######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0012052 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج، أبو عبد الله، شمس الدين المقدسي الرامينى ثم الصالحي الحنبلي (المتوفى: 763هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 763 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: كتاب الفروع ومعه تصحيح الفروع لعلاء الدين علي بن سليمان المرداوي #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه حنبلي #META# 022.BookVOLS :: 11 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0012052 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-12052 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/12052 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: عبد الله بن عبد المحسن التركي #META# 041.EdNUMBER :: الأولى 1424 هـ - 2003 مـ #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مؤسسة الرسالة #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 # ### | المجلد الأول ### | مقدمة # ... # مقدمة صاحب الفروع مع التصحيح # بسم الله الرحمن الرحيم # 1رب يسر وأعن1 # قال الشيخ الإمام العالم العلامة، 2شيخ الإسلام2، 3مفتي المسلمين، آخر ~~المجتهدين3، أبو عبد الله، محمد بن مفلح المقدسي، الحنبلي، رضي الله عنه: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # بسم الله الرحمن الرحيم # 4وبه نستعين وصلى الله على سيدنا حمد وخاتم النبيين وآله وصحبه وسلم ~~تسليما كثيرا4. # قال الشيخ الإمام العلامة أقضى القضاة علاء الدين أبو الحسن علي بن ~~سليمان المقدسي5 الحنبلي: PageV01P003 # الحمد لله المتفضل على خلقه بكثرة الأفضال والنعم، ~~وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، المنفرد بالبقاء والقدم، وأشهد ~~أن محمدا عبده ورسوله صاحب اللواء والعطاء الخضم صلى الله عليه وعلى آله ~~أولي الفضائل والحكم، وسلم تسليما كثيرا1. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الحمد لله على ما من وأنعم وجاد وتفضل وتكرم والصلاة والسلام على أفضل ~~الخلق على الله وأكرم وعلى آله وأصحابه وأولي العزمات العلية والهمم. # وأما بعد: فإن كتاب الفروع - تأليف الشيخ الإمام العالم العلامة أبي عبد ~~الله محمد بن مفلح أجزل الله له الثواب وضاعف له الأجر يوم الحساب - من ~~أعظم ما صنف في فقه الإمام الرباني أبي عبد الله أحمد بن أحمد بن محمد بن ~~حنبل الشيباني - قدس الله روحه ونور ضريحه - نفعا وأكثرها جمعا وأتمها ~~تجريرا وأحسنها تحبيرا وأكملها تحقيقا وأقربها إلى الصواب طريقا وأعدلها ~~تصحيحا وأقومها ترجيحا وأغزرها علما وأوسطها حجما قد اجتهد في تحريره ~~وتصحيحه وشمر عن ساعد2 جده في تهذيبه وتنقيحه فحرر نقوله وهذب أصوله وصحح ~~فيه المذهب ووقع فيه على حصنا وعدة ومرجع الأصحاب في هذه الأيام إليه ~~وتعويلهم في التصحيح والتحرير3 وعليه لأنه اطلع على كتب كثيرة ومسائل غزيرة ~~مع تحرير وتحقيق وإمعان نظر وتدقيق فجزاه الله أحسن الجزاء وأثابه جزيل ~~النعماء. PageV01P004 # أما بعد: فهذا كتاب في الفقه على مذهب الإمام أبي عبد ~~الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني رضي الله عنه اجتهدت في اختصاره ms0001 ~~وتحريره، ليكون نافعا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وقد التزم فيه أن يقدم - غالبا - المذهب وإن اختلف الترجيح أطلق الخلاف ~~والذي يظهر أن غير الغالب مما لم يطلق الخلاف فيه قد بين المذهب فيه أيضا ~~فيقول بعد ما يقدم غيره: والمذهب أو: والمشهور أو: الأشهر أو: والأصح أو: ~~والصحيح كذا وهو في كتابه كثير. # وقد تتبعنا كتابه فوجدنا ما قاله صحيحا وما التزمه صريحا إلا أنه رحمه ~~الله تعالى عثر له على بعض مسائل قدم فيه حكما نوقش على كونه المذهب وكذلك ~~عثر له على تعض مسائل أطلق فيها الخلاف - لا سيما في النصف الثاني - ~~والمذهب فيها مشهور كما ستراه إن شاء الله تعالى وما ذاك إلا أنه رحمه الله ~~تعالى لم يبيضه كله ولم يقرأ عليه فحصل بسبب ذلك تعض خلل في بعض مسائله. # وقد حرر فيه شيخنا البعلي1 والقاضي محب الدين بن نصر الله البغدادي2 - ~~تغمدهما الله برحمته - جملة من مسائله في حواشيهما عليه وحررت بعض مسائله ~~في هذا التصحيح كما ستراه3 إن شاء الله تعالى. # ولقد أجاد الشيخ العلامة أو الفرج عبد الرحمن بن رجب4 رحمه الله تعالى في ~~قواعده حيث قال: والمنصف من اغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه ولو لم يكن ~~PageV01P005 # وكافيا للطالب، وجردته عن دليله وتعليله: غالبا، ~~ليسهل حفظه وفهمه على الراغب، وأقدم غالبا الراجح في المذهب، فإن اختلف ~~الترجيح أطلقت الخلاف، "وعلى الأصح" أي أصح الروايتين، و "في الأصح" أي أصح ~~الوجهين، وإذا قلت: وعنه كذا، أو وقيل1: كذا فالمقدم خلافه. # وإذا قلت: ويتوجه، أو2 يقوى، أو عن قول، أو رواية: وهو، أو3 هي أظهر، أو ~~أشهر، أو متجه، أو غريب، أو بعد حكم مسألة: فدل، أو هذا يدل، أو ظاهره، أو ~~يؤيده، أو المراد كذا، فهو من عندي. وإذا قلت: المنصوص، أو الأصح، أو ~~الأشهر، أو المذهب كذا، فثم قول. # وأشير إلى ذكر الوفاق والخلاف، فعلامة ما أجمع عليه "ع" وما وافقنا عليه ~~الأئمة الثلاثة "رحمهم الله تعالى" أو ms0002 كان الأصح في مذهبهم "و" وخلافهم "خ" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # من ترجمته إلا ما حكي عن العلامة ابن القيم4 أنه قال: ما تحت قبة الفلك ~~أعلم بمذهب الإمام أحمد من الشيخ محمد بن مفلح5 لكان فيه كفاية وناهيك بهذا ~~الكلام من هذا الإمام في حقه وأنا أقول: إذا أردت أن تفهم قدر هذا الكتاب ~~وقدر مصنفه فانظر إلى مسألة من المسائل التي فيه وما فيها من النقول ~~والتحرير وانظر فيها في غيره من PageV01P006 # وعلامة خلاف أبي حنيفة "ه" ومالك "م" فإن كان لأحدهما ~~روايتان فبعد علامته "ر" وللشافعي "ش" ولقوليه "ق" وعلامة وفاق أحدهم ذلك، ~~وقبله "و". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الكتب تجد ما يحصل لك به الفرق الجلي والواضح. # وقد أحببت أن 1أتتبع ما أطلق فيه1 الخلاف من المسائل وأمشي عليه وأنقل ما ~~تيسر من كلام الأصحاب في كل مسألة منها وأحرر الصحيح2 من المذهب من ذلك إن ~~شاء الله تعالى وهي تزيد على ألفين ومئتين وعشرين مسألة على ما بيانه في كل ~~باب وجمعها آخر الكتاب. # وربما نبهت على بعض مسائل فيها بعض خلل إما في العبارة أو الحكم أو ~~التقديم أو الإطلاق ولكن على سبيل التبعية وهي تزيد على ست مئة وثلاثين ~~تنبيها. # فإن هذا الكتاب جدير بالاعتناء به والاهتمام لأنه قد حوى غلب مسائل ~~المذهب وأصوله ونصوص الإمام أحمد فإذا انضم هذا التصحيح إلى ما حرره وقدمه ~~وصححه حصل بذلك تحرير المذهب وتصحيحه إن شاء الله تعالى. # وهو مسلك وعر وطريق صعب عسر لم يتقدمنا أحد إليه ولا سلكه لنتبعه ونعتمد ~~عليه ولكن أعاننا على ذلك توفيق الله تعالى لنا على إكمال كتابنا المسمى ب ~~"الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف" وتصحيحه فإن غالب المسائل التي في ~~المذهب مما أطلق الأصحاب فيها الخلاف أو بعضهم تتبعتها فيه وصححت ما يسر ~~الله تعالى علينا تصحيحه فجاء بحمد الله تعالى وافيا بالمراد في معناه ~~فبذلك هان علينا ما قصدنا فعله في هذا ms0003 الكتاب وما أردناه ولكن فيه بعض ~~مسائل لم تذكر في كتابنا وفي كتابنا مسائل مصححة لم تذكر فيه. # فإذا وجدت نقلا في مسألة من هذه المسائل التي أطلق فيها الخلاف ذكرت من ~~اختار كل قول ومن قدم وصحح وضعف وأطلق وأبين الراجح من ذلك بقولي: ~~PageV01P007 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وهو الصحيح وربما اخترت مع قولي ذلك غيره فإن لم أجد في المسألة نقلا – ~~وما ذاك إلا لعدم الكتب التي اطلع عليها المصنف ولم نطلع عليها- فإني أذكر ~~المسألة بلفظ المصنف وأدعها على حالها لعل من رآها ووجد فيها نقلا أضافه ~~إليها وقد قال الله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى} [المائدة: 2] وربما ~~ظهر لي ترجيح أحد القولين أو الأقوال فأنبه على ذلك بقولي: قلت الصحيح أو: ~~الصواب كذا وربما كان في المسألة المطلقة بعض أقوال أو طرق لم يذكرها ~~المصنف فأذكرها. # وقد أذكر مسألة من كلام المصنف مصححة أو مجزوما بها, توطئة لما بعدها ~~لتعلقها بها لتفهم المسألة الآتية بعدها التي أطلق فيها الخلاف وهو كثير. # واعلم أن للمصنف في كتابه في إطلاق الخلاف مصطلحات كثيرة أحببت أن أتتبع ~~غالبها وأجمعها هنا ليعرف مصطلحه فإنه تارة يقول مثلا: الحكم كذا في إحدى ~~الروايتين أو الروايات أو الوجهين أو الأوجه أو الاحتمالين أو الاحتمالات ~~والخلاف بهذه الصيغة مطلق وقد قيل في مثلها في كتاب المقنع1 إنه تقدم ونقل ~~عن الشيخ2 أنه قال ذلك وهو مصطلح جماعة من الأصحاب. # أو يقول: وهل يفعل؟ ثالثها: الفرق كما ذكره في باب الهبة "7/418" وهذه ~~العبارة في غاية الاختصار أو يقول: في كذا روايات: الثالثة. كذا كما ذكره ~~في باب الاستطابة "125" وغيره. # وتارة يقول: هل يكون كذا أم لا؟ فيه وجهان كذا قيل كما ذكره في باب ما ~~يفسد الصوم "5/24". # وتارة يطلقه بقوله: ولأصحابنا في كذا وجهان كما ذكره في باب محظورات ~~PageV01P008 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الإحرام "5/515" أو يقول: وللأصحاب وجهان: هل الحكم كذا أو كذا؟ كما ms0004 ذكره ~~في باب زكاة السائمة "4/5" أو يقول: فال الأصحاب: وكذا الوجهان في كذا كما ~~ذكره1 في باب النية "2/140" أو يقول: وفيه وجهان للأصحاب كما ذكره في باب ~~الأطعمة "10/349" فتحتمل عبارته في هذه المسائل أن يكون الخلاف مطلقا عنده ~~وهو الأظهر لأنه في الغالب لا يحيل ذلك إلا على ما فيه الخلاف مطلق ويحتمل ~~أن يكون ذكر ذلك على سبيل الحكاية وعلى كلا الاحتمالين لا يد من تصحيح ~~المسألة. # وتارة يقول: وفي نحو كذا وجهان كما ذكره في باب الإقرار بالمجمل في ~~موضعين "11/448 و11/452" كقوله: وفي نحو كلاب وجهان فدخلت الكلاب في الخلاف ~~الذي أطلقه بطريق أولى وهذه العبارة في كلامه كثير وفي غير الخلاف المطلق ~~أيضا. # وتارة يقول مثلا: هل يكون كذا أو لا؟ فيه روايتان أو وجهان ثم يقول: ~~وعنه: كذا أو: وقيل: كذا والذي يظهر أن القول الثالث أضعف من القولين ~~المطلقين عنده أولا لا أنه من جملة الخلاف المطلق بخلاف قوله: فيه روايات ~~أو: أوجه والله أعلم. # وتارة يطلق الخلاف بقوله: فعنه: كذا وعنه: كذا وتقع منه هذه الصيغة ثم ~~يقول بعدها والمذهب أو: والمشهور أو: و2الأشهر أو: والأصح: كذا ونحوه وهو ~~كثير في كلامه فيكون هنا قد بين المذهب ولكن ذكره للخلاف بهذه PageV01P009 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الصيغة يقتضي قوته من الجانبين وإن كان المذهب أو المشهور أحدهما. # وقد تكون الروايات ثلاثا والثالثة المذهب وهي الفرق كما ذكره في باب ~~الموصي له "7/456" فربما تعرضنا للتصحيح من الروايتين اللتين هما غير ~~المذهب لتعادلهما عنده. # وتارة يذكر الخلاف بهذه الصيغة فيقول: فعنه كذا اختاره الأصحاب وعنه: كذا ~~أو: هل يكون الحكم كذا كما اختاره الأصحاب أو لا؟ فيه روايتان ونحوه ذلك ~~على ما يأتي التنبيه عليه في السؤالات الآتية على قوله: "فإن اختلف الترجيح ~~أطلقت الخلاف" آخر هذه المقدمة وهذا أيضا يدل على قوة القول الثاني ~~ومساواته لما قاله الأصحاب عند المصنف. # وربما عدد مسائل وأطلق فيها الخلاف ويكون ms0005 الراجح1 في بعضها غير المصحح2 ~~في البعض الآخر كما سبراه إن شاء الله تعالى. # وتارة يطلقه بقوله: فنصه: كذا وعنه: أو: كذا فيكون مقابل المنصوص: إما ~~رواية غير منصوص هو المذهب كما يأتي بيانه. # وتارة يقول: وفي كذا: وجهان ونصه: كذا كما ذكره في باب الهبة "7/424" ~~وشروط من تقبل شهادته "11/364" وغيرهما وهو كثير. # وتارة يطلقه بقوله: فقيل: كذا وقيل: كذا أو: قيل وقيل وهو كثير في كلامه. # وتارة يطلقه بقوله: الحكم: كذا في رواية وفي رواية: الحكم: كذا أو: وعنه: ~~الحكم: كذا كما ذكره في باب زكاة الزرع والثمر وغيره "4/83". # وتارة يقول: وفي رواية يفعل كذا ونقل الأكثر كذا كما ذكره في أول باب حد ~~الزنا PageV01P010 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "10/49" وفي هذه العبارة نوع خفاء على المصطلح المعروف والظاهر أن الخلاف ~~مطلق وأن الواو الأولى استئنافية ووقع مثل ذلك في باب القرض "6/351" بصيغة: ~~وقيل وقيل وتكلمنا عليها هناك ووقع له في أول باب السواك أيضا ص "145" ~~بصيغة: وعنه وعنه. # وتارة يطلقه بقوله: فقال فلان: كذا وقال فلان: كذا وهو كثير وتارة بقوله ~~مثلا ويجوز عند فلان ولا يجوز عند فلان أو: فعند فلان كذا وعند فلان كذا ~~أو: الحكم كذا في اختيار فلان وقال فلان: كذا كما ذكره في باب زكاة الزرع ~~والثمر وغيره "4/72 - 73" أو يقول: هل الحكم كذا كما اختاره فلان أو لا؟ ~~كما اختاره فلان فيه وجهان كما ذكره في الباب المذكور. # وتارة يذكر حكما1 ثم يقول: كذا في الكتاب الفلاني ثم يقول: وقيل: كذا وهو ~~أظهر كما ذكره في باب ميراث الحمل "8/41" وتارة يطلقه بقوله: فقال في ~~الكتاب الفلاني كذا وقيل كذا كما ذكره في باب2 الشهادة على الشهادة ~~"11/390". وتارة يطلقه بفوله: في الكتاب الفلاني كذا وقال في الكتاب ~~الفلاني: كذا وهو كثير في كلامه. # وقد يذكر مسألة متفقا على حكمه أصلها ولكن اختلف في بعض شروطها فيطلق ~~الخلاف في ذلك فيقول بعد ذكرها: قيل ms0006 كذا وقيل: كذا أو: في كلام بعضهم كذا ~~وفي كلام بعضهم كذا أو: قال جماعة: كذا ولم يذكره آخرون أو: قال ~~PageV01P011 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # جماعة كذا وقال آخرون كذا أو: قال فلان: كذا وقال فلان: كذا ونحوه كما ~~ذكره في كتاب الطهارة "ص 54 – 55" والآنية "ص 613" والجمعة "3/161" ~~والاستثناء في الطلاق "9/80" والقسمة "11/241" وشروط من تقبل شهادته ~~"11/335" وغيرهما وهو كثير في كلامه. # وتارة يقول: لا يفعل كذا لكذا أو لكذا فيردد النظر في العلة كما ذكره في ~~باب أحكام الذمة "10/349" وتارة يقدم حكما ثم يذكر رواية ثم يقول: بناه ~~فلان على كذا وبناه فلان على كذا كما ذكره في باب أواخر باب/ السلم "6/342" ~~فأطلق الخلاف في البناء. # وتارة يقول: وفي كذا منع وتسليم كما ذكره في باب الوكالة "7/47" والظهار ~~"9/194" وقسمة الغنيمة "10/ 294" وغيرها فينبغي تحريره وتصحيحه فإنه في حكم ~~الخلاف المطلق. # وتارة يطلق الخلاف ثم يقول: مأخذهما كذا كما ذكره في باب اللقيط "7/327" ~~فيحرر المأخذ أو يقول: أصلهما كذا كما ذكره في باب القسامة "10/21" فيحرر ~~الأصل. # وتارة يقول: فإن فعل كذا توجه كذا في قياس قولهم ويتوجه احتمال ككذا كما ~~ذكره في باب صفة الحج والعمرة "6/38" فينبغي أن يحرر قياس قولهم. # وتارة يطلقه بقوله: هل الحكم كذا أم لا؟ فيه خلاف كما ذكره في باب الموصي ~~به "7/455" أو فيه خلاف في الكتاب الفلاني كما ذكره في باب نكاح الكفار ~~"8/304" وغيره أو يقول: في الكتاب الفلاني الصحة وعدمها كما ذكره في باب ~~العيوب في النكاح "8/291" وتارة يطلقه بقوله: واختلف كلام الأصحاب في كذا ~~أو: واختلفت الرواية في كذا كما ذكره في باب سبر العورة "2/61" وغيره. # وتارة يذكر صورة مسألة ثم يقول: فقد يقال فيها: كذا وقد يقال فيها: كذا ~~كما # PageV01P012 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ذكره في باب "7/15" فالخلاف فيها مطلق والظاهر: أن ذلك من عنده وتارة ~~يقول في حكم ms0007 مسألة: ظاهر كلامهم مختلف في كذا وكذا كما ذكره في باب حد ~~الزنى "10/59" وكتاب القضاء "11/958" أو يقول: يفعل كذا في ظاهر الكتاب ~~الفلاني 1وفي الكتاب الفلاني1 وغيره: يفعل كذا كما ذكره في باب الدعاوي ~~"11/262". # أو يقول: وكلامهم في كذا يحتمل وجهين كما ذكره في باب ما يستحب وما يكره ~~في الصلاة "2/259" في موضعين "2/288" وغيره وليس للأصحاب في هذا ترجيح. # وتارة يطلقه على بعض الأقوال الضعيفة فيكون الخلاف مفرعا عليه فنصحح ذلك ~~إن تيسر وتارة يطلقه بقوله: هل الحكم كذا أو2لا؟ يحتمل وجهين وهذا يحتمل أن ~~يكون من عنده ويحتمل أن يكون تابع غيره وهو أولى وهو في كلام الأصحاب كثير. # وتارة يقول: فلو فعل كذا فقد توقف أحمد فيحتمل وجهين كما ذكره في باب ~~صريح الطلاق وكنايته "9/43" وغيره وقد يصرح بعد ذلك بأصحاب الوجهين كما ~~ذكره في باب شروط3 من تقبل شهادته "11/356" وغيره وسيأتي في الكلام على ~~الخلاف المطلق الذي في الخطبة فيما إذا توقف الإمام أحمد في مسألة أنها ~~تلحق بما يشابهها هل هو بالأخف أو الأثقل أو التخيير؟ ويأتي تصحيح ذلك ~~وتوقفه الأول أعم من هذه. # وتارة يذكر مسألة فيها خلاف ويعطف عليها أخرى فيها الخلاف مطلق فيحتمل أن ~~يكون الخلاف المطلق عائدا إلى المسألتين ويحتمل أن يكون عائدا إلى الأخيرة ~~كما ذكره في باب محظورات الإحرام "5/414 – 415". ويأتي ذلك هناك. ~~PageV01P013 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وتارة يذكر مسائل1 فيها الخلاف مطلق1 ويدخل بينها مسألة فيها خلاف ضعيف ~~فيذكر قولا فيها ويعطف بعده مسألة يحتمل أن تكون معطوفة على المسائل الأول2 ~~التي فيها الخلاف المطلق ويحتمل أن تكون معطوفة على القول الضعيف المتحلل ~~بين ذلك كما ذكره في باب الرهن "6/360" وغيره فنذكر المسألة ونصحح المذهب ~~فيها. # وربما كان محل الخلاف في بعض المسائل التي أطلق فيها الخلاف مشكلا محتملا ~~لأشياء فننبه على ذلك كما ذكره في باب صلاة العيدين "3/208" وزكاة الزرع ~~والثمر "4/101 – 102" وكتاب البيع "6/137" ms0008 والرهن "6/371" والكتابة "8/156" ~~وغيرها وربما أطلق الخلاف من عنده كما ذكره في باب الاستطابة "ص 127" ~~والصلاة على الجنازة "3/352" والظهار "9/189" وغيرها وهو كثير قال في ~~الاستطابة: وفي إرخاء ذيله يتوجه وجهان. # وقد يطلق الخلاف ويختار أحدهما فيقول: وهو أظهر كما ذكره في باب محظورات ~~الإحرام "5/487" وصفة الحج والعمرة "6/43" وغيرهما. # وتارة يطلق الخلاف في مسألة ثم يقول بعدها: وهما في كذا كما ذكره في باب ~~كتاب البيع "6/125" وباب الوكالة "7/77" والإقرار بالمجمل "11/450" وغيرها ~~أو يقول: كما في كذا كما ذكره في باب نكاح الكفار "8/289" أو يقول: وعلى ~~قياس قياسه كذا كما ذكره في باب الشفعة "7/278" أو يقول: والوجهان أو: ~~الأوجه في كذا كما ذكره في باب النية "2/140" وقتال أهل البغي "10/175" ~~ونفقة القريب "9/313" وغيرها أو: وفي كذا الوجهان كما ذكره في باب الإقرار ~~بالمجمل "11/464" أو: الروايتان أو: الروايات في كذا كما ذكره في باب ~~الإحرام PageV01P014 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "5/354" وغيره أو يقول: كالمسألة الفلانية كما ذكره في باب عشرة النساء ~~"8/388 – 389" والظهار "9/180" والدعاوي "11/255" وغيرها. أو يقول: وكذا لو ~~فعل كذا كما ذكره في باب النذر "11/71" وذكر المشهور به "11/375" أو يقول: ~~ومثلها كذا أو الشيء الفلاني ككذا مما أطلق فيه الخلاف كما ذكره في باب ~~الوكالة "7/35". # أو يقول: ومثله كذا كما ذكره في باب الصيد "10/413" والنذر "11/83" أو ~~يقول: والمسالة الفلانية حكم كذا وكذا كما وقع له في باب الاستطابة "ص 128" ~~والوضوء "ص 169" وغيرهما أو يقول: وكذالك كذا أو يقول: فيها الخلاف الذي في ~~المسألة الفلانية كما ذكره في باب نية الصوم "4/459" أو يقول: في كذا وكذا ~~ما تقدم كما ذكره في باب الوكالة "7/68" ويكون قد أطلق الخلاف في المسألة ~~المقيس عليها ويحتمل أن يكون ذكره لذلك كذلك1 مجرد إخبار 2لا أنه2 أطلق ~~الخلاف ويقوى ذلك في بعض المسائل على ما يأتي والله أعلم. # أو يقول: فيها الروايتان ms0009 أو: الوجهان أو: فالروايتان أو: فالوجهان أو: ~~فالخلاف أو: فيه الخلاف كما ذكره في باب الصداق "8/316" وغيره وهو كثير جدا ~~في كلامه والذي يظهر أن حكم الثانية حكم الأولى من هذه المسائل الأخيرة في ~~التقديم والإطلاق فلهذا لم أذكر المحالة3 على المصححة وربما ذكرتها وذكرت ~~النقل فيها. وأما المحالة على المطلقه فلا بد من ذكرها إن شاء الله تعالى ~~وربما كان قوله: فالروايتان أو: فالوجهان أو: فالخلاف عائدا إلى مسألة في ~~غير ذلك الباب كما وقع له في باب الشروط في النكاح "8/273" والصداق "8/346" ~~وغيرهما ويعرف ذلك من قواعد المذهب في المسألة. PageV01P015 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وتارة يقدم حكم مسألة ثم يحكي قولا ثم يقول عقبه: ككذا في أحد الوجهين ~~كما وقع له في باب الحجر "7/16" والوديعة "7/214" وغيرهما فيكون قد أطلق ~~الخلاف في الثانية وتارة يقدم حكما في مسألة ثم يقول: وقيل: فيها وجهان ~~كمسألة كذا وكذا كما ذكره في باب الموصي إليه "7/497" فيكون أيضا الخلاف ~~مطلقا في الثانية. # وتارة يقول: الحكم كذا في رواية أو في وجه ويقتصر عليه وفي ذلك إشعار بأن ~~المسكوت عنه هو المشهور وقد قال في الرعاية في النفقات: وإن كان الخادم ~~لها: فنفقته على الزوج وكذا نفقة المؤجر والمعار في وجه انتهى. قال المصنف ~~هناك: وقوله: في وجه يدل على الأشهر خلافه انتهى فلهذا لم أذكر المسألة في ~~الغالب وربما ذكرتها. # وتارة يقول: فإن فعل كذا فقيل: كذا ويقتصر عليه كما ذكره في باب صلاة ~~الكسوف "3/183" وباب الصلاةعلى الميت "3/331" وباب الهدي والأضاحي "6/93" ~~وباب أحكام أمهات الأولاد "8/167" وما في آخر باب الإمامة "3/32" وآخر ~~الرجعة وباب أحكام الذمة "10/355" محتمل لهذا على ما يأتي بيانه في أبوابه. # أو يقول: فقال فلان: كذا ويقتصر عليه كما ذكره في آخر باب حكم الركاز ~~"4/183" وقد أجبت عن هذا هناك أو يقول: ففي الكتاب الفلاني كذا ويقتصر عليه ~~كما ذكره في باب الطلاق في الماضي ms0010 والمستقبل "9/88" ويأتي الجواب عن هذا في ~~الأجوبة عن الإشكالات الآتية في آخر هذه المقدمة. # وتارة يذكر حكم مسألة ثم يقول في مسألة بعدها: قيل: كذلك وقيل: لا يعني: ~~هل حكمها حكم التي قبلها أم لا؟ أطلق فيه الخلاف وهو كثير في كلامه وتارة ~~يطلق الخلاف في مسألة ثم يقول بعدها: وكذا قيل في كذا وقيل: لا كما ذكرهفي ~~باب الوضوء "ص 169" وقي آخر باب حد الزنى "10/70". # PageV01P016 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وتارة يحكي الخلاف مطلقا عن شخص أو كتاب ويقتصر عليه والذي يظهر أن هذا ~~ليس من الخلاف المطلق الذي اصطلح عليه المصنف إلا ترجيح للأصحاب في ذلك ~~وإتيان المصنف بهذه الصيغة يدل على أن الخلاف قوي من الجانبين ويحتمل أن ~~يكون نقله على صفته وعلى كل حال لا يد من ذكر الصحيح من القولين إن تيسر إذ ~~الخلاف فيه مطلق وأما إذا قدم المصنف حكما ثم ذكر بعده قولين مطلقين إما ~~على شخص أو كتاب فإنا لا نعرج على ذلك إذ هو قدم المذهب وقد نتعرض لذلك ~~لإزالة وهم والله أعلم. # وتارة يحكي الخلاف مطلقا عن جماعة أو عن الأصحاب ولكن على سبيل الاستشهاد ~~على حكم كما ذكره في كتاب الصيام "4/407" وكتاب الإقرار في ثلاثة1 مواضع ~~"11/389 و401 و402" وغيرها وينبغي تتبع تلك المسائل وتحريرها. # وللمصنف في كتابه مصطلحات في إطلاق الخلاف عير ما تقدم تأتي صفتها في هذا ~~التصحيح إن شاء الله فلا حاجة إلى الإطالة بذكرها وفيما ذكرناه كفاية. # واعلم أن المصنف أيضا تارة يطلق الخلاف في موضع ويقدم حكما في موضع آخر ~~في تلك المسألة بعينها كما وقع له2 في كتاب المناسك ومحظورات الإحرام في3 ~~أحكام العبد فيما إذا أفسد حجه بالوطء فقال في كتاب المناسك: ويصح القضاء ~~في رقه وليس لسيده منعه منه إن كان شروعه فيما أفسده بإذنه وإن لم يكن ~~بإذنه ففي منعه من القضاء وجهان "5/211" وقال في محظورات الإحرام: وإن كان ~~ما أفسده مأذونا فيه ms0011 قضى متى قدر. نقله أبو طالب4 ولم يملك منعه منه وإلا ~~ملك منعه, وقيل: لا لوجوه "5/455" انتهى فأطلق الخلاف هناك وقدم هنا. ~~PageV01P017 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ووقع له قريب من ذلك في هذه المسائل بعينها في المكانين في صحة القضاء في ~~رقه فإنه صحح في كتاب المناسك الصحة "5/211" وأطلق الخلاف في محظورات ~~الإحرام "5/455" بقيل مع قوله: والصحة أشهر على ما يأتي هناك. # ووقع له أيضا في الاعتكاف والوقف في البيع والشراء في المسجد فقال في ~~أواخر الاعتكاف: ولا يجوز البيع والشراء في المسجد للمعتكف وغيره نص عليه ~~يرواية حنبل وجزم في الفصول والمستوعب بأنه يكره "5/194" وقال في أواخر ~~كتاب الوقف وفي صحة بيع فيه وتحريمه وعمل صنعة روايتان "7/398" فقدم هناك ~~التحريم وأطلق الخلاف هنا. # ووقع له أيضا في باب الآنية وباب سبر العورة في لبس جلد مختلف فيه فقال ~~في باب الآنية وفي لبس جلد ثعلب وافتراش جلد سبع روايتان "ص 116" وقال في ~~آخر1 باب سبر العورة: ويكره لبسه وافتراشه جلدا مختلفا في نجاسته وقيل: لا. ~~وعنه: يحرم "2/81" فقدم الكراهة وأطلق الخلاف في الآنية في لبس جلد الثعلب ~~وافتراش جلد السبع وهي فرد من أفراد المسألة التي في ستر العورة ومن حملة ~~صورها فيما يظهر. # ووقع له أيضا في باب التيمم وصلاة الخوف وكتاب الصيام في فوت المطلوب ~~فقال في التيمم: وفي فوت مطلوبه روايتان "ص 277" وكذا في الصيام "4/438" ~~لكن على سبيل الاستشهاد وقال في صلاة الخوف: ولطالب عدو ويخاف فوته الصلاة ~~كذلك يعني: كالصلاة في شدة الخوف وعنه: لا وكذا التيمم له "3/131" فأطلق ~~الخلاف هناك فيهما وقدم هنا الجواز2. PageV01P018 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ووقع له أيضا في قريب من ذلك في باب الحيض وما يفسد الصوم في الكفارة ~~فقال في باب الحيض: وفي سقوطها بالعجز روايتان "ص 360" وقال في باب ما يفسد ~~الصوم: ولا يسقط غير كفارة الوطء في الصوم بالعجز مثل كفارة ms0012 الظهار واليمين ~~وكفارات الحج. نص عليه وعنه: يسقط وذكر غير واحد: تسقط كفارة وطء الحائض ~~بالعجز ونحوه ذلك على الأصح "5/58 – 59" انتهى فأطلق الخلاف هناك وقدم هنا ~~السقوط فيما يظهر. # ووقع له أيضا في باب التيمم وكتاب الصيام في جواز التيمم في الخوف على ~~نفسه فقال في التيمم: وهو بدل حضرا وسفرا لعادم الماء بحبس أو غيره وعنه: ~~وفي غاز بفوبه الماء يخاف – إن ذهب – على نفسه: لا يتيمم ويؤخر "273 – 277" ~~انتهى. وقال في كتاب الصيام: وذكر جماعة فيمن هو في الغزو وتحضر الصلاة ~~والماء إلى جنبه يخاف إن ذهب إليه على نفسه أو فوت مطلوبه فعنه: يتيمم ~~ويصلي اختاره أبو بكر وعنه: لا يتيمم ويؤخر الصلاة وعنه: إن لم يخف "4/438" ~~انتهى. فقدم هناك جواز التيمم وأطلق هنا. وقد يقال: إنما ذكر ذلك في كتاب ~~الصيام عن جماعة في معرض الاستشهاد لمسألة ما إذا أحاط العدو ببلده والصوم ~~يضعفهم لا أنه ابتداء مسألة فلذلك قال: وسبق في التيمم "4/438" لكن إتيانه ~~بصيغة إطلاق الخلاف يقتضي القوة من الجانبين والله أعلم. # ووقع له أيضا في باب الظهار في مسألة عتق المغصوب في موضعين فقال في موضع ~~منهما: فإن أعتق مغصوبا لم يجزئه وفيه وجه "9/191" وقال بعد ذلك بقريب من ~~عشرة أسطر: وفي مغصوب وجهان في الترغيب "9/194" انتهى. فقدم أولا عدم ~~الإجزاء وأطلق ثانيا الخلاف في الإجزاء وهو عجيب منه من وجهين: # أحدهما: كونه يقدم حكما ثم يطلق الخلاف مع قرب المحل. # PageV01P019 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثاني كونه في المحل الثاني لم ينسب الخلاف إلا إلى صاحب الترغيب مع ~~إطلاق النقل قبل ذلك بيسير. # ووقع له أيضا في باب الغصب وكتاب الديات في حفر بئر في السابلة فقال في ~~باب الغصب: وإن حفر بئرا في سابلة لنفع المسلمين ولا ضرر لم يضمن وعنه: ~~بإذن حاكم وعنه: بلى "7/257" انتهى. وقال في كتاب الديات: وفي الترغيب إن ~~رش الماء ليسكن الغبار فمصلحة عامة كحفر بئر سابلة ms0013 وفيه روايتان "9/417" ~~فقدم هناك عدم الضمان وأطلق الخلاف هنا والذي يظهر أن إطلاق الخلاف من تتمة ~~كلام صاحب الترغيب أو أنه مجرد حكاية خلاف فلا اعتراض عليه. # ووقع له أيضا في باب الهبة وباب أحكام أمهات الأولاد في ثبوت الدين في ~~ذمة الوالد لولده فقال في الهبة: وهل يثبت لولد في ذمة أبيه دين أو قيمة ~~متلف أو غيره؟ فيه وجهان ونصه: لا "7/424" انتهى. وقال في باب أحكام أمهات ~~الأولاد: وإن وطء حر أو والد أمة لأهل غنيمة هو منهم فعليه المهر فإن ~~أحبلها فأم ولده وولده حر ويلزمه قيمتها وكذا الأب يولد جارية ولده وذكر ~~جماعة هنا: لا يثبت له في ذمته شيء وهو ظاهر نصه1 "8/168" فحصل الاختلاف من ~~وجهين ولكن النص اختلف فيه الأصحاب فالشيخ الوفق ومن تابعه تأوله وكثير من ~~الأصحاب لم يتأوله فتابع الشيخ تارة وغيره أخرى أو يقال: ورد نص وظاهر وهو ~~بعيد ويأتي بيان ذلك في موضعه. # 2ووقع له أيضا في باب ذكر أصناف الزكاة وكتاب البيع في قبض مميز من2 ~~PageV01P020 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # هبة ونحوه فقال في آخر أصناف الزكاة: ويقبل ويقبض لصغير من زكاة وهبة ~~وكفارة وليه ثم قال: ومميز كغيره وجزم في المغني بصحة قبوله بلا إذن وكذا ~~قبضه "4/373 - 374" وقال في كتاب البيع: وفي قبول صغير ومميز وسفيه وعبد ~~هبة ووصية بلا إذن أوجه "6/126" فأطلق هنا وقدم هناك1. # ووقع له أيضا في باب الكتابة وكتاب الحدود في إجزاء إقامة الحد من ~~المكاتب على رقيقه فقال في باب الكتابة عن المكاتب: وفي بيعه نساء وقوده من ~~بعض رقيقه الجاني على بعض وحده وجهان "8/146" وقال في الحدود: ولسيد مكلف ~~عالم به إقامة حد والأصح: حر "10/29" انتهى, فأطلق في الإجزاء هناك وصحح ~~هنا عدم الإجزاء منه. # ووقع له في باب النية والإمامة في بطلان صلاة الإمام الأمي إذا صلى خلفه ~~قارئ فقال في الإمامة: وإن بطلت صلاة قارئ خلف أمي ففي إمام ms0014 وجهان "3/31", ~~وقال في النية: وإن اعتقد كل منهما أنه إمام الآخر أو مأمومه لم يصح. نص ~~عليه وكذا إن نوى إمامة من لا يصح أن يؤمه كامرأة تؤم رجلا لا تصح صلاة ~~الإمام في الأشهر وكذا أمي قارئا "2/148" انتهى. فقوله: وكذا أمي قارئا هة ~~مسألة التي قي الإمامة فيما يظهر وقد أطلق الخلاف فيها هناك وجعل هنا ~~الأشهر البطلان والله أعلم. # ووقع له أيضا ما يشابه ذلك في كتاب الديات وكتاب الحدود في ضمان السفينة ~~إذا ألقي فيها شيء فغرقها فقال في كتاب الحدود: وإن زاد سوطا فديته كضربه ~~بسوط لا يحتمله وإلقاء حجر في سفينة مثله لا يغرقها اتفاقا ذكره ابن عقيل ~~وفي واضحه إن وضع في سفينة كرا2 فلم تغرق ثم وضع قفزا فغرقت فغرقها بهما في ~~أقوى PageV01P021 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الوجهين والثاني: بالفقز قال: ويحسن أن يقال: أغرق السفينة هذا القفز ~~وجزم أيضا أن القفيز المغرق لها "10/36 - 37" انتهى. # وقال في كتاب الديات: وهل يضمن من ألقى عدلا مملوءا بسفينة ما فيها أو ~~نصفه أو بحصته؟ يحتمل أوجها "9/423" انتهى فأطلق الخلاف هنا والحكم في التي ~~قبلها غير مطلق الخلاف فيه أنه تابع في كلامه نظر من وجهين: # أحدهما: هذا والثاني أنه تابع ابن حمدان1 في رعايته فنقل كلامه بحروفه ~~والأوجه التي ذكرها ابن حمدان إنما هي من عنده لم يسبق إليها بل هي خرجها ~~فأوهم كلام المصنف أن الأوجه للأصحاب مع أن المصنف قد نقل كلام ابن عقيل ~~وغيره في الحدود إلا أن تكون المسألتان متغايرتين2 وهو بعيد وقد التزم ~~المصنف أنه لا يطلق3 إلا إذا اختلف الترجيح فأين اختلاف4 الأصحاب في هذا؟ ~~والله أعلم. # 5ووقع له أيضا ماشابه ذلك في باب القسامة والدعاوى فيما إذا ادعى عليه ما ~~يوجب قصاصا فقال في باب القسامة: ومتى فقد اللوث6 حلف المدعى عليه يمينا ~~وعنه: خمسين وعنه: لا يمين في عمد وهي أشهر "10/18" وقال5 PageV01P022 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح ms0015 الفروع للمرداوي] # في باب الدعاوى ويستحلف في كل حق آدمي في رواية واستثنى الخرقي2 القود ~~والنكاح واستثنى أبو بكر النكاح والطلاق واستثنى أبو الخطاب3 ذلك وأشياء ~~عددها وقال القاضي: في طلاق وقود وقذف روايتان والبقية لا يستحلف فيها. ~~وقدم في المحرر كأبي الخطاب وزاد: الإيلاء وفي الجامع الصغير ما لا يجوز ~~بدله - وهو ما ثبت بشاهدين - لا يستحلف فيه وعنه: يستحلف فيما يقضى فيه ~~بالنكول فقط "11/273" انتهى فقدم في القسامة أن يحلق في دعوى القود أو لا ~~يحلق وهو أشهر وأطلق في باب الدعاوى1. # ووقع له أيضا في باب زكاة السائمة في وجوب الزكاة فيما غذي باللبن فقال ~~في أول الباب تجب في الإبل والبقر والغنم للدر والنسل وأطلق بعضهم فيما إذا ~~كان نتاج النصاب رضيعا غير سائم4 وجهين ويعضهم احتمالين وسيأتي "4/5" ~~انتهى. # وقال في أثناء الباب فإن تغذت باللبن فقيل تجب لوجوبها تبعا للأمات كما ~~تتبعها في الحول وقيل لا لعدم السوم المعتبر "4/32" انتهى. فقدم أول وأطلق ~~ثانيا. # ووقع له أيضا قريب5 من ذلك في باب الحجر والخلع في تعلق دين الرقيق غير ~~المأذوم له فقال في الحجر: ويتعلق دين غير المأذوم له برقبته نقله الجماعة ~~وعنه: بذمته "7/20" وقال في الخلع: وخلع الأمة كاستدانتها يصج بإذن سيد ~~PageV01P023 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وقيل دونه فعنه: برقبتها. واختار الخرقي تتبع به بعد عتقها "8/419" فقدم ~~هناك بأنه يتعلق برقبته وأطلق الخلاف هنا والمسألة هنا من جملة الدين فيما ~~يظهر. # ووقع له أيضا قريب1 من ذلك في باب الرهن والضمان فيما إذا قضى دينه أو ~~أبرئ منه وببعضه رهن أو كفيل فقال في ابرهن: يكون عما نواه فإن أطلق فإلى ~~أيهما شاء وقيل: بالحصص "6/381" انتهى. # وقال في الضمان: ومن عليهما مئة فيضمن كل منهما الآخر فقضاه أحدهما نصفها ~~أو أبرأه منه ولا نية فقيل: إن شاء صرفه إلى الأصل أو الضمان وقيل: بينهما ~~نصفان "6/409" انتهى. فقدم في الأولى أن له صرفه مع ms0016 الإطلاق إلى أيهما شاء ~~وأطلق هنا الخلاف وهي فرد من أفراد المسألة التي في الرهن فيما يظهر. # ووقع له أيضا قريب1 من ذلك في باب الخيار لاخلاف المتبايعين وكتاب ~~الإقرار فيما إذا قال: لم أكن بالغا حال التصرف فقال في الإقرار: وإن قال: ~~لم أكن بالغا فوجهان "11/402" وقال في الخيار: وإن اختلفا في شرط صحيح أو ~~فاسد فعنه: التحالف وعنه: قول منكره كمفسده للعقد. نص عليه في دعوى عبد عدم ~~الإذن ودعوى الصغير وفيه وجه "6/270 - 271" انتهى. فأطلق الخلاف في الإقرار ~~وقدم في الخيار عدم القبول قوله وقال: نص عليه ولا فرق بين الإقرار وغيره ~~في دعوى الصبي ذلك صرح به الإئمة منهم: الشيخ تقي الدين2 وابن رجب وغيرهما. ~~PageV01P024 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وما في الوكالة فيما إذا حصلت زيادة في مدة الخيار محتمل لهذا على ما ~~يأتي بيانه هناك. وكذا ما في كتاب الطهارة وباب الوقف: فيما إذا سبل ماء ~~للشرب على ما يأتي في كتاب الطهارة "ص 62". # وكذا ما في كتاب النكاح في الخصائص "ص 8/198" وباب القذف في تحريم نكاح ~~من فارقها عليه أفضل الصلاة والسلام قبل الدخول على أمته على ما يأتي في ~~القذف "10/90". # فهذه ثمان1 عشرة مسألة أو أقل قد من الله الفتاح بالاطلاع عليها ويأتي ~~الاعتذار عن ذلك في التنبيه الثاني قريبا "ص 38" وقد أجبت عن بعض ذلك في ~~موضعه بما يقتضي التغاير والله أعلم. # وتارة يطلق المصنف الخلاف في مسألة في موضع ثم يطلق فيها بعينها في موضع ~~آخر فتارة ينبه على ذلك بقوله: قد سبق كما ذكره في باب المسح على الخفين "ص ~~208" والصلاة "2/23" والحج "5/208" والتيمم "ص 292" والصيام "4/428" وغيرها ~~على ما يأتي التنبيه عليه وتارة لا ينبه عليه كما وقع له في باب صلاة ~~الجماعة في مراعاة أول الوقت أو كيرة الجمع "2/415" وكما وقع له في حكم ~~الركاز "4/176" وآخر باب زكاة الفطر "4/240" وأواخر باب أصناف الزكاة ~~"4/378" في مسألة جواز ms0017 دفع الزكاة إلى من أخذت منه فوقع له التكرار في هذه ~~المسألة في ثلاثة2 أماكن كما يأتي ذلك مبينا في مواضعه "4/172 و4/235 و 176 ~~و240 و378" وكما وقع لع في آخر باب السلم "6/343" وباب التصرف في المبيع ~~وبلفه "6/273" في مسألة ما إذا قبضه جزافا هل له أن يتصرف في قدر حقه أو ~~لا؟ على ما يأتي. PageV01P025 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وكما وقع له في أوائل كتاب الزكاة "3/422" وباب ميراث الحمل "8/40" في ~~مسألة وجوب الزكاة في مال الحمل على ما يأتي ذلك في البابين. # وكما وقع له في باب الوكالة وباب أوكان النكاح في مسألة الوكيل في قبول ~~النكاح إذا كان فاسقا على ما يأتي "7/31 و 8/225". # وكما وقع له في كتاب البيع "6/177" والصداق "8/324" فيما إذا أسرا الثمن, ~~ثم عقداه على أكثر منه. # وكما وقع له في باب ذكر أصناف الزكاة "4/334" وباب الولاء في عقل السيد ~~عمن أعتقه في واجب "8/78" إذا قلنا: لا ولاء له عليه. # وكما وقع له في باب الوضوء "ص 180" وباب محظورات الإحرام "5/413" في ~~الصدغ1 والتحذيف2 هل هما من الرأس أو من3 الوجه وكما وقع له في باب بيع ~~الأصول والثمار "6/200 – 2001" وباب المساقاة في بيع الثمر الذي لم يبد ~~صلاحه لمالك الأصل من غير شرط القطع "7/122". # ووقع له قريب4 من ذلك في باب جامع الأيمان "11/23 و11/61 – 62" فيما نقلا ~~هل يصح صرفها في عام واحد أم لا؟ وذكر شيئا من ذلك في باب حكم قضاء الصوم ~~"5/73 – 74" ولم يطلع المصنف على النقل كاملا في المسألة على ما يأتي ذلك ~~مبينا في باب الموصي به "7/470". PageV01P026 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وكما وقع له في كتاب البيع "6/137" وباب الإجارة في إجارة المصحف "7/143" ~~وما في الوكالة "7/37" فيما إذا تعدى الوكيل باللبس أو بالاستعمال محتمل ~~لذلك على ما يأتي هناك. # وكذا ما في الضمان في المسألة الثانية والأخيرة ms0018 "6/393 – 394 و 6/410" في ~~ضامن الضامن محتمل لذلك. # وكذا ما في الرهن "6/379" والوكالة في بيع العدل أو المرتهن والوكيل ~~البدل محتمل لذلك على ما يأتي بيانه في أبوابه فهذه اثنتا عشرة مسألة أو ~~أكثر حصل فيها التكرار من غير تنبيه منه عليها والظاهر: أنه ما ذكر حال ~~التكرار فإن من شأن الاختصار. # بل ربما يقع من المصنف أنه يقدم حكما في مسألة في مكان ثم يقدم غيره في ~~موضع آخر في تلك المسألة بعينها وهذا عجيب منه كما ذكره في باب الوكالة, ~~وأركان النكاح في توكيل الولي فقالفي باب الوكالة "7/44" وله التوكيل إن ~~جعله له وعنه: مطلقا ثم قال: وكذا حاكم ووصي ومضارب وولي في نكاح في غير ~~مجبر وقيل: يجوز فظاهر ما قدمه: أن الولي غير المجبر لا يوكل إلا بإذن وقال ~~في أركان النكاح "8/223 – 224" ووكيله كهو وقيل: لا يوكل غير مجبر بلا إذن ~~إلا حاكم. انتهى. فقدم هنا أن له الوكالة إذا كان غير مجبر من غير إذن وهذا ~~الصحيح من المذهب على ما يأتي بيانه. # وكما وقع له في الاعتكاف والكتابة في حج المكاتب فقال في الاعتكاف ~~"5/136" وله أن يحج بلا إذن نص عليه واختار الشيخ: يجوز إن لم يحتج أن ينفق ~~عليه مما جمعه ما لم يحل نجم1 ويجوز بإذنه أطلقه جماعة وقالوا: نص عليه ~~ولعل المراد ما لم يحل نجم1 وصرح به بعضهم وعنه: المنع مطلقا انتهى. وقال ~~في الكتابة "8/144" ويكفربإذن سيده وعنه: المنع وعنه: عكسه وكذا حجه بماله ~~ما لم يحل نجم وعنه: مطلقا وأطلقه في الترغيب وغيره وقالوا: نص PageV01P027 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # عليه انتهى فقدم في الاعتكاف الجواز من غير إذن 1وظاهر ما قدمه في ~~الكتابة: عدم الجواز من غير إذن1 وقيده في الكتابة بعدم حلول نجم 1إذا كان ~~بإذن1 وظاهر ما قدمه في الاعتكاف: عدم التقييد إذا كان بغير إذنه وإن كان ~~بإذن فقدم عدم التقييد قال: ولعل المراد: ما لم ms0019 يحل نجم. # ووقع له ذلك في باب نفقة القريب "9/313 – 314" في نفقة ذوي الأرحام من ~~عمودي نسبه فناقض كلامه في مكانين قريب بعضهما من بعض على ما يأتي هناك ~~فليراجع. # وقد وقع للمصنف أنه جزم بحكم في مسألة في مكان ثم حكى فيها خلافا في مكان ~~آخر واطلقه كما وقع له في باب الوكالة وأركان النكاح أيضا في اشتراط تسمية ~~الوكيل للموكل في عقد النكاح فقال في باب الوكالة: ويعتبر لصحة عقد نكاح ~~فقط تسمية موكل ذكره في الانتصار والمنتخب والمغني انتهى "7/51" واقتصر ~~عليه. وقال في أركان النكاح: ويقول لوكيل الزوج: زوجتك بنتي أو موليتي ~~فلانة لفلان أو زوجت موكلك فلانا فلانة ولا يقول: منك فيقول: قبلت تزويجها ~~أو نكاحها لفلان فلو لم يقل: لفلان فوجهان في الترغيب انتهى "8/223 – 224". # ووقع له قريب من ذلك في باب نية الصوم وباب الظهار في تعيين نية الكفارة ~~فقال في باب نية الصوم: ويجب تعيين النية في كل صوم واجب وهو أن يعتقد أن ~~يصوم من رمضان أو نذره أو كفارته. نص عليه وعنه: لا يجب تعيين النية لرمضان ~~"4/453". "9/196 – 197" والظاهر: أن هذه المسألة من جملة المسألة التي في ~~الصوم. # ووقع له أيضا ما يشابه ذلك في الإجارة وكتاب الحدود فيما إذا زاد سوطا في ~~الحد فقال في الإجارة فيما إذا جاوز المكان أو زاد على ما اتفقا على حمله: ~~ويلزمه PageV01P028 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قيمة الدابة إذا تلفت وقيل: نصفها كسوط في حد "7/171" وقال في الحدود: ~~وإن زاد سوطا فديته وقيل: نصفها "10/36" فقدم وجوب الدية كاملة وظاهر ما ~~قطع به في الإجارة أن عليه نصفها. # ووقع له قريب من ذلك في الإجارة والعارية في إعارة العبد المسلم للذمي ~~فقال في الإجارة: وتجوز إجارة مسلم لذمي في الذمة وفي مدة روايتانلا لخدمة ~~على الأصح وكذا إعارته "7/150" وقال في العارية: وتجوز إعارة كل ذي نفع ~~جائز منتفع به مع بقاء عيبه إلا البضع وما حرم ms0020 استعماله لمحرم وفي التبصير: ~~وعبدا مسلما لكافر ويتوجه كإجارة انتهى "7/197" فقطع أولا أن إعارته ~~كإجارته وصحح أنه لا يجوز للخدمة وظاهر ما قدمه في العارية: الجواز وما منع ~~إلا صاحب التبصير ثم وجه من عنده أنه كإجارته مع قطعه أولا أنه كإجارة فحصل ~~الخلل من وجهين فيما يظهر. # ووقع له قريب من ذلك في باب التصرف في المبيع وكتاب الصداق فيما إذا تصرف ~~في المبيع قبل قبضه فقال في باب التصرف في المبيع: ولا يتصرف في مكيل ~~وموزون ومعدود ومذروع ولا بإجارة وجوز شيخنا التصرف فيه بغير بيع "6/278 - ~~279" وقال في كتاب الصداق ما معناه: ولو تزوجها على مبيع1 لم يقبضه صح في ~~الأصح "8/313" فقدم أولا عدم صحة التصرف وصحح هنا صحة التصرف فيه بجعله ~~مهرا وليس المراد في المهر غير المكيل والموزون والمعدود والمذروع لأنه ~~قرنه بما هو أكثر غررا من ذلك وصحح جعله مهرا. # 2ووقع له قريب من ذلك في باب التيمم في موضعين فقال في الأول: وإن دل ~~عليه أو علمه فريبا لزمه قصده في الوقت "ص 280" وقال بعد ذلك: وإن وصل ~~مسافر إلى ماء وقد ضاق الوقت - إلى أن قال - أو دله ثقة فقيل: يتيمم2 ~~PageV01P029 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ويصلي وقيل: يحصله ولو خرج الوقت "ص 290 - 291" فقطع أولا وأطلق ثانيا ~~فيما إذا دل عليه ولكن الأول من المفهوم والظاهر: أنهما مسألة واحدة وتأتي. # وربما وقع منه أن يقطع في مسألة بحكم ثم يقتصر على ضده فيها بعينها في ~~مكان آخر كما وقع في باب تبرع المريض في أول الفصل الأول منه فيما إذا وهب ~~المريض لعير وارث فصار وارثا أو عكسه فقال: ومن وهب أو وصى لوارث فصار غير ~~وارث عند الموت صحت وعكسه بعكسه اعبارا بالموت "7/447" وقال في كتاب ~~الإقرار: وإن أقر لوارث فصار عند الموت أجنبيا أو عكسه اعتبر بحال الإقرار ~~لا الموت على الأصح فيصح في الثانية دون الأولى "11/411" ثم قال: وكذا ~~الحكم إن ms0021 أعطاه وهو غير وارث ثم صار وارثا ذكره في الترغيب وغيره. انتهى. ~~فقطع في الهبة أنه لا يصح اعتبارا بحال الموت وألحق العطية بالاقرار في ~~كتاب الإقرار "11/411" وحكاه عن صاحب الترغيب واقتصر عليه والعطية هبة فصحح ~~عطية هنا وأبطلها هناك1. # واعلم أنه قد يكون الوجه المسكوت عنه من الوجهين المطلقين مقيد فأذكره ~~وكذا الرواية. # ومرادي بالشارح شيخ الإسلام: الشيخ شمس الدين ابن أبي عمر2 وبالشرح شرحه ~~وبالتصحيح تصحيحه الخلاف المطلق الذي في المقنع للشيخ شمس الدين النابلسي3 ~~وبتصحيح المحرر تصحيح شيخنا القاضي عز الدين الكناني4. PageV01P030 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهان # الأول: اعلم أن مرجع معرفة الصحيح والترجيح في المذهب إلى أصحابه وقد حرر ~~ذلك الأئمة المتأخرون فالاعتماد في معرفة الصحيح من المذهب على ما قالوه ~~ومن أعظمهم الشيخ الموفق لا سيما في الكافي والمجد1 المسدد والشارح والشيخ ~~تقي الدين والشيخ زين ابن رجب وصاحب الرعايتين خصوصا في الكبرى والخلاصة ~~والنطم1 والحاويين والوجيز والمنور ومنتخب الأدمي وتذكرة ابن عبدوس ~~والزركشي2 وأضرابهم فإنهم هذبوا كلام المتقدمين ومهدوا قواعد المذهب بيقين. # فإن اختلفوا فالمرجع إلى ما قاله الشيخان: أعني: الموفق والمجد3 ثم ما ~~وافق أحدهما الآخر في أحد اختياريه فإن اختلفا من غير مشارك لهما فالموفق ~~ثم المجد وإلا ينظر فيمن شاركهما من الأصحاب لا سيما إن كان الشيخ تقي ~~الدين أو ابن رجب وقد قال العلامة ابن رجب في طبقاته4 في ترجمة ابن المني5: ~~وأهل زماننا ومن قبلهم إنما يرجعون في الفقه من جهة الشيوخ والكتب إلى ~~الشيخين الموفق والمجد. انتهى. فإن لم يكن لهما ولا لأحدهما في ذلك تصحيح ~~ووجد لغيرهما 6ممن ذكرته6 - ممن تقدم ذكره أو غيرهم – تصحيح أو تقديم أو ~~اختيار ذكرته. PageV01P031 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وهذا الذي قلته من حيث الجملة وفي الغالب وإلا فهذا لا يطرد البتة بل قد ~~يكون المذهب ما قاله أحدهم في مسألة ويكون الصحيح من المذهب ما قاله الآخر ~~أو غيره في أخرى وإن ms0022 كان أدنى منه منزلة باعتبار النصوص وأدلة والعلل ~~والمآخذ والاطلاع عليها والموافق من الأصحاب وربما كان الصحيح مخالفا لما ~~قاله الشيخان وكل أحد يؤخذ من كلامه ويترك إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم ~~هذا ما ظهر لي من كلامهم ويؤيده كلام المصنف في إطلاق الخلاف ويظهر ذلك ~~بالتأمل لمن تتبع كلامهم وعرفه. # وقد قيل: إن المذهب فيما إذا اختلف الترجيح ما قاله الشيخ الموفق ثم ~~المجد ثم صاحب الوجيز ثم صاحب الرعايتين ورأيت في تصحيح المحرر: لا يعدل ~~بصاحب الوجيز أحد في الغالب وقال بعضهم: إذا اختلفا في المقنع والمحرر ~~فالمذهب ما قاله في الكافي وكل هذه الأقوال ضعيفة على الإطلاق لا يلبفت ~~إليها. # وقد قال في آداب المفتي: إذا وجد من ليس أهلا للتخريج بالدليل اختلافا ~~بين أئمة المذهب في الأصحمن القولين أو الوجهين فينبغي أن يرجع في الترجيح ~~إلى صفاتهم الموجبة لزيادة الثقة بآرائهم فيعمل بقول الأكثر والأعلم ~~والأورع فإن اختص أحدهما بصفة منها والآخر بصفة أخرى قدم الذي هو أحرى ~~منهما بالصواب فالأعلم الأورع العالم وكذا إذا وجد قولين أو وجهين لم يبلغه ~~عن أحد من أئمة مذهبه بيان الأصح منهما اعتبر أوصاف ناقليهما ويرجع إلى ما ~~وافق منهما أئمة أكثر المذاهب المتبوعة أو أكثر العلماء انتهى. ونقله الشيخ ~~تقي الدين في المسودة وأقره عليه. قلت: وفي تعض ما قاله نظر. # وقد سئل الشيخ تقي الدين عن معرفة المذهب في مسائل الخلاف فيها مطلق في ~~الكافي والمحرر والمقنع والرعاية والخلاصة والهداية وغيرها. قال: طالب ~~العلم يمكنه معرفة ذلك من كتب أخرى مثل كتاب التعليق للقاضي # PageV01P032 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والانتصار لأبي الخطاب وعمد الأدلة لابن عقيل وتعليق القاضي يعقوب1 وابن ~~الزغوني2 وعير ذلك من الكتب الكبار التي يذكر فيها مسائل الخلاف ويذكر فيها ~~الراجح وقد اختصرت هذه الكتب في كتب مختصرة مثل رؤوس المسائل للقاضي أبي ~~يعلى وللشريف أبي جعفر3 ولأبي الخطاب وللقاضي أبي الحسين4. وقد نقل عن أبي ~~البركات جدنا أنه كان ms0023 يقول لمن يسأله عن ظاهر المذهب: أنه ما رجحه ~~أبوالخطاب في رؤوس مسائله. قال: ومما يعرف منه ذلك المغني لأبي محمد وشرح ~~الهداية لجدنا. ومن كان خبيرا بأصول أحمد ونصوصه عرف الراجح من مذهبه في ~~عامة المسائل انتهى كلام الشيخ تقي الدين وهو موافق لما قلناه والله أعلم. ~~وقد ذكرت المصنفات التي نقلت منها في كتاب الإنصاف5 وفيها بحمد الله كفاية. # التنبيه الثاني: ظاهر قوله: فإن اختلف الترجيح أطلفت الخلاف أن اختلاف ~~الترجيح يكون بين الأصحاب وهو المتبادر إلى الفهم ويشكل على ذلك أشياء: # أحدهما: أنه يقول في كتابه في غير ما موضع: فعنه: يكون كذا اختياره ~~الأصحاب وعنه: لا. كما ذكره في باب المسح على الخفين "ص 216" وباب الحجر ~~"7/18" أو يقول: وهل يكون الحكم كذا؟ اختاره الأصحاب أو: كذا؟ فيه روايتان ~~PageV01P033 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # كما ذكره في باب ما يفسد الصوم "5/42 – 43" أو يقول: يكون الحكم كذا في ~~رواية اختارها فلان أو: كذا في رواية اختارها الأصحاب كما ذكره في باب ما ~~يفسد الصوم أيضا "5/50" وعندي أنه يتعين عمل الأصحاب في مثل ذلك على غالبهم ~~أو على من وقف على كلامه منهم بدليل قوله في بعض المواضع: لكن الحكم كذا في ~~رواية اختارها فلان أو: كذا في رواية اختارها الأصحاب والله أعلم مع أن في ~~كلام المصنف في هذه المسألة نظرا من ثلاثة أوجه يأتي بيانها في محلها وكذا ~~الذي في باب الحجر "7/18". # أو يقول: يكون الحكم كذا في رواية اختارها الأصحاب وكذا في رواية كما ~~ذكره في باب محظورات الإحرام "5/414" وما أشبه ذلك فأين الاختلاف بين ~~الأصحاب في الترجيح وهو قد قطع بأن الأصحاب قد اختاروا إحدى الروايتين؟ ~~فيمكن الجواب بأن يقال: هذه الصيغ ليست من الخلاف المطلق وهو ضعيف 1وإنما ~~يطلفه نظرا إلى اختلاف الترجيح من غالب الأصحاب ثم يذكر ما هو مشهور بين ~~باختيار بعض المحققين أو بقوة دليله في نظر المؤلف ونحو ذلك1 والصواب أن ~~يقال: ms0024 بقرينة قوله: اختاره الأصحاب انتفى إطلاق الخلاف الذي اصطلح عليه ~~ويكون المذهب ما قاله الأصحاب وإنما أتى بهذه الصيغة لتدل على قوة الرواية ~~الأخرى عندهم حتى تقاوم ما اختاره الأصحاب كما تقدم التنبيه عليه, ويكون ~~كقوله: فعنه: كذا والمذهب أو: الأشهر: كذا والله أعلم. # الثاني: أنه يطلق الخلاف ثم يقول: والأشهر كذا أو: المشهور كذا ونحوه فدل ~~أن ذلك أكثر ترجيحا وأشهر بين الأصحاب والجواب كما تقدم ويراد هنا بأن بعض ~~الأصحاب قد اختار غير الأشهر فاختلف الترجيح ولكن بعضه أشهر. PageV01P034 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثالث: أنه يقول: في بعض المسائل – بعد إطلاق الخلاف – والترجيح مختلف ~~كما ذكره في باب زكاة الفطر "4/211" وباب الإحرام "5/364" وليس فيه غيرهما ~~وهل هذا إلا تحصيل الحاصل؟ ويمكن الجواب بأنه قال ذلك تأكيدا وفيه نظر لقلة ~~ذكره لهذه الصيغة أو يقال: ذكر ذلك لنكتة خفيت على بعض الأصحاب فصرح بذلك, ~~ليعلم, أو ليحصل الاعتناء والتنبيه على تحريرها أو يقال: لم يستحضر المصنف ~~حال ذكر ذلك ما اصطلح عليه في الخطية وهو الظاهر أو حرر الخطية بعد فراغه ~~من الكتاب ويحتمل أن يكون الترجيح في الموضعين باعتبار سببين1 فيحمل كل ~~واحد على محمل وهو بعيد والله أعلم. # الرابع: أنه يطلق الخلاف في مسائل لم يعلم للأصحاب فيها كلام كما ذكره في ~~باب إزالة النجاسة "ص 396" في ماهية الزناد والعنبر من أي شيء هما؟ 2وكما ~~وقع له في باب صلاة التطوع "2/396: في حذف ياء الثماني: هل هو خطأ أو شاذ3؟ ~~2 وكما ذكره في باب صوم التطوع "5/84 – 85" في تسمية يوم التروية ويوم عرفة ~~وكما ذكره في قول4 2عائشة رضي الله عنها: كان يصوم شعبان كله هل المراد ~~غالبه أو كله وقت2. وكما ذكره في سورة القدر هل هي مكية أو مدنية؟ في الباب ~~المذكور وكما ذكره في باب الاعتكاف "5/191" في {خلق الأنسان من عجل} ~~[الانبياء: 37] وكما ذكره في باب المواقيت "5/302" في الأفقي نسبة هل هو ~~بضم الهمزة ms0025 والفاء أو بفتحهما؟ وكما ذكره في كتاب البيع في ضبط المجر ~~"6/147" هل هو بفتح الجيم أو PageV01P035 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # كسرها؟ ويمكن الجواب عن ذلك بأن يقال: لا نسلم أن الأصحاب ليس لهم في هذا ~~كلام لا سيما في يوم عرفة والتروية فإن الخلاف فيهما مشهور بين العلماء ولا ~~يلزم من عدم اطلاعنا على ذلك عدم اطلاعه وهو ثقة فيما ينقل أويقال: سلمنا ~~أن الأصحاب ليس لهم كلام في ذلك ولكن لما رأى هذه الأقوال ولم يترجح عنده ~~أحدهما أطلق الخلاف فشابه ما اختلف ترجيح الأصحاب فيه والله أعلم ولكن فيه ~~نوع اشتباه. # الخامس: أنه يقول في بعض المسائل فقيل: كذا أو: فقال فلان: كذا أو: ففي ~~الكتاب الفلاني كذا ويقتصر عليه كما تقدم التنبيه عليه. ومسألة كراهة إمامة ~~قوم أكثرهم له كارهون "3/16" مثل ذلك على بعض النسخ فما ثم هنا خلاف البتة ~~حتى يختلف الترجيح فيه فيجاب: بأن هذا لم يدخل فيما اشترطه المصنف ولكن ~~إتيانه بهذه الصيغة لا يخلو من نكتة ثم وجدته في جمع الجوامع في أصول الفقه ~~للسبكي1 ذكر مثل هذه العبارة في مسألة الكلام في الأزل: هل يسمى خطابا؟ ~~فقال بعض شراحه2: ذكر المصنف قولين من غير ترجيح فحكم بأن في المسألة ~~قولين2 من غير ترجيح ولكن لا يتأتى لنا القطع بذلك في كلام المصنف وغيره بل ~~يتتبع كلامهم: هل يوجد فيها منقول بذلك أم لا؟ وقد أجبت عن بعض ذلك في ~~موضعه على ما يأتي والله أعلم. # السادس: أنه في بعض المسائل يحكي الخلاف ويطلقه عن شخص أو كتاب ويقتصر ~~عليه وليس في المسألة نقل غير ما ذكره عن ذلك المصنف أو الكتاب فأين اختلاف ~~الترجيح في ذلك بين الأصحاب؟ ويجاب بأنه نقل ذلك على سبيل الحكاية كما وجده ~~لا أن الخلاف فيه مطلق أو أنه لم يظهر له ترجيح أحد القولين على الآخر ~~فأطلق الخلاف أو أنه بقرينة اختصاصه بهذا المصنف أو الكتاب يدل PageV01P036 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # على أن مراده غير ما اصطلح1 عليه من إطلاق الخلاف وهو الصواب والله أعلم. # السابع: أنه يخرج أو يوجه من2 عنده روايتين أو وجهين أو احتمالين ~~ويطلقهما وهذا أيضا مما ليس للأصحاب فيه كلام ولا اختلف ترجيحهم فيه. ويمكن ~~أن يجاب بأن يقال: إنما خرج المصنف الروايتين أو الوجهين أو الاحتمالين ~~لجامع بين المسألة التي خرجها وبين المسألة المخرج منها, والمسألة المخرج ~~منها فيها خلاف مطلق أو مرجح فأطلق الخلاف إحالة على ذلك وهو قوي أو قال ~~ذلك من غير نظر إلى مصطلحه والصواب: أن الجواب هنا كالأخير في التي قبلها ~~والله أعلم. # الثامن: أنه يطلق الخلاف في مسائل كثيرة متابعة لمن قبله حتى في نفس ~~العبارة كما وقع له في الخطبة "ص 50" وباب الصلح "6/429" والإجارة "7/156" ~~وكتاب الديات "9/423" وغيرها فإنه تابع ابن حمدان في رعايته الكبرى في ~~إطلاق الخلاف بحروفه والخلاف الذي أطلقه ابن حمدان إنما هو من عند نفسه ~~وبخريجه لم يسبق إليه وهذا مشكل جدا كونه لم ينسبه إلى قائله فأوهم أن ~~الخلاف مطلق, وأن الأصحاب اختلفوا في الترجيح. وكذا يقع 3منه مثل ذلك3 ~~متابعة للشيخ في المغني فيتابعه حتى في الدليل والتعليل والإطلاق وغيرها ~~ولم يبين ذلك بل يتابعه في إطلاق الاحتمالين اللذين له ولغيره وهذا كثير في ~~النصف الثاني مكا ستراه إن شاء الله تعالى وعذره أنه لم يبيضه ولم يعاود ~~النظر فيه أو يكون المصنف اطلع على غير ذلك والله أعلم ويأتي التنبيه على ~~ذلك في أماكنه إن شاء الله تعالى. PageV01P037 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # التاسع: أنه يطلق الخلاف في موضع ويقدم حكما في موضع آخر في مسألة واحدة1 ~~فيشتبه الصحيح من المذهب في ذلك فيمكن أن يقال في المسألة الأولى حيث أطلق ~~الخلاف فلاختلاف الأصحاب في الترجيح وحيث قدم فلظهور المذهب عنده فعلى هذا ~~الاعتماد على ما قاله أخيرا من إطلاق أو تقديم لكن لا يكفي هذا في هذا ~~المقام بل يطلب ms0027 المذهب من خارج أو يقال: قال ذلك ذهولا أو فعله متابعة لبعض ~~الأصحاب ولم يعاود النقل ولا استحضر ذلك والله أعلم. # وأما تقديمه حكما في موضع وتقديم غيره في موضع آخر فهذا - والله أعلم – ~~سهو منه أو يقال: ظهر له المذهب في ذلك المكان الآخر أو يقال: تابع بعض ~~الأصحاب المحققين في مكان وتابع غيره في مكان آخر ولم يستحضر ما قاله أولا ~~فحصل الخلل والله أعلم وعلى كل حال لا بد من التنبيه على الصحيح من المذهب ~~في ذلك إن شاء الله تعالى. # العاشر: ما المراد باختلاف الترجيح؟ إن أراد تعادل الأصحاب وتقاومهما من ~~الجانبين في ذلك فهو يطلق الخلاف وأكثر الأصحاب على أحد القولين ويصرح بذلك ~~في بعض المسائل في حكايته القول كما ذكره في باب محظورات الإحرام "5/414" ~~وغيره وهو كثير في كلامه بل هو يقدم2 في مسائل كثيرة حكما والأكثر على ~~خلافه ويصرح به كما ذكره في كتاب البيع فيما إذا تقدم القبول على الإيجاب ~~وغيره "6/122". # وإن أراد الأقل يقاوم الأكثر في التحقيق فهو في بعض المسائل يقدم حكما ~~والحالة هذه من الجانبين وهو كثير لمن تتبع كلامه ويأتي في بعض المسائل ما ~~PageV01P038 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # يشهد لذلك. # وإن أراد مجرد اختلاف الترجيح مع أنه ظاهر عبارته فيرد عليه مسائل كثيرة ~~يقدم فيها حكما مع أن جماعة كثيرة أو أكثر الأصحاب – كما بقدم – اختاروا ~~القول المؤخر وربما صرح بذلك المصنف فيقول: وعنه: كذا أو: كذا اختاره جماعة ~~أو الأكثر أو فلان وفلان ونحو ذلك. # والقول بأن مراده التعاودل من الجانبين في التحقيق أقرب فلا يضرنا كثرة ~~الأصحاب في أحد الجانبين لأن الأقل يعادل الأكثر لأجل التحقيق أو لظهور ~~الدليل أو المدرك أو المأخذ أو العلة أو غير ذلك من أسباب الترجيح لكن لا ~~يسلم له أيضا هذا لمن تتبع كلامه في المسائل التي قدم فيها حكما أو أطلق ~~فيها الخلاف على ما يأتي1 التنبيه على بعضه إن شاء الله تعالى2. ms0028 # والذي يظهر أن الغالب في إطلاق الخلاف ما قلناه من التعادل في التحقيق ~~وتارة يقوى عنده الدليل في مسألة يقاوم من قال بالقول الآخر وإن كان ما ~~اختاره إلا القليل من الأصحاب لكن قوي قولهم بالدليل أو بالقياس أو بنوع من ~~أنواع الترجيح ولذلك تجده يطلق الخلاف مع أن أحد القولين عليه الأصحاب أو ~~هو المشهور أو الصحيح في المذهب ولكن لقوة الدليل قاوم دليل الأصحاب والله ~~أعلم. ويرد بعض ذلك على قوله: وأقدم غالبا المذهب والله أعلم. # فهذه نبذة يسيرة قد فتح الله بها على عبد ضعيف معترف بالعجز والتقصير ليس ~~أهلا لذلك والله أسأل الإعانة والتوفيق على ما أردت من التصحيح والتحقيق ~~وإليه رجعت وأنبت وعليه توكلت واعتمدت وهو حسبي ونعم الوكيل فنقول وبالله ~~التوفيق: PageV01P039 # وإذا أحلت حكم مسألة على مسألة أخرى1 فالمراد عندنا، ~~وإذا نقل عن الإمام في مسألة قولان؛ فإن أمكن الجمع وفي الأصح ولو بحمل عام ~~على خاص، ومطلق على مقيد فهما مذهبه، وإن تعذر وعلم التاريخ فقيل: الثاني ~~مذهبه، و2قيل: الأول "م 1" وقيل ولو رجع عنه. وإن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 1: قول المصنف رحمه الله في الخطبة: "وإذا نقل عن الإمام في ~~مسألة PageV01P040 # جهل؛ فمذهبه أقربهما من الأدلة، أو قواعده. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قولان فإن أمكن الجمع وفي الأصح ولو بحمل عام على خاص ومطلق على مقيد ~~فهما مذهبه، فإن تعذر وعلم التاريخ فقيل الثاني مذهبه وقيل1: الأول. انتهى. # اعلم: أنه إذا تعذر الجمع في كلام الإمام أحمد رضي الله عنه في مسألة ~~واحدة فلا يخلو: إما أن يعلم التاريخ، أو لا، فإن علم التاريخ وهي مسألة ~~المصنف فأطلق في كون الأول مذهبه أيضا كالثاني الخلاف: # أحدهما: لا يكون مذهبه، بل الثاني لا غير، وهو الصحيح، قدمه في ~~الرعايتين، وآداب المفتي، ونصره في الحاوي الكبير. قال المصنف في أصوله: ~~فإن علم أسبقهما فالثاني مذهبه وهو ناسخ، اختاره في التمهيد، والروضة، ~~والعدة، وذكر كلام الخلال2 وصاحبه3، لقوله: ms0029 هذا قول قديم رجع عنه، وجزم به ~~الآمدي4 وغيره، وقدمه الطوفي5 في مختصره، ونصره، وقدمه ابن اللحام6 في ~~أصوله وغيره. # والقول الثاني: يكون الأول أيضا مذهبه كالثاني، وكما إذا جهل رجوعه عنه، ~~PageV01P041 # ويخص عام كلامه بخاصة في مسألة واحدة في الأصح؛ ~~والمقيس على كلامه مذهبه في الأشهر. فإن أفتى في مسألتين متشابهتين بحكمين ~~مختلفين في وقتين قال بعضهم: وبعد الزمن؛ ففي جواز النقل والتخريج ولا مانع ~~وجهان "م 2". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # اختاره ابن حامد1، وغيره، كمن صلى صلاتين باجتهادين إلى جهتين في وقتين ~~ولم يتبين أنه أخطأ، ورده الطوفي في مختصره وشرحه، قال بعضهم: وفيه نظر. ~~وقال الشيخ مجد الدين في المسودة2: قلت؛ وقد تدبرت كلامهم فرأيته يقتضي أن ~~يقال بكونهما مذهبا له وإن صرح بالرجوع، انتهى وأما إذا جهل التاريخ فقد ~~ذكره المصنف، وقد حكما3. # مسألة 2- قوله: "فإن أفتى في مسألتين متشابهتين بحكمين مختلفين في وقتين ~~قال بعضهم: وبعد الزمن، ففي جواز النقل والتخريج ولا مانع وجهان انتهى ". ~~وأطلقهما في آداب المفتي: # أحدهما: لا يجوز، وهو الصحيح، كقول الشارع ذكره أبو الخطاب في التمهيد ~~وغيره، واقتصر عليه المجد، وجزم به الشيخ الموفق في الروضة، وقدمه المصنف ~~في أصوله، والطوفي في مختصره، وشرحه، وصاحب الحاوي الكبير وغيرهم. # والوجه الثاني: يجوز ذلك، ذكره ابن حامد عن بعض الأصحاب، وجزم به في ~~المطلع، وقدمه في الرعايتين، واختاره الطوفي في مختصره، وقال: إذا كان بعد ~~الجد والبحث. # قلت: وكثير من الأصحاب على ذلك، وقد عمل به الشيخ الموفق، والمجد ~~PageV01P042 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وغيرهما، وهو الصواب. فعلى الأول يكون القول المخرج وجها لمن خرجه، وعلى ~~الثاني يكون رواية مخرجة، ذكره ابن حمدان، وغيره. وقال ابن حمدان أيضا: ~~قلت: إن علم التاريخ ولم يجعل أول قوليه في مسألة واحدة مذهبا له جاز1 نقل ~~حكم الثانية إلى الأولى في الأقيس، ولا عكس، إلا أن يجعل أول قوليه في ~~مسألة واحدة مذهبا له مع معرفة التاريخ، وإن جهل ms0030 التاريخ جاز نقل حكم ~~أقربهما من كتاب، أو سنة، أو إجماع، أو أثر، أو قواعد الإمام ونحوه إلى ~~الأخرى في الأقيس، ولا عكس، إلا أن يجعل أول قوليه في مسألة واحدة مذهبا له ~~مع معرفة التاريخ، وأولى، لجواز كونها الأخيرة دون الراجحة. انتهى. # تنبيهات # الأول: قول المصنف "قال بعضهم وبعد الزمن" من البعض صاحب الرعايتين وآداب ~~المفتي فإنه قطع بذلك. # التنبيه الثاني: قوله "ولا مانع" يعني إذا أفضى النقل والتخريج إلى خرق ~~الإجماع أو رفع ما اتفق عليه الجم الغفير من العلماء، أو عارضه نص كتاب، أو ~~سنة امتنع النقل والتخريج، قاله في آداب المفتي. # التنبيه الثالث: الخلاف في هذه المسألة مبني على القول بأن ما قيس على ~~كلام الإمام أحمد مذهب له، وهو ظاهر كلام المصنف هنا، وقد صرح به في ~~الرعاية وغيره. "واعلم" أن الصحيح من المذهب أن ما قيس على كلامه مذهب له، ~~قال المصنف هنا: "والمقيس على كلامه مذهبه في الأشهر" انتهى، وهو مذهب ~~الأثرم2، والخرقي، وغيرهما من المتقدمين، وقاله ابن حامد وغيره في ~~الرعايتين، وآداب المفتي، PageV01P043 # وقوله: لا ينبغي، أو لا يصلح. أو استقبحه، أو هو ~~قبيح، أو لا أراه للتحريم. وقد ذكروا أنه يستحب فراق غير العفيفة، واحتجوا ~~بقول أحمد: لا ينبغي أن يمسكها. وسأله أبو طالب: يصلى إلى القبر، والحمام، ~~والحش، قال لا ينبغي أن يكون، لا يصلى إليه قلت فإن كان؟ قال: يجزئه. ونقل ~~أبو طالب فيمن قرأ في الأربع كلها بالحمد وسورة: لا ينبغي أن يفعل. وقال في ~~رواية الحسين بن حسان في الإمام يقصر في الأول، ويطول في الأخيرة: لا ينبغي ~~هذا1. قال القاضي: كره ذلك لمخالفة السنة، فدل على خلاف. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والحاوي، وغيرهم، وقيل: ليس بمذهب له، قال ابن حامد: عامة مشايخنا مثل ~~الخلال، وأبي بكر عبد العزيز، وأبي علي، وإبراهيم، وسائر من شاهدناهم لا ~~يجوزون نسبته إليه، وأنكروا على الخرقي ما رسمه في كتابه2 من حيث إنه قاس ~~على قوله انتهى، ونصره ms0031 الحلواني، وذكره في المسودة. # وأطلقهما في المسودة والمصنف في أصوله، وقيل: إن جاز تخصيص العلة فهو ~~مذهبه، وإلا فلا. وقال في الرعاية الكبرى وآداب المفتي: وقلت: إن نص الإمام ~~على علته، أو أومأ إليها، كان مذهبا، وإلا فلا، إلا أن تشهد أقواله وأفعاله ~~أو أحواله للعلة المستنبطة بالصحة، والتعيين انتهى. قال الموفق في الروضة، ~~والطوفي في مختصرها، وغيرهما: إن بين العلة فمذهبه في كل مسألة وجدت فيها ~~تلك العلة، كمذهبه فيما نص عليه، وإن لم يبين العلة فلا وإن أشبهتها، إذ هو ~~إثبات مذهب بالقياس، ولجواز ظهور الفرق له لو عرضت عليه. PageV01P044 # وفي "أكره" أو لا "يعجبني" أو "لا أحبه" أو "لا ~~أستحسنه" أو "يفعل السائل كذا احتياطا" وجهان "م 3". # و "أحب كذا" أو "يعجبني" أو "أعجب إلي" للندب، وقيل للوجوب، وقيل: وكذا ~~"هذا أحسن أو حسن". # وقوله: أخشى، أو أخاف أن يكون، أو ألا1: كيجوز، أو لا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 3: قوله وفي "أكره، ولا يعجبني، أو لا أحبه، أو لا أستحسنه، أو ~~يفعل السائل كذا احتياطا: وجهان" انتهى، وأطلقهما في آداب المفتي، في أكره ~~أو لا يعجبني: # أحدهما: هو للندب والتنزيه إن لم يحرمه قبل، ذلك كقوله: أكره النفخ في ~~الطعام، وإدمان اللحم، والخبز الكبار، قدمه في الرعاية الكبرى، والشيخ تقي ~~الدين، والحاوي الكبير في الأربعة الأول، وقدمه في الرعاية الصغرى: في ~~أكره، أو لا يعجبني. # والوجه الثاني ذلك للتحريم، كقول أحمد: أكره المتعة، والصلاة في المقابر، ~~واختاره الخلال، وصاحبه، وابن حامد في قوله: أكره كذا، أو لا يعجبني، وقدم ~~في الرعايتين والحاوي الكبير فيما إذا قال للسائل: يفعل كذا احتياطا، أنه ~~للوجوب. وقال في الرعايتين والحاوي الكبير وآداب المفتي: الأولى النظر إلى ~~القرائن في الكل، فإن دلت على وجوب أو ندب، أو تحريم، أو كراهة، أو إباحة ~~حمل قوله عليه، سواء تقدمت، أو تأخرت، أو توسطت، انتهى. "قلت" وهو الصواب ~~وكلام أحمد يدل على ذلك. PageV01P045 # يجوز، وقيل: وقف. # وإن أجاب عن شيء ms0032 ثم قال عن غيره: هذا أهون، أو أشد، أو أشنع فقيل: هما ~~سواء؛ وقيل بالفرق وأجبن عنه "م 4". # و: أجبنا عنه1 مذهبه كقوة كلام لم يعارضه أقوى. وقيل يكره، وقول أحد صحبه ~~في تفسير مذهبه، وإخباره عن رأيه، ومفهوم كلامه، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -4: قوله: "وإن أجاب عن شيء ثم قال عن غيره: هذا أهون، أو أشد، أو ~~أشنع، فقيل: هما سواء، وقيل بالفرق" انتهى، وأطلقهما في الرعاية الكبرى: # أحدهما: هما عنده سواء، اختاره أبو بكر عبد العزيز، والقاضي. # والقول الثاني: بالفرق. قلت: وهو الظاهر، واختاره ابن حامد في تهذيب ~~الأجوبة. وقال في الرعاية: قلت إن اتحد المعنى وكثر التشابه فالتسوية أولى، ~~وإلا فلا، وقيل: قوله هذا أشنع عند الناس يقتضي المنع، وقيل: لا انتهى. ~~وقال في آداب المفتي: والأولى النظر إلى القرائن في الكل، وما عرف من عادة ~~أحمد PageV01P046 # وفعله: مذهبه في الأصح كإجابته في شيء بدليل، ~~والأشهر: أو قول صحابي. # وفي إجابته بقول: ففيه1 وجهان "م 5" وما انفرد به واحد وقوى دليله، أو ~~صحح الإمام خبرا، أو حسنه، أو دونه ولم يرده: ففي كونه مذهبه وجهان "م 6، ~~7" فلهذا أذكر روايته للخبر وإن كان في الصحيحين"م6،7". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في ذلك ونحوه، وحسن الظن به، وحمله على أصح المحامل وأرجحها وأنجحها ~~وأربحها انتهى. # مسألة - 5: قوله: وفي إجابته بقول ففيه1 وجهان انتهى، وأطلقهما في ~~الرعايتين وآداب المفتي. # أحدهما: لا يكون مذهبه، اختاره في آداب المفتي. # والوجه الثاني يكون مذهبه اختاره ابن حامد، قلت: وهو أقرب إلى الصواب، ~~ويعضده منع الإمام من اتباع آراء الرجال. # مسألة 6-7: قوله: وما انفرد به واحد وقوى دليله، أو صحح الإمام خبرا أو ~~حسنه، أو دونه، ولم يرده ففي كونه مذهبه وجهان، فلهذا أذكر روايته للخبر، ~~وإن كان في الصحيحين انتهى. PageV01P047 # وإن ذكر قولين وفرع على أحدهما فقيل: هو مذهبه، ~~كتحسينه إياه، أو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ذكر المصنف مسألتين: # المسألة الأولى -6: ما انفرد به ms0033 واحد من الرواة عنه وقوي دليله: فهل يكون ~~مذهبه، أم لا؟ أطلق الخلاف فيه: # أحدهما: يكون مذهبه، وهو الصحيح، وقدمه في الرعايتين، وآداب المفتي ~~والشيخ تقي الدين في المسودة، واختاره ابن حامد، وقال: يجب تقديمها على ~~سائر الروايات، لأن الزيادة من الثقة مقبولة في الحديث عند الإمام أحمد، ~~فكيف والراوي عنه ثقة خبير بما رواه قلت: وهو الصواب. # والوجه الثاني: لا يكون مذهبه، بل ما رواه الجماعة بخلافه أولى، اختاره ~~الخلال، وصاحبه، لأن نسبة الخطأ إلى الواحد أولى من نسبته إلى جماعة، ~~والأصل اتحاد المجلس. قلت: وهذا ضعيف، ولا يلزم من تقديم ذلك خطأ الجماعة، ~~وانفراده بذلك يدل على تعدد المجلس، وكونهما في مجلسين أولى، للجمع، وعدم ~~الخطأ، ويحتمل أن يتحد المجلس، ويحصل ذهول، أو غفلة، والله أعلم. # المسألة الثانية - 7: إذا صحح الإمام أحمد خبرا أو حسنه أو دونه ولم يرده ~~فهل يكون ذلك مذهبه أو لا؟ أطلق الخلاف وأطلقه في آداب المفتي: # أحدهما: يكون مذهبه، اختاره ولداه: عبد الله، وصالح، والمروذي1، والأثرم، ~~PageV01P048 # تعليله، وقيل: لا "م 8" وإلا فمذهبه أقربهما من ~~الدليل، وقيل: لا، ولو قال بعد جوابه: ولو قال قائل، أو ذهب ذاهب يريد ~~خلافه؛ فليس مذهبا. وفيه احتمال كقوله: يحتمل قولين. وقد أجاب أحمد فيما ~~إذا سافر بعد دخول الوقت: هل يقصر؟ وفي غير موضع بمثل هذا، وأثبت1 القاضي، ~~وغيره روايتين. # وفي كون سكوته رجوعا وجهان "م 9". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قاله في آداب المفتي، وغيره، جزم به في الحاوي الكبير، وقدمه في ~~الرعايتين، وتهذيب الأجوبة ونصره. # والوجه الثاني: لا يكون مذهبه، كما لو أفتى بخلافه قبل، أو بعد. # قلت: وهو قوي، لا سيما فيما إذا دونه من غير تصحيح، ولا تحسين، ولا رد، ~~والله أعلم. # مسألة - 8: قوله: "وإن ذكر قولين وفرع على أحدهما فقيل: هو مذهبه، ~~كتحسينه إياه، أو تعليله، وقيل لا" انتهى. # أحدهما: لا يكون مذهبه: إلا أن يرجحه أو يفتي به "قلت" وهو الصواب، ~~واختاره ابن حمدان في آداب2 المفتي. # والوجه الثاني ms0034 يكون مذهبه، قدمه في آداب المفتي، والرعاية الكبرى، وتبعه ~~الشيخ تقي الدين في المسودة "قلت" وهو ضعيف، والمذهب لا يكون بالاحتمال. # مسألة - 9: قوله: "وفي كون سكوته رجوعا وجهان" انتهى، وأطلقهما في ~~PageV01P049 # وما علله بعلة توجد في مسائل فمذهبه فيها كالمعللة، ~~وقيل: لا. ويلحق ما توقف فيه بما يشبهه، هل هو بالأخف، أو الأثقل، أو ~~التخيير؟ يحتمل أوجها "م 10". # والله أسأل النفع به، وإصلاح القول والعمل، إنه قريب مجيب، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # آداب المفتي، يعني: إذا أفتى بحكم، فاعترض عليه فسكت ونحوه فهل يكون ~~سكوته رجوعا أم لا؟ # أحدهما: لا يكون رجوعا، قدمه في تهذيب الأجوبة1، ونصره، والرعايتين، ~~وتابعه الشيخ تقي الدين في المسودة، قال في آداب المفتي: اختاره بعض ~~الأصحاب "قلت" وهو أولى، أو يرجع إلى حال الساكت. # والوجه الثاني يكون رجوعا، اختاره ابن حامد. # مسألة 10" قوله: "ويلحق ما توقف فيه بما يشبهه هل هو بالأخف، أو الأثقل، ~~أو التخيير؟ يحتمل أوجها" انتهى، تابع المصنف في ذلك ابن حمدان في رعايته ~~الكبرى، وآداب المفتي، فقال فيهما: وإذا توقف أحمد في مسألة تشبه مسألتين، ~~أو أكثر أحكامها مختلفة، فهل تلحق بالأخف، أو الأثقل، أو يخير المقلد ~~بينهما؟ قلت أوجها انتهى، قال الشيخ تقي الدين في المسودة: قال ابن حمدان ~~من عنده: يحتمل ذلك أوجها ثلاثة، ولم يتعقبه، بل أقره على ذلك. # واعلم: أن الإمام أحمد إذا توقف في مسألة: فإن أشبهت مسألة حكمها أرجح من ~~PageV01P050 # وبالإجابة جدير، وحسبنا الله ونعم الوكيل1. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # غيره فهنا يجوز إلحاقها بما يشبهها، وإن أشبهت مسألتين أو أكثر مختلفة ~~بالخفة والثقل فهذه محل الخلاف، فقال في الرعاية الكبرى، وتبعه في الحاوي ~~الكبير: والأولى العمل بكل منهما لمن هو أصلح له، والأظهر عنه هنا التخيير، ~~ومع تعادل الأمارات فلا وقف، ولا تخيير، ولا تساقط انتهى. وقال في آداب ~~المفتي بعد أن حكى الخلاف وأطلقه: أظهرها عنه التخيير. # وقال أبو الخطاب: لا تتعادل الأمارات، قلت: فلا تخير، ولا ms0035 وقف، ولا ~~تساقط، والأولى العمل بكل منهما لمن هو أصلح له انتهى. "قلت" الأولى ~~إلحاقها بالأخف. إذا علمت ذلك ففي إطلاق المصنف الخلاف نظر بالنسبة إلى ~~مصطلحه على ما تقدم، والله أعلم. # فهذه عشر مسائل قد من الله الكريم بتصحيحها. PageV01P051 # ### | كتاب الطهارة ### | أقسام الماء الثلاثة ### | فصل: القسم الأول: طهور # ... # كتاب الطهارة # أقسام الماء ثلاثة: # طهور: يرفع وحده الحدث، نص عليه، وهو الباقي على خلقته مطلقا، ولا يكره ~~متغير بنجس مجاور "ش" أو مسخن بطاهر لذلك، بل لشدة حره "و" في الكل. ويأتي ~~في نجاسة الريح ما يتعلق بذلك1. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P055 # وعن "ه" رواية في نبيذ مختلف فيه في سفر لعدم، فتعتبر ~~النية عنده، وعنه رواية ثانية يتيمم معه. ونص أحمد لا يسوغ الاجتهاد في حل ~~المسكر، فكيف الطهارة به؟ قاله شيخنا، وسلم القاضي أنه يسوغ. # قال ثعلب1: طهور بفتح الطاء الطاهر في ذاته، المطهر لغيره. قال أصحابنا: ~~فهو من الأسماء المتعدية بمعنى المطهر، وفاقا للمالكية، والشافعية. وقال في ~~الفنون: الطهارة النزاهة، فطاهر: نزه، وطهور: غاية في النزاهة، لا للتعدي، ~~والدليل عليه قوله عليه السلام: "خلق الماء طهورا، لا ينجسه شيء" 2 ففسر ~~كونه طهورا بالنزاهة3، لا ينجس بغيره لا بأنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P056 # يطهر غيره. فمن تعاطى في طهور غير ما ذكره الشارع فقد ~~أبعد. فحصل على كلامه الفرق بينها بغير التعدي. # وقال الحنفية: إنه من الأسماء اللازمة بمعنى الطاهر؛ لأن المنقول عن ~~الخليل وسيبويه وغيرهما من الأئمة أنه مصدر، كالطهارة1، وإنما الشرع جعل ~~الماء مطهرا، ورد المطرزي2 قول ثعلب، وقال: ليس فعول من التفعيل في شيء، ~~وقياسه على الأفعال المتعدية كالقطوع غير سديد. # وقال اليزيدي3: الطهور بالضم المصدر، وحكي فيهما الضم والفتح. وقال ~~الجوهري4: الطهور اسم لما تطهرت به. وكذا قال شيخنا: التحقيق أنه ليس ~~معدولا عن طاهر حتى يشاركه في اللزوم والتعدي بحسب اصطلاح النحاة، كضارب ~~وضروب، ولكنه من أسماء الآلات التي يفعل بها كوجور5، وفطور، وسحور، ms0036 ونحوه، ~~ويقولون ذلك بالضم للمصدر نفس الفعل، فأما طاهر فصفة محضة لازمة، لا تدل ~~على ما يتطهر به. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P057 # وفائدة المسألة أن المائعات لا تزيل النجاسة، قاله ~~القاضي وأصحابه. قال شيخنا: وفائدة ثانية، ولا تدفعها عن نفسها، والماء ~~يدفع بكونه مطهرا كما دل عليه قوله عليه السلام: "خلق الماء طهورا لا ينجسه ~~شيء" 1 وغيره ليس بطهور، فلا يدفع. وأجاب القاضي وغيره المالكية عن قولهم ~~في طهارة2 المستعمل: الطهور ما تكرر منه التطهير أن المراد جنس الماء أو3 ~~كل جزء منه إذا ضم إلى غيره وبلغ قلتين، أو أن معناه يفعل التطهير، ولو ~~أريد ما ذكروه لم يصح وصفه بذلك إلا بعد الفعل. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P058 # ولا يكره مشمس قصدا "ش" ومتغير بمكثه "و" وقيل: ~~يكرهان، وقيل، أو غير قصد من ماء آنية في جسده، ولو في طعام يأكله، فإن برد ~~مشمس فاحتمالان "م 1" وفي النصيحة للآجري1: يكره المشمس، يقال: يورث ~~البرص2. # وإن غيره غير ممازج، كدهن وقطع كافور، فطهور، في الأصح "م" وكذا ملح مائي ~~"و". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 1 قوله: "ولا يكره مشمس قصدا" وقيل: يكره، "وقيل: أو غير قصد من ~~ماء آنية ... ، ولو في طعام يأكله، فإن برد ... فاحتمالان" انتهى. # أحدهما: لا تزول الكراهة بذلك، وهو الصحيح جزم به في الرعاية الكبرى. # والوجه الثاني: تزول، قلت: يحتمل أن يرجع في ذلك إلى أرباب الخبرة، فإن ~~PageV01P059 # وهل يكره المسخن بنجس أم لا "وم" فيه روايتان وكذا ~~مسخن بمغصوب، وكذا رفع حدث بماء زمزم، وقيل يحرم كإزالة نجاسة في أحد ~~الوجهين "م 2 - 5" وحرمه ابن الزاغوني حيث تنجس، بناء على أن علة النهي ~~تعظيمه، وقد زال بنجاسته، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قالوا حكمه إذا برد: حكمه حال التشميس كان كذلك، وإلا فلا. # مسألة -2-5: قوله: "وهل يكره المسخن بنجس أم لا؟ فيه روايتان، وكذا مسخن ~~بمغصوب، وكذا رفع حدث بماء زمزم، وقيل: ms0037 يحرم، كإزالة نجاسة1 به في أحد ~~الوجهين" انتهى. ذكر مسائل وأطلق فيها الخلاف: # المسألة الأولى-2: الماء المسخن بنجس هل يكره أم لا أطلق الخلاف فيه، ~~وأطلقه في الهداية، والمذهب، والمستوعب، والمقنع2، والهادي، والتلخيص، ~~والبلغة، والمحور، والنظم، والحاوي الصغير، والزركشي، وغيرهم: # إحداهما: يكره، وهو الصحيح، جزم به في المجرد للقاضي، وصاحب الوجيز، ~~والمنور، ومنتخب الآدمي3 وغيرهم، وقدمه في رءوس المسائل لأبي الخطاب، ~~والرعاية الصغرى، صححه في التصحيح، والرعاية الكبرى. وقال المجد في شرحه: ~~وهو الأظهر، قال في الخلاصة: ويكره المسخن بالنجاسات على الأصح، قال في ~~مجمع البحرين: وإن سخن بنجاسة كره في أظهر الروايتين، قال الزركشي: اختاره ~~الأكثر، قال ناظم المفردات: هذا الأشهر. PageV01P060 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثانية: لا يكره، قال في الفائق: ولو سخن بنجاسة لا تصل إليه ~~لم يكره في أصح الروايتين، قال في تجريد العناية: وفي كراهة مسخن بنجاسة ~~رواية، فدل أن المقدم عنده لا يكره، وقدمه في إدراك الغاية، واختاره ابن ~~حامد، قاله أبو الخطاب في "رءوس المسائل". # تنبيه: ذكر المصنف في محل الخلاف طريقتين، وقد ذكرت في الإنصاف1 في محل ~~الخلاف أربع عشرة طريقة، وذكرت من اختار كل طريقة. # المسألة الثانية- 3: حكى في كراهة المسخن بالمغصوب روايتين، وأطلقهما، ~~وهما وجهان مطلقان في الحاويين: # أحدهما: يكره، وهو الصحيح صححه الناظم، قال في الرعاية الكبرى كره على ~~الأصح، واختاره ابن عبدوس في مذكرته، وجزم به في الوجيز، والآمدي في ~~منتخبه، وقدمه في الرعاية الصغرى. # والرواية الثانية: لا يكره. قلت ويحتمل التحريم، ولم أره. # المسألة الثالثة- 4: رفع الحدث بماء زمزم: هل يكره، أم لا؟ أطلق الخلاف، ~~وأطلقه في الفصول، والمذهب، والمستوعب وغيرهم: # إحداهما لا يكره، وهو الصحيح من المذهب، نص عليه وجزم به في الوجيز ~~وغيره، وقدمه في التلخيص، ومختصر ابن تميم2، والرعايتين، وشرح ابن عبيدان، ~~وتجريد العناية، وغيرهم، وقدمه في المغني3 والشرح4، وقالا: هذا أولى، وكذا ~~قال ابن عبيدان: قال في مجمع البحرين هذا أقوى الروايتين، PageV01P061 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وصححه ms0038 في نظمه وابن رزين1 في شرحه، وإليه ميل المجد في المنتقى. # والرواية الثانية يكره، جزم به ناظم "المفردات"، وقد قال: # بنيتها على الصحيح الأشهر. # وقدمه المجد في "شرحه". وقال نص عليه، وابن رزين. وقوله: وقيل يكره ~~الغسل، لا الوضوء، هو رواية في التلخيص. # المسألة الرابعة- 5: لو أزال به نجاسة: هل يحرم أو يكره؟ أطلق الخلاف ~~فيه: # أحدهما: يكره فقط، وهو الصحيح من المذهب، جزم به في المذهب، والمغني2 ~~والمجد في شرحه، والشرح3 والرعايتين، ومختصر ابن تميم، وشرح ابن رزين، وابن ~~عبيدان، والمنور، وتجريد العناية، ونظم المفردات، وغيرهم، وقدمه في ~~التلخيص، وغيره، وصححه في النظم، وغيره. # والوجه الثاني: يحرم، ولم أر من اختاره. "وإطلاق" الخلاف من المصنف هنا ~~فيه نظر، بل في كلامه إيماء إلى أن المقدم التحريم، فيحتمل أن يريد بقوله: ~~فإن اختلف الترجيح من جهة الدليل، وهو خلاف الظاهر، أو يكون اطلع على كلام ~~الأصحاب في هذه المسألة مما لم نطلع عليه، والمصنف له من الاطلاع ما ليس ~~لغيره، وهذا أولى. # تنبيه: قال في التلخيص وغيره: وماء زمزم كغيره، وعنه يكره الغسل منها، ~~فظاهره أن إزالة النجاسة كالطهارة به، فيحتمل أن يكون فيه قول بعدم الكراهة ~~في إزالة النجاسة به، بل هو ظاهر كلامه، ويحتمله القول المسكوت عنه في ~~النظم قال ابن أبي المجد4 في مصنفه: ويكره بماء زمزم في الأصح، فظاهر ضد ~~الأصح PageV01P062 # وقد قيل إن سبب النهي اختيار الواقف وشرطه، فعلى هذا ~~اختلف الأصحاب: لو سبل ماء للشرب، هل يجوز الوضوء1 منه مع الكراهة، أم يحرم ~~على وجهين "م 6". # وقيل يكره الغسل "خ" لا الوضوء "و" واختاره شيخنا. وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # دخول إزالة النجاسة فيه "قلت" وهو ظاهر كلام من لم يذكر المسألة، ولم أر ~~من صرح به. # المسألة- 6 قوله: وقد قيل إن سبب النهي اختيار الواقف وشرطه، فعلى هذا ~~اختلف الأصحاب: لو سبل ماء للشرب: هل يجوز الوضوء مع الكراهة أم يحرم؟ على ~~وجهين، انتهى. # قلت: ظاهر كلام الأصحاب في الوقف التحريم، ms0039 لأن أكثرهم قطع بأنه يتعين ~~مصرف الوقف إلى الجهة المعينة، ونقله الجماعة عن الإمام أحمد، وقدمه المصنف ~~في كتاب الوقف2، وهذه المسألة تشبه تلك، بل لو قيل إنها فرد من أفرادها في ~~بعض صورها لكان قويا، وقدمه المصنف في هذه المسألة بخصوصيتها هناك، فقال: ~~ويتعين مصرف الوقف إلى الجهة المعينة لها، وقيل: إن سبل ماء للشرب جاز ~~الوضوء منه، فظاهر ما قدم عدم الجواز. وقال بعد ذلك: وتقدم وجه بتحريم ~~الوضوء من ماء زمزم، فعلى القول بنجاسة المنفصل واضح "وقيل" لمخالفة شرط ~~الواقف، وأنه لو سبل ماء للشرب ففي كراهة الوضوء منه وتحريمه وجهان في ~~فتاوى ابن الزاغوني وغيرها انتهى، فحكى ذلك وأن المقدم تعيين مصرفه. فإن ~~قيل: ليس هذا بوقف، وإنما هو إباحة الماء للشرب، قلت يشمل كلام المصنف ~~صورا: # منها: أن يوقف شيئا لظهور الماء، فإذا ظهر جعله للشرب، فهذا مثل نماء ~~الوقف، فيتعين مصرفه. # ومنها: أن يكون الماء يحتاج إلى مؤنة فيوقف عليه PageV01P063 # منسك ابن الزاغوني: يستحب الوضوء وقيل: إن ظن وصول ~~النجاسة كره وإن ظن عدمه فلا، وإن تردد فروايتان، وإن وصل دخانها فهل هو ~~كوصول نجس أو طاهر؟ مبني على الاستحالة. # وعنه يكره ماء الحمام لعدم تحري من يدخله. ونقل الأثرم: أحب أن يجدد ماء ~~غيره. وظاهر كلامهم لا يكره ماء جرى على الكعبة، وصرح به بعضهم، وإن غيره ~~ما شق صونه عنه لم يكره في الأصح، فإن وضع قصدا أو خالطه ما لم يشق وقيل ~~حتى التراب وغير كثيرا وقيل أو قليلا صفة، وقيل أو أكثر فطاهر. اختاره ~~الأكثر "وم. ش" لأنه ليس بماء مطلق، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ومنها: أن يكون الماء لا يحتاج إلى مؤنة، ويجعله للشرب، فهذا شبيه ~~بالوقف، بل قد قال في الفائق: ويجوز وقف الماء، نص عليه. وقال المصنف في ~~باب الوقف1 وفي الجامع: يصح وقف الماء، وقد استوفينا النقول في ذلك في ~~الإنصاف2. PageV01P064 # لأنه لو حلف لا يشرب ماء فشربه لم يحنث. ولو وكله ms0040 في ~~شراء ماء فاشتراه لم يلزم الموكل، وأجاب شيخنا وغيره: بأن تناول الاسم ~~لمسماه لا فرق بين تغير أصلي وطارئ يمكن الاحتراز منه، أو لا، وإنما الفرق ~~من جهة القياس، لحاجة الاستعمال، ولهذا لو حلف لا يشرب ماء، أو وكله في ~~شراء ماء، أو غير ذلك لم يفرق بين هذا وهذا. وقال أيضا: لا يتناول ماء ~~البحر، فكذا ما كان مثله في الصفة. # وعنه: طهور، نقله الأكثر، قاله في الكافي1 "و. ه" وهو كما قال، فإن الأول ~~ظاهر ما نقله أبو بكر الصاغاني2، والثاني نقله جماعة كما لو زال تغيره، ~~واختاره الآجري وغيره وشيخنا. وعنه: مع عدم غيره. وخص الخرقي العفو بقليل ~~الرائحة، وفي قوله عليه السلام عن ماء الحوض "أشد بياضا من اللبن" 3 دليل ~~على خلاف ما يقوله قوم: إن الماء لا لون له، وذكره ابن هبيرة4. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P065 # ولا تزول طهورية ماء يكفي طهره بمائع طاهر لم يغيره ~~في الأصح "و" فإن لم يكف فروايتان "م 7". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -7: قوله "ولا تزول طهورية ماء يكفي طهره بمائع طاهر لم يغيره في ~~الأصح، فإن لم يكف فروايتان" انتهى. وأطلقهما في الرعايتين ومختصر ابن ~~تميم. # إحداهما: لا تزول طهوريته، وتصح الطهارة به، وهو الصحيح قدمه في الكافي1 ~~وشرح ابن رزين قال في المغني2 والشرح3: هذا أولى، وصححه في الحاوي الكبير، ~~وشرح ابن عبيدان، ومجمع البحرين، والظاهر أنهم تابعوا المجد، واختاره ~~القاضي في المجرد. # والرواية الثانية: لا تصح الطهارة به اختاره القاضي في الجامع، وقال: هو ~~قياس المذهب، وحمل ابن عقيل كلام القاضي على أن المائع لم يستهلك. # تنبيه: تابع المصنف في عباراته ابن حمدان في رعايتيه، ففرضا الخلاف في ~~المسألة في زوال طهورية الماء وعدمه، وفرضه أكثر الأصحاب في منع الطهارة ~~منه وعدمه، منهم الشيخ الموفق، والشارح، وابن رزين، وابن تميم، وابن عبد ~~القوي4، وابن عبيدان وغيرهم، ونصره شيخنا في حواشيه، ورد الأول بأدلة جيدة ~~ووجوه كثيرة، وملخصه أن كلام ms0041 الأكثر يدل على أن الطاهر هل يصير طهورا تبعا ~~أم هو باق على ما كان عليه؟ وأما الطهور فلم يقل أحد بزوال طهوريته، ~~والمصنف حكى الخلاف في زوال طهوريته فخالف الأكثر، والله أعلم. PageV01P066 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV01P067 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV01P068 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV01P069 # ويأتي في الأطعمة1 حكم آبار الحجر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P070 # ### | فصل: القسم الثاني: طاهر # ... # فصل: الثاني: طاهر، # كماء ورد ونحوه،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P070 # وطهور طبخ فيه، أو غلب مخالطه. # وإن استعمل قليل في رفع حدث فطاهر "و. م. ر. ق" نقله واختاره الأكثر. ~~وعنه طهور "و. ه. ر" و "م. ر. ق" واختاره ابن عقيل، وأبو البقاء1 وشيخنا. ~~وعنه نجس "و. ه. ر" ونص عليه في ثوب المتطهر. وقطع عليها جماعة بالعفو في ~~بدنه وثوبه. ويستحب غسل ذلك في رواية. وفي رواية لا "م 8" صححه الأزجي ~~وشيخنا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 8: قوله: "وإن استعمل قليل في رفع حدث فطاهر، وعنه طهور، وعنه ~~نجس، وقطع عليها جماعة بالعفو في ثوبه وبدنه، ويستحب غسل ذلك في رواية، وفي ~~رواية لا" انتهى. # قلت: الصحيح عدم الاستحباب صححه الأزجي، والشيخ تقي الدين، وابن عبيدان ~~في شرحه وغيرهم، والرواية الثانية يستحب. # تنبيه: قوله: "وقطع عليها جماعة بالعفو" قلت: منهم المجد، وابن حمدان، ~~وابن عبيدان. PageV01P071 # ولو اشترى ماء ليشربه فبان قد توضئ به فعيب، ~~لاستقذاره عرفا، وذكره في "النوادر"1. # وإن غمس في ماء قليل يده، وقيل: أو بعضها قائم من نوم الليل، وعنه ~~والنهار، وقيل غسلها ثلاثا، وقيل بعد النية، وقيل نية الوضوء: لقوله عليه ~~السلام "فأراد الطهور" رواه أحمد وغيره2 فطاهر. وإن3 لم يجد غيره استعمله، ~~ويتيمم معه. # ويجوز استعماله في شرب وغيره، وقيل يكره، وقيل يحرم، صححه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P072 # الأزجي ms0042 للأمر بإراقته من رواية الربيع بن صبيح وفيه ~~ضعف عن الحسن، عن أبي هريرة مرفوعا، رواه أبو حفص العكبري1، لكنه صح عن ~~الحسن، وعنه طهور "و" وعنه نجس. وإن حصل في يده بغير غمس فعنه كغمسه، وعنه ~~طهور "م 9" وفي تأثير غمس كافر ومجنون وطفل وجهان "م 10". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة- 9: قوله: "وإن حصل في يده بغير غمس فعنه كغمسه، وعنه طهور" انتهى، ~~وأطلقهما ابن تميم في مختصره، وصاحب مجمع البحرين، والحاوي الكبير، وابن ~~عبيدان: # إحداهما: هو كغمس يده، وهو الصحيح، اختاره القاضي، وجزم به في الفصول ~~والإفادات، والرعاية الصغرى، وقدمه في الكبرى، والحاوي الصغير. # والرواية الثانية: لا يؤثر ذلك بل هو طهور. قلت: وهو ظاهر كلام كثير من ~~الأصحاب قال في الرعاية الكبرى الأولى أنه طهور. # مسألة -10: قوله: "وفي تأثير غمس كافر ومجنون وطفل وجهان" انتهى. # وأطلقهما في "الفصول"، و"المغني"2 و"الشرح"3، و"شرح ابن عبيدان"، ~~PageV01P073 # وإن استعمل في طهر مستحب ففي بقاء طهوريته روايتان "م ~~11" ولا أثر لغمسها1 في مائع طاهر في الأصح. # وإن نوى جنب بانغماسه أو بعضه في قليل راكد رفع حدثه لم يرتفع "ش. ه. ر" ~~وصار مستعملا، نص عليه، وقيل: بأول جزء لاقى، كمحل نجس لاقاه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والحاوي الكبير: # إحداهما: لا تأثير لغمسهم، وهو الصحيح، وإليه ميل الشيخ في المغني2، ~~والشارح، واختاره المجد في شرحه، وصححه ابن تميم، قال في مجمع البحرين: لا ~~يؤثر غمسهم في أصح الوجهين، وقدمه في الرعايتين، والحاوي الصغير. # والوجه الثاني: يؤثر، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، وصححه الناظم، ~~وقدمه ابن رزين في شرحه. # مسألة- 11: قوله: "وإن استعمل في طهر مستحب ففي بقاء طهوريته روايتان" ~~يعني إذا قلنا بزوال طهوريته إذا رفع به حدث، وأطلقهما في "الهداية"، ~~و"تذكرة ابن عقيل" و"فصوله"، و"المبهج"، و"خصال ابن البنا"، و"المذهب"، ~~و"المستوعب"، و"الخلاصة، والمقنع"3، و"المذهب الأحمد"، و"التلخيص"، ~~PageV01P074 # "و" قال القاضي وغيره: وذلك الجزء لا يعلم، لاختلاف ~~أجزاء العضو، كما هو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # و"البلغة"، و"الشرح"1، ms0043 و"شرح ابن منجى"2، و"الفائق"، والزركشي وغيرهم: # إحداهما: هو باق على طهوريته، وهو الصحيح وعليه أكثر الأصحاب وصححه في ~~"التصحيح"، و"النظم" و"الحاوي الكبير"، و"شرح ابن عبيدان" واختاره المجد، ~~وابن عبدوس في "تذكرته" قال الشارح: أظهرهما طهوريته، قال في "مجمع ~~البحرين": طهور في أصح الروايتين، وهو ظاهر ما جزم به في "الإرشاد"3، ~~و"العمدة4"، و"الوجيز"، و"المنور"، و"منتخب الآدمي" وغيرهم وجزم به في ~~الإفادات، وقدمه في "الكافي"5، و"المحرر"، و"الرعايتين"، و"الحاوي الصغير"، ~~وابن رزين في "شرحه" وغيرهم. # والرواية الثانية: يسلبه الطهورية، وهو ظاهر كلام الخرقي وجزم به القاضي ~~في PageV01P075 # معلوم في الرأس، وقيل بأول جزء انفصل، كالمتردد على ~~المحل "م 12" وقيل ليس مستعملا، وقيل يرتفع، وقيل: إن كان المنفصل عن العضو ~~لو غسل بمائع ثم صب فيه أثر: أثر هنا، وكذا نيته بعد غمسه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المجرد وصاحب التسهيل واختاره ابن عبدوس صاحب القاضي وقدمه ابن رزين في ~~مختصره وصاحب الحاوي الكبير وإدراك الغاية، وابن تميم. # مسألة -12: قوله: "وإن نوى جنب بانغماسه أو بعضه في قليل راكد رفع حدثه ~~لم يرتفع وصار - مستعملا، نص عليه قيل بأول جزء لاقى كمحل نجس لاقاه وقيل ~~بأول جزء انفصل كالمتردد على المحل انتهى. # القول الثاني: هو الصحيح، وهو كونه يصير مستعملا بأول جزء انفصل، جزم به ~~في المغني1، والكافي2 والشرح3 قال في الرعاية الكبرى وهو أظهر، وأشهر قال ~~في الصغرى: وهو أظهر، قال الزركشي وهو أشهر وقدمه ابن عبيدان في شرحه، وابن ~~عبد القوي في مجمع البحرين، وقال: هذا أشهر الوجهين، ونصراه، والظاهر أنهما ~~تابعا المجد. # والقول الأول: وهو كونه يصير مستعملا بأول جزء لاقى قدمه في الرعايتين، ~~والحاويين، والتلخيص، وقال: على المنصوص، وحكى الأول احتمالا. قلت: فيتقوى ~~بالنص، وأطلقهما ابن تميم في مختصره. # تنبيه: قوله وكذا نيته بعد غمسه انتهى ظاهره أن في محل كونه يصير مستعملا ~~الخلاف المطلق الذي في المسألة قبلها، وهو ظاهر الرعاية الصغرى، فإنه قال: ~~وإن انغمس في قليل راكد بنية رفع حدثه، أو نواه بعد انغماسه فمستعمل ms0044 عند ~~لقيه PageV01P076 # وقيل يرتفع، ولا أثر له بلا نية لطهارة بدنه "و" وعنه ~~يكره، وإن كان كثيرا كره أن يغتسل فيه "وش" قال أحمد: لا يعجبني وعنه لا ~~ينبغي، وهل يرتفع باتصاله أو انفصاله؟ فيه وجهان "م 13". # وإن اغترف بيده من القليل بعد نية غسله صار مستعملا، نقله واختاره ~~الأكثر، وعنه: لا، اختاره جماعة لصرف النية بقصد استعماله خارجه، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ونيته. وظاهر كلامه في الكبرى أن هذه المسألة مثل التي قبلها في كون ~~الماء يكون مستعملا، لا في وقت ما يصير مستعملا، وهو الصواب، قال في الحاوي ~~الكبير: ولو لم ينو الطهارة حتى انغمس فيه فقال أصحابنا يرتفع الحدث عن أول ~~جزء يرتفع منه، فيحصل غسل ما سواه بماء مستعمل، انتهى، فقطع أنه يصير ~~مستعملا بأول جزء انفصل، وعزاه إلى الأصحاب، والظاهر أنه تابع المجد ويحمل ~~كلام المصنف على هذا، فقوله وكذا نيته بعد غمسه: يعني يكون مستعملا، وعلى ~~كلا التقديرين الصواب ما نقله في الحاوي عن الأصحاب. # مسألة - 13: قوله: "وإن كان كثيرا كره أن يغتسل فيه، قال أحمد: لا ~~يعجبني، وعنه لا ينبغي، وهل يرتفع باتصاله أو انفصاله، فيه وجهان" انتهى، ~~وأطلقهما ابن تميم في مختصره: # أحدهما: يرتفع بعد انفصاله، وهو الصحيح، قال في الرعاية الكبرى: وهو ~~أقيس، وقدمه في الحاوي الصغير والفائق قال: في المغني1 والشرح2 وشرح ابن ~~عبيدان وغيرهم. فإن كان قلتين فصاعدا ارتفع الحدث، والماء باق على إطلاقه. ~~PageV01P077 # وهو أظهر. وهل رجل أو فم ونحوه كيد، أم يؤثر؟ فيه ~~وجهان "م 14". وقيل: اغتراف متوضئ بيده بعد غسل وجهه لم ينو غسلها فيه ~~كجنب، والمذهب طهور لمشقة تكرره، ويصير الماء بانتقاله إلى عضو آخر مستعملا ~~"و. ر. ش"1 وعنه لا "و. ه" وعنه لا في الجنب، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والثاني: يرتفع قبل انفصاله، قدمه2 في الرعايتين. # مسألة- 14: قوله: "وإن اغترف بيده من القليل بعد نية غسله صار مستعملا ~~... وعنه لا ... وهو أظهر، وهل رجل وفم ونحوه كيد، أم ms0045 يؤثر فيه وجهان" ~~انتهى. PageV01P078 # وعنه يكفيهما مسح اللمعة بلا غسل للخبر1، ذكره ابن ~~عقيل وغيره. وإن خلط طهور بمستعمل: فإن كان لو خالفه في الصفة غيره أثر، ~~وعند صاحب المحرر الحكم للأكثر قدرا، وعند ابن عقيل: إن غيره لو كان خلا ~~أثر، ونصه فيمن انتضح من وضوئه في إنائه لا بأس. # وإن بلغ بعد خلطه قلتين، أو كانا مستعملين فطاهر، وقيل: طهور. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: يؤثر منعا، وهو الصحيح، قال ابن تميم: ولو وضع رجله في الماء لا ~~لغسلها، وقد نوى أثر، على الأصح. قال في الرعاية الكبرى: وإن نواه ثم وضع ~~رجله فيه لا لغسلها بنية تخصها فظاهر في الأصح، وإن غمس فيه فمه احتمل ~~وجهين انتهى. # والوجه الثاني: أن حكم ذلك حكم اليد. PageV01P079 # وإن خلت به وقيل: وبكثير امرأة، وقيل: أو مميزة في ~~غسل أعضائها، وقيل: أو بعضها عن حدث، وقيل: أو خبث وطهر مستحب فطهور على ~~الأصح ولا يرفع حدث رجل، وقيل: "ولا صبي، وعنه يرفع "و" بلا كراهة ~~كاستعمالهما معا، وكإزالته به نجاسة، وكامرأة أخرى، وكتطهيرها بماء خلا به ~~في الأصح فيهن، ونقله الجماعة في الأخيرة، وذكره القاضي، وغيره "ع" ورواية ~~ثالثة، ويكره، ومعناه اختيار الآجري، كرواية في خلوة لشرب، والخنثى كرجل، ~~وعند ابن عقيل كامرأة، وتزول الخلوة بمشاركته لها في الاستعمال، وعلى ~~الأصح: وبالمشاهدة فقيل: مشاهدة مسلم مكلف، وقيل: كخلوة النكاح "م 15". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 15: قوله وعلى الأصح وبالمشاهدة، فقيل: مشاهدة مسلم مكلف وقيل: ~~كخلوة النكاح انتهى، وأطلقهما في المغني1، والحاوي الكبير، وابن تميم، وابن ~~عبيدان، والزركشي، والفائق وغيرهم: # أحدهما: هي كخلوة النكاح وهو الصحيح، فتزول الخلوة بمشاهدة مميز، وكافر، ~~وامرأة، اختاره الشريف أبو جعفر والشيرازي، وجزم به في المستوعب، وقدمه في ~~الكافي2، ونظمه، والشرح3، والنظم وغيرهم. # والوجه الثاني: لا تزول إلا بمشاهدة مسلم مكلف، اختاره القاضي في المجرد، ~~وقدمه في الفصول، والرعاية الصغرى، والحاوي الصغير، وقيل: لا تزول إلا ~~PageV01P080 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ms0046 ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # بمشاهدة رجل مسلم حر، قدمه في الرعاية الكبرى، فقال: ولم يرها ذكر مسلم ~~مكلف، وقيل أو عبد، وقيل أو مميز، وقيل أو مجنون، وهو خطأ، وقيل إن شاهد ~~طهارتها أنثى أو كافر فوجهان انتهى. # PageV01P081 # ### | فصل: القسم الثالث: نجس # ... # فصل: الثالث: نجس، # وهو ما تغير بنجاسة "و" وكذا قليل لاقى نجاسة. وفي عيون المسائل يدركها ~~طرف "وش". وقيل: إن مضى زمن تسري فيه، وعنه لا ينجس "وم" وعنه إن كان جاريا ~~"وه" اختارها جماعة، وحكى عنه أبو الوقت الدينوري1 طهارة ما لم يدركه ~~الطرف، ذكره ابن الصيرفي. وعنه تعتبر كل جرية بنفسها، وهي أشهر، فيفضي إلى ~~تنجس نهر كبير بنجاسة قليلة لا كثيرة، لقلة ما يحاذي القليلة. # والجرية: ما أحاط بالنجاسة فوقها وتحتها ويمنة ويسرة. وقال الشيخ: وما ~~انتشرت إليه عادة أمامها ووراءها، وإن امتدت النجاسة فقيل: واحدة، وقيل: كل ~~جرية نجاسة منفردة "م 16". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة- 16: قوله "والجرية ما أحاط بالنجاسة فوقها، وتحتها، ويمنة، ويسرة ~~وقال الشيخ: وما انتشرت إليه عادة أمامها ووراءها، وإن امتدت النجاسة فقيل ~~واحدة، وقيل: كل جرية نجاسة منفردة" انتهى وأطلقهما في الرعاية الكبرى، ~~ومختصر ابن تميم وتبعه ابن عبيدان: # أحدهما: كل جرية نجاسة منفردة، وهو الصحيح اختاره الشيخ الموفق2 والشارح3 ~~وجزما به، وكذلك ابن رزين في شرحه PageV01P082 # ولا يؤثر تغيره في محل التطهير، وفيه قول، اختاره ~~شيخنا، قال: والتفريق بينهما بوصف غير مؤثر لغة وشرعا. # وإن لم يتغير الكثير لم ينجس، إلا ببول أو عذرة رطبة أو يابسة ذابت نص ~~عليه، وعنه: أولا من آدمي، فيه روايتان "م 17" وقيل بل عذرة مائعة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: الكل نجاسة واحدة، فعلى هذا ينجس نهر كبير بنجاسة قليلة ~~لا كثيرة لقلة ما يحاذي القليلة، إذ لو فرضنا كلبا في جانب نهر وشعرة منه ~~في جانبه الآخر لكان ما يحاذيها لا يبلغ قلتين لقلته، والمحاذي للكلب يبلغ ~~قلالا، وهذا الوجه ظاهر كلام القاضي وأصحابه وغيرهم، ms0047 حيث اختارا اعتبار كل ~~جرية بنفسها. # مسألة- 17: قوله: "وإن لم يتغير الكثير لم ينجس، إلا ببول، أو عذرة رطبة ~~أو # PageV01P083 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # يابسة ذابت ... من آدمي ففيه روايتان" وأطلقهما في الإرشاد1، والمغني2، ~~والمذهب الأحمد، والتلخيص، والبلغة، والشرح3، ومختصر ابن تميم، وشرح ابن ~~رزين، والفائق وغيرهم: # إحداهما: لا ينجس، وهو الصحيح من المذهب عند المتأخرين، وهو ظاهر الإيضاح ~~والعمدة والخلاصة والوجيز وإدراك الغاية، وتذكرة ابن عبدوس، والمنور، ~~ومنتخب الآدمي، والتسهيل وغيرهم، لعدم ذكرهم لهما، وقدمه في المستوعب ~~والمحرر والرعايتين والحاويين. وقال الشيخ تقي الدين وتبعه المصنف، اختاره ~~أكثر المتأخرين، قال ناظم المفردات: هذا قول الجمهور، قال في4 المستوعب ~~والتفريع عليه قال في المذهب: لم ينجس في أصح الروايتين، قال ابن منجى في ~~شرحه: عدم النجاسة أصح، انتهى، واختاره أبو الخطاب، وابن عقيل، والشيخ ~~الموفق، والمجد، والناظم في شرحه ونظمه وغيرهم قلت: وهو المذهب على ما ~~اصطلحناه. # والرواية الثانية: ينجس إلا أن يكون مما لا يمكن نزحه لكثرته فلا ينجس، ~~وهذا المذهب عند أكثر المتقدمين، قال في الكافي5: أكثر الروايات أن البول ~~والغائط ينجس الماء الكثير، قال في المغني6 وتبعه ناظم المفردات: الأشهر ~~أنه ينجس، PageV01P084 # ولم يستثن في التلخيص إلا بول آدمي، وكذا قال أحمد في ~~رواية صالح. ونقل مهنا1 في بئر وقع فيه ثوب تنجس ببول آدمي: ينزح، ويتوجه ~~من تقييد العذرة بالمائعة لا ينزح، اختار أكثر المتأخرين لا ينجس "و. ش" ~~قال القاضي وغيره ونقل الجماعة واختاره شيوخ أصحابنا: ينجس، إلا أن تعظم ~~مشقة نزحه كمصانع2 بطريق3 مكة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وكذا قال ابن عبيدان، وقال: اختارها الشريفان والقاضي، وقال اختارها ~~الخرقي، وشيوخ أصحابنا، قال في تجريد العناية. هذا أظهر عنه، قال الزركشي: ~~هي أشهر الروايتين عن أحمد نقلا، واختارها الأكثرون، قال الشيخ تقي الدين: ~~اختارها أكثر المتقدمين، قال الزركشي: وأكثر المتوسطين كالقاضي، والشريف، ~~وابن البنا4، وابن عبدوس، وغيرهم، وقدمه في الفصول. PageV01P085 # وإن تغير بعض الكثير ففي نجاسة ما لم ms0048 يتغير مع كثرته ~~وجهان "م 18" وظاهر كلامهم؛ أن نجاسة الماء النجس عينية. وذكر شيخنا في شرح ~~العمدة لا، لأنه يطهر غيره، فنفسه أولى، وأنه كالثوب النجس وذكر بعض ~~أصحابنا في كتب الخلاف: أن نجاسته مجاورة سريعة الإزالة، لا عينية، فلهذا ~~يجوز بيعه، وحرم الحلواني1 وغيره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 18: قوله: "وإن تغير بعض الكثير ففي نجاسة ما لم يتغير مع كثرته ~~وجهان" انتهى. # وأطلقهما ابن تميم: # أحدهما: يكون طهورا، وهو الصحيح، وجزم به في المستوعب، والكافي2، وقدمه ~~في الرعايتين، ومجمع البحرين، والحاوي الصغير، أو المغني3 والشرح4، ونصراه، ~~وصححه في الحاوي الكبير، وابن عبيدان، وابن نصر الله في حواشيه. # والوجه الثاني: يكون نجسا اختاره ابن عقيل، وقدمه ابن رزين في شرحه، ~~وقيل: الباقي طهور وإن قل، ذكره في الرعاية، واختاره القاضي، وذكره في ~~المستوعب. PageV01P086 ### | تنبيهات: # أحدها: قوله: "وظاهر كلامهم أن نجاسة الماء النجس عينية، وذكر شيخنا # PageV01P086 # استعماله إلا لضرورة. وذكر جماعة أن سقيه للبهائم ~~كالطعام النجس. وفي نهاية الأزجي: لا يجوز قربانه بحال، بل يراق، وقاله في ~~التعليق في المتغير، وأنه في حكم عين نجسة، بخلاف قليل نجس لم يتغير، فيجوز ~~بل الطين به، وسقي الدواب، ويأتي كلام الأزجي في الاستحالة1. # والكثير قلتان2، والقليل دونهما "ه" وهما خمسمائة رطل عراقية، والرطل ~~مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم، فهو سبع الدمشقي ونصف سبعه، ~~فالقلتان بالدمشقي مائة رطل، وسبعة أرطال وسبع "وش" وعنه أربعمائة عراقية، ~~والتقدير تقريب على الأصح "وش". # ويطهر الكثير النجس بزوال تغيره بنفسه على الأصح، أو إضافة قلتين بحسب ~~الإمكان للمشقة، واعتبر الأزجي والمستوعب الاتصال في صب الماء، أو بنزح ~~يبقى بعده قلتان. وهو طهور، وقيل: طاهر لزوال النجاسة به. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في شرح العمدة لا، لأنه يطهر غيره فنفسه أولى، وأنه كثوب نجس، انتهى. ما ~~قاله الشيخ تقي الدين هو الصواب، وفي قول المصنف إنها عينية نظر، لأن ~~الأصحاب قالوا النجاسة العينية لا يمكن تطهيرها، وهذا يمكن تطهيره، فظاهر ~~كلامهم ms0049 أنها حكمية، وهو الصواب، وهو ظاهر ما نقله المصنف عن بعض الأصحاب في ~~كتب الخلاف. # الثاني: ظاهر كلام المصنف أنه أطلق الخلاف في جواز استعمال الماء النجس، ~~وقد قال في الرعاية الكبرى: لا يجوز استعماله بحال: إلا لضرورة، وكذا قال ~~ابن تميم، وزاد جواز سقيه للبهائم، قياسا على قوله في الطعام النجس وهو ~~الصواب. PageV01P087 # ولا يطهر القليل النجس1 إلا بقلتين، فإن أضيف إلى ذلك ~~قليل طهور، أو مائع وبلغ القليل قلتين أو تراب ونحوه غير مسك ونحوه لم ~~يطهر، لأنه لا يدفع النجاسة عن نفسه، فغيره أولى، وقيل بلى لخبر القلتين2، ~~ولزوال التغير، وقيل: بالماء، لأن غيره يستر النجاسة، وقيل به في النجس ~~الكثير فقط. # جزم به في المستوعب وغيره، وأطلق في الإيضاح روايتين في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P088 # التراب، وللشافعي قولان. وإن أضيف إلى القليل قليل ~~ولم يبلغا قلتين، أو تراب ونحوه، لم يطهر، لبقاء علة التنجيس، وهي ~~الملاقاة. # ويطهر ما لا يشق، نزحه بما يشق، وقيل: أو هما يشقان، وقيل: وبقلتين، ~~ويعتبر زوال التغير في الكل. # وإن اجتمع من نجس وطهور وطاهر قلتان بلا تغير فكله نجس، وقيل: طاهر، ~~وقيل: طهور، وإن أضيف قلة نجسة إلى مثلها ولا تغير لم يطهر في المنصوص "ش" ~~ككمالها ببول أو نجاسة أخرى، "و" وفي غسل جوانب بئر نزحت1 أرضها روايتان "م ~~19". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثالث: قوله في تطهير ما لا يشق نزحه، وقيل وبقلتين، قال شيخنا في ~~حواشيه: الذي يظهر أن هذا القول سهو، إذ لا وجه له، والمسألة في بول ~~الآدمي، ولا يدفع المجموع النجاسة عن نفسه، فمن أين يحصل التطهير؟ انتهى. # مسألة – 19: وفي غسل جوانب بئر نزحت وأرضها روايتان، انتهى. PageV01P089 # وله استعمال كثير لم يتغير، ولو مع قيام النجاسة فيه ~~وبينه وبينها قليل، وما انتضح من قليل لسقوطها فيه نجس. # وإن شك في كثرة الماء، أو نجاسة عظم، أو روثة أو جفاف نجاسة على ذباب ~~وغيره، أو ولوغ كلب أدخل رأسه ms0050 في إناء ثم وجد1 بفيه رطوبة فوجهان "م 20 - ~~24" ونقل حرب2 وغيره فيمن وطئ روثة فرخص فيه: إذا لم يعرف ما هي. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وأطلقهما في الفصول والمستوعب ومختصر ابن تميم وشرح ابن عبيدان والفائق ~~وغيرهم: # إحداهما: لا يجب غسل ذلك وهو الصحيح، قال المجد في شرحه: هذا الصحيح، ~~دفعا للحرج والمشقة، وصححه في مجمع البحرين. # والرواية الثانية: يجب غسله، ويأتي كلام ابن رزين وقال في الرعايتين ~~والحاويين: يجب غسل البئر الضيقة وجوانبها وحيطانها، وعنه والواسعة أيضا، ~~انتهى، قال القاضي في الجامع الكبير: الروايتان في الواسعة، والضيقة يجب ~~غسلها رواية واحدة، قال ابن رزين في شرحه: وإن تنجست جوانب بئر وجب غسلها، ~~كرأس البئر، وعنه لا يجب، لما فيه من المشقة. انتهى. # مسألة 20 – 24: قوله: فإن شك في كثرة الماء أو نجاسة عظم، أو روثة، أو ~~PageV01P090 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # جفاف نجاسة على ذباب وغيره، أو ولوغ كلب أدخل رأسه في إناء ثم بفيه رطوبة ~~فوجهان، انتهى، ذكر المصنف في هذه الجملة مسائل: # المسألة الأولى -20: إذا شك في كثرة الماء، يعني: إذا وقعت فيه نجاسة وشك ~~هل هو قلتان أو دونهما، ففي نجاسته وجهان، وأطلقهما في المغني1، والشرح2، ~~والرعايتين، والحاويين، وابن تميم، وغيرهم: # أحدهما: هو نجس، وهو الصحيح، اختاره المجد في شرحه، فقال: هذا الصحيح، ~~لأنه قد تعارض الأصلان، فيتعين الأحوط نقله ابن عبيدان، قال في القواعد ~~الفقهية: هذا المرجح عند صاحب المغني1 والمحرر، انتهى، قال في مجمع البحرين ~~هو نجس في أصح الوجهين، وهو ظاهر ما جزم به الشارح في موضع آخر. # والوجه الثاني: هو طاهر، قال في القواعد. وهو أظهر. # المسألة الثانية- 21: لو شك في نجاسة عظم وقع في ماء، فهل يحكم بنجاسة ~~الماء أم لا؟ أطلق فيه الخلاف: # أحدهما: لا يحكم بنجاسته، بل هو طاهر. قلت: وهو الصواب، لأن الأصل طهارة ~~الماء، فلا تزول بالشك في تنجيسه، وأيضا قد يقال: إنه كالروثة المشكوك في ~~طهارتها ونجاستها الآتية، وهو ظاهر كلام ms0051 المصنف، ومال إليه صاحب تصحيح ~~المحرر، قال ابن تميم: لم يحكم بنجاسة الماء في أحد الوجهين. # والوجه الثاني: هو نجس، وأطلقهما في الرعاية الكبرى. # المسألة الثالثة- 22: لو شك في روثة وقعت في ماء: هل هي طاهرة أو نجسة؟ ~~فأطلق فيها الخلاف: PageV01P091 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: هو طاهر، وهو الصحيح، اختاره الشيخ تقي الدين، قال في القاعدة ~~الثامنة والخمسين بعد المائة: هذا المرجح عند الأكثر، وجزم به في المغني1 ~~والشرح2، وصححه المجد في شرحه، وصاحب مجمع البحرين، وابن عبيدان، وقد نقل ~~حرب وغيره فيمن وطئ روثة فرخص فيه إذا لم يعرف ما هي. # والوجه الثاني: هو نجس، قال الشيخ تقي الدين: الوجهان مبنيان على أن ~~الأصل في الأرواث الطهارة إلا ما استثني، وهو الصواب، أو النجاسة إلا ما ~~استثني انتهى. # المسألة الرابعة – 23: لو شك في جفاف نجاسة على ذباب وغيره وعدمه، فأطلق ~~فيه الخلاف، وأطلقه في القاعدة الثامنة والخمسين بعد المائة، ومختصر ابن ~~تميم، والرعاية الكبرى: # أحدهما: الحكم بعدم الجفاف "قلت" وهو الصواب، لأنه الأصل، والفرض مع ~~الشك. # والوجه الثاني: الحكم بأنها جفت. # المسألة الخامسة -24: إذا شك في ولوغ كلب أدخل رأسه في إناء ثم وجد بفيه ~~رطوبة. فأطلق الخلاف في طهارة الماء وعدمها، وأطلقهما في القاعدة الثامنة ~~والخمسين بعد المائة، ونقلهما عن الأزجي: # أحدهما: هو طاهر، لأن الأصل عدم الولوغ. # والوجه الثاني: هو نجس. قلت: وهو الصواب، لأن القرائن المحتفة بذلك تقتضي ~~ما قلنا، وتوجب ضعف الأصل، وهو ظاهر كلام جماعة. PageV01P092 # وإن احتمل تغيره1 بما فيه من نجس أو غيره عمل به، وإن ~~احتملهما فوجهان "م 25". # وإن شك في طهارة شيء، أو نجاسته بنى على أصله "و" وإن أخبره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 25: قوله: "وإن احتمل تغيره من نجس أو غيره عمل به، وإن احتملهما ~~فوجهان" وهما احتمالان مطلقان في فصول ابن عقيل، وشرح ابن عبيدان وأطلقهما ~~ابن تميم، فقال: ومتى وجد ماء متغيرا وشك فيما تغير به فهو طاهر، وإن كان ms0052 ~~فيه ما يصلح أن يغيره من نجاسة أو غيرها أضيف التغير إليه، وإن لم يصلح لم ~~يضف، وإن احتملهما فوجهان، انتهى، وقال في القاعدة التاسعة والخمسين بعد ~~المائة: إذا وقع في ماء يسير ما لا نفس له سائلة، وشك: هل هو متولد من ~~النجاسة أم لا؟ كان هناك بئر، وحش: فإن كان إلى البئر أقرب، أو هو بينهما ~~بالسوية فهو طاهر وإن كان إلى الحش أقرب فوجهان: # أحدهما: نجس، والآخر طاهر، ما لم يعاين خروجه من الحش، ونقله صاحب المهم2 ~~عن شيخه ابن تميم، انتهى. # قلت: الصواب أنه طاهر لأنه الأصل، وهو ظاهر كلام جماعة، ثم وجدت شيخنا في ~~حواشي الفروع نقل أن الشيخ تقي الدين قطع في الفتاوى المصرية بعدم نجاسته. ~~PageV01P093 # عدل بنجاسته، قيل: إن عين السبب1، وقيل: مطلقا، وفي ~~المستور، والمميز، ولزوم السؤال عن السبب وجهان "م 26،28". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -26 - 28 قوله: "وإن أخبره عدل بنجاسته قيل: إن عين السبب، وقيل ~~مطلقا وفي المستور والمميز ولزوم السؤال عن السبب وجهان" انتهى. ذكر المصنف ~~في هذه الجملة مسائل: # المسألة الأولى- 26: لو أخبره مستور الحال بنجاسة ماء، فهل يقبل كالعدل ~~أم لا؟ أطلق فيه الخلاف، وأطلقه ابن تميم: # أحدهما: يقبل، وهو الصحيح، جزم به في المغني2 والشرح3، وشرح ابن رزين، ~~وابن عبيدان والحاوي الكبير، ومجمع البحرين، وغيرهم، قال في الرعاية ~~الكبرى: ويكفي خبر مستور الحال في الأصح. # والوجه الثاني لا يقبل قلت: وهو ضعيف. # المسألة الثانية- 27: لو أخبره مميز فهل يقبل خبره أم لا؟ أطلق الخلاف، ~~وأطلقهما في الرعاية الكبرى: # أحدهما: لا يقبل، وهو الصحيح، وجزم به في الكافي4، والمغني 2 والشرح5، ~~وشرح ابن رزين، ومختصر ابن تميم، وغيرهم، وقدمه في الفصول، وشرح ابن عبيدان ~~قال في مجمع البحرين والحاوي الكبير: يقبل6 قول المميز إذا قلنا: تقبل ~~شهادته. انتهى. والمذهب: لا تقبل شهادته. # الوجه الثاني: يقبل6 وهو تخريج في الفصول، قال ابن عبيدان وغيره: ويتخرج ~~وجه بالقبول بناء على قبول شهادته في الجراح، انتهى. قلت: ms0053 القول بالقبول ~~مطلقا قوي، لأنه خبر لا شهادة، وقد قبل الشيخ الموفق وغيره قول مستور الحال ~~في التي قبلها، مع أنه لا تقبل شهادته، على الصحيح من المذهب. PageV01P094 # وإن أصابه ماء ميزاب ولا أمارة كره سؤاله عنه، نقله ~~صالح، لقول عمر لصاحب الحوض: لا تخبرنا1، فلا يلزم الجواب، وقيل: بلى، كما ~~لو سئل عن القبلة، وقيل: الأولى السؤال والجواب، وقيل بلزومها، وأوجب ~~الأزجي إجابته إن علم نجاسته، وإلا فلا. # وينجس كل مائع، كزيت وسمن بنجاسة، نقله الجماعة "وم ش" وذكره ابن حزم2 ~~"ع" في سمن، كذا قال، وعنه حكمه كالماء "وه" وعنه إن كان الماء أصلا له. ~~وقال شيخنا: ولبن كزيت. # وإن اشتبه طهور بنجس لم يتحر "ش" كميتة بمذكاة، وهل يشترط لتيممه ~~إراقتهما، أو خلطهما أم لا؟ فيه روايتان "م 29" وإن علم النجس وقد تيمم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الثالثة- 28: هل يلزم السؤال عن السبب أم لا؟ أطلق الخلاف وأطلقه ~~ابن تميم وابن حمدان: # أحدهما: لا يلزمه، وهو الصحيح، قدمه في الفائق، واختاره الشيخ تقي الدين. # والوجه الثاني: يلزمه، وضعفه الشيخ تقي الدين. # مسألة- 29: قوله: "وهل يشترط لتيممه إراقتهما أو خلطهما؟ فيه روايتان" ~~انتهى. # وأطلقهما في الفصول، والمستوعب، والكافي3، والمقنع4، والتلخيص، والبلغة ~~والمذهب الأحمد، والمحرر، وشرح ابن منجى، وابن عبيدان، والزركشي، والفائق ~~وغيرهم: # إحداهما: لا يشترط، بل يصح تيممه مع بقائهما، وهو الصحيح، قال في ~~PageV01P095 # وصلى فلا إعادة في الأصح، وعنه له التحري إذا زاد عدد ~~الطهور "وه" وقيل: عرفا. # وهل يلزم من علم النجس إعلام من أراد أن يستعمله؟ فيه احتمالات، الثالث ~~يلزم إن شرطت إزالتها لصلاة "م 30". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المذهب: هذا أقوى الروايتين، قال الناظم: هذا أولى، وصححه في التصحيح، ~~وهو ظاهر كلام ابن عبدوس في تذكرته، وصاحب التسهيل، وجزم به في العمدة ~~والإفادات والوجيز والنور، ومنتخب الآدمي وغيرهم، وقدمه ابن تميم، وصاحب ~~إدراك الغاية، واختاره أبو بكر، وابن عقيل والشيخ والشارح وغيرهم. # والرواية الثانية: يشترط الإعدام بخلط أو إراقة، ms0054 اختاره الخرقي، قال ~~المجد في شرحه وتبعه في مجمع البحرين: هذا هو الصحيح، وقدمه في الهداية ~~والخلاصة وشرح ابن رزين والرعايتين والحاويين وغيرهم. وقال في الرعاية ~~الكبرى: ويحتمل أن يبعد عنهما بحيث لا يمكنه الطلب. وقال في الصغرى ~~أراقهما، وعنه أو خلطهما. وقال في الكبرى: خلطهما، أو أراقهما، وعنه تعيين1 ~~الإراقة. انتهى، وقطع الزركشي وغيره أن حكم الخلط حكم الإراقة، وهو كذلك. # تنبيه: في كلام المصنف حذف، وتقديره وهل يشترط لتيممه إراقتهما أو خلطهما ~~أم لا؟ وهو واضح، وكذلك من عبارته كذلك. # مسألة -30: قوله وهل يلزم من علم النجس إعلام من أراد أن يستعمله؟ فيه ~~احتمالات، والثالث يلزم إن شرطت إزالتها لصلاة، انتهى: # أحدها يلزم إعلامه. قلت: وهو الصواب، وقدمه في الرعاية الكبرى في هذا ~~الباب. وفي باب إزالة النجاسة، وفرضه في إرادة التطهر به. PageV01P096 # وهل يلزم التحري لأكل أو شرب؟ فيه روايتان "م 31" ثم ~~في غسل؟ فيه وجهان "م 32". # ولا يتحرى أحد مع وجود غير مشتبه "ش" ومحرم كنجس فيما تقدم، وقيل: يتحرى ~~مطلقا. وإن توضأ بماء ثم علم نجاسته أعاد، نقله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والاحتمال الثاني لا يلزمه قلت: وهو ضعيف. # والثالث يلزمه إن قيل إن إزالتها شرط في صحة الصلاة، وهو احتمال لصاحب ~~الرعاية الكبرى، وفيه ضعف. # مسألة -31: قوله "هل يلزم التحري لأكل أو شرب؟ فيه روايتان"، انتهى، ~~وأطلقهما في الفائق: # إحداهما يلزم التحري، وهو الصحيح، جزم به في المغني1، والشرح2، وشرح ابن ~~رزين، وغيرهم، وصححه في مجمع البحرين، وشرح ابن عبيدان. # والرواية الثانية لا يلزم. # مسألة- 32: قوله: "ثم في غسل، فيه وجهان". وأطلقهما في المغني3، والشرح4، ~~ومختصر ابن تميم وغيرهم: # أحدهما: لا يجب، وهو الصحيح، صححه المجد في شرحه، وابن عبد القوي في مجمع ~~البحرين، وابن عبيدان وغيرهم، وجزم به في الفائق وغيره، وقدمه في الحاوي ~~الكبير، وشرح ابن رزين. PageV01P097 # الجماعة "و" خلافا للرعاية، وإن لم نقل: إزالة ~~النجاسة شرط، كذا قال، ونصه: حتى يتيقن براءته. وقال القاضي وأصحابه بعد ~~ظنه نجاسته، ms0055 وذكر في الفصول والأزجي: إن شك، هل كان وضوءه قبل نجاسة الماء، ~~أو بعده، لم يعد، لأن الأصل الطهارة، وهذا معنى كلام غيرهما، لعدم العلم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: يجب، قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير. # PageV01P098 # أنه صلى بنجاسة، لكن يقال: شكه في القدر الزائد كشكه ~~مطلقا، فيؤخذ من هذا لا يلزمه أن يعيد إلا ما تيقنه بماء نجس، وهو متجه، ~~وفاقا لأبي يوسف ومحمد وبعض الشافعية، لشكه1 في شرط العبادة بعد فراغها، ~~فهو كشكه في النية بعد الفراغ، وعلى هذا لا يغسل ثيابه، وآنيته. # ونص أحمد يلزمه "و" ويأتي2: أن من صلى ووجد عليه نجاسة لا يعلم: هل كانت ~~في الصلاة؟ أنها تصح في الأشهر، لأنه الأصل، قال في منتهى الغاية: ولهذا لو ~~رأى نجاسة في ماء يسير، أو أصابته جنابة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P099 # ولم يعلم زمن ابتدائهما لكانا في وقت الشك كالمعدومين ~~يقينا، لأنه الأصل، كذا قال، ولعل مراده أنه شك: هل صلى مع المانع أصلا، أم ~~لا؟ وقد يفرق بتأكد رفع الحدث، بخلاف النجاسة، والله أعلم. # وإن اشتبه طهور بطاهر توضأ منهما وضوءا واحدا1، وقيل: من كل واحد، ولا ~~يتحرى في مطلق ومستعمل "ش" ويصلي صلاة واحدة1، وإن توضأ منهما مع طهور ~~بيقين وضوءا واحدا صح، وإلا فلا. # وإن اشتبهت ثياب طاهرة بنجسة صلى بعدد النجس، وزاد صلاة، ونوى بكل صلاة ~~الفرض، احتياطا كمن نسي صلاة من يوم، وقد فرق أحمد بين الثياب والأواني بأن ~~الماء يلصق بالبدن، قال الأصحاب: ولأنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P100 # ليس عليها أمارة، ولا لها بدل يرجع إليه، ويتوجه ~~احتمال سواء، وقيل: يتحرى مع كثرة الثياب النجسة للمشقة "و. ه. ش م ر" لا ~~مطلقا خلافا للفنون. وقاله أيضا في مناظراته، وقيل: يصلي في واحد بلا تحر، ~~وفي الإعادة وجهان، ويتوجه أن هذا فيما إذا بان طاهرا كنظيره1 في ماء مشتبه ~~في وجه، ولا تصح في الثياب المشتبهة مع طاهر يقينا ms0056 "ش" وكذا الأمكنة. ويصلي ~~في فضاء واسع حيث شاء بلا تحر. # وإن اشتبهت أخته بأجنبية لم يتحر، وقيل: بلى في عشر، وفي قبيلة كبيرة له ~~النكاح، وفي لزوم التحري وجهان "م 33" # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة- 33: "وإن اشتبهت أخته بأجنبية لم يتحر، وقيل بلى في عشر، وفي ~~قبيلة كبيرة له النكاح، وفي لزوم التحري وجهان" انتهى، وأطلقهما في ~~الرعايتين، ومختصر ابن تميم، والحاوي الصغير، والقواعد الأصولية، وغيرهم: # أحدهما: لا يلزم التحري، وهو الصحيح، جزم به في المغني2، والشرح3، وشرح ~~ابن رزين وغيرهم. قال في القاعدة السادسة بعد المائة: لو اشتبهت أخته بنساء ~~أهل مصر جاز له الإقدام على النكاح، ولا يحتاج إلى تحر على أصح الوجهين، ~~وقدمه ابن عبيدان، وهو احتمال للقاضي. قال في الفائق: لو اشتبهت أخته بنساء ~~أهل بلد لم يمنع من نكاحهن، ويمنع في عشر، وفي مائة وجهان وقال في ~~الرعايتين: وقيل يتحرى في مائة، وهو بعيد، انتهى. وقال في القاعدة التاسعة ~~بعد المائة: لو اشتبهت أخته بعدد محصور من الأجنبيات منع من التزوج بكل ~~واحدة منهن حتى يعلم أخته من PageV01P101 # ويتوجه مثله في1 الميتة بالمذكاة "م 34" قال أحمد: ~~أما شاتان: فلا2 يجوز التحري، فأما إذا كثرت فهذا غير هذا، ونقل الأثرم أنه ~~قيل له فثلاثة؟ قال: لا أدري. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # غيرها. وقال ابن تميم: فإن كن الأجنبيات عشرة لم يكن له أن يتحرى في أصح ~~الوجهين، انتهى. # والوجه الثاني: يلزمه التحري3، قدمه في المستوعب، والله أعلم. # مسألة-34: قوله: "ويتوجه مثله في4 الميتة بالمذكاة" انتهى. قد علمت ~~الصحيح في المسألة التي قبلها، وقد قال في القاعدة السادسة بعد المائة: لو ~~اشتبهت أخته بنساء أهل مصر جاز له الإقدام على النكاح، ولا يحتاج إلى ~~التحري على أصح الوجهين، وكذلك5 لو اشتبهت ميتة بلحم أهل مصر أو قرية ~~انتهى، فنقل أنها مثلها، والله أعلم. # فهذه أربع وثلاثون مسألة في هذا الباب قد يسر الله بتصحيحها. PageV01P102 # ### | باب الآنية ### | الأحكام المتعلقة بالآنية # ... # باب ms0057 الآنية # يباح استعمال كل إناء طاهر مباح حتى الثمين "و" ويحرم في المنصوص استعمال ~~آنية ذهب وفضة على الذكر والأنثى "و" حتى الميل ونحوه ويأتي كلام شيخنا في ~~اللباس1 وكذا اتخاذها على الأصح "ه" وحكى ابن عقيل في الفصول أن أبا الحسن ~~التميمي قال: إذا اتخذ مسعطا2، أو قنديلا، أو نعلين، أو مجمرة، أو مدخنة، ~~ذهبا أو فضة كره ولم يحرم. # ويحرم سرير وكرسي، ويكره عمل خفين من فضة، ولا يحرم كالنعلين. قال: ومنع ~~من الشربة3 والملعقة، كذا حكاه وهو غريب. وتصح الطهارة منها، وفيها "و" لأن ~~الإناء ليس بشرط، ولا ركن في العبادة، بل أجنبي فلم يؤثر فيها، وعنه: لا ~~اختاره جماعة منهم أبو بكر القاضي4، وابنه أبو الحسين كماء مغصوب على الأصح ~~"خ". # ولو جعلها مصبا صحت في الأصح، وكذا إناء مغصوب، وقيل: يكره ذهب وفضة، ~~وثمين، كبلور، وياقوت، جزم به أبو الوقت الدينوري، ذكره ابن الصيرفي. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P103 # ويحرم المضبب بذهب "وش" وقيل: كثير1، وقيل: لحاجة، ~~ويحرم بفضة "وش" واحتج بعضهم بأنه يحرم أبواب ذهب، وفضة، ورفوف، وإن كان ~~تابعا بما يقضي أنه محل وفاق، فإن كثرت الضبة لحاجة، أو قلت لغيرها فوجهان ~~"م 1 - 2" فإن قلت لحاجة أبيح "و" وقيل: يكره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله في ضبة الذهب، وقيل لحاجة، قال ابن نصر الله: كذا في النسخ، ~~ولعله لا لحاجة. وقال شيخنا: فهم من قوله وقيل كثير أن القليل لا يحرم على ~~هذا القول مع الحاجة، وعدمها، فذكر قولا لا يحرم لحاجة، فكأنه قال: ويحرم ~~القليل، وقيل لا يحرم، وقيل لا يحرم لحاجة، فهو عائد إلى القليل المفهوم من ~~الكثير2، انتهى، وهو الصواب وهذا القول اختاره في الرعاية. # مسألة 1 – 2: قوله "فإن كثرت الضبة لحاجة أو قلت لغيرها فوجهان"، انتهى، ~~شمل كلامه مسألتين: # المسألة الأولى-1: إذا كثرت الضبة لحاجة فهل تحرم أم لا؟ أطلق الخلاف، ~~وأطلقه ابن تميم: PageV01P104 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما ms0058 تحرم، وهو الصحيح، وعليه أكثر الأصحاب قال الزركشي: هذا المذهب. ~~انتهى، وهو ظاهر ما قطع به في "المحرر"، و"الوجيز"، و"المنور" و"منتخب ~~الآدمي"، وغيرهم، لاقتصارهم على إباحة اليسيرة، وجزم به في "الهداية"، ~~و"فروع القاضي أبي الحسين"، و"خصال ابن البنا"، و"المذهب"، و"المستوعب"، ~~و"الخلاصة"، و"المغني"1، و"الكافي"2، و"المقنع"3، و"الهادي"، و"شرح ابن ~~منجى"، و"ابن رزين"، و"النظم"، وغيرهم، وقدمه في "الرعايتين" و"الحاويين"، ~~و"مجمع البحرين"، و"الفائق" و"شرح العمدة" للشيخ تقي الدين، و"شرح ابن ~~عبيدان" وغيرهم وصححه في "تجريد العناية"، وغيره. # والوجه الثاني: لا يحرم، اختاره ابن عقيل وهو مقتضى اختيار الشيخ تقي ~~الدين بطريق أولى. # المسألة الثانية -2: إذا كانت الضبة يسيرة لغير حاجة: فهل يباح أم لا؟ ~~أطلق الخلاف، وأطلقه في "المغني"1، و"الكافي"، و"المحرر4"، و"الشرح" 5، ~~و"مختصر ابن تميم"، و"شرح الزركشي" وغيرهم: # أحدهما لا تباح، وهو الصحيح، نص عليه، وقطع به في "الهداية"، و"فروع ~~القاضي أبي الحسين"، و"خصال ابن البنا"، و"الخلاصة"، وغيرهم، وقدمه في ~~"الحاوي الكبير"، و"شرح العمدة" للشيخ تقي الدين6 و"شرح ابن رزين"، وابن ~~عبيدان، و"مجمع البحرين"، وغيرهم، وهو ظاهر كلامه في "المذهب" و"التلخيص"، ~~PageV01P105 # وتباح مباشرتها لحاجة، وبدونها قيل: تحرم، وهو ظاهر ~~كلامه، وقيل تكره، وقيل تباح "م 3". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والبلغة، وإدراك الغاية، والوجيز والمنور، ومنتخب الآدمي، وغيرهم، قال ~~الناظم: وهو الأقوى، قال في تجريد العناية، لا تباح اليسيرة لزينة في ~~الأظهر، قال في التلخيص والبلغة: وإذا كان التضبيب بالفضة وكان يسيرا على ~~قدر حاجة الكسر فمباح، انتهى. # والوجه الثاني: لا يحرم، اختاره جماعة، قاله1 الزركشي. قلت: منهم القاضي، ~~وابن عقيل، والشيخ تقي الدين، قال في الفائق: وتباح اليسيرة كغيرها2 في ~~المنصوص، وقدمه في المستوعب، والرعايتين، والحاوي الصغير وشرح ابن منجى، ~~ويحتمله كلام الشيخ في المقنع3. # تنبيه: على القول بعدم التحريم تباح على الصحيح من المذهب، وعليه الأكثر، ~~منهم القاضي، وابن عقيل وجزم به الشيرازي، وصاحب المستوعب، والشيخ في ~~الكافي4، والرعاية الصغرى، والحاويين وغيرهم، وقدمه في الرعاية الكبرى قلت: ~~ويؤخذ ذلك من كلام المصنف فيما إذا كانت يسيرة لحاجة، فإنه قدم الإباحة ms0059 ~~وإذا انتفى التحريم هنا كان حكمها حكم ما إذا كان لحاجة، وقيل: يكره، ~~اختاره القاضي في تعليقه وأطلقهما ابن تميم. # مسألة- 3: قوله: "وتباح مباشرتها لحاجة، وبدونها قيل: تحرم، وهو ظاهر ~~كلامه، وقيل: تكره، وقيل: تباح" انتهى، وأطلقهن ابن تميم، وابن عبيدان: ~~PageV01P106 # والكثير ما كثر عرفا، وقيل: ما استوعب أحد جوانبه، ~~وقيل: ما لاح على بعد. # والحاجة أن يتعلق به غرض غير الزينة في ظاهر كلام بعضهم قال شيخنا: ~~مرادهم أن يحتاج إلى تلك الصورة، لا إلى كونها من ذهب وفضة، فإن هذه ضرورة، ~~وهي تبيح المفرد1 وقيل: عجزه من إناء آخر، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما2: تحرم، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد، قال في المقنع3: فلا بأس بها ~~إذا لم يباشرها بالاستعمال. # وقال في "الخلاصة"4، و"الرعاية الصغرى"، و"الحاويين": ولا تباشر ~~بالاستعمال. قال في مجمع البحرين: حرام في أصح الوجهين واختاره ابن عقيل، ~~والمصنف، انتهى. ولعله أراد في المقنع، قال الزركشي اختاره ابن عبدوس صاحب ~~القاضي. # والوجه الثاني يكره، وهو الصحيح جزم به في الهداية، وخصال ابن البنا، ~~والمذهب والمستوعب والمغني5، والكافي6، والتلخيص، والشرح7، وتذكرة ابن ~~عبدوس وغيرهم، وحمل ابن منجى كلامه في المقنع7 على ذلك، وقدمه في الرعاية ~~الكبرى. # والوجه الثالث: يباح. PageV01P107 # واضطراره إليه، وقيل: عجزه عن ضبة غيرها "م 4". # والمموه، والمطلي، والمطعم، والمكفت1 ونحوه بأحدهما كالمصمت "ه" وقيل: ~~لا، قال أحمد: لا تعجبني الحلقة، وعنه هي من الآنية، وعنه أكرهها، وعند ~~القاضي وغيره كضبة. # وثياب الكفار وأوانيهم مباحة إن جهل حالها "وه" وعنه: الكراهة "وم ش" ~~وعنه المنع2، وعنه فيما ولي عوراتهم، وعنه المنع في الكل ممن تحرم ذبيحته؟ ~~وكذا حكم ما صبغوه3، وآنية من لابس النجاسة كثيرا4 وثيابه، وقيل لأحمد عن ~~صبغ اليهود بالبول فقال: المسلم والكافر في هذا سواء، ولا تسأل عن هذا، ولا ~~تبحث عنه، فإن علمت فلا تصل فيه حتى تغسله. واحتج غير واحد بقول عمر رضي ~~الله عنه في ذلك "نهانا الله عن التعمق والتكلف"5، وبقول ابن عمر في ذلك: ~~"نهينا ms0060 عن التكلف والتعمق" وسأله أبو الحارث6: اللحم يشترى من القصاب؟ قال: ~~يغسل. وقال شيخنا: بدعة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 7 مسألة- 4: قوله والحاجة أن يتعلق به غرض غير الزينة في ظاهر كلام بعضهم ~~وقيل: عجزه عن إناء آخر، واضطراره إليه، وقيل عجزه عن ضبة غيرها، انتهى. ~~القول الأول هو الصحيح، قطع به في المغني8، والكافي9، PageV01P108 # وبدن الكافر طاهر، وعند جماعة كثيابه، وقيل وكذا ~~طعامه1 وماؤه. # ولا يطهر جلد نجس بموته بدبغه، نقله الجماعة ويجوز استعماله في يابس على ~~الأصح، قيل بعد دبغه "وم" وقيل: وقبله "م 5" "وش" فإن جاز أبيح الدبغ، وإلا ~~احتمل التحريم، واحتمل الإباحة، كغسل نجاسة بمائع، وماء مستعمل وإن لم ~~يطهر، كذا قال القاضي، وكلام غيره خلافه وهو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والشرح2، وشرح ابن رزين، والزركشي وغيرهم، وقدمه ابن عبيدان وغيره، ~~واختاره الشيخ تقي الدين وغيره، والقول الثالث احتمال لصاحب النهاية، ~~والقول الثاني ظاهر كلام جماعة. # مسألة -5: قوله: "ويجوز استعماله"، يعني الجلد النجس إذا قلنا لا يطهر ~~بالدبغ "في يابس على الأصح، قيل بعد دبغه وقيل وقبله"، انتهى. # أحدهما: لا يباح إلا بعد الدبغ لا غير، جزم به في الفصول، والمجد في ~~شرحه، والشرح، ومختصر ابن تميم، والرعاية الصغرى والحاويين وغيرهم، وقدمه ~~الزركشي، وعليه شرح ابن منجى، وابن عبد القوي في مجمع البحرين وابن عبيدان ~~والمقنع3، قال الشيخ تقي الدين في شرح العمدة: لا يباح استعماله في ~~PageV01P109 # أظهر "م 6" ويأتي آخر باب إزالة النجاسة1. ونقل جماعة ~~أخيرا طهارته "وه ش م ر" وعنه مأكول اللحم، اختارهما جماعة، والمذهب الأول ~~عند الأصحاب، لعدم رفع المتواتر بالآحاد، وخالف شيخنا وغيره، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # اليابسات، مع القول بنجاسته في إحدى الروايتين، وهو أظهر للنهي عن ذلك. # والوجه الثاني: يباح بعده وقبله، وهو ظاهر كلامه في المغني2، والنظم، ~~ومجمع البحرين، لكن تدليله3 يدل على الأول، واختاره أبو الخطاب وغيره، قال ~~في الفائق: ويباح الانتفاع بها في اليابسات، اختاره الشيخ تقي الدين، انتهى ms0061 ~~فخالف هنا ما قاله في شرح العمدة وقدمه في الرعاية الكبرى، وقال: على ~~الأظهر. # مسألة- 6: قوله فإن جاز يعني الاستعمال أبيح الدبغ، وإلا احتمل التحريم، ~~واحتمل الإباحة، كغسل نجاسة بمائع وماء مستعمل، وإن لم يطهر، كذا قال ~~القاضي وكلام غيره خلافه، وهو أظهر، انتهى. قال ابن تميم: ويباح فعل الدباغ ~~وإن لم نقل أنه4 مطهر، إذا قلنا: يباح الانتفاع به في اليابس، وإلا ففيه ~~وجهان. وقال في الرعاية الكبرى: فإن جاز استعماله في يابس جاز دبغه، وإن ~~حرم فوجهان، انتهى، قلت: الصواب أنه أقرب إلى التحريم إذ لا فائدة في ذلك، ~~وهو عبث، والظاهر أنه مراد المصنف بقوله وكلام غيره خلافه، وهو أظهر. # تنبيه: قوله بعد أن قدم أن جلد الميتة لا يطهر بالدبغ: ونقل جماعة أخيرا ~~PageV01P110 # ويؤيده نقل الجماعة لا يقنت في الوتر إلا في النصف ~~الأخير من رمضان، ونقل خطاب بن بشير1: كنت أذهب إليه ثم رأيت السنة كلها، ~~وهو المذهب عند الأصحاب. وقال القاضي: وعندي أن أحمد رجع عن القول الأول، ~~لأنه صرح به في رواية خطاب بن بشر1. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # طهارته وعنه مأكول اللحم، اختارهما جماعة، انتهى، قد يقال: لم يقدم ~~المصنف حكما في هاتين الروايتين، وهو ما إذا قلنا يطهر بالدبغ: هل يشمل كل ~~ما كان طاهرا في حال2 الحياة، أو لا يطهر إلا ما كان مأكول اللحم؟ فالمصنف ~~حكى روايتين، وأكثر الأصحاب حكى وجهين، وأطلقهما في الفائق، وشرح ابن ~~عبيدان، والزركشي، وغيرهم3: # أحدهما4: يطهر كل ما كان طاهرا في حال الحياة، وهو الصحيح، اختاره الشيخ ~~الموفق، وصاحب التلخيص، والشارح، وابن حمدان في رعايتيه، والشيخ تقي الدين، ~~وغيرهم، وقدمه في الحاويين، وهو ظاهر كلام جماعة كثيرة، لاقتصارهم على ~~الرواية الأولى، وقد يقال: إنه ظاهر ما قدمه المصنف من الروايتين ~~الأخيرتين5 لابتدائه بها. # والرواية الثانية: لا يطهر إلا ما كان مأكولا في حال2 الحياة، قال ~~المصنف: اختاره جماعة "قلت" منهم المجد في شرحه، وابن عبد القوي في مجمع ~~البحرين، وابن رزين في ms0062 شرحه، والشيخ تقي الدين في الفتاوى المصرية، وجزم به ~~في الفصول. PageV01P111 # وفي اعتبار غسله وجعل تشميسه دباغا وجهان ويتوجهان في ~~تتريبه، أو ريح "م 7 - 9"، ولا يحصل بنجس. وفي الرعاية بلى1 ويغسل بعده "وه ~~ش" وينتفع بما طهر "و" وقيل: ويأكل المأكول "وق" ويجوز بيعه، وعنه لا "وم" ~~كما لو لم يطهر "و" أو باع قبل الدبغ "و" نقله الجماعة، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -7 – 9: قوله: "وفي اعتبار غسله وجعل تشميسه دباغا وجهان، ويتوجهان ~~في تتريبه، أو ريح" انتهى، شمل كلامه مسائل: # المسألة الأولى- 7: هل يعتبر غسل المدبوغ بعد الدبغ أم لا؟ أطلق الخلاف ~~فيه وأطلقه في الفصول، والمذهب والكافي2، والتلخيص، والشرح3، ومختصر ابن ~~تميم، والحاوي الكبير، والفائق وغيرهم: # أحدهما: يشترط غسله، وهو الصحيح، اختاره الشيخ الموفق، والمجد، قال في ~~مجمع البحرين: يشترط غسله في أظهر الوجهين، قال ابن عبيدان: اشتراط الغسل ~~أظهر، وصححه في الرعايتين، وحواشي المصنف، وقدمه ابن رزين في شرحه. # والوجه الثاني: لا يشترط قلت: وهو أولى، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب ~~وقال في الفصول: قال بعض مشايخنا وذلك يخرج على اختلاف الوجهين في الأثر ~~بعد الاستجمار بالأحجار، هل هو4 طاهر أم لا؟ على وجهين، انتهى، قلت: الصحيح ~~من المذهب أنه غير طاهر، وقدمه المصنف في باب إزالة النجاسة5 وغيره. ~~PageV01P112 # وأطلق فيه أبو الخطاب أنه يجوز بيعه مع نجاسته، كثوب ~~نجس، فيتوجه منه بيع نجاسة يجوز الانتفاع بها، ولا فرق ولا إجماع كما قيل ~~قال ابن القاسم المالكي1: لا بأس ببيع الزبل، قال اللخمي2: هذا من قوله يدل ~~على بيع العذرة. و3قال ابن الماجشون: لا بأس ببيع العذرة، لأنه من منافع ~~الناس، وتأتي المسألة أول البيع4، فعلى المنع يتوجه أنهما في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الثانية – 8: هل يحصل الدباغ بتشميسه أم لا؟ أطلق فيه الخلاف، ~~وأطلقه ابن تميم وصاحب الفائق: # أحدهما: لا يحصل الدباغ بذلك، وهو الصحيح، قدمه في التلخيص، والرعايتين، ~~والحاوي الكبير، وحواشي المحرر، وغيرهم5. قلت: وهو ظاهر ms0063 كلام كثير من ~~الأصحاب، لاشتراطهم الدبغ، وأن يكون يابسا6، ولم يذكروا هذا منها. # والوجه الثاني: يحصل الدبغ بذلك والله أعلم. # المسألة 7 الثالثة - 9: قوله: "ويتوجهان في تتريبه أو ريح" قلت: قد صرح ~~ابن تميم وابن حمدان بإجراء الخلاف في التتريب، وكذا صاحب التلخيص، وقدم ~~أنه لا يطهر، وهو الصواب فيهما، والظاهر أن المصنف لم يطلع على ذلك والله ~~أعلم. PageV01P113 # الإثم سواء لقوله1 عليه السلام في الربا: "الآخذ ~~والمعطي فيه سواء" 2 وقد يحتمل أن المشتري أسهل، للحاجة، كرواية في أرض ~~الشام ونحوها، قال أشهب المالكي3 في شراء الزبل: المشتري أعذر فيه من ~~البائع. وقال ابن عبد الحكم: هما سيان في الإثم لم يعذر الله واحدا منهما. # ويحرم استعمال جلد آدمي "ع" قال في التعليق وغيره: ولا يطهر بدبغه، وأطلق ~~بعضهم وجهين، وجعل المصران وترا دباغ، وكذا الكرش، ذكره أبو المعالي، ~~ويتوجه لا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P114 # وفي الخرز بشعر خنزير روايات الجواز "وه م" والكراهة، ~~والتحريم "م 10" "وش" ويجب غسل ما خرز به1 رطبا لتنجيسه، وعنه لا، لإفساد ~~المغسول. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -10: قوله: "وفي الخرز بشعر خنزير روايات، الجواز، والكراهة، ~~والتحريم"، انتهى. وأطلقهن ابن عبيدان في شرحه: # إحداها: يحرم، وصححه في مجمع البحرين وقدمه ابن رزين في شرحه. # والرواية الثانية: يجوز من غير كراهة وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب ~~ومختصر ابن تميم. # والرواية الثالثة: يكره جزم به في المنور وصححه في الحاويين وقدمه في ~~الرعايتين. قلت: وهو أقرب إلى الصواب، وأطلق الجواز والكراهة في المغني2 ~~والشرح3 وآداب المستوعب. PageV01P115 # وفي لبس جلد ثعلب وافتراش جلد سبع روايتان "م 11 - ~~12". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -11 – 12: قوله: "وفي لبس جلد ثعلب وافتراش جلد سبع روايتان"، ~~انتهى، شمل كلامه مسألتين: # المسألة الأولى -11: أطلق في لبس جلد الثعلب روايتين. واعلم: أن فيه ~~روايات: # إحداهن: الإباحة مطلقا، اختارها أبو بكر، وقدمها في الرعاية. وقال الشيخ ~~تقي الدين: وأما الثعلب ففيه نزاع، والأظهر جواز الصلاة ms0064 فيه. # والرواية الثانية: الإباحة في غير الصلاة نص عليها، وقدمها في الفائق. # والرواية الثالثة: الكراهة في الصلاة دون غيرها. # والرواية الرابعة: التحريم مطلقا، اختارها الخلال نقله عنه في التلخيص ~~وأطلق الخلاف في التلخيص وابن تميم، والآداب الكبرى وقال في الرعاية: وقيل ~~يباح لبسه، قولا واحدا، وفي كراهة الصلاة فيه وجهان انتهى. # وقال الشيخ الموفق والشارح وابن رزين وابن عبيدان وغيرهم: الخلاف هنا ~~مبني على الخلاف في حلها، انتهى والصحيح من المذهب عدم الحل فيكون المذهب ~~عند هؤلاء تحريم لبسه على القول بأن الدبغ لا يطهر. # المسألة الثانية – 12: أطلق في افتراش جلد سبع روايتين. وأطلقهما في ~~الفائق والرعاية الكبرى وحكاهما وجهين: # إحداهما: عدم الجواز، وهو الصحيح، اختاره القاضي والشيخ الموفق، ~~والشارح1، وابن رزين وابن عبيدان وغيرهم. # والرواية الثانية: الجواز اختاره أبو الخطاب، وبالغ حتى قال1 بجواز ~~الانتفاع بجلود الكلاب في اليابس وشد البنوق2 ونحوه، ولم يشترط دباغا. ~~PageV01P116 # ويجوز الانتفاع بالنجاسات في رواية1 "وه م ر" لكن2 ~~كرهه أحمد، وجماعة، وعنه: وشحم لميتة "وش" أومأ إليه في رواية ابن منصور3، ~~ومال إليه شيخنا، وعنه المنع "م 13" "وم ر" ويعتبر أن لا ينجس، وقيل ~~مائعا4. وصرح ابن الجوزي بالروايتين في ثوب نجس، وحمله صاحب النظم على ~~ظاهره لكون ابن الجوزي قرنه بنجس العين. واحتج بعضهم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قد قدم المصنف وغيره من الأصحاب كابن حمدان صاحب الحاوي الكبير ~~كراهة لبس وافتراش جلد مختلف في نجاسته، فقال المصنف في باب ستر العورة ~~وأحكام اللباس5: ويكره لبسه وافتراشه جلدا مختلفا في نجاسته، وقيل لا، وعنه ~~يحرم. وفي الرعاية وغيرها إن طهر بدبغه لبسه بعده وإلا لم يجز، انتهى. ~~"فمسألة" المصنف في هذا الباب فرد من أفراد المسألة التي في ستر العورة ~~فيما يظهر، والله أعلم. "قلت" ويحتمل أن يكون مراد المصنف هنا بالروايتين ~~على القول بالنجاسة وبالخلاف في ستر العورة بالنظر إلى كونه مختلفا فيه، لا ~~إلى كونه نجسا، فعلى هذا ينتفي التكرار والاعتراض، ولكن يحتاج إلى تصريح ~~بالخلاف ms0065 في المسألتين من خارج، ويشكل عليه حكاية الخلاف في الصلاة6، والله ~~أعلم. # مسألة- 13: قوله: "ويجوز الانتفاع بالنجاسات في رواية، لكن كرهه أحمد ~~وجماعة ... وعنه المنع" انتهى: # إحداهما: الجواز قدمه ابن تميم، فقال: ويجوز إيقاد السرجين النجس، انتهى، ~~قال ابن حمدان في باب إزالة النجاسة، ويجوز ذلك في الأقيس، وإليه ميل ابن ~~عبيدان PageV01P117 # بتجويز جمهور العلماء الانتفاع بالنجاسة لعمارة الأرض ~~للزرع مع الملابسة لذلك عادة. قال ابن هبيرة في حديث حذيفة: "إن النبي صلى ~~الله عليه وسلم أتى سباطة1 قوم فبال قائما" 2، قال فيه إن الإنسان إذا قضى ~~حاجته أو بال في سباطة غيره يجوز، ألا تراه يقول: أتى سباطة قوم، وما يذكر ~~أنه استأذنهم. كذا قال، وفيه ما يدل على أن التراب الملقى إذا خالطه زبل أو ~~نجاسة لم يحرم استعماله3 تحت الشجر والنخل والمزارع وسأله الفضل4 عن غسل ~~الصائغ الفضة بالخمر، هل يجوز؟ قال: هذا غش، لأنها تبيض به. # ولا يطهر جلد غير مأكول ولو آدميا، قلنا: ينجس بموته "و. ر" قاله القاضي، ~~وغيره بذبحه "ه" كلحمه "و" فلا يجوز ذبح الحيوان لذلك "ه" قال شيخنا ولو في ~~النزع. # ولبن الميتة وإنفحتها5 وجلدتها نجس، وجزم به جماعة في الجلدة، وذكره ~~فيها6 في الخلاف اتفاقا، وعنه طاهر مباح "وه" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وابن عبد القوي في مجمع البحرين، واختاره الشيخ تقي الدين. قلت: و7هو ~~الصواب، وتقدم كلام أبي الخطاب في الانتصار. # والرواية الثانية: المنع من ذلك، قال القاضي: لا يجوز إيقاد النجس أشبه ~~دهن الميتة انتهى. "قلت" وهو ظاهر كلام جماعة. PageV01P118 # وصوفها وشعرها وريشها طاهر مباح، نقل الميموني1: صوف ~~الميتة: ما أعلم أحدا كرهه، وعنه نجس "وش" اختاره الآجري، قال: لأنه ميتة، ~~وكذا من حيوان حي لا يؤكل، وعنه من طاهر طاهر2 وافق الشافعية عليه، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله "وصوفها وشعرها وريشها طاهر مباح، وعنه نجس، وكذا من حيوان ~~حي لا يؤكل، وعنه من طاهر طاهر" انتهى، في كلامه نظر من أوجه3: ms0066 # أحدها: أن كلامه شمل الطاهر والنجس ويستثنى من ذلك شعر الكلب والخنزير ~~قطعا. # الثاني: أن ظاهر ما قدمه أن هذه الأجزاء المنفصلة من الحيوان النجس4 ~~طاهرة، وأنه المذهب، وليس الأمر كذلك، بل الصحيح من المذهب أنها من الحيوان ~~الطاهر طاهرة ومن النجس نجسة على ما بينته في الإنصاف5، وهو الرواية ~~الأخيرة. # والثالث: أن ظاهر قوله بعد ذلك "كجزه إجماعا" أن الإجماع عائد إلى شعر ~~الحيوان الطاهر الذي لا يؤكل، وليس الأمر كذلك، وإنما الإجماع عائد إلى شعر ~~الحيوان المأكول PageV01P119 # كجزه من مأكول1 "ع" وكشعر آدمي "ق" وإن لم ينتفع به ~~على الأصح #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الرابع: قوله بعد ذلك "وكشعر آدمي" فيه عموم ويستثنى من محل الخلاف شعر ~~النبي صلى الله عليه وسلم "قلت" وكذا شعر سائر الأنبياء عليهم الصلاة ~~والسلام ولم أره والله أعلم. PageV01P120 # فيهما لحرمته، وقيل: ينجس شعر هر وما دونها بموته ~~لزوال علة الطوف1 به. # وإن لم ينجس شعر غير آدمي جاز استعماله، وإلا ففي استعماله في يابس ولبسه ~~في غير صلاة روايتان "م 14" واستثنى جماعة شعر كلب وخنزير وجلدهما. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 14: قوله: "وإن لم ينجس شعر غير الآدمي جاز استعماله وإلا ففي ~~استعماله في يابس ولبسه في غير الصلاة روايتان"، انتهى، وأطلقهما في الآداب ~~الكبرى، قال في الرعاية الكبرى: وهل يباح ثوب من شعر ما لا يؤكل مع نجاسته ~~غير جلد كلب وخنزير؟ على روايتين وقيل: هما بناء على طهارته ونجاسته، وفي ~~جواز استعماله في يابس أو2 لبسه في غير الصلاة روايتان، وعنه هو مباح من ~~حيوان طاهر نجس بموته، لا من حيوان نجس حيا، انتهى. وقال ابن تميم: اختلف ~~قوله في الثوب من شعر حيوان لا يؤكل لحمه فعنه هو طاهر مباح، وعنه هو نجس، ~~وفي استعماله في اليابس، ولبسه في غير الصلاة روايتان، وعنه ما كان من ~~حيوان طاهر فمباح، وما كان من نجس فلا، انتهى، فأطلقا الخلاف أيضا كالمصنف، ~~وظاهر كلامه في الفصول ms0067 وغيره المنع قلت: الصواب جواز استعماله في يابس ~~ولبسه في غير الصلاة قياسا على استعمال جلد الميتة بعد الدبغ في اليابسات ~~إذا قلنا لا يطهر على ما تقدم، وكذا قبل الدبغ على قول، وقد نص الإمام أحمد ~~على جواز اتخاذ واستعمال المنخل من شعر نجس3 وقطع به ابن تميم وصاحب الفائق ~~وابن حمدان ولكن اختار الكراهة وغيرهم. PageV01P121 # وفي طهارة رطوبة أصله بغسله1، وذكر 2 شيخنا: وهو3 ~~وجهان "م 15" ونقل عبد الله: لا بأس به إذا غسل. وكذا رواه الدارقطني4 عن ~~أم سلمة مرفوعا وهو ضعيف، ونقل أبو طالب ينتفع بصوفها5 إذا غسل، قيل: فريش ~~الطير؟ قال: هذا أبعد. وحرم في المستوعب نتف ذلك من حي لإيلامه، وكرهه في ~~النهاية. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة- 15: قوله: "وفي طهارة رطوبة أصله بغسله ... وجهان"، انتهى، وهما ~~احتمالان مطلقان في الفصول، وأطلق الوجهين في المستوعب، والمغني6 والشرح7 ~~ومجمع البحرين وابن تميم وابن عبيدان وغيرهم: # وأحدهما يطهر، نقل عبد الله لا بأس به إذا غسل، ونقل أبو طالب ينتفع ~~بصوفهما إذا غسل، قيل: فريش الطير؟ قال: هذا أبعد، فظاهره أنه يطهر وجزم به ~~في الرعاية الصغرى، وقدمه في الكبرى وشرح ابن رزين وصححه في النظم. # والوجه الثاني لا يطهر قلت: وهو الصواب. # تنبيه: قوله وحرم في المستوعب نتف صوف وشعر وريش من حي لإيلامه وكرهه في ~~النهاية، انتهى، ظاهره إطلاق الخلاف، والصواب ما قاله في المستوعب إن حصل ~~إيلام، و8 قطع به في الرعاية الكبرى. PageV01P122 # وعظمها وقرنها وظفرها وعصبها نجس، وعنه طاهر "وه" قال ~~بعضهم: فعلى هذا يجوز بيعه، اختاره ابن وهب المالكي1، فقيل: لأنه لا حياة ~~فيه "وه" وقيل: وهو أصح، لانتفاء سبب التجنيس، وهي الرطوبة، وعلى نجاسة ذلك ~~لا يباع كما سبق "وم" وجوز مطرف2 وابن الماجشون المالكيان بيع أنياب الفيل، ~~وأجازه ابن وهب وأصبغ3 إذا دبغت بأن تغلى وتسلق. # وإن صلب قشر بيضة دجاجة ميتة فباطنها طاهر "م" وإلا فوجهان "م 16" ولا ~~يحرم بسلقه في نجاسة نص عليه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -16: قوله "وإن صلب قشر بيضة دجاجة ميتة فباطنها طاهر وإلا فوجهان" ~~انتهى، وأطلقهما في المذهب والمستوعب والمغني4 والشرح5 والنظم والرعايتين ~~ومختصر ابن تميم والحاوي الصغير وغيرهم: # أحدهما: هي نجسة، وهو الصحيح، عليه أكثر الأصحاب وقطع به القاضي أبو ~~الحسين في فروعه وغيره، قال في الفصول: قاله6 أصحابنا وقدمه في الكافي7 ~~والحاوي الكبير ومجمع البحرين وشرح ابن عبيدان وابن رزين والفائق وغيرهم. ~~PageV01P123 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: هي طاهرة اختاره ابن عقيل. قلت: وهو قوي وإليه ميله في ~~المغني1. # فهذه ست عشرة مسألة قد فتح الله علينا بتصحيحها. PageV01P124 # ### | باب الاستطابة ### | الأقوال في استقبال القبلة واستدبارها حال التخلي # ... # باب الاستطابة # قال في الخلاف وغيره: قال أهل اللغة يقال: استطاب، وأطاب إذا استنجى. # استقبال القبلة واستدبارها حال التخلي: فيه روايات، الثالثة جوازهما في ~~بناء، اختاره الأكثر، "وم ش" الرابعة جواز الاستدبار فيهما، الخامسة جوازه ~~في بناء "م 1" ويكفي انحرافه عن الجهة، نقله أبو داود1، ومعناه في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة- 1: قوله: استقبال القبلة واستدبارها حال التخلي فيه روايات: ~~الثالثة جوازهما في بناء، اختاره الأكثر، الرابعة جواز الاستدبار فيهما، ~~الخامسة جوازه في بناء انتهى. # إحداهن: جواز الاستقبال والاستدبار في البنيان دون الفضاء وهو الصحيح من ~~المذهب، قال المصنف هنا اختاره الأكثر قال الشيخ تقي الدين: هذا المنصور ~~عند الأصحاب، انتهى، وجزم به في الإيضاح وتذكرة ابن عقيل والعمدة والطريق ~~الأقرب والمنور والتسهيل وغيرهم وقدمه في الخلاصة والمحرر والنظم ومجمع ~~البحرين والحاويين والفائق قال في مجمع البحرين: هذا تفصيل المذهب، واختاره ~~ابن عبدوس في تذكرته وغيره، وصححه الشيخ في المغني2 والشارح3 وابن عبيدان ~~وغيرهم. # الرواية الثانية: يحرم الاستقبال والاستدبار في الفضاء والبنيان جزم في ~~الوجيز ومنتخب الآدمي وقدمه في الرعايتين، واختاره أبو بكر عبد العزيز، ~~والشيخ تقي الدين وصاحب الهدي والفائق وابن رزين وغيرهم. # والرواية الثالثة: يجوز الاستقبال والاستدبار فيهما. قلت: وهي بعيدة جدا ~~وإدخال PageV01P125 # الخلاف وفي جامعه الكبير، ms0069 احتج لوجوب توجه المصلي إلى ~~العين #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المصنف هذه الرواية في الخلاف المطلق فيه نظر ظاهر، وإن كان ورد في ذلك ~~حديث1 لكنه ضعيف، أو يحمل على أنه كان في البنيان أو مستترا بشيء فلا يقاوم ~~الأحاديث الصحيحة2. # والرواية الرابعة: يجوز الاستدبار في الفضاء والبنيان3، ولا يجوز ~~الاستقبال فيهما. # والرواية الخامسة: يجوز الاستدبار في البنيان فقط، وحكاها ابن البنا في ~~كامله وجها وهو ظاهر ما قطع به الشيخ في المقنع4 وقال في المبهج، ويجوز ~~استقبال القبلة إذا كان ريح في غير جهتها، انتهى. # قلت: متى حصل ضرر بعدم استقبالها ساغ استقبالها، ولعله مراد من أطلق وقال ~~الشريف أبو جعفر في رءوس المسائل: يكره استقبال القبلة في الصحارى ولا يمنع ~~في البنيان. وقال في الهداية والمذهب الأحمد: لا يجوز لمن أراد قضاء الحاجة ~~استقبال القبلة ولا استدبارها في الفضاء، وإن كان في البنيان جاز في إحدى ~~الروايتين، والأخرى لا يجوز في الموضعين. وقال في المذهب: يحرم استقبال ~~القبلة إذا كان في الفضاء رواية واحدة، وفي الاستدبار روايتان، 3 فإن كان ~~في البنيان ففي جواز الاستقبال والاستدبار روايتان. وقال في التلخيص: لا ~~يستقبل القبلة، وفي الاستدبار روايتان، ويجوز ذلك في البنيان في أصح ~~الروايتين. وقال في المقنع4: ولا يجوز أن يستقبل القبلة في الفضاء وفي ~~استدبارها فيه واستقبالها في البنيان روايتان، انتهى، فتلخص في المسألة ~~طرق. PageV01P126 # بأن التوجه ثبت للكعبة للتعظيم، فيستوي فيه المواجهة، ~~والغيبة، كالمنع من الاستقبال بالبول. قال: ومن ذهب إلى توجه المصلي إلى ~~الجهة يقول: الاستقبال والاستدبار بالبول يحصل إلى الجهة في حال الغيبة، ~~وظاهر كلام صاحب المحرر وحفيده1: لا يكفي. # ويكفي الاستتار في الأشهر بدابة، وجدار، وجبل ونحوه، وفي إرخاء ذيله ~~ويتوجه وجهان "م 2" وظاهر كلامهم لا يعتبر قربه منها كما لو كان في بيت، ~~ويتوجه وجه:2 كسترة صلاة، ويؤيده أنه يعتبر نحو آخرة الرجل، لتستر أسافله. # ويكره استقبالها في فضاء باستنجاء واستقبال الشمس، والقمر، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة- 2: قوله: ms0070 "ويكفي الاستتار في الأشهر بدابة وجدار وجبل ونحوه وفي ~~إرخاء ذيله يتوجه وجهان" انتهى. قلت: الصواب الاكتفاء بذلك حيث أمن التنجيس ~~وهو موجود في تعليلهم. PageV01P127 # كالريح، وقيل: لا كبيت المقدس في ظاهر نقل إبراهيم بن ~~الحارث1، وهو ظاهر ما في الخلاف، وحمل النهي حين كان قبلة، ولا يسمى بعد ~~النسخ قبلة، وذكر ابن عقيل في النسخ بقاء حرمته، وظاهر نقل حنبل2 فيه يكره ~~"وش" وعند أبي الفرج: حكم شمس وقمر كالقبلة، وهو سهو. # ويستحب تقديم رجله اليسرى داخلا، وقول: بسم الله، اللهم إني أعوذ بك من ~~الخبث والخبائث، روى البخاري3 إذا أراد دخوله. وفي رواية لمسلم4: "أعوذ ~~بالله". وفي كلام أحمد وغيره أعوذ بالله، والأمر به. # ويكره دخوله بما فيه ذكر الله تعالى بلا حاجة، وعنه لا. وفي المستوعب ~~وغيره تركه أولى وجزم بعضهم بتحريمه، كمصحف، ويجعل فص خاتم فيه ذكر الله ~~تعالى في باطن كفه ولا بأس بدراهم ونحوها، نص عليهما، ويتوجه في حرز مثلها، ~~وقال صاحب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهان: # أحدهما: قوله: "ويكره ... استقبال الشمس والقمر كالريح وقيل لا كبيت ~~المقدس في ظاهر نقل إبراهيم بن الحارث وهو ظاهر ما في الخلاف وحمل النهي ~~حين كان قبلة، ولا يسمى بعد النسخ قبلة، وذكر ابن عقيل في النسخ بقاء ~~حرمته، وظاهر نقل حنبل فيه يكره" انتهى. وظاهر كلام المصنف في التوجه إلى ~~بيت المقدس إطلاق الخلاف قلت: ظاهر كلام الأصحاب عدم الكراهة، كما قال ~~القاضي وغيره. # الثاني: قوله: "ولا بأس بدراهم ونحوها نص عليهما" انتهى، فجزم بأنه لا ~~PageV01P128 # النظم: وأولى. # وينتعل، ويعتمد على رجله اليسرى، ويكره أن يتكلم ولو رد سلام، نص عليه، ~~وقال: لا ينبغي أن يتكلم، وكرهه الأصحاب، وإن عطس حمد بقلبه، وعنه وبلفظه، ~~وكذا إجابة المؤذن، وذكره أبو الحسين وغيره، وجزم صاحب النظم بتحريم ~~القراءة في الحش وسطحه وهو متجه على حاجته، وظاهر كلام صاحب المحرر وغيره ~~تكره، لأنه ذكر أنه أولى من الحمام لمظنة نجاسته، وكراهة ذكر الله فيه خارج ms0071 ~~الصلاة، وفي الغنية1 لا يتكلم، ولا يذكر الله، ولا يزيد على التسمية ~~والتعوذ. # ولبثه فوق حاجته مضر عند الأطباء، وهو كشف لعورته خلوة بلا حاجة، وفي ~~تحريمه وكراهته روايتان "م 3" واختار القاضي وغيره الكراهة، واختار صاحب ~~المحرر وغيره التحريم، وهي مسألة سترها عن الملائكة والجن، وذكره أبو ~~المعالي، ويأتي في أحكام الجن في آخر صلاة الجماعة2، ومعناه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # بأس بذلك في الخلاء وهو مستثنى من كراهة دخول الخلاء بما فيه ذكر الله ~~تعالى بلا حاجة، وقد جزم بذلك جماعة "قلت" ظاهر كلام كثير من الأصحاب أن ~~حمل الدراهم ونحوها في الخلاء كغيرها في الكراهة، ثم رأيت ابن رجب ذكر في ~~كتاب الخواتم أن أحمد نص على كراهة ذلك في رواية إسحاق بن هانئ، فقال في ~~الدراهم: إذا كان فيه اسم الله أو مكتوبا عليه {قل هو الله أحد} ~~[الإخلاص:1] يكره أن يدخل اسم الله الخلاء، انتهى. # مسألة- 3: قوله: "ولبثه فوق حاجته مضر عند الأطباء وهو كشف لعورته خلوة ~~بلا حاجة، وفي تحريمه وكراهته روايتان" انتهى، وأطلقهما ابن تميم: ~~PageV01P129 # في الرعاية، ويوافقه كلام صاحب المجرد في ذكر ~~الملائكة، فإنه احتج للتحريم بما رواه الترمذي1 عن ابن عمر مرفوعا: "إياكم ~~والتعري، فإن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إحداهما: يحرم وهو الصحيح، وجزم به في التلخيص والمستوعب، فقال: وستر ~~العورة واجب في الصلاة وغيرها، وصححه المجد في شرحه، وابن عبيدان وابن عبد ~~القوي في مجمع البحرين، وصاحب الحاوي الكبير وغيرهم وقدمه في الرعايتين. # والرواية الثانية: يكره اختاره القاضي وغيره، وقدمه في الفائق، وقدم في ~~النظم أنه غير محرم، وعنه يجوز من غير كراهة، ذكرها المصنف في النكت وهو ~~وجه ذكره أبو المعالي وصاحب الرعاية. # تنبيهان: # الأول: على القول بالتحريم أو الكراهة لا فرق بين أن يكون في ظلة2 أو ~~حمام، أو بحضرة ملك، أو جني، أو حيوان يهيم أو لا، ذكره في الرعاية وغيره. ~~وقال المصنف عن هذه المسألة: هي مسألة سترها عن الملائكة والجن، ذكره أبو ms0072 ~~المعالي. # الثاني: في لبثه فوق حاجته روايتان: # إحداهما الكراهة لا غير جزم به في الفصول، والكافي3 ومختصر ابن تميم وشرح ~~ابن عبيدان وحواشي المصنف على المقنع والمنور ومنتخب الآدمي، واختاره ~~القاضي وغيره. # والرواية الثانية: التحريم، اختاره المجد وغيره. إذا علم ذلك فظاهر كلام ~~المصنف أن هذه المسألة فرد من أفراد المسألة الأولى وهو ظاهر كلام جماعة، ~~وظاهر كلام ابن تميم، وابن عبيدان وغيرهما أن هذه المسألة غير تلك، لقطعهم ~~هنا بالكراهة، PageV01P130 # معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط وحين يفضي الرجل ~~إلى أهله، فاستحيوهم، وأكرموهم". وكذا رفع ثوبه قبل دنوه من الأرض "م 4" ~~بلا حاجة. وحيث لم يحرم "ش" كره، وفي كلام ابن تميم جاز، وعنه يكره، كذا ~~قال. # ويكره بوله في شق وسرب1 وماء راكد وقليل جار في المنصوص، وفي إناء بلا ~~حاجة، ومستحم غير مبلط، وعنه ومبلط، وفي مقير روايتان "م 5" وذكر جماعة ~~ونار. وفي المستوعب وغيره وقزع، وهو الموضع المتجرد من النبت بين بقايا ~~منه. وفي الرعاية ورماد، وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وذكرهم الخلاف هناك في التحريم والكراهة، فالمسألة الأولى عند هؤلاء هي ~~كشف العورة في خلوة بلا حاجة. والمسألة الثانية هي زيادة لبثه فوق حاجته، ~~والفرق قد يتجه بأن يقال زيادة لبثه في الخلاء تبع لمباح، بخلاف فعل ذلك ~~ابتداء من غير حاجة، لأنه قد يثبت تبعا ما لا يثبت استقلالا، والله أعلم. # مسألة -4: قوله: "وكذا رفع ثوبه قبل دنوه من الأرض" يعني هل يحرم أم ~~يكره؟ أطلق الخلاف: # إحداهما: يكره، وهو الصحيح، جزم به في الفصول، والمغني2 وشرح ابن منجى، ~~وشرح العمدة للشيخ تقي الدين، والمنور ومنتخب الآدمي، وغيرهم لأنه يسير. # والرواية الثانية: يحرم. # مسألة -5: قوله: "ويكره بوله في شق" وكذا وكذا ثم قال: "في مقير ~~روايتان". PageV01P131 # تحريمه في طريق مأتي، ومورد ماء، وظل نافع، وتحت شجرة ~~مثمرة، وتغوطه في1 جار وجهان "م 6 - 10"، وأطلق أحمد النهي عن بوله في ~~راكد، وأطلق الآمدي البغدادي تحريمه فيه. وفي النهاية1: يكره تغوطه ms0073 فيه، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # انتهى، وهو عمل المقير مكان البلاط في المستحم، وأطلقهما ابن تميم وابن ~~حمدان. # إحداهما: لا يكره وهو الصحيح جزم به في المجد في شرحه وابن عبد القوي في ~~مجمع البحرين وابن عبيدان وغيرهم. # والرواية الثانية: يكره وهو ظاهر كلام جماعة قال في المغني2 والشرح3 ~~وغيرهما ولا يبول في مغتسله وأطلقوا. # مسألة -6 – 10: قوله: "وفي تحريمه في طريق مأتي ومورد ماء وظل نافع وتحت ~~شجرة مثمرة وتغوطه في جار وجهان" انتهى، اشتمل كلامه على مسائل: # المسألة الأولى- 6: هل يحرم البول في طريق مأتي أم يكره؟ أطلق الخلاف: # أحدهما: يكره وهو الصحيح، جزم به في الفصول ومسبوك الذهب، والكافي4 ~~والشرح5 وغيرهم، وهو ظاهر كلامه في المقنع5 وغيره. # والوجه الثاني: يحرم، جزم به في المغني6 ومختصر ابن تميم وتذكرة ابن ~~عبدوس، والمنور ومنتخب الآدمي، وشرح ابن رزين وغيرهم. # قلت: وهو ظاهر الأحاديث وقواعد المذهب تقتضيه. PageV01P132 # ويحرم على ما نهي عن الاستجمار به لحرمته. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الثانية – 7: هل يحرم البول في مورد الماء أم يكره؟ أطلق الخلاف: # أحدهما: يكره، وهو الصحيح، جزم به في الكافي1 والشرح2 وتذكرة ابن عبدوس ~~والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم. # والوجه الثاني يحرم، جزم به في المغني3 ومختصر ابن تميم وشرح ابن رزين ~~وغيرهم. قلت: هي كالتي قبلها. # المسألة الثالثة- 8: هل يحرم البول في الظل النافع، أم يكره؟ أطلق ~~الخلاف. # أحدهما: يكره، وهو الصحيح، جزم به في مسبوك الذهب والكافي1 والشرح4 ~~وغيرهم. وفي ظاهر كلامه في المقنع4 وغيره. # والوجه الثاني: يحرم جزم به في المغني5 ومختصر ابن تميم وتذكرة ابن عبدوس ~~والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم. # المسألة الرابعة- 9: هل يحرم البول تحت الشجرة المثمرة أم يكره؟ أطلق ~~الخلاف: PageV01P133 # وفي النهاية يكره على الطعام كعلف دابة، وهو سهو. # ويقدم اليمنى خارجا، ويقول: غفرانك، الحمد لله الذي أذهب عني الأذى ~~وعافاني1. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: يكره، وهو الصحيح، جزم به في مسبوك الذهب، والكافي1 والشرح 2 ~~وتذكرة ابن عبدوس، والمنور، ms0074 والمنتخب الآدمي وغيرهم. # والوجه الثاني: يحرم، جزم به في المغني3 ومختصر ابن تميم وشرح ابن رزين ~~وغيرهم. # قلت: التحريم في هذه المسائل الأربع قوي. وقال في مجمع البحرين: إن كانت ~~الثمرة له كره، وإن كانت لغيره حرم، انتهى. # المسألة الخامسة -10: هل يحرم تغوطه في الماء الجاري أم لا؟ أطلق الخلاف: # أحدهما: يحرم وهو الصحيح، جزم به في المغني4 والشرح3، وشرح ابن رزين. # والوجه الثاني: لا يحرم بل يكره، جزم به في المجد في شرحه وابن تميم في ~~مختصره وصاحب مجمع البحرين والحاوي الكبير وغيرهم، ونصره ابن عبيدان وقال ~~في الرعاية الكبرى ولا يتغوط في ماء جار "قلت" إن نجس به انتهى، وقال ابن ~~عقيل إن كان الماء يسيرا وعليه متوضئ حرم، وإن كان كثيرا، وكل جرية منه لا ~~تتغير ببوله لم يحرم، انتهى. PageV01P134 # ولا يكره البول قائما "وم" بلا حاجة إن أمن تلوثا ~~وناظرا، وعنه يكره. وفي النصيحة للآجري فيه وفي غيره، وقد علم النبي صلى ~~الله عليه وسلم أمته من الأدب في ذلك ما يجب عليهم علمه والعمل به. # والأولى أن يقول: أبول ولا يقول أريق الماء. وفي الفصول عن بعض أصحابنا ~~يكره. وفي النهي خبر ضعيف1، وفي الصحيحين 2 من حديث ابن عباس رضي الله ~~عنهما في إسلام أبي ذر: "أن عليا قال له: إن رأيت شيئا أخاف عليك، قمت كأني ~~أريق الماء". قال ابن هبيرة: فيه دليل على جوازه، وعن عمر رضي الله عنه؛ ~~أنه نهى عنه قال: وكلاهما له معنى. # ويبعد في الفضاء؛ ويستتر، ويقصد مكانا رخوا، وفي التبصرة علوا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P135 # ### | فصل: فإذا فرغ مسح بيساره ذكره من أصله، # وهو الدرز1؛ أي من حلقة الدبر إلى رأسه، ثم ينتره ثلاثا، نص على ذلك، ~~وظاهره يستحب ذلك كله، ثلاثا، وقاله الأصحاب، وذكر جماعة ويتنحنح، زاد ~~بعضهم ويمشي خطوات، وعن أحمد رضي الله عنه نحو ذلك. وقال شيخنا: ذلك كله ~~بدعة، ولا يجب باتفاق الأئمة، وذكر في شرح العمدة قولا ms0075 يكره نحنحة ومشي ولو ~~احتاج إليه لأنه وسواس. وقال الشيخ: يستحب أن يمكث بعد بوله قليلا، ويكره ~~بصقه على بوله للوسواس. # ثم يتحول للاستنجاء مع خوف التلوث وهو واجب "م ر" ولو لم يزد على درهم ~~"ه" لكل خارج، وقيل نجس ملوث وهو أظهر "وش" لا من ريح "و" قال في المبهج ~~لأنها عرض بإجماع الأصوليين، كذا قال. وفي الانتصار منع الشرع منه2، وهي ~~طاهرة. وفي النهاية نجسة، فتنجس ماء يسيرا، والمراد على المذهب، أو إن تغير ~~بها. وفي الانتصار طاهرة لا ينتقض3 الوضوء بنفسها، بل بما يتبعها من ~~النجاسة فتنجس ماء يسيرا. # ويعفى عن خلع السراويل للمشقة، كذا قال4، وقيل: لا استنجاء من نوم وريح #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: وقيل لا استنجاء من نوم وريح، انتهى، قال شيخنا في ~~PageV01P136 # وأن أصحابنا بالشام قالت: الفرج ترمص1 كما ترمص2 ~~العين، وأوجبت غسله، ذكره أبو الوقت الدينوري، ذكره ابن الصيرفي. # ويبدأ رجل وبكر بقبل: وقيل: بالتخيير كثيب، وقيل فيها يبدأ بالدبر، ويبدأ ~~بالحجر، فإن بدأ بالماء فقال أحمد يكره. ويجزئه أحدهما وجمعهما أولى "و" ~~والماء أفضل، وعنه الحجر، فإن تعدى الخارج موضع العادة وجب الماء كتنجيسه ~~بغير الخارج، وقيل: على الرجل، ونص أحمد لا يستجمر في غير المخرج، وقيل: ~~يستجمر في الصفحتين والحشفة "وش" واختار شيخنا وغيره ذلك، للعموم، وظاهر ~~كلامهم لا يمنع القيام الاستجمار ما لم يتعد الخارج "ش". # ولا يجب الماء لغير المتعدي نص عليه، وقيل بلى، ويتوجه مع اتصاله، ولا ~~للنادر "م". # ويجب ثلاث مسحات "ه م" مع الإنقاء "و" فإن زاد عليها استحب القطع على ~~وتر. والإنقاء بالحجر بقاء أثر لا يزيله إلا الماء، وقال الشيخ: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # حواشيه كذا في النسخ، ولعله وقيل بالاستنجاء من نوم وريح، أو وقيل يجب ~~الاستنجاء من نوم وريح، وهو كما قال، وقد قال في الفائق: ولا يجب من نوم، ~~نص عليه، وأوجبه حنابلة الشام، ذكره ابن الصيرفي، انتهى. PageV01P137 # خروج الحجر الأخير ms0076 لا أثر به إلا يسيرا، ولو بقي ما ~~يزول بالخرق أو الخزف لا بالحجر؛ أزيل على ظاهر الأول، لا الثاني، والإنقاء ~~بالماء خشونة المحل كما كان، واكتفى في المذهب بالظن، وجزم به جماعة. وفي ~~النهاية بالعلم، ويتوجه مثله طهارة الحدث. وذكر أبو البركات وغيره يكفي، ~~لخبر عائشة: "حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته" 1 ويأتي في الشك في عدد ~~الركعات2. وفي تعميم المحل بكل مسحة روايتان "م 11"، وفي وجوب غسل ما أمكن ~~من داخل فرج ثيب في نجاسة وجنابة وجهان، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -11: قوله: "وفي تعميم المحل بكل مسحة روايتان" انتهى وحكاهما ~~الزركشي وجهين، وأطلقهما هو وابن تميم: # إحداهما: يجب تعميم المحل بكل مسحة، وهو الصحيح اختاره الشريف أبو جعفر ~~وابن عقيل وجزم به في المذهب، ومسبوك الذهب، والحاوي الكبير وقدمه في ~~المغني3، والشرح4، وشرح ابن عبيدان وغيرهم قلت: وهو ظاهر كلام الأصحاب. # والرواية الثانية: لا يجب تعميم المحل بكل مسحة، ذكرها ابن الزاغوني قال ~~الشيخ الموفق: ويحتمل أن يجزئه لكل جهة مسحة، لظاهر الخبر5، قال في ~~PageV01P138 # والنص عدمه "م 12 - 13" فلا تدخل يدها وإصبعها بل ما ~~ظهر "وش" نقل جعفر إذا اغتسلت فلا تدخل يدها في فرجها، قال في الخلاف: أراد ~~ما غمض في1 الفرج، لأن المشقة تلحق فيه. قال ابن عقيل وغيره: هو باطن. وقال ~~أبو المعالي والرعاية وغيرهما: هو في حكم الظاهر، وذكره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الرعاية الكبرى: يسن أن يعم المحل بكل مسحة بحجر مرة، وعنه بل كل جانب ~~منه بحجر مرة، والوسط بحجر مرة، وقيل: يكفي كل جهة مسحها ثلاثا بحجر، ~~والوسط مسحه ثلاثا بحجر انتهى. # مسألة: 12-13: قوله "وفي وجوب غسل ما أمكن من داخل فرج ثيب في نجاسة ~~وجنابة وجهان، والنص عدمه" انتهى. # أحدهما: لا يجب، وهو الصحيح، نص عليه، واختاره المجد وحفيده وغيرهما، ~~وقدمه في مجمع البحرين وشرح ابن عبيدان والفائق، ومختصر ابن تميم وغيرهم. # والوجه الثاني: يجب اختاره القاضي، وقدمه في الرعاية ms0077 الصغرى والحاوي ~~الصغير قال في الرعاية الكبرى: وتغسل المرأة الثيب نجاسة باطن فرجها إن ~~قلنا بنجاسة رطوبته لأنه في حكم الظاهر، فإن نجس أو مخرج الحيض ببول أو ~~غيره وجب غسله في رواية، وقيل يسن غسله: ثم قال بعد ذلك والنص أنه لا يجب ~~غسل باطن فرج المرأة من جنابة ولا نجاسة، انتهى، وقد نقل المصنف عن أبي ~~المعالي والرعاية وغيرهما أنه في حكم الظاهر، وأن صاحب المطلع ذكره عن ~~أصحابنا. وقال في الحاوي الكبير: ويحتمل أن يجب إيصال الماء إلى باطن ~~الفرج، إلى حيث يصل الذكر إن كانت ثيبا، انتهى، وقيل: إن كان في غسل الحيض ~~وجب إيصال الماء إلى باطن الفرج، ولا يجب من غسل الجنابة. PageV01P139 # في المطلع عن أصحابنا، واختلف كلام القاضي. وعلى ذلك ~~يخرج إذا خرج ما احتشته ببلل: هل ينقض؟ قال في الرعاية: لا، لأنه في حكم ~~الظاهر. وقال أبو المعالي: إن ابتل ولم يخرج من مكانه فإن كان بين الشفرين ~~نقض، وإن كان داخلا لم ينقض، وقاله الحنفية، قالوا: وإن أدخلت إصبعها فيه ~~انتقض، لأنها لا تخلو من بلة، ويتوجه عندنا الخلاف، ويخرج على ذلك أيضا ~~فساد الصوم بوصول إصبعها أو حيض إليه، والوجهان في حشفة الأقلف1، وذكر ~~بعضهم أن حكم طرف القلفة كرأس الذكر "م 14" وأوجب الحنفية ما لا مشقة فيه ~~من الفرج، دون الأقلف، والدبر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: ظاهر قوله: "قال ابن عقيل وغيره هو باطن، وقال أبو المعالي ~~والرعاية وغيرهما: هو في حكم الظاهر، وذكره في المطلع عن أصحابنا، واختلف ~~كلام القاضي" أن الخلاف مطلق في ذلك، أعني هل ما أمكن غسله من الفرج في حكم ~~الظاهر أو الباطن، ويكون كالمسألة التي قبلها فعلى هذا يكون الصحيح أنه في ~~حكم الباطن موافقة للنص وهذه2 # مسألة- 13: أخرى ويحتمل أن يكون الخلاف هناك على القول بأنه في حكم ~~الظاهر وإنما لم يجب غسله للمشقة، والله أعلم. # مسألة -14: قوله: "والوجهان في حشفة الأقلف وذكر بعضهم أن حكم طرف القلفة ~~كرأس ms0078 الذكر" انتهى. وقد علمت الصحيح من الوجهين في ذلك. وقال في الرعاية ~~الكبرى بعد أن جعل حكمهما واحدا، وقيل وجوب غسل حشفة الأقلف المفتوق أظهر، ~~انتهى. وجزم به في المغني3، والشرح4، وشرح ابن رزين والنظم والحاوي الصغير ~~والرعاية الصغرى ومختصر ابن تميم وغيرهم، وقدمه PageV01P140 # في حكم الباطن لإفساد الصوم بنحو الحقنة، ولا يجب غسل ~~نجاسته. وأثر الاستجمار نجس "و" ويعفى عن يسيره "و" وعنه طاهر، اختاره ~~جماعة. # ومن استنجى نضح فرجه وسراويله، وعنه لا، كمن استجمر. # ومن ظن خروج شيء فقال أحمد: لا يلتفت إليه حتى يتيقن واله1عنه، فإنه من ~~الشيطان، فإنه يذهب إن شاء الله تعالى، ولم ير أحمد حشو الذكر في ظاهر ما ~~نقله عبد الله، وأنه لو فعل فصلى ثم أخرجه فوجد بللا فلا بأس، ما لم يظهر ~~خارجا، وكره الصلاة فيما أصابه الاستجمار حتى يغسله، ونقل صالح أو يمسحه ~~ونقل عبد الله لا يلتفت إليه. # ويجوز بكل طاهر منق مباح، وفيه رواية مخرجة، ويحرم في الأصح بجلد سمك أو ~~حيوان مذكى، وقيل: مدبوغ، وحشيش رطب، ولا يجوز بمطعوم ولو بطعام2 بهيمة، ~~صرح به جماعة، منهم أبو الفرج وروث "ه م" وعظم "ه م" ومحترم كما فيه ذكر ~~الله، قال جماعة وكتب حديث وفقه وفي الرعاية وكتابة مباحة ومتصل بحيوان ~~"وش" خلافا للأزجي، وفي النهاية وذهب وفضة "وش" ولعله مراد غيره لتحريم ~~استعماله وفيها أيضا وحجارة الحرم "وش" وهو سهو، وانفرد شيخنا بإجزائه بروث ~~وعظم، وظاهر كلامه وبما نهى عنه، قال: لأنه لم ينه عنه، لأنه لا ينقي بل ~~لإفساده، فإذا قيل: يزول بطعامنا مع التحريم، فهذا أولى. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في "الكبرى" قلت: وهذا الصواب والظاهر: أن محل الخلاف فيما إذا كانت ~~الحشفة PageV01P141 # وإن استجمر بعده فقيل: لا يجزئ، وقيل: بلى، وقيل إن ~~أزال شيئا "م 15" وعنه يختص الاستجمار بالحجر "خ" فيكفي واحد، وعنه ثلاثة. ~~ويكره بيمينه "وش" وقيل بتحريمه، وإجزائه في الأصح، ونقل صالح أكره أن يمس ~~فرجه بيمينه، فظاهره ms0079 مطلقا، وذكر1 صاحب المحرر، وهو ظاهر كلام الشيخ، وحمله ~~أبو البركات ابن منجا على وقت الحاجة لسياقه فيها، وترجم الخلال رواية صالح ~~كذلك. # ولا يصح تقديم الوضوء عليه اختاره الأكثر، وعنه يصح "و" وكذا التيمم، ~~وقيل: لا يصح "وش" فلو كانت على غير المحل فوجهان "م 16". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مستترة بالقلفة، وعلى الحشفة نجاسة وأمكن كشفها. # مسألة – 15: قوله: "وإن استجمر بعده" يعني لو استجمر أولا بمنهي عنه ثم ~~استجمر بعده بمباح "فقيل لا يجزئ، وقيل بلى، وقيل إن أزال شيئا"، انتهى. ~~وأطلق الإجزاء وعدمه ابن تميم وابن عبيدان وابن عبد القوي في مجمع البحرين ~~والزركشي وغيرهم: # أحدهما: لا يجزئ مطلقا. قلت: وهو الصواب، وهو ظاهر ما قدمه في الرعاية ~~الكبرى وإطلاقه الوجهين إنما حكاه طريقة. # والقول الثاني: يجزئ مطلقا. # والقول الثالث: إن أزال شيئا أجزأ، وإلا فلا، وهو لابن حمدان في رعايته ~~الكبرى واختاره إذا علم ذلك ففي إدخاله القول الثالث في إطلاق الخلاف شيء. # مسألة -16: قوله: "ولا يصح تقديم الوضوء عليه، اختاره الأكثر، وعنه: ~~PageV01P142 # قال شيخنا: ويحرم منع المحتاج إلى الطهارة ولو وقفت ~~على طائفة معينة، كمدرسة ورباط، ولو في ملكه، لأنها بموجب الشرع والعرف ~~مبذولة للمحتاج، ولو قدر أن الواقف صرح بالمنع فإنما يسوغ مع الاستغناء، ~~وإلا فيجب بذل المنافع المختصة للمحتاج كسكين1 داره، والانتفاع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # يصح وكذا التيمم، وقيل لا يصح، فلو كانت2 على غير المحل فوجهان، انتهى ~~وأطلقهما في الكافي3 وابن تميم والحاوي الكبير ومجمع البحرين وابن عبيدان ~~وحواشي المصنف على المقنع والزركشي وغيرهم: # أحدهما: يصح تقديم التيمم على غسلها، وهو الصحيح على هذا البناء، قال ~~الشيخ في المغني4 وابن منجى في شرحه والأشبه الجواز، وصححه في الرعاية ~~الكبرى قلت: وهو الصواب، وهو ظاهر كلام جماعة. # والوجه الثاني: لا يصح اختاره القاضي وقدمه في الشرح5 وشرح ابن منجى قال ~~في المذهب لم يصح على قول أصحابنا، انتهى، وقد نقل الشيخ في المغني6 ~~والشارح وتبعهما الزركشي عن ابن ms0080 عقيل أنه قال: حكم النجاسة على غير الفرج ~~حكمها على الفرج. والذي رأيته في الفصول القطع بعدم الصحة في هذه المسألة ~~مع حكايته الخلاف في صحة التيمم قبل الاستنجاء وإطلاقه، ولم يذكر المسألة ~~في التذكرة. # تنبيه: قوله في كلام الشيخ تقي الدين: "وإلا فيجب بذل المنافع المختصة ~~PageV01P143 # بماعونه، ولا أجرة في الأصح. قال: وإن كان في دخول ~~أهل الذمة مطهرة1 المسلمين تضييق أو تنجيس، أو إفساد ماء ونحوه وجب منعهم. ~~قال: وإن لم يكن ضرر ولهم ما يستغنون به عن مطهرة المسلمين، فليس لهم ~~مزاحمتهم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # للمحتاج كسكنى، قال ابن نصر الله وشيخنا لعله كسكين، فإن السكنى لا تبذل ~~بلا عوض، وهذا محتمل، وليس ببعيد بذل السكنى لمحتاج2. # فهذه ست عشرة مسألة قد يسر الله الكريم بتصحيحها. PageV01P144 # ### | باب السواك وغيره ### | الأحكام المتعلقة بالسواك وغيره # ... # باب السواك وغيره # يستحب في كل وقت "و" ويكره للصائم بعد الزوال "وش" وعنه يباح، وعنه ~~يستحب، اختاره شيخنا، وهي أظهر1، وعنه يكره قبله بعود رطب اختاره القاضي ~~وغيره، وجزم به الحلواني وغيره "وم" وعنه فيه لا، اختاره صاحب المحرر وغيره ~~لأنه قول عمر وابنه، وابن عباس، وكالمضمضة المسنونة، ونقل الأثرم: لا ~~يعجبني، ونقل حنبل: لا ينبغي أن يستاك بالعشي. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهان – الأول: قوله: "وعنه يكره قبله بعود رطب اختاره القاضي وغيره ~~وجزم به الحلواني وعنه فيه لا، اختاره صاحب المحرر" وغيره، انتهى، في هذه ~~العبارة نوع خفاء لأنها لم يفهم منها إطلاق الخلاف ولا تقدم إحدى الروايتين ~~على الأخرى ووجد في بعض النسخ: "وعنه يكره قبله وبعود" بزيادة واو أولا ~~وليس فيه ما يزيل الإشكال بل يبقى ظاهر العبارة أن لنا رواية بكراهة السواك ~~قبل الزوال مطلقا للصائم ولم نطلع عليها في كتب الأصحاب، وإن جعلنا الباء ~~متعلقة بيستحب أول الباب فلم نعلم به قائلا. قال شيخنا في حواشيه: والذي ~~يظهر أن لفظة عنه الأولى زائدة، فعلى قوله يكون قد قدم الكراهة، ms0081 و2 على كل ~~تقدير في كراهة السواك بعود رطب قبل الزوال للصائم روايتان، أو ثلاث، وأطلق ~~الروايتين في الفصول والهداية والمذهب والخلاصة والمغني3 والشرح4 وغيرهم في ~~الصوم والتلخيص ومختصر ابن تميم والحاوي الكبير والفائق PageV01P145 # ويتأكد عند صلاة وانتباه وتغير فم ووضوء وقراءة، ~~ويستاك عرضا، وقيل: طولا، بعود لا يضره ولا يتفتت، وظاهره التساوي، ويتوجه ~~احتمال أن الأراك أولى، لفعله صلى الله عليه وسلم1. وقاله بعض الشافعية، ~~وبعض الأطباء، وإنه قياس قولهم في استحباب الفطر على التمر، وأنه أولى في ~~الفطرة، لفعله2. وذكر الأزجي أنه لا يعدل عنه، وعن الزيتون #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والزركشي، وغيرهم: # إحداهما: لا يكره، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، واختاره ~~المجد في شرحه في باب ما يكره في الصوم وابن أبي المجد في مصنفه. قال أبو ~~المعالي في النهاية3 -وتبعه ابن عبيدان-: و4 الصحيح: أنه لا يكره، انتهى، ~~وهو الصواب، ولم يطلع ابن نصر الله في حواشيه على محل اختيار المجد، فلهذا ~~قال: لم نجد ذلك في شرحه ولا هو في المحرر انتهى. وقال في الرعاية الكبرى5: ~~وعنه يباح. # والرواية الثانية: يكره، اختاره القاضي، وغيره، وقطع به الحلواني وصاحب ~~المنور وغيرهما، وقدمه في المستوعب والنظم والرعايتين وشرح ابن رزين وغيرهم ~~وصححه في الحاوي الصغير، وعنه رواية ثالثة لا يجوز، نقلها سليم الرازي ~~قاله6 ابن أبي المجد ونقل المصنف رواية الأثرم PageV01P146 # والعرجون إلا لتعذره. وقال صاحب التيسير1 من الأطباء: ~~زعموا أن التسوك من أصول الجوز في كل خامس من الأيام ينقي الرأس، ويصفي ~~الحواس، ويحد الذهن. # والسواك باعتدال يطيب الفم، والنكهة، ويجلو الأسنان، ويقويها، ويشد ~~اللثة، قال بعضهم: ويسمنها، ويقطع البلغم، ويجلو البصر، ويمنع الحفر ويذهب ~~به، ويصح المعدة، ويعين على الهضم، ويشهي الطعام، ويصفي الصوت، ويسهل مجاري ~~الكلام، وينشط، ويطرد النوم، ويخفف عن الرأس، وفم المعدة. # قال الأطباء: وأكل السعد2، والأشنان ينقي رأس المعدة، ويشد اللثة ويطيب ~~النكهة، ومضغ السعد دائما له تأثير عظيم في تطييب النكهة. ومن استف ms0082 من ~~الزنجبيل اليابس واللبان الخالص أذهبا عنه رائحة خلوف الفم وما هو أشد من ~~الخلوف. # واللوز أكله قوي في منع ارتقاء البخار إلى فوق، ويرطب البدن، ولا يكثر ~~منه فإنه يرخي المعدة. والرمان الحامض يمنع البخار، ولكنه يضر بالحشا، ~~والمعدة، وتصلحه الحلوى السكرية والكسفرة تمنعه، لكنها تظلم البصر، وتجفف3 ~~المني، والكمثرى تمنعه لخاصية4 فيه، والسفرجل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وحنبل وقيل يباح في صوم النفل. PageV01P147 # يمنعه لشدة قبضه وكثرة أرضيته، ولا يكثر لأنهما ~~يحدثان القولنج. وإن أكثر أكل معجونا حارا أو عسلا. # قال ابن عقيل في أول الجنائز يكون الخلال1 من شجر لين، ولهذا منعنا من ~~السواك بالعود الذي يجرح الحي، والميت منهي عن أذية جسمه لقوله عليه ~~السلام: "كسر عظم الميت ككسره حيا" 2. قال: والميت كالحي في الحرمة، بدليل ~~أن من قصد جثة ميت ليأخذها من أوليائه فينالها بسوء من حرق أو3 إتلاف جاز ~~أن يحاموا عنها بالسلاح ولو آل ذلك إلى قتل الطالب لها كما يحامون عن وليهم ~~الحي. # ويكره بقصب كريحان ورمان وآس ونحوها، وقيل: يحرم، وكذا تخلله به، قال ~~بعضهم: ولا يتسوك بما يجهله لئلا يكون من ذلك. # ويستاك بيساره نقله حرب قال شيخنا: ما علمت إماما خالف فيه كانتثاره. ~~وذكر صاحب المحرر في الاستنجاء بيمينه: يستاك بيمينه، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # نجد ذلك في "شرحه"، ولا هو في "المحرر" النتهى. وقال في "الرعاية ~~الكبرى"1: # 1 في "ط": "وفي". # 2 ليست في "ص" و"ط". # "6-6" في ط: "قال ابن المجد". # 3 هو: أبو بكر بن عبد الملك بن زهر الإيادي، الإشبيلي، طبيب أندلسي بارع، ~~له كتاب: "التيسير في المداواة والتدبير". "ت595ه". "سير أعلام النبلاء" ~~21/325. # PageV01P148 # ويبدأ بجانبه الأيمن، ويتيامن في انتعاله وترجله، ولا ~~يصيب السنة بأصبعه، أو خرقة، وقيل بلى "وه" وقيل بقدر إزالته. # ويدهن غبا، واحتجوا بأنه عليه السلام نهى عن الترجل إلا غبا1، ونهى أن ~~يمتشط أحدهم كل يوم2، فدل أنه يكره غير الغب. والترجيل تسريح الشعر ودهنه، ms0083 ~~وظاهر ذلك أن اللحية كالرأس، وفي شرح العمدة ودهن البدن. والغب يوما ويوما، ~~نقله يعقوب3، وفي الرعاية ما لم يجف الأول، لا مطلقا للنساء "ش" ويفعله ~~للحاجة للخبر4. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وعنه: يباح. PageV01P149 # واختار شيخنا فعل الأصلح بالبلد كالغسل بماء حار ببلد ~~رطب، لأن المقصود ترجيل الشعر، ولأنه فعل الصحابة رضي الله عنهم، وأن مثله ~~نوع اللبس والمأكل، وأنهم لما فتحوا الأمصار كان كل منهم يأكل من قوت بلده، ~~ويلبس من لباس بلده من غير أن يقصدوا قوت المدينة ولباسها. # قال ومن هذا أن الغالب على النبي صلى الله عليه وسلم1 وعلى أصحابه الإزار ~~والرداء، فهل هما أفضل لكل أحد ولو مع القميص، أو الأفضل مع القميص ~~السراويل فقط؟ هذا مما تنازع فيه العلماء، والثاني أظهر، فالاقتداء به: ~~تارة يكون في نوع الفعل وتارة في جنسه، فإنه قد يفعل الفعل لمعنى يعم ذلك ~~النوع وغيره، لا لمعنى يخصه، فيكون المشروع هو الأمر العام قال: وهذا ليس ~~مخصوصا بفعله وفعل أصحابه، بل وبكثير مما أمرهم به ونهاهم عنه. # وعن أبي أمامة إياس بن ثعلبة مرفوعا: "أن البذاذة من الإيمان" يعني ~~التقحل، رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه2، وفي لفظ يعني التقشف. وقال أحمد ~~البذاذة التواضع في اللباس. # وعن فضالة بن عبيد3 قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا عن ~~كثير من الإرفاه، ويأمرنا أن نحتفي أحيانا. رواه أبو داود4، وعن عبد الله ~~ابن شقيق5 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثانية: يكره، اختاره القاضي، وغيره، وقطع به الحلواني وصاحب ~~PageV01P150 # عن صحابي عامل بمصر قال: كان النبي صلى الله عليه ~~وسلم ينهانا عن الإرفاه والترجيل كل يوم1. وذكر صاحب النظم هذا المعنى ~~ويأتي في آخر ستر العورة2. # ويكتحل ثلاثا في كل عين، وقيل اثنتين في يسراه. ويتخذ3 الشعر ويتوجه ~~احتمال: لا إن شق إكرامه "وش" ولهذا قال أحمد: هو سنة لو نقوى4 عليه ~~اتخذناه، ولكن له كلفة ومؤنة. ويسرحه، ويفرقه، ويكون إلى أذنيه، وينتهي ms0084 إلى ~~منكبيه، كشعره عليه السلام. ولا بأس بزيادته على منكبيه وجعله ذؤابة. قال ~~أحمد: أبو عبيدة كانت له عقيصتان، وكذا عثمان5. # ويعفي لحيته، وفي المذهب ما لم يستهجن طولها "وم" ويحرم حلقها ذكره ~~شيخنا. ولا يكره أخذ ما زاد على القبضة، ونصه لا بأس بأخذه وما تحت حلقه ~~لفعل ابن عمر، لكن إنما فعله إذ6 حج أو اعتمر، رواه البخاري7، وفي المستوعب ~~وتركه أولى. وقيل يكره. وأخذ أحمد من حاجبيه وعارضيه، ونقله ابن هانئ. # ويحف شاربه "م" أو يقص طرفه، وحفه أولى في المنصوص "وه ش" ولا يمنع منه ~~"م" وذكر ابن حزم الإجماع أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض، وأطلق أصحابنا ~~وغيرهم الاستحباب، وأمر صلى الله عليه وسلم بذلك وقال: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P151 # "خالفوا المشركين" متفق عليه1، ولمسلم2: "خالفوا ~~المجوس". وعن زيد بن أرقم مرفوعا: "ومن لم يأخذ شاربه فليس منا" رواه أحمد ~~والنسائي والترمذي3 وصححه، وهذه الصيغة تقتضي عند أصحابنا التحريم، ويأتي ~~في العدالة4: هل هو كبيرة؟ ويأتي في آخر ستر العورة5 والوليمة6 حكم التشبه ~~بالكفار. # ولم يذكروا شعر الأنف وظاهر هذا إبقاؤه، ويتوجه أخذه إذا فحش، وأنه ~~كالحاجبين وأولى من العارضين، قال مجاهد: الشعر في الأنف أمان من الجذام، ~~وروي مرفوعا، وهو باطل7. # ويقلم ظفره مخالفا يوم الجمعة قبل الزوال8، وقيل يوم الخميس، وقيل يخير، ~~ويسن أن لا يحيف عليها في الغزو لأنه يحتاج إلى حل حبل أو شيء نص عليه. ~~وينتف إبطه، ويحلق عانته، وله قصه وإزالته بما شاء. # والتنوير9 في العورة10 وغيرها، فعله أحمد، وكذا النبي صلى الله عليه ~~وسلم، رواه ابن ماجه11 من حديث أم سلمة، وإسناده ثقات، وقد أعل بالإرسال. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P152 # وقال أحمد: ليس بصحيح، لأن قتادة قال: ما اطلى1 النبي ~~صلى الله عليه وسلم2. كذا قاله أحمد. # وفي الغنية ويجوز حلقه لأنه يستحب إزالته كالنورة وإن ذكر خبر بالمنع حمل ~~على التشبه بالنساء، وكره الآمدي كثرة التنوير. # ويدفن ذلك، نص عليه، ويفعله3 ms0085 كل أسبوع، ولا يتركه فوق أربعين يوما عند ~~أحمد. وفي الغنية روي عنه أنه احتج بالخبر فيه4. وصححه، و5روي عنه إنكاره، ~~وقيل له في رواية سندي: حلق العانة وتقليم الأظفار كم يترك؟ قال أربعين ~~للحديث. فأما الشارب ففي كل جمعة، لأنه يصير وحشا، وقيل عشرين، وقيل ~~للمقيم. # ويكره نتف الشيب "و" ويتوجه احتمال يحرم، للنهي، لكنه من حديث عمرو بن ~~شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا رواه الخمسة وحسنه الترمذي6، ويختضب ونقل7 ابن ~~هانئ8 عنه كأنه فرض، وقال: اختضب ولو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P153 # مرة. وقال: ما أحب لأحد إلا أن يغير الشيب، ولا يتشبه ~~بأهل الكتاب. # ويستحب بحناء وكتم1، قال صاحب المجرد والمغني والتلخيص وغيره: ولا بأس ~~بورس، وزعفران. وقال صاحب المحرر وغيره: خضابه بغير سواد من حمرة وصفرة ~~سنة، نص عليه "وش" ويكره بسواد "و" نص عليه وفي المستوعب والتلخيص والغنية ~~في غير حرب، ولا يحرم، وظاهر كلام أبي المعالي في مسألة لبس الحرير2 في ~~الحرب: يحرم، وهو متجه، وللشافعية خلاف، واستحبه في الفنون به فيه ~~–3بالسواد في الحرب- وأن ما ورد في ذمه والنهي عنه فإنه في بيع أو نكاح ~~كسائر التدليس من التصرية4. # وينظر في المرآة ويقول: "اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي" رواه البيهقي5 ~~من حديث عائشة وأبو بكر بن مردويه من حديث أبي هريرة وعائشة وزاد "وحرم ~~وجهي على النار". # ويتطيب، ويستحب6 الرجل بما ظهر ريحه وخفي لونه، والمرأة عكسه. وقال ابن ~~الجوزي: لأنها ممنوعة مما ينم عليها لقوله تعالى: {ولا يضربن بأرجلهن} ~~[النور: 31] ، وإن ابن عقيل قال: يقاس عليه تحريم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P154 # الصرير في النعل، وكرهه أحمد للزينة للذكر والأنثى. # وإذا أمسى خمر الإناء، وأغلق الباب وأطفأ المصباح، قال ابن الجوزي: يستحب ~~ذلك. # ولا يكره حلق رأسه كقصه، وعنه يكره لغير نسك وحاجة "وم" كالقزع وحلق ~~القفا زاد فيه جماعة لمن لم يحلق رأسه ولم يحتج إليه لحجامة أو غيرها، نص ~~عليه. وقال أيضا: هو من ms0086 فعل المجوس ومن تشبه بقوم فهو منهم، وذكر ابن عبد ~~البر عن ابن عباس قال: حلق القفا يزيد في الحفظ، وعن أحمد أنه امتنع من ~~الحجامة في نقرة القفا، وكرهه بعض الأطباء للنسيان، وخالفه غيره منهم. # وكحلقه قصه لامرأة، وقيل: يحرمان عليها، نقل الأثرم، أرجو أن لا بأس ~~لضرورة، قال أبو سلمة1: دخلت على عائشة وأنا أخوها من الرضاعة، فسألها2 عن ~~غسل النبي صلى الله عليه وسلم من الجنابة إلى أن قال3: وكان #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P155 # أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يأخذن1 من رءوسهن حتى ~~يكون مثل الوفرة2. ففيه جواز تخفيف الشعور للنساء، لا مع إسقاط حق الزوج، ~~وكلامهم في تقصيرهن في الحج يخالفه، وظاهر كلامهم لا يحرم حلق رأس رجل، ~~وحرم بعضهم حلقه على مريد لشيخه، لأنه ذل وخضوع لغير الله تعالى. # ويجب الختان "ه" وعنه على غير امرأة، وعنه يستحب، قال شيخنا: يجب إذا ~~وجبت الطهارة والصلاة. ويعتبر أخذ جلدة الحشفة، ذكره جماعة "وش" ونقل ~~الميموني أو أكثرها، وجزم به صاحب المحرر. # ويؤخذ في ختان الأنثى جلدة فوق محل الإيلاج تشبه عرف الديك، ويستحب أن لا ~~تؤخذ كلها نص عليه للخبر3. # وإن خاف على نفسه فقال أحمد، لا بأس أن لا4 يختن، كذا قال أحمد وغيره، مع ~~أن الأصحاب اعتبروه بفرض طهارة وصلاة وصوم من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثاني5: قوله: "وإن خاف على نفسه فقال أحمد: لا بأس أن لا يختتن 6". ~~PageV01P156 # طريق الأولى. وفي الفصول يجب إذا لم يخف عليه التلف، ~~فإن خيف فنقل حنبل يختن فظاهره يجب، لأنه قل من يتلف منه، قال أبو بكر: ~~والعمل على ما نقله الجماعة، وأنه متى خشي عليه لم يختن ومنعه صاحب المحرر ~~"وش". # وإن أمره1 به ولي الأمر في حر أو برد فتلف ففي ضمانه وجهان "م 1"، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # كذا قال أحمد وغيره" انتهى. قال شيخنا في "الحواشي الفروع": وجد2 في بعض ~~النسخ: لا بأس أن يختتن، ms0087 بإسقاط "لا"، قال: ولعله أقرب؛ لقوله: كذا قال ~~أحمد، وغيره، وهو كما قال. # مسألة- 1: قوله في الختان: "وإن أمره به ولي الأمر في حر أو برد فتلف ففي ~~ضمانه وجهان" انتهى: # أحدهما: يضمن، قلت: وهو الصواب، قال في الفصول: إن فعل به في شدة حر أو ~~برد، أو مرض يخاف من مثله الموت من الختان فحكمه كالحد في ذلك يضمن، وهو من ~~خطإ الإمام فيه الروايتان انتهى. قلت: قد أطلق المصنف الوجهين في كتاب ~~الحدود3 فيهما4 إذا أمره ولي الأمر بزيادة في الحد فزاد عالما بذلك هل يضمن ~~الآمر أو الفاعل؟ وقدم في الرعاية أن الآمر يضمن، و5قال: الأولى أن الضارب ~~هو الذي يضمن، انتهى، وهذا الصواب. وقال أيضا في الرعاية في كتاب الحدود: ~~وإن جلده PageV01P157 # وإن أمر1 به، وزعم الأطباء أنه يتلف أو ظن تلفه ضمن، ~~لأنه ليس له. وفي الفصول إن فعل به في شدة حر أو برد أو في مرض يخاف من ~~مثله الموت من الختان فحكمه كالحد2 في ذلك يضمن، وهو من خطإ الإمام فيه ~~الروايتان. # وفعله زمن الصغر أفضل "ه" وقيل التأخير وزاد بعضهم على الأول إلى ~~التمييز، قال شيخنا: هذا المشهور. وفي التلخيص قبل مجاوزة عشر وفي الرعاية ~~بين سبع وعشر وعن أحمد لم أسمع في ذلك شيئا. ويكره يوم السابع للتشبيه ~~باليهود "ش" وعنه: لا3. قال الخلال العمل عليه وكذا من الولادة إليه "ش" ~~ولم يذكر كراهته4 الأكثر. # ولا تقطع أصبع زائدة، نقله عبد الله. ويكره ثقب أذن صبي لا جارية نص ~~عليه، وقيل يحرم، واختاره ابن الجوزي، وقيل على الذكر. وفي الفصول يفسق به ~~في الذكر، وفي النساء يحتمل المنع ولم يذكره غيره. # ويحرم نمص. ووشر5، ووشم في الأصح "و" وكذا وصل شعر بشعر "وه" وقيل يجوز ~~بإذن زوج "وش" وفي تحريمه بشعر بهيمة وتحريم نظر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الإمام في حر أو برد أو مرض وتلف فهدر في الأصح، انتهى لكن قدم أن الجلد ~~لا يؤخر لذلك، فحصل ms0088 الفرق بينهما وبين المسألة الأولى. # والوجه الثاني: لا يضمن. قلت: وهو بعيد. PageV01P158 # لشعر أجنبية وزاد في التلخيص ولو كان بائنا وجهان "م ~~2 - 3". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -2 -3: قوله: "ويحرم وصل شعر بشعر وقيل يجوز بإذن زوج وفي تحريمه ~~بشعر بهيمة وتحريم نظر شعر أجنبية زاد في التلخيص ولو كان باينا وجهان" ~~انتهى. ذكر المصنف مسألتين: # المسألة الأولى- 2: هل يحرم وصل شعرها بشعر بهيمة أم لا؟ أطلق الخلاف: # أحدهما: يحرم. قلت: وهو الصواب ثم وجدت المجد في شرحه قال: لا يجوز ~~للمرأة أن تصل شعرها بشعر آخر من آدمي أو غيره مطلقا، خلافا للحنفية في ~~قولهم يجوز بشعر البهيمة لا الآدمي لحرمته، ثم استدل للأول ونصره. # والوجه الثاني: لا يحرم، وقد قال في المستوعب والتلخيص والرعايتين ~~والحاويين وغيرهم ويكره وصل شعرها بشعر آخر، وقيل يحرم، فظاهره إدخال شعر ~~البهيمة. # تنبيه: أخل المصنف – رحمه الله-1 بالقول2 بالكراهة في أصل المسألة فيما ~~إذا وصلت شعرها بشعر من جنسه قول قوي جزم به في المستوعب والتلخيص والرعاية ~~الصغرى والحاويين وغيرهم وقدمه في الرعاية الكبرى والآداب الكبرى والوسطى ~~وغيرهم. # المسألة الثانية- 3: هل يحرم النظر إلى شعر الأجنبية أم لا، أطلق الخلاف ~~وأطلقه في التلخيص والرعاية الكبرى وابن تميم وابن عبيدان وغيرهم: # أحدهما: يحرم. قلت: وهو الصواب في غير البائن، بل هو أولى بالتحريم من ~~غيره، فإنه كما قيل أحد الوجهين وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب. ~~PageV01P159 # ومتى حرم وقيل أو كان نجسا ففي صحة الصلاة وجهان "م ~~4" وعنه وبغير شعر1 بلا حاجة "وم" إن أشبهه كصوف وأباح ابن الجوزي النمص ~~وحده، وحمل النهي على التدليس، أو أنه كان شعار الفاجرات. وفي الغنية وجه2: ~~يجوز بطلب زوج. # ولها حلقه وحفه، نص عليهما وتحسينه بتحمير ونحوه، وكره ابن عقيل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: لا يحرم قال ابن رجب: ظاهر كلام أبي الخطاب في الانتصار ~~الجواز. # مسألة- 4: قوله3: "ومتى حرم وقيل أو كان نجسا ففي صحة الصلاة وجهان"، ~~انتهى. قال ابن ms0089 تميم إن كان الشعر نجسا لم تصح الصلاة معه، وإن كان طاهرا ~~وقلنا بالتحريم ففي صحة الصلاة فيه وجهان، انتهى. # وقال في الرعاية الكبرى: وإن كان الشعر نجسا أو طاهرا، وقلنا: يحرم، ففي ~~صحة الصلاة معه وجهان: الأولى4: البطلان مع نجاسته وإن قل، انتهى فأطلقا ~~الخلاف أيضا. قلت: الذي يقطع به بطلان الصلاة إذا كان الشعر نجسا وهو الذي ~~قدمه المصنف وقطع به ابن تميم، وأما إذا كان محرما مع طهارته فهو محل ~~الخلاف المطلق5: # أحدهما: تصح. قلت: وهو الصواب، لأنه لا يعود إلى شرط العبادة، فهو ~~كالوضوء من آنية الذهب والفضة، وكلبس عمامة حرير في الصلاة وجزم في الفصول ~~بالصحة فيما إذا وصلته بشعر ذمية. PageV01P160 # حفه كالرجل، كرهه أحمد له، والنتف ولو بمنقاش لها. # ويكره له التحذيف1 وهو إرسال الشعر الذي بين العذار والنزعة2، لا لها، ~~لأن عليا كرهه رواه الخلال3. # ويكره له النقش والتطريف4 ذكره الأصحاب، ورواه الترمذي5 عن عمر وبمعناه6 ~~عن عائشة، وأنس وغيرهما7، قال في الإفصاح: كره العلماء أن تسود شيبا بل ~~تخضب بأحمر، وكرهوا النقش فقال أحمد لتغمس يدها غمسا، ويتوجه وجه إباحة ~~تحمير ونقش وتطريف بإذن زوج فقط. # ويكره كسب الماشطة، وذكره جماعة وذكره بعضهم عن أحمد والمنقول عنه أن ~~ماشطة قالت له: إني أحل رأس المرأة بقرامل8 وأمشطها أفأحج منه؟ قال: لا ~~وكره كسبه، لنهيه عليه السلام9 وقال: يكون من أطيب منه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: لا يصح. قلت: وهو ضعيف. # تنبيه: قوله: "والنتف أو بمنقاش لها" يعني كره ذلك أحمد لها والصواب ولو ~~بمنقاش، لأنه من جملة ما ينتف به والله أعلم. # فهذه أربع مسائل قد يسر الله تصحيحها. PageV01P161 # وقال ابن عقيل: ويحرم التدليس، والتشبه بالمردان، ~~وكذا عنده تحمير الوجه ونحوه. وفي الفنون يكره كسبها. # وكره أحمد الحجامة يوم سبت، وأربعاء، نقله حرب، وأبو طالب، وعنه الوقف في ~~الجمعة، وفيه خبر متكلم فيه1، وذكر جماعة يكره فيه و2المراد: بلا حاجة، قال ~~حنبل: كان أبو عبد الله ms0090 يحتجم أي وقت هاج به الدم، وأي ساعة كانت ذكره ~~الخلال. # والفصد في معناها، وهي أنفع منه في بلد حار، وما في معنى ذلك، وهو ~~بالعكس، ويتوجه احتمال يكره3 كل يوم الثلاثاء 4 لخبر أبي بكرة5، وفيه ضعف، ~~ولعله اختيار أبي داود لاقتصاره على روايته، ويتوجه تركها فيه أولى، وأنه ~~يحتمل مثله في يوم الأحد، لخبر ابن عمر، وهو ضعيف، وفيه الأمر بالحجامة ~~ليوم الثلاثاء والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P162 # ### | باب الوضوء ### | اشتراط النية في الطهارة # ... # باب الوضوء # سمي وضوءا لتنظيفه المتوضئ وتحسينه. # النية: شرط لطهارة الحدث "ه" لأن الإخلاص من1 عمل القلب وهو النية، مأمور ~~به ولخبر: "إنما الأعمال بالنيات" 2 أي لا عمل جائز ولا فاضل. ولأن النص دل ~~على الثواب في كل وضوء، ولا ثواب في غير منوي إجماعا، ولأن النية للتمييز، ~~ولأنه عبادة و3 من شرطها النية، لأن ما لم يعلم إلا من الشارع فهو عبادة ~~كصلاة وغيرها، وهذا معنى قول الفخر إسماعيل وأبي البقاء وغيرهما، العبادة ~~ما أمر به شرعا من غير اطراد عرفي ولا اقتضاء عقلي. قيل لأبي البقاء: ~~الإسلام والنية عبادتان ولا يفتقران إلى النية؟ فقال: الإسلام ليس بعبادة ~~لصدوره من الكافر وليس من أهلها، سلمنا، لكن للضرورة، لأنه لا يصدر إلا من ~~كافر، وأما النية فلقطع التسلسل، وفي الخلاف لأن ما كان طاعة لله فعبادة، ~~قيل له: فقضاء الدين ورد الوديعة عبادة؟ #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P163 # فقال: كذا نقول. فقيل له العبادة ما كان من شرطه ~~النية؟ فقال: إذا لم يجز أن يقال في الطاعة لله والمأمور به هو الذي من ~~شرطه النية كذلك لا يجوز ذلك في العبادة، وكذا ذكر غيره، وذكر بعض1 أصحابنا ~~عن أصحابنا والمالكية والشافعية أنه ليس من شرط العبادة النية، خلافا ~~للحنفية، ونية الصلاة تضمنت السترة واستقبال القبلة لوجودهما فيها حقيقة، ~~ولهذا يحنث بالاستدامة. ويأتي غسل كافرة في الحيض2. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P164 # والنية قصد رفع ms0091 الحدث أو استباحة ما تجب له الطهارة، ~~وقيل: إن نوى مع الحدث النجاسة ويحتمل أو التنظيف أو التبرد لم يجزه. # وينوي من حدثه دائم الاستباحة، وقيل: أو رفعه وقيل: هما. ومحلها القلب ~~"و" ويسن نطقه بها سرا وقيل لا "وم" قال أبو داود لأحمد: أنقول قبل التكبير ~~شيئا؟ قال: لا1، واختاره شيخنا وأنه منصوص أحمد، قال: واتفق الأئمة أنه لا ~~يشرع الجهر بها ولا تكريرها، بل من اعتاده ينبغي تأديبه وكذا بقية ~~العبادات، وقال الجاهر بها مستحق للتعزير بعد تعريفه، لا سيما إذا آذى به ~~أو كرره. وقال الجهر بلفظ النية منهي عنه عند الشافعي وسائر أئمة الإسلام ~~وفاعله مسيء، وإن اعتقده دينا خرج عن إجماع المسلمين، ويجب نهيه، ويعزل عن ~~الإمامة إن لم ينته، فإن2 في سنن أبي داود3: إن النبي صلى الله عليه وسلم ~~مر بعزل الإمام لأجل بصاقه في القبلة، فإن الإمام عليه أن يصلي كما كان ~~النبي صلى الله عليه وسلم يصلي. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P165 # ولا يضر سبق لسانه بخلاف قصده والأصح ولا إبطالها بعد ~~فراغه، أو1شكه فيها بعده2 كوسواس. # وإن نوى صلاة معينة لا غيرها. ارتفع مطلقا، وذكر أبو المعالي وجهين ~~كمتيمم نوى إقامة فرضين في وقتين، وإن نوى طهارة مطلقة أو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P166 # وضوءا مطلقا ففي رفعه وجهان "م 1" وإن نوى جنب الغسل ~~وحده أو لمروره لم يرتفع، وقيل بلى وقيل في الثانية. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -1: قوله: "وإن نوى طهارة أو وضوءا مطلقا ففي رفعه وجهان", انتهى ~~وأطلقها في الشرح1 ومختصر ابن تميم وشرح ابن عبيدان والحاويين وغيرهم: # أحدهما: لا يرتفع وهو الصحيح جزم به في المستوعب والكافي2 وغيرهما وهو ~~ظاهر ما جزم به في النظم وقدمه في التلخيص والرعايتين ورجحه ابن عقيل في ~~الفصول. وقال أيضا إن قال هذا الغسل لطهارتي انصرف إلى ما عليه من الحدث ~~وكذا يخرج وجهان في رفع الحدث. وقال أبو المعالي في النهاية لا خلاف ms0092 أن ~~الجنب إذا نوى الغسل وحده لم يجزئه لأنه تارة يكون عبادة، وتارة يكون غير ~~عبادة فلا يرتفع حكم الجنابة انتهى. # والوجه الثاني: يرتفع جزم به في الوجيز وغيره مصححا في المغني3 ومجمع ~~البحرين. قلت: وهو قوي، ويحتمل الصحة فيما إذا نوى وضوءا مطلقا، دون ما إذا ~~نوى طهارة مطلقة ولم أره والله أعلم. PageV01P167 # وإن نوى ما تسن الطهارة له كغضب ورفع شك، ونوم، وذكر، ~~وجلوسه بمسجد، وقيل: ودخوله، وقيل وحديث وتدريس علم وكتابته وفي النهاية ~~وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم1، وفي المغني2 وأكل فعنه يرتفع، وعنه ~~لا "م 2" "وم ش". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -2: قوله: "وإن نوى ما تسن له الطهارة وعدد ذلك فعنه يرتفع وعنه ~~لا" انتهى وأطلقهما في الهداية والفصول والمذهب والخلاصة والمستوعب ~~والكافي3 والمقنع4 والتلخيص والبلغة ومختصر ابن تميم والرعايتين والحاويين ~~وشرح ابن منجى وابن عبيدان والفائق وغيرهم: # إحداهما: يرتفع، وهو الصحيح اختاره أبو حفص العكبري وابن عبدوس في تذكرته ~~وصححه في التصحيح والمغني2 والشرح4 قال المجد في شرحه وتبعه في مجمع ~~البحرين هذا أقوى وجزم به في والوجيز والمنور وقدمه ابن رزين في شرحه. # والرواية الثانية: لا يرتفع اختاره ابن حامد والقاضي والشيرازي وأبو ~~الخطاب قال ابن عقيل والسامري في الوضوء هذا أصح الوجهين، وصححه الناظم ~~وقدمه في "المحرر". # تنبيه: حكى المصنف الخلاف روايتين وكذا صاحب المذهب والكافي3 والمقنع4 ~~والمحرر والشرح4 وشرح ابن منجى والفائق والحاويين وغيرهم وحكاه وجهين ~~القاضي في الجامع. وصاحب المستوعب والمغني2 والتلخيص والبلغة والرعايتين ~~وابن تميم وابن عبيدان قال في مجمع البحرين في الكل روايتان وقيل وجهان. ~~PageV01P168 # وكذا قيل في التجديد إن سن، وقيل لا، وقيل: إن لم ~~يرتفع ففي حصول التجديد احتمالان "م 3". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة- 3: قوله: "وكذا قيل في التجديد إن سن وقيل لا" يعني أنه لا يرتفع ~~في التجديد وإن ارتفع فيما قبله، "وقيل إن لم يرتفع ففي حصول التجديد ~~احتمالان" انتهى، ذكر المصنف فيما إذا نوى التجديد ms0093 ثم تبين أنه كان محدثا ~~قبله ثلاث طرق: # أحدها: أن حكمه حكم ما إذا نوى ما تسن له الطهارة على ما تقدم وهو الصحيح ~~جزم به في الهداية والفصول والمستوعب في الغسل والخلاصة والمغني1 والكافي2 ~~والمقنع3 والشرح3 وشرح ابن منجى وابن عبيدان، وابن عبد القوي في مجمع ~~البحرين والوجيز وغيرهم ففيه الخلاف المقدم وقد تقدم أن الصحيح من ~~الروايتين أنه يرتفع في تلك فكذا في هذه على هذه الطريقة وقدمه في الرعاية ~~الصغرى هنا وشرح ابن رزين. # أو الرواية الثانية: لا يرتفع اختاره القاضي وأبو الخطاب وجزم به في ~~الإفادات وقدمه في الرعاية الكبرى وقال على الأقيس والأشهر وقال في الصغرى ~~هذا أصح وكذا قال أبو المعالي في النهاية وصححه الناظم وأطلق الروايتين في ~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي2 والمقنع3 والتلخيص وابن ~~منجى وابن عبيدان في شرحهما وابن تميم والحاويين وغيرهم. ومحل: الخلاف على ~~القول باستحباب التجديد وهو المذهب. # الطريق الثاني: لا يرتفع هنا وإن ارتفع فيما تسن له الطهارة وقد أطلق ابن ~~حمدان في رعايتيه الخلاف فيما تسن له الطهارة. وصحح هنا أنه لا يرتفع وقال ~~إنه الأقيس والأشهر والأصح. PageV01P169 # وكذا نيته غسلا مسنونا وعليه واجب "م 4" فإن لم يرتفع ~~حصل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الطريق الثالث: إذا قلنا لا يرتفع ففي حصول التجديد احتمالان وهما لابن ~~حمدان في الرعاية الكبرى فقال وإن جدد محدث وضوءه ناسيا حدثه لم يرتفع حدثه ~~وفي حصول التجديد إذن احتمالان انتهى. # قلت: حصول التجديد مع قيام الحدث بعيد جدا لا يعلم له نظير، وظاهر ما ~~قدمه المصنف أن التجديد لا يحصل له والذي يظهر أن القول الثالث ليس من ~~الأقوال المطلقة في المسألة. قلت: ويؤخذ من كلام صاحب المستوعب طريقة أخرى ~~وهو أنه لا يرتفع فيما إذا نوى ما تسن له الطهارة على الصحيح وفي التجديد ~~روايتان مطلقتان فقال: وإن نوى تجديد الوضوء فهل يرتفع حدثه؟ على روايتين، ~~فإن نوى فعل ما لا يشترط له الوضوء لكن يستحب كقراءة ms0094 القرآن ونحوه لم يرتفع ~~حدثه في أصح الوجهين وفي الآخر يرتفع انتهى وأطلقهما فيما إذا نوى غسل ~~الجمعة هل يجزئ عن غسل الجنابة أم لا؟ ذكره في باب الغسل1. # مسألة- 4: قوله: "وكذا نيته غسلا مسنونا وعليه واجب" انتهى. واعلم: أن ~~الحكم هنا كالحكم فيما إذا نوى ما تسن له الطهارة الصغرى خلافا ومذهبا صرح ~~به أكثر الأصحاب وظاهر كلام صاحب المستوعب مخالف لهذا كما تقدم لفظه قريبا ~~وعند المجد في شرحه أنه لا يرتفع بالغسل المسنون ويرتفع بالوضوء المسنون ~~وتبعه في مجمع البحرين واختاره أبو حفص وسوى بينهما في المحرر كأكثر ~~الأصحاب2. PageV01P170 # المسنون، وقيل لا. وكذا واجب عن مسنون "م 5" وقيل ~~يجزئه، لأنه أعلى، وإن نواهما حصلا، نص عليه. وقيل يحتمل وجهين. # وإن اجتمعت موجبات للوضوء أو الغسل متنوعة قيل معا وقيل أو متفرقة "م 6" ~~فنوى أحدها، وقيل: وعلى أن لا يرتفع غيره ارتفع غيره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 5: قوله: "وكذا واجب عن مسنون" يعني هل يحصل بغسله الواجب غسله ~~المسنون؟ الحكم كما تقدم خلافا ومذهبا عند أكثر الأصحاب وقد علمت الصحيح من ~~ذلك فيما تقدم وقيل يجزئه هنا وإن قلنا لا يجزئه هناك لأنه أعلى والله ~~أعلم. # مسألة – 6: قوله: "وإن اجتمعت موجبات للوضوء أو الغسل متنوعة قيل معا ~~وقيل أو متفرقة" انتهى. # قلت: ظاهر كلامه في المقنع1 والتلخيص وشرح المجد وابن عبيدان وابن منجى ~~والفائق والحاويين وغيرهم يشمل المتفرقة والمجتمعة قال ابن تميم وإن اجتمع ~~سببان يقتضيان الغسل أو الوضوء فتطهر لها صح انتهى. # قلت: وعلى هذا أكثر الأصحاب. # والقول الثاني: يشترط أن توجد معا قال في الرعايتين وإن نوى أحداثه التي ~~نقضت وضوءه معا انتهى. PageV01P171 # في الأصح "وم ش". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قلت: هذا في الحقيقة هو الصواب لأن وجود الثاني لا يسمى والحالة هذه حدثا ~~لأن الحدث هو الناقض للطهارة وليس هنا طهارة ينقضها لكن على هذا يضعف ~~المذهب وهو كون أكثر الأصحاب لم يقيدوا بذلك وقد قالوا يرتفع فكان ms0095 على هذا ~~التعليل ينبغي أن لا يرتفع الحدث إلا إذا نوى الأول لا غير وقد زاد في ~~الرعاية على ما تقدم فقال إن أمكن اجتماعها ارتفعت كلها، وقيل ما نواه ~~وحده، وقيل وغيره إن سبق أحدها ونواه انتهى. # PageV01P172 # ويجب تقديمها1 على المفروض، ويستحب على المستحب، ~~واستصحاب ذكرها، ويجزئ استصحاب حكمها، وهو أن لا ينوي قطعها، ويجوز تقديمها ~~بزمن يسير كالصلاة. # ثم يسمي وهل هي فرض أو واجبة تسقط سهوا2؟ فيه روايتان "م 7" وإن ذكر في ~~بعضه ابتدأ وقيل بنى وعنه تستحب "و" اختاره الخرقي وابن أبي موسى والشيخ ~~وذكره المذهب. # ويسن غسل كفيه ثلاثا والمنصوص ولو تيقن طهارتهما. ويجب على الأصح "خ" من ~~نوم ليل ناقض للوضوء وقيل زائد على النصف وقيل: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة- 7: قوله: "ثم يسمي وهل هي فرض أو واجبة تسقط سهوا؟ فيه روايتان". ~~انتهى وأطلقهما الزركشي: # أحدهما: هي واجبة تسقط سهوا؟ وهو الصحيح نص عليه في رواية أبي داود ~~واختاره القاضي في التعليق وابن عقيل والشيخ الموفق والشارح وغيرهم وجزم به ~~في المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والإفادات وغيرهم وقدمه في التلخيص ~~ومختصر ابن تميم والحاويين وشرح ابن رزين وغيرهم. # والرواية الثانية: هي فرض لا تسقط سهوا اختاره أبو الخطاب وابن عبدوس ~~المتقدم والمجد وابن عبد القوي في مجمع البحرين وابن عبيدان وغيرهم وجزم به ~~في المنور وغيره وقدمه في المحرر وغيره. PageV01P173 # ونهار. وغسلهما تعبد كغسل الميت فتعتبر النية ~~والتسمية في الأصح. # والأصح لا يجزئ عن نية غسلهما نية الوضوء وأيهما طهارة مفردة لا من ~~الوضوء وقيل معلل بوهم النجاسة كجعل العلة في النوم استطلاق الوكاء بالحدث ~~وهو مشكوك فيه وقيل لمبيت يده ملابسة للشيطان وهو لمعنى فيهما فلو استعمل ~~الماء ولم يدخل يده في الإناء لم يصح وضوءه وفسد الماء وقيل: بلى1، وذكره ~~أبو الحسين رواية لإدخالهما الإناء فيصح. # ثم يغسل وجهه وهو فرض إجماعا من منابت شعر الرأس إلى النازل من اللحيين ~~والذقن طولا وما بين الأذنين فيجب غسل ما ms0096 بين العذار والأذن "م" في حق ~~الملتحي. والفم والأنف منه فتجب المضمضة والاستنشاق وعنه في الكبرى2 "وه" ~~وعنه عكسها نقلها الميموني وعنه يجب الاستنشاق وحده وعنه يجب في الوضوء ~~ذكرها صاحب الهداية والمحرر وعنه عكسها ذكرها ابن الجوزي. # وفي تسميتها فرضا وسقوطها سهوا روايتان "م 8 - 9" وعنه هما سنة "وم ش" ~~كانتثاره وعنه3: تجب في الصغرى ذكره ابن حزم قال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة- 8 – 9: قوله: "ثم يغسل وجهه ... والفم والأنف منه ... وفي تسميتها ~~فرضا وسقوطهما سهوا روايتان" انتهى، ذكر مسألتين: PageV01P174 # عبد الله قال أبي1: روي عن ابن عباس عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم أنه قال: "استنثروا مرتين بالغتين أو ثلاثا" قال أبي وأنا ~~أذهب إلى هذا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم2 وهو مأخوذ من النثرة وهي طرف ~~الأنف3 أو أو هو2. # في ترتيب وموالاة كغيرهما وعنه لا وعنه: لا في ترتيب. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الأولى- 8: إذا قلنا: بوجوبها هل يسميان فرضا أم لا؟ أطلق الخلاف ~~وأطلقه ابن تميم وصاحب الفائق والقواعد الأصولية. # المسألة الثانية -9: هل يسقطان سهوا يعني على القول بالوجوب فيما يظهر أم ~~لا أطلق الخلاف فيه وأطلقه في الحاويين. # وإذا علمت ذلك فقد قال الشيخ الموفق وتبعه الشارح: هذا الخلاف مبني على ~~اختلاف الروايتين في الواجب هل يسمى فرضا أم لا والصحيح أنه يسمى فرضا ~~فيسميان فرضا انتهى وقال ابن عقيل هما واجبان لا فرضا وقال الزركشي حيث قيل ~~بالوجوب فتركهما أو أحدهما ولو سهوا لم يصح وضوءه قاله الجمهور وقال في ~~الرعاية الكبرى لا يسقطان سهوا على الأشهر وقدمه في الرعاية الصغرى وهذا هو ~~الصحيح والمعتمد وقال ابن الزاغوني إن قيل وجوبهما بالسنة صح مع السهو وحكي ~~عن الإمام أحمد في ذلك روايتان: # إحداهما: وجوبهما بالكتاب. # والثانية: بالسنة انتهى. # قلت: نص الإمام أحمد في رواية أبي داود وابن إبراهيم أنهما لا يسميان ~~فرضا وإنما يسميان سنة مؤكدة أو واجبا ونقل بكر بن محمد: إن تركهما يعيد ~~كما أمر ms0097 الله تعالى، وهذا يدل على تسميتها فرضا. PageV01P175 # ويسن تقديم المضمضة عليه والأصح للشافعية تجب ويتوجه ~~لنا مثله على قولنا لم يدل القرآن عليه وكذا تقديمها على بقية الوجه وقيل ~~يجب "وش". # وتسن المبالغة فيهما إلى أقاصيهما وفي الرعاية1 أو أكثره لا في استنشاق ~~فقط، خلافا لابن الزاغوني وعنه تجب، وقيل في استنشاق، ويكره للصائم، وحرمه ~~أبو الفرج. # وهل يكفي وضع الماء فيه بدون إدارته فيه وجهان "م 10" ثم له بلعه، ولفظه، ~~ولا يجعل المضمضة أولا وجورا2، ولا الاستنشاق سعوطا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -10: قوله: "وهل يكفي وضع الماء ... بدون إدارته؟ فيه وجهان" ~~انتهى. # أحدهما: لا يكفي من غير إدارته وهو الصحيح جزم به في المبهج واقتصر عليه ~~ابن تميم وصاحب الفائق وجزم به أيضا في الرعاية وشرح ابن عبيدان وغيرهم ~~وقدمه الزركشي. # والوجه الثاني: يكفي قال الشيخ الموفق ومن تابعه لا تجب الإدارة في جميع ~~الفم ولا الإيصال إلى جميع باطن الأنف وهذا أيضا أيضا موافق للوجه الأول ~~وقال في مجمع البحرين وغيره وقدر المجزئ وصول الماء إلى داخل قال في المطلع ~~المضمضة في الشرع وضع الماء في فيه وإن لم يحركه، قال الزركشي وليس بشيء. ~~PageV01P176 # ويجب على الأصح "ه" غسل اللحية ومسترسلها ويستحب ~~تخليل الساتر للبشرة وقيل لا "وم"1 كتيمم وقيل: يجب كما لو وصفها2 "ه" وشعر ~~غير اللحية مثلها وقيل: يجب غسل باطنه "وش". # وفي استحباب غسل داخل العينين مع أمن الضرر وجهان "م 11" وعنه يجب "خ" ~~وعنه في الكبرى ولا يجب لنجاسة في الأصح "ه ش". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -11: قوله: "وفي استحباب غسل داخل العينين مع أمن الضرر وجهان" ~~انتهى. # أحدهما: لا يستحب، وهو الصحيح، بل يكره، قال الشيخ في المغني3 وابن ~~عبيدان والصحيح: أنه ليس بمسنون، وصححه في مجمع البحرين، والظاهر أنه تابع ~~المجد في شرحه، وجزم به في الوجيز، وغيره، وقدمه في المحرر، والشرح4 وابن ~~تميم وحواشي المقنع للمصنف، والفائق وغيرهم، قال الزركشي: اختاره القاضي في ms0098 ~~تعليقه والشيخان. # والوجه الثاني: يستحب، قطع به في الهداية، والفصول، وتذكرة ابن عقيل، ~~وخصال ابن البنا، والمذهب، ومسبوك المذهب، والتلخيص، والبلغة، والنظم، ~~وغيرهم وقدمه في الرعايتين، والحاويين وغيرهم، وقيل: يستحب في الجنابة دون ~~الوضوء. PageV01P177 # ### | فصل: ثم يغسل يديه إلى المرفقين، # وهو فرض إجماعا، ويجب إدخالها على الأصح "و" وغسل أظفاره، ذكره في ~~الرعاية "ع" وقاسه في الفصول والفروع والنهاية على المسترسل من اللحية، ~~والفرق أنه ناد1 لا مشقة فيه مقصر بتركه. وذكر ابن الجوزي ومعناه في الفصول ~~أن حد اليدين من أطراف الأصابع. # ثم يمسح رأسه، وهو فرض إجماعا، ويجب مسح ظاهره "ش" كله "وم" وعفا في ~~المترجم والمبهج عن يسير للمشقة، وعنه يجزئ أكثره، وعنه قدر الناصية "وه م" ~~ففي تعيينها وجهان "م 12" وهي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنيبه: قوله في غسل اليدين كالمرفقين في غسل الأظفار: "والفرق نادر1" قال ~~شيخنا ابن نصر الله: لعله باد بالباء الموحدة. # مسألة -12: قوله في مسح الرأس وعنه: "يجزئ قدر الناصية ففي تعيينها ~~وجهان". وأطلقهما ابن تميم: # أحدهما: لا تتعين الناصية للمسح، بل لو مسح قدرها من وسطه أو من أي جانب ~~منه أجزأه، وهو الصحيح، وذكره القاضي، وابن عقيل عن الإمام أحمد، وجزم به ~~ابن PageV01P178 # مقدمه وقيل: قصاص الشعر، وعنه وبعضه "وش" وفي ~~الانتصار احتمال في التجديد. وفي التعليق للعذر، واختاره شيخنا، وأنه يمسح ~~معه العمامة ويكون كالجبيرة فلا توقيت. ولا يكفي أذنيه في الأشهر. وعنه ~~بعضه للمرأة، وهي الظاهرة عنه عند الخلال، والشيخ: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # رزين في شرحه، وقدمه في المغني1، والشرح2، وشرح ابن عبيدان والرعايتين ~~والحاويين وغيرهم "قال" الزركشي: لا تتعين الناصية على المعروف، قال في ~~مجمع البحرين: وإيجاز ابن حمدان هذا أصح الوجهين انتهى. # والوجه الثاني: تتعين قال ابن عقيل: يحتمل أن تتعين الناصية للمسح، ~~اختاره القاضي في موضع من كلامه والله أعلم، إذا علمت ذلك ففي إطلاق المصنف ~~الخلاف والحالة ما ذكر شيء!! PageV01P179 # بيديه، ويجزئ بعض يده، وعنه ms0099 أكثرها، ويجزئ بحائل في ~~الأصح "وه ش". # ويستحب من مقدم رأسه، ثم يمرهما إلى قفاه، ثم يردهما، وعنه بماء جديد إلى ~~مقدمه، وعنه لا يردهما من انتشر شعره، ويردهما من لا شعر له أو كان مضفورا ~~"ش" وعنه تبدأ المرأة بمؤخره، وتختم به، وعنه فيها كل ناحية لمنصب الشعر، ~~وقيل يجزئ بل الرأس بلا مسح "وه ش". # وإن غسله أجزأ في الأصح إن أمر يده، وعنه أو لا "وه ش" وإن أصابه ماء ~~أجزأه إن أمر يده، وعنه وقصده. وإن لم يمرها ولم يقصده فكغسله. والنزعتان ~~منه في الأصح، وفي صدغ وتحذيف وجهان "م 13 - 14". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 13 -14: قوله في مسح الرأس: "والنزعتان منه على الأصح، وفي صدغ ~~وتحذيف وجهان" انتهى، ويعني هل هما من الرأس أو من الوجه وفيه مسألتان ~~وأطلقهما في الهداية، والفصول، والمذهب ومسبوك الذهب، والمستوعب، والخلاصة ~~والتلخيص، والبلغة، والرعاية الصغرى، والحاويين وشرح ابن عبيدان والمصنف في ~~محظورات الإحرام1 أيضا وغيرهم: # أحدهما: هما من الرأس، وهو الصحيح، اختاره الشيخ في الكافي2، المجد، ~~وقال: هو ظاهر كلام الإمام أحمد قال، في الرعاية الكبرى: الأظهر أنها من ~~الرأس. وقال في مجمع البحرين: هذا أصح الوجهين وقدمه ابن رزين في الصدغ. # والوجه الثاني: هما من الوجه اختاره ابن حامد، قاله القاضي، وحكى القاضي ~~أبو الحسين في الصدغ روايتين، وقيل التحذيف من الوجه، والصدغ من الرأس، ~~اختاره PageV01P180 # والأذنان منه "وه م" ففي وجوب مسحهما1 "خ"، واستحباب1 ~~وأخذ ماء جديد لهما "وه ش" كما لو لم يبق بيده بلل روايتان "م 15 - 16". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أبو حامد، قاله جماعة، اختاره الشيخ في المغني2. وقال ابن عقيل الصدغ من ~~الوجه قاله الشارح وأطلقهما ابن تميم والزركشي وأطلقهما ابن رزين في ~~التحذيف. # تنبيه: يأتي في كلام المصنف في باب محظورات الإحرام3 إطلاق الخلاف في محل ~~الصدغ وتفسير التحذيف، وهل هما من الرأس، أو من الوجه أيضا، فحصل التكرار. # مسألة -15 – 16: قوله: "والأذنان منه، ففي وجوب ms0100 مسحهما واستحباب أخذ ماء ~~جديد لهما كما لو لم يبق في يده بلل روايتان" انتهى، ذكر المصنف مسألتين: # المسألة الأولى – 15: هل يجب مسحهما إذا قلنا: هما من الرأس، قلنا بوجوب ~~مسح جميعه أم لا يجب؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في الرعايتين، ومختصر ابن تميم ~~والحاويين وشرح ابن عبيدان وغيرهم: # إحداهما: لا يجب مسحهما بل يستحب وهو الصحيح قال الزركشي وهي الأشهر ~~نقلا. قال الشارح: هذا ظاهر المذهب. قال في الفائق هذا أصح الروايتين: قال ~~في مجمع البحرين، هذا أظهر الروايتين، واختاره الخلال والشيخ وجزم به في ~~العمدة. وقال في المغني4: والظاهر عن أبي عبد الله أنه لا يجب مسحهما وإن ~~وجب الاستيعاب، قال الشارح، والناظم، والأولى مسحهما، يعنيان لأجل الخروج ~~من الخلاف. # والرواية الثانية: يجب مسحهما، نص عليه، قال الزركشي اختاره الأكثر، ~~انتهى، وجزم به في الهداية، والمذهب والمستوعب، والخلاصة، PageV01P181 # ويستحب مسحهما بعد، ذكره القاضي، ويتوجه، تخريج، ~~واحتمال، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والمقنع1، والتلخيص والمحرر وغيرهم، وهو ظاهر كلامه في الوجيز وغيره، ~~وقدمه في الشرح1 وشرح ابن رزين وهو من مفردات المذهب. قلت: وهو المذهب على ~~المصطلح، لاتفاق الشيخين عليه2. # تنبيه: حكى الخلاف روايتين كما حكاه المصنف ابن عبد القوي في مجمع ~~البحرين، وابن تميم، وصاحب الفائق، والزركشي، وغيرهم، وحكاهما، وجهين في ~~الرعاية الصغرى والحاويين وقدمه في الرعاية الكبرى. # المسألة الثانية- 16: هل يستحب أخذ ماء جديد لهما أم لا؟ أطلق الخلاف ~~وأطلقه في الهداية والمستوعب والتلخيص، والبلغة في صفة الوضوء والمحرر، ~~والرعايتين والحاويين ومجمع البحرين وغيرهم: # إحداهما: يستحب مسحهما بماء جديد، وهو الصحيح، اختاره الخرقي، وابن أبي ~~موسى والقاضي، في الجامع الصغير والشيرازي وابن البنا والشيخ والشارح وابن ~~عبدوس في تذكرته، قال في الخلاصة: يستحب على الأصح وجزم به ابن عقيل في ~~التذكرة، والفصول، والمذهب، ومسبوك الذهب، والكافي3 والمقنع والمذهب ~~الأحمد، والتلخيص، والبلغة في سنن الوضوء وشرح ابن منجى، والإفادات والوجيز ~~ومنتخب الآدمي وغيرهم. # والرواية الثانية: لا يستحب بل يمسحان بماء الرأس اختاره القاضي في ~~تعليقه، وأبو الخطاب في ms0101 خلافه الصغير والمجد في شرح الهداية والشيخ تقي ~~الدين وابن عبيدان وصاحب الفائق وغيرهم "قلت" وهو أولى وقال ابن رجب في ~~PageV01P182 # وذكر الأزجي يمسح الأذنين معا "وش" ولم يصرحوا بخلافه ~~وعنه هما عضوان مستقلان "وش" فيجب ماء جديد في وجه "خ" ويتوجه منه يجب ~~الترتيب. # ولا يأخذ لصماخيه ماء غير ظاهر أذنيه "ش" والبياض فوقهما دون الشعر من ~~الرأس كبقيته، بدليل الموضحة1، ولم يجوز شيخنا الاقتصار عليه. # ولا يستحب تكرار المسح، وعنه بلى، بماء جديد. نصره أبو الخطاب وابن ~~الجوزي "وش" وكذا أذنيه "و" ذكره ابن هبيرة، ولا مسح العنق، وعنه بلى، ~~اختاره في الغنيمة، وابن الجوزي في أسباب الهداية. وأبو البقاء وابن ~~الصيرفي وابن رزين "وه" والرجلان كاليدين فيما تقدم "و" والكعبان: العظمات ~~الناتئان "و". # ويستحب تخلل أصابع يديه على الأصح "ش" كرجليه "و" زاد جماعة، فيخلل ~~أصابع2 رجليه بخنصره لخبر المستورد3، رواه أحمد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الطبقات ذكر الشيخ تقي الدين في شرح العمدة أن أبا الفتح بن جلبة4 قاضي ~~حران كان يختار مسح الأذنين بماء جديد بعد مسحهما بماء الرأس قال ابن رجب ~~وهو غريب بعيد انتهى، والذي رأيناه في شرح العمدة للشيخ تقي الدين إنه قال: ~~ذكر القاضي عبد الوهاب وابن حامد أنهما يمسحان بماء جديد بعد أن يمسحهما ~~بماء الرأس، قال وليس بشيء انتهى، فزاد ابن حامد فالظاهر أن عبد الوهاب هذا ~~هو ابن جلبة قاضي حران. PageV01P183 # وغيره1، ولكنه ضعيف. ويبدأ من اليمنى بخنصرها، ~~واليسرى بالعكس، للتيامن، زاد في التلخيص، ويخلل باليسرى من أسفل الرجل. ~~وفي نهاية الأزجي بخنصر يده اليمنى. # ويستحب التيامن "و" وقيل يكره تركه "وش" والغسيل ثلاثا "و" حتى طهارة ~~المستحاضة، ذكره في الخلاف، ويعمل في عددها2 بالأقل "وه ش" وفي النهاية ~~بالأكثر، وتكره الزيادة "و" وقيل تحرم، قال جماعة يكره الكلام، وذكره بعضهم ~~عن العلماء، والمراد: بغير ذكر الله تعالى، كما صرح به جماعة، والمراد ~~بالكراهة ترك الأولى "و" للحنفية والشافعية، مع أن ابن الجوزي وغيره ms0102 لم ~~يذكروه فيما يكره ويسن. # وذكر جماعة: يقول عند كل عضو ما ورد3، والأول أظهر، لضعفه جدا، مع أن كل ~~من وصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكره، ولو شرع لتكرر منه، ولنقل ~~عنه. # قال أبو الفرج: ويكره السلام عليه وفي الرعاية: ورده، مع أنه ذكر لا يكره ~~رد متخل، وهو سهو، وظاهر كلام الأكثر لا يكره السلام، ولا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P184 # الرد، وإن كان الرد على طهر أكمل لفعله عليه السلام1. ~~وفي الصحيحين2: أن أم هانئ سلمت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يغتسل، ~~فقال: "من هذه؟ " قلت: أم هانئ بنت أبي طالب قال: "مرحبا بأم هانئ". فظاهر ~~كلامهم لا تستحب التسمية عند كل عضو "ه". # وظاهر ما ذكره بعضهم يستقبل القبلة، ولا تصريح بخلافه، وهو متجه في كل ~~طاعة إلا لدليل. # والأقطع يغسل الباقي أصلا، وكذا تبعا في المنصوص "م" ومن تبرع بتطهيره ~~لزمه، ويتوجه لا، ويتيمم "وه م" ويأتي في استطاعة الحج3 ويلزمه بأجرة مثله، ~~وقيل لا "وه" لتكرار الضرر دواما، وإن عجز صلى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P185 # وفي الإعادة وجهان كعادم ماء وتراب "م 17" ويتوجه في ~~استنجاء مثله وفي المذهب يلزمه بأجرة مثله وزيادة لا تجحف1، بمال في أحد ~~الوجهين. # وإن منع يسير وسخ ظفر ونحوه وصول الماء ففي صحة طهارته وجهان "م 18" "وش" ~~وقيل يصح ممن يشق تحرزه منه، وجعل شيخنا مثله كل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 17: قوله: "ويلزمه2 العاجز بأجرة مثله، وقيل لا" يلزم "لتكرر ~~الضرر دواما، وإن عجز صلى، وفي الإعادة وجهان كعادم ماء وتراب" انتهى، وكذا ~~قال في المغني3 والشرح4 وابن عبيدان وأطلقهما في التلخيص والرعايتين: # أحدهما: لا يعيد وهو الصحيح، قال في مجمع البحرين: صلى ولم يعد في أقوى ~~الوجهين، قال ابن تميم وابن رزين وغيرهما: صلى على حسب حاله ولم يذكروا ~~إعادة ولا عدمها "قلت" هذا الصحيح من المذهب، وقد صحح الشيخ الموفق والمجد ~~والشارح وصاحب مجمع ms0103 البحرين والتصحيح وتصحيح المحرر والفائق وغيرهم. وقال ~~الناظم: إنه المشهور واختاره ابن عبدوس في تذكرته والشيخ تقي الدين، ونصراه ~~ابن عبيدان وغيره وجزم به ناظم المفردات وغيره، وقدمه المصنف، وغيره، إنه ~~لا يلزمه الإعادة فيما إذا عدم الماء والتراب، وقد قاسه المصنف والشيخ ~~والشارح ابن عبيدان وغيرهم هنا على من عدم الماء والتراب، وكان الأليق ~~بالمصنف تقديمه هنا، ولكنه تابع الشيخ في المغني3. # والوجه الثاني تلزمه الإعادة. # مسألة – 18: قوله: وإن منع يسير وسخ ظفر ونحوه وصول الماء ففي صحة طهارته ~~وجهان انتهى، وأطلقهما في الحاويين: PageV01P186 # يسير منع حيث كان كدم، وعجين، واختار العفو. # وإذا فرغ استحب رفع بصره إلى السماء، وقول: "أشهد أن لا إله إلا الله ~~وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله"1، وما ورد2، ويتوجه ذلك بعد ~~الغسل ولم يذكروه. # والترتيب "ه م" كما ذكر الله تعالى3، والموالاة "ه ش" فرضان على الأصح، ~~وقيل: يسقط ترتيب، وقيل: وموالاة سهوا "وم ر" واختار في الانتصار لا ترتيب ~~في نفل وضوء، وإنه يصح بالمستعمل مع كونه طاهرا، ومعناه في الخلاف في ~~المسألة الأولى، وتوضأ علي فمسح وجهه، ويديه، ورأسه، ورجليه وقال: هذا وضوء ~~من لم يحدث، وأن النبي صلى الله عليه وسلم صنع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: لا تصح طهارته، واختاره ابن عقيل وجزم به في الفصول، وقدمه في ~~التلخيص، وشرح ابن رزين وابن عبيدان والقواعد الأصولية وغيرهم. # والوجه الثاني تصح، وهو الصحيح، صححه في الرعاية الكبرى والمصنف في حواشي ~~المقنع، وجزم به في الإفادات، وقدمه في الرعاية الصغرى، وإليه ميل الشيخ ~~الموفق قال في مجمع البحرين: اختاره شيخ الإسلام، يعني به الشيخ الموفق، ~~ومال إليه هو، واختاره الشيخ تقي الدين، قال المصنف: "وقيل تصح ممن يشق ~~تحرزه منه" كأرباب الصنائع، والأعمال الشاقة من الزراعة وغيرها واختاره في ~~التلخيص. PageV01P187 # مثله1، قال شيخنا: إذا كان مستحبا له أن يقتصر على ~~البعض، كوضوء ابن عمر لنومه جنبا، إلا رجليه. وفي الصحيحين2 عن ابن عباس: ~~أن ms0104 النبي صلى الله عليه وسلم قام من الليل فأتى حاجته يعني الحدث، ثم غسل ~~وجهه ويديه، ثم نام. وذكر بعض العلماء أن هذا الغسل للتنظيف، والتنشيط ~~للذكر وغيره. # وإن انغمس في راكد كثير ثم أخرجها مرتبا نص عليه، وقيل: أو مكث بقدره ~~أجزأ، كجار. وفي الانتصار لم يفرق أحمد بينهما، وإن تحرك في راكد يصير ~~كجار، فلا بد من الترتيب. # والموالاة: أن لا يؤخر غسل عضو حتى يجف العضو قبله، وقيل أي عضو كان، ~~وقيل: بل الكل، ويعتبر زمن معتدل، وقدره من غيره، ولو جف لاشتغاله في الآخر ~~بسنة كتخليل، أو إسباغ، أو إزالة شك لم يضر، ولوسوسة وإزالة نجاسة وجهان ~~ولتحصيل الماء روايتان"م 19 - 21"، ويضر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 19 – 21: قوله: "ولوسوسة وإزالة نجاسة وجهان ولتحصيل الماء ~~روايتان"، يعني: إذا أخل بالموالاة بسبب ذلك، هل يضر أم لا؟ إذا قلنا هي ~~فرض فذكر المصنف ثلاث مسائل: # المسألة الأولى- 19: هل تضر وتقطع الموالاة الإطالة بسبب الوسوسة في ~~أثناء الوضوء أم لا؟ أطلق الخلاف وأطلقه ابن تميم والزركشي: PageV01P188 # إسراف؛ وإزالة وسخ، ونحوه، وعنه يعتبر طول الفصل ~~عرفا، قال الخلال: هو أشبه بقوله، والعمل عليه. # ويسن تجديد الوضوء لكل صلاة للأخبار1، وعنه لا، كما لو لم يصل بينهما، ~~ويتوجه احتمال، كما لو لم يفعل بينهما ما يستحب له #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: لا يضر، وهو الصحيح، صححه في الرعاية الكبرى، وقدمه في المغني2، ~~والشرح3 وشرح ابن عبيدان وابن رزين وغيرهم. # والوجه الثاني: يضر، جزم به في الحاوي الكبير ومجمع البحرين ... والظاهر: ~~أنهما تابعا المجد في شرحه، وقدمه في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير. # المسألة الثانية -20: هل تضر الإطالة بسبب إزالة نجاسة في أثناء الوضوء ~~أم لا تضر؟ أطلق فيه الخلاف، وأطلقه ابن تميم والزركشي. # أحدهما: يضر، وهو الصحيح قدمه في الرعاية الكبرى. # والوجه الثاني لا يضر. # المسألة الثالثة -21: هل تضر الإطالة لأجل تحصيل الماء أم لا؟ أطلق ~~الخلاف وأطلقه ابن تميم. # أحدهما: يضر، وهو الصحيح، قدمه في ms0105 الرعاية والزركشي وهو ظاهر كلام ابن ~~رزين في شرحه. # والرواية الثانية لا يضر، ولا تقطع الموالاة. PageV01P189 # الوضوء، وكتيمم، وكغسل، خلافا لشرح العمدة فيه، وحكي ~~عنه يكره الوضوء، وقيل لا يداوم عليه، ويأتي فعل الوارث لها1 ونذرها، وهل ~~هي عبادة2 مقصودة في نفسها، فيلزم منه استحبابه ولو لم يفعل به شيئا، كقول ~~بعض الشافعية، وعلل ابن عقيل استحبابه بأنه عبادة يشترط لها3 النية، فكان ~~له نفل مشروع كالصلاة. # وتباح معونته "و" وتنشيف أعضائه "و" وعنه يكرهان كنفض يده، لخبر أبي ~~هريرة: "إذا توضأتم فلا تنفضوا أيديكم فإنها مراوح الشيطان" 4. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P190 # رواه المعمري، وغيره من رواية البختري بن عبيد وهو ~~متروك، واختار صاحب المغني1 والمحرر وغيرهما لا يكره، وهو أظهر "و" وقيل ~~لأحمد عن مسح بلل الخف2، فكرهه، وقال: لا أدري، لم أسمع فيه بشيء، ويتوجه ~~الخلاف. # وإن وضأه غيره ونواه، وقيل: وموضئه المسلم صح "و" وعنه لا، وإن أكرهه ~~عليه لم يصح في الأصح، ويقف عن يساره، وقيل عن يمينه. # وتسن الزيادة على موضع الفرض، وعنه لا "وم" ويباح هو وغسل في مسجد إن لم ~~يؤذ به أحدا، حكاه ابن المنذر إجماعا، وعنه يكره "وه م" وإن نجس حرم، ~~كاستنجاء، وذبح3، وهل يكره إراقته فيما يداس فيه؟ روايتان "م 22". ويكره في ~~مسجد، قال شيخنا: ولا يغسل فيه ميت، قال: ويجوز عمل مكان فيه للوضوء ~~للمصلحة بلا محظور. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -22: قوله: "وهل يكره إراقته" يعني الماء المتوضأ به "فيما يداس ~~فيه؟ روايتان" انتهى، وأطلقهما في الفصول، والمذهب، وشرح ابن عبيدان ~~وغيرهم: # إحداهما: يكره فيما يداس فيه كالطريق ونحوه، وهو الصحيح، اختاره ابن ~~حمدان في الإيجاز، وقدمه في الرعاية الكبرى، ومختصر ابن تميم، ولم يذكر في ~~الجامع خلافه. # والرواية الثانية لا يكره. PageV01P191 # ويحل1 الحدث جميع البدن، ذكره القاضي وأبو الخطاب ~~وأبو الوفاء، وأبو يعلى الصغير2 كالجنابة، ويتوجه وجه: أعضاء الوضوء، ويجب ~~الوضوء بالحدث، ذكره ابن عقيل وغيره. وفي الانتصار بإرادة ms0106 الصلاة بعده، قال ~~ابن الجوزي: لا تجب الطهارة عن حدث ونجس قبل إرادة الصلاة، بل يستحب، ~~ويتوجه قياس المذهب بدخول الوقت لوجوب الصلاة إذن، ووجوب الشرط بوجوب ~~المشروط، ويتوجه مثله في غسل، قال شيخنا وهو لفظي. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: على القول بالكراهة تكون تنزيها للماء، جزم به في الرعاية. قلت: ~~وهو الصواب، وقيل للطريق، لأنه مختلف في نجاسته، قال ابن تميم وابن عبيدان ~~وهل ذلك تنزيه للماء أو للطريق على وجهين وأطلقهما أيضا في الفصول. # فهذه اثنتان وعشرون مسألة قد فتح الله علينا بتصحيحها. PageV01P192 # ولا يكره طهره من إناء نحاس ونحوه في المنصوص، ولا من ~~إناء بعضه نجس في ظاهر كلامهم. وفي الفصول والمستوعب يكره، ولا مما بات ~~مكشوفا، قال في الفصول: ومن مغطى أفضل، واحتج بنزول الوباء فيه، وأنه لا ~~يعلم هل يختص الشرب، أو يعم؟ ويأتي فرض الوضوء، ومتى فرض؟ وهل يختص هذه ~~الأمة أول اجتناب النجاسة1. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P193 # ### | باب مسح الحائل ### | مدخل # ... # باب مسح الحائل # وهو أفضل، وعنه الغسل "و" وعنه هما سواء. # ولا يستحب أن يلبس ليمسح، كالسفر ليترخص، ويأتي في القصر1. # والمسح رخصة، وعنه عزيمة، والظاهر أن من فوائدها المسح في سفر المعصية، ~~وتتعين2 المسح على لابسه، ويكره في المنصوص لبسه مع مدافعة أحد الأخبثين ~~"وم". # ويجوز المسح حتى لزمن3، وامرأة، وفي رجل واحدة لم يبق من فرض الأخرى شيء: ~~في حدث أصغر على سائر محل الفرض، ثابت بنفسه لا بشده: في المنصوص، وقيل: ~~ولا يبدو بعضه لولا شده "ه ش" مباح على الأصح "ه ش"4، وفي "الفصول"، ~~"النهاية"، و"المستوعب": إلا لضرورة برد4. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P194 # لأن المعصية لا تختص اللبس لأنه لو تركه لم يزل إثم ~~الغصب، بخلاف سفر المعصية فإنه لو تركه خرج منها ذكره القاضي وغيره. # لا يصف القدم لصفائه 1 في الأصح "ه" يمكن المشي فيه، وقيل: يعتاد2 "وه" ~~وقيل: ويمنع نفوذ الماء "وش" وفي3 اعتبار ms0107 طهارة عينه في الضرورة وجهان "م ~~1" من خف "و" وموق، وهو الجرموق: خف قصير، ولو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -1: قوله: "وفي اعتبار طهارة عينه في الضرورة وجهان" وأطلقهما في ~~الفصول والمستوعب، ونهاية أبي المعالي، ومختصر ابن تميم ومجمع البحرين ~~والرعايتين والحاويين، قال في الرعاية الكبرى: وفي النجس العين، وقيل: ~~لضرورة برد أو غيره وجهان انتهى. # أحدهما: يشترط طهارة عينه، فلا يصح المسح على جلد الكلب. والخنزير، ~~والميتة قبل الدبغ في بلاد الثلوج إذا خشي سقوط أصابعه بخلعه4 ونحوه، بل ~~يتيمم للرجلين، وهذا الصحيح، قال المجد في شرحه وتبعه ابن عبيدان هذا ~~الأظهر، واختاره ابن عقيل وابن عبدوس المتقدم، قال المصنف في حواشي المقنع: ~~لا يجوز المسح على الأصح. PageV01P195 # فوق خف "ش م ر" للحاجة إليه في البلاد الباردة، ولا ~~يضر عدمها كخف1 الخشب، وجورب صفيق2 "م" كمجلد، ومنعل، ونحوه "و" فإن ثبت ~~بنعل3 فقيل: يجب مسحهما، وعنه، أو أحدهما "م 2". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: لا يشترط طهارة عينه، فيصح المسح على ذلك قال الزركشي وهو ~~ظاهر كلام أبي محمد4 لأن فيه إذنا، ونجاسة الماء حال المسح لا يضر، انتهى، ~~قال في مجمع البحرين ومفهوم كلام الشيخ اختيار عدم اشتراط إباحته. # مسألة- 2: فإن ثبت بنعله فقيل يجب مسحهما وعنه5 أحدهما، انتهى، وأطلقهما ~~ابن تميم وابن عبيدان والزركشي وغيرهم: # أحدهما: يجب أن يمسح على الجوربين وسيور النعلين قدر الواجب، قاله القاضي ~~وهو ظاهر كلامه في التلخيص، وقدمه في الرعاية الكبرى، قال في الرعاية ~~الصغرى والحاويين مسحهما، فجزما بمسحهما قال في الكبرى: وقيل يجزئ مسح ~~الجورب وحده، وقيل أو النعل وحده، انتهى، وعنه يجب مسح أحدهما قال المجد ~~وتبعه في مجمع البحرين وشرح ابن عبيدان ظاهر كلام الإمام أحمد إجزاء المسح ~~على أحدهما قدر الواجب وقدموه. PageV01P196 # وإن كان فيه خرق ينضم بلبسه جاز، وإلا فلا "وش" في ~~المنصوص فيهما، وإن كان تحت مخرق جورب أو خف جاز المسح، لا لفافة في ~~المنصوص فيهما، وعنه في ms0108 الأولى هما كنعل مع جورب. وفي مخرق على مخرق يستتر ~~بهما القدم وجهان "م 3". # ويمسح صحيحا على مخرق، أو لفافة، واختار شيخنا مسح القدم ونعلها التي يشق ~~نزعها إلا بيد أو رجل كما جاءت به الآثار، قال: والاكتفاء هاهنا بأكثر ~~القدم نفسها أو الظاهر1 منها غسلا أو مسحا أولى من مسح بعض الخف، ولهذا لا ~~يتوقت، وكمسح عمامة، وأنه يمسح خفا مخرقا إلا إن تخرق أكثره فكالنعل، وكذا ~~ملبوس دون كعب. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قلت: وهو الصحيح من المذهب وظاهر كلام كثير من الأصحاب، لكن يبعد أن تكون ~~السيور2 قدر الواجب. # مسألة- 3: قوله: "وفي مخرق على مخرق يستر القدم بهما وجهان"، انتهى. وهما ~~احتمالان مطلقان في المغني3، والكافي4، والشرح5، وأطلق الوجهين ابن تميم ~~وابن عبيدان وابن عبد القوي في مجمع البحرين، وبناهما على القول بجواز مسح ~~المخرق فوق الصحيح: # أحدهما: لا يجزئ المسح عليهما، وهو الصحيح، قال في الحاويين: فلا مسح في ~~أصح الوجهين وجزم به في المستوعب وغيره، وقدمه في الرعايتين وغيره. # والوجه الثاني: يجزئ قدمه ابن رزين في شرحه. PageV01P197 # ولا يمسح لفائف في المنصوص "و" وتحتها نعل، أو لا، ~~ولو مع مشقة في الأصح، ولا خفين لبسا على ممسوحين؛ لأن اللبس بعد مضي بعض ~~المدة يمنع البناء، ويستأنفها بدليل ما لو مسح ثم خلعهما ثم لبس استأنف ~~المدة، ويتوجه الجواز "وم". # ولو تيمم ثم لبسه ثم وجد ماء لم يمسح "و" لبطلان طهارته، ونقله عبد الله، ~~ونقل من قال لا ينقضها إلا وجود الماء: يمسح، وهو قول في الرعاية. وقاله1 ~~أشهب المالكي وابن سريج الشافعي وابن حزم: وإن لبس خفا على طهارة مسح فيها ~~عمامة أو عكسه فوجهان، وكذا إن شد جبيرة مسح فيها عليهما، أو على أحدهما، ~~وقيل: يجوز، لأن مسحهما عزيمة "م 4 - 6" وإن لبس خفا على طهارة مسح فيها ~~جبيرة مسح، وقيل إن كانت في رجله ومسح عليها ثم لبس الخف لم يمسح عليه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 4 ms0109 – 6: قوله: "وإن لبس خفا على طهارة مسح فيها عمامة أو عكسه ~~فوجهان وكذا، وإن شد جبيرة مسح عليهما، أو على أحدهما، وقيل يجوز، لأن ~~مسحها عزيمة". انتهى، ذكر المصنف مسائل: PageV01P198 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الأولى- 4: لو لبس خفا على طهارة مسح فيها عمامة. # المسألة الثانية -5: عكسها لبس عمامة على طهارة مسح فيها خفا، وأطلق ~~الخلاف في جواز المسح وعدمه فيهما، وأطلقه فيهما في الرعايتين والحاويين، ~~ومختصر ابن تميم والزركشي وغيرهم. وقال ابن عبيدان في شرحه: قال أصحابنا: ~~ظاهر كلام الإمام أحمد لا يجوز المسح، انتهى، قال في الفصول والمغني1 ~~والشرح2: وقال بعض أصحابنا ظاهر كلام الإمام أحمد لا يجوز المسح، والظاهر ~~أن ابن عبيدان تابعهم، وسقطت لفظة بعض في الكتابة وقال القاضي يحتمل جواز ~~المسح، قال الزركشي أصحهما، عند أبي البركات الجواز جريا على قاعدته، من أن ~~المسح يرفع الحدث انتهى، وصححه ابن عبيدان أيضا في مكان آخر. # قلت: الصحيح من المذهب أن المسح يرفع الحدث وهو المنصوص، وعليه الأكثر ~~وقدمه المصنف وغيره، إذا علم ذلك فالصحيح من المذهب جواز المسح في هاتين ~~المسألتين. # والوجه الثاني: لا يجوز المسح ولا يجزئ وهو ظاهر كلام الإمام أحمد كما ~~تقدم. # المسألة الثالثة -6: لو شد جبيرة على طهارة مسح فيها على خف وعمامة أو ~~على أحدهما، فالصحيح من المذهب أن حكمها حكم المسألة التي قبلها خلافا ~~ومذهبا، وقدمه المستحب، وقد جزم في الرعاية الصغرى والحاويين هنا بالجواز ~~واختاره المجد وغيره فتأكد القول بالصحة هنا، وهو الصواب، وضعف الرعاية ~~الكبرى هذا، وصحح المنع وأطلق الوجهين هنا في المغني1 والشرح2 PageV01P199 # ويمسح عمامة محنكة "ح" ساترة ما جرت به العادة. وفي ~~ذات ذؤابة وجهان "م 7" وذكرها ابن شهاب1، وجماعة في صماء وقالوا: لم يفرق ~~أحمد. وفي مفردات ابن عقيل هو مذهبه، والظاهر إن لم يكن يقينا قد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وشرح ابن عبيدان وغيرهم وقيل يجوز المسح هنا، وإن منعناه في الأولى لأن ~~مسحها عزيمة، وجزم بهذا القول ms0110 في الرعاية الصغرى والحاويين كما تقدم، وصحح ~~في الرعاية الكبرى المنع هنا وأطلق الخلاف هناك فتلخص ثلاث طرق: # أحدهما: هي مثل التي قبلها وهو الصحيح. # والثاني: جواز المسح هنا وإن منعناه هناك. # والثالث: منعه هنا وإطلاق الخلاف هناك وهي طريقته في الكبرى والله أعلم. # مسألة- 7: قوله: "وفي ذات ذؤابة وجهان". انتهى، وأطلقهما في الهداية ~~والفصول والمذهب والمستوعب وشرح أبي البقاء والمغني2 والكافي3 والمقنع4 ~~والهادي والخلاصة والتلخيص والبلغة والمحرر وشرح الهداية للمجد والنظم ~~ومجمع البحرين وشرح الخرقي PageV01P200 # اطلعوا على كراهة أحمد للبسها، وإنما رأوا أن الكراهة ~~لا تمنع الرخصة، ويأتي قريبا النهي عن الكي1. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # للطوفي وشرح ابن منجى وشرح العمدة للشيخ تقي الدين وشرح ابن عبيدان ~~ومختصر ابن تميم والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم: # أحدهما: يجوز المسح عليها، وهو الصحيح جزم به في العمدة والمنور والمنتخب ~~الآدمي والتسهيل، وقدمه ابن رزين في شرحه واختاره ابن عقيل وابن الزاغوني ~~والشيخ الموفق وإليه ميل ابن عبد القوي في مجمع البحرين وابن عبيدان وهو ~~مقتضى اختيار الشيخ تقي الدين بطريق أولى، فإنه اختار جواز المسح على ~~العمامة الصماء. وفي الفائق ما يدل على أنه اختاره صريحا. # والوجه الثاني: لا يجوز المسح عليها اختاره ابن حامد قاله في الفصول، ~~وجزم به في الإيضاح والوجيز وهو ظاهر كلامه في المبهج ومسبوك الذهب، وتذكرة ~~ابن عبدوس وتجريد العناية فإنهم قالوا محنكة، واقتصروا عليه، وصححه في ~~تصحيح المحرر، قال الشارح وهو أظهر، وقدمه في إدراك الغاية، قال في الفائق: ~~وفي اشتراط التحنيك وجهان، اشترطه ابن حامد وألغاه ابن عقيل وابن الزاغوني ~~وشيخنا، وخرج من القلانس، وقيل الذؤابة كافية، وقيل بعدمه، واختاره الشيخ، ~~انتهى، وما نقله عن الشيخ مخالف لما قاله في العمدة، ولم أر في كتبه ما ~~يخالفه، بل صرح الشارح أن الجواز اختيار الشيخ، والله أعلم. PageV01P201 # واختار شيخنا وغيره المسح، وقال: هي كالقلانس، وكره ~~أحمد لبس غير1 المحنكة، ونقل الحسن أبو ثواب2: كراهية شديدة، ولم يصرح ~~الأصحاب بإباحة لبسها، بل ذكر ms0111 بعضهم كراهة أحمد. وقال بعضهم: لا تباح مع ~~النهي، فلا يتعلق بها رخصة، وعلله بعضهم بعدم المشقة، كالكتلة3، وبأنها ~~تشبه عمائم أهل الذمة، وقد نهى عن التشبه بهم، ويأتي في ستر العورة4. # وقال شيخنا: المحكي عن أحمد الكراهة، والأقرب أنها كراهة لا ترتقي إلى ~~التحريم، ومثل هذا لا يمنع الترخص كسفر النزهة، كذا قال، ويأتي في القصر5، ~~ولعل ظاهر من جوز المسح إباحة لبسها، وهو متجه، لأنه فعل أبناء المهاجرين ~~والأنصار، وتحمل كراهة السلف على الحاجة إلى ذلك، لجهاد أو غيره، واختاره ~~شيخنا، أو على ترك الأولى، وحمله صاحب المحرر وغيره على غير ذات ذؤابة، مع ~~أن الكراهة إنما هي عن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P202 # عمر، وابنه، والحسن، وطاوس، والثوري، وفي الصحة نظر. # ولا يمسح معها ما العادة كشفه، وعنه يجب، وعنه حتى الأذنين، ولا يمسح ~~قلنسوة، وعنه بلى، وقيل المحبوسة تحت حلقه، ولا ساترا كخضاب نص عليه. # ولا تمسح امرأة عمامة، ولحاجة برد وغيره وجهان "م 8" وإن قيل: يكره ~~التشبه، فوجه الخلاف، كصماء. ومثل الحاجة لو لبس محرم خفين لحاجة هل يمسح ~~"م 9". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 8: قوله: "ولا تمسح امرأة عمامة ولحاجة برد وغيره وجهان": # أحدهما: لا يجوز، وهو الصحيح، وجزم به في المغني1 والشرح2 وشرح ابن رزين ~~ومجمع البحرين وغيرهم، وهو ظاهر العمدة، وقدمه ابن تميم وابن حمدان وابن ~~عبيدان، وصححه، وغيرهم. # والوجه الثاني: يجوز ويصح. # قلت: والنفس تميل إلى ذلك وهي شبيهة بما إذا لبس نجس العين في الضرورة ~~على ما تقدم3. # مسألة- 9: قوله: "ومثل الحاجة لو لبس محرم خفين لحاجة هل يمسح؟ " انتهى، ~~وقد علمت الصحيح من الوجهين في التي قبلها. قلت: الصواب جواز المسح ~~PageV01P203 # وتمسح قناعها وهو الخمار المدار تحت الحلق، وعنه ~~المنع ويجب مسح الجبيرة كلها في الطهارتين إلى حلها إذا لم يتعد بشدها محل ~~الحاجة، وعنه الإعادة، وعنه يتيمم "وش" مع المسح فلا يمسحها بتراب، وإن ~~عممت1 محل التيمم سقط، وقيل يعيد إذن، وقيل هل يقع ms0112 التيمم على حائل في محله ~~كمسحه بالماء أم لا لضعف التراب؟ فيه وجهان، فعلى الأول لا تتقيد الجبيرة ~~بالوقت، وعنه بلي كالتيمم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # هنا وإن منعناه في التي قبلها، 2وهو ظاهر كلام الأصحاب بل تتبعت كلام ~~أكثرهم فلم أرهم ذكروا المسألة ولم أر أحدا ذكرها غير المصنف وهو عمدة ~~ويحتمل أن يكون خرج ذلك من عنده، والله أعلم2. PageV01P204 # ### | فصل: يشترط للمسح اللبس على طهارة # ويعتبر كما لها، وعنه لا، اختاره شيخنا "وه" فلو غسل رجلا ثم أدخلها الخف ~~خلع، ثم لبس بعد1 غسل الأخرى2، ثم لبس، وإن لبس الأولى طاهرة ثم الثانية ~~خلع الأولى، وظاهر كلام أبي بكر والثانية، أو لبسه محدثا وغسلهما فيه خلع ~~على الأولى، ثم لبسه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P205 # قبل الحدث وإلا لم يمسح، وعلى الثانية لا يخلعه، ~~ويمسح، وجزم الأكثر بالرواية الأولى في هذه المسألة وهي الطهارة لابتداء ~~اللبس، بخلاف المسألة قبلها، وهي كمال الطهارة، فذكروا فيها الرواية ~~الثانية، وعلى هذه الرواية لو نوى جنب رفع حدثيه، وغسل رجليه وأدخلهما في ~~خفه، ثم تمم طهارته، أو فعله محدث1 ولم يعتبر الترتيب فإنه يمسح، وعلى ~~الأولى لا. وكذا لبس عمامة قبل2 طهر كامل، فلو مسح رأسه، ثم لبسها ثم غسل ~~رجليه مسح على الثانية، وعلى الأولى يخلع ثم يلبس. # وإن لبسها محدثا ثم توضأ ومسح رأسه ورفعها رفعا فاحشا فكذلك، قال شيخنا: ~~كما لو لبس الخف محدثا، فلو غسل رجليه رفعها إلى الساق، ثم أعادها، وإن لم ~~يرفعها فاحشا احتمل أنه كما لو غسل رجله في الخف، لأن الرفع اليسير لا ~~يخرجه عن حكم اللبس، ولهذا لا تبطل الطهارة به، ويحتمل أنه كابتداء اللبس، ~~لأنه إنما عفي عنه هناك للمشقة، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P206 # قال: ويتوجه أن العمامة لا يشترط فيها ابتداء اللبس ~~على طهارة، ويكفي فيها الطهارة المستدامة، لأن العادة إن من توضأ رفع ~~العمامة ومسح رأسه، ثم أعادها. فلا يبقى مكشوف ms0113 الرأس إلى آخر الوضوء، ولا ~~أنه يخلعها بعد وضوئه ثم يلبسها بخلاف الخف، وهذا مراد ابن هبيرة في ~~الإفصاح في العمامة هل يشترط أن يكون لبسها على طهارة؟ عنه روايتان، أما ما ~~لا يعرف عن أحمد وأصحابه فتبعد إرادته جدا، فلا ينبغي حمل الكلام المحتمل ~~عليه، وإن كان قول الظاهرية وحكاه القرطبي عن داود في الخف أيضا وفي ذلك ~~إثبات خلاف بالاحتمال في موضع لا يعرف لغيره، ومثل هذا لا يجوز. # ويشترط للجبيرة الطهارة "وش" وعنه لا، اختاره الخلال وصاحبه1 والشيخ، ~~وعلى الأول إن شد على غير طهارة نزع فإن خاف تيمم، وقيل يمسح "وش" وقيل: ~~هما، وكذا لو تعدى بالشد محل الحاجة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P207 # وخاف، وإن كان شد على طهارة مسح فيها حائلا، فإن كان ~~جبيرة جاز، وإلا فوجهان، وكذا لبسه خفا على طهارة مسح فيها عمامة وعكسه، ~~وقيل أو مسح فيها جبيرة في رجليه "م 10" وسبق ذلك1. # والدواء كجبيرة، ولو جعل في شق قارا وتضرر بقلعه فعنه يتيمم، للنهي عن ~~الكي مع ذكرهم كراهة الكي، وعنه له المسح، وعند ابن عقيل يغسله، وعند ~~القاضي إن خاف تلفا صلى وأعاد "م 11" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -10: قوله: "وإن كان شد" يعني الجبيرة على طهارة مسح فيها حائلا ~~فإن كان جبيرة جاز وإلا فوجهان، وكذا لو لبس خفا على طهارة مسح فيها عمامة ~~أو عكسه، وقيل: أو مسح فيها جبيرة في رجليه انتهى. قلت: تقدم حكم هذه ~~المسائل في كلام المصنف وقد صححنا ذلك، فإن المصنف أطلق الخلاف أيضا قبل ~~ذلك، فلا حاجة إلى إعادتها ولكن المصنف ذكرها هنا استطرادا، ولذلك قال وسبق ~~ذلك، وقد ذكر هناك قولا لم يذكره هنا وذكر هنا قولا، والمسألة الأولى لم ~~يذكرها هناك والله أعلم. # مسألة -11: قوله: "ولو جعل في شق قارا وتضرر بقلعه فعنه يتيمم للنهي عن ~~الكي مع ذكرهم كراهة الكي، وعنه له المسح، وعن ابن عقيل يغسله، وعند القاضي ~~إن خاف تلفا صلى وأعاد" ms0114 انتهى، وأطلق الروايتين في المستوعب، وشرح ابن ~~عبيدان والزركشي وغيرهم: PageV01P208 # ويمسح المقيم يوما وليلة، والمسافر سفر القصر ثلاثة ~~أيام ولياليهن ثم يخلع "م" "وقيل في المسافر" لا توقيت فإن خاف فوات رفقة، ~~أو تضرر رفيقه 1بانتظار تيمم، فلو مسح وصلى أعاد نص عليه، وقيل: يمسح ~~كالجبيرة، واختاره شيخنا. # ويحتمل أن يمسح عاص بسفره كغيره، ذكره ابن شهاب، وقيل: لا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إحداهما: يجزئ المسح عليها وهو الصحيح، جزم به في الكافي2 وصححه في ~~الرعايتين والحاويين والنظم واختاره المجد وغيره، وقدمه في الفصول وابن ~~تميم والمصنف في حواشي المقنع. # والرواية الثانية: لا يجزئه فيتيمم اختاره أبو بكر وذكر المصنف كلام ابن ~~عقيل والقاضي وكلام ابن عقيل مذكور في الفصول. PageV01P209 # يمسح ومن أقام عاصيا كمن أمره سيده بسفر فأقام مسح، ~~وذكر أبو المعالي: هل هو كعاص بسفره في منع الترخيص؟ فيه وجهان. # وابتداء المدة من حدثه بعد لبسه "و" أي من وقت جواز مسحه بعد حدثه، فلو ~~مضى من الحدث يوم وليلة؛ أو ثلاثة، وإن كان مسافرا ولم يمسح انقضت المدة، ~~وما لم يحدث لا تحتسب المدة، فلو بقي بعد لبسه يوما على طهارة اللبس ثم ~~أحدث استباح بعد الحدث المدة. # وانتهاء المدة وقت جواز مسحه بعد حدثه، وعنه ابتداؤها من مسحه بعد حدثه، ~~وانتهاؤها وقت المسح. # وإن مسح مسافرا ثم أقام أتم على بقية مسح مقيم "و" وفي المبهج مسح مسافر ~~إن كان مسح مسافرا فوق يوم وليلة، وإن مسح أقل من مسح مقيم ثم سافر فكذلك، ~~اختاره الأكثر "ه" وعنه على الباقي من مسح مسافر، قال الخلال: نقله أحد عشر ~~نفسا، ورجع عن قوله الأول. وقال أبو بكر: يتوجه إن صلى بطهارة المسح في ~~الحضر غلب جانبه، قال في الخلاف ملزما لمن قال يمسح مسح مسافر: لو توضأ ~~ومسح أحد خفيه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P210 # وسافر ثم مسح الأخرى في السفر، فعندهم يمسح مسح ~~مسافر، وكذا الخلاف لو شك في ابتدائه ms0115 حضرا أو سفرا. # وإن أحدث مقيما ومسح مسافرا أتم مسح مسافر "و" وعنه مسح مقيم ذكرها في ~~الخلاف وغيره، وجعلها كمن1 سافر بعد دخول الوقت ولم يحرم بالصلاة، وقيل: إن ~~مضى وقت صلاة ثم سافر أتم مسح مقيم. # وإن شك في بقاء المدة لم يمسح "و" لأن الأصل الغسل، فإن مسح فبان بقاؤها ~~صح وضوءه، وقيل: لا، كما يعيد ما صلى به مع شكه بعد يوم وليلة. # وتمسح المستحاضة ونحوها في المنصوص كغيرها "وم" 2وقيل: لا، وقيل: لوقت كل ~~صلاة "وه" وقيل: لوقت كل صلاة "وه" 3 لا إنها لا تمسح إلا بقدر ما تصلي ~~بطهارتها ذات الغسل ثم تخلع. "وش" ومتى انقطع الدم استأنفت الوضوء، وجها ~~واحدا كالمتيمم يجد الماء بخلاف ذي الطهر الكامل يخلع الخف4، أو تنقضي ~~المدة. # ومن غسل صحيحا وتيمم لجرح، فهل يمسح الخف؟ قال غير واحد: هو كالمستحاضة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P211 # ويجب مسح أكثر أعلى الخف، وقيل: قدر الناصية من ~~الرأس، وقيل: هو المذهب، وقيل: جميعه "وم" لا قدر ثلاث أصابع "ه" أو ما سمي ~~مسحا "ش". # ويجزئ مسح أكثر العمامة على الأصح، ويستحب إمرار أصابع1 يده مرة من ~~أصابعه إلى ساقه، ولا يجزئ أسفله وعقبه "و" وقيل يستحب "ه" ومسحه بأصبع أو ~~حائل أو غسله كالرأس، ويكره تكرار مسحه وغسله. # وإن ظهر بعض قدم ماسح، أو انقضت المدة ابتدأ الطهارة، وعنه يجزئه مسح ~~رأسه وغسل رجليه "ه م و"2 وهل هو مبني على الموالاة؟ #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P212 # "وم" جزم به الشيخ، أو رفع الحدث؟ جزم به أبو الحسين، ~~واختاره أبو البركات وذكر أبو المعالي أنه الصحيح في المذهب عند المحققين، ~~ويرفعه في المنصوص "و" أو مبني على غسل كل عضو بنية، أو على أن الطهارة لا ~~تتبعض في النقض، وإن تبعضت في الثبوت كالصلاة والصوم؛ واختاره في الانتصار ~~وقاله في الخلاف؟ فيه أوجه "م 12" وهو كقدرة المتيمم على الماء وقيل كسبق ~~الحدث، قال صاحب المحرر: إن ms0116 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -12: قوله: "وإن ظهر بعض قدم ماسح أو انقضت المدة ابتدأ الطهارة ~~وعنه يجزئه مسح رأسه وغسل رجليه1، وهل هو مبني على الموالاة، وجزم به ~~الشيخ، أو رفع الحدث؟ جزم به أبو الحسين، واختاره أبو البركات، وذكر أبو ~~المعالي أنه الصحيح من المذهب عند المحققين، ويرفعه في المنصوص، أو مبني ~~على غسل كل عضو بنية أو على أن الطهارة لا تتبعض في النقض وإن تبعضت في ~~الثبوت كالصلاة والصوم؟ اختاره في الانتصار، وقاله في الخلاف فيه أوجه ~~انتهى. # اعلم: أن الأصحاب اختلفوا في بناء هذه المسألة على طرق أطلقها المصنف. ~~فقيل: هي مبنية على الموالاة، قطع به الشيخ في المغني2 والشارح وابن رزين ~~في شرحه واختاره ابن الزاغوني قاله الزركشي وقدمه في الرعاية الكبرى، فعلى ~~هذا لو حصل ذلك قبل فوات الموالاة أجزأه مسح رأسه وغسل قدميه قولا واحدا، ~~لعدم الإخلال بالموالاة، وإن فاتت الموالاة ابتدأ الطهارة على المذهب، وعلى ~~القول بعدم وجوب الموالاة يغسل قدميه، والصحيح من المذهب أن الموالاة فرض، ~~وضعف PageV01P213 # رفعه1، وإن رفع العمامة يسيرا لم يضر، وذكره الشيخ ~~للمشقة، قال أحمد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المجد في شرحه ومن تابعه هذه الطريقة. قال الزركشي وغيره: وهو مفرع على ~~أن طهارة المسح لا ترفع الحدث، وإنما تبيح الصلاة كالتيمم، فإذا ظهرت ~~الرجلان ظهر حكم الحدث السابق "قال" الزركشي ووقع ذلك للقاضي في التعليق ~~أيضا في توقيت المسح مصرحا بأن طهارة المسح ترفع الحدث: إلا عن الرجلين، ~~انتهى، وقد رأيته في التعليق كما قال. # وقيل مبنية على أن المسح يرفع الحدث، وقطع بهذه الطريقة، القاضي أبو ~~الحسين، وصححه المجد في شرحه، وابن عبد القوي في مجمع البحرين، وابن ~~عبيدان، وصاحب الحاوي الكبير وغيرهم، وقدمه الشيخ تقي الدين في شرح العمدة. ~~وقال: هو وأبو المعالي بن منجى وحفيده أبو البركات ابن منجى في شرحهم: هو ~~الصحيح من المذهب عند المحققين، انتهى. قلت: وهذا هو الصحيح من الطرق ~~والصحيح من المذهب ms0117 أنه يرفع الحدث نص عليه، كما قال المصنف، فبنوا ذلك على ~~أن المسح يرفع الحدث عن الرجلين، وعلى أن الحدث لا يتبعض، فإذا خلع عاد ~~الحدث إلى الرجلين فيسري إلى بقية الأعضاء، فيستأنف الوضوء، وإن قرب الزمن ~~وهو ظاهر كلامه لإطلاقه القول بالاستئناف بل. قيل: إنه منصوصه، قال في ~~الكافي2: أشهر الروايتين تبطل الطهارة لأن المسح أقيم مقام الغسل، فإذا زال ~~بطلت الطهارة في القدمين، فتبطل في جميعها لكونها لا تتبعض، انتهى، وأطلق ~~الطريقتين ابن تميم. # وقيل: مبنية على صحة غسل كل عضو بنية، فإن قلنا: يصح تفريق النية على ~~أعضاء الوضوء أجزأ غسل قدميه، وإلا ابتدأ الطهارة. PageV01P214 # إذا زالت عن رأسه فلا بأس ما لم يفحش، قال ابن عقيل ~~وغيره: ما لم يرفعها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # واعلم: أن في صحة طهارة من فرق النية على أعضاء الوضوء وجهين، وأن الصحيح ~~الصحة، جزم به في التلخيص وغيره، وقدمه ابن تميم وغيره، فعلى هذا يكون ~~الصحيح إجزاء مسح رأسه وغسل قدميه. # وقيل: مبنية على أن الطهارة لا تتبعض في النقض وإن تبعضت في الثبوت ~~كالصلاة والصوم قاله القاضي في الخلاف، وأبو الخطاب في الانتصار. قلت: قال ~~القاضي في الخلاف: فإن قيل: لا تبعض في الصحة فيصحان جزءا فجزءا، ولا ~~يتبعضان في الانتقاض، انتهى. # تنبيهان # الأول: ظاهر كلام المصنف وغيره أن الروايتين في أصل المسألة مبنيتان على ~~الخلاف الذي في هذه المسائل اللاتي ذكرها المصنف أصولا. قال: الشارح بعد أن ~~حكى الروايتين وهذا الاختلاف مبني على وجوب الموالاة، فمن لم يوجبها في ~~الوضوء جوز غسل القدمين، ومن أوجبها أبطل الوضوء إذا فاتت وإلا أجزأه ~~غسلهما، وظاهر كلامه في الرعاية والزركشي خلاف ذلك، قال الزركشي: والرواية ~~الثانية يجزئه غسل قدميه وبنوها على أن الطهارة تتبعض، وأنه يجوز تفريقها ~~كالغسل وإذن إما أن نقول الحدث لم يرتفع عن الرجلين فيغسلان بحكم الحدث ~~السابق، أو نقول ارتفع وعاد إليهما فقط وأما المذهب فهو مبني عند ابن ~~الزاغوني وأبي محمد على المذهب ms0118 في اشتراط الموالاة وبناه أبو البركات على ~~شيئين "أحدهما" أن المسح يرفع حدث الرجلين رفعا مؤقتا. والثاني: أن الحدث ~~لا يتبعض انتهى، فظاهر هذا بل صريحه أن كل رواية مبنية على أصل. وقال في ~~الرعاية الكبرى: وإن خلع ما مسحه أو ظهر بعض محل فرضه في رأسه أو قدمه أو ~~تمت مدته توضأ ثانيا إن فاتت الموالاة، وقيل أو لم تفت، وقلنا المسح يرفع ~~الحدث، وعنه يجزئ مسح رأسه وغسل قدميه، ومحل الجبيرة وما بعده على المذهب ~~في اعتبار الترتيب والموالاة، وقيل بل هذا إن قلنا المسح لا يرفع الحدث مع # PageV01P215 # بالكلية، لأنه معتاد، وظاهر المستوعب تبطل لظهور شيء ~~من رأسه. # وخروج القدم أو بعضه إلى ساق الخف كخلعه "و" مع أنه لا يلزم المحرم فدية ~~ثانية، لأن ظهور بعض القدم كظهوره هنا، وعنه لا، وعنه لا ببعضه. # وإن انتقض بعض العمامة فروايتان "م 13". وإن نزع خفا فوقانيا مسحه، فعنه ~~يلزمه نزع التحتاني، اختاره الأصحاب فيتوضأ، أو يغسل قدميه على الخلاف "م ~~14" وعنه لا يلزمه "وه م" فيتوضأ أو يمسح التحتاني #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الموالاة وعدمها، وإن قلنا يرفعه توضأ، وقيل بل هذا إن قلنا يجزئ كل عضو ~~بنيته، وإلا توضأ انتهى. # الثاني: قوله: "وعنه يجزئه مسح رأسه وغسل رجليه"1 لعله "وعنه يجزئه غسل ~~رجليه" لأن الرأس لم يتقدم له ذكر في كلامه ويحتمل أن يكون في أول المسألة ~~سقط وتقديره وإن ظهر قدم الماسح أو رأسه وهو أولى، ويحتمل أن يكون الرواية ~~وردت كذلك أو أن الحكم لما كان واحدا ذكره والله أعلم. # مسألة- 13: قوله: وإن انتقض بعض العمامة فروايتان انتهى، ذكرها ابن عقيل ~~في الفصول، وأطلقهما هو وصاحب المستوعب والمغني2 والشرح3 وشرح ابن عبيدان ~~وابن تميم والفائق وغيرهم: # إحداهما: يبطل، وهو الصحيح اختارها المجد وابن عبد القوي في شرحيهما ~~وقدمه في الرعايتين والحاويين وغيرها وهو الصواب، قال في الرعاية الكبرى، ~~ولو انتقض بعض عمامته وفحش وقيل ولو دورة بطل. # والرواية الثانية: لا تبطل، قدمه ابن ms0119 رزين في شرحه وقال القاضي: لو انتقض ~~PageV01P216 # مفردا على الخلاف، وكل من الفوقاني والتحتاني بدل ~~مستقل عن الغسل، وقيل: الفوقاني بدل عن الغسل، والتحتاني كلفافة، وقيل: ~~الفوقاني بدل عن التحتاني، والتحتاني بدل عن القدم، وقيل: هما كظهارة ~~وبطانة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # منها كور واحد بطل، وهو القول الذي ذكر في الرعاية فتلخص أن في محل ~~الخلاف طريقتين ما قطع به المصنف وما ذكره في الرعاية وغيره. # مسألة – 14: قوله: "وإن نزع خفا فوقانيا مسحه، فعنه يلزمه نزع التحتاني ~~فيتوضأ أو يغسل قدمه على الخلاف، وعنه لا يلزمه، فيتوضأ أو يمسح التحتاني ~~مفردا على الخلاف" انتهى. # اعلم أن قرينة قوله: "اختاره الأصحاب" يدل على أنه المذهب وهو كذلك، ولكن ~~الإتيان بهذه الصيغة يقتضي قوة الخلاف من الجانبين وإن كان الأصحاب اختاروا ~~إحداهما، والمصنف تابع المجد في هذه العبارة، وكذا ابن عبد القوي وابن ~~عبيدان في شرحيهما، واختار المجد وابن عبيدان عدم اللزوم وقدمه في الرعاية ~~الصغرى لكن قال: الأول أظهر، وأطلق الخلاف في الحاويين ومختصر ابن تميم. # تنبيه: قوله في الموضعين على الخلاف: يعني به فيهما الذي فيما إذا ظهر ~~قدم الماسح، أو انقضت المدة الذي ذكره قبل ذلك. # فهذه أربع عشرة مسألة قد فتح الله بتصحيحها والله أعلم. # PageV01P217 # وإن أحدث قبل وصول القدم محلها لم يمسح على الأصح، ~~لهذا لو غسلها فيه ثم أدخلها محلها مسح، وإن زالت الجبيرة فكالخف "وم ش" ~~وقيل طهارته باقية قبل البرء "وه" اختاره شيخنا مطلقا كإزالة الشعر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P218 # ### | باب نواقض الطهارة الصغرى ### | الأول: الخارج من السبيلين # ... # باب نواقض الطهارة الصغرى # وهي ثمانية: # الخارج من السبيلين، والمراد إلى ما هو في حكم الظاهر ويلحقه حكم التطهير ~~ولو نادرا كاستحاضة "م". # وقيل: لا ينقض ريح قبل "وه" وقيل من ذكر. وفي خروج ما تحمله1 في قبل أو ~~دبر بلا بلة كقطنة أو ميل2 فيها وقيل ومع بلة، وظاهر نقل عبد الله أنه3 لا ~~ينقض إلا ms0120 خروج بول، قاله القاضي ومجرد الحقنة أوجه: الثالث ينقض من دبره، ~~وكذا لو دب ماؤه، أو استدخلته، أو مني امرأة ولم يخرج ذلك "م 1 - 3" وإن ~~خرج توضأت وقيل تغتسل لمنيه، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1 – 3: قوله: "وفي خروج ما يحمله1 في قبل أو دبر بلا بلة كقطنة أو ~~ميل ... ومجرد الحقنة أوجه: الثالث ينقض من دبره وكذا لو دب ماؤه أو ~~استدخلته أو مني امرأة ولم يخرج ذلك" انتهى. اشتمل كلامه على مسائل: # المسألة الأولى-1: لو احتشى في قبله أو دبره قطنا أو ميلا ثم خرج بلا بلة ~~فقيل لا ينقض وهو ظاهر نقل عبد الله عن الإمام أحمد ذكره القاضي في ~~PageV01P219 # وإن خرج معه منيها فكبقية المني، وظاهر كلامهم فيما ~~يحمله لا فرق بين طرفه خارجا، أو لا. وعند الحنفية إن لم يكن طرفه خارجا ثم ~~أخرجه، أو خرج نقض، وأفسد الصوم، وإن كان طرفه خارجا فلا، إلا مع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المجرد وصححه ابن حمدان وقدمه ابن رزين في شرحه وقيل ينقض صححه ابن عقيل ~~في مجمع البحرين. قلت: وهو الصواب، وخروجه بلا بلة نادر جدا، بل تعلق الحكم ~~على الظن وأطلقهما الشيخ الموفق والمجد في شرحه والشارح وابن عبيدان ~~والرعاية الصغرى والزركشي وغيرهم، وقيل: إذا خرج من الدبر خاصة ذكره ~~القاضي، واختاره في المجرد. ونقله ابن عبيدان وغيره، وأطلقهن ابن تميم قال ~~المجد في شرحه، والصحيح التسوية بين القبل والدبر. # المسألة الثانية والثالثة-2-3: لو احتقن ولم يخرج من الحقنة شيء أو دب ~~ماؤه أو استدخلته أو مني امرأة ولم يخرج من ذلك شيء فقيل لا ينقض، لكن إن ~~كان المحتقن أدخل رأس الزراقة1 نقض، قدمه ابن رزين في المني، والحقنة مثله. ~~قلت: وهو ظاهر كلام الخرقي والشيخ في المقنع2 وغيرهما وقيل: ينقض. قلت: وهو ~~قوي وأطلقهما في المغني3، والشرح2 والرعايتين، والحاوي الصغير، وشرح ابن ~~عبيدان والزركشي وغيرهم وقيل ينقض إذا كانت الحقنة في الدبر دون القبل، وهو ~~موافق لقول ms0121 القاضي المتقدم وتعليله، وأطلقهن ابن تميم وابن حمدان في ~~الرعاية الكبرى4، والمصنف في حواشي المقنع وأطلق الوجهين في الفصول في ~~الحقنة. PageV01P220 # بلة ورائحة، فينقض، وعند أكثر1 الشافعية إن بقي بعضه ~~خارجا، أو بلغ بعض خيط فوصل المعدة ثبت حكم النجاسة، فلا تصح صلاة، ولا ~~طواف. وإن ظهرت مقعدته يعلم أن عليها بللا، وقيل أو يجهله، ولم ينفصل ~~انتقض، في المنصوص، وكذا طرف مصران، أو رأس دودة. # ولو صب دهنا في أذنه فوصل إلى دماغه ثم خرج منها لم ينتقض، وكذا لو خرج ~~من فيه في ظاهر كلامهم "وه" خلافا لأبي المعالي. وفي نجاسة دهن قطره في ~~إحليله وجهان، لنجاسة باطنه، أو لأنه باطن فلم يتنجس به، كنخامة الحلق، وهو ~~مخرج القيء "م 4" وفي الخلاف في مسألة المني طهارة حصاة خرجت من الدبر وهو ~~غريب بعيد. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة- 4: قوله: "وفي نجاسة دهن قطره في إحليله وجهان لنجاسة3 باطنه، أو ~~لأنه باطن فلم يتنجس به، كنخامة3 الحلق وهو مخرج القيء" انتهى، وأطلقهما ~~ابن تميم وابن حمدان في الرعاية الكبرى وابن عبيدان: # أحدهما: لا ينجس، وصححه في مجمع البحرين وقطع به في بحثه. قلت: هي قريبة ~~الشبه من خروج المني، ويحتمل الفرق. # والوجه: الثاني ينجس. قلت: وهو الصواب إن خرج، لأنه يخالطه ويكتسب منه ~~وقال في الرعاية الكبرى. قلت: إن خرج الدهن ببلل نجس، وإلا فلا، انتهى، ~~وخروجه بلا بلل بعيد جدا، والله أعلم. PageV01P221 # ### | الثاني: خروج بول أو غائط من بقية لبدن # ... # الثاني: خروج بول أو غائط من بقية البدن # "ش" وخروج نجاسة فاحشة في نفوس أوساط الناس، في رواية اختاره1 القاضي ~~وجماعة كثيرة، وجزم به في التلخيص وغيره، نقل الجماعة وذكر الشيخ: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P221 # المذهب كل أحد بحسبه "م ه". # وعنه ينقض اليسير "وه" وقال شيخنا: لا ينقض مطلقا "وم ش" واختاره الآجري ~~في غير القيء، وإن شرب ماء وقذفه في الحال فنجس كالقيء، وذكره الأصحاب، ~~ومنهم القاضي، ويتوجه تخريج ms0122 واحتمال إن تغير كدهن قطره في إحليله. وقال أبو ~~الحسين: لا ينقض بلغم كثير في إحدى الروايتين "وه" وعنه بلى، وبه قال أبو ~~يوسف، وأصلها1: هل يفطر الصائم؟ لنا: إنها تخلق من البدن كبلغم الرأس، فإن ~~قيل: البلغم يختلط بنجاسة المعدة فينجس كماء شربه ثم قاءه؛ قيل: البلغم ~~يتميز من نجاسة تجاوره، والنجاسة التي معه لو انفردت لم تكن كثيرة، وفارق ~~ماء شربه ثم قاءه، لأنه إذا حصل في الجوف خالطته أجزاء نجسة لا تميز عنه، ~~فيصير #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -5: قوله: "وخروج نجاسة فاحشة في أنفس أوساط الناس في رواية ~~اختاره2 القاضي وجماعة وجزم به في التلخيص وغيره. ونقل الجماعة وذكره الشيخ ~~المذهب كل أحد بحسبه" انتهى: # الرواية الأولى: اختارها القاضي وابن عقيل في الفصول وصححه الناظم، قال ~~في تجريد العناية: هذا الأظهر، وجزم به في مسبوك الذهب والتلخيص والبلغة ~~والمحرر والإفادات، وغيرهم وقدمه في الرعايتين والحاويين والفائق، وغيرهم. # والرواية الثانية: هي الصحيحة من المذهب نص عليها في رواية الجماعة "قال" ~~الشيخ الموفق والشارح والشيخ تقي الدين هذا ظاهر المذهب، قال الخلال الذي ~~استقرت عليه الروايات عن أحمد أن حد الفاحش ما استفحشه كل إنسان في نفسه، ~~وتبعه ابن رزين في شرحه وغيره، واختاره الشيخ والشارح وغيرهما، وقدمه ابن ~~تميم والزركشي، قال المجد في شرحه: ظاهر المذهب أنه ما يفحش في القلب. ~~PageV01P222 # عين النجاسة، كذا قال: لكن فيه إن ما قاءه لا ينجس ~~إلا بوصوله إلى الجوف، وكذا هو ظاهر كلام القاضي وغيره، قالوا: لأن نجاسته ~~بوصوله إلى الجوف لا بالاستحالة، ويؤيده ما سبق في دهن قطر في إحليله، ولم ~~أجد تصريحا بخلافه. # وينقض دم كثير مصه علق أو قراد، لا ذباب وبعوض، لقلته ومشقة الاحتراز ~~منه، ذكره أبو المعالي. وقال الحنفية: إن كان صغيرا كذباب وبعوض لم ينقض، ~~وإلا نقض، وإن لم يخرج الدم بنفسه بل بقطنة ونحوها نقض "وه". # ولا ينقض عند الحنفية حصاة، ولا قطعة لحم، ولا دود، واختلفوا فيه إذا خرج ms0123 ~~من الفرج، ولا ينقض عندهم القيء إلا ملء الفم، وإن غلب الريق الدم لم ينقض ~~عندهم. # وإن انسد المخرج وفتح غيره. وقال ابن عقيل وغيره: أسفل المعدة لم يثبت له ~~أحكام المعتاد، وقيل إلا في النقض بريح منه، ويتوجه عليه بقية الأحكام، وفي ~~إجزاء الاستجمار، وقيل حتى مع بقاء المخرج وجهان "م 6" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -6: قوله: "وفي إجزاء الاستجمار وقيل حتى مع بقاء المخرج وجهان" ~~يعني إذا انسد المخرج وفتح غيره وأطلقهما ابن تميم وابن عبد القوي في مجمع ~~البحرين والزركشي وغيرهم: # أحدهما: لا يجزئ الاستجمار فيه، وهو الصحيح اختاره ابن حامد والشيخ ~~والشارح وابن عبيدان وغيرهم، وقدمه الناظم وابن رزين في شرحه ونصره. # PageV01P223 # وأحكام المخرج باقية، قال في النهاية: إلا أن يكون سد ~~حلقه، فسبيل الحدث المنفتح والمسدود كعضو زائد من الخنثى. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: يجزئ، اختاره القاضي، والشيرازي، وقدمه في الرعايتين ~~والحاوي الكبير. PageV01P224 # ### | الثالث: زوال العقل أو تغطيته # "و" على الأصح1 وقال أبو الخطاب وغيره ولو تلجم فلم يخرج شيء، إلحاقا ~~بالغالب على الأصح، إلا النوم اليسير "وم" عرفا وقيل: ما لم يتغير عن هيئته ~~كسقوط، وقيل مع بقاء نومه، وعنه والكثير من جالس "وش" إن اعتمد بمقعدته على ~~الأرض، وهل ينتقض من قائم وراكع وساجد "ه" فيه روايتان "م 7 - 8" وعنه ~~القائم كجالس اختاره جماعة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 7 – 8: قوله: وهل ينقض النوم من قائم وراكع وساجد فيه روايتان، ~~انتهى، ذكر مسألتين: # المسألة الأولى- 7: هل ينقض النوم من القائم أو يلحق بالجالس، أطلق ~~الخلاف، وأطلقه في المذهب ومسبوك الذهب: # إحداهما: هو كالجالس فلا ينقض وهو الصحيح، نص عليه، وعليه أكثر الأصحاب، ~~منهم الخلال والخرقي والقاضي والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما، والشيرازي ~~وابن عقيل، وابن البنا1 وابن عبدوس في تذكرته قال الشيخ تقي الدين: اختاره ~~القاضي وأصحابه، وكثير من أصحابنا قال في PageV01P224 # وإن رأى رؤيا فهو كثير "ه ش" وعنه: لا، وهي ms0124 أظهر. ~~ومستند ومتكئ ومحتب كمضطجع، وعنه لا "وه ر ش" وعن أحمد لا ينقض نوم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الكافي1: الأولى إلحاق القائم بالجالس، وقطع به في المذهب الأحمد، ~~والمقنع والبلغة والوجيز والإفادات والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم، وقدمه في ~~الهداية والخلاصة والتلخيص والمحرر، ومختصر ابن تميم والرعايتين، والنظم، ~~والحاويين وغيرهم. # فالرواية الثانية: ينقض منه، وإن لم ينقض من الجالس، قدمه في المستوعب، ~~ابن رزين والفائق وغيرهم وهذه الرواية لا تقاوم الأولى في الترجيح، والله ~~أعلم. # المسألة الثانية- 8: نوم الراكع والساجد هل يلحق بالجالس أم لا؟ أطلق ~~الخلاف، وأطلقه في المذهب ومسبوك الذهب والمغني2 والشرح2 وشرح ابن عبيدان ~~وغيرهم: # إحداهما: ينقض وهو المرجح على ما اصطلحناه، اختاره الخلال والشيخ الموفق، ~~قال في الكافي3: الأولى إلحاق الراكع والساجد بالمضطجع، وهو ظاهر الخرقي ~~والعمدة ومنتخب الآدمي، والتسهيل وغيرهم، وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه ~~في المستوعب والمقنع4 وشرح ابن رزين والفائق وغيرهم. # والرواية الثانية: لا ينقض، وعليها أكثر الأصحاب منهم القاضي والشريف أبو ~~جعفر وأبو الخطاب في خلافيهما، ابن عقيل والشيرازي وابن البنا وابن عبدوس ~~في تذكرته وغيرهم، قال الشيخ تقي الدين، اختاره القاضي وأصحابه، وكثير من ~~أصحابنا، وقدمه في الهداية والخلاصة والتلخيص والبلغة، والمحرر ومجمع ~~البحرين والنظم والمذهب الأحمد، ومختصر ابن تميم والرعايتين، والحاويين، ~~وإدراك الغاية وغيرهم. PageV01P225 # مطلقا، واختاره شيخنا إن ظن بقاء طهره. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P226 # ### | الرابع: مس فرج آدمي بيده # 1 # على الأصح "وش" وعنه عمدا، وعنه، مع شهوة، وعنه معها ولو بحائل "وم" وعنه ~~لا ينقض طهر امرأة بمس فرج أنثى "م ر" كإسكتيها2، وعنه: لا3 ينقض بمس دبر ~~اختاره جماعة، وهي أظهر "وم" وعنه ينقض مس الحشفة، وعنه الثقب، وعنه ولا مس #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P226 # ذكر ميت وميتة وصغير، وقيل: دون سبع. # وينقض مسه بيده، وعنه وبذراعه وعنه بكفه فقط "وم ش" ففي حرف كفه وجهان "م ~~9" واختار الأكثر ينقض مسه بفرج "ح" والمراد: لا ذكره بذكر ms0125 غيره، وصرح به ~~أبو المعالي، وفي مس ذكر بائن أو محله روايتان "10 و 11" وذكر الأزجي وأبو ~~المعالي ينقض محله، ولا يتعلق بالذكر البائن شيء من أحكام الختانين لأنه ~~كيد بائنة، بخلاف فرج بائن. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة- 9: قوله في نقض الوضوء بمس الفرج بيده، "وعنه ينقض مسه بكفه، ففي ~~حرف كفه وجهان". انتهى. وأطلقهما1 ابن تميم والزركشي: # أحدهما: لا ينقض. قلت: وهو الصواب لأنه الأصل. # والوجه الثاني: ينقض وهو الاحتياط. # مسألة -10 – 11: قوله: "وفي مس ذكر بائن أو2 محله روايتان" انتهى. # ذكر مسألتين: # المسألة الأولى -10: مس الذكر البائن هل ينقض أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه ~~في الهداية، والمذهب، ومسبوك الذهب، والمستوعب، والخلاصة، والهادي ~~والمقنع3، والمغني4، والكافي5، والتلخيص والمحرر PageV01P227 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والنظم، ومختصر ابن تميم، وابن منجى، وابن عبيدان، والزركشي في شروحهم، ~~والرعايتين والحاويين، والفائق وتجريد العناية وغيرهم: # إحداهما: لا ينقض، وهو الصحيح، قال في مجمع البحرين: عدم النقض أقوى، ~~لعدم الحرمة، والمظنة، وصححه في التصحيح، وتصحيح المحرر، وجزم به في الوجيز ~~والمنور، ومنتخب الآدمي، ونهاية ابن رزين، فقالوا: ينقض مس الذكر المتصل، ~~وقدمه ابن رزين في شرحه قال في إدراك الغاية ينقض مسه ولو منفصلا في وجه، ~~انتهى. # والوجه الثاني: ينقض جزم به الشيرازي. # تنبيه: حكى المصنف الخلاف روايتين، وكذلك حكاه صاحب التلخيص، والرعايتين، ~~والحاويين، والفائق وغيرهم، وحكاه وجهين صاحب الهداية والمذهب، ومسبوك ~~الذهب، والمستوعب، والخلاصة والمغني1، والكافي2، والمقنع3، والهادي والمحرر ~~والشرح3، ومختصر ابن تميم، وشرح ابن عبيدان ومجمع البحرين والزركشي وغيرهم. # المسألة الثانية -11: حكم مس محله حكم مسه وهو بائن، على الصحيح، قدمه ~~المصنف هنا، وجزم به في الرعاية الكبرى، وقد علمت المذهب في التي قبلها، ~~فكذا في هذه، وذكر الأزجي وأبو المعالي ينقض محله. قلت: وهو الصواب، قال ~~ابن عبيدان: لو جب الذكر فمس محل الجب انتقض وضوءه، وإن لم يبق منه شيء ~~شاخص، واكتسى بالجلد، لأنه قام مقام الذكر، ذكره صاحب النهاية4، انتهى، ~~فقدم ابن عبيدان هذا. PageV01P228 # والقلفة كالحشفة، ولا ينقض مسها بعد قطعها لزوال ~~الاسم والحرمة. # والمس بزائد ينقض، وعنه لا، كمس زائد في الأصح فلا ينقض مس أحد فرجي خنثى ~~مشكل إلا مس رجل ذكره لشهوة، أو مس امرأة قبله لها، ولا يستجمر فيه، وذكر ~~في النهاية، ويتوجه وجه. # ولا ينقض يسير نجاسة سوى بول وغائط، وقيل: ينتقض بانتشاره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P229 # بنظر، أو فكر، وفي مس فرج بهيمة احتمال، وحكي عن ~~الليث، وأشل كصحيح، وقيل كزائد. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P230 # ### | الخامس: لمسه أنثى لشهوة # "وم" 1 نص عليه، وعنه مطلقا "وش" وعنه عكسه، اختاره الآجري، وشيخنا، ولو ~~باشر مباشرة فاحشة "ه" وقيل إن انتشر ينقض، وإذا لم ينقض مس فرج2 أنثى ~~استحب الوضوء، نص عليه، وعند شيخنا لشهوة، وكذا لمسها له على الأصح "م" وفي ~~الميتة والصغيرة والعجوز "وذات" المحرم وجهان "م 12 - 15". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 12 – 15: قوله: وفي مس الميتة والصغيرة والعجوز والمحرم وجهان، ~~انتهى. يعني إذا قلنا ينقض مس المرأة، ذكر المصنف مسائل: # المسألة الأولى -12: مس الميتة هل ينقض كالحية أم لا؟ أطلق الخلاف، ~~وأطلقه في المذهب، والمغني3، والشرح4، ومختصر ابن تميم، وشرح ابن عبيدان ~~والحاويين، والفائق وغيرهم: PageV01P230 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إحداهما: هي كالحية، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، منهم ~~الخرقي، والكافي1، والمحرر، والوجيز، وغيرهم، وجزم به في المستوعب، ~~والتلخيص، والإفادات وشرح ابن رزين، وغيرهم، واختار القاضي، وابن عبدوس ~~المتقدم، وابن البنا، وغيرهم وقدمه في الرعاية الكبرى وغيره. # والوجه الثاني: لا ينقض اختاره الشريف أبو جعفر وابن عقيل، والمجد في ~~شرحه، وقدمه في الرعاية الصغرى. قلت: وهو الصواب. # المسألة الثانية- 13: الصغيرة هل هي كالكبيرة، أم لا ينقض مسها؟ أطلق ~~الخلاف: # أحدهما: هي كالكبيرة، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب وجزم به ~~في المستوعب والمغني2، والكافي1 والتلخيص، والإفادات، وشرح ابن رزين، ~~ومختصر ابن تميم والحاويين، والفائق وغيرهم، وقدمه في الرعاية الكبرى، وشرح ms0127 ~~ابن عبيدان ونصره. # والوجه: الثاني لا ينقض، وهو ظاهر كلام جماعة، منهم صاحب الوجيز، وقدمه ~~في الرعاية الصغرى. # تنبيه: صرح المجد أنه لا ينقض مس الطفلة، وإنما ينقض لمس التي تشتهى ~~"قلت" الذي يظهر أنه مراد من أطلق، والواقع كذلك، والله أعلم. # المسألة الثالثة- 14: مس العجوز هل ينقض كغيره أم لا؟ أطلق فيها الخلاف: # أحدهما: هي كغيرها فينقض الوضوء مسها، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام أكثر ~~PageV01P231 # ولا نقض مع حائل، وأمرد، نص عليهما، وعنه بلى فيهما ~~لشهوة "وم" ولا لمس سن وشعر وظفر في الأصح "م" وقال بعضهم: وكذا اللمس به، ~~وهو متوجه، وكذا مس ذكر بظفر، ولا ملموس "ش" وممسوس فرجه "و" على الأصح، ~~ولمس زائد، وبه، كأصلي في الأصح، وكذا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الأصحاب، وجزم به في المستوعب والمغني1، والكافي2 والتلخيص، والشرح3، ~~وشرح ابن رزين، ومختصر ابن تميم، والإفادات والزركشي، وصححه الناظم، وقدمه ~~في الرعاية الكبرى، وابن عبيدان. # والوجه الثاني: لا ينقض. قلت: وهو ضعيف، وإطلاق المصنف الخلاف فيه نظر ~~إذا الحكم منوط بحصول الشهوة، وهي أهل لذلك. # المسألة الرابعة- 15: هل مس المحرم كالأجنبية أم لا ينقض مسها؟ أطلق ~~الخلاف: # أحدهما: هي كالأجنبية، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب وجزم به ~~في المستوعب والمغني1، والكافي2 والتلخيص، ومختصر ابن تميم، وشرح ابن رزين، ~~ومجمع البحرين، والحاويين والفائق والزركشي، وصححه الناظم، وغيره، وقدمه ~~في4 الرعاية الكبرى، وشرح ابن عبيدان. # الوجه الثاني: لا ينقض. قدمه في4الرعاية الصغرى. قلت: وهو ضعيف. # تنبيه: حكى الخلاف في العجوز والمحرم روايتين ابن عبيدان وغيره. ~~PageV01P232 # أشل، وقيل: ينقض مس رجل رجلا، أو امرأة لشهوة، فينقض ~~مس أحدهما الخنثى1، ومسه لهما. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P233 # ### | السادس: أكل لحم الجزور # على الأصح "ح" وعنه إن علم النهي اختاره الخلال وغيره، قال: وعليه استقر ~~قوله، لخفاء الدليل، وعنه لا يعيد مع الكثرة، وعنه متأول، وقيل فيه مطلقا ~~روايتان، ويتوجه مثله فيما اختلف فيه الأثر، بخلاف تركه الطمأنينة، وتوقيت ~~مسح نص عليه، ms0128 ومعناه كلام شيخنا، وذكر جماعة لا يعيد متأول مطلقا، وذكره ~~شيخنا وجها في "الماء من الماء"1 وأن نص أحمد خلافه، قال أحمد: لا أعنف من ~~قال شيئا له وجه وإن خالفناه. وذكر صاحب النوادر وجهين في ترك التسمية #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P233 # على الوضوء متأولا. وفي بقية الأجزاء و1 المرق واللبن ~~روايتان "م 16 و 17". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 16 – 17: قوله في النقض بأكل لحم الجزور: "وفي بقية الأجزاء والمرق ~~واللبن روايتان" انتهى. فيه مسألتان: # المسألة الأولى- 16: في اللبن هل هو في النقض كاللحم أم لا ينقض؟ أطلق ~~الخلاف فيه، وأطلقه في الإرشاد2، والمجرد، والهداية والمذهب، ومسبوك الذهب، ~~والمستوعب، والخلاصة والكافي3 والمغني4، والمقنع5، والهادي، والتلخيص، ~~والبلغة والمحرر والشرح5 وشرح ابن منجى، وابن عبيدان ومختصر ابن تميم ~~والرعاية الكبرى والفائق6، وغيرهم: # إحداهما: لا ينقض، وهو الصحيح، وعليه أكثر الأصحاب، قال الشيخ تقي الدين: ~~اختارها كثير من أصحابنا: قال الزركشي: اختارها الأكثر، وهو مفهوم كلام ~~الخرقي، والعمدة والمنور ومنتخب الآدمي، وتذكرة ابن عبدوس، وغيرهم، وصححه ~~ابن عقيل في فصوله، وصاحب التصحيح، قال الناظم، هذا المنصور، قال في مجمع ~~البحرين: هذا أقوى الروايتين، وجزم به في الوجيز وغيره. # والرواية الثانية: هو كاللحم، قدمه في الرعاية6 الصغرى والحاويين. # تنبيه: حكى الأصحاب الخلاف روايتين، وحكاها في الإرشاد2 وجهين. # المسألة الثانية- 17: في الكبد والطحال هل هما في النقض كاللحم، أم لا ~~ينقضان أطلق الخلاف فيهما، وأطلقه في المجرد، والهداية، والمذهب ومسبوك ~~الذهب، والمستوعب7 والخلاصة، والكافي3 PageV01P234 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والمغني1، والمقنع2 والهادي، والتلخيص، والبلغة، والمحرر والشرح2 وشرح ~~ابن منجى، وابن عبيدان ومختصر ابن تميم، والرعايتين والحاويين، والفائق ~~وغيرهم: # إحداهما: لا ينقض، وهو الصحيح وعليه أكثر الأصحاب قال الزركشي وهو اختيار ~~الأكثر، وهو ظاهر كلام الخرقي والعمدة، والإفادات، وتذكرة ابن عبدوس ~~والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم لاقتصارهم على النقض باللحم، وصححه في ~~التصحيح، والنظم ومجمع البحرين، وشرح ابن عبيدان فقال: والصحيح لا ينقض، ~~وإن قلنا ينقض اللحم واللبن وجزم به ms0129 في الوجيز وغيره. # والرواية الثانية: ينقض، إذا علم ذلك فظهر مما تقدم أن في الكبد والطحال ~~طريقتين، هل يلحق باللبن أم باللحم، فأكثر الأصحاب جعلوا حكم اللبن والكبد ~~والطحال واحدا، وابن عبيدان حكى الخلاف في إلحاقها باللبن، وفيه نظر ولم نر ~~ذلك لغيره. # تنبيهان: # الأول: حكى المصنف الخلاف روايتين، وكذا القاضي في المجرد وصاحب المذهب ~~ومسبوك الذهب، والفائق، وغيرهم، وقدمه في المستوعب وحكى أكثر الأصحاب ~~الخلاف وجهين وقدمه في الرعاية الكبرى. # الثاني: قول المصنف: وفي بقية الأجزاء والمرق روايتان، فجعل الخلاف على ~~اللبن والكبد3 والطحال، والصحيح ما قاله المصنف، قال في المغني1 والشرح4: ~~PageV01P235 # ولا ينقض طعام محرم، وعنه بلى، وعنه اللحم، وعنه لحم ~~الخنزير، قال أبو بكر: وبقية النجاسات، يخرج عليه، حكاه ابن عقيل وقال ~~شيخنا: الخبيث المباح للضرورة كلحم السباع أبلغ من لحم1 الإبل، فالوضوء منه ~~أولى، قال: والخلاف فيه بناء على أن لحم الإبل تعبدي، أو عقل معناه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وحكم سائر أجزائه غير اللحم، كالسنام2 والكرش، والدهن والمرق والمصران ~~والجلد حكم الطحال والكبد. وقال في الرعاية الكبرى: وفي سنامه، ودهنه، ~~ومرقه، وكرشه، ومصرانه، وقيل وجلده، وعظمه وجهان، وقيل روايتان. وقال في ~~المستوعب، وفي شحومها وجهان، وحكى الخلاف في ذلك كله ابن تميم وصاحب ~~الرعاية الصغرى والحاويين والفائق وغيرهم. PageV01P236 # ### | السابع: غسل الميت، # وعنه لا، اختاره جماعة "و" كما لو يممه، وفيه قول، وفي غسل بعضه احتمال، ~~ولا ينقض، نقله عبد الله، لا يتوضأ من حمل الجنازة، ليس يثبت عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم، ولا يغتسل من الحجامة، ليس يثبت، والغسل من غسل الميت ليس ~~يثبت، وفي هذين رواية أخرى1، فيتوجه في الحمل، لتسوية أحمد بين الثلاثة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P236 # ### | الثامن: الردة # "وش" في التيمم، ويتوجه تخريج، لقوله من عدم صحة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P236 # الاستنجاء عليه، لأنه مبيح، ولا إباحة مع قيام ~~المانع، والوضوء رافع، واختار جماعة لا ينقض مطلقا، ولا نص ms0130 فيها، وذكر ابن ~~الزاغوني روايتين، والطهارة الكبرى زال حكمها، فرجع إلى أصله، لأنه طارئ ~~بخلاف الحدث، ولأنها كالحدث فلا تبطل به واختار جماعة تبطل. # ولا ينقض غيبة ونحوها، نقلها الجماعة "و"1، وحكى رواية واقتصر أبو محمد ~~يوسف بن الجوزي2 في كتابه الطريق الأقرب على النقض بالخمسة السابقة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P237 # وكل ما أوجب غسلا كإسلام وإيلاج بحائل أوجب وضوءا ~~وقيل: لا1 ولو ميتا "و". # ولا ينقض بقهقهة في صلاة فيها ركوع وسجود "ه" وفي استحبابه ولما مسته ~~النار وجهان "م 18 - 19" وسبق في مسألة التجديد2 ما يستحب الوضوء له، ~~والمنصوص: ولا ينقض بإزالة شعر وظفر ونحوه. # ومن شك في طهارة أو حدث بنى على أصله، ولو في غير صلاة "م" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 18 -19: قوله: وفي استحباب الوضوء للقهقهة ولما مسته النار وجهان ~~وأطلقهما ابن عبيدان فيهما. ذكر المصنف مسألتين: # المسألة الأولى- 18: هل يستحب الوضوء للقهقهة أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه ~~ابن تميم، وابن حمدان في الرعاية الكبرى، وابن عبد القوي في مجمع البحرين، ~~والزركشي وغيرهم: # أحدهما: لا يستحب، وهو الصحيح، اختاره أبو المعالي في النهاية. # والوجه الثاني: يستحب، وهو ظاهر كلام ما جزم به في الحاوي الكبير. قلت: ~~وهو قوي للخروج من الخلاف. # المسألة الثانية- 19: هل يستحب الوضوء لما مسته النار أم لا؟ أطلق الخلاف ~~وأطلقه ابن تميم، وابن حمدان، والزركشي: # أحدهما: لا يستحب أيضا، وهو الصحيح، اختاره المجد في شرحه، وابن عبد ~~القوي في مجمع البحرين، وهو ظاهر بحثه في المغني3، والشرح4. # والوجه الثاني: يستحب، وفيه قوة للخروج من الخلاف، ولكن صحة الأحاديث ~~تبطل هذه الشبهة. PageV01P238 # كمن به وسواس "و" وإن تيقنهما وجهل أسبقهما فهو على ~~ضد حاله قبلهما، وقيل: يتطهر "وم"1، كما لو جهله. # وإن تيقن فعلهما رفعا لحدث ونقضا لطهارة، كان فعلى2 مثل حاله قبلهما، فإن ~~جهل حاله3 أو أسبقهما أو عين وقتا لا يسعهما: فهل هو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P239 # كحاله قبلهما أو ضده؟ فيه ms0131 وجهان وقيل روايتان "م 20 - ~~21". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 20-21: قوله: وإن تيقن فعلهما، رفعا لحدث ونقضا لطهارة، فعل مثل ~~حاله قبلهما، فإن جهل حالهما وأسبقهما أو عين وقتا , لا يسعهما , فهل هو ~~كحاله قبلهما أو ضده؟ فيه وجهان , وقيل روايتان" , انتهى. وكذا قال المصنف ~~في حواشي المقنع , وتبع في ذلك ابن حمدان في الرعاية الكبرى , فإنه قال: ~~وإن جهل فاعلها حالهما وأسبقهما , أو عين لهما وقتا لا يسعهما فهل هو ~~بعدهما كحاله قبلهما أو بضده؟ وفيه وجهان , وقيل روايتان , انتهى إذا علم ~~ذلك فالمصنف ذكر مسألتين. # المسألة الأولى-20: إذا جهل حالهما وأسبقهما فأطلق الخلاف فيهما # أحدهما يكون على ضد حاله قبلهما , وهو الصحيح , اختاره المجد في شرحه , ~~والمصنف في نكت المحرر وجزم به في مجمع البحرين , وشرح ابن عبيدان , وهو ~~ظاهر ما جزم به ابن تميم. # الوجه الثاني يكون كحاله قبلهما وهو ظاهر كلامه في المحرر , وجماعة , ~~وأطلقهما في الرعايتين والحاويين وحواشي المصنف على المقنع. # تنبيه: معنى جهل حالهما وأسبقهما: إذا جهل حال الطهارة التي أوقعها بعد ~~الزوال مثلا, وحال الحدث هل كانت الطهارة عن حدث أو عن تجديد؟ وهل كان ~~الحدث عن طهارة أو عن حدث آخر وجهل أيضا الأسبق منهما؟ قال المجد ومن ~~تابعه: فإن وجد الفعلان وفقد الابتداء لم يخل: إما أن يفقد فيهما أو في ~~أحدهما مثال فقدانه فيهما أن يقول إني أتحقق أني بعد الزوال توضأت وضوءا لا ~~أدري عن حدث كان أو تجديدا وإني بلت ولا أدري كنت حين البول محدثا أو ~~متطهرا ولا أعلم السابق من الفعلين , فهذا يكون على عكس حاله قبل الزوال , ~~انتهى وعلله بتعليل جيد , فهذه صورة مسألة المصنف. # PageV01P240 # وإن تيقن طهارة وفعل حدث فضد حاله قبلهما، وإن تيقن ~~أن الطهارة من حدث ولا يدري الحدث على طهر أم لا فمتطهر مطلقا، وعكس هذه ~~الصورة بعكسها. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الثانية -21: إذا عين وقتا لا يسعهما فهل يكون كحاله قبلهما أو ~~ضده ms0132 أطلق الخلاف، وأطلقه في الرعايتين، والحاويين وحواشي المصنف على ~~المقنع: # أحدهما: يكون كحاله قبلهما، اختاره أبو المعالي في شرح الهداية، وقد قال ~~في المستوعب في مسألة الحالين أنه لو عين فعلهما في وقت لا يتسع1 لهما ~~تعارض هذا اليقين وسقط، وكان على مثل حاله قبل ذلك من حدث أو طهارة، قال في ~~النكت وأظن أن أبا المعالي وجيه الدين أخذ اختياره من هذا، ونزل كلام من ~~أطلق من الأصحاب عليه، انتهى. # والوجه الثاني: يكون على ضد حاله قبلهما. قلت: الصواب وجوب الطهارة مطلقا ~~لأن يقين2 الطهارة قد عارضه يقين الحدث، وعكسه فيسقطان، فيتوضأ احتياطا، ~~ليكون مؤديا للصلاة بيقين من الطهارة إذا ما قيل ذلك مشكوك بما حصل بعده، ~~والله أعلم. PageV01P241 # ### | ما يحرم على المحدث # ... # ويحرم على المحدث # الصلاة "ع" فلو صلى معه لم يكفر "ه" ومس المصحف وجلده وحواشيه لشمول اسم1 ~~المصحف له، بدليل البيع2، ولو بصدره "و" وقيل: كتابته، واختاره في الفنون، ~~لشمول اسم المصحف #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P241 # له فقط، لجواز جلوسه على بساط: على حواشيه كتابة، كذا ~~قال، والأصح ولو بعضو رفع حدثه وقلنا يرتفع في أحد الوجهين "م 22". # ويجوز حمله بعلاقته، أو في غلافه، أو كمه وتصفحه به، وبعود، ومسه من وراء ~~حائل "وه" كحمله رقى وتعاويذ فيها قرآن "و" ولأن غلافه ليس بمصحف بدليل ~~البيع، قاله القاضي، وعنه لا، وقيل إلا لوراق، للحاجة ويجوز في رواية مس ~~صبي لوحا كتب فيه، "و"1 وعنه ومسه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -22: قوله في حمل المصحف "والأصح لا يجوز مسه لعضو رفع حدثه وقلنا ~~يرفع في أحد الوجهين" انتهى. # أحدهما: لا يرتفع، قال في المغني2 والشرح3 وشرح ابن رزين وغيرهم: لا يكون ~~متطهرا إلا بغسل الجميع. وقال الزركشي: ولو طهر بعض عضو فإنه لا يجوز المس ~~به لأن الماس غير طاهر على المذهب، انتهى، فظاهر كلام هؤلاء أن الحدث لا ~~يرتفع عن ذلك العضو. # والوجه الثاني: يرتفع، قال في الرعاية الكبرى: ms0133 لو رفع الحدث عن عضو لم ~~يمسه به قبل إكمال الطهارة في الأصح، فإن عدم الماء لتكميله تيمم للباقي ~~ولمسه به، وقيل له لمسه قبل إكماله بالتيمم، بخلاف الماء، وهو سهو، وقيل: ~~يكره، انتهى، وكذا قال ابن تميم: هو سهو، ونسب القول إلى ابن عقيل، فقال ~~ولو رفع الحدث عن عضو لم يمس به المصحف حتى تكمل طهارته، فإن عدم الماء ~~لتكميلها تيمم لما بقي، ثم لمسه. وقال ابن عقيل: له قبل أن يكملها بالتيمم ~~بخلاف الماء، وهو سهو انتهى. # تنبيهان: # الأول: قوله: "ويجوز في رواية مس صبي لوحا كتب فيه" انتهى ظاهر هذه ~~العبارة أن المشهور في المذهب أنه لا يجوز للصبي مس اللوح المكتوب ~~PageV01P242 # المكتوب، وذكر القاضي في موضع رواية، ومسه المصحف. # ويجوز في الأشهر حمل خرج فيه متاع فوقه أو تحته. # ويجوز في رواية مس ثوب رقم به "ه"1، وفضة نقشت به "ه" وظاهره فيها ولو ~~لكافر، ويتوجه وجه "وم" وظاهره أيضا ولو خاتم فضة، وجزم صاحب المحرر ~~بالجواز ويأتي حكم الكتابة على الخاتم، والفضة المضروبة في زكاة الأثمان2. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # فيه شيء من القرآن. # واعلم أن في المسألة روايتين: # أحدهما: يجوز وهو الصحيح، صححه الناظم، وقدمه ابن رزين في شرحه، وهو ظاهر ~~ما جزم به في التلخيص، فإنه قال: وفي مس الصبيان كتابة القرآن روايتان، ~~واقتصر عليه، فظاهره جواز مس اللوح وجزم به المنور. # والرواية الثانية: لا يجوز، وهو ظاهر ما قدمه المصنف وهو وجه ذكره في ~~الرعاية والحاوي وغيرهما، قال ابن رزين في شرحه: وهو أظهر، وأطلقهما في ~~الفصول والمستوعب والمغني3 والكافي4 والشرح5 ومختصر ابن تميم والرعايتين ~~والحاويين ومجمع البحرين، وشرح ابن عبيدان والفائق، والزركشي وغيرهم. وقال ~~القاضي في شرحه الصغير: لا بأس بمسه لبعض القرآن، ويمنع من حمله. وقال في ~~مجمع البحرين، ويحتمل أن يمنع من له عشر سنين فصاعدا بناء على وجوب الصلاة ~~عليه. # الثاني: قوله "ويجوز في رواية مس ثوب رقم به، وفضة نقشت به" انتهى. ~~PageV01P243 # وعلى الأصح، وكتابة تفسير ونحوه "و" وقيل: وهما في ~~حمله، وقيل: وفي مس القرآن المكتوب فيه، وذكر في الخلاف من ذلك ما نقله أبو ~~طالب في الرجل يكتب الحديث والكتابة للحاجة فيكتب {بسم الله الرحمن الرحيم} ~~فقال بعضهم: يكرهه، وكأنه كرهه، والصحيح المنع من حمل ذلك، ومسه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ظاهر هذه العبارة أيضا أن المشهور عدم الجواز، وفي المسألة أيضا روايتان، ~~أو وجهان قال ابن عبيدان في الثوب المطرز بالقرآن روايتان1: وقيل وجهان، ~~انتهى وأطلقهما في الكافي2 والمغني3 والشرح4 ومختصر ابن تميم، والرعايتين ~~والحاويين ومجمع البحرين وشرح ابن عبيدان والزركشي وغيرهم، وأطلقهما في ~~الفصول والمستوعب والتلخيص والمحرر في الفضة المنقوشة: # إحداهما: لا يجوز، نص عليها في رواية المروذي في أنه لا يجوز للجنب5 مس ~~الدراهم بيده، وإن كانت في صرة فلا بأس، وهو وجه في المغني3 وغيره، وقدمه ~~ابن رزين في شرحه، وقال لأنه أبلغ من الكاغد واختاره أبو المعالي ابن منجى ~~على ما يأتي. # والرواية الثانية: يجوز نص عليها في رواية المطالب وابن منصور في أنه ~~يجوز مس الدراهم، قال الزركشي ظاهر كلامه الجواز، قال الناظم عن الدرهم ~~المنقوش: PageV01P244 # ويجوز1 في الأصح مس2 المنسوخ، وتلاوته، والمأثور عن ~~الله، والتوراة والإنجيل "و" ويحرم مسه بعضو نجس لا بغيره في الأصح فيهما، ~~قال بعضهم: وكذا مس ذكر الله تعالى بنجس. # وكره أحمد توسده، وفي تحريمه وجهان "م 23" وكذا كتب العلم "م 24" التي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # هذا المنصور، وجزم به في المنور. وقال القاضي في التخريج ما لا يتعامل به ~~الناس: غالبا من الذهب والدراهم المنقوش عليها القرآن لا يجوز مسه، وإلا ~~فوجهان، واختار الجواز أبو المعالي ابن منجى في النهاية واختار أيضا فيها ~~أنه لا يجوز للمحدث مس ثوب كتب فيه قرآن، وقال وجها واحدا وقطع المجد ~~بالجواز في مس الخاتم المرقوم فيه انتهى. # مسألة- 23: قوله: "وكره أحمد توسده يعني المصحف وفي تحريمه وجهان": # أحدهما: يحرم، وهو الصحيح، وجزم به في المغني3 والشرح3 نقله ms0135 عنهما في ~~الآداب، ثم رأيته فيهما في أواخر الاعتكاف، واختاره في الرعاية، قال في ~~مجمع البحرين: يحرم الاتكاء على المصحف، وعلى كتب الحديث، وما فيه من ~~القرآن اتفاقا، انتهى. # والوجه الثاني: لا يحرم، بل يكره، وقدمه في الرعاية الكبرى والآداب ~~الكبرى والوسطى، وهو الذي ذكره ابن تميم. وقال بكر بن محمد: كره أبو عبد ~~الله أن يضع المصحف تحت رأسه، فينام عليه، قال القاضي إنما كره ذلك لأن فيه ~~ابتذالا له ونقصانا من حرمته. # مسألة – 24: قوله: "وكذا كتب العلم" يعني التي فيها قرآن، يعني أن في ~~جواز توسدها وعدمه الوجهين، ولذلك قال في الأذانين: # أحدهما: يحرم، وهو الصحيح، اختاره ابن حمدان أيضا، وتقدم كلامه في ~~PageV01P245 # فيها قرآن، والإكراه، قال أحمد في كتب الحديث: إن خاف ~~سرقة فلا بأس، ولم يذكر أصحابنا مد الرجلين إلى جهة ذلك، وتركه أولى ويكره، ~~وكرهه الحنفية، وكذا في معناه استدباره، وقد كره أحمد إسناد الظهر إلى ~~القبلة، فهنا أولى، لكن اقتصر أكثر الأصحاب على استحباب استقبالها، فتركه ~~أولى ولعل هذا أولى. وفي الصحيحين1 حديث الإسراء: "فإذا أنا بإبراهيم عليه ~~السلام مسندا ظهره إلى البيت المعمور". # ولأحمد2 بإسناد صحيح عن عبد الله بن الزبير أنه قال وهو مستند إلى ~~الكعبة: ورب هذه الكعبة لقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلانا وما ~~ولد من صلبه. # ولأحمد3 عن كعب بن عجرة قال: بينما نحن في مسجد رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم مسندي ظهورنا إلى قبلته إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وذكر الحديث، وفي معنى ذلك التخطي ورميه إلى الأرض بلا وضع، ولا حاجة تدعو ~~إلى ذلك، بل هو بمسألة التوسل أشبه، وقد رمى رجل بكتاب عند أحمد فغضب. ~~وقال: هكذا يفعل بكلام الأبرار!!. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مجمع البحرين في التي قبلها. # والوجه الثاني: يكره، وهذه المسألة كالتي قبلها. PageV01P246 # ويكره تحليته بذهب أو فضة "وم ش" نص عليه وعنه لا ~~"وه" كتطييبه، نص عليه ككيسه الحرير، نقله ms0136 الجماعة. وقال القاضي وغيره: ~~المسألة محمولة على أن ذلك قدر يسير، ومثل ذلك لا يحرم، كالطراز والذيل، ~~والجيب، كذا قالوا. # وقيل: لا يكره تحليته للنساء، وقيل: يحرم، جزم به الشيخ وغيره، ككتب ~~العلم في الأصح، واستحب الآمدي تطييبه لأنه عليه السلام طيب الكعبة1، وهي ~~دونه، وهو ظاهر كلام القاضي لأمره عليه السلام بتطييب المساجد2، والمصحف ~~أولى. وقال ابن الزاغوني: يحرم كتبه بذهب، لأنه من زخرفة المصحف، ويؤمر ~~بحكه، فإن كان تجمع منه ما يتمول زكاه. وقال أبو الخطاب يزكيه إن كان ~~نصابا، وله حكه، وأخذه. # واستفتاح الفأل فيه، فعله ابن بطة، ولم يره غيره، وذكره شيخنا، واختاره. # ويحرم كتبه حيث يهان ببول حيوان، أو جلوس، ونحوه، وذكره شيخنا إجماعا، ~~فتجب إزالته، قال أحمد: لا ينبغي تعليق شيء فيه قرآن يستهان به، قال جماعة: ~~ويكره كتابته، زاد بعضهم فيما هو مظنة بذله، وأنه لا يكره كتابة غيره من ~~الذكر فيم لم يدنس3، وإلا كره شديدا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P247 # ويحرم دوسه، والمراد غير حائط المسجد، قال في الفصول وغيره: يكره أن يكتب ~~على حيطان المسجد ذكر وغيره، لأن ذلك يلهي المصلي، وكره أحمد شراء ثوب فيه ~~ذكر الله يجلس عليه ويداس. # وما تنجس أو كتب عليه بنجس غسل، قال في الفنون: يلزم غسله. وقال: فقد جاز ~~غسله وتحريقه لنوع صيانة وقال إن قصد بكتبه بنجس إهانته فالواجب قتله. وفي ~~البخاري1: أن الصحابة حرقته بالحاء المهملة، لما جمعوه، قال ابن الجوزي: ~~ذلك لتعظيمه وصيانته، وذكر القاضي أن أبا بكر بن أبي داود روى بإسناده عن ~~طلحة بن مصرف2 قال: دفن عثمان المصاحف بين القبر والمنبر3، وبإسناد عن طاوس ~~إن لم يكن يرى بأسا أن يحرق الكتب، وقال: إن الماء والنار خلق من خلق ~~الله4. # وذكر أحمد أن أبا الجوزاء5 بلي مصحف له فحفر له في مسجده فدفنه، وقيل: ~~يدفن كما لو بلي المصحف أو اندرس، نص عليه. # وفي كراهة نقطه وشكله وكتابة الأعشار فيه وأسماء السور وعدد PageV01P248 # الآيات روايتان ms0137 "م 25" وعنه يستحب نقطه، وعلله أحمد ~~بأن فيه منفعة للناس، واختاره أبو الحسين بن المنادي1، ومعنى كلامه وكلام ~~القاضي أن شكله كنقطه، وعليه تعليل أحمد، قال ابن منصور لأحمد: تكره أن ~~يقال سورة كذا وكذا؟؟ قال: لا أدري ما هو؟ قال الخلال: يعني لا أدري ~~كراهتهم لذلك ما هو، إلا أن أبا عبد الله كره أن يقال ذلك، واحتج الخلال ~~على جواز ذلك بالأخبار الصحيحة المشهورة2. وقال القاضي ظاهره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 25: قوله: "وفي كراهة نقطه وشكله وكتابة الأعشار فيه وأسماء ~~السور وعدد الآيات روايتان" انتهى، وأطلقهما في الرعاية الكبرى والآداب ~~الكبرى والوسطى وأطلقهما في المستوعب في النقط، وقال: ويكره أن يكتب في ~~المصحف ما ليس من القرآن كالأخماس، والأعشار، وعدد آي السور، انتهى: # إحداهما: لا يكره. قلت: وهو الصواب، وعليه عمل الناس في هذه الأزمنة ~~وقبلها بكثير، وإنما ترك ذلك في الصدر الأول، وقد استحب أبو الحسين بن ~~المنادي نقطه، وعلله الإمام أحمد بأن فيه منفعة للناس، ومعنى كلام القاضي ~~وابن المنادي وشكله أيضا. قلت: وهو قوي. # والرواية الثانية: يكره لعدم فعله في الصدر الأول، ومنعهم من ذلك، فهذه ~~خمس وعشرون مسألة، بل أكثر باعتبار تعداد المسائل قد فتح الله بتصحيحهما ~~فله الحمد والمنة. PageV01P249 # التوقف عن جوازه، وكراهته، وقد روى خلف بن هشام ~~البزاز1 وهو إمام مشهور بإسناده في فضائل القرآن عن أنس مرفوعا: "لا تقولوا ~~سورة البقرة، ولا سورة آل عمران، ولا سورة النساء، وكذلك القرآن كله، ولكن ~~قولوا: السورة التي يذكر فيها البقرة، والتي يذكر فيها آل عمران، وكذلك ~~القرآن كله" 2. قال القاضي: وظاهر كراهته، وهو أشبه، لأن القرآن يعضده، قال ~~الله تعالى: {فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال} [محمد: 20] قال في ~~شرح مسلم3: جواز ذلك قول عامة العلماء سلفا وخلفا، وكرهه بعض المتقدمين. # ويجوز تقبيله، وعنه يستحب، لفعل عكرمة بن أبي جهل، رواه أحمد، ونقل جماعة ~~الوقف فيه، وفي جعله على عينيه، لعدم التوقيف، وإن كان فيه رفعة وإكرام، ~~لأن ms0138 ما طريقه القرب إذا لم يكن للقياس فيه مدخل، لا يستحب فعله وإن كان فيه ~~تعظيم إلا بتوقيف، ولهذا قال عمر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P250 # عن الحجر: لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يقبلك ما قبلتك1، ولما قبل معاوية الأركان كلها أنكر عليه ابن عباس، ~~فقال: ليس شيء من البيت مهجورا، فقال: إنما هي السنة، فأنكر عليه الزيادة ~~على فعل النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان فيه تعظيم2، ذكر ذلك القاضي، ~~ولهذا ذكره الآمدي رواية تكره، وظاهر ذلك أنه لا يقام له، لعدم التوقيف، ~~وذكر الحافظ بن أبي الأخضر3 من أصحابنا فيمن روي عن أحمد4 في ترجمة أبي ~~زرعة الرازي: سمعت أحمد بن حنبل وذكر عنده إبراهيم بن طهمان5 وكان متكئا، ~~من علة فاستوى جالسا، وقال: لا ينبغي أن يذكر الصالحون فيتكأ، وذكر ابن ~~عقيل في الفنون أنه كان مستندا فأزال ظهره. وقال: لا ينبغي أنه تجري ذكرى ~~الصالحين ونحن مستندون، قال ابن عقيل، فأخذت من هذا حسن الأدب فيما يفعله ~~الناس عند ذكر إمام العصر من النهوض لسماع توقيعاته، ومعلوم أن مسألتنا ~~أولى. وقال شيخنا: إذا اعتاد الناس قيام بعضهم لبعض فهو أحق. # ويجوز: كتابة آيتين فأقل إلى الكفار، ونقل الأثرم يجوز أن يكتب إلى أهل ~~الذمة كتاب فيه ذكر الله، قد كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى المشركين6، ~~وفي النهاية لحاجة التبليغ، وهو ظاهر الخلاف. وقال ابن عقيل: لا بأس #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P251 # بتضمينه لمقاصد تضاهي مقصوده تحسينا للكلام، كأبيات ~~في الرسائل للكفار مقتضية الدعاية، ولا يجوز في نحو كتب المبتدعة، بل في ~~الشعر لصحة القصد، وسلامة الوضع. # ويحرم السفر به إلى دار الحرب "وم ش" نقل إبراهيم بن الحارث؛ لا يجوز ~~للرجل أن يغزو ومعه مصحف، وقيل: إلا مع غلبة السلام. وفي المستوعب يكره ~~بدونها "وه". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P252 # ### | باب الغسل ### | موجبات الغسل # ... # باب الغسل # وموجبه ستة: خروج المني من ms0139 مخرجه بلذة، ولو دما، وعنه وبغيرها "وش" ويخلق ~~منه الحيوان، لخروجه من جميع البدن، وينقص به جزء منه، وبهذا يضعف مكثره، ~~فجبر بالغسل. # وإن أحس بخروجه فحبسه وجب، وعنه لا، حتى يخرج، اختاره جماعة "و" فعلى ~~الأول هل يثبت حكم البلوغ والفطر وغيرهما؟ على وجهين "م 1" وعليهما أيضا إن ~~خرج بعد غسله أو خرجت بقية مني اغتسل له: لم يجب "وم" وعنه يجب "وش". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 1: قوله: "وإن أحس بخروجه فحبسه وجب، وعنه لا، حتى يخرج واختاره ~~جماعة، فعلى الأول هل يثبت حكم البلوغ والفطر وغيرهما؟؟ على وجهين" انتهى. ~~وذكرهما القاضي فيمن بعده، وأطلقهما ابن تميم وابن عبيدان وصاحب الفائق ~~وغيرهم: # أحدهما: لا يثبت حكم البلوغ وغيره بذلك قبل الخروج، وهو ظاهر ما اختاره ~~في الرعاية الكبرى. قلت: وهو بعيد. # PageV01P253 # وعنه إن خرج بوله "وه" وعنه بعده، وكذا لو جامع فلم ~~ينزل واغتسل، ثم خرج لغير شهوة، وجزم جماعة يغتسل. وقال شيخنا: قياس المني ~~انتقال حيض. # وإن انتبه بالغ أو من يحتمل بلوغه فوجد بللا جهل أنه مني وجب "م ش" ~~كتيقنه "و" وعنه مع الحلم، وعنه لا، ذكره شيخنا، وفيه نظر، فعلى الأولى ~~يغسل بدنه1 وثوبه احتياطا، ولعل ظاهره لا يجب، ولهذا قالوا: وإن وجده يقظة ~~وشك فيه توضأ، ولا يلزم غسل ثوبه، ولا يديه، وقيل: يلزمه حكم غير المني، ~~ويتوجه احتمال حكمهما، وخيره أكثر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: يثبت ذلك قاله القاضي في التعليق التزاما، وقدمه الزركشي. ~~قلت: وهو الصواب، قال في الرعاية وهو بعيد. PageV01P254 # الشافعية بين حكم المني والمذي. # وإن سبق نومه برد أو نظر ونحوه لم يجب، وعنه يجب، وعنه مع الحلم وفاقا، ~~وإن تيقنه مذيا فلا "ه" وإن رأى منيا بثوب ينام فيه وقال أبو المعالي ~~والأزجي لا بظاهره لجوازه من غيره اغتسل ويعمل في الإعادة باليقين، وقيل ~~بظنه. # ولا يجب بحلم بلا بلل، ولا بمني في ثوب ينام فيه اثنان عن الأصح فيهما ms0140 ~~"و" وفي الأولى رواية يجب إن وجد لذة الإنزال، وعلى المذهب إن انتبه ثم خرج ~~إذن لزمه، وإن وجب بالاحتلام تبينا وجوبه من الاحتلام، فيعيد ما صلى بعد ~~الانتباه قبل خروجه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P255 # وتغييب حشفته الأصلية "و" أو قدرها لعدم بلا حائل، ~~وقيل ومعه "وش" وإن لم يجد حرارة "ه" والمذهب ولو نائما ومجنونا، وقيل: ولو ~~ميتا فيعاد غسله، كمن استدخلته في قبل، والأصح أصلي من آدمي، "و" أو غيره ~~"ه" نص عليه حتى سمكة، وقيل حي "وه" وكذا دبر في المنصوص "و" وقيل: على ~~الواطئ، والمنصوص ولو غير بالغ "ه" والأصح يلزمه إن أراد ما يتوقف على ~~الغسل، أو الوضوء، أو مات قبل فعله شهيدا، وعد بعضهم هذا قولا، والأولى أنه ~~مراد المنصوص، أو يغسل له #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P256 # لو مات، ولعله مراد الإمام، وشرط بعضهم لوجوبه مجامعة ~~مثله، وشرط بعضهم للذكر1 إذا كان ابن عشر، والأنثى بنت تسع، والمراد به ما ~~قبله، وهو ظاهر كلام أحمد، ليس عنه خلافه. # ويجب الوضوء بموجباته "و" وجعل شيخنا مثله مسألة الغسل إلزامه باستجمار، ~~ونحوه في فتاوى ابن الزاغوني لا نسميه جنبا، لأنه لا ماء له، ثم إن وجد ~~شهوة لزمه، وإلا أمر به ليعتاده، وأن الميتة يعاد غسلها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P257 # للصلاة، وإلا فالوجهان، وأجاب أبو الخطاب في الأولى ~~مثله. # ولو استدخلت ذكر بهيمة فكوطء بهيمة، ويأتي كلام ابن شهاب في الحد بوطء ~~بهيمة1، ولو قالت امرأة: لي جني يجامعني كالرجل فلا غسل، لعدم الإيلاج ~~والاحتلام، ذكره أبو المعالي وفيه نظر، وقد قال ابن الجوزي: في قوله تعالى: ~~{لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان} [الرحمن: 56] دليل على أن الجني يغشى المرأة ~~كالإنسي2. # وإسلام الكافر على الأصح، وقيل: جنب، وقيل يجب بالكفر، والإسلام شرط، ~~فعلى الأشهر لو وجد سببه في كفره لم يلزمه له غسل. وقال ابن عقيل وغيره: ~~أسبابه الموجبة له في الكفر كثيرة، وبناه أبو المعالي على ms0141 مخاطبتهم، ~~بالفروع، ويلزمه على القول الآخر كالوضوء، فلو اغتسل في كفره أعاد، واختار ~~شيخنا، لا إن اعتقد وجوبه. # وقال بناء على أنه يثاب طاعة في الكفر إذا أسلم، وأنه كمن تزوج مطلقته ~~ثلاثا معتقدا حلها، وفيه روايتان. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P258 # وقيل: لا غسل على كافر مطلقا "وم" كغسل حائض لوطئه في ~~الأصح، قال أحمد: ويغسل ثيابه، قال بعضهم: إن قلنا بنجاستها وجب، وإلا ~~استحب. # ويحرم تأخير إسلام لغسل ولغيره، ولو استشار مسلما فأشار بعدم إسلامه، أو ~~أخر عرض الإسلام عليه بلا عذر لم يجز، وذكر صاحب التتمة من الشافعية1: أنه ~~يصير مرتدا، ورد عليه بعضهم والموت، وهو تعبد "لا" عن حدث "ش". # والحيض والنفاس، وقيل: بانقطاعه "وه ر" وعليهما يخرج غسل شهيد، وذكر أبو ~~المعالي احتمالين على الأول، لتحقق الشرط بالموت، وهو غير موجب، وجزم بعضهم ~~بأنه لا يجب. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه 2: قوله: والحيض والنفاس، وقيل بانقطاعه، وعليهما يخرج غسل شهيدة ~~انتهى. وقال في باب غسل الميت3 في غسل الشهيد: ويغسل لجنابة، أو طهر من حيض ~~ونفاس على الأصح، وسبقت أسئلة النهي، فذكر أولا أنها تغسل إذا كانت شهيدة، ~~لأنه قدم وجوب الغسل بخروجها ومفهوم كلامه ثانيا أنها لا تغسل إذا لم تطهر ~~وهو مناقض للأول فيما يظهر، والظاهر أنه تابع أولا المجد وابن حميدان ~~والناظم وغيرهم، وتابع ثانيا الشيخ الموفق ومن تبعه، فحصل ما حصل، والله ~~أعلم 2. PageV01P259 # وعنه والولادة "و" والولد طاهر على الأصح، وفي غسله ~~مع دم وجهان "م 2" وفي استحباب غسل حائض لجنابة قبل انقطاعه روايتان "م 3" ~~ويصح وعنه: لا "وش" وعنه يجب. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 2: قوله: "والولد طاهر على الأصح، وفي غسله مع دم وجهان" انتهى. ~~وأطلقهما في الرعاية الكبرى والحاوي الكبير: # أحدهما: يغسل وهو الصحيح لمناسبته الدم ومخالطته له، ولا يسلم منه غالبا ~~بعد خروجه، فعلقنا الحكم على المظنة. # والوجه الثاني: لا يغسل. # مسألة -3: قوله: "وفي استحباب غسل حائض لجنابة قبل انقضائه ms0142 روايتان" ~~انتهى. # إحداهما: يستحب لذلك. قدمه ابن تميم، قال في مجمع البحرين: ويستحب غسلها ~~عند الجمهور، واختاره المجد. انتهى. # والرواية الثانية: لا يستحب، قدمه في المستوعب. قلت: وهو قوي. وقال في ~~الرعاية الكبرى بعد أن قدم أنه لا يصح غسلها لجنابة حال الحيض، وعنه يصح، ~~وعنه أنه يستحب، وعنه لا يستحب. انتهى. # PageV01P260 # ويمنع جنب من قراءة آية على الأصح، زاد الخطابي1: وعن ~~أحمد يجوز آية ونحوها ولا يجوز آيات يسيرة للتعوذ. وفي واضح ابن عقيل في ~~مسألة الجواز لا يحصل التحدي بآية، واثنتين، ولهذا جوز الشرع للجنب الحائض ~~تلاوته، لأنه لا إعجاز فيه، بخلاف ما إذا طال. # ويجوز بعض آية على الأصح "ه ش" ولو كرر: ما لم يتحيل على قراءة تحرم ~~عليه، وله تهجئة في الأصح، فيتوجه بطلان صلاة بتهجئة، هذا الخلاف. # في الفصول: تبطل لخروجه عن نظمه وإعجازه، وله قراءة لا تجزئ في الصلاة ~~لأسرارها في ظاهر نهاية الأزجي، وقال غيره: له تحريك شفته به إذا لم يبين ~~الحروف. # وله قول ما وافق قرآنا ولم يقصده، نص عليه، والذكر، وعنه ما أحب أن يؤذن، ~~لأنه في القرآن. وفي التعليل نظر، قاله القاضي، وعلله في رواية الميموني ~~بأنه كلام مجموع، وكره شيخنا الذكر له؛ لا لحائض، وقيل: متى قصد بقراءته ~~معنى غير التلاوة جاز "وه". # وله دخول مسجد "وش" وقيل: لحاجة، ويمنع سكران. وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P261 # "الخلاف" جواب: لا ومن عليه نجاسة، والمراد تتعدى "و" ~~كظاهر كلام القاضي وغيره ولكن قد قال بعضهم يتيمم لها للعذر وهذا ضعيف. # ومجنون1، وقيل فيه يكره كصغير، وفيه في النصيحة يمنع للعب، لا لصلاة ~~وقراءة، وهو معنى كلام ابن بطة وغيره، وأطلق في الخلاف منع صغير ومجنون، ~~ونقل مهنا ينبغي أن يجنب الصبيان المساجد. # وللجنب اللبث فيه بوضوء، وعنه لا "و" وفي الرعاية رواية يجوز لجنب مطلقا ~~وحكاه الخطابي عن أحمد وإن تعذر واحتاج فبدونه، نص عليه، واحتج بأن وفد عبد ~~القيس قدموا على النبي صلى الله ms0143 عليه وسلم فأنزلهم المسجد2، كمستحاضة ~~ونحوها ويأمنون تلوثه وعند أبي المعالي والشيخ يتيمم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P262 # "وش" كلبثه لغسله فيه وفيه قول. # والصحيح أن مصلى العيد مسجد "وش" لأنه أعد للصلاة حقيقة؛ لا مصلى الجنائز ~~ذكره أبو المعالي، ولم يمنع في النصيحة حائضا من مصلى العيد، ومنعها في ~~المستوعب، وأمر عليه السلام برجم ماعز في المصلى، قال جابر: رجمناه في ~~المصلى. متفق عليه1. ونهى عن إقامة الحدود في المسجد، أو يستقاد فيه أو ~~تنشد فيه الأشعار، رواه أبو داود والدارقطني من حديث حكيم بن حزام2، وله ~~انقطاع، وإسناده ثقات، وضعفه عبد الحق وغيره. # ويمنع في المنصوص كافر القراءة "ه" ولو رجي إسلامه "ش" ونقل مهنا أكره أن ~~يضعه في غير موضعه، قال القاضي: جعله في حكم الجنب. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P263 # ### | فصل: يستحب الغسل للجمعة # "و" في يومها لحاضرها إن صلى الجمعة لا لامرأة، وقيل: ولها "وش" وعنه يجب ~~على من تلزمه، ولا يشترط وكذا العيد الغسل للعيد "و" لحاضرها إن صلى، وقيل ~~إن صلى جماعة، وفي التلخيص لمن حضره ولو لم يصل "وم ش" وإن مثله الزينة، ~~والطيب، لأنه يوم الزينة بخلاف الجمعة، وعنه له الغسل بعد نصف ليلته "وم ش" ~~وقال أبو المعالي في جميعها أو بعد نصفها، كالأذان، فإنه أقرب، فيجيء من ~~قوله وجه ثالث: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P263 # يختص بالسحر كأذان. # ويستحب لكسوف، واستسقاء في الأصح "وش" ومن غسل ميت على الأصح "و" وعنه ~~يجب من كافر، وقيل: ومسلم، ولجنون، وإغماء، واستحاضة "و" وعنه يجب لهن، ~~ولإحرام حتى حائض ونفساء "و". # وللشافعي قول: لا يستحب لهما، وجعله داود فرضا للنفساء، واستحبه لغيرها ~~وأوجب بعض العلماء الدم بتركه. # ويستحب لدخول مكة، قال في المستوعب حتى لحائض، وعند شيخنا لا، ومثله ~~اغتسال الحج، والوقوف بعرفة، وطواف زيارة ووداع "و" في الكل، ومبيت ~~بمزدلفة، ورمي جمار، وخالف شيخنا في الثلاثة، ونقل صالح، ولدخول الحرم، وفي ~~منسك ابن الزاغوني ms0144 والسعي وفيه والإشارة والمذهب: وليالي منى، وعنه، ~~ولحجامة "وه" وقيل ولدخول المدينة. وقال شيخنا نص عليه، وقيل: ولكل اجتماع ~~مستحب، وغسل الجمعة آكد، وقيل: وغسل الميت "وق". # ويتيمم في الأصح لحاجة "وش" نقله صالح في الإحرام، وقيل: بل لغيره، ولم ~~يستحبه "م ه" ويتيمم لما يستحب الوضوء له لعذر "و" وظاهر ما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P264 # قدمه في الرعاية لا كغير1 العذر، وتيممه عليه السلام ~~لرد السلام2 يحتمل عدم الماء، ويتوجه احتمال في رد السلام، لفعله عليه ~~السلام3 لئلا يفوت المقصود وهو رده على الفور، وأجاب القاضي وغيره بأنها ~~ليست شرطا فيه، فقيل له فالطهارة شرط في كمال الرد فلما خاف فوته كمل ~~بالتيمم مع القدرة؟ فأجاب إنه إنما كمل بالتيمم مع وجود الماء لجوازه بلا ~~طهارة مع القدرة عليها؟ وجوزه صاحب المحرر وغيره مطلقا، لأنها مستحبة فخف ~~أمرها، وسبق في مثله التجديد لما يستحب له الوضوء4. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P265 # ### | فصل: في صفة الغسل # كامل بنية وتسمية وغسل يديه ثلاثا وما لوثه ثم يتوضأ "و" كاملا "وم ش" ~~وعنه يؤخر غسل رجليه "وه" إن كانتا في مستنقع الماء المستعمل، وعنه سواء ~~ويروى رأسه، والأصح ثلاثا "و" ثم بقية بدنه، قيل مرة "وم" وقيل ثلاثا "م 4" ~~ويدلكه، ويتيامن، ويعيد غسل رجليه بمكان آخر، وقيل لا يعيد "وه" لا لطين ~~ونحوه "وش" كالوضوء "و" ويجزئ بنية "ه". # وتعميم بدنه حتى شعر وفيه وجه والأصح وباطنه "م ر" والأصح للحنفية لا ~~يلزمها غسل الشعر النازل من رأسها للحرج، ويكفي الظن في الإسباغ، وقال ~~بعضهم: يحرك خاتمه ليتيقن وصول الماء وسبق في الاستنجاء1، ويأتي في الشك في ~~عدد الركعات2. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 4: قوله: في صفة الغسل "ثم بقية بدنه، قيل: مرة وقيل: ثلاثا" ~~انتهى "أحدهما": يغسله مرة وهو ظاهر كلام الخرقي والعمدة والتلخيص والخلاصة ~~وجماعة واختاره الشيخ تقي الدين قال الزركشي وهو ظاهر الأحاديث. # والقول الثاني: يغسل ثلاثا، وهو الصحيح، وعليه أكثر ms0145 الأصحاب، وقطع به في ~~النهاية والإيضاح والفصول والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي3 ~~والمقنع4 والمحرر والنظم ومختصر ابن تميم والرعايتين والحاويين والوجيز ~~والفائق وإدراك الغاية والمنور وغيرهم قال الزركشي عليه عامة الأصحاب. ~~PageV01P266 # والتسمية كالوضوء. ولا يجب موالاة على الأصح "وه" ~~كالترتيب "و" وللحاجة إلى تفريقه كثيرا وكثرة المشقة بإعادته ولخبر اللمعة1 ~~وظاهر النص، ولا معارض، وحيث فاتت الموالاة فيه أو في وضوء وقلنا لا يجوز ~~فلا بد للإتمام من نية مستأنفة "ش" بناء على أن من شرط النية الحكمية قرب ~~الفعل منها، كحالة الابتداء، فدل على الخلاف كما يأتي في نية الصلاة2 ونية ~~الحج في دخول مكة3. # ويجب نقض الشعر لحيض "خ" لا لجنابة "و" في المنصوص فيهما. ويستحب السدر ~~في غسل الحيض، وظاهر نقل الميموني وكلام ابن عقيل يجب، وقاله ابن أبي موسى، ~~وأن تأخذ مسكا فتجعله في قطنة أو شيء وتجعله في فرجها بعد غسلها، فإن لم ~~تجد فطيبا، فإن لم تجد فطينا ليقطع الرائحة، ولم يذكر الشيخ الطين. وقال ~~أحمد أيضا في غسل حائض ونفساء كميت، قال القاضي في جامعه معناه يجب مرة، ~~ويستحب ثلاثا ويكون #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P267 # السدر والطيب كغسل الميت، وذكر ابن حزم لا يجب طيب ~~إجماعا, ويستحب في غسل الكافر السدر كإزالة شعره وأوجبه في التنبيه ~~والإرشاد1. # ويرتفع حدث قبل زوال نجاسة "و" كالطهارة، وعنه بل معها. # ويغتسل بصاع، وهو خمسة أرطال وثلث عراقية نقله الجماعة "وم ش" وأومأ في ~~رواية ابن مشيش2: أنه ثمانية في الماء، اختاره في الخلاف، ومنتهى الغاية، ~~لا مطلقا "ه" ويتوضأ بمد وهو ربعه، ويجزئ #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P268 # في المنصوص دونهما "و" وفي كراهته وجهان "م 5". # وإن نوى الحدثين وقال شيخنا أو الأكبر وقاله الأزجي ارتفعا، وعنه يجب ~~الوضوء "خ" وقيل يكفي وجود ترتيبه وموالاته، وإن نوى أحدهما لم يرتفع غيره ~~"م ش" فعلى الأول لو نوى رفع الحدث وأطلق ارتفعا، وظاهر كلام جماعة عكسه ~~كالرواية الثانية: وقيل يجب الوضوء، ms0146 ولو نوت من انقطع حيضها بغسلها حل ~~الوطء صح، وقيل لا، لأنها نوت ما يوجب الغسل. وهو الوطء، وذكره أبو ~~المعالي. # ويستحب للجنب، وعنه للرجل غسل فرجه ووضوء لأكل أو شرب، وعنه يغسل يده، ~~ويتمضمض "وه" ولمعاودة وطء "و" ولا يكره في المنصوص تركه في ذلك "و" ولنوم، ~~وفي كلامه ما ظاهره وجوبه، قاله شيخنا. # ويكره تركه في الأصح "ه": ولا يسن لحائض قبل انقطاعه لعدم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 5: قوله: ويتوضأ بالمد وهو ربعه ويجزئ في المنصوص دونهما وفي ~~كراهته وجهان، انتهى. # أحدهما: يكره جزم به في الرعاية الكبرى. # والوجه الثاني: لا يكره. قلت: وهو الصواب لفعل السلف وهو ظاهر كلام كثير ~~من الأصحاب. # PageV01P269 # صحته بل بعده، ومن أحدث بعده لم يعده في ظاهر كلامهم ~~لتعليلهم بخفة الحدث، أو بالنشاط، وظاهر كلام شيخنا يتوضأ لمبيته على إحدى ~~الطهارتين، وغسله عند كل امرأة أفضل. # وكره أحمد بناء الحمام وبيعه وإجارته، وحرمه القاضي، وحمله شيخنا على غير ~~البلاد الباردة، قال جماعة يكره كسب الحمامي. وفي نهاية الأزجي الصحيح لا، ~~وله دخوله نص عليه، وقال ابن البنا، يكره، وجزم به في الغنية، واحتج بأن ~~أحمد لم يدخله لخوف وقوعه في محرم، وإن علمه حرم. وفي التلخيص والرعاية له ~~دخوله مع ظن السلامة غالبا. # وللمرأة دخوله لعذر، وإلا حرم، نص عليه، وكرهه بدونه ابن عقيل وابن ~~الجوزي. وفي عيون المسائل لا يجوز للنساء دخوله إلا من علة يصلحها الحمام، ~~واحتج بخبر عائشة المشهور1. واعتبر القاضي والشيخ مع العذر: تعذر غسلها في ~~بيتها لتعذره، أو خوف ضرره ونحوه، وظاهر كلام أحمد لا يعتبر، وهو ظاهر كلام ~~المستوعب والرعاية لظاهر الخبر، وقيل اعتياد دخولها عذر للمشقة "خ" وقيل لا ~~تتجرد، فتدخله بقميص خفيف، وأومأ إليه أحمد2، فإن المروذي ذكر له قول ابن ~~أسلم: لا تخلع قميصا، لقوله عليه السلام: "المرأة إذا خلعت ثيابها في غير ~~بيت زوجها هلكت الستر بينها وبين الله تعالى" قلت فأي شيء تقول أنت؟ قال ما ~~أحسن ms0147 ما احتج به! وهذا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P270 # الخبر رواه أحمد وأبو داود وغيرهما1، وله طرق، وفيه ~~ضعف، ولعله حسن. # ويتوجه في المرأة تبيت عند أهلها: الخلاف، والظاهر رواية المروذي ~~المذكورة المنع. # ونقل حرب عن إسحاق يكره، ولا يكره قرب الغروب وبين العشاءين، خلافا ~~للمنهاج لانتشار الشياطين. # ويكره فيه القراءة في المنصوص، ونقل صالح: لا تعجبني القراءة2: وظاهره ~~ولو خفض صوته. وذكر ابن عبد البر: سئل مالك عن القراءة فيه فقال: القراءة ~~بكل مكان حسن، وليس الحمام بموضع قراءة فمن قرأ الآيات فلا بأس. # والأشهر يكره السلام "ه" وقيل والذكر "خ" وسطحه، ونحوه كبقيته، ذكره ~~بعضهم، ويتوجه فيه كصلاة. # وهل ثمن الماء على الزوج أو عليها، أو ماء غسل الجنابة فقط عليه3، أو ~~عكسه؟ فيه أوجه "م 6". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة- 6: قوله: "وهل ثمن الماء على الزوج، أو عليها، أو ماء الجنابة فقط ~~PageV01P271 # وماء الوضوء كالجنابة "م 7" وذكر أبو المعالي ويتوجه ~~يلزم السيد شراء ذلك لرقيقه، ولا يتيمم في الأصح. # ويكره الاغتسال في مستحم وماء عريانا قال شيخنا: عليه أكثر نصوصه، عنه ~~لا، اختاره جماعة "و" وعن أحمد لا يعجبني، إن للماء سكانا. واحتج أبو ~~المعالي للتحريم خلوة بهذا الخبر، ونقل حرب أن أحمد كرهه شديدا، وسبق في ~~الاستطابة1 كشفها بلا حاجة خلوة. والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # عليه، أو عكسه فيه أوجه، انتهى. قال ابن تميم في آخر الحيض: وثمن ماء ~~الحيض على الزوج في وجه، وعلى الزوجة في آخر، انتهى، وأطلقها في الفصول: # أحدها2: هو على الزوج وهو الصحيح، وقد صار عادة وعرفا في هذه الأزمنة ~~وقبلها بكثير، قال في المغني3 والشرح4 في باب عشرة النساء: إن احتاجت إلى ~~شراء الماء فثمنه عليه، قال في الرعاية الكبرى في هذا الباب: وثمن ماء ~~الغسل من الحيض والنفاس والجنابة على الزوج، وقيل على الزوجة5 انتهى. # و "الوجه الثاني": على الزوجة، قال في الواضح لا يجب على الزوج، وهو ظاهر ~~ما اختاره ms0148 في عيون المسائل. # والوجه الثالث: عليه ماء الجنابة فقط، لأنه في الغالب سببه. # الوجه الرابع: ماء الحيض والنفاس ونحوهما عليه دون ماء الجنابة. # مسألة- 7: قوله: "وماء الوضوء كالجنابة ذكره أبو المعالي" انتهى، وقد ~~علمت الصحيح من ذلك في الجنابة6، فكذا هنا، بل أولى، والله أعلم، فهذه سبع ~~مسائل في هذا الباب قد صححت. PageV01P272 # ### | باب التيمم ### | مدخل # ... # باب التيمم # وهو بدل مشروع إجماعا لكل ما يفعل بالماء، كمس المصحف "و" وقال الشيخ ~~فيه: إن احتاج، وكوطء حائض، نقله الجماعة ولو لم يكن بالواطئ جراح "م" أو ~~لم يصل به ابتداء "ه" وقيل يحرم، ذكره شيخنا، وذكره ابن عقيل رواية، ~~وصححها، ذكره ابن الصيرفي. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P273 # وهل يكره لمن لم يخف العنت "وم" فيه روايتان "م 1" ~~حضرا وسفرا "و" وقيل مباحا طويلا لعادم الماء بحبس أو غيره "و" وعنه سفرا، ~~فعلى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -1: قوله: "وهل يكره لمن لم يخف العنت؟ فيه روايتان" هل يكره الوطء ~~لعادم الماء أم لا؟ أطلق الخلاف وأطلقهما في الفصول، والمذهب، والمغني1، ~~والشرح2، وشرح ابن عبيدان، ومجمع البحرين، وغيرهم: # إحداهما: لا يكره، وهو الصحيح، اختاره الشيخ تقي الدين، وقدمه ابن تميم ~~قال في المغني1 وتبعه في الشرح2: والأولى إصابتها من غير كراهة، قال ابن ~~رزين وهو الأظهر، قال في الفائق يفعل به كل ما يفعل بالماء من صلاة وقراءة ~~وطواف ووطء ونحوها. # والرواية الثانية يكره إن لم يخف العنت قدمه في الرعاية الكبرى وشرح ابن ~~رزين واختاره المجد وصححه أبو المعالي. PageV01P274 # الأولى يعيد على الأصح "وم" أو لخائف باستعماله ضررا ~~في بدنه، أو بقاء شين1، أو بطء برء "و" وعنه بل خوف التلف "ح" ويأتي بيان ~~الخوف في صلاة المريض. # وإن عجز مريض عن حركة وعمن يوضئه فكعادم. وإن خاف فوت الوقت إن انتظر من ~~يوضئه فالأصح يتيمم، ويصلى ولا إعادة أو ضرر آدمي محترم أو حيوان "و" وقيل ~~له، أو فوت رفقته أو ماله، وظاهر ms0149 كلامه ولو لم يخف ضررا بفوت الرفقة لفوت ~~الألفة والأنس، ويتوجه احتمال أو خافت امرأة على نفسها فساقا نص عليه، قال ~~الشيخ وغيره، بل يحرم خروجها إليه، وعنه لا أدري، وقيل يعيد، وذكر ابن ~~الجوزي أو احتاجه لعجين أو طبخ، وقيل يتيمم من اشتد خوفه جنبا ويعيد. وفي ~~وجوب حبس الماء #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P275 # لتوقع عطش غيره كخوف عطش نفسه وجهان، وهما في خوفه ~~عطش نفسه بعد دخول الوقت "م 2 و 3" ويشربه مع عطشه إذن، وذكر الأزجي يشرب ~~ماء نجسا، وقيل: لا يجب بذله لعطشان، وإن أمكنه أن يتوضأ به ثم يجمعه ~~ويشربه فإطلاق كلامهم لا يلزمه لأن النفس تعافه، ويتوجه احتمال، ولو مات رب ~~الماء يممه رفيقه العطشان، وغرم ثمنه مكانه وقت إتلافه لورثته، وظاهر كلامه ~~في النهاية أن غرمه مكانه فمثله، وقيل الميت أولى به، وقيل رفيقه إن خاف ~~الموت. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 2-3: قوله: "وفي وجوب حبس الماء لتوقع عطش غيره كخوف عطش نفسه ~~وجهان، وهما في خوفه عطش نفسه بعد دخول الوقت1"، انتهى، ذكر المصنف ~~مسألتين: # المسألة الأولى -2: هل يجب حبس الماء لتوقع عطش غيره أم لا؟ أطلق الخلاف ~~وأطلقه المجد في شرحه، وابن تميم وابن عبيدان والزركشي، وغيرهم: # أحدهما: لا يجب بل يستحب قال المجد: وهو ظاهر كلام الإمام أحمد، وقدمه في ~~الرعاية الكبرى ومجمع البحرين. # والوجه الثاني: يجب، وهو ظاهر كلام جماعة. قلت: وهو الصواب. # المسألة الثانية -3: لو خاف على نفسه العطش بعد دخول الوقت فقال المصنف: ~~الوجهان فيها أيضا، ظاهر كلامه في الرعاية الكبرى أنه لا يجب. وقال أيضا: ~~ولو خاف أن يعطش بعد ذلك هو أو أهله أو عبده أو أمته لم يجب دفعه إليه، ~~وقيل: بلى بثمنه إن وجب الدفع عن نفس العطشان، وإلا فلا، انتهى. # قلت: الصواب الوجوب أيضا، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، منهم الشيخ ~~الموفق والقول بعدم الوجوب ضعيف جدا فيما يظهر. PageV01P276 # وهل يؤثر أبويه لغسل ووضوء ms0150 ويتيمم؟ فيه وجهان "م 4" ~~وعنه في غاز بقربه الماء يخاف إن ذهب على نفسه لا يتيمم ويؤخر. وفي فوت ~~مطلوبه روايتان "م ه" ويأتي في صوم المريض1. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 4: قوله: "وهل يؤثر أبويه لغسل ووضوء ويتيمم فيه وجهان" انتهى، ~~وهما احتمالان مطلقان في الفصول، وأطلق الوجهين في التلخيص، ومختصر ابن ~~تميم، والرعاية الكبرى، والفائق. وقال في الرعاية الكبرى أيضا كان للحي ~~فآثر به غيره لم يتيمم مع وجوده، فإن تعذر أخذه أو عدم الماء جاز التيمم ~~على الأصح، انتهى: # أحدهما: لا يجوز، وهو الصحيح، وقد قدم ابن عبيدان عدم جواز بذله لغيره. ~~وقال في الكافي2: فإن آثر به وتيمم لم يصح، قال في مجمع البحرين: وإن كان ~~الماء ملكا لأحدهم تعين، وقال الشيخ الموفق والشارح: إن كان الماء ملكا ~~لأحدهم فهو أحق به، لأنه محتاج إليه لنفسه، ولا يجوز بذله لغيره، انتهى. ~~وقال ابن رزين في شرحه: فإن وهبه بعد دخول الوقت لم يصح، فإن تيمم مع بقائه ~~لم يصح، لأنه باق على ملكه فإن تصرف فيه من وهب له فهو كإراقته، انتهى، ~~وكلامهم عام في الأب وغيره، وهو الصواب. # والوجه الثاني: يجوز. # مسألة – 5: قوله: "في فوت مطلوبه روايتان" انتهى، وأطلقهما ابن تميم، ~~وذلك كالخائف فوت عدوه إذا توضأ: # إحداهما: يجوز له التيمم وهو الصحيح، قدمه المصنف في باب صلاة الخوف3، ~~فقال: "ولطالب عدو يخاف فوت الصلاة كذلك"، يعني كصلاة الخوف إذا ~~PageV01P277 # وخوف نزلة أو مرض ونحوه لبرد مبيح، ولا إعادة "وه م" ~~وعنه بلى "وش" وعنه حضرا، وفي أيهما فرضه؟ وجهان "م 6". وإن لم يخف لم يبح، ~~وقيل: ما لم يخف خروج الوقت. # ويلزمه شراؤه بثمن مثله "و" عادة مكانه، وكذا بزيادة يسيرة على الأصح "ه ~~ش" كضرر يسير في بدنه من صداع وبرد فهاهنا أولى، وعنه لو كثرت ولم يجحف به ~~"خ". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # اشتد، وعنه لا، وكذلك التيمم له، انتهى، وقدمه في الرعاية الكبرى، فقال: ~~وللغازي التيمم ms0151 بحضرة الماء إذا خاف فوت مطلوبه بطلب الماء، انتهى، وقال في ~~موضع آخر: ومن خاف فوت غرضه المباح بطلب الماء تيمم، وصلى وأعاد، وقيل: إن ~~كان الماء في عمله أعاد، وإلا فلا، انتهى، واختار جواز التيمم، أيضا أبو ~~بكر قاله ابن تميم. # والرواية الثانية لا يجوز. قلت: وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب. # تنبيه: يحتمل أن يحمل ما قدمه المصنف في باب صلاة الخوف على ما إذا خاف ~~فوت عدوه، ويحمل ما أطلقه هنا على ما إذا خاف فوت غرضه غير العدو ليحصل عدم ~~التناقض في كلامه، ولكن كلامه عام. والله أعلم. # مسألة- 6: قوله: "وخوف نزلة أو مرض ونحوه كبرد مبيح ولا إعادة، وعنه بلى، ~~وعنه حضرا، وفي أيهما فرضه، وجهان" انتهى، وأطلقهما في الرعاية الكبرى: # PageV01P278 # وإن احتمل وجوده لزمه طلبه كظنه "و" عنه لا "وه" ~~كعدمه "و" وعنه لا يلزمه إن ظن عدمه، ذكره في التبصرة ولا أثر لطلبه قبل ~~الوقت، فعلى الأولى إن رأى ما يشك معه في الماء بطل تيممه، وقيل لا، كما لو ~~كان في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: الثانية فرضه. قلت: وهو الصواب، وإلا لما كان في إعادتها كبير ~~فائدة، وقد قال ابن عقيل في الفصول لو حبس في الحضر تيمم، ولا يعيد، نص ~~عليه، ويتخرج في الإعادة رواية أخرى بناء على التيمم، لشدة البرد أنه يعيد ~~وقد بينا أنهما سواء، ثم قال فإذا قلنا يجب الإعادة كانت الثانية فرضه، ~~لأنها هي الكاملة، ولأنا لو جعلنا الأولى فرضه لسقط بها فرضه، ولم تجب ~~الإعادة، انتهى فهذا كالصريح في المسألة. # وقال في موضع آخر فيمن صلى على الأرض النجسة وقال يعيد فأيهما فرضه، قال ~~شيخنا أبو يعلى الثانية فرضه، وقياسا على ما قلنا فيمن تيمم حضرا لعدم ~~الماء، أو تيمم لبرد شديد على القول بالإعادة، والوجه أنه لو كان الفرض سقط ~~بالأولى لما كان لإيجاب الثانية معنى، فلما وجبت الثانية دل على أن الأولى ~~وجبت لشغل الوقت، لا لإسقاط الفرض، كالحجة الفاسدة، انتهى، ms0152 فهذا صريح في ~~المسألة، فقد قطع هو وشيخه بأن الثانية فرضه، فوافق ما قلنا، ولله الحمد. # والوجه الثاني: الأولى فرضه. # PageV01P279 # صلاة، جزم به الأصحاب خلافا لظاهر كلام بعضهم لتوجه ~~الطلب. # وإن دل عليه أو علمه قريبا عرفا وعنه أو بعيدا "وم" لزمه قصده في الوقت. # ويلزمه قبول الماء قرضا وكذا ثمنه، والمراد وله ما يوفيه، وقاله شيخنا. # ويلزمه قبول الماء هبة في الأصح وقيل: إن له يتعزز، وعكسه ثمنه، وقيل: ~~يلزمه اقتراض ثمنه، وعنه واتهابه. # وحبل ودلو كالماء، ويلزم قبولهما عارية، وفي طلبهما واتهاب الماء وجهان ~~"م 7 و 8". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة- 7 – 8: قوله: "وحبل ودلو كالماء، ويلزم قبولهما عارية، وفي طلبهما ~~واتهاب الماء وجهان" انتهى، يعني في لزوم طلب الحبل والدلو واتهاب الماء، ~~وهو مشتمل على مسألتين: # PageV01P280 # ويلزمه طلبه من رفيقه في الأشهر "وه ش" وفي المغني1: ~~إن دل عليه. # ومن خرج من بلده إلى أرضه لحرث وصيد ونحوه حمله على المنصوص إن أمكنه، ~~وتيمم إن فاتت حاجته برجوعه، ولا يعيد في الأصح فيهما. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الأولى- 7: هل يجب عليه طلب الدلو والحبل، أم لا؟ أطلق الخلاف ~~"أحدهما": يجب عليه طلب ذلك، وهو الصواب. # والوجه الثاني: لا يجب عليه طلب ذلك. # المسألة الثانية- 8: هل يجب عليه قبول اتهاب الماء أم لا، أطلق الخلاف: # أحدهما: لا يجب عليه. قلت: وهو الصواب، وهو ظاهر ما قدمه في الرعاية ~~الكبرى فإنه قال: وقيل يجب اقتراض الثمن، وعنه أو اتهابه، انتهى. # والوجه الثاني يجب عليه ولم أر هذين الفرعين في غير كلام المصنف، وكلامه ~~في الرعاية يشعر بالفرع الثاني. PageV01P281 # ومن أراق الماء في الوقت، أو شربه فيه، أو مر به فيه، ~~وأمكنه الوضوء قال صاحب المحرر وغيره: ويعلم أنه لا يجد غيره أو باعه فيه، ~~أو وهبه حرم، وفي الصحة وجهان "م 9". # لو فعل ما تقدم ذكره1 وتيمم، وصلى، أو لم يقبله هبة فتيمم، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 9: قوله: "ومن أراق ms0153 الماء في الوقت أو مر به فيه وأمكنه الوضوء ~~قال صاحب المحرر وغيره، ويعلم أنه لا يجد غيره، أو باعه فيه" أي في الوقت ~~"أو وهبه حرم وفي الصحة وجهان" انتهى: # أحدهما: لا يصح، وهو الصحيح قال المصنف هنا2: "وقولنا وفي الصحة وجهان، ~~أشهرهما لا يصح، جزم به القاضي، وابن الجوزي، وأبو المعالي، وغيرهم" قال ~~ابن تميم: لم يصح في أظهر الوجهين، لتعلق حق الله به فهو حق عاجز عن تسليمه ~~شرعا وجزم به في مجمع البحرين، وشرح ابن عبيدان واختاره الشيخ الموفق ~~والشارح وغيرهما. # والوجه الثاني: يصح، لأن توجه الفرض وتعلقه لا يمنع التصرف، كتصرفه فيما ~~وجبت فيه الزكاة، وتصرف المدين، والفرق ظاهر، قاله المصنف، وهذا احتمال ~~لابن عقيل وأطلقهما في الفائق. PageV01P282 # وقد تلف وصلى ففي الإعادة وجهان "م 10 و 11". # وقولنا وفي الصحة وجهان أشهرهما لا يصح، جزم به القاضي، وابن الجوزي وأبو ~~المعالي وأبو البركات وغيرهم، لتعلق حق الله تعالى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -10 – 11: قوله بعد ذلك: "لو فعل ما تقدم ذكره" من الإراقة والمرور ~~والبيع والهبة وتيمم وصلى أو لم يقبله هبة "وتيمم وقد تلف وصلى ففي الإعادة ~~وجهان" انتهى ذكر المصنف مسألتين: # المسألة الأولى -10: إذا تصرف بما تقدم ذكره ثم تيمم وصلى فهل تلزم ~~الإعادة أم لا أطلق الخلاف وأطلقهما في الإراقة والهبة في التلخيص والرعاية ~~الصغرى والحاوي الصغير، وأطلقهما في الإراقة والمرور في المغني1 والشرح2 ~~وشرح ابن رزين والفائق، وأطلقهما في الإراقة والمرور والهبة في مجمع ~~البحرين وشرح ابن عبيدان: # أحدهما: لا يعيد في الجميع وهو الصحيح، نصره في مجمع البحرين قال في ~~الفصول في الإراقة والأشبه أن لا إعادة عليه "قلت" وهو الصواب. # والوجه الثاني: يعيد جزم به في الإفادات في الإراقة والهبة، وصححه في ~~المستوعب، وقدمه في الرعاية الكبرى في المرور به والإراقة، وقدمه في الصغرى ~~في المرور به، وقيل يعيد إن أراقه ولا يعيد إن مر به وأطلقهن ابن تميم. # المسألة الثانية -11: إذا قلنا بوجوب قبول ms0154 الاتهاب ولم يقبل وصلى بالتيمم ~~بعد أن تلف فهل تلزمه الإعادة أم لا، أطلق الخلاف: # أحدهما يعيد، قال في الرعاية الكبرى ومن ترك ما لزمه قبوله وتحصيله من ~~ماء وغيره وتيمم وصلى أعاد، انتهى. # والوجه الثاني: لا يعيد. قلت: وهو قوي. PageV01P283 # به، فهو عاجز عن تسليمه شرعا، والثاني يصح لأن توجه ~~الفرض وتعلقه لا يمنع صحة التصرف، كتصرفه فيما وجبت فيه الزكاة، وتصرف ~~المدين، والفرق ظاهر. # وإن نسيه بمحل يمكنه استعماله أعاد على الأصح "وش" كما لو نسي الرقبة ~~وكفر بالصوم "و" ويتوجه فيها تخريج، ولهذا سوى الأصحاب بينهما. # ونسيان السترة كمسألتنا على الصحيح عند الحنفية، بخلاف نسيان القيام، ~~وقال القاضي في الخلاف لا نسلم أن الناسي غير مكلف، يدل عليه لو نسي الركوع ~~والسجود والطهارة فإنه لا يجزئه، كذا هنا. # قيل: إنما وجب القضاء بدلا له، فأجاب يجب مثله هنا لمساواته لها. # ومثله الجاهل به، ويتوجه أو ثمنه، وقيل يعيد من ضل عن رحله وبه الماء وقد ~~طلبه، ومن بان بقربه بئر خفية لم يعرفها. # وإن ضل عن الماء في رحله، أو أدرجه أحد فيه ولم يعلم1، أو ضل عن موضع بئر ~~كان عرفها فوجهان "م 12 - 14". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -12 - 14: قوله: "وإن ضل عن الماء في رحله أو أدرجه أحد فيه ولم ~~PageV01P284 # وإن لم يعلم به سيد مع عبده فنسي العبد حتى صلى سيده ~~بالتيمم، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # يعلم أو ضل عن موضع بئر كان عرفها فوجهان، انتهى، ذكر ثلاث مسائل: # المسألة الأولى – 12: إذا ضل عن الماء الذي في رحله وتيمم وصلى فهل يعيد ~~أم لا؟ أطلق الخلاف: # أحدهما: يعيد، وهو الصحيح، قال في الرعاية الكبرى: وإن أضله في رحله أعاد ~~الصلاة على الأصح، انتهى وهو ظاهر بحث المجد، بل الإعادة عنده1 في هذه ~~المسألة أولى، فإنه اختار هو وغيره الإعادة في المسألة الآتية بعد هذه، مع ~~أنه لا يعد فيها مفرطا، وهذا هو الصواب. # والوجه الثاني لا يعيد. ms0155 # المسألة الثانية- 13: إذا أدرج الماء في رحله ولم يعلم به فهل تلزمه ~~الإعادة أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه ابن تميم، وابن حمدان، وابن عبيدان: # أحدهما: يعيد وهو الصحيح، اختاره المجد في شرحه وابن عبد القوي في مجمع ~~البحرين، وصاحب الحاوي الكبير، وغيرهم، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد. # والوجه الثاني لا يعيد، اختاره أبو المعالي في النهاية، فقال: والذي يقطع ~~به أنه لا إعادة عليه، لأنه لا يعد في هذه الحالة مفرطا. قلت: وهو الصواب. # المسألة الثالثة – 14: ولو ضل عنه موضع البئر التي يعرفها وصلى بالتيمم ~~فهل تلزم2 الإعادة أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه ابن تميم وابن عبيدان وابن ~~عبد القوي في مجمع البحرين: # أحدهما: لا يعيد وهو الصحيح، صححه في المغني3 والشرح4 والرعاية الكبرى ~~وغيرهم. PageV01P285 # فقيل: لا يعيد، لأن التفريط من غيره، وقيل كالناسي: ~~كنسيانه رقبة مع عبده لا يجزئه الصوم "م 15" ويتوجه فيها تخريج. والجريح، ~~ونحوه يتيمم1 المحتاج ويغسل غيره ولا يعتبر الأكثر "ه م" وقيل ويمسح الجرح ~~بالتراب ويلزمه أن يستنيب من يضبطه إن قدر، وهل يلزمه عن حدث #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني يعيد، وقدم ابن رزين أنه كالناسي وذكر في الفصول احتمالا ~~أنه كالناسي يعيد واقتصر عليه. # مسألة – 15: قوله: "وإن لم يعلم به سيد مع عبده فنسي العبد حتى صلى سيده ~~بالتيمم، فقيل لا يعيد، لأن التفريط من غيره، وقيل كالناسي، كنسيانه رقبة ~~مع عبده لا يجزئه الصوم" انتهى، وأطلقهما في المغني2 والشرح3، وشرح ابن ~~رزين وابن عبيدان ومختصر ابن تميم: # أحدهما: لا يعيد، لأن التفريط من غيره. # والوجه الثاني يعيد وهو الصحيح، قال في الفائق يعيد إذا جهل الماء في أصح ~~الوجهين وهو الصواب، ويقتضيه ما اختاره المجد، وغيره فيما إذا أدرج في رحله ~~ولم يعلم به، لأن العبد من جملة رحله والله أعلم. PageV01P286 # أصغر مراعاة ترتيب وموالاة، أم لا، فلا يعيد غسل ~~الصحيح ما لم يحدث؟ فيه وجهان "م 16" وقال شيخنا وينبغي أن لا ترتيب. #   ### | [تصحيح الفروع ms0156 للمرداوي] # مسألة – 16: قوله: "وهل يلزمه عن حدث أصغر مراعاة ترتيب وموالاة، أم لا ~~فلا يعيد غسل الصحيح ما لم يحدث فيه وجهان" انتهى. يعني إذا توضأ وبه جرح ~~في بعض أعضاء الوضوء وأراد التيمم له هل يلزمه التيمم1 له حين وصوله في ~~الوضوء إلى ذلك العضو المجروح يرتب ويوالي كالوضوء الكامل، أم لا أطلق ~~الخلاف، وأطلقه ابن تميم وصاحب الفائق: # أحدهما: يلزمه مراعاة الترتيب والموالاة وهو الصحيح، وعليه أكثر الأصحاب، ~~قال في مجمع البحرين والحاوي الكبير وابن عبيدان يلزمه مراعاة الترتيب ~~والموالاة عند أصحابنا، والظاهر أنهم تابعوا المجد في ذلك قال الزركشي أما ~~الجريح المتوضئ فعند عامة الأصحاب يلزمه أن لا ينتقل إلى ما بعده حتى يتيمم ~~للجرح نظرا للترتيب وأن يغسل الصحيح مع التيمم لكل صلاة إن اعتبرت الموالاة ~~قال في التلخيص هذا هو1 المشهور قال في الرعاية الكبرى ويرتبه غير الجنب ~~ونحوه ويواليه على المذهب فيهما إن جرح في أعضاء الوضوء وقدمه ابن رزين في ~~شرحه واختاره القاضي وغيره وجزم به في الفصول والمستوعب وغيرها والوجه ~~الثاني لا يجب ترتيب ولا موالاة في ذلك اختاره المجد في شرحه وصاحب الحاوي ~~الكبير قال ابن رزين في شرحه وهو أصح قال الشيخ الموفق PageV01P287 # ولبسه خفا ومسحه إذا أحدث كمستحاضة ذكره الأزجي، وإن ~~لم يخف من مسحه فهل هو فرضه "وم" أو التيمم؟ "وش" فيه روايتان "م 17" وعنه ~~هما. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ويحتمل أن لا يجب الترتيب وكذا الموالاة وجها واحدا وعلله بعلل جيدة ومال ~~إليه قال الشيخ تقي الدين ينبغي له أن لا يرتب وقال أيضا لا يلزمه مراعاة ~~الترتيب وهو الصحيح من مذهب أحمد وغيره وقال الفصل بين أبعاض الوضوء بتيمم ~~بدعة، انتهى، فتلخص أن أكثر الأصحاب أوجبوهما وأن الشيخ الموفق والمجد ~~والشيخ تقي الدين وجماعة لم يوجبوهما وهذا المذهب على ما اصطلحناه والصواب، ~~والله أعلم. # تنبيه: على المقدم يكون محل التيمم في مكان العضو الذي يتيمم بدلا عنه ~~فلو كان الجرح في وجهه لزمه ms0157 التيمم أولا ثم يكمل1 الوضوء وإن كان في بعض ~~وجهه خير بين غسل صحيح وجهه ثم يتيمم الباقي وبين أن يتيمم ثم يغسل صحيح ~~وجهه ثم يكمل وضوءه1 وإن كان الجرح في عضو آخر لزمه غسل ما قبله ثم2 كان ~~الحكم فيه ما ذكرنا في الوجه وإن كان في وجهه ويديه ورجليه احتاج في كل عضو ~~إلى تيمم في محل غسله ليحصل الترتيب وعلى هذا المذهب أيضا يلزمه أن يغسل ~~الصحيح مع التيمم لكل صلاة ويبطل تيممه مع وضوئه إذا خرج الوقت إن اعتبرت ~~الموالاة صرح به الأصحاب. # مسألة – 17: قوله: "وإن لم يخف من مسحه فهل هو فرضه أو التيمم؟ فيه ~~روايتان". انتهى. يعني: إذا كان به جرح ولم يخف من مسحه بالماء، ومسحه، فهل ~~PageV01P288 # وظاهر نقل ابن هانئ مسح البشرة لعذر كجريح، واختاره ~~شيخنا، وأنه أولى. # وإن وجد الجنب ماء يكفي بعض أعضائه لزمه على الأصح "وش" ثم يتيمم للباقي، ~~وكذا المحدث في الأصح "وش" وفي النوادر روايتان وقال ابن الجوزي: للجنب ~~التيمم، أولا، ولا تلزم إراقته، وفي الواضح الروايتان. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسح فرضه، أو التيمم أطلق الخلاف، وأطلقه في الحاوي الكبير، وشرح ابن ~~عبيدان والزركشي: # أحدهما: يجزئه مسحه بالماء من غير تيمم، فيكون الفرض المسح وهو الصحيح، ~~نص عليه، قال الشيخ تقي الدين: لو كان به جرح ويخاف من غسله فمسحه بالماء ~~أولى من مسح الجبيرة وهو خير من التيمم، ونقله الميموني، واختاره ابن عقيل ~~وقدمه في التلخيص والفائق. # والرواية الثانية فرضه التيمم، اختاره القاضي، وقدمه في المذهب ~~والمستوعب، والرعايتين والشرح1، وقال هذا اختيار الخرقي، انتهى. # قلت: وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، قال المصنف وعنه: هما، يعني أن ~~PageV01P289 # ### | فصل: ولا يتيمم لخوف فوت فرض # "م" نقله الجماعة، خلافا لشيخنا، إن انتبه أول الوقت، وقال فيمن يمكنه ~~الذهاب إلى الحمام لكن لا يمكنه الخروج حتى يفوت الوقت كالغلام، والمرأة ~~التي معها أولادها ولا يمكنها الخروج حتى تغسلهم ونحو ذلك، فالأظهر يتيمم ms0158 ~~ويصلي خارج الحمام، لأن الصلاة في الحمام، وبعد الوقت منهي عنها. # قال الأصحاب: وكذا جنازة، وعنه بلى "وه" ويريد به فوتها مع الإمام، قاله ~~القاضي وغيره، قال جماعة: وإن أمكنه الصلاة على القبر لكثرة وقوعه، فتعظم ~~المشقة، وعنه: وعيد، "وه" وكذلك قال أبو حنيفة إن وجدا الماء في صلاتهما لم ~~تبطل، بناء على هذا الأصل. # وسجود تلاوة "وه" اختار شيخنا وجمعة، وأنه أولى من الجنازة لأنها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # فرضه المسح والتيمم، وقدمه ابن تميم، وابن عبد القوي في "مجمع البحرين"، ~~وأطلق الأولى، وهذه في "التلخيص". ومحل الخلاف عنده إذا كان الجرح طاهرا، ~~فأما إن كان نجسا، فلا يمسح عليه، قولا واحدا، وقاله غيره. # PageV01P290 # لا تعاد، وجعلها القاضي وغيره أصلا للمنع، وأنهم لا ~~يختلفون فيها. # وإن وصل مسافر إلى ماء وقد ضاق الوقت، أو علم أن النوبة لا تصل إليه إلا ~~بعده، أو علمه قريبا وخاف فوت الوقت، أو دخول وقت الضرورة إن حرم التأخير ~~إليه أو دله ثقة فقيل: يتيمم ويصلي "وق" وقيل: لا، كقدرته على ماء بئر بثوب ~~يبله ثم1 يعصره، فإنه يلزمه، إن لم تنقص قيمته أكثر من ثمن الماء "م 18 - ~~21" ولو خاف فوت الوقت. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 18 – 21: قوله: "وإن وصل مسافر إلى ماء وقد ضاق الوقت، أو علم أن ~~النوبة لا تصل إليه إلا بعده، أو علمه قريبا وخاف فوات الوقت أو دخول وقت ~~الضرورة إن حرم التأخير إليه، أو دله ثقة فقيل: يتيمم ويصلي، وقيل لا2، ~~كقدرته PageV01P291 # وإن تعذر استعمال ماء وتراب وهو معنى قولهم من لم يجد ~~ماء ولا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # على ماء بئر بثوب يبله ثم يعصره فإنه يلزمه إن لم تنقص قيمته أكثر من ثمن ~~الماء، انتهى. اشتملت هذه الجملة على مسائل: # المسألة الأولى – 18: إذا وصل المسافر إلى ماء وقد ضاق الوقت فهل يلزمه ~~الوضوء ولو خرج الوقت أطلق الخلاف: # أحدهما: يلزمه الوضوء ولا يصح التيمم جزم ms0159 به في المغني1، والشرح2، وشرح ~~ابن رزين وغيرهم، وقدمه في النظم وغيره، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب. # والوجه الثاني يتيمم ويجزئه، قال ابن رجب في قواعده: وهو ظاهر كلام ~~الإمام أحمد في رواية صالح، وجزم به في المحرر، والحاويين وقدمه في ~~الرعايتين والفائق، واختاره أيضا المجد في شرحه، وابن عبيدان، وقال: ما أدق ~~هذا النظر. ولو طرده في الحضر لكان قد أجاد وأصاب، قلت وهو الصواب، وكذا ~~حكم المسألة الثانية 19 والثالثة 20 والرابعة 21 كما قال المصنف. # وذكر ابن تميم المسألة الثانية وجزم بالتيمم، وذكر في الرعاية المسألة ~~الأولى، وقدم جواز التيمم، وأطلق في الثانية الوجهين قال: وإن قدر على ~~نزوله البئر، وما ينزل به إليه ونحوه وأمن على نفسه لزمه ذلك، وإن فاته ~~الوقت ولا تيمم وصلى ولم يعد وكذلك راكب السفينة انتهى. # تنبيه 3: أطلق المصنف هذا فيما إذا علم الماء قريبا وخاف فوت الوقت أو ~~دله ثقة هل يتيمم مراعاة للوقت أو يلزمه الطلب، ويتوضأ ولو خرج الوقت، وقطع ~~قبل ذلك بأنه إن دل عليه أو علمه قريبا عرفا يلزمه قصده في الوقت، فظاهره ~~هنا أنه إذا خاف فوت الوقت أنه لا يطلبه ويتيمم، والظاهر أنهما مسألة واحدة ~~فيكون من جملة المسائل التي قطع فيها بحكم في موضع، وأطلق الخلاف فيها في ~~موضع آخر إلا أن يظهر بينهما فرق3. PageV01P292 # ترابا وقيل للقاضي في التيمم في حضر عذر نادر وغير ~~متصل فأعاد كما لو منع من الطهارة بالماء والتراب؟ فأجاب بالروايتين في ~~مسألة العدم صلى فرضا فقط ولا يزيد على ما يجزئ، وعند شيخنا يتوجه فعل ما ~~شاء، لأنه لا تحريم مع العجز، ولأن له أن يزيد على ما يجزئ في ظاهر قولهم، ~~كذا قال وجزم جده وجماعة بخلافه. # ولا إعادة وعنه بلى، نقله واختاره الأكثر "وش م ر" ولو بتيمم في المنصوص، ~~وزاد بعضهم يسقط به الفرض، فعليه إن قدر فيها خرج، وإلا فكمتيمم يجد الماء ~~وكذا متيمم زال عذره فيها، في إعادته خلاف، وفرضه ms0160 الثانية. وقال أبو ~~المعالي وقيل الأولى وقيل هما، واختاره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P293 # شيخنا في شرح العمدة، وقيل: لا بعينها وعنه يستحب ~~صلاته، وعنه يحرم، ويقضي "وه". # وتبطل بحدث ونحوه "و" قال بعضهم وبخروج الوقت روايتان "م 22" وبغسل ميت ~~مطلقا وتعاد الصلاة عليه به، والأصح وبالتيمم، ويجوز نبشه لأحدهما مع أمن ~~تفسخه؛ #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -22: قوله: فيمن لا يجد ماء ولا ترابا: وتبطل الصلاة بحدث ونحوه ~~وفاقا؛ قال بعضهم: وبخروج الوقت روايتان، انتهى، البعض الذي عناه المصنف، ~~هو والله أعلم ابن حمدان في الرعاية، فإنه قال: وهل تبطل صلاته بخروج الوقت ~~وهو فيها؟ أفيه روايتان انتهى: # إحداهما لا تبطل، قلت وهو الصواب، وقد يؤخذ ذلك من قول المصنف بحدث ونحوه ~~وهو وظاهر كلام غيره. # والرواية الثانية: تبطل # PageV01P294 # ويتيمم لنجاسة بدن على الأصح "ح" لعدم ماء، أو ضرر، ~~ولا إعادة، اختاره الأكثر، وعنه بلى وعنه لعدم. # وفي النية لتيممه لها وجهان والمنع اختاره ابن حامد، وابن عقيل "م 23" ~~قال لأن طهارة الحدث يسري منعها كما لو اغتسل الجنب إلا ظفرا، لم يجز دخول ~~مسجد، ورفعها كمنع محدث مس #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 23: قوله: "ويتيمم لنجاسة بدن على الأصح لعدم ماء أو ضرورة ولا ~~إعادة، اختاره الأكثر، وعنه بلى، وعنه لعدم، وفي النية لتيممه لها وجهان، ~~المنع اختاره ابن حامد وابن عقيل" انتهى: # أحدهما: تجب النية لها، وهو الصحيح، صححه المجد في شرحه، وابن عبد القوي ~~في شرحه، وقدمه ابن عبيدان وصاحب المغني1 والشرح2 في موضع، وهو احتمال لابن ~~عقيل، في الفصول. # والوجه الثاني لا يجب لها كمبدله، وهو الغسل، بخلاف تيمم الحدث، وهو ~~احتمال للقاضي، وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان وصاحب الفائق، وفي المغني3 ~~والشرح4 في موضع آخر. # تنبيه: الذي يظهر أن قوله والمنع اختاره ابن حامد وابن عقيل أي منع الصحة ~~فلا يصح التيمم إلا بالنية، وكلامه في الفصول يدل عليه، لا أن المراد منع ~~الوجوب. PageV01P295 # مصحف بغير ms0161 أعضاء الطهارة كبطنه وصدره ولا يتيمم ~~لنجاسة سترة كالمكان وحكي قول. # ويتيمم بتراب طهور له غبار والأصح غير محرق "وش" وعنه وبسبخة1 "وش" وعنه ~~ورمل، قال القاضي وغيره إن كان لهما غبار. # وعنه فيهما لعدم تراب، وقيل وبما تصاعد على الأرض لعدم لا مطلقا "ه" ولا ~~بمتصل بها كنبات "م". # وما تيمم به كماء مستعمل، وقيل يجوز كما تيمم منه في الأصح. # وتراب مغصوب كالماء وظاهره ولو تراب مسجد "وش" وغيره2 ولعله غير مراد، ~~فإنه لا يكره بتراب زمزم، مع أنه مسجد. # وقالوا يكره إخراج حصى المسجد وترابه للتبرك وغيره والكراهة لا تمنع ~~الصحة، ولأنه لو تيمم بتراب الغير جاز في ظاهر كلامهم للإذن فيه عادة ~~وعرفا، كالصلاة في أرضه، ولهذا قال أحمد لمن استأذنه في الكتابة من دواته: ~~هذا من الورع المظلم. واستأذن هو في مكان آخر فحمله القاضي وابن عقيل على ~~الكتابة الكثيرة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P296 # وقد تيمم عليه السلام على الجدار1، حمله في شرح مسلم ~~على أنه لإنسان يعرفه ويأذن فيه، وقد يتوجه أن تراب الغير يأذن فيه مالكه ~~عادة وعرفا بخلاف تراب المسجد، وقد قال الخلال في الأدب: التوقي أن لا يترب ~~الكتاب إلا من المباحات، ثم روي عن المروذي أن أبا عبد الله كان يجيء معه ~~بشيء، ولا يأخذ من تراب المسجد. # وإن خالط التراب رمل ونحوه فكالماء، وقيل يمنع "وش" ولو تيمم على شيء ~~طاهر له غبار جاز ولو وجد ترابا "م". # ولا يتيمم بطين، قال في الخلاف بلا خلاف، بل يجففه إن أمكنه، والأصح في ~~الوقت. # وإن وجد ثلجا وتعذر تذويبه لزمه مسح أعضاء وضوئه في المنصوص، وفي الإعادة ~~روايتان "م 24" وأعجب أحمد حمل تراب للتيمم، وعند شيخنا وغيره لا وهو أظهر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 24: قوله: "وإن وجد ثلجا وتعذر تذويبه لزمه مسح أعضاء وضوئه به ~~في المنصوص، وفي الإعادة روايتان" انتهى. PageV01P297 # وصفته أن ينوي استباحة ما يتيمم له، ويعتبر معه تعيين ~~الحدث كما ms0162 يأتي1، وقيل: إن ظن فائتة فلم تكن أو بان غيرها لم يصح، وظاهر ~~كلام ابن الجوزي إن نوى التيمم فقط صلى نفلا. وقال أبو المعالي: إن نوى فرض ~~التيمم، أو فرض الطهارة فوجهان، وقيل يصح بنية رفع الحدث "وه". # ثم يسمي، ويضرب بيديه مفرجتي الأصابع، واحدة يمسح وجهه بباطن أصابعه، ~~وكفيه براحتيه، نص عليه، واستحب القاضي وغيره ضربتين: واحدة لوجهه، وأخرى ~~ليديه إلى مرفقيه، وحكى رواية ولا يجب ذلك "ه ش م ر". # ومسح جميع وجهه ويديه، والنية فرض "و" وفيما تحت شعر خفيف وجهان "م 25" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إحداهما يلزمه الإعادة، قدمه ابن تميم وابن حمدان في الكبرى وابن عبيدان ~~وغيرهم. # والرواية الثانية: لا يلزمه، قلت: وهو قوي. # مسألة – 25: قوله: ومسح جميع وجهه ويديه، والنية فرض وفيما تحت شعر خفيف ~~وجهان، انتهى، وأطلقهما ابن تميم: # أحدهما: لا يجب مسح ذلك، وهو الصحيح، جزم به في المغني2، والشرح3، وشرح ~~ابن رزين، ومجمع البحرين، وقدمه ابن عبيدان، وهو الصواب. وقال في الرعاية ~~الكبرى، ويمسح ما أمكن مسحه من ظاهر وجهه ولحيته، وقيل ما نزل من ذقنه. ~~PageV01P298 # ولا يستحب مضمضة، واستنشاق، ذكره القاضي، وغيره، ~~والمراد يكره. # والنية فرض. # والتسمية كالوضوء "و" وعنه سنة، وكذا الترتيب والموالاة "و" وقيل سنة، ~~وقيل: الترتيب، قال صاحب المحرر وهو قياس المذهب، ولهذا يجزئه مسح باطن ~~أصابعه مع مسح وجهه، ولا يجبان في تيمم حدث أكبر، وقيل بلى "وش" وقيل ~~الموالاة. # وإن تيمم ببعض يده، أو بحائل فكالوضوء، وكذا لو يممه غيره، واختار الأزجي ~~وغيره لا يصح، لعدم قصده. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: يجب، قال في المذهب محل التيمم جميع ما يجب غسله من ~~الوجه، ما عدا الفم والأنف، وهو ظاهر كلامه في الرعاية على ما تقدم. وقال ~~في الفصول: ويجب مسح جميع الوجه، فلا يسقط سوى المضمضة والاستنشاق. # PageV01P299 # وإن سفت الريح غبارا فمسح وجهه بما عليه لم يصح، وإن ~~فصله ثم رده إليه، أو مسح بغير ما ms0163 عليه صح، وذكر الأزجي إن نقله من اليد ~~إلى الوجه أو عكسه ففيه تردد، ولو نوى وصمد للريح فعم التراب فقيل يصح، ~~وقيل إن مسحه بيديه، وقيل لا "م 26 و 27" وقيل إن تيمم بيد، أو أمر الوجه ~~على التراب لم يصح. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 26- 27: قوله: "ولو نوى وصمد للريح فعم التراب فقيل يصح، وقيل إن ~~مسحه بيديه، وقيل لا" انتهى، وأطلقهما ابن تميم، وابن عبيدان: # أحدهما: يصح، اختاره القاضي والشريف أبو جعفر، وصاحب المستوعب والتلخيص، ~~والمجد، وابن عبد القوي في مجمع البحرين، وصاحب الحاوي الكبير، وقدمه في ~~شرح ابن رزين. # والوجه الثاني: لا يصح، قال الشارح: قال شيخنا: والصحيح أنه لا يجزئه، ~~وهو اختيار ابن عقيل؛ لأنه لم يمسح. انتهى. قدمه في الكافي1، وهو ظاهر كلام ~~الخرقي وغيره، وأطلقهما الشارح والزركشي. # والوجه الثالث: إن مسح أجزأ، وإلا فلا، جزم به في الفائق، وقدمه في ~~الرعاية الكبرى، واختاره ابن عقيل، والشارح وغيرهما، وهو الصحيح كالرأس، ~~قال ابن عقيل في الفصول بعد أن قدم ما اختاره القاضي والشريف: وعنده أنه لا ~~يجزئه إلا أن يمر يده، لأن مرور التراب على الوجه لا يسمى مسحا، حتى يمر ~~معه اليد أو شيئا يتبعه التراب، انتهى، قال الشارح بعد أن ذكر اختيار الشيخ ~~وهو ابن عقيل فعلى هذا: إن مسح وجهه بما عليه أجزأ لحصول مسح، ويحتمل أن لا ~~يجزئه، انتهى، وصحح في المغني2 عدم الإجزاء إذا لم يمسح، ومع المسح أطلق ~~احتمالين، والله أعلم. # تنبيه: اشتملت هذه المسألة على مسألتين: مسألة 26 ما إذا نوى وصمد للريح ~~فعم التراب ولم يمسحه بيديه، ومسألة 27 ما إذا فعل ذلك ومسحه بيديه. ~~PageV01P300 # ### | فصل: وإن تيمم لحدث أصغر أو أكبر ناويا أحدهما اختص به # "ه ش م ر" نص عليه فيمن تيمم لحدث ونسي الجنابة ثم طاف لم يجزه، وإن ~~نواهما أجزأ. وإن تنوعت أسباب أحدهما فنوى أحدهما فقيل كالوضوء، وقيل ما ~~نواه، لأنه مبيح "م 28". #   ### | [تصحيح ms0164 الفروع للمرداوي] # مسألة – 28: قوله: "وإن تنوعت أسباب أحدهما" يعني الحدث الأكبر والأصغر ~~"فنوى أحدها فقيل كالوضوء، وقيل ما نواه، لأنه مبيح" انتهى، وأطلقهما ابن ~~تميم وابن عبيدان. # اعلم: أنه إذا تنوعت أسباب أحد الحدثين ونوى أحدهما فإن قلنا في الوضوء ~~لا يجزئه عما لم ينوه فهنا لا يجزئه بطريق أولى، وإن قلنا يجزئ هناك فهل ~~يجزئ هنا أم لا؟ أطلق الخلاف: # أحدهما: يجزئ وهو الصحيح كالوضوء، صححه المجد في شرحه وابن عبد القوي في ~~مجمع البحرين، وقدمه في الفائق والرعاية الكبرى في الحدث الأكبر. # والوجه الثاني لا يجزئ هنا، وإن أجزأ في الوضوء فلا يحصل له إلا ما نواه ~~لأن التيمم مبيح، والوضوء رافع، وجزم به في الرعاية الصغرى في الحدث ~~الأكبر. # PageV01P301 # ومن نوى شيئا استباحه ومثله ودونه "وم ش" فالنذر دون ~~ما وجب شرعا. وقال شيخنا: ظاهر كلامهم لا فرق. وفرض كفاية دون فرض عين، ~~وفرض جنازة أعلى من نافلة، وقيل يصليها بتيمم1 نافلة. وقال شيخنا: يتخرج لا ~~يصلي نافلة بتيمم جنازة، لأن أحمد جعل الطهارة لها أوكد. # ويباح الطواف بنية النافلة في الأشهر، كمس المصحف قال شيخنا: ولو كان ~~الطواف فرضا. وقال أبو المعالي لا، ولا تباح نافلة بنية مس المصحف وطواف ~~ونحوهما في الأشهر. # وإن تيمم جنب لقراءة أو مس مصحف فله اللبث في المسجد. وقال القاضي: وجميع ~~النوافل، لأنها في درجة واحدة، وعلى الأول إن تيمم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P302 # لمس المصحف فله القراءة لا العكس، ولا يستبيحهما بنية ~~اللبث، وقيل في القراءة وجهان، وتباح الثلاثة بنية الطواف لا العكس، وقيل: ~~بلى. # وإن تيمم لمس مصحف ففي نفل طواف وجهان "م 29" وفي المغني1 إن تيمم جنب ~~لقراءة، أو لبث أو مس مصحف لم يستبح غيره، كذا قال، قال ابن تميم وفيه نظر. ~~وقال في الرعاية فيه بعد، وقيل من نوى الصلاة فعلها2 فقط، # وعنه وأعلى منه "وه" إلا أنه لا يصلي فرضا بتيممه لجنازة عند أبي حنيفة، ~~وقيل: إن أطلق نية الصلاة ms0165 صلى فرضا، وإن نوى فريضة وقيل وعينها فله فعل سنة ~~راتبة قبلها و3على الأصح، والتنفل قبلها "م" ثم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 29: قوله: "فإن تيمم لمس مصحف ففي نفل طواف وجهان" انتهى. ~~وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان، وابن عبيدان: # أحدهما: لا يجوز، وهو الصواب لأن جنس الطواف أعلى من مس المصحف وقد قال ~~في المغني1 ومن تبعه ليس له ذلك. 4وقال المصنف قبل ذلك5: "ولا تباح نافلة ~~بنية مس مصحف" والطواف بالبيت صلاة، فرضه كفرضها، ونفله كنفلها4. # والوجه الثاني يجوز. PageV01P303 # يصليها به "م" وما شاء إلى آخر وقتها عن أي شيء تيمم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P304 # 1وقيل: لا يبطل تيمم1 عن حدث أكبر ونجاسة بخروج ~~الوقت، لتجدد الحدث الأصغر بتجدد الوقت في طهارة الماء عند بعض العلماء. # وقيل يصلي بالتيمم إلى دخول آخر، وقيل لا يجمع في وقت الأولى. # ويبطل تيممه مطلقا، لا بالنسبة إلى التي دخل وقتها في المنصوص، وكذا إن ~~تيمم جنب لقراءة، وحائض لوطء، ونحوهما، في بطلانه لذلك بخروجه الخلاف، وكذا ~~إن استباحوا ذلك بالتيمم للصلاة، ويحتمل أن يبطل هنا. وفي الرعاية وكذا إن ~~تيمم عن نجاسة بدنه. وإن خرج الوقت فيها فقيل تبطل، وقيل لا لخروجه في ~~الجمعة، وقيل لوجود الماء فيها "م 30". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -30: قوله: وإن خرج الوقت فيها فقيل تبطل، وقيل لا، كخروجه في ~~الجمعة، وقيل كوجود الماء فيها، انتهى. # أحدهما: تبطل وهو الصحيح، قال الزركشي ظاهر كلام الأصحاب بطلانها ~~PageV01P305 # ويبطل التيمم لطواف وجنازة ونافلة بخروج الوقت ~~كالفريضة، وعنه إن تيمم لجنازة ثم جيء بأخرى فإن كان بينهما وقت يمكنه ~~التيمم لم يصل عليها حتى يتيمم لها. وإلا صلى، قال القاضي: هذا للاستحباب، ~~وقال ابن عقيل للإيجاب، لأن التيمم إذا تعدد بالوقت فوقت كل صلاة جنازة قدر ~~فعلها، وكذا قال شيخنا، لأن الفعل المتواصل هنا كتواصل الوقت للمكتوبة، قال ~~وعلى قياسه ما ليس له وقت محدود، كمس المصحف، وطواف فعلى هذا: ms0166 النوافل ~~الموقتة كالوتر والسنن الراتبة والكسوف يبطل التيمم لها بخروج وقت تلك ~~النافلة، والنوافل المطلقة يحتمل أن يعتبر فيها تواصل الفعل كالجنازة، ~~ويحتمل أن يمتد وقتها إلى وقت النهي عن تلك النافلة "م 31". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # بخروج الوقت، ولو كان في الصلاة انتهى، وهو كما قال وصرح به في المغني1 ~~والكافي2 والشرح3 وقدمه ابن تميم وابن حمدان وابن عبيدان، وغيرهم. # والوجه الثاني: لا تبطل وإن كان الوقت شرطا. وقاله ابن عقيل في التذكرة. # والوجه الثالث حكمه حكم من وجد الماء وهو في الصلاة، وقد خرجه في ~~المستوعب وغيره على رواية وجود الماء في الصلاة. # مسألة – 31: قوله: "فعلى هذه النوافل المؤقتة كالوتر والسنن الراتبة ~~PageV01P306 # وعنه لا يجمع به1 بين فرضين "وم ش" اختاره الآجري ~~فعليها له فعل غيره، مما شاء، ولو خرج الوقت، وقيل: لا يطأ1 بتيمم الصلاة ~~إلا أن يطأ قبلها، ثم لا يصلي به. # ويتيمم لكل وقت، وظاهر نقل ابن القاسم وأبو بكر2: تفتقر كل نافلة إلى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والكسوف يبطل التيمم لها بخروج وقت تلك النافلة، والنوافل المطلقة يحتمل ~~أن يعتبر فيها تواصل الفعل فيها كالجنازة، ويحتمل أن يمتد وقتها إلى وقت ~~النهي عن تلك النافلة، انتهى، هذا مبني على رواية أن تيممه لجنازة يجوز له ~~الصلاة به على أخرى، إذا كان بينهما وقت لا يمكنه التيمم فيه: # أحدهما: يمتد وقتها إلى وقت النهي عن تلك النافلة، وهو ظاهر كلامه في ~~الرعاية الكبرى. # والاحتمال الثاني: حكمها حكم صلاة الجنازة، فيعتبر تواصل الفعل، قلت وهو ~~أقرب. # تنبيه: قوله: "وعنه لا يجمع بين فرضين، فعليها له فعل غيره مما شاء، ولو ~~خرج الوقت3" انتهى، فقوله: ولو خرج الوقت انتهى فيه نظر، بل المصرح به في ~~مختصر ابن تميم وغيره حتى يخرج الوقت، وهو ظاهر ما قطع به في المغني4 ~~والشرح5 وغيرهما وهو الصواب. PageV01P307 # تيمم، قاله في الانتصار. # وإن تيمم لجنازة ففي صلاته به على أخرى وجهان في المذهب، وظاهر كلام غير ms0167 ~~واحد إن تعينتا لم يصل، وإلا صلى "م 32". # وإن نسي صلاة من خمس ففي إجزاء تيمم وجهان "م 33". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 32: قوله: "وإن تيمم لجنازة ففي صحة صلاته على أخرى وجهان في ~~المذهب، وظاهر كلام غير واحد إن تعينتا لم يصل، وإلا صلى" انتهى، يعني أن ~~هذين الوجهين مبنيان على رواية أن التيمم يجب لكل صلاة فرض، فبنى المصنف ~~على هذه الرواية مسائل من جملتها هذه المسألة عند ابن الجوزي في المذهب، ~~فقال في المذهب: والرواية الثالثة لا يصلي إلا فرضا واحدا، وينتفل، فإن ~~تيمم لجنازة فهل يصلي على أخرى؟ فيه وجهان، انتهى، والظاهر أن المصنف ما ~~وجد نصا1 صريحا بهذه المسألة في كلام أحد إلا في كلام ابن الجوزي في ~~المذهب، والصواب ما قاله المصنف، وإن لم يصرحوا به، فهو داخل في كلامهم، ~~والله أعلم. # مسألة – 33: قوله: "وإن نسي صلاة من خمس ففي إجزاء تيمم وجهان" انتهى. ~~وهذا أيضا مبني على الرواية التي تقول: إنه لا يجوز أن يصلي به إلا فريضة ~~واحدة. PageV01P308 # وعنه يصلي به إلى حدثه "وه" اختاره أبو محمد الجوزي ~~وشيخنا فيرفع الحدث في الأصح لنا وللحنفية إلى القدرة على الماء. # ويتيمم لفرض ونفل معين قبل وقته، ولنفل غير معين لا سبب له وقت النهي، ~~وعلى ما قبلها لا، فيتيمم للفائتة إذا أراد فعلها، ذكره أبو المعالي ~~والأزجي، وظاهر كلام جماعة، إذا ذكرها وهو أولى. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: لا بد لكل صلاة من تيمم، وهو الصحيح على هذه الرواية، جزم به في ~~الفصول والشيخ الموفق وابن تميم وابن حمدان والشارح وغيرهم. # والوجه الثاني يجزيه تيمم واحد، قلت والنفس تميل إليه، قال في الرعاية ~~الكبرى بعد أن حكى الرواية: قلت فعليها من نسي صلاة فرض من يوم كفاه لصلاة ~~الخمس تيمم واحد، وإن نسي صلاة من صلاتين وجهل عينهما أعادهما بتيمم واحد، ~~وإن كانتا متفقتين من يومين، وجهل جنسهما، صلى الخمس مرتين بتيممين، وكذا ~~إن كانتا مختلفتين في ms0168 يومين وجهلهما، وقيل يكفي صلاة بتيممين، وإن كانتا ~~مختلفتي يوم، فلكل صلاة تيمم، وقيل في المختلفتين من يوم أو يومين يصلي ~~الفجر والظهر والعصر بتيمم، والظهر والعصر والمغرب والعشاء بتيمم آخر، ~~انتهى. # PageV01P309 # وللكسوف عند وجوده، وللاستسقاء إذا اجتمعوا، وللجنازة ~~إذا غسل الميت أو يمم لعدم، فيقال شخص لا يصح تيممه حتى ييمم غيره وفي ~~الانتصار يرفعه مؤقتا على رواية بالوقت. # ويبطل التيمم عن حدث أصغر بما يبطل الوضوء، وعن أكبر بما يوجب الغسل، وعن ~~الحيض والنفاس بحدثيهما، فلو تيممت بعد طهرها من الحيض له ثم أجنبت فله ~~الوطء لبقاء حكم تيمم الحيض، والوطء إنما يوجب حدث الجنابة، وإن وطئ تيمم ~~أيضا عن نجاسة الذكر، إن نجسته رطوبة فرجها. # وله التيمم أول الوقت "و" وعنه حتى يضيق، وتأخيره أفضل "و" وعنه ولو ظن ~~عدم "خ" الماء، وعنه أو علمه، وقيل: إن علم وجوده أخر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P310 # فقط "وش" وإن قدر عليه في الوقت بعد الصلاة لم يجب ~~إعادتها "و" وعنه يسن. # ولا يلزمه إعادة صلاة جنازة، وعنه الوقف، وإن لزم إعادة غسله في أحد ~~الوجهين "م 34" وإن قدر في تيممه بطل، وكذا بعده قبل الصلاة، ذكر بعضهم "ع" ~~خلافا لأبي سلمة والشعبي، ورواية عن مالك، ذكر أحمد في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 34: قوله: "وإن قدر على الماء في الوقت بعد الصلاة لم تجب ~~إعادتها وعنه يسن، ولا يلزم إعادة صلاة جنازة، وعنه الوقف، وإن لزم إعادة ~~غسله في أحد الوجهين" انتهى. قال ابن تميم: ولو يمم الميت لعدم الماء ثم ~~وجد في الصلاة عليه لزم الخروج منها وفيه وجه هو كالمتيمم يجد الماء في ~~الصلاة، وعلى الوجهين يلزم تغسيل الميت. وإن وجد الماء بعد الصلاة عليه لزم ~~تغسيله، انتهى، وظاهر كلامه في المغني1 والشرح2 وشرح ابن رزين وغيرهم عدم ~~لزوم غسله، فإنهم قالوا: ولو يمم ميتا ثم قدر على الماء في أثناء الصلاة ~~عليه لزمه الخروج، لأن غسل الميت ممكن غير متوقف ms0169 على إبطال المصلي صلاته، ~~ويحتمل أن تكون هذه كوجدان الماء في الصلاة، انتهى. وقال في الفصول: فإن ~~صلى على ميت قد يمم لعدم الماء ثم وجد الماء في أثناء الصلاة احتمل أن يكون ~~يخرج قولا واحدا، ويغسل الميت وتعاد الصلاة، ويحتمل أن يمضي في الصلاة كما ~~نقول في صلاة الوقت، وإن وجد الماء بعد الصلاة فقد توقف. وقال الخلال: ~~الحكم فيه كالتي قبلها، وأنه لا تجب PageV01P311 # رواية ابن إبراهيم عن أبي قرة موسى بن طارق1 عن "م" ~~وتعجب أحمد منه. وإن قدر عليه فيها بطلت "وه" وقيل: يتطهر، ويبني، وعنه ~~يمضي "وم ش" اختاره الآجري، فيجب، وقيل هو أفضل، وقيل خروجه أفضل "وش" وإن ~~عين نفلا أتمه، وإلا لم يزد على أقل الصلاة. # ومتى فرغ من الصلاة بطل تيممه، ذكره ابن عقيل وغيره، ولو انقلب الماء ~~فيها قاله القاضي وغيره. وقال أبو المعالي: إن علم بتلفه فيها بقي تيممه. ~~وقاله الشيخ، وإن لم يعلم فلما فرغ شرع في طلبه بطل تيممه، وعليها لو وجد ~~في صلاة على ميت يمم بطلت، وغسل في الأصح #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الإعادة، انتهى، وقدم ابن عبيدان طريقته في المغني2 وقال: قال في النهاية ~~فيه وجهان مخرجان على بطلان الصلاة المكتوبة برؤية الماء: # أحدهما: يخرج من الصلاة ويغسل الميت، وتعاد الصلاة. # والوجه الثاني يمضي في الصلاة بناء على الرواية الأخرى، انتهى. وقال ~~المجد في شرحه وابن عبد القوي في مجمع البحرين وغيرهما وصلاة الجنازة ~~والعيد كغيرهما. # فهذه أربع وثلاثون مسألة قد من الله الكريم بتصحيحها. PageV01P312 # فيهما ويلزم من تيمم لقراءة ووطء ونحوه الترك "و" ~~وحكي وجه. # والطواف كالصلاة إن وجبت الموالاة. # ومن تيمم وعليه ما يجوز مسحه بطل تيممه بخلعه في المنصوص "خ". # وإن بذل ماء للأولى من حي وميت فالميت أحق "وش" وعنه الحي، فيقدم الحائض، ~~وقيل: الجنب "وه" وقيل: الرجل، وقيل: يقسم بينهما، وقيل: يقرع، ومن عليه ~~نجاسة أحق، وقيل: الميت، واختاره صاحب المحرر وحفيده "وش". # ويقدم جنب على ms0170 محدث، وقيل سواء، وقيل المحدث، إلا أن يكفي من تطهر به ~~منهما، وإن كفاه فقط قدم، وقيل الجنب، وإن تطهر به غير الأولى أساء وأجزأه، ~~وعند شيخنا أن هذه المسائل في الماء المشترك أيضا، وأنه ظاهر ما نقل عن ~~أحمد، لأنه أولى من التشقيص1، وذكر صاحب الهدي في غزوة الطائف أنه لا يمتنع ~~أن يؤثر مالك الماء من يتوضأ، ويتيمم هو. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P313 # ### | باب ذكر النجاسة وإزالتها ### | مدخل # ... # باب ذكر النجاسة وإزالتها # المذهب: نجاسة كلب وخنزير وما تولد من أحدهما "م" وعنه غير شعر، اختاره ~~أبو بكر وشيخنا "وه". # وتغسل نجاسة كلب "وش" نص عليه، وقيل: ولوغه "وم" تعبدا سبعا "وم ش" وعنه ~~ثمانيا، بتراب في أي غسلة شاء، وهل الأولى أولى، أو الآخرة، أو سواء؟ فيه ~~روايات "م 1" وذكر جماعة إن غسله ثمانيا ففي الثامنة أولى. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 1: قوله في غسل نجاسة الكلب والخنزير سبعا أو ثمانيا بتراب في أي ~~غسلة شاء، وهل الأولى أولى أو الأخيرة أو سواء فيه روايات، انتهى. # إحداهن: الأولى أن يكون في الغسلة الأولى، وهو الصحيح، جزم به في ~~المغني1، والكافي2 والشرح3 والنظم والحاوي الصغير، وقدمه في الرعاية ~~الكبرى، والفائق والزركشي قال ابن تميم الأولى جعله في الأولى إن غسل سبعا ~~قال في الإفادات: لا يكون إلا في الأخيرة. # والرواية الثانية جعله في الأخيرة أولى. # والرواية الثالثة الكل سواء، وهو ظاهر كلام الخرقي، وصاحب الهداية، ~~والمذهب، والمستوعب، والخلاصة، والمقنع4 والتلخيص، والمحرر والرعاية ~~الصغرى، والحاوي الكبير، ومجمع البحرين، وإدراك الغاية وغيرهم، قال في ~~القواعد الأصولية، وهو الصواب، وبناء على قاعدة أصولية قال المصنف: وذكر ~~جماعة إن غسله ثمانيا ففي الثامنة، وهو رواية عن الإمام أحمد، وجزم به ابن ~~تميم وغيره وقال نص عليه. PageV01P314 # ولا يكفي ذره على المحل، فيعتبر مائع يوصله إليه، ~~ذكره أبو المعالي والتلخيص "وش" ويحتمل أن يكفي ذره ويتبعه الماء، وهو ظاهر ~~كلام جماعة، وهو أظهر. # وهل يعتبر استيعاب محل ms0171 الولوغ به، أم مسمى التراب، أم مسماه فيما يضره، ~~أم ما يغير الماء؟ فيه أوجه "م 2". # والنجاسة من كلب وكلاب واحدة، ويحسب العدد بإزالة النجاسة العينية قبل ~~زوالها في ظاهر كلامهم، وظاهر كلام صاحب المحرر بل بعده. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 2: وقوله: "وهل يعتبر استيعاب محل الولوغ به أم مسمى التراب أم ~~مسماه فيما يضر، أم ما يغير الماء؟ فيه أوجه" انتهى، هذه الأوجه فتاوى ~~للأصحاب أفتوا بها: # أحدها: يعتبر استيعاب محل الولوغ بالتراب، وبه أفتى أبو الخطاب. # والوجه الثاني يكفي مسمى التراب مطلقا وبه أفتى ابن الزاغوني، والوجه ~~الثالث يكفي مسماه فيما يضر دون غيره، قلت وهو الصواب، ولا ينافيه قول أبي ~~الخطاب. # والوجه الرابع يكفي ما يغير الماء قاله ابن عقيل. # PageV01P315 # وعنه استحباب التراب "وه م" وقيل: إن لم يتضرر المحل، ~~وقيل: يجب في إناء، وحكى رواية، وكذا نجاسة خنزير في الأصح "وش م ر" ولم ~~يذكر أحمد فيه عددا، ونقل ابن إبراهيم هو شر من الكلب، وقيل: لا يعتبر فيها ~~عدد، حكاه ابن شهاب، وذكره القاضي في شرح المذهب رواية "وه". # وهل يقوم أشنان ونحوه وقيل: لعذر1 مقام تراب؟ "وق" فيه وجهان "م 3" لا ~~غسلة ثامنة، وعنه بلى "وق" وقيل: فيما يخاف تلفه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 3: "وهل يقوم أشنان ونحوه وقيل لعذر2 مقام تراب، فيه وجهان" ~~انتهى وأطلقهما في الهداية، والفصول، والمستوعب، والخلاصة، والمغني3 ~~والكافي4، والمقنع5 والتلخيص والبلغة، والمحرر، والشرح، ومختصر ابن تميم ~~ومجمع البحرين، والحاويين وشرح ابن عبيدان والفائق والزركشي ونهاية ابن ~~رزين وتجريد العناية وغيرهم: # أحدهما: يجزئ ذلك، ويقوم مقام التراب، وهو الصحيح، قال الشيخ تقي الدين ~~في شرح العمدة، هذا أقوى الوجوه وصححه المجد في شرحه، وصاحب التصحيح، ~~وتصحيح المحرر واختاره ابن عبدوس في تذكرته وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه ~~في النظم وإدراك الغاية. # والوجه الثاني لا يقوم مقام التراب، وهو ظاهر كلام الخرقي، والفصول ~~والعمدة والمنور والتسهيل وغيرهم، لاقتصارهم على التراب قال في المذهب، ms0172 هذا ~~أصح الوجهين وقدمه في الرعايتين، وشرح ابن رزين. # تنبيه: قوله: "قيل لعذر" انتهى، المذهب ما قدمه المصنف وهو أن ~~PageV01P316 # ويغسل ما نجس ببعض الغسلات ما بقي بعد تلك الغسلة ~~"وش" وقيل: معها، وعليهما1 بتراب إن لم يكن غسل به، وقيل: سبعا بتراب. # وباقي النجاسات سبعا، نقله واختاره الأكثر، وعنه ثلاثا، اختاره في ~~العمدة، وعنه المعتبر زوال العين بمكاثرتها، اختاره في المغني2، والطريق ~~الأقرب "و" وعنه لا عدد في بدن، وعنه يجب إلا في خارج من السبيل، وفي ~~اعتبار التراب على الأولى، وقيل والثانية روايتان "م 4" ونصه لا في السبيل. # وفي اعتبار التراب – على الأولى، وقيل: والثانية – روايتان "م4" ونصه: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الخلاف مطلق وهذا القول هو اختيار ابن حامد فإنه قال: إنما يجوز العدول ~~عن التراب عند عدمه أو فساد المغسول به في الإفادات وقد اختار المجد وتبعه ~~في مجمع البحرين وابن عبيدان وغيرهم أن المحل إذا تضرر بالتراب يسقط ~~التراب. # مسألة – 4: قوله: "وباقي النجاسات سبعا ... وعنه ثلاثا، وفي اعتبار ~~التراب على الأولى وقيل الثانية، روايتان" انتهى، أطلقهما في الهداية، ~~والفصول، والمذهب، والمستوعب، والخلافية، والمغني2، والهادي، والكافي3، ~~والمقنع4، والتلخيص والبلغة والمحرر، ومختصر ابن تميم والرعايتين، ~~والحاويين والنظم وشرح ابن عبيدان وابن منجى، والفائق، والزركشي وغيرهم: # إحداهما: يشترط التراب، واختاره الخرقي وجزم به في الإرشاد5، وابن البنا ~~PageV01P317 # لا في سبيل. # وتطهر نجاسة أرض والمنصوص ونحو صخر، وأجرنة1 وحمام بالمكاثرة، وعنه إن ~~انفصل الماء "وه". # وقيل بالعدد من كلب وخنزير "وش" وعنه ومن غير البول. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في عقوده، والشيرازي في إيضاحه، وهو ظاهر ما جزم به ابن رزين في نهايته، ~~وصححه في التصحيح، قال الشارح: وفي تعليلهم لعدم الاشتراط نظر، وقدمه ابن ~~رزين في شرحه. # والرواية الثانية لا يشترط، وهو الصحيح وهو ظاهر كلام جماعة، واختاره ~~المجد في شرحه، قال في مجمع البحرين لا يشترط التراب في أصح الوجهين، قال ~~الشيخ تقي الدين: هذا المشهور، وصححه في تصحيح المحرر، قال ms0173 في إدراك الغاية ~~يشترط في وجه فظاهره أن المشهور عدم الاشتراط. PageV01P318 # والمنفصل عن محل طاهر طاهر على الأصح، وقيل: بطهارته ~~عن محل نجس مع عدم تغيره، لأنه وارد. وذكر القاضي أن كلام أحمد يحتمل ~~روايتين فيما أزيلت به النجاسة، يحتمل أنه طاهر لأنه قال: إذا غسل ثوبه في ~~إجانة1 طهر، وقال: المنفصل عن محل نجس من الأرض طاهر، وقال: يغسل ما يصيبه ~~من ماء الاستنجاء، فعلى هذا إنما حكمنا بنجاسته لأنه ماء قليل حلته نجاسة، ~~والمستعمل في رفع الحدث لم يحله غير العضو الذي لاقاه فلم يحكم بنجاسته. # قال شيخنا: هذا من القاضي يقتضي أن الخلاف في نجاسة المزال به النجاسة ~~مطلقا: حال اتصاله، وانفصاله قبل طهارة المحل، وعن أحمد طهارة منفصل عن أرض ~~أعيان النجاسة فيه غير مشاهدة. # وفي طهارة المحل مع نجاسة المنفصل وجهان، جزم في الانتصار بنجاسته، وهو ~~ظاهر الحلواني وصرح الآمدي بطهارته، ومعناه كلام القاضي "م 5". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 5: قوله: "وفي طهارة المحل مع نجاسة المنفصل وجهان". قال المصنف: ~~"جزم في الانتصار بنجاسته، وهو ظاهر كلام الحلواني، وصرح الآمدي بطهارته، ~~ومعناه كلام القاضي" انتهى، قال ابن تميم: وما انفصل عن محل النجاسة متغيرا ~~بها فهو والمحل نجسان وإن استوفى العدد. وقال الآمدي يحكم بطهارة المحل، ~~انتهى، فقدم PageV01P319 # ويعتبر في الأصح وقيل في غير الغسلة الأخيرة العصر، ~~مع إمكانه فيما يشرب نجاسته، أو دقه أو تثقيله "وه ش" وفي تجفيفه وجهان "م ~~6". # وإن طهر ماء نجس في إناء لم يطهر معه، فإذا انفصل فغسلة، وقيل يطهر تبعا ~~كالمحتفر من الأرض، وقيل إن مكث بقدر العدد، وكذا الثوب إذا لم يعتبر عصره، ~~أو إناء غمس في ماء كثير. # واعتبار تكرار غسله1 مبني على اعتبار العدد، ولا يكفي تحريكه وخضخضته ~~فيه، وقيل بلى. وفي المغني2 إن مر عليه أجزاء #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ما جزم به في الانتصار. وقال ابن عبيدان لما نصر أن الماء المنفصل بعد ~~طهارة المحل طاهر: ولنا ms0174 أن المنفصل بعض المتصل فيجب أن يعطى حكمه في ~~الطهارة، والنجاسة، كما لو أراق ماء من إناء ولا يلزم الغسالة المتغيرة بعد ~~طهارة المحل، لأنا لا نسلم تصور ذلك، بل نقول ما دامت الغسالة متغيرة ~~فالمحل لم يطهر، انتهى. وقاله في مجمع البحرين والظاهر أنهما تابعا المجد ~~في شرحه. # مسألة – 6: وفي تجفيفه وجهان، انتهى، وأطلقهما في التلخيص ومختصر ابن ~~تميم وابن عبيدان والفائق وغيرهم: PageV01P320 # لم تلاقه، وإن كاثر ما فيه نماء كثير لم يطهر الإناء ~~في المنصوص بدون إراقته. # وإن وضع ثوبا في إناء ثم غمره بماء وعصره فغسلة يبني عليها ويطهر، نص ~~عليه "و" لأنه وارد كصبه عليه في غير إناء، وعنه لا يطهر، لأن ما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: لا يجزئ تجفيفه وهو الصحيح وصححه المجد في شرحه، وابن عبد القوي ~~في مجمع البحرين، وهو الصواب. # والوجه الثاني: يجزئ، قال في الرعايتين والحاويين: وجفافه كعصره في أصح ~~الوجهين. # PageV01P321 # ينفصل بعصره لا يفارقه عقبه، وعنه بلى إن تعذر بدونه. # وإن عصر الثوب في الماء ولم يرفعه منه فوجهان "م 7". # ويطهر ما غسله منه "و" فإن أراد غسل بقيته غسل ما لاقاه. # ولا يضر بقاء لون، أو ريح، أو هما عجزا "و" قال جماعة أو يشق، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 7: قوله: "وإن عصر الثوب في الماء ولم يرفعه منه فوجهان" انتهى. ~~وأطلقهما ابن تميم: # إحداهما: لا يطهر حتى يخرجه ثم يعيده، قدمه ابن عبيدان في شرحه، وابن عبد ~~القوي في مجمع البحرين، والظاهر أنهما تابعا المجد في شرحه، وجزم به في ~~الفصول. # والوجه الثاني يطهر، قدمه في الرعاية الكبرى قلت: وهو الصواب. # PageV01P322 # وذكر الشيخ وغيره أو يتضرر1 المحل، وقيل يكتفي ~~بالعدد، وقيل بلى، كطعم في الأصح "و" فعلى الأول يطهر، وذكر جماعة يعفى ~~عنه، وقيل في زوال لونها فقط وجهان. وقال في الفصول: إن ثبت أن أصباغ ~~الديباج الرومي من دماء الآدميين بطلت الصلاة في ذلك في حق من يباح له ms0175 ~~لبسه، ومراده ما لم يغسل، لأنه قال إن صبغ فيما وقع فيه النجاسة لم يجز ~~الصلاة فيه حتى يغسل، وأنه لا يضر بقاء اللون، لأنه عرض كالرائحة. # وإن لم تزل النجاسة إلا بملح أو غيره مع الماء لم يجب في ظاهر كلامهم، ~~ويتوجه احتمال، ويحتمله كلام أحمد، وذكره ابن الزاغوني في التراب تقوية ~~للماء. # فعلى هذا أثر المداد يلطخ بعسل قصب ثم يحط في الشمس، ثم يغسل بماء ~~وصابون، ويلطخ أثر الحبر بخردل مصحون2 معجبول3 بماء ثم يغسل بماء وصابون. # وأثر الخوخ بلبن حامض وكشك حامض، أو ينقع المكان بماء بصل، ثم يحط في ~~الشمس، ثم يغسل بماء وصابون. # وأثر الزعفران يلقى في قرطم4 مدقوق، قد غلى على النار، أو في تبن مغلي، ~~وأثر القطران يلقى في لبن حليب مغلي. # وأثر الزفت يعرك بالطحينة جيدا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P323 # وأثر التوت الشامي ينحر بالكبريت. # وأثر الزيت يفتر زيت طيب على النار، ثم يسقى به المكان، ثم يلطخ المكان ~~بالصابون، ثم يجفف في الشمس، ثم يغسل. # وأثر الرمان يعرك بليمون أخضر مشوي، ومائه. # وأثر الدم يذبح عليه فرخ حمام ويعرك بدمه ثم يغسل ذلك، وأثر الجوز ينقع ~~في بول حمار ثم يغسل بماء وصابون. # ويجب الحت والقرص، قال في التلخيص وغيره: إن لم يتضرر المحل بهما، وإن شك ~~هل النجاسة مما يعتبر له العدد؟ توجه وجهان "م 8". # ولا تطهر أرض بشمس، أو ريح، أو جفاف، واختار صاحب المحرر وغيره بلى "وه" ~~وقيل وغيرها، ونص عليه في حبل غسيل، واختاره شيخنا وقال: وإحالة التراب لها ~~ونحوه كشمس، وقال: إذا أزالها التراب عن النعل: فعن نفسه إذا خالطها أولى، ~~كذا قال. # ولا بالاستحالة1 أو نار، وعنه بلى "وه" فحيوان متولد من نجاسة كدود ~~الجروح والقروح، وصراصر الكنيف طاهر، لا مطلقا نص عليه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 8: قوله: "وإن شك هل النجاسة مما يعتبر له العدد توجه وجهان" ~~انتهى، قلت الصواب: عدم الوجوب، وهو الأصل، والاحتياط: الفعل. PageV01P324 # "ش" وأطلق جماعة روايتين في نجاسة وجه تنور سجر ~~بنجاسة، ونقل الأكثر يغسل، ونقل ابن أبي حرب1: لا بأس، وعليهما يخرج عمل ~~زيت نجس صابونا ونحوه، وتراب جبل بروث حمار. # فإن لم يستحل عفي عن يسيره في رواية، ذكره شيخنا، وذكر الأزجي إن تنجس ~~التنور بذلك طهر بمسحه بيابس، فإن مسح برطب تعين الغسل، وكذا قال الشافعية، ~~وحمل القاضي قول أحمد يسجر التنور مرة أخرى على ذلك، وذكر شيخنا أن الرواية ~~صريحة في التطهير بالاستحالة، وأن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P325 # هذا من القاضي يقتضي أن يكتفي بالمسح إذا لم يبق ~~للنجاسة أثر، كقول الحنفية في الجسم الصقيل. # وذكر الأزجي أن نجاسة الجلالة والماء المتغير بالنجاسة نجاسة مجاورة ~~وقال: فليتأمل ذلك، فإنه من دقيق النظر كذا قال. # والبخار الخارج من الجوف طاهر، لأنه لا يظهر له صفة بالمحل، ولا يمكن ~~التحرز منه، وفي هذه المسألة قال بعض أصحابنا: ما استتر في الباطن استتار ~~خلقة ليس بنجس، بدليل أن الصلاة لا تبطل بحمله، كذا قال، ويأتي في اجتناب ~~النجاسة1. # والقصر مل2 ودخان النجاسة ونحوهما نجس، وعلى الثاني طاهر، وكذا ما تصاعد ~~من بخار الماء النجس إلى الجسم الصقيل ثم عاد فقطر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P326 # فإنه نجس على الأول، لأنه نفس الرطوبة المتصاعدة، ~~وإنما يتصاعد في الهواء كما يتصاعد بخار الحمامات فدل أن ما يتصاعد في ~~الحمامات ونحوها طهور، ويخرج على هذا الخلاف. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P327 # ### | فصل: والخمر نجاسة # ... # فصل: والخمر نجسة # "و" فإن انقلبت بنفسها طهرت في المنصوص "و" وفي التعليق: لا نبيذ تمر، ~~لأن فيه ماء. # ودنها مثلها. ويتوجه فيما لم يلاق الخل مما فوقه مما أصابه الخمر في ~~غليانه وجهان "م 9". وفي الفنون شذرة غريبة في استحالة الخمر في الثوب خلا ~~بأن تشرب خمرا ثم ترك مطويا فيتخلل فيه، بأن حمض، بحيث لو عصر نزل خلا. # ويحرم تخليلها فلا تحل "وش" ففي النقل أو التفريغ من محل إلى ms0177 آخر أو ~~إلقاء جامد فيها وجهان "م 10" في الوسيلة في آخر الرهن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 9: قوله: "ويتوجه فيما لم يلاق الخل مما فوقه مما أصابه الخمر في ~~غليانه وجهان" انتهى. # اعلم أن الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب أن دن الخمر مثلها في الطهارة، ~~فتطهر بطهارتها مطلقا، وهو ظاهر كلامهم، فيطهر ما أصابه الخمر في غليانه ~~وهو الصواب، والله أعلم. # مسألة – 10: قوله: "ويحرم تخليلها فلا تحل، ففي النقل والتفريغ من محل # PageV01P327 # رواية تحل "وم ر" عنه يكره "وم ر" وعنه يجوز "وه" ~~وعليهما تطهر. وفي المستوعب يكره، وأن عليها لا تطهر على الأصح. # وفي إمساك خمر ليتخلل بنفسه أوجه، ثالثها يجوز في خمرة الخلال، وهو أشهر ~~وعلى المنع يطهر على الأصح. وإن اتخذ عصيرا للخمر فلم يتخمر وتخلل بنفسه ~~ففي حله الروايتان. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إلى آخر أو إلقاء جامد فيها وجهان، انتهى، وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان ~~في الرعاية الصغرى، وأطلقهما في النقل والتفريغ في الفائق، وأطلقهما في ~~الشرح1 في النقل، وهما روايتان في الرعاية الكبرى، وهي طريقة مؤخرة2 في ~~الرعاية الصغرى: # أحدهما: لا يطهر، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلامه في المقنع1 والوجيز، وتذكرة ~~ابن عبدوس وغيرهم، وقدمه في المحرر، ومجمع البحرين، وشرح ابن عبيدان ~~والزركشي وغيرهم. # والوجه الثاني: يطهر كما لو نقلها لغير قصد التخليل وتخللت. وقال في ~~الرعاية وقيل تطهر بالنقل فقط، وهو أصح، ثم قال قلت: وكذا إن كشف الزق ~~فتخلل بشمس، أو ظل. # تنبيه: قوله: "وفي إمساك خمر ليتخلل بنفسه أوجه، ثالثها يجوز في خمر ~~PageV01P328 # والخل المباح أن يصب على العنب أو العصير خلا قبل ~~غليانه، حتى لا يغلي، نقله الجماعة، قيل له: فإن صب عليه خل فغلى؟ قال ~~يهراق. # والحشيشة المسكرة قيل طاهرة "وه ش" وقيل نجسة، وقيل إن أميعت "م 11". # ولا يطهر باطن حب نقع في نجاسة بتكرار غسله، وتجفيفه كل مرة "و" كعجين، ~~وعنه بلى، ومثله إناء تشرب نجاسة، وسكين سقيت ماء نجسا، ومثله ms0178 لحم، وذكر ~~جماعة في مسألة الجلالة طهارته، واختاره صاحب المحرر واعتبر أنه يغلي ~~كالعصر للثوب، وقيل لا يعتبر في ذلك عدد. # ولا يطهر جسم صقيل بمسحه "وش" وعنه بلى، اختاره في الانتصار "وم ه" وأطلق ~~الحلواني وجهين، وذكر شيخنا هل يطهر أو يعفى عما بقي؟ على وجهين، وعنه يطهر ~~سكين من دم الذبيحة فقط. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الخلال وهو أشهر" انتهى. الأشهر هو الصحيح من المذهب، قال في الرعاية وهو ~~أظهر، والظاهر أن المصنف إنما أطلق لقوته وإن كان المذهب مشهورا على ما ~~تقرر ذلك في المقدمة. # مسألة – 11: والحشيشة المسكرة قيل طاهرة، وقيل نجسة، وقيل إن أميعت، ~~انتهى. # أحدها: هي نجسة، اختاره الشيخ تقي الدين. # والقول الثاني طاهرة، وقدمه في الرعاية الكبرى وحواشي المصنف على # PageV01P329 # ويطهر لبن وتراب نجس ببول ونحوه، وقيل لا؛ وقيل يطهر ~~ظاهره، كما لو كانت النجاسة أعيانا، وطبخ ثم غسل ظاهره، والأصح وباطنه إن ~~سحق لوصول الماء إليه، وقيل يطهر بالنار. # ولا يطهر دهن نجس بغسله في الأصح، وقيل يطهر زئبق، فعلى الأول لا يجوز، ~~ذكره في الترغيب وغيره. # وإن خفيت نجاسة غسل حتى يتيقن غسلها نص عليه "و" وعنه يكفي الظن في مذي، ~~وعند شيخنا وفي غيره، ولا يلزم تطهير ما شك في نجاسته بالنضح "و". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المقنع، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب وهو الصواب. # والقول الثالث نجسة إن أميعت وإلا فلا. # PageV01P330 # ومن غسل فمه من قيء بالغ فيغسل كل ما هو في حد ~~الظاهر، فإن كان صائما: فهل يبالغ ما لم يتيقن دخول الماء؟ أو ما لم يظن؟ ~~أو ما لم يحتمل؟ يتوجه احتمالات "م 12". # ولا يبتلع شرابا قبل غسله، لأكله النجاسة. # وإن تنجس أسفل خف أو حذاء بالمشي وظاهر كلام ابن عقيل، أو طرفه، وهو متجه ~~لم يجز دلكه، أو حكه بشيء، نقله واختاره الأكثر "وش م ر وه" في البول ~~والخمر، وعنه يجزئ من غير بول وغائط "وم ر" # ms0179  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 12: قوله: "ومن غسل فمه من قيء بالغ، ليغسل كل ما هو في حد ~~الظاهر فإن كان صائما فهل يبالغ ما لم يتيقن دخول الماء، أو ما لم يظن، أو ~~ما لم يحتمل، يتوجه احتمالات" انتهى، قلت الظاهر الثاني لأن غالب الأحكام ~~منوطة بالظنون. # PageV01P331 # وزاد ودم، وعنه وغيرهما، وهو أظهر، وعنه وتطهر به "خ" ~~اختارهما جماعة، وقيل يجزئ من اليابسة لا الرطبة، وقيل كذا الرجل، ذكره ~~شيخنا، واختاره. # وذيل المرأة قيل كذلك، وقيل يغسل "و" ونقل إسماعيل بن سعيد1: يطهر بمروره ~~على طاهر يزيلها، اختاره شيخنا "م 13". # وإن نضح بول غلام لم يأكل طعاما بشهوة بأن يغمره بماء، وإن لم يقطر أجزأه ~~وطهر "ه م" لا بول جارية "و" نص عليه وجزم ابن رزين #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: "وإن تنجس أسفل خف أو حذاء بالمشي لم يجز دلكه، أو حكه بشيء ~~... ، وعنه يجزئ، من غير بول وغائط ... ، وعنه وغيرهما" انتهى. وصوابه وعنه ~~ومنهما وجعل "في" مكان "من" في الروايتين أوضح. # مسألة – 13: قوله بعد ذكره حكم تنجس أسفل خف أو حذاء بالمشي: "وذيل ~~المرأة قيل كذلك، وقيل يغسل، ونقل إسماعيل بن سعيد يطهر بمروره على طاهر ~~يزيلها اختاره شيخنا" انتهى. PageV01P332 # بطهارة بوله، وقاله أبو إسحاق بن شاقلا1: لكن قال ~~يعيد الصلاة، وإن كان طاهرا، كما روي عن أبي عبد الله: إذا صلى في ثوب فيه ~~مني ولم يغسله ولم يفركه يعيد، كذا قال. # وما لم يؤكل من الطير والبهائم نجس "ه" في الطير، قال أحمد: يجتنب ما نهى ~~النبي صلى الله عليه وسلم عنه، وعنه غير بغل وحمار، اختاره الشيخ، وعنه في ~~الطير: لا يعجبني عرقه إن أكل الجيف. فدل أنه كرهه لأكله النجاسة فقط، ذكره ~~شيخنا، ومال إليه. وفي الخلاف هذه الرواية، ثم قال. والمذهب أنها كالسباع، ~~وذكر الرواية بعد هذا، وقال: فحكم بنجاسة العرق، وعنه طاهر، اختاره الآجري ~~"وم ش". # والهرة وما دونها في الخلقة طاهر "و" وقيل فيما ms0180 دونها من طير، وقيل وغيره ~~وجهان، ولا يكره سؤر ذلك، نص عليه في الهر خلافا "ه" لتشبيه الشارع عليه ~~السلام لها بالطوافين والطوافات، وهم الخدم، أخذا من قوله تعالى: {طوافون ~~عليكم} [النور: 58] ، ولعدم إمكان التحرز كحشرات الأرض كالحية، قاله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: حكمه حكم الخف في الحذاء، وهو الصحيح اختاره الشيخ تقي الدين، ~~وصاحب الفائق، وجزم به في التسهيل، وقدمه في الرعاية الكبرى فقال ذيل ثوب ~~آدمي أو إزاره. # والقول الثاني يغسل، وإن قلنا يطهر الخف والحذاء بالدلك، والمرور، قدمه ~~ابن تميم وصاحب الفائق، قلت: وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، حيث اقتصروا ~~على الخف والحذاء قال القاضي لا يطهر بغير الغسل رواية واحدة. PageV01P333 # القاضي، فدل أن مثل الهر كهي. # ولبن حيوان طاهر قيل نجس "وش" نقله أبو طالب في لبن حمار، قال القاضي وهو ~~قياس قوله في لبن سنور، لأنه كلحم مذكى لا يؤكل مثله، وقيل طاهر "وم" كلبن ~~آدمي، ومأكول، وكذا مني حيوان طاهر نجس البول، غير آدمي، وقيل طاهر من ~~مأكول "م 14 - 16". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 14-16: قوله: "ولبن حيوان طاهر قيل نجس، نقله أبو طالب في لبن ~~حمار قال القاضي وهو قياس قوله في لبن سنور ... ، وقيل طاهر ... ، وكذا مني ~~حيوان طاهر نجس البول، غير آدمي، وقيل طاهر من مأكول" انتهى فيه مسائل: # المسألة – 14: لبن الحيوان الطاهر غير المأكول: هل هو طاهر أو نجس؟ أطلق ~~الخلاف، وأطلقه في المستوعب، ومختصر ابن تميم، والحاويين والعائق وغيرهم: # أحدهما: هو نجس، وهو الصحيح من المذهب. قطع به في مجمع البحرين، وغيره ~~ونصره المجد في شرحه، وابن عبيدان، وقدمه في الرعايتين. # والقول الثاني: طاهر. # تنبيه: حكم بيضه حكم لبنه، قاله ابن تميم، وابن حمدان وصاحب الحاويين ~~وغيرهم ولم يذكره المصنف. # المسألة الثانية-15: مني الحيوان الطاهر غير المأكول النجس البول غير ~~الآدمي: هل هو طاهر، أو نجس، أطلق الخلاف، وأطلقه ابن تميم، وابن حمدان في # PageV01P334 # ومني الآدمي طاهر "وش" كالبصاق، وعنه ms0181 نجس، "وه" وعنه ~~كالبول "وم" وقطع به ابن عقيل في مني خصي، لاختلاطه بمجرى بوله، وقيل: وقت ~~جماع، وقيل من المرأة. # والمذي نجس، "و" ولا يطهر بنضحه "و" ولا يعفى عن يسيره "ه" وعنه بلى ~~فيهما وهل يغسل ما أصابه "وه ش" أو ذكره "وم" أو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الرعايتين، وصاحب الحاويين والفائق: # أحدهما: هو نجس، وهو الصحيح، قطع به في الشرح1، وشرح ابن عبيدان وغيرهما. # والقول الثاني: طاهر، وهو ظاهر كلامه في المغني2. # المسألة الثالثة -16: مني الحيوان المأكول إذا قلنا بنجاسة بوله هل هو ~~نجس أو طاهر؟ أطلق الخلاف، وأطلقه ابن تميم، وابن حمدان في الرعاية الكبرى: # أحدهما: هو نجس، وهو الصحيح، قطع به في المغني3، والشرح4، وشرح ابن ~~عبيدان وغيرهم قلت وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب حيث حكموا بنجاسة المني حين ~~حكموا بنجاسة البول. # والقول الثاني: هو طاهر، وفيه بعد، وحكى المصنف قولا بطهارة مني مأكول ~~دون غيره وهو ظاهر كلام جماعة. PageV01P335 # و1 أنثييه؟ فيه روايات "م 17" وأجيب عن أمره بغسلهما ~~بمنع صحته2، ثم لتبريدهما وتلويثهما غالبا، لنزوله متسبسبا3. # والودي نجس "و" وعنه كمذي، وبلغم المعدة "ش" ورطوبة فرج المرأة "ق" وبول ~~ما يؤكل لحمه وروثه ومنيه طاهر "ش وه" في غير الطير إلا الدجاج، والبط، ~~وعنه نجاسة، ذلك، وقيل هما في بلغم الرأس إن انعقد وازرق، وبلغم صدر، وقيل ~~فيه نجس، جزم به ابن الجوزي، والأشهر طهارتهما "و". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 17: قوله: في المذي إذا قلنا يغسل فهل "يغسل ما أصابه، أو ذكره" ~~فقط، أو ذكره "وأنثييه؟ فيه روايات": # إحداهن: يغسل ما أصابه فقط، اختاره الخلال قال في مجمع البحرين وابن ~~عبيدان وهو أظهر، والظاهر أنهما تابعا المجد في شرحه. # والرواية الثانية: يجب غسل ما أصابه المذي، وما لم يصبه. # والرواية الثالثة: يغسل الذكر والأنثيين، وهو الصحيح، نص عليه واختاره ~~أبو بكر، والقاضي، وجزم به صاحب الإرشاد4، وناظم المفردات، وقال بنيتها على ~~الصحيح الأشهر، وقدمه ابن تميم وابن حمدان ms0182 في الكبرى في القسم الثاني طاهر ~~من باب المياه، وصاحب الفائق والمصنف في حواشي المقنع. PageV01P336 # وبول سمك ونحوه مما لا ينجس بموته طاهر، جزم به أبو ~~البركات وغيره "وه م" وفي المستوعب وغيره رواية نجس "وش" وماء قروح نجس في ~~ظاهر قوله وذكر جماعة إن تغير، وما سال من الفم وقت النوم طاهر في ظاهر ~~قولهم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P337 # ### | فصل: ودود القز والمسك وفأرته1 طاهر # "و" وقال الأزجي فأرته طاهرة، ويحتمل نجاستها، لأنه جزء من حيوان حي، ~~لكنه ينفصل بطبعه كالجنين، وهو صرة الغزال، وقيل من دابة في البحر لها ~~أنياب. وفي التلخيص فيكون مما لا يؤكل. وفي الفنون ما يأكله أهل الجنة ~~يستحيل عرقا، كما أحال في النحل الشهد، ومن دم الغزلان المسك، ويأتي في ~~زكاة ما يخرج من البحر2. # وهل الزباد لبن سنور بحري، أو عرق سنور بري؟ فيه خلاف "م 18". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 18: قوله: "وهل الزباد لبن سنور بحري، أو عرق سنور بري؟ فيه ~~خلاف" انتهى. الذي يظهر أن هذا الخلاف ليس مما نحن بصدده، ولا يدخل في قول ~~المصنف3: "فإن اختلف الترجيح أطلقت الخلاف" ولكن المصنف رحمه الله تعالى ~~لما لم يترجح عنده قول من هذين القولين "عبر" بهذه الصيغة وهما قولان ~~للعلماء لكن قال في القاموس4: الزباد على وزن سحاب معروف، وغلط الفقهاء ~~واللغويون في قولهم الزباد5: دابة يجلب منها الطيب، وإنما الدابة السنور، ~~والزباد الطيب، وهو وسخ يجتمع تحت ذنبها على المخرج فتمسك الدابة وتمنع ~~الاضطراب، ويسلت ذلك الوسخ المجتمع هناك بليطة6، أو خرقة، انتهى، ولم يفصح ~~بكون الدابة برية أو بحرية، ولكن بقوله وسخ دل أنه غير لبن، وأنه من سنور ~~PageV01P337 # والعنبر، قيل: هو نبات ينبت في قعر البحر فيبتلعه بعض ~~دوابه، فإذا ثملت منه قذفته رجيعا فيقذفه البحر إلى ساحله. # وقيل: طل ينزل من السماء في جزائر البحر فتلقيه الأمواج إلى الساحل، ~~وقيل: روث دابة بحرية تشبه البقرة، وقيل: هو جثا ms0183 من جثا البحر أي زبد، وقيل ~~هو فيما يظن ينبع من عين في البحر "م 19". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # بري، وقد شوهد ذلك كثيرا. وقال ابن البيطار1 في مفرداته قال الشريف ~~الإدريسي الزباد نوع من الطيب يجمع من بين أفخاذ حيوان معروف يكون ~~بالصحراء، يصاد ويطعم اللحم، ثم يعرق فيكون من عرق بين فخذيه حينئذ، وهو ~~أكبر من الهر الأهلي. انتهى. واقتصر عليه. # مسألة – 19: قوله: "والعنبر قيل هو نبات ينبت في قعر البحر، فيبتلعه بعض ~~دوابه فإذا ثملت منه قذفته رجيعا فيقذفه البحر إلى ساحله، وقيل طل ينزل من ~~السماء في جزائر البحر فتلقيه الأمواج إلى الساحل، وقيل روث دابة بحرية ~~تشبه البقرة، وقيل هو جثى من جثى البحر، أي زبد، وقيل هو فيما يظن بنبع من ~~عين في البحر" انتهى. # الظاهر: أن الشيخ لما لم يجد إلى تصحيح ذلك طريقا أتى بصيغة التمريض، ~~وهذه الأقوال والله أعلم ليست في المذهب، وإنما هي أقوال العلماء في ~~الجملة، وهي كالمسألة التي قبلها، وقد قال ابن عباس: العنبر شيء دسره ~~البحر، ذكره البخاري في صحيحه2 عنه، ومعنى دسره دفعه ورمى به إلى الساحل. ~~وقال الإمام الشافعي في الأم3 في كتاب السلم أخبرني عدد ممن أثق بخبره أنه ~~نبات يخلقه الله تعالى في جنبات4 البحر، قال: وقيل إنه يأكله حوت فيموت ~~فيلقيه البحر فينشق بطنه، فيخرج منه. PageV01P338 # ودم السمك طاهر في الأصح "وه" ويؤكل "و". # ودم القمل والبق والذباب ونحوه طاهر "وه" وعنه نجس، يعفى عن يسيره. وهل ~~العلقة يخلق منها الآدمي أو حيوان طاهر أو البيضة تصير دما نجسة؟ "ه م" ~~وجهان "م 20 - 21" وذكر ابن عقيل في العلقة روايتين. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وحكى ابن رستم عن محمد بن الحسن أنه ينبت في البحر بمنزلة الحشيش في ~~البر، وقيل هو شجر ينبت في البحر فينكسر فيلقيه الموج إلى الساحل، ذكر ذلك ~~الحافظ ابن حجر في شرح البخاري. # وقال ابن المحب في شرح البخاري والصواب أنه يخرج ms0184 من دابة بحرية، وقال وفي ~~كتاب الحيوان لأرسطو: إن الدابة التي تلقي العنبر من بطنها تشبه البقرة، ~~انتهى، وقيل هو رجيع سمكة، وذكر ابن المحب حديثا أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال: "العنبر من دابة كانت بأرض الهند ترعى في البر ثم إنها صارت إلى ~~البحر" 1 رواه الشيرازي، وغيره، والسيرافي في الغاية من حديث حذيفة، وقال ~~في القاموس العنبر روث دابة بحرية، أو نبع عين فيه. وقال ابن البيطار في ~~مفرداته قال ابن حسان العنبر روث دابة بحرية، وقيل هو شيء ينبت في قعر ~~البحر فيأكله بعض دواب البحر فإذا امتلأت منه قذفته رجيعا. وقال ابن سيناء ~~العنبر فيما نظن نبع عين في البحر، ولذلك يقال: إنه زبد البحر، أو روث دابة ~~بعيد، انتهى وقال ابن جميع والشريف من قال إنه رجيع دابة فقد أخطأ. وقال ~~الشريف أيضا في مفرداته ما أعلم أحدا فحص عنه كفحصي، والذي أجمع عليه ممن ~~يعتد به من جميع الطوائف ومن المسافرين في جميع الأقطار أنه يخرج من عيون ~~تنبع من أسفل البحر مثل ما ينبع القار فتلقيه الأمواج إلى الشط، انتهى، قال ~~بعضهم في أيام معلومات. # مسألة – 20-21: قوله: "وهل العلقة يخلق منها الآدمي، أو حيوان طاهر، ~~والبيض يصير دما نجسة وجهان" انتهى. ذكر المصنف مسألتين: PageV01P339 # والوجهان في دم شهيد، وعليهما يستحب بقاؤه، فيعايا ~~بها، ذكره ابن عقيل في المنثور، وقيل طاهر ما دام عليه "م 22" "وه". # وذكر أبو المعالي والتلخيص نجاسة بيض مذر1. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الأولى-20: العلقة التي يخلق منها الآدمي أو حيوان ظاهر هل هي ~~طاهرة أو نجسة أطلق الخلاف فيها وأطلقه في المذهب والرعايتين والحاويين ~~وشرح ابن عبيدان وغيرهم وحكاهما ابن عقيل روايتين: # إحداهما: هي نجسة وهو الصحيح قال في المغني2: والصحيح نجاستها قال في ~~مجمع البحرين نجسة في أظهر الوجهين وقدمه في الكافي3 والشرح4. # والوجه الثاني: طاهرة صححه صاحب التلخيص وابن تميم وقدمه ابن رزين في ~~شرحه. # المسألة الثانية – 21: البيضة تصير دما ms0185 هل هي طاهرة أو نجسة؟ أطلق الخلاف ~~فيه: # أحدهما: هي نجسة قال المجد حكمها حكم العلقة قلت وهو الصواب. # والوجه الثاني: طاهرة صححه ابن تميم. # مسألة – 22: قوله: "والوجهان في دم شهيد وعليهما يستحب بقاؤه وقيل طاهر ~~ما دام عليه" انتهى: # أحدها: هو طاهر صححه ابن تميم وقدمه في الرعاية. # والوجه الثاني: نجس قلت وهو ظاهر كلام جماعة وهو أولى من الأول. ~~PageV01P340 # ولا ينجس على الأصح آدمي "ه" وقيل مسلم بموته، فلا ~~ينجس ما غيره، ذكره في الفصول وغيره خلافا للمستوعب. وقال ابن عقيل: قال ~~أصحابنا رواية التنجيس حيث اعتبر كثرة الماء لخارج يخرج منه، لا لنجاسة في ~~نفسه، قال: ولا يصح كما لا فرق بينه وبين بقية الحيوان، وعنه ينجس طرفه، ~~صححها القاضي وغيره، وأبطل قياس الجملة على الطرف في النجاسة بالشهيد، فإنه ~~ينجس طرفه بقطعه، ولو قتل كان طاهرا، أو لأن للجملة من الحرمة ما ليس ~~للطرف، بدليل الغسل والصلاة. # ولا على الأصح ما لا نفس له سائلة "وه م" وقيل ينجس ولا ينجس ما مات فيه ~~"وش" وقيل إن شق التحرز منه، ولا يكره، ويتوجه احتمال. # ولا ينجس دود مأكول تولد منه، فإن أخرجه ثم رده إليه نجسه عند الخصم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثالث هو طاهر ما دام عليه جزم به في مجمع البحرين وقدمه المجد ~~في شرحه وابن عبيدان قلت وهو أولى منهما. # PageV01P341 # وبوله وروثه طاهر "وه م" وعنه نجس مما لا يؤكل، وعنه ~~وغيره "وش". # وهو نجس مما له نفس سائلة لا يؤكل، وقيل: طاهر من خفاش، ويتوجه طرده في ~~الطير للمشقة "وه". # وللوزغ نفس سائلة في المنصوص "ش" كالحية "و" لا للعقرب "و" وفي الرعاية ~~في دود القز، وبزره وجهان. # وأن سم الحية يحتمل وجهين، وظاهر كلامهم طهارته كسم مأكول، ونبات طاهر. # وينجس ضفدع ونحوه من بحري محرم له نفس سائلة "ه" نص عليه، وللحنفية وجهان ~~هل ينجس غير المائي1؟ # ويعفى على الأصح عن يسير دم وما تولد منه ms0186 "و" وقيل من بدنه. # وفي يسير دم حيض أو خارج السبيل وحيوان طاهر لا يؤكل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P342 # وجهان "م 23 - 25" وفي دم حيوان نجس احتمال "ه" وعنه ~~طهارة قيح ومدة، وصديد، ودم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 23 – 25: قوله: "ويعفى على الأصح عن يسير دم وما تولد منه وقيل ~~من بدنه وفي يسير دم حيض أو خارج من السبيل وحيوان طاهر لا يؤكل وجهان" ~~انتهى، اشتمل كلامه على مسائل: # المسألة الأولى – 23: يسير دم الحيض وكذا دم النفاس هل يعفى عنه أم لا؟ ~~أطلق الخلاف فيه، وأطلقه ابن تميم وابن عبيدان، ومجمع البحرين، والحاوي ~~والفائق والزركشي: # أحدهما: يعفى عنه وهو الصحيح وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب لإطلاقهم ~~العفو عن يسير الدم، وجزم به في المغني1، والشرح2 وشرح ابن رزين والمنور ~~وغيرهم، واختاره القاضي وغيره، وقدمه في الرعايتين وهو الصواب، بل لو قيل ~~أنه أولى بالعفو من غيره لكان متجها لمشقة التحرز منه، وكثرة وجوده. ~~PageV01P343 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني لا يعفى عن يسيره، اختاره المجد، وابن عبيدان، وابن عبد ~~القوي، في مجمع البحرين وقدمه في التلخيص وغيره. # المسألة الثانية – 24: الدم الخارج من السبيلين هل يعفى عن يسيره أم لا؟ ~~أطلق الخلاف فيه، وأطلقه الزركشي: # أحدهما: لا يعفى عن يسيره، وهو الصحيح، على ما اصطلحناه، اختاره صاحب ~~التلخيص، والمجد في شرحه، وابن عبدوس في تذكرته وجزم به في المنور، قلت: ~~وهو مقتضى قول من اختار عدم العفو في التي قبلها بطريق أولى. # والوجه الثاني: يعفى عن يسيره، وهو ظاهر كلام كثير الأصحاب. # المسألة الثالثة – 25: يسير دم الحيوان الطاهر الذي لا يؤكل لحمه غير ~~الآدمي هل يعفى عنه أم لا؟ أطلق الخلاف فيه، وأطلقه ابن تميم: # أحدهما: يعفى عن يسيره وهو الصحيح، وهو ظاهر ما قطع به في المستوعب، ~~والكافي1، والمحرر، والإفادات والفائق وغيرهم، وقطع به في المذهب، والمغني2 ~~والشرح3، والنظم والوجيز والحاوي الكبير وتذكرة ابن عبدوس، وشرح ابن رزين ms0187 ~~وابن منجى والتسهيل، وغيرهم، وقدمه في الرعاية الكبرى. # والوجه الثاني: لا يعفى عنه، جزم به في مجمع البحرين وشرح ابن عبيدان، ~~فإنهما قالا وما لا يؤكل لحمه وله نفس سائلة لا يعفى عن يسيره، وتابعا ~~المجد في شرحه، فإنه جزم به، وهو ظاهر ما قدمه في التلخيص، والبلغة فإنه ~~قال في العفو: من حيوان مأكول. PageV01P344 # وعرق المأكول طاهر "خ" ولو ظهرت حمرته نص عليه، ويؤكل ~~"و" لأن العروق لا تنفك منه، فيسقط حكمه، لأنه ضرورة. # وظاهر كلامه في الخلاف فيما إذا جبر ساقه بنجاسة نجاسته قال ابن الجوزي: ~~المحرم من الدم المسفوح، ثم قال: قال القاضي فأما الدم الذي يبقى في خلل ~~اللحم بعد الذبح، وما يبقى في العروق فمباح، ولم يذكر جماعة إلا دم العروق، ~~قال شيخنا: لا أعلم خلافا في العفو عنه، وأنه لا ينجس المرقة، بل يؤكل ~~معها. # وما ظنت نجاسته من طين شارع طاهر "ق" وعنه نجس، وفي العفو عن يسيره ويسير ~~دخان نجاسة ونحوها1 وجهان "م 26 و 27". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -26 -27: قوله: "وما ظنت نجاسته من طين شارع طاهر، وعنه نجس، وفي ~~العفو عن يسيره ويسير دخان نجاسة ونحوها وجهان" انتهى. ذكر مسألتين: # المسألة الأولى -26: إذا ظنت نجاسة طين شارع وقلنا بنجاسته فهل يعفى عن ~~يسيره أم لا؟ أطلق الخلاف: # أحدهما: يعفى عن يسيره، وهو الصحيح، صححه في النظم ومجمع البحرين، قال في ~~الرعايتين و"الحاويين" يعفى عن يسيره في الأصح، وجزم به في الإفادات، وإليه ~~ميل صاحب التلخيص، وهو احتمال من عنده، وهو الصواب، واختاره الشيخ تقي ~~الدين. # والوجه الثاني: لا يعفى عنه، قال في التلخيص: ولم أعرف لأصحابنا فيه قولا ~~PageV01P345 # ولو هبت ريح فأصاب شيئا رطبا غبار نجس من طريق أو ~~غيره فهو داخل في المسألة، وذكر الأزجي النجاسة به، وأطلق أبو المعالي ~~العفو عنه، ولم يقيده باليسير، لأن التحرز لا سبيل إليه، وهذا متوجه، وكذا ~~قال الشافعية لا يضره ذلك. # ولا يعفى عن يسير بول خفاش، ms0188 ونبيذ مختلف فيه "ه" ووذي1، وقيء، وبول بغل، ~~وحمار، وعرقه وسؤره وجلالة قبل حبسها، وعنه بلى "وه" وكذا في رواية إن نجس ~~بول مأكول وروثه ذكرها شيخنا في بول فأر، وعنه سؤر بغل وحمار مشكوك فيه، ~~فيتيمم معه، فلو توضأ به #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # صريحا، وظاهر كلامهم أنه لا يعفى عنه. وقال ابن تميم: اختار بعض أصحابنا ~~نجاسة طين الشوارع، وجعل في العفو عن يسيرها وجهين. # المسألة الثانية – 27: هل يعفى عن يسير دخان نجاسة ونحوها أم لا؟ أطلق ~~فيه الخلاف: # أحدهما: يعفى عن يسير دخان النجاسة وغبارها، وبخارها، ما لم تظهر له صفة، ~~وهذا الصحيح، جزم به في الكافي2، وابن تميم، قال في الرعايتين والحاويين ~~ومجمع البحرين وشرح ابن عبيدان وغيرهم: يعفى عن ذلك، ما لم يتكاثف، زاد في ~~الرعاية الكبرى، وقيل ما لم يجمع منه شيء، أو لم يظهر له صفة، أو تعذر أو ~~تعسر التحرز منه، انتهى. # والوجه الثاني لا يعفى عنه، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب. # تنبيهان: # الأول: قوله: "ولا يعفى عن يسير بول خفاش ونبيذ مختلف فيه وودي، ~~PageV01P346 # ثم لبس خفا ثم أحدث، ثم توضأ فمسح وصلى به فهو لبس ~~على طهارة لا يصلى بها. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وقيء، وبول بغل، وحمار، وعرقه، وسؤره، وجلالة قبل حبسها، وعنه بلى، وكذا ~~في رواية إن نجس بول مأكول وروثه، وذكرها شيخنا في بول فأر" انتهى. # ظاهر قوله وكذا في رواية أن المشهور العفو عن يسير بول المأكول وروثه إذا ~~قلنا ينجس، وهو كذلك، والصحيح من المذهب، جزم به المجد في شرحه، وابن عبد ~~القوي، وابن عبيدان وغيرهم، وقدمه في المغني1 والشرح2 واختاره ابن تميم، ~~وغيره. # والرواية الثانية لا يعفى عن ذلك، وهو ظاهر كلامه في المقنع3، وغيره، ~~وأطلقهما في الحاويين، والرعايتين، وزاد ومنيه وقيئه. # 4 الثاني: قوله: 5 "واليسير قدر ما نقض" انتهى. الظاهر: أنه سهو، والصواب ~~أن يقال: واليسير قدر ما لم ينقض، أو: والكثير قدر ما نقض. وقال ms0189 شيخنا في ~~حواشيه: يحتمل أن يكون "قدر" منونا، و"ما" نافية. قلت: وفيه تعسف، والله ~~أعلم4. PageV01P347 # وإن أكلت هرة نجاسة ثم ولغت في ماء يسير فقيل ينجس1، ~~وقيل طاهر، وقيل إن غابت، وقيل واحتمل تطهير فمها، وكذا أفواه الأطفال ~~والبهائم "م 28 - 30". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 28 – 30: قوله: "وإن أكلت هرة نجاسة ثم ولغت في ماء يسير فقيل ~~نجس، وقيل طاهر، وقيل إن غابت، وقيل واحتمل تطهير فمها، وكذا أفواه، ~~الأطفال والبهائم" انتهى، وذكر المصنف ثلاث مسائل: # مسألة – 28: الهرة، مسألة – 29: أفواه الأطفال، مسألة – 30: أفواه ~~البهائم. # واعلم أن الهرة إذا أكلت نجاسة ثم ولغت في ماء يسير فلا يخلو: إما أن ~~يكون ذلك بعد غيبتها أو قبلها؟ فإن كان بعد غيبتها فالصحيح من المذهب أن ~~الماء طاهر، PageV01P348 # ولا يعفى عن يسير نجاسة في الأطعمة، ولا غير ما تقدم ~~"وم ش" وخالف شيخنا وغيره فيها، وذكره قولا في المذهب، لأن الله تعالى إنما ~~حرم الدم المسفوح، وما الفرق بين كونه في مرقة القدر أو مائع آخر، أو في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # جزم به في المذهب، والمستوعب، والكافي1، والمغني2، والشرح3، وشرح ابن ~~رزين وغيرهم وقدمه ابن تميم، واختاره في مجمع البحرين. # وقيل نجس، وأطلقهما في الرعايتين، والحاويين، والفائق، والزركشي وغيرهم، ~~قال المجد في شرحه: والأقوى عندي أنها إن ولغت عقيب الأكل نجس، وإن كان ~~بعده بزمن يزول فيه أثر النجاسة بالريق لم ينجس، قال وكذلك جعل الريق مطهرا ~~أفواه الأطفال، وبهيمة الأنعام، وكل بهيمة طاهرة كذلك، انتهى، واختار في ~~الحاوي الكبير، وجزم في الفائق أن أفواه الأطفال والبهائم طاهرة، واختاره ~~في مجمع البحرين، ونقل فيه عن بنت الشيخ موفق الدين أن أباها سئل عن أفواه ~~الأطفال فقال الشيخ: النبي صلى الله عليه وسلم قال في الهر: "إنها من ~~الطوافين عليكم والطوافات" 4 قال الشيخ: وهم البنون والبنات، فشبه الهر بهم ~~في المشقة، انتهى. # وقيل طاهر إن غابت غيبة يمكن ورودها على ماء يطهر فمها، وإلا فنجس، ms0190 وقيل ~~طاهر إن كانت الغيبة قدر ما يطهر فمها، وإلا فنجس، ذكره في الرعاية الكبرى ~~وهو بعض قول المجد المتقدم فيما يظهر5، وإن كان الولوغ قبل غيبتها فقيل ~~طاهر، قدمه ابن تميم، واختاره في مجمع البحرين، قال الآمدي وهو ظاهر مذهب ~~أصحابنا، قلت وهو الصواب. # وقيل نجس، اختاره، القاضي، وابن عقيل، وجزم به في المذهب وقدمه ابن ~~PageV01P349 # السكين، أو غيره؟ وكانت أيدي الصحابة تتلوث بالجرح، ~~والدمل، ولم ينقل عنهم التحرز من المائع حتى يغسلوه، ولعموم البلوى ببعر ~~الفأر وغيره وقال أيضا نص عليه أحمد في الدم، وهو نص القرآن، ومعناه اختيار ~~صاحب النظم، وكره أحمد شديدا دياس الزرع بالحمير لنجاسة بولها وروثها، ~~وقال: لا ينبغي. # واليسير1: قدر ما نقض "ه" في تقدير المغلظة بعرض الكف. والمخففة وهي ما ~~تعارض فيها نصان بدون ربع المحل، ويضم في الأصح متفرق بثوب، وقيل أو شيئين. # ولا يكره سؤر الفأر، نص عليه، وجزم به الأكثر، وفي المستوعب يكره، لأنه ~~ينسى، وحكى رواية. # وإن وقعت فأرة أو سنورة ونحوهما مما ينضم دبره إذا وقع في مائع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # رزين في شرحه، وتقدم كلام المجد بما يحتمل دخول هذه المسألة فيه، ~~وأطلقهما في المستوعب، والكافي2، والمغني3 والشرح4 والرعايتين، والحاويين، ~~وشرح ابن عبيدان والفائق، والزركشي وغيرهم، فهذه ثلاثون مسألة قد فتح الله ~~تعالى بتصحيحها، والله أعلم. PageV01P350 # فخرجت حية فطاهر، نص عليه، وقيل: لا. 1قال ابن عقيل ~~في فنونه: هو أشبه، والأول أصلح للناس1، وكذا في جامد، وهو ما يمنع ~~انتقالها فيه، وقيل: إذا فتح وعاؤه لم يسل. # وإن ماتت أو وقعت ومعها رطوبة في دقيق ونحوه ألقيت وما حولها، وإن اختلط ~~ولم ينضبط حرم، نقله صالح وغيره. # ولا يجوز إزالة نجاسة إلا بماء طهور "وم ش" وقيل مباح "خ" وقيل أو طاهر، ~~وعنه بكل مائع طاهر مزيل كخل، اختاره ابن عقيل وشيخنا "وه". # قال: ويحرم استعمال طعام، أو شراب في إزالتها، لإفساد المال، ويؤخذ من ~~كلام غيره معناه، وقاله أبو البقاء ms0191 وغيره، وسبق كلام القاضي في الدباغ. # ولا يعتبر النية "و" لأن المغلب فيها الترك، ولهذا لو لم يوجد ما يزيلها ~~لم يتيمم لها، فلم تعتبر النية كسائر التروك، ولهذا غسالة النجاسة مع النية ~~وعدمها سواء. # ولو لم ينو الوضوء لم يصر مستعملا، ولأنها نقل عين معينة، فهي كرد وديعة، ~~ومغصوب، وإطلاق محرم صيدا، وقيل: بلى، وقيل في بدن. وفي الانتصار: في ~~طهارته بصوب الغمام، وفعل مجنون، وطفل احتمالان. # ولا يعقل للنجاسة معنى، ذكره ابن عقيل وغيره. والله تعالى أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P351 # ### | باب الحيض ### | مدخل # ... # باب الحيض # وهو دم طبيعة، يمنع الطهارة له "و" والوضوء، والصلاة "ع" ولا تقضيها "ع" ~~قيل لأحمد في رواية الأثرم: فإن أحبت أن تقضيها؟ قال: لا، هذا خلاف، فظاهر ~~النهي التحريم، ويتوجه احتمال يكره، لكنه بدعة كما رواه الأثرم عن عكرمة، ~~ولعل المراد إلا ركعتي الطواف، لأنها نسك #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P352 # لا آخر لوقته، فيعايا بها. # ويتوجه أن وصفه لها عليه السلام بنقصان الدين بترك الصلاة زمن الحيض1، ~~يقتضي أن لا تثاب عليها، أو لأن نيتها2 تركها زمن الحيض، وفضل الله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله عن الحائض: ولا تقضي الصلاة -: "ولعل المراد إلا ركعتي ~~الطواف، لأنها نسك لا آخر لوقته فيعايا بها" انتهى، رد شيخنا وابن نصر الله ~~على المصنف في كونها تقضي، والذي يظهر لي أن محل ذلك إذا قلنا تطوف الحائض، ~~فإذا طافت فإنها لا تصلي حتى تطهر، وقد أومأ إليه شيخنا أيضا. # 3قلت وللشافعية فيما إذا طافت ثم حاضت قبل صلاة الركعتين وجهان في ~~قضائهما، اختار الشيخ أبو علي4 عدم القضاء، واختاره النووي في شرح المهذب، ~~واختاره ابن القاص، والجرجاني والنووي في شرح مسلم، وحكي عن الأصحاب، ~~القضاء3. PageV01P353 # يؤتيه من يشاء بخلاف المريض والمسافر. # ويمنع الحيض أيضا الصوم "ع" وتقضيه "ع" هي، وكل معذور بالأمر السابق لا ~~بأمر جديد في الأشهر. وفي الرعاية يقضيه مسافر بالأمر الأول، وحائض ms0192 ونفساء ~~بأمر جديد على الأصح، كذا قال. # ويمنع الحيض الطواف "و" وعند شيخنا بلا عذر، وعنه يصح، ويجبره بدم "وه" ~~ولا يلزمها بدنة "ه". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P354 # وسنة الطلاق، وقيل: لا بسؤالها كالخلع، وفيه وجه، ~~وفيه في الواضح روايتان، ومثله طلاق بعوض. # ومس المصحف "و" وقيل: لا، وحكى رواية، اختاره شيخنا، قال إن ظنت نسيانه ~~وجبت، ونقل الشالنجي كراهتها "القراءة" لها، ولجنب، وعنه لا يقرآن وهي أشد، ~~ونقل إبراهيم بن الحارث فيها أحاديث كراهية ليست قوية، وكرهها لها. # ويمنع اللبث في المسجد "و" وقيل: لا بوضوء، وقيل: ويمنع دخوله، وحكى ~~رواية كخوفها تلويثه في الأشهر، ونصه في رواية ابن إبراهيم: تمر ولا تقعد. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P355 # والوطء "ع" وليس بكبيرة في ظاهر ما يأتي "ش". # وإن انقطع الدم أبيح فعل الصوم "وم ش" وطلاق "وش وه" فيهما إن انقطع ~~لأقله ولم يمض وقت صلاة، وكذا الوطء عنده في الأصح، وعنه وقراءة اختاره ~~القاضي "خ" ولم يبح الباقي قبل غسلها. # ولو أراد وطأها فادعت حيضا وأمكن قبل، نص عليه "ش" فيما خرجه في مجلسه، ~~لأنها مؤتمنة ويتوجه تخريج من الطلاق، وأنه يحتمل أن يعمل بقرينة وأمارة، ~~وقد قال ابن حزم: اتفقوا على قبول قول المرأة: تزف العروس إلى زوجها تقول: ~~هذه زوجتك وعلى استباحة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P356 # وطئها بذلك وعلى تصديقها في قولها: أنا حائض، وقولها: ~~قد طهرت. # ونقل الأثرم وأبو داود فيمن اشترى أمة فأراد استبراءها فادعت حيضا أيضا، ~~قال: يعجبني أن يحتاط، ويستظهر حتى يرى دلائله، ربما كذبت. # وتغسل المسلمة الممتنعة قهرا، ولا نية هنا للعذر، كالممتنع من زكاة، ~~والصحيح لا تصلي به، ذكره في النهاية. # ويغسل المجنونة، ويتوجه وينويه. وقال ابن عقيل: يحتمل أن يغسلها ليطأها، ~~وينوي غسلها تخريجا على الكافرة، ويأتي غسل الكافرة في عشرة النساء1. وقال ~~أبو المعالي فيها: لا نية، لعدم تعذرها، بخلاف الميت، وأنها تعيده إذا ~~فاقت، وأسلمت وكذا قال القاضي في ms0193 الكافرة: إنما يصح في حق الآدمي، لأن حقه ~~لا يعتبر له النية، فيجب عوده إذا أسلمت، ولم يجز أن يصلي به، ولا حاجة بنا ~~إلى التفريق بين الحقين، في حق المسلمة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P357 # وله أن يستمتع من الحائض بغير الوطء في الفرج، وعنه ~~لا بما بين السرة والركبة، وجزم به في النهاية، لخوفه مواقعة المحظور، وقيل ~~يلزم ستر الفرج. # وإن وطئ فيه بحائل أو لا لزمه دينار أو نصفه، نقله الجماعة، 1وعنه نصفه2 ~~في إدباره، وعنه بل في أصفر3، وذكر أبو الفرج بل لعذر، واعتبر شيخنا كونه ~~مضروبا، وهو أظهر، وفي القيمة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P358 # وغير مكلف وجهان "م 1 - 2". # وذكر صاحب الرعاية هل الدينار هنا عشرة دراهم أو اثنا عشر؟ يحتمل وجهين، ~~ومراده إذا أخرج دراهم كم يخرج؟ وإلا فلو أخرج #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1 – 2: قوله: في أحكام كفارة الوطء في الحيض إذا قلنا بوجوبها قال ~~ففي إجزاء القيمة ووجوبها على "غير مكلف وجهان" انتهى، ذكر مسألتين: # المسألة الأولى -1: إذا قلنا بوجوب الكفارة فهل تجزئ القيمة أم لا؟ أطلق ~~الخلاف: # أحدهما لا تجزئ، وهو الصحيح، قال ابن تميم وصاحب مجمع البحرين هو في ~~إخراج القيمة كالزكاة والصحيح من المذهب لا يجزئ إخراجها في الزكاة، وقدم ~~عدم الإجزاء هنا في الرعاية الكبرى، قال ابن نصر الله في حواشي الفروع: ~~الأظهر أنها لا تجزئ كالزكاة، انتهى، قلت وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب. # والوجه الثاني تجزئ كالخراج، والجزية صححه في الفائق، وقدمه ابن رزين في ~~شرحه وأطلقهما في المغني1، والشرح2، وشرح ابن عبيدان. # فعلى الأول يجزئ إخراج الفضة عن الذهب، على الصحيح، صححه في المغني 1 ~~والشرح2 والفائق، وقدمه ابن رزين في شرحه، وقطع به القاضي محب الدين بن نصر ~~الله في حواشيه، وقال: محل الخلاف في غير هذا، انتهى، وليس الأمر كما قال، ~~وقيل لا يجزئ، حكاه في المغني1 وغيره قال: في مجمع البحرين وحكمه في إخراج ms0194 ~~قيمته أو غيرها حكم الزكاة. # المسألة الثانية – 2: هل تجب الكفارة على غير المكلف، أم لا؟ أطلق ~~الخلاف، وأطلقه ابن تميم، وابن حمدان في الكبرى، وصاحب الفائق والقواعد ~~الأصولية وغيرهم، وحكاه في الفائق روايتين: PageV01P359 # ذهبا لم يعتبر قيمته1 بلا شك. # وهو كفارة. قال الأكثر: يجوز إلى مسكين واحد، كنذر مطلق، وذكر شيخنا ~~وجها، ومن له أخذ زكاة لحاجته، قال في شرح العمدة وكذا صدقة مطلقة، ويأتي ~~أول باب ذكر أهل الزكاة2. # وذكروا في صرف الوقت المنقطع رواية إلى المساكين، قالوا: لأنهم مصرف ~~للصدقات، وحقوق الله من الكفارات ونحوها. فإذا وجد صدقة غير معينة المصرف ~~انصرفت إليهم، كما لو نذر صدقة مطلقة، وعللوا رواية صرفه إلى فقراء قرابته ~~بأنهم أهل الصدقات دون الأغنياء، وكذا قالوا فيما إذا أوصى في أبواب البر ~~أن المساكين مصارف الصدقات والزكوات. # وعنه لا كفارة "و" وكالوطء بعد انقطاعه قبل غسلها في المنصوص، وناس، ~~وجاهل، ومكره، وامرأة كذلك. قال القاضي وابن عقيل: بناء على الصوم، ~~والإحرام، وبان بهذا أن من كرر الوطء في حيضة أو حيضتين أنه في تكرار ~~الكفارة كالصوم. وفي سقوطها بالعجز #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إحداهما3: يلزمه، وهو الصحيح، قال في مجمع البحرين: انبنى على وطء ~~الجاهل، والمذهب الوجوب على الجاهل، انتهى، وقدمه في المغني4، والشرح5، ~~وشرح ابن عبيدان. # والوجه الثاني: لا يلزمه، وهو احتمال في المغني4، وقدمه ابن رزين في شرحه ~~قلت وهو الصواب، وصححه ابن نصر الله في حواشيه. PageV01P360 # روايتان "م 3". # وعنه يلزم بوطء دبر، ذكرها ابن الجوزي. # وبدن الحائض وعرقها، وسؤرها طاهر، وكذا لا يكره طبخها وعجنها، وغير ذلك، ~~ولا وضع يديها على شيء من المائعات، ذكر ذلك ابن جرير1 وغيره "ع" سأله حرب: ~~تدخل يدها في طعام وشراب، وخل، وتعجن وغير ذلك؟ قال: نعم، ولعل المراد ما ~~لا يفسد من المائعات بملاقاته بدنها، وإلا توجه المنع فيها، وفي المرأة ~~الجنب. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 3: قوله: "وفي سقوطها بالعجز روايتان" وأطلقهما ابن عقيل في ~~الفصول، ms0195 وابن عبيدان، وصاحب الفائق: # إحداهما لا تسقط، قدمه في الرعايتين والحاويين وهو ظاهر ما قدمه المصنف ~~في باب ما يفسد الصوم2، فإنه قال: تسقط كفارة الوطء في رمضان بالعجز، ولا ~~يسقط غيرها بالعجز مثل كفارة الظهار، واليمين، وكفارات الحج ونحو ذلك، نص ~~عليه، قال المجد وغيره: وعليه أصحابنا، انتهى، فظاهر هذه العبارة دخول هذه ~~المسألة. # والرواية الثانية تسقط، اختاره ابن حامد، وصححه صاحب التلخيص، والمجد في ~~شرحه، وابن عبد القوي في مجمع البحرين، قال المصنف هناك: وذكر غير واحد ~~تسقط كفارة وطء الحائض بالعجز على الأصح، انتهى، وقدمه ابن تميم وعنه تسقط ~~بالعجز عنها كلها، لا عن بعضها، لأنه لا بدل فيها، وما هو ببعيد، وهي شبيهة ~~بالقدرة على بعض صاع في الفطرة. PageV01P361 # ### | فصل: ولا حيض قبل تمام تسع سنين # "و" وقيل عشر، وعنه اثنتي عشرة قيل تقريب، وقيل تحديد "م 4". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 4: قوله: "ولا حيض قبل تمام تسع سنين، وقيل عشر، وقيل اثنتي ~~عشرة، قيل تقريب، وقيل تحديد" انتهى. # القول بالتحديد ظاهر ما قطع به في الإرشاد والمبهج والهداية والفصول ~~وتذكرة ابن عقيل والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والكافي والمغني والعمدة ~~والمقنع والهادي والمحرر والنظم والنهاية والحاويين والوجيز والمنور ~~والإفادات والفائق وتذكرة ابن عبدوس وإدراك الغاية وشرح ابن عبيدان وغيرهم، ~~قال في المستوعب والرعايتين ومختصر ابن تميم وتجريد العناية وغيرهم: لا حيض ~~قبل تسع سنين، قال في مجمع البحرين: وأقل سن تحيض له المرأة تسع سنين ~~كاملة، انتهى، قال ابن عبيدان: والمراد كمال التسع كما صرح به غير واحد. # والقول الثاني ذلك تقريب، قلت وهو الصواب. # تنبيه: قول المصنف: "لا حيض قبل تمام تسع سنين، وقيل عشر، وقيل اثنتي ~~عشرة" كالصريح أو صريح في أنه لا بد من تمام ذلك، وقوله بعد ذلك: "قيل ~~تقريب، وقيل تحديد" كالمناقض له، لكن بقرينة ذكر الخلاف انتفى التصريح ~~والله أعلم. وقال شيخنا في حواشيه ظاهر عبارته إعادة الخلاف إلى القول ~~الأخير1كما تقدم، ويرشحه عدم الاطلاع على ms0196 الخلاف لكن1 الخلاف على هذا القول ~~لم نره أيضا. PageV01P362 # ولانقطاعه غاية، نص عليه "ه ش" هل هي ستون سنة، أو ~~خمسون؟ فيه روايتان، وعنه خمسون للعجم وم" وعنه بعد الخمسين حيض إن تكرر، ~~وعنه مشكوك فيه "م 5". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 5: قوله: "ولانقطاعه حد، هل هو ستون سنة أو خمسون؟ فيه روايتان ~~وعنه خمسون، وعنه بعد الخمسين حيض إن تكرر، وعنه مشكوك فيه" انتهى، أطلق ~~الخلاف في كون أكثر سن الحيض خمسين أم ستين، وأطلقه في المغني1، والمحرر، ~~والشرح2 ابن عبيدان وغيرهم: # إحداهما: أكثره خمسون مطلقا وهو الصحيح من المذهب، جزم به في الدراية ~~والمذهب ومسبوك الذهب، والمذهب الأحمد، والطريق الأقرب، والخلاصة والهادي، ~~والترغيب ونظم هداية ابن رزين، والإفادات، ونظم المفردات وهو منها وغيرهم، ~~قال ابن الزاغوني: هو اختيار عامة المشايخ، قال في البلغة: وهذا إحدى ~~الروايتين، قال ابن منجى في شرحه: هذا المذهب، قال في مجمع البحرين: هذا ~~أشهر الروايات، قال في نهاية ابن رزين أكثره خمسون على الأظهر، وقدمه في ~~المنهج، والمستوعب، والمقنع2 والتلخيص، وشرح المجد والرعايتين، والنظم ~~والحاويين، وتجريد العناية، وإدراك الغاية قال الزركشي: اختارها الشيرازي. # والرواية الثانية أكثره ستون سنة، جزم به في الإرشاد3، والإيضاح، وتذكرة ~~ابن عقيل، والعمدة، والوجيز، والمنور، ومنتخب الآدمي والتسهيل، وغيره، ~~وقدمه أبو الخطاب في دروس المسائل، واختاره ابن عبدوس في تذكرته، قال في ~~النهاية: هي اختيار الخلال، والقاضي. # وعنه خمسون للعجم، قال في الرعاية: وعنه الخمسون للعجم، والنبط ونحوهم، ~~والستون للعرب ونحوهم، انتهى، وأطلقهن الزركشي، وأطلق الأولى، PageV01P363 # وأقل الحيض يوم وليلة "وش" وعنه يوم، لا ثلاثة "ه" ~~ولا حد لأقله "م" ذكر ابن جرير عكسه "ع". # وأكثره خمسة عشر يوما "وم ش" وعنه سبعة عشر، 1وقيل عليهما: وعليهما: ~~وليلة لا عشرة بلياليها1 "ه". وغالبه ست أو سبع "و". # وأقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوما، وعنه خمسة عشر "و" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وهذه في الفصول في العدد، وعنه بعد الخمسين حيض إن تكرر، ms0197 ذكرها القاضي، ~~وغيره، وصححها في الكافي2 قلت: وهو قوي جدا قال في المغني3 في العدد: ~~والصحيح أنها متى بلغت خمسين سنة فانقطع حيضها عن عادتها مرات لغير سبب فقد ~~صارت آيسة، وإن رأت الدم بعد الخمسين على العادة التي كانت تراه فيها فهو ~~حيض على الصحيح، انتهى، فللشيخ في هذه المسألة ثلاث اختيارات. # وعنه بعد الخمسين مشكوك فيه، اختاره الخرقي، وناظمه، قال القاضي في ~~الجامع الصغير هذا أصح الروايات، واختارها أبو بكر الخلال، وجزم به في ~~الإفادات، فعليها تصوم وجوبا على الصحيح، قدمه ابن حمدان، وعنه استحبابا، ~~ذكرها ابن الجوزي واختار الشيخ تقي الدين أنه لا حد لأكثر سن الحيض. ~~PageV01P364 # وقيل عليهما: وليلة. # وعنه لا توقيت فيه، كأكثره، وعنه إلا في العدة. # وأقل زمن الحيض أن يكون النقاء خالصا لا تتغير معه القطنة إذا احتشت بها ~~في ظاهر المذهب، ذكره صاحب المحرر، وجزم به القاضي، وغيره، نقل أبو بكر هي ~~طاهر إذا رأت البياض، وذكر شيخنا أنه قول أكثر أصحابنا إن كان الطهر ساعة. # وعنه: أقله ساعة، وعنه يوم، اختاره الشيخ، وقال إلا أن ترى ما يدل عليه. # ولا حيض مع الحمل نص عليه "وه" وعنه بلى، ذكرها أبو القاسم التميمي1، ~~والبيهقي، وشيخنا، واختارها وهي أظهر، ذكر عبيدة بن الطيب أنه سمع إسحاق ~~ناظر أحمد، ورجع إلى قوله هذا، ورواه الحاكم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P365 # ونقل أبو داود لا تلتفت إلى الدم الأسود، وتصلي، قيل ~~له: فتغتسل؟ قال: نعم1، قال القاضي: هذا على طريق الاحتياط، والخروج من ~~الخلاف، لا للوجوب. # وعند شيخنا ما أطلقه الشارع عمل بمطلق مسماه ووجوده، ولم يجز تقديره، ~~وتحديده بعده2؛ فلهذا عنده الماء قسمان: طاهر طهور، ونجس ولا حد لأقل ~~الحيض، وأكثره، ما لم تصر مستحاضة، ولا لأقل سنه وأكثره، ولا لأقل السفر، ~~لكن خروجه إلى بعض عمل أرضه، وخروجه عليه السلام إلى قباء لا يسمى سفرا، ~~ولو كان بريدا، ولهذا لا يتزود، ولا يتأهب له أهبته، هذا مع قصر المدة، ~~فالمسافة ms0198 القريبة في المدة الطويلة سفر، لا البعيدة في القليلة، ولا حد ~~للدرهم والدينار، فلو كان أربعة دوانق، أو ثمانية خالصا أو مغشوشا، لا ~~درهما أسود عمل به في الزكاة والسرقة وغيرهما. # ولا تأجيل في الدية، وأنه نص أحمد فيها، والخلع فسخ مطلقا، والكفارة في ~~كل أيمان المسلمين. # وله في ذلك قاعدة معروفة، وقال في قاعدة في الأحكام الشرعية التي تعينت ~~بالنص مطلقا، والتي تعينت بحسب المصلحة، وينبغي أن يقال تأجيل الدية على ~~العاقلة من هذا، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم3 يؤجلها، وعمر أجلها ~~فأيهما رأى الإمام فعل، وإلا فإيجاب أحدهما لا يسوغ. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P366 # وله1 في تقدير الديات وأنواعها كلام يناسب هذا، فإن ~~حكمه عليه السلام في القضية المعينة تارة يكون عاما في أمثالها، وتارة يكون ~~مقيدا بقيد يتعلق بالأئمة والاجتهاد، كحكمه في السلب: هل هو مطلق، أم معين ~~في تلك الغزاة استحق بشرطه؟ #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P367 # ### | فصل: والمبتدأة بدم أسود # والأصح وأحمر "و" وفي صفرة أو كدرة وجهان "م 6" تجلس برؤيته، نقله ~~الجماعة، ويتوجه احتمال بمضي أقله، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 6: قوله: "والمبتدأة بدم أسود، والأصح وأحمر، وفي صفرة أو كدرة ~~وجهان" انتهى، وأطلقهما الزركشي: # أحدهما: حكمه حكم الدم الأسود، وهو الصحيح، جزم به في المغني1، والشرح2، ~~وشرح ابن رزين عند الكلام على الصفرة والكدرة، وجزم به في الفصول أيضا، ~~واختاره القاضي. # والوجه الثاني لا تجلسه، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد، وصححه المجد في ~~شرحه، وقدمه ابن تميم، وابن حمدان وابن عبيدان، وابن عبد القوي في شرحهما، ~~وصاحب الفائق وغيرهم.  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 2 1/413. # 2 المقنع مع الشرح الكبير والانصاف 2/449. # PageV01P367 # فتترك الصلاة والصوم أقل الحيض في ظاهر المذهب، ثم ~~تغتسل، وإن انقطع لدون أقله فلا حيض ولأقله حيض. # وإن جاوز أقله اغتسلت عند انقطاعه في مدة الحيض، ولم تجلس ما جاوزه حتى ~~يتكرر ثلاثا، فتجلس في الرابع، نص على ms0199 ذلك، وقيل في الثالث، وعنه يتكرر ~~مرتين فتجلس في الثالث، وقيل في الثاني، واختاره شيخنا، وإن كلام أحمد ~~يقتضيه، ويصير عادة. # وتعيد واجب صوم ونحوه، نص عليه، وعنه قبل تكراره احتياطا، واختار شيخنا ~~لا يجب إعادة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P368 # ويحرم وطؤها قبل تكراره، نص عليه احتياطا، وعنه يكره، ~~ذكرها في الرعاية، وأطلق ابن الجوزي في إباحته روايتين في المستوعب وغيره، ~~هي كمستحاضة. # وإن انقطع ففي كراهته إلى تمام أكثر الحيض روايتان "م 7" فإن عاد فكما لو ~~لم ينقطع، وعنه لا بأس. # ولا عادة بمرة "خ" وعنه تجلس غالب الحيض، وعنه عادة نسائها، وعنه أكثره، ~~اختاره في المغني1 "و" وقال القاضي وغيره، الروايات في المستحاضة، وإن جاوز ~~أكثره فمستحاضة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 7: قوله: في المبتدأة: "ويحرم وطؤها قبل تكراره2 ونص عليه ... ~~فإن انقطع ففي كراهته إلى تمام أكثر الحيض روايتان" انتهى، وأطلقهما في ~~المغني3 ومجمع البحرين ومختصر ابن تميم بالوضع وشرح ابن عبيدان والحاويين: # إحداهما: يكره إن أمن العنت، جزم به في الإفادات، وقدمه في الرعاية ~~الصغرى، وابن تميم في باب النفاس. # والرواية الثانية: يباح وطؤها في طهرها يوما فأكثر قبل تكراره، وهو ~~الصحيح، قدمه في الشرح4 وشرح ابن رزين والرعاية الكبرى، واختاره المجد في ~~شرحه، ذكره عنه ابن عبيدان في أحكام النفاس وهو الصواب. PageV01P369 # وتثبت العادة بالتمييز، كثبوتها بانقطاع الدم. # ويعتبر التكرار في العادة كما سبق وفي اعتباره في التمييز خلاف يأتي، فإن ~~لم يعتبر فهل يقدم وقت هذه العادة على التمييز بعدها؟ فيه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P370 # وجهان. وهل يعتبر في العادة التوالي؟ فيه وجهان، قال ~~بعضهم: وعدمه أشهر"8-9". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 8 - 9: قوله في المبتدأة المستحاضة: "وتثبت العادة بالتمييز، ~~كثبوتها بانقطاع الدم، ويعتبر التكرار في العادة كما سبق، وفي اعتباره في ~~التمييز خلاف يأتي فإن لم يعتبر فهل يقدم وقت هذه العادة على التمييز ~~بعدها، فيه وجهان، وهل يعتبر في العادة التوالي ms0200 فيه وجهان قال بعضهم وعدمه ~~أشهر" انتهى. ذكر المصنف مسألتين أطلق فيهما الخلاف: # المسألة الأولى- 8: إذا لم يعتبر التكرار في التمييز فهل يقدم وقت هذه ~~العادة على التمييز بعدها أو لا، أطلق الخلاف فيه. # PageV01P371 # ولو لم تعرف المبتدأة وقت ابتداء دمها فكمتحيرة ناسية ~~كما يأتي. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الثانية – 9: هل يعتبر في العادة التوالي أم لا؟ أطلق الخلاف، ~~وأما قوله: "وفي اعتباره في التمييز خلاف يأتي1" فقد صحح المصنف هناك عدم ~~اعتبار التكرار فقال: "ولا يعتبر تكراره في الأصح" انتهى. # إذا علم ذلك فقال في المغني2 وغيره وإذا كانت التي استمر بها الدم ~~متميزة3 جلست التمييز فيما بعد الأشهر الثلاثة. وقال، ابن عقيل وعن أحمد ~~أنها ترد إلى التمييز في الشهر الثاني، ولا يعتبر تكرار التمييز. وقال ~~القاضي: لا تجلس منه إلا ما تكرر، فعلى هذا لو رأت من كل شهر خمسة أحمر، ثم ~~خمسة أسود ثم أحمر واتصل جلست الأسود، والباقي استحاضة، ولو رأت عشرة4 أحمر ~~ثم خمسة أسود ثم أحمر واتصل فالحكم كالتي قبلها، فإن اتصل الأسود وعبر أكثر ~~الحيض فليس لها تمييز، وحيضها من الأسود، ولو رأت الأول أحمر كله وفي ~~الثاني والثالث والرابع خمسة أسود ثم أحمر واتصل، وفي الخامس كله أحمر ~~فإنها تجلس في الأشهر الثلاثة اليقين وفي الرابع الأسود، وفي الخامس تجلس ~~خمسة أيضا، لأنها قد صارت معتادة، قال القاضي لا تجلس في الرابع إلا ~~اليقين، إلا أن نقول بثبوت العادة بمرتين، وهذا فيه نظر فإن أكثر ما يقدر ~~فيها أنها لا عادة لها ولا تمييز، ولو كانت كذلك لجلست ستا أو سبعا في أصح ~~الروايات، فكذا هنا، زاد الشارح قلت فينبغي على هذا أن لا تجلس بالتمييز ~~وإنما تجلس غالب الحيض لما ذكرنا، انتهى. # ومن لم يعتبر التكرار في التمييز فهذه مميزة، ومن قال: إن المميزة تجلس ~~بالتمييز في الشهر الثاني قال إنها تجلس الدم الأسود في الشهر الثالث، ~~لأنها لا تعلم أنها مميزة قبله، ولو رأت في الشهر ms0201 خمسة أسود ثم صار أحمر ثم ~~صار أسود واتصل جلست اليقين من الأشهر الثالث، والرابع لا تمييز لها فيه، ~~فتصير فيه إلى ستة أيام، أو PageV01P372 # وإن تغيرت العادة بزيادة، أو تقدم، أو تأخر، فكدم ~~زائد على أقل حيض المبتدأة، وأطلق ابن تميم في وجوب إعادة واجب صيام ونحوه ~~قبل التكرار روايتين. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # سبعة1 في أشهر الروايات إلا أن نقول: العادة تثبت بمرتين فتجلس في الثالث ~~والرابع خمسة خمسة. وقال القاضي، ولا تجلس في الأربعة إلا اليقين وهو بعيد، ~~لما ذكرنا، انتهى كلامه في المغني، ومن تبعه. # والخلاف، بين صاحب المغني، والقاضي هو الخلاف الذي أطلقه المصنف وأطلقه ~~ابن رزين في شرحه والصواب ما اختاره صاحب المغني، وتبعه الشارح. وقال ابن ~~تميم ولا يعتبر في العادة التوالي في أحد الوجهين. وقال أيضا: ومتى بطلت ~~دلالة التمييز فهل تجلس ما تجلسه منه، أو من أول الدم على وجهين، انتهى. ~~وقال في الرعاية الكبرى: ولا يعتبر في العادة التوالي في الأشهر، وهو الذي ~~عناه المصنف بقوله قال بعضهم: والصواب اشتراط التوالي، وهو ظاهر كلام كثير ~~من الأصحاب2. PageV01P373 # وإن ارتفع حيضها ولم يعد أو أيست قبل التكرار لم تقض، ~~ويحتمل لزومه، كصوم النفاس المشكوك، لقلة مشقته، بخلاف صوم مستحاضة في طهر ~~مشكوك فيه. # ولا عادة بمرة "وه" ولو اتصل بها بعدها تبعا لها "ه" وعنه لا يحرم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P374 # الوطء، وأنها لا تغتسل عند انقطاعه، وعنه تكون حيضا، ~~اختاره جماعة "وش". وإن انقطع دمها في عادتها طهرت، وعنه يكره الوطء، وخرجه ~~القاضي وابن عقيل على روايتين من المبتدأة، في الانتصار هو كنقاء مدة ~~النفاس في رواية. وفي رواية النفاس آكد، لأنه لا يتكرر، فلا مشقة. # وعنه يجب قضاء واجب صوم ونحوه إن عاد في العادة، وإن عاد فيها جلسته، ~~وعنه إن تكرر، قال أبو بكر: وهو الغالب عن أبي عبد الله في الرواية، لأن ~~التكرار لا يتصور في دم النفاس، وفرق القاضي ms0202 وغيره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P375 # بينهما على الأول بأن العادة تثبت بالمعاودة فهي آكد، ~~فلم تنتقل عنها، ودم النفاس لم يثبت بالمعاودة، فهو أضعف، فانتقلت عنه ~~بالطهر المتخلل، وعنه هو مشكوك فيه كدم نفساء عاد. # والصفرة زمن العادة حيض، وعنه وبعدها "و" إن تكرر اختاره جماعة، وشرط ~~جماعة اتصالها بالعادة، وذكر شيخنا وجهين؛ أحدهما ليست حيضا مطلقا، وعكسه. # ومن رأت دما متفرقا يبلغ مجموعه أقل الحيض ونقاء فالنقاء طهر. وعنه أيام ~~الدم والنقاء حيض "وه ش" # وقيل إن تقدم ما نقص على الأقل دم يبلغ الأقل فهو حيض تبعا له، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P376 # وإلا فلا. # ومتى انقطع قبل بلوغ الأقل ففي وجوب الغسل إذن وجهان "م 10". # وإن جاوز أكثر الحيض فمستحاضة، كمن ترى يوما دما، ويوما نقاء، إلى ثمانية ~~عشر، وعند القاضي كل ملفقة غير معتادة لم يتصل دمها المجاوز #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 10: قوله في الملفقة: "ومتى انقطع قبل بلوغ الأقل ففي وجوب الغسل ~~إذا وجهان" انتهى. وكذا قال المجد في شرحه، وشرح ابن عبيدان، ومجمع البحرين ~~والحاويين: # أحدهما: يجب كما في اليوم الثاني، والثالث، وكما لو كانت أيام الدم، ~~وأيام النقاء صحاحا، قلت: وهو الصواب، وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب وقدمه في ~~المغني1 والشرح2، ومختصر ابن تميم، والرعايتين، وشرح ابن رزين وغيرهم، قال ~~الشارح: فإن كان الدم أقل من يوم مثل أن ترى نصف يوم دما، ونصفا طهرا، أو ~~ساعة، وساعة، فقال أصحابنا هو كالأيام، يضم الدم إلى الدم، فيكون حيضا وما ~~بينهما طهر، إذا بلغ المجموع أقل الحيض، وفيه وجه آخر، لا يكون الدم حيضا ~~إلا أن يتقدمه دم صحيح متصل، انتهى. # والوجه الثاني: لا يجب حتى يمضي من الدم ما يكون مجموعه حيضا، إذ بذلك ~~يتيقن وجوبه، وقبله يحتمل دوام الانقطاع، قال في الرعاية الكبرى، وهو أولى. ~~PageV01P377 # الأكثر بدم الأكثر فالنقاء بينهما فاصل بين الحيض ~~والاستحاضة، وأطلق بعضهم أن الزائد استحاضة. #   ### | [تصحيح ms0203 الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P378 # ### | فصل: المستحاضة # من جاوز دمها أكثر الحيض، فتعمل بعادتها، فإن عدمت فبتمييزها، فتجلس زمن ~~دم أسود، أو ثخين، أو منتن، إن بلغ أقل الحيض ولم يجاوز أكثره، وذكر أبو ~~المعالي يعتبر اللون فقط. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P378 # وعنه لا تبطل دلالة التمييز بمجاوزة الأكثر، فتجلس ~~الأكثر، فعلى الأول رأت أحمر ثم أسود وجاوز الأكثر جلست من الأحمر، وقيل من ~~الأسود، لأنه أشبه بدم الحيض، ففي التكرار وجهان. # ولو رأت أحمر ستة عشر، ثم أسود بقية الشهر جلست الأسود، وقيل: ومن الأحمر ~~أقل الحيض، لإمكان حيضة أخرى. # ولا تبطل دلالة التمييز بزيادة الدمين على شهر، ولا يعتبر تكراره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله في المستحاضة: "وقيل من الأسود، لأنه أشبه بدم الحيض، ففي ~~التكرار الوجهان"، يعني المذكورين في التمييز، هل يشترط التكرار أم لا؟ وهو ~~قد صحح عدم الاشتراط1. PageV01P379 # في الأصح فيهما، وعنه يقدم التمييز على العادة، ~~اختاره الخرقي "وش" وعنه "ه" لا عبرة بالتمييز، وعنه "م" لا عبرة بالعادة، ~~واختار صاحب المبهج إن اجتمعا عمل بهما، إن أمكن وإن لم يمكن سقط. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P380 # وإن عدم التمييز وهي مبتدأة جلست غالب الحيض في ظاهر ~~المذهب، وتجتهد في الست، والسبع، وقيل تخير، وعنه أقله، اختاره جماعة "وش" ~~وعنه أكثره "وه م" قال "م" ثم هي مستحاضة إلى انقضاء مدة الطهر، فإن انقطع ~~قبلها ثم رأته بعد مضيها فحيض مستأنف، لأن مضي المدة الفاصلة بين الدمين ~~توجب أن الدم الثاني حيض، وإن اتصل الدم بها بعد مضي مدة أقل الطهر: فإن ~~كان متغيرا إلى صفة دم الحيض فحيض من تغيره، سواء تغير عند مضي أقل الطهر ~~بلا فصل، أو بعده، وإن لم يتغير فاستحاضة حتى يوجد التغير، فلا يعتبر ~~التمييز إلا بعد المدة كما ذكر. # وعن أحمد رواية رابعة تجلس عادة نسائها كأم وأخت، وعمة، وخالة، قال ~~بعضهم: القربى، فالقربى، فإن اختلفت عادتهن فذكر القاضي تجلس ms0204 الأقل، وذكر ~~أبو المعالي تتحرى، وقيل: الأكثر "م 11". # فإن عدم الأقارب اعتبر الغالب، زاد بعضهم من نساء بلدها. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 11: قوله في المبتدأة المستحاضة على الرواية التي تجلس عادة ~~نسائها: "فإن اختلفت عادتهن فذكر القاضي تجلس الأقل، وذكر أبو المعالي ~~تتحرى، وقيل الأكثر" انتهى. قال ابن تميم وتبعه ابن عبيدان، فإن اختلفت ~~عادة الأقارب فوجهان: # أحدهما: تجلس الأقل، والثاني: الأقل والأكثر سواء في الرجوع إليه، حكاهما ~~القاضي انتهيا، وحكى ابن حمدان الخلاف كالمصنف، أحدهما تجلس الأقل، قاله ~~القاضي وقدمه في الرعاية الكبرى، قلت وهو الصواب، احتياطا. # والوجه الثاني: تجلس الأكثر وفيه ضعف، والوجه الثالث التحري، اختاره أبو ~~المعالي، قلت وهو قوي. # PageV01P381 # ويعتبر تكرار الاستحاضة نص عليه، وعنه لا: اختاره ~~جماعة، فتجلس في الشهر الثاني، وإن كانت ناسية لقدر العادة، أو الوقت، أو ~~لهما، فكذلك، إلا أن استحاضتها لا تفتقر إلى تكرار في الأصح، والمشهور فيها ~~النقاء، رواية الأكثر، وعادة نسائها. # ومذهب "ه" تجلس أقل الحيض بالتحري، وللشافعي قول تجلسه، لكن من أول كل ~~شهر هلالي، ولنا الوجهان، والقول الثاني له، وهو الصحيح عند أصحابه، وهو ~~مذهب "م" لا تحيض أصلا، بل يختلط فتصلي أبدا، تغتسل لكل صلاة، وتصوم رمضان ~~مع الناس، فيصح لها بيقين عند أكثر1 الشافعية خمسة عشر يوما، وقال بعضهم ~~ثلاثة عشر، إن كان ناقصا، وإلا أربعة عشر ... # ولهم في قضاء الصلاة وجهان، واختلفوا في الترجيح. فتغتسل للظهر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P382 # أول وقتها وتصليها فيه، ثم للعصر كذلك، ثم للمغرب ~~كذلك، ثم تغتسل وقت المغرب غسلين للظهر والعصر وتعيدهما، ثم تغتسل للعشاء ~~أول وقتها وتصليها فيه، ثم الفجر كذلك، ثم تغتسل غسلين للمغرب والعشاء وقت ~~الفجر وتعيدهما، فإذا طلعت الشمس اغتسلت وقضت الفجر. # ولا تقرأ خارج الصلاة، ولا تدخل المسجد، ولا تمس المصحف، ولهم في نفل ~~صلاة وصوم وطواف وجهان. # ويحرم وطؤها، وعند مالك لا للمشقة. # وإن نسيت وقتها خاصة جلست أول كل شهر هلالي، لخبر حمنة رضي ms0205 الله عنها1، ~~ولأنه الغالب، اختاره الأكثر ولم يفرقوا. # وقيل تجلس من تمييز لا يعتد به إن كان، لأنه أشبه بدم حيض، وقيل تتحرى، ~~لأنه لا أثر للهلال في أمر الحيض بوجه، وذكر صاحب المحرر وغيره إن ذكرت أول ~~الدم كمعتادة انقطع حيضها أشهرا ثم جاء الدم خامس يوم من الشهر مثلا واستمر ~~وقد نسيت العادة فالوجهان الأخيران. # والثالث تجلس مجيء الدم من خامس كل شهر، قال: وهو ظاهر كلام أحمد "لأنه ~~عليه الصلاة والسلام أمر حمنة ابتداء بجلوس ست أو سبع، ثم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P383 # تصوم، وتصلي ثلاثا وعشرين، أو أربعا وعشرين، وقال: ~~"فافعلي في كل شهر كما تحيض النساء، وكما يطهرن" 1. # وليس حيض النساء عند رءوس الأهلة غالبا فعلم أنه أراد الشهر العددي، وأنه ~~أمرها بالحيض من الأول، ويكون قوله: "إذا رأيت أن قد طهرت" 1 راجعا إلى ~~الست أو السبع، لأن دم الحيض هو الأصل، وربما انقطع الدم بعده فيفضي ~~التأخير إلى ترك إجلاسها أصلا، ولهذا ذهب "ه وش" إلى أن هذه ليست بمتحيرة ~~في أول الشهر، وحيضها فيه من غير تحر عند أبي حنيفة، ولا سلوك اليقين عند ~~الشافعي كما قالا في غيرها. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P384 # ومتى تعذر التحري بأن يتساوى عندها الحال ولم تظن ~~شيئا، أو تعذر الأولية عملت بالآخر، وعند الحنفية إن تعذر التحري عملت ~~باليقين كالشافعي ولما ذكر أبو المعالي الوجهين في أول كل شهر، أو التحري ~~قال: وهذا إذا لم تعرف ابتداء الدم، فإن عرفت فهو أول دورها وجعلناه ثلاثين ~~يوما، لأنه الغالب قال: وإن لم تذكر ابتداء الدم لكن تذكرت أنها كانت طاهرة ~~في وقت جعلنا ابتداء حيضها عقب ذلك الطهر. # ومتى ضاعت أيامها في مدة معينة فما عدا المدة طهر، ثم إن كانت أيامها نصف ~~المدة فأقل فحيضها بالتحري أو من أولها، وإن زادت #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P385 # ضم الزائد إلى مثله مما1 قبله فهو حيض بيقين، وإن ~~شئت2 أسقط ms0206 الزائد على أيامها من آخر المدة، ومثله من أولها، فما بقي حيض ~~بيقين، والشك فيما بقي. # وقال ابن حامد والقاضي في شرحهما فيمن علمت قدر العادة فقط: لم تجلس ~~وتغتسل كلما مضى قدرها، وتقضي من رمضان بقدرها والطواف، ولا توطأ، وذكر أبو ~~بكر رواية لا تجلس شيئا. وقال صاحب المحرر إن تعذر التحري والأولية بأن ~~قالت حيضتي خمسة أيام في كل عشرين يوما، ولم تذكر أول الدم، ولم تظن شيئا ~~عملت باليقين في مذهب "ه وش" كما سبق قال: ولا أعرف لأصحابنا فيها كلاما، ~~وقياس المذهب لا يلزمها طريق اليقين. # وتصوم رمضان، وتقضي منه قدر حيضها خمسة أيام، وتصلي أبدا، فتغتسل في ~~الحال غسلا، ثم عقب انقضاء قدر حيضها غسلا ثانيا، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P386 # وتتوضأ لكل صلاة فيما بينهما، وفيما بعدهما بقدر مدة ~~طهرها إن ذكرته، وإلا جعل قدر طهرها تمام شهر، لأنه الغالب، وإذا انقضت ~~لزمها غسلان بينهما قدر الحيضة هكذا أبدا، كلما مضى قدر الطهر اغتسلت غسلين ~~بينهما قدر الحيضة؛ بكذا قال: والمعروف خلافه. # وما جلسته الناسية في الحيض المشكوك فيه كالحيض يقينا، وما زاد على ما ~~تجلسه إلى الأكثر قيل: كمستحاضة، وقيل: طهر مشكوك فيه "م 12" وهو كيقين ~~الطهر، وجزم الأزجي بمنعها مما لا يتعلق بتركه إثم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة1 - 12: قوله: "وما جلسته الناسية من الحيض المشكوك فيه كالحيض ~~يقينا وما زاد على ما تجلسه إلى الأكثر قيل كمستحاضة، وقيل طهر مشكوك فيه" ~~انتهى. # أحدهما: هو كالطهر المشكوك فيه، وهو الصحيح، اختاره القاضي، واقتصر عليه ~~ابن تميم وجزم به في الرعاية الكبرى، قال في المستوعب: هو طهر مشكوك فيه، ~~وحكمه حكم الطهر بيقين في جميع الأحكام، إلا في جواز وطئها، فإنها مستحاضة، ~~قال في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير: والحيض والطهر مع الشك كالمتيقن ~~فيما يحل ويحرم ويجب ويسقط. وقال في الحاوي الكبير: وإن قلنا تجلس الأقل ~~والغالب PageV01P387 # كمس مصحف، ودخول مسجد، وقراءة خارج الصلاة، ونفل صلاة ~~وصوم ونحوه، ms0207 قال: ويحتمل وسنة صلاة راتبة، وقيل: تقضي ما صامته فيه، وقيل: ~~ويحرم وطء فيه، وقيل به في مبتدأة استحاضت وقلنا لا تجلس الأكثر، ووجه ~~الأول خبر حمنة1، وكالمبتدأة والمعتادة، فإن الشك قائم في حقها، ولأن ~~الاستحاضة تطول مدتها غالبا ولا غاية لانقطاعها تنتظر، فتعظم مشقة القضاء، ~~بخلاف النفاس المشكوك فيه، على رواية، لأنه يتكرر غالبا، بخلاف ما زاد على ~~الأقل في المبتدأة ولم يجاوز الأكثر، وعلى عادة المعتادة لانكشاف أمره ~~قريبا بالتكرار. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # فبقية زمن الشك طهر مشكوك فيه. وقال في المغني2 والشرح3 وغيرهما: حكم ~~الحيض المشكوك فيه حكم المتيقن في ترك العبادات، وحكم الطهر المشكوك فيه ~~حكم الطهر في وجوب العبادات، انتهى. قلت وهذا القول ظاهر كلام أكثر ~~الأصحاب. # والقول الثاني: حكمهما حكم المستحاضة. PageV01P388 # ### | فصل: وتغسل المستحاضة فرجها وتعصبه، # ولا يلزمها إعادة شده، وغسل الدم لكل صلاة "وه" وقيل بلى "وش" وقيل: إن ~~خرج شيء. # وتتوضأ لوقت كل صلاة، إلا أن لا يخرج شيء، نص عليه فيمن به سلس البول ~~وقيل: يجب ولو لم يخرج، وهو ظاهر كلام جماعة "وش". # وتصلي ما شاءت، وعنه تبطل بدخول الوقت، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P388 # وعنه بخروجه،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . . . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P389 # وعنه لا تجمع بين فرضين "وش" أطلقها غير واحد، وهي ~~ظاهر كلام #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P390 # المستوعب، وغيره وقيدها بعضهم بوضوء للأمر بوضوء لكل ~~صلاة، ولخفة عذرها، فإنها لا تفطر، وتصلي قائمة بخلاف المريض، قال1 في ~~الخلاف وغيره: تجمع بالغسل لا تختلف الرواية فيه، وفي جامعه1 الكبير تجمع ~~وقت الثانية، وتصلي عقب طهرها، ولها التأخير، وقيل لمصلحة "وش". # وإن كانت لها عادة بانقطاعه زمنا يتسع للفعل فيه تعين، وإن عرض هذا ~~الانقطاع لمن عادتها الاتصال ففي بقاء طهارتها وجهان "م 13". # وعنه لا عبرة بانقطاعه، اختاره جماعة، ومثلها من به حدث دائم كرعاف، ~~وعليه أن يحتشي، نقله الميموني وغيره، ونقله ابن هانئ لا "وش". #   ms0208 ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة- 13: قوله في طهارة المستحاضة: "وإن كان لها عادة بانقطاعه زمنا ~~يتسع للفعل فيه تعين، وإن عرض هذا الانقطاع لمن عادتها الاتصال، ففي بقاء ~~طهارتها وجهان" انتهى. قال في المغني2 والشرح3: طهارتها صحيحة وفي صحة ~~الصلاة؟: قال ابن رزين: لم تبطل الطهارة والصلاة، وقيل تبطلان. وقال المجد ~~في شرحه وطهارتها صحيحة، وفي الصلاة وجهان: # أحدهما لا يصح وهو الصحيح عندي، انتهى. وقال ابن تميم: فطهارتها صحيحة ~~وتجب إعادة الصلاة في أصح الوجهين، وكذا قال في مجمع البحرين، والزركشي ~~وغيرهم فهؤلاء الأصحاب يقولون: طهارتها صحيحة، وإنما الخلاف في إعادة ~~الصلاة، والمصنف جعل محل الخلاف في بقاء الطهارة، ومن لازمه الخلاف في ~~الصلاة فيما يظهر، ولذلك قال في الرعاية: وإن دام الانقطاع على خلاف عادتها ~~ففي إعادة الوضوء والصلاة وجهان، وكلام ابن رزين المتقدم يدل على ذلك. إذا ~~علم ذلك فالصحيح إعادة الوضوء والصلاة والله أعلم. PageV01P391 # ولو قدر على حبسه1 حال القيام لا حال الركوع والسجود ~~ركع وسجد نص عليه، كالمكان النجس. ويتخرج أن يومئ، جزم به أبو المعالي لأن ~~فوات الشرط لا بدل له، قال: ولو امتنعت القراءة أو لحقه السلس إن صلى قائما ~~صلى قاعدا، قال: ولو كان لو قام أو قعد لم يحبسه، ولو استلقى حبسه صلى ~~قائما، أو قاعدا، لأن المستلقي لا نظير له اختيارا. # وله وطء المستحاضة خوف العنت منها، أو منه، وقيل: وعدم الطول، ويحرم مع ~~عدم العنت، اختاره أصحابنا، وقيل: ويكفر وعنه يكره "وش" وعنه يباح "وه م". # ولها شرب دواء مباح لقطع الحيض، نص عليه. وقال القاضي: بإذن زوج كالعزل، ~~يؤيده قول أحمد في بعض جوابه. # والزوجة تستأذن زوجها، ويتوجه يكره، وفعله ذلك بها بلا علم يتوجه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P392 # تحريمه، لإسقاط حقها مطلقا، من النسل المقصود، ويتوجه ~~في الكافور ونحوه كقطع1 الحيض. # ويجوز شربه لإلقاء نطفة، ذكره في الوجيز. وفي أحكام النساء لابن الجوزي ~~محرم. # وفي فنون ابن عقيل اختلف السلف في العزل، فقال قوم: هو ms0209 الموءودة، لأنه ~~يقطع النسل، فأنكر علي ذلك، وقال: إنما الموءودة بعد التارات السبع وتلا: ~~{ولقد خلقنا الأنسان} – إلى - {ثم أنشأناه خلقا آخر} [المؤمنون: 14] قال: ~~وهذا منه فقه عظيم، وتدقيق حسن حيث سمع {وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت} ~~[التكوير:9] . وكان يقرأ "سألت بأي ذنب قتلت"2 وهو الأشبه بالحال، وأبلغ في ~~التوبيخ، وهذا لما حلته الروح، لأن ما لم تحله الروح لا يبعث، فيؤخذ منه لا ~~يحرم إسقاطه، وله وجه. # ويجوز لحصول الحيض، ذكره شيخنا إلا قرب رمضان لتفطره، ذكره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P393 # أبو يعلى الصغير. # ومن استمر دمها يخرج من فمها بقدر العادة في وقتها وولدت فخرجت المشيمة ~~ودم النفاس من فمها فغايته نقض الوضوء، لأنا لا نتحققه حيضا كزائد على ~~العادة، وكمني خرج من غير مخرجه ذكره في الفنون. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P394 # ### | فصل: لا حد لأقل النفاس # "و" وعنه يوم، وأكثره أربعون يوما "وه" وعنه ستون "وم ش" وإن جاوز أكثره ~~وصادف عادة حيضها ولم يجاوز أكثره فحيض، وإلا فاستحاضة إن لم يتكرر. # ولا تدخل الاستحاضة في مدة النفاس "ه ش" وأول مدته من الوضع "و" إلا أن ~~تراه قبله بثلاثة أيام فأقل بأمارة، وعنه بيومين فنفاس، ولا تحسب من المدة ~~نص عليه "وه". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P394 # ويثبت حكمه بوضع شيء فيه خلق إنسان، نص عليه "وه" ~~وعنه ومضغة "وش" وعنه وعلقة، وقيل بأربعة أشهر، ويتوجه أنها رواية مخرجة من ~~العدة وغيرها. # والنقاء من النفاس طهر، ويكره وطؤها، وعنه لا، وعنه يحرم "خ" وقيل، مع ~~عدم العنت، وفرق القاضي بينه وبين دم المبتدأة إذا انقطع بأن تحريم النفاس ~~آكد، لأن أكثره أكثر من أكثر الحيض، فجاز أن يلحقه التغليظ في الامتناع، من ~~الوطء في الطهر. # وإن عاد الدم في الأربعين فالنقاء طهر على الأصح "ه ش" والعائد مشكوك ~~فيه، نقله واختاره الأكثر، كما لو لم تره ثم رأته في المدة في الأصح، تتعبد ~~وتقضي واجب صوم ms0210 ونحوه، ولا يأتيها زوجها، وفي غسلها لكل صلاة روايتان "م ~~14" وعنه هو نفاس "وه وش" إن نقص النقاء عن طهر كامل "وم" إن عاد بعد ثلاثة ~~أيام فأقل. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة- 14: قوله في النفاس: "وإن عاد النفاس في الأربعين ... فالعائد ~~مشكوك فيه نقله واختاره الأكثر، تتعبد وتقضي واجب صوم، ونحوه، ولا يأتيها ~~زوجها وفي غسلها لكل صلاة روايتان" انتهى. # لم أر هذه المسألة بعينها في كلام من اطلعت على كلامه وقد تشبه مسألة ~~الاستحاضة، فإن دم هذه مشكوك فيه، وكذلك تلك، والذي يظهر أن هذا الدم أقرب ~~إلى كونه دم نفاس من دم المستحاضة، فإن الدم الذي لم يجلسها فيه وإن كان ~~يحتمل أنه حيض، لكن احتمال عدمه أقوى، لأننا قد جعلنا لوقت جلوسها علامة في ~~غالب أحوالها، وأيضا الدم العائد من النفساء عائد في وقته قطعا. # إذا علم ذلك فقد اختلفت الرواية عن الإمام أحمد في وجوب غسل المستحاضة ~~لكل صلاة، والتي عليها الأصحاب أنه لا يجب بل يستحب ولنا رواية بالوجوب ~~فمسألتنا إن جعلناها كهذه فيكون الخلاف في الوجوب وعدمه، قلت وهو بعيد جدا # PageV01P395 # والنفاس كالحيض "و" وفي وطئها ما في وطء حائض نقله ~~حرب، وقاله غير واحد. # وقيل تقرأ، ونقل ابن تواب1: تقرأ إذا انقطع الدم اختاره الخلال، والمذهب ~~إن صارت نفساء بتعديها لم تقض، لأن وجود الدم ليس بمعصية من جهتها، فقيل ~~للقاضي وغيره: وخوف التلف في سفر المعصية ليس معصية من جهته، فقال: إلا أنه ~~يمكنه قطعه، والنفاس لا يمكنه كالسكر يعلق عليه حكم بسببه وهو الشرب، وإن ~~كان حدث بغير #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # لكون المصنف أطلق الخلاف هنا وقدم في المستحاضة الاستحباب، وعليه الأصحاب ~~أو نقول الخلاف في الوجوب وعدمه مع قوة الخلاف من الجانبين، وليست ~~كالمستحاضة، وهو أولى لما تقدم، فعلى هذا الصواب عدم الوجوب ويحتمل أن يكون ~~الخلاف الذي ذكره المصنف في الاستحباب وعدمه، والله أعلم، فعلى هذا يقوى ~~الاستحباب. فهذه أربع عشرة مسألة قد ms0211 يسر الله الكريم بتصحيحها، فله الحمد ~~والمنة على ذلك. PageV01P396 # فعله، إلا أن سببه من جهته، فهما سواء كذا قال. # وقال أيضا: السكر جعل شرعا كمعصية مستدامة يفعلها شيئا فشيئا بدليل جريان ~~الإثم والتكليف ولأن الشرب يسكر غالبا، فأضيف إليه، كالقتل يحصل معه خروج ~~الروح فأضيف إليه، وأجاب في الانتصار وغيره في تخليل الخمر بأن العاقل لا ~~يخاطر بنفسه ويدخل عليها الألم ليسقط عنه الصلاة والقيام. # وإن وضعت توأمين فأول النفاس وآخره من الأول "وه م" فلو كان #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P397 # بينهما أربعون فلا نفاس للثاني1 في ظاهر المذهب1. نص ~~عليه، وقيل تبدؤه بنفاس، اختاره أبو المعالي والأزجي، وقال لا يختلف المذهب ~~فيه، وعنه أوله من الأول، وآخره من الثاني، 2 فتبدأ الثاني بنفاس2، وعنه: ~~هما من الثاني، وعن الشافعي كالروايات. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P398 # ### | كتاب الصلاة ### | مدخل ### | معناها لغة واصطلاحا # ... # كتاب الصلاة # وهي لغة: الدعاء، وشرعا أفعال وأقوال مخصوصة: سميت صلاة لاشتمالها على ~~الدعاء، هذا قول عامة الفقهاء وأهل العربية وغيرهم. وقال بعض العلماء لأنها ~~ثانية لشهادة التوحيد، كالمصلي من السابق في الخيل، وقيل: لرفع الصلا؛ وهو ~~مغرز الذنب من الفرس، وقيل: أصلها الإقبال على الشيء، وقيل من صليت العود ~~إذا لينته: والمصلي يلين ويخشع. # وفرضت ليلة الإسراء وهو قبل الهجرة بنحو خمس سنين، وقيل بست، وقيل: بعد ~~البعثة بنحو سنة، وقوله تعالى في آل حم1: {وسبح بحمد ربك بالعشي والأبكار} ~~[غافر: 55] والمراد به الصلوات، روي عن ابن عباس2 وغيره، وقيل: صلاتا الفجر ~~والعصر، وعن الحسن ركعتان قبل فرض الصلوات ركعتان بكرة، وركعتان عشية، وكذا ~~قال إبراهيم الخرقي: كان قبل الإسراء صلاة قبل طلوع الشمس، وصلاة قبل ~~غروبها. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P401 # ### | حكمها وعلى من تجب # ... # وهي فرض عين # يلزم كل مسلم مكلف غير حائض ونفساء "ع" في الكل، ويقضي المرتد "وش" وعنه ~~لا "وه م" كأصلي1 "ع" والمذهب قضاء ما تركه قبل ردته، لا زمنها، وفي ms0212 خطابه ~~بالفروع روايتا أصلي. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P401 # وإن طرأ جنون قضى، لأن عدمه رخصة تخفيفا، وقيل: لا، ~~كحيض، والخلاف في زكاة "ق"1 إن بقي ملكه، وصوم وحج، فإن لزمته الزكاة أخذها ~~الإمام وينويها للتعذر، وإن لم تكن قربة كسائر الحقوق الممتنع منها، ذكره ~~الأصحاب. # وإن أسلم بعد أخذ الإمام أجزأته ظاهرا، وفيه باطنا وجهان "م 1" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 1: قوله في المرتد: إذا أخذ الإمام الزكاة منه وإن أسلم بعد أخذ ~~الإمام أجزأته ظاهرا وفيه باطنا وجهان انتهى. # لم أر هذه المسألة صريحا ولكن لها نظائر، قال ابن تميم في باب إخراج ~~الزكاة ولا تجزئ نية الإمام عن نية رب المال إلا أن يكون ممتنعا، فيجزئ في ~~الظاهر، وفي PageV01P402 # وقيل: إن أسلم قضاها على الأصح. # ولا يجزئه إخراجه زمن كفره "ش" زاد غير واحد وقيل ولا قبله، ولم ينقطع ~~حوله بردته فيه، وإلا انقطع. # وفي بطلان استطاعة قادر على الحج بردته ووجوبه باستطاعته فقط في ردته ~~الروايتان، ومذاهب الأئمة الثلاثة على أصلهم السابق، ولا يلزم1 إعادة حج ~~فعله قبل ردته في رواية "وش" وعنه يلزمه "م 2" "وه م"2 قيل لحبوط العمل، ~~وقيل: لا، كإيمانه، فإنه لا يبطل، ويلزمه ثانيا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الباطن وجهان. وقال في الرعاية الكبرى ويجزئ المالك أخذ الإمام المسلم ~~لها في الأظهر مطلقا، وقيل بل مع نية ربها وكما لو بذلها طوعا وقيل يجزئ ~~الممتنع نية الإمام وحده في الظاهر. وقيل والباطن، انتهى، تقدم الإجزاء ~~مطلقا وهو الصواب وقدم على الطريقة الثانية عدمه. # مسألة – 2: قوله في المرتد ولا يلزم إعادة حج فعله قبل ردته في رواية، ~~وعنه يلزمه، انتهى، وأطلقهما في المجد والرعاية الكبرى والفائق وغيرهم ~~إحداهما لا يلزمه إعادته بعد إسلامه، وهو الصحيح، نص عليه قال المجد في ~~شرحه. هذا الصحيح، وصححه القاضي موفق الدين في شرح مناسك المقنع؛ قال ~~PageV01P403 # والوجهان في كلام القاضي وغيره "م 3". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في ms0213 تجريد العناية ولا تبطل عباداته في إسلامه إذا عاد ولو الحج على ~~الأظهر، وجزم به في المقنع1 وغيره في باب حكم المرتد وقدمه ابن تميم، وابن ~~عبيدان والحاوي الكبير وغيرهم، واختاره ابن عبدوس في تذكرته في باب الحج. # والرواية الثانية يلزمه إعادته، جزم به2 في "الفصول" في كتاب الحج، وجزم ~~به3 في الجامع الصغير والإفادات وصححه في الرعايتين والحاويين في كتاب الحج ~~واختاره القاضي وغيره قال أبو الحسن الجزري4. وجماعة يبطل الحج بالردة. # مسألة – 3: قوله: على القول بلزوم إعادة الحج "قيل: لحبوط العمل، 4وقيل ~~لا كإيمانه فإنه لا يبطل، ويلزمه ثانيا، والوجهان في كلام القاضي وغيره". ~~انتهى: # أحدهما: يلزمه الإعادة لحبوط العمل4، وهو ظاهر ما جزم به في المغني5 ~~والشرح6، وغيرهما. # والقول الثاني: يلزمه الإعادة،/ لا لحبوط العمل، وهو ظاهر بحث المجد في ~~"شرحه" ومن تابعه، وهو الصواب. قال الشيخ تقي الدين: الأكثر أن الرد لا ~~تحبط العمل إلا بالموت عليها. قال جماعة: الإحباط إنما ينصرف إلى الثواب ~~دون حقيقة العمل، لبقاء صحة صلاة من صلى خلفه، وحل ما كان ذبحه، وعدم نقض ~~تصرفه، قاله المصنف، والله أعلم PageV01P404 # وذكر أبو الحسن الجوزي1 وجماعة بطلانه بها، وجعلته ~~حجة في بطلان الطهارة التي هي شطره2، قال شيخنا: اختار الأكثر أنها لا ~~تحبطه إلا بالموت عليها، قال جماعة والإحباط إنما ينصرف إلى الثواب دون ~~حقيقة العمل، لبقاء صحة صلاة من صلى خلفه، وحل ما كان ذبحه، وعدم نقض ~~تصرفه3. # قال الأصحاب: ولا تبطل عبادة فعلها في إسلامه إذا عاد. وفي الرعاية إن ~~صام قبلها ففي القضاء وجهان، وإن أسلم بعد الصلاة لوقتها فكالحج "م 4" وقال ~~القاضي: لا يعيد، لفعلها في إسلامه الثاني، ويقضيها مسلم قبل بلوغ الشرع ~~"وم ش" وقيل: لا، ذكره القاضي، واختاره شيخنا بناء على أن الشرائع لا تلزم ~~إلا بعد العلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -4: قوله: 4"وإن أسلم بعد الصلاة لوقتها فكالحج" انتهى، يعني هل ~~يلزمه إعادتها أم لا كالحج؟ وقد علمت الصحيح من المذهب في ms0214 الحج فكذا هنا4. ~~PageV01P405 # وقيل حربي "وه" وقال شيخنا والوجهان في كل من ترك ~~واجبا قبل بلوغ الشرع، كمن لم يتيمم لعدم الماء لظنه عدم الصحة به، أو لم ~~يترك1، أو أكل حتى يتبين له الخيط الأبيض من الخيط الأسود، لظنه ذلك، أو لم ~~تصل مستحاضة ونحوه. # والأصح لا قضاء قال ولا إثم اتفاقا، للعفو عن الخطإ والنسيان ومعناه ولم ~~يقصر وإلا أثم وكذا لو عامل بربا، أو أنكح فاسدا ثم تبين له التحريم ونحوه. # وإن صلى كافر حكم بإسلامه، نص عليه وذكر أبو محمد التميمي2 في شرح ~~الإرشاد إن صلى جماعة "وه" وزاد أو بمسجد "وم" إن صلى غير خائف "وش" في ~~المرتد إن صلى بدار الحرب. # ولا يقبل منه دعوى تخالف الإسلام، ذكره في عيون المسائل، ومنتهى الغاية، ~~وغيرهما كالشهادتين، ويتوجه احتمال إلا مع قرينة، ولعله مرادهم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P406 # وفي صحة صلاته في الظاهر وجهان، وذكر ابن الزاغوني: ~~روايتين "م 5" فإن صحت1 لم تصح إمامته في المنصوص وكذا إن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 5: قوله: "وإن صلى كافر حكم بإسلامه ... وفي صحة صلاته في الظاهر ~~وجهان، وذكر ابن الزاغوني روايتين" انتهى: أحدهما لا تصح وهو الصحيح، وقد ~~قطع صاحب المستوعب والرعايتين وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم بإعادة الصلاة، قال ~~القاضي صلاته باطلة نقله المصنف في النكت، قال الشيخ تقي الدين شرط الصلاة ~~تقدم الشهادة المسبوقة بالإسلام، فإذا تقرب بالصلاة يكون بها مسلما، وإن ~~كان محدثا، ولا يصح الائتمام به لفقد شرطه، لا لفقد الإسلام، وعلى هذا عليه ~~أن يعيد. انتهى. PageV01P407 # أذن، وقيل في وقته ومحله ولا يعتد به. # وفي حجه وصومه قاصدا رمضان وزكاة ماله، وقيل وبقية الشرائع والأقوال ~~المختصة بنا كجنازة1 "ه" وسجدة تلاوة وجهان "م 6" ويدخل فيه كل ما يكفر ~~المسلم بإنكاره إذا أقر به الكافر، وهذا متجه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: تصح في الظاهر، اختاره أبو الخطاب، فعليه لا تصح إمامته ~~على الصحيح، نص ms0215 عليه، وقيل تصح، قال أبو الخطاب الأصوب أنه إن قال بعد ~~الفراغ إنما فعلتها وقد اعتقدت الإسلام، قلنا صلاته صحيحة، وصلاة من خلفه، ~~وإن قال فعلتها تهيؤا قبلنا منه فيما عليه من إلزام الفرائض، ولم نقبل منه ~~فيما يؤثره من دينه انتهى، قال في المغني2 ومن تبعه إن علم أنه قد أسلم ثم ~~توضأ، وصلى بنية صحيحة فصلاته صحيحة، وإلا فعليه الإعادة، انتهى، قلت الذي ~~يظهر أن هذا عين الصواب، وأن محل الخلاف في غير الشق الأول من كلامه. # مسألة -6: قوله: "وفي حجه وصومه قاصدا رمضان وزكاة ماله، وقيل وبقية ~~الشرائع والأقوال المختصة بنا كجنازة3 وسجدة تلاوة وجهان" انتهى، يعني إذا ~~فعل ذلك هل يحكم بإسلامه أم لا، أما الثلاثة الأول فأطلق الخلاف فيها ~~وأطلقه ابن تميم وابن حمدان: PageV01P408 # ويلزم من زال عقله بمحرم "و" خلافا لشيخنا فلو جن ~~متصلا ففي زمن جنونه احتمالان "م 7"، وكذا بمباح "وه" وقيل لا يلزمه "وم ش" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: لا يحكم بإسلامه بفعل شيء من ذلك وهو الصحيح، قلت وهو ظاهر كلام ~~أكثر الأصحاب، وجزم به في المغني1 في باب المرتد وصرح به ابن الجوزي في ~~تبصرة الوعظ والتزمه المجد في شرحه ومن تابعه في غير الحج. # والوجه الثاني: يحكم بإسلامه اختاره أبو الخطاب واختار القاضي الحكم ~~بإسلامه بالحج فقط، نقله عنه ابن تميم والتزمه المجد ومن تابعه فيه أيضا. # مسألة – 7: قوله: "ويلزم من زال عقله بمحرم ... فلو جن متصلا ففي زمن ~~جنونه احتمالان" انتهى، يعني في لزوم قضاء ما فاته حال جنونه احتمالان، قال ~~أبو المعالي بن منجى في النهاية: لو شرب محرما فسكر به ثم جن متصلا بالسكر ~~لزمه قضاء ما فاته في وقت السكر، وجها واحدا، وهل يلزمه قضاء ما فاته في ~~حال الجنون؟ فيه احتمالان: # أحدهما: يلزمه القضاء لاتصاله بالسكر، لأنه هو الذي تعاطى سببا أثر في ~~وجود الجنون. # والثاني: لا يلزمه لأن طريان الجنون ليس من فعله كما لو وجد ذلك ابتداء، ~~انتهى، ms0216 قلت الاحتمال الأول هو الصواب، ويعضده ما قطع به المجد وغيره لو جن ~~المرتد أن الصلاة لا تسقط عنه زمن جنونه، لأن سقوطها بالجنون رخصة، وتخفيف ~~وليس من أهله فكذا، يقال في هذا، والله أعلم. PageV01P409 # وذكره في الخلاف قياس المذهب في السكر كرها، كمن عدم ~~الماء في الحضر يصلي ولا يقضي، وإن كان نادرا. وقيل إن طال زمنه. # وتلزم مغمى عليه نص عليه "وه" في خمس صلوات كنائم "ع" وقيل لا، كمجنون ~~على الأصح "و" وفي المستوعب لا يجب على الأبله الذي لا يعقل. وقال في ~~الصوم: لا يجب على المجنون، ولا على الأبله اللذين لا يفيقان، وفي الرعاية: ~~يقضي، مع قوله في الصوم: الأبله كالمجنون، كذا ذكر، وجزم بعضهم وقدمه بعضهم ~~إن زال عقله بغير جنون لم يسقط. # قال أهل اللغة: يقال رجل أبله بين البله والبلاهة، وهو الذي غلب عليه ~~سلامة الصدر، وقد بله بكسر اللام وتبله، والمرأة بلهاء. وفي الحديث: "أكثر ~~أهل الجنة البله" 1. يعني في أمر الدنيا لقلة اهتمامهم بها وهم أكياس في ~~أمر الآخرة، وتباله: أرى من نفسه ذلك، وليس به، والله أعلم. # وفي لزوم إعلام النائم بدخول وقتها احتمالات، الثالث يلزم مع ضيقه، وجزم ~~به في التمهيد، وجعله دليلا لعدم وجوب العزم أول #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P410 # الوقت "م 8". # وتصح من مميز "و" صلاة كذا. وفي التعليق وهو من له سبع سنين واختار صاحب ~~الرعاية وست1 نفلا، ويقال لما فعله صلاة كذا. وفي التعليق مجاز، وثواب فعله ~~له، ذكره الشيخ في غير موضع، وذكره شيخنا وذكر في شرح مسلم في حجه أنه صحيح ~~يقع تطوعا يثاب عليه عند مالك والشافعي وأحمد، وكذا قال ابن عقيل في الفنون ~~في أوائل المجلد التاسع عشر: وعندي أنه يثاب على طاعات بدنه، وما يخرج من ~~العبادات المالية من ماله، وكذا قال ابن هبيرة في الحج: معنى قولهم يصح منه ~~أي يكتب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -8: قوله: "وفي لزوم إعلام النائم بدخول ms0217 وقتها احتمالات، الثالث ~~يلزم مع ضيقه، وجزم به في التمهيد، وجعله دليلا لعدم وجوب العزم أول الوقت" ~~انتهى. # قلت: وهو الصواب، ويليه في القوة القول بعدم لزوم الإعلام، قال في ~~الرعاية الكبرى وهل يجب إعلام النائم بدخول الوقت ليصلي، قلت يحتمل أوجها، ~~الثالث يجب إن ضاق الوقت وخاف الفوت، انتهى، والظاهر أن المصنف تابعه، ~~فيكون في إطلاقه الخلاف نظر، والله أعلم. PageV01P411 # له، قال: وكذا أعمال البر كلها فهو يكتب له ولا يكتب ~~عليه، وعلل ابن عقيل في الجنائز تقديم النساء على الصبيان بالتكليف ففضلهن ~~بالثواب والتعويض، والصبي ليس من أهل الثواب والعقاب كذا قال. # وفي طريقة بعض أصحابنا في مسألة تصرفه: ثوابه لوالديه، ولأحمد وغيره ~~بإسناد ضعيف عن أنس مرفوعا: "أن حسنات الصبي لوالديه أو أحدهما" وذكره ابن ~~الجوزي في الموضوعات1. # والمتسبب يثاب بنية القربة، ولأنه دل على هدى، ولأن امرأة رفعت صبيا في ~~خرقة فقالت يا رسول الله ألهذا حج؟ قال: "نعم ولك أجر" رواه أحمد ومسلم ~~وغيرهما2. # ولا تلزمه "و" كبقية الأحكام وعنه بلى، ذكره الشيخ وغيره وأنه مكلف، ~~وذكرها في المذهب وغيره في الجمعة. # وعنه ابن عشر سنين يضربه عليها وجوبا، وعنه مراهقا اختاره أبو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P412 # الحسين التميمي، فعلى الأولى يلزم الولي أمره بها ~~وتعليمه إياها والطهارة، نص عليه خلافا لما قاله ابن عقيل في مناظراته وبعض ~~العلماء لظاهر الأمر، وكإصلاح ماله، وكفه عن المفاسد. # وقال ابن الجوزي: لا يجب على ولي صغير ومجنون أن ينزههما عن النجاسة، ولا ~~أن يزيلها عنهما، بل يستحب، وذكره أيضا وجها في أن الطهارة تلزم المميز، ~~ويأتي في الظهار1 قول2 بعضهم يصح لدون سبع، وهو الشيخ أو غيره. # وذكر أيضا أن ظاهر الخرقي تصح صلاة العاقل من غير تقدير بسن "وش" وذكر ~~أيضا أن ابن ثلاث ونحوه يصح إسلامه إذا عقله، وكذا مذهب الشافعي أن تعليم ~~الأب وسائر الأولياء ما يحتاجه الابن لدينه يجب، قال الشافعي وأصحابه: وكذا ~~الأم لعدم الأب، ويتوجه لنا مثله، ms0218 لحديث عبد الله بن عمرو3: "وإن لولدك ~~عليك حقا". رواه أحمد ومسلم4. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: "ويأتي في الظهار قول بعضهم يصح لدون سبع وهو الشيخ أو ~~غيره" انتهى. لم يذكر ذلك في الظهار، وقوله "وهو الشيخ" قد نقل وهو عن ~~الشيخ ضد ذلك فقال: لا يصح من الصبي المميز ظهار ولا إيلاء، والله أعلم. # فهذه ثمان مسائل قد فتح الله بتصحيحها. PageV01P413 # قالوا والأجرة من الصبي، ثم على من تلزمه نفقته، ~~ويتوجه احتمال مثله، وفيه نظره. # وحيث وجبت لزمه إتمامها وإلا فالخلاف في النفل، ويلزمه على الأولى ~~إعادتها ببلوغه فيها، أو في وقتها بعد فعلها في المنصوص فيهما "ش" لا إعادة ~~طهارة، لأن القصد غيرها، وكذا إسلام، لأن أصل الدين لا يصح نفلا، فإذا وجد ~~فعلى وجه الوجوب، ولأنه يصح بفعل غيره، وهو الأب، وذكر أبو المعالي خلافا. ~~وقال أبو البقاء: الإسلام أصل العبادات وأعلاها، فلا يصح القياس عليه، ومع ~~التسليم فقد قال بعض أصحابنا: يجب عليه إعادته. # وله تأخيرها ما لم يظن مانع كموت، وقتل، وحيض، وكمن أعير سترة أول الوقت ~~فقط، أو متوضئ عدم الماء سفرا لا تبقى طهارته إلى آخره، ولا يرجو وجوده مع ~~عزمه، وقيل وبدونه، وعليهما هل يأثم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P414 # المتردد حتى يضيق وقتها عن بعضها، فيحرم لغير جمع، أو ~~شرط قريب؟. # ويأثم من عزم على الترك إجماعا، ومتى فعلت في وقتها فهي أداء. وقال شيخنا ~~أو شرط قريب ليس مذهبا لأحمد وأصحابه، وأن الوقت يقدم، واختار تقديم الشرط ~~إن انتبه قرب طلوعها. # ومن صحت منه مع الكراهة كالحاقن لا يجوز أن يشتغل بالطهارة إن خرج الوقت ~~"و". # ويحرم التأخير بلا عذر إلى وقت ضرورة في الأصح، وقاله أبو المعالي وغيره ~~في العصر، ولعل مرادهم لا يكره أداؤها، وكره الحنفية التأخير، واختلفوا في ~~الأداء، لأنه مأمور به فلا يكره. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P415 # ومن له التأخير فمات قبل الفعل لم يأثم في ms0219 الأصح "و" ~~وتسقط إذن بموته "و" قال القاضي وغيره لأنها لا تدخلها النيابة، فلا فائدة ~~في بقائها في الذمة بخلاف الزكاة والحج، وعلى أنه لا يمتنع أنه لا يأثم ~~والحق في الذمة كدين معسر لا يسقط بموته، ولا يأثم بالتأخير لدخول النيابة ~~لجواز الإبراء، أو قضاء الغير عنه، وقيل له لو وجبت الزكاة لطولب بها في ~~الآخرة ولحقه المأثم كما لو أمكنه فقال: هذا لا يمنع من ثبوت الحق في الذمة ~~بدليل الدين المؤجل والمعسر بالدين، ولابن عقيل معنى ذلك في الفنون. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P416 # ومن جحد وجوبها كفر إجماعا، ومن جهله عرفه، فإن أصر ~~كفر. # وإن تركها تهاونا وكسلا دعاه إمام أو من في حكمه: فإن أبى حتى ضاق وقت ~~الثانية، اختاره الأكثر، وعنه الأولى، اختاره صاحب المحرر وغيره، وهي أظهر ~~"وم ش" وقال أبو إسحاق: إن لم يجمع وحسنه الشيخ، وعنه إن ترك ثلاثا، وعنه: ~~ويضيق وقت الرابعة قدمه في التلخيص. وفي المبهج والواضح وتبصرة الحلواني ~~رواية ثلاثه أيام قتل1 "ه" وجوبا بضرب عنقه نص عليه "وم ش" كفرا اختاره ~~الأكثر فحكمه كالكفار وذكر القاضي يدفن منفردا، وذكر الآجري: من قتل مرتدا ~~ترك بمكانه، ولا يدفن، ولا كرامة. # وعنه حدا2 "وم ش" فحكمه كأهل الكبائر قال شيخنا كذا فرض الفقهاء، ويمتنع ~~أن يعتقد أن الله تعالى فرضها ولا يفعلها ويصبر على القتل، هذا لا يفعله ~~أحد قط. # واستتابته كمرتد نص "م ر" وذكر القاضي يضرب، ثم يقتل، وينبغي الإشاعة عنه ~~بتركها حتى يصلي، قاله شيخنا قال: ولا ينبغي السلام عليه، ولا إجابة دعوته، ~~ومتى رجع إلى الإسلام قضى صلاة مدة امتناعه. # ويتوجه احتمال لا، كما هو ظاهر كلام جماعة، كغيره من المرتدين، لعموم ~~الأدلة، ولا يلزم إبطال كفره، ويتوجه أيضا يقضي ما كفر به، لا ما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P417 # تركه مدة الاستتابة، ولعله مرادهم، واحتج الشيخ بأن ~~تكليفه بفعل الصلاة يدل على أنه لا يكفر، واحتج به صاحب المحرر على ms0220 قضائها، ~~وقاسها على الإسلام في حق المرتد. # ويصير مسلما بالصلاة، نقل صالح: توبته أن يصلي. وفي الفنون الشهادتان ~~يحكي ما في نفسه من الإيمان، وليس قوله لها حين ترك الصلاة، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P418 # ولا يعمل بها إذا تاب وندم، والزنديق يتظاهر بالإسلام ~~حتى يكون مؤذنا، ثم إذا تاب قبلت وأعدناه إلى الإسلام بنفس الكلمتين لا ~~غير، لما ذكرناه، قال شيخنا: الأصوب أنه يصير مسلما بالصلاة، لأن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P419 # كفره بالامتناع كإبليس وتارك الزكاة، وصحتها قبل ~~الشهادتين #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P420 # كمرتد1، قال: والأشبه أيضا أن الزنديق لا بد أن يذكر ~~أنه تائب باطنا، وإن لم يقل2 فلعل باطنه تغير. # والمحافظ عليها أقرب إلى الرحمة ممن لا يصليها ولو فعل ما فعل، ذكره ~~شيخنا، ومن ترك شرطا أو ركنا مجمعا عليه كالطهارة فكتركها، وكذا مختلفا فيه ~~يعتقد وجوبه. ذكره ابن عقيل وغيره، وعند الشيخ لا، وزاد ابن عقيل أيضا في ~~الفصول لا بأس بوجوب قتله، كما نحده بفعل ما يوجب الحد على مذهبه، وهذا ~~ضعيف، وفي الأصل نظر، مع أن الفرق واضح. # وقال ابن هبيرة في قول حذيفة: وقد رأى رجلا لا يتم ركوعه ولا سجوده: ما ~~صليت، ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر الله عليها محمدا صلى الله عليه ~~وسلم3 فيه أن إنكار المنكر في مثل هذا يغلظ له لفظ الإنكار، وفيه إشارة إلى ~~تكفير تارك الصلاة، وإلى تغليظ الأمر في الصلاة، حتى إن من أساء في صلاته ~~ولا يتم ركوعها ولا سجودها فإن حكمه حكم تاركها. # ولا يكفر بترك، وزكاة4، وصوم وحج، ويحرم تأخيره تهاونا، وبخلا بزكاة، ~~اختاره أبو بكر، واختاره الأكثر "و" وذكر ابن شهاب وغيره أنه ظاهر المذهب. # ويقتل على الأصح "وم" في الصوم، وعنه يكفر بزكاة، وعنه ولو لم يقاتل ~~عليها، وعنه يقتل بها فقط. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P421 # وقولنا في الحج يحرم تأخيره، 1لعزمه على تركه1، أو ~~ظنه ms0221 الموت من عامه، وباعتقاده الفورية يخرج على الخلاف في الحد بوطء في ~~نكاح مختلف فيه، قاله في منتهى الغاية، وحمل كلام الأصحاب عليه وهذا أوضح، ~~وذكره في الرعاية قولا، كذا قال، ولا وجه له، ثم اختار إن قلنا بالفورية، ~~قيل وهو ظاهر الخلاف، فإنه قال قياس قوله يقتل كالزكاة، قال وقد ذكره أبو ~~بكر في الخلاف، وقال الحج والزكاة والصلاة والصيام سواء، يستتاب، فإن تاب ~~وإلا قتل، ولعل المراد فيمن لا اعتقاد له، وإلا فالعمل باعتقاده أولى، وقد ~~سبق قول ابن عقيل، ويأتي فيمن أتى فرعا مختلفا فيه هل يفسق؟ # قال الأصحاب: ولا قتل بفائتة للخلاف في الفورية، ويتوجه فيه ما سبق، وقيل ~~يقتل، لأن القضاء على الفور فعلى هذا لا يعتبر أن يضيق وقت الثانية. # وحيث كفر فلا يرق ولا يسبى ولد ولا أهل نص عليه. # ولا قتل، ولا تكفير قبل الدعاية، ولا بترك كفارة ونذر، وذكر الآجري يكفر ~~بترك الصلاة، وهو ظاهر كلام جماعة، وذكر أبو إسحاق أن إبليس كفر بترك ~~السجود لا بجحوده ويأتي كلامه في المستوعب في صوم جنب لم يغتسل يوما، وسبق ~~قريبا كلام ابن هبيرة، ويوافقه ما احتج به الشيخ من أنه لو كفر ثبتت ~~أحكامه، ولم تثبت مع كثرة تاركي الصلاة، واحتج في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P422 # رواية المروذي على من قال يقتل، أو يكفر بتأخيرها عن ~~وقتها بإخباره عليه السلام بتأخير الأمراء الصلاة عن وقتها1، وكذا نقل أبو ~~طالب، ونقل أيضا إذا تركها حتى يصلي صلاة أخرى فقد تركها، قلت فقد كفر، ~~قال: الكفر لا يوقف على حده، ولكن يستتاب، وسأله المروذي عن تركها استخفافا ~~ومجونا أيستتاب؟ قال أي شيء بقي؟ # ومن فرض المسألة في ترك العبادات الخمس فمراده والله أعلم الطهارة، لأنها ~~كالصلاة، ولا يلزم بقية الشرائط لعدم اعتبار النية لها، ولهذا صنف أبو ~~الخطاب العبادات الخمس. وقال الفقهاء: ربع العبادات، وحمل الكلام على الصحة ~~أولى ومتعين. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P423 # ### | باب المواقيت ### | مدخل ms0222 # ... # باب المواقيت # سبب وجوب الصلاة الوقت، لأنها تضاف إليه، وهي "أي الإضافة" تدل على ~~السببية، وتتكرر بتكرره، وهو سبب نفس الوجوب إذ سبب وجوب الأداء الخطاب. # وقت الظهر: وهي الأولى لبداءة جبريل بها لما صلى بالنبي عليهما السلام1، ~~وإنما بدأ أبو الخطاب بالفجر لبدايته عليه السلام بالسائل2، من زوال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P424 # الشمس1 "ع" حتى يتساوى منتصب وفيئه سوى ظل الزوال ~~"وش" وهو زيادة الظل بعد تناهي قصره، لأن الظل يكون أولا طويلا لمقابلة ~~قرصها، وكذا كل منتصب في مسامتة2 نير، وكلما صعدت قصر الظل إلى أن ينتهي، ~~فإذا أخذت في النزول مغربة طال، لابتداء المسامتة ومحاذاة المنتصب قرصها. # ويقصر الظل في الصيف، لارتفاعه إلى الجو، وفي الشتاء يطول، لأنها مسامتة ~~للمنتصب ويقصر الظل جدا في كل بلد تحت وسط الفلك والأبعد عنه طويل، لأن ~~الشمس ناحية عنه، فصيفها كشتاء غيرها، قال تعالى: {يتفيؤا ظلاله} [النحل: ~~48] . أي تدور وترجع. قال ابن الجوزي: قال المفسرون، إذا طلعت وأنت متوجه ~~إلى القبلة فالظل قدامك، فإذا ارتفعت فعن يمينك، ثم بعد ذلك خلفك، ثم عن ~~يسارك لخبر عبد الله بن عمرو: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P425 # "وقت الظهر إذا زالت الشمس عن بطن السماء وكان ظل ~~الرجل كطوله، ما لم تحضر العصر" رواه مسلم1، ولئلا يصير آخر وقتها مجهولا. # وفي الخلاف لا وقت لظهر يوم الجمعة حتى يكون أوله الزوال، يعني في حق غير ~~المعذور، وعنه آخره أول وقت العصر وفاقا لمالك، فبينهما وقت مشترك قدر أربع ~~ركعات، وعند "ه" مثلا المنتصف، وعن أبي حنيفة كقولنا، وقاله صاحباه. # والزوال في جميع الدنيا واحد لا يختلف، قاله أحمد أيضا، وأنكر على ~~المنجمين أنه يتغير في البلدان، قال ابن عقيل ما تأويله مع العلم باختلافه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P426 # بالأقاليم وكذا في الخلاف وغيره اختلافه. # ويستحب تعجيلها بأن يتأهب لها بدخول الوقت، وذكر الأزجي قولا لا يتطهر ~~قبله إلا مع حر "وه م" وقيل لقاصد جماعة، ms0223 قال جماعة ليمشي في الفيء، وقيل ~~في بلد حار "وش" وفي الواضح لا بمسجد سوق. # ولا تؤخر هي والمغرب لغيم في رواية "وم ش" وعنه بلى "وه" فلو صلى وحده ~~فوجهان "م1،2"، وقيل: يؤخر الظهر لا المغرب، وتعجل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: لم يفصح المصنف بأن تأخير الظهر للحر مستحب والصحيح من المذهب ~~استحبابه لذلك قطع به المغني1 والكافي2 والشرح3، وشرح ابن رزين والزركشي ~~وغيرهم قال ابن منجى في شرحه الأرجح أنه سنة وقيل إن التأخير رخصة ويفهم ~~هذا القول من كلام ابن منجا. # مسألة -1-2: قوله: "ولا تؤخر" يعني: الظهر "والمغرب لغيم في رواية، ~~PageV01P427 # الجمعة مطلقا "و". # ثم يليه وقيل بعد زيادة شيء وقت العصر، وآخره المختار حتى يصير فيء الشيء ~~مثليه سوى ظل الزوال، وعنه حتى تصفر الشمس، اختاره جماعة وهي أظهر "ش" وفي ~~التلخيص ما بينهما وقت جواز، ثم هو وقت ضرورة إلى غروبها "و". # وهي الوسطى لا الفجر "وش" وتعجيلها أفضل "وم ش" وعنه مع غيم "وه" نقله ~~صالح قاله القاضي، ولفظ روايته: يؤخر العصر أحب إلي؛ آخر وقت العصر عندي ما ~~لم تصفر الشمس، فظاهره مطلقا، والعبرة عند الحنفية بتغير القرص بحيث لا ~~تحار فيه العين، قال القاضي: وقت الظهر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وعنه بلى وعلى فلو صلى وحده فوجهان، انتهى، ذكر المصنف مسألتين: # المسألة الأولى -1: هل يستحب تأخير الظهر والمغرب مع غيم أم لا؟ أطلق ~~الخلاف، أما تأخير الظهر فالصحيح استحبابه، نص عليه وجزم به في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع1 والمحرر والنظم والوجيز ~~وإدراك الغاية وتجريد العناية والإفادات ومنتخب الآدمي والحاوي الصغير ~~وغيرهم وصححه في الحاوي الكبير واختاره القاضي وغيره وقدمه المجد في شرحه ~~والشارح وابن عبيدان وابن عبد القوي ونصروه وابن حمدان في الرعايتين. ~~PageV01P428 # على مذهب أحمد مثل وقت العصر، لأنه لا خلاف بين ~~العلماء أن من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثانية لا يستحب تأخيرها وهو ظاهر كلام الخرقي ms0224 والكافي ~~والتلخيص والبلغة وجماعة لعدم ذكرهم ذلك، وإليه ميل الشيخ الموفق، والشارح، ~~وأما تأخير المغرب فالصحيح من المذهب أن حكمها حكم الظهر كما قال المصنف، ~~ونص عليه، وحكى المصنف قولا أن الظهر تؤخر دون المغرب وهو ظاهر كلام جماعة ~~منهم صاحب الهداية، والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع1 والوجيز لاقتصارهم ~~على الظهر في الغيم، واستحبابهم تعجيل المغرب إلا ليلة مزدلفة، قلت: وهو ~~الصواب، ليخرج من خلاف العلماء. # المسألة الثانية -2: على القول بالتأخير: هل يستحب إذا كان وحده أم لا ~~يستحب إلا إذا كان في جماعة؟ أطلق الخلاف، وأطلقه ابن تميم، وابن حمدان في ~~الكبرى: # أحدهما: لا يستحب التأخير إذا كان وحده وهو الصحيح، جزم به في الهداية ~~والمذهب والمستوعب والمقنع2 والمحرر والرعاية الصغرى والوجيز والحاوي ~~الصغير وغيرهم وقاله القاضي وغيره. # والوجه الثاني: يستحب التأخير، قال المجد: هو ظاهر كلام الإمام أحمد وهو ~~ظاهر كلامه في الخلاصة ونهاية ابن رزين وغيرهما، قلت: وهو ضعيف لا سيما في ~~المغرب. # تنبيهات: # الأول: علل الأصحاب الوجه الأول3 بأن الغيم مظنة العوارض PageV01P429 # الزوال إلى أن يصير ظل كل شيء مثله ربع النهار، ويبقى ~~الربع إلى الغروب، وقال له الخصم: طرف الشيء ما يقرب من نهايته، فقال الطرف ~~ما زاد عن النصف، وهذا مشهور في اللغة، ثم بين صحته بتفسير الآيتين. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والموانع من البرد والمطر، والريح فتلحق المشقة بالخروج لكل صلاة، وفي ~~تأخير الصلاة الأولى من صلاة الجمع وتعجيل الثانية دفع لهذه المشقة بالخروج ~~إليهما خروجا واحدا قاله القاضي وغيره، هذا يوافق ما صححناه وقال المجد في ~~العلة لمن يصلي وحده لأن الحكمة إذا وجدت في الأغلب سحب حكمه على النادر، ~~وهو موافق للقول الثاني. # PageV01P430 # ثم يليه وقت المغرب حتى يغيب الشفق الأحمر، وعنه ~~الأبيض "وه" وعنه حضرا، وعن أبي حنيفة أيضا الأحمر، وقاله صاحباه، لا بقدر ~~طهر وستر عورة وأذان وإقامة "م ش" وفي النصيحة للآجري لها وقت واحد لخبر ~~جبريل عليه السلام1، وأن من أخر حتى يبدو النجم ms0225 أخطأ. # ويستحب تعجيلها، إلا ليلة المزدلفة لمحرم قصدها إجماعا. وقال في التعليق ~~وغيره: ويكره تأخيرها، يعني لغير محرم، واقتصر في الفصول على قوله: الأفضل ~~تعجيلها إلا بمنى "بمزدلفة" يؤخرها لأجل الجمع بالعشاء وذلك نسك وفضيلة، ~~كذا قال، ونظيره في حمل النهي عن علو الإمام على الكراهة، لفعله في خبر ~~سهل2، وكلامهم يقتضي لو دفع عن عرفة قبل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثاني: قوله: "والأفضل تعجيلها إلا بمنى، يؤخرها لأجل الجمع بالعشاء" ~~انتهى، صوابه إلا بمزدلفة، والمصنف قد نقل ذلك عن صاحب الفصول، والذي في ~~الفصول إلا بمزدلفة وهذا مما لا شك فيه. PageV01P431 # الغروب وحصل بالمزدلفة وقت الغروب لم يؤخرها، ويصليها ~~في وقتها وذكره في الخلاف عن الحنفية في فرض الوقت: هل هو الجمعة أو ~~الظهر؟؟ وكلامه يقتضي الموافقة، وهو واضح. # ولا يكره تسميتها بالعشاء، وبالمغرب أولى، وذكر ابن هبيرة في حديث عبد ~~الله بن المغفل1: يكره. # ثم يليه وقت العشاء المختار إلى ثلث الليل، نقله واختاره الأكثر، وعنه ~~نصفه، اختاره جماعة، وهي أظهر "وه ق" وفي التلخيص ما بينهما وقت جواز. # وتأخيرها إلى آخره أفضل "ق" ما لم يؤخر المغرب، ويكره إن شق على بعضهم ~~على الأصح "وه" ثم هو وقت ضرورة إلى طلوع الفجر الثاني #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثالث: قوله في وقت العشاء: "وفي التلخيص ما بينهما وقت جواز" يعني ما ~~بين ثلث الليل ونصفه، وليس في التلخيص ذلك، بل الذي فيه وقت الجواز إلى ~~طلوع الفجر، وقد نقله عنه المصنف بعد ذلك، والظاهر أنه ذهول، والله أعلم. ~~PageV01P432 # المستطير، وهو البياض المعترض في المشرق لا ظلمة بعده ~~"و" والفجر الذي قبله الكاذب المستطيل بلا اعتراض، أزرق، له شعاع، ثم يظلم، ~~ولدقته يسمى ذنب السرحان وهو الذئب. # وقال محمد بن حسنويه1: سمعت أبا عبد الله يقول: الفجر يطلع بليل، ولكنه ~~يستره أشجار جنان عدن، وهذا من جنس قول أبي المعالي وغيره في زوال الشمس لا ~~بد من ظهوره لنا، ولا يكفي مجرد ميلها ms0226 عن كبد السماء. # وقيل: يخرج الوقت مطلقا بخروج وقت الاختيار في الصلاتين. وفي الكافي2: ~~بعده في العصر وقت جواز. وفي التلخيص مثله في العشاء، ولعل مرادهما أن ~~الأداء باق، ولم يذكر في الوجيز للعشاء وقت ضرورة، ولعله اكتفى بذكره في ~~العصر، وإلا فلا وجه لذلك. # ويكره النوم قبلها "وم ش" وعنه بلا موقظ "وه" لأنه عليه السلام رخص لعلي، ~~رواه أحمد3 واحتج بفعل ابن عمر4، جزم بها في جامع القاضي، والحديث بعدها في ~~الجملة "و" إلا لشغل، وشيء يسير، والأصح وأهل. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P433 # ولا تكره تسميتها عتمة1، والفجر بصلاة الغداة في ~~الأصح فيهما "ش" وقيل يكره في الأخيرة، وقيل في الأولى، وفيها في "اقتضاء ~~الصراط المستقيم" أن الأشهر عندنا إنما يكره الإكثار حتى يغلب على الاسم ~~الآخر، وأن مثلها في الخلاف المغرب بالعشاء. وفي حواشي تعليق القاضي من ~~حديث أبي الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري رواية أبي الحسين بن بشران عنه ~~بإسناده عن ابن عباس مرفوعا: "من سمى العشاء العتمة فليستغفر الله". # ثم يليه وقت الفجر "ع" حتى تطلع الشمس، وقيل: إن أسفر فضرورة "وش" وهي من ~~صلاة النهار، وهل تعجيلها أفضل؟ وهي أظهر "وم ش" أو مراعاة أكثر المأمومين؟ ~~فيه روايتان "م 3". # وعنه الأسفار أفضل، أطلقها بعضهم "وه" لغير الحاج بمزدلفة، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 3: قوله: في الفجر: "وهل تعجيلها أفضل وهي أظهر أم مراعاة ~~المأمومين فيه روايتان" انتهى، وأطلقهما في المذهب والتلخيص، والمحرر، وشرح ~~ابن عبيدان وغيرهم: # إحداهما: تعجيلها أفضل مطلقا، وهو الصحيح، وعليه أكثر الأصحاب، قال ابن ~~منجى في شرحه: هذا المذهب، وصححه في مجمع البحرين، وإدراك الغاية، قال ~~PageV01P434 # وكلام القاضي وغيره يقتضي أنه وفاق، زاد الحنفية بحيث ~~يقدر على قراءة مسنونة، وإعادتها وإعادة الوضوء قبل طلوع الشمس لو ظهر سهو، ~~ولهم في الأسفار بسنة الفجر خلاف. # ووقت العشاء في الطول والقصر يتبع النهار، فيكون في الصيف أطول، كما أن ~~وقت الفجر يتبع الليل فيكون في ms0227 الشتاء أطول، قال شيخنا: ومن زعم أن وقت ~~العشاء بقدر حصة الفجر في الشتاء وفي الصيف، فقد غلط غلطا بينا باتفاق ~~الناس، وسبب غلطه أن الأنوار تتبع الأبخرة، ففي الشتاء #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المصنف: وهو أظهر، وجزم به الخرقي، وصاحب الوجيز والمنور، ومنتخب الآدمي، ~~وتجريد العناية وغيرهم، وقدمه في الهداية، والمستوعب، والخلاصة، والمغني1 ~~والكافي2، والمقنع3 والشرح3 والرعايتين، والحاويين، ومختصر ابن تميم، ~~والفائق، وغيرهم، ونصره في المغني والمجد في شرحه، والشارح وغيرهم، فعليها ~~يكره التأخير بلا عذر إلى الإسفار. # والرواية الثانية الأفضل مراعاة أكثر المأمومين، اختاره الشيرازي، في ~~المنهج، ونصره أبو الخطاب في الانتصار، نقله ابن عبيدان، ومال إليه. # قلت: المذهب الأول، وإطلاق المصنف فيه نظر لا سيما مع قوله وهي أظهر. ~~PageV01P435 # يكثر البخار في الليل فيظهر النور فيه، وفي الصيف تقل ~~الأبخرة بالليل وفي الصيف يتكدر الجو بالنهار بالأغبرة، ويصفو في الشتاء، ~~ولأن النورين تابعان للشمس، هذا يتقدمها، وهذا يتأخر عنها، فإذا كان في ~~الشتاء طال زمن مغيبها فيطول زمن الضوء التابع لها، وإذا كان في الصيف طال ~~زمن ظهورها فيطول زمن الضوء التابع لها، وأما جعل هذه الحصة بقدر هذه وأن ~~الفجرين أطول، والعشاء في الشتاء أطول، وجعل الفجر تابعا للنهار يطول في ~~الصيف، ويقصر في الشتاء، وجعل الشفق تابعا لليل: يطول في الشتاء ويقصر في ~~الصيف، فهو قلب للحس، والعقل، والشرع. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P436 # ### | فصل: ولا تبطل الصلاة بخروج وقتها وهو فيها # "ه" في الفجر، لوجوبها كاملة، فلا تؤدى ناقصة، ومثله 1عصر أمسه تغرب1 وهو ~~فيها. # وهي أداء في ظاهر المذهب "وش" ولو كان صلى دون ركعة "ش" ولهذا ينويه، ~~وقطع به أبو المعالي في المعذور، وقيل قضاء "وه" وقيل الخارج عن الوقت. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P436 # ويدرك بإدراكه تكبيرة الإحرام في وقتها، قطع به ~~الأكثر، وعنه بركعة، ومعنى المسألة عند صاحب المحرر بناء ما خرج عن وقتها ~~على التحريمة، وأنها لا تبطل، وظاهر المغني1: أنها ms0228 مسألة القضاء والأداء. # ويرجع إلى من يثق به في دخوله عن علم. أو أذان ثقة عارف، قال في الفصول، ~~ونهاية أبي المعالي. وابن تميم والرعاية: إن علم إسلامه بدار حرب، لا عن ~~اجتهاد، إلا لعذر. وفي كتاب أبي علي العكبري وأبي المعالي والرعاية وغيرها: ~~لا أذان في غيم، لأنه عن اجتهاده، ويجتهد هو، فدل أنه لو عرف أنه يعرف ~~الوقت بالساعات أو تقليد عارف عمل به، وجزم به صاحب المحرر. # فإن ظن دخوله فله الصلاة، فإن بان قبل الوقت فنفل، ويعيد "و" لأنها لم ~~تجب، واليقين ممكن، وعن "م ش" قول لا يعيد، وعنه لا يصلي حتى يتيقن. اختاره ~~ابن حامد وغيره "وم" كما لو وجد من يخبره عن يقين، أو أمكنه مشاهدة الوقت. # وقال شيخنا، قال بعض أصحابنا: لا يعمل بقول المؤذن مع إمكان العلم ~~بالوقت، وهو خلاف مذهب أحمد وسائر العلماء المعتبرين. وخلاف ما شهدت به ~~النصوص، كذا قال. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P437 # والأعمى العاجز يقلد، فإن عدم أعاد، وقيل إن أخطأ. # وإن دخل الوقت بقدر تكبيرة، وأطلقه أحمد، فلهذا قيل يجزئ وعنه وأمكنه ~~الأداء اختاره1 وجماعة "وش" واختار شيخنا أن يضيق "وم" ثم طرأ جنون أو حيض ~~وجب القضاء "ه" وعنه والمجموعة إليها بعدها "خ". # وإن طرأ تكليف وقت صلاة ولو بقدر تكبيرة "وه ق" وقيل بجزء، وظاهر ما ذكره ~~أبو المعالي حكاية القول بإمكان الأداء، وقد يؤخذ منه حكاية القول بركعة، ~~فيكون فائدة المسألة، وهو متجه، وذكر شيخنا الخلاف عندنا فيما إذا طرأ مانع ~~أو تكليف، هل يعتبر بتكبيرة أو ركعة، واختار بركعة في التكليف "وم". # ولا يعتبر زمن يتسع الطهارة نص عليه "ه وم ق" قضاها "وش" وقضى المجموعة ~~إليها قبلها "ه" ولو لم يتسع لفعلها وقدر ما تجب به الثانية "م". # ويجب قضاء الفوائت "و" على الفور في المنصوص: إن لم يضر في بدنه أو معيشة ~~يحتاجها، نص عليه، وإنما تحول عليه السلام بأصحابه لما ناموا وقال: "إن هذا ~~منزل حضرنا ms0229 فيه الشيطان" 2. لأنه سنة، كفعل سنة قبل الفرض. # ويجوز التأخير لغرض صحيح كانتظار رفقة، أو جماعة للصلاة، وإن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P438 # كثرت الفوائت فالأولى ترك سننها، لفعله عليه السلام ~~يوم الخندق1، واستثنى أحمد سنة الفجر، وقال: لا يهملها، وقال في الوتر: إن ~~شاء قضاه، وإن شاء فلا، ونقل مهنا يقضي سنة الفجر: لا الوتر، قال صاحب ~~المحرر: لأنه عنده دونها، وأطلق القاضي وغيره أنه يقضي السنن، وقال بعد ~~رواية مهنا المذكورة وغيره: والمذهب أنه يقضي الوتر كما يقضي غيره من ~~الرواتب، نص عليه، وظاهر هذا من القاضي أنه لا يقضي الوتر في رواية خاصة. # ونقل ابن هانئ لا يتطوع وعليه صلاة متقدمة إلا الوتر، فإنه يوتر. وفي ~~الفصول يقضي سنة الفجر رواية واحدة، وفي بقية الرواتب من النوافل روايتان، ~~نص على الوتر لا يقضي، وعنه يقضي. # ولا يصح نفل مطلق على الأصح لتحريمه كأوقات النهي، قاله صاحب المحرر، ~~وذكر غيره الخلاف في الجواز، وأن على المنع لا يصح، قال: وكذا بتخرج في ~~النفل المبتدأ بعد الإقامة أو عند ضيق وقت المؤداة مع علمه بذلك وتحريمه. # ويجب ترتيبها "ش" وعنه لا، وقيل يجبان في خمس "وه م" في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P439 # الترتيب، لأنه عليه السلام رتب1، وفعله بيان لمجمل ~~الأوامر المطلقة، وهي تشمل الأداء والقضاء مع عموم قوله عليه السلام: "صلوا ~~كما رأيتموني أصلي" 2. # والصوم وكذا الزكاة لا يعتبر الترتيب في جنسه، بخلاف الصلاة، بدليل ~~المجموعتين ذكره القاضي وغيره، والمراد لا يجب في الصوم ترتيب في الجملة، ~~ويأتي فيما إذا اشتبهت الأشهر على الأسير3. # وسقوطه سهوا لا يمنع كونه شرطا، كالإمساك في الصوم، وترك #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P440 # الكلام في الصلاة عند مخالفينا، ويتوجه احتمال يجب ~~الترتيب، ولا يعتبر للصحة، وله نظائر، قال شيخنا: إن عجز فمات بعد التوبة ~~غفر له. # قال: ولا تسقط بحج، ولا تضعيف صلاة في المساجد الثلاثة، ولا غير ذلك "ع". # ويسقط الترتيب لخشية فوات الحاضرة ms0230 لئلا يصيرا فائتتين، ولأن ترك الترتيب ~~أيسر من ترك الوقت، وعنه مع الكثرة "وم" وبنسيان الترتيب على #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P441 # الأصح فيهما "م" وقال أبو المعالي وغيره: يتبين بطلان ~~الصلاة الماضية كالنسيان، قال: ولو شك في صلاة هل صلى ما قبلها؟ ودام حتى ~~فرغ فبان أنه لم يصل أعادهما كمتيمم شك: هل رأى ماء أو سرابا فكان ماء، ~~ويتوجه فيها احتمال. # وقيل يسقط الترتيب بجهل وجوبه "ه" والمذهب لا لأنه نادر، ولأنه اعتقد ~~بجهله خلاف الأصل، وهو الترتيب فلم يعذر، فلو صلى الظهر ثم الفجر جاهلا، ثم ~~صلى العصر في وقتها. صحت عصره لاعتقاده لا صلاة عليه كمن صلاها ثم تبين أنه ~~صلى الظهر بلا وضوء أعاد الظهر، وعنه وبخشية فوت الجماعة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P442 # وتصح البداية بغير الحاضرة في المنصوص مع ضيق الوقت ~~"و" ولا نافلة إذا في الأصح عالما عمدا كما سبق. # وإن ذكر فائتة في حاضرة أتمها غير الإمام "وه م" وعنه وهو1 نفلا، وقيل ~~فرضا، وعنه تبطل. # وإن نسي صلاة من يوم يجهل عينها صلى خمسا نص عليه "و" بنية الفرض، زاد ~~القاضي فقال فيما إذا اختلط من يصلي عليه بمن. لا يصلي عليه: وإن كنا نعلم ~~أن فعل ما ليس بواجب من الصلوات بنية الواجب محرم كما تحرم الصلاة على ~~الكافر. # وعنه فجرا، ثم مغربا، ثم رباعية. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV01P443 # وإن ترك عشر سجدات من صلاة شهر قضى صلاة عشرة أيام، ~~لجواز تركه كل يوم سجدة، ذكره أبو المعالي، قال: ويعتبر فيما فاته في مرضه ~~وصحته وقت الأداء، قال: هو وغيره وذكره القاضي وغيره. # وإن نسي ظهرا وعصرا من يومين وجهل السابقة فعنه يبدأ بالظهر، وعنه يتحرى ~~"م" فإن استويا فعنه بما شاء، وعنه يصلي ظهرين بينهما عصر، أو عكسه "م ~~4،5". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 4 -5: قوله: "وإن نسي ظهرا وعصرا من يومين وجهل السابقة فعنه يبدأ ~~بالظهر، وعنه ms0231 يتحرى، فإن استويا فعنه بما شاء، وعنه يصلي ظهرين بينهما عصر، ~~وعكسه" انتهى. ذكر المصنف مسألتين: # المسألة الأولى -1: إذا نسي ظهرا وعصرا من يومين وجهل السابقة فهل يبدأ ~~بالظهر، أو يتحرى، أطلق الخلاف، وأطلقه في المغني1 وشرح المجد والشرح2 ~~ومجمع البحرين وشرح ابن عبيدان والقواعد الأصولية وغيرهم: # إحداهما يتحرى، وهو الصحيح، جزم به في الكافي3 وقدمه ابن تميم وهو ~~الصواب، والرواية الثانية يبدأ بالظهر، ثم العصر من غير تحر، نقلها مهنا، ~~قلت ويتوجه أن يبدأ بالعصر ولم أره، لأنه يحتمل أن يكون نسي العصر من اليوم ~~الأول، كما أنه يحتمل أن يكون نسي الظهر من اليوم الأول، فليست للظهر مزية ~~في الابتداء بها بالنسبة إلى نسيانه، فيكون كالظهر، فيأتي فيها قول كالظهر، ~~ولا تأثير لكون الظهر قبلها، PageV01P444 # ومن شك فيما عليه وتيقن سبق الوجوب أبرأ ذمته يقينا ~~نص عليه، وإلا ما تيقن وجوبه، وعند أبي حنيفة إن شك هل صلى وقد خرج الوقت ~~لم يلزمه، وقد ذكر أبو المعالي لا يخرج عن العهدة إلا بيقين أو ظن. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # هذا ما ظهر لي، والله أعلم، قال في المغني1 بعد أن أطلق الروايتين: ~~ويحتمل أن يلزمه ثلاث صلوات، عصر بين ظهرين أو عكسه، قال وهذا أقيس، لأنه ~~أمكنه أداء فرضه بيقين، فلزمه، كما لو نسي صلاة من يوم لا يعلم عينها وقد ~~نقل أبو داود ما يدل على هذا، انتهى، قال في القواعد الأصولية عن هذا القول ~~اختاره أبو محمد المقدسي وأبو المعالي وابن منجى، وقدم في الرعاية أنه يصلي ~~ظهرا ثم عصرا ثم ظهرا، قال وقيل: أو عصرا ثم ظهرا ثم عصرا، انتهى، وفي هذا ~~القول الثاني نوع التفات إلى ما وجهته. # المسألة الثانية -2: على القول بالتحري: لو تحرى: فلم يترجح عنده شيء ~~فعنه يبدأ بأيهما شاء، وهو الصحيح، جزم به في الرعاية الكبرى وقدمه ابن ~~تميم وابن عبيدان وجزم به المجد في شرحه ونصره. # والرواية الثانية يصلي ظهرين بينهما عصر، أو عكسه وهي رواية ms0232 أبي داود، ~~وهو الذي مال إليه الشيخ في المغني1، لكنه لم يفرق بين أن يستوي عنده ~~الأمران أم لا، والمصنف فرق، والله أعلم. # فهذه خمس مسائل قد صححت بحمد الله تعالى. PageV01P445 # وفي الغنية إن شك في ترك الصوم أو النية فليتحر، ~~وليقض ما ظن أنه تركه فقط، وإن احتاط فقضى الجميع كان حسنا، وكذا قال في ~~الكفارة والنذر، مع أنه قال في الصلاة ما يتيقنه لا يقضيه ويقضي غيره، ولو ~~اختلف المأموم: هل صلى الإمام الظهر أو العصر؟ اعتبر بالوقت، فإن أشكل ~~فالأصل عدم الإعادة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # انتهى الجزء الأول من كتاب الفروع وتصحيحه وحاشية ابن قندس ويليه الجزء ~~الثاني ويبدأ بباب الآذان والإقامة # PageV01P446 # ### | المجلد الثاني ### | تابع كتاب الصلاة ### | باب الأذان والإقامه ### | مدخل # ... # باب الأذان والإقامة # وهو أفضل منها في الأصح، ومن الإمامة على الأصح "وش" وله الجمع بينهما ~~"و" وذكر أبو المعالي أنه أفضل "وش" وأن ما صلح له فهو أفضل. # وهما فرض كفاية للصلوات الخمس والجمعة، وقيل: وفائتة ومنذورة على الرجال، ~~وعنه: والرجل حضرا، وعنه في المصر، وعنه وسفرا. # وعنه هما سنة "و" وفي الروضة هو فرض وهي سنة، فعلى المذهب وقيل: وعلى ~~أنهما سنة يقاتلون على تركهما "ه" وعنه يجب للجمعة فقط. # ويكفي مؤذن في المصر، نص عليه، وأطلقه جماعة، وقال جماعة: بحيث يسمعهم. ~~وفي المستوعب متى أذن واحد سقط عمن صلى معه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P005 # مطلقا خاصة، وقيل: يستحب أن يؤذن اثنان، ويتوجه ~~احتمال في الفجر فقط، كبلال وابن أم مكتوم، ولا يستحب الزيادة عليهما. وقال ~~القاضي على أربعة، لفعل عثمان إلا من حاجة. # والأولى أن يؤذن واحد بعد واحد، ويقيم من أذن أولا، وإن لم يحصل الإعلام ~~بواحد زيد بقدر الحاجة، كل واحد في جانب، أو دفعة واحدة بمكان واحد. # ويقيم أحدهم، والمراد بلا حاجة، فإن تشاحوا أقرع. # وتصح الصلاة بدونهما، فعله ابن مسعود1، واحتج به أحمد، قال القاضي وغيره: ~~ولأنه لا يرجع إلى ms0233 معنى في الصلاة، بل إلى الدعاء إليها، وعلى أن كون ~~البقعة حلالا لا يجب فيها. ولا تبطل بعدمهما لكن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P006 # يكره، ذكره الخرقي وغيره، وذكر جماعة: إلا بمسجد صلى ~~فيه، ونصه أو اقتصر مسافر ومنفرد على الإقامة. # وهما أفضل لكل مصل، إلا لكل واحد ممن في المسجد فلا يشرع، بل حصل لهم ~~الفضيلة كقراءة الإمام للمأموم. وهل صلاة من أذن لصلاته بنفسه أفضل لأنه ~~وجد منه فضل يختص بالصلاة، أم يحتمل أنها وصلاة من أذن له سواء بحصول سنة ~~الأذان،؟ ذكر القاضي: أن أحمد توقف، نقله الأثرم "م 1" ونقل جماعة يكره أن ~~يؤذن في بيته من بعد عن المسجد، لئلا يضيع من يقصده. وفي التلخيص يشرعان ~~للجماعة الثانية غير مسجدي مكة والمدينة. وقال أبو المعالي: غير الجوامع ~~الكبار. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1: قوله: وهل صلاة من أذن لصلاته بنفسه أفضل لأنه وجد منه فضل يختص ~~الصلاة أم يحتمل أنها وصلاة من أذن له سواء لحصول سنة الأذان؟ ذكر القاضي ~~أن الإمام أحمد توقف نقله الأثرم، انتهى، قلت: الصواب أنهما سواء ويدل عليه ~~فعل الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ومن بعدهم والله أعلم. # PageV02P007 # وعند الشافعية يؤذن من صلى وحده إن لم يسمع آذان ~~الجماعة وإلا لم يشرع. # وفي كراهتهما للنساء بلا رفع صوت وقيل مطلقا: روايتان، وعنه تسن لهن ~~الإقامة "وش" لا الأذان "م 2" "م" ويتوجه في التحريم جهرا الخلاف في قراءة ~~وتلبية، وقد قال في الفصول: تجمع نفسها في السجود لأنها عورة، ولهذا ~~منعناها من الجهر بالقراءة وبالأذان ومن الرمل في الطواف، ومن التجرد في ~~الإحرام، كذا قال، فأخذ قدرا مشتركا وإن اختلف المنع، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2 قوله: "وفي كراهتهما للنساء بلا رفع صوت وقيل مطلقا روايتان، ~~وعنه تسن لهن الإقامة لا الأذان" انتهى. # إحداهما: يكره، وهو الصحيح، قال في المجد: لا يستحب لهن في أظهر ~~الروايتين، قال الزركشي: الكراهة أشهر الروايات، وقدم الكراهة ابن ms0234 تميم، ~~وصاحب الرعايتين، والحاويين، وصححه ابن نصر الله في حواشيه، وقدم ابن ~~عبيدان أنه لا يسن. # والرواية الثانية يباحان، ذكرها في الرعاية. # والرواية الثالثة يستحبان ذكرها في الفائق وغيره، ورواية عدم الكراهة ~~التي ذكرها المصنف تحتمل الإباحة والاستحباب، وكلام المجد محتمل الكراهة ~~والإباحة، وكذا ابن عبيدان، وعنه تسن لهن الإقامة لا الأذان ذكرها القاضي ~~فمن بعده. # "تنبيه" قوله: ويتوجه في التحريم جهرا الخلاف في قراءة وتلبية، تأتي ~~القراءة في صفة الصلاة في قوله إذا لم يسمعها أجنبي قيل: كرجل، وقيل: يحرم، ~~ويأتي تصحيح ذلك، وتأتي التلبية في محلها في قوله: وحرم جماعة لا ترفع ~~صوتها فيها إلا بمقدار ما يسمع رفيقتها، وظاهره التحريم فيما زاد على ذلك، ~~وقوله: ويكره # PageV02P008 # والله أعلم. # وللأذان المختار خمس عشرة كلمة وفاقا لأبي حنيفة، وبلا ترجيع الشهادتين ~~خفية "م ش" بتربيع التكبير أوله، لا مرتين "م". # ويجوز ترجيعه، وعنه لا يعجبني "وه" وعنه هما سواء. وفي التعليق أن حنبلا ~~نقل في موضع: أذان أبي محذورة أعجب إلي وعليه أهل مكة إلى اليوم1. # ويستحب قول: الصلاة خير من النوم مرتين بعد حيعلة آذان الفجر "وه م" ~~وقديم قولي الشافعي، والفتوى عليه، وقيل يجب "خ" وجزم به في الروضة، ويكره ~~التثويب في غيرها "و" خلافا لما استحبه متأخرو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # التثويب في غيرها لعلة في غيره PageV02P009 # الحنفية، وبعد الأذان. # والنداء إذن بالصلاة خلافا لجماعة من الحنفية فيهما، وذكره بعضهم عن ~~علماء الكوفة. # والأشهر: [كراهة] 1 نداء الأمراء اكتفاء بالنداء الأول رواه ابن بطة عن ~~ابن عمر، خلافا لأبي يوسف، وصنف ابن بطة في الرد على من فعل ذلك، وروي ~~بإسناده عن أبي العالية قال: كنا مع ابن عمر في سفر فنزلنا بذي المجاز على ~~ماء لبعض العرب فأذن مؤذن ابن عمر، ثم أقام الصلاة، فقام رجل فعلا2 رحلا2 ~~من رحالات القوم، ثم نادى بأعلى صوته: يا أهل الماء "الصلاة" فجعل ابن عمر ~~يسبح في صلاته، حتى إذا قضيت الصلاة قال ابن ms0235 عمر: من الصائح بالصلاة؟ قالوا ~~أبو عامر، فقال له ابن عمر: لا صليت ولا تليت، أي شياطينك أمرك بهذا؟ أما ~~كان في الله وسنة رسول الله ما أغنى عن بدعتك هذه3؟ وهذا إن صح محمول على ~~من سمع الأذان أو الإقامة، وإلا لم يكره. # وروي أيضا عن إبراهيم الحربي أنه قال عن قول الرجل إذا أقيمت الصلاة: ~~الصلاة الإقامة. بدعة، ينهون عنه إنما جعل الأذان ليستمع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P010 # الناس، فمن سمع جاء. # وقال رجل لإبراهيم الحربي: خاصمني رجل، فقال لي يا سفلة، فقلت والله ما ~~أنا بسفلة، فقال إبراهيم هل تمشي خلف الناقة وتصيح يا معلوف غدا إن شاء ~~الله فقال: لا، فقال: هل تصيح "الصلاة الإقامة" قال: لا، قال: لست بسفلة إن ~~شاء الله. # وبإسناده عن أبي طالب قال: سألت أحمد عن الرجل يقول بين التراويح: الصلاة ~~قال: لا يقول الصلاة، كرهه سعيد بن جبير، إنما كرهه لأنه محدث، وتبع القاضي ~~في الجامع لابن بطة على ذلك. # وفي الفصول يكره بعد الأذان نداء الأمراء لأنه بدعة، ولأنه لما لم تجز ~~الزيادة في الأذان لم يجز أن يصله بما ليس منه كالخطبة، والصلاة، وسائر ~~العبادات، ويحتمل أن يخرجه عن البدعة فعله زمن معاوية، ولعله اقتداء بفعل ~~بلال، حيث آذن النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة وكان نائما، وجعل يثوب ~~لذلك، وأقره على ذلك1. # والإقامة إحدى عشرة كلمة "وش" وعنه أو يثنيها إلا قد قامت مرة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P011 # "م" لا مرتين وأنها كالأذان "ه" ولا يكره التثنية "م ~~ش" ويستحب الترسل فيها وإحدارها، وأذانه أول الوقت، ويتولاهما واحد، وعنه ~~سواء، ذكره أبو الحسين "وه م" وقيل: بل يكره، وعند أبي الفرج إلا أن يؤذن ~~المغرب بمنارة. # وإن أذن أو أقام راكبا أو ماشيا فعنه: لايكره1، وعنه: بلى، وعنه حضرا، ~~وعنه في الإقامة وقال ابن حامد: إن أذن قاعدا أو مشى فيه2 كثيرا بطل "خ" ~~وهو رواية في الثانية، وعنه في الأولى ms0236 لا يعجبني "م 3". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 3" وإن أذن أو أقام راكبا أو ماشيا [فعنه] لا يكره، وعنه بلى، وعنه ~~حضرا وعنه في الإقامة. وقال ابن حامد: إن أذن قاعدا أو مشى فيه كثيرا ... , ~~وهو رواية في الثانية, وعنه في الأولى، لا يعجبني، انتهى. # إذا أذن أو أقام راكبا أو ماشيا لغير عذر فقدم ابن تميم الكراهة، وقطع ~~بها في التلخيص للماشي، وبعدمها للراكب المسافر، قال في الرعاية الصغرى ~~يباحان للمسافر ماشيا، وراكبا في السفينة، وقاله في الحاويين، وقال في ~~الكبرى ويكرهان للماشي حضرا، ويباحان للمسافر ماشيا، حال مشيه، وركوبه، في ~~رواية، وقال في مكان آخر: ولا يمشي فيهما، ولا يركب نص عليه، فإن فعل كره. ~~وقال في الفائق: ويباحان للمسافر ماشيا، وراكبا، انتهى. وقال المجد في شرحه ~~وتبعه ابن عبيدان، ولا بأس أن يؤذن المسافر راكبا وتكره له الإقامة بالأرض، ~~نص عليه، انتهى. وقال الشيخ الموفق والشارح: ولا يجوز الأذان على الراحلة، ~~والظاهر أنهما أرادا في السفر. ويأتي كلامهما في التنبيه الآتي. وقال ~~القاضي: إن أذن راكبا وماشيا حضرا كره، نقله ابن عبيدان، قلت: الصواب عدم ~~الكراهة في الأذان للمسافر راكبا وماشيا، والكراهة في غير ذلك، والله أعلم. # "تنبيه" قوله: وقال ابن حامد إن أذن قاعدا أو مشى فيه كثيرا بطل، ظاهر ~~PageV02P012 # وذكر عياض أن مذهب العلماء كافة لا يجوز قاعدا، إلا ~~أبا ثور، ووافقه أبو الفرج المالكي1. # ويستقبل القبلة متطهرا، على علو، ويقيم [للصلاة] مقامه كالخطبة الثانية، ~~لأن بلالا لو أقام أسفل لما قال للنبي صلى الله عليه وسلم: لا تسبقني ~~بآمين2، احتج به أحمد: إلا أن يشق. لا مكان صلاته "م ش". # وفي النصيحة: السنة أن يؤذن بالمنارة، ويقيم أسفل، وروى أبو حفص عن عبد ~~الله بن شقيق قال: من السنة ذلك، ونقل جعفر بن محمد يستحب ذلك ليلحق آمين ~~مع الإمام. # ويجعل سبابته في أذنيه "و" وعنه يجعل يديه على أذنيه مضمومة سوى الإبهام، ~~وعنه مع قبضهما على كفيه، ويرفع وجهه إلى ms0237 السماء، نقله حنبل. وفي المستوعب ~~عند كلمة الإخلاص، وقيل والشهادتين، ويجزمهما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # هذا: أن المقدم أنه لا يبطل من القاعد والماشي كثيرا، وهو صحيح، وهو ~~المذهب، قال الشيخ الموفق والشارح وغيرهما: فإن أذن قاعدا لغير عذر فقد ~~كرهه أهل العلم، ويصح فقطعا بالصحة. وقال الشيخ تقي الدين: لما عدم الإجزاء ~~من القاعد. وحكى أبو البقاء في شرحه رواية أنه إذا أذن قاعدا قال القاضي: ~~هذا محمول على نفي الاستحباب وحمله بعضهم على نفي الاعتداد به. PageV02P013 # فلا يعربهما, ويلتفت يمنة ويسرة "و" في الحيعلة "ه" ~~وذكر غير واحد من أصحابه مذهبه، كقولنا. # وقيل: يقول يمينا: حي على الصلاة، ثم يعيده يسارا، ثم كذلك حي على ~~الفلاح، وقيل: يقول يمينا: حي على الصلاة، ثم يسارا حي على الفلاح، ثم كذلك ~~ثانية، وهو سهو. وفي التفاته فيها في الإقامة وجهان "م 4"، قاله أبو ~~المعالي، وجزم الآجري وغيره بعدمه فيها. # ولا يزيل قدميه لفعل بلال1، وكالخطبة، لا ينتقل فيها، ذكره في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 4" قوله: وفي التفاته يعني عن يمنة ويسرة عند قوله حي على الصلاة ~~حي على الفلاح في الإقامة وجهان، قاله أبو المعالي، وجزم الآجري وغيره ~~بعدمه فيها انتهى، قلت وهو الصواب، وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب؛ لذكرهم ذلك ~~في الأذان وتركهم له في الإقامة، وصححه ابن نصر الله في حواشيه. ~~PageV02P014 # الفصول وظاهره: يزيل صدره "ش" نقل حرب: يلتفت يمنة ~~ويسرة، وكأنه لم يعجبه الدوران في المنارة، وعنه يزيل قدميه في منارة، ~~ونحوها، نصره في الخلاف وغيره، اختاره صاحب المحرر "وه م" وجزم به في ~~الروضة وأبو الفرج حفيد الجوزي في كتابه المذهب الأحمد، زاد أبو المعالي مع ~~كبر البلد للحاجة. # ويرفع صوته قدر طاقته1، ما لم يؤذن لنفسه، وتكره الزيادة، وعنه يتوسط. # ولا يصح إلا مرتبا "و" متواليا "و" عرفا منويا من واحد. فظاهره لا يعتبر ~~موالاة بين الإقامة، والصلاة "ش" إذا أقام عند إرادة الدخول في الصلاة، ~~لقول الصحابي ms0238 لأبي بكر: أتصلي فأقيم2؟ ولأنه عليه السلام لما ذكر أنه جنب ~~ذهب فاغتسل3، وظاهره طول الفصل ولم يعدها، ويأتي كلام القاضي في أذان ~~الفجر4.وفي تقديم النية5. # ورفع صوته به ركن. وقال أبو المعالي: بحيث يسمع من تقوم به #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "تنبيه" قوله: وجزم به في الروضة وأبو الفرج حفيد الجوزي في كتابه المذهب ~~الأحمد، انتهى، فيه نظر، لأن المذهب الأحمد لأبي المحاسن وأبي محمد يوسف بن ~~الشيخ أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي فقوله: أبو الفرج غير مسلم، وكذا ~~PageV02P015 # الجماعة ركن. # ويكره فيه كلام وسكوت يسير بلا حاجة كإقامة، وعنه: لا. # ويرد السلام "ه م" وعنه: لا1يبطل بالردة فيه "و" وقيل لا إن عاد في الحال ~~كجنونه وإفاقته. # وإن أتى بيسير كلام محرم فقيل: لا يبطل، "و" وقيل بلى "م 5"، فعلله صاحب ~~المحرر بأنه قد يظنه سامعه متلاعبا فأشبه المستهزئ، وعلله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قوله: حفيد الجوزي، وإنما هو ولد الشيخ أبي الفرج شيخ الإسلام، ويعرف ~~والده بابن الجوزي، فلعل هذا نقص، والله أعلم. # مسألة 5" وإن أتى بيسير كلام محرم فقيل لا يبطل، وقيل بلى، انتهى، ~~وأطلقهما في الرعاية الكبرى والفائق. # أحدهما تبطل، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلامه في الهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والمستوعب والمقنع2 وغيرهم، فإنهم أبطلوه بالكلام المحرم، وأطلقوا ~~وجزم به في الفصول والتلخيص والبلغة والمحرر، والإفادات والوجيز والتسهيل ~~وتجريد العناية، والمنور ومنتخب الآدمي، وغيرهم، وصححه ابن تميم، واختاره ~~في الفائق وقدمه المجد في شرحه وابن حمدان في الرعاية الصغرى، قال في ~~الحاويين: ولا يقطعهما بفصل كثير، ولا كلام محرم، وإن كان يسيرا. # والقول الثاني: لا يبطل بذلك، قال في الخلاصة: ولا يقطع الأذان بقول ولا ~~فعل، فإن قطعه وكان كثيرا لم يعتد بأذانه. PageV02P016 # الشيخ وغيره: بأنه محرم فيه، زاد بعضهم كالردة، فدل ~~أن كل محرم سواء. وقال القاضي إن: ارتد بعده بطل "خ" قياسا على قوله في ~~الطهارة، فدل أنها مثله لو ارتد فيها، وظاهر كلام الأكثر يبطل ms0239 كردته في ~~صلاة وصوم وحج، فحكمه فيه كمن وطئ فيه في ظاهر كلامهم، وجزم صاحب المحرر ~~ببطلانه لبطلان عمله، وكالصوم، ولأنه قد يعتد1 بما فعله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P017 # الواطئ، وينعقد إحرامه ابتداء، بخلاف المرتد، ويتوجه ~~احتمال يبني كالأذان وأولى. # قال في الفصول وغيره: ويبطل بنوم كثير لا يسير. # ويصح جنبا "و" على الأصح، ثم يتوجه في إعادته احتمالان "م 6"ولا يصح من ~~مميز لبالغ في رواية اختارها جماعة "وم" لأنه فرض كفاية، وفعله نفل، وعلله ~~صاحب المغني1 والمحرر: بأنه لا يقبل خبره، كذا قال2، وذكره جماعة في أصول ~~الفقه. وقال شيخنا: يتخرج فيه روايتان كشهادته وولايته، كذا قال وولايته ~~وعنه يصح أذانه، نصره القاضي وغيره "وه ش" ونقل حنبل: إذا راهق "م 7". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 6" قوله: ويصح جنبا على الأصح ثم يتوجه في إعادته، احتمالان، ~~انتهى، قلت الصواب عدم الإعادة لأن المقصود قد حصل. # "مسألة 7" قوله: ولا يصح من مميز لبالغ في رواية اختارها جماعة، وعنه يصح ~~أذانه، نصره القاضي وغيره، ونقل حنبل إذا راهق، انتهى، وأطلق الخلاف في ~~الهداية والخلاصة، والكافي3 والمقنع4، وشرح ابن عبيدان، والقواعد الأصولية، # إحداهما يجزئ وهو الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، قال الشيخ ~~PageV02P018 # ولا يعتد بأذان امرأة "ه" وخنثى، قال جماعة: ولا يصح، ~~لأنه منهي عنه كالحكاية، وظاهر كلام جماعة صحته، لأن الكراهية لا تمنع ~~الصحة، فتوجه على هذا بقاء فرض الكفاية، لأنه لم يفعله من هو فرض عليه، وفي ~~كلام الحنفية لأن صوتها عورة. # ولا يكره محدثا. نص عليه "ه" وقيل بلى "وش" كالجنب "و" كالإقامة "و" ~~للفصل بينها وبين الصلاة. # ويصح في الأصح الملحن والملحون مع بقاء المعنى: مع الكراهة، قال القاضي: ~~كقراءة الألحان، قال أحمد: كل شيء محدث أكرهه مثل التطريب. وعنه ويصح من ~~فاسق "و" وتكره لثغة فاحشة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تقي الدين اختاره أكثر الأصحاب، وصححه في الفصول، والمذهب ومسبوك الذهب ~~والتلخيص، والبلغة والنظم والفائق والحواشي للمصنف ms0240 وغيرهم، واختاره القاضي، ~~والشيخ الموفق، والشارح وابن عبيدان في تذكرته، وغيرهم، وجزم به في الإيضاح ~~والوجيز وقدمه، في المحرر ومختصر ابن تميم، وإدراك الغاية وغيرهم. # والرواية الثانية: لا يجزئ، جزم به في الإفادات، وقدمه في الرعايتين ~~والحاويين، وشرح ابن رزين، قال في مجمع البحرين: لا يجزئ أذان المميز ~~للبالغين في أقوى الروايتين، ونصره ومال إليه المجد في شرحه واختاره الشيخ ~~تقي. # PageV02P019 # ### | فصل: ويصح للفجر بعد نصف الليل، # وقيل: بل قبل الوقت بيسير، ونقل صالح لا بأس به قبل الفجر إذا كان بعد ~~طلوع الفجر، يعني الكاذب، وقيل سنة، وعنه لا يصح "وه" كغيرها "ع" وعند أبي ~~الفرج إلا للجمعة. # وكالإقامة نص أحمد على التفرقة، قال القاضي: لأنها لا يجوز تقديمها على ~~الخطبتين، ويجوز تقديم الأذان عليهما، قال ولأن الإقامة لافتتاح الصلاة، ~~ولهذا يستحب أن يحرم بالصلاة عقب الفراغ منها، والأذان للغائبين. # ويكره قبل الفجر في رمضان في المنصوص، وقيل: ممن لا عادة له، وعنه يكره ~~مطلقا، وعنه ما لم يعد. # ويستحب كونه1 أمينا صيتا عالما بالوقت. وفي الإفصاح حر، وحكاه "و" وظاهر ~~كلام غيره لا فرق. وقاله أبو المعالي، قال: ويستأذن سيده، قال هو وصاحب ~~المحرر: والبصير أولى، ولا يكره من أعمى يعرف بالوقت2 "ه". # ويشترط ذكوريته وعقله "و" وقال أبو المعالي: وعلمه بالوقت. # ومع التشاحن يقدم الأفضل في ذلك، ثم الأدين، وقيل: يقدم هو، ثم اختيار ~~الجيران، ثم القرعة، وعنه هي قبلهم، نقله الجماعة. وقاله القاضي. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الدين، ونقل حنبل يجزئ أذان المراهق، قال القاضي: يصح أذان المراهق، ~~رواية واحدة وقدمه في الرعاية الكبرى. PageV02P020 # وعنه يقدم عليهما بمزيد عمارة1، وقيل: أو سبقه بآذان، ~~وذكر القاضي في تقديم رضا الجيران أنهم أخص، بدليل أنهم لو تشاحوا في ~~العمارة كان أهل المسجد أحق، وكذا ثمرته، ولم يذكر غيره التقديم فيهما، بل ~~ظاهره التقديم هنا فقط، ويتوجه احتمال بالتسوية، فيكون في المسائل الثلاث ~~الخلاف. # ويستحب الفصل بين أذان المغرب وإقامتها "ش" قيل: بقدر ركعتين ms0241 خفيفتين، ~~وقيل: بجلسة خفيفة "م 8"، وفاقا لأبي يوسف ومحمد، قال جماعة: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 8" قوله: ويستحب الفصل بين أذان المغرب وإقامتها، قيل: بقدر ~~ركعتين خفيفتين، وقيل: بجلسة خفيفة، انتهى. # أحدهما يكون الفصل بقدر جلسة خفيفة، وهو الصحيح، وعليه أكثر الأصحاب، ~~وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمغني2 والكافي3 ~~والمقنع4 والتلخيص والبلغة4 والشرح PageV02P021 # والوضوء والسعي ونحوه، لا بسكتة نحو قدر ثلاث آيات ~~قصار "ه" وفي التعليق على أنه لا يمتنع إن كانت المغرب أول الفوائت أن يفصل ~~بجلسة، وكذا صلاة يسن تعجيلها. # وذكر الحلواني: بقدر حاجته ووضوئه، وصلاة ركعتين. وفي المغرب بجلسة. وفي ~~التبصرة في الكل بقدر حاجته ووضوئه. # ولا يكره الركعتان قبل المغرب في المنصوص "خ" وعنه تسن "خ" وعنه بين ~~أذانين صلاة1، وقاله: ابن هبيرة في غير المغرب. # وإن جمع أو صلى فوائت أذن للأولى وأقام لكل صلاة، وعنه أو يقيم فقط، وعنه ~~ولو واحدة وفي النصيحة يقيم لكل صلاة: إلا أن يجمع في وقت الأولى فيؤذن لها ~~أيضا؛ وعند "ه" يجمع بأذان وإقامة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ومختصر ابن تميم والنظم ومجمع البحرين وشرح ابن منجى والوجيز والحاويين ~~وغيرهم، وقدمه في الرعايتين. # والوجه الثاني يكون بقدر ركعتين خفيفتين جزم به في المستوعب والمحرر ~~والفائق وتركه ابن عبدوس، قال الإمام أحمد: يقعد الرجل مقدار ركعتين، قال ~~في الإفادات: يفصل بين الأذان والإقامة بقدر وضوء وركعتين، فزاد الوضوء. ~~PageV02P022 # ويكررهما للفوائت. وعند مالك: يكررهما للجمع؛ ولا ~~يؤذن عنده؛ وعند الشافعي لفائتة؛ # وفي صحة نافلة بعد إقامة الوجهان كما سبق1 في نفل قبل قضاء فرض "م 9". # ولا يشرع فيها "ه" في سنة الفجر يركعهما بباب المسجد إن أدرك ركعة "م" إن ~~لم تفته ركعة ركعها خارجه، وقيده ابن بطال2 عن أصحابه المالكية بالركعة ~~الثانية، ولا يأتي بغيرها "ه" إن لم تفته ركعة أتى بها خارج المسجد، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 9" قوله: وفي صحة نافلة بعد إقامة وجهان كما سبق ms0242 في نفل قبل قضاء ~~فرض، انتهى، قال المصنف في باب المواقيت: ولا يصح نفل مطلق على الأصح، ~~لتحريمه لأوقات النهي، قاله صاحب المحرر، الخلاف في الجواز، وأن على المنع ~~لا يصح، قال المجد: وكذا يتخرج في النفل المبتدإ بعد الإقامة، أو عند ضيق ~~وقت المؤداة مع علمه بذلك وتحريمه، انتهى، نقل المصنف، فإلحاق المصنف هذه ~~المسألة بتلك يدل على أن الصحيح عدم الصحة، وخرج هذه على تلك، وهو الصواب، ~~أعني عدم الصحة فيهما، وأطلق الخلاف هنا ابن تميم، وصاحب الفائق. # فهذه تسع مسائل قد صححت بعون الله تعالى. PageV02P023 # ويتم النافلة من هو فيها ولو فاتته ركعة "م" وإن خشي ~~فوات الجماعة قطعها "وش" وعنه يتمها "وه" خفيفة ركعتين إلا أن يشرع في ~~الثالثة فيتم الأربع، نص عليه لكراهة الاقتصار على ثلاث، أو لا يجوز، ~~وللحنفية خلاف في الاكتفاء بآية وضم السورة، ولا فرق على ما ذكروه في ~~الشروع في نافلة بالمسجد أو خارجه، ولو ببيته، وقد نقل أبو طالب إذا سمع ~~الإقامة وهو ببيته فلا يصلي ركعتي الفجر ببيته، والمسجد سواء، وألزمنا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P024 # بعض الحنفية بما إذا علم الإقامة ببيته ولم يسمعها، ~~وهذا سهو. # وإن جهل الإقامة فكجهل وقت نهي في ظاهر كلامهم، لأنه أصل المسألة، وظاهر ~~كلامهم ولو أراد الصلاة مع غير ذلك الإمام، ويتوجه احتمال كما لو سمعها في ~~غير المسجد الذي يصلي فيه، فإنه يبعد القول به، لأن إطلاق الخبر ينصرف إلى ~~المفهوم المعتاد. # ويحرم أخذ أجرة عليهما على الأصح "وه" ونقل حنبل يكره، فإذا لم يوجد ~~متطوع بهما رزق الإمام من بيت المال، وإلا لم يجز، كالقضاء، ويتوجه احتمال ~~إلا مع امتياز بحسن صوت "وش" وغيره. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P025 # ويستحب "و" للمؤذن وسامعه نص عليهما ولو كان في طواف ~~أو امرأة قال أبو المعالي وغيره متابعة قوله بمثله خفية، وفي الحيعلة "م" ~~فيهما فيقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، نص عليه للخبر1، ولأنه خطاب ms0243 ~~فإعادته عبث، بل سبيله الطاعة وسؤال الحول والقوة، وقيل يجمع بينهما "وش"2 ~~وقال الخرقي وغيره: يقول كما يقول، ويتوجه احتمال تجب إجابته، فظاهر كلامهم ~~يجيب مؤذنا ثانيا فأكثر، ومرادهم حيث يستحب، واختاره شيخنا، وظاهر كلام ~~جماعة لا يجيب نفسه، وحكى رواية ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم3، ثم ~~يقول: "اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة ~~والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته4" وقال جماعة: المقام #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P026 # المحمود" ثم يدعو، قال أحمد إذا سألتم الله حاجة ~~فقولوا: في عافية. # وفي جامع القاضي ظاهر نقل المروذي يدعو المؤذن في خلال أذانه، وسبق يكره ~~الكلام، وإذا لم يرد السلام فهنا أولى. # ويجيب في التثويب: صدقت وبررت، وقيل يجمع1، وفي الإقامة أقامها الله ~~وأدامها، وقيل يجمع، ويدعو عند إقامته فعله أحمد، وذكره الآجري وغيره لا ~~بعدها، وعنه أنه فعله، ورفع يديه، وذكر القاضي أن ظاهر الأول أنه لا يجيبه ~~فيها، قال سهل بن سعد لا يرد الدعاء، أو قلما يرد الدعاء عند النداء والصف ~~في سبيل الله. رواه مالك عن2 أبي حازم عنه، ورواه المعمري وابن حبان ~~مرفوعا، وكذا أبو داود، والحاكم ولهما في رواية "وقت المطر"3. 4واستحبه فيه ~~أبو المعالي وغيره، وذكره ابن الجوزي في خبر أنس، وفيه "وعند القراءة "4. # وللمعمري والحاكم عن أبي أمامة مرفوعا "إذا نادى المنادي فتحت أبواب ~~السماء واستجيب الدعاء" 5. # وعن ابن عمر مرفوعا: يفتح أبواب السماء لقراءة القرآن، وللقاء الزحف، ~~ولنزول القطر، ولدعوة المظلوم، وللأذان إسناده ضعيف، رواه الحاكم6. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P027 # ويجيبه القارئ، لا المصلي ولو نفلا "م" وتبطل ~~بالحيعلة "ه" وقال أبو المعالي إن لم يعلم أنها دعاء إلى الصلاة فروايتا ~~ساه، وقال: وتبطل بغيرها إن نوى الأذان لا الذكر. # ويجيبه إذا فرغ، وكذا المتخلي، قاله أبو المعالي وغيره، وعند شيخنا يجيبه ~~فيها، وكذا عند ذكر ودعاء ونحوه وجد سببه فيها، وسيأتي1. # ولا يحرم إمام وهو فيها، نص عليه "ه" عند ms0244 الإقامة، ويقوم عند كلمة ~~الإقامة، ونقل حنبل يجب على الإمام القيام عندها، ومراده يستحب لا عند ~~حيعلة الفلاح "ه" ولا إذا فرغ "م ش" وذكر عياض عن مالك وعامة العلماء ~~يقومون بشروعه في الإقامة. # ويقوم مأموم عندها برؤية الإمام "وه" وقيل إن كان بمسجد "وش" وذكره ~~الآجري عن أحمد، وقيل أو قريبا، جزم به بعضهم، وعنه مطلقا، جزم به بعضهم. # ولا يجوز الخروج من مسجد بعد أذان بلا عذر، أو نية الرجوع، وكرهه أبو ~~الوفا وأبو المعالي "وه ش" ونقل ابن الحكم: أحب إلي أن لا يخرج. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P028 # 1ونقل صالح: لا يخرج1. ونقل أبو طالب: لا ينبغي، ~~واحتج بقول أبي هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم2. ويتوجه يخرج لبدعة، ~~فإن ابن عمر خرج للتثويب في الظهر والعصر، وقال: فإن هذه بدعة، رواه أبو ~~داود3، وإن لم تحرم البدعة، فيتوجه كالخروج من وليمة. # ولمن كان صلى، الخروج، وعند الحنفية لا بعد الأخذ في الإقامة لظهر وعشاء ~~لأنه يتهم. # ووقت إقامة إلى الإمام، وأذان إلى المؤذن، وفي الصحيحين4 أن المؤذن كان ~~يأتي النبي صلى الله عليه وسلم، ففيه إعلام المؤذن بالصلاة وإقامتها، ~~وفيهما5 قول عمر: الصلاة يا رسول الله، رقد النساء والصبيان. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P029 # وفي مسلم1 قول عائشة: لما لم يخرج إليهم عليه السلام ~~في قيام رمضان في الليلة الرابعة، فطفق رجل منهم يقول: الصلاة.. # وفي الفصول إن تأخر الإمام، أو أماثل2 الجيران فلا بأس بإعلامه. وقال أبو ~~المعالي: إن جاء الغائب للصلاة أقام حين يراه، للخبر. # ولا يؤذن قبله، ما لم يخف فوت وقته، كالإمام، وجزم أبو المعالي بتحريمه، ~~ومتى جاء وقد أذن قبله أعاد نص عليه، وكذا ذكر القاضي يمنع غير إمام الحي ~~أن يؤذن، ويقيم ويؤم بالمسجد. # ولا بأس بالنحنحة قبيلهما، نص عليه، وأذان واحد بمسجدين لجماعتين، ولا ~~يركع داخل المسجد التحية قبل فراغه، وعنه لا بأس، ولعل المراد غير أذان ~~الجمعة، لأن سماع الخطبة أهم، واختاره ms0245 صاحب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P030 # النظم، ولا يقوم القاعد حتى يقرب فراغه. # وينادى لكسوف لأنه في الصحيحين1 واستسقاء وعيد "الصلاة جامعة" أو الصلاة ~~بنصب الأول على الإغراء، أو الثاني على الحال. وفي الرعاية برفعهما ~~ونصبهما. # وقيل: لا ينادى، وقيل: لا في عيد كجنازة وتراويح على الأصح فيهما، قال ~~ابن عباس وجابر: لم يكن يؤذن يوم الفطر حين خروج الإمام، ولا بعدما يخرج، ~~ولا إقامة، ولا نداء ولا شيء. متفق عليه2. # ويكره النداء حي على الصلاة، ذكره ابن عقيل وغيره. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P031 # ### | باب ستر العورة وأحكام اللباس ### | مدخل # ... # باب ستر العورة وأحكام اللباس # يشترط للصلاة سترها: عن نفسه "وش" ولهذا لا تصح صلاة قادر خاليا، وغيره ~~"م ر" قال أبو المعالي: وهو مراد غيره، مع أن كلامهم مطلق: لا من أسفل، ~~واشترطه في الأظهر إن تيسر النظر "وش" بل من فوق "ه" بما لا يصف البشرة "و" ~~السواد والبياض، لا الخلقة أي حجم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P032 # العضو، فإنه لا بأس نص عليه لمشقة الاحتراز، ونقل ~~مهنا تغطي خفها لأنه يصف قدميها، واحتج به القاضي1 على أن القدم عورة. # ويكفي نبات ونحوه، وقيل: لا حشيش وثم ثوب. وفي لزوم طين وماء كدر، لعدم: ~~وجهان "م 1" لا بآرية2 وحصير ونحوهما مما يضر3، ولا حفيرة، واختار ابن عقيل ~~يجب الطين لا الماء. # ويكفي متصل به4: كيده، ولحيته، على الأصح "و" وسأله أبو داود إن رأى ~~عورته؟ قال: إن كان رآها في كل حالاته أعاد. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله: ويكفي نبات ونحوه، ... وفي لزوم طين وماء كدر لعدم ~~وجهان، انتهى، وأطلقهما في الرعاية الكبرى. # أحدهما: لا يلزمه، وهو الصحيح، جزم به في الكافي5 والإفادات والرعاية ~~الصغرى، والحاوي الصغير، والفائق وغيرهم، وجزم به ابن الجوزي والشارح وابن ~~عبيدان وابن رزين في شرحه في الماء، وقدموه في الطين، قال المجد في شرحه ~~وابن عبيدان وصاحب الحاوي الكبير: أظهر الوجهين لا ms0246 يلزمه أن يطين به عورته، ~~وجزم في التلخيص أنه لا يلزمه الستر بالماء، وأطلق الوجهين في الطين، قال ~~الشيخ تقي الدين لا يلزمه الاستتار بالطين عند الآمدي وغيره، وهو الصواب ~~المقطوع به، وقيل إنه المنصوص عن أحمد. # والوجه الثاني: يلزمه، واختار ابن عقيل يجب بالطين لا بالماء الكدر، ~~فتلخص ثلاثة أوجه ثالثها الفرق وهو قول ابن عقيل وغيره. PageV02P033 # ويتوجه على الخلاف لزوم ستر عادم: بيديه، ومعناه في ~~كلام القاضي، ولهذا قال صاحب الرعاية يحتمل وجهين، وهل يجب سترها في غير ~~صلاة؟ تقدم في الاستطابة1، ويأتي في كتاب النكاح2. # وقوله: في الرعاية يجب سترها في الصلاة وغيرها حتى خلوة عن نظر نفسه أي ~~لأنه يحرم كشفها خلوة بلا حاجة، فيحرم نظرها، لأنه استدامة لكشفها المحرم، ~~ولم أجد تصريحا بخلاف هذا. لا أن يحرم نظر عورته حيث جاز كشفها، فإنه لا ~~يحرم هو ولا لمسها اتفاقا، وقد قال أبو المعالي: إذا وجب سترها في الصلاة ~~عن نفسه وعن الأجانب فعن نفسه إذا خلا فيه وجهان أحدهما يجب الستر عن الجن ~~والملائكة، والثاني يجوز. # وعورة الرجل ما بين السرة والركبة نقله الجماعة "وش" وعنه والركبة، لخبر ~~ضعيف3، 4وعنه: عنهما4، قيل للقاضي: لا يمكنه عادة ستر الفخذ إلا بستر بعض ~~الركبة، وما لا يتوصل إلى أداء الصلاة إلا به يكون فرضا مثلها. ولهذا دخلت ~~المرفق في الوضوء، فألزم بالسرة5. وعنه الفرجان "وم" اختاره صاحب المحرر ~~وغيره، وهو أظهر، قال: وسمى الشارع الفخذ عورة لتأكد الاستحباب، وتكلم ~~بعضهم في الخبر6. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P034 # وللمالكية كالأول، وأن السرة عورة، وأن لا يجب ستر ~~جميعه، والله أعلم. وكذا خنثى مشكل، وعنه كامرأة1. # والحرة البالغة كلها عورة حتى ظفرها، نص عليه، إلا الوجه، اختاره الأكثر، ~~وعنه والكفين "وم ش" وقال شيخنا والقدمين "وه" وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهات # الأول: قوله والحرة كلها عورة ### | .... # إلا الوجه، اختاره الأكثر، وعنه والكفين، انتهى. # قدم الكفين عورة، وقال اختاره الأكثر، قلت هو ظاهر كلام ms0247 الخرقي واختاره ~~القاضي في التعليق، وقطع به الآدمي في منتخبه ومنوره، وصاحب الطريق الأقرب، ~~وصححه، في التصحيح، وقدمه في الإيضاح وخصال ابن البنا والنظم والرعايتين ~~وإدراك الغاية وتجريد العناية وغيرهم. # والرواية الثانية: ليسا بعورة، قطع به في العمدة والإفادات والوجيز ~~والنهاية، ونظمها والتسهيل وغيرهم، واختاره المجد وأبو البركات بن منجى ~~وابن عبد القوي صاحب النظم، وابن عبيدان في شروحهم، وابن عبدوس في تذكرته ~~والشيخ تقي الدين وغيرهم، وقدمه في الحاوي الكبير، وشرح ابن رزين وصححه في ~~تصحيح المحرر وهو الصواب، وكان ينبغي للمصنف أن يطلق الخلاف أو لعدم هذا، ~~وقد أطلق الخلاف في الجامع الصغير والبداية، والمبهج، والفصول، والتذكرة ~~له، والمذهب، ومسبوك الذهب والمستوعب، والخلاصة، والمغني2، والكافي3 ~~والمقنع4، والهادي والتلخيص، والبلغة، والمحرر، والشرح3، والمذهب الأحمد ~~ومختصر ابن تميم والحاوي الصغير والفائق والزركشي وغيرهم. PageV02P035 # الوجه رواية، وذكر القاضي عكسها إجماعا، قال بعضهم: ~~ومراهقة وقال بعضهم ومميزة كأمة، نقل أبو طالب في شعر وساق وساعد لا يجب ~~ستره حتى تحيض. وقال أبو المعالي: هي بعد تسع، والصبي بعد عشر كبالغ، ثم ~~ذكر عن أصحابنا إلا في كشف الرأس، وقبلهما وبعد السبع، الفرجان، وأن يجوز ~~نظر ما سواه. # والأمة كالرجل "وش" وعنه ما لا يظهر غالبا "وه م" وكذا أم ولد، ومعتق ~~بعضها، ومدبرة ومكاتبة، وعنه كحرة "خ" وقيل: أم ولد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثاني: قوله: قال بعضهم ومراهقة وقال بعضهم ومميزة كأمة، انتهى، ظاهر ~~كلامه إطلاق الخلاف، قال في النكت: وكلام كثير من الأصحاب يقتضي أنه ~~كالبالغة في عورة الصلاة، وجزم في المغني1 في كتاب النكاح والمجد في شرحه ~~وابن تميم والناظم وصاحب الحاوي الكبير وابن عبد القوي، في مجمع البحرين ~~وابن عبيدان وغيرهم أن المراهقة كالأمة وقدمه الزركشي وغيره، ونقل أبي طالب ~~يوافق ذلك. وقال في الرعايتين والحاوي الصغير: وقيل المميزة كالأمة، وذكر ~~المصنف كلام أبي المعالي، والصحيح على ما اصطلحناه ما قاله في المغني ~~والمجد وغيرهما ويؤيده رواية أبي طالب والله أعلم. # الثالث: قوله: وكذا معتق ms0248 بعضها يعني كالأمة وعنه كحرة، انتهى، تقدم أنها ~~كالأمة، وقدمه في المقنع2 والفائق، وصححه ابن تميم وجزم به في PageV02P036 # كحرة، وقيل: المعتق بعضها، وقيل: هما. # وستر المنكبين شرط في ظاهر المذهب، قال القاضي: وعليه أصحابنا، وعنه ~~واجب، وعنه سنة "و" وفي الواضح رواية يكفي خيط ونحوه، وقيل: أقل لباس. وفي ~~النفل1 والاكتفاء بستر أحدهما روايتان "م 2,3". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # العمدة, ورواية أنها كحرة جزم بها في الإفادات، والوجيز والمنور والمنتخب ~~وقدمه في الهداية والمذهب والرعايتين، والحاويين، ومختصر ابن تميم، وشرح ~~ابن رزين وغيرهم، قال في مسبوك الذهب والمحرر ومجمع البحرين: والمعتق بعضها ~~كالحرة على الأصح، قال المجد في شرحه: هذا الصحيح، قال الناظم: هذا أولى، ~~قال الزركشي: هذا الصحيح من المذهب، قال في تجريد العناية هذا الأظهر، وهو ~~الصواب وأطلقهما في المستوعب والهادي والتلخيص والبلغة والطريق الأحمد وشرح ~~ابن عبيدان. # مسألة 2-3: قوله: في ستر المنكبين وفي النفل والاكتفاء بستر أحدهما ~~روايتان، انتهى، ذكر المصنف مسألتين: # المسألة الأولى-2: هل النفل كالفرض في ستر المنكبين أم لا، أطلق الخلاف، ~~وأطلقه في المحرر، وشرح ابن عبيدان والحاوي الكبير والفائق، والزركشي ~~وغيرهم. # إحداهما: ليس النفل كالفرض، بل يجزئ ستر العورة فيه من غير ستر المنكبين، ~~وهو الصحيح نص عليه في رواية حنبل، واختاره القاضي وابن عقيل وابن عبدوس في ~~تذكرته وغيرهم قال المجد في شرحه وابن عبد القوي في مجمع البحرين وابن ~~عبيدان في شرحه وصاحب الحاوي الكبير والزركشي وغيرهم: هذه الرواية هي ~~المشهورة، وجزم به في البداية والمستوعب والوجيز وغيرهم، PageV02P037 # وتسن صلاته في ثوبين "و" وذكره بعضهم "ع" قال جماعة: ~~مع ستر رأسه، والإمام أبلغ، نقل أبو طالب يستحب أن يكون للإمام ثوبان. ~~وصلاتها في درع وخمار وملحفة "و" روى ذلك محمد بن عبد الله الأنصاري1 في ~~جزئه عن عمر بإسناد صحيح، وتكره في نقاب وبرقع. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وهو ظاهر ما جزم به في التلخيص والبلغة وإدراك الغاية والمنور ومنتخب ~~الآدمي وغيرهم، ms0249 لاقتصاره على وجوبه في الفرض، وصححه في الحاوي الصغير، ~~وتصحيح المحرر، وقدمه في المغني2 والنظم ومختصر ابن تميم والرعايتين والشرح ~~وغيرهم. # والرواية الثانية: النفل كالفرض في ذلك، جزم به الخرقي، قال في الإفادات ~~وعلى الرجل القادر ستر عورته ومنكبيه، وأطلق، وكذا قال في المذهب الأحمد، ~~وقدمه في المقنع3، وظاهر كلام ابن منجى في شرحه أن هذه الرواية اختيار غير ~~القاضي وليس كذلك. # المسألة الثانية-3: هل يكتفي بستر أحد المنكبين أم لا بد من سترهما؟ أطلق ~~فيه الخلاف. أحدهما: يجزئ ستر أحدهما، وهو الصحيح، نص عليه في رواية مثنى ~~بن جامع4، واختاره الشيخ الموفق والمجد في شرحه وابن عبيدان وغيرهم وجزم به ~~في المحرر والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم وهو ظاهر كلام PageV02P038 # نص على ذلك ولا تبطل بكشف يسير لا يفحش في النظر ~~عرفا، وقيل ولو عمدا كالمشي في الصلاة وعنه بلى "وش" اختاره الآجري وقيل في ~~المغلظة، وكذا كثير قصر زمنه "ش". # وقيل: إن احتاج عملا كثيرا في أخذها فوجهان، ومذهب "ه" يمنع الصحة كشف ~~ربع الساق، أو ربع الذكر أو غيره، وأن مثله الشعر. # : ولا تصح، وعنه من عالم بالنهي في ثوب حرير أو غصب أو بقعة غصب أرض، أو ~~حيوان أو غيره للملك أو المنفعة أو جزءا مشاعا فيها1، وعنه بلى مع التحريم، ~~اختاره الخلال والفنون "و" كعمامة، وخاتم ذهب، وخف، وتكة في الأصح. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الخرقي وقدمه في الإقناع ومختصر ابن تميم والرعايتين والحاويين ومجمع ~~البحرين والفائق وغيرهم والرواية الثانية: لا بد من ستر المنكبين، وهما ~~عاتقاه، اختاره القاضي وجماعة وصححه في شرح الخرقي وجزم به في التلخيص ~~والبلغة والإفادات وغيرهم. PageV02P039 # وقيل: بل مع الكراهة، وهو ظاهر كلامه في المستوعب ~~وفيه نظر، وعنه الوقف في التكة، وعنه يقف على إجازة المالك، وعنه إن كان:1 ~~لم يصح. # وقيل خاتم حديد وصفر [نحاس] كذهب، قال القاضي وغيره لأن النهي لم يعد إلى ~~شرطها، ولهذا صح النفل2 لأن المنع لا يختص الصلاة لأنه لا ms0250 يمنع أن لا يختص ~~الصلاة ويفسدها كذا قال هنا، ويأتي كلامه في: مواضع النهي3. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P040 # وعند الحنفية الصلاة في مكان أو ثوب مغصوب أو حرير ~~مكروهة كبقية المكروهات في الصلاة، قالوا: وليست بناقضة، لأنها ليست بسبب ~~للغصب، لأنه غاصب، وإن لم يصل، ونفس الغصب ليس فعل الصلاة، لأن فعلها قائم ~~بالمصلي، وفعل الغصب شغل الأرض وهو قائم بالأرض، ولهذا صح نفله، ولزمه ~~بالشروع فيها، ويصلح لإسقاط صلاة واجبة في ذمته، وأما ظرف الزمان وهو الوقت ~~المكروه وهو سببها فنقصان السبب يوجب نقصان المسبب، فالنفل الكامل وهو ما ~~وجب كاملا في وقت صحيح لا يتأدى بهذا الناقص، لأن كمالها داخل تحت الأمر، ~~ففواته أوجب نقصانا بالمأمور به، قالوا: والمكان لم يدخل تحت الأمر، فلا ~~يوجب نقصانا، وكذا من ترك واجبا كالفاتحة في الأداء والقضاء1، سواء كان ~~ساهيا ينجبر بسجود السهو، أو عامدا فلا ينجبر لثبوته بخبر الواحد بطريق ~~الزيادة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P041 # ويضمن النفل الناقص بالشروع فيه عندهم، خلافا لزفر، ~~قالوا في صوم العيد: الصوم يقوم بالوقت، لأنه جزء من أجزائه، وداخل في حده ~~ويعرف به، والمعيار سبب ووصف. فيكون فاسدا وإذا شرع فيه ثم أفسده لا قضاء ~~عند أبي حنيفة، وعند صاحبيه يقضي، لأن الشروع ملزم كالنذر، ويصح، ويلزم ~~القضاء، لأن صومه طاعة في نفسه، قبيح بوصفه. # وذكر بعض الحنفية: لو لزمته الصلاة في غير مكان غصب فأداها فيه لا تجزئه، ~~والله تعالى أعلم. # وإن جهل أو نسي كونه غصبا أو حريرا أو حبس بغصب صحت، وعنه لا، وذكر صاحب ~~المحرر الصحة "ع" لزوال علة الفساد وهي اللبس المحرم، وأطلق القاضي في حبسه ~~بغصب روايتين، ثم جزم بالصحة في ثوب يجهل غصبه لعدم إثمه، كذا قال. # ولا يصح نفل آبق، ذكره ابن عقيل وغيره، لأن زمن فرضه مستثنى شرعا، فلم ~~يغصبه. وقال شيخنا وبطلان فرضه قوي. وقال ابن هبيرة في حديث جرير "إذا أبق ~~العبد لم تقبل له صلاة". وفي ms0251 لفظ "إذا أبق من مواليه فقد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P042 # كفر حتى يرجع إليهم" رواهما مسلم1، قال: أراه على ~~معنى إذا استحل الإباق، وبذلك يكفر، كذا قال، وظاهره صحة صلاته عنده، وقد ~~روى ابن خزيمة في صحيحه2 عن جابر مرفوعا: "ثلاثة لا تقبل لهم صلاة، ولا ~~تصعد لهم حسنة: العبد الآبق حتى يرجع إلى مواليه فيضع يده في أيديهم، ~~والمرأة الساخط عليها زوجها حتى يرضى، والسكران حتى يصحو". # وإن غير هيئة مسجد فكغيره وإن منعه غيره، وقيل: أو زحمه فصلى مكانه ~~فوجهان "م 4" وعلل ابن عقيل الصحة فيما إذا منعه كغصبه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: وإن غير هيئة مسجد فكغيره لعله فكغصبه كما في الرعاية. # "مسألة 4" قوله في أحكام المغصوب: وإن منعه غيره أي منع المسجد غيره من ~~الصلاة فيه وصلى هو فيه، وقيل أو زحمه وصلى مكانه فوجهان، يعني في صحة ~~صلاته وأطلقهما ابن عقيل وابن تميم: PageV02P043 # ستار الكعبة وصلاته فيها، كذا قال، وعدم الصحة فيها ~~أولى، لتحريم صلاته فيها. # 1ولا يضمنه بمنعه1 كجزء وقال شيخنا: قياس المذهب: يضمنه، وتصح ممن طولب ~~بوديعة أو غصب، وذكر ابن الزاغوني عن طائفة من أصحابنا لا تصح. وقال بعض ~~الحنفية مع تضرر الطالب، زاد بعضهم ما لم يفلت الوقت، ويتوجه مثل المسألة ~~من أمره سيده يذهب إلى مكان فخالفه وأقام2. # ويصح وضوء وأذان وزكاة وصوم وعقد في بقعة غصب لأن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما يصح، وهو الصحيح، قال المجد في شرحه وصاحب الحاوي الكبير والصحيح ~~الصحة، قال في الفائق: صحت في أصح الوجهين، وقدمه في الرعاية الكبرى. # والوجه الثاني لا يصح، قال الشيخ تقي الدين والأقوى البطلان، قلت وهو ~~قوي. PageV02P044 # الكون ليس بشرط في صحته، بدليل إتيانهما به وهما ~~يسبحان أو يهويان من علو، ولهذا يصح تجدد الطهارة فيها، بخلاف نفل الصلاة، ~~ذكره القاضي وغيره كختان، وعتق، وطلاق، لأنه إتلاف لا يمكن تداركه، وقيل هو ~~كصلاة، ونقله المروذي وغيره في ms0252 الشرى، وذكره جماعة منهم الشيخ في باب ~~الغصب. وقال القاضي بعد ذكره هذا: يخرج على الروايتين في الصلاة في الدار ~~الغصب، وحمله ابن عقيل وغيره على الكراهة والتغليظ أو الورع، لأنه لا يؤمن ~~منه أن يبيع طعاما مغصوبا، والبقعة ليست شرطا في البيع، ولا علقة لها ~~بالبيع، ولا تأثير لغصب البقاع في العقود فيها، وسلم أبو الخطاب وغيره صحة ~~إسلامه، لأنه لا يتصرف به فيها. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P045 # وحجه بغصب كصلاة، ولا يقال: الزاد والراحلة يتقدمان ~~العبادة، ولا يصاحبانها، لأنه لو أحرم من دويرة أهله أو من الميقات وسار ~~على راحلة محرمة فالتحريم مصاحب للعبادة، وهو صحيح عندهم، ولأن الحج من ~~نتيجة المال المغصوب وفائدته، ومن أصلنا أن فائدة المال المغصوب لا تكون ~~للغاصب، ولا يمكن الحج للمالك، لأنه لم يأذن فيه ولا نواه، ذكر القاضي ~~وغيره، وكلام غيره يخالفه، وأن المؤثر حجه لا قبل إحرامه، وهو أظهر، وفرق ~~ابن عقيل وغيره بأن الزاد والراحلة ليسا شرطا للصحة بل للوجوب وفقا1. ~~فقالوا: نفله كفرضه كثوب نجس، وقيل يصح، لأنه أخف وذكر القاضي وجماعة لا، ~~وجعلوه حجة على المخالف، فلهذا قالوا: لا يثاب على فرضه إن صح، وقيل له في ~~التمهيد في مسألة النهي:. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P046 # خلافنا في الصلاة على صفة مكروهة من الالتفات والصلاة ~~في الثوب الغصب وما أشبه ذلك من الدين؟ فقال: فعل العبادات على وجه النهي ~~ليس في الدين، ولهذا لا يثاب عليه، ولهذا يحرم عليه فعله، وما لم يؤمر به ~~ولم يبح له فهو خارج من الدين مردود، كذا قال، وقد يتوجه من صحة نفله ~~إثابته عليه، فيثاب على فرضه من الوجه الذي صح، وإلا فلا فائدة في صحة ~~نفله، ولا ثواب لبراءة ذمته، ويلزم منه يثاب على كل عبادة كرهت، ويكون ~~المراد بقولهم في الأصول: المكروه لا ثواب في فعله. ما كره بالذات لا ~~بالعرض، ويأتي1 صحة حج التاجر وإثابته، وهل يثاب على عمل مشوب.؟ # وقد يحمل ms0253 قولهم في الأصول على ظاهره، ولهذا لما احتج من كره صلاة الجنازة ~~بالخبر الضعيف الذي رواه أحمد وغيره2: من صلى على جنازة3 في المسجد3 فليس ~~له من الأجر شيء. لم يقل أحد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P047 # بالأجر مع الكراهة، لا اعتقادا ولا بحثا، واحتج في ~~الخلاف لمن لم يمنع قراءة الجنب لقوله عليه السلام: "من قرأ القرآن فله بكل ~~حرف عشر حسنات"1. وأجاب بأن المراد المتطهر، لأن الجنب تكره له القراءة ~~عندهم، فلا يدخل تحت الظاهر، ويأتي في الباب بعده2 قول صاحب المحرر: إن ~~صلاة من شرب خمرا تصح ولا ثواب فيها، ونقل ابن القاسم لا أجر لمن غزا على ~~فرس غصب. وقاله شيخنا وغيره في حج، وكذا ذكر الشافعية صحة الصلاة في الدار ~~المغصوبة ولا ثواب. وقال ابن منصور3 ابن أخي أبي نصر بن الصباغ منهم ذكر ~~شيخنا4 في الكامل أنه ينبغي أن تصح ويحصل الثواب، فيكون مثابا على فعله، ~~عاصيا بمقامه، فإذا لم يمنع من صحتها لم يمنع من حصول الثواب، قال أبو ~~منصور: وهذا هو القياس،. # ولو تقوى على عبادة بأكل محرم لزوال عينه، ولا أثر له بعد زوالها، قال ~~أحمد في بئر حفرت بمال غصب لا يتوضأ منها، وعنه إن لم يجد غيرها: لا أدري. # ولو صلى على أرضه أو مصلاه بلا غصب صح في الأصح، وقيل: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P048 # حملها على الكراهة أولى، وظاهر المسألة أن الصلاة هنا ~~أولى من الطريق، خلافا للحنفية وغيرهم، وأن الأرض المزروعة كغيرها، والمراد ~~ولا ضرر، ولو كانت لكافر، ويتوجه احتمال لعدم رضاه بصلاة مسلم بأرضه "وه" ~~وقيل للقاضي: لو صلى في براح لرجل ليس عليه ستر، فقال: لا رواية فيه ويحتمل ~~أن نسلمه، لأن الظاهر أن مالكه لا يمنع. # ولا تصح في الأصح وإن بسط طاهرا على غصب أو غصبا على #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P049 # طاهر إن غصب الأبنية فقط فروايتان إن استند، وقيل: أو ~~لا "م 5". # ويصلي في ms0254 حرير لعدم "و" وعنه ويعيد "وم" وكذا في ثوب نجس ويعيد، وعنه: ~~لا، جزم به في التبصرة واختاره جماعة كمكان نجس #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "تنبيه" قوله: وإن بسط طاهرا على غصب، أو غصبا على طاهر، انتهى. # الظاهر أن هنا نقصا لأنه لم يذكر حكم ذلك، وتقديره، والله أعلم، لم يصح ~~في الأصح، لأنه في الرعايتين والحاويين كذلك، وجزم ابن تميم بعدم الصحة، ~~ونبه عليه أيضا شيخنا في حواشيه، والصحة إذا بسط غصبا على طاهر ضعيف جدا، ~~والله أعلم. # مسألة- 5: قوله: "وإن غصب الأبنية فقط فروايتان إن استند، وقيل أو لا" ~~انتهى. قال ابن تميم: وإن صلى في بقعة حلال والأبنية غصب فروايتان، فظاهره ~~موافق للقول الثاني. وقال في الرعايتين والحاوي الصغير: وإن صلى في أرض له ~~والأبنية مغصوبة فروايتان، قلت هذا إن اعتمد عليها أو استند إليها، وإلا ~~كرهت الصلاة، وصحت، انتهى، فظاهر ما نقله هؤلاء أن محل الروايتين يشمل ~~الاستناد وعدمه، ويقويه ما اختاره ابن حمدان، وقد جعل المصنف محلهما مع ~~الاستناد على المقدم، وهو الصواب، والصواب أيضا الصحة مطلقا، والله أعلم. # PageV02P050 # "ه" وخرج جماعة فيه راوية من الإعادة في الثوب وخرجوا ~~في الثوب من المكان، ولم يخرج آخرون، وهو أظهر لظهور الفرق، وخرج في ~~التعليق رواية عدم الإعادة في الثوب من عدم الماء والتراب، وعنه إن ضاق ~~الوقت صلى في الثوب، وقيل: يصلي عريانا "وش" كغصب "و" وقيل: ويعيد ومذهب ~~"ه": تجب الصلاة في ثوب ربعه طاهر، وإلا فهي فيه أفضل. وهل يصلي بمكان نجس ~~إيماء أم يسجد؟ فيه روايتان "م 6". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 6" قوله: وهل يصلي بمكان نجس إيماء، أم يسجد؟ فيه روايتان، انتهى، ~~وأطلقهما في المذهب، ومختصر ابن تميم، واعلم أنه إذا صلى في موضع نجس فلا ~~يخلو: إما أن تكون النجاسة رطبة أو يابسة؛ فإن كانت يابسة ففيها الروايتان: # أحدهما يسجد بالأرض، وهو الصحيح، قال المجد في شرحه وتابعه في الحاوي ~~الكبير: وهي الصحيحة، وهو ظاهر ما جزم ms0255 به في الكافي في شروط الصلاة تقديما ~~لركن السجود، لأنه مقصود في نفسه، ومجمع على افتراضه، وعلى عدم سقوطه ~~بالنسيان. # والرواية الثانية: يومئ غاية ما يمكنه، ولا يسجد، قال في الوجيز: ومن ~~محله نجس ضرورة أومأ ولم يعد، قال في المستوعب: يومئ بالركوع والسجود، نص ~~عليه، قال ابن نصر الله في حواشيه أصح الوجهين أنه كمن صلى في ماء وطين، # PageV02P051 # ### | فصل: ومن وجد ما يستر منكبيه وعجزه فقط ستره وصلى جالسا. # نص عليه، وقيل: يتزر ويصلي قائما، وكما لو لم يكف. وقال القاضي يصلي فيه ~~جالسا، ويستر منكبيه "خ". وستر الفرجين مقدم، فإن عجز فعنه الدبر أولى، ~~وقيل القبل، وقيل بالتساوي، وقيل أكثرهما سترا "م 7". # ويجب ستر دون الربع "ه" بناء على أصله في أن له حكم الكل لا لما دونه وإن ~~أعير سترة لزمه قبولها "و" وقيل لا، كالهبة في الأصح، و1 يلزمه تحصيلها ~~بقيمة المثل "ه" في الزيادة كماء الوضوء. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وقدمه في الرعاية الكبرى، قال القاضي وابن عقيل في الفصول: يقرب أعضاءه ~~من السجود بحيث لو زاد شيئا لمسته النجاسة، ويجلس على رجليه، ولا يضع على ~~الأرض غيرهما. انتهى. وإن كانت رطبة أومأ غاية ما يمكنه، وجلس على قدميه ~~قولا واحدا، قاله ابن تميم، وجزم به في الكافي2، وظاهر كلام المصنف وغيره: ~~أن الخلاف جار في الصورتين، والفرق ظاهر، والله أعلم. # مسألة- 7: قوله: وستر الفرجين مقدم، فإن عجز فعنه الدبر أولى، وعنه ~~القبل، وقيل بالتساوي، وقيل أكثرهما سترا، انتهى. # إحداهما: ستر الدبر أولى، وهو الصحيح، صححه المجد في شرحه، وصاحب الحاوي ~~الكبير، قال المجد: هذا الصحيح عندنا، قال في تجريد العناية: ستره على ~~الأظهر، وجزم به في الهادي، والإفادات، والوجيز والمنور PageV02P052 # وإن عدم صلى جالسا ندبا "وه" وقيل: وجوبا يومئ، وعنه ~~يسجد ولا يتربع هنا، بل يتضام، نقله الأثرم والميموني. ونقل محمد بن حبيب ~~يتربع، وعنه تلزمه قائما ويسجد بالأرض "وم ش" اختاره الآجري وغيره وقدمه ~~ابن الجوزي، وقيل يومئ، ms0256 وقيل يعيد عار، ونقل الأثرم إن توارى بعض العراة عن ~~بعض فصلوا قياما فلا بأس، قال القاضي ظاهره لا يكره القيام خلوة، ونقل بكر ~~بن محمد أحب إلي أن يصلوا قعودا، فظاهره لا فرق بين الخلوة وغيرها، قال وهو ~~المذهب1. # وإن وجدها في الصلاة قريبة عرفا بنى "ه م و" وإلا ابتدأ، وقيل: # بالبناء وعدمه مطلقا، وقيل إن انتظر من يناولها له لم تبطل، لأن الانتظار #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ومنتخب الآدمي وغيرهم، واختاره ابن عبدوس في تذكرته، وقدمه في المقنع2 ~~والمحرر ومختصر ابن تميم والرعايتين والشرح2 وشرح ابن عبيدان والحاوي ~~الصغير، والفائق وإدراك الغاية وغيرهم. # والرواية الثانية: ستر القبل أولى، حكاها غير واحد، وهو قول في المقنع2 ~~وغيره، قلت والنفس تميل إليه، وأطلقهما في الفصول، والمستوعب، والكافي3، ~~وقيل: بالتساوي، قال في العمدة والمذهب الأحمد: فإن لم يكفهما ستر أحدهما ~~واقتصر عليه ابن رزين في شرحه، وأطلقهن في التلخيص والبلغة، وقيل ستر ~~أكثرهما أولى، واختاره في الرعاية الكبرى، قلت: لو قيل بالوجوب على هذا ~~الوجه لكان متجها وإن محل الخلاف في غير هذه الصورة لكان له وجه. ~~PageV02P053 # واحد، كانتظار المسبوق، وكذا المعتقة فيها، وإن جهلت ~~العتق، أو وجوب الستر، أو القدرة عليه أعادت، كخيار معتقة تحت عبد، ذكره ~~القاضي وغيره. # ويصلي العراة جماعة وجوبا لا فرادى، "ه م" في غير ظلمة. وقال ابن عقيل ~~جلوسا وجوبا "ه" إن في منفرد روايتين، وإمامهم وسطا، لا متقدما "ه م" وقيل ~~يجوز. # ويصلي كل نوع وحده، لأنها إن وقفت خلفه شاهدت العورة ومعه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P054 # خلاف لسنة الموقف، وربما أفضى إلى الفتنة، ويأتي كلام ~~القاضي في العريان يؤم امرأة، فإن شق صلى نوع، واستدبره الآخر، ثم العكس. # ومن صلى عريانا وأعار سترته لم تصح، ويستحب أن يعير إذا صلى، ويصلي بها ~~واحد واحد، وهل يلزم انتظارها ولو خرج الوقت "وش" أم لا، كالقدرة على ~~القيام بعده؟ وفيه وجهان "م 8". # وجعل الشيخ واجد الماء أصلا للزوم، ms0257 كذا قال، ولا فرق، وأطلق أحمد في ~~مسألة القدرة على القيام بعده الانتظار، وحمله ابن عقيل على اتساع الوقت، ~~والأصح يقدم إمام مع ضيق الوقت. # والمرأة أولى، ويصلي بها عار، ثم يكفن ميت، وقيل: يقدم هو. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 8" قوله: ويستحب لمن كان له سترة أن يعير غيره إذا صلى بها، ويصلي ~~بها واحد بعد واحد، وهل يلزم انتظارها ولو خرج الوقت أم لا، كالقدرة على ~~القيام بعده؟ فيه وجهان، انتهى: # أحدهما: لا يلزم انتظارها، بل يصلي عريانا في الوقت، وهو الصحيح، جزم به ~~في الكافي1، وقدمه في المغني2 والشرح3 ومختصر ابن تميم وشرح ابن عبيدان ~~وغيرهم. وقال في الرعايتين والحاويين: وإن بذلت للعراة سترة صلى بها واحد ~~بعد واحد، زاد في الكبرى وإن خرج الوقت، ثم قالا: ويقدم الإمام مع ضيق ~~الوقت في أصح الوجهين، انتهى، ولعل هذا مفيد للوجهين PageV02P055 # ويكره في الصلاة السدل "م" وعنه: إن لم يكن تحته ثوب، ~~أو إزار، وعنه: يعيد "خ" وحكى الترمذي1 عن أحمد: لا يكره، وهو: طرح ثوب على ~~كتفيه لا يرد طرفه على كتفه الآخر، ونقل صالح طرحه على أحدهما ولم يرد ~~طرفيه على الآخر، وعنه ولا يضم طرفيه بيده، ونقل ابن هانئ يرخي ثوبه على ~~عاتقه، ثم لا يمسه، وقيل هو إسبال الثوب على الأرض، وقيل: وضع وسط الرداء ~~على رأسه وإرساله من ورائه على ظهره، وهي لبسة اليهود، وقيل: وضعه على عنقه ~~ولم يرده على كتفيه. # واختلف الحنفية في كراهة السدل في غير صلاة، وظاهر قولنا: لا يكره لظاهر ~~الخبر، وإن ثبت أنه لبسة اليهود، أو أنه إسبال الثوب على الأرض فالخلاف. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # اللذين أطلقهما، فيكون قد صحح المذهب كما قلناه أولا وكذا قال المصنف بعد ~~ذلك، والأصح يقدم إمام مع ضيق الوقت، انتهى. وقال في الكبرى أيضا فإن ~~أعادها لهم صلى بها واحد بعد واحد وإن ضاق الوقت صلى بها واحد، قلت إن ~~عينه، "ربها" وإلا اقترعوا إن ms0258 تشاحوا، انتهى. وقال في المغني2 والشرح3 أيضا ~~وإن صلى صاحب الثوب وقد بقي وقت صلاة واحدة استحب أن يعيره لمن يصلح ~~لإمامتهم، وإن أعاره لغيره جاز، وصار حكمه حكم صاحب الثوب، انتهى. # والوجه الثاني: يلزم انتظارها وإن خرج الوقت، وذكره في المغني2 احتمالا ~~وقال: هذا ليس عندي. # تنبيه: قوله في السدل: وإن ثبت أنه لبسه اليهود وأنه إسبال الثوب على ~~الأرض PageV02P056 # ونقل محمد بن موسى: أنا أكره السدل، والنهي فيه صحيح ~~عن علي1. # وخبر أبي هريرة نقل مهنا ليس بصحيح، لكن رواه أبو داود بإسناد جيد لم ~~يضعفه أحمد.2 وروى سعيد عن إبراهيم كانوا يكرهون السدل في الصلاة، وأطلق ~~ابن عقيل كراهته، ثم قال: ولأن ما نهي عنه خارج الصلاة ففي الصلاة أشد. # واشتمال الصماء "م" وهو اضطباعه بثوب، وعنه: ولو كان عليه غيره، وعنه ~~يعيد "خ" وقيل: يلتف بثوب يرد طرفيه إلى أحد جانبيه ولا يبقى ليديه ما تخرج ~~منه، وهو المعروف عند العرب والأول قول الفقهاء، قال أبو عبيدة3: وهم أعلم ~~بالتأويل. # ويكره تغطية الوجه والتلثم على الفم، ولف الكم بلا سبب وعنه لا، وفي ~~التلثم على الأنف روايتان "م 9". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # فالخلاف، يعني: الخلاف الذي في التشبه باليهود، والخلاف الذي في إسبال ~~الثوب على الأرض، وقد ذكر حكمهما المصنف. # مسألة 9: قوله: "ويكره تغطية الوجه والتلثم على الفم ولف الكم بلا سبب ~~وعنه لا وفي التلثم على الأنف روايتان" انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب ~~والمستوعب والخلاصة والتلخيص والبلغة ومختصر ابن تميم والرعايتين وابن ~~عبيدان والحاويين والفائق وغيرهم: PageV02P057 # وشد وسطه بما يشبه الزنار1. نص عليه وعنه لا، زاد ~~بعضهم: إلا أن يشده لعمل الدنيا فيكره، نقله ابن إبراهيم، ويكره للمرأة، ~~وعنه يكره المنطقة، زاد بعضهم وفي غير صلاة، ونقل حرب يكره شد وسطه على ~~القميص، لأنه من زي اليهود، ولا بأس به على القباء، قال القاضي: لأنه من ~~عادة المسلمين، وكراهة شد وسطه بما يشبه الزنار لا يختص بالصلاة كالذي ~~قبله، ذكره غير ms0259 واحد، لأنه يكره التشبه بالنصارى في كل وقت، وسبق في ~~المسح2، ويأتي في آخر الباب تحريمه3، وفي الوليمة4 في الأقوال ثلاثة في كل ~~تشبه، لأنه لا فرق إلا بما يتميزون به من اللباس #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إحداهما: يكره، وهو الصحيح، قال في الفصول: يكره التلثم على الأنف على ~~أصح الروايتين، وجزم به في المغني5 والمقنع6 والهادي والنظم وشرح ابن رزين ~~والوجيز وغيرهم، واختاره المجد في شرحه وقدمه في الشرح6. # والرواية الثانية: لا يكره، ولم يذكر المسألة في الكافي. PageV02P058 # ولا يكره بما لا يشبه، زاد صاحب المحرر بل يستحب، نص ~~عليه للخبر1، لأنه أستر لعورته، ولما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ~~الصماء لم يقيده بالصلاة، وقرنه بالاحتباء2، فظاهر ذلك لا يختص بالصلاة. # ويجوز الاحتباء، وعنه: يكره، وعنه المنع، ويحرم مع كشف عورة. # ويحرم في الأصح وهو ظاهر كلام أحمد، بل كبيرة على ما يأتي3 من نصه إسبال ~~ثيابه خيلاء في غير حرب بلا حاجة، نحو كونه خمش الساقين، والمراد: ولم يرد ~~التدليس على النساء، ويتوجه هذا في قصيرة اتخذت رجلين من خشب فلم تعرف. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: "ويحرم في الأصح إسبال ثيابه خيلاء في غير حرب بلا حاجة نحو ~~كونه خمش الساقين" انتهى. الذي يظهر أنه يحرم فعله خيلاء، ولو كان به حاجة ~~إلى الإسبال، فقوله بلا حاجة نحو كونه خمش الساقين يعطي أنه لا يحرم وليس ~~الأمر كذلك، وإنما المباح في هذه الصورة الإسبال فقط، لا الإسبال مع ~~الخيلاء، ولعل التمثيل عائد إلى الإسبال فقط، فيزول الإشكال، والله أعلم. ~~PageV02P059 # ويكره فوق نصف ساقيه، نص عليه. وقال أيضا: يشهر نفسه، ~~ويكره على الأصح تحت كعبيه بلا حاجة، وعنه ما تحتهما في النار وذكر صاحب ~~النظم من لم يخف خيلاء لم يكره، والأولى تركه. # ويجوز للمرأة إلى ذراع، وقال جماعة: ذيل نساء المدن في البيت كرجل. # قال جماعة: ويسن تطويل كم الرجل إلى رءوس أصابعه، أو أكثر يسيرا وتوسيعها ~~قصدا ms0260 "م 10"، وقصر كمها، واختلف كلامهم في سعته قصدا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 10: قوله: "ويسن تطويل كم الرجل إلى رءوس أصابعه أو أكثر يسيرا، ~~وتوسيعها قصدا، وقصر كمها، واختلف كلامهم في سعته قصدا" انتهى، يعني ~~للمرأة. # قال في التلخيص: وتوسيع الكم من غير إفراط حسن في حق النساء، وبخلاف ~~الرجال. وقال في الآداب الكبرى والوسطى ويسن سعة كم قميص المرأة يسيرا، ~~وقصره. وقال ابن حمد: إن قلت دون رءوس أصابعها، انتهى. وقال ابن تميم: ~~وتوسيع كم المرأة قصدا حسن. # PageV02P060 # وكره أحمد الزيق1 العريض للرجل، واختلفت الرواية فيه ~~للمرأة "م 11"، قال القاضي: إنما كرهه لإفضائه إلى الشهرة. وقال بعضهم: ~~"2إنما كره الإفراط جمعا بين قوليه2". قال أحمد في الدراعة: الفرج من بين ~~يديها قد سمعت، ولم أسمع من خلفها إلا أن فيه سعة عند الركوب، ومنفعة. # ويكره إن وصف البشرة لرجل وامرأة حي وميت نص عليه. وقال أبو المعالي ~~وغيره: لا يجوز لبسه، وذكره جماعة لا يكره لمن لم يرها إلا زوج وسيد، وذكر ~~أيضا أبو المعالي وإن وصف اللين والخشونة والحجم كره للنساء فقط. # وكره أحمد والأصحاب: زي الأعاجم كعمامة صماء، وكنعل صرارة3 للزينة لا ~~للوضوء ونحوه. # ويكره شهرة وخلاف زي بلده، وقيل: يحرم ونصه لا، قال شيخنا: يحرم شهرة وهو ~~ما يقصد به الارتفاع، وإظهار التواضع، كما كان السلف #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 11: قوله: وكره أحمد الزيق العريض للرجل، واختلفت الرواية فيه ~~للمرأة، انتهى. # أحدهما لا يكره، قلت وهو الصواب، وهو ظاهر كلام الناظم في آدابه فإنه لم ~~يكره ذلك إلا للرجل. وقال في الآداب الكبرى قال المروذي سألت أبا عبد الله ~~يخاط للنساء هذه الزيقات العراض؟ فقال إن كان شيء عريض أكرهه، هو محدث، وإن ~~كان شيء وسط لم نر به بأسا، انتهى، واقتصر عليه، والرواية الثانية: يكره ~~كالرجل. PageV02P061 # يكرهون الشهرة من اللباس المرتفع، والمنخفض ولهذا في ~~الخبر "من لبس ثوب شهرة ألبسه الله ثوب مذلة" 1. فعاقبه بنقيض قصده، وظاهر ~~كلام ms0261 غيره يكره، وليس بمراد إن شاء الله تعالى، فإن هذا من الرياء. # وقد كره أحمد الكلة: وهي قبة لها بكرة تجريها، وقال: هي من الرياء لا ترد ~~حرا، ولا بردا. # وكره أبو المعالي الجلوس متربعا على وجه التكبر والتجبر. # ويسن غسله من عرق ووسخ، قال القاضي وغيره: نص عليه في رواية المروذي ~~وغيره، واحتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أما يجد هذا ما يغسل به ~~ثوبه" ورأى رجلا شعثا فقال: "أما كان يجد هذا ما يسكن به رأسه". وهذا الخبر ~~رواه أحمد وأبو داود والنسائي من حديث جابر2، واحتج القاضي بما رواه وكيع ~~عن عمر "من مروءة الرجل نقاء ثوبه" 3. وعلله أحمد بأنه منقطع. وقال: ينبغي ~~غسله، فيتوجه من تعليله الوجوب، وفي "ينبغي" الخلاف، وذكر بعض أصحابنا ما ~~يروى عن عمر: "ألا يتجمل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P062 # أحدكم لامرأته كما تتجمل له" قيل لأحمد: يؤجر في ترك ~~الشهوات؟ قال: نعم، ومراده لا أن يمتنع منها مطلقا، قال شيخنا: من فعل هذا ~~فجاهل ضال، وفي الصحيحين1 من حديث أنس: أنه بلغه هذا عن أناس فخطب وقال: ~~"من رغب عن سنتي فليس مني". # ولأحمد ومسلم2 من حديث ابن مسعود: أن رجلا قال: يا رسول الله؛ إن الرجل ~~يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا، فقال: "إن الله جميل يحب الجمال". وعن ~~عبد الله بن عمرو3 مرفوعا: "كلوا، واشربوا، والبسوا، وتصدقوا في غير إسراف ~~ولا مخيلة" رواه البخاري وأحمد4 وزاد: "فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على ~~عبده". وروى الترمذي5 هذه الزيادة وحسنها وقال: "أثر نعمته". # ولأحمد6، ثنا روح، ثنا شعبة عن الفضيل بن فضالة7: ثنا أبو رجاء العطاردي، ~~قال: خرج علينا عمران بن حصين وعليه مطرفة8 من خز لم نرها عليه قبل ذلك ولا ~~بعده، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أنعم الله عليه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # PageV02P063 # نعمة1 فليظهرها فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على ~~خلقه" ms0262 قال روح مرة: على عبده إسناده جيد مع تفرد شعبة عن الفضيل. # وعن سهل بن معاذ الجهني عن أبيه مرفوعا: "من ترك أن يلبس صالح الثياب وهو ~~يقدر عليه تواضعا لله دعاه الله على رءوس الخلائق حتى يخيره في حلل الإيمان ~~أيتهن شاء". في إسناده ضعف، رواه أحمد والترمذي وحسنه2. وقال صاحب النظم: # ويكره مع طول الغنا3 لبسك الردي # فأطلق واقتصر على الكراهة وقال: # ومن يرتضي دون اللباس تواضعا ... سيكسى الثياب العبقريات في غد4 # ولا بد في ذلك أن يكون لله، لا لعجب، ولا شهرة، ولا غيره، قال جماعة: ~~والتوسط في الأمور أولى، وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بحسب الحال ~~لا يمتنعون من موجود، ولا يتكلفون مفقودا، فنسأل الله أن يهدينا طريقهم. # فأما الإسراف في المباح فالأشهر لا يحرم، على ما يأتي في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # PageV02P064 # الحجر1، وتبرع المريض، وحرمه شيخنا، وقد سبق خبر عبد ~~الله بن عمرو، فأما شكر الله فمستحب، ويأتي في الوليمة2 خلاف في الحمد لله ~~على الطعام فيتوجه مثله في اللباس، ثم إن وجب فعدمه لا يمنع الحل على ما ~~يأتي في الأطعمة3. # وقال شيخنا بعد أن ذكر من امتنع من فعل المباحات كأكل ولبس ويظن أن هذا ~~مستحب جاهل، ضال، فإن الله أمر بالأكل من الطيب، والشكر له، وهو العمل ~~بطاعته بفعل المأمور، وترك المحظور، ومن أكل ولم يشكر كان معاقبا على ما ~~تركه من فعل الواجبات، ولم تحل له الطيبات، فإن الله أحلها لمن يستعين بها ~~على طاعته كما قال: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا} ~~[المائدة:93] الآية، ولهذا لا يجوز أن يعان الإنسان بالمباحات على المعاصي ~~وقوله تعالى: {ثم لتسألن يومئذ عن النعيم} [التكاثر:8] أي عن الشكر، فطالب ~~العبد بأداء شكر الله عليه، فإن الله لا يعاقب إلا على ترك مأمور وفعل ~~محظور. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # PageV02P065 # ### | فصل: يحرم على غير أنثى لبس حرير "و" حتى تكة أو شرابة # 1. # نص ms0263 عليه، والمراد: شرابة مفردة، كشرابة البريد لا تبعا، فإنها كزر، وعلل ~~القاضي والآمدي فقط إباحة كيس المصحف بأنه يسير. # ويحرم افتراشه "ه" واستناده إليه "ه" وما غالبه حرير قيل ظهورا، وقيل ~~وزنا، بلا ضرورة، وإن استويا فوجهان "م 12 - 13". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-12-13: قوله: ويحرم ما غالبه الحرير "2قيل: وزنا2" وقيل ظهورا بلا ~~ضرورة فإن استويا فوجهان، انتهى، ذكر مسألتين: # "المسألة الأولى" هل الاعتبار بما غالبه الحرير ظهورا أو وزنا؟ أطلق ~~الخلاف وأطلقه ابن تميم، وصاحب الفائق، والمصنف في حواشي المقنع والحاويين ~~وغيرهم، أحدهما مما غالبه ظهورا، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد، ~~وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في التلخيص وغيره، وهو الصواب. # والوجه الثاني الاعتبار بذلك وزنا قدمه في الرعاية الكبرى. # "المسألة الثانية" لو استويا ظهورا ووزنا فهل يحرم أم لا؟ أطلق الخلاف، ~~وأطلقه في الهداية، والفصول، والمذهب، ومسبوك الذهب، والمستوعب، والمغني3، ~~والكافي4، والمقنع5، والهادي، والتلخيص، والمحرر، PageV02P066 # وكذا الخز عند ابن عقيل وغيره، وأباحه أحمد "م ر" ~~وفرق. بأنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والشرح1، وشرح ابن منجى، وابن رزين ومختصر ابن تميم، والنظم، والفائق، ~~والرعايتين، والحاويين وغيرهم، لكن إنما أطلق في الكبرى فيما إذا استويا ~~وزنا بناء على ما قدمه: # أحدهما محرم، قلت: وهو الصواب، قال ابن عقيل: في الفصول والشيخ تقي الدين ~~في شرح العمدة: الأشبه أنه يحرم، لعموم الخبر، قال في الفصول: لأن النصف ~~كثير، وليس تغليب التحليل بأولى من التحريم، ولم يحك خلافه، قال في ~~المستوعب: وإليه أشار أبو بكر في التنبيه أنه لا يباح لبس القسي والملحم2. # والوجه الثاني: لا يحرم، وهو الصحيح من المذهب صححه في التصحيح وتصحيح ~~المحرر، وقال صححه المجد، وجزم به في الوجيز، وهو ظاهر ما جزم به في البلغة ~~والإفادات وتذكرة ابن عبدوس والمنور ومنتخب الآدمي والتسهيل وغيرهم، لأنهم ~~قالوا في المحرم: أو ما غالبه الحرير، وإليه أشار ابن البناء بقوله لا بأس ~~بلبس الخزنقلة عنه في المستوعب. # "تنبيهات" # الأول: قال ابن ms0264 تميم: والوجه الثاني: يباح، قال شيخنا مع الكراهة. # الثاني: قوله: وكذا الخز عند ابن عقيل وغيره وأباحه أحمد، انتهى، يعني: # أن الخز عند ابن عقيل وغيره كالحرير في الحكم المتقدم، فعلى قول ابن عقيل ~~يكون فيه الخلاف المطلق إذا استويا، وقد علمت الصحيح منه، والصحيح من ~~المذهب إباحته، نص عليه وقطع به في المغني3، والكافي4 والشرح5, PageV02P067 # لبسة الصحابة وبأنه لا سرف فيه ولا خيلاء. # ويحرم ستر الجدر به. ونقل المروذي يكره، وهو ظاهر كلام من ذكر تحريم لبسه ~~فقط، ومثله تعليقه، وذكر الأزجي وغيره: لا يجوز الاستجمار بما لا ينقي ~~كالحرير الناعم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرعاية الكبرى وغيرهم، وقدمه في الآداب وغيره، وتابع ابن عقيل ابن ~~الجوزي في المذهب ومسبوك الذهب والسامري وابن حمدان أيضا. # الثالث: الخز ما عمل من صوف وإبريسم، قال في المطلع في النفقات وقال في ~~المذهب والمستوعب ما عمل من إبريسم ووبر طاهر، كالأرنب وغيرهما، واقتصر ~~عليه في الرعاية والآداب، قال المجد في شرحه وغيره: الخز ما سدي بالإبريسم، ~~وألحم بوبر، أو صوف ونحوه، لغلبة اللحمة على الحرير، انتهى. # PageV02P068 # وحرم الأكثر استعماله مطلقا، فدل على أن في بشخانته، ~~والخيمة، والبقجة، وكمرانه، ونحوه الخلاف. # ويحرم عليه، وقيل: يكره منسوج بذهب أو فضة، وقيل في الرعاية أو فضة، ~~والمموه به: بلا حاجة فيلبسه، والحرير لحاجة برد أو حر ونحوه لعدم، وحكي ~~المنع رواية وحكى ابن عقيل يلبسه في الحرب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P069 # لحاجة، وقال: ولأنه موضع ضرورة. وقال أبو المعالي: ~~وأراد لحاجة ما احتاجه، وإن وجد غيره كذا قال. # فإن استحال لونه ولم يحصل منه شيء وقيل مطلقا أبيح في الأصح، "و" وقيل ~~المنسوج بذهب كحرير كما سبق. # وله لبس حرير على الأصح لمرض وحكة "م ر" وقيل: يؤثر في زوالها. وفي حرب ~~مباح بلا حاجة في رواية "وش" وعنه لا، وقيل الروايتان، ولو احتاجه في نفسه ~~ووجد غيره، وقيل يباح عند القتال. "م 14" #   ### | [تصحيح الفروع ms0265 للمرداوي] # مسألة 14: قوله: ولبس حرير في حرب مباح بلا حاجة في رواية وعنه لا وقيل ~~الروايتان، ولو احتاجه في نفسه ووجد غيره، وقيل يباح عند القتال، انتهى، ~~وأطلق الروايتين في الهداية، والفصول، والمذهب، ومسبوك الذهب، والمغني1، ~~وحكاهما وجهين، والكافي2 والمقنع3 والهادي والتلخيص، والبلغة والشرح4، ~~ومختصر ابن تميم، والرعايتين والحاويين، والنظم والفائق وغيرهم: ~~PageV02P070 # ويحرم على ولي صبي إلباسه حريرا أو ذهبا نقله الجماعة ~~"ه" فعلى هذا: لو صلى فيه لم تصح على المذهب، وعنه لا يحرم لعدم تكليفه. ~~وقال سعيد: ثنا هشيم عن العوام عن إبراهيم التيمي قال: كانوا يرخصون للصبي ~~في خاتم الذهب، فإذا بلغ ألقاه هشيم1 مدلس. # وذكر الآمدي عن أحمد: أنه كره إلباس الصبيان القرامز2 السود، لما فيه من ~~التعريض للفتنة. وقد3 جز عمر رضي الله عنه شعر نصر بن حجاج، وجنبه الزينة4. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إحداهما: يباح، وهو الصحيح، قال الشيخ الموفق والشارح هذا ظاهر كلام ~~الإمام أحمد، قال في الخلاصة يباح على الأصح، قال الشيخ تقي الدين في شرح ~~العمدة هذه الرواية أقوى، قال في الآداب الكبرى والوسطى يباح في الحرب من ~~غير حاجة في أرجح الروايتين في المذهب، قال في تجريد العناية يباح على ~~الأظهر، وصححه في التصحيح، وجزم به في الإفادات والوجيز، ومنتخب الآدمي ~~وإدراك الغاية وغيرهم. # والرواية الثانية: لا يباح، اختاره ابن عبدوس في تذكرته وقدمه في ~~المستوعب، والمحرر، وهو ظاهر كلامه في المنور، فإنه لم يستثن للإباحة إلا ~~المرض، والحكة، وعنه يباح مع نكاية العدو به، وقيل يباح عند مفاجأة العدو ~~وضرورة، وجزم به في التلخيص، وغيره، وقيل يباح عند القتال فقط من غير حاجة، ~~قال ابن عقيل في الفصول: إن لم يكن له به حاجة في الحرب حرم، قولا واحدا، ~~وإن PageV02P071 # وله حشو جباب وفرش بحرير "وش" وقيل: لا، وذكر ابن ~~عقيل رواية كبطانة "وه" وفي تحريم كتابة المهر فيه وجهان "م 15". # ويباح منه العلم إذا كان أربع أصابع مضمومة فأقل "و" نص عليه، وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # كان به حاجة إليه كالجنة للقتال فلا بأس، انتهى، وقيل: يباح في دار ~~الحرب، وقيل يجوز حال شدة الحرب ضرورة، وفي لبسه في أيام الحرب بلا ضرورة ~~روايتان، وهذه طريقته في التلخيص، وجعل الشارح وغيره محل الخلاف في غير ~~الحاجة كما قال المصنف، وقدمه ابن منجى في شرحه، وقال وقيل الروايتان في ~~الحاجة وعدمها، وهو ظاهر كلام الشيخ في المقنع1، قال ومعنى الحاجة ما هو ~~محتاج إليه، وإن قام غيره مقامه، وقاله الشيخ الموفق والشارح والمصنف ~~وغيرهم. # مسألة 15 قوله: وفي تحريم كتابة المهر فيه وجهان، انتهى. # إحداهما: لا يحرم، بل يكره وهو الصحيح قدمه في الرعاية، وتبعه في الآداب ~~الكبرى والوسطى. # والوجه الثاني: يحرم في الأقيس، قاله في الرعاية الكبرى، واختاره ابن ~~عقيل، والشيخ تقي الدين قلت: لو قيل بالإباحة لكان له وجه، والله أعلم. ~~PageV02P072 # الوجيز: دونها وفي المحرر وغيره قدر كف، وإن كثر في ~~أثواب فقيل: لا بأس به، وقيل يكره"م 16"، ولبنة جيب1، وسجف فراء وخياطة به، ~~والأزرار. # ويحرم بيسير ذهب تبعا نص عليه، كالمفرد "و" وعنه: لا "وه" اختاره أبو ~~بكر، وصاحب المحرر، وحفيده. وقال: يجوز بيع حرير لكافر، ولبسه له، لأن عمر ~~بعث بما أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم إلى أخ له مشرك، رواه أحمد ~~والبخاري ومسلم2، "3وظاهر كلام أحمد والأصحاب التحريم، كما هو ظاهر ~~الأخبار، وجزم به في شرح مسلم3" وغيره، وقال عن خلافه: قد يتوهمه متوهم؛ ~~باطل، وليس في الخبر أنه أذن له في لبسها: وقد بعث النبي صلى الله عليه ~~وسلم إلى عمر وعلي وأسامة بن زيد رضي الله عنهم4 ولم يلزم منه إباحة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 16: قوله: ويباح منه العلم إذا كان أربع أصابع مضمومة فأقل، نص ~~عليه وأكثر في أثواب، فقيل لا بأس، وقيل يكره، انتهى، وأطلقهما في الآداب ~~الكبرى والوسطى. # أحدهما: لا بأس، فيباح وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، وجزم ~~به في المستوعب، ومختصر ابن تميم ms0267 والفائق. # والوجه الثاني: يكره جزم به في الرعاية الكبرى. PageV02P073 # لبسه كذا قال، ثم أخذه من مخاطبة الكفار بفروع ~~الإسلام، وإنما فائدة المسألة زيادة العقاب في الآخرة. قال شيخنا: وعلى ~~قياسه بيع آنية الذهب، والفضة للكفار، وإذا جاز بيعها لهم جاز صبغها لبيعها ~~منهم، وعملها لهم بالأجرة، كذا قال. # وقال ابن هبيرة في قول1 حذيفة لما استسقى فسقاه مجوسي في إناء من فضة ~~فرمى به، وقال: إني قد أمرته أن لا يسقيني فيه: يدل على جواز اقتناء آنية ~~الفضة مع تحريم استعمالها، وإن كانت للمجوسي فيدل على جواز إقرار آنية ~~الفضة في أيدي المجوسي، ولم يتكلم على هذا في شرح مسلم، وذكر عموم التحريم. # ويحرم على الكل لبس ما فيه صورة حيوان. قال أحمد: لا ينبغي، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # PageV02P074 # كتعليقه "و" وستر الجدر به "و" وتصويره "و" وقيل: لا ~~يحرم، وذكره ابن عقيل وشيخنا رواية، كافتراشه، وجعله مخدا فلا يكره فيهما، ~~لأنه عليه السلام اتكأ على مخدة فيها صورة رواه أحمد، وهو في الصحيحين1 ~~بدون هذه الزيادة. # وفي البخاري2 عن عائشة أنها اشترت نمرقة فيها تصاوير، فلما رآها رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قام على الباب فلم يدخل، قالت: فعرفت في وجهه ~~الكراهية، قلت يا رسول الله أتوب إلى الله وإلى رسوله ماذا أذنبت؟ قال: "ما ~~بال هذه النمرقة"؟ قلت اشتريتها لتقعد عليها وتتوسدها فقال:"إن أصحاب هذه ~~الصورة يعذبون يوم القيامة، ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم". وقال: "إن البيت ~~الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة" ويوافقه ظاهر ما رواه الترمذي3. وقال ~~حسن صحيح، عن جابر نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصورة في البيت، ~~ونهى أن يصنع ذلك". # وإن أزيل من الصورة ما لا تبقى معه حياة لم يكره في المنصوص، ومثله صورة ~~شجرة ونحوه، وتمثال، وكذا تصويره، وأطلق بعضهم تحريم التصوير. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # PageV02P075 # "خ" وفي الوجيز يحرم التصوير واستعماله، وكره الآجري وغيره الصلاة على ما ~~فيه صورة. وفي ms0268 الفصول: يكره في الصلاة صورة، ولو على ما يداس، لقوله عليه ~~السلام: "لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة" 1. وكلام الأصحاب هنا ظاهر، ~~وبعضه صريح أن الملائكة لا تمنع من دخوله، تخصيصا للنهي، وذكره في التمهيد ~~في تخصيص الأخبار. وفي تتمة الخبر من حديث علي "ولا كلب، ولا جنب"2. إسناده ~~حسن، وظاهر كلامهم أو صريح بعضهم المراد كلب منهي عن اقتنائه، لأنه لم ~~يرتكب نهيا، كرواية النسائي3 عن سليمان بن بابيه عن أم سلمة مرفوعا"لا تدخل ~~الملائكة بيتا فيه جرس، ولا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس" سليمان تفرد عنه ~~ابن جريج، ووثقه ابن حبان، ويتوجه احتمال، وكذا الجنب، وذكر شيخنا لا تدخل ~~الملائكة عليه إلا إذا توضأ. PageV02P076 # وفي الإرشاد1: الصور والتماثيل مكروهة عنده في الأسرة ~~والجدران وغير ذلك، إلا أنها في الرقم أيسر. # وفي مختصر ابن رزين: يكره صورة بستر، أو حائط؛ لا صورة شجر، ويكره الصليب ~~في الثوب ونحوه، ويحتمل تحريمه، وهو ظاهر. # نقل صالح: ويكره للرجل لبس المزعفر، والمعصفر، والأحمر المصمت، وقيل: لا، ~~ونقله الأكثر في المزعفر وهو مذهب ابن عمر وغيره "وم" وذكر الآجري والقاضي ~~وغيرهما تحريم المزعفر له "وه ش" وقيل: يعيد من صلى به، أو بمعصفر، أو ~~مسبلا ونحوه، واختار أبو بكر هذا المعنى. # وكره أحمد المعصفر للرجل كراهية شديدة، قاله إسماعيل بن سعيد، قال عبد ~~الله بن عمرو: رأى النبي صلى الله عليه وسلم علي ثوبين معصفرين فقال: "أمك ~~أمرتك بهذا"؟ قلت أغسلهما؟ قال:"بل احرقهما". رواه مسلم2. وله3 أيضا "إن ~~هذه من ثياب الكفار فلا تلبسهما". # ومذهب "ه م ش" لا يكره المعصفر، وكذا الأحمر، واختاره الشيخ، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # PageV02P077 # وهو أظهر، والمذهب: يكره، ونقل المروذي: يكره للمرأة ~~كراهية شديدة لغير زينة، وعنه يكره للرجل شديد الحمرة، قال: ويقال أول من ~~لبسه آل قارون، أو آل فرعون. # وحمل الخلال النهي عن التزعفر على بدنه في صلاته، وحمله صاحب المحرر على ~~التطيب به، والتخلق به، لأن خير طيب الرجال ما خفي ms0269 لونه وظهر ريحه، قال ~~شيخنا: بناء على أنه هل يلزم من عدم القبول عدم الصحة، أو عدم الثواب فقط. # والصوف مباح، قال ابن هبيرة: وكره التخصيص به جماعة من العلماء، منهم ~~الثوري. والبياض أفضل اتفاقا. # ويباح الكتان إجماعا، والنهي عنه من حديث جابر باطل1، ونقل عبد الله أنه ~~كرهه للرجال. # وعنه: يكره لبس سواد للجند، وقيل: في غير حرب، وقيل: إلا لمصاب، ونقل ~~المروذي يحرقه الوصي، وهو بعيد، وعلله أحمد بأنه لباس الجند أصحاب السلطان ~~والظلمة، ولم يرد أحمد سلام لابسه. وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # PageV02P078 # كراهة الطيلسان1 وجهان "م 17". # ويسن الرداء، وقيل: يباح، كفتل طرفه، نص عليه وظاهر نقل الميموني فيه ~~يكره، قاله القاضي. # ويسن إرخاء ذؤابة خلفه، نص عليه. قال شيخنا: إطالتها كثيرا من الإسبال. ~~وقال الآجري: وإن أرخى طرفيها بين كتفيه فحسن، ثم ذكر خبر عمرو بن حريث، ~~وعلي2. # ويسن السراويل وفي التلخيص لا بأس، قال صاحب النظم: وفي معناه التبان3، ~~وجزم بعضهم بإباحته، والأول أظهر خلافا للرعاية. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 17: قوله: وفي كراهة الطيلسان وجهان انتهى. # أحدهما يكره وهو الصحيح، قال في التلخيص وابن تميم وكره السلف الطيلسان، ~~واقتصر عليه، زاد في التلخيص، وهو المقور، قال الشيخ تقي الدين لبس ~~الطيلسان ليس له أصل في السنة، ولم يكن من فعله صلى الله عليه وسلم، ولا من ~~فعل أصحابه، بل قد ثبت أنه يخرج مع الدجال سبعون ألفا مطيلسين من يهود ~~أصبهان4، وأطال في ذلك. # والوجه الثاني: لا يكره، قدمه في الرعاية الكبرى، والآداب الكبرى ~~والوسطى. وقال في الرعاية الكبرى وقيل يكره المقور والمدور، وقيل، وغيرهما ~~غير المربع. PageV02P079 # قال أحمد: السراويل أستر من الإزار، ولباس القوم كان ~~الإزار، فدل على أنه لا يجمع بينهما، وهو أظهر، خلافا للرعاية، وسبق حكم ~~الرداء، وكذا قال شيخنا: الأفضل مع القميص السراويل من غير حاجة إلى الإزار ~~والرداء، وسبق كلامه في باب السواك1. # وروى أحمد2: ثنا زيد بن يحيى: ثنا عبد الله بن ms0270 العلاء بن زيد، حدثني ~~القاسم: سمعت أبا أمامة يقول: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على مشيخة ~~من الأنصار فذكر الخبر. وفيه فقلنا: يا رسول الله إن أهل الكتاب يتسرولون ~~ولا يتزرون. فقال: "تسرولوا واتزروا وخالفوا أهل الكتاب". حديث جيد والقاسم ~~وثقه الأكثر، وحديثه حسن، وقول ابن حزم وابن الجوزي ضعيف بمرة: فيه نظر. # وفي كتاب اللباس للقاضي يستحب لبس القميص، واحتج بقول أم سلمة كان أحب ~~الثياب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم القميص. رواه أبو داود والترمذي ~~وحسنه3، قال صاحب النظم: ولأنه أستر من الرداء، مع الإزار. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # PageV02P080 # وقد عرف مما سبق أنه لا فرق بين الجديد والعتيق، ~~ولأنه لا يستحب المحافظة على شيء يصلي عليه، كما يفعله بعضهم. وقال عبد ~~الله بن محمد الأنصاري الملقب بشيخ الإسلام من أصحابنا1: ينبغي للفقيه أن ~~يكون له أبدا ثلاثة أشياء جديدة: سراويله، ومداسه، وخرقة يصلي عليها، كذا ~~قال. # ويباح القباء2. قال صاحب النظم: ولو للنساء، والمراد ولا تشبه، ونعل خشب، ~~ونقل فيه حرب لا بأس لضرورة. # وما حرم استعماله حرم بيعه، وخياطته، وأجرتها، نص عليه، والأمر به كبيع ~~عصير لمن يتخذه خمرا على ما يأتي3. # ويكره لبسه وافتراشه جلدا مختلفا في نجاسته، وقيل لا، وعنه يحرم لعموم ~~النهي، لا لبسه فقط "م" وفي الرعاية وغيرها إن طهر بدبغه لبسه بعده وإلا لم ~~يجز، وله إلباسه دابة، وقيل مطلقا، كثياب نجسة. وفي الانتصار جلد كلب ~~لإباحته في الحياة في الجملة، لا جلد خنزير، وذكر أبو المعالي عن أبي ~~الوفاء أنه خرج إلباسها "أي الدابة" جلد الميتة، قبل دبغه، وبعده، إذا لم ~~يطهر على استعماله في اليابسات. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # PageV02P081 # وإن لبسه لنفسه يكره. قال ابن عقيل: كثوب نجس، وحرمه القاضي كجلد كلب ~~وخنزير. # ويحرم إلباسها1 ذهبا وفضة، وقال شيخنا وحريرا. ويكره المشي في نعل واحدة ~~بلا حاجة، ونصه: ولو يسيرا لإصلاح الأخرى، خلافا للقاضي، والفصول، والغنية ~~قال عليه السلام: "لا ms0271 يمشي أحدكم في نعل واحدة" متفق عليه2 من حديث أبي ~~هريرة،. ولمسلم3 في رواية "إذا انقطع شسع نعل أحدكم فلا يمش في الأخرى حتى ~~يصلحها" ورواه أيضا4 من حديث جابر وفيه "ولا خف واحد". # ومشى علي في نعل واحدة، وعائشة في خف واحد. رواهما سعيد5. # وقال صاحب النظم: ولعله من كلام القاضي، ودليل الرخصة ما روي عن علي كان ~~النبي صلى الله عليه وسلم إذا انقطع شسع نعله مشى في نعل واحدة، والأخرى في ~~يده حتى يجد شسعا6. وأحسب هذا لا يصح، قال جماعة: والمراد لأنه من الشهرة. # ويسن كون النعل أصفر، والخف أحمر، وذكر أبو المعالي عن PageV02P082 # أصحابنا: أو أسود، وأن يقابل بين نعليه،. وكان لنعليه عليه السلام قبالان ~~بكسر القاف، وهو السير بين الوسطى والتي تليها، وهو حديث صحيح، رواه ~~الترمذي في الشمائل، وابن ماجه، وفي المختار من حديث ابن عباس1.ورواه ~~البخاري، وأبو داود، والنسائي وابن ماجه والترمذي، وصححه من حديث أنس2. # ولمسلم3 عن جابر مرفوعا "استكثروا من النعال فإن أحدكم لا يزال راكبا ما ~~انتعل". قال القاضي: يدل على ترغيب اللبس للنعال، ولأنها قد تقيه الحر، ~~والبرد، والنجاسة. # وعن فضالة بن عبيد: أنه لما كان أميرا بمصر قال له بعض الصحابة: لا أرى ~~عليك حذاء، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نحتفي أحيانا. ~~رواه أبو داود4، ويروى هذا المعنى عن عمر5. # واستحب شيخنا وغيره الصلاة في النعل، قال صاحب النظم الأولى حافيا، وذكر ~~القاضي وغيره الاستحباب، وعدمه، للخبرين6. PageV02P083 # وفي كراهة الانتعال قائما روايتان "م 18" لاختلاف ~~قوله في صحة الأخبار، وصحح القاضي وغيره الكراهة، وخالفهم غيرهم، وظاهر ما ~~ذكروه أنه يلبس ذلك ويجدد العمامة كيف شاء. # وذكر صاحب النظم يكره لبس الخف، والإزار والسراويل قائما، لأنه مظنة كشف ~~العورة، ولعله أولى، وفي كلام الحنفية: ينقض العمامة كما لفها. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 18: قوله: وفي كراهة الانتعال قائما روايتان انتهى، وأطلقهما في ~~المستوعب وتبعه في الآداب الكبرى والوسطى. # إحداهما: يكره وهو الصحيح، ms0272 قال في الآداب1: قال الإمام أحمد في رواية ~~الجماعة: لا ينتعل قائما، زاد في رواية إبراهيم بن الحارث والأثرم، ~~الأحاديث فيه على الكراهة، واختاره القاضي، وغيره، وقدمه ابن تميم، وابن ~~حمدان في الرعاية الكبرى في آخر باب مواضع الصلاة. # والرواية الثانية: لا يكره، قال في الرعايتين في آدابهما: ولا يكره على ~~الأصح الانتعال قائما، مع التحرز منه، قال الناظم في آدابه: # ولا تكرهن الشرب من قائم ولا # انتعال الفتى في الأظهر المتأكد. # قال أبو بكر الخلال: سأل الحسين بن الحسن الإمام أحمد عن الانتعال قائما ~~قال لا يثبت فيه شيء قال القاضي: فظاهر هذا أنه ضعف الأحاديث في النهي، ~~والصحيح عنه ما ذكرناه، يعني من الكراهة. # فهذه ثماني عشرة مسألة قد صحح معظمها بعون الله تعالى. PageV02P084 # ويحرم تشبه رجل بامرأة، وعكسه في لباس، وغيره، واحتج ~~أحمد بلعن فاعل ذلك1. وفي المستوعب وغيره يكره، وقد كره أحمد أن يصير ~~للمرأة مثل ثوب الرجال، ويأتي في زكاة الأثمان2. # ويكره نظر ملابس الحرير، وآنية ذهب وفضة، إن رغبه في التزين بها، ~~والمفاخرة، وحرمه ابن عقيل، وقال: والتفكر الداعي إلى صور المحظور محظور، ~~ثم ذكر تفكر الصائم وأنه يحرم استدامة ريح الخمر كاستماع الملاهي، وأنه ~~يحرم التشبه بالشراب في مجلسه، وآنيته، لنهيه عليه السلام عن التشبه ~~بالأعاجم3، وقال في مناظراته: معلوم أن التشبه بالعجم لا يظهر مناسبته ~~للتحريم، واحتج في الخلاف بهذا الخبر، وبقوله عليه السلام: "من تشبه بقوم ~~فهو منهم" على تحريم إناء مفضض، وقال في مكان آخر: يكره لبس ما يشبه زي ~~الكفار دون العرب، وقاله أيضا غيره، وعن ابن عمر مرفوعا: "من تشبه بقوم فهو ~~منهم" رواه أحمد وأبو داود وإسناده صحيح4، قال شيخنا: أقل أحواله أن يقتضي ~~تحريم التشبه. وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم، كما في قوله تعالى: # {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} [المائدة:51] قيل: "من يتولهم" في الدين ~~"فإنه منهم" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # PageV02P085 # في الكفر, وقيل: من يتولهمفي العهد فإنه منهم في ms0273 ~~مخالفة الأمر، وذكر المفسرون في قوله {لا تجد قوما} [المجادلة:22] الآية أن ~~الله يبين أن الإيمان يفسد بمودة الكفار، وإن من كان مؤمنا لم يوال كافرا ~~ولو كان قريبه. وقال ابن الجوزي بينت هذه الآية أن ذلك يقدح في صحة الإيمان ~~ولم يرد أنه يصير كافرا بذلك، وكان المروذي مع أحمد بالعسكر في قصر فأشار ~~إلى شيء على الجدار قد نصب، فقال له أحمد: لا تنظر إليه، قال قلت "فقد نظرت ~~إليه" قال: فلا تفعل، لا تنظر إليه. # قال: وسمعته يقول: تفكرت في هذه الآية {ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به ~~أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى} [طه: 131] ~~, # ثم قال: تفكرت في وفيهم, وأشار نحو العسكر, وقال: ورزق ربك خير وأبقى, ~~قال: رزق يوم بيوم خير، قال ولا تهتم لرزق غد. # قال المروذي: وذكرت رجلا من المحدثين فقال: أنا أشرت به أن يكتب عنه، ~~وإنما أنكرت عليه حبه للدنيا. # وذكر أبو عبد الله من المحدثين علي بن المديني وغيره، وقال: كم تمتعوا من ~~الدنيا إني لأعجب من هؤلاء المحدثين حرصهم على الدنيا. # قال وذكرت لأبي عبد الله رجلا من المحدثين، فقال: إنما أنكرت عليه أن ليس ~~زيه زي النساك. # قال: ابن الجوزي: قال أبي بن كعب: من لم يتعز بعزاء الله1 تقطعت نفسه ~~حسرات على الدنيا. #   PageV02P086 # ولمسلم1 عن أبي عثمان النهدي قال: كتب إلينا عمر يا ~~عتبة بن فرقد "إنه ليس من كدك، ولا من كد أبيك، ولا من كد أمك، فأشبع ~~المسلمين في رحالهم مما تشبع منه في رحلك، وإياك والتنعم، وزي أهل الشرك، ~~ولبوس الحرير. # وهو في مسند أبي عوانة الإسفراييني2، وغيره بإسناد صحيح، "أما بعد ~~فاتزروا وارتدوا، وألقوا الخفاف، والسراويلات، وعليكم بلباس أبيكم إسماعيل، ~~وإياكم والتنعم وزي الأعاجم، وعليكم بالشمس، فإنها حمام العرب، وتمعددوا ~~واخشوشنوا، واقطعوا الركب، واتزروا، وارموا الأعراض" [زي بكسر الزاي ولبوس ~~بفتح اللام وضم الباء] ورواه أحمد3: حدثنا يزيد وهو ابن هارون، ثنا عاصم ms0274 ~~وهو الأحول عن أبي عثمان النهدي، عن عمر أنه قال: اتزروا وارتدوا وانتعلوا، ~~وألقوا الخفاف، والسراويلات. وألقوا الركب، وانزوا نزوا وعليكم بالمعدية ~~وارموا الأعراض، وذروا التنعم وزي العجم، وإياكم والحرير "حديث #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # PageV02P087 # صحيح، وقوله: وانزوا، أي ثبوا وثبا، والمعدية اللبسة ~~الحسنة، إشارة إلى معد بن عدنان. # وروى الطبراني في المعجم1 عن أبي حدرد الأسلمي مرفوعا"تمعددوا واخشوشنوا" ~~وعن حذيفة مرفوعا "اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر، اهتدوا بهدي ~~عمار، وتمسكوا بعهد عبد الله بن مسعود". قلت: ما هدي عمار؟ قال:"القشف، ~~والتشمير" روى أوله ابن ماجه، والترمذي، وحسنه، وابن حبان والحاكم2. وقال ~~تفرد به أحمد بن نصر النيسابوري، قال غيره: وهو ثقة. # وعن معاذ: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعثه إلى اليمن قال: "إياك ~~والتنعم، فإن عباد الله ليسوا بمتنعمين" رواه أحمد3. قال في كشف المشكل: ~~الآفة في التنعم من أوجه: # أحدها أن المشتغل به لا يكاد يوفي التكليف حقه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # PageV02P088 # الثاني: أنه من حيث الأكل يورث الكسل، والغفلة، ~~والبطر، والمرح، ومن اللباس ما يوجب لين البدن، فيضعف عن عمل شاق، ويضم ~~ضمنه الخيلاء، ومن "حيث" النكاح يضعف عن أداء اللوازم. # الثالث: أن من ألفه صعب عليه فراقه، فيفنى زمانه في اكتسابه، خصوصا في ~~النكاح، فإن المتنعمة تحتاج إلى أضعاف ما تحتاج إليه غيرها. # قال: والإشارة بزي أهل الشرك إلى ما يتفردون به، فنهى عن التشبه بهم، بل ~~قال ابن الجوزي: ينبغي غض البصر عن أهل المعاصي، والظلم، وزخارف الدنيا، ~~وما يحببها إلى القلب، ويأتي في تكفين الميت، ودفنه1، وزكاة الأثمان2 ما ~~يتعلق باللباس. # وعن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: "إذا لبستم وإذا توضأتم فابدءوا ~~بأيمانكم" إسناده جيد، رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه3 والترمذي، والنسائي4 ~~عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوبا سماه باسمه: عمامة، ~~أو قميصا، أو رداء، ثم يقول: "اللهم لك الحمد، أنت كسوتنيه، أسألك خيره ~~وخير ما صنع ms0275 له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له" إسناده جيد رواه أحمد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # PageV02P089 # وأبو داود، والترمذي، وحسنه1. # وعن أبي مرحوم عبد الرحيم بن ميمون عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه ~~مرفوعا: "من لبس ثوبا فقال الحمد لله الذي كساني هذا، ورزقنيه من غير حول ~~مني ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر". رواه أبو داود والبيهقي، ~~والحاكم2. وقال: صحيح على شرط البخاري، وعندهم أيضا "من أكل طعاما فقال ~~الحمد لله الذي أطعمنا هذا ... ". # وذكروه، رواه أحمد وابن ماجه والترمذي3 وقال: حسن غريب ولم أجد عندهم ~~"وما تأخر" وإسناد هذا الخبر لين، وغايته أنه حسن وهو إلى الضعف أقرب. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # PageV02P090 # ### | باب اجتناب النجاسة "1ومواضع الصلاة1" ### | مدخل # ... # باب اجتناب النجاسة "1ومواضع الصلاة1" # طهارة مواضع الصلاة وطهارة بدن المصلي وسترته وبقعته محل بدنه والمذهب ~~وثيابه مما لا يعفى عنه شرط "و" كطهارة الحدث "ع" وعنه: واجب. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # PageV02P091 # وطهارة الحدث فرضت قبل التيمم، ذكره القاضي، وأصحابه ~~والشيخ، وأصحاب الأصول في قياس الوضوء على التيمم في النية مع تقدمه عليه، ~~وأن الحنفية اعترضوا بهذا، وكذا ذكر القاضي وغيره مسألة النية للوضوء، وفي ~~مسند أحمد والصحيحين1 أن عائشة رضي الله عنها قالت: "أنزلت آية التيمم" ذكر ~~القشيري وابن عطية2: أنها آية المائدة. وقال ابن عبد البر3: فأنزل الله آية ~~التيمم، وهي آية الوضوء المذكورة في سورة المائدة: {فتيمموا صعيدا طيبا ~~فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه} إلخ مائدة أو الآية التي في سورة النساء: {أو ~~لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا} إلخ نساء ليس التيمم ~~مذكورا في غيرهما، وهما مدنيتان. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # PageV02P092 # وقال أبو بكر ابن العربي1: لا يعلم أية آية عنت عائشة ~~بقولها فأنزلت آية التيمم، قال: وحديثها يدل على أن التيمم قبل ذلك لم يكن ~~معروفا ولا مفعولا لهم. # وقال القرطبي2: معلوم أن غسل ms0276 الجنابة لم يفرض قبل الوضوء، كما أنه معلوم ~~عند جميع أهل السير أن النبي صلى الله عليه وسلم منذ افترضت عليه الصلاة ~~بمكة لم يصل إلا بوضوء مثل وضوئنا اليوم، قال: فدل أن آية الوضوء إنما نزلت ~~ليكون فرضها المتقدم متلوا في التنزيل، وفي قولها فنزلت آية التيمم، ولم ~~تقل آية الوضوء ما يبين أن الذي ظهر لهم في ذلك الوقت حكم التيمم، لا حكم ~~الوضوء. # وقال صاحب الشفا3: ذهب ابن الجهم4 إلى أن الوضوء في أول الإسلام كان سنة، ~~ثم نزل فرضه في آية التيمم. وقال الجمهور: بل كان قبل ذلك فرضا، ويتوجه قول ~~أصحابنا، والجمهور وكلام القرطبي؛ ولهذا قالت عن الذين ذهبوا في طلب ~~القلادة "فأدركتهم الصلاة وليس معهم ماء #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # PageV02P093 # فصلوا بغير وضوء: فلما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم ~~ذكروا ذلك، فنزلت آية التيمم. # ويلزم من كون التيمم بدلا واجبا في سورة النساء وجوب المبدل، وهذا واضح ~~جدا، ويوافق ذلك ما رواه أحمد والدارقطني1 من رواية ابن لهيعة عن أسامة بن ~~زيد بن حارثة عن أبيه مرفوعا: أن جبريل أتاه في أول ما أوحي إليه فعلمه ~~الوضوء، فلما فرغ من الوضوء، أخذ غرفة من الماء فنضح بها فرجه. وروياه2 ~~أيضا عن أسامة مرفوعا من رواية ابن رشدين3. بن سعد، وهذا يدل على أن للخبر ~~أصلا، ونسبة هذا إلى أحمد يخرج على أن ما رواه ولم يرده: هل يكون مذهبا له؟ ~~وسبق فيه في الخطبة4 وجهان، وقد يؤخذ من كلام أبي الخطاب في فصل أركان ~~الصلاة وشروطها من صفة الصلاة أن الأمر بالوضوء إنما هو في آية المائدة، ~~والله أعلم. وعن ابن عمر مرفوعا: "من توضأ ثلاثا فذلك وضوئي ووضوء الأنبياء ~~قبلي". إسناده ضعيف رواه أحمد وابن ماجه وغيرهما5. وزاد أبو يعلى الموصلي6 ~~وغيره في آخره: "ووضوء خليلي إبراهيم". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # PageV02P094 # وعن ابن عمر وأنس مرفوعا مثله ولفظه في آخره "ووضوء ~~إبراهيم خليل الرحمن" إسناده ضعيف، ms0277 قال البيهقي1: غير ثابت. # وعن أبي بن كعب: أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا وقال: "هذا ~~وضوئي ووضوء المرسلين قبلي" إسناده ضعيف، رواه ابن ماجه والدارقطني2. # وعلى هذا لا يكون الوضوء من خصائص هذه الأمة، وقاله أبو بكر بن العربي ~~المالكي وغيره، وقد يحتمل أن يكون هذا المتن حسنا لكثرة طرقه، وقد ذكر بعض ~~أصحابنا التيمم من خصائص هذه الأمة، للخبر الصحيح3، فدل أن الوضوء ليس ~~كذلك. وقاله القرطبي المالكي وغيره، وعلى هذا يكون المراد بخبر أبي هريرة: ~~"أن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء" 4. أنهم امتازوا ~~بالغرة والتحجيل، لا بالوضوء، ويحتج به في مسألتنا، لأن الله أمره باتباعهم ~~بمكة في قوله: {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده} [الأنعام:90] وفي ~~قوله: {ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا} [النحل:123] وقال ابن ~~عبد البر5: قد يجوز أن يكون #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # PageV02P095 # الأنبياء عليهم السلام يتوضئون فيكتسبون بذلك الغرة ~~والتحجيل، ولا يتوضأ أتباعهم، كما جاء عن موسى عليه السلام أنه قال: "أجد ~~أمة كلهم كالأنبياء، فاجعلهم أمتي" قال: "تلك أمة أحمد". في حديث فيه طول. ~~قال: وقد قيل إن سائر الأمم كانوا يتوضئون، ولا أعرفه من وجه صحيح، والله ~~أعلم. # ولو جهل الحدث أو نسي وصلى لم يصح، ذكروه في اجتناب النجاسة "و" لأنها ~~آكد، لأنها فعل، ولا يعفى عن يسيرها. وفي أحكام الآمدي1 الشافعي في تفسير ~~الأجزاء بالامتثال أو سقوط القضاء: لا يعيد على قول لنا، وتبعه ابن الحاجب2 ~~في أصوله، فقال: وأجيب بالسقوط للخلاف، ويأتي ما يتعلق به في شروط الصلاة ~~أول الفصل الأخير من صفة الصلاة3. # وأما اجتناب النجاسة فاحتج غير واحد منهم ابن عقيل والشيخ على أنه شرط ~~بقوله تعالى: {وثيابك فطهر} [المدثر:4] قال ابن سيرين، وابن زيد اغسلها ~~بالماء، ونقها، وهذا أحد الأقوال الستة فيها، فيكون شرطا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # PageV02P096 # بمكة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي ساجدا في ظل الكعبة قبل ~~الهجرة، ms0278 فانبعث أشقى القوم، فجاء بسلا جزور بني فلان ودمها وفرثها فطرحه ~~بين كتفيه، حتى أزالته فاطمة، رواه البخاري1 من حديث ابن مسعود، قال صاحب ~~المحرر: لا نسلم أنه أتى بدمها، ثم الظاهر أنه منسوخ، لأنه بمكة قبل ظهور ~~الإسلام، ولعل الخمس لم تكن فرضت، والأمر بتجنب النجاسة مدني متأخر. # وذكر القاضي أن الحنفية احتجت على إزالة النجاسة بغير الماء بقوله تعالى: ~~{وثيابك فطهر} [المدثر:4] ولم يفرق، فهو على عمومه، وأجاب بأنه قيل: معناه ~~قلبك، وقيل: معناه قصر، قال: مع أن الآية عامة، وخبرنا خاص، والخاص يقضي ~~على العام. PageV02P097 # ### | فصل: فعلى رواية: وجوب اجتناب النجاسة، # واختار صاحب المغني2 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 2 2/465. # PageV02P097 # والمحرر وغيرهما، وعلى الأولى تصح صلاة جاهل بها، أو ~~ناس حملها، أو لاقاها "ه ش" والأشهر الإعادة، وجزم به القاضي، وابن عقيل، ~~وغيرهما في ناس، قال جماعة: وكذا إن عجز، قال أبو المعالي وغيره: أو زاد ~~مرضه بتحريكه، أو نقله، قال ابن عقيل وغيره؛ أو احتاجه لحرب. وفي الرعاية: ~~أو جهل حكمها، وكذا إن علمها في صلاته، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P098 # وقيل: تبطل، فإن لم تزل إلا بعمل كثير أو في زمن طويل ~~بطلت، وقيل: يبني. # وإن حمل بيضة مذرة، أو عنقودا حباته مستحيلة خمرا فقيل: يصح للعفو عن ~~نجاسة الباطن "و" كالحيوان الطاهر "و" وجوف المصلي، وسبق في الاستحالة1، ~~وقيل: لا، كقارورة، أو آجرة باطنها نجس "م 1" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1: قوله: وإن حمل بيضة مذرة، أو عنقودا حباته مستحيلة خمرا، فقيل ~~تصح صلاته، للعفو عن نجاسة الباطن، كالحيوان الطاهر، وجوف المصلي، وقيل لا ~~تصح، كقارورة، أو آجرة باطنها نجس انتهى. قال ابن تميم وابن حمدان في ~~رعايتيه وصاحب الحاويين لو حمل بيضة فيها فرخ ميت وجهان، ولم أر مسألة ~~العنقود إلا في كلام المصنف، وقد حكم بأنها كالبيضة. PageV02P099 # وإن مس ثوبه ثوبا أو حائطا نجسا لم يستند ms0279 إليه أو ~~قابلها راكعا أو ساجدا ولم يلاقها "و" أو حمل مستجمرا "و" أو جهل كونها في ~~الصلاة "و" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إذا علم ذلك فأحد الوجهين لا تصح صلاته، وهو الصحيح، جزم به الناظم، ومال ~~إليه المجد في شرحه، فإنه قاس البيضة المذرة على القارورة، وقال: بل أولى ~~بالمنع، قلت وهو الصواب. # والوجه الثاني تصح صلاته، جزم به في المنور. # PageV02P100 # أو سقطت عليه فأزالها، أو زالت سريعا صحت "و" في ~~الأصح، وإن طينا نجسا، أو بسط عليه ظاهرا، أو غسل وجه آخر نجس صحت على ~~الأصح "و" كسرير تحته نجس، أو علو سفله غصب، ويكره على الأصح. # وحيوان نجس كأرض، وقيل تصح، وكذا ما وضع على حرير يحرم جلوسه عليه، ذكره ~~أبو المعالي، فيتوجه إن صح جاز جلوسه، وإلا فلا. رأى ابن عمر النبي صلى ~~الله عليه وسلم يصلي على حمار وهو متوجه إلى خيبر. رواه مسلم.1 قال ~~الدارقطني وغيره: هو غلط من عمرو بن يحيى المازني، والمعروف صلاته على ~~الراحلة والبعير، لكنه من فعل أنس. #   PageV02P101 # وتصح على طاهر من بساط طرفه نجس "و" أو على حبل بطرفه ~~نجاسة، والمذهب ولو تحرك النجس بحركته، إلا أن يكون متعلقا به ينجر معه ~~"وش". # وإن كان بيده أو وسطه شيء مشدود في نجس، أو سفينة صغيرة فيها نجاسة تنجر ~~معه إذا مشى لم تصح، كحمله ما يلاقيها، وإلا صحت، لأنه ليس بمستتبع لها، ~~جزم به في الفصول، واختاره الشيخ وغيره، وقال: كما لو أمسك غصنا من شجرة ~~عليها نجاسة، أو سفينة عظيمة فيها نجاسة، كذا قال، وذكر القاضي وغيره وجزم ~~به صاحب المحرر: إن كان الشد في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P102 # موضع نجس مما لا يمكن جره معه كالفيل لم يصح، كحمله ~~ما يلاقيها، ويتوجه مثلها حبل بيده طرفه على نجاسة يابسة، وأن مقتضى كلام ~~الشيخ الصحة، ولهذا أحال صاحب المحرر عدم الصحة في التي قبلها عليها، تسوية ~~بينها، وفيه ms0280 نظر، ولهذا جزم في الفصول بعدم الصحة لحمله للنجاسة، وظاهر ~~كلامهم أن ما لا ينجس يصح لو انجر، ولعل المراد خلافه، وهو أولى. # ولو جبر كسرا له بعظم نجس فجبر قلع، فإن خاف ضررا فلا، على الأصح "ق" ~~لخوف التلف "و" وإن لم يغطه لحم تيمم له، وقيل: لا. # ولو مات من يلزمه قلعه قلع "ش" وأطلقه جماعة، قال أبو المعالي وغيره: ما ~~لم يغطه لحم، للمثلة، وإن أعاد سنه بحرارتها فعادت فطاهرة، وعنه نجسة، كعظم ~~نجس. # ولا يلزم شارب خمر قيء، نص عليه "وه م" ويتوجه يلزمه "وش" لإمكان ~~إزالتها، وادعى في الخلاف في المسألة قبلها أنه لم يقل به أحد من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P103 # الأئمة. وأما عدم قبولها في خبر أبي سعيد فرواه ~~البخاري في تاريخه1 في ترجمة إسماعيل بن رافع، وهو ضعيف، وأجاب عنه صاحب ~~المحرر بنفي ثوابها، لا صحتها، لقوله في خبر آخر "لم يقبل له صلاة أربعين ~~صباحا".رواه أحمد والنسائي والترمذي2، وصححه من حديث ابن عمر، ورواه أحمد ~~وغيره3 من حديث عبد الله بن عمرو، ورواه سعيد موقوفا عليه، ورواه أبو داود4 ~~من حديث ابن عباس، وفي لفظه "بخست"5. ذكره ورواه أحمد6 من حديث أبي ذر، ~~وفيه ضعف. # قال في عيون المسائل وأبو الخطاب وغيرهما في مسائل الامتحان: إذا قيل ما ~~شيء فعله محرم، وتركه محرم، فالجواب إنها صلاة السكران: فعلها محرم للنهي ~~عن ذلك، وتركها محرم عليه، وهذا على أنه مكلف كما نقله عبد الله، وقاله ~~القاضي وغيره، وقاله "ش" وغيره، وخالف جماعة من أصحابنا وغيرهم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # PageV02P104 # ### | فصل: ولا تصح في المقبرة، والحمام، والحش، وأعطان الإبل: # وأحدها، عطن "بفتح الطاء" وهي المعاطن وأحدها معطن "بكسرها" وهي ما تقيم ~~فيه، وتأوي إليه، قاله أحمد، وقيل مكان اجتماعها إذا صدرت عن المنهل، زاد ~~بعضهم وما تقف فيه لترد الماء، وزاد الشيخ بعد كلام أحمد: وقيل ما تقف لترد ~~فيه الماء، قال: والأول أجود، لأنه جعله ms0281 في مقابلة مراح الغنم، وذكر صاحب ~~المحرر القول الأول، ثم الثاني، وأبطله بما أبطله به الشيخ لا بروكها1 في ~~سيرها قال جماعة أو لعلفها للنهي، قال القاضي وغيره: لأن النهي عنها نطقا ~~كالبقعة النجسة، بخلاف صلاة من لزمته الهجرة بدار الحرب، لأن النهي عن ~~الصلاة فيها استدلالا، لا نطقا كذا قالوا. وقال صاحب النظم لنفسه أو عن ~~غيره، لأن المحرم عليه ما يفوت من فروض الدين من ترك الهجرة، لا نفس ~~المقام، ومطلق التصرف فيه، فهو كمن صلى في ملكه وعليه فروض لا يمكن أداؤها ~~إلا بخروجه منه. # وروى ابن ماجه2 عن أبي بكر عن أسامة عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده ~~مرفوعا: "لا يقبل الله من مشرك أشرك بعدما أسلم عملا، حتى يفارق المشركين ~~إلى المسلمين". حديث جيد، وحديث بهز حجة عند أحمد، وأبي داود، ويأتي في ~~مانع الزكاة3، وسبق في الباب: "هل يلزم من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # PageV02P105 # عدم القبول عدم الصحة1. # وعنه لا يصح إن علم النهي، لخفاء دليله، والأول أشهر، وأصح في المذهب، ~~اختاره الأصحاب، قال غير واحد للعموم، وعنه تحرم وتصح، وعنه يكره "و". ولم ~~يكره "م" الصلاة في مقبرة، واحتج بمسجده عليه السلام2، "وهل المنع تعبد، أو ~~معلل بمظنة النجاسة" فيه وجهان "م 2" ونصه قال بعضهم وهو المذهب: لا يصلي ~~في مسلخ حمام، ومثله أتونه، وما تبعه في بيع. وقال أبو المعالي والشيخ ~~وغيرهما: الحش ممنوع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: وسبق في الباب هل يلزم من عدم القبول عدم الصحة، إنما سبق ~~هذا في الباب الذي قبله، والظاهر أن لفظة قبله سقطت من الكاتب، أو حصل ~~ذهول، والله أعلم. # مسألة 2: قوله في مواضع النهي عن المقبرة وغيرها: وهل المنع تعبد أو معلل ~~بمظنة النجاسة، فيه وجهان، انتهى، وأطلقهما ابن تميم. # أحدهما هو تعبد، وهو الصحيح، وعليه أكثر الأصحاب، قال الزركشي تعبد عند ~~الأكثرين، واختاره القاضي وغيره، وقدمه في الشرح، والرعاية الكبرى وهو ظاهر ~~ما قطع ms0282 به المجد في شرحه، قال ابن رزين في شرحه: هذا أظهر، وجزم به في ~~المستوعب وغيره، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب. # والوجه الثاني: يعلل، وإليه يميل الشيخ الموفق، والشارح، وصاحب الحاوي ~~الكبير. PageV02P106 # من ذكر الله تعالى فيه، زاد الشيخ والكلام، فهو أولى. # ويصلي فيهما للعذر، وفي الإعادة روايتان "م3". وفيما حكاه في الرعاية ~~نظر، ولا يصلي فيها من أمكنه الخروج ولو فات الوقت. # ومجزرة ومزبلة، وقارعة طريق كمقبرة على الأصح، اختاره الأكثر، وقيل ~~ومدبغة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 3" قوله: ويصلي فيها، يعني الأمكنة المنهي عن الصلاة فيها التي ~~عددها للعذر، وفي الإعادة روايتان، انتهى، وأطلقهما ابن تميم. # إحداهما: لا يعيد، وهو الصحيح، قال في الحاوي الصغير: وإن تعذر تحوله ~~عنها صحت، قلت وهو الصواب. # والرواية الثانية: يعيد، وقواعد المذهب تقتضي ذلك، لأن المنع من الصلاة ~~فيها تعبد على الصحيح. وقال في الرعاية: وقيل إن أمكنه الخروج من الموضع ~~المغصوب وقيل: وغيره لم يصل فيه بحال، وإن فات الوقت، وفي الإعادة روايتان، ~~انتهى، قال المصنف وفيما حكاه في الرعاية نظر، انتهى. # PageV02P107 # وتصح الجمعة ونحوها في طريق ضرورة، وحافتيها. نص ~~عليها، وعلى راحلة فيها، وذكر جماعة: وطريق أبيات يسيرة، والأشهر للحنفية ~~لا يكره في طريق واسع. # وأسطحة الكل كهي عند أحمد والأكثر، وعنه تصح، قال أبو الوفاء لا سطح نهر، ~~لأن الماء لا يصلى عليه، وقال غيره: هو كالطريق. # وعنه لا يصح، وكرهها في رواية عبد الله وجعفر على نهر وساباط1. # وذكر القاضي فيما تجري فيه سفينة كطريق، وعلله بأن الهوى تابع للقرار، ~~واختار أبو المعالي وغيره الصحة كالسفينة، قال: ولو جمد الماء فكالطريق ~~وذكر بعضهم الصحة، وإن حدث الطريق بعده فوجهان "م 4" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 4: قوله: وإن حدث الطريق بعده فوجهان، انتهى، يعني إذا حدث الطريق ~~بعد بناء ساباط، وصلى على الساباط سواء بنى على الساباط مسجدا وصلى فيه؛ أو ~~صلى على الساباط من غير بناء، وأطلقهما في الرعاية الكبرى. # أحدهما ms0283 يصح، وهو الصحيح، قدمه ابن تميم، قال في المغني2 والشرح3 وغيرهما: ~~فإن كان المسجد سابقا فحدث تحته طريق أو عطن، أو غيرهما من مواضع النهي لم ~~تمنع الصلاة فيه بغير خلاف، لأنه لم يتبع ما حدث بعده، وذكر القاضي فيما ~~إذا حدث تحت المسجد طريق وجها في كراهة الصلاة، انتهى. وقال المجد في شرحه ~~ومن تبعه: إذا كان إحداث الساباط جائزا صحت الصلاة فيه من غير كراهة، رواية ~~واحدة، لأنه لا يسمى طريقا، فهو بمنزلة ما إذا أحدث تحته طريق أو نهر، ~~انتهى، وقد قدم الأصحاب صحة الصلاة فيما إذا حدثت قدامه بعد بناء المسجد ~~وهذا مثله. PageV02P108 # ويأتي البناء في الطريق آخر الغصب1 في حفر البئر ~~فيها. # وتصح الصلاة إليها مع الكراهة، وقيل: لا تصح، وقيل: إلى مقبرة، اختاره ~~صاحب المغني2 والمحرر، وهو أظهر، وعنه وحش، اختاره ابن حامد، وقيل وحمام، ~~ولا حائل، ولو كمؤخرة الرحل، وظاهره ليس كسترة صلاة، فيكفي الخط، بل كسترة ~~المتخلي، كما سبق3، ويتوجه أن مرادهم لا يضر بعد كثير عرفا، كما لا أثر له ~~في مار مبطل. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني لا يصح. # واعلم أن كلام المصنف يشمل ما إذا حدث الطريق بعد بناء الساباط سواء بني ~~عليه مسجد، أو لا، كما تقدم4، وابن تميم وابن حمدان إنما ذكرا الخلاف فيما ~~إذا حدث الطريق بعد المسجد على الساباط، وكذا قال الشيخ والشارح، فكلام ~~المصنف أعم، PageV02P109 # وعنه لا يكفي حائط المسجد، جزم به صاحب المحرر وغيره، ~~لكراهة السلف الصلاة في مسجد في قبلته حش، وتأول ابن عقيل النص على سراية ~~النجاسة تحت مقام المصلي، واستحسنه صاحب التلخيص، وعن أحمد نحوه قال ابن ~~عقيل: يبين صحة تأويلي لو كان الحائل كآخرة الرحل لم تبطل الصلاة بمرور ~~الكلب، ولو كانت النجاسة في القبلة كهي تحت القدم لبطلت، لأن نجاسة الكلب ~~آكد من نجاسة الخلاء، لغسلها بالتراب، فلزمه أن يقول بالخط هنا، ولا وجه ~~له، وعدمه يدل على الفرق #   ### | [تصحيح ms0284 الفروع للمرداوي] # وكلامهم لا ينافي كلامه، والله أعلم، وظاهر كلام الشيخ والشارح وغيرهما ~~أن محل # PageV02P110 # ولا يضر قبر وقبران، وقيل؛ بلى، واختاره شيخنا، وهو ~~أظهر، بناء على أنه هل يسمى مقبرة أم لا؟ ويتوجه أن الأظهر أن الخشخاشة ~~فيها جماعة قبر واحد وأن ظاهر كلامهم يفرد كل ميت بقبر: ندبا، أو وجوبا، ~~وأن مع الحاجة يجعل بين كل اثنين حاجز من تراب، وهذا معنى الخشخاشة. وقال ~~في المذهب وغيره: ومن دفن بداره موتى لم تصر مقبرة. # وإن غير موضع النهي بما يزيل اسمها كجعل حمام دارا، أو نبش مقبرة صحت ~~الصلاة، وحكي لا: قال عليه السلام "يا بني النجار ثامنوني بحائطكم هذا" ~~ونبش قبور المشركين منه، وبنى مسجده. متفق عليه1. # والمسجد إن حدث بمقبرة كهي وإن حدث حوله أو في قبلته فكالصلاة إليها، ~~ويتوجه احتمال يصح حوله، وهو ظاهر كلام جماعة. وقال الآمدي: لا فرق بين ~~المسجد القديم والحديث. وقال في الفصول: إن بنى فيها مسجدا بعد أن انقلبت ~~أرضها بالدفن لم تجز الصلاة، لأنه بني في أرض الظاهر نجاستها، كالبقعة ~~النجسة، وإن بني في ساحة طاهرة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الخلاف في الكراهة وعدمها كما تقدم2، وظاهر كلام المصنف وابن حمدان أن ~~محل الخلاف في الصحة وعدمها، والله أعلم، ولا يخلو إطلاق المصنف من نوع نظر ~~لما تقدم من كلام الأصحاب. PageV02P111 # وجعلت في الساحة مقبرة جازت، لأنه في جوار مقبرة، ~~وتأتي المسألة في البناء على القبور1. # وفي صحة صلاة جنازة في مقبرة وكراهتها "وش" وعدمها روايات "م 5, 6". # ويصح النفل "و" على الأصح في الكعبة، وعليها، وعنه إن جهل النهي، وعنه ~~والفرض، واختاره الآجري، كمن نذر الصلاة في الكعبة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 5-6: وقوله في صحة صلاة جنازة في مقبرة وكراهتها وعدمها روايات ~~انتهى. # إحداها يصح من غير كراهة، وهو الصحيح، قال ابن عبدوس في تذكرته تباح في ~~مسجد ومقبرة، قال في المحرر لا تكره في المقبرة، قال في الكافي2: وتجوز في ms0285 ~~المقبرة، قال في الهداية والتلخيص والبلغة والحاوي الكبير وغيرهم لا بأس ~~بصلاة الجنازة في المقبرة، قال في الخلاصة والإفادات وإدراك الغاية لا يصح ~~صلاة في مقبرة لغير جنازة، وقدم عدم الكراهة المجد في شرحه. # والرواية الثانية: تصح، وتكره، اختاره ابن عقيل والرواية الثالثة لا تصح ~~الصلاة، وهو ظاهر كلامه في المستوعب، والمقنع3 والوجيز والمنور وغيرهم، ~~لعموم قولهم لا تصح في المقبرة، وصححه الناظم، وقدم في الرعايتين والحاوي ~~الصغير، وأطلق الثانية والثالثة في المذهب، والمغني4، ومختصر ابن تميم، ~~والفائق وغيرهم. # تنبيه: اشتمل كلام المصنف على مسألتين: PageV02P112 # وكمن وقف على منتهاه في المنصوص. وإن سجد على غير ~~منتهاه ولا شاخص متصل بها فعنه لا يصح "وش" كسجوده على منتهاه "و" وعنه: # يصح، كصلاته على مكان أعلى منه "م 7" وقيل: لا يصح على ظهرها، وقيل لا ~~يصح فيها إن نقض البناء وصلى إلى الموضع. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الأولى 5: هل تصح الصلاة أم لا؟ # المسألة الثانية 6: إذا قلنا بالصحة فهل تكره أم لا؟ والصحيح أنها تصح من ~~غير كراهة. # مسألة 7: قوله: وإن سجد على غير منتهاه ولا شاخص متصل بها فعنه لا تصح ~~كسجوده على منتهاه، وعنه تصح كصلاته على مكان أعلى منه، انتهى، وأطلقهما في ~~التلخيص، والمحرر، ومختصر ابن تميم، والرعاية الكبرى وغيرهم، وكثير من ~~الأصحاب يحكي الخلاف وجهين: # أحدهما: تصح، وهو الصحيح، على ما اصطلحناه في الخطبة1 اختاره الشيخ في ~~المغني2، والمجد في شرحه، وابن تميم وصاحب الحاوي الكبير والفائق وغيرهم. # والرواية الثانية: لا تصح إذا لم يكن بين يديه شاخص، وعليه أكثر الأصحاب ~~قال في المغني2 والشرح3: فإن لم يكن بين يديه شاخص، أو كان بين يديه آجر ~~معبى غير مبني، أو خشب غير مسمور فيها، فقال أصحابه: لا تصح صلاته، قال ~~المجد في PageV02P113 # ويستحب نفله فيها، وعنه لا، ونقل الأثرم، يصلي فيه ~~إذا دخله وجاهه، كذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصلي حيث شاء، ونقل ~~أبو طالب يقوم كما قام النبي صلى ms0286 الله عليه وسلم بين الأسطوانتين1. # ويجوز الفرض على الراحلة واقفة "وه م" وسائرة "ه" وعليه الاستقبال وما ~~يقدر عليه لأذى مطر، أو وحل على الأصح "ش" لا لمرض نقله واختاره الأكثر، ~~وعنه بلى "وه" وقيدها في رواية إسحاق بن إبراهيم، وجزم به في الفصول وغيره ~~إذا لم يستطع النزول، ولم يصرح أحمد بخلافه، وقيل: إن ازداد تضرره. وأجرة ~~من ينزله كماء الوضوء، قاله أبو المعالي. # وإن خاف انقطاعا عن رفقته أو عجز عن ركوبه صلى عليها كخائف، وكذا غير ~~المريض، ذكره جماعة منهم القاضي وابن عقيل، ومعناه نقل ابن هانئ "و" ولا ~~إعادة "ش" ولو كان عذرا نادرا، وذكر ابن أبي موسى إن لم يستقبل لم يصح إلا ~~في المسايفة، ومقتضى كلام الشيخ جوازه لخائف ومريض. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # شرحه وغيره: اختاره القاضي، وهو ظاهر كلامه في المنور والوجيز، وتذكرة ~~ابن عبدوس وغيرهم، وقدمه ابن رزين في شرحه وغيره. PageV02P114 # ومن كان في ماء أو طين أومأ كمصلوب ومربوط، وعنه يسجد ~~على متن الماء كغريق، وقيل فيه يومئ، وعنه ويعيد الكل. # ولا يصح قاعدا مع القدرة في سفينة ولو سائرة "ه" وتقام الجماعة، وعنه إن ~~صلوا جلوسا فلا. # ومن أتى بالمأمور وصلى على الراحلة بلا عذر قائما، أو على السفينة من ~~أمكنه الخروج واقفة أو سائرة صح، وعنه لا، وقطع به في الراحلة في المستوعب ~~والمغني1 وغيرهما "وه"و" م ش" في السائرة وقدمه أبو المعالي وغيره، وفي ~~الفصول في السفينة هل تصح كما لو كانت واقفة أم لا كالراحلة؟ فيه روايتان. # وكذا العجلة والمحفة2 ونحوهما، وقطع جماعة لا تصح، كمعلق في الهواء ولا ~~ضرورة، وظاهر ما جزم به أبو المعالي وغيره تصح في واقفة، وجزم أبو المعالي ~~وغيره لا تصح في أرجوحة، لعدم تمكنه عرفا، وعلله ابن عقيل بعدم استقراره ~~بالأرض، كسجوده على بعض أعضاء السجود، قال ابن عقيل وابن شهاب: ومثلها زورق ~~صغير، وكذا جزم في منتهى الغاية عند مقارنة النية للتكبير3: لا تصح في ~~أرجوحة ms0287 أو معلق في الهواء أو ساجد على هواء ما قدامه، أو على حشيش، أو قطن ~~أو ثلج ولم يجد حجمه، ونحو ذلك، لعدم المكان المستقر عليه، ومتى لم يصح في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P115 # سفينة على الرواية الثانية لزم الخروج، زاد بعضهم: ~~إلا أن يشق على أصحابه، ونص عليه. # ولا يعتبر كون ما يحاذي الصدر مقرا، فلو حاذاه روزنة1 ونحوها صحت صلاته، ~~بخلاف ما تحت الأعضاء، فلو وضع جبهته على قطن منتفش ونحوه لم تصح. # وتصح في أرض السباخ2 على الأصح. وفي الرعاية يكره، كأرض الخسف، نص عليه، ~~لما رواه أبو داود3 عن علي قال: إن حبيبي صلى الله عليه وسلم نهاني أن أصلي ~~في أرض بابل فإنها ملعونة. لا يحتج بمثله في التحريم، قال الخطابي فيه ~~مقال، ولا أعلم أحدا حرمها. وقال ابن القطان لا يصح. وقال البيهقي4: فليس ~~النهي لمعنى يرجع إلى الصلاة، ومقتضى كلام الآمدي وأبي الوفاء فيها لا يصح، ~~قاله شيخنا وقواه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P116 # السبخة بفتح الباء: واحدة السباخ، وأرض سبخة بكسر ~~الباء ذات سباخ. # ويأتي حكم حائل بينه وبين الأرض فيما يكره في الصلاة1. وحكم بيعة وكنيسة ~~تأتي في الوليمة2. # ويكره في مقصورة تحمى، وقيل: أو لا إن قطعت الصفوف، كذلك قال أحمد وأكره ~~الصلاة في المقصورة، قال ابن عقيل: إنما كرهها لأنها كانت تختص بالظلمة، ~~وأبناء الدنيا، فكره الاجتماع بهم، قال: وقيل كرهها لقصرها على أتباع ~~السلطان ومنع غيرهم، فيصير الموضع كالمغصوب. # ومن كان في سفينة أو بيت سقفه قصير وتعذر القيام أو الخروج، أو خاف عدوا ~~إن انتصب صلى جالسا، نص عليه، وقيل: قائما ما أمكنه كحدب، وكبر ومرض؛ لأنه ~~إن جلس انحنى، ثم إذا ركع فقيل يستحب أن يزيد قليلا، "3وقيل: يزيد3" فإن ~~عجز حنى رقبته، فظاهره يجب "م 8". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 8: قوله: ومن كان في سفينة أو بيت سقفه قصير وتعذر القيام أو ~~الخروج أو خاف عدوا إن انتصب ms0288 صلى جالسا نص عليه، وقيل قائما ما أمكنه، كحدب ~~وكبر، ومرض، ثم إذا ركع فقيل يستحب أن يزيد قليلا، وقيل يزيد، فإن عجز حتى ~~رقبته فظاهره يجب، انتهى. PageV02P117 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # أحدهما يستحب ذلك، قلت وهو ضعيف. # والقول الثاني: يجب، قلت وهو الظاهر، لأنه عوض عن الركوع الذي هو واجب، ~~وقد قال ابن تميم وابن حمدان: فإن ركع زاد في انحنائه قليلا زاد في الرعاية ~~فإن تعذر انحناؤه حنى رقبته نحو قبلته، انتهى، فالوجوب في كلامه ظاهر وهو ~~الصواب. # فهذه ثمان مسائل قد صححت من فضل الله تعالى. # PageV02P118 # ### | باب استقبال القبلة ### | مدخل # ... # باب استقبال القبلة1 # يشترط للصلاة مع القدرة، ويسقط بالعذر فلا يعيد ولو نادرا، نحو مريض عاجز ~~ومربوط "ه ش" قال الأصحاب كمنع المشركين حال المسايفة ويتوجه رواية من غريق ~~ونحوه، وهو ظاهر الرواية المذكورة فيه، وجزم ابن شهاب بأن التوجه لا يسقط ~~حال سير2 السفينة مع أنها حالة عذر لأن التوجه إنما سقط3 حال المسايفة ~~لمعنى متعد إلى غير المصلى وهو الخذلان عند ظهور الكفار، كذا قال. # ويدور في سفينته في فرض وقيل لا يجب كنفل في أحد الوجهين "م 1" "م ش" ~~وأطلق في رواية أبي طالب وغيره أنه يدور، والمراد غير الملاح لحاجته "و" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1: قوله: ويدور في سفينة في فرض، وقيل لا يجب، كنفل في أحد ~~الوجهين، انتهى. # أحدهما: لا يجب، وهو الصحيح، قال في الرعاية الكبرى: وإن انحرفوا عن ~~القبلة انحرفوا إليها في الفرض، وقيل لا يجب كالنفل، في الأصح، وقدمه ابن ~~تميم، فقال: من كان في سفينة لا يقدر أن يخرج منها صلى على حسب حاله فيها، ~~وكلما دارت انحرف إلى القبلة في الفرض، ولا يجب ذلك في النفل، انتهى. # والوجه الثاني: يجب، وهو احتمال في مختصر ابن تميم، ومحل الخلاف عند ابن ~~تميم إذا كان لا يقدر على الخروج من السفينة. وقال في الرعاية الكبرى بعد ~~ذكر هذه المسألة وغيرها والمسافر ms0289 كالمقيم، ثم قال بعد ذلك وقيل: للمسافر ~~التنفل فيها وإن أمكنه الخروج منها كالراحلة، ولا يجب أن يدور كلما دارت ~~إلى القبلة، انتهى، فجعل هذا طريقة أخرى بعدما صحح عدم الوجوب. PageV02P119 # ويسقط في النفل في سفر مباح قصير "م" نص عليه فيما ~~دون فرسخ كطويل "و" راكبا، وعنه وحضر، فعله أنس1 "وه" خارج المصر، وعن أبي ~~حنيفة أيضا وفي المصر. وقاله أبو يوسف، وقاله محمد مع الكراهة، لكثرة الغلط ~~فيه، فربما غلط، وعلى الأصح: وماشيا سفرا "وش" إلا راكب التعاسيف2. # ويعتبر في راكب طهارة محله، نحو سرج وركاب، وعند أكثر الحنفية لا يعتبر، ~~قالوا: لأن باطن الدابة لا يخلو عن نجاسة، قال بعضهم لا اعتبار بنجاسته، ~~لأنه لو حمل حيوانا طاهرا فصلى به صحت، بل العلة لأنه ترك الركوع والسجود ~~مع إمكانهما على الأرض، والركن أقوى من الشرط. # ويلزم الراكب الإحرام إلى القبلة بلا مشقة، نقله واختاره الأكثرون وذكره ~~أبو المعالي. وغير المذهب، وعنه لا "وه م" نقل صالح وأبو داود يعجبني ذلك. # وإن أمكنه فعلها راكعا وساجدا بلا مشقة لزمه نص عليه "وش" لأنه كسفينة، ~~قاله جماعة، فدل أنها وفاق، وقيل لا يلزمه، ذكره في الرعاية رواية، للتساوي ~~في الرخص العامة، فدل أن السفينة كذلك كالعمارية3. # وعند الحنفية: نفل أفسده ونذر، وسجدة تليت على الأرض كنفل، ويتوجه لنا ~~مثله في النذر، وله نظائر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P120 # وإن نذر الصلاة عليها جاز، وذكر القاضي قولا: لا ~~فيتوجه مثله فيمن نذر الصلاة في الكعبة. # وإن عذر من عدلت به دابته عن جهة سيره، أو هو1 إلى غير القبلة وطال بطلت، ~~وقيل: لا يسجد للسهو، لأنه مغلوب، كساه، وقيل: يسجد بعدوله، وإن لم يعذر ~~بأن عدلت دابته وأمكنه ردها أو عدل إلى غيرها مع علمه بطلت. # وإن انحرفت عن جهة سيره فصار قفاه إلى القبلة عمدا بطلت، إلا أن يكون ما ~~انحرف إليه جهة القبلة، ذكره القاضي، وهي مسألة الالتفات المبطل، وقد سبق. # ومتى لم يدم سيره ms0290 فوقف لتعب دابته، أو منتظرا للرفقة، أو لم يسر كسيرهم ~~أو نوى النزول ببلد دخلته استقبل القبلة، وإن نزل في أثنائها نزل مستقبلا ~~وأتمها نص عليه. # وإن ركب في نفل بطل، وقيل يتمه كركوب ماش فيه. # والماشي يحرم إلى القبلة، ويركع ويسجد إليها "وش" وقيل يومئ بهما إلى جهة ~~سيره، وقيل ما سوى القيام يفعله إلى القبلة غير ماش. # ويلزم قادرا أومأ جعل سجوده أخفض "و" والطمأنينة. # وفرض المشاهد لمكة، أو لمسجد النبي صلى الله عليه وسلم "و" أو القريب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P121 # منهما. وقال صاحب النظم: ومسجد الكوفة، لاتفاق ~~الصحابة عليه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P122 # إصابة العين ببدنه، نص عليه، وقيل: أو ببعضه. # وإن تعذر اجتهد إلى عينها، وعنه أو إلى جهتها، وذكر جماعة إن تعذر ~~فكبعيد. وفي الواضح1 إن قدر على الرؤية إلا أنه مستتر بمنزل وغيره كمشاهد. ~~وفي رواية كبعيد. # ولا يضر العلو والنزول، وعند ابن حامد لا يصح إلى الحجر، وجزم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P123 # به ابن عقيل في النسخ، وجزم به أبو المعالي في المكي، ~~ونص أحمد: الحجر من البيت. # وفرض من بعد عنها الاجتهاد إلى جهتها، وهو الأصح للحنفية، فيعفى عن ~~الانحراف قليلا، ولعل المراد ما جزم به بعضهم [لا يضر] التيامن والتياسر في ~~الجهة. # وعنه إلى عينها، فيمنع اختاره أبو الخطاب وغيره، وذكر أبو المعالي أنه ~~المشهور "وم ر ق" وفي الرعاية عليها1: إن رفع وجهه نحو السماء فخرج به عن ~~القبلة منع. # ونقل مهنا وغيره: إذا تجشأ وهو في الصلاة ينبغي أن يرفع وجهه إلى فوق، ~~لئلا يؤذي من حوله بالرائحة، وما سبق أولا عليه كلام أحمد والأصحاب، قال ~~أحمد في رواية الجماعة: الرواية الأولى ما بين المشرق والمغرب قبلة، فإن ~~انحرف عن القبلة قليلا لم يعد، ولا يتبالى مغرب الصيف والشتاء، ومشرق الصيف ~~والشتاء إذا صلى بينهما، وبين القاضي أن ما وقع عليه اسم مشرق ومغرب ~~فالقبلة ما بينهما، قال: ويستحب ms0291 أن يتحرى الوسط. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P124 # ولم أجد الثانية صريحة. وفي ظهورها نظر، فإنه قال: مشارق الصيف والشتاء ~~سواء، إنما ينبغي له أن يتحرى أوسط ذلك، لا يتيامن، ولا يتياسر. # وقال ابن الجوزي: ويستدير الصف الطويل. وفيه في فتاوى ابن الزاغوني ~~روايتان، إحداهما لا، لخفائه وعسر اعتباره، والثانية ينحرف طرف الصف يسيرا، ~~يجمع به توجه الكل إلى العين، وأجاب أبو الخطاب كل واحد من الصف يجتهد أن ~~يتوجه إلى عينها من أي النواحي كان، واحتج جماعة بصحة صلاة صف طويل على خط ~~مستو، مع أنه لا يصيب عينها إلا من كان بقدرها، وإنما يتسع المحاذي مع ~~البعد مع التقوس، لا مع عدمه. # ولو وجب التوجه إلى العين لم تصح صلاة من خرج عنها كالمكي، ولم أجدهم ~~ذكروا هنا أن البعد مسافة قصر، بل قال غير واحد بحيث لا يقدر على المعاينة، ~~ولا على من يخبره عن علم.. # PageV02P125 # ### | فصل: وإن أخبره عدل، # وقيل: أو مستور، وقيل: أو مميز، عن علم لزمه تقليده في الأصح "ش" وفي ~~التلخيص ليس للعالم تقليده، وإن أخبره عن اجتهاده لم يجز تقليده في الأصح ~~"و" وقيل: إن ضاق الوقت، وذكره القاضي ظاهر كلام أحمد، واختاره جماعة، ~~وقيل: أو كان أعلم قلده، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P125 # وفي آخر التمهيد يصليها على حسب حاله ثم يعيد إذا ~~قدر، فلا ضرورة إلى التقليد كمن عدم الماء والتراب يصلي ويعيد. # ويلزمه السؤال، فظاهره: يقصد المنزل في الليل ليستخبر، خلافا للحنفية، ~~ويتوجه احتمال مثله، ولعل الظاهر غير مراد، كما لا يخرج من حلف لا يساكن ~~فلانا ليلا، ولا يسلم الوديعة ليلا. # ويلزمه أن يستدل بمحاريب يعلمها للمسلمين عدولا أو فساقا، وعنه يجتهد، ~~وعنه ولو بالمدينة، وفي المغني1 أو يعلمها للنصارى. وقال أبو المعالي: لا ~~يجتهد في محراب لم يعرف بمظعن بقرية مطروقة، قال: وأصح الوجهين لا ينحرف، ~~لأن دوام التوجه إليه كالقطع، كالحرمين. # وبالنجوم، وأصحها القطب، ثم الجدي، وهما من الشمال، وحول القطب ms0292 أنجم ~~دائرة وعليه تدور بنات نعش، ولا يقرب منه غير الفرقدين. # وبالشمس، وهي تقارب الجنوب شتاء، والشمال صيفا. # وبالقمر، ومنازله ثمانية وعشرون، كل ليلة في واحد منها أو قربه، وكلها ~~تطلع من المشرق، وتغرب في المغرب، فظلك يسارك. # وبالرياح. وقال أبو المعالي: الاستدلال بها ضعيف، فالجنوب تهب بين القبلة ~~والمشرق، والشمال تهب مقابلها، والدبور تهب بين القبلة والمغرب، والصبا ~~تقابلها، وتسمى القبول، لأن باب الكعبة وعادة أبواب العرب إلى مطلع الشمس، ~~فتقابلهم، ومنه سميت القبلة، وبقية الرياح عن جنوبهم، وشمائلهم، ومن ~~ورائهم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P126 # وقال جماعة: وبالأنهار الكبار غير المحددة، فكلها بخلقة الأصل تجري من ~~مهب الشمال من يمنة المصلي إلى يسرته، على انحراف قليل، إلا نهرا بخراسان، ~~ونهرا بالشام، عكس ذلك، فلهذا سمي الأول: المقلوب، والثاني: العاصي. # قالوا: وبالجبال، فكل جبل له وجه متوجه إلى القبلة يعرفه أهله ومن مر به، ~~وذلك # ضعيف، ولهذا لم يذكره جماعة. # وذكر بعضهم المجرة في السماء، وهذا إنما هو في بعض الصيف. # ويستحب أن يتعلم أدلة القبلة والوقت. وقال أبو المعالي: يتوجه وجوبه، ~~وأنه يحتمل عكسه لندرته، قال هو وغيره فإن دخل الوقت وخفيت القبلة عليه ~~لزمه قولا واحدا، أي تعلم القبلة أو الاجتهاد لقصر زمنه، ويقلد لضيق الوقت، ~~لأن القبلة يجوز تركها للضرورة، وهي شدة الخوف، ولا يعيد، بخلاف الطهارة، ~~ولأنه يجتهد فيها مع العلم بأن هناك نصا خفي عليه؛ هو عين القبلة، بخلاف ~~الحاكم، وظاهر كلام جماعة لا يلزم جاهلا التعلم. # PageV02P127 # ### | فصل: وإن اختلف مجتهدان في جهتين # وقيل: أو جهة لم يتبع أحدهما صاحبه، ولا يصح اقتداؤه به، نص عليه "و" ~~لظنه خطأه بإجماع، وذكر الشيخ قياس المذهب يصح، وقيل صلاة الإمام، وظاهر ~~كلامهم يصح ائتمامه به إذا لم يعلم، ويتوجه أنه لا يلزم من صحة القدوة مع ~~اختلاف الجهة صحته في الجمعة قبل الزوال، لاعتقاده فسادها، لأنه لم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P127 # يخاطب بها. # ومن اتفق اجتهادهما فائتم أحدهما بالآخر فمن ms0293 بان له الخطأ انحرف وأتم، ~~وينوي المأموم المفارقة للعذر، ويتم ويتبعه من قلده في الأصح. # ويجب على جاهل وأعمى تقليد الأوثق، ويتخرج لا، قدمه في التبصرة "و" لعامي ~~في الفتيا على الأصح "و" ولو تساويا فمن شاء. وقال أبو الوفاء: إن اختلفا ~~فإلى الجهتين. # ولو سأل مفتيين فاختلفا فهل يأخذ بالأرجح،، أو الأشد، أو الأخف أو يخير؟ ~~فيه أوجه "2 - 3" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2 – 3: ولو سأل مفتيين واختلفا فهل يأخذ بالأرجح، أو الأخف، أو ~~"1الأشد، أو الأخف1" يخيره فيه أوجه، انتهى، أطلق الخلاف في عدة أقوال: # أحدها: أنه يخير، اختاره القاضي وأبو الخطاب والشيخ الموفق في الروضة، ~~نقله عنه المصنف في أصوله، ولم أره فيها وقطع به المجد في موضع من المسودة، ~~قال أبو الخطاب: وهو ظاهر كلام الإمام أحمد وقدمه المصنف في أصوله. # والوجه الثاني: يأخذ بالأرجح، ذكره ابن البناء، وغيره، وهو الصحيح، ~~واختاره بعض الأصحاب، قاله المصنف في أصوله، قال في إعلام الموقعين يجب ~~عليه أن يتحرى، ويبحث عن الراجح بحسبه وهو أرجح المذاهب السبعة، انتهى. # قال الشيخ في الروضة: إذا سألهما فاختلفا عليه لزمه الأخذ بقول الأفضل في ~~علمه ودينه، فقدم هذا. وقال الطوفي في مختصرها2: فيه خلاف، والظاهر الأخذ ~~بقول الأفضل في علمه ودينه، وقدم الشيخ في الروضة، والطوفي في مختصره2، ~~والشيخ علاء الدين بن اللحام في أصوله، وغيرهم أنهما إذا استويا عنده له ~~اتباع أيهما شاء، وجزم به الشيخ تقي الدين في المسودة. وقال ذكره القاضي في ~~أصوله PageV02P128 # وإن سأل فلم تسكن نفسه ففي تكراره وجهان "م 4" # ومن صلى بلا اجتهاد ولا تقليد أو ظن جهة باجتهاده فخالفها أعاد "وم ش" ~~وإن تعذر الأمران تحرى، وقيل: ويعيد "وش". وإن صلى بلا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المختلفة بما يقتضي أنه محل وفاق ولم يمنعه، وهو الصحيح، والصواب. # والوجه الثالث: يأخذ بالأخف. # الوجه الرابع: يأخذ بالأشد، ذكره ابن البنا أيضا، وقيل يأخذ بأرجحها ~~دليلا، وقيل سأل مفتيا آخر، قال الطوفي1 ms0294 وغيره: ويحتمل أن يسقطا، ويرجع إلى ~~غيرهما إن وجد، وإلا فإلى ما قبل السمع. # "تنبيه" ذكر ذلك مسألة واحدة، والذي ينبغي أن يكون مسألتان: # المسألة الأولى: 2 إذا سألهما واختلفا عليه ولم يتساويا فهنا الصحيح ~~الأخذ بقول الأفضل في علمه ودينه. # المسألة الثانية: إذا تساويا عنده فهنا الصحيح الخيرة كما فعل الشيخ ~~وغيره من الأصحاب. # مسألة 4: قوله: وإن سأل فلم تسكن نفسه ففي تكراره وجهان، انتهى. # أحدهما: لا يلزمه، قال ابن نصر الله في حواشي الفروع أظهر الوجهين لا ~~يلزمه. # والوجه الثاني: يلزمه، وهو ظاهر ما قدمه المصنف في أصوله، فإنه قال: يلزم ~~المفتي تكرير النظر عند تكرير الواقعة، جزم به القاضي، وابن عقيل، وذكر بعض ~~أصحابنا لا يلزم، ثم قال: ولزوم السؤال ثانيا فيه الخلاف، انتهى، وهو ظاهر ~~كلامه في إعلام الموقعين، قلت: الصواب في ذلك الاحتياط، قال في الرعاية: ~~ولا يكفيه من لم تسكن نفسه إليه، نقله المصنف عنه في أصوله. # فهذه أربع مسائل في هذا الباب قد صححت بحمد الله تعالى. PageV02P129 # تحر أعاد، وعنه: ويعيد إن تعذر التحري "ش" وقيل: ~~ويعيد في الكل إن أخطأ، وإلا فلا. # ولا إعادة على مخطئ مع اجتهاد أو تقليد سفرا "ش" وخرج في الواضح رواية ما ~~لو بان الفقير غنيا يعيد، وفرق القاضي وغيره بقدرته على اليقين بأخذ إمام1. # وعنه: لا يعيد حضرا. واحتج أحمد بقضية أهل قباء2، وعنه ما لم يخطئ جرما. # وفي التعليق: ومكي كغيره على ظاهر كلامه، لأنه قال في رواية صالح يجزيه، ~~قد تحرى، فجعل العلة في الإجزاء وجود التحري، وهذا موجود في المكي، وعلى أن ~~المكي إذا علم الخطأ فهو راجع من اجتهاده إلى يقين، فينتقل اجتهاده كحاكم ~~اجتهد ثم وجد النص. وفي الانتصار: لا نسلمه، والأصح تسليمه. # ويلزمه أن يجتهد لكل صلاة، كالحادث في الأصح، فيها لمفت ومستفت، وألزمه ~~فيها أبو الخطاب وأبو الوفاء إن لم يذكر طريق الاجتهاد. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P130 # وإن تغير اجتهاد المصلي عمل بالآخر، ولو كان ms0295 في صلاة ~~بنى، نقله الجماعة "وه" وهو الأصح عند الشافعية لقصة أهل قباء. # والصلاة تتسع لاجتهادين لطولها، بخلاف حكم الحاكم، فنظيره يتبين الخطأ ~~بعد تلبسه بتكبيرة الإحرام قبل الفراغ منها فإنه لا يكملها باجتهادين ~~كالحكم سواء، ذكره في الجامع، وكشكه في الصلاة فقط. # وعنه: تبطل "وم ش" وقيل: يلزمه جمعته الأولة، وإن ظن الخطأ فقط بطلت. ~~وقال أبو المعالي: إن بان له صحة ما كان عليه ولم يطل زمنه استمر، وصحت، ~~وإن بان له الخطأ فيها بنى، وقيل: إن أبصر فيها وفرضه الاجتهاد ولم ير ما ~~يدل على صوابه بطلت، ومن أخبر وهو فيها بالخطأ يقينا لزمه قبوله، وإلا لم ~~يجز، وذكر جماعة إلا أن يكون الثاني يلزمه تقليده، فكمن تغير اجتهاده، وخرج ~~أبو الخطاب وغيره على منصوصه في الثياب المشتبهة وجوب الصلاة إلى أربع ~~جهات، وهو في التبصرة رواية، قال القاضي وغيره: الأمر بذلك أمر بالخطأ، ~~فلهذا أمر بالاجتهاد، فعلى الأولى لو فعله لم يجزه إلا أن يتحرى فيجزيه، ~~وإن لم يصب "و" وذكره القاضي أيضا، وقال في مسألة الشك في الصلاة لخصمه ~~الحنفي، يمكنه أداء فرضه بيقين بأن يصلي أربع صلوات إلى أربع جهات، وصلى ~~عليه السلام إلى بيت المقدس بالمدينة، قيل: سبعة عشر شهرا، وقيل: ثمانية ~~عشر شهرا1، وقيل: ستة عشر شهرا، وقيل: بسنة، وقاله أكثر العلماء. # "2وقيل: بقرآن2" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P131 # ولم يصرحوا بصلاته قبل الهجرة، وسئل عنها ابن عقيل ~~فقال: الجواب: ذكر ابن أبي خيثمة1 في تاريخه أنه قيل: إن النبي صلى الله ~~عليه وسلم صلى إلى الكعبة قبل الهجرة، وصلى إلى بيت المقدس بالمدينة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # PageV02P132 # ### | باب النية ### | مدخل # ... # باب النية # تعتبر للصلاة إجماعا، ولا تسقط بوجه، ولا يضر معها قصد تعليمها لفعله ~~عليه السلام1 في صلاته على المنبر وغيره، أو خلاصا من خصم، أو إدمان سهر، ~~كذا وجدت ابن الصيرفي نقله، والمراد لا يمنع الصحة بعد إتيانه ms0296 بالنية ~~المعتبرة، لا أنه لا ينقص ثوابه، ولهذا ذكره ابن الجوزي فيما ينقص الأجر، ~~ومثله قصده مع نية الصوم هضم الطعام، أو قصده مع نية الحج رؤية البلاد ~~النائية ونحو ذلك، ويأتي فيما يبطل الصلاة2 قوله في العمل الممتزج بشوب من ~~الرياء وحظ النفس، كذا قال، وهو يقتضي صحة العمل مع شوب من الرياء وحظ ~~النفس، ولعل مراده أنهما واحد، ولهذا ذكر أنه يأثم، وإلا فكلام غيره يدل ~~على أن شوب الرياء مبطل، وأن حظ النفس كقصده مع نية العبادة الخلاص من خصم، ~~أو هضم الطعام أنه لا يبطل، لأنه قصد ما يلزم ضرورة كنية التبرد، أو ~~النظافة مع نية رفع الحدث، وسبق فيه احتمال. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P133 # وقاله بعض الشافعية وابن حزم، فيتوجه هنا مثله، ويأتي ~~فيما إذا قصد في طوافه غريما أو صيدا1. # وهي الشرط السادس، وقيل: فرض. وقال الشيخ عبد القادر2: هي قبل الصلاة ~~شرط، وفيها ركن. وقال صاحب النظم: فيلزم في بقية الشروط مثلها. # ويجب تعيينها لفرض ونفل معين على الأصح "وم ش" وفي الترغيب في نفل معين، ~~لا، كمطلق "و" وأبطل صاحب المحرر عدم التعيين بأنه لو كانت عليه صلوات فصلى ~~أربعا ينويها مما عليه لم يجزه "ع" فلولا اشتراط التعيين أجزاه، كالزكاة. # لو أخرج شاة أو صاعا من عليه شياه: من إبل، أو غنم، أو عشر، أو فطرة ~~ينويها مما عليه، كذا قال: وظاهر كلام غيره لا فرق، وهو متوجه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P134 # إن لم يصح بينهما فرق. # وتجب نية الفرضية للفرض، والأداء للحاضرة، والقضاء للفائتة على الأصح: لا ~~إضافة الفعل إلى الله تعالى في جميع العبادات في النية في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: ويجب نية الفرضية للفرض، والأداء للحاضرة، والقضاء للفائتة، ~~على الأصح، انتهى، قال ابن نصر الله: المذهب عدم الوجوب في الثلاثة، انتهى، ~~قلت وهو الظاهر، ونحن نذكر ما يسر الله به. # أما اشتراط نية الفرضية في الفرض، فاختاره ابن ms0297 حامد، وصححه المصنف، قال ~~في الخلاصة: وينوي الصلاة الحاضرة فرضا، انتهى. # والرواية الثانية لا يشترط، وعليه الأكثر، قال في الكافي1 قاله غير ابن ~~حامد، قال المجد وابن عبد القوي في مجمع البحرين وصاحب الحاوي الكبير: لا ~~يشترط نية الفرض للمكتوبة إذا أتى بنية التعيين عند أكثر أصحابنا، قالوا: ~~وهو أولى، وصححه في التصحيح، والرعاية الكبرى، ومختصر ابن تميم، والفائق، ~~وغيرهم، واختاره ابن عبدوس في تذكرته، وغيره، وجزم به في الوجيز وغيره، ~~وقدمه في البداية والمستوعب والمحرر والرعاية الصغرى، والحاوي الصغير، ~~وإدراك الغاية، وتجريد العناية، وشرح ابن رزين، وغيرهم، وصححه في الإنصاف2، ~~وأطلق الخلاف في المذهب، والمقنع3 والتلخيص، والبلغة والشرح3 والنظم ~~والزركشي وغيرهم. # وأما اشتراط نية القضاء في الفائتة فاختاره ابن حامد وجزم به في ~~PageV02P135 # الأصح. ويصح القضاء بنية الأداء وعكسه إذا بان خلاف ~~ظنه، ذكره الأصحاب، قالوا: ولا يصح القضاء بنية الأداء وعكسه أي مع العلم. # وقال الأصحاب رحمهم الله في الصلاة في المغصوب: إن نية التقرب بالصلاة ~~شرط، فعلى هذا لو ألجئ إلى النية كما سبق بيمين أو غيرها ولم ينو القربة لم ~~يصح. وقد ذكر الشيخ في الروضة وغيره أن المكره إذا كان إقدامه على العبادة ~~للخلاص من الإكراه لم يكن طاعة، ولا مجيبا داعي الشرع، وظاهر ما سبق لا يصح ~~ظاهرا، ولعل المراد باطنا، وقد ذكروا لو أخذ الإمام الزكاة كرها أجزأت ~~المكره ظاهرا لا باطنا, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسبوك الذهب، والإفادات، وصححه المصنف، والرواية الثانية: لا يشترط، صححه ~~في التصحيح، والرعاية الكبرى، ومختصر ابن تميم والفائق، وغيرهم واختاره ~~الشيخ في الكافي1، والشارح وابن عبدوس في تذكرته، وجزم به في الوجيز وغيره، ~~وقدمه في المحرر والرعاية الصغرى، والحاوي الصغير وإدراك الغاية وتجريد ~~العناية وغيرهم، وأطلق الخلاف في البداية، والمستوعب، والمقنع2، والهادي، ~~والتلخيص والبلغة وشرح المجد والشرح، وشرح3 ابن منجى والنظم، والزركشي ~~والحاوي الكبير وغيرهم. # وأما نية الأداء للحاضرة فحكمها حكم نية الفرضية للفرض، قلت: يحتمل أن ~~يكون في كلام المصنف نقص، وتقديره ولا ms0298 يجب بزيادة "لا" فيكون موافقا لما ~~قلناه، والله أعلم، وحكى المصنف الخلاف روايتين، وحكاه أكثرهم وجهين. وقال ~~ابن تميم: PageV02P136 # كالمصلي كرها. # وقيل: من ظن فائتة فنواها وقت حاضرة مثلها فبان لا شيء عليه أجزأه عن ~~الحاضرة، وأن من نوى حاضرة وعليه مثلها فائتة أجزأه عنها، ونظيره تعيينه ~~زكاة مال حاضر، فتبين تالفا أو عكسه. # ولو نوى من عليه ظهران فائتتان ظهرا منهما لم يجزه عن أحديهما حتى تعين ~~السابقة لأجل الترتيب، وقيل بلى، كصلاتي نذر، لأنه مخير هنا في الترتيب ~~كإخراج نصف دينار عن أحد نصابين، أو كفارة عن إحدى أيمان حنث فيها، ويتوجه ~~تخريج، واحتمال يعين السابقة. # ويجوز تقديمها1 على التكبير بزمن يسير "م ش" خلافا للآجري كالصوم، وقيل ~~للقاضي فيجوز بزمن كثير كصوم؟ فقال: الإقامة تتقدم الدخول في الصلاة كتقديم ~~نية الصوم له، ولا يجوز تقديمها بزمن كثير، قال: ورأيت من قال يجوز تقديم ~~الإقامة بزمن كثير ولا يعيدها، واحتج القاضي بمن سلم عن نقص، أو نسي سجود ~~السهو وطال عرفا أعاد، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وجهان، وقيل روايتان. PageV02P137 # وكذا هنا. # وفي الخرقي وغيره: بعد دخول الوقت، وتعتبر ما لم يفسخها. وفي التعليق ~~والوسيلة وغيرهما أو يشتغل بعمل ونحوه، كعمل من سلم عن نقص، أو نسي سجود ~~السهو، كذا ذكره القاضي، وقطع جماعة أو يتعمد حدثا، وقيل: أو يتكلم. وفي ~~التلخيص لا نية فرض من قاعد، وأنها لا تنعقد نفلا. # وقيل بزمن كثير1. نقل أبو طالب وغيره إذا خرج من بيته يريد الصلاة فهو ~~نية، أتراه كبر وهو لا ينوي الصلاة؟ واحتج به شيخنا وغيره على أن النية ~~تتبع العلم، فمن علم ما يريد فعله قصده ضرورة. # وعند الحنفية له تقديمها، ما لم يوجد ما يقطعها، وهو عمل لا يليق ~~بالصلاة، لأن الصلاة تبطل به، فكذا النية، وإن فسخها بطلت "ه" وقيل ولم ينو ~~قريبا، فعند الحنفية لو افتتح الظهر ثم افتتحها لغت نيته وبنى، إلا أن ~~المسبوق إن كبر ناويا الاستئناف خرج منها ms0299 وإن كان منفردا، لأنه بان #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P138 # في حق التحريمة فأفاد الانفراد في حق التحريمة. # وإن عزم على الفسخ أو تردد فوجهان "م 1 - 2" لا بعزمه على محظور #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1: قوله: وإن عزم على الفسخ، أو تردد فوجهان، انتهى، ذكر مسألتين # المسألة الأولى-1: إذا تردد في قطع النية فهل تبطل أم لا؟ أطلق الخلاف، ~~وأطلقه في البداية، والمذهب، ومسبوك الذهب، والمستوعب، والخلاصة، والكافي1، ~~والمغني2، والمقنع3، والهادي، والتلخيص، والبلغة، والمحرر، ومختصر ابن ~~تميم، والرعايتين، والحاويين والنظم، والشرح3، وشرح ابن منجى، وشرح العمدة ~~للشيخ تقي الدين وإدراك الغاية، والفائق، وتجريد العناية، والزركشي وغيرهم. # أحدهما: تبطل، وهو الصحيح، اختاره القاضي، ونصره الشريف أبو جعفر، والمجد ~~في شرحه، وصححه في التصحيح، وابن نصر الله في حواشيه، وجزم به في الإفادات، ~~والوجيز، ومنتخب الآدمي، وغيرهم. # والوجه الثاني: لا تبطل، وهو ظاهر كلام الخرقي، واختاره ابن حامد، وجزم ~~به في المنور وقدمه ابن رزين في شرحه. PageV02P139 # "و" والوجهان إن شك: هل نوى فعمل معه عملا ثم ذكر "م ~~3" قال ابن حامد: # يبني، لأن الشك لا يزيل حكم النية. وقال القاضي: تبطل لخلوه عن نية ~~معتبرة. وقال صاحب المحرر: إن كان العمل قولا لم تبطل كتعمد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الثانية-2: إذا عزم على فسخها فهل تبطل أم لا؟ أطلق الخلاف، وقد ~~حكم المصنف بأن حكمها حكم التردد في القطع، وهو الصحيح، فيعطى حكمه خلافا ~~ومذهبا، وقيل: تبطل بالعزم على فسخها، وإن لم تبطل بالتردد، جزم به في ~~الخلاصة، والرعاية الصغرى، والحاويين. وقال في الرعاية الكبرى وابن تميم: ~~إن عزم على قطعها فأوجه: الثالث تبطل مع العزم دون التردد. وقال ابن حمدان ~~في صفة الصلاة: وإن قطعها أو عزم على قطعها عاجلا بطلت، وإن تردد فيه، أو ~~توقف، أو نوى أنه سيقطعها، أو علق قطعها، على شرط فوجهان، انتهى. وقال ~~أيضا: وإن علقه على شرط، أو نوى أنه سيقطعها لم تبطل في الأصح، ms0300 انتهى. وقال ~~القاضي أبو الحسين في فروعه: إذا اعتقد أنه سيقطعها، أو توقف يرتاب في ~~قطعها فقال ابن حامد: يحتمل وجهين، البطلان اختاره الوالد، وعدمه، وقال ~~الشريف أبو جعفر في رءوس المسائل: اختلف الأصحاب يعني في المسألتين، فقال ~~شيخنا: تبطل، وقال ابن حامد: لا تبطل، واستدل لقول شيخه فقط. # مسألة -3 قوله: والوجهان إن شك هل نوى فعمل معه أي مع الشك عملا ثم ذكر، ~~انتهى، قد علمت الصحيح من الوجهين فيما تقدم، فكذا هنا، قال ابن حامد: ~~يبني، لأن الشك لا يزيل حكم النية، وهو ظاهر ما قدمه ابن تميم. وقال ~~القاضي: تبطل لخلوه عن نية معتبرة، وهو ظاهر ما قدمه الشارح وغيره، وقدم في ~~الرعاية أنه حيث طال يستأنفها، وذكر الأوجه الثلاثة طريقة. وقال المجد في ~~شرحه والأقوى أنه إن كان العمل قولا لم تبطل، كتعمد زيادته، ولا يعتد به، ~~وإن كان فعلا بطلت، لعدم جوازه كتعمده في غير موضعه، انتهى، قال ابن تميم: ~~وهذا أحسن، قال في مجمع البحرين: إنما قال الأصحاب عملا، والقراءة ليست ~~عملا على أصلنا ولهذا لو نوى قطع القراءة # PageV02P140 # زيادته، ولا يعتد به، وإن كان فعلا بطلت، لعدم جوازه، ~~كتعمده في غير موضعه، قال صاحب النظم: إنما قال الأصحاب عملا، والقراءة ~~ليست عملا على أصلنا، ومن أجل ذلك نرجو الثواب لمن تلا مطلقا، ولهذا لو نوى ~~قطع القراءة ولم يقطعها لم تبطل، قولا واحدا، قال الآمدي: وإن قطعها بطلت ~~بقطعه، لا بنيته، قال: لأن القراءة لا تحتاج إلى نية، قال صاحب النظم: لو ~~كانت عملا لاحتاجت إلى نية كسائر أعمال العبادات، قال الآمدي كان في ديار ~~بكر رجل مبتدع، يقول. يحتاج أن ينوي حال ابتداء القراءة من يريد يقرأ: من ~~أجله، يموه على العوام، ويجعل القراءة فعلا للقارئ فيقرن بها النية، قال: ~~ونحن نبرأ إلى الله من هذا المذهب، كذا ذكره صاحب النظم، وهو خلاف كلام ~~الأصحاب، والقراءة عبادة تعتبر لها النية، ويأتي في الأيمان1: من حلف لا ~~يعمل عملا فقال قولا ms0301 هل يحنث؟ وتأتي المسألة الأخيرة في إهداء القرب2. # قال الأصحاب: وكذا شكه؛ هل أحرم بظهر أو عصر وذكر فيها؟ "م 4" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ولم يقطعها لم تبطل، قولا واحدا قال الآمدي: وإن قطعها بطلت بقطعه لا ~~بنيته. # مسألة 4: قوله: وكذا قال الأصحاب، وكذا شكه: هل أحرم بظهر، أو عصر وذكر ~~فيها. PageV02P141 # وقيل: يتمها نفلا، كشكه: هل أحرم بفرض، أو نفل؟ فإن ~~أحمد سئل عن إمام صلى بقوم العصر، فظنها الظهر، فطول القراءة ثم ذكر. فقال: ~~يعيد. وإعادتهم على اقتداء مفترض بمنتفل. # وأما إن أحرم بفرض رباعية، ثم سلم من ركعتين يظنها جمعة أو فجرا، أو ~~التراويح، ثم ذكر بطل فرضه، ولم يبن، نص عليه، لأن فعله لما نافى الأولى ~~قطع نيتها، كما لو كان عالما، ويتوجه احتمال، وتخريج يبني "وه" وكظنه تمام ~~ما أحرم به. وقال شيخنا: يحرم خروجه لشكه في النية، للعلم بأنه ما دخل إلا ~~بالنية، وكشكه هل أحدث؟ # وإن أحرم بفرض فبان عدمه كمن أحرم بفائتة فلم تكن، أو بان قبل وقته ~~انقلبت نفلا "وه ق" لبقاء أصل النية، وعنه لا ينعقد، لأنه لم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # انتهى. وقد علمت الصحيح من الوجهين في أصل المسألة، وهذه كذلك، قال ابن ~~تميم، وابن حمدان، فهو كشكه في النية، وقيل يتمها نفلا، كما لو أحرم بفرض ~~فبان قبل وقته، وهو احتمال في المغني1، والشرح2 كشكه هل أحرم بفرض أو نفل ~~فإن الإمام أحمد سئل على إمام صلى بقوم العصر فظنها الظهر فطول القراءة ثم ~~ذكر، فقال: يعيد، وإعادتهم على اقتداء مفترض بمتنفل، قال الشيخ الموفق ~~والمجد والشارح وغيرهم. لو شك هل نوى فرضا أو نفلا أتمها نفلا، إلا أن يذكر ~~أنه نوى الفرض قبل أن يحدث عملا فيتمها فرضا، وإن ذكره بعد أن أحدث عملا ~~خرج فيها الوجهان، قال المجد والصحيح بطلان فرضه، انتهى، وكلامهم هذا يصلح ~~أن يستدل به لمسألتنا والله أعلم. PageV02P142 # ينوه كعالم في الأصح. وإن أحرم به في ms0302 وقته ثم قلبه ~~نفلا لغرض صحيح صح، على الأصح "و" لأنه إكمال في المعنى كنقص المسجد ~~للإصلاح، ذكره صاحب المحرر وغيره، وكذا قال الحنفية: إكمال معنى كهدم ~~المسجد للبناء والعمارة، والتوسعة، ولو صلى ثلاثة من أربعة أو ركعتين من ~~المغرب "ه م" قالوا: لأن للأكثر حكم الكل، قال أصحابنا: لأنه لا يعتبر له ~~نية. # وفي أفضليته وتحريمه لغير غرض فلا يصح، أم يكره فيصح؟ فيه روايتان "م5, ~~6" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 5-6: قوله: وإن أحرم به في وقته ثم قلبه نفلا لغرض صحيح صح على1 ~~الأصح، وفي أفضليته وتحريمه لغير غرض فلا يصح أم يكره فيه روايتان، انتهى، ~~وأطلقهما ابن تميم فيهما ذكر المصنف مسألتين: # المسألة الأولى-5: إذا أحرم بفرض في وقته ثم قلبه نفلا لغرض صحيح وقلنا ~~يصح فهل الأفضل فعله أم لا؟ أطلق الخلاف. # إحداهما لا فضيلة في فعله، قدمه في الرعاية الكبرى. PageV02P143 # ولا يقطعه، ولو لم يأت بسجدتي الأولى "ه" لأنه ليس له ~~حكم الصلاة عنده، وعند أحمد فيمن صلى من فرض ركعة منفردا ثم أقيمت الصلاة: ~~أعجب إلي يقطعه، ويدخل معهم "وش" فقطع نفل أولى، وإن دخل معهم قبل قطعه ~~فسيأتي1. # وإن انتقل من فرض إلى فرض والمراد لم ينو الثاني من أوله بتكبيرة إحرام،. ~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثانية الأفضل فعله، قلت: وهو الصواب إن كان الغرض صلاة ~~الجماعة، بل لو قيل بوجوب ذلك لكان حسنا، وإلا فلا. # المسألة الثانية-6: إذا قلبه لغير غرض فهل يحرم فلا يصح، أو يكره فيصح؟ ~~أطلق الخلاف. # إحداهما: يكره ويصح، وهو الصحيح، جزم به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~الهداية والمذهب والمستوعب، والخلاصة، والمقنع2 والشرح2، والرعايتين، ~~والنظم والحاويين وإدراك الغاية، وغيرهم، قال: ابن منجى في شرحه، هذا ~~المذهب. # والرواية الثانية: يحرم فعل ذلك، ولا تصح الصلاة، وهو احتمال في المقنع2، ~~قال القاضي في موضع من كلامه: لا تصح رواية واحدة. وقال في الجامع: يخرج ~~على روايتين. PageV02P144 # وإلا صح الثاني "و" بطل ms0303 فرضه "و" وفي نفله الخلاف، ~~وكذا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهان # الأول: قوله: وإن انتقل من فرض إلى فرض بطل فرضه، وفي نفله الخلاف يعني ~~به الذي أحرم بفرض ثم قلبه نفلا على ما تقدم في كلام المصنف، وكذا قوله ~~وكذا حكم ما يفسد الفرض فقط، إذا وجد فيه كترك قيام، والصلاة في الكعبة، ~~والائتمام بمتنفل، وبصبي إن اعتقد جوازه صح نفلا في المذهب، وإلا فالخلاف، ~~وهي فائدة حسنة. # الثاني: قوله: قال بعضهم وإن عين جنازة فأخطأ فوجهان، انتهى، مراده بذلك ~~والله أعلم: صاحب الرعاية فإنه قال في الجنائز: فإن عين ميتا فبان غيره ~~احتمل وجهين، انتهى، وذكر المصنف في الجنائز1 عن أبي المعالي أنه قال: لا ~~تصح، وذكر المصنف كلام الشيخ تقي الدين فلا نعيده، والمصنف إنما ذكر كلام ~~صاحب الرعاية PageV02P145 # ما يفسد الفرض فقط، إذا وجد فيه، كترك قيام، والصلاة ~~في الكعبة، والائتمام بمتنفل، وبصبي إن اعتقد جوازه صح نفلا في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ضمنا، لأنه ذكره في مسألة ما إذا عين إماما أو مأموما فأخطأ. # PageV02P146 # المذهب. وإلا فالخلاف. # PageV02P147 # ### | فصل: ويشترط نية المأموم لحاله "و" وكذا نية الإمام على الأصح "خ" كالجمعة "و" وعنه في الفرض، # وقيل: إن كان المأموم امرأة لم يصح ائتمامها به إلا بالنية "وه" لأن ~~صلاته تفسد إذا وقفت بجنبه، ونحن نمنعه، ولو سلم فالمأموم مثله، ولا ينوي ~~كونها معه في الجماعة، فلا عبرة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P147 # بالفرق، وعلى هذا لو نوى الإمامة برجل صح ائتمام ~~المرأة به، وإن لم ينوها "ه" كالعكس، والله أعلم. # وعلى الرواية التي تصحح عدم اشتراط النية للإمامة يصح الائتمام بمنفرد، ~~لأنه لا يلزمه متابعته، فلا يلزمه نية صلاته، كالمأموم مع المأموم، تحصل له ~~فضيلة الجماعة وحده فيعايا بها وعند أبي الفرج ينوي المنفرد حاله. # وإن اعتقد كل واحد منهما أنه إمام الآخر أو مأمومه لم يصح، نص عليهما، ~~وقيل تصح فرادى "خ" جزم به في الفصول، ms0304 في الثانية. وإن لم تعتبر نية ~~الإمامة صحت في الأولى فرادى، "و" وكذا إن نوى إمامة من لا يصح أن يؤمه ~~كامرأة تؤم رجلا وكذا أمي قارئا. # وإن شك في كونه إماما أو مأموما لم تصح، لعدم الجزم بالنية. وفي المجرد: ~~ولو بعد الفراغ لا تصح صلاة الإمام في الأشهر"خ". # وإن انتقل مأموم أو إمام منفردا جاز، لعذر "ه م" يبيح ترك الجماعة، وعنه ~~وغير عذر، كزواله فيها لا يلزمه الدخول معه، وكمسبوق مستخلف #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P148 # أثم من خلفه صلاتهم. وفي الفصول إن زال عذره فيها ~~لزمه الاتباع، لزوال الرخصة، كقادر على قيام بعد العجز. قال: وإن كان ~~الإمام تعجل ولا يتميز انفراده عنه بنوع تعجيل لم يجز انفراده عنه، وإنما ~~يملك الانفراد إذا استفاد به تعجيل لحوقه لحاجته، ولم أجد خلافه، ويعايا ~~بها، وإن فارقه في قيام أتى ببقية القراءة. # وإن ظن في صلاة سر أن الإمام قرأ لم يقرأ، وعنه يقرأ، لأنه لم يدرك معه ~~الركوع. # ولو سلم من له عذر ثم صلى وحده فلعل ظاهر كلامهم لا يجوز، فيحمل فعل من ~~فارق معاذا1 على ظن الجواز، لكن لم ينكر عليه، فدل على جوازه، وذكره في شرح ~~مسلم، ولعله ظاهر ما ذكره صاحب الخلاف والمحرر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P149 # وإن فارقه في ثانية الجمعة لعذر أتم جمعة كمسبوق، وإن ~~فارقه في الأولى فكمزحوم فيها حتى تفوته الركعتان، وإن قلنا لا يصح الظهر ~~قبل الجمعة أتم نفلا فقط. # ولا ينتفل منفرد مأموما على الأصح "وه م ر" ولا إماما، اختاره الأكثر، ~~وعنه يصح، اختاره الشيخ، وشيخنا، وأصحابنا "و" وعنه نفلا فقط وهو المنصوص. # وإن نوى الإمامة ظانا حضور مأموم صح، لا مع الشك، فإن لم يحضر، أو أحرم ~~بحاضر فانصرف قبل إحرامه، أو عين إماما أو مأموما وقيل: أو ظنهما، وقلنا: ~~لا يجب تعيينهما في الأصح فأخطأ، لم يصح، وقيل بلى، منفردا، كانصراف الحاضر ~~بعد دخوله معه. # قال بعضهم: وإن عين ms0305 جنازة فأخطأ فوجهان، قال شيخنا: إن عينه وقصده خلف من ~~حضر، وعلى من حضر صح، وإلا فلا. # وإذا بطلت صلاة المأموم أتمها إمامه منفردا، قطع به جماعة، لأنها لا ~~ضمنها ولا متعلقة بها، بدليل سهوه وعلمه بحدث نفسه، وعنه تبطل، وذكره في ~~المغني1 قياس المذهب. وتبطل صلاة المأموم ببطلان صلاة إمامه لعذر أو غيره ~~اختاره الأكثر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P150 # "وه" وعنه: لا "وش" ويتمونها فرادى والأشهر أو جماعة، ~~وكذا جماعتين. # وقيل: هل1 تبطل بترك فرض، وبمنهي عنه كحدث؟ فيه روايتان، اختاره القاضي، ~~وغيره وقيل: تبطل بترك شرط، أو ركن، أو تعمد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P151 # المفسد، وإلا فلا، على الأصح اختاره الشيخ، "وم". # وإن سبق الإمام الحدث بطلت صلاته "وق" كتعمده، وعنه من السبيلين، وعنه ~~يبني "وه م"، اختاره الآجري، وذكر ابن الجوزي رواية تجبر، وهو في كلام ~~الحنفية، قالوا: والاستئناف أفضل لبعده عن شبهة الخلاف، وعندنا في البناء ~~مع حاجته عملا كثيرا وجهان "م 7" والأشهر و1 بطلانها نقله صالح وابن منصور ~~وابن هانئ، وقاله القاضي وغيره، وذكره في الكافي2 والمذهب، واختاره صاحب ~~المحرر، وبقاء صلاة المأموم. وله أن يستخلف على الأصح "وه م" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 7: قوله: وإن سبق الإمام الحدث بطلت صلاته ### | .... # وعنه من السبيلين وعنه يبني، وعنه يخير، ... وعندنا في البناء مع حاجته ~~عملا كثيرا وجهان، انتهى. # أحدهما له البناء، وهو ظاهر كلام جماعة من الأصحاب، منهم صاحب المغني3 ~~والشرح4. قال ابن تميم، وإن تطهر قريبا ثم عاد وأتم الصلاة بهم جاز، وقال ~~في مكان آخر: وإن احتاج إلى عمل كثير فوجهان، أصحهما لا يمنع البناء. وقال ~~في الرعاية: لو تطهر الإمام وأتم بهم قريبا وبنى صح، وقال في مكان آخر وعنه ~~بل يتوضأ ويبني إن قرب زمنه لقرب الماء منه ونحوه ولم يتكلم ولم يحدث عملا ~~ولا فعل شيئا آخر منهيا عنه، وقيل كثيرا. انتهى. PageV02P152 # ولفعل عمر وعلي1. والنبي صلى الله عليه وسلم لم ms0306 ~~يستخلف لأنه لم يحرم أو للجواز، واحتج القاضي وغيره بأنه لا خلاف أن حكم ~~صلاة الجماعة لا يتغير بتغير المأموم بأن يحدث ويجيء مأموم آخر، فكذا هنا ~~والمنصوص ولو مسبوقا، وأنه يستحلف المسبوق من يسلم بهم، قال بعضهم أو ~~يستخلفون هم، وقيل لا يجوز سلامهم قبله، وكذا في المنصوص يستخلف من لم يدخل ~~مع2 "ه م" فيقرأ الحمد، لا من ذكر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: وكذا في المنصوص يستخلف من لم يدخل معه فيقرأ الحمد، انتهى، ~~قطع المصنف بأنه يقرأ الحمد، والمنصوص عن الإمام أحمد أن يأخذ في القراءة ~~من حيث بلغ الأول، قدمه المجد في شرحه، وابن تميم، وابن حمدان. وقال ~~PageV02P153 # الحدث "م". # ومن استخلف فيما لا يعتد له به اعتد به المأموم، ذكره بعضهم، وذكر غيره: ~~ولو استخلف مسبوقا في الركوع لغت تلك الركعة. وقال ابن حامد: إن استخلفه ~~فيه أو بعده قرأ لنفسه وانتظره1 المأموم ثم ركع ولحق المأموم. # ولو أدى إمام جزءا من صلاته بعد حدثه بأن أحدث راكعا فرفع وقال سمع الله ~~لمن حمده، أو ساجدا فرفع وقال الله أكبر لم تبطل صلاته إن قلنا يبني، وظاهر ~~كلامهم تبطل، ولو لم يرد أداء ركن "ه ر" وإن لم يستخلف وصلوا وحدانا صح "م" ~~واحتج أحمد بأن معاوية لما طعن صلى الناس وحدانا2. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # بعض الأصحاب: لا بد من قراءة ما فاته من الفاتحة سرا، وهو الذي قطع به ~~المصنف هنا، قال المجد في شرحه: والصحيح عندي أنه يقرأ ما فاته من فرض ~~القراءة لئلا تفوته الركعة، ثم يبني على قراءة الأول جهرا إن كانت صلاة ~~جهر. وقال عن المنصوص: لا وجه له عندي إلا أن نقول بأن هذه الركعة لا يعتد ~~له بها، لأنه لم يأت بها بفرض القراءة، ولم يوجد ما يسقطه عنه، لأنه لم يصر ~~مأموما بحال. أو نقول: إن الفاتحة لا تتعين فيسقط فرض القراءة بما يقرأه، ~~انتهى، وما قاله هو الصواب، ms0307 ولعل المصنف لما قوي عنده ما قاله المجد قطع ~~به، وقد قال الشارح: وينبغي أن تجب عليه قراءة الفاتحة، ولا يبني على قراءة ~~الإمام، لأن الإمام يتحمل القراءة هنا، انتهى، ولكن كان ينبغي للمصنف أن ~~يحكي الخلاف ولو كان ضعيفا، أو يذكر تأويل المنصوص، فإنه يذكر ما هو أضعف ~~من هذا، والله أعلم. PageV02P154 # وإن استخلفوا لأنفسهم صح على الأصح "ه" إن خرج من ~~المسجد، لأن خلو مكان الإمام عن الإمام يفسد صلاة المقتدي، ولهذا مذهبه لو ~~كان المأموم واحدا لصار إمام نفسه بلا نية، ولا استخلاف، لئلا تبطل صلاته. # وإذا توضأ الإمام دخل معه في صلاته لتحول الإمامة إليه، إلا أن يكون ~~المأموم الواحد صبيا أو امرأة فالأصح في مذهبه تفسد صلاته فقط، لبقائه بلا ~~إمام. # ويبني الخليفة على فعل الأول، وعنه يصلي لنفسه إن شاء. # ولو قام موضع جلوسهم فظاهر الانتصار وغيره يستخلف أميا في تشهد أخير، ~~وكذا الاستخلاف لمرض، أو خوف، أو حصر عن القراءة الواجبة، أو قصر ونحوه، ~~وظاهره وجنون وإغماء واحتلام، ووافقنا "ه" على الحصر، وخالف صاحباه، وصرح ~~به القاضي وغيره في إغماء، وموت، ومتيمم رأى ماء. وفي الترغيب وغيره أو بلا ~~عذر ويقال: حصر يحصر حصرا، مثل تعب يتعب تعبا، وهو العي، والحصر بفتحتين ~~أيضا ضيق الصدر، وحصر أيضا بمعنى بخل، وكل من امتنع من شيء لم يقدر عليه ~~فقد حصر عنه، ولهذا قيل حصر في القراءة وحصر عن أهله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P155 # ويأتي الاستخلاف في جمعة1. # ولو خرج يظن ما خرج منه حدثا فلم يكن فلعل ظاهر كلامهم لا يبني، ويتوجه ~~احتمال، وتخرج لخروجه لإصلاح صلاته، لا لرفضها، كمتيمم رأى سرابا ظنه ماء، ~~وهل خوف سبق حدث كسبقه في البناء؟ يتوجه خلاف "م 8". # وفي صحة إمامة مسبوق لآخر في قضاء ما فاتهما، أو مقيم بمثله إذا سلم إمام ~~مسافر وجهان "م 9" بناء على الاستخلاف، وعنه لا يصح هنا، اختاره صاحب ~~المحرر "وه ق" وبلا عذر السبق كاستخلاف إمام بلا ms0308 عذر. # وليس لأحد مسبوقين بركعة في جمعة صلاة الأخرى جماعة، ذكره القاضي، لأنها ~~إذا أقيمت في المسجد مرة لم تقم فيه ثانية والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 8: قوله وهل خوف سبق حدث كسبقه في البناء، يتوجه خلاف، يعني إذا لم ~~يحدث ولكن خاف سبقه هل يكون في البناء كمن سبقه الحدث أم لا؟ وجه المصنف ~~خلافا؟ قلت: جواز البناء هنا أقرب ممن سبقه الحدث، والله أعلم. # مسألة 9-10: قوله: وفي صحة إمامة مسبوق لآخر في قضاء ما فاتهما، ومقيم ~~بمثله إذا سلم إمام مسافر وجهان، بناء على الاستخلاف، انتهى، وكذا قال ~~الشيخ في المغني2 والشارح وابن حمدان وغيرهم. # ذكر المصنف مسألتين: # المسألة الأولى-9: إمامة مسبوق بمثله في قضاء ما فاتهما هل يصح أم لا؟ ~~أطلق PageV02P156 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # الخلاف، وأطلقه في المذهب، والمستوعب، والكافي1 والمقنع2، والمحرر، وشرح ~~ابن منجى والرعاية الصغرى والحاويين، والفائق وغيرهم، وأكثرهم حكى الخلاف ~~وجهين، وحكاه بعضهم روايتين، منهم ابن تميم. # أحدهما: يجوز وهو الصحيح من المذهب، وقد علم هذا من كلام المصنف، والشيخ، ~~والشارح، وابن حمدان وغيرهم لبنائهم ذلك على الاستخلاف، والصحيح من المذهب ~~جواز الاستخلاف، فكذا هنا، وجزم هنا بالجواز صاحب الوجيز، والإفادات، ~~والمنور، وغيرهم، وصححه في التصحيح، وتصحيح المحرر والنظم وغيرهم، وقدمه في ~~الهداية، والتلخيص، ومختصر ابن تميم، والرعاية الكبرى، وغيرهم: قال المجد ~~في شرحه، هذا ظاهر رواية مهنا. # والوجه الثاني لا يجوز، ولا يصح، قال المجد: هذا منصوص أحمد في رواية ~~صالح، وعنه لا يجوز هنا، وإن جوزنا الاستخلاف، اختاره المجد في شرح # المسألة الثانية 10: لو أم مقيم مثله إذا سلم الإمام المسافر فهل يصح أم ~~لا؟ جعلها المصنف كالتي قبلها حكما، وقد علمت الصحيح في التي قبلها فكذا في ~~هذه، والله أعلم. فهذه عشر مسائل قد صححت ولله الحمد. PageV02P157 # ### | باب صفة الصلاة ### | مدخل # ... # باب صفة الصلاة # يستحب الخروج إليها بسكينة، ووقار، لخبر أبي هريرة في الصحيحين1 زاد ~~مسلم2 "فإن أحدكم إذا كان ms0309 يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة" ويقارب خطاه، ويقول ~~ما ورد3، ولا يشبك أصابعه، وإن سمع الإقامة لم يسع إليها، ذكره عنه ابن ~~المنذر، ونصه لا بأس به يسيرا إن رجا التكبيرة الأولى، واحتج بأنه جاء عن ~~الصحابة وهم مختلفون. # وإذا دخل المسجد قال: "بسم الله، والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ~~ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك"، ويقوله إذا خرج، إلا أنه يقول "أبواب فضلك" ~~4. نص عليه، ويتوجه: يتعوذ إذا خرج من الشيطان الرجيم وجنوده للخبر5، ثم ~~يسوي الإمام الصفوف بالمناكب والأكعب، ويكمل الأول فالأول، فيتراصون، ~~ويمينه والصف الأول للرجال أفضل، قال ابن هبيرة: وله ثواب من وراءه ما ~~اتصلت الصفوف لاقتدائهم به. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P158 # قال الأصحاب: وكلما قرب منه أفضل، وقرب الأفضل والصف ~~منه. وللأفضل تأخير المفضول، والصلاة مكانه، ذكره بعضهم، لأن أبيا نحى قيس ~~بن عباد1، وقام مكانه، فلما صلى قال: يا بني لا يسؤك الله، فإني لم آتك ~~الذي أتيت بجهالة، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا: "كونوا في ~~الصف الذي يليني" وإني نظرت في وجوه القوم فعرفتهم غيرك، إسناده جيد، رواه ~~أحمد والنسائي2، وهذا لا يدل على أنه ينحيه من مكانه فهو رأي صحابي، مع أنه ~~في الصحابة مع التابعين، فظاهر كلامهم: في الإيثار بمكانه، وفيمن سبق إلى ~~مكان ليس له ذلك وصرح به غير واحد "م 1" ويأتي في الجنائز3. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1: قوله: والأفضل تأخير المفضول والصلاة مكانه، ذكره بعضهم، وظاهر ~~كلامهم: في الإيثار بمكانه، وفيمن سبق إلى مكان ليس له ذلك، وصرح به غير ~~واحد، انتهى. # ظاهر كلامه: تقوية الثاني وهو عدم الجواز واختاره المجد في شرحه، وقطع به ~~والقول الأول قطع به في المغني4 والشرح5، قال ابن رزين في شرحه: يؤخر ~~الصبيان، نص عليه، وقطع به ابن رجب في القاعدة الخامسة والثمانين. وقال صرح ~~به القاضي وهو ظاهر كلام الإمام أحمد، وعليه حمل فعل أبي بن كعب مع قيس بن ms0310 ~~عباد، انتهى، قلت: وهو الصواب. وقال في النكت بعد أن ذكر النقل في المسألة ~~في صلاة الجنازة فظهر من ذلك أنه هل يؤخر المفضول بحضور الفاضل، أو لا ~~PageV02P159 # وخير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، والنساء ~~بالعكس1، وأمر عليه السلام بتأخيرهن، فلهذا تكره صلاة رجل بين يديه امرأة ~~تصلي، وإلا فلا، نص عليه وكرهه "م" إلا أن تكون محرما له، ويأتي كلام ~~القاضي في صلاة من يليها. # وظاهر ما حكاه أحمد عن عبد الرزاق: أن تقدمه أفضل. وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أو يؤخر، أو يفرق بين الجنس والأجناس، أو يفرق بين مسألة الجنائز، ومسألة ~~الصلاة، فيه أقوال. انتهى PageV02P160 # وصية ابن الجوزي لولده أقصد وراء الإمام، ويتوجه ~~احتمال أن بعد يمينه ليس أفضل من قرب يساره، ولعله مرادهم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P161 # وفي كراهة ترك الصف الأول لقادر وجهان "م 2" وهو ما ~~يقطعه المنبر "و" وعنه: # ما يليه، وظاهر كلامهم يحافظ على الصف الأول وإن فاتته ركعة، ويتوجه من ~~نصه يسرع إلى الأولى1 للمحافظة عليها، والمراد من إطلاقهم إذا لم تفته ~~الجماعة مطلقا، وإلا حافظ عليها فيسرع2 لها. ويتوجه لخبر تسوية الصفوف، وهو ~~ظاهر كلام شيخنا، لأنه عليه السلام، رأى رجلا باديا صدره فقال: "لتسون ~~صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم": فيحتمل أنه يمنع الصحة، ويحتمل لا، ~~لقوله عليه السلام: "سووا صفوفكم فإن تسوية الصف من تمام الصلاة" متفق ~~عليهما3، وتمام الشيء يكون واجبا، ومستحبا "م 3"، لكن قد يدل على حقيقة ~~الصلاة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2: قوله: وفي كراهة ترك الصف الأول لقادر وجهان، انتهى. # أحدهما: يكره، وهو الصحيح، قال المصنف في نكته، هذا المشهور، وهو أولى، ~~انتهى، واختاره الشيخ تقي الدين، قلت وهو الصواب. # والوجه الثاني لا يكره اختاره ابن عقيل، فإنه قال لا يكره تطوع الإمام في ~~موضع المكتوبة، وقاسه على ترك الصف الأول للمأمومين، قلت وهو بعيد جدا. # مسألة 3: قوله: ثم يسوي الإمام الصفوف، ويتوجه يجب تسوية الصفوف، ms0311 وهو ~~ظاهر كلام شيخنا، فيحتمل أن يمنع الصحة، ويحتمل لا، كقوله عليه الصلاة ~~والسلام: "سووا صفوفكم فإن تسوية الصف من تمام الصلاة" 3. وتمام الشيء يكون ~~PageV02P162 # بدونه، وكالجماعة، لكن روى البخاري1: أن أنسا قدم ~~المدينة فقال: ما أنكرت شيئا إلا أنكم لا تقيمون الصفوف، وترجم عليه ~~البخاري2: إثم من لم يقم الصفوف، ومن ذكر الإجماع أنه يستحب فمراده ثبوت ~~استحبابه، لا نفي وجوبه. # ولا تنعقد إلا بقوله قائما في فرض: الله أكبر. مرتبا "وم" لا الله الأكبر ~~"ش" أو الله جليل، ونحوه "ه" ولو زاد أكبر "ش" والله أقبر بالقاف "ه" ~~قالوا: لأن العرب تبدل الكاف بها، ولا الله، خلافا لأبي يوسف، ومحمد، وسلم ~~الحنفية الأذان ليحصل الإعلام، وقول: اللهم اغفر لي، لأنه سؤال، وكذا اللهم ~~عند الكوفيين، لأن تقديره يا الله أمنا بخير، وتصح عند البصريين لأن معناه ~~يا الله، والميم المشددة بدل عن حرف النداء. وفي الرعاية وجه في الله أكبر ~~والكبير، أو التنكيس، وفي التعليق أكبر كالكبير، لأنه إنما يكون أبلغ إذا ~~قيل: أكبر من كذا، وهذا لا يجوز على الله كذا قال، وإن تممه راكعا أو أتى ~~به فيه، أو كبر قاعدا، أو أتمه قائما انعقدت في الأصح نفلا، وتدرك الركعة ~~إن كان الإمام في نفل، ذكره القاضي. # ولا تنعقد إن مد همزة الله، أو أكبر، أو قال "أكبار" "و" ولا يضر لو خلل ~~الألف بين اللام والهاء، لأنه إشباع، وحذفها أولى، لأنه يكره تمطيطه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # واجبا ومستحبا، انتهى. قال المصنف في النكت وعلى هذا ففي بطلان الصلاة به ~~محل نظر، انتهى، قلت: الصواب صحة الصلاة، ولم يذكر هذا التفريع غير المصنف. ~~PageV02P163 # والزيادة على التكبير. قيل يجوز، وقيل يكره "م 4" ~~ويتعلمه من جهله، فقيل فيما قرب، وقيل: يلزم البادي قصد البلد "م ه" وإن ~~علم بعضه أتى به وإن عجز أو ضاق الوقت كبر بلغته، وعنه لا "وم" كقادر "ه" ~~فيحرم بقلبه، وقيل: يجب تحريك لسانه "وش" ومثله أخرس ونحوه. ms0312 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 4: قوله: والزيادة على التكبير قيل تجوز، وقيل تكره، انتهى وذلك ~~مثل قوله الله أكبر كبيرا، أو الله أكبر وأجل، أو وأعظم ونحوه. # أحدهما: يكره، قطع به في الرعايتين، والحاوي الصغير وقدمه في الحاوي ~~الكبير. # والقول الثاني: يجوز، قال في المذهب ومسبوك الذهب جاز، ولم يستحب، قال ~~ابن تميم: لم يستحب، قال في المغني1 والشرح2 وشرح ابن رزين وغيرهم: لو قال ~~ذلك لم يستحب، نص عليه، وصحت الصلاة فكلامهم محتمل للقولين. وقال المجد في ~~شرحه: لو قال ذلك صحت صلاته، ولم يذكر كراهة ولا غيرها. # مسألة 5: قوله: ويتعلمه من جهله قيل فيما قرب، وقيل: يلزم البادي قصد ~~البلد، انتهى، قال في الرعاية الكبرى ومن جهله تعلمه في مكانه، أو فيما قرب ~~منه، انتهى. وقال في التلخيص وإن كان في البادية لزمه قصد البلد لتعلمه، ~~انتهى، فظاهر هذا لزوم التعلم مطلقا، قلت ظاهر كلام أكثر الأصحاب إذا لم ~~يجد من يعلمه قصد البلد، والله أعلم. PageV02P164 # ويستحب جهر إمام به، بحيث يسمع من خلفه، وأدناه سماع ~~غيره، ويكره جهر غيره به، ولا يكره لحاجة، ولو بلا إذن إمام "و" بل يستحب ~~به وبالتحميد، لا بالتسميع، وجعله القاضي دليلا لعلو الإمام على المأموم ~~للتعليم بما يقتضي أنه محل وفاق، كإسماع أبي بكر تكبير النبي صلى الله عليه ~~وسلم للناس1، ويتوجه في ذلك الرواية في خطاب آدمي به، لأن أحمد علل الفساد ~~بأنه خاطب آدميا، وفي التعليق لم يقل أحد به، وإن # كان لغير مصلحة فالوجه وجوب الإسرار، وقاله بعض المالكية. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P165 # وهو ركن بقدر ما يسمع نفسه، ومع عذر بحيث يحصل السماع ~~مع عدمه، واختار شيخنا الاكتفاء بالحروف وإن لم يسمعها، وذكره وجها "وم" ~~وكذا ذكر واجب، والمراد إلا أن الأمام يسر التحميد، كما هو ظاهر كلام ~~القاضي. وقال بعض الحنفية كقول شيخنا، واعتبر بعضهم أيضا سماع من بقربه، ~~ويتوجه مثله، كلما تعلق بالنطق، كطلاق وغيره، وفاقا للحنفية وسبق في ms0313 قراءة ~~الجنب. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P166 # ومن ترجم عن مستحب بطلت، نص عليه "وم" وقيل: إن لم ~~يحسنه أتى به، "وش". # ويرفع يديه "و" ندبا. نص عليه، أو إحداهما عجزا مع ابتداء التكبير، "وش" ~~وينهيه معه نص عليه وعنه يرفعهما قبله، ثم يحطهما بعده، وفاقا للحنفية، ولم ~~يعتبروا حطهما بعده، لأنه ينفي الكبرياء عن غير الله، وبالتكبير يثبتها ~~لله، والنفي مقدم، ككلمة الشهادة، وقيل يخير، وهو أظهر، ولا يرفعهما معه، ~~ثم يحطهما بعده "ش". # ويجعل أصابعهما مضمومة، وعنه مفرقة "وش" مستقبلا ببطونهما القبلة "وش" ~~وقيل: قائمة حال الرفع والحط "وم ر" ويجعل رءوسهما إلى منكبيه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P167 # "وم ش" وعنه إلى فروع أذنيه، اختاره الخلال "وه" وعنه ~~يخير، وهي أشهر، وعنه إلى صدره، ونقل أبو الحارث يجاوز بها أذنيه، ولأنه ~~عليه السلام فعله1. وقال أبو حفص: يجعل يديه حذو منكبيه، وإبهاميه عند شحمة ~~أذنيه، جمعا بين الأخبار، وقاله في التعليق، وأن اليد إذا أطلقت اقتضت ~~الكف، وأن أحمد أومأ إلى هذا الجمع، وهو تحقيق مذهب "ش" ولعل المراد ~~مكشوفتان فإنه أفضل هنا وفي الدعاء، ورفعهما إشارة إلى رفع الحجاب بينه ~~وبين ربه، كما أن السبابة إشارة إلى الوحدانية ذكره ابن شهاب. # ويرفع لعذر أقل، أو أكثر، ويسقط بفراغ التكبير كله، ثم يجمع اليمنى على ~~كوع اليسرى "م" نص عليه، ونقل أبو طالب بعضها على الكف، وبعضها على الذراع، ~~لا بطنها على ظاهر كفه اليسرى "ه" وجزم بمثله القاضي في الجامع، وزاد الرسغ ~~والساعد، وقال: ويقبض بأصابعه على الرسغ، وفعله أحمد، ومعناه ذل بين يدي ~~الله عز، نقله أحمد بن يحيى الرقي2. تحت سرته "وه" قيل للقاضي: هو عورة فلا ~~يضعها عليه كالعانة والفخذ، فأجاب بأن العورة أولى وأبلغ بالوضع عليه، ~~لحفظه، ثم يقابله بقياس سبق، وعنه تحت صدره "وم ش" وعنه يخير، اختاره صاحب ~~الإرشاد3 والمحرر، وعن أحمد أو يرسلهما، وعنه: نفلا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P168 # ويكره وضعهما على ms0314 صدره نص عليه1 مع أنه رواه أحمد2. # وينظر محل سجوده لا أمامه "م" أطلق ذلك جماعة، قال القاضي وتبعه جماعة: ~~إلا حال إشارته بالتشهد فإنه ينظر إلى سبابته، لخبر ابن الزبير3 وفي الغنية ~~أنه يكره إلصاق الحنك بالصدر، وعلى الثوب، وأنه يروى عن الحسن أن العلماء ~~من الصحابة كرهته. # ثم يستفتح "م" سرا "و" "بسبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ~~ولا إله غيرك"4 "وه" نص عليه، وصحح قول عمر بمحضر الصحابة، وبأنه يروى عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه ليست بذاك، وقال عن غيره من الأخبار إنما ~~هي عندي في التطوع واحتج القاضي بقوله {وسبح بحمد ربك حين تقوم} [الطور:48] ~~يعني إلى الصلاة، فمنع غيره من الإذكار ومعنى الواو وبحمدك سبحتك. وقال ابن ~~عقيل: تنوين إله أفضل لزيادة حرف. # وليس: وجهت وجهي، والآية بعدها أفضل" "ش" لخبر علي5 كله، واختار الآجري ~~قول ما في خبر علي، واختار ابن هبيرة وشيخنا جمعهما. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P169 # ويجوز بما ورد نص عليه، ويتوجه احتمال يقول "وجهت ~~وجهي" إلى آخره قبل الإحرام لخبر علي، وظاهر كلامهم لا؛ لأنه ليس في غيره، ~~وقد قيل لأحمد: تقول قبل التكبير شيئا؟ قال لا. وقال شيخنا أيضا: الأفضل أن ~~يأتي بكل نوع أحيانا، وكذا قاله في أنواع صلاة الخوف وغير ذلك، وأن المفضول ~~قد يكون أفضل لمن انتفاعه به أتم. # ثم يتعوذ "م" سرا "و" أعوذ بالله من الشيطان الرجيم "و" وكيف تعوذ فحسن، ~~وليسا واجبين. نص عليه "و" وعنه بلى، اختاره ابن بطة، وعنه: # التعوذ، ويسقطان بفوات محلهما، واستحب شيخنا التعوذ أول كل قربة. # ثم يقرأ {بسم الله الرحمن الرحيم} [الفاتحة:1] "م" سرا "وه" وعنه جهرا ~~"وش" وعنه بالمدينة، وعنه يجهر في نفل، واختار شيخنا: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P170 # يجهر بها وبالتعوذ وبالفاتحة في الجنازة، ونحو ذلك ~~أحيانا، فإنه المنصوص عن أحمد تعليما للسنة، وإنه يستحب أيضا للتأليف، كما ~~استحب أحمد ترك القنوت في الوتر تأليفا للمأموم. ms0315 # ويخير في غير صلاة في الجهر بها، نقله الجماعة، قال القاضي: # كالقراءة والتعوذ، وعنه يجهر، وعنه لا. # وليست من الفاتحة على الأصح "وه م" كغيرها "ق" وذكره القاضي "ع" سابقا ~~وهي قرآن على الأصح "م" آية منه، واحتج أحمد بأن الصحابة أجمعوا على هذا ~~المصحف. وهي بعض آية في النمل "ع" فلهذا نقل ابن الحكم لا تكتب أمام الشعر، ~~ولا معه، وذكر عن الشعبي إنهم كانوا يكرهونه، قال القاضي ولأنه يشوبه ~~الكذب، والهجو غالبا، وذكر أبو جعفر النحاس1: أنه كرهه ابن المسيب والزهري، ~~وأجازه النخعي، ورواه عن ابن عباس، وسنده ضعيف، قال شيخنا: وتكتب أوائل ~~الكتب كما كتبها سليمان، وكتبها النبي صلى الله عليه وسلم في صلح ~~الحديبية2، وإلى قيصر3, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P171 # وغيره. فتذكر في ابتداء جميع الأفعال، وعند دخول المنزل، والخروج، ~~للبركة، وهي تطرد الشيطان، وإنما استحب إذا ابتدأ فعلا تبعا لغيرها لا ~~مستقلة، فلم تجعل كالحمدلة، والهيللة ونحوهما. # PageV02P172 # ### | فصل: ثم يقرأ الفاتحة، # وهي ركن في كل ركعة "وم ش" وعنه: في الأولين، وعنه تكفي آية من غيرها ~~"وه" وظاهره ولو قصرت "وه" وظاهره ولو كانت كلمة، وللحنفية خلاف، لا بعض ~~آية طويلة "ه" وعند صاحبيه يكفي آية طويلة، أو ثلاث قصار، وذكر الحلواني ~~رواية سبع، وعنه ما تيسر، وعنه لا تجب قراءة في غير الأوليين والفجر "وه" ~~فعند أبي يوسف إن شاء سبح، وإن شاء سكت مع أن مذهب "ه" لو استخلف أميا في ~~الأخريين فسدت صلاتهم، قال أصحابه كأن قراءة الأوليين موجودة في الأخريين ~~تقديرا، والشيء إنما يثبت تقديرا لو أمكن تحقيقا، والأمي لعجزه لا تقدير في ~~حقه، وكذا لو قدمه عنده بعدما قعد قدر التشهد، وعنه إن نسيها فيهما قرأها ~~في الثالثة والرابعة مرتين مرتين، وسجد للسهو، رواه النجاد1 بإسناده عن عمر ~~وعثمان، زاد عبد الله في هذه الرواية: وإن ترك القراءة في الثلاث ثم ذكر في ~~الرابعة فسدت صلاته، واستأنفها، وعند أكثر الحنفية لا يقضي الفاتحة في ~~الأخيرتين، وعند ms0316 أكثرهم يقضي السورة فيهما، قيل ندبا، وقيل وجوبا، ثم هل ~~يجهر بها أم بالسورة أم لا؟ فيه روايات عن "ه". # وهي أفضل سورة قاله شيخنا، وذكر معناه ابن شهاب وغيره، قال عليه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P172 # السلام فيها: "أعظم سورة في القرآن، وهي السبع ~~المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته" رواه البخاري1 من حديث أبي سعيد بن ~~المعلى. # وآية الكرسي أعظم آية، كما رواه مسلم2 عنه عليه السلام، وروى أحمد3 ذلك، ~~فظاهره: أنه يقول به، وللترمذي4 وغيره: "أنها سيدة آي القرآن"، وقاله إسحاق ~~بن راهويه وغيره وقاله شيخنا، قال: كما نطقت به النصوص، ولكن عن إسحاق ~~وغيره أنها بالنسبة إلى كثرة الثواب وقلته، وقاله القاضي في العدة في ~~النسخ، في قوله تعالى: {نأت بخير منها} [البقرة:106] ثم قال: وقد يكون في ~~بعضها من الإعجاز أكثر، وفي الصحيحين5 في {قل هو الله أحد} [الإخلاص:] "ثلث ~~القرآن، وتعدل ثلث القرآن" ورواه أحمد6، قال شيخنا: معاني القرآن ثلاثة ~~أصناف. توحيد، وقصص، وأمر ونهي، وقل هو الله أحد مضمنة ثلث التوحيد، وإذا ~~قيل ثوابها يعدل ثلث القرآن فمعادلة الشيء للشيء تقتضي تساويهما في القدر، ~~لا تماثلهما في الوصف، كما في قوله # {أو عدل ذلك صياما} [المائدة:95] ولهذا لا يجوز أن يستغنى بقراءتها ثلاث ~~مرات عن قراءة سائر القرآن، لحاجته إلى الأمر والنهي، والقصص، كما لا ~~يستغنى من ملك نوعا من المال شريفا عن غيره، وسأله ابن منصور عن قوله عليه ~~السلام من قرأ: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P173 # " {قل هو الله أحد} فكأنما قرأ ثلث القرآن" 1. فلم ~~يقم على أمر بين، قال القاضي: وظاهر هذا أن أحمد لم يأخذ بظاهر الحديث، وأن ~~ثواب قارئها ثواب من قرأ ثلث القرآن، لأنه لا يجوز أن يتفاضل، والجميع صفة ~~لله، ويكون معنى الحديث الحث على تعليمه والترغيب في قراءته، وإلى هذا ~~المعنى أشار إسحاق، وكذا قال: ولا تحتمل الرواية ما قاله، فأين ظاهرها؟ ولا ~~يعرف في المذهب قبل القاضي كما لا يعرف ms0317 قبل الأشعري2. # وفي الفاتحة إحدى عشرة تشديدة فلو ترك واحدة ابتدأ "وش" وقيل: لا تبطل ~~بتركه، لأنه صفة في الكلمة يبقى معناها بدونه كالحركة، ويقال قرأ الفاتحة، ~~وقيل بتليينه. # وإن قطعها بذكر أو قرآن أو دعاء أو سكوت وكان ذلك غير مشروع طويلا، وقيل ~~أو قصيرا عمدا، وقيل أو لا أو ترك ترتيبها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P174 # وقيل: عمدا ابتدأ، لا بنية قطعها، وقيل: ولم يسكت. # و {مالك} أحب إلى أحمد من {ملك} وقال ابن عقيل في الواضح1: # قال ثعلب: "مالك" أمدح من ملك، لأنه يدل على الاسم والصفة. # وإذا فرغ قال آمين "و" يجهر بها الإمام، والمأموم فيما يجهر به "وش" قيل: ~~بعده، وقيل: معه "م 6" "وش" وعنه ترك الجهر "وه م". # والأولى المد، ويحرم تشديد الميم، وإن تركه الإمام أتى به المأموم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 6: قوله: فإذا فرغ قال آمين يجهر بها الإمام، والمأموم فيها يجهر ~~به قيل بعده، وقيل معه انتهى: # أحدهما: يقوله مع الإمام، وهو الصحيح، قطع به في المغني2، والكافي3 ~~والتلخيص، وشرح المجد والشرح4، ومختصر ابن تميم، والزركشي وغيرهم. # والقول الثاني: يقوله بعد الإمام، قدمه في الرعايتين، والحاويين وحواشي ~~المصنف، على المقنع وتجريد العناية وغيرهم. PageV02P175 # كالتعوذ، ويجهر بالتأمين ليذكره، ولو أسره الإمام جهر ~~به المأموم. # ومن قرأ غيره لم يعده، وإن قال: آمين رب العالمين فقياس قول أحمد لا ~~يستحب، "ش" لأنه قال في رواية ابن إبراهيم في الرجل يقول الله أكبر كبيرا ~~قال ما سمعت ذكره القاضي. # ويستحب سكوته بعدها قدر قراءة المأموم "وش" وعنه يسكت قبلها، وعنه لا ~~يسكت لقراءة مأموم مطلقا "وه م" حتى في كلام الحنفية يحرم سكوته، لأن ~~السكوت بلا قراءة حرام، حتى لو سكت طويلا ساهيا لزمه سجود السهو. # ويلزم الجاهل تعلمها، ويسقط بضيق الوقت، وقيل: لا، إلا أن يطول. قال في ~~الفنون: ويحرم بذل الأجرة وأخذها بناء على أصلنا في الأجرة على القرب، وذكر ~~ابن الجوزي أن قوله {إن الذين ms0318 يكتمون ما أنزلنا} [البقرة:159] الآية يدل ~~على وجوب إظهار علوم الدين منصوصة أو مستنبطة، وعلى أنه لا يجوز أخذ الأجرة ~~لوجوب فعله. # ويقرأ قدرها في الحروف والآيات، وقيل أو أحدهما، وقيل: الآيات، وعنه تجزئ ~~آية، ويكرر من عرف آية بقدرها، وعنه لا يجب، وقيل: يقرأ الآية وشيئا من ~~غيرها. # ومن جهله حرم ترجمته عنه بغير العربية في المنصوص "وم ش" كعالم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P176 # "ه" وخالفه صاحباه، مع أن عندهم يمنع من اعتياد ~~القراءة، وكتابة المصحف بغيرها، لا من فعله في آيتين قال: أصحابنا: ترجمته ~~بالفارسية لا تسمى قرآنا، فلا تحرم على الجنب، ولا يحنث بها من حلف لا ~~يقرأ. قال أحمد: القرآن معجز بنفسه، فدل على أن الإعجاز في اللفظ والمعنى. # وفي بعض آيه إعجاز، ذكره القاضي وغيره، وفي كلامه في التمهيد في النسخ ~~وكلام أبي المعالي لا. وهو في كلام الحنفية، وزاد بعضهم والآية، قال ابن ~~حامد في أصوله: الأظهر في جواب أحمد بقاء الإعجاز في الحروف المقطعة. # وقيل للقاضي: لا نسلم أن الإعجاز في اللفظ بل في المعنى، فقال: الدلالة ~~على أن الإعجاز في اللفظ والنظم دون المعنى أشياء: منها أن المعنى يقدر على ~~مثله كل أحد، يبين صحة هذا قوله: {قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات} ~~[هود:13] وهذا يقتضي أن التحدي بألفاظها ولأنه قال: {مثله مفتريات} ، ~~والكذب لا يكون مثل الصدق، فدل على أن المراد به مثله في اللفظ والنظم. # قال شيخنا: يحسن للحاجة ترجمته لمن يحتاج إلى تفهمه إياه بالترجمة، وذكر ~~غيره هذا المعنى، وحصل الإنذار بالقرآن دون تلك اللغة كترجمة الشهادة. # وتلزمه الصلاة خلف قارئ في وجه "وم" وقاله "ه" إن صادفه حاضرا مطاوعا، ~~ويتوجه على الأشهر يلزم غير حافظ يقرأ من مصحف #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه" قوله: ويلزمه، يعني: من لا يحسن الفاتحة الصلاة خلف قارئ في وجه، ~~انتهى. ظاهر هذا أن المشهور عدم اللزوم، وهو كذلك، وعليه الأكثر، وقد ذكره ~~الأصحاب في الإمامة والقول باللزوم ms0319 جزم به الناظم. # PageV02P177 # "وش" وأبو يوسف ومحمد. # ويلزمه "وش" قول: "سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله ~~أكبر" وذكر جماعة ولا حول ولا قوة إلا بالله، لخبر ابن أبي أوفى1 ولم يأمره ~~عليه السلام بالصلاة خلف قارئ. # وعنه يكرره بقدر الفاتحة. وقال القاضي يأتي بالذكر المذكور، ويزيد كلمتين ~~من أي ذكر شاء، وذكر الحلواني يحمد ويكبر، وذكر ابنه في التبصرة يسبح، ~~ونقله صالح وغيره، ونقل ابن منصور ويعقوب ويكبر، ونقل الميموني ويهلل، ونقل ~~عبد الله يحمد ويكبر ويهلل، واحتج بخبر رفاعة2، فدل أنه لا يعتبر الكل ~~رواية واحدة، ولا شيء معين. # وإن عرف بعضه كرره بقدره وإلا وقف بقدر القراءة "و" ومن صلى وتلقف ~~القراءة من غيره صحت، ذكره في النوادر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P178 # ### | فصل: ثم يقرأ البسملة # "ه وم" في غير رمضان نص عليه، وقال: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P178 # لا يدعها، قيل له: يقرؤها في بعض سورة؟ قال: لا بأس، ~~وسورة من طوال المفصل في الفجر، وهو من قاف. وفي الفنون من الحجرات. وفي ~~المغرب من قصاره، وفي الباقي من الوسط. # وعنه يجب بعدها قراءة "خ" فظاهره ولو بعض آية، لظاهر الخبر، وعلى المذهب ~~تكره الفاتحة فقط، ويستحب سورة، نص على ذلك. قال القاضي وغيره: يجوز آية، ~~إلا أن أحمد استحب كونها طويلة. فإنه قال: تجزئ مع الحمد آية، مثل آية ~~الدين، والكرسي، وعند الحنفية تجب الفاتحة وسورة بعدها، أو ثلاث آيات، عملا ~~بخبر الواحد، حتى تكره الصلاة بدونهما. ولا تفسد. # وذكر جماعة: وفي الظهر أزيد من العصر، ونقل حرب في العصر نصف الظهر، لخبر ~~أبي سعيد1. # وإن عكس بلا عذر فقيل يكره، وقيل لا، كمريض ومسافر ونحوهما، واستحبه ~~القاضي في الجامع لذلك، ونصه تكره القصار في الفجر، لا الطوال في المغرب "م ~~7". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 7: قوله: فإن عكس بلا عذر، يعني أو قرأ في الفجر بقصار المفصل وفي ~~المغرب بطواله فقيل يكره، وقيل ms0320 لا، ونصه تكره القصار في الفجر، لا الطوال ~~في المغرب، انتهى المنصوص، وهو الصحيح من المذهب، وقدمه ابن تميم، وقدمه في ~~الرعاية الكبرى والفائق، والحاوي الكبير في الفجر وجزموا به في PageV02P179 # وظاهر ما سبق أن المريض والمسافر كصحيح وحاضر، وإن ~~اختلفا في الكراهة، خلافا للحنفية في استحباب القصار لضرورة، وإلا توسط، ~~والأشهر للحنفية: الظهر كالفجر. # قال القاضي وغيره: ولا يعتد بالسورة قبل الفاتحة.   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المغرب، وصرح في الواضح بالكراهة في المغرب. وقال المصنف في حواشي ~~المقنع: الكراهة ظاهر كلام غير واحد، والقول بعدم الكراهة قال به جماعة، من ~~أعيان الأصحاب، قال المجد في شرحه والشارح وابن رزين والزركشي، فإن فعل ذلك ~~فلا بأس، قال الشيخ في المغني1 والأمر في هذا واسع، انتهى، قلت: الصواب في ~~ذلك أنه إذا فعل أحيانا لم يكره، وهو ظاهر بحث هؤلاء الجماعة وغيرهم. ~~PageV02P180 # وله قراءة أواخر السور "م" وأوساطها. وجمع سورتين ~~فأكثر في الفرض "وم ش" كتكرار سورة في ركعتين، وتفرق سورة في ركعتين، نص ~~عليهما لفعله عليه السلام1، مع أنه لا تستحب الزيادة على سورة في ركعة، ~~ذكره غير واحد، لفعله عليه السلام، فدل أن في سورة وبعض أخرى كسورتين، وعنه ~~يكره "وه" وعنه المداومة، وعنه يكره جمع سورتين فأكثر في فرض، قال أبو حفص ~~العكبري في جمع سور في فرض: العمل على ما رواه الجماعة: لا بأس. وكذا صححه ~~القاضي وغيره، وأنه رواية الجماعة، وأن عكسه نقله ابن منصور. # وتجوز قراءة أوائلها "م" وقيل أواخرها أولى. # وتكره قراءة كل القرآن في فرض لعدم نقله وللإطالة، وعنه لا. # وظاهر كلامهم: لا تكره ملازمة سورة مع اعتقاد جواز غيرها، ويتوجه احتمال ~~وتخريج وفاقا لأكثر الحنفية لعدم نقله. # وتكره البسملة أول براءة2، والفصل بها بين أبعاض السور، ويحرم إن اعتقده ~~قربة، نقل أبو داود فيمن يقرأ العشر أو السبع يبسمل؟ قال: لا بأس. # ويستحب أن يقرأ كما في المصحف. ويكره تنكيس السور "وش" في #   ### | [تصحيح ms0321 الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P181 # ركعة أو ركعتين كالآيات "و": وعنه: لا. اختاره صاحب ~~المحرر وغيره للأخبار، واحتج أحمد بأن النبي صلى الله عليه وسلم تعلم على ~~ذلك، فدل على التسوية "وم" في ركعتين، وكرهه في ركعة، وفي غير صلاة، وعند ~~شيخنا ترتيب الآيات واجب، لأن ترتيبها بالنص "ع"، وترتيب السور بالاجتهاد، ~~لا بالنص في قول جمهور العلماء، منهم المالكية، والشافعية، قال شيخنا: ~~فيجوز قراءة هذه قبل هذه، وكذا في الكتابة، ولهذا تنوعت مصاحف الصحابة رضي ~~الله عنهم في كتابتها، لكن لما اتفقوا على المصحف في زمن عثمان صار هذا مما ~~سنه الخلفاء الراشدون، وقد دل الحديث1 على أن لهم سنة يجب اتباعها، وسأله ~~حرب عمن يقرأ أو يكتب من آخر السورة إلى أولها فكرهه شديدا. # وفي التعليق في أن البسملة ليست من الفاتحة: مواضع الآي كالآي أنفسها، ~~ألا ترى أن من رام إزالة ترتيبها كمن رام إسقاطها، وإثبات الآي لا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P182 # يجوز إلا بالتواتر، كذلك مواضعها. وذكر صاحب المحرر ~~أن تنكيس الآيات يكره "ع" لأنه مظنة تغيير المعنى، بخلاف السورتين، كذا ~~قال، فيقال فيحرم للمظنة، والأولى التعليل بخوف تغيير المعنى، قال: إلا ما ~~ارتبطت وتعلقت الأولى بالثانية كسورة الفيل مع سورة قريش على رأي. فحينئذ ~~يكره، ولا يبعد تحريمه عمدا، لأنه تغيير لموضع السورة. وفي البخاري1 عن ~~يوسف بن ماهك2 "أن رجلا عراقيا جاء عائشة فقال: أي الكفن خير؟ فقالت: ويحك، ~~وما يضرك؟ قال: أريني مصحفك؛ قالت: لم؟ قال: لعلي أؤلف القرآن عليه، فإنه ~~يقرأ غير مؤلف، قالت: وما يضرك أيه قرأت قبل، إلى أن قالت: فأخرجت له ~~المصحف فأمليت عليه آي السور. # وتنكيس الكلمات محرم مبطل "و" وتصح بما وافق مصحف عثمان رضي الله عنه "و" ~~زاد بعضهم على الأصح، وإن لم يكن من العشرة نص عليه، وعنه إلا بقراءة حمزة، ~~وعنه والكسائي، ولم يكره أحمد غيرهما، وعنه وإدغام أبي عمرو الكبير، وحكي ~~عنه يحرم، ونقل جماعة أنه إنما كره قراءة حمزة للإدغام الشديد، ms0322 فيتضمن ~~إسقاط حرف بعشر حسنات، والإمالة الشديدة. وقد روى ابن المنادي3 عن زيد بن ~~ثابت مرفوعا: "أن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P183 # القرآن نزل بالتفخيم" 1.ولكراهة السلف. والقراءة سنة، ~~وليس ذلك في لغة قريش، فعلى هذا إن أظهر ولم يدغم وفتح ولم يمل فلا كراهة، ~~نقله جماعة، وجزم به القاضي وغيره، وعن أحمد ما يدل على أنه رجع عن ~~الكراهة. واختار قراءة نافع من رواية إسماعيل بن جعفر2 عنه، لأن إسماعيل ~~قرأ على شيبة3 شيخ نافع. # وعنه قراءة أهل المدينة سواء، قال: لأنه ليس فيها مد ولا همز كأبي جعفر ~~يزيد بن القعقاع4، وشيبة، ومسلم5، وقرأ نافع عليهم، وظاهر تعليله السابق ~~إلا قراءة مسلم بن جندب المدني لأنه يهمز، ذكره القاضي, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P184 # ثم قراءة عاصم، نقله الجماعة لأنه قرأ على أبي عبد ~~الرحمن السلمي1، وقرأ أبو عبد الرحمن على عثمان، وعلي، وزيد، وأبي بن كعب، ~~وابن مسعود، وظاهركلام أحمد: أنه اختارها من رواية أبي بكر بن عياش2 عنه، ~~لأنه أضبط من أخذها عنه مع علم وعمل وزهد، وعن أحمد أنه اختار قراءة أهل ~~الحجاز، قال القاضي: وهذا يعم أهل المدينة ومكة، وقال له الميموني: أي ~~القراءات تختار لي فأقرأ بها؟ قال: قراءة أبي عمرو بن العلاء لغة قريش ~~والفصحاء من الصحابة. وفي المذهب تكره قراءة ما خالف عرف البلد وإن كان في ~~قراءة زيادة حرف مثل "فاز لهما فازا لهما ووصى وأوصى" فهي أولى لأجل العشر ~~حسنات، نقله حرب، واختار شيخنا أن الحرف الكلمة. وتكره بما خالف المصحف وصح ~~سنده، نص عليه، وتصح في رواية، لصلاة الصحابة بعضهم خلف بعض، وذكر شيخنا ~~أنها أنصهما، وأن قول أئمة السلف وغيرهم إن مصحف عثمان أحد الحروف السبعة، ~~وعنه أنها لا تصح "و" وأنه يحرم لعدم تواتره "م 8" وفي تعليق الأحكام به #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 8: ويكره بما خالف المصحف، وصح سنده نص عليه، ويصح في رواية لصلاة ~~الصحابة بعضهم خلف بعض، ms0323 وذكر شيخنا أنها أنصهما، وأن قول أئمة السلف وغيرهم ~~إن مصحف عثمان أحد الحروف السبعة، وعنه أنها لا تصح، وأنه يحرم لعدم ~~تواتره، انتهى، وأطلقهما في المذهب، والمستوعب، والمغني3، والشرح4، والنظم، ~~وظاهر شرح المجد إطلاق الخلاف أيضا: PageV02P185 # الروايتان، واختار صاحب المحرر: لا تبطل ولا تجزئ عن ~~ركن القراءة. # ويجهر الإمام في الفجر والأوليين من العشاءين "ع" ويخير المنفرد "وه" ~~ونقل الأثرم وغيره وتركه أفضل "ه" وعنه يسن "وم ش" وقيل: يكره كالمأموم "و" ~~وحكي فيه قول. # والمرأة إذا لم يسمعها أجنبي قيل: تجهر كرجل، وقيل: يحرم "م 9" قال أحمد: ~~لا ترفع صوتها، قال القاضي: أطلق المنع. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: لا يصح، وهو الصحيح، وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الإفادات، ~~والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم، وقدمه في الهداية والخلاصة ~~والمقنع1، والرعايتين، والحاويين، وشرح ابن رزين، وغيرهم. # والرواية الثانية: يكره، ويصح إذا صح سنده، اختاره ابن الجوزي، والشيخ ~~تقي الدين وغيرهما، وقدمه ابن تميم وصاحب الفائق، قلت: وهو الصواب وذكر ~~المصنف كلام المجد. تنبيه قوله: وفي تعليق الأحكام به الروايتان، يعني بهما ~~هاتين، وقد علمت المذهب منهما. # مسألة 9: والمرأة إذا لم يسمعها أجنبي قيل: تجهر كرجل، وقيل: يحرم، ~~انتهى، وأطلقهما في الفائق: # أحدهما: يحرم، قال الإمام أحمد: لا ترفع صوتها، قال القاضي أطلق الإمام ~~أحمد المنع. والقول الثاني: تجهر كالرجل إذا لم يسمع صوتها أجنبي، قلت وهو ~~الصواب، PageV02P186 # وإن أسر بني جهرا، وعنه: يبدأ، فرغ من القراءة أم لا ~~"وم ش" وعكسه يبني سرا "و".وإن قضى صلاة جهر نهارا فقيل: يسر "وش" كصلاة سر ~~وقيل: يجهر "وه م" كالليل "م 10" "و" في جماعة وفي المنفرد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وقدمه ابن تميم، فقال وتجهر المرأة إذا لم يسمع صوتها رجل أجنبي، كالرجل، ~~وقطع به في الرعاية الكبرى في أواخر صلاة الجماعة، فقال وتجهر المرأة في ~~الجهر مع المحارم والنساء. انتهى. وهو ظاهر ما قطع به في التلخيص، فقال: ~~ويكره للمرأة إذا كان هناك ms0324 رجال أجانب يسمعون صوتها انتهى، وقطع به في ~~الحاوي الكبير، فقال عن جهر المنفرد، وقيل يكره كالمرأة إذا سمعها أجنبي. ~~انتهى. وقال في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير: وتجهر في الصبح، وأولى ~~العشاءين، وعنه والمنفرد في غير الجمعة، وقيل الذكر، قلت القول بالتحريم ~~إذا لم يسمع صوتها أجنبي بعيد جدا، وهو ظاهر كلامه في الرماية الصغرى، ~~والحاوي الصغير على ما تقدم. وقال الشيخ تقي الدين تجهر إن صلت بنساء، ولا ~~تجهر إن صلت وحدها انتهى، قلت يحتمل أن يكون الخلاف هنا مبنيا على الخلاف ~~في كون صوتها عورة أم لا، والمذهب أنه ليس بعورة، إذا علم ذلك ففي إطلاق ~~المصنف شيء، إذ الأولى أنه كان يقدم عدم التحريم. # مسألة 10: قوله: وإن قضى صلاة جهر نهارا فقيل يسر كصلاة سر، وقيل يجهر ~~كالليل انتهى: # القول الأول: وهو الإسرار، هو الصحيح، جزم به في الكافي1 والمجد في شرحه، ~~وصححه في النظم إذا صلاها جماعة. PageV02P187 # الخلاف "م 11".قال شيخنا: ولو قال مع إمامه {إياك ~~نعبد وإياك نستعين} [الفاتحة:5] ونحوه كره، وإن قاله وهو يسمع بطلت في وجه، ~~ونقل الفضل وأبو الحارث إذا قرأ آية فيها لا إله إلا الله فلا بأس أن ~~يقولها من خلفه، ويسرون، وكذا نقل الكحال، ولم يذكر السر، وحمله القاضي على ~~المقيد في رواية الفضل، قيل للقاضي: كان يجب أن تكرهوا ذلك كالقراءة، فقال: ~~هذا قدر يسير لا يمنع الإنصات، وقد وجد ما يقتضي الحث عليه، فهو كالتأمين، ~~ثم احتج القاضي بأن ابن عباس قرأ في الصلاة {أليس ذلك بقادر على أن يحيي ~~الموتى} [القيامة:40] قال: سبحانك فبلى1. وبأن عليا قرأ في الصلاة {سبح اسم ~~ربك الأعلى} [الأعلى:1] فقال: سبحان ربي الأعلى2. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والقول الثاني: يجهر، وقيل يخير، قال في المغني3 والشرح4 وهو ظاهر كلام ~~الإمام أحمد، وقدمه ابن رزين في شرحه، وقال نص عليه وأطلقهما في المغني ~~والشرح: ومختصر ابن تميم والرعايتين والحاويين وغيرهم. # مسألة 11: قوله وفي المنفرد الخلاف انتهى، يعني به الذي ms0325 في التي قبلها ~~وقد علمت الصحيح من الأقوال وصحح الناظم الإسرار هنا أيضا، وقطع هنا ~~بالخبرة في المغني3 والشرح4، وشرح ابن رزين، وقال نص عليه وقال في الكافي5 ~~وإن جهر فلا بأس. وقال في التلخيص ويستحب الجهر للإمام فقط، PageV02P188 # وقد نقل صالح وابن منصور وحنبل إذا قرأ: {أليس ذلك ~~بقادر على أن يحيي الموتى} [القيامة:40] هل يقول سبحان ربي الأعلى، كذا ~~وجدته في الجامع فقال: إن شاء في نفسه ولا يجهر بها في المكتوبة وغيرها، ~~وتفارق القراءة خلف الإمام لأنه كثير يتعذر معه الإنصات، فدل على أنه لو ~~أتى بقراءة يسيرة لا تمنع الإنصات جاز. قال القاضي: إذا تقرر هذا فنقل بكر ~~بن محمد أكره أن يرفعوا أصواتهم يعني بالتهليل، قيل له فينهاهم الإمام؟ قال ~~لا ينهاهم، قال القاضي إنما قال لا ينهاهم لأنه قد روي عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم الجهر بمثل ذلك، فروي عنه أنه كان يسمعهم الآية بعد الآية أحيانا ~~في الظهر1، والجهر هناك كالجهر هنا، لأنه ليس ذلك موضع الجهر وقد جهر ~~باليسير، فلهذا لم ينكر عليه، كذا قال، وجهره عليه السلام يجوز أنه ليبين ~~أنه لا يجب الأسرار، وأنه سنة مع أنه لا تشويش فيه، ولا محذور، بخلاف جهر ~~المأمومين، ولهذا كره أحمد جهرهم، وجهره عليه السلام لا يكره. # وعند الحنفية يجب أن يستمع، وينصت، حتى لا يشتغل عند الترغيب والترهيب ~~بسؤال الجنة والتعوذ من النار، وكذا عندهم الصلاة على النبي صلى الله عليه ~~وسلم، إلا أن يقرأ الخطيب الآية فيصلي عليه ويسلم سرا للأمر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # دون المنفرد، وقدم في المستوعب: أنه لا يجهر، وقدمه في الرعايتين، ~~والحاويين. وقال ابن تميم ويجوز الجهر للمنفرد، وعنه يسن له أيضا، وقال ~~القاضي في موضع: يكره له ذلك. انتهى. PageV02P189 # والجهر والإخفات سنة. وقيل: واجب، وقيل: الإخفات. وقد ~~نقل أبو داود إذا خافت فيما يجهر به حتى فرغ من الفاتحة ثم ذكر يبتدئ ~~الفاتحة فيجهر، ويسجد للسهو. # ولا قراءة على مأموم ms0326 "وه م" أي يحملها الإمام عنه، وإلا فهي واجبة عليه. ~~هذا المعنى في كلام القاضي وغيره، وعنه يجب، ذكره الترمذي والبيهقي، اختاره ~~الآجري نقل الأثرم لا بد للمأموم من قراءة الفاتحة، ذكره ابن الزاغوني في ~~شرح الخرقي، وإن كثيرا من أصحابنا لا يعرف وجوبه، حكاه في النوادر، وهو ~~أظهر "وش" وقيل في صلاة السر، وذكره عنه ابن المنذر، ونقل أبو داود يقرأ ~~خلفه في كل ركعة إذا جهر، قال في الركعة الأولى تجزئ، وهي مستحبة ب {الحمد} ~~وغيرها في صلاة السر: نص عليه، وفي السكتات لا تكره "ه" ولو لنفس، نقله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P190 # ابن هانئ، واختاره بعضهم. وقال شيخنا: لا "ع" كذا ~~قال، وقال هل الأفضل قراءته الفاتحة للاختلاف في وجوبها أم غيرها لأنه ~~استمعها؟ ومقتضى نصوص أحمد وأكثر أصحابه أن القراءة بغيرها أفضل، نقل ~~الأثرم فيمن قرأ خلف إمامه إذا فرغ من الفاتحة يؤمن، قال لا أدري، ما سمعت، ~~ولا أرى بأسا، وظاهره التوقف، ثم بين أنه سنة، ولعل توقفه لأن الأخبار في ~~تعليق التأمين بتأمين الإمام وقراءته ذكره القاضي. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P191 # وتكره قراءته في جهره "وم" واستحبه صاحب المحرر ~~بالحمد، وسأله إبراهيم بن أبي طالب عن القراءة فيما يجهر فيه الإمام قال ~~يقرأ الفاتحة، وقال ابن هبيرة في حديث عمران رواه مسلم1: "قد ظننت أن بعضكم ~~خالجنيها" أي نازعنيها، قال وهذا أراه فيما عدا الفاتحة، وقيل يحرم، قال ~~أحمد لا يقرأ. وقال أيضا لا يعجبني، وقيل وتبطل. # وإن سمع همهمة ولم يفهم لم يقرأ، نقله الجماعة، وعنه بلى، اختاره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P192 # شيخنا وهي أظهر وإن لم يسمعه لبعد قرأ في المنصوص "م" # ولطرش فيه وجهان "م 12" # وهل يستحب له الاستفتاح، والتعوذ في صلاة الجهر كالسر, أم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 12: قوله: ولطرش فيه وجهان، انتهى، يعني هل يقرأ المأموم خلف ~~الإمام في الصلاة الجهرية إذا كان لا يسمعه لطرش أم ms0327 لا، أطلق الخلاف وأطلقه ~~في الهداية، والمذهب، والمستوعب، والخلاصة، والمقنع1, والمحرر, والتلخيص، ~~والبلغة، والرعاية الصغرى والحاويين، وأطلقه في الرعاية الكبرى في صلاة ~~الجماعة، وشرح المحرر وابن منجى، والنظم ومختصر ابن تميم، وتجريد العناية، ~~وغيرهم. # أحدهما: يقرأ إذا كان قريبا بحيث لا يشغل من إلى جنبه، وهو الصحيح، ~~اختاره الشيخ في المغني2، وهو ظاهر ما قدمه الشارح، قال في الرعاية الكبرى ~~في صفة الصلاة قرأ في الأقيس، وجزم به في الإفادات. # والوجه الثاني: لا يقرأ فيكره جزم به في الوجيز، وصححه في التصحيح، قال ~~في مجمع البحرين وهو أولى. # تنبيه: منشأ الخلاف كون الإمض الأصحاب حكى الخلاف في الكراهة والاستحباب ~~مطلقا، منهم أبو الخطاب في الهدايةام أحمد سئل عن ذلك فقال لا أدري، فقال ~~بعض الأصحاب يحتمل وجهين فبع، والمذهب، والمستوعب، والخلاصة وغيرهم، وبعضهم ~~خص الخلاف بما إذا شوش على غيره، منهم الشيخ في المغني2، وابن حمدان في ~~رعايتيه وغيرهما، قلت: وهو الصواب. وقال المجد في شرحه وتبعه في مجمع ~~البحرين الوجهان إذا كان قريبا لا يمنعه إلا الطرش، فإن اجتمع مع الطرش ~~البعد قرأ بطريق أولى، أما إن قلنا لا يقرأ البعيد الذي لا يسمع فهذا لا ~~يقرأ، قولا واحدا. انتهى. PageV02P193 # يكرهان؟ أو إن سمعه كرها، أم يكره التعوذ "وه" فيه ~~روايات "م 13". وذكر ابن الجوزي: أن قراءته وقت مخافتته أفضل من استفتاحه، ~~وغلطه شيخنا، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 13: قوله: وهل يستحب له الاستفتاح والتعوذ في صلاة الجهر كالسر أم ~~يكرهان، أو إن سمعه كرها، أم يكره التعوذ؟ فيه روايات، انتهى. # إحداهن: يستحب الاستفتاح، والاستعاذة مطلقا، جزم به في الرعايتين في صلاة ~~الجماعة، والحاويين. # والرواية الثانية: يكرهان مطلقا، صححه في التصحيح، واختاره الشيخ تقي ~~الدين، وأطلقهما في الهداية والمستوعب، والخلاصة، والمقنع وغيرهم. # والرواية الثالثة إن سمع الإمام كرها، وإلا فلا، جزم به في المنور، وقدمه ~~في المحرر، قال ابن منجى في شرح المقنع هذا أصح، قال في الرعاية الكبرى في ~~باب صفة الصلاة، ولا يستفتح ولا ms0328 يستعيذ مع جهر إمامه على الأصح، قال في ~~النكت هذا المشهور، وهو الصواب. # والرواية الرابعة: يستحب الاستفتاح ويكره التعوذ اختاره القاضي، في ~~الجامع قال المجد في شرحه وتبعه مجمع البحرين، وهو الأقوى. # "تنبيه" في محل الخلاف ثلاث طرق: # الطريقة الأولى: الخلاف جار في حال جهر الإمام وسكوته وهو ظاهر كلامه في ~~الهداية والمستوعب، والخلاصة، والمقنع1 وغيرهم، وهو كالصريح في كلام المصنف ~~وصاحب الرعايتين، والحاويين وغيرهم لكونهم حكوا الروايتين، وأطلقوا ثم حكوا ~~رواية بالتفرقة قلت، وهذه الطريقة هي الصحيحة. # الطريقة الثانية: محل الخلاف في سكوت الإمام، فأما في حالة قراءته فلا ~~يستفتح ولا PageV02P194 # وقال: قول أحمد وأكثر أصحابه: الاستفتاح أولى، لأن استماعه بدل عن ~~قراءته. وقال الآجري: أختار أن يبدأ بالحمد أولها {بسم الله الرحمن الرحيم} ~~[الفاتحة:1] وترك الافتتاح، لأنها فريضة، وكذا الخلاف فيمن أدركه في ركوع ~~صلاة العيد: لو أدرك القيام رتب الأذكار، فلو لم يتمكن من جميعها بدأ ~~بالقراءة؛ لأنها فرض. # ومن جهل ما قرأ به إمامه لم يضر، وقيل يتمها وحده، وقيل تبطل، نقل ابن ~~أصرم1: يعيد، فقال أبو إسحاق: لأنه لم يدر هل قرأ الحمد أم لا؟ ولا مانع من ~~السماع، وقال شيخنا: بل لتركه الإنصات الواجب. PageV02P195 # ### | فصل: ثم يرفع يديه "وش" مع ابتداء الركوع مكبرا "و" # وعنه يرفع مكبرا بعد سكتة يسيرة، ويركع فيجعل يديه مفرجة أصابعهما على ~~ركبتيه "و" ورأسه بإزاء ظهره "و" ويجافي مرفقيه عن جنبيه "و" ويجزئه قدر ~~يمكنه مس ركبتيه بيديه "وم" من الوسط أو قدره وقيل: في أقل منه احتمالان، ~~وصرح #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # يستعيذ، رواية واحدة وهي طريقته في المغني2، والشرح3، والفائق، والرعاية ~~الكبرى، في باب صفة الصلاة قال الشيخ تقي الدين: من الأصحاب من قال ذلك. # الطريقة الثالثة: محل الخلاف يختص حال جهر الإمام، وسماع المأموم، دون ~~حالة سكتاته، وهي طريقة القاضي في المجرد، والخلاف، قال المجد: ذكر القاضي ~~في  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 2 2/265. # 3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 4/314. ms0329 # PageV02P195 # جماعة يكفيه. وفي الوسيلة نص عليه "وش". # ويتعين: "سبحان ربي العظيم" "م" مرة، وعنه الأفضل: وبحمده، اختاره صاحب ~~المحرر، وأدنى الكمال ثلاث، والكمال للمنفرد قيل: العرف، وقيل: ما لم يخف ~~سهوا، وقيل: بقدر قيامه "م 14" وللإمام إلى عشر، وقيل ثلاث، ما لم يؤثر ~~مأموم. وقيل: ما لم يشق، وظاهر الواضح قدر قراءته. وقال الآجري: خمس، ليدرك ~~المأموم ثلاثا. # ولو انحنى لتناول شيء ولم يخطر بباله الركوع لم يجزئه، جعله صاحب المحرر ~~كعدم الإجزاء فيما إذا قصد بغسل عضو غير الطهارة مع بقاء نيته حكما "وم" ~~وأكثر الشافعيين وفي الرعاية إن نوى التبرد ولم يقطع نية الوضوء صح، وتأتي ~~المسألة فيما إذا طاف يقصد غريما1. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المجرد والخلاف ما يدل على ذلك، قال الشيخ تقي الدين: المعروف عند ~~الأصحاب أن النزاع في حالة الجهر لأنه بالاستماع يحصل مقصود القراءة بخلاف ~~الاستفتاح والتعوذ، وقطع به في المحرر وغيره كما تقدم. # مسألة 14: قوله: والكمال في المنفرد2 يعني في قوله: سبحان ربي العظيم، ~~قيل: العرف، وقيل: ما لم يخف سهوا، وقيل: بقدر قيامه، انتهى. # أحدهما الكمال في حقه يرجع فيه إلى العرف، ولعله أولى، قلت: الصواب أن ~~ذلك بحسب الصلاة، فإن أطال في القيام أطال في الركوع بحسبه، وإن قصر قصر ~~فيه بحسبه. والقول الثاني أنه لا حد لغايته ما لم يخف سهوا، اختاره القاضي، ~~وجزم به في المستوعب، وقدمه الزركشي PageV02P196 # ثم يرفع رأسه قائلا: " سمع الله لمن حمده مرتبا ~~وجوبا، ويرفع يديه " وش" فعنه مع رأسه "وش" وعنه بعد اعتداله، وقال القاضي ~~مع رفع رأسه من لم يقل بعد رفعه شيئا "م 15" ومعنى سمع هنا أجاب. # فإذا قام قال: "ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض، وملء ما شئت من ~~شيء بعد1" "وش" أي حمدا لو كان أجساما لملأ ذلك، ولمسلم وغيره2: "وملء ما ~~بينهما" والأول أشهر في الأخبار، واقتصر عليه الإمام أحمد والأصحاب، ~~والمعروف في الأخبار "السموات" وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والقول ms0330 الثالث أنه يكون بقدر قيامه، ونسبه المجد إلى غير القاضي من ~~الأصحاب، وقيل الكمال في حقه سبع، قدمه في الحاويين وحواشي المصنف على ~~المقنع، وقيل عشر، وهو احتمال في المغني3 والشرح4. # مسألة 15: قوله ثم يرفع قائلا سمع الله لمن حمده، مرتبا وجوبا ويرفع يديه ~~فعنه مع رأسه، وعنه بعد اعتداله. وقال القاضي مع رفع رأسه من لم يقل بعد ~~رفعه شيئا، انتهى، وأطلقهما في المغني5، والشرح6، ومختصر ابن تميم، وحواشي ~~المصنف على المقنع: PageV02P197 # كلام أحمد وبعض الأصحاب "السماء" وفعله عليه السلام ~~رواه أحمد1 بإسناد جيد من حديث ابن عباس، وابن ماجه2 من حديث أبي جحيفة3، ~~وفيه ضعف. لا أن يسمع فقط "ه م" وكذا المنفرد "وش" وعنه يسمع ويحمد "وه م" ~~وعنه يسمع فقط، وعنه عكسه، وهو أصح من مذهب "ه" والمأموم يحمد فقط "وه م"، ~~وعنه ويزيد ملء السماء، اختاره صاحب النصيحة، والهداية، والمحرر، وشيخنا، ~~وعنه ويسمع "وش". # وله قول "ربنا لك الحمد" بلا واو، وبها أفضل على الأصح "وم" وعنه لا ~~يتخير في تركها، وله قول: اللهم ربنا ولك الحمد وبلا واو أفضل، نص عليه "م ~~ر" وعن أحمد يقول: ربنا ولك الحمد، ولا يخير بينه وبين اللهم ربنا لك ~~الحمد، وهو مراد الرعاية، وإن قال: اللهم ربنا لك جاز، على الأصح، والجميع ~~في الأخبار، وأكثر فعله عليه السلام: "اللهم ربنا لك الحمد" 4 وأمر به في ~~الصحيحين5 من حديث #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إحداهما: يرفعهما مع رفع رأسه، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام كثير من ~~الأصحاب قال المجد وهي أصح، وصححه في مجمع البحرين، وقدمه في الرعايتين، ~~والحاويين والفائق، وإليه ميل الشيخ الموفق، والشارح. # والرواية الثانية: يرفعها بعد اعتداله، وقدمه ابن رزين في شرحه. ~~PageV02P198 # أبي هريرة. وفي البخاري1 من حديثه زيادة الواو، وفيه2 ~~من حديثه: "ربنا لك الحمد "وفيه من حديثه زيادة الواو وهو فيه من حديث ~~عائشة3، وهو فيهما من حديث أنس4. # ومتى ثبتت الواو كان قوله: ربنا متعلقا بما قبله أي ms0331 سمع الله لمن حمده يا ~~ربنا فاستجب، ولك الحمد على ذلك. نقل صالح فيمن صلى وحده فعطس في ركوعه ~~فلما رفع منه قال ربنا لك الحمد، ينوي بذلك لما عطس وللركوع لا يجزئه. ~~وتأتي المسألة فيما إذا طاف يقصد غريما5. # قال أحمد: إن شاء أرسل يديه، وإن شاء وضع يمينه على شماله، وذكر غير واحد ~~كما سبق. وفي المذهب والتلخيص يرسلهما "وه" وقاله في التعليق في افتراشه في ~~التشهد الأول وهو بعيد، لأنه يسن هنا ذكر "ه" كتكبيرات العيد "ه". # ثم يكبر "و" ولا يرفع يديه "و" وعنه بلى، وعنه في كل خفض ورفع، وحيث ~~استحب رفع اليدين فقال أحمد: هو من تمام الصلاة، من رفع أتم صلاته، وعنه لا ~~أدري، قال القاضي: إنما توقف على نحو ما يقوله محمد بن سيرين أن الرفع من ~~تمام صحتها، لأنه قد حكي عنه أن من تركه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P199 # يعيد، ولم يتوقف أحمد عن التمام الذي هو تمام فضيلة ~~وسنة، قال أحمد: ومن تركه فقد ترك السنة، وقال له المروذي: من ترك الرفع ~~يكون تاركا للسنة؟ قال: لا نقول هكذا، ولكن نقول راغب عن فعل النبي صلى ~~الله عليه وسلم، قال القاضي: إنما هذا على طريق الإخبار في العبادة، لأنه ~~عليه السلام سمى تارك السنة راغبا عنها1، فأحب اتباع لفظ النبي صلى الله ~~عليه وسلم، وإلا فالراغب في التحقيق هو التارك. قال أحمد لمحمد بن موسى: لا ~~ينهاك عن رفع اليدين إلا مبتدع، فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم2، ~~قال القاضي: لأن ابن عمر كان إذا رأى مصليا لا يرفع يديه حصبه3، قال: وهذا ~~مبالغة، ولأنه يرفع في تكبيرة الإحرام "ع" فمنكره مبتدع لمخالفة، "ع". # ويرفع من صلى قائما وجالسا، فرضا ونفلا. ويخر ساجدا، فيضع ركبتيه، ثم ~~يديه "وه ش" وعنه عكسه "وم" ثم جبهته، وأنفه، وسجوده عليهما وعلى قدميه، ~~ركن مع القدرة، اختاره الأكثر وعنه إلا الأنف، اختاره جماعة، وعنه ركن ~~بجهته والباقي سنة "وه ms0332 م ق" ومذهب الحنيفية أن وضع القدمين فرض في السجود، ~~ليتحقق السجود. # وإن عجز بالجبهة أومأ ما أمكنه "وم" وقيل: يلزم السجود بالأنف "وه ش" ولا ~~يجزئ بدل الجبهة مطلقا "ه" وخالفه صاحباه، وإن قدر بالوجه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P200 # تبعه بقية الأعضاء، وإن عجز به لم يلزم بغيره، خلافا ~~لتعليق القاضي، لأنه لا يمكن وضعه بدون بعضها، ويمكن رفعه بدون شيء منها. # ويجزئ بعض العضو، وقيل: وبعضها فوق بعض، ونقل الشالنجي إذا وضع من يديه ~~بقدر الجبهة أجزأه، ومباشرة المصلي بشيء منها ليس ركنا في ظاهر المذهب "وه ~~م" ففي كراهة حائل متصل حتى طين كثير وحكي حتى لركبتيه روايتان "م 16" ~~وعنه: بلى بجبهته "وش" وعنه ويديه، ولا يكره لعذر. نقله صالح وغيره. وفي ~~المستوعب ظاهر ما نقله أكثر أصحابنا لا فرق. وكذا قال، وليس بمراد. وقد قال ~~جماعة: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 16: قوله: ومباشرة لمصل بشيء منها ليس ركنا في ظاهر المذهب ففي ~~كراهة حائل متصل حتى طين كثير وحكي حتى لركبتيه روايتان انتهى. # وذكرهما القاضي ومن بعده وحكاهما وجهين في الرعاية الكبرى، وأطلقهما في ~~الشرح1 ومختصر ابن تميم، والرعاية الكبرى. PageV02P201 # تكره الصلاة بمكان شديد الحر والبرد. قال ابن شهاب: ~~لترك الخشوع كمدافعة الأخبثين. # ومن سقط من قيام أو ركوع ولم يطمئن عاد وإن اطمأن انتصب قائما وسجد فإن ~~اعتل عن السجود سقط، وذكر صاحب المحرر: إن سقط من قيامه ساجدا على جبهته ~~أجزأه باستصحاب النية الأولى، لأنه لم يخرج عن هيئة الصلاة. قال أبو ~~المعالي: إن سقط من قيام لما أراد الانحناء قام راكعا، فلو أكمل قيامه ثم ~~ركع لم يجزه كركوعين. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إحداهما: يكره، وهو الصواب، قال الشارح بعد أن حكى الروايتين عن القاضي: # والأولى مباشرة المصلي بالجبهة واليدين، ليخرج من الخلاف، ويأتي ~~بالعزيمة. وقال في المغني1 وشرح ابن رزين: والمستحب مباشرة المصلي بالجهة ~~واليدين، ليخرج من الخلاف ويأخذ بالعزيمة قال أحمد: لا يعجبني ms0333 إلا في الحر ~~والبرد. انتهى. # والرواية الثانية: لا يكره. PageV02P202 # ويستحب على أطراف أصابعه مفرقة موجهة إلى القبلة، ~~وقيل: يجعل بطونها على الأرض، وقيل يخير في ذلك. وفي التلخيص يجب جعل باطن ~~أطرافها إلى القبلة، إلا مع نعل أو خف. وفي الرعاية قول: يجب فتحها إن ~~أمكن. # ويستحب ضم أصابع يديه، قال أحمد: ويوجهها1 نحو القبلة، ومجافاة عضديه عن ~~جنبيه، وبطنه عن فخذيه، وفخذيه عن ساقيه، والمراد ما لم يؤذ جاره. وعد صاحب ~~النظم السجود على الأعضاء ومباشرتها بالمصلى من الواجبات تجبر بسجود السهو، ~~ولعله أخذه من إطلاق بعضهم الوجوب عليه، وليس بمتجه. وفي المستوعب يكره أن ~~يلصق كعبيه، وهل يضع يديه حذو منكبيه، أو أذنيه؟ "وه" على ما سبق، نقل أبو ~~طالب: قريبا من أذنيه نحو ما يرفع يديه، وله أن يعتمد بمرفقيه على فخذيه إن ~~طال، ولم يقيد جماعة، وقيل في نفل، وعنه يكره، وظاهر المسألة لو وضع جبهته ~~بالأرض ولم يعتمد عليها يجزيه، ويؤيده أنه ظاهر ما ذكروه، وللشافعية وجهان، ~~وقد احتج بعض أصحابنا بأمره عليه السلام بتمكين #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P203 # الجبهة من الأرض، وبفعله1، ووجوب الرجوع إليه، وهذا ~~يقتضي الوجوب، فهذان وجهان. # وقد ذكروا لو سجد على حشيش، أو قطن، أو ثلج، أو برد ولم يجد حجمه ونحو ~~ذلك لم يصح لعدم المكان المستقر عليه. # وسجوده ببعض باطن كفه سنة، وقيل: ركن, وإن علا موضع رأسه على موضع قدميه ~~فلم تستعل الأسافل بلا حاجة فقيل: يجوز، وقيل: يكره، وقيل: تبطل، وقيل: إن ~~كثر، قال أبو الخطاب وغيره: إن خرج به عن صفة السجود لم يجزئه "م 17". ولو ~~سقط لجنبه ثم انقلب ساجدا ونواه أجزأه ثم يقول: سبحان ربي الأعلى "م" وحكمه ~~كتسبيح الركوع. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 17: قوله: وإن علا موضع رأسه على موضع قدميه، فلم تستعل الأسافل ~~بلا حاجة فقيل يجوز، وقيل يكره، وقيل تبطل، وقيل إن كثر، قال أبو الخطاب: ~~إن خرج به عن صفة السجود لم ms0334 تجزه. انتهى. # أحدهما: يجوز من غير كراهة، قدمه ابن تميم، وقال: قاله بعض أصحابنا، وقال ~~بعد أن حكى الخلاف والصحيح أن اليسير من ذلك لا بأس به دون الكثير، قاله ~~شيخنا أبو الفرج بن أبي الفهم2 انتهى. وقدم هذا في الرعايتين، قال في ~~الحاويين لم يكره اليسير في أحد الوجهين انتهى. # والوجه الثاني: يكره، قال ابن عقيل: يكره أن يكون موضع سجوده أعلى من ~~موضع قدميه، وجزم به في المستوعب. # والوجه الثالث: تبطل، قال في التلخيص استعلاء الأسافل واجب. PageV02P204 # ### | فصل: ثم يرفع مكبرا "و" ويجلس مفترشا، # يفرش يسراه، ويجلس عليها، وينصب يمناه وفي الواضح أو يضجعها بجنب يسراه، ~~ولا يفترش في كل جلوس "ه" ولا يتورك في الكل "م" ولو تعقبه السلام "ش". # ويفتح أصابعه نحو القبلة، ويبسط يديه على فخذيه، مضمومة الأصابع، ويذكر ~~"ه" فيقول رب اغفر لي1 "م" ثلاثا. وقال ابن أبي موسى2: مرتين، وفي الواضح ~~كالتسبيح، ولا يكره. وفي الأصح ما ورد، وعنه يستحب في نفل، واختار الشيخ ~~وفرض "وش". # ثم يسجد الثانية كالأولى, ثم يرفع مكبرا "و" قائما على صدور قدميه، ~~معتمدا على ركبتيه "وه" نص على ذلك، لا على يديه "م ش" وإن شق اعتمد ~~بالأرض. وفي "الغنية" يكره أن يقدم إحدى رجليه، وأنه قيل يقطع الصلاة، وكذا ~~في رسالة أحمد3 يكره، وعن ابن عباس وغيره: تقديم إحداهما إذا نهض يقطع ~~الصلاة4. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الرابع تبطل إن كثر، قال أبو الخطاب إن خرج به عن صفة السجود لم ~~يجزه كما تقدم. PageV02P205 # وعنه يجلس للاستراحة "وش" كجلوسه بين السجدتين "وش" ~~وعنه على قدميه، وعنه وأليتيه، ثم ينهض كما سبق، وقيل مكبرا "خ" واختار ~~الآجري جلسته على قدميه، ثم اعتمد بالأرض، وقام، وقيل يجلس للاستراحة من ~~كان ضعيفا، جمعا بين الأخبار، واختاره الشيخ وغيره. وقاله القاضي وغيره، ~~وأجاب عن خبر ابن الزبير1 في التورك في التشهد الأول بمثل ذلك، فقال يحتمل ~~أن ذلك لما بدن، وضعف. # ويصلي الثانية كالأولى، ms0335 إلا في تجديد النية، والتحريمة والاستفتاح، "و" ~~ولا يتعوذ من تعوذ في الأولى "وه" وعنه بلى "وش". # ثم يجلس مفترشا، ويجعل يديه على فخذيه، لأنه أشهر في الأخبار، ولا ~~يلقمهما ركبتيه "ه" وذكر غير واحد من أصحابه كمذهبنا. وفي الكافي2، واختاره ~~صاحب النظم: التخيير، كذا في الأخبار يديه3، وفيها: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P206 # كفيه1. وفي حديث وائل بن حجر2: ذراعيه3. وفي حديث ~~نمير الخزاعي4 وضع ذراعه اليمنى رافعا أصبعها السبابة قد حناها وهو يدعو، ~~ورواهما أحمد وأبو داود، والنسائي5، ولم يقولا: وهو يدعو. # ويبسط أصابع يسراه مضمومة، للإخبار6، مستقبلا بها القبلة لا مفرجة "خ" ~~ومذهب "ه" ما سوى حالة الركوع والسجود على ما عليه العادة. # ويقبض من يمناه الخنصر والبنصر، ويحلق الإبهام مع الوسطى، وعنه يقبض ~~الثلاث ويعقد إبهامه كخمسين "وم ق" وعنه هي كيسراه "وه". # ويتشهد سرا "و" بخبر ابن مسعود "التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام ~~عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله ~~الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله" 7. # قيل: لا يجزئ غيره، وقيل: متى أخل بلفظة ساقطة في غيره أجزأ "م 18" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 18: قوله: ويتشهد سرا بخبر8 ابن مسعود وذكر تشهده، ثم قال: قيل: لا ~~يجزئ غيره، وقيل متى أخل بلفظة ساقطة في غيره أجزأه انتهى. PageV02P207 # وظاهر كلامهم، أنه إذا قال: السلام علينا وعلى عباد ~~الله الصالحين: ينوي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # اعلم أن الصحيح من المذهب أن الواجب المجزئ من التشهد الأول من "التحيات ~~لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، ~~أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله" جزم به في الوجيز وغيره، ~~وقدمه ابن تميم وغيره، قال الزركشي اختاره القاضي والشيخان انتهى، قلت ~~اختاره الشيخ في المغني1، والمجد في شرحه، وابن رزين في شرحه، وغيرهم، زاد ~~بعضهم والصلوات زاد ابن تميم وتبعه المصنف في حواشي المقنع ms0336 وبركاته ورأيتها ~~في المغني1 في نسخة جيدة، وزاد بعضهم والطيبات وذكر الشيخ في المغني1 ~~والشارح وابن رزين في شرحه وغيرهم السلام معرفا، وهو قول في الرعاية وذكره ~~ابن منجى في شرحه في السلام الأول. وقال في الرعاية الكبرى: لو أسقط "أشهد" ~~الثانية ففي الإجزاء وجهان، والمنصوص الإجزاء. وقال أيضا: لو ترك من تشهد ~~ابن مسعود ما لا يسقط المعنى بتركه صح، نص عليه، وقيل لا يصح. وقال أيضا: ~~وما سقط في بعض الروايات من لفظ أجزأ غيره، وقيل: إن ترك حرفا من تشهد ابن ~~مسعود إلى عبده ورسوله عمدا حتى سلم لم تصح صلاته، وإن تركه سهوا وأتى به ~~صحت انتهى. # وقال القاضي أبو الحسين في التمام: إذا خالف الترتيب في ألفاظ التشهد ~~الأول فهل يجزيه، على وجهين انتهى، وقيل الواجب جميع ما في حديث عبد الله ~~بن مسعود رضي الله عنه، وهو الذي في التلخيص وغيره، وهو ظاهر كلام كثير من ~~الأصحاب، لاقتصارهم على ذكره كاملا. # وقولهم: إنه واجب هو أحد القولين اللذين أطلقهما المصنف، قال ابن حامد: ~~رأيت جماعة من أصحابنا يقولون: لو ترك واوا أو حرفا أعاد الصلاة، قال ~~الزركشي: هذا قول جماعة منهم ابن حامد وغيره، انتهى. وقال الشارح لما نقل ~~كلام القاضي من أنه إن أسقط لفظة ساقطة في بعض التشهدات المروية صح: في هذا ~~القول نظر في أنه PageV02P208 # النساء في زمننا ومن لا شركة له في صلاته، خلافا ~~لأكثر الحنفية، لقوله عليه السلام: "أصابت كل عبد لله صالح في السماء ~~والأرض" 1. # والأولى تخفيفه، وكذا عدم الزيادة عليه "وم ه" ونصه فيها2: أنه إذا زاد ~~أساء, ذكره في الجامع وكره القاضي التسمية أوله، واختار ابن هبيرة تسن ~~الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم "وش" واختاره الآجري، وزاد: وعلى آله، ~~وذكر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # يجوز أن يجزئ بعضه عن بعض على سبيل البدل كقولنا في القرآن، ولا يجوز أن ~~يسقط ما في بعض الأحاديث إلا أن يأتي بما في غيره من ms0337 الأحاديث انتهى، قلت ~~وهو قوي جدا. # إذا علمت ذلك فقول المصنف: قيل: لا يجزئ غيره هو قول ابن حامد ومن تابعه، ~~لكن الذي يظهر أن في عبارة المصنف نظرا، إذ ظاهرها أنه لو أتى بتشهد ابن ~~عباس، أو أبي موسى أو غيرهما من التشهدات المروية كاملا أنه لا يجزئ على ~~هذا القول، وهو بعيد جدا، بل هذا القول هو قول ابن حامد وأنه إذا أتى بتشهد ~~ابن مسعود لا بد من الإتيان به كله، والله أعلم، لا أنه لا يجزئ غيره. # وأما القول الثاني: فهو ما إذا أتى بالألفاظ المتفق عليها فيجزئ وإن كان ~~الساقط ثابتا في حديث ابن مسعود أو غيره، وهذا هو الصحيح من المذهب، لكن ما ~~ذكره الشارح من النظر فيه قوة جدا والله أعلم. PageV02P209 # جماعة لا بأس بزيادة: "وحده لا شريك له"، وقيل: قولها ~~أولى. وفي الوسيلة رواية: تشهد ابن مسعود، وتشهد ابن عباس سواء وليس خبر ~~ابن عباس بأفضل "ش" وتشهد ابن عباس "التحيات المباركات الصلوات الطيبات ~~لله" إلى آخره، ولفظ مسلم1 # "وأشهد أن محمدا رسول الله" ولا تشهد عمر "م" وهو "التحيات لله الزاكيات ~~الطيبات. الصلوات لله، سلام عليك" 2 إلى آخره. # ويكرره مسبوق، فإن سلم إمامه قام ولم يتمه. ويشير بالسبابة في تشهده "ه" ~~مرارا لتكرار التوحيد عند ذكر الله "وم ش" وعنه: كل تشهده. # ولا يحركها في الأصح، لأنه عليه السلام كان لا يحركها3، وقيل: هل يشير ~~بها عند ذكر الله ورسوله فقط أم كل تشهده؟ فيه روايتان، وذكر جماعة أنه ~~يشير بها، ولم يقولوا مرارا، وظاهره مرة وكذا هو ظاهر ما في كلام أحمد، ~~والأخبار، ولعله أظهر، وفاقا للشافعية، والمراد سبابة اليمنى، لفعله عليه ~~السلام، وظاهره لا بغيرها ولو عدمت "وش" ويتوجه احتمال، لأن علته التنبيه ~~على التوحيد، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P210 # ويشير بها إذا دعا في صلاة أو في غيرها، نص عليه، قال ~~الآجري: لا بغير سبابته لنهيه عليه السلام في خبر أبي هريرة1، ولأحمد2 عن ms0338 ~~أنس أنه عليه السلام مر بسعد وهو يدعو بأصبعين فقال: "أحد يا سعد". رواه ~~أبو داود، والنسائي من حديث سعد3، وللترمذي4، وحسنه، معناه من حديث أبي ~~هريرة، وهو معنى كلام صاحب المحرر وغيره. وفي الغنية يديم نظره إليها كل ~~تشهده، لخبر لا يصح، لكن فيه خبر ابن الزبير، رواه أحمد وأبو داود ~~والنسائي5 إسناده جيد، وعزاه ابن الجوزي إلى مسلم، كذا قال. # ثم ينهض في ثلاثية أو رباعية مكبرا "و" لا بعد قيامه "م" ولا يرفع يديه ~~"و" وعنه بلى. اختاره صاحب المحرر وحفيده، وشيخنا، وهي أظهر، فيصلي الباقي ~~كذلك، لكنه يسر "و" ولا يزيد على الفاتحة "و" وعنه بلى، وعنه يجوز، والفرض ~~والنفل سواء في ظاهر كلامهم، وعند الحنفية كل شفع صلاة على حدة، والقيام ~~إلى الثالثة كتحريمة مبتدأة فيستفتح، ويقرأ في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P211 # الأربع فصاعدا، ولا يؤثر فساد الشفع الثاني في الأول. # ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في القعدة الأولى، والقياس تفسد ~~الصلاة بترك القعدة الأولى، وبه قال محمد وزفر، وقال "ه" وأبو يوسف لا ~~تفسد، لأنها فرض لغيرها وهو الخروج من الصلاة، فإذا قام إلى الثالثة لم يكن ~~أوان الخروج، وحكى بعضهم هذا عن إمامنا والشافعي. # ولو صلى أربعا وقرأ في الأوليين وقعد ثم أفسد الأخريين بعد قيامه إلى ~~الثالثة قضى ركعتين، بخلاف سنة الظهر، على وجه لهم لأنها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P212 # كصلاة واحدة كالظهر، ولهذا لا يصلي1 في القعدة الأولى، ولا يستفتح في ~~الثالثة، ولا تبطل الشفعة والخيار بالانتقال إلى الشفع الثاني، ولا يصير ~~خاليا بالزوجة بخلاف النفل المطلق في هذه الأحكام. # ولو لم يقرأ في الأوليين قضى ركعتين عند أبي حنيفة ومحمد لبطلان التحريمة ~~عندهما، فلم يصح شروعه في الشفع الثاني، خلافا لأبي يوسف، وكذا الحكم عند ~~محمد إن ترك القراءة في إحداهما، وعند أبي حنيفة لا2 لأنه مجتهد في ترك ~~القراءة في ركعة ويأتي "إذا أوتر بثلاث هل يجلس عقيب الثانية"؟. ~~PageV02P213 # ### | فصل: ms0339 ثم يجلس متوركا، # يفرش رجله اليسرى، وينصب اليمنى، ويخرجهما عن يمينه، ويجعل أليتيه على ~~الأرض، ثم يتشهد بالتشهد الأول، ثم يقول: "اللهم صل على محمد، وعلى آل ~~محمد، كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد، وعلى آل ~~محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد" 3. ولا يجب هذا، بل تجزئ ~~الصلاة على النبي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P213 # صلى الله عليه وسلم في الأصح "وش" وعنه الأفضل كما ~~صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وعنه يخير: وعنه وآل إبراهيم، وكذا ~~باركت. وفي جواز إبدال آل بأهل وجهان "م 19". # وآله, قيل: أتباعه على دينه، وقيل: أزواجه وعشيرته، وقيل: بنو هاشم "م ~~20" وقال شيخنا: أهل بيته، وإنه نص أحمد، واختيار الشريف أبي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 19:: قوله وفي جواز إبدال آل بأهل وجهان، انتهى، وأطلقها المجد في ~~شرحه، وابن تميم في مختصره، وابن أبي الفتح في مطلعه، وابن عبيدان في شرحه، ~~وصاحب الرعاية ومجمع البحرين والفائق والزركشي وغيرهم. # أحدهما: يجوز، ويجزيه اختاره القاضي، وقال معناهما واحد، ولذلك لو صغر ~~قيل أهيل، وقدمه ابن رزين، وهو ظاهر ما قدمه المصنف في حواشيه. # والوجه الثاني: لا يجزيه، اختاره ابن حامد، وأبو حفص، لأن الأهل القرابة ~~والآل الأتباع في الدين، وهو ظاهر ما قدمه في المغني1 والشرح2، فإنهما قالا ~~آله أتباعه على دينه، وقيل آله الهاء منقلبة عن الهمزة، فلو قال وعلى أهل ~~محمد مكان آل محمد أجزأه عند القاضي، وقال معناهما واحد، ولذلك لو صغرها ~~قال أهيل، قال: ومعناهما جميعا أهل دينه. وقال ابن حامد وأبو حفص لا يجزئ ~~كما فيه من مخالفة لفظ الأثر، وتغيير المعنى، فإن الأهل القرابة والآل ~~الأتباع في الدين، انتهى، قلت الصواب عدم جواز إبدال آل بأهل، والله أعلم. # مسألة 20: قوله: وآله, قيل: أتباعه على دينه، وقيل: أزواجه وعشيرته، ~~وقيل: بنو هاشم، انتهى. # أحدها أن آله أتباعه على دينه، وهو الصحيح، اختاره القاضي، وغيره من ~~PageV02P214 # جعفر، وغيره فمنهم ms0340 بنو هاشم وفي بني المطلب روايتا ~~زكاة، قال: وأفضل أهل بيته علي، وفاطمة، وحسن وحسين، الذين أدار عليهم ~~النبي صلى الله عليه وسلم الكساء، وخصصهم بالدعاء1 وظاهر كلامه في موضع آخر ~~أن حمزة أفضل من حسن وحسين، واختاره بعضهم. وله الصلاة على غيره، منفردا نص ~~عليه، وكرهها جماعة "وم ش" وحرمها أبو المعالي واختاره شيخنا مع الشعار. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الأصحاب، قاله المجد في شرحه، وقدمه الشيخ المغني2 والشارح، والمجد وابن ~~منجى وابن عبد القوي، وابن عبيدان، وابن رزين في شروحهم، وابن تميم، وابن ~~حمدان في الرعاية الكبرى، وصاحب المطلع، وغيرهم. # والقول الثاني: هم أزواجه وعشيرته ممن آمن به، قيده به ابن تميم وغيره، ~~وهو مراد غيره. والقول الثالث: هم بنو هاشم المؤمنون، وقيل: بنو هاشم وبنو ~~المطلب، ذكره في المطلع، وقيل: هم أهله وقال في الفائق: آله أهل بيته في ~~المذهب، اختاره أبو حفص، وهل أزواجه من آله؟ على روايتين، انتهى، وقد ذكر ~~المصنف كلام الشيخ تقي الدين. PageV02P215 # ثم يقول: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب ~~القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال"، {ربنا آتنا في ~~الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} 1 والتعوذ ندب "و" وعنه ~~واجب. وعنه يعيد تارك الدعاء عمدا. # ويدعو بما أحب مما ورد ما لم يشق على مأموم أو يخف سهوا، وكذا في ركوع ~~وسجود، والمراد وغيرهما، وعنه يكره وعنه في فرض، ويجوز بغيره من أمر آخرته، ~~ولو لم يشبه ما ورد "وه" فسره أصحابه بما لا يستحيل سؤاله من العباد، نحو ~~أعطني كذا وزوجني امرأة، وارزقني فلانة، فيبطل عندهم به، وعنه حوائج دنياه، ~~وعنه وملاذ الدنيا، "وم ش" وعنه المنع مطلقا. # ويجوز لمعين على الأصح "وم ش" وقيل: في نفل وعنه يكره، والمراد بغير كاف ~~الخطاب، كما ذكره جماعة، وإلا بطلت "م" لخبر تشميت العاطس #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P216 # فقوله عليه السلام لإبليس "ألعنك بلعنة الله" 1 قبل ~~التحريم، ms0341 أو مؤول, وظاهر كلامهم لا تبطل بقول: لعنه الله, عند اسمه على ~~الأصح "ه ر". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P217 # ولا صلاة من عوذ نفسه بقرآن لحمى، ونحوها، ولا من ~~لدغته عقرب فقال: بسم الله، خلافا لأبي حنيفة أو صحابه، ولا بالحوقلة في ~~أمر الدنيا، ووافق أكثرهم على قول بسم الله لوجع مريض عند قيام وانحطاط. # ثم يسلم عن يمينه جهرا: السلام عليكم ورحمة الله وكذا عن يساره سرا، وقيل ~~فيهما العكس، وظاهر كلام جماعة يجهر، والأولى أكثر، وقيل يسرهما كمأموم، ~~قال في المذهب: ومنفرد، لا تسليمة يتيامن فيها قليلا "م" ولا المأموم عن ~~يمينه ثم يساره "م" وذكر جماعة يستقبل القبلة بالسلام عليكم، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P218 # وحذف السلام سنة1، فعنه الجهر بالأولى، وعنه ألا ~~يطوله، ويمده في الصلاة، وعلى الناس "م 21" ويتوجه إرادتهما، ويجزمه، ولا ~~يعربه، ويستحب التفاته عن يساره أكثر لفعله عليه السلام2. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 21: قوله: وحذف السلام سنة فعنه الجهر بالأولى وعنه أنه لا يطوله ~~ويمده في الصلاة وعلى الناس، انتهى، هذا الخلاف في معنى حذف السلام ~~وأطلقهما ابن تميم أيضا: # إحداهما: حذف السلام هو ألا يطوله، ويمده في الصلاة وعلى الناس وهو ~~الصحيح، جزم به في المغني3 والشرح4، وشرح ابن رزين وغيرهم. # والرواية الثانية: حذف السلام هو الجهر بالتسليمة الأولى، وإخفاء ~~الثانية، قال في PageV02P219 # ورحمة الله ركن في رواية وعنه: سنة "م 22" "و" ونصه ~~في الجنازة. وفي التلخيص في وجوبها روايتان، وعدها الآمدي من الواجبات. # وإن نكسه، أو السلام في التشهد لم يجزه في الأصح "وم" وكذا إن نكره، "م" ~~وقيل تنكيره أولى، والأولى أن لا يزيد وبركاته. # ويستحب نيته بسلامه الخروج من الصلاة وعنه: ركن، اختاره ابن حامد "ش م ر" ~~وقيل: إن سها عنها سجد للسهو، وإن نواه مع الحفظة1 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # التلخيص: والسنة أن تكون التسليمة الثانية أخفى، وهو حذف السلام في أظهر ~~الروايتين. # انتهى. # مسألة 22: قوله، ms0342 ورحمة الله ركن في رواية، وعنه سنة، انتهى، وأطلقهما في ~~المغني2، والكافي3، والتلخيص، والبلغة والمحرر، والشرح4، ومختصر ابن تميم، ~~والزركشي وغيرهم. # إحداهما في ركن، وهو الصحيح، صححه في المذهب، قال الناظم: وهو الأقوى، ~~قال ابن منجى في شرحه هذا المذهب، انتهى، واختاره أبو الخطاب، وابن عقيل، ~~وابن البناء في عقوده، وغيرهم، وقدمه في PageV02P220 # والإمام والمأموم فنصه يجوز، وقيل: تبطل، للتشريك، ~~وقيل يستحب "وه ش" وقيل: بالثانية "م 23". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الهداية، ومسبوك الذهب، والمستوعب، والخلاصة، والمقنع1، والهادي، ~~والرعايتين، والحاويين، وغيرهم، والرواية الثانية قولها سنة، اختاره القاضي ~~والمجد في شرحه وقدمه في الفائق. # مسألة 23: قوله: وإن نواه مع الحفظة، والإمام، والمأموم فنصه يجوز، وقيل ~~تبطل للتشريك، وقيل يستحب، وقيل بالثانية، انتهى. المنصوص عن الإمام أحمد ~~هو الصحيح وهو الجواز، قال في التلخيص لم تبطل على الأظهر، واختاره الآمدي، ~~وغيره، وقدمه في الرعايتين، ومختصر ابن تميم، والحاويين، والفائق، ~~والزركشي، والمغني2، والشرح3، وشرح ابن رزين، ونصره قال المجد في شرحه هذا ~~الصحيح، واستدل له بأدلة كثيرة وظاهر كلامه في الرعاية الصغرى والحاويين أن ~~محل الخلاف إذا لم ينو الخروج، أما إذا نوى الخروج مع الحفظة والمأموم ~~فإنها تصح، قولا واحدا عند هؤلاء، والله أعلم. وقال في المستوعب: نص أحمد ~~على صحة صلاته، واختلف أصحابنا على وجهين إذا لم ينو الخروج. وقال الآمدي: ~~إن نوى الخروج مع السلام على الحفظة والإمام والمأموم جاز، ولم يستحب، نص ~~عليه، وفيه وجه يستحب. وقال أيضا لا يختلف أصحابنا أنه ينوي بالأولى الخروج ~~فقط، وفي الثانية وجهان، أحدهما كذلك، والثاني يستحب أن يضيف إلى ذلك نية ~~الحفظة، ومن معه، انتهى. وقال أبو حفص العكبري: السنة أن ينوي بالأولة ~~الخروج، وبالثانية الحفظة ومن معه، إن كان في جماعة، انتهى. PageV02P221 # ونيته دون نية الخروج, قيل: تبطل، لتمحضه خطاب آدمي "م 24" والأشهر يجوز، ~~وعنه لا يترك السلام على إمامه، وقيل: تبطل بتركه، وقيل: ينوي الخروج ~~بالأولة، وبالثانية الحفظة، ومن صلى معه، وقيل: عكسه. # وإن وجبت الثانية اعتبر ms0343 نية الخروج فيها, وإن كانت صلاته ركعتين جلس ~~مفترشا بعدهما وأتى بما سبق في التشهد الثاني. # والمرأة كالرجل فيما سبق، لكن تجمع نفسها، وتجلس متربعة، أو تسدل رجليها ~~عن يمينها، ونصه سدلها أفضل، ولا تجلس كالرجل "م ش" ويستحب رفع يديها "وم ~~ش" وعنه: قليلا وعنه: يجوز، وعنه: يكره. # PageV02P222 # ### | فصل: وينحرف الإمام إلى المأموم جهة قصده، # وإلا فعن يمينه، فإن مكث #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 24: ونيته دون نية الخروج قيل تبطل، لتمحضه خطاب آدمي، والأشهر هو ~~الصحيح من المذهب، قال المجد في شرحه: والصحيح أنها لا تبطل، كمنصوص أحمد ~~في التي قبلها، وقدمه في المذهب، والمستوعب والمحرر والرعايتين، والحاويين، ~~والفائق وغيرهم، وقيل تبطل، اختاره ابن حامد، قال المجد في شرحه: وكان ابن ~~حامد يقول تبطل صلاته هنا، وجها واحدا، لأنه تمحض خطاب آدمي، بخلاف ما إذا ~~نوى الخروج مع الحفظة على أحد الوجهين، لأنه لم يتمحض خطاب آدمي، ورده ~~المجد. # PageV02P222 # كثيرا, وعنه قليلا وليس ثم نساء ولا حاجة كره، فينصرف ~~المأموم إذن، وإلا استحب ألا ينصرف قبله. # ويستغفر ثلاثا، ويذكر بعدهما كما ورد عن عائشة: أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم كان إذا سلم لم يقعد إلا مقدار أن يقول: "اللهم أنت السلام ومنك ~~السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام". # وعن ثوبان1: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سلم استغفر ثلاثا، ~~ويقول: "اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام". # وعن عبد الله بن الزبير: أنه كان يقول في دبر كل صلاة حين يسلم: "لا إله ~~إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا ~~حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P223 # وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين ~~له الدين ولو كره الكافرون". قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهلل ms0344 ~~بهن دبر كل صلاة. رواهن مسلم1. # وعن ابن عباس أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة، كان على ~~عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي رواية: ما كنا نعرف انقضاء صلاة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بالتكبير2. # وعن المغيرة بن شعبة أنه كتب إلى معاوية: سمعت رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يقول في دبر كل صلاة مكتوبة: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له ~~الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي ~~لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد". ثم وفدت على معاوية فوجدته يأمر ~~الناس بذلك. متفق على ذلك3. # وعن كعب بن عجرة4: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "معقبات لا يخيب ~~قائلهن أو فاعلهن دبر كل صلاة ثلاث وثلاثون تسبيحة، وثلاث وثلاثون تحميدة، ~~وأربع وثلاثون تكبيرة" 5. # وفي الصحيحين6 من حديث أبي هريرة: "تسبحون، وتحمدون، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # PageV02P224 # وتكبرون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين". # وللبخاري1 في رواية: "تسبحون في دبر كل صلاة عشرا، وتحمدون عشرا وتكبرون ~~عشرا". # ولمسلم2 أيضا: "إحدى عشرة إحدى عشرة ". # وله3 أيضا: "من سبح في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وحمد الله ثلاثا ~~وثلاثين، وكبر الله ثلاثا وثلاثين فتلك تسعة وتسعون، ثم قال تمام المائة لا ~~إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت ~~له خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر". # ولمسلم4 عن أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "تسبح خلف كل ~~صلاة ثلاثا وثلاثين، وتكبر ثلاثا وثلاثين، وتحمد ثلاثا وثلاثين". # وللترمذي والنسائي5 عن ابن عباس قال: جاء الفقراء، فقالوا: يا رسول الله ~~إن الأغنياء يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم أموال يعتقون ~~ويتصدقون؟ قال: فإذا صليتم فقولوا: "سبحان الله ثلاثا وثلاثين مرة، والحمد ~~لله ثلاثا وثلاثين مرة، والله أكبر أربعا وثلاثين مرة، ولا ms0345 إله إلا الله ~~عشر مرات فإنكم تدركون من سبقكم، ولا يسبقكم من بعدكم". # وفي البخاري6 عن ابن عباس في قوله {وأدبار السجود} [ق:40] #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P225 # قال: أمره أن يسبح في أدبار الصلاة كلها. # وعن زيد بن ثابت قال: أمرنا أن نسبح في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، ونحمد ~~ثلاثا وثلاثين، ونكبر أربعا وثلاثين، فأتى رجل من الأنصار في المنام فقيل ~~له: أمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسبحوا في دبر كل صلاة كذا ~~وكذا؟ قال الأنصاري: نعم، قال فاجعلوها خمسا وعشرين، خمسا وعشرين، واجعلوا ~~فيها للتهليل، فلما أصبح غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فافعلوا". إسناده جيد، رواه أحمد ~~والنسائي1، وعنده أمروا بدل أمرنا. # ولأحمد وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه2 عن عبد الله بن عمر ~~مرفوعا "خلتان" وفي رواية "خصلتان من حافظ عليهما أدخلتاه الجنة وهما يسير، ~~ومن يعمل بهما قليل" قالوا وما هما يا رسول الله قال: "أن تحمد الله وتكبره ~~وتسبحه في دبر كل صلاة مكتوبة عشرا عشرا، وإذا أويت إلى مضجعك تسبح الله ~~وتكبره وتحمده مائة، فتلك خمسون ومائتان باللسان، وألفان وخمسمائة في ~~الميزان فأيكم يعمل في اليوم والليلة ألفين وخمسمائة سيئة"؟ قالوا: كيف من ~~يعمل بهما قليل؟ قال: "يجيء #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P226 # أحدكم الشيطان في صلاته فيذكره حاجة كذا وكذا، فلا ~~يقولها، ويأتيه عند منامه فينومه فلا يقولها". قال: فرأيت رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يعقدهن بيده. # وذكر في المذهب والمستوعب وغيرهما أنه يسبح ثلاثا وثلاثين، ويحمد كذلك، ~~ويكبر أربعا وثلاثين قال: ويقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له ~~الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير. # وفي المستوعب وغيره وهو حي لا يموت، بيده الخير كذا قالوا، واتباع السنة ~~أولى. # وعن شهر بن حوشب1 عن عبد الرحمن بن غنم2، وعن أبي ذر مرفوعا: "من قال في ~~دبر ms0346 صلاة الفجر وهو ثاني رجليه قبل أن يتكلم لا إله إلا الله وحده لا شريك ~~له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير عشر مرات كتب الله ~~له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وكان يومه ذلك في ~~حرز من كل مكروه، وحرس من الشيطان، ولم ينبغ لذنب أن يدركه في ذلك اليوم ~~إلا الشرك بالله". رواه الترمذي3. وقال حسن صحيح. # وقال في المذهب وغيره: يستحب هذا في الفجر فقط، بناء على ما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # PageV02P227 # رواه من الخبر "وشهر" متكلم فيه جدا واختلف عنه، فروي ~~كما سبق، ورواه النسائي في اليوم والليلة1 كذلك ورواه أيضا عنه2 عبد الرحمن ~~بن غنم عن معاذ مرفوعا. ورواه أحمد3 عنه عن عبد الرحمن بن غنم مرفوعا، وقال ~~فيه "صلاة المغرب والصبح" ولهذا مناسبة ويكون الشارع شرعه أول النهار، وأول ~~الليل، لتحرس به من الشيطان فيهما، وله شاهد يأتي, وعبد الرحمن مختلف في ~~صحبته. # ويتوجه أن قوله قبل أن يتكلم أي بالكلام الذي كان ممنوعا منه في الصلاة، ~~أو يكون المراد قبل أن يتكلم مع غيره كما يأتي في التعوذ من النار. # قال في المستوعب وغيره: ويقرأ آية الكرسي، ولم يذكره جماعة وظاهر الأول ~~ولو جهرا، ولعله غير مراد لعدم نقله، واختار شيخنا سرا، لخبر محمد بن حمير ~~عن محمد بن زياد عن أبي أمامة: "من قرأ آية الكرسي, وقل هو الله أحد, دبر ~~كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت". إسناده جيد، وقد تكلم ~~فيه، ورواه الطبراني وابن حبان في صحيحه4 وكذا صححه صاحب المختارة من ~~أصحابنا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P228 # قال بعضهم: ويقرأ المعوذتين، وهو متجه، ولم يذكره ~~الأكثر، وزاد بعضهم: {قل هو الله أحد} وعن عقبة بن عامر قال: أمرني رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ بالمعوذات دبر كل صلاة. له طرق، وهو حديث ~~حسن ms0347 وصحيح، رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي1، وقال غريب، قال بعض ~~أصحابنا وفي هذا سر عظيم في دفع الشر من الصلاة إلى الصلاة وللنسائي2 عنه ~~مرفوعا: "ما سأل سائل بمثلهما ولا استعاذ مستعيذ بمثلهما" حديث حسن وعنه ~~مرفوعا: "يا عقبة تعوذ بهما، فما تعوذ متعوذ بمثلهما" حديث حسن مختصر لأبي ~~داود3، من رواية أبي إسحاق. وعن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ~~يتعوذ من الجان وعين الإنسان، فلما نزلتا أخذ بهما وترك ما سواهما. رواه ~~النسائي وابن ماجه والترمذي وقال: حسن غريب4، وعن عبد الرحمن بن حسان عن ~~مسلم بن الحارث التميمي عن أبيه، وقيل الحارث بن مسلم عن أبيه، أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أسر إليه فقال: "إذا انصرفت من صلاة المغرب فقل: ~~اللهم أجرني من النار سبع مرات" وفي رواية " قبل أن تكلم أحدا، فإنك إذا ~~قلت ذلك ثم مت في ليلتك كتب لك جوار منها، وإذا صليت الصبح فقل مثل ذلك ~~فإنك إذا مت من يومك كتب لك جوار منها" قال الحارث أسرها رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ونحن نخص بها إخواننا رواه أبو داود5 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P229 # وعبد الرحمن تفرد عن هذا الرجل، فلهذا قال الدارقطني ~~لا يعرف، وكذا رواه أحمد1. وفي لفظ "قبل أن تكلم أحدا من الناس". # وعن عمارة بن شبيب2 مرفوعا: "من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له ~~الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير عشر مرات على إثر المغرب ~~بعث الله له مسلحة3 يحفظونه حتى يصبح، وكتب له عشر حسنات موجبات، ومحا عنه ~~عشر سيئات موبقات، وكانت له بعدل عشر رقاب مؤمنات". رواه الترمذي وقال: ~~غريب ورواه النسائي في اليوم والليلة، ورواه أيضا فقال عمارة بن شبيب إن ~~رجلا من الأنصار حدثه فذكر نحوه، وإسنادهما جيد4، وقيل: ابن شبيب لا صحبة ~~له، وتفرد عنه أبو عبد الرحمن الجبلي، ويتوجه أن هذا ليس بدون خبر أبي ms0348 ذر5، ~~ويتوجه له، حيث ذكر العدد في ذلك فإنما قصد أن لا ينقص منه، أما الزيادة ~~فلا تضر، لا سيما عند غير قصد، لأن الذكر مشروع في الجملة، فهو يشبه المقدر ~~في الزكاة إذ زادا عليه. # ويفرغ من عدد التسبيح والتحميد والتكبير معا، لقول أبي صالح السمان6 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P230 # راوي الخبر عن أبي هريرة في الصحيحين1، وعنه: يخير ~~بينه، وبين إفراد كل جملة، واختار القاضي الإفراد لما سبق، ويعقده ~~والاستغفار بيده، نص عليه. # وهل يستحب الجهر بذلك كقول بعض السلف والخلف، وقاله شيخنا أم لا، كما ذكر ~~أبو الحسن بن بطال وجماعة أنه قول أهل المذاهب المتبوعة وغيرهم. ظاهر كلام ~~أصحابنا مختلف ويتوجه تخريج واحتمال يجهر لقصد التعليم فقط "م 25" ثم يتركه ~~"وش" وحمل الشافعي خبر ابن عباس1 على هذا، وذكر شيخنا أن بعض الناس لا ~~يستحب بعدها ذكرا، ولا دعاء. # ويدعو الإمام بعد الفجر والعصر لحضور الملائكة فيهما فيؤمنون على #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 25: قوله: وهل يستحب الجهر بذلك يعني بالتسبيح والتحميد والتكبير ~~ونحوه في دبر الصلوات، كقول بعض السلف والخلف "قاله شيخنا أم لا" كما ذكره ~~ابن بطال وجماعة أنه قول أهل المذاهب المتبوعة وغيرهم، ظاهر كلام أصحابنا ~~مختلف ويتوجه تخريج، واحتمال يجهر لقصد التعليم فقط، انتهى. # هذه المسألة ليس للأصحاب فيها كلام، كما قال المصنف، قلت الصواب الإخفات ~~في ذلك، وكذا كل ذكر، والقول الأول ظاهر حديث عبد الله بن عباس أن رفع ~~الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبي صلى الله عليه ~~وسلم، قال ابن عباس: كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته. PageV02P231 # الدعاء1 والأصح وغيرهما، جزم به صاحب المحرر وغيره، ~~ولم يستحبه شيخنا بعد الكل، لغير أمر عارض كاستسقاء، واستنصار، قال: ولا ~~الأئمة الأربعة، قال في المستوعب وغيره: ويستقبل المأموم، وفي كراهة جهره ~~به روايتان، وقيل: إن قصد التعليم وإلا خفض، كمأموم ومنفرد "م 26". # ولا يجب الإنصات له، خلافا لابن عقيل, ولا ms0349 يكره أن يخص نفسه بالدعاء في ~~المنصوص، ويتوجه احتمال بالمنع. وفي الغنية خانهم، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 26: ويدعو الإمام، بعد الذكر المتقدم ذكره، وفي كراهة جهره به ~~روايتان، وقيل: إن قصد التعليم، وإلا خفض، كمأموم ومنفرد، انتهى. # إحداهما لا يكره قدمه ابن تميم، فقال ويرفع صوته بحيث يسمع المأموم، وفيه ~~وجه لا يجهر به إلا أن يقصد تعليم المأموم، وفيه آخر يكره الجهر به مطلقا، ~~ذكره القاضي وغيره، انتهى. وقال في الرعاية الكبرى: ويدعو كل مصل عقيب كل ~~صلاة سرا، وقال بعد ذلك بأسطر: ويدعو ويسمعه المأموم، وقيل إن أراد أن ~~يعلمه وإلا خفض صوته كالمأموم والمنفرد، وقيل يكره الجهرية مطلقا. وقال في ~~أواخر ما يبطل الصلاة ويكره رفع الصوت بالدعاء في الصلاة وغيرها، كما سبق ~~دون الإلحاح فيه، انتهى، قلت وهذا هو الصواب. وقال في الفصول آخر الجمعة ~~الإسرار بالدعاء عقيب الصلاة أفضل، انتهى. وقال المجد في شرحه: ويستحب ~~للإمام أن يخفي الدعاء عقيب الصلاة لظاهر هذا الخبر، وذكره، ولقوله تعالى: ~~{ادعوا ربكم تضرعا وخفية} [الأعراف:55] وقوله تعالى: {واذكر ربك في نفسك ~~تضرعا وخيفة} وإن جهر به أو ببعضه أحيانا ليعلمه من يسمعه، أو لقصد صحيح ~~سوى ذلك فحسن، انتهى. PageV02P232 # لخبر ثوبان: "ثلاثة لا يحل لأحد أن يفعلهن: لا يؤم ~~رجل قوما فيخص نفسه بالدعاء دونهم، فإن فعل فقد خانهم، ولا ينظر في قعر بيت ~~قبل أن يستأذن، فإن فعل فقد دخل. ولا يصلي وهو حاقن حتى يتخفف" إسناده جيد، ~~رواه أبو داود والترمذي1، وحسنه، من رواية إسماعيل بن عياش، عن حبيب بن ~~صالح الحمصي. # وروى ابن ماجه2 فضل الدعاء من رواية بقية عن حبيب ولأبي داود3 من حديث ~~أبي هريرة معناه بإسناد حسن وفيه "ولا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن ~~يؤم قوما إلا بإذنهم" والمراد وقت الدعاء عقيب الصلاة بهم، ذكره في الغنية، ~~قال شيخنا: المراد الدعاء الذي يؤمن عليه، كدعاء القنوت، فإن المأموم إذا ~~أمن كان داعيا4. قال تعالى لموسى وهارون ms0350 عليهما السلام {قد أجيبت دعوتكما} ~~[يونس:89] وكان أحدهما يدعو والآخر يؤمن، فإن المأموم إنما أمن لاعتقاده أن ~~الإمام يدعو لهما، فإن لم يفعل فقد خان الإمام المأموم. # ومن أدب الدعاء بسط يديه، ورفعهما إلى صدره، ومرادهم وكشفهما أولى، ومثله ~~رفعهما في التكبير روى أبو داود5 بإسناد حسن عن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P233 # مالك بن بشار مرفوعا: "إذا سألتم الله فاسألوه ببطون ~~أكفكم، ولا تسألوه بظهورها". ورواه أيضا1 من حديث ابن عباس وهو ضعيف. # وفيه: الأمر بمسح الوجه. # وفيه: المسألة أن ترفع يديك حذو منكبيك أو نحوهما والاستغفار أن نشير ~~بأصبع واحدة، والابتهال أن تمد يديك جميعا. # ورفع يديه2، وجعل ظهورهما مما يلي وجهه وقد رواه الحاكم3 ولأحمد4 عن يزيد ~~عن حماد، عن ثابت، عن أنس: أنه عليه السلام كان إذا دعا جعل ظاهر كفيه مما ~~يلي وجهه، وباطنهما مما يلي الأرض. حديث صحيح، ومراده أحيانا، لرواية أبي ~~داود5، عنه: رأيته عليه السلام يدعو هكذا بباطن كفيه وظاهرهما وفي ~~الاستسقاء6، وهو ظاهر كلام شيخنا، أو مراده دعاء الرهبة على ما ذكر ابن ~~عقيل وجماعة أن دعاء الرهبة بظهر الكف، كدعاء النبي صلى الله عليه وسلم في ~~الاستسقاء، مع أن بعضهم ذكر فيه وجها، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P234 # وأطلق جماعة الرفع فيه، فظاهره كغيره، واختاره شيخنا، ~~وقال: صار كفهما نحو السماء لشدة الرفع لا قصدا له وإنما كان بوجه بطنهما ~~مع القصد، وأنه لو كان قصده فغيره أكثر وأشهر، قال: ولم يقل أحد ممن يرى ~~رفعهما في القنوت أن يرفع ظهورهما، بل بطونهما. # ولأحمد1 بسند ضعيف عن خلاد بن السائب عن أبيه أنه عليه السلام كان إذا ~~سأل الله جعل باطن كفيه إليه، وإذا استعاذ جعل ظاهرهما إليه. # والبدأة بحمد الله والثناء عليه. وقال شيخنا وغيره: وختمه به والصلاة على ~~النبي صلى الله عليه وسلم أوله وآخره، قال الآجري ووسطه لخبر جابر2 وسؤاله ~~بأسمائه وصفاته بدعاء جامع مأثور، قالت عائشة رضي الله عنها كان رسول الله ms0351 ~~صلى الله عليه وسلم يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك. رواه أبو ~~داود3 بإسناد جيد بتأدب وخشوع وخضوع بعزم ورغبة وحضور قلب ورجاء. وقال ~~جماعة: "لا يستجاب من قلب غافل" رواه أحمد4 وغيره من حديث عبد الله بن عمر، ~~ورواه الترمذي5 من حديث أبي هريرة، وفيهما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P235 # "ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة" ويكون متطهرا ~~مستقبل القبلة، ويلح، ويكرره ثلاثا. وفي الصحيحين1: أنه عليه السلام برك ~~على خيل أحمس ورجالها خمسا. # ولا يسأم من تكرارها في أوقات، ولا يعجل. وفي الصحيحين2 أو في الصحيح عنه ~~عليه السلام "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل" قالوا: وكيف يعجل يا رسول الله؟ ~~قال: "يقول قد دعوت فلم أر يستجيب لي فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء بل ينتظر ~~الفرج من الله سبحانه فهو عبادة أيضا". روى الترمذي3 عن ابن مسعود مرفوعا ~~"سلوا الله من فضله، فإن الله يحب أن يسأل، وأفضل العبادة انتظار الفرج". ~~قال سفيان بن عيينة: لم يأمره بالمسألة إلا ليعطي، و"4عنه قال: لا يمنع ~~أحدكم من الدعاء ما يعلمه من نفسه, فإن الله قد أجاب دعاء شر الخلق إبليس, ~~إذ قال {رب فأنظرني} ### | [ص:79] # 4" وقد روى الترمذي5 وصححه من حديث عبادة: "ما على الأرض مسلم يدعو الله ~~بدعوة إلا آتاه الله إياها، أو صرف عنه من السوء مثلها، ما لم يدع بأثم، أو ~~قطيعة رحم"، فقال رجل من القوم: إذا نكثر؟ قال: "الله أكثر". ولأحمد6 من ~~حديث أبي سعيد مثله، وفيه "إما أن يعجلها، أو يدخرها له في الآخرة، أو يصرف ~~عنه من السوء مثلها". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P236 # ويجتنب السجع، أي قصده، وسئل ابن عقيل هل يجوز أن ~~يقال في القرآن سجع؟ فأجاب بالجواز، كقوله تعالى: {وجاءت كل نفس معها سائق ~~وشهيد} [ق:21] {ذلك ما كنت منه تحيد} [ق:19] {ذلك يوم الوعيد} [ق:20] وكما ~~في الشمس، والذاريات، و "ص "، قال ابن الصيرفي: لو سكت ابن عقيل عن هذا كان ~~أحسن، وأجاب ms0352 قبله بمثله الغزالي، وسأله صالح عن الاعتداء فقال: يدعو بدعاء ~~غير1 معروف، وظاهر كلام بعضهم يكره الاعتداء في الدعاء، وحرمه شيخنا، واحتج ~~بقوله تعالى {إنه لا يحب المعتدين} [الأعراف:55] وبالأخبار فيه2. قال: ~~ويكون في نفس الطلب، وفي نفس المطلوب, وفي الفصول في آخر الجمعة: الإسرار ~~بالدعاء عقب الصلاة أفضل، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الإفراط في #  تنبيه: قوله: وسأله صالح عن ~~الاعتداء قال يدعو بدعاء معروف كذا في أكثر النسخ ووجد في بعضها يدعو بدعاء ~~غير معروف وهو أولى لأنه طبق السؤال وعلى الأول يكون ابتداء كلام ومراده ~~يدعو بدعاء معروف لا غير معروف. # 1 لسيت في "ب" و "س". # 2 من ذلك ما أخرجه أبو داود "96" أن عبد الله بن مغفل سمع ابنه يقول: ~~اللهم أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها. فقال: أي بني سل الله ~~الجنة وتعوذ به من النار فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ~~"إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء". # PageV02P237 # الدعاء، وهو يرجع إلى ارتفاع الصوت1، وكثرة الدعاء، ~~كذا قال. # ويبدأ بنفسه، قاله بعضهم، وقال بعضهم يعمم "م 27" وفي الصحيحين2 من حديث ~~أبي بن كعب في قصة موسى والخضر عليهما السلام أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال: "رحمة الله علينا وعلى موسى؛ لو صبر لرأى العجب". قال: وكان إذا ذكر ~~أحدا من الأنبياء بدأ بنفسه: "رحمة الله علينا وعلى أخي". وفي الترمذي3 ~~بإسناد صحيح. وقال حسن صحيح عن أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ~~إذا ذكر أحدا فدعا له بدأ بنفسه، وعن أبي الدرداء مرفوعا "دعوة المسلم ~~لأخيه في ظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكل، كلما دعا لأخيه بخير قال ~~الملك الموكل به: ولك بمثل ذلك". رواه مسلم4. ولأبي داود5: "قالت الملائكة: ~~آمين، ولك بمثل ذلك". وعن عبد الله بن عمر مرفوعا "أسرع الدعاء إجابة دعوة ~~غائب لغائب". إسناده ضعيف، رواه أبو داود والترمذي6، وسبق ms0353 حديث عائشة الذي ~~رواه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 27" قوله ويبدأ بنفسه قاله بعضهم، وقال بعضهم: يعمم انتهى، قلت: ~~الثاني أولى، ولو قيل: هو مخير كان متجها. PageV02P238 # أبو داود1. # وفي السنن: أنه سمع عليا رضي الله عنه يدعو فقال: يا علي، عم، فإن فضل ~~العموم على الخصوص كفضل السماء على الأرض2. ويؤمن المستمع، وتأمينه في ~~أثناء دعائه وختمه به متجه، للأخبار، وذكر شيخنا أيضا ختمه به. # ويكره رفع بصره، ذكره في الغنية من الأدب، وهو قول شريح وآخرين، وظاهر ~~كلام جماعة، واختاره شيخنا في الأجوبة المصرية الأصولية لفعله عليه السلام ~~"وم ش" قال: وذكر بعض أصحابنا خلافا بيننا في كراهته، قال شيخنا وما علمت ~~أحدا استحبه، كذا قال، وصح عنه عليه السلام: أنه كان إذا خرج من بيته رفع ~~نظره إلى السماء ودعا بالتعوذ المشهور3. وفي جامع القاضي رواية حنبل أنه ~~يستحب في أذان وإقامة رفع وجهه إلى السماء، وكذا الإشارة بأصبعه في التشهد، ~~قال وكذا يستحب الإشارة إلى نحو السماء في الدعاء. # ولمسلم4 من حديث المقداد5: أن النبي صلى الله عليه وسلم رفع رأسه إلى ~~السماء وقال: "اللهم أطعم من أطعمني، واسق من سقاني". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P239 # وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أهمه الأمر رفع طرفه ~~إلى السماء، وقال: "سبحان الله العظيم". وإذا اجتهد في الدعاء قال: "يا حي ~~يا قيوم". رواه الترمذي1 من رواية إبراهيم بن الفضل وهو ضعيف، ويأتي في ~~صلاة الليل2 خبر ابن عباس في قراءته عليه السلام وهو ينظر إلى السماء. وقال ~~الآجري فيه وفي الاعتداء في الجهر ورفع اليدين منكر، لا يجوز. # وشرطه3 الإخلاص، قال الآجري: واجتناب الحرام، وظاهر كلام ابن الجوزي ~~وغيره أنه من الأدب. وقال شيخنا تبعد إجابته، إلا مضطرا أو مظلوما، قال ~~وذكر القلب وحده أفضل من ذكر اللسان وحده، وظاهر كلام بعضهم عكسه. # وانتظار الصلاة يأتي في آخر الجمعة4، ويأتي في أوائل ذكر أهل الزكاة5 ~~سؤال الغير الدعاء. ms0354 PageV02P240 # ### | فصل: شروط الصلاة # الوقت ثم ستر العورة ثم طهارة الحدث، وعند الحنفية على أصلهم هي أهم ~~لأنها لا تسقط بعذر ما ثم طهارة الخبث #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P240 # ثم استقبال القبلة ثم النية، وسبق ذلك1. # والشرط: ما يتوقف عليه الشيء، ولا يكون منه، والمراد ولا عذر. ومع العذر ~~تصح الصلاة وهل يقضي؟ وسبق ذلك متفرقا وتسمى صلاة، ذكره أبو الخطاب وغيره ~~فيمن عدم الطهور، واحتج بعدم بقية الشرائط، وبأن الله سماها صلاة، ثم أمر ~~بالوضوء لها في آية المائدة، وذكر أبو المعالي قولا يقيمها تشبيها بالمصلي، ~~كإمساكه في رمضان، وسبق ما يتعلق به #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P241 # أول اجتناب النجاسة1. # فأما إن اعتقد حصول الشرط كمن بنى على أصل الطهارة ولم يتبين خلافه ~~ظاهرا، وكان في الباطن محدثا، أو ما تطهر به نجسا؛ فهل يقال: تصح صلاته ~~ويثاب عليها لئلا يقضي إلى فوات الثواب كثيرا، لا سيما فيمن احتاج إلى كثرة ~~البناء على الأصل، أم "2لا إعادة فقط2"، كما هو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P242 # ظاهر قولهم: المشروط عدمه لعدم شرطه؟ يتوجه احتمالان ~~"م 28" وإن كان أحدهما أرجح، وقد قال ابن عقيل في مسألة كل مجتهد مصيب1: ~~الجهالة بكذب الشهود وما شاكل ذلك من إقرار الخصم على سبيل التهزي ذلك مما ~~لا يضاف إلى الحاكم به خطأ، ولهذا من جهل نجاسة ماء فتوضأ به بناء على حكم ~~الأصل، أو أخطأ جهة القبلة مع اجتهاده ولم يعلم، لا ينقص ثوابه ولا أجر ~~عمله لحديث عمر رضي الله عنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 28: قوله: فأما أن اعتقد حصول الشرط كمن بنى على أصل الطهارة ولم ~~يتبين خلافه ظاهرا وإن كان في الباطن محدثا أو ما تطهر منه نجسا فهل يقال ~~تصح صلاته ويثاب عليها أم لا إعادة عليه فقط؟ يتوجه احتمالان انتهى. # قلت: الذي يقطع به أنه يثاب عليه، والعبادة صحيحة في الظاهر لا الباطن، ~~وكلام ابن عقيل يدل ms0355 على ذلك، والظاهر أنه أراد بقوله وإن كان أحدهما أرجح: ~~ما قلناه، والقول بأنه لا يثاب قول ساقط، ثم وجدت ابن نصر الله قال: ~~ارجحهما الصحة. PageV02P243 # في الميزاب1، كذا قال، وحديث عمر إنما يدل على أنه لا ~~يلزم السؤال ولا الإجابة دفعا للحرج والمشقة المتكررة، وأين صحة العبادة ~~وكمال أجرها مع عدم شرطها؟ ثم ابن عقيل بناه على اختياره هناك وفي المسألة ~~خلاف سبق في الطهارة2. # وأركان الصلاة ما كان فيها، ولا يسقط عمدا ولا سهوا وهي: # القيام "و" وفي الخلاف والانتصار قدر التحريمة، وقد أدرك #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهان3 # الأول: فوله بعد ذلك ولهذا من جهل نجاسة ماء فتوضأ به بناء على حكم ~~الأصل, أو أخطأ جهة القبلة بزيادة ألف قبل الواو. PageV02P244 # المسبوق فرض القيام ولا يضره ميل رأسه، قال أبو ~~المعالي وغيره: حد القيام ما لم يصر راكعا، ولو قام على رجل لم يجزه، ذكره ~~ابن الجوزي، وظاهر كلام غيره يجزيه، ونقل خطاب بن بشير1 لا أدري. # "2والإحرام بلفظه2"، وسبق تعيينه، وليس بشرط بل من الصلاة، نص عليه وعند ~~الحنفية شرط، ولهذا يعتبر له شروطها، فيجوز عندهم بناء النفل على تحريمة ~~الفرض، حتى لو صلى الظهر صح إلى النفل بلا إحرام جديد، ولو قهقه فيها أو ~~طلعت الشمس فيها لم تبطل طهارته، ولا صلاته، ولا يحنث من حلف ليست من ~~الصلاة، واحتجوا بقوله تعالى {وذكر اسم ربه فصلى} [الأعلى:15] وبقوله عليه ~~السلام: "تحريمها التكبير" 3 ولا يضاف الشيء إلى نفسه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثاني: قوله:"عند الحنفية ... حتى لو صلى الظهر ... إلى النفل" كذا وجد, ~~وصوابه –والله أعلم – صح صرفه وانتقاله إلى النفل. PageV02P245 # والفاتحة على الأصح "ه". # وركوعه "ع". # ورفعه منه "ه". # واعتداله "وش" فلو طوله لم تبطل "ش" وقال الحسن بن محمد الأنماطي1: رأيت ~~أبا عبد الله يطيله، ويطيل بين السجدتين، لأن البراء أخبر: أنه عليه السلام ~~طوله قريب قيامه وركوعه. متفق عليه2. وفي مسلم3 عن حذيفة في صلاته ms0356 عليه ~~السلام في الليل قال: ثم قال: "سمع الله لمن حمده"، ثم قام طويلا قريبا مما ~~ركع ثم سجد. # والسجدتان. وجلسته بينهما كرفعه واعتداله "و" إلا أنه يشترط رفع الرأس ~~عند الحنفية لتحقق الانتقال، حتى لو تحقق الانتقال بدونه بأن سجد على وسادة ~~فنزعت من تحت رأسه وسجد على الأرض جاز وأجاب القاضي وغيره بأنه لو وضع ~~جبهته على مكان ثم أزالها إلى مكان فقد اختلف الفعلان لاختلاف المكانين، ~~ومع هذا لا يجزيه. والطمأنينة في هذه الأفعال "ه م ر" وهي السكون، وقيل ~~بقدر الذكر الواجب وقيل:، بقدر ظنه أن مأمومه أتى بما يلزمه، وعند الحنفية ~~الطمأنينة في غير الركوع والسجود وفيهما قيل سنة، وقيل: واجبة، يجب بتركها ~~ساهيا سجود السهو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P246 # والتشهد الأخير "م ر"1. وجلسته "وه م ش"2 لا بقدر ~~التسليم "م" وعنه واجبان، وعنه سنة، وعنه التشهد، وأوجب أبو حنيفة التشهد ~~الأخير، فيسيء بتركه عمدا، وإلا سجد للسهو، بناء على أصلهم في الواجب. # والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم على الأشهر عنه، اختاره الأكثر ~~"وش" وعنه واجبة، اختاره الخرقي. وفي المغني3 هي ظاهر المذهب، وعنه سنة، ~~اختاره أبو بكر "وه م" كخارج الصلاة "و" إلا أن "م" أوجبها في الجملة، ~~وأوجبها "ه" خارجها، فقيل: مرة في العمر، وقيل: كلما ذكر. # والتسليمة الأولى "ه" فعنده يخرج بما ينافيها، فيعتبر قصده وفعله له، ~~وعند صاحبيه لا يعتبر ويعتبر السلام عليكم، لأنه المعهود المذكور، فلو قال: ~~السلام عليك لم يصح "وش" وغيره، والسلام من الصلاة في ظاهر كلامه، وقاله ~~الأصحاب "ه"4، وظاهره والثانية، وفيها في التعليق روايتان إحداهما منها، ~~والثانية لا، لأنها لا تصادف جزءا منها إذا قالها، وهل الثانية ركن أو ~~واجبة؟ فيه روايتان، وعنه سنة "و" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P247 # اختاره الشيخ وعنه في النفل "م 29". والترتيب "وط. # وواجباتها التي تبطل بتركها عمدا وتسقط سهوا. وفي الرعاية أو جهلا نص ~~عليه، ويجبره بالسجود "ه ش" في غير التشهد ms0357 الأول "م" فيه وفي الأخير. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 29: قوله: وهل الثانية يعني التسليمة الثانية ركن أو واجبة فيه ~~روايتان وعنه سنة، اختاره الشيخ، وعنه في النفل، انتهى. # إحداهن: هي ركن، وهو الصحيح جزم به في الهداية في عد الأركان، والمنور، ~~قال في المذهب ركن في أصح الروايتين، وصححها المصنف في حواشي المقنع، وقدمه ~~في التلخيص، والبلغة ومختصر ابن تميم، والرعايتين والحاويين، والنظم، ~~وإدراك الغاية، والزركشي، وقال: اختاره أبو بكر، والقاضي، والأكثرون. # والرواية الثانية: هي واجبة، قال القاضي وهي أصح، وصححها ناظم المفردات، ~~وجزم به في الإفادات، والتسهيل، وقدمه في الفائق قال القاضي في الجامع وهما ~~واجبان، لا يخرج من الصلاة بغيرهما، وهذا ظاهر في الوجوب ضد الركن، والله ~~أعلم. # وعنه: أنها سنة، جزم به في العمدة، والوجيز، واختاره الشيخ الموفق في ~~المغني1، وقال إنه اختيار الخرقي، لكونه لم يذكره في الواجبات، واختاره ~~الشارح أيضا، وابن عبدوس في تذكرته، وقدمه ابن رزين في شرحه، وقال إجماعا، ~~وتبع في ذلك ابن المنذر، فإنه قال: أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على ~~أن صلاة من اقتصر على تسليمة واحدة جائزة، قال العلامة ابن القيم، وهذه ~~عادة ابن المنذر أنه إذا رأى قول أكثر أهل العلم حكاه إجماعا، قلت وحكاية ~~ابن رزين الإجماع فيه نظر، مع حكايته الخلاف عن أحمد بل هو متناقض. ~~PageV02P248 # التكبير لغير الإحرام. فلو شرع فيه قبل انتقاله، أو ~~كمله بعد انتهائه، فقيل يجزيه للمشقة لتكرره، وقيل لا، كمن كمل قراءته ~~راكعا، أو أتى بالتشهد قبل قعوده "م 30" وكما لا يأتي بتكبير ركوع أو سجود ~~فيه، ذكره القاضي وغيره موقوفا "و" ويجزيه فيما بين الانتقال والانتهاء، ~~لأنه في محله. # والتسميع والتحميد، وفيهما ما في التكبير. # والتسبيح راكعا وساجدا وعنه: الكل ركن، وعنه سنة "و". # وكذا قول: رب اغفر لي مرة، وعنه سنة "وش" وقال جماعة: يجزئ اللهم اغفر ~~لي. والتشهد الأول. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 30: قوله: فلو شرع فيه يعني التكبير ms0358 لغير الإحرام قبل انتقاله، أو ~~كمله بعد انتهائه، فقيل: يجزيه، للمشقة لتكرره، وقيل: لا1 كمن كمل قراءته ~~راكعا، أو أتى بالتشهد قبل قعوده، انتهى. # أحدهما: هو كمن كمل قراءته راكعا، أو أتى بالتشهد قبل قعوده فلا يصح، ~~قدمه المجد في شرحه، وقال هذا قياس المذهب، وتبعه في مجمع البحرين، والحاوي ~~الكبير، وجزم به في المذهب، قلت وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب. # والقول الثاني: يجزيه للمشقة لتكرره، قال المجد في شرحه ومن تبعه، ويحتمل ~~أن يعفى عن ذلك، لأن التحرز منه يعسر، والسهو به يكثر، ففي الإبطال به، أو ~~السجود له مشقة، ومال إليه، قال في القواعد فيما إذا أدرك الإمام في ~~الركوع، وهذه المسألة تدل على أن تكبيرة الركوع تجزئ في حال القيام، خلاف ~~ما يقوله المتأخرون، انتهى. قال ابن تميم فيه وجهان، أظهرهما الصحة، وصححه ~~المصنف في حواشي المقنع، قلت وهو الصواب. PageV02P249 # وجلسته كالتكبير "ق"1. وأوجب الحنفية جلسته، وبعضهم ~~هو أيضا على أصلهم في الواجب، وكذا عندهم في تعيين القراءة في الأوليين. # ورعاية الترتيب في فعل متكرر في ركعة، كالسجدة، حتى لو ترك السجدة ~~الثانية، وقام إلى الركعة الثانية لا تفسد صلاته. # وتعديل الأركان. # وإصابة لفظ السلام. # وقنوت الوتر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P250 # وتكبيرات العيدين. # والجهر والإسرار، والله أعلم. # والخشوع سنة ذكره الشيخ وغيره، ومعناه في التعليق وغيره، وذكر أبو ~~المعالي وغيره وجوبه، ومراده والله أعلم في بعضها، وإن أراد في كلها فإن لم ~~تبطل بتركه كما يأتي من كلام شيخنا فخلاف قاعدة ترك الواجب، وإن أبطل به ~~فخلاف "ع" وكلاهما خلاف الأخبار، وما سوى ذلك سنة، لا تبطل الصلاة بتركه، ~~وفي بعضه خلاف سبق. # ولا يختلف المذهب لا يجب السجود لسهوه، لأنه بدل عنها، وإن قلنا لا يسجد ~~فسجد فلا بأس، نص على ذلك. # وفي استحباب السجود لسهوه روايات: الثالثة يسن لسنن الأقوال، لا لسنن ~~الأفعال "م 32,31" "وم" فيما هو سنة عنده، وهو التسميع، والتكبير، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة ms0359 31: قوله: وفي استحباب السجود لسهوه يعني لسهو سنن الأفعال ~~والأقوال روايات الثالثة يسن لسنن الأقوال لا لسنن الأفعال انتهى. # ذكر المصنف مسألتين: # المسألة الأولى 31: سنن الأقوال، وقد حكى الأصحاب أن فيها عن الإمام أحمد ~~روايتين هل يسجد لسهوها أم لا، وأطلقهما المصنف، وصاحب الهداية، والمذهب ~~والمستوعب والخلاصة، والمغني1، والكافي2، والمقنع3، والهادي، والتلخيص، ~~والبلغة، والمحرر، وشرح المجد، والشرح3، PageV02P251 # والتشهدان، وجلوسهما، والصلاة على النبي صلى الله ~~عليه وسلم، والجهر، والإخفات، والسورة "وه" في الثلاثة الأخيرة، وتكبير ~~العيد، والقنوت، "وش" في القنوت، والتشهد الأول، والصلاة على النبي صلى ~~الله عليه وسلم فيه عنده، وسمى أبو الفرج الواجب سنة اصطلاحا، وكذا قال ابن ~~شهاب، كما سمى المبيت، ورمي الجمار، وطواف الصدر سنة وهو واجب. # ومن أتى بالصلاة على وجه مكروه استحب أن يأتي بها على وجه غير مكروه "و". # وإن ترك واجبا فسبق الكلام فيه، وعند الحنفية يجب أن يأتي بها كاملة. ~~وقال في الانتصار وغيره: يجب الشيء بما ليس بواجب كالكفارة، وكالطهارة ~~للنفل، فلا يمتنع مثله هنا، ويلزمه أن يعلم أن ذلك من الصلاة، ويأتي به، ~~ويكفيه. # وإن ترك شيئا ولم يدر أفرض أم سنة لم يسقط فرضه للشك في صحته، وإن اعتقد ~~الفرض سنة أو عكسه فأداها على ذلك لم يصح، لأنه بناها على اعتقاد فاسد، ~~ذكره ابن الزاغوني، فظاهر كلامهم خلافه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وشرح ابن منجا، والمذهب لأحمد، والفائق، والحاويين في سجود السهو: # إحداهما: يشرع السجود لها، وهو الصحيح، صححه في التصحيح، وجزم به في ~~المنور، ومنتخب الآدمي، وقدمه ابن تميم، وابن حمدان في رعايته، ومال إليه ~~في مجمع البحرين. # والرواية الثانية: لا يشرع، قال في الإفادات: لا يسجد لسهوه، وهو ظاهر ما ~~قدمه النظم، وإدراك الغاية، وتجريد العناية فإنهم قالوا يسن في رواية، # PageV02P252 # وقال أبو الخطاب: لا يضره، إن كان لا يعرف الركن من ~~الشرط والفرض من السنة، ورد صاحب المحرر على من لم يصحح الائتمام بمن يعتقد ~~أن الفاتحة نفل بفعل الصحابة، فمن ms0360 بعدهم، مع شدة اختلافهم، فيما هو الفرض #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وقدمه ابن رزين في شرحه وصاحب الحاوي الكبير، في آخر صفة الصلاة، قال ~~الزركشي الأولى تركه، وجزم به ابن عقيل في التذكرة. # المسألة الثانية 32: سنن الأفعال وقد أجرى المصنف الخلاف فيها كسنن ~~الأقوال، وهو الصحيح، وعليه أكثر الأصحاب، وصرح به أبو الخطاب، وغيره، ~~وطريقة الشيخ في المغني1 والكافي2 والمقنع3 أنه لا يسجد هنا قولا واحدا. # إذا علم ذلك فالصواب أن فيها أيضا روايتين، وقد ذكرها المجد في شرحه، ~~وغيره، وأطلقهما في الهداية، والمذهب، والمستوعب، والخلاصة، والهادي، ~~والتلخيص، والبلغة، والمحرر، وشرح المجد، وغيرهم. # إحداهما: لا يشرع السجود لذلك، وهو الصحيح، جزم به في المغني1، والكافي2، ~~والمقنع3 قال الشارح والناظم تركه أولى. وقال القاضي في شرح المذهب وجزم به ~~ابن عقيل في التذكرة، وقدمه في الفائق وغيره. # والرواية الثانية: يشرع السجود لها، قدمه في الرعايتين، ومختصر ابن تميم ~~وغيرهما. # فهذه اثنتان وثلاثون مسألة قد فتح الله الكريم بتصحيحها. PageV02P253 # والسنة، ولأن اعتقاد الفرضية والنفلية يؤثر في جملة ~~الصلاة، لا تفاصيلها، لأن من صلى يعتقد الصلاة فريضة، فأتى بأفعال يصح معها ~~الصلاة بعضها فرض وبعضها نفل وهو يجهل الفرض من السنة أو يعتقد الجميع فرضا ~~صحت صلاته "ع" وكذا قال الحنفية في حنفي اقتدى بمن يرى الوتر سنة يجوز لضعف ~~دليل وجوبه، ذكره في مختصر البحر المحيط، وكذا عند المالكية متى أتى ~~بالشرائط جاز الائتمام به، وإن لم يعتقد وجوبها وإلا لم يجز فالشافعي يمسح ~~جميع رأسه سنة لا يضر اعتقاده، بخلاف ما لو أم في الفريضة بنية النافلة أو ~~يمسح رجليه، قال بعض المالكية: إنما يمتنع فيما علم خطؤه، كنقض القضاء. وفي ~~النصيحة للآجري يجب أن يتعلم حتى يعلم فرض الطهارة من السنة؛ وأن الواجبات ~~المذكورات سنن، من ترك شيئا منها أو غيرها من السنن؛ كالأذان، والإقامة، ~~والافتتاح، ورفع اليدين مع التكبير، والتورك عمدا أو جهلا أعاد، لأن من ~~خالف السنة عصى، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P254 # وهذا الذي ذكره يشبه كلام المالكية، وعند المالكية ~~أنه يجب التعلم، وأن صلاة الجاهل وإمامته لا تصح، واحتج صاحب الإكمال1 منهم ~~بقوله عليه السلام للمسيء في صلاته: "ارجع فصل فإنك لم تصل"2. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P255 # ### | باب ما يستحب في الصلاةأو يباح، أو يكره، أو يبطلها ### | مدخل # ... # باب ما يستحب في الصلاةأو يباح، أو يكره، أو يبطلها # تستحب إلى سترة "و" ولو لم يخش مارا "م ر" وعند الحنفية لا بأس إذا، ~~وأطلق في الواضح يجب من جدار، أو شيء شاخص، وعرضه أعجب إلى أحمد، لقوله ~~عليه السلام: "ولو بسهم" 1. يقارب طول ذراع" "و" نص عليه يقرب منها، وبينه ~~وبينها ثلاثة أذرع فأقل، نص عليهما، ينحرف عنها، وإن تعذر غرز عصا ووضعها، ~~خلافا لأكثر الحنفية، فإن لم يجد خط خطا كالهلال، لا طولا2 "ش" قال غير ~~واحد ويكفي، وعنه يكره الخط "وه م". # ويحرم، ذكره غير واحد من الحنفية. وفي الفصول والترغيب وغيرهما ويكره ~~"وه" المرور بين يدي كل مصل وسترته ولو بعد منها "وش" وكذا بين يديه قريبا ~~في الأصح ش" وهو ثلاثة أذرع، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P256 # وقيل: العرف، لا موضع سجوده ومسجد صغير مطلقا "ه" ~~ويتوجه من قولنا ولو صلى على دكان1 بقدر قامة المار لا بأس، وقاله الحنفية. # ويستحب رد المار "و" وينقص صلاته نص عليه، وحمله القاضي إن تركه قادرا، ~~وعنه يجب رده، وإن غلبه لم يرده "و" وإن احتاج إلى المرور لم يرده، وقيل ~~بلى. # وتكره الصلاة هناك ولا تحرم "ه" وهل مكة كغيرها هاهنا؟ فيه روايتان "م 1" ~~وفي المغني2 والحرم كمكة، ونقل بكر يكره المرور بين #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله: وهل مكة كغيرها: يعني في المرور بين يدي المصلي والسترة، ~~فيه روايتان، انتهى. # إحداهما: ليست كغيرها، بل يجوز المرور بين يدي المصلي فيها من غير سترة، ~~ولا كراهة، وهو الصحيح، نص عليه، وجزم به في المغني3، والكافي4 PageV02P257 # يديه إلا بمكة لا ms0362 بأس به، وإن أبى دفعه "ه" فإن أصر ~~فله قتاله على الأصح، ولو مشى "م" فإن خاف فساد صلاته لم يكرر دفعه. ويضمنه ~~على الأصح فيهما. # وإن مر بينه وبين سترته أو يديه قريبا وعنه في غير نفل، وعنه وجنازة كلب ~~أسود بهيم، وعنه أو بين عينيه بياض بطلت "خ" وفي امرأة وحمار أهلي وشيطان ~~روايتان، وكلامهم في الصغيرة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والمذهب، والمجد في شرحه، والشارح، وصاحب التلخيص، والبلغة، والإفادات، ~~والرعاية الصغرى، والحاويين، ومجمع البحرين، والنظم، وشرح ابن رزين، ~~وغيرهم، واختاره الشيخ وغيره، وصححه ابن نصر الله في حواشيه، وقدمه ابن ~~تميم، وصاحب الفائق. # والرواية الثانية: هي كغيرها. # "قلت" وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب، قال المصنف في النكت قدمه غير واحد، ~~وقدمه هو في حواشي المقنع. وقال في الرعاية الكبرى: لو مر دون سترته # PageV02P258 # يحتمل وجهين "م 2 - 4" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في غير المسجد الحرام، ومكة، وقيل والحرم كلب أسود بهيم بطلت صلاته، وقال ~~بعد ذلك بفصلين: وله رد المار أمامه دون سترته، وعنه في الفرض فقط، وقيل: ~~يرده في غير المسجد الحرام ومكة، وقيل: والحرم، وعنه وفيهما، انتهى. # مسألة 2: قوله: وفي امرأة وحمار أهلي روايتان، وكلامهم في الصغيرة يحتمل ~~وجهين انتهى، شمل كلامه مسائل. # المسألة الأولى 2: إذا مر بين يدي المصلي امرأة أو حمار أهلي فهل تبطل ~~الصلاة بذلك أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في الهداية، وخصال ابن البناء، ~~والمذهب، ومسبوك الذهب والخلاصة، والمقنع1، والتلخيص، والبلغة، والمحرر في ~~الشرح1، والنظم، والرعايتين، والحاويين، ونهاية ابن رزين وغيرهم. # إحداهما: لا تبطل، وهو الصحيح، نقلها الجماعة عن الإمام أحمد وجزم به ~~الخرقي، وصاحب المبهج، والوجيز، والإفادات، والمنور، ومنتخب الآدمي، وغيرهم ~~قال في المغني2 والكافي3 في هذه الرواية هي المشهورة، قال الزركشي هي ~~أشهرها، واختاره ابن عبدوس في تذكرته، وصححه في التصحيح، ونظم نهاية ابن ~~رزين، وحواشي ابن نصر الله، قال في الفصول لا تبطل في أصح الروايتين، وقدمه ~~في المغني2، والكافي3، وإدراك الغاية PageV02P259 # وليس وقوفه كمروره على الأصح، كما لا يكره بعير، وظهر ~~رجل، ونحوه، ذكره صاحب المحرر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وشرح ابن رزين، وغيرهم. # والرواية الثانية: تبطل، اختاره المجد، ورجحه الشارح، ومال إليه في ~~المغني1، وقدمه في المستوعب، ومختصر ابن تميم، وحواشي المقنع للمصنف وجزم ~~به ناظم المفردات، واختاره الشيخ تقي الدين، وقال هو مذهب أحمد "قلت" وهو ~~الصواب. # تنبيه: قوله: وحمار أهلي هو في نسخ صحيحة. وفي بعض النسخ لم يذكر أهلي، ~~والصواب ذكرها، وهو الصحيح، وذكر أبو البقاء في شرح الهداية وجها بأن حمار ~~الوحش كالأهلي، وقدمه في الرعاية الكبرى. وقال في النكت اسم الحمار إذا ~~أطلق ينصرف إلى المعهود المألوف في الاستعمال، وهو الظاهر، ومن صرح به ~~فالظاهر أنه صرح بمراد غيره، فليس في المسألة قولان، كما يوهمه كلامه في ~~الرعاية، انتهى، "قلت" ليس الأمر كما قال، فقد ذكره أبو البقاء وجها كما ~~تقدم، وذكره ابن رجب في قاعدة تخصيص العموم بالعرف، قال وللمسألة نظائر ~~كثيرة، مثل ما لو حلف لا يأكل لحم بقر فهل، يحنث بأكل لحم بقر الوحش؟ على ~~وجهين في الترغيب، وكذا لو حلف لا يركب حمارا فركب حمارا وحشيا هل يحنث أم ~~لا؟ على وجهين وكذا وجوب الزكاة في بقر الوحش وما أشبهه، انتهى، كلامه في ~~القواعد، ورأيت بخطه على شرح الهداية للمجد يقول: ولا فرق بين الحمار ~~الوحشي والأهلي في ظاهر كلام أصحابنا، وحكى أبو البقاء في شرح الهداية عن ~~الشريف أن في بعض نسخ المجرد ويقطع الحمار الأهلي، وذلك لأن الوحشي يخالفه ~~من طهارته وإباحة أكله، فافترقا، انتهى، فظاهر كلامه هنا تقوية دخوله والله ~~أعلم # المسألة الثانية 3: مرور الشيطان هل يقطع الصلاة أم لا؟ أطلق المصنف ~~الخلاف، وجعله كمرور المرأة والحمار، وهو صحيح، ذكره كثير من الأصحاب، ~~PageV02P260 # وفي سترة مغصوبة ونجسة وجهان "م 5 - 6" فالصلاة إليها ~~كالمقبرة، قال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # منهم ابن تميم وغيره، وقدم في الرعاية الكبرى: أن مرور الشيطان لا يقطع ~~الصلاة، وأطلق ms0364 في المرأة والحمار الروايتين، وقدم في الشرح أيضا أنه لا ~~يقطع، وإن قلنا يقطعها مرور المرأة والحمار، ثم قال: قال ابن حامد وهل يقطع ~~الصلاة مرور الشيطان؟ على وجهين: # أحدهما: يقطع، وهو قول بعض أصحابنا. # والثاني: لا يقطع، اختاره القاضي، انتهى. "قلت" عدم القطع ظاهر كلام أكثر ~~الأصحاب، لاقتصارهم على الثلاثة. # المسألة الثالثة 4: مرور الصغيرة هل هو كمرور المرأة أم لا؟ قال المصنف: ~~كلام الأصحاب يحتمل وجهين، قال في النكت ظاهر كلام الأصحاب أن الصغيرة لا ~~يصدق عليها أنها امرأة، فلا تبطل الصلاة بمرورها، وهو ظاهر الأخبار، قال ~~وقد يقال يشبه خلوة الصغيرة بالماء، هل يلحق بخلوة المرأة؟ على وجهين "قلت" ~~الصواب أن مرورها لا يقطع الصلاة، وإن قلنا تقطعها المرأة، وكلامه في النكت ~~يدل على ذلك، فإن الصحيح من المذهب أن خلوتها لا تؤثر في الماء منعا، والذي ~~يظهر أن قطع الصلاة بالمرأة والحمار لا يعقل معناه، بل هو تعبدي، فيقوى عدم ~~قطعها للصلاة، وصححه ابن نصر الله أيضا في حواشيه. # مسألة 5: قوله: وفي سترة مغصوبة ونجسة وجهان، انتهى، ذكر مسألتين: # المسألة الأولى: لو صلى إلى سترة مغصوبة فمر من ورائها ما يقطع الصلاة، ~~فهل يقطعها أم لا؟ أو مر من ورائها من يكره مروره، فهل يكره أم لا؟ أطلق ~~الخلاف، وأطلقه في المغني1، والمجد في شرحه، والشرح2، ومختصر ابن تميم ~~والرعاية الصغرى، والحاويين وغيرهم. PageV02P261 # صاحب النظم وعلى قياسه سترة الذهب، ويتوجه منها لو ~~وضع المار سترة ومر، أو تستر بدابة جاز. # وسترة الإمام سترة لمن خلفه "و" ولا عكس "و" فلا يستحب للمأموم سترة، ~~وليست سترة له، وذكروا أن معنى ذلك إذا مر ما يبطلها فظاهره أن هذا فيما ~~يبطلها خاصة، وأن كلامهم في نهي الآدمي عن المرور على ظاهره، وكذلك المصلي ~~لا يدع شيئا يمر بين يده لأنه عليه السلام كان يصلي إلى سترة دون أصحابه ~~لكن قد احتجوا بمرور ابن عباس بالأتان #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: كغيرها، قدمه في الرعاية الكبرى، وهو ms0365 ظاهر كلام كثير من الأصحاب، ~~لإطلاقهم. # والوجه الثاني: لا يعتد بها، فوجودها كعدمها، جزم بها ابن رزين في شرحه ~~"قلت" وهذا الصواب، قال المجد في شرحه بعد أن أطلق الوجهين وعللهما، وأصل ~~الوجهين الصلاة في البقعة والثوب المغصوب، انتهى، والمذهب عدم صحة الصلاة ~~في ذلك، فكذا يكون هنا، وهو الذي اخترناه والله أعلم. # المسألة الثانية6: إذا صلى إلى سترة نجسة فهل هي كالطاهرة أم لا يعتد بها ~~أطلق الخلاف. # أحدهما: هي كالطاهرة قدمه في الرعاية الكبرى "قلت" وهو الصواب الذي لا ~~يعدل عنه، وهو ظاهر كلام الأصحاب. # والوجه الثاني: وجودها كعدمها "قلت" وهو ضعيف، وإطلاق المصنف فيه نظر، ~~والصحيح الفرق بين المغصوبة والنجسة. # PageV02P262 # بين يدي بعض الصف ولم ينكر ذلك أحد1، وهذا قضية عين ~~يحتمل البعد، مع أنه في الحرم، ويحتمل عدم الإمكان، وحضور شاغل عنه، ولو ~~علم النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل ولم ينكر ذلك أحد، بل كان يضيف عدم ~~الإنكار إليه، وغايته إقرار بعض الصحابة، واحتجوا بأن البهيمة لما أرادت أن ~~تمر بين يديه عليه السلام درأها حتى التصق بالجدار فمرت من ورائه. رواه أبو ~~داود، وابن ماجه2 بإسناد جيد إلى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ولم يفعلوا ~~كفعله، ولم ينكر عليهم، وهذا إن صح فقضية عين تحتمل أنها لم تمر بين ~~أيديهم، مع احتمال البعد، أو تركوها لظنهم عدم الإمكان، مع أنه مقام كراهة، ~~وهذا منهم يدل على العموم، فاختلف كلامهم على وجهين والأول أظهر، وفاقا ~~للشافعية وغيرهم. # وقال ابن تميم: ومن وجد فرجة في الصف قام فيها إذا كانت بحذائه، فإن مشى ~~إليها عرضا كره، وعنه لا، وقال صاحب النظم: لم أر أحدا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله في سترة الإمام سترة لمن خلفه بعد ذكره حديث ابن عباس والذي ~~بعده وما فيهما من الاحتمالات قال فاختلف كلامهم على وجهين، والأول أظهر ~~وفاقا للشافعية، وغيرهم انتهى، قال ابن نصر الله في حواشيه، صوابه والثاني ~~أظهر، لأنه محل وفاق ms0366 الشافعية أعني "3عموم سترة3" لما يبطلها ولغيره، كمرور ~~الآدمي، ومنع المصلي المار، انتهى. PageV02P263 # تعرض لجواز مرور الإنسان بين يدي المأمومين، فيحتمل ~~جوازه اعتبارا بسترة الإمام لهم حكما، ويحتمل اختصاص ذلك بعدم الإبطال، لما ~~فيه من المشقة على الجميع، ومراده عدم التصريح به، وقد قال القاضي عياض ~~المالكي: اختلفوا هل سترة الإمام سترة لمن خلفه أم هي سترة له خاصة وهو ~~سترة لمن خلفه مع الاتفاق أنهم مصلون إلى سترة ولمسلم1 عن أبي هريرة مرفوعا ~~"إنما الإمام جنة". أي الترس، يمنع من نقص صلاة المأموم، لا أنه يجوز ~~المرور قدام المأموم كما سبق، وروى ابن خزيمة2 حدثنا الفضل بن يعقوب ~~الرخامي3، حدثنا الهيثم بن جميل، حدثنا جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم ~~والزبير بن خريت، عن عكرمة، عن ابن عباس: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ~~يصلي، فمرت شاة بين يديه، فساعاها إلى القبلة، حتى ألصق بطنه بالقبلة". ~~رواه ابن حبان4، عن ابن خزيمة، ورواه الطبراني5، عن إبراهيم بن صالح ~~الشيرازي، عن عمر بن حكام، عن جرير، وروي ذلك في المختارة حديث صحيح. # ولا يجيب الوالد في نفل أن لزم بالشروع، وسأله المروذي عنها، فقال: يروى ~~عن ابن المنكدر إذا دعتك أمك فيها فأجبها، وأبوك لا تجبه، وكذا الصوم، ونقل ~~أبو الحارث يروي عن الحسن له أجر البر، وأجر الصوم إذا أفطر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P264 # ويجب أن يجيب النبي صلى الله عليه وسلم في نفل1 وفرض "و" وإن قرأ آية ~~فيها ذكره صلى عليه في نفل نص عليه، وأطلقه بعضهم ومذهب "ه" تبطل مطلقا، إن ~~سمع اسمه، أو كان عادة له. # ويجب رد كافر معصوم دمه عن بئر في الأصح، كمسلم، فيقطع، وقيل: يتم، وكذا ~~إن فر منه غريمه، نقل حبيش يخرج في طلبه، وكذا إنقاذ غريق ونحوه، وقيل ~~نفلا، وإن أبى صحت، ذكروه في الدار المغصوبة. PageV02P265 # ### | فصل: لا بأس بعمل يسير للحاجة # "و" ويكره لغيرها "و" وقيل يسن لسهوه سجود، وله قتل ms0367 الحية "م ر" والعقرب ~~"م ر" والقملة، وعنه فيها يكره "وم" وعند القاضي: التغافل عنها أولى، وفي ~~جواز دفنها في المسجد وجهان، ونصه يباح قتلها فيه "م 7" والمراد ويخرجها أو ~~يدفنها، وقيل للقاضي: يكره قتلها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 7: قوله: وله قتل الحية والعقرب والقملة، وعنه فيها يكره، وفي جواز ~~دفنها في المسجد وجهان، ونصه يباح قتلها فيه، انتهى، وأطلقهما ابن حمدان في ~~رعايته الكبرى. # إحداهما: يجوز من غير كراهة كالبصاق اختاره القاضي. # والوجه الثاني: لا يجوز، قال ابن عقيل في الفصول وغيره: أعماق المسجد ~~كظاهره في وجوب صيانته عن النجاسة، انتهى، فعلى هذا ينبغي أن يقال إن قلنا ~~بنجاسة دمها منع، وإلا فلا، وقيل يكره. وقال ابن رجب في شرح البخاري2 وحكى ~~بعض أصحابنا في جواز دفنها في المسجد وجهين، ولعلهما مبنيان على ~~الخلاف  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 2 فتح الباري لابن رجب 3/137. # PageV02P265 # ودفنها فيه كالنخامة؟ فقال: دفن النخامة كفارة لها، ~~فإذا دفنها كأنه لم يتنخم، كذا إذا دفن القملة كأنه لم يفعل شيئا، وقد روى ~~إسحاق قال: رأيت أحمد في الجامع يبزق في التراب ويدفنه، قال صاحب النظم: ~~وكيف يجوز فعل الخطيئة اعتمادا على أنه يكفرها؟ ثم احتج بما يوجب حدا، وقيل ~~يعالج أو ينسى، كذا قال، ومن يجوز هذا يقول: إنما يكون خطيئة إذا لم يقصد ~~تكفيرها، فلا تعارض، ولأحمد1 بإسناد جيد عن أبي هريرة وأبي أمامة "قتل ~~القملة ودفنها في المسجد" رواه سعيد عن ابن مسعود2. # ونقل المروذي3: أنه سئل عن قتل القملة والبرغوث في المسجد فقال: أرجو ألا ~~يكون به بأس، قال في الفصول وغيره: أعماق المسجد كظاهره في وجوب صيانته عن ~~النجاسة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في طهارة دمها ونجاسته. انتهى. قلت: الصحيح من المذهب طهارة دم القمل، ~~وعليه أكثر الأصحاب، وقدمه المصنف وغيره. PageV02P266 # ولبس الثوب ونحوه وعد الآي بأصابعه "ه ش" كتكبيرات ~~العيد وفي كراهة عد التسبيح روايتان "م 8" والقراءة في المصحف "وش" وعنه: ms0368 ~~نفلا "وم" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 8: قوله: وفي كراهة عد التسبيح روايتان، انتهى، وأطلقهما في ~~المذهب، قال الشيخ في المغني1 والشارح، توقف الإمام أحمد في ذلك، قال ابن ~~عقيل في كراهة عد التسبيح وجهان، انتهى: # أحدهما: لا يكره، وهو الصحيح من المذهب، قال أبو بكر هو في معنى عد الآي، ~~قال ابن أبي موسى لا يكره في أصح الوجهين قال في الرعاية الصغرى وله عد ~~التسبيح في الأصح، قال المجد في شرحه وتبعه في مجمع البحرين لا يكره عند ~~أصحابنا، انتهى، واختاره ابن عبدوس في تذكرته، وجزم به في الهداية، ~~والخلاصة، والكافي2 والمحرر، والتلخيص، والبلغة، والإفادات، والمنور، ~~ومنتخب الآدمي، وغيرهم، وقدمه في المستوعب، والمقنع3، والرعاية الكبرى، ~~والنظم، وغيرهم. # والرواية الثانية: يكره، قال الناظم وهو الأجود، وهو ظاهر كلامه في ~~الوجيز لعدم ذكره في المباح، وقدمه ابن تميم وصاحب الفائق وقالا نص عليه، ~~صححه ابن نصر الله في حواشيه، قلت وهو الصواب، وهو ظاهر كلامه في المغني1 ~~PageV02P267 # وعنه لغير حافظ، وعنه تبطل فرضا، وقيل ونفلا "وه" ~~لأنه اعتمد في فرض القراءة على غير كاعتماده بحبل في قيامه وحمل أبو بكر ~~الرازي1 قول أبي حنيفة على غير الحافظ، واختلف أصحابه هل أراد آية أم قدر ~~الفاتحة؟ وعند أبي يوسف ومحمد يكره فقط، قال في الخلاف لمن قاسه على ~~المتلقن لا نسلم هذا، لأنه لو كان يصغي إلى قراءة غيره ويحفظه ويقرؤه لم ~~تبطل صلاته، لأنه ليس عن أصحابنا ما يمنع من ذلك "ه". # ورد السلام إشارة "وم ش" وعنه يكره "وه" وعنه في فرض، وعنه يجب، ولا يرده ~~في نفسه "ه" بل يستحب بعدها، وظاهر ما سبق ولو صافح إنسانا يريد السلام ~~عليه لم تبطل خلافا للحنفية. # وله السلام على المصلي "وم"2 وعنه يكره "وش" وقاسه ابن عقيل على المشغول ~~بمعاش أو حساب، كذا قال. ويتوجه إن تأذى به، وإلا لم يكره، وعنه يكره في ~~فرض، وقيل: لا يكره إن عرف كيفية الرد، وإن كثر ذلك عرفا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والشرح3 فإنهما قالا بعد أن ذكرا أن الإمام أحمد توقف، وإنما كره أحمد عد ~~التسبيح دون الآي لأن، المنقول عن السلف إنما هو عد الآي انتهى PageV02P268 # بلا ضرورة، ويتوجه تخريج عند الفاعل، وقيل ثلاثا "وش" ~~وقيل ما ظن فاعله لا في صلاة "وه م" متواليا "وه" والشافعي لأنه عليه ~~السلام أم الناس في المسجد، فكان إذا قام حمل أمامة بنت زينب، وإذا سجد ~~وضعها. رواه مسلم، وللبخاري نحوه1، ولأنه عليه السلام صلى على المنبر، ~~وتكرر صعوده ونزوله عنه. متفق عليه2. وقيل: أو متفرقا "وم" أبطل، وعنه عمدا ~~اختاره صاحب المحرر "وق" لقصة ذي اليدين3، فإنه مشى، وتكلم، ودخل منزله. ~~وفي رواية الحجرة وبنى. وقيل: أو متفرقا "وم" أبطل, وعنه عمدا, اختاره صاحب ~~المحرر,"وق". # وإشارة أخرس مفهومة أو لا, كالعمل ذكره ابن الزاغوني ومعناه أبو الخطاب. ~~وقال أبو الوفاء المفهومة كالكلام تبطل، إلا برد سلام، ولا أثر لعمل غيره ~~في ظاهر كلامهم، كمن مص ثدي أمه ثلاثا فترك لبنها لم تبطل "ه" # وله الفتح على إمامه، "و" وعنه إن طال، وعنه يجوز في نفل، وظاهر المسألة ~~لا تبطل ولو فتح بعد أخذه في قراءة غيرها "ه". # ولغير مصل الفتح ولا تبطل "ه" ويجب الفتح في الأصح في الفاتحة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P269 # كنسيان سجدة، ولا يفتح على غير إمامه، وعنه تبطل به، ~~"وه" وقيل بتجرده للتفهيم "وم ر". # وكذا إن عطس فحمد الله عندنا، ولا تبطل عند "ه م ش" وكذا عندنا، وعندهم ~~الأقوال الثلاثة في التي قبلها إن خاطب آدميا بقرآن أو تسبيح ونحو ذلك، إلا ~~أنها لا تبطل بتنبيه مار بين يديه، "وه" وفي التعليق وغيره الخلاف في تحذير ~~ضرير. # ويكره لعاطس الحمد، وقيل تركه أولى، وكذا نقل أبو داود ويحمد في نفسه ولا ~~يحرك لسانه ومذهب "ه" كهذا، والقول قبله. # ونقل صالح: لا يعجبني رفع صوته بها واستحبه "م ش" سرا. وفي شرح مسلم عن ~~أحمد وغيره وجهرا، وقيل ms0370 عن "م" تركه أولى. # وإذا نابه أمر سبح "و" ولو كثر، وصفقت ببطن كف على ظهر آخر "وه ش" ما لم ~~يطل، ولا تسبح "م" ونصه: يكره كتصفيقه لتنبيهه أو لا, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P270 # وصفيره لقوله تعالى: {وما كان صلاتهم عند البيت إلا ~~مكاء وتصدية} [الأنفال:35] الآية، وقيل: يجوز كتنبيهه بقراءة، وتكبير، ~~وتهليل "و" وفي كراهة التنبيه بنحنحة روايتان "م 9"، وظاهر ذلك لا تبطل ~~بتصفيقها على جهة اللعب، ولعله غير مراد، وتبطل به لمنافاته الصلاة "وش". # وله السؤال عند آية رحمة، والتعوذ عند آية عذاب، وعنه يستحب "وش" وظاهره ~~لكل مصل، وعنه يكره في فرض "وه م" وذكر أبو الوفاء في جوازه فيه روايتين، ~~وعنه يفعله وحده، ونقل الفضل لا بأس أن يقوله مأموم، ويخفض صوته. وقال أبو ~~بكر الدينوري، وابن الجوزي معنى ذلك تكرار الآية، قال بعضهم وليس بشيء. # قال أحمد: إذا قرأ {أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} [القيامة:40] في ~~صلاة وغيرها قال "سبحانك فبلى" في فرض ونفل وقال ابن عقيل: لا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 9: قوله: وفي كراهة التنبيه بنحنحة روايتان انتهى، وأطلقهما في ~~المغني1 والشرح2: PageV02P271 # يقوله فيهما1. وقال أيضا ما سبق: أنه لا يجيب المؤذن ~~في نفل، قال: وكذا إن قرأ في نفل {أليس الله بأحكم الحاكمين} [التين:8] ~~قال: بلى, لا يفعل، وفي هذا خبر فيه نظر2، بخلاف الآية الأولى، وقد قيل ~~لأحمد إذا قرأ {أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} [القيامة:40] هل يقول: ~~سبحان ربي الأعلى؟ قال إن شاء في نفسه، ولا يجهر به، وسئل بعض أصحابنا ~~المتأخرين عن القراءة بما فيه دعاء هل يحصلان له؟ فيتوقف. # وقد روى الحاكم3 وقال: صحيح على شرط البخاري عن أبي ذر أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال: "إن الله ختم سورة البقرة بآيتين أعطانيهما من كنزه ~~الذي تحت العرش، فتعلموهن، وعلموهن نساءكم وأبناءكم، فإنها صلاة، وقرآن، ~~ودعاء". فيتوجه الحصول بهذا الخبر، ولتضمن ما أتى به ذلك. ms0371 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إحداهما: يكره، قلت وهو الصواب، ثم وجدت ابن نصر الله قال في حواشيه ~~أظهرهما يكره. # والرواية الثانية: لا يكره، قدمه ابن رزين في شرحه، وقال هذا أظهر قلت ~~وهو ضعيف. PageV02P272 # وإن بدره بصاق وهو البزاق والبساق من الفم، أو مخاط ~~من الأنف، أو نخامة وهي النخاعة من الصدر، أزاله في ثوبه، وعطف أحمد بوجهه ~~فبزق خارجه. # وفي غير مسجد عن يساره، أو تحت قدمه، زاد جماعة اليسرى، للخبر، ويكره ~~أمامه وعن يمينه، لخبر أبي هريرة: "وليبصق عن يساره أو تحت قدمه فيدفنها". ~~رواه البخاري1، ولأبي داود2 بإسناد جيد عن حذيفة مرفوعا: "من تفل تجاه ~~القبلة جاء يوم القيامة وتفله بين عينيه". واختاره صاحب المحرر يجوز فيه في ~~بقعة يندفن فيها، وعند "م" إن كان المسجد محصبا جاز فيه ولو أمامه، وعن ~~يمينه، ويدفنه فيه في بقعة يندفن فيها لا تحت حصير "وم" قال أحمد: البزاق ~~فيه خطيئة، وكفارته دفنه، للخبر "وه ش" قال أبو الوفاء: لأن بدفنه تزول ~~القذارة، وسبق كلام القاضي أول الفصل3. # وإن لم يزلها لزم غيره إزالتها لخبر أبي ذر. "ووجدت في مساوي أعمالها ~~النخاعة تكون في المسجد لا تدفن". رواه مسلم4، ويستحب تخليق موضعها، لفعله ~~عليه السلام5. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P273 # ### | فصل: يكره التفاته بلا حاجة # "و" وتبطل إن استدبرها "ع" أو استدار بجملته "م" فقط، لا بصدره مع وجهه، ~~ذكره ابن عقيل، والشيخ وغيرهما، وذكر جماعة أو بصدره "وه ش" قال بعض ~~المالكية ما لم يحول رجليه عن جهة القبلة # ويكره رفع بصره "و" وتغميضه "م" نص عليه، واحتج بأنه فعل اليهود، ومظنة ~~النوم، ونقل أبو داود إن نظر أمته عريانة غمضه. # وفرقعة أصابعه "و" وتشبيكها "و" ووضع يده على خاصرته "و" وتروحه "و" إلا ~~لحاجة كغم شديد "خ" نص عليه، ومراوحته بين رجليه مستحبة، ويكره كثرته، لأنه ~~فعل اليهود. # ومس لحيته. وعقص شعره، أو كف ثوبه ونحوه "و" ولو فعلهما لعمل # ms0372  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P274 # قبل صلاته "م" وأومى إلى مثل قوله في رواية ابن ~~الحكم، ونهى أحمد رجلا كان إذا سجد جمع ثوبه بيده اليسرى، ونقل عبد الله لا ~~ينبغي أن يجمع ثيابه، واحتج بالخبر1، ونقل ابن القاسم يكره أن يشمر ثيابه، ~~لقوله "ترب ترب" وذكر بعض العلماء حكمة النهي أن الشعر يسجد معه، ولهذا رأى ~~ابن عباس عبد الله بن الحارث يصلي ورأسه معقوص من ورائه فقام فجعل يحله، ~~فلما انصرف أقبل على ابن عباس فقال ما لك ولرأسي؟ قال: سمعت رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يقول: "إنما مثل هذا مثل الذي يصلي وهو مكتوف". رواه مسلم2. # ويكره افتراش ذراعيه ساجدا "و" وإقعاؤه "و" وهو فرش قدميه وجلوسه على ~~عقبيه، وهو جائز، وعنه سنة، واعتماده على يده، واستناده بلا حاجة "و" فإن ~~سقط لو أزيل لم يصح "و" ونقل الميموني لا بأس بالاستناد إليه، وحمل على ~~الحاجة. # ويكره عبثه "و" وزاد في الهداية للحنفية، ولأن العبث حرام خارج الصلاة، ~~فما ظنك به فيها؟ وخالفه بعض الحنفية. # ويكره أن يخص جبهته بما يسجد عليه لأنه شعار الرافضة، ذكره ابن عقيل ~~وغيره، والتمطي، وفتح فمه، ووضعه شيئا، لا بيده، نص عليه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P275 # وإن غلبه تثاؤب كظم ندبا، فإن أبى استحب وضع يده على ~~فيه على الأصح، للخبر1، ولا يقال: تثاوب بل تثاءب2. # ومسح3 أثر سجوده "و" وفي المغني4 إكثاره منه، ولو بعد التشهد "ه" وعنه ~~وبعد الصلاة "خ" وأن يكون بين يديه ما يلهيه "و" أو نار "وه ش" حتى سراج ~~"ه" وقنديل "ه" وشمعة "ه" وحمله ما يشغله، نص على ذلك، ويكره أن يعلق في ~~قبلته شيئا، لا وضعه بالأرض، قال أحمد: كانوا يكرهون أن يجعلوا في القبلة ~~شيئا حتى المصحف، ولم يكره ذلك الحنفية، قال بعضهم؛ وهو قول الجمهور. # ويكره تكرار الفاتحة، وقيل تبطل "خ" وما يمنع كمالها كحر، وبرد، ونحوه ~~وصلاته إلى متحدث، "ه" وعنه يعيد "خ" وعنه الفرض، وكذا ms0373 نائم، وعنه لا يكره ~~"وه" وعنه النفل، وإلى كافر "وم" وصورة منصوبة نص عليهما، وهو معنى قول ~~بعضهم صورة ممثلة، لأنه يشبه سجود الكفار لها، فدل أن المراد صورة حيوان ~~محرمة، لأنها التي تعبد، وفيه نظر. وفي الفصول يكره أن يصلي إلى جدار فيه ~~صورة وتماثيل، لما فيه من التشبه بعبادة الأصنام، والأوثان، وظاهره ولو ~~كانت صغيرة لا تبدو للناظر إليها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P276 # "ه" وأنه لا يكره إلى غير منصوبة "ه" ولا سجوده على ~~صورة "ه" ولا صورة خلفه في البيت "ه ر" ولا فوق رأسه في سقف، وعن أحد ~~جانبيه "و" ويأتي في الوليمة1 إباحة دخول ذلك البيت وكراهته وتحريمه، وكره ~~شيخنا السجود عليها، وسبق في اللباس من ستر العورة2. # ويكره حمل فص أو ثوب فيه صورة "و" ومس الحصى، وتسوية التراب "و" بلا عذر، ~~وذكر بعضهم أن مالكا لم يكرهه، وإلى وجه آدمي "و" نص عليه. وفي الرعاية، أو ~~حيوان غيره والمذهب الأول، وقد كان عليه السلام يعرض راحلته ويصلي إليها3. # وقال ابن الجوزي: وإلى جالس. وقاله ابن عقيل، واحتج بتعزير عمر فاعله، ~~ويكره أن يجلس قدامه، فإن انتهى وإلا أدب، كذا قال، وتعزير عمر له إنما هو ~~لمن صلى إلى وجه آدمي وكان ابن عمر يصلي إلى القاعد، وكالصف الثاني روى ~~البخاري2 عن عبد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ~~كان يعرض راحلته ويصلي إليها. فقلت أفرأيت إذ ذهبت الركاب قال كان يأخذ ~~الرحل فيعدله، فيصلي إلى آخره، أو قال: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهان: # الأول: قوله في البخاري: إنه كان عليه السلام يعرض راحلته ويصلي إليها ~~فقال نافع لابن عمر أفرأيت إذا ذهبت الركاب. كذا في النسخ وصوابه إذا هبت ~~بإسقاط الذال المعجمة وهو كذلك في البخاري. PageV02P277 # مؤخره، وكان ابن عمر يفعله. # وكرهها "م" إلى مجنون وصبي، وسبق في أول صفة الصلاة1 إلى امرأة. # وابتداؤها2 تائقا إلى طعام "و" ولو كثر ms0374 "م ر" كذا ذكره بعضهم، والمعنى ~~يقتضيه، واحتج صاحب المحرر في المسألة بقول أبي الدرداء "من فقه الرجل ~~إقباله على حاجته حتى يقبل على صلاته وقلبه فارغ" رواه الإمام أحمد في ~~الزهد والبخاري3 في تاريخه، وذكر جماعة المسألة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثاني: قوله بعد ذلك وسبق في أول صفة الصلاة إلى امرأة كذا في النسخ ~~صوابه تكرار الصلاة يعني سبق في أول صفة الصلاة إلى امرأة وبهذا ينتظم ~~الكلام. PageV02P278 # بحضرة طعام، وهو ظاهر الأخبار قال الجوهري: بحضرة ~~فلان أي بمشهد منه، وهو مثلث الحاء. # ويكره ابتداؤها مع مدافعة الأخبثين "و" وعنه يعيد مع المدافعة وعنه إن ~~أزعجه، وذكر ابن أبي موسى أنه الأظهر من قوله، وعن "م" كالروايات، ومع ريح ~~يحتبسه. وفي المطلع هي في معنى المدافعة أي فتجيء الروايات، وذكر أبو ~~المعالي كلام ابن أبي موسى في المدافعة أنها لا تصح، قال: وكذا حكم الجوع ~~المفرط، واحتج بالأخبار، فتجيء الروايات، وهذا أظهر، وعدم الصحة قول ~~الظاهرية، وذكر ابن عبد البر الصحة "ع" وقد قال ابن عقيل: إنما جمع الشارع ~~بينهما لاستوائهما في المعنى، وكذا قال يكره ما يمنع من إتمام الصلاة ~~بخشوعها كحر، وبرد، لأنه يقلقه، ويدخل تحت نهيه عليه السلام عن مدافعة ~~الأخبثين. وفي الروضة بعد ذكره أعذار الجمعة والجماعة قال: لأن من شرط صحة ~~الصلاة أن يعي أفعالها ويعقلها، وهذه الأشياء تمنع ذلك، فإذا زالت, فعلها ~~على كمال خشوعها، وهو بعد فوت الجماعة أولى. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P279 # ويكره أن يخص موضع سجوده بشيء يسجد عليه، لا الصلاة على حائل صوف وشعر ~~وغيرهما من حيوان "م" كما نبتته الأرض "و" ويصح على ما منع صلاته الأرض "ه" ~~وفي المذهب تكره القراءة المخالفة عرف البلد وقد سبق1. PageV02P280 # ### | فصل: تبطل بكلام عمدا # ولو بالسلام، أو بتلبية محرم، لا بتكبير عيد، وإن وجب لخائف تلف شيء ~~وتعين الكلام بطلت، وقيل: لا "وش" كإجابته عليه السلام، قال الشيخ: وهو ~~ظاهر كلامه، لأن أحمد ms0375 علل صحة صلاة من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P280 # أجاب النبي صلى الله عليه وسلم بوجوب الكلام1، وفرق ~~غيره بينهما بأن الكلام هنا لم يجب عينا. وقال القاضي وغيره: لزوم الإجابة ~~للنبي صلى الله عليه وسلم لا تمنع الفساد، لأنه لو رأى من يقتل رجلا منعه، ~~وإذا فعل فسدت. وكذا ناس غير سلام منها، لأنه ذكر من ناس لا من عامد، لأن ~~فيه كاف الخطاب وجاهل ومكره في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P281 # رواية "وه" وعنه لا "م 10، 11" "وم ش" في غير المكره ~~وعنه لا تبطل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 10-11: قوله: وتبطل بكلام عمدا وكذا ناس غير سلام منها وجاهل ومكره ~~في رواية، وعنه: لا انتهى. # اعلم أن كلام الناسي يبطل الصلاة على الصحيح من المذهب، كما قدمه المصنف، ~~فيما يظهر، وقدمه في المقنع1، والمحرر، والحاويين، والفائق، والقاضي أبو ~~الحسين، قال الزركشي هذه أشهرها، واختيار ابن أبي موسى، والقاضي وغيرهما، ~~ونصره ابن الجوزي في التحقيق، انتهى. # وعنه: لا يبطل، اختارها ابن الجوزي وصاحب النظم، ومجمع البحرين، والشيخ ~~تقي الدين، والفائق وغيرهم، وقدمه ابن تميم، ويحتمل كلام المصنف أن الخلاف ~~في هذه المسألة مطلق، وإليه ذهب ابن نصر الله في حواشيه وعلى كل تقدير، قد ~~بينا الصحيح منهما والله أعلم، وأطلق الخلاف فيها في الهداية والمذهب، ~~والخلاصة والكافي2، والتلخيص، وشرح المجد، والشرح3، وشرح ابن منجى ~~والرعايتين وغيرهم. # وعنه رواية ثالثة: لا تبطل إذا تكلم لمصلحتها ناسيا، اختارها المجد، ~~وصاحب الفائق، وابن الجوزي وغيرهم. # وأما كلام الجاهل والمكره فأطلق فيه الخلاف وهما مسألتان: # المسألة الأولى-10: إذا تكلم جاهلا بالتحريم، أو الإبطال به فهل هو ~~كالناسي أو لا تبطل صلاته، وإن بطلت صلاة الناسي؟ أطلق فيه الروايتين، ~~وأطلقهما المجد في شرحه، وابن تميم، وحكاهما وجهين. PageV02P282 # بكلام لمصلحتها "وم ر" اختاره الشيخ، لقصة ذي ~~اليدين1، وأجاب القاضي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما هو كالناسي، وهو الصحيح، قال في الكافي2 والرعايتين وفي كلام ~~الجاهل ms0376 والناسي روايتان. وقال في المقنع3: وعنه لا تبطل صلاة الجاهل، ~~والناسي، فقطعوا بأنه كالناسي، وقطع به ابن منجى في شرحه. وقال في المغني4 ~~بعد قول القاضي في الجامع لا أعرف فيها نصا، والأولى أن يخرج فيه روايتا ~~الناسي، وقدمه المصنف في حواشي المقنع. # والرواية الثانية: لا تبطل صلاة الجاهل وإن بطلت صلاة الناسي، اختاره ~~القاضي، وجزم به ابن شهاب، قال المجد في شرحه والصحيح ما قاله القاضي، قال ~~في مجمع البحرين ولا يبطلها كلام الجاهل في أقوى الوجهين، وإن قلنا يبطلها ~~كلام الناسي، انتهى. # المسألة الثانية 11-: إذا أكره على الكلام في الصلاة فتكلم فهل تبطل ~~صلاته أم لا وإن بطلت صلاة الناسي؟ أطلق الخلاف. # إحداهما: لا تبطل صلاته وإن بطلت صلاة الناسي، اختاره القاضي، فقال ~~المكره أولى بالعفو من الناسي، ونصره ابن الجوزي في التحقيق، واختاره ابن ~~رزين في شرحه. # والرواية الثانية: هو كالناسي بل أولى بالبطلان منه، فتبطل صلاته بكلامه، ~~وهو الصحيح، اختاره ابن شهاب العكبري في عيون المسائل، والشيخ في المغني5، ~~قال المجد في شرحه وتبعه في مجمع البحرين وإذا قلنا تبطل بكلام الناسي فكذا ~~كلام المكره وأولى، لأن عذره أندر، وفرق في المغني بين الناسي والمكره من ~~PageV02P283 # وغيره بأنها كانت حال إباحة الكلام، وضعفه صاحب ~~المحرر وغيره، لأنه حرم قبل الهجرة عن ابن حبان وغيره أو بعدها بيسير عند ~~الخطابي وغيره. # وعنه صلاة الإمام، اختاره الخرقي، وعنه لا تبطل لمصلحتها سهوا "وش" ~~اختاره صاحب المحرر، وجزم ابن شهاب لا تبطل من جاهل لجهله بالنسخ، وقيل ~~تبطل من مكره، واختاره الشيخ فيه كالإكراه على فعل، ولندرته، ويأتي في شدة ~~الخوف، والأول جزم به في التلخيص وغيره. وقال القاضي بل أولى من الناسي، ~~لأن الفعل لا ينسب إليه بدليل الإتلاف، وقال في الجاهل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وجهين، وأنه أولى بالبطلان من الناسي، ولا بكلام الجاهل بتحريم الكلام ~~إذا كان قريب العهد بالإسلام في إحدى الروايتين، وعليهما يخرج سبق اللسان ~~وكلام المكره انتهى. # وقال في الرعاية ms0377 الكبرى: وإن قلنا: لا يعذر الناسي ففي المكره ونحوه وقيل ~~مطلقا وجهان انتهى، وهو على ما قدمه، ككلام المصنف فتلخص في المكره ثلاثة ~~أقوال، هل هو كالناسي، أو أولى منه بالبطلان، أو الناسي أولى منه بالبطلان، ~~فتبطل صلاة الناسي، ولا تبطل صلاة المكره، والله أعلم. # PageV02P284 # كقول ابن شهاب، واحتج بقصة أهل قباء. # وقيل له في الخلاف: المتيمم في الحضر يعيد كما لو أكره على الكلام، أو ~~الحدث في صلاته؟ فأجاب بفساد صلاته فسوى بينهما في الإبطال، وظاهر تعليله ~~الأول عكسه، فدل على التسوية عنده، وقاس #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P285 # الأصحاب الرواية فيمن عدم الماء والتراب: أنه يصلي ~~ويعيد على ما لو أكره على الحدث في الصلاة، وأجاب بعضهم بأنه هذا لا يعذر ~~به بدليل من سبقه الحدث، فدل ذلك على الخلاف، ويأتي في شدة الخوف1. # وقيل: الخلاف يختص بمن ظن تمام صلاته فسلم ثم تكلم، وإلا بطلت، واختاره ~~الشيخ قال في المذهب وغيره: إن أمكنه استصلاحها بإشارة ونحوه فتكلم بطلت، ~~وإن كثر أبطل "وش" وعنه لا، اختاره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P286 # القاضي وغيره والتبسم ليس كلاما "و" بل القهقهة قيل ~~إن أبان حرفين، وقيل أو لا "م 12" وزاد "م" ولو سهوا. # والنفخ كالكلام إن بان حرفان "و" وعنه مطلقا، وعنه عكسه، ومثله النحنحة ~~بلا حاجة، وقيل ولها "وش" وعنه لا تبطل، اختاره الشيخ "وم ر"وإن نام فتكلم ~~أو سبق على لسانه حال قراءته أو غلبه سعال أو عطاس أو تثاؤب ونحوه فبان ~~حرفان لم تبطل "و" وقيل: هو كالناسي، وإن لم يغلب بطلت، قال شيخنا هي ~~كالنفخ بل أولى، بأن لا تبطل، وأن الأظهر تبطل بالقهقهة فقط، وإن لم يبن ~~حرفان. # وإن بان حرفان من بكاء أو تأوه خشية أو أنين لم تبطل "وه م" لأنه يجري ~~مجرى الذكر، وقيل: إن غلبه "وش" وإلا بطلت كما لو لم يكن خشية، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 12" قوله: والتبسم ليس كلاما1، بل القهقهة، ms0378 قيل إن أبان حرفين وقيل ~~أو لا، انتهى، وأطلقهما في الفائق. # أحدهما: تبطل ولو لم يبن حرفان فهي كالكلام، وهذا الصحيح جزم به في ~~الكافي2، والمغني3. وقال لا نعلم فيه خلافا، وحكى ابن هبيرة إجماعا، وقدمه ~~في الشرح4، واختاره الشيخ تقي الدين. وقال إنه الأظهر، انتهى. # والوجه الثاني: لا تبطل إلا أن يبين حرفان فأكثر، وهو ظاهر كلام الشيخ في ~~المقنع4، وكثير من الأصحاب، وجزم به القاضي في المجرد، وصاحب الهداية ~~والمذهب والمستوعب، وشرح المجد، والحاوي الكبير، وقدمه ابن تميم وابن حمدان ~~في رعايته الكبرى. PageV02P287 # لأنه يقع على الهجاء، ويدل بنفسه على المعنى، ~~كالكلام، قال أحمد في الأنين: إذا كان غالبا أكرهه، أي من وجع، حمله القاضي ~~وإن استدعى البكاء فيها كره كالضحك، وإلا فلا. # واللحن إن لم يخل المعنى لم تبطل بعمده، خلافا لأبي البركات بن منجى، ~~وظاهر الفصول، وبعض الشافعية، وسبق فيه في الآذان1، وكلامهم في تحريمه ~~يحتمل وجهين، أولاهما يحرم "وش" وفي الفنون في التلحين المغير للنظم يكره ~~إن لم يحرم، لأنه أكثر من اللحن، قال شيخنا: ولا بأس بقراءته عجزا، ومراده ~~غير المصلي. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهان # الأول: قوله: واللحن إن لم يحل المعنى لم تبطل بعمده، خلافا لابن منجى، ~~وظاهر الفصول، قال ابن نصر الله قد صرح في الفصول بخلاف هذا الظاهر. # الثاني: قوله: وكلامهم في تحريمه أي تحريم اللحن الذي لم يحل المعنى ~~يحتمل وجهين، أولاهما يحرم، انتهى، قلت ما قال إنه أولى: هو الصواب. ~~PageV02P288 # وإن قرأ "المغضوب"و" الضالين" بظاء فأوجه: الثالث يصح ~~مع الجهل "م 13" وإن أحاله فله قراءة ما عجز عن إصلاحه في فرض القراءة "و" ~~وما زاد يبطل لعمده "و" ويكفر إن اعتقد إباحته. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 13: إن قرأ المغضوب والضالين بظاء فأوجه؛ الثالث يصح مع الجهل، ~~انتهى: أحدها: لا تبطل الصلاة، اختاره القاضي، والشيخ تقي الدين، وقدمه في ~~المغني1، والشرح2 "قلت" وهو الصواب، والوجه الثاني تبطل، قال في الكافي3 ~~هذا قياس ms0379 المذهب، واقتصر عليه، وجزم به ابن رزين في شرحه، وهو ظاهر كلامه ~~في المقنع4، وغيره، وأطلقهما في الرعايتين، والحاويين، والوجه الثالث تصح ~~مع الجهل، قال في الرعاية الكبرى قلت إن علم الفرق بينهما لفظا ومعنى بطلت ~~صلاته، وإلا فلا. انتهى. PageV02P289 # ولا تبطل بجهل أو نسيان، أو آفة، جعلا له كالمعدوم ~~"وه ش" فلا يمنع إمامته، وعند أبي إسحاق بن شاقلا هو ككلام الناسي، فلا ~~يقرأ عجزا، وتبطل به. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P290 # وعمل القلب لا تبطل. نص عليه "وه ش" وعند ابن حامد ~~بلى إن طال، وذكره ابن الجوزي، قاله شيخنا، قال وعلى الأول لا يثاب إلا على ~~ما عمله بقلبه، فلا يكفر من سيئاته إلا بقدره، والباقي يحتاج إلى تكفير، ~~فإنه إذ ترك واجبا استحق العقوبة، فإذا كان له تطوع سد مسده فكمل ثوابه ~~ويأتي تتمة كلامه في صوم النفل1، واحتج بقوله عليه السلام: "إلا ما عمله ~~بقلبه". وقوله: "رب قائم ليس له من قيامه إلا السهر، ورب صائم ليس له من ~~صيامه إلا الجوع" 2. يقول لم يحصل إلا براءة ذمته والصوم شرع لتحصيل ~~التقوى، كذا قال والمذهب أنه لم يترك واجبا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P291 # وإلا بطل، ولهذا احتجوا بخبر: "إن الشيطان يحضر بينه ~~وبين نفسه" 1. وبصلاته عليه السلام في خميصة2 لها أعلام، وقال: "إنها ~~ألهتني آنفا عن صلاتي" 3. في رواية للبخاري: "أخاف أن تفتنني" 4. وبأن عمل ~~القلب ولو طال أشق احترازا من عمل الجوارح، لكن مراد شيخنا بالنسبة إلى ~~الآخرة، وأنه يثاب على ما أتى به من الباطل ويأتي في صوم النفل5. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهات. # الأول: قوله: والمذهب إن لم يترك واجبا وإلا بطل. الثاني: قوله بعد ذلك ~~وأنه يثاب على ما أتى به من الباطل كذا في النسخ وصوابه وأنه لا يثاب ~~بزيادة لا أي لا يثاب مثل المرائي كذا قال شيخنا، وأجراه ابن نصر الله على ~~ظاهره، وقال لأن الباطل في عرف الفقهاء ضد ms0380 الصحيح، والصحيح ما أبرأ الذمة، ~~فقولهم بطل صومه وحجه بمعنى لم تبرأ ذمته منه، لا بمعنى أنه لا يثاب عليها ~~في الآخرة، بل جاءت السنة بثوابه على فعله، وبعقابه على ما تركه، ولو كان ~~باطلا، انتهى، وهو أولى من الأول. PageV02P292 # وأما قوله "رب صائم" هذا الخبر رواه النسائي وابن ~~ماجه من حديث أبي هريرة1، وفيه أسامة بن زيد الليثي مختلف فيه، وروى له ~~مسلم، وروى هذا الخبر أيضا من غير حديثه، رواه أحمد وغيره2، فدل على صحته، ~~ويوافق هذا المعنى ما روى أحمد وأبو داود والنسائي وغيرهم3 والإسناد جيد ~~"أن عمارا صلى ركعتين فخففهما"، فقيل له في ذلك، فقال: هل نقصت من حدودهما ~~شيئا؟ فقيل لا، ولكن خففتهما فقال: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P293 # إني بادرت بهما إلى السهو، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ~~"إن الرجل لو صلى ولعله أن لا يكون له من صلاته إلا عشرها أو تسعها أو ~~ثمنها أو سبعها". حتى انتهى إلى آخر العدد. # وعن أبي اليسر1 مرفوعا: "منكم من يصلي الصلاة كاملة، ومنكم من يصلي ~~النصف، والثلث، والربع، والخمس" حتى بلغ العشر رواه أحمد والنسائي2، ورواه ~~النسائي من حديث أبي هريرة وإسنادهما جيد3. # وقد سبق أن ذكر القلب أفضل من ذكر اللسان ويأتي قول شيخنا أول صلاة ~~التطوع4: أن الذكر بقلب أفضل من القراءة بلا قلب، وهذا يدل على أنه يثاب، ~~وقلبه غافل، وهذا أظهر، لأن في حديث عثمان: "فيمن توضأ وصلى ركعتين لا يحدث ~~فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه". متفق عليه5، وفي حديث عقبة "فيحسن ~~وضوءه، ثم يقوم فيصلي ركعتين مقبلا عليهما بقلبه إلا وجبت له الجنة" وفي ~~حديث عمرو بن عبسة6 بعد ذكر PageV02P294 # الوضوء: "فإن قام فصلى فحمد الله وأثنى عليه ومجده ~~بالذي هو له أهل وفرغ قلبه لله انصرف من خطيئته كيوم ولدته أمه". رواهما ~~مسلم1 فذكر فوات الثواب2 الخاص بغفلة القلب يدل على ثبوت ثواب، وللعمومات ~~في الصلاة والقراءة، والذكر لحديث ms0381 أبي هريرة: "إن الله تجاوز لأمتي عما ~~حدثت به أنفسها، ما لم تكلم أو تعمل به". متفق عليه3. # وقوله: رب صائم. إن صح فالمراد به المرائي، لأنه ليس له إلا الجوع، أو ~~السهر، لعدم براءة ذمته، أما من برئت ذمته فله غير الجوع والسهر وحديث عمار ~~يدل على أن الغفلة سبب لنقص الثواب، لا فواته بالكلية، وقوله عليه السلام ~~في الخبر السابق إن صح: "واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل" 4. ~~يدل على فوات الثواب الخاص، لا أن هذا الدعاء لا أجر فيه بالكلية، وإلا كان ~~كالمرائي، ولم أجد إلى الآن من صرح به، وإنما ذكروه من أدب الدعاء، والله ~~أعلم وسبق في الفصل والباب قبله ذكر الخشوع5. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثالث: وقوله ويبطل فرضه يسير أكل أو شرب عرفا عمدا وعنه ونفله، والأشهر ~~عنه بالأكل، انتهى، قدم أن الأكل والشرب اليسير لا يبطل في النفل، وقدمه في ~~مجمع البحرين، ونصره ورواية البطلان قال في المغني6 PageV02P295 # وقيل: إن طال نظره في كتاب بطلت، كعمل الجوارح، وعند ~~"ه" إن نظر فيه ففهم بطلت كالمتلقن من غيره، وعند صاحبيه إن كان غير مستفهم ~~ففهم لم تبطل، وإلا لم تبطل عند أبي يوسف، واختلف عن محمد. # ويبطل فرضه بيسير أكل أو شرب عرفا عمدا "و" وعنه أو سهوا وجهلا "وه" ~~لأنها عبادة بدنية فيندر ذلك فيها، وهي أدخل في الفساد بدليل الحدث والنوم، ~~بخلاف الصوم ولأنه مقتطع عن القياس، ولم يذكر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والشرح1: هي الصحيحة من المذهب، قال في الكافي هذا أولى، قال ابن رزين في ~~شرحه تبطل في الأظهر، وجزم به في المقنع2، ونهاية ابن رزين، ومنور الآدمي ~~وقدمه في الكافي3، ومختصر ابن تميم، والرعايتين والحاويين، والنظم، وإدراك ~~الغاية وغيرهم، قال في الحواشي قدمه جماعة وأطلقهما في الهداية، والمذهب ~~والمستوعب، والخلاصة، والهادي والتلخيص، والمحرر، وشرح المجد، والفائق ~~وغيرهم، وكان حق المصنف إما تقديم البطلان، أو إطلاق الخلاف، فهذه ثلاث ~~عشرة مسألة ms0382 قد فتح الله بتصحيحها فله الحمد والمنة. PageV02P296 # جماعة أو جهلا. # وعنه ونفله "و" والأشهر عنه بالأكل، وإن طال سهوا أو جهلا بطلت وظاهر ~~المستوعب والتلخيص لا، وقيل يبطل الفرض، وبلعه ما ذاب بفيه من سكر ونحوه ~~كأكل "و" وفي التلخيص وجهان، ولا تبطل في المنصوص بما بين أسنانه، بلا مضغ ~~مما لم يجر به ريقه "ش". وإن طرأ رياء بعثه على العمل كإطالته ليرى مكانه ~~حبط أجره، وإن ابتدأها رياء ودام ابتدأ، وكذا ينبغي إن لم يدم فيها، وإن ~~طرأ فرح وسرور لم يؤثر، ذكر ذلك ابن الجوزي، قال: وإن فرح، ليمدح ويكرم ~~عليه فهو رياء، لكن لا يؤثر بعد فراغه، فإن تحدث به فالغالب أنه كان في ~~قلبه نوع رياء، فإن سلم منه نقص أجره، وأنه لا يترك العبادة خوف الرياء، ~~وأطلق ابن عقيل وغيره أن الفرح لا يقدح، وإنما الإعجاب استكبار طاعته #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P297 # ورؤية نفسه، وعلامة ذلك اقتضاء الله تعالى بما أكرم ~~به الأولياء، وانتظار الكرامة ونحو ذلك. وقال ابن هبيرة في خبر عائشة عنه ~~عليه السلام: "أعوذ بك من شر ما عملت، وشر ما لم أعمل"1. قال: له معنيان: # أحدهما: أن يرضى بشر، أو يتمنى أن يعمل مثله الثاني: ألا يشرب الخمر مثلا ~~فيعجب بنفسه كيف لا يشرب؟ فيكون العجب بترك الذنب شرا مما لا يعمل. # وقال المروذي لأحمد: الرجل يدخل المسجد فيرى قوما فيحسن صلاته؟ يعني ~~الرياء، قال: لا، تلك بركة المسلم على المسلم، وجهه القاضي بانتظاره، ~~والإعادة معه، وإلا قصده، واختار في النوادر إن قصد ليقتدى به أو لئلا يساء ~~به الظن جاز، وذكر قول أحمد، قال، وقاله الشيخ، قال شيخنا لا يثاب على عمل ~~مشوب "ع" وقال أيضا: من صلى لله ثم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P298 # حسنها وأكملها للناس أثيب على ما أخلصه لله، لا على ~~عمله للناس: {ولا يظلم ربك أحدا} وقال أيضا: لا يمكن أن يقال لم لا يأخذ ~~نصيبه منه؟ لأنه ms0383 مع الإشراك "1يمتنع أن يكون له شيء، كما أنه بتقدير ~~الاشتراك في الربوبية يمتنع1" أن يصدر عنه شيء، فإن الغير لا وجود له، وهو ~~لم يستقل بالفعل، وكذا هنا هو لم يستقل بالقصد، والغير لا ينفع قصده، ولهذا ~~نظائر كثيرة في الشرعيات، والحسيات، إذا خلط بالنافع الضار أفسده، كخلط ~~الماء بالخمر، يبين هذا أنه لو سأل الله شيئا فقال: اللهم افعل كذا أنت ~~وغيرك، أو دعا الله وغيره، فقال: افعلا كذا، لكان هذا طلبا ممتنعا، فإن ~~غيره لا يشاركه، وهو على هذا التقدير لا يكون فاعلا له، لأن تقدير وجود ~~الشريك يمنع أن يكون هو أيضا فاعلا، فإذا كان يمتنع هذا في الدعاء والسؤال، ~~فكذلك يمتنع في العبادة والعمل أن يكون له ولغيره، وذكر الأصحاب فيمن حج ~~بأجرة أنه لا يجوز الاشتراك في العبادة، فمتى فعله من أجل أخذ الأجرة خرج ~~عن كونه عبادة فلم يصح، واعتمد شيخنا على هذا في القراءة للميت بأجرة كما ~~يأتي2. وقاله الثوري والأوزاعي في إمام الصلاة: لا صلاة له ولا لهم. وقاله ~~أحمد: ورواه هو وغيره عن الحسن من رواية تمام بن نجيح عنه، وتمام ضعفوه إلا ~~ابن معين، وقاله ابن بطة، ولا فرق عنده في إمامة الصلاة بين الرزق وغيره، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P299 # وهو غريب ضعيف. # وقال صاحب المحرر في المنتقى: # ما جاء عن إخلاص النية في الجهاد ثم ذكر حديث أبي موسى: "من قاتل لتكون ~~كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله" 1. # وعن أبي أمامة قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أرأيت ~~رجلا غزا يلتمس الأجر والذكر، ما له؟ قال: "لاشيء له" فأعادها ثلاث مرات ~~يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شيء له ثم قال: "إن الله لا يقبل من ~~العمل إلا ما كان خالصا وابتغي به وجهه". إسناده جيد، رواه أحمد والنسائي2، ~~وعن أبي هريرة مرفوعا أن رجلا قال يا رسول الله: الرجل يريد الجهاد في سبيل ~~الله وهو يبتغي ms0384 عرض الدنيا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا شيء له" ~~فأعظموا ذلك، وقالوا عد، فلعله لم يفهم فعاد فقال: "لا أجر له". رواه ~~أحمد3، ثنا يزيد أنا ابن أبي ذئب عن القاسم بن عباس، عن بكير بن عبد الله ~~بن الأشجع، عن عكرمة بن مكرز عنه ورواه أبو داود4 من حديث بكير، وتفرد عن ~~ابن مكرز، فلهذا قيل: لا يعرف، ويقال: هو أيوب ويأتي حج التاجر5. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P300 # وعن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة ~~مرفوعا قال الله: "أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه معي ~~غيري تركته وشركه". # وعن ابن عباس مرفوعا: " من سمع سمع الله به، ومن راءى راءى الله به". ~~رواهما مسلم1 في أواخر الكتاب، قال في شرح مسلم عن الخبر الأول: معناه من ~~عمل شيئا لي ولغيري تركته لذلك الغير، قال: والمراد أن عمل المرائي لا ثواب ~~فيه، ويأثم به، وقد سبق في أول النية ما يتعلق به2. # وعن أبي سعيد مرفوعا: "ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيخ ~~الدجال"؟ قال: قلنا بلى، قال: الشرك الخفي، أن يقوم الرجل فيصلي فيزين ~~صلاته لما يرى من نظر رجل إليه رواه أحمد وابن ماجه3. # وعن شداد بن أوس مرفوعا: "من صلى يرائي فقد أشرك، ومن صام يرائي فقد ~~أشرك". قال عوف بن مالك: إذا لم لا يعمد إلى ما ابتغي به وجهه من ذلك العمل ~~كله فقبل ما خلص له، ويدع ما أشرك به؟ فقال شداد عند ذلك. فإني سمعت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله يقول أنا خير قسيم لمن أشرك بي، من ~~أشرك بي شيئا فإن عمله كله قليله وكثيره لشريكه الذي أشرك به، فأنا عنه ~~غني". رواه أحمد4 من رواية عبد الحميد بن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P301 # بهرام، عن شهر بن حوشب، قال ابن غنم عنه فذكره، وليس ~~إسناده بقوي ويجاب عن صحة حج ms0385 التاجر وإثابته بأن الإحرام به تجرد لله لم ~~يقارنه مفسد، ومن العجب قول مجاهد في قوله تعالى: {من كان يريد الحياة ~~الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون} [هود: 15] إنها ~~في أهل الرياء، وأن من عمل عملا من صلة رحم أو صدقة لا يريد بها وجه الله ~~أعطاه الله في الدنيا ثواب ذلك، ويدرأ عنه في الدنيا، وذكر ابن الجوزي في ~~الممتزج بشوب من رياء الدنيا وحظ النفس إن تساوى الباعثان على العمل فلا له ~~ولا عليه، وإلا أثيب وأثم بقدره، واحتج بالإجماع على صحة حج التاجر ~~وإثابته، لأنه المحرك الأصلي، وكذا من قصد الغزو، وقصد الغنيمة تبعا، ~~وثوابه دون من لا يقصد الغنيمة أصلا. وما لا يريد به إلا الرياء فهو عليه، ~~ويعاقب به، وصحح في تفسيره في قوله: {ليشهدوا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P302 # منافع لهم} [الحج: 28] منافع الدارين، لا إحداهما، ~~لأن الأصل قصد الحج، والتجارة تبع، كذا قال، فيلزمه أن لا إثم في المشوب ~~بالرياء إذا قصد الطاعة، كظاهر قوله في الحج، وهو ظاهر الآية، حملا للحكم ~~المقصود كالأصح عندنا فيما إذا غلب قصد الإباحة بالسفر يرخص، وتحمل الأخبار ~~السابقة على ما إذا تساوى الباعثان، أو تقاربا، وهو خلاف ما قاله في ~~المشوب، ومع الفرق يمنع إلحاقه به، ويلزمه أيضا في الحج أن يأثم مع تساوي ~~الباعث وتقاربه، والاعتذار عن الأخبار في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P303 # الجهاد، وهو نظيره، وإن صح الفرق السابق فلا كلام، ~~ولأن التجارة جنسها مباح، وقد تنقسم إلى أحكام التكاليف الخمسة بخلاف ~~الرياء. ولا يجوز أن يقال لمن بطلت صلاته بطل إيمانه، لأن في إطلاقه إيهام ~~الكفر، ذكره القاضي. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P304 # ### | باب سجدة التلاوة ### | مدخل # ... # باب سجدة التلاوة # وهي سنة "وم ش" ففيه في طواف روايتان "م 1" وعنه واجبة "وه" وعنه في ~~الصلاة مع قصر الفصل، فيتيمم محدث ويسجد مع قصره، قال في الفنون سهوه عنه ~~كسجود سهو، ويسجد ms0386 مع قصر الفصل، وعنه: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1: قوله وهي سنة، ففيه في طواف روايتان انتهى وأطلقهما في المذهب ~~ومختصر ابن تميم، وابن حمدان، وصاحب الفائق، وابن نصر الله في حواشيه، ~~وغيرهم: # إحداهما: يسجد فيه، قلت وهو الصواب، وهو ظاهر كلام جماعة الأصحاب، ~~والطواف صلاة. # والرواية الثانية: لا يسجد، قال ابن نصر الله الروايتان مبنيان على قطع ~~الموالاة وعدمه، قلت قد قطع الأصحاب بأن الطواف لا يضره الفصل اليسير وهذا ~~فصل يسير. # PageV02P305 # ويتطهر محدث ويسجد "وه" ويسن للقارئ ولمستمعه، لأنه ~~كتال مثله، ولذا يشاركه في الأجر، فدل على المساواة وفيه نظر ولأحمد1 عن ~~أبي سعيد مولى بني هاشم عن عباد بن ميسرة، عن الحسن، عن أبي هريرة مرفوعا: ~~"من استمع آية من كتاب الله كتب له حسنة مضاعفة، ومن تلاها كانت له نورا ~~يوم القيامة". عباد ضعفه أحمد، وقواه غيره، وحديثه حسن، أو قريب منه، ~~واختلف في سماع الحسن من أبي هريرة الجائز اقتداؤه به "الجائز صفة لمستمعه ~~المتقدمة" "ه ش" وقيل ويسجد قدامه، وعن يساره كسجوده لتلاوة أمي وزمن "و" ~~ولا يسجد في صلاة لقراءة غير إمامه "وش" كقراءة مأموم "و" فإن فعل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P306 # ففي بطلانها وجهان "م 2" # وعنه يسجد في نفل، وقيل يسجد إذا فرغ "وه" وإن لم يسجد التالي لم يسجد ~~المستمع، وقيل يسجد غير مصل، قدمه في الوسيلة "وش م ر" ولا يسن للسامع في ~~المنصوص "وم" ولا يقوم ركوع أو سجود عنه في صلاة "وم ش" وعنه بلى، وقيل ~~يجزئ الركوع مطلقا "وه" # وإن سجد ثم قرأ ففي إعادته وجهان "م 3" وكذا يتوجه في تحية المسجد إن ~~تكرر دخوله، ويأتي فيمن تكرر دخوله مكة1 كلام ابن عقيل، وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -2: قوله: ولا يسجد في صلاة لقراءة غير إمامه كقراءة مأموم، فإن ~~فعل ففي بطلانها وجهان انتهى، هذان الوجهان حكاهما القاضي في التخريج، ~~وأطلقهما ابن حمدان، أحدهما تبطل، قدمه في الفائق، ms0387 قلت وهو الصواب، والوجه ~~الثاني لا تبطل. # مسألة 3-4: قوله: وإن سجد ثم قرأ ففي إعادته وجهان وكذا يتوجه في تحية ~~المسجد إن تكرر دخوله انتهى. # ذكر مسألتين: # المسألة الأولى -3: إذا سجد ثم قرأ فهل يعيد السجود أم لا، أطلق الخلاف، ~~وأطلقه في التلخيص، والفائق قال ابن تميم وإن قرأ سجدة ثم قرأها في الحال ~~مرة أخرى لا لأجل السجود فهل يعيد السجود؟ على وجهين. وقال القاضي في ~~تخريجه إن سجد في غير الصلاة ثم صلى، فقرأ بها أعاد السجود، وإن سجد في ~~صلاة ثم قرأها في غير صلاة لم يسجد، وقال إذا قرأ سجدة في ركعة فسجد، ثم ~~قرأها في الثانية، فقيل يعيد السجود، وقيل لا، وإن كرر سجدة وهو راكب في ~~صلاة لم يكرر السجود، وإن كان في غير صلاة كرره، انتهى، قال في الرعاية ~~الكبرى: PageV02P307 # طواف الوداع كلامه في المستوعب فيهما وجهان وعند ~~المالكية لا يتكرر، وللشافعية وجهان، وعند الحنفية في كل يوم ركعتان. # وهو أربع عشرة سجدة، في الحج ثنتان "وش" وقوله عليه السلام في خبر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وكلما قرأ آية سجد سجدة، وقلت إن كررها في ركعة سجد مرة، وقيل إن كانت ~~السجدة آخر سورة فله السجود وتركه، وقيل إن قرأ سجدة في مجلس مرتين، أو في ~~ركعتين، أو سجد قبلها فهل يسجد للثانية أو للأولى، فيه وجهان، وقيل إن ~~قرأها فسجد، ثم قرأها، وقيل في الحال فوجهان، وإن سجد في غير صلاة ثم قرأها ~~في صلاة سجد، وإن سجدها في صلاة ثم قرأها في غير صلاة فلا يسجد، وإن كررها ~~الراكب في صلاة سجد مرة، وغير المصلي يسجد كل مرة انتهى، فذكر في هذه ~~الجملة طرقا للأصحاب، في تكرار السجود، ولكن قدم أنه يسجد ثانية وثالثة ~~مطلقا، وقال ابن نصر الله في الحواشي الكبرى على الفروع ويحتمل أن يقال إن ~~أعادها لحاجة لتكرير الحفظ، أو الاعتبار، أو لاستنباط حكم منها، أو لتفهم ~~معناها، ونحو ذلك لم يسجد، وإلا سجد ms0388 لزوال المانع، ووجود المقتضي، انتهى. # المسألة الثانية 4: إذا تكرر منه دخول المسجد فهل يعيد التحية أم لا، وجه ~~المصنف أنها كالسجود، قلت: وتشبه أيضا إجابة مؤذن ثانيا، وثالثا إذا سمعه ~~مرة بعد أخرى، وكان مشروعا، فإن صاحب القواعد الأصولية قال تبعا للمصنف ~~ظاهر كلام أصحابنا يستحب ذلك، واختاره الشيخ تقي الدين، فعلى هذا يعيد ~~التحية إذا دخله مرارا من غير قصد الصلاة. "1وقال ابن عقيل لا يصلي المقيم ~~التحية، لتكرار دخوله للمشقة، ذكره المصنف في الإحرام، وقال في باب الجمعة1 ~~وظاهر ما ذكره تستحب التحية لكل داخل قصد الجلوس أو لا2". # "3قلت: واختار شيخنا رحمه الله استحباب إعادة التحية3". PageV02P308 # عقبة من رواية ابن لهيعة رواه أحمد وأبو داود ~~والترمذي1: "من لم يسجدهما فلا يقرأهما". منع القاضي أن ظاهره يقتضي ~~الوجوب، لأن معناه أن من تركهما معتقدا أنه ليس بقربة فليترك قراءتهما ~~معتقدا أنه ليس بقربة، وهو كقوله: "من لم يضح فلا يقربن مصلانا" 2. ثم قال ~~تركنا ظاهره، وأثبتنا السجدة بقول عقبة له: في الحج سجدتان؟ قال "نعم" ~~وأجاب غيره عن خبر "من لم يضح" بضعفه، قال أحمد منكر. ثم تأكد الاستحباب، ~~وعنه السجدة الأولى فقط، وعنه الثانية و {ص} منه اختاره أبو بكر وابن عقيل ~~"3لا إسقاط ثانية3". الحج فقط "ه" ولا هي والمفصل "م" فعلى الأول {ص} شكر ~~وقيل: لا تبطل بها صلاة "وش" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # PageV02P309 # وهو أظهر، لأن سببها من الصلاة و "ص" عند و "أناب" ~~"و" وحم عند "يسأمون" "وه ش" وقيل: {تعبدون} [فصلت: 37] "وم" وعنه يخير. # ويكبر له "و" وقيل ويشترط الإحرام "وش"ويسن رفع يديه في غير صلاة في ~~الأصح "وش" وفيه في صلاة روايتان، ويكبر رافعا في الأصح "م 5" "و" قال ~~جماعة: ويجلس، ولعل المراد الندب، ولهذا لم يذكروا جلوسه في الصلاة لذلك #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 5: قوله: ويسن رفع يديه في غير صلاة في الأصح، وفيه في صلاة ~~روايتان، وأطلقهما المجد في شرحه، والمذهب وحكاهما ms0389 وجهين، وهما روايتان ~~منصوصتان، وعن الإمام أحمد: # إحداهما: يرفع يديه، وهو الصحيح، نص عليه في رواية أبي طالب وعليه ~~الأكثر، وجزم به في الوجيز، والمنور وغيرهما، وقدمه في الهداية والمستوعب ~~والخلاصة والكافي1، والمقنع2، ومختصر ابن تميم والرعايتين والنظم، ومجمع ~~البحرين والفائق وشرح ابن منجى والشرح2 وغيرهم. PageV02P310 # والتسليم ركن "وق" ويجزي واحدة على الأصح فيهما، وقيل ~~ويتشهد "خ" ونصه لا يسن، والأفضل سجوده عن قيام، وقيل لأحمد يقوم ثم يسجد، ~~قال يسجد وهو قاعد. # ويكره قراءة إمام لسجدة في صلاة سر "ش" وسجوده لها "م ه ر" وقيل لا، ~~"1قال ابن تميم اختاره الشيخ ونص عليه أحمد1" وإن فعل خير المأموم، وقيل ~~يلزمه متابعته "وه م ر" كصلاة جهر في الأصح "و" ولا يكره قراءتها فيها "م". # ويكره اختصار آيات السجود "و" مطلقا "م" وجمعهما في وقت "وش". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثانية: لا يرفعهما، نص عليه في رواية الأثرم واختاره القاضي ~~في الجامع الكبير، قال في المغني2 والشرح3 هذا قياس المذهب ومال إليه. # قال المصنف في النكت ذكر عن واحد أنه قياس المذهب، قال ابن نصر الله في ~~حواشيه هذا أصح. PageV02P311 # ويستحب سجدة الشكر "ه م" "1في كراهته1" وفي كتاب2 ابن ~~تميم لأمير الناس وهو غريب بعيد، [يراجع التنبيه المذكور في الذيل] عند ~~نعمة أو دفع نقمة، قال القاضي وجماعة: [المناسبة] ظاهرة لأن العقلاء يهنون ~~بالسلامة من العارض ولا يفعلونه في كل ساعة وإن كان الله يصرف عنهم البلاء ~~والآفات ويمتعهم بالسمع والبصر والعقل والدين، ويفرقون في التهنئة بين ~~النعم الظاهرة والباطنة كذلك السجود للشكر. وفيه لأمر يخصه وجهان ونصه يسجد ~~"م 6" وإن فعله في صلاة غير جاهل وناس بطلت "و" وعند ابن عقيل فيه روايتان ~~من حمد لنعمة أو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: وفي كتاب ابن تميم لأمير الناس وهو غريب بعيد، انتهى. # قال بعض الأصحاب: إنما فيه لأمر الناس وبه يستقيم الكلام قال ابن نصر ~~الله في حواشيه: قيل ms0390 إنه كشف عن ابن تميم فوجد فيه بدل الأمير لأمر بغير ~~ياء وبينه وبين الناس كلمة مطموسة فلعله لأمر يعم الناس. انتهى، والصواب ~~أنه لأمر من غير ياء ليوافق ما قاله الأصحاب. # مسألة 6: قوله: في سجود الشكر وفيه لأمر يخصه وجهان ونصه يسجد، انتهى ~~وأطلقهما ابن تميم وصاحب الفائق أحدهما يسجد وهو الصحيح، نص عليه كما قال ~~المصنف وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، # والوجه الثاني لا يسجد قدمه في الرعاية الكبرى، فقال: يسن سجود الشكر ~~لتجدد نعمة ودفع نقمة عامتين للثاني وقيل: أو خاصتين به انتهى، فهذه ست ~~مسائل قد صححت بحمد الله تعالى. PageV02P312 # استرجع لمصيبة. واستحسنه1 ابن الزاغوني فيها، كسجود ~~التلاوة، وفرق القاضي وغيره بأن سبب سجود التلاوة عارض من أفعال الصلاة. ~~وهما كنافلة فيما يعتبر "و" واحتج الأصحاب بأنه صلاة، فيدخل في العموم، ~~وخالف شيخنا، ووافق على سجود السهو، وقيل يجزي قول ما ورد، وخيره في ~~الرعاية بينهما. # ومن رأى مبتلى في دينه سجد، وإن كان مبتلى في بدنه كتمه، والمراد2: أنه ~~سجد لأمر يخصه قال القاضي وغيره ويسأل الله العافية #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P313 # لأنه عليه السلام رأى رجلا به زمانة فسجد1، رواه ~~الشالنجي، وأمر في خبر آخر بسؤال العافية، وظاهر كلام جماعة لا يسجد، ولعله ~~ظاهر الخبر "من رأى صاحب بلاء فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، ~~وفضلني على كثير مما خلق تفضيلا لم يصبه ذلك البلاء". رواه أحمد وابن ماجه ~~والترمذي وحسنه2. # قال إبراهيم النخعي: كانوا يكرهون أن يسألوا الله العافية بحضرة المبتلى، ~~ذكره ابن عبد البر، وقال شيخنا: ولو أراد الدعاء فعفر وجهه لله بالتراب ~~وسجد له ليدعوه فيه، فهذا سجود لأجل الدعاء، ولا شيء يمنعه وابن عباس سجد ~~سجودا مجردا لما جاء نعي بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم3 وقد قال عليه ~~السلام "إذا رأيتم آية فاسجدوا" 4، قال: وهذا يدل على أن السجود يشرع عند ~~الآيات، فالمكروه هو السجود بلا سبب. #   ### | [تصحيح ms0391 الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P314 # ### | باب سجود السهو ### | مدخل # ... # باب سجود السهو # لا يشرع لعمد "ش" في القنوت، والتشهد الأول، والصلاة على النبي، فيه، ~~وبنى الحلواني سجوده لسنة على كفارة قتل عمدا، ويجب لكل ما صحت الصلاة مع ~~سهوه وعنه يشترط، وعنه يسن "وش" وأوجبه "م" لنقص، وأوجبه "ه" لجهر، وإخفات، ~~وسورة، وقنوت، وتكبير عيد، وتشهدين كزيادة ركن، كركوع بأكثر "م" وأبطلها ~~بما فوق نصفها، وتبطل لعمده "ه" في دون ركعة بسجدة، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله لا يشرع لعمد وبنى الحلواني سجوده لسنة على كفارة قتل عمدا ~~انتهى أي لترك سنة عمدا إذ الصلاة تبطل بترك ركن أو واجب عمدا قال في ~~الرعاية وقيل يسجد لعمد مع صحة صلاته، "1والمذهب لا تجب الكفارة بقتل العمد ~~فلا يسجد لسنة على الصحيح عند الحلواني1". PageV02P315 # وكسلام من نقص وفي جلوسه بقدر الاستراحة وجهان"م1". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1: قوله: وفي جلوسه بقدر الاستراحة هل يسجد للسهو كذلك وجهان ~~انتهى، يعني هل يسجد للسهو كذلك، أم لا، وأطلقهما ابن تميم، والشارح في ~~مواضع: # أحدهما: لا يسجد قال في الحاويين، وهو أصح عندي، قال الزركشي إن كان ~~جلوسه يسيرا فلا سجود عليه قال في التلخيص هذا قياس المذهب، ولا وجه لما ~~قاله القاضي، إلا إذا قلنا تجبر الهيئات بالسجود، انتهى، وهو احتمال في ~~المغني1، ومال إليه، قلت وهو الصواب. # والوجه الثاني: يسجد، صححه الناظم، والمجد في شرحه. وقال هو ظاهر كلام ~~أبي الخطاب انتهى، قلت وهو ظاهر كلام الخرقي، والشيخ في المقنع2 وغيرهما، ~~وجزم به في المغني1 والشرح3 في مكان وقدمه في الرعايتين، وشرح ابن رزين، ~~قلت فيكون هذا المذهب على ما اصطلحناه، والله أعلم. PageV02P316 # وفي شروعه لترك سنة خلاف سبق، وقيل للقاضي سجود السهو ~~بدل عما ليس بواجب، فلا يجب لأن المبدل آكد، فقال قد يكون بدلا عن واجب، ~~ولأنه يجب قضاء حجة التطوع، وحجة التطوع غير واجبة. # وإن أتى بذكر في غير محله غير سلام عمدا ms0392 لم تبطل، نص عليه "و" وقيل بلى، ~~وقيل بقراءته راكعا أو ساجدا. ويستحب لسهوه على الأصح "م" خلافا "ه ش" في ~~غير القراءة راكعا أو ساجدا، أو تشهد راكعا. # ولا أثر لما أتى به سهوا، فيقنت من قنت في غير الأخيرة، خلافا للحنفية. ~~وقال ابن الجوزي إن أتى بذكر في غير موضعه، أو بذكر لم يشرع في الصلاة عمدا ~~لم تبطل في أحد الوجهين. # وإن زاد ركعة قطع متى ذكر، وبنى، ولا بتشهد من تشهد "م" وعند "ه" إن سجد ~~في خامسة ضم سادسة، فإن لم يكن قعد قدر التشهد صارت نفلا، وإلا فالزيادتان ~~نفل، وإن نبه ثقتان إماما رجع "وم" وعنه يستحب، فيعمل بيقينه، أو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهات # الأول: قوله في شروعه: صوابه وفي مشروعيته، يعني هل يشرع لترك سنة؟ خلاف ~~يسبق، يعني في آخر صفة الصلاة1، وهو قوله، وهل يشرع السجود لترك سنة أو لا ~~أو يشرع للأقوال فقط؟ روايات، وتقدم تصحيح ذلك. PageV02P317 # التحري، لا أنه لا يرجع ويعمل بيقينه "ش" كتيقنه صواب ~~نفسه، وخالف فيه أبو الخطاب، وذكره الحلواني رواية، كحكمه بشاهدين، وتركه ~~يقين نفسه، وهذا سهو، بخلاف ما جزم به الأصحاب إلا أن يكون المراد ما قاله ~~القاضي يترك الإمام اليقين، ومراده الأصل، قال: الحاكم يرجع إلى الشهود، ~~ويترك الأصل واليقين، وهو براءة الذمم وكذا شهادتهما برؤية الهلال، يرجع ~~إليهما ويترك اليقين، والأصل هو بقاء الشهر. # وقيل: يرجع إلى ثقة في زيادة، لا مطلقا "ه" واختار أبو محمد الجوزي يجوز ~~رجوعه إلى واحد بظن صدقه، ولعل المراد ما ذكره الشيخ إن ظن صدقه عمل بظنه، ~~لا بتسبيحه، وأطلق أحمد لا يرجع، بقوله وظاهر كلامهم يرجع إلى ثقتين، ولو ~~ظن خطأهما، وذكره بعضهم نص أحمد. وجزم به الشيخ ويتوجه تخريج، واحتمال من ~~الحكم مع الريبة، وظاهر كلامهم أن المرأة كالرجل في هذا، وإلا لم يكن ~~لتنبيهها فائدة، ولما كره تنبيهها بالتسبيح ونحوه وقد ذكره صاحب النظم وذكر ~~احتمالا في الفاسق كأذانه، وفيه ms0393 نظر، ويتوجه في المميز خلاف، وكلامهم ظاهر ~~فيه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثاني: أخل المصنف رحمه الله بلزوم المأموم تنبيه الإمام، وقد قطع به ~~الشيخ الموفق، وغيره من الأصحاب. # PageV02P318 # وإن قلنا يرجع فأبى بطلت صلاته. وصلاة متبعه عالما، ~~لا جاهلا وساهيا، على الأصح في الكل، ولا يعتد بها مسبوق نص عليه، خلافا ~~للقاضي والشيخ وتوقف في رواية أبي الحارث. # ويفارقه المأموم، اختاره الأكثر "وش وه" إن سجد وعنه ينتظره ليسلم معه ~~وجوبا، وعنه ندبا، وهما في متابعته "1لاحتمال ترك ركن قبل ذلك، فلا يترك ~~يقين المتابعة بالشك وعنه يخير في انتظاره ومتابعته1". # وإن اختلفوا عليه سقط قولهم، وقيل يعمل بموافقه، وقيل عكسه ويرجع منفرد ~~إلى يقين، وقيل لا، لأن من في الصلاة أشد تحفظا، قال القاضي والأول أشبه ~~بكلام أحمد، لقوله في رجل قال طفنا سبعا، وقال الآخر ستا فقال: لو كانوا ~~ثلاثة فقال اثنان سبعا. وقال الآخر ستا قبل قولهما، لأن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قبل قول القوم2، فقد رجع إلى قول الاثنين، وإن كان "3رجلا ~~واحدا3" غير مشارك له في طوافه، فدل ذلك لقول أبي بكر في الشك فيه، وعلى ~~التسوية بينهما في الشك، وذكر في الفصول ما ذكره الأصحاب إن قام إلى خامسة ~~أبطلت صلاته وصلاتهم، ومعنى قلنا تبطل: يخرج عن أن يكون فرضا، بل يسلم عقب ~~الرابعة، وتكون لهم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P319 # نفلا وسبق في النية1. # ومن نوى ركعتين وقام إلى ثالثة نهارا فالأفضل أن يتم، خلافا لبعض ~~الشافعية، وقاله "م" ما لم يركع في الثالثة، وكلامهم يدل على الكراهة أن ~~كرهت الأربع نهارا، ولا يسجد لسهوه "م ش" لإباحة ذلك، وفي الليل ليس بأفضل ~~"م ش" وفي الأصح الخلاف. PageV02P320 # ### | فصل: ومن نسي ركنا # فذكره في قراءة التي بعدها لغت الركعة المنسي ركنها فقط "و" نص عليه، ~~وقيل وما قبلها، وإن رجع عالما عمدا بطلت صلاته، وإن ذكر قبل قراءته عاد ~~فأتى به وبما بعده نص عليه، ms0394 لكون القيام غير مقصود في نفسه، لأنه يلزم منه ~~قدر القراءة الواجبة وهي المقصودة، لا في ركوعه أو قبله فقط "م" ولا مطلقا، ~~أو ملفقا "ش" وقال "ه" مثله، ويأتي عنده بالسجدة متى ذكر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثالث: قوله: وفي الليل ليس بأفضل، يعني الزيادة على ركعتين، وفي صحته ~~الخلاف، يعني الآتي في صلاة التطوع2.  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 2 ص 390. # PageV02P320 # ولو قام من السجدة الأولى وكان جلس للفصل لم يجلس له ~~في الأصح، وإلا جلس. وفي الفنون يحتمل جلوسه وسجود بلا جلسة. وفي المنهج من ~~ترك ركنا ناسيا فذكر حين شرع في آخر بطلت الركعة، وحكى رواية، فعلى الأول ~~إن لم يعد عمدا بطلت وسهوا بطلت الركعة، وقيل إن لم يعده لم يعتد بما يفعل ~~بعد ما تركه. # وقال في الفصول: إن ترك ركوعا أو سجدة فلم يذكر حتى قام إلى الثانية ~~جعلها أوليته، وإن لم ينتصب قائما عاد فأتم الركعة، كما لو ترك القراءة ~~يأتي بها، إلا أن يذكر بعد الانحطاط من قيام تلك الركعة فإنها تلغو، وتجعل ~~الثانية أولى، كذا قال، وإن ذكر بعد السلام أتى بركعة مع قرب الفصل "و" ~~عرفا، ولو انحرف عن القبلة، أو خرج من المسجد نص عليه، وقيل ما دام ~~بالمسجد، وسجد قبل السلام نص عليهما، وقيل يأتي بالركن وبما بعده، وقيل ~~لمسجد بعد السلام. وقال أبو الخطاب وجزم به في التبصرة والتلخيص تبطل، ~~ونقله الأثرم وغيره، وإن كان المتروك ركعة لم تبطل. # ومتى شرع في صلاة مع قرب الفصل عاد فأتم الأولى "وش" وعنه: يستأنفها "وم" ~~لتضمن عمله قطعا بينها وقاله "ه" إن سجد في الركعة الأولى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P321 # من الأخرى، وإلا عاد، وعن أحمد يستأنفها إن كان ما ~~شرع فيه نفلا، وعند أبي الفرج يتم الأولى من الثانية. # وفي الفصول فيما إذا كانتا صلاتي جمع أتمها ثم سجد عقبها للسهو عن ~~الأولى. لأنهما كصلاة واحدة ولم يخرج من المسجد وما ms0395 لم يخرج منه يسجد عندنا ~~للسهو. # ومن نسي أربع سجدات من أربع ركعات وذكر في التشهد أتم الرابعة وأتى بثلاث ~~بعدها، وسجد للسهو، وسلم، نقله الجماعة وعنه يبني على تكبيرة الإحرام، وعنه ~~تصح ركعتان "وش" وعنه تبطل ولا يسجد في الحال أربعا "ه" وإن ذكر بعد سلامه ~~فقيل كذلك ونصه بطلانها "م 2" وإن ذكر وقد قرأ في الخامسة فهي أولاه، ~~وتشهده قبل سجدتي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2: قوله بعد حكم من نسي أربع سجدات من أربع ركعات وإن ذكر بعد ~~سلامه فقيل كذلك ونصه بطلانها انتهى، المنصوص هو الصحيح من المذهب، جزم به ~~الشيخ في المغني1، والشارح وابن حمدان في رعايته الصغرى، وابن رزين في ~~شرحه، والحاوي الصغير، والتلخيص، وقال ابتدأ الصلاة رواية واحدة، وقدمه ابن ~~تميم، وابن حمدان في رعايته الكبرى، وصاحب الفائق، واختاره ابن عقيل، قال ~~الزركشي قلت قياس المذهب قول ابن عقيل، وقيل حكم ذلك حكم من ذكر قبل ~~السلام، قال المجد في شرحه إنما يستقيم قول ابن عقيل على قول أبي الخطاب ~~فيمن ترك ركنا فلم يذكره حتى سلم إن صلاته تبطل، فأما على منصوص أحمد في ~~البناء إذا ذكر قبل طول الفصل فإنه يصنع كما يصنع إذا ذكر في التشهد. ~~انتهى. PageV02P322 # الأخيرة زيادة فعلية، وقبل السجدة الثانية زيادة ~~قولية. # وإن نسي التشهد الأول حتى انتصب فعنه يمضي "وش" وجوبا كما لو قرأ "و" ~~وعنه يجب الرجوع والأشهر يكره، وعنه يخير "م 3" ويسجد للسهو، ويتبعه ~~المأموم، وقيل يتشهد وجوبا، وإن لم ينتصب رجع، ولو فارق الأرض "م" أو كان ~~أقرب إلى القيام "ه". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 3: قوله وإن نسي التشهد الأول حتى انتصب فعنه يمضي وجوبا، كما لو ~~قرأ وعنه يجب الرجوع، والأشهر يكره، وعنه يخير، انتهى. # الأشهر الذي قاله المصنف هو الصحيح، وهو كراهة رجوعه، صححه الناظم، وقدمه ~~في مجمع البحرين والمجد في شرحه، ونصره قال في المحرر والمغني أولى، قال في ~~الحاوي الكبير والأولى له أن ms0396 لا يرجع وهو أصح، وجزم به في الهداية ~~والتلخيص، وناظم المفردات، وغيرهم، قال الشارح الأولى له أن لا يرجع، وإن ~~رجع جاز، قال في المقنع1 وشرح ابن رزين لم يرجع، وإن رجع جاز انتهى. # ورواية عدم رجوعه ومضيه في صلاته وجوبا اختارها الشيخ في المغني2، وصاحب ~~الفائق، وأما رواية الخيرة في الرجوع وعدمه فلم أر أحدا اختارها من ~~الأصحاب، وكذا رواية وجوب رجوعه، مع أن ظاهر كلامه أنه أطلق الخلاف في وجوب ~~المضي والرجوع والخيرة، على أن القول بأن الأشهر الكراهة هو المذهب. ~~PageV02P323 # وعلى مأموم اعتدل أن يتبعه ويسجد للسهو في الأصح، ~~وعنه إن كثر نهوضه. وفي التلخيص إن بلغ حد ركوع وكذا تسبيح ركوع وسجود وكل ~~واجب، فيرجع إلى تسبيح ركوع قبل اعتداله. # وفيه بعده ولم يقرأ وجهان "م 4" وقيل لا يرجع، وتبطل بعمده، وإن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 4: قوله وكذا تسبيح ركوع وسجود وكل واجب، فيرجع إلى تسبيح ركوع قبل ~~اعتداله، وفي رجوعه بعد الاعتدال ولم يقرأ وجهان انتهى. # أحدهما: لا يرجع وجوبا، وهو الصحيح، وجزم به في المغني1، والشرح2، وشرح ~~ابن رزين، والمنور وغيرهم، وقدمه في الحاوي الكبير، والفائق. # والوجه الثاني: يجوز له الرجوع3، كما في التشهد، اختاره القاضي، وقطع به ~~في الرعايتين، واقتصر عليه في المحرر، وقدمه في شرح الهداية، فقال وإن ~~انتصب فالأولى أن لا يرجع، فإن رجع جاز، ذكره القاضي كالتشهد الأول، وقيل ~~لا يجوز له أن يرجع انتهى، وظاهر كلامه في الحاوي الصغير إطلاق الخلاف فإنه ~~PageV02P324 # جاز أدرك مسبوق الركعة به، وقيل لا، لأنه نفل، وكرجوعه إلى ركوع سهوا، ~~وعند الحنفية إن لم يرجع مسبوق ليسجد مع إمامه للسهو قبل أن يأتي بركعة ~~بسجدتيها بطلت، وبعد السجود تبطل برجوعه قال ابن عقيل إن قام مسبوق لنقص1 ~~فهل يعود إلى سجود سهو مع إمامه؟ فعنه يعود كالتشهد، وسجود الصلب وعنه لا ~~كالتشهد الأول وعنه يخير لشبهه بهما. PageV02P325 # ### | فصل: ومن شك في عدد الركعات أخذ باليقين، # اختاره الأكثر، منهم ms0397 أبو بكر "وم ش" وزاد يبني الموسوس على أول خاطر، ~~كطهارة، وطواف ذكره ابن شهاب وغيره، وذكره صاحب المحرر، مع أنه ذكر هو ~~وغيره أنه يكفي ظنه في وصول الماء إلى ما يجب غسله ويأتي في الطواف2 قول ~~أبي بكر وغيره، فالطهارة مثله. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قال: كره عوده، وصح عند القاضي. وقال صاحب المغني لا يرجع إلى واجب3 سوى ~~التشهد الأول انتهى، وقوله: "4وفيه بعده أي الركوع4" ولم يقرأ وجهان، ليس ~~بعد الاعتدال قراءة، ولعله أراد ما يقال بعد الاعتدال من الذكر والله ~~أعلم.  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 2 6/41. # 3 في "ط": سابق. # 4 ليست في النسخ ااخطية والمثبت من "ط". # PageV02P325 # وعنه: بظنه "وه" وزاد ليستأنفها من يعرض له أولا، ~~اختاره شيخنا، قال وعلى هذا عامة أمور الشرع، وأن مثله يقال في طواف وسعي ~~ورمي جمار وغير ذلك، وعند الإمام بظنه، لأن له من ينبهه اختاره الشيخ، ~~وذكره في المذهب، واختلف في اختيار الخرقي، ومرادهم ما لم يكن المأموم ~~واحدا، فإن كان فباليقين، لأنه لا يرجع إليه، وبدليل المأموم الواحد لا ~~يرجع إلى فعل إمامه، ويبني على اليقين للمعنى المذكور، ويعابا بهما، فإن ~~استويا فبالأقل "و". # ولا أثر لشك من سلم نص عليه، وقيل بلى مع قصر الزمن، ويأخذ مأموم بفعل ~~إمامه، وعند "م" باليقين كمأموم واحد وكفعل نفسه في ظاهر المذهب فيه، ~~وكالإمام، فالإمام لا يرجع إلى فعل المأموم في ظاهر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P326 # كلامهم للأمر بالتنبيه، وذكره بعضهم، ويتوجه تخريج ~~واحتمال، وفيه نظر، ونقل أبو طالب إذا صلى بقوم تحرى ونظر إلى من خلفه، فإن ~~قاموا تحرى وقام، وإن سبحوا به تحرى وفعل ما يفعلون قال في الخلاف: ويجب ~~حمل هذا على أن للإمام رأيا، فإن لم يكن بنى على اليقين. # ومن شك في ترك ركن فباليقين، وقيل هو كركعة قياسا، وقاله أبو الفرج في ~~قول وفعل. # وإن شك في ترك ما يسجد لتركه فوجهان. # ms0398  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 5: قوله: ومن شك في ترك ركن فباليقين وإن شك في ترك ما يسجد لتركه ~~فوجهان انتهى. وأطلقهما في الكافي1، والمقنع2، والتلخيص، والبلغة والرعاية ~~الصغرى والحاويين، والقواعد الأصولية، وغيرهم: # أحدهما: لا يلزمه، وهو الصحيح وعليه أكثر الأصحاب، قال في المذهب هو قول ~~أكثر أصحابنا، قال في مجمع البحرين لم يسجد في أصح الوجهين، واختاره ~~PageV02P327 # "م 5" وعنه يسجد لشكه في زيادة، اختاره القاضي، كشكه ~~فيها وقت فعلها, فلو بان صوابه أو سجد ثم بان لم يسه أو سها بعده قبل سلامه ~~في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ابن حامد، والشيخ الموفق، والمجد في شرحه، فقال والأصح أنه لا يسجد، وجزم ~~به في الوجيز وغيره، وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة، والرعاية ~~الكبرى، وشرح ابن رزين وغيرهم. # والوجه الثاني: يلزمه السجود وصححه في التصحيح، والشرح والنظم، واختاره ~~القاضي، وابن عبدوس في تذكرته وغيرهما، وجزم به في الإفادات، والمنور ~~وغيرهما، وقدمه في المحرر والفائق وغيرهما، وحكى المجد في شرحه أن القاضي ~~أبا الحسين قال رجع والدي عن هذا أخيرا، وقال ظاهر كلام الإمام أحمد يقتضي ~~السجود لذلك انتهى # PageV02P328 # سجوده قبل السلام فوجهان، "م 6 – 8". # ولا يسجد مأموم لسهوه "و" بل لسهو إمامه معه "و" ولو لم يتم التشهد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 6: فلو بان صوابه يعني إذا شك في عدد الركعات فبنى على اليقين أو ~~على غالب ظنه ثم زال شكه وتيقن أنه مصيب، أو سجد ثم بان لم يسه أو سها بعده ~~قبل سلامه في سجوده قبل السلام فوجهان انتهى. # ذكر المصنف ثلاث مسائل: # المسألة الأولى-6: وهي ما إذا شك في عدد الركعات، أو ترك واجب، وبنى على ~~اليقين، أو على غالب ظنه، ثم زال شكه في الصلاة وتيقن أنه مصيب فهل يجب ~~عليه السجود أم لا أطلق الوجهين: # أحدهما: لا سجود عليه، وهو الصحيح، جزم به المجد في شرحه، وابن عبد القوي ~~في مجمع البحرين، وقدمه ابن تميم، وابن حمدان في الرعاية ms0399 الكبرى. # والوجه الثاني: يسجد، قال ابن تميم وفيه وجه يسجد قاله صاحب التلخيص ولم ~~أره فيه، وقدمه في القواعد الأصولية. # المسألة الثانية 7: إذا سجد لسهو ظنه، ثم ذكر أنه لم يسه، فهل يجب عليه ~~السجود ثانيا أم لا أطلق الخلاف فيه، وأطلقه المجد في شرحه، وابن تميم في ~~أواخر الباب، وابن حمدان في رعايتيه، وصاحب الحاويين: # PageV02P329 # ثم يتمه، وقيل: ثم يعيد السجود، وإن نسي إمامه سجد هو ~~على الأصح "خ" ويسجد مسبوق مع إمامه إن سها إمامه فيما أدركه، وكذا فيما لم ~~يدركه "م" إن لحق دون ركعة وعنه إن سجد قبل السلام "وم ش" وإلا قضى بعد ~~سلام إمامه ثم سجد وعنه: يقضي ثم يسجد، ولو سجد إمامه قبله وعنه يخير في ~~متابعته، وعنه يسجد معه ويعيده "خ". # وإن نسي إمامه سجد هو "وه" وإن أدركه في إحدى سجدتي السهو سجد معه، فإذا ~~سلم أتى بالثانية ثم قضى صلاته نص عليه، وقيل لا يأتي بها، بل يقضي صلاته ~~بعد سلام إمامه ثم يسجد. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: يسجد، وهو الصحيح جزم به في التلخيص "قلت" وهو ظاهر كلام كثير من ~~الأصحاب. # والوجه الثاني: لا يسجد، وهو ظاهر ما اختاره في مجمع البحرين، وهذه مسألة ~~الكسائي، مع أبي يوسف ذكره في مجمع البحرين، وتبعه في النكت، فإن الكسائي ~~قال يتقوى بالعربية على كل علم، فسأله أبو يوسف عند ذلك في حضرة الرشيد عن ~~هذه المسألة فقال المصغر لا يصغر. # المسألة الثالثة 8: إذا سها بعد سجود السهو قبل سلامه فهل يسجد له أم لا ~~أطلق الخلاف، وأطلقه المجد في شرحه وابن تميم وابن حمدان في رعايتيه: # أحدهما: لا يسجد، هو الصحيح، قال في مجمع البحرين والمصنف في النكت لا ~~يسجد له أقوى الوجهين، وجزم به في المغني1 والشرح2، فقالا لو سها بعد سجود ~~السهو لم يسجد لذلك. انتهى. # والوجه الثاني: يسجد له. PageV02P330 # وإن أدركه بعد سجود السهو وقبل السلام لم يسجد، ذكره في المذهب، وإن سها ~~فسلم ms0400 معه أو سها معه أو فيما انفرد1 به سجد. # PageV02P331 # ### | فصل: محل سجود السهو ندبا # "و" ذكره القاضي وأبو الخطاب، وجزم به صاحب المحرر وغيره، وذكره بعض ~~المالكية وبعض الشافعية "ع" وكذا قال القاضي لا خلاف في جواز الأمرين، ~~وإنما الكلام في الأولى والأفضل، فلا معنى لادعاء النسخ، وقيل وجوبا، ~~واختاره شيخنا، وإن عليه يدل كلام أحمد، وهو ظاهر كلام المستوعب، والتلخيص ~~والشيخ، وغيرهم، وقول أبي يوسف ومحمد وقول الشافعي قبل السلام: إلا إذا سلم ~~عن نقص أو أخذ بظنه، هذا المذهب، وأطلق أكثرهم النقص. وقال صاحب الخلاف ~~والمحرر وغيرهما نقص ركعة، وإلا قبله، نص عليه، وقد سبق2، وعند كله قبله ~~"وش" اختاره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P331 # أبو محمد الجوزي وابنه وأبو الفرج، قال في الخلاف ~~وغيره: وهو القياس، وعنه عكسه "وم" وعنه من نقص بعده، ومن زيادة قبله، وعنه ~~عكسه، "وه" فيسجد من أخذ باليقين قبله "م" لأمره عليه السلام الشاك أن يدع ~~الرابعة ويسجد1 قيل: احتج به أحمد، ومن أخذ بظنه بعده، اختاره شيخنا. # ويكفيه لجميع السهو سجود، ولو اختلف محلهما أو شك هل سجد للسهو في ~~المنصوص "وه" قيل: يغلب ما قبل السلام "وم" وحكى بعده، وقيل: الأسبق وأطلق ~~القاضي، وغيره لا يجوز إفراد سهو بسجود، بل يتداخل "م 9" ويكفيه سجود في ~~الأصح لسهوين: أحدهما جماعة والآخر منفردا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 9: قوله: ويكفيه لجميع السهو سجود ولو اختلف محلهما أو شك هل سجد ~~للسهو في المنصوص قيل يغلب ما قبل السلام وحكى بعده، وقيل الأسبق وأطلق ~~القاضي وغيره لا يجوز إفراد سهو بسجود، بل يتداخل انتهى، إذا قلنا يكفيه ~~لجميع السهو سجود واحد وهو الصحيح من المذهب والمنصوص عن الإمام أحمد فهل ~~يغلب ما قبل السلام، أو الأسبق؟ أطلق الخلاف، وأطلقه المجد في شرحه ومحرره ~~والحاوي الكبير وابن تميم: # أحدهما: يغلب ما قبل السلام وهو الصحيح، قال في مجمع البحرين يغلب ما قبل ~~السلام في أقوى الوجهين، وجزم به ms0401 في المغني2 والكافي3 PageV02P332 # وإن نسي سجود السهو فعنه يقضيه مع قصر الفصل "وش" ~~وعنه وبقائه في المسجد، ولعله أشهر وعنه ولم يتكلم "وه" وعنه لا يسجد مطلقا ~~"وم" فيما بعده، وإن بعد فيما قبله أعاد، وعنه عكسه اختاره شيخنا، وقيل ~~يسجد بالمسجد "10، 11" وإن أحدث بعد صلاته ففي السجود #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والشرح1 وشرح ابن رزين وغيرهم، وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير ~~والفائق وشرح ابن منجى وغيرهم "والوجه الثاني" يغلب أسبقهما، وقوعا "قلت" ~~وهو قوي. # تنبيهان # الأول: إذا قلنا لا يغلب الأسبق وقوعا فهل يغلب ما قبل السلام على ما ~~بعده، أو عكسه؟ حكى المصنف قولين، وقدم، أنه يغلب ما قبل السلام على ما ~~بعده، وهو الصحيح من المذهب، والله أعلم، وأطلقهما ابن تميم # الثاني: قوله: وأطلق القاضي وغيره لا يجوز إفراد سهو بسجود بل يتداخل، ~~لعله لا يجوز إفراد كل سهو بزيادة كل، ويدل عليه قوله بل يتداخل. # مسألة 10: قوله: وإن نسي سجود السهو فعنه يقضيه مع قصر الفصل وعنه وبقائه ~~بالمسجد، ولعله أشهر، وعنه ولم يتكلم، وعنه لا يسجد مطلقا، وعنه عكسه، ~~اختاره شيخنا، وقيل يسجد بالمسجد انتهى. # ذكر المصنف في هذه المسألة عدة أقوال: # أحدها: أنه يقضيه مع قصر الفصل، وبقائه في المسجد، وهو الصحيح من المذهب، ~~نص عليه قال المصنف هنا، ولعله أشهر، قال ابن منجى في شرحه، والزركشي: هذا ~~المذهب، قال في تجريد العناية: سجد ولو تكلم، ما لم يطل فصل، أو يخرج من ~~المسجد على الأظهر، وجزم به في الإفادات، والمنور، وقدمه في الهداية، ~~والخلاصة والمقنع2، والمغني3، والشرح2 ونصراه PageV02P333 # لو توضأ وجهان "م 12" وإن ذكره في صلاة سجد إذا سلم، ~~أطلقه بعضهم، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والتلخيص، والمحرر، ومختصر ابن تميم، والرعاية الصغرى، والحاويين ومجمع ~~البحرين، وإدراك الغاية، وغيرهم، قال في الرعاية الكبرى: فإن نسيه قبله سجد ~~بعده إن قرب الزمن، وقيل أو طال، وهو في المسجد انتهى. # وعنه: يشترط أيضا أن لاينكلم ذكره المصنف والشريف أبو جعفر ms0402 في مسائله. # وعنه: يسجد مع قصر الفصل ولو خرج من المسجد، اختاره القاضي، والمجد في ~~شرحه، وهو ظاهر كلامه في الوجيز لأنه قال: فإن نسيه، وسلم سجد إن قرب منه، ~~انتهى. وقال ابن تميم بعد أن قدم الأول، وإن خرج من المسجد ولم يطل سجد في ~~أصح الوجهين، وقدمه الزركشي. وقال نص عليه في رواية ابن منصور، وهو ظاهر ما ~~قدمه في الكافي، فإنه قال: فإن نسي السجود فذكره قبل طول الفصل سجد انتهى. # وعنه لا يسجد مطلقا، يعني سواء قصر الفصل أو طال، خرج من المسجد أو لا. # وعنه أنه يسجد مطلقا، يعني سواء قصر الفصل أو طال، خرج من المسجد أو لا، ~~عكس التي قبلها، اختاره الشيخ تقي الدين، وجزم به ابن رزين في نهايته. # وقيل يسجد مع طول الفصل ما دام في المسجد، وهو ظاهر كلام الخرقي. وقال ~~ابن عقيل في تذكرته وإذا سها أنه سها فإنه يسجد ما دام في المسجد. # "تنبيه" الذي يظهر أن محل الخلاف المطلق في مكانين: # أحدهما: القضاء مع قصر الفصل، والقضاء مطلقا وعدمه مطلقا. # والثاني: إذا قلنا بالقضاء مع قصر الفصل فهل يشترط أن يكون باقيا في ~~المسجد، أم لا، أما إذا قلنا باشتراط البقاء في المسجد فهل يشترط عدم ~~التكلم أم لا، فليس من الخلاف المطلق، إذا علم هذا فرواية القضاء مطلقا ~~وعدمه مطلقا لا يقاومان رواية التفصيل في الترجيح، ولكن رواية السجود مطلقا ~~لها قوة، وأما الخلاف في اشتراط بقائه في المسجد وعدمه مع قصر الفصل فقوي ~~من الجانبين، فهذا الذي ينبغي أن يكون الخلاف فيه مطلقا، والله أعلم، ولعله ~~أراد ذلك لا غير. # مسألة 12: قوله: فإن أحدث بعد صلاته ففي السجود لو توضأ وجهان. # PageV02P334 # وقيل مع قصر فصل، ويخففها مع قصره ليسجد. ومتى سجد ~~بعد السلام تشهد "وه م" التشهد الأخير، ثم في توركه إذا في أثنائه1 وجهان ~~"م 13"، وقيل: لا يتشهد، واختاره شيخنا كسجوده قبل السلام، ذكره في الخلاف ~~"ع" ولا يحرم له، وسجوده للسهو وما ms0403 يقول فيه وبعد الرفع منه كسجود الصلب، ~~لأنه أطلقه في قصة ذي اليدين2، فلو خالف عاد بنية #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # انتهى وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان، والمصنف في حواشيه: # أحدهما: حكمه حكم عدم الحدث كما تقدم فيرجع فيه قصر الفصل وطوله، وخروجه ~~على ما تقدم وهو الصواب، وهو ظاهر ما قدمه في الرعاية الكبرى "قلت" وهو ~~ظاهر كلام كثير من الأصحاب لإطلاقهم السجود. # والوجه الثاني: لا يسجد هنا إذا توضأ، سواء قصر الفصل أو لا، خرج من ~~المسجد أم لا، والله أعلم. # مسألة 13: قوله: ومتى سجد بعد السلام تشهد التشهد الأخير، ثم في توركه ~~إذن في أثنائه وجهان انتهى، وأطلقهما في الرعايتين، ومختصر ابن تميم، ~~والحاويين "أحدهما" لا يتورك بل يفترش، وهو الصحيح، صححه في مجمع البحرين ~~والمجد في شرحه، وقال هو ظاهر كلام الإمام أحمد، وقدمه في المغني3 والشرح4 ~~وشرح ابن رزين وغيرهم، ذكروه في صفة الصلاة "والوجه الثاني" يتورك اختاره ~~القاضي ويحتمله كلام الإمام أحمد. PageV02P335 # ومن ترك سجود السهو الواجب عمدا بطلت بما قبل السلام ~~"وش" لا بما بعده "و" على الأصح فيهما، وفي صلاة المأموم الروايتان، قال في ~~الفصول: ويأثم بترك ما بعد السلام، وإنما لم تبطل لأنه منفرد عنها، واجب ~~لها كالأذان. # ولا سجود لسهو في جنازة، وسجود تلاوة وسهو "و" والنفل كالفرض "و" وسبق ~~سجود السهو لنفل على راحلة، ويأتي في صلاة الخوف1. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: ومن ترك سجود السهو الواجب عمدا بطلت بما قبل السلام، لا ~~بما بعده على الأصح فيهما، وفي صلاة المأموم الروايتان. انتهى. ظاهر هذه ~~العبارة أن بطلان صلاة المأموم مبني على بطلان صلاة الإمام، وأن فيه ~~الروايتين اللتين في صلاة الإمام تصحيحا ومذهبا، وقد قال المجد في شرحه ومن ~~تبعه إذا بطلت صلاة الإمام ففي بطلان صلاة المأموم روايتان انتهى، فهذا ~~مخالف لما قاله المصنف. وقال في الرعاية الكبرى ومن تعمد ترك السجود الواجب ~~قبل السلام بطلت صلاته وعنه لا تبطل، ms0404 كالذي بعده في الأصح فيه، وتبطل صلاة ~~المنفرد والإمام دون المأموم، وقيل إن بطلت صلاة الإمام بتركه ففي صلاة ~~المأموم روايتان، وقيل وجهان انتهى فظاهر ما قدمه أنه موافق لما قال ~~المصنف، فهذه ثلاث عشرة مسألة قد فتح الله بتصحيحها. PageV02P336 # ### | باب صلاة التطوع ### | مدخل # ... # باب صلاة التطوع # التطوع في الأصل: فعل الطاعة، وشرعا وعرفا طاعة غير واجبة والنفل ~~والنافلة الزيادة، والتنفل التطوع. # أفضل تطوعات البدن الجهاد، أطلقه الإمام والأصحاب رحمهم الله فالنفقة فيه ~~أفضل، ونقل جماعة الصدقة على قريبه المحتاج أفضل مع عدم حاجته إليه، ذكره ~~الخلال وغيره، وعن خريم بن فاتك1 مرفوعا: "من أنفق نفقة في سبيل الله كتبت ~~بسبعمائة ضعف" رواه أحمد والنسائي والترمذي، وحسنه وابن حبان في صحيحه2، ~~وترجم عليه ذكر تضعيف النفقة في سبيل الله على غيره من الطاعات. # ولأحمد3 وغيره "من عمل حسنة كانت له بعشر أمثالها، ومن أنفق نفقة في سبيل ~~الله كانت له بسبعمائة ضعف"، وعن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة مرفوعا ~~"أفضل الصدقات ظل فسطاط في سبيل الله، ومنيحة خادم في سبيل الله، أو طروقة ~~فحل في سبيل الله" القاسم تكلم فيه، رواه الترمذي4. وقال حسن صحيح غريب ~~وقيل رباط أفضل من جهاد، وحكي رواية، ونقل ابن هانئ أن أحمد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P337 # قال لرجل أراد الثغر أقم على أختك أحب إلي، أرأيت إن ~~حدث بها حدث من يليها؟ ونقل حرب أنه قال لرجل له مال كثير: أقم على ولدك ~~وتعاهدهم أحب إلي، ولم يرخص له، يعني في غزو غير محتاج إليه. # وقال شيخنا، واستيعاب عشر ذي الحجة بالعبادة ليلا ونهارا أفضل من جهاد لم ~~يذهب فيه نفسه وماله، وهي في غيره تعدله، للأخبار الصحيحة المشهورة، وقد ~~رواها أحمد1، ولعل هذا مراد غيره، وقال: العمل بالقوس والرمح أفضل في ~~الثغر. وفي غيره نظيرها. وفي المتفق عليه2 عن أبي هريرة مرفوعا: "الساعي ~~على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله" وأحسبه3 قال: وكالقائم لا ~~يفتر وكالصائم ms0405 لا يفطر. وفي لفظ للبخاري4 أو كالذي يصوم النهار ويقوم الليل ~~قال ابن هبيرة: المجاهد في سبيل الله له مع أجر الجهاد كأجر الصائم القائم، ~~مضافا إلى فضيلة الجهاد كذا قال، وقد روى أحمد عن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P338 # يحيى بن سعيد عن عبد الله بن سعيد عن أبي هند عن زياد ~~بن أبي زياد مولى ابن عباس عن أبي بحرية عبد الله بن قيس عن أبي الدرداء ~~مرفوعا: "ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، ~~وخير لكم من إعطاء الذهب والورق وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا ~~أعناقهم، ويضربوا أعناقكم؟ قالوا: وما هو يا رسول الله؟ قال ذكر الله". ~~إسناد جيد رواه الترمذي وابن ماجه1، ولأحمد2 معناه من حديث معاذ، وفيه ~~انقطاع ورواهما مالك3 موقوفين. # وسأله أبو داود: يوم العيد بالثغر قوم لحفظ الدروب، وقوم يصلونها أيما ~~أحب إليك، قال كل، وعنه العلم: تعلمه وتعليمه أفضل من الجهاد وغيره "وه م" ~~نقل مهنا "طلب العلم أفضل الأعمال لمن صحت نيته"، قيل فأي شيء تصحيح النية؟ ~~قال: ينوي بتواضع، وينفي عنه الجهل. وقال لأبي داود: شرط النية شديد، حبب ~~إلي فجمعته، وسأله ابن هانئ: يطلب الحديث بقدر ما يظن أنه قد انتفع به، ~~قال: العلم لا يعدله شيء، ونقل ابن منصور إن تذاكر بعض ليلة أحب إلى أحمد ~~من إحيائها وإنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P339 # العلم الذي ينتفع به الناس في أمر دينهم، قلت: الصلاة، والصوم والحج، ~~والطلاق ونحو هذا؟ قال: نعم. # قال شيخنا: من فعل هذا أو غيره ومما هو خير في نفسه لما فيه من المحبة ~~له، لا لله ولا لغيره من الشركاء، فليس مذموما، بل قد يثاب بأنواع من ~~الثواب: إما بزيادة فيها وفي أمثالها، فيتنعم بذلك في الدنيا، ولو كان كل ~~فعل حسن لم يفعل لله مذموما لما أطعم الكافر بحسناته في الدنيا، لأنها تكون ~~سيئات وقد يكون من فوائد ذلك وثوابه في الدنيا أن يهديه الله ms0406 إلى أن يتقرب ~~بها إليه، وهذا معنى قول بعضهم: طلبنا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا ~~لله، وقول الآخر: طلبهم له نية، يعني "نفس طلبه حسنة تنفعهم "، وهذا قيل في ~~العلم لأنه الدليل المرشد، فإذا طلبه بالمحبة وحصله وعرفه، بالإخلاص ~~فالإخلاص لا يقع إلا بالعلم، فلو كان طلبه لا يكون إلا بالإخلاص لزم الدور، ~~وعلى هذا ما حكاه أحمد، وهو حال النفوس المحمودة، ومن هذا قول خديجة للنبي ~~صلى الله عليه وسلم: كلا، والله لا يخزيك الله أبدا1، فعلمت أن النفس ~~المطبوعة على محبة الأمر المحمود وفعله لا يوقعه الله فيما يضاد ذلك. # وفي الفنون: إذا أنعم الله على عبد نعمة أحب أن يظهر عليه أثرها، ومما ~~أنعم الله علي أن حبب إلي العلم، فهو أسنى الأعمال، وأشرفها، واختاره غيره ~~أيضا. PageV02P340 # ونقل المروذي فيمن يطلب العلم وتأذن له والدته وهو ~~يعلم أن المقام أحب إليها، قال1: إن كان جاهلا لا يدري كيف يطلق ولا يصلي ~~فطلب العلم أحب إلي، وإن كان قد عرف فالمقام عليها أحب إلي، وهذا لعله ~~يوافق على أفضلية الجهاد ما سبق من رواية حرب وابن هانئ، وكلام الأصحاب هنا ~~يدل على أن من العلم ما يقع نفلا، وجزم به في الرعاية في الجهاد في طلب ~~العلم بلا إذن، وصرح به من الأئمة إسحاق، نقله ابن منصور، لأنه لا تعارض ~~بين نفل وواجب، فيجب من القرآن ما يجزي الصلاة، وهو الفاتحة على المذهب، ~~ونقل الشالنجي2: أقل ما يجب الفاتحة وسورتان، وهو بعيد، لم أجد له وجها، ~~ولعله غلط، وذكر ابن حزم أنهم اتفقوا أن حفظ شيء منه واجب، وأنه لا يلزمه ~~حفظ أكثر من البسملة والفاتحة وسورة معها، وعلى استحسان حفظ جميعه، وأن ضبط ~~جميعه واجب على الكفاية، ويأتي ذلك في الباب. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P341 # قال أحمد: ويجب أن يطلب من العلم ما يقوم به دينه، ~~قيل له: فكل العلم يقوم به دينه، قال: الفرض الذي يجب عليه في نفسه لا ms0407 بد ~~له من طلبه، قيل مثل أي شيء؟ قال الذي لا يسعه جهله: صلاته، وصيامه، ونحو ~~ذلك، ومراد أحمد ما يتعين وجوبه، وإن لم يتعين ففرض كفاية، وذكره الأصحاب ~~ومنع الآمدي في خلو الزمان عن مجتهد كون التفقه في الدين من فروض الكفايات؛ ~~اكتفاء برجوع العوام إلى المجتهدين في العصر السابق، وهذا غريب، فمتى قامت ~~طائفة بما لا يتعين وجوبه قامت بفرض كفاية ثم من تلبس به نفل في حقه، ~~ووجوبه مع قيام غيره دعوى تفتقر إلى دليل. # وصرح بعض الحنفية والشافعية بأنه فرض كفاية، وأنه لا يقع نفلا، وأنه إنما ~~كان أفضل لأن فرض الكفاية أفضل من النفل، ولعل المراد ما لم يكن النفل سببا ~~فيه، فإن ابتداء السلام أفضل من رده للخب1ر، وجعل بعض الشافعية ذلك حجة في ~~أن صلاة الجنازة المتكررة فرض كفاية كما يأتي عنهم، وصرح به بعضهم في رد ~~السلام المتكرر، ولم أجد ما قاله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P342 # الشافعية في غير ذلك، ولا الحنفية إلا في العلم ويأتي ~~كلام شيخنا في صلاة الجنازة أن فرض الكفاية إذا فعل ثانيا أنه فرض كفاية في ~~أحد الوجهين، فعلى هذا لا مدخل له هنا، وكذا الجهاد، وسيأتي1 والله أعلم. # وقد ذكر شيخنا أن تعلم العلم وتعليمه يدخل بعضه في الجهاد وأنه من نوع ~~الجهاد من جهة أنه من فروض الكفايات، قال: والمتأخرون من أصحابنا أطلقوا ~~القول: أفضل ما تطوع به الجهاد، وذلك لمن أراد أن ينشئه تطوعا باعتبار أنه ~~ليس بفرض عين عليه، باعتبار أن الفرض قد سقط عنه، فإذا باشره وقد سقط الفرض ~~فهل يقع فرضا أو نفلا؟ على وجهين كالوجهين في صلاة الجنازة إذا أعادها بعد ~~أن صلاها غيره، وابتنى على الوجهين جواز فعلها بعد العصر، والفجر مرة ثانية ~~والصحيح أن ذلك يقع فرضا، وأنه يجوز فعلها بعد العصر والفجر، وإن كان ~~ابتداء الدخول فيها تطوعا كما في التطوع الذي لزم بالشروع فإنه كان نفلا، ~~ثم يصير إتمامه واجبا، وليحذر العالم ويجتهد ms0408 فإن دينه أشد. نقل المروذي: ~~العالم يقتدى به، ليس العالم مثل الجاهل، ومعناه لابن المبارك وغيره. وقال ~~الفضيل بن عياض: يغفر لسبعين جاهلا قبل أن يغفر لعالم واحد. وقال شيخنا: ~~أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه، فذنبه من جنس ذنب ~~اليهود، والله أعلم. # وفي آداب عيون المسائل: العلم أفضل الأعمال، وأقرب العلماء إلى الله ~~وأولاهم به أكثرهم له خشية، وذكر أكثر الأصحاب بعد الجهاد والعلم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P343 # الصلاة "ش" في تقديمها، للأخبار في أنها أحب الأعمال ~~إلى الله وخيرها1، ولأن مداومته عليه السلام على نفلها أشد، ولقتل من تركها ~~تهاونا؛ ولتقديم فرضها، وإنما أضاف الله تعالى إليه الصوم في قوله: "كل عمل ~~ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي، "2وأنا أجزي به2""3. فإنه لم يعبد به غيره ~~في جميع الملل، بخلاف غيره، وإضافة عبادة إلى غير الله قبل الإسلام لا توجب ~~عدم أفضليتها في الإسلام، فإن الصلاة في الصفا والمروة أعظم منها في مسجد ~~من مساجد قرى الشام "ع" وإن كان ذلك المسجد ما عبد به غير الله قط، وقد ~~أضافه إليه بقوله: {وأن المساجد لله} فكذا الصلاة مع الصوم. # وقيل أضاف الصوم إليه لأنه لا يطلع عليه غيره، وهذا لا يوجب أفضليته فإن ~~من نوى صلة رحمه وأن يصلي ويتصدق ويحج كانت نيته عبادة يثاب عليها، ونطقه ~~بما يسمعه الناس من كلمة التوحيد أفضل "ع". # وسأله عليه السلام رجل: أي العمل أفضل؟ قال: "عليك بالصوم فإنه لا مثل ~~له". إسناده حسن، رواه أحمد والنسائي من حديث أبي أمامة4، فإن صح فما سبق ~~أصح، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P344 # ثم يحمل على غير الصلاة، أو بحسب السائل، وقيل الصوم، ~~قال أحمد: لا يدخله رياء، قال بعضهم: وهذا يدل على أفضليته على غيره، ونقل ~~المروذي ويوسف بن موسى في رجل أراد أن يصوم تطوعا فأفطر لطلب العلم، فقال1: ~~إذا احتاج إلى طلب العلم فهو أحب إلي. وقال ابن شهاب: أفضل ms0409 ما تعبد به ~~المتعبد الصوم. # وقيل ما تعدى نفعه، وحمل صاحب المحرر وغيره أفضلية الصلاة على النفع ~~القاصر كالحج، وإلا فالمتعدي أفضل، نقل المروذي إذا صلى2 واعتزل فلنفسه، ~~وإذا قرأ فله، ولغيره يقرأ أعجب إلي. # وعن أبي الدرداء مرفوعا: "ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة ~~والصدقة؟ قالوا: بلى، قال: إصلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي ~~الحالقة". رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه3. # ونقل حنبل: "اتباع الجنازة أفضل من الصلاة "، وفي بعض كلام القاضي: أن ~~التكسب للإحسان4 أفضل من التعلم، لتعديه، وظاهر كلام ابن الجوزي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P345 # وغيره أن الطواف أفضل من الصلاة فيه. وقال شيخنا، وذكره عن جمهور العلماء ~~للخبر1، وقد نقل حنبل: نرى لمن قدم مكة أن يطوف، لأنه صلاة، والطواف أفضل ~~من الصلاة، والصلاة بعد ذلك وعن ابن عباس: الطواف لأهل العراق، والصلاة ~~لأهل مكة، وكذا عطاء، هذا كلام أحمد. # وذكر أحمد في رواية أبي داود عن عطاء والحسن ومجاهد الصلاة لأهل مكة أفضل ~~والطواف أفضل للغرباء، فدل ما سبق أن الطواف أفضل من الوقوف بعرفة لا سيما ~~وهو عبادة بمفرده، يعتبر له ما يعتبر للصلاة غالبا. # وقيل الحج أفضل، لأنه جهاد وقالت عائشة: يا رسول الله، هل على النساء ~~جهاد؟ قال: "عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة" إسناده صحيح، رواه أحمد ~~وابن ماجه2. ولأحمد والبخاري3 عنها: يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل الأعمال ~~أفلا نجاهد؟ قال: "لكن أفضل PageV02P346 # الجهاد: حج مبرور". # وروى أبو يعلى الموصلي1 عن سناد بن فروخ وجماعة قالوا: ثنا القاسم بن ~~الفضل، عن محمد بن علي، عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ~~"الحج جهاد كل ضعيف". ورواه ابن ماجه2 عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع، عن ~~القاسم كلهم ثقات، ورواه أحمد2 عن محمد بن علي هو الباقر3، ولد سنة ست ~~وخمسين، وماتت أم سلمة في ولاية يزيد، ففي سماعه منها نظر. # وعن أبي هريرة مرفوعا: "جهاد الكبير والصغير ms0410 والضعيف والمرأة: الحج ~~والعمرة" رواه النسائي4. # وعن بريدة مرفوعا: "النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله". رواه أحمد5. # ولأحمد وأبي داود6 من حديث أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ~~أخبرني رسول مروان إلى أم معقل عنها مرفوعا: "الحج والعمرة في سبيل الله" ~~وعن أم معقل أيضا مرفوعا: "الحج في سبيل الله" رواه أبو داود7 من حديث محمد ~~بن إسحاق بصيغة "عن" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P347 # فظهر من ذلك أن نفل الحج أفضل من صدقة التطوع، ومن ~~العتق، ومن الأضحية ويأتي ذلك في صدقة التطوع والأضحية والعتق، وعلى ذلك إن ~~مات في الحج فكما لو مات في الجهاد، ويكون شهيدا روى أبو داود1: حدثنا عبد ~~الوهاب بن نجدة، حدثنا بقية عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبي بردة ~~إلى مكحول، إلى عبد الرحمن بن غنيم الأشعري أن أبا مالك الأشعري قال: سمعت ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من فصل في سبيل الله فمات أو قتل فهو ~~شهيد، أو وقصه فرسه أو بعيره، أو لدغته هامة، أو مات على فراشه بأي حتف شاء ~~الله فإنه شهيد، وإن له الجنة". بقية2 مختلف فيه، وفيه تدليس وهو إن شاء ~~الله حديث حسن، وقوله "فصل" خرج. # وعلى هذا فالموت في طلب العلم أولى بالشهادة على ما سبق وللترمذي3 وقال ~~حسن غريب، عن أنس مرفوعا: "من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى ~~يرجع". # وظاهر كلام أحمد والأصحاب وبقية العلماء أن المرأة كالرجل في استحباب ~~التطوع بالحج لما سبق. # وقال ابن عباس: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يأيها الناس، كتب ~~عليكم الحج" فقام الأقرع بن حابس فقال: في كل عام يا رسول الله؟ فقال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم: "وقلتها لوجبت، ولو وجبت لم تعملوا بها، ولم ~~تستطيعوا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P348 # أن تعملوا بها، الحج مرة، فمن زاد فهو تطوع". حديث ~~صحيح، رواه أحمد وأبو داود والنسائي ms0411 وابن ماجه1. # ولأبي داود2، عن النفيلي عن عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن ابن ~~أبي واقد الليثي عن أبيه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأزواجه في ~~حجة الوداع "هذه ثم ظهور الحصر". رواه أحمد3 عن سعيد بن منصور عن عبد ~~العزيز بن زيد، عن واقد بن أبي واقد4، عن أبيه فذكره وقد تفرد عنه زيد. ~~وقال بعضهم5: الخبر منكر، فما زلن يحججن، وعن أبي هريرة مرفوعا مثله، قال: ~~فكان كلهن يحججن إلا زينب بنت جحش وسودة بنت زمعة، وكانت تقول: والله لا ~~تحركنا دابة بعد أن سمعنا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه6 عن ~~يزيد، أظنه عن ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة عنه. # "7وقال أحمد8: حدثنا وكيع عن ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة7"9 عن ~~أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حج بنسائه، قال: "إنما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P349 # هي هذه، ثم الزمن ظهور الحصر". صالح صالح الحديث، ~~قاله أحمد، ووقفه ابن معين وغيره، وضعفه أبو داود والنسائي وغيرهما. وقال ~~ابن عدي لا بأس إذا سمعوا منه قديما، مثل ابن أبي ذئب. # وظهور بضم الظاء المعجمة. وقال ابن الأثير: أي إنكن لا تعدن تخرجن، ~~وتلزمن الحصر، هي جمع الحصير التي تبسط في البيوت بضم الصاد، وتسكن تخفيفا. # وفي البخاري1 عن إبراهيم، عن أبيه، عن جده أن عمر أذن لأزواج النبي صلى ~~الله عليه وسلم في آخر حجة حجها، يعني في الحج، وبعث معهن عبد الرحمن، يعني ~~ابن عوف وعثمان بن عفان. # نقل أبو طالب ليس أشبه الحج شيء؛ للتعب الذي فيه، ولتلك المشاعر، وفيه ~~مشهد ليس في الإسلام مثله، وعشية عرفة، وفيه إنهاك المال، والبدن، وإن مات ~~بعرفة فقد طهر من ذنوبه. # واختار شيخنا أن كل واحد بحسبه، فإن الذكر بالقلب أفضل من الغزاة بلا ~~قلب، وهو يعني كلام ابن الجوزي فإنه قال: أصوب الأمور أن ينظر إلى ما يطهر ~~القلب ويصفيه ms0412 للذكر والأنس فيلازمه. # وفي رد شيخنا على الرافضي2 بعد أن ذكر تفضيل أحمد للجهاد والشافعي للصلاة ~~وأبي حنيفة ومالك للعلم، والتحقيق: لا بد لكل من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P350 # الآخرين، وقد يكون كل واحد أفضل في حال، كفعل النبي ~~صلى الله عليه وسلم وخلفائه رضي الله عنهم بحسب الحاجة والمصلحة، ويوافق ما ~~سبق قول إبراهيم بن جعفر1 لأحمد: الرجل يبلغني عنه صلاح، أفأذهب أصلي خلفه؟ ~~قال أحمد انظر ما هو أصلح لقلبك فافعله. # وقال أبو الحسين بن سمعون2 من أصحابنا: وسأله البرقاني3 أيها الشيخ، تدعو ~~الناس إلى الزهد في الدنيا، وتلبس أحسن الثياب، تأكل أطيب الطعام، فكيف ~~هذا؟ قال: كل ما يصلحك مع الله فافعله، # وقد نقل عنه مثنى4: أفضلية الفكرة على الصلاة والصوم، فقد يتوجه أن عمل ~~القلب أفضل من عمل الجوارح، # ويكون مراد الأصحاب عمل الجوارح، # وروى أحمد، وأبو داود5 من رواية يزيد بن زياد عن مجاهد، عن رجل عن أبي ذر ~~مرفوعا: " أتدرون أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال قائل: الصلاة والزكاة، ~~وقائل: الجهاد، قال: أحب الأعمال إلى الله، الحب في الله، والبغض في الله". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P351 # وسأل عليه السلام أي "عرى الإسلام أوثق؟ " قالوا ~~الصلاة، والزكاة، وصيام رمضان، قال: "لا، أوثق عرى الإسلام أن تحب في الله ~~وتبغض في الله" رواه أحمد، وغيره1، من حديث البراء، ولهذا ذكر في الفنون ~~رواية مثنى فقال: يعني الفكرة في آلاء الله، ودلائل صنعه، والوعد والوعيد، ~~لأنه الأصل الذي يفتح أبواب الخير، وما أثمر الشيء فهو خير من ثمرته. # وقال في الفنون أيضا: لو لم يكن مقاساة المكلف إلا لنفسه لكفاه، إلى أن ~~قال: فكفى بك شغلا أن تصح وتسلم، وتداوي بعضك ببعض، فذلك هو الجهاد الأكبر، ~~لأنه مغالبة المحبوبات، لأنك إذا تأملت ما يكابد المعاني، لهذه الطباع ~~المتغالبة وجدته القتل في المعنى، لأنه إن ثار غضبه كلف بتبريد تلك النار ~~المضطرمة بالحلم، وإن تكلبت الطباع لاستيفاء لذة مع تمكن قدرة وخلوة ms0413 كلف ~~بتقليص أدوات الامتداد باستحضار زجر الحكمة والعلم ورهبة وعيد الحق، وإن ~~ثار الحسد كلف القنوع بالحال وترك مطالعة أحوال الأغيار، وإن غلب الحقد ~~وطلب التشفي من البادئ بالسوء كلف تغيير الحقد باستحضار العفو، وإن ثار ~~الإعجاب والمباهاة لرؤية الخصائص التي في النفس كلف استحضار لطيفة من ~~التواضع والعطاء للجنس، وإن استحلت النفس الاستماع إلى اللغو كلف استحضار ~~الصيانة عن الإصغاء إلى داعية الشهوة واللهو. # هذا وأمثاله هو العمل، والناس عنه بمعزل، لا يقع لهم أن العمل سوى ركعات ~~يتنفل بها الإنسان في جوف الليل، تلك عبادة الكسالى العجزة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P352 # إنما تمييز الإنسان بهذه المقامات التي تنكشف فيها ~~الأحوال. من وصل إلى هذه المقامات فقد رقي إلى درجة الصديقين، وإلا فكل أحد ~~إذا خلا بنفسه، وسكنت طباعه لم يصعب عليه رطل من الماء، واستقبال المحراب، ~~لكن ما وراء ذلك هو العمل {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} [العنكبوت: ~~45] فما تنفع صلاة الليل مع التبتل: للقبح بالنهار، وما تنفع إدارة السبحة ~~بالغدوات في المساجد والمسلمون قتلى أفعالك طول النهار: أموالها في ~~الأسواق، وأعراضها في المساطب، من يتخبطه شيطانه بأنواع التخبيط، ويتلاعب ~~به في الليل والنهار كل التلاعب لا يستحسن منه ركيعات في جوف الليل، قد قنع ~~منك بالفروض الموظوفة مع سلامة الناس من يدك ولسانك ويأتي كلامه في عدد ~~الشهداء1. # وهذا ظاهر المنهاج، فإن فيه من انفتح له طريق عمل بقلبه بدوام ذكر أو ~~فكر، فذلك الذي لا يعدل به ألبتة، وظاهره أن العالم بالله وبصفاته أفضل من ~~العالم بالأحكام الشرعية، لأن العلم يشرف بشرف معلومه، وبثمراته، فكل صفة ~~توجب حالا: ينشأ عنها أمر مطلوب، فمعرفة سعة الرحمة تثمر الرجاء، وشدة ~~النقمة تثمر الخوف الكاف عن المعاصي، وتفرده بالنفع والضرر يثمر التوكل ~~عليه وحده، والمحبة له والهبة ومعرفة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P353 # الأحكام لا تثمر ذلك، والمتكلم الأصولي لا تدوم له ~~هذه الأحوال غالبا، وإلا لكان عارفا، ويؤيد هذا قول أحمد عن ms0414 معروف1: وهل ~~يراد من العلم إلا ما وصل إليه معروف؟ وقال أيضا عنه: كان معه رأس العلم: ~~خشية الله. وفي خطبة كفاية ابن عقيل2: إنما شرف العلوم بحسب مؤدياتها، ولا ~~أعظم من المبادئ، فيكون العلم المؤدي إلى معرفته، وما يجب له وما يجوز أجل ~~العلوم. # والأشهر عن أحمد الاعتناء بالحديث، والفقه، والتحريض على ذلك عجيب ممن ~~يحتج بالفضيل3، وقال: لعل الفضيل قد اكتفى وقال: لا يتثبط عن طلب العلم إلا ~~جاهل، وقال: ليس قوم خيرا من أهل الحديث4. وعاب على محدث لا يتفقه، وقال: ~~يعجبني أن يكون الرجل فهيما في الفقه، قال شيخنا، قال أحمد معرفة الحديث ~~والفقه فيه أعجب إلى من حفظه. # وفي خطبة مذهب ابن الجوزي بضاعة الفقه أربح البضائع، وفي كتاب العلم له ~~الفقه عمدة العلوم وفي صيد الخاطر له الفقه عليه مدار العلوم، فإن اتسع ~~الزمان للتزيد من العلم فليكن من الفقه، فإنه الأنفع، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P354 # وفيه المهم من كل علم، هو المهم. # وقال في كتابه السر المصون: تأملت سبب الفضائل فإذا هو علو الهمة، وذلك ~~أمر مركوز في الجبلة لا يحصل بالكسب، وكذلك خسة الهمة، وقد قال الحكماء: ~~تعرف همة الصبي من صغره، فإنه إذا قال للصبيان من يكون معي؟ دل على علو ~~همته، وإذا قال مع من أكون؟ دل على خستها. # فأما الخسة فالهمم فيها درجات منهم من ينفق عمره في جمع المال ولا يحصل ~~شيئا من العلم، ومنهم من يضم إلى ذلك البخل، ومنهم من رضي بالدون في ~~المعاش، وأخسهم الكساح. # فأما علو الهمة في الفضائل فقوم يطلبون الرئاسة، وكان أبو مسلم الخراساني ~~عالي الهمة في طلبها، وكانت "1همته الرضاء1" في طلب الخلافة، وكان المتنبي ~~يصف علو همته، وما كانت إلا التكبر بما يحسنه من الشعر، ومن الناس من يرى ~~أن غاية المراتب الزهد فيطلبه، ويفوته العلم، فهذا مغبون، لأن العلم أفضل ~~من الزهد، فقد رضي بنقص وهو لا يدري، وسبب رضاه بالنقص قلة فهمه، إذ لو فهم ms0415 ~~لعرف شرف العلم على الزهد، ومنهم من يقول: المقصود من العلم العمل، وما ~~يعلم هذا أن العلم عمل القلب، وذاك أشرف من عمل الجوارح، ومن طلبة العلم من ~~تعلو همته إلى فن من العلوم فيقتصر عليه وهذا نقص، فأما أرباب النهاية في ~~علو الهمة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P355 # فإنهم لا يرضون إلا بالغاية، فهم يأخذون من كل فن من ~~العلم مهمه، ثم يجعلون جل اشتغالهم بالفقه، لأنه سيد العلوم، ثم ترقيهم ~~الهمم العالية إلى معاملة الحق ومعرفته، والأنس به، وقيل ما هم هذا كلامه. # وقال الشافعي ليونس بن عبد الأعلى1: عليك بالفقه، فإنه كالتفاح الشامي ~~يحمل من عامه، وأملى الشافعي على مصعب الزبيري أشعار هذيل ووقائعها، ~~وآدابها حفظا، فقال له: أين أنت بهذا الذهن عن الفقه؟ فقال: إياه أردت. ~~وقال أحمد عن الشافعي: إنما كانت همته الفقه. # وقال أبو حنيفة: ليس شيء أنفع من الفقه وقال محمد بن الحسن: كان أبو ~~حنيفة يحثنا على الفقه، وينهانا عن الكلام، وفي خطبة المحيط للحنفية: أفضل ~~العلوم عند الجمهور بعد معرفة أصل الدين وعلم اليقين معرفة الفقه. # وقال العقلاء: ازدحام العلوم، مضلة للفهوم. # وقال البخاري لأبي العباس الوليد بن إبراهيم وقد جاء إليه لأجل معرفة ~~الحديث فقال له: يا بني لا تدخل في أمر إلا بعد معرفة حدوده، والوقوف على ~~مقاديره، فقلت له: عرفني، فقال: اعلم أن الرجل لا يصير محدثا كاملا في حديث ~~إلا بعد كذا وكذا وذكر أشياء كثيرة يطول ذكرها، قال فهالني قوله، قال وسكت ~~متفكرا وأطرقت نادما، فلما رأى ذلك مني قال لي: فإن كنت لا تطيق احتمال هذه ~~المشاق كلها فعليك بالفقه الذي يمكنك #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P356 # تعلمه، وأنت في بيتك قار ساكن، كي لا تحتاج إلى بعد الأسفار، وطي الديار، ~~وركوب البحار، وهو مع ذا ثمرة الحديث، وليس ثواب الفقيه بدون ثواب المحدث ~~في الآخرة، ولا عزه له بأقل من عز المحدث، فلما سمعت ذلك نقص عزمي في طلب ~~الحديث، وأقبلت ms0416 على علم ما أمكنني من عمله بتوفيق الله تعالى ومنه. # وقال الشافعي: ما ناظرت ذا فن إلا وقطعني، وما ناظرت ذا فنون إلا قطعته، # وقال الأصمعي: ما أعياني إلا المنفرد. # وقال المبرد: ينبغي لمن يحب العلم أن يفتن في كل ما يقدر عليه من العلوم، ~~إلا أنه يكون مفردا غالبا، عليه علم منها، يقصده بعينه ويبالغ فيه، قال أبو ~~جعفر النحاس: هذا من أحسن ما سمعت في هذا. # وفي الصحيحين1 عن أبي هريرة مرفوعا: تجدون الناس معادن، فخيارهم في ~~الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، والناس تبع لقريش في هذا الشأن: ~~مسلمهم تبع لمسلمهم وكافرهم تبع لكافرهم2. PageV02P357 # ### | فصل: وأفضل تطوع الصلاة المسنون جماعة، # وعنه، وقيل: الوتر أفضل من سنة الفجر "م ق" وقيل: التراويح بعد الكل، ~~ونقل حنبل ليس بعد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P357 # المكتوبة أفضل من قيام الليل. # والوتر مستحب "وم ش" وأبي يوسف، ومحمد، وعنه يجب، اختاره أبو بكر "وه" ~~ويجوز راكبا، وعنه لا، وذكره صاحب المحيط الحنفي عن أبي يوسف ومحمد، وعنه ~~إن شق1 جاز. ويقضيه "وه ش" وعنه لا، وفي شفعه قبله روايتان "م 1" وعنه لا ~~يقضي الوتر بعد صلاة الفجر "وم ه" وقيل: بلى ما لم تطلع الشمس. # وأقله ركعة، وأكثره إحدى عشرة "وش" يسلم ستا، وقيل كالتسع، وقيل أكثره ~~ثلاث عشرة، لفعله عليه السلام رواه أحمد2 من حديث أم سلمة. # وقيل: الوتر ركعة، وما قبله ليس منه، ولا يكره بواحدة "وش م ر" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1: قوله: ويقضي الوتر، وعنه لا يقضيه، وفي شفعه قبله روايتان، ~~انتهى، وأطلقهما في مجمع البحرين: # إحداهما: يقضي شفعه مع وتره، وهو الصحيح، نص عليه، صححه المجد في شرحه، ~~وهو ظاهر كلامه في الرعاية الآتي. # والرواية الثانية: لا يقضيه إلا وحده، قدمه ابن تميم. وقال في الرعاية ~~الكبرى قبل باب الأذان والأولى قضاء الوتر إن قلنا إنه سنة، كشفعه المنفصل. ~~PageV02P358 # وعنه بلى، وقيل: بلا عذر. # وإن أوتر بتسع تشهد ms0417 بعد الثامنة، وسلم بعد التاسعة، وقيل كإحدى عشرة "وش" ~~قال في الخلاف عن فعله عليه السلام: قصد بيان الجواز، وإن كان الأفضل غيره، ~~وقد نص أحمد على جواز هذا، فجعل نصوص أحمد على الجواز. # وإن كان أوتر بخمس سردهن، وكذا السبع نص عليه، وقيل كتسع، وقيل فهما ~~كتسع، وإحدى عشرة "وش" وقال في الفصول: إن أوتر بأكثر من ثلاث فهل يسلم من ~~كل ركعتين كسائر الصلوات؟ قال: وهذا أصح، أو يجلس عقيب الشفع ويتشهد، ثم ~~يجلس عقيب الوتر ويسلم؟ فيه وجهان، وأدنى كماله ثلاث بتسليمتين، قيل لأحمد: ~~فإن كرهه المأموم قال: لو صار إلى ما يريدون، ولعل المراد مع علم المأموم، ~~وإلا مع جهله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P359 # يعمل السنة ويداريه. وسأله صالح عمن بلي بأرض ينكرون ~~فيه رفع اليدين في الصلاة وينسبونه إلى الرفض، هل يجوز ترك الرفع؟ قال: لا ~~يترك، ولكن يداريهم، وأن هذا فيمن خالف السنة، وأنواع الوتر سنة، أو أن ~~المسألة على روايتين. # وبتسليمة يجوز، وقيل: ما لم يجلس عقيب الثانية، وقيل: بل كالمغرب، وخير ~~شيخنا بين الفصل والوصل، وليس الوتر كالمغرب حتما "ه" ولا أنه ركعة وقبله ~~شفع، لا حد له "م" وذكر بعض الشافعية أن الشافعي قال: لم يقل أحد من ~~العلماء إن الركعة الواحدة لا يصح الإتيان بها إلا أبو حنيفة والثوري ومن ~~تابعهما، وعجب بعض الحنفية من هذا الشافعي كيف ينقل هذا النقل الخطأ، ولا ~~يرده مع علمه بخطئه، قال: وذكرنا عن جماعة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ~~أنه يوتر بثلاث ولا تجزيه الركعة الواحدة، كذا قال، ولم أجد في كلامه عن ~~أحد أن الركعة لا تصح ولا تجزي، بل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P360 # ولا يصح هذا عن صحابي ولا تابعي، وغايته كراهة ~~الاقتصار على الركعة إن صح، والعجب ممن حكى أن الحسن البصري حكى إجماع ~~المسلمين على الثلاث. وفي جوامع الفقه للحنفية: لو ترك القعدة الأولى في ~~الوتر جاز، قال بعض الحنفية: ولم يحك خلاف ms0418 محمد. # ومن أدرك مع إمام ركعة فإن كان سلم من اثنتين أجزأ، وإلا قضى، كصلاة ~~الإمام، نقله أبو طالب. وقال القاضي يضيف إلى الركعة ركعة ثم يسلم. # ووقته بعد صلاة عشاء آخرة "وم ش" إلى وقت الفجر، وعنه إلى صلاته "وم" ~~ومذهب "ه" إذا غاب الشفق، إلا أنه واجب عنده، فتقدم العشاء عليه للترتيب، ~~كصلاة الوقت، و1 الفائتة، وقال صاحباه كقولنا، قيل لأحمد فيمن يفجؤه الصبح ~~ولم يكن صلى بعد العتمة شيئا ولا أوتر؟ قال: يوتر بواحدة، قيل له، ولا يصلي ~~قبلها شيئا؟ قال: لا، قال القاضي فبين جواز الوتر بركعة ليس قبلها صلاة. # والأفضل آخره لمن وثق، لا مطلقا "وش" وقيل: وقته المختار كهي، وقيل: الكل ~~سواء، يقرأ في الأولى ب سبح "م ر" وفي الثانية ب الكافرون "م ر" وفي ~~الثالثة بالإخلاص وعنه والمعوذتين "وم ش" ومذهب "ه" لا يتعين في الركعات ~~الثلاث سورة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P361 # ويقنت "م ر" جميع السنة "وه" وأكثر الشافعية، وعنه ~~نصف رمضان الأخير، "وش" وخير شيخنا في دعاء القنوت بين فعله وتركه، وأنه إن ~~صلى بهم قيام رمضان، فإن قنت جميع الشهر، أو نصفه الأخير، أو لم يقنت بحال ~~فقد أحسن بعد الركوع "وش" وإن كبر ورفع يديه ثم قنت جاز، وعنه يسن "وه" ~~وزاد بلا تكبير، فيرفع يديه "م ر ق" إلى صدره، ويبسطهما: بطونهما نحو ~~السماء نص على ذلك، وكذا مأموم، وللحنفية خلاف في بقائهما وإرسالهما. # ويقول الإمام جهرا "و" وعند المالكية بجهر، فلو تركه سهوا سجد، وعمدا في ~~بطلان وتره قولان، وللحنفية في الجهر خلاف مشهور، وكان أحمد يسر، نقله ~~المروذي وأبو داود، وغيرهما، قال غير واحد: ويجهر منفرد نص عليه، وقيل: ~~ومأموم، وظاهر كلام جماعة: الإمام فقط، وقاله في الخلاف وهو أظهر "اللهم ~~إنا نستعينك، ونستهديك، ونستغفرك، ونتوب إليك، ونؤمن بك، ونتوكل عليك، ~~ونثني عليك الخير كله، ونشكرك، ولا نكفرك، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ~~ونسجد، وإليك نسعى ونحفد. نرجو رحمتك، ونخشى عذابك. إن ms0419 عذابك الجد بالكفار ~~ملحق، اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك ~~لنا فيما أعطيت، وقنا شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من ~~واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت، اللهم إنا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P362 # نعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك، لا ~~نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك1. # الثناء في الخير، والنثاء بتقديم النون في الخير والشر وحفد بمعنى أسرع، ~~وأحفد لغة فيه، أي يسرع في الخدمة، والجد بكسر الجيم: الحق، لا اللعب وملحق ~~أي لاحق بهم، من ألحق بمعنى لحق، ويجوز لغة فتح الحاء، والمراد أن الله ~~يلحقه إياه. # قال أحمد: يدعو يعني بدعاء عمر "اللهم إنا نستعينك"2، ثم بدعاء الحسن بن ~~علي، وفي النصيحة يدعو معه بما في القرآن، ونقل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P363 # أبو الحارث بما شاء، اختاره بعضهم، واقتصر جماعة على ~~دعاء، اللهم اهدنا، ولعل المراد يستحب له هذا، وإن لم يتعين "و" وقال في ~~الفصول: اختاره أحمد، ونقل المروذي يستحب بالسورتين "وم" "1 وأنه لا توقيت ~~فيه2. # عند الحنفية، ويستحب الجميع1"، وإن لم يتعين، وأول بعض الحنفية عدم ~~التوقيت على ما ذكر. # والقنوت سنة، زاد ابن شهاب في ظاهر المذهب # ويمسح وجهه بيديه "وه" فعله أحمد، اختاره صاحب المغني3 والمحرر وغيرهما، ~~كخارج الصلاة عند أحمد، ذكره أحمد، ذكره الآجري وغيره، ونقل فيه ابن هانئ ~~أنه رفع يديه ولم يمسح، وذكر أبو حفص العكبري أنه رخص فيه. # وعنه لا يمسح القانت، قال في الخلاف: نقله الجماعة اختاره الآجري "وش" ~~لضعف خبر ابن عباس السابق في الدعاء، بعد الصلاة، وعن عمر كان عليه السلام ~~إذا رفع يديه في الدعاء لم يردهما حتى يمسح بهما وجهه رواه الترمذي4 من ~~رواية حماد بن عيسى، وهو ضعيف. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P364 # وعن السائب بن يزيد عن أبيه كان عليه السلام إذا دعا ~~فرفع مسح وجهه بيده ms0420 رواه أبو داود1 من رواية ابن لهيعة، فعنه لا بأس وعنه ~~يكره، صححه في الوسيلة "م 2" وفي الغنية يمسح بهما وجهه في إحدى الروايتين، ~~والأخرى يمر بهما على صدره، كذا قال. ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ~~نص عليه "ه" وفي التبصرة وعلى آله، وزاد {وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا} ~~الآية [الإسراء: 111] ، فيتوجه عليه قولها قبيل الأذان. وفي نهاية أبي ~~المعالي يكره قال في الفصول: لا يوصل الأذان بذكر قبله: خلاف ما عليه أكثر ~~العوام اليوم، وليس موطن قرآن، ولم يحفظ عن السلف، فهو محدث، ويفرد المنفرد ~~الضمير، وعند شيخنا، لا، لأنه يدعو لنفسه وللمؤمنين، ويؤمن المأموم "وه م" ~~وعنه يقنت معه، وذكره غير واحد من الحنفية مذهبهم، وأن مسألة القنوت في ~~الفجر النوازل تدل عليه. وعنه في الثناء "وش" وعنه يخير، وعنه إن لم يسمع ~~دعاء. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2: قوله في دعاء الوتر ويمسح وجهه بيديه، وعنه لا يمسح القانت، ~~فعنه لا بأس، وعنه يكره، صححها في الوسيلة انتهى. إذا قلنا إن القانت لا ~~يمسح وجهه بيديه وفعل فهل فعله لا بأس به أو يكره؟ أطلق الخلاف فيه: # إحداهما: يكره، صححها في الوسيلة كما قال المصنف، وجزم به في الرعايتين، ~~والحاويين، قال الشيخ في المغني2 والشارح والمجد في شرحه: لا يسن فعل ذلك. # والرواية الثانية: لا بأس بفعل ذلك، ويحتمله كلام الشيخ وغيره. ~~PageV02P365 # وإذا سجد رفع يديه. نص عليه، لأنه مقصود في القيام، ~~فهو كالقراءة، ذكره القاضي وغيره، وقيل: لا، وهو أظهر. # وإذا سلم قال "سبحان الملك القدوس" يرفع صوته في الثالثة1. # ويكره قنوته في غير الفجر، "و" وفيها "وه" ففي سكوت مؤتم ائتم بمن يقنت ~~فيها "وه" ومتابعته كالوتر روايتان "م 3" وفي الموجز: لا يجوز في الفجر، ~~ونصه لا يقنت فيها، وقال: لا يعجبني، وقال: لا أعنف من يقنت. وفي فتاوى ابن ~~الزاغوني يستحب عند أحمد متابعته في الدعاء الذي رواه الحسن بن علي، فإن ~~زاد كره متابعته، وأنه إن ms0421 فارقه إلى تمام #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 3: قوله: ويكره قنوته في غير الفجر وفيها، ففي سكوت مؤتم ائتم بمن ~~يقنت فيها ومتابعته كالوتر روايتان انتهى. وأطلقهما المجد في شرحه، وابن ~~عبد القوي في مجمع البحرين: # أحدهما: يتابعه، فيؤمن ويدعو وهو الصحيح، قال في المحرر والرعاية الصغرى ~~والحاويين: تابعه، فأمن أو دعا، وجزم في الفصول بالمتابعة. وقال الشريف أبو ~~جعفر في درس المسائل: تابعه ودعا. وقال ابن تميم: أمن على دعائه، وقال في ~~الرواية الكبرى: تابعه، فأمن ودعا، وقيل إذا قنت انتهى. # والرواية الثانية: يسكت، وصحح القاضي أبو الحسين أنه لا يتابعه. ~~PageV02P366 # الصلاة كان أولى، وإن صبر وتابعه جاز. # وإن نزلت بالمسلمين نازلة استحب لإمام الوقت. وعنه ونائبه وعنه بإذنه ~~وعنه وإمام جماعة، وعنه، وكل مصل "وش" القنوت في كل مكتوبة "وش" وعنه في ~~الفجر، اختاره الشيخ وغيره "وه" وعنه والمغرب، وقيل والعشاء لا في جمعة في ~~المنصوص. قال أحمد: ويرفع صوته، ومراده والله أعلم في صلاة جهرية، وظاهر ~~كلامهم مطلقا، ويتوجه لا يقنت لدفع الوباء في الأظهر "ش" لأنه لم يثبت ~~القنوت في طاعون عمواس1، ولا في غيره، ولأنه شهادة للأخبار2، فلا يسأل ~~رفعه. PageV02P367 # ### | فصل: والسنن الرواتب: # ركعتان قبل الفجر "و" يستحب تخفيفهما "و" وقراءة ما ورد، لا الفاتحة فقط ~~"م" ويجوز راكبا، خلافا للحنفية، ولهم خلاف في غيرها، وأكثرهم يجوز في ~~التراويح، # وليست سنة الفجر واجبة "ه ر"، وفي جامع القاضي الكبير: توقف #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P367 # أحمد في موضع في سنة الفجر راكبا، فنقل أبو الحارث ما ~~سمعت فيه شيئا، ما أجترئ عليه، وسأله صالح عن ذلك فقال: قد أوتر النبي صلى ~~الله عليه وسلم على بعيره1. وركعتا الفجر ما سمعت بشيء، ولا أجترئ عليه، ~~وعلله القاضي بأن القياس منع فعل السنن راكبا، تبعا للفرائض، خولف في الوتر ~~للخبر، فبقي غيره على الأصل، كذا قال: فقد منع غير الوتر من السنن، مع أن ~~في مسلم2 من حديث ابن عمر غير ms0422 أنه لا يصلي عليها المكتوبة. وللبخاري3 إلا ~~الفرائض. # ويستحب الاضطجاع بعدهما على الأصح "م" على الأيمن # قيل لأحمد في رواية صالح وابن منصور يكره الكلام بعدهما؟ قال: يروى عن ~~ابن مسعود أنه كرهه، ونقل أبو طالب يكره الكلام قبل الصلاة، إنما هي ساعة ~~تسبيح، ونقل مهنا أنه كرهه، وقال عمر: ينهى، وفاقا للكوفيين. وقال ~~الميموني: كنا نتناظر في المسائل أنا وأبو عبد الله قبل صلاة الفجر، ونقل ~~صالح أنه أجاز الكلام في قضاء الحاجة، لا الكلام الكثير، ويتوجه احتمال لا ~~يكره "وم ش" لقول عائشة "فإن كنت مستيقظة حدثني، وإلا اضطجع. متفق عليه4. # وهما أفضلها5 "و". وحكى سنة المغرب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P368 # وثنتان قبل الظهر، وعند شيخنا أربع "وه ش" وقيل: هما ~~وسنة الفجر بعد فرضه في وقتها أداء "وش" وحكى لا سنة قبلها، وحكى ست، ~~وثنتان بعدها وثنتان بعد المغرب، وثنتان بعد العشاء "وه ش" في الكل. # وقيل أربع قبل العصر، اختاره الآجري. وقال اختاره أحمد "وش" ولم يوقت "م" ~~لأنه عمل أهل المدينة. # وفي كلام الحنفية أربع قبل العصر، وإن شاء ركعتين، وأربع قبل العشاء، ~~وأربع بعدها، وإن شاء ركعتين، وقيل الأربع قول "ه" والركعتان قول صاحبيه، ~~وذكر جماعة منهم إن تطوع بأربع قبل العشاء فحسن، وذكر جماعة منهم إن فعل ~~فلا بأس، وقال بعضهم في التطوع بعدها حسن. وفي ظاهر الرواية في الأربع قبل ~~العصر حسن، وليس بسنة. وفعلها في البيت أفضل "م" في النهاريات، وعنه الفجر ~~والمغرب، زاد في المغني1 والعشاء في بيته وعنه التسوية. # وفي آداب عيون المسائل صلاة النافلة في البيوت أفضل منها في المساجد إلا ~~الرواتب. وقال عبد الله لأبيه: إن محمد بن عبد الرحمن2 قال في سنة المغرب ~~لا يجزيه إلا ببيته، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "هي من صلاة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P369 # البيوت"1 قال: ما أحسن ما قال. # ويستحب قضاؤها على الأصح "ه" في غير سنة الفجر تبعا، فيقضيها إما مطلقا ms0423 ~~أو إلى الزوال على خلاف في مذهبه، والأربع قبل الظهر، ثم الأربع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P370 # نفل مبتدأ، فلا ينوي القضاء بها، ويأتي بها بعد السنة ~~بعدها كفعله عليه السلام، على قول أبي حنيفة وعند صاحبيه عكس ذلك "م" في ~~غير سنة الفجر. # وعن أحمد يقضي سنة الفجر إلى الضحى، وقيل لا يقضي إلا هي إلى وقت الضحى، ~~وركعتا الظهر. # ويستحب الفصل بين الفرض وسنته بقيام، أو كلام، لقول معاوية: إن النبي صلى ~~الله عليه وسلم أمرنا بذلك لا توصل صلاة حتى تتكلم أو تخرج من المسجد رواه ~~مسلم1. # ويجزي سنته عن تحية مسجد، ولا عكس. # ويستحب أربع قبل الظهر، وأربع بعدها، وأربع قبل العصر، وأربع بعد المغرب، ~~وقال الشيخ ست، وقيل أو أكثر، وأكثر، وأربع بعد العشاء غير السنن، قال ~~جماعة: يحافظ عليهن، وروى أحمد2 حدثنا عمر عن أبيه عن رجل عن عبيد مولى ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال سئل أكان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر ~~بصلاة بعد المكتوبة؟ [أو] 3 سوى المكتوبة فقال نعم بين المغرب والعشاء فهذا ~~يدل أنها آكد ذلك، ولا4 أثم بترك سنته على ما سيأتي في العدالة5. وفي ~~المحيط والواقعات للحنفية الصحيح أنه يأثم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P371 # ### | فصل: وتسن التراويح في رمضان # "و" عشرون ركعة "وه ش" لا ست وثلاثون "و" في جماعة "م" مع الوتر نص على ~~ذلك، وقيل بوجوبها وأنه يكفيها نية واحدة، وعند "ه" التراويح سنة، لا يجوز ~~تركها، وصححه بعض الحنفية. وفي جوامع الفقه للحنفية. الجماعة فيها واجبة، ~~وأن مثلها المكتوبة والأشهر عندهم سنة كقول الجماعة، واختار غير أبي علي ~~النسفي1 من الحنفية أنه لا يوتر بالجماعة في رمضان، بل في منزله، ويقرأ ~~جهرا في ذلك، ولا بأس بالزيادة نص عليه، وقال: روي في هذا ألوان، ولم يقض ~~فيه بشيء، وقال شيخنا إن ذلك كله، أو إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة حسن، كما نص ~~عليه أحمد لعدم التوقيت، فيكون تكثير ms0424 الركعات، وتقليلها بحسب طول القيام ~~وقصره. # ووقتها بعد سنة العشاء وعنه أو بعد العشاء جزم به في العمدة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P372 # لا قبلها "و" إلى الفجر الثاني "و". قال ابن الجوزي ~~ومعناه كلام غيره، ووقتها قبل الوتر، خلافا للحنفية في جوازها بعد العشاء ~~وبعد الوتر، وجوزها إسماعيل الزاهد1 وجماعة منهم، قبل العشاء، وأفتى به بعض ~~أصحابنا في زمننا، لأنها صلاة الليل. وقال شيخنا من صلاها قبل العشاء فقد ~~سلك سبيل المبتدعة المخالفة للسنة. # وهل فعلها في مسجد أفضل كما جزم به المستوعب وغيره "وه ش" أم ببيت "وم" ~~فيه روايتان ذكرهما شيخنا "م 4". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 4: قوله في التراويح وهل فعلها في مسجد أفضل كما جزم به في ~~المستوعب وغيره أو ببيت؟ فيه روايتان، ذكرهما شيخنا انتهى. # الصحيح من المذهب أن فعلها في المسجد أفضل، كما جزم به في المستوعب ~~وغيره، وعليه العمل في كل عصر ومصر والعمدة في ذلك فعل عمر رضي الله عنه ~~وقد صرح الأصحاب أن فعلها جماعة أفضل، ونص عليه في رواية يوسف بن موسى، ولا ~~يتمكن من فعلها جماعة، في الغالب إلا في المساجد، وقد كان الإمام أحمد يصلي ~~في شهر رمضان التراويح في المسجد ويواظب عليها فيه، ثم رأيت المجد في شرحه. ~~PageV02P373 # وفعلها أول الليل أحب إلى أحمد "و" وذكر الحنفية أن ~~الأفضل فعلها إلى ثلث الليل أو نصفه، مع ذكر بعضهم أن استيعاب أكثره ~~بالصلاة والانتظار أفضل، لأنها قيام الليل، وللأكثر حكم الكل. كذا قال، ~~واستحب أحمد أن يبتدئ التراويح بسورة القلم1 لأنها أول ما نزل، وآخر ما نزل ~~المائدة، فإذا سجد قام فقرأ من البقرة، والذي نقله إبراهيم بن محمد بن ~~الحارث يقرأ بها في عشاء الآخرة، قال شيخنا: وهو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وابن عبد القوي في مجمع البحرين نصرا2 أنها تفعل جماعة في المسجد، وردا ~~على من قال تفعل في البيت، وهو مالك والشافعي في أظهر قوليه، وأبو يوسف، ms0425 ~~ولكنه موافق لفعله عليه الصلاة والسلام ولقوله في ذلك بخصوصيته "أفضل صلاة ~~المرء في بيته إلا المكتوبة"3. # تنيه: في إطلاق المصنف الخلاف، هنا نظر من وجوه: # أحدها: أنه قال في الخطبة4 فإن اختلف الترجيح أطلقت الخلاف، ولم نعلم ~~أحدا من الأصحاب قال باستحبابها في البيت، بل ولا نعلم لهم قولا بذلك، فما ~~حصل اختلاف في الترجيح بينهم. # الثاني: أن المصنف لم يعز ذكر الخلاف إلى أحد من الأصحاب إلا إلى الشيخ ~~تقي الدين ومع هذا أطلق المصنف الخلاف. # الثالث: سلمنا أن الأصحاب ذكروا الروايتين، فإحدى الروايتين لا تقاوم ~~الأخرى في الترجيح بالنسبة إلى عمل العلماء، والله أعلم، وتقدم الجواب عن ~~ذلك في المقدمة. PageV02P374 # أحسن، ويدعو لختمه قبل ركوع آخر ركعة ويرفع يديه ~~ويطيل الأولى، ويعظ بعدها نص على الكل. # وقراءة الأنعام في ركعة كما يفعله بعض الناس بدعة "ع" قاله شيخنا. # ويستريح بين كل أربع "و"1 ويدعو، فعله السلف، ولا بأس بتركه، وقيل يدعو ~~كبعدها، وكرهه ابن عقيل أيضا، ولا يزيد على ختمه إلا أن يؤثر "ع" ولا ينقص ~~نص عليه وقيل يعتبر حالهم. وفي الغنية لا يزيد على ختمه، لئلا يشق فيتركوا ~~بسببه فيعظم إثمه، قال عليه السلام لمعاذ: أفتان أنت2. # ويسلم من كل ركعتين فإن زاد فظاهر كلامهم أنها كغيرها، وعند الحنفية إن ~~قعد على رأس الشفع آخرا عن تسليمتين في الأصح، وإن لم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P375 # يقعد فالقياس لا يجوز، وهو قول محمد وزفر، ورواية عن ~~"ه" وفي الاستحسان يجوز وهو ظاهر الرواية عن "ه" وقول أبي يوسف ثم هو عن ~~تسليمتين "ه" وعن أبي يوسف عن تسليمة، واختاره جماعة منهم، ولو صلى ثلاثا ~~بقعدة لم يجز عند محمد وزفر، واختلفوا على قولهما: قيل لا يجزئه، وقيل ~~يجزيه عن تسليمة، فعلى هذا يلزمه قضاء الشفع الثاني، إن كان عامدا، وعلى ~~الأول لا يلزمه عند "ه" وعند الشافعية لو صلى أربعا لم تصح. ومن له تهجد ~~فالأفضل وتره بعده، وإلا قدمه بعد السنة. ms0426 # وإن أحب المأموم متابعة إمامه شفعها بأخرى نص عليه. وعنه يعجبني أن يوتر ~~معه، اختاره الآجري. وقال القاضي إن لم يوتر معه لم يدخل في وتره لئلا يزيد ~~على ما اقتضته تحريمة الإمام، وحمل القاضي نص أحمد على رواية إعادة المغرب ~~وشفعها. # ومن أوتر ثم صلى لم ينقض وتره "و" ثم لا يوتر، ويتوجه احتمال يوتر "وم" ~~وعنه ينقضه، وعنه وجوبا بركعة، ثم يصلي مثنى، ثم يوتر وعنه يخير في نقضه. # ولعل ظاهر ما سبق لا بأس بالتراويح مرتين بمسجد، أو بمسجدين، جماعة أو ~~فرادى، ويتوجه ما يأتي في إعادة فرض، وقال في الفصول: يكره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P376 # أن يصلي التراويح في مسجدين، وكذلك صلاة النوافل في ~~جماعة بعدها في إحدى الروايتين، وهو التعقيب كذا قال، ثم تكلم في التعقيب1. # وفي المحيط والواقعات للحنفية إذا صلى الإمام في مسجدين على الكمال لا ~~يجوز، لأن السنن لا تكرر في وقت واحد، فإن صلوها مرة ثانية يصلونها فرادى. # ولا يكره بعد الوتر ركعتين جالسا "م" وقيل سنة "خ" # ويكره التطوع بين التراويح إلا الطواف، وقيل مع إمامه قيل لأحمد: أدرك من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P377 # ترويحة ركعتين، يصلي إليها ركعتين؟ فلم يره، وقال هي ~~تطوع # وفي التعقيب روايتان وهي صلاته بعدها وبعد وتر جماعة نص عليه"م 5". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 5: قوله وفي التعقيب روايتان وهو صلاته بعدها وبعد وتر جماعة نص ~~عليه انتهى، يعني هل يكره فعل التعقيب أو يكره، أطلق الخلاف وأطلقه في ~~المقنع1، ومختصر ابن تميم، والفائق وغيرهم: # إحداهما: لا يكره، وهو المذهب على ما اصطلحناه في الخطبة نقله الجماعة عن ~~الإمام أحمد وصححه في المغني2، والشرح3، وشرح ابن منجى وصاحب التصحيح، في ~~كتابيه الكبير والمختصر، وغيرهم، وقدمه في الكافي4 وشرح ابن رزين وغيرهما. # وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي وغيرهما. # والرواية الثانية: يكره نقلها محمد بن الحكم، وعليهما أكثر الأصحاب، قال ~~الناظم يكره في الأظهر، قال في مجمع البحرين ms0427 يكره التعقيب في أصح الروايتين ~~وجزم به في الهداية، والمذهب، ومسبوك الذهب والمستوعب، والخلاصة، والتلخيص، ~~والبلغة والمحرر، وشرح الهداية والإفادات، والمنور وإدراك الغاية، والحاوي ~~الكبير، وغيرهم وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير. PageV02P378 # وذكر أبو بكر والمحرر ما لم ينتصف الليل، ولم يقل في الترغيب وغيره ~~جماعة، واختاره في النهاية، وذكر القاضي وغيره لا يكره بعد رقدة، وقيل أو ~~أكل، ونحوه، واستحسنه ابن أبي موسى لمن يقض وتره. وفي الصحيحين1 من حديث ~~ابن عباس أنه عليه السلام استيقظ فجعل يمسح النوم عن وجهه بيده، وقعد فنظر ~~إلى السماء فقال {إن في خلق السماوات والأرض} [آل عمران: 190] حتى ختم ~~السورة. # ويستحب أن يفتتح قيامه بركعتين خفيفتين لفعله، وأمره عليه السلام2، وينوي ~~القيام عند النوم، ليفوز بقوله عليه السلام: "من نام ونيته أن يقوم كتب له ~~ما نوى، وكان نومه صدقة عليه" حديث حسن رواه أبو داود والنسائي من حديث أبي ~~الدرداء3. PageV02P379 # ### | فصل: تجوز القراءة قائما، وقاعدا، ومضطجعا، وراكبا، وماشيا، ولا يكره في الطريق # نقله ابن منصور وغيره، خلافا للمالكية، ومع حدث أصغر، ونجاسة بدن، وثوب، ~~ولا تمنع نجاسة الفم القراءة، وذكره القاضي. وقال ابن تميم الأولى المنع. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P379 # ويستحب في المصحف ذكره الآمدي وغيره، قال عبد الله: ~~يقرأ في كل يوم سبعا لا يكاد يتركه نظرا، قال القاضي: إنما اختار أحمد ~~القراءة في المصحف للأخبار1، ثم ذكرها. # ويستحب حفظ القرآن "ع" ويجب منه ما يجب في الصلاة فقط "و" ونقل الشالنجي ~~الفاتحة وسورتان، ولعله غلط، وأنه وسورة. # وحفظه فرض كفاية "ع" ونقل الميموني: أن رجلا سأل أبا عبد الله أيما أحب ~~إليك: أبدأ ابني بالقرآن أو بالحديث؟ قال: بالقرآن قلت: أعلمه كله؟ قال إلا ~~أن يعسر فتعلمه منه، ثم قال لي: إذا قرأ أولا تعود القراءة ثم لزمها، وظاهر ~~سياق هذا النص في غير المكلف وإلا فالمكلف يتوجه أن يقدم بعد القراءة ~~الواجبة العلم، لأنه لا تعارض بين الفرض والنفل، وقد يتوجه احتمال يقدم ~~الصغير ms0428 بعد القراءة الواجبة العلم كما يقدم الكبير نفل العلم على نفل ~~القراءة في ظاهر ما سبق2 من قول الإمام والأصحاب رحمهم الله في أفضل ~~الأعمال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P380 # ويستحب ختم القرآن في سبع، وهل يكره في أقل أم لا؟ أم ~~يكره دون ثلاث؟ فيه روايات، وعنه هو على قدر نشاطه "م 6" وذكر ابن حزم: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 6: قوله ويستحب ختم القرآن في سبع، وهل يكره في أقل، أم لا يكره، ~~أم يكره دون ثلاث، فيه روايات، وعنه هو على قدر نشاطه، انتهى. # قال المجد في شرحه ولا بأس بقراءته في ثلاث، وفيما دونها لا بأس به في ~~الأحيان، فأما فعل ذلك وظيفة مستدامة فيكره، انتهى، وتبعه في الحاوي ~~الكبير، ومجمع البحرين. وقال ابن تميم: ولا بأس بقراءة القرآن كله في ليلة، ~~وعنه يكره فيما دون السبع وقراءته فيما دون الثلاث مكروه، وعنه لا يكره، ~~وعنه لا بأس بذلك أحيانا، وتكره المداومة عليه، وهو أصح، انتهى. # وقال في الرعاية الكبرى: وتجوز قراءة القرآن كله في ليلة واحدة، وعنه ~~تكره المداومة على ذلك وعنه يكره ختم القرآن في دون ثلاثه أيام دائما، وعنه ~~لا يكره وعنه أحيانا، وعنه يكره ختمه دون سبعة أيام، ويسن في سبع، ولو كان ~~نظرا في المصحف، وعنه أن ذلك غير مقدر، بل هو على حسب حاله من النشاط ~~والقوة، انتهى. # وقال في المغني1 والشرح2: ويستحب في كل سبعة أيام ختم، وإن قدر في ثلاث ~~فحسن، وإن قدر في أقل منها فعنه يكره، وعنه أن ذلك غير مقدر، بل هو على حسب ~~ما يجد من النشاط والقوة انتهى. وقال في الآداب وإن قرأ في كل ثلاث فحسن، ~~وعنه يكره فيما دون السبع، قال القاضي نص عليه في رواية الجماعة، ويكره ~~فيما دون الثلاث، وعنه لا يكره، وعنه لا بأس به أحيانا، وتكره المداومة ~~عليه، وتجوز قراءته كل ليلة وعنه تكره المداومة على ذلك وعنه أنه غير مقدر، ~~بل على حسب ms0429 حاله من النشاط والقوة انتهى. # وقال ابن رزين في شرحه، ويسن أن يقرأه في كل أسبوع، فإن قرأه في ثلاث ~~فحسن، ويكره في أقل منها، وعنه أنه على حسب ما يجد من النشاط انتهى ~~PageV02P381 # أنهم اتفقوا على إباحة قراءته كله في ثلاثة أيام، ~~واختلفوا في أقل. # ويكره فوق أربعين عند أحمد، وقيل يحرم لخوف1 نسيانه، وقدم بعضهم فيه ~~يكره، وهذا مراد ابن تميم بقوله بحيث ينساه، قال أحمد: ما أشد ما جاء فيمن ~~حفظه ثم نسيه. ويجمع أهله. ويعجب أحمد في الشتاء في أول الليل، وفي الصيف ~~أول النهار. # وكره أحمد السرعة، قال: أما الإثم فلا أجترئ عليه، وتأوله القاضي: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # فتلخص أن المجد ومن تابعه لم يكره قراءته في ثلاث، وفيما دونها لا بأس به ~~في الأحيان، وصححه ابن تميم أعني فعله في ثلاث أحيانا وقدم في الرعاية عدم ~~الكراهة وقدم في الآداب الكراهة فيما دون ثلاث، وكذا ابن رزين في شرحه، ~~وأطلق الخلاف في المغني2 والشرح3 فيما إذا قرأه في أقل من ثلاث. # قلت: الصواب أن المرجع في ذلك إلى النشاط، فلا يحد بحد، إلا أنه لا ينقص ~~عن سبع في كل يوم، وكذا في الأوقات والأماكن الفضيلة كرمضان، ونحوه، ومكة ~~ونحوها وقد قال ابن رجب في اللطائف وأنى ورد النهي عن قراءة القرآن في أقل ~~من ثلاث، على المداومة على ذلك فأما في الأوقات الفضيلة كشهر رمضان خصوصا ~~الليالي التي تطلب فيها ليلة القدر وفي الأماكن الفاضلة كمكة لمن دخلها من ~~غير أهلها فيستحب الإكثار فيها من تلاوة القرآن اغتناما للزمان والمكان، ~~وهو قول أحمد، وإسحاق وغيرهما من الأئمة وعليه يدل عمل غيرهم، انتهى، وذكر ~~من فعل ذلك، ولعل محل الخلاف في غير ذلك والله أعلم، وقال في المستوعب ومن ~~قرأ القرآن في سبع فحسن، وأقل ما ينبغي أن يعمل في ثلاثة أيام. PageV02P382 # إن لم يبين الحروف، وإلا لم يكره، وترسله أكمل، وعنه ~~إن أبانها فالسرعة أحب إليه، لأن بكل ms0430 حرف كذا، وكذا حسنة، قال: وينبغي أن ~~يستعيذ، قال: وإن خرج منه ريح أمسك، أي وإلا كره. # وهل يكبر لختمه من الضحى أو ألم نشرح آخر كل سورة؟ فيه روايتان "م 7" ولم ~~يستحبه شيخنا لقراءة1 غير ابن كثير2. وقيل ويهلل، ولا يكرر سورة الصمد وعنه ~~لا يجوز، ولا يقرأ الفاتحة وخمسا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 7: قوله: وهل يكبر لختمه من الضحى أو ألم نشرح آخر كل سورة فيه ~~روايتان انتهى: # إحداهما: يكبر آخر كل سورة من الضحى وهو الصحيح، قال في المغني3 والشرح4، ~~واستحسن أبو عبد الله التكبير عند آخر كل سورة من الضحى إلى أن يختم، جزم ~~به ابن رزين في شرحه، وابن حمدان في رعايته الكبرى، وقدمه ابن تميم والمصنف ~~في آدابه، والرواية الثانية يكبر من أول ألم نشرح اختاره المجد قلت: قد صح ~~هذا PageV02P383 # من البقرة نص عليه، قال الآمدي: يعني قبل الدعاء، ~~وقيل يستحب، وكره أصحابنا قراءة الإدارة. وقال حرب: حسنة1، وحكاه شيخنا عن ~~أكثر العلماء، وأن للمالكية وجهين كالقراءة مجتمعين بصوت واحد، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وهذا عمن رأى التكبير، فالكل حسن، وتحرير النقل عن القراء أنه وقع بينهم ~~اختلاف، فرواه الجمهور من أول ألم نشرح أو من آخر الضحى على خلاف: مبناه هل ~~التكبير لأول السورة، أو لآخرها؟ على قولين كبيرين عندهم، تظهر فائدتها، ~~عند فراغه من قراءة {قل أعوذ برب الناس} فمن قال: من آخر الضحى كبر عند ~~فراغها، ومن قال من أول الضحى أو أول ألم نشرح لم يكبر، وروى الآخرون أن ~~التكبير من أول الضحى وهو الذي جزم به في مجمع البحرين، لكن جمهور القراء ~~على الأول، ذكر ذلك العلامة ابن الجوزي في كتاب التقريب مختصر النشر، وذكر ~~أسماء كل من أخذ بكل قول من ذلك. PageV02P384 # وجعلها أيضا شيخنا قراءة الإدارة وذكر الوجهين في ~~كرهها، قال: وكرهها مالك. # ولو اجتمع القوم لقراءة ودعاء وذكر فعنه وأي شيء أحسن منه؟ كما قالت ~~الأنصار "وش" وعنه ms0431 لا بأس، وعنه محدث، ونقل ابن منصور ما أكرهه إذا لم ~~يجتمعوا على عمد، إلا أن يكثروا، قال ابن منصور: يعني يتخذوه عادة "م 8" ~~وكرهه "م" قال في الفنون أبرأ إلى الله من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: ظاهر كلام المصنف أن الخلاف الذي ذكره: هل هو من آخر الضحى أو آخر ~~ألم نشرح لقوله من الضحى أو ألم نشرح آخر كل سورة ولم نعلم أحدا من القراء ~~قال بأن التكبير من آخر ألم نشرح وإنما الخلاف كما وصفنا أولا فيقدر في ~~كلام المصنف فيقال من آخر الضحى أو أول الضحى أو أول ألم نشرح، ليوافق ~~أقوال العلماء، والله أعلم. وقوله آخر كل سورة إنما يتأتى على القول بأنه ~~من آخر الضحى، أما على القول بأنه من أول الضحى، أو من أول ألم نشرح، فلا ~~يتأتى، فكلام المصنف هنا غير محرر فيما يظهر، فعلى هذا يكون ما اختاره ~~المجد موافقا لأكثر أهل الأداء، والله أعلم. # مسألة 8: قوله: ولو اجتمع القوم لقراءة ودعاء وذكر فعنه أي شيء أحسن منه ~~وعنه لا بأس، وعنه محدث، ونقل ابن منصور ما أكرهه إذا لم يجتمعوا على عمد، ~~إلا أن يكثروا، قال ابن منصور يعني يتخذوه عادة انتهى، ذكر المصنف في آدابه ~~الكبرى نصوصا كثيرة عن الإمام أحمد تدل على استحباب الاجتماع للقصص، وقراءة ~~القرآن، والذكر، وقدمه في أثناء فصول العلم في فصل أوله قال المروزي: سمعت ~~أبا عبد الله يقول يعجبني القصاص، لأنهم يذكرون الميزان، وعذاب القبر. # PageV02P385 # جموع أهل وقتنا في المساجد، والمشاهد، ليالي يسمونها ~~إحياء، وأطال الكلام، ذكرته في آداب القراءة من الآداب الشرعية1. # وقال أيضا قال حنبل: كثير من أقوال وأفعال يخرج مخرج الطاعات عند العامة ~~وهي مأثم عند العلماء، مثل القراءة في الأسواق، ويصيح فيها أهل الأسواق ~~بالنداء والبيع، ولا أهل السوق يمكنهم الاستماع، وذلك امتهان، كذا قال، ~~ويتوجه احتمال يكره. وإن غلط القراء المصلين فذكر صاحب الترغيب وغيره يكره، ~~وقال شيخنا ليس لهم القراءة إذن، وعن البياضي ms0432 واسمه عبد الله بن جابر2: أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على الناس وهم يصلون، وقد علت أصواتهم ~~بالقراءة، فقال: "إن المصلي يناجي ربه، فلينظر بما يناجيه، ولا يجهر بعضكم ~~على بعض بالقرآن" 3. # وعن أبي سعيد قال: اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فسمعهم ~~يجهرون #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وذكر ألفاظا كثيرة من ذلك، فليراجع، وذكر في الآداب أيضا في أواخر أحكام ~~القرآن أن ابن عقيل اختار في الفنون عدم الاجتماع، انتهى. # قلت: الصواب أن يرجع في ذلك إلى حال الإنسان، فإن كان يحصل له بسبب ذلك ~~ما لا يحصل له بالانفراد من الاتعاظ والخشوع ونحوه كان أولى، وإلا فلا، ولم ~~أر هذه المسألة مسطورة في كتاب غير كتب المصنف، ومر بي أني رأيت للشيخ تقي ~~الدين وابن القيم في ذلك كلاما لم يحضرني الآن مظنته، والله أعلم. ~~PageV02P386 # بالقراءة وهو في قبة له، فكشف الستور. وقال: كلكم ~~مناج ربه، فلا يؤذين بعضكم بعضا، ولا يرفعن بعضكم على بعض في القراءة أو ~~قال في الصلاة، وعن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يرفع الرجل ~~صوته بالقراءة قبل العشاء، وبعدها، يغلط أصحابه وهم يصلون رواهن أحمد1 ~~ولمالك الأول ولأبي داود الأخير2. # ويجوز تفسير القرآن بمقتضى اللغة، فعله أحمد، نصره القاضي وأبو الخطاب ~~وغيرهما، لأنه عربي وقوله تعالى: {لتبين للناس ما نزل إليهم} [النحل: 44] ~~وقوله: {وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله} [التوبة: 97] ~~المراد: الأحكام، وذكروا رواية بالمنع، وأطلق غير واحد روايتين. # وتعليم التأويل مستحب، ولا يجوز تفسير برأيه من غير لغة، ولا نقل، ذكره ~~القاضي وغيره، واستدلوا بقوله تعالى: {وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون} ~~[الأعراف: 31] وقوله: {لتبين للناس ما نزل إليهم} [النحل: 44] وعن عبد ~~الأعلى بن جابر الثعلبي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعا: "من قال في ~~القرآن برأيه أو بما لا يعلم فليتبوأ مقعده من النار" رواه أبو داود ~~والترمذي والنسائي3، وحسنه وعبد ms0433 الأعلى ضعفه أحمد وأبو زرعة وغيرهما، ورواه ~~ابن جرير الطبري في تفسيره4، من حديث #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P387 # عبد الأعلى ومن غير حديثه موقوفا. # وعن سهيل بن حزم عن أبي عمران الجوني عن جندب مرفوعا: "من قال في القرآن ~~برأيه فقد أخطأ". رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي1، وقال غريب ~~وسهيل2 ضعفه الأئمة، قال البخاري: يتكلمون فيه. وقال ابن معين: صالح. # وقد روي هذا المعنى عن أبي بكر وعمر، وغيرهما من الصحابة، والتابعين رضي ~~الله عنهم قال عمر: نهينا عن التكلف، وقرأ: {وفاكهة وأبا} [عبس: 31] وقال ~~فما الأب؟ ثم قال: ما كلفنا أو قال ما أمرنا بهذا روى ذلك البخاري3، قال في ~~كشف المشكل: يحتمل أن عمر علم الأب، وأنه الذي ترعاه البهائم، ولكنه أراد ~~تخويف غيره من التعرض للتفسير بما لم يعلم، ويحتمل أنه خفي عليه كما خفي ~~على4 ابن عباس معنى: # {فاطر السماوات والأرض} [الأنعام:14] ويحتمل أنه خفي عليه أن هذه الكلمة ~~تقع على مسميين فتورع عن إطلاق القول. # وأصل التكلف تتبع ما لا منفعة فيه، أو ما لم يؤمر به، ولا يحصل إلا ~~بمشقة، وأما ما أمر به أو فيه منفعة فلا وجه للذم، وقد فسر رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم آيات، وفسر كثير من الصحابة كثيرا من القرآن، وقال عبد ~~الرزاق5: عن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P388 # معمر، عن الزهري، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، ~~قال: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما يتمارون في القرآن فقال: " ~~إنما هلك من كان قبلكم بهذا، ضربوا كتاب الله بعضه ببعض، وإنما نزل القرآن ~~يصدق بعضه بعضا، ولا يكذب بعضه بعضا، ما علمتم منه فقولوا، وما جهلتم فكلوه ~~إلى عالمه" إسناد جيد وحديث عمرو حسن. # وروى سعيد بن منصور1 عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي مليكة أن الصديق ~~قال: أي سماء تظلني، وأي أرض تقلني، وأين أذهب، أو كيف أصنع إذا أنا قلت في ~~كتاب الله ms0434 بغير ما أراد الله؟. # وروى ابن وهب عن يونس، عن الزهري أن أبا بكر حدث رجلا بحديث، فاستفهمه ~~الرجل، فقال الصديق: هو كما حدثتك، أي أرض تقلني إذا قلت ما لا أعلم؟ وروي ~~نحوه من غير وجه. # وذكر أبو الخطاب في التمهيد وغيره يكره. # وعن عائشة قالت: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفسر من القرآن ~~شيئا إلا آيات علمهن إياها جبريل عليه السلام. إسناده ضعيف، رواه أبو بكر ~~عبد العزيز وابن جرير2 وقال: إن هذه الآيات لا تعلم إلا بالتوقيف عن الله، ~~فأوقفه عليها جبريل. # ويلزم الرجوع إلى تفسير الصحابة، لأنهم شاهدوا التنزيل، وحضروا التأويل، ~~فهو أمارة ظاهرة، وقدمه أبو الخطاب وغيره، وأطلق أبو الحسين #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P389 # وغيره روايتين إذا لم نقل: قول الصحابي حجة. وقال ~~القاضي وغيره إن قلنا: قوله حجة لزم قبوله، وإلا: فإن نقل كلام العرب في ~~ذلك صير إليه، وإن فسره اجتهادا أو قياسا على كلام العرب لم يلزم. # ولا يلزم الرجوع إلى تفسير التابعي. وقال بعضهم: ولعل مراده غيره، إلا أن ~~ينقل ذلك عن العرب، وأطلق أبو الحسين وغيره، وأطلق ابن عقيل في الواضح1 ~~روايتين: الرجوع، وعدمه. # وقال شيخنا: قول أحمد في الرجوع إلى قول التابعي عام في التفسير وغيره، ~~نقل أبو داود إذا جاء الشئ2 عن الرجل من التابعين لا يوجد فيه عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم لا يلزم الأخذ به، ونقل المروذي ينظر ما كان عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم فإن لم يكن فعن الصحابة، فإن لم يكن فعن التابعين، قال ~~القاضي ويمكن حمله على إجماعهم. # وإذا قال الصحابي ما يخالف القياس فهو توقيف، وفاقا للحنفية، وقيل لا، ~~وفاقا للشافعية، وإن قاله التابعي فليس بتوقيف، وذكر صاحب المحرر وغيره ~~بلى، ويتوجه تخريجه على رواية من جعل تفسيره كتفسير الصحابي، والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P390 # ### | فصل: وصلاة الليل أفضل # "و" وأفضله نصفه الأخير، وأفضله ثلثه الأول نص عليه، وقيل ms0435 آخره، وقيل ثلث ~~الليل الوسط وبين العشاءين من قيام الليل، قال أحمد: قيام الليل من المغرب ~~إلى طلوع الفجر والناشئة1 لا تكون إلا بعد رقدة، قال: والتهجد إنما هو بعد ~~النوم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهات # الأول: قوله: وصلاة الليل أفضل، وأفضله نصفه الأخير، وأفضله ثلثه الأول ~~نص عليه، وقيل آخره، وقيل ثلث الليل الوسط، انتهى، فقوله وأفضله ثلثه الأول ~~فيه نظر، فإن أراد بذلك الثلث الأول من الليل، فلا أعلم به قائلا، والمصنف ~~قد قدمه، وقال نص عليه، وإن أراد الثلث الأول من النصف الأخير وهو السدس ~~وهو ظاهر كلامه فالأصحاب على خلافه، إلا أن القاضي أبا الحسين ذكر في فروعه ~~أن المروذي نقل عن أحمد: أفضل القيام قيام داود، كان ينام نصف الليل، ثم ~~يقوم سدسه، موافق لظاهر كلام المصنف لكن أهل المذهب على خلافه، والظاهر أنه ~~أراد ثلث الليل من أول النصف الثاني، لكونه المذهب، ولكن يبقى PageV02P391 # ولا يقوم الليل كله "م ر" ذكره بعضهم، وقل من وجدته ~~ذكر هذه المسألة وقد قال أحمد: إذا نام بعد تهجده لم يبن عليه السهر. # وفي الغنية يستحب ثلثاه، والأقل سدسه، ثم ذكر أن قيام الليل كله عمل ~~الأقوياء الذين سبقت لهم العناية، فجعل لهم موهبة، وقد روي عن عثمان قيامه ~~بركعة، يختم فيها، قال وصح عن أربعين من التابعين، ومرادهم وتابعيهم. # وظاهر كلامه ولا ليالي العشر1، فيكون قول عائشة إنه عليه السلام أحيا ~~الليل2 أي كثيرا منه، أو أكثره، ويتوجه بظاهره احتمال، وتخريج من ليلة ~~العيد، ويكون قولها ما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام ليلة حتى ~~الصباح3 أي غير العشر أو لم يكثر ذلك منه واستحبه شيخنا، وقال قيام بعض ~~الليالي كلها مما جاءت به السنة. ويكره مداومة قيام الليل، وفاقا للشافعية ~~في ذلك كله، ولهذا اتفقت الشافعية على استحباب ليلتي العيدين وغير ذلك، ~~ذكره في شرح مسلم، وما ذكره في الغنية هو ظاهر سورة المزمل. # ونسخ وجوبه لا يلزم منه نسخ ms0436 استحبابه وقد كان عبد الله بن عمر لا ينام #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في العبارة تعقيد من جهة عود الضمائر والتركيب، وفيه قوة من جهة الدليل، ~~فإن هذه صلاة داود عليه السلام، على الصحيح من المذهب، وصحت الأحاديث بذلك. ~~PageV02P392 # من الليل إلا قليلا، وكذا جماعة كانوا يصلون الفجر ~~بوضوء العشاء الآخرة، وقد قال تعالى: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} ~~[الذاريات: 17] قيل "ما يهجعون" خبر كان وقيل "ما" زائدة أي كانوا يهجعون ~~قليلا و {قليلا} صفة لمصدر أو ظرف، أي هجوعا وزمنا قليلا، وقيل نافية، فقيل ~~المعنى كانوا يسهرون1 قليلا منه، وقيل ما كانوا ينامون قليلا منه ورد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P393 # بعضهم قول النفي بأنه لا يتقدم عليه ما في خبره. # وقليلا من خبره وقيل قليلا خبر كان، وما مصدرية، أي كانوا قليلا هجوعهم، ~~كقولك كانوا يقل هجوعهم "فيهجعون" بدل اشتمال من اسم كان، ومن الليل يتعلق ~~بفعل مفسر ب يهجعون لتقديم معمول المصدر عليه، وقيل الوقف على قليلا فإن ~~قيل فما نافية ففيه نظر سبق، وإن قيل مصدرية فلا مدح لهجوع الناس كلهم ~~ليلا، وصاحب هذا القول يحمل ما خالف هذا على من تضرر به، أو ترك حقا أهم ~~منه، أو على من اقتصر على قليل من الليل، ليجمع بين الحقوق، ولعل هذا قياس ~~المذهب لاستحبابه صوم أيام غير النهي، أو مع إفطار يسير معها، فإن هذه ~~المسألة تشبه تلك، وهما في حديث عبد الله بن عمر ويأتي ذلك، ومن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P394 # يفرق بينهما من أصحابنا والشافعية وغيرهم يقول لا بد ~~في قيام الليل كله من ضرر، أو تفويت حق، # وعن أنس مرفوعا: ليصل أحدكم نشاطه، فإذا كسل أو فتر فليقعد1. كسل بكسر ~~السين. # وعن عائشة مرفوعا: إذا نعس أحدكم في الصلاة فليرقد حتى يذهب عنه النوم، ~~فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه2. نعس بفتح العين، ~~وعنها مرفوعا: "أحب العمل إلى الله ms0437 تعالى أدومه وإن قل"3. # وعنها مرفوعا: "خذوا من العمل ما تطيقون، فوالله لا يسأم الله حتى ~~تسأموا". وفي لفظ " لا يمل الله حتى تملوا" 4. متفق على ذلك، واللفظان ~~بمعنى، قال بعض العلماء لا يعاملكم الله معاملة المال فيقطع ثوابه ورحمته ~~عنكم حتى تقطعوا عملكم، # وقيل معناه لا يمل إذا مللتم، كقولهم في البليغ فلان لا ينقطع حتى ينقطع ~~خصومه، معناه لا ينقطع إذا انقطع خصومه، وإلا فلا فضل له على غيره # وعنه استغفاره في السحر أفضل، وسيد الاستغفار "اللهم أنت ربي" الخبر5 ~~فظاهر كلامهم يقوله كل أحد، وكذا ما في معناه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P395 # وقال شيخنا: تقول المرأة أمتك بنت عبدك أو أمتك، وإن ~~كان قولها "عبدك" له مخرج في العربية بتأويل شخص. # وصلاته ليلا ونهارا مثنى، وهو معدول عن اثنين، ومعناه معنى المكرر، فلا ~~يجوز تكريره، وإنما كرر عليه السلام اللفظ لا المعنى ذكر الزمخشري منعت ~~الصرف للعدلين: عدلها عن صيغتها، وعدلها عن تكررها في أفضلية الأربع بسلام، ~~وإن زاد صح "و" فطاهره علم العدد أو نسيه. # ولو جاوز أربعا نهارا أو ثمانيا ليلا صح "ه" ولم أجد عنه سوى الكراهة، ~~وفيها خلاف والثماني تأنيث الثمانية، والياء للنسبة، كاليماني على تعويض ~~الألف عن إحدى ياءي النسب، ولا تشديد، لئلا يجمع بين العوض والمعوض، ~~والاكتفاء بالنون، وحذف الياء خطأ عند الأصمعي، وقيل شاذ وقيل لا يصح إلا ~~مثنى، ذكره في المنتخب. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثاني1: قوله فيما إذا زاد في التطوع على مثنى: ولم أجد عنه سوى الكراهة ~~وفيها خلاف، انتهى، يعني فيها الخلاف الذي فيما إذا قال الإمام أحمد أكره، ~~كذا، هل هو للتحريم أو لا وقد أطلق المصنف الخلاف في ذلك، في الخطبة، ~~وتكلمنا عليه فليعاود. # الثالث: قوله: والثماني تأنيث الثمانية، والاكتفاء بالنون وحذف الياء خطأ ~~عند الأصمعي، وقيل شاذ، انتهى. # ظاهر عبارته إطلاق الخلاف في حذف الياء، هل هو خطأ أو شاذ؟ وليس للأصحاب ~~في هذا كلام، وإنما مرجعه إلى ms0438 اللغة، قال الجوهري2 وتبعه في PageV02P396 # وقيل ليلا، اختاره ابن شهاب والشيخ، وفاقا لأبي يوسف ~~ومحمد. وقال أحمد فيمن قام في التراويح إلى ثالثة: يرجع، وإن قرأ، لأن عليه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # القاموس: ثبتت ياؤه عند الإضافة، كما ثبت بالقاضي فتقول ثماني نسوة ~~وثماني مائة، كما تقول قاضي عبد الله، وتسقط مع التنوين في الرفع والجر، ~~وتثبت في النصب وأما قول الأعشى: # ولقد شهدت ثمانيا وثمانيا ... وثمان عشرة واثنتين وأربعا # فكان حقه أن يقول ثماني عشرة، وإنما حذفها على لغة من يقول طوال الأيد، ~~بحذف الياء كما قال الشاعر1: # فطرت بمنصلي في يعملات ... دوامي الأيد يخبطن السريحا # انتهى. # فقدما2 ما قاله الأصمعي، وقطع به3 ابن خطيب الدهشة4 في المصباح المنير، ~~وذكر أنه نقله من أكثر من سبعين مصنفا، وحكى لغة بحذف الياء في المركب، ~~بشرط فتح النون، يقول عندي من النساء ثمان عشرة امرأة. وفي البخاري5 وغيره ~~في حديث أم هانئ في فتح مكة فصلى ثماني ركعات، بإثبات الياء، وفي نسخة ~~بحذفها6. PageV02P397 # تسليما ولا بد لقوله عليه السلام: "صلاة الليل مثنى" ~~1. فعلى الصحة يكره وعنه لا. جزم به في التبصرة "وش". # كأربع نهارا على الأصح، وإن زاد نهارا صح، وعنه لا، جزم به ابن شهاب "وش" ~~ومن زاد على ثنتين ولم يجلس إلا في آخرهن فقد ترك الأولى، ويجوز بدليل ~~الوتر، كالمكتوبة، في رواية، وظاهر كلام جماعة لا وفاقا لمحمد بن الحسن ~~وزفر للخبر المذكور، وقد قال في الفصول: إن تطوع بستة بسلام ففي بطلانه ~~وجهان، أحدهما تبطل، لأنه لا نظير له من الفرض. # ومن أحرم بعدد فهل يجوز الزيادة عليه؟ ظاهر كلامه فيمن قام إلى ثالثة في ~~التراويح لا يجوز، وفيه في الانتصار خلاف في لحوق زيادة بعقد، وسبق أول ~~سجود السهو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الرابع: قوله: من أحرم بعدد فهل تجوز الزيادة عليه؟ ظاهر كلامه فيمن قام ~~إلى ثالثة في التراويح لا يجوز. وفيه في الانتصار خلاف في لحوق زيادة بعقد، ms0439 ~~وسبق أول سجود السهو، انتهى. # قلت: قال في سجود السهو2: ومن نوى ركعتين وقام إلى ثالثة نهارا فالأفضل ~~أن يتم وكلامهم يدل على الكراهة إن كرهت الأربع نهارا، انتهى، فظاهر هذا ~~الصحة مع الكراهة إن كرهت الأربع نهارا، ولم يحك فيه خلافا وهو الصحيح، ~~والذي يظهر أن كلامه هنا ليس من الخلاف المطلق، ولكن المصنف لم يطلع فيها ~~على أقل نقل صريح فاستنبط ذلك، وظاهر كلامه في سجود السهو أن الأصحاب صرحوا ~~بذلك، وقالوا الأفضل أن يتم، وإنما استنبط هو من كلامهم الكراهة، فقوله ~~وسبق أول PageV02P398 # وصلاة القاعد نصف أجر صلاة القائم. رواه أحمد ~~والبخاري وغيرهما من حديث عمران1. وفي المستوعب إلا المتربع. # ولأحمد2 عن شاذان وإبراهيم بن أبي العباس عن شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، ~~عن مولاه السائب عن عائشة، رفعته بهذه الزيادة ورواه أيضا عن إسحاق الأزرق ~~وحجاج عن شريك بدونها، ورواه من رواية سفيان وزهير عن إبراهيم بدونها. # ويستحب تربع الجالس في قيام "وم" وعنه يفترش "وق" وقاله زفر والفتوى عليه ~~قاله أبو الليث الحنفي3، ومذهب "ه" يخير بينه وبين التربيع، والاحتباء، ~~ذكره أبو المعالي. وفي الوسيلة رواية إن كثر ركوعه وسجوده لم يتربع، فعلى ~~الأول يثني رجليه في سجوده، وفي ركوعه روايتان "م 9" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # سجود السهو ظاهر في أن المسألتين واحدة، ونقله فيهما يدل على خلاف ذلك. # مسألة 9: قوله: في الصلاة قاعدا يستحب تربع الجالس في قيام4، فعلى هذا ~~يثني رجليه في سجوده، وفي ركوعه روايتان، انتهى، وأطلقهما ابن تميم، وصاحب ~~الفائق، إحداهما يثنيهما في ركوعه، أيضا وهو الصحيح، قال الزركشي اختاره ~~الأكثر وقطع به الخرقي، وصاحب المستوعب، والمحرر، والحاوي الصغير، وغيرهم، ~~وقدمه في الشرح5، والرعاية الكبرى، والزركشي وغيرهم. PageV02P399 # والمراد بنصف الأجر في غير المعذور، ويتوجه فيه فرضا ~~ونفلا ما يأتي في صلاة الجماعة1، وفاقا للحنفية والشافعية في تكميل أجره، ~~ورواه ابن أبي شيبة عن المسيب بن رافع الكاهلي التابعي، وذكره الترمذي عن ~~الثوري2. # واختلف المالكية، لكن كلامهم كلهم ms0440 إذا عجز مطلقا، وأما إن شق مشقة تبيح ~~الصلاة قاعدا فكلامهم محتمل، ويتوجه احتمال بالفرق، وقاله بعض العلماء. # ولا يصح مضطجعا "وه م" ونقل ابن هانئ صحته، اختاره بعضهم "وش" رواه ~~الترمذي3 عن الحسن ثم هل يومئ أم يسجد؟ يحتمل وجهين "م 10"   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثانية: لا يثنيها قال في المغني4 هذا أقيس وأصح في النظر، إلا ~~أن أحمد ذهب إلى فعل أنس، وأخذ به، قال المصنف في حواشي المقنع هذا أقيس. ~~وقدمه في الكافي5، ومجمع البحرين. وقال في الرعاية الصغرى ومتربعا أفضل، ~~وقيل حال قيامه ويثني رجليه، إن ركع أو سجد، انتهى. # مسألة 10: قوله: ولا يصح مضطجعا ونقل ابن هانئ صحته، اختاره بعضهم ثم هل ~~يومئ أو يسجد؟ يحتمل وجهين، انتهى، وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان في ~~الرعاية الكبرى، والمصنف في النكت، وحواشي المقنع، وصاحب الفائق وغيرهم: # إحداهما: يسجد قلت: وهو ظاهر كلام المجد في شرحه، وغيره، وهو الصواب، ~~والوجه الثاني لا يسجد. PageV02P400 # وله القيام عن جلوس "و" وكذا عكسه "و" وخالف في ~~الثانية أبو يوسف ومحمد وأشهب المالكي، لأن الشروع ملزم كالنذر. # ويصح التطوع بفرد كركعة وعنه لا "وه" ويجوز جماعة وش" أطلقه بعضهم "م 11" ~~وقيل ما لم يتخذ عادة "وش" وقيل يستحب وقيل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 11: قوله: ويجوز أي التطوع جماعة أطلقه بعضهم، وقيل ما لم يتخذ ~~عادة، انتهى. قلت: ممن أطلق الشيخ في المغني1، والكافي2 والشرح3 ~~PageV02P401 # يكره، قال أحمد ما سمعته "وه". # وكثرة الركوع والسجود أفضل. وقال في الغنية وابن الجوزي: نهارا وعنه طول ~~القيام "وه ش" وعنه التساوي، اختاره صاحب المحرر، وحفيده، ويسن ببيته "و" ~~وعنه هو والمسجد سواء. # ويكره الجهر نهارا في الأصح، قال أحمد لا يرفع، قيل قدر كم يرفع؟ قال: ~~قال ابن مسعود من أسمع أذنيه فلم يخافت. # وليلا يراعي المصلحة، ويعجب أحمد أن يكون له ركعات معلومة. # PageV02P402 # ### | فصل: أقل سنة الضحى ركعتان # "و" ووقتها من خروج وقت النهي إلى الزوال، ms0441 والمراد والله أعلم قبيل ~~الزوال للنهي1 والأفضل إذا اشتد حرها وأكثرها ثمان، لأن أم هانئ روت أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم صلى ثمان ركعات يوم الفتح ضحى2. واختار صاحب ~~الهدي من أصحابنا أنها صلاة بسبب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وشرح ابن رزين، والرعايتين والحاوي الصغير، وغيرهم، والقول الثاني قطع به ~~المجد في شرحه وابن عبد القوي في مجمع البحرين، وظاهر كلام المصنف أنه لا ~~يجوز إذا اتخذ عادة، وليس كذلك، فإن هذا قول المجد ومن تبعه، والمجد في ~~شرحه وابن عبد القوي إنما قال ولا يكره التطوع جماعة ما لم يتخذ ذلك سنة ~~وعادة، ففي كلام المصنف شيء، وكان الأولى أن يقول وقيل ويكره ما لم يتخذ ~~عادة، كما قال المجد، والمحل لفظة يكره، سقطت من الكاتب، "3إذا علم ذلك ~~فالصواب ما اختار المجد ومن تابعه3". PageV02P402 # الفتح، شكرا لله عليه، وأن الأمراء كانوا يصلونها إذا ~~فتح الله عليهم1. وقال بعض العلماء وفيه إثبات صلاة بسبب محتمل. # وعنه أكثر الضحى اثنتا عشرة للخبر2، جزم به في الغنية، وقال: له فعلها ~~بعد الزوال. وقال: وإن أخرها حتى صلى الظهر قضاها ندبا ونص أحمد تفعل غبا. # واستحب الآجري وأبو الخطاب وابن عقيل وابن الجوزي، وصاحب المحرر وغيرهم ~~المداومة، ونقله موسى بن هارون "وش" واختاره شيخنا لمن لم يقم في ليله. # ويستحب صلاة الاستخارة، وأطلقه الإمام، والأصحاب ولو في حج وغيره من ~~العبادات كما يأتي، والمراد في ذلك الوقت، فيكون قول أحمد: كل شيء من الخير ~~يبادر إليه أي بعد فعل ما ينبغي فعله، وقد يتوجه احتمال بظاهره، وفيه نظر. # ويستحب صلاة الحاجة إلى الله أو إلى آدمي، وهي ركعتان، لخبر ابن أبي ~~أوفى3، وفيه ضعف. # وصلاة التوبة،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P403 # لخبر على المشهور1، وهو حسن، وقال البخاري2: لا يتابع ~~اسما ثبت الحكم3 عليه، وقد حدث أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضهم ~~عن بعض، ولم يخالف بعضهم بعضا. # وعقيب الوضوء، للخبر الصحيح4، قال ابن ms0442 هبيرة: وإن كان بعد عصر احتسب ~~بانتظاره بالوضوء الصلاة، فيكتب له ثواب مصل. # وعند جماعةوصلاة التسبيح، ونصه لا، لخبر ابن عباس: أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم علمها لعمه العباس أربع ركعات، يقرأ في كل ركعة بالفاتحة وسورة، ~~ثم يسبح، ويحمد، ويهلل، ويكبر خمس عشرة مرة، ثم يقولها في ركوعه ثم في رفعه ~~منه، ثم في سجوده، ثم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله ويستحب صلاة الاستخارة، وعند جماعة وصلاة التسبيح، ونصه لا، ~~انتهى، المنصوص هو الصحيح وعليه الأكثر، قال الشيخ تقي الدين نص أحمد وأئمة ~~أصحابه على كراهتها، وقدمه في الرعايتين وقاله القاضي وغيره، وقطع في ~~الحاوي الكبير بالجواز، واستحب جماعة فعلها، واختاره في الرعاية الكبرى، ~~وأطلقهما في الحاوي الصغير، وقال الموفق ومن تابعه لا بأس بفعلها، فهذه ~~إحدى عشرة مسألة قد من الله الكريم علينا بتصحيحها، فله الحمد والمنة. ~~PageV02P404 # في رفعه، عشرا عشرا، ثم كذلك في كل ركعة في كل يوم، ~~ثم في الجمعة، ثم في الشهر، ثم في العمر رواه أحمد وقال لا يصح وأبو داود ~~وابن خزيمة والآجري وصححوه والترمذي وغيرهم1 وادعى شيخنا أنه كذب، كذا قال، ~~ونص أحمد وأئمة أصحابه على كراهتها، ولم يستحبها إمام، واستحبها ابن ~~المبارك على صفة لم يرد بها الخبر، لئلا تثبت سنة بخبر لا أصل له، قال: ~~وأما أبو حنيفة ومالك والشافعي فلم يسمعوها بالكلية. # وقال الشيخ: لا بأس بها، فإن الفضائل لا تشترط لها صحة الخبر، كذا قال، ~~وعدم قول أحمد بها يدل على أنه لا يرى العمل بالخبر الضعيف في الفضائل، ~~واستحبابه الاجتماع ليلة العيد في رواية يدل على العمل بالخبر الضعيف في ~~الفضائل، ولو كان شعارا، واختار القاضي هذه الرواية، واحتج لها بمشروعية ~~الجماعة في غير موضع، واقتصر هو وجماعة على تضعيف أحمد لصلاة التسبيح، وعكس ~~جماعة فاستحبوا صلاة التسبيح دون الاجتماع ليلة العيد، وهو يدل على التفرقة ~~بين الشعار وغيره. # وقال شيخنا: العمل بالخبر الضعيف: بمعنى أن النفس ترجو ذلك الثواب أو ~~تخاف ms0443 ذلك العقاب، ومثله في الترغيب والترهيب بالإسرائليات، ونحو ذلك مما لا ~~يجوز بمجرده إثبات حكم شرعي، لا استحباب ولا غيره، لكن يجوز، ذكره في ~~الترغيب والترهيب فيما علم حسنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P405 # أو قبحه بأدلة الشرع فإنه ينفع ولا يضر، واعتقاد ~~موجبه من قدر ثواب وعقاب يتوقف على الدليل الشرعي. # وقال1 في التيمم بضربتين: العمل بالضعيف إنما شرع في عمل قد علم أنه ~~مشروع في الجملة، فإذا رغب في بعض أنواعه لخبر ضعيف عمل به، أما إثبات سنة ~~فلا. # وقيل: يستحب ليلة عاشوراء، ونصف شعبان، أو أول رجب، وقيل: نصفه، وقيل: ~~والرغائب، واختلف الخبر في صفتها، قال ابن الجوزي2 هي موضوعة، كذا قال أبو ~~بكر الطرطوشي3، وجماعة واستحبها بعض الحنفية، وبعض الشافعية، وكرهها أكثر ~~العلماء منهم المالكية، وذكر أبو الظاهر المالكي كراهتها من وجوه كثيرة. # قال شيخنا: كل من عبد عبادة نهي عنها ولم يعلم بالنهي، لكن هي من جنس ~~المأمور به مثل هذه الصلوات، والصلاة في أوقات النهي، وصوم العيد، أثيب على ~~ذلك، كذا قال، ويأتي في صحته خلاف، ومع عدمها لا يثاب على صلاة، وصوم، ~~ويأتي في صوم التطوع4، قال: وإن كان فيها نهي من وجه لم يعلمه، ككونها بدعة ~~تتخذ شعارا، ويجتمع عليها كل يوم، فهو مثل أن يحدث صلاة سادسة ولهذا لو ~~أراد مثل هذه الصلاة بلا حديث لم يكن له ذلك. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P406 # بخلاف ما لم يشرع جنسه، مثل الشرك، فإن هذا لا ثواب ~~فيه، وإن كان الله لا يعاقب صاحبه إلا بعد بلوغ الرسالة. لكن قد يحسب بعض ~~الناس في بعض أنواعه أنه مأمور به، وهذا لا يكون مجتهدا لأن المجتهد لا بد ~~أن يتبع دليلا شرعيا، لكن قد يفعله باجتهاد مثله، فيقلد من فعله من الشيوخ ~~والعلماء، وفعلوه هم لأنهم رأوه ينفع، أو لحديث كذب سمعوه، فهؤلاء إذا لم ~~تقم عليهم الحجة بالنهي لا يعذبون، وقد يكون ثوابهم أرجح ممن هو دونهم من ~~أهل ms0444 جنسهم، أما الثواب بالتقرب إلى الله فلا يكون بمثل هذه الأعمال. # قال ابن دحية1: وأول من أحدث ليلة الوقود التي تسميها العامة ليلة ~~الوقيد2 البرامكة، لأن أصلهم مجوس عبدة النار، قال بعض الحنفية: هم حنفية، ~~سيرتهم جميلة، ودينهم صحيح، أمروا بذلك إظهارا لشعار الإسلام، كذا قال، ~~وأفتى جماعات من أصحابنا وغيرهم بالنهي عنه، وتحريمه من مال الوقف، وتضمين ~~فاعله، وهو واضح. # وقيل عنه: يستحب الاجتماع ليلتي العيدين للصلاة جماعة إلى الفجر: ويستحب ~~إحياء بين العشاءين للخبر3، قال جماعة: وليلتي العيدين #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P407 # وفاقا للحنفية، روى ابن ماجه1 عن أبي أحمد المزار بن ~~حموية عن محمد بن مصطفى، عن بقية عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي ~~أمامة مرفوعا: "من قام ليلتي العيدين محتسبا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب". ~~رواية بقية عن أهل بلده جيدة، وهو حديث حسن إن شاء الله تعالى، ولم يذكر ~~ذلك بعضهم، فالأول أولى. # قال جماعة: وليلة عاشوراء، وليلة أول رجب، وليلة نصف شعبان، وفي الرعاية ~~وليلة نصف رجب. وفي الغنية وبين الظهر والعصر، ولم يذكر ذلك جماعة وهو أظهر ~~لضعف الأخبار، وهو قياس نصه في صلاة التسبيح، وأولى. # وفي آداب القاضي صلاة القادم، ولم يذكر أكثرهم صلاة من أراد سفرا ويأتي ~~في أول الحج2. # وعن مطعم بن المقدام ما خلف عبد على أهله أفضل من ركعتين يركعهما عندهم ~~حين يريد سفرا منقطع "وعن علي وابن عمر "إذا خرجت فصل ركعتين" روى ذلك ابن ~~أبي شيبة3. # ويتوجه فضل العبادة في وقت يغفل الناس عنه ويشتغلون، لما رواه أحمد4 عن ~~معقل بن يسار مرفوعا العمل في الهرج وفي رواية في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P408 # الفتنة كالهجرة إلي ولمسلم: "العبادة في الهرج كهجرة ~~إلي". قيل للاشتغال عنها، وذكر ابن هبيرة أن المراد عبادة يظن معها القتل ~~عند أولئك. # ويأتي تحية المسجد آخر الجمعة1. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P409 # ### | باب أوقات النهي ### | مدخل # ... # باب أوقات ms0445 النهي # وهي خمسة: # من طلوع الفجر الثاني "وه م" وعنه من صلاته "وش" اختاره أبو محمد رزق ~~الله التميمي1، إلى طلوع الشمس. # وعند طلوعها إلى ارتفاعها قيد2 رمح. # وعند قيامها إلى زوالها، وفيه وجه "وم" اختاره شيخنا في يوم الجمعة "وش" ~~قال أحمد في الجمعة إذن لا يعجبني، وظاهر الجواز ولو لم يحضر الجامع "ش" ~~لظاهر الخبر الضعيف3 المحتج به في ذلك، والأصل بقاء الإباحة إلى أن يعلم. ~~وفي الخلاف يستظهر بترك الصلاة ساعة بقدر ما يعلم زوالها كسائر الأيام. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P410 # قال الأصحاب: وبعد صلاة العصر "ع" حتى جمعا إلى ~~غروبها لا اصفرارها "م ش" وعند غروبها حتى تتم وعنه لا نهي بمكة "وش" ~~ويتوجه إن قلنا: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P411 # الحرم كمكة في المرور بين يدي المصلي أن هنا مثله. ~~وكلامه في الخلاف أنه لا يصلي اتفاقا فيه. # وعنه: ولا نهي بعد عصر. وعنه ما لم تصفر. # ويحرم فيهن في الأشهر تطوع مطلق، وقيل لا إتمامه، وإن ابتدأه لم ينعقد، ~~وعنه بلى "وه م"، وفي جاهل روايتان "م1". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1: قوله: ويحرم فيهن على الأشهر تطوع مطلق، وقيل لا إتمامه، وإن ~~ابتدأه لم ينعقد، وعنه بلى، وفي جاهل روايتان، انتهى، وأطلقهما في الرعاية ~~الصغرى، والحاوي الصغير، والزركشي: # إحداهما: لا ينعقد، قدمه في مجمع البحرين، والفائق، وهو ظاهر كلام ابن ~~تميم وغيره. والرواية الثانية: ينعقد، قدمه في الرعاية الكبرى والحاوي ~~الكبير، وحواشي المقنع للمصنف قلت: وهو الصواب. # تنبيه: ظاهر قوله وقيل لا إتمامه، أن المقدم تحريم الفعل قبل دخول وقت ~~النهي إذا أتمه فيه، وهو كذلك، وظاهر كلام جماعة والقول، الذي ذكره المصنف ~~ظاهر # PageV02P412 # وما له سبب كتحية مسجد، وسجدة تلاوة، وقضاء سنن، ~~وصلاة كسوف، قال شيخنا واستخارة فيما يفوت، وعقيب الوضوء: # فعنه: يجوز "وش" اختاره صاحب الفصول، والمذهب، والمستوعب، وشيخنا، وغيرهم ~~كتحية المسجد حال خطبة الجمعة، وليس عنها جواب صحيح. وأجاب القاضي وغيره ~~بأن ms0446 المنع هناك لم يخص الصلاة، ولهذا يمنع من القراءة، والكلام، فهو أخف. ~~والنهي هنا اختص الصلاة، فهو آكد: وهذا على العكس أظهر، قال: مع أن القياس ~~المنع تركناه لخبر سليك1. # وعنه المنع، اختاره الأكثر، قاله ابن الزاغوني وغيره، وهو أشهر "م 2" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ما قطع به الخرقي، فإنه قال: ولا يبتدئ في هذه الأوقات صلاة تطوع بها، ~~ولذا قال في المغني2 والشرح3 وشرح ابن رزين، والأصفهاني والمنور، والمنتخب، ~~وغيرهم، وصرح به الزركشي قطعا به، لكن قال يحققها قال ابن تميم: وظاهر كلام ~~الخرقي لا بأس به واقتصر عليه. # مسألة 2: وما له سبب كتحية مسجد وسجدة تلاوة وقضاء سنن وصلاة كسوف قال ~~شيخنا واستخارة فيما يفوت وعقب وضوء فعنه يجوز، اختاره صاحب الفصول، ~~والمذهب، والمستوعب، وشيخنا، وغيرهم، وعنه المنع، اختاره الأكثر، قاله ابن ~~الزاغوني وغيره، وهو أشهر، انتهى، وأطلقهما في الكافي4، والمقنع3، والهادي، ~~والخلاصة، والتلخيص، والبلغة، ومختصر ابن تميم، والنظم وإدراك الغاية، ~~والزركشي، وغيرهم: PageV02P413 # "وه م" فلا يسجد لتلاوة في وقت قصير1 "ه م". # وعنه يقضي ورده ووتره قبل صلاة الفجر "2 "وم ر" وعنه: فيه السنة مطلقا2" ~~إن خاف إهماله، واختار الشيخ يقضي سنة الفجر بعدها، وغيرها بعد العصر. # ولا تجوز صلاة الاستسقاء وقت النهي، قال صاحب المغني والمحرر وغيرهما بلا ~~خلاف، وأطلق جماعة الروايتين. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إحداهما: يجوز فعلها فيها، اختارها أبو الخطاب في الهداية، وابن عقيل في ~~الفصول، وابن الجوزي في المذهب، ومسبوك الذهب والسامري في المستوعب، وابن ~~عبد القوي في مجمع البحرين والشيخ تقي الدين وصاحب الفائق وغيرهم قال في ~~مجمع البحرين: وهو ظاهر كلام الشيخ في الكافي3، وقدمه في المحرم. # والرواية الثانية: لا يجوز، وهي الصحيحة في المذهب، قال المصنف هنا وهي ~~أشهر، قال في الواضح هي اختيار عامة المشايخ قال الشريف أبو جعفر هو قول ~~أكثرهم، قال الشيخ الموفق والشارح: هذا المشهور في المذهب، قال في تجريد ~~العناية هذا الأشهر قال ابن هبيرة هذا المشهور عن ms0447 أحمد في الكسوف، قال ابن ~~منجى في شرحه: هذا الصحيح، قال ابن رزين في شرحه: هذا الأظهر، لأن النصوص ~~فيها أصح، وأصرح، انتهى. # ونصره أبو الخطاب، وغيره، وجزم به في الوجيز وغيره، واختاره الخرقي، ~~والقاضي، والمجد وغيرهم، وقدمه القاضي أبو الحسين في فروعه، وصاحب ~~الرعايتين والحاويين وغيرهم. فهاتان مسألتان في هذا الباب قد صححتا. ~~PageV02P414 # وتجوز ركعتا الطواف "وش" وإعادة الجماعة "وش" لتأكيد ~~ذلك للخلاف في وجوبه، ولأن ركعتي الطواف تابعة للطواف. ويجوز فرضه ونفله ~~وقت النهي، ولأنه متى لم يعد الجماعة لحقه التهمة في حقه، وتهمة في حق ~~الإمام، وقال في الخلاف وغيره، القياس أن لا يجوز ذلك، تركناه لخبر يزيد بن ~~الأسود، وخبر جبير بن مطعم1، واختاره القاضي وغيره مع إمام الحي، وعنه ~~فيهما بعد فجر وعصر. وعنه المنع "وه م". # وتجوز صلاة الجنازة بعد فجر وعصر. ونقل ابن هانئ المنع "ور م" وعنه بعد ~~فجر، وعن "م" لا يصلي بعد الإسفار والاصفرار، وعن أحمد تجوز في غيرهما "وش" ~~كما لو خيف عليه "و". # وتحرم على قبر، وغائب، وقت نهي، وقيل نفلا، وصحح في المذهب تجوز على قبر ~~في الوقتين الطويلين، وحكي مطلقا. وفي الفصول لا تجوز بعد العصر، لأن العلة ~~في جوازه على الجنازة خوف الانفجار، وقد أمن في القبر. وصلى قوم من أصحابنا ~~بعد العصر بفتوى بعض المشايخ، ولعله قاس على الجنازة، وحكي لي عنه أنه علل ~~بأنها صلاة مفروضة، وهذا يلزم عليه فعلها في الأوقات الثلاثة، هذا كلامه. # ويقضي الفرض "ه" في وقت قصير للصلاة2، وعنه: لا، كمنذورة في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P415 # رواية "وه" وكذا نذرها فيها، لأنه وقت الصلاة في ~~الجملة، ويخرج أن لا ينعقد موجبا لها "وش" وفي الفصول يفعلها غير وقت نهي، ~~ويكفر، كنذره صوم عيد، قال في الخلاف وغيره: فإن نذر صلاة مطلقة أو في وقت ~~وفات فقياس المذهب يجوز فعلها وقت النهي، لأن أحمد أجاز صوم النذر في أيام ~~التشريق في إحدى الروايتين، مع تأكيد الصيام، ms0448 فنقل صالح في رجل نذر صوم سنة ~~فصام أيام التشريق أرجو أن لا بأس. ولو أفطرها وكفر رجوت أن يكون ذلك ~~مذهبا، فقد أجاز صومها عن النذر، فكذا يجب في الصلاة، ولو نذرها بمكان غصب ~~فيتوجه كصوم عيد. وفي مفردات أبي يعلى1 تنعقد، فقيل له يصلي في غيره؟ فقال: ~~فلم يف بنذره. # ويفعل سنة الظهر الثانية بعد عصر جمعا، وقيل وقت ظهر، وقيل بالمنع وفي ~~الفصول يصلي سنة الأولى إذا فرغ من الثانية، إذا لم تكن الثانية عصرا، وهذا ~~في العشاءين خاصة، ويقدم سنة الأولى منهما على الثانية كما قدم فرض الأولى ~~على فرض الثانية، كذا قال، ولا نهي بعد الجمعة، حتى ينصرف المصلي "م"2. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P416 # ### | باب صلاة الجماعة ### | مدخل # ... # باب صلاة الجماعة # أقلها اثنان "و" وهي واجبة، نص عليه، فلو صلى منفردا لم ينقص أجره مع ~~العذر، وبدونه في صلاته فضل، خلافا لأبي الخطاب وغيره في الأولى، ولنقله عن ~~أصحابنا في الثانية، وكذا قيل للقاضي: عندكم لا فضل في صلاة الفذ؟ فقال: قد ~~تحصل المفاضلة بين شيئين، ولا خير في أحدهما واحتج #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P417 # لذلك بالآيات المشهورة، وهذا فيه نظر هنا، لأنه يلزم ~~من ثبوت النسبة بينهما بجزء معلوم ثبوت الأجر فيها، وإلا فلا نسبة ولا ~~تقدير. # واختاره شيخنا كأبي الخطاب فيمن عادته الانفراد مع عدم العذر، وإلا تم ~~أجره، وقال في "الصارم المسلول" غير التفضيل في المعذور الذي تباح له ~~الصلاة وحده لقوله عليه السلام: "صلاة الرجل قاعدا على النصف، ومضطجعا على ~~النصف" فإن المراد به المعذور كما في الخبر إنه خرج وقد أصابهم وعك وهم ~~يصلون قعودا فقال ذلك وهذا الخبر من حديث أنس رواه أحمد وابن ماجه ~~والنسائي1 وقال هذا خطأ. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P418 # وذكر شيخنا في مواضع: أن من صلى قاعدا لعذر له أجر ~~القائم، ومعناه كلام صاحب المحرر وغيره، وقد روى أحمد والبخاري وغيرهما1 ~~عنه عليه السلام: "إذا ms0449 مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحا مقيما". # ويتوجه احتمال تساويهما في أصل الأجر وهو الجزاء. والفضل بالمضاعفة، وقد ~~روى أبو داود2 حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا أبو معاوية عن هلال بن ميمون، عن ~~عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ~~"الصلاة في الجماعة تعدل خمسا وعشرين صلاة، فإذا صلاها في فلاة فأتم ركوعها ~~وسجودها بلغت خمسين صلاة". # قال أبو داود: قال عبد الواحد بن زياد في هذا الحديث صلاة الرجل في ~~الفلاة تضاعف على صلاته في الجماعة، وساق الحديث، هذا ما ذكره أبو داود ~~والحديث حسن هلال وثقه ابن معين وابن حبان، ورواه في صحيحه3. وقال النسائي ~~ليس به بأس، وقال أبو حاتم ليس بالقوي، نكتب حديثه، فإن صح فيتوجه القول ~~بظاهره، ولعله ظاهر اختيار أبي داود، ولا تعارض، وقد روي من حديث سلمان4 ~~أنه يصلي خلفه من الملائكة خلق كثير، ولا بد أنه في الفلاة لعذر، وقصد ~~صحيح، ويحتمل أنه يراد به الاعتزال في الفتنة، أو الصلاة بحضرة العدو، وعلى ~~معنى قوله: "أفضل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P419 # الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر"1. والله أعلم، # وعنه الجماعة سنة "وه م ق" وذكر شيخنا وجها فرض كفاية "وق" ومقاتلة ~~تاركها كالآذان، وذكره ابن هبيرة2 "و" وفي الواضح والإقناع رواية: شرط، ~~وذكر القاضي كذلك، واختاره ابن أبي موسى، وشيخنا للمكتوبة، واختاره ابن ~~عقيل، وقال: بناء على أصلنا في الصلاة في ثوب غصب، والنهي يختص الصلاة. # وعنه: ولفائتة، ومنذورة، فظاهر كلام جماعة هنا وفي وجوب الآذان لفائتة ~~فقط، # حضرا وسفرا على الرجال، ونقل ابن هانئ والعبيد، وأطلق جماعة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P420 # روايتين، وقيل والمميزين. # وفعلها في المسجد سنة "وه م" وعنه فرض كفاية "وق" قدمه في المحرر ~~لاستبعاده أنها سنة، ولم أجد من صرح به غيره. # وعنه واجبة مع قربه، وقيل: شرط، قال شيخنا: ولو لم يمكنه إلا بمشيه في ~~ملك غيره فعل، ms0450 وإن كان بطريقه منكر كغناء لم يدع المسجد، وينكره، نقله ~~يعقوب. # ويستحب للنساء "وش" وعنه لا، وعنه يكره "وه م" ومال أبو يعلى الصغير إلى ~~وجوبها إذا اجتمعن. وفي الفصول يستحب لهن إذا اجتمعن أن يصلين فرائضهن ~~جماعة في أصح الروايتين، والثانية يكره في الفريضة، ويجوز في النافلة، # ولهن حضور جماعة الرجال، وعنه الفرض، وكرهه القاضي وابن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P421 # عقيل، وغيرهما للشابة وهو أشهر "وم" وأبي يوسف ومحمد ~~والمراد والله أعلم المستحسنة "وش" ويؤيده أن القاضي احتج بقوله في رواية ~~حنبل: وسأل عن خروج النساء إلى العيد فقال يفتن الناس، إلا أن تكون امرأة ~~قد طعنت في السن. وقال القاضي: العلة في منع الشابة خوف الفتنة بها، واحتج ~~بالنهي عن الطيب للافتتان به، ومعلوم أن هذا المعنى غير معدوم في عجوز ~~مستحسنة، وكرهه "ه" لشابة، وكذا العجوز في ظهر وعصر لانتشار الفسقة فيهما. ~~قال بعض أصحابه: والفتوى اليوم على الكراهة في كل الصلوات، لظهور الفساد، ~~واستحسنه1 ابن هبيرة. # وقيل: يحرم في الجمعة، ويتوجه في غيرها مثلها، وأن مجالس الوعظ كذلك ~~وأولى، وقاله بعض الحنفية وغيرهم، ويتوجه تخرج رواية في كراهة إمامة الرجال ~~لهن في الجهر مطلقا، يكره في صلاة الجهر فقط، وجزم في الخلاف بالنهي في كل ~~الصلوات في مسألة هل تبطل صلاة من يليها؟ قال وقد نص عليه في رواية حرب، ~~وسأله يخرجن في صلاة العيد؟ فقال: لا يعجبني في زمننا، لأنهن فتنة، وقد ~~وردت السنة بذلك، ثم ذكر ما حدث به أبو بكر بن محمد بن جعفر الحنبلي المؤدب ~~بإسناده عن محمد بن عبد الله بن قيس أن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه ~~وسلم قالوا: إن نساءنا يستأذنوننا في المسجد فقال: " احبسوهن، فإن ~~أرسلتموهن فأرسلوهن تفلات" 2. وبإسناده عن عمر بن عبد الله القيسي: أن ~~امرأة قالت: يا رسول الله، نحب الصلاة معك فيمنعنا أزواجنا فقال: "صلاتكن ~~في بيوتكن أفضل من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P422 # حجركن ... " 1 الحديث. وقال ms0451 في مسألة القصر: إذا صلت ~~المرأة والعبد والمسافر الجمعة فإنه أفضل من الإتمام. # واجتماع أهل الثغر بمسجد أفضل، والأفضل لغيرهم العتيق، ثم الأكثر جمعا، ~~وقيل يقدم، ثم الأبعد، وعنه الأقرب "وه ش" كما لو تعلقت الجماعة "و" ~~بحضوره، وقيل يقدمان على الأكثر جمعا، وذكر بعض الحنفية مذهبهم تقديم ~~الأقرب على العتيق، قالوا ومع التساوي يذهب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P423 # الفقيه إلى أقلهما جماعة ليكثروا به. # وهل فضيلة أول الوقت أفضل أم انتظاره كثرة الجمع؟ فيه وجهان "م 1". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1 قوله: وهل فضيلة أول الوقت أفضل أم انتظار كثرة الجمع؟ فيه وجهان ~~انتهى، وأطلقهما في الرعاية الكبرى، فقال: وهل الأفضل الصلاة في أول الوقت ~~مع قلة الجمع أو انتظار كثرته؟ فيه وجهان، وكذا ابن تميم، فقال: وإذا لم ~~يكثر الجمع فهل الأفضل انتظار كثرته أو تحصيل فضيلة أول الوقت؟ على وجهين ~~وكذا صاحب الحاوي الكبير، فقال: وهل الأفضل الصلاة في أول الوقت مع قلة ~~الجماعة أو انتظار كثرتها لى وجهين، وكذا صاحب الفائق، فقال: وهل الأولى ~~مراعاة أول الوقت أو انتظار كثرة الجمع على وجهين: # أحدهما: فضيلة أول الوقت أفضل، قال القاضي: يحتمل أن يصلي ولا ينتظر ~~ليدرك فضيلة أول الوقت، قلت وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، ومما يؤيد ذلك ~~قول أكثر الأصحاب فإن صلاة الفجر في أول الوقت أفضل، ولو قل الجمع، وهو ~~المذهب. # والوجه الثاني: كثرة الجمع أفضل من فضيلة أول الوقت، اختاره ابن حامد ~~وأومأ إليه، قلت ومما يقويه ما ثبت في الصحيح من حديث جابر أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم كان في # PageV02P424 # وتقدم الجماعة مطلقا على أول الوقت، ذكروه في كتب الخلاف، وصاحب المغني1، ~~والنهاية، وغيرهم، ويتوجه تخريج واحتمال من التيمم أول الوقت مع ظن الماء ~~آخر الوقت "وق" وهو الصحيح عند أصحابه، وبأن ذلك لو علم الجماعة آخر الوقت ~~لم يلزمه التأخير في الأشهر، ولهذا لما قاسوا مسألة التيمم على مسألة ~~الجماعة قال القاضي عن ms0452 الشافعية إنهم منعوه، وقالوا إن تحقق الجماعة ~~فالأفضل التأخير، وإن رجى فالتعجيل وصلاته منفردا أول الوقت ثم يصلي جماعة ~~أفضل للخبر2. PageV02P425 # ### | فصل: تحرم الإمامة بمسجد له إمام راتب إلا بإذنه، # قال أحمد: ليس لهم ذلك. وقال في الخلاف: فقد كره ذلك، قال في الكافي3: ~~إلا مع غيبة، والأشهر لا، إلا مع تأخره وضيق الوقت. # ويراسل إن تأخر عن وقته المعتاد مع قربه وعدم المشقة. أو لم يظن حضوره، ~~أو ظن ولا يكره ذلك صلوا. # وحيث حرم فظاهره لا تصح. وفي الرعاية لا يؤم، فإن فعل صح ويكره، ويحتمل ~~البطلان للنهي. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # صلاة العشاء إذا كثر الناس عجل، فإذا قلوا أخر، لكن هذا لمعنى مخصوص بهذه ~~الصلاة، قال المصنف هنا: ويقدم الجماعة مطلقا، على أول الوقت، ذكروه في كتب ~~الخلاف، والمغني والنهاية وغيرهم.  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 3 1/423. # PageV02P425 # وإن جاء الإمام بعد شروعهم فهل يجوز تقديمه ويصير ~~الإمام مأموما "وش" لأن حضور إمام الحي يمنع الشروع فكان عذرا بعده أم لا؟ ~~"وه م" لأن خروجه عليه السلام عذر في تأخر أبي بكر ولهذا لما قال: لم يكن ~~لابن أبي قحافة أن يتقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم1 أقره عليه، أم ~~يجوز للإمام الأعظم؟ فيه روايات منصوصة، وقيل أوجه "م 2". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2: قوله: إن جاء الإمام بعد شروعهم فهل يجوز تقديمه ويصير الإمام ~~مأموما، لأن حضور الإمام يمنع الشروع، فكان عذرا بعده، أم لا؟ أم يجوز ~~للإمام الأعظم؟ فيه روايات منصوصة، وقيل أوجه، انتهى، وأطلقهن في المغني2 ~~والشرح3 في موضع، ومختصر ابن تميم والرعايتين، والحاويين، والنظم، وغيرهم: # إحداهن: يجوز تقديمه ويصير الإمام مأموما، وهو الصحيح، نص عليه في رواية ~~أبي الحارث، وجزم به في الإفادات، والوجيز، والمنور وغيرهم، وصححه في ~~PageV02P426 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # التصحيح، واختاره ابن عبدوس في تذكرته، قال ابن رزين في شرحه: وهو أظهر. ~~والرواية الثانية: لا يجوز، ms0453 ولا يصح، قال في الفصول: وهو الأصح عند شيخنا ~~أبي يعلى، قال المجد: وهو مذهب أكثر العلماء، وأطلقهما في الكافي1. ~~والمقنع2، شرح المجد، والشرح2 في موضع آخر، وشرح ابن منجى والفائق، وغيرهم. # والرواية الثالثة: يصح من الإمام الأعظم دون غيره، قال ابن رجب في شرح ~~البخاري: اختار أبو بكر وغيره من أصحابنا رواية اختصاص النبي صلى الله عليه ~~وسلم بذلك، واختاره في مجمع البحرين. # تنبيه: قوله: فيه روايات منصوصة وقيل أوجه "قلت" ممن ذكر الروايات صاحب ~~المغني3، والشرح2، ذكراه في هذا الباب، وصاحب مجمع البحرين، والحاوي ~~الكبير، وابن تميم، وغيرهم، وقدمه المصنف، وممن ذكر الأوجه صاحب الكافي1 ~~والمقنع2، والشرح الكبير3 في باب النية، والمجد وابن منجى في شرحيهما، وابن ~~حمدان في الرعاية الصغرى، وصاحب الحاوي الصغير، وقدمه في الرعاية الكبرى. ~~PageV02P427 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P428 # وإن استخلف من سبقه الحدث ثم صار إماما وبنى على ~~صلاته تصح، وعنه لا، وعنه يستأنف "م 3". # وإن حضر الإمام أول الوقت ولم يتوفر الجمع فقيل ينتظر، أومى إليه، وقيل ~~لا "م 4". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 3: وإن استخلف من سبقه الحدث ثم صار إماما وبنى على صلاته فعنه ~~يصح، وعنه لا، وعنه يستأنف، انتهى. قال في الرعاية الكبرى: ومن سبقه الحدث ~~واستخلف غيره ثم تطهر وجاء قبل سلام نائبه وبنى على ما مضى من صلاة نفسه ~~ففيه ثلاث روايات: الصحة، والبطلان، والثالثة الاستئناف لا البناء، انتهى. # إحداهن يصح، قلت وهو الصواب قياسا على ما إذا أحرم لغيبة إمام الحي ثم ~~حضر وصار إماما، وقد قال ابن تميم: وإن تطهر يعني الإمام قريبا ثم عاد فأتم ~~بهم جاز، واقتصر عليه من غير حكاية خلاف. وقال في الرعاية الكبرى أيضا: وإن ~~تطهر الإمام وائتم بهم قريبا صح في المذهب، انتهى، وهذا والذي قبله فيمن لم ~~يستخلف، فليس من المسألة في شيء فيما يظهر. # والرواية الثانية: لا يصح. # والرواية الثالثة: يستأنف. # تنبيه: الظاهر أن هذه المسألة مبنية على جواز بناء من سبقه الحدث إذا ~~تطهر، وصحته، وهو واضح جدا، ms0454 لكن يشكل كونه حكى رواية بالاستئناف، وهو لا ~~يكون إلا مع البطلان، ولم أر المسألة إلا هنا. وفي الرعاية. # ومسألة بطلان صلاة من سبقه الحدث وعدمه واستخلافه وعدمه وفروع ذلك ذكره ~~المصنف في النية محررا1. # مسألة 4: قوله: وإن حضر الإمام أول الوقت ولم يتوفر الجمع فقيل ينتظر ~~وأومأ PageV02P429 # ولا تكره إعادة الجماعة فيما له إمام راتب إما كغيره ~~"و" وقيل يكره "وه م" ويتوجه احتمال في غير مساجد الأسواق "وش" وقيل ~~بالمساجد العظام، وقيل لا تجوز. ويكره قصدها للإعادة، زاد بعضهم: ولو كان ~~صلى فرضه وحده، ولأجل تكبيرة الإحرام لفوتها له، لا لقصد الجماعة نص على ~~الثلاث. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إليه، وقيل لا، انتهى، قد تقدم أن ابن تميم وابن حمدان وصاحب الحاوي ~~الكبير والفائق قالوا: وهل الأفضل الصلاة في أول الوقت، مع قلة الجماعة، أو ~~انتظار كثرتها؟ على وجهين، وكلام المصنف في المسألة الأولى أعم من هذه ~~المسألة، إلا أن المصنف ذكرهما مسألتين، والذي يظهر أن المسألة الأولى تشمل ~~هذه، فهذه فرد من أفراد المسألة الأولى، وإن جعلناهما مسألتين كما فعل ~~المصنف فتكون المسألة الأولى مخصوصة بغير الإمام، وهذه بالإمام، وعلى كل ~~تقدير فالخلاف في المسألتين على حد سواء في الصحة، والضعف، والمذهب، ولم أر ~~أحدا من الأصحاب ذكرهما مسألتين سوى المصنف، وإنما ذكروا المسألة الأولى، ~~فدل أن هذه داخلة في كلامهم، والله أعلم. # PageV02P430 # ويتوجه صلاته فذا في مسجد من الثلاثة إن لم يجد ~~الجماعة، وقاله مالك، وصاحب مختصر البحر الحنفي في المسجدين، وكلام الطحاوي ~~يقتضي أن مذهبهم يخالف ما قاله مالك. وعند الحنفية الصلاة في مسجد محلته ~~أفضل من الجامع الأعظم قضاء لحقه، ولهذا لو لم يحضر جماعته يصلي المؤذن ~~وحده فيه، ولا يذهب إلى مسجد آخر فيه جماعة، كالجماعة لو غاب المؤذن لا ~~يذهبون إلى غيره، بل يتقدم أحدهم عوضه. # وذكر بعض الحنفية خلافا: هل جماعة حيه أفضل، أم جماعة جامع مصره؟ قال: ~~وجماعة مسجد أستاذه لدرسه، أو لسماع الأخبار أفضل اتفاقا، ms0455 قال جماعة: ~~وفضيلة التكبيرة الأولى لا تحصل إلا بشهود تحريم الإمام. # ويكره إعادة الجماعة بمكة، والمدينة، علله أحمد بأنه أرغب في توفر ~~الجماعة وعنه والأقصى، وعنه يستحب، اختاره في المغني1، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P431 # وعنه مع ثلاثة فأقل. # وليس للإمام إعادة الصلاة مرتين وجعل الثانية عن فائتة أو غيرها، والأئمة ~~متفقون على أنه بدعة مكروهة، ذكره شيخنا. # وإن صلى ثم حضرت جماعة أو جاء مسجدا غير وقت نهي سن إعادتها معهم "وه م" ~~ولو كان صلى جماعة "خ" وعنه حتى المغرب، صححه ابن عقيل "وش" ويشفعها في ~~المنصوص برابعة "ش" يقرأ فيها بالحمد، وسورة، كالتطوع، نقله أبو داود، وإن ~~لم يشفعها انبنى على صحة التطوع بوتر، وللحنفية خلاف في تحريمه، وتحريم نفل ~~بعد الغروب قبل صلاة المغرب، وعندهم إن سلم على الثلاث فسدت، ولزمه قضاء ~~أربع، لأنه التزم بالاقتداء ثلاثا، فلزمه أربع، كنذر، وهكذا قالوا، وقالوا ~~مخالفة الإمام حرام، لكنه أخف من مخالفة السنة، وعلى الأول لا يعيد المغرب ~~ولو كان صلى وحده، ذكره القاضي وغيره، ومذهب مالك لا إعادة مع الواحد، ولا ~~العشاء بعد الوتر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P432 # والأولى فرضه نص عليه وه م ر ق" كإعادتها منفردا، ~~ذكره القاضي وغيره، ولهذا ينوي الإعادة نفلا "وه" وفي مذهب مالك أقوال: هل ~~ينوي فرضا، أو نفلا، أو إكمال الفضيلة، أو يفوض الأمر إلى الله سبحانه؟ ~~ومذهب الشافعي ينوي الفرض، ولو كانت الأولى فرضية. وقال بعض أصحابه: ينوي ~~ظهرا أو عصرا، ولا يتعرض للفرض، وعند بعض الشافعية كلاهما فرض كفرض الكفاية ~~إذا قام به طائفة ثم فعله طائفة. # وعنه: تجب الإعادة مع إمام الحي، ودخوله المسجد وقت نهي الصلاة معهم تبنى ~~على فعل ما له سبب وفي التلخيص لا يستحب مع إمام حي، ويحرم مع غيره، وأنه ~~في غير وقت نهي يخير مع إمام حي، ولا تستحب مع غيره، واستحبها القاضي مع ~~إمام حي، وأنه يستحب مع غيره سوى الفجر والعصر فإنه يكره دخول ms0456 المسجد ~~بعدهما، ونقله الأثرم، إلا أنه إذا دخل وحضر في الجماعة فإنه يصليها، لقوله ~~عليه السلام: "إذا أقيمت الصلاة وأنتما في المسجد فصليا". رواه أحمد1، فأمر ~~الحاضر، ولأن الحاضر إن لم يصل مستخف لحرمتها، ولأن الحاضر تلحقه تهمة في ~~أنه لا يرى فضل الجماعة، واختار شيخنا ألا يعيدها من بالمسجد وغيره بلا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P433 # سبب فهو ظاهر كلام بعضهم، وذكره بعض الحنفية وغيرهم. # وقال أيضا فيمن نذر: متى حفظ القرآن صلى مع كل فريضة فريضة أخرى وحفظ لا ~~يلزمه الوفاء، فإنه منهي عنه، ويكفر كفارة يمين، ويعيد الصلاة حيث تشرع ~~الإعادة، كمثل أن تقام الصلاة وهو في المسجد فيصليها معهم، وإن كان صلى، ~~ويتطوع بما يقوم مقام ذلك، وفي واضح ابن عقيل1 في الأمر المعلق بالشرط: من ~~الأوامر ما يقبح تكراره، فلا يجوز فعل ظهرين في يوم، ولا استدامة الصوم ~~جميع الدهر. # والمسبوق في ذلك يتمه بركعتين من الرباعية نص عليه لقوله عليه السلام: ~~"وما فاتكم فأتموا" 2. وقيل: له أن يسلم معه. PageV02P434 # ### | فصل: من أدرك إماما راكعا فركع معه أدرك الركعة # "وه ش" وقيل إن أدرك معه الطمأنينة "وم" وفي التلخيص وجه يدركها ولو شك ~~في إدراكه راكعا "خ" وهو قول الشافعي، لأن الأصل بقاء ركوعه. # وإن رفع الإمام قبل ركوعه لم يدركه. ولو أحرم قبل رفعه "و"3 ولو أدرك ~~ركوع المأمومين "و"3 كذا ذكروه، ويأتي حكم التخلف عنه، ويكفيه تكبيرة ~~الإحرام "و"3 لا العكس "و"3 قيل للقاضي: لو كانت تكبيرة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P434 # الركوع واجبة لم تسقط، فأجاب بأن الشافعي أوجب ~~القراءة، وأسقطها إذا أدركه راكعا، مع أن القاضي قال: لو وجبت القراءة لما ~~سقطت إذا أدركه راكعا كسائر فروض الركعة، قيل له: إنما سقطت للضرورة، وهو ~~أنه لو اشتغل بها فاتته الركعة، والفروض قد تسقط للضرورة، فقال: لا ضرورة، ~~لأنه يقضيها كما يقضي سائر الركعات المسبوق بها، ولو جاز أن يقال: يسقط هذا ~~للضرورة، لجاز أن يقال: يسقط ms0457 القيام في هذه الحال، ويكبر راكعا، ولجاز أن ~~يقال يسقط الركوع إذا أدركه ساجدا للضرورة، فقيل: إنما لم يسقط فرض الركوع ~~لفوات معظم الركعة فقال: لو كبر وركع لم يجزه وإن كان قد أتى بمعظم الركعة. # وعنه يعتبر معها تكبير الركوع، واختاره جماعة، وإن نواهما بتكبيرة لم ~~ينعقد، وعنه بلى، اختاره صاحب المغني1 والمحرر "وه م" وإن أدركه غير راكع ~~دخل معه ندبا للخبر، فظاهره مطلقا، وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P435 # الخلاف وغيره الافتراش في التشهد والتورك في الثاني ~~له فائدة وهي نفي السهو، وحصول الفرق للداخل: هل الإمام في أول الصلاة ~~فيدخل معه، أم في آخرها فيقصد جماعة أخرى؟. # والمنصوص يحط معه بلا تكبير "ه"1. ولو أدركه ساجدا "م" ومن كبر قبل سلام ~~الإمام أدرك الجماعة "وش" وزاد بعضهم إن جلس، وقيل: أو قبل التسليمة ~~الثانية، وعنه أو سجود سهو بعد السلام "وه" قال في البحر المحيط للحنفية: ~~يترك سنة الفجر من أدركه في التشهد. وفي المرغيناني يشتغل بالسنة عند "ه" ~~وأبي يوسف لأنه كإدراك أول الصلاة عندهما، وعند محمد: لا. # وظاهر كلام ابن أبي موسى يدركه بركعة "وم" وذكره شيخنا رواية، اختارها ~~وقال: اختارها جماعة، وقال: وعليها إن تساوت الجماعتان فالثانية من أولها ~~أفضل، ولعل مراد شيخنا ما نقله صالح وأبو طالب وابن هانئ في قوله: "الحج ~~عرفة" 2. أنه مثل قوله: "من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة" 3. إنما ~~يريد بذلك فضل الصلاة، وكذلك يدرك فضل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P436 # الحج، قال صاحب المحرر: معناه أصل فضل الجماعة لا ~~حصولها فيما سبق، فإنه فيه منفرد به حسا وحكما "ع". # ويقوم المسبوق بتكبيرة "وه" ولو لم تكن ثانية "م خ" ولو أدرك ركعة "ش" أو ~~ثلاثا "ش" والمنصوص أو التشهد الأخير "ش" كقيامه1 إلى ما يعتد له به بخلاف ~~دخوله معه وإن قام قبل سلام الثانية وقلنا تجب وأن لا تجوز مفارقته بلا عذر ~~ولم يرجع: فهل تصير نفلا؟ زاد بعضهم بلا ms0458 إمام، أم يبطل ائتمامه، أم صلاته؟ ~~فيه أوجه "م 5" # وما يدركه آخر صلاته، وما يقضيه أولها في ظاهر المذهب وه م" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 5: قوله: وإن قام يعني المسبوق قبل سلام الثانية وقلنا تجب وأنه لا ~~تجوز مفارقته بلا عذر ولم يرجع فهل تصير نفلا زاد بعضهم بلا إمام، أم يبطل ~~ائتمامه، أم صلاته فيه أوجه انتهى، وأطلقها في الرعاية الكبرى، ثم قال بعد ~~حكاية الأقوال الثلاثة قلت إن تركه عمدا بطلت صلاته، وإلا بطل ائتمامه فقط. ~~انتهى: # أحدهما: يخرج من الائتمام، ويبطل فرضه. # والوجه الثاني: وتصير نفلا، قدمه ابن تميم، والمصنف في حواشي المقنع وهو ~~الصحيح. والوجه الثالث: يبطل ائتمامه فقط، قلت قواعد المذهب تقضي أنها لا ~~تبطل، وذلك لأنهم قالوا: لو أحرم بصلاة في وقتها، ثم قلبها نفلا لغير غرض ~~صحيح إنها لا تبطل على الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، وإن كان ~~المصنف قد أطلق الخلاف على ما تقدم. وقال المصنف2 بعد ذلك، وإن انتقل من ~~فرض إلى فرض PageV02P437 # يستفتح فيه، ويقرأ سورة، وعنه عكسه "وش" فيقوله فيما ~~يدركه فقط فيستفتح، وإن قعد "ش" وسلم الشافعية ما لو أحرم وسلم إمامه قبل ~~قعوده، أو أحرم وهو في آخر الفاتحة فأمن معه، أو سها بين التحريمة ~~والاستفتاح بذكر محل آخر، أو بكلام، وقلنا لا تبطل: سلموا أنه يستفتح. # وقيل: يقرأ السورة مطلقا، ذكر الشيخ أنه لا يعلم فيها خلافا بين الأئمة ~~الأربعة، وذكره ابن أبي موسى المنصوص عليه، وذكره الآجري عن أحمد، وبنى ~~قراءتها على الخلاف، ذكره ابن هبيرة "و" وجزم به جماعة واختاره صاحب ~~المحرر، وذكر أن أصول الأئمة تقتضي ذلك، وصرح به منهم جماعة، وأنه ظاهر ~~رواية الأثرم. # ويخرج على الروايتين: الجهر، والقنوت، وتكبير العيد، وصلاة الجنازة، وعلى ~~الأولى: إن أدرك من رباعية أو مغرب ركعة تشهد عقيب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # بطل فرضه، وفي نفله الخلاف، وكذا حكم ما يفسد الفرض فقط، إذا وجد فيه ~~كترك قيام، والصلاة ms0459 في الكعبة، والائتمام بمتنفل، وبصبي إن اعتقد جوازه صح ~~نفلا في المذهب، وإلا فالخلاف، انتهى. # PageV02P438 # قضاء أخرى "وه م ر"1 كالرواية الثانية، وعنه في ~~المغرب، وعنه اثنتين في الكل، وعلى الأولى أيضا يتورك مع إمامه، كما يقضيه ~~في الأصح، وعنه يفترش، وعنه يخير، ومقتضى قولهم أنه هل يتورك مع إمامه أم ~~يفترش إن هذا التعوذ هل هو ركن في حقه؟ على الخلاف. # وفي التعليق القعود الفرض ما يفعله آخر صلاته، ويتعقبه السلام، وهذا ~~معدوم هنا، فجرى مجرى التشهد الأول، على أن القعود بعد سجدتي السهو من آخر ~~صلاته، وليس بفرض، كذا هنا. وقال صاحب المحرر: ولا يحتسب له بتشهد الإمام ~~الأخير إجماعا، لا من أول صلاته، ولا من آخرها ويأتي فيه بالتشهد الأول فقط ~~لوقوعه وسطا، ويكرره حتى يسلم إمامه. # ويتوجه فيمن قنت مع إمامه لا يقنت ثانيا، وكمن سجد معه السهو لا يعيده ~~على الأصح، ويلزمه القراءة فيما يقضيه مطلقا، قال صاحب المحرر: لا أعلم فيه ~~خلافا، ولو أدرك ركعة من رباعية، فهل يلزمه القراءة في الثلاث التي يقضيها، ~~أو في ثنتين منهما؟ فيه خلاف سبق في صفة الصلاة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P439 # ### | فصل: ويصح ائتمام مؤد صلاة بقاضيها، # وعكسه، وقاض ظهر يوم بقاض ظهر آخر، ومتنفل بمفترض على الأصح فيهن "و" ~~وقيل تصح في الثانية وجها واحدا. وفي المذهب يصح القضاء خلف الأداء، وفي ~~العكس روايتان وكذا في الفصول. وقال أصحهما يصح، لأنه اختلاف في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P440 # الوقت فقط، علل المسألة الأولى بأن نية الإمام أكمل ~~كنيته فرضا، ومن خلفه إعادة جماعة والأصح عند الحنفية لا تصح التراويح خلف ~~مصل نافلة غيرها، أو مكتوبة، أو وترا. # ولا يصح ائتمام مفترض بمتنفل، اختاره الأكثر "وه م" وعنه بلى، اختاره في ~~النصيحة والتبصرة والشيخ وشيخنا "وش" وذكر وجها لحاجة، نحو كونه أحق ~~بالإمامة. # وإن صلى إمام بطائفتين صلاتين: واحدة بعد واحدة، وشك هل صلى الأولى في ~~الوقت أم قبله؟ ففي ms0460 إعادتها الخلاف، والروايتان في ظهر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهان # الأول: قوله فيما إذا صلى بطائفتين صلاتين، واحدة بعد واحدة، وشك هل صلى ~~الأولى في الوقت أم قبله؟ ففي إعادتهما الخلاف، أي الخلاف في اقتداء ~~المفترض بالمتنفل، والخلاف إنما هو في إعادة الطائفة الثانية، وأما الأولى ~~فلا بد من إعادتها، نبه عليه شيخنا، وكذا قوله: والروايتان في عصر خلف ظهر، ~~ونحوها ظهر خلف عصر أو عشاء، قال الشارح وغيره بعد ذكر الروايتين: وهذه فرع ~~على صحة إمامة المتنفل بالمفترض وقد مضى ذكرها انتهى، وقد ذكر المصنف ~~الصحيح في الأصل، فكذا ما قيس عليه. # PageV02P441 # خلف عصر، ونحوها عند بعضهم، ولهذا في المستوعب لا تصح ~~جمعة أو فجر خلف رباعية تامة1، قولا واحدا، وهو معنى الفصول وغيره، وقيل: ~~أو اختلفا وصلاة المأموم أكثر، كظهر ومغرب خلف فجر، وعشاء خلف التراويح ونص ~~عليه. # ويتم إذا سلم إمامه كمسبوق، ومقيم خلف قاصر، اختاره الشيخ، ولا يجوز ~~الاستخلاف، قاله القاضي وغيره، ونقله صالح في مقيمين خلف قاصر، لأن الأول ~~لا يأتم بالمسبوق، فكذا نائبه لأن تحريمته اقتضت انفراده فيما يقضيه، فإذا ~~ائتم بغيره بطلت، كمنفرد مأموما، ولكمال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P442 # هذه الصلاة جماعة بخلافه في سبق الحدث. # وقيل: أو كانت صلاة المأموم أقل، اختاره شيخنا، وصاحب المحرر، وقال: على ~~نص أحمد "وش" وقيل إلا المغرب خلف العشاء، ويتم، ويسلم، وله أن ينتظر ليسلم ~~معه. وفي الترغيب يتم، وقيل أو ينتظره. # وكذا على الصحة إن استخلف في الجمعة صبيا، أو من أدركه في التشهد خيروا ~~بينهما، أو قدموا من يسلم بهم حتى يصلي أربعا، ذكره أبو المعالي. وفي ~~الخلاف وغيره: إن استخلف في الجمعة من أدركه في التشهد إن دخل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P443 # معهم بنية الجمعة على قول أبي إسحاق1 صح، وإن دخل بنية الظهر لم يصح، ~~لأنه ليس من أهل فرضها، ولا أصلا فيها، وخرجه صاحب المحرر وغيره على ظهر مع ~~عصر وأولى، لاتحاد وقتهما، ms0461 وعند أكثر الشافعية لا جمعة خلف الظهر، لكون ~~الإمام شرطا فيها مع قولهم: لو سبقه الحدث بعد ركعة فأتموا منفردين صحت ~~جمعتهم. PageV02P444 # ### | فصل: ويتبع المأموم إمامه، # فلو سبقه بالقراءة وركع تبعه، بخلاف التشهد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P444 # فيتمه إذا سلم، ومرادهم لعدم وجوب القراءة، وفاقا، ~~نقل أبو داود إن سلم إمام وبقي على مأموم شيء من الدعاء يسلم، إلا أن يكون ~~يسيرا، واحتج به في الخلاف في سجوده لسهو إمام لم يسجد، قال لأنه إنما ~~يتبعه في ترك المسنون، ما دام مؤتما به ومتبعا له. # وإن كبر للإحرام معه "وم ش" وعنه عمدا لم ينعقد "ه" وإن سلم معه كره، ~~ويصح، وقيل لا "وم" كسلامه قبله بلا عذر عمدا "خ ه" وسهوا يعيده بعده، وإلا ~~بطلت "وش" ونقل أبو داود إن سلم قبله أخاف أن لا تجب الإعادة وإن سلم ناويا ~~مفارقته الروايتان ولا يكره سبقه بقول غيرهما "وق". # ومذهب "ه" الأفضل تكبيره معه، لأنه شريكه في الصلاة، وحقيقة المشاركة في ~~المقارنة، وعند صاحبيه بعده، وفي التسليم عند "ه" روايتان، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثاني1: قوله: وإن سلم ناويا مفارقته فالروايتان، أي روايتان في جواز ~~المفارقة لغير عذر. PageV02P445 # وإن ساوقه في الفعل كره ولم تبطل "و"1، وقيل: بلى. ~~وقيل: بالركوع. # وإن ركع أو سجد قبله حرم في الأصح. وفي رسالته في الصلاة2 رواية مهنا ~~تبطل. وفي الفصول ذكر أصحابنا فيها روايتين والصحيح لا تبطل والأشهر لا إن ~~عاد إلى متابعته حتى أدركه فيه، فإن أبى بطلت، اختاره الأكثر، وقيل ~~بالركوع، وعند القاضي وغيره لا تبطل، وعلله القاضي وغيره بأن العادة أن ~~المأموم يسبق الإمام في القدر اليسير، فعفا عنه، كفعله سهوا أو3 جهلا في ~~الأصح، فلو عاد بطلت في وجه "خ" وأطلق ابن عقيل إن سبقه بركن، وأنه إن ~~تعمده ففي بطلانها به روايتان، وإن سبقه بركن عمدا: مثل أن ركع ورفع قبل ~~ركوعه فنصه تبطل، وعنه لا، ذكر في التلخيص أنه ms0462 أشهر، كساه وجاهل، فعنه: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P446 # تلغو الركعة، لا الكل "وه" لأنه لم يقتد به فيها، ~~وعنه لا "وش" كركن غير الركوع "م 6,7". # وإن سبقه بركعتين عمدا فركع ورفع قبل ركوعه وهوى إلى السجود #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 6-7: قوله: وإن سبقه بركن عمدا مثل أن ركع ورفع قبل ركوعه فنصه ~~تبطل، وعنه لا، ذكر التلخيص أنه أشهر كساه وجاهل، فعنه تلغو الركعة، لا ~~الكل، وعنه لا، كركن غير الركوع انتهى، ذكر المصنف مسألتين: # المسألة الأولى-6: إذا سبقه بركن عمدا فهل تبطل أم لا؟ أطلق الخلاف فيه، ~~وأطلقه في البداية، والمذهب، والمستوعب، والخلاصة، والمقنع1، والشرح1، ~~ومختصر ابن تميم، وشرح ابن منجا: # إحداهما: تبطل، وهو الصحيح، نص عليه، وصححه في التصحيح والنظم، وجزم به ~~في المحرر والوجيز، والمنور وغيرهم، وقدمه في الرعايتين، والحاويين والفائق ~~وغيرهم، واختاره القاضي، وغيره. # والرواية الثانية: لا تبطل، وذكر في التخليص أنه أشهر. # تنبيه: حكى المصنف الخلاف روايتين، وكذا الآمدي وابن الجوزي في المذهب، ~~والسامري في المستوعب، والمجد في شرحه، وغيرهم، وحكى الخلاف وجهين صاحب ~~الهداية، والخلاصة والمقنع1 وابن تميم وغيرهم. # المسألة الثانية-7: إذا قلنا لا تبطل الصلاة فهل تلغو تلك الركعة أم لا؟ ~~وكذا حكم الجاهل والناسي، وأطلق الخلاف فيه، وأطلق في الهداية والمستوعب، ~~والخلاصة، والمقنع1 وغيرهم، فذكر ثلاث مسائل: العامد إذا قلنا لا تبطل ~~PageV02P447 # قبل رفعه، وإن لم يسجد بطل، وناسيا وجاهلا تبطل الركعة ما لم يأت بذلك مع ~~إمامه. # والركوع كركن "وه ش" وعنه كاثنين. # PageV02P448 # ### | فصل: وإن تخلف عنه بركن بلا عذر فكالسبق به، # ومع العذر يفعله ويلحقه، وفي اعتداده بتلك الركعة الروايتان، وإن تخلف ~~بركنين بطلت، ولعذر كنوم وسهو وزحام إن أمن فوت الركعة الثانية أتى بما ~~تركه وتبعه وصحت ركعته، وإلا تبعه ولغت ركعته. # والتي تليها عوض "وم ش" لتكميل ركعة مع إمامه على صفة ما صلاها، وعنه ~~يحتسب بالأولى. قال في مزحوم أدرك الركوع لم يسجد مع إمامه # ms0463  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # صلاته، والجاهل، والناسي: # إحداهما: تبطل تلك الركعة وهو الصحيح، قال في المذهب لا يعتد بتلك الركعة ~~في أصح الروايتين، قال في الرعايتين والحاويين ويعيد الركعة على الأصح، ~~وصححه في التصحيح، والنظم، وقدمه في المغني1، والمجتهد، والشرح2، والفائق ~~وغيرهم، قال في الوجيز ومن سبق إمامه بركن عمدا أو سهوا ثم ذكر ولم يرجع ~~بطلت انتهى. # والرواية الثانية: لا تبطل، قدمه ابن تميم. # تنبيهات # الأول: قوله: ولعذر يفعله ويلحقه، وفي اعتداده بتلك الركعة الروايتان ~~يعني اللتين في الجاهل والناسي، والصحيح البطلان كما تقدم قريبا. ~~PageV02P448 # حتى فرغ قال: يسجد سجدتين للركعة الأولى ويقضي ركعة ~~وسجدتين، لصحة الأول1 ابتداء، فلغا الثاني كركوعين. # وعنه يتبعه مطلقا، وجوبا، وتلغو أولاه، وعنه عكسه "وه" فيكمل الأولى ~~وجوبا "خ ه" ويقضي الثانية بعد السلام كمسبوق، لا قبله "ه". # وعنه: يشتغل بما فاته إلا أن يستوي الإمام قائما في الثانية فتلغو الأولى ~~على المذهب الأول. # وإن زال عذر من أدرك ركوع الأولى، وقد رفع إمامه من ركوع الثانية تابعه ~~في السجود، فيتم له ركعة ملفقة من ركعتي إمامه، يدرك بها الجمعة، ولم يقل ~~بالتلفيق فيمن نسي أربع سجدات من أربع ركعات لتحصل الموالاة بين ركوع وسجود ~~معتبر. وقيل: لا يعتد له بهذا السجود، فيأتي بسجدتين أخريين والإمام في ~~تشهده وإلا عند سلامه. ثم في إدراكه الجمعة الخلاف. # وإن ظن تحريم متابعة إمامه فسجد جهلا اعتد به كسجوده بظن إدراك المتابعة ~~ففاتت، وقيل لا يعتد به، لأن فرضه الركوع ولم تبطل، لجهله. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثاني: قوله: وقيل لا يعتد بهذا السجود فيأتي بسجدتين أخريين، ثم في ~~إدراك الجمعة الخلاف، مراده بالخلاف الذي ذكره في باب الجمعة2، وصحح أنه ~~يدركها فقال هناك كمن أتى بالسجود قبل سلام إمامه على الأصح، وكذا قوله بعد ~~ذلك فعلى الأول إن أدركه في التشهد ففي إدراكه الجمعة الخلاف، هو الخلاف ~~الذي أشرنا إليه في الجمعة لأنه سجد سجودا معتدا به قبل سلام الإمام. ~~PageV02P449 # فعلى الأول: إن ms0464 أدركه في التشهد ففي إدراكه الجمعة الخلاف، وإن أدركه في ~~ركوع الثانية تبعه فيه وتمت جمعة، وإن أدركه بعد رفعه منه تبعه وقضى، ~~كمسبوق يأتي بركعة فيتم جمعة1، أو بثلاث يتم بها رباعية، أو يستأنفها على ~~الروايات. # وعلى الثاني: أنه لا يعتد بسجوده إن أتى به، ثم إن أدركه في الركوع تبعه ~~وصارت الثانية أولاه أدرك بها جمعة. # وإن أدرك بعد رفعه تبعه في السجود، فيحصل القضاء والمتابعة معا، ويتم له ~~ركعة يدرك الجمعة بها، وقيل لا يعتد به، لأنه معتد به للإمام من ركعة، فلو ~~اعتد به للمأموم من غيرها اختل معنى المتابعة، فيأتي بسجود آخر وإمامه في ~~التشهد، وإلا بعد سلامه. ومن ترك متابعة إمامه مع علمه بالتحريم بطلت، وإن ~~تخلف بركعة فأكثر لعذر تابعه وقضى كمسبوق "ه" وكما في صلاة الخوف إذا صليت ~~كما اختاره "ه" فإنه سوى فيها بين المسبوق واللاحق وعنه تبطل. # PageV02P450 # ### | فصل: وإن علم بداخل في الركوع أو غيره وفي الخلاف: # لا في السجود #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثالث: قوله: وإن أدركه بعد رفعه منه تبعه ومضى كمسبوق، ويأتي بركعة ~~فيتم له جمعة، أو بثلاث يتم بها1 رباعية، أو يستأنفها، على الروايات2 ~~انتهى، الروايات في كتاب الجمعة، والصحيح أنه يتم بها جمعة، ورباعية، ولنا ~~رواية لا تصح له جمعة، ولا يتم له رباعية ورواية بالبطلان فيستأنفها. ~~PageV02P450 # لأن المأموم لا يعتد به، وقيل إذا أحرم، وقيل من ~~عادته يصلي معه سن انتظاره ما لم يشق نص عليه، وذكر جماعة أو يكثر الجمع، ~~وقيل أو يطول. # وعنه: يجوز، اختاره جماعة وعنه يكره "وه م ق" ويتوجه بطلانها تخريج من ~~تشريكه في نية خروجه من الصلاة، وتخريج من الكراهة هنا في تلك. # ويسن تخفيف الصلاة مع إتمامها، ما لم يوتر المأموم. وتطويل قراءة الركعة ~~الأولى نص عليه "ش" لا من الفجر فقط "ش ه" لعذرهم بالنوم فيها، ومثله في ~~التعليق في التثويب للفجر، ويتوجه هل يعتبر التفاوت بالآيات أم بالكلمات ~~والحروف كعاجز ms0465 عن الفاتحة؟ ولعل المراد لا أثر لتفاوت يسير، ولو في تطويل ~~الثانية على الأولى، لأن "الغاشية" أطول من "سبح" وسورة "الناس" أطول من ~~"الفلق" وصلى عليه السلام بذلك، وإلا كره. # وإن طول قراءة الثانية على الأولى فقال أحمد يجزيه، وينبغي أن لا يفعل. # ويكره سرعة تمنع المأموم مما يسن. وقال شيخنا يلزمه مراعاة المأموم، إن ~~تضرر بالصلاة أول الوقت أو آخره ونحوه. وقال ليس له أن يزيد على القدر ~~المشروع، وإنه ينبغي أن يفعل غالبا ما كان عليه السلام يفعله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الرابع: قوله وقيل ذا حرمة: صوابه ذي حرمة. # PageV02P451 # غالبا، ويزيد وينقص للمصلحة بما كان عليه السلام يزيد ~~وينقص أحيانا # وبيت المرأة خير لها "و" أطلقه الأصحاب رحمهم الله، وهو مراد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P452 # وجزم به صاحب المحرر وغيره للأخبار الخاصة في النساء ~~بالنسبة إلى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P453 # مسجده عليه السلام وأطلق في عيون المسائل والمستوعب ~~والرعاية وغيرها أن الصلاة بالمسجد الحرام بمائة ألف ومسجد المدينة بخمسين ~~ألفا وبالأقصى نصفه، لخبر أنس مرفوعا وفيه صلاة الرجل في بيته بصلاة، ~~وصلاته في مسجد القبائل بخمس وعشرين صلاة، وصلاته في المسجد الذي يجمع فيه ~~بخمسمائة صلاة1 ولا يصح، مع أن فيه أن الأقصى بخمسين ألفا2 والأظهر أن ~~مرادهم غير صلاة النساء في البيوت، فلا تعارض، وكذا مضاعفة النفل فيها على ~~غيرها، كذا قالوا، وقد تقدم كلامهم، وكلام غيرهم أن النفل بالبيت أفضل، ~~للأخبار ومسجد المدينة مراد، لأنه السبب، وهذا أظهر، ويحتمل أن مرادهم أن ~~التفضيل المذكور بالنسبة إلى سائر المساجد، أو إلى غير البيوت فلم تدخل ~~البيوت فلا تعارض. # وظاهر ما سبق أن صلاة المرأة في أحد المساجد الثلاثة أفضل من مسجد غيرها. ~~وروى أحمد3 حدثنا هارون أخبرني عبد الله بن وهب، حدثنا داود بن قيس، عن عبد ~~الله بن سويد الأنصاري عن عمته أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي: أنها جاءت ~~إلى النبي صلى الله عليه وسلم ms0466 قالت: يا رسول الله إني أحب الصلاة معك، قال: ~~"قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك، ~~وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك ~~في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P454 # مسجدي" قال: فأمرت فبني لها مسجد في أقصى شئ1من بيتها ~~وأظلمه2، والله، فكانت تصلي فيه، حتى لقيت الله عز وجل. لم أجد في رجاله ~~طعنا، وأكثر ما فيه تفرد به داود عن عبد الله، والمتقدمون حالهم حسن. # وأطلق الحنفية والمالكية والشافعية أن صلاة المرأة في بيتها أفضل، ~~وأطلقوا التفضيل في المساجد. وقال به المالكية والشافعية في الفرض والنفل، ~~وخصه الحنفية بالفرض، والله أعلم، وكذا نقل أبو داود أنها بالمسجد الحرام ~~بمائة ألف. # ويتوجه ظاهر كلام جماعة أنها بالمسجد الحرام أفضل من مائة ألف، إلا مسجد ~~المدينة، فإنها بالمسجد الحرام أفضل منه، بأكثر من مائة صلاة وبمسجد ~~المدينة أفضل من ألف في غيره، وأنها مضاعفة في الأقصى بلا حد، وقد روى ~~أحمد3 خبر ميمونة أنها فيه كألف صلاة، ورواه أبو داود4 وغيره، وإسناده حسن. ~~وقاله الصرصري5 في نظمه. # وعن أبي هريرة مرفوعا: "صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا ~~المسجد الحرام". رواه البخاري ومسلم6، وزاد أحمد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P455 # وأبو داود وابن ماجه والإسناد صحيح من حديث جابر: ~~"وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة فيما سواه" 1. # ولأحمد2 حدثنا يونس، حدثنا حماد يعني ابن زيد، حدثنا حبيب المعلم، عن ~~عطاء عن عبد الله بن الزبير، فذكر مثل خبر أبي هريرة وزاد: "وصلاة في ~~المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في هذا". حديث صحيح، وعن جابر مرفوعا: ~~"صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في ~~المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه". رواه ابن ماجه3. # وقال شيخنا: فالمسجد الحرام بمائة ألف وبمسجد المدينة بألف، وأن الصواب ~~في الأقصى بخمسمائة ms0467 صلاة، كذا قال. وقاله ابن البنا: في أن مكة أفضل. # وظاهر كلامهم في المسجد الحرام أنه نفس المسجد، ومع هذا فالحرم أفضل من ~~الحل، فالصلاة فيه أفضل، ولهذا ذكر في المنتقى قصة الحديبية من رواية أحمد ~~والبخاري4، ثم ذكر رواية انفرد بها أحمد5، قال: وفيه كان رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يصلي في الحرم، وهو مضطرب في الحل. وهذه الرواية من رواية ~~ابن إسحاق عن الزهري وابن إسحاق مدلس. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P456 # وذكر ابن الجوزي أن الإسراء كان من بيت أم هانئ عند ~~أكثر المفسرين، قال فعلى هذا: المعنى بالمسجد الحرام والحرم كله مسجد، ذكر ~~القاضي أبو يعلى وغيره: مرادهم في التسمية لا في الأحكام وقد يتوجه من هذا ~~حصول المضاعفة بالحرم، كنفس المسجد، وجزم به صاحب الهدي من أصحابنا، لا ~~سيما عند من جعله كالمسجد في المرور قدام المصلي وغيره. # أما فضيلة الحرم فلا شك فيها روي في المختارة من طريق أبي بكر أحمد بن ~~موسى بن مردويه حدثنا إبراهيم بن أبان، حدثنا أبو جعفر أحمد بن سليمان "ح" ~~وحدثنا أحمد بن محمد بن الحسين بن حمزة، حدثنا الحسن بن الجهم، قالا: حدثنا ~~سهل بن عثمان، حدثنا يحيى بن سليم عن محمد بن مسلم، عن إبراهيم بن ميسرة، ~~عن سعيد بن جبير، قال قال ابن عباس لبنيه: يا بني اخرجوا من مكة مشاة حتى ~~ترجعوا إلى مكة مشاة، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن ~~للحاج الراكب بكل خطوة تخطوها راحلته سبعين حسنة، وللماشي سبعون حسنة من ~~حسنات الحرم" قيل: يا رسول الله ما حسنات الحرم؟ قال: "الحسنة منها بمائة ~~ألف حسنة". # ثم روي في المختارة من طريق الطبراني: حدثنا محمد بن هشام بن أبي الدميك ~~حدثنا إبراهيم بن زياد سبلان حدثنا يحيى بن سليم، عن محمد بن مسلم الطائفي، ~~عن إسماعيل بن أمية عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال لبنيه يا بني ~~اخرجوا من مكة حاجين مشاة، ms0468 فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ~~"للحاج الراكب بكل خطوة تخطوها راحلته سبعون #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P457 # حسنة وللماشي بكل خطوة يخطوها سبعمائة حسنة". ثم قال ~~في المختارة: محمد بن مسلم الطائفي تكلم فيه بعض الأئمة، وقد وثقه ابن ~~معين، وروى له مسلم ويحيى بن سليم، قال أبو حاتم لا يحتج به، ولم يبين ~~الجرح، ووثقه ابن معين وروى له البخاري ومسلم انتهى كلامه. # فهذان طريقان صحيحان. # ويكره للزوج منعها من المسجد ليلا ونهارا. وفي المغني1 ظاهر الخبر منعه ~~من منعها، قال ابن الجوزي: فإن خيف فتنة نهيت عن الخروج واحتج بخبر عائشة ~~المشهور2. # قال القاضي: مما ينكر خروجهن على وجه يخاف منه الفتنة، وذكر في خروجهن ~~الأخبار بالوعيد، قال صاحب المحرر: متى خشي فتنة أو ضررا منها لخبر عائشة. # وفي النصيحة يمنعن من العيد أشد المنع مع زينة وطيب ومفتنات، وقال: منعهن ~~في هذا الوقت عن الخروج أنفع لهن وللرجال من جهات. # وذكر جماعة يكره تطيبها لحضور المسجد وغيره، وتحريمه أظهر، لما تقدم، وهو ~~ظاهر كلام جماعة، قال أحمد: ولا تبدي زينتها إلا لمن في الآية3، ونقل أبو ~~طالب ظفرها عورة، فإذا خرجت فلا تبين شيئا، ولا خفها فإنه يصف القدم وأحب ~~إلي أن تجعل لكمها زرا عند يدها اختار #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P458 # القاضي، قول من قال: المراد بما ظهر من الزينة ~~الثياب، لقول ابن مسعود وغيره، لا قول من فسرها ببعض الحلي، أو ببعضها، ~~فإنها الخفية، قال: وقد نص عليه أحمد قال: الزينة الظاهرة الثياب، وكل شيء ~~منها عورة حتى الظفر. # وذكر الشيخ في تحريم إلباس الصبي الحرير أن كونهم محل الزينة مع تحريم ~~الاستمتاع أبلغ في التحريم، ولذلك حرم على النساء التبرج بالزينة للأجانب، ~~وعن ابن عباس مرفوعا {إلا ما ظهر منها} [النور: 31] الوجه وباطن الكف1. # والسيد كالزوج وأولى، فأما غيرهما: فإن قلنا بما جزم به ابن عقيل وغيره ~~أن من بلغ رشدا له أن ينفرد بنفسه: ms0469 ذكرا أو أنثى، لأنه قيم بأموره، فلا وجه ~~لحضانته فواضح، لكن إن وجد ما يمنع الخروج شرعا فظاهر أيضا، وعلى المذهب ~~ليس للأنثى أن تنفرد، وللأب منعها منه، لأنه لا يؤمن من دخول من يفسدها ~~ويلحق العار بها وبأهلها، فهذا ظاهر في أن له منعها من الخروج. وقول أحمد ~~الزوج أملك من الأب يدل على أن الأب ليس كغيره في هذا، فإن لم يكن أب قام ~~أولياؤها مقامه، أطلقه الشيخ، والمراد المحارم استصحابا للحضانة، وعلى هذا ~~في رجال ذوي الأرحام كالخال والحاكم. الخلاف في الحضانة. ويتجه إن علم لا ~~مانع ولاضرر حرم المنع على ولي أو على غير أب. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P459 # ### | فصل: الجن مكلفون في الجملة # "ع" يدخل كافرهم النار "ع" ويدخل مؤمنهم الجنة "وم ش" لا أنه يصير ترابا ~~كالبهائم، وثوابه النجاة من النار "ه" وظاهر الأول أنهم في الجنة كغيرهم ~~بقدر ثوابهم، خلافا لمن قال لا يأكلون ولا يشربون فيها، أو لأنهم في ربض ~~الجنة، وقوله عليه السلام: "وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة ... " 1. يدل ~~على أنه لم يبعث إليهم نبي قبل نبينا صلى الله عليه وسلم. # وليس منهم رسول، ذكره القاضي وابن عقيل وغيرهما، وأجابوا عن قوله تعالى ~~{يا معشر الجن والأنس} [الأنعام: 130] الآية أنها كقوله: {يخرج منهما ~~اللؤلؤ والمرجان} [الرحمن: 22] وإنما يخرج من أحدهما، وكقوله {وجعل القمر ~~فيهن نورا} [الروم: 21] وإنما هو في سماء واحدة، وللمفسرين قولان. والقول ~~بأن منهم رسولا قول الضحاك وغيره، قال ابن الجوزي: وهو ظاهر الكلام. # قال ابن حامد في كتابه: الجن كالإنس في العبادات والتكليف، قال: ومذهب ~~العلماء إخراج الملائكة عن التكليف، والوعد والوعيد. # وقال: في النوادر: وتنعقد الجمعة والجماعة بالملائكة وبمسلمي الجن، وهو ~~موجود زمن النبوة، وذكره أيضا عن أبي البقاء من أصحابنا، كذا قالا، والمراد ~~في الجمعة من لزمته كما هو ظاهر كلام ابن حامد المذكور، لأن المذهب لا ~~تنعقد الجمعة بآدمي لا تلزمه كمسافر وصبي، فهاهنا أولى. #   ### | [تصحيح الفروع ms0470 للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P460 # وعن سلمان الفارسي يرفعه قال: "إذا كان الرجل بأرض ~~قي1 فحانت الصلاة فليتوضأ، فإن لم يجد فليتيمم، فإن أقام صلى معه ملكاه، ~~وإن أذن وأقام صلى خلفه جنود الله ما لا يرى طرفاه". رواه عبد الرزاق2 شيخ ~~الإمام أحمد، في كتاب الصلاة له، ورواه سعيد وفيه: "فإن أذن وأقام صلى خلفه ~~من الملائكة ما لا يرى طرفاه، يركعون بركوعه، ويسجدون بسجوده، ويؤمنون على ~~دعائه". # وقال شيخنا: ليس الجن كالإنس في الحد والحقيقة، فلا يكون ما أمروا به وما ~~نهوا عنه مساويا لما على الإنس في الحد والحقيقة، لكنهم مشاركوهم في جنس ~~التكليف بالأمر، والنهي، والتحليل، والتحريم، بلا نزاع أعلمه بين العلماء3، ~~فقد يدل ذلك على مناكحتهم وغيرها، وقد يقتضيه إطلاق أصحابنا. وفي المغني4 ~~وغيره أن الوصية لا تصح لجني لأنه لا يملك بالتمليك كالهبة فيتوجه من ~~انتفاء التمليك منع الوطء، لأنه في مقابلة مال، قال الله تعالى: {والله جعل ~~لكم من أنفسكم أزواجا} [النحل:72] وقال سبحانه: {ومن آياته أن خلق لكم من ~~أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها} [الروم:21] وقد ذكر أصحابنا هذا المعنى في ~~شروط الكفاءة، فهاهنا أولى. # ومنع منه غير واحد من متأخري الحنفية، وبعض الشافعية، وجوزه منهم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P461 # ابن يونس في شرح الوجيز. وفي مسائل حرب باب مناكحة ~~الجن ثم روي عن الحسن وقتادة والحكم وإسحاق كراهتها، وروي من رواية ابن ~~لهيعة، عن يونس، عن الزهري نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن نكاح الجن1. # وعن زيد العمي2 اللهم ارزقني جنية أتزوج بها تصاحبني حيثما كنت. ولم يذكر ~~حرب عن أحمد شيئا. # وفي كتاب الإلهام والوسوسة لأبي عمر سعيد بن العباس الرازي عن مالك لا ~~بأس به في الدين، ولكن أكره إذا وجدت امرأة حاملا فقيل من زوجك قالت: فلان ~~من الجن فيكثر الفساد # وعن أبي هريرة مرفوعا: "أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، ~~والتي تليها على أضوإ كوكب دري في السماء، لكل امرئ منهم زوجتان اثنتان، ~~يرى ms0471 مخ سوقهما من وراء اللحم". رواه البخاري ومسلم3 وزاد "وما في الجنة ~~أعزب". ولأحمد4 عن أبي هريرة مرفوعا: للرجل من أهل الجنة زوجتان من حور ~~العين. وهو لأحمد5 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P462 # أيضا من حديث أبي سعيد لكنه من رواية عطية العوفي1، ~~وهو ضعيف، وقد روي من حديث عبد الله مرفوعا: لكل واحد منهم زوجتان من الحور ~~العين2. قال الحافظ الضياء هذا عندي على شرط الصحيح، وقد روي من حديث أبي ~~هريرة مرفوعا في حديث الصور، وفيه: " فيدخل رجل منهم على ثلاث3 وسبعين زوجة ~~مما ينشئ الله، وثنتين من ولد آدم" 4. وهو حديث ضعيف، فيه رجل مجهول وفيه ~~إسماعيل بن رافع المدني5 ضعفه أحمد ويحيى وجماعة، وتركه الدارقطني وغيره. ~~وقال ابن عدي: أحاديثه كلها مما فيه نظر. # وللترمذي6 من رواية دراج أبي السمح وهو ضعيف عن أبي الهيثم عن أبي سعيد ~~مرفوعا: "أدنى أهل الجنة منزلة من له ثمانون ألف خادم، واثنتان وسبعون ~~زوجة". # ولم أجد في الأخبار ذكر المؤمن من الجن الذكر والأنثى، وقد احتج على ~~دخولهم الجنة بقوله تعالى {لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان} الآية [الرحمن: ~~56] فإن دخلوها فظاهر الخبر أن الرجل منهم يتزوج كما يتزوج الآدمي، لكن ~~الآدمي كما يتزوج من الحور العين يتزوج من جنسه، وأما المؤمن من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P463 # الجن فيتزوج من الحور العين ويتزوج من جنسه على ظاهر ~~الخبر، لأنه ليس في الجنة أعزب لكن تزويجه بآدمية وتزويج الآدمي بجنية فيه ~~نظر. # ورأيت من يقول ظاهر الخبر النفي، ورأيت من يعكس ذلك، فإن ثبت هذا في ~~الجنة فهل يلزم جوازه في الدنيا؟ فيه نظر، ويأتي في آخر المحرمات في ~~النكاح1، وفي حد اللوطي2 ما يتعلق بذلك، والله أعلم. # وإن صح نكاح جنية فيتوجه أنها في حقوق الزوجية كالآدمية لظواهر الشرع، ~~إلا ما خصه الدليل، وقد ظهر مما سبق أن نكاح الجني للآدمية كنكاح الآدمي ~~للجنية، وقد يتوجه القول بالمنع هنا، وإن جاز عكسه لشرف جنس ms0472 الآدمي، وفيه ~~نظر، لمنع كون هذا الشرف له تأثير في منع النكاح. وقد يحتمل عكس هذا ~~الاحتمال، لأن الجني يتملك فيصح تمليكه للآدمية، ويحتمل أن يقال ظاهر كلام ~~من لم يذكر عدم صحة الوصية لجني صحة ذلك، ولا يضر نصه في الهبة لتعتبر ~~الوصية بها، ولعل هذا أولى، لأنه إذا صح تمليك المسلم الحربي فمؤمن الجن ~~أولى، وكافرهم كالحربي، ولا دليل على المنع. # ويبايع ويشارى، إن ملك بالتمليك وإلا فلا، فأما تمليك بعضهم من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الخامس3: قوله: في أحكام الجن لكن تزويج الجن بآدمية، وتزويج آدمي بجنية، ~~يعني في الجنة فيه نظر، ورأيت من يقول ظاهر الخبر النفي، ورأيت من يعكس ~~ذلك، فإن ثبت هذا في الجنة فهل يلزم جوازه في الدنيا؟ فيه نظر، انتهى، ~~فيحرر ذلك. PageV02P464 # بعض فمتوجه، ومعلوم إن صح معاملتهم ومناكحتهم فلا بد ~~من شروط صحة ذلك بطريق قاطع شرعي، ويقطعه قاطع شرعي. # ويقبل قولهم أن ما بيدهم ملكهم مع إسلامهم، وكافرهم كالحربي ويجري بينهم ~~التوارث الشرعي، وقد عرف مما سبق من كلام ابن حامد وأبي البقاء أنه يعتبر ~~لصحة صلاته ما يعتبر لصحة صلاة الآدمي، وظاهر كلام ابن حامد أنه في الزكاة ~~كالآدمي، وإذا ثبت دخولهم في بعض العمومات إجماعا كآية الوضوء وآية الصلاة ~~فما الفرق؟ وما وجه عدم الخصوص، ولهذا روى أحمد ومسلم1 عن ابن مسعود: أن ~~الجن لما سألوا النبي صلى الله عليه وسلم الزاد قال: "لكم كل عظم ذكر اسم ~~الله عليه، يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحما، وكل بعرة علف لدوابكم فلا ~~تستنجوا بهما، فإنها طعام إخوانكم". وأنه في الصوم كالآدمي، وأنه في الحج ~~كذلك. # وظاهر كلامه وكلام غيره أنه يحرم عليهم ظلم الآدميين، وظلم بعضهم لبعض، ~~كما هو ظاهر الأدلة، وفي حديث أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما ~~يروي عن ربه عز وجل أنه قال: "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # السادس: قوله: ms0473 وإذا ثبت دخولهم في بعض العمومات فما الفرق؟ وما وجه عدم ~~التخصيص؟ كذا في النسخ، وصوابه وما وجه التخصيص بإسقاط لفظة عدم، أو ما وجه ~~عدم التعميم. PageV02P465 # بينكم محرما فلا تظالموا". رواه مسلم1. ومعلوم أن من ~~ظلم وتعدى بمخالفة ما أوجبه الله تعالى فإنه يجب ردعه وزجره حسب الإمكان، ~~إذ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر متعين، وكان شيخنا إذا أتي بالمصروع ~~وعظ من صرعه، وأمره ونهاه، فإن انتهى وفارق المصروع أخذ عليه العهد أن لا ~~يعود، وإن لم يأتمر ولم ينته ولم يفارقه، ضربه حتى يفارقه، والضرب في ~~الظاهر على المصروع، وإنما يقع في الحقيقة على من صرعه، ولهذا لم يتألم من ~~صرعه به ويصيح ويخبر المصروع إذا أفاق أنه لم يشعر بشيء من ذلك. وأظن أني ~~رأيت عن الإمام أحمد نحو فعل شيخنا، والأثبت عن أحمد أنه أرسل إلى مصروع ~~ففارقه، وأنه عاود بعد موت أحمد فذهب أبو بكر المروذي بنعل أحمد وما قال ~~له، فلم يفارقه، لم ينقل أن المروذي ضربه ليذهب، فامتناعه لا يدل على عدم ~~جوازه، فلعله لم يرى المحل قابلا، أو لم يتمكن من ذلك، أو الوقت ضيق، أو لم ~~يعرف فيه سلفا، فتورع عنه وهابه، أو لم يستحضر مثل هذا الفعل، ولا تنبيه ~~عليه، والله أعلم. # وإذا شرع ردع الظالم والمتعدي منهم عمل بالطريق الشرعي، قال النبي صلى ~~الله عليه وسلم: "إن الله قد فرض فرائض فلا تضيعوها، وحد حدودا فلا ~~تعتدوها" 2. ولما عرض ذلك الشيطان للنبي صلى الله عليه وسلم بالنار في ~~صلاته قال: "ألعنك بلعنة الله، وخنقه". والخبر مشهور في صحيح مسلم3. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P466 # ومن المعلوم أن كل من دخل في عمومات الشرع عمه كلام ~~المكلف العام، إلا أن يمنع منه مانع، لكن الأصل عدمه، فعل مدعيه الدليل، ~~وهذا واضح، وقد احتج القاضي في العدة على العموم بأن لفظة "من" إذا استعملت ~~في الاستفهام كقوله: من عندك، ومن كلمت؟ صح أن يجيب بذكر كل عاقل، فثبت ms0474 أن ~~اللفظ يتناول الجميع، وكذلك إذا استعملت "من" في المجازاة كقوله من دخل ~~داري أكرمته صلح أن يستثنى أي عاقل، فلولا أن اللفظ يتناول الجميع لما صلح ~~استثناؤهم، لأن الاستثناء يخرج من اللفظ ما لولاه لكان داخلا فيه، ألا تراه ~~لما لم يتناول غير العقلاء لم يصح استثناؤهم. # فإن قيل: لا نسلم أن صيغة "من" لكل من يعقل، "1لأن من يعقل من الجن ~~والملائكة لا يدخلون فيه1" قيل: الصيغة تناولت كل هؤلاء، وإنما خرج ذلك ~~بدليل، لأنه إنما سأله عمن يجوز أن يكون عنده، وعمن يجوز دخوله، كذا قال. # وتحرير الجواب أن الواحد من هؤلاء لا يخطر ببال السائل والمتكلم، ولا ~~يتوهمه، فلا يصح تفسيره به حتى لو كان من يخطر بباله لم يخالطهم، أو كان ~~القائل أحدهم جاز، وصح، لعدم المانع، ومراد القاضي لا يخالف هذا، وكذا أبو ~~الخطاب لما قيل له: لو كان الاستثناء لا يخرج إلا ما لولاه لوجب دخوله فيه ~~لحسن أن يقول: من دخل داري ضربته إلا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P467 # الملائكة والجن، لأنهم لا يدخلون تحت لفظة "من" قيل: ~~قد ذكرنا أنه يصح، وإذا قلنا، لا يصح: فالمنع من دخولهم تحت اللفظ هو علمنا ~~أن المتكلم قبل الاستثناء لم يردهم ولا عناهم، فلم يكن في الاستثناء فائدة، ~~كذا قال، ويتوجه أن استثناء المتكلم دليل على أنه عناهم وأرادهم، لئلا يقع ~~الكلام غير مفيد، وحمله على الصحة متعين. # قال أبو الخطاب: جواب آخر أنه يلزمهم مثل هذا الاستثناء لو أخرج ما لولاه ~~لصح دخوله لوجب إذا استثناء الملائكة والجن أن يصح لأن دخولهم في قوله من ~~دخل داري ضربته يصح ويصلح، فكل ما يلزمنا يلزمهم مثله. وتقدم في الاستطابة ~~كلام أبي المعالي1: أن كشف العورة خاليا هي مسألة سترها عن الملائكة والجن. ~~وكلام صاحب المحرر وظاهر كلامهم يجب عن الجن، لأنهم مكلفون أجانب، وكذا عن ~~الملائكة مع عدم تكليفهم، لأن الآدمي مكلف، وقد أمر الشرع في خبر بهز بن ~~حكيم: يحفظها من ms0475 كل أحد إلا من زوجته وأمته2. وهذا مع العلم بحضورهم، فلا ~~يرد الخبر المشهور: إن للماء سكانا3. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # السابع: قوله: لأنهم لا يدخلون تحت لفظة من، كذا في النسخ، وصوابه لأنهم ~~يدخلون بإسقاط لفظة لا، والله أعلم. # فهذه سبع مسائل في هذا الباب. PageV02P468 # وتقدم هل يلزم الغسل بجماع جني امرأة1 ويأتي: هل يسقط ~~فرض غسل ميت بغسلهم2، ويتوجه مثله فرض كل كفاية، إلا الآذان فيتوجه سقوطه، ~~لقبول خبر صادق فيه، ولا مانع، لا سيما إذا سقط بصبي، ويتوجه في حل ذبيحته ~~كذلك، بل تحل لوجود المقتضي وعدم المانع، ولعدم اعتبار التكليف فيه، وذكر ~~ابن الجوزي في الموضوعات3 الخبر: أنه عليه السلام نهى عن ذبائح الجن. فقال: ~~وقيل معناه: أنهم إذا اشتروا دارا، أو استخرجوا عينا ذبحوا لها ذبيحة لئلا ~~يصيبهم أذى من الجن، والله أعلم. # وقال ابن مسعود: وذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم رجل نام ليلة حتى ~~أصبح، قال: "ذلك رجل بال الشيطان في أذنه". متفق عليه4. خص الأذن لأنها ~~حاسة الانتباه قال إبراهيم الحربي: ظهر عليه وسخر منه، ويتوجه احتمال أنه ~~على ظاهره، وقاله بعض العلماء، ولهذا لما سمى ذلك الرجل في أثناء طعامه قاء ~~الشيطان كل شيء أكله رواه أبو داود والنسائي، وصححه الحاكم5، فيكون بوله ~~وقيؤه طاهرا، وهذا غريب، قد يعايا بها، والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV02P469 # ### | المجلد الثالث ### | تابع كتاب الصلاة ### | باب الإمامة ### | مدخل # ... # باب الإمامة # يقدم على الأفقه الأقرأ، جودة، وقيل: كثرة، العارف واجب الصلاة، وقيل: ~~وسجود السهو، وقيل: وجاهل يأتي بها عادة لصحة إمامته "م" وقال الآجري: يجب ~~أن يتعلم علم الطهارة وعلم الصلاة وإلا فقد تعرض لعظيم، وعنه: يقدم الأفقه ~~"و" وليس الأورع بعدهما "خ" ولا بعد الأفقه "م" بل بعدهما الأسن، ثم الأشرف ~~وهو القرشي. # ثم الأقدم هجرة، قيل: بنفسه، وقيل: بآبائه، وقيل: بكل منهما "م 1" "وش" ~~وظاهر كلام أحمد: الأقدم، ثم الأسن، ثم الأشرف، وقال ابن حامد: الأشرف ms0476 ثم ~~الأقدم، ثم الأسن. وفي "المقنع"1 عكسه، وسبق الإسلام كالهجرة. # ثم الأتقى، ثم2 والأورع، وقيل: يقدمان على الأشرف. ثم اختيار #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 1: قوله: ثم الأقدم هجرة، قيل: بنفسه، وقيل: بآبائه، وقيل: بكل ~~منهما. القول الأول هو الصحيح جزم به في "الكافي"3، و"المغني"4، و"الشرح"5، ~~وشرح ابن رزين. والقول الثاني اختاره الآمدي فقال: الهجرة منقطعة في وقتنا، ~~وإنما يقدم بها من كان لآبائه سبق. والقول الثالث قطع به في مجمع البحرين ~~والزركشي، وقدمه ابن تميم وابن حمدان في الرعاية الكبرى، والمصنف في حواشي ~~المقنع، وصاحب الحاوي الكبير، وأظن6 والمجد في شرحه PageV03P005 # الجماعة1 في رواية، وعنه: القرعة "م 2"، وقيل: يقدم ~~عليهما القائم بعمارة المسجد، وجزم به في الفصول، وزاد: أو يفضل على ~~الجماعة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 2: قوله: ثم الأتقى، ثم الأورع، وقيل: يقدمان على الأشرف، ثم ~~اختيار الجماعة في رواية، وعنه: القرعة. انتهى، يعني هل يقدم اختيار ~~الجماعة على القرعة، أو تقدم القرعة بعد الأتقى على اختيار الجماعة؟ 2 أطلق ~~الخلاف، وأطلقه في "المستوعب"، و"الحاوي الصغير": # إحداهما: تقدم القرعة بعد الأتقى على اختيار الجماعة2، وهو الصحيح، نص ~~عليه، وجزم به في الهداية، والمذهب، ومسبوك الذهب، والخلاصة، والكافي3، ~~والمقنع4، والمذهب الأحمد، والتلخيص، والبلغة، والإفادات، والوجيز، والحاوي ~~الكبير، ومنتخب الآدمي وتجريد العناية وغيرهم. واختاره ابن عبدوس في ~~تذكرته، وقدمه في الرعايتين، والقواعد الفقهية. # والرواية الثانية: يقدم من اختاره الجماعة على القرعة، جزم به في5 ~~"المبهج"، والإيضاح، والنظم، وقدمه ابن تميم وصاحب الفائق. وقال في ~~"المغني"6، و"الشرح"7، وشرح ابن رزين: فإن استووا في التقوى قرع بينهم، نص ~~عليه، فإن كان أحدهما يقوم بعمارة المسجد وتعاهده فهو أحق بذلك، كذا إن رضي ~~الجيران أحدهما دون الآخر، وهذا مما يقوي الرواية الثانية، وهو الصواب. ~~وقال PageV03P006 # المنعقدة فيه، ولم يقدم شيخنا بالنسب، وذكره عن أحمد ~~وأبي حنيفة ومالك، وإن اختلفت الجماعة، عمل بالأكثر. # فإن استووا، قيل: يقرع، وقيل: يختار السلطان الأولى "م 3". # ثم هل اختياره مقصور على المختلف ms0477 فيهم؟ "فيه" احتمالان "م 4"، وقيل: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الزركشي: فإن استووا في التقوى والورع قدم أعمرهم للمسجد، وما رضي به ~~الجيران، أو أكثرهم، فإن استووا فالقرعة، انتهى وقال في مجمع البحرين: ثم ~~بعد الأتقى من يختاره الجيران، أو أكثرهم، لمعنى مقصود شرعا، ككونه أعمر ~~للمسجد، أو أنفع لجيرانه ونحوه مما يعود بصلاح المسجد وأهله، ثم القرعة، ~~انتهى. والظاهر أنه تابع المجد في شرحه. # مسألة - 3: قوله: فإن استووا - يعني الجيران في الاختيار - قيل: يقرع، ~~وقيل: يختار السلطان الأولى، انتهى. # أحدهما يقرع "قلت": وهو الصواب. # 1والقول الثاني: يختار السلطان الأولى "قلت": وهو ضعيف1. # مسألة 4: - قوله: ثم هل اختياره مقصور على المختلف فيهم، فيه احتمالان، ~~انتهى. يعني إذا قلنا: يختار السلطان الأولى، فهل اختياره مقصور على ~~المختلف فيهم، أم له أن يختار2 منهم ومن غيرهم؟ أطلق احتمالين: PageV03P007 # يقدم: بحسن الخلق "وه م" وقيل والخلقة "وم" وزاد: وبحسن اللباس. ومعير ~~ومستأجر أولى - في الأصح - من مستعير ومؤجر، وصاحب البيت وإمام المسجد أولى ~~من الكل "و" وقال ابن عقيل: مع التساوي، ويتوجه، ويستحب تقديمهما لأفضل ~~منهما، ويقدم عليهما ذو سلطان في المنصوص "و"1. PageV03P008 # ### | فصل: لا تكره إمامة عبد ويقدم الحر # ... # فصل: لا تكره إمامة عبد "ه م" ويقدم الحر # "و" وعنه: مع التساوي، ولا إمامة مقيم بمسافر"م"2 وتجوز خارج الوقت "ه" ~~وفي الفصول: إن نوى المسافر القصر احتمل أن لا يجزيه، وهو أصح، لوقوع ~~الأخريين منه بلا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: اختياره مقصور على المختلف فيهم، قدمه في الرعاية الكبرى "قلت": ~~وهو الصواب. # والاحتمال الثاني: له أن يختار منهم ومن غيرهم. ~~ ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 2 في "ط": "و". # PageV03P008 # نية؛ ولأن المأموم إذا لزمه حكم المتابعة لزمه نية ~~المتابعة، كنية الجمعة من لا تلزمه خلف من يصليها، واحتمل أن تجزيه؛ لأن ~~الائتمام1 لزمه حكما، ولا تكره إمامة مسافر يقصر بمقيم، ويقدم المقيم. وقال ~~القاضي: إن كان إماما، وعند أبي بكر: إن أتم فروايتا متنفل بمفترض، ms0478 وذكرهما ~~القاضي. وقال ابن عقيل وغيره: ليس بجيد2؛ لأنه الأصل، فليس بمتنفل. وفي ~~"الانتصار: يجوز في رواية، لصحة بناء مقيم على نية 3مسافر، وهو3 الإمام. ~~ولا إمامة بدوي بحضري على الأصح "ه م" ويقدم الحضري، ولا إمامة أعمى "ه"4 ~~ويقدم البصير، وعنه: الأعمى وعنه: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P009 # التساوي "وش" وإن كان الأعمى أصم ففي صحة إمامته ~~وجهان "م 5". # ولا إمامة ولد زنا "ه ش" وقيل: غير راتب "وم" وما في السنن عنه عليه ~~السلام: أنه شر الثلاثة1. إن صح فقال صاحب المحرر وغيره: أي إذا عمل بعمل ~~أبويه، كما جاء في رواية2 الإجماع أنه إذا كان تقيا فليس بشر الثلاثة، قال: ~~وقيل: ورد على سبب خاص، للخبر3، وفي الخلاف في سجود التلاوة: لا4 نقول ورد ~~على سبب، وإنما هو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 5: قوله: وإن كان الأعمى أصم ففي صحة إمامته وجهان، انتهى. ~~وأطلقهما في الرعايتين، ومختصر ابن تميم، ومجمع البحرين، والنظم، والحاوي ~~الصغير، وغيرهم: # أحدهما: يصح، وهو الصحيح، قدمه في "الكافي"5، و"المغني"6، وصححه في ~~الكتابين، وقدمه 7 "الشرح"8، وشرح ابن رزين "قلت": وهو ظاهر كلام أكثر ~~الأصحاب. # والوجه الثاني: لا يصح، جزم به في "الإيضاح". PageV03P010 # عام، والمراد به: شر الثلاثة نسبا فإنه لا نسب له، ~~والخبر المذكور رواه أحمد1: حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا خالد، عن سهيل عن ~~أبيه، عن أبي هريرة. خالد هو الطحان من رجال "الصحيحين". وقال ابن الجوزي2: ~~لا يصح، وخالد لا يعرف، كذا قال، ورواه أبو داود والنسائي3، والزيادة ~~المذكورة4، رواها أحمد من حديث عائشة، وفي إسناده من لا يعرف5. # ولا إمامة الجندي، وعنه: أحب إلي6 يصلي خلف غيره، ولا - على الأصح - ~~إمامة ابن بأبيه "ه"7. وفي الخلاف ظاهر رواية أبي داود: لا يتقدمه في غير ~~الفرض. وإن أذن الأفضل للمفضول لم يكره في المنصوص "و"7. وفي رسالة أحمد في ~~"الصلاة"، رواية مهنا: لا يجوز أن يقدموا إلا أعلمهم، وأخوفهم، وإلا لم ~~يزالوا في سفال، وكذا في ms0479 "الغنية". وقال شيخنا: يجب تقديم من قدمه الله ~~ورسوله ولو مع شرط واقف بخلافه، فلا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P011 # يلتفت إلى شرط يخالف "شرط" الله ورسوله، وبدون إذنه ~~يكره، نص عليه، وقيل: الأخوف إذا1، أطلق بعضهم النص، ولعل المراد: سوى إمام ~~المسجد وصاحب البيت، فإنه يحرم كما سبق، وذكر بعضهم: يكره، وقد احتج جماعة، ~~منهم القاضي وصاحب المحرر على منع إمامة الأمي بالأقرأ بأمر الشارع بتقديم ~~الأقرأ، فإذا قدم الأمي خولف الأمر ودخل تحت النهي، وكذا احتج في الفصول مع ~~قوله: إنه يستحب للإمام إذا استخلف أن يرتب كما يرتب الإمام في أصل الصلاة؛ ~~لأنه نوع إمامة كالإمام الأول، ويأتي أن الإمام يلزمه أن يولي القضاء أصلح ~~من يجد2. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P012 # ### | فصل تكره إمامة من يصرع # ، نص عليه، قال جماعة: ومن تضحك صورته1 "*" أو رؤيته وقيل: والأمرد، وفي ~~"المذهب" وغيره: وإمامة من اختلف في صحة إمامته، فقد يؤخذ منه: تكره إمامة ~~الموسوس، وهو متجه، لئلا يقتدي به عامي، وظاهر كلامهم: لا يكره، ولما قال ~~النبي صلى الله عليه وسلم لعثمان بن أبي العاص: "أم قومك". قال: يا رسول ~~الله إني أجد في نفسي شيئا، فوضع كفه في صدره، ثم في ظهره بين كتفيه2. قال ~~بعض العلماء: يحتمل أنه أراد خوف الكبر والعجب، ويحتمل أنه أراد الوسوسة في ~~الصلاة، ولا يصلح للإمامة الموسوس، ولهذا قال: يا رسول الله، إن الشيطان قد ~~حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها علي، فقال: "ذاك شيطان يقال له خنزب، ~~فإذا أحسسته فتعوذ بالله واتفل عن يسارك ثلاثا"، ففعلت ذلك فأذهبه الله ~~عني. روى ذلك مسلم3. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهان: # "*" الأول: قوله: ومن تضحك صورته. كذا في النسخ، ولعله: ومن يضحك صوته، ~~كما هو في الرعاية ومختصر ابن تميم. PageV03P013 # وتكره إمامة رجل بأجنبية وبأجنبيات لا رجل معهن، ~~وقيل: نسيبا لإحداهن، جزم به في "الوجيز"، وقيل محرما، وعنه: يكره في الجهر ~~مطلقا، كذا ذكروا هذه ms0480 المسألة، وظاهره كراهة التنزيه، فيكون هذا في موضع لا ~~خلوة فيه، فلا وجه إذن لاعتبار كونه نسيبا؛ ومحرما، مع أنهم احتجوا أو ~~بعضهم بالنهي عن الخلوة بالأجنبية، فيلزم منه التحريم، والرجل الأجنبي لا ~~يمنع تحريمها على خلاف يأتي آخر العدد1، والأول أظهر، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P014 # للعرف والعادة في إطلاقهم الكراهة، ويكون المراد ~~الجنس، فلا تلزم1 الأحوال، ويعلل بخوف الفتنة، وعلى كل حال لا وجه لاعتبار ~~كونه نسيبا. وفي الفصول آخر الكسوف: يكره للشواب وذوات الهيئة الخروج، ~~ويصلين في بيوتهن، فإن صلى بهن رجل محرم جاز، وإلا لم يجز، وصحت الصلاة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P015 # ويكره أن يؤم قوما أكثرهم له كارهون، وقيل: ديانة، ~~وقيل: أو استويا "*" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" الثاني قوله: ويكره أن يؤم قوما أكثرهم 1"له كارهون"1، قيل: ديانة، ~~وقيل: أو استويا، انتهى. قال في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والمغني2 والكافي3 والمقنع4 والمحرر وغيرهم: يكره أن يؤم قوما أكثرهم له ~~كارهون، قال في الخلاصة: يكرهونه لمعنى في دينه. وقال في الكافي3: فإن ~~كانوا يكرهونه 5لسنه أو دينه. فلا يكره. وقال في "الرعاية الصغرى"، ~~و"الحاويين": يكرهه أكثرهم ديانة. قال ابن تميم: فإن كرهوه5. لسنة دينية ~~فلا كراهة. وقاله في المغني2، والشرح4. وقال في الرعاية الكبرى: ويكره أن ~~يؤم أحد قوما يكرهه أكثرهم ديانة، فإن اختلفوا عليه اعتبر قول أكثرهم، ~~وقيل: ديانة، نص عليه. وقال الشارح بعدما استدل لكلامه في "المقنع"6: فإن ~~استوى الفريقان فالأولى أن لا يؤمهم، إزالة لذلك الاختلاف، انتهى. وقال في ~~مجمع البحرين: ويكره أن يؤم قوما أكثرهم يكرهه لخلل في دينه أو فضله، أو ~~لشحناء بينهم في أمر دنيوي ونحوه، فأما إن كرهوه لسنة أو دينه لميلهم إلى ~~ضده فالأولى أن يصبر ولا يلتفت إلى كراهتهم ولو جهرة، انتهى، فهذا كلام ~~الأصحاب في هذه PageV03P016 # وأطلق ابن الجوزي وجهين إذا استويا، وجزم بعضهم: ~~الأولى تكره قال الأصحاب: يكره لخلل في دينه أو فضله، اقتصر عليه في الفصول ms0481 ~~والغنية وغيرهما. وقال شيخنا: إذا1 كان بينهم معاداة من جنس معاداة أهل ~~الأهواء والمذهب فلا ينبغي أن يؤمهم؛ لأن المقصود بالصلاة جماعة إنما يتم ~~بالائتلاف، ولهذا قال عليه السلام: "لا تختلفوا فتختلف قلوبكم"2 وقال: ~~"اقرءوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم فإذا اختلفت فقوموا"3. وقال صاحب ~~"المحرر": أو لدنيا، وهو ظاهر كلام جماعة، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة. إذا علم ذلك ففي أكثر نسخ الكتاب: وقيل ديانة بالواو فيكون ~~المقدم على هذه النسخة: حيث وجدت الكراهة من الأكثر، أو استووا على القول ~~الآخر كرهت إمامته، سواء كرهوه ديانة أو لا، وهو موافق لكلامه في الرعاية ~~الكبرى فيما إذا اختلفوا عليه، وكجماعة تقدم لفظهم، وتقدم نقل الأصحاب أن ~~الصحيح من المذهب لا بد أن يكرهوه بحق، نص عليه، وعليه الأكثر، ويؤيد هذا ~~قول المصنف، قال الأصحاب: يكرهه لخلل في دينه، أو فضله، ووجد في بعض النسخ: ~~قيل ديانة بغير واو فيكون هذا القول ليس في مقابلة قول آخر؛ لأن قوله: وقيل ~~أو استويا، عائد إلى قوله: أكثرهم، وعلى كلا التقديرين ليس في المسألة خلاف ~~مطلق عند المصنف، لكن في عبارته نوع خفاء، وبعض نقص، وهو قوله: له كارهون ~~أو يكرهونه، ويحتمل على التقدير الثاني أن يكون لنا قول مقابل لما ذكره، ~~وهو القول4 بالكراهة مطلقا وهو ظاهر ما قدمه في الرعاية الكبرى، كما تقدم، ~~وظاهر كلام جماعة، وسقط5 من الكاتب، فيكون قد أطلق الخلاف، والله أعلم. ~~PageV03P017 # وقيل: تفسد صلاته "خ" لخبر أبي غالب عن أبي أمامة ~~مرفوعا: "ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم: العبد الآبق حتى يرجع، وامرأة باتت ~~وزوجها عليها ساخط، وإمام قوم وهم له كارهون" أبو غالب ضعفه ابن سعد1، ~~والنسائي وغيرهما، ووثقه الدارقطني. وقال ابن عدي: لا بأس به، رواه ~~الترمذي2، وقال: حسن غريب. # وسبق قبل آخر فصل في صفة الصلاة خبر أبي هريرة3، وروى ابن ماجه4، عن محمد ~~بن عبد الرحمن بن هياج. عن يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي5 عن عبيدة بن ~~الأسود، عن القاسم بن ms0482 الوليد، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن ~~عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاثة لا يقبل الله لهم ~~صلاة، إمام قوم وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها غضبان، وأخوان ~~متصارمان" ورواه ابن حبان6 عن الحسن بن سفيان، عن أبي كريب، عن يحيى، ورواه ~~الطبراني7 من حديث يحيى، ورواه أيضا وجعل الثالث: "وعبد آبق من مواليه". ~~ورواه الحافظ الضيا في المختارة من طريقه، وهو حديث حسن، ورواته ثقات، وسبق ~~في ستر العورة بعد الصلاة في دار غصب، صلاة الآبق8، وفي اللباس: هل يلزم من ~~عدم القبول #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P018 # عدم الصحة؟ نقل أبو طالب: لا1 ينبغي أن يؤمهم. وقال ~~شيخنا: أتى بواجب، ومحرم يقاوم صلاته، فلم تقبل، إذ الصلاة المقبولة ما ~~يثاب عليها، قال في الفصول: تكره له الإمامة، ويكره الائتمام به، واستحب ~~القاضي حيث لم يكره أن لا يؤمهم صيانة لنفسه، وتكره إمامة لحان، ونقل ~~إسماعيل بن إسحاق الثقفي: لا يصلى خلفه، وكذا الفأفاء من يكرر الفاء ~~والتمتام، من يكرر التاء ومن يأتي بحرف ولا يفصح به، وحكي قول2: لا يصح. # وتكره إمامة أقلف، وعنه: لا تصح "خ" كمثله3 في أحد الوجهين "م6"، وكذا ~~أقطع يد أو رجل أو هما "و" وقال ابن عقيل: وكذا تكره من قطع أنفه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 6: قوله: وتكره إمامة أقلف، وعنه: لا تصح، كبمثله في أحد ~~الوجهين، انتهى. يعني 4إذا قلنا4: أن إمامة الأقلف لا تصح بالمختون، فهل ~~تصح بمثله أم لا؟ أطلق الخلاف فيه: # أحدهما: تصح، قدمه في الرعاية وحواشي المقنع للمصنف "قلت": وهو الصواب. # والوجه الثاني: لا تصح مطلقا. وقال ابن تميم: تصح إمامته بمثله إن لم يجب ~~الختان، وقيل: تصح في التراويح إذا لم يكن قارئ غيره. وقال أيضا: وتصح ~~إمامة الأقلف، وعنه: لا تصح، ثم اختلف الأصحاب في مأخذ المنع، فقال بعضهم: ~~تركه الختان الواجب، فعلى هذا إن قلنا بعدم الوجوب أو يسقط القول ms0483 به لضرر ~~صحت إمامته. وقال جماعة آخرون: هو عجزه عن شرط الصلاة وهو التطهر من ~~النجاسة، فعلى هذا لا تصح صلاته إلا بمثله إن لم يجب الختان. انتهى، قال ~~الشارح: وأما PageV03P019 # ### | فصل: لا تصح إمامة فاسق مطلقا # "وم" وعنه: تكره وتصح "وه ش" كما تصح مع فسق المأموم، وعنه: في نفل، جزم ~~به غير واحد، وعنه: ولا خلف نائبه؛ لأنه لا يستنيب من لا يباشر، وقيل: إن ~~كان المستنيب عدلا وحده فوجهان، صححه أحمد، وخالفه القاضي وغيره، وهل يجوز ~~تولية فاسق؟ يأتي في الوقف1. وظاهر كلامهم: لا يؤم فاسق فاسقا، وقاله ~~القاضي وغيره؛ لأنه يمكنه رفع ما عليه من النقص2، وإذا لم تصح صلى معه خوف ~~أذى ويعيد، وإن نوى الانفراد ووافقه في أفعالها لم يعد، وعنه: بلى، ويعيد ~~في المنصوص إذا علم فسقه، وقيل: مع ظهوره، ويصلي خلفه الجمعة على الأصح، ~~وعنه: ويعيد، واحتج في رواية المروذي بقوله عليه السلام: "يكون عليكم أمراء ~~يؤخرون الصلاة عن وقتها"3. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الأقلف ففيه روايتان: إحداهما لا تصح؛ لأن النجاسة4 في ذلك المحل لا يعفى ~~عنها عندنا، والثانية تصح لأنه إن أمكنه كشف القلفة وغسل النجاسة غسلها وإن ~~كان مرتتقا لا يقدر على كشفها عفي عن إزالتها لعدم الإمكان، وكل نجاسة معفو ~~عنها لا تؤثر في بطلان الصلاة، انتهى، فظهر من هذا أن الأقوى صحة إمامته ~~إذا فعل ذلك، وعلل ابن منجى رواية عدم الصحة لكونه حامل نجاسة ظاهرة، يمكنه ~~إزالتها بإزالة المانع بالختان، ورواية الصحة بتعذر5 زوال النجاسة في ~~الحال، والختان مختلف في وجوبه، فلم تكن إزالتها واجبة لا محالة، انتهى. ~~PageV03P020 # ونقل ابن الحكم أنه كان يصلي الجمعة ثم يصلي الظهر ~~أربعا، قال1: فإن كانت الصلاة فرضا فلا تضر صلاتي، وإن لم يكن كانت تلك ~~الصلاة ظهرا أربعا. ونقل أبو طالب: أيما أحب إليك: أصلي قبل الصلاة أو بعد ~~الصلاة؟ قال: بعد الصلاة، ولا أصلي قبل، قال في الخلاف: يصلي الظهر بعد ~~الجمعة، ليخرج ms0484 من الخلاف، وذكر غير واحد: الإعادة ظاهر المذهب كغيرها، ~~وصححه ابن عقيل وغيره، وعنه: من أعادها فمبتدع مخالف للسنة ليس له من فضل ~~الجمعة شيء إذا لم ير الصلاة خلفه، واحتج القاضي وغيره بهذه الرواية على ~~أنه تنعقد إمامته في الجمعة، واحتجوا بغيرها من الروايات على أنها لا ~~تنعقد، بل يتبع فيها، وقرأ المروذي على أحمد أن أنسا كان يصلي المكتوبة في ~~منزله ثم يصلي الجمعة خلف الحجاج. وكذا جمعة ونحوها ببقعة غصب ضرورة، ~~وذكرها2 ابن عقيل وصاحب المحرر فيمن كفر باعتقاده، ويعيد. # ويصلي خلف من لا يعرفه، وعنه: لا، قال بعضهم: وتصح3 خلف من خالف في فرع ~~"و" لفعل الصحابة والتابعين مع شدة الخلاف، ما لم يعلم4 أنهم تركوا ركنا أو ~~شرطا على ما يأتي5، ولو لم ير مسح الخف أو الحرام #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P021 # شيئا، نقله الأثرم، وسيأتي في الشهادات1 كلام في ~~فسقه، ومراد الأصحاب: ما لم يفسق، قال جماعة من الحنفية: إنما يصح الاقتداء ~~بالشفعوية إذا احتاط الإمام في موضع الخلاف: أي ما لم يترك ركنا أو شرطا ~~عند المأموم. وقال جماعة: الشفعوية غلط؛ لأنه نسبة إلى شافع بحذف ياء النسب ~~جد الإمام كما نسب هو إليه، إذ لا يجمع بين منسوبين. # قال ابن الجوزي في كتابه "السر المصون": رأيت جماعة من المنتسبين إلى ~~العلم يعملون عمل العوام، فإذا صلى الحنبلي في مسجد شافعي ولم يجهر غضبت ~~الشافعية، وإذا صلى شافعي في مسجد حنبلي وجهر غضبت الحنابلة، وهذه مسألة ~~اجتهادية، والعصبية فيها مجرد هوى يمنع منه العلم2. # قال ابن عقيل: رأيت الناس لا يعصمهم من الظلم إلا العجز. ولا أقول ~~العوام، بل العلماء، كانت أيدي الحنابلة مبسوطة في أيام ابن يوسف3، فكانوا ~~يتسلطون4 بالبغي على أصحاب الشافعي في الفروع، حتى لا يمكنوهم من الجهر ~~والقنوت، وهي مسألة اجتهاد5، فلما جاءت #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P022 # أيام النظام1، ومات ابن يوسف وزالت شوكة الحنابلة ~~استطال عليهم أصحاب الشافعي استطالة السلاطين الظلمة، فاستعدوا ms0485 بالسجن، ~~وآذوا العوام بالسعايات، والفقهاء بالنبز بالتجسيم، قال: فتدبرت أمر ~~الفريقين، فإذا بهم لم تعمل فيهم آداب العلم، وهل هذه2 إلا أفعال إلا أفعال ~~الأجناد يصولون في دولتهم، ويلزمون المساجد في بطالتهم، انتهى ما ذكره ابن ~~الجوزي. # فقد بينا الأمر على أن مسائل الاجتهاد لا إنكار فيها، وذكر القاضي فيه ~~روايتين، ويتوجه قول ثالث وفي كلام أحمد أو بعض الأصحاب ما يدل عليه إن ضعف ~~الخلاف فيها أنكر، وإلا فلا، وللشافعية أيضا خلاف، فلهم وجهان في الإنكار ~~على من كشف فخذيه، فحمل حال من أنكر على أنه رأى هذا أولى ولم يعتقد المنكر ~~أنه يفضي ذلك إلى مفسدة فوق مفسدة ما أنكره، وإلا لسقط الإنكار أو لم يجز ~~"وإنما لامرئ ما نوى" وسبق كلام ابن هبيرة آخر كتاب الصلاة3، والله أعلم. ~~ونقل محمد بن سليمان أبو جعفر المنقري: كان المسلمون يصلون خلف من يقنت ومن ~~لا يقنت، فإن زاد فيه حرفا فلا يصلي خلفه، أو جهر بمثل "إنا نستعينك"4 أو ~~"عذابك الجد"5 فإن كنت في صلاة فاقطعها، كذا قال. # ومن زور ولاية لنفسه بإمامة وباشر فيتوجه: إن كانت ولايته شرطا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P023 # لاستحقاقه لم يستحق، وإلا خرج على صحة إمامته. وقال ~~شيخنا: له أجر مثله، وأطلق، كمن ولايته فاسدة بغير كذبه، لا ما يستحقه عدل ~~بولاية شرعية، وتصح إمامة صبي لبالغ في نفل على الأصح، اختاره الأكثر "ه م" ~~وعنه: وفرض، اختاره الآجري "وش" وظاهر المسألة: ولو قلنا: تلزمه الصلاة، ~~وصرح به ابن البنا في العقود، وبناؤهم المسألة على أن صلاته نافلة يقتضي ~~صحة إمامته إن لزمته، قاله صاحب النظم، وهو متجه، وصرح به غير واحد وجها1، ~~ويصح بمثله "و" وفي المنتخب: لا. # ولا تصح إمامة امرأة بغير نساء "و" وبنى عليه في المنتخب: لا يجوز #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P024 # أذانها لهم، وعنه: تصح في نفل، وعنه: في التراويح، وقيل: إن كانت أقرأ، ~~وقيل: قارئة دونهم، وقيل: ذا رحم، وقيل: أو عجوزا، وتقف ms0486 خلفهم لأنه أستر، ~~وعنه: تقتدي بهم في غير القراءة، فينوي الإمامة أحدهم، واختار الأكثر الصحة ~~في الجملة، لخبري1 أم ورقة العام2 والخاص3، والجواب عن الخاص رواه أبو بكر ~~المروذي بإسناد يمنع الصحة، وإن صح فيتوجه حمله على النفل، جمعا بينه وبين ~~النهي، ويتوجه احتمال في الفرض، والنهي لا يصح، مع أنه للكراهة، وكذا ~~الخنثى، وقيل: تصح بخنثى، وإن قلنا: لا يؤم خنثى نساء. وتبطل صلاة امرأة ~~بجنب رجل لم يصلوا جماعة. PageV03P025 # ### | فصل: ولا تصح إمامة محدث أو نجس، ولو جهله المأموم فقط # ، نص عليه، خلافا ل"الإشارة"4 و "ش"، وبناه في الخلاف أيضا على إمامة ~~الفاسق لفسقه بذلك، وقيل للقاضي: هو أمين على طهارته لا يعرف إلا من جهته، ~~فإذا عملنا5 بقوله لم يقبل رجوعه، كما لو أقرت بانقضاء العدة وزوجت ثم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P025 # رجعت، فقال: فيجب لهذا المعنى أن لا يقبل قوله قبل ~~الدخول في الصلاة. # وعلى أن دخولها في عقد النكاح اعتراف بصحته، فلم تصدق، وهذا من أمر ~~الدين، فقبل كقبل الصلاة، وعلله في الفصول بأنه فاسق وإمامته لا تصح عندنا؛ ~~ولأنه متلاعب، والمتلاعب ليس في صلاة، وإن علم هو أو المأموم فيها، قال في ~~الخلاف وغيره: أو بسبق حدثه، استأنف المأموم، وعنه: يبنى "وم ش" نقل بكر بن ~~محمد: جماعة أو فرادى، فمن1 صلى بعض الصلاة وشك في وضوئه لم يجزئه 2"ألا أن ~~يتيقن"2 أنه كان على وضوء، ولا تفسد صلاتهم، إن شاءوا قدموا3 وإن شاءوا ~~صلوا فرادى. قال القاضي: فقد نص على أن علمهم بفساد صلاته لا يوجب عليهم ~~إعادة، وإن علم بعد السلام في غير جمعة أو فيها "ق"4 أعاد الإمام، وعنه: ~~والمأموم، اختاره أبو الخطاب "وه" وهو القياس لولا الأثر عن عمر5، وابنه6، ~~وعثمان7، وعلي8، قاله القاضي وغيره كغير الحدث #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P026 # والنجاسة نص عليه، حتى في إمام نسي الفاتحة في ~~الأخريين، وإن علم معه واحد أعاد الكل، نص عليه، واختار القاضي والشيخ: ms0487 ~~يعيد العالم، وكذا نقل أبو طالب: إن علمه اثنان وأنكر هو أعاد الكل، واحتج ~~بخبر ذي اليدين1. # ولا تصح إمامة كافر "و"2، وقيل: بلى إن أسره، وإن قال بعد سلامه: هو كافر ~~وإنما صلى تهزؤا فنصه: يعيد المأموم، كمن ظن كفره أو حدثه فبان خلافه، ~~وقيل: لا"*"، كمن جهل حاله. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "3 "*" تنبيه: قوله: وإن قال بعد سلامه: هو كافر وإنما صلى تهزؤا فنصه ~~يعيد المأموم وقيل: لا. انتهى. المنصوص هو الصحيح من المذهب3". PageV03P027 # وإن علم له حالان، أو إفاقة وجنون، لم يدر في أيهما ~~ائتم وأم فيهما ففي الإعادة أوجه، ثالثها إن علم قبل الصلاة إسلامه وشك في ~~ردته لم يعد "7 م". # ولا إمامة أخرس بناطق "و" ولا بمثله، نص عليه "وم ر" خلافا للأحكام ~~السلطانية والكافي1؛ لأنه لم يأت بالأصل والبدل، والأمي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 7: قوله: وإن علم له حالان يعني الإمام، والحالان إسلام وكفر أو ~~إفاقة وجنون لم يدر في أيهما أي الحالين ائتم وأم فيهما ففي الإعادة أوجه، ~~ثالثها: إن علم قبل الصلاة إسلامه وشك في ردته لم يعد، انتهى. وأطلقهن ابن ~~تميم: # أحدها: يعيد مطلقا، قدمه في الرعاية الكبرى، وصححه في مجمع البحرين. # والوجه الثاني: لا يعيد "قلت": وهو الصواب. # والوجه الثالث: الفرق وهو الصحيح من المذهب على ما اصطلحناه، جزم به2 في ~~المغني3 والشرح4، و"شرح ابن رزين"، وغيرهما قال في "المغني"3 ومن تبعه: فإن ~~كان الإمام ممن يسلم تارة ويرتد أخرى لم يصل خلفه حتى يعلم على أي دين هو، ~~فإن صلى خلفه، ولم يعلم ما هو، نظرنا: فإن كان قد علم قبل الصلاة إسلامه، ~~PageV03P028 # يأتي بالبدل وهو الذكر. # ولا إمامة من به حدث مستمر "و" وفيه بمثله وجهان "8 م"، ولا على الأصح ~~"ش" إمامة عاجز عن ركن أو شرط، واختار شيخنا الصحة، قاله في إمام عليه ~~نجاسة يعجز عنها، ولا خلاف أن المصلي خلف المضطجع لا1 يضطجع، وتصح بمثله، ~~وإمامة2 ms0488 متيمم بمتوضئ "و"، ولا تكره "م"؛ لأن عمرو بن العاص في غزوة ذات ~~السلاسل تيمم وهو جنب في ليلة باردة وصلى بأصحابه وعلم النبي صلى الله عليه ~~وسلم. رواه أحمد، وأبو داود، وغيرهما3، من رواية عبد الرحمن بن جبير، عن ~~عمرو، ولم يسمع منه بلا خلاف، ورواه عبد الرحمن أيضا عن أبي قيس عن عمرو4، ~~وفيه أنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وشك في ردته فهو مسلم، وإن علم ردته وشك في إسلامه لم تصح صلاته، انتهى. ~~ذكره في أوائل باب الإمامة. # مسألة - 8: قوله: "ولا إمامة من حدثه5 مستمر، وفيه بمثله وجهان"، انتهى: # أحدهما: يصح، وهو الصحيح، جزم به في الهداية والمذهب، والكافي6، والعمدة ~~والشرح7، 8"والحاوي الكبير"8، وغيرهم، وقدمه PageV03P029 # غسل مغابنه وتوضأ وضوءه للصلاة، وليس فيه التيمم، ~~وأعل غير واحد الأول بالثاني، ويتوجه احتمال، وهو متوجه على أصلنا، لأن ~~التيمم طهارة ضرورية، ولهذا يقيد بالوقت. # ولا تصح إمامة أمي "و" نسبة إلى الأم، وقيل إلى أمة العرب وهو من يدغم في ~~الفاتحة حرفا لا يدغم، أو يحيل المعنى بلحنه1، وعنه تصح كبمثله في الأصح "م ~~ر" وفي إعادة من علم بعد سلامه أو شك فيه وأسر في صلاة جهر وجهان "م 9". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ابن تميم وغيره، قال في المستوعب: ولا تصح إمامة من به سلس البول بمن لا ~~سلس به، انتهى. وهو ظاهر كلام ابن عبدوس في تذكرته، فإنه قال: ولا يؤم أخرس ~~ولا دائم حدثه وعاجز عن ركن وأنثى، بعكسهم، وقال في المحرر: ومن عجز2 عن ~~ركن أو شرط لم تصح إمامته بقادر عليه، انتهى. # 3"والوجه الثاني: لا تصح، قال في الخلاصة: ولا يقتدي بمن به سلس البول، ~~وصححه في النظم، وقدمه في الرعايتين، وهو ظاهر ما جزم به في "التلخيص"3. # مسألة - 9: قوله: ولا تصح إمامة أمي ... وعنه: لا تصح كبمثله في الأصح. ~~PageV03P030 # وإن بطلت صلاة قارئ خلف أمي، ففي إمام وجهان "م 10". ~~وإن اقتدى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وفي ms0489 إعادة من علم بعد سلامه أو شك فيه وأسر في صلاة جهر وجهان، انتهى. ~~اشتمل كلامه على ثلاث مسائل يشبه بعضهن بعضا، قال ابن تميم: وإن شك القارئ ~~هل إمامه أمي أم لا في صلاة سر صحت، فإن بان أميا فوجهان، وإن كان في صلاة ~~جهر ولم يجهر فهل يعيد؟ على وجهين، انتهى، وقال في الرعاية الكبرى: وإن صلى ~~قارئ خلف من جهل كونه قارئا أو شك فيه في صلاة سر صحت، وإن بان أميا أو أسر ~~في صلاة جهر، وما1 ادعى أنه قرأ فوجهان. # وقال في الرعاية الصغرى والحاويين: وإن علم أنه أمي لما سلم فوجهان. وقال ~~في المغني2 والشرح3: فإن صلى القارئ خلف من لا يعلم في صلاة الإسرار صحت، ~~وإن كان يسر في صلاة الجهر ففيه وجهان: عدم الصحة، ذكره القاضي، زاد ~~الشارح: وذكره ابن عقيل أيضا؛ لأن الظاهر أنه لو أحسن القراءة لجهر. والوجه ~~الثاني: تصح، انتهى. وقال ابن رزين: فإن أسر في الجهر لم يصح، إذ الظاهر ~~أنه لو أحسن لجهر، وقيل: يصح، انتهى. وقال في مجمع البحرين فإن شك القارئ ~~في 4"أميته إمامه"4 في صلاة سر صحت صلاته؛ لأن الظاهر كون من يتقدم إماما ~~قارئا، وإن كان في صلاة جهر فأسر، لم يصح في أصح الوجهين، انتهى. قلت: ~~الصواب أنه إذا علم بعد سلامه أن إمامه أمي أنه يعيد، وأنه إذا أسر في صلاة ~~جهر ولم يعلم هل هو أمي أم لا أنه لا يعيد، وكذا لو شك فيه هل هو أمي أم ~~لا. # مسألة – 10: قوله: وإن بطلت صلاة القارئ خلف أمي ففي إمام وجهان، انتهى. ~~قال ابن تميم: فلو أم أمي قارئا فقد بطلت صلاة القارئ وفي الإمام وجهان، ~~انتهى. وقال في الرعاية الكبرى: وإن أم أمي قارئا وحده بطلت صلاة القارئ، ~~وقيل: فرضا، وفي الإمام وجهان، انتهى. قلت: حيث حكمنا ببطلان صلاة القارئ ~~بطلت صلاة الإمام، وحيث قلنا تنقلب نفلا صحت صلاته، والله أعلم، وكلام ~~PageV03P031 # قارئ وأمي بأمي فإن بطل فرض ms0490 القارئ فهل يبقى نفلا ~~فتصح صلاتهم، أم لا يبقى فتبطل، أم إلا1 الإمام؟ فيه أوجه "م 11"، وجوز ~~الشيخ اقتداء من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الزركشي ونقله في المسألة الآتية يوافق ما قلنا، وكذا كلام ابن تميم، ~~وابن حمدان الآتي يوافق ما قلنا في الفرع الثاني. قلت: وهو ظاهر ما قدمه ~~المصنف في باب النية2 في هذه المسألة بعينها، فإنه قال: وإن اعتقد كل منهما ~~أنه إمام الآخر أو مأمومه لم يصح، نص عليهما، وكذا إن نوى إمامة من لا يصح ~~أن3 يؤمه: كامرأة تؤم رجلا لا تصح صلاة الإمام، في الأشهر، وكذا أمي قارئ، ~~انتهى. فهذه المسألة الأخيرة هي مسألة المصنف التي أطلق الخلاف فيها هنا ~~فيما يظهر، والله أعلم. # مسألة - 11: قوله: وإن اقتدى قارئ وأمي بأمي فإن بطل فرض القارئ فهل تبقى ~~نفلا فتصح صلاتهم، أم لا تبقى فتبطل، أم إلا الإمام؟ فيه أوجه، انتهى. قال ~~الزركشي. فإن كانا خلفه فإن صلاتهما تفسد، وهل تبطل صلاة الإمام؟ فيه ~~احتمالان، أشهرهما البطلان، انتهى وقال في الرعايتين: فإن كانا خلفه بطل ~~فرض القارئ في الأصح وبقي نفلا، وقيل: لا يبقى فتبطل صلاتهم، وقيل: إلا ~~الإمام، انتهى. زاد في الكبرى: وقيل: في صلاة القارئ والأمي خلف الأمي ~~ثلاثة أوجه: البطلان والصحة، وقيل في رواية: والثالث يصح في النفل دون ~~الفرض، انتهى. وفي الرعاية طرق غير ما تقدم، وحكى ابن الزاغوني وجها: أن ~~الفساد يختص بالقارئ، ولا تبطل صلاة الأمي، قال: واختلف القائلون بهذا ~~الوجه في تعليله، فقال بعضهم: لأن القارئ تكون صلاته نافلة فما خرج من ~~الصلاة، فلم يصر الأمي بذلك فذا، وقال بعضهم: صلاة القارئ باطلة على ~~الإطلاق، لكن اعتبار معرفة هذا على الناس أمر يشق، ولا يمكن الوقوف عليه، ~~فعفي عنه للمشقة، قال الزركشي: ويحتمل أن الخرقي اختار هذا الوجه، فيكون ~~كلامه على إطلاقه، انتهى. وقال ابن تميم: إن كانا خلفه بطل فرض القارئ وفي ~~بقائه نفلا وجهان، فإن قلنا بصحته فصلاة الجميع صحيحة، وإن قلنا: لا ~~PageV03P032 # يحسن قدر الفاتحة بمن لا يحسن قرآنا وفتح همزة ~~{اهدنا} ومحيل1 في الأصح كضم تاء {أنعمت} وكسر كاف {إياك} وتصح إمامة إمام ~~الحي وهو إمام مسجد راتب العاجز عن القيام "م ر" لمرض يرجى زواله "م ر" ~~ويصلون جلوسا، وقال في الخلاف: هذا استحسان، والقياس: لا تصح، وفي الإيضاح ~~رواية: قياما، واختاره في النصيحة والتحقيق "و" وعنه: تصح مع غير إمام ~~الحي، وإن لم يرج زواله "و"، وفي الإيضاح والمنتخب إن لم يرج صحت مع إمام ~~الحي قياما، فعلى المذهب في الأولى إن صلوا قياما صحت على الأصح، وقيل: ~~الجاهل وجوب الجلوس وإن ابتدأ قائما ثم اعتل فجلس أتموا قياما ولم يجز ~~الجلوس، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تصح، بطلت صلاة المأموم، وفي 2"صلاته الإمام"2 وجهان، انتهى. # وقال قبل ذلك: وفي صحة صلاة القارئ خلف الأمي نافلة وجهان، أصحهما لا ~~يصح، انتهى. فتلخص أن الزركشي جزم بفساد صلاة المأموم القارئ3 والأمي، وأن ~~أشهر الاحتمالين بطلان صلاة الإمام، وأن ابن حمدان قدم أن صلاة القارئ تبقى ~~نفلا. قلت: ظاهر كلام المصنف في باب النية4 في مسائل كثيرة أنها تنقلب نفلا ~~على المقدم عنده، كما إذا أحرم بفرض فبان قبل وقته، أو بطل الفرض الذي ~~انتقل منه، وكذا لو فعل ما يفسد الفرض فقط، كترك القيام والصلاة في الكعبة، ~~والائتمام بمتنفل، إذا قلنا لا يصح الفرض، والائتمام بصبي إن لم يعتقد ~~جوازه، فإن المتقدم5 عنده، وهو المذهب انقلابه نفلا، فلتكن هذه المسألة ~~كذلك، والله أعلم. PageV03P033 # نص عليه، وذكر الحلواني: ولو لم يكن إمام الحي. وإن أرتج على المصل في ~~الفاتحة وعجز عن الإتمام فهو كالعاجز عن القيام في أثناء الصلاة، يأتي بما ~~يقدر عليه ولا يعيدها. ذكره في الفصول، ويؤخذ منه، ولو كان إماما وسبق في ~~آخر النية1: يستخلف. PageV03P034 # ### | فصل: وإن ترك الإمام ركنا أو شرطا عنده وحده عالما أعاد المأموم # "ش" لأن القياس لما2 منع انعقاد صلاة الإمام، و3 إمامته كالكفر واستدبار ~~القبلة منع، ولتعذر نية الإمامة من ms0492 عالم بفساد صلاته. # وعند صاحب المستوعب: يعيد إن علم في الصلاة، كذا قال، ويتوجه مثله في ~~إمام يعلم حدث نفسه، وإن كان ركنا أو شرطا عند المأموم فعنه: يعيد ~~"المأموم"، اختاره جماعة "وه ش" لاعتقاد المأموم فساد صلاة إمامه، كما لو ~~اعتقده مجمعا عليه فبان خلافه، وعنه: لا، اختاره الشيخ وشيخنا "وم" ~~كالإمام، لحصول الغرض في مسائل الخلاف، وهو الاجتهاد أو التقليد "م 12"، ~~وكعلم المأموم لما سلم في الأصح. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 12: قوله: وإن ترك الإمام ركنا أو شرطا عنده وحده عالما أعاد ~~المأموم. وإن كان ركنا أو "شرطا" عند المأموم فعنه يعيد المأموم، واختاره ~~جماعة، وعنه: لا، اختاره الشيخ وشيخنا كالإمام لحصول الغرض في مسائل ~~الخلاف، وهو الاجتهاد أو التقليد، انتهى. وأطلقهما في الرعايتين، ~~والحاويين:  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 2 في "ب" و"س" و"ط": "إنما". # 3 في "ب" و"ط": "أو". # PageV03P034 # وفي المستوعب: إن كان في وجوبه عند المأموم روايتان ~~ففي صلاته خلفه روايتان، كذا قال، ومن ترك ركنا أو شرطا مختلفا فيه بلا ~~تأويل ولا تقليد أعاده، ذكره الآجري "ع"، لتركه فرضه، ولهذا أمر النبي صلى ~~الله عليه وسلم الذي ترك الطمأنينة وصلى فذا بالإعادة1، وعنه: لا؛ لخفاء ~~طرق علم هذه المسائل، وعنه: إن طال، قال ابن عقيل وجماعة: لا يجوز أن يقدم ~~على فعل لا يعلم جوازه ويفسق، أي إن كان مما يفسق به، كما جزم به في الفصول ~~في عامي شرب نبيذا بلا تقليد، وهو معنى كلام القاضي وغيره، ولم يصرح القاضي ~~بالفسق في موضع، وصرح به في آخر، وذكره شيخنا عنه ولم يخالفه، ووجدت بعض ~~المالكية ذكر عدم الجواز "ع" وهو معنى كلام الآجري السابق وغيره، وذكر ~~الأصحاب أن العامي إذا نزلت به حادثة يلزمه حكم، وذكره في التمهيد "ع" وأنه ~~التقليد، وظاهر كلام جماعة: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: لا يعيد، وهو الصحيح، قدمه ابن تميم والشارح ومال إليه، واختاره ~~الشيخ الموفق والشيخ تقي الدين، وصاحب الفائق ms0493 وغيرهم، قال الشيخ تقي الدين: ~~ولو فعل الإمام ما هو محرم عند المأموم دونه، مما يسوغ فيه الاجتهاد صحت ~~صلاته خلفه، وهو المشهور عن أحمد، وقال في موضع آخر: والروايات المنقولة عن ~~أحمد لا توجب اختلافا، وإنما ظاهرها أن كل موضع يقطع فيه بخطإ المخالف تجب ~~الإعادة، وما لا يقطع فيه بخطإ المخالف لا يوجب الإعادة، وهو الذي تدل عليه ~~السنة والآثار وقياس الأصول، انتهى. والرواية الثانية: يعيد، اختاره ابن ~~عقيل، وجزم به في الإفادات، وقدمه في المحرر، وصححه في النظم. # فهذه اثنتا عشرة مسألة قد صححت، والله أعلم. PageV03P035 # أن المؤثر "إنما" هو اعتقاد التحريم، وإذا لم يفسق من ~~أتى مختلفا فيه معتقدا تحريمه ولم ترد شهادته؛ لأن لفعله مساغا في الجملة، ~~فهذا أولى، وقيل للقاضي: لو لزمت الجمعة أهل السواد لفسقوا بتركها، فقال: ~~ما يفسقون، لأنه مختلف في وجوبها عليهم "بهم"، كما يقول أبو حنيفة: لو كان ~~في المصر أربعة أنفس لزمتهم الجمعة، ولم يفسقوا بتركها للاختلاف في وجوبها، ~~ويأتي كلام ابن عقيل في أمهات الأولاد1: هل يأثم من وطئ أمته المزوجة؟ ~~وكلامه في الكافي أنه جمع بين الجاهل بالتحريم والناسي بعدم التأثيم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P036 # ### | باب موقف الجماعة ### | مدخل # ... # باب موقف الجماعة # يستحب وقوف الجماعة خلف الإمام "و"1 ولا يصح قدامه بإحرام فأكثر، لأنه ~~ليس موقفا بحال، وذكر شيخنا وجها: تكره، وتصح "وم" والمراد: وأمكن ~~الاقتداء، وهو متجه، وقيل: تصح جمعة ونحوها لعذر، اختاره شيخنا، وقال: من ~~تأخر بلا عذر فلما أذن جاء فصلى قدامه عزر. # والاعتبار بمؤخر القدم، وإلا لم يضر، كطول المأموم، ويتوجه العرف، وإن ~~تقابلا داخل الكعبة صحت في الأصح "و" وإن جعل ظهره إلى ظهر إمامه فيها صح؛ ~~لأنه لا يعتقد خطؤه، وإن جعل ظهره إلى وجهه لم يصح لأنه مقدم عليه، وإن ~~تقابلا حولها صحت "ع" ويجوز تقدم المأموم في جهتين "و" قال في الخلاف، ~~وأومأ إليه في رواية أبي طالب، وقيل: وجهة "خ" وقال أبو المعالي: ms0494 إن كان ~~خارج المسجد بينه وبين الكعبة مسافة فوق بقية جهات المأمومين فهل يمنع ~~الصحة كالجهة الواحدة أم لا؟ فيه وجهان. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P037 # ويقف الواحد عن يمينه "و" فإن بان عدم صحة مصافته لم ~~يصح، والمراد والله أعلم كمن لم يحضره أحد، فيجيء الوجه: يصح منفردا، ~~وكصلاتهم قدامه في صحة صلاته وجهان "م 1" ونقل أبو طالب في رجل أم رجلا قام ~~عن يساره: يعيد، وإنما صلى الإمام وحده، وظاهره: تصح منفردا، دون المأموم، ~~وإنما يستقيم على إلغاء نية الإمامة، ذكره صاحب المحرر، ونقل جعفر في مسجد ~~محرابه غصب1 قدر ما يقوم الإمام فيه: صلاة الإمام فاسدة، وإذا فسدت صلاته ~~فسدت صلاة المأمومين، وإن وقف عن يساره أحرم أم لا أداره من ورائه، فإن جاء ~~آخر وقفا خلفه، وإلا أدارهما، فإن شق تقدم الإمام، ولو تأخر الأيمن قبل ~~إحرام الداخل ليصليا خلفه جاز، وفي نهاية أبي المعالي والرعاية: بل أولى؛ ~~لأنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 1: قوله: ويقف الواحد عن يمينه. فإن بان عدم صحة مصافته لم يصح، ~~والمراد كمن لم يحضره أحد، فيجيء الوجه: يصح منفردا، وكصلاتهم قدامه في ~~صحة2 صلاته وجهان. يعني إذا صلوا قدام الإمام، وقلنا لا تصح صلاتهم، فهل ~~تصح صلاة الإمام أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه ابن تميم، وصاحب "الحاويين": # أحدهما: تصح صلاته، قدمه في الرعايتين. والوجه الثاني: لا تصح. قلت: وهو ~~الصواب، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، وقال المصنف في نكت المحرر: الأولى ~~أن يقال: إن نوى الإمامة بمن يصلي قدامه مع علمه لم تنعقد صلاته، كما لو ~~نوت المرأة الإمامة بالرجل؛ لأنه يشترط أن ينوي الإمامة بمن يصح اقتداؤه ~~به، وإن نوى الإمامة ظنا واعتقادا أنهم يصلون خلفه فصلوا قدامه انعقدت ~~صلاته، عملا بظاهر الحال، كما لو نوى الإمامة من عادته حضور جماعة عنده، ~~انتهى. PageV03P038 # لغرض صحيح، وكتفاوت إحرام اثنين خلفه، ثم إن بطلت ~~صلاة أحدهما تقدم الآخر إلى الصف، أو إلى يمين الإمام، أو ms0495 جاء آخر، وإلا ~~نوى المفارقة، ولو أدركهما جالسين أحرم، ولا تأخير1 إذا؛ للمشقة، وقيل: إن ~~وقف إمام بينهما ففي الكراهة "وه" احتمالان. # وفي الخلاف وغيره في الفذ: قام مقاما لا يجوز أن يقومه مع اختصاصه ~~بالنهي، لأجل صلاته، ففسدت، كقدام الإمام، ووقوفه إلى جنب امرأة مشتركان في ~~النهي، ووقوف الإمام وسط الصف مشتركون في النهي، ووقوف الإمام خلف المأموم ~~نهى عنه لأجل فساد صلاة المأموم2، بدليل جواز وقوف المنفرد حيث شاء، ولا ~~بأس بقطع الصف عن يمينه أو خلفه، وكذا إن بعد الصف منه، نص عليه، ويستحب ~~توسطه للصف، للخبر3. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P039 # ### | فصل ومن صلى عن يساره ركعة فأكثر مع خلو يمينه لم يصح # ، نص عليه، وعنه: بلى، اختاره أبو محمد التميمي، والشيخ، وغيرهما، وهو ~~أظهر "و" وقيل: إن كان خلفه صف، ومن صلى فذا خلفه ركعة وقيل: أو أحرم، ~~واختاره في الروضة، وذكره رواية، وقيل: لغير غرض لم يصح، وعنه: إن علم ~~النهي، وفي النوادر رواية تصح لخوفه تضيقا، وذكره بعضهم قولا، وهو معنى قول ~~بعضهم: لعذر، وعنه: مطلقا "و" وعنه: في النفل، وبناه في الفصول على من صلى ~~بعض الصلاة منفردا ثم نوى الائتمام، وحيث صحت فالمراد مع الكراهة، ويتوجه، ~~إلا لعذر، وهو ظاهر كلام شيخنا وقاله الحنفية. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV03P040 # وقال في التعليق: يقف فذا في الجنازة، رواه ابن بطة ~~عن أبي أمامة مرفوعا، ورواه أبو حفص عن عطاء مرسلا، ولأحمد1 من رواية عبد ~~الله العمري وهو ضعيف عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله وقاله أبو ~~الوفاء وأبو المعالي، وأنه أفضل إن تعين صفا ثالثا، قال في الفصول: فتكون ~~مسألة معاياة. # وإن خاف فوت ركعة فركع وحده ثم دخل الصف، أو وقف معه غيره والإمام راكع، ~~صحت، وعنه: لا، وعنه: إن علم النهي. وإن اعتدل قائما ولم يسجد وفي المنتخب ~~والموجز: أو سجد ففي الصحة روايتان، وعنه: إن جهل النهي صحت "م 2". # ms0496  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 2: قوله: "وإن خاف فوت ركعة فركع وحده ثم دخل الصف، أو وقف معه ~~غيره والإمام راكع، صحت 2"وعنه: لا. وعنه إن علم النهي"2 وإن اعتدل قائما ~~ولم يسجد وفي المنتخب والموجز: أو سجد ففي الصحة روايتان، وعنه: إن جهل ~~النهي صحت. انتهى، وأطلق الروايات الثلاث في الكافي3 والشرح4، PageV03P041 # وإن فعله لغير غرض لم تصح في الأصح، وأطلق في الفصول ~~فيما إذا كان لغرض في إدراك الركعة لخبر أبي بكرة1 - وجهين، ولعل المراد ~~قبل رفع الإمام، وله أن ينبه من يقوم معه بنحنحة أو كلام، ويتبعه "م" ويكره ~~بجذبه في المنصوص "وم" وقيل: يحرم "خ" اختاره ابن عقيل، قال2 "ابن عقيل" ~~ولو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والزركشي، وغيرهم: # إحداهن يصح مطلقا، وهو الصحيح، جزم به في الوجيز وشرح ابن رزين. قال ابن ~~منجى في شرحه: هذا المذهب، وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والمقنع3، ~~والمحرر، والنظم، وحواشي المصنف على المقنع وغيرهم، واختاره الشيخ تقي ~~الدين وغيره. # والرواية الثانية: لا تصح مطلقا، اختاره المجد في شرحه، وقدمه في ~~الرعايتين، ومختصر ابن تميم وإدراك الغاية وغيرهم، قال في المذهب: بطلت في ~~أصح الروايتين، وهو ظاهر ما جزم به في تجريد العناية. # والرواية الثالثة: إن علم النهي لم تصح، وإلا صحت، ونص عليها، وجزم به في ~~الإفادات، وشرح الطوفي على الخرقي، وقدمه في "المغني"4، ونصره، وحمل هو ~~والشارح كلام الخرقي عليه. قال الزركشي: صرف أبو محمد كلام الخرقي عن ~~ظاهره، وحمله على ما بعد الركوع ليوافق النصوص وجمهور الأصحاب، وأطلق ~~الأولى والثالثة في التلخيص، والبلغة، ومجمع البحرين، والفائق، وغيرهم. # تنبيه: الذي يظهر أن الخلاف المطلق إنما هو في الروايتين الأوليين، ~~والرواية الثالثة PageV03P042 # كان عبده أو ابنه لم يجز؛ لأنه لا يملك التصرف فيه ~~حال العبادة كالأجنبي، ويلزمه أن يسجد على ظهر غيره في زحام "وه ش" نص ~~عليه؛ لأن عمر قاله1 في خطبة الجمعة، ولم ينكر، وعملا بالعرف، ولا عبرة بمن ~~كرهه، كمن يكره التراص في ms0497 الصف2، ومنعه ابن عقيل، فيومئ ما أمكنه "وم" ~~كالبهيمة، وأجاب القاضي وغيره: يسجد إن كانت طاهرة. وكغير حاجة والفرق ~~ظاهر، وعنه: له أن ينتظر زواله، ولو احتاج أن يضع يديه أو رجليه فوجهان "م ~~3" قال أبو المعالي: وإن لم يمكنه سجود إلا على متاع غيره، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أضعف منهما عند المصنف، لكونه لم يدخلها في إطلاق الخلاف، والذي يظهر ~~أنها أقوى بالنسبة إلى المنصوص، وكثرة الأصحاب، ولدليل يساعدها، والله ~~أعلم. # مسألة - 3: قوله ويلزمه أن يسجد على ظهر غيره في زحام نص عليه، ... ولو ~~احتاج أن يضع يديه أو رجليه فوجهان" انتهى، وأطلقهما ابن تميم، وابن حمدان ~~في رعايته الكبرى: # أحدهما: لا يجوز، قال المجد في شرحه: هذا الأقوى عندي، وهو قول إسحاق بن ~~راهويه. # والوجه الثاني: يجوز، ويلزمه، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد، وقدمه في مجمع ~~البحرين، قال ابن تميم: والتفريع على الجواز. PageV03P043 # صحت، كهذه المسألة، وجعل طرف المصلي وذيل الثوب أصلا ~~للجواز، نقل ابن هانئ: يقوم بين رجلين، إذا علم أنه لا يشق. # ولا يصح وقوف امرأة فذا، وصححه في الكافي1، وإن وقفت مع رجل فقال جماعة: ~~فذا، وذكره صاحب المحرر عن أكثر الأصحاب، وعنه: لا، اختاره القاضي وأبو ~~الوفاء "م 4" وإن وقفت مع رجال لم تبطل صلاة من يليها "ه"2 وخلفها "ه"3 ~~فيهما ذكره ابن حامد، واختاره جماعة، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 4: وإن وقفت امرأة مع رجل فقال جماعة: فذا يعني الرجل وذكره صاحب ~~المحرر عن أكثر الأصحاب، وعنه: لا، اختاره القاضي وأبو الوفاء، انتهى، ~~وأطلقهما في المذهب، والمستوعب، والمحرر، والشرح4، ومختصر ابن تميم، ~~والحاويين، والفائق وغيرهم: # إحداهما: يكون فذا، وهو الصحيح، وذكره المجد عن أكثر الأصحاب، كما قال ~~المصنف، وتبعه في مجمع البحرين، قلت: منهم ابن حامد، وأبو الخطاب، وابن ~~البنا، واختاره الشيخ في المغني5، وجزم به في الهداية والمقنع6 والتلخيص ~~والخلاصة ونهاية ابن رزين وتجريد العناية وغيرهم، وقدمه في الرعايتين ~~والنظم. # والرواية الثانية: لا يكون فذا، اختاره القاضي ms0498 وابن عقيل كما قال المصنف. ~~PageV03P044 # كوقوفها في غير صلاة، وذكر ابن عقيل فيمن يليها رواية ~~تبطل، وفي الفصول أنه الأشبه وأن أحمد توقف، وذكره شيخنا المنصوص. واختاره ~~أبو بكر، وقيل: ومن خلفها، وقيل: وأمامها، ولا تبطل صلاتها "و" خلافا ~~للشريف وأبي الوفاء، للنهي عن وقوفها، والوقوف معها، فهما سواء، وعند ~~الحنفية: لما أمر الرجل قصدا بتأخيرها فترك الفرض بطلت صلاته ولما أمرت هي ~~ضمنا أثمت فقط، فزادوا على الكتاب فرضا1 بخبر الواحد: واعتذروا بأنه مشهور، ~~فيلزمهم فرضية الفاتحة والطمأنينة وغير ذلك، وشرط الحنفية للمحاذاة شروطا ~~يطول ذكرها، والتزم الحنفية صحة صلاة الجنازة، واعتذروا بالنهي عن حضورها، ~~فلم 2يؤخذ علينا2 ترتيب في المقام فيها، والتزم القاضي أنها منهية عن حضور ~~سائر الصلوات، فلا فرق، والأولى ما سبق من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P045 # عدم النهي في الكل، واحتج القاضي عليهم بأنه يجب ~~عليها التأخير؛ لأنه مأمور فتكون مأمورة ولم تبطل صلاتها. # وصف تام من النساء لا يمنع اقتداء من خلفهن من الرجال، خلافا للحنفية، ~~فتبطل صلاتهم ولو كانوا مائة صف، لتأكد إساءتهم في الموقف، بخلاف امرأة في ~~صف رجال، فإن أبا يوسف ومحمدا أبطلا صلاة اثنين عن جنبيها، وثالث خلفها ~~يحاذيها، وإن أمها رجل وقفت خلفه، وإن وقفت عن يساره فظاهر كلامهم: إن لم ~~تبطل صلاتها ولا من يليها فكرجل، وكذا ظاهر كلامهم: يصح إن وقفت يمينه، ~~ويتوجه الوجه في تقديمها أمام النساء؛ لأنه خلاف السنة. # وفي التعليق في الصلاة قدام الإمام قال: إذا كان الإمام رجلا وهو عريان، ~~والمأموم امرأة، فإنها تقف إلى جنبه. وإن وقف الخناثى صفا، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV03P046 # ولم تبطل صلاة رجل بجنب امرأة، ولا صلاتها، ويخرج عن ~~كونه فذا بوقوفه معها، صح، وإلا فلا وقال صاحب "المحرر": وإلا بعد1 القول ~~بصحتهم صفا، ويمكن أن يوجه قولهم بأن الفساد يقع في غير معين كالمني والريح ~~من غير معين، فإن سلمنا بناء2 على أصل الطهارة، وإلا منعنا الحكم فيهما. ~~وإن أم ms0499 رجل خنثى صح في الأصح، فقيل: يقف عن يمينه، وقيل: خلفه "م 5". # وانعقاد الجماعة بالصبي ومصافته كإمامته؛ لأنه ليس من أهل الشهادة، وفرضه ~~نفل بخلاف المرأة، وقيل: يصح، فيقف رجل وصبي خلفه، وهو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 5: قوله: وإن أم رجل خنثى صح في الأصح، فقيل: يقف عن يمينه، ~~وقيل: خلفه انتهى: # أحدهما يقف عن يمينه، وهو الصحيح، قال المجد في شرحه: وهو الصحيح عندي ~~على أصلنا أنه يقف عن يمينه، لأن وقوف المرأة جنب الرجل غير مبطل، ووقوفه ~~خلفه لاحتمال كونه رجلا فذا، ولا يختلف المذهب في البطلان به، قال: ومن ~~تدبر هذا بفهم علم أن قول القاضي وابن عقيل سهو على المذهب. انتهى، قال ~~الشيخ في المغني3 والشرح: الصحيح أنه يقف عن يمينه، وهو ظاهر ما قدمه في ~~الرعاية الصغرى. # والوجه الثاني: يقف خلفه، اختاره القاضي وابن عقيل، وقدمه ابن تميم وابن ~~حمدان في الرعاية الكبرى، وجزم به في المستوعب. PageV03P047 # أظهر "و" وعلى الأول: عن يمينه أو جانبيه، نص عليه، وفي الخلاف هذا ~~ورواية أبي طالب: عن جانبيه، ومن صحت صلاته صحت مصافته، وإلا فلا، إلا من ~~جهل حدث نفسه وجهل مصافة "و" قال القاضي وغيره: كجهل مأموم حدث إمام، على ~~ما سبق، وفي الفصول: إن بان مبتدعا أعاد؛ لأن المبتدع لا يؤم، بخلاف ~~المحدث، فإن المتيمم يؤم. # وإمامة النساء تقف في صفهن وسطا، والأشهر يصح تقديمها، وقد روى أبو بكر ~~النجاد بإسناده عن أسماء بنت يزيد مرفوعا: "تصلي معهن في الصف ولا ~~تقدمهن"1. PageV03P048 # ### | فصل: ومن لم ير الإمام ولا من وراءه صح أن يأتم به إذا سمع التكبير، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV03P048 # وهو والإمام في المسجد "وم ش" وعنه: لا، وعنه: يصح في ~~النفل: وعنه: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV03P049 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV03P050 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV03P051 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV03P052 # والفرض مطلقا، "وه1" ms0500 كظلمة وضرر وعنه: لا يضر المنبر، ~~وعنه: لجمعة ونحوها، وإن رآه أو من وراءه2 في بعضها في المسجد، صح، وكذا ~~خارجه مع إمكان الاقتداء، جزم به أبو الحسين وغيره، وذكره صاحب المحرر ~~الصحيح في المذهب "وه" ولو جاوز ثلاثمائة ذراع "ش" أو كانت جمعة في دار ~~ودكان "م" وجزم في الخرقي والكافي3، ونهاية أبي المعالي وغيرها باعتبار ~~اتصال الصفوف "خ" عرفا، وزاد في التلخيص والرعاية: أو ثلاثة أذرع لظاهر ~~الأمر بالدنو من الإمام، إلا4 ما خصه الدليل، واعتبر في المغني5 اتصال ~~الصفوف، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P053 # وفسر ذلك ببعد غير معتاد، ولا يمنع الاقتداء، واعتبره ~~في "الشرح1"، وفسره ببعد غير معتاد بحيث يمنع إمكان الاقتداء؛ لأنه لا نص ~~فيه ولا إجماع، فرجع إلى العرف. # وقيل: يمنع شباك ونحوه، وحكي رواية، وإن كان بينهما قال جماعة مع القرب ~~المصحح نهر تجري فيه السفن، أو طريق ولم تتصل فيه الصفوف، إن صحت الصلاة ~~فيه، زاد صاحب المحرر: بأن يكون بين صفين ما يقوم فيه صف آخر، وهو معنى ~~كلام القاضي وغيره، للحاجة إلى الركوع والسجود لم يصح، اختاره الأكثر ~~للآثار2 "وه" وعنه: صح، اختاره الشيخ وغيره "وم ش". # وقال صاحب "المحرر": وهو القياس ترك للآثار ومثله إذا كان بسفينة وإمامه ~~بأخرى؛ لأن الماء طريق وليست الصفوف متصلة، والمراد: في غير شدة الخوف، كما ~~ذكره القاضي وغيره، وألحق الآمدي بالنهر النار والبئر، وقيل: والسبع، وقاله ~~أبو المعالي في الشوك والنار. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P054 # ### | فصل: ويكره على الأصح علو الإمام كثيرا # "وه م" لأن فعله في خبر سهل1 يدل أن النهي ليس للتحريم. وعنه: إن لم يرد ~~التعليم "وش" وقيل: إن فعل لم تصح صلاته "وم" وإن ساواه بعضهم صحت صلاته ~~وصلاتهم في الأصح "وم" زاد بعضهم: بلا كراهة "وه" وفي النازلين إذا الخلاف، ~~والكثير ذراع عند القاضي، وقدره أبو المعالي بقامة المأموم، لحاجته إلى رفع ~~رأسه، وفي الخلاف: لأنه لا يمكنه أن يقتدي به إلا ms0501 بعد رفع رأسه إليه، وهو ~~منهي عنه، وكذا علله في الفصول إلا أنه قال: وهو مكروه. وعن الحنفية ~~كالقولين، ولا بأس بعلو المأموم، نص عليه "ش" ولا يعيد الجمعة مصليها فوق ~~المسجد "م" ويكره وقوف الإمام في المحراب بلا حاجة "وه" كضيق المسجد، وعنه: ~~لا، كسجوده فيه، وعنه: يستحب. # واتخاذ المحراب مباح، نص عليه، ونقل أبو طالب: لا أحب أن يصلي في الطاق، ~~وقد كرهه علي2، وابن مسعود2، وابن عمر3، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P055 # وأبو ذر1، وقال الحسن: الطاق في المسجد أحدثه الناس، ~~وكان يكره كل محدث2، وعن سالم بن أبي الجعد: لا تزال هذه الأمة بخير ما لم ~~يتخذوا في مساجدهم مذابح كمذابح النصارى3. وكان ابن عمر أيضا يكره أن يصلي ~~في مسجد يشرف4. وعن علي أنه كان إذا مر بمسجد يشرف قال: هذه بيعة5. فهذا من ~~أحمد يتوجه منه كراهة المحراب، واقتصر ابن البناء عليه، فدل أنه قال به، ~~وفيه أيضا كراهة الصلاة في المساجد المشرفة، ولم أجده في كلام الأصحاب. ولا ~~في كلام أحمد إلا هنا، وعنه: يستحب، اختاره الآجري وابن عقيل وابن الجوزي، ~~ليستدل به الجاهل، وكالمسجد والجامع، وفيهما في آخر الرعاية: أنهما فرض ~~كفاية، والمراد: ولا يبنى مسجد ضرارا. # وقال محمد بن موسى: يبني مسجدا إلى جنب مسجد؟ قال: لا يبني المساجد ليعدي ~~بعضها بعضا، وقال صالح: قلت لأبي: كم يستحب أن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P056 # يكون بين المسجدين إذا أرادوا أن يبنوا إلى جانبه ~~مسجدا؟ قال: لا يبنى مسجد يراد به الضرار لمسجد إلى جنبه، فإن كثر الناس ~~حتى يضيق عليهم فلا بأس أن يبنى وإن قرب من ذلك. فاتفقت الرواية أنه لا ~~يبنى لقصد الضرار، وإن لم يقصد ولا حاجة فروايتان، رواية محمد بن موسى: لا ~~يبنى، واختاره شيخنا وأنه يجب هدمها، وقاله فيما بنى جوار جامع بني أمية. ~~وظاهر رواية صالح: يبنى "م 6". نقل أبو داود في محراب يريد أن ينحرف عنه ~~الإمام، قال: ينبغي أن ms0502 يحول ويحرف، وأنه يكره أن يكون أسفل غلة المسجد، ~~وفوق ذلك المسجد، وأنه يكره أن يكون للمسجد بيت غلة، ولو جعل فوق الحوانيت ~~مسجدا وغلتها لرجل، قال: هذا لا بأس به، قيل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 6: قوله: ولا يبني مسجدا ضرارا يعني لمسجد آخر لقربه وإن لم يقصد ~~الضرار ولا حاجة إليه فروايتان، رواية محمد بن موسى: لا يبنى، واختاره ~~شيخنا وأنه يجب هدمها، وقال فيما بنى جوار جامع بني أمية، وظاهر رواية ~~صالح: يبني. انتهى، الصحيح ما اختاره الشيخ تقي الدين، والله أعلم. # تنبيه: ليس في باب العذر في ترك الجمعة والجماعة وباب صلاة المرضى شيء من ~~المسائل التي فيها الخلاف المطلق. # فهذه ست مسائل قد صححت ولله الحمد. # PageV03P057 # له: فتختار الصلاة في غيره؟ قال: لا، ويكره تطوعه ~~موضع المكتوبة بلا حاجة، نص عليه "وه م" وقيل: تركه أولى كالمأموم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV03P058 # ويكره للمأموم الوقوف بين السواري، قال أحمد: لأنها ~~تقطع الصف قال بعضهم: فتكون سارية عرضها مقام ثلاثة بلا حاجة ويتوجه أكثر، ~~أو العرف، ومثله نظائره ولهذا لما جزم القاضي بأنه يرجع في العمل في الصلاة ~~إلى العرف، وبحث مع الشافعية في تقديرهم بثلاث خطوات قال: القدر الذي يخرج ~~به من حد القلة ما زاد على الثلاث، ولهذا جعلوا خيار الشرط ثلاثا، وقالوا: ~~الثلاث آخر حد القلة، وفي هذا الموضع جعلوا الثلاث في حد الكثرة، وما دون ~~الثلاث في حد القلة، وهذا خلاف الأصول وعنه: "لا" يكره "و" كالإمام، ويكره ~~اتخاذ غير إمام مكانا بالمسجد لا يصلي فرضه إلا به. ويباح ذلك في النفل، ~~جمعا بين الخبرين1. # واختار صاحب الرعاية: يكره دوامه بموضع منه، وقال المروذي: كان أحمد لا ~~يوطن الأماكن ويكره إيطانها. وظاهره: ولو كانت فاضلة "ش" ويتوجه احتمال، ~~وهو ظاهر ما سبق من تحري نقرة الإمام؛ لأن عتبان2 لما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P059 # لم يستطع، المسجد طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن ms0503 ~~يصلي في مكان في بيته ليصلي فيه وللبخاري1: اتخذه مسجدا. # ولأن سلمة2 كان يتحرى الصلاة عند الأسطوانة التي عند المصحف، وقال: إن ~~النبي صلى الله عليه وسلم كان يتحرى الصلاة عندها، متفق عليه3. ونهيه عليه ~~السلام عن إيطان المكان كإيطان البعير4، فيه تميم ابن محمود، وهو مجهول، ~~وقال البخاري5: في إسناد حديثه نظر. ثم يحمل على مكان مفضول، أو لخوف رياء ~~ونحوه، وظاهره أيضا: ولو كان6 لحاجة، كاستماع حديث، وتدريس، وإفتاء، ونحوه، ~~ويتوجه: لا، وذكره بعضهم اتفاقا لأنه يقصد. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P060 # ### | ### | باب العذر في ترك الجمعة والجماعة # # باب العذر في ترك الجمعة والجماعة # ... # باب العذر في ترك الجمعة والجماعة # يعذر فيهما بمرض، وبخوف حدوثه، وإن لم يتضرر بإتيانها راكبا، أو محمولا، ~~أو تبرع أحد به، أو بأن يقود أعمى لزمته الجمعة، وقيل: لا، كالجماعة، نقل ~~المروذي في الجمعة: يكتري ويركب، وحمله القاضي على ضعف عقب المرض، فأما مع ~~المرض فلا يلزمه لبقاء العذر. ونقل أبو داود فيمن يحضر الجمعة فيعجز عن ~~الجماعة يومين من التعب، قال: لا أدري، وبمدافعة أحد الأخبثين. # وبحضرة طعام هو1 محتاج إليه، ويشبع، لخبر أنس في الصحيحين2، ولا يعجلن ~~حتى يفرغ منه، وعنه: ما يسكن نفسه، وجزم به جماعة في الجمعة، وذكر ابن ~~حامد، إن بدأ بالطعام ثم أقيمت الصلاة ابتدر إلى الصلاة، لحديث عمرو بن ~~أمية إن النبي صلى الله عليه وسلم دعي إلى الصلاة وهو يحتز من كتف شاة يأكل ~~منها فقام وصلى متفق عليه3، كذا قال، ولعل مراده مع عدم الحاجة، وبخوفه على ~~نفسه، أو ماله، ولو تعمد سبب المال، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P061 # خلافا لابن عقيل في الجمعة، قال: كسائر الحيل لإسقاط ~~العبادات، كذا أطلق، واستدل. # وعنه: إن خاف ظلما في ماله فليجعله وقاية لدينه، ذكره الخلال. أو ضائع ~~يرجوه، أو معيشة يحتاجها، أو مال استؤجر على حفظه، وبخوف معسر حبسه، أو ~~لزه1، أو تطويل إمام، أو موت قريبه، نص عليه. أو ms0504 تمريضه، ونقل ابن منصور ~~فيه: وليس له من يخدمه، وأنه لا يترك الجمعة. # وفي النصيحة: وليس له من2 يخدمه إلا أن يتضرر ولم يجد بدا من حضوره، أو ~~رفيقه أو فوت رفقته، وبغلبة نعاس يخاف فوتها في الوقت، وكذا مع الإمام، ~~وقيل: في الجماعة لا الجمعة، وقيل: لا، فيهما. # وذكر ابن الجوزي: يعذر فيهما: بخوفه نقض وضوئه بانتظاره، وبالتأذي بمطر، ~~أو وحل "م"3 في الجمعة، وعنه: سفرا، وبريح باردة في ليلة مظلمة، ولم يذكر ~~بعضهم: مظلمة، وقيل: ريح شديدة، وعنه: سفرا، وعنه: كلها عذر في سفر لا حضر، ~~وعن ابن عباس أنه قال لمؤذنه في يوم مطير زاد مسلم في يوم جمعة إذا قلت ~~أشهد أن محمدا رسول الله فلا تقل حي على الصلاة، قل: صلوا في بيوتكم، فكأن ~~الناس استنكروا ذلك، فقال: فعله من هو خير مني، يعني رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم. وعن ابن عمر مرفوعا أنه كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة أو ~~ذات مطر في السفر، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P062 # أن يقول: ألا صلوا في رحالكم. ولم يقل ابن ماجه1: في ~~السفر. متفق عليهما2، فدل على العمل بأيهما شاء، ويأتي كلام القاضي في ~~الجمع وفي الفصول: يعذر في الجمعة بمطر وبرد وخوف وفتنة، كذا قال، ونقل أبو ~~طالب: من قدر يذهب في المطر فهو له أفضل، وذكره أبو المعالي، ثم قال: لو ~~قلنا: يسعى3 مع هذه الأعذار لأذهبت الخشوع، وجلبت السهو، فتركه أفضل، وقال: ~~والزلزلة عذر؛ لأنها نوع خوف، وذكر صاحب المحرر وغيره أن التجلد على دفع ~~النعاس ويصلي معهم أفضل، وأن الأفضل ترك ما يرجوه لا ما يخاف تلفه، وذكر ~~بعضهم أن الرخص غير الجمع أفضل، ويأتي كلام ابن عقيل في الجمعة4، وظاهر ~~كلام أبي المعالي: أن كل ما أذهب الخشوع كالحر المزعج عذر، ولهذا جعله ~~أصحابنا كالبرد المؤلم في منع الحكم والإفتاء. # ويكره حضور المسجد لمن أكل بصلا أو فجلا ونحوه حتى يذهب ريحه، وعنه: ~~يحرم، وقيل: فيه وجهان، ms0505 وظاهره: ولو خلا المسجد من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P063 # آدمي، لتأذي الملائكة، والمراد حضور الجماعة، ولو لم يكن بمسجد، ولو في ~~غير صلاة، ولعله مراد قوله في الرعاية، وهو ظاهر في الفصول: تكره صلاة من ~~أكل ذا رائحة كريهة مع بقائها، أراد دخول المسجد أو لا. # وفي "المغني1" في الأطعمة: "يكره" أكل "كل" ذي رائحة كريهة لأجل رائحته ~~"منه" أراد دخول المسجد أو لا، وقال ابن البنا في أحكام المساجد: "باب ما ~~تجنب المساجد ويمنع منه فيها لحرمتها". ومما ذكر خبر جابر2 المذكور لخبر ~~أنس: "من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا ولا يصلي معنا". ولخبر ابن عمر: ~~"فلا يأتين المساجد". متفق عليهما3، ولمسلم من حديث جابر: "فلا يقربن ~~مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم". # وفي "الصحيحين"4 أن عمر خطب الناس يوم الجمعة وقال عن البصل والثوم: كان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجد ريحهما من الرجل أمر به فأخرج إلى ~~البقيع. وترك النبي صلى الله عليه وسلم المغيرة في المسجد وقد أكل ثوما، ~~PageV03P064 # وقال: إن لك عذرا حديث صحيح رواه أحمد وأبو داود1، ~~واحتج به الشيخ على أنه لا يحرم، وظاهره أنه لا يخرج، وأطلق غير واحد أنه ~~يخرج منه مطلقا، وهو معنى كلام المالكية والشافعية وغيرهم، لكن إن حرم ~~دخوله وجب إخراجه، وإلا استحب. وسأله أبو طالب: إذا شم الإمام ريح الثوم ~~ينهاهم؟ قال: نعم، يقول: لا تؤذوا أهل المسجد بريح الثوم. # ونقل محمد بن يحيى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإخراج رجل من المسجد ~~شم منه ريح الثوم2. قال بعض الأطباء: يقطع الرائحة الكريهة من المأكول مضغ ~~السذاب3 أو السعد4. ويتوجه مثله من به رائحة كريهة، ولهذا سأله جعفر بن ~~محمد عن النفط يسرج به، قال لم أسمع فيه بشيء، ولكن يتأذى برائحته، ذكره ~~ابن البنا في أحكام المساجد. # ويعذر من عليه قود إن رجا العفو، ولم يذكره جماعة، وقيل: ولو رجاه #   ### | [تصحيح الفروع ms0506 للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P065 # على مال، لا من عليه حد، أو "حد" قذف، ويتوجه فيه وجه ~~إن رجا العفو. ولا يعذر بمنكر في طريقه، نص عليه؛ لأن المقصود لنفسه لا ~~قضاء حق لغيره، قال في الفصول: كما لا يترك الصلاة على الجنازة لأجل ما ~~يتبعها من نوح وتعداد في أصح الروايتين، كذا هنا، كذا قال، ولا بالجهل ~~بالطريق إذا وجد من يهديه، وكذا بالعمى. # وقال في الفنون: الإسقاط به هو مقتضى النص، وفي الفصول: المرض والعمى مع ~~عدم القائد لا يكون عذرا في حق المجاور في الجامع "والمجاور" له لعدم ~~المشقة، قال في الخلاف وغيره: ويلزمه إن وجد ما يقوم مقام القائد، كمد ~~الحبل إلى موضع الصلاة، قال في الفنون أيضا: ومعناه لغيره، ويصلي جمعة فيها ~~دعاء لبغاة، وينكره بحسبه. سبحانه وتعالى أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV03P066 ### | باب صلاة المريض ### | مدخل # ... # باب صلاة المريض # يصلي قائما "ع" ولو معتمدا بشيء، وعند ابن عقيل: لا يلزمه اكتراء من ~~يقيمه ويعتمد عليه، وإن شق لضرر أو تأخر برء فقاعدا "و" ويتربع "وم" ندبا ~~"و" وقيل، وجوبا ويثني رجليه كمتنفل. # قال في نهاية أبي المعالي والرعاية: وإن قدر أن يرتفع إلى حد الركوع ~~لزمه، وإلا ركع قاعدا، وعنه: إن أطال القراءة تربع، وإلا افترش، ولا يفترش ~~مطلقا "ه ر ق" وعنه: لا يقعد إلا إن عجز عن قيامه لدنياه. وأسقطه القاضي في ~~كتابه "الأمر بالمعروف" بضرر1 متوهم، وأنه لو تحمل الصيام والقيام حتى ~~ازداد مرضه أثم، وإن الأمر بالمعروف لا يسقط فرضه بالتوهم، فلو قيل له: لا ~~تأمر على فلان بالمعروف فإنه يقتلك لم يسقط عنه لذلك2، يؤيد ما قاله: إن ~~الأصحاب بل والإمام أحمد إنما اعتبروا الخوف وهو ضد الأمن، وقد قالوا: يصلي ~~صلاة الخوف إذا لم يؤمن هجوم العدو، وذكر ابن عقيل في الإرشاد: إن من شرط ~~الأمر بالمعروف أن يأمن على نفسه وماله خوف التلف، وكذا أحمد والأصحاب ~~اعتبروا الخوف، والمسألة في الآداب الشرعية3. # ونقل عبد الله: إذا كان قيامه ms0507 يوهنه ويضعفه أحب إلي أن يصلي قاعدا، وقال ~~أبو المعالي: ويصلي شيخ كبير قاعدا إن أمكن معه الصوم. PageV03P067 # وإن شق قاعدا والمذهب: ولو بتعديه بضرب ساقه كتعديها ~~بضرب بطنها فنفست كما سبق1 فعلى جنبه، والأيمن أفضل، وقيل: يلزمه وإن تركه ~~قادرا وصلى على ظهره ورجلاه إلى القبلة كره ويصح، وعنه: لا، "وش" ونقل صالح ~~وابن منصور: يصلي على ما قدر وتيسر عليه، ونقل الأثرم وغيره: كيف شاء، ~~كلاهما جائز، ولا يلزمه الاستلقاء أولا "ه" ويلزمه الإيماء بركوعه وسجوده ~~ما أمكنه، نص عليه "و" وقال أبو المعالي: وأقل ركوعه مقابلة وجهه ما وراء ~~ركبتيه من الأرض أدنى مقابلة، وتتمتها الكمال. وجعل سجوده أخفض، وإن سجد ما ~~أمكنه على شيء رفعه كره وأجزأه2. نص عليهما، وعنه: يخير. وذكر ابن عقيل ~~رواية: لا يجزئه، كيده. ولا بأس #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P068 # بسجوده على وسادة ونحوها، وعنه: هو أولى من الإيماء، ~~واحتج أحمد بفعل أم سلمة1، وابن عباس2، وغيرهما3. # قال: ونهى عنه ابن مسعود4، وابن عمر5. وإن عجز، أومأ6 بطرفه، ناويا، ~~مستحضرا الفعل والقول إن7 عجز عنه بقلبه، كأسير عاجز لخوفه. # قال أحمد: لا بد من شيء مع عقله، وفي التبصرة: صلى بقلبه أو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P069 # طرفه. وفي الخلاف: أومأ بعينيه، وحاجبيه، أو قلبه، ~~وقاس على الإيماء برأسه، ولا يلزم عليه الإيماء بيديه، لأنه لا يمتنع أن ~~يلزمه، وقد قال أحمد: يصلي مضطجعا ويومئ، قال: فأطلق وجوب الإيماء ولم يخصه ~~ببعض الأعضاء1، وعلى أن الطرف من موضع الإيماء، واليدان لا مدخل لهما في ~~الإيماء بحال. # وظاهر كلام جماعة: لا يلزمه الإيماء بطرفه، وهو متجه لعدم ثبوته، وإن كان ~~القاضي قد احتج بما رواه زكريا الساجي2 بإسناده، عن جعفر بن محمد عن أبيه، ~~عن علي بن الحسين عن الحسن بن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم: "يصلي المريض قائما، فإن لم يستطع فجالسا، فإن لم يستطع فعلى جنبه ~~الأيمن مستقبل القبلة، فإن ms0508 لم يستطع فمستلقيا" وأومأ بطرفه3 ورواه ~~الدارقطني4 وغيره عن علي بن أبي طالب مرفوعا، وليس فيه: وأومأ بطرفه. ~~وإسناده ضعيف. # وكتحريك لسان عاجز وأولى؛ لأنه لازم للمأمور به. قال في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P070 # "الفنون": الأحدب يجدد للركوع نية، لكونه لا يقدر ~~عليه، كمريض لا يطيق الحركة يجدد لكل فعل وركن قصدا كفلك في العربية للواحد ~~والجمع بالنية، وعنه: تسقط الصلاة. اختاره شيخنا "وه" لظاهر قوله عليه ~~السلام لعمران: "صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب". ~~رواه أحمد والبخاري وغيرهما1، وفي لفظ: "فإن لم تستطع فمستلقيا" قال صاحب ~~المحرر: رواه النسائي2، كذا قال، وروى الدارمي3، وأبو بكر النجاد وأبو حفص ~~العكبري وغيرهم من رواية يحيى الحماني عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن ~~أبيه، عن ابن عمر مرفوعا يصلي المريض قاعدا، فإن لم يستطع فعلى جنبه، فإن ~~لم يستطع فمستلقيا، فإن لم يستطع فالله أولى بالعذر وإسناده ضعيف. # ومن صلى فذا أو غير قائم لعذر فهل يكمل ثوابه؟ سبقت في صلاة التطوع4 وأول ~~صلاة الجماعة5، ومن ترك العبادة عجزا فهل يكمل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P071 # ثوابه؟ يتوجه تخريجه على ذلك، وقد قال صاحب المحرر في ~~أخبار فضل الجماعة على الفذ: لا يصح حملها على المنفرد لعذر؛ لأن الأخبار ~~قد دلت على أن ما يفعله له1 لولا العذر2. # ثم ذكر خبر أبي موسى: إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل مقيما ~~صحيحا3. وحديث أبي هريرة: من توضأ ثم راح فوجد الناس قد صلوا أعطاه الله ~~مثل أجر من صلاها وحضرها لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا رواه أحمد وأبو داود ~~والنسائي4، والمراد والله أعلم: مثل أجر واحد ممن صلاها؛ لأن غايته كأحدهم، ~~وكذا اختار ابن الجوزي في كشف المشكل في حديث من سأل الله الشهادة أن له ~~أجر الشهيد. وروى مسلم5 من حديث أنس: من سأل الله الشهادة صادقا أعطيها ولو ~~لم تصبه ومن حديث سهل بن ms0509 حنيف6: من سأل الله الشهادة بصدق، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P072 # بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه وله أيضا ~~من حديث أبي هريرة1: "من دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، ~~لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل إثم ~~من تبعه لا ينقص من آثامهم شيئا". # ومن حديث أبي مسعود الأنصاري2: "من دل على خير فله مثل أجر فاعله". وعن ~~زيد بن خالد مرفوعا: "من فطر صائما كان له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من ~~أجر الصائم شيئا". رواه النسائي، وابن ماجه، والترمذي3 وصححه. # وعن أبي كبشة الأنماري مرفوعا مثل هذه الأمة مثل أربعة: رجل آتاه الله ~~مالا وعلما فهو يعمل في ماله بعلمه، ورجل آتاه الله علما فقال: لو كان لي ~~مثل مال فلان لعملت فيه مثل عمله، فهما في الأجر سواء، ورجل آتاه الله مالا ~~ولم يؤته علما، فهو يتخبط فيه لا يدري ما له مما عليه؛ ورجل لم يؤته الله ~~مالا ولا علما فقال: لو كان لي مثل مال4 فلان لعملت فيه مثل عمل فلان، فهما ~~في الإثم سواء إسناده جيد، رواه ابن ماجه والبيهقي5، واختاره ابن جرير6 ~~الطبري في قوله تعالى: {والتين والزيتون} [التين: 1] ، إلى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P073 # قوله: {فلهم أجر غير ممنون} [التين: 6] ، ورواه عن ~~ابن عباس1، وكذا ذكره ابن الجوزي2 عنه. وعن إبراهيم النخعي3، وابن قتيبة4 ~~أن المؤمن تكتب له طاعاته التي كان يعملها. ولم يذكر في ذلك خلافا، إنما ~~ذكر الخلاف في المراد بالآية، وكذا ذكره غير واحد، واختاره القرطبي في شرح ~~مسلم، وقال: لا ينبغي أن يختلف في ذلك، وقال في5 قوله تعالى: {لا يستوي ~~القاعدون} [النساء: 95] في المعذور قيل: يحتمل أن يكون أجره مساويا، وقيل: ~~يعطى أجره بلا تضعيف فيفضله الغازي بالتضعيف، للمباشرة، قال: والأول أصح، ~~واحتج بقوله: "اكتبوا له ما كان يعمل في الصحة" 6. وبحديث أبي كبشة7، ~~وبقوله عليه ms0510 السلام: "إن بالمدينة لرجالا، ما سرتم مسيرا، ولا قطعتم واديا، ~~إلا كانوا معكم، حبسهم المرض"، وفي رواية: "إلا شركوكم في الأجر". رواه ~~مسلم8 من حديث جابر، وروى البخاري9 من حديث أنس إلا كانوا معكم، قالوا: يا ~~رسول الله، وهم بالمدينة؟ قال: وهم بالمدينة، حبسهم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P074 # العذر ولم يجب القرطبي عن ظاهر الآية المذكورة، وقول ~~ابن عباس1 فيها: إنه فضلهم على القاعدين من أولي الضرر بدرجة، وعلى غيرهم ~~بدرجات، وقال بعض متأخري أصحابنا: هذا أولى من التأكيد والتكرار، وهو أيضا ~~قول سعيد بن جبير2، ومقاتل، والسدي3، وابن جريج4، وغيرهم. # وقال قوم: التفضيل في الموضعين على القاعدين من غير ضرر، مبالغة، وبيانا، ~~وتأكيدا، وهو قول أبي سليمان الدمشقي وغيره من الشافعية، كصاحب المحصول في ~~تفسيره في الآية، واختاره المهدوي المالكي5، وذكر في شرح مسلم في المتخلف ~~عن الجهاد لعذر: له شيء من الأجر لا كله مع قوله: من لم يصل قائما لعجزه ~~ثوابه كثوابه قائما، لا ينقص باتفاق أصحابنا. ففرق بين من فعل العبادة على ~~قصور، وبين من لم يفعل شيئا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P075 # وقال ابن حزم: إن التفضيل في هذا وفي صلاة الجماعة ~~على الفذ وفي قوله: {لا يستوي القاعدون} [النساء: 95] إنما هو على المعذور، ~~قال: وحديث: "ذهب أهل الدثور بالأجور" 1 يبين أن من فعل الخير ليس كمن عجز ~~عنه، وليس من حج كمن عجز عن الحج، فإن ذكروا حديث: "من كان له حزب من الليل ~~فنام عنه أو مرض، كتب له" 2. قلنا: لا ننكر تخصيص ما شاء الله تخصيصه ~~بالنص، وإنما ننكره بالظن والرأي، كذا قال، ففرق بين العبادات، ومشى مع ~~الظاهر، وروى أبو داود والنسائي3 عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من نام ~~ونيته أن يقوم فنام كتب له ما نوى". ولمن يقول بعدم المساواة أن يقول: ~~المراد نية ما نوى، لا عمله من الليل، على ظاهره، يدل عليه ما روى أحمد ~~ومسلم وأهل السنن4 عن عمر رضي ms0511 الله عنه مرفوعا: "من نام عن حزبه من الليل ~~أو عن شيء منه فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من ~~الليل". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P076 # وقال شيخنا: من نوى الخير وفعل ما يقدر عليه منه، كان ~~له كأجر1 الفاعل. ثم احتج بحديث أبي كبشة، وحديث: "إن بالمدينة لرجالا". ~~وحديث: "إذا مرض العبد". وحديث: "من دعا إلى هدى" 2. قال: وله نظائر، واحتج ~~بها في مكان آخر، وبقوله تعالى: {لا يستوي القاعدون} [النساء: 95] وقال ~~أيضا عن حديث: "إذا مرض العبد": هذا يقتضي أن من ترك الجماعة لمرض أو سفر ~~وكان يعتادها كتب له أجر الجماعة، وإن لم يكن يعتادها لم يكتب له، وإن كان ~~في الحالين إنما له بنفس الفعل صلاة منفرد، وكذلك المريض إذا صلى قاعدا أو ~~مضطجعا، قال: ومن قصد الجماعة فلم يدركها كان له أجر من صلى في جماعة، وقال ~~ابن هبيرة في قول معاذ لأبي موسى: "أما أنا فأنام ثم أقوم، فأقرأ، فأحتسب ~~في نومتي، ما أحتسب في قومتي". متفق عليه3. # قال: هذا يدل على أن العبد إذا نوى بالنوم القوة على القيام وإراحة بدنه ~~للخدمة فإنه يكتب له من الثواب ما يكتب له في حال قيامه؛ لأنه يستريح ~~ليدأب، وينام ليقوم، فكان حكمه كحكمه وقال وفي حديث: "ذهب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P077 # أهل الدثور بالدرجات العلا" 1: كان من حسن فقه الفقراء أن يعلموا أن الله ~~يكتب لهم مثل تسبيح الأغنياء؛ لأنهم أخذوه منهم فلهم ثواب من عمل به من ~~الأغنياء وغيرهم، فلما لم يفقهوا، حتى جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ~~وقالوا له فأجابهم: "ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء" يشير إلى الفقه، فالفضل ~~الذي ذكره هو فضل الآدمي في علمه وفقهه. PageV03P078 # ### | فصل: وإن عجز عن ركوع وسجود # وأمكنه قيام قام وأومأ بركوعه قائما، وبسجوده جالسا، لا جالسا يومئ بهما ~~"ه" وبناه على أصله في أن القيام غير مقصود في نفسه، وإن قدر فيها ms0512 على قيام ~~أو قعود، لزمه وأتمها "و"2، فإن كان لم يقرأ قام فقرأ، وإلا قام وركع بلا ~~قراءة، وإن أبطأ متثاقلا من أطاق القيام #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P078 # فعاد العجز، فإن كان في قعود من صلاته كتشهد صحت، ~~وإلا بطلت صلاته وصلاة من خلفه ولو جهلوا، ذكره أبو المعالي وغيره، وظاهر ~~"كلام" جماعة: في المأموم الخلاف، وهو أولى. ويبنى على إيماء "ه" ويبني ~~عاجز فيها "و" ولو طرأ عجز فأتم الفاتحة في انحطاطه أجزأ؛ لأنه أكمل من ~~القعود، لا من صح فأتمها في ارتفاعه، ويتوجه من عدم الإجزاء بالتحريمة ~~منحطا لا يجزئه، وقال صاحب المحرر: لا تجزئه التحريمة منحطا كقراءة المتنفل ~~في انحطاطه. ومن قدر قائما منفردا وجالسا جماعة خير "وه ش" وقيل: جماعة ~~أولى، وقيل: يلزمه قائما، وللمريض الصلاة مستلقيا "وه" بقول مسلم ثقة طبيب ~~وسمي به لحذقه وفطنته وقيل بثقتين إنه ينفعه، وقيل: عن يقين، وقاس القاضي ~~وغيره على الفطر لرجاء الصحة، ونص أحمد أنه يفطر بقول واحد: إن الصوم مما ~~يمكن العلة. ومن أكره على الصلاة قاعدا فقد سبق أن الأسير الخائف يومئ1، ~~وسبق آخر اجتناب النجاسة وحكم من خاف إن انتصب قائما2. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P079 # ### | باب صلاة المسافر ### | مدخل # ... # باب صلاة المسافر # من ابتدأ سفرا مباحا "وم ش" والأصح: أو هو أكثر قصده، وقيل: أو نقل سفره ~~المباح إلى محرم كالعكس، كتوبته، وقد بقي مسافة قصر في الأصح، وقال ابن ~~الجوزي: أو لا، وعنه: مباحا غير نزهة ولا فرجة، اختاره أبو المعالي لأنه ~~لهو بلا مصلحة، ولا حاجة، مع أنهم صرحوا بإباحته، وسبق في المسح كلام شيخنا ~~أنه يكره1. # ونقل محمد بن العباس2: سفر طاعة، وهو ظاهر كلام ابن حامد "ناويا" "و" ومن ~~له قصد صحيح، وإن لم يلزمه صلاة، كحائض وكافر ثم تطهر ويسلم وقد بقي دون ~~المسافة قصر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P080 # وكذا من بلغ "ه" خلافا لأبي المعالي، وأطلق بعضهم ~~قولا فيمن ms0513 كلف ناويا مسافة يومين أربعة برد قال أبو المعالي: تحديدا، وظاهر ~~كلامهم: تقريبا، وهو أولى ستة عشر فرسخا "وم ش" والفرسخ ثلاثة أميال ~~هاشمية، وبأميال بني أمية ميلان ونصف، والميل اثنا عشر ألف قدم، ستة آلاف ~~ذراع، أربع وعشرون أصبعا "*" متعرضة1 معتدلة برا أو بحرا "ه"2 إلا ثلاثة ~~أيام ولياليها بسير الإبل "ه" فله قصر الرباعية خاصة "ع" ركعتين "ع"3 لا ~~ثلاثا، فلو قام إليها عمدا أتم أربعا، إذا فارق خيام #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" تنبيه: قوله "الميل.. ستة آلاف ذراع، أربعة وعشرون أصبعا" لعله: وهو ~~أربع وعشرون4، أو: والذراع أربعة وعشرون. PageV03P081 # قومه "و" أو بيوت بلده "و" العامرة، وقيل: والخراب، ~~كما لو وليه عامر وقال أبو المعالي: أو جعل مزارع وبساتين يسكنه أهله ولو ~~في فصل للنزهة، وقيل: إذا فارق سور بلده، وظاهر ما تقدم: ولو اتصل به بلد، ~~واعتبر أبو المعالي انفصاله ولو بذراع، وكذا في كلام صاحب المحرر وغيره: لا ~~يتصل، قال أبو المعالي وإن برزوا بمكان لقصد الاجتماع ثم1 ينشئون السفر منه ~~فلا قصر، وظاهر كلامهم: يقصر، وهو متجه، ويعتبر في سكان2 القصور والبساتين ~~مفارقة ما نسبوا إليه عرفا، واعتبر أبو الوفاء وأبو المعالي مفارقة من صعد ~~جبلا3 المكان المحاذي لرءوس الحيطان، ومفارقة من هبط لأساسها؛ لأنه لما ~~اعتبر مفارقة البيوت إذا كانت محاذية اعتبر هنا مفارقة سمتها. وعنه: يعيد ~~من لم يبلغ المسافة، خلافا للجميع، واختار ابن أبي موسى وابن عقيل القصر ~~ببلوغ المسافة، وإن لم ينوها، خلافا للجميع، كنية بلد بعينه يجهل مسافته ثم ~~علمها يقصر بعد علمه، كجاهل بجواز القصر ابتداء، أو علمها ثم نوى إن وجد ~~غريمه رجع، أو نوى إقامة ببلد دون مقصده بينه وبين بلد نيته4 الأولى دون ~~المسافة5، قصر، لأن سبب الرخصة انعقد، فلا يتغير6 بالنية المعلقة حتى يوجد ~~الشرط المغير7، وقيل: لا يقصر، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P082 # ولا يترخص في نفي وتغريب، إلا محرم المرأة يترخص. # PageV03P083 # ### | فصل: ويقصر ويترخص مسافر مكرها، ms0514 # كأسير على الأصح "ش" كامرأة وعبد "و" تبعا لزوج وسيد في نيته وسفره، ~~وفيهما وجه في النوادر: لا قصر. # وذكر أبو المعالي: تعتبر نية من لها أن تمتنع، وقال: والجيش مع الأمير، ~~والجندي مع أميره إن كان رزقهم في مال أنفسهم ففي أيهما تعتبر نيته؟ فيه ~~وجهان، وإلا فكالأجير، والعبد للشريكين ترجح نية إقامة أحدهما، ومتى صار ~~الأسير ببلدهم أتم في المنصوص تبعا لإقامتهم كسفرهم، ويقصر من حبس ظلما، أو ~~حبسه مرض أو مطر ونحوه "و" ويحتمل أن يبطل حكم سفره لوجود صورة الإقامة، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV03P083 # وقال في "المغني"1: الحجة من أباح القصر في كل سفر، ~~لم يخالف إجماعا، واختاره شيخنا، وقال أيضا: إن حد فتحديده ببريد أجود، ~~وقاله أيضا في سفر المعصية، وأن ابن عقيل رجحه فيه في بعض المواضع "م ش" ~~كأكل الميتة فيه، في رواية اختارها في التلخيص، وهي أظهر "و" وكعاص في سفره ~~"و" وظاهر كلامهم أن السفر المكروه يمنع الترخص، وصرح به أبو البركات ابن ~~المنجى؛ لأنه منهي عنه2، وكذا "قال" ابن عقيل في السفر إلى المشاهد لا ~~يترخص به؛ لأنه منهي عنه أشبه سفر المعصية. # وتأتي المسألة في الاعتكاف3، وقد بان بما سبق4 في المسح على العمامة ~~الصماء أن الكراهة هل تمنع الترخيص؟ على وجهين "م 1"، وأطلق #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 1: قوله: وقد بان بما سبق في المسح على العمامة الصماء أن ~~الكراهة هل تمنع الترخص؟ على وجهين، انتهى. # منع جواز الرخص5 في السفر المكروه، صرح به ابن منجى في شرح المقنع، ~~وقاله6 وابن عقيل في السفر إلى المشاهد، قال المصنف هنا: وهو ظاهر كلام ~~الأصحاب قلت: الصواب الجواز، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، قال في ~~الهداية والخلاصة وغيرهما: إذا سافر سفرا في غير معصية فله أن يقصر، فظاهر ~~PageV03P084 # وقال في "المغني"1: الحجة من أباح القصر في كل سفر، ~~لم يخالف إجماعا، واختاره شيخنا، وقال أيضا: إن حد فتحديده ببريد أجود، ~~وقاله أيضا في ms0515 سفر المعصية، وأن ابن عقيل رجحه فيه في بعض المواضع "م ش" ~~كأكل الميتة فيه، في رواية اختارها في التلخيص، وهي أظهر "و" وكعاص في سفره ~~"و" وظاهر كلامهم أن السفر المكروه يمنع الترخص، وصرح به أبو البركات ابن ~~المنجى؛ لأنه منهي عنه2، وكذا "قال" ابن عقيل في السفر إلى المشاهد لا ~~يترخص به؛ لأنه منهي عنه أشبه سفر المعصية. # وتأتي المسألة في الاعتكاف3، وقد بان بما سبق4 في المسح على العمامة ~~الصماء أن الكراهة هل تمنع الترخيص؟ على وجهين "م 1"، وأطلق #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 1: قوله: وقد بان بما سبق في المسح على العمامة الصماء أن ~~الكراهة هل تمنع الترخص؟ على وجهين، انتهى. # منع جواز الرخص5 في السفر المكروه، صرح به ابن منجى في شرح المقنع، ~~وقاله6 وابن عقيل في السفر إلى المشاهد، قال المصنف هنا: وهو ظاهر كلام ~~الأصحاب قلت: الصواب الجواز، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، قال في ~~الهداية والخلاصة وغيرهما: إذا سافر سفرا في غير معصية فله أن يقصر، فظاهر ~~PageV03P085 # أصحابنا إباحة السفر للتجارة، ولعل المراد: غير مكاثر ~~في الدنيا، وأنه يكره، وحرمه في المبهج. # قال ابن تميم: وفيه نظر، وللطبراني1 بإسناد حسن عن مكحول، عن أبي هريرة، ~~مرفوعا ومن طلب الدنيا حلالا مكاثرا لقي الله وهو عليه غضبان مكحول لم يسمع ~~من أبي هريرة، وأما سورة {ألهاكم التكاثر} [التكاثر: 1] فتدل على التحريم ~~لمن شغله عن عبادة واجبة، والتكاثر مظنة لذلك، أو محتمل، فيكره. # وقد قال ابن حزم: اتفقوا على أن الاتساع في المكاسب والمباني من حل إذا ~~أدى جميع حقوق الله قبله مباح، ثم اختلفوا فمن كاره ومن غير كاره. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # كلامهم: جواز القصر في السفر المكروه. وقال ابن عبدوس في تذكرته: ويسن ~~لمسافر لغير معصية، انتهى، وصححه ابن نصر الله في حواشيه، وكلام المصنف في ~~باب المسح على الخفين2 يقوي هذا، ولكن أكثر الأصحاب منعوا من المسح على ~~العمامة الصماء، والذي يظهر أن منعهم ms0516 من جواز المسح عليها لعدم حصول المشقة ~~بنزعها، لا لكونها مكروهة، ولو عللنا بالكراهة فقط لكان الصحيح جواز المسح ~~عليها، وقد قال بالجواز الشيخ تقي الدين وغيره على ما تقدم. PageV03P086 # والقصر أفضل "و" والإتمام جائز "ه" في المنصوص فيهما، وعنه: لا يعجبني ~~الإتمام، وكرهه شيخنا، وهو أظهر، ويوتر ويركع سنة الفجر، ويخير في غيرهما ~~"ش" في فعله، وعن الحنفية كقولنا وقوله، وعند شيخنا: يسن تركه غيرهما، قيل ~~لأحمد: التطوع في السفر؟ قال: أرجو أن لا بأس، وأطلق أبو المعالي التخيير ~~في النوافل والسنن، ونقل ابن هانئ: يتطوع أفضل، وجزم به في الفصول، ~~والمستوعب، وغيرهما، واختاره شيخنا في غير الرواتب، ونقله بعضهم "ع". # PageV03P087 # ### | فصل: تشترط نية القصر والعلم بها عند الإحرام # ... # فصل: تشترط نية القصر1 "وش" والعلم بها عند الإحرام # ، وإن إمامه إذا مسافر "ولو" بأمارة وعلامة كهيئة لباس، لا أن إمامه نوى ~~القصر، عملا بالظن؛ لأنه يتعذر العلم، ولو قال: إن قصر2 قصرت، وإن أتم3 ~~أتممت، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P087 # لم يضر، ثم في قصره إن سبق إمامه الحدث قبل علمه ~~بحاله وجهان، لتعارض أصل وظاهر "م 2"، وإن استخلف مقيما أتموا "ه م" لأنهم ~~باقتدائهم "به" التزموا حكم تحريمته؛ ولأن قدوم السفينة بلده1 يوجب الإتمام ~~وإن لم يلتزمه، وإن استخلف مقيم مسافرا لم يكن معه قصر وحده. # واختار صاحب المحرر فيمن شك في نية القصر ثم علم بها أنه كمن شك هل أحرم ~~بفرض أو نفل، واختار جماعة: يصح القصر بلا نية "وه م" والأشهر: ولو نوى ~~الإتمام ابتداء "م" لأنه رخصة، فيخير مطلقا، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 2: قوله: لم يضر، ثم في قصره إن سبق إمامه الحدث قبل علمه بحاله ~~وجهان، لتعارض أصل وظاهر. انتهى. # وأطلقهما ابن تميم: أحدهما له القصر، وهو الصحيح، قدمه في "المغني"2، ~~و"الشرح"3 قال في الرعاية الكبرى: ومن نوى القصر فأحدث إمامه المقيم قبل ~~علمه بحاله، أو بان الإمام المقيم قبل السلام محدثا، فله القصر في الأصح، ms0517 ~~انتهى. # 4"وليست عين المسألة، ولكنها تشبهها، وقيل قبل ذلك: وفي وجوب إتمام من ~~علم حدث إمامه المقيم قبل سلامه وجهان، انتهى"4. # وقال ابن تميم: فإن غلب على ظنه أن إمامه مسافر بأمارة، أو علمه مسافرا، ~~فله أن ينوي القصر، ثم يلزمه متابعة إمامه في القصر والإتمام، فإن سبق ~~إمامه الحدث في هذه الحال، فخرج ولم يعلم المأموم، فله القصر في وجه، ~~ويلزمه الإتمام في آخر، انتهى، وقال في الرعاية الصغرى: فإن جهل المؤتم حال ~~إمامه تبعه، وإن علم أنه لم يرد الإتمام فتبعه ففي الصحة وجهان، انتهى. ~~PageV03P088 # كالصوم. ولو نوى القصر ثم رفضه ونوى الإتمام جاز "م"1 ~~وأتم، لعدم افتقاره إلى التعيين، فبقيت النية مطلقة، ولو فعله عمدا مع بقاء ~~نية قصره ففي الصحة وجهان "م 3". ومن عزم في صلاته على قطع الطريق أو تاب ~~منه في صلاة أتم، ولو ذكر من قام إلى ثالثة سهوا قطع، فلو نوى الإتمام أتم، ~~وأنى له بركعتين سوى ما سها به فإنه يلغو "ه" ولو كان من سها إماما بمسافر ~~تابعه "ه م" إلا أن يعلم بسهوه فتبطل صلاته بمتابعته، كقيام مقيم إلى ~~خامسة. ويتخرج منه: لا تبطل. # ومن نوى القصر فأتم سهوا ففرضه الركعتان "و" والزيادة سهو يسجد لها، ~~وقيل: لا. ومن أوقع بعض صلاته مقيما كراكب سفينة أتم "و" وجعلها القاضي ~~وغيره أصلا لما ذكر صلاة سفر في حضر، وقيل: إن نوى القصر مع علمه بإقامته ~~في أثنائها صح، فعلى الأول: لو كان مسح فوق يوم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 3: قوله: ولو نوى القصر ثم رفضه ونوى الإتمام جاز. ولو فعله عمدا ~~مع بقاء نية قصره ففي الصحة وجهان. انتهى. # وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان. قلت الصواب جوازه، وفعله عمدا دليل على ~~بطلان نية القصر، ثم وجدت ابن نصر الله في حواشيه قال: وجه الصحة إلغاء نية ~~القصر بفعل الإتمام، لأصالته، ووجه البطلان كون الثالثة والرابعة زيادة فعل ~~عمدا، ومقتضى ذلك البطلان، انتهى. والأول أقوى، والله أعلم. ms0518 PageV03P089 # وليلة بطلت في الأشهر، لبطلان الطهارة ببطلان المسح، ~~ومن ذكر صلاة حضر في سفر "و" أو عكسه "وق" أتم، نص عليهما وفي الثانية وجه، ~~وحكى في الأولى اعتبارا بحالة أدائها كصلاة صحة في مرض. # ومن ائتم بمقيم اعتقده مسافرا أو لا وعنه في ركعة فأكثر "وم" أتم، فيتم ~~من أدرك تشهد الجمعة، نص عليه، وعلى الثانية: يقصر، ويتوجه تخريج من صلاة ~~الخوف: يقصر مطلقا، كما خرج بعضهم إيقاعها مرتين على صحة مفترض بمتنفل، وإن ~~نوى مسافر القصر حيث يحرم عالما كمن نواه خلف مقيم عالما لم تنعقد، لنية ~~ترك المتابعة ابتداء، كنية مقيم القصر، ونية مسافر وعبد الظهر، خلف إمام ~~جمعة، نص عليه، وقيل: تنعقد؛ لأنه لا يعتبر للإتمام تعيينه بنية، فيتم تبعا ~~كغير العالم، وإن صح القصر بلا نية قصر، وتتخرج الصحة في عبد لم تجب عليه. ~~وإن نواها المسافر قصرا أتم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV03P090 # وقال أبو المعالي: يتجه أن تجزئه إن قلنا الجمعة ظهر مقصورة، قال أبو ~~المعالي وغيره: وإن ائتم من يقصر الظهر بمسافر، أو مقيم يصلي الصبح، أتم. # PageV03P091 # ### | فصل: وإن فسدت صلاة من لزمه الإتمام # ولو خلف مقيم "ه" ولو فسدت قبل ركعة "م" فأعادها أتم، ولو بان الإمام ~~محدثا أتم، ولو بان قبل السلام، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV03P091 # فوجهان "م 4" قال أبو المعالي: إن بان محدثا مقيما ~~معا قصر، وكذا إن بان حدثه أولا لا عكسه. ولو ائتم من جهل حدث نفسه بمقيم ~~ثم علم قصر؛ لأنه باطل لا حكم له، ويتم من سافر بعد وجوبها عليه، وعنه: ~~يقصر 1"وه ش" كما يقضي المريض"1 ما تركه في الصحة ناقصا، احتج به ابن ~~عقيل2، وكما تجب الجمعة على عبد عتق بعد الزوال، وكالمسح، والفرق أن مدته ~~غير مرتبطة، فلا يفسد المسح في أولها بفساده في آخرها، فاعتبر بحاله، بخلاف ~~الصلاة. # وقيل: إن ضاق الوقت لم يقصر، وعنه: إن فعلها في وقتها قصر، اختاره ابن ~~أبي موسى. وإن ms0519 نسي صلاة سفر فذكر فيه قصر "و" وقيل: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 4: قوله: وإن فسدت صلاة من لزمه الإتمام أتم ولو بان الإمام ~~محدثا أتم، ولو بان قبل السلام فوجهان. انتهى، وأطلقهما في التلخيص ~~والرعايتين، ومختصر ابن تميم، والحاويين، وغيرهم: # أحدهما يتم. قلت: وهو الصواب، أشبه ما لو بان بعد السلام. # والوجه الثاني: يقصر، 3"قال في الرعاية في موضع آخر: فله القصر في ~~الأصح"3. \ PageV03P092 # لا؛ لأنه مختص بالأداء كالجمعة، ونقل المروذي ما يدل ~~عليه. # قال1 صاحب المحرر: وكذا في سفر آخر "و" وقيل: يتم كذكره في إقامة متخللة، ~~وقيل فيه: يقصر؛ لأنه لم يوجد ابتداء وجوبها فيه. وأخذ صاحب المحرر من ~~تقييد هذه المسألة بناس. # ومما ذكره ابن أبي موسى في التي قبلها: يتم من تعمد تأخيرها بلا عذر حتى ~~ضاق وقتها، عنها، وقاسه على السفر المحرم، وقاله الحلواني، فإنه اعتبر أن ~~تفعل في وقتها، وقيل: يقصر "و" لعدم تحريم السبب، وذكر في "المغني"2 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P093 # الأول عن بعض أصحابنا كالجمعة، قال: وهو فاسد لم يرد به شرع. # وفي التعليق في وجوب الصلاة بأول الوقت: إن سافر بعد خروج وقتها لم ~~يقصرها؛ لأنه مفرط، ولا تثبت الرخصة مع التفريط في المرخص فيه. # PageV03P094 # ### | فصل: وإن نوى مسافر إقامة مطلقة # وقيل: بموضع يقام فيه، ذكره أبو المعالي "وه" أتم، وكذا إن نوى مدة فوق ~~أربعة أيام، أو شك في نية المدة ذكره ابن عقيل المذهب، وصححه القاضي وغيره، ~~وعنه: أو أربعة أيام "وم ش" وعنه: ثنتين وعشرين صلاة، اختاره الخرقي وأبو ~~بكر وجماعة، وذكره في "الكافي"1 المذهب، وفي النصيحة: فوق ثلاثة أيام لا ~~خمسة عشر يوما "ه" بل في رستاق ينتقل فيه، نص عليه كقصره عليه السلام بمكة ~~ومنى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P094 # وعرفة عشرا1، وقيل: لا، وقائل هذا يمنع القصر بوصوله ~~منتهى قصده خلافا للجميع، ويوم الدخول والخروج من المدة. # وعنه: لا "وم ش" واختار شيخنا وغيره: القصر ms0520 والفطر وأنه مسافر ما لم يجمع ~~على إقامة ويستوطن، كإقامته لقضاء حاجة بلا نية إقامة "و" لا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P095 # يعلم فراغ الحاجة قبل المدة، وقيل: ولا يظن. # قال ابن المنذر: للمسافر القصر ما لم يجمع إقامة، وإن أتى عليه سنون "ع" ~~وفي التلخيص: إقامة الجيش الطويلة للغزو لا تمنع الترخص، لفعله عليه السلام ~~1"وه م ق" ولو نوى إقامة بشرط، فإن لم يوجد فلا كلام، وإن وجد ففسخ بعده ~~بنية السفر، فعنه: كفسخه2 معه، إبطالا للنية بالنية، فيقصر من نيته. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P096 # واختار الأكثر: يقصر إذا سافر، كما لو تمت مدة ~~الإقامة "م 5" "م ه ولو مر بوطنه أتم "وه م ق" وعنه: لا1، ولا حاجة فيه1، ~~وإلا قصر، وكذا إن مر ببلد له فيه امرأة أو تزوج2، وعنه: أو أهل "خ" أو ~~ماشية "خ" لأنه قول ابن عباس3 أو هما "وم" وقيل: أو مال، وفي "عمد الأدلة" ~~لا منقول وقيل: إن كان به ولد أو والد أو دار قصر. # وفي أهل غيرهما ومال وجهان "*" ومن فارق وطنه بنية رجوعه بقرب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 5: قوله: ولو نوى إقامة بشرط، فإن لم يوجد فلا كلام، وإن وجد ~~ففسخ بعده بنية السفر فعنه1: كفسخه معه إبطالا للنية بالنية، فيقصر من ~~نيته، واختار الأكثر: يقصر إذا سافر، كما لو1 تمت مدة الإقامة، انتهى. ~~وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان في "رعايته الكبرى": # إحداهما: ويكون ذلك1 كفسخه معه إبطالا للنية بالنية، كما قال المصنف ~~وغيره، فيقصر من نيته، قلت: وهو قوي. # والقول الثاني: يقصر إذا سافر، وهو الصحيح، وعليه جمهور الأصحاب، قال ~~المجد في شرحه وتبعه في مجمع البحرين والمصنف هنا: عليه أكثر الأصحاب. # "*" تنبيه: قوله: ولو مر بوطنه أتم وكذا إن مر ببلد له فيه امرأة أو ~~تزوج، وعنه: أو أهل أو ماشية وقيل: أو مال، وفي "عمد الأدلة" لا منقول، ~~وقيل: إن PageV03P097 # لحاجة لم يترخص حتى يرجع ويفارقه ms0521 "و" وكذا إن رجع ~~لمروره به في طريق مقصده "ق" وعلى الرواية السابقة: هو كغيره، ولو لم ينو ~~الرجوع بل بدا له لحاجة لم يترخص بعد نية عوده حتى يفارقه ثانية "و" وعنه. ~~يترخص في عوده إليه لا فيه، كنية طارئة للإقامة بقرية قريبة منه. ومن رجع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # كان به ولد أو والد أو دار قصر، وفي أهل غيرهما ومال وجهان، انتهى. ~~الظاهر أن هذين الوجهين المطلقين من تتمة الطريقة، وهي القول الأخير، لا ~~أنهما وجهان مستأنفان مطلقان، هذه خمس مسائل في هذا الباب، والله أعلم. # PageV03P098 # إلى بلد1 أقام به إقامة مانعة ترخص مطلقا حتى فيه، نص ~~عليه "و" لزوال نية إقامته، كعوده مختارا2، وقيل: كوطنه. # ويعتبر للسفر المبيح كونه منقطعا، فإن كان دائما كملاح بأهله دهره لم ~~يترخص "خ". لتفويت رمضان بلا فائدة؛ لأنه يقضيه في السفر، وكما تعتد امرأته ~~مكانها "و" كمقيم، ومثله مكار، وراع، وساع، وبريد، ونحوهم، نص عليه "خ" ~~وقيل عنه: يترخص، اختاره الشيخ، قال: سواء كان معه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P099 # أهله أو لا، لأنه أشق، ولم يعتبر القاضي في موضع في ~~ملاح وغيره أهله معه، فلا يترخص وحده، وهو خلاف منصوصه1. # ومن له القصر، فله الفطر ولا عكس؛ لأن المريض ونحوه لا مشقة عليه في ~~الصلاة، بخلاف الصوم. وقد ينوي المسافر مسيرة يومين ويقطعها من الفجر إلى ~~الزوال مثلا فيفطر وإن لم يقصر، أشار ابن عقيل إليه، لكنه لم يذكر الفطر، ~~فقد يعايا بها، ولعل ظاهر ما سبق أن من قصر جمع؛ لكونه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P100 # في حكم المسافر، وظاهر ما ذكروه في باب الجمع: لا، ~~وفي الخلاف في بحث المسألة إذا نوى إقامة أربعة أيام له الجمع لا ما زاد، ~~وقيل له: فيما إذا لم يجمع إقامة لا يقصر؛ لأنه لا يجمع، فقال: لا نسلم ~~هذا، بل له الجمع، وهل يمسح مسح مسافر من قصر؟ قال الأصحاب كالقاضي وغيره: ~~هو ms0522 مسافر ما لم يفسخ أو ينو الإقامة أو يتزوج أو يقدم على أهل. # واحتج القاضي على أن الجيش إذا أقام بدار الحرب مدة تزيد على أربعة أيام ~~أتم بنص أحمد "رحمه الله" على ذلك، وبقوله في رواية عبد الله: المسح في دار ~~الحرب وغيره واحد، للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوما وليلة. # وقال الأصحاب منهم ابن عقيل: الأحكام المتعلقة بالسفر الطويل أربعة: ~~القصر والجمع والمسح ثلاثا والفطر. # قال ابن عقيل: وإن نوى إقامة تزيد على أربعة أيام صار مقيما، وخرج عن ~~رخصة السفر. ويستبيح الرخص ولا يخرج عن حكم السفر إذا نوى ما دونها، وإن لم ~~يعلم متى يخرج قصر ولو كان شهورا؛ لأنه ليس بمستوطن بل منزعج انزعاج ~~السائرين فصار بمثابة السائر، وكذا ذكر ابن الجوزي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV03P101 # وغيره أن السفر الطويل يستبيح "به" جميع الرخص، إلى ~~أن قال في الملاح ونحوه: لا يستبيح من رخص السفر إلا التيمم وأكل الميتة، ~~كذا قال. قال: وإن نوى إقامة أكثر من إحدى وعشرين صلاة "لم يترخص، وإن نوى ~~إقامة إحدى وعشرين صلاة" فعلى روايتين، وإن لم ينو إقامة مدة معينة بل أقام ~~لحاجته ترخص وإن طال الزمان. # وسأل إسحاق بن إبراهيم لأحمد: رجل سافر في رمضان إذا دخل مصرا يأكل؟ قال: ~~يجتنب الأكل أحب إلي إلا أن يريد فيه إقامة، فإذا زاد على إقامة أربعة أيام ~~وزيادة صام وأتم الصلاة، فدل على تساويهما. ولعل مراده باجتناب الأكل ~~ظاهرا، واحتج صاحب المحرر فيمن نوى إقامة طويلة، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV03P102 # في رستاق بما رواه الأثرم أن مورقا1 سأل ابن عمر ~~فقال: إني تاجر أتنقل في قرى الأهواز2 فأقيم في القرية الشهر وأكثر، قال: ~~تنوي الإقامة؟ قلت: لا، قال: لا أراك إلا مسافرا، صل صلاة مسافر. وكذا احتج ~~في المغني3 وقال: لا يبطل حكم سفره، وهذه المسألة واضحة، وإنما ذكرت هذا ~~لأمر اقتضى ذلك "والله أعلم". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P103 # ### | باب ms0523 الجمع بين الصلاتين ### | مدخل # ... # باب الجمع بين الصلاتين # تركه أفضل، وعنه: فعله، اختاره أبو محمد1 بن الجوزي وغيره، كجمعي عرفة ~~ومزدلفة، وعنه: التوقف، ويجوز بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، في سفر ~~القصر "ه" وقيل: والقصير "وم" وقيل: لا يجوز الجمع إلا لسائر، وعنه: لسائر ~~وقت الأولى، فيؤخر إلى الثانية، اختاره الخرقي "وم" وقال ابن أبي موسى: ~~الأظهر من مذهبه أن صفة الجمع فعل الأولى آخر وقتها والثانية أول وقتها. # ويجوز لمرضع، نص عليه، للمشقة بكثرة النجاسة، وفي الوسيلة رواية: لا "و" ~~وقال أبو المعالي: هي كمريض. # ولعاجز عن الطهارة والتيمم لكل صلاة، وعن معرفة الوقت. # ويجوز لمريض2 على الأصح للمشقة "وم" 3"وزاد: يقدم"3 خوف الإغماء، واحتج ~~أحمد بأنه أشد من السفر، وشرط بعضهم: إن جاز له ترك #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P104 # القيام، واحتجم أحمد بعد الغروب1 ثم تعشى ثم جمع ~~بينهما في وقت إحداهما، قال في الخلاف: يحتمل وجهين: أحدهما أنه كان ~~مسافرا، ويحتمل أنه خاف إن أخر العشاء يمرض، لأجل الحجامة السابقة. # ويجوز لمطر وثلج، في المنصوص، وحكى المنع رواية "وه" يشق "وم ش". # وقيل: ولطل بين المغرب والعشاء ولو في وقت العشاء "ش" وعنه2: بين الظهر ~~والعصر، اختاره جماعة "وش" والأول أشهر. # ويجوز للوحل في الأصح "ه ش" وقيل: على الأصح ليلا، وأطلق جماعة، وقاسه ~~القاضي وغيره على الجمع لهما للوحل، مع أنه قال بعد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P105 # هذا: الوحل عذر في الجمع، وذكر رواية أبي طالب ~~المذكورة، قال: فقد جعله عذرا في إسقاط الجمعة، واحتج بخبر ابن عمر أنه أمر ~~مناديه في ليلة باردة فنادى: الصلاة في الرحال1. وذكر الخبر، قال: فإذا جاز ~~ترك الجماعة لأجل البرد، كان فيه تنبيها على الوحل "لأنه" ليس مشقة البرد ~~بأعظم من الوحل، ويدل عليه خبر ابن عباس جمع النبي صلى الله عليه وسلم في ~~المدينة من غير خوف ولا مطر2. ولا وجه له يحمل عليه إلا الوحل. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] ms0524 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P106 # قال: وهو أولى من حمله على غير العذر والنسخ؛ لأنه ~~يحمل على فائدة، وقيل: ليلا مع ظلمة "وم ر" ومثله ريح شديدة باردة "خ" وذكر ~~أحمد للميموني أن ابن عمر كان يجمع في الليلة الباردة، وسبق كلام القاضي في ~~المسألة قبلها1، وكلامهم لا يخالف ما2 إذا ظهر أن مشقة بعض سببين فأكثر من ~~ذلك كمشقة سبب منها، أنه يجوز الجمع لعدم الفرق، وإن لم ينله مطر أو وحل أو ~~ريح، أو ناله يسير، جمع في الأصح، ولو كان غير معتكف "م" وقيل: من خاف فوت ~~مسجد أو جماعة جمع، وقدم أبو المعالي: يجمع الإمام، واحتج بفعله عليه ~~السلام3. وقال4 بعضهم: والجمع5 في وقت الثانية أفضل، وقيل: في جمع السفر ~~"وش" وقيل: التقديم، وجزم به غير واحد في جمع المطر "وم" ونقله الأثرم، وإن ~~6"جمع في"6 السفر يؤخر، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P107 # وقيل: الأرفق به، واختاره شيخنا، وذكره ظاهر مذهب ~~أحمد المنصوص عنه "م 1" وإن في جوازه للمطر في وقت الثانية وجهين؛ لأنا لا ~~نثق بدوامه. ونقل ابن مشيش: يجمع في حضر لضرورة مثل مرض أو شغل "خ". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 1: قوله بعدما ذكر ما يجوز الجمع لأجله قال بعضهم: والجمع في وقت ~~الثانية أفضل، وقيل: التقديم، وجزم به غير واحد في جمع المطر ونقله الأثرم، ~~وإن جمع في السفر يؤخر، وقيل: الأرفق به، واختاره شيخنا، وذكره ظاهر مذهب ~~أحمد المنصوص عنه، انتهى، ذكر المصنف عدة أقوال في محل الأفضلية، حيث قلنا ~~بجواز الجمع فنقول: روي عن الإمام أحمد أن جمع التأخير أفضل مطلقا، وجزم به ~~في المحرر والإفادات، ومجمع البحرين، والمنور، وتجريد العناية، وغيرهم، ~~وقدمه في المستوعب والنظم، وحواشي المصنف على المقنع، وقال: ذكره جماعة، ~~قال الشارح: لأنه أحوط، وفيه خروج من الخلاف وعمل بالأحاديث كلها، قال ~~الزركشي: وعليه الأصحاب، يعني أن جمع التأخير أفضل، لكن ذكره في جمع السفر، ~~وقال في روضة الفقه: الأفضل التأخير في جمع المطر، وقيل: جمع التأخير ms0525 أفضل ~~في السفر دون الحضر، وجزم 1"الهدية، والخلاصة، وتقدم كلام الزركشي. وقدم ~~ابن تميم أن جمع التأخير في حق المسافر أفضل، وقال: نص عليه وجزم"1 بأن ~~الأفضل في حق المريض فعل الأصلح له، وقدم أن 1"التقديم في جمع المطر ونحوه ~~أفضل. انتهى. وقال الآمدي: إن كان سائرا، فالأفضل"1 التأخير وإن كان في ~~المنزل فالأفضل التقديم، وقال في المذهب: الأفضل في حق من يريد الارتحال في ~~وقت الأولى ولا يغلب على ظنه النزول في وقت الثانية أن يقدم الثانية، وفي ~~غير هذه الحال الأفضل تأخير الأولى إلى وقت الثانية، انتهى. وقيل: جمع ~~التقديم أفضل مطلقا، وقيل: جمع التقديم أفضل في جمع المطر، نقله الأثرم، ~~PageV03P108 # قال القاضي: أراد1 ما يبيح ترك الجمعة والجماعة، قال ~~صاحب المحرر: هذا من القاضي يدل على أن أعذارهما كلها تبيح الجمع، واحتج في ~~الخلاف بأن الجماعة تسقط بالمطر، للخبر2، وإذا سقطت الجماعة للمشقة جاز ~~الجمع بينهما لهذا المعنى، ونقل أبو طالب في المطر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وجمع التأخير أفضل3 في غيره وجزم به في "الكافي"4، والحاويين، وقدمه في ~~الرعايتين، وتقدم كلام ابن تميم. وقيل: يفعل الأرفق به مطلقا، اختاره الشيخ ~~تقي الدين، وقال: هو ظاهر المذهب المنصوص عن أحمد، وجزم به الشيخ في ~~"المقنع"5، وصاحب الوجيز، وتذكرة ابن عبدوس، وشرح ابن منجى، وغيرهم "قلت": ~~وهو الصواب، وقيل: يفعل المريض الأرفق به من التقديم والتأخير، وجزم به ابن ~~تميم كما تقدم، وقاله صاحب الفائق، والشيخ الموفق، وزاد: فإن استويا عنده ~~فالأفضل التأخير، وقال ابن رزين: ويفعل الأرفق إلا في جمع المطر فإن ~~التقديم6 أفضل. انتهى. # تنبيه: إذا قلنا بأن يفعل الأرفق واستويا عنده، قال في "الكافي"7، وابن ~~منجى في شرحه: الأفضل التأخير في المرض، وفي المطر التقديم، وتقدم كلام ~~الشيخ أيضا في المريض، والله أعلم. # فهذه مسألة واحدة في هذا الباب. PageV03P109 # يكون يوم الجمعة بالغداة فيصير طينا ثم ينقطع وقت ~~الذهاب فقال: من قدر أن يذهب فهو أفضل، وإن لم يقدر لم يذهب، ms0526 قال: فقد جعل ~~ذلك عذرا في إسقاط الجمعة، فعلى قياسه يكون عذرا في الجمع، ويتوجه مراده ~~غير غلبة نعاس. # وقال صاحب المحرر و1 صاحب "النظم": الخوف يبيح الجمع في ظاهر كلام أحمد، ~~كالمرض ونحوه، وأولى، لمفهوم قول ابن عباس: من غير خوف ولا مطر2. وبه تمسك ~~إمامنا في الجمع للمطر، واختار شيخنا الجمع لتحصيل الجماعة، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P110 # وللصلاة في حمام مع جوازها فيه خوف فوت الوقت. # ولخوف تحرج في تركه، أي مشقة، وفي "الصحيحين"1 في خبر ابن عباس أنه سئل: ~~لم فعل ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج2 أحدا من أمته3. فلم يعلله بمرض ولا غيره ~~وحمل على آخر الوقت وأوله، وعلى المشقة، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P111 # ومثل1 صاحب المحرر بالضعيف للكبر، وأجاب القاضي وغيره: بأنه يجوز أن يكون ~~في ابتداء الأمر ثم نسخ. # قال: وقد أومأ إليه في رواية صالح، وقد قيل له عنه فقال: قد جاءت ~~الأحاديث بتحديد المواقيت، وسبق كلامه في الجمع، للوحل2. PageV03P112 # ### | فصل: تشترط النية للجمع في الأشهر # "وم ش" قال القاضي وغيره: هو المذهب، فإن جمع3 وقت الأولى اشترطت عند ~~إحرامها، وقيل: أو قبل 4"فراغها، وقيل"4: أو إحرام الثانية "وم ر" وجزم في ~~الترغيب: وإحرام الثانية، وقيل: هو فقط، وتقديمها على الثانية مطلقا "و". # والموالاة إلا بقدر إقامة ووضوء "وم ش" قال جماعة: وذكر يسير كتكبير عيد، ~~وعنه: أو سنة، وفي الانتصار: يجوز تنفله بينهما، نقل أبو طالب: لا بأس أن ~~يتطوع بينهما، واختار في "المغني"5، وغيره العرف، وفي الخلاف رواية أبي ~~طالب تدل على صحة الجمع وإن لم تحصل الموالاة، واعتبر في الفصول الموالاة، ~~قال: ومعناها أن لا يفصل بينهما بصلاة، ولا كلام، لئلا يزول معنى الاسم وهو ~~الجمع، وقال: إن سبقه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV03P112 # الحدث في الثانية، وقلنا تبطل "به" فتوضأ أو اغتسل ~~ولم يطل ففي بطلان جمعه احتمالان، واختار شيخنا لا موالاة، وأخذه من رواية ~~أبي طالب والمروذي: للمسافر ms0527 أن يصلي العشاء قبل مغيب الشفق، وعلله أحمد ~~بأنه يجوز له الجمع، ومن نصه في جمع المطر: إذا صلى إحداهما في بيته ~~والأخرى في المسجد فلا بأس، ويشترط وجود العذر عند إحرامهما1، والأشهر: ~~وسلام الأولى، وقيل: يعتبر دوامه فيها وإن انقطع السفر في الأولى فلا جمع، ~~وتصح ويتمها، وكذا بعدها، وكذا في الثانية2، كالقصر فيتمها نفلا، وقيل: ~~تبطل، وقيل: لا يبطل الجمع، كانقطاع مطر في الأشهر، والفرق ظاهر أن نتيجته ~~وحل فيتبعه، وهما سواء في المعنى بخلاف من جمع لسفر فزال وثم مطر أو مرض ~~يبطل جمعه، وذكر أبو المعالي احتمالا: يبطل3 الجمع بعد الثانية، ومريض ~~كمسافر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P113 # ### | فصل: وإن جمع وقت الثانية اشترطت نية الجمع # قبل أن يبقى من وقت الأولى بقدرها، لفوت فائدة الجمع، وهي التخفيف ~~بالمقارنة بينهما، قاله1 صاحب المحرر وغيره، وذكر الأكثر: ما لم يضق عن ~~فعلها، لتحريم التأخير إذن "وش" وقيل: أو قدر تكبيرة أو ركعة. # ووجود العذر إلى وقت الثانية. # والترتيب "ش" لأن عليهما أمارة، وهي اجتماع الجماعة؛ ولأن الثانية تبع ~~للأولة؛ فما لم يوجد2 المتبوع لا يثبت حكم التبع؛ ولأنها إنما يجوز فعلها ~~بصلاة الأولى، فقد صلاها قبل وقتها فلا يصح، بخلاف الفوائت في ذلك، ذكره ~~القاضي وغيره، وقيل: يسقط بالنسيان "وه" لأن أحدهما هنا تبع لاستقرارهما، ~~كالفوائت، ويتوجه منها تخريج يسقط مطلقا، وقيل: "وضيق" وقت الثانية كفائتة ~~مع مؤداة، وإن كان الوقت لهما أداء. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P114 # وقيل: والموالاة، فيأثم بالتأخير، وقدم أبو المعالي: ~~لا. ولا يقصرها لأنها قضاء. # وإن تعدد1 إمام أو مأموم، أو نواه المعذور منهما، أو صلى الأولى وحده ثم ~~الثانية إماما أو مأموما، صح في الأشهر. # وله الوتر قبل مغيب الشفق "م". # وصلاة عرفة ومزدلفة كغيرهما، نص عليه: اختاره الأكثر "وش" واختار أبو ~~الخطاب في عباداته وشيخنا: الجمع والقصر مطلقا "وم" والأشهر عن أحمد: الجمع ~~فقط، اختاره الشيخ "وه". # ولامتناع القصر للمكي، قال أحمد: ليس ينبغي أن ms0528 يولى أحد منهم الموسم ~~النبي صلى الله عليه وسلم كان يقدم وأبو بكر وعمر وعثمان من المدينة وقال ~~عطاء: من السنة أن لا يولى أحد منهم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P115 # ### | باب صلاة الخوف ### | مدخل # ... # باب صلاة الخوف # تجوز "و"1 في قتال مباح "و" ولو حضرا "و" مع خوف هجم العدو، فإن كان في ~~جهة القبلة لم يخف بعضهم ولم يخافوا كمينا صلى بهم صلاة عسفان2، فيصفهم ~~خلفه صفين فأكثر، فيصلي بهم جميعا حتى يسجد، فيسجد معه "الصف" الأول، ويحرس ~~الثاني حتى يقوم الإمام إلى الثانية فيسجد ويلحقه، وفي الخبر تأخر المتقدم ~~وتقدم المتأخر3: فقيل: هو أولى للتسوية في فضيلة الموقف، ولقرب4 مواجهة ~~العدو، وقيل: يجوز "م 1" وفي الركعة الثانية يحرس الساجد معه أولا، ثم ~~يلحقه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 1: قوله: فإن كان في جهة القبلة فيصفهم "خلفه" صفين "فأكثر" ~~ويصلي بهم جميعا حتى يسجد، فيسجد معه الصف الأول، ويحرس الثاني حتى يقوم ~~الإمام إلى الثانية فيسجد ويلحقه، وفي الخبر تأخر المتقدم وتقدم المتأخر ~~فقيل: هو أولى للتسوية في فضيلة الموقف، ولقرب مواجهة العدو، وقيل: يجوز، ~~انتهى: # القول الأول: هو الصحيح، جزم به في المغني5، والشرح6، ومختصر ابن تميم، ~~والوجيز، وتذكرة ابن عبدوس، وغيرهم، وهو ظاهر ما جزم به في الكافي7، ~~والهادي، وشرح ابن رزين، فإنهم ذكروا الصفة التي في الحديث، واقتصروا ~~عليها. PageV03P116 # في1 التشهد، فيسلم بجميعهم، وقال القاضي وأصحابه: يحرس الصف الأول أولا؛ ~~لأنه أحوط، وإن حرس بعض الصف أو جعلهم صفا واحدا جاز، لا حراسة صف2 واحد في ~~الركعتين. PageV03P117 # فصل: وإن كان العدو في غير جهة القبلة # صلى بهم صلاة ذات الرقاع3، فيقسمهم طائفتين تكفي4 كل طائفة العدو، وزاد ~~أبو المعالي: بحيث يحرم فرارها، فإن فرط الإمام في ذلك أو فيما فيه حظ5 لنا ~~أثم، ويكون صغيرة، وهل يقدح في الصلاة إن قارن الصلاة؟ الأشبه لا يقدح؛ لأن ~~النهي لا يختص بشرط الصلاة، وقيل: يفسق، وإن لم يتكرر، كالمودع والأمين ~~والوصي ms0529 إذا فرط في الأمانة، ذكر ذلك6 ابن عقيل، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والقول الثاني: جزم به في الهداية، والمذهب، والمستوعب، والخلاصة، ~~والتلخيص، والبلغة، والرعايتين، والحاويين، وغيرهم. ~~ ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 3 أخرج البخاري "4125"، ومسلم "843"، من حديث جابر قال: أقبلنا مع رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بذات الرقاع ... قال: فنودي بالصلاة، ~~فصلى بطائفة ركعتين، ثم تأخروا، وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين، قال: فكانت ~~لرسول الله صلى الله عليه وسلم أربع ركعات، وللقوم ركعتان. # 4 في الأصل: "يلقى". # 5 في الأصل: "حفظ". # 6 ليست في "س". # PageV03P117 # طائفة تحرس وطائفة يصلي بها ركعة ثم تفارقه في قيام ~~الثانية إذا استتم قائما، ولا يجوز قبله؛ لأنها مفارقة بلا عذر، وتتمها ~~لنفسها، وتسلم وتنوي المفارقة؛ لأن من ترك المتابعة ولم ينو المفارقة بطلت. # وتسجد لسهو إمامها قبل المفارقة عند فراغها، وهي بعد المفارقة منفردة، ~~وقيل: منوية1، والطائفة الثانية منوية1، في كل صلاته، يسجدون لسهوه لا ~~لسهوهم ومنع أبو المعالي انفراده، فإن من فارق إمامه فأدركه مأموما بقي حكم ~~إمامته. # وإذا أتمت وسلمت مضت تحرس، ويطيل قراءته2 حتى تحضر الأخرى فتصلي معه ~~الثانية، يقرأ إذا جاءوا بالفاتحة وسورة إن لم يكن قرأ، وإن كان "قرأ" قرأ ~~بقدر الفاتحة وسورة، ولا يؤخر القراءة إلى مجيئها "ق" وقال ابن عقيل: لأنه ~~لا يجوز السكوت ولا التسبيح ولا الدعاء ولا القراءة بغير الفاتحة، لم يبق ~~إلا البداءة بالفاتحة وسورة طويلة، كذا قال: لا يجوز، أي يكره، ويكفي ~~إدراكها لركوعها3، ويكون ترك الإمام المستحب، وفي الفصول: فعل مكروها، فإذا ~~جلس للتشهد كرره، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P119 # وصلت الثانية وسلم بها. وقيل: له أن يسلم قبلها، ~~وقيل: يقضي بعد سلامه "وم ر". # وتسجد معه لسهوه ولا تعيده؛ لأنها لم تنفرد عنه، وجعلها القاضي وابن عقيل ~~كمسبوق، وقيل: إن سها في حال انتظارها، أو سهت بعد مفارقته، فهل يثبت حكم ~~القدوة؟ وإذا لحقوه في التشهد هل يعتبر تجديد نية الاقتداء؟ فيه خلاف ms0530 مأخوذ ~~ممن زحم عن سجود إذا سها فيما يأتي به، أو سها إمامه قبل لحوقه، أو سها ~~المنفرد ثم دخل في جماعة، وفيه وجهان، قاله أبو المعالي، وأوجب أبو الخطاب ~~سجود السهو على المزحوم لانفراده بفعله. وقياس قوله في الباقي كذلك، قال ~~صاحب المحرر وانفرد به عن أكثر أصحابنا وعامة العلماء: إن انفرد المأموم ~~بما لا يقطع قدوته متى سها فيه "أو به" حمل عنه الأمام. ونص عليه في مواضع، ~~لبقاء حكم القدوة "*". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" تنبيه: قوله: وتسجد معه لسهوه ولا تعيده لأنها لم تنفرد عنه، وجعلها ~~القاضي وابن عقيل كمسبوق، وقيل: إن سها في حال انتظارها، أو سهت بعد1 ~~مفارقته، فهل يثبت حكم القدوة؟ وإذا لحقوه2 في التشهد هل يعتبر تجديد نية ~~الاقتداء؟ فيه خلاف مأخوذ ممن زحم عن سجود إذا سها فيما يأتي به، أو سها ~~إمامه قبل لحوقه، أو سها المنفرد ثم دخل في جماعة، وفيه وجهان، قاله أبو ~~المعالي، وأوجب أبو الخطاب سجود السهو على المزحوم، لانفراده بفعله، وقياس ~~قوله في الباقي كذلك، قال صاحب المحرر وانفرد به عن أكثر أصحابنا وعامة ~~العلماء إن انفراد3 المأموم بما لا يقطع قدوته متى سها فيه أو به حمل عنه ~~الأمام، ونص عليه في مواضع، لبقاء حكم القدوة، انتهى كلام المصنف ونقله. ~~PageV03P120 # وإن انتظرها جالسا بلا عذر وائتمت1 به مع العلم2، ~~بطلت. # وهل يجوز ترك الطائفة التي تحرس الحراسة لمدد أغناها عنها بلا إذن وتصلي، ~~لحصول الغرض، أم "لا" لأن رأي الإمام لا يجوز نقضه برأي آحاد المسلمين فيما ~~ينفرد بالنظر فيه، بدليل الرماة يوم أحد وقوله تعالى: {إنما استزلهم ~~الشيطان} [آل عمران: 155] ؟ فيه وجهان "م 3". # وعليهما3: تصح "*"؛ لأن النهي لا يختص بشرط الصلاة، وقد قيل: لو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وملخص ذلك: أن الصحيح من المذهب تحمل الإمام عن المأموم ما ذكره المصنف ~~من الصور التي انفرد بها المأموم، وأن الخلاف المطلق الذي ذكره إنما هو ~~طريقة لبعض الأصحاب، وأن المقدم ms0531 خلافه، وهو المنصوص، والله أعلم. # مسألة - 3: قوله: وهل يجوز ترك الطائفة التي تحرس الحراسة لمدد أغناها ~~عنها4، بلا إذن وتصلي، لحصول الغرض، أم لا لأن رأي الإمام لا يجوز نقضه ~~برأي آحاد المسلمين فيما ينفرد بالنظر فيه، بدليل الرماة يوم أحد قوله ~~تعالى: {إنما استزلهم الشيطان} فيه وجهان انتهى. 5"وأطلقهما ابن تميم"5 ~~قلت: إن تحققت الغناء والردء الذي جاء جاز لها ترك الحراسة والصلاة، وإن ~~غلب على ظنها الغناء أو شكت فيه لم يجز، والله أعلم، ولم أر هذه المسألة في ~~غير كلام المصنف. # تنبيهان: # "*" الأول: قوله بعد إطلاق الوجهين المتقدمين وعليهما تصح يعني الصلاة ~~لأن النهي لا يختص بشرط الصلاة، وقد قيل: لو خاطر أقل مما شرطنا وتعمدوا ~~PageV03P121 # خاطر أقل مما شرطنا، وتعمدوا الصلاة على هذه الصفة، ~~فقيل: تصح؛ لأن التحريم لم يعد إلى شرط الصلاة، بل إلى المخاطرة بهم كترك ~~حمل سلاح مع حاجة، وقيل: لا، وهذه الصفة اختيار الإمام أحمد وأصحابه "وم ر ~~ش" ونصه: تفعل وإن كان العدو في جهة القبلة وخالف القاضي وغيره. # وإن كانت مغربا صلى بطائفة ركعتين وبالثانية ركعة "و" ولا تفسد، بعكسه، ~~نص عليهما؛ لأنه لم يزد على انتظارين، والانصراف في غير محل الفضيلة1 لا ~~الجواز. # ويتخرج: تفسد من فسادها بتفريقهم أربع طوائف "وه" وإن كانت رباعية غير ~~مقصورة صلى بكل طائفة ركعتين، وتصح بطائفة ركعة وبأخرى ثلاثا، وتفارقه ~~الأولى في المغرب والرباعية عند فراغ التشهد، وينتظر الثانية جالسا يكرره، ~~فإذا أتت الثانية قام، زاد أبو المعالي: تحرم معه، ثم ينهض بهم، وقيل: ~~المفارقة والانتظار في الثالثة "وم ر ق" فيقرأ سورة ويحتمل تكرار الفاتحة، ~~ولا تتشهد الثانية2 بعد ثالثة المغرب لأنه ليس محل تشهدها، وقيل: تتشهد معه ~~إن قلنا يقضي ركعتين متواليتين، لئلا تصلي المغرب بتشهد، وإن فرقهم أربعا ~~فصلى بكل طائفة ركعة3، صحت صلاة الأوليين فقط "وق" لمفارقتهما قبل الانتظار ~~الثالث وهو المبطل؛ لأنه لم يرد، ذكر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الصلاة على هذه الصفة، فقيل: تصح؛ ms0532 لأن التحريم لم يعد إلى شرط الصلاة بل ~~إلى المخاطرة بهم، كترك حمل سلاح مع حاجة، وقيل: لا؛ انتهى. فإطلاق القولين ~~الأخيرين من تتمة الطريقة الثانية، والمذهب صحة الصلاة، وهو الذي قدمه ~~المصنف. PageV03P122 # ذلك ابن حامد وغيره، واحتج بأن أحمد إنما صار إلى ~~فعله عليه السلام. # قال ابن عقيل وغيره: وسواء احتاج إلى هذا التفريق أو لا؛ لأنه يمكنهم ~~صلاة شدة الخوف، وقال صاحب "المحرر": الصحيح عندي على أصلنا إن كان لحاجة ~~صحت صلاة الكل كحاجتهم1 بإزاء العدو إلى ثلاثمائة والجيش أربعمائة لجواز ~~الانفراد لعذر، والانتظار إنما هو تطويل قيام وقراءة وذكر، وإلا صحت صلاة ~~الأولى لجواز مفارقتها، بدليل جواز صلاته بالثانية الركعات الثلاث على ما ~~سبق، وبطلت صلاة الإمام والثانية، لانفرادهما بلا عذر، وهو مبطل على ~~الأشهر، والثالثة2 والرابعة لدخولهما في صلاة باطلة، وقيل: تبطل صلاة الكل ~~لنيته صلاة محرمة ابتداء، وقيل: تصح صلاة الإمام فقط، وجزم به في الخلاف، ~~قال: لأن صلاة المأمومين إنما فسدت لانصرافهم في غير وقت الانصراف بلا ~~حاجة، ويتوجه احتمال: تبطل صلاة الأولى والثانية3 "وه م" لانصرافهما في غير ~~محله، ومن جهل منهن المفسد صحت صلاته إن جهله الإمام، كحدثه4، وقيل: أو لا، ~~وفيه نظر، ولهذا قيل: لا تصح كحدثه، وقيل: لا تصح مطلقا، للعلم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P123 # بالمفسد، والجهل بالحكم لا تأثير له كالحدث. # PageV03P124 # ### | فصل: وإن كان العدو في غير جهة القبلة # ... # ويتوجه فيهم هذا الخلاف، قال وتكون الصلاة معه مبنية على إمامة الفاسق "م ~~2". # وقيل: يشترط كون كل طائفة ثلاثة فأكثر، قيل: يكره أقل. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 2: قوله: وإن كان العدو في غير جهة القبلة قسمهم طائفتين تكفي كل ~~طائفة العدو فإن فرط الإمام في ذلك أو فيما فيه حظ لنا أثم، ويكون صغيرة، ~~وهل يقدح في الصلاة إن قارن الصلاة؟ الأشبه لا يقدح؛ لأن النهي لا يختص ~~بشرط الصلاة، وقيل: يفسق، وإن لم يتكرر، كالمودع والأمين والوصي إذا فرط في ~~الأمانة، ms0533 وذكر ذلك ابن عقيل وتكون الصلاة معه مبنية على إمامة الفاسق، ~~انتهى. وأطلقهما ابن تميم فقال: فإن ترك الأمير ما فيه حظ المسلمين أثم، ~~وهل يفسق بذلك قبل تكراره؟ على وجهين، انتهى. قال ابن عقيل في الفصول: وهذا ~~لفظه: إن فعل ذلك عمدا كان عاصيا، ويحتمل أن يصير بذلك فاسقا، كالمودع ~~والأمين والوصي إذا فرط، فتخرج صحة إمامته على الخلاف في صلاة الفاسق، ~~ويحتمل أن يكون ذلك صغيرة لا توجب بمجردها الفسق حتى يشفعها بأمثالها، وهل ~~يقدح ذلك في الصلاة لكونها معصية قارنت الصلاة؟ الأشبه أنها 1"لا تقدح، ~~وعلله، انتهى، واقتصار المصنف على كلام ابن عقيل يقوي ما قال إنه الأشبه"1، ~~والله أعلم. # قلت: الصواب أنه يفسق، وارتكاب ما فعله يدل على أمر عظيم، والذي يظهر أن ~~هذا ليس من الخلاف المطلق الذي اصطلح عليه المصنف، والله أعلم. PageV03P011 # ### | فصل: لو صلى كخبر ابن عمر # 1 # بطائفة ركعة ومضت "*"، 2"ثم بالثانية ركعة ومضت"2، وسلم ثم أتت الأولى ~~فأتمت الصلاة بقراءة وقيل: أو "لا" لأنها مؤتمة به حكما فلا تقرأ فيما ~~تقضيه كمن زحم أو نام حتى سلم إمامه، ونصه خلافه، ثم أتت الثانية فأتمت ~~بقراءة أجزأ "ق"3، وهو أحد قولي الشافعي وليست المختارة "ه" وعنده: يفعل ~~ولو كان العدو بجهة القبلة، ولو قضت الثانية ركعتها وقت فارقت إمامها ~~وسلمت، ثم مضت وأتت الأولى فأتمت كخبر ابن مسعود4، صح، وهو5 أولى، قاله ~~بعضهم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" الثاني: قوله: في فصل، ولو صلى كخبر ابن عمر. فلا تقرأ فيما تقضيه من ~~زحم قال ابن نصر الله: لعله: كمن زحم، وأجراه شيخنا على ظاهره، والأول ~~أولى. PageV03P124 # ولو صلى كخبر أبي بكرة1، بكل طائفة صلاة2 وسلم بها ~~صح، وبناه القاضي وغيره على اقتداء المفترض بالمتنفل، ونصه التفرقة، ولما ~~منع القاضي وغيره مفترضا خلف متنفل قال: يحتمل أنه عليه السلام فعله في ~~الوقت الذي كان يعاد فيه الفرض في يوم مرتين، فصلاته في حال اقتداء #   ### | [تصحيح الفروع ms0534 للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P125 # المفترض1 به مؤداة بنية الفرض، وإنما كانت تصير نفلا ~~بعد إعادتها، 2"وذلك لا يغير"2 حكم صلاة المأموم. كمعذور لا تلزمه الجمعة ~~أم مثله في الظهر ثم شهد الإمام الجمعة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P126 # ولو صلى بهم الرباعية الجائز قصرها تامة، بكل طائفة ~~ركعتين بلا قضاء، فتكون له تامة، ولهم مقصورة، فنصه: تصح، لخبر جابر1، ~~ومنعه صاحب المحرر، لاحتمال سلامه فتكون الصفة قبلها. # ولو قصرها وصلى بكل طائفة ركعة بلا قضاء كصلاته عليه السلام في خبر ابن ~~عباس2 وحذيفة3 وزيد بن ثابت4، وغيرهم، صح في ظاهر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P127 # كلامه، فإنه قال: ما يروى فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم كلها صحاح1. ~~ابن عباس يقول ركعة ركعة إلا أنه كان للنبي صلى الله عليه وسلم ركعتان، ~~وللقوم "ركعة" ركعة، ولم ينص على خلافه، وللخوف والسفر، و2 منعه الأكثر ~~"و"2. PageV03P128 # ### | فصل: وإن صلى صلاة الخوف # ولا خوف بطلت وقيل: لا صلاة إمام، والمراد على3 خبر أبي بكرة. # ويصلي الجمعة في الخوف حضرا بشرط كون الطائفة أربعين، فيصلي بطائفة ركعة ~~بعد حضورها الخطبة، فإن4 أحرم بالتي لم تحضرها لم تصح، وتقضي كل طائفة ركعة ~~بلا جهر، ويتوجه تبطل إن بقي منفردا بعد ذهاب الطائفة كما لو نقص5 العدد، ~~وقيل: يجوز هنا للعذر؛ ولأنه مرتقب الطائفة الثانية. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P128 # قال أبو المعالي: وإن صلاها كخبر ابن عمر1، جاز، قال: ويصل الاستسقاء ~~ضرورة، كالمكتوبة، والكسوف، والعيد آكد منه. # ويستحب حمل سلاح خفيف، واختار جماعة يجب "وم ش" ولا يشترط "و" ويتوجه فيه ~~تخريج واحتمال. # وفي المنتخب: هل يستحب؟ فيه روايتان: نقل ابن هانئ2: لا بأس، وذكر جماعة ~~منهم ابن عقيل: أن حمله في غير الخوف محظور، فهو أمر بعد حظر، وهو للإباحة، ~~كذا قالوا مع قولهم: يستحب، وقاله القاضي "أيضا" وقال أيضا عن رفع الجناح ~~عنهم: رفع الكراهة عنهم؛ لأنه مكروه في غير العذر وظاهر كلام الأكثر: لا ~~يكره في ms0535 غير العذر، وهو أظهر. # ويكره ما يثقله أو يمنع إكمالها أو يضر غيره، وذكر في الفصول: يكره ما ~~يمنعه استيفاء الأركان، ومراده على الكمال، قال: إلا في حرب مباح، كذا قال، ~~ولم يستثن في مكان آخر. PageV03P129 # ويحمل نجسا لحاجة، وفي الإعادة روايتان "م 4". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 4 ليست في "ط". # PageV03P130 # ### | فصل: يجوز فعل الصلاة حال المسايفة # أو الهرب المباح كظن سبع ونحوه أو غريم ظالم، أو خوفه على نفسه أو أهله ~~أو ماله أو ذبه عنه، وعلى الأصح أو عن غيره، وعنه: أو عن مال غيره راجلا ~~وراكبا، إيماء إلى القبلة وغيرها، وجد ذلك قبل1 الصلاة أو فيها. ولو احتاج ~~عملا كثيرا، وعنه له التأخير إذن ولا يجب "ه" بخلاف، من هدد بالقتل ومنع ~~منها فيجوز تأخيرها، قال القاضي وغيره: لأنه غير قادر وهذا قادر، وتنعقد ~~الجماعة، نص عليه، للنصوص، فدل أنها تجب، وهو ظاهر ما احتجوا به، وقيل: لا ~~يجب، وعند ابن حامد والشيخ: لا تنعقد "وه" ويعفى عن تقدم الإمام، كعمل ~~كثير، وفي الفصول: يحتمل أن يعفى، ولم يذكر غيره، لكن يعتبر إمكان2 ~~المتابعة، ويومئ بالسجود أخفض، ولا يجب سجوده، على #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 4: قوله: ويحمل نجسا لحاجة3، وفي الإعادة روايتان، انتهى قال في ~~الرعاية الكبرى: قلت: يحتمل الإعادة وعدمها وجهين، انتهى، قلت: الصواب عدم ~~الإعادة وهو ظاهر كلامه في الرعاية الصغرى، فإنه قال: لا يضر تلويث سلاحه ~~بدم، وهي قريبة مما إذا تيمم في الحضر خوفا من البرد وصلى، فإن الصحيح لا4 ~~يعيد كما تقدم، ولها نظائر كثيرة. # فهذه أربع مسائل في هذا الباب، فيها الخلاف مطلق. PageV03P130 # دابته وله الكر والفر ونحوه لمصلحة ولا يزول الخوف ~~إلا بانهزام الكل ولا تبطل بطوله "ش" ويتوجه من هذا: لو أكره على زيادة فعل ~~"لم" تبطل به، ولهذا جزم القاضي بأن له التأخير لدفع1 الإكراه، لأنه غير ~~قادر، بخلاف شدة2 الخوف، وسبق3 من كلام الشيخ وغيره في سجود السهو ms0536 خلافه. # وقيل: إن كثر دفع عدو من سيل وسبع وسقوط جدار ونحوه أبطل، قال في الخلاف: ~~على أنه لا يمتنع أن يلزمه الفعل، وإن لم يعتد به، كالمضي في الحج الفاسد، ~~والدخول مع الإمام في حال السجود، كذا قال. # ولا يلزم الإحرام إلى القبلة، وعنه: يلزم قادرا، وذكر أبو بكر وابن عقيل ~~رواية: وعاجزا، ولطالب عدو يخاف فوته الصلاة كذلك، وعنه: لا، صححه ابن عقيل ~~"و" وكذا التيمم له. # ونقل أبو داود في القوم يخافون فوت الغارة فيؤخرون الصلاة4 حتى تطلع ~~الشمس أو يصلون على دوابهم قال: "كل" أرجو، ومن أمن أو خاف في الصلاة انتقل ~~وبنى "ش" في الثانية، ولا تبطل "ه" ومن صلاها لظن عدو، فلم يكن، أعاد "وه م ~~ق" لعدم المبيح، كما لو كان محدثا، وقيل: لا، وذكره ابن هبيرة رواية. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P131 # وكذا إن كان وثم مانع، وقيل: إن خفي المانع وإلا ~~أعاد، وإن بان يقصد غيره لم يعد في الأصح، لوجود سبب الخوف بوجود عدو يخاف ~~هجمه، كما لا يعيد من خاف عدوا في تخلفه عن رفقته فصلاها ثم بان أمن ~~الطريق، وعنه: من خاف كمينا أو مكيدة1 مكروها إن تركها صلاها وأعاد، وإن ~~خاف هدم سور أو طم خندق إن صلاها آمنا فصلاة خائف، ما لم يعلم خلافه، ذكره ~~القاضي، وقال ابن عقيل: يصلي آمنا ما لم يظن ذلك. 2"والله سبحانه أعلم"2. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P132 # ### | باب صلاة الجمعة ### | مدخل # ... # باب صلاة الجمعة # قال في "الفصول": سميت جمعة لجمعها الجماعات، وقيل: لجمع طين آدم فيها، ~~وقيل: لأن آدم جمع فيها خلقه، رواه أحمد وغيره مرفوعا1. وقدم صاحب "المحرر" ~~وغيره2: لجمعها الخلق الكثير. # وهي أفضل من الظهر، وهي صلاة مستقلة، لعدم انعقادها بنية الظهر وممن لا ~~تجب عليه، ولجوازها قبل الزوال، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P133 # لا أكثر من ركعتين، قال أبو يعلى الصغير وغيره: ولا ~~تجمع في محل يبيح الجمع. # وعنه: ظهر ms0537 مقصورة، وفي الانتصار والواضح وغيرهما: هي الأصل والظهر بدل، ~~زاد بعضهم: رخصة في حق من فاتته، وذكر أبو إسحاق وجهين: هل هي فرض الوقت أو ~~الظهر "وه"1 لقدرته على الظهر بنفسه بلا شرط، ولهذا يقضي من فاتته ظهرا، ~~وجزم في الخلاف وغيره بأنها فرض الوقت عند2 أحمد؛ لأنها المخاطب بها، ~~والظهر بدل، وذكر كلام أبي إسحاق ويبدأ بالجمعة خوف فوتها، ويترك فجرا ~~فائتة نص عليه "ه"3 وقال في القصر: قد قيل: إن الجمعة تقضى ظهرا، ويدل عليه ~~أنه قبل فواتها لا تجوز الظهر، وإذا فاتت الجمعة لزمت الظهر، قال: فدل أنها ~~قضاء للجمعة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P134 # وهي فرض عين "و" على المسلمين الرجال "و" المكلفين ~~"و" لا الخناثى، ولا تصح من كافر وزائل العقل، وفي نهاية الأزجي رواية: ~~تلزم النساء، وإن لزمت المكتوبة صبيا لزمته، وقيل: لا1. عبدا، واختاره صاحب ~~المحرر وغيره وقال: وهو كالإجماع، للخبر2، وإنما تلزم الأحرار، قال ابن ~~عقيل وغيره: فما3 لا يجب شرعا لا يملك السيد إجباره عليه على وجه التعبد ~~كالنوافل، وكذا قال أبو المعالي بن المنجى: الحقوق الشرعية تتعلق بخطاب ~~الشارع لا بإذن السيد ولا بإجباره كالنوافل، فإن خالف وحضرها سقط فرض الظهر ~~وأثم كالآبق، وقيل: تلزم المعتق بعضه في نوبته. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P135 # وعنه: تلزم العبد، اختاره أبو بكر خلافا لهم فيستحب ~~أن يستأذن سيده: ويحرم منعه ويخالفه، وعنه: بإذن سيد "خ". # وإنما تلزم المستوطنين بنيانا معتادا ولو كان فراسخ، نقله الجماعة بحجر ~~أو قصب ونحوه، متصلا أو1 متفرقا، يشمله اسم واحد، واعتبر أحمد في رواية ابن ~~القاسم اجتماع المنازل في القرية، قاله القاضي، وقال أيضا: معناه متقاربة ~~الاجتماع، وقيل له أيضا: لو كانت القرية متفرقة الأبنية والمنازل لم تقم ~~بها الجمعة؟ فأجاب بأنه لم يجمعهم وطن، على أنا لا نعرف عن أصحابنا رواية ~~في التفريق، والصحيح أنه إن كان التفريق متقاربا جاز إقامتها فيها، قال ~~الأصحاب: لا ينتقلون عنه، أو قرية خرابا عزموا على ms0538 إصلاحها والإقامة بها، ~~فيصح في غير المصر "ه" وربضه كهو، ولو مع فرجة بينهما "ه" ولا تصح في غير ~~المستوطنين بناء كبيوت الشعر والخراكي2. # وتجوز إقامتها بقرب بناء في صحراء بلا عذر، ويكون حكمه في هذا كالمصر، ~~ويجوز للمسافر القصر والفطر فيه، ذكره القاضي وغيره، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P136 # وقيل: بل في جامع "وم ش". # وفي الخلاف: إن كلام أحمد يحتمل الجواز ولو بعد، وإن الأشبه بتأويله ~~المنع، كالعيد يجوز فيما قرب لا فيما بعد. قال ابن عقيل: وإذا أقيمت في ~~صحراء استخلف من يصلي بالضعفة، وقدم الأزجي صحتها ووجوبها على المستوطنين ~~بعمود "خ" أو خيام "خ" واختاره شيخنا، وهو متجه1. نقل أبو نصر2 العجلي: ليس ~~على أهل البادية جمعة لأنهم يتنقلون قال بعضهم: فأسقطها عنهم، وعلل بأنهم ~~غير مستوطنين، والأول المذهب، ولا يتم عدد من مكانين متقاربين، لعدم ~~استيطان المتمم ولا يجوز تجميع أهل كامل في ناقص، وذكر صاحب المحرر: إلا أن ~~يكون بينهما كبين البنيان ومصلى العيد، لعدم خروجهم عن حكم بقعتهم3، ~~والأولى مع تتمة العدد تجميع كل قوم، وقيل: يلزم القرية قصد مصر بينهما ~~فرسخ فأقل، وحكى رواية، ولا جمعة بمنى "ه" كعرفة، نقل يعقوب: ليس بهما4 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P137 # جمعة، إنما يصلي الظهر ولا يجهر، وقيل له في رواية ~~أبي داود عن والي مكة يركب من منى فيجمع بهم، قال: لا إلا إذا كان "هو" ~~بمكة. # والمقيم في قرية لا يبلغ عدد الجمعة، أو في الخيام ونحوها، والمسافر غير ~~سفر قصر، لا تلزمهم إلا إذا كان فرسخا، نص عليه "وم" قال جماعة: تقريبا عن ~~مكان الجمعة، وعنه: عن أطراف البلد "وم"1 فتلزمهم، وعنه: المعتبر إمكان2 ~~سماع النداء "وش" زاد بعضهم: غالبا من مكانها أو أطرافه، وذكر أبو الخطاب: ~~أيهما وجد، وعنه3: بل إن سمعوه، وعنه: إن فعلوها ثم رجعوا ليومهم لزمهم4، ~~ولو سمعته قرية من فوق فرسخ لعلو مكانها، أو لم يسمعه من دونه لجبل حائل أو ~~انخفاضها، فعلى ms0539 الخلاف، وحيث لزمهم لم تنعقد بهم لئلا يصير التابع أصلا، ~~وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P138 # صحة1 إمامتهم فيه وجهان، لوجوبها عليهم، وعدم ~~انعقادها بهم "م 1". وكذا إن لزمت مسافرا أقام ما يمنع القصر ولم ينو ~~استيطانا "م 2". # والأشهر: تلزمه، وعنه: لا جزم به في التخليص وغيره "خ" وتجزئ #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 1: قوله: وفي صحة إمامتهم فيها وجهان، لوجوبها عليهم، وعدم ~~انعقادها بهم، انتهى، يعني من وجبت عليه الجمعة بغيره، كمن هو مقيم بقرية ~~لا يبلغ عددهم ما يشترط في الجمعة، أو كان مقيما في الخيام ونحوها، أو كان ~~مسافرا دون مسافة قصر، و1 نحوهم وبقريتهم، في مسافة فرسخ فما دون من تجب ~~عليه الجمعة، فصلى معهم. وأطلق الخلاف أيضا في المحرر، والرعايتين، وحواشي ~~المصنف على المقنع، والفائق، وغيرهم، وأطلقه في مجمع البحرين في المقيم غير ~~المستوطن: # أحدهما لا تصح إمامتهم، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام القاضي والشيخ في ~~الكافي2، وفي المقنع3، في المسافر، وجزم به في الإفادات، وصححه في النظم. # والوجه الثاني: تصح إمامتهم فيها، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد وأبي بكر، ~~لأنهما عللا منع إمامة4 المسافر بأنها لا تجب عليه قاله في مجمع البحرين. # مسألة - 2: قوله: وكذا إن لزمت مسافرا أقام ما يمنع القصر ولم ينو ~~استيطانا. انتهى، وذلك كمن أقام بمصر لعلم أو شغل ونحوه، وقد علمت الصحيح ~~في المسألة التي قبلها، فكذا في هذه، وأطلق الخلاف في المحرر ومختصر ابن ~~تميم والرعاية والفائق وغيرهم. PageV03P139 # امرأة حضرتها تبعا "و" للمقيمين ولا تنعقد بها "و" ~~ولا تؤم "و" فيهن وكذا مسافر له القصر، ويحتمل أن يلزمه تبعا للمقيمين ~~"خلافا لهم" قاله شيخنا، وهو متجه، وذكر بعضهم وجها، وحكى رواية تلزمه ~~بحضورها "خ" في وقتها ما لم ينضر بالانتظار، وتنعقد به2، "وه م ر" ويؤم ~~فيها "م ر" كمن سقطت عنه تخفيفا لعذر مرض وخوف ونحوهما "و" لزوال ضرره، فهو ~~كمسافر يقدم فلو دام ضرره، كخائف على ماله وحاقن، جاز انصرافه لدفع ms0540 ضرره ~~خاصة، فلو صلى بقي الوجوب لعدم المسقط، وهو اشتغاله بدفع ضرره، بخلاف ~~المسافر، لبقاء سفره، وهو المسقط. # وإن لزمت عبدا انعقدت به وأم وإلا فلا على الأصح فيهما، وليس كمسافر "خ" ~~ومميز كعبد "خ"3 ومن لم تجب عليه لمرض أو سفر، أو اختلف في وجوبها كعبد، ~~فهي أفضل في حقه، ذكره ابن عقيل وغيره، قال: وكره قوم التجميع للظهر يوم ~~الجمعة في حق أهل العذر لئلا يضاهي بها جمعة أخرى، احتراما للجمعة المشروعة ~~في يومها. لا كامرأة "و". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV03P140 # ### | فصل: من لزمته الجمعة فصلى الظهر شاكا # هل صلى الإمام الجمعة؟ لم تصح "ر ش" كشكه في دخول الوقت، لأنها فرض ~~الوقت، للأخبار1، والمسألة مبنية عليه، قاله ابن عقيل وغيره؛ ولأن الجمعة ~~لا تتعذر في حقه إلا بسلام الإمام، لاحتمال بطلانها فيستأنفها، فتقع ظهرا ~~هذا قبله، وقيل: إن أمكنه إدراكها وإلا صحت "وم" وسبق وجه أن فرض الوقت ~~الظهر، فتصح مطلقا "وه" وقديم2 قولي الشافعي ولهذا يصلي الفجر عند أبي ~~حنيفة من خاف فوت الجمعة؛ لأن فرض الوقت الظهر ولم تفت، لكن لا تبطل ظهره ~~بالسعي إلى الجمعة "ه" وكذا لو صلى الظهر أهل بلد مع بقاء وقت الجمعة لم ~~يصح في الأشهر "ه" وقيل: إن أخر الإمام الجمعة تأخيرا منكرا، فللغير أن ~~يصلي ظهرا ويجزئه عن فرضه، جزم به صاحب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P141 # المحرر، وجعله ظاهر كلامه "وم" لخبر تأخير الأمراء ~~الصلاة عن وقتها1. وسبق أن أحمد احتج به على أن تارك الصلاة لا يكفر، واحتج ~~في الخلاف بهذا الخبر على صحتها بغير سلطان قال: ولم يفرق بين الجمعة ~~وغيرها2. قال: وأخذ أحمد بظاهره في الجمعة، فسأل في رواية صالح وابن منصور ~~إذا أخروا الصلاة يوم الجمعة فقال: يصليها لوقتها ويصليها مع الإمام، وظاهر ~~ما ذكر هنا لا يصليها غير ولي الأمر إذا تأخر، وظاهر ما سبق في صلاة ~~الجماعة يصلي غيره، ويوافقه ما #   ### | [تصحيح ms0541 الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P142 # احتج به القاضي وغيره في صحتها بلا سلطان بما روى ابن ~~المنذر1 عن ابن مسعود أنه صلى بالناس لما أبطأ الوليد بن عقبة2 بالخروج، ~~وصلى أبو موسى الأشعري بالناس حين أخرجوا3 سعيد بن العاص4. # ومن لم تلزمه الجمعة صحت ظهره قبله على الأصح "و" ولو زال عذره، وقيل: ~~لا، وهو رواية في الترغيب "وم" كصبي بلغ في الأشهر، وقال ابن عقيل: من ~~لزمته بحضوره لم تصح والأصح فيمن دام عذره، كامرأة، تصح قولا واحدا، وقيل: ~~الأفضل له التقديم، ولعله مراد من أطلق، ولا تبطل بالسعي في الأشهر "ه" ~~بدليل صلاة من صلى خلفه، مع منع اقتداء مفترض بمتنفل، اعتبارا بحالة ~~الاقتداء. # ولا تكره لمن فاتته "م" أو لمعذور الصلاة جماعة في المصر "ه" وفي مكانها ~~وجهان "3 م" ولم يكرهه أحمد، ذكره القاضي قال: وما كان يكره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة - 3: قوله: ولا تكره لمن فاتته أو لمعذور الصلاة جماعة في المصر، ~~وفي مكانها وجهان، انتهى. قال ابن تميم وابن حمدان في الرعاية الكبرى: ولمن ~~فاتته، أو5 لم تلزمه، أن يصلي الظهر جماعة بأذان وإقامة ما لم يخف فتنة، ~~وهل يكره في موضع صليت فيه الجمعة؟ فيه وجهان، انتهى: PageV03P143 # إظهارها، قال: وعلى أنه لو كره إظهارها1 وكثرة الجمع ~~فيها لم يضر؛ لأنهم2 ربما اتهموا بالرغبة عن الصلاة خلف الإمام، فيعاقبهم ~~الإمام إذا لم تكن أعذارهم ظاهرة، فأما إن كانت ظاهرة لم تكره، وعلى أن أبا ~~حنيفة استحب الأذان والإقامة للظهر يوم الجمعة، ولا يستحب إظهاره، ونقل ~~الأثرم وغيره: لا يصلي فوق ثلاثة جماعة، ذكره القاضي وابن عقيل وغيرهما، ~~ويأتي3 قبل آخر فصل "في" الباب: هل يؤذن لها؟. # ومن لزمته الجمعة4 فتركها بلا عذر تصدق بدينار أو بنصفه، للخبر، ولا يجب ~~"ع" ولا يجوز لمن تلزمه السفر في يومها بعد اللزوم حتى يصلي، بناء على ~~استقرارها بأوله، فلهذا خرج الجواز مع الكراهة ما لم يحرم5 بها لعدم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما ms0542 يكره، وهو الصحيح، قال في المغني6 والشرح7 وشرح ابن رزين وغيرهم: ~~لا يستحب إعادتها8 في المسجد الذي أقيمت فيه الجمعة، وعللوه بما يقتضي ~~الكراهة. # والوجه الثاني لا يكره، وهو ظاهر كلامه في الرعاية الصغرى والحاوي ~~وجماعة، وجزم به في مجمع البحرين. PageV03P144 # الاستقرار "وه" وفيه قبل اللزوم بعد طلوع الفجر ~~روايتان "م ر ق" وثالثة يجوز للجهاد، وأنه أفضل، نقلها أبو طالب، وقيل: ~~الروايات إن دخل وقتها وإلا جاز "4 م". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 4: قوله: ولا يجوز لمن تلزمه السفر في يومها بعد اللزوم حتى يصلي ~~وفيه قيل اللزوم بعد طلوع الفجر روايتان: وثلثه يجوز للجهاد، وأنه أفضل ~~نقلها أبو طالب، وقيل: الروايات إن دخل وقتها وإلا جاز، انتهى. # وأطلقهن في الهداية والفصول والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والتلخيص ~~والبلغة ومختصر ابن تميم والحاويين وشرح الخرقي للطوفي، وأطلق الروايتين في ~~غير الجهاد في الكافي1: # إحداهن يجوز مطلقا، وهو الصحيح، قال ابن منجى في شرحه: هذا المذهب، قال ~~في مجمع البحرين: هذا أصح الروايات، واختاره الشيخ الموفق وابن عبدوس في ~~تذكرته، وقدمه في المستوعب والمقنع2 والنظم والفائق. # والرواية الثانية: لا يجوز، جزم به في الوجيز والمنور، وقدمه في المحرر ~~وشرح ابن رزين وإدراك الغاية وغيرهم وصححه ابن عقيل وغيره. PageV03P145 # وله السفر إن أتى بها في قرية بطريقه، وإلا كره، قال بعضهم رواية واحدة ~~"وم" وظاهر كلام جماعة: لا يكره. # قال أحمد فيمن سافر يوم الجمعة: قل من يفعله إلا رأى ما يكره. وقد قال ~~ابن حزم في باب الصيد: اتفقوا أن سفر الرجل مباح له1 ما لم تزل الشمس من ~~يوم الخميس، واتفقوا على2 أن السفر حرام على من تلزمه الجمعة إذا نودي لها، ~~كذا قال. PageV03P146 # ### | فصل: يشترط لصحة الجمعة الاستيطان # ، وقد سبق، والوقت. وتجب بالزوال، وعنه: وقت العيد "وتجوز وقت العيد" ~~نقله واختاره الأكثر، وذكر القاضي وغيره أنه المذهب وعنه: في الساعة ~~السادسة، اختاره الخرقي، وأبو بكر وابن شاقلا والشيخ، واختار ابن أبي موسى ~~في ms0543 الخامسة، وعنه: بعد الزوال، اختاره الآجري "و"، وهو الأفضل، وذكر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثالثة: يجوز للجهاد خاصة جزم به في الكافي والإفادات وقدمه في ~~"الشرح"3، قال 4"هو و"4 الشيخ في المغني وهو الذي ذكره القاضي وقال الطوفي ~~في شرح الخرقي: قلت: وينبغي أن يقال لا يجوز له السفر بعد الزوال أو حين ~~يشرع في الأذان لها، لجواز أن يشرع في ذلك في وقت5 صلاة العيد على الصحيح ~~من المذهب، ولا نزاع في تحريم السفر حينئذ، لتعلق حق الله بالإقامة، وليس ~~ذلك بعد الزوال، انتهى.  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 5/183. # 4 "4 - 4" ليست في "ح". # 5 في "ح": "الوقت". # PageV03P146 # ابن عقيل في عمد الأدلة ومفرداته عن قوم من أصحابنا: ~~بعد طلوع الفجر قبل طلوع الشمس. # وآخره: وقت الظهر لا الغروب "م ر". فإن خرج صلوا ظهرا، فإن كانوا فيها ~~أتموا جمعة، قال بعضهم: نص عليه، وهو ظاهر المذهب "وم" قال القاضي وغيره: ~~هو المذهب؛ لأن الوقت إذا فات لم يمكن استدراكه، فسقط اعتباره في الاستدامة ~~للعذر، ومثله العدد وهو للمسبوق1، ولأن الوقت حصل عنه بدل وهو وقت الثانية، ~~ولأن بعضه كجميعه2، فيمن طرأ تكليفه في آخره، بخلاف العدد فيهما. وعنه: قبل ~~ركعة لا، اختاره الخرقي والشيخ. ثم هل يتمونها ظهرا "وش" أو يستأنفونها؟ ~~"وه" فيه وجهان "م 5". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 5: قوله: فإن خرج الوقت صلوا ظهرا، فإن كانوا فيها أتموا جمعة ~~وعنه: قبل ركعة لا، اختاره الخرقي والشيخ، ثم هل يتمونها ظهرا أو يستأنفون؟ ~~فيه وجهان، انتهى. وأطلقهما في3 الكافي4 والمقنع5 والمحرر وشرح المجد6، ~~ومختصر ابن تميم وشرح ابن منجا ومجمع البحرين. PageV03P147 # وعنه: يعتبر الوقت فيها إلا السلام. وإن غربت وهم1 ~~فيها، فقيل كذلك، وقيل تبطل؛ لأن وقت الغروب ليس وقتا للجمعة، ووقت العصر ~~وقت الظهر التي الجمعة بدلها "م 6" فعلى المذهب لو بقي من الوقت قدر الخطبة ~~والتحريمة لزمهم2 فعلها، وإلا لم يجز. ms0544 وكذا يلزمهم إن شكوا في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وحواشي المصنف والفائق والحاويين والزركشي وغيرهم: # أحدهما: يتمونها ظهرا، وهو الصحيح، صححه في التصحيح، وجزم به في المذهب ~~والوجيز، وقدمه في الرعايتين والنظم. # والوجه الثاني: يستأنفونها ظهرا، قلت: وهو الصواب3. # وقال الشيخ في المغني4 وتبعه الشارح5: فعلى هذا إن دخل وقت العصر قبل ~~ركوعه فعلى قياس قول الخرقي تفسد ويستأنفها ظهرا، وعلى قول أبي6 إسحاق بن ~~شاقلا يتمها ظهرا، وهو ظاهر كلام ابن رزين في شرحه والزركشي، قال الطوفي في ~~شرح الخرقي: والوجهان مبنيان على قول أبي6 إسحاق ابن شاقلا والخرقي ~~الآتيان، انتهى، فعلى هذا يكون الصحيح من المذهب أنه يتمها ظهرا إن كان قد ~~نوى الظهر، وإلا استأنفها، وظاهر كلام المصنف أنهما ليسا مبنيين على قول ~~الخرقي وابن شاقلا، لأنه هناك قدم قول الخرقي، وهنا أطلق الخلاف. # مسألة - 6: قوله: وإن غربت وهم فيها فقيل كذلك يعني يكون الحكم كما لو ~~خرج وقت الظهر وهم فيها وقيل: تبطل؛ لأن وقت المغرب ليس وقتا للجمعة، ووقت ~~العصر وقت الظهر التي الجمعة بدلها، انتهى، وأطلقهما ابن تميم: PageV03P148 # خروجه، عملا بالأصل. # الشرط الثالث: تنعقد بأربعين فأكثر في ظاهر المذهب "وش" لا بمن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما هو كدخول وقت العصر. 1"قدمه في "الرعاية الكبرى"، فقال وإن دخل ~~وقت المغرب وهم في الجمعة، فهو كدخول وقت العصر"1. وقيل: بل تبطل، انتهى. # والوجه الثاني: تبطل، قلت: وهو2 الصواب الذي لا يعدل عنه، و3 "إطلاق ~~المصنف"3 فيه نظر ظاهر. # تنبيه: هذه المسألة ذكرها ابن تميم في مختصره، وابن حمدان في رعايته ~~الكبرى والمصنف، ولم أرها لغيرهم، وظاهرها مشكل، فإن الإمام أحمد والأصحاب ~~قالوا: يخرج وقت الجمعة بدخول وقت العصر، وإنما اختلفوا إذا دخل وقت العصر ~~وهم فيها، فكيف نصحح4 الجمعة بعد غروب الشمس 5"على قول"5، فيحتمل أن يكون ~~مرادهم إذا جوزنا الجمع بين الجمعة والعصر، وجمع جمع تأخير، وتأخروا إلى ~~آخر الوقت، لكن لم نطلع على كلام أحد من الأصحاب أنه ms0545 قال ذلك، أو حصل لهم ~~إفاقة من جنون أو إسلام أو بلوغ أو عذر من الأعذار إلى آخر وقت العصر، ~~وجوزنا الصلاة لهم، ولم أرهم ذكروا ذلك، والقول بأنهم دخلوا في الصلاة من ~~قبل دخول وقت العصر واستمروا6 إلى الغروب بعيد جدا، ثم وجدت القاضي في ~~التعليقة الكبيرة وهو الخلاف الكبير قال: فيما7 إذا دخل وقت العصر وهم في ~~PageV03P149 # تتقرى بهم قرية عادة "م" وعنه: بخمسين، وعنه: بسبعة، ~~وعنه: بخمسة، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الجمعة قال أبو حنيفة والشافعي كما لا يجوز فعلها في وقت المغرب، والجواب ~~أنه يجوز فعلها في وقت المغرب كما يجوز في وقت العصر، ولا فرق، انتهى، فقطع ~~بهذا، وقال بعد ذلك بأسطر: لما قال المخالف الوقت شرط، كما أن العدد شرط، ~~ثم ثبت أنه لو تفرق العدد قبل الفراغ منها استقبل الصلاة كذلك الوقت، ~~انتهى. فقال القاضي في الجواب الثالث: فأما إذا خرج وقت العصر ودخل وقت ~~المغرب، فيحتمل أن نقول: تبنى، ويحتمل أن نقول: تبطل؛ لأن وقت المغرب لم ~~يجعل وقتا للجمعة، ووقت العصر قد جعل وقتا للظهر التي الجمعة بدل عنها، ~~انتهى. فالذي يظهر أنه جعل وقت العصر مع وقت الجمعة وقتا واحدا للعذر على ~~أحد الاحتمالين، كغيرها من الصلوات، والله أعلم. # PageV03P150 # وعنه: بأربعة "وه" وعنه: بثلاثة، اختاره شيخنا، وعنه: ~~بثلاثة في القرى، وعنه: يعتبر كون الإمام زائدا "خ" فعليها لو بان محدثا ~~ناسيا لم تجزئهم إلا أن يكونوا بدونه العدد المعتبر، ويتخرج: لا مطلقا، قال ~~صاحب المحرر بناء على رواية أن صلاة المؤتم بناس حدثة تفسد إلا أن يكون قرأ ~~خلفه، تقديرا لصلاته صلاة انفراد. وإن رأى الإمام وحده العدد فنقص لم يجز ~~أن يؤمهم، ولزمه استخلاف أحدهم، وبالعكس لا يلزم واحدا منهما. # ولو أمره السلطان أن لا يصلي إلا بأربعين لم يجز بأقل، ولا أن يستخلف، ~~لقصر ولايته، بخلاف التكبير الزائد، وبالعكس الولاية باطلة، لتعذرها من ~~جهته، ويحتمل أن يستخلف أحدهم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] ms0546 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV03P151 # ولو لم يرها قوم بوطن مسكون، فظاهر كلامه للمحتسب ~~أمرهم برأيه بها، لئلا يظن الصغير أنها تسقط مع زيادة العدد، ولهذا المعنى ~~قال أحمد: يصليها مع بر وفاجر، مع اعتبار عدالة الإمام، ويحتمل: لا. # قال أحمد: لا تحمل الناس على مذهبك. # وليس لمن قلدها أن يؤم في الصلوات الخمس، بناء على أنها صلاة مستقلة، ~~ذكره في الأحكام السلطانية، وليس لمن قلد أحدهما أن يؤم في عيد وكسوف ~~واستسقاء. وإن نقص العدد ابتدءوا ظهرا، نص عليه "وش" وقيل: يتمون ظهرا "وم ~~ر" وقيل: جمعة "وه" ولو لم يسجد في الأولى "ه" وقيل: جمعة1 إن بقي معه اثنا ~~عشر؛ لأنه العدد الباقي مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكانوا في الصلاة، ~~رواه البخاري2، والمراد في انتظارها. كما روى مسلم3 في الخطبة. ~~والدارقطني4: بقي معه أربعون رجلا، تفرد به علي بن عاصم، وإنما انفضوا ~~لظنهم جواز الانصراف. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P152 # ولأبي داود في "مراسيله"1 بإسناد حسن، عن مقاتل بن ~~حيان أن خطبته عليه السلام هذه كانت بعد صلاة الجمعة، وظنوا لا شيء عليهم ~~في الانفضاض عن الخطبة، وأنه قبل هذه القضية2 إنما كان يصلي قبل الخطبة ~~ويتوجه أنهم انفضوا لقدوم التجارة3؛ لشدة المجاعة، أو ظن وجوب الخطبة واحدة ~~وقد فرغت، وفي الخلاف في مسألة نقض الوضوء بالقهقهة، كان لعذر، وهو الحاجة ~~إلى شراء الطعام؛ ولأن سماع الخطبة ليس بشرط، وإنما الواجب هو الصلاة. ~~ويجوز أن يكونوا رجعوا للصلاة، كذا قال. وقيل: يتمون جمعة إن كان بعد ركعة، ~~واختاره الشيخ وذكره قياس المذهب "وم ر" كمسبوق. # وفرق غيره بأنها صحت من المسبوق تبعا، كصحتها4 ممن لم يحضر الخطبة تبعا، ~~وإن بقي العدد أتم جمعة، قال أبو المعالي: سواء كانوا سمعوا الخطبة أو ~~لحقوهم5 قبل نقصهم6 بلا خلاف كبقائه من السامعين، وكذا جزم به غير واحد، ~~وظاهر كلام بعضهم خلافه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P153 # الشرط الرابع: الخطبة. ويأتي1. PageV03P154 # ### | فصل: ولا يشترط لصحتها إذن الإمام # "وم ش" ms0547 وعنه: بلى "وه" وعنه: إن لم يتعذر، وعنه: يشترط لوجوبها لا ~~لجوازها، ونقل أبو الحارث والشالنجي: إذا كان بينه وبين المصر قدر ما يقصر ~~فيه الصلاة جمعوا ولو بلا إذن. # وإن لم يعلم بموته إلا بعد الصلاة واشترط إذنه، فعنه: لا إعادة، للمشقة، ~~وعنه: بلى، لبيان عدم الشرط "م 7". # وإن غلب الخوارج على بلد فأقاموا فيه الجمعة، فنص أحمد: يجوز اتباعهم، ~~قاله ابن عقيل، قال القاضي: ولو قلنا من شرطها إمام إذا كان خروجهم بتأويل ~~سائغ. # ويجب السعي بالنداء الثاني "و" وعنه: بالأول، قال بعضهم: لسقوط الفرض به، ~~وقيل: لأن عثمان سنه2، وعملت به الأمة. وتتخرج رواية: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 7: قوله: إذا قلنا: يشترط إذن الإمام، وإن لم يعلم بموته إلا بعد ~~الصلاة، فعنه: لا إعادة للمشقة، وعنه: بلى لبيان عدم الشرط، انتهى. الرواية ~~الأولى هي الصحيحة، قال ابن تميم في مختصره: هذا أصح الروايتين، وصححها ~~الشيخ الموفق والشارح والمصنف في حواشي المقنع، والرواية الثانية اختارها ~~أبو بكر، قال في التلخيص: ومع اعتباره فلا تقام إذا مات حتى يبايع عوضه، ~~وقال في الرعاية الكبرى: وإن علم موته بعد الصلاة ففي الإعادة روايتان، ~~وقيل: مع اعتبار الإذن، وقيل: إن اعتبرنا الإذن أعادوا، وإلا فلا، وقيل: إن ~~اعتبرنا إذنه فيها فمات فلا تقام الجمع حتى يبايع عوضه، انتهى. وقال أبو ~~بكر: الروايتان بناء على اعتبار إذنه وعدمه، فإن قلنا باعتباره وجبت ~~الإعادة، نقله ابن تميم.  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 2 أخرج البخاري "912" عن يزيد بن السائب قال: كان النداء يوم الجمعة أوله ~~إذا جلس الإمام على المنبر، على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر ~~وعمر رضي الله عنهم، فلما كان عثمان رضي الله عنه وكثر الناس، زاد النداء ~~الثالث على الزوراء. # PageV03P154 # بالزوال والأشهر أن النداء الأول مستحب، وعند ابن البناء: لا يستحب، وقال ~~ابن أبي موسى: يجب النداء الذي يحرم البيع، وذكره بعضهم رواية. ومن بعد ~~منزله سعى في وقت يدركها كلها إذا علم حضور ms0548 العدد، وأطلقه بعضهم، والمراد: ~~بعد طلوع الفجر لا قبله، ذكره في الخلاف وغيره، وأنه ليس بوقت للسعي أيضا. # PageV03P155 # ### | فصل: وتجوز في أكثر من موضع لحاجة # ، كخوف فتنة أو بعد أو ضيق #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV03P155 # "ش ه ر م ر" لئلا تفوت 1"حكمة تجميع"1 الخلق الكثير ~~دائما، ولجوازها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P156 # في الخوف للعذر، وإنما افتتحتها الطائفة الثانية بعد ~~صلاة الأولى، لعدم بطلانها ببطلان الثانية. # وقيل: في موضعين، وذكر مثله القاضي في كتاب التخريج والخلاف في العيد1. ~~وقاله ابن عقيل: وذكر في الجمعة وجهين، وعنه: لا، مطلقا؛ لأنه قال: لا أعلم ~~أحدا فعله وفعل علي إنما هو في العيد2. # وعنه: عكسه "خ" لأنه أطلق القول في رواية المروذي وغيره، وسئل عن الجمعة ~~في مسجدين فقال: صل، فقيل له: إلى أي شيء تذهب؟ قال: إلى قول علي في العيد: ~~إنه أمر أن يصلي بضعفة الناس3، ذكره القاضي وغيره، وحمله على الحاجة، وفيه ~~نظر؛ لأنه احتج لعلي في العيد، ولا حجة فيه، لإمكان صلاته بالناس في الجامع ~~بلا مشقة، وغاية ما تركه فضيلة الصحراء، إن كان يرى أفضليتها فيها، وإن صلى ~~بالناس في الصحراء فلا حاجة إلى الاستخلاف، لجواز الترك، وليس في الحضور ~~كبير مشقة، لقرب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P157 # المسافة جدا، وعدم تكرره؛ لأنه في السنة مرة أو مرتين. ويأتي كلام القاضي ~~في استخلاف علي في العيد1. # وفي الفصول: إن كان البلد قسمين بينهما نائرة كان عذرا أبلغ من مشقة ~~الازدحام، ويحتمل أن يجتمعوا على ظهر2 لا جمعة، كالأعذار سواء، والله أعلم. # ولو أذن الإمام ولا حاجة لم يجز، ذكره أبو المعالي، وظاهر كلام غيره ~~مختلف؛ لأن سقوط فرض على وجه لم يرد لا يجوز؛ ولأنه ما خلا عصر عن نفر ~~تفوتهم الجمعة، ولم ينقل تجميع، بل صلوا ظهرا، ولم ينكر، ولهذا ذكر ابن ~~المنذر أنه لا تجمع "ع" وحيث منعت فالمسبوقة بالإحرام "وش"، وقيل: بشروع ~~الخطبة باطلة، ولو صح ms0549 بناء الظهر على تحريمة الجمعة لعدم انعقادها لفوتها. ~~وقيل يتمون ظهرا، كمسافر نوى القصر فبان إمامه مقيما، وإن امتازت المسبوقة ~~بإذن الإمام وقيل: أو المسجد الأعظم "وه م" وزاد: أو العتيق صحت. وقيل: ~~السابقة، وإن وقعتا معا صلوا جمعة "و" وإن جهل الحال أو جهلت السابقة صلوا ~~ظهرا، وقيل: جمعة، وقيل: في الصورة الأولى "وش". PageV03P158 # ### | فصل: يسن الغسل لها # أحدث بعده أو لا، ولو لم يتصل غسله بالرواح "م" وأفضله عند مضيه، وسبقه ~~بجماع، نص عليه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV03P158 # والتطيب "و" وفي خبر أبي سعيد "ولو من طيب المرأة" ~~رواه مسلم1 يعني ما ظهر لونه وخفي ريحه لتأكد الطيب، وظاهر كلام الإمام ~~أحمد2، والأصحاب خلافه. # ولبس أفضل ثيابه "و" والبياض، والتبكير3 - ولو كان مشتغلا بالصلاة في ~~منزله عند أحمد ماشيا "و" بعد طلوع الفجر "وش" وقيل: بعد صلاته، لا بعد ~~طلوع الشمس "ه" ولا بعد الزوال "م" نقل حنبل: الجمعة واجبة فرض، والذهاب ~~إلى الجمعة تطوع سنة مؤكدة، قال القاضي: لم يرد بالذهاب إليها القصد، وإنما ~~أراد "به" البكور أو السعي، وهو سرعة المشي، قال: وقد قال في رواية حنبل: ~~{فاسعوا إلى ذكر الله} [الجمعة: 9] فسروه على غير وجهه قالوا4: قال ابن ~~مسعود: لو قرأتها لسعيت حتى يسقط ردائي5. ولا بأس بركوبه لعذر أو للعود. # ويسن الدنو من الإمام، واستقبال القبلة، والاشتغال بالصلاة والذكر، وكذا ~~بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في يومها، لأمر الشارع به في أخبار6، ~~وفي بعضها: وليلتها، وذكره بعض أصحابنا: لكن الخبر في الليلة مرسل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P159 # ضعيف1، وعن ابن مسعود مرفوعا: "أولى الناس بي يوم ~~القيامة أكثرهم علي صلاة". رواه الترمذي2 وحسنه. قال الأصحاب: وليلتها3. # ويقرأ سورة الكهف في يومها، زاد أبو المعالي: وليلتها، للخبر4. ويكثر ~~الدعاء، وأفضله بعد العصر. قال أحمد: أكثر الحديث في الساعة التي ترجى فيها ~~الإجابة أنها بعد صلاة العصر، وترجى بعد زوال الشمس. # ويكره تخطي أحد، وحرمه في ms0550 النصيحة والمنتخب وأبو المعالي وشيخنا. وإن رأى ~~فرجة، فإن وصلها بدونه كره، وإلا فلا، وعنه: لا مطلقا، وعنه: عكسه، وعنه5: ~~ثلاثة صفوف، وعنه: بل أكثر، وقيل: إن كانت أمامه لم يكره، وجزم أبو الخطاب ~~6"وغيره"6؛ بأنه لا يكره للإمام، وكذا أبو المعالي، وزاد: وأن تبكيره لا ~~يستحب. وجزم في الغنية: يتخطى إمام ومؤذن. وجزم صاحب المحرر7: لا يكره ~~لإمام وغيره للحاجة. وتخطى أحمد زوارق عدة بدجلة بلا إذن؛ لأنه عنده حريم ~~دجلة، وهو للمسلمين، فلما8 ضيقوا الطريق جاز مشيه عليها، قاله الخلال. ~~ويحرم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P160 # "و" وفي الرعاية: يكره أن يقيم غيره فيجلس مكانه ولو ~~كان الغير ولده أو1 عبده، أو عادته يصلي فيه، حتى المعلم ونحوه "ش"2؛ لأن ~~عنده إذا حضر لم يكن لغيره جلوسه فيه، قال أصحابنا: إلا من جلس بمكان يحفظه ~~لغيره بإذنه أو دونه، قيل: لأنه2 يقوم باختياره، وقيل: لأنه جلس لحفظه له، ~~ولا يحصل ذلك إلا بإقامته، ولم يذكر جماعة: أو دونه، فقال صاحب المحرر: ~~لأنه توكيل في اختصاص بمباح، كتوكيله في تملك المباح ومقاعد السوق، "م 8". # قال أبو المعالي: فإن جلس في مصلى الإمام، أو طريق المارة، أو استقبل ~~المصلين في مكان ضيق، أقيم، وإن آثر بمكانه الأفضل، أو سبق إليه آخر، فقيل: ~~يكره، وقيل: يباح. وفي الفصول: لا يجوز الإيثار، وقيل: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 8: قوله: ويحرم وفي الرعاية يكره أن يقيم غيره فيجلس مكانه قال ~~الأصحاب: إلا من جلس بمكان يحفظه لغيره بإذنه أو دونه، قيل: لأنه يقوم ~~باختياره، وقيل: لأنه جلس لحفظه له، ولا يحصل ذلك إلا بإقامته، ولم يذكر ~~جماعة: أو دونه، فقال صاحب المحرر: لأنه توكيل في اختصاص بمباح كتوكيله في ~~تملك المباح ومقاعد السوق، انتهى القول الأول وهو القيام باختياره، جزم به ~~في التلخيص وغيره، وبه علل الشيخ في المغني3 والشارح4، وابن رزين في شرحه، ~~وغيرهم. والقول الثاني ظاهر ما قاله5 المجد في شرحه. PageV03P161 # يجوز إن آثر أفضل منه. ms0551 وفي الفنون: إن آثر ذا هيئة ~~بعلم ودين جاز، وليس إيثارا حقيقة، بل اتباعا للسنة "م9 - 10"؛ لقوله عليه ~~السلام: "ليلني منكم أولو الأحلام والنهى" 1. فإذا قام مقام ذلك فقد غصبه ~~عليه، كذا قال، ويؤخذ من كلامهم تخريج سؤال ذلك عليها، وهو متجه، وصرح2 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 9: وإن آثر بمكانه الأفضل أو سبق إليه آخر، فقيل: يكره، وقيل: ~~يباح، وفي الفصول: لا يجوز الإيثار، وقيل: يجوز إن آثر أفضل منه، وفي ~~الفنون: إن آثر ذا هيئة بعلم "ودين" جاز، وليس إيثارا حقيقة، بل اتباعا ~~للسنة، انتهى. ذكر المصنف مسألتين: # المسألة الأولى: لو آثر بمكانه الأفضل، فهل يكره أو يباح أو يحرم أو يجوز ~~إن كان أفضل منه؟ أطلق الخلاف، أحدها يكره الإيثار مطلقا، وهو الصحيح، جزم ~~به في المذهب والمستوعب والكافي3 والتلخيص والرعاية والنظم والحاويين ~~وغيرهم، وقدمه في المغني4، وشرح5، المجد والشرح ومختصر ابن تميم البحرين ~~وشرح ابن رزين وحواشي المصنف على المقنع والرعاية الكبرى وغيرهم، قال ~~المصنف في النكت: هذا المشهور، انتهى. # والقول الثاني: يباح، وهو احتمال للمجد في شرحه. # والقول الثالث: لا يجوز الإيثار، قاله في الفصول. # والقول الرابع: يجوز إن آثر أفضل منه، وهو احتمال في المغني4 وغيره، وقد ~~ذكر المصنف كلامه في الفنون. PageV03P162 # في الهدي فيهما بالإباحة، ولا يكره القبول، وقيل: ~~بلى، والطريق للمرور، فلم يكره السبق. ومن فرش مصلى ففي جواز رفعه لغيره ~~وجهان، وقيل. إن تخطى رفعه "م 11" ولا يصلي عليه، وقدم في الرعاية: يكره ~~جلوسه عليه، وجزم صاحب المحرر وغيره بتحريمه، ويتوجه: إن حرم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الثانية: لو آثر شخصا فسبق إليه غيره فهل يكره أو يباح؟ 1"أطلق ~~الخلاف"1. أو يحرم؟ فيه أقوال: # أحدها: يحرم، وهو الصحيح، قدمه في المغني2 والشرح3 وصححاه، وصححه في ~~الرعاية الكبرى، وقدمه ابن رزين في شرحه وغيره، ولم4 يذكره المصنف، وهو ~~عجيب منه!. # والقول الثاني: يباح، اختاره ابن عقيل، وصححه الناظم5، وجزم به في الفصول ~~والمستوعب، وقدمه في مختصر ms0552 ابن تميم ومجمع البحرين وحواشي المصنف وغيرهم. # والقول الثالث: يكره، وقيل: بالمنع هنا إن قيل الإيثار غير مكروه، وهو ~~احتمال6 للمجد، وهو موافق لما قاله الشيخ وغيره. # تنبيه: لم يذكر المصنف القول بالتحريم، مع أنه هو الصحيح، وإنما ذكر ~~الكراهة والإباحة وأطلق الخلاف فيهما، والصحيح منهما6 الإباحة. # مسألة - 11: قوله: ومن فرش مصلى ففي جواز رفعه لغيره وجهان، وقيل: إن ~~تخطى رفعه، انتهى. وأطلقهما في الفصول والمذهب ومسبوك الذهب، PageV03P163 # رفعه فله فرشه1 وإلا كره. وأطلق شيخنا: ليس له فرشه. ومن قام لحاجة ثم ~~عاد قال بعضهم قريبا، وأطلق جماعة فهو أحق في الأصح، فإن وصل بالتخطي فكما ~~سبق، وجوزه أبو المعالي. PageV03P164 # ### | فصل: يشترط لصحة الجمعة خطبتان # "وم ش" وهما بدل من1 ركعتين في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والمستوعب والمغني2 والكافي3 والمقنع4 والهادي والتلخيص والبلغة والشرح ~~وشرح ابن منجى ومختصر ابن تميم والرعايتين والحاويين ومجمع البحرين والنظم ~~وشرح الخرقي للطوفي وتجريد العناية وغيرهم: # أحدهما ليس له رفعه وهو الصحيح، صححه في التصحيح5 وجزم به في المنور ~~ومنتخب الآدمي وقدمه في الهداية والخلاصة والمحرر والفائق وإدراك الغاية ~~وغيرهم. # والوجه الثاني: له رفعه، اختاره القاضي، ذكره في الفصول، وجزم به في ~~الوجيز، وقدمه ابن رزين في شرحه، قال الشيخ تقي الدين: لغيره رفعه في أظهر ~~قولي العلماء، وقال في الفائق: قلت: فلو حضرت الصلاة ولم يحضر رفع، انتهى. ~~قلت: وهو الصواب، والظاهر أنه مراد من أطلق، وأن محل الخلاف في غير هذه ~~الصورة، والله أعلم، وقيل: إن وصل إليه صاحبه من غير تخطي أحد فهو أحق، ~~وإلا جاز رفعه. PageV03P164 # المنصوص، ومنه: خطبة "وه" و1 من شرطهما تقديمهما "و" ~~وقت الجمعة "و" ولم يذكره بعضهم، وقول الحمد لله "وم ر ش" والصلاة على #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P165 # رسوله صلى الله عليه وسلم "وم ر ش" واختار صاحب ~~المحرر: أو يشهد 1"أنه عبد الله"1 ورسوله. وأوجبه شيخنا فقط، لدلالته عليه؛ ~~ولأنه إيمان به، والصلاة عليه دعاء له، وأين ms0553 هذا من هذا، فالصلاة عليه ~~مشروعة مع الدعاء أمامه، كما قدم السلام عليه في التشهد على غيره، والتشهد ~~مشروع في الخطاب والثناء، وأوجب في مكان آخر الشهادتين، وأوجب الصلاة عليه ~~مع الدعاء الواجب2، وتقديمها عليه لوجوب تقديمه على النفس، والسلام عليه في ~~التشهد، وتأتي رواية أبي طالب، وظاهرها وجوب الصلاة والسلام، وقيل: لا ~~يشترط ذكره. # وتشترط الموعظة "وم ر ش" وقيل: في الثانية، وذكر أبو المعالي وشيخنا: لا ~~يكفي ذم الدنيا وذكر الموت، زاد أبو المعالي: وكذا الحكم المعقولة التي لا ~~تتحرك لها القلوب ولا تنبعث بها إلى الخير، فلو اقتصر على: أطيعوا الله ~~واجتنبوا معاصيه فالأظهر: لا يكفي، وإن كان فيه توصية؛ لأنه لا بد من اسم ~~الخطبة عرفا، ولا يحصل باختصار يفوت به المقصود. # وقراءة آية "وم ر ش" وعنه: بعضها، وقيل في الأولة، وقيل "في" الثانية، ~~وعنه: لا تجب قراءتها، اختاره الشيخ، وقال أبو المعالي: لو قرأ آية لا ~~تستقل بمعنى أو حكم كقوله: {ثم نظر} [المدثر: 21] ، أو {مدهامتان} [الرحمن: ~~64] لم يكف ذلك ولم يحرم على الجنب، وهذا احتمال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P166 # لصاحب "المحرر" في غير الجنب، وأنه يكفي بعض آية تفيد ~~مقصود الخطبة، وإن قرأ ما يتضمن الحمد والموعظة ثم صلى على النبي صلى الله ~~عليه وسلم كفى، قال أبو المعالي: وفيه نظر، لقول أحمد: لا بد من خطبة، ونقل ~~ابن الحكم: لا تكون خطبة إلا كما خطب النبي صلى الله عليه وسلم أو خطبة ~~تامة، وسئل في رواية أبي طالب: تجزئه سورة؟ فقال: عمر قرأ سورة الحج على ~~المنبر، قيل: فتجزئه قال: لا، لم يزل الناس يخطبون بالثناء على الله ~~والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ويسلمون على النبي عليه السلام. وفي ~~الفصول: إن قرأ سورة فاطر أو1 الأنعام ونحوهما فهل تجزئه2 عن الأذكار؟ ثم ~~ذكر رواية أبي طالب ولم يزد. وقيل: يجب ترتيب الحمد وما بعده. # وأوجب الخرقي وابن عقيل الثناء على الله، ولا يكفي ما يسمى خطبة "م ms0554 ر" ~~ولا تحميدة أو تسبيحة "ه م ر". ويشترط حضور العدد "م ر" وسائر شروط الجمعة ~~للقدر الواجب فإن لم يسمعوا لخفض صوته أو بعد، لم تصح، وإلا صحت، وإن كانوا ~~صما، فذكر صاحب المحرر: تصح، وذكر غيره: لا "م 12" وإن قرب الأصم وبعد من ~~يسمع فقيل: لا تصح، لفوات المقصود، وقيل: يصح، قال ابن عقيل: كما لو كان ~~جميع أهل القرية طرشا، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 12: قوله: وإن كانوا صما فذكر صاحب المحرر: يصح، وذكر غيره: لا، ~~انتهى. ما قاله المجد جزم به ابن تميم أيضا، وما قاله غير المجد جزم به في ~~الرعاية، وهو الصواب. PageV03P167 # أو كانوا عجما وكان عربيا "م 13". # قال أبو المعالي: وهذا كما يقوله في شاهد النكاح إذا كان أصم لم يصح، ~~وكذا من حلف لا يكلم فلانا فكلمه فلم يسمع لصممه. وفيهما الخلاف فيتجه هنا ~~مثله، كذا1 قال. # وإن انفضوا وعادوا وكثر التفريق عرفا أو فات ركن منها ففي البناء وجهان، ~~وفي الفصول: إن انفضوا لفتنة أو عدو، ابتدئ كالصلاة، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 13: وإن قرب الأصم وبعد من يسمع فقيل: لا تصح، لفوات المقصود، ~~وقيل: تصح، قال ابن عقيل: كما لو كان جميع أهل القرية طرشا، أو كانوا عجما ~~وكان عربيا، انتهى. قال في 2"الرعاية الكبرى": وإن تعذر السماع لخفض صوته ~~أو لبعد الكل، فلا. وقيل: عن كان في حد السماع"2 2"طرشا، وليس ثم من يسمع ~~صحت. فإن كان البعداء منه سامعين، ولم يسمعوها. فوجهان. انتهى"2. # وهذه مسألة المصنف، وأطلق الخلاف أيضا في التلخيص ومختصر ابن تميم والنكت ~~للمصنف والزركشي، وحكاهما ابن عقيل في فصوله احتمالين، وأطلقهما: # أحدهما: لا تصح. قلت: وهو الصواب، وهو 2"وظاهر كلامه في"2 الرعاية الصغرى ~~والحاويين وغيرهما. # والقول الثاني: تصح. وفيه قوة. # مسألة - 14: وإن انفضوا وعادوا وكثر التفرق عرفا، أو فات ركن منها، ففي ~~البناء وجهان انتهى. وأطلقهما في الرعايتين والحاويين: PageV03P168 # ويحتمل أن لا تبطل، كالوقت يخرج فيها، ويحتمل أن يفرق ms0555 ~~بينهما بأن الوقت يتقدم ويتأخر للعذر وهو الجمع؛ ولأن الجمعة مشتقة من ~~الجمع، وقد زال، وسبق في الانفضاض في الصلاة. # ويشترط الموالاة بين الخطبتين، وبينهما وبين الصلاة في الأصح "وش" كبين ~~أجزاء الخطبة، وحكى فيه الخلاف، وإن قرأ آية سجدة فنزل فسجد لم يكره "م" ~~وقيل: يبني ولو طال كسائر سننها، وقال ابن عقيل: يستحب قرب المنبر من ~~المحراب لئلا يطول الفصل بين الخطبة والصلاة، فإن لم يتهيأ جاز1، كالأذان ~~والإقامة. # وتشترط النية، ذكره في الفنون وهو ظاهر كلام غيره، وفي بطلانها بكلام ~~محرم وجهان، كأذان، وأولى "م 14" وإن حرم الكلام في الخطبة لم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما يستأنفها، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، لاشتراطهم سماع العدد ~~المعتبر للخطبة، وقد انتفى، قال في المذهب: فإن انفضوا ثم عادوا قبل أن ~~يتطاول الفصل صلاها جمعة، انتهى. فمفهومه أنه إذا تطاول الفصل لا يصلي جمعة ~~ما لم يستأنف الخطبة، وجزم به في النظم، وكذا جزم به في المغني2، والشرح ~~وشرح ابن رزين، فقالوا: فإن طال الفصل لزم إعادة الخطبة إن كان الوقت ~~متسعا، وإن ضاق الوقت صلوا ظهرا، والمرجع في طول الفصل وقصره إلى العادة، ~~انتهى. قال في التلخيص: ومع طول الفصل فقد فاتت الموالاة، وهي مشترطة على ~~الأصح، فيستأنف، انتهى. والوجه الثاني: يصح البناء على ما تقدم من الخطبة. # مسألة - 15". قوله: وفي بطلانها بكلام محرم وجهان، كأذان3، وأولى، انتهى. ~~PageV03P169 # تبطل به، وقوله عليه السلام: "لا جمعة له"1 فيه نظر، ~~وضعف، ولا يصح، وإن صح، فمعناه: لا جمعة له2 كاملة. قال ابن عقيل وغيره ~~كقوله: "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد"3 بالإجماع، والله أعلم. ~~والخطبة بغير عربية كقراءة، وقال القاضي: وعلى أن لفظ القرآن دليل النبوة ~~وعلامة الرسالة ولا يحصل بالعجمية، والخطبة المقصود بها الوعظ والتذكير ~~وحمد الله والصلاة على رسوله؛ ولأن القرآن الاعتبار فيه باللفظ والنظم دون ~~المعنى، والخطبة يجزئ فيها المعنى، وهل يجب إبدال عاجز عن قراءة بذكر أم لا ~~لحصول معناها من بقية ms0556 الأذكار؟ فيه وجهان "م 16". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قلت: قد تقدم أن الصحيح من المذهب بطلان الأذان بالكلام المحرم مطلقا، ~~فكذا هنا يبطل وأولى، والمصنف قد أطلق الخلاف في بطلان الأذان بالكلام ~~المحرم إذا كان يسيرا على ما تقدم، فليراجع. وقد قال هنا: إنه أولى ~~بالبطلان، والله أعلم. # الوجه الثاني: لا تبطل، قلت: وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، لأنهم لم ~~يذكروه من شروط صحة الخطبة، وأطلق الوجهين في الرعاية الكبرى ومختصر ابن ~~تميم، ومراد المصنف بالكلام المحرم الكلام4 اليسير، فهو محل الخلاف. # مسألة - 16: قوله: والخطبة بغير العربية كقراءة وهل يجب إبدال عاجز عن ~~قراءة بذكر أم لا، لحصول معناها5 من بقية الأذكار؟ فيه وجهان، انتهى. ~~وأطلقهما ابن تميم فقال: وهل يحتاج إلى إبدالهما عند العجز عنها؟ فيه ~~وجهان. وأطلقهما في الرعاية الكبرى، وهما احتمالان مطلقان في "شرح ~~الزركشي": PageV03P170 # ### | فصل: ولا يشترط لهما الطهارتان، # اختاره الأكثر "وه م ر" وعنه: بلى "وش" وعنه: الكبرى اختاره جماعة، ونصه: ~~تجزئ خطبة الجنب؛ لأن تحريم لبثه لا تعلق له بواجب العبادة، كصلاة من معه ~~درهم غصب، وقيل: لا لتحريم لبثه، وإن عصى بتحريم قراءة فهو متعلق بفرض لها، ~~فهو كصلاة بمكان غصب، وفي الفصول: نص أحمد يعطي أن الآية لا تشترط، وهو ~~أشبه، أو جواز1 قراءة الآية للجنب، وإلا فلا وجه له، وفي فنونه أو عمد ~~الأدلة: يحمل على الناسي إذا ذكر اعتد بخطبته، بخلاف الصلاة، وستر العورة، ~~وإزالة النجاسة، كطهارة صغرى. # ولا يشترط أن يلي الخطبتين والصلاة واحد "وه" وفي خطبة مميز ونحوه وجهان ~~"م 17" وعنه يشترط "وق"2 وعنه: لغير عذر "وم" ذكر في الفصول أنه ظاهر ~~المذهب؛ لأن المروي عن أحمد فيمن أحدث بعد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: يجب قلت: وهو الصواب، كالقراءة في الصلاة فإنها أيضا مشتملة على ~~ذكر. # والوجه الثاني: لا يجب. # مسألة - 17: قوله: ولا يشترط أن يلي الخطبتين والصلاة3 واحد. وفي خطبة ~~مميز ونحوه وجهان، انتهى. قال ابن تميم: وإن قلنا ms0557 يعتد بآذان الصبي المميز ~~ففي خطبته وجهان، انتهى. وقال ابن حمدان في "الرعاية الكبرى": وإن قلنا ~~يعتد بأذان مميز ففي صحة خطبته وجهان، إن صح أن يؤم غير من خطب. انتهى: ~~PageV03P171 # الخطبة قبل الصلاة. والخلاف إن ولي الخطبتين أو ~~إحداهما اثنان، وقيل: إن جاز في الأولى فهنا وجهان. # ولا يشترط حضور النائب الخطبة "وم"1 كالمأموم، لتعينها عليه، وعنه: بلى ~~"وه ش" لأنه لا تصح جمعة من لم يشهد الخطبة إلا تبعا، كمسافر، وإن أحدث ~~واستخلف من لم يحضر الخطبة صح في الأشهر، ولو لم يكن صلى معه على الأصح "خ" ~~إن أدرك معه ما تتم به جمعة، 2"وتعليلهما ما سبق"2. وإن أدركه في التشهد ~~فسبق في ظهر مع عصر، وإن منعنا الاستخلاف أتموا فرادى، قيل: ظهرا؛ لأن ~~الجماعة شرط كما لو اختل العدد، وقيل: جمعة بركعة معه، كمسبوق، وقيل: جمعة ~~مطلقا، لبقاء حكم الجماعة لمنع الاستخلاف "م 18" وإن جاز الاستخلاف فأتموا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: لا تصح، قلت: وهو الصواب؛ 3"لأنه الصحيح من المذهب المنصوص عن ~~الإمام أحمد أنها بدل من ركعتين؛ لما تقدم، وهو لا تصح إمامته في الفرض على ~~الصحيح"3؛ لأنه الصحيح من المذهب أيضا. # والوجه الثاني: تصح. # مسألة - 18: قوله: وإن منعنا الاستخلاف أتموا فرادى، قيل: ظهرا؛ لأن ~~الجماعة شرط كما لو اختل العدد، وقيل: جمعة بركعة معه، كمسبوق، وقيل: جمعة ~~مطلقا، لبقاء حكم الجماعة لمنع الاستخلاف، انتهى. وأطلقهن ابن تميم. # أحدها: يتمها جمعة بركعة معه كمسبوق، وهو الصحيح، قدمه في الرعاية ~~الكبرى، وهو ظاهر ما قطع به في التلخيص، وهو الصواب. PageV03P172 # فرادى لم تصح جمعتهم "و" ولو كان في الثانية "ش" كما ~~لو نقص1 العدد، وأولى، وقد يتوجه منه تخريج. وإذا جاز أن يتولى الخطبة غير ~~الإمام اعتبرت عدالته. # وقال ابن عقيل: يحتمل أن يتخرج روايتان، قال أبو المعالي وغيره: ومن قدمه ~~إمام أولى إن لم تبطل بحدثه حتى لو توضأ وعاد عادوا لإمامته، وإلا من قدمه ~~المأموم، وإن تقدم واحد بلا ms0558 استخلاف ففيه احتمال، والأظهر الجواز. وإن طال ~~الفصل حتى استخلف، فإن أتوا فيه بركن وانقضى فلا استخلاف، وإن لم ينقض ففيه ~~احتمال، ولا حاجة إلى نية الاقتداء بالثاني، فإن قطعوا نية الاقتداء بالأول ~~فالقياس بطلان الجمعة، قاله أبو المعالي، وقال: وإن أحدث في الركعة الثانية ~~لم يجب استخلاف ولا متابعة، وأتموا جماعة أو2 فرادى، أو بعضهم، كذا قال، ~~وقد نقل صالح: إذ قدم رجلا قبل أن يحدث أو بعدما أحدث أو لم يقدم فتقدم ~~رجل3، فصلاتهم تامة. # ويصلي الخرس ظهرا لفوت الخطبة صورة ومعنى، وقيل: جمعة يخطب أحدهم إشارة، ~~كما تصح جميع عباداته: صلاته وإمامته وظهاره ولعانه ويمينه وتلبيته وشهادته ~~وإسلامه وردته، والقصد التفهم، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: يتمها جمعة مطلقا، لما4 علل المصنف. # والوجه الثالث: يتمها ظهرا لما قاله المصنف. PageV03P173 # بخلاف القراءة، فإن القصد النطق بالعربية، ولهذا لو ~~كانوا عجما فخطب بهم بالعجمية صح، بخلاف القراءة، ذكره ابن عقيل. # ولمن لا يحسن الخطبة قراءتها من صحيفة، ذكره أبو المعالي وابن عقيل، قال: ~~كالقراءة في الصلاة لمن لا يحسن القراءة في المصحف، كذا قال، وسبق أن ~~المذهب لا بأس بالقراءة في المصحف1، قال جماعة: كالقراءة من الحفظ، فيتوجه ~~هنا مثله؛ لأن الخطبة شرط كالقراءة، وذكر ابن عبد البر عن جماعة منهم عثمان ~~وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد وعبد الملك بن مروان2 ومعن بن زائدة3 وخالد ~~القسري4: أنهم خطبوا فارتج عليهم5. وعن بعضهم قال: هيبة الزلل تورث حصرا، ~~وهيبة العافية6 تورث جبنا. وذكر أبو جعفر النحاس أنه ارتج على يزيد بن أبي ~~سفيان7، فعاد إلى الحمد ثلاثا، فارتج عليه فقال: يا أهل الشام، عسى الله أن ~~يجعل بعد عسر يسرا، وبعد عي بيانا، وأنتم إلى إمام عادل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P174 # أحوج منكم إلى إمام قائل. ثم نزل، فبلغ ذلك عمرو بن العاص فاستحسنه. وقيل ~~لعبد الملك بن مروان: عجل عليك الشيب، فقال: كيف لا يعجل، وأنا أعرض عقلي ~~على الناس في كل ms0559 جمعة مرة أو مرتين؟ وخطب عبد الله بن عامر في يوم أضحى ~~فارتج عليه، فقال: لا أجمع عليكم لوما وعيا، من أخذ شاة من السوق فهي له ~~وثمنها علي. وارتج على معن بن زائدة فقال وضرب برجله المنبر: فتى حروب لا ~~فتى منابر. قال الجوهري1: رجل لومة: يلومه الناس، ولومة: يلوم الناس. مثل ~~هزأة وهزأة. PageV03P175 # ### | فصل: تسن خطبته على منبر أو محل عال # "و" يكون عن يمين مستقبلي القبلة، كذا كان منبره عليه السلام وسمي منبرا ~~لارتفاعه، من النبر، وهو الارتفاع وذكر في شرح مسلم2: أن اتخاذ المنبر سنة ~~مجمع عليها، وكان منبره عليه السلام ثلاث درجات يقف على الثالثة التي تلي ~~مكان الاستراحة، ثم وقف أبو بكر على الثانية، ثم عمر على الأولى، تأدبا، ثم ~~وقف عثمان مكان أبي بكر، ثم علي موقف النبي صلى الله عليه وسلم. ثم زمن ~~معاوية قلعه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P175 # مروان وزاد فيه ست درج، فكان الخلفاء يرتقون ستا ~~يقفون مكان عمر1. # قال أبو المعالي: وإن وقف بالأرض وقف على يسار مستقبلي القبلة، بخلاف ~~المنبر. # ويسن سلامه إذا استقبلهم "ه م" كسلامه على من عنده في خروجه "ق" قال ~~القاضي وجماعة: ولأنه استقبال بعد استدبار، فأشبه من فارق قوما ثم عاد ~~إليهم، زاد صاحب المحرر: وعكسه المؤذن إذا صعد، ورد هذا السلام وكل سلام ~~مشروع فرض كفاية على الجماعة المسلم عليهم لا فرض عين "ه" وقيل: سنة "خ" ~~كابتدائه "و" وفيه وجه غريب: يجب، ذكره شيخنا. # ويسن جلوسه وقت التأذين "و" وذكر ابن عقيل إجماع الصحابة، وفي شرح مسلم ~~عن "ه" "ومالك" في رواية عنه: لا يستحب، وكذا بين الخطبتين، خفيفة قال ~~جماعة: بقدر سورة الإخلاص، وإن أبى فصل بسكتة. # وخطبته قائما. # وعنه: هما شرطان، جزم به2 في النصيحة "وش م ر" وقاله أبو بكر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P176 # النجاد في جلسته بينهما، وعن "م" يجب، وتصح بدونه، ~~قال الطحاوي عن قول الشافعي: لم يقله ms0560 غيره. # واعتماده على سيف أو قوس أو عصا "و" بإحدى يديه، ويتوجه باليسرى والأخرى ~~بحرف المنبر أو يرسلها1، وإن لم يعتمد أمسك يمينه بشماله أو أرسلهما،. # وقصده تلقاءه2 "و" ويقصر الخطبة "و" وفي التعليق: والثانية أقصر، جعله ~~أصلا لإفراد الإقامة3، ورفع صوته حسب طاقته والدعاء للمسلمين، ولا يجب في ~~الثانية "ش" وقيل: و4 يرفع يديه "خ" وجزم به في الفصول، واحتج بالعموم، ~~وقيل: لا يستحب، قال صاحب المحرر: بدعة، وفاقا للمالكية والشافعية وغيرهم. ~~ورأى عمارة5 بن رؤيبة بشر بن مروان رفع يديه في الخطبة: فقال: قبح الله ~~هاتين اليدين، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يزيد على أن يقول ~~بيديه6 هكذا، وأشار بأصبعه المسبحة، رواه مسلم وأحمد7، وفي لفظ8: لعن الله ~~هاتين اليدين. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P177 # ويجوز الدعاء لمعين، وقيل: يستحب للسلطان، ويستحب ~~الدعاء له1 في الجملة، حتى قال أحمد وغيره: لو كان لنا دعوة مستجابة لدعونا ~~بها لإمام عادل؛ لأن في صلاحه صلاحا للمسلمين، وفي الصحيحين2 من حديث أبي ~~هريرة: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله"، الإمام العادل وذكر ~~الحديث، قال في شرح مسلم عن القاضي 3"عياض: هو كل من"3 نظر في شيء من أمور ~~المسلمين من الولاة والحكام، وبدأ به لعموم نفعه وقال ابن حامد في أصوله: ~~أما محبته إذا كان عدلا فلا أعلم خلافا في وجوبها، لقوله عليه السلام: ~~"النظر إلى الإمام العادل عبادة" 4 وقوله عليه السلام: "أكرموا الشهود فإن ~~الله يستخرج بهم الحقوق" 5. # وقال أحمد: إني لأدعو له بالتسديد والتوفيق، وأرى ذلك واجبا، كذا ذكر ذلك ~~ابن حامد6، وهو غريب، والخبران لا يعرفان، ثم ذكر خلافا للناس في وجوب محبة ~~الفاسق، ووجوب البراءة منه، بناء على زوال إمامته بذلك، كرواية لنا، المذهب ~~خلافها، قال: والمأخوذ به ما بين أحمد من الصبر عليه واعتقاد طاعته ~~وإمامته، فأما الدعاء عليهم فلا يجوز، ثم ذكر ابن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P178 # حامد أن الإمام إذا ms0561 قال بخلق القرآن أو الرفض أو غير ~~ذلك يخرج عن الإمامة، ويجب الإنكار حسب الطاقة. وما قاله من القول بخلق ~~القرآن ونحوه فبناء على التكفير به، وما قاله من القول بالرفض ونحوه فخلاف ~~ظاهر كلام أحمد "رحمه الله" والأصحاب في عدم جواز الخروج، وإن فسق وجار1 ~~لكن ابن حامد يشير إلى الخروج عليه بالبدع، فهو قول ثالث. # وإن استدبرهم في الخطبة صح في الأصح "و" وينحرفون إليه فيها "و" وفي ~~التنبيه: إذا خرج، ويتربعون فيها، ولا تكره الحبوة، نص عليه، "و" وكرهها ~~صاحب المغني2 والمحرر، لنهيه عليه السلام في السنن3، وفيه ضعف، ويكره أن ~~يسند الإنسان ظهره إلى القبلة، وكرهه أحمد، وقد يتوجه احتمال، لإخباره عليه ~~السلام أنه رأى إبراهيم عليه السلام مسندا ظهره إلى البيت المعمور4. وقال ~~محمد بن إبراهيم البوشنجي: ما رأيت أحمد جالسا "إلا" القرفصاء إلا أن يكون ~~في الصلاة. # وقال ابن الجوزي: هذه الجلسة التي تحكيها قيلة5: إني رأيت #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P179 # رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا جلسة المتخشع ~~القرفصاء1، وكان أحمد يقصد في جلوسه هذه الجلسة وهي أن يجلس على أليتيه ~~رافعا ركبتيه إلى صدره، مفضيا بأخمص قدميه إلى الأرض، وربما احتبى بيديه، ~~ولا جلسة أخشع منها، وقال أيضا في آداب القراءة: ينبغي أن لا يتربع ولا ~~يتكئ. وخبر قيلة رواه أبو داود والترمذي1، وليس بالقوي، وللبخاري2 عن ابن ~~عمر: أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم محتبيا بيديه، وهو القرفصاء، ~~ولمسلم3 عن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى ~~الفجر تربع في مجلسه حتى تطلع الشمس حسنا. # قال ابن عقيل في الفنون: من أعظم منافع الإسلام وآكد قواعد الأديان الأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر والتناصح. فهذا أشق ما تحمله المكلف؛ لأنه مقام ~~الرسل، حيث يثقل صاحبه على الطباع وتنفر منه نفوس أهل اللذات، ويمقته أهل ~~الخلاعة، وهو إحياء للسنن، وإماتة للبدع، إلى أن قال: لو سكت المحقون ونطق ~~المبطلون لتعود النشء ms0562 ما شاهدوا، وأنكروا ما لم يشاهدوا، فمتى رام المتدين ~~إحياء سنة أنكرها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P180 # الناس وظنوها بدعة، ولقد رأينا ذلك، فالقائم بها يعد مبتدعا1، كمن بنى ~~مسجدا ساذجا، أو كتب مصحفا بلا زخرف، أو صعد منبرا فلم يتسود، ولم يدق بسيف ~~مراقي المنبر، ولم يصعد على علم ولا منارة، ولا نشر علما، فالويل له2 من ~~مبتدع عندهم، أو أخرج ميتا له بغير صراخ ولا تخريق ولا قراء ولا ذكر صحابة ~~على النعش ولا قرابة. PageV03P181 # ### | فصل: من دخل المسجد في الخطبة لم يمنع من التحية # "ه م"3 ولا تجوز الزيادة عليهما4 "و" بل5 يركعهما ويوجز، أطلقه6 أحمد ~~والأكثر، وقال صاحب المغني7 والتلخيص والمحرر: إن لم تفته معه تكبيرة ~~الإحرام وإن جلس قام فأتى بها، أطلقه أصحابنا "*". ويتوجه احتمال: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" تنبيه: قوله في تحية المسجد8: وإن جلس قام فأتى بها، أطلقه أصحابنا، ~~انتهى. قلت: ذكر المجد في شرحه في سجود التلاوة في فصل إذا قرأ السجدة ~~محدثا أن التحية تسقط بطول الفصل.  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 3 بعدها في "ب": "بل". # 4 في الأصل: "عليها". # 5 ليست في "ب". # 6 في الأصل: "أطلقهما". # 7 3/193. # 8 في "ط": "المجلس". # PageV03P181 # تسقط من عالم ومن جاهل لم يعلم عن قرب، وأطلق ~~الشافعية سقوطها به، وحمله بعضهم على العالم، وعند الحنفية لا تسقط ~~بالجلوس، وأن العالم1 يخير بين صلاته أولا، وعند انصرافه. # ولا تستحب التحية للإمام؛ لأنه لم ينقل. ذكره أبو المعالي وغيره، ومن ذكر ~~فائتة أو قلنا لها سنة صلاها وكفت، والمراد إن كانت الفائتة ركعتين فأكثر؛ ~~لأن تحية المسجد لا تحصل بغيرها2 "و" ولا بصلاة جنازة "و" ولو نوى التحية ~~والفرض، فظاهر "كلامهم" حصولهما "وش" وقد ذكر جماعة: لو نوى غسل الجنابة ~~وغسل الجمعة أجزأ عنهما "وم ش" لقوله عليه السلام: "وإنما لامرئ ما نوى" 3. ~~ولأنه لا تنافي، كما لو أحرم بصلاة ينوي بها الفرض وتحية المسجد، وفي ~~الرعاية احتمال ms0563 وجهين، أحدهما هذا، ولم يبين الثاني، فيحتمل أن مراده لا ~~تحصل واحدة منهما، كما لو نوى بصلاته الفرض والسنة، ويحتمل أن مراده لا ~~يحصل غسل الجمعة خاصة، لعدم صحته قبل غسل الجنابة في وجه. لأن القصد به ~~حضور الجمعة، والجنابة تمنعه، والأشهر تجزئ نية غسل الجنابة عن الجمعة، ~~كالفرض عن تحية المسجد، فظاهره حصول ثوابها، وقيل: لا تجزئ، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P182 # للخبر المذكور، وكالفرض عن السنة. # ولا تجب تحية المسجد "و" خلافا لداود وأصحابه، وظاهر ما ذكروه تستحب ~~التحية لكل داخل قصد الجلوس "أو لا" يؤيده ما يأتي في البداءة بالطواف. # ويجوز الكلام قبل الخطبة "ه" كبعدها "ه" نص عليه، وقيل: يكره. وبين ~~الخطبتين في الجواز والكراهة والتحريم "وه م" أوجه، وجعل صاحب المغني1 ~~والمحرر أصل التحريم سكوته لتنفس، ويتوجه فيه احتمال "م 19". # ويحرم فيهما "وه م" وقيل: وحالة الدعاء، وقيل: المشروع، وعنه: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 19: قوله: ويجوز الكلام قبل الخطبة كبعدها، نص عليه، وقيل: يكره. ~~وبين الخطبتين في الجواز والكراهة والتحريم أوجه، وجعل صاحب المغني والمحرر ~~أصل التحريم سكوته لتنفس، ويتوجه فيه احتمال، انتهى. وأطلقهن المصنف أيضا ~~في حواشي المقنع، وقال في الرعايتين: وفي كراهته بين الخطبتين وجهان، وقال ~~في الحاويين: في الكلام بين الخطبتين وجهان، وقال ابن PageV03P183 # يحرم على السامع، اختاره جماعة، وعنه: يكره مطلقا ~~"وش" وعنه: يجوز. # وله الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم "ه م ر ق" وفي التخريج للقاضي: ~~في نفسه والسنة في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم سرا، كالدعاء اتفاقا ~~قاله شيخنا، قال: ورفع الصوت قدام بعض الخطباء مكروه أو محرم اتفاقا، ودعاء ~~الإمام بعد صعوده لا أصل له. # ويجوز تأمينه على الدعاء، وحمده خفية إذا عطس، ويجوز تشميت العاطس، ورد ~~السلام نطقا كإشارته به؛ لأنه مأمور به لحق آدمي، كتحذير الضرير، فدل أنه ~~يجب، وأنهم عبروا بالجواز لاستثنائه من منع الكلام، فدل أن ابتداء ذلك داخل ~~في منع الكلام، وأن الابتداء كالرد ms0564 على الروايتين، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تميم: وفي إباحته في الجلوس بين الخطبتين وجهان، وأطلق في الفائق الوجهين ~~في الكراهة والتحريم، وأطلق في النظم وجهين، وأطلق في المغني1 والشرح2 ~~احتمالين في المنع والجواز: # أحدها: يباح وهو الصحيح، قال المجد في شرحه: هذا عندي أصح وأقيس، قال ابن ~~رزين في شرحه: ويجوز الكلام في الجلسة؛ لأنه غير خاطب، وقيل: لا يجوز، ~~انتهى. # والوجه الثاني: يكره، ويحتمله كلام ابن رزين. PageV03P184 # وعنه: يجوز إن لم1 يسمع، ويتوجه: يجوز إن سمع ولم ~~يفهمه، وعنه: يحرم2 مطلقا "وه م" كالأمر3 بالإنصات. وقال ابن عقيل: وكذا ~~التعليم والمذاكرة، والأشهر المنع، لنهيه عليه السلام عن الحلق يوم الجمعة ~~قبل الصلاة4؛ ولأنه لا سبب له، ولا يفوت، ويفضي إلى رفع الصوت، واحتج الشيخ ~~بالخبر على كراهة الحلق قبلها1. # ويحرم ابتداء نافلة "و" في كلام بعضهم: بجلوسه على المنبر، وفي كلام ~~بعضهم: بخروجه "وه" وهو أشهر في الأخبار5 "م 20" ولو لم يشرع في الخطبة "م" ~~وظاهر كلام بعضهم: لا، وعند ابن عقيل وابن الجوزي: لا يحرم على من لم ~~يسمعها "خ" وقيل: يكره، وفي الخلاف وغيره: يكره ابتداء التطوع بخروجه، ~~لاتصاله بحال الخطبة، والكلام يمكن قطعه فلا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثالث: يحرم وهو ظاهر كلام القاضي، قاله في مجمع البحرين. # مسألة - 20: قوله: ويحرم ابتداء نافلة، في كلام بعضهم: بجلوسه على ~~المنبر، وفي كلام بعضهم: بخروجه، وهو أشهر في الأخبار، انتهى. PageV03P185 # يتصل، وظاهر كلامهم: لا تحريم إن لم يحرم الكلام ~~فيها، وهو متجه "ش" ويخففه من هو فيه. # ومن نوى أربعا صلى ركعتين، قال صاحب المحرر: يتعين ذلك، بخلاف السنة1، ~~وعن أبي حنيفة وأبي يوسف: في السنة يأتي بركعتين، فلو قام إلى ثالثة ولم ~~يقيدها بسجدة، فقال بعض الحنفية: يعود إلى القعدة ويسلم، وقال بعضهم: يتمها ~~أربعا ويخفف، كما لو قيدها بالسجدة. # ولا يمنع من لم يسمع من ذكر الله خفية "ه م" بل هو أفضل في المنصوص فيسجد ~~لتلاوة، وفي الفصول: ms0565 إن بعدوا فلم يسمعوا همهمته جاز أن يتشاغلوا بالقراءة ~~والمذاكرة في الفقه. # ويباح كلام الخاطب، وله، لمصلحة، وأطلق2 جماعة، وعنه: يكرهان ولا منع "ه ~~م ر" كأمر إمام بمعروف "و" وإشارة الأخرس المفهومة كلام، ولغيره وفي كلام ~~صاحب المحرر: وله 3"تسكيت متكلم"3 بإشارة وفي المستوعب وغيره: يستحب. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الأول: جزم به في الكافي4 المغني5 والشرح6 والنظم ومجمع البحرين ومختصر ~~ابن تميم والرعاية الكبرى والزركشي وغيرهم. # والثاني: قطع به أبو المعالي وابن منجى، وذكر المصنف في أصله كلام القاضي ~~في الخلاف وفي غيره. PageV03P186 # ولا يتصدق. على سائل وقت الخطبة، ولا يناوله إذن ~~للإعانة على محرم، وإلا جاز، نص عليه، كسؤال الخطيب الصدقة على إنسان، وفي ~~الرعاية: الكراهة وقت الخطبة، وقيل: يكره السؤال والتصدق في مسجد، جزم به ~~في الفصول، ولعل المراد الصدقة1 على من سأل، وإلا لم يكره، وظاهر كلام ابن ~~بطة: يحرم السؤال، وقاله في إنشاد الضالة، فهذا مثله وأولى، قال في رواية ~~حنبل: لا تنشد الضالة في المسجد، ويأتي2 كلام صاحب المحرر آخر الاعتكاف في ~~البيع فيه، فيجب الإنكار إن وجب الإنكار في المختلف فيه، وفي شرح مسلم أن ~~عقوبته لمخالفته وعصيانه، وعلى الأول يستحب، ويقول لمن نشد الضالة أي ~~طلبها: لا ردها الله عليك، فإن المساجد لم تبن لهذا، فنظيره الدعاء على ~~السائل، كقول ابن عمر لرجل قال في جنازة: استغفروا له: لا غفر الله لك3، ~~وسيأتي، وصح عن ابن عمر، وقد رواه أحمد أنه رأى مصليا لم يرفع يديه، فحصبه ~~وأمره برفعهما4. ولمسلم5 عن سلمة بن الأكوع6: أن رجلا أكل عند النبي صلى ~~الله عليه وسلم بشماله، فقال: "كل بيمينك" فقال: لا أستطيع فقال: "لا ~~استطعت ما منعه إلا الكبر"، فما رفعها7 إلى فيه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P187 # قال في شرح مسلم: فيه جواز الدعاء على من خالف الحكم ~~الشرعي بلا عذر، كذا قال، وقد يكون هذا فيمن فعل محرما، كمرور رجل بين يدي ~~النبي صلى الله عليه ms0566 وسلم على حمار أو أتان وهو يصلي، فقال: "قطع علينا ~~صلاتنا قطع الله أثره"، فأقعد. له طريق حسنة. رواه أحمد وأبو داود ~~وغيرهما1، وسبق دعاء عمارة على الذي رفع يديه في الخطبة2، فأما إن حصل منه ~~كذب أو شوش على مصل فواضح، وعنه: إن حصب سائلا وقت الخطبة فهو أعجب إلي3، ~~فعله ابن عمر4. # ويكره العبث "و" وكذا شرب ماء إن سمعها، وإلا فلا، نص عليه، واختار صاحب ~~المحرر: ما لم يشتد عطشه. وجزم أبو المعالي بأنه إذن أولى، وفي النصيحة: إن ~~عطش فشرب فلا بأس "وش". # قال في "الفصول": وكره جماعة من العلماء شربه بقطعة بعد الأذان؛ لأنه بيع ~~منهي عنه، وأكل مال بالباطل، قال: وكذا شربه على أن يعطيه الثمن بعد ~~الصلاة؛ لأنه بيع، فأطلق، ويتوجه: يجوز5 للحاجة، دفعا للضرر، وتحصيلا ~~لاستماع الخطبة. # وهل ينزل عند لفظ6 الإقامة أو إذا فرغ ليقف بمحرابه عندها؟ يحتمل وجهين ~~"م 21". قال ابن عقيل وغيره: يستحب أن يكون حال صعوده على #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 21: قوله: وهل ينزل يعني الخطيب عند لفظة الإقامة أو إذا فرغ ~~ليقف بمحرابه عندها؟ يحتمل وجهين، انتهى. تابع المصنف صاحب التلخيص في ~~PageV03P188 # تؤدة لأنه سعي إلى ذكر، كالسعي إلى الصلاة، وإذا نزل نزل مسرعا لا يتوقف، ~~كذا قالوا، ولا فرق. # ويستحب لمن نعس أن يتحول، ما لم يتخط، وسبق في الأعذار1، وسبق حكم الصلاة ~~في المقصورة، آخر باب اجتناب النجاسة2. PageV03P189 # ### | فصل: وصلاة الجمعة ركعتان # "ع" يسن أن يقرأ جهرا "و" في الأولى بالجمعة، والثانية بالمنافقين بعد ~~الفاتحة "وش" وعنه: الثانية ب"سبح" لا "الغاشية"، "م" وقيل: الأولى ب"سبح"، ~~والثانية بالغاشية، وقال الخرقي: سورة "وه". # وفي فجرها، {الم} 3 السجدة "م" وفي الثانية: هل أتى "م"4، قال شيخنا ~~لتضمنهما5 ابتداء خلق السماوات والأرض، وخلق الإنسان إلى أن يدخل الجنة أو ~~النار. وتكره مداومته عليهما، في المنصوص. قال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # العبارة، وتابعه أيضا ابن تميم، ذكره في أول صفة الصلاة: # أحدهما6: ms0567 ينزل عند لفظة، الإقامة وهو الصحيح، قدمه في الرعايتين ~~والحاويين.  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 3 بعدها في "س": "تنزيل". # 4 في "ط": "خلافا له أيضا". # 5 في "ب" و"ط": "لتضمنها". # 6 في النسخ الخطية: "أحدها"، والمثبت من "ط". # PageV03P189 # أحمد: لئلا يظن أنها مفضلة بسجدة، وقال جماعة: لئلا ~~يظن الوجوب، وقرأها أحمد فسها أن يسجد فسجد للسهو، قال القاضي: كدعاء ~~القنوت، قال: ولا يلزم على هذا بقية سجود التلاوة في غير صلاة الفجر في غير ~~الجمعة، لأنه يحتمل أن يقال فيه مثله هنا، ويحتمل الفرق للترغيب في هذه ~~السجدة، قال شيخنا: ويكره تحريه قراءة سجدة غيرها، والسنة إكمالها، ويكره ~~بالجمعة، زاد في الرعاية: والمنافقين في عشاء ليلتها، وعنه: لا. # ولا سنة لها قبلها، نص عليه "وم"1 قال شيخنا: وهو مذهب الشافعي وأكثر ~~أصحابه، وعليه جماهير الأئمة؛ لأنها وإن كانت ظهرا مقصورة، فتفارقها في ~~أحكام، وكما أن ترك المسافر السنة أفضل، لكون ظهره مقصورة، وإلا لكان ~~التربيع أفضل، لكن لا يكره، وأنه لا يداوم إلا لمصلحة، وأن عليه يدل كلام ~~أحمد. # وعنه: بلى ركعتان، اختاره ابن عقيل، وعنه: أربع "وه ش" قال شيخنا: وهو ~~قول طائفة من أصحابنا، قال عبد الله: رأيت أبي يصلي في المسجد إذا أذن ~~المؤذن يوم الجمعة ركعات وقال: رأيته يصلي ركعات قبل الخطبة، فإذا قرب ~~الأذان أو الخطبة تربع ونكس رأسه، وقال ابن هانئ رأيته إذا أخذ في الأذان ~~قام فصلى ركعتين أو أربعا، قال: وقال: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: ينزل عند فراغه من الخطبة2، وعليه عمل كثير من الخطباء، ~~وهو الصواب. PageV03P190 # اختار قبلها ركعتين وبعدها ستا، وصلاة أحمد قبل ~~الأذان تدل على الاستحباب "وش"1 وجمهور العلماء، لقوله عليه السلام: "ثم ~~أتى الجمعة فصلى ما قدر له ... " 2 الحديث، وسبق قولهم: يشتغل بالصلاة، ~~وأكثرها بعدها ست، نص عليه، واختار الشيخ أربعا "وه ش" وفي التبصرة: قال ~~شيخنا: أدنى الكمال ست، وحكي عنه: لا سنة لها، وإنما قال: لا بأس بتركها، ms0568 ~~فعله عمران، واستحب أحمد أن يدع الإمام الأفضل عنده تأليفا للمأموم، وقاله ~~شيخنا، قال: ولو كان مطاعا يتبعه المأموم، فالسنة أولى، قال: وقد يرجح ~~المفضول3، كجهر عمر بالاستفتاح لتعليم السنة4، وابن عباس بالقراءة على ~~الجنازة5، وللبخاري6 عن جابر أنه صلى في إزار وثيابه عنده فقال له قائل: ~~تصلي في إزار واحد؟ فقال: إنما صنعت ذلك ليراني أحمق مثلك، وأينا كان له ~~ثوبان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ولمسلم7 أن أبا هريرة قيل له: ~~ما هذا الوضوء؟ فقال: يا بني فروخ أنتم هاهنا؟ لو علمت أنكم هاهنا ما توضأت ~~هذا الوضوء، سمعت خليلي صلى الله عليه وسلم يقول: "تبلغ الحلية من المؤمن ~~حيث يبلغ الوضوء".. أراد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P191 # أبو هريرة الموالي، وكان خطابه لأبي حازم، وفروخ بفتح الفاء وتشديد الراء ~~بخاء معجمة لا ينصرف، قال صاحب كتاب العين: بلغنا أنه كان من ولد إبراهيم ~~صلى الله عليه وسلم من ولد كان بعد إسماعيل وإسحاق كثر نسله، ونما عدده، ~~فولد العجم الذين هم في وسط البلاد، وكذا نقل صاحب المطالع وغيره أن فروخ ~~ابن لإبراهيم صلى الله عليه وسلم وأنه أبو العجم. # وقال ابن عقيل: لا ينبغي الخروج عن عادات الناس، 1"إلا في الحرام"1؛ ~~لتركه عليه السلام بناء الكعبة2. وترك أحمد الركعتين قبل المغرب، وقال: ~~رأيت الناس لا يعرفونه. PageV03P192 # ### | فصل: من أدرك ركعة أتم جمعة # "و" وكذا دونها في رواية "وه" والمذهب: لا، وذكر ابن عقيل أن الأصحاب لا ~~يختلفون فيه؛ لأن إدراك المسافر إدراك إيجاب وهذا إدراك إسقاط؛ لأنه3 لو ~~صلى منفردا صلى أربعا، فاعتبر إدراك تام؛ ولأنه لو أدرك من صلاة الجماعة ~~دون ركعة ثم تفرقت الجماعة أدرك فضل الجماعة، ولو أدرك ذلك من الجمعة لم ~~يدركها، قال أحمد: لولا الحديث لكان ينبغي أن يصلي ركعتين، وقال: قاله ابن ~~مسعود، وفعله أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فعلى هذا إنما تصح ظهره معهم ~~بنية الظهر، وتحرم بعد الزوال "وم ش" وقيل: ms0569 لا تصح، لاختلاف النية، وقال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P192 # أبو إسحاق وذكره القاضي: المذهب ينوي الجمعة "خ" تبعا ~~لإمامه ثم يتم ظهرا. # قال صاحب المحرر: وهو ضعيف، فإنه فر من اختلاف النية ثم التزمه في ~~البناء، والواجب العكس أو1 التسوية، ولم يقل أحد من العلماء بالبناء مع ~~اختلاف يمنع الاقتداء، وذكر ابن عقيل قوله والقول الأول روايتين، وقال في ~~فنونه أو عمد الأدلة: لا يجوز أن يصليها ولا ينويها ظهرا؛ لأن الوقت لا ~~يصلح، فإن دخل نوى جمعة وصلى ركعتين، ولا يعتد بها. # ومن أدرك مع الإمام ما يعتد به فأحرم، ثم زحم عن السجود أو نسيه، أو أدرك ~~القيام وزحم عن الركوع والسجود حتى سلم، أو توضأ لحدث وقلنا يبني ونحو ذلك، ~~استأنف ظهرا، نص عليه "وم"2 لاختلافهما في فرض وشرط، كظهر وعصر، ولافتقار ~~كل منهما إلى النية، بخلاف بناء التامة على المقصورة؛ لأن الإتمام3 لا ~~يفتقر، وعنه: يتمها ظهرا "وش" وعنه: جمعة "وه" كمدرك ركعة، وعنه: يتم جمعة ~~من زحم عن سجود أو نسيه لإدراكه الركوع، كمن أتى بالسجود قبل سلام إمامه ~~على الأصح "وم" لأنه أتى به في جماعة، والإدراك الحكمي كالحقيقي لحمل ~~الإمام السهو عنه، وإن أحرم فزحم وصلى فذا لم يصح، وإن أخرج في الثانية فإن ~~نوى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P193 # مفارقته أتم جمعة، وإلا فعنه: يتم جمعة، كمسبوق، وعنه: يعيد؛ لأنه فذ في ~~ركعة "م 22". # ولا أذان في الأمصار لمن فاتته، قاله أحمد ونقل حنبل في المسافرين إذا ~~أدركوا يوم الجمعة 1"وحضرت صلاة الظهر: صلوا"1 وصلوا صلاة الظهر بأذان ~~وإقامة إنما هي ظهر، ويتوجه أن إظهاره كالجمعة كما سبق، ويتوجه إخفاؤه. ~~PageV03P194 # ### | فصل: تسقط الجمعة إسقاط حضور لا وجوب # فيكون حكمه كمريض ونحوه، لا كمسافر ونحوه عمن حضر العيد مع الإمام عند ~~الاجتماع، وذكر في الخلاف أنه الظاهر من قول الشافعية فيمن كان خارج البلد، ~~ويصلي الظهر كصلاة أهل الأعذار، وعنه: لا تسقط "و" كالإمام، وعنه: تسقط عنه ms0570 ~~أيضا، اختاره جماعة، لعظم المشقة عليه، فهو أولى بالرخصة. وجزم ابن عقيل ~~وغيره بأن له الاستنابة، وقال: الجمعة تسقط بأيسر عذر، كمن له عروس تجلى ~~عليه، فكذا المسرة بالعيد، كذا قال في مفرداته. # وقال صاحب المحرر: لا وجه لعدم سقوطها مع إمكان الاستنابة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 22: قوله وإن أحرم فزحم وصلى فذا لم يصح، وإن أخرج في الثانية ~~فإن نوى مفارقته أتم جمعة، وإلا فعنه: يتم جمعة، كمسبوق، وعنه: يعيد؛ لأنه ~~فذ في ركعة، انتهى. وأطلقهما في الفصول والمغني2 والشرح والرعاية الكبرى: # إحداهما: لا تصح، ويعيدها ظهرا، وهو الصحيح، قدمه ابن تميم، ذكره في باب ~~موقف الإمام والمأموم. قلت: وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب.  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 2 3/186. # PageV03P194 # وعنه1: لا تسقط عن العدد المعتبر، اختاره صاحب ~~التلخيص. # ويسقط في الأصح العيد بالجمعة "خ" كالعكس وأولى، فيعتبر العزم على ~~الجمعة، وقال أبو الخطاب والشيخ: يسقط بفعلها وقت العيد، وفي مفردات ابن ~~عقيل احتمال تسقط الجمع وتصلى فرادى، وفي الفصول والمستوعب والتلخيص ونهاية ~~أبي المعالي: ويجلس مكانه ليصلي العصر، ولم يذكره الأكثر، لضعف الخبر الخاص ~~فيه، واحتج ابن عقيل أيضا بقوله عليه السلام: "لن تزالوا في صلاة ما ~~انتظرتموها" 2. ويستحب انتظار الصلاة بعد الصلاة، ذكره جماعة، منهم صاحب ~~المغني والمحرر، وجلوسه بعد فجر وعصر إلى طلوعها وغروبها، لا في بقية ~~الأوقات، نص عليه، واقتصر صاحب المغني والمحرر على الفجر؛ لأنه عليه السلام ~~كان لا يقوم من مصلاه الذي صلى فيه الصبح حتى تطلع الشمس حسنا. رواه مسلم3 ~~عن جابر بن سمرة أي مرتفعة، وإن قام وجلس بمكان فيه فلا بأس، كقول4 ~~الأصحاب: لا يجوز الخروج من معتكفه، وصرحوا بالمسجد، والأول أفضل وأولى، ~~وفي الصحيحين5 من حديث أبي هريرة: "فإذا صلى لم تزل الملائكة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 6"والرواية الثانية: يتمها جمعة، وتصح"6. # فهذه اثنتان وعشرون مسألة قد من الله بتصحيحها. PageV03P195 # تصلي عليه ما دام في مصلاه: اللهم صل عليه، ms0571 اللهم ~~ارحمه، ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة". وفي الصحيح1: "فإذا دخل المسجد ~~كان في الصلاة ما كانت الصلاة تحبسه" 2. وزاد في دعاء الملائكة: "اللهم ~~اغفر له، اللهم تب عليه، ما لم يؤذ فيه، ما لم يحدث فيه". وفي الصحيح: ~~"الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه، ما لم يحدث" 2 وفي الصحيح: ~~"أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه والملائكة تقول: اللهم اغفر له ~~وارحمه، ما لم يقم من مصلاه أو يحدث" 2 وفي الصحيح: "لا يزال في الصلاة ما ~~كان في المسجد ينتظر الصلاة ما لم يحدث" 2. # قال ابن هبيرة: انتظار العبادة عبادة، وإذا لم يحدث فهو على هيئة ~~الانتظار، فنافى بحدثه حال المتأهبين لها، فلذلك كان الدعاء من الملائكة ~~له، ويتوجه احتمال لا يخرج حتى يزول النهي. ويصلي ركعتين، للخبر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P196 # وفيه ضعف. # قال صاحب المحرر: والأولى أن يشتغل بالذكر، وأفضله قراءة القرآن، وعن ~~عطية العوفي وهو ضعيف عن أبي سعيد مرفوعا يقول الله: من شغله قراءة القرآن ~~عن دعائي ومسألتي أعطيته أفضل1 ثواب الشاكرين، وإن فضل كلام الله على سائر ~~الكلام كفضل الله على خلقه. رواه الترمذي2، وقال: حسن غريب، وعن ابن عمر ~~مرفوعا من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين رواه أبو حفص ~~بن شاهين3، وذكر أن خبر أبي سعيد يفسره، وأن بعضهم حمله على ظاهره، قال ابن ~~حبان4: هذا موضوع ما رواه إلا صفوان5 بن أبي الصهباء، وذكر ابن الجوزي ~~الخبرين في الموضوعات6، كذا قال، وليس خبر أبي سعيد بموضوع، وفي حسنه نظر، ~~وقال تعالى: {ادعوني أستجب لكم} [غافر: 60] وعن أبي هريرة مرفوعا من لم ~~يسأل الله يغضب عليه وعنه أيضا مرفوعا ليس شيء أكرم على الله من الدعاء. ~~رواهما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P197 # الترمذي وابن ماجه1، وعنه أيضا مرفوعا: أعجز الناس من ~~عجز بالدعاء، وأبخل الناس من بخل بالسلام حديث حسن رواه أبو يعلى الموصلي ~~وغيره2. # وينبغي لمن قصد ms0572 المسجد أن ينوي الاعتكاف ولم يره شيخنا، ويأتي آخر ~~الاعتكاف3 إن شاء الله تعالى. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P198 # ### | باب صلاة العيدين ### | مدخل # ... # باب صلاة العيدين1 # وهي فرض كفاية، فيقاتل الإمام أهل بلد تركوها، وعنه: فرض عين، 2"اختاره ~~شيخنا"2 "وه" وعنه: سنة، جزم به في التبصرة "وم ش" فلا يقاتل تاركها، ~~كالتراويح والأذان، خلافا النهاية أبي المعالي. ويكره أن ينصرف من حضر3 ~~ويتركها. # ويشترط لوجوبها شروط الجمعة "و" وأوجبها في المنتخب بدون العدد. وقيل ~~لأحمد في رواية ابن هانئ: على المرأة صلاة عيد؟ قال: ما بلغنا في هذا شيء، ~~ولكن أرى أن تصلي، وعليها ما على الرجال، يصلين في بيوتهن. # ويشترط لصحتها أداء4: الاستيطان، وعدد الجمعة، فلا تقام إلا حيث تقام5، ~~اختاره الأكثر "وه": وعنه لا، اختاره جماعة "وم ش" فيفعلها المسافر والعبد ~~والمرأة والمنفرد، وعلى الأولى يفعلونها تبعا، لكن يستحب أن يقضيها من ~~فاتته كما يأتي6. واختار شيخنا: لا "وه" وإنه7: هذه الرواية، لأنه عليه ~~السلام وخلفاءه لم يصلوها في سفر. قال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P199 # صاحب المحرر: ليست بدون استيطان وعدد سنة مؤكدة "ع" ~~وأوجب ابن عقيل السعي من بعد، لعدم تكرره وإنا إذا لم نعتبر العدد، كفى1 ~~استيطان أهل البادية، واعتبر الاستيطان رواية واحدة، وذكر في العدد ~~الروايتين. # وللمرأة حضورها "وم ر" وعنه: يستحب، اختاره ابن حامد وصاحب المحرر "وش" ~~في غير المستحسنة، وعنه: يكره، وعنه: للشابة "وه" وعنه: لا يعجبني "وم ر". # ووقتها كصلاة الضحى لا بطلوع الشمس "وش م ر" و2 يسن تعجيل الأضحى "م" ~~بحيث يوافق من بمنى في ذبحهم، نص عليه، والإمساك حتى يأكل من أضحيته "و" ~~وتأخير الفطر "م" والأكل فيه قبل الخروج "و" والأفضل تمرات وترا، قال صاحب ~~المحرر وعنه: وهو آكد من إمساكه في الأضحى، والتوسعة على الأهل، والصدقة، ~~وتبكير المأموم ماشيا، قال جماعة: بعد صلاة3 الفجر "وش" لا بعد طلوع الشمس ~~"م ر"، وقال أبو المعالي: إن كان4 البلد ثغرا استحب الركوب وإظهار ms0573 السلاح، ~~ويكون مظهرا للتكبير "وم ش": يظهره في الفطر فقط، لا عكسه "ه" ويسن لبس ~~أحسن ثيابه "و" إلا المعتكف في العشر الأواخر أو عشر ذي الحجة5 من معتكفه ~~إلى المصلى في ثياب اعتكافه "وش" نص على ذلك، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P200 # وقال جماعة: إلا الإمام، وقال القاضي في موضع معتكف كغيره في زينة1، وطيب ~~ونحوهما: ثياب جيدة ورثة للكل2 سواء. # ويسن تأخر الإمام إلى الصلاة، والصحراء أفضل "وه م" نقل حنبل: الخروج إلى ~~المصلى في العيد أفضل إلا ضعيفا أو مريضا، ولم يزل أبو عبد الله يأتي ~~المصلى حتى ضعف، وكره الأكثر الجامع بلا عذر، وليس بأفضل إن وسعهم "ش" بل ~~لأهل مكة "و" لمعاينة الكعبة. # وذهابه في طريق ورجوعه في آخر "و" قيل: يرجع في الأقرب، والجمعة في هذه ~~كالعيد في المنصوص. PageV03P201 # ### | فصل: ثم يصلي ركعتين # "ع" فيكبر للإحرام "و" ثم يستفتح "م" ثم يكبر ستا "وم" وعنه: سبعا "وش" ~~زوائد، ثم يتعوذ "م" وعنه: يستفتح بعد الزوائد، اختاره الخلال وصاحبه، ~~وعنه: يخير، ويكبر في الثانية قبل قراءتها، وعنه: بعدها "وه" خمسا زوائد ~~"وم ش" لا ثلاثا زوائد في كل ركعة "ه" وعنه: خمسا في الأولى وأربعا في ~~الثانية، واحتج بأنس3. قال أحمد: اختلف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~في التكبير وكله جائز. وعنه: يصلي أهل القرى بلا تكبير، ونقل جعفر: يصل أهل ~~القرى أربعا، إلا أن يخطب فركعتين. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P201 # ويرفع يديه مع كل تكبيرة، نص عليه، لا لإحرامه فقط ~~"م" ولا له وللزوائد "ه". وبين كل تكبيرتين ذكر "ه م" غير مؤقت، نقله حرب ~~"وش" يؤيده أنه روي عنه وعنه: يحمد ويكبر ويصلي على النبي صلى الله عليه ~~وسلم. 1"وعنه: ويدعو، وعنه: ويسبح ويهلل، وعنه: يذكر ويصلي على النبي صلى ~~الله عليه وسلم"1. وعنه: يدعو ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم. واحتج ~~في المسألة بقول ابن مسعود2، وهو مختلف وعنه: وفي الذكر بعد التكبيرة ms0574 ~~الأخيرة في الركعتين وجهان "م 1". # والتكبيرات الزوائد والذكر بينهما سنة "و": شروط للصلاة. وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 1: قوله: وفي الذكر بعد التكبيرة الأخيرة في الركعتين وجهان، ~~انتهى. وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان في الرعاية الكبرى، البحرين وغيرهم. ~~أحدهما: يأتي به أيضا، وهو الصحيح، قال المجد في شرحه: هذا أصح، قال ~~الزركشي: وهو ظاهر كلام أبي الخطاب. # والوجه الثاني: لا يأتي به، قاله القاضي وابنه أبو الحسين، وجزم به في ~~المحرر، والوجيز، وقدمه في الفائق، قال في الرعاية الصغرى والحاويين: ~~ويقوله في وجه، فظاهره أن المشهور لا يقوله، قلت: وهو ظاهر كلامه في ~~المغني3، PageV03P202 # "الروضة": إن ترك التكبيرات الزوائد ثم ولم تبطل، وساهيا لا يلزمه سجود ~~لأنها هيئة. كذا قال. ويقرأ فيهما جهرا "و" وعنه: أدناه بعد الفاتحة الأولى ~~بسبح والثانية بالغاشية، الأولى {ق} ، والثانية {اقتربت} ، اختاره الآجري: ~~لا توقيت، اختاره الخرقي "وه م". # ومن أدرك الإمام قائما بعد التكبير الزائد أو بعضه، أو ذكره قبل الركوع ~~لم يأت بها في الأصح "وق" نص عليه في المسبوق، كما لو أدركه راكعا "ه" نص ~~عليه، قال جماعة: كالقراءة، وأولى؛ لأنها ركن، قال الأصحاب: أو ذكره فيه ~~"و" وفي كلام الحنفية: يقوم فيأتي به؛ لأنه يؤتى به فيه، كتكبير1 الركوع ~~عند الانحطاط للركوع؛ ولأن المقتدي المسبوق بها يأتي بها إذا خاف رفع ~~الإمام من الركوع، وعن "ه" في عود راكع إلى القيام للقنوت روايتان، وإن أتى ~~به الذاكر لم يعد القراءة "م" وإن كان فيها أتى به ثم يستأنفها، وقيل: لا ~~يستأنف إن كان يسيرا، وأطلقه القاضي وغيره. PageV03P203 # ### | فصل: ثم يخطب خطبتين، فلو خطب قبل الصلاة لم يعتد بالخطبة، # ذكره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # و"الشرح"2، وشرح ابن رزين؛ لأنهم قالوا: يأتي بهذا الذكر بين كل ~~تكبيرتين.  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 2 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 5/346. # PageV03P203 # صاحب المحرر قول أكثر العلماء "ه ش" وذكر أبو المعالي ~~وجهين، وهما كالجمعة في أحكامها على ms0575 الأصح "وم" إلا التكبير مع الخاطب "م ~~ر" واستثنى جماعة الطهارة واتحاد الإمام والقيام والجلسة والعدد لكونها سنة ~~"و" لا شرط للصلاة في الأصح، فأشبها الأذان والذكر بعد الصلاة. # وفي تحريم الكلام روايتان إما كالجمعة أو لأن خطبتها مقام ركعتين، بخلاف ~~العيد "م 2". وفي النصيحة: إذا استقبلهم سلم وأومأ بيده. # ويسن أن يستفتح الأولى بتسع تكبيرات "وم" نسقا "و" وظاهر كلامه: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 2: قوله: وفي تحريم الكلام يعني حال الخطبة روايتان، إما ~~كالجمعة، أو لأن خطبتها مكان ركعتين، بخلاف العيد، انتهى. وأطلقهما في ~~الفصول والشرح1، والحاويين. # إحداهما: لا يجوز الكلام، وهو الصحيح، قال في الرعايتين: خطبتا العيدين ~~في أحكامهما كخطبة الجمعة حتى في أحكام الكلام على الأصح، وقدمه في الفائق، ~~قال ابن تميم: وهي في الإنصات والمنع من الكلام كخطبة الجمعة، نص عليه، ~~وعنه: لا بأس بالكلام فيها، بخلاف الجمعة، انتهى. قال الإمام أحمد: إذا لم ~~يسمع الخطيب في العيد إن شاء رد السلام وشمت العاطس، وإن شاء لم يفعل، ~~انتهى. # والرواية الثانية: يجوز الكلام حالة الخطبة؛ لأن الخطبة غير واجبة، فلم ~~يجب الإنصات كسائر الأذكار. PageV03P204 # جالسا، وقيل: قائما "وم ق" فلا جلسة ليستريح إذا صعد، ~~لعدم الأذان هنا، بخلاف الجمعة. # والثانية بسبع "وش": بعد فراغها اختاره القاضي، قال أحمد: قال عبيد الله ~~بن عبد الله بن عتبة1: إنه من السنة وقيل: التكبيرات شرط، واختار شيخنا: ~~يفتتحها بالحمد؛ لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه افتتح خطبة ~~بغيره، وقال: "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله، فهو أجذم" 2. ويذكر في ~~خطبة "الفطر" حكم الفطرة وفي الأضحى الأضحية، وفي نهاية أبي المعالي: إذا ~~فرغ فرأى قوما لم يسمعوها استحب إعادة مقاصدها لهم؛ لأنه عليه السلام حيث ~~رأى أنه لم يسمع النساء أتاهن فوعظهن وحث على الصدقة، فدل على استحبابه في ~~حق النساء لفعله عليه السلام، المتفق عليه3، ولم يذكره الأصحاب، والمراد مع ~~عدم خوف فتنة. #   ### | [تصحيح الفروع ms0576 للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P205 # وترك نفل الصلاة قبل صلاة العيد وبعده في مكانها قبل ~~مفارقته أولى، لأن في الصحيحين وغيرهما أنه عليه السلام لم يفعله1. وإنما ~~نهيه عليه السلام عنه من حديث جرير، رواه أبو بكر النجاد2، ومن حديث عمرو ~~بن شعيب عن أبيه عن جده، رواه ابن بطة3، فلا تظهر صحتهما، قال أحمد: لا أرى ~~الصلاة، قال في المستوعب وغيره: لا يسن ذلك، ونقل الجماعة: لا يصلي، وهو ~~المذهب وأنه يكره "وم وه" قبلها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P206 # ووافقه "ش" في الإمام، وفي الموجز: لا يجوز، وفي ~~المحرر: لا سنة لها قبلها ولا بعدها، كذا قال، وكذا حكاه أبو بكر الرازي ~~مذهب أبي حنيفة وفي النصيحة: لا ينبغي أن يصلي قبلها ولا بعدها حتى تزول ~~الشمس، لا في بيته ولا طريقه، اتباعا للسنة ولجماعة صحابة، وهو قول أحمد، ~~كذا قال. وقيل: يصلي تحية المسجد، واختاره أبو الفرج، وجزم به في الغنية، ~~وهو أظهر، ونصه: لا، وكره أحمد قضاء فائتة لئلا يقتدى به. # ومن كبر قبل سلام الإمام صلى ما فاته على صفته، لا أربعا، نص عليه "و" ~~كسائر الصلوات، وقال القاضي: هو كمن فاتته الجمعة، لا فرق في التحقيق. ~~ويكبر1 مسبوق في القضاء بمذهبه، كبعد الفراغ في أحد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P207 # الوجهين، ذكرهما أبو المعالي، وعنه: بمذهب إمامه "وم" ~~كمأموم "م 3" "و" وكذا إن فاته ركعة أو اثنتان بنوم أو غفلة وعند "ه" بمذهب ~~إمامه، وفي نهاية أبي المعالي خلاف في المأموم. # ومن فاتته حضر الخطبة ثم صلاها "ه" ندبا "و" على صفتها "م ش" متى شاء ~~وعند ابن عقيل: قبل الزوال، وإلا من الغد: لا يكبر المنفرد، وقيل: وغيره، ~~وعنه: يصليها أربعا بلا تكبير بسلام، قال بعضهم: كالظهر: أو بسلامين يخير ~~بين ركعتين وأربع. # وإن خرج وقتها فكالسنن في القضاء، وقال في الفصول وغيره: فيمن قضاها ~~يستحب أن يجمع أهله ويصليها جماعة، فعله أنس1. ويجوز #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 3: قوله: ms0577 ويكبر مسبوق في القضاء بمذهبه، كبعد الفراغ في أحد ~~الوجهين، ذكرهما أبو المعالي، وعنه: بمذهب إمامه، كمأموم، انتهى. أطلق ~~المصنف الوجهين في صفة تكبير المأموم إذا صلى بعد فراغ الإمام، أحدهما يكبر ~~بمذهبه "قلت": وهذا الصواب الذي لا شك فيه. # والوجه الثاني يكبر بمذهب الإمام، 2"وقد"2 قال الأصحاب: إذا أدرك الإمام ~~في التشهد قام إذا سلم فصلى كصلاته على الصحيح، وإن أدرك معه ركعة قضى أخرى ~~وكبر فيها ستا بناء على الصحيح من المذهب أن ما أدرك مع الإمام فهو آخر ~~صلاته، وما يقضيه أولها، وعلى الرواية الأخرى يكبر خمسا. # تنبيه: صرح المصنف أن المسبوق يكبر في القضاء بمذهبه على المقدم من ~~الروايتين، والرواية الثانية يكبر بمذهب إمامه، إذا علم ذلك، فظاهر كلامه ~~أن المصلي PageV03P208 # استخلافه للضعفة "م" وفي صفة صلاة الخليفة الخلاف ~~لاختلاف الرواية في صفة صلاة خليفة علي وأبي مسعود البدري1 رضي الله ~~عنهما2. وعنه: يصلي ركعتين إن خطب فإنها تستحب لها3، وله تركها، وإلا ~~أربعا، وقيل: إن صلى أربعا لم يصلها قبل الإمام؛ لأن بتعييده يظهر شعار #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إذا لم يدرك شيئا من الصلاة بل صلى بعد الفراغ منها أن في صفة صلاته ~~وجهين، ذكرهما أبو المعالي، أحدهما يكبر بمذهبه، والثاني بمذهب الإمام الذي ~~صلى، وهو مشكل جدا، بل الصواب الذي يقطع به أنه يكبر بمذهب نفسه، إذ لا ~~تعلق له بالإمام بعد الفراغ، وكيف يتأتى أن يقدم المصنف أن المسبوق يكبر في ~~القضاء بمذهبه لا بمذهب إمامه ويطلق الخلاف فيما إذا صلى بعد فراغ الإمام؟ ~~وهذا لا يقال ولا يصح، ولعله أراد بالفراغ الفراغ من التكبير لا الفراغ من ~~الصلاة، وأراد بالمسبوق الأول المسبوق ببعض التكبير، وهو بعيد، والله أعلم. # فإن كان أراد هذا فالصحيح أن حكمه حكم المسبوق ببعض التكبير من أنه يكبر ~~بمذهبه، انتهى. والوجه الثاني الذي ذكره أبو المعالي مسكوت عنه، فيحتمل أن ~~يكون PageV03P209 # اليوم، وأيهما سبق سقط به الفرض وضحى، وينويه المسبوق ~~نفلا. قال في ms0578 الرعاية: فإن نووه فرض كفاية أو عين، أو جهلوا السبق فنووه ~~فرضا أو سنة، فوجهان، ويأتي في صلاة الجنازة مرة ثانية1. واحتج في الخلاف ~~بصلاة خليفة علي أربعا على قضاء من فاتته أربعا. قال: ومعلوم أنه لم يستخلف ~~من يصلي بهم صلاة العيد أداء؛ لأن الأداء لا يكون أربعا، وإنما يكون ~~ركعتين، علم أنه استخلف عليهم من يصلي بهم بعد فوات الصلاة معه، كذا قال. # وإذا أخروا العيد لعذر أو غيره "ه" إلى الزوال صلوا "م" "من" الغد، ولو ~~أمكن في يومها "ش" وكذا لو مضى أيام صلوا، خلافا للقاضي "ه" في الفطر و ~~"في" الأضحى وثاني التشريق وفي تعليق القاضي: إن علموا بعد الزوال فلم ~~يصلوا من الغد لم يصلوا، وهي قضاء، وفي نهاية أبي المعالي: أداء مع عدم ~~العلم أو العذر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # كما قلنا، ويحتمل أن يكون على ظاهره، 2"وأنه لم يدرك مع الإمام شيئا من ~~الصلاة، وهو أولى"2؛ ولغرابته عزاه المصنف إليه إذ لم يذكره غيره، وقصد ~~حكاية الخلاف في3 إطلاقه، ولعل4 وجهه: أن صلاة هذا تبع لصلاة الإمام فيصلي ~~كصلاته، وهو بعيد جدا. PageV03P210 # ### | فصل: يسن التكبير ليلة الفطر وإظهاره # ... # فصل: يسن التكبير ليلة الفطر "ه م" وإظهاره # ، نص عليه. ومن الخروج "و" إلى فراغ الخطبة وعنه: إلى خروج الإمام "وق" ~~وعنه: إلى وصوله المصلى. # والتكبير فيه آكد من الأضحى، نص عليه، ولا يكبر عقيب المكتوبة في الأشهر ~~"و" ويسن المطلق في عشر ذي الحجة "ه م" ولو لم ير بهيمة الأنعام "ش" ويرفع ~~صوته به، قاله أحمد، وفي الغنية والكافي1 وغيرهما: يسن إلى آخر التشريق ~~أيضا. # وأيام العشر: الأيام المعلومات "وه ش" وأيام التشريق المعدودات "و" وعنه: ~~عكسه، وعنه: المعلومات يوم النحر ويومان بعده "وم" وعنه: يوم النحر وأيام ~~التشريق. # ويكبر في خروجه إلى المصلى "و" ويسن فيه المقيد وهو للمحل، وعنه: حتى ~~المنفرد "وم ش" من صلاة فجر يوم عرفة "وه"وعنه: هو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] ms0579 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P211 # كالمحرم من صلاة الظهر يوم النحر "وم ش" لا من فجر ~~عرفة "ه" وينتهي تكبيرهما عقب عصر آخر أيام التشريق لا عصر يوم النحر "ه" ~~ولا صلاة فجر آخر أيام التشريق "م ش" ونقل جماعة: مثله لمحرم1، اختاره ~~الآجري. # ويكبر إمام "إلى" القبلة في ظاهر نقل ابن القاسم، اختاره الشيخ كغيره، ~~والأشهر يستقبل الناس وقيل يخير. # وإن قضى فيها مكتوبة من غير أيامها كبر في رواية "وه ش" كأيامها "و" في ~~عامها قيل في حكم المقضي كالصلاة وقيل أداء لأنه تعظيم وقيل: أداء؛ لأنه ~~تعظيم للزمان، وعنه: لا يكبر "م 4 و 5" "وق" ولا يكبر بعد أيامها، لأنه سنة ~~فات #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 4: قوله، وإن قضى فيها مكتوبة من غير إيامها كبر في رواية ~~كأيامها، في عامها، قيل: في حكم المقضي، كالصلاة، وقيل: أداء؛ لأنه تعظيم ~~للزمان، وعنه: لا يكبر، انتهى، ذكر المصنف مسألتين: # المسألة الأولى - 4: إذا قضى في أيام التكبير صلاة مكتوبة من غير أيامها، ~~فذكر فيها روايتين: # إحداهما: يكبر، وهو الصحيح، جزم به في المغني2، والشرح3 وشرح ابن رزين. ~~PageV03P212 # وقتها. قال ابن عقيل: باطل بالسنن الراتبة، فإنها ~~تقضى مع الفرائض، أشبه التلبية. # ولا يكبر عقيب نافلة خلافا للآجري "ق" ولا عقيب الأضحى والفطر إن قيل فيه ~~مقيد، نقله الجماعة "ق" يكبر اختاره جماعة منهم، أبو بكر وأبو الوفاء، ~~وقال: هو الأشبه بالمذهب وأحق لأنه ليس لنا صلاة لا يتعقبها ذكر. # ولا تجهر به امرأة، وتأتي به كالذكر عقب الصلاة: تكبر تبعا للرجال فقط ~~"وه" وعنه: لا تكبر كالأذان، وقال القاضي: هذا النهي يرجع إلى الجهر، كما ~~حملنا حذف السلام في الثانية على الجهر، وفي الترغيب: هل يسن لها التكبير؟ ~~فيه روايتان. # ومسافر كمقيم ولو لم يأتم بمقيم "ه" ومميز كبالغ، فيتوجه: مثله صلاة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثانية: لا يكبر، قال المجد في شرحه، الأقوى عندي أنه لا يكبر، ~~وقدمه في الرعاية الصغرى والحاويين "قلت": والنفس تميل إليه. # المسألة ms0580 الثانية - 5: إذا قضى صلاة من أيام التكبير في 1"أيام التكبير ~~في"1 عامها فإنه يكبر لها، إذا علمت ذلك فقال المصنف: قيل: في حكم المقضي، ~~كالصلاة، وقيل أداء؛ لأنه تعظيم للزمان، هل يوصف التكبير بالقضاء كالصلاة ~~أو لا يوصف، وإن وصفت الصلاة به لأنها تعظيم للزمان؟. # قال في المغني2: وتبعه في الشرح3: وإذا فاتته صلاة من أيام التشريق، ~~PageV03P213 # معادة، ويتوجه احتمال، قال في الفصول في صلاة الصبي ~~يضرب عليها بخلاف نفل البالغ. ومن نسيه "قضاه مكانه ويعود فيجلس من قام أو ~~ذهب، وقيل: أو ماشيا "وش" كالذكر" بعد الصلاة، وإن طال الفصل لم يأت به "وم ~~ش" ويتوجه احتمال وتخريج، وهو ظاهر كلام جماعة. # وإن أحدث ولو سهوا "ه" أو خرج من المسجد، وقيل: أو تكلم "*"، فوجهان "م ~~6". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # فقضاها فيها فحكمها حكم المؤداة في التكبير؛ لأنها صلاة في أيام التشريق، ~~انتهى. قلت: الصواب أنه تبع للصلاة فهو في حكم المقضي، والله أعلم، وقال في ~~الرعاية الكبرى: ومن قضى زمن التكبير صلاة فائتة فيه كبر، بلى، وقيل: هل ~~يسن التكبير للقضاء في أيام التشريق مما تركه من غيرها؟ فيه وجهان، وقيل: ~~من فاتته صلاة من أيام التشريق فقضاها فيها كالمؤداة في أيام التشريق في ~~التكبير وعدمه، انتهى. # مسألة - 6: قوله: وإن أحدث ولو سهوا، أو خرج من المسجد، وقيل: أو تكلم ~~فوجهان، انتهى، وأطلقهما ابن تميم وصاحب تجريد العناية: # أحدهما: لا يكبر، وهو الصحيح، قال الشيخ في المقنع1: قضاء ما لم يحدث أو ~~يخرج من المسجد، وهو ظاهر ما جزم به التلخيص والمحرر والرعاية الصغرى ~~والحاويين والفائق وإدراك الغاية وغيرهم، وقدمه في المغني2 والشرح3، ~~والرعاية الكبرى وغيرهم، قال في الكافي4: وإن أحدث قبل التكبير لم يكبر، ~~وإن نسي التكبير استقبل القبلة وكبر ما لم يخرج من PageV03P214 # ويكبر مأموم نسيه إمامه "و" ومسبوق إذا قضى "و" ومن ~~لم يرم جمرة العقبة كبر ثم لبى، نص على الكل. # وصفته شفعا الله أكبر الله أكبر لا إله إلا ms0581 الله والله أكبر الله أكبر ~~ولله الحمد "وه" واستحب ابن هبيرة تثليث التكبير أولا "وم ر" وآخرا "وش" ~~ولا بأس قوله لغيره: تقبل الله منا ومنك نقله الجماعة، كالجواب، وقال: "لا ~~أبتدئ به" "الكل حسن" "يكره" قيل له في رواية حنبل: ترى له أن يبتدئ؟ قال: ~~لا. ونقل1 علي بن سعيد2: ما أحسنه، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسجد، انتهى. وقال في المغني3 والشرح4 أيضا: قال أصحابنا: لا يكبر إذا ~~أحدث. # والوجه الثاني يكبر، قال المجد في شرحه: وهو الصحيح، قال الشيخ في ~~المغني3: والأولى إن شاء الله أنه يكبر ولو أحدث؛ لأن ذلك مفرد بعد سلام ~~الإمام، فلا يشترط له الطهارة، كسائر الذكر، انتهى. وهو الصواب، وهذا الوجه ~~اختاره الشيخان، ولكن يقوى المذهب بما قطع به في الكافي5 وغيره. # "*" تنبيه: قوله: وقيل: أو تكلم، هذا القول اختاره ابن عقيل، قال الشيخ ~~في المغني3، وتبعه الشارح: وبالغ ابن عقيل فقال: إن تركه حتى يتكلم لم ~~يكبر، انتهى. # فهذه ست مسائل قد صحت ولله الحمد. PageV03P215 # إلا أن يخاف الشهرة، وفي النصيحة: أنه فعل الصحابة ~~وأنه قول العلماء. # ولا بأس بالتعريف عشية عرفة بالأمصار، نص عليه "ه م" وقال: إنما هو دعاء ~~وذكر، قيل له: تفعله أنت؟ قال: لا، وأول من فعله ابن عباس وعمرو بن حريث1، ~~وعنه: يستحب، ذكره شيخنا "خ" نقل عبد الكريم بن الهيثم2 أن أحمد قيل له: ~~يكثر الناس، قال: وإن كثروا. قلت: ترى أن يذهب إلى المدينة يوم عرفة على ~~فعل ابن عباس؟ قال: سبحان الله. ورخص في الذهاب، ولم ير شيخنا زيارة القدس ~~ليقف به، أو عند النحر3، ولا التعريف بغير عرفة، وأنه لا نزاع فيه بين ~~العلماء، وأنه منكر، وفاعله ضال. # ومن تولى صلاة العيد أقامها كل عام4، لأنها راتبة، ما لم يمنع منها، ~~بخلاف كسوف واستسقاء، ذكره القاضي. وغيره، والله سبحانه أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P216 # ### | باب صلاة الكسوف ### | مدخل # ... # باب صلاة الكسوف # يقال: كسفت الشمس بفتح الكاف ms0582 وضمها ومثله خسفت. وقيل1: الكسوف للشمس، ~~والخسوف للقمر. # تسن "و" حضرا "و" وسفرا "و" والأفضل جماعة "و" في جامع "و": في المصلى، ~~لا أن خسوف القمر في البيت منفردا "ه م". # وللصبيان حضورها، واستحبه ابن حامد لهم وللعجائز2، كجمعة وعيد. وسبق حضور ~~النساء جماعة الرجال. # ولا يشترط لها إذن الإمام3 ولا الاستسقاء "و" كصلاتهما منفردا: بلى، ~~وعنه: لاستسقاء، وعنه: لها لصلاة وخطبة، لا للخروج والدعاء. # ولا تشرع خطبة "وه م" وعنه: بلى بعدها خطبتان، تجلى الكسوف أو لا، اختاره ~~ابن حامد "وش" وأطلق غير واحد في استحباب الخطبة روايتين، ولم يذكر القاضي ~~وغيره نصا أنه لا يخطب، إنما أخذوه من نصه: لا خطبة في الاستسقاء. وقال ~~أيضا: لم يذكر لها أحمد خطبة، وفي النصيحة: أحب أن يخطب بعدها. # وإن تجلى لم يصل "و" وفيها يخفف، وقيل: كنافلة إن تجلى قبل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P217 # الركوع الأول أو فيه، وإلا أتمها صلاة كسوف، لتأكدها ~~بخصائصها، و1قال أبو المعالي: من جوز الزيادة عند حدوث الامتداد على القدر ~~المنقول جوز النقصان عند التجلي، ومن منع منع النقص؛ لأنه التزم ركنا ~~بالشروع، فتبطل بتركه، وقيل: لا تشرع2 الزيادة لحاجة زالت، كذا قال، وكذا ~~إن غرب، والأشهر يصلي إذا غاب القمر خاسفا ليلا، وفي منع الصلاة له بطلوع ~~الفجر كطلوع الشمس وجهان، إن فعلت وقت نهي "م 1". وليس وقتها كالعيد "م". # ولا تقضى، كاستسقاء وتحية مسجد وسجود شكر. # ولا تعاد "و" وقيل: بلى ركعتين3. وأطلق أبو المعالي في جوازه وجهين، وعلى ~~الأول: يذكر ويدعو حتى تنجلي، ويعمل بالأصل في بقائه ووجوده ولا عبرة بقول ~~المنجمين، ولا يجوز العمل به. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 1 قوله: والأشهر يصلي إذا غاب القمر خاسفا ليلا، وفي منع الصلاة ~~له بطلوع الفجر كطلوع الشمس وجهان، إن فعلت وقت نهي، انتهى. وأطلقهما في ~~الرعاية الكبرى ومختصر ابن تميم وتجريد العناية، قال الشارح: فيه احتمالان، ~~ذكرهما القاضي: # أحدهما لا يمنع من الصلاة إذا قلنا إنها ms0583 تفعل في وقت نهي، اختاره المجد ~~في شرحه، قال في مجمع البحرين: لم يمنع في أظهر الوجهين، وهو ظاهر كلام أبي ~~الخطاب. # والوجه الثاني: اختاره الشيخ الموفق، قال في مجمع البحرين: قال الشارح عن ~~احتمالي4 القاضي: أحدهما: لا يصلي، لأن القمر آية الليل، وقد ذهب الليل، ~~أشبه ما PageV03P218 # ### | فصل: وهي ركعتان، يقرأ في الأولى جهرا على الأصح، # ولو في كسوف الشمس "خ" بالفاتحة، ثم بنحو البقرة، ثم يركع فيطيل. وقال ~~جماعة: نحو مائة آية "وش" وقيل: معظم القراءة، وقيل: نصفها، ثم يرفع فيقرأ ~~الفاتحة، ودون القراءة الأولى، قيل: كمعظمها، ثم يركع دون الأول، نسبته إلى ~~القراءة كنسبة الأول منها، ثم يرفع، ثم يسجد سجدتين ويطيلهما في الأصح "ش" ~~وقيل: كالركوع "وم" وقيل1: وكذا الجلسة بينهما "خ" ولا يطيل اعتدال الركوع، ~~"و" وذكره بعضهم "ع" وانفرد أبو الزبير2 عن جابر مرفوعا بإطالته3، فيكون ~~فعله مرة لبيان الجواز، أو أطاله قليلا ليأتي بالذكر الوارد فيه، قال جابر: ~~فانصرف حين انصرف وقد آضت الشمس4، أي رجعت إلى حالها الأول بهمزة ممدودة من ~~آض يئيض إذا رجع، ومنه قولهم "أيضا". وهو مصدر منه ووصفت عائشة بأنه أطالها ~~جدا5 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إذا طلعت الشمس، والثاني يصلي؛ لأن الانتفاع بنوره باق، فأشبه ما قبل ~~الفجر، انتهى. PageV03P219 # وهو بكسر الجيم نصب على المصدر أي جد جدا وفي ~~الإشارة: بعد رفعه من ركوعه الأول يسبح قدر ما قرأ وروي: يقرأ وفي النصيحة: ~~إذا رفع من ركوعه الثاني في الأولى سمع وحمد، وإن ذكر فحسن، ثم يصلي ~~الثانية كذلك دون الأولى، "و" قال القاضي وابن عقيل: القراءة في كل قيام ~~أقصر مما قبله، وكذا التسبيح، وذكر أبو الخطاب وغيره قراءة القيام الثالث ~~أطول من الثاني، ثم يتشهد ويسلم، وليست كهيئة نافلة "ه"1 ووافقه "م"2 في ~~خسوف القمر. # وتجوز بكل صفة رويت فقط، فمنه ثلاث ركوعات في كل ركعة، وأربع في كل ركعة، ~~وروى أبو داود3 من حديث أبي بن كعب: خمس في ms0584 كل ركعة، ومنعه بعضهم؛ لأنه لم ~~يره، وفي السنن: كصلاة النافلة: وعنه: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P220 # أربع ركوعات في كل ركعة أفضل والركوع الثاني سنة، وتدرك به الركعة في أحد ~~الوجهين "م 2" "وم" واختار1 أبو الوفاء: إن صلاها الإمام بثلاث ركوعات ~~لإدراكه معظم الركعة، ولو زاد في السجود كما زاد في الركوع لم يجز؛ لأنه لم ~~يرد، والركوع متحد. PageV03P221 # ### | فصل: تقدم الجنازة على الكسوف، # ويقدم هو على الجمعة إن أمن فوتها، "و" أو لم يشرع في خطبتها، وكذا على ~~العيد والمكتوبة في الأصح "و" وفي تقديم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 2: قوله: والركوع2 والثاني سنة، وتدرك به الركعة في أحد الوجهين، ~~انتهى. وأطلقهما ابن تميم وصاحب مجمع البحرين والمصنف في حواشيه، وهما ~~احتمالان مطلقان في المغني3، والشرح4: # أحدهما: يدرك به الركوع، قدمه في الرعايتين، والحاويين. # والوجه الثاني: لا يدرك به الركوع، اختاره القاضي وجزم به في "الإفادات"، ~~5"وذكر المصنف اختيار ابن عقيل"5.  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 3 3/332. # 4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 5/402. # 5 ليست في "ح". # PageV03P221 # الوتر إن خيف فوته والتراويح عليه وجهان "م 3 و 4" ~~وقيل إن صليت التراويح جماعة قدمت لمشقة الانتظار. وإن كسفت بعرفة صلى ثم ~~دفع، وإن منعت وقت نهي دعا وذكر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 3: قوله: وفي تقديم الوتر إن خيف فوته والتراويح عليه وجهان، ~~انتهى، يعني إذا اجتمع وتر وكسوف أو تراويح وكسوف، وخيف من فوات الوتر أو ~~التراويح، فهل يقدمان على الكسوف؟ أطلق الخلاف، فذكر مسألتين: # المسألة الأولى - 3: إذا اجتمع الوتر والكسوف وخيف من1 فوات الوتر ~~فالصحيح من المذهب تقديم الكسوف، قال المجد في شرحه: هذا أصح، قال في ~~المذهب: بدأ بالكسوف في أصح الوجهين، وصححه الناظم، وجزم به في المغني2، ~~والشرح3، والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم، وقدمه في الهداية والمستوعب ~~والخلاصة والمحرر ومختصر ابن تميم والحاويين وشرح ابن رزين وغيرهم. # والوجه الثاني يقدم الوتر، واختار في المغني2 أنه إذا ms0585 خيف فوت الوتر أنه ~~يقدم، فإن لم يبق إلا قدر الوتر 4"فلا حاجة إلى"4 التلبس بصلاة الكسوف؛ ~~لأنه إنما يقع في وقت النهي، وحكي الأول عن الأصحاب، وأطلقهما في مجمع ~~البحرين والفائق. # المسألة الثانية - 4: إذا اجتمع كسوف وتراويح، وخيف من فوت التراويح، ~~وتعذر فعلها في ذلك الوقت، فأطلق الخلاف في تقديم التراويح أو الكسوف، ~~وأطلقه في PageV03P222 # ولا يصلي صلاة الكسوف لغيره "وم ش" إلا لزلزلة، في ~~المنصوص، وعنه: ولكل آية "وه" وذكر شيخنا أن هذا قول محققي أصحاب أحمد ~~وغيرهم، قال: كما دل على ذلك السنن والآثار، ولولا أن ذلك قد يكون سببا لشر ~~وعذاب لم يصح التخويف بذلك، وهذه صلاة رهبة وخوف، كما أن صلاة الاستسقاء ~~صلاة رغبة ورجاء، وقد أمر الله تعالى عباده1 أن يدعوه خوفا وطمعا. # وفي النصيحة: يصلون لكل آية ما أحبوا، ركعتين أم أكثر، كسائر الصلوات، ~~وأنه يخطب. # وقيل: إنه لا يتصور كسوف إلا في ثامن وعشرين، أو تاسع وعشرين، ولا خسوف ~~إلا في إبدار القمر، و1 اختاره شيخنا، ورد بوقوعه في غيره، فذكر أبو شامة2 ~~الشافعي في تاريخه3: أن القمر خسف ليلة السادس عشر من جمادى الآخرة سنة ~~أربع وخمسين وستمائة، وكسفت الشمس في غده، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "المغني"، والشرح ومجمع البحرين والرعاية الكبرى والفائق وغيرهم، أحدهما ~~تقدم4 التراويح، اختاره الشيخ في المغني، وقدمه ابن تميم، والوجه الثاني ~~يقدم الكسوف، قدمه ابن رزين في شرحه "قلت": وهو الصواب؛ لأن الكسوف آكد، ~~فهذه أربع مسائل قد صححت بحمد الله تعالى. PageV03P223 # والله على كل شيء قدير، قال: واتضح بذلك ما صوره ~~الشافعي من اجتماع الكسوف والعيد، واستبعده أهل النجامة، هذا كلامه، وكسفت ~~الشمس يوم موت إبراهيم عاشر شهر ربيع الأول1، قاله غير واحد، وذكره بعض ~~أصحابنا اتفاقا. قال في الفصول: لا يختلف النقل في ذلك، نقله الواقدي2، ~~والزبيري3، وأن الفقهاء فرعوا وبنوا على ذلك إذا اتفق عيد وكسوف، وقال ~~غيره: لا سيما إذا اقتربت4 الساعة فتطلع من مغربها، قال ابن هبيرة: ms0586 ما ~~يدعيه المنجمون من أنهم يعرفون ذلك قبل كونه من طريق فلا يختص بهم دون ~~غيرهم ممن يعرف الحساب، بل هو مما إذا حسبه الحاسب عرفه، وليس مما يدل على ~~أنهم يتخصصون فيه، مما يجعلونه حجة في دعواهم علم5 الغيب مما تفرد الله ~~سبحانه بعلمه، فإنه لا دلالة لهم على ذلك، ولا فيما تعلقوا به من هذا ~~الاحتجاج على ما أرهجوا به. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P224 # ويستحب العتق في كسوفها، نص عليه، لأمره عليه السلام ~~به في الصحيحين1، قال في المستوعب وغيره: للقادر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P225 # ### | باب صلاة الاستسقاء ### | مدخل # ... # باب صلاة الاستسقاء # تسن "ه" حضرا وسفرا عند جدب الأرض، وقيل: وخوفه واحتباس القطر لمجدب، وفي ~~مخصب لمجدب وجهان "م 1". ولا استسقاء لانقطاع مطر عن أرض غير مسكونة ولا ~~مسلوكة لعدم الضرر. # وإن غار ماء عين أو نهر أو نقص وضر فروايتان، وذكر ابن عقيل: يستسقى، وأن ~~الأصحاب قالوا: لا. والأفضل جماعة "وم ش" وقت العيد "وم ش" وقيل: بعد ~~الزوال. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 1: قوله: وفي مخصب لمجدب وجهان، يعني هل يصلي المخصب للمجدب أم ~~تختص الصلاة بالمجدب؟ أطلق الخلاف: # أحدهما يصلون لهم، وهو الصحيح، قطع به ابن عقيل وصاحب التلخيص والنظم ~~ومجمع البحرين والإفادات والفائق وغيرهم، قال ابن تميم: لا يختص بأهل ~~الجدب، قال في الرعاية: وإن استسقى مخصب لمجدب جاز، وقيل: يستحب، انتهى. ~~قال المجد في شرحه: يستحب ذلك، انتهى. # 1"والوجه الثاني: لا يصلي بهم. # مسألة - 2: قوله: وإن غار ماء عين، أو نهر، أو نقص وضر، فروايتان ~~انتهى"1. # وأطلقهما في المذهب والتلخيص ومختصر ابن تميم ومجمع البحرين، وهما وجهان ~~في شرح المجد: # أحدهما2: يصلون، وهو الصحيح، جزم به في الفصول والمستوعب والإفادات ~~والنظم والحاويين، قال في الرعايتين: استسقوا على الأقيس، واختاره القاضي ~~وابن عقيل وغيرهما. PageV03P226 # ويعظهم الإمام ويأمرهم بالتوبة وأداء الحقوق، قال ~~جماعة: والصدقة والصيام، زاد جماعة: ثلاثة أيام، وأنه يخرج صائما، وظاهر ~~كلامهم: لا ms0587 يلزم الصوم بأمره، مع أن في المستوعب وغيره تجب طاعته في غير ~~المعصية، وذكره بعضهم "ع" ولعل المراد: في السياسة والتدبير والأمور ~~المجتهد فيها لا مطلقا، ولهذا جزم بعضهم: تجب في الطاعة، وتسن في المسنون، ~~وتكره في المكروه وذكر أبو الوفاء وأبو المعالي: لو نذر الإمام الاستسقاء ~~زمن الجدب وحده أو هو والناس لزمه في نفسه، وليس له أن يلزم غيره بالخروج ~~معه، وإن نذره غير الإمام انعقد أيضا، كالصلوات المشروعة للأسباب، كركعتي ~~الطواف وتحية المسجد، فإنه لو قال: لله علي أن أركع للطواف، 1"أو أن أحيي"1 ~~المسجد صح. # ويعدهم يوم خروجهم، ثم يخرج إلى المصلى "و" متواضعا متضرعا متذللا، ~~متنظفا، وقيل فيه: لا، كالطيب "و"، ومعه الشيوخ وأهل الدين، ويستحب خروج ~~المميز "وم ش" وقيل: يجوز كالطفل، والبهيمة وقيل فيها: يكره. وفي الفصول: ~~نحن لخروج الشيوخ والصبيان أشد استحبابا، قال: ويؤمر سادة العبيد بإخراج ~~عبيدهم وإمائهم ولا يجب، والمراد مع عدم الفتنة، ويجوز خروج العجوز2 "وم" ~~وقيل: لا وجعله أبو الوفاء ظاهر كلامه، وقيل: يستحب "وه ش" ولا تخرج ذات ~~هيئة "الاستسقاء"؛ لأن القصد إجابة الدعاء، وضررها أكثر، قال صاحب المحرر: ~~يكره "و" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثانية: لا يصلون، قال ابن عقيل وتبعه الشارح: قال أصحابنا: لا ~~يصلون، "قلت": وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، وقدم في الفائق. PageV03P227 # ويكره إخراجنا لأهل الذمة "و" وقيل: لا، ونقل ~~الميموني: يخرجون معهم ولا يكره خروجهم "ه" وإن خرجوا لم يمنعوا ولم ~~يختلطوا بالمسلمين،. وهل الأولى إفرادهم بيوم أم لا؟ "و" فيه وجهان "م3" ~~وفي خروج عجائزهم الخلاف"*"، ولا تخرج شابة منهم بلا خلاف في المذهب، ذكره ~~في الفصول. وجعل كأهل الذمة من خالف دين الإسلام في الجملة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 2: قوله: وهل الأولى إفرادهم بيوم أم لا؟ فيه وجهان، انتهى. ~~وأطلقهما في الرعاية الكبرى. # أحدهما: لا يفردون بيوم، وهو الصحيح، نصره المجد في شرحه وابن عبد القوي ~~في مجمع البحرين، قال في تجريد ms0588 العناية: لا يفرد أهل1 الذمة بيوم في ~~الأظهر، وجزم به في المغني2، والشرح3، والإفادات والنظم وغيرهم، وقدمه في ~~الرعاية الصغرى ومختصر ابن تميم والحاويين والفائق وحواشي المصنف والزركشي ~~وغيرهم. وقال في مجمع البحرين: لو قال قائل: إنه لا يجوز خروجهم في وقت ~~مفرد، لم يبعد؛ لأنهم قد يسقون فيخشى الفتنة على ضعفة المسلمين، انتهى. # والوجه الثاني: الأولى خروجهم منفردين بيوم، اختاره ابن أبي موسى4، وجزم ~~به في التلخيص. # تنبيهان: # "*" الأول: قوله: "وفي خروج عجائزهم الخلاف" الظاهر أنه الخلاف الذي في ~~عجائز المسلمين، والمذهب الجواز. PageV03P228 # ويجوز التوسل بصالح1، وقيل: يستحب، قال أحمد في منسكه ~~الذي كتبه للمروذي: إنه يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في دعائه، وجزم به ~~في المستوعب وغيره، وجعلها2 شيخنا كمسألة اليمين به، قال: والتوسل بالإيمان ~~به وطاعته ومحبته، والصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم وبدعائه ~~وشفاعته، ونحوه مما هو من فعله وأفعال العباد المأمور بها في حقه مشروع ~~"ع"، وهو من الوسيلة المأمور بها في قوله تعالى: {اتقوا الله وابتغوا إليه ~~الوسيلة} [المائدة: 35] . وقال أحمد وغيره: في قوله عليه السلام: "أعوذ ~~بكلمات الله التامة من شر ما خلق" 3: الاستعاذة لا تكون بمخلوق، قال ~~إبراهيم الحربي4: الدعاء عند قبر معروف5 الترياق المجرب. وقال شيخنا: قصده ~~للدعاء عنده رجاء الإجابة بدعة لا قربة باتفاق الأئمة، وقال أيضا: يحرم بلا ~~نزاع بين الأئمة6. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P229 # وقد شاع عند الناس لا سيما أهل الحديث تعظيم السلطان محمود بن سبكتكين1، ~~قال أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي2: هو أبو القاسم بن ناصر ~~الدين أبي منصور، ولي3 خراسان أربعين سنة ثم عظمه إلى غاية إلى أن قال: وقد ~~زرت مشهده بظاهر غزنة4، وهو الذي يتقرب إليه الناس ويرجون استجابة الدعوات ~~عنده، توفي في جمادى الأولى سنة إحدى وعشرين وأربعمائة، ويأتي كلامه في ~~الفنون آخر الفصل الثاني من باب الدفن "*". PageV03P230 # ### | فصل: ويصلى بهم كالعيد # "وش" وعنه: بلا تكبير زائد، وهو ظاهر كلام الخرقي "وم" وفي ms0589 النصيحة: يقرأ ~~في الأولى {إنا أرسلنا نوحا} [نوح: 1] ، وفي الثانية ما أحب، ثم يخطب، ~~اختاره الأكثر "وم ش" وعنه: قبل الصلاة، وعنه: يخير، اختاره جماعة. ويخطب ~~على المنبر "م" كالعيد في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" الثاني: قوله: ويأتي كلامه في "الفنون" آخر الفصل الثاني من باب ~~الدفن5 صوابه آخر الفصل الأول.  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 5 ص 382. # PageV03P230 # الأحكام، والناس جلوس "و" خطبة مفتتحة بتسع تكبيرات ~~وعنه: بالحمد "وم ر" وقيل: بالاستغفار "وش م و" ويكثره فيها، ويكثر الدعاء ~~والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ويكبر فيها كالعيد "م ش" وعنه: ~~خطبتين، قال ابن هبيرة: اختارها الخرقي وأبو بكر وابن حامد "وم ش" وعنه: ~~يدعو فقط "وه" نصره في الخلاف وغيره، قال في الفصول: وهو الظاهر من مذهبه. # ويرفع يديه وقت الدعاء فقط وظهورهما نحو السماء، ذكره جماعة وسبق في صفة ~~الصلاة1 ويرفعون، ويقول ما ورد، ومنه: "اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا مريعا ~~طبقا غدقا نافعا غير ضار، عاجلا غير آجل، اللهم اسق عبادك وبهائمك، وانشر ~~رحمتك، وأحي بلدك الميت" 2. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P231 # ويؤمنون، قال الحلواني وقال الخرقي: يدعون، ويقرأ: ~~{استغفروا ربكم إنه كان غفارا} الآيات [نوح: 10] الآيات. وفي الصحيحين1 إنه ~~عليه السلام: "استسقى في خطبة الجمعة" وهو نوع مستحب "و" فقال: "اللهم ~~أغثنا" ثلاثا، ففيه تكرار الدعاء ثلاثا، والأشهر في اللغة، غثنا بلا ألف من ~~غاث يغيث أي أنزل المطر، وذكر بعضهم2: أن ما في الخبر من الإغاثة بمعنى ~~المعونة لا3 من طلب الغيث، ولا يكره قول: اللهم4 أمطرنا، ذكره أبو المعالي. ~~يقال: مطرت وأمطرت؛ وذكر أبو عبيدة: أمطرت في العذاب5. # ويستحب استقبال القبلة في أثناء كلامه، قيل: بعد خطبته، وقيل فيها "4 م" ~~فيدعو سرا، ويحول6 رداءه "ه" بعد استقباله اليمين يسارا، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 4: قوله: ويستحب استقبال القبلة في أثناء كلامه، قيل: بعد خطبته ~~وقيل فيها، انتهى: PageV03P232 # واليسار يمينا. نص عليه، لا جعل أعلى ms0590 المربع أسفله ~~"ش" والناس كذلك، نقل أبو داود: يقلب الإزار تنقلب السنة، وللدارقطني وغيره ~~عن جعفر بن محمد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم حول رداءه ليتحول ~~القحط1. ولا تحويل في كسوف وحال الإمطار والزلزلة، ويتركونه حتى ينزعوه مع ~~ثيابهم. # ووقوفه أول المطر وإخراج أثاثه وثيابه ليصيبها، وتطهيره منه. وقال أبو ~~المعالي: وقراءته عند فراغه: {قد أجيبت دعوتكما فاستقيما} [يونس: 89] ~~وشبهها، تفاؤلا بالإجابة، وإن سقوا وإلا عادوا ثانيا وثالثا، وإن سقوا بعد ~~خروجهم صلوا، لا قبل التأهب له2 وبعد التأهب يخرجون ويصلون شكرا لله تعالى، ~~ويسألون المزيد، وقيل: يخرجون ولا يصلون، وقيل عكسه، وقيل بنفيهما. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: يستحب ذلك في أثناء الخطبة، وهو الصحيح، وعليه الأكثر وجزم به في ~~الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي3 والمقنع4 والرعايتين ~~والحاويين ومجمع البحرين والوجيز ومختصر ابن تميم والشرح4 وغيرهم. # والوجه الثاني: يسن بعدها، قال في المحرر والفائق وغيرهما: ويستقبل ~~القبلة في أثناء دعائه. PageV03P233 # ### | فصل: وإن خيف من زيادة الماء # استحب قول: "اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الظراب والآكام وبطون ~~الأودية ومنابت الشجر"، وقيل: ويستحب صلاة كسوف أيضا. # ويستحب قول: "مطرنا بفضل الله ورحمته". ويحرم: بنوء كذا "ش" لخبر زيد بن ~~خالد في الصحيحين1. ولمسلم2 عن أبي هريرة: مرفوعا: "ألم تروا إلى ما قال3: ~~ما أنعمت على عبادي من نعمة إلا أصبح فريق منهم بها كافرين، يقولون: الكوكب ~~وبالكوكب". وله2 أيضا عنه مرفوعا: "ما أنزل من السماء من بركة إلا أصبح ~~فريق من الناس بها كافرين، ينزل الله الغيث فيقولون: الكوكب كذا وكذا"، وفي ~~رواية "بكوكب كذا كذا"2، فهذا يدل على أن المراد كفر النعمة، وإضافة المطر ~~إلى النوء دون الله كفر "ع" ولا يكره: في نوء كذا، خلافا للآمدي. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P234 # وإن نذر المطاع في قومه زمن الجدب أن يستسقى1، وحده ~~لزمه وحده، وهل تلزمه الصلاة بلا تعيينها؟ فيه وجهان "م 5". # ولو نذرها زمن الخصب، فقيل: لا ينعقد، وقيل: ms0591 بلى؛ لأنه قربة في الجملة، ~~فيصليها، ويسأل دوام الخصب، وشموله "م 6"، ومن رأى سحابا أو هبت الريح سأل ~~الله خيره، وتعوذ به من شره، وما سأل سائل ولا تعوذ متعوذ بمثل المعوذتين، ~~وورد في الأثر: "ن قوس قزح أمان لأهل الأرض من الغرق"2. قال ابن حامد في ~~أصوله: هو من آيات الله، قال: ودعوى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 5: قوله: وإن نذر المطاع في قومه زمن الجدب أن يستسقى3، "وحده" ~~لزمه وحده، وهل تلزمه الصلاة "بلا" تعيينها؟ فيه وجهان، انتهى: # أحدهما: تلزمه، "قلت": وهو الصواب، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب. # والوجه الثاني: لا تلزمه. # مسألة - 6: قوله: وإن نذرها زمن الخصب فقيل: لا ينعقد، وقيل: بلى، لأنه ~~قربة في الجملة، فيصليها، ويسأل دوام الخصب وشموله، انتهى: # أحدهما: ينعقد لما علله المصنف. # والقول الثاني: لا ينعقد "قلت": وهو الصواب، وليست هذه الصلاة استسقاء. # فهذه ست مسائل في هذا الباب. PageV03P235 # العامة: إن غلبت حمرته كانت الفتن والدماء، وإن غلبت ~~خضرته كان رخاء وسرور، هذيان. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV03P236 # ### | كتاب الجنائز ### | باب ما يتعلق بالمريض وما يفعل عند الموت ### | مدخل # ... # كتاب الجنائز # باب ما يتعلق بالمريض وما يفعل عند الموت # ترك الدواء أفضل، نص عليه، واختار القاضي وأبو الوفاء وابن الجوزي وغيرهم ~~فعله، وقيل: يجب، زاد بعضهم: إن ظن نفعه، وليسا سواء "م" ويحرم بمحرم "وه ~~م" و1 "ش" في المسكر مأكول وغيره من صوت ملهاة وغيره، نقله الجماعة في ~~2"ألبان الأتن"2، واحتج بتحريمها، وفي الترياق والخمر، ونقله المروذي في ~~مداواة الدبر بالخمر ونقله ابن منصور فيه وفي سقيه الدواب، ونقل عبد الله: ~~لا يداوى بها جرح ولا غيره، وهي محرمة. ولو أمره أبوه بشرب دواء بخمر وقال: ~~أمك طالق ثلاثا إن لم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P239 # تشربه حرم شربه، نقله هارون الحمال1، ويتوجه في هذه ~~تخريج من رواية جواز التحلل لمن أحرمت بحجة الإسلام، فحلف زوجها بطلاق ثلاث ~~لا تحج العام، لعظم ms0592 الضرر، مع أن في الجواز خلافا مطلقا، والحج كما يجوز ~~تركه للعذر كذا شرب المسكر لعذر غصة2 أو إكراه. وعلى هذا لا يختص بمسألة ~~التداوي، وسأله ابن3 إبراهيم عن عبد قال: إذا دخل أول #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P240 # يوم من رمضان فامرأته طالق ثلاثا إن لم يحرم أول يوم ~~من رمضان، قال: يحرم ولا يطلق امرأته، وليس لسيده أن يمنعه أن يخرج إلى مكة ~~إذا علم منه رشدا. فجوز أحمد إسقاط حق السيد لضرر الطلاق الثلاث، مع تأكد ~~حق الآدمي، فمسألتنا أولى، ويتوجه منها تخريج بمنع الإحرام وهو أظهر وأقيس، ~~وقد نقل عبد الله في مسألة ابن إبراهيم: لا يعجبني أن يمنعه، قال في ~~الانتصار: فاستحب أن لا يمنعه: وقال إبراهيم الحربي: سئل أحمد عن رجل حلف ~~بالطلاق ثلاثا لا بد أن يطأ امرأته الليلة فوجدها حائضا، قال: تطلق منه ~~امرأته ولا يطؤها، قد أباح الله الطلاق وحرم وطء الحائض. # وقد ذكر ابن عقيل 1"فيما إذا"1 حلف لا يفارقه حتى يستوفي حقه، ففلسه ~~الحاكم، ففارقه، لعلمه بوجوب مفارقته شرعا، أنه لا يحنث على رواية أن ~~الإكراه التهديد والوعيد، وذكر جماعة رواية فيما إذا نذر صوم يوم يقدم ~~فلان، فقدم يوم فطر أو أضحى2، رواية يقضي ولا يكفر، قال الشيخ: لأن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P241 # الشرع منعه من صومه فهو كالمكره، فيتوجه في مسألة ~~إبراهيم الحربي كذلك، وهو جار فيها. # ويجوز التداوي ببول إبل فقط، ذكره جماعة "ه" وقول أبي يوسف كقولنا، ونص ~~أحمد على التداوي به، فظاهر كلامه في موضع: لا يجوز، وهو ظاهر التبصرة ~~وغيرها؛ لأنه حرم التداوي بالخمر واستعماله إلا ضرورة كعطش وطفي حريق، قال: ~~وكذا كل مأكول مستخبث كبول مأكول وغيره، وكل مائع نجس. ونقل أبو طالب ~~والمروذي وابن هانئ وغيرهم: ويجوز ببول ما أكل لحمه. # وفي المستوعب والترغيب: يجوز بدفلى ونحوها لا تضره، نقل ابن هانئ والفضل ~~في حشيشة تسكر تسحق وتطرح مع دواء لا بأس، أما مع الماء فلا، ms0593 وشدد فيه. ~~وذكر غير واحد أن الدواء المسموم إن غلب منه السلامة، زاد بعضهم وهو معنى ~~كلام غيره: ورجي نفعه أبيح شربه لدفع ما هو أخطر منه كغيره من الأدوية، ~~وقيل لا؛ لأن فيه تعريضا للتلف، كما لو لم يرد التداوي. وفي البلغة: لا ~~يجوز التداوي بخمر في مرض، وكذا بنجاسة أكلا وشربا وظاهره: يجوز لغير أكل ~~وشرب، وأنه يجوز بطاهر وفي الغنية: يحرم بمحرم كخمر وشيء نجس، وقد نقل ~~الشالنجي: لا بأس بجعل المسكر1 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P242 # في الدواء لها ويشرب. وذكر أبو المعالي: يجوز اكتحاله ~~بميل ذهب وفضة. وذكره شيخنا، قال: لأنها حاجة ويباحان لها. وفي الإيضاح: ~~يجوز بترياق، وسبق في الآنية استعمال نجس1، ولا بأس بالحمية، نقله حنبل، ~~ويتوجه أنها مسألة التداوي، وأنه يستحب، للخبر: "يا علي لا تأكل من هذا، كل ~~من هذا، فإنه أوفق لك"، ولهذا لا يجوز تناول ما يظن ضرره ولا يجب التداوي ~~إذا ظن نفعه. # يكره الأنين على الأصح، وكذا تمني الموت عند الضرر، كذا قيدوا، وكذا في ~~الخبر، ولعل المراد أنه خرج على الغالب، وأنه يكره مطلقا، ولهذا قال: "إما ~~محسنا فيزداد وإما مسيئا فلعله يستعتب" 2، قال عليه السلام: "فإن كان لا بد ~~متمنيا فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وتوفني ما كانت الوفاة ~~خيرا لي". رواه أحمد والبخاري ومسلم من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P243 # حديث أنس1. وقيل: يستحب هذا، جزم به بعضهم، ولعل ~~المراد: مع عدم الضرر، جمعا بينه وبين خبر عمار أنه صلى صلاة فأوجز فيها، ~~فأنكروا ذلك، فقال: ألم أتم الركوع والسجود؟ قالوا: بلى، قال: أما إني قد ~~دعوت فيها بدعاء كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو به: "اللهم بعلمك ~~الغيب، وقدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيرا لي، وتوفني، إذا كانت ~~الوفاة خيرا لي، اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وكلمة الحق في ~~الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى، ولذة النظر إلى وجهك، والشوق ms0594 إلى ~~لقائك، وأعوذ بك من ضراء مضرة، ومن فتنة مضلة، اللهم زينا بزينة الإيمان، ~~واجعلنا هداة مهتدين"، رواه النسائي2 عن يحيى بن حبيب بن عربي عن حماد بن ~~زيد عن عطاء بن السائب عن أبيه قال: صلى بنا عمار، فذكره3. سمع حماد من ~~عطاء قبل أن يتغير، فهو حديث جيد. ورواه أحمد4: حدثنا إسحاق الأزرق، عن ~~شريك، وعن أبي هاشم، عن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P244 # أبي مجلز قال: صلى بنا عمار، فذكره. # ولا يكره لضرر بدينه، ويتوجه: يستحب، للخبر المشهور: "وإذا أردت بعبادك ~~فتنة فاقبضني إليك غير مفتون". إسناده جيد، رواه أحمد، والترمذي وصححه1، ~~قال أحمد في رواية المروذي: أنا أتمنى الموت صباحا ومساء أخاف أن أفتن في ~~الدنيا. # وقال في رواية محمد بن عوف: الفتنة إذا لم يكن إمام يقوم بأمر الناس. ~~ومراد الأصحاب "رحمهم الله": غير تمني الشهادة على ما في الصحيح: "من تمنى ~~الشهادة خالصا من قلبه أعطاه الله منازل الشهداء" 2، وفي "البخاري"3: أن ~~عمر سأل الله الشهادة، وروي عن الصحابة في قصة أحد وغيرها، وذكره بعضهم في ~~كتابه "الهدي"4. # وفي فنون ابن عقيل: قال عالم يوما لكرب دخل عليه: ليتني لم أعش لهذا ~~الزمان، فقال متحذلق يدعي الزهد يريد أن يظهر اعتراضه على أهل العلم: لا ~~تقل هذا وأنت إمام تتمنى على الله تعالى، ما أراده الله بك خير مما تتمناه ~~لنفسك، وهذا اتهام لله، فأجابه: من أين لك لسان تنطق بما لا نكير على ~~العلماء؟ كأنك5 تعلمهم ما لا يعلمون، وتوهم أنك تدرك "عليهم" ما يجهلون. ~~أليس الله قد حكى عن مريم {يا ليتني مت قبل هذا} [مريم: 23] ، PageV03P245 # وقال أبو بكر الصديق: يا ليتني كنت مثلك يا طائر1. # وفي كراهة موت الفجأة روايتان "م 1". والأخبار مختلفة، وكذا الروايتان في ~~حقنة لحاجة، وقطع العروق وفصدها "م 2 - 4" ووصفت الحقنة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 1: قوله: وفي كراهة موت الفجأة روايتان، انتهى، وأطلقهما في ~~الرعاية الكبرى والفائق: # أحدهما: يكره، صححه القاضي أبو ms0595 الحسين، وقدمه ابن تميم. # والرواية الثانية: لا يكره "قلت": الصواب أنه إن كان مقطوع العلائق من ~~الناس مستعدا للقاء ربه لم يكره، بل2 ربما ارتقى إلى الاستحباب، وإلا كره3. # مسألة - 2 - 4: قوله: وكذا الروايتان في حقنة لحاجة وقطع العروق وفصدها، ~~انتهى ذكر المصنف ثلاث مسائل: # المسألة الأولى - 2: هل تكره الحقنة لحاجة أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه ~~القاضي، فقال: هل تكره الحقنة؟ على روايتين: # إحداهما: تكره للحاجة وغيرها، نقلها حرب وغيره. # والثانية: لا تكره للحاجة والضرورة، نقلها محمد بن الحسن4 بن هارون ~~والأثرم وإبراهيم بن الحارث وأبو طالب وصالح وإسحاق بن إبراهيم وأحمد بن ~~بشر5 الكندي. انتهى. # إحداهما: لا تكره بل تباح للحاجة، وتكره مع عدمها وهو الصحيح، جزم به في ~~PageV03P246 # لرجل كان إذا دنا من أهله أنزل، فقال له أحمد: احتقن. # وكذا الخلاف في كي ورقية وتعويذة، وتميمة، وعنه: يكره قبل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "الرعاية الكبرى"، وجزم به في الصغرى في آدابها، قال في المستوعب: لا ~~تكره عند الاضطرار إليها، انتهى. وقدمه في الآداب، وقال الخلال: كأن أبا ~~عبد الله كرهها في أول مرة ثم أباحها على معنى العلاج. وقال المروذي: وصف ~~لأبي عبد الله ففعله، يعني الحقنة، "قلت": وهو الصواب. # والرواية الثانية: يكره مطلقا قلت: وهو ضعيف. # المسألة الثانية - 3: هل يكره قطع العروق على وجه التداوي أم لا؟ أطلق ~~الخلاف وأطلقه في المستوعب فقال: يكره قطع العروق على وجه التداوي على إحدى ~~الروايتين، والأخرى لا يكره، انتهى. وفيه إيماء إلى تقديم الكراهة، واقتصر ~~على ما في المستوعب في الآداب، إحداهما تكره، وهو أقوى من الرواية الأخرى، ~~والرواية الثانية لا تكره، قلت: الصواب في ذلك أن يرجع إلى حذاق الأطباء، ~~إن قالوا في قطعها نفع وإزالة ضرر لم يكره، وإلا كرهت. # المسألة الثالثة - 4: هل يكره فصد العروق أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه ~~القاضي فقال: هل يكره فصد العروق أم لا؟ على روايتين، إحداهما لا يكره، ~~1"نص عليه، في رواية الجماعة، منهم صالح وجعفر، والثانية يكره، انتهى. ms0596 # أحدهما لا يكره"1، وهو الصحيح من المذهب، نص عليه الإمام أحمد في رواية ~~الجماعة، كما قال القاضي، وكذا الحجامة2، وجزم به في المستوعب والرعاية ~~الكبرى، قلت: وهو الصواب، وعليه العمل في كل عصر ومصر. PageV03P247 # الألم "م 5" فقط. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثانية يكره، قال في رواية المروذي: لا يتعوده، وقال: ما فصدت ~~عرقا قط. # مسألة 5 - 6: قوله: وكذا الخلاف في كي ورقية وتعويذة وتميمة، وعنه: يكره ~~قبل الألم، انتهى ذكر مسألتين: # المسألة الأولى - 5: الكي هل يكره أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في ~~المستوعب فقال: يكره الكي على إحدى الروايتين، والأخرى لا يكره، انتهى، إذا ~~علمت ذلك فالصحيح من المذهب إباحته للضرورة، والكراهة مع عدمها، قدمه في ~~الرعاية الكبرى والآداب الكبرى، والمستوعب في آدابه، وعنه: يكره الكي ~~مطلقا، قال الإمام أحمد في رواية حرب: ما يعجبني الكي، وعنه: يباح بعد ~~الألم لا قبله، قال في الرعاية الكبرى: وهي أصح، قال في آداب الرعاية ~~الصغرى: ويباح الكي بعد الألم ويكره قبله، وعنه: وبعده، انتهى. # المسألة الثانية - 6: الرقى والتعاويذ والتمائم، فقال في الرعاية الكبرى ~~بعد أن قال: ويباح الكي للضرورة، ويكره مع عدمها، وعنه: يكره مطلقا، وعنه ~~يباح بعد الألم لا قبله وهو أصح. قال وكذا الخلاف والتفصيل في الرقى ~~والتعاويذ والتمائم ونحوها قبل الألم وبعده، انتهى. وقال في آداب الرعاية: ~~ويكره تعليق التمائم ونحوها، ويباح تعليق قلادة فيها قرآن أو ذكر غيره، نص ~~عليه، وكذا التعاويذ، # PageV03P248 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ويجوز أن يكتب القرآن أو ذكر غيره بالعربية، ويعلق على مريض، ومطلقة1، ~~وفي إناء ثم يسقيان منه ويرقى من ذلك وغيره بما ورد من قرآن وذكر ودعاء، ~~انتهى. وقال في آداب المستوعب: ولا بأس بالقلادة يعلقها فيها القرآن، وكذا ~~التعاويذ، ولا بأس بالكتاب2 للحمى، ولا بأس بالرقى من النملة3، انتهى. وقال ~~المصنف في الآداب الكبرى: يكره التمائم ونحوها، كذا قيل يكره، والصواب ما ~~يأتي من تحريمه4 لمن لم يرق عليها قرآن أو ذكر ودعاء، ms0597 وإلا احتمل وجهين، ~~ويأتي أن الجواز قول القاضي، وأن المنع ظاهر الخبر والأثر5. وتباح قلادة ~~فيها قرآن أو ذكر غيره، وتعليق ما هما فيه، نص عليه، وكذا التعاويذ، ويجوز ~~أن يكتب للحمى والنملة والعقرب والحية والصداع والعين ما يجوز، ويرقى من ~~ذلك بقرآن، وما ورد فيه من دعاء وذكر، ويكره بغير العربية، ويحرم الرقي ~~والتعوذ بطلسم وعزيمة، قال في نهاية المبتدئين: ويكره بغير اللسان العربي، ~~وقيل يحرم، وكذا الطلسم، وقطع في موضع آخر بالتحريم، وقطع به غيره. وقال ~~ابن منصور لأبي عبد الله: هل يعلق شيئا من القرآن؟ قال: التعليق كله مكروه، ~~وكذا قال في رواية صالح. وقال الميموني: سمعت من سأل أبا عبد الله عن ~~التمائم تعلق بعد نزول البلاء فقال: أرجو أن لا يكون به بأس، قال أبو داود: ~~وقد رأيت على ابن لأبي عبد الله وهو صغير تميمة في رقبته في أدم، قال ~~الخلال: قد كتب هو من الحمى بعد نزول البلاء، والكراهة من تعليق ذلك قبل ~~نزول البلاء هو الذي عليه العمل، انتهى، وظاهر كلام المصنف بعد ذلك في ~~التميمة التحريم. وقال أيضا: لا بأس PageV03P249 # وفي كراهة التفل والنفخ في الرقية روايات، الثالثة ~~يكره التفل "م 7". ويحرم ذلك بغير لسان عربي، وقيل: يكره، وكذا الطلسم1، ~~وأما التميمة وهي عوذة أو خرزة أو خيط ونحوه فنهى الشارع عنه، ودعا على ~~فاعله، وقال: "لا تزيدك إلا وهنا انبذها عنك، لو مت وهي عليك ما أفلحت ~~أبدا" روى ذلك أحمد وغيره2، والإسناد حسن، قال القاضي وغيره: يحرم ذلك. ~~وقال: شبه النبي صلى الله عليه وسلم تعليق التميمة بمثابة أكل الترياق وقول ~~الشعر، وهما محرمان. وقال أيضا: يجوز حمل الأخبار على اختلاف حالين، فمنهي ~~إذا كان يعتقد أنها هي النافعة له والدافعة عنه، وهذا لا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # بكتب قرآن أو ذكر ويسقى منه مريض أو حامل لعسر الولد، نص عليه فلم يحك ~~فيه خلافا. # مسألة - 7: قوله: وفي كراهة التفل والنفخ في الرقية روايات، الثالثة يكره ms0598 ~~التفل، انتهى. قال الرعاية وتبعه المصنف في الآداب: ويكره التفل بالريق ~~والنفخ بلا ريق، وفي كراهة النفث في الرقية وإباحته مع الريق وعدمه ~~روايتان، انتهى. وقال في آداب الرعاية الكبرى: ويكره التفل بالريق في ~~الرقية والنفخ بلا ريق، وقيل في كراهة النفث فيها مع الريق وعدمه روايتان، ~~انتهى فقدم الكراهة مطلقا. وقال في المستوعب: وكره النفث في الرقى، ولا بأس ~~بالنفخ. وقال في الآداب الكبرى: وجزم بعض متأخري الأصحاب باستحباب النفخ ~~والتفل؛ لأنه إذا قويت كيفية نفس الراقي كانت الرقية أتم تأثيرا وأقوى ~~فعلا، وهذا تستعين به الروح الطيبة والخبيثة فيفعله المؤمن والساحر، انتهى. ~~والظاهر أنه أراد ابن القيم في الهدي وغيره. PageV03P250 # يجوز؛ لأن النافع هو الله، والموضع الذي أجازه إذا اعتقد أن الله هو ~~النافع الدافع، ولعل هذا خرج على عادة الجاهلية كما كانت تعتقد أن الدهر ~~يضرهم فكانوا يسبونه، وقال: إنما كره ذلك إذا لم ينزل به البلاء؛ لأن النبي ~~صلى الله عليه وسلم إنما رخص في ذلك عند الحاجة. # وكره أحمد قطع الباسور، زاد ابن هانئ: كراهية شديدة، وإن خيف منه التلف ~~حرم، وإن خيف من تركه جاز، وأطلق بعضهم الجواز كأكلة1 وبط2، نص عليهما، زاد ~~بعضهم فيهما: مع ظن السلامة، ونص أحمد على معناه، ولا بأس بكتب قرآن أو ذكر ~~ويسقى منه مريض وحامل لعسر الولد، نص عليه، لقول ابن عباس3. PageV03P251 # ### | فصل: يستحب ذكر الموت والاستعداد له، وكذا عيادة المريض # "و" وقيل: بعد أيام، لخبر ضعيف، وأوجب أبو الفرج وبعض العلماء عيادته، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV03P251 # والمراد: مرة، واختاره الآجري، وفي أواخر الرعاية: ~~فرض كفاية، كوجه في ابتداء السلام، ذكره شيخنا، واختاره شيخنا. وقال أبو ~~حفص العكبري: السنة مرة، وما زاد نافلة. وقال أبو المعالي: ثلاثة لا يعاد ~~ولا يسمى صاحبها مريضا: الضرس والرمد والدمل، واحتج بخبر ضعيف رواه النجاد ~~عن أبي هريرة مرفوعا، وفي نوادر ابن الصيرفي نقل عن أمامنا رضي الله عنه ~~أنه قال له ولده: يا أبت، إن ms0599 جارنا فلانا مريض، فما نعوده؟ فقال: يا بني ما ~~عادنا فنعوده. ويشبه هذا ما نقله عنه ابناه في السلام على الحجاج، ويأتي إن ~~شاء الله تعالى. # وفي كتاب "العزلة"1 للخطابي عن مالك أنه كان يشهد الجنائز ويعود المريض ~~ويعطي الإخوان حقوقهم، فترك واحدا واحدا حتى تركها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P252 # كلها، وكان يقول: لا يتهيأ للمرء أن يخبر بكل عذر. ~~وعن ابن وهب قال: لا تعد إلا من يعودك، ولا تشهد جنازة من لا يشهد جنازتك، ~~ولا تؤد حق من لا يؤدي حقك، فإن عدلت عن ذلك فأبشر بالجور قال الخطابي: ~~يراد به التأديب والتقويم دون المكافأة والمجازاة. وبعض هذا مما يراض به ~~بعض الناس، وعن أبي هريرة مرفوعا: "خمس تجب للمسلم على أخيه: رد السلام، ~~وتشميت العاطس، وإجابة الدعوة، وعيادة المريض واتباع الجنائز". وفي لفظ: ~~"حق المسلم على المسلم خمس" وفي لفظ: "حق المسلم على المسلم ست" - قيل: وما ~~هن يا رسول الله؟ قال "إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك ~~فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه". ~~متفق على ذلك1، إلا أن البخاري لم يذكر لفظ حديث الست، ولا ذكر فيه ~~النصيحة. # ولا يطيل عنده، وعنه: كبين خطبتي الجمعة، ويتوجه اختلافه باختلاف الناس، ~~والعمل بالقرائن وظاهر الحال، ومرادهم في الجملة. ويأخذ بيده ويقول: لا ~~بأس، طهور إن شاء الله، لفعله عليه السلام2. قال أحمد: يعوده بكرة وعشيا، ~~وقال عن قرب وسط النهار: ليس هذا وقت عيادة وقال بعضهم: يكره إذا، نص عليه، ~~قال صاحب "المحرر": لا بأس #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P253 # في آخر النهار، للخبر1، ونص أحمد: العيادة في رمضان ~~ليلا، قال جماعة: ويغب بها، وظاهر إطلاق الجماعة خلافه، ويتوجه اختلافه ~~باختلاف الناس، والعمل بالقرائن، وظاهر الحال، ومرادهم في الجملة، وهي تشبه ~~الزيارة، وقد كتبت ما تيسر فيها في أواخر الآداب الشرعية2، وقد ذكر ابن ~~الصيرفي الحراني من أصحابنا في نوادره الشعر المشهور: # لا ms0600 تضجرن عليلا في مساءلة ... إن العيادة يوم بين يومين # بل سله عن حاله وادع الإله له ... واجلس بقدر فواق بين حلبين # من زار غبا أخا دامت مودته ... وكان ذاك صلاحا للخليلين # ويخبر بما يجده بلا شكوى، وكان أحمد يحمد الله أولا، لخبر ابن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P254 # مسعود: "إذا كان الشكر قبل الشكوى فليس بشاك". 1"متفق ~~عليه. وقال صاحب المحرر: يخبر بما يجده لغرض صحيح، لا لقصد شكوى"1، واحتج ~~أحمد بقوله عليه السلام لعائشة لما قالت: وا رأساه، قال: "بل أنا وارأساه" ~~2 واحتج ابن المبارك بقول ابن مسعود للنبي صلى الله عليه وسلم: إنك لتوعك ~~وعكا شديدا قال: "أجل كما يوعك رجلان منكم". متفق عليه3. # وفي الفنون: قوله تعالى: {لقينا من سفرنا هذا نصبا} [الكهف: 62] يدل4 على ~~جواز الاستراحة إلى نوع من الشكوى عند إمساس البلوى، قال: ونظيره: {يا أسفى ~~على يوسف} [يوسف: 84] ، و {مسني الضر} [الأنبياء: 83] و"ما زالت أكلة خيبر ~~تعاودني"5. وفي "تفسير ابن الجوزي"6 في الآية الأولى: هذا يدل على إباحة ~~إظهار مثل هذا القول عندما يلحق الإنسان من الأذى والتعب، ولا يكون ذلك ~~شكوى. وقال ابن الجوزي: شكوى المريض مخرجة من التوكل، وقد كانوا يكرهون ~~أنين المريض لأنه يترجم عن الشكوى، ثم احتج بقول رجل للإمام أحمد "رحمه ~~الله": كيف تجدك يا أبا عبد الله؟ قال: بخير في عافية، فقال له: حممت #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P255 # البارحة؟ فقال: إذا قلت لك: أنا في عافية فحسبك لا تخرجني إلى ما أكره1. # ووصف المريض ما يجده للطبيب لا يضره، والنص المذكور لا حجة له فيه، إنما ~~يدل على ما قاله هو وغيره: إذا كانت المصيبة مما يمكن كتمانها فكتمانها من ~~أعمال الله الخفية، ولهذا ذكر شيخنا أن عمل القلب من التوكل وغيره واجب ~~باتفاق الأئمة، وأن الصبر واجب بالاتفاق. قال: والصبر لا تنافيه الشكوى، ~~قال: والصبر الجميل صبر بغير شكوى إلى المخلوق، والشكوى إلى الخالق لا ~~تنافيه، ومراده: بل شكواه إلى الخالق مطلوبة، ms0601 كما ذكره في موضع آخر وقد نقل ~~عبد الله في أنين المريض: أرجو أن لا يكون شكوى، ولكنه اشتكى إلى الله. ~~واقتصر ابن الجوزي على قول الزجاج: إن الصبر الجميل لا جزع فيه ولا شكوى ~~إلى الناس. وأجاب عن قوله: {يا أسفى على يوسف} [يوسف: 84] بوجهين: أحدهما ~~أنه شكا إلى الله لا منه، واختاره ابن الأنباري، وهو من أصحابنا، والثاني ~~أنه أراد الدعاء، فالمعنى: يا رب ارحم أسفي على يوسف. # وقال ابن الجوزي في قوله تعالى: {أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين} ~~[الأنبياء: 83] إن قيل: فأين الصبر وهذا لفظ الشكوى؟ فالجواب أن الشكوى إلى ~~الله لا تنافي الصبر وإنما المذموم الشكوى إلى الخلق، ألم تسمع قول يعقوب: ~~{إنما أشكو بثي وحزني إلى الله} [يوسف: 86] PageV03P256 # قال: سفيان بن عيينة: وكذلك من شكا إلى الناس وهو في ~~شكواه راض بقضاء الله لم يكن ذلك جزعا، ألم تسمع قول النبي صلى الله عليه ~~وسلم لجبريل في مرضه: "أجدني مغموما وأجدني مكروبا" 1. وقوله: "بل أنا ~~وارأساه" 2 هذا سياق ما ذكره ابن الجوزي3. # وقد روى ابن ماجه، والترمذي4 وصححه، عن خباب أنه قال وقد اكتوى في بطنه ~~سبع كيات ما أعلم أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لقي من البلاء ما ~~لقيت، وهذا والله أعلم قاله خباب تسلية للمؤمن المصاب لا على وجه الشكاية، ~~كما قاله ابن هبيرة عن قول أبي هريرة5 عن جوعه وربط الحجر، تسلية للفقير. # ويحسن ظنه بربه، قال القاضي: يجب. وقال صاحب المحرر: ينبغي. وفي ~~الصحيحين6 عن أبي هريرة مرفوعا: "أنا عند ظن عبدي بي" زاد أحمد7: "إن ظن بي ~~خيرا فله، وإن ظن بي شرا فله". وقال ابن هبيرة في حديث أبي موسى: "من أحب ~~لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه". متفق عليه8. ~~قال: يدل على استحباب تحسين #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P257 # العبد ظنه عند إحساسه بلقاء الله، لئلا يكره أحد لقاء ~~الله يود أن لو كان ms0602 الأمر على خلاف ما يكرهه، والراجي المسرور يود زيادة ~~ثبوت ما يرجو حصوله وتغلب رجائه، وفي النصيحة: يغلب الخوف لحمله على العمل ~~وفاقا للشافعية. وقال الفضيل بن عياض وغيره، ونصه: ينبغي للمؤمن أن يكون ~~رجاؤه وخوفه واحدا، وفي رواية: فأيهما غلب صاحبه هلك. قال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV03P258 # شيخنا: وهذا هو العدل، ولهذا من غلب عليه حال الخوف ~~أوقعه في نوع من اليأس والقنوط، إما في نفسه وإما في1 أمور الناس، ومن غلب ~~عليه حال الرجاء بلا خوف أوقعه في نوع من الأمن لمكر الله، إما في نفسه ~~وإما في أمور الناس، والرجاء بحسب رحمة الله التي سبقت غضبه يجب ترجيحه، ~~كما قال تعالى: "أنا عند حسن ظن عبدي بي، فليظن بي خيرا" 2. وأما الخوف ~~فيكون بالنظر إلى تفريط العبد وتعديه، فإن الله عدل لا يأخذ إلا بالذنب، ~~وعند الحنفية: يغلب الشاب الرجاء، والشيخ الخوف. # ويذكره "و" زاد أبو الخطاب وغيره: المخوف عليه التوبة والوصية، ويدعو ~~بالصلاح والعافية، ولا بأس بوضع يده عليه، قالت عائشة: كان عليه السلام إذا ~~عاد مريضا مسحه بيمينه وقال: "أذهب الباس رب الناس واشف وأنت الشافي لا ~~شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما". متفق عليه3، ولأحمد وأبي داود ~~وغيرهما4 عن ابن عباس مرفوع: "ما من مسلم يعود مريضا لم يحضر أجله فيقول ~~سبع مرات: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك، إلا عوفي". وفي ~~الفنون: إن سألك وضع يدك على رأسه للتشفي فجدد توبة لعله يتحقق ظنه فيك، ~~وقبيح تعاطيك ما ليس لك، وإهمال هذا وأمثاله يعمي القلوب 5"ويخمر العيوب"5، ~~ويعود #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P259 # بالرياء، قال: وحكي أن مسخرة من مساخر الملوك رئي ~~راكبا بزي حسن، فلقيه أبو بكر الشبلي1 فخدمه خدمة من ظن أنه من أجلاء ~~الدولة، فترجل وقال: أيها الشيخ إنما أنا مسخرة الملك، فقال: أنت خير مني، ~~أنت تأكل الدنيا بما تساوي، وأنا آكل الدنيا بالدين فانظر إلى هذا الماجن ~~كيف لم يرض ms0603 لنفسه أن يكرم إكراما يخرج عن رتبته حتى كشف عن حاله وصناعته، ~~فليس الدعاء بسط الكفين بل تقدم التوبة قبل السؤال. سأل مريض بعض الصلحاء ~~مسح يده موضع ألمه، فوقف، فعاوده. فقال: اصبر حتى أحقق توبة لعلك تنتفع ~~بإمرارها. # وقال ابن هبيرة في قول أبي جحيفة: وقام الناس فجعلوا يأخذون يده ويمسحون ~~بها وجوههم صلى الله عليه وسلم2. قال: يدل على جواز أن يمسح الإنسان وجهه ~~بيد العالم ومن ترجى بركته من الصالحين، وكذا قال غيره، وروى الخلال في ~~أخلاق أحمد عن علي بن عبد الصمد أنه مسح يده على أحمد ثم مسحها على بدنه، ~~فغضب غضبا شديدا، وجعل ينفض يده، وجعل يقول: عمن أخذتم هذا؟ وأنكره شديدا. ~~ويأتي قبل باب الدفن3. مع أن أحمد كان كثيرا يقبل رأسه ووجهه ويده ولا ~~يمتنع من ذلك، نقل مهنا: ولا يكرهه. وقال عبد الله: لم أره يشتهي أن يفعل ~~به ذلك، وذلك مبسوط في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P260 # الآداب الشرعية. وفي مسلم1: عن جابر بن سمرة أنه صلى ~~مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الأولى، ثم خرج إلى أهله، وخرجت معه، ~~فاستقبله ولدان، فجعل يمسح خدي أحدهما واحدا واحدا ومسح خدي. # قال ابن هبيرة: يدل على أنه من السنة، تأنيسا، وليذكره الطفل بذلك ما عاش ~~فيترحم عليه، وخص الخد لأنه أقرب إلى الطهارة في حق الطفل. وفي خبر ضعيف: ~~"إذا دخلتم على المريض فنفسوا له في أجله" 2. وفي آخر من رواية ميمون بن ~~مهران عن عمر ولم يدركه مرفوعا: "سلوه الدعاء3، فإن دعاءه كدعاء الملائكة". ~~رواه ابن ماجه4 وغيره، ومن العجب قول بعض الشافعية: إن سنده صحيح، وتقليد ~~بعض الحنفية له، واستحبه الآجري وغيره وقال أحمد: الأمراض تمحيص الذنوب، ~~وقال لمريض تماثل: يهنيك الطهور، وروى جماعة في ترجمة موسى بن عمير وهو ~~كذاب عن الحكم عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله، مرفوعا: "داووا مرضاكم ~~بالصدقة، وحصنوا أموالكم بالزكاة، وأعدوا للبلاء الدعاء" 5. وجماعة من ~~أصحابنا وغيرهم يفعلون هذا، ms0604 وهو حسن، ومعناه صحيح. قال ابن الجوزي: يكره أن ~~يعود أجنبي امرأة غير محرمة أو تعوده، وتعود امرأة امرأة من أقاربها، وإن ~~كانت أجنبية فهل يكره؟ يحتمل وجهين، وأطلق غيره عيادتها، ويأتي قول في إذن ~~زوج لعيادة نسيب، وروي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P261 # أن امرأة من الرملة عادت بشرا ببغداد، وأن أحمد رآها ~~عنده وأعلمه بذلك وقال له: قل لها تدعو لنا، ودعت1. ولمسلم2 وغيره: عن أنس: ~~أن أبا بكر قال لعمر رضي الله عنهما بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ~~انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يزورها، ~~وذهبا إليها. ففيه زيارة المرأة الصالحة وسماع كلامها. وقال ابن سعد عن ~~علية أم إسماعيل ابن علية: كانت امرأة نبيلة عاقلة، وكان صالح المري وغيره ~~من وجوه البصرة وفقهائها يدخلون عليها، فتبرز3 وتحادثهم وتسائلهم. والأولى ~~حمل ذلك على من لا يخاف منها فتنة كالعجوز، وكلام الأصحاب على خوفها جمعا. ~~ويأتي حكم الخلوة في آخر العدد4. وفي شرح مسلم5: عيادة المريض سنة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P262 # بالإجماع، كذا قال، وسواء فيه من يعرفه ومن لا يعرفه والقريب والأجنبي، ~~واختلف العلماء في الأوكد والأفضل منهما، كذا قال: ويتوجه أن القريب أولى. # PageV03P263 # ### | فصل: من جهر بمعصية مطلقا مع بقاء إسلامه # فهل يسن هجره أم يجب إن ارتدع أم مطلقا إلا من السلام، أم ترك السلام فرض ~~كفاية، ويكره لبقية الناس؟ فيه أوجه "م 8". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 8: قوله: من جهر بمعصية مطلقا مع بقاء إسلامه فهل يسن هجره أم ~~يجب إن ارتدع، أم مطلقا إلا من السلام، أم ترك السلام فرض كفاية ويكره من ~~بقية الناس؟ فيه أوجه، انتهى: # أحدها: يسن هجره، أومأ إليه في رواية حنبل وقال: لا يأثم إن جفاه حتى ~~يرجع، وقدمه المصنف في الآداب الكبرى والوسطى. وفي آداب ابن عبد القوي ~~فقال: وهجران من أبدى المعاصي سنة. وقال في الآداب: وظاهر ما نقل ms0605 عن أحمد ~~ترك الكلام والسلام مطلقا، وظاهره الوجوب، فإنه قال: إذا عرفت من أحد نفاقا ~~فلا تكلمه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم خاف على الثلاثة الذين خلفوا، ~~فأمر الناس أن لا يكلموهم1. وظاهر رواية مثنى وغيره إباحة الهجر2، وترك ~~الكلام والسلام لخوف المعصية، ورواية الميموني تدل على وجوبه، وكلام ~~الأصحاب أو صريحه في النشوز على تحريمه، وأطال في الآداب الكلام في هذا ~~وغيره، وذكر دليل كل3 قول من الأقوال PageV03P263 # وفي تحريم السلام على مبتدع غير مخاصم روايتان "م 9" ~~وترك العيادة من الهجر، ونصه: لا يعاد المبتدع، وحرمها في النوادر وعنه: لا ~~يعاد الداعية، واعتبر شيخنا المصلحة في ذلك، وظاهر نصوصه أنه لا فرق بين #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # التي ذكرها المصنف، وقال في مكان آخر: قال أحمد في مكان آخر: يجب هجر من ~~كفر أو فسق ببدعة أو دعا إلى بدعة مضلة أو مفسقة، وقيل: يجب هجره مطلقا، ~~وهو ظاهر كلام الإمام أحمد، وقطع به ابن عقيل في معتقده قال: ليكون ذلك ~~كسرا أو استصلاحا. وقال ابن حامد: يجب على العالم، ومن لا يحتاج إلى خلطتهم ~~لنفع المسلمين. وقال ابن تميم: وهجران أهل البدع كافرهم وفاسقهم ~~والمتظاهرين بالمعاصي وترك السلام عليهم فرض كفاية، مكروه لسائر الناس. ~~وقال القاضي أبو الحسين في التمام: لا تختلف الرواية في وجوب هجران أهل ~~البدع وفساق الملة. وقال في الآداب: أطلق كما ترى، وظاهره أنه لا فرق بين ~~المجاهر وغيره في المبتدع والفاسق. وقال القاضي في الأمر بالمعروف: لا فرق ~~بين ذي الرحم والأجنبي 1"إذا كان الحق لله، وإن كان لآدمي كالقذف والسب ~~والغيبة، فإن كان فاعل ذلك من أقاربه"1 وأرحامه لم يجز هجره وإن كان غيره ~~فهل يجوز هجره؟ على روايتين، وقال ولده أبو الحسين أيضا، قال في الآداب2: ~~وكلام أكثر3 الأصحاب يقتضي أنه لا فرق، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد في ~~مواضع، وهو أولى، انتهى. قلت: وهو الصواب. # مسألة - 9: قوله: وفي تحريم السلام على مبتدع غير مخاصم روايتان، انتهى. ms0606 # قال ابن تميم: ترك السلام على أهل البدع فرض كفاية، ومكروه لسائر الناس، ~~وقيل: لا يسلم أحد على فاسق معلن، ولا مبتدع معلن داعية3، ولا يهجر مسلما ~~مستورا غيرهما من السلام، فوق ثلاثة أيام، ذكره في الآداب، قلت: وظاهر ما ~~قدمه PageV03P264 # من جهر بالبدعة دعا إليها أم لا أو أسرها، وظاهر ~~بعضها: والمعصية، نقل أبو داود في الرجل يمشي مع المبتدع: لا يكلمه. ونقل ~~غيره: إذا سلم على المبتدع فهو يحبه، ونقل الفضل: إذا عرفت من أحد نفاقا ~~فلا تكلمه لأن النبي صلى الله عليه وسلم خاف على الثلاثة الذين خلفوا فأمر ~~الناس أن لا يكلموهم1. ونقل الميموني: نهى النبي2 عليه السلام، فكذا كل من ~~خفنا عليه، وعنه: إنه اتهمهم بالنفاق، فكذا من اتهم بالكفر لا بأس بترك ~~كلامه، وعنه: إنه أخذ بحديث عائشة في قصة الإفك، وإنه عليه السلام ترك ~~كلامها والسلام عليها حين ذكر ما ذكر3، وظاهر كلامهم أو صريحه في النشوز ~~تحريم الهجر بخوف المعصية، وتحريمه على رواية الميموني ضعيف، ونقل حنبل: ~~إذا علم من الرجل أنه مقيم على معصية لم يأثم إن هو جفاه حتى يرجع، وإلا ~~كيف يبين للرجل ما هو عليه إذا لم ير منكرا عليه، ولا جفوة من صديق. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في الآداب: عدم التحريم، وهذه المسألة شبيهة بالتي قبلها، وذكر المصنف في ~~كتابه كلام ابن حامد وغيره. PageV03P265 # ونقل المروذي: يكون في سقف البيت الذهب يجانب صاحبه؛ ~~1"يجفى صاحبه"1. ولعله أراد ترك اللطف لا ترك الكلام؛ لأن حنبلا نقل: ليس ~~لمن قارف شيئا من الفواحش حرمة ولا وصلة إذا كان معلنا، وهذا معنى كلام ~~الخلال وغيره، وقاله القاضي وغيره: إن من أسر بمعصية لا يهجر مع إطلاقهم ~~وإطلاق الشيخ وغيره هجر أهل البدع وإنه إجماع، مع أن القاضي ذكر ما رواه ~~الخلال عن ابن مسعود أنه رأى رجلا ضحك في جنازة فقال: لا أكلمك أبدا، وعن ~~أنس أنه كانت له امرأة 2"في خلقها"2 سوء، فكان يهجرها السنة ms0607 والأشهر، فما ~~يكلمها، وعن حذيفة أنه قال لرجل رأى في عضده خيطا من الحمى: لو مت وهذا ~~عليك لم أصل عليك. وعن سمرة أنه قيل له: أكل ابنك طعاما كاد يقتله، قال: لو ~~مات ما صليت عليه3. # وظاهر كلام أحمد والأصحاب في البدعة: سواء كفر بها أم لا. وقال صاحب ~~المحرر: لأن الذمي تجوز إجابة دعوته وترد التحية عليه إذا سلم ويجوز قصده ~~للبيع والشراء، فجازت عيادته وتعزيته كالمسلم. وعكسه من حكم بكفره من أهل ~~البدع، لوجوب هجره، قال القاضي: ولم نهجر أهل الذمة لأنا عقدناها معهم ~~لمصلحتنا بأخذ الجزية: ولا أهل الحرب، للضرر بترك البيع والشراء، وأما ~~المرتدون فإن الصحابة باينوهم4 بالقتال، وأي هجر أعظم من هذا؟ وقال ابن ~~حامد في أصوله: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P266 # المبتدع المدعي للسنة هل يجب هجره ومباعدته؟ نقل علي ~~بن سعيد في المرجئ يدعو إلى طعامه أو أدعوه؟ قال: تدعوه وتجيبه إلا أن يكون ~~داعية أو رأسا فيهم، ونقل أبو الحارث: أهل البدع لا يعادون "وم" ولا تشهد ~~لهم جنازة "وم" ونقل حرب1: لا يعجبني أن يخالط أهل البدع، ورد الخطاب أبو ~~ثابت2 سلام جهمي، فقال أحمد: ترد على كافر؟ فقلت: أليس ترد على اليهودي ~~والنصراني؟ فقال: اليهودي والنصراني قد تبين أمرهما. قال ابن حامد: فمذهبه ~~في أهل البدع إن كان داعية مشتهرا به فلا يعاد، ولا يسلم عليه، ولا يرد ~~عليه، ولا يجاب إلى طعام ولا دعوة، وإن كان يلزم التقية بلا إظهار فعلى ~~وجهين: الجواز، والمنع أيضا، بناء على جواز إمامته، كذا قال: بناء على ~~إمامته. قال: وأما مبايعتهم ومشاراتهم فسأله المروذي: أمر بقرية فيها ~~الجهمية لا زاد معي ترى أن أطوي؟ قال: نعم، لا تشتر منها شيئا وتوق أن ~~تبيعه، قلت: بايعته ولا أعلم، قال: إن قدرت أن تسترد البيع فافعل، قلت: فإن ~~لم يمكن أتصدق بالثمن؟ قال: أكره أن أحمل الناس على هذا فتذهب أموال الناس، ~~قلت: وكيف أصنع؟ قال لا أدري، أكره أن أتكلم فيها ms0608 بشيء، ولكن أقل ما هنا أن ~~تتصدق بالربح وتتوقى مبايعتهم، فظاهر كلامه المنع من ذلك وإبطاله مطلقا، ~~فمن كان منهم داعية فالبيع باطل لا يملك به شيئا كالمرتدين سواء، وإلا خرج ~~على الوجهين في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P267 # إمامته والسلام عليه ورد سلامه، كذا قال، فدل كلامه ~~أن مراده البدعة المكفرة، فالداعية إليها كمرتد، وإلا فالوجهان، ولم يبين ~~حكم غير المكفرة، وما ذكره من إطلاق وجهين فليس كذلك، وأشهر الروايتين: ~~يكفر، والثانية: يفسق، وعنه: لا. ويأتي ذلك1. 2"قال: وأين"2 منعنا: فبايعه ~~ولا يعلم؟ فظهر من كلامه أنه تستحب الصدقة بالربح لأنه لم يقدم على محظور ~~يعلمه فعفي عنه، كذا قال، ويتوجه أن ظاهر المذهب إن لم يصح رد الربح إلى ~~المالك، فإن تعذر تصدق به: وظاهر كلام أحمد المذكور: وجوبا، وأما إذا لم ~~يمكن أن يسترده فيتوجه فيه، كمن بيده رهن أيس من ربه. وقال الخطاب أبو ثابت ~~لأحمد: أشتري دقيقا لأبي سليمان الجوزجاني3؟ قال: ما يحل لك أن تشتري دقيقا ~~لرجل يرد أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه الخلال في العلم. قال ~~ابن حامد وأما مناكحتهم فتحرم قولا واحدا، ويستوي أهل التقية والمجادلة ~~وعلمه به وعدمه؛ لأنه أقوى، كذا قال، ولا وجه للمنع مع تخريجه على إمامته، ~~ويتوجه في بيع ونكاح من كفرناه كمرتد إن دعا إليها أو مطلقا، وإلا جاز، ~~وسيأتي في إرث أهل الملل4. # قيل لأحمد: آخذ على ابن الجهمي؟ قال: كم له؟ قلت: ابن سبع أو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P268 # ثمان، قال: لا تأخذ عليه ولا تلقنه لتذل الأب به، ~~ويتوجه: يأخذ عليه ويلقنه، لعل الله يهديه على يده وينشئه على طريقته، {ولا ~~تزر وازرة وزر أخرى} [الأنعام: 164] . وقال الحسن بن علي أبو محمد ~~البربهاري1 من متقدمي أصحابنا في كتابه "شرح السنة": وإذا رأيت الرجل رديء ~~الطريق والمذهب، فاسقا فاجرا صاحب معاص، ظالما، وهو من أهل السنة فاصحبه ~~واجلس معه، فإنك ليس تضرك معصيته وإذا رأيت عابدا مجتهدا ms0609 متقشفا، صاحب هوى، ~~فلا تجلس معه، ولا تسمع كلامه، ولا تمش معه في طريق، فإني لا آمن أن تستحلي ~~طريقته فتهلك معه. وقال "الإمام" أحمد في رسالته إلى مسدد: ولا تشاور أهل ~~البدع في دينك، ولا ترافقه في سفرك. وقال أبو الفرج الشيرازي في كتابه ~~التبصرة: وقال أحمد بن حنبل رضي الله عنه: إذا رأيت الشاب أول ما ينشأ مع ~~أهل السنة والجماعة فارجه، وإذا رأيته مع أصحاب البدع فأيأس منه، فإن الشاب ~~على أول نشوئه. # وروى أبو الحسين في الطبقات2 من حديث الطبراني: حدثنا عبد الله بن أحمد ~~حدثنا أبي قال: قبور أهل السنة من أهل الكبائر روضة، وقبور أهل البدع من ~~الزنادقة3 حفرة، فساق أهل السنة أولياء الله، وزهاد أهل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P269 # البدع أعداء الله. وقال أحمد عن الحارث المحاسبي: ذلك جالسه المغازلي ~~ويعقوب وفلان، فأخرجهم إلى رأي جهم هلكوا بسببه، فقيل له: يا أبا عبد الله ~~يروي الحديث وهو ساكن خاشع من قصته، فغضب أبو عبد الله، وجعل يحكي: ولا ~~يعدل خشوعه ولينه، ويقول: لا تغتروا بنكس رأسه فإنه رجل سوء لا يعرفه إلا ~~من قد خبره، لا تكلمه، ولا كرامة له. # PageV03P270 # نفسك بوفاء أبناء الزمان فقد كذبتك الحديث، هذا سيد ~~البشر مات وحقوقه على الخلق بحكم البلاغ والشفاعة في الأخرى، وقد قال: {لا ~~أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] ، وقد شبع به الجائع ~~وعز به الذليل، فقطعوا رحمه، وظل أولاده بينهم بين أسير وقتيل، وأصحابه ~~قتلى، عمر في المسجد، وعثمان في داره، وهذا مع إسداء الفضائل وإقامة العدل ~~والزهد، اطلب لخلفك ما كان لسلفك. # ويستحب أن يندى حلقه، وأن يلقن قول "لا إله إلا الله" لأن إقراره بها ~~إقرار بالأخرى، ويتوجه احتمال كما ذكر جماعة من الحنفية والشافعية: يلقن ~~الشهادتين؛ لأن الثانية تبع، فلهذا اقتصر في الخبر1 على الأولى، ويلقن مرة، ~~نقله مهنا وأبو طالب "و" واختار الأكثر ثلاثا، ولا يزاد، فإن تكلم أعيد ~~برفق، وذكر أبو المعالي: يكره ms0610 التلقين من الورثة بلا عذر، ويقرأ عنده ~~الفاتحة، ويسن، نص عليهما، وقيل: وتبارك، وكره مالك قراءة القرآن عنده، ~~وكرهها الحنفية بعد موته حتى يغسل. # وإذا مات استحب أن يغمضه "و" للخبر2، لئلا يقبح منظره، وقول "بسم الله ~~وعلى ملة3 رسول الله"4. نص عليه، ويغمض الرجل ذات محرم وتغمضه، قال أحمد: ~~يكره أن يغمضه جنب أو حائض أو يقرباه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P271 # ويشد لحييه1، ويلين مفاصله، وينزع ثيابه، ويسجيه بثوب ~~"و" ويجعل على بطنه حديدة أو طينا ونحوه قال ابن عقيل: وهذا لا يتصور إلا ~~وهو على ظهره، قال: فيجعل تحت رأسه شيء عال ليحصل مستقبلا بوجهه القبلة، ~~قال الأصحاب: ويستحب أن يسرع في تجهيزه، مع أنهم احتجوا بقوله عليه السلام: ~~"لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله". رواه أبو داود2. وسبق أن: ~~لا ينبغي، للتحريم، واحتج بعضهم باستعمال الشارع، كقوله عليه السلام في ~~الحرير: "لا ينبغي هذا للمتقين" 3. ويسرع في قضاء دينه والمراد والله أعلم ~~يجب ووصيته، وينتظر ما لم يخف عليه أو يشق جمع بقرب، نص عليه "ه" وأطلق ~~تعجيله في رواية. وفي الانتظار لولي وجهان "م 10" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 10: قوله في سرعة تجهيزه: وينتظر ما لم يخف عليه جمع بقرب، نص ~~عليه، وفي الانتظار لولي وجهان، انتهى: PageV03P272 # وينتظر في موت الفجأة حتى يعلم موته، بانخساف صدغيه، ~~وميل أنفه. وذكر جماعة وانفصال كفيه، وارتخاء رجليه، وعنه: يوم، وقيل: ~~يومان، ما لم يخف عليه، قال الآجري فيمن مات عشية: ويكره تركه في بيت وحده. ~~1"قال النخعي: كانوا لا يدعونه في بيت وحده"1 يقولون: يتلاعب به الشيطان، ~~قال أحمد: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "المؤمن يموت بعرق الجبين". رواه ~~النسائي، وابن ماجه، والترمذي وحسنه، من حديث بريدة2. # ولا يستحب النعي وهو النداء بموته "م" بل يكره، نص عليه "ه" 1"ونقل ~~صالح"1: لا يعجبني، وعنه: يكره إعلام غير قريب أو صديق، ونقل حنبل: أو جار، ~~وعنه: أو أهل دين، ويتوجه ms0611 استحبابه، ولعله المراد، لإعلامه عليه الصلاة ~~والسلام أصحابه بالنجاشي3. وقوله عليه الصلاة والسلام عن الذي يقم المسجد ~~أي يكنسه: "أفلا كنتم آذنتموني؟ " 4. أي أعلمتموني، ولا يلزم إعلام قريب. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدها: لا بأس أن ينتظر وليه، وهو الصحيح، جزم به ابن تميم وابن عبد ~~القوي في مجمع البحرين، والظاهر أنهما تابعا المجد في شرحه على ذلك، قال في ~~الرعاية الكبرى: ويجوز التأني قدر ما يجتمع له الناس من أقاربه وأصحابه ~~وغيرهم، ما لم يشق عليهم أو يخف عليه الفساد. انتهى. # والوجه الثاني: لا ينتظر. # فهذه عشر مسائل. PageV03P273 # ولا بأس بتقبيله والنظر إليه ولو بعد تكفينه، نص ~~عليه، ولأحمد1 عن عائشة قالت: إن أبا بكر لما حضرته الوفاة قال: أي يوم ~~هذا؟ قالوا: يوم الاثنين قال: فإن مت من ليلتي فلا تنتظروا بي الغد، فإن ~~أحب الأيام والليالي إلي أقربها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فمات من ~~ليلة الثلاثاء رضي الله عنه وأرضاه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P274 # ### | باب غسل الميت ### | مدخل # ... # باب غسل الميت # غسله فرض كفاية "و" بماء طهور "م ر" مرة واحدة "و" ويعتبر كون الغاسل ~~مسلما، فلا يصح غسل كافر لمسلم "ه م ق" إن اعتبرت له النية وإلا صح "*" ~~وعنه: ولا نائبا لمسلم نواه المستنيب، والمراد: وإن صح ينبغي أن لا يمكن؛ ~~لأن ابن اليهودي لما أسلم عند موته قال عليه الصلاة والسلام: "لوا أخاكم" ~~1. ويعتبر العقل "و" ولا يكره كونه جنبا أو حائضا "وه ش" وعنه: بلى، وعنه ~~في الحائض: لا يعجبني، والجنب أيسر، لا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: ويعتبر كون الغاسل مسلما فلا يصح غسل كافر لمسلم إن اعتبرت ~~له النية وإلا صح انتهى. الظاهر أن هنا نقصا فإن الكلام الثاني، وهو قوله: ~~"فلا يصح غسل كافر لمسلم إن اعتبرت له النية وإلا صح" تخريج للمجد في شرحه ~~والمنصوص عن الإمام أحمد أنه لا يغسله مطلقا كما قال المجد في ms0612 شرحه وابن ~~تميم وابن حمدان وابن عبد القوي وغيرهم، وبعضهم حكى وجها بالصحة إذا لم ~~تعتبر النية والمجد ذكر تخريجا، والله أعلم. لكن قال في المغني2 والشرح3: ~~فإن كانت الزوجة ذمية فليس لها غسل زوجها؛ لأن الكافر لا يغسل المسلم لأن ~~النية واجبة في الغسل، والكافر ليس من أهلها، وقالا بعد ذلك: لا يصح غسل ~~الكافر المسلم؛ لأنه عبادة وليس من أهلها؛ ولأن الكافر نجس، فلا يطهر غسله ~~المسلم، انتهى: فأزالا4 الإيهام5 الذي في الكلام الأول. PageV03P275 # العكس "م" وقيل: مثلهما المحدث "خ"1 ويغسل حلال محرما ~~وعكسه "و" قال صاحب المحرر وغيره: الأفضل ثقة عارف بأحكام الغسل. وقال أبو ~~المعالي: يجب، نقل حنبل: لا ينبغي إلا ذلك، وقيل: تعتبر المعرفة، وقيل: ~~العدالة. وفي مميز روايتان كأذانه "م 1" فدل أنه لا يكفي من الملائكة، وهو ~~ظاهر كلام الأكثر وفي الانتصار: يكفي إن علم، وكذا في تعليق القاضي، واحتج ~~بغسلهم لحنظلة2. وبغسلهم لآدم عليه السلام3، ولم تأمر الملائكة ولده بإعادة ~~غسله. وبأن سعدا لما مات، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 1: قوله: وفي مميز روايتان كأذانه: يعني هل يجزئ غسله للميت أم ~~لا: أحدهما يصح ويجزئ، وهو الصحيح، جزم به في المغني، فقال: إذا غسل الصبي ~~العاقل الميت صح غسله، صغيرا كان أو كبيرا؛ لأن طهارته تصح، فصح أن يطهر ~~غيره كالكبير، انتهى. قال ابن تميم وصاحب الفائق: ويجوز من مميز في أصح ~~الوجهين، وصححه الناظم، قال في القواعد الأصولية: والصحيح السقوط، وقدمه في ~~الرعاية الكبرى ومجمع البحرين والزركشي وغيرهم: قال في الرعاية الصغرى: ~~ويكره أن يكون الغاسل مميزا، واقتصر عليه، وقد ذكرنا في الأذان إجزاء أذانه ~~على الصحيح فكذا هنا كما قال المصنف. # والرواية الثانية: لا يصح، ولا يجزئ. وقال في مجمع البحرين بعد أن قدم ~~الصحة: قال المجد: ويتخرج لنا أنه إذا استقل بغسله لم يعتد به، كما لا يعتد ~~بأذانه، لأنه ليس أهلا لأداء الفرض، بل يقع فعله نفلا، انتهى. وقال في ~~القواعد الأصولية: حكى بعضهم في جواز ms0613 كونه غاسلا للميت ويسقط به الفرض ~~روايتين، وطائفة وجهين. PageV03P276 # أسرع عليه الصلاة والسلام في المشي إليه، فقيل له، فقال: "خشيت أن تسبقنا ~~الملائكة إلى غسله كما سبقتنا إلى غسل حنظلة" 1. قال: فيدل أنها لو لم تغسل ~~حنظلة لغسله، ولكن غسلها قام مقام غسله، وأنها لو سبقت إلى سعد سقط فرض ~~الغسل، وإلا لم يبادر إليه؛ لأنه كان يمكنه غسله بعد غسلهم له، وكذا ذكره ~~بمعناه صاحب المحرر وغيره، مع أنه وجه عدم صحته من المميز بأنه ليس من أهل ~~الفرض، مع أنه يصح تطهيره لنفسه فكذا لغيره، وذكر ابن شهاب معنى كلام ~~القاضي وقال: قالوا هذا غسل الملائكة، وكلامنا في غسل الآدميين. قيل: ~~الواجب الغسل، فأما الغاسل فلا يعتبر على رواية، ولهذا نقول: يجوز من غير ~~أهل النية كالصبي والكافر، فكيف بغسل الملائكة، وكذا قال الحنفية: الواجب ~~الغسل، فأما الغاسل فيجوز من كان. قالوا: وإنما وجب علينا لمخاطبتنا بحق ~~الآدمي دون الملائكة، وإنما أمروا في البعض إظهارا للفضيلة، ويتوجه في ~~مسلمي الجن كذلك، وأولى، لتكليفهم، وسبق ذلك في آخر صلاة الجماعة2. ~~PageV03P277 # ### | فصل: يقدم به وصيه3 العدل # ، وقيل: أو فاسق، ثم أبوه وإن علا، وعنه: يقدم الابن على الجد "وش" لا ~~على الأب "م" ويتوجه تخريج4 من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P277 # نكاح، ولهذا قال القاضي وغيره محتجا للمذهب: ولأن من ~~أصلنا أن الأب مقدم على الابن في ولاية النكاح، كذلك في الصلاة؛ ثم ابنه ~~وإن نزل، ثم أقرب عصبته نسبا ونعمة، وعنه: يقدم أخ وابنه على جد "م" وعنه: ~~سواء، ثم ذوو أرحامه، كالميراث. وقال صاحب المحرر وصاحب النظم: ثم صديقه، ~~فيتوجه منه تقديم الجار على أجنبي وقاله الحنفية في الصلاة، ولا فرق، وفي ~~تقديمه على صديق نظر، وقيل: لا تصح الوصية "و" وقيل: ولو صحت بصلاة؛ لأنه ~~لا يختلف إلا بجودة الصنعة، كحفر القبر والحمل وطرح التراب، وقيل: لا يقدم ~~على الولي. # والأولى تغسل المرأة وصيتها على ما سبق، ثم أمها وإن علت، ثم بنتها ms0614 وإن ~~نزلت، ثم القربى كالميراث، وعمتها وخالتها سواء، لاستوائها في القرب ~~والمحرمية، وكذا بنت أخيها وبنت أختها، وفي الهداية: بنت الأخ، فدل أن من ~~كانت عصبة لو كانت ذكرا فهي أولى، لكنه سوى بين العمة والخالة، ويقدم منهن ~~من يقدم من الرجال. وقال ابن عقيل في الصلاة عليه: حتى واليه وقاضيه. # ويغسل "أم" ولده في الأصح "ه" وأمته القن على الأصح "ه" لبقاء الملك من ~~وجه، للزومه تجهيزها "*". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهان: # "*" الأول: قوله: "ويغسل أم ولده وأمته القن لبقاء الملك من وجه، # PageV03P278 # وإن الشيء إذا انتهى، تقرر حكمه، وكذا تغسيلهما له، ~~وقيل بالمنع هنا، وقيل في أم الولد، لبقاء الملك في الأمة من وجه لقضاء دين ~~ووصية. وتغسل1 المرأة زوجها "و" ذكره أحمد وجماعة "ع" ولو قبل الدخول "ه" ~~أو ولدت عقب موته "ه" وفيهما وجه، أو بعد طلاق رجعي "ش م ر" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # للزومه تجهيزها" كذا في النسخ، ولعله تجهيزهما، بضمير المثنى، وقد صرح في ~~المغني2 وغيره بلزوم تجهيز أم الولد. PageV03P279 # إن أبيحت الرجعية، وحكي عنه: تغسله لعدم، فيحرم نظر ~~عورة، وحكي عنه المنع مطلقا، كالمذهب فيمن أبانها في مرضه "و". ويغسل ~~امرأته، نقله الجماعة "وم ش" وعنه: لعدم، وعنه: المنع، اختاره الخرقي "*" ~~"وه" ومتى جاز نظر كل1 منهما غير العورة، ذكره جماعة، وفاقا لجمهور، ~~العلماء، وجوزه في الانتصار وغيره بلا لذة، واللمس والخلوة، ويتوجه أنه ~~ظاهر كلام أحمد، وظاهر كلام ابن شهاب. # واختلف كلام القاضي في نظر الفرج، فتارة أجازه بلا لذة وتارة منع، وقال: ~~المعين في الغسل والقائم عليه كالغاسل في الخلوة بها والنظر إليها، قال أبو ~~المعالي: ولو وطئت بشبهة بعد موته، أو قبلت ابنه لشهوة لم تغسله، لرفع ذلك ~~حل النظر واللمس بعد الموت، ولو وطئ أختها بشبهة ثم مات في العدة لم تغسله ~~إلا أن تضع عقب موته، لزوال الحرمة، ولا يغسل أمته المزوجة والمعتدة من ~~زوج، فإن كانت في استبراء فوجهان"*" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" الثاني: قوله: "ويغسل امرأته، وعنه: لعدم، وعنه: المنع، اختاره ~~الخرقي" انتهى، إنما اختار الخرقي الرواية الثانية لا الثالثة، فإنه قال: ~~وإن دعت الضرورة إلى أن يغسل الرجل زوجته فلا بأس، والمصنف قد أثبت ثلاث ~~روايات والشيخ الموفق لما نفى رواية الجواز مع الضرورة جعل اختيار الخرقي ~~الجواز مطلقا لا المنع مطلقا، فعلى كلا التقديرين لم يختر الخرقي المنع ~~مطلقا، كما قال المصنف. # "*" الثالث: قوله "ولا يغسل أمته المزوجة والمعتدة من زوج، فإن كانت في ~~PageV03P280 # ولا المعتق بعضها، ولا تغسل مكاتبة سيدا لم يشترط ~~وطأها، ويغسلها. وترك التغسيل من زوج وزوجة وسيد أولى، والأشهر يقدم أجنبي ~~عليها وأجنبية عليهما. وفي تقديم زوج على سيد وعكسه وتساويهما أوجه "م 2". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # استبراء فوجهان" انتهى، الذي يظهر أن هذه المسألة من تتمة كلام أبي ~~المعالي الذي حكاه المصنف عنه قبل ذلك، وإلا فكيف يقال: لا يغسل السيد أمته ~~المزوجة والمعتدة من زوج، ثم يحكى خلافا في الأولوية فيما إذا اجتمع زوج ~~وسيد كما ذكره المصنف بعد ذلك؟ فإذا جعلنا هذه المسألة من تتمة كلام أبي ~~المعالي زال الإشكال، وكان هذا قولا مؤخرا، وطريقة ضعيفة، فيقال: الصحيح من ~~المذهب صحة غسل السيد لأمته المزوجة والمعتدة، وهو الذي قدمه المصنف، وأبو ~~المعالي يقول: لا يغسلهما، وحكى في المستبرأة وجهين، هذا ما ظهر لي1، وإن ~~نحمله على هذا يحصل التناقض، والله أعلم. # مسألة - 2: قوله: "وفي تقديم زوج على سيد وعكسه وتساويهما أوجه"، انتهى، ~~وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان والمصنف في حواشي المقنع: # أحدها: الزوج أولى من السيد وهو الصحيح، قال في مجمع البحرين: الزوج أولى ~~في أصح الاحتمالين: قلت: وهو الصواب. # والوجه الثاني: السيد أولى. # والوجه الثالث: التساوي. قال في مجمع البحرين: وهو ظاهر كلام أبي2 الخطاب ~~PageV03P281 # وفي أم ولد على زوجة وعكسه وجهان "م 3" قال أبو المعالي: والقاتل لا حق ~~له في المقتول إن لم يرثه، لمبالغته في قطيعة الرحم، ولم أجد ذكره غيره، ~~ولا ms0616 يتجه في قتل لا يأثم به. # PageV03P282 # ### | فصل: للرجل والمرأة غسل من له دون سبع سنين، # نص عليه، واختاره الأكثر، ولو 1"بلحظة "ه"1 وعنه: وسبع إلى عشر، اختاره ~~أبو بكر "وم" أمكن الوطء أو لا "م" فلا عورة إذن، لقوله عليه الصلاة ~~والسلام: "وفرقوا بينهم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 3: قوله: "وفي أم ولد زوجة وعكسه وجهان" انتهى. يعني إذا كان ~~للرجل الميت زوجة وأم ولد، فهل الزوجة أولى بالغسل من أم الولد، أم أم ~~الولد أولى من الزوجة؟ هذا ظاهر عبارته، وفيه نظر، والذي رأيناه في كلام ~~الأصحاب أن الخلاف إنما هو: هل الزوجة أولى أم هما سواء؟ كذا قال المجد في ~~شرحه، وابن تميم، وابن حمدان، وابن عبد القوي في مجمع البحرين، وغيرهم، ~~فلعل المصنف اطلع في ذلك على نقل خاص، وهو الظن به، لكن كونه لم يحك ما ~~قاله هو لا الجماعة دل على أنه أراد قولهم، ولكن حصل ذهول، والله أعلم. # إذا علم ذلك فالصحيح من المذهب أن الزوجة أولى من أم الولد في غسله، ~~اختاره المجد في شرحه وقدمه ابن تميم، وابن حمدان، ويؤيد ذلك ما اختاره ابن ~~عقيل2: من أن أم الولد ليس لها غسل سيدها وإن جوزناه للزوجة، والله أعلم. # والوجه الثاني: هما سواء، فيقرع بينهما، مع المشاحة، قاله ابن تميم، وابن ~~حمدان، وابن عبد القوي وغيرهم، وقول المصنف: إن أم الولد أولى من الزوجة ~~وجه PageV03P282 # في المضاجع" 1. وللدارقطني2 وابن منده: الأمر ~~بالتفريق لسبع، وقيل: تحد الجارية بتسع، لقول عائشة: إذا بلغت الجارية تسع ~~سنين فهي امرأة، رواه أحمد، وذكره البخاري3، ورواه القاضي بإسناده عن ابن ~~عمر مرفوعا4، وحكى فيهما: إلى البلوغ، لعدم التكليف، كقبل السبع، وعنه: ~~الوقف في الرجل للجارية، وقيل5 بمنعه، اختاره الشيخ، وعنه: له غسل ابنته ~~الصغيرة، وقيل: يكره دون سبع إلى ثلاث، والصحيح عند الحنفية: يغسلان من لا ~~يشتهى. # ويمنع المسلم من غسل قريبه الكافر وتكفينه واتباع جنازته ودفنه "وم" ~~وعنه: يجوز، اختاره الآجري وأبو ms0617 حفص "وه ش" قال أبو حفص: رواه الجماعة، ~~ولعل ما رواه ابن مشيش قول قديم، أو تكون قرابة بعيدة، وإنما يؤمر إذا كانت ~~قريبة، مثل ما روى حنبل، كذا "قال" قال القاضي وغيره: المذهب لا يجوز على ~~ما روينا عنه، وما رواه حنبل لا يدل على الجواز؛ لأنه قال: يحضر ولا يغسل، ~~واحتجوا بالنهي عن الموالاة6، وهو عام؛ لأنه تعظيم وتطهير له، فأشبه ~~الصلاة، وفارق غسله في حياته، فإنه لا يقصد ذلك، وعنه: يجوز دون غسله، ~~اختاره صاحب المحرر، لعدم ثبوته في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ثالث، إن وجد به نقل، والله أعلم. PageV03P283 # قصة أبي طالب1، وعنه: دفنه خاصة، كالعدم "و" ولعل المراد إذا غسل فكثوب ~~نجس، فلا وضوء ولا نية للغسل، ويلقى في حفرة، قال ابن عقيل وجماعة: وإذا ~~أراد أن يتبعه ركب وسار أمامه، وذكروا قول ابن عمر: إنه إذا سار أمامه لا ~~يكون معه، وروي مرفوعا2. وإن لم يكن له أحد لزمنا دفنه في ظاهر كلام ~~أصحابنا قاله صاحب المحرر، وذكر أبو المعالي وغيره: لا، وقال من لا أمان له ~~كمرتد نتركه طعمة لكلب، وإن غيبناه فكجيفة. والزوجة وأم الولد وقيل: ~~والأجنبي كقريب. PageV03P284 # ### | فصل: يستحب أن يبدأ بمن يخاف عليه، ثم بالأقرب # ، ثم قيل: الأسن، وقيل: الأفضل، وأطلق3 الآجري تقديم4 الأخوف ثم الفقير ~~ثم من سبق "م 4". # ويستحب توجيهه في كل أحواله، وكذا على مغتسله "و" مستلقيا، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 4: قوله: "ويستحب أن يبدأ بمن يخاف عليه، ثم الأقرب، ثم قال: ~~الأسن. وقيل: الأفضل، وأطلق الآجري تقديم الأخوف، ثم الفقير، ثم من سبق" ~~انتهى. # أحدهما: يقدم الأفضل على الأسن "قلت": وهو الصواب، وقد قدم الأصحاب في ~~الإمامة الأفضل على الأسن. # والوجه الثاني يقدم الأسن عليه.  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 3 في "س": "وقال"، وفي هامشها: "وأطلق" نسخة. # 4 في "ب" و"س" و"ط": "يقدم". # PageV03P284 # ونصوصه: كوقت الاحتضار، منحدرا نحو رجليه، تحت ستر ~~مجردا، مستور العورة، ونقل المروذي: في ms0618 بيت مظلم، وإنما غسل عليه السلام في ~~قميص على ما رواه مالك وأحمد وأبو داود وغيرهم1؛ لأنه طيب حيا وميتا، وعنه ~~غسله في قميص واسع أفضل، اختاره جماعة منهم القاضي وابن عقيل "وش" ويكره2 ~~أن يحضره إلا من يعين غاسله وذكر القاضي وابن عقيل لوليه الدخول عليه كيف ~~شاء. # ولا يغطي وجهه، نقله الجماعة "و" وظاهر كلام أبي بكر: يسن، وأومأ إليه، ~~لأنه ربما تغير لدم أو غيره فيظن السوء، وأما ما رواه الطحاوي عنه عليه ~~السلام: "خمروا وجوه موتاكم ولا تتشبهوا باليهود" 3. فلم يصح، ونقل حنبل أن ~~فعله أو تركه لا بأس4. ويرفع رأسه إلى قريب جلوسه، ولا يشق عليه، نص عليه، ~~فيعصر بطنه برفق، ويكون ثم بخور، وعند أبي حنيفة لا يرفع رأسه هنا بل بعد ~~غسله، ويحرم مس عورته "و" ونظرها "و" وظاهر مذهب أبي حنيفة: يستر العورة5 ~~الغليظة: الفرجان، لئلا يشق الغسل، وينجيه بخرقة "و" ويستحب في بقية بدنه. ~~وقال ابن عقيل: بدنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P285 # عورة، إكراما له من حيث وجب ستر جميعه، فيحرم نظره، ~~ولم يجز1 أن يحضره إلا من يعين في أمره، وهو ظاهر كلام أبي بكر، في الغنية: ~~كالأصحاب مع أنه قال: إنه عورة، لوجوب ستر جميعه. # ثم ينوي2 غسله، وهي فرض على الأصح "ه م ر ق" وفي وجوب الفعل وجهان "م 5". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 5: قوله "ثم ينوي غسله، وهي فرض على الأصح وفي وجوب الفعل وجهان" ~~انتهى: # أحدهما: لا يجب نفس الفعل، وهو الصحيح، اختاره المجد في شرحه وغيره، وهو ~~ظاهر ما قدمه في مجمع البحرين، قال المصنف في حواشي المقنع: وهو ظاهر ما ~~ذكره الشيخ وغيره. # والوجه الثاني: يجب الفعل، قال في التلخيص: لا بد من إعادة غسل الغريق ~~على الأظهر، فظاهره اعتبار الفعل، قاله المصنف في حواشيه "قلت" كلامه في ~~التلخيص يحتمل، فإن من يقول لا يجب نفس الفعل يقول لا بد أن يكون عنده من ~~ينوي الغسل؛ لأنهم قالوا: ms0619 لو ترك الميت تحت ميزاب أو أنبوبة أو مطر، أو كان ~~غريقا، فحضر من يصلح لغسله، ونوى غسله إذا اشترطناها فيه، ومضى زمن يمكن ~~غسله فيه، أجزأ ذلك على القول الأول، وعلى الثاني: لا يجزئه، 3"وإذا كان ~~الميت بغرق أو بمطر، فقال في مجمع البحرين: يجب تغسيله، ولا يجزئ"3 ما ~~أصابه من الماء، نص عليه، قال المجد: هذا إن اعتبرنا الفعل، أو لم يكن ثم ~~من نوى غسله، في ظاهر المذهب. قال: ويتخرج أن لا حاجة إلى غسله إذا لم ~~نعتبر الفعل ولا النية. وقال في الفائق: ويجب غسل الغريق على أصح الوجهين، ~~ومأخذهما وجوب الفعل. PageV03P286 # فائدتهما: في نية غسل غريق ونحوه، وفي التسمية الروايات السابقة "م 6" ~~ولا بد من إزالة نجاسة، ولا يكفي مسحها، ولا وصول الماء إليه بل يجب أن ~~ينجى1 "ه" وعند أبي يوسف ومحمد: لا ينجى2 لئلا يسترخي فتخرج نجاسة أخرى، ~~ويمسح أسنانه ومنخريه بماء "ه" ندبا، وقيل: وجوبا، ثم يتممه كوضوء الصلاة ~~"و" وظاهره يمسح رأسه "ه" والأصح لا يجب توضيئه "و" لقيام موجبه وهو زوال ~~عقله، وذكر ابن أبي موسى أنه يصب ماء على فيه وأنفه كمضمضة3 واستنشاق. ولا ~~يدخله فيهما "ش". PageV03P287 # ### | فصل: ثم يغسل برغوة السدر رأسه # بتثليث راء رغوة ولحيته، قال جماعة: وبقية بدنه، ونصه: لا يسرح، قال ~~القاضي وغيره: يكره، واختار ابن حامد: يسرح خفيفا "وش" يغسل شقه الأيمن ثم ~~الأيسر، ويقلبه على جنبيه4، مع غسل شقيه "وه" وقيل: بعدهما "وش" يفعل ذلك، ~~وقيل: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 6: قوله "وفي التسمية الروايات السابقة" يعني: التي5 في الوضوء ~~والغسل والمصنف قد أطلق الخلاف هناك، وصححنا المذهب من ذلك، فليعاود فإن ~~الحكم واحد في المواضع الثلاث عند الأصحاب.  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 4 في "س" و"ط": "جنبه". # 5 ليست في "ط". # PageV03P287 # حتى الوضوء، وحكى رواية، ثلاثا، وللمالكية خلاف في ~~تكرير وضوئه، ويكره مرة، نص عليه "و" وعنه: لا يعجبني. # ويمر كل مر يده على بطنه "وش" ms0620 ونقل الجماعة: عقب الثانية "وه" لأنه يلين، ~~فهو أمكن، وعنه: وعقب الثالثة، وإن لم ينق بثلاث زاد حتى ينقي "و" ويقطع ~~على وتر، ونقل الجماعة: لا يزاد على سبع، وجزم به جماعة، ونقل أبو طالب: لا ~~تجوز الزيادة، ونقل ابن واصل1: يزاد إلى خمس، ويمرخ2 بسدر مضروب3 أولا، ~~ويجوز معناه، كخطمي، وقيل لأحمد: إن لم يوجد يستعمل الغبيراء4؟ قال: لا ~~أعرفه. ثم يغسل فيكون غسله، قال جماعة: بعد تنقية بدنه من السدر بخرقة، ~~وقيل: يذر في ماء "وه" وقيل: لا يغيره، وإلا لم يعد غسله في وجه "وش" ويجعل ~~كل مرة "وم" وقيل لأحمد: يبقى السدر عليه؟ قال: وإن بقي، ونقل حنبل: يجعل ~~أول #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P288 # مرة، اختاره جماعة "وش" وعنه: والثانية، ونقل حنبل ~~أيضا: ثلاثا بسدر وآخرها بماء واختلف الحنفية هل السدر في الثانية أم "في" ~~الثالثة؟ ويجعل في الأخيرة1 كافورا "ه" وفي مذهبه خلاف، ومن العجيب أن بعض ~~أصحابه خطأ من نقل عنه لا يستحب، قيل: مع السدر، ونقله الجماعة، وعليه ~~العمل، وذكره الخلال، وقيل: وحده "م 7" وقيل: يجعل في الكل "خ". # ويكره على الأصح ماء حار "م" بلا حاجة كخلال وأشنان، واستحبه ابن حامد ~~"وه" ولا بأس بغسله في حمام، نقله مهنا، ولا يغتسل غاسله بفضل ماء سخن له، ~~فإن لم يجد غيره تركه حتى يبرد، قاله أحمد، ذكره الخلال. # ويجز شاربه "وق" وعلى الأصح: ويقلم أظفاره، وهو قول له أيضا ويأخذ شعر ~~إبطه في المنصوص "وق" وعنه: وعانته، قيل فيها: بنورة، لتحريم النظر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 7: قوله ويجعل في الأخيرة كافورا قيل: مع السدر، ونقله الجماعة، ~~وعليه العمل، وذكره الخلال، وقيل: وحده، انتهى. وأطلقهما ابن تميم، القول ~~الأول هو الصحيح، وقد نقله الجماعة عن الإمام أحمد. وقال الخلال: عليه ~~العمل، واختاره المجد وغيره، وهو ظاهر كلام الشارح، والقول الثاني: يجعل ~~وحده في ماء قراح2، اختاره القاضي وغيره. PageV03P289 # وفي الفصول: لأنها أسهل من الحلق بالحديد، وقيل: بحلق ms0621 ~~أو قص "م 8" وعنه: في الكل إن فحش. وقال 1"أبو المعالي"1: ويأخذ ما بين ~~فخذيه، ويجعل ذلك معه، كعضو ساقط، ويعاد غسله، نص عليه؛ لأنه جزء منه، ~~كعضو، والمراد يستحب. ويبقى عظم نجس جبر به مع المثلة وقيل: لا، وقيل عكسه. ~~وفي الفصول: إن اتخذ أذنا بدل أذنه وسقطت حين غسله دفنت منفردة، وإن كانت ~~قد بانت منه ثم ألصقت ثم بانت أعيدت إليه. وتزال اللصوق2 للغسل الواجب، وإن ~~سقط منه شيء بقيت ومسح عليها. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 8: قوله ويأخذ شعر إبطه في المنصوص، وعنه: وعانته، قيل فيها: ~~بنورة، لتحريم النظر. وفي الفصول: لأنها أسهل من الحلق بالحديد، وقيل: بحلق ~~أو قص، انتهى. وظاهر المغني3 والشرح4، والزركشي إطلاق الخلاف: # أحدهما يكون أخذها بنورة، اختاره القاضي "قلت": وهو أولى إن تيسر. # والقول الثاني: يكون بحلق أو قص، قدمه ابن رزين والمصنف في حواشيه. وقال: ~~نص عليه "قلت": نص عليه في رواية حنبل، وقيل: يزال بأحدهما، جزم به في ~~الهداية والمذهب والمستوعب وغيرهم، قال في الخلاصة والتلخيص: ويزال شعر ~~عانته، وأطلق. وقال ابن تميم، ويزال شعر عانته بالنورة أو بالحلق، قال في ~~PageV03P290 # ولا يبقى خاتم ونحوه ولو ببرده؛ لأن بقاءه إتلاف لغير ~~غرض صحيح، قال أحمد تربط أسنانه بذهب إن خيف سقوطها، وقيل: لا يجوز، كما لو ~~سقطت لم تربط فيه، في الأصح، ويؤخذ إن لم تسقط. # ويحرم ختنه "و" وكذا حلق رأسه، وظاهر كلام جماعة: يكره، وهو أظهر. نقل ~~المروذي: لا يقص، وقيل: يحلق، وجزم به في التبصرة. # ويستحب خضاب الشعر بحناء، نص عليه، وقيل: الشائب. وقال أبو المعالي: يخضب ~~من عادته الخضاب، ويضفر شعر المرأة ثلاثة قرون، ويسدل خلفها. وقال أبو بكر: ~~أمامها، لا أنه يضفر ضفرتين على صدرها "ه" وذكر غير واحد من الحنفية: لا ~~يضفر، قيل لأحمد: العروس تموت فتحلى، فأنكره شديدا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الرعاية الصغرى والحاويين: وينور أو يحلق إبطاه وعانته، فظاهر كلام هؤلاء ~~أنه لا مزية لأحدهما ms0622 على الآخر، فهو قول ثالث. وقال في الرعاية الكبرى: وفي ~~جواز أخذ شعر عانته بالحلق أو بالنورة وجهان، وقيل: بل1 بالنورة فقط. ~~PageV03P291 # وينشف الميت بثوب "و" لئلا يبتل كفنه. 1"وفي الواضح: ~~لأنه سنة للحي في رواية، كذا قال"1. وفي الواضح: لأنه من كمال غسل الحي، ~~ولا يتنجس ما نشف به، في المنصوص "و". # وإن خرج شيء بعد غسله غسلت النجاسة "و" ووضئ "ه" فقط، اختاره أبو الخطاب ~~وغيره، ونصه: واختاره الأكثر، وأعيد غسله "ه م ق" وفي الفصول: لا يختلف ~~المذهب فيه؛ لأن هذا الغسل وجب لزوال العقل، فقد وجب بما لا يوجب الغسل، ~~فجاز أن يبطل بما تبطل به الطهارة الصغرى، بخلاف غسل الجنابة؛ ولأنه ليس ~~يمتنع أن يبطل الغسل بما لا يوجب الغسل، كخلع الخف لا يوجب غسل الرجل، ~~وينقض الطهارة فيها. # وإن لمسته امرأة لشهوة2، وانتقض طهر الملموس غسل، وعلى الأول يوضأ فقط، ~~ذكره أبو المعالي. # وإن جاوز سبعا لم يعد غسله، ويوضأ، وعنه: لا، للمشقة والخوف عليه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P292 # ولا يكره حشو المحل إن لم يستمسك بقطن أو طين حر، وعنه: يكره وفاقا ~~لمشايخ الحنفية، وعند "ش" لا بأس، وروي عن أبي حنيفة. ويجب التلجم، وإن خرج ~~بعد تكفينه حمل1 "و" وعنه: يعاد غسله ويطهر كفنه، وعنه: قبل سبع، وعنه: ~~يعاد من الكثير قبل تكفينه وبعده، وعنه: خروج دم أيسر، وإن خاطبه الغاسل ~~حال غسله نحو: انقلب رحمك الله، فلا بأس، لقول "علي" للنبي صلى الله عليه ~~وسلم طبت حيا وميتا2. PageV03P293 # عدم غاسل "وم" وإن كان ثم من لا شهوة له يطيق الغسل ~~علموه وباشره، نص عليه "و". # "و" ويصلى على1 كل طفل "و" وروي عن غير وجه أنه عليه السلام صلى على ابنه ~~إبراهيم2، وعن عائشة: أنه لم يصل عليه، رواه أبو داود، وأحمد3، وقال: منكر ~~جدا. قال: وهو من ابن إسحاق. وإذا كمل لسقط4 بتثليث السين أربعة أشهر نقله ~~الجماعة، وجزم به في المستوعب، وقدمه جماعة، أو بان ms0623 فيه خلق إنسان غسل، ~~وصلي عليه ولو لم يستهل، "وق" ويستحب تسميته، نص عليه، اختاره الخلال ~~وغيره، ونقل جماعة: بعد أربعة أشهر، لأنه لا يبعث قبلها، ذكره القاضي ~~وغيره، واختاره في المعتمد أنه يبعث، وأنه ظاهر كلام أحمد. قال شيخنا: وهو ~~قول كثير من الفقهاء. وفي "نهاية المبتدي": لا يقطع بإعادته وعدمها، ~~كالجماد. وفي الفصول: أنه لا يجوز أن يصلى عليه، كالعلقة؛ ولأنه لا يعاد ~~ولا يحاسب، وذكر البربهاري أنه يقتص من الحجر لم نكب أصبع الرجل؟ وذكر ابن ~~حامد في أصوله أن القصاص بين الشجر والعيدان جائز شرعا بإيقاع مثل ما كان ~~في الدنيا، وفي البخاري وغيره5، عن أبي سعيد مرفوعا: "لا يسمع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P294 # مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم ~~القيامة". ولا دليل على تأويله، وأما البهائم والقصاص بينها فهو قولنا وقول ~~أهل السنة، للأخبار الصحيحة1، خلافا لبعض المعتزلة، لخروجها عن التكليف، ~~والله أعلم. # ويستحب تسمية من لم يستهل "ه" وإن جهل أذكر أم أنثى سمى بصالح لهما، ~~كطلحة. وإن كان من كافرين فإن حكم بإسلامه فكمسلم، وإلا فلا، ونقل حنبل: ~~صل2 على كل مولود يولد على الفطرة، ويأتي في مجهول الحال3. # ويغسل المحرم بماء وسدر، كما سبق، ونقل حنبل: المنع من تغطية رجليه، جزم ~~به في الخرقي والتلخيص، وهو وهم، قاله الخلال، وظاهر كلام الإمام والأصحاب ~~أن بقية كفنه كحلال، وذكر الخلال عن أحمد أنه يكفن في ثوبيه لا يزاد، ~~واختاره الخلال، ولعل المراد: يستحب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P295 # ذلك، فيكون كما ذكره صاحب المحرر وغيره، وذكر في المغني1 وغيره الجواز. ~~وفي التبصرة: ويستر على نعشه بشيء، ويجنب ما يجتنب حيا "ه م" لبقاء إحرامه، ~~وقيل: يفدي الفاعل، ولا يوقف بعرفة، ولا يطاف "به" بدليل المحرم الذي مات ~~مع النبي صلى الله عليه وسلم2؛ ولأنه لا يحس بذلك كما لو جن، وينقطع ثوابه ~~ولا يمنع من السدر "ه م" ولا تمنع المعتدة من الطيب ms0624 في الأصح. PageV03P296 # من حيض أو نفاس على الأصح "م ش" ففي توضئة محدث وجهان ~~"م 9" وسبقت المسألة1. وكذا كل غسل وجب قبل الموت، كالكافر يسلم ثم يقتل، ~~وقيل فيه: لا غسل، ولا فرق. وتغسل نجاسة "و" ويحتمل بقاؤها2، كالدم "و" ولو ~~لم تزل إلا بالدم لم يجز، ذكره أبو المعالي وجزم3 غيره بغسلهما4، وظاهر ~~كلامهم وصرح به صاحب المحرر في تكفينه في ثوبه يجب بقاء الدم، وذكروا رواية ~~كراهة تنشيف الأعضاء لدم الشهيد. # ومن سقط في المعركة من شاهق أو دابة لا بفعل العدو أو رفسته فمات، أو وجد ~~ميتا لا أثر به، زاد أبو المعالي: لا دم من أنفه أو دبره أو ذكره؛ لأنه ~~معتاد، قال القاضي وغيره اعتبرنا الأثر هنا احتياطا للغسل، ولم نعتبره في ~~القسامة احتياطا لوجوب الدم، قال الأصحاب: أو مات #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 9: قوله في الشهيد: وفي توضئة محدث وجهان، يعني إذا قلنا يغسل ~~لجنابة أو طهر من حيض أو نفاس فهل يوضأ إذا كان محدثا حدثا أصغر فقط؟ أطلق ~~الخلاف، وأطلقه ابن تميم، وابن حمدان في الرعاية الكبرى، والمصنف في ~~"حواشيه على المقنع": PageV03P297 # حتف أنفه "خ" غسل "ش" كبقية الشهداء، وقيل: لا، وحكى ~~رواية، وكذا من عاد عليه سهمه فيها، في المنصوص "ش" وإن جرح1 فأكل أو شرب ~~أو نام أو بال أو تكلم زاد الجماعة: أو عطس غسل، نص عليه "وه" ومعناه قول ~~"م"، وعنه: إلا مع جراحة كثيرة، وإن طال الفصل - "و" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: لا يوضأ؛ لأنه تبع للغسل، وهو ظاهر الأحاديث، ولكن قول أكثر ~~الأصحاب: والشهيد لا يغسل، يدل على أنه يوضأ، وفيه ما فيه. PageV03P298 # والمراد: عرفا، لا وقت صلاة أو يوما أو ليلة، وهو ~~يعقل، خلافا للحنفية، واختار صاحب المحرر: أو أكل غسل، وقيل: لا يغسل وإن ~~مات حال الحرب "وش" نقل جماعة: إنما يترك غسل من قتل في المعركة، وإن من ~~حمل وفيه روح غسل. # ولا يغسل ms0625 المقتول ظلما على الأصح، وعنه: في معركة "وه ق" أو قتله الكفار ~~صبرا "و" وكل شهيد غسل صلى1 عليه "*" وجوبا، ومن لا يغسل لا يصلى عليه" ~~"وم" وعنه: تجب الصلاة، اختاره جماعة "وه" وعنه: يخير فهي أفضل، وعنه: ~~تركها، وظاهر الخلاف أنهما سواء؛ لأنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: يوضأ، وهو ظاهر كلام جماعة من الأصحاب. # "*" تنبيه2: قوله: "وكل شهيد غسل وصلي عليه" وجد في كثير من النسخ "وصلي ~~عليه بالواو"، وهو خطأ، والصواب حذفها، وهو في بعض النسخ كذلك. # فهذه تسع مسائل في هذا الباب. PageV03P299 # قال: وجه الرواية الثالثة تعارض الأخبار فيخير، كما ~~قلنا في رفع اليدين إن شاء إلى الأذنين أو إلى المنكبين، وحكي عنه التحريم ~~"وش" وتنزع عنه لامة الحرب "م ر" ونحو فروة وخف، نص عليه "م" ويجب دفنه في ~~بقية ثيابه، في المنصوص "ش" فلا يزاد "ه م" ولا ينقص "ه" بحسب المسنون. ~~وقيل: لا بأس. # والغال المقتول في المعركة شهيد في أحكام الدنيا، وأما في أحكام الآخرة ~~ففي الصحيحين وغيرهما1، أنه عليه السلام قيل له: إنه شهيد، وقيل: له هنيئا ~~له الشهادة، فقال: "كلا". وأخبر2 عن عذابه بما غله، والمراد والله أعلم أن ~~ثوابه نقص لغلوله، وله ثواب. # والشهيد غير شهيد المعركة بضعة عشر، مفرقة في الأخبار3، ومن أغربها ما ~~رواه ابن ماجه والخلال من رواية الهذيل بن الحكم4 - وهو ضعيف والدارقطني5 ~~وصححه، عن ابن عباس مرفوعا: "موت الغريب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P300 # شهادة". وقال ابن معين: حديث منكر، وأغرب منه ما ذكره ~~أبو المعالي بن المنجى وبعض الشافعية: أن العاشق منهم. وأشاروا إلى الخبر ~~المرفوع: "من عشق وعف وكتم فمات مات شهيدا" 1. وهذا الخبر مذكور في ترجمة ~~سويد بن سعيد2 فيما أنكر عليه، قاله ابن عدي والبيهقي وغيرهما. وقال الحاكم ~~في تاريخه: أنا أتعجب من هذا الحديث، فإنه لم يحدث به غير سويد، وهو ثقة، ~~كذا قال، وقد كذبه ابن معين. وقال البخاري: حديثه منكر. وقال ms0626 أيضا: فيه ~~نظر، وقال النسائي: ضعيف، وقال غير واحد: صدوق، زاد أبو حاتم: كثير ~~التدليس، وزاد غيره: عمي فكان يلقن ما ليس من حديثه، واحتج به مسلم. وقال ~~ابن عدي: هو إلى الضعف أقرب، وذكر ابن الجوزي هذا الخبر في الموضوعات3. ~~ورواه سويد من حديث عائشة4، ومن حديث ابن عباس5، ورواه أيضا موقوفا، ورواه ~~الزبير بن بكار6، عن عبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون، عن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P301 # عبد العزيز بن أبي حازم1، عن ابن أبي نجيح2، عن ~~مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من عشق فعف فمات ~~فهو شهيد"3، قال أحمد في عبد الملك: هو كذا وكذا، ومن يأخذ عنه؟ وقال أبو ~~داود: كان لا يعقل الحديث. وقال ابن المشرقي4: لا يدري الحديث. وضعفه ~~الساجي5 والأزدي6. وقال ابن عبد البر7: دارت الفتيا عليه في زمانه إلى ~~موته، وكان مولعا بسماع الغناء، واحتج به النسائي، ووثقه ابن حبان، والله ~~أعلم. # وقد قال بعض متأخري الأصحاب: كون العشق شهادة محال، وأتى بما ليس بدليل، ~~وما المانع منه؟ وهو بلوى من الله، ومحنة وفتنة، صبر فيها وعف واحتسب. # وقد قال ابن عقيل في "الفنون": سئل حنبلي: لم كان جهاد النفس آكد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P302 # الجهادين؟ قال: لأنها محبوبة، ومجاهدة المحبوب شديدة، بل نفس مخالفتها ~~جهاد. وسبق كلامه وكلام غيره1 في أول صلاة التطوع2. وقال ابن الجوزي في ~~"المنهاج" قبيل كتاب آداب السفر: وكل متجرد لله في جهاد نفسه فهو شهيد، كما ~~ورد عن بعض الصحابة: رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر، وسئل شيخنا ~~عن هذا الخبر مرفوعا، قال: لا يصح: وإنما يذكره بعض من صنف في الرقائق، ~~وذكره البغوي3 مرفوعا في قوله: {وجاهدوا في الله حق جهاده} [الحج: 78] ، ~~ولابن ماجه4 من رواية إبراهيم بن أبي يحيى وهو ضعيف عن موسى بن وردان، عن ~~أبي هريرة مرفوعا: "من مات مريضا مات شهيدا". PageV03P303 # ### | فصل: يغسل مجهول الإسلام بعلامته، ms0627 # ويصلى عليه "و" ولو كان أقلف أو كان بدارنا لا بدار الحرب ولا علامة، نص ~~على ذلك، ونقل علي بن سعيد: يستدل بختان وثياب، وعنه: إن لم يدر صلى عليه، ~~لا يضره. ودفن معنا، وجزم به ابن عقيل في كتابه المنثور فيمن مات5 بين ~~دارنا ودار الحرب، ونقل ابن المنذر الإجماع إذا وجد الطفل في بلاد المسلمين ~~ميتا يجب غسله ودفنه في مقابرنا، قال: وقد منعوا أن يدفن أطفال المشركين في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P303 # مقابر المسلمين، كذا قال، وقد سبق1. # ومن مات في سفينة غسل وصلي عليه بعد تكفينه وألقي في البحر سلا كإدخاله2 ~~في القبر، مع خوف فساده أو حاجة، ونقل عبد الله: يثقل بشيء، وذكره في ~~الفصول عن أصحابنا، قال: ولا موضع لنا الماء فيه بدل من التراب إلا هنا، ~~ومن مات ببئر أخرج بأجرة من ماله، ثم من بيت المال، وإلا طمت وجعلت قبره، ~~ومع حاجة الأحياء إليها يخرج، وقيل: لا مع مثلة وفي الفصول: إن أمكن ~~إخراجه3 وأمنا على النازل فيها لزم ذلك، وإلا طمت، ومع الحاجة إليها تبقى ~~بحالها. # ويلزم الغاسل ستر الشر لا إظهار الخير، في الأشهر فيهما، نقل ابن الحكم: ~~لا يحدث به أحدا، وكما يحرم تحدثه وتحدث الطبيب وغيرهما بعيب. وقال جماعة: ~~إلا على مشتهر بفجور أو بدعة فيستحب ظهور شره وستر خيره. ونرجو للمحسن ~~ونخاف على المسيء ولا نشهد إلا لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم ذكره ~~الأصحاب. وقال شيخنا: أو اتفقت الأمة على الثناء أو الإساءة عليه، ولعل ~~مراده الأكثر، وأنه الأكثر ديانة، وظاهر كلامه: ولو لم تكن أفعال الميت ~~موافقة لقولهم، وإلا لم تكن علامة مستقلة، وكذا معنى كلام ابن هبيرة: ~~الاعتبار بأهل الخير، وسأله ابن هانئ #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P304 # عن الشهادة للعشرة بالجنة فقال: أليس أبو بكر قاتلا ~~لأهل الردة وقال: لا، حتى تشهدوا أن قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار؟ فقد ~~كان أصحاب أبي بكر أكثر من ms0628 عشرة قلت: فحديث ابن المسيب: لو شهدت على أحد حي ~~أنه في الجنة لشهدت على ابن عمر. قال أبو عبد الله: فما قال ابن المسيب أحد ~~حي، إلا ويعلمك أن من مات قد شهد له بالجنة1. وعن أبي الأسود عن عمر ~~مرفوعا: "أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة"، قال: فقلنا: ~~وثلاثة؟ قال: "وثلاثة" قلنا: واثنان؟ قال: "واثنان" ثم لم نسأله عن الواحد. ~~رواه أحمد والبخاري2. وفي "منثور ابن عقيل" عن أحمد: "من مات ببغداد على ~~السنة نقل من جنة إلى جنة" وروى الحاكم في تاريخه عن الأصمعي قال: جنات ~~الدنيا "في" ثلاث مواضع: نهر معقل بالبصرة، ودمشق بالشام، وسمرقند بخراسان. # وكثر تفضيل بغداد ومدحها من العلماء، قال شعبة لأبي الوليد: أدخلت بغداد؟ ~~قال: لا، قال: فكأنك لم تر الدنيا. وقال ابن علية3: ما رأيت قوما أعقل في ~~طلب الحديث من أهل بغداد. وقال الشافعي ليونس بن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P305 # عبد الأعلى1: دخلت بغداد؟ قال: لا، قال: ما رأيت ~~الناس ولا رأيت الدنيا وقال: ما دخلت بلدا قط إلا عددته2 سفرا إلا بغداد، ~~فإني حين دخلتها عددتها وطنا وقال أبو بكر بن عياش: الإسلام ببغداد، وإنها ~~لصيادة تصيد الرجال، ومن لم يرها لم ير الدنيا. # وقال ابن3 مجاهد4: رأيت أبا عمرو بن العلاء في النوم فقلت: ما فعل الله ~~بك؟ قال: دعني مما فعل الله بي، من أقام ببغداد على السنة والجماعة ومات ~~نقل إلى الجنة، وقال أبو معاوية5، وذكر بغداد فقال: هي دار دنيا وآخرة. # وقال ذو النون المصري6: من أراد أن يتعلم المروءة والظرف فعليه بسقاة ~~الماء ببغداد، ثم ذكر أنه لما حمل إليها رأى سقاء فقال: هذا سقاء السلطان؟ ~~فقيل: سقاء العامة، فشرب منه، فشم من الكوز7 رائحة المسك، فقلت لمن معي: ~~أعطه دينارا، فأبى أخذه فقلت له: لم؟ قال: أنت #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P306 # أسير، وليس من المروءة آخذ منك. وقال سعيد بن عبد ~~العزيز1، عن سليمان ms0629 بن موسى2: إذا كان علم الرجل حجازيا، وخلقه عراقيا، ~~وطاعته شامية، فقد كمل3. # وقال الحسن بن عرفة4 في أهل بغداد: هم جهابذة العلم. وقال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P307 # أبو القاسم الديلمي وهو شيخ ينطق بعلوم: دخلت البلدان ~~من سمرقند إلى القيروان ومن سرنديب إلى بلد الروم، فما وجدت بلدا أفضل ولا ~~أطيب من بغداد. وقال: إذا خرجت من العراق، فالدنيا كلها رستاق. وقال ابن ~~الجوزي: اعتدال هوائها وطيب مائها لا يشك فيه، ولا يختلف في أن فطن أهلها ~~وعلومهم وذكاءهم يزيد على أهل كل بلد، وقد أجمع على هذا جميع فطناء ~~الغرباء، وإنما يعيبها الجامد الذهن، وما زالت الشعراء تمدحها، كذا قال، ~~ومن المعلوم أن في فضل الشام من الكتاب والسنة ما ليس في العراق، وأفضل ~~الشام دمشق بلا شك، فهو فاضل في نفسه، وأقام فيه كثير من العلماء والزهاد ~~والعباد من الصحابة والتابعين من بعدهم أكثر من غيره، وما يتفق فيه قل أن ~~يتفق في غيره، بل لا يوجد، فمن تأمل ذلك #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV03P308 # وأنصف علمه. ومعلوم ما في ذم المشرق من الأخبار ~~الصحيحة1 والفتن. وبغداد منه، وفيها من الحر الشديد وكثرة استيلاء الغرق ~~عليها ما هو معلوم بالمشاهدة والأخبار وفضل بغداد عارض بسبب الخلفاء بها، ~~وفي ذمها خبر خاص عن جرير مرفوعا: "تبنى مدينة بين قطربل والصراة ودجلة ~~ودجيل، يخرج منها جبار أهل الأرض، يجبى إليها الخراج، يخسف الله بها، أسرع ~~في الأرض من المعول في الأرض الرخوة" 2. فهذا خبر معروف بعمار بن سيف، ~~وضعفه أبو زرعة وأبو حاتم. وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أيضا: ثقة. وقال ~~العجلي: ثقة ثبت متعبد صاحب سنة، وتركه الدارقطني. وقال الخطيب: لا أصل له، ~~وقال ابن الجوزي: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P309 # روي من ستة عشر طريقا كلها واهية، وروي نحوه من حديث ~~علي من ثلاثة طرق، ومن حديث أنس من طريقين، ومن حديث حذيفة ولا يثبت، ~~وذكرتها في "الموضوعات"1. قال ms0630 "الإمام" أحمد بن حنبل وسئل عن هذا الحديث: ~~"تبنى مدينة ... "، فقال: ليس له أصل، وما حدث به إنسان ثقة، قال الخطيب2: ~~كل هذه الأحاديث واهية الأسانيد عند أهل العلم بالنقل، كذا قال، مع أنه ~~احتج في فضل العراق بأشياء من جنسها، وتابعه ابن الجوزي، ثم ذكر ابن الجوزي ~~عن جماعة ذم بغداد، فعن الفضيل بن عياض: هي مغصوبة وقيل: من السواد وهو وقف ~~لا يصح بيعها ولا شراؤها، وقيل: لمجاورة السلاطين والمترفين. وقال سفيان: ~~المتعبد ببغداد كالمتعبد في الكنيف، قال عبد الله بن داود الخريبي3: كان ~~سفيان يكره جوار القوم وقربهم. وقال ابن المبارك: ليس بغداد مسكن الزهاد. ~~ثم أجاب ابن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P310 # الجوزي بما لا ينفع، وقد كان أحمد يزرع داره ويخرج ~~عنها. قال الأصحاب: لأن بغداد كانت مساكن1 وقت فتحت. # قال شيخنا: وتواطؤ الرؤيا كتواطؤ الشهادات. قال القاضي وغيره: ويحرم سوء ~~الظن بمسلم ظاهر العدالة، ويستحب ظن الخير بالأخ المسلم، قال: ولا ينبغي ~~تحقيق ظنه في ريبة. وفي "نهاية المبتدئ": حسن الظن بأهل الدين حسن. وذكر ~~المهدوي2 والقرطبي3 المالكيان عن أكثر العلماء أنه يحرم ظن الشر بمن ظاهره ~~الخير، وأنه لا حرج بظنه بمن ظاهره الشر. # وفي البخاري4: ما يكون من الظن. ثم روي عن عائشة أنه عليه السلام قال: ~~"ما أظن فلانا وفلانا يعرفان من ديننا شيئا". وفي لفظ: "ديننا الذي نحن ~~عليه" 5 وفي "الصحيحين"6 عن أبي هريرة مرفوعا: "إياكم والظن فإن الظن أكذب ~~الحديث". وبعث عليه السلام عمرا الخزاعي7 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P311 # إلى مكة، فجاء عمرو بن أمية1 يصحبه فقال له: إذا هبطت ~~بلاد قومه فاحذره فإنه قد قال القائل أخوك البكري لا تأمنه وذكر الحديث، ~~وفيه ضعف، روى ذلك أحمد.2 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P312 # ### | باب الكفن ### | مدخل # ... # باب الكفن # وهو ومؤنة تجهيزه "و" وقيل: وحنوطه وطيبه "وم ق" ولا بأس بالمسك فيه، نص ~~عليه "و" واجب من رأس ماله بالمعروف1، لأمر ms0631 الشارع بتحسينه، رواه أحمد ~~ومسلم2، فيجب ملبوس مثله، ذكره غير واحد، وجزم به صاحب المحرر "وه" ما لم ~~يوص بدونه. وفي الفصول: إن ذلك بحسب حاله، كنفقته في حياته، فإن الحاكم إذا ~~حجر عليه لسفه أو فلس أنفق عليه بقدر حاله، كذا بعد الموت. # قال: ومن أخرج فوق العادة فأكثر الطيب والحوائج، وأعطى المقرئين3 بين يدي ~~الجنازة، وأعطى الحمالين4 والحفار5 زيادة على العادة على طريق المروءة لا ~~بقدر الواجب فمتبرع، فإن كان من التركة فمن نصيبه. وتكره الزيادة، لما رواه ~~أبو داود6 بإسناد جيد عن علي مرفوعا: "لا تغالوا في الكفن فإنه يسلبه سلبا ~~سريعا". وليس7 الكفن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P313 # سنة، خلافا للتحفة والمحيط وغيرهما من كتب الحنفية. # والجديد أفضل، في المنصوص "ش" وليسا سواء "ه" وقيل لأحمد: يصلي أو يحرم ~~فيه ثم يغسله ويضعه لكفنه، فرآه حسنا، وعنه: يعجبني جديد أو غسيل، وكره ~~لبسه حتى يدنسه، قيل: له بيعه من أجل أنه يتمنى الموت؟ فلم ير به بأسا. وفي ~~المغني1: جرت العادة بتحسينه، ولا تجب، وكذا في الواضح وغيره: يستحب بما ~~جرت به عادة الحي، ويقدمه على دين الرهن وأرش الجناية ونحوهما في الأصح "ه ~~ش" ولا يستر بحشيش، ويقضى دينه، في ظاهر كلامهم، وصرح به في الفنون، ويدفن ~~في مقبرة مسبلة بقول بعض الورثة؛ لأنه لا منة، وعكسه الكفن والمؤنة، نص ~~عليه، وظاهره: لهم أخذه من السبيل، والمذهب: بل من تركته، ولو بذله بعضهم ~~من نفسه لم يلزم بقية الورثة قبوله، لكن ليس للبقية نقله وسلبه من كفنه بعد ~~دفنه، بخلاف مبادرته إلى دفنه في ملك الميت، لانتقاله إليهم، لكن يكره لهم. # وإن لم يكن للميت تركة فعلى من تلزمه نفقته "م ر" ثم في بيت المال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P314 # "و" ثم على مسلم عالم به، أطلقه الأصحاب، قال في الفنون: قال حنبل: بثمنه ~~كالمضطر، وذكره أيضا غيره، قال شيخنا: ومن ظن أن غيره لا يقوم به تعين ~~عليه، قاله أبو ms0632 المعالي: إذا ذهبت رفقته وتركوه بطريق سابلة أو قرب العامر ~~أساءوا وإلا أثموا، وإن وجدوه وعليه أثر الحنوط والكفن لم تلزمهم الصلاة ~~عليه، عملا بالظاهر، كذا قال، ويتوجه تلزمهم. # ولا يلزمه كفن امرأته، نص عليه "وم ر" وقيل: بلى، وحكى رواية "وه ش م ر" ~~وقيل: مع عدم تركة، ولا يكفن ذمي من بيت المال لعدم، كمرتد، وقيل: يجب ~~كالمخمصة، وذكر جماعة، لا ينفق عليه منه، لكن للإمام أن يعطيه، وجزم بذلك ~~صاحب المحرر، زاد بعضهم: لمصلحتنا. # PageV03P315 # ### | فصل: يجب لحق الله ثوب لا ستر العورة # "ق" وكذا لحق الميت الرجل والمرأة، اختاره جماعة "وم ق" وقيل: ثلاثة، ~~وحكى رواية واحتج القاضي وغيره وتبعهم صاحب المحرر بأنها لو لم تجب لم تجز ~~مع وارث صغير، وأبطله الشيخ وغيره بالكفن الحسن، وقيل: يقدم الثلاثة على #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV03P315 # الإرث والوصية لا على الدين، اختاره صاحب المحرر، ~~وجزم به أبو المعالي، وقال: فإن كفن من بيت المال فثوب. وفي الزائد للكمال ~~وجهان، وليس الواجب ثوبين "ه" ويقدم على تكفين جماعة في ثوب لعدم، ذكره ~~صاحب المحرر، والأشهر يجمعون في الثوب، لخبر أنس في قتلى أحد1. وهل يقدم ~~ستر رأسه لأنه أفضل من باقيه وباقيه بحشيش أو كحال الحياة؟ فيه وجهان "م 1" ~~وإن أوصى بتكفينه في ثوب أو دون #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 1: قوله: وهل يقدم ستر رأسه لأنه أفضل من باقيه، وباقيه بحشيش أو ~~كحال الحياة؟ فيه وجهان، انتهى: # أحدهما يقدم رأسه على سائر جسده، جزم به في الفصول فقال: فإن كان الكفن ~~يعوز فلا يعم جميع البدن ستر منه ما استتر، لكن يقدم جانب الرأس، ويستر ما ~~بقي بالحشيش والورق، انتهى. وجزم به في المستوعب أيضا فقال: فإن لم يكف ~~لستر جميع الميت ستر به ما يلي رأسه، وباقي جسده بالحشيش والورق، انتهى. ~~وجزم به في الرعاية الكبرى أيضا فقال: فإن لم يكفه ستر من قبل رأسه ووجهه، ~~وستر بقية بدنه بورق أو ms0633 حشيش، انتهى. # والوجه الثاني يستر عورته، وما فضل يستر به رأسه وما يليه، وهو الصحيح، ~~جزم به في مجمع البحرين والنظم، والظاهر أنه تابع المجد، وقدمه ابن تميم، ~~PageV03P316 # ملبوس مثله جاز، ذكره صاحب المحرر "ع" قال أبو ~~المعالي: أو في كسوة لا تليق به، وذكر جماعة: إن وجب أكثر من ثوب ففي صحته ~~وجهان، قال في الرعاية: وإن وصى في أثواب ثمينة لا تليق به لم يصح، وسبقت ~~الكراهة1، ولا تمنع الصحة، فإن صح فمن ثلثة2 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والمصنف في حواشي المقنع. وقال في المغني3، والشرح4، وشرح ابن رزين: فإن ~~لم يجد للرجل ثوبا يستر جميعه ستر رأسه، وجعل على رجليه PageV03P317 # "وه" ويعتبر أن لا يصف الكفن البشرة "و" وتكره رقة ~~تحكي هيئة البدن، نص عليه، وبشعر وصوف، ويحرم بجلود، وكذا تكفين المرأة ~~بحرير، نص عليه "وم ر" كصبي، ولم يذكره صاحب المحرر إلا احتمالا لابن عقيل ~~وعنه: يكره "وم ش" وقيل: لا "وه" ومثله "المذهب". # ويكره، تكفينها بمزعفر ومعصفر1؛ "ه" فيهما لأمره عليه السلام بالبياض2، ~~وكالرجل، ويتوجه كما سبق في ستر العورة3، فيجيء الخلاف، فلا يكره لها، لكن ~~البياض أولى، وزاد في المستوعب: يكره بما فيه4 من النقوش، وهو معنى الفصول، ~~ويجوز لعدم تكفينه في ثوب واحد حرير للضرورة، لا مطلقا "م ر" ولا يكره في ~~خمسة أثواب "و" ولا تعميمه "و" في أحد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # حشيشا أو ورقا، كما فعل بخباب5، فإن لم يجد إلا ما يستر العورة سترها ~~انتهى. فجزموا بتقديم ستر العورة على ستر الرأس، وهو الذي جزم به في مجمع ~~البحرين والنظم، وقدمه ابن تميم، والمصنف في حواشيه، وقالوا: لو فضل عن ستر ~~العورة شيء ستر به الرأس، وهذا صحيح بلا نزاع على هذا القول وغيره "قلت": ~~القول بأنه يستر الرأس وما يليه ولا يستر العورة ضعيف جدا وما استدلوا به ~~إنما يدل على تقديم الرأس وما يليه على الرجلين وما يليهما، لا على العورة، ms0634 ~~والله أعلم. PageV03P318 # الوجهين فيهما "م 2 و 3" بل في سبعة أثواب "م". # ويحرم دفن ثوب وحلي غير الكفن، وكرهه أبو حفص، وقد ذكروا تحريمه أصلا ~~لرواية تحريم الطلاق بلا حاجة، ويأتي في الغصب1 تأثيم متلفه، ولو أذن ~~مالكه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2 - 3: قوله: ولا يكره في خمسة أثواب، ولا تعميمه في أحد الوجهين ~~فيهما، انتهى. ذكر مسألتين: # المسألة الأولى - 2: إذا كفن الرجل في خمسة أثواب هل يكره أم لا؟ أطلق ~~الخلاف: # أحدهما: يكره، وهو الصحيح، جزم به في المغني2، والشرح3، وشرح ابن رزين ~~وغيرهم. # والوجه الثاني: لا يكره، قدمه في الرعاية الكبرى وابن تميم وصححه أيضا. # المسألة الثانية - 3: هل يكره تعميمه أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في ~~الرعاية الكبرى: PageV03P319 # ### | فصل: يستحب كون الأثواب ثلاث لفائف بيض # ، لا واحد منها، حبرة يجمر1 وحده "ه" ويستحب تبخيرها، زاد غير واحد: ~~ثلاثا، للخبر2، والمراد وترا، بعد رشها بماء ورد أو غيره، ليعلق، ويبسط ~~بعضها، فوق بعض، وأحسنها أعلاها، 3"ليظهر للناس عادة الحي، ويذر بينها حنوط ~~وهو أخلاط من طيب لا ظاهر"3 العليا "و" ولا على الثوب الذي على النعش "و" ~~نقله "الجماعة" لكراهة السلف، وعنه: ولا كل العليا "خ" ثم يوضع عليها ~~مستلقيا، ويحنط قطن يجعل منه بين أليتيه، ويشد فوقه خرقة تجمع أليتيه ~~ومثانته، ويجعل الباقي على منافذ وجهه، قال ابن شهاب: يجنب القطن إلا لما ~~لا بد منه، كمنافذه. وفي الغنية: إن خاف حشاه بقطن وكافور. وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما لا يكره، قدمه ابن تميم، وابن حمدان في الرعاية الصغرى، وصاحب ~~الحاويين. # والوجه الثاني: يكره، اختاره بعض الأصحاب، قال في الفصول: لا يكون في ~~الكفن قميص ولا عمامة، واستدل بحديث عائشة4. وقال الشيخ في المغني5، وتبعه ~~الشارح وغيره: الأفضل عند إمامنا أن يكفن الرجل في ثلاث لفائف بيض، ليس ~~فيها قميص ولا عمامة، فظاهره الكراهة، وهو الصواب. # فهذه ثلاث مسائل قد فتح الله بتصحيحها. PageV03P320 # المستوعب: إن خاف فلا بأس ms0635 به، نص عليه ويطيب مواضع ~~سجوده ومغابنه، نص عليه، وتطييب كله حسن، وعنه: الكل سواء، والمنصوص: يكره ~~داخل عينيه "و" ويكره ورس وزعفران في حنوط، قال صاحب المحرر: لأجل لونه، ~~فربما ظهر على الكفن. وقال أبو المعالي: لاستعماله غذاء وزينة، ولا يعتاد ~~التطيب به، قال: ويكره طليه بصبر1 ليمسكه ويغيره، ما لم ينقل. # ثم يرد طرف اللفافة العليا من الجانب الأيسر 2"على شقه الأيمن، ثم طرفها ~~الأيمن على الأيسر"2، ثم الثانية، والثالثة كذلك، جزم به جماعة، منهم صاحب ~~الفصول المستوعب والمحرر وقال: لأنه عادة لبس الحي في قباء ورداء ونحوهما، ~~وجزم الشيخ وغيره بالعكس، لئلا يسقط عنه الطرف الأيمن إذا وضع على يمينه في ~~القبر، ويتوجه احتمال أنهما سواء، ويجعل ما عند رأسه أكثر من رجليه؛ لشرفه ~~والفاصل عن وجهه ورجليه عليهما، ويعقدها إن خاف انتشارها، فلذا تحل3 العقد ~~في القبر، زاد أبو المعالي وغيره: ولو نسي بعد تسوية التراب عليه قريبا؛ ~~لأنه سنة، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P321 # ويكره تخريقه، وكرهه أحمد، قال: فإنهم يتزاورون فيها. ~~وقال أبو المعالي: إلا لخوف نبشه، قال أبو الوفاء: ولو خيف، وهو ظاهر كلام ~~غيره، ولا يحل الإزار نص عليه، ويجوز، وظاهر الهداية يكره في مئزر ثم قميص، ~~والمنصوص: بكمين ودخاريص1 لا يزر؛ لأنه لا يسن للحي زره2 فوق إزار، لعدم ~~الحاجة؛ لأنه عليه السلام كان قميصه مطلق الأزرار3. كذا قال صاحب المحرر، ~~ويتوجه عكسه للحي؛ لأنه العادة والعرف، والأصل التقرير وعدم التغيير، ويأتي ~~كلام أحمد فيمن يدخل القبر: تحل أزراره4؟ قال: لا. وظاهره الاستحباب، وأنها ~~لا تحل لذلك. وفي اللباس للقاضي وجزم به صاحب النظم: لا يكره حل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P322 # الأزرار1، واحتج بخبر قرة2 المذكور، وبقول ثابت بن ~~عبيد3: ما رأيت ابن عباس وابن عمر زارين قميصا قط4. وإنما أشار صاحب المحرر ~~إلى خبر قرة، وليس في الخبر إلا أن قرة المزني رآه عليه والسلام كذلك، لكن ~~كان قرة لا يزر قميصه، وكذلك "5معاوية ابنه"5، ms0636 وابن معاوية إياس، لا في ~~شتاء ولا صيف، إسناده جيد، رواه أحمد وأبو داود6، وقيل يزره، وهو في رواية ~~في الواضح. # ثم لفافة فوقهما، وعنه: يستحب ذلك، وليس المستحب قميصا ثم إزارا يستره ~~كله ثم لفافة كذلك. # 1 في "س": "الإزار". # 2 هو: أبو معاوية، قرة بن إياس بن هلال، المزني البصري، له صحبة. "ت 64 ~~ه". "تهذيب الكمال" 23/572. # 3 هو: ثابت بن عبيد الأنصاري الكوفي مولى زيد بن ثابت. روى عن عدة من ~~الصحابة. "تهذيب الكمال" 11/407 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 4 أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 8/385. # 5 في "ط": "ابنه معاوية". # 6 أحمد "15581"، وأبو داود "4082". # PageV03P323 # ### | فصل: والمستحب للمرأة مئزر ثم قميص # وهو الدرع، وهو مذكر، ودرع الحديد مؤنثة، وحكي تذكيره ثم خمار ثم ~~لفافتان، جزم به جماعة ونصه: وجزم به جماعة خرقة تشد فخذاها ثم مئزر، ثم ~~قميص وخمار، ثم لفافة، واختار صاحب المحرر: تشد فخذاها بمئزر تحت درع، ويلف ~~فوق الدرع الخمار باللفافتين، جمعا بين الأخبار7. وذكر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P323 # بعضهم: لا بأس أن تنقب وليست كرجل مع خمار، وخرقة ~~خامسة تشد بها بقية الأكفان فوق ثدييها "ه" ليجمعها، وقاله "ش"1"وزاد: ~~ثوبين"1، وأسقط القميص. # ويكفن الصغير في ثوب "و" ويجوز في ثلاثة، نص عليه، قال صاحب المحرر: وإن ~~ورثه غير مكلف لم تجز الزيادة على ثوب، لأنه تبرع، والصغيرة في قميص ~~ولفافتين وكذا بنت تسع إلى البلوغ، كما لا يجب خمار لصلاتها، ونقل الجماعة: ~~كالبالغة "وه" وكذا المراهق عند أبي حنيفة، ويقدم في الأصح من احتاج كفن ~~ميت لبرد ونحوه، زاد صاحب المحرر وغيره: إن خشي التلف. وقال ابن عقيل وابن ~~الجوزي: يصلي عليه عادم في إحدى لفافتيه، والأشهر عريانا، كلفافة واحدة ~~يقدم الميت بها. # وإن نبش وسرق كفنه كفن في المنصوص ثانيا وثالثا، ولو قسمت، ما لم تصرف في ~~دين أو وصية، ومن جبي كفنه فما فضل فلربه، فإن جهل ففي كفن آخر، نص عليه، ms0637 ~~فإن تعذر تصدق به، وأطلق بعضهم أنه يصرف #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P324 # في التكفين مطلقا، نص عليه. وفي المنتخب: كزكاة1 في ~~رقاب أو غرم، وجعل صاحب المحرر اختلاطه كجهل ربه، وكلام غيره خلافه، وهو ~~أظهر، ولا يأخذه ورثته، وقيل: بلى، ولعل المراد ورثة ربه، فهو إذن واضح ~~متعين، وإلا فضعيف، ولا يجبى كفن لعدم إن ستر بحشيش، ذكره في الفنون "ه". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P325 # ### | باب الصلاة على الميت ### | مدخل # ... # باب الصلاة على الميت # وهي فرض كفاية "و" تسن لها الجماعة، ولم يصلوها على النبي صلى الله عليه ~~وسلم بإمام "ع" ذكره ابن عبد البر، احتراما له وتعظيما، وروى البزار ~~والطبراني أنه أوصى بذلك1، مع أن في الصلاة عليه والإمامة خلافا لبعض ~~العلماء. # وتسقط برجل أو امرأة "وه م ق" كغسله، وقيل: بثلاثة "وق" وقيل: بجماعة، ~~وقيل: بنساء وخناثى عند عدم الرجال، ويسن لهن جماعة، نص عليه "م ش" ~~كالمكتوبة، وقيل: لا، كصلاتهن بعد رجال، في وجه، ويقدم عليهن من قدم على ~~الرجال. وفي الفصول: حتى قاضيه وواليه لسوغان الاجتهاد، وقيل للقاضي: يسقط ~~2"الفرض بالأولى، والثانية تطوع، فلا يجوز؟ فقال: سقوط الفرض"2 في حقه لا ~~يمنع صحتها ثانيا، بدليل أن النساء ليس عليهن فرض الصلاة، ومع هذا فإنه تصح ~~صلاتهن، فدل أنه لا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P326 # يسقط الفرض بهن، لهذا احتج صاحب المحرر وغيره على أنه ~~لا يسقط الغسل بفعل الصبي، لأنه ليس من أهل الفرض، وقدم صاحب المحرر: يسقط ~~الفرض بفعل المميز، كغسله، وقيل: لا؛ لأنه نفل، وجزم به أبو المعالي. # والأولى بها الوصي إن صحت "وم" إن قصد خيرا، وصحتها عندنا كولاية نكاح. ~~وإبخاس1 الأب لا يمنع الصحة، ثم ولاية النكاح حق للمولى عليه لا له. ثم ~~السلطان يقدم هنا على العصبة. # ووصيته إلى اثنين، قيل: يصليان معا، وقيل منفردين "م 1" وقيل: تبطل. # ووصيته إلى فاسق مبني على صحة إمامته، وجزم أبو المعالي وغيره بأنه لا ~~يصح، ms0638 قال في الفصول: لأن الميت إذا جهل أمر الشرع لم تنفذ وصيته، ولا يصح ~~تعيين2 مأموم لعدم الفائدة، ثم السلطان "وه م" وهو الإمام الأعظم، وإن لم ~~يحضر فأمير البلد، فإن لم يحضر فالحاكم، ذكره في الفصول، وذكر غيره: إن لم ~~يكن الأمير فالنائب من قبله في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 1: قوله: ووصيته إلى اثنين، قيل: يصليان معا، وقيل: منفردين، ~~انتهى. أحدهما يصليان معا صلاة واحدة، قدمه في الرعاية، قال: وفيه نظر. # والقول الثاني: يصليان منفردين "قلت": ويحتمل أن يقرع بينهما إن أوصى ~~إليهما معا، وأن الوصية إلى الثاني عزل للأول، ويحتمل أيضا بطلان الوصية ~~إذا أوصى إليهما معا، والله أعلم. PageV03P327 # الإمامة، فإن لم يكن فالحاكم؛ لأنه لم ينقل استئذان ~~الوالي، ولأن في تقديمه عليه رفضا لحرمته، بخلاف غسله ودفنه، وبخلاف نكاح، ~~وكبقية الصلوات، وليس تقديم الخليفة1 والسلطان وجوبا "ه" ووافقوا على إمام ~~الحي. ثم أقرب العصبة، ثم ذوو أرحامه، كما تقدم في غسله2، والمراد ثم الزوج ~~إن لم يقدم على عصبة "وه" ونص عليه أحمد، فنقل عنه: إذا حضر الأب والأخ ~~والزوج فالأب والأخ أولى، فإذا لم يكن إلا الزوج فهو أولى، وأطلق في ~~المحرر، تقديم3 أقرب العصبة، وإنما قدم أخ وعم وابنهما لأبوين لأن للنساء ~~مدخلا مأمومة ومنفردة، وجعلهما القاضي في التسوية كنكاح. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P328 # وفي الفصول في تقديم أخ لأبوين على أخ لأب روايتان، ~~إحداهما سواء قال: وهي أشبه؛ لأنها1 ولاية، بخلاف الإرث، وذكر أبو المعالي ~~أنه قيل في الترجيح بالأمومة وجهان، كنكاح، وتحمل عقل لأنه لا مدخل لها في ~~ولاية الصلاة2، وقيل: يقدم سلطان على وصي، وعنه يقدم ولي على سلطان. # ونقل ابن الحكم: يقدم زوج على عصبة، اختاره جماعة "خ" كغسلها "وم ش" وذكر ~~الشريف: يقدم زوج على ابنه، وأبطله أبو المعالي بتقديم أب على جد، ويتوجه ~~مما ذكره الشريف التعميم "وه" على ما سبق في كراهة إمامته بأبيه "وه" وفي ~~بعض نسخ الخلاف: الزوج أولى ms0639 من ابن الميتة "منه" لأنه يلزمه طاعة أبيه، ~~فيلزمه تقديمه، كما قلنا: يلزمه تقديمه في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P329 # صدور المجالس وسروات الطريق، فقيل له: يلزم عليه ~~الصلوات الفرض يقدم الابن إذا كان أقرأ، وإن كان يلزمه طاعته، فقال: إنما ~~قدم "عليه" هناك لأنه لا ولاية له1 في ذلك، وله ولاية في هذه الصلاة، وفي ~~بعض النسخ2: الزوج أولى من سائر العصبات، في إحدى الروايتين، وقاس عليه3 ~~ابنه منها، فقيل له: إنما لم يتقدم عليه لأنه يلزمه طاعة أبيه، فقال: فيجب ~~أن يتقدم عليه في سائر الصلوات المفروضات، ويجب أن يتقدم عليه في الغسل ~~والدفن، ثم ذكر رواية أبي داود السابقة في الإمامة4، وقال: فقد أجاز تقدمه ~~عليه، ويتخرج من تقديم الزوج تقديم المرأة على ذوات5 قرابته. # وعند الآجري: يقدم السلطان ثم وصي ثم زوج ثم عصبة. والسيد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P330 # أولى برقيقه من سلطان على الأصح "و" كغسله. # وإن قدم الوصي غيره فوجهان "م 2" ومن قدمه ولي بمنزلته، قال أبو المعالي: ~~فإن غاب الأقرب بمكان تفوت الصلاة بحضوره تحولت للأبعد، فله منع من قدم ~~بوكالة ورسالة، كذا قال، وقالته الحنفية، ويتوجه: لا، كنكاح، وبتوجيه فيه ~~تخريج من هنا. ويقدم مع التساوي الأولى بالإمامة؛ وقيل: الأسن "وه ش" لأن ~~دعاءه أقرب إجابة، وهو أكبر المقصود، فلو قدم غيره فقيل: لا يملك ذلك "م 3" ~~"وه". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 2: قوله: وإن قدم الوصي غيره فوجهان، انتهى وأطلقهما في الرعاية ~~الكبرى: # أحدهما ليس له ذلك. قلت: وهو الصواب. # والوجه الثاني: له ذلك "قلت": وهو ضعيف جدا؛ لأن الوصي1 له غرض صحيح في ~~تخصيص الموصى إليه بالصلاة، لخاصة فيه لا توجد في غيره عنده، ولها نظائر، ~~بل يقال: إن لم يصل بطلت الوصية، ورجعت الأحقية إلى أربابها، والله أعلم. # مسألة - 3: قوله: ويقدم مع التساوي الأولى بالإمامة، وقيل: الأسن؛ لأن ~~دعاءه أقرب "إجابة" وهو أكثر المقصود، فلو قدم غيره "فقيل" لا يملك ذلك، ~~انتهى، ms0640 "قلت": هذا القول هو الصواب، كالوصي، على ما تقدم، والحق ليس مخصوصا ~~به، بل هم PageV03P331 # وحر بعيد مقدم على عبد قريب، لأنه لا ولاية له، ~~ويتوجه احتمال، والرجال الأجانب أولى بالصلاة على المرأة من نساء أقاربها. # وإن بدر أجنبي وصلى، فإن صلى الولي خلفه صار إذنا، ويشبه تصرف الفضولي ~~إذا أجيز، وإلا فله أن يعيد الصلاة؛ لأنها حقه، ذكره أبو المعالي "وظاهره" ~~ولا يعيد غير الولي، وقاله الحنفية على أصلهم، ولا يجيء هذا على أصلنا، ~~وتشبيهه1 المسألة بتصرف الفضولي يقتضي منع التقديم بلا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # متساوون فيه، وله نوع مزية، فقدم بها، ويحتمل قول آخر: بأنه يملك ذلك، ~~كسائر الأولياء، وكالوصي، لكنه ضعيف، ومع ضعفه يحتمله كلامه في المغني2 ~~والشرح3 وغيرهما، فإنهم قالوا: ومن قدم الولي فهو بمنزلته؛ لأنها ولاية ~~تثبت له، فكانت له الاستنابة فيها، كولاية، النكاح، انتهى، وقاله المصنف ~~قبل ذلك أيضا، فقال: ومن قدمه ولي بمنزلته، انتهى، لكن مراد هؤلاء والله ~~أعلم إذا اختص الولي بذلك، لكونه أولى؛ لأنه ليس في درجته من يساويه لقربه، ~~وفي هذه المسألة حصل التساوي، لكن له نوع مزية وهو الكبر، إذا علم ذلك ~~فيحتمل أن يقال في كلام المصنف نقص، وهو القول بأنه يملك تقديم غيره، وأطلق ~~الخلاف، والعلة الموجبة في عدم تقديم غيره هنا غير موجودة في جميع ~~الأولياء، فلذلك قدم هناك جواز تقديم الولي غيره، وفي هذه المسألة إما أنه ~~اقتصر على هذا القول، ويكون طريقة لبعض الأصحاب، وهو الظاهر، أو حصل في ~~الكلام سقط، والله أعلم، وتقدم الكلام على هذا وشبهه في المقدمة. ~~PageV03P332 # إذن، ويتوجه أنه يحتمل أنه كتقديم غير صاحب البيت وإمام المسجد بلا إذن، ~~ويحتمل المنع هنا كمنع الصلاة ثانيا وكونها نفلا، عند كثير من العلماء، ~~وقيل للقاضي وغيره: الولي له حق التقدم، فليس لغيره أن يبطل حقه إلا أن ~~يسقطه الولي، فإذا لم يسقط حقه وصلى عليه جاز وانتقضت الصلاة الأولى، كما ~~لو صلى في بيته ثم حضر لصلاة الجمعة ms0641 انتقض ظهره، فقال: حق التقديم الذي ~~للولي يسقط بسقوط فرض الصلاة، وقد سقط فرض الصلاة بفعل الجماعة بالإجماع؛ ~~لأن الولي لو لم يصل عليه لكان فرض الصلاة على الميت ساقطا، وصلاتهم محتسبا ~~بها، وإذا سقط فرضها سقط التقديم الذي هو حكم من أحكامها. # ومن مات بأرض فلاة ففي الفصول يقدم أقرب أهل القافلة إلى الخير، والأشفق، ~~والمراد كالإمامة. # PageV03P333 # ### | فصل: يستحب أن يقدم إلى الإمام الأفضل # "و" وقيل: الأكبر، وقيل: الأدين، وقيل: يقدم السابق "وش" إلا المرأة "و" ~~جزم به أبو المعالي، كما لا يؤخر المفضول في صف المكتوبة في الصف الأول، ~~وقرب الإمام، وقال: لا يجوز تقديم النساء على الرجال. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV03P333 # ثم القرعة، ومع التساوي يقدم من اتفق، ويستحب أن يقدم ~~الحر ثم العبد ثم الصبي ثم الخنثى ثم المرأة، نقله الجماعة، كالمكتوبة، ~~وعنه: الصبي على العبد "وم ش" وعنه: عبد على حر دونه "وه" وعنه: المرأة على ~~الصبي "خ" كما قدمها الصحابة في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم1، ~~والفرق أنهن من أهل فرضها، اختارها الخرقي وأبو الوفاء، ونصره القاضي ~~وغيره، وهو رواية في مكتوبة ذكرها ابن الجوزي وقيل: وعلى عبد، وهو خلاف ما ~~ذكره غير واحد "ع". # ويقدم الأفضل أمامها في المسير، ذكره ابن عقيل وغيره. # وجمع الموتى في الصلاة أفضل، نص عليه "وم" كما لو تغير أو شق، وقيل عكسه ~~"وش" ويتوجه احتمال بالتسوية "وه" ويستحب وقوف الإمام عند صدر الرجل ووسط ~~المرأة، نقله واختاره الأكثر "وش" والخنثى بينهما، وعنه: يقف عند رأس ~~الرجل، وعنه: عند صدريهما "وه" لا عند وسطه ومنكبها عند صدر الرجل ووسط ~~المرأة، نقله واختاره الأكثر "وش" والخنثى بينهما، وعنه: يقف عند رأس ~~الرجل، وعنه: عند صدريهما "وه" لا عند وسطه ومنكبها عند صدر الرجل ووسط ~~المرأة، نقله واختاره الأكثر "وش" والخنثى بينهما، وعنه: يقف عند رأس ~~الرجل، وعنه: عند صدريهما "وه" لا عند وسطه ومنكبها "م" ونقل جماعة يسوى ~~بين رءوسهم عند الاجتماع، ms0642 ويقوم مقامه من الرجال، اختاره جماعة، ونقل ~~الميموني في رجال ونساء ولعله أو نساء يجعلون درجا، رأس هذا عند رجل هذا، ~~وأن هذا والتسوية #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P334 # سواء. قال الخلال: على هذا ثبت قوله، وكذا قاله "ه م" في رجال أو1 نساء، ~~وأنه إن شاء جعل رأس كل واحد عند منكب2 الآخر، ومذهبنا يسوى بين رءوسهم، ~~وكذا جماعة خناثى، لا أن رأس كل واحد عند رجل الآخر "ش" ويقدم من أولياء ~~الموتى الأولى بالإمامة وقيل: ولي أسبقهما حضورا، وقيل: موتا، وقيل: ~~تطهيرا، ثم القرعة ولولي كل ميت أن ينفرد بصلاته على وليه، ويستحب أن ~~يصفهم، وأن3 لا ينقصهم عن ثلاثة صفوف، نص على ذلك، للأخبار4، وسبق حكم الفذ ~~في باب موقف الجماعة5. PageV03P335 # ### | فصل: ثم يحرم كما سبق في صفة الصلاة # 6 # ، ثم يتعوذ، وعنه: لا "و" وعنه يستفتح "وه" قبله، اختاره الخلال، وجزم به ~~في التبصرة، ويضع يمينه على شماله، نقل ابن منصور أن أحمد كان يفعله، ونقل ~~الفضل أنه أرسلهما "وه ر" قال أحمد: ويقرأ الفاتحة سرا ولو ليلا "و" في ~~التكبيرة الأولى. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P335 # وفي التبصرة: وسورة. وفي الفصول: لا يقرؤها، بلا خلاف ~~على مذهبنا، ثم يكبر ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم كما في التشهد، نص ~~عليه، واستحب القاضي بعدها: "اللهم صل على ملائكتك المقربين وأنبيائك ~~المرسلين، وأهل طاعتك أجمعين" لأن عبد الله نقل: يصلي على النبي صلى الله ~~عليه وسلم والملائكة المقربين، ثم يكبر فيدعو سرا "و" قال أحمد: لا توقيت، ~~ادع له بأحسن ما يحضرك، أنت شفيع، يصلي على المرء عمله، ويستحب ما روى ~~"م"1، ومنه: اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، ~~وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا ~~فتوفه على الإيمان، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تضلنا بعده2، اللهم اغفر له ~~وارحمه، واعف عنه وعافه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج ~~والبرد، ونقه من الخطايا ms0643 كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارا خيرا ~~من داره، وأهلا خيرا من أهله، وزوجا خيرا من زوجه، وقه فتنة القبر وعذاب ~~النار3، اللهم إن فلان بن فلان في ذمتك وحبل جوارك، فقه من فتنة القبر ~~وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحمد4، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P336 # اللهم فاغفر له وارحمه، إنك أنت الغفور الرحيم1. # وإن كان صغيرا زاد الدعاء لوالديه بالمغفرة والرحمة، للخبر2، ذكره في ~~المستوعب وغيره، واقتصر غير واحد على الزيادة المذكورة، للخبر2، لكن زادوا: ~~والدعاء له، وزاد جماعة: سؤال المغفرة له. وفي الخلاف وغيره: في الصبي ~~الشهيد أنه يخالف الكبير في الدعاء له بالمغفرة؛ لأنه لا ذنب عليه، وكذا في ~~الفصول: أنه يدعو لوالديه؛ لأنه لا ذنب له، فالعدول إلى الدعاء لوالديه هو ~~السنة، ولم يذكر أكثر الحنفية الدعاء لوالديه، بل "اللهم اجعله لنا ذخرا ~~وفرطا، وشفعه فينا" ونحوه. وعندنا: إن لم يعرف إسلام والديه دعا لمواليه، ~~ومرادهم فيمن بلغ مجنونا ومات، كصغير. نقل حنبل وغيره: ويشير بأصبعه في ~~الدعاء، ونقل الأثرم وغيره: لا بأس، ونقل جماعة: يدعو للميت بعد الرابعة، ~~وللمسلمين بعد الثالثة، اختاره الخلال، واحتج صاحب المحرر بذلك على أنه لا ~~يتعين الدعاء للميت في الثالثة، بل يجوز في الرابعة، ولم يذكر خلافا. # ثم يكبر الرابعة ويقف قليلا "وه م ق" نقله الجماعة، واختاره الخرقي وابن ~~عقيل والشيخ وغيرهم ليكبر آخر الصفوف ولم يذكر بعضهم الوقوف، وصرح بعدمه ~~بعض الحنفية، ونقل جماعة: ويدعو "وق" اختاره أبو بكر والآجري وصاحب المحرر، ~~وجزم به في الترغيب وغيره؛ لأن ابن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P337 # أبي أوفى فعله، وأخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~كان يفعله1 - وفيه إبراهيم الهجري2 ضعيف - قال أحمد: هو من أصلح ما روى، ~~وقال: لا أعلم شيئا يخالفه، فيقول: "اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي ~~الآخرة حسنة وقنا عذاب النار" وقيل اللهم لا تحرمنا أجره وفتح التاء أفصح ~~ولا تفتنا بعده، واغفر لنا وله وفي الوسيلة رواية: ms0644 أيهما شاء، ولا يتشهد ~~ولا يسبح مطلقا، نص عليه "و" واختار حرب يقول: "والسلام عليك أيها النبي ~~ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله ~~إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله" لأنه قول عطاء. # ثم يسلم واحدة "وم" عن يمينه، ويجوز تلقاء وجهه، نص على ذلك، ويجوز ~~ثانية، ويتوجه أن ظاهر كلامه يكره؛ لأنه لم يعرفه، وزاد الحاكم في رواية في ~~خبر ابن أبي أوفى المذكور: تسليمتين، وصححه، واستحب القاضي ثانية، وذكره3 ~~الحلواني4 وغيره رواية "وه ش". # وظاهر كلامهم يجهر إمام بها، وقاله بعض الحنفية، وظاهر كلام ابن الجوزي ~~يسر "وه ش م ر" قيل له في رواية ابن القاسم: تعرف عن أحد من الصحابة "أنه" ~~كان يسلم عليها تسليمتين؟ قال: لا، ولكن يروى عن ستة من الصحابة أنهم كانوا ~~يسلمون واحدة خفية5 عن يمينه: ابن عمر، وابن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P338 # عباس، وأبو هريرة، وواثلة، وزيد بن ثابت1. # وهل يتابع الإمام في التسليمة الثانية؟ يتوجه، كالقنوت في الفجر. وفي ~~الفصول: يتبعه في القنوت، قال: وكذا "في" كل شيء، لا يخرج به عن أقاويل ~~السلف "م 4" ويرفع يديه مع كل تكبيرة، نص عليه "م ر" واختاره جماعة من ~~الحنفية، فعله أنس وابن عمر2، وروي عنه مرفوعا، لا الأولى فقط "ه" وهو أشهر ~~عن "م" وصفة الرفع وانتهاؤه كما سبق في صفة الصلاة، واستحب أحمد وقوفه ~~مكانه حتى ترفع، وعنه: إن لم يقف. قيل له: يستأذن من انصرف من المقبرة؟ ~~قال: لا، قيل: فيقول: انصرفوا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 4: قوله: وهل يتابع الإمام في التسليمة الثانية؟ يتوجه، كالقنوت ~~في الفجر، وفي الفصول: يتبعه في القنوت، قال: وكذا في كل شيء لا يخرج به عن ~~أقاويل السلف، انتهى. قلت: الصواب هنا المتابعة وإن قلنا يتابعه في القنوت؛ ~~لأن صلاته هنا قد فرغت بالتسليمة الأولى. PageV03P339 # رحمكم الله؟ قال: بدعة، وكرهه أبو حفص، وأن ينصرفوا قبل أن يؤذنوا، وهو ~~رواية عن "م" ms0645 وقاله جماعة من الصحابة، والأول قول عامة العلماء "و". # PageV03P340 # ### | فصل: يشترط لها كمكتوبة # "و" قال صاحب الخلاصة والتلخيص وجماعة: وحضور الميت بين يديه، فلا تصح ~~على جنازة محمولة1، صرح به جماعة في المسبوق "و" لأنها كإمام، ولهذا لا ~~صلاة بدون الميت، قال صاحب المحرر وغيره: وقربها من الإمام مقصود، كقرب ~~المأموم من الإمام؛ لأنه يسن الدنو منها. ولو صلى وهي من وراء جدار لم يصح. ~~وفي الخلاف: صلاة الصف الأخير جائزة ولو حصل بين الجنازة وبينه مسافة ~~بعيدة، ولو وقف في موضع الصف الأخير بلا حاجة لم يجز، وإسلام الميت، ولا ~~يشترط معرفة عين الميت، فينوي الصلاة على الحاضر، وقيل: إن جهله نوى من ~~يصلي عليه الإمام، وقيل: لا. والأولى معرفة ذكوريته وأنوثيته واسمه، ~~وتسميته في دعائه، وإن نوى أحد الموتى اعتبر تعيينه، كتزويجه أحد موليتيه، ~~فإن بان غيره فسبقت في باب النية2، وجزم أبو المعالي: لا يصح، قال: وسبق ~~نظيره في نية التيمم، قال: فإن نوى على هذا الرجل، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P340 # فبان امرأة أو عكسه1 فالقياس: تجزئه، لقوة التعيين ~~على الصفة في الأيمان وغيرها، وهو معنى كلام غيره. # والفرض القيام في فرضها "و" وظاهره ولو تكررت إن قيل الثانية فرض "وش" ~~والتكبير "و" فلو نقص تكبيرة عمدا بطلت، وسهوا يكبرها، ما لم يطل الفصل، ~~وقيل: يعيدها، والفاتحة على الأصح فيها "وش" وعنه: لا يقرؤها في مقبرة، ولم ~~يوجب شيخنا قراءة، بل استحبها "ه م"2 وهو ظاهر نقل أبي طالب، ونقل ابن واصل ~~وغيره: لا بأس، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم "وش" قال صاحب المحرر ~~وغيره: إن وجبت في الصلاة3. وأدنى دعاء للميت "و" وتسليمة "ه" وعنه: ثنتان ~~"خ" خرجها أبو الحسين وغيره. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P341 # ولعل ظاهر ذلك: لا تتعين القراءة في الأولى، والصلاة في الثانية، والدعاء ~~في الثالثة، خلافا للمستوعب والكافي ولم يستدل له، وقاله في الواضح في ~~القراءة في الأولى، وهو ظاهر كلام أبي المعالي ms0646 وغيره، وسبق كلام صاحب ~~المحرر. ويشترط لها تطهير الميت بماء، أو تيمم لعذر "و" فإن تعذر، صلى ~~عليه، وقد سبق1. PageV03P342 # ### | فصل: وإن كبر الإمام سبعا تابعه المأموم، # نقله الجماعة، اختاره الخلال وصاحبه وابن بطة وأبو حفص والقاضي وغيرهم، ~~واحتج بالأخبار2. قال: واتفقوا أن المأموم يتابع الإمام في تكبيرات العيد، ~~كذا تكبيرات الجنازة، وعنه: يتابعه إلى خمس، واختاره الخرقي وغيره، وعنه: ~~يتابعه إلى أربع فقط "و" وهو المذهب، قاله أبو المعالي، واختاره ابن عقيل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P342 # وغيره. قال: كما لو علم. وقال أيضا: أو1 ظن بدعته أو ~~رفضه، لإظهار شعارهم. # وهل يدعو بعد الزيادة2؟ يخرج على الدعاء بعد الرابعة، وقيل: لا يدعو هنا ~~"*"؛ لأنه تكبير لا يستحب، وقيل: يدعو هنا. ولو كبر فجيء بثانية أو أكثر ~~فكبر ونواها لهما وقد بقي من تكبيره أربع جاز على غير الرواية الثالثة، نص ~~عليه، ثم هل يكبر بعد التكبيرة الرابعة متتابعا كمسبوق أم يقرأ في الخامسة ~~ويصلي في السادسة، ويدعو للميت في السابعة، أم3 يدعو فقط؟ فيه أوجه. وفي ~~إعادة القراءة أو الصلاة للتي4 حضرت بعدهما5. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" تنبيه: قوله: وهل يدعو بعد الزيادة؟ يخرج على الدعاء بعد الرابعة، ~~وقيل: لا يدعو هنا؛ لأنه تكبير لا يستحب، وقيل: يدعو هنا، انتهى، قد ذكر ~~المصنف فيما مضى أن الصحيح من المذهب أنه لا يدعو بعد الرابعة، وقدمه. وقال ~~هنا: يخرج على الدعاء بعد الرابعة، فيكون المقدم أيضا في هذه المسألة أنه ~~لا يدعو بعد الزيادة؛ لأنه خرجها على تلك، وقدمه في الرعاية الكبرى أيضا ~~"قلت": الصواب أيضا أنه يدعو هنا فيما قبل الأخير، وإن قلنا لا يدعو بعد ~~الرابعة، وهو احتمال للمجد، والله أعلم. PageV03P343 # الوجهان "م 5، 6"، وقيل للقاضي: إن لم يزد في التكبير ~~أدى إلى النقصان في حق الجنازة الثانية والثالثة، فأجاب بأنه غير ممتنع، ~~كما قلنا في القارن تسقط أفعال العمرة، وإذا أدركه راكعا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 5 ms0647 - 6: قوله ولو كبر فجيء بثانية أو أكثر فكبر ونواها لهما وقد ~~بقي من تكبيره أربع جاز على غير الرواية الثالثة، نص عليه، ثم هل يكبر بعد ~~التكبيرة الرابعة متتابعا كمسبوق، أم يقرأ في الخامسة ويصلي في السادسة ~~ويدعو للميت في السابعة، أو يدعو فقط؟ فيه أوجه، وفي إعادة القراءة أو ~~الصلاة التي حضرت بعدهما الوجهان، انتهى. ذكر المصنف مسألتين: # المسألة الأولى - 5: إذا كبر وجيء بثانية أو أكثر فكبر ونواها لهما، وقد ~~بقي من تكبيره أربع، فإنه يجوز على غير الرواية الثالثة التي ذكرها قبل ~~ذلك، نص عليه، فعلى المنصوص، هل يكبر بعد الرابعة متتابعا1، أم يقرأ ويصلي ~~ويدعو، 2"أم يدعو"2 فقط؟ أطلق الخلاف: # أحدها: أنه يقرأ في الخامسة، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في ~~السادسة، ويدعو في السابعة، وهو الصحيح، جزم به في "الكافي"3 وغيره، وقدمه ~~في "المغني"4 و"الشرح"5 وصححاه، وشرح ابن رزين والرعايتين والحاويين ~~وغيرهم. PageV03P344 # ولا تبطل في المنصوص بمجاوزة سبع عمدا "و" قال أحمد: ~~وينبغي أن يسبح به، وقبلها لا يسبح به، وذكر ابن حامد وغيره وجها: تبطل ~~بمجاوزة أربع عمدا، وبكل تكبيرة لا يتابع فيها. وفي الخلاف قول أحمد في ~~رسالة مسدد: خالفني الشافعي في هذا فقال: إذا زاد على أربع تعاد الصلاة، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: يدعو عقيب كل تكبيرة، واختاره القاضي في الخلاف، قال في ~~مجمع البحرين: وهو أصح، وأطلقهما في المذهب والتلخيص ومختصر ابن تميم. # والوجه الثالث: يكبر متتابعا، وهو احتمال لابن عقيل. وقال في الرعاية ~~الكبرى: وقيل: بل يقرأ الحمد في الرابعة، ويصلي على النبي صلى الله عليه ~~وسلم في الخامسة، ويدعو في السادسة، ليحصل للرابع أربع تكبيرات. انتهى. # المسألة الثانية - 6: قول المصنف: وفي إعادة القراءة أو الصلاة للتي حضرت ~~بعدهما الوجهان، قال ابن حمدان في الرعاية الكبرى وهل يعيد القراءة والصلاة ~~على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التكبيرة الثانية للتي حضرت؟ فيه وجهان ~~انتهى. وقال ابن تميم: وهل يعيد القراءة والصلاة على النبي صلى ms0648 الله عليه ~~وسلم بعد التكبيرة الثانية للتي حضرت؟ على وجهين، انتهى، فإن كان ما ذكره ~~ابن تميم وابن حمدان مراد المصنف، وهو الصواب، فالألف في قوله "أو الصلاة" ~~وقعت زائدة سهوا، ويكون مراده بالقراءة قراءة1 الفاتحة، وبالصلاة الصلاة ~~على النبي صلى الله عليه وسلم ويكون الضمير في قوله بعدهما، عائدا إلى ~~التكبيرتين الأولتين المشتملتين على القراءة والصلاة، ولكن لم يتقدم لهما ~~ذكر في كلامه، إلا أن في قوله وفي إعادة القراءة أو الصلاة إشعارا بأنهما ~~قد فعلا في محلهما، وهما التكبيرة الأولى والثانية، فعلى هذا يكون الصحيح1 ~~من الوجهين: أنه يعيد القراءة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وهو ~~الصواب، والله أعلم. PageV03P345 # واحتج بحديث النجاشي1. قال أحمد: والحجة له. # ولا يجوز أن يسلم المأموم قبله، نص عليه "ه م ر ق" لأنها زيادة مختلف ~~فيها، وذكر أبو المعالي وجها، ينوي مفارقته ويسلم. # والمنفرد كالإمام في الزيادة، وإن شاء مسبوق قضاها، وإن شاء سلم معه، قال ~~بعضهم، هو أولى. وفي الفصول: إن دخل معه في الرابعة ثم كبر الإمام على ~~الجنازة الرابعة ثلاثا تمت للمسبوق صلاة جنازة، وهي الرابعة، فإن أحب سلم ~~معه. وإن أحب قضى ثلاث تكبيرات، ليتم صلاته على الجميع، ويتوجه احتمال: تتم ~~صلاته على الجميع، وإن سلم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهان: # "*" الأول: قوله: في الصلاة على الجنازة2: "وفي فعل البعض بعد البعض ~~وجهان" انتهى، يعني هل تكون الصلاة الثانية فرض كفاية أيضا3 أم لا؟ وهذا من ~~تتمة كلام الشيخ تقي الدين، والمذهب أنها لا تكون فرض كفاية، بل سنة، وقد ~~قطع المصنف بأن فرض الكفاية، إذا فعل مرة يكون الفعل الثاني سنة، وأنكر على ~~من قال: هو3 فرض كفاية، ذكره في صلاة التطوع عند القول بأن العلم أفضل ~~التطوعات4. PageV03P346 # معه، لتمام أربع تكبيرات للجميع، والمحذور النقص من ~~ثلاث "*"، ومجاوزة سبع، ولهذا لو جيء بجنازة خامسة لم يكبر عليها الخامسة. # ويجوز بل يستحب للمسبوق أن يدخل بين التكبيرتين كالحاضر "ع" وكغيرها، ~~وعنه: ينتظر ms0649 تكبيرة "وه م ر ق" لأن كل تكبيرة كركعة، فلا يشتغل بقضائها ~~بخلاف الحاضر فإنه مدرك للتكبيرة، فيأتي بها وقت حضور نيته. وفي الفصول ~~رواية: إن شاء كبر وإن شاء انتظر، وليس أحدهما أولى من الآخر، كسائر ~~الصلوات، كذا قال. # ويقطع قراءته للتكبيرة الثانية؛ 1"لأنها سنة"1، ويتبعه كمسبوق يركع ~~إمامه، واختار صاحب المحرر: يتمها ما لم يخف فوت الثانية؛ لأنه لم يترك ~~متابعة واجبة، فيتوجه مثله من ركع إمامه، ولا فرق، ودل كلامهم أن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" الثاني: قوله: والمحذور النقص من ثلاث، كذا في النسخ، وصوابه النقص ~~من أربع لأن الواجب أربع لا ثلاث، والله أعلم. PageV03P347 # القراءة لو وجبت أتمها، وهو واضح، وإذا كبر الإمام ~~قبل فراغه أدرك التكبيرة كالحاضرة، وكإدراكه راكعا، وذكر أبو المعالي، ~~وجها: لا. # ويدخل مسبوق في الأصح بعد الرابعة، وقيل: إن قلنا بعدها ذكر، ويقضي ~~ثلاثا، وقيل أربعا، ويقضي ما فاته على صفته، فإن خشي رفعها تابع، رفعت أم ~~لا، نص عليه "وم ق" وعنه: متتابعا1، فإن رفعت قطعه "وه" وقيل: يتمه، وقاله2 ~~بعض الحنفية: ما لم توضع على #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P348 # الأكتاف، وقاله بعضهم، ما لم تتباعد، وقيل: على صفته "وق" والأصح إلا أن ~~ترفع فيتابع، وإن سلم ولم تقضه صح، اختاره الأكثر، وعنه: لا "و" اختاره أبو ~~بكر والآجري والحلواني وابن عقيل وقال: اختاره شيخنا، وقال: ويقضيه بعد ~~سلامه، لا يأتي به ثم يتبع الإمام، في أصح الروايتين. # PageV03P349 # ### | فصل: ومن صلى لم يصل ثانيا # "و" كما لا يستحب رده سلاما ثانيا، ذكره صاحب المحرر، وكذا في المغني1: ~~لا يستحب هنا، ونص أحمد هنا: يكره، على ما ذكره جماعة، وإنما احتجوا بقول ~~أحمد في رواية أحمد بن نصر إذا صلى مرة يكفيه، ولكن من لم يصل فإذا وضعت ~~فإن شاء صلى على القبر، وقيل: يحرم، وذكره في المنتخب نصا، كالغسل والتكفين ~~والدفن، وفي كلام القاضي: الكراهة وعدم الجواز، واحتج بمسألة السلام ~~السابقة أن من رد ms0650 بعد الأول صح الرد، ولو رد الأول مرة ثانية لم يعتد ~~بالثاني. وقال أيضا: معلوم إن تكرر الصلاة2 من شخص واحد لا يصح. وفي ~~الفصول: لا يصليها مرتين، كالعيد، وقيل: يصلي، اختاره في الفنون وشيخنا، ~~وأطلق في الوسيلة والفروع عن ابن حامد أنه يصلي؛ لأنه دعاء، واختار ابن ~~حامد وصاحب المحرر: يصلي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P349 # تبعا، وإلا فلا، إجماعا، قال: كبقية الصلوات تستحب ~~إعادتها تبعا مع الغير، ولا تستحب ابتداء. # ومن لم يصل جاز أن يصلي "ه م" بل يستحب "وش" لصلاتهم على النبي صلى الله ~~عليه وسلم، كما لو صلى عليه بلا إذن وال حاضر، أو ولي بعده حاضر، فإنها ~~تعاد تبعا "و" لا إلى ثلاثة أيام "ه م" وقيل: يصلي من لم يصل إلى شهر، ~~وقيده ابن شهاب به، والأول1 جزم به صاحب المغني والتلخيص وغيرهما، وقيل: لا ~~تجزئه بنية السنة، جزم به #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P350 # أبو المعالي؛ لأنها لا يتنفل بها، لتعيينها بدخوله ~~فيها، كذا قال، وذكر شيخنا أن بعض أصحابنا ذكر وجها: أنها فرض كفاية "وش" ~~مع سقوط الإثم بالأولى "ع" ولعل وجهه بأنها شرعت لمصلحة، وهي الشفاعة، ولم ~~تعلم، ويجاب بأنه يكفي الظن. وقال أيضا: فروض الكفايات إذا قام بها رجل ~~سقط، ثم إذا فعل الكل ذلك كان كله فرضا، ذكره ابن عقيل محل وفاق، لكن لعله ~~إذا فعلوه جميعا فإنه لا خلاف فيه، وفي فعل البعض بعد البعض وجهان وسبق في ~~صلاة التطوع. # ومتى رفعت لم توضع لأحد، فظاهره يكره، وقيل: لا. وقال أحمد: إن شاء قال ~~لهم ضعوها حتى يصلوا عليها، فيضعونها فيصلي. # وإن دفن صلي عليه إلى شهر، قيل: من دفنه، وقيل من موته "7 م" ويحرم بعده، ~~نص عليه، قال في الخلاف: أجاب أبو بكر فيما سأله أبو إسحاق عن قول الراوي ~~بعد شهر: يريد شهرا، كقوله تعالى {ولتعلمن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 7: قوله: وإن دفن صلي عليه إلى شهر، ms0651 قيل: من دفنه، وقيل: من ~~موته، انتهى، وأطلقهما ابن تميم: # أحدهما: أول المدة من حين دفنه، وهو الصحيح، جزم به في التلخيص والبلغة ~~والوجيز وغيرهم، وصححه الناظم وغيره، وقدمه في المستوعب والرعايتين ~~والحاويين البحرين والفائق والزركشي وقال: هذا المشهور. واختاره ابن أبي ~~موسى وغيره، فعلى هذا لو لم يدفن مدة تزيد على شهر جاز أن يصلى عليه إلى ~~تمام الشهر منذ دفن. # والوجه الثاني: أول المدة من حين الموت، اختاره ابن عقيل. # PageV03P351 # نبأه بعد حين} [ص: 88] ، يريد الحين، وذكر جماعة: ~~وزيادة يسيرة، ولعله مراد أحمد، فإنه أخذ بفعله عليه السلام1، وكان بعد ~~شهر، قال القاضي: كاليومين، وقيل إلى سنة، وقيل: ما لم يبل. فإن شك في ~~بقائه فوجهان "م 8" وقيل: أبدا "وش" ولو لم يكن من أهل فرضها يوم موته، "ش" ~~وعند "ه م" هو كما قبل الدفن، وروى أحمد والبخاري2 أنه عليه الصلاة والسلام ~~صلى على قتلى أحد بعد ثمان سنين كالمودع للأحياء والأموات، وكان قد صلى ~~عليهم، فلذلك كان خاصا، وإنما لم يجز أن يصلي على قبره صلى الله عليه وسلم ~~"ع" لئلا يتخذ مسجدا، والمسجد ما اتخذ للصلاة، ذكره في الانتصار وغيره. ~~وقال صاحب الخلاف والمحرر: إنما لا يصلى عليه الآن لئلا يتخذ قبره مسجدا، ~~وقد نهى عنه3، أو للمنع من الصلاة على الميت بعد شهر، ومن شك في المدة صلى ~~حتى يعلم فراغها، ويتجه الوجه في الشك في بقائه "وه" هذا هو الأشهر في ~~مذهبه: إذا شك في تفسخه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 8: قوله: وتحرم الصلاة بعد شهر، نص عليه، وقيل: تجوز ما لم يبل، ~~فإن شك في بقائه فوجهان، انتهى: # أحدهما: الجواز. قلت: وهو الصواب؛ لأنه الأصل، ما لم يغلب على ظنه أنه ~~بلي، ولم أر هذه المسألة في غير هذا المكان. PageV03P352 # وتفرقه لا يصلى عليه، وذكر جماعة من الحنفية ثلاثة ~~أيام، وكذا حكم غريق ونحوه، وقيل: إذا تفسخ الميت فلا صلاة: # ولا تصح من وراء حائل قبل الدفن، نص ms0652 عليه "و" لعدم الحاجة، وسبق أنه ~~كإمام، فيجيء الخلاف، وصححه صاحب الرعاية، كالمكبة. ويصلي الإمام والآحاد ~~نص عليه على الغائب عن البلد مسافة قصر ودونها، في قبلته أو وراءه بالنية، ~~وعنه: لا يجوز "وه م" وقيل: إن كان صلى عليه، واختاره شيخنا، قال شيخنا: ~~ولا يصلي كل يوم على كل غائب؛ لأنه لم ينقل، يؤيده قول أحمد: إن مات رجل ~~صالح صلي عليه. واحتج #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: عدم الجواز. # PageV03P353 # بقصة1 النجاشي وإطلاق كلام الأصحاب والله أعلم لا ~~يخالفه، قال: ومقتضى اللفظ أن من كان خارج السور أو ما يقدر سورا يصلى ~~عليه، لكن هذا لا أصل له، فلا بد من انفصاله عن البلد بما يعد الذهاب إليه2 ~~نوع سفر، وقد قال القاضي: يكفي خمسون خطوة، قال شيخنا: وأقرب الحدود ما تجب ~~فيه الجمعة؛ لأنه إذن من أهل الصلاة في البلد، فلا يعد غائبا عنها، ومدته ~~كمدة الصلاة على القبر. وفي الخلاف: يصلي، وإن كان في أحد جانبي البلد ~~الكبير ولم يقيده بعضهم لم يصل عليه، وقيل: بلى، للمشقة، وأبطلها صاحب ~~المحرر بمشقة مرض ومطر، ويتوجه فيهما3 تخريج. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P354 # وإن حضر الغائب استحب أن يصلى عليه ثانيا، جزم به ابن تميم وغيره، فيعابا ~~بها. # وفي الصلاة على مستحيل بإحراق وأكل سبع ونحوه وجهان. "م 9" قال في ~~الفصول: فأما إن حصل في بطن سبع لم يصل عليه مع مشاهدة السبع. # PageV03P355 # ### | فصل: ولا يصلي إمام قرية وهو واليها في القضاء # ، ذكره أبو بكر، نقل حرب: إمام كل قرية واليها وخطأه الخلال، قال صاحب ~~المحرر: والصواب تصويبه، فإن أعظم 1"متول للإمام"1 في كل بلدة يحصل ~~بامتناعه الردع والزجر، ونقل الجماعة: الإمام الأعظم، اختاره الخلال، وجزم ~~به في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 9: قوله: وفي الصلاة على مستحيل بإحراق وأكل سبع ونحوه وجهان، ~~انتهى، وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان في الرعاية الصغرى والحاويين وغيرهم: # أحدهما: لا يصلى عليه، وهو الصحيح، ms0653 قال في التلخيص: لا يصلى عليه على ~~الأظهر، وجزم به في المذهب وغيره، وقدمه في الرعاية الكبرى: قال في الفصول ~~PageV03P355 # التبصرة، وقيل: أو نائبه على غال من غنيمة، وقاتل ~~نفسه عمدا. وقيل: ويحرم عليه، وحكى رواية، قال ابن عقيل: هو من هجر أهل ~~البدع والفساق، فيجيء الخلاف، فلا يصلي أهل الفضل على الفساق "وم ر" ولهذا ~~في الخلاف: لأن في امتناع الإمام ردعا وزجرا؛ لأن صلاة الإمام وأهل الفضل ~~شرف للميت ورغبة في دعائه له، وعنه: ولا يصل على أهل الكبائر "خ" جزم به في ~~الترغيب وغيره، واختاره صاحب المحرر في كل من مات على معصية ظاهرة بلا ~~توبة، وهو متجه، وعنه: ولا على من قتل في حد1 "وم" وعنه: ولا على مدين "خ" ~~وعنه: يصلي على كل أحد، اختاره ابن عقيل "و" كما يصلي غيره حتى على باغ "ه" ~~ومحارب "ه" وهل يغسل ويصلى عليه قبل صلبه أو بعده؟ فيه وجهان "م 10" ومقتول ~~بالعصبية "ه" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # بعد أن ذكر أحكام الصلاة على الغائب فإن أكله السبع أو أحرق بالنار احتمل ~~أن لا يصلى عليه، بخلاف الغريق والضائع؛ لأنه قد بقي منه ما يصلى عليه، ~~انتهى، فاقتصر على هذا الاحتمال، وتابعه الشارح. # والوجه الثاني: يصلى عليه. قلت: وليس ببعيد، بل هو الصواب؛ لأن الصلاة ~~لأجل الخير الذي يحصل بسببها2؛ من الثواب والشفاعة، وهم أهل لذلك، ومحتاجون ~~إليها، والله أعلم. # مسألة - 10: قوله في المحارب: وهل يغسل ويصلى عليه قبل صلبه أو بعده؟ فيه ~~وجهان، انتهى: # أحدهما: يغسل ويصلى عليه قبل صلبه، قدمه في "التلخيص" و"مختصر ابن تميم". ~~PageV03P356 # ومن قتل أبويه "ه" ولأصحابه خلاف فيمن قتل نفسه ~~بحديدة، ظلما، وعلى أهل البدع في رواية "وه ش م ر" ويأتي في إرث أهل ~~الملل1. # وإن وجد بعض الميت تحقيقا ذكره ابن عقيل وغيره، غير شعر وظفر، والمراد: ~~وسن، وقيل: وغير عضو قاتل، كيد ورجل صلى عليه "وش" وجوبا، إن لم يكن صلى ~~عليه، وقيل: مطلقا، كغسله ms0654 وتكفينه ودفنه في الأصح "و" والفرق ظاهر، وقيل: ~~ينوي الجملة، وإذا صلى ثم وجد الأكثر احتمل أن لا تجب، واحتمل أن تجب، وإن ~~تكرر الوجوب، جعلا للأكثر كالكل "م 11"، وعنه: لا يصلي على الأقل "وه م" ~~لئلا تتكرر الصلاة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: يفعل ذلك به بعد صلبه، وجزم به في الرعاية الكبرى في باب ~~المحاربين، وقال في هذا الباب: وإن غسل قاطع طريق قبل صلبه وبعده على ~~الخلاف فيه صلى عليه، انتهى. # مسألة - 11: قوله: وإن وجد بعض الميت تحقيقا صلى عليه، وإذا صلى ثم وجد ~~الأكثر احتمل أن لا تجب واحتمل أن تجب، وإن تكرر الوجوب، جعلا للأكثر ~~كالكل، انتهى. تبع المصنف في هذه العبارة المجد في شرحه، وتبعه أيضا في ~~"مجمع البحرين"، "والرعاية الكبرى": PageV03P357 # قال صاحب المحرر: نحن نجيزه، إذا لم يكن الميت حاضرا ~~ابتداء كمن صلى على غائب ثم حضر، فقدرنا غيبة الكل احتياطا للصلاة، وذكر ~~هذا في الرعاية قولا، وبعده. # وهل ينبش ليدفن معه أم بجنبه؟ فيه وجهان "م 12". # وما بان من حي كيد سارق1 انفصل في وقت لو وجدت فيه الجملة لم تغسل ولم ~~يصل عليها. وقيل: يصلى عليهما2، إن احتمل موته. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: تجب الصلاة أيضا على الأكثر، وهو الصحيح، جزم به في المغني3، ~~والشرح4، وشرح ابن رزين. # والاحتمال الثاني: لا تجب الصلاة ثانيا، بل يكتفى بالصلاة التي فعلت على ~~البعض الأول. # مسألة - 12: قوله: وهل ينبش ليدفن معه أم بجنبه؟ فيه وجهان، انتهى ~~وأطلقهما ابن عقيل في الفصول وحكاهما احتمالين، وابن تميم وابن حمدان في ~~الرعاية الكبرى: PageV03P358 # وإن اشتبه من يصلي عليه بغيره كمسلم وكافر نوى ~~بالصلاة من يصلي عليه وهو المسلم، ولا يعتبر الأكثر "ه" وغسلوا وكفنوا، ~~ليعلم شرط الصلاة، وإن أمكن عزلهم وإلا دفنوا معا1. نص عليه، وعنه: إن ~~اختلطوا بنا بدار الحرب فلا صلاة، وعند الحنفية: يغسلون إن تساووا، ~~واختلفوا في الصلاة إذن. # وسبق أن الجنازة تقدم على صلاة الكسوف2، ms0655 فدل أنها تقدم على ما قدم الكسوف ~~عليه، وصرحوا منه بالعيد والجمعة، وصرح ابن الجوزي أيضا بالمكتوبات، ونقل ~~الجماعة: تقدم الجنازة3 "و" على فجر وعصر فقط، وجزم به جماعة، منهم ابن ~~عقيل. وفي المستوعب: يقدم المغرب عليها لا الفجر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: يدفن بجنبه، وهو الصحيح، قال ابن رزين في شرحه: دفن بجنبه ولم ~~ينبش؛ لأنه مثلة، قال الشيخ في المغني4، والشرح: وإن وجد الجزء بعد دفن ~~الميت غسل وصلي عليه ودفن إلى جانب القبر، أو نبش بعض القبر ودفن فيه، ولا ~~حاجة إلى كشف الميت لأن ضرر نبش الميت وكشفه أعظم من الضرر بتفرق أجزائه. ~~انتهى. # والوجه الثاني: ينبش ويدفن معه. PageV03P359 # وذكر الحنفية تقديم المغرب والعيد عليها، ويقدم ~~الوليمة من دعي إليها لتعيينها بالدعاية، ذكره ابن شهاب. ولا تكره صلاة ~~الجنازة في المسجد "ه م ر" وقيل: هو أفضل، وقيل عكسه، وخيره أحمد "*". وقال ~~الآجري: السنة أن يصلى عليها فيه، وإنه قول "ش" وأحمد. # وإن لم يؤمن تلويثه لم يجز، ذكره أبو المعالي وغيره وأجاب في الخلاف ~~وغيره عن قول المخالف يحتمل انفجاره بأنه نادر، ثم هو عادة بعلامة، فمتى ~~ظهرت كره إدخاله المسجد، وإلا فلا، كما تدخل المرأة المسجد وإن جاز أن ~~يطرقها الحيض زاد صاحب المحرر: ثم لو صلى الإمام فيه والجنازة خارجه كرهت ~~عند المخالف، وللحنفية خلاف فيما1 ذكره عنهم، حتى كرهه بعضهم لكل مصل في ~~المسجد، بناء على أن المسجد للمكتوبات، إلا لعذر مطر ونحوه، وللحنفية خلاف: ~~هل الكراهة للتحريم أو للتنزية؟. # ولا تحمل الجنازة إلى مكان ومحلة ليصلى عليها، فهي كالإمام يقصد ولا ~~يقصده ذكره ابن عقيل وغيره. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" تنبيه: قوله: ولا تكره صلاة الجنازة في المسجد، وقيل: هو أفضل، وقيل ~~عكسه، وخيره أحمد، انتهى. كلام المصنف أن الذي قدمه أن صلاة الجنازة في ~~المسجد مباحة، وهو كذلك، فقد قال أكثر الأصحاب: لا بأس بها فيه، فيكون ~~المصنف قد قدم حكما وهو الإباحة، فليس ms0656 الخلاف بمطلق، لكن على غير المقدم: ~~هل فعلها فيه أفضل أم فعلها خارجه أفضل؟ حكى قولين قلت: الصواب عدم ~~الأفضلية في المسجد. والله أعلم. PageV03P360 # وله بصلاة الجنازة قيراط، وهو أمر معلوم عند الله، ~~وذكر ابن عقيل أنه قيراط نسبته من أجر صاحب المصيبة وله بتمام دفنها آخر، ~~وذكر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV03P361 # أبو المعالي وجها: أن الثاني بوضعه في قبره. ويتوجه ~~احتمال: إذا ستر باللبن، وهل يعتبر للثاني أن لا يفارقها من الصلاة حتى ~~تدفن أم يكفي حضور دفنها؟ ويتوجه وجهان "م 13" قال الآجري: وأسمع الناس إذا ~~سلموا من الجنازة يقول بعضهم لبعض: آجرك الله، ولا نعرفه من أهل العلم سئل ~~عنه بشر بن الحارث1، فقال: من قال هذا؟ قيل له: في رواية أبي داود عن قول ~~الناس إذا تناوله من صاحبه: سلم رحمك الله، فلم يعرفه. قيل له: من يذهب إلى ~~مسجد الجنائز فيجلس يصلي على الجنائز إذا جاءت؟ قال: لا بأس، وكأنه رأى إذا ~~تبعها من أهلها هو أفضل، قال في حديث يحيى بن جعدة2: "وتبعها من أهلها"3 ~~يعني: من صلى على جنازة فتبعها من أهلها فله قيراط. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 13: قوله: وله بصلاة الجنازة قيراط وله بتمام دفنها آخر وهل ~~يعتبر للثاني أن لا يفارقها من الصلاة حتى تدفن أم يكفي حضور دفنها؟ يتوجه ~~وجهان، انتهى. أحدهما يعتبر أن لا يفارقها من الصلاة حتى تدفن، فلا بد من ~~اتباعها وحضور دفنها، قلت: وهو الصواب، فإن في اتباعها أجرا كبيرا له ~~وللميت. وفي صحيح مسلم ما يدل على أنه يتبعها من بيتها. والقول الثاني يكفي ~~حضور دفنها، وهو ظاهر الحديث أيضا، فهذه ثلاث عشرة مسألة في هذا الباب. ~~PageV03P362 # ### | ### | باب حمل الجنائز # # باب حمل الجنائز # ... # باب حمل الجنائز1 # وهو فرض كفاية "ع" لا يختص كون فاعله من أهل القربة، فلهذا يسقط بكافر ~~وغيره "و" ولا تكره الأجرة، في رواية، وعنه: بلى، وعنه: بلا حاجة، وقيل: ~~تحرم، وقاله الآمدي ms0657 "خ" وكذا تكفينه "و" ودفنه "و" لعدم اعتبار النية "م 1" ~~ويأتي أخذ الرزق وما اختص به أهل القربة في الإجارة2. # يسن أن يحمله أربعة؛ لأنه يسن التربيع في حمله "وه ش" وقاله المالكية، ~~وهو أن يضع قائمة النعش اليسرى المقدمة على كتفه اليمنى، ثم ينتقل إلى ~~المؤخرة، ثم يمنى النعش على كتفه اليسرى يبدأ بمقدمتها، نقله الجماعة "وه ~~ش" وعنه: بالمؤخرة، ولا يكره حمله بين العمودين، كل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 1: قوله: ولا تكره الأجرة في رواية، وعنه: بلى، وعنه: بلا حاجة ~~وقيل: تحرم، وقاله الآمدي، وكذا تكفينه ودفنه، لعدم اعتبار النية، انتهى، ~~في كلام المصنف ثلاث مسائل حكمهن واحد، أجرة حمله وتكفينه، ودفنه، وأطلق ~~الخلاف في ذلك: # إحداها يكره مطلقا، وهو الصحيح، صححه في الحاوي الصغير وقدمه في ~~الرعايتين ومجمع البحرين3. # والرواية الثانية: لا يكره مطلقا. # والرواية الثالثة: يكره لغير حاجة، ولا يكره للحاجة. قدمه في المستوعب ~~ومختصر ابن تميم، وهو قوي، بل هو الصواب، وأطلق الثانية والثالثة في الحاوي ~~الكبير، وذكر المصنف قولا بالتحريم، وقاله الآمدي. PageV03P363 # واحد على عاتقه، على الأصح، "ه" وليس بأفضل من ~~التربيع "ش" وعنه: هما سواء "وم" والأولى الجمع بينهما، وزاد في الرعاية: ~~إن حمل بين العمودين فمن عند رأسه، ثم من عند رجليه. وفي المذهب: من ناحية ~~رجليه لا يصلح إلا التربيع، قال أبو حفص وغيره: يكره الازدحام عليه أيهم ~~يحمله وأنه يكره التربيع إذن، وكذا كره الآجري وغيره التربيع إن ازدحموا ~~وإن قول أبي داود: "رأيت أحمد ما لا أحصي يتبعها ولا يحملها" يحتمل الزحام، ~~وإلا فالتربيع أفضل عنده. # ويستحب ستر نعش المرأة، ذكره جماعة، قال في المستوعب: يستر بالمكبة1. ~~ومعناه في الفصول، قال بعضهم: أول من اتخذ ذلك له زينب أم المؤمنين، ماتت ~~سنة عشرين2. وفي التلخيص: لا بأس بجعل المكبة عليها، وفوقها ثوب، قال ابن ~~عقيل وابن الجوزي وغيرهما: لا بأس بحملها في تابوت، وكذا من لا يمكن تركه ~~على نعش إلا بمثله، كحدب3 ونحوه. قال ms0658 في الفصول: المقطع تلفق أعضاؤه بطين ~~حر ونفط4 حتى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P364 # لا يتبين تشويهه، فإن ضاعت لم يعمل شكلها من طين. ~~وقال أيضا: الواجب جمع أعضائه في كفن واحد وقبر واحد، وقال أبو حفص وغيره: ~~يستحب شد النعش بعمامة. ولا بأس بحمل طفل على يديه، ولا بأس بحمل الميت ~~بأعمدة، للحاجة، كجنازة1 ابن عمر، وعلى دابة، لغرض صحيح، ويجوز لبعد قبره، ~~وعنه يكره، وظاهر كلامهم لا يحرم حملها على هيئة مزرية أو هيئة يخاف معها ~~سقوطها، ويتوجه احتمال "وش". # ويستحب الإسراع بها دون الخبب "و" نص عليه، زاد ابن الجوزي: وفوق السعي، ~~وعند القاضي: لا يخرج عن المشي المعتاد، وتراعى الحاجة، نص عليه "و". # واتباعها سنة "و" وسأله مثنى: الجنازة تكون في جوار رجل وقت صلاة أيتبعها ~~ويعطل المسجد؟ فلم أره يعجبه تركها ولو تعطل، وسبقت رواية حنبل أنه أفضل من ~~صلاة النافلة. وفي آخر الرعاية: اتباعها فرض كفاية، لأمر الشارع به في ~~"الصحيحين"2، من حديث البراء وليست النوافل أفضل، إلا لجوار أو قرابة أو ~~صلاح، خلافا للحنفية، ونظيره قول صاحب الطراز المالكي: إن المشهور عندهم أن ~~صلاة الجنازة سنة، قال: بل قال مالك: هي أخفض3 من السنة، والجلوس في ~~المسجد، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P365 # والنافلة أفضل منها، إلا جنازة من ترجى بركته، أو له ~~حق قرابة أو غيرها، وهو حق له ولأهله، قال شيخنا: لو قدر لو انفرد لم يستحق ~~هذا الحق لمزاحم أو لعدم استحقاقه تبعه لأجل أهله إحسانا إليهم لتألف أو ~~مكافأة أو غيره، وذكر فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع عبد الله بن أبي1. ~~وذكر الآجري أن من الخير أن يتبعها لقضاء حق أخيه المسلم، ويكره للمرأة ~~اتباعها "وه ش وم" في العجوز، وحرمه الآجري "وم ر" في الشابة، وقال: جميع ~~ما تفعله النساء مع الجنائز محظور عند العلماء، قال أبو المعالي: يمنعن من ~~اتباعها، وذكره بعضهم: قول جمهور العلماء، وأباحه بعضهم لقرابة. وقال أبو ~~حفص: هو ms0659 بدعة، ويجب طردهن، فإن رجعن وإلا رجع الرجال بعد أن يحثوا في ~~وجوههن التراب، قال: ورخص أحمد في اتباع جنازة تبعها النساء. قال أبو حفص: ~~ويحرم بلوغها المقبرة، للخبر في ذلك2، وهو ضعيف3، ثم يحمل على وقت تحريم ~~زيارتهن. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P366 # ويستحب كون الماشي أمامها. نص عليه "وم ش" لا خلفها ~~"ه"1 واختار صاحب الرعاية حيث شاء. وفي الكافي2: حيث مشى فحسن، وقيل ~~للقاضي: لا يجوز اعتبار هذا بالشفيع، لأن تقدم الشفيع وتأخره على وجه واحد ~~ليس بعضه بأفضل من بعض، ولا كذلك المشي أمام الجنازة وخلفها؛ لأنهم اتفقوا ~~أن أحدهما أفضل من الآخر. فقال: لا نسلم هذا، بل التقدم بالخطاب في الشفاعة ~~وإظهار نفسه والمبالغة في ذلك أفضل من التأخر فيها، فلا فرق بينهما، قال: ~~والجنازة متبوعة معناه مقصودة، فإن الناس يمشون لأجلها، وقد يكون الشيء ~~متبوعا3 ثم يتأخر عن تابعه، ألا ترى أن الناس إذا شفعوا لرجل تقدموا عليه، ~~وكذلك جند السلطان يتقدمونه وهم تبع؟ وكذلك قاس ابن عقيل وغيره على أن ~~الشفيع يتقدم المشفوع فيه. # والراكب خلفها "و" قال صاحب المحرر، وكره أمامها. وقال النخعي كانوا ~~يكرهونه، رواه سعيد. وفي راكب سفينة وجهان "م 2" قال بعضهم: بناء على أن ~~حكمه كراكب أو ماش، وأن عليهما ينبغي دورانه في الصلاة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 2: قوله: وفي راكب سفينة وجهان، انتهى، يعني إذا تبعها وهو راكب ~~سفينة هل يكون أمامها كالماشي، أو خلفها كراكب الدابة؟ قال بعضهم: بناء على ~~أن حكمه كراكب، أو كماش، وأن عليها ينبني دورانه في الصلاة، انتهى، ~~وأطلقهما في الرعاية الكبرى ومختصر ابن تميم والفائق وحواشي المصنف على ~~المقنع: # أحدهما: يكون خلفها. قلت: قد ذكر المصنف وغيره في باب جامع الأيمان: لو ~~PageV03P367 # ويكره لمن تبعها الركوب "وم ش" وقيل: لا "وه" كركوبه ~~في عوده "و" والقرب منها أفضل، ويكره تقديمها1 إلى موضع الصلاة لا إلى ~~المقبرة، ويكره جلوس من تبعها قبل وضعها بالأرض للدفن، نقله الجماعة ms0660 "وه" ~~وعنه: للصلاة، وعنه: في اللحد، وعنه: لا يكره "وم ش" كمن بعد، ويكره قيامه ~~وقيام من مرت به لها "و" وعنه: القيام وتركه سواء، وعنه: يستحب، اختاره ابن ~~عقيل وشيخنا، وعنه: حتى تغيب أو توضع. وقال ابن أبي موسى: ولعل المراد على ~~هذا: يقوم حين يراها قبل وصولها إليه، للخبر؛ لأنه عليه السلام أمر به حين ~~يراها2. وظاهره: ولو كانت جنازة كافر، لفعله عليه السلام، متفق على ذلك3، ~~قال المروزي: رأيت أبا عبد الله إذا صلى على جنازة هو وليها لم يجلس حتى ~~تدفن، ووقف علي على قبر فقيل: ألا تجلس يا أمير المؤمنين؟ فقال: قليل ~~لأخينا قيامنا على قبره4. ذكره أحمد محتجا به، ونقل حنبل: لا بأس بقيامه ~~على القبر حتى يدفن، خيرا وإكراما، قال صاحب المحرر: ذلك حسن لا بأس به، نص ~~عليه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # حلف لا يركب، حنث بركوب سفينة، في المنصوص، تقديما للشرع وللغة، فعلى هذا ~~يكون راكبها خلفها، وهو الصواب؛ لأنه ليس بماش، وهو إلى ركوب الدابة أقرب، ~~والله أعلم. # والوجه الثاني: يكون أمامها كالماشي، قلت: فيه ضعف. PageV03P368 # ويكره تغطية النعش بغير البياض، ويسن به، ويكره ~~مرقعه، قال الآجري: كرهها1 العلماء، واتباعها بماء ورد ونحوه ونار "و" إلا ~~لحاجة نص عليه، ومثله التبخير عند خروج روحه يكره في ظاهر كلامهم، وقاله ~~مالك وغيره. # ويسن الذكر والقراءة سرا، وإلا الصمت، ويكره رفع الصوت ولو بالقراءة، ~~اتفاقا، قاله شيخنا، وحرمه جماعة من الحنفية وغيرهم وما يعطونه من الأجرة ~~سبق أول باب الكفن2. ويتوجه منه إباحة القراءة، وأنه يخرج تحريمه وكراهته ~~على الخلاف، وتكره المحادثة في الدنيا، والتبسم والضحك أشد، وكذا مسحه بيده ~~أو بشيء عليها تبركا، وقيل بمنعه كالقبر، وأولى: قال أبو المعالي: هو بدعة ~~يخاف منه على الميت، قال: وهو قبيح في الحياة، فكذا بعد الموت. وفي الفصول: ~~يكره، قال: ولهذا منع أكثر العلماء من مس القبر، فكيف بالجسد؛ ولأنه بعد ~~الموت كالحياة، ثم حال الحياة يكره أن يمس بدن ms0661 الإنسان، للاحترام وغيره سوى ~~المصافحة، فأما غيرها فسوء أدب، كذا بعد الموت، بل بعد الموت انقطعت ~~المواصلة بالبدن سوى القبلة، للسنة3؛ ولأن ضربه بمنديل وكم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P369 # حد للمريض، فلا يفعل بالميت، وروى الخلال في أخلاق ~~أحمد أن علي بن عبد الصمد الطيالسي1 مسح يده على أحمد، ثم مسحها على بدنه، ~~وهو ينظر، فغضب أحمد شديدا، وجعل ينفض يده ويقول: عمن أخذتم هذا؟ وأنكره ~~شديدا وسبق في فصل يستحب ذكر الموت2. ونقل المروزي في الورع أن يحيى بن ~~يحيى النيسابوري3 أوصى لأحمد بجبته، فقال: رجل صالح قد أطاع الله فيها، ~~أتبرك بها، فجاءه ابن يحيى بمنديل ثياب، فردها معها. # وقول القائل مع الجنازة: استغفروا له ونحوه بدعة عند أحمد، وكرهه، وحرمه ~~أبو حفص، نقل ابن منصور: ما يعجبني، وروى سعيد أن ابن عمر وسعيد بن جبير ~~قالا لقائل ذلك: لا غفر الله لك4. كما سبق في آخر الجمعة الدعاء على من نشد ~~ضالة5؛ لمخالفته السنة، قال صاحب المحرر: ولم ينقل عن صحابي ولا تابعي ~~خلافه، إلا ما روى أحمد: عن أنس أنه شهد جنازة أنصاري، فأظهروا له ~~الاستغفار فلم ينكره6. ولا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P370 # يعارض صريح القول، قال أحمد: لا يقول في حمل الجنازة: ~~سلم يرحمك الله، فإنه بدعة، ولكن يقول: بسم الله، وعلى ملة رسول الله" ~~ويذكر الله إذا تناول السرير. ويحرم1 أن يتبعها مع منكر هو عاجز عنه. نص ~~عليه؛ للنهي2، نحو طبول أو نياحة أو لطم نسوة وتصفيق ورفع أصواتهن وعنه: ~~يتبعها وينكره بحسبه "وه" ويلزم القادر، فلو ظن أنه إن تبعها أزيل المنكر ~~لزمه، على الروايتين، لحصول المقصودين، ذكره صاحب المحرر، فيعايا بها، ~~وقيل: العاجز كمن دعي لغسل ميت فسمع طبلا أو نوحا، وفيه روايتان، نقل ~~المروذي في طبل: لا. ونقل أبو الحارث وأبو داود في نوح: يغسله وينهاهم "م ~~3". # وضرب النساء بالدف منكر منهي عنه اتفاقا، قاله شيخنا - رحمه الله تعالى. #   ### | [تصحيح الفروع ms0662 للمرداوي] # مسألة - 3: قوله: ويحرم أن يتبعها مع منكر هو عاجز عنه، نص عليه وعنه ~~يتبعها وينكره بحسبه، ويلزم القادر، فلو ظن "أنه" إن اتبعها يزيل المنكر ~~لزمه على الروايتين. وقيل: العاجز كمن دعي لغسل ميت، فسمع طبلا أو نوحا، ~~وفيه روايتان، نقل المروذي في طبل: لا، ونقل أبو الحارث وأبو داود في نوح: ~~يغسله وينهاهم، انتهى. قلت: الصواب إن غلب على ظنه زوال الطبل والنوح ~~بذهابه ذهب وغسله، وإلا فلا، والله أعلم. # فهذه ثلاث مسائل في هذا الباب. PageV03P371 # ### | باب الدفن ### | مدخل # ... # باب الدفن # الأولى به وبالتكفين الأولى بالغسل، ثم بالدفن الرجال الأجانب، ثم محارمه ~~من النساء ثم الأجنبيات، ومحارمها الرجال أولى من الأجانب ومن محارمها ~~النساء بدفنها. وهل يقدم الزوج على محارمها الرجال "وم ش" أم لا "وه" فيه ~~روايتان "م 1" فإن عدما فهل الأجانب أولى "وه ش" أم نساء محارمها مع عدم ~~محذور يحصل بسبب ذلك من تكشفهن بحضرة الرجال أو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 1: قوله: وهل يقدم الزوج على محارمها الرجال أم لا؟ فيه روايتان، ~~انتهى. وأطلقهما ابن تميم والمصنف في نكت المحرر: # إحداهما: يقدم الزوج، اختاره1 و2 القاضي وأبو المعالي. PageV03P372 # غيره؟ قال صاحب المحرر: أو اتباعهن الجنازة؟ فيه ~~روايتان "م 2". # ويقدم من الرجال خصي ثم شيخ، ثم الأفضل دينا ومعرفة. ومن بعد عهده بجماع ~~أولى ممن قرب. ولا يكره للرجال دفن امرأة وثم محرم. نص #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثانية: المحرم أولى من الزوج، وهو الصحيح، قال الخلال: ~~استقامت الرواية عن الإمام أحمد أن الأولياء يقدمون على الزوج، انتهى. وهو ~~ظاهر كلام الخرقي، وظاهر ما قدمه في المغني1 والرعاية الصغرى والحاويين، ~~فإنهم قالوا: ويدخلها محرمها وإلا امرأة، والأصح وإلا شاب ثقة، وقدمه في ~~النظم، وظاهر كلام الزركشي أن حكم هذه المسألة حكم الصلاة عليها، فعلى هذا ~~أيضا المحارم أولى على الصحيح. # مسألة - 2: قوله فإن عدما يعني الزوج ومحارمهما فهل الأجانب أولى أم نساء ~~محارمها مع عدم محذور من ms0663 تكشفهن بحضرة الرجال أو غيره؟ قال صاحب المحرر: أو ~~اتباعهن الجنازة؟ فيه روايتان، انتهى. وأطلقهما ابن تميم والمصنف في نكت ~~المحرر: # إحداهما الأجانب أولى، قال الشيخ الموفق: هذا أحسن وأصح، واختاره المجد ~~وقدمه النظم، وقال: هذا أشهر القولين "قلت": وهذا الصحيح، والله أعلم. # والرواية الثانية: نساء محارمها أولى، جزم به الخرقي، واختاره ابن عقيل ~~وأبو المعالي، وقدمه الزركشي وابن رزين في شرحه، قال: نص عليه، قال المجد ~~في شرحه: هذه الرواية محمولة عندي "على" ما إذا لم يكن في دفنهن محذور من ~~اتباع الجنازة أو التكشف بحضرة الأجانب أو غيره كما تقدم "قلت": لا يسلمن ~~من ذلك في الغالب، والله أعلم. PageV03P373 # عليه، ويتوجه احتمال: يحملها من المغتسل إلى النعش ~~ويسلمها إلى من في القبر، وتحل عقد الكفن، وقاله "ش" في الأم وبعض الصحابة. ~~ومتى كان الأولى بغسله الأولى بدفنه تولاهما بنفسه، ثم بنائبه إن شاء، ~~وظاهره أن نائبه أولى، حضر أم غاب، خلاف كلام لأبي المعالي في الصلاة. # ويستحب تعميق1 القبر وتوسيعه بلا حد، نص عليه. وقال أيضا: إلى الصدر، ~~وقال أكثر الأصحاب: قامة وبسطة "وش" وذكره غير واحد نصا والبسطة الباع ~~ويكفي ما يمنع الرائحة والسباع، قال ابن عقيل: ولا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P374 # يجوز بدل القبر وضعه بالأرض ويضع أحبالا1 من تراب ~~لأنه ليس بسنة، كما لا يجوز ستره إلا بالثياب. # ويستحب أن يسجى قبر امرأة لا قبر رجل "ش" بل يكره، نص عليه، إلا لعذر مطر ~~أو غيره. واللحد أفضل من الشق على الأصح "و" بل يكره الشق بلا عذر، وهو ~~حفرة في أرض القبر بقدره، ويسقف عليه، حتى لو تعذر اللحد لكون التراب ينهار ~~يثبته2 بلبن، وحجارة إن أمكن، نص عليه. ولا يشق إذا "ش" وقاله الحنفية في ~~أرض رخوة أو ندية، ويلحد مما يلي القبلة، ولا يعمق اللحد تعميقا ينزل فيه ~~جسد الميت كثيرا، بل بقدر ما يكون الجسد غير ملاصق للبن. # ويدخل الميت قبره من عند رجل القبر "وش"؛ لأنه ms0664 ليس موضع توجه، بل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P375 # دخول، فدخول الرأس أولى كعادة الحي، يؤيده قول القاضي وغيره: إنه يبدأ في ~~حمل الميت من الرأس لأنه أفضل الأعضاء كلها؛ لأنه يجمع الأعضاء الشريفة، ~~ولهذا قلنا: يقف في الصلاة عند رأس الميت، وهذا مع الذي قبله يدل أنه يبدأ ~~بالرأس في اللباس. ولا يدخل الميت معترضا من قبلته "ه" ونقل جماعة: الأسهل، ~~ثم سواء "وم" وقيل: يبدأ بإدخال رجليه من عند رأسه "وش"1 ذكره ابن ~~الزاغوني. قال أحمد فيمن دخل القبر وعليه خف: لا يعجبني، وقيل: يحل إزاره2؟ ~~قال: لا. ولا توقيت فيمن يدخله، بل بحسب الحاجة، نص عليه "وه م" كسائر ~~أموره "و" وقيل: الوتر أفضل "وش". # ويستحب قول واضعه "بسم الله، وعلى ملة رسول الله" للخبر3، وعنه: يقول ~~"اللهم بارك في القبر وصاحبه" وإن قرأ: {منها خلقناكم} [طه: 55] ، الآية، ~~أو أتى بذكر ودعاء يليق عند وضعه وإلحاده فلا بأس، لفعله عليه السلام، وفعل ~~الصحابة رضي الله عنهم4. PageV03P376 # ### | فصل: يجب دفنه مستقبل القبلة # ، عند القاضي وأصحابه والشيخ، وعند #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV03P376 # صاحب الخلاصة والمحرر: يستحب، كجنبه الأيمن، ويستحب ~~تحت رأسه لبنة، كالمخدة للحي، وهو مشبه به، ولم يذكره الحنفية، ويكره قطيفة ~~تحته، لكراهة الصحابة1. ونصه: لا بأس بها من علة، وعنه: مطلقا، وقيل: ~~يستحب؛ لأن شقران وضعها تحت النبي صلى الله عليه وسلم2، لكن من غير اتفاق ~~منهم، ويكره مخدة "و" والمنصوص: مضربة "و" قال أحمد: ما أحبهما. # ويدنيه من قبلة اللحد، ويسند من خلفه، وينصب عليه لبن "و" وعنه: قصب، ~~اختاره الخلال وصاحبه وابن عقيل، ويسد الفرجة بحجر، قاله أحمد، وليس هذا ~~بشيء، ولكنه يطيب نفس الحي، رواه أحمد وغيره عن جابر مرفوعا3. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P377 # ثم يطين فوقه. ودل سد الفرجة بحجر على أن البلاط ~~كاللبن، وإن كان اللبن أفضل، يؤيده قولهم: إن اللبن من جنس الأرض وأبعد من ~~أبنية الدنيا، بخلاف القصب. ولأحمد1 عن عمرو ms0665 بن العاص "لا تجعلوا في قبري ~~خشبا ولا حجرا" وللحنفية خلاف في الحجر، نظرا إلى أن كراهة الآجر لأثر ~~النار أم لإحكام البناء والزينة، والمعنيان لنا، فيتوجه لنا كذلك، ويكره ~~فيه خشب بلا ضرورة، وما مسته النار، ودفنه في تابوت "و" ولو كان الميت ~~امرأة، خلافا لمشايخ الحنفية، نص على الكل، زاد بعضهم: أو في حجر منقوش. ~~وقال بعضهم، أو يجعل فيه حديدة ولو كانت الأرض رخوة أو ندية، وجوزه ~~الحنفية، وأنه من رأس المال. # ويستحب حثي التراب عليه ثلاثا "وش" باليد، وقيل: من قبل رأسه، وقيل: من ~~دنا منه، وعنه: لا بأس بذلك، ثم يهال عليه التراب، ويكره زيادة ترابه، نص ~~عليه، للنهي2 "وه ش" قال في الفصول: إلا أن يحتاج إليه، نقل أبو داود "إلا ~~أن يسوى بالأرض" ولا يعرف، والمراد مع أن تراب قبر لا ينقل إلى آخر، وقاله ~~الحنفية. # ولا بأس بتعليمه بحجر أو خشبة ونحوها، نص عليه "ه" ونص أيضا أنه يستحب ~~"وش" واحتج بأنه عليه السلام علم قبر عثمان بن مظعون3 بصخرة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P378 # عند رأسه، رواه أبو داود1. ولا بأس بلوح، نقله ~~الميموني، ونقل المروذي: يكره، ونقل الأثرم: ما سمعت فيه بشيء، وحمله صاحب ~~المحرر على اللوح المعتاد، وهو ما فيه كتابة أو نقوش، أو على اللوح في جوف ~~القبر، لترك سنة اللبن والقصب، قال له مهنا: يكره في القبر خشب؟ قال: نعم، ~~قلت: والألواح فيه؟ قال: نعم. # ويستحب رفعه بشبر "و" وتسنيمه أفضل، نص عليه "ش" وخالفه كثير من أصحابه، ~~زاد الشيخ: التسطيح شعار أهل البدع فيكره، وحمل في الخلاف بعض ما روي في ~~التسطيح أنه يجوز أن يكون قد سطح جوانبها وسنم وسطها، ويكره فوق شبر، قال ~~علي لأبي الهياج الأسدي2: أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم لا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته، رواه أحمد ومسلم ~~وأبو داود وغيرهم3، قال في الخلاف: هذا محمول على القبور التي ms0666 عليها البناء ~~والجص ونحوه. وأمر فضالة بقبر فسوي وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يأمر بتسويتها، رواه مسلم وأبو داود4. قال صاحب المحرر: يحمل على ~~تقريبه من الأرض، والمنع على علوها الفاحش. # وترش بماء "و" وعنه: لا بأس، ويوضع عليه حصى صغار؛ ليحفظ #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P379 # ترابه. وفي التلخيص: لا بأس: ولا بأس بتطيينه، قاله ~~أحمد، وكرهه أبو حفص "وه" وقيل: يستحب "خ" وحمل في الخلاف النهي الذي رواه ~~النجاد على طين لا حاجة إليه، وهو الطين الذي فيه تحسين القبر وزينته، ~~فيجري مجرى التجصيص. # وتكره الكتابة عليه "وش" وتجصيصه "و" وتزويقه وتخليقه ونحوه، وهو بدعة، ~~ويكره البناء عليه "و" أطلقه أحمد والأصحاب، لاصقه أو لا، وذكر صاحب ~~المستوعب والمحرر: لا بأس بقبة وبيت وحصيرة في ملكه؛ لأن الدفن فيه مع كونه ~~كذلك مأذون فيه، قال صاحب المحرر: ويكره في صحراء للتضييق، والتشبيه بأبنية ~~الدنيا. وقال في المستوعب: ويكره إن كانت مسبلة، ومراده والله أعلم: ~~الصحراء. وفي الوسيلة: يكره البناء الفاخر كالقبة، فظاهره: لا بأس ببناء ~~ملاصق؛ لأنه يراد لتعليمه وحفظه دائما، فهو كالحصباء1، ولم يدخل في النهي ~~لأنه خرج على المعتاد، أو يخص منه، وهذا متجه، لكن إن فحش2، ففيه نظر. وحرم ~~أبو حفص الحجرة، قال: بل تهدم، وحرم الفسطاط، وكره أحمد الفسطاط والخيمة، ~~وأمر ابن عمر بإزالة الفسطاط وقال: إنما يظله عمله3. وظاهر كلامهم لا يحرم ~~البناء مباهاة ولا لقصد التمييز "م ر" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P380 # وليس بمراد في المباهاة، فإنه تحرم المفاخرة والرياء، ~~وقاله هنا المالكية، وذكره ابن تميم وغيره، وعنه يمنع البناء في وقف عام ~~وفاقا للشافعي وغيره، وقال: رأيت الأئمة في مكة يأمرون بهدم ما يبنى، فظاهر ~~ما ذكره ابن تميم أن الأشهر لا يمنع، وليس كذلك، فإن المنقول في هذا ما ~~سأله أبو طالب عمن اتخذ حجرة في المقبرة لغيره، قال: لا يدفن فيها، والمراد ~~لا يختص بها، وهو كغيره، وجزم ابن الجوزي بأنه ms0667 يحرم حفر قبر في مسبلة قبل ~~الحاجة، فهاهنا أولى. وقال شيخنا: من بنى ما يختص به فيها فهو غاصب، وهذا ~~مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم. وقال أبو المعالي: فيه تضييق على المسلمين، ~~وفيه في ملكه إسراف وإضاعة مال، وكل منهي عنه. وقال في الفصول: القبة ~~والحظيرة والتربة إن كان في ملكه فعل ما شاء، وإن كان في مسبلة كره، ~~للتضييق بلا فائدة، ويكون استعمالا للمسبلة فيما لم توضع له. # ويحرم إسراجها واتخاذ المسجد عليها وبنيها1، ذكره بعضهم "و" قال شيخنا: ~~يتعين إزالتها، لا أعلم فيه خلافا بين العلماء المعروفين، قال ولا تصح ~~الصلاة فيها، على ظاهر المذهب، للنهي واللعن2، وليس فيها خلاف، لكون ~~المدفون فيها واحدا، وإنما اختلف أصحابنا في المقبرة المجردة عن مسجد، هل ~~حدها ثلاثة أقبر أو ينهى عن الصلاة عند القبر الفذ؟ على وجهين. وفي كتاب ~~الهدي3: لو وضع المسجد والقبر معا، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P381 # لم يجز ولم يصح الوقف ولا الصلاة، وسبق كلامه في الفصول في الصلاة فيها، ~~وظاهره خلافه. وقال ابن هبيرة في حديث جندب: "ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، ~~إني أنهاكم عن ذلك"1. قال: نهيه عن ذلك لو اتخذ مسجدا إلى جانب قبر كره ~~ذلك، ولا يمكن أن يقال هو حرام، كذا قال. وفي الوسيلة: يكره اتخاذ المساجد ~~عندها "وش" وفي الفنون: لا يخلق القبور بالخلوق، والتزويق والتقبيل لها ~~والطواف بها، والتوسل بهم إلى الله، قال: ولا يكفيهم ذلك حتى يقولوا: بالسر ~~الذي بينك وبين الله. وأي شيء من الله يسمى سرا2 بينه وبين خلقه؟ قال: ~~ويكره استعمال النيران والتبخير بالعود، والأبنية الشاهقة الباب، سموا ذلك ~~مشهدا. واستشفوا بالتربة من الأسقام، وكتبوا إلى التربة الرقاع، ودسوها في ~~الأثقاب، فهذا يقول: جمالي قد جربت، وهذا يقول: أرضي قد أجدبت، كأنهم ~~يخاطبون حيا ويدعون إلها؟!. PageV03P382 # ### | فصل: يستحب الدعاء عند القبر بعد الدفن # ، نص عليه، فعله أحمد، جالسا، قال "أصحابنا" وشيخنا: يستحب وقوفه، ونص ~~أحمد أيضا: لا بأس به، قد فعله علي3 والأحنف4. ms0668 ولأبي داود5، عن عثمان: أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم وقف #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P382 # وقال: "استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن ~~يسأل". وروى سعيد عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقف فيدعو. ~~وقال أبو حفص، الوقوف بدعة، كذا قال؛ ولأنه معتاد، بدليل قوله تعالى في ~~المنافقين: {ولا تقم على قبره} [التوبة: 84] ، وهذا هو المراد على ما ذكره ~~أكثر المفسرين. وقال ابن جرير "معناه" ولا تتول دفنه، كذا قال، ولم يذكر ~~أحمد الأكثر قراءة، وقال بعضهم: يقرأ أو يدعو، نص عليه. # وأما تلقينه بعد دفنه فاستحبه الأكثرون "وم ش" لقول راشد بن سعد1، وضمرة ~~بن حبيب2، وحكيم بن عمير3: كانوا يستحبون أن يقال عند قبره: يا فلان، "لا ~~إله إلا الله، اشهد أن لا إله إلا الله" ثلاث مرات "يا فلان قل ربي الله، ~~وديني الإسلام، ونبي محمد" رواه عنهم أبو بكر بن أبي مريم4 - وهو ضعيف - ~~رواه سعيد. وعن أبي أمامة مرفوعا: "ليقم أحدكم على رأس قبره وليقل: يا فلان ~~ابن فلانة، فإنه يسمع ولا يجيب، ثم ليقل: يا فلان ابن فلانة، فإنه يستوي ~~قاعدا، ثم ليقل: يا فلان ابن فلانة، فإنه يقول: أرشدنا يرحمك الله ولكن لا ~~تسمعون فيقول: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا: شهادة أن لا إله إلا الله وأن ~~محمدا عبده ورسوله، وأنك #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P383 # رضيت بالله ربا وبمحمد نبيا، وبالقرآن إماما، فإن ~~منكرا ونكيرا يقولان: ما يقعدنا عند هذا وقد لقن حجته؟ ويكون الله حجيجه ~~دونهما". فقال رجل: يا رسول الله، فإن لم يعرف اسم أمه؟ قال: "فلينسبه إلى ~~حواء" رواه أبو بكر في الشافي والطبراني1 وابن شاهين وغيرهم، وهو ضعيف. ~~وللطبراني أو لغيره فيه: وأن الجنة حق، وأن النار حق، وأن البعث حق، وأن ~~الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور" وفيه: "وأنك رضيت ~~بالإسلام دينا، وبالكعبة قبلة، وبالمؤمنين إخوانا". فظاهر استدلال الأصحاب ~~بهذا الخبر يقتضي ms0669 القول به، فيجلس الملقن عند رأسه، وكذا قاله الشافعية، ~~ويقتضي أن لا ينسب إلى حوى إلا إذا لم يعرف اسم أمه، وهو خلاف المعتاد قال ~~أحمد: ما رأيت أحدا فعل هذا إلا أهل الشام، وفيه تثبيت عذاب القبر، ولأحمد ~~ومسلم وأبي داود2 عن أبي سعيد مرفوعا: "لقنوا موتاكم لا إله إلا الله" احتج ~~به بعض الفقهاء هنا، وهذا وإن شمله اللفظ لكنه غير مراد، وإلا لنقله الخلف ~~عن السلف وشاع. وقال شيخنا: تلقينه بعد دفنه مباح عند أحمد وبعض أصحابنا، ~~واختاره شيخنا، ولا يكره "ه" قال أبو المعالي: لو انصرفوا قبله لم يعودوا؛ ~~لأن الخبر: يلقنونه قبل انصرافهم ليتذكر حجته. # وفي تلقين غير المكلف وجهان، بناء على نزول الملكين وسؤاله، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P384 # وامتحانه، النفي قول القاضي وابن عقيل "وش" والإثبات ~~قول أبي حكيم وغيره، وحكاه ابن عبدوس عن الأصحاب "م 3". # قال شيخنا: وهو أصح، واحتج بما رواه مالك وغيره عن أبي هريرة - وروي ~~مرفوعا -: أنه صلى على طفل لم يعمل خطيئة قط، فقال: "اللهم قه عذاب القبر ~~وفتنة القبر"1. ولا حجة فيه، للجزم بنفي التعذيب، فقد يكون أبو هريرة يرى ~~الوقف فيهم، قال ابن عبد البر: ذهب إلى هذه جماعة من أهل الفقه والحديث، ~~منهم حماد بن زيد وحماد بن سلمة وابن المبارك وإسحاق بن راهويه وغيرهم، ~~قال: وهو يشبه ما رسم مالك في موطئه، وما أورده من الأحاديث2. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 3: قوله: وفي تلقين غير مكلف وجهان، بناء على نزول الملكين ~~وسؤاله وامتحانه، النفي قول القاضي وابن عقيل. وهو ظاهر ما قدمه في ~~المستوعب "قلت": وهو الصحيح وعليه العمل في الأمصار، والإثبات قول أبي حكيم ~~وغيره وحكاه ابن عبدوس عن الأصحاب. وقدمه الشيخ عبد الله كتيلة3 في كتابه ~~العدة، قال الشيخ تقي الدين: وهو أصح. قال في المستوعب: قال شيخنا: يلقن، ~~وقدمه في الرعايتين، قال في مجمع البحرين: وهو ظاهر كلام أبي الخطاب. وقال ~~ابن حمدان PageV03P385 # ### | فصل: ويحرم ms0670 دفن اثنين فأكثر في قبر، # نص عليه، وعنه: يكره، اختاره ابن عقيل وشيخنا وغيرهما، وهو أظهر "وه ش" ~~وجزم به صاحب المحرر في نبشه لغرض صحيح، ولم يصرح بخلافه فدل أن عنده ~~المذهب رواية واحدة لا يحرم وعنه: يجوز، نقل أبو طالب وغيره: لا بأس، وقيل: ~~يجوز في المحارم وقيل: فيمن لا حكم لعورته، ويجوز لحاجة. # ويستحب أن يقدم إلى القبلة من يقدم إلى الإمام، وأن يحجز بينهما بتراب، ~~نص عليه. وقال الآجري: إن كان فيهم نساء كذا قال. # وكره أحمد الدفن عند طلوع الشمس "وم" وغروبها "وم" له أيضا وقيامها "خ" ~~قال في "المغني"1: لا يجوز، وذكر صاحب المحرر: يكره، و2 نهارا أولى "*"، ~~ويجوز ليلا "و" وذكره في شرح مسلم قول جماهير العلماء، وعنه: يكره، ذكره ~~ابن هبيرة اتفاق الأئمة الأربعة، وعنه: لا يفعله إلا ضرورة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في نهاية المبتدئين: قال أبو الحسن بن عبدوس: يسأل الأطفال عن الإقرار ~~الأول حين الدراية، والكبار يسألون عن معتقدهم في الدنيا وإقرارهم الأول، ~~انتهى. وأطلقهما ابن تميم وصاحب الحاويين ومجمع البحرين. # "*" تنبيه: قوله: نهارا أولى، وكذا في النسخ، وصوابه "ونهارا" بزيادة ~~واو، وتقديره: والدفن نهارا أولى، والله أعلم. PageV03P386 # والدفن في الصحراء أفضل، وكرهه أبو المعالي وغيره في ~~البنيان، وتأتي خصائص النبي صلى الله عليه وسلم في النكاح1. وإنما اختار ~~صاحباه الدفن عنده تشرفا وتبركا به، ولم يزد عليهما لأن الخرق يتسع، ~~والمكان ضيق. وجاءت أخبار تدل على دفنهم كما وقع2، ذكره صاحب المحرر وغيره. # ولو وصى بدفنه في ملكه دفن مع المسلمين؛ لأنه يضر الورثة، قاله أحمد ~~وقال: لا بأس بشراء موضع قبره، ويوصي بدفنه فيه، فعله عثمان وعائشة، فلهذا ~~حمل صاحب المحرر الأول أنه لم يخرج من ثلثه، وما قاله متجه، وبعده بعضهم. ~~وفي الوسيلة: فإن أذنوا كره دفنه، نص عليه. # ويصح بيع ما دفن فيه من ملكه ما لم يجعل أو يصر مقبرة، نص عليه، ومنع ابن ~~عقيل بيع3 موضع القبر مع بقاء رمته. ms0671 قال ابن عقيل في الفنون: لأنها ما لم ~~تستحل ترابا فهي محترمة. قال: وإن نقلت العظام، وجب الرد لتعيينه لها، قال ~~جماعة: وله حرثها إذا بلي العظم. # ويستحب جمع الأقارب، والبقاع الشريفة، وما كثر فيه الصالحون، وقد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P387 # سأل موسى ربه أن يدنيه من الأرض المقدسة، وقال عمر: ~~اللهم ارزقني شهادة في سبيلك، واجعل موتي في بلد رسولك وهما في الصحيح1. # ومن سبق إلى مقبرة مسبلة قدم، ثم يقرع، وذكره صاحب المحرر، إن استويا قدم ~~بمزية، نحو كونه عند أهله. # ومتى علم أنه صار ترابا ومرادهم ظن، ولهذا ذكر غير واحد: يعمل بقول أهل ~~الخبرة جاز دفن غيره في الأصح، وإلا لم يجز نص عليه، ونقل أبو طالب تبقى ~~عظامه مكانه ويدفن، اختاره الخلال، وذكر أبو المعالي في مقبرة مسبلة: إذا ~~صار ترابا جاز الدفن والزراعة وغير ذلك "و" كذا أطلق، والمراد ما لم يخالف ~~شرط واقفه، كتعيينه الجهة. وقال بعضهم: وإن غلب المسلمون على أرض الحرب لم ~~تنبش قبورهم، نص عليه، ولا تنبش مقبرة عتيقة إلا لضرورة، والمراد مع بقاء ~~رمته، وقد كان موضع مسجد النبي صلى الله عليه وسلم قبور المشركين، فأمر ~~بنبشها2. ونقل المروذي فيمن أوصى ببناء داره مسجدا فخرجت مقبرة، فإن كانوا ~~مسلمين لم يخرجوا وإلا أخرجت عظامهم، ويتوجه: ويجوز نبش قبر الحربي لمال ~~فيه، ولا تصريح بخلافه بل هو ظاهر كلام من جوزه لمصلحة، وفاقا للشافعية ~~والمالكية، واحتجت بأن الصحابة رضي الله عنهم نبشت قبر أبي رغال3، وكرهه ~~مالك. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P388 # ويحرم حفره في مسبلة قبل الحاجة، ذكره ابن الجوزي، وإن ثبت قول بجواز ~~بناء بيت ونحوه فهاهنا كذلك، وأولى، ويتوجه هنا ما سبق في المصلى المفروش1. # ويحرم الدفن في مسجد ونحوه وينبش، نص عليه، وفي ملك غيره، وللمالك نقله، ~~والأولى تركه، وكرهه أبو المعالي؛ لهتك حرمته. PageV03P389 # ### | فصل: من أمكن غسله فدفن قبله لزم نبشه، # نص عليه "وم ش" أطلقه جماعة، وجزم آخرون: ms0672 إن خشي تفسخه ترك "وم ش" زاد ~~بعضهم: أو تغيره، وقيل: يحرم نبشه مطلقا "وه" إن أهيل التراب، فيصلى عليه، ~~كعدم ماء وتراب "ه" وكذا من دفن غير موجه "و" وقيل: يحرم، وقدم ابن تميم. ~~يستحب نبشه: وإن دفن قبل تكفينه فقيل: كقبل غسله، قال في الوسيلة: نص عليه، ~~وقيل: لا، لستره بالتراب "م 4" وفي المنتخب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 4: قوله: وإن دفن قبل تكفينه، فقيل: كقبل غسله؛ قال في الوسيلة: ~~نص عليه، وقيل: 2"لا، لستره"2 بالتراب، انتهى. وهما احتمالان مطلقان في ~~الفصول، وأطلقهما في المغني3 والشرح4 ومختصر ابن تميم: # أحدهما: حكمه حكم دفنه قبل غسله، قدمه في الرعاية الكبرى. قلت: وهو ~~الصواب. # والقول الثاني: لا ينبش لستره بالتراب، صححه في الحاوي الكبير ~~والنظم.  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 2 في "ص": "السترة". # 3 3/500. # 4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 6/249. # PageV03P389 # روايتان. وفي الرعاية: وقيل: ولو بلي، كذا قال. فمع ~~تفسخه 1"في الكل"1 أولى. # وإن دفن قبل الصلاة فكالغسل، نص عليه، ليوجد شرط الصلاة، وهو عدم الحائل. ~~وقال ابن شهاب والقاضي: لا ينبش، ويصلى على القبر، لإمكانها عليه، وعنه: ~~يخير، قال بعضهم: فكذا غيرها، قال ابن عقيل في مفرداته: الأمر آكد من ~~النهي؛ لأن منه ما يكفر به، ولا يسقط بالندم، ونص أحمد عكسه، وقال في ~~فنونه: رجل دفن بنتا له، ثم رأى في منامه وهي تقول: دفنت حية، هل تنبش ~~لذلك؟ يحتمل أن يجوز، ويحتمل أن لا يجوز، فإن نبشت ووجدت جالسة قد مزقت ~~كفنها فيحتمل أن لا يجب الغسل ثانيا، وهل يلزم من دفنها الدية؟ يحتمل يلزم ~~من طرح عليها التراب، ويحتمل لا. # ويجوز في المنصوص نبشه لغرض صحيح "خ" كتحسين كفنه، وخير من بقعته، ودفنه ~~لعذر بلا غسل ولا حنوط، وكإفراده، لإفراد جابر لأبيه2؛ لأن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أخرج عبد الله بن أبي بعدما دفن، فوضعه على ركبتيه، ونفث فيه من ~~ريقه، وألبسه قميصه، وكان كسا عباسا قميصا، وذلك مكافأة ms0673 بسبب عمه، وإما ~~لإكرام ولده عبد الله وعشيرته3. قال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P390 # أحمد: قد حول طلحة1، وحولت عائشة2، ونبش معاذ امرأته ~~وكانت كفنت في خلقات فكفنها3. # ودفن الشهيد بمصرعه سنة، نص عليه، حتى لو نقل رد إليه، ويجوز نقل غيره ~~"وم" أطلقه أحمد، والمراد وهو ظاهر كلامهم "إن أمن تغيره" وذكر صاحب ~~المحرر: إن لم يظن تغيره، ولا ينقل إلا لغرض صحيح "وش" كبقعة شريفة ومجاورة ~~صالح، كما نقل سعد وسعيد وأسامة إلى المدينة4؛ لئلا تفوت سنة تعجيله، وظاهر ~~كلامهم: ولو وصى به، وصرح به أبو المعالي. # وكره جماعة من الشافعية نقل الميت مطلقا، وحرمه آخرون منهم، وجوز الحنفية ~~نقله ميلين، وقيل: ودون السفر، وقيل عندهم: لا يكره السفر، قال أبو ~~المعالي: ويجب لضرورة، نحو كونه بدار حرب، أو مكان يخاف نبشه، وتحريقه، أو ~~المثلة به، قال: وإن تعذر نقله بدار حرب فالأولى تسويته بالأرض، وإخفاؤه، ~~مخافة العدو، ومعناه كلام غيره، فيعايا بها. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P391 # ### | فصل: وإن وقع في القبر ما له قيمة عادة وعرفا وإن قل خطره، # قاله أصحابنا، ذكره أبو المعالي، قال: ويحتمل ما يجب تعريفه، أو رماه ربه ~~فيه نبش وأخذ، نص عليه في مسحاة الحفار، لتعلق حقه بعينه "و" وعنه: المنع ~~إن بذل له عوضه، فدل على رواية: ونبشه بلا ضرورة. # وإن كفن بغصب لم ينبش، لهتك حرمته، وضرر الأرض يتأبد، فيغرم من تركته، ~~وعند صاحب المحرر: يضمنه من كفنه به، لمباشرته الإتلاف عالما، فإن جهله ~~فالقرار على الغاصب، ولو أنه الميت، وإن تعذر الغرم نبش، وقيل: ينبش مطلقا. # وإن كفن بحرير، فذكر ابن الجوزي في نبشه وجهين. # وإن بلع ما تبقى ماليته كخاتم، وطلبه ربه، لم ينبش، وغرم من تركته، كمن ~~غصب عبدا فأبق، تجب قيمته، لأجل الحيلولة، فإن تعذر قال بعضهم: ولم تبذل ~~قيمته. وقال بعضهم: لم يبذلها وارث شق جوفه في الأصح، وقيل: يشق مطلقا، ~~وقيل: يؤخذ، فلو كان ظنه ملكه فوجهان "م ms0674 5". # وذكر جماعة: يغرم اليسير من تركته وجها واحدا، وأطلق جماعة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 5: قوله: وإن بلع ما تبقى ماليته كخاتم، وطلبه ربه، لم ينبش، ~~وغرم من تركته، فإن تعذر شق جوفه في الأصح، وقيل: يشق مطلقا، ويؤخذ، فلو ~~ظنه ملكه فوجهان. انتهى وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان في الرعاية الكبرى: # أحدهما: ينبش. قلت: وهو الصواب، ولا عبرة بظنه، وهو ظاهر كلام الجماعة من ~~الأصحاب. # والوجه الثاني: لا ينبش. # PageV03P392 # وإن بلعه بإذن ربه أخذ إذا بلي، ولا يعرض له قبله، ~~ولا يضمنه، وقيل: هو كماله. وفي الفصول: إن بلعه بإذنه فهو المتلف لماله، ~~كقوله: ألق متاعك في البحر فألقاه، قال: وكذا لو رآه محتاجا إلى ربط أسنانه ~~بذهب، فأعطاه خيطا من ذهب، أو أنفا من ذهب فأعطاه فربط به، ومات، لم يجب ~~قلعه ورده؛ لأن فيه مثلة، كذا قال، قال: وبلا إذن يغرم من تركته، وإن بلي ~~وأراد الورثة إخراجه من القبر، جاز1 إذا ظن انفصاله عنه ولم يتشعث منه شيء، ~~والله أعلم، وإن بلع مال نفسه لم ينبش، إلا إذا بلي؛ لأنه أتلف ملكه حيا، ~~فلو كان عليه دين فوجهان "م 6"، وقيل: يشق ويؤخذ. وفي المبهج: يحسب من ~~ثلثه. # ولا يقلع أنف ذهب، ويأخذ بائعه ثمنه من تركته، ومع عدمها يأخذه إذا بلي، ~~وقيل: يؤخذ في الحال، فدل أنه لا يعتبر للرجوع حياة المفلس، في قول، مع أن ~~فيه هنا مثلة. # وإن ماتت امرأة حامل حرم شق جوفها، نص عليه. فإن احتملت #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 6: قوله: وإن بلع مال نفسه لم ينبش، إلا إذا بلي، لأنه أتلف ملكه ~~حيا فلو كان عليه دين فوجهان، انتهى: # أحدهما: ينبش، وهو الصحيح، جزم به في مجمع البحرين "قلت": وهو الصواب. # والوجه الثاني: لا ينبش، وهو ظاهر كلامه في المغني2 والشرح3 وغيرهما. ~~قلت: وهو ضعيف. PageV03P393 # حياته أدخل النساء أيديهن في فرجها فأخرجنه، فإن تعذر ~~فاختار ابن هبيرة يشق ويخرج، والمذهب: لا، فعنه: يفعل ذلك ms0675 الرجال، والمحارم ~~أولى، اختاره أبو بكر وصاحب المحرر، كمداواة الحي، والأشهر: لا "م 7" ولا ~~تدفن حتى يموت1. ولا يوضع عليه ما يموته، خلافا لما جزم به بعض الشافعية، ~~وفي الخلاف: إن لم توجد أمارات الظهور بانتفاخ المخارج وقوة الحركة فلا ~~تسطو القوابل، وقيل: يشق مطلقا إن ظن خروجه حيا "وه م ش ر" كمن خرج "بعضه" ~~حيا، فلو مات إذا أخرج، فإن تعذر غسل ما أخرج منه، وقيل: ييمم2 لما بقي. ~~وإن ماتت ذمية حامل بمسلم دفنت مفردة، نص عليه "وش" لأنه جائز. ودفن الميت ~~بين من يباينه "في دينه" منهي عنه، وللحنفية أقوال ثلاثة، والمراد إن أمكن، ~~وإلا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 7: قوله: وإن ماتت امرأة حامل حرم شق جوفها، نص عليه، فإن احتملت ~~حياته أدخل النساء أيديهن في فرجها، فأخرجته، فإن تعذر فاختار ابن هبيرة ~~يشق "ويخرج" والمذهب: لا، فعنه يفعل ذلك الرجال، والمحارم أولى، اختاره أبو ~~بكر وصاحب المحرر. كمداواة الحي، والأشهر: لا، انتهى. الأشهر هو الصحيح من ~~المذهب، أعني، وإنما يفعل ذلك النساء لا غير، اختاره القاضي وصاحب المغني3، ~~والتلخيص والشرح4 وغيرهم. وقدمه في الرعايتين والحاويين وغيرهم. # والرواية الثانية: اختارها أبو بكر والمجد وغيرهما، وأطلقهما ابن تميم. # فهذه سبع مسائل في هذا الباب. PageV03P394 # معناه1، كما سبق فيما إذا اشتبه مسلم بكافر2 ويجعل ~~ظهرها إلى القبلة على جنبها الأيسر، ليكون وجه الجنين إلى القبلة على جنبه ~~الأيمن، ولم يذكره الحنفية، ولا يصلى عليه "و" لأنه ليس بمولود ولا سقط، ~~وذكر بعضهم: يصلى عليه إن مضى زمن تصويره، ولعل مراده إذا انفصل، لكن علل ~~في الفصول عدم الصلاة عليه بأنا لا نتحقق حملا في بطنها، والصلاة لا يدخل ~~فيها مع الشك في سببها: واختار الآجري: تدفن بجنب قبور المسلمين، وأن ~~المروذي قال: كلام أحمد يدل: لا بأس به معنا3؛ لما في بطنها. # ويصلى على مسلمة حامل وحملها بعد مضي زمن تصويره، وإلا عليها دونه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P395 # باب ما يفعله ms0676 المصاب وما يفعل معه لأجل المصيبة ### | مدخل # ... ### | باب ما يفعله المصاب وما يفعل معه لأجل المصيبة # يستحب للمصاب أن يسترجع "و" فيقول: {إنا لله} ، أي نحن عبيده يفعل بنا ما ~~يشاء {وإنا إليه راجعون} [البقرة: 156] ، أي نحن مقرون بالبعث والجزاء على ~~أعمالنا. "اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها". أجرني مقصور و "قيل" ~~ممدود وأخلف بقطع الهمزة وكسر اللام، يقال لمن ذهب منه ما1 يتوقع مثله: ~~أخلف الله عليك، أي رد عليك مثله، ومن ذهب منه ما لا يتوقع مثله: خلف الله ~~عليك، أي كان الله خليفة منه عليك قال الآجري وجماعة: ويصلي ركعتين، وهو ~~متجه، فعله ابن عباس وقرأ: {واستعينوا بالصبر والصلاة} 2 [البقرة: 45] . ~~ولم يذكرها جماعة. # ولأحمد وأبي داود3، عن حذيفة: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر ~~صلى. ولمسلم4 عن أم سلمة مرفوعا: "إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيرا، ~~فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون". فلما مات أبو سلمة قال: "قولي: اللهم ~~اغفر لي وله واعقبني منه عقبى حسنة". # ويصبر والصبر الحبس ويجب منه ما يمنعه عن محرم، وقد سبق في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P396 # الفصل الثالث من كتاب الجنائز1. قال شيخنا: عمل القلب كالصبر والتوكل ~~والخوف والرجاء وما يتبع ذلك واجب باتفاق الأئمة الأربعة، قال: ولم يأمر ~~الشرع بالحزن، بل نهى عنه في مواضع، وإن تعلق بأمر الدين، لكن لا يذم ولا ~~يحمد عليه لمجرده، ولا يلزم الرضاء بمرض وفقر وعاهة، خلافا لابن عقيل، ~~ويحرم الرضا بما فعله العبد من كفر ومعصية، ذكره ابن عقيل "ع". وذكر شيخنا ~~وجها: لا يرضى2 بذلك؛ لأنها من المقضي، قال: وقيل: يرضى بها من جهة كونها ~~خلقا لله، لا من جهة كونها فعلا للعبد، قال: وكثير من النساك والصوفية ومن ~~أهل الكلام حيث رأوا أن الله خالق كل شيء وربه اعتقدوا أن ذلك يوجب الرضا، ~~والمحبة لكل ذلك3، حتى وقعوا في قول المشركين: {لو شاء الله ما أشركنا} ~~[الأنعام: 148] ، الآية، وغفلوا عن كون الخالق ms0677 نهى عن ذلك وأبغضه، وسبب ذلك ~~اشتباه مسألة الشرع والقدر، ويتمسكون بالإجماع على الرضا بقضاء الله، وهذا ~~كلام مجمل يتمسك به القدرية المشركية. PageV03P397 # وأما القدرية المجوسية فنفوا أن الله قدره وقضاه وإلا ~~للزم الرضاء بكل مقتضى "به، والرضاء بالكفر كفر بالإجماع، قال: والتحقيق ~~أنه ليس في الكتاب والسنة نص يأمر فيه بالرضاء" ولا قاله أحد من السلف، ~~وأما ما في كلام العلماء والآثار من الرضى بالقضاء فإنما أرادوا ما ليس من ~~فعل العباد؛ ولأنه إذا لم يجب الصبر على ذلك، بل تجب إزالته بحسب الإمكان، ~~فالرضاء أولى. # ثم ذكر شيخنا: أنه إذا نظر إلى1 إحداث الرب لذلك، للحكمة التي يحبها ~~ويرضاها، رضي لله بما رضيه لنفسه، فيرضاه ويحبه مفعولا مخلوقا لله. ويبغضه ~~ويكرهه فعلا للمذنب المخالف لأمر الله، وهذا كما نقول فيما خلقه من الأجسام ~~الخبيثة، قال: فمن فهم هذا الموضع انكشف له حقيقة هذا الأمر الذي حارت فيه ~~العقول، والله أعلم2. # قال ابن الجوزي: والصبر على العافية أشد؛ لأنه لا يتم إلا بالقيام بحق ~~الشكر. # قال ابن عقيل وغيره: وتهون المصيبة بالنظر إلى جلال من صدرت منه وحكمته ~~وملكه. وقال ابن الجوزي في قوله تعالى: {ما أصاب من مصيبة في الأرض} ~~[الحديد: 22] اعلم أن من علم أن ما قضي لا بد أن يصيبه قل حزنه وفرحه3. قال ~~إبراهيم الحربي: اتفق العقلاء من كل أمة أن4 من لم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P398 # يمش مع القدر، لم يتهن بعيش، وليعلم قوله عليه ~~السلام: "الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر" 1، وقوله عليه السلام: "الدنيا ~~دار بلاء، فمن ابتلي فليصبر، ومن عوفي فليشكر" 2، وقوله: "أشد الناس بلاء ~~الأنبياء ثم الصالحون الأمثل فالأمثل" 3. ومن نظر في سير الأنبياء وسادات ~~أتباعهم وجد منهم من كابد النار وذبح الولد كإبراهيم، ومنهم من صبر على ~~الفقر وقاسى من قومه المحن، ومنهم من بلي4 الزمن الطويل، من نظر في ذلك وفي ~~كون مصيبته لم تكن في دينه هانت عليه مصيبته بلا شك، وتسلى بهم وتأسى، ms0678 ~~وليعلم الإنسان قوله عليه السلام: "احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، ~~تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت ~~فاستعن بالله" 5. وقوله تعالى: عن يونس {فلولا أنه كان من المسبحين} ~~[الصافات: 143] ، وعن فرعون {آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين} [يونس: ~~91] . ومن قصيدة ابن هانئ6 التي رثى بها ولده: # طبعت على كدر وأنت تريدها ... صفوا من الأقذاء والأكدار #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P399 # ومكلف الأيام ضد طباعها ... متطلب في الماء جذوة نار # وكان شيخنا يتمثل بهذين البيتين كثيرا، فالعجب ممن يده في سلة الأفاعي ~~كيف ينكر اللسع، وأعجب منه من يطلب من المطبوع على الضر النفع. وقد قيل: # وما استغربت عيني فراقا رأيته ... ولا علمتني غير ما القلب عالمه # قال ابن الجوزي: من تأمل حقائق الأشياء رأى الابتلاء عاما والأغراض ~~منعكسة وعلى هذا وضع هذه الدار، فمن طلب نيل غرضه من هذه الدار فقد رام ما ~~لم توضع له، بل ينبغي أن يوطن نفسه على المكروهات، فإن جاءت راحة عدها ~~عجبا. # ولا يكره البكاء عليه، ولو بعد موته "م ش" لكثرة الأخبار1، وأخبار النهي2 ~~محمولة على بكاء معه ندب أو نياحة، قال صاحب المحرر: وإنه كره كثرة البكاء ~~والدوام عليه أياما، ويتوجه احتمال: يحمل النهي بعد الموت على ترك الأولى، ~~وقد قيل: # عجبت لمن يبكي على فقد غيره ... دموعا ولا يبكي على فقده دما # وأعجب من ذا أن يرى عيب غيره ... عظيما وفي عينيه عن عيبه عمى # قال جماعة: والصبر عنه أجمل. وذكر شيخنا أنه يستحب، رحمة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P400 # للميت، وأنه أكمل من الفرح، كفرح الفضيل لما مات ابنه ~~علي، وفي الصحيحين1: لما فاضت عيناه عليه السلام لما رفع إليه ابن بنته ~~ونفسه تقعقع كأنها في شنة، أي لها صوت وحشرجة كصوت ماء ألقي في قربة بالية، ~~قال له سعد: ما هذا يا رسول الله؟ قال: "هذه رحمة جعلها الله في قلوب ~~عباده، وإنما يرحم الله ms0679 من عباده الرحماء". # ويحرم الندب والنياحة، نص عليهما، والصراخ، وخمش الوجه، ونتف الشعر ~~ونشره، وشق الثوب، ولطم الخدود، ونحوه "و" زاد جماعة: والتحفي، قال في ~~الفصول: يحرم النحيب والتعداد والنياحة وإظهار الجزع، وذكره ابن عبد البر ~~في النياحة "ع" وأطلق بعضهم الكراهة؛ لأنه نهى عن النياحة، فقالت أم عطية: ~~إلا ال فلان فإنهم كانوا أسعدوني في الجاهلية، فلا بد لي من أن أسعدهم، ~~فقال: "إلا آل فلان". متفق عليه2. وهو خاص بها، لخبر أنس: "لا إسعاد في ~~الإسلام". رواه أحمد3؛ ولأنه معتاد فيه ما يحرم، ولم ينهها مع حداثتها ~~بالإسلام، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز وعنه: يكره الندب والنوح ~~الذي ليس فيه إلا تعداد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P401 # المحاسن بصدق، وذكر الشيخ أن عن أحمد ما يدل على ~~إباحتهما، وأنه اختيار الخلال وصاحبه، وجزم صاحب المحرر أنه لا بأس بيسير ~~الندب إذا كان صدقا، ولم يخرج مخرج النوح، ولا قصد نظمه، نص عليه، كفعل أبي ~~بكر1 وفاطمة2 رضي الله عنهما. # وجاءت الأخبار المتفق على صحتها بتعذيب الميت بالنياحة والبكاء عليه3، ~~فحمله ابن حامد على ما إذا أوصى به؛ لأن عادة العرب الوصية بفعله، فخرج على ~~عادتهم، في شرح مسلم: هو قول الجمهور4، وهو ضعيف، فإن سياق الخبر يخالفه، ~~ويأتي في آخر الباب5. وحمله الأثرم على من كذب به حتى يموت. # وقيل: يتأذى بذلك مطلقا، واختاره شيخنا، وقيل: يعذب. وقال في التلخيص: ~~يتأذى بذلك إن لم يوص بتركه، كما كان السلف يوصون، ولم يعتبر كون النياحة ~~عادة أهله. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P402 # واختار صاحب المحرر أن من هو عادة أهله ولم يوص بتركه عذب، لأنه متى ظن ~~وقوعه ولم يوص فقد رضي ولم ينه مع قدرته. # وما هيج المصيبة من وعظ وإنشاد شعر فمن النياحة، قاله شيخنا، ومعناه لابن ~~عقيل في الفنون، فإنه لما توفي ابنه عقيل قرأ قارئ: {يا أيها العزيز إن له ~~أبا شيخا كبيرا فخذ أحدنا مكانه إنا نراك من المحسنين} ms0680 [يوسف: 78] ، فبكى ~~ابن عقيل وبكى الناس فقال للقارئ: يا هذا إن كنت تهيج الحزن فهو نياحة ~~بالقرآن، ولم ينزل للنوح بل له لتسكين الأحزان. # ولا بأس أن يجعل المصاب على رأسه ثوبا، والمراد علامة ليعرف بها فيعزى. ~~وقال ابن الجوزي: يكره لبسه خلاف زيه المعتاد، وقيل: يكره له تغيير حاله: ~~من خلع ردائه ونعله وتغليق حانوته، وتعطيل معاشه، وقيل: لا، وسئل أحمد ~~"رحمه الله" يوم مات بشر عن مسألة فقال: ليس هذا يوم جواب، هذا يوم حزن. # قال صاحب المحرر: لا بأس بهجر المصاب للزينة وحسن الثياب ثلاثة أيام. # PageV03P403 # ### | فصل: يستحب تعزية أهل المصيبة حتى الصغير ولو بعد الدفن # "ه" كذا ذكره جماعة من أصحابنا، والشافعية مذهب أبي حنيفة، ومذهبه كما ~~يأتي1. وفي الخلاف: بعده أولى، للإياس التام منه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P403 # ويكره لامرأة شابة أجنبية للفتنة، ويتوجه فيه ما في ~~تشميتها إذا عطست ويعزى من شق ثوبه، نص عليه، لزوال المحرم وهو الشق، ويكره ~~استدامة لبسه، ولم يحد جماعة آخر وقت التعزية، منهم الشيخ، فظاهره يستحب ~~مطلقا، وهو ظاهر الخبر1، ولأحمد عن معاوية بن قرة2، عن أبيه: كان النبي صلى ~~الله عليه وسلم إذا جلس يجلس إليه نفر من أصحابه، فيهم رجل له ابن صغير ~~يأتيه من خلف ظهره فيقعده بين يديه، فهلك، فامتنع الرجل أن يحضر الحلقة، ~~لذكر ابنه، ففقده النبي صلى الله عليه وسلم وقال: "ما لي لا أرى فلانا"؟ ~~قالوا: يا رسول الله، بنيه الذي رأيته هلك، فلقيه النبي صلى الله عليه ~~وسلم، فسأله النبي عليه السلام، فأخبره أنه هلك، فعزاه عليه. وذكر تمام ~~الحديث3. وفي المستوعب وغيره: يستحب إلى ثلاثة أيام، وذكر ابن شهاب والآمدي ~~وأبو الفرج وغيرهم، يكره بعدها "وه ش" لتهييج الحزن، واختاره صاحب المحرر، ~~لإذن الشارع في الإحداد فيها. وقال: لم أجد في آخرها كلاما لأصحابنا. وقال ~~أبو المعالي: اتفقوا على كراهته بعدها، ولا يبعد تشبيهها بالإحداد على ~~الميت. وقال: إلا أن يكون غائبا فلا بأس ms0681 بتعزيته إذا حضر، واختاره صاحب ~~"النظم"، وزاد: ما لم تنس المصيبة، وقيل: آخرها يوم الدفن "م 1". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 1: قوله: ولم يحد جماعة آخر وقت التعزية، منهم الشيخ، فظاهره: ~~يستحب مطلقا، وهو ظاهر الخبر. وفي المستوعب وغيره: يستحب إلى ثلاثه أيام، ~~PageV03P404 # وهي التسلية، والحث على الصبر بوعد الأجر والدعاء ~~للميت والمصاب، ولا تعيين في ذلك، وإن شاء قال: أعظم الله أجرك، وأحسن ~~عزاءك، وغفر لميتك، وعزى أحمد رجلا فقال: أجرنا الله وإياك في هذا الرجل ~~وعزى أبا طالب فقال: أعظم الله أجركم، وأحسن عزاءكم. # وفي تعزية أهل الذمة خلاف يأتي في أحكامهم1. # ويدعو له بما يرجع إلى طول الحياة وكثرة المال والولد. وفي التبصرة: ~~ويقول: وأحسن عزاءك، وقيل: لا يعزى مسلم عن كافر، وهو رواية في الرعاية. # ولا يدعو لكافر حي بالأجر، ولا لكافر ميت بالمغفرة، وروي أنه مات لعمر بن ~~عبد العزيز أخت، فأتوه للتعزية فلم يقبلها منهم: وقال: كانوا لا يعزون ~~لامرأة إلا أن تكون أما، ومثله عن مالك. # ولم يذكر الأصحاب هل يرد المعزى شيئا؟ ورد أحمد استجاب الله دعاءك، ~~ورحمنا وإياك. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وذكر ابن شهاب والآمدي وأبو الفرج: يكره بعدها ... واختاره صاحب المحرر، ~~وقال لم أجد في آخرها كلاما لأصحابنا. وقال أبو المعالي: اتفقوا على كراهته ~~بعدها إلا أن يكون غائبا فلا بأس بتعزيته إذا حضر، واختاره صاحب النظم، ~~وزاد: ما لم تنس المصيبة، وقيل: آخرها يوم الدفن، انتهى. "قلت": الصواب ما ~~قاله في المستوعب، فإنه قطع به هو وابن تميم وصاحب الفائق والحاويين ~~وغيرهم، وقدمه في الرعايتين، وكلام ابن شهاب والآمدي وأبي الفرج والمجد ~~وأبي المعالي لا ينافيه، وتقييد أبي المعالي ومتابعة الناظم له حسن صحيح، ~~وكذلك الخبر الذي ذكره المصنف محتمل لهذا أيضا، وكلام الشيخ وجماعة ليس بنص ~~في ذلك. PageV03P405 # ومن قال لآخر: عز عني فلانا، توجه أن يقول له: فلان ~~يعزيك، كما يقول: فلان يسلم عليك، أو فلان يقول لك كذا، ويدعو. ms0682 وقال أحمد ~~للمروذي: عز عني فلانا، قال: فعزيته فقلت له: أعظم الله أجرك. # ولا يكره أخذه بيد من عزاه، نص عليه، وعنه: الواقف، وكرهه عبد الوهاب ~~الوراق. وقال الخلال: أحب أن لا يفعله، وكرهه أبو حفص عند القبر، ولم ير ~~أحمد لمن جاءته التعزية في كتاب ردها كتابة بل يردها على الرسول لفظا. # ويكره تكرار التعزية، نص عليه، فلا يعزى عند القبر من عزي. ويكره الجلوس ~~لها، نص عليه، واختاره الأكثر "وم ش" وعنه: ما ينبغي، وعنه: ما يعجبني، ~~وعنه: الرخصة؛ لأنه عزى وجلس، قال الخلال: سهل أحمد في الجلوس إليهم في غير ~~موضع، ونقل عنه: المنع، وعنه: الرخصة لأهل الميت، نقله حنبل، اختاره صاحب ~~المحرر، ومعناه اختيار أبي حفص، وعنه: ولغيرهم خوف شدة الجزع، وقال: أما ~~المبيت عندهم فأكرهه. وقال: الآجري: يأثم إن لم يمنع أهله، وفي الفصول: ~~يكره الاجتماع بعد خروج الروح؛ لأن فيه تهييجا للحزن. # ولا بأس بالجلوس بقرب دار الميت ليتبع الجنازة أو يخرج وليه فيعزيه، فعله ~~السلف، وفي الصحيحين1: أن ابن عمر جاء ينتظر جنازة أم أبان ابن عثمان2، ~~وابن أبي مليكة إلى جانبه، فجاء ابن عباس وقائد يقوده، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P406 # فجلس إلى جانب ابن أبي مليكة، قال ابن أبي مليكة: ~~فكنت بينهما ففيه مفضول بين فاضلين، لكن قضية في عين يحتمل العذر وغيره قال ~~ابن أبي مليكة: فإذا صوت من الدار، فقال ابن عمر كأنه يعرض على عمرو بن ~~عثمان أن يقوم فينهاهم: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن ~~الميت ليعذب ببكاء أهله". فقال ابن عباس: كنا مع أمير المؤمنين عمر بن ~~الخطاب، وذكر الحديث، إلى أن قال عمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال: "إن الميت ليعذب ببكاء أهله": قاله محتجا على صهيب، فإن عمر لما أصيب ~~جاء صهيب فقال: وا أخاه، وا صاحباه، وفي تتمته أن عائشة قالت: والله ما قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الميت يعذب ببكاء أحد" ms0683 ولكن قال: "إن ~~الكافر يزيده الله ببكاء أهله عذابا" وقالت عن عمر وابنه: إنكم لتحدثوني1 ~~عن غير كاذبين ولا مكذبين، ولكن السمع يخطئ. # وذكر الحنفية: لا بأس بجلوسهم في البيت أو المسجد والناس يأتونهم ~~للتعزية، وأنه يكره الجلوس على باب الدار، وأن ما يصنع في بلاد العجم من ~~فرش البسط والقيام على الطرق من أقبح القبائح، وكرهها بعض الحنفية في ~~المسجد لا في غيره، مع أن تركه أحسن، وأنهم يمنعون القراء ولا يعطونهم، ~~وادعى بعضهم أن مذهب مالك لا يكره جلوسهم لها. # ويستحب صنع طعام يبعث به إليهم، زاد صاحب المحرر وغيره: مدة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P407 # الثلاث، للنهي عن الإحداد بعد ثلاث، وأنه إنما يستحب ~~إذا قصد به أهله، فأما لمن يجتمع عندهم فيكره، للمساعدة على المكروه. # ويكره صنيع أهل الميت الطعام "وش" زاد الشيخ وغيره: إلا لحاجة، وقيل: ~~يحرم "وه"، وكرهه أحمد. وقال: ما يعجبني، ونقل جعفر: لم يرخص لهم، ونقل ~~المروذي: هو من أفعال الجاهلية، وأنكره شديدا، ولأحمد وغيره1 - وإسناده ~~ثقات - عن جرير رضي الله عنه قال: كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنع ~~الطعام بعد دفنه من النياحة، وكره أحمد الذبح عند القبر وأكل ذلك، لخبر ~~أنس: "لا عقر في الإسلام". حديث صحيح رواه أحمد وأبو داود2 وقال عبد ~~الرزاق: كانوا يعقرون عند القبر بقرة أو شاة. # وقال أحمد في رواية المروذي: كانوا إذا مات لهم الميت نحروا جزورا، فنهى ~~عليه السلام "عن ذلك" وفسره غير واحد بعد ذلك بمعاقرة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P408 # الأعراب يتبارى، رجلان في الكرم، فيعقر هذا، ويعقر ~~هذا، حتى يغلب أحدهما الآخر، فيكون مما أهل لغير الله به كذا قاله ابن ~~معين، ذكره البيهقي1، وهذا غير هذا، جزم الأئمة بالتفرقة بينهما، وتبعهم ~~أهل غريب الحديث. # وحديث النهي عن معاقرة الأعراب رواه أبو داود2: ثنا هارون بن عبد الله3، ~~ثنا حماد بن مسعدة4، عن عوف5، عن أبي ريحانة6، عن ابن عباس قال: نهى رسول ~~الله صلى ms0684 الله عليه وسلم عن معاقرة الأعراب، حديث حسن، وذكره في المختارة، ~~قال أبو داود: وقفه غندر على ابن عباس،. ولأبي داود7 عن هارون بن زيد بن ~~أبي الزرقاء8، عن أبيه، عن جرير بن حازم9، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P409 # عن الزبير بن الخريت1، عن عكرمة2، عن ابن عباس أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن طعام المتباريين. إسناده جيد. قال أبو ~~داود: أكثر من رواه عن جرير لا يذكر ابن عباس. رواه الطبراني3: ثنا عبد ~~الله بن أحمد بن حنبل: حدثني نصر بن علي4: أنبأنا أبي، عن هارون بن موسى5، ~~عن الزبير، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: نهى عن طعام المتباريين، ورواه في ~~المختارة، وهو إسناد جيد، ويأتي الذبح لغير الله في آخر الذكاة6. قال ~~جماعة: وفي معنى الذبح عند القبر الصدقة عنده، فإنه محدث، وفيه رياء، ونقل ~~أبو طالب فيها: لم أسمع فيه بشيء، وأكره أن أنهى عن الصدقة، وحرم شيخنا ~~الذبح والتضحية عنده، قيل لأحمد عما تفرقه المجوس على الجيران، مما يصنعونه ~~من لأهل ميتهم، فقال: لا بأس به. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P410 # باب زيارة القبور وإهداء القرب وما يتعلق بذلك ### | مدخل # ... ### | باب زيارة القبور وإهداء القرب وما يتعلق بذلك # يستحب للرجال زيارة القبور، نص عليه "و". وذكره بعضهم "ع" لأمر الشارع ~~به، وإن كان بعد حظر، لأنه عليه السلام علله بتذكر الموت والآخرة1. ونقل ~~أبو طالب أن رجلا سأل أحمد: كيف يرق قلبي؟ قال: ادخل المقبرة، امسح رأس ~~يتيم. وعنه: لا بأس، ومثله كلام الخرقي و2 غير واحد وأخذ غير واحد من كلام ~~الخرقي الإباحة، وسأله أبو داود عن زيارتها للنساء، قال: لا، قلت: فالرجل ~~أيسر؟ قال نعم. وفي الرعاية: يكره الإكثار، ويكره للمرأة، وعنه: لا؛ لأن ~~عائشة زارت وقالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن زيارتها ثم ~~أمر3. رواه الأثرم، واحتج به أحمد، وعنه: يحرم، كما لو علمت أنه يقع منها ~~محرم، ذكره صاحب المحرر مع ms0685 تأثيمه بظن وقوع النوح، ولا فرق، ولم يحرم هو ~~وغيره دخول الحمام إلا مع العلم بالمحرم. # وأما الجموع للزيارة، كما 4"هو معتاد"4 فبدعة. وقال ابن عقيل: أبرأ إلى ~~الله منه، وكلامه في آداب القراءة: من الآداب الشرعية5. قال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P411 # صاحب المحرر وغيره: و1 تجوز زيارة قبر المشرك ~~والوقوف، لزيارته عليه السلام قبر أمه2، وكان بعد الفتح، ونزل قوله تعالى: ~~{ولا تقم على قبره} [التوبة: 84] بسبب عبد الله بن أبي في آخر التاسعة، لكن ~~المراد عند أكثر المفسرين القيام للدعاء والاستغفار3. وقال شيخنا: تجوز ~~زيارته للاعتبار4. وقال: ولا يمنع الكافر زيارة قريبه المسلم، ويقف الزائر ~~أمام القبر، وعنه: حيث شاء، وعنه: قعوده كقيامه، وذكره أبو المعالي، وينبغي ~~أن يقرب منه، كزيارته حيا، ذكره في الوسيلة والتلخيص، ويجوز لمس القبر ~~باليد، وعنه: يكره؛ لأن القرب يتلقى من التوقيف، ولم يرد به سنة؛ ولأنه ~~عادة أهل الكتاب، وعن الشافعية5 كهذا6، وعن الحنفية مثله والذي قبله، وعنه: ~~يستحب، صححها أبو الحسين في التمام، لأنه يشبه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P412 # مصافحة الحي، لا سيما ممن ترجى بركته. # وفي الوسيلة: هل يستحب عند فراغ دفنه وضع يده عليه وجلوسه على جانبيه؟ ~~فيه روايتان، ويستحب إذا زارها أو مر بها أن يقول: "السلام عليكم دار قوم ~~مؤمنين أو أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، ~~نسأل الله لنا ولكم العافية، اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم، ~~واغفر لنا ولهم" 1. وفي ذلك أن اسم، الدار يقع على المقابر، وإطلاق الأهل ~~على ساكني المكان من حي وميت. # ودعا عليه السلام لأهل البقيع فقال: "اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد"2. سمي ~~به لغرقد كان فيه، وهو ما عظم من العوسج. وقيل: كل شجر له شوك، قال جماعة: ~~السلام هنا معرف، ونص عليه أحمد، لأنه أشهر في الإخبار، ورواه مسلم3 من ~~رواية أبي هريرة وبريدة4، والتنكير في طرق لأحمد5 من رواية أبي هريرة ~~وعائشة، وذكر جماعة تنكيره، ونص ms0686 عليه، وخيره صاحب المحرر وغيره، وذكره ~~بعضهم نصا، وكذا السلام على الأحياء، على ما ذكره غير واحد، وعنه: تعريفه ~~أفضل، قال صاحب النظم: كالرد، وقيل: تنكيره، قاله ابن عقيل؛ لأنه روي عن ~~عائشة. وقال ابن البنا: سلام التحية منكر وسلام الوداع معرف، وإنما قال ~~عليه السلام: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P413 # 1 "عليك السلام1 تحية الموتى" 2. على عاداتهم في تحية ~~الأموات يقدمون اسم الميت على الدعاء، ذكره صاحب المحرر، وفعلوا ذلك لأن ~~المسلم على قوم يتوقع3 جوابا، والميت لا يتوقع منه، فجعلوا السلام عليه ~~كالجواب، وهذا في الدعاء بالخير والمدح، ويقدم الضمير في الشر والذم كقوله ~~تعالى: {عليهم دائرة السوء} [الفتح: 6] ، {وإن عليك لعنتي} [ص: 78] ، وفي ~~الصحيح أن ابن عمر مر بابن الزبير وهو مقتول فقال: السلام عليك أبا خبيب، ~~وكرره ثلاثا4. فدل أنه كالسلام على الحي وأن الأول أفضل، وفيه السلام على ~~من لم يدفن، وورد تكراره في الحي في المتهاجرين5، وفي سلام ابن جابر على ~~النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P414 # ويسمع الميت الكلام، ولأحمد1 من حديث سفيان عمن سمع ~~أنسا عنه مرفوعا: "إن أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم من الأموات فإن ~~كان خيرا استبشروا، وإن كان غير ذلك قالوا: اللهم لا تمتهم حتى تهديهم كما ~~هديتنا" ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده2 عن جابر مرفوعا، وهو ضعيف، ~~3"قال أحمد"3: يعرف زائره يوم الجمعة بعد الفجر قبل طلوع الشمس: وفي ~~الغنية: يعرفه كل وقت، وهذا الوقت آكد، وأطلق أبو محمد البربهاري من متقدمي ~~أصحابنا أنه يعرفه. وقال ابن الجوزي في كتابه السر المصون: الذي يوجبه ~~القرآن والنظر أن الميت لا يسمع ولا يحس، قال تعالى: {وما أنت بمسمع من في ~~القبور} [فاطر: 22] . ومعلوم أن آلات الحس قد فقدت، وأجاب عن خلاف هذا برد ~~الأرواح، والتعذيب عنده وعند ابن عقيل على الروح فقط، وعند القاضي يعذب ~~البدن أيضا وأن الله يخلق فيه إدراكا. وقال ابن الجوزي أيضا: ومن الجائز ms0687 أن ~~يجعل البدن معلقا بالروح فيعذب في القبر. وفي الإفصاح في حديث بريدة في ~~السلام على أهل المقابر4. قال: فيه وجوب الإيمان بأن الموتى يسمعون سلام ~~المسلم عليهم، وأنه لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأمر بالسلام على ~~قوم لا يسمعون. # قال شيخنا: استفاضت الآثار بمعرفته بأحوال أهله وأصحابه في الدنيا، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P415 # وأن ذلك يعرض عليه، وجاءت الآثار بأنه يرى أيضا وبأنه ~~يدري بما يفعل1 عنده، ويسر2 بما كان حسنا، ويتألم بما كان قبيحا، وكان أبو ~~الدرداء يقول: اللهم إني أعوذ بك أن أعمل عملا أخزى به عند عبد الله بن ~~رواحة، وهو ابن عمه3. ولما دفن عمر عند عائشة كانت تستتر منه وتقول: إنما ~~كان أبي وزوجي، وأما عمر فأجنبي4. تعني أنه يراها. # ويكره الحديث عند القبور والمشي بالنعل، ويستحب خلعه إلا خوف نجاسة أو ~~شوك ونحوه، نص على ذلك، واحتج بخبر بشير بن الخصاصية5، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P416 # وفي التمشك "*" ونحوه وجهان، نظرا إلى المعنى، والقصر ~~على النص "م 1"، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 1: قوله: وفي التمشك ونحوه وجهان، نظرا إلى المعنى، والقصر على ~~النص، انتهى، وأطلقهما في المغني1 والشرح2 والرعايتين والحاويين والنكت ~~والفائق وغيرهم: # أحدهما: لا يكره، وهو الصحيح، اختاره القاضي وغيره، وجزم به في المستوعب ~~وشرح الخرقي للأصفهاني وغيرهما، وقدمه الزركشي 3"وغيره"3، وهو ظاهر كلام ~~الخرقي وغيره. # والوجه الثاني: يكره "قلت": وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، كغيره من ~~النعال، وهو الصواب، وقدمه ابن رزين في شرحه، وقال عن القول بعدم الكراهة: ~~ليس بشيء. # "*" تنبيه: التمشك بضم التاء4 المثناة من فوق وضم الميم أيضا 5"وسكون ~~الكاف"5، PageV03P417 # وعنه: لا يستحب خلع النعل، كالخف. # ويكره الاتكاء إليه والجلوس والوطء عليه، للأخبار1، ويروى عن ابن مسعود2 ~~وابن عمر3 وأبي بكرة4. وفي تعليق القاضي: لا يجوز، كالتخلي عليه، وفيه وفي ~~نهاية الأزجي5: يكره. # ويكره التخلي بينهما6، وكرهه أحمد. زاد حرب: كراهة شديدة. وفي الفصول: ~~حرمته باقية، ms0688 ولهذا يمنع من جميع ما يؤذي الحي أن ينال به، كتقريب النجاسة ~~منه. وفي الكافي7 وغيره: له المشي عليه ليصل إلى من يزوره، للحاجة، وفعله ~~أحمد، وسأله عبد الله: يكره دوسه وتخطيه؟ فقال: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # نوع من النعال8 مشهور الاسم عند أهل بغداد، قاله ابن نصر الله في حواشيه. ~~PageV03P418 # نعم يكره دوسه، ولم يكره الآجري توسده، لفعل علي رواه مالك1 بلاغا. وفيه: ~~أنه كان يضطجع عليها، فيتوجه مثله الجلوس، وللبخاري2: أن ابن عمر كان يجلس ~~عليها، وأن يزيد3 بن ثابت قال: إنما كره ذلك لمن أحدث عليه، وهو محمول على ~~التحريم جمعا. PageV03P419 # ### | فصل: لا تكره القراءة على القبر وفي المقبرة، # نص عليه، اختاره أبو بكر والقاضي وجماعة، وهو المذهب "وش" وعليه العمل ~~عند مشايخ الحنفية، فقيل: تباح، وقيل: تستحب، قال ابن تميم: نص عليه "م 2" ~~كالسلام والذكر والدعاء والاستغفار، وعنه: لا تكره وقت دفنه، وعنه: تكره، ~~اختاره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 2: قوله: لا تكره القراءة على القبر وفي المقبرة، نص عليه، وهو ~~المذهب، فقيل: تباح، وقيل: تستحب، قال ابن تميم: نص عليه، انتهى: # أحدهما: يستحب، قال في الفائق: تستحب القراءة على القبر، نص عليه أخيرا، ~~انتهى، وتقدم كلام ابن تميم و4 نقل المصنف. # والقول الثاني: يباح، قال في الرعاية الكبرى: وتباح القراءة على القبر، ~~نص عليه، قال في المغني5 والشرح6 وشرح ابن رزين لا بأس بالقراءة عند القبر، ~~وقدم الإباحة في الرعاية الصغرى والحاويين. قلت: وهو الصواب.  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 4 في "ط": "في". # 5 3/518. # 6 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 6/255. # PageV03P419 # عبد الوهاب الوراق1 وأبو حفص "وه م" قال شيخنا: نقلها ~~الجماعة، وهو قول جمهور السلف، وعليها قدماء أصحابه، وسمى المروذي، وعلله ~~أبو الوفاء وأبو المعالي بأنها مدفن النجاسة2، كالحش3. قال ابن عقيل: أبو ~~حفص يغلب الحظر، كذا قال، وصح عن ابن عمر أنه أوصى إذا دفن أن يقرأ عنده ~~بفاتحة البقرة وخاتمتها4؛ فلهذا رجع ms0689 أحمد عن الكراهة. وقال الخلال وصاحبه: ~~المذهب رواية واحدة لا يكره. وقال صاحب المحرر على رواية الكراهة: شدد أحمد ~~حتى قال: لا يقرأ فيها في صلاة جنازة، ونقل المروذي فيمن نذر أن يقرأ عند ~~قبر أبيه: يكفر5 عن يمينه ولا يقرأ، ويتوجه: يقرأ إلا6 عند القبر، وله ~~نظائر في المذهب، كنذر الطواف على أربع، وذكر غير واحد فيمن نذر طاعة على ~~صفة لا تتعين، يأتي بالطاعة، وفي الكفارة لترك الصفة وجهان، فتشمل هذه ~~المسألة، ودلت رواية المروذي على إلغاء الموصوف لإلغاء صفته في النذر، وهو ~~غريب، وعنه: بدعة؛ لأنه ليس من فعله عليه السلام وفعل أصحابه، فعلم أنه ~~محدث، وسأله عبد الله: يحمل مصحفا إلى القبر فيقرأ7 فيه عليه؟ قال: بدعة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P420 # قال شيخنا: ولم يقل أحد من العلماء المعتبرين: إن ~~القراءة عند القبر أفضل، ولا رخص في اتخاذه عيدا كاعتياد القراءة عنده في ~~وقت معلوم، أو الذكر أو الصيام، قال: واتخاذ المصاحف عندها ولو للقراءة1 ~~بدعة، ولو نفع الميت لفعله السلف، بل هو كالقراءة في المساجد عند السلف، ~~ولا أجر للميت بالقراءة عنده، كمستمع. وقال أيضا: من قال: إنه ينتفع ~~بسماعها دون ما إذا بعد القارئ فقوله باطل، مخالف للإجماع، كذا قال، ويتأذى ~~الميت بالمنكر عنده، نص عليه، وذكره أبو المعالي، واحتج أبو المعالي بخبر ~~ابن عباس: "جنبوه جار السوء" 2. وبخبر عائشة "الميت يؤذيه في قبره ما يؤذيه ~~في بيته" 3. ولا يصحان، ولكن قد سبق4: يستحب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P421 # الدفن عند الصالح لتناله بركته، ويسن ما1 يخفف عنه ~~"*"، وإذا تأذى بالمنكر انتفع بالخير، وصرح به جماعة، وظاهره ولو بجعل ~~جريدة رطبة2 في القبر، للخبر3، وأوصى به بريدة. ذكره البخاري4، وفي معناه ~~غرس غيرها، وأنكر ذلك جماعة من العلماء. وكره الحنفية قلع الحشيش الرطب ~~منها، قالوا: لأنه يسبح فربما يأنس الميت بتسبيحه. وفي شرح مسلم أن العلماء ~~استحبوا القراءة عند القبر لخبر الجريدة5؛ لأنه إذا رجا التخفيف لتسبيحها6، ~~فالقراءة أولى، ms0690 وعن جابر مرفوعا: "إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجد فليجعل ~~لبيته نصيبا من صلاته، فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرا". وعن أبي موسى ~~مرفوعا: "مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت7 الذي لا يذكر الله فيه مثل ~~الحي والميت" رواهما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" تنبيه: قوله: 8"ويسن يخفف عنه"7 كذا في النسخ. قال شيخنا: لعله: يسن9 ~~ما يخفف عنه. # فهاتان مسألتان في هذا الباب. PageV03P422 # مسلم1، وقال البراء: كان رجل يقرأ سورة الكهف، وعنده فرس مربوط، فغشيته ~~سحابة، فجعلت تدور وتدنو، وجعل فرسه ينفر منها، فلما أصبح أتى النبي صلى ~~الله عليه وسلم، فذكر ذلك، فقال: "تلك السكينة تنزلت للقرآن أو تنزلت عند ~~القرآن". متفق عليه2. PageV03P423 # ### | فصل: كل قربة فعلها المسلم وجعل ثوابها للمسلم نفعه ذلك، # وحصل له الثواب، كالدعاء "ع" والاستغفار "ع" وواجب تدخله النيابة "ع" ~~وصدقة التطوع "ع" وكذا العتق، ذكره القاضي وأصحابه أصلا، وذكره أبو المعالي ~~وشيخنا "ع" وصاحب المحرر "و" وكذا حج التطوع "م ر" وفي المجرد: من حج نفلا ~~عن غيره وقع عمن حج، لعدم إذنه، وكذا القراءة والصلاة والصيام، نقل الكحال3 ~~في الرجل يعمل شيئا من الخير من صلاة أو صدقة أو غير ذلك ويجعل نصفه لأبيه ~~4"أو أمه"4: أرجو. وقال: الميت يصل إليه5 كل شيء من الخير من صدقة أو صلاة ~~أو غيره "م ش ه ر" وفرقوا بأن صدقة التطوع تصح النيابة فيها، فلهذا لم يقع ~~ثوابه لغيره، ولو تصدق عن نفسه تطوعا ثم أهدى ثوابه لم يصح، وأجاب القاضي ~~وغيره بأن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P423 # عتقه عن الميت بلا وصية يقع عن المعتق، بدليل الولاء ~~له ولعصبته، ومع هذا فقد صرف الثواب إلى الميت. وقال صاحب المحرر في العتق: ~~قد صح إهداؤه وإن وقع عن فاعله، فإن أراد القاضي ما قاله صاحب المحرر من ~~نقل ثواب وقع لفاعله لم يسلمه المخالف، وهو محل النزاع، وإن أراد أن الولاء ~~للمعتق والثواب للمعتق عنه بمجرد ms0691 العتق فليس بجواب، والثاني ظاهر ما ذكروه ~~من الأثر، فكان الحسن والحسين يعتقان عن علي رضي الله عنهم بعد موته1. رواه ~~أبو حفص. وأعتقت عائشة عن أخيها عبد الرحمن بعد موته2. ذكره ابن المنذر، ~~ولم ينقل غير العتق، ونصوص أحمد على هذا، كما يأتي في الفرائض، مع أن صاحب ~~المحرر وغيره جزموا هناك بأن الثواب للمعتق، وكان وجهه أنه3 يتبع الولاء. ~~ولم يذكر في التبصرة خلافه إلا احتمالا، قال: لأن القرب يصل ثوابها إلى ~~الميت، ثم الصوم والصلاة والزكاة والحج والأذان، لا يصح إهداؤه، مع دخول ~~النيابة في بعضها: قال القاضي: ولأن الثواب تبع للفعل، فإذا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P424 # جاز أن يقع المتبوع لغيره جاز أن يقع التبع، ولا يضر ~~كونه أهدى ما لا يتحقق حصوله؛ لأنه يظنه، ثقة بالوعد وحسنا للظن، فلا ~~يستعمل الشك، نقل المروذي: إذا دخلتم المقابر فاقرءوا آية الكرسي وثلاث ~~مرات: {قل هو الله أحد} [الصمد: 1] ، ثم قولوا: اللهم إن فضله لأهل ~~المقابر، يعني ثوابه. وقال القاضي: لا بد من قوله: اللهم إن كنت أثبتني1 ~~على هذا فقد جعلت ثوابه أو ما شاء منه لفلان؛ لأنه قد يتخلف، فلا يتحكم على ~~الله. وقال صاحب المحرر: من سأل الثواب ثم أهداه كقوله: اللهم أثبني على ~~عملي هذا أحسن الثواب واجعله لفلان كان أحسن، ولا يضر كونه مجهولا؛ لأن ~~الله يعلمه، كمن وكل رجلا في أن يهدي شيئا من ماله يعرفه الوكيل فقط صح، ~~ذكره القاضي، وقيل: يعتبر أن ينويه بذلك وقت فعل القربة، وفي تبصرة ~~الحلواني: قبله. وفي مفردات ابن عقيل: يشترط أن تتقدم نية ذلك أو تقارنه، ~~فإن أرادوا أنه يشترط للإهداء ونقل الثواب أن ينوي الميت به ابتداء كما ~~فهمه بعض المتأخرين وبعده فهو مع مخالفته لعموم كلام الإمام والأصحاب لا ~~وجه له في أثر ولا نظر، وإن أرادوا أنه يصح أن تقع القربة عن الميت ابتداء ~~بالنية له فهذا متجه، ولهذا قال ابن الجوزي: ثواب القرآن يصل إلى الميت إذا ms0692 ~~نواه قبل الفعل، ولم يعتبر الإهداء2، فظاهره عدمها، وهو ظاهر ما سبق في ~~التبصرة. # وفي الفنون عن حنبلي: يشترط تقديم النية؛ لأن ما تدخله النيابة من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P425 # الأعمال لا يحصل للمستنيب إلا بالنية من النائب قبل ~~الفراغ. وفي الفصول كما سبق في المجرد: أن من أحرم عن غيره حي أو ميت لم ~~ينعقد عن الغير، فلو ناب عن حي في حج فاعتمر وقع عن الحاج، ولا نفقة له، ~~ولو كان ميتا وقع عن الميت ولا يحتاج إلى إذن، لقدرة الحي على التكسب، ~~والميت بخلافه، ويصير كأنه مهد للميت ثوابها، فقد جعل نية الميت بالقربة ~~ابتداء يقع عنه كمهد إليه ثوابها، ولعل هذا ظاهر كلام الأصحاب؛ لقياسهم1 ~~على الصدقة. واحتج بعضهم بقوله عليه السلام: "اقرءوا يس على موتاكم" 2. ~~وبأن الميت أولى من المحتضر، وبأنه أذن في الحج ولم يستفصل، وبقوله لعمرو ~~بن العاص: "ولو أقر أبوك بالتوحيد فصمت عنه أو تصدقت عنه نفعه ذلك". رواه ~~الإمام أحمد3، ويأتي كلام صاحب المحرر في أول الفصل بعده، وسبق قول4 ~~القاضي: الثواب تبع5. وقال أيضا: لا يصح أن يفعله عن غيره، وإنما يقع ثوابه ~~عن غيره. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P426 # وهذا ظاهر كلام أحمد، ثم ذكر رواية المروذي السابقة ~~ولم يستدل له، كذا قال، قال: وعلى هذا يقول: لو صلى فرضا وأهدى ثوابه صحت ~~الهدية، ولا يمتنع أن يعرى عمله عن ثواب، كالصلاة في مكان غصب، ثم له مثل ~~أجره لخبر عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، مرفوعا، رواه حرب وقال شيخنا: أو ~~أكثر، والأشهر خلاف قول القاضي في ثواب الفرض، وبعده بعضهم، ويستحب إهداء ~~القرب، قيل للقاضي: فقد قال أحمد: ما يعجبني أن يخرج من الصف الأول ويقدم ~~أباه، هو1 يقدر أن يبره بغير هذا، فقال: وقد نقل ما يدل على نفي الكراهة، ~~فنقل أبو بكر بن حماد فيمن يأمره أبوه بتأخير، الصلاة ليصلي به، قال: ~~يؤخرها، والوجه فيه أنه قد2 # ms0693  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P427 # ندب إلى طاعة أبيه في ترك صوم النفل وصلاة النفل، وقد ~~نقل هارون: لا يعجبني أن يصوم إذا نهاه1، كذا قال: ندب. وقال أبو المعالي: ~~2"فإن قيل"2: الإيثار بالفضائل والدين غير جائز عندكم، ثم ذكر نحو كلام ~~القاضي، وهذا منهما تسوية بين نقل الثواب بعد ثبوته له وبين نقل سبب الثواب ~~قبل فعله، وسبقت المسألة في آخر الجمعة3، وقال في كتاب الهدي4، في غزوة ~~الطائف: أي فرق بين أن يؤثره بفعلها ليحرز ثوابها، وبين أن يعمل ثم يؤثره ~~بثوابها؟ قال في الفنون: يستحب إهداؤها5 حتى للنبي صلى الله عليه وسلم. ~~وكذا قال صاحب المحرر. وقال شيخنا: لم يكن من عادة السلف إهداء ذلك إلى ~~موتى المسلمين، بل كانوا يدعون لهم، فلا ينبغي الخروج عنهم، ولهذا لم يره ~~شيخنا لمن له كأجر العامل، كالنبي صلى الله عليه وسلم و6 معلم الخير، بخلاف ~~الوالد لأن له أجرا لا6 كأجر الولد؛ ولأن العامل يثاب على إهدائه، فيكون له ~~أيضا مثله، فإن جاز إهداؤه فهلم جرا، ويتسلسل7 ثواب العمل الواحد، وإن لم ~~يجز فما الفرق بين عمل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P428 # وعمل؟ وإن قيل: يحصل ثوابه مرتين للمهدى إليه، ولا ~~يبقى للعامل ثواب، فلم يشرع الله لأحد أن ينفع غيره في الآخرة، ولا منفعة ~~له في الدارين، فيتضرر، ولا يلزم دعاؤه له ونحوه؛ لأنه مكافأة له كمكافأته ~~لغيره ينتفع به المدعو له، وللعامل أجر المكافأة، وللمدعو له مثله، فلم ~~يتضرر ولم يتسلسل، ولا يقصد أجره إلا من الله. # وذكر أيضا أن أقدم من بلغه أنه أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم علي بن ~~الموفق، أحد الشيوخ المشهورين من طبقة أحمد وشيوخ الجنيد1. وقال الحاكم في ~~تاريخه: محمد بن إسحاق بن إبراهيم أبو العباس السراج محدث عصره، وهو إمام ~~الحديث بعد البخاري ببخارى: سمعت إبراهيم بن محمد بن يحيى2، سمعت السراج ~~يقول: ختمت القرآن عن النبي صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة ألف ختمة، وضحيت ~~عنه اثنتي ms0694 عشرة ألف أضحية. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P429 # ### | فصل: والحي كالميت في نفعه بالدعاء ونحوه، # 1"فكذا القراءة"1 ونحوها "و" للحنفية، قال القاضي: لا تعرف رواية بالفرق، ~~بل ظاهر رواية الكحال يعني السابقة: يعم2. قال: ويحتمل الفرق؛ لأن العجز ~~مصحح3 في الحج والصوم، وانتفاعه بالدعاء بإجابته وقبول الشفاعة في المدعو ~~له2، وهو أمر آخر غير الثواب على نفس الدعاء، وأطلق بعضهم وجهين، وجزم به ~~الشيخ وغيره في حج النفل عن الحي، ولم يستدل له4. وقال صاحب المحرر: والأول ~~أصح لأن نفع الإجابة وقبول الشفاعة5 إنما حصل حيث قصده الداعي للمدعو له، ~~وأراده له2 متقربا بسؤاله وخضوعه وتضرعه، فكذلك ثواب سائر القرب الذي قصده ~~بفعلها، وصح عنه عليه السلام أنه ضحى بكبشين6. الحديث، قال: وهو يدل على أن ~~أمته أمواتهم وأحياءهم قد نالهم النفع والأجر بتضحيته. وإلا كان ذلك #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P430 # عبثا، فظاهر قوله هذا تجوز الصدقة وإهداء الثواب عن ~~الأمة إلى يوم القيامة، ولهذا احتج به1 من احتج على أن الأضحية لا تجب، ~~واقتصر في هداية الحنفية على الاستدلال بالخبر المذكور، وسبق الجلوس ~~للتعزية وصنعة الطعام، وهو صادق على ما قاله شيخنا: جمع أهل المصيبة الناس ~~على طعام ليقرءوا ويهدوا له ليس معروفا في السلف، والصدقة أولى منه، لا ~~سيما على من ينتفع به على2 مصلحة عامة، كالقراء ونحوهم، فإنه قد كرهه طوائف ~~من العلماء من غير وجه، وقرب دفنه منهي عنه، عده السلف من النياحة، وذكر ~~خبر جرير السابق، وهذا في المحتسب، فكيف من يقرأ بالكراء؟! واكتراء من يقرأ ~~ويهدي للميت بدعة، لم يفعلها السلف، ولا استحبها الأئمة، والفقهاء تنازعوا ~~في جواز الاكتراء على تعليمه، فأما اكتراء من يقرأ ويهديه فما علمت أحدا ~~ذكره، ولا ثواب له، فلا شيء للميت، قاله العلماء، قال: ولا تنفذ وصيته ~~بذلك، والوقف على القراء والعلماء أفضل من الوقف عليه اتفاقا، وللواقف كأجر ~~العامل، وهو داخل في قوله عليه السلام: "من أحيا سنة من سنني قد أميتت ms0695 بعدي ~~كان له أجرها وأجر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P431 # من عمل بها إلى يوم القيامة، من غير أن ينقص من ~~أجورهم شيئا" 1؛ لأن ذلك سعي في سنته. وقال أيضا: الوقف على الترب بدعة. ~~وقال أيضا: فيها مصلحة الحض على بقاء حفظه وتلاوته، وفيها مفاسد: من ~~القراءة لغير الله، واشتغاله به عن القراءة المشروعة، والتأكل به، فمتى ~~أمكن تحصيل هذه المصلحة بدونه فالواجب المنع منه2 وإبطاله. # وشرط إهداء القراءة ينبني على إهداء ثواب العبادة البدنية، فمن لم يجوزه ~~أبطله، ومن جوزه فإنه إذا كان عبادة، وهي ما قصد به وجه الله، فأما بإجارة ~~وجعالة فلا تكون قربة، وإن أخذ الأجرة والجعل عليه، ثم جعل ذكر3 الخلاف في ~~أجرة تعليم ونحوه، فقد حكم بعدم الصحة لما قال: لا ينفذ وصيته فيه، وإن ~~الوقف عليه بدعة، وفي كلامه الأخير إن أمكن تحصيل المصلحة المذكورة لم يصح ~~وإلا صح، ولا إهداء، لعدم الثواب، فعلى هذا: يصح لتحصيل4 المصلحة المذكورة، ~~ولا يهدي شيئا، وذكر الأصحاب في مسألة الحج بأجرة أنه لا يجوز الاشتراك في ~~العبادة، فمن5 فعله من أجل أخذ الأجرة، خرج عن كونه عبادة، فلم يصح، مع أنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P432 # يصح في رواية أخرى، كأخذ النفقة لأجله، وكذا الوصية ~~بزائد عليها، خلافا للفصول، قال: لأنه بمثابة إجارة وجعالة، فلا يجوز، قال ~~غير واحد في مسألة الإجارة والجعالة1: والجعالة أوسع، لجوازها مع جهالة ~~العمل والمدة، ودل ذلك منهم على أن العمل لأجل العوض لا يخرجه، عن كونه ~~قربة في الجملة، وهذا أولى بقول2 شيخنا؛ لأن مال الوقف رزق ومعونة لا إجارة ~~ولا جعالة، وهو معنى كلام الشيخ وغيره، فإنه ذكر ما ذكروا من أخذ الرزق من ~~بيت المال على النفع المتعدي، وأنه يجري مجرى الوقف على من يقوم بهذه ~~المصالح، ويصح الوقف على من يحج عنه، مع أنه بدعة لا يعرف في السلف، لكن لا ~~يمنع الصحة، كالمدارس والصوفية، فكذا من يقرأ له على نحو مسائل الحج، ms0696 وقد ~~وجه ابن عقيل في المفردات أن القراءة ونحوها لا تصل إلى الحي: بأنه يفتح ~~مفسدة عظيمة، فإن الأغنياء يتكلون3 عن الأعمال ببذل الأموال التي تسهل لمن ~~ينوب عنهم في فعل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P433 # الخير، فيفوتهم أسباب الثواب بالاتكال على الثواب، ~~وتخرج أعمال الطاعات عن لبها إلى المعاوضات، ويصير ما يتقرب به إلى الله ~~معاملات للناس بعضهم مع بعض، ويخرج عن الإخلاص، ونحن على أصل يخالف هذا، ~~وهو منع1 الاستئجار وأخذ الأعواض والهدايا على الطاعات، كإقراء القرآن ~~والحج، وفارق قضاء الدين وضمانه؛ لأنه حق آدمي، وحق الله فيه تابع، فدل ~~كلامه على التسوية، وأنه لو جاز هناك جاز هنا، والله تعالى أعلم. # ومتى لم يصح الوقف على ذلك والوصية بقي على ملك الواقف والموصي. وقال ~~شيخنا: لو وصى أن يصلي عنه نافلة بأجرة لم يجز أن يصلي عنه2، باتفاق3 ~~الأئمة، كذا قال، وهي كالقراءة، كما سبق، قال: ويتصدق بها على أهل الصلاة، ~~فيكون له أجر كل صلاة استعانوا عليها بها، من غير نقص أجر المصلي، ولعل ~~مراده: إذا4 أراد الورثة "ذلك" وقال فيمن وصى بشراء وقف على من يقرأ عليه: ~~يصرف في جنس المنفعة، كإعطاء الفقراء 5"في القراءة"5، أو في غير ذلك من ~~المصالح، ففي التي قبلها اعتبر جنس المنفعة، وهنا جوزه في المصالح، فهو ~~كاختلاف الرواية في الصدقة بفاضل ريع الوقف، هل يعتبر جنس المنفعة أو يجوز ~~في المصالح؟ والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P434 # ### | كتاب الزكاة ### | بيان من تجب عليه ### | مدخل # ... # كتاب الزكاة # وبيان من تجب عليه، وسببها، وشروطها ومسقطها وما تجب فيه من الأموال # وهي لغة: النماء، وقيل: والتطهير؛ لأنها تنمي الأموال، وتطهر مؤديها، ~~وقيل: تنمي أجرها. وقال الأزهري: تنمي الفقراء، وسميت شرعا زكاة للمعنى ~~اللغوي. # وهي شرعا: حق يجب في مال خاص، وسميت صدقة لأنها دليل لصحة إيمان مؤديها ~~وتصديقه. # واختلف العلماء: هل فرضت بمكة أو بالمدينة؟ وفي ذلك آيات، واختلفوا في ~~آية الذاريات: {وفي أموالهم حق} [الذاريات: ms0697 19] ، هل المراد به الزكاة؟ ~~ويتوجه أنه الزكاة، لقوله في آية سأل، {والذين في أموالهم حق معلوم} ~~[المعارج: 24] والمعلوم إنما هو الزكاة لا التطوع، وذكر صاحب المغني ~~والمحرر وشيخنا أنها مدنية، ولعل المراد طلبها وبعث السعاة لقبضها، فهذا ~~بالمدينة، ولهذا قال صاحب المحرر: إن الظواهر في إسقاط زكاة التجارة معارضة ~~بظواهر تقتضي وجوب الزكاة في كل مال، لقوله تعالى {والذين في أموالهم حق ~~معلوم} [سورة المعارج: 24] . واحتج في1 أن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P437 # الصلاة لا يجب على كافر فعلها، ويعاقب بها بقوله ~~تعالى: {وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة} [فصلت: 6، 7] والسورة مكية، ~~مع أن أكثر المفسرين فسر الزكاة فيها بالتوحيد، واحتج في خلاف القاضي بقوله ~~تعالى: {والذين في أموالهم حق معلوم} [المعارج: 24] ، والحق هو الزكاة، وقد ~~أضافه إلى صنفين1، فدل على أنه يجوز دفع جميعه إليهما، وكذا يحمل ما رواه ~~أحمد والنسائي وابن ماجه وغيرهم2، عن أبي عمار واسمه عريب، بفتح العين ~~المهملة عن قيس بن سعد قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة ~~الفطر قبل أن تنزل الزكاة، فلما نزلت الزكاة لم يأمرنا ولم ينهنا، ونحن ~~نفعله، وإسناده جيد، لكن الظاهر أن صدقة الفطر مع رمضان، وهو في السنة ~~الثانية، وفي هذا الخبر أن الزكاة بعدها، واختلف المفسرون في قوله تعالى: ~~{قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى} [الأعلى: 14 - 15] ، وقول3 وذكر ابن ~~عباس أن المراد: تطهر من الشرك، والصلوات: الخمس، واختاره ابن الجوزي وقال: ~~لأن السورة مكية بلا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P438 # خلاف ولم يكن بمكة زكاة ولا عيد1. يؤيده رواية ~~الوالبي عن ابن عباس في قوله تعالى: {هو الذي أنزل السكينة} [الفتح: 4] ، ~~قال: الرحمة. إن الله بعث نبيه صلى الله عليه وسلم بشهادة أن لا إله إلا ~~الله، فلما صدقوا بها زادهم الصلاة، فلما صدقوا بها زادهم الصيام، فلما ~~صدقوا به زادهم الزكاة، فلما صدقوا بها زادهم الحج، فلما صدقوا به زادهم ~~الجهاد، ثم أكمل لهم دينهم فقال: {اليوم ms0698 أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم ~~نعمتي ورضيت لكم الأسلام دينا} [المائدة: 3] . # قال ابن عباس: فأوثق إيمان2 أهل السموات والأرض وأصدقه وأكمله شهادة أن ~~لا إله إلا الله3. وكذا ذكر ابن عقيل في الواضح في مسألة النسخ أن الزكاة ~~بعد الصوم، والله أعلم. # وهي فرض على كل مسلم حر "ع" ومعتق بعضه4 "ه م" بقدره، أو صبي "ه"5 أو ~~مجنون "ه" للعموم، وأقوال الصحابة؛ ولأنها مواساة، وهما من أهلها، كالمرأة، ~~بخلاف الجزية فإنها لحقن الدم، ودمهما محقون، والعقل للنصرة، وليسا من ~~أهلها، وسبق حكم الكافر أول #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P439 # الصلاة1، ولا يلزم قنا ومدبرا وأم ولد "و" فإن ملكه ~~السيد مالا وقلنا لا يملكه "وه ش" زكاه السيد "وه ش" وإن قلنا يملكه "وم" ~~فلا زكاة فيه "وم" فيهما، فلا فطرة إذا في الأصح، وعنه: يزكيه العبد، وعنه: ~~بإذن السيد، ويحتمل أن يزكيه السيد، وعنه: التوقف. # ولا يلزم مكاتبا "و" لنقص ملكه؛ لأنه لا يرث ولا يورث، وعنه هو كالقن، ~~وعنه: يزكي بإذن سيده ولا عشر في زرعه، "ه" وإن عتق أو عجز أو قبض قسطا2 من ~~نجوم كتابته وفي يده نصاب استقبل المالك به حولا، وما دون نصاب كمستفاد. ~~وهل تجب في المال المنسوب إلى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P440 # الجنين إذا انفصل حيا، كما اختاره صاحب الرعاية؛ ~~لحكمنا له بالملك ظاهرا، حتى منعنا باقي الورثة منه، أم لا، كما هو ظاهر ~~كلام الأكثر، وجزم به صاحب المحرر في مسألة زكاة "مال" الصبي، معللا بأنه ~~لا مال له، بدليل سقوطه ميتا، لاحتمال أنه ليس حملا، أو أنه ليس حيا؟ فيه ~~وجهان، ذكرهما أبو المعالي "م 1" وقال الشيخ في فطرة الجنين: لم تثبت له ~~أحكام الدنيا إلا في الإرث والوصية، بشرط خروجه حيا، مع أنه احتج هو وغيره ~~للوجوب هناك بالعموم، ويأتي قول أحمد: صار ولدا1، وعدم الوجوب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 1: قوله: وهل تجب في المال المنسوب إلى الجنين إذا انفصل ms0699 حيا، ~~كما اختاره صاحب الرعاية، لحكمنا له بالملك ظاهرا، حتى منعنا باقي الورثة، ~~أم لا، كما هو ظاهر كلام الأكثر، وجزم به صاحب المحرر في مسألة زكاة مال ~~الصبي، معللا بأنه لا مال له، بدليل سقوطه ميتا، لاحتمال أنه ليس حملا أو ~~أنه ليس حيا؟ فيه وجهان، ذكرهما أبو المعالي، انتهى. "قلت": الصواب ما قاله ~~المجد، وهو عدم الوجوب، كما هو ظاهر كلام الأصحاب، وقال في القاعدة الرابعة ~~والثمانين: والذي يقتضيه نص أحمد في 2"الاتفاق على أمه"2 من نصيبه أنه يثبت ~~له الملك بالإرث من حين موت أبيه، وصرح بذلك ابن عقيل وغيره من الأصحاب، ~~ونقل عن أحمد ما يدل على خلافه، وذكر نصين صريحين في ذلك وتأتي هذه المسألة ~~بعينها في باب ميراث الحمل3 وزيادة. PageV03P441 # ظاهر مذهب الشافعي. # PageV03P442 # ### | فصل: وإنما تلزم من ملك نصابا # "و" فإن نقص عنه فعنه لا زكاة "وه ش" وذهب الأكثر: لا تضر حبة وحبتان "م ~~2" وعنه: ولا أكثر، وعنه: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 2: قوله: وإنما تلزم من ملك نصابا، فإن نقص عنه فعنه: لا زكاة، ~~وذكر الأكثر: لا تضر حبة وحبتان، انتهى، وأطلقهما في الكافي1، وحواشي ~~المقنع للمصنف والزركشي: # إحداهما: لا تضر حبة ولا حبتان2، وهو من الصحيح من المذهب، وعليه جماهير ~~الأصحاب. وقال في المغني3 والكافي4، وتبعه ابن عبد القوي في مجمع البحرين: ~~قاله غير الخرقي، قال الشارح: وتبعه المصنف في حواشيه، قاله الأصحاب، قال ~~الزركشي: هذا الأشهر عند الأصحاب، قال المجد في شرحه: هذا الصحيح، قال في ~~الفائق: وجبت في أصح الوجهين، وقدمه في الرعايتين ومختصر ابن تميم ~~والحاويين وغيرهم، وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع5 ~~والتلخيص والنظم وغيرهم. # والرواية الثانية: النصاب تحديد، فلا زكاة فيه إذا نقص عن النصاب ولو كان ~~نقصا يسيرا، قال في المبهج: هذا أظهر وأصح، قال الشارح: هو ظاهر الأخبار، ~~فينبغي أن لا يعدل عنه، وهو ظاهر كلام الخرقي، وهو قول القاضي، إلا أنه ~~قال: إلا أن يكون نقصا يدخل ms0700 في المكاييل، كالأوقية ونحوها، فلا يؤثر، وجزم ~~به في الوجيز وغيره. PageV03P442 # حتى ثلاثة دراهم وثلث مثقال عنه: إن جازت جوازا ~~لوزانه وجبت "وم" ولعل المراد المضروبة، وهو الظاهر كما هو مذهب "م" قال ~~مالك: وإن لم تجز، ولم تكن مضروبة إثر درهم. وفي الذهب1: ثلث مثقال، وقيل: ~~تسقط بنقصه يسيرا أول الحول ووسطه فقط، وهل نصاب الثمر والزرع تحديد جزم به ~~جماعة، منهم صاحب المجرد والمغني والمحرر، لتحديد الشارع بالأوسق كما يأتي2 ~~أو تقريب؟ فيه روايتان "م 3". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وقدمه في المغني وشرح ابن رزين وغيرهما. # مسألة - 3: قوله: وهل نصاب الزرع والثمر تحديد جزم به جماعة، منهم صاحب ~~المجرد والمغني والمحرر، لتحديد الشارع بالأوسق أو تقريب؟ فيه روايتان، ~~انتهى، وأطلقهما ابن تميم وصاحب الفائق: # إحداهما: تحديد، وهو الصحيح، على ما اصطلحناه، وجزم به القاضي في المجرد، ~~والشيخ في المغني3، والمجد والشارح وصاحب المستوعب وغيرهم، وهو ظاهر كلام ~~الخرقي. # والرواية الثانية هو تقريب "قلت": وهو الصواب، وجزم به في الوجيز والنظم ~~وغيرها، وقدمه في الرعايتين والحاويين وغيرهم. PageV03P443 # وللشافعية وجهان، فيؤثر نحو رطلين ومدين على التحديد ~~لا على التقريب، وجعله في الرعاية فائدة الخلاف، وقدم القول بالتقريب، ولا ~~اعتبار بنقص داخل في الكيل في الأصح، جزم به الأئمة "و" وقال صاحب التلخيص: ~~إذا نقص ما لو وزع على الخمسة أوسق ظهر فيها سقطت الزكاة، وإلا فلا. # وتجب الزكاة فيما زاد على النصاب بالحساب "و" وقاله1 أبو يوسف #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P444 # ومحمد، ولو لم يبلغ نقدا1 أربعين درهما أو أربعة ~~دنانير "ه" إلا السائمة فلا زكاة في وقصها2، وقيل: بلى، اختاره الشيرازي ~~"وم ر ق"3 ومحمد وزفر، فعلى هذا لو تلف بعير من تسع، أو ملكه قبل التمكن إن ~~اعتبرنا التمكن سقط تسع شاة، ولو تلف منها ستة زكى الباقي ثلث شاة، ولو ~~كانت مغصوبة فأخذ منها بعيرا بعد الحول 4"زكاه بتسع"4 شاة، ولو كان بعضها ~~رديئا أو صغارا كان الواجب وسطا، ويخرج ms0701 من الأعلى بالقيمة، وعلى الأول في ~~الصورة الأولى شاة، وفي الثانية ثلاثة أخماسها، وفي الثالثة خمسها، وفي ~~الرابع يتعلق الواجب بالخيار، والرديء بالوقص؛ لأنه أحط، واختاره أبو الفرج ~~أيضا، ولو تلف عشرون من أربعين بعيرا، قبل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P445 # التمكن فنصف بنت لبون، وعلى الأول خمسة أتساعها، وليس الواجب أربع شياه ~~جعلا للتالف معدوما "ه" لأنه لو نقص بالتلف عن نصاب زكى الباقي بقسطه "و" ~~وعلى الأول1: لو كان عليه دين بقدر وقص لا يؤثر بالشاة المعلقة بالنصاب، ~~ذكره ابن عقيل وغيره، وفي تعلق الوجوب بالزائد على نصاب السرقة احتمالان "م ~~4" ولا عشر في أرض لا مالك لها كالأرض الوقف على المسجد، خلافا للحنفية. ~~PageV03P446 # ### | فصل: ويعتبر تمام ملك النصاب في الجملة # "و" فلا زكاة في دين الكتابة "و" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 4: قوله: وفي تعلق الوجوب بالزائد على نصاب السرقة احتمالان، ~~انتهى، يعني أن القطع هل تعلق بجميع المسروق والنصاب والزائد عليه أو ~~بالنصاب منه فقط؟ أطلق احتمالين، وظاهر ما قطع به المجد في شرحه أنه يتعلق ~~بالجميع، فإنه علل عدم الوجوب في الوقص من السائمة بأنه مال ناقص عن نصاب ~~يتعلق به فرض مبتدأ، فلم يتعلق به وجوب أصل ما نقص عن النصاب الأول، وعكسه ~~زيادة نصاب السرقة، انتهى، وهذه المسألة نظيرة المسألة التي ذكرها المصنف ~~قبلها في تعلق الوجوب بالوقص وعدمه، فلذلك ذكرها المصنف هنا تبعا للمجد في ~~شرحه، ولم نرها في غيره، ففي إطلاق المصنف شيء، والله أعلم. # PageV03P446 # لعدم استقرارها، ولهذا لا يصح ضمانها، وفيه رواية، ~~فدل على الخلاف هنا، ولا في دين مؤجل، أو على معسر، أو مماطل، أو جاحد ~~قبضه، ومغصوب، ومسروق، ومعروف، وضال رجع، وما دفنه ونسيه، وموروث، أو غيره ~~وجهله، أو جهل1 عند من هو، في رواية صححها صاحب التلخيص وغيره، ورجحها ~~بعضهم، واختارها ابن شهاب وشيخنا "وه" وفي رواية: تجب، اختاره الأكثر، وذكر ~~صاحب الهداية والمحرر: ظاهر المذهب "وم ش" وجزم به جماعة ms0702 في المؤجل "و" "م ~~5" لصحة الحوالة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 5: قوله: ولا2 زكاة في مؤجل أو على معسر أو مماطل أو جاحد قبضه ~~ومغصوب ومسروق ومعرف وضال رجع، وما دفنه ونسيه، وموروث أو غيره وجهله، أو ~~جهل عند من هو، في رواية صححها صاحب التلخيص وغيره، ورجحها بعضهم، واختارها ~~ابن شهاب وشيخنا. وفي رواية: تجب، اختاره الأكثر وذكر صاحب الهداية والمحرر ~~ظاهر المذهب، وجزم به جماعة في المؤجل، انتهى. وأطلقهما في المستوعب ~~والمذهب الأحمد والمحرر والشرح والرعايتين والحاويين وغيرهم. # الرواية الثانية هي الصحيحة في المذهب، اختارها الأكثر، كما قاله المصنف، ~~PageV03P447 # به والإبراء، فيزكي ذلك إذا قبضه لما مضى من السنين، ~~خلافا لرواية عن مالك. وقال أبو الفرج: إذا قلنا تجب في الدين وقبضه، فهل ~~يزكيه لما مضى؟ على روايتين، ويتوجه ذلك في بقية الصور، وقيد في المستوعب ~~المجحود ظاهرا وباطنا. وقال أبو المعالي: ظاهرا، وقال غيرهما: ظاهرا أو ~~باطنا أو فيهما، وإن كان به بينة فوجهان "م 6". # وقيل: تجب في مدفون بداره، ودين على معسر ومماطل، والروايتان في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وصححها ابن عقيل وأبو الخطاب وابن الجوزي وأبو المعالي في الخلاصة، ~~ونصرها في شرحه، وقال: اختارها الخرقي وأبو بكر، وجزم به في الإيضاح ~~والوجيز وغيرهما، وصححها في تصحيح المحرر، وجزم به جماعة في المؤجل، منهم ~~صاحب1 المغني والكافي والتلخيص، ويشمله كلام الخرقي، والرواية الأولى جزم ~~بها في العمدة في غير المؤجل، وقدمها ابن تميم وصاحب الفائق وغيرهما، ~~واختارها من قاله المصنف. # مسألة - 6: قوله: وإن كان به بينة فوجهان، يعني إذا قلنا لا تجب في ~~المجحود الذي لا بينة به، فهل تجب فيما به1 بينة أم لا؟ أطلق الخلاف، قال ~~ابن تميم: فإن كان بالمجحود بينة القاضي. انتهى: # أحدهما: تجب، وهو الصحيح، جزم به المجد في شرحه، وقدمه في الرعايتين ~~والحاويين والفائق وغيرهم، قال الشارح: وفي المجحود والذي لا بينة به ~~روايتان، فظاهر وجوبها إذا كان به بينة. # والوجه الثاني: لا تجب، وهو ms0703 ظاهر كلام جماعة، لإطلاقهم، فعلى هذا الوجه: ~~هو كما لا بينة به. PageV03P448 # وديعة جحدها المودع، وجزم في الكافي1 بوجوبها في ~~وديعة جهل عند من هي "م 7" ولا يخرج المودع 2"بلا إذن"2 ربها. نص عليه وقيد ~~الحنفية المدفون بمفازة3، وعكسه المدفون في البيت، وفي المدفون في كرم أو ~~أرض اختلاف المشايخ، وتجب عندهم في دين على معسر، أو جاحد عليه بينة، أو ~~علم به القاضي، وعلى مقر مفلس عند أبي حنيفة؛ لأن التفليس لا يصح عنده، ~~وعند محمد، لا تجب، لتحقق الإفلاس بالتفليس عنده، وقاله أبو يوسف، وقال في ~~حكم الزكاة كقول أبي حنيفة: رعاية للفقراء. # ولو وجبت في نصاب، بعضه دين على معسر أو غصب أو ضال، ففي وجوب إخراج زكاة ~~ما بيده قبل قبض الدين والغصب والضال وجهان "م 8 و 9" فإن قلنا لا، وكان ~~الدين على مليء، فوجهان، ومتى قبض #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 7: قوله: والروايتان في وديعة جحدها المودع، وجزم في الكافي ~~بوجوبها في وديعة جهل عند من هي، انتهى، والصحيح عدم الوجوب، كالمسائل التي ~~قبلها، والله أعلم. # مسألة - 8 - 9: قوله: ولو وجبت في نصاب، بعضه دين على معسر أو غصب أو ~~ضال، ففي وجوب إخراج زكاة ما بيده قبل قبض الدين والغصب والضال وجهان، ~~انتهى، وأطلقهما ابن تميم: # أحدهما: يجب إخراج زكاة ما بيده، وهو الصحيح، وجزم به في المغني4 ~~والشرح5، وقدمه في الرعايتين والحاويين، وهو ظاهر ما قدمه المجد في ~~PageV03P449 # شيئا من الدين، أخرج زكاته، ولو لم يبلغ نصابا، نص ~~عليه "وش" خلافا للقاضي وابن عقيل ومالك، وخلافا لأبي حنيفة إن كان الدين ~~بدلا عن مال غير زكوي، 1"أو كان عن زكوي"1 ولم يقبض منه أربعين درهما أو ~~أربعة دنانير، ويرجع المغصوب منه على الغاصب بالزكاة، لنقصه بيده كتلفه، ~~وإن غصب رب المال بأسر أو حبس ومنع من التصرف في ماله لم تسقط زكاته في ~~الأصح، 2"لنفوذ تصرفه"2، ولو حمل إلى دار الحرب3؛ لأن عصمته بالإسلام، ~~لقوله عليه السلام: "فإذا ms0704 قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم" 4. وعند أبي ~~حنيفة تسقط؛ لأن العاصم دار الإسلام فلا يضمن بإتلاف، ويملك باستيلاء، ومن ~~دينه حال على مليء باذل زكاه على الأصح، وفاقا، إذا قبضه، وعنه: أو قبله ~~"وم ش" ويزكيه لما مضى، قصد ببقائه عليه الفرار من الزكاة "و"5 أم لا "م" ~~وعنه: لسنة واحدة، بناء على أنه يعتبر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # شرحه، فلو كانت إبله خمسا وعشرين، منها خمس مغصوبة أو ضالة، أخرج أربعة ~~أخماس بنت مخاض. # والوجه الثاني: لا يجب عليه شيء حتى يقبض ذلك، فعلى هذا الوجه قال ~~المصنف: و6 كان الدين على مليء فوجهان. # وهذه - مسألة - أخرى، أطلق فيها الخلاف، وأطلقه ابن تميم وابن حمدان في ~~رعايته، وصاحب الحاويين فيهما: PageV03P450 # لوجوبها إمكان الأداء، ولم يوجد فيما مضى، ويجزئه ~~إخراج الزكاة قبل قبضه "م" لزكاة سنين، ولو منع التعجيل لأكثر من سنة، ~~لقيام الوجوب، وإنما لم يجب الأداء1 رخصة، ولو ملك مائة نقدا ومائة مؤجلة ~~زكى النقد لتمام حوله والمؤجل إذا قبضه. # وإذا ملك الملتقط اللقطة استقبل بها حولا وزكى، نص عليه؛ لأنه لا شيء في ~~ذمته، وقيل: لا يلزمه؛ لأنه مدين بها، فإن ملك ما يقابل قدر عوضها زكى، ~~وقيل: لا "وم" لعدم استقرار ملكه لها1. وإذا ملكها الملتقط وزكى فلا زكاة ~~إذا على ربها على الأصح، وهل يزكيها ربها حول التعريف أو بعده2 إذا لم ~~يملكها الملتقط؟ فيه الروايتان في المال الضال، فإن لم يملك اللقطة وقلنا ~~يتصدق بها، لم يضمن حتى يختار ربها الضمان، فيثبت حينئذ في ذمته، كدين ~~مجدد، وإن أخرج الملتقط زكاتها عليه منها ثم أخذها ربها رجع عليه بما أخرج، ~~وقيل: لا وإن قلنا: لا تلزم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: يجب. قلت: وهو الصواب، وهو ظاهر ما اختاره صاحب الفائق. # والوجه الثاني لا تجب حتى يقبض، كغير المليء. PageV03P451 # ربها زكاتها، قال بعضهم: لوجوبها على الملتقط إذا. # ويستقبل بالصداق وعوض الخلع والأجرة بالعقد حولا، عينا كان ذلك أو ms0705 دينا ~~مستقرا أو لا، نص عليه 1"وش وم"1 وكذلك مالك في غير نقد، للعموم؛ ولأنه ~~ظاهر إجماع الصحابة، وعنه: حتى يقبض ذلك "وه" وعنه: لا زكاة في صداق قبل ~~الدخول حتى يقبض فيثبت الانعقاد والوجوب قبل الدخول، قال صاحب المحرر: ~~بالإجماع، مع احتمال الانفساخ، وعنه: تملك قبل الدخول نصف الصداق، وكذا في ~~الخلاف: في اعتبار القبض في كل دين لا في مقابلة مال، أو مال غير زكوي، عند ~~الكل، كموصى به وموروث وثمن مسكن، وعنه: لا حول لأجرة، اختاره شيخنا "خ" ~~وقيدها بعضهم بأجرة العقار "خ" نظرا إلى كونها غلة أرض مملوكة له2، وعنه: ~~ومستفاد، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P452 # وذكرها أبو المعالي فيمن باع سمكا صاده بنصاب زكاة، ~~فعلى الأول لا يلزمه الإخراج قبل القبض، وإن كان دينا من بهيمة الأنعام فلا ~~زكاة "و" لاشتراط السوم فيها، بخلاف سائر الديون، فإن عينت زكيت كغيرها، ~~وكذا الدية الواجبة لا تزكى و"؛ لأنها لم تتعين مالا زكويا؛ لأن الإبل في ~~الذمة1 فيها أصل أو أحدها، وتجب في قرض ودين عرض2 تجارة "و" وكذا في مبيع ~~قبل القبض، خلافا لرواية عن أبي حنيفة، جزم به صاحب المحرر وغيره، فيزكيه ~~المشتري ولو أزال ملكه عنه أو زال أو انفسخ العقد بتلف مطعوم قبل قبضه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P453 # ويزكي المبيع بشرط الخيار أو في خيار المجلس من حكم ~~له بملكه ولو فسخ العقد، ودين السلم إن كان للتجارة ولم يكن أثمانا، وثمن ~~المبيع ورأس مال السلم قبل قبض عوضهما ولو انفسخ العقد، جزم بذلك كله ~~جماعة، لأن الطارئ لا يضعف ملكا تاما، كمال الابن معرضا لرجوع أبيه وتملكه. ~~وفي الرعاية: إنما تجب الزكاة في ملك تام مقبوض، وعنه: أو مميز لم يقبض، ~~قال: وفيما "صح" تصرف ربه "فيه" قبل قبضه أو ضمنه بتلفه، وفي ثمن المبيع ~~ورأس مال السلم قبل قبض عوضهما، ودين السلم إن كان للتجارة ولم يكن أثمانا، ~~والمبيع في مدة الخيار قبل القبض، روايتان "*". وللبائع ms0706 إخراج زكاة مبيع ~~فيه خيار منه، فيبطل البيع في قدره، وفي بقيته روايتان تفريق الصفقة، وفي ~~أيهما يقبل قوله في قيمة المخرج؟ وجهان "م 10" وقال ابن حامد: إذا دلس ~~البائع العيب فرد عليه فزكاته #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" تنبيه: قوله: وفي ثمن البيع ورأس مال السلم قبل قبض عوضهما، ودين ~~السلم إن كان للتجارة ولم يكن أثمانا، والمبيع في مدة الخيار قبل القبض، ~~روايتان، انتهى. ليس هذا من الخلاف المطلق، إنما هو من تتمة كلام صاحب ~~الرعاية، فليعلم ذلك، والمصنف قد قدم في هذا حكما، وإنما حكى كلام صاحب ~~الرعاية طريقة. # مسألة - 10: قوله وللبائع إخراج زكاة مبيع فيه خيار منه، فيبطل البيع في ~~قدره، وفي بقيته روايتان تفريق الصفقة، وفي أيهما يقبل قوله في قيمة ~~المخرج؟ وجهان، انتهى. وأطلقهما ابن تميم: # أحدهما: القول قول المخرج. قلت: وهو الصواب. # والوجه الثاني: القول قول المشتري. # PageV03P454 # عليه، فأما مبيع غير متعين ولا متميز فيزكيه البائع. # وكل دين سقط قبل قبضه لم يتعوض عنه1، سقطت زكاته "و" وقيل: هل يزكيه من ~~سقط عنه؟ يخرج على روايتين. وإن أسقطه ربه2 زكاه. نص #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P455 # عليه "م" لأنه أتلف ما فيه الزكاة، فقيرا كان المدين ~~"ه"1 أو غنيا، وعنه: يزكيه المدين المبرأ، لأنه "ملك" ما عليه، وحملها صاحب ~~المحرر على أن بيد المدين نصابا منع الدين زكاته "وم" وإلا فلا شيء عليه، ~~وقيل: لا زكاة عليهما "خ" وإن أخذ ربه "به" عوضا أو أحال أو احتال زاد ~~بعضهم: وقلنا الحوالة وفاء زكاه كعين وهبها، وعنه: زكاة التعويض على ~~المدين، وقيل في ذلك وفي الإبراء: يزكيه ربه إن قدر وإلا المدين، والصداق ~~كالدين "و" وقيل: سقوطه كله، لانفساخ النكاح من جهتها، كإسقاطها وإن زكت ~~صداقها كله ثم تنصف بطلاقها رجع فيما بقي بكل حقه، وقيل: إن كان مليئا وإلا ~~فبقيمة حقه، وقيل: يرجع بنصف ما بقي ونصف بدل ما أخرجت، وقيل: يخير بين ذلك ~~ونصف قيمة ما أصدقها يوم ms0707 العقد أو مثله، ولا تجزئها زكاتها منه بعد طلاقه؛ ~~لأنه مشترك، وقيل: بلى، عن حقها وتغرم له نصف ما أخرجت، ومتى لم تزكه رجع ~~بنصفه كاملا، وتزكيه هي، فإن تعذر فيتوجه: لا يلزم الزوج، وفيها في الرعاية ~~بلى، ويرجع عليها إن تعلقت بالعين، وقيل: أو بالذمة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P456 # ويزكى المرهون على الأصح "و" ويخرجها الراهن منه بلا ~~إذن إن عدم، كجناية رهن على دينه، وقيل: منه مطلقا، وقيل: إن تعلقت بالعين، ~~وقيل: يزكي راهن موسر، وإن أيسر معسر جعل بدله رهنا، وقيل: لا. وفي مال ~~مفلس محجور عليه روايتا مدين، عند أبي المعالي والأزجي، وعند القاضي والشيخ ~~كمغصوب "م 11" وقيل: يزكي سائمة، لنمائها بلا تصرف، قال أبو المعالي: إن ~~عين حاكم لكل غريم شيئا فلا زكاة، لضعف ملكه إذا، وإن حجر عليه بعد وجوبها ~~لم تسقط، وقيل: بلى إن كان قبل تمكنه من الإخراج، وهل له إخراجها منه؟ فيه ~~وجهان "م 12". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 11: قوله: وفي مال مفلس محجور عليه روايتا مدين، عند أبي المعالي ~~والأزجي، وعند القاضي والشيخ كمغصوب، انتهى، القول الثاني، هو الصحيح، ~~اختاره القاضي والشيخ الموفق والشارح، وقدمه في الرعايتين، والقول الأول ~~اختاره أبو المعالي والأزجي في نهايته، وقال عن القول الذي قبله: هذا بعيد، ~~بل إلحاقه بمال الدين أقرب. # مسألة - 12: وهل له إخراجها منه؟ فيه وجهان: # أحدهما لا يملك، إخراجها من المال، لانقطاع تصرفه، وهو الصحيح، اختاره ~~الشيخ الموفق والشارح، وجزم به في الرعاية الصغرى، وقدمه في الرعاية ~~الكبرى. # والوجه الثاني: يملك ذلك. قال ابن تميم: والأولى أنه يملك كالراهن. # PageV03P457 # ولا يقبل إقراره بها، جزم به بعضهم، وعنه: يقبل، كما ~~لو صدقه الغريم فأما قبل الحجر فإن الدين وإن لم يكن من جنس المال يمنع ~~وجوب الزكاة في قدره في الأموال الباطنة "وم"1 قال أبو الفرج: وهي الذهب ~~والفضة، وقال غيره: وقيمة عروض التجارة، وفي المعدن وجهان "م 13" وعنه: لا ~~يمنع الدين الزكاة "وش" وعنه: يمنعها ms0708 الدين الحال خاصة، جزم به في ~~"الإرشاد"2 وغيره، ويمنعها في الأموال الظاهرة، كماشية وحب وثمرة أيضا، نص ~~عليه، واختاره أبو بكر والقاضي، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 13: قوله: وفي المعدن وجهان، انتهى، يعني هل هو من الأموال ~~الظاهرة أو الباطنة؟ وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان في رعايته، وصاحب ~~الحاويين فيهما، وغيرهم: # أحدهما: هو من الأموال الظاهرة، قال الشيرازي: الأموال الباطنة الذهب ~~والفضة فقط، فظاهره أن المعدن من الظاهرة، "وقطع به في 3"الرعاية الكبرى" ~~أيضا في بابه"3: والوجه الثاني هو من الأموال الباطنة "قلت": وهو الصواب؛ ~~لأنه أشبه بالأثمان وعروض التجارة من غيرها، قال في الفائق: ويمنع في ~~المعدن، وقيل: لا، انتهى، وكلامه في التعليق والمغني4 والشرح5، وشرح ابن ~~رزين محتمل للقولين، فإنهم قالوا: الأموال الباطنة الأثمان وعروض التجارة، ~~وقالوا: الأموال الظاهرة المواشي والحبوب والثمار، والله أعلم. PageV03P458 # وأصحابه، والحلواني وابن الجوزي وغيرهم، قال ابن أبي ~~موسى: هذا الصحيح من مذهب أحمد، وعنه: لا يمنع "وم ش" وعنه: يمنع ما ~~استدانه للنفقة على ذلك أو كان من ثمنه، وعنه: خلا الماشية، وهو ظاهر كلام ~~الخرقي ومذهب ابن عباس، لتأثير ثقل المؤنة في المعشرات، وعند "ه" كل دين ~~مطالب به يمنع إلا في المعشرات؛ لأن الواجب فيها ليس بزكاة عنده، ومتى أبرأ ~~المدين أو قضى من مال مستحدث ابتدأ حولا؛ لأن ما منع وجوب الزكاة منع ~~انعقاد الحول، وقطعه، وعنه: يزكيه "وم" فيبني إن كان في أثناء الحول، وبعده ~~يزكيه في الحال. # ولا يمنع الدين خمس الركاز، ويمنع أرش جناية عبد التجارة زكاة قيمته؛ ~~لأنه وجب جبرا لا مواساة، بخلاف الزكاة، وجعله بعضهم كالدين. ومن له عرض ~~قنية يباع لو أفلس يفي بدينه، فعنه: يجعل في مقابلة ما عليه، ويزكي ما معه ~~من المال الزكوي "وم" جمعا بين الحقين، وهو أحظ، وعنه: يجعل في مقابلة ما ~~معه ولا يزكيه "وه" لئلا تختل1 المواساة "م 14"، ولأن عرض القنية كملبوسه ~~في أنه لا زكاة فيهما، فكذا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] ms0709 # مسألة - 14: قوله: ومن له عرض قنية يباع لو أفلس يفي بدينه، فعنه يجعل في ~~مقابلة ما عليه، ويزكي ما معه من المال الزكوي جمعا بين الحقين، وهو أحظ، ~~وعنه: يجعل في PageV03P459 # فيما يمنعها. وكذا الخلاف فيمن بيده 1"ألف، وله"1 ألف ~~دينا، والمراد: على مليء، وجزم به بعضهم وعليه مثلها، يزكي ما معه على ~~الأولى "وم" لا الثانية "م 15" "وه" فإن كان العرض للتجارة، فنص في رواية ~~أبي الحارث المروزي: يزكي ما معه، بخلاف ما لو كان للقنية، وحمله القاضي ~~على أن الذي عنده للقنية فوق2 حاجته، وقيل: إن كان فيما معه من المال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مقابلة ما معه ولا يزكيه، لئلا تحتمل المواساة، انتهى. وأطلقهما المجد في ~~شرحه وصاحب الفائق: # الرواية الأولى: اختارها أبو المعالي اعتبارا بما فيه الأحظ للمساكين، ~~قال القاضي: هي قياس المذهب. # والرواية الثانية: صححها ابن عقيل، وقدمه في الرعايتين والحاويين ومختصر ~~ابن تميم وحواشي المصنف على المقنع وغيرهم "قلت": وهو الصواب، وهو ظاهر ~~كلام كثير من الأصحاب. # مسألة - 15: قوله: وكذا الخلاف فيمن بيده ألف، وله ألف دينا والمراد على ~~مليء، وجزم به بعضهم وعليه مثلها، يزكي ما معه على الأولى لا الثانية، ~~انتهى. "قلت": قدم هنا في الرعايتين والحاويين والفائق جعل الدين مقابلا ~~لما في يده، وقالوا: نص عليه، ثم قالوا: وقيل مقابلا للدين، انتهى. "قلت": ~~الصواب هنا إخراج زكاة ما في يده. PageV03P460 # الزكوي جنس الدين، جعل في مقابلته، وحكى رواية: وإلا ~~اعتبر الأحظ، وقيل: يعتبر الأحظ للفقراء مطلقا، فمن له مائتا درهم وعشرة ~~دنانير قيمتها مائتا درهم، جعل الدنانير قبالة دينه وزكى ما معه، ومن له ~~أربعون شاة وعشرة أبعرة، ودينه قيمة أحدهما جعل قبالة الغنم وزكى بشاتين، ~~ونقد البلد أحظ للفقراء، وفوق نفعه زيادة المالية، ودين المضمون عنه يمنع ~~الزكاة بقدره في ماله، دون الضامن "ه"1 خلافا لما ذكره أبو المعالي، كنصاب ~~غصب من غاصبه وأتلف فإن المنع يختص بالثاني، مع أن للمالك طلب كل منهما "و" ~~ولو ms0710 استأجر لرعي غنمه بشاة موصوفة صح، وهي كالدين في منعها للزكاة، وحيث ~~منع دين الآدمي، فعنه: دين الله من كفارة ونذر مطلق ودين الحج ونحوه كذلك، ~~صححه صاحب المحرر والرعاية "وم" وجزم به ابن البنا في خلافه في الكفارة ~~والخراج وقال: نص عليه، وهو الذي احتج له القاضي في الكفارة، وعنه: لا يمنع ~~"م 16". وفي المحرر: الخراج من دين الله، وقدم أحمد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 16: قوله: وحيث منع دين الآدمي، فعنه: دين الله من كفارة ونذر ~~مطلق ودين الحج ونحوه كذلك، صححه صاحب المحرر والرعاية، وجزم به ابن البناء ~~في خلافه في الكفارة والخراج، وقال: نص عليه وعنه: لا يمنع، انتهى، ~~وأطلقهما في الهداية والمغني2 والمحرر والشرح3، PageV03P461 # الخراج على الزكاة، ويأتي في اجتماع العشر والخراج في ~~أرض العنوة1. عند "ه" لا يمنع إلا دين زكاة وخراج؛ لأن لهما مطالبا بهما، ~~وأجاب القاضي عنه2 بأن الكفارة عندنا على الفور، فإن منعها وعلم الإمام ~~بذلك طالبه بإخراجها كالزكاة، نص عليه في رواية إبراهيم بن هانئ: يجبر ~~المظاهر على الكفارة. # على أن هذا لا يؤثر في الحج، كذا الكفارة، ولأن الإمام لا يطالب بزكاة ~~مال باطن، والدين يمنع منه، ويأتي في من منع الزكاة3. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ومختصر ابن تميم والحاويين وحواشي المصنف والفائق وغيرهم: # إحداهما: هو كدين الآدمي، وهو الصحيح، صححه المجد في شرحه، وابن حمدان في ~~رعايته، كما قال المصنف، وهو قول القاضي وأتباعه قلت: وهو الصواب. # والرواية الثانية: لا يمنع وجوب الزكاة، لأن الزكاة آكد منه، وقدمه في ~~إدراك الغاية، وقال في المستوعب: وهل تمنع الكفارة وجوب الزكاة؟ على وجهين ~~PageV03P462 # وإن نذر الصدقة بمعين قال لله علي أن أتصدق بهذا، أو ~~هو صدقة، فحال الحول، فلا زكاة "ه" لزوال ملكه أو نقصه، وعند ابن حامد: ~~تجب، فقال في قوله: إن شفى الله مريضي تصدقت من هاتين المائتين بمائة فشفي ~~ثم حال الحول قبل الصدقة وجبت الزكاة. وفي الرعاية: إن نذر التضحية ms0711 بنصاب ~~معين وقيل: أو قال: جعلته ضحايا فلا زكاة، ويحتمل وجوبها إذا تم حوله ~~قبلها. وإن قال: علي لله الصدقة بهذا النصاب إذا حال الحول، فقيل: لا زكاة، ~~وقيل: بلى "م 17" فتجزئه الزكاة منه في الأصح، ويبرأ بقدرها من الزكاة ~~والنذر إن نواهما معا، لكون الزكاة صدقة، وكذا لو نذر الصدقة ببعض النصاب، ~~هل يخرجها1، أو يدخل النذر في الزكاة وينويهما؟ وذكر ابن تميم إذا نذر ~~الصدقة بنصاب إذا حال الحول، فقيل لا زكاة، وقيل: بلى، فيجزئ إخراجها منه، ~~ويبرأ بقدرها من الزكاة والنذر، ويحتمل أن لا يجزئ إخراجها منه. # وإن نذر الصدقة ببعض النصاب وجبت الزكاة ووجب إخراجهما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مستنبطين من منع الدين وجوب الكفارة، وفي ذلك روايتان، فإن قلنا لا يمنع ~~الدين وجوب الكفارة منعت الكفارة، وجوب الزكاة؛ لأنها أقوى من الدين، وإن ~~قلنا إن الدين يمنع وجوب الكفارة لم تمنع الكفارة وجوب الزكاة، لضعفها عن ~~الدين، انتهى. وكذا قال في الهداية وغيره. # مسألة - 17: قوله: وإن قال: لله علي الصدقة بهذا النصاب إذا حال الحول، ~~فقيل لا زكاة، وقيل: بلى، انتهى، القول الثاني هو الصحيح، اختاره المجد، ~~وهو الصواب، والقول الأول اختاره ابن عقيل. PageV03P463 # معا، وقيل: يدخل النذر في الزكاة وينويهما معا. # ولا زكاة في الفيء "و" والخمس "و" وكذا الغنيمة المملوكة إذا كانت أجناسا ~~"و" لأن للإمام أن يقسم بينهم قسمة تحكم1؛ فيعطي كل واحد منهم من أي ~~الأصناف شاء، فما تم ملكه على معين2، بخلاف الميراث، وإن كانت صنفا فكذلك ~~عند أبي بكر والقاضي، والأشهر ينعقد الحول عليها إن بلغت حصة كل واحد ~~نصابا، وإلا ابتني على الخلطة، ولا يخرج قبل القبض، كالدين. # ولا زكاة في وقف على غير معين أو على المساجد والمدارس والربط ونحوها ~~"م"3 قال أحمد في أرض موقوفة على المساكين: لا عشر؛ لأنها كلها تصير إليهم، ~~وسبق في الفصل الثاني خلاف الحنفية في العشر4، ولم يصرحوا في الوقف على ~~فقهاء مدرسة أو نحوها، ويتوجه الخلاف. وإن ms0712 وقف سائمة أو أسامها الموقوف ~~عليه على معينين كأقاربه ففيها الزكاة، نص عليه، وقيل: لا، لنقص ملكه، وكما ~~لو قلنا: الملك لله، ولا يخرج منها، لمنع نقل الملك في الوقف، وإن وقف أرضا ~~أو شجرا عليه وجبت في الغلة، نص عليه، لجواز بيعها، وقيل: تجب مع غنى ~~الموقوف عليه، جزم به أبو الفرج والحلواني وابنه صاحب التبصرة، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P464 # ولعله ظاهر ما نقله علي1 ابن سعيد وغيره، ومن وصى ~~بدراهم في وجوه البر، أو ليشتري بها ما يوقف، فاتجر بها الوصي، فربحه مع ~~المال فيما وصى، ولا زكاة فيهما، ويضمن إن خسر، نقل ذلك الجماعة، وقيل: ~~ربحه إرث، ويأتي كلام صاحب الموجز وشيخنا في آخر الشركة2، والمال الموصى به ~~يزكيه من حال الحول على ملكه. # وإن وصى بنفع نصاب سائمة زكاها مالك الأصل، ويحتمل: لا زكاة إن وصى به ~~أبدا، ولا زكاة في حصة المضارب، ولا ينعقد الحول قبل استقراره، نص عليه، ~~واختاره أبو بكر والقاضي والشيخ وغيره، وذكره في الوسيلة ظاهر المذهب، لعدم ~~الملك أو لضعفه؛ لأنه وقاية رأس المال، واختاره أبو الخطاب وغيره وقدمه في ~~المستوعب وغيره: تجب الزكاة، وينعقد حوله بملكه بظهور الربح "وه ش" أو ~~بغيره، على خلاف يأتي3، كمغصوب ودين على مفلس، وأولى ليده وتنميته، فعلى ~~هذا يعتبر بلوغ حصته نصابا، ودونه ينبني على الخلطة، ومذهب "م" يزكيها، وإن ~~قلت بحول المالك، ولا يلزمه عندنا إخراجها قبل القبض، كالدين، ولا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P465 # يجوز له إخراجها من مال المضاربة بلا إذن، نص عليه؛ ~~لأنه وقاية، وقيل: يجوز، لدخولهما1 على حكم الإسلام، صححه صاحب المستوعب ~~والمحرر، وقيل: يزكيها رب المال "خ"2 بحول أصله؛ لأنه نماؤه، والعامل لا ~~يملكه على هذا، وأوجب أبو حنيفة فيمن اشترى بألف المضاربة عبدين فصار يساوي ~~كل منهما ألفا زكاة قيمتهما على المالك، لشغل رأس ماله كلا منهما، كشغل ~~الدين ذمة الضامن والمضمون، فلم يفضل ما يملكه المضارب، ولهذا لو أعتق ~~المالك أحدهما ms0713 عتق كله، واستوفى رأس ماله، وعندنا أن ذلك ممنوع، والحكم ~~كعبد واحد مطلقا "وش" ويزكي رب المال حصته نص عليه "و" كالأصل؛ لأنه يملكه ~~بظهوره، زاد بعضهم: في أظهر الروايتين، وهو سهو قبل قبضها، وفيه احتمال، ~~ويحتمل سقوطها قبله، لتزلزله، وإذا أداها من غيره فرأس المال باق، وإن أدى ~~منه حسب من المال والربح، ذكره القاضي وتبعه صاحب المستوعب والمحرر ~~وغيرهما. وفي المغني3: تحتسب من الربح، ورأس المال باق، لأنه وقاية، ولا ~~يقال مؤنة كسائر المؤن، لأنه يلزم أن يحسب عليها. وفي الكافي4: هي من رأس ~~المال، ونص عليه أحمد، لأنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P466 # واجب عليه كدينه1، وليس لعامل إخراج زكاة تلزم رب ~~المال 2"بلا إذنه"3. نص عليه3. # ومن شرط منهما زكاة حصته 4"من الربح"4 على الآخر جاز؛ لأنه شرط لنفسه نصف ~~الربح وثمن عشره، ولا يصح أن يشترط رب المال زكاة رأس المال أو بعضه من ~~الربح؛ لأنه قد يحيط بالربح، فهو كشرط فضل دراهم، سأله المروذي: يشترط ~~المضارب على رب المال أن الزكاة من الربح، قال: لا، الزكاة على رب المال، ~~وصححه شيخنا، كما يختص بنفعه في المساقاة إذا لم يثمر الشجر، وركوب الفرس ~~في الجهاد إذا لم يغنموا، كذا قال، قال الشيخ في فتاويه: ويصح شرطها في ~~المساقاة على العامل؛ لأنه جزء من النماء المشترك، فمعناه القدر المسمى لك ~~ما5 يفضل عنها، ويحتمل أن لا يصح؛ لأنا لا نعلم هل يوجد من الثمرة ما فيه ~~العشر أو لا؟ فيصير نصيبه مجهولا؛ ولأنه يفضي إلى أن يصح له القليل إذا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P467 # كثرت الثمرة، والكثير إذا قلت، ولا نظير له. # PageV03P468 # ### | فصل: ويشترط الحول للماشية والأثمان وعروض التجارة خاصة # "و" ومضيه على نصاب تام "و" رفقا بالمالك، وليتكامل النماء فيساوي1 منه، ~~ويعفى عن ساعتين في الأشهر، وفي نصف يوم وجهان "م 18" وقدم في منتهى ~~الغاية2: يؤثر معظم اليوم. وقال أبو بكر: وعن يوم، جزم به في المحرر وغيره، ~~وقاله ms0714 القاضي أيضا "*"، وصححه ابن تميم، وقيل: ويومين، وقيل: الخمسة ~~والسبعة يحتمل وجهين. وفي الروضة: وأيام، فإما أن مراده ثلاثة أيام، لقلتها ~~واعتبارها في مواضع، أو ما لم يعد كثيرا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 18: قوله: ويعفى عن ساعتين في الأشهر، وفي نصف يوم وجهان، انتهى: # أحدهما: يعفى عنه، وهو الصحيح، اختاره المجد في شرحه ومحرره، وأبو بكر ~~والقاضي، وصححه ابن تميم وغيره، وجزم به في المحرر والرعايتين والحاويين ~~والفائق. # والوجه الثاني لا يعفى عنه. # "*" تنبيه: قول المصنف: وقال أبو بكر: وعن يوم، وجزم به في المحرر ~~PageV03P468 # عرفا، ولا يعتبر طرفا الحول خاصة "ه" ولنا وجه كقوله ~~في العروض، ولا يعتبر آخره في العروض خاصة، فلا يؤثر نقص النصاب في غيره ~~خاصة1 "ش م ر" ونص أحمد في مواضع على العروض كالأول، وهو المذهب. # ويتبع نتاج نصاب السائمة وربح التجارة للأصل في حوله، إن كان الأصل ~~نصابا، لتبعها في الملك حتى ملكت بملك الأصل، وإلا فحول الجميع من حين كمل2 ~~نصابا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وغيره، وقاله القاضي أيضا، 3"انتهى، ليس كما قال في المحرر، فإنه قال: ~~ولا يؤثر نقصه دون يوم، وليس هو المجرد للقاضي، لقوله بعده: وقاله القاضي ~~أيضا"3. PageV03P469 # ولو نض الربح قبل الحول لم يستأنف له حولا "ش" في أصح ~~قوليه، هل يبتدئه من النضوض أو الظهور؟ لأصحابه وجهان وتأتي في السائمة1 ~~رواية حول الجميع من حين ملك الأمات كذا يقال أمات، وإنما يقال أمهات في ~~بنات آدم فقط، واستعمل الفقهاء الأمهات في المواشي أيضا، وهو غلط، والله ~~أعلم، كذا ذكره بعضهم، وقول الفقهاء لغة أيضا، ويقال في بني آدم أمهات، ~~وفيه لغة أمات. # ولا يتبع المستفاد في أثناء الحول بجنسه "ه" ولو كان سائمة "م" أفضى إلى ~~التشقيص أم لا، ولا عشر في ذلك، وحكى في الأجرة "رواية" كقول أبي حنيفة، ~~ولا يبني الوارث على حول الموروث، ذكره أحمد في رواية الميموني وابن عبد ~~البر "ع" وللشافعي قول: يبني، ويأتي قول ms0715 ابن عقيل في الفصل الثالث من ~~الخلطة2. ويضم المستفاد3 إلى مال إلى نصاب بيده من جنسه أو في حكمه، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P470 # ويزكي كل واحد إذا تم حوله، وقيل: يعتبر النصاب في ~~مستفاد، وينقطع الحول بنقص النصاب في أثنائه أو بيعه بغير جنسه "م ر" وإن ~~اختلط ما لا زكاة فيه بما فيه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV03P471 # زكاة، ثم تلف البعض قبل الحول، ولم يعلم، لم يجب شيء، ~~ولا ينقطع بموت #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV03P472 # الأمات والنصاب تام بالنتاج "و" ولا يتبع فاسد بخلاف ~~المغصوب، في رواية، ولا بإبدال نصاب ذهب بفضة أو بالعكس "ش" وفيه رواية ~~مخرجة من عدم ضم أحدهما إلى الآخر وإخراجه عنه، فإن لم ينقطع الحول أخرج ~~مما معه عند وجوب الزكاة، وذكر القاضي في شرح المذهب: يخرج مما ملكه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV03P473 # أكثر الحول، قال ابن تميم: ونص أحمد على مثله، ولا ~~ينقطع في أموال الصيارفة "و" لئلا يفضي إلى سقوطها فيما ينمو ووجوبها في ~~غيره، والأصول تقتضي العكس، ولا في نصاب يجب في عينه أبدله1 بجنسه. نص عليه ~~"وم" ولأنه بسبب الأول من جنسه، كنتاج، وذكر أبو الخطاب وغيره تخريجا: ~~ينقطع "وش" كغير كالجنسين2، وكرجوعه إليه بعيب أو فسخ وقاله3 "ه" في ~~الماشية لنموها من عينها، وقد زالت، بخلاف النقد، وقاس جماعة منهم القاضي ~~وأصحابه وصاحب المغني والمحرر على عرض تجارة يبيعه بنقد أو يشتريه به يبني ~~"و" حكى الخلاف، ثم بعض الأصحاب عبر4 بالإبدال، وبعضهم بالبيع، ودليلهم ~~يقتضي التسوية، وعبر القاضي بالإبدال ثم قال: نص عليه في رواية أحمد بن ~~سعيد5: في الرجل يكون عنده غنم سائمة، فيبيعها بضعفها من الغنم، هل يزكيها ~~أم يزكي الأصل؟ قال: بل يعطي زكاتها، على #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P474 # حديث عمر في السخلة يروح بها الراعي1؛ لأن نماءها ~~منها. وقال أبو المعالي: المبادلة هل هي بيع؟ فيه روايتان، ثم ذكر ms0716 نصه: ~~يجوز إبدال المصحف لا بيعه. وقال أحمد: المعاطاة بيع، والمبادلة معاطاة، ~~وإن هذا أشبه، قال: فإن قلنا هي بيع انقطع كلفظ البيع، لأنه ابتداء ملك، ~~نعم المبادلة تدل على وضع شيء بمكان شيء مماثل له، كالتيمم عن الوضوء، فكل ~~بيع مبادلة لا العكس، وإن زاد بالاستبدال تبع الأصل في الحول أيضا، نص عليه ~~"وم" كنتاج، فلو أبدل مائة شاة بمائتين لزمه شاتان إذا حال حول المائة. # وقال أبو المعالي: 2"يستأنف لزائد"2 حولا. وفي الانتصار: إن أبدله بغير ~~جنسه بنى، أومأ إليه ثم سلمه، وفرق فيها. وفي كتاب ابن تميم والرعاية: لا ~~يبني على الأصح، وذكر أبو بكر فيما إذا أبدل نصابا بغير جنسه ثم رد عليه ~~بعيب ونحوه يبني على الحول الأول إذا لم يحل. وفي نسخة: نقل المبادلة بيع. # ومن قصد ببيع أو هبة أو إتلاف ونحوه الفرار من الزكاة حرم، ولم تسقط، ~~"وم" أطلقه أحمد، فلهذا قال ابن عقيل: هو ظاهر كلامه، وقدمه في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P475 # المحرر، وذكره بعضهم قولا، وفي منتهى الغاية وغيرها: ~~لا أول الحول، لندرته، وجزم، جماعة: يعتبر قرب وجوبها. وفي الرعاية: قبل ~~الحول بيومين، وقيل: بشهرين، لا أزيد، وفي كلام القاضي: قبل الحول بيومين، ~~وفي أول الحول نظر. وقال أيضا: في أوله ووسطه لم يوجد لرب المال الغرض وهو ~~الترفه بأكثر الحول والنصاب وحصول النماء فيه، ويزكي من جنس المبيع لذلك ~~الحول فقط "وم" وقيل: إن أبدله بعقار ونحوه وجب زكاة كل حول. وسأله ابن ~~هانئ: ملك نصاب غنم ستة أشهر ثم باعها فمكث ثمنها عنده ستة أشهر1؟ قال: إذا ~~فر2 بها من الزكاة زكى ثمنها إذا حال الحول عليه، # وقيل: يعتبر الأحظ للفقراء، وإن قال لم أقصد بذلك الفرار ففي قبوله في ~~الحكم وجهان "م 19". وفي مفردات أبي يعلى الصغير عن بعض #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 19: ومن قصد ببيع أو هبة أو إتلاف ونحوه الفرار من الزكاة حرم ~~ولم تسقط، وإن قال: لم أقصد ms0717 بذلك الفرار ففي قبوله في الحكم وجهان، انتهى، ~~وأطلقهما ابن تميم: PageV03P476 # الأصحاب: تسقط بالتحيل "وه ش"1 كما بعد الحول الأول "و" لعدم تحقق التحيل ~~فيه، ويأتي آخر زكاة العروض2: من أكثر شراء عقار فارا من الزكاة. ~~PageV03P477 # ### | فصل: تجب الزكاة في عين المال، # نقله واختاره الجماعة، قال الجمهور: هذا ظاهر المذهب، حكاه أبو المعالي ~~وغيره "وه م ق" وعنه: تجب في الذمة، اختاره الخرقي وأبو الخطاب وصاحب ~~التلخيص، قال ابن عقيل: هو الأشبه بمذهبنا "وه ق" فعلى الأول: لو لم يزك ~~نصابا حولين فأكثر لزمه زكاة واحدة "وه ق" ولو تعدى بالتأخير "م"3، وعلى ~~الثانية يزكي لكل حول، أطلقه أحمد وبعض الأصحاب، قال ابن عقيل وغيره4: ولو ~~قلنا إن الدين يمنع وجوب الزكاة لم تسقط هنا، لأن الشيء لا يسقط نفسه، وقد ~~يسقط غيره، واختار جماعة منهم صاحب المحرر و5"المستوعب"5: إن سقطت الزكاة ~~بدين الله تعالى وليس له سوى النصاب فلا زكاة للحول الثاني، لأجل الدين، لا ~~للتعلق بالعين، زاد صاحب المستوعب: متى قلنا يمنع الدين فلا زكاة للعام ~~الثاني، تعلقت بالعين أو بالذمة، وإن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: يقبل قلت: وهو أولى من الوجه الثاني. # والوجه الثاني لا يقبل قلت: الصواب في ذلك أن يرجع إلى القرائن، فإن دلت ~~على الفرار لم تقبل، وإلا قبل، والله أعلم.  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 3 ليست في الأصل و"ط". # 4 ليست في "ب" و"س". # 5 ليست في "ط". # PageV03P477 # أحمد حيث لم يوجب زكاة العام الثاني فإنه بنى على ~~رواية منع العين؛ لأن زكاة العام الأول صارت دينا على رب المال، والعكس ~~بالعكس، وجعل فوائد الروايتين إخراج الراهن الموسر من الرهن بلا إذن إن ~~علقت بالعين، واختاره في سقوطها بالتلف وتقديمها على الدين. وقال غيره ~~خلافه، وإنه إن كان فوق نصاب، فإن وجبت في العين نقص من زكاته لكل حول بقدر ~~نقصه بها، فإذا نقص بذلك عن نصاب فلا زكاة لما بعد ذلك، وإن وجبت في الذمة ms0718 ~~زكاه جميعه لكل حول، ما لم تفن الزكاة المال. وقال ابن تميم: إن قلنا تجب ~~في العين فهل تتكرر الزكاة بتكرر الأحوال؟ فيه وجهان، والشاة في الإبل ~~تتكرر بتكرر الأحوال إن قلنا دين الزكاة لا يمنع، كذا قال، وكذا عند زفر ~~تتعلق بالعين وتتكرر، كما لو كانت الزكاة1 دينا فأتلف نصابا وجبت فيه، ثم ~~حال عنده حول على نصاب آخر 2"ورد بالمنع"2 على رواية ثم التعلق بالعين ~~أقوى، ولهذا يمنع النذر المتعلق بالعين، ولا يمنع إذا كان في الذمة، على ~~رواية، فعلى المذهب في مائتين وواحدة من الغنم خمس، ثلاث للأول، واثنتان ~~للثاني، وق وعلى الثاني ست لحولين، ولو لم يزك خمسين من الغنم اثني عشر ~~حولا زكى أحد عشر شاة، وفي الثانية عشرة الخلاف، أما لو كان الواجب من غير ~~الجنس كالإبل المزكاة بالغنم، فنص أحمد أن الواجب فيه في الذمة، وأن الزكاة ~~تتكرر، وفرق بينه وبين الواجب من الجنس "وم ش" لأن الواجب هنا ليس #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P478 # بجزء1 من النصاب. وظاهر كلام أبي الخطاب واختاره صاحب ~~المستوعب والمحرر: أنه كالواجب من الجنس "وه ش" على ما سبق من العين ~~والذمة؛ لأن تعلق الزكاة كتعلق الأرش بالجاني، والدين بالرهن، فلا فرق إذا، ~~فعلى النص: لو لم يكن له سوى خمس من الإبل ففي امتناع زكاة الحول الثاني ~~لكونها دينا الخلاف، قال القاضي في الخلاف: هذه المسألة لا تلزمه؛ لأن أحمد ~~علل في المال "بما" إذا أدى منه نقص، فاقتضى ذلك إذا أدى من الغنم ما يحصل ~~عليه به دين لم يلزمه؛ لأن الدين يمنع وجوب الزكاة، وحمل كلام أحمد على أنه ~~عنده من الغنم ما يقابل الحولين، فعلى النص في خمس وعشرين بعيرا في ثلاثة ~~أحوال، لأول2 حول بنت مخاض، ثم ثمان3 شياه لكل حول "*" "4". وعلى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" تنبيه: قوله في فوائد وجوب الزكاة في العين أو في الذمة إذا كان ~~الواجب من غير الجنس كالإبل المزكاة بالغنم، فنصه: أن ms0719 الواجب فيه في الذمة، ~~وظاهر كلام أبي الخطاب وغيره أنه كالواجب من جنس، فعلى النص في خمس وعشرين ~~بعيرا في PageV03P479 # كلام أبي الخطاب أنها تجب في العين مطلقا كذلك لأول حول ثم الثاني، ثم إن ~~نقص النصاب بذلك عن عشرين بعيرا إذا قومناها فللثالث ثلاث شياه، وإلا أربع، ~~وهل يمنع التعلق بالعين انعقاد الحول الثاني قبل الإخراج؟ يأتي في الفصل ~~الثالث من الخلطة 1 "*". PageV03P480 # ### | فصل: يجوز لمالك إخراج الزكاة من غير النصاب بلا رضى الساعي # "و" وإنما النصاب بعد وجوبها كله له "و" ولو أتلفه بعد وجوبها لزمه ما ~~وجب فيه من2 الحيوان لا قيمة الحيوان "و" وله إتلافه "و" ووطئ أمة للتجارة، ~~وكذا له #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ثلاثة أحوال، 3"لأول حول بنت مخاض، ثم ثمان شياه لكل حول، انتهى. في كلام ~~المصنف"3 سقط، وصوابه أن يقال بعد ثمان شياه: لكل حول أربع، فسقط لفظ أربع ~~بعد قوله: لكل حول، وهو واضح، والله أعلم.  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 2 ليست في "ب" و"س". # 3 ليست في "ط". # PageV03P480 # بيعه وغيره من التصرفات، ولو تعلقت بالعين، لهذه ~~المسائل، ولمفهوم النهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، وكأرش الجناية، وفي ~~هذا الأصل خلاف، ومسألتنا مثله، فدل على الخلاف فيها "وش" ولا يرجع البائع ~~بعد لزوم البيع في قدرها، ويكلف إخراجها، فإن تعذر فسخناه في قدرها، ~~وللمشتري الخيار، لتفريق الصفقة. وقال ابن تميم: للساعي فسخ البيع في ~~قدرها، وفي أحد الوجهين، أصلهما محل الزكاة، وفي غيره روايتا تفريق الصفقة، ~~ذكره في الشافي. وقال ابن عقيل: رهن ما وجبت فيه الزكاة إذا لم يكن له ما ~~يخرج منه غيره لا يجوز، وقال في الفنون: يجوز بيع مال الزكاة كله، كذا قال، ~~ويتوجه أن البيع في المنع كالرهن. وفي الرعاية: للبائع الفسخ في قدرها، ~~وقيل: يبطل في الكل، كذا قال، وقيل: يبقى في ذمته، وقدمه بعضهم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV03P481 # ### | فصل: المذهب تجب الزكاة إذا ms0720 حال الحول، # فلا يعتبر في وجوبها إمكان الأداء "وه ق"1 ولخبر اشتراط الحول2، ولانعقاد ~~الحول الثاني عقب الحول الأول "ع" واحتج القاضي وغيره بأن للساعي المطالبة، ~~ولا يكون إلا لحق سبق وجوبه، وكالصوم فإنه يقضيه المريض بخلاف الإطعام عنه، ~~على الأصح؛ لأن في الكفارة والفدية معنى العقوبة، وعنه: لا تجب، فيعتبر ~~التمكن من الأداء "وم ق"3 فعلى الأول لو تلف النصاب بعد الحول قبل التمكن ~~من الأداء ضمنها، وعلى الثاني لا، وجزم في "الكافي"4، ونهاية أبي المعالي ~~بالضمان، واحتجا به للمذهب؛ لأنها لو لم تجب لم يضمنها، وقاسه أبو المعالي ~~على تفويته العبد الجاني، وهذا باتفاق من أبي حنيفة والشافعي وكذا لو أتلف ~~ضمنها على الأولى، لأنها عين تلزمه مؤنة تسليمها إلى مستحقها تلفت في يده، ~~كعارية وغصب ومقبوض بسوم، وعكسه زكاة الدين لعدم تلفه بيده، وسقوط العشر ~~بآفة قبل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P482 # الإحراز؛ لأنها من ضمان البائع، بدليل الجائحة، كذا ~~ذكره الشيخ وغيره، وذكر صاحب المحرر وغيره بدل "قبل الإحراز": قبل أخذه، ~~واحتج بالجائحة. وفي الرعاية: قبل قطعه، وعلى الثانية: لا يضمنها بتلفه، ~~وظاهر الخرقي: مطلقا، "و" واختاره في النصيحة والمغني1، والمستوعب وشيخنا، ~~وذكره جماعة رواية، مع اقتصارهم على وجوبها بالحول، لوجوبها مع مواساة، فلا ~~تجب مع فقره وعدم ماله، وكوديعة ولقطة، وجزم بعضهم إن علقت بالذمة لم تسقط، ~~وإلا فالخلاف. وقال صاحب المحرر على الرواية الثانية: تسقط في الأموال ~~الظاهرة دون الباطنة، نص عليه "وم" في رواية أبي عبد الله النيسابوري ~~وغيره، كذا قال: # وقال أبو حفص2 العكبري: روى أبو عبد الله النيسابوري الفرق بين الماشية ~~والمال، والعمل على ما روى الجماعة أنها كالمال، 3"وغيره، وذكر القاضي"3 ~~وابن عقيل رواية: يعتبر إمكان الأداء في غير #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P483 # المال الظاهر، وذكر أبو الحسين رواية: لا تسقط بتلف ~~النصاب غير الماشية، كما لا تضم ماشيته في بلدين متباعدين، وتضم بقية ~~الأموال، كذا قال، أما لو أمكنه الأداء فلم يزك لم تسقط، ms0721 كزكاة الفطر ~~والحج؛ ولأن المستحق غير معين، وفي العبد الجاني معين رضي بالترك، أو ~~المستحق هنا هو الله وقد أمر بالدفع، قال الحنفية: وبعد طلب الساعي قيل: ~~يضمن، وقيل لا، لعدم التفويت، وفي الاستهلاك وجد التعدي، وعندهم في هلاك ~~البعض يسقط بقدره، ولم يعتبر في المستوعب السقوط بالتلف إلا بالعبد الجاني، ~~فيلزمه ولو تمكن، وصرح بخلافه، ومن أمكنه لكن خاف رجوع الساعي فكمن لم ~~يمكنه "ش" ولو نتجت السائمة لم يضم في حكم الحول الأول على المذهب، ويضم ~~على الثاني، كقبل الحول، وذكر صاحب المحرر: لو تلف بعضه زكى الباقي، على ~~المذهب الأول، ولو أسقطنا زكاة التالف، لا على الثاني، كذا قال، مع أنه ~~احتج للرواية الثانية بنصها في هذه المسألة: لا زكاة لما تلف، وظاهره يزكي ~~بقيته على هذه الرواية، وذكر أيضا الروايتين في الزرع والثمر، ثم قال: إن ~~تلف البعض وبقي دون نصاب ففيه بقسطه، على الرواية المنصوصة، كبقية الزكوات، ~~وذكر في "الكافي"1 الرواية الأولى ثم الثانية، ثم قال: وإن تلف بعض #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV03P484 # النصاب قبل التمكن سقط من الزكاة بقدره. # ومن نذر أضحية أو الصدقة بدراهم معينة، فتلفت، فروايتان. وقال جماعة منهم ~~القاضي وأبو الخطاب: ولو تمكن، نظرا إلى عدم تعيين مستحق، كزكاة، وإلى تعلق ~~الحق بعين معينة، كعبد جان، وأما أبو المعالي فقال: إن تلفت قبل التمكن فلا ~~ضمان، وإلا فوجهان إن قلنا يسلك بالنذر مسلك الواجب شرعا ضمن، ومسلك التبرع ~~لم يضمن "م 20". # PageV03P485 # ### | فصل: ولا تسقط زكاة بالموت عن مفقود وغيره، # وتؤخذ من التركة، نص عليه "و" ولو لم يوص "ه م" بها كالعشر "و" فإن أوصى ~~بها فمن ثلثه عند أبي حنيفة ومالك، وكذا قال في الحج، وقدمها مالك على بقية ~~الوصايا إن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 20: قوله: ومن نذر أضحية أو الصدقة بدراهم معينة فتلفت فروايتان، ~~وقال جماعة منهم القاضي وأبو الخطاب: ولو تمكن، نظرا إلى عدم تعيين مستحق ~~كزكاة وأما أبو المعالي فقال: ms0722 إن تلفت قبل التمكن فلا ضمان، وإلا فوجهان، ~~إن قلنا يسلك بالنذر مسلك الواجب شرعا ضمن، ومسلك التبرع لم يضمن، انتهى. ~~ذكر المصنف في هذه المسألة ثلاث طرق، وقدم أن فيها روايتين إذا لم يتمكن من ~~الإخراج، وأطلقهما: # PageV03P485 # فرط، وبدونه تكون من رأس ماله، ونقل إسحاق بن هانئ في ~~حج لم يوص به وزكاة وكفارة من الثلث، ونقل عنه أيضا: "من رأس المال مع علم ~~ورثته، ونقل عنه أيضا": في زكاة من رأس ماله مع صدقة، فهذه أربع روايات في ~~المسألة، ولفظ الرواية الثانية يحتمل تقييده بعدم الوصية، كما قيد الحج، ~~يؤيده أن الزكاة مثله، أو آكد على ما يأتي1، ويحتمل أنه على إطلاقه، ولم ~~أجد في كلام الأصحاب سوى النص السابق. # ويتحاص دين الله ودين الآدمي، نص عليه، وق ونقله عبد الله، ونقل أيضا: ~~يبدأ بالدين وق وذكره بعضهم قولا2؛ لتقديمه بالرهنية، وقيل: تقدم الزكاة إن ~~علقت "وق" بالعين، اختاره في المجرد3، والمستوعب وغيرهما، قال صاحب المحرر: ~~كبقاء المال الزكوي، فجعله أصلا، وذكره بعضهم من تتمة القول، وزاد صاحب ~~المحرر: وتقدم ولو علقت #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إحداهما: لا يضمن. قلت: وهو الصواب. PageV03P486 # بالذمة، قال: لأن تعلقها بالعين قهري، فتقدم على ~~مرتهن وغريم ومفلس، كأرش جناية، وإن تعلقت بالذمة فهذا التعلق بسبب المال ~~فيزداد وينقص ويختلف بحسبه، وهو من حقوق المال ونوائبه، فألحق بها في ~~التقديم على سائر الديون، وما زاده صاحب المحرر ذكره ابن تميم وجها، وأنه ~~أولى، وقال: معنى التعلق بالعين كتعلق أرش الجناية، وفيه وجه كتعلق الرهن، ~~قال شيخنا: ولو كان له ديون لم تقم يوم القيامة بالزكاة؛ لأن عقوبتها أعظم، ~~ثم ذكر ما ذكره العلماء، وهو ما دل عليه حديث أبي هريرة: سمعت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم يقول: "أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة ~~المكتوبة، فإن أتمها وإلا قيل انظروا هل له من تطوع، فإن كان له تطوع أكملت ~~الفريضة من تطوعه، ثم يفعل بسائر الأعمال المفروضة ms0723 مثل ذلك". حديث صحيح ~~رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي وحسنه، ورواه أحمد1، وله2 أيضا ~~معناه من حديث تميم الداري. # وديون الله سواء. نص عليه، فدل أن الروايات السابقة في كل دين لله، وعنه: ~~تقدم الزكاة على الحج، وقاله بعضهم؛ لأن قدر الواجب منها مستقر، وذكره ~~بعضهم قولا، ويقدم النذر بمعين عليهما، وعلى الدين، كما يأتي في الأضحية3، ~~ويتوجه تخريج واحتمال مع بقاء ملكه وجواز بيعه وإبداله. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثانية: يضمن. # فهذه عشرون مسألة في هذا الباب، أطلق الخلاف فيها، وصحح أكثرها، ولله ~~الحمد. PageV03P487 ### | فصل: النصاب الزكوي سبب لوجوب الزكاة # وكما ويدخل فيه تمام الملك يدخل فيه من تجب عليه، أو يقال: الإسلام ~~والحرية شرطان للسبب، فعدمهما مانع من صحة السبب وانعقاده، وذكر غير واحد ~~هذه الأربعة شروطا للوجوب، كالحول فإنه شرط الوجوب بلا خلاف لا أثر له في ~~السبب، وأما إمكان الأداء فشرط للزوم الأداء، وعنه: للوجوب، كما سبق، والله ~~أعلم. # PageV03P488 ### | فصل المال الزكوي: # الإبل والبقر والغنم والزرع والثمر وما يتعلق بذلك، وفي حكمه العسل ~~ونحوه، والأثمان وقيمة عروض التجارة، ويأتي ذلك مبينا في أبوابه، ولا زكاة ~~في غير ذلك، ويأتي في آخر باب بعده1 حكم المتولد بين الوحشي والأهلي وبقر ~~الوحش والظباء والخيل، إن شاء الله. PageV03P488 # ### | المجلد الرابع ### | تابع كتاب الزكاة ### | باب زكاة السائمة ### | مدخل # ... # باب زكاة السائمة # تجب الزكاة في الإبل "ع" والبقر "ع" والغنم "ع" السائمة "وه ش" للدر ~~والنسل زاد بعضهم: والتسمين، وقيل: والعمل، كالإبل التي تكرى، وهو أظهر، ~~ونص أحمد: لا "وه ش" وقيل: تجب في المعلوفة "وم" كمتولد بين سائمة ومعلوفة. ~~"و" وأطلق بعضهم فيما إذا كان نتاج النصاب رضيعا سائما وجهين وبعضهم: ~~احتمالين، وسيأتي. # ويعتبر السوم بأن ترعى المباح. فلو اشترى لها ما ترعاه وجمع لها ما تأكل ~~فلا زكاة. ولا زكاة في ماشية في الذمة. كما سبق. وللأصحاب وجهان: هل السوم ~~شرط، أو عدمه مانع؟ فلا يصح التعجيل قبل الشروع فيه على الأول، ms0724 ويصح على ~~الثاني "م". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "تنبيه" قوله: وأطلق بعضهم فيما إذا كان نتاج النصاب1 رضيعا سائما وجهين، ~~انتهى. لعله: رضيعا غير سائم كما في الرعاية وغيرها، وهو الصواب. # "مسألة 1" قوله: وللأصحاب وجهان، هل السوم شرط، أو عدمه مانع؟ فلا يصح ~~التعجيل قبل الشروع فيه على الأول، ويصح على الثاني، انتهى، وأطلقهما ~~PageV04P005 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ابن تميم وابن حمدان في الرعاية الكبرى، وصاحب الفائق، وبنوا هذا الفرع ~~على هذا الخلاف كما فعل المصنف: # أحدهما: عدم السوم مانع. قلت: في كلام الشيخ والشارح وغيرهما القطع بأن ~~عدم السوم مانع. # والوجه الثاني: السوم شرط. # تنبيه: قال القاضي محب الدين بن نصر الله في حواشي هذا الكتاب: في تحقق ~~هذا الخلاف نظر، لأن كل ما كان وجوده شرطا كان عدمه مانعا، كما أن كل مانع ~~فعدمه شرط، ولم يفرق أحد بينهما، بل نصوا على أن المانع عكس الشرط، فوجود ~~المانع كعدم الشرط، فلزم من كل منهما انتفاء الحكم، ووجود الشرط كعدم ~~المانع، لأنه يلزم من كل منهما1 وجود الحكم، وحينئذ لا فرق بين العبارتين. ~~وإذا كان كذلك لم يظهر وجه الاختلاف في الفرع المذكور، فإن معنى كون عدم ~~السوم مانعا أنه يمنع انعقاد الحول، ومعنى كون وجوده2 شرطا أنه شرط ~~لانعقاده، فإن كان انعقاد الحول شرطا في صحة التعجيل لم يصح مع عدم السوم، ~~لعدم انعقاده، وصح مع وجوده، وإن لم يكن انعقاد الحول شرطا في صحة التعجيل ~~صح مع عدم السوم، ولكن هذا لا يعرف، أعني كون انعقاد الحول ليس شرطا في صحة ~~التعجيل، وعلى مقتضى ما ذكره المصنف، من أن وجود مانع انعقاد الحول لا يمنع ~~صحة تعجيل الزكاة لو كان معه نصاب، وعليه دين مثله، صح تعجيله؛ لأن الدين ~~مانع، فلينظر في ذلك، قال: وقد تقدم قبل هذه الورقة بخمس ورقات في أول ~~الصفحة اليمنى: متى أبرئ المدين أو قضى من مال مستحدث ابتدأ حولا؛ لأن ما ~~منع وجوب الزكاة منع ms0725 انعقاد الحول وقطعه، وهذا يحقق أنه لا فرق بين وجود ~~المانع وعدم الشرط في الحكم، انتهى. PageV04P006 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والجواب عما قال وبالله التوفيق أن الخلاف الذي ذكره المصنف ليس مختصا ~~به، بل نقله عن الأصحاب، وهو ثقة فيما ينقل، وصرح به ابن تميم وابن حمدان ~~وصاحب الفائق وغيرهم، وكذلك الفرع المبني عليه لم يختص به المصنف، بل قد ~~سبقه إليه ابن تميم وابن حمدان وغيرهما، وهم من أئمة المذهب، وقد تابعهم ~~المصنف ولم يتعقبهم كما هو عادته، # وملخص الجواب أن التعجيل يصح إذا وجد السبب وهو النصاب، مع وجود المانع ~~وهو عدم حولان الحول، ألا ترى أن الأصحاب قالوا: يجوز التعجيل قبل الحول ~~ونص عليه في رواية جماعة، وهو مانع من وجوبها، بل التعجيل لا يكون إلا ~~كذلك، ولا يصح مع وجود الشرط كاملا، كمضي الحول فإنه شرط بلا نزاع، ولا يصح ~~التعجيل بعد وجوده، لوجوبها إذن، فهذا شرط لا يصح التعجيل بعد وجوده، وما ~~قلناه أولا مانع يصح التعجيل مع وجوده، وهذه شبيهة بمسألة المحشي يصح ~~التعجيل مع وجود المانع، وهو عدم حولان الحول، ولا يصح مع حصول الشرط، وهو ~~مضي الحول، فإن عجل لحول مستقبل فالشرط لم يوجد، والمانع موجود، والله ~~أعلم. # وقول المحشي: "لأن كل ما كان وجوده شرطا كان عدمه مانعا، كما أن كل مانع ~~فعدمه شرط، ولم يفرق أحد بينهما بل نصوا على أن المانع عكس الشرط" انتهى. ~~هذا صحيح، قد نص عليه الأصوليون لكن لم يمنعوا من ترتيب حكم على وجود ~~المانع وانتفائه قبل1 وجود الشرط أو بعضه. # وقوله: "فإن معنى كون عدم السوم مانعا أنه يمنع انعقاد الحول" غير مسلم، ~~بل ينعقد الحول ويكون مراعى، ألا ترى أن الإبل مثلا إذا لم ترع في أول ~~الحول، كالشهر الأول والثاني والثالث والرابع مثلا، ثم رعت بعد ذلك أكثر من ~~نصف الحول، نتبين أن الحول انعقد عن أوله وإن لم تكن رعت فيه، فليس عدم ~~السوم مانعا من انعقاد ms0726 الحول مطلقا، بل من الوجوب، PageV04P007 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وقوله أيضا، "معنى كون وجوده شرطا أنه شرط لانعقاده" غير مسلم أيضا، بل ~~قد ينعقد الحول قبل وجود الشرط، كما مثلنا قبل، وقد لا ينعقد إلا بعد ~~وجوده، كالإسلام والحرية. # وقوله: "فإن كان انعقاد الحول شرطا في صحة التعجيل لم يصح مع عدم السوم، ~~لعدم انعقاده، وصح مع وجوده" فنقول: ليس بين انعقاد الحول وعدم السوم ~~ملازمة، لصحة التعجيل، بل قد ينفك عنه وهو وجود انعقاد1 الحول مع عدم ~~السوم، كما مثلنا به قبل، وقوله: "وإن لم يكن انعقاد الحول شرطا في صحة ~~التعجيل صح مع عدم السوم" فنقول: هذا صحيح فإن عدم انعقاد الحول ليس بشرط ~~في صحة التعجيل، بل يصح التعجيل قبل انعقاد الحول إذا وجد السبب، ألا ترى ~~أن الأصحاب جوزوا التعجيل عن الحول الثاني قبل دخوله، على الصحيح من ~~المذهب، وقدمه المصنف، وكذلك عن الحول الثالث على رأي، وقد صح انعقاد الحول ~~مع عدم السوم، # وقوله: "ولكن هذا لا يعرف أعني كون انعقاد الحول ليس شرطا في صحة ~~التعجيل" غير مسلم، بل هو معروف، وقد قاله الأصحاب، كما قلنا إذا عجله ~~لأكثر من حول إذا وجد السبب وهو النصاب، وعلى كل تقدير يجوز التعجيل إذا ~~وجد السبب وهو النصاب، مع وجود المانع وهو عدم حولان الحول، وأما وجود بعض ~~الشروط كاملا فلا يتصور معه تعجيل الزكاة، كحولان الحول مثلا، وقد يتصور ~~إذا وجد بعض الشرط، كالسوم إذا قلنا إنه شرط وشرع فيه، وكذا الشروع في ~~الحول في زكاة النقدين ونحوهما، وقوله: "وعلى مقتضى ما ذكره المصنف من أن ~~وجود مانع انعقاد الحول لا يمنع صحة تعجيل الزكاة لو كان معه نصاب، وعليه ~~مثله، صح تعجيله؛ لأن الدين مانع فلينظر" غير مسلم؛ لأن المصنف لم يلتزم أن ~~كل مانع يجوز التعجيل معه، بل قال: وذلك إذا وجد السبب. وهنا لم يوجد السبب ~~لوجود الدين، والله أعلم. PageV04P008 # ويعتبر السوم أكثر الحول، نص عليه في ms0727 رواية صالح، وفي ~~الخلاف في مسألة نقص النصاب: في بعض الحول، نص عليه في مواضع، وذكره الخرقي ~~فيمن بعده "وه" وقيل: يعتبر كله، زاد بعضهم: ولا أثر لعلف يوم ويومين "وش" # ولا يعتبر للسوم والعلف نية، في وجه، فلو سامت بنفسها أو أسامها غاصب ~~وجبت الزكاة، كغصبه حبا وزرعه1 في أرض ربه فيه العشر على مالكه، كنباته بلا ~~زرع. # وإن اعتلفت بنفسها أو علفها غاصب فلا زكاة، لفقد السوم المشترط، والمحرم ~~الغصب لا العلف، ويعتبر لهما النية في وجه آخر، فلا زكاة إذا سامت بنفسها ~~أو أسامها غاصب "م 2" لأن ربها لم يرض بإسامتها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 2" قوله: ولا يعتبر للسوم والعلف نية في وجه، فلو سامت بنفسها أو ~~أسامها غاصب وجبت الزكاة، وإن اعتلفت بنفسها أو علفها غاصب فلا زكاة، لفقد ~~السوم المشترط، والمحرم الغصب لا العلف، ويعتبر لها النية في وجه آخر، فلا ~~زكاة إذا سامت بنفسها أو أسامها غاصب، انتهى. وأطلقهما في الرعايتين ~~PageV04P009 # فقد فقد1 قصد الإسامة المشترطة، زاد صاحب المغني ~~والمحرر: كما لو سامت بنفسها2 من غير3 أن يسيمها، فجعلاه أصلا وكذا4 قطع به ~~أبو المعالي، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والحاويين والزركشي، وأطلقهما في المغني5 والشرح6 وشرح ابن رزين فيما إذا ~~كانت معلوفة عند المالك سائمة عند الغاصب، وقدموا في عكسها عدم الزكاة، ~~ونصره في المغني والشرح: # أحدهما: لا يعتبر لهما النية، وحجه أبو المعالي، قال ابن تميم وصاحب ~~الفائق والمصنف في حواشي المقنع: لا يعتبر في السوم والعلف نية في أصح ~~الوجهين، انتهى. قلت: وهو الصواب، # والوجه الثاني: يعتبر لها النية، قال المجد في شرحه: وهو أصح، وصححه في ~~PageV04P010 # وتجب إذا اعتلفت بنفسها أو علفها غاصب، لأن فعله ~~محرم، كما لو غصب أثمانا وصاغها حليا، ولعدم المؤنة، كما لو ضلت فأكلت من ~~المباح، قال صاحب المحرر: وطرده: ما لو سلمها إلى راع ليسيمها فعلفها، ~~وعكسه: ما لو تبرع حاكم ووصى بعلف ماشية يتيم وصديق بذلك، بإذن صديقه، ms0728 لفقد ~~قصد الإسامة ممن يعتبر وجوده منه، وقيل: تجب إذا علفها غاصب، اختاره غير ~~واحد، فقيل: لتحريم فعله، وقيل لانتفاء المؤنة عن ربها "م 3" وقيل: تجب إن ~~أسامها، لتحقق الشرط، كما لو كمل النصاب بيد الغاصب، # فهذه خمسة أوجه في مسائل السوم الخمسة. وإن لم يعتد بسوم الغاصب ففي ~~اعتبار كون سوم المالك أكثر السنة وجهان "م 4". قال الأصحاب: يستوي غصب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مجمع البحرين، هو ظاهر كلام الخرقي. # "مسألة 3" قوله: وقيل: تجب إذا علفها غاصب، اختاره غير واحد، فقيل: ~~لتحريم فعله، وقيل: لانتفاء المؤنة عن ربها، انتهى. وأطلقهما في الرعاية ~~الكبرى ومختصر ابن تميم، # أحدهما إنما تجب لتحريم فعله، واختاره القاضي، وجزم به ابن رزين في شرحه. ~~والقول الثاني لانتفاء المؤنة، اختاره الآمدي. قلت: وهو الصواب. وأبطل ~~الشيخ والشارح التعليلين بناء منهما على عدم وجوب الزكاة إذا علفها الغاصب، ~~والله أعلم. # مسألة 4" قوله: فإن ففي اعتبار كون سوم المالك أكثر السنة وجهان، انتهى، ~~وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان في الكبرى، # أحدهما لا يعتبر ذلك، وهو ظاهر1 ما جزم به في المغني2 والشرح3 وشرح ابن ~~رزين، فإنهم قالوا: لو كانت سائمة عند المالك والغاصب وجبت الزكاة، ~~وأطلقوا1. PageV04P011 # النصاب وضياعه كل الحول أو بعضه، وقيل: إن كان السوم ~~عند الغاصب أكثر فالروايتان، وإن كان عند ربها أكثر وجبت، وإن كانت سائمة ~~عندهما وجبت الزكاة على رواية وجوب الزكاة في المغصوب، وإلا فلا. وإن غصب ~~رب السائمة علفها، فعلفها وقطع السوم، ففي اعتبار انقطاعه شرعا وجهان "م 5" # وكذا لو قطع ماشيته عن السوم لقصد قطع الطريق بها ونحوه، أو نوى قنية ~~عبيد التجارة كذلك، أو نوى بثياب الحرير للتجارة لبسها "م 6". وفي، الروضة: ~~إن أسامها بعض الحول ثم نواها لعمل أو حمل فلا زكاة، كسقوط زكاة التجارة ~~بنية القنية، كذا قال، وهي محتملة، وبينهما فرق، وجزم جماعة بأن من نوى ~~بسائمة1 عملا لم تصر له به قبله، وإن غصب حليا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه ms0729 الثاني يعتبر. وهو ظاهر كلام جماعة، وهو قوي. # "مسألة 5" قوله: وإن غصب رب السائمة علفا، فعلفها وقطع السوم، ففي ~~انقطاعه شرعا وجهان، انتهى. وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان، # أحدهما ينقطع، وتسقط الزكاة، وهو الصحيح، قطع به في المغني2 والشرح3 في ~~بحثهما، وهذا ظاهر كلام كثير من الأصحاب، # والوجه الثاني لا ينقطع السوم ولا تسقط الزكاة. # "مسألة 6" قوله: وكذا لو قطع ماشيته عن السوم لقصد قطع الطريق بها ونحوه، ~~أو نوى قنية عبيد التجارة كذلك، أو نوى بثياب الحرير للتجارة لبسها، انتهى. ~~وقد تقدم حكم المقيس عليه، فكذا المقيس، وهذا هو الصحيح، أعني أن الصحيح ~~سقوط الزكاة بذلك. PageV04P012 # فكسره أو ضربه نقدا وجبت، في الأصح، لزوال المسقط لها، وإن غصب عرضا ~~للتجارة فاتجر فيه لم تجب، لأن بقاء نية التجارة شرط، فإن نوى التجارة بها ~~عند الغاصب فوجهان "م 7". # PageV04P013 # ### | فصل: أقل نصاب الإبل خمس # "ع" فتجب فيها شاة "ع" وقال أبو بكر تجزئه عشرة دراهم؛ لأنها بدل شاة ~~الجبران، كذا أطلقه بعضهم، وذكر بعضهم: لا تجزئه مع وجود الشاة في ملكه، ~~وإلا فوجهان. ولا تعتبر الشاة بغالب غنم البلد "م" وتعتبر الشاة بصفة ~~الإبل، ففي كرام سمان كريمة سمينة، والعكس بالعكس، وإن كانت الإبل معيبة ~~فقيل الشاة كشاة الصحاح؛ لأن الواجب من غير الجنس كشاة الفدية والأضحية، ~~وقيل: بل صحتها بقدر المال، تنقص قيمتها بقدر نقص1 الإبل كشاة الغنم، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 7" قوله: وإن غصب عرضا للتجارة فاتجر فيه لم تجب؛ لأن بقاء نية ~~التجارة شرط، فإن نوى التجارة بها2 عند الغاصب فوجهان، انتهى. وأطلقهما ابن ~~تميم: # أحدهما: لا تجب الزكاة قلت: وهو الصواب. # والوجه الثاني: تجب الزكاة، وتؤثر النية. PageV04P013 # وقيل: شاة تجزئ في الأضحية "م 8" # ولا تعتبر القيمة، ولا يجزئ بعير، نص. عليه "وم" كبقرة، وكنصفي شاتين في ~~الأصح، وقيل: بلى إن كانت، قيمته قيمة شاة وسط فأكثر، بناء على إخراج ~~القيمة "وه" وقيل: تجزئ إن أجزأ عن خمس وعشرين "وش". # ms0730  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 8" قوله: وإن كانت الإبل معيبة، فقيل: الشاة كشاة الصحاح؛ لأن ~~الواجب من غير الجنس كشاة الفدية والأضحية، وقيل: بل صحتها بقدر المال، ~~تنقص قيمتها بقدر نقص الإبل، كشاة الغنم، وقيل: شاة تجزئ في الأضحية، ~~انتهى. وأطلقهما المجد في شرحه، # أحدهما يلزمه شاة كشاة الصحاح، لما علله المصنف. قلت: وهو أضعفها، وما ~~قيس عليه غير مسلم، والقول الثاني وهو لزوم شاة صحتها بقدر المال هو العدل ~~والصواب، وهو ظاهر ما قدمه في الرعاية الكبرى، وقدمه في المغني1 والشرح2 ~~وشرح ابن رزين، # والقول الثالث اختاره القاضي، وفيه ما فيه. PageV04P014 # وفي عشر شاتان "ع" وفي خمس عشرة ثلاث شياه "ع" وفي ~~عشرين أربع شياه "ع" وفي خمس وعشرين بنت مخاض "ع" ولها سنة سميت بذلك؛ لأن ~~أمها قد حملت غالبا، وليس بشرط، والماخض الحامل فإن عدمها في ماله أو كانت ~~معيبة فابن لبون ذكر، والأشهر أو خنثى، وله سنتان، ولو نقصت قيمته عنها ~~"ه"، أو حق، أو جذع، أو ثني وأولى، لزيادة السن، وفي بنت لبون وله جبران ~~وجهان، لاستغنائه بابن اللبون عن الجبران. وجزم صاحب المحرر بالجواز "م 9"؛ ~~لأن الشارع لم يشترط لأحدهما عدم الآخر. وفي جبران الأنوثة بزيادة سن في ~~غيرها وجهان "م 10" وإن كان في ماله بنت مخاض أعلى من الواجب لم يجزه ابن ~~لبون "ش" والأشهر: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 9" قوله: فإن عدمها يعني بنت المخاض فابن لبون ذكر. أو حق، أو ~~جذع، أو ثني وأولى، لزيادة السن، وفي بنت لبون وله جبران1 وجهان، لاستغنائه ~~بابن لبون عن الجبران، وجزم صاحب المحرر بالجواز، انتهى. # أحدهما، يجوز، وهو الصحيح، جزم به المجد في شرحه، وابن تميم وابن حمدان ~~وغيرهم؛ لأن الشارع لم يشترط لأحدهما عدم الآخر. # والوجه الثاني لا يجوز ولا يجزئ. # مسألة 10" قوله: وفي جبران الأنوثة بزيادة سن في غيرها وجهان، انتهى، # يعني هل يجبر فقد الأنوثة بزيادة سن في غير بنت المخاض، وتجزئ، أم لا؟ ~~أطلق الخلاف فيه، وأطلقهما ms0731 ابن تميم وابن حمدان في الكبرى: PageV04P015 # ولا يلزمه إخراجها، بل يخير بينها وبين شراء بنت مخاض ~~بصفة الواجب، وإن عدم ابن لبون لزمه شراء بنت مخاض، ولا يجزئه هو "ش" لقوله ~~في خبر أبي بكر الصحيح1: فلم يكن عنده ابنة مخاض على وجهها، وعنده ابن ~~لبون، فإنه يقبل منه، كذا ذكره ابن حامد وتبعه الأصحاب، ويأتي قول أبي ~~المعالي فيمن عدم الواجب. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما لا يجبر ولا يجزئ، وهو الصحيح، قدمه في المغني2 والشرح3 وشرح ابن ~~رزين وغيرهم، ونصروه، واختاره القاضي وابن عقيل والمجد في شرحه. وقال: ذكر ~~ابن عقيل في موضع من الفصول جواز الجذع عن الحقة وعن بنت لبون، لجواز الحق ~~عن بنت المخاض، وعلله، قال المجد: وهذا مناقض لما ذكره من أنه لا يجوز ~~إخراج الحق عن بنت لبون، وهو مع ذلك سهو، وبين وجه السهو. وقال في الفائق: ~~ولا يجبر نقص الذكورية بزيادة سن، في أصح الوجهين، انتهى. قلت: وهو ظاهر ~~كلام أكثر الأصحاب، # والوجه الثاني يجبر، وقد تقدم ما قاله ابن عقيل في موضع من الفصول، وما ~~رده به المجد، قال الشيخ في المغني والشرح عن هذا الوجه: اختاره القاضي ~~وابن عقيل، والظاهر أن لهما اختيارين، فإن الأول ذكره المجد عنهما، والثاني ~~ذكره الشيخ عنهما أيضا، والله أعلم. PageV04P016 # وفي ست وثلاثين بنت لبون "ع" سميت به؛ لأن أمها وضعت ~~فهي ذات لبن وقيل: ويجزئ ابن لبون بجبران لعدم، وفي ست وأربعين حقة "ع" ~~ولها ثلاث سنين سميت بذلك؛ لأنها استحقت أن تركب ويحمل عليها ويطرقها الفحل ~~وفي إحدى وستين جذعة "ع" ولها أربع سنين؛ لأنها تجذع إذا سقطت سنها وتجزئ ~~ثنية بلا جبران سميت بذلك؛ لأنها ألقت ثنيتها، وللشافعية في الجبران وجهان. ~~قال أبو المعالي: ولا يجزئ فوقها، وأطلق الشيخ وغيره في مسألة الجبران ~~الإجزاء وهو أظهر، وقيل: تجزئ حقتان أو ابنتا لبون "وش" وابنتا لبون عن ~~الحقة، جزم به الشيخ، قال بعضهم وينتقض ببنت مخاض عن عشرين، ms0732 وبثلاث بنات ~~مخاض عن الجذعة. # والأسنان المذكورة للإبل قول أهل اللغة "و" وذكر ابن أبي موسى لبنت مخاض ~~سنتان، ولبنت لبون ثلاث، ولحقة أربع، ولجذعة خمس كاملة، فكيف يحمله صاحب ~~المحرر على بعض السنة مع قوله: كاملة، وقيل: لبنت مخاض: نصف سنة، ولبنت ~~لبون: سنة، ولحقة: سنتان. ولجذعة: ثلاث. وقيل: بل ست. # وفي ست وسبعين ابنتا لبون "ع" وفي إحدى وتسعين حقتان "ع" وفي إحدى وعشرين ~~ومائة ثلاث بنات لبون، وهل الواحدة عفو وإن تغير بها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV04P017 # الفرض أو يتعلق بها الوجوب؟ فيه وجهان "م 11" ثم ~~تستقر الفريضة، ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة، هذا المذهب، ~~للأخبار، منها خبر أنس في البخاري1 وحديث أبي بكر "وش م ر" وعنه: الحقتان ~~إلى مائة وثلاثين، فتستقر الفريضة كما سبق، ففي مائة وثلاثين حقة وبنتا ~~لبون، اختاره أبو بكر في كتاب الخلاف وأبو بكر الآجري "وم ر" لخبر عمرو بن ~~حزم2، وفيه ضعف، فإن صح عورض بروايته الأخرى، وبما هو أكثر منه وأصح، ولا ~~أثر لزيادة بعض بعير ولا3 وبقرة وشاة. ومذهب "ه" تستأنف الفريضة بعد ~~العشرين ومائة، ففي كل خمس شاة مع الحقتين، إلى خمس وأربعين ففيها حقتان ~~وبنت مخاض، ثم في مائة وخمسين ثلاث حقاق، ثم تستأنف الفريضة، فإذا زادت ففي ~~كل خمس من الزيادة شاة، إلى خمس وعشرين ففيها بنت مخاض مع ثلاث الحقاق، وفي ~~ست وثلاثين بنت لبون مع ثلاث الحقاق، وفي ست وأربعين حقة مع ثلاث الحقاق، ~~فيصير أربعا، إلى مائتين، فإذا زادت استؤنفت الفريضة كما بعد المائة ~~والخمسين إلى المائتين هكذا أبدا، لرواية مرسلة من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 11" قوله: وفي إحدى وعشرين ومائة ثلاث بنات لبون، وهل الواحدة عفو ~~وإن تغير بها الفرض أم يتعلق بها الوجوب؟ فيه وجهان، انتهى. وهما لابن عقيل ~~في عمد الأدلة، وأطلقهما ابن تميم، # أحدهما يتعلق بها الوجوب، وكذا بغيرها، وظاهر كلام أكثر الأصحاب، والوجه ~~الثاني هي عفو وإن ms0733 تغير بها الفرض. PageV04P018 # حديث عمرو بن حزم رضي الله عنه.. # PageV04P019 # ### | فصل: فإذا بلغت المائتين اتفق الفرضان، # فيخير المالك، للأخبار، واختاره أبو بكر وابن حامد وجماعة، قال ابن تميم: ~~والأكثر، قال صاحب المحرر: وقد نص أحمد على نظيره في زكاة البقر، ونص أحمد: ~~تجب الحقاق. وقاله القاضي في الشرح، وهو قول "ه" على أصله، كما سبق، وأوله ~~الشيخ وغيره على صفة التخيير، وقدم القاضي في الأحكام السلطانية أن الساعي ~~يأخذ أفضلهما "وم ش" وعين القاضي وابن عقيل وغيرهما ما وجد عنده منهما. ~~ومرادهم والله أعلم أن الساعي ليس له تكليف المالك سواه "و" وفي كلام غير ~~واحد ما يدل على هذا، ولم أجد تصريحا بخلافه، وإلا فالقول به مطلقا بعيد ~~عند غير واحد، ولا وجه له. # . ولو أخرج من النوعين كأربع حقاق وخمس بنات لبون عن أربعمائة جاز. هذا ~~هو المعروف، وجزم به الأئمة، فإطلاق وجهين سهو، أما مع الكسر فلا، كحقتين ~~وبنتي لبون ونصفا عن مائتين، وفيه تخريج من أعتق نصفي عبدين في الكفارة، ~~وهو ضعيف، # وإن وجد أحد الفرضين كاملا، والآخر ناقصا لا بد له من جبران، تعين1 ~~الكامل؛ لأن الجبران بدل، فعلى هذا مع نقصها أقل عدد من الجبران لا تجوز ~~مجاوزته، وقيل: تجوز، لكونه لا بد من الجبران، ومع عدم الفرضين أو عيبهما2 ~~له العدول عنهما مع الجبران، فيخرج خمس #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P019 # بنات مخاض وخمس جبرانات عشر شياه أو مائة درهم، أو يخرج أربع جذعات ويأخذ ~~أربع جبرانات ثمان شياه أو ثمانين درهما، ولا "1يجوز أن 1" يخرج بنات ~~المخاض عن الحقاق ويضعف الجبران، ولا الجذعات عن بنات اللبون ويأخذ الجبران ~~مضاعفا، لما سبق "وش" فيتوجه الوجه الضعيف، واحتج بالمنع هنا على المنع في ~~سن لا تلي الواجب، ولا يخرج أربع بنات لبون مع جبران، ولا خمس حقاق ويأخذ ~~الجبران.. PageV04P020 ### | فصل: من عدم سنا واجبا لم يكلف تحصيله # "م" ويخرج دونه سنا يليه ومعه شاتين أو عشرين درهما، أو يخرج فوقه سنا ms0734 ~~يليه ويأخذ مثل ذلك من الساعي "وش" ويعتبر كون ما عدل إليه في ملكه، فإن ~~عدمها حصل الأصل، كما سبق فيمن عدم ابن لبون يحصل بنت مخاض لا هو، وذكر أبو ~~المعالي: لا يعتبر، ومذهب "ه" له دفع سن فوق الواجب أو دونه، فيأخذ ويدفع1 ~~قيمة الفضل بينهما عند المقومين، كان السن الواجب عنده أو لا، بناء على ~~القيمة. وفي الهداية للحنفية: من لزمه سن فلم يوجد أخذ المصدق الأعلى منها ~~ورد الفضل، أو أخذ دونها وأخذ الفضل بناء على أخذ القيمة، إلا أن في الوجه ~~الأول له أن لا يأخذ ويطالب بعين الواجب أو بقيمته؛ لأنه شراء، وفي الوجه ~~الثاني يخير؛ لأنه لا بيع فيه، بل هو إعطاء بالقيمة. PageV04P020 # ومن جبر بشاة وعشرة دراهم، أو أخرج سنا لا تلي الواجب ~~لعدم، على ما سبق وأخذ الجبران أو أعطاه، ففي الجواز وجهان "م 12، 13" وقيل ~~يجوز في الأول لا عكسه "ش" وحيث تعدد1 جبران جاز2 جبران غنما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 12" قوله: ومن جبر بشاة وعشرة دراهم، أو أخرج سنا لا تلي الواجب ~~لعدم، على3 ما سبق وأخذ الجبران أو أعطاه، ففي الجواز وجهان. انتهى. ذكر ~~المصنف مسألتين: # "المسألة الأولى" هل يصح الجبران بشاة وعشرة دراهم أم لا؟ أطلق الخلاف ~~فيه4 وأطلقه في المذهب والتلخيص والمحرر وشرح الهداية والرعايتين والحاويين ~~والنظم والفائق والقواعد الفقهية والزركشي وغيرهم، # أحدهما يصح، ويجزئه، وهو الصحيح، اختاره القاضي، قال المجد في شرحه: وهو ~~أقيس بالمذهب، قال ابن أبي المجد في مصنفه: أجزأه في الأظهر، وجزم به في ~~الإفادات وقدمه في الكافي5 وشرح ابن رزين، وصححه، في تصحيح المحرر. والوجه ~~الثاني لا يجزئه، وهو احتمال في الكافي6 والمغني7 والشرح8، ومالا إليه، ~~وقدمه ابن تميم قلت: وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب. "المسألة الثانية" هل ~~يجوز الانتقال إلى سن لا تلي الواجب من فوق أو أسفل أم لا؟ أطلق الخلاف، ~~وأطلقه في المذهب والكافي والتلخيص ومختصر ابن تميم والرعاية الكبرى ~~وغيرهم: PageV04P021 # وجبران دراهم، ms0735 وقيل: لا يجوز، والمسألة كالكفارات، ~~وفي الجبران الواحد الخلاف، # ويخير المالك في الصعود والنزول، وكذا في الشاة1 والدراهم. وقال صاحب ~~المجرد والمحرر: يخير معطي الجبران "وش" ويتوجه تخريج في التي قبلها: يخير ~~الساعي "وش". وإن عدمت الفريضة والنصاب معيب2 فله دفع السن السفلي مع ~~الجبران، وليس له دفع ما فوقها3 مع أخذ الجبران؛ لأن الجبران قدره الشارع ~~وفق ما بين الصحيحين، وما بين المعيبين أقل منه، فإذا دفعه المالك جاز، ~~لتطوعه بالزائد، بخلاف الساعي وبخلاف ولي اليتيم، فإنه لا يجوز له إلا ~~إخراج4 الأدون، وهو أقل الواجب، كما لا يتبرع. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما الجواز والإجزاء، وهو الصحيح، اختاره القاضي في المجرد، وأومأ ~~إليه الإمام أحمد، قال الناظم: هذا الأقوى، وجزم به في الوجيز وتذكرة ابن ~~عبدوس والمنور ومنتخب الآدمي وشرح ابن رزين وغيرهم، وقدمه في المقنع5 ~~والمحرر والشرح والفائق، ومال إليه في المغني6، # والوجه الثاني لا يجوز ولا يجزئه، اختاره أبو الخطاب وابن عقيل، قال في ~~النهاية7: هذا ظاهر المذهب، وهو ظاهر ما جزم به في الخلاصة، وقدمه في ~~المستوعب والرعاية الصغرى والحاويين ونصره المجد في شرحه. PageV04P022 # ولا جبران في غير الإبل "و" ولأن النص فيها لا يعقل معناه. وإن جبر صفة ~~الواجب بشيء من جنسه، فأخرج الرديء عن الجيد وزاد قدر ما بينهما من الفضل، ~~لم يجز؛ لأن القصد من غير الأثمان النفع بعينها، فيفوت بغض المقصود، ومن ~~الأثمان القيمة، وقال في الانتصار: يحتمل في الماشية كمسألة الأثمان على ما ~~يأتي، وقال صاحب المحرر: قياس المذهب جوازه في الماشية، وغيرها على ما يأتي ~~في المكسرة عن الصحاح، وفي مسألة المكسرة عن الصحاح قال في الخلاف: لا يلزم ~~عليه نصاب الزرع والثمر؛ لأنه لا يمتنع أن نقول فيه مثل ذلك، ولم يجب بغير ~~هذا. # PageV04P023 # ### | فصل: أقل نصاب البقر ثلاثون # "و" فيجب فيها تبيع؛ لأنه يتبع أمه، حكاه أبو عبيد1 عن أهل اللغة وهو جذع ~~البقرة الذي استوى قرناه وحاذى قرنه أذنه غالبا أو تبيعة ms0736 "و" لكل منهما ~~سنة، ذكره الأكثر "وه ش" وفي الأحكام السلطانية2: نصف سنة. وقال ابن أبي ~~موسى سنتان3 "وم" ويجزئ مسن. وفي صحاح الجوهري4 أن الجذع لولد البقرة في ~~السنة الثالثة. # وفي أربعين مسنة "و" ألقت سنا غالبا، وهي الثنية، ولها سنتان "وه ش" وفي ~~الأحكام السلطانية سنة5، وقيل: ثلاث "وم" وقيل: أربع، وتجزئ أعلى منها سنا، ~~ولا يجزئ مسن "ه" وقيل: يجزئ عنها تبيعان، جزم به بعضهم، فيجزئ ثلاثة عن ~~مسنتين "وش" وفي ستين تبيعان "و" ثم في كل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P023 # ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة "و" وإن اجتمع الفرضان، كمائة وعشرين، ~~فكالإبل "و" ونص أحمد هنا: التخيير، ومذهب الحنفية كقولنا، وعن "ه" أيضا ~~فيما زاد على الأربعين بحسابها في كل واحدة ربع عشر مسنة، وعن "ه" أيضا: لا ~~شيء فيها حتى تبلغ خمسين، فتجب فيها مسنة وربع مسنة.. # PageV04P024 # ### | فصل: أقل نصاب الغنم أربعون # "ع" فتجب فيها شاة "ع" وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان "ع" وفي مائتين ~~وواحدة ثلاث شياه "و" إلى أربعمائة فتجب فيها أربع شياه "و" ثم في كل مائة ~~شاة شاة "و" وعنه: في ثلاثمائة وواحدة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV04P024 # أربع شياه، ثم في كل مائة شاة شاة، فعليهما في ~~خمسمائة خمس شياه، وعنه أن المائة زائدة، ففي أربعمائة وواحدة خمس شياه، ~~وفي خمسمائة وواحدة ست شياه، وعلى هذا أبدا، فمن الأصحاب من ذكر هذه ~~الرواية وقال: اختارها أبو بكر أن التي قبلها سهو، وذكر بعضهم الثانية ~~وقال1 اختارها أبو بكر، ولم يذكر الثالثة، وذكرها بعض المتأخرين، وعلى كل ~~حال فالمذهب الرواية الأولى، نص عليها أحمد، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P025 # وسبق حكم الأوقاص وهي ما بين الفرائض في الفصل الثاني ~~من كتاب الزكاة1. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P026 # ### | فصل: وحيث وجبت الشاة في إبل أو غنم # فلا يجزئ إلا الجذع من الضأن "وش" وأبي يوسف ومحمد ورواية عن "ه" وله ms0737 نصف ~~سنة "وه ش" وقيل: ثلثاها، لا سنة والثني من المعز "وش" وله سنة "وه ش" لا ~~سنتان "م" ولا يعتبر الثني منهما "ه" ولا يكفي الجذع منهما "م" وقدم ~~الجوهري أن الجذع لولد الشاة في السنة الثانية، ويتوجه احتمال مثله، وفاقا ~~للأصح عند الشافعية. ولا يجزئ في ماشية إناث إخراج ذكر، إلا ما تقدم من ابن ~~لبون وتبيع، وقيل: يجزئ ذكر الغنم عن الإبل "وه" وقيل: وعن الغنم "وه" وإن ~~كانت كلها ذكورا أجزأ الذكر "وم ش" وقيل: لا فيخرج أنثى بقيمة الذكر، فيقوم ~~النصاب من الإناث، وتقوم فريضة 1 ويقوم نصاب الذكور، فيؤخذ أنثى ~~بقسطه2وقيل: يجزئ عن الغنم لا عن الإبل والبقر، وقيل: يجزئ عن الغنم ~~والبقر، لئلا يخرج ابن لبون عن خمس وعشرين وعن ست وثلاثين فيتساوى الفرضان، ~~ومن قال بالأول قال: الفرض نصفه المال، وقيمته من خمس وعشرين دون قيمته من ~~ست وثلاثين، بينهما في القيمة كما بينهما في العدد، فلا يؤدي إلى التسوية، ~~كالغنم. وقيل: يخرج3 ابن مخاض عن خمس وعشرين، فيقوم الذكر مقام #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P026 # الأنثى التي في سنه، كسائر النصب، وحكاه ابن تميم عن ~~القاضي، وأنه أصح، وقال: قال القاضي: يخرج عن ست وثلاثين ابن لبون زائد ~~القيمة على ابن مخاض بقدر ما بين النصابين، # ولا تؤخذ الربى وهي التي لها ولد تربيه "و" ولا الحامل، ولا طروقة الفحل ~~"و"؛ لأنها تحبل غالبا إلا برضي رب المال "و" قال صاحب المحرر: ولو كان ~~المال1 كذلك، لما فيه من مجاوزة الأشياء المحدودة، وكذا خيار2 المال. ~~والأكولة وهي السمينة "و" مع أنه يجب إخراج الفريضة على صفته مع الاكتفاء ~~بالسن المنصوصة عليه. # وكذا لا تؤخذ سن من جنس الواجب أعلى منه إلا برضى ربه "و" كبنت لبون عن ~~بنت مخاض، نقل حنبل: إن أخرج أجود ما يقدر عليه فذلك فضل له، ولم يجوزه ~~داود الظاهري، وذكره ابن عقيل في عمد الأدلة وجها، وقد قال الحلواني في ~~التبصرة: إن شاء رب ms0738 المال أخرج الأكولة وهي السمينة فللساعي قبولها، وعنه: ~~لا؛ لأنها قيمة، كذا قال، وهو غريب بعيد. # وفحل الضرب لا يؤخذ، لجبره "و" قال صاحب المحرر: اختاره أبو بكر والقاضي، ~~وكذا ذكره ابن عقيل وغيره، فلو بذله المالك لزمه قبوله حيث يقبل الذكر، ~~وقيل: لا3، لنقصه وفساد لحمه، كتيس لا يضرب. # ولا تجزئ معيبة لا يضحى بها، نص عليه، وجزم به الأكثر. وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P027 # نهاية الأزجي وأومأ إليه الشيخ يرد به في البيع، ونقل ~~حنبل: لا تؤخذ عوراء ولا عرجاء ولا ناقصة الخلق، # واختار صاحب المحرر جوازه إن رآه الساعي أنفع للفقراء، لزيادة صفة فيه ~~"وم ش" وأنه أقيس بالمذهب؛ لأن من أصلنا إخراج المكسرة عن الصحاح ورديء ~~الحب عن جيده إذا زاد قدر ما بينهما من الفضل، على ما يأتي1، وسبق آخر ~~الفصل الثالث قبله2. # ولا تؤخذ صغيرة "و" وإن كان النصاب معيبا بمرض أو غيره أو صغارا جاز في ~~ظاهر المذهب، نص عليه في الصغيرة، # واختار أبو بكر: لا يجزئ إلا سليمة كبيرة بقدر قيمة المال "وم" وحكاه عن ~~أحمد، قال لقول: أحمد في رواية أحمد بن سعيد: لا يأخذ إلا ما يجوز في ~~الضحايا، قال القاضي: وأومأ إليه في رواية ابن منصور، وذكره في الانتصار ~~والواضح رواية، قال الحلواني: وهو ظاهر كلام الخرقي، كشاة الإبل، لكن الفرق ~~أنها ليست من جنس المال، فلا يرتفق المالك، وهنا من جنسه، فهو كالحبوب، ~~فعلى المذهب يتصور أخذ الصغيرة إذا بدل الكبار بالصغار أو ماتت الأمهات ~~وبقيت الصغار، وذلك على الرواية المشهورة أن الحول ينعقد على الصغار مفردة ~~كما يأتي، وإلا انقطع،. # والفصلان والعجاجيل كالسخال، في وجه، فلا أثر للسن، # ويعتبر العدد، فيؤخذ من خمس وعشرين إلى إحدى وستين واحدة منها، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P028 # ثم في ست وسبعين ثنتان، وكذا في إحدى وتسعين، وفي ~~ثلاثين عجلا إلى تسع وخمسين واحد. وفي ستين إلى تسع وثمانين اثنان، وفي ~~التسعين ثلاث منها، والتعديل بالقيمة، ms0739 مكان زيادة السن، كما سبق في إخراج ~~الذكر من الذكور، فلا يؤدي إلى تسوية النصب التي غاير الشرع الأحكام فيها ~~باختلافها، وقيل: لا يجوز إخراج فصلان وعجاجيل، وإليه ميل الشيخ، واختاره ~~صاحب المحرر، فيقوم النصاب من الكبار، ويقوم فرضه. ثم يقوم الصغار، وتؤخذ ~~عنها كبيرة بالقسط "وش" لئلا يؤدي إلى تسوية النصب في سن المخرج، وقيل: ~~تضاعف زيادة السن لكل رتبة في1 الإبل، واختاره في الانتصار، وزاد في ~~الانتصار: وفي البقر كمضاعفة السن في الفرض المنصوص عليه، وقيل بالجبران ~~الشرعي في الإبل، ويضاعف لكل رتبة "م 14"؛ لأن زيادة الفريضة زيادة المال ~~بالسن أو بالعدد، ولم يكن اعتبارهما، فاعتبرناهما بجبران اعتبره الشرع، ونص ~~على أنه قدر الواجب الذي يوجب الزيادة بالسن، ولا يقال هذا الجبران إذا كان ~~المزكى كبارا؛ لأنه متى كانت الزكاة من غير الجنس فلا فرق، بدليل أن فيما ~~دون خمس وعشرين صغارا من الإبل في كل خمس شاة، كالكبار. جزم بهذا في ~~المستوعب، وزاد: ولم يعتبر الشرع بالجبران في البقر، ولا يؤخذ واحد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 1 4: قوله: والفصلان والعجاجيل كالسخال في وجه، فلا أثر للسن، ~~ويعتبر العدد، وقيل: لا يجوز إخراج فصلان وعجاجيل، وإليه ميل الشيخ، ~~واختاره صاحب المحرر، وقيل: تضاعف زيادة السن لكل رتبة في الإبل واختاره في ~~الانتصار، وزاد في الانتصار: وفي البقر كمضاعفة السن في الفرض المنصوص ~~PageV04P029 # منها كما يجزئه من ثلاثين، فيؤخذ معه ثلث قيمة واحد ~~منها للضرورة، قال: وهو ظاهر كلام أحمد في رواية إبراهيم بن حرب: إذا وجب ~~على صاحب ماشية سن فلم يكن عنده يعطيه ما عنده وزيادة، ولا يشتري له، على ~~حديث علي رضي الله عنه كذا قال: إن قوله ظاهر كلام أحمد. هذا وإن اجتمع ~~كبار وصغار ومعيبات وصحاح وجبت كبيرة صحيحة قيمتها على قدر قيمة المالين ~~"و" فإذا كان قيمة المال المخرج إذا كان المزكى كله كبارا صحاحا عشرين، ~~وقيمته بالعكس عشرة، وجب كبيرة صحيحة قيمتها خمسة عشر، هذا مع تساوي ~~العددين، ms0740 ولو كان الثلث أعلى والثلثان أدنى فشاة قيمتها ثلاثة عشر وثلث، ~~وبالعكس قيمتها ستة عشر وثلثان، للنهي عن الصغير والمعيب وكرائم المال، ~~وروى أبو داود1 قوله عليه السلام: "ولكن من وسط أموالكم" وعند ابن عقيل: من ~~لزمه رأسان فيما نصفه صحيح #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # عليه، وقيل بالجبران الشرعي في الإبل، ويضاعف لكل رتبة، انتهى. # الوجه الأول قدمه في الشرح2 وشرح ابن رزين ومختصر ابن تميم والرعاية ~~الكبرى والحاوي الكبير. والوجه الثاني مال إليه الشيخ في المغني3، واختاره ~~المجد في شرحه فقال: هذا الوجه أقوى عندي، وعلله، وهو الصحيح على ما ~~اصطلحناه في الخطبة4، والوجه الثالث اختاره أبو الخطاب في الانتصار. ~~وأطلقهن المجد في شرحه وقوى الوجه الثاني، والوجه الرابع اختاره أبو الخطاب ~~في الانتصار أيضا، والوجه الخامس لصاحب المستوعب، واختاره. PageV04P030 # ومعيب إخراج صحيحة ومعيبة "خ" كنصاب معيب مفرد، ~~والأول المذهب، بدليل الخلطة، ولأن في ماله صحيحا يفي بفرضه. بخلاف ما لو ~~لزما من ماله معيب إلا واحدة فإنه تجزئه صحيحة ومعيبة. "و" # وكذا في مائة وعشرين سخلة وشاة كبيرة شاة كبيرة وسخلة إن وجبت في سخال ~~مفردة، وإلا كبيرة بالقسط، وهو معنى قولهم: فإن كان الصحيح غير الواجب لزمه ~~إخراج الواجب صحيحا بقدر المال، فيجب من كرام ولئام وسمان ومهازيل وسط، نص ~~عليه، بقدر قيمة المالين، كما سبق، وذكر الشيخ: من أحدهما بقدر القيمة؛ ~~لأنها مع اتحاد الجنس هي المقصودة، وذكره أبو بكر في هزيلة بقيمة سمينة، # وكذا إن كان نوعين، كبخاتي وعراب1، وبقر وجواميس، وضأن ومعز، أخرج من ~~أيها شاء بقدر قيمتها، كما سبق. ويتوجه في حنث من حلف لا يأكل لحم بقر ~~بجاموس، الخلاف لنا في تعارض الحقيقة اللغوية والعرفية أيهما يقدم؟. وفي ~~الهداية للحنفية: لا يحنث به؛ لأن أفهام الناس لا تسبق إليه في ديارنا، ~~لقلته وقيل: يخير الساعي، # ونقل حنبل في ضأن ومعز: يخير الساعي لاتحاد الواجب، ولم يعتبر أبو بكر ~~القيمة في النوعين، قال صاحب المحرر: وهو ظاهر نقل حنبل "وم" ms0741 ولا يلزمه من ~~أكثرهما عددا "م". وإن أخرج عن النصاب من غير نوعه مما2 ليس في ماله منه ~~جاز إن لم ينقص قيمة المخرج عن النوع الواجب، وعلى قول أبي بكر: ولو نقصت، ~~وقيل: لا تجزئ هنا مطلقا، كغير #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P031 # الجنس. وجاز من أحد نوعي ماله لتشقيص الفرض، وقيل: تجزئ ثنية من الضأن عن ~~المعز وجها واحدا. # PageV04P032 # ### | فصل: المذهب # ينعقد الحول على صغار ماشية مفردة منذ ملكه " # وم ش" فلو تغذت باللبن فقط فقيل: يجب، لوجوبها فيها تبعا للأمات كما ~~تتبعها في الحول، وقيل: لا، لعدم السوم المعتبر، واختاره صاحب المحرر، ~~وذكرهما ابن عقيل احتمالين "م 15" وقد سبقا، وعنه: لا ينعقد حتى تبلغ سنا ~~يجزئ مثله في الزكاة "وه" وحكى ابن تميم أن القاضي قال في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 15" قوله: المذهب ينعقد الحول على صغار ماشية مفردة منذ ملكه، فلو ~~تغذت باللبن فقط1 فقيل تجب لوجوبها فيها تبعا للأمات كما تتبعها في الحول، ~~وقيل: لا، لعدم السوم المعتبر، واختاره صاحب المحرر، وذكرهما ابن عقيل ~~احتمالين، انتهى وأطلقهما ابن تميم والزركشي، وأطلقهما في الرعاية الكبرى، ~~في موضع2. # أحدهما: لا زكاة فيها، لعدم السوم المعتبر، اختاره المجد في شرحه، وقدمه ~~في الرعاية الكبرى في موضع آخر قلت: وهو ظاهر ما قدمه المصنف في أول ~~الباب3، حيث قال: تجب الزكاة في الإبل والبقر والغنم السائمة للدر والنسل، ~~وأطلق بعضهم فيما إذا كان نتاج النصاب رضيعا غير سائم وجهين، وبعضهم ~~احتمالين، وستأتي، فجعل ما PageV04P032 # شرحه الصغير: تجب الزكاة في الحقاق، وفي بنات المخاض ~~واللبون وجهان، بناء على السخال. ونقل حرب: لا زكاة في بنات المخاض حتى ~~يكون فيها كبير، كذا قال، فعلى الرواية الثانية ينقطع الحول ما لم تبق ~~واحدة من الأمات، نص عليه وقيل: ما لم يبق نصاب من الأمات. وعلى المذهب لا ~~ينقطع كما سبق، ويتبع النتاج الأمات في الحول إذا كانت الأمات نصابا "و" ~~فلو ماتت واحدة من الأمات ms0742 فنتجت سخلة انقطع، # ولو نتجت ثم ماتت الأم لم ينقطع، ولو ماتت قبل أن ينفصل جميعها انقطع؛ ~~لأنه لم يثبت لها حكم الوجود في الزكاة، وقد يتوجه تخريج واحتمال، ولو لم ~~يكن نصابا فكملت بنتاجها فحول الكل من الكمال، نقله الجماعة "وه ش" كغير ~~النتاج "و" وكربح التجارة "م" ونقل حنبل: حول الكل منذ ملكت الأمات "وم" ~~كنماء النصاب، ورد: إنما ضم إليه لانعقاد الحول عليه بنفسه، فصلح لاستتباع ~~غيره، ولهذا ضم إليه المستفاد من الجنس بسبب منتقل1 ولا إلى ما دون النصاب ~~"و" وكذلك قلنا في ربح التجارة، فعلى هذه الرواية لو أبدل بعض نصاب بنصاب ~~من جنسه، كعشرين شاة بأربعين، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أطلقه هنا طريقة مؤخرة في أول الباب، والله أعلم. # والقول الثاني تجب فيها تبعا للأمات. PageV04P033 # احتمل أن يبني على حول الأولى "وم" واحتمل أن يبتدئ الحول من كمال ~~النصاب؛ لأنه ليس بنماء من عينه، كربح التجارة "م 16" ويتوجه من الاحتمال ~~الأول واحتمال1 تخريج في ربح التجارة، وسبق نظير المسألة في اشتراط الحول2. ~~PageV04P034 # ### | فصل: تجب الزكاة في المتولد بين الأهلي والوحشي # جزم به الأكثر، ولم أجد به نصا، تغليبا واحتياطا، كتحريم قتله، وإيجابه ~~الجزاء، والنصوص تتناوله، زاد صاحب المحرر: بلا شك، وأطلق في التبصرة ~~وجهين، وذكر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 16" قوله: ولو لم يكن نصابا فكملت بنتاجها فحول الكل من الكمال، ~~نقله الجماعة، ونقل حنبل: حول الكل من ملك الأمات. فعلى هذه الرواية لو ~~أبدل بعض نصاب بنصاب من جنسه كعشرين شاة بأربعين احتمل أن يبني على حول ~~الأولى، واحتمل أن يبتدئ الحول من كمال النصاب؛ لأنه ليس بنماء من عينه، ~~كربح التجارة، انتهى، وهما وجهان مطلقان في مختصر ابن تميم، وروايتان ~~مطلقتان في الرعاية الكبرى، # أحدهما يبنى على حول الأولى فأشبه النتاج، # والقول الثاني يبتدئ الحول من كمال النصاب قلت: وهو قوي؛ لأن الكمال في ~~المسألة الأولى حصل من نفس العين، وحصل الكمال هنا بسبب العين، وهو ms0743 البدل، ~~فأشبه ربح التجارة، وهذا ظاهر كلام جماعة، # فهذه ست عشرة مسألة فتح الله بتصحيحها. # PageV04P034 # ابن تميم أن القاضي ذكرهما في الرعاية روايتين، ~~واختار الشيخ: لا تجب "وش" وهو متجه، قال: والواجبات لا تثبت احتياطا ~~بالشك، فيلزم صوم يوم1 ليلة الغيم، ومغشوش شك في بلوغه نصابا، قال: ولأنه ~~ينفرد باسمه وجنسه، فلا تتناوله النصوص2، ولأنه لا يجزئ في هدي، ولا أضحية ~~ودية، ولا يدخل في وكالة، والظاهر أنه لا نسل له، ومذهب "ه م" إن كانت ~~الأمات أهلية وجبت. وإلا فلا، # وكذا تجب في نصاب كله أو بعضه بقر وحش، في ظاهر المذهب، اختاره أصحابنا، ~~قال القاضي وغيره: يسمى بقرا حقيقة، فدخل تحت. الظاهر، قال بعضهم: ~~واختصاصها بتقييد واسم لا يمنع دخولها، كالجواميس والبخاتي، وإنما لم يجز ~~في هدي وأضحية في أشهر الوجهين؛ لأن المقصود اللحم، فنقصان لحمها كالعيب، ~~ثم لا يمنع تعلق الزكاة، كصغير ومعيب، # وكذا هل يفدي في حرم وإحرام؟ وقيل: يفدي. لتأثير الحرم في عصمة كل دم ~~مباح، كالملتجئ. ولا يفادي بها، ومنعه بعض الأصحاب، قاله أبو المعالي، ~~وعنه: لا زكاة فيها، اختاره الشيخ "و" وكذا الغنم الوحشية. "و" # ولا زكاة في الظباء، نص عليه "و" كبغال وحمير، وعن ابن حامد: تجب، وحكى ~~رواية؛ لأنها تشبه الغنم، والظبية تسمى عنزا. # ولا زكاة في الخيل "وم ش" وأبي يوسف ومحمد، ومذهب "ه" تجب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P035 # إذا كانت سائمة إناثا، على الأصح عنه، أو بعضها ~~إناثا، عن كل فرس دينار أو عشرة دراهم، أو يقومه بدراهم ويخرج من1 كل ~~مائتين خمسة، ولا نصاب لها، وعن "ه" أيضا رواية: تجب في ذكورها المفردة. ~~وفي الصحيحين2 عن أبي هريرة مرفوعا "ليس على المسلم في عبده ولا فرسه ~~صدقة". ولأبي داود3 "ليس في الخيل والرقيق زكاة إلا زكاة الفطر في الرقيق". ~~ولأحمد4: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق عن حارثة بن ~~مضرب قال: جاء ناس من أهل الشام إلى عمر فقالوا: إنا ms0744 أصبنا أموالا وخيلا ~~ورقيقا نحب أن يكون لنا فيه زكاة وطهور؟ قال: ما فعله صاحباي قبلي فافعله، ~~فاستشار أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وفيهم علي فقال علي: هو حسن إن لم ~~تكن جزية راتبة يؤخذون بها من بعدك. حديث صحيح. وفي الصحيحين5 فيمن له ~~الخيل ستر "ثم لم ينس حق الله في ظهورها ولا رقابها". وفيهما أيضا6: "في ~~ظهورها وبطونها في عسرها ويسرها". فقيل: المراد به الجهاد بها إذا تعين، ~~وقيل: الحق في رقابها الإحسان إليها والقيام بها، وقيل: المراد بحق الله ~~خمس الغنيمة، وحمل صاحب المحرر الحق على الجهاد بها أحيانا، والإرفاق بها ~~فيه، وإعارتها، أو يحمل عليها المنقطع، أو يتطوع عنها بالصدقة، فإن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P036 # إطلاق الحق على مثل هذه المندوبات جائز، مثل حديث ~~جابر "ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي حقها1 إلا أقعد لها يوم ~~القيامة بقاع قرقر" الحديث، وفيه: قلنا: يا رسول الله، وما حقها؟ قال: ~~"إطراق فحلها، وإعارة دلوها2، ومنيحتها، وحلبها على الماء، وحمل عليها في ~~سبيل الله" رواه مسلم3، كذا قال، ويأتي أول أصناف الزكاة4، وأجاب القاضي ~~بالجهاد بها وبإعارتها وحمل المنقطع والصدقة بأن إخبارنا أولى؛ لأنه قصد ~~بها بيان الحكم المختلف فيه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P037 # ### | باب حكم الخلطة ### | مدخل # ... # باب حكم الخلطة # الخلطة مؤثرة في الزكاة "ه" ولو لم يبلغ مال كل خليط بمفرده نصابا "م"1 ~~ولا أثر2، لخلطة من3 ليس من أهل الزكاة "و" ولا في دون نصاب "و" ولا خلطة ~~الغاصب4 بمغصوب، فإذا خلط نفسان فأكثر من أهل الزكاة ماشية لهم جميع الحول ~~فبلغت نصابا فأكثر، خلطة أعيان، بأن يملكا مالا مشاعا بإرث أو بشراء أو ~~غيره، أو خلطة أوصاف، بأن يتميز مال كل واحد عن الآخر فلو استأجر لرعي غنمه ~~بشاة منها، فحال الحول5 ولم يفردها، فهما خليطان، وإن أفردها فنقص النصاب ~~فلا زكاة 6 لكن يعتبر في خلطة الأوصاف أن لا يتميز في المرعى ms0745 والمسرح، ~~والمبيت، وهو المراح، والمحلب، وهو الموضع الذي تحلب فيه. وقيل: وآنيته، ~~والفحل، ذكره في7 الخرقي والمحرر، وقدم في المستوعب إسقاط المحلب، وزاد: ~~الراعي، وفسر المسرح بموضع رعيها وشربها، وأن أحمد نص على ما ذكره8، وفسر ~~في منتهى الغاية المسرح بموضع 9 الرعي، مع أنه جمع بينهما في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P038 # المحرر متابعة للخرقي، وقال: إن الخرقي يحتمل أنه ~~أراد بالمرعى الرعي الذي هو المصدر لا المكان، وأنه أراد بالمسرح المصدر ~~الذي هو السروح لا المكان؛ لأنا قد بينا أنهما واحد بمعنى المكان، فإذا ~~حملنا أحدهما على المصدر زال التكرار، وحصل به اتحاد الراعي والمشرب أيضا، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV04P039 # و1 كذا قال ابن حامد: المرعى والمسرح شرط واحد، وإنما ~~ذكر أحمد المسرح ليكون فيه راع واحد، وجزم في الهداية والكافي2 بما سبق في ~~الخرقي والمستوعب "وش" وقيل: لا يعتبر المسرح، وهو موضع اجتماعها لتذهب ~~للرعي، وقدم بعضهم اعتباره، وقيل: يعتبر في المشرب الآنية أيضا، وعنه: ~~يعتبر الحوض والراعي والمراح فقط، واعتبر في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P040 # الواضح الفحل والراعي والمحلب، واعتبر في الإيضاح ~~الفحل والمراح والمسرح والمبيت، وذكر الآمدي المراح والمسرح والفحل ~~والمرعى، وقيل: يعتبر الراعي فقط، ذكره القاضي عن بعضهم، وذكر رواية: يعتبر ~~الراعي والمبيت فقط. وقيل: يلزم خلط اللبن "وش" وهذا فيه مشقة، للحاجة إلى ~~قسمته، بل قد يحصل لواحد أكثر من لبنه، فيفضي إلى الربا، فلهذا اعتبر جماعة ~~تمييزه، ولا يعتبر ثلاثة من راع وفحل ودلو ومراح ومبيت مع السن والنوع "م" ~~واحتج الأصحاب لاعتبار ذلك بحديث أبي سعيد1 "الخليطان ما اجتمعا على الحوض ~~والفحل والراعي" رواه الخلال والدارقطني وغيرهما2، ورواه أبو عبيد3، وجعل ~~بدل الراعي المرعى. وهذا الخبر4، ضعفه أحمد، ولم يره حديثا، وهو من رواية ~~عبد الله بن لهيعة5، فلهذا يتوجه العمل بالعرف في ذلك، وقد يحتمل أن خلطة ~~الأوصاف لا أثر لها، كما يروى6 عن طاوس وعطاء، لعدم الدليل، والأصل اعتبار ~~المال بنفسه، ms0746 فإذا خلطا المال كما سبق فحكمهما في الزكاة حكم الواحد، سواء ~~أثرت في إيجاب الزكاة أو إسقاطها أو في تغيير الفرض7، فلو كان لأربعين من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P041 # أهل الزكاة أربعون شاة لزمهم شاة، ومع انفرادهم لا ~~يلزمهم شيء، ولو كان لثلاثة مائة وعشرون شاة1 لزمهم شاة، ومع انفرادهم ثلاث ~~شياه ويوزع الواجب على قدر المال مع الوقص، فستة أبعرة، مع تسعة يلزم رب ~~الست شاة وخمس شاة، ويلزم الآخر شاة وأربعة أخماس شاة. ولا تعتبر نية ~~الخلطة في خلطة الأعيان "ع" وكذا في خلطة الأوصاف عند أبي الخطاب والشيخ، ~~واحتج بنية السوم في السائمة، وكنية السقي في المعشرات، ويعتبر عند صاحب ~~المحرر والمجرد، واحتج أن القصد في الإسامة شرط، وجزم أبو الفرج والحلواني ~~وغيرهما بالثاني "م 1" وينبني2 على الخلاف خلط وقع اتفاقا، أو فعله راع، ~~وتأخر النية عن الملك، وقيل: لا يضر تأخيرها عنه بزمن يسير كتقديمها على ~~الملك بزمن يسير. وإن بطلت الخلطة بفوات شرط #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-1: قوله: ولا تعتبر نية الخلطة في خلطة الأعيان إجماعا وكذا في ~~خلطة الأوصاف عند أبي الخطاب والشيخ ويعتبر عند صاحب المجرد والمحرر وجزم ~~أبو الفرج والحلواني وغيرهما بالثاني3، انتهى القول الأول هو الصحيح، صححه ~~في الكافي4 والخلاصة والنظم وشرح المحرر وغيرهم، وقدمه في الهداية ~~والمستوعب، والمغني5 والشرح6 ونصراه، والحاويين وشرح ابن رزين وإدراك ~~الغاية وغيرهم، والقول الثاني اختاره من ذكره المصنف، لكن قال ابن رزين في ~~شرحه: وليس بشيء، وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والتلخيص والبلغة ~~والمحرر ومختصر ابن تميم والرعايتين والفائق وغيرهم. PageV04P042 # مما سبق ضم من كان من أهل الزكاة ماله بعضه إلى بعض، ~~وزكاه إن بلغ نصابا. وإلا فلا. وقال في الانتصار: إن تصور بضم حول إلى آخر ~~نوع نفع1، فكمسألتنا، يعني كمسألة الخلطة، كذا قالومتى لم يثبت لأحد ~~الخليطين حكم الانفراد بحال، بأن يملكا2 المال معا بشراء أو إرث، أو غيره ~~فزكاتهما زكاة الخلطة، وإن ثبت لهما حكم ms0747 الانفراد في بعض الحول، بأن خلطا ~~في أثنائه نصابين ثمانين شاة، زكى كل واحد إذا تم حوله الأول زكاة انفراد ~~"وش" للانفراد في بعض الحول، كخلطة قبل3 آخره بيومين. فإنه لا أثر4، ~~بالاتفاق، ولأن الخلطة يتعلق إيجاب الزكاة بها، فاعتبرت جميع الحول كالنصاب ~~لا زكاة خلطة، خلافا لقديم قولي الشافعي. ولو خلطا قبل آخر الحول بشهر ~~فأكثر "م"، وفيما5 بعد الحول الأول زكاة خلطة، وإن اتفق حولاهما أخرجا6 شاة ~~عند تمام الحول، على كل واحد نصفها، وإن اختلف فعلى الأول نصف شاة عند تمام ~~حوله، فإن أخرجها من غير المال فعلى الثاني7 نصف شاة أيضا إذا تم حوله، وإن ~~أخرجها من المال فقد تم حول الثاني على تسع وسبعين شاة ونصف شاة، له منها ~~أربعون شاة، فيلزمه أربعون جزءا من تسعة وسبعين جزءا ونصف جزء من شاة، ~~فيضعفها فتكون ثمانين جزءا من مائة وتسعة وخمسين جزءا من شاة، ثم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P043 # كلما تم1 حول أحدهما لزمه من زكاة الجميع بقدر ما له فيه، وإن ثبت ~~لأحدهما حكم الانفراد وحده، بأن يملكا نصابين فيخلطاهما، ثم يبيع أحدهما ~~نصيبه أجنبيا، فقد ملك المشتري أربعين لم يثبت لها حكم الانفراد، فإذا تم ~~حول الأول لزمه زكاة انفراد، شاة، وإذا تم حول الثاني لزمه زكاة خلطة نصف ~~شاة إن كان الأول أخرج شاة من غير المال2. وإن كان أخرج منه لزم الثاني ~~أربعون جزءا من تسعة وسبعين جزءا من شاة، ثم يزكيان بعد الحول الأول زكاة ~~خلطة، كلما تم حول أحدهما زكى بقدر ملكه فيه، وقيل: يزكي الثاني عن حوله ~~الأول زكاة انفراد؛ لأن خليطه لم ينتفع فيه بالخلطة، ويثبت أيضا حكم ~~الانفراد لأحدهما بخلطة من له دون نصاب بنصاب لآخر في بعض الحول، ومن أبدل ~~نصابا منفردا بنصاب مختلط من جنسه، وقلنا: لا ينقطع الحول بذلك، زكيا زكاة ~~انفراد، كمال واحد حصل الانفراد في أحد طرفي حوله، وكذا لو اشترى أحد ~~الخليطين بأربعين مختلطة أربعين3 منفردة وخلطها في الحال4، ms0748 لوجود الانفراد ~~في بعض الحول، وقيل: يزكي زكاةخلطة؛ لأنه يبني على حول خلطة، وزمن الانفراد ~~يسير. PageV04P044 # ### | فصل: ومن كان بينهما نصابان خلطته ثمانون شاة # فباع كل واحد غنمه بغنم صاحبه واستداما الخلطة لم ينقطع حولهما، ولم تزل ~~خلطتهما على #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV04P044 # ظاهر المذهب في أن1 إبدال النصاب بجنسه لا يقطع2 ~~الحول، وكذا لو تبايعا البعض بالبعض، قل أو كثر، وغير المبيع تبقى الخلطة ~~فيه إن كان نصابا، فيزكي بشاة زكاة انفراد عليهما لتمام حوله، وإذا حال ~~حول3 المبيع وهو أربعون فهل فيه زكاة؟ فيه وجهان "م 2 و 3" وهل هي زكاة ~~خلطة، فيلزمهما نصف شاة، أو زكاة انفراد فيلزمهما شاة؟ فيه وجهان. 4 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 2" قوله: ومن كان بينهما نصابان خلطته ثمانون شاة، فباع كل واحد ~~غنمه بغنم صاحبه، واستداما الخلطة، لم ينقطع حولهما، ولم تزل خلطتهما على ~~ظاهر المذهب وكذا لو تبايعا البعض بالبعض، قل أو كثر، وغير المبيع تبقى ~~الخلطة فيه إن كان نصابا، فيزكي بشاة زكاة انفراد عليهما لتمام حوله، وإذا ~~تم حول المبيع وهو أربعون فهل فيه زكاة؟ فيه وجهان، انتهى. # أحدهما فيه الزكاة، وهو الصحيح قدمه في المغني5 والشرح6 وشرح ابن رزين ~~ومختصر ابن تميم وصححه، والوجه الثاني لا زكاة فيه، اختاره القاضي في ~~المجرد7 وقدمه في الرعاية، فعلى الأول قال المصنف: وهل هي زكاة خلطة ~~فيلزمهما8 نصف شاة، أو زكاة انفراد فيلزمها8 شاة؟ فيه وجهان، انتهى. # وهي: # "مسألة 3" أخرى، # إحداهما هي زكاة خلطة، وهو الصحيح، قدمه في المغني5 والشرح6 PageV04P045 # فأما إن أفرداها ثم تبايعاها ثم خلطاها، فإن طال زمن الانفراد بطل حكم ~~الخلطة، وإلا فوجهان "م 4". وإن أفردا بعض النصاب وتبايعاه، وكان الباقي ~~على الخلطة نصابا، بقي حكم الخلطة فيه؛ لأنه نصاب، وهل ينقطع في المبيع؟ ~~فيه الخلاف في ضم مال الرجل المنفرد إلى ماله المختلط، وإن بقي دون نصاب ~~بطلت، وذكر ابن عقيل: تبطل الخلطة في هذه المسائل1، بناء على انقطاع ms0749 الحول ~~ببيع النصاب بجنسه. وفي كلام القاضي كالأول والثاني، ورد في الكافي2 هذا ~~القول بأن البيع لا يقطع حكم الحول في الزكاة، فكذلك في الخلطة. كذا قال 3. ~~PageV04P046 # ### | فصل: ومن ملك أربعين شاة ثم باع نصفها # معينا مختلطا أو مشاعا، انقطع الحول واستأنفا1 حولا من حين البيع، عند ~~أبي بكر؛ لأنه قد انقطع في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وشرح ابن رزين، ومختصر ابن تميم وصححه، وهو ظاهر ما قدمه في الرعاية ~~الكبرى، # والوجه الثاني زكاة انفراد، فتجب شاة. # "مسألة 4" قوله: فأما إن أفرداها ثم تبايعاها2 ثم خلطاها، فإن طال زمن ~~الانفراد بطل حكم الخلطة، وإلا فوجهان، انتهى، وأطلقهما المجد في شرحه وابن ~~تميم وابن حمدان في رعايته الكبرى وجهان3، # أحدهما يبطل، قال المجد في شرحه بعد أن أطلق الوجهين: وقد سبق ~~PageV04P046 # النصف المبيع، وعند ابن حامد: لا ينقطع حول البائع ~~فيما لم يبع "م 5" "وش"؛ لأنه لم يزل مخالطا لمال جار1 في الحول، فعلى هذا ~~يزكي نصف شاة إذا تم حوله، فإن أخرجها من غير النصاب زكى المشتري بنصف شاة، ~~إذا تم حوله، جزم به الأكثر، منهم أبو الخطاب في الهداية؛ لأن التعلق ~~بالعين لا يمنع انعقاد الحول، باتفاقنا، بدليل من لزمته زكاة نصاب فأخرجها ~~من غيره بعد أشهر، ثم تم الحول الثاني، فإنه يزكي ثانية، ويحتسب الحول ~~الثاني من2 عقب الأول، لا من الإخراج، ذكره صاحب المحرر، واختار. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # توجيههما واختار في توجيههما 3 أنه يبطل، فقال: الصحيح البطلان قلت: وهو ~~الصواب، وقدمه أيضا في الرعايتين والحاويين فقالا: لو باع بعض نصابه في ~~حوله، مشاعا أو معينا، بوصف، أو بعد إفراده ثم خلطه سريعا انقطع، وقيل: لا ~~انتهى، والوجه الثاني لا تبطل. # "مسألة 5" قوله: ومن ملك أربعين شاة ثم باع نصفها معينا مختلطا أو مشاعا، ~~انقطع الحول واستأنفا4 حولا من حين البيع، عند أبي بكر: وعند ابن حامد: لا ~~ينقطع حول البائع فيما لم يبع، انتهى. وأطلقهما في الهداية والفصول ms0750 والمذهب ~~والمستوعب والمغني5 والكافي6 والمقنع7 والهادي والتلخيص والبلغة والشرح ~~ومختصر ابن تميم والمحرر وشرح الهداية والفائق والحاوي الكبير وشرح ابن ~~منجى ومصنف ابن أبي المجد وغيرهم، أحدهما ينقطع الحول ويستأنفان حولا من ~~حين البيع، وهو الصحيح، قطع به في  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P047 # الشيخ في كتبه، وأبو المعالي: أنه لا شيء على المشتري ~~إن تعلقت الزكاة بالعين، لنقصه بتعلقها بالعين1، وذكره الشيخ عن أبي ~~الخطاب. قال صاحب المحرر: هذا مخالف لما ذكره في كتابه، ولا يعرف له موضع ~~يخالف وإن أخرج البائع من النصاب بطل حول المشتري "و" وذكره صاحب المحرر ~~"ع" لنقص النصاب، إلا أن يستديم الفقير الخلطة بنصفه2، وقيل: إن زكى البائع ~~منه إلى فقير زكى المشتري، وقيل: يسقط، كأخذ الساعي منه، وهذا القول الثاني ~~والله أعلم على قول أبي بكر، وإذا لم يلزم المشتري زكاة الخلطة، فإن كان له ~~غنم سائمة ضمها إلى حصته في الخلطة، وزكى الجميع زكاة انفراد، وإلا فلا شيء ~~عليه، وكذا3 حكم البائع بعد حوله الأول، ما دام نصاب الخلطة ناقصا، وإن كان ~~البائع استدان ما أخرجه ولا مال له يجعل في مقابلة دينه إلا مال الخلطة، أو ~~لم يخرج البائع الزكاة حتى تم حول المشتري، فإن قلنا: الدين لا يمنع وجوب ~~الزكاة، أو قلنا: يمنع لكن للبائع مال يجعل في مقابلة دين الزكاة، زكى ~~المشتري حصته زكاة الخلطة نصف شاة، وإلا فلا زكاة عليه. وقال ابن تميم في ~~المسألة الأولى: إذا أخرج4 من غيره قال5 فوجهان، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الإفادات والوجيز وقدمه في الرعايتين والنظم والحاوي الصغير وإدراك ~~الغاية وغيرهم، وصححه في تصحيح المحرر، # والقول الثاني لا ينقطع حول البائع فيما لم يبع، اختاره ابن حامد، وجزم ~~به ابن عبدوس في تذكرته، وقدمه في الخلاصة. PageV04P048 # أحدهما: لا زكاة عليه، ويستأنفان الحول من حين ~~الإخراج، ذكره القاضي في شرح المذهب، بناء على تعلق الزكاة بالعين. # والثاني: وقطع به بعض1 أصحابنا عليه الزكاة، ولا يمنع التعلق بالعين ~~وجوبها، ms0751 ما لم يحل2 حوله قبل إخراجها، ولا انعقاد الحول الثاني في حق ~~البائع حتى يمضي قبل الإخراج، فلا تجب الزكاة له، وإن لم يكن أخرج حتى تم ~~حول المشتري فهي من صور تكرر الحول قبل إخراج الزكاة، واقتصر في مسألة تعلق ~~الزكاة بالعين: أنه لا يمنع التعلق بالعين انعقاد الحول الثاني قبل ~~الإخراج، قطع به بعض أصحابنا، والله أعلم. # ومن التفريع على قول أبي بكر وابن حامد في أصل المسألة لو كانت المسألة ~~بحالها والمال ثمانين شاة، فإن على قول ابن حامد يزكي البائع نصف شاة عن ~~الأربعين الباقية إذا تم حولها، ولو كان المال ستين، والمبيع ثلثها، زكى ~~ثلثي3 شاة عن الأربعين الباقية، وعلى قول أبي بكر يزكي في الصورتين شاة ~~شاة. وذكر4 ابن تميم: إن الشيخ خرج المسألة على وجهين، وإن الأولى وجوب ~~شاة، كذا قال، وهذا التخريج لا يختص بالشيخ، فأما إن أفرد بعض النصاب وباعه ~~ثم خلطاه انقطع حولهما5، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "تنبيه": قوله ولو كان المال ستين والمبيع ثلثها زكى ثلثا6 شاة عن ~~الأربعين صوابه ثلثي شاة بالياء، وتقدم ذكر الفاعل في التي قبلها. ~~PageV04P049 # لوجود التفرقة، كحدوث1 بعض مبيع بعد ساعة. وقال القاضي: يحتمل أن حكم ذلك ~~كبيعها مختلطة؛ لأن هذا زمن يسير. # ولو كان النصاب لرجلين، فباع أحدهما نصيبه أجنبيا، فإن الخليط الذي لم ~~يبع كبائع نصف الأربعين التي له، فيما لم يبعه، والمشتري هنا كالمشتري هناك ~~فيما سبق. ولو ملك أحد الخليطين في نصاب فأكثر حصة الآخر منه بشراء أو إرث ~~أو غيره، فاستدام الخلطة فهي مثل مسألة أبي بكر وابن حامد في المعنى لا في ~~الصورة؛ لأنه هناك كان خليط نفسه، فصار خليط أجنبي، وهنا بالعكس، فعلى قول ~~أبي بكر لا زكاة حتى يتم حول المالين من كمال ملكهما إلا أن يكون أحدهما ~~نصابا فيزكيه زكاة انفراد، وعلى قول ابن حامد يزكي ملكه الأول لتمام حوله ~~زكاة خلطة. # وذكر ابن عقيل فيما إذا كان بين رجل وابنه عشر من ms0752 الإبل خلطة2 فمات الأب ~~في بعض الحول، وورثه الابن أنه يبني على حول الأب فيما ورثه، ويزكيه ~~PageV04P050 # ### | فصل: ومن ملك نصابا ثم ملك آخر لا يغير الفرض # بأن يملك أربعين شاة في المحرم بسبب مستقل، ثم أربعين في صفر، ففي الأولى ~~لتمام حولها شاة1، لانفرادها في بعض الحول، ولا شيء في الثانية لتمام ~~حولها، في وجه قدمه في المحرر وغيره، للعموم في الأوقاص، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P050 # كمملوك دفعه، وقيل: شاة كالأولى كمالك منفرد، وقيل: ~~زكاة خلطة نصف شاة كأجنبي "م 6" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 6" قوله: ومن ملك نصابا ثم ملك آخر لا يغير الفرض، بأن يملك أربعين ~~شاة في المحرم بسبب مستقل، ثم أربعين1 في صفر، ففي الأولى لتمام حولها ~~شاة2؛ لانفرادها في بعض الحول، ولا شيء في الثانية لتمام حولها، في وجه ~~قدمه في المحرر وغيره وقيل شاة كالأولى كمالك منفرد، وقيل: زكاة خلطة نصف ~~شاة كالأجنبي، انتهى، وأطلقهن في المستوعب والتلخيص والبلغة ومختصر ابن ~~تميم والقواعد الفقهية، # أحدها لا شيء عليه في الثاني وهو الصحيح، صححه في التصحيح، وقدمه في ~~المحرر والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم، وهذا وجه الضم. # والوجه الثاني عليه للثاني زكاة خلطة، كالأجنبي، قال المجد: وهذا أصح، ~~وأطلقهما في المغني3 والشرح4 وشرح ابن منجا، # والوجه الثالث يلزمه شاة كمالك منفرد، ذكره أبو الخطاب، وضعفه الشيخ ~~الموفق والمجد والشارح وغيرهم، وهذا وجه الانفراد، وتفريع المصنف الآتي على ~~هذه الأوجه، وقد علمت الصحيح منها، والله أعلم. # "تنبيه" قال الشيخ العلامة زين الدين بن رجب في قواعده في الفائدة ~~الثالثة: المستفاد بعد النصاب في أثناء الحول هل يضم إلى النصاب أو يفرد ~~عنه؟ فإذا استفاد مالا زكويا من جنس النصاب في أثناء حوله فإنه يفرد بحول، ~~عندنا، لكن هل يضمه إلى النصاب في العدد، أو يخلط به ويزكيه زكاة خلطة، أو ~~يفرده بالزكاة كما أفرده بالحول؟ فيه ثلاثه أوجه، PageV04P051 # وفيما بعد الحول الأول يزكيهما1 زكاة خلطة، كلما تم ~~حول ms0753 أحدهما2 أخرج قسطها نصف شاة، ولو ملك أيضا أربعين في ربيع، فعلى الأول ~~لا شيء سوى الشاة الأولى3، على الثاني شاة، وعلى الثالث زكاة خلطة، ثلث شاة ~~لأنها4 ثلث الجميع، وفيما بعد الحول الأول في كل ثلاث شياه لتمام حولها، ~~وإن ملك خمسة أبعرة بعد خمسة وعشرين، فعلى الأول لا شيء سوى بنت مخاض ~~للأولى، وعلى الثاني شاة، وعلى الثالث سدس بنت مخاض، وفيما بعد الحول الأول ~~في الأولى 5، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدها: يفرده بالزكاة، وهذا الوجه مختص بما إذا كان المستفاد نصابا أو ~~دون نصاب، ولا يغير فرض النصاب، أما إن كان دون نصاب ويغير فرض النصاب لم ~~يتأت فيه هذا الوجه، صرح به المجد في شرحه، ويختص هذا الوجه أيضا بالحول ~~الأول، صرح به غير واحد، وكلام بعضهم يشعر باطراده في كل الأحوال، وصرح ~~القاضي أبو يعلى الصغير بحكاية ذلك وجها6. # والوجه الثاني: أنه يزكي ذلك زكاة خلطة، صححه المجد، وزعم أن صاحب ~~المغني7 ضعفه فيه، وإنما ضعف الأول، # والوجه الثالث: يضم إلى8 النصاب، فيزكي زكاة ضم، وعلى هذا فهل الزيادة ~~كنصاب منفرد، أو الكل نصاب واحد؟ على وجهين: PageV04P052 # خمسة أسداس بنت مخاض لتمام حولها، وسدسها في الخمس ~~لتمام حولها1، وإن ملك مع ذلك ستا في ربيع، ففي2 الأولى بنت مخاض، وفي ~~الإحدى عشرة لتمام حولها ربع بنت لبون ونصف تسعها، وعلى الثاني لكل من ~~الخمس والست شاة، لتمام حولها3، وعلى الثالث في الخمس لتمام حولها سدس بنت ~~مخاض، وفي الست لتمام حولها سدس بنت لبون، وإن نقص الثاني عن نصاب ولم يغير ~~الفرض فلا زكاة؛ لأنه وقص4، وقيل: بلى5 زكاة خلطة كأجنبي، ففي عشرين بعد ~~أربعين ثلث شاة، وفي عشر من البقر بعد أربعين خمس مسنة، وفي خمس بعد ثلاثين ~~سبع تبيع، وإن غير الفرض ولم يبلغ نصابا، كعشر من البقر بعد ثلاثين، ففي ~~الأولى6 لتمام #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: أنها كنصاب منفرد، ولولا7 ذلك لزكى النصاب عقيب تمام حوله ms0754 بحصته ~~من فرض المجموع، ولم يزك زكاة انفراد8، وهذا قول أبي الخطاب في انتصاره ~~وصاحب المحرر. # والثاني: أنه نصاب واحد، وهو ظاهر كلام القاضي وابن عقيل وصاحب المغني9، ~~وهو الأظهر، واستطرد في ذلك وأطال وأجاد، وذكر فوائد الاختلاف في مسائل ~~كثيرة، فرحمه الله ما أكثر تحقيقه، وأغزر علمه، فهذه ست مسائل قد صححت بعون ~~الله تعالى. PageV04P053 # حولها تبيع، وفي العشر زكاة خلطة ربع مسنة؛ لأنه تم ~~نصاب المسنة فأخرج بقسطها. وقيل على الوجه الثاني لا شيء، وإن غير الفرض، ~~وبلغ نصابا وجبت زكاته، وقدرها يبنى على الوجوه فيما إذا لم يغير الفرض، ~~فعلى الأول1 هناك2 ينظر هنا إلى زكاة الجميع، فيسقط منها ما وجب في الأول3، ~~ويجب الباقي في الثاني، # وعلى الوجه الثاني هناك يعتبر مستقلا بنفسه، فكذا هنا، وعلى الثالث تجب ~~زكاة خلطة، فكذا هنا، ففي مائة شاة بعد أربعين شاة شاة، وعلى الوجه الثالث ~~شاة وثلاثة أسباع شاة؛ لأن في الكل4 شاتين، والمائة خمسة أسباع الكل، ~~فحصتها من فرضه خمسة أسباعه، وإن ملك مائة أخرى في ربيع ففيها شاة، وعلى ~~الوجه الثالث شاة وربع؛ لأن في الكل ثلاث شياه، والمائة ربع الكل وسدسه، ~~فحصتها من فرضه ربعه وسدسه، وفي إحدى وثمانين شاة بعد أربعين شاة شاة، وعلى ~~الوجه5 الثالث شاة وإحدى6 وأربعون جزءا من مائة وإحدى7 وعشرين8 جزءا من ~~شاة، كخليط، وفي مائة وعشرين بعد مائة وعشرين شاتان، أو شاة أو شاة 9 ونصف، ~~وفي خمسة أبعرة بعد عشرين بعيرا شاة على الثاني، زاد الشيخ: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P054 # والأول. وعلى الثالث خمس بنت مخاض، زاد ابن تميم: ~~والأول، وفي ثلاثين من البقر بعد خمسين تبيع على الثاني، وثلاثة أرباع مسنة ~~على الثالث، وعند صاحب المحرر لا يجيء الوجه الأول في هاتين المسألتين؛ ~~لأنه يفضي في الأولى1 إلى إيجاب ما يبقى من بنت مخاض بعد إسقاط أربع شياه، ~~وهي من غير الجنس، وفي الثانية2 إلى إيجاب فرض نصاب عما دونه، فلهذا قال: ~~الوجه الثالث ms0755 أصح، لعدم اطراد الأول، وضعف الثاني؛ لأنه لا يفرد الأجنبي ~~المخالط بالإيجاب عن مال خليطه، فمال الواحد أولى؛ لأن ضم ملكه بعضه إلى ~~بعض أولى من خليط إلى خليط، ولهذا ضعف في المغني3 الوجه الثاني. # وقال ابن تميم فيما يغير الفرض ولم يبلغ نصابا: عليه زكاة خلطة، قطع به ~~بعض أصحابنا، قال وقال: إن كان يبلغ نصابا وجب فيه زكاة انفراد، في وجه، ~~وخلطة، في آخر، ولا يضم إلى الأول فيما4 فيهما وجها واحدا إذا كان الضم ~~يوجب تغيير5 جنس الزكاة أو نوعها، كثلاثين من البقر بعد خمسين، فيجب إما ~~تبيع أو ثلاثة أرباع مسنة، ولا تجب المسنة، وعلى الوجه الأول في6 التي ~~قبلها يجب ضم الثاني إلى الأول، ويخرج إذا حال الحول الثاني ما بقي من زكاة ~~الجميع، فيجب هاهنا المسنة قال وهو أحسن، والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P055 # ### | فصل: من له أربعون شاة في بلد وأربعون في بلد آخر # وبينهما مسافة القصر، لزمه شاتان، وإن كان في كل بلد عشرون فلا زكاة، ~~هذا1 هو المشهور عند أحمد، نقله الأثرم وغيره، فجعل التفرقة في البلدين ~~كالتفرقة في الملكين؛ لأنه لما أثر اجتماع مالين لرجلين كمال الواحد، كذا2 ~~الافتراق الفاحش في مال الواحد يجعله كالمالين، واحتج أحمد بقوله عليه ~~السلام " لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع، خشية الصدقة" 3. وعندنا ~~من جمع أو فرق خشية الصدقة لم يؤثر ذلك، ولأن كل مال ينبغي تفرقته ببلده، ~~فتعلق الوجوب به، وعنه: الكل كسائمة مجتمعة في المسألتين "و" للعموم، كما ~~لو كان بينهما دون مسافة القصر "ع" وكغير السائمة "ع" اختاره أبو الخطاب ~~والشيخ، وحمل كلام أحمد على أن الساعي لا يأخذها، فأما رب المال فيخرج إذا ~~بلغ ماله نصابا، ثم ذكر رواية الميموني وحنبل: لا يأخذ المصدق منها شيئا، ~~وهو إذا عرف ذلك وضبطه أخرج، كذا قال. وقال أبو بكر: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P056 # بما روى الأثرم أقول، ولو جاز أنه يخرجه إذا ms0756 ضبطه ~~وعرفه لجاز أن لا يعطي عن ثمانين شاتين؛ لأنه واجب عليه شاة، فلما أخذ منه ~~شاتين وجب أن يعطي شاة، كذا قال، وجعل أبو بكر في سائر الأموال روايتين، ~~كالماشية، قاله ابن تميم، وعلى هذه الرواية تكفي شاة، ببلد أحدهما؛ لأنه ~~حاجة، وقيل بالقسط. # ومن له ستون شاة في كل بلد عشرون خلطة بعشرين لآخر، فإن كان بينهما مسافة ~~القصر فعلى الأشهر تجب ثلاث شياه، على رب الستين شاة ونصف، وعلى كل خليط ~~نصف شاة، وإن لم يكن بينهما مسافة القصر، أو كان وقلنا برواية. اختيار أبي ~~الخطاب، ففي الجميع1 شاة، نصفها على رب الستين، وعلى كل خليط سدس شاة، هذا ~~قول الأصحاب ضما لمال كل خليط إلى مال الكل، فيصير كمال واحد، وقيل: في ~~الجميع شاتان وربع، على رب الستين ثلاثه أرباع شاة؛ لأنها مخالطة لعشرين ~~خلطة وصف2، ولأربعين بجهة الملك، وحصة العشرين من زكاة الثمانين ربع شاة، ~~وعلى كل خليط نصف شاة؛ لأنه مخالط العشرين فقط. واختاره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P057 # صاحب المحرر، واحتج هو وغيره بأنه يعتبر أن يبلغ مال ~~كل خلطة نصابا، فلو كانت كل عشرين من الستين خلطة بعشر لآخر لزمه شاة. ولا ~~يلزم الخلطاء شيء؛ لأنهم لم يختلطوا في نصاب. # ولو ضم مال الخليط إلى مال منفرد لخليطه، أو إلى مال خليط1 خليطه لم ~~يعتبر ذلك، ولصحت الخلطة اعتبارا بالمجموع. وقال الآمدي بهذا الوجه إلا أنه ~~يلزم كل خليط ربع شاة، لما سبق؛ لأن مال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P058 # الواحد يضم، وعند ابن عقيل: في الجميع ثلاث شياه، على ~~رب الستين شاة ونصف، جعلا للخلطة قاطعة بعض ملكه عن بعض، بحيث لو كان له ~~مال آخر منفرد اعتبر في تزكيته وحده، وعلى كل خليط نصف شاة؛ لأنه لم يخالط1 ~~سوى عشرين، # قال ابن عقيل: تفريق ملك الواحد لا يمتنع على أصلنا، بدليل تفرقته2 في ~~البلدان ولو لم يخالط رب الستين منها إلا بعشرين لعشرين لآخر، فعلى الأول ms0757 ~~في الجميع شاة، على رب الستين ثلاثة أرباعها، وعلى رب العشرين ربعها، وعلى ~~الثاني، على رب الستين في الأربعين المفردة ثلثا شاة، ضما إلى بقية ملكه، ~~وفي العشرين "3ربع شاة، ضما لها إلى بقية ماله الأربعين المفردة وإلى عشرين ~~الآخر، لمخالطتها، بعضه وصفا، وبعضه ملكا، وعلى رب العشرين 3" نصف شاة، ~~وذكره في التلخيص. ويتوجه على الثالث، كالأول هنا، وعلى الرابع في الأربعين ~~المختلطة شاة، بينهما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P059 # نصفان، وفي الأربعين المفردة شاة، على ربها، ومن له خمس وعشرون بعيرا كل ~~خمس خلطة بخمس لآخر، فعلى الأول عليه نصف حقة، وعلى كل خليط عشرها، وعلى ~~الثاني عليه خمسة أسداس بنت مخاض، وعلى كل خليط شاة، وعلى الثالث عليه خمسة ~~أسداس بنت مخاض، وعلى كل خليط1 سدس، وعلى الرابع عليه خمس شياه وعلى كل ~~خليط شاة، وعن المالكية والشافعية: الضم مطلقا وعدمه. PageV04P060 ### | فصل: ولا أثر للخلطة في غير السائمة # نص عليه، وهو المشهور "وم" في غير المساقاة؛ لأنها لا تؤثر إلا ضررا برب ~~المال، لعدم الوقص فيها، بخلاف السائمة، وعنه: تؤثر خلطة الأعيان في غير1 ~~السائمة "وش" وقيل: وخلطة الأوصاف، قال في الخلاف: نقل حنبل: تضم كالمواشي ~~فقال: إذا كانا رجلين لهما من المال ما تجب فيه الزكاة من الذهب والورق ~~فعليهما الزكاة بالحصص، فيعتبر على هذا الوجه اتحاد المؤن ومرافق الملك، ~~واختار هذه الرواية الآجري، وصححها ابن عقيل، وخصها القاضي في شرحه الصغير ~~بالذهب والفضة. PageV04P060 # ### | فصل: وللساعي أخذ الفرض من مال1 أي الخليطين شاء # مع الحاجة وعدمها، نص عليه "و" وظاهره: ولو بعد قسمه في خلطة أعيان مع ~~بقاء #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P060 # النصيبين، وقد وجبت الزكاة1، قاله صاحب المحرر، وفي ~~المجرد: لا ولا وجه له إلا عدم الحاجة، فيتوجه منه اعتبار الحاجة لأخذ ~~الساعي، ومن لا زكاة عليه كذمي ومكاتب لا أثر لخلطته في جواز الأخذ "و"2؛ ~~لأن الخبر في خليطين يمكن رجوع كل منهما على الآخر، ولا مشقة، لندرتها، ~~وحيث ms0758 جاز الأخذ فإن المأخوذ منه يرجع على خليطه بقيمة حصته "و"3 يوم أخذت ~~منه، لزوال ملكه إذا، فيرجع بالقسط الذي قابل ماله من المخرج، فإذا أخذ ~~الفرض من مال رب الثلث رجع بقيمة ثلثي المخرج على شريكه، وإن أخذه من الآخر ~~رجع بقيمة ثلثه، فيرجع رب عشرة أبعرة أخذت منه بنت مخاض على رب العشرين ~~بقيمة ثلثيها، وبالعكس بقيمة ثلثها. وبثلاثين من البقر على رب أربعين ~~بأربعة أسباع تبيع ومسنة، وبالعكس 4 بثلاثة أسباعهما5. ويقبل قول المرجوع ~~عليه في القيمة مع يمينه وعدم بينة إذا احتمل الصدق؛ لأنه منكر غارم، وقد ~~ثبت التراجع في شركة الأعيان فيما إذا كانت الزكاة من غير جنس المال، كشاة ~~عن خمس من الإبل، وكذا من بينهما ثمانون شاة نصفين، وعلى أحدهما دين بقيمة ~~عشرين منها6، فعليهما شاة، على المدين7 ثلثها، وعلى الآخر ثلثاها. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P061 # ### | فصل: وإن أخذ الساعي أكثر من الواجب بلا تأويل # كأخذه عن أربعين مختلطة شاتين من مال أحدهما، وعن ثلاثين بعيرا جذعة1، ~~رجع على خليطه في الأولى بقيمة نصف شاة، وفي الثانية بقيمة نصف بنت مخاض؛ ~~لأن الزيادة ظلم، فلا يجوز رجوعه على غير ظالمه "و" وأطلق شيخنا في رجوعه ~~على شريكه قولين، ومراده للعلماء، قال: أظهرهما يرجع. وقال في المظالم ~~المشتركة، تطلب من الشركاء، يطلبها الولاة أو2 الظلمة من البلدان أو ~~التجار3 أو الحجيج أو غيرهم، والكلف السلطانية، وغير ذلك، على الأنفس أو ~~الأموال أو الدواب: يلزمهم التزام العدل في ذلك، كما يلزم فيما يؤخذ منهم ~~بحق، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P062 # ولا يجوز أن يمتنع أحد من أداء قسطه من ذلك، بحيث ~~يؤخذ قسطه من الشركاء؛ لأنه لم يدفع الظلم عنه إلا بظلم1 شركائه؛ لأنه يطلب ~~ما يعلم أنه يظلم فيه غيره، كمن يولي أو يوكل من يعلم أنه يظلم ويأمره بعدم ~~الظلم، ليس له أن يوليه، ولأنه يلزم العدل في هذا الظلم، ولأن النفوس لا ~~ترضى بالتخصيص، ولأنه يفضي ms0759 إلى أخذ الجميع من الضعفاء، ولأنه لو احتاج ~~المسلمون إلى جمع مال لدفع عدو كافر لزم القادر، الاشتراك، فهاهنا أولى، ~~فمن تغيب أو امتنع وأخذ من غيره حصته2، رجع على من أدى عنه، في الأظهر، إلا ~~أن ينوي تبرعا. ولا شبهة على الآخذ في الأخذ، كسائر الواجبات، كعامل ~~الزكاة، وناظر الوقف، والوصي، والمضارب، والشريك، والوكيل، وسائر من تصرف ~~لغيره بولاية أو وكالة، إذا طلب منه حصة"3، ما ينوب ذلك المال من الكلف، ~~فإن لهم أن يؤدوا ذلك من المال، بل إن كان إن3" لم يؤدوه، أخذ الظلمة أكثر ~~وجب؛ لأنه من حفظ المال، ولو قدر غيبة المال، فاقترضوا عليه، أو4 أدوا من ~~مالهم، رجعوا به، وعلى هذا العمل. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P063 # ومن لم يقل به لزم من الفساد ما لا يعلمه إلا رب ~~العباد. قال: وغاية هذا أن يشبه بغصب المشاع، فالغاصب إذا قبض من المشترك ~~نصيب أحد الشريكين كان ذلك من مال ذلك الشريك، في الأظهر، وهو ظاهر مذهب ~~الشافعي وأحمد وغيرهما، ولو أقر أحد الابنين بأخ وكذبه أخوه لزم المقر أن ~~يدفع إلى المقر به ما فضل عن حقه، وهو السدس، في مذهب مالك والشافعي وأحمد، ~~جعلوا ما غصبه الأخ المنكر من مال المقر به خاصة لأجل النية. وكذا هاهنا ~~إنما قبض الظالم عن ذلك المطلوب لم يقصد أخذ مال الدافع، لكن قال أبو حنيفة ~~في غصب المشاع: ما قبضه الغاصب يكون منهما، اعتبارا بصورة القبض، ويكون ~~النصف الذي غصبه الأخ المنكر منهما، وهو قول في مذهب الشافعي وأحمد، قال: ~~ومن صودر على مال فأكره أقاربه أو أصدقاؤه أو جيرانه أو شركاؤه على أن ~~يؤدوا عنه فلهم الرجوع؛ لأنهم ظلموا لأجله ولأجل ماله، والطالب مقصوده ماله ~~لا مالهم، واحتج بقصة ابن اللتبية1، وقال: فلما كانوا إنما أعطوه وأهدوا ~~إليه لأجل ولايته جعل ذلك من جملة المال المستحق لأهل الصدقات؛ لأنه بسبب ~~أموالهم قبض، ولم يخص به2 العامل، فكذا ما قبض بسبب مال بعض #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P064 # الناس، فعنها "1يحسب ما1" أعطي لأجلها فهو مغنم ونماء لها، لا لمن أخذه، ~~فما أخذ لأجلها فهو مغرم منها، لا على من أعطاه، وكذا من لم يخلص مال غيره ~~من التلف إلا بما أدى عنه رجع به في أظهر قولي2 العلماء، وهو محسن3 وتأتي ~~هذه المسائل في موضعها إن شاء الله تعالى. PageV04P065 # ### | فصل: وإن أخذه بتأويل # كأخذه صحيحة عن مراض، أو كبيرة عن صغار، أو قيمة الواجب، رجع عليه "و" ~~لأن الساعي نائب الإمام فعله كفعله، قال صاحب المحرر: فلا ينقض، كما في ~~الحاكم، قال الشيخ: ما أداه اجتهاده إليه وجب دفعه، وصار بمنزلة الواجب، ~~واقتصر غيره على أن فعله في محل الاجتهاد سائغ نافذ، فترتب عليه الرجوع، ~~لسوغانه، وفي الخلاف فيما زاد على النصاب: معنى كلام الشيخ بما يقتضي أن ~~المخالف له في تلك المسألة وهم الحنفية وافقوا عليه، فإذا أخذ القيمة رجع ~~عليه بالحصة منها، وقال أبو المعالي: إن أخذ القيمة وجاز أخذها رجع بنصفها، ~~إن قلنا القيمة أصل، وإن قلنا بدل فبنصف قيمة الشاة، وإن لم تجزئ القيمة ~~فلا رجوع، كذا قال. وقال ابن تميم: إن أخذ الساعي فوق الواجب، بتأويل، أو ~~أخذ القيمة، أجزأت في الأظهر، ورجع عليه بذلك، وإطلاق الأصحاب يقتضي ~~الإجزاء ولو اعتقد المأخوذ، منه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV04P065 # عدمه، ويأتي في آخر الفصل1، وصوب شيخنا الإجزاء، ~~وجعله في موضع آخر كالصلاة خلف تارك شرطا2 عند المأموم، قال شيخنا: وإن ~~طلبها منه فكصلاة الجمعة خلفه، وسبق كلام الشيخ3، ويأتي إن شاء الله تعالى ~~في آخر طريق الحكم4 خلاف فيمن حكم له أو عليه بخلاف اعتقاده. # وإن أخذ الساعي فرضا مجمعا عليه، لكنه مختلف هل هو عن الخليطين أو عن ~~أحدهما، عمل كل في التراجع بمقتضى مذهبه؛ لأنه لا نقض5 فيه لفعل الساعي، ~~فعشرون خلطة لستين فيها ربع شاة، فإذا أخذ الشاة من الستين رجع ربها بربع ~~الشاة "ه م" وإن أخذها من العشرين رجع ms0761 ربها6 بثلاثة أرباعها، لا بقيمتها ~~كلها "ه م" وهذه الصورة إن وقعت فنادرة؛ لأن ما يأخذه باجتهاد7 أو تقليد ~~عنهما أو عن أحدهما، فتكون المسألة السابقة، ولهذا لم يذكرها الأكثر. # ولا تسقط زيادة مختلف فيها بأخذ الساعي مجمعا عليه، كمائة وعشرين خلطة ~~بينهما، تلف ستون عقب الحول فأخذ8 نصف شاة، بناء على تعلق #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P066 # الزكاة بالنصاب والعفو1، وجعل2 للخلطة والتلف تأثيرا ~~لزمهما إخراج نصف شاة، ومذهب "ه" يلزمهما إخراج شاة؛ لأن الواجب عنده ~~شاتان، سقط بالتلف نصف، واحدة؛ لأنه يعلق3 الوجوب بالنصاب دون العفو، كذا ~~ذكر هذه المسألة والتي قبلها في منتهى الغاية، ومقتضى ما ذكره في الثانية: ~~ولو كان ما أخذه في الأولى يراه عنهما أو عن أحدهما، وهذا خلاف ظاهر4 ما ~~ذكره هو وغيره في المسألة الأولى. والساعي في هاتين المسألتين يقول: أنا ~~أعلم الخلاف في هذا، وأنا أجتهد فيه، والواجب في هذا المال دون هذا، ~~والواجب كذا لا أكثر، فآخذه للفرض، وفعله وقوله باجتهاد5، في مختلف فيه، ~~فينبغي أن لا يخالف ولا ينقض، كالمسألة الأولى، وكبقية مسائل الاجتهاد، لا ~~سيما قول الشيخ: ما أداه اجتهاده إليه وجب دفعه، وصار بمنزلة الواجب فتعيين ~~وجوب6 دفع ما طلبه يمنع7 وجوب غيره، وإلا فلو بقي غيره واجبا لم يتعين؛ لأن ~~باذله يكون باذلا للواجب، ومن بذل الواجب لزم قبوله ولا تبعة عليه. ثم على ~~ما ذكره صاحب المحرر في المسألة الثانية يأخذ ولاة الأمر الزكاة من إنسان ~~طول عمره. ثم يؤخذ بعد ذلك بالقدر الزائد عن جميع ما مضى، بل وبعد موته، ~~ولا سبيل إلى استقرار الأمر، وهذا لا نظير له، ونظير المسألة الجزية، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P067 # فيأخذ ولاة الأمر الجزية من إنسان طول عمره، ثم يطالب ~~بالقدر الزائد عن جميع ما مضى، بل وبعد موته، بل والآباء وإن علوا، وهذا ~~ظاهر الفساد، ويأتي في النصف الثالث من الزكاة1 أن العامل إذا أسقط أو أخذ ~~دون ما يعتقد المالك يلزم ms0762 المالك الإخراج، زاد في الأحكام السلطانية: فيما ~~بينه وبين الله، فهذا يدل أن المالك إن لم يعتقد شيئا لم يلزم بشيء، ويعمل ~~برأي العامل2، وإن اعتقد لزمه بينه وبين الله 3، على ما ذكره القاضي، فلا ~~ينتقض اجتهاد العامل ظاهرا، وعلى ظاهر كلام غير القاضي يلزم مطلقا، وسبق ~~كلام شيخنا في هذا الفصل4، ويأتي هناك: إذا اجتهد رب المال وأخرج وقد فات ~~وقت5 مجيء الساعي لا يغير6 اجتهاد رب المال7، فأولى أن لا يغي8ر اجتهاد ~~الساعي هنا، ولهذا السبب والله أعلم لم يذكر الأصحاب هاتين المسألتين، وهذا ~~أشبه إذا رأى الإمام تعزير واحد قدرا معينا فعله أولى، هل لغيره الزيادة ~~عليه؟ وسيأتي في التعزير إن شاء الله تعالى. # ومن أخرج منهما فوق الواجب لم يرجع بزيادة، قال صاحب المحرر: عقد الخلطة ~~جعل كل واحد منهما كالإذن لخليطه في الإخراج #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P068 # عنه، وكذا ذكر ابن تميم عن ابن حامد: يجزئ إخراج ~~أحدهما بلا إذن الآخر، حضر أو غاب، واختار صاحب الرعاية: لا يجزئ، وسبق في ~~المضاربة1: لا زكاة في المنصوص بلا إذن؛ لأنه وقاية، فدل أنه يجوز لولا ~~المانع، ولعل كلامهم في إذن كل شريك للآخر في إخراج زكاته يوافق ما اختاره ~~في الرعاية، ويشبه هذا أن عقد الشركة يفيد التصرف بلا إذن صريح، على الأصح، ~~وسيأتي إن شاء الله تعالى2. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P069 # ### | باب زكاة الزرع والثمر وحكم بيع المسلم وإجارته وإعارته من الذمي العقار وغيره وزكاة العسل ونحو ذلك وتضمين أموال العشر والخراج ### | تجب الزكاة في كل مكيل مدخر، # نقله أبو طالب، وكذا نقل صالح، وعبد الله: ما كان يكال ويدخر، ويقع فيه ~~القفيز، ففيه العشر، وما كان مثل القثاء والخيار والرياحين والبصل والرمان ~~فليس فيه زكاة إلا أن يباع ويحول على ثمنه الحول، واختاره جماعة، وجزم به ~~آخرون، والمذهب عند جماعة: من حب وثمر، كالحبوب والتمر والزبيب واللوز ~~والفستق والبندق والسماق1 والبزور، ونص أحمد على الزكاة في اللوز، ms0763 وعلل أنه ~~مكيل. وقال ابن حامد: لا تجب في حب البقول كحب الرشاد وحب الفجل والقرطم، ~~والأبازير كالكسفرة والكمون والبزور، وكبذر القثاء والخيار وبزر2 الرياحين؛ ~~لأنها ليست بقوت ولا أدم، ويدخل في هذا بزر اليقطين، وذكره في المستوعب: من ~~المقتات، والأول أولى، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P070 # ويخرج الصعتر والأشنان ونحوهما، وحب ذلك على الأقوال ~~الثلاثة، وكذا كل ورق مقصود، كورق السدر والخطمي والآس. # ولا زكاة في الأشهر في الجوز، نص عليه، وعلل بأنه معدود. # والتين والمشمش والتوت وقصب السكر، وكذا العناب، وجزم في الأحكام ~~السلطانية والمستوعب والكافي1 بالزكاة فيه، وهذا أظهر، فالتين والمشمش ~~والتوت مثله، واختاره شيخنا في التين؛ لأنه يدخر كالتمر. # وهل تجب في الزيتون "وه م" اختاره القاضي وصاحب المحرر وغيرهما، أم لا ~~"وش" اختاره الخرقي وأبو بكر والشيخ وغيرهم، فيه روايتان؟ "م 1" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله: وهل تجب في الزيتون؟ اختاره القاضي وصاحب المحرر ~~وغيرهما، أم لا؟ اختاره الخرقي وأبو بكر والشيخ وغيرهم، فيه روايتان، ~~انتهى، وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمغني2 ~~والتخليص والرعايتين والحاويين والفائق والزركشي وتجريد العناية وغيرهم، # إحداهما لا زكاة فيه، وهو الصحيح، اختاره الخرقي وأبو بكر والشيخ الموفق ~~والشارح والقاضي في التعليق، قاله الزركشي، قال ابن منجى في شرحه: هذا أصح، ~~وقدمه في الكافي والمقنع3 والهادي # والرواية الثانية تجب فيه، صححها ابن عقيل في الفصول، والشيرازي في ~~المبهج، وأبو المعالي في الخلاصة، واختاره القاضي والمجد في شرحه، وجزم ~~PageV04P071 # وكذا القطن "م 2" فإن لم تجب فيه "وم ش" وجبت في حبه، ~~جزم به جماعة، منهم الشيخ، وأطلق بعضهم وجهين، وقدم ابن تميم عدم الوجوب. ~~والكتان مثله، ذكره القاضي، وكذا القنب، وذكر بعضهم: إن وجبت فيه ففيهما ~~احتمالان "م 3" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # به ابن عقيل في التذكرة، والشيرازي في الإيضاح، وقدمه ابن تميم في مختصره ~~قلت: وهو الصواب. # "مسألة 2" قوله: وكذلك القطن، يعني أنه كالزيتون، فيه الروايتان ~~المطلقتان، وأطلقهما في الهداية والمذهب ms0764 ومسبوك الذهب والمستوعب والتلخيص ~~والمحرر والرعايتين والحاويين. والفائق وتجريد العناية وغيرهم، وحكاهما في ~~الإيضاح وجهين، # أحدهما لا تجب فيه، وهو الصحيح اختاره أبو بكر والقاضي في التعليق، وهو ~~ظاهر كلام الخرقي، واختاره الشيخ والشارح. قال ابن منجى في شرحه: هذا أصح، ~~وقدمه في المغني1 والكافي2 والمقنع3 والهادي والشرح3 وغيرهم، # والرواية الثانية تجب فيه، اختارها ابن عقيل، وصححها في المبهج والخلاصة، ~~وجزم بها في الإفادات وقدمها ابن تميم وابن رزين في شرحه، وهي الصواب. # "مسألة 3" قوله: والكتان مثله، ذكره القاضي، وكذا القنب، وذكر بعضهم: إن ~~وجبت فيه ففيهما احتمالان، انتهى. قال في الرعاية الصغرى والحاويين: وفي ~~الكتان والقنب وجهان، وأطلقهما في الرعاية الكبرى في الكتان، PageV04P072 # والروايتان في الزعفران "م 4" واختار صاحب المحرر ~~وغيره: لا تجب "1"وش م" 1" ولعله اختيار الأكثر، ويخرج عليه العصفر والورس ~~والنيل2، قال الحلواني: والفوة3. وفي الحناء الخلاف "م 5". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما يجب فيهما، قدمه في الرعاية الكبرى في القنب، قال الشارح: وإذا ~~قلنا بوجوب الزكاة في القطن احتمل أن تجب في الكتان والقنب، واقتصر عليه، ~~وهو الصواب، # والرواية الثانية لا تجب. # "مسألة 4" قوله: والروايتان في الزعفران، انتهى. وأطلقهما في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والتلخيص والمحرر والرعايتين والحاويين ~~والفائق وتجريد العناية وغيرهم، # إحداهما لا تجب فيه، وهو الصحيح، اختاره الشيخ الموفق في المغني4، والمجد ~~في شرحه، والشارح وغيرهم، قال ابن منجى في شرحه: وهو أصح، قال الزركشي: ~~اختاره أبو بكر، والقاضي في التعليق، قال المصنف: ولعله اختيار الأكثر، ~~وقدمه في المغني4 والكافي5 والمقنع6 والهادي والشرح وشرح ابن رزين وغيرهم، # والرواية الثانية تجب فيه، اختاره ابن عقيل، وصححه في المبهج والخلاصة، ~~وجزم به في الإفادات، وقدمه ابن تميم، وهو الصواب. # "مسألة 5" قوله: وفي الحناء الخلاف، انتهى، وأطلقه في والرعايتين والفائق ~~وغيرهم، وحكوه وجهين: PageV04P073 # ولا زكاة في غير مكيل مدخر، كبقية الفواكه "ه" والخضر ~~"ه" والبقول "ه" كالزهر والورق "و" وطلع الفحال "و" والسعف والخوص وقشور ~~الحب "و" والتبن "و" والحطب "و" والخشب ms0765 "و" وأغصان الخلاف1 "و" وذكره2 صاحب ~~المحرر: فيه وفي ورق التوت "ع" والحشيش "و" والقصب الفارسي "و" ولبن ~~الماشية "ع" وصوفها "ع" ونحو ذلك، وكذا الحرير ودود القز، # وحكى ابن المنذر عن أحمد رواية أخرى: لا زكاة إلا في التمر والزبيب والبر ~~والشعير، قدمه ابن رزين في مختصره، ويروى عن ابن عمر3 وأبي موسى4، وقاله ~~جماعة من التابعين وجماعة بعدهم، ولا يختص الوجوب بالتمر والزبيب والمقتات ~~المدخر "ش م". وزاد 5"م ر" 5: السمسم والترمس، ونقض صاحب المحرر بهما، ~~فإنهما مقتاتان6 كدخن7 وماش8 ولوبيا، وكذا ذكر غيره أنهما مقتاتان، وتجب ~~عند أبي يوسف #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما لا يجب، وهو الصحيح، جزم به في المستوعب وغيره، واختاره الشيخ ~~الموفق والشارح وابن رزين وغيرهم، # والقول الثاني تجب فيه أيضا، وهو ظاهر كلام الأكثر، وهو الصواب. ~~PageV04P074 # ومحمد في كل ما يبس وبقي من زرع وثمرة، وإن لم يكن مكيلا، كالتين ونحوه، ~~لا في الخضراوات وبزرها. # PageV04P075 # ### | فصل: وما نبت من المباح في أرضه # وقلنا على الأشهر: لا يملك بملك الأرض، بل بأخذه أو في موات كالبطم1 ~~والعفص2 والزعبل وهو شعير الجبل وبذر قطونا وغير ذلك، فلا زكاة فيه، في ~~اختيار ابن حامد وصاحب المغني3 والمحرر وذكر أنه المشهور وغيرهم "م ش"؛ لأن ~~وقت الوجوب وهو بدو الصلاح لم يملكه4، فأشبه ما يلتقطه اللقاط من السنبل، ~~نص عليه، أو يأخذه أجرة لحصاده وما يملكه بعد بدو صلاحه بشراء أو إرث أو ~~غيره، وإنما وجبت في العسل للأثر5. # وقال ابن الجوزي: في المذهب تجب، وجزم به أبو الخطاب وجماعة "وه" قال ~~القاضي: هو قياس قول أحمد "م 6"؛ لأنه أوجبها في العسل، فيكفي بملكه6 وقت ~~الأخذ، كالعسل، وإن نبت بنفسه ما يزرعه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 6" قوله: وما نبت من المباح في أرضه، وقلنا على الأشهر: لا يملك ~~بملك الأرض، بل يأخذه، أو في موات كالبطم والعفص والزعبل وبزر قطونا وغير ~~ذلك فلا زكاة فيه، في اختيار ابن حامد ms0766 وصاحب المغني والمحرر وذكر أنه ~~PageV04P075 # الآدمي، كمن سقط له حب حنطة في أرضه أو في أرض مباحة زكاه؛ لأنه يملك وقت ~~الوجوب. # PageV04P076 # ### | فصل: ولا زكاة في ذلك كله حتى يبلغ نصابا # قدره بعد التصفية في الحبوب والجفاف في الثمار خمسة أوسق "وم ش" وأبي ~~يوسف ومحمد، فلا تجب في "1أقل من ذلك 1" "ه" لقوله عليه السلام: "ليس فيما ~~دون خمسة أوسق صدقة". متفق عليه2، ولأنه وقت كماله ولزوم الإخراج، ولم ~~يعتبر له الحول "ع" لتكامل النماء عند الوجوب. # وعنه: يعتبر نصاب النخل والكرم رطبا وعنبا، "خ" اختاره الخلال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المشهور وغيرهم. وقال ابن الجوزي: في المذهب يجب، وجزم به أبو الخطاب ~~وجماعة، قال القاضي: هو قياس قول أحمد، انتهى، وأطلقهما في الرعايتين ~~والحاويين ومختصر ابن تميم وغيرهم، # القول الأول هو الصحيح، وهو القول بعدم الوجوب، اختاره ابن حامد والشيخ ~~في المغني3، وقدمه في الكافي4 والمقنع5، واختاره المجد في شرحه وقال: هذا ~~الصحيح، واختاره أيضا الشارح وابن رزين في شرحه، وجزم به في الإفادات فيما ~~يجتنبه من المباح، # والقول الثاني اختاره في المذهب فقال فيه: المذهب تجب في ذلك، وجزم به ~~PageV04P076 # وصاحبه، والقاضي وأصحابه، مع أن القاضي ذكر أن الأول ~~أصح الروايتين، ويؤخذ عشر ما يجيء منه، وعنه: عشره يابسا والوسق وهو بفتح ~~الواو وكسرها ستون صاعا "ع" لنص الخبر1، فيكون ثلاثمائة صاع، والصاع رطل ~~وسبع دمشقي، فزد على الثلاثمائة سبعها، يكن ثلاثمائة واثنين وأربعين رطلا ~~وستة أسباع رطل بالدمشقي، والرطل بكسر الراء وفتحها لغة. وسبق قدر الرطل ~~العراقي في كتاب الطهارة2، وقدر الصاع في آخر الغسل3، والوسق والصاع كيلان ~~لا صنجتان، نقل إلى الوزن ليحفظ وينقل4، # والمكيل يختلف في الوزن، فمنه الثقيل كالأرز والتمر، والمتوسط #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في الهداية ومسبوك الذهب والخلاصة والهادي وغيرهم، قال في الرعاية: أشهر ~~الوجهين الوجوب، وقدمه في المستوعب والتلخيص والفائق والزركشي وغيرهم، وجزم ~~به في الإفادات فيما ينبت في أرضه، واختاره القاضي في ms0767 هذه المسألة صريحا، ~~قاله المجد. وقال القاضي أيضا في الخلاف و5 الأحكام السلطانية: قياس قول ~~أحمد وجوب الزكاة فيه، لأنه أوجبها في العسل، فيكتفى بملكه وقت الأخذ ~~كالعسل، وهو ظاهر كلام الخرقي. PageV04P077 # كالحنطة والعدس، والخفيف كالشعير والذرة، وأكثر التمر ~~أخف من الحنطة على الوجه الذي يكال شرعا؛ لأن ذلك على هيئته غير مكبوس، ونص ~~أحمد وغيره من الأئمة على أن الصاع خمسة أرطال وثلث بالحنطة، أي بالرزين من ~~الحنطة؛ لأنه الذي يساوي العدس في وزنه، فتجب الزكاة في الخفيف إذا قارب ~~هذا الوزن، وإن لم يبلغه؛ لأنه في الكيل كالرزين. ومن اتخذ مكيلا يسع خمسة ~~أرطال وثلثا من جيد الحنطة، كما سبق، ثم كال به ما شاء، عرف ما بلغ حد ~~الوجوب من غيره، نص أحمد على ذلك. وقاله القاضي وغيره، وحكى القاضي عن ابن ~~حامد: يعتبر أبعد الأمرين من الكيل أو الوزن، وذكر ابن عقيل وغيره أن ~~الاعتبار بالوزن. قال الأئمة منهم صاحب المغني ومنتهى الغاية ومتى شك في ~~بلوغ قدر النصاب احتاط وأخرج، ولا يجب؛ لأنه الأصل، فلا يثبت بالشك، # وسبق: هل النصاب تحديد؟ في الفصل الثاني من كتاب الزكاة1. وإن كان الحب ~~يدخر في قشره عادة لحفظه، وهو الأرز والعلس فقط بفتح العين وسكون اللام ~~وفتحها ومثل بعضهم بهما، فنصابهما في قشرهما عشرة أوسق، وإن صفيا فخمسة ~~أوسق، ويختلف ذلك في ثقل وخفة، ومتى شك في بلوغ النصاب خير بين أن يحتاط ~~ويخرج عشرة قبل قشره، وبين قشره واعتباره بنفسه، كمغشوش الأثمان، على ما ~~يأتي2، وقيل: يرجع في نصاب الأرز إلى أهل الخبرة، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P078 # والعلس نوع من الحنطة "و" منقول عن أئمة اللغة ~~والفقه. # والذرة بقشرها خمسة أوسق. ونصاب الزيتون خمسة أوسق كيلا، نقله صالح "وش" ~~وأبي يوسف ومحمد. وقال ابن الزاغوني: نصابه ستون صاعا، قال ابن تميم، ونقله ~~صالح: ولعله سهو. وفي الهداية: لا نص فيه، ثم ذكر عن القاضي أنه كالقطن، ~~قال صاحب المحرر: والظاهر أنه سهو. وقال ms0768 في الإيضاح: هل يعتبر بالزيت؟ أو ~~بالزيتون؟ فيه روايتان، فإن اعتبر بالزيت فنصابه خمسة أفراق كذا قال، وهو ~~غريب، ويخرج منه، وإخراج زيته أفضل "وه ش" هذا المشهور، ولا يتعين "م" ~~لاعتباره الأوساق بالزيت فيما له زيت، وقيل: يخرج زيتونا، كما1 لا زيت فيه، ~~لوجوبها فيه "م ر" وكدبس عن تمر، # قال أبو المعالي، على الأول: ويخرج عشر كسبه2، ولعله مراد غيره؛ لأنه ~~منه، بخلاف التين. وفي المستوعب: هل يخرج من الزيتون أو من دهنه؟ فيه ~~وجهان، فيحتمل أن مراده أن الخلاف في الوجوب، ويدل عليه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P079 # سياق كلامه، ويحتمل في1 الأفضلية، وظاهره: لا يلزم ~~إخراج غير الدهن، وإلا فلو أخرجه والكسب لم يكن للوجه الآخر وجه، ولأن ~~الكسب يصير وقودا كالتبن، وقد ينبذ ويرمى رغبة عنه. وقال بعضهم: لا يجزئ ~~شيرج عن سمسم، وظاهره كما سبق من قول أبي المعالي، وأنه لو أخرج الشيرج ~~والكسب أجزأ، # وقد وذكر الأصحاب زكاة السمسم منه كغيره، وظاهره: لا يجزئ2 شيرج وكسب ~~لعيبهما3، لفسادهما بالادخار، كإخراج الدقيق والنخالة، بخلاف الزيت وكسبه، ~~وهذا واضح. وقال ابن تميم: إن كان الزيتون لا زيت فيه أخرج حبه، وإلا خير، ~~وفيه وجه: يخرج من دهنه، قال: ولا يخرج من دهن السمسم وجها واحدا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P080 # ونصاب ما لا يكال كالقطن والزعفران والورس بالوزن ألف ~~وستمائة رطل عراقية، في اختياره في المجرد والمغني1، واختار في الخلاف ~~والهداية "م 7" ومنتهى الغاية بلوغ قيمته قيمة أدنى نبات يزكى، زاد في ~~الخلاف: إلا العصفر فإنه تبع للقرطم؛ لأنه أصله، فاعتبر به، فإن بلغ القرطم ~~خمسة أوسق زكى، وتبعه العصفر، وإلا فلا، وقيل: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 7" قوله: ونصاب ما لا يكال، كالقطن والزعفران والورس، بالوزن ألف ~~وستمائة رطل عراقية، في اختياره في المجرد والمغني، واختار في الخلاف ~~والهداية ومنتهى الغاية بلوغ قيمته قيمة2 أدنى نبات يزكى، زاد في الخلاف: ~~إلا العصفر فإنه تبع للقرطم، انتهى. وأطلقهما في ms0769 المذهب، PageV04P081 # يزكى قليل ما لا يكال وكثيره "وش" ومنهم من خصه بالزعفران، ولا فرق، وقيل ~~نصاب زعفران وورس وعصفر خمسة أمناء، جمع منا، وهو رطلان، وهو المن وجمعه ~~أمنان. # PageV04P082 # ### | فصل: وتضم أنواع الجنس بعضها إلى بعض في تكميل النصاب # "و" فالسلت نوع من الشعير، جزم به جماعة، منهم الشيخ وصاحب المحرر؛ لأنه ~~أشبه الحبوب في صورته. وفي المستوعب: لونه لون الحنطة وطبعه طبع الشعير في ~~البرودة، وظاهره أنه مستقل بنفسه، أو هل يعمل بلونه أو طبعه؟ يحتمل وجهين. ~~وفي الترغيب: أن السلت يكمل بالشعير، وقيل: لا، يعني أنه أصل بنفسه. وقاله ~~بعضهم، وسبق في الفصل قبله أن العلس نوع من الحنطة، وأطلق في الرعاية وجهين ~~في ضم العلس إلى الحنطة1. # ويضم زرع العام الواحد بعضه إلى بعض، اتفق وقت إطلاعه وإدراكه أو اختلف ~~"وم ق" كما لو تقارب2 وتضم ذرة حصدت ثم نبتت، ولا يختص #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # القول الأول وهو الصحيح اختاره من ذكره المصنف، وقدمه في الشرح3 وشرح ابن ~~رزين ومختصر ابن تميم والرعايتين "4والفائق4" وغيرهم، واختاره ابن منجى في ~~شرحه، وجزم به في الإفادات، # والقول الثاني احتمال القاضي في التعليق، واختاره أبو الخطاب في الهداية، ~~والمجد في شرحه، والقاضي "4في الخلاف4"، وجزم به في الخلاصة، وقدمه في ~~الحاويين. PageV04P082 # الضم بما اتفق زرعه في فصل واحد من الفصول الأربعة ~~"ق" والحنفية، ولا بما اتفق حصاده في فصل منها "ق" وتضم ثمرة العام الواحد ~~بعضها إلى بعض "و" لعموم الخبر1، وكما لو بدا صلاح إحداهما قبل الأخرى، ~~وسواء تعدد البلد أو لا، نص عليه "و" # ولعامل البلد الأخذ من محل ولايته حصته من الواجب "وم ش" وعنه: لا يجوز، ~~لنقص ما في ولايته عن نصاب، فيخرج المالك فيما بينه وبين الله "وه" وكذا ~~الماشية المتفرقة حيث قلنا بزكاتها. # قال صاحب المحرر: النخل التهامي يتقدم لشدة الحر، فلو أطلع وجذ، ثم أطلع ~~النجدي، ثم لم يجذ حتى أطلع التهامي، ضم النجدي إلى التهامي الأول ms0770 لا إلى ~~الثاني؛ لأن عادة النخل يحمل كل عام مرة، فيكون التهامي الثاني ثمرة عام ~~ثان، قال: وليس المراد بالعام هنا اثني عشر شهرا، بل وقت استغلال المغل من ~~العام عرفا، وأكثر عادة نحو ستة أشهر، بقدر فصلين، ولهذا أجمعنا أن من ~~استغل حنطة أو رطبا آخر تموز من عام، ثم عاد استغل مثله في العام المقبل ~~أول2 تموز أو حزيران لم يضما، مع أن بينهما دون اثني عشر شهرا، وهو معنى ~~كلام ابن تميم، وحكى عن ابن حامد: لا يضم صيفي إلى شتوي إذا زرع مرتين في ~~عام. قال الأصحاب: وإن كان له نخل يحمل في السنة حملين ضم أحدهما إلى الآخر ~~كزرع العام الواحد. # وقال القاضي: لا يضم، لندرته، مع تنافي أصله، فهو كثمرة عام آخر، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P083 # بخلاف الزرع، فعلى هذا لو كان له نخل يحمل بعضه في السنة حملا، وبعضه في ~~السنة حملين ضم ما يحمل حملا إلى أيهما بلغ معه، فإن كان بينهما فإلى ~~أقربهما إليه "وش" وفي كتاب ابن تميم: وفي ضم حمل نخل إلى حمل نخل آخر في ~~عام واحد وجهان، كذا قال، ولا تضم ثمرة عام أو زرعه إلى آخر. # PageV04P084 # ### | فصل: ولا يضم جنس إلى جنس آخر في تكميل النصاب # في رواية اختارها الشيخ وغيره "وش ه" والحنفية كأجناس الثمار "ع" وأجناس ~~الماشية "ع" وعنه: تضم الحبوب بعضها إلى بعض، رواها صالح وأبو الحارث ~~والميموني، وصححها القاضي وغيره، وأومأ في رواية إسحاق بن هانئ إلى الأول. ~~وقال أيضا: رجع أبو عبد الله وقال: يضم، وهو أحوط1، قال القاضي: فظاهره ~~الرجوع عن منع الضم، قدمه في المحرر وغيره، وحكاه الشيخ اختيار أبو بكر، ~~لاتفاقهما في قدر النصاب والمخرج، كضم أنواع الجنس. # وعنه: تضم الحنطة إلى الشعير، والقطاني بعضها إلى بعض، اختاره الخرقي ~~وأبو بكر وجماعة من أصحاب القاضي "وم" فعليها تضم الأبازير بعضها إلى بعض، ~~وحب البقول بعضها إلى بعض، لتقارب المقصود، فكذا يضم كل ما تقارب، ms0771 ومع الشك ~~فيه لا ضم، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P084 # وحكى ابن تميم رواية: تضم الحنطة إلى الشعير، ولعله ~~على رواية أنهما جنس، قال: وعنه: يضم ما تقارب في المنبت والمحصد "م 8" ~~وخرج ابن عقيل ضم التمر إلى الزبيب على الخلاف في الحبوب، قال صاحب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 8" قوله: ولا يضم جنس إلى آخر في تكميل النصاب، في رواية اختارها ~~الشيخ وغيره وعنه: تضم الحبوب بعضها إلى بعض، نقلها صالح وأبو الحارث ~~الميموني وصححها القاضي وغيره، وأومأ في رواية إسحاق بن هانئ إلى الأول. ~~وقال أيضا: رجع أبو عبد الله وقال يضم1، وهو أحوط، قال القاضي: فظاهره ~~الرجوع عن منع الضم، قدمه في المحرر وغيره، وحكاه الشيخ اختيار أبي بكر ~~وعنه: تضم الحنطة إلى الشعير، والقطاني بعضها إلى بعض، اختاره الخرقي وأبو ~~بكر وجماعة من أصحاب القاضي. وعنه: يضم ما تقارب في المنبت والمحصد، انتهى. ~~وأطلق الروايات الثلاث الأول في الهداية والمستوعب والمجد في شرحه وتجريد ~~العناية والمذهب ومسبوك الذهب والزركشي، # الرواية الأولى هي الصحيحة، والمذهب على ما اصطلحناه، اختارها الشيخ ~~الموفق والشارح وصاحب الفائق، وصححها في إدراك الغاية، وقدمها في المقنع2 ~~والكافي3 والهادي وابن تميم والناظم، # والرواية الثانية صححها القاضي وغيره كما قال المصنف ورأيته صححها في ~~التعليق، وجزم به في المنور، وقدمه في الخلاصة والمحرر والرعايتين ~~والحاويين وشرح ابن رزين ونهايته، # والرواية الثالثة اختارها الخرقي وأبو بكر والشريف وأبو الخطاب في ~~خلافيهما، قال في المبهج: يضم ذلك في أصح الروايتين، قال القاضي: وهو ~~الأظهر، نقله عنه ابن رزين في شرحه، قال المجد في شرحه: قال القاضي في ~~PageV04P085 # المحرر: ولا يصح، لتصريح أحمد بالتفرقة بينهما وبين الحبوب، على قوله ~~بالضم في رواية صالح وحنبل، وهو خلاف المحفوظ عن سائر العلماء. وقال ابن ~~تميم بعد كلام ابن عقيل: وقاله أبو الخطاب، وتوقف عنه في رواية صالح. # PageV04P086 # ### | فصل: ويؤخذ الواجب من الزرع والثمرة1 بحسبه # جيدا أو رديئا، منه أو من غيره "و" ولا ms0772 يجوز إخراج الرديء عن الجيد "و" ~~ولا إلزامه بإخراج الجيد عن الرديء "و" ويؤخذ من كل نوع حصته "وه" اختاره ~~الشيخ وغيره، وحكاه عن أكثر العلماء، لعدم المشقة؛ لأنه لا حاجة إلى ~~التشقيص، وعند ابن عقيل: من أحدهما بالقيمة، كالضأن والمعز، واختاره ~~الأكثر: إن شق من كل نوع حصته لكثرة الأنواع واختلافها أخذ الوسط "م 9" "وم ~~ش" وقيل: من. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في المجرد وهي الصحيحة. قال الشيخ في المغني2 والشارح: قال القاضي 3: هذا ~~الصحيح، وجزم به في الإيضاح والإفادات والوجيز وغيرهم، # والرواية الرابعة لم أطلع على من اختارها، والله أعلم. # "مسألة 9" قوله: ويؤخذ من كل نوع حصته، اختاره الشيخ وغيره وعند ابن ~~عقيل: من أحدهما بالقيمة، كالضأن والمعز، واختار الأكثر: إن شق من كل نوع ~~حصته لكثرة الأنواع واختلافها أخذ الوسط، انتهى، # ما اختاره الشيخ قدمه في المغني4 والكافي5، وصححه فيهما، وصححه  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P086 # الأكثر، وإن أخرج الوسط عن جيد ورديء بقدر قيمتي الواجب منهما، أو أخرج ~~الرديء عن الجيد بالقيمة، فقد سبق في آخر فصل في1 زكاة الإبل2، ولا يجوز ~~إخراج جنس عن الآخر؛ لأنه قيمة، ولا مشقة، ولو قلنا بالضم "وم"؛ لأنه ~~احتياط للفقراء، اختاره الأصحاب، وجوزه ابن عقيل إن قلنا بالضم. ~~PageV04P087 # ### | فصل: ويجب العشر # "ع" في واحد من عشرة "ع" فيما سقي بغير مؤنة، كالسيوح، وما يشرب بعروقه، ~~كالبعل، ونصف العشر فيما سقي بمؤنة "ع" كدالية وهو الدلو الصغير ودولاب ~~وناعورة وسانية وناضح وهما البعير الذي سقي عليه وما يحتاج في ترقية الماء ~~إلى الأرض إلى آلة من غرافة أو غيره. قال جماعة منهم صاحب المغني1 والمحرر: ~~ولا تؤثر مؤنة حفر الأنهار #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الشارح وغيره، وجزم به ابن رزين في شرحه وغيره، وهو ظاهر ما قدمه المصنف، # والقول الثالث هو الصحيح، وعليه أكثر الأصحاب كما قال المصنف، وجزم به في ~~الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع2 والهادي والتلخيص والمحرر، ~~وشرح المجد ونصره، والوجيز والمنور ms0773 ومنتخب الآدمي وشرح ابن منجى وغيرهم، ~~وقدمه في الرعايتين والحاويين ومختصر ابن تميم وغيرهم.  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 41/164. # 2 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 6/524. # PageV04P087 # والسواقي، لقلة المؤنة؛ لأنه من جملة إحياء الأرض، ~~ولا يتكرر كل عام، وكذا من يحول الماء في السواقي؛ لأنه كحرث الأرض. وإن ~~اشترى ماء بركة أو حفير وسقى سيحا فالعشر في ظاهر كلام أصحابنا، قاله صاحب ~~المحرر، لندرة هذه المؤنة، وهي في ملك الماء لا في السقي به، قال: ويحتمل ~~نصف العشر؛ لأنه سقي بمؤنة، وأطلق ابن تميم وجهين. وإن جمعه وسقى به ~~فالعشر، وقد يتوجه تخريج منه في "1الصورة المذكورة 1"، وإطلاق كلام غير ~~واحد يقتضيه، كعمل2 العين، ذكره غير واحد. وذكر ابن تميم وغيره: إن كانت ~~العين أو القناة يكثر نضوب مائها ويحتاج إلى حفر متوال فذلك مؤنة. وإن سقيت ~~أرض العشر بماء الخراج لم يؤخذ منها وإن سقيت أرض الخراج بماء العشر لم3 ~~يسقط خراجها، ولا يمنع من سقي كل واحدة بماء الأخرى، نص على ذلك كله. # وإن سقى نصف السنة بكلفة، ونصفها بغيرها، وجب ثلاثة أرباع عشره، "و"4 فإن ~~كان أحدهما أكثر فالحكم له "وه م ش" فإن جهل قدر ذلك وجب العشر، نص على ~~ذلك. وقال ابن حامد: إن سقى بأحدهما أكثر وجب القسط "وق" فإن جهل القدر جعل ~~بكلفة المتيقن، والباقي سيحا، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P088 # ويؤخذ بالقسط، وهو معنى القول بلزوم الأنفع للفقير1، ~~وكذا كلام من أطلق وجوب العشر إن أمكن، وإلا فالمراد على المذهب، ويتوجه ~~احتمال في جهل القدر ثلاثة أرباع العشر، لتقابل الأمرين "وش" والاعتبار ~~بالأكثر فيما يغذيه، نص عليه، وقاله القاضي. وقال أيضا: بعدد السقيات، وقيل ~~باعتبار المدة، وأطلق ابن تميم ثلاثة أوجه. # ومن له حائطان2 ضما في النصاب، ولكل منهما حكم نفسه في سقيه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P089 # بمؤنة أو بغيرها، # ويصدق المالك فيما سقى به، وقيل: يحلف، لكن إن نكل يلزمه ما اعترف به ~~فقط، قال ms0774 بعضهم: يعتبر البينة، فيما يظهر، وهو مراد غيره فيما يأتي، وذكر ~~ابن تميم هذا وجها، كذا قال. # PageV04P090 # ### | فصل: وإذا اشتد الحب وبدا صلاح الثمر # وجبت الزكاة "وم ش"؛ لأنه يقصد للأكل، كاليابس؛ لأنه وقت خرص الثمرة، ~~لحفظ الزكاة، ومعرفة قدرها، ويدل1 عليه لو أتلفه لزمته زكاته، ولو باعه أو ~~وهبه قبل الخرص وبعده فزكاته عليه لا على المشتري والموهوب له، ولو مات وله ~~ورثة لم تبلغ حصة واحد منهم نصابا لم يؤثر ذلك، ولو ورث من لا دين عليه ~~لمديون2 لم يمتنع بذلك الدين، "و" ولو كان ذلك قبل صلاح الثمر واشتداد الحب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P090 # وهو مراده في الخلاف ومنتهى الغاية: وانعقاد الحب ~~انعكست الأحكام، ولا زكاة "و" إلا أن يقصد الفرار منها، فلا تسقط، على ما ~~سبق في آخر فصل اشتراط الحول، في كتاب الزكاة1، # وليس وقت الوجوب ظهور الثمرة ونبات الزرع "ع"2 فلو أتلفه إذن ضمن زكاته ~~عنده؛ لأن في الخضراوات3 الزكاة عنده، ووافق4 أنه لو باعه، أو ورث عنه زكاه ~~الثاني، وأوجب ابن أبي موسى الزكاة يوم الحصاد والجذاذ، للآية5. فيزكيه ~~المشتري، لتعلق الوجوب في ملكه. ولو شرط البائع الزكاة على المشتري، فإطلاق ~~كلامهم لا سيما الشيخ لا يصح. # وقال صاحب المحرر "وم" وجزم به ابن تميم وابن حمدان: قياس المذهب يصح، ~~للعلم بها، فكأنه استثنى قدرها، ووكله في إخراجها، حتى لو لم يخرجها ~~المشتري وتعذر الرجوع عليه ألزم بها البائع، وتفارق إذا استثنى زكاة نصاب ~~ماشية، للجهالة، أو اشترى ما لم يبد صلاحه بأصله، لا يجوز شرط المشتري ~~زكاته على البائع؛ لأنه لا تعلق لها بالعوض الذي يصير إليه، ولا يستقر ~~الوجوب إلا بجعله في الجرين والبيدر، وعنه: بتمكنه من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P091 # الأداء، كما سبق في كتاب الزكاة1، للزوم الإخراج إذن ~~"و"2، فإنه يلزم إخراج زكاة الحب مصفى، والتمر يابسا "و". وفي الرعاية ~~وقيل: يجزئ رطبه، وقيل: فيما لا يتمر ولا يزبب كذا قال، ms0775 وهذا وأمثاله لا ~~عبرة به، وإنما يؤخذ منهما بما انفرد به بالتصريح، وكذا يقيد3 في موضع ~~الإطلاق، ويطلق في موضع التقييد4، ويسوي بين شيئين المعروف التفرقة بينهما ~~وعكسه، فلهذا وأمثاله حصل الخوف وعدم الاعتماد5، وأطلق ابن تميم عن ابن ~~بطة: له أن يخرج رطبا وعنبا وسياق كلامه إذا اعتبرنا نصابه كذلك، ولا يلزمه ~~أن6 يؤدي قبل ذلك من غيره لو أمكنه، وإن أخرج سنبلا وعنبا لم يجزه ووقع ~~نفلا، وإن كان أخذه الساعي فجففه وصفاه، وكان قدر الزكاة، فقد استوفى ~~الواجب، وإلا أخذ الباقي ورد الفضل، وإن كان رطبا بحاله رده، وإن تلف رد ~~مثله، عند الأصحاب، ذكره صاحب المحرر قال: وعندي إن أخذه باختياره وتلف بلا ~~تعد منه لم يضمنه، واختاره ابن تميم، وقدم: يضمنه بقيمته، وفيه وجه بمثله، ~~كذا قال: ولو ملك ثمرة قبل7 صلاحها ثم صلحت بيده بوجه صحيح كمن اشترى شجرة ~~مثمرة، وشرط الثمرة، أو قبلها الموصى له بها، قال الشيخ: أو وهبت8 له #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P092 # ثمرة "1قبل صلاحها ثم صلحت 1" بيده لزمه زكاتها، ~~لوجود سببه في ملكه، ولو صلحت في مدة خيار زكاها من قلنا الملك له، ومتى ~~صلحت بيد من لا زكاة عليه فلا زكاة فيها، إلا أن يكون الأول قصد الفرار، ~~على ما سبق. # وإن اشترى ثمرة قبل صلاحها، بشرط القطع ثم تركها حتى صلحت بيده، ففي ~~بطلان البيع وحكم زكاته كلام يأتي في بيع الأصول والثمار إن شاء الله ~~تعالى2، وظاهر كلامهم أو صريح بعضه3، أن صلاح الثمر كما يأتي في البيع، قال ~~جماعة: صلاح اللوز ونحوه إذا انعقد لبه4، والزيتون جريان الدهن5 فيه فإن لم ~~يكن له زيت فبأن يصلح للكبس. # ومن له شجر وعليه دين فمات ثم أثمرت، فالثمرة للوارث، وفيها الزكاة، وإن ~~قلنا لا تنتقل التركة مع الدين تعلق بالثمر ولا زكاة، وإن مات بعد أن أثمرت ~~تعلق بها الدين، ثم إن كان بعد وقت الوجوب ففي الزكاة روايتان، وكذا إن كان ~~قبله وقلنا ms0776 تنتقل التركة مع الدين، وإلا فلا زكاة "م 10" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 10" قوله: وإن مات بعد أن أثمرت تعلق بها الدين، ثم إن كان بعد ~~وقت الوجوب ففي الزكاة روايتان، وكذا إن كان قبله وقلنا تنتقل التركة مع ~~الدين، وإلا فلا زكاة، انتهى، وأطلقهما ابن تميم، وابن حمدان في الرعاية ~~الكبرى وقال: على روايتين سبقتا، # إحداهما تجب إذا مات بعد وقت الوجوب، وهو الصحيح، قال ابن رجب في ~~PageV04P093 # ### | فصل: وإن احتيج إلى قطع ذلك بعد صلاحه # قبل كماله لخوف عطش، أو لضعف أصل، أو لتحسين بقيته جاز؛ لأنها مواساة، ~~ولأن حفظ الأصل أحظ، لتكرر الحق، قال الشيخ: وإن كفى التخفيف1 لم يجز قطع ~~الكل، وفي كلام بعضهم إطلاق، وكذا إن كان رطبا لا يجيء منه تمر، أو عنبا لا ~~يجيء منه زبيب زاد في الكافي2: أو زبيبه رديء جاز قطعه، وإنما قال: جاز؛ ~~لأنه استثناه من عدم الجواز، ومراده يجب لإضاعة المال، ولا يجوز القطع إلا ~~بإذن الساعي إن كان. وتجب زكاة ذلك عملا بالغالب، ويتوجه احتمال: يعتبر ~~بنفسه؛ لأنه من الخضر، وهو قول محمد بن الحسن، واحتمال فيما لا يتمر3 ولا ~~يصير زبيبا، "وم ر" ثم هل يعتبر نصابا يابسا منه تمرا أو زبيبا كما اختاره ~~ابن عقيل وغيره، وجزم به الشيخ وغيره، كغيره أم يعتبر رطبا وعنبا؟ اختاره ~~غير واحد؛ لأنه نهايته، بخلاف #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في فوائد قواعده في الفائدة الثانية: لو كان له شجر وعليه دين، فمات ~~بعدما أثمرت، تعلق الدين بالثمرة، ثم إن كان موته بعد وقت الوجوب فقد وجبت ~~عليه الزكاة، إلا أن نقول إن الدين يمنع الزكاة في المال الظاهر، وإن كان ~~قبل وقت الوجوب، فإن قلنا لا4 تنتقل التركة إلى الورثة مع الدين فالحكم ~~كذلك، وإن قلنا تنتقل التركة إليهم فلا زكاة عليهم، انتهى، فقطع بوجوب ~~الزكاة إذا كان موته بعد وقت الوجوب. # والرواية الثانية لا تجب. PageV04P094 # غيره؟ فيه وجهان. وفي المستوعب روايتان ms0777 "م 11" # وله أن يخرج الواجب منه مشاعا أو مقسوما بعد الجذاذ، أو قبله بالخرص "وم ~~ش"؛ لأنها مواساة، فيتخير الساعي بين مقاسمة رب المال الثمرة قبل الجذاذ ~~بالخرص، ويأخذ نصيبهم1 شجرات مفردة، وبين مقاسمته الثمرة بعد جذها بالكيل، ~~اختار ذلك القاضي وجماعة، ونص أحمد واختاره أبو بكر يلزمه أن يخرج يابسا "م ~~12" "خ" لقوله عليه السلام: "يخرص العنب فتؤخذ زكاته زبيبا" 2. فلو أتلف رب ~~المال هذه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 11" قوله: وإن احتيج إلى قطع ذلك بعد صلاحه قبل كماله لخوف عطش ~~ونحوه جاز ولا يجوز القطع إلا بإذن الساعي ثم هل يعتبر نصابا يابسا منه ~~تمرا أو زبيبا كما اختاره ابن عقيل وغيره، وجزم به الشيخ وغيره، كغيره أم ~~يعتبر رطبا وعنبا؟ اختاره غير واحد؛ لأنه نهايته، بخلاف غيره؟ فيه وجهان. ~~وفي المستوعب روايتان، انتهى. # القول الذي اختاره ابن عقيل والشيخ وغيرهما هو الصحيح، وصححه المجد في ~~شرحه، وجزم به الشارح وابن رزين في شرحه وغيرهما، وهو ظاهر ما قدمه في ~~الرعايتين والحاويين، # والقول الثاني اختاره غير واحد كما قال المصنف، وهو قوي3 في النظر، # وأطلقهما في المستوعب وغيره، وهما في شرح المجد وغيره وجهان. # "مسألة 12" قوله: فيتخير الساعي بين مقاسمة رب المال الثمرة قبل الجذاذ ~~بالخرص، ويأخذ نصيبهم4 شجرات مفردة، وبين مقاسمة الثمرة بعد جذها بالكيل، ~~PageV04P095 # الثمرة ضمن الواجب في ذمته تمرا أو زبيبا، كغيرها، ~~فإن لم يجده، فهل يخرج قيمته، أو يبقى في ذمته يخرجه إذا قدر؟ فيه روايتان، ~~في الإرشاد، وقيل: فيه وجهان، بناء على الروايتين في جواز إخراج القيمة عند ~~تعذر الواجب "م 13" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # اختاره القاضي وجماعة، ونص أحمد واختاره أبو بكر يلزمه أن يخرج يابسا، ~~انتهى، المنصوص هو الصحيح، وعليه الأكثر، وجزم به في الإفادات والوجيز ~~والمنور وغيرهم، وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والتلخيص ومختصر ابن ~~تميم والرعايتين والحاويين وغيرهم، # والقول الأول اختاره القاضي، وصححه ابن تميم وابن حمدان وغيرهما، وقدمه ~~في المحرر والنظم والفائق ms0778 وتجريد العناية وغيرهم، وهو ظاهر ما قدمه المصنف. # "مسألة 13" قوله: فلو أتلف رب المال هذه الثمرة ضمن الواجب في ذمته تمرا ~~أو زبيبا كغيرها، فإن لم يجده، فهل يخرج قيمته، أو يبقى في ذمته يخرجه إذا ~~قدر؟ فيه روايتان، في الإرشاد، وقيل: فيه وجهان، بناء على الروايتين في ~~جواز إخراج القيمة عند تعذر الواجب، انتهى، وأطلق الروايتين في المستوعب، ~~وحكاها عن ابن أبي موسى، كما قال المصنف. وقال المجد في شرحه: فإن لم يجد ~~التمر ففيه وجهان، أحدهما يؤخذ منه قيمته، والثاني يبقى في ذمته إلى أن ~~يقدر عليه، فيأتي به، وأصلهما: هل يجوز أخذ القيمة عند إعواز الفرض؟ على ~~روايتين. وقد سبقت، انتهى. فهذه الطريقة هي الطريقة الثانية التي ذكرها ~~المصنف بصيغة قيل. وقال المجد أيضا في شرحه. قبل الخلطة1: إذا ثبت2 أن ~~القيمة لا تجزئ فلو لم يوجد الفرض ففيه روايتان، إحداهما أنه يبقى في ذمته ~~إلى أن يقدر عليه، والثانية يؤخذ منه قيمته هنا، PageV04P096 # وعلى الأول: إذا أتلفها رب المال ضمن القيمة، كأجنبي، ~~ذكره القاضي والشيخ في الكافي1 "وم ش" وإن أخرج قيمة الواجب هنا، ومنعنا ~~إخراج القيمة، فعنه: لا يجوز، كغيره، وعنه: يجوز، لمشقة إخراجه رطبا، لئلا ~~يفسد بالتأخير، لعدم الساعي أو الفقير "م 14" وصحح ابن تميم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # للضرورة، ودفعا لحاجة المالك والفقير، انتهى، فأطلق الخلاف في المقيس ~~عليه أيضا. قلت: الصحيح من المذهب في هذه المسألة عدم الجواز. وقد قدمه ~~المصنف وغيره، وجزم به كثير من الأصحاب، فعلى هذا لا يجزئ إخراج القيمة عند ~~من يقول إنها مثلها، كالمجد وغيره وقال في الرعايتين والحاويين على المذهب ~~بأنه يجب أن يخرج يابسا: لو عجز عن تمر وجب عن رطب أخرج عن قيمة الرطب، ~~وعنه: متى وجد التمر لزمه، انتهى، وهي مسألتنا2. وقال أيضا في الكبرى في ~~مكان آخر: وهل الخرص للاعتبار أو التضمين؟ قلت: يحتمل وجهين، فإن قلنا ~~للتضمين وجب من جنس ما أتلف، وإلا وجب قيمة الواجب يوم أتلفه، ms0779 وإن أتلفه ~~قبل الخرص وقلنا بالأول، فإن كان قد بدا الصلاح وجب قيمة الواجب رطبا يوم ~~أتلفه، وإن قلنا بالثاني، فهل تجب في قيمته أو جنسه؟ يحتمل وجهين، انتهى، ~~قلت: الصواب عدم جواز3 إخراج قيمته هنا أيضا وتبقى في ذمته، وهو ظاهر كلام ~~أكثر الأصحاب، والله أعلم. # "مسألة 14" قوله: وإن أخرج قيمة الواجب هنا، ومنعنا إخراج القيمة، فعنه: ~~لا يجوز، كغيره، وعنه يجوز، لمشقة إخراجه رطبا، لئلا يفسد بالتأخير، لعدم ~~الساعي أو الفقير، انتهى. وأطلقهما المجد في شرحه: # إحداهما لا يجوز، وهو ظاهر ما قدمه ابن تميم وابن حمدان في رعايتيه،  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P097 # وغيره قول القاضي السابق فيما يصير تمرا وزبيبا، ويأتي في آخر ذكر أهل ~~الزكاة1 قبيل صدقة التطوع حكم رجوع زكاته إليه. PageV04P098 # ### | فصل: ويستحب أن يبعث الإمام # خارصا إذا بدا صلاح الثمر "وم ش" للأخبار المشهورة في ذلك، ولأنه اجتهاد ~~في معرفة الحق بالظن، للحاجة كغيره، وأنكره الحنفية؛ لأنه غرر1 وتخمين، ~~وإنما كان تخويفا لأرباب الأموال لئلا يخونوا، وذكر أبو المعالي بن المنجى ~~أن نخل البصرة لا يخرص، وأنه أجمع عليه الصحابة وفقهاء الأمصار، وعلل ~~بالمشقة وبغيرها، كذا قال. # ويكفي خارص "ق"؛ لأنه ينفذ ما يؤديه إليه اجتهاده، كحاكم وقائف، فيتوجه ~~تخريج من قائف، ويعتبر كونه مسلما، أمينا لا يتهم، خبيرا، وقيل: حرا ولم ~~يذكر غير واحد: لا يتهم. # وله خرص كل شجرة منفردة، والكل دفعة2، ويلزم خرص كل نوع وحده، لاختلاف ~~الأنواع وقت الجفاف. ثم يعرف المالك قدر الزكاة، ويخير بين أن يتصرف بما ~~يشاء ويضمن قدرها، وبين حفظها إلى وقت الجفاف، فإن لم يضمن الزكاة وتصرف صح ~~تصرفه، قال في الرعاية: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وصاحب الحاويين، "3وظاهر كلام أكثر الأصحاب 3". # والرواية الثانية يجوز. PageV04P098 # وكره، وقيل: يباح، وحكى ابن تميم عن القاضي: لا يباح ~~التصرف، كتصرفه قبل الخرص، وأنه قال في موضع آخر: له ذلك، كما لو ضمنها، ~~وعليهما يصح تصرفه، وإن أتلفها المالك بعد ذلك أو أتلفت ms0780 بتفريطه ضمن زكاتها ~~بخرصها تمرا 1"وم ق"1؛ لأنه يلزمه تجفيف هذا الرطب، بخلاف الأجنبي، وعنه: ~~رطبا فقط "وق" لقوله في رواية صالح: إذا باع الثمرة قبل بدو صلاحها ضمن عشر ~~قيمتها، كالأجنبي، فإنه يضمنه بمثله رطبا يوم التلف، وقيل: بقيمته2 رطبا، ~~قدمه غير واحد، ولو حفظها إلى وقت الإخراج زكى الموجود فقط، وافق قول ~~الخارص أو لا، سواء اختار حفظها ضمانا بأن يتصرف أو أمانة؛ لأنها أمانة ~~كالوديعة، وإنما يعمل بالاجتهاد مع عدم تبيين الخطأ؛ لأن الظاهر الإصابة، ~~وعنه: يلزم ما قاله الخارص مع تفاوت قدر يسير، يخطئ في مثله "وم" لانتقال ~~الحكم إلى قوله، بدليل وجوبه عند التلف. وفي الرعاية: لا يغرم ما لم يفرط ~~ولو خرصت. وعنه: بلى. ولا زكاة لما تلف بلا تفريط قبل الجذاذ والحصاد، نص ~~عليه "و" ذكره جماعة، وذكره ابن المنذر "ع" وذكر جماعة: قبل أن يصير في ~~الجرين والبيدر؛ لأنه "3لم تثبت3" اليد عليه، بدليل الرجوع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P099 # على البائع بالجائحة، فاستصحب حكم العدم فيه ثم إن ~~بقي نصاب زكاه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV04P100 # وإلا فلا، وذكر ابن تميم وجهين إن لم يبق نصاب، اختار ~~الشيخ الوجوب1 فيما بقي بقسطه، قال: وهو أصح، كتلف بعض نصاب غير زرع وثمر ~~بعد وجوب الزكاة قبل تمكنه من الإخراج لما سبق من سقوط الزكاة بالتلف قبل ~~الاستقرار، بخلاف ثبوت اليد على نصاب وجد حقيقة وحكما فصادفه الوجوب ثم تلف ~~بعضه، ذكره أصحابنا القاضي وابن عقيل، قاله صاحب المحرر، وقيل: لا يسقط، ~~وهو في عمد الأدلة رواية، وأظن في المغني2 أنه قال: قياس من جعل وقت الوجوب ~~بدو الصلاح واشتداد الحب أنه كنقص نصاب بعد الوجوب قبل التمكن، على ما سبق ~~في كتاب الزكاة3 "وم ش" وأبي يوسف. # ويصدق في ذلك "و" بلا يمين، ولو اتهم "م ش" نص عليه، وقدم في الرعاية: ~~بيمينه. وفي دعوى غلط ممكن من الخارص، فإن فحش فقيل: يرد قوله، وقيل: ~~"4ضمانا كانت أو ms0781 أمانة 4" يرد في الفاحش فقط "م 15" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 15" قوله ويصدق في دعوى غلط ممكن من الخارص، فإن فحش، فقيل: يرد ~~قوله، وقيل ضمانا كانت أو أمانة يرد في الفاحش فقط، انتهى، لم يظهر لي الآن ~~تحرير محل الخلاف في هذه المسألة، وسيأتي ما فيه في التنبيه الآتي بعد هذا، ~~قال ابن تميم: وإن ادعى في الخرص غلطا يقع مثله عادة، كالسدس ونحوه، قبل ~~PageV04P101 # ظاهر كلامهم: كما لو ادعى كذبه عمدا لم يقبل، وجزم به ~~غير واحد، وإن قال إنما حصل بيدي كذا قبل منه، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # منه، وإن كثر كالثلث ونحوه لم يقبل، لكن إن قال: ما حصل في يدي غير كذا، ~~قبل، انتهى. وقال في الرعاية الكبرى: فإن ادعى ربه غلطه وأطلق1 ولم يبينه ~~ببينة لم يسمع قوله، وإن قال: غلط بالسدس ونحوه، صدق، فإن ادعى أكثر منه ~~كنصف وثلث فلا، وقيل: إن ادعى غلطا محتملا قبل قوله بلا يمين، وإلا فلا، ~~انتهى وقال في الحاوي الكبير: فإن ادعى غلطا في السدس ونحوه صدق، وقيل: إن ~~ادعى محتملا قبل بلا يمين. وقاله أيضا في التلخيص والرعاية الصغرى والحاوي ~~الصغير وغيرهم. وقال في المغني2 والشرح3 وشرح ابن رزين وغيرهم: وإن ادعى رب ~~المال غلط الخارص، وكان ما ادعى محتملا، قبل قوله بغير يمين، وإن لم يكن ~~محتملا مثل أن ادعى غلط النصف ونحوه لم يقبل منه، وإن قال: لم يحصل في يدي ~~غير كذا قبل منه بغير يمين، انتهى. # فهؤلاء الجماعة قالوا: حيث ادعى غلطا كثيرا لم يقبل منه، وأطلقوا، ~~والظاهر أنه مراد المصنف بقوله: "فإن فحش" وقوله: "يرد في الفاحش" قلت: ~~وهذا الصحيح، ولا نعلم ما ينافيه، وظاهر كلامهم أنه سواء كان أمانة أو ~~ضمانا، والله أعلم. # تنبيه" قوله: ضمانا كانت أو أمانة. الضمان أن يختار التصرف ويضمن قدر ~~الزكاة. والأمانة: أن يختار حفظهما إلى وقت الجفاف من غير تصرف، ويخرج عن ~~المتحصل. إذا علم ذلك فيحتمل أن مراده ms0782 بالقول الأول إذا اختار أن يكون عنده ~~أمانة، ويحتمل أن يكون مراده إذا اختار أن يكون عنده ضمانا، فعلى الأول ~~يلزم منه أنه يرد قوله إذا قلنا إنها عنده أمانة إذا فحش على القولين، ولا ~~يرد إذا كانت ضمانا على PageV04P102 # ويكلف بينة في دعواه جائحة ظاهرة تظهر عادة "و" ثم ~~يصدق في التلف "و" وأطلق بعضهم، وجزم به في الرعاية أنه يصدق في جائحة، ~~وقدمه ابن تميم، ثم حكى الأول عن ابن عقيل، وأنه إن ادعى ما يخالف العادة ~~لم يقبل، والظاهر أن هذا من تتمة قول ابن عقيل، وسبق قريبا1 بما يستقر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # القول الأول، وهو بعيد، ويلزم على الثاني أن يرد قوله إذا كانت ضمانا على ~~القولين، ولا يرد إذا كانت أمانة على القول الأول، وهو أولى، لأن الأمين2 ~~يقبل قوله. ثم ظهر لي أن القول الأول فيما إذا ادعى غلطا فاحشا يرد قوله ~~مطلقا، بحيث إنه يؤخذ منه زكاة ما قاله الخارص بأجمعه، والقول الثاني يرد ~~قوله في الفاحش فقط، بحيث إنه يسقط عنه زكاة ما دون الفاحش مما يقبل قوله ~~فيه إذا ادعاه، ويؤخذ منه الزائد على ذلك، وهذا والله أعلم هو الصواب، وفي ~~كلامه ما يدل على ذلك، فإنه قال في القول الثاني: ترد في الفاحش فقط، فقيده ~~بذلك، وفي القول الأول قال: يرد قوله، من غير تقييد، أي مطلقا، يعني في ~~الفاحش وغيره، ويقرب من ذلك ما قاله الأصحاب فيما إذا وكله في بيع فباع ~~بدون ثمن المثل، فإن كان مما لا يتغابن الناس بمثله فهو معفو عنه، وإن كان ~~مما يتغابن الناس بمثله صح وضمن. وفي قدره وجهان أحدهما هو بين ما باع به ~~وثمن المثل، والثاني هو ما بين ما3 يتغابن به الناس وما لا يتغابنون، وما ~~قاله الزركشي في خيار العيب فيما إذا "4كسر مكسرا يمكن4" الاستعلام بدونه، ~~فالقول الأول في مسألة المصنف موافق للوجه الأول في مسألة الوكالة، ~~"5والقول الثاني موافق للوجه الثاني في ms0783 الوكالة 5". PageV04P103 # الوجوب. ويجب أن يترك في الخرص لرب المال الثلث أو ~~الربع، بحسب اجتهاد الساعي، بحسب المصلحة. وقال في شرح المذهب: الثلث كثير ~~لا يتركه، وقال ابن عقيل والآمدي وصححه ابن تميم يترك قدر أكلهم وهديتهم ~~بالمعروف بلا تحديد، للأخبار الخاصة1، وللحاجة إلى الأكل والإطعام وأكل ~~المارة والطير وتناثر الثمار، وفاقا لأكثر العلماء. وقال ابن حامد: إنما ~~يترك في الخرص إذا زادت الثمرة عن النصاب، فإن كانت نصابا فلا، ومذهب أبي ~~حنيفة ومحمد وزفر ومالك في إحدى الروايتين والشافعي: يحتسب على رب المال ما ~~أكل وأطعم، للعموم، وكما لو أتلفه عبثا2، والفرق ظاهر؛ لأنه لا حاجة إليه، ~~بل هو كالتلف بجائحة، وهذا القدر المتروك لا يكمل به النصاب، نص عليه، فدل ~~أن رب المال لو لم يأكل شيئا لم يزكه3، كما هو ظاهر كلام جماعة، وأظن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والصحيح الوجه الأول، على ما يأتي في كلام المصنف في الوكالة4، فإنه أطلق ~~الخلاف فيها، فكذا يكون في هذه، وهو الصواب، وعموم كلام، الأصحاب المتقدم ~~يدل عليه. والله أعلم. PageV04P104 # بعضهم جزم به وقدمه، وذكره في الرعاية احتمالا له، ~~واختار صاحب المحرر أنه يحتسب من النصاب، فيكمل به، ثم يأخذ1 زكاة الباقي ~~سواه بالقسط، واحتج بأنا قلنا لو بقوه لأخذنا زكاته؛ لأنه كالسالم من شيء ~~أشرف على التلف، وكذا ذكر هذه المسألة غيره. # وإن لم يترك الخارص شيئا فلرب المال الأكل بقدر ذلك، ولا يحسب عليه، نص ~~عليه. وإن لم يبعث الإمام خارصا فعلى رب المال من الخرص ما يفعله الساعي، ~~ليعرف قدر الواجب قبل التصرف؛ لأنه مستخلف فيه. # ولا يخرص غير النخل والكرم "وم ر ش"؛ لأن النص فيهما. ولا يخرص الزيتون ~~"خ" وقال ابن الجوزي: يخرص كغيره2، كذا قال. "3ولا فرق 3". # ولا يخرص الحبوب، "ع" وقد ذكر ابن عقيل في مناظراته4 خبر الخرص في مسألة ~~العرايا، وإن خرص5 الخارص باطراد العادة والإدمان كالمكيال، وهذا يعرفه من ~~لابس أرباب الصنائع، كقطع الخبازين الكبة العجين لا ترجح ms0784 هذه على هذه، ~~فتصير يده كالميزان، كذا تصير عين الخارص مع قلبه وفهمه كالمكيال، والله ~~أعلم. # وللمالك الأكل منها هو وعياله بحسب العادة، كالفريك وما يحتاجه، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P105 # ولا يحتسب عليه، ولا يهدي، نص على ذلك، قال في ~~الخلاف: أسقط أحمد عن أرباب الزرع الزكاة في مقدار ما يأكلون، كما أسقط في ~~الثمار قال: وذكره الآمدي في رواية المروذي، وجعل الحكم فيهما سواء وفي ~~المجرد1 والفصول وغيرهما: تحسب عليه، ولا يترك له منه شيء "وم" وذكره ~~الآمدي ظاهره كلامه في المشترك من الزرع، نص عليه؛ لأنه القياس، والحب ليس ~~في معنى الثمرة، وحكى رواية لا يزكي ما يهديه أيضا، وقدم بعضهم أنه يزكي ما ~~يهديه من الثمرة، وجزم الأئمة بخلافه، وحكى ابن تميم أن القاضي قال في ~~تعليقه: ما يأكله من الثمرة بالمعروف لا يحسب عليه، وما يطعمه جاره وصديقه ~~يحسب عليه2، نص عليه، وذكر أبو الفرج: لا زكاة فيما يأكله من زرع وثمر، ~~وفيما يطعمه روايتان، وحكى القاضي في شرح المذهب في جواز أكله من زرعه ~~وجهين، # والخرص عليه، ويتوجه فيه ما يأتي في حصاده. وكره الإمام أحمد الحصاد ~~والجذاذ ليلا. # وإن ترك الساعي شيئا من الواجب أخرجه المالك، نص عليه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P106 # ### | فصل: ويجب العشر على المستأجر # دون مالك الأرض "وم ش" وأبي يوسف ومحمد، للعموم، ولأنه مالك للزرع، ~~كالمستعير "و" دون المعير وكتاجر استأجر حانوتا ولأن في إيجابه على المالك ~~إجحافا ينافي المواساة، وهذا من حقوق الزرع، بدليل أنه لا يجب إذا لم يزرع ~~ويتقدر بقدره، بخلاف غيره من الخراج، فإنه من حقوق الأرض، فلهذا كان خراج ~~العنوة على ربها "و" وعنه: الخراج على المستأجر أيضا "خ". # وقيل: وعنه: ومستعيرها، وقيل: على المستعير دونه، وقيل لأحمد في رواية ~~حرب: أرض العشر تؤجر على من يأخذ السلطان؟ قال: على الرقبة. ونقل صالح في ~~الحب والثمر1 إذا سقي بغير كلفة العشر، وبكلفة نصفه إذا كان الرجل يملك ~~رقبة ms0785 الأرض. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P107 # وقال أبو حفص: "باب: إن من استأجر أرضا فزرعها إن ~~العشر والخراج عليه دون رب الأرض" وساق قول أحمد في رواية أبي الصقر في أرض ~~السواد يتقبلها الرجل يؤدي وظيفة عمر، ويؤدي العشر بعد وظيفة عمر. وقال ~~القاضي: ظاهره أن الخراج على المستأجر، قال: وقد جعل في رواية محمد بن أبي ~~حرب المستأجر بمنزلة المؤجر، قال: وعندي أن كلام أحمد لا يقتضي ما قاله أبو ~~حفص؛ لأنه إنما نص على رجل تقبل أرضا من السلطان، فدفعها إليه بالخراج، ~~وجعل ذلك أجرتها؛ لأنها لم تكن في يد السلطان بأجرة، بل كانت لجماعة ~~المسلمين. # والمسألة التي ذكرنا إذا كانت بيد مسلم بالخراج المضروب فأجرها، فإن ~~الثاني لا يلزمه الخراج، بل على الأول؛ لأنها بيده بأجرة هي الخراج. وتلزم ~~الزكاة في المزارعة من يحكم بالزرع له، وإن صحت فبلغ نصيب أحدهما نصابا ~~زكاه، وإلا فروايتا الخلطة في غير السائمة، ومذهب "ه": رب الأرض كمؤجر، ~~لثبوت الأجرة له، فالعشر عليه. ومتى حصد غاصب الأرض زرعه استقر ملكه على ما ~~يأتي في الغصب وزكاه، وإن تملكه رب الأرض قبل اشتداد الحب زكاه، وكذا قيل ~~بعد اشتداد الحب؛ لأنه استند إلى أول زرعه، فكأنه أخذه إذن، وقيل: يزكيه ~~الغاصب؛ لأنه ملكه وقت الوجوب، ويأتي قول إن الزرع للغاصب فيزكيه "وش" وأبي ~~يوسف ومحمد، وهو مذهب "ه" إلا أن تنقص الأرض بالزرع، فيكون له أجرة النقص، ~~ويصير كالمؤجر على أصله. وإن استأجر أو استعار ذمي أرض مسلم فزرعها فلا ~~زكاة "وم ش" ومذهب "ه" العشر على المؤجر وعلى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV04P108 # المعير هنا، لتعذره على المستعير بفعله، وعند صاحبيه الحق على الذمي "خ" ~~فعند محمد عشر، وعند أبي يوسف عشران، كقولهما في الشراء وفي كتاب ابن تميم ~~احتمال أنه يلحق بالشراء وفرق في منتهى الغاية بين هذه ومسألة الشراء على ~~ما يأتي بأن مضرة الإسقاط تتأبد غالبا هناك، أما هنا فكشرائهم منقول زكوي، ~~ولم يتعرض للكراهة، ms0786 ومعنى كلام الأكثر كقوله، وظاهره لا كراهة، كمنقول ~~زكوي، وسوى الشيخ وغيره بينهما في الكراهة، وأن أحمد نص عليه، وقال: لا ~~تؤجر منه، وعلله أحمد بالضرر، وأنه لا يؤدي الزكاة، ثم خص الشيخ وغيره ~~رواية المنع بالشراء، قال شيخنا: وتعطيل العشر باستئجار الذمي الأرض أو ~~مزارعته فيها كتعطيله بالابتياع، وما سبق من كلام أحمد يوافق قوله، ولعله ~~أظهر. # ومن بداره شجرة مثمرة زكاها؛ لأنها ملكه كغيرها، وكونها غير متخذة ~~للاستنماء بالزراعة منع أخذ الخراج منها، ومذهب "ه" لا زكاة1 كالخراج. ~~PageV04P109 # ### | فصل: ويجتمع العشر والخراج فيما فتح عنوة # وكل أرض خراجية، نص عليه، فالخراج في رقبتها، والعشر في غلتها "وم ش" ~~للعموم؛ لأن سبب الخراج التمكين من النفع، لوجوبه، وإن لم يزرع، وسبب العشر ~~الزرع، كأجرة المتجر مع زكاة التجارة، لأنهما1، بسببين مختلفين لمستحقين، ~~فاجتمعا، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P109 # كالجزاء والقيمة في الصيد المملوك. # ومذهب "ه" لا عشر في الأرض الخراجية، ولا زكاة في قدر الخراج إذا لم يكن ~~له مال آخر يقابله، قال في منتهى الغاية: على الصحيح في المذهب. وفي ~~المستوعب: لأنه كدين آدمي، وكذا ذكر الشيخ وغيره أنه أصح الروايات، وأنه ~~اختيار الخرقي؛ لأنه من مؤنة الأرض، كنفقة زرعه، وسبق في كتاب الزكاة ~~الروايات1. ومتى لم يكن له سوى غلة الأرض، وفيها ما لا زكاة فيه، كالخضر، ~~جعل الخراج في مقابلته؛ لأنه أحوط للفقراء. ولا ينقص النصاب بمؤنة حصاد ~~ودياس وغيرهما منه، لسبق الوجوب. وقال: صاحب الرعاية: يحتمل ضده، كالخراج، ~~ويأتي في مؤنة المعدن2. PageV04P110 # ### | فصل: ويجوز لأهل الذمة شراء الأرض العشرية # في رواية "وش م ر" ثم من الأصحاب من اقتصر على الجواز، ومنهم من قال: ~~ويكره. نص عليه، وعنه رواية ثالثة: يمنعون من شرائها، اختارها الخلال ~~وصاحبه "م 16 و 17" فعليها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 16 - 17" قوله: "يجوز لأهل الذمة شراء الأرض العشرية في رواية، ثم ~~من الأصحاب من اقتصر على الجواز، ومنهم من قال: ويكره، نص عليه، ms0787 وعنه: ~~رواية ثالثة: يمنعون من شرائها، اختارها الخلال وصاحبه"، انتهى. دخل في ضمن ~~كلام المصنف مسألتان: # المسألة الأولى - 16: هل يجوز لأهل الذمة شراء الأرض العشرية أم لا يجوز؟ ~~أطلق الخلاف، وأطلقه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والهادي، # PageV04P110 # يصح، جزم به الأصحاب رحمهم الله وحكى أحمد رحمه الله ~~عن الحسن وعمر بن عبد العزيز: يمنعون من الشراء، فإن اشتروا لم يصح، وكلام ~~شيخنا في "اقتضاء الصراط المستقيم" يعطي أن على المنع لا يصح "وم ر" فعلى ~~عدم المنع: لا عشر عليهم "وم ر ش"؛ لأنه زكاة، فلا منع، ولا زكاة السائمة ~~وغيرها، وذكر "القاضي في شرحه الصغير" أن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إحداهما يجوز، ويصح1 وهو الصحيح، جزم به في المقنع2 والإفادات والوجيز ~~وغيرهم، ونصره المجد في شرحه وغيره، وقدمه في الخلاصة والكافي3 والمغني4 ~~والشرح2 والرعايتين والحاويين وشرح ابن رزين وابن منجى وإدراك الغاية ~~وغيرهم، # والرواية الثانية لا يجوز، اختارها الخلال وصاحبه، وقدمها في المستوعب ~~ومختصر ابن تميم. # المسألة الثانية 17 إذا قلنا بالجواز، فهل هو مع الكراهة أم لا؟ قال ~~المصنف: منهم من اقتصر على الجواز، ومنهم من قال: ويكره، نص عليه، انتهى. ~~قال في الكافي3: ويجوز ويكره بيعها5 لهم. وقال في المغني4 والشرح وشرح ابن ~~رزين: ويكره بيعها5 لهم، واقتصر في الهداية والمذهب والمستوعب والمقنع ~~والهادي وشرح ابن منجى ومختصر ابن تميم، قال في الرعايتين والحاويين: يجوز، ~~وعنه: ويكره، وعنه: يحرم، "6فذكر رواية بالجواز ورواية بالكراهة6". والله ~~أعلم. PageV04P111 # إحدى الروايتين أنه يجب على الذمي غير التغلبي نصف ~~العشر، سواء اتجر بذلك أم لم يتجر به، من ماله وثمره وماشيته، ويأتي في ~~أحكام الذمة1. وذكر شيخنا في "اقتضاء الصراط المستقيم" على هذا: هل عليهم ~~عشران أم لا شيء عليهم؟ على روايتين، وهذا غريب، ولعله أخذه من لفظ ~~"المقنع"، وعلى المنع عليهم عشران؛ لأن فيه تصحيح كلام المتعاقدين، ودفع ~~الضرر المؤبد عن الفقراء بوجوب الحق فيه، وكان ضعف ما على المسلم كما يجب ~~في الأموال التي يمرون ms0788 بها على العاشر نصف العشر، ضعف الزكاة، وعنه: لا شيء ~~عليهم، قدمه بعضهم، وعنه: عشر واحد، ذكرها في الخلاف كما كان، لتعلقه ~~بالأرض، كبقاء الخراج إذا اشترى مسلم أرضا خراجية من ذمي، فلا وجه لتقديم ~~هذا في الرعاية، # ولا تصير هذه الأرض خراجية؛ لأنها أرض عشر، كما لو كان مشتريها مسلما، ~~ومذهب "ه" تصير خراجية أبدا، ولو أسلم ربها أو ملكها مسلم؛ لأن الإسلام لا ~~ينافي الخراج، فأما إن كان المشتري من بني تغلب جاز، نقله ابن القاسم، ~~خراجية كانت أو عشرية، ولزمه العشران "و" كالماشية، # وإن أسلم المشتري أو باعها مسلما سقط عشر وبقي عشر الزكاة للمستقبل، ~~لعموم الأخبار، ولأنه أخذ بحكم2 الكفر، لحقن الدم، فأشبه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P112 # الجزية، ولأنه من حق الزرع، فأشبه بقية أموالهم، ومذهب "ه" الحكم كما ~~كان، كالخراج الذي ضربه عمر رضي الله عنه1، وكذا مذهبه إن باعها من ذمي، ~~وعندنا لا شيء فيها كما لو باعه ماشيته2، ولنا وجه في الخارج منها عشران، ~~ثم إن كان في الحاضر في هذه الأرض ثمر صلاحه باد أو زرع مشتد بقي العشران ~~على بائعه، ويسقطان بالإسلام "ه ش" كسقوط جزية الرءوس "ش" وجزية الأرض وهو ~~خراجها بالإسلام "ه" ولم يكن وقت الوجوب من أهل الزكاة. وذكر ابن عقيل ~~رواية: لا يسقط أحدهما بالإسلام "وه ش" وإن استأجر الذمي هذه الأرض، فقد ~~سبق في الفصل قبله3، وظاهر كلامهم لا يكره بيعه منقولا زكويا، ومقتضى ما ~~سبق في الإجارة لا سيما الكراهة أن يكون مثلها؛ لأنه يشبهها، ويأتي في ~~الفصل الثالث4 بيعه وإيجاره عقارا ومنقولا، وفيما ملكه الذمي بالإحياء ~~الروايتان في أول الفصل، ومصرف ذلك كما يؤخذ من نصارى بني تغلب، ولا شيء ~~على ذمي فيما اشتراه من أرض خراجية، وألحقه ابن البنا في شرحه5 بالأرض ~~العشرية. PageV04P113 # ### | فصل: والأرض الخراجية # ما فتحت عنوة ولم تقسم، وما جلا عنها أهلها خوفا، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV04P113 # وما صولحوا عليها على أنها لنا ms0789 ونقرها معهم بالخراج؛ ~~"1لا أن1" غير السواد لا خراج فيه "ش"والأرض العشرية عند أحمد والأصحاب ~~رحمهم الله ما أسلم عليها أهلها، نقله حرب، كالمدينة ونحوها، وما أحياه ~~المسلمون واختطوه، نقله أبو الصقر، كالبصرة، وما صولح أهله على أنه لهم ~~بخراج يضرب عليه، نقله ابن منصور، كأرض اليمن، وما فتح عنوة وقسم، كنصف ~~خيبر، قسمه النبي صلى الله عليه وسلم2. وكذا ما أقطعه الخلفاء الراشدون رضي ~~الله عنهم من السواد إقطاع تمليك3، على الروايتين "وم ش" ويدل عليه حديث ~~العلاء بن الحضرمي، قاله في منتهى الغاية. قال في رواية ابن منصور: ~~والأرضون التي يملكها أربابها ليس فيها خراج، مثل هذه القطائع التي أقطعها ~~عثمان رضي الله عنه في السواد لسعد وابن مسعود وخباب4، قال القاضي: وظاهره ~~أنه لم يوجب في قطائع السواد خراجا، وهو محمول على أنه أقطعهم5 منافعها ~~وخراجها # وللإمام أن يسقط الخراج، على وجه المصلحة، ولعل ظاهر كلام القاضي هذا ~~أنهم لم يملكوا الأرض بل أقطعوا المنفعة، وأسقط الخراج للمصلحة ولم يذكر ~~جماعة هذا القسم من أرض العشر، منهم الشيخ، وقد قال: ما فعله عليه الصلاة ~~والسلام من وقف أو قسمة، أو الأئمة بعده، فليس #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P114 # لأحد نقضه ولا تغييره. وقال أيضا في البيع: إن حكم إقطاعه حكم البيع، ~~فيجوز بحكم حاكم أو بفعل الإمام لمصلحة، أو بإذنه، وسيأتي ذلك. # وما سبق أنه ظاهر كلام القاضي ليس فيه نقض، لكنه خلاف ظاهر نص أحمد، ~~ويأتي ذلك، وحكم مكة في حكم الأرض المغنومة من الجهاد1 إن شاء الله تعالى، ~~وبيان أرض الصلح وأرض العنوة. # والمراد أن2 العشرية لا يجوز أن يوضع عليها خراج، كما ذكره القاضي وغيره، ~~واحتج بقوله في رواية أبي الصقر: من أحيا أرضا مواتا في غير السواد ~~فللسلطان عليه فيها العشر، ليس عليه غير ذلك، وإن العشر والخراج يجتمعان في ~~الأرض الخراجية، كما سبق، فلهذا لا تنافي بين قوله في المغني والرعاية: ~~الأرض العشرية هي التي لا خراج عليها، وقول غيره: ما ms0790 يجب فيها العشر خراجية ~~أو غير خراجية، وجعلها أبو البركات بن المنجى قولين، وإن قول غير الشيخ ~~ظاهر في هذا، والله أعلم. PageV04P115 # ### | فصل: ولا خلاف في وجوب العشر في أرض الصلح # ذكره الشيخ وغيره، ولا يجوز بقاء أرض بلا عشر ولا خراج، بالاتفاق، ذكره ~~شيخنا، فيخرج من أقطع أرضا بأرض مصر أو غيرها العشر، والمراد إلا أرض ~~الذمي، فإنه لو جعل داره بستانا أو مزرعة، أو رضخ الإمام له أرضا من ~~الغنيمة، أو أحيا مواتا، وقلنا يملكه، فإنه لا شيء فيها، نقله جماعة، وعنه: ~~فيها العشر ولا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV04P115 # خراج عليها؛ لأنه أجرة عن أرض مسلم، كخراج عمر رضي ~~الله عنه، أو لكفره لحقن دمه، كجزية الرءوس، فيعتبر الشرط والالتزام، ومذهب ~~"ه" عليها الخراج، لئلا تتعطل، ومتى أسلم أو ملكها مسلم فهي عشرية عندنا، ~~وعنده الخراج بحاله، كخراج العنوة. #   # PageV04P116 # ### | فصل: وإن باع أو آجر مسلم داره من كافر # فنقل المروذي: لا تباع، يضرب فيها بالناقوس وينصب فيها الصلبان؟ واستعظم ~~ذلك وشدد فيه، ونقل أبو الحارث: لا أرى ذلك، يبيعها من مسلم أحب إلي، وقيل ~~له في رواية إبراهيم بن الحارث عن إجارتها من ذمي يعلم أنه يشرب فيها الخمر ~~ويشرك فيها، فقال: كان ابن عون لا يكري إلا من أهل الذمة، يقول: نرغبهم، ~~قيل له: كأنه أراد إذلال أهل الذمة بهذا قال: لا، ولكنه أراد أنه كره أن ~~يرغب المسلمين، وجعل يعجب من ابن عون، وكذا نقل الأثرم، وسأله مهنا: يكري ~~المجوسي داره أو دكانه وهو يعلم أنهم يزنون؟ فقال: كان ابن عون لا يرى أن ~~يكري المسلم يقول: أرغبهم بأخذ الغلة، ويكري غير المسلمين. # قال الخلال: كل من حكى عنه في الكراء: فإنما أجاب على فعل1 ابن عون، ولم ~~ينفذ2 له فيه قول، وقد رواه إبراهيم معجبا بقول ابن عون، والذي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P116 # رووا عنه في البيع أنه كرهه كراهة شديدة، فلو ms0791 نقل ~~لأبي عبد الله قول في السكنى كان السكنى والبيع عندي واحدا، والأمر في ظاهر ~~قول أبي عبد الله لا تباع منه، والأمر عندي لا تباع منه والأمر "1عندي لا ~~تباع منه 1" ولا تكرى؛ لأنه معنى واحد، ثم روى الخلال أن أبا بكر2 قال ~~لأحمد: حدثني أبو سعيد الأشج3: سمعت أبا خالد الأحمر4 يقول: حفص5 باع دار ~~حصين بن عبد الرحمن عابد أهل الكوفة من عون البصري6، فقال له أحمد: حفص؟ ~~فقال: نعم، فعجب أحمد، يعني من حفص بن غياث، قال الخلال: وهذا تقوية لمذهب ~~أبي عبد الله، فإذا كان يكره بيعها من فاسق فكذلك من كافر، فإن الذمي يقر، ~~والفاسق لا يقر، ولكن ما يفعله الذمي فيها أعظم. # وقال أبو بكر عبد العزيز: لا فرق بين البيع والإجارة عنده، فإذا أجاز ~~البيع أجاز الإجارة وإذا منع البيع منع الإجارة، قال شيخنا ووافقه القاضي ~~وأصحابه على ذلك: قال ابن أبي موسى: كره أحمد أن يبيع، داره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P117 # من ذمي يكفر فيها ويستبيح المحظورات، فإن فعل لم يبطل ~~البيع وكذا قال الآمدي وأطلق الكراهة مقتصرا عليها، ومقتضى ما سبق من كلام ~~الخلال وصاحبه تحريم ذلك، قاله شيخنا. وقال القاضي: لا يجوز أن يؤاجر داره ~~أو بيته ممن يتخذه بيت نار أو كنيسة، أو يبيع فيه الخمر سواء شرط أن يبيع ~~فيه الخمر أو لم يشترط، لكنه يعلم أنه يبيع فيه الخمر وقد قال أحمد: لا أرى ~~أن يبيع داره من كافر يكفر فيها، يبيعها من مسلم أحب إلي. وقال أيضا في ~~نصارى وقفوا ضيعة لهم للبيعة: لا يستأجرها الرجل المسلم منهم، يعينهم على ~~ما هم فيه، # قال شيخنا: فقد حرم القاضي إجارتها لمن يعلم أنه يبيع فيها الخمر، ~~مستشهدا على ذلك بنص أحمد على أنه لا يبيعها لكافر، ولا يكتري وقف الكنيسة، ~~وذلك يقتضي أن المنع عنده في هاتين الصورتين منع تحريم، قال القاضي في ~~أثناء المسألة: فإن قيل: أليس قد أجاز أحمد إجارتها من ms0792 أهل الذمة مع علمه ~~بأنهم يفعلون ذلك فيها؟ قيل: المنقول عن أحمد أنه حكى قول ابن عون وعجب ~~منه، وهذا يقتضي أن القاضي لا يجوز إجارتها من ذمي، # وظاهر رواية الأثرم وإبراهيم بن الحارث جواز ذلك، فإن إعجابه بالفعل دليل ~~على جوازه عنده، واقتصاره على الجواب بفعل رجل يقتضي أنه مذهبه في أحد ~~الوجهين، ذكره شيخنا. وقال: الفرق بين البيع والإجارة أن ما في الإجارة من ~~مفسدة الإعانة عارضت مصلحة، وهي صرف إرعاب المطالبة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV04P118 # بالكراء عن المسلم وإنزاله بالكفار، كإقراره بالجزية، ~~فإنه إقرار لكافر، لكن جاز لما تضمنه من المصلحة، ولذلك جازت مهادنة الكفار ~~في الجملة، وهذه المصلحة منتفية في البيع، قال: فيصير في المسألة أربعة ~~أقوال، # وظاهر كلام من لم يخص هذه المسألة بالذكر كالشيخ وغيره الجواز "م 18" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 18" قوله: وإن باع أو آجر مسلم داره من كافر، فنقل المروذي: لا ~~تباع، يضرب فيها بالناقوس وينصب فيها الصلبان؟ واستعظم ذلك وشدد فيه، ونقل ~~أبو الحارث: لا أرى ذلك، يبيعها من مسلم أحب إلي، قال الخلال: الأمر عندي ~~لا تباع منه ولا تكرى، لأنه معنى واحد. وقال أبو بكر عبد العزيز: لا فرق ~~بين البيع والإجارة، وإذا منع البيع منع الإجارة، # قال شيخنا يعني الشيخ تقي الدين ووافقه القاضي وأصحابه على ذلك: قال ابن ~~أبي موسى: كره أحمد أن يبيع داره من ذمي يكفر فيها ويستبيح المحظورات، فإن ~~فعل لم يبطل البيع، وكذا قال الآمدي وأطلق الكراهة مقتصرا عليها، ومقتضى ما ~~سبق من كلام الخلال وصاحبه تحريم ذلك، قاله شيخنا. وقال القاضي: لا يجوز أن ~~يؤاجر داره أو بيته ممن يتخذه بيت نار أو كنيسة أو يبيع فيه الخمر. # قال شيخنا: فقد حرم القاضي إجارتها لمن يعلم أنه يبيع فيها الخمر، ~~مستشهدا على ذلك بنص أحمد، وذلك يقتضي أن المنع عنده في هاتين الصورتين منع ~~تحريم. وظاهر كلام من لم يخص هذه المسألة بالذكر كالشيخ وغيره الجواز، ms0793 ~~انتهى، قلت: هذا هو الصواب مع الكراهة، وقد استشهد المصنف لذلك بمسائل، ~~ومال إليه، والله أعلم. # PageV04P119 # كما أن ظاهر كلام الأكثر فيما إذا ملكوا دارا عالية ~~من مسلم لم تنقض أنه لا يبطل البيع ونحوه، كما أن ظاهر كلامهم في تخصيص ~~الأرض العشرية بالذكر جواز غيرها، ويدل عليه أن الملبوس يكفر فيه الذمي ~~ويعصي، فمقتضى ما سبق المنع تحريما أو كراهة، ومن المعلوم أن من زمن النبي ~~صلى الله عليه وسلم وإلى اليوم يباع لهم من غير نكير شائعا، لم يتورع منه ~~أحد، وكالمأكول والمشروب، فإن قيل: هذا محل حاجة وضرورة، قيل: الغرض في ~~غيرها، مع أن الملبوس لا بد منه، وكذا الإيواء والسكن، وإن قيل: هو ~~كمسألتنا، قيل هذا مع العلم ببطلانه: لا نعلم به قائلا، والله أعلم. # وقد قال أحمد رحمه الله في المجوس: لا تبن لهم، وقال له ابن منصور: سئل ~~الأوزاعي عن الرجل يؤاجر نفسه لنظارة كرم النصارى، فكره ذلك، فقال أحمد: ما ~~أحسن ما قال؛ لأن أصل ذلك يرجع إلى الخمر إلا أن يعلم أنه يباع لغير الخمر ~~فلا بأس. ويتوجه في هاتين المسألتين ما سبق من الخلاف، ويدل عليه نصه في ~~استئجار وقف الكنيسة، وقوله: "إلا أن يعلم أنه يباع لغير الخمر"، ليس هذا ~~على ظاهره، والله أعلم. #   # PageV04P120 # ### | فصل: ويجب في العسل العشر # سواء أخذه من موات أم من ملكه، قال في الرعاية وغيرها: أو ملك غيره، قال ~~في رواية صالح: العسل في أرض الخراج أو العشر حيث كان فيه العشر، وبه قال ~~أبو يوسف ومحمد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV04P120 # والشافعي في القديم، ولو من أرض خراجية "ه" لعدم ~~اجتماع العشر والخراج عنده. # ومذهب "م ه ش" لا شيء فيه. # احتج الأصحاب رحمهم الله بخبر أبي سيارة المتعي، رواه أحمد وابن ماجه1، ~~رواه عنه سليمان بن موسى الأشدق2 ولم يدركه مع أنه وإن كان ثقة عند أهل ~~الحديث كما قاله الترمذي فإن عنده مناكير كما ms0794 قاله البخاري وغيره. # وبخبر عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء هلال أحد بني متعان إلى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم بعشور نخله، وكان سأله أن يحمي له واديا يقال له ~~سلبة، فحمى له ذلك الوادي، فلما ولي عمر بن الخطاب رضي الله عنه، كتب إليه ~~سفيان بن وهب يسأله عن ذلك، فكتب إليه: إن أدى إليك ما كان يؤدي إلى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم من عشور نخله فاحم له سلبه، وإلا فإنما هو ذباب ~~غيث يأكله من يشاء. رواه أبو داود والنسائي3 وغيرهما، وعمرو عن أبيه عن جده ~~فيه كلام كثير للمحدثين. وقال أحمد: ربما احتججنا به. وقال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P121 # أيضا: له مناكير، يكتب حديثه يعتبر به، أما أن يكون ~~حجة فلا، ورواه عنه عمرو بن الحارث المصري، وهو إمام. وقال أحمد: رأيت له ~~مناكير,. ولأبي داود1 هذا المعنى بإسنادين آخرين إلى عمرو، وفيهما مقال، ~~وفيهما: "من كل عشر قرب قربة"، ثم يتوجه منه عدم الوجوب وأن الأداء لأجل ~~الحمى صلحا أو عوضا لمصلحة المسلمين؛ لأن عمر رضي الله عنه أمر بالحمى إن ~~أدى العشر، ولم يأمر بأخذ العشر مطلقا، ولو أخذ العشر مطلقا لكان دفعه مع ~~الحمى أصلح لهلال، ولم يمتنع منه، وأنه علم أنه إنما يؤخذ منه لأجل الحمى، ~~والله تعالى أعلم. # وأما أحمد رضي الله عنه فإنما احتج بقول عمر رضي الله عنه، قيل لأحمد: ~~إنهم تطوعوا به، قال: لا، بل أخذ منهم، وهذا منه يدل على أنه لا حجة عنده ~~في خبر مرفوع في ذلك، لضعف إسناده أو دلالته، أو لهما. # وكذا قال البخاري والترمذي وابن المنذر وغيرهم: إنه لا يصح في ذلك شيء، ~~وقول عمر في هذا لا بد من بيان صحته وصحة دلالته، ثم قد بينا أنه لم يأمر ~~بأخذ العشر مطلقا، فيتعارض قولاه، ثم المسألة ليست إجماعا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P122 # في الصحابة، ولا حجة مع اختلافهم، ثم في ms0795 الاحتجاج ~~بقول الصحابي روايتان، أشهرهما يحتج به، ومن تأمل هذا وغيره ظهر له ضعف ~~المسألة، وأنه يتوجه لأحمد رواية أخرى: لا زكاة فيه، بناء على قول الصحابي، ~~وسبق قول القاضي في الثمر1 يأخذه من المباح يزكيه في قياس قول أحمد في ~~العسل، فقد سوي بينهما عند أحمد، فدل أن على القول الآخر لا زكاة في العسل ~~من المباح عند أحمد، كرواية عن أبي يوسف، وقد اعترف صاحب المحرر كما سبق ~~أنه القياس، لولا الأثر. فيقال: قد تبين الكلام في الأثر، ثم إذا تساويا في ~~المعنى تساويا في الحكم، وترك القياس، كما تعدى في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P123 # العرايا إلى بقية الثمار وغير ذلك، على الخلاف فيه، ~~ولهذا قال ابن عقيل وغيره: فما ينزل من السماء على الشجر، كالمن1 ~~والترنجبين2 والشيرخشك3 وشبهها، ومنه اللاذن وهو طل وندى ينزل على نبت ~~تأكله المعزى، فتتعلق تلك الرطوبة بها فيؤخذ فيه العشر، كالعسل، قال بعضهم: ~~وهو ظاهر كلام أحمد، وقيل: لا عشر فيه، لعدم النص، وهو ظاهر كلام جماعة، ~~وجزم به في المغني4 والمحرر فيما يخرج من البحر "م 19" والله أعلم، قال ~~صاحب المحرر: إن قصة هلال المذكورة ترد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 19" قول المصنف بعد أن تكلم على حكم العسل وأنه هل تجب فيه الزكاة ~~أم لا، ومال إلى عدم وجوبها فيه، قال: وقد اعترف صاحب المحرر أنه القياس، ~~لولا الأثر، فيقال: قد تبين الكلام في الأثر، ثم إذا تساويا في المعنى ~~تساويا في الحكم وترك القياس يعني بكلامه هذا لأجل تخريج قول آخر بعدم ~~الوجوب في العسل قال كما تعدى في العرايا إلى بقية الثمار وغير ذلك، على ~~الخلاف فيه، ولهذا قال ابن عقيل وغيره: فما ينزل من السماء على الشجر كالمن ~~والترنجبين والشيرخشك وشبهها ومنه اللاذن، وهو طل وندى ينزل على نبت تأكله ~~المعزى، فتتعلق تلك الرطوبة بها، فيؤخذ منه العشر، كالعسل، قال بعضهم: وهو ~~ظاهر كلام أحمد، وقيل: لا عشر فيه، لعدم النص، وهو ms0796 ظاهر كلام جماعة، وجزم ~~به في المغني والمحرر فيما يخرج من البحر، انتهى كلام المصنف، PageV04P124 # هذا؛ لأنه عليه السلام أخذه من عسل في واد مباح؛ لأن ~~الإقطاع إنما يكون في المباح، فيقال: الفرق إنما هو في العسل بين أخذه من ~~أرض مملوكة أو مباحة، وأما إن كان النحل مملوكا، كقصة هلال، فالعسل نماؤه ~~تابع له، فلا فرق بين أن يجنى من أرض مملوكة أو مباحة، أو من شيء يوضع ~~عنده. # ولا زكاة في قليله "ه" ويعتبر فيه نصاب قدره عشرة أفراق، نص عليه، رواه ~~الجوزجاني عن عمر1. وسبق قول في نصاب الزيت خمسة أفراق، فيتوجه منه تخريج؛ ~~لأنه أعلى ما يقدر به فيه، فاعتبر خمسة أمثاله كالوسق، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # واعلم أنه ليس في كلامه على المن والترنجبين والشيرخشك ونحوه2 تقديم حكم ~~على آخر، مع حكايته الخلاف، فهو في حكم الخلاف المطلق في كلام المصنف، إذا ~~علمت ذلك فالصحيح مع القولين عدم الوجوب، قدمه ابن تميم وصاحب الفائق، وهو ~~ظاهر كلام أكثر الأصحاب، وجزم به في المغني3، والمجد في شرحه، والشارح، ~~وغيرهم، في مسألة عدم الوجوب فيما يخرج من البحر، وهو ظاهر ما مال إليه ~~المصنف في العسل، والله أعلم. # والقول الآخر تجب فيه، كالعسل، اختاره ابن عقيل وغيره، قال بعض الأصحاب: ~~وهو ظاهر كلام الإمام أحمد، وجزم به ابن عقيل في تذكرته، وصاحب المنور، ~~ومنتخب الآدمي، وغيرهم، واقتصر في المستوعب على كلام ابن عقيل، PageV04P125 # والفرق، بفتح الراء، وقيل: وبسكونها، ستة عشر رطلا ~~عراقية، وهو مكيال معروف بالمدينة، ذكره ابن قتيبة وثعلب والجوهري وغيرهم، ~~ويدل على ذلك خبر كعب بن عجرة1 في الفدية، وحمل كلام عمر في المتعارف ببلده ~~أولى. # قال أحمد في رواية أبي داود: قال الزهري: في عشرة أفراق فرق، والفرق ستة ~~عشر رطلا، وهذا ظاهر الأحكام السلطانية، واختاره صاحب المحرر وغيره. # وفي الخلاف: الفرق ستة وثلاثون رطلا عراقية. وقال ابن حامد: هو ستون رطلا ~~عراقية وأما الفرق بسكون الراء فمكيال ضخم من ms0797 مكاييل أهل العراق، قاله ~~الخليل، قال ابن قتيبة وغيره: يسع مائة وعشرين رطلا. # قال صاحب المحرر: لا قائل به هنا، وذكره بعضهم قولا، وحكى قول: مائة، قال ~~ابن تميم: وعن أحمد نحوه، وقيل: نصابه ألف رطل عراقية، وقدمه في الكافي2، ~~نقل أبو داود من عشر قرب قربة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وقدمه في الرعاية الصغرى والحاويين. وقال في الرعاية الكبرى: فيه وجهان، ~~أشهرهما الوجوب، وقيل: عدمه، انتهى. وأطلقهما في تجريد العناية. # فهذه تسع عشرة مسألة قد صحح معظمها، فلله الحمد. PageV04P126 # ### | فصل: ومن زكى # ما سبق في هذا الباب من المعشرات مرة فلا زكاة فيه بعد ذلك " # و" خلافا للحسن؛ لأنه غير مرصد للنماء، فهو كالقنية، بل أولى، لنقصه بأكل ~~ونحوه. # ولو استأجر أرضا ليزرعها للتجارة لم ينعقد حول التجارة من وقت وجوب إخراج ~~عشره "م"؛ لأن نيته كالمعدومة؛ لأن الشرع لم يعتبرها، وأوجب العشر، وإذا ~~انتهى وجوب العشر فنوى به التجارة فالروايتان في عرض قنية نوى به التجارة. #   # PageV04P127 # ### | فصل: وتضمين أموال العشر والخراج باطل # نص أحمد رحمه الله على معنى ذلك، وعلله في الأحكام السلطانية وغيرها بأن ~~ضمانها بقدر معلوم يقتضي الاقتصار عليه في تملك ما زاد وغرم ما نقص، وهذا ~~مناف لموضوع1 العمالة وحكم الأمانة، سئل أحمد في رواية حرب عن تفسير حديث ~~ابن عمر القبالات ربا2 قال: هو أن يتقبل بالقرية وفيها العلوج3 والنخل، ~~فسماه ربا، أي في حكمه في البطلان، وعن ابن عباس: إياكم والربا، ألا وهي ~~القبالات، ألا وهي الذل والصغار4، قال أهل اللغة: القبيل: الكفيل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P127 # والعريف، وقد قبل به: يقبل ويقبل قبالة، ونحن في ~~قبالته، أي في عرافته، والله سبحانه أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV04P128 # ### | باب زكاة الذهب والفضة ### | مدخل # ... # باب زكاة الذهب والفضة # وبيان حكم المصوغ، والتحلي بذلك وبغيره وما يتعلق بذلك # تجب زكاة الذهب والفضة "ع" ويعتبر النصاب "ع" فنصاب الذهب عشرون مثقالا ms0798 ~~"و" والمثقال درهم وثلاثة أسباع درهم، ونصاب الفضة مائتا درهم "ع" وفيهما ~~ربع العشر "ع" وسبق في الفصل الثاني من كتاب الزكاة حكم الزيادة والنقص1. ~~والاعتبار بالدرهم الإسلامي الذي وزنه ستة دوانيق، والعشرة سبعة مثاقيل "و" ~~وكانت الدراهم في صدر الإسلام صنفين: سودا، الدرهم منها ثمانية دوانيق، ~~وطبرية، الدرهم منها أربعة دوانيق، فجمعها بنو أمية وجعلوا الدرهم ستة ~~دوانيق، قال في رواية المروذي وذكر دراهم باليمن صغارا الدرهم منها دانقان ~~ونصف، فقال: ترد إلى المثاقيل. وقال في رواية الميموني، وقد سأله عمن عنده ~~شيء وزنه درهم سواء، وشيء وزنه دانقان، وهي تخرج في مواضع، ذا مع وزنه وذا ~~مع نقصانه، على الوزن سواء؟ فقال: يجمعها جميعا ثم يخرجها على سبعة مثاقيل، ~~وقال في رواية الأثرم: قد اصطلح الناس على دراهمنا ودنانيرنا هذه، ~~والدنانير لا اختلاف فيها، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P129 # فيزكي الرجل المائتي درهم من دراهمنا هذه، فيعطي منها ~~خمسة دراهم # وسأله محمد بن الحكم عن الدراهم السود، فقال: إذا حلت الزكاة في مائتين ~~من دراهمنا هذه وجبت فيها الزكاة، فأخذ بالاحتياط، فأما الدية فأخاف عليه، ~~وأعجبه في الزكاة أن يؤدي من مائتين من هذه الدراهم. وإن كان على رجل دية ~~أن يعطي السود الوافية، وقال: هذا كلام لا تحتمله العامة، قال القاضي: ~~وظاهر هذا أنه إنما اعتبر وزنه سبعة مثاقيل في الزكاة، والخراج محمول عليه، ~~واعتبر في الدية أوفى من ذلك، وقد قال صاحب الشفاء المالكي: لا يصح أن تكون ~~الأوقية والدراهم مجهولة زمن النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوجب الزكاة في ~~أعداد منها، وتقع بها البياعات والأنكحة، كما في الأخبار الصحيحة1، وهو ~~يبين أن قول من يزعم أن الدراهم لم تكن معلومة إلى زمن عبد الملك وأنه ~~جمعها برأي العلماء، وجعل وزن الدرهم ستة دوانيق قول باطل، وإنما معنى ما ~~نقل من ذلك أنه لم يكن منها شيء من ضرب الإسلام، وعلى صفة لا تختلف، فرأوا ~~صرفها إلى ضرب الإسلام ونقشه، فجمعوا أكبرها وأصغرها ms0799 وضربوه على وزنهم. وفي ~~شرح مسلم: قال أصحابنا: أجمع أهل العصر الأول على هذا التقدير أن الدرهم ~~ستة دوانيق، ولم تتغير المثاقيل في الجاهلية والإسلام. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P130 # وسبق كلام شيخنا أول الحيض1، ومعناه أن الشرع ~~والخلفاء الراشدين رتبوا على الدرهم أحكاما، فمحال أن ينصرف كلامهم إلى غير ~~الموجود ببلدهم أو زمنهم؛ لأنهم لا يعرفونه ولا يعرفه المخاطب، فلا يقصد ~~ولا يراد ولا يفهم، وغايته العموم، فيعم كل بلد وزمن بحسبه وعادته وعرفه، ~~أما تقييد كلامهم واعتباره بأمر حادث خاصة غير موجود ببلدهم وزمنهم من غير ~~دليل عنهم كيف يمكن، والله سبحانه أعلم. # ولا زكاة من مغشوشهما حتى يبلغ النقد الخالص فيه نصابا "وم ش" نقل حنبل ~~في دراهم مغشوشة لو خلصت نقصت الثلث أو الربع: لا زكاة فيها؛ لأن هذه ليست ~~بمائتين مما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا تمت ففيها الزكاة، ~~وحكى ابن حامد وجها: إن بلغ مضروبه نصابا زكاه "وه" وظاهره: ولو كان الغش ~~أكثر "ه" وقال أبو الفرج: يقوم مضروبه كعرض، وعلى الأول إن شك فيه خير بين ~~سبكه فإن بلغ قدر النقد نصابا زكاه وبين أن يستظهر ويخرج ما يجزئه بيقين. ~~وقيل: لا زكاة. # وإن وجبت الزكاة وشك في زيادة استظهر، فألف ذهب وفضة، ستمائة من أحدهما، ~~يزكي ستمائة ذهبا وأربعمائة فضة، وإن لم يجزئ ذهب عن فضة زكى ستمائة ذهبا ~~وستمائة فضة، ومتى أراد أن يزكي المغشوشة منها وعلم قدر الغش في كل دينار ~~جاز، وإلا لم يجزئه، إلا أن يستظهر فيخرج #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P131 # قدر الزكاة بيقين، وإن أخرج ما لا غش فيه فهو أفضل، ~~وإن أسقط الغش وزكى على قدر الذهب كمن معه أربعة وعشرون دينارا سدسها غش، ~~فأسقطه، وأخرج نصف دينار جاز؛ لأنه لا زكاة في غشها، إلا أن يكون غشها فيه ~~الزكاة، بأن يكون فضة وله من الفضة ما يتم به نصابا، أو نقول برواية ضمه ~~إلى الذهب، زاد صاحب ms0800 المحرر: أو يكون غشها للتجارة، فيزكي الغش حينئذ، قال: ~~فثلاثون مثقالا منها اثنا عشر نحاس، والباقي ذهب، قيمتها عشرون بغير غش، إن ~~كانت زيادة الدينارين كزيادة1 قيمة النحاس دون الذهب، ففيه الزكاة كسائر ~~عرض التجارة، وإلا فلا زكاة؛ لأن زيادة النقد بالصناعة والضرب لا يكمل بعض ~~نصابه في القدر. وقال في الرعاية: من ضم بالأجزاء لم يحتسب بقيمة الغش، قال ~~الأصحاب: وإن زادت قيمة المغشوش بصنعة الغش أخرج ربع عشره2، كحلي الكراء ~~إذا زادت قيمته بصناعته، # ويعرف غشه بوضع ذهب وزنه في ماء، ثم فضة كذلك، وهي أضخم، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P132 # ثم المغشوش، ويعلم علو الماء، ويمسح بين كل علامتين فمع استواء الممسوحين ~~نصفه ذهب، ونصفه فضة، ومع زيادة ونقص بحسابه. ويكره ضرب نقد مغشوش واتخاذه، ~~نص عليه، وجزم به ابن تميم، وعنه: يحرم، قال في رواية محمد بن عبد الله ~~المنادي: ليس لأهل الإسلام أن يضربوا إلا جيدا، وذلك أنه كان أصحاب رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يتعاملون بدراهم العجم، فكانت إذا زافت عليهم أتوا ~~بها السوق فقالوا: من يبيعنا بهذه1؟ وذاك أنه لم يضربه النبي صلى الله عليه ~~وسلم، ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي ولا معاوية رضي الله عنهم ~~ولعل عدم الكراهة ظاهر ما ذكره جماعة، ويأتي حكم إنفاقه آخر باب الربا2. ~~قال ابن تميم: ويكره الضرب لغير السلطان، كذا قال، وقال في رواية جعفر بن ~~محمد: لا يصلح ضرب الدراهم إلا في دار الضرب بإذن السلطان؛ لأن الناس إن ~~رخص لهم ركبوا العظائم، قال القاضي في الأحكام السلطانية: فقد منع من الضرب ~~بغير إذن السلطان لما فيه من الافتيات عليه. PageV04P133 # ### | فصل: ويخرج عن جيد صحيح ورديء من جنسه # ومن كل نوع بحصته وقيل وجزم به الشيخ إن شق لكثرة الأنواع فمن الوسط، ~~كالماشية وإن أخرج بقدر الواجب من الأعلى كان أفضل، وإن أخرج عن الأعلى من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV04P133 # الأدنى أو الوسط، وزاد ms0801 قدر القيمة جاز، نص عليه، وإلا ~~فلا "ه" جزم به جماعة منهم ابن تميم، والرعاية، وظاهر كلام جماعة، وتعليلهم ~~أنها كمغشوش عن جيد، وإن أخرج من الأعلى بقدر القيمة دون الوزن لم يجزئه ~~"و" ويجزئ قليل القيمة عن كثيرها مع الوزن وقيل: وزيادة قدر القيمة، ويجزئ ~~مغشوش قيل ولو من غير جنسه عن جيد، ومكسر عن صحيح، وسود عن بيض، مع الفصل ~~بينهما، نص عليه، لا مطلقا "ه". وقيل: يجب المثل، اختاره في الانتصار "وم ~~ش" واختاره في المجرد في غير مكسر عن صحيح، قال ابن عقيل في مفرداته: قال ~~أصحابنا: ولا ربا بين العبد وربه كعبد وسيده؛ لأنه مالكهما حقيقة، والربا ~~في المعاوضات، ولا حقيقة معاوضة، فلا ربا. وقال ابن عقيل: للمخالف أن يقول ~~هذا إذا لم يملكه، وإلا جرى بينهما كمكاتب وسيده، ولأنه يزكي ما يقابل ~~الصنعة، وهو تقويم يمنع منه في الربا، ولأنه لا بيع بل مواساة، كجبر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV04P134 # نفقة الأقارب بزيادة لأجل الرداءة في الأقوات، وكذا ~~قال في الخلاف: الربا فيما طريقته المعاوضات، ولا معاوضة هنا، فجرت الزيادة ~~مجرى زيادة على نفقة مقدرة، ومجرى الهبة، ولأنه عليه الصلاة والسلام علق ~~تحريم الربا بعقد البيع فقال: "لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل" 1 ~~قال: وأجاب أبو إسحاق بأن هذا ليس بربا؛ لأن الربا هو الزيادة، وليس هنا ~~زيادة في الحقيقة، وإنما ذلك في مقابلة النقص، قال الأصحاب رحمهم الله: ولا ~~يلزم قبول رديء عن جيد في عقد وغيره "و" ويثبت الفسخ "و" قال في الأحكام ~~السلطانية: لا يلزم أخذ المكسور في الخراج2، لالتباسه وجواز اختلاطه. # وكذلك إن نقصت قيمتها عن المضروب الصحيح، وقد قال في رواية ابن منصور، ~~وذكر له قول سفيان: إذا شهد رجل على رجل بألف درهم وبمائة دينار فله دراهم ~~ذلك البلد ودنانير ذلك البلد، قال أحمد: جيد، قال القاضي: فقد اعتبر نقد ~~البلد ولم يتعرض لذكر الصحاح. ويأتي في الشهادة والإقرار وغيرهما3، ولا ~~يرجع فيما أخرجه، ms0802 ذكره القاضي، وذكره صاحب المحرر عن أصحابنا، ويأتي في ~~مسألة الشريك والزكاة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P135 # المعجلة خلاف1، ولا فرق. PageV04P136 # ### | فصل: ويكمل نصاب أحدهما بالآخر # 1 # في رواية اختارها الأكثر: الخلال والخرقي والقاضي وأصحابه وصاحب المحرر ~~وغيرهم "وه م" حاضرا أو دينا فيه زكاة؛ لأن مقاصدهما وزكاتهما متفقة، فهما ~~كنوعي الجنس، وعنه: لا يكمل، قال صاحب المحرر: يروى أن أحمد رجع إليها ~~أخيرا، واختارها أبو بكر، وقدمها في الكافي2 والرعاية وابن تميم "م 1" "وش" ~~للعموم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله: ويكمل نصاب أحدهما بالآخر في رواية اختارها الأكثر: ~~الخلال والخرقي والقاضي وأصحابه وصاحب المحرر وغيرهم. وعنه: لا يكمل، قال ~~صاحب المحرر: يروى أنه رجع إليها أخيرا، واختارها أبو بكر، وقدمها في ~~الكافي والرعاية وابن تميم، انتهى، وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والمستوعب والمقنع3 والتلخيص والبلاغة والنظم والزركشي وشرح ~~الأصفهاني على الخرقي وغيرهم: # إحداهما يضم، وهو الصحيح من المذهب، وعليها الأكثر كما قال المصنف منهم ~~الخلال والخرقي والقاضي وأصحابه: الشريف، وأبو الخطاب في خلافيهما، ~~والشيرازي، وابن عقيل في التذكرة، وابن البنا، والقاضي أبو الحسين، وغيرهم ~~ونصره ابن عقيل في الفصول أيضا، وجزم به في الإيضاح والإفادات ونهاية ابن ~~رزين والوجيز والمنور وغيرهم، وصححه في التصحيح، وقدمه PageV04P136 # فعلى الأولى: يكمل بالأجزاء "وم" وأبي يوسف ومحمد ~~ورواية عن "ه" وأطلق في الهداية عنه القيمة، وعن أحمد: بالقيمة ذكرها أبو ~~الحسين والرعاية إلى وزن الآخر، فيقوم الأعلى بالأدنى، وعنه: يضم الأقل ~~منهما إلى الأكثر، ذكرها في منتهى الغاية، فيقوم بقيمة الأكثر، نقلها أبو ~~عبد الله النيسابوري، وعنه: يكمل أحدهما بالآخر بالأحظ للفقراء من الأجزاء ~~أو القيمة، ذكرها القاضي وغيره "وه" فعليها: لو بلغ أحدهما نصابا يضم إليه ~~ما نقص عنه من الآخر، في أصح الوجهين، فمائة درهم وعشرة دنانير قيمتها مائة ~~درهم يضمان، وإن كانت قيمتها دون مائة ضما على غير رواية الضم بالقيمة، ولو ~~كانت الدنانير ثمانية قيمتها مائة درهم ضما، على غير رواية ms0803 الضم بالأجزاء. ~~وإن لم تبلغ قيمتها مائة درهم فلا ضم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في الخلاصة والهادي والمحرر والحاويين وغيرهم، واختاره المجد في شرحه ~~وابن رزين فقال: هذا أظهر، وهو الصواب ولا يسع الناس غيره. # والرواية الثانية لا يكمل، قال المجد في شرحه: يروى أن أحمد رجع عنها ~~أخيرا ورأيت في نسخة: رجع إليها أخيرا واختارها أبو بكر في التنبيه مع ~~اختياره في الحبوب الضم، قال في الفائق: ولا يضم أحد النقدين إلى الآخر، في ~~أصح الروايتين، وهو المختار، انتهى، قال ابن منجى في شرحه: هذا أصح، وهو ~~ظاهر ما نصره الشيخ في المغني1، وجزم به الآدمي في منتخبه، وقدمه في ~~الكافي2 وابن تميم والرعايتين. PageV04P137 # ويضم جيد كل جنس ومضروبه إلى رديئه وتبره "و". وتضم ~~قيمة عروض التجارة إلى كل واحد "1من الذهب والفضة 1"، جزم به صاحب المستوعب ~~والشيخ وعلله بأنه يقوم بكل واحد منهما وقال: لا أعلم فيه خلافا، قال: ولو ~~كان ذهب وفضة وعروض ضم الجميع في تكميل النصاب، وكذا في الكافي2: يكمل نصاب ~~التجارة بالأثمان؛ لأن زكاة التجارة تتعلق بالقيمة فهما جنس واحد، وجعله في ~~منتهى الغاية أصلا للرواية الأولى، فقال: ولأنهما يضمان إلى ما يضم إلى كل ~~واحد منهما، فضم أحدهما إلى الآخر كأنواع الجنس، وأجاب عن العموم بأنه ~~مخصوص بعروض التجارة، فنقيس عليه مسألتنا، وهذا اعتراف منه بالتسوية، ~~فيقال: فيلزم حينئذ التخريج؛ لأن التسوية مقتضية لاتحاد الحكم وعدم الفرق، ~~ويقال: كيف يعترف بالتسوية من يفرق بينهما في الحكم، وأما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P138 # التعليل بأنه يقوم بكل واحد منهما، وأن زكاة التجارة ~~تتعلق بالقيمة، فليس هذا فرقا مؤثرا، وإن كان فلا وجه لاعتبار أحدهما ~~بالآخر، وجزم بعضهم أظنه أبا المعالي بن المنجى بأن ما قوم به العرض كناض ~~عنده، ففي ضمه إلى غير ما قوم به الخلاف السابق، وقدم في كتاب ابن تميم ~~والرعاية هذا، فقالا فيمن معه ذهب وفضة وعرض للتجارة: ضم الجميع، وإن لم ~~يكن النقد للتجارة: ms0804 ضم العرض إلى أحدهما، وقيل: إليهما، زاد في الرعاية: إن ~~قلنا بضم الذهب إلى الفضة، كذا قال، قالا: ويضم العرض إلى أحد النقدين بلغ ~~كل واحد نصابا أو لا. #   # PageV04P139 # ### | فصل: لا زكاة في حلي مباح # قال جماعة: معتاد، ولم يذكره آخرون لرجل أو امرأة إن أعد للبس مباح أو ~~إعارة "وم ش" ولو من يحرم عليه، كرجل يتخذ حلي النساء لإعارتهن، أو امرأة ~~تتخذ حلي الرجال لإعارتهم، ذكره جماعة: صاحب المحرر والفصول والمستوعب ~~والمغني1 والمحرر "م" مع أن عنده لا زكاة فيما يتخذه لزوجته وأمته، قال ~~بعضهم: لا فارا من زكاته 2، ولعله مراد غيره، وقد يتوجه احتمال، والأول ~~أظهر، وعنه: تجب زكاته، وعنه: إذا لم يعر ولم يلبس، وقاله في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P139 # الأحكام السلطانية، نقل ابن هانئ: زكاته عاريته، ~~وقال: هو قول خمسة من الصحابة، وذكره الأثرم عن خمسة من التابعين، وجزم به ~~في الوسيلة، وذكره في المغني1 ومنتهى الغاية جوابا، وكذا في الخلاف، لكن ~~قال: لا يمتنع أن تكون العارية مباحة ويتوعد، على منعها، لقوله2: {ويمنعون ~~الماعون} الماعون:7 وحديث: وما حقها؟ قال: "إعارة دلوها وإطراق فحلها" 3 ~~فتوعد على ترك هذه الأشياء وهي مباحة، كذا قال وأجاب أيضا هو وصاحب المحرر: ~~يحمل ذلك على وقت كان الذهب فيه محرما على النساء، ثم نسخ بعد4 ذلك ~~بإباحته. # وإن كان الحلي ليتيم لا يلبسه فلوليه إعارته، فإن فعل فلا زكاة، وإن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P140 # لم يعره ففيه الزكاة، نص أحمد1 على ذلك، ذكره جماعة، ~~ويأتي في العارية2 أنه يعتبر كون المعير أهلا للتبرع، فهذان قولان، أو أن ~~هذا لمصلحة ماله، ويقال: قد يكون هناك كذلك، فإن كان لمصلحة الثواب توجه ~~خلاف كالقرض. # وتجب فيما أعد للتجارة "و" كحلي الصيارف أو قنية وادخار "و" أو3 نفقة إذا ~~احتاج إليه أو لم يقصد ربه شيئا، وكذا ما أعد للكراء، نص عليه "م ش"4 حل، ~~له لبسه أو لا "وم"؛ ms0805 لأن الأصل في جنسه الزكاة، بخلاف الثياب والعقار يقصد ~~نماؤها بالكراء، وقيل: ما اتخذ من ذلك لسرف أو مباهاة كره، وزكي، وجزم به ~~بعضهم، والظاهر أنه قول القاضي الآتي فيمن اتخذ خواتيم5، ومراده مع نية لبس ~~أو إعارة، وظاهر كلام الأكثر: لا زكاة، وإن كان مراده اتخذه لسرف ومباهاة ~~فقط فالمذهب قولا واحدا: تجب الزكاة، واختار ابن عقيل في مفرداته وعمد ~~الأدلة: لا6 زكاة فيما أعد للكراء. وقال صاحب التبصرة: لا زكاة في حلي مباح ~~لم يعد للتكسب به، وتجب في الحلي المحرم وآنية الذهب والفضة "و" حرم ~~استعمالها أو اتخاذها أو هما؛ لأن الصناعة لما كانت لمحرم جعلت كالعدم، ولا ~~يلزم من جواز الاتخاذ جواز الصنعة، كتحريم تصوير ما يداس مع جواز اتخاذه، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P141 # وحكى ابن تميم أن أبا الحسن التميمي قال: إن اتخذ رجل ~~حلي امرأة ففي زكاته روايتان، ولعل المراد كمذهب مالك السابق: والله أعلم # وإن انكسر الحلي وأمكن لبسه فهو كالصحيح "و" وإن لم يمكن لبسه فإن لم ~~يحتج في إصلاحه إلى سبك وتجديد صنعة فقال القاضي: إن نوى إصلاحه فلا زكاة ~~فيه كالصحيح، وجزم به في منتهى الغاية، ولم يذكر نية إصلاح ولا غيرها "ق"؛ ~~لأنه إلى حالة لبسه وإصلاحه أقرب، فألحق بها؛ لأنه أصله، وذكره ابن تميم ~~وجها وقال: ما لم ينو كسره، فيزكيه، والظاهر أنه مراد غيره، وعند ابن عقيل: ~~يزكيه ولو نوى إصلاحه، وصححه في المستوعب، وجزم به الشيخ ولم يذكر نية ~~إصلاح ولا غيرها؛ لأن مجرد النية لا يسقط الزكاة، كنية صياغة ما لا يمكن ~~استعماله إلا بسبك، وإن احتاج إلى تجديد صنعه زكاه "و" وقيل: لا، إن نوى ~~ذلك. # وقال أبو الفرج: إن لم يمنع الكسر اللبس ونوى إصلاحه فلا زكاة وإلا وجبت، ~~كذا حكاه ابن تميم وإنما هو قول القاضي المذكور ولا زائدة غلط وإن وجد ~~الكسر المسقط من غاصب قال في منتهى الغاية: أو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهان: # الأول ms0806 قوله عن كلام أبي الفرج "ولا زائده غلط" كذا في النسخ وصوابه "ولم ~~زائده غلطا" لأنها في كلام أبي الفرج. # PageV04P142 # بأمر لم يعلمه المالك حتى حال الحول وجبت، في الأصح، ~~كما سبق فيمن غصب معلوفة وسامها1، وما سقطت زكاته فنوى2 ما يوجبها وجبت، ~~فإن عاد ونوى ما يسقطها سقطت. # ويعتبر نصاب الكل بوزنه، هذا المذهب3 "و" وقيل: بقيمته، وحكى رواية بناء ~~على أن المحرم لا يحرم اتخاذه، ويضمن صنعته بالكسر وقيل، بقيمة4 المباح ~~وبوزن المحرم، فعلى هذا لو تحلى الرجل بحلي المرأة أو بالعكس، أو اتخذ ~~أحدهما حلي الآخر قاصدا لبسه، أو اتخذ أحدهما ما يباح له لما يحرم عليه أو ~~لمن يحرم عليه، فإنه يحرم، وتعتبر القيمة، لإباحة الصنعة في الجملة، وجزم ~~بعضهم في حلي الكراء باعتبار القيمة، وذكر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P143 # بعضهم وجهين. # وأما الحلي المباح للتجارة فتعتبر قيمته، نص عليه، فلو كان معه نقد معد ~~للتجارة فإنه عرض يقوم بالآخر إن كان أحظ للفقراء، أو نقص عن نصابه. وقال ~~بعضهم: هو ظاهر. نقل إبراهيم بن الحارث والأثرم، وجزم به في الكافي1 وغيره، ~~قال في منتهى الغاية: ونص في رواية الأثرم على خلاف ذلك، قال: فصار في ~~المسألة روايتان، وأظن هذا من كلام ولده، وحمل القاضي بعض المروي عن أحمد ~~على الاستحباب، وجزم به بعضهم أظنه في المغني2 مع جزمه بالأول في زكاة ~~العروض. # وتعتبر القيمة في الإخراج إن اعتبرت في النصاب، وإن لم تعتبر في النصاب ~~لم تعتبر في الإخراج، هذا ظاهر كلام أحمد، قاله أبو الخطاب وصححه في ~~المستوعب وغيره "و" لما فيه من سوء المشاركة، أو تكليفه أجود ليقابل ~~الصنعة، فجعل الواجب ربع عشره مفردا مميزا من المضروب الرابح، والأشهر ~~واختاره القاضي والشيخ وغيرهما: يعتبر في المباح خاصة "وم ر" وقال القاضي: ~~هو قياس قول أحمد إذا أخرج عن صحاح مكسرة يعطي ما بينهما، فاعتبر الصنعة ~~دون الوزن، كزيادة القيمة لنفاسة جوهره، فإن أخرج ربع عشره مشاعا، أو مثله ~~وزنا ms0807 مما يقابل جودته زيادة الصنعة جاز، وإن جبر زيادة الصنعة بزيادة في ~~المخرج فكمكسرة عن صحاح، على ما سبق "و" وإن أراد كسره منع، لنقص قيمته. ~~وقال ابن تميم: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P144 # إن أخرج من غيره بقدره جاز ولو من غير جنسه، وإن لم ~~تعتبر القيمة لم يمنع من الكسر، ولم يخرج من غير الجنس، وكذا حكم السبائك. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV04P145 # ### | فصل: يحرم على الرجل لبس الذهب والفضة # ... # فصل: يحرم على الرجل لبس الذهب "و" والفضة # "و" كما سبق في اللباس من ستر العورة1، وسبق فيه حكم المنسوخ بذلك ~~والمموه به، وما يتعلق به، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P145 # ويسير ذلك تبعا، كزر الذهب والطرز #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV04P146 # ومسمار خاتم وفصه1، ونحو ذلك. ويسيره في الآنية، ~~وللشافعي قول قديم: لا يحرم استعمال آنية ذلك، والخرقي أطلق الكراهة، ~~ومراده التحريم عند الأكثر، وجزم الشيخ أنه لا خلاف فيه بين أصحابنا. وفي ~~جامع القاضي والوسيلة: ظاهره كراهة التنزيه، قال الأصحاب رحمهم الله: ~~وتحريم الآنية أشد من اللباس، لتحريمها على الرجال والنساء، ولم أجدهم ~~احتجوا على تحريم لباس الفضة على الرجال، ولا أعرف التحريم نصا عن أحمد، ~~وكلام شيخنا يدل على إباحة لبسها للرجال، إلا ما دل الشرع على تحريمه. وقال ~~أيضا: لبس الفضة إذا لم يكن فيه لفظ عام بالتحريم لم يكن لأحد أن يحرم منه ~~إلا ما قام الدليل الشرعي على تحريمه. # فإذا أباحت السنة خاتم الفضة دل على إباحة ما في معناه، وما هو أولى منه ~~بالإباحة، وما لم يكن كذلك فيحتاج إلى نظر في تحليله وتحريمه، ويؤيده قوله ~~تعالى: {خلق لكم ما في الأرض جميعا} [البقرة: 29] والتحريم يحتاج2 إلى ~~دليل، والأصل عدمه، ودليل التحريم أن الصحابة رضي الله عنهم نقلوا عنه عليه ~~الصلاة والسلام استعمال يسير الفضة، في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P147 # أخبار مشهورة، ليكون ذلك حجة في اختصاصه بالإباحة، ~~ولو ms0808 كانت الفضة مباحة مطلقا1 لم يكن، في نقلهم استعمال اليسير من ذلك كبير ~~فائدة، ويقال: قولكم كبير فائدة دليل على أن فيه فائدة سوى المطلوب، فنقلوه ~~لأجلها، ولا يقال للأمرين؛ لأنا نمنع ذلك ولا دليل عليه وهذا كما نقلوا ~~أجناس آنيته وملابسه وغير ذلك، وإنما كان قول أنس: انكسر قدح النبي صلى ~~الله عليه وسلم فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة2. حجة في إباحة اليسير في ~~الآنية، لعموم دليل التحريم. ولأنه صلى الله عليه وسلم سئل عن الخاتم من أي ~~شيء أتخذه؟ قال: "من ورق ولا تتمه مثقالا" إسناده ضعيف، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P148 # رواه الخمسة1 من حديث بريدة، قال أحمد: حديث منكر، ثم ~~أين التحريم فيه؟ ولأنه عليه الصلاة والسلام رخص للنساء في الفضة، ونهاهن ~~عن الذهب، في أخبار رواها أحمد وغيره2، وبعضها إسناده حسن، ولو كانت ~~إباحتها عامة لما خصهن بالذكر، ولعم، لعموم الفائدة، بل ولصرح بذكر الرجال، ~~لإزالة اللبس وإيضاح الحق. ويقال إنما خصهن؛ لأنهن السبب؛ لأنه نهاهن عن ~~الذهب وأباح لهن الفضة، فلا حجة إذا، بل يقال: إباحتها لهن إباحة للرجال؛ ~~لأن الأصل التساوي. في الأحكام إلا ما خصه الدليل. # ولأنه يحرم استعمال الإناء منها فحرم لبسها، كالذهب، وهذا؛ لأن تسوية ~~الشارع بينهما في تحريم الإناء دليل على التسوية في غيره، ويقال: تحريم ~~الذهب آكد بلا شك، فيمتنع الإلحاق، وتسوية الشارع بينهما في التحريم المؤكد ~~وهو الآنية لا يدل على التسوية في غيره، والله أعلم. # قال أحمد رحمه الله في خاتم الفضة للرجل: ليس به بأس "و" واحتج بأن ابن ~~عمر كان له خاتم، وهذا رواه أبو داود وغيره3، وأنه كان في يده اليسرى، ~~ورواه4 عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال في رواية الأثرم: إنما هو شيء ~~برواية أهل الشام، وحدث بحديث أبي ريحانة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ~~كره عشر خلال5، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P149 # وفيها "الخاتم إلا لذي سلطان". فلما بلغ هذا الموضع ~~تبسم كالمتعجب، ms0809 وهذا الخبر رواه أحمد في المسند1، حدثنا يحيى بن غيلان ~~حدثنا المفضل بن فضالة حدثنا عياش بن عباس عن أبي الحصين الهيثم بن شفي، ~~أنه سمعه يقول: خرجت أنا وصاحب لي يسمى أبا عامر، رجل من المعافر، لنصلي ~~بإيلياء، وكان قاضيهم رجلا من الأزد يقال له أبو ريحانة من الصحابة، قال ~~أبو الحصين، فسبقني صاحبي إلى المسجد، ثم أدركته فجلست إلى جنبه، فسألني: ~~هل أدركت قصص أبي ريحانة؟ فقلت: لا، فقال: سمعته يقول نهى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم عن عشرة: عن الوشر، والوشم، والنتف، وعن مكامعة الرجل الرجل ~~بغير شعار، ومكامعة المرأة المرأة بغير شعار، وأن يجعل الرجل في أسفل ثوبه ~~حريرا مثل الأعاجم، وأن يجعل على منكبيه حريرا مثل الأعاجم، وعن النهبى وعن ~~ركوب النمور، ولبوس الخاتم إلا لذي سلطان. ورواه أبو داود والنسائي2 من ~~حديث المفضل أبو عامر روى عنه الهيثم وعبد الملك الخولاني، وذكره البخاري ~~في تاريخه3، ولم أجد فيه كلاما، وباقي إسناده جيد، فهو حديث حسن، ولم يضعفه ~~ابن الجوزي في جامع المسانيد، وقال: النهي عن الخاتم ليتميز السلطان بما ~~تختم به. وسبقت رواية الأثرم. وقال بعضهم عن النص الأول: فظاهره لا فضل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P150 # فيه، وجزم به في التلخيص وغيره، وقيل: يستحب، قدمه في ~~الرعاية، وجزم ابن تميم: يكره لقصد الزينة، وذكره في الرعاية قولا # والأفضل جعل فصه يلي كفه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك1، ~~وكان ابن عباس وغيره يجعله يلي ظهر كفه، وله جعل فصه منه ومن غيره؛ لأن في ~~البخاري2 من حديث أنس كان فصه منه. ولمسلم3: كان فصه حبشيا. ولبسه في خنصر ~~يد منهما، قدمه في الرعاية؛ لأن في الصحيحين4 من حديث أنس أن النبي لبس ~~خاتم فضة في يمينه. ولمسلم5: في يساره. ولمسلم6 من حديث ابن عمر أنه لما ~~لبس خاتم الذهب جعله في يمينه، وجزم في المستوعب والتلخيص: في يساره "وم" ~~وهذا نص أحمد نقله صالح والفضل، وأنه أقر ms0810 وأثبت، وضعف في رواية الأثرم ~~وغيره حديث التختم في "7اليمنى. وقال الدارقطني وغيره: المحفوظ أنه كان ~~يتختم في يساره، ولأنه إنما كان في الخنصر، لكونه طرفا، فهو أبعد من ~~الامتهان فيما تتناوله اليد، ولأنه لا يشغل اليد عما تتناوله وقيل: في ~~اليمنى أفضل "وش"؛ لأنها أحق بالإكرام، وكرهه أحمد 7" رحمه الله في السبابة ~~والوسطى للرجل، وللنهي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثاني" قوله في الخاتم: وله لبسه في خنصر يد منهما، قدمه في الرعاية. ~~وجزم في المستوعب والتلخيص: في يساره، وهذا نص أحمد نقله صالح والفضل، وأنه ~~أقر وأثبت، وقيل: في اليمنى أفضل، انتهى، فقدم المصنف أنه PageV04P151 # الصحيح عن ذلك، وجزم به في المستوعب وغيره، ولم يقيده ~~في الترغيب وغيره، وظاهر ذلك لا يكره في غيرهما، وإن كان الخنصر أفضل، ~~اقتصارا على النص. وقال أبو المعالي: والإبهام مثلهما فالبنصر مثله، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الأفضل في لبسه في خنصر أحدهما، وهو الذي قدمه في الرعاية الكبرى، وتبعه ~~المصنف هنا. وفي الآداب الكبرى والوسطى: والصحيح من المذهب أن لبسه في ~~يساره أفضل، نص عليه في رواية صالح والفضل بن زياد. وقال الإمام أحمد: وهو ~~أقر وأثبت وأحب إلي. وجزم به في المستوعب والتلخيص والبلغة ومختصر ابن تميم ~~والإفادات وغيرهم، قال ابن عبد القوي في آدابه المنظومة: # ويحسن في اليسرى كأحمد وصحبه، # PageV04P152 # ولا فرق. قال في الرعاية: ويسن دون مثقال، وظاهر كلام ~~أحمد رحمه الله تعالى والأصحاب: لا بأس بأكثر من ذلك، لضعف خبر بريدة ~~السابق، والمراد: ما لم يخرج عن العادة وإلا حرم؛ لأن الأصل التحريم، خرج ~~المعتاد، لفعله عليه الصلاة والسلام وفعل الصحابة رضي الله عنهم لم يخرج ~~بصيغة لفظ ليعم، ثم لو كان فهو بيان للواقع، ولهذا جزم ابن تميم وغيره بما ~~ذكره القاضي: لو اتخذ لنفسه عدة خواتيم أو مناطق لم تسقط الزكاة فيما خرج ~~عن العادة، إلا أن يتخذ ذلك لولده أو عبده، مع أن الخاتم الخارج عن العادة ~~أولى؛ لأن كل ms0811 واحد من عدة خواتيم معتاد لبسه، كحلي المرأة الكثير، ولهذا ~~ظاهر كلام جماعة: لا زكاة في ذلك. وقال في المستوعب وغيره: لا زكاة في كل ~~حلي أعد لاستعمال مباح، قل أو كثر، لرجل كان أو لامرأة. وكذا قال الشيخ ~~وغيره: لا فرق بين قليل الحلي وكثيره، ثم ذكر الخلاف الآتي في حلي المرأة1، ~~ولهذا لو كان له أواني: ألف إناء فأكثر، في كل إناء ضبة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قال ابن رجب في كتاب الخواتم: وقد أشار بعض أصحابنا إلى أن التختم في ~~اليمنى منسوخ، وأن التختم في اليسار آخر الأمرين، انتهى. قال في التلخيص: ~~ضعف الإمام أحمد حديث التختم في اليمين، قال المصنف: هنا ضعف في رواية ~~الأثرم وغيره حديث التختم في اليمنى. وهذه المسألة قدم فيها المصنف خلاف ~~المنصوص والصحيح من المذهب فيما يظهر، والله أعلم. # وقوله: "وقيل في اليمنى أفضل" قدم هذا القول في الرعاية الصغرى ~~والحاويين، فلصاحب الرعاية في هذه المسألة ثلاث اختيارات، والله أعلم. ~~PageV04P153 # مباحة فلا زكاة، جزموا به، لكن إن قيل: ظاهر هذا لا ~~فرق بين الكبر وكثرة العدد، كحلي المرأة، قيل: يحتمل ذلك، والظاهر أنه غير ~~مراده، لما سبق، وحلي المرأة أباحه الشارع بلفظه1، لم يحرم عليها شيئا منه، ~~وعلى هذين القولين يخرج جواز لبس خاتمين فأكثر جميعا، والله أعلم. # ويكره أن يكتب على الخاتم ذكر الله: قرآن أو غيره. نقل إسحاق أظنه ابن ~~منصور لا يكتب فيه ذكر الله، قال إسحاق بن راهويه لما يدخل الخلاء فيه، ~~ولعل أحمد رحمه الله كرهه لذلك، وعنه: لا يكره دخول الخلاء بذلك، ولا كراهة ~~هنا، ولم أجد للكراهة دليلا سوى هذا، وهي تفتقر إلى دليل، والأصل عدمه، ~~وظاهر ذلك لا يكره غيره. وقال صاحب الرعاية: أو ذكر رسوله، ويتوجه احتمال، ~~لا يكره ذلك "وم ش" وأكثر العلماء، لما في الصحيحين2 عن أنس أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم أراد أن يكتب إلى كسرى وقيصر والنجاشي، فقيل له: إنهم لا ~~يقبلون كتابا إلا ms0812 بخاتم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P154 # فصاغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما حلقة فضة، ~~ونقش فيه محمد رسول الله وقال للناس: "إني اتخذت خاتما من فضة، ونقشت فيه ~~محمد رسول الله فلا ينقش أحدكم على نقشه". وللبخاري1: "محمد" سطر، و "رسول" ~~سطر، و "الله" سطر، ويأتي كلام أبي المعالي في آخر الربا أنه يكره على ~~الدراهم عند الضرب2. # وتباح قبيعة السيف "و" للخبر3، وكذا حلية المنطقة، على الأصح "و"؛ لأنها ~~معتادة له، بخلاف الطوق وغيره من حليها، وعلى قياسه حلية الجوشن والخوذة ~~والخف والران والحمائل، قاله أصحابنا، قال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P155 # صاحب المحرر وغيره: لأنه يسير فضة في لباسه كالمنطقة، ~~وجزم في الكافي1، بإباحة الكل، ونص أحمد. في الحمائل التحريم، وظاهر ذلك ~~الاقتصار على هذه الأشياء. وقال غير واحد: ونحو ذلك، فيؤخذ منه ما صرح به ~~بعضهم أن الخلاف في المغفر والنعل ورأس الرمح وشعيرة السكين ونحو ذلك، وهذا ~~أظهر، لعدم الفرق، جزم ابن تميم بأنه لا يباح تحلية السكين بالفضة. وفي ~~الرعاية الصغرى بالعكس، ويدخل في الخلاف تركاش2 النشاب، وقاله شيخنا، قال: ~~والكلاليب؛ لأنها يسير تابع وواحد الكلاليب كلوب بفتح الكاف وضم اللام ~~المشددة ويقال أيضا كلاب. # ولا يباح غير ذلك، كتحلية المراكب، ولباس الخيل، كاللجم، وقلائد الكلاب، ~~ونحو ذلك، نص أحمد على تحريم حلية الركاب واللجام وقال: ما كان على سرج ~~ولجام زكي، وكذا تحلية الدواة والمقلمة والكمران والمرآة والمشط والمكحلة ~~والميل والمروحة والشربة والمدهن، وكذلك المسعط والمجمر والقنديل، وقيل: ~~يكره، كذا قيل: ولا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P156 # فرق، ونقل الأثرم: أكره رأس المكحلة وحلية المرآة ~~فضة، ثم قال: هذا شيء تافه، فأما الآنية فليس فيها تحريم، قال القاضي: ~~ظاهره لا يحرم؛ لأنه في حكم المضبب، فيكون الحكم في حلية جميع الأواني، ~~كذلك قاله في المستوعب، وسبق حكم الآنية، وسأله محمد بن الحكم عن الرجل ~~يوصي بفرس ولجام مفضض يوقفه في سبيل الله، قال: هو وقف على ms0813 ما أوصى به، وإن ~~بيع الفضة من السرج واللجام وجعل في وقف مثله فهو أحب إلي؛ لأن الفضة لا ~~ينتفع بها، ولعله يشتري بتلك الفضة سرجا ولجاما فيكون أنفع للمسلمين. قيل ~~له: تباع الفضة وتجعل نفقة الفرس، قال: لا، الفرس وإن لم تكن له نفقة فهو ~~على ما أوصى به صاحبه، قال القاضي: لم يحكم بصحة الوقف في السرج واللجام، ~~وصححه الآمدي مع الفرس، لا مفردا، وقدم بعضهم عدم الصحة ثم ذكر الصحة ~~رواية، ثم قال: وعنه. تباع1 الفضة وتصرف في وقف مثله، وعنه: أو تنفق عليه، ~~وأخذ جماعة من الصحة إباحة تحليتهما، وجزم به أبو بكر الآجري، ونقل أبو ~~داود: أخشى أن لا يكون السرج من الحلي، قال أبو داود: كأنه أراد: يكره. # ويحرم تحلية مسجد ومحراب، وكذا إن وقف على مسجد أو نحوه قنديل نقد لم ~~يصح. وقال الشيخ: ذلك بمنزلة الصدقة، فيكسر ويصرف في مصلحة المسجد وعمارته، ~~ويأتي نظير ذلك فيمن وقف ستورا على غير الكعبة، ثم قال الشيخ: وكذلك إن حبس ~~الرجل2 فرسا، له لجام مفضض، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P157 # وقد قال أحمد، فذكر رواية ابن الحكم1، ثم قال: ظاهر ~~قوله إباحة تحلية السرج واللجام بالفضة، لولا ذلك لما قال: هو على ما وقفه؛ ~~لأن العادة جارية به، كحلية المنطقة. # ويحرم تمويه سقف وحائط بنقد؛ لأنه سرف وخيلاء، كالآنية، فدل على الخلاف ~~السابق في إباحته تبعا من غير تخصيص، و2 كأن الأصحاب رحمهم الله في هذا ~~الباب ذكروا الراجح، وإلا فلا فرق، وحيث قلنا بالتحريم وجبت إزالته وزكاته، ~~وإن استهلك وعده بعضهم قولا فلم يجتمع منه شيء فله استدامته، ولا زكاة، ~~لعدم الفائدة، وذهاب المالية. # ويحرم على الرجل يسير الذهب مفردا، كالخاتم "و" وذكره بعضهم "ع" وعن بعض ~~العلماء كراهته، وعن بعضهم إباحته، وفي الصحيحين3 من حديث أبي هريرة ~~والبراء، ولمسلم4 عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P158 # خاتما من ذهب في يد ms0814 رجل، فنزعه وطرحه، وقال: "يعمد ~~أحدكم إلى جمرة من نار جهنم فيجعلها في يده" فقيل للرجل بعدما ذهب رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم: خذ خاتمك انتفع به. فقال لا، والله لا آخذه أبدا ~~وقد طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا يباح له شيء من الذهب إلا ~~لضرورة "و" كجعله أنفا وشد السن والأسنان، وهل يباح قبيعة السيف أم لا؟ "وم ~~ر" فيه روايتان، وذكر في الفصول أن أصحابنا جعلوا الجواز مذهب أحمد "م 2" ~~وقيدها باليسيرة، مع أنه ذكر أن قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~كان وزنها ثمانية مثاقيل، وذكر بعضهم الروايتين في إباحته في السيف، وذكر ~~أحمد أن سيف عمر كان فيه سبائك من ذهب1 وأن سيف عثمان بن حنيف كان فيه ~~مسمار من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 2" قوله: وهل تباح قبيعة السيف أم لا يعني من الذهب فيه روايتان، ~~وذكر في الفصول أن أصحابنا جعلوا الجواز مذهب أحمد، انتهى. وأطلقهما في ~~المغني2 والشرح3 والرعايتين والحاويين وغيرهم: إحداهما يباح، وهو الصحيح. ~~وقال الزركشي: هذا المشهور، وجزم به في المذهب ومسبوك الذهب والمقنع3 ~~والنظم وشرح ابن منجا والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم، وقدمه في الهداية ~~والخلاصة والمحرر ومختصر ابن تميم والفائق وغيرهم، قال في تجريد العناية: ~~يباح في الأظهر. # والرواية الثانية لا يباح، وهي احتمال في الهداية والخلاصة والمحرر، وهو ~~ظاهر ما جزم به في التلخيص والبلغة، لعدم ذكره له في المباح، وقدمه في ~~المستوعب قلت: وهو ظاهر كلام جماعة أيضا. PageV04P159 # ذهب1، وقيل: يباح في سلاح، واختاره شيخنا، وقيل: كل ~~ما أبيح بفضة أبيح بذهب، وكذا تحليته خاتم الفضة به. # ويباح للمرأة من الذهب والفضة ما جرت به العادة، كالطوق والخلخال والسوار ~~والدملوج والقرط والخاتم، وظاهره من ذهب أو فضة، خلافا للخطابي الشافعي فيه ~~من فضة؛ لأنه معتاد للرجل كذا، قال، قال الأصحاب: وما في المخانق والمقالد ~~من حرائز وتعاويذ، وأكر2 قال في الهداية والمستوعب والمحرر وغيرهم. والتاج ~~وما أشبه ذلك، قل ms0815 أو كثر "و" وقال في التلخيص: إن بلغ ألفا فهو كثير، فيحرم ~~للسرف، ولعل مراده من الذهب، كما صرح به بعضهم، واختاره ابن حامد، وعنه ~~أيضا: ألف مثقال كثير، ورواه الشافعي وغيره3 عن جابر، ولأنه سرف وخيلاء، ~~ولا حاجة إليه في الاستعمال، وعنه: عشرة آلاف درهم كثير. وأباح القاضي ألف ~~مثقال فما دون. وقال ابن عقيل: يباح المعتاد ولكن إن بلغ الخلخال ونحوه ~~خمسمائة دينار فقد خرج عن العادة، وسبق قول أول الفصل قبله4: ما كان لسرف ~~كره وزكي. وفي جواز تحلية المرأة بدراهم أو دنانير معراة أو في مرسلة ~~وجهان، فإن جاز سقطت الزكاة وإلا فلا "م 3". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 3" قوله: وفي جواز تحلية المرأة بدراهم أو دنانير معراة أو في ~~مرسلة وجهان، فإن جاز سقطت الزكاة، وإلا فلا، انتهى. وأطلقهما في الرعايتين ~~ومختصر ابن تميم والحاويين والفائق وغيرهم قلت: ذكر المصنف وغيره ~~PageV04P160 # ### | فصل: ولا زكاة في الجوهر واللؤلؤ # لأنه معد للاستعمال، كثياب البذلة، ولو كان في حلي، إلا أن يكون لتجارة ~~فيقوم جميعه تبعا، ذكره الشيخ وغيره، وقال غير واحد: إلا أن يكون لتجارة ~~وسرف، وإن كان للكراء فوجهان "م 4 - 5". والفلوس كعروض التجارة فيها زكاة ~~القيمة. وقال جماعة منهم الحلواني: لا زكاة فيها وقيل: تجب إن بلغت قيمتها ~~نصابا، زاد ابن تميم والرعاية: وكانت رائجة. وقال في منتهى الغاية: فيها ~~الزكاة إذا كانت أثمانا رائجة أو للتجارة وبلغت قيمتها نصابا، في قياس #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في جامع الأيمان: إذا حلف لا يلبس حليا فلبس دراهم أو دنانير مرسلة، في ~~حنثه وجهان، جزم في الوجيز ومنتخب الآدمي بعدم الحنث، وصححه في التصحيح، ~~وجزم في المنور بحنثه، واختاره ابن عبدوس في تذكرته. وقال في الإرشاد1: لو ~~لبس ذهبا أو لؤلؤا وحده حنث، انتهى. وظاهر كلام الأصحاب هناك الجواز، ثم ~~اختلفوا: هل يسمى حليا عرفا وعادة أم لا؟ والصواب في ذلك أن يرجع إلى العرف ~~والعادة، فإن كان ثم عادة وعرف ms0816 بلبس ذلك لبسا معتادا جاز، ولا زكاة فيه، ~~وقد جرت عادة كثير من النساء بالتحلي بذلك، فهو من جملة الحلي لهن بلا شك، ~~ومن لا عادة له بذلك ولا عرف فعليه الزكاة، والذي يظهر لي أن عدم جواز ~~التحلية للنساء بذلك ضعيف جدا، وما المانع من الجواز؟ والله أعلم. # مسألة 4-5 قوله: ولا زكاة في. إلا أن يكون لتجارة فيقوم جميعه تبعا، ذكره ~~الشيخ وغيره. وقال غير واحد: إلا أن يكون لتجارة وسرف، وإن كان للكراء ~~فوجهان، انتهى. اشتمل كلام المصنف على مسألتين: PageV04P161 # المذهب "وه" وقال أيضا: لا زكاة إن كانت للنفقة، فإن ~~كانت للتجارة قومت كعرض. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الأولى": هل يشترط في عدم وجوب الزكاة في الجواهر واللؤلؤ أن لا ~~يكون للتجارة فقط؟ أو لا يكون للتجارة والسرف؟ فيه قولان: # أحدهما أن لا يكون للتجارة فقط، فيقوم جميعه تبعا، وهو الصحيح، اختاره ~~الشيخ الموفق، فجزم به في المغني1 والشرح2 والمذهب والمستوعب وغيرهم. وقدمه ~~في الرعاية الكبرى، وهو ظاهر ما قدمه المصنف. والقول الثاني يشترط أن لا ~~يكون لتجارة ولا سرف، قاله غير واحد، منهم صاحب الرعاية الصغرى والحاويين، ~~وهو قول في الرعاية الكبرى. وقال في الرعاية الصغرى: ولا زكاة في حلي جوهر، ~~وعنه: ولؤلؤ، انتهى. # المسألة الثانية: ما أعد للكراء من ذلك، أطلق في وجوب الزكاة فيه وجهين، ~~وأطلقهما الرعايتين ومختصر ابن تميم والحاويين وغيرهم: # أحدهما لا زكاة فيه، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلامه في المستوعب فقال: ولا ~~زكاة في شيء من اللآلئ والجواهر وإن كثرت قيمتها إلا أن تكون للتجارة، ~~انتهى. وقال في المذهب: لا تجب الزكاة في الحلية من اللؤلؤ والمرجان ونحو ~~ذلك. وقال في المغني والشرح: فإن كان الحلي لؤلؤا وجواهر وكان للتجارة قوم ~~جميعه، وإن كان لغيرها فلا زكاة فيها لأنها لا زكاة فيها 3 منفردة، فكذا مع ~~غيرها، انتهى. وقد اختار ابن عقيل في مفرداته وعمد الأدلة أنه لا زكاة فيما ~~أعد للكراء من الحلي. # والوجه الثاني فيه ms0817 الزكاة، وهو قوي، لأنه شبيه بالتجارة، قال في التبصرة: ~~لا زكاة في حلي مباح لم يعد للتكسب. # فهذه خمس مسائل قد فتح الله علينا بتصحيحها. PageV04P162 # ### | فصل: وللرجل والمرأة التحلي بالجوهر ونحوه # وذكر أبو المعالي: يكره للرجل التشبه، ولعل مراده غير تختمه بذلك، وهذه ~~المسألة، وهي تشبه الرجل بالمرأة والمرأة بالرجل في اللباس وغيره يحرم ~~وفاقا لأكثر الشافعية، قال المروذي: كنت عند أبي عبد الله، فمرت به جارية ~~عليها قباء، فتكلم بشيء، فقلت: تكرهه؟ قال: كيف لا أكرهه جدا؟ لعن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم المتشبهات من النساء بالرجال1. # قال: وكره يعني أحمد أن يصير للمرأة مثل جيب الرجال، وجزم به الشيخ، وجزم ~~به الأصحاب: صاحب الفصول والنهاية والمغني2 والمحرر وغيرهم في لبس المرأة ~~العمامة، وكذا قال القاضي: يجب إنكار تشبه الرجال بالنساء، وعكسه، واحتج ~~بما نقله أبو داود: لا يلبس خادمته شيئا من زي الرجال، لا يشبهها بهم، ونقل ~~المروذي: لا يخاط لها ما كان للرجل وعكسه. وفي المستوعب والتلخيص وابن ~~تميم: يكره، وقدمه في الرعاية "وه" مع جزمهم بتحريم اتخاذ أحدهما حلي الآخر ~~ليلبسه، مع أنه داخل في المسألة، ولعله الذي عناه أبو الحسن التميمي بكلامه ~~السابق في الفصل قبله3. وفي الفصول: يكره صلاة أحدهما بلباس الآخر، للتشبه، ~~واحتج بخبر لعنه عليه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P163 # السلام، وقد قال ابن حزم: اتفقوا على إباحة تحلي ~~النساء بالجوهر والياقوت، واختلفوا في ذلك للرجال، إلا في الخاتم فإنهم ~~اتفقوا على أن التختم لهم بجميع الأحجار مباح من الياقوت وغيره. # ويستحب التختم بالعقيق، ذكره في التلخيص وابن تميم والمستوعب. وقال: قال ~~عليه السلام: "تختموا بالعقيق فإنه مبارك"1 كذا ذكر، قال العقيلي: لا يثبت ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا شيء، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات2، ~~فلا يستحب هذا عند ابن الجوزي. ولم يذكره جماعة، فظاهره لا يستحب، وهذا ~~الخبر في إسناده يعقوب بن إبراهيم الزهري المدني، قال ابن عدي: ليس ~~بالمعروف وباقيه جيد، ومثل ms0818 هذا لا يظهر كونه من الموضوع. ويكره للرجل ~~والمرأة خاتم حديد وصفر ونحاس ورصاص، نص عليه في رواية جماعة، ونقل مهنا: ~~أكره خاتم الحديد؛ لأنه حلية أهل النار، ونقل أبو طالب: كان للنبي صلى الله ~~عليه وسلم خاتم حديد عليه فضة. فرمى به. فلا يصلي في الحديد والصفر. وهذا ~~الخبر لم يروه في مسنده، وعن إياس بن الحارث بن المعيقيب عن جده قال: كان ~~خاتم النبي صلى الله عليه وسلم من حديد ملوي عليه فضة، قال: فربما كان في ~~يدي، قال: وكان المعيقيب على خاتم النبي صلى الله عليه وسلم، إسناده جيد ~~إلى إياس، وإياس تفرد عنه نوح بن ربيعة، ولم أجد فيه كلاما، رواه أبو داود ~~والنسائي3، وسأله الأثرم عن خاتم الحديد، فذكر خبر عمرو بن شعيب: أن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P164 # النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: "هذه حلية أهل ~~النار" 1 وابن مسعود قال: لبسة أهل النار وابن عمر قال: ما طهرت كف فيها ~~خاتم حديد وقال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث بريدة لرجل لبس خاتما من ~~صفر: "ما لي أجد منك ريح الأصنام" 2 فقد احتج بخبر بريدة، وقال في مسنده3: ~~حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده: أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم رأى على بعض أصحابه خاتما من ذهب، فأعرض عنه، فألقاه واتخذ ~~خاتما من حديد، فقال: "هذا شر، هذه حلية أهل النار" فألقاه واتخذ خاتما من ~~ورق، فسكت عنه. حديث حسن، ورواه4 أيضا حدثنا عفان، حدثنا حماد، أنبأنا عمار ~~بن أبي عمار أن عمر بن الخطاب قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكره ~~وفيه عن خاتم الذهب "ألق ذا" فألقاه وقال عن خاتم الحديد: "هذا شر" لم يقل: ~~هذا حلية أهل النار عمار لم يدرك عمر فهذا يدل على التحريم كرواية أبي طالب ~~والأثرم، وقاله بعض الحنفية. وفي فتاوى ابن الزاغوني: الدملوج5 الحديد ~~والخاتم الحديد نهى الشارع عنهما، فيروى ms0819 عن النبي صلى الله عليه وسلم "من ~~علق عليه حديدة أو تميمة فقد أشرك" 6 كذا قال، وأجاب أبو الخطاب: يجوز ~~دملوج من حديد، فيتوجه مثله الخاتم ونحوه "وش" ونقل أبو طالب: الرصاص لا ~~أعلم فيه شيئا، وله رائحة والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P165 # ### | ### | باب زكاة المعدن # # باب زكاة المعدن # ... # باب زكاة المعدن # من أخرج من أهل الزكاة "ه م ر" من معدن في أرض مملوكة أو مباحة، ولو من ~~داره، نص عليه "ه" أو موات حرب "ه"1، ولأبي حنيفة: إن أخرجه من أرضه التي ~~للزراعة وبستانه روايتان، وعندنا، إن أخرجه من أرض غيره، فإن كان جاريا ~~فكأرضه، إن قلنا هو2 على الإباحة وإنه يملكه. وإن قلنا لا يملكه وإنه3 يملك ~~بملك الأرض أو كان جامدا فهو لرب الأرض، لكن لا يلزمه زكاته حتى يصل إلى ~~يده كمغصوب4. # ومذهب "م" أن المعدن للإمام في أرض غير مملوكة، وأنه له في مملوكة لغير5 ~~معين، وإلا للمصالح. # قال الأصحاب: من أخرج نصاب نقد "وم ش" وعنه: أو دونه "وه" أو أخرج من ~~معدن غير نقد ما قيمته نصاب خلافا للآجري وخلافا لمالك والشافعي، وإن لم ~~ينطبع "ه" من غير جنس الأرض، كجوهر وبلور وقار وكحل ونورة ومغرة وعقيق ~~وكبريت وزفت وزجاج وهو مثلث الزاي، بخلاف زجاج جمع زج6 الرمح فإنه بالكسر ~~لا غير قال في المستوعب وغيره: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P166 # وملح، ذكره الأصحاب، والقار والنفط في المعادن ~~الجارية، وسلم الحنفية الزجاج1 فإنه ينطبع بالنار، ولا حق فيه عندهم، كذا ~~ذكره القاضي وغيره. # وقال عما يروى مرفوعا "لا زكاة في حجر" 2: إن صح محمول على الأحجار التي ~~لا يرغب فيها عادة، فدل على أن الرخام والبرام ونحوهما معدن، وجزم به في ~~الرعاية وغيرها، وهو معنى كلام جماعة 3، ولأبي حنيفة روايتان في الزئبق، ~~الوجوب قول محمد؛ لأنه ماء الفضة. وعدمه قول أبي يوسف. قال أحمد رحمه الله: ~~كل ما وقع عليه اسم المعدن ففيه ms0820 الزكاة حيث كان في ملكه أو في البراري. # قال الأصحاب رحمهم الله: والطين4 والماء غير مرغوب فيه، فلا حق فيه، ولأن ~~الطين تراب، ونقل مهنا عنه: لم أسمع في معدن القار والنفط بكسر النون ~~وفتحها وسكون الفاء والكحل والزرنيخ شيئا. قال بعضهم: فظاهره التوقف عن غير ~~المنطبع، ففيه الزكاة لأهلها ربع العشر "وم ق" في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P167 # الحال "و" بعد السبك والتصفية "و" فإن وقت الإخراج ~~بعدهما، كالحب، ووقت وجوبها إذا أحرز1، ذكره في المستوعب وابن تميم ~~وغيرهما، وجزم في الكافي2 ومنتهى الغاية. بظهوره، كالثمرة بصلاحها، ولعل ~~مراد الأولين استقرار الوجوب، ولا يحتسب بمؤنتهما3، في الأصح "ه" كمؤنة ~~استخراجه "ه"؛ لأنه ركاز4 عنده، كالغنيمة، وإن كان ذلك دينا عليه احتسب به ~~في ظاهر المذهب، كما سبق في النفقة على الزرع5، كذا جزم به بعضهم، أظنه في ~~المغني6، وجزم به في منتهى الغاية، وأطلق في الكافي7 وغيره: لا يحتسب كمؤن ~~الحصاد والزراعة. وفي الإفصاح لابن هبيرة: في المعدن الخمس "وه ق" يصرف8 ~~مصرف الفيء "وه ق" فهو فيء من الكفار عند أبي حنيفة كالركاز والغنيمة، مع ~~أن الشارع غاير بينهما في قوله: "المعدن جبار، وفي الركاز الخمس" 9 قال ~~القاضي وغيره: وأراد بقوله: "المعدن جبار" إذا وقع على الأجير شيء #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P168 # وهو يعمل في المعدن فقتله لم1 يلزم المستأجر شيء، ~~وعند الشافعي: زكاة واختلف عنه في مقداره، ويعمل ولي الأمر باجتهاده إن كان ~~مجتهدا في الجنس الذي تجب فيه وفي القدر المأخوذ منه، قال في الأحكام ~~السلطانية: فإن كان من2 سبق من الأئمة والولاة قد اجتهد رأيه في الجنس الذي ~~تجب فيه، وفي القدر المأخوذ منه، وحكم3 فيهما4 حكما أنفذه وأمضاه، استقر ~~حكمه في الأجناس التي5 يجب فيها حق المعدن، ولم يستقر حكمه في القدر ~~المأخوذ؛ لأن حكمه في الجنس معتبر بالمعدن الموجود، وحكمه في القدر معتبر ~~بالعامل المفقود، كذا قال، وهذا يشبه تغيير ما فعله الأئمة في أرض العنوة ms0821 ~~من وقف6 وقسمه. # وفي الجزية والخراج هل يجوز تغييره، ويأتي ذلك7. وسواء أخرجه في دفعة أو ~~دفعات لم يترك العمل بينهما ترك إهمال، فلا أثر لتركه لمرض وسفر وإصلاح آلة ~~ونحوه مما جرت به العادة، كالاستراحة ليلا أو نهارا، أو اشتغاله بتراب خرج ~~بين النيلين8، أو هرب عبيده، لا أن كل عرق يعتبر بنفسه "م ق" قال أصحابنا: ~~إن أهمله وتركه فلكل مرة حكم. ولا يضم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P169 # جنس إلى آخر في تكميل النصاب، وقيل: بلى، واختاره ~~بعضهم، وقيل: مع تقاربهما، كقار ونفط وحديد ونحاس، وقال الشيخ: تضم الأجناس ~~من معدن واحد، لتعلقها بالقيمة، كالعروض. # ومن أخرج نصابا من جنس من معادن ضم، كالزرع في مكانين، وللمالكية ~~والشافعية وجهان. وفي ضم نقد إلى آخر الروايتان "*" وإن أخرج اثنان نصابا ~~فالروايتان، و1 يخرج من النقد وقيمة غيره، وقال أبو الفرج: من عينه. ولا ~~تتكرر زكاة غير النقد2، إلا أن يقصد التجارة فالروايتان. وإن أخرج تبرا ~~واستظهر بزيادة جاز، وإلا استرده أو بدله، و3 اختار صاحب المحرر: لا ضمان ~~بلا تعد كدافع4 مختار؛ لأنه قبض صحيحه لا يضمن، فكذا فاسده، وإن صفاه الآخذ ~~فكان الواجب أجزأ، وإلا زاد أو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" تنبيه: قوله: وفي ضم نقد إلى آخر الروايتان، انتهى. يعني إذا استخرج ~~ذهبا وفضة من معدن، هل يضم أحدهما بالآخر أم لا؟ قال المصنف، فيه ~~الروايتان: يعني بهما اللتين في تكميل إحداهما5 بالآخر6، اللتين ذكرهما في ~~الباب الذي قبل هذا7، PageV04P170 # استرد، ولا يرجع بتصفيته، ومن أخرج دون نصاب ~~فكمستفاد، وقد سبق في اعتبار الحول1، وذكر ابن تميم أن أبا الفرج قال: هذا ~~قياس قولهم، وقدم ابن تميم: لا زكاة فيه. كذا قال، مع أنه كغيره فيما زاد ~~على النصاب، وأنه لا يتعين2 الإخراج منه. # ومن لم يقدر على إخراجه بدار حرب إلا بقوم لهم منعة فغنيمة، فيخمس أيضا ~~بعد ربع العشر، ولا شيء فيما أخرجه من ليس من أهل الزكاة، كالمكاتب ms0822 والذمي ~~"ه م ر" وقيل: يمنع الذمي من معدن بدارنا، ويملك ما أخذه قبل منعه مجانا. ~~وقال في التلخيص: حفر ذلك كإحيائه الموات، وظاهر المسألة أن الحربي ~~المستأمن كذلك، قال في منتهى الغاية: قياس مذهبنا له كله كبقية المباحات، ~~ومذهب "ه" يؤخذ منه إلا أن يخرجه بإذن الإمام فعليه الخمس، وإن أخرجه عبد ~~لمولاه، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وقد أطلق الخلاف فيها3، وذكرنا الصحيح من المذهب في ذلك، فإن قلنا يكمل ~~ضم، وإن قلنا لا يكمل أحدهما من الآخر لم يجز الضم، والله أعلم. # قوله بعد ذلك: "وإن أخرج4 اثنان نصابا فالروايتان" انتهى. يعني بهما ~~اللتين في الخلطة، والصحيح من المذهب أنه لا تأثير للخلطة في غير السائمة، ~~وقد5 قدمه المصنف هناك, وقوله بعد ذلك "ولا تكرر زكاة غير النقد، إلا أن ~~يقصد التجارة فالروايتان"، انتهى. يعني بهما اللتين في عروض التجارة فيما ~~إذا نوى التجارة بها، والصحيح من المذهب أنها لا تصير للتجارة إلا أن ~~يملكها بفعله بنية التجارة. والرواية الأخرى تصير للتجارة بمجرد النية، ~~وهذه المسألة كذلك. PageV04P171 # زكاه مولاه، وإن كان لنفسه انبنى على ملك العبد. # ويجوز بيع تراب معدن وصاغة بغير جنسه. نص عليه، كعرض1 "و" لأنه مستور بما ~~هو من أصل الخلقة فهو كالباقلاء في قشريه والجوز، وكاللبن في الضرع تبعا ~~للشاة، لا منفردا، كبيع التبر منفردا عن التراب، ولأن تراب الصاغة لا يمكن ~~تمييزه إلا في ثاني الحال بكلفة ومشقة، وعنه: لا، نقله أبو الحارث "وش" ~~كجنسه "و"1 ونقل مهنا: لا في تراب صاغة، وأن غيره أهون "وم" وزكاته على ~~البائع، لوجوبها عليه، كبيع حب بعد صلاحه. # ولا شيء فيما يخرج من البحر من لؤلؤ وعنبر وغيرهما، نص عليه، اختاره ~~الخرقي وأبو بكر والشيخ وغيرهم "و" وعنه: فيه الزكاة كالمعدن، نصره القاضي ~~وأصحابه، وقيل: غير حيوان، جزم به بعضهم، كصيد البر، ونص #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P172 # أحمد التسوية1 "و" مثله2 في الهداية والمستوعب ~~والمحرر وغيرهما بالمسك والسمك، فيكون المسك ms0823 من البحري، وذكر أبو يعلى ~~الصغير أنه بري3، فيه الزكاة، كذا قال، وكذا ذكره4 القاضي في الخلاف، يؤيده ~~من كلام أحمد أن في الخلاف بعد ذكر الروايتين قال: وكذلك السمك والمسك، نص ~~عليه في رواية الميموني وقال: كان الحسن يقول: في المسك إذا أصابه صاحبه ~~الزكاة، شبهه بالسمك إذا صاده وصار في يده منه مائتا درهم، وما أشبهه به، ~~وظاهر كلامهم على هذا لا زكاة فيه ولعله أولى، وسبق في أول5 الفصل في إزالة ~~النجاسة6، ولو كان ما خرج من لؤلؤ وعنبر ونحوه مملوكا فيتوجه، كمن أخذ دابة ~~بمضيعة عجزا "وم"5 والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P173 # ### | ### | باب حكم الركاز # # باب حكم الركاز # ... # باب حكم الركاز # في الركاز وهو الكنز الخمس "و" ولو كان غير نقد "م ش" في الحال "و" ولو ~~قل "ش" ويتوجه فيه تخريج على أنه زكاة، فلا يعتبر فيه حول ولا نصاب، ولا ~~كونه ثمنا وقال القاضي في موضع: يتعين أن يخرج منه، فعلى هذا لا يجوز بيعه ~~قبل إخراج خمسه، وهل هو زكاة يصرف1 لأهل الزكاة؟ "وش" لقول علي2، وكالمعدن ~~أو فيء يصرف لأهل الفيء؟ "وه م" لفعل عمر3، ولأنه مال مخموس كخمس الغنيمة؛ ~~فيه روايتان "م 1". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 1: قوله: وهل هو زكاة يصرف4 لأهل الزكاة أو فيء يصرف لأهل الفيء؟ ~~فيه روايتان، انتهى. وأطلقهما في الإيضاح والمذهب والمستوعب والتلخيص ~~والزركشي وغيرهم: # إحداهما: هو زكاة، جزم به الخرقي وصاحب المنور وغيرهما، وقدمه في مسبوك ~~الذهب والبلغة والمحرر ومختصر ابن تميم والفائق وشرح ابن رزين وغيرهم. ~~PageV04P174 # ولا يختص بمصرف خمس الغنيمة بل الفيء المطلق للمصالح ~~كلها1 "ه"2 فإن قلنا: هو زكاة لم تجب على من ليس من أهلها "وش"3 لكن إن ~~وجده عبد، فلسيده، ككسبه4، ويملكه المكاتب، ويملكه صبي ومجنون ويخرجه عنهما ~~الولي، وصحح بعضهم على أنه زكاة، وجوبه على كل واجد، وإن قلنا هو فيء وجب ~~على كل واجد "وه م" وعلى هذا يجوز ms0824 لمن وجده تفريقه بنفسه، كما أنه لو قلنا ~~زكاة، نص عليه "وه م" واحتج بقول علي5، وجزم به في الكافي6 وغيره؛ لأنه أدى ~~الحق إلى مستحقه، كالزكاة. وقاله القاضي وغيره، وعلله بأنه بمنزلة الواجد ~~إذا غنم شيئا، فإن تمييز الخمس إليه، قال: وكذلك يجوز7 دفع الخمس من غيره، ~~كما يجوز في غنيمة الواجد، كذا قال: ويأتي في غنيمة الواجد أن الإمام #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثانية: هو فيء، وهو الصحيح، اختاره ابن أبي موسى، والقاضي في ~~التعليق، والجامع وابن عقيل والشيرازي والشيخ الموفق والشارح، وابن منجى في ~~شرحه، وقال: هذا المذهب، وصححه المجد في شرحه، وجزم به ابن عبدوس في ~~تذكرته، والآدمي في منتخبه، وقدمه في الهداية والخلاصة والكافي6 والمقنع8، ~~والنظم والرعايتين والحاويين وإدراك الغاية وتجريد العناية وغيرهم، وقال في ~~الإفادات: لأهل الزكاة أو الفيء. PageV04P175 # يخمسه1، فدل على التسوية بينهما في دفع الخمس من ~~غيره، وعنه: لا يجوز، قدمه في منتهى الغاية وغيرها، كخمس الغنيمة والفيء. ~~فعلى هذا هل يضمن؟ ذكر في المغني2 عن أبي ثور: يضمن، وظاهره: لا يضمن ~~عندنا، ويتوجه الخلاف في أجنبي فرق وصية لغير معين في جهته، وعلى الجواز ~~تعتبر نيته فيه، جعله القاضي كغنيمة الواجد، ولم يذكره بعضهم، وقد يتوجه ~~فيه تخريج من الخراج. # واختار ابن حامد يؤخذ الركاز من الذمي لبيت المال، ولا خمس فيه، وهل يجوز ~~رده3 الزكاة على من أخذت منه إن كان من أهلها؟ اختاره القاضي وغيره؛ لأنه ~~أخذها بسبب متجدد، كإرثها أو قبضها من دين، بخلاف ما لو تركها له؛ لأنه لم ~~يبرأ منها، نص عليه، أم لا يجوز؟ اختاره أبو بكر وذكره المذهب، فيه روايتان ~~"م 2" وكذا صرف الخمس إلى واجده، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 2: قوله: هل يجوز رده3 الزكاة على من أخذت منه إن كان من أهلها؟ ~~اختاره القاضي وغيره أم لا يجوز؟ اختاره أبو بكر وذكره المذهب، فيه ~~روايتان، انتهى. وأطلقهما ابن تميم، والفائق: # إحداهما يجوز، وهو الصحيح، اختاره القاضي ms0825 وغيره، وقدمه المجد في شرحه ~~ونصره، وقدمه أيضا في الرعايتين والحاويين وغيرها، وجزم به في التلخيص ~~والبلغة وغيره. # والرواية الثانية: لا يجوز، اختاره أبو بكر وغيره، وذكر أنه المذهب، ~~واختاره القاضي في موضع من المجرد في الركاز والعشر، نقله المجد في شرحه، ~~ويأتي PageV04P176 # فيقبضه منه ثم يرده إليه، وقيل: يجوز رد خمس الركاز ~~فقط "م3"، وإن قلنا خمس الركاز فيء جاز تركه قبل قبضه منه، كالخراج، على ما ~~يأتي1. # وللإمام رد خمس فيء وغنيمة، في الأصح، وذكر بعضهم الغنيمة أصلا للمنع في ~~الفيء، وذكر الخراج أصلا للجواز فيه ويأتي في آخر ذكر أهل الزكاة1. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قريب من هذا في آخر زكاة الفطر وقبيل باب2 صدقة التطوع أيضا3. # مسألة 3: قوله: وكذا صرف الخمس إلى واجده، فيقبضه4 منه ثم يرده إليه يعني ~~أنه فيه الروايتان المتقدمتان وقيل يجوز رد خمس الركاز فقط، انتهى. قال ابن ~~تميم في مختصره: وفي جواز دفع خمس الفيء والغنيمة إلى من أخذ منه وجهان، ~~وفيه وجه: يجوز رد خمس الركاز دون غيره من الزكاة، انتهى. وكذا قال في ~~الرعاية الكبرى، وقال قبل ذلك: ولا يخمس ما وجده حر مسلم مكلف إن جاز دفع ~~خمسه إليه في الأصح بعد قبضه منه، إن قلنا هو زكاة، وإن قلنا هو فيء خمس، ~~ويجوز تركه له قبل قبضه على الأقيس إن قاله هو فيء، وإلا فلا. وقال في ~~الرعاية الصغرى على القول بأنه فيء وما وجده مسلم جاز دفع خمسه إليه، في ~~الأصح، ويجوز تركه له قبل قبضه، على الأقيس. وقال في الحاويين: وما وجده ~~مسلم جاز دفع خمسه إليه، في أصح الوجهين، ويجوز تركه له قبل قبضه منه، وجزم ~~به فيهما، وقد قال المصنف: وإن قلنا خمس الركاز فيء جاز تركه قبل قبضه منه ~~كالخراج. وقال في المغني5، والشرح6: قال PageV04P177 # ولا يجوز لواجد الركاز والمعدن أن يمسك الخمس لنفسه ~~لحاجة "ه" والباقي بعد الخمس لواجده ولو كان مستأمنا بدارنا "ه" إلا1 أنه ~~في ms0826 عنوة أو صلح لهم "م"، وقولنا "باقيه لواجده" إن لم يكن أجيرا لطالبه "و" ~~وهذا إذا وجده في موات أو أرض لا يعلم لها مالك. # وإن وجده فيما انتقل إليه عن غيره فلواجده، في رواية، وهي أشهر، سواء ~~ادعاه أو لا، وعنه: للمالك قبله إن اعترف به وإلا فلمن قبله إن اعترف به ~~كذلك "م 4"، إلى أول مالك، فيكون له وإن لم يعترف به "وه ش م ر" كما لو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # القاضي: وليس للإمام رد خمس الركاز على واجده، كالزكاة وخمس الغنيمة. ~~وقال ابن عقيل: يجوز، انتهى. وقدم ابن رزين قول القاضي، انتهى: إذا علم ذلك ~~فالصحيح والصواب الجواز كالزكاة، وجزم به في التلخيص والبلغة وقدمه المجد ~~في شرحه ونصره. # مسألة - 4 قوله: وإن وجده فيما انتقل إليه عن غيره فلواجده2، في رواية، ~~وهي أشهر وعنه لمالك قبله إن اعترف به، وإلا فلمن قبله إن اعترف به كذلك، ~~انتهى: # الرواية الأولى هي الصحيحة التي قال3: هي أشهر، قال الزركشي: هي أنصهما، ~~واختاره القاضي في التعليق وغيره، وصححه الشيخ والشارح وغيرهما، وجزم به في ~~الوجيز وغيره، وقدمه في الخلاصة ومختصر ابن تميم والرعايتين والحاويين ~~وغيرهم. # والرواية الثانية: لم أر من اختارها، فعليها إن ادعاه واجده4، فهو له: ~~على الصحيح وعلى الأولى إن ادعاه المالك قبله بلا بينة5 ولا وصف فله مع ~~يمينه، PageV04P178 # ادعاه بصفة. لا لأول مالك فقط "ه" ثم لورثته، ثم لبيت ~~المال، فعلى هذه إن ادعاه واجده فهو له، جزم به بعضهم، وظاهر كلام جماعة: ~~لا، وعلى الأول1: إن ادعاه المالك قبله بلا بينة ولا وصف، فله2 مع يمينه، ~~جزم به أبو الخطاب والشيخ وغيرهما، وعنه: بلى لواجده، وأطلق بعضهم وجهين، ~~ومتى دفع إلى مدعيه بعد إخراج خمسه غرم واجده بدله إن كان أخرج باختياره، ~~فإن كان الإمام أخذه منه قهرا غرمه. لكن هل هو من ماله أو من بيت المال؟ ~~فيه الخلاف "*" وذكر أبو المعالي أنه إذا خمس #   ### | [تصحيح ms0827 الفروع للمرداوي] # على الصحيح، جزم به من قاله المصنف، وعنه3: بل4 لواجده، وظاهر كلام ~~المصنف أنه قدم فيها حكما. # "*" تنبيه: قوله: فإن كان الإمام أخذه منه قهرا غرمه، لكن هل هو من ماله ~~أو من بيت المال، فيه الخلاف5، الظاهر: أنه أراد بالخلاف الخلاف6 الذي في ~~خطئه، وفيه روايتان، والمذهب: أنه في بيت المال. PageV04P179 # ركازا فادعى ببينة، هل لواجده الرجوع؟ كزكاة معجلة، ~~وعنه، رواية ثالثة: يكون للمالك قبله إن اعترف، فإن لم يعترف به أو لم يعرف ~~الأول فلواجده. وقيل لبيت المال، فعلى هذه الرواية إن انتقل إليه الملك ~~إرثا فهو ميراث، فإن أنكر الورثة أنه لموروثهم1، فلمن قبله، كما سبق، وإن ~~أنكر واحد2 سقط حقه فقط. وكذا الكلام إن وجد الركاز في ملك آدمي: معصوم ~~فلواجده فلو ادعاه صاحب الملك ففي دفعه إليه بقوله الخلاف، وعنه: هو لصاحب ~~الملك، وعنه: إن اعترف به، وإلا فعلى ما سبق. # وإن وجد لقطة فروايتان، ذكرهما جماعة، منهم القاضي والشيخ "م 5": #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 5: قوله: وإن وجد لقطة فروايتان، ذكرهما جماعة منهم القاضي ~~والشيخ، انتهى. يعني3: إذا وجدها في ملك آدمي معصوم: # إحداهما: هي لواجدها، قدمها4 بعضهم، لأن الظاهر معرفته بماله، وهو ~~الصحيح، قدمه في الرعايتين والحاويين ومختصر ابن تميم والفائق والمجد في ~~شرحه وقال: نص عليه في رواية الأثرم، وهو الذي نصره القاضي في خلافه، ولذلك ~~ذكره في المجرد في اللقطة، ولم يذكر فيه خلافا، انتهى. # والرواية الثانية: يكون لصاحب الملك بدعواه بلا صفة لأنها تبع5 للملك، ~~قدمها PageV04P180 # إحداهما هي لصاحب الملك بدعواه بلا صفة؛ لأنها تبع ~~للملك. # والثانية: لواجدها، قدمها بعضهم؛ لأن الظاهر معرفته بماله. وكذا حكم ~~المستأجر يجد في الدار المؤجرة1 ركازا أو لقطة "م 6" وعنه: صاحب الكراء أحق ~~باللقطة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ابن رزين في شرحه، وأطلقهما في المحرر2، وحكاهما روايتين. وقال في ~~الكافي3: وإن وجد ما عليه علامة الإسلام فادعاه من انتقل عنه ففيه روايتان: # إحداهما: يدفع إليه من ms0828 غير تعريف ولا صفة، لأنه كان تحت يده، فالظاهر أنه ~~ملكه كما لو لم ينتقل عنه. # والثانية: لا يدفعه إليه إلا بصفة4، لأن الظاهر أنه لو كان له لعرفه، ~~انتهى. # تنبيه: ظهر لي من تعليل الشيخ في الكافي5 للرواية الثانية أن في كلام ~~المصنف في تعليله للراوية الثانية التي جعلتها6 هنا أولى نقصا، وتقديره: ~~7"إحداهما هي لواجدها"7، إن لم يصفها صاحب الملك، قدمها بعضهم، لأن الظاهر ~~معرفته بماله. فالنقص هو "إن لم يصفها صاحب الملك" حتى يوافق ما علل المصنف ~~الرواية به، والله أعلم. # مسألة - 6: قوله: وكذا حكم المستأجر يجد في الدار المؤجرة ركازا أو لقطة. ~~يعني أن حكم هذه المسألة حكم المسائل التي قبلها، وقد علمت الصحيح من ~~المذهب من ذلك من كلام المصنف ومن كلامنا على اللقطة، وصحح القاضي أيضا هنا ~~أنه PageV04P181 # وإن وجده من استؤجر لحفر شيء أو هدمه فقيل: هو على ما ~~سبق من الخلاف؛ جزم به الشيخ، وقيل هو لمن استأجره، جزم به القاضي في موضع، ~~قال: لأن عمله لغيره، وذكر القاضي في موضع آخر أنه لواجده، في أصح ~~الروايتين، والثانية للمالك، كالمعدن فإنه لصاحب الدار، فكذا الركاز، قال ~~في منتهى الغاية: وفيه نظر "م 7"؛ لأنه يوهم أن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # لواجده، وأطلقهما في المغني1 والشرح2 أيضا في الركاز وقال: بناء على ~~الروايتين فيمن وجد ركازا في ملك انتقل إليه. # مسألة - 7: قوله: وإن وجده من استؤجر لحفر شيء أو هدمه فقيل: هو على ما ~~سبق من الخلاف، جزم به الشيخ، وقيل: هو لمن استأجره، جزم به القاضي في ~~موضع، قال: لأن عمله لغيره، وذكر القاضي في موضع آخر أنه لواجده، في أصح ~~الروايتين، والثانية للمالك، كالمعدن فإنه لصاحب الدار، فكذا الركاز، قال ~~في منتهى الغاية: وفيه نظر، انتهى كلام المصنف، قال المجد في شرحه: في كلام ~~القاضي نظر، لأنه يوهم أن الركاز المدفون يدخل في البيع كالمعدن، انتهى. ~~إذا علم3 ذلك، فطريقة الشيخ الموفق هي الصحيحة، وجزم بها الشارح أيضا. وقال ms0829 ~~ابن رزين في شرحه: هو للأجير، نص عليه، قال ابن تميم: ومن استؤجر لحفر بئر ~~أو غيرها فوجد كنزا أو لقطة، فطريقان4، أحدهما لمن 5"استأجره، كما لو"5 ~~استؤجر لطلب كنز، والثاني هو على ما تقدم من الخلاف انتهى6. وقال في ~~الرعاية الكبرى: وإن وجده من استؤجر لحفر بئر أو غيرها أو هدم مكان فهو ~~لقطة، وعنه: بل هو ركاز، فيأخذه PageV04P182 # الركاز المدفون يدخل في البيع كالمعدن. ولو ادعى كل ~~واحد من مكري الدار ومكتريها أنه وجده أولا، أو أنه دفنه، فوجهان "8 م" ومن ~~وصفه حلف وأخذه: نقله الفضل، لا أنه يصدق الساكن مطلقا "ش" وإن كانت الدار ~~عادت إلى المكري فقال: دفنته قبل الإجارة، وقال المكتري أنا وجدته ودفنته، ~~فالوجهان في التلخيص "م 9". ومن دخل دار غيره بلا إذنه، فحفر لنفسه، فقال ~~في الخلاف: لا يمتنع أن1 يكون له، كالطائر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # واجده إن كان فيه علامة كفر، وعنه: بل هو لرب الأرض، انتهى. وكذا قال في ~~الرعاية الصغرى والحاويين، وقدم المجد في شرحه أنه للمستأجر. # مسألة - 8: قوله: لو2 ادعى كل واحد من مكري الدار ومكتريها أنه وجده ~~أولا، أو أنه دفنه، فوجهان، انتهى، وأطلقهما في المغني3 والتلخيص، والمجد ~~في شرحه، والشرح4 ومختصر ابن تميم والرعايتين والحاويين: # أحدهما: القول قول المكري، قدمه ابن رزين وقال: لأن الدفن تابع للأرض. # والوجه الثاني: القول قول المكتري قلت: وهو الصواب، لزيادة اليد عليه. # مسألة - 9: قوله: فإن كانت الدار عادت إلى المكري، فقال: دفنته قبل ~~الإجارة، وقال المكتري: أنا وجدته ودفنته، فالوجهان في التلخيص، انتهى، ~~وتبعه ابن تميم، وأطلقهما في الرعاية الكبرى. # إحداهما القول قول المكري. والوجه الثاني: القول قول المكتري، قلت: ~~الصواب أن القول قول من هي5 في يده منهما6. PageV04P183 # والظبي1 "م 10". ومعير ومستعير كمكر ومكتر "م 11"، ~~وجزم في الرعاية بأنهما كبائع مع مشتر، يقدم قول صاحب اليد، كذا قال، وذكر ~~القاضي إن كان لقطة الروايتين السابقتين. نقل الأثرم: لا يدفع إلى البائع ~~بلا صفة، وجزم ms0830 به في "المجرد"2، ونصره في الخلاف، وعنه: بلى، لسبق يده، ~~قال: وبهذا قالت الجماعة. # والركاز ما وجد من دفن الجاهلية، أو من تقدم من الكفار في الجملة، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 10: قوله: ومن دخل دار غيره بلا إذنه فحفر لنفسه، فقال في ~~الخلاف: لا يمتنع أن يكون له كالطائر والظبي، انتهى. قلت: ويحتمل أن يكون ~~لرب الدار، بل هو أولى من الذي قبله، وقد حكى المصنف الخلاف 3"فيما إذا"3 ~~فيمن وجد المستأجر4 ركازا في المأجور5، أو استؤجر لحفر شيء، كما تقدم، فها ~~هنا6 أولى؛ لأنه دخل بغير إذن شرعي، ولعل القاضي أراد أنه لا يمتنع القول ~~بأنه لواجده، مقابلة لمن قال: أنه لرب الدار، وإن منعناه7 منه في المسائل ~~التي قبلها، وهو ظاهر، والله أعلم. # مسألة - 11: قوله ومعير4 ومستعير كمكر ومكتر وكذا قال ابن تميم وغيره، ~~وذكر المصنف بعد ذلك خلافا، لكن الذي قدمه هذا، فيأتي الخلاف الذي في ~~المكري والمكتري، وقد علمت الصحيح من ذلك هناك، فكذا يكون هنا. # 8"فهذه إحدى عشرة مسألة في هذا الباب"8. PageV04P184 # في دار إسلام أو عهد عليه، أو على بعضه علامة كفر ~~فقط، نص عليه وفاقا، فإن كان عليه أو على بعضه علامة الإسلام "ع" أو لا ~~علامة عليه كالحلي والسبائك والآنية فلقطة. ونقل أبو طالب في إناء نقد: إن ~~كان يشبه متاع العجم فهو كنز، وما كان مثل العرق1، فمعدن، وإلا فلقطة، وكذا ~~حكم دار الحرب إن قدر عليه بلا منعة2. نص عليه، وقيل: غنيمة "وه ش" خرجه في ~~منتهى الغاية 3"من قولنا"3: الركاز في دار الإسلام للمالك، كما لو قدر عليه ~~بمنعة "و" قال في منتهى الغاية وغيرها: المدفون في دار الحرب كسائر مالهم ~~المأخوذ منهم وإن كانت عليه علامة الإسلام. # قال في المغني4: إن وجد بدارهم لقطة من متاعنا فكدارنا، ومن متاعهم ~~غنيمة، ومع الاحتمال تعرف حولا بدارنا، ثم تجعل في الغنيمة، نص عليه، ~~احتياطا. وقال ابن الجوزي في المذهب في اللقطة: في دفن موات عليه علامة ms0831 ~~الإسلام لقطة، وإلا ركاز "وه ق" ولم يفرق بين دار ودار، ونقل إسحاق بن ~~إبراهيم: إذا لم يكن سكة للمسلمين فالخمس، وكذا جزم5 به في عيون المسائل: ~~ما لا علامة عليه ركاز، وألحق شيخنا بالمدفون حكما الموجود ظاهرا بخراب ~~جاهلي أو طريق غير مسلوك، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P185 # واحتج بخبر عمرو بن شعيب، 1"رواه أبو داود2: حدثنا ~~قتيبة3، حدثنا الليث4، عن ابن عجلان5. عن عمرو بن شعيب"1، عن أبيه، عن جده ~~عبد الله بن عمرو بن العاص، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن ~~الثمر المعلق فقال: "من أصاب بفيه من ذي حاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه، ~~ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة، ومن سرق منه شيئا بعد أن ~~يؤويه الجرين فبلغ ثمن المجن فعليه القطع"، قال: وسئل عن اللقطة فقال: "ما ~~كان منها في الطريق الميتاء6، أو القرية الجامعة، فعرفها سنة، فإن جاء ~~طالبها فادفعها إليه وإن لم يأت فهي لك، وما كان من الخراب يعني ففيها وفي ~~الركاز الخمس". # ورواه أبو داود7 أيضا عن أبي كريب8 عن أبي أسامة9 عن الوليد بن كثير10 عن ~~عمرو بهذا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P186 # وعن مسدد1 عن أبي عوانة2 عن عبيد الله بن الأخنس3 عن ~~عمرو4 بهذا. وعن موسى5 عن حماد6 وعن محمد بن العلاء عن ابن إدريس7 جميعا عن ~~محمد بن إسحاق عن عمرو8 بهذا. ورواه النسائي9. وروى الترمذي10 أوله وقال: ~~حسن. # وفي رواية قال: سمعت رجلا من مزينة يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ~~الحريسة التي تؤخذ من مراتعها؟ قال: "فيها ثمنها مرتين وضرب نكال، وما أخذ ~~من عطنه11، ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن". فقال: يا رسول ~~الله، فالثمار وما أخذ منها من أكمامها 12؟ #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P187 # فقال: "من أخذ بفيه ولم يتخذ خبنة فليس عليه شيء، ومن ~~احتمل فعليه ثمنه مرتين، وضرب نكال، وما أخذ ms0832 من أجرانه ففيه القطع إذا بلغ ~~ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن". رواه أحمد1: ثنا يعلى2، ثنا محمد بن إسحاق عن ~~عمرو بن شعيب. # ولابن ماجه3 معناه: ثنا علي بن محمد حدثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير ~~عن عمرو. وللنسائي4 معناه، وزاد في آخره: "ما لم يبلغ ثمن المجن ففيه غرامة ~~مثليه وجلدات نكال ". عن الحارث بن مسكين5، عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث6 ~~وهشام بن سعد7، عن عمرو بن شعيب. # ورواه الدارقطني8 عن أبي بكر النيسابوري9، عن يونس عن ابن عبد الأعلى عن ~~ابن وهب، وهذا الخبر ثابت إلى عمرو بن شعيب وعمرو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P188 # مختلف فيه. وسبق قول أحمد فيه في زكاة العسل1، وأخذ ~~بخبره هذا في غير اللقطة، واحتج غير شيخنا به كصاحب المغني والمحرر على أنه ~~في الخراب الجاهلي والطريق غير المسلوك كالمدفون لكن بالعلامة، وهو مذهب ~~"ش" لكن قال: إن كان ظهوره لسبب، كسيل، وإلا فلا. وقال في الخلاف والانتصار ~~وغيرهما: المراد بالوجود بخرب عادي في خبر عمرو بن شعيب ما تركه الكفار ~~وهربوا، وهو ظاهر، فإنه فيء فيه الخمس، كالركاز، ذكر صاحب المحرر أنه احتج ~~به من أوجب الخمس في المعدن؛ لأنه فرق فيه بين المدفون، في العادي وبين ~~الركاز. قال: فدل على أنه أراد بالركاز المعدن، ثم أجاب صاحب المحرر بما ~~سبق في الانتصار، ولأن الشارع قال: "المعدن جبار، وفي الركاز الخمس" 2. ~~فغاير بينهما، وذكر مسلم صاحب الصحيح هذا الخبر في الأخبار التي استنكرها ~~أهل العلم على عمرو بن شعيب وقال: الصحيح المشهور عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أنه أوجب الخمس في الركاز فقط، ولا علمنا أحدا من علماء الأمصار صار ~~إلى القول في اللقطة على حديث عمرو بن شعيب أنها على ضربين، وقال: غرامة ~~المثلين لم تنقل عن النبي صلى الله عليه وسلم في خبر أحد علمناه غير عمرو ~~بن شعيب، ورواه البيهقي3 وقال: ليس بالقوي، والله سبحانه أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع ms0833 للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P189 # ### | باب زكاة التجارة ### | مدخل # ... # باب زكاة التجارة # وهي واجبة "و"1 واحتج الأصحاب رحمهم الله بما روي عن جعفر بن سعد بن سمرة ~~بن جندب2، حدثني حبيب بن سليمان بن سمرة3 عن أبيه 4"سليمان عن"4 سمرة، قال: ~~أما بعد، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرنا أن نخرج الصدقة من ~~الذي نعد5 للبيع، رواه أبو داود6. وروي أيضا بهذا السند نحو ستة أخبار، ~~منها: "من جامع المشرك وسكن معه فهو مثله" 7. ومنها: "من كتم غالا فإنه ~~مثله" 8. وهذا الإسناد لا ينهض مثله لشغل الذمة، لعدم شهرة رجاله ومعرفة ~~عدالتهم، وحبيب تفرد عنه جعفر، ووثقه ابن حبان. وقال ابن حزم: جعفر وحبيب ~~مجهولان، وقال الحافظ عبد الحق9: خبيب ضعيف، وليس جعفر ممن يعتمد عليه. ~~وقال ابن القطان10: ما من هؤلاء #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P190 # من يعرف حاله. وقد جهد المحدثون فيهم جهدهم، وانفرد ~~الحافظ عبد الغني المقدسي1 بقوله: إسناده مقارب. عن أبي ذر مرفوعا: "وفي ~~البز صدقة" رواه أحمد، ورواه الحاكم عن طريقين، وصحح إسنادهما وأنه على ~~شرطهما، ورواه الدارقطني2، وعنده قاله بالزاي. # وذكر بعضهم أن جميع الرواة رووه بالزاي، وفي صحة هذا الخبر نظر، ويدل على ~~ضعفهما أن أحمد إنما احتج بقول عمر رضي الله عنه لحماس3: أد زكاة مالك، ~~فقال: ما لي إلا جعاب وأدم. فقال: قومها ثم أد زكاتها. رواه أحمد4: ثنا ~~يحيى بن سعيد: ثنا عبد الله بن أبي سلمة5، عن أبي عمرو بن حماس6، عن أبيه. ~~ورواه سعيد ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد7 عن أبيه8، أخبرني أبو عمرو بن ~~حماس أن أباه أخبره. ورواه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P191 # أبو عبيد وأبو بكر بن أبي شيبة وغيرهما1، وهو مشهور. ~~وسأل الميموني أبا عبد الله عن قول ابن عباس في الذي يحول عنده المتاع ~~للتجارة قال: يزكيه بالثمن الذي اشتراه، فقلت: ما أحسنه، فقال2: أحسن منه ~~حديث عمر3: قومه. وروى ابن أبي شيبة4: ثنا أبو أسامة: ثنا ms0834 عبيد الله عن ~~نافع عن ابن عمر قال: ليس في العروض زكاة إلا عرضا في تجارة، ورواه سعيد5 ~~بمعناه في طريق آخر، وهذا صحيح عن ابن عمر، وأما أبو عمرو6 عن أبيه، فحماس ~~لا تعرف عدالته، واحتج صاحب المحرر بأنه إجماع متقدم، واعتمد على قول ابن ~~المنذر، وإنما قال: أجمع عامة أهل العلم على أن في العروض التي تراد ~~للتجارة الزكاة، وذكر الشافعي في القديم أن الناس اختلفوا في ذلك، فقال ~~بعضهم: لا زكاة. وقال بعضهم: تجب، قال: وهو أحب إلينا، ومن أصحابه من أثبت ~~له قولا في القديم: لا تجب، وحكى أحمد هذا عن مالك، وهو قول داود، واحتج ~~بظواهر العفو عن صدقة الخيل والرقيق والحمر7. ولأن الأصل عدم الوجوب. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P192 # ويتوجه هنا ما سبق في زكاة العسل1، وقد يتوجه تخريج من نية الأضحية مع ~~الشراء لا تصير أضحية، فلم تؤثر النية مع الفعل في نقل حكم الأصل، وفرق ~~القاضي من وجهين: # أحدهما: أنه يمكن أن ينوي بها أضحية بعد حصول الملك، فلهذا لم يصح مع ~~الملك، وهنا لا تصح نية التجارة بعد حصول الملك، فلهذا صح أن ينوي مع ~~الملك. # والثاني: أن الشراء يملك به. ونية2 الأضحية سبب يزيل الملك، فلم يقع ~~الملك وسبب زواله بمعنى واحد، والزكاة لا تزيل الملك، ولا هي سبب في ~~إزالته، والشراء يملك به، فلهذا صح أن ينوي بها الزكاة حين الشراء، كذا ~~قال، وفيهما3 نظر. PageV04P193 # ### | فصل: وإنما تجب في قيمة العروض # "وم ش"؛ لأنها محل الوجوب، كالدين، لا في نفس العرض، بشرط أن تبلغ نصاب1 ~~القيمة "ه" فلو نقصت قيمة النصاب بعد الوجوب فكالتلف عندنا، وعنده: لا ~~يؤثر، ويؤخذ منها ربع العشر؛ لأنها كالأثمان، لتعلقها بالقيمة، لا من العرض ~~عندنا، إلا أن نقول بإخراج القيمة فيجوز بقدرها وقت الإخراج، وعنده: يخير ~~بين ربع عشر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P193 # القيمة، أو ربع1 عشر العروض مطلقا؛ لأنهما أصلان، ~~وعند صاحبيه والشافعي في القديم: ربع ms0835 عشر2 العرض؛ لأنه الأصل، ويجزئ نقد ~~بقدر قيمته وقت الإخراج. # وتتكرر الزكاة كل حول، نص عليه، ومذهب "م": يزكي من تربص نفاقا ولو بقي ~~عنده سنين لعام واحد، وأما المدين3 فهل يقوم ويزكي؟ أم لا يلزمه حتى ينض له ~~ولو درهم واحد؟ فيه عن "م" روايتان. # ولا يصير العرض للتجارة إلا أن يملكه بفعله وينوي أنه للتجارة عند تملكه، ~~فإن ملكه بفعله ولم ينو التجارة، أو ملكه بإرث، أو كان عنده عرض للقنية ~~فنواه للتجارة، لم يصر للتجارة. وهذا ظاهر المذهب "و"؛ لأن مجرد النية لا ~~ينقل عن الأصل، كنية إسامة المعلوفة، ونية الحاضر للسفر. ونقل صالح وابن ~~إبراهيم وابن منصور أن العرض يصير للتجارة بمجرد النية، اختاره أبو بكر ~~وابن عقيل، وجزم به في التبصرة والروضة، لخبر سمرة4، ولا يعتبر فيما ملكه ~~بفعله المعاوضة، هذا الأشهر، واختاره في الخلاف، لخبر سمرة، ولأنه يفعله ~~كغيره واختار في المجرد: يعتبر المعاوضة "وش" تمحضت كبيع وإجارة أو لا، ~~كنكاح وخلع وصلح عن دم عمد، قال صاحب المحرر وهو نصه في رواية ابن منصور؛ ~~لأن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P194 # الغنيمة والاحتشاش والهبة ليس من جهات التجارة ~~كالموروث، وعن الحنفية كهذا والذي قبله، وعنه: يعتبر كون العرض1 نقدا "وم" ~~ذكره أبو المعالي، لاعتبار النصاب بهما، فيعتبر أصل وجودهما، وذكر ابن عقيل ~~رواية فيما إذا ملك عرضا للتجارة بعرض قنية لا زكاة، 2"فهي هذه"2 الرواية. ~~وقال بعضهم: يخرج منها اعتبار كون بدله نقدا أو عرض تجارة. وفي الرعاية: إن ~~ملكه بلا عوض كوصية ونكاح وخلع وغنيمة واحتطاب فوجهان، وإن لم يكن ما ملكه ~~بفعله عين مال بل منفعة عين وجبت الزكاة، وقيل: لا، كما لو نواها بدين حال. # وإن باع عرض قنية ثم استرده ناويا به التجارة صار للتجارة ولو استرده ~~لعيب ثمنه المعين "ه"3 لأنه تملكه باختياره، بخلاف ما لو رده عليه لعيب ~~فيه4، ومثله عرض تجارة باعه بعرض قنية ثم رده عليه لعيب فيه؛ لأنه كموروث. ~~وذكر بعضهم خلافا أظنه ms0836 أبو المعالي فيما ملكه بفسخ، هل يصير للتجارة بنية ~~التجارة؟ فإن الفسخ في عرض تجارة يصير للتجارة. وقال: إن المضارب إذا اشترى ~~طعاما لعبيد التجارة ولا نية صار للتجارة، للقرينة، لا لرب المال كذا قال. ~~قال: وإن ملك بفعله بلا نية بعرض تجارة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P195 # عرضا صار للتجارة، وقيل: ليس قنية عند بائعه، والقول الذي قبل هذا أظهر، ~~وأظنه المذهب؛ لأن نية التجارة لم يقطعها، وسبق كلام الأصحاب، والله أعلم، ~~لكن لو قتل1 عبد تجارة خطأ، فصالح عن مال، صار2 للتجارة. وكذا لو كان عمدا ~~وقلنا الواجب أحد شيئين، وإلا لم يصر للتجارة إلا بنية، ولو تخمر عصير ~~التجارة ثم تخلل عاد حكم التجارة، ولو ماتت ماشية التجارة فدبغ جلودها ~~وقلنا تطهر فهي عرض تجارة، وتقطع نية القنية وقيل: المميزة – 3"حول ~~التجارة"3 وتصير للقنية "و" خلافا لمالك في4 رواية ضعيفة؛ لأنها الأصل، ~~كالإقامة مع السفر وحلي5 استعمال نوى به النفقة6 أو التجارة ينعقد عليه ~~الحول "و" وقيل: لا نية محرمة، كناو معصية فلم يفعلها، في بطلان أهليته ~~للشهادة خلاف، ذكره أبو المعالي، ولنا خلاف، هل يأثم على قصد المعصية بدون ~~فعل ما يقدر عليه؟ مذكور في فصول التوبة من الآداب الشرعية. PageV04P196 # ### | فصل: قد سبق في كتاب الزكاة # 1 # أنه يعتبر الحول والنصاب في قيمة العرض في جميع الحول وحكم المستفاد ~~والربح، وإن اشترى أو باع عرض تجارة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P196 # بنصاب نقد أو بعرض تجارة بنى على حول1 الأول "و" ~~ويبني حول النقد2 على حول العرض من قطع نية التجارة؛ لأن3 وضع التجارة على ~~التقلب والاستبدال بثمن وعرض، فلو لم يبن بطلت زكاة التجارة، ولأنها تتعلق ~~بالقيمة، والقيمة فيهما واحدة انتقلت من عرض إلى عرض، فهو كنقد نقل من بيت ~~إلى بيت، والقيمة هي النقد استقر في العرض. # وإن لم يكن النقد نصابا فحوله منذ كملت4 قيمته نصابا، لا من شرائه "وه" ~~وإن اشتراه أو باعه بنصاب سائمة لم يبن ms0837 "و" لاختلافهما في النصاب والواجب، ~~إلا أن يشتري نصاب سائمة للتجارة بمثله للقنية، في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P197 # الأصح، وجزم به جماعة؛ لأن السوم سبب الزكاة، قدم ~~عليه زكاة التجارة، لقوته، فبزوال، المعارض ثبت حكم السوم، لظهوره، وتقوم ~~العروض عند الحول بما هو1 أحظ للفقراء من ذهب أو فضة "وه"؛ لأن تقويمه لحظ ~~الفقراء، فيقوم بالأحظ لهم، كما لو اشتراه بعرض قنية وفي البلد نقدان ~~تساويا في الغلبة2 يبلغ بأحدهما نصابا بخلاف3 المتلفات، وخيره أبو حنيفة في ~~رواية الأصل4؛ لأن الثمنين سواء في قيمة الأشياء، وذكر ابن عبد البر: ~~بالنقد الغالب. وقاله محمد بن الحسن، كالمتلف، وكذا ذكر الحلواني: بنقد ~~البلد، فإن تعدد فالأحظ، وكذا مذهب "ش" وأبي يوسف: يقوم بالنقد الغالب إن ~~كان اشتراه بعرض، وإن كان اشتراه بنقد، قوم بجنس 5"ما اشتراه به؛ لأنه الذي ~~وجبت الزكاة بحوله، فوجب جنسه"5، كالماشية، ولأن أصله أقرب إليه، وعن أحمد: ~~لا يقوم نقد بآخر، بناء على قولنا: لا يبنى حول نقد على حول نقد آخر، فيقوم ~~بما اشترى به، وما قوم به لا عبرة بتلفه، إلا قبل التمكن، فعلى ما سبق في ~~كتاب الزكاة6 "و" ولا بنقصه بعد ذلك ولا زيادته إلا قبل التمكن، فإنه ~~كتلفه، وفاقا، وإنما لم تؤثر الزيادة كنتاج ماشية، وللشافعية وجهان، كسمن ~~ماشيته بعد الحول، وعندنا: تجزئه صفة الواجب قبل السمن، وإن بلغت قيمة ~~العرض بكل نقد نصابا خير بينهما، ذكره أبو الخطاب وغيره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P198 # "وه" وذكر القاضي والشيخ وغيرهما: بالأنفع للفقراء، ~~وصححه صاحب المحرر وغيره كأصل الوجوب، وقيل بفضة، وللشافعية كهذه الوجوه، ~~وتقوم المغنية ساذجة، ويقوم المخصي بصفته، ولا عبرة بقيمة آنية ذهب وفضة، ~~وسبق في ضم الذهب إلى الفضة حكم ضم العرض إلى أحدهما وإليهما1، وسبق في ~~الحلي النقد المعد للتجارة2. وتضم بعض العروض إلى بعض وإن اختلفت قيمة ~~مشترى "و"3، وسبق حكم المستفاد. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P199 # ### | فصل: من ملك نصاب ms0838 سائمة # للتجارة فعليه زكاة التجارة "وه"؛ لأن وضعها على التقلب، فهي تزيل سبب ~~زكاة السوم، وهو الاقتناء لطلب النماء معه، واقتصر الشيخ على التعليل ~~بالأحظ، وقيل: زكاة السوم "وم ش"؛ لأنها أقوى للإجماع1 وتعلقها بالعين، ~~وقيل: الأحظ منهما للفقراء، اختاره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P199 # صاحب المحرر، ففي أربعين أو خمسين حقة أو جذعة أو ~~ثنية، أو إحدى وستين جذعة أو ثنية، أو مائة من الغنم، زكاة التجارة، أحظ، ~~لزيادتها بزيادة القيمة من غير وقص. وفي ست وثلاثين بنت مخاض أو بنت لبون، ~~أو خمس وعشرين بنت مخاض، أو ثلاثين تبيعا، زكاة السوم1 أحظ. وفي إحدى وستين ~~دون الجذعة، أو خمسين بنت مخاض أو بنت لبون، أو خمس وعشرين حقة، أو خمس من ~~الإبل، يجب الأحظ من زكاة التجارة أو السوم. وفي الروضة: يزكي النصاب للعين ~~والوقص للقيمة، وهذا كله سواء2 اتفق3 حولاهما أو لا، في وجه، وهو ظاهر كلام ~~أحمد، وجزم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P200 # به الشيخ، لما سبق، وقيل: يقدم السابق، واختاره صاحب ~~المحرر "م 1"؛ لأنه وجد سبب زكاته بلا معارض1. وإن وجد نصاب أحدهما كثلاثين ~~شاة قيمتها2 مائتا درهم، أو أربعين قيمتها دونها قدم ما وجد نصابه ولم ~~نعتبر3 غيره "و" قال الشيخ: بغير خلاف، لوجود4 سبب الزكاة فيه بلا معارض، ~~وقيل: يغلب ما يغلب إذا اجتمع النصابان ولو سقطت، ذكره صاحب المحرر، وهو ~~قول للشافعي، وجزم غير واحد بأنه إن نقص نصاب السوم وجبت زكاة التجارة. # وأما إن سبق حول السوم بأن كانت قيمته دون نصاب في بعض الحول فلا زكاة ~~حتى يتم الحول من بلوغ النصاب، في وجه، وهو ظاهر كلام الإمام5 أحمد؛ لأن ~~الزكاة إنما تتأخر، وفي وجه: تجب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 1: قوله: من ملك نصاب سائمة للتجارة فعليه زكاة التجارة. وقيل: ~~زكاة السوم، وقيل: الأحظ منهما للفقراء وهذا كله سواء اتفق حولاهما أو لا، ~~في وجه، وهو ظاهر كلام أحمد، وجزم به الشيخ، لما ms0839 سبق، وقيل: يقدم السابق، ~~واختاره صاحب المحرر، انتهى. قلت: الصواب ما قطع به الشيخ الموفق6، وتابعه ~~الشارح، وابن رزين في شرحه وغيرهم، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد قلت: بل هو ~~ظاهر كلام أكثر الأصحاب. PageV04P201 # زكاة السوم عند حوله "2 م". # وإذا حال حول التجارة زكى الزائد على النصاب، وكذا حكى الشيخ إذا سبق حول ~~السوم، وإن نقص عن نصاب جميع الحول وجبت زكاة السوم في الأصح، لئلا تسقط ~~بالكلية. # ومن ملك سائمة للتجارة نصف حول ثم قطع نية التجارة استأنف السوم حولا؛ ~~لأنه لا يبني حوله على حول التجارة، واختار الشيخ: يبني؛ #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 2: قوله: وأما إن سبق حول السوم، بأن كانت قيمته دون نصاب في بعض ~~الحول، فلا زكاة حتى يتم الحول من بلوغ النصاب، في وجه، وهو ظاهر كلام ~~الإمام أحمد وفي وجه: تجب زكاة السوم عند حوله، انتهى. وأطلقهما ابن تميم: # الوجه الأول: اختاره القاضي في المجرد، قاله ابن تميم وغيره، وقال: عن ~~أحمد ما يدل عليه، وقدمه في الرعاية الكبرى، واقتصر عليه المجد. # والوجه الثاني: احتمال في المغني1، والشرح2، ومالا إليه. قلت: وهو ~~الصواب، مراعاة 3"لحق للفقراء"3، وظاهر المغني1 والشرح2 إطلاق الخلاف4، ~~فإنهما قالا: فقال القاضي كذا، ويحتمل كذا. PageV04P202 # لوجود سبب الزكاة بلا معارض، كما لو لم ينو التجارة أو لم تبلغ نصاب ~~القيمة. وبناه صاحب المحرر على تقديم ما وجد نصابه في المسألة السابقة، ~~قال: جعلا لانقطاع حول1 التجارة بقطع النية كانقطاعه بنقص قيمة النصاب، ~~وأطلق ابن تميم وجهين. PageV04P203 # ### | فصل: وإن اشترى للتجارة أرضا # يزرعها أو زرعها ببذر للتجارة أو نخلا فأثمرت زكى قيمة الكل، نص عليه ~~"وق" وقيل: يزكي الأصل للتجارة، والثمرة والزرع للعشر "وه م ق" إلا أنه لا ~~شيء1 عند "ه" في الأرض؛ لأن العشر حق الشجر ومغرسه، فهو تابع، للثمرة، ~~وتعليل المسألة كمسألة السائمة للتجارة التي قبلها، وقيل بزكاة العشر هنا ~~"وه" لكثرة2 الواجب، لعدم الوقص، والخلف في اعتبار النصاب، ويستأنف حول ~~التجارة ms0840 على زرع وثمرة من حصاد وجذاذ "وش"؛ لأنه به ينتهي وجوب العشر الذي ~~لولاه لجريا في حول التجارة، وقيل: لا يستأنفه إلا بثمنهما إن بيعا "وه م" ~~كمال3 القنية وجزم ابن تميم بأنه يخرج على مال القنية، وإن اختلف وقت ~~الوجوب أو وجد نصاب أحدهما فكمسألة سائمة التجارة التي قبلها في تقديم ~~الأسبق وتقديم ما تم نصابه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P203 # وإن زرع بذر تجارة في أرض قنية فهل يزكي الزرع زكاة عشر؟ "وه م ق" أو ~~قيمة1؟ فيه الخلاف"*" المذكور، وفي بذر قنية العشر "و" وفي أرضه للتجارة ~~القيمة "ه" وإن كان الثمر والزرع لا زكاة فيه، أو كان لعقار للتجارة2 ~~وعبيدها أجرة، ضم قيمة الثمرة والأجرة إلى قيمة الأصل في الحول3، كربح ~~ونتاج، وقيل: لا "وم" وكذا عند4 "م" ثمن صوف ولبن غنم رقابها للتجارة. ~~PageV04P204 # ### | فصل: وإن اشترى صباغ ما يصبغ به ويبقى # كزعفران ونيل وعصفر ونحوه فهو عرض تجارة يقوم عند حوله "وه ش" لاعتياضه ~~عن صبغ قائم بالثوب، ففيه معنى التجارة، وكذا ما يشتريه دباغ ليدبغ به، ~~كعفص وقرظ1، وما يدهن به، كسمن وملح، ذكره ابن البنا، وجزم في منتهى الغاية ~~بأنه لا زكاة فيه، وعلل بأنه لا يبقى له أثر، كما يشتريه قصار من قلي2 ~~ونورة، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" تنبيه: قوله: وإن زرع بذر تجارة في أرض قينة فهل يزكي قيمة الزرع ~~زكاة عشر أو قيمة؟ فيه الخلاف المذكور في أول الفصل3: والمذهب يزكي قيمة ~~الكل، نص عليه. PageV04P204 # وصابون وأشنان ونحوه. ولا شيء في آلات الصناع وأمتعة ~~التجار1، وقوارير عطار وسمان ونحوهم "و" إلا إن كان بيعها مع ما فيها، ~~وكذلك آلات الدواب إن كانت لحفظها، وإن كان يبيعها معها فهي مال تجارة، ولا ~~زكاة لغير تجارة2 في عرض وحيوان وعقار وشجر ونبات "و" سوى ما سبق، ولا في ~~قيمة ما أعد للكراء من عقار وحيوان وغيرهما "و" ونقل مهنا: إن اتخذ سفينة ~~أو أرحية3 للغلة فلا ms0841 زكاة، يروى عن علي4 وجابر5 ومعاذ6 رضي الله عنهم: ليس ~~في العوامل صدقة. # وذكر ابن عقيل في ذلك تخريجا من الحلي المعد للكراء، وهذا المعنى7 هو ~~الذي حمل ابن عقيل على أنه لا زكاة في حلي الكراء، قال: لأن الشارع لم يجعل ~~للكراء حكما، فلا وجه لجعله في النقد، وفرق القاضي وغيره بأن الأصل زكاة ~~الحلي، فلا يخرج عنه إلا بمعنى يخرجه عن طلب النماء ويقصد به الابتذال ~~المخصوص، وهنا الأصل عدمها، فلا يخرج عنه إلا بالنماء المقصود، وهو نية ~~التجارة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P205 # ومن أكثر من1 شراء عقار فارا من الزكاة فقيل: يزكي ~~قيمته، قدمه بعضهم، وقيل: لا، وهو ظاهر كلام الأكثر أو صريحه "م 3" وقد سبق ~~في كتاب الزكاة حكم الفار2. # ومن اشترى شقصا للتجارة بألف، فصار عند الحول بألفين، زكاهما، وأخذه3 ~~الشفيع بألف. ولو اشتراه بألفين فصار عند حوله بألف زكى4 ألفا وأخذه الشفيع ~~بألفين؛ لأنه يأخذ5 بما وقع عليه العقد، وكذا يرده المشتري به6 بالعيب ~~ويزكيه، لوجوبها في ملكه. وإذا أذن كل شريك لصاحبه في إخراج الزكاة ~~فأخرجاها معا ضمن كل واحد حق الآخر؛ لأنه انعزل حكما؛ لأنه لم يبق على ~~الموكل زكاة، كما لو علم ثم نسي، والعزل حكما العلم وعدمه فيه سواء، بدليل ~~ما لو وكله في بيع عبد فباعه الموكل أو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 3: قوله: ومن أكثر من شراء عقار فارا من الزكاة، فقيل: يزكي7، ~~قيمته. قدمه بعضهم، وقيل: لا، وهو ظاهر كلام الأكثر أو صريحه، انتهى. ~~وأطلقهما في الحاويين. # أحدهما: يزكي قيمته، قدمه في الرعايتين والفائق قلت: وهو الصواب، معاملة ~~له بضد مقصوده، كالفار من الزكاة8"ببيع أو غيره"8. # والقول الثاني: لا زكاة فيه، وهو ظاهر كلام الأكثر أو صريحه كما قال ~~المصنف. PageV04P206 # أعتقه، وإن تأخر أحدهما ضمن حق الأول، وقيل: لا يضمن ~~من لم يعلم بإخراج صاحبه، بناء على أن الوكيل لا ينعزل قبل العلم، وقيل: لا ~~يضمن وإن قلنا ينعزل، واختاره الشيخ؛ ms0842 لأنه غره1 كما لو وكله في قضاء دين ~~فقضاه بعد قضاء الموكل ولم يعلم، وفرق بينهما في "منتهى الغاية" بأنه لم ~~يفوت حق المالك بدفعه، إذ له الرجوع على القابض، فنظيره لو كان القابض ~~منهما الساعي ثم علم الحال لم يضمن المخرج للمخرج عنه شيئا، لما كان له ~~الرجوع على الساعي به، ومراده ما ذكره جماعة مع2 بقائها بيد الساعي، وهذا ~~بناء على ما ذكره متابعة للقاضي أنه لا يرجع على الفقير بشيء، ويقع تطوعا، ~~كمن دفع زكاة يعتقدها عليه فلم تكن، كذا قالا3، وفيه خلاف، ويأتي الأصل في ~~تعجيل الزكاة4. وفي الرعاية: ضمن كل واحد حق الآخر، وقيل: لا، كالجاهل ~~منهما، والفقير الذي أخذها منهما، في الأقيس فيهما. كذا قال: وإن أذن غير ~~شريكين كل واحد منهما5 للآخر في إخراج زكاته فعلى ما سبق، وهل يبدأ بزكاته؟ ~~فيه روايتان، وجزم القاضي بجواز إخراج زكاة غيره قبل زكاته، وفرق بينها ~~وبين الحج "م 4" بأنه تختص النيابة فيه بالعجز عنه، فلما اختص بحال دون حال ~~لمن وجب عليه، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 4: قوله: فإن أذن غير شريكين كل واحد منهما للآخر في إخراج زكاته ~~فعلى ما سبق، وهل يبدأ بزكاته؟ فيه روايتان6، وجزم القاضي بجواز إخراج زكاة ~~غيره PageV04P207 # جاز أن يختص بحال النائب دون حال، ولأنه لو أحرم ~~مطلقا من عليه فرضه انصرف إليه، بخلاف من تصدق مطلقا، ولأن بقاء بعض الحج ~~يمنع أداءه عن غيره كذلك بقاء جميعه، بخلاف الزكاة، واقتصر الشيخ وغيره على ~~الفرق الأخير. # ومن لزمه نذر وزكاة قدم الزكاة، فإن قدم النذر لم يصرف إلى الزكاة، وعنه: ~~يبدأ بما شاء، ويأتي مثله في قضاء رمضان قبل صوم النذر1. وقد دلت هذه ~~المسألة والتي قبلها على أن نفل2 الصدقة قبل أداء الزكاة في جوازه وصحته ما ~~في نفل2 بقية3 العبادات قبل أدائها. # ومن وكل في إخراج زكاته ثم أخرجها هو ثم وكيله قبل علمه فيتوجه أن في ~~ضمانه الخلاف السابق، ولهذا لم يذكرها الأكثر، ms0843 اكتفاء بما سبق، وأطلق بعضهم ~~أوجها، ثالثها لا يضمن إن قلنا لا ينعزل، وإلا ضمن، وصححه في "الرعاية". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قبل زكاته، وفرق بينهما وبين الحج، انتهى. وأطلقهما في الرعايتين ~~والحاويين ومختصر ابن تميم: # أحدهما: يجوز، وهو الذي جزم به القاضي قلت: وهو الصواب، وهو ظاهر كلام ~~كثير من الأصحاب في مسألة الشركاء والوقت اليسير يعفى عنه على القول ~~بالفورية، والله أعلم. # والرواية الثانية: لا يجوز. # فهذه أربع مسائل. PageV04P208 # ويقبل قول الموكل: إنه أخرج قبل دفع وكيله إلى الساعي ~~وقول من دفع زكاة ماله إليه ثم ادعى أنه كان أخرجها، ويؤخذ من الساعي إن ~~كان بيده، فإن تلف أو كان دفعه إلى الفقراء أو كانا دفعا إليه فلا، وسبق ~~حكم رب المال والمضارب في الفصل الرابع من كتاب الزكاة1. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P209 # ### | باب زكاة الفطر ### | مدخل # ... # باب زكاة الفطر # وهي: واجبة "و" خلافا للأصم وابن علية وبعض المالكية وبعض الشافعية ~~وداود، ولا حجة لهم في خبر قيس السابق1 في أول كتاب الزكاة؛ لأنه يجب ~~استصحاب الأمر السابق مع عدم المعارض، ثم قد فرضها الشارع وأمر بها في ~~الصحيحين2، وغيرهما. وهل تسمى فرضا كقول3 جمهور الصحابة وغيرهم؟ قاله صاحب ~~المحرر، أم لا؟ "وه" فيه روايتا المضمضة "م 1". # وتجب على كل مسلم حر ومكاتب "خ" لا على سيده "م ر" ذكر وأنثى كبير #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 1: قوله: وهل تسمى فرضا كقول جمهور الصحابة وغيرهم؟ قاله صاحب ~~المحرر، أم لا؟ فيه روايتا المضمضة، انتهى. وأطلقهما ابن تميم وغيره، والذي ~~قدمه المجد في شرحه أنها واجبة مفروضة. وقال: وحكى ابن عقيل عن إمامنا في ~~تسميتها فرضا مع كونها واجبة روايتين: # إحداهما تسمى فرضا، وهو قول الجمهور من الصحابة وغيرهم. # والأخرى: لا تسمى فرضا، انتهى. # وقال في المغني4 والشرح5: وقال بعض أصحابنا: هل تسمى فرضا مع القول ~~بوجوبها؟ على روايتين، قالا: والصحيح أنها فرض، واستدلا لذلك بأدلة، وهذا ~~هو الصحيح، والمصنف ms0844 رحمه الله قد جعلها كالمضمضة والاستنشاق في باب ~~الوضوء6، فإن المصنف أطلق الخلاف هناك أيضا، وذكرنا فائدة الخلاف، فليعاود. ~~PageV04P210 # وصغير "و" ولو في مال صغير، نص أحمد رحمه الله على ~~ذلك كله "و" وحكي وجه، وقيل: لا تجب على غير مخاطب بالصوم، وعنه رواية ~~مخرجة: تجب على مرتد، وعن عطاء والزهري وربيعة والليث: لا تلزم أهل ~~البوادي. # ولا فطرة على من لم يفضل عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته صاع "و" ~~وفي بعضه روايتان، الترجيح مختلف "*" "م 2". وللشافعية وجهان، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 2: قوله: ولا فطرة على من لم يفضل عن قوته وقوت عياله يوم العيد ~~وليلته صاع، وفي بعضه روايتان، الترجيح مختلف، انتهى، وأطلقهما في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني1 والكافي2 والمقنع3 ~~والهادي والتلخيص والبلغة والشرح3 وشرح المجد وشرح ابن منجى وغيرهم: # أحدهما: يلزمه إخراجه، وهو الصحيح، كبعض نفقة الغريب، جزم به في الإفادات ~~والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم، وصححه في التصحيح والنظم وقواعد ابن رجب، ~~وفرق بينه وبين الكفارة، قال في الرعايتين والحاويين والفائق: أخرجه في أصح ~~الروايتين، واختاره ابن عبدوس في تذكرته وغيره، وقدمه في المحرر وغيره. # والرواية الثانية: لا يلزمه إخراجه الكفارة، وجزم به ابن أبي موسى في ~~الإرشاد4، وابن عقيل في التذكرة. وقال في الفصول: هذا الصحيح من المذهب، ~~وقدمه ابن تميم، وابن رزين في شرحه، وصاحب إدراك الغاية وتجريد العناية ~~وغيرهم، وهو ظاهر كلامه في المبهج والعمدة والوجيز وغيرهم، وظاهر ما قدمه ~~ابن رزين في نهايته. # "*" تنبيه: قوله: "الترجيح مختلف" تحصيل الحاصل، لأنه ذكر في الخطبة: إذا ~~PageV04P211 # الوجوب لقوله عليه السلام: "إذا أمرتكم بأمر فأتوا ~~منه ما استطعتم" 1. وكبعض نفقة القريب. وعدم الوجوب، كالكفارة. ويعتبر كون ~~ذلك بعدما يحتاجه لنفسه أو لمن تلزمه مؤنته من مسكن وعبد ودابة وثياب بذلة ~~ونحو ذلك "و" وذكر بعضهم هذا قولا، كذا قال، وجزم به الشيخ، أو له كتب ~~يحتاجها للنظر والحفظ أو للمرأة حلي للبس أو للكراء تحتاج إليه، ولم ms0845 أجد ~~هذا في كلام أحد قبله، ولم يستدل عليه، ووجهه أنه يحتاج إلى ذلك كغيره، كما ~~سبق، وذكره في الهداية للحنفية في كتب العلم لأهلها، وظاهر ما ذكره الأكثر ~~من الوجوب واقتصارهم على ما سبق من المانع أن هذا لا يمنع، ولهذا لم أجد ~~أحدا استثنى ذلك في حق المفلس، مع أن الأصحاب أحالوا الاستطاعة في الحج على ~~المفلس، وذكر في الفصول في الفلس2: أن الاستطاعة في الحج نظيره، فهذان ~~قولان على هذا، ووجهه التسوية بين حق الله وحق الآدمي وأن حق الآدمي آكد. ~~ويتوجه احتمال ثالث أن الكتب تمنع بخلاف الحلي للبس، الحاجة إلى العلم ~~وتحصيله، ولهذا ذكر الشيخ أن الكتب تمنع في الحج والكفارة، ولم يذكر الحلي، ~~فعلى الأولى هل يمنع ذلك من أخذ الزكاة؟ يتوجه احتمالان أحدهما يمنع، وهو ~~الذي نص عليه أحمد والقاضي في الحلي كما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # اختلف الترجيح أطلقت الخلاف، وتقدم الجواب عن ذلك في المقدمة3. ويأتي ~~نظير ذلك في باب الإحرام4، فإنه وقع له هذان المكانان بهذه العبارة لا غير. ~~PageV04P212 # سبق، لكن قد يقال: لم يصرح أحمد والقاضي بأنه للبس، ~~فلا تعارض، وقد يقال: الظاهر من اتخاذه اللبس، فيحمل على الظاهر، كالمصرح ~~به، ووجهه أن ذلك مما منه بد، فمنع كغيره، وأخذ الزكاة أضيق، ولهذا تمنع ~~القدرة على الكسب فيه، ولا توجب في غيره. # والثاني: لا يمنع، لحاجة إليه، كما لا بد منه، ولهذا سوى الشيخ هنا في ~~الحلي بين اللبس والحاجة أي كرائه "م 3" لكن يلزم من هنا جواز أخذ الفقيرة ~~ما تشتري به حليا، كما تأخذ لما لا بد منه، وسبق كلام شيخنا أخذ الفقير ~~لشراء كتب يحتاجها "*". ولم أجد ذلك في كلام الأصحاب، وعلى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 3: قوله: ويعتبر كون ذلك فاضلا عما يحتاجه لنفسه أو لمن تلزمه ~~مؤنته من مسكن وخادم1، وعبد ودابة وثياب بذلة ونحو ذلك وجزم الشيخ: أو له ~~كتب يحتاجها للنظر والحفظ، أو للمرأة 2"حلي للبس أو ms0846 للكراء تحتاج"3. إليه، ~~ولم أجد هذا في كلام أحد قبله 3"وذكر بعد هذا أقوالا ثم قال"3: فعلى الأول، ~~هل يمنع ذلك من أخذ الزكاة؟ يتوجه احتمالان، إحداهما يمنع، وهو الذي نص ~~عليه أحمد والقاضي في الحلي، كما سبق، لكن قد يقال: لم يصرح أحمد والقاضي ~~بأنه للبس، فلا تعارض والثاني لا يمنع، للحاجة إليه، كما لا بد منه، ولهذا ~~سوى الشيخ هنا في الحلي بين اللبس والحاجة إلى كرائه انتهى. # قلت: الصواب أن ذلك لا يمنع من أخذ الزكاة، والله أعلم. # "*" تنبيه: قوله: "وسبق كلام شيخنا أخذ الفقير لشراء كتب يحتاجها" لم ~~يسبق هذا، وإنما يأتي في أول باب ذكر أصناف الزكاة4. PageV04P213 # القول الثاني: الذي هو ظاهر ما ذكره الأكثر يمنع ذلك ~~أخذ الزكاة، وعلى الاحتمال الأول الذي يوافقه نص أحمد في الحلي هل يلزم من ~~كون ذلك يمنع من أخذ الزكاة أن يكون كالدراهم والدنانير في بقية الأبواب ~~تسوية بينهما1 أم لا؟ لما سبق من أن الزكاة أضيق، يتوجه الخلاف، وعلى ~~الاحتمال الثاني هو كسائر ما لا بد منه، والله أعلم. # وتلف الصاع قبل التمكن من إخراجه كتلف مال الزكاة، وما فضل عنه لزمه بيعه ~~أو رهنه أو كراه في الفطرة إذا لم يكن له غيره. # ولا يعتبر أن يملك نصاب نقد أو قيمته فاضلا عما لا بد منه "ه". # ويمنع الدين وجوبها إن كان مطالبا، وإلا فلا، في ظاهر المذهب، نص عليه، ~~واختاره الأكثر "وم ر"؛ لأنه لا فضل عنده، وعنه: يمنع مطلقا. وقاله أبو ~~الخطاب "وم ر" كزكاة المال، وقال ابن عقيل عكسه، "وش ه ر"2 لتأكدها، ~~كالنفقة وكالخراج والجزية. # ولا تجب إلا بغروب شمس ليلة الفطر، فلو أسلم بعد الغروب أو تزوج أو ولد ~~له ولد أو ملك عبدا فلا فطرة عليه، نقل ذلك الجماعة، وهو المذهب "وش م ر" ~~وعنه: يمتد وقت الوجوب إلى طلوع الفجر الثاني من يوم الفطر، واختار الآجري ~~معناه، وعنه: تجب بطلوع الفجر منه "وه م ر ق" وعنه: ويمتد ms0847 إلى أن يصلي ~~العيد، ذكرها في "منتهى الغاية" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P214 # واحتج بقول أحمد فيمن أيسر. # وإن كان معسرا وقت الوجوب ثم أيسر فلا فطرة "و" وعنه: يخرج متى قدر، ~~وعنه: إن أيسر أيام العيد، وإلا فلا. # ومتى وجد قبل الوجوب، موت ونحوه فلا فطرة "و" ولا تسقط بعد وجوبها بموت ~~ولا غيره "و" ذكره صاحب المحرر "ع" في عتق عبد. # والفطرة في عبد موهوب وموص به على المالك وقت الوجوب، وكذا المبيع في مدة ~~الخيار، ولو زال ملكه، كمقبوض بعد الوجوب ولم يفسخ فيه العقد، "و" وكما لو ~~رده المشتري بعيب بعد قبضه "و" ومن ملك عبدا دون نفعه فهل عليه فطرته؟ أو ~~على مالك نفعه؟ أو في كسبه؟ فيه الأوجه في نفقته "م 4" وقدم جماعة أنها على ~~مالك الرقبة، لوجوبها على #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 4: قوله: ومن ملك عبدا دون نفعه فهل فطرته عليه؟ أو على مالك ~~نفعه؟ أو في كسبه؟ فيه الأوجه في نفقته، انتهى. وقد أطلق المصنف أيضا ~~الخلاف في نفقته في باب الموصى به1، والصحيح وجوبها على مالك المنفعة، على ~~ما يأتي هناك إن شاء الله تعالى، صححه في التصحيح، واختاره الشيخ الموفق ~~والشارح، وجزم به PageV04P215 # من لا نفع فيه، وقيل: هي كنفقته. #   # PageV04P216 # ### | فصل: من لزمه فطرة نفسه # لزمه فطرة من تلزمه مؤنته إن قدر "و" فيؤدي عن عبده، للأخبار1، خلافا ~~لداود، وحكاه ابن عبد البر عن عطاء وأبي ثور، حتى المرهون، وعن داود أيضا: ~~تلزمه، ويلزم السيد تمكينه من كسبها، وإن كان بيد المضارب عبد للتجارة وجبت ~~فطرته، نص عليه "ه" كزكاة التجارة، وهي من مال المضاربة، كنفقته، لا على رب ~~المال "م ش"؛ لأنهم عبيده، وإن تعذر بيع منها بقدر الفطرة، كما سبق2. ويؤدي ~~عن زوجته، نص عليه "ه" وعن خادمها إن لزمته نفقته "ه" وقيل: لا تلزمه فطرة ~~زوجته الأمة: ويؤدي عن عبد3 عبده إن لم يملك بالتمليك، وإن ms0848 ملك فلا فطرة له ~~"وم ق" لعدم ملك السيد الأعلى ونقص ملك العبد؛ لأنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في المنور ومنتخب الآدمي، وقدمه في الخلاصة والمحرر والنظم وتجريد ~~العناية وغيرهم، فكذا الصحيح هنا وجوبها على مالك المنفعة، وهذه الطريقة هي ~~الصحيحة، أعني أن هذه المسألة مبنية على وجوب النفقة، قدمه المصنف وغيره، ~~وقدم جماعة من الأصحاب أن الفطرة تجب على مالك الرقبة، لوجوبها على من لا ~~نفع فيه، وحكوا الأول قوم، منهم الشيخ الموفق وابن تميم وابن حمدان وغيرهم. ~~PageV04P216 # لا يلزمه عن نفسه فعن1 غيره أولى، وقيل: يلزم السيد ~~الحر، كنفقته، وهو ظاهر الخرقي، واختاره الشيخ، وقيل: لا يلزم المكاتب فطرة ~~زوجته ورقيقه، وحكى عن أحمد. # ومن استأجر أجيرا أو ظئرا بطعامه لم تلزمه2. فطرته، نص عليه "و"؛ لأن ~~الواجب أجرة بالشرط، كالأثمان، وقيل: تلزمه، كنفقته، وكذا الضيف "و" ونقل ~~عبد الله: تجب عليه عمن تجب عليه نفقته وكل من تجري عليه نفقته، ونقل أبو ~~داود: كل من في عياله يؤدي عنه. # وتلزمه فطرة أبويه "ه" وإن علوا "م" وولده الكبير "ه" كالصغير "و". # ولا يلزم المسلم فطرة كافر ولو كان عبده "ه" نص عليه. # ولا يلزم الكافر عن عبده المسلم "و" لظاهر قوله في الخبر "من المسلمين" ~~متفق عليه3، وعنه: تلزمه، اختاره في المجرد. وصححها ابن تميم، وكل كافر ~~لزمه نفقة مسلم ففي فطرته الخلاف. # والترتيب في الفطرة كالنفقة، فيلزمه أن يبدأ بنفسه، ثم بزوجته ثم برقيقه، ~~وقيل: يقدم عليها، لئلا تسقط بالكلية؛ لأن الزوجة تخرج مع القدرة، ثم بأمه، ~~ثم بأبيه، وقيل: عكسه، وحكاه ابن أبي موسى، وقيل بتساويهما، ثم بولده، ~~وقيل: يقدم عليهما، جزم به جماعة، وقدمه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P217 # آخرون، وذكره في منتهى الغاية ظاهر المذهب، وقيل: مع ~~صغره، جزم به ابن شهاب، وقيل: يقدم الولد على الزوجة، وقيل: الصغير عليها ~~وعلى عبد، ثم على ترتيب الميراث الأقرب فالأقرب، وإن استوى اثنان فأكثر ~~أقرع بينهم، وقيل: توزع بينهم، وقيل: ms0849 يخير. # ومن تبرع بمؤنة شخص شهر رمضان لزمه فطرته، نص عليه، لقوله عليه السلام: ~~"عمن تمونون" رواه أبو بكر في الشافي من حديث أبي هريرة، والدارقطني1 من ~~حديث ابن عمر وإسنادهما ضعيف. ورواه الدارقطني2 أيضا من حديث علي بن موسى ~~الرضا3، عن أبيه عن جده عن آبائه مرفوعا. وكمن تلزمه نفقته، واعتبر جميع ~~الشهر تقوية لنفقة التبرع. وقال ابن عقيل: قياس المذهب تلزمه إذا مانه آخر ~~ليلة من الشهر كمن ملك عبدا أو زوجة قبل الغروب، ومعناه في الانتصار ~~والروضة، وعنه: لا تلزمه "و" اختاره أبو الخطاب والشيخ وقال: يحمل كلام ~~أحمد على الاستحباب، لعدم الدليل، ولأن سبب الوجوب وجوب النفقة، بدليل ~~وجوبها لمن تجب نفقته، وقد تعذرت بعذر أو غيره. # وعلى الأول: لو مانه جماعة احتمل أن لا تجب، لعدم مؤنة الشهر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P218 # من واحد. واحتمل أن تجب فطرته بالحصص كعبد مشترك "م ~~5". ومن عجز عن فطرة زوجته أخرجت الحرة عن نفسها، وسيد الأمة عنها؛ لأنه ~~كالمعدوم، وقيل: لا تجب، كالنفقة، فعلى هذا هل تبقى في ذمته كالنفقة؟ أم لا ~~كفطرة نفسه؟ يتوجه احتمالان "م 6". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 5: قوله: ومن تبرع بمؤنة شخص شهر رمضان لزمته1 فطرته. نص عليه ~~... 2"وعلى الأول"2: لو مانه جماعة احتمل أن لا تجب، لعدم مؤنة الشهر من ~~واحد، واحتمل أن تجب فطرته بالحصص، كعبد مشترك، انتهى. وأطلقهما في المغني3 ~~والشرح4 ومختصر ابن تميم والزركشي وغيرهم، وحكاهما ابن تميم وجهين: # أحدهما: لا تجب قلت: وهو الصواب، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، وجزم به ~~في الفائق، وقدمه في الرعاية الكبرى. # والقول الثاني تجب عليهم بالحصص. # مسألة - 6: قوله: ومن عجز عن فطرة زوجته أخرجت الحرة عن نفسها، وسيد ~~الأمة عنها، كالمعدوم، وقيل: لا تجب، كالنفقة، فعلى هذا هل تبقى في ذمته ~~كالنفقة؟ أم لا كفطرة نفسه؟ يتوجه احتمالان، انتهى. قلت: الصواب السقوط، ~~وهو كالصريح في كلامه في المغني5 والشرح وشرح ابن رزين، لأن فطرة نفسه آكد، ms0850 ~~وقد سقطت، والله أعلم. PageV04P219 # وعلى الأول: هل ترجع الحرة والسيد على الزوج كالنفقة؟ ~~أم لا كفطرة القريب؟ فيه وجهان "م 7". # وفطرة زوجة العبد قيل: عليها إن كانت حرة، وعلى سيد الأمة؛ لأن من لا ~~تلزمه فطرة نفسه فغيره أولى، وقيل: تجب على سيد العبد، كمن زوج عبده بأمته، ~~قال الشيخ: هذا قياس المذهب، كالنفقة. وقال صاحب المحرر وغيره: الأول مبني ~~على تعليق نفقة الزوجة برقبة العبد، أو أن سيده معسر، فإن كان موسرا وقلنا ~~نفقة زوجة عبده عليه ففطرتها عليه "م 8". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 7: قوله: وعلى الأول هل ترجع الحرة والسيد على الزوج؟ كالنفقة، ~~أم لا كفطرة القريب؟ فيه وجهان، انتهى، وأطلقهما المجد في شرحه، وابن تميم ~~وصاحب الحاويين: # أحدهما يرجعان عليه، قال في الرعايتين. ترجع عليه الحرة في الأقيس إن ~~أيسر بالنفقة، وقال في مسألة السيد: يرجع على الزوج الحر، في وجه، انتهى. # والوجه الثاني لا يرجعان عليه إذا أيسر، وهو ظاهر بحثه في المغني1 ~~والشرح2. قلت: وهو الصواب. # مسألة - 8: قوله: وفطرة زوجة العبد قيل: عليها إن كانت حرة، وعلى سيد ~~الأمة وقيل: تجب على سيد العبد، كمن زوج عبده بأمته، قال الشيخ: هذا قياس ~~المذهب، كالنفقة، قال صاحب المحرر وغيره: الأول مبني على تعلق نفقة الزوجة ~~برقبة العبد، أو أن السيد معسر، فإن كان موسرا وقلنا نفقة زوجة عبده وعليه ~~ففطرتها عليه، انتهى، وتبعه ابن تميم: # القول الأول: قدمه ابن تميم، وابن رزين في شرحه، قال في المغني3 ~~PageV04P220 # ومن تسلم زوجته الأمة ليلا فقط، فقيل: فطرتها على ~~سيدها، لقوة ملك اليمين في تحمل الفطرة، للإجماع عليه، وقيل: بينهما، ~~كالنفقة "م 9". # ومن زوج قريبه ولزمه نفقة امرأته فعليه فطرتها. # ويستحب أن يخرج عن الجنين، في ظاهر المذهب "و"؛ لأن ظاهر الخبر1، أن ~~الصاع يجزئ عن الأنثى مطلقا، وكأجنة السائمة، ونقل يعقوب: تجب، اختاره أبو ~~بكر، لفعل عثمان2. قال أحمد: ما أحسنه، صار ولدا، وللعموم. # وتلزمه فطرة البائن الحامل إن قلنا النفقة لها، وإن ms0851 قلنا للحمل، لم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والشارح: قاله أصحابنا المتأخرون، قال في الحاويين: ويزكي السيد عن أمته ~~تحت أحدهما، في أصح الوجهين، قال في الرعاية الصغرى: ويخرج السيد عن أمته ~~تحت أحدهما، يعني العبد والمعسر، في الأشهر. # والقول الثاني: هو الصحيح، قال الشيخ في المغني3 ومن تبعه: هذا قياس ~~المذهب، قال ابن تميم: هذا أصح، وقدمه في الرعاية الكبرى. # مسألة - 9: قوله: ومن تسلم زوجته الأمة ليلا فقط، فقيل: فطرتها على ~~سيدها، لقوة ملك اليمين في تحمل الفطرة، للإجماع عليه، وقيل: بينهما، ~~كالنفقة، وانتهى، وأطلقهما المجد في شرحه. # القول الأول: مال إليه في شرحه، وجزم به في المنور، وقدمه في الرعايتين ~~والحاويين. PageV04P221 # تجب، على الأصح، بناء على وجوبها عن الجنين. وفي ~~الرعاية: إن وجبت نفقته وجبت فطرته، وفي أمه وجهان، كذا قال. # وتجب فطرة عبد مشترك "ه" أو عبدين ه" ومن بعضه حر "ه" ومن ورثه اثنان ~~فأكثر، ونحو ذلك، فيجب صاع بقدر النفقة، اختاره جماعة، منهم صاحب المغني ~~ومنتهى الغاية "وم ش"؛ لأن الشارع إنما أوجب على الواحد صاعا، فأجزأه، ~~لظاهر الخبر1، كغيره، وكماء طهارته2، وعنه: على كل واحد منهما صاع، اختاره ~~الخرقي وأكثر الأصحاب؛ لأنها طهرة، ككفارة القتل، وعن أحمد: إنه رجع عنها، ~~واختار أبو بكر فيمن بعضه حر يلزم السيد بقدر ملكه فيه ولا شيء على العبد، ~~وعن مالك كهذا، وعنه أيضا: كلها على مالك باقيه؛ لأن ميراثه عنده له، فهو ~~كمكاتب. # ولا تدخل الفطرة في المهايأة، ذكره القاضي وجماعة؛ لأنها حق لله، ~~كالصلاة، ومن عجز عما عليه لم يلزم الآخر قسطه، كشريك ذمي، لا يلزم المسلم ~~قسطه، فإن كان يوم العيد نوبة العبد المعتق نصفه مثلا اعتبر أن يفضل عن ~~قوته نصف صاع، وإن كان نوبة سيده لزم العبد نصف صاع، ولو لم يملك غيره؛ لأن ~~مؤنته على غيره وقيل: تدخل الفطرة في المهايأة، بناء على دخول كسب نادر ~~فيها، كالنفقة فلو كان يوم العيد نوبة العبد وعجز عنها لم يلزم السيد شيء؛ ms0852 ~~لأنه لا تلزمه نفقته كمكاتب عجز عنها. وقال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والقول الثاني: لم أر من اختاره. PageV04P222 # صاحب الرعاية: تلزمه إن وجبت بالغروب في نوبته، وهذا ~~متوجه، وإن كان نوبة السيد وعجز عنها أدى العبد قسط حريته، في الأصح، بناء ~~على أنها عليه بطريق التحمل، كموسرة تحت معسر. # وإن ألحقت القافة ولدا باثنين فكالعبد المشترك، جزم به الأصحاب منهم صاحب ~~المغني والمحرر، وتبع ابن تميم قول بعضهم: يلزم كل واحد صاع، وجها واحدا، ~~وفاقا لأبي يوسف، وتبعه في الرعاية، ثم خرج خلافه من عنده، وفاقا لمحمد بن ~~الحسن، ولا نص فيها لأبي حنيفة، قال صاحب المحرر: كمن قال: النسب لا يتبعض، ~~فيصير ابنا لكل واحد منهما، ولهذا يرث كلا منهما، قال: افتراق النسب والملك ~~في هذا لا يوجب فرقا بينهما في مسألتنا، كما لم يوجبه في النفقة، ثم إن لم ~~يتبعض النسب تبعضت أحكامه، بدليل أنهما يرثانه ميراث أب واحد، ولو لزمته ~~فطرتهما أخرج عن كل واحد صاعا. # ومن لزم غيره فطرته فأخرج عن نفسه بإذن من لزمته جاز، وإن كان بلا إذنه ~~زاد في الانتصار: ونيته فوجهان، بناء على أن من لزمته فطرة غيره هل يكون ~~متحملا عن الغير لكونها طهرة له؟ أو أصيلا؛ لأنه المخاطب بها؟ فيه وجهان "م ~~10" "*". ولو لم يخرج مع قدرته لم يلزم الغير شيئا: وله مطالبته بالإخراج ~~جزم به الأصحاب منهم أبو الخطاب في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 10: قوله: ومن لزم غيره فطرته فأخرج عن نفسه بإذن من لزمته جاز ~~وإن كان بلا إذنه زاد في الانتصار: ونيته فوجهان، بناء على أن من لزمته ~~فطرة غيره هل يكون متحملا عن الغير لكونها طهرة له؟ أو أصيلا؛ لأنه المخاطب ~~بها؟ فيه وجهان، انتهى. وأطلق الوجهين في المسألة الأولى في الهداية ~~والمذهب، # PageV04P223 # الانتصار كنفقته، وهل تعتبر نيته؟ فيه وجهان "م 11" ~~وقال أبو المعالي: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والمستوعب والخلاصة والمغني1 والكافي2 والمقنع3 والهادي والتلخيص والشرح ~~ومختصر ms0853 ابن تميم والحاويين والفائق وإدراك الغاية وغيرهم: # أحدهما يجزئه، وهو الصحيح، جزم به في الإفادات والوجيز والمنور ومنتخب ~~الآدمي وغيرهم، قال في تجريد العناية: أجزأه في الأظهر، واختاره ابن عبدوس ~~في تذكرته، وصححه في التصحيح والنظم، وقدمه في المحرر والرعايتين، فعلى هذا ~~يكون متحملا لا أصيلا، قال ابن منجى في شرحه: هذا ظاهر المذهب. # والوجه الثاني: لا يجزئه، قدمه ابن رزين في شرحه، فعلى هذا يكون أصيلا لا ~~متحملا. # "*" تنبيه: قوله: بناء على أن من لزمته فطرة غيره هل يكون متحملا عن ~~الغير لكونها طهرة له؟ أو أصيلا؛ لأنه المخاطب بها؟ فيه وجهان، وكذا قال في ~~التلخيص والمجد في شرحه وابن تميم وابن منجى في شرحه، وغيرهم، وهو الصواب، ~~وذكر ابن حمدان المسألة فقال: إن أخرج عن نفسه جاز، وقيل: لا، وقيل: إن ~~قلنا القريب والزوج متحملان جاز، وإن قلنا هما أصيلان فلا، انتهى. فظاهره ~~أن المقدم عنده عدم البناء. قلت: وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، لعدم ~~بنائهم. # مسألة - 11: قوله: ولو لم يخرج مع قدرته لم يلزم الغير شيئا وله مطالبته ~~بالإخراج، جزم به الأصحاب وهل تعتبر نيته؟ فيه وجهان، انتهى. وأطلقهما ابن ~~تميم وابن حمدان: PageV04P224 # ليس له مطالبته بها ولا اقتراضه عليه كذا قال. ولو ~~أخرج العبد بلا إذن سيده لم يجزئه، وقيل: إن ملكه السيد مالا وقلنا يملكه، ~~ففطرته عليه مما في يده. فيخرج العبد عن عبده منه. # ومن أخرج عمن لا تلزمه فطرته بإذنه أجزأ، وإلا فلا، قال أبو بكر الآجري: ~~هذا قول فقهاء المسلمين. # وإن شك في حياة من لزمته فطرته لم يلزمه إخراجها، نص عليه؛ لأن الأصل ~~براءة الذمة، والظاهر موته، وكالنفقة، وذكر ابن شهاب تلزمه "وش" لئلا تسقط ~~بالشك، والكفارة ثابتة بيقين، فلا تسقط مع الشك في حياته، وعلى الأول إن ~~علم حياته أخرج، لما مضى، كمال غائب بانت سلامته، وقيل: لا، وقيل: عن ~~القريب، كالنفقة، ورد بوجوبها، وإنما تعذر إيصالها كتعذره بحبس ومرض، وسقطت ~~لعدم ثبوتها في الذمة. # وتجب فطرة الآبق ms0854 والمغصوب والضال، للعموم، ولوجوب نفقته؛ #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: لا تعتبر نيته. قلت: وهو الصواب، وظاهر كلام أكثر الأصحاب. # والوجه الثاني: تعتبر نيته. قلت: يحتمل أن الخلاف هنا مبني على أنه هل هو ~~أصيل أو متحمل؟ فإن قلنا هو أصيل لم تعتبر نيته، وإلا اعتبرت، والله أعلم. # PageV04P225 # بدليل رجوع من رد الآبق بنفقته عليه، بخلاف زكاة ~~المال؛ لأن النماء يحتمل، وهو سبب الوجوب1، وعنه رواية مخرجة من زكاة ~~المال: لا تجب "وه م" ولو ارتجى عود الآبق "م" وإنها إن وجبت لم يلزمه ~~إخراجها حتى يعود إليه، زاد بعضهم: أو يعلم مكان الآبق. # ولا يلزم الزوج فطرة من لا نفقة لها، كنشوز وصغر وغيره "وم ش" خلافا لأبي ~~الخطاب، واحتج عليه صاحب المحرر بأنها كالأجنبية والممتنعة من تسليم نفسها ~~ابتداء. وتلزمه فطرة مريضة ونحوها لا تحتاج نفقة. # ومن لزمته فطرة حر أو عبد فقيل يخرجها مكانهما، قدمه بعضهم وفاقا لأبي ~~يوسف، وحكى عن أبي حنيفة؛ لأنهما كمال مزكى في غير بلد مالكه، وقيل: مكانه، ~~وهو ظاهر كلامه. وفي منتهى الغاية نص عليه "م 12" "وه م" كفطرة نفسه "و" ~~لأنه السبب، لتعدد الواجب بتعدده، واعتبر لها المال كشرط القدرة، ولهذا لا ~~تزداد بزيادته. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 1 2: قوله: ومن لزمته فطرة حر أو عبد فقيل: يخرجها مكانهما، قدمه ~~بعضهم وقيل: مكانه، وهو ظاهر كلامه. وفي منتهى الغاية نص عليه، انتهى، ~~وأطلقهما ابن تميم: # أحدهما: يخرجها مكانه، أعني مكان المخرج بكسر الراء وهو ظاهر كلام كثير ~~من الأصحاب، وهو الصواب، وقد عزاه المجد إلى النص. # والقول الآخر: يخرجها مكانهما، قلت: وفيه عسر ومشقة في بعض الصور، وقدمه ~~في الرعايتين والحاويين. PageV04P226 # ولا تلزم الفطرة من نفقته في بيت المال؛ لأن ذلك ليس ~~بإنفاق، وإنما هو إيصال المال في حقه، قاله القاضي وغيره، أو لا مالك له ~~والمراد: معين، كعبيد الغنيمة قبل القسمة، والفيء، ونحو ذلك. #   # PageV04P227 # ### | فصل: والأفضل أن يخرجها ms0855 قبل صلاة العيد # أو قدرها "و" قال أحمد: يخرج قبلها. وقال غير واحد: الأفضل أن تخرج إذا ~~خرج إلى المصلى، وفي الكراهة بعدها وجهان، والقول بها أظهر، لمخالفة الأمر ~~"م 13" وقد روى سعيد والدارقطني من رواية أبي معشر1 وليس بحجة عندهم، لا ~~سيما عن نافع عن ابن عمر مرفوعا: "أغنوهم عن الطلب هذا اليوم" 2، وقيل: ~~تحرم بعد الصلاة، وذكر صاحب المحرر أن أحمد رحمه الله أومأ إليه، ويكون ~~قضاء، وجزم به ابن الجوزي في كتاب "أسباب الهداية" "خ"3. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 13: قوله: والأفضل أن تخرج إذا خرج إلى المصلى، وفي الكراهة ~~بعدها وجهان، والقول بها أظهر، لمخالفة الأثر4، انتهى. وأطلقهما ابن تميم: # أحدهما: يكره، وهو الصحيح، قال المصنف: وهو أظهر. قال الشيخ في الكافي5، ~~والمجد في شرحه: كان تاركا للاختيار، وقدمه في المغني6 والشرح7، وشرح ابن ~~رزين والرعايتين والحاويين وغيرهم. PageV04P227 # قال الأصحاب رحمهم الله وهي طهرة للصائم من اللغو ~~والرفث، وذكروا قول ابن عباس: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر ~~طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين، من أداها قبل الصلاة فهي زكاة ~~مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات حديث حسن رواه أبو داود ~~وابن ماجه والدارقطني1. # ويجوز تقديمها قبل العيد بيومين فقط، نص عليه، لقول ابن عمر: كانوا يعطون ~~قبل الفطر بيوم أو بيومين. رواه البخاري2. والظاهر بقاؤها أو بقاء بعضها ~~إليه، وإنما لم تجز بأكثر لفوات الإغناء المأمور به في اليوم، بخلاف ~~الزكاة، ولأن الفطر سببها وأقوى جزأي سببها، كمنع التقديم على النصاب، كذا ~~ذكروا، والأولى الاقتصار على الأمر بالإخراج في الوقت الخاص، خرج منه ~~التقديم، باليومين لفعلهم وإلا فالمعروف منع التقديم على السبب الواحد، ~~وجوازه على أحد السببين، وهذا مذهب "م" على ما جزم به في التهذيب، وقول ~~الكرخي الحنفي، ومذهب "م" المنع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: لا يكره، اختاره القاضي. PageV04P228 # قبل وجوبها إلا إلى نائب الإمام ليقسمها في وقتها بغير مشقة، ms0856 وعن أحمد: ~~يجوز تقديمها بثلاثة أيام، جزم به في المستوعب، وتجوز بأيام، وقيل: بخمسة ~~عشر يوما، وحكى رواية جعلا للأكثر كالكل، وقيل: بشهر "وش" لا أكثر "ه"؛ لأن ~~سببها الصوم والفطر منه، كزكاة المال. # وإن أخرها عن يوم العيد أثم، ولزمه القضاء لما سبق "و" وعنه، لا يأثم، ~~نقل الأثرم: أرجو أن لا بأس، وقيل له في رواية الكحال: فإن أخرها؟ قال: إذا ~~أعدها لقوم. # PageV04P229 # ### | فصل: يجب صاع عراقي من بر # ومثله مكيل ذلك من غيره، وهو التمر "ع" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV04P229 # والزبيب "و" والشعير "ع" والأقط، نص على ذلك، كما سبق ~~في كتاب الطهارة1 وفي آخر الغسل2، وفي زكاة المعشرات3. # ولا عبرة بوزن التمر، ويحتاط في الثقيل، ليسقط الفرض بيقين. # ولا يجزئ نصف صاع من بر، نص عليه "وم ش" لخبر أبي هريرة، وفيه: "أو صاع ~~من قمح " وهو من رواية سفيان بن حسين4، عن الزهري، وليس بالقوي عندهم، لا ~~سيما في الزهري، رواه الدارقطني وغيره5. وروي أيضا6 من رواية النعمان بن ~~راشد7، عن ابن صعير8، عن أبيه مرفوعا: "أدوا صاعا من بر عن كل إنسان، صغير ~~أو كبير، حر أو مملوك، غني أو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P230 # فقير، ذكر أو أنثى". # ورواه أحمد وأبو داود1 وقالا: "صاعا من بر عن كل اثنين" والنعمان ضعيف ~~عندهم، قال أحمد: ليس بصحيح إنما هو مرسل يرويه معمر2 وابن جريج عن الزهري ~~مرسلا. مع أنه رواه في مسنده3 أيضا، عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن ابن شهاب ~~عن عبد الله بن ثعلبة وهو ابن صعير مرفوعا، وهذا إسناد جيد، واختار شيخنا: ~~يجزئ نصف صاع من بر، وقال: وهو قياس المذهب في الكفارة، وإنه يقتضيه ما ~~نفله الأثرم "وه" كذا قال، مع أن القاضي قال عن الصاع: نص عليه في رواية ~~الأثرم، فقال: صاع من كل شيء. # ولأحمد وأبي داود والنسائي4، من حديث الحسن عن ابن عباس: نصف صاع من بر ~~ولم يسمع ms0857 الحسن منه، قال ابن معين وابن المديني، لكن عنده مرسلات الحسن ~~التي رواها عنه الثقات صحاح، وهذا إسناد جيد إليه، وكذا نقل مهنا: هي ~~صحيحة، ما نكاد نجدها إلا صحيحة، والأشهر لا يحتج بها، وذكره ابن سعد عن ~~العلماء، وهو الذي رأيته في كلام الأصحاب، ومذهب الحسن صاع، ولأحمد5 من ~~حديث أسماء: مدين من قمح. وفيه ابن لهيعة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P231 # وللترمذي1 وقال حسن غريب من حديث عمرو بن شعيب عن ~~أبيه عن جده: "مدان من قمح أو سواه صاع من طعام". وفيه: سالم بن نوح2، ضعفه ~~ابن معين وأبو حاتم وغيرهما، ووثقه أبو زرعة وغيره. وقال أحمد: ما بحديثه ~~بأس، وروى له مسلم. # ولأبي داود في المراسيل3 بإسناد جيد عن سعيد بن المسيب قال: فرض رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر مدين من حنطة. وهو مذهب ابن المسيب، ~~وقد ذكر الجوزجاني وابن المنذر وغيرهما: أن أخبار نصف صاع لم تثبت عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم كذا ذكروا. # وفي الصحيحين4 عن أبي سعيد قال: كنا نخرج إذ كان فينا رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم صاعا من طعام، أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير، أو صاعا من زبيب ~~أو صاعا من أقط، حتى قدم معاوية المدينة فقال: إني لأرى مدين من سمراء ~~الشام تعدل صاعا من تمر، فأخذ الناس بذلك. # وللنسائي5 عنه: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام، أو صاعا ~~من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من أقط. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P232 # ولأبي داود1 من حديث ابن عمر أن عمر جعل نصف صاع حنطة ~~مكان صاع. والله أعلم، وعن "ه" رواية يجزئ نصف صاع زبيب. # ومن أخرج فوق صاع فأجره أكثر، وحكى لأحمد عن خالد بن خداش2: سمعت مالكا ~~يقول: لا يزيد فيه؛ لأنه ليس له أن يصلي الظهر خمسا، فغضب أحمد واستبعد ~~ذلك. # ويجزئ أحد هذه الأجناس وإن لم تكن قوته ms0858 "ق". # وعن "ش" قول ثالث: يجزئ من قوته الشعير إخراج البر، لا العكس، ومذهب "م": ~~يعتبر الإخراج من جل قوت البلد. # ويجزئ دقيق البر والشعير وسويقهما، نص عليه، واحتج بزيادة انفرد بها ابن ~~عيينة من حديث أبي سعيد: "أو صاعا من دقيق" قيل لابن عيينة: إن أحدا لا ~~يذكره فيه، قال: بلى، هو فيه، رواه الدارقطني3، ورواه أبو داود4 قال: قال ~~ابن حامد: أنكروه على سفيان فتركه سفيان، قال أبو داود وهي وهم من ابن ~~عيينة، قال صاحب المحرر: بل أولى بالإجزاء؛ لأنه كفى مؤنته كتمر5 نزع حبه. ~~وقال غيره: يجزئ كما يجزئ #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P233 # تمر1 وزبيب، نزع حبه، وعنه: لا يجزئ ذلك "وم ش" ~~واختاره صاحب الإرشاد والمحرر في السويق، وصاعه بوزن حبه، نص عليه، لتفرق ~~الأجزاء بالطحن، ويجزئ بلا نخل، وقيل: لا كما لا يكمل تمر بنواه المنزوع. # ويجزئ أقط، نقله الجماعة، وهو الأصح للشافعية، وعنه: يجزئ لمن يقتاته، ~~اختاره الخرقي "وم ش" وعنه: لا يجزئ اختاره أبو بكر "وق". # فعلى الأول: في اللبن غير المخيض والجبن أوجه، الثالث يجزئ اللبن لا ~~الجبن، قال بعضهم: وهو ظاهر كلامه، والذي وجدته عنه يروى عن الحسن: صاع ~~لبن؛ لأن الأقط ربما ضاق، فلم يتعرض للجبن، والرابع يجزئ ذلك عند عدم ~~الأقط، ويحتمل أن يجزئ الجبن، لا اللبن "م 14". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 14: قوله: ويجزئ أقط ... نقله الجماعة ... 2"فعلى الأول"2: في ~~اللبن غير المخيض والجبن أوجه، الثالث يجزئ اللبن لا الجبن، قال بعضهم: وهو ~~ظاهر كلامه والرابع يجزئ ذلك عند عدم الأقط، ويحتمل أن يجزئ الجبن لا ~~اللبن، انتهى. وأطلقهما في الرعاية الكبرى وابن تميم، وأطلق الثلاثة الأول ~~في الرعاية الصغرى الحاويين والفائق وغيرهم، 3"وأطلق الأوليين في الزركشي"3 ~~قال ابن تميم وابن حمدان: ظاهر كلام الإمام أحمد: أجزأ اللبن لا الجبن: # أحدها: لا يجزئ ذلك مطلقا، اختاره ابن أبي موسى، قاله في المستوعب، ~~PageV04P234 # ولا يجزئ غير الأصناف المذكورة مع قدرته على تحصيلها، ms0859 ~~كالدبس و" والمصل "و" وكذا الخبز، نص عليه "و" وقال: أكرهه، وعند ابن عقيل: ~~يجزئ، وقاله الشافعية إن جاز الأقط. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وهو ظاهر كلام الخرقي، قاله الشيخ في المغني1. قلت: وهو الصحيح، واختاره ~~الشيخ الموفق والشارح وغيرهما، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب. # والوجه الثاني: يجزئ مطلقا. # والوجه الثالث: يجزئ اللبن لا الجبن. قال ابن تميم وابن حمدان: ظاهر كلام ~~الإمام أحمد: أجزأ إخراج اللبن دون الجبن كما تقدم، وهما المراد بقول ~~المصنف قال بعضهم: وهو ظاهر كلامه. # والوجه الرابع: يجزئ ذلك عند عدم الأقط وهو قوي، قال في المذهب ومسبوك ~~الذهب: إذا قلنا يجوز إخراج الأقط مطلقا، فإذا عدمه أخرج عنه اللبن، قال ~~القاضي: إذا عدم الأقط وقلنا له إخراجه جاز له إخراج اللبن، قال ابن عقيل ~~في الفصول: إذا لم يجد الأقط على الرواية التي تقول يجزئ وأخرج عنه اللبن ~~أجزأه، لأن الأقط من اللبن، لأنه مجمد مجفف بالمصل، وجزم به ابن رزين في ~~شرحه، وقال: أنه أكمل، وهو ظاهر ما قدمه في المستوعب، ورد الشيخ في المغني1 ~~والشارح قول القاضي، ومن تبعه، فقالا: وما ذكره القاضي لا يصح؛ لأنه لو كان ~~أكمل من الأقط لجاز إخراجه مع وجوده، ولأن الأقط أكمل من اللبن من وجه، ~~لأنه أبلغ حالة الإدخار، لكن يكون حكم اللبن والجبن حكم اللحم يجزئ إخراجه ~~عند عدم الأصناف المنصوص عليها، على قول ابن حامد ومن وافقه، القول الخامس ~~إجزاء إخراج الجبن لا اللبن، وهو احتمال ذكره ابن تميم وابن حمدان وتبعهما ~~المصنف. قلت: وهو أقوى من عكسه، وأقرب إلى الأقط من اللبن. PageV04P235 # وإلا القيمة. نص عليه، وعنه رواية مخرجة "وه". # وقيل: يجزئ كل مكيل مطعوم، قال بعضهم: وقد أومئ إليه، لقوله عليه السلام: ~~"صاعا من طعام" 1. وقوت بلده وغيره سواء في المنع، واختار شيخنا: يجزئ قوت ~~بلده، مثل الأرز وغيره، وذكره رواية، وأنه قول أكثر العلماء، واحتج بقوله ~~تعالى: {من أوسط ما تطعمون أهليكم} [المائدة: 89] ، وجزم به ابن ms0860 رزين، ~~وقاله "م ش" في كل حب يجب فيه العشر. # ويخرج مع عدم الأصناف صاع حب أو ثمر يقتات، عند الخرقي، قال صاحب المحرر: ~~ومعناه قول أبي بكر، وهو الأشبه بكلام أحمد، نقل حنبل: ما يقوم مقامهما ~~صاع، وكذا قال الشيخ عن قول أبي بكر: إنه ظاهر الخرقي، وقدمه في الكافي2 ~~وغيره. زاد بعضهم: بالبلد غالبا، وقيل: يجزئ ما يقوم مقامهما، وإن لم يكن ~~مكيلا، وعند ابن حامد: يخرج ما يقتاته، كلحم ولبن، وقيل: لا يعدل عنهما ~~بحال "م 15" والأصح للشافعية: يتعين غالب قوت بلده إلا أن ينتقل إلى أعلى ~~منه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 15: قوله: ويخرج مع عدم الأصناف صاع حب أو ثمر3 يقتات، عند ~~الخرقي، قال صاحب المحرر: ومعناه قول أبي بكر وهو أشبه بكلام أحمد ... وكذا ~~قال الشيخ عن كلام أبي بكر: إنه ظاهر الخرقي، وقدمه في الكافي وغيره، زاد ~~بعضهم: بالبلد غالبا، وقيل: يجزئ ما يقوم مقامهما وإن لم يكن مكيلا وعند ~~ابن حامد: يخرج ما يقتاته، كلحم ولبن، وقيل: لا يعدل عنهما بحال، انتهى. ~~قول الخرقي هو الصحيح، جزم به في الإفادات والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي، ~~PageV04P236 # ولا يجزئ معيب، كحب مسوس ومبلول وقديم تغير طعمه، ~~للآية "و". # فإن خالطه ما لا يجزئ فإن كثر لم يجزئه، وإن قل زاد بقدر ما يكون المصفى ~~صاعا؛ لأنه ليس عيبا، لقلة مشقة تنقيته، قال أحمد: واجب تنقية الطعام. # ويجزئ صاع من الأجناس المذكورة، نص عليه، لتقارب1 مقصودها، أو اتحاده، ~~وقاس الشيخ على فطرة عبد مشترك. وقال 2"صاحب الرعاية"2 فيها: يحتمل وجهين. ~~ويتوجه احتمال وتخرج من الكفارة: لا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وغيرهم، وقدمه في الكافي3، والمحرر ومختصر ابن تميم والرعايتين والحاويين ~~والنظم والفائق وغيرهم، قال ابن منجى في شرحه: وهو أقيس، وفي كلام المصنف ~~إيماء إلى ذلك، زاد في التلخيص والبلغة وابن تميم وابن حمدان وغيرهم: ما ~~يقتات غالبا، وهو معنى كلام المصنف، زاد بعضهم: بالبلد غالبا، وقول ابن ~~حامد جزم به ms0861 في الخلاصة والعمدة والتلخيص والبلغة، قال في التلخيص: هذا ~~المذهب، وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والمغني4 والمقنع5، ~~والشرح6، وغيرهم. PageV04P237 # يجزئ، لظاهر الأخبار "و" إلا أن نقول بالقيمة "وه". # والتمر أفضل، مطلقا، نص عليه "وم" لفعل ابن عمر، رواه البخاري1 وقال له ~~أبو مجلز2: إن الله قد أوسع، والبر أفضل، فقال: إن أصحابي سلكوا طريقا، ~~فأنا أحب أن أسلكه. رواه أحمد3، واحتج به، ولأنه قوت وحلاوة، وأقرب تناولا، ~~وأقل كلفة. # ثم قيل: الزبيب، جزم به أبو الخطاب وغيره، وقيل: البر، جزم به في ~~"الكافي"4 "وم" لا مطلقا "ش" وقيل: الأنفع، لا مطلقا "ه" وعنه: الأقط أفضل ~~لأهل البادية إن كان قوتهم، وقيل: قوت بلده غالبا وقت الوجوب "م 16". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 16: قوله: والتمر أفضل مطلقا، نص عليه ثم قيل: الزبيب، جزم به ~~أبو الخطاب وغيره، وقيل: البر، جزم به في الكافي وقيل: الأنفع وعنه: الأقط ~~أفضل لأهل البادية إن كان قوتهم، وقيل: قوت بلده غالبا وقت الوجوب، انتهى ~~القول بتقديم الزبيب على غيره بعد التمر في الأفضلية هو الصحيح، جزم به في ~~الهداية وعقود ابن البنا والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص ~~والبلغة والمحرر والمنور وإدراك الغاية وغيرهم، وقدمه في الرعايتين ومختصر ~~ابن تميم والحاويين والفائق وشرح ابن رزين وغيرهم، واختاره ابن عبدوس في ~~تذكرته، قال ابن منجا في PageV04P238 # وتصرف في أصناف الزكاة، لا يجوز غيرهم. وفي الفنون عن ~~بعض أصحابنا: يدفع إلى من لا يجد ما يلزمه. وقال شيخنا: لا يجوز دفعها إلا ~~لمن يستحق الكفارة وهو من يأخذ لحاجة، لا في المؤلفة والرقاب وغير ذلك. # ويجوز صرف صاع إلى جماعة، وآصع إلى واحد، نص على ذلك، على ما يأتي في ~~استيعاب الأصناف1. والأفضل أن لا ينقص الواحد عن مدبر أو نصف صاع من غيره. # وعنه: الأفضل تفرقة الصاع، وهو ظاهر ما جزم به جماعة، للخروج من الخلاف، ~~وعنه: الأفضل أن لا ينقص الواحد عن صاع، وهو ظاهر كلام جماعة، للمشقة،. . . ~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . #   ms0862 ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # شرح المقنع: والأفضل بعد التمر عند الأصحاب الزبيب، قال الزركشي: هو قول ~~الأكثرين، انتهى. قلت: وهو الصواب، لأنه قد شابه التمر بحيث إنه يساويه في ~~جميع صفاته ومنافعه، بل ربما زاد عليه، وقيل: البر أفضل، جزم به في الكافي ~~والوجيز، وقدمه في المغني2 والشرح3، ونصراه. وحمل ابن منجى كلامه في ~~المقنع3 عليه، وهو خلاف ظاهر كلامه، وقيل: الأنفع للفقراء أفضل، اختاره ~~الشيخ في المقنع3، فجزم به في التسهيل. وقدمه في النظم. قلت: لو قيل: إن كل ~~واحد منهما أفضل في بلده ومحلته لكان له وجه، كما قالوا في المفاضل بين تمر ~~النخيل والعنب، وأطلق الخلاف في تجريد العناية، وأطلق الثالث المجد في ~~شرحه. PageV04P239 # وعدم نقله، وعمله، وفي عيون المسائل: لو فرق فطرة رجل ~~واحد على جماعة لم تجزئه، كذا قال. # ويأتي هل إخراج فطرته أفضل أم دفعها إلى الإمام1؟ # ومن أعطاها فقيرا فردها إليه عن نفسه، أو حصلت عند الإمام فقسمها فعادت ~~إلى إنسان فطرته، جاز عند القاضي. وقال أبو بكر: مذهب أحمد لا، كشرائها "م ~~17" وسبقت في الركاز2. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 17: قوله: ومن أعطى فقيرا فردها إليه عن نفسه، أو حصلت عند ~~الإمام فقسمها فعاد إلى إنسان فطرته، جاز عند القاضي. وقال أبو بكر: مذهب ~~أحمد لا، كشرائها، انتهى. الصحيح قول القاضي، قال في التلخيص: من رد الفقير ~~إليه فطرته جاز في أصح الوجهين، وقدمه في الفائق قلت: وهو الصواب إن لم يكن ~~حيلة، وصحح المجد في شرحه مع تقديمه له جواز إعطاء الإمام الفقير زكاته ~~التي دفعها إليه، وجزم به في التلخيص والبلغة، ذكروه في باب زكاة الركاز، ~~وتقدم الكلام على هذه هناك على كلام المصنف أيضا1، ويأتي أيضا هذا قبيل باب ~~صدقة التطوع، ففي كلام المصنف بعض تكرار، وأطلق الخلاف في هاتين المسألتين ~~في PageV04P240 # قال أحمد: ورواية الفضل بن زياد: ما أحسن ما كان عطاء ~~يفعل، يعطي عن أبويه صدقة الفطر حتى مات، وهذا تبرع. #   ms0863 ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الرعايتين والحاويين، وأطلقهما في الأخيرة في الفائق أيضا، قال في ~~الرعايتين: الخلاف في الإجزاء، وقيل في التحريم، انتهى. # فهذه سبع عشرة مسألة قد فتح الله علينا بتصحيحها. # PageV04P241 # ### | باب إخراج الزكاة ### | مدخل # ... # باب إخراج الزكاة # لا يجوز لمن لزمته تأخير إخراجها عنه مع القدرة، نص عليه "وم ش" بناء على ~~أن الأمر المطلق للفور، ولأنها للفور بطلب الساعي "و" فكذا بطلب الله ~~تعالى، كعين مغصوبة، قال صاحب المحرر: بل أولى، ولئلا يختل المقصود من شرع ~~الزكاة، ولهذا قاله الشافعية، مع أن الأمر عندهم ليس على الفور، وكذا قال ~~الشيخ وغيره: لو لم يكن الأمر للفور قلنا به هنا. # وقيل: لا يلزمه على الفور "وه" لإطلاق الأمر كالمكان. # فعلى الأول يجوز التأخير إذا خشى ضررا من عود الساعي، وكذا إن خاف على ~~نفسه أو ماله ونحوه، كما يجوز لدين الآدمي. # وللإمام والساعي التأخير لعذر قحط ونحوه، احتج أحمد بفعل عمر رضي الله ~~عنه1. واحتج بعضهم بقوله صلى الله عليه وسلم عن العباس: "فهي عليه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P242 # ومثلها معها". رواه البخاري1: وكذا أوله أبو عبيد. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P243 # وللمالك تأخيره؛ للحاجة1 إليها. نص عليه، وكذا لتعذر ~~إخراجها من النصاب لغيبة وغيرها إلى القدرة، قدمه في "منتهى الغاية" ~~ويحتمل: لا إن وجبت في الذمة ولم تسقط بالتلف. # ويجوز لمن حاجته أشد. نقل يعقوب: لا أحب تأخيرها إلا أن لا يجد قوما ~~مثلهم في الحاجة فيؤخرها لهم، وجزم به بعضهم. وقال جماعة: يجوز بزمن يسير؛ ~~لأن الحاجة تدعو إليه ولا يفوت المقصود، وإلا لم يجز ترك واجب لمندوب، ~~وظاهر كلام جماعة: المنع. # وكذا قريب2. جزم به جماعة، وقدم بعضهم المنع، وجاز مثله، ولم يذكره ~~الأكثر، وعنه: له أن يعطي قريبه كل شهر شيئا، وعنه: لا. وحمل أبو بكر ~~الأولى3 على تعجيلها، قال صاحب المحرر: وهو خلاف الظاهر، وأطلق القاضي وابن ~~عقيل الروايتين. # ويلزم الولي إخراج زكاة عن صبي ومجنون "وش" كنفقة ms0864 وغرامة، وعنه: إن خاف ~~أن يطالب بذلك فلا، كمن يخشى رجوع الساعي، لكن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P244 # يعلمه إذا بلغ. # PageV04P245 # ### | فصل: ومن منعها جحدا لوجوبها # فإن كان جاهلا ومثله يجهله كقريب العهد بالإسلام، والناشئ ببادية بعيدة ~~يخفى عليه ذلك عرف، فإن أصر، أو كان عالما به كفر "ع" ولو أخرجها "ع" وقتل ~~مرتدا "ع" وأخذت منه إن كان وجبت. # وإن منعها بخلا أو تهاونا أخذت منه "وم ش" كما يؤخذ منه1 العشر "و" ولأن ~~للإمام طلبه به، فهو كالخراج، بخلاف الاستنابة في الحج والتكفير بالمال، ~~وسبق في منع دين الله الزكاة2. # ولا يحبس ليؤدي "ه" لعدم النية والعبادة من الممتنع. # ويعزر من علم تحريم ذلك إمام أو عامل زكاة، وقيل: إن كان ماله باطنا عزره ~~إمام أو محتسب فقط، كذا أطلق جماعة التعزير، وذكر القاضي وابن عقيل: إن ~~فعله لفسق الإمام لكونه لا يضعها مواضعها لم يعزره، وجزم به غير واحد "وش". # وإن كتم ماله أمر بإخراجها واستتيب ثلاثة أيام فإن لم يخرج قتل حدا، على ~~الأصح فيهما. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P245 # "خ"؛ لظاهر الكتاب والسنة، ولا أثر لكون أخذها منه في ~~حياته أظهر لإظهار المال وتؤخذ من تركته. # وإن لم يمكن أخذها إلا بالقتال وجب على الإمام قتاله إن وضعها مواضعها، ~~نص عليه، وذكر ابن أبي موسى رواية: لا يجب إلا من جحد وجوبها. # ولا يكفر بمقاتلة الإمام، في ظاهر المذهب "و" وعنه: بلى، بخلاف ما إذا لم ~~يقاتله، وجزم به بعضهم، وأطلق آخرون الروايتين وسبق ذلك وحكم الصوم والحج ~~في آخر كتاب الصلاة1. # ولا تؤخذ من الممتنع مطلقا زيادة على الزكاة "و"؛ لأن الصديق مع الصحابة ~~رضي الله عنهم لم ينقل عنهم ذلك، ولأنه لا يزاد على أخذ الحق من الظالم، ~~كسائر الحقوق، وعن أنس مرفوعا: "المعتدي في الصدقة كمانعها" فيه سعد بن ~~سنان2، ضعفه الأكثر. رواه أبو داود وابن ماجه، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P246 # والترمذي1 وقال: حسن ms0865 غريب. وعن جرير2 مرفوعا مثله. ~~إسناده ثقات رواه الطبراني3. # وعنه: تؤخذ منه ومثلها. ذكرها ابن عقيل، وقاله في "زاد المسافر"4. وقال ~~ابن عقيل في موضع: إذا منع الزكاة فرأى الإمام التغليظ عليه بأخذ زيادة ~~عليها اختلفت الرواية في ذلك، وقدم الحلواني في التبصرة: يؤخذ معها شطر ~~ماله. وقال إبراهيم الحربي: يؤخذ من خيار ماله زيادة، وقاله في زاد المسافر ~~أيضا، وذكره صاحب المحرر رواية. وقاله الشافعي في القديم. # وعن إسحاق كهذا ومثلها معها، وقال أبو بكر أيضا: شطر ماله الزكوي. وقال ~~إبراهيم الحربي: يؤخذ من خيار ماله زيادة القيمة بشطرها من غير زيادة عدد ~~ولا سن، قال صاحب المحرر: وهذا تكليف ضعيف. # وجه ذلك: ما روى بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعا: "في كل إبل سائمة في ~~كل أربعين ابنة لبون لا تفرق الإبل عن حسابها، من أعطاها مؤتجرا بها فله ~~أجرها، ومن منعها فإنا آخذوها وشطر إبله عزمة من عزمات ربنا لا يحل لآل ~~محمد منها شيء". ورواه أحمد والنسائي وأبو داود5 وقال: "شطر ماله". وهذا ~~ثابت من طرق إلى بهز. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P247 # وبهز: وثقه ابن معين وابن المديني والنسائي. وقال أبو زرعة: صالح، وقال ~~أبو داود: هو حجة، وقال، البخاري: مختلفون فيه. وقال أبو حاتم لا يحتج به، ~~وقال صالح جزرة إسناد إعرابي. وقال ابن عدي: لم أر له حديثا منكرا، ولم أر ~~أحدا من الثقات يختلف في الرواية عنه، وقال ابن حبان: يخطئ كثيرا، فأما ~~أحمد وإسحاق فاحتجا به، وتركه جماعة من أئمتنا، ولولا حديثه: "إنا آخذوها ~~وشطر ماله" لأدخلناه في "الثقات". قال أحمد: هو عندي صالح الإسناد، ولا ~~أدري ما وجهه؟. # وقيل: هو منسوخ؛ لأن ظاهره إيجاب بنت لبون في كل أربعين مطلقا، وإنما ~~استقر الأمر في النصب والأسنان على حديث الصديق، وفيه: "من سئل فوق ذلك فلا ~~يعطه" 1. وفي كلام بعضهم أنه لم يعمل به في المانع غير الغال "ع" وليس ~~كذلك، قال جماعة: وإن أخذها غير عدل فيها ms0866 لم يأخذ من الممتنع زيادة، وأطلق ~~آخرون كمسألة التعزير السابقة. PageV04P248 # ### | فصل: ومن طولب بالزكاة # فادعى أداءها أو بقاء الحول أو نقص النصاب أو زوال ملكه أو تجدده قريبا ~~أو أن ما بيده لغيره أو أنه منفرد أو مختلط أو نحو ذلك قبل قوله "و" بلا ~~يمين. نص عليه، قاله بعضهم. # وظاهر كلامه: لا يشرع. نقل حنبل: لا يسأل المتصدق "*" عن شيء، ولا يبحث، ~~إنما يأخذ ما أصابه مجتمعا، قال في عيون المسائل: ظاهر قوله: لا يستحلف ~~الناس على صدقاتهم لا يجب ولا يستحب؛ لأنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" تنبيه: قوله: نقل حنبل: لا يسأل المتصدق. صوابه المصدق، بحذف التاء ~~وهو الساعي، وقد كشطها بعضهم. PageV04P248 # عبادة مؤتمن عليها، كالصلاة والكفارة، بخلاف الوصية للفقراء بمال، ويأتي ~~ما يتعلق بهذا في آخر باب الدعاوى1. # وقال ابن حامد: يستحلف في الزكاة في ذلك كله "وه ش" ويتوجه احتمال إن ~~اتهم "وم" وفي الأحكام السلطانية: إن رأى العامل أن يستحلفه فعل، وإن نكل ~~لم يقض عليه بنكوله. وقيل: بلى. # وكذلك الحكم فيمن مر بعاشر وادعى أنه عشره آخر، قال أحمد رحمه الله: إذا ~~أخذ منه المصدق كتب له براءة، فإذا جاء آخر أخرج إليه براءته، قال القاضي: ~~وإنما قال ذلك لنفي التهمة عنه، وهل يلزمه الكتابة؟ يأتي في من سأل الحاكم ~~أن يكتب له ما ثبت عنده2. # وإن ادعى التلف بجائحة فسبق في زكاة الثمر3، وإن أقر بقدر زكاته ولم يذكر ~~قدر ماله صدق، والمراد وفي اليمين الخلاف. PageV04P249 # ### | فصل: والنية شرط في إخراج الزكاة # "و" فينوي الزكاة أو الصدقة الواجبة أو صدقة المال، أو الفطر. # ولو نوى صدقة مطلقة لم يجزئه ولو تصدق بجميع ماله، كصدقته بغير النصاب من ~~جنسه "و"؛ لأن صرف المال إلى الفقير له جهات، فلا تتعين الزكاة إلا بتعيين، ~~وظاهره: لا تكفي نية الصدقة الواجبة أو صدقة المال، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P249 # وهو ظاهر ما جزم به جماعة من أنه ينوي الزكاة، ms0867 وهذا ~~متجه، والأول جزم به جماعة. # وفي تعليق القاضي: إن تصدق بماله المعين أجزأه، وكذا مذهب أبي حنيفة ~~وصاحبيه، لئلا يلزمه بإحسانه ضمان، فإن تصدق ببعضه أجزأه عن زكاة ذلك ~~البعض، عند محمد، لإشاعة المؤدى في الجميع، لا عند أبي يوسف، لعدم تعيين ~~البعض؛ لأن الباقي محل للوجوب. # ولا تعتبر نية الفرض، ولا تعيين المال المزكى عنه، وفي تعليق القاضي وجه: ~~تعتبر نية التعيين وإذا اختلف المال، مثل شاة عن خمس من الإبل، وأخرى عن ~~أربعين من الغنم، ودينار عن نصاب تالف، وآخر عن نصاب قائم، وصاع عن فطرة، ~~وآخر عن عشر. # فعلى الأول: إن نوى زكاة ماله الغائب فإن كان تالفا فعن الحاضر أجزأ عنه ~~إن كان الغائب تالفا، بخلاف الصلاة، لاعتبار التعيين فيها، وإن أدى قدر ~~زكاة أحدهما جعلها لأيهما شاء، كتعينه ابتداء، وإن لم يعينه أجزأ عن ~~أحدهما. # ولو نوى عن الغائب فبان تالفا لم يكن له صرفه إذا إلى غيره "و" كعتق في ~~كفارة معينة فلم تكن؛ لأن النية لم تتناوله. # وإن نوى: عن الغائب إن كان سالما، أو نوى وإلا فنفل، أجزأ؛ #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV04P250 # لأنه حكم الإطلاق فلم يضر تقييده به. وقال أبو بكر: ~~لا يجزئه؛ لأنه لم يخلص النية للفرض، كمن قال: هذه زكاة مالي أو نفل أو إن ~~كان مات مورثي فهذه زكاة إرثي منه؛ لأنه لم يبن على أصل، قال الشيخ وغيره: ~~كقوله ليلة الشك: إن كان غدا من رمضان فهو فرضي وإلا فنفل. وقال صاحب ~~المحرر: كقوله: إن كان وقت الظهر دخل فصلاتي هذه عنها، وقال غير واحد: لو ~~قال في الصلاة: إن كان الوقت دخل ففرض وإلا فنفل فعلى الوجهين. وقال أبو ~~البقاء1 فيمن بلغ في الوقت: التردد في العبادة يفسدها، ولهذا لو صلى ونوى ~~إن كان الوقت قد دخل فهي فريضة وإن لم يكن قد دخل فهي نافلة لم يصح له فرضا ~~ولا نفلا. # وإن نوى عن الغائب إن كان سالما وإلا فارجع به ms0868 فذكر أبو المعالي: له ~~الرجوع على قول الرجوع في التلف. قال: ولو أعتق عبده عن كفارته فلم يجزئه ~~لعيبه عتق، ولزمه بدله، فإن قال: أعتقته عن كفارتي وإلا رددته إلى الرق إن ~~لم يكن مجزئا فله رده إلى الرق، ثم فرق بينه وبين مسألة الصوم المذكورة على ~~الأصح فيها بأن الأصل عدم دخول وقت الصوم، وهنا الأصل بقاء المال ووجوب ~~الزكاة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P251 # ومن شك في بقاء ماله الغائب، لم يلزمه الإخراج عنه، ~~وكذا إن علم بقاءه وقلنا الزكاة في العين، وإن قلنا في الذمة فوجهان، وظاهر ~~اختياره في المستوعب في فائدة تعلقه بالعين1 أو الذمة أنه يلزمه "م 1". # والأولى مقارنة النية للدفع، ويجوز تقديمها عليه بزمن يسير، كالصلاة، ~~وسبق فيها خلاف، ويأتي آخر الباب2 اعتباره في "الروضة" النية عند الدفع "وم ~~ش" ولو عزل الزكاة لم تكف النية عنده عنها حالة الدفع مع طول الزمن "ه". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 1: قوله: ومن شك في بقاء ماله الغائب لم يلزمه الإخراج عنه، وكذا ~~إن علم بقاءه وقلنا الزكاة في العين، فإن قلنا في الذمة فوجهان، وظاهر ~~اختياره في المستوعب في فائدة تعلقه بالعين أو الذمة أنه يلزمه، انتهى. ~~وأطلقهما في الرعايتين والحاويين وابن تميم. # قال ابن رجب في الفائدة الثانية: لو كان النصاب غائبا لم يلزمه إخراج ~~زكاته حتى يتمكن من الأداء منه، نص عليه في رواية مهنا، وصرح به المجد في ~~شرحه في موضع؛ لأن الزكاة مواساة، فلا يلزم أداؤها قبل التمكن من الانتفاع ~~بالمال، ونص في رواية ابن نواب فيمن وجب عليه زكاة مال فأقرضه أنه لا يلزمه ~~أداء زكاته حتى يقبضه، وهذا لعله يرجع إلى أن الزكاة لا تجب على الفور. ~~وقال القاضي وابن عقيل: يلزمه أداء زكاته قبل قبضه؛ لأنه في يده حكما، وكذا ~~ذكر المجد في شرحه في موضع آخر، وأشار في موضع إلى بناء ذلك على محل ~~الزكاة، فإن قلنا في الذمة لزمه الإخراج عنه من ms0869 غيره، وإن قلنا في العين لم ~~يلزمه الإخراج حتى يتمكن من قبضه، والصحيح الأول، انتهى كلام ابن رجب ~~ونقله. # وما قدمه من عدم لزوم إخراجه عنه هو الصحيح، ونص عليه. PageV04P252 # ويجوز التوكيل في إخراج الزكاة "و" ولا بد من كون ~~الوكيل ثقة، نص عليه، وقال في التعليق في الاستئجار على الحج: لو استناب ~~كافرا يفرق زكاة ماله على الفقراء أجزأ، على اختلاف في المذهب، كما إذا ~~استناب الذمي في ذبح أضحيته، على اختلاف الروايتين، وجزم في منتهى الغاية ~~بجوازه، كالمسلم. # وفي صحة توكيل مميز فيها وجهان "م 2" ذكره ابن الجوزي. # فإن نوى الموكل وحده جاز، فإن بعد دفع الوكيل عن نية المالك فعند القاضي ~~وغيره لا بد من نية لوكيل، وعند أبي الخطاب وغيره تجزئ بدونها "م 3" "و" ~~ولا تجزئ نية الوكيل وحده "و"؛ لأن نيته لم يؤذن له فيها، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والقول الآخر: يلزمه إخراجه عنه، اختاره القاضي وابن عقيل والمجد في ~~موضع، وظاهر ما اختاره في المستوعب مخالف للقولين، وما قدمه في القواعد ~~مخالف أيضا للوجهين ولصاحب المستوعب، فتلخص مما تقدم ثلاثة طرق أو أربعة، ~~والله أعلم. # مسألة - 2: قوله: وفي صحة توكيل مميز وجهان، يعني في إخراج الزكاة، ذكره ~~ابن الجوزي في المذهب و"مسبوك الذهب": # أحدهما: لا تصح. قلت: وهو الصواب؛ لأنه ليس أهلا لأداء العبادة الواجبة، ~~ثم وجدت المجد في شرحه علل بهذا، لكن في غير هذه المسألة. # والوجه الثاني: يصح. # مسألة - 3: قوله: فإن نوى الموكل وحده جاز، فإن بعد دفع الوكيل عن نية ~~المالك فعند القاضي وغيره لا بد من نية الوكيل، وعند أبي الخطاب وغيره تجزئ ~~بدونها، انتهى. وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان في الكبرى: # أحدهما: لا بد من نية الوكيل، والحالة ما ذكر وهو الصحيح، جزم به # PageV04P253 # فتقع نفلا ولو أجازها. # وكذا من أخرج من ماله زكاة عن حي بلا إذنه لم تجزئه ولو أجازها؛ لأنها ~~ملك المتصدق فوقعت عنه، بخلاف من أخرجها من مال المخرج عنه بلا ms0870 إذنه ~~وأجازها رب النصاب، وصح تصرف الفضولي موقوفا، فإنها تجزئ؛ لأنها لا تقع عن ~~المخرج. # وإن وكله في إخراج زكاته ودفع إليه مالا وقال: تصدق به، ولم ينو الزكاة، ~~فنواها الوكيل، فقيل: لا تجزئه؛ لأنه خصه بما يقتضي النفل، وقيل تجزئه؛ لأن ~~الزكاة صدقة "م 4"، كقوله: تصدق به نفلا أو عن كفارتي ثم نوى الزكاة به قبل ~~أن يتصدق أجزأ عنها؛ لأن دفع وكيله كدفعه، فكأنه نوى الزكاة ثم دفع بنفسه، ~~كذا علله في منتهى الغاية "وه". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المستوعب والمغني1 والتلخيص وشرح ابن رزين وغيرهم، وصححه الشارح وغيره، ~~وقدمه في الرعاية الصغرى والحاويين، واختاره القاضي وغيره. # والقول الثاني: تكفي نية الموكل، اختاره أبو الخطاب، والمجد في شرحه، وهو ~~ظاهر ما جزم به في الخلاصة والمقنع2، وقدمه في المذهب والمحرر والنظم ~~والفائق وغيرهم. # مسألة - 4: قوله: وإن وكله في إخراج زكاته ودفع إليه مالا وقال: تصدق به ~~ولم ينو الزكاة فنواها الوكيل، فقيل: لا تجزئه، لأنه خصه بما يقتضي النفل، ~~وقيل: تجزئه؛ لأن الزكاة صدقة، انتهى. وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان: # أحدهما: لا تجزئه قلت: وهو الصواب؛ لأنه الظاهر من لفظ الصدقة، وأيضا ~~الزكاة واجبة عليه يقينا، فلا تسقط بمحتمل، وأيضا لا بد من نية الموكل، ~~وهنا لم ينو PageV04P254 # وظاهر كلام غيره: لا يجزئ، لاعتبارهم النية عند ~~التوكيل. # ومن قال لآخر: أخرج عني زكاتي من مالك، ففعل، أجزأ عن الآمر، نص عليه في ~~الكفارة، وجزم به جماعة، منهم الشيخ في الزكاة. # ومن أخرج زكاته من مال غصب لم تجزئه، وفيه خلاف يأتي في تصرف الغاصب1. # ومن دفعها إلى الإمام ونواها دون الإمام جاز؛ لأنه لا تعتبر نية المستحق ~~فكذا نائبه. # وإن نوى الإمام دون رب المال أجزأ عند القاضي وغيره؛ لأن أخذه كالقسم بين ~~الشركاء، ولأن له ولاية أخذها، ولا يدفع إليه غالبا إلا الزكاة، فكفى ~~الظاهر عن النية في الطائع. والإمام ينوب عن الممتنع فيما تدخله النيابة. # وعند أبي الخطاب وابن عقيل: لا تجزئ؛ لأن ms0871 الإمام إما وكيله أو وكيل ~~الفقراء أو وكيلهما، فتعتبر نية رب المال، وكالصلاة، فعلى هذا تقع نفلا من ~~الطائع ويطالب بها، وتجزئ من المكره ظاهرا لا باطنا، كالمصلي كرها، وعند ~~الخرقي والشيخ: لا تجزئ الطائع، كدفعه إلى الفقير بلا نية "م 5" ولا ولاية ~~عليه، بخلاف الممتنع كبيعه ماله في دينه، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الزكاة في هذا المال، وقد ذكر المصنف وغيره من الأصحاب أن الموكل إذا لم ~~ينو ونوى الوكيل أنها لا تجزئه، فكذا هنا، والله أعلم. # والوجه الثاني: تجزئ، لما علله المصنف، وهو ضعيف، لاشتراط نية الموكل في ~~الإخراج، وهنا لم توجد، وما علل به المصنف بعد ذلك فيه نظر. # قوله: ومن دفعها إلى الإمام ونواها دون الإمام جاز، لأنه نائب ~~PageV04P255 # وتزويجه موليته، ولأن الممتنع لو لم تجزئه لم يجز ~~الأخذ منه، وذكر في منتهى الغاية أن هذا ظاهر كلام أحمد. وقال القاضي في ~~موضع: لا يحتاج الإمام إلى نية منه ولا من رب المال. # ولو غاب المالك أو تعذر الوصول إليه بحبس ونحوه فأخذ الساعي من ماله أجزأ ~~ظاهرا وباطنا؛ لأن له ولاية أخذها إذن، ونية المالك متعذرة بما يعذر فيه، ~~كصرف الولي زكاة مال موليه. #   # PageV04P256 # ### | فصل: يستحب أن يقول عند دفعها # اللهم اجعلها مغنما، ولا تجعلها مغرما، لخبر أبي هريرة: "إذ أعطيتم ~~الزكاة فلا تنسوا ثوابها أن تقولوا ذلك ... " رواه ابن ماجه1 من رواية ~~البختري بن عبيد، وهو ضعيف. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المستحق. وإن نوى الإمام دون رب المال أجزأ عند القاضي وغيره وعند أبي ~~الخطاب وابن عقيل: لا تجزئ، لأن الإمام إما وكيله أو وكيل الفقراء أو ~~وكيلهما، فتعتبر نية رب المال، فعلى هذا تقع نفلا عن الطائع، ويطالب بها، ~~وتجزئ للمكره ظاهرا لا باطنا، كالمصلي كرها، وعند الخرقي والشيخ لا تجزئ ~~الطائع، كدفعه إلى الفقير، بلا نية، انتهى. # إذا أخذ الإمام الزكاة من ربها فلا يخلو، إما أن يأخذها كرها أو طوعا، ~~فإن ms0872 أخذها قهرا و2 أخرجها ناويا للزكاة ولم ينوها ربها أجزأت عن ربها، على ~~الصحيح، قال المجد في شرحه: هذا ظاهر كلام الإمام أحمد والخرقي لمن تأمله، ~~قال ابن منجى في شرحه: هذا المذهب. قال في القواعد: هذا أصح الوجهين، وجزم ~~به في المذهب ومسبوك الذهب والوجيز وغيرهم، وقدمه في المغني3، PageV04P256 # قال بعضهم: ويحمد الله على توفيقه لأدائها. # ويستحب قول الآخذ: أجرك الله فيما أعطيت، وبارك لك فيما أبقيت، وجعله لك ~~طهورا. ولم يأمر عليه السلام سعاته بالدعاء، والأمر في الآية1؛ للندب. ~~وأجاب بعض العلماء بأن دعاءه عليه السلام2 سكن لهم، بخلاف غيره. وفي أحكام ~~القاضي: على العامل إذا أخذ الزكاة أن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والمقنع3 والتلخيص والشرح3 والحاويين والرعايتين وصححه، وشرح ابن رزين ~~وغيرهم، واختاره القاضي في المجرد وغيره من الأصحاب. وقال أبو الخطاب وابن ~~عقيل: لا تجزئه من غير نية، واختاره صاحب المستوعب، والشيخ تقي الدين في ~~فتاويه، قاله الزركشي، قال في القواعد الأصولية: وهذا أصوب، وصححه في تصحيح ~~المحرر، وأطلقهما المجد في شرحه ومحرره، وابن تميم والزركشي وصاحب الفائق ~~وغيرهم. # فعلى الصحيح: تجزئ ظاهرا لا باطنا، وإن أخذها منه طوعا ونواها الإمام دون ~~ربها لم يجزئه، على الصحيح من المذهب، قال: هو ظاهر كلام الإمام أحمد ~~والخرقي لمن تأمله، قال المصنف هنا: هو قول الخرقي والشيخ، واختاره أيضا ~~أبو الخطاب وابن عقيل وابن البنا والشارح والشيخ تقي الدين في فتاويه، ~~وقدمه ابن تميم وابن رزين في شرحه وصاحب الفائق وغيرهم. # والقول الثاني: تجزئه، اختاره ابن حامد والقاضي وغيرهما، قال في ~~المستوعب: هو ظاهر كلام الخرقي. PageV04P257 # يدعو لأهلها. وعلى ظاهرة في الوجوب، وأوجبه الظاهرية ~~وبعض الشافعية، وقد ذكره صاحب المحرر في قوله: وعلى الغاسل ستر ما رآه وفي ~~باب الحروف من العدة والتمهيد: أن على للإيجاب، وفي الصحيحين1 من حديث أبي ~~موسى: "على كل مسلم صدقة". وفيهما2 من حديث أبي هريرة: "كل سلامى من الناس ~~عليه صدقة". قال في شرح مسلم: قال العلماء: صدقة ms0873 ندب لا إيجاب. # ويستحب إظهار إخراجها، في الأصح والوجه الثالث إن منعها أهل بلده استحب ~~وإلا فلا. # وإن علمه أهلا للزكاة كره إعلامه بها، نص عليه، قال أحمد: لم يبكته، ~~يعطيه ويسكت، ما حاجته إلى أن يقرعه، وذكر بعضهم: تركه أفضل. وقال بعضهم: ~~لا يستحب، نص عليه، وقيل: يستحب، وفي الروضة: لا بد من إعلامه. وقال بعضهم: ~~وعن أحمد نحوه. # وإن علمه أهلا ويعلم من عادته لا يأخذ زكاة فأعطاه ولم يعلمه لم تجزئه، ~~في قياس المذهب؛ لأنه لم يقبل زكاة ظاهرا، ولهذا لو دفع المغصوب لمالكه ولم ~~يعلمه أنه له لم يبرأ، ذكره في منتهى الغاية، كذا قال، ومقتضى هذا الاعتبار ~~يجب إعلامه مطلقا، ولهذا قال ابن تميم: وفيه بعد، واختار صاحب الرعاية ~~يجزئه، وفرض المسألة فيما إذا جهل أنه يأخذ، ويأتي في الأصل المذكور خلاف ~~متقارب، وقد اعتبره صاحب المحرر به. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P258 # ### | فصل: يجوز لمن وجبت عليه الزكاة # تفرقتها بنفسه "وش" لقول الله تعالى: {إن تبدوا الصدقات} الآية [البقرة: ~~271] ، وكالدين. ولأن القابض رشيد قبض ما يستحقه، والإمام وكيله ونائبه، ~~فجاز الدفع إليه، كالموكل، ويحمل ما خالف ذلك على الجواز، أو أن الإمام ~~أخذها، أو على من لا يعرف مصارفها، أو على من تركها جحودا أو بخلا. # وقيل: يجب دفع زكاة المال الظاهر إلى الإمام، ولا يجزئ دونه "وه م" وزاد: ~~وزكاة المال الباطن، قال أبو حنيفة: وأموال التجار التي تسافر بها ~~كالظاهرة، فيأخذ العاشر زكاتها إن بلغت نصابا، للحاجة إلى حمايتها من قطاع ~~الطريق، إلا أن يكون مما يسرع إليه الفساد، كالفاكهة، فلا تعشر؛ لأن قطاع ~~الطريق لا يقصدونه غالبا إلا اليسير منه للأكل، وعند أبي يوسف ومحمد: يعشر ~~أيضا. # وله دفع الزكاة إلى إمام فاسق "وه" قال أحمد رحمه الله تعالى: الصحابة ~~رضي الله عنهم يأمرون بدفعها1، وقد علموا فيما ينفقونها. وفي الأحكام ~~السلطانية: يحرم إن وضعها في غير أهلها، ويجب كتمها عنه إذن "وم ش". # وتجزئ مطلقا "م ش" ms0874 لما رواه ابن ماجه، والترمذي2 وحسنه عن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P259 # أبي هريرة مرفوعا: "إذا أديت زكاة مالك فقد قضيت ما ~~عليك" ولأحمد1 عن أنس مرفوعا: "إذا أديتها إلى رسولي فقد برئت منها إلى ~~الله ورسوله، فلك أجرها، وإثمها على من بدلها". # وللإمام طلب الزكاة من المال الظاهر والباطن إن وضعها في أهلها "و" ولو ~~من بلد غلب عليه الخوارج فلم يؤد أهله الزكاة ثم غلب عليهم الإمام، "ه"؛ ~~لأنهم وقت الوجوب ليسوا تحت حمايته. وفي الأحكام السلطانية: لا نظر له في ~~زكاة الباطن إلا أن تبذل. وذكر ابن تميم فيما تجب فيه الزكاة: قال القاضي ~~إذا مر المضارب أو المأذون له بالمال على عاشر المسلمين أخذ منه الزكاة، ~~قال: وقيل: لا تؤخذ منه حتى يحضر المالك. # وإذا طلب2 الزكاة، لم يجب دفعها إليه، وليس له أن يقاتل على ذلك إذا لم ~~يمنع إخراجها بالكلية، نص عليه، وجزم به ابن شهاب وغيره، قال في الخلاف: نص ~~عليه في رواية أحمد بن سعيد3 في صدقة الماشية والعين: إذا أبى الناس أن ~~يعطوها الإمام قاتلهم عليها إلا أن يقولوا نحن نخرجها، وقيل: يجب دفعها ~~إليه إذا طلبها "و" ولا يقاتل لأجله؛ لأنه مختلف فيه، جزم به في منتهى ~~الغاية، وجمع به بين الأدلة وصححه غير واحد، قال في الخلاف: لأنه مما يسوغ ~~فيه الاجتهاد، كالحكم بشفعة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P260 # الجوار على من لا يراها، وقيل: لا يجب دفع الباطن ~~بطلبه. وقال بعضهم: وجها واحدا، وذكر شيخنا أن من أداها لم تجز مقاتلته، ~~للخلف في إجزائها، ثم ذكر نص أحمد في من قال: أنا أؤديها ولا أعطيها ~~للإمام: لم يكن له قتاله، ثم قال: من جوز القتال على ترك طاعة ولي الأمر ~~جوزه، ومن لم يجوزه إلا على ترك طاعة الله ورسوله لم يجوزه. # ويستحب تفرقة زكاته بنفسه، قال بعضهم: مع أمانته، وهو مراد غيره، أي من ~~حيث الجملة، نص عليه. وقال أيضا: أحب إلي أن ms0875 يقسمها هو. وقيل: دفعها إلى ~~إمام عادل أفضل، للخروج من الخلاف، وزوال التهمة، اختاره ابن أبي موسى وأبو ~~الخطاب "وش" وقاله "ه م" حيث جاز الدفع بنفسه، وعنه: دفع الظاهر أفضل، ~~وعنه: يختص بالعشر، وعنه: بصدقة الفطر، نقله المروذي. # ويجوز الدفع إلى الخوارج والبغاة، نص عليه في الخوارج: إذا غلبوا على بلد ~~وأخذوا منه العشر وقع موقعه. وقال القاضي في موضع: هذا محمول على أنهم ~~خرجوا بتأويل. وقال في موضع آخر: إنما يجزئ أخذهم إذا نصبوا لهم إماما، ~~وظاهر كلامه في موضع من الأحكام السلطانية: لا يجزئ الدفع إليهم اختيارا، ~~وعنه: التوقف فيما أخذه الخوارج من الزكاة. وقال القاضي: وقد قيل: تجوز ~~الصلاة خلف الأئمة الفساق، ولا يجوز دفع عشر وصدقة إليهم ولا إقامة حد. وعن ~~أحمد نحوه، والظاهر أن المراد بجواز الدفع الإجزاء: لأنه لا يجوز الدفع ~~إليهم في المنصوص، وإن أجزأ في المنصوص. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV04P261 # وهل للإمام طلب النذر والكفارة؟ على وجهين م 6" أحدهما له ذلك، نص عليه ~~في كفارة الظهار. # وقال الحنفية: إذا أخذ الخوارج زكاة السائمة فقيل: تجزئ؛ لأن الإمام لم ~~يحمهم، والجباية بالحماية، وقيل: لا؛ لأن مصرفها للفقراء ولا يصرفونها ~~إليهم، ولهم قول ثالث: إن نوى التصدق عليهم أجزأ، وكذلك الدفع إلى كل1؛ ~~جائر؛ لأنهم بما عليهم من التبعات فقراء. PageV04P262 # ### | فصل: يحرم نقل الزكاة مسافة قصر لساع وغيره # سواء كان لرحم وشدة حاجة أو لا، نص على ذلك "وش" وفي تعليق القاضي وابن ~~البنا: يكره، ونقل بكر بن محمد1: لا يعجبني، فإن فعل ففي الإجزاء روايتان ~~"م 7". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 6: قوله: وهل للإمام طلب النذر والكفارة؟ على وجهين، انتهى. ~~وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان في الرعايتين، وصاحب الحاويين: # إحداهما: له ذلك، نص عليه في الكفارة والظهار، قاله المصنف2. قلت: وهو ~~الصواب، قال ابن تميم وهو المنصوص في كفارة الظهار، قال في الرعاية الكبرى: ~~وله طلب كفارة الظهار، نص عليه، وفي النذر وبقية الكفارات، وقيل: مطلقا ms0876 ~~وجهان، انتهى. والوجه الثاني ليس له ذلك. # مسألة - 7: قوله: يحرم نقل الزكاة مسافة قصر فإن فعل ففي الإجزاء ~~روايتان، انتهى، وأطلقهما في الهداية وعقود ابن البناء والفصول، ~~PageV04P262 # واختار الخرقي وابن حامد والقاضي وجماعة: لا تجزئ "وه ~~م ق" كصرفها في غير الأصناف، والعمومات لا تتناوله، لتحريمه. وفي "منتهى ~~الغاية": لأنه مكروه، واختار أبو الخطاب والشيخ وغيرهما: تجزئ. # وعنه: يجوز نقلها إلى الثغر1. وعلله القاضي بأن مرابطة الغازي به قد تطول ~~ولا يمكنه المفارقة2. ثم إن حاجة الأخذ فيه لا تعتبر، فكذا المكان، وعنه: ~~يجوز إلى غير الثغر أيضا "وم" مع رجحان الحاجة، وكرهه "ه" إلا لقرابة أو ~~رجحان حاجة، واختار الآجري جوازه لقرابة، ويجوز النقل دون مسافة قصر، نص ~~عليه؛ لأنه في حكم بلد واحد، بدليل أحكام رخص السفر، وللشافعية وجهان، ~~ويتوجه احتمال، وقد علل صاحب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي3، والمقنع4، والهادي، ~~والتلخيص والبلغة وشرح المجد وابن منجا والشرح4 والرعايتين والحاويين ~~والفائق وتجريد العناية والزركشي وغيرهم: # إحداهما: تجزئه، وهو الصحيح من المذهب، جزم به في الوجيز والمنور ومنتخب ~~الآدمي وغيرهم، وصححه في التصحيح، واختاره أبو الخطاب وصاحب المغني5، وابن ~~عبدوس في تذكرته وغيرهم، قال القاضي: ظاهر كلام الإمام أحمد يقتضي ذلك، ولم ~~أجد فيه نصا في هذه المسألة، وقدمه في المغني5، وشرح ابن رزين PageV04P263 # المحرر عدم النقل في الجملة بأن فقراء كل مكان لا ~~يعلم بهم غالبا إلا أهله. وكذلك تجب نفقة الفقير على من علم بحاله، وبذل ~~الطعام للمضطر، ويحرم نقله عنه إلى مضطر أو محتاج في مكان آخر، قال: ويؤيد ~~ذلك ما رواه أحمد1 عن ابن عمر مرفوعا: "أيما أهل عرصة أصبح فيهم امرؤ جائع ~~فقد برئت عنهم ذمة الله". # وإن كان ببادية أو خلا بلده من مستحق لها فرقها في أقرب البلاد منه، عند ~~كل من لم ير نقلها؛ لأنه كمن عنده المال بالنسبة إلى غيره، وأطلق في ~~الروضة، ونقلها عليه "م ر" كوزن وكيل. والسفار بالمال ms0877 يزكي في موضع أكثر ~~إقامة المال فيه، نقله الأكثر، لتعلق الأطماع به غالبا، وظاهر نقل محمد بن ~~الحكم: يفرقه في البلدان التي كان بها في الحول، وعند القاضي: هو كغيره ~~اعتبارا بمكان الوجوب، لئلا يفضي إلى تأخير الزكاة. # ولا يجوز نقل الزكاة لاستيعاب الأصناف إن تعذر بدونه ووجب، ذكره في منتهى ~~الغاية، ويتوجه احتمال2. وللشافعية وجهان. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثانية: لا تجزئه، اختارها الخرقي وابن حامد والقاضي وجماعة، ~~قاله المصنف، وصححه الناظم، وهو ظاهر ما في الإيضاح والعمدة والمحرر ~~والتسهيل وغيرهم، لاقتصارهم على عدم الجواز، والله أعلم. PageV04P264 # ومن لزمه زكاة المال في بلد وماله في بلد آخر فرقها ~~في بلد المال، نص عليه "و" فإن كان متفرقا زكى كل مال حيث هو، فإن كان ~~النصاب من السائمة فقيل: يلزمه1 في كل بلد بقدر ما فيه من المال، لئلا ينقل ~~الزكاة إلى غير بلده، وقيل: يجوز الإخراج في بعضها، لئلا يفضي إلى تشقيص ~~زكاة الحيوان. وفي منتهى الغاية: هو ظاهر كلام أحمد "م 8". # وسبقت زكاة الفطر في بابها في آخر الفصل الثاني2، وأنها تجب في بلد ~~البدن. # ويجوز نقل النذر والكفارة والوصية في الأصح "و". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 8: قوله: ومن لزمته زكاة المال في بلد وماله في بلد آخر فرقها في ~~بلد المال، نص عليه، فإن كان متفرقا زكى كل مال حيث هو، فإن كان نصابا من ~~السائمة فقيل: يلزمه في كل بلد بقدر ما فيه من المال، لئلا ينقل الزكاة إلى ~~غير بلده وقيل: يجوز الإخراج في بعضها، لئلا يفضي إلى تشقيص زكاة الحيوان. ~~وفي منتهى الغاية: هو ظاهر كلام أحمد، انتهى. وأطلقهما المجد في شرحه، ~~والشيخ في الكافي3: # القول الأول: ظاهر كلام كثير من الأصحاب، وقدمه في الرعاية الكبرى. # والقول الثاني: هو الصواب، لما علله به المصنف، ويغتفر مثل ذلك لأجل ~~التشقيص. PageV04P265 # وإذا حصل عند الإمام ماشية استحب له "ه" أن يسم1 الإبل والبقر في ~~أفخاذها، والغنم في آذانها، للأخبار ms0878 في الوسم2، ولخفة الشعر في ذلك فيظهر، ~~ولأنه يتميز، فإن كانت زكاة كتب: "لله" أو "زكاة" وإن كانت جزية كتب: ~~"صغار" أو "جزية"؛ لأنه أقل ما يتميز به، وذكر أبو المعالي أن الوسم بحناء ~~أو بقير3 أفضل. PageV04P266 # ### | فصل: لا يجزئ إخراج قيمة الزكاة طائعا # "وم ش" أو مكرها "م" لقوله عليه السلام لمعاذ1: "خذ الحب من الحب، والشاة ~~من الغنم، والبعير من الإبل، والبقر من البقر" رواه أبو داود وابن ماجه2. ~~وفيه انقطاع. والجبرانات المقدرة في خبر الصديق رضي الله عنه الذي رواه ~~البخاري وغيره3، تدل على أن القيمة لا تشرع، وإلا كانت عبثا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P266 # وكسمينة عن مهزولتين، وكالمنفعة، وكنصف صاع جيد عن ~~صاع رديء أو نصف صاع تمر عن، صاع شعير مثله في القيمة، "و" مع تجويز ~~المخالف ثوبا عن الإطعام في الكفارة بطريق القيمة، وكعدوله عن السجود ~~الواجب إلى وضع الخد، أو عن الركوع إليه، وإن كان أبلغ في الخضوع، أو عن ~~الأضحية إلى أضعاف قيمتها. # وعنه: تجزئ القيمة "وه" وعنه: في غير زكاة الفطر، وعنه: تجزئ للحاجة، من ~~تعذر الفرض ونحوه، نقلها وصححها جماعة، وقيل: ولمصلحة، وذكر بعضهم رواية: ~~تجزئ للحاجة إلى البيع، قال ابن البنا في شرح المجرد: إذا كانت الزكاة جزءا ~~لا يمكن قسمته جاز صرف ثمنه إلى الفقراء قال وكذا كل ما يحتاج إلى بيعه، ~~مثل أن يكون بعيرا لا يقدر على المشي. # وهل يجزئ نقد عن آخر "وم" أم لا؟ فيه الروايتان، وقدم بعضهم أنه لا يجزئ ~~مطلقا، وعن ابن حامد: أنه يخرج ما فيه حظ الفقراء "م 9". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 9: قوله: وهل يجزئ نقد عن آخر؟ فيه الروايتان، وقدم بعضهم أنه لا ~~يجزئ مطلقا، وعن ابن حامد ما فيه حظ للفقراء، انتهى. # الظاهر: أنه أراد بالروايتين اللتين ذكرهما قبل ذلك في جواز إخراج ~~القيمة، فإن كان أراد ذلك فقد قدم أنه لا يجزئ إخراجها، فلا يجزئ إخراج نقد ~~عن آخر، ms0879 على الصحيح، بناء على هذا. # ويحتمل أنه أراد روايتي تكميل أحدهما من الآخر اللتين ذكرهما في باب زكاة ~~الذهب والفضة، وهو الصواب. # PageV04P267 # وإن أجزأ، ففي فلوس عنه وجهان "م 10". وعنه يجزئ عما ~~يضم إليه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إذا علمت ذلك فالمصنف قد أطلق الخلاف هناك في التكميل، وذكرنا الصحيح من ~~الروايتين، وقد أطلق الخلاف في هذه المسألة أعني إجزاء إخراج نقد عن آخر ~~صاحب الهداية والفصول والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمقنع1، والتلخيص، ~~والشرح1، والنظم والحاوي الصغير وغيرهم: # إحداهما: يجوز ويجزئ، وهو الصحيح، قال في الفائق: ويجوز في أصح ~~الروايتين، قال الشيخ في المغني2: وهي أصح، ونصرها الشريف أبو جعفر في رءوس ~~المسائل، والشارح وصححها في التصحيح والحاوي الكبير، وجزم بها في الإفادات، ~~وقدمها ابن تميم وغيره. قلت: وهو الصواب. # والرواية الثانية: لا يجزئه، جزم به الآدمي في منتخبه، وقدمه في الخلاصة ~~والمحرر والرعايتين، قال ابن منجى في شرحه: وهي أصح، واختارها أبو بكر، كما ~~اختار عدم الضم، ووافقه أبو الخطاب وصاحب الخلاصة هنا، وخالفاه في الضم، ~~فاختارا جوازه، وصحح الشيخ والشارح جواز الإخراج، ولم يصححا شيئا في الضم، ~~وصحح في الفائق عدم الضم، وصحح جوازا3 إخراج أحدهما عن الآخر، كما تقدم ~~عنه، قال ابن تميم: وعنه4: لا يجوز، واختلف أصحابنا في ذلك، فمنهم من بناه ~~على الضم، ومنهم من أطلق، انتهى. قلت: بناهما على الضم في المستوعب ~~والكافي5. قال في الحاويين: وهل يجزئ مطلقا إخراج أحد النقدين عن الآخر إذا ~~قلنا بالضم؟ على وجهين. # مسألة - 10: قوله: وإن أجزأ ففي الفلوس عنه وجهان، انتهى، وأطلقهما المجد ~~في شرحه، وابن تميم وصاحب الفائق والحاويين والرعايتين. وقال: قلت: ~~PageV04P268 # وعنه: تجزئ القيمة، وهي الثمن لمشتري ثمرته التي لا ~~تصير تمرا وزبيبا من الساعي قبل جذاذه "وم ش" والأشهر أنه لا يصح شراؤه، ~~فلا تجزئ القيمة. # وإن باع النصاب قبل إخراج زكاته وصح في المنصوص "و" فعنه: له أن يخرج من ~~ثمنه وأن يخرج من جنس النصاب، ونقل عنه صالح ms0880 وابن منصور: إذا باع ثمره أو ~~زرعه وقد بلغ ففي ثمنه العشر أو نصفه، ونقل أبو طالب: يتصدق بعشر الثمن، ~~قال القاضي: أطلق القول هنا أن الزكاة في الثمن، وخير في رواية أبي داود، ~~وعنه: لا يجوز أن يخرج من الثمن. قال القاضي: الروايتان هنا بناء على ~~روايتي إخراج القيمة. وقال: هذا المعنى قبله أبو إسحاق1 وغيره، وقاله بعده ~~آخرون. وقال أبو حفص البرمكي: إذا باع فالزكاة في الثمن، وإن لم يبع ~~فالزكاة فيه. وقال القاضي أيضا: يمكن أن يقال ذلك وقال كالمهر إذا طلقها ~~فإنه يرجع فيه مع بقائه، وإلا إلى قيمته عند تلفه، ولم تكلف المرأة الدفع ~~إليه من جنس ماله. وذكر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إن جعلت ثمنا جاز، وإلا فلا، وقد قدم هنا أنها أثمان. وقال في الحاويين ~~بعد أن حكى الخلاف في إجزاء إخراج أحد النقدين عن الآخر: إما مطلقا أو إذا ~~قلنا بالضم وعليهما 2"يجرى إجزاء"2 الفلوس. وقال في الرعايتين: وعنه: يجوز ~~إخراج أحدهما عن الآخر بالحساب مع الضم، وقيل: وعدمه مطلقا، وفي إجزاء ~~الفلوس عنها مع الإخراج المذكور وجهان، انتهى. # قلت: ظاهر كلام أكثر الأصحاب عدم الإجزاء، والصواب الإجزاء إذا كانت ~~نافعة، والله أعلم. PageV04P269 # ابن أبي موسى الروايتين في إخراج ثمن الزكاة بعد ~~البيع إذا تعذر إخراج المثل، وعن أبي بكر: إذا لم يقدر على تمر وزبيب ووجد ~~رطبا وعنبا، أخرجه وزاد بقدر ما بينهما "م 11"، وقد سبق معناه وسبق شرط ~~زكاته على المشتري في الفصل السابع في زكاة الثمر1. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 11: قوله: وإن بلغ النصاب قبل إخراج زكاته وصح في المنصوص فعنه: ~~له أن يخرج من جنس النصاب، ونقل صالح وابن منصور إن باع ثمره أو زرعه وقد ~~بلغ ففي ثمنه العشر أو نصفه، ونقل أبو طالب: يتصدق بعشر الثمن وعنه لا يجوز ~~أن يخرج من الثمن، قال القاضي: الروايتان هنا بناء على روايتي إخراج ~~القيمة، وقال هذا المعنى قبله أبو إسحاق، وقاله بعده ms0881 آخرون، قال أبو حفص ~~البرمكي: إذا باع فالزكاة في الثمن، وإن لم يبع فالزكاة فيه. وقال القاضي ~~أيضا: يمكن أن يقال ذلك وذكر ابن أبي موسى الروايتين في إخراج ثمن الزكاة ~~بعد البيع إذا تعذر إخراج المثل، وعن أبي بكر: إن لم يقدر على تمر وزبيب ~~ووجد رطبا وعنبا أخرجه وزاد بقدر ما بينهما، انتهى. # وأطلق الإجزاء وعدمه ابن تميم وابن حمدان في الكبرى: # إحداهما: لا يجزئ الإخراج من ثمنه. قلت: وهو الصواب، وهو ظاهر كلام أكثر ~~الأصحاب، وبناء القاضي وأبي إسحاق ومن بعدهما يدل على ذلك، وقد قال المجد ~~في شرحه: وإذا تصرف في الثمرة أو الزرع وقد بدا الصلاح واشتد الحب ببيع أو ~~هبة أو غيرهما صح تصرفه قبل الخرص وبعده، وتبقى الزكاة على البائع والواهب ~~تمرا، وعنه: يجزئه عشر الثمن، والأول أصح، لعموم الخبر بإيجاب التمر ~~والزبيب2. انتهى PageV04P270 # ### | فصل: ويجب على الإمام # أن يبعث السعاة عند قرب الوجوب لقبض زكاة المال الظاهر، وأطلق الشيخ، لأن ~~النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء رضي الله عنهم كانوا يفعلونه1، ومن ~~الناس من لا يزكي ولا يعلم ما عليه، ففي إهمال ذلك ترك للزكاة، ولم يذكر ~~جماعة هذه المسألة، فيؤخذ منه: لا يجب، ولعله أظهر. # ويجعل حول الماشية المحرم؛ لأنه أول السنة، وتوقف أحمد في ذلك، وميله إلى ~~شهر رمضان. # ويستحب أن يعد الماشية على أهلها على الماء أو في أفنيتهم، للخبر2. وإن ~~أخبره صاحب المال بعدده قبل منه ولا يحلفه، كما سبق. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # فصحح3 ما قلنا، والله أعلم. # والرواية الثانية: يجوز، ويجزئ عشر ثمنه. PageV04P271 # وإن وجد مالا لم يحل حوله فإن عجل ربه زكاته وإلا وكل ~~ثقة يقبضها ثم يصرفها في مصرفها، وله جعل ذلك إلى رب المال إن كان ثقة، وإن ~~لم يجد ثقة فقال القاضي: يؤخرها إلى العام الثاني. وقال الآمدي: لرب المال ~~أن يخرجها. وقال في الكافي1: إن لم يعجلها فإما أن يوكل من يقبضها منه عند ~~حولها وإما ms0882 أن يؤخرها إلى الحول الثاني "م 12". # وإذا قبض الساعي الزكاة فرقها في مكانه وما قاربه، فإن فضل شيء حمله، ~~وإلا فلا، كما سبق2. # وللساعي بيع مال الزكاة من ماشية وغيرها لحاجة أو مصلحة، وصرفه في الأحظ ~~للفقراء أو حاجتهم، حتى في إجارة مسكن. وإن باع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 12: قوله فيما إذا لم يجد الساعي ثقة يوكله في قبض ما تأخر ~~وجوبه: فقال القاضي: يؤخرها إلى العام الثاني. وقال الآمدي: لرب المال أن ~~يخرجها. وقال في الكافي: إن لم يعجلها فإما أن يوكل من يقبضها منه عند ~~حولها، وإما أن يؤخرها إلى الحول الثاني، انتهى وأطلقهما ابن تميم: # قول القاضي: هو الصحيح، حيث وجدت تهمة، وهو ظاهر كلامه في الكافي، وقطع ~~به في الرعاية الكبرى. # وقول الآمدي: لم أر من اختاره، وهو قوي إن طلع على إخراج رب المال. ~~PageV04P272 # لغير حاجة ومصلحة فذكر القاضي: لا يصح؛ لأنه لم يؤذن ~~له، فيضمن قيمة ما تعذر رده، وقيل: يصح، قدمه بعضهم "م 13"، لما روى أبو ~~عبيد في "الأموال"1 عن قيس بن أبي حازم2، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ~~في إبل الصدقة ناقة كوماء فسأل عنها المصدق، فقال: إني ارتجعتها بإبل، ~~فسكت. ومعنى الرجعة، أن يبيعها ويشتري بثمنها غيرها. # واقتصر الشيخ على البيع إذا خاف تلفه، قال: لأنه موضع ضرورة، ثم ذكر ~~الخلاف في غير ذلك، ومال إلى الصحة، وكذا جزم ابن تميم أنه لا يبيع لغير ~~حاجة، كخوف تلف ومؤنة نقل، فإن فعل ففي الصحة وجهان. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 13: قوله: وإن باع يعني الساعي لغير حاجة ومصلحة، فذكر القاضي: ~~لا يصح. وقيل: يصح، قدمه بعضهم، انتهى، وأطلقهما ابن تميم وصاحب الحاويين، ~~و3"ظاهر الشرح4 إطلاق الخلاف"3: # أحدهما: لا يصح البيع قلت: وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، حيث قيدوا ~~الجواز بما إذا رآه مصلحة، قال في المغني5: له بيعها لمصلحة وكلفة في نقلها ~~أو مرضها أو غيرها. # والقول الثاني: يصح، قدمه في الرعايتين، ms0883 فقال في آخر الباب: وإن باع شيئا ~~لغير حاجة ومصلحة صح، وقيل: لا، فيضمن قيمة ما تعذر رده، انتهى. # ومال في الكافي6 إلى الصحة، 3"وهو احتمال للشيخ في المغني، ومال إليه"3. ~~PageV04P273 # وإن أخر الساعي قسمة زكاة عنده بلا عذر، كاجتماع ~~الفقراء أو الزكوات، لم يجز، ويضمن، لتفريطه، وكذا إن طالب أهل الغنيمة ~~بقسمتها فأخر بلا عذر، وإنما لم يضمن الوكيل مال موكله الذي تلف بيده قبل ~~طلبه؛ لأن للموكل طلبه، فتركه رضا ببقائه بيده، وليس للفقراء طلب الساعي ~~بما بيده ليكون ترك الطلب دليل الرضا به، ذكر ذلك أبو المعالي، وذكر ابن ~~تميم وغيره: إن تلفت بيد إمام أو ساع بتفريط ضمنها. وتأخيرها ليحضر المستحق ~~ويعرف قدر حاجته ليس بتفريط. # وإن أخر الوكيل تفرقة مال، فيأتي في آخر الوديعة1 أنه يضمن، في الأصح، ~~خلافا للشافعية؛ لأنه لا يلزمه، بخلاف الإمام. كذا قالوا. . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P274 # ### | فصل: ومن أخرج زكاة فتلفت قبل أن يقبضها الفقير # لزمه بدلها # "ه" كما قبل العزل، لعدم تعيينها به، بدليل جواز العود فيها إلى غيرها ~~ولم يملكها المستحق، كمال معزول لو قارب الدين، بخلاف الأمانة، ولو كان ~~تعيين المخرج إليه ثم المخرج والمعزول إن كان من مال الزكاة سقط قدر زكاته ~~إن قلنا بالسقوط بالتلف، وفي سقوطها عن الباقي إن نقص عن نصاب الخلاف. # ويشترط لملك الفقير لها، وإجزائها قبضه، ولا يصح تصرفه قبله. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV04P274 # نص عليه. # وخرج صاحب المحرر في المعينة المقبولة: كالمقبوضة، كالهبة وصدقة التطوع ~~والرهن، قال: والأول أصح، للأمر بها بلفظ الإيتاء والأداء والأخذ والإعطاء، ~~وعن محمد بن إبراهيم1 - وهو مجهول - عن محمد بن زيد العبدي وليس بالقوي عن ~~شهر بن حوشب وهو مختلف فيه عن أبي سعيد قال: نهى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم عن شراء الصدقات حتى تقبض رواه أحمد وابن ماجه2. # ولو قال الفقير لرب المال اشتر لي بها ثوبا ولم يقبضه منه لم ms0884 يجزئه. ولو ~~اشتراه كان له، وإن تلف فمن ضمانه، ويتوجه تخريج من إذنه لغريمه في الصدقة ~~بدينه عنه أو صرفه أو المضاربة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P275 # ### | فصل: يجوز تعجيل الزكاة # قبل الحول إذا تم النصاب، جزم به الأصحاب "م" لقصة العباس1، ولأنه حق مال ~~أجل للرفق، فجاز تعجيله قبل أجله، كالدين المؤجل ودية الخطأ، نقل الجماعة: ~~لا بأس به، زاد الأثرم: هو مثل الكفارة قبل الحنث، والظهار أصله، فظاهره ~~أنهما على حد واحد فيهما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P275 # الخلاف في الجواز والفضيلة، وظاهر كلام الأصحاب أن ~~ترك التعجيل أفضل، ويتوجه احتمال: تعتبر المصلحة، ونص في المغني1 أن تأخير ~~الكفارة بعد الحنث ليس بأفضل قال: كتعجيل الزكاة وكفارة القتل، وأن الخلاف ~~المخالف لا يوجب تفضيل المجمع عليه، كترك الجمع بين الصلاتين، مع أنه حكى ~~روايتين: هل الجمع أفضل؟ وفي كلام القاضي وغيره منهم صاحب المحرر أنهما ~~سببان2، فقدم على أحدهما وفي كلام الشيخ وغيره: شرطان، وفي كلام بعضهم: سبب ~~وشرط. # وجوزه أصحاب "م" سوى أشهب3 بالزمن اليسير، ونقله ابن القاسم عن مالك، ~~وكذا ابن عبد الحكم وقال: كالشهر ونحوه4. # وهل لولي رب المال أن يعجل زكاته؟ فيه وجهان "م 14". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 14: قوله: وهل لولي رب المال أن يعجل زكاته؟ فيه وجهان، انتهى، ~~وأطلقهما في الرعايتين ومختصر ابن تميم والحاوي الكبير والفائق: # أحدهما: يجوز، قدمه في تجريد العناية، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب ~~هنا، قال ابن تميم: وهو ظاهر كلامه. # والوجه الثاني: لا يجوز. 5"وهو الصواب"5، وصححه ابن نصر الله في حواشيه، ~~وهو ظاهر كلام جماعة في باب الحجر، حيث قالوا: يجب عليه أن يعمل ما فيه ~~الأحظ له PageV04P276 # ولا يصح التعجيل قبل تمام النصاب "و" بلا خلاف نعلمه، ~~قاله في المغني1، ومنتهى الغاية، وزاد: فيسترجع إن أعلم الفقير بالتعجيل ~~وإلا كانت تطوعا ولم يسترد منه، وسواء عجل زكاته أو زكاة نصاب. # ويجوز لعامين، لقصة العباس2، ولأنه عجلها ms0885 بعد سببها وعنه: لا؛ لأن حولها ~~لم ينعقد، كتعجيلها قبل تمام نصابها. والنصاب سبب لزكاة واحدة لا لزكوات، ~~للإجحاف برب المال. # فعلى الأولى: لا يجوز له لثلاثة أعوام فأكثر. قال ابن عقيل: لا تختلف ~~الرواية فيه، اقتصارا على ما ورد. وعنه يجوز "وه ق" لما سبق وكتقديم ~~الكفارة قبل مدة الحنث، بأعوام. # وإذا قلنا تعجل لعامين فعجل عن أربعين شاة شاتين من غيرها جاز، ومنها: لا ~~يجوز عنهما، وينقطع الحول، وكذا لو كان التعجيل لشاة واحدة عن الحول الثاني ~~وحده؛ لأن ما عجله منه للحول الثاني زال ملكه عنه فنقص به. ولو قلنا: يرتجع ~~ما عجله؛ لأنه تجديد ملك، فإن ملك شيئا استأنف الحول من الكمال. وقيل: إن ~~عجل شاتين3 من الأربعين، أجزأ #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في ماله. قلت: ويحتمل قول ثالث، وهو ما إذا حصل فائدة أو قحط وحاجة شديدة ~~فإنه يجوز وإلا فلا، وهو أقوى4 من الوجه الأول والله أعلم. PageV04P277 # عن الحول الأول إن قلنا يرجع، وإن عجل واحدة منها ~~وأخرى من غيرها جاز، جزم به في منتهى الغاية، لأن نقص النصاب بتعجيل قدر ما ~~يجب عند الحول لا يمنع. وقال الشيخ: تجزئ واحدة عن الحول الأول فقط. # وإن ملك نصابا فعجل زكاة نصابين من جنسه أو أكثر من نصاب أجزأ عن النصاب ~~دون الزيادة، نص عليه "وش"؛ لأنه عجل زكاة مال لم يملكه، فلم يوجد السبب ~~كما في النصاب الأول، أو من غير جنسه، وعنه: يجزئ عن الزيادة أيضا، لوجود ~~سبب الزكاة في الجملة، ويتوجه منها احتمال تخريج: يضمه إلى الأصل في حول ~~الوجوب، فكذا في التعجيل "وه" وصاحبيه، ولهذا اختار في الانتصار: يجزئ عن ~~المستفاد من النصاب فقط،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV04P278 # وقيل به إن لم يبلغ المستفاد نصابا؛ لأنه يتبعه في ~~الوجوب والحول، كموجود، وإذا بلغه استقل بالوجوب في الجملة لو لم يوجد ~~الأصل. # ولو عجل عن خمس عشرة وعن نتاجها بنت مخاض فنتجت مثلها فالأشهر لا تجزئه، ms0886 ~~ويلزمه بنت مخاض. # وهل له أن يرتجع المعجلة؟ على وجهين "م 15". فإن جاز فأخذها، ثم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 15: قوله: ولو عجل عن خمس عشرة وعن نتاجها بنت مخاض فنجت مثلها ~~فالأشهر لا تجزئه ويلزمه بنت مخاض، وهل له أن يرتجع المعجلة؟ على وجهين، ~~انتهى، وأطلقهما المجد في شرحه، وابن تميم، وابن حمدان في # PageV04P279 # دفعها إلى الفقير جاز، وإن اعتد بها قبل أخذها فلا؛ ~~لأنها على ملك الفقير. # ولو عجل مسنة عن ثلاثين بقرة ونتاجها فالأشهر لا تجزئه عن الجميع، بل عن ~~ثلاثين، وليس له ارتجاعها، ويخرج للعشر ربع مسنة. وعلى قول ابن حامد يخير ~~بين ذلك وبين ارتجاع المسنة ويخرجها أو غيرها عن الجميع. # ولو عجل عن أربعين شاة شاة، ثم أبدلها بمثلها، أو نتجت أربعين سخلة، ثم ~~ماتت الأمات1، أجزأ المعجل عن البدل والسخال؛ لأنها تجزئ مع بقاء الأمات1 ~~عن الكل، فعن أحدهما أولى. وذكر أبو الفرج وجها: لا تجزئ؛ لأن التعجيل كان ~~لغيرها. # فعلى الأول؛ لو عجل شاة عن مائة شاة أو تبيعا عن ثلاثين بقرة ثم نتجت ~~الأمات1 مثلها وماتت أجزأ المعجل عن النتاج؛ لأنه يتبع في الحول. وقيل: لا؛ ~~لأنه لا يجزئ مع بقاء الأمات1. # فعلى الأول لو نتجت نصف الشاة مثلها ثم ماتت أمات الأولاد أجزأ المعجل ~~عنها، وعلى الثاني تجب شاة، جزم به الشيخ؛ لأنه نصاب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "الرعاية الكبرى": # إحداهما: له أن يرتجعها قلت: وهو الصواب. # والوجه الثاني: ليس له ذلك. PageV04P280 # لم يزكه. وجزم في منتهى الغاية بنصف شاة؛ لأنه قسط ~~السخال من واجب المجموع، ولم يصح التعجيل عنها. وقال أبو الفرج: لا يجب ~~شيء، قال ابن تميم: وهو أشبه بالمذهب. # ولو نتجت نصف البقر مثلها ثم ماتت الأمات أجزأ التعجيل، جزم به الشيخ؛ ~~لأن الزكاة وجبت في العجول تبعا لأماتها، وجزم في منتهى الغاية: على الثاني ~~نصف تبيع بقدر قيمتها، قسطها من الواجب. # ولو عجل عن أحد نصابيه وتلف لم يصرفه إلى ms0887 الآخر "و" كما لو عجل شاة عن ~~خمس من الإبل فتلفت وله أربعون شاة لم يجزئه عنها. # وفي تخريج القاضي: من له ذهب وفضة وعروض فعجل عن جنس منها ثم تلف صرفه ~~إلى الآخر، ومن له ألف درهم، وقلنا يجوز التعجيل لعامين، وعن الزيادة قبل ~~حصولها، فعجل خمسين وقال: إن ربحت ألفا قبل الحول فهي عنها وإلا كانت للحول ~~الثاني، جاز، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV04P281 # كإخراجه عن مال غائب إن كان سالما وإلا فعن الحاضر؛ ~~لأنه لا يشترط تعيين المخرج عنه. # ومن عجل عن ألف يظنها له فبانت خمسمائة أجزأ عن عامين. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV04P282 # ### | فصل: إن أخذ الساعي فوق حقه # اعتد بالزيادة من سنة ثانية، نص عليه. وقال أحمد رحمه الله: يحتسب ما ~~أهداه للعامل من الزكاة أيضا، وعنه: لا يعتد بذلك، قدم هذا الإطلاق غير ~~واحد، وجمع الشيخ بين الروايتين فقال: إن كان نوى المالك التعجيل اعتد وإلا ~~فلا، وحملها1 على ذلك، وحمل صاحب المحرر رواية الجواز على أن الساعي أخذ ~~الزيادة بنية الزكاة إذا نوى التعجيل وإن علم أنها ليست عليه وأخذها لم ~~يعتد بها على الأصح؛ لأنه أخذها غصبا قال: ولنا رواية: إن من ظلم في خراجه ~~يحتسبه من العشر أو من خراج آخر، فهذا أولى. ونقل عنه حرب في أرض صلح يأخذ ~~السلطان منها نصف الغلة: ليس له ذلك، قيل له: فيزكي المالك عما بقي في يده؟ ~~قال: يجزئ ما أخذه السلطان عن الزكاة، يعني إذا نوى به المالك. وقال ابن ~~عقيل وغيره: إن زاد في الخرص هل يحتسب بالزيادة من الزكاة؟ فيه روايتان، ~~قال: وحمل القاضي المسألة أنه يحتسب بنية المالك وقت الأخذ، وإلا لم يجزئه. ~~وقال شيخنا: ما أخذه باسم الزكاة ولو فوق الواجب بلا تأويل اعتد به وإلا ~~فلا. وفي الرعاية: يعتد بما أخذ، وعنه: بوجه سائغ، وعنه: لا، وكذا ذكره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P282 # ابن تميم في ms0888 آخر فصل شراء الذمي لأرض عشرية، وقدم: لا ~~يعتد به. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P283 # ### | فصل: وإذا تم الحول # ونصابه ناقص قدر ما عجله أجزأه # وكان حكم ما عجله كالموجود في ملكه يتم به النصاب؛ لأنه كموجود في ملكه ~~وقت الحول في إجزائه عن ماله، كما لو عجله إلى الساعي وحال الحول وهو بيده ~~مع زوال ملكه؛ لأنه لا يملك ارتجاعه، وللساعي صرفه بلا ضمان، بخلاف زوال ~~ملكه ببيع وغيره. وقال أبو حكيم1: لا يجزئ ويكون نفلا ويكون كتالف "وه". # فعلى الأول؛ لو ملك مائة وعشرين شاة ثم نتجت قبل الحول واحدة لزمه شاة ~~ثانية، وعلى الثاني لا، ولو عجل عن ثلاثمائة درهم خمسة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P283 # دراهم، ثم حال الحول لزمه زكاة مائة، درهمان ونصف، ~~ونقله مهنا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV04P284 # وعلى الثاني: يلزمه زكاة اثنين وتسعين درهما ونصف ~~درهم "*". ولو عجل عن ألف خمسة وعشرين منها ثم ربحت خمسة وعشرين لزمه ~~زكاتها. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" تنبيه: قوله: وإذا تم الحول ونصابه ناقص قدر ما عجله أجزأه، وكان حكم ~~ما عجله كالموجود في ملكه يتم به النصاب. وقال أبو حكيم: لا يجزئ ويكون ~~نفلا، ويكون كتالف، فعلى الأول لو عجل عن ثلاثمائة درهم خمسة دراهم ثم حال ~~الحول لزمه زكاة مائة، درهمان ونصف، ونقله مهنا، وعلى الثاني يلزمه زكاة ~~اثنين وتسعين درهما ونصف درهم، انتهى. # تابع المصنف المجد في هذا البناء على القول الثاني وهو خطأ، وإنما يلزمه ~~زكاة خمسة وتسعين درهما لا زكاة اثنين وتسعين درهما ونصف، كما قالا، لأن ~~التعجيل إنما هو خمسة لا غير، فالباقي من غير تعجيل خمسة وتسعون، فيلزمه ~~زكاتها، وهو واضح جدا، فالظاهر أنه سبقه قلم، فلذلك حصل الخلل، والله أعلم. # PageV04P285 # وعلى الثاني لا. # ولو تغير بالمعجل قدر الفرض قدر كذلك، وعلى الثاني لا. # وإن نتج المال ما يغير الفرض "*"، كتعجيل تبيع عن ثلاثين بقرة، فنتجت ~~عشرا، فقيل: لا ms0889 يجزئه المعجل عن شيء، لتبين أن الواجب غيره، وهل له ~~ارتجاعه؟ فيه وجهان، وقيل يجزئه عما عجله عنه، ويلزمه للنتاج ربع مسنة، ~~لئلا يمتنع المالك من التعجيل غالبا "م 16، 17". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 16 - 17: قوله: وإن نتج المال ما يغير الفرض، كتبيع عن ثلاثين ~~بقرة، فنتجت عشرا، فقيل: لا يجزئه المعجل عن شيء، لتبين أن الواجب غيره، ~~وهل له استرجاعه؟ فيه وجهان، وقيل: يجزئه عما عجله عنه، ويلزمه للنتاج ربع ~~مسنة؟ لئلا يمتنع المالك من التعجيل غالبا، انتهى، اشتمل كلامه على ~~مسألتين: # المسألة الأولى - 16: إذا نتج المال ما يغير الفرض، كتعجيل تبيع عن ~~ثلاثين من البقر، فنتجت عشرا، فهل يجزئه المعجل عما عجله، ويلزمه للنتاج ~~ربع مسنة؟ أو لا يجزئه عن شيء لتبين أن الواجب غيره؟ أطلق الخلاف، وأطلقه ~~المجد في شرحه وابن تميم: # أحدهما: لا يجزئه عن شيء، لما علله به المصنف، قدمه ابن حمدان في الرعاية ~~الكبرى. # والوجه الثاني: يجزئه عما عجله، ويلزمه للنتاج ربع مسنة، وهو أولى، لتحصل ~~فائدة التعجيل. # المسألة الثانية - 17: إذا قلنا لا يجزئه ما عجله، فهل له استرجاع المعجل ~~أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه المجد في شرحه وابن تميم وابن حمدان. # أحدهما: له استرجاعه. قلت: وهو الصواب. # والوجه الثاني: ليس له ذلك. # "*" تنبيه: قوله: "وإن نتج المال ما يغير الفرض" قال شيخنا: لو قال ~~المصنف: ما # PageV04P286 # وإن عجل عشر الزرع والثمرة بعد ظهوره أجزأه، ذكره في ~~الهداية وغيرها؛ لأن ذلك كالنصاب، والإدراك كالحول "وه" وقيل: يجوز بعد ملك ~~الشجر ووضع البذر في الأرض؛ لأنه لم يبق للوجوب إلا مضي الوقت عادة، ~~كالنصاب الحولي، وقد نقل صالح وابن منصور: للمالك أن يحتسب في العشر مما ~~زاد عليه الساعي لسنة أخرى. وقيل: لا يجوز حتى يشتد الحب ويبدو صلاح ~~الثمرة؛ لأنه السبب، اختاره في الانتصار ومنتهى الغاية "وش" وجزم ابن تميم ~~أن سبب الوجوب بظهور ذلك. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # يغير صفة الفرض كما قال المجد في شرحه، بزيادة لفظة: ms0890 صفة لكان أولى.  # PageV04P287 # ### | فصل: وإن عجل الزكاة # فمات قابضها أو ارتد أو استغنى من غيرها قبل الحول أجزأت، في الأصح "ش"1، ~~كما لو استغنى منها أو عدمت عند الحول؛ لأنه يعتبر وقت القبض "و" ولهذا لو ~~عجلها إلى غير مستحقها، ثم وجبت وقد استحقها، أو صرفها بعد وجوبها بمدة إلى ~~مستحق كان عند وجوبها غير مستحق، أجزأته، ولئلا يمتنع التعجيل، وكما لو عجل ~~الكفارة بعتق ما يجزئ فصار عند الوجوب لا يجزئ. # وإن مات المالك أو ارتد أو تلف النصاب أو نقص فقد بان أن المخرج غير زكاة ~~"و" لانقطاع الوجوب بذلك. وقيل: إن مات بعد أن عجل وقعت الموقع وأجزأت عن ~~الوارث. وللشافعية وجهان؛ لأن غايته وقوع التعجيل قبل الحول المزكى عنه، ~~فهو كتعجيلها لحولين، والفرق: أن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # يغير صفة الفرض كما قال المجد في شرحه، بزيادة لفظة: صفة لكان أولى. ~~PageV04P287 # التعجيل وجد منه من نفسه مع حول ملكه، لكن إن قلنا: ~~له ارتجاعها فله فعله، لينقطع ملك الفقير عنها ثم يعيدها إليه معجلة إن ~~شاء، كدين على فقير لا يحتسبه من الزكاة، فلو استوفاه منه جاز صرفها إليه. # وإذا بان المعجل غير زكاة فوجهان، وذكر أبو الحسين روايتين: # إحداهما: لا يملك الرجوع فيه مطلقا "وه" اختاره أبو بكر وغيره، قال ~~القاضي وغيره: وهو المذهب، لوقوعه نفلا، بدليل ملك الفقير لها، وكصلاة يظن ~~دخول وقتها فبان لم يدخل، قال في "منتهى الغاية": هو ظاهر المذهب، قال: كما ~~لو أداها يظنها عليه فلم تكن، وذكره القاضي، وذكر بعضهم فيها: يرجع، في ~~الأصح، كعتقه عن كفارة لم تجب فلم تجب. # والثانية: يملك الرجوع فيه "وش" وذكرها في الوسيلة أيضا، وفي الخلاف أومأ ~~إليه في رواية مهنا فيمن دفع إلى رجل من زكاة ماله ثم علم غناه يأخذها منه، ~~اختاره ابن حامد وابن شهاب،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV04P288 # وأبو الخطاب "م 18". واحتج في الانتصار برواية مهنا ~~المذكورة، كما لو ms0891 عجل الأجرة ثم تلف المأجور، والفرق وقوعها نفلا، بخلاف ~~الأجرة1، وكما لو كانت بيد الساعي عند التلف فإن له ارتجاعها، بالاتفاق، ~~قاله صاحب الفصول، وكذا في منتهى الغاية قال: لأن قبضه للفقراء إنما هو في ~~الصدقة الواجبة، فأما النافلة فلرب المال ويكون وكيله في إخراجها؛ لأنه ليس ~~له ولاية أخذها، وقبضه للمعجلة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 18: قوله: وإذا بان المعجل غير زكاة فوجهان، وذكر أبو الحسين ~~روايتين: # إحداهما: لا يملك الرجوع فيه مطلقا، اختاره أبو بكر وغيره، قال القاضي ~~وغيره: هو المذهب. لوقوعه نفلا ... قال في منتهى الغاية: هو ظاهر المذهب. # والثانية: يملك الرجوع فيه، وذكرها في الوسيلة أيضا، وفي الخلاف أومأ ~~إليه في رواية مهنا اختاره ابن حامد وابن شهاب وأبو الخطاب، انتهى كلام ~~المصنف، وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والمغني2 والكافي3، ~~والشرح4، والحاوي الكبير وغيرهم: # أحدهما: لا يرجع، وهو الصحيح، قال في الرعايتين: لم يرجع، في الأصح، وجزم ~~به في الخلاصة والوجيز ومنتخب الآدمي والمنور وغيرهم، وقدمه في المقنع4، ~~والمحرر والحاوي الصغير وغيرهم، قال المجد في شرحه: هذا ظاهر المذهب، قال ~~القاضي وغيره: هذا المذهب، واختاره أبو بكر وغيره، قال في الهداية وغيره: ~~اختاره أبو بكر والقاضي. PageV04P289 # موقوف إن بان الوجوب1، فيده للفقراء، وإلا فيده ~~للمالك، وذكر ابن تميم: أن بعض الأصحاب قطع به. وقال غير واحد على هذه ~~الرواية: إن كان الدافع ولي رب المال رجع مطلقا، وإن كان رب المال ودفع إلى ~~الساعي مطلقا رجع فيها ما لم يدفعها إلى الفقير، وإن دفعها إليه فهو كما لو ~~دفعها إليه رب المال، وجزم غير واحد عن ابن حامد: إن كان الدافع لها الساعي ~~رجع مطلقا، وإن أعلم رب المال للساعي بالتعجيل ودفع إلى الفقير رجع عليه، ~~أعلمه الساعي به أم لا، وقيل: لا يرجع عليه ما لم يعلم به، وإن دفع إلى ~~الفقير وأعلمه بأنها زكاة معجلة رجع عليه، وقيل: يرجع وإن لم يعلمه، وقيل: ~~إن علم أنها زكاة رجع عليه، وإلا فلا، ms0892 وقيل في الولي أوجه، الثالث يرجع إن ~~أعلمه، وكذا من دفع إلى الساعي، وقيل: يرجع إن أعلمه وكانت بيده. # ومتى كان رب المال صادقا فله الرجوع باطنا، أعلمه بالتعجيل أو لا، لا ~~ظاهرا، مع الإطلاق؛ لأنه خلاف الظاهر. وإن اختلفا في ذكر التعجيل، صدق ~~الآخذ؛ عملا بالأصل، ويحلف. جزم به في المغني2، ومنتهى الغاية وأطلق بعضهم ~~وجهين. # ولو مات، وادعى3 علم وارثه، ففي يمينه على نفي العلم هذا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثانية: يملك الرجوع، اختاره ابن حامد وابن شهاب وأبو الخطاب، ~~كما قال المصنف. PageV04P290 # الخلاف، وقيل: يصدق المالك، وجزم به أبو المعالي؛ ~~لأنه المملك له، فهو كقوله دفعته قرضا وقال الآخر هبة. # ومتى رجع فإن كانت العين باقية أخذها بزيادتها المتصلة لا المنفصلة، ~~لحدوثها في ملك الفقير، كنظائره، وأشار أبو المعالي إلى تردد الأمر بين ~~الزكاة والقرض، فإذا تبينا أنها ليست بزكاة بقي كونها قرضا، وقيل: يرجع ~~بالمنفصلة، كرجوع بائع المفلس المسترد عين ماله بها. # وإن نقصت عنده ضمن نقصها كجملتها وأبعاضها، كمبيع ومهر، وقيل: لا يضمن. # وإن كانت تالفة ضمن مثلها أو قيمتها يوم التعجيل، والمراد والله أعلم ما ~~قاله صاحب المحرر: يوم التلف على صفتها يوم التعجيل؛ لأن ما زاد بعد القبض ~~حدث في ملك الفقير فلا يضمنه، وما نقص يضمنه. # وإن استسلف الساعي الزكاة فتلفت بيده لم يضمنها وكانت من ضمان الفقراء. ~~1"سواء سأله الفقراء"1 ذلك أو سأله رب المال أو لم يسأله أحد؛ لأن له ~~قبضها، كولي اليتيم، ولهذا لا يملك المالك العود فيها، وإنها 2"بيده ~~للفقراء"2 أمانة، وله الولاية عليهم، لعدم حصرهم، وكما لو سأله الفقراء ~~قبضها أو قبضها لحاجة صغارهم، وكما بعد الوجوب، وإنما ضمن وكيل قبض مؤجلا ~~قبل أجله لتعديه، ذكره في الانتصار، ويتوجه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P291 # تخريج واحتمال. وقدم ابن تميم: إن تلفت بيد الساعي ~~ضمنت من مال الزكاة، وقيل: لا، وذكر ابن حامد أن الإمام يدفع إلى الفقير ~~عوضها من مال الصدقات، ms0893 ومذهب الشافعي: إن قبضها لنفع الفقراء لا بسؤالهم ~~ضمنها؛ لأنهم أهل رشد، وإن كان بسؤال المالك فمن ضمانه، كوكيله، وإن كان ~~بسؤال الفريقين فلأصحابه وجهان: هل هي من ضمان المالك، أو الفقراء؟ # وإن لم يتم شرط الوجوب في المعجلة كنقص النصاب أو غيره فمن ضمان المالك؛ ~~لأنه أمينه؛ لأن أمانته للفقراء تختص الواجب. وتعمد المالك إتلاف النصاب أو ~~بعضه بعد التعجيل لا فارا من الزكاة كتلفه بغير فعله في الرجوع، وقيل: لا ~~يرجع. وقيل: فيما إذا تلف1 دون الزكاة، للتهمة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P292 # ### | فصل: وإن أعطى من ظنه مستحقا فبان كافرا # أو عبدا أو شريفا لم يجز، في الأشهر "ه" وجزم به جماعة، وجزم به بعضهم في ~~الكفر، لتقصيره، ولظهوره غالبا، فيسترد في ذلك بزيادة مطلقا، ذكره أبو ~~المعالي، وكذا ذكر الآجري وغيره أنه يستردها، وكذا إن بان قريبا لا يجوز ~~الدفع إليه، عند #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV04P292 # أصحابنا. وسوى في الرعاية بينها وبين مسألة الغنى، ~~وأطلق روايتين، ونص أحمد: يجزئه، اختاره صاحب المحرر، قال: لخروجها عن ~~ملكه، بخلاف ما إذا صرفها وكيل المالك إليه وهو فقير فلم يعلمها لا تجزئ، ~~لعدم خروجها عن ملكه، وإن بان الآخذ غنيا أجزأته، نص عليه. قال صاحب ~~المحرر: اختاره أصحابنا، للمشقة، لخفاء ذلك عادة، فلا يملكها الآخذ، لتحريم ~~الأخذ، وعنه: لا يجزئه، اختاره الآجري، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV04P293 # وصاحب المحرر وغيرهما "وم ش" كما لو بان عبده، وكحق ~~الآدمي، ولبقاء ملكه، لتحريم الأخذ، ويرجع على الغني بها وبقيمتها إن تلفت ~~يوم تلفها إذا علم أنها زكاة، رواية واحدة، ذكره القاضي وغيره. # قال ابن شهاب: ولا يلزم إذا دفع صدقة التطوع إلى فقير فبان غنيا؛ لأن ~~مقصده في الزكاة إبراء الذمة، وقد بطل ذلك، فيملك الرجوع والسبب الذي أخرج ~~لأجله في التطوع الثواب، ولم يفت، فلم يملك الرجوع وسبق رواية مهنا في ~~الزكاة المعجلة وكلام أبي الخطاب وغيره. وذكر ابن ms0894 تميم كما ذكره القاضي، ~~وذكر أيضا ما ذكره بعضهم: أن كل زكاة لا تجزئ أو إن بان الآخذ غنيا فالحكم ~~في الرجوع كالمعجلة. # وإن دفع الإمام أو الساعي الزكاة إلى من ظنه أهلا فلم يكن فروايات، ~~الثالثة: لا يضمن إذا بان غنيا، ويضمن في غيره، وهو أشهر، وجزم صاحب المحرر ~~وغيره: لا يضمن مع الغنى، وفي غيره روايتان، وقدم في الرعاية الصغرى ~~الضمان، ولم يذكر التفرقة كذا قال "م 19" وكذا الكفارة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 19: قوله: وإن دفع الإمام أو الساعي الزكاة إلى من ظنه أهلا فلم ~~يكن فروايات، الثالثة: لا يضمن إذا بان غنيا، ويضمن في غيره، وهو أشهر، ~~وجزم صاحب المحرر وغيره: لا يضمن مع الغنى، وأطلق في غيره روايتين، وقدم في ~~الرعاية الصغرى الضمان ولم يذكر التفرقة، كذا قال، انتهى. وتبع صاحب # PageV04P294 # ومن ملك الرجوع ملكه وارثه. # ولا يدفع الزكاة إلا إلى من يظنه من أهلها، فلو لم يظنه من أهلها ثم بان ~~منهم لم تجزئه، خلافا للأصح للحنفية، ويتوجه تخريج من الصلاة إذا أصاب ~~القبلة. ويأتي في الغارمين أنه يشترط في الزكاة تمليك المعطي1. وسبق نحوه ~~قبل فصول التعجيل2، والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الحاويين صاحب الرعاية الصغرى في ذلك، وأطلق الروايات ابن تميم: # إحداهن: رواية التفرقة، وهي أنه لا يضمن إذا بان غنيا ويضمن في غيره، وهو ~~الصحيح من المذهب، قال المصنف، هذا أشهر، قال المجد في شرحه: لا يضمن مع ~~الغني، وجزم به، قال القاضي في المجرد: لا يضمن الإمام إذا بان غنيا، بغير ~~خلاف، وصححه في الأحكام السلطانية. # والرواية الثانية: يضمن مطلقا، قدمه في الرعاية الكبرى فقال: وإن ظنه ~~الساعي أو الإمام أهلا فلم يكن ضمنها، وعنه: لا يضمن، وعنه: إن بان من ~~أخذها غنيا وإلا ضمن، وقيل: إن بان غنيا أجزأت ولم يملكها، وعنه: لا تجزئ ~~ويرجع بها على الغني إذا علم أنها زكاة، رواية واحدة، وقيل: إن ظنه الإمام ~~فقيرا فبان غنيا لم يضمن، ms0895 وإن ظنه حرا مسلما فبان عبدا أو كافرا ضمن. ~~انتهى. # وذكره الأقوال الثلاثة الآخرة ليس فيه كبير فائدة، فإن قوله في القول ~~الأول منهما "ولم يملكها" الذي يظهر أن هذا ليس فيه نزاع، وأنه لا يملكها ~~ألبتة، وقوله في القول الثاني: "ويرجع بها على الغني إذا علم، رواية واحدة" ~~وهذا أيضا مما لا نزاع فيه فيما يظهر. 3"والقول الثالث من جملة الروايات ~~الثلاث الأول، ولكنه فرق بين الإمام، وغيره. والذي يظهر"3 أنه لا فرق بين ~~الإمام والساعي، والمسألة فيهما، فحكايته لهذه PageV04P295 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الأقوال1 دليل على أنها غير الروايات الأول2. وليس الأمر كذلك، وإنما هي ~~حكايات عبارات الأصحاب، والله أعلم. # فهذه تسع عشرة مسألة قد فتح الله بتصحيحها. PageV04P296 # ### | باب ذكر أصناف أهل الزكاة وما يتعلق بذلك ### | مدخل # ... # 1باب ذكر أصناف أهل2 الزكاة وما يتعلق بذلك # وهم ثمانية3 "ع" في قوله تعالى: {إنما الصدقات للفقراء} [التوبة: 60] ~~الآية. قال أحمد: إنما هي لمن سماه الله تعالى. قال الأصحاب: "إنما" تفيد ~~الحصر، قال في منتهى الغاية: وكذلك تعريف الصدقات بالألف واللام يستغرقها ~~كلها، فلو جاز صرف شيء منها إلى غير الثمانية لكان لهم بعضها لا كلها، وسبق ~~حكم الصدقة المطلقة في كفارة وطء الحائض4، وسئل5 شيخنا عمن ليس معه ما ~~يشتري كتبا يشتغل فيها فقال: يجوز أخذه منها ما يشتري له به6 منها ما يحتاج ~~إليه من كتب العلم التي لا بد لمصلحة دينه ودنياه. وسبق أول زكاة الفطر7. # وصح عن أنس والحسن أنهما قالا: ما أعطيت من الجسور والطرق فهي صدقة ~~قاضية8، أي: مجزئة. ومعناه لمن9 بالجسور والطرق من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P297 # العشارين وغيرهم ممن يقيمه السلطان لأخذ ذلك، كذا ~~ذكره أبو عبيد وغيره. وذكر عن ميمون بن مهران1: 2"لا يعتد"2 بما3 أخذه ~~العاشر4 "خ" وعن ربعي بن حراش5 أنه مر بالعاشر، فأخفى كيسا معه حتى جاوزه6. ~~وكذلك7 في كتاب أبي عبيد8، وكتاب صاحب "الوهم": من #   ### | [تصحيح ms0896 الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P298 # الجسور والطرق، ولم يقولا: في الجسور والطرق. وفي ~~المغني1: "في"2. واحتج عليهما بالآية، كذا قال، ورده في منتهى الغاية. # فالفقير: من وجد يسيرا من كفايته أولا "وش" والمسكين من وجد أكثرها أو ~~نصفها، وعنه أنه فقير، والأول مسكين، وأن المسكين أشد حاجة، اختاره ثعلب ~~"وه م" وهو من أصحابنا، وليسا سواه "ق" وابن القاسم المالكي وغيره منهم. # ومن ملك 3"من غير نقد"3 ما لا يقوم بكفايته فليس بغني ولو كثرت قيمته، ~~قال أحمد: إذا كان له عقار أو ضيعة يستغلها عشرة آلاف أو أكثر لا يقيمه ~~يعني لا يكفيه يأخذ من الزكاة، وقال فيمن له أخت لا ينفق عليها زوجها: ~~يعطيها، فإن كان لها4 حلي قيمته خمسون درهما فلا، قيل له: الرجل يكون له ~~الزرع القائم وليس عنده ما يحصده5، أيأخذ من الزكاة؟ #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P299 # قال: نعم يأخذ، قال شيخنا: وفي معناه ما يحتاج إليه ~~لإقامة مؤنته وإن لم ينفقه بعينه في المؤنة. # قال في الخلاف: نص على أن الحلي كالدراهم في المنع، وسبق ذلك ومن له كتب ~~يحتاجها للحفظ والمطالعة أول زكاة الفطر1. وقال عيسى بن جعفر لأبي عبد ~~الله: الرجل له الضيعة2 يغل منها ما يقوته ثلاثة أشهر من أول السنة يأخذ من ~~الصدقة؟ قال: إذا نفدت ويأخذ من الزكاة تمام كفايته سنة. وعنه: يأخذ تمام ~~كفايته دائما بمتجر أو آلة صنعة ونحو ذلك، ولا يأخذ ما يصير به غنيا وإن ~~كثر "خ" للآجري وشيخنا، لمقارنة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P300 # المانع، كزيادة المدين والمكاتب على قضاء دينهما، وإن ~~ملك من النقد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV04P301 # ما لا يقوم بكفايته فكغيره، نقله مهنا، واختاره ابن ~~شهاب وأبو الخطاب وقالا: يأخذ كفايته دائما، ونقل الجماعة: لا يأخذ من ملك ~~خمسين درهما أو قيمتها ذهبا وإن كان محتاجا، ويأخذ من لم يملكها وإن لم يكن ~~محتاجا "*" واختاره الأكثر "خ". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" تنبيه: قوله ms0897 فيمن ملك مالا يقوم بكفايته: ونقل جماعة لا يأخذ من ملك ~~خمسين درهما أو قيمتها ذهبا وإن كان محتاجا، ويأخذ من لم يملكها وإن لم يكن ~~محتاجا، انتهى، فقوله في الرواية: "ويأخذ من لم يملكها وإن لم يكن محتاجا" ~~فيه شيء، إذ قد قال الأصحاب: لا يأخذ مع عدم الحاجة، بلا خلاف، وصرح به هنا ~~في المغني1، والشرح2 وغيرهما. قال الزركشي: وقد يقال: ظاهر الخرقي أن من له ~~حرفة ولا يملك خمسين أو من ملك دونها ولا حرفة له أن له أخذ الزكاة وإن كان ~~ذلك يقوم بكفايته، وليس كذلك، إذ من حصلت له الكفاية بصناعة وغيرها ليس له ~~أخذها وإن لم يملك شيئا. وفي كلام الخرقي إيماء إليه، إذ3 لفظ الفقير ~~والمسكين يشعر بالحاجة، ومن له كفاية ليس بمحتاج، انتهى. قلت: وكلام المصنف ~~في حد المسكين يدل عليه، والله أعلم، نبه على ذلك شيخنا في حواشيه. ~~PageV04P302 # قال ابن شهاب: اختاره أصحابنا، ولا وجه له في ~~المغني1، وإنما ذهب إليه أحمد رحمه الله، لخبر ابن مسعود2 رضي الله عنه، ~~ولعله لما بان له ضعفه رجع عنه، أو قال ذلك3 لقوم بأعيانهم كانوا يتجرون ~~بالخمسين فتقوم بكفايتهم، وأجاب غير ابن شهاب بضعف الخبر، ثم حمله الشيخ ~~وغيره على المسألة، فتحرم المسألة ولا يحرم الأخذ، وحمله صاحب المحرر على ~~أنه عليه السلام قاله في وقت كانت الكفاية الغالبة فيه بخمسين درهما4، ~~ولذلك جاء التقدير عنه3 بأربعين وبخمس أواق وهي مائتان، ووجه الجمع بين ~~الكل ما ذكرنا. # وهل يعتبر الذهب بقيمة الوقت؛ لأن الشرع لم يحده؟ أو يقدر بخمسة دنانير، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P303 # لتعلقه بالزكاة؟ فيه وجهان "م 1"، ونص أحمد فيمن معه ~~خمسمائة وعليه ألف: لا يأخذ، وحمل على أنه مؤجل أو على ما نقله الجماعة، ~~وليس المانع من أخذ1 الزكاة ملكه نصابا أو قيمته فاضلا عما يحتاجه فقط "ه" ~~أو ملكه كفايته "م ش"، وعياله مثله، فيأخذ لكل واحد منهم خمسين أو قدر ~~كفايته، على الخلاف، وإن ms0898 ادعاهم قلد وأعطى، اختاره القاضي والأكثر؛ لأن ~~الظاهر صدقة؛ لأنه لا2 يتبين كذبه غالبا، وتشق إقامة البينة لا سيما على ~~الغريب، واعتبر ابن عقيل البينة "وش" عملا بالأصل، وإن ادعى الفقر من عرف ~~غناه لم يقبل إلا بثلاثة شهود، نص عليه، لخبر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 1: قوله: ونقل جماعة: لا يأخذ من ملك خمسين درهما أو قيمتها ~~ذهبا.. وهل يعتبر الذهب بقيمة الوقت، لأن الشرع لم يحده؟ أو يقدر بخمسة ~~دنانير لتعلقها بالزكاة؟ فيه وجهان، انتهى. وأطلقهما المجد في شرحه، وقال: ~~ذكرهما القاضي فيما وجدته بخطه على تعليقه، واختار في الأحكام السلطانية ~~الوجه الثاني، انتهى، الوجه الأول ظاهر كلام كثير من الأصحاب قلت: وهو ~~الصواب، والوجه الثاني اختاره القاضي في الأحكام السلطانية كما قال المجد. ~~PageV04P304 # قبيصة1. وقيل: يقبل باثنين "و" كدين الآدمي؛ لأن خبر ~~قبيصة في حل المسألة، فيقتصر عليه، أجاب به جماعة منهم الشيخ، وعنه2: يعتبر ~~في الإعسار ثلاثة، واستحسنه شيخنا؛ لأن حق الآدمي آكد، ولخفائه، فاستظهر ~~بالثالث، والمذهب الأول، ذكره جماعة، ولا يكفي في الإعسار شاهد ويمين. وقال ~~شيخنا: فيه نظر، ومن جهل حاله وقال لا كسب لي ولو كان جلدا يخبره أنها لا ~~تحل لغني ولا لقوي مكتسب "ه م" ويعطيه بلا يمين "و" للخبر الصحيح3، وإخباره ~~بذلك يتوجه وجوبه، وهو ظاهر كلامهم: أعطاه بعد أن يخبره، وقولهم: أخبره ~~وأعطاه، لفعله عليه السلام، واحتياطا للعبادة، والأصل عدم العلم، وفي ~~السؤال المحتاج وغيره، والأصل عدم الترجيح، فلا تبرأ الذمة بالشك، وعن ~~الحسين بن علي رضي الله عنهما، مرفوعا: "للسائل حق وإن جاء على فرس". رواه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P305 # أحمد1 وقال: ليس له أصل، وأبو داود2 من رواية يعلى بن ~~أبي يحيى، وهو مجهول، واختلف في سماع الحسين، قال في المنتقى: وهو حجة في ~~قبول قول السائل من غير تحليف وإحسان الظن به وليست المسألة بحرفه، وإن ~~تفرغ قادر على الكسب للعلم وتعذر الجمع وقيل: لعلم يلزمه أعطي، وإن تفرغ ~~للعبادة ms0899 فلا. # ولو سأله من ظاهره الفقر أن يعطيه شيئا فأعطاه فقيل: يقبل قول الدافع في ~~كونه قرضا3، كسؤاله مقدرا كعشرة دراهم، وقيل: لا يقبل، كقوله: شيئا، إني ~~فقير، ذكر هذه المسألة أبو المعالي "م 2". قال شيخنا: وإعطاء السؤال فرض ~~كفاية إن صدقوا، ولهذا جاء في الحديث: "لو صدق لما أفلح من رده" 4. وقد ~~استدل الإمام أحمد بهذا، وأجاب بأن السائل إذا قال: أنا جائع، وظهر صدقه، ~~وجب إطعامه، وهذا من تأويل قوله تعالى: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 2: قوله: ولو سأله من ظاهره الفقر أن يعطيه شيئا فأعطاه فقيل: ~~يقبل قول الدافع في كونه قرضا3، كسؤاله مقدرا كعشرة دراهم، وقيل: لا يقبل، ~~كقوله5: شيئا، إني فقير، ذكر هذه المسألة أبو المعالي، انتهى. قلت: ظاهر ~~كلام الأصحاب قبول قول الدافع. PageV04P306 # {وفي أموالهم حق للسائل والمحروم} [الذاريات: 19] وإن ~~ظهر كذبهم لم يجب إعطاؤهم، ولو سألوا مطلقا لغير معين لم يجب إعطاؤهم ولو ~~أقسموا؛ لأن إبرار القسم إنما هو إذا أقسم على معين، وما ذكر1 شيخنا من ~~الخبر هو من حديث أبي أمامة: "لولا أن المساكين يكذبون ما أفلح من ردهم" 2. ~~ولم أجده في المسند والسنن الأربعة، وإسناده ضعيف، قال أحمد في رواية مهنا: ~~ليس بصحيح. # وإطعام الجائع ونحوه واجب "ع" مع أنه ليس في المال حق سوى الزكاة. وعن ~~ابن عباس مرفوعا: "إن الله تعالى لم يفرض الزكاة إلا ليطيب ما بقي من ~~أموالكم" 3. وعن أبي هريرة مرفوعا: "إذا أديت زكاة مالك فقد قضيت ما عليك". ~~رواه ابن ماجه والترمذي4، وقال: حسن غريب. وعن ابن عمر في قوله تعالى: ~~{والذين يكنزون الذهب والفضة} [التوبة: 34] إنما كان هذا قبل أن تنزل ~~الزكاة فلما أنزلت جعلها الله طهرا للأموال. رواه البخاري تعليقا5، ولمالك6 ~~هذا المعنى، وكذا عن ابن عباس رواه سعيد. وفي الصحيحين7 من حديث أبي هريرة: ~~"ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته". وذكر عقابه. وفيهما8 أيضا من حديثه: "من ~~آتاه الله مالا، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P307 # فلم يؤد زكاته". وذكر عقابه وأنه يقول له: "أنا مالك ~~أنا كنزك" قال القرطبي: اتفق العلماء على أنه إذا نزلت بالمسلمين حاجة بعد ~~أداء الزكاة فإنه يجب صرف المال إليها، قال "م" يجب على الناس فداء أسراهم ~~وإن استغرق ذلك أموالهم، وهذا "ع" أيضا، قاله القرطبي، واختار الآجري أن في ~~المال حقا سوى الزكاة، وهو قول جماعة من العلماء، قال: نحو مواساة قرابة ~~وصلة إخوان وإعطاء سائل وإعارة محتاج دلوها، وركوب ظهرها، وإطراق فحلها ~~وسقي منقطع حضر حلابها حتى يروى. وسبق حديث جابر آخر زكاة السائمة1، فالعمل ~~به مقتصرا عليه أولى. وقد قيل: 2"إنه في موضع"2: إنه يتعين فيه المواساة، ~~وهذا يبطل فائدة التخصيص، وقد قيل: إنه يحتمل أنه قبل وجوب الزكاة، وهذا ~~ضعيف إن كانت الزكاة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P308 # مكية، وإن كانت مدنية ففي الصحيحين1 من حديث أبي ~~هريرة: "ومن حقها حلبها يوم ورودها"، والزكاة وجبت قبل إسلام أبي هريرة ~~بسنتين، بلا شك، وهذا أخص من حديثه إن صح: "إذا أديت زكاة مالك فقد قضيت ما ~~عليك" 2، والله أعلم. وسبق كلام القاضي في زكاة الحلي3. # وذكر القاضي عياض المالكي أن الجمهور قالوا: إن الحق في4 الآية المراد ~~به5 الزكاة، وأنه ليس في المال حق سوى الزكاة، وما جاء غيره6، على الندب ~~ومكارم الأخلاق، وقيل: هي منسوخة، قال: وذهب جماعة منهم الشعبي والحسن ~~وطاوس وعطاء ومسروق وغيرهم إلى أنها محكمة، وأن في المال حقا سوى الزكاة، ~~من فك الأسير وإطعام المضطر والمواساة في العسر وصلة القرابة، كذا قال، ~~واقتصر عليه في شرح مسلم، وهذا عجيب، وهو غريب. # ولو جهل حال السائل، فالأصل عدم الوجوب، قال في الفنون في قوله عليه ~~السلام: "كيتان7" لمن خلف دينارين قال: لعل ذلك إلى من كان يظهر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P309 # التجرد والفقر لحاله، فكان ذلك لمكان التزوير لا ~~لتحريم الادخار، ولعل مراد ابن عقيل: أظهر ذلك ليتصدق عليه أو ليطعم1 ~~ونحوه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] ms0901 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P310 # ### | فصل: من أبيح له أخذ شيء # أبيح له سؤاله، نص عليه "وم ش" فالغني في باب الزكاة نوعان: نوع يوجبها، ~~ونوع يمنعها؛ لأنه عليه السلام لم ينكر على السؤال إذا كانوا من أهلها، ~~ولكثرة التأذي بتكرار السؤال. وعنه: يحرم السؤال لا الأخذ على من له قوت ~~يومه غداء وعشاء، ذكر ابن عقيل أنه اختاره جماعة "وه" فيكون غني ثالثا يمنع ~~السؤال، وعنه: غداء أو عشاء، لاختلاف لفظ الخبر2. وعنه: خمسون درهما، لخبر ~~ابن مسعود3، وذكر هذه الروايات الخلال، وذكر ابن الجوزي في المنهاج: إن علم ~~أنه يجد من يسأله كل يوم لم يجز أن يسأل أكثر من قوت يوم وليلة، وإن خاف أن ~~لا يجد من يعطيه أو خاف أن يعجز عن السؤال، أبيح له السؤال أكثر4 من ذلك، ~~ولا يجوز له في الجملة أن يسأل فوق ما يكفيه لسنته، وعلى هذا ينزل الحديث ~~في الغني بخمسين درهما، فإنها تكفي المنفرد المقتصد لسنته. # وفي الرعاية رواية: تحرم المسألة على من له أخذ الصدقة مطلقا، وقد قال ~~ابن حزم: اتفقوا أن المسألة حرام على كل قوي على الكسب أو غني، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P310 # إلا من تحمل حمالة أو سأل سلطانا أو ما لا بد منه، ~~واتفقوا على أن ما كان أقل من مقدار قوت اليوم فليس غني، كذا قال، نقل ~~الجماعة عن أحمد في الرجل له الأخ من أبيه وأمه ويرى1 عنده الشيء يعجبه ~~فيقول: هب هذا لي، وقد كان ذلك يجري بينهما، ولعل المسئول يحب أن يسأله ~~أخوه ذلك، قال: أكره المسألة كلها، ولم يرخص فيه إلا أنه بين الأب والولد ~~أيسر، وذلك أن فاطمة رضي الله عنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم وسألته2. # وإن اشترى شيئا، وقال: قد أخذته بكذا فهب لي فيه كذا، فنقل محمد بن ~~الحكم: لا تعجبني هذه المسألة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تحل ~~المسألة إلا لثلاث". ونقل إسحاق بن إبراهيم في الرجل يشتري الحاجة ms0902 فيستوهب ~~عليها: لا يعجبني، وسأله محمد بن موسى ربما اشتريت الشيء: وأقول له أرجح ~~لي، فقال: هذه مسألة لا تعجبني، ونقل حرب: إن استوضعه أو استوهبه لا يجوز، ~~ونقل ابن منصور: يكره، قال القاضي: كرهه أحمد وإن كان يلحق بالبيع؛ لأنه في ~~معنى المسألة من جهة أنه لا يلزمه بذل3 ما سأله، واختار صاحب المحرر: لا ~~يكره؛ لأنه لا يلزم السائل إمضاء العقد بدونها، فيصير ثمنا لا هبة. وسؤال ~~الشيء اليسير كشسع النعل أو الحذاء هل هو كغيره في المنع أم يرخص فيه؟ فيه ~~روايتان "م 3" ولا بأس بمسألة شرب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 3: قوله: وسؤال الشيء اليسير كشسع النعل أو الحذاء هل هو كغيره ~~في المنع أم يرخص فيه؟ فيه روايتان، انتهى، إحداهما يرخص فيه. قلت: ~~وهو  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P311 # الماء. نص عليه، واحتج بفعله عليه السلام1، وقال في ~~العطشان لا يستسقى: يكون أحمق. ولا بأس بالاستعارة والاقتراض، نص عليهما. # قال الآجري: يجب أن يعلم حل المسألة ومتى تحل، وما قاله معنى قول أحمد في ~~أن تعلم ما يحتاج إليه من العلم لدينه فرض، ومعنى قول الأصحاب السابق في ~~آخر الإمامة2: لا يجوز أن يقدم على ما لا يعلم جوازه، قال الآجري: ولما علم ~~عمر رضي الله عنه أن مسألة ذلك السائل كانت3 استكثارا كان عنده أنه غير ~~مستحق فنثر ذلك لإبل الصدقة4، المراد: لأنه5 لا يعرف أربابه فيصرف في ~~المصالح. # قال ابن الجوزي في المنهاج: وإن أخذ ممن يعلم أنه إنما أعطاه حياء لم يجز ~~الأخذ ويجب رده إلى صاحبه، فدل أن الملك لا ينتقل. وعموم كلامهم خلافه6، ~~ولنا خلاف في بيع الهازل، وهذا أولى7 أو مثله، وقد أعطى النبي صلى الله ~~عليه وسلم من السؤال من لا يريد إعطاءه. وعدم البركة فيه لا تمنع نقل ~~الملك، كأخذه بإشراف نفس، كما في الصحيحين8 من حديث #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الصواب؛ لأن العادة جارية بذلك، والرواية الثانية يمنع من طلبه كغيره. ms0903 ~~وهي بعيدة فيما يظهر.  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P312 # حكيم لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم مرارا فأعطاه ~~ثم قال: "إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بطيب نفس بورك له فيه، ومن أخذ ~~بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع". وفي شرح مسلم: إن ~~طيب النفس يحتمل أنه من الدافع، والأظهر أنه من الآخذ وفي كشف المشكل: عن ~~ابن عقيل قال: ما جاء بمسألتك فإنك اكتسبت فيه السؤال، ولعل المسئول استحى ~~أو خاف ردك. ولا خير في مال خرج لا عن طيب نفس، وذكر ابن الجوزي أيضا في ~~كتابه السر المصون: أن الشبلي طلب شيئا من بعض أرباب الدنيا، فقال له: يا ~~شبلي، اطلب من لله، فقال له1: أنا أطلب من الله الآخرة2، وأطلب الدنيا من ~~خسيس مثلك، فبعث إليه مائة دينار، قال ابن عقيل: إن كان بعث إليه اتقاء ذمه ~~فقد أكل الشبلي الحرام. وقد ذكر صاحب النظم القول بتحريم الجلوس عند من ~~يتحدث سرا، قال: ويكره إن كان إذنه استحياء، وعن معاوية مرفوعا: "إنما أنا ~~خازن فمن أعطيته عن طيب نفس فيبارك له فيه، ومن أعطيته عن مسألة وشره كان ~~كالذي يأكل لا يشبع". وفي لفظ: "لا تلحفوا3 في المسألة، فوالله لا يسألني ~~أحد منكم شيئا فتخرج له مسألته مني شيئا وأنا له كاره فيبارك له فيما ~~أعطيته". رواهما مسلم4. وقد ذكر بعض5 العلماء هذا في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P313 # المسألة، المحرمة مع ذكرهم ما سبق من إشراف النفس على ~~ظاهره، مع أن كلام الشارع فيهما واحد، فقد يحتمل ذلك، ولا منافاة، وقد يكون ~~في المسألة المباحة. وكره عليه السلام كثرة المسألة مع إمكان الصبر ~~والتعفف، فكان ذلك سببا لعدم البركة، كإشراف النفس، ويؤيد هذا أن ظاهر ~~الخبر نقل الملك، ولا ينتقل مع تحريم المسألة. على ما سيأتي، وعن أبي سعيد ~~مرفوعا: "فمن يأخذ مالا بحقه فيبارك له فيه، ومن يأخذ مالا بغير حقه فمثله ~~1"كمثل الذي"1 يأكل ms0904 ولا يشبع". وفي لفظ: "إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه ~~بحقه ووضعه في حقه فنعم المعونة هو، ومن أخذه بغير حقه كان كالذي يأكل ولا ~~يشبع". وفي لفظ "إن هذا المال خضرة حلوة، ونعم صاحب المسلم هو لمن أعطى منه ~~المسكين واليتيم وابن السبيل أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ~~"وإنه من يأخذه بغير حقه كان كالذي يأكل ولا يشبع ويكون عليه شهيدا يوم ~~القيامة". متفق 2"على ذلك"2 ويتوجه عدول من أبيح له السؤال إلى رفع قصة أو ~~مراسلة، قال مطرف بن الشخير3 فيمن له إليه حاجة: ليرفعها في رقعة ولا ~~يواجهني فإني أكره أن أرى في وجه أحدكم ذل المسألة. وكذا روي عن يحيى بن ~~خالد بن برمك4، وتمثل فقال: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P314 # ما اعتاض باذل وجهه بسؤاله ... عوضا ولو نال الغنى ~~بسؤال # 1"وإذا بليت ببذل وجهك سائلا ... فابذله للمتكرم المفضال"1 # وإذا السؤال مع النوال وزنته ... رجح السؤال وخف كل نوال # وما جاءه من مال بلا مسألة ولا استشراف نفس وجب أخذه، نقل2 الأثرم: عليه ~~أن يأخذه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "خذه" 3. وينبغي أن يأخذه 4"إن ~~كان يضيق"4 عليه أن يرده، وذكر أحمد أيضا هذا الخبر وقال: هذا إذا كان من ~~مال طيب. ونقل5 جماعة: أخاف أن يضيق عليه رده، وقاله في التنبيه، واقتصر ~~عليه في المستوعب، ونقل إسحاق بن إبراهيم: لا بأس إذا كان عن غير استشراف ~~أن يرد أو يأخذ، هو بالخيار، كذا ترجم الخلال أن القبول مباح من غير ~~استشراف، وعن أحمد أنه رد ذلك وقال: دعنا نكون أعزاء، ورد في رواية المروذي ~~فقال له إسحاق6: أي شيء تكون الحجة أو كيف يجوز؟ فقال: لا أعلم فيه شيئا ~~إلا أن الرجل يجوز إذا تعود لم يصبر عنه. وذكر أبو الحسين في كراهة الرد ~~روايتين، وعلل عدم الكراهة بما في رواية المروذي، وكذا ذكر صاحب المحرر ~~رواية بجواز الرد وقال: قد بين العلة في جواز الرد وأن ms0905 على7 هذا يحمل ~~النصوص المذكورة للوجوب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P315 # على الاستحباب، وذكر ابن الجوزي في المنهاج أنه لا ~~يأخذه إلا مع حاجته إليه إذا سلم من الشبهة والآفات، فإن الأفضل أخذه، وما ~~ذكره من سلامته من الشبهة يؤخذ من كلام غيره؛ لأنه مكروه، ولا يجب قبول ~~المكروه. # وهذا معنى المنقول عن أحمد في جائزة السلطان، مع قوله: هي خير1 من صلة ~~الإخوان، وظاهر كلام غير واحد: يجب ما لم يحرم، وقاله ابن حزم الظاهري، ~~قال: لأنه داخل في وجوب النصيحة، فإن طابت نفسه عليه فحسن، وإن أبقاه2، ~~فليتصدق به فيؤجر على كل حال، ثم من الجهل استسهال3 المرء أخذ مال زيد في ~~بيع أو أجرة ثم يتجنبه إذا أعطاه إياه بطيب نفس، ثم احتج بقوله عليه ~~السلام: "من رغب عن سنتي فليس مني" 4. قال: وكان مالك والشافعي لا يردان ما ~~أعطيا، وظاهر كلام أصحابنا أن جائزة السلطان كغيره، وحصول الخلاف فيها، ~~وتشديد أحمد لأجل الشبهة، على ما يأتي في صدقة التطوع5، وقال في شرح مسلم: ~~الصحيح المشهور الذي عليه الجمهور: يستحب القبول في غير عطية السلطان وأما ~~عطية السلطان فحرمها قوم، وأباحها قوم، وكرهها قوم، قال: والصحيح إن غلب ~~الحرام فيما في يد السلطان حرمت، وإلا أبيح إن لم يكن في القابض مانع من ~~الاستحقاق، وأوجبت طائفة الأخذ من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P316 # السلطان وغيره، واستحبه آخرون في عطية السلطان دون ~~غيره. # وإن استشرفت نفسه إليه بأن قال: سيبعث لي فلان أو لعله يبعث لي وإن لم ~~يتعرض أو تعرض بقلبه عسى أن يفعل نص على ذلك أحمد فنقل جماعة: لا بأس ~~بالرد، وزاد أبو داود: وكأنه اختار الرد، ونقل المروذي ردها، وقال له ~~الأثرم: فليس عليه أن يرده كما يرد المسألة؟ قال: ليس عليه، وسأله جعفر: ~~يحرم أخذه؟ قال: لا، ونقل إسحاق بن إبراهيم: لا يأخذه. قال صاحب المحرر1: ~~هذا للاستحباب2. وكذا ذكر أبو الحسين أنه لا تختلف الرواية أنه لا يحرم، ms0906 ~~لعدم المسألة. وفي الرعاية: يكره أخذه، وقيل: رده أولى "م 4"، وقد دلت ~~رواية الأثرم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 4: قوله: وإن استشرفت نفسه إلى الأخذ بأن قال سيبعث لي فلان أو ~~لعله يبعث لي وإن لم يتعرض أو تعرض بقلبه عسى أن يفعل نص على ذلك أحمد فنقل ~~جماعة لا بأس بالرد، زاد أبو داود: وكأنه اختار الرد، ونقل المروذي ردها، ~~وقال له الأثرم: فليس عليه أن يرده كما يرد المسألة؟ قال: ليس عليه، وسأله ~~جعفر: يحرم أخذه؟ قال: لا، ونقل إسحاق بن إبراهيم: لا يأخذه، قال صاحب ~~المحرر: هذا للاستحباب. وكذا ذكر3 أبو الحسين أنه لا تختلف الروية أنه لا ~~يحرم، لعدم المسألة. وفي الرعاية: يكره أخذه، وقيل: رده أولى، انتهى كلام ~~المصنف. قلت: قواعد الإمام أحمد4 وما عرف من عادته وفعله مع الناس كراهة ~~قبول ذلك، والله أعلم، وهو الصواب، وقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر5 ~~رضي الله عنه يدل على ذلك، وقدم المجد في  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P317 # وكلام أبي الحسين وغيرهما أنه يحرم بالمسألة، لتحريم ~~سببه وهو السؤال، وفاقا للشافعية وغيرهم، ولهم وجه ضعيف: لا يحرمان، قال في ~~شرح مسلم: بشرط أن لا يذل ولا يلح ولا يؤذى المسئول، وإلا حرم اتفاقا. # وإن سأل لرجل1 محتاج في صدقة أو حج أو غزو، فنقل محمد بن داود: لا يعجبني ~~أن يتكلم لنفسه فكيف لغيره؟ التعريض أعجب إلي، ونقل المروذي وجماعة لا، ~~ولكن يعرض، ثم ذكر حديث الذين قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم وحث على ~~الصدقة ولم يسأل2، زاد في رواية محمد بن حرب: ربما سأل رجلا فمنعه فيكون في ~~نفسه عليه، ونقل المروذي أنه قال لسائل: ليس هذا عليك. ولم يرخص له أن ~~يسأل، ونقل حرب وغير واحد أنه رخص في ذلك. وقال صاحب المحرر: هل يكره أن ~~يسأل للمحتاج أم لا؟ على روايتين "م 5". ومن3 أعطى شيئا ليفرقه فهل الأولى ~~أخذه أو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "شرحه"، ms0907 أن له الرد، والقبول مباح، وحمل ما ورد عن الإمام أحمد من4 منع ~~الأخذ على الاستحباب. # مسألة - 5: قوله: وإن سأل لرجل محتاج في صدقة أو حج أو غزو، فنقل محمد بن ~~داود: لا يعجبني أن يتكلم لنفسه فكيف لغيره؟ التعريض أعجب إلي، ونقل ~~المروذي وجماعة: لا، ولكن يعرض5 ... وقال صاحب المحرر: هل يكره أن يسأل ~~للمحتاج أم لا؟ على روايتين، انتهى كلامهما، إحداهما لا يكره. قلت: ~~الصواب  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P318 # عدمه؟ حسن أحمد رحمه الله عدم الأخذ، في رواية، وأخذ ~~هو وفرق، في رواية "م 6". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV04P319 # ### | فصل: ومن سأل غيره الدعاء لنفعه أو نفعهما # أثيب1، وإن قصد نفع نفسه فقط نهى عنه، كالمال، وإن كان قد لا يأثم2. كذا ~~ذكره شيخنا، وظاهر كلام غيره خلافه، كما هو ظاهر الأخبار، ويأتي قوله في ~~المستوعب: كانوا يغتنمون أدعية الحاج قبل أن يتلطخوا بالذنوب. وفي ~~الصحيحين3 أن أم أنس قالت: يا رسول الله ادع الله له، قال: فدعا لي بكل ~~خير، وكان من آخره: "اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيه" 4. قال في شرح ~~مسلم: فيه طلب الدعاء من أهل الخير، وجواز الدعاء بكثرة المال والولد مع ~~البركة فيهما، وفي "مسلم"5 أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن أويس ~~القرني6: "فمن لقيه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إن علم حاجة من طلب لأجله أو غلب على ظنه ذلك لم يكره السؤال له، ~~والتعريض لا يكفي، خصوصا في هذه الأزمنة، لا سيما إن كان المحتاج لا يقدر ~~على الطلب من الحياء أو غيره، والله أعلم، والرواية الثانية يكره ولكن ~~يعرض. # مسألة - 6: قوله: ومن أعطى شيئا ليفرقه، فهل الأولى أخذه أم عدمه؟ حسن ~~أحمد عدم الأخذ، في رواية، وأخذ هو وفرق في رواية، انتهى، قلت: طريقة ~~الإمام أحمد في أغلب أحواله عدم الأخذ، ولكن في هذه الأزمنة إن كان يحصل ~~بالأخذ إعطاء من يستحق ممن لا يحصل له ذلك بعدم ms0908 أخذه توجه رجحان الأخذ، ~~والله أعلم.  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P319 # منكم فليستغفر لكم". وله في1 رواية: قال لعمر: "إن ~~استطعت أن يستغفر لك فافعل" قال في شرح مسلم: فيه استحباب طلب الدعاء ~~والاستغفار من أهل الصلاح وإن كان الطالب أفضل منهم. وقال شيخنا أيضا في ~~"الفتاوى المصرية": لا بأس بطلب الدعاء بعضهم من بعض، لكن أهل الفضل ينوون ~~بذلك أن الذي يطلبون منه الدعاء إذا دعا لهم كان له من الأجر على دعائه لهم ~~أعظم من أجره لو دعا لنفسه وحدها، ثم ذكر قوله عليه السلام: "ما من مؤمن ~~يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا وكل الله ملكا كلما دعا لأخيه بدعوة قال الملك2 ~~الموكل به: آمين ولك بمثل" 3. وقوله عليه السلام لعلي رضي الله عنه: "يا ~~علي، عم، فإن فضل العموم على الخصوص كفضل السماء على الأرض" 4. وقوله لعمر ~~رضي الله عنه: "لا تنسنا يا أخي من دعائك" 5. قال: وما زال المسلمون ~~يسألونه الدعاء لهم1. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P320 # ### | فصل: الثالث: العامل عليها # كالجابي والكاتب والقاسم والحاشر والحافظ والكيال والوزان والعداد ومن ~~يحتاج إليه فيها، وقيل لأحمد في رواية المروذي: الكتبة من العاملين؟ قال: ~~ما سمعت. وأجرة كيل الزكاة ووزنها ومؤنة دفعها على المالك. ويشترط كون ~~العامل مكلفا "و" أمينا "و" وكذا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV04P320 # إسلامه في رواية. اختارها جماعة "و" لأنها ولاية، ~~ولاشتراط الأمانة، فأشبه الشهادة؛ لأنه ليس بأمين، ولهذا قال عمر رضي الله ~~عنه: لا تأمنوهم وقد خونهم الله1. # وعنه: لا يشترط إسلامه، اختاره الأكثر "م 7". قال ابن عقيل وأبو يعلى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 7: قوله: ويشترط كون العامل مكلفا أمينا، وكذا إسلامه في رواية، ~~اختاره جماعة. وعنه. لا يشترط إسلامه، اختاره الأكثر، انتهى، وأطلقهما في ~~المذهب ومسبوك الذهب والمغني2 والتلخيص والبلغة وشرح المجد ومختصر ابن تميم ~~والزركشي وغيرهم، قال في الرعاية: وفي الكافر وقيل الذمي روايتان، إحداهما ~~يشترط إسلامه، وهو الصحيح ms0909 اختاره القاضي، قاله في الهداية وغيره، قال ~~الزركشي: أظنه في المجرد، واختاره الشيخ الموفق والمجد والشارح والناظم ~~وغيرهم، قال ابن منجى في شرحه: هذا المذهب، وقدمه في المقنع3 والمحرر ~~والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم4. وجزم به في الإفادات والوجيز وتذكرة ~~ابن عبدوس ونهاية ابن رزين والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم، وهو الصواب، ~~والرواية الثانية لا يشترط إسلامه. قال المجد في شرحه وتبعه المصنف اختاره ~~الأكثر، انتهى قلت منهم القاضي في التعليق والجامع الصغير، وجزم به الخرقي ~~وصاحب الفصول والتذكرة والمبهج وعقود ابن البناء وغيرهم، وقدمه في الهداية ~~والمستوعب والخلاصة وشرح ابن رزين وإدراك الغاية ونظم المفردات وغيرهم4. ~~وقال القاضي في الأحكام السلطانية: يجوز أن يكون الكافر عاملا في زكاة خاصة ~~عرف قدرها وإلا فلا، انتهى. # تنبيه: بنى بعض الأصحاب الخلاف4 هنا على ما يأخذه العامل: إن قلنا ما ~~يأخذه PageV04P321 # الصغير: ولهذا يصح أن يوكله الوصي في مال اليتيم بيعا ~~وابتياعا، كذا قالا1، ويأتي في أول الرهن2. قال القاضي وغيره: إنما هي ~~إجارة أو وكالة، بدليل أن الإمام إذا ولى لم يأخذ بحق عمالته؛ لأنه يأخذ ~~حقه من بيت المال، وإنما يأخذ الساعي بحق جبايته، كذا قال، ويتوجه من هذا ~~في المميز العاقل الأمين تخريج. # وكذا ذكر الأصحاب أنه إذا عمل الإمام أو نائبه على الزكاة، لم يكن له3 ~~أخذ شيء؛ لأنه يأخذ رزقه من بيت المال، قال ابن تميم: ونقل صالح عن أبيه: ~~العامل هو السلطان الذي جعل الله تعالى له الثمن في كتابه. ونقل عبد الله ~~نحوه، كذا ذكر، ومراد أحمد: إذا لم يأخذ من بيت المال شيئا فلا اختلاف، أو ~~أنه على ظاهره. # وفي اشتراط كونه من غير ذوي القربى وجهان، الأشهر لا. قال صاحب المحرر ~~وغيره: هو ظاهر المذهب، كقرابة رب المال من والد وولد، والأظهر بلى "ش". ~~وقال الشيخ: إن أخذ أجرته من غيرها جاز، وقيل: إن منع من الخمس جاز "م 8" ~~ولا يشترط حريته "ه ش" ولا فقره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أجرة لم ms0910 يشترط إسلامه، وإن قلنا هو زكاة اشترط إسلامه، والصحيح من المذهب ~~المنصوص عن الإمام أحمد4 أن ما يأخذه أجرة. # مسألة - 8: قوله: وفي اشتراط كونه من غير ذوي القربى وجهان، الأشهر لا، ~~قال صاحب المحرر وغيره: وهو ظاهر المذهب، كقرابة رب المال من والد وولد، ~~PageV04P322 # "و" وذكره صاحب المحرر "ع" فيه، وفيهما وجه، وقيل: ~~يشترط إسلامه وحريته في عمالة تفويض لا تنفيذ وقال في الأحكام السلطانية: ~~يجوز #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والأظهر: بلى. وقال الشيخ: إن أخذ1 أجرته من غيرها جاز، وقيل: إن منع من ~~الخمس جاز. انتهى. # وأطلقهما في الفائق، إحدهما2: يشترط كونه من غير ذوي القربى، وهو الصحيح، ~~على ما اصطلحته في الخطبة، وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه في المغني3 ~~والشرح4 ونصراه، وابن تميم في مختصره، وغيرهم، واختاره الشيخ الموفق والمجد ~~المسدد والشارح والناظم وغيرهم، قال المصنف هنا: وهو الأظهر، قال ابن منجى ~~في شرحه هذا المذهب، والوجه الثاني لا يشترط، وعليه الأكثر، قال المصنف: ~~وهو الأشهر، قال الشيخ في المغني3 وتبعه الشارح: قاله أصحابنا، قال ~~الزركشي: هذا المشهور والمختار لجمهور الأصحاب، قال المجد في شرحه: هذا ~~ظاهر المذهب، قال في تجريد العناية: هذا الأظهر5، وجزم به في الهداية وعقود ~~ابن البناء والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والتلخيص والبلغة وغيرهم، وهو ~~ظاهر كلامه في الخلاصة والهادي والمحرر والإفادات وإدراك الغاية وشرح ابن ~~رزين وغيرهم، لعدم ذكرهم له في الشروط، وقدمه في الرعايتين والحاويين ونظم ~~المفردات وغيرهم. وقال الشيخ الموفق أيضا: إن أخذ أجرته من غيرها جاز وإلا ~~فلا، وتابعه الشارح وابن تميم على ذلك. PageV04P323 # أن يكون الكافر عاملا في زكاة خاصة عرف قدرها، وإلا ~~فلا. وقيل للقاضي في تعليقه: من شرط العامل الفقه؟ فقال: من شرطه معرفة ما ~~تجب فيه الزكاة وجنسه، كما يحتاج الشاهد معرفة كيف يتحمل الشهادة. وفي ~~الأحكام السلطانية: يشترط علمه بأحكام الزكاة إن كان من عمال التفويض، وإن ~~كان منفذا فقد عين له الإمام ما يأخذه جاز أن لا يكون عالما، ms0911 وأطلق غيره ~~أنه لا يشترط إذا كتب له ما يأخذه، كسعاة النبي صلى الله عليه وسلم. ~~والظاهر أن مرادهم والله أعلم بالأمانة العدالة، وجزم باشتراطها في الأحكام ~~السلطانية، وسبق قولهم إنها ولاية. وذكر الشيخ وغيره أن الوكيل لا يوكل إلا ~~أمينا، وأن الفسق ينافي ذلك، ويتوجه من جواز كونه كافرا كونه فاسقا 1"مع ~~الأمانة"1، ولعله مرادهم، وإلا 2"فلا يتوجه" اعتبار العدالة مع الأمانة دون ~~الإسلام، ويجوز أن يكون الراعي والحمال ونحوهما كافرا أو عبدا وغيرهما؛ لأن ~~ما يأخذه أجرة لعمله لا لعمالته. وذكر أبو المعالي أنه يشترط كونه كافيا ~~وهو مراد غيره، وظاهر ما سبق لا: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P324 # تعتبر1 ذكوريته، وهذا متوجه، ومن وكل من يفرق زكاته ~~لم يدفع إليه من سهم العامل، وما يأخذه العامل أجرة في المنصوص "و" وذكره ~~ابن عبد البر "ع" وعنه: الثمن مما يجيه. # قال صاحب المحرر: فعليها إن جاوزت أجرته الثمن أعطي2 من مال المصالح "ش" ~~ويقدم بأجرته على غيره، وله الأخذ وإن تطوع بعمله،؛ لأنه عليه السلام أمر ~~لعمر رضي الله عنه بعمالة فقال: إنما عملت لله. فقال: "إذا أعطيت شيئا من ~~غير تسآل فكل وتصدق" متفق عليه3. وعن بريدة مرفوعا: "من استعملناه على عمل ~~فرزقناه رزقا فما أخذ بعد ذلك فهو غلول". إسناده جيد رواه أبو داود4. # قال صاحب المحرر: فيه تنبيه على جواز أخذ العامل حقه من تحت يده، فيقبض ~~من نفسه لنفسه5، وما قاله متوجه، ولا يعارض ما رواه مسلم6 عن عدي بن عميرة7 ~~مرفوعا: "من استعملناه منكم على عمل فليجئ بقليله وكثيره، فما أوتي منه ~~أخذ، وما نهي عنه انتهى". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P325 # وعن رافع بن خديج1 مرفوعا: "العامل على الصدقة بالحق ~~كالغازي في سبيل الله حتى يرجع إلى بيته". رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه، ~~والترمذي2 وحسنه، وإسناده جيد. وفيه ابن إسحاق وقد صرح بالسماع. وعن أبي ~~موسى3 مرفوعا: "إن الخازن المسلم الأمين الذي يعطي ما أمر به كاملا ms0912 موفرا ~~طيبة به نفسه حتى يدفعه إلى الذي أمر له أحد المتصدقين". متفق عليه4، وسبق ~~في مانع الزكاة: "المتعدي في الصدقة كمانعها"5. وعن جرير6: أن ناسا من ~~الأعراب قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إن ناسا من المصدقين يأتونا ~~فيظلموننا، فقال: "أرضوا مصدقيكم". رواه مسلم وأبو داود7، وزاد: قالوا: يا ~~رسول الله: وإن ظلمونا؟ قال: "وإن ظلمتم". وهذا يدل أن بعض الظلم لا يفسق ~~به8، وإلا لانعزل ولم يجزئ الدفع إليه8. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P326 # وفي شرح مسلم: قد يكون الظلم بغير معصية، كذا قال، ~~ولأبي داود1 بإسناد جيد عن بشير بن الخصاصية قلنا: يا رسول الله، إن قوما ~~من أصحاب الصدقة يعتدون، علينا، أفنتكتم من أموالنا بقدر ما يعتدون علينا؟ ~~فقال: "لا". وتأتي مسألة الظفر آخر طريق الحكم2. # وإذا تلفت الزكاة3 بيده بلا تفريط لم يضمن، ويعطى أجرته من بيت المال، ~~وقيل: لا يعطى شيئا "وه" قال ابن تميم: اختاره صاحب المحرر، والأصح "*" أنه ~~إذا جعل له جعل على عمله فلا شيء له قبل تكميله، وإن عقد له إجارة وعين ~~أجرته مما يأخذه فلا شيء له عند تلف ما أخذه، وإن لم يعين أو بعثه الإمام ~~ولم يسم له شيئا أعطي من بيت المال. ويخير الإمام إن شاء 4"نفل العامل"4 من ~~غير عقد ولا تسمية شيء، وإن شاء عقد له إجارة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهان: # "*" الأول: قوله: وإذا تلفت الزكاة بيده بلا تفريط لم يضمن، ويعطى أجرته ~~من بيت المال، وقيل: لا يعطى شيئا، قال ابن تميم: واختاره صاحب المحرر، ~~والأصح إلى آخره هذا الكلام الأخير غير محرر، وصوابه: وقال ابن تميم: ~~واختار صاحب المحرر وهو الأصح إلى آخره، بزيادة واو قبل، قال ابن تميم لأن ~~هذا القول غير القولين الأولين، فهو مغاير لهما، لأنه مفصل، وحذف الهاء من ~~قوله، واختاره، لأنه لم يذكر ما اختاره إلا بعد ذلك، وزيادة هو قبل قوله ~~والأصح كما قررناه أولا، أنه الصواب والله أعلم. PageV04P327 # وللعامل ms0913 تفرقة الزكاة إن أذن له1 في ذلك أو أطلق، ~~لخبر عمران بن حصين، وإلا فلا، وإذا تأخر العامل بعد وجوب الزكاة تشاغلا2 ~~بأخذها من ناحية اقتصر على هذا في الأحكام السلطانية، وجزم بعضهم: أو عذر ~~غيره انتظر3 أرباب الأموال ولم يخرجوا، وإلا أخرجوا بأنفسهم باجتهاد أو ~~تقليد، ثم إذا حضر العامل وقد أخرجوا، وكان اجتهاده مؤديا إلى إيجاب ما ~~أسقط رب المال أو الزيادة على ما أخرجه نظر: فإن كان وقت مجيئه باقيا ~~فاجتهاد العامل أمضى، وإن كان فائتا4، فاجتهاد رب المال أنفذ5. وأبدل في ~~الأحكام السلطانية "وقت مجيئه": وقت الإمكان. وإن أسقط العامل أو أخذ دون ~~ما يعتقد المالك وجوبه6، لزمه الإخراج، زاد في الأحكام السلطانية: فيما ~~بينه وبين الله تعالى، وسبق ما يتعلق بهذا آخر الخلطة7، ولا وجه لتعلق ~~القاضي بما نقله حرب: إذا لم يأخذ السلطان منه تمام العشر يخرج تمام العشر ~~يتصدق به. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P328 # وإن ادعى رب المال دفع زكاته إلى العامل فأنكره صدق ~~بلا يمين، وحلف العامل وبرئ، وإن1 ادعى العامل الدفع إلى فقير صدق العامل ~~في الدفع، والفقير في عدمه، ويقبل إقراره بقبضها ولو عزل، ويأتي حكم هديته ~~في الهدية للقاضي2. وتقبل شهادة أرباب الأموال عليه في وضعها غير موضعها لا ~~في أخذها منهم، وإن شهد به بعضهم لبعض قبل التناكر والتخاصم قبل وغرم ~~العامل، وإلا فلا. # وإن شهد أهل السهمان عليه أو له لم يقبل، ولا يلزمه رفع حساب ما تولاه ~~إذا طلب منه، جزم به ابن تميم. وقال صاحب الرعاية: يحتمل ضده، واختاره ~~شيخنا. وفي الصحيحين3 من حديث أبي حميد4: أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~استعمل ابن اللتبية على الصدقة، فلما جاء حاسبه، قال في شرح مسلم: فيه ~~محاسبة العمال5؛ ليعلم ما قبضوه وما صرفوه، وكالخراج، وقاله "ه" في العشر، ~~ويتوجه قول ثالث: يلزمه مع التهمة، ويأتي حكم ناظر الوقف6. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P329 # ### | فصل: الخامس: الرقاب # وهم المكاتبون. قال جماعة: ms0914 ومن علق عتقه بمجيء المال فيأخذون ما يؤدون ~~لعجزهم ولو مع القوة والكسب، نص #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV04P330 # عليه، وقيل: إذا حل نجم، وأطلق بعضهم وجهين في ~~المؤجل. # ولا يقبل قوله إنه مكاتب بلا بينة، وكذا إن صدقه سيده للتهمة وفيه وجه، ~~لبعد احتمال المواطأة مع وجوده مع البينة. وأطلق بعضهم وجهين "*". # ويجوز للسيد دفع زكاته إلى مكاتبه، نص عليه، وعنه: لا "وه ش" اختاره ~~القاضي. # قال صاحب المحرر: وهي أقيس؛ لأن تعلق حقه بماله أشد من تعلق حق الوالد ~~بمال الولد، وإن عتق1 بأداء أو إبراء، فما فضل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" الثاني: قوله: ولا يقبل قوله إنه مكاتب بلا بينة وكذا إن صدقه سيده، ~~للتهمة، وفيه وجه وأطلق بعضهم وجهين، انتهى الوجه الأول قدمه المصنف: عدم ~~قبول قوله ولو صدقه سيده، ولم أر من تابعه على ذلك. والوجه الثاني يقبل ~~قوله إذا صدقه سيده، وبه قطع في الوجيز، والآدمي في منتخبه ومنوره وتذكرة ~~ابن عبدوس، والإفادات، وغيرهم، قال المجد في شرحه، وهو الأصح، وقدمه في ~~محرره قلت: وهو الصحيح، وأطلق الوجهين في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والخلاصة والمغني2 والكافي3 والمقنع4 والهادي5 والتلخيص والبلغة والشرح4 ~~وشرح ابن منجى ومختصر ابن تميم والرعايتين والحاويين والنظم والفائق وتجريد ~~العناية وغيرهم. PageV04P331 # معه 1"فهل هو"1 له، وكما لو فضل معه شيء من صدقة ~~تطوع، أو للمعطي؟ كما لو أعطي شيئا لفك رقبته2، فيه وجهان، وقيل: روايتان ~~"م 9" وقيل: للمكاتبين غيره، ولو استدان ما عتق به وبيده من الزكاة بقدر ~~الدين فله صرفه فيه، لبقاء حاجته إليه بسبب الكتابة. وإن عجز أو مات ونحو ~~ذلك ولم يعتق بملكه، فعنه: ما بيده لسيده "وه" وعنه: للمكاتبين، وقيل: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 9: قوله وإن أعتق يعني المكاتب بأداء أو إبراء، فما فضل معه فهل ~~هو له؟ كما لو فضل معه شيء من صدقة تطوع، أو للمعطي؟ كما لو أعطي شيئا لفك ~~رقبته، فيه وجهان، وقيل: ms0915 روايتان، انتهى. وأطلقهما المجد في شرحه وابن تميم ~~وصاحب الفائق، أحدهما: يرد ما فضل، وهو الصحيح، جزم به في الكافي3 والمقنع4 ~~والإفادات والوجيز وتذكرة ابن عبدوس وإدراك الغاية وغيرهم، قال ابن منجى في ~~شرح المقنع. هذا المذهب، وصححه في الرعايتين والحاوي الكبير، وقدمه في ~~المغني5 والمحرر والشرح6 وشرح ابن رزين والنظم وغيرهم، والوجه الثاني لا ~~يرد بل يأخذ أخذا مستقرا، وهو ظاهر كلام الخرقي، وقدمه في الرعايتين ~~والحاوي الكبير. PageV04P332 # للمعطي، قال أبو بكر والقاضي: ولو كان دفعها إلى سيده ~~استرجعه المعطي "وم ش" وقيل: لا يسترجع منه، كما لو قبضها منه ثم أعتقه "م ~~10". # وإن اشترى بالزكاة شيئا ثم عجز والعوض بيده فهو لسيده، على الأولى. # وفيه على الثانية وجهان "م 11". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 10: قوله: وإن عجز أو مات ونحو ذلك ولم يعتق بملكه، فعنه: ما ~~بيده لسيده، وعنه: للمكاتبين، وقيل: للمعطي، قال أبو بكر والقاضي: ولو كان ~~دفعها إلى سيده استرجعه المعطي، وقيل: لا يسترجع منه، كما لو قبضها منه ثم ~~أعتقه، انتهى. إحداهما ما بيده لسيده، وهو الصحيح من المذهب، قال في ~~الرعايتين والحاوي الكبير: هذا أصح، زاد في الكبرى: وأشهر، واختاره الشيخ ~~الموفق والشارح، وقاله الخرقي فيما إذا عجز، وقدمه في المستوعب، وقدم في ~~المحرر أنها تسترد إذا عجز، انتهى، والرواية الثانية يرد للمكاتبين، نقلها ~~حنبل، وقدمه في الرعاية الكبرى، ويحتمله تقديمه في المحرر، وجزم به في ~~المذهب فيما إذا عجز حتى لو قبضها سيده، وأطلقهما في الشرح1 في باب ~~الكتابة، ومال إلى الرواية الأولى فيما إذا كان ما معه من صدقة مفروضة، ~~وقطع بما إذا كان من صدقة تطوع أو وصية أنه لسيده، وقيل: هو للمعطي، حتى ~~قال أبو بكر والقاضي: ولو دفعها إلى سيده، وقيل: لا تؤخذ من سيده، كما لو ~~قبضها منه ثم أعتقه، جزم به الزركشي وغيره. # مسألة - 11: قوله: وإن اشترى بالزكاة شيئا ثم عجز والعوض بيده فهو لسيده ~~على الأولى، وفيه على الثانية وجهان، انتهى. وأطلقهما ابن ms0916 تميم وابن حمدان ~~في الرعاية الكبرى، أحدهما يكون للمكاتبين، كالرواية الثانية في المسألة ~~التي قبلها، وهو PageV04P333 # ويجوز الدفع إلى سيد المكاتب بلا إذنه، قال أصحابنا: ~~وهو الأولى، كما يجوز ذلك للإمام، فإن رق لعجزه أخذت من سيده. وقال صاحب ~~المحرر: إنما يجوز بلا إذنه إن جاز العتق منها؛ لأنه لم يدفع إليه ولا إلى ~~نائبه، كقضاء دين الغريم بلا إذنه. # ولو تلفت الزكاة بيد المكاتب أجزأت ولم يغرمها، عتق أو رد رقيقا. # ويجوز أن يفدي من الزكاة أسيرا مسلما، نص عليه، اختاره جماعة، وجزم به ~~آخرون. وعنه: لا. قدمه بعضهم "و" وأطلق بعضهم روايتين. وقال أبو المعالي: ~~وكذا لو دفع إلى فقير مسلم غرمه سلطان مالا ليدفع جوره. # وهل يجوز أن يشتري منها رقبة يعتقها بغير رحم؟ "وم" لظاهر الآية، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الصواب، ثم رأيت الشيخ في المغني1، والشارح وابن رزين قطعوا بذلك في باب ~~الكتابة وقالوا: حكمه حكم ما إذا وجد المأخوذ بعينه. # والوجه الثاني: لا يصرف للمكاتبين. PageV04P334 # وكما ذكره البخاري1 عن ابن عباس، وكون العتق إسقاطا ~~لا يمنع سقوط الفرض به وإن اعتبر التمليك في غيره كخصال الكفارة أم لا ~~يجوز؛ "وه ش" لظاهر الآية، ولعدم التمليك المستحق، فيه روايتان "م 12". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 12: قوله: وهل يجوز أن يشتري منها رقبة تعتق بغير رحم أم لا ~~يجوز؟ لعدم التمليك المستحق، فيه روايتان، انتهى. وأطلقهما في الهداية ~~والمغني2 والشرح3 والمقنع3 والتلخيص والمحرر ومختصر ابن تميم والفائق ~~وغيرهم، إحداهما يجوز، وهو الصحيح، جزم به في المبهج والعمدة والإفادات ~~والوجيز وتذكرة ابن عبدوس والمنور ومنتخب الآدمي ونظم نهاية ابن رزين ~~وغيرهم، واختاره القاضي في التعليق وغيره، والمجد في شرحه، وغيرهما، وقدمه ~~ابن رزين في شرحه وغيره. PageV04P335 # فإن جاز فأعتق عبده أو مكاتبه عن زكاته ففي الجواز ~~وجهان "م 13". # ولو علق العتق بشرط ثم نواه من الزكاة عند الشرط لم يجزئه "و". جعله صاحب ~~المحرر أصلا للعتق بالرحم "و" خلافا للحسن، ms0917 وعنه: الرقاب عبيد يشترون من ~~الزكاة ويعتقون خاصة "وم" ما لم يعط المكاتب منها في آخر نجم، ومن عتق من ~~الزكاة قال بعضهم: حتى المكاتب، وذكره بعضهم وجها رد ما رجع من ولائه في ~~عتق مثله، في ظاهر المذهب. # وقيل: وفي الصدقات، قدمه ابن تميم، وهل يعقل عنه؟ فيه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثانية: لا يجوز، اختاره الخلال، وقدمه الخرقي وصاحب المستوعب ~~والخلاصة والبلغة والنظم والرعايتين والحاويين وإدراك الغاية وغيرهم، قال ~~الزركشي: رجع أحمد عن القول بالعتق، حكاه من رواية صالح ومحمد بن موسى وابن ~~القاسم، وسندي ورده في المغني1 وغيره، وعنه: لا يعتق من زكاته رقبة، لكن ~~يعين في ثمنها، قال أبو بكر: لا يعتق رقبة كاملة، قال في الرعاية: وعنه: لا ~~يعتق منها رقبة تامة، وعنه، ولا بعضها، بل يعين في ثمنها، انتهى. ولم ~~يذكرهما المصنف هنا. # مسألة - 13: قوله: "فإن جاز، فأعتق عبده، أو مكاتبه عن زكاته، ففي الجواز ~~وجهان". انتهى. وأطلقهما في الرعايتين والحاويين ومختصر ابن تميم والفائق ~~وغيرهم. أحدهما: لا يجوز، ولا يجزئ. وهو الصحيح، جزم في المغني1 والشرح2. # والوجه الثاني: يجوز ويجزئ. اختاره القاضي في التعليق. PageV04P336 # روايتان "م 13" وعنه: ولاؤه لمن أعتقه. # وما أعتقه الساعي من الزكاة فولاؤه للمسلمين. وعنه: لا يعتق من زكاته ~~رقبة لكن يعين في ثمنها وكذا قال أبو بكر: لا يعتق رقبة كاملة. # ولا يعطي المكاتب لجهة الفقر؛ لأنه عبد، ذكره جماعة. #   # PageV04P337 # ### | فصل: السادس: الغارمون # إما لإصلاح ذات البين قال في العمدة وابن تميم وفي الرعاية الكبرى: من ~~المسلمين، فيأخذ ما غرم ولو كان غنيا، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 14: قوله: ومن عتق من الزكاة قال بعضهم: حتى المكاتب وذكره بعضهم ~~وجها رد ما رجع من ولائه في عتق مثله، في ظاهر المذهب، وقيل: وفي الصدقات، ~~قدمه ابن تميم، وهل يعقل عنه؟ فيه روايتان، انتهى، إحداهما لا يعقل عنه قلت ~~وهو الصواب، ثم وجدت الشيخ قدمه1 في المغني ونصره وقال: ms0918 اختاره الخلال ذكره ~~في باب قسمة الفيء والصدقة، فقال: فصل: ولا يعقل عنه، اختاره الخلال، وعنه: ~~أنه يعقل عنه، اختاره أبو بكر؛ لأنه معتق فيعقل عنه، كالذي أعتقه من ماله، ~~وإنما لم يأخذ من ميراثه بالولاء لئلا ينتفع بزكاته، والعقل عنه ليس ~~بانتفاع فيبقى على الأصل، ثم قال: ولنا أنه لا ولاء له عليه، فلم يعقل عنه، ~~كما لو كان وكيلا في العتق، ولأنه لا يرثه، فلم يعقل عنه، كما لو اختلف ~~دينهما، وما ذكروه يبطل بالوكيل والساعي إذا أعتق من الزكاة. انتهى، ويأتي ~~قريبا من ذلك في أول باب الولاء2، من كلام أبي المعالي. PageV04P337 # خلافا لابن عقيل وإما غارم لنفسه في مباح، أو اشترى ~~نفسه من الكفار، فيعطى قدره مع فقره، فلو فضل عن الكفاية بقدر بعضه أعطي ~~بقدر بقيته وقيل: وغناه "وق" ونقله محمد بن الحكم، وتأوله القاضي على أنه ~~بقدر كفايته. # وإذا قلنا الغني من له خمسون درهما لم يمنع ذلك الأخذ بالغرم، في أصح ~~الروايتين. # فعلى هذا: من له مائة وعليه مثلها أعطي خمسين، وإن كان عليه أكثر ترك له ~~مما معه خمسون وأعطي تمام دينه. # والثانية: يمنع، فلا يعطى حتى يصرف ما في يده، ولا يزاد على خمسين، فإذا ~~صرفها في دينه أعطي مثلها حتى يقضي دينه ومذهب "م" من عليه دين ومعه بقدره ~~أو قدر بعضه أعطي بقدر كمال وفاء الدين، ومن له ألف وعليه ألفان وله دار أو ~~خادم يساوي ألفين لم يعط شيئا، فإن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV04P338 # أدى الألف في دينه، ولم يكن في الدار أو الخادم فضل ~~يغنيه أعطي وكان من الفقراء والغارمين، هذا مذهبه والله أعلم. ولا يقبل ~~قوله إنه غارم، بلا بينة، ويقبل إن صدقه غريمه، في الأصح. # ومن غرم في معصية لم يدفع إليه شيء، فإن تاب دفع إليه، في الأصح. ولو ~~أتلف ماله في المعاصي حتى افتقر دفع إليه من سهم الفقراء، وإن دفع إلى ~~الغارم ما يقضي به دينه لم يجز ms0919 صرفه في غيره وإن كان فقيرا، وكذا المكاتب ~~والغازي لا يصرف ما يأخذه إلا لجهة واحدة، وإن دفع إلى الغارم لفقره جاز ~~أن1 يقضي به دينه، وحكي وجه، وإن أبرئ الغريم أو قضى دينه من غير الزكاة ~~استرد منه، على الأصح، ذكره جماعة، وجزم به آخرون، وذكره صاحب المحرر ظاهر ~~المذهب "وش" ثم قال: وقال القاضي في تعليقه: هو على الروايتين في المكاتب، ~~فإن قلنا أخذه هناك مستقر فكذا هنا، قدمه ابن تميم وغيره، قال: فإن كان ~~فقيرا فله إمساكها ولا تؤخذ منه، ذكره القاضي. وقال القاضي في موضع وقاله ~~غيره: إذا اجتمع الغرم والفقر في موضع واحد أخذ بهما، فإن أعطي للفقر فله ~~صرفه في الدين، وإن أعطي للغرم لم يصرفه في غيره، فالمذهب أن من أخذ بسبب ~~يستقر الأخذ به وهو الفقر والمسكنة والعمالة2، والتألف صرفه فيما شاء كسائر ~~ماله، وإن لم يستقر صرفه فيما أخذه له خاصة، لعدم ثبوت ملكه عليه من كل ~~وجه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P339 # ولهذا يسترد منه إذا أبرئ، أو لم يغز. # ومن تحمل بسبب إتلاف مال أو نهب أخذ من الزكاة، وكذا إن ضمن عن غيره مالا ~~وهما معسران جاز الدفع إلى كل واحد منهما. وقيل: يجوز الدفع أيضا إن كان ~~الأصيل معسرا والحميل موسرا. وفي الترغيب: يجوز إن ضمن معسر موسرا بلا ~~أمره، ويأخذ الغارم لذات البين قبل حلول دينه، وفي الغارم لنفسه الوجهان. ~~"*"، ولو وكل الغارم من عليه زكاة قبل قبضها منه بنفسه أو لوكيله في دفعها ~~إلى الغريم عن دينه جاز، نص عليه. وقال صاحب الرعاية: ويحتمل ضده وسبق في ~~فصول تعجيل الزكاة1: أنه يشترط لإجزائها قبض الفقير. # فإن قيل: قد وكل المالك، قيل: فلو قال اشتر لي بها شيئا ولم يقبضها منه ~~فيصير قد وكله أيضا، ولا يجزئ لعدم قبضها، ولا فرق، فيتوجه فيهما التسوية ~~وتخريجهما على قوله لغريمه: تصدق بديني عليك أو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهان: # "*" أحدهما: قوله: "يأخذ الغريم لذات ms0920 البين قبل حلول دينه، وفي الغارم ~~لنفسه الوجهان". # لعله أراد بالوجهين: الوجهين اللذين في المكاتب قبل أن يحل النجم، فإن ~~كان أراد ذلك فالصحيح من المذهب جواز الأخذ قبل حله، نص عليه، وقدمه المصنف ~~وغيره. PageV04P340 # ضارب به، لا يصح، لعدم قبضه، وفيه تخريج: يصح، بناء ~~على أنه هل يصح قبضه من نفسه لموكله؟ وفيه روايتان، ويأتي في التصرف في ~~الدين "*"1: وإن دفع المالك إلى الغريم بلا إذن الفقير، فعنه: يصح، صححها ~~غير واحد، كدفعها إلى الفقير، والفرق واضح وعنه: لا "م 15" "وه" لما سبق، ~~وعلله بعضهم بأن الدين على الغارم، ولا يصح قضاؤه إلا بتوكيله، وأظن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" الثاني: قوله: "فيه تخريج يصح، بناء على أنه هل يصح قبضه من نفسه ~~لموكله؟ وفيه روايتان، ويأتي في التصرف في الدين" انتهى. يأتي هذا في ~~التصرف في الدين في أواخر باب السلم2، وقد أطلق الخلاف هناك، وقدم المصنف ~~الصحة في باب التصرف في المبيع3، وقال: إن أحمد نص عليه. # مسألة - 15: قوله: وإن دفع المالك إلى الغريم بلا إذن الفقير، فعنه: يصح، ~~صححها غير واحد، كدفعها إلى الفقير، والفرق واضح، وعنه: لا، انتهى. # إحداهما: يصح، قال في الرعايتين والحاويين: جاز، على الأصح، وهو ظاهر ما ~~اختاره الشيخ تقي الدين. # والرواية الثانية: لا يصح، وهو ظاهر كلام الأكثر، وفي كلام المصنف إشعار ~~بميله إليه. PageV04P341 # الشيخ ذكر هذا أيضا، وهذا خلاف المذهب، وللإمام قضاء ~~الدين من الزكاة بلا وكالة، لولايته عليه في إيفائه، ولهذا يجبره عليه إذا ~~امتنع، ويشترط في إخراج الزكاة تمليك المعطى "و" فلا يجوز أن يغدي الفقراء، ~~والمساكين، ويعشيهم، ولا يقضي منها دين ميت غرمه لمصلحة نفسه أو غيره، حكاه ~~أبو عبيد وابن عبد البر "ع" لعدم أهليته لقبولها، كما لو كفنه منها "ع" ~~وحكى ابن المنذر عن أبي ثور: يجوز. وعن مالك أو بعض أصحابه مثله. وأطلق ~~صاحب التبيان الشافعي وجهين، واختاره شيخنا، وذكره إحدى الروايتين عن أحمد؛ ~~لأن الغارم لا يشترط تمليكه؛ لأن الله ms0921 تعالى قال: {والغارمين} [التوبة: 60] ~~ولم يقل: وللغارمين. # وإن أبرأ رب الدين غريمه من دينه بنية الزكاة لم يجزئه، نص عليه، سواء ~~كان المخرج عنه عينا أو دينا "وم ش" خلافا للحسن وعطاء، ويتوجه لنا احتمال ~~وتخريج كقولهما، بناء على أنه هل هو تمليك أم لا؟ وقيل: تجزئه من زكاة ~~دينه، حكاه شيخنا، واختاره أيضا؛ لأن الزكاة مواساة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # (1) هو: ابوالخير يحي بن ابي الخيير بن سالم العمراني، اليماني، شيخ ~~الشافعية ببلاد اليمن، له: "البيان"، "الزوائد" وغيرهما. (ت558ه) . "طبقات ~~الشافعية" لأسنوي # 1/212_213. # PageV04P342 # وعند الحنفية: تسقط زكاة الدين بالإبراء منه ولو بلا ~~نية. # ولا تكفي الحوالة بها، جزم به ابن تميم وغيره، وسبق في تمام الملك من ~~كتاب الزكاة1: هل الحوالة وفاء؟ وذكر الشيخ في انتقال الحق بالحوالة أن ~~الحوالة بمنزلة القبض وإلا كان بيع دين بدين. # وذكر أيضا أنه إذا حلف لا فارقه حتى يقضيه حقه فأحاله به ففارقه ظنا منه ~~أنه بريء أنه كالناسي. # ويجوز دفع زكاته إلى غريمه ليقضي بها دينه، سواء دفعها إليه ابتداء أو ~~استوفى حقه ثم دفع إليه ليقضي به دين المقرض، نص على ذلك، قال أحمد: إذا ~~أراد إحياء ماله لم يجز. وقال أيضا: إن كان حيلة فلا يعجبني. وقال أيضا: ~~أخاف أن يكون حيلة فلا أراه. # ونقل ابن القاسم: إذا أراد الحيلة لم يصلح ولا يجوز قال القاضي وغيره: ~~يعني بالحيلة أن يعطيه بشرط أن يردها عليه من دينه، فلا تجزئه؛ لأن من ~~شرطها تمليكا صحيحا، فإذا شرط لرجوع لم يوجد فلم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P343 # تجزئه. وذكر الشيخ أنه حصل من كلام الإمام أحمد أنه ~~إذا قصد بالدفع إحياء ماله واستيفاء دينه لم يجز؛ لأنها لله، فلا يصرفها ~~إلى نفعه. وفي الرعاية الصغرى: إن قضاه بلا شرط صح، كما لو قضى دينه بشيء ~~ثم دفعه إليه زكاة، ويكره حيلة، كذا قال، وذكر أبو المعالي الصحة وفاقا، ~~إلا بشرط؛ لأنه تمليك كذا قال، واختار في ms0922 النهاية الإجزاء؛ لأن اشتراط الرد ~~لا يمنع التمليك التام؛ لأن له الرد من غير جنسه، فليس مستحقا وقال: وكذا ~~الكلام إن أبرأ المدين محتسبا من الزكاة، كذا قال، وذكر ابن تميم كلام ~~القاضي ثم قال: والأصح أنه إذا دفع لجهة الغرم لم يمنع الشرط الإجزاء، ثم ~~ذكر كلام الشيخ ثم قال: وإن رد الغريم إليه ما قبضه وفاء عن دينه فله أخذه، ~~نص عليه، وعنه فيمن دفع إلى غريمه عشرة دراهم من الزكاة ثم قبضها منه وفاء ~~عن دينه: لا أراه، أخاف أن تكون حيلة. ودين الله في الأخذ لقضائه كدين ~~الآدمي لعموم الآية ولأمره عليه السلام #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV04P344 # لسلمة بن صخر1 بصدقة بني زريق لتكفر كفارة الظهار2. PageV04P345 # ### | فصل: السابع: في سبيل الله # وهم الغزاة الذين لا حق لهم في الديوان؛ لأن من له رزق راتب يكفيه مستغن ~~بذلك "و" فيدفع إليهم كفاية غزوهم وعودهم، ولو مع غناهم "ه" نقل صالح: إذا ~~أوصى بفرس تدفع إلى من ليس له فرس أحب إلي إذا كان ثقة. # وفي جواز شراء رب المال ما يحتاج إليه الغازي ثم يصرفه إليه روايتان، ~~ذكرهما أبو حفص، وللشافعية وجهان، الأشهر المنع؛ لأنه قيمة، اختاره القاضي ~~وغيره، ونقله صالح وعبد الله، وكذا نقله ابن الحكم، ونقل أيضا: يجوز "م ~~16"؛ لأنه لما لم يعتبر صفة المدفوع إليه وهو فقره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 16: قوله: وفي جواز شراء رب المال ما يحتاج إليه الغازي ثم يصرفه ~~إليه روايتان، ذكرهما أبو حفص الأشهر المنع، لأنه قيمة، اختاره القاضي ~~وغيره، ونقله صالح وعبد الله وكذا نقله ابن الحكم، ونقل أيضا: يجوز، انتهى، ~~وأطلقهما المجد في شرحه، الصحيح من المذهب المنع، كما قال المصنف أنه أشهر، ~~قال الزركشي: هذا أشهر الروايتين. وهو ظاهر ما قدمه في المغني1، والشرح2. ~~PageV04P345 # لم يعتبر صفة المال، وغير الغازي بخلافه. # ولا يجوز أن يشتري من الزكاة فرسا يكون حبيسا في الجهاد، 1"ولا دارا"1، ~~أو ضيعة الرباط أو ms0923 يقفها على الغزاة، ولا غزوه على فرس أخرجه من زكاته، نص ~~على ذلك "و"؛ لأنه لم يعطها لأحد. # ويجعل نفسه مصرفا، ولا يغزى بها عنه، وكذا لا يحج هو بها ولا يحج بها عنه ~~"و" وإن اشترى الإمام بزكاة رجل فرسا فله دفعها إليه يغزو عليها، كما له أن ~~يرد عليه زكاته لفقره أو غرمه، وإن لم يغز رده "و"؛ لأنه أعطي على عمل لم ~~يعمله، نقل عبد الله: إذا خرج في سبيل الله أكل من الصدقة، وهل يردون ما ~~فضل بعد غزوهم وعودهم لزوال الحاجة؟ جزم به جماعة. # أم لا؟ جزم به في منتهى الغاية في المسألة قبلها؛ لأنه جعل عمل ما أخذه ~~عليه، ولأنه أخذ كفايته، وإنما ضيق على نفسه، فيه وجهان "م 17". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثانية: يجوز كما نقله ابن الحكم أيضا، وقدمه في الرعاية ~~الكبرى فقال: ويجوز أن يشتري كل أحد من زكاته خيلا وسلاحا ويجعله في سبيل ~~الله، وعنه: المنع منه2. انتهى. # مسألة - 17: قوله: وهل يردون ما فضل بعد غزوهم وعودهم لزوال الحاجة؟ جزم ~~به جماعة، أم لا؟ جزم به في منتهى الغاية فيه وجهان، انتهى، وأطلقهما في ~~المحرر والحاويين، أحدهما يلزمه رده، وهو الصحيح، جزم به في المذهب ~~والكافي3 والمقنع4 وشرح ابن منجى والإفادات والوجيز PageV04P346 # وهل يقبل قوله إنه غاز؟ جزم به الشيخ؛ لأنه لا يمكن ~~إقامة البينة، أم ببينة؟ فيه وجهان "م 18". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وتذكرة ابن عبدوس وإدراك الغاية والمنور ومنتخب الآدمي ونهاية ابن رزين ~~وغيرهم، وقدمه في الشرح1 وغيره2، وصححه في تصحيح المحرر. # والوجه الثاني: لا يرده، جزم به المجد في شرحه وابن رزين أيضا في شرحه ~~وصححه الناظم، وهو ظاهر ما جزم به في المغني3، فإنه قال في باب زكاة الغنم: ~~وإن قضى الغارمون والرقاب وفي سبيل الله حاجتهم بها وفضل معهم فضل ردوا ~~الفضل، إلا الغازي فإن ما فضل معه بعد غزوه فهو له، وذكره الخرقي في غير ~~هذا الموضع، انتهى. ms0924 وقال في باب قسم الفيء والغنيمة والصدقة: ويدفع إلى ~~الغازي دفعا مراعا، فإن لم يغز رده، وإن غزا وعاد فقد ملك ما أخذه؛ لأنا ~~دفعنا إليه قدر الكفاية، وإنما ضيق على نفسه، انتهى. # وقال في القاعدة الثانية والسبعين: قال الخرقي والأكثرون: لا يسترد، ~~انتهى. # وحمل الزركشي كلام الخرقي في الجهاد على غير الزكاة. انتهى. # قلت: كلامه محتمل الأمرين فإنه قال: ومن أعطى شيئا يستعين به في غزاته ~~فما فضل فهو له، انتهى. يحتمل أنه أراد الزكاة وغيرها، وهو ظاهر عبادته، ~~ويحتمل أنه أراد غير الزكاة، واحتماله إرادة الزكاة فقط بعيد، ولم يتعرض ~~الشيخ في المغني4 في الجهاد إلى ما أراد بذلك، بل أجراه على ظاهره، وكذلك ~~ابن رزين في شرحه. # مسألة - 18: قوله: وهل يقبل قوله إنه غاز؟ جزم به الشيخ، أم بنيته؟ فيه ~~وجهان، انتهى. PageV04P347 # ويتوجه أن الرباط كالغزو، وذكر بعضهم: يأخذ نفقة ذهابه وما أمكن من نفقة ~~إقامته. # والحج من السبيل، نص عليه، وهو المذهب عند الأصحاب، وعنه: لا، اختاره ~~الشيخ "و" فعلى الأولى يأخذ الفقير، وقيل: والغني، كوصيته بثلثه في السبيل، ~~ذكره أبو المعالي، ويأتي في آخر الوقف1 ما يحج به الفرض أو يستعين به فيه، ~~جزم به غير واحد، وعنه: والنفل وهو ظاهر كلام أحمد والخرقي، وصححه بعضهم، ~~والعمرة كالحج في ذلك، نقل جعفر: العمرة من سبيل الله. وعنه: هي سنة. ~~PageV04P348 # ### | فصل: الثامن ابن السبيل # وهو المسافر المنقطع به في سفر مباح. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما يقبل، وهو الصحيح، جزم به الشيخ في المغني1 والشارح وصاحب التلخيص ~~والبلغة والزركشي وغيرهم. # قال في الرعايتين والحاويين والفائق يقبل: قوله، في أصح الوجهين، وهو ~~ظاهر كلامه في المقنع2 والوجيز وغيرهما. # والوجه الثاني: لا يقبل إلا ببينة. # قلت: الصواب الرجوع في ذلك إلى القرائن فإن دلت على قبول قوله قبلناه من ~~PageV04P348 # وفي نزهة وجهان "م 19"، وعلله غير واحد بأنه ليس ~~بمعصية، فدل أنه يعطى في سفر مكروه، وهو نظير إباحة الترخص فيه، لا سفر ~~معصية، ms0925 فإن تاب منه دفع إليه، في الأصح، وقيل: بل سفر طاعة، جزم به في ~~الرعاية الصغرى، كذا قال، وعنه: ومن أنشأ السفر من بلده "وش" فيأخذ ما ~~يوصله إلى بلده ولو مع غناه ببلده، ويأخذ أيضا لمنتهى قصده وعوده إلى بلده، ~~فيما روي عن أحمد رحمه الله واختاره أصحابنا، حكاه الشيخ عنهم؛ لأن الظاهر ~~أنه إنما فارق وطنه لقصد صحيح، فلو قطعناه عليه أضررنا به، بخلاف المنشئ ~~للسفر. # واختار الشيخ: لا يأخذ، وذكره صاحب المحرر ظاهر رواية صالح وغيره، وظاهر ~~كلام أبي الخطاب. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # غير بينة وإلا فلا بد من بينة، والله أعلم. # مسألة - 19: قوله: وهو المسافر المنقطع به في سفر مباح، وفي نزهة وجهان، ~~انتهى. وأطلقهما في المغني1، والشرح2، والفائق والزركشي: # أحدهما: يجوز له الأخذ، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، قال في التلخيص: ~~فيعطى بشرط أن لا يكون سفر معصية. وقال في الرعاية: وهو من انقطع به في سفر ~~مباح، قال ابن نصر الله في حواشي الفروع، الأصح أنه يعطى، لأنه من أقسام ~~المباح، في الأصح. # والوجه الثاني: لا يجوز ولا يعطى، قدمه ابن رزين في شرحه. وقال المجد في ~~شرحه بعد أن أطلق الخلاف: والصحيح والجواز في سفر التجارة دون التنزه قلت: ~~PageV04P349 # ويقبل قوله: إنه ابن سبيل، في وجه قدمه بعضهم، وجزم ~~جماعة منهم أبو الخطاب والشيخ: ببينة، عملا بالأصل "م 20". # وتعتبر بينة في أنه فقير إن كان عرف بمال وإلا فلا، ويصدق في إرادة السفر ~~بلا يمين، ويرد ما فضل بعد وصوله "وش"؛ لأن الأخذ قارنه يسار سابق يقتضي ~~التحريم لولا الحاجة المعارضة، فيظهر عمل المقتضي لولا المعارض، وعنه: هو ~~له. # ويكون أخذه مستقرا كالمكاتب والغارم، على ما سبق. وقال أبو بكر الآجري: ~~يلزمه صرفه للمساكين، كذا قال، ولعل مراده: مع جهل أربابه. #   # PageV04P350 # ### | فصل: يجوز دفع الزكاة # إلى مستحق 1"واحد "وه م"1 2"ويستحب"2 استيعاب الأصناف الثمانية بها، لكل ~~صنف ثمنها إن وجد، حيث وجب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والنفس تميل إلى ذلك. # مسألة - 20: قوله: "ويقبل قوله إنه ابن سبيل، في وجه قدمه بعضهم، وجزم ~~جماعة منهم أبو الخطاب والشيخ: ببينة، عملا بالأصل، انتهى: # أحدهما: لا يقبل إلا ببينة، وهو الصحيح، جزم به في الهداية والمذهب ~~والخلاصة والمقنع3 وشرح المجد وابن منجى والنظم وغيرهم. # والوجه الثاني: يقبل قوله من غير بينة، جزم به في التلخيص والبلغة، وقدمه ~~في الرعايتين والحاويين. PageV04P350 # الإخراج، ولا يجب الاستيعاب، نص عليه، واختاره الخرقي ~~والقاضي والأصحاب، وهو المذهب "وه م" كما لو فرقها الساعي "و" وذكره صاحب ~~المحرر فيه "ع" وكوصية لجماعة لا يمكن حصرهم "و" ويخرج على هذا والذي قبله ~~خمس الغنيمة، وكقوله، إن شفى الله مريضي فمالي صدقة، فشفي مريضه. # وعنه: يجب الاستيعاب، اختاره أبو بكر وأبو الخطاب "وش" فلا يجزئ من كل ~~صنف دون ثلاثة "وش" فعلى هذا إن دفع إلى اثنين ضمن نصيب الثالث، وهل يضمن ~~بالثلث؛ لأنه القدر المستحب؟ أو بأقل جزء من السهم؛ لأنه المجزئ؟ يتخرج ~~وجهان "ق"1 كالأضحية "*"، إذا أكلها، وعنه: يجزئ واحد، اختاره في الانتصار ~~وصاحب المحرر؛ لأنه لما لم يمكن الاستغراق حمل على الجنس،. . . . . . . . . ~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" تنبيه: قوله: ولا يجب الاستيعاب، نص عليه، وعنه: يجب، فعلى هذا إن ~~دفع إلى اثنين ضمن نصيب الثالث، وهل يضمنه بالثلث؛ لأنه القدر المستحب؟ أو ~~بأقل جزء من السهم؛ لأنه المجزئ؟ يتخرج وجهان، كالأضحية، انتهى. وهذا ~~التخريج للمجد في "شرحه"، 2وحكاهما ابن رجب في قواعده من غير تخريج2. ~~والصحيح من المذهب في الأضحية أنه يضمن أقل جزء يجزئ منها، فكذا هنا، وليس ~~من الخلاف المطلق، كما نبهنا عليه في الخطبة3، والله أعلم. PageV04P351 # كقوله لا تزوجت النساء، وكالعامل "و" مع أنه بلفظ ~~الجمع، وفي سبيل الله وابن السبيل لا جمع فيه. # وقال في الانتصار في خمس الغنيمة: إذا وجب الاستيعاب فيه لم لا نقول به ~~في الزكاة "خ" ولا تجب التسوية بين الأصناف إن وجب الاستيعاب، كتفضيل بعض ~~صنف على ms0927 بعض، وكالوصية للفقراء، بخلاف المعين. وقال صاحب المحرر: وظاهر ~~كلام أبي بكر بإعطاء العامل الثمن وقد نص 1"أحمد على"1 وجوبه "وش" وقال ~~صاحب الرعاية: إن قلنا ما يأخذه العامل أجرة أجزأ واحد، وإلا فلا "خ" ويسقط ~~سهمه إن أخرجها ربها بنفسه "و"، وإن حرم نقل الزكاة كفى الموجود ببلده، في ~~الأصح، ومن فيه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P352 # سببان أخذ بهما "و" وقال صاحب المحرر: على ~~الروايتين،؛ لأنه عليه السلام أعطى سلمة بن صخر لفقره ودين الكفارة1، ~~وللعموم، كشخصين، كالميراث وتعليق طلاق بصفات تجتمع في عين واحدة. # ولا يجوز أن يعطي بأحدهما لا2 بعينه، لاختلاف أحكامهما في الاستقرار ~~وغيره، وقد يتعذر الاستيعاب فلا يعلم المجمع عليه من المختلف فيه، وإن أعطى ~~بهما وعين لكل سبب قدرا وإلا كان بينهما نصفين. تظهر فائدته لو وجد ما يوجب ~~الرد. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P353 # ### | فصل: ويسن صرف زكاته إلى قريب لا يرثه # ولا تلزمه نفقته، بقدر حاجته، "و" وفي مذهب "م" أيضا الكراهة والجواز، ~~وإذا أحضر رب المال إلى العامل من أهله من لا تلزمه نفقته ليدفع إليهم ~~زكاته دفعها قبل خلطها بغيرها، وبعده هم كغيرهم، ولا يخرجهم منها؛ لأن فيها ~~ما هم به أخص، ذكره القاضي، ويقدم الأقرب "و" والأحوج "و" وإن كان الأجنبي ~~أحوج أعطي الكل ولم يحاب بها قريبه، والجار أولى من غير الجار "و". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV04P353 # والقريب أولى منه. نص عليه "ش" كذا ذكره صاحب المحرر، ~~والذي وجدته في كلام الشافعية كمذهبنا، ويقدم العالم والدين على ضدهما، ولا ~~يجوز دفعها إلى الوالدين وإن علوا والولد وإن سفل في حال تجب نفقتهما "ع" ~~وكذا إن لم تجب، حتى ولد البنت، نص عليه "وه م" لاتصال منافع الملك بينهما ~~عادة، فيكون صارفا لنفسه، ولهذا لم تقبل شهادة أحدهما للآخر، وكقرابة النبي ~~صلى الله عليه وسلم وإن منعوا الخمس، احتج بهذا جماعة منهم القاضي، وقيل: ~~يجوز، اختاره القاضي ms0928 في المجرد وشيخنا، وذكره صاحب المحرر، وظاهر كلام أبي ~~الخطاب "وش" ومذهب "م": لا نفقة لجد وولد ولد. # وأطلق في الواضح في جد وابن ابن محجوبين وجهين، ومذهب "ش" لا نفقة لغير ~~عمودي نسبه، ولا يعطي عمودي نسبه لغرم لنفسه أو كتابة نص عليه، وقيل: يجوز ~~"وش" واختاره شيخنا، وذكر صاحب المحرر ابن سبيل كذلك، واختاره شيخنا، وسبق ~~كلامهم في كونه عاملا، وفي جواز دفعها إلى من يرثه بفرض أو تعصيب نسب أو ~~ولاء كالأخ وابن العم. # وقال ابن الزاغوني في الواضح: وبنت الابن وابن البنت فيه روايات، الجواز ~~نقله الجماعة "وه" كما لو تعذرت النفقة، وإذا قبل زكاة دفعها إليه قريبه ~~فلا نفقة له، وإن لم يقبل وطالبه بنفقته الواجبة أجبر، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV04P354 # ولا يجزئه في هذه الحال جعلها زكاة، والثانية المنع، ~~والثالثة المنع إن كان يرثه وإلا فلا، والرابعة المنع إن كانت نفقته واجبة ~~وإلا فلا "*". اختارها الأكثر منهم الخرقي والقاضي وصاحب المحرر "م 21". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 21: قوله: وفي جواز دفعها إلى من يرثه بفرض أو تعصيب نسب أو ولاء ~~كالأخ وابن العم. وقال ابن الزاغوني في الواضح: وبنت الابن وابن البنت فيه ~~روايات، الجواز نقله الجماعة، كما لو تعذرت النفقة، والثانية المنع، ~~والثالثة المنع إن كان يرثه وإلا فلا، والرابعة المنع إن كانت نفقته واجبة ~~وإلا فلا، اختاره الأكثر، منهم الخرقي والقاضي وصاحب المحرر، انتهى. إذا ~~كانت نفقته واجبة عليه1، لم يجز دفعها إليه على الصحيح من المذهب، نص عليه ~~في رواية الجماعة، قاله القاضي في التعليق وسردها، وجزم به الخرقي وصاحب ~~المبهج والإيضاح وعقود ابن البنا والعمدة والإفادات ومنتخب الآدمي ~~والتسهيل، ونظم المفردات وقد قال: # بنيتها على الصحيح الأشهر. # وغيرهم. واختاره القاضي في التعليق والأحكام السلطانية وقال: هذه الرواية ~~أشهر، قال الزركشي، هي أشهر وأنص، قال ابن هبيرة: هي الأظهر، واختارها ~~المجد في شرحه، وصححها في التلخيص والبلغة وتصحيح المحرر وغيرهم، وقدمها في ~~المستوعب ms0929 والخلاصة والرعايتين وشرح ابن رزين وغيرهم، قال المصنف هنا: ~~اختاره الأكثر، والرواية الثانية يجوز دفعها إليهم، نقلها الجماعة عن ~~الإمام أحمد، قال في المغني2، والشرح3: هي الظاهر عنه، رواها عنه الجماعة، ~~وهو عكس ما قاله القاضي في التعليق، فيكون قد نص على كل من الروايتين في ~~رواية الجماعة، وجزم به في الوجيز والمنور وصححه في التصحيح، قال القاضي في ~~PageV04P355 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في التعليق: يمكن حملها على اختلاف حالين، فالمنع إذا كانت النفقة واجبة، ~~والجواز إذا كانت غير واجبة، انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والمغني1 والكافي2 والمقنع3 والهادي والمحرر وشرح المجد والشرح3، ~~والنظم والمذهب الأحمد والفائق والزركشي وغيرهم. # تنبيهات: # "*" الأول: الذي يظهر أن في كلام المصنف نظرا من وجهين أحدهما: أنه جعل ~~محل الخلاف فيمن يرثه بفرض أو تعصيب، ثم فرق في الرواية الثالثة بين من يرث ~~ومن لا يرث، فقال: الثالثة المنع إن كان يرثه وإلا فلا، فأدخل في هذه ~~الرواية من لا يرث، وهو مناقض لما صدر به المصنف المسألة، ويلزم من هذه ~~أيضا أن الروايتين الأولتين مشتملتان على من يرث ومن لا يرث، فيحصل التناقض ~~أيضا بهما لما صدر به المسألة، ويعكر على هذا كون المصنف ذكر في أول الفصل ~~استحباب صرفها إلى أقاربه الذين لا يرثونه، وفاقا، وحكاه المجد إجماعا. ~~وقال الزركشي: بلا نزاع، ويمكن الجواب بأن المراد بما صدر به المسألة من ~~يرثه حالا أو مآلا، وبما قبله في أول الفصل من لا يرث حالا ومآلا، لبعده ~~ونحوه، ويكون مراده بصدر الرواية الثالثة من يرثه حالا، وبعجزها من يرثه ~~مآلا، لكونه محجوبا، وقد ذكر هذه الرواية في الفائق على ما يأتي في التنبيه ~~الثاني، فعلى هذا يكون في كلام المصنف نقص، وتقديره الثالثة المنع إن كان ~~يرثه حالا وإلا فلا، فلفظة: "حالا" ساقطة من الكاتب، ويشكل على هذا الجواب ~~ما يأتي في التنبيه الثالث من قوله: "وعكسه الآخر" وبما مثل به في أصل ~~المسألة فإنه مثل بالأخ والعم، ms0930 فإن ظاهره أن كل واحد منهما يرث الآخر، ويدل ~~PageV04P356 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # عليه ما قال بعد هذا "وإن ورث أحدهما الآخر. كأخوين لأحدهما ابن". ويشكل ~~أيضا كلام المصنف من وجه آخر، وهو كونه أطلق الروايتين الأولتين على تقدير ~~ثبوتهما في حمله ما أطلق من الروايات، وقد التزم في الخطبة أنه لا يطلق ~~الخلاف إلا إذا اختلف الترجيح، والرواية الثانية وهي رواية المنع مطلقا ~~تشمل من لا يرث حالا. # والحاصل أن المذهب جواز دفعها إليه، قطع به الشيخ في المغني1، والمجد في ~~شرحه، والشارح، وابن رزين في شرحه، وغيرهم، وهو ظاهر كلام من لم يصرح بذلك، ~~بل لا نعلم أحدا اختار ذلك، فعلى هذا يكون في إطلاقه الخلاف نظر أيضا. # الوجه الثاني من النظر: كونه حكى رواية رابعة بالفرق بين من تجب نفقته ~~ومن لا تجب، فقال: الرابعة المنع إن كانت نفقته واجبة وإلا فلا. فيلزم من ~~هذا على مصطلحه أن تكون الروايتان الأولتان مشتملتين2 على من نفقته واجبة ~~أو غير واجبة، مع إطلاقه لهما في جملة 3"الروايات المطلقة، ورواية المنع ~~منهما ضعيفة فيمن نفقته غير واجبة، لتعذر النفقة لكون ماله لا يتسع لها، ~~وإن كانت الزكاة واجبة عليه فإن القاضي في التعليق والمجد في شرحه قطعا ~~بجواز الدفع إليه بما يقتضي أنه محل وفاق بين الأصحاب، وهو ظاهر كلام ~~غيرهما من الأصحاب، لتقييدهم الخلاف بمن تجب نفقته، وفي كلام المصنف ما يدل ~~على أنه ليس فيه نزاع، لقوله في الرواية الأولى "الجواز نقله الجماعة، كما ~~لو تعذرت النفقة" ومن جملة تعذر النفقة إذا كان المال لا يتسع لنفقته وتجب ~~الزكاة في ماله، بل الظاهر أنه مراده؛ لأنه تابع المجد، والمجد مثل بذلك، ~~والله أعلم، وإن حملنا الرواية على إطلاقها، أعني رواية المنع، ناقض ما ~~قاله في أول الفصل، كما تقدم، فإطلاق المصنف لهذه الرواية في جملة الروايات ~~فيه نظر على مصطلحه، والله أعلم، ويمكن الجواب عن هذا وعن الذي قبله من هذه ~~الحيثية بأنه لم ms0931 يفرد الرواية بما اعترض عليه به، بل أضافه إلى صورة أخرى، ~~الخلاف فيها قوي، والله أعلم"3. PageV04P357 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" 1"التنبيه الثاني" اعلم أن الأصحاب ممن اطلعنا على كلامه لم يحك في ~~هذه المسألة هنا إلا روايتين فيمن تجب نفقته، منهم صاحب الهداية والمذهب ~~ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني2 والكافي3 والمقنع4 والهادي ~~والتلخيص والبلغة والمحرر وشرح المجد والرعايتين والحاويين والنظم والشرح4، ~~وشرح ابن منجى وابن رزين والزركشي وغيرهم إلا صاحب الفائق فإنه حكى الرواية ~~الثالثة فقال: وفيمن يجب الإنفاق عليهم من الأقارب روايات، الثالثة إن وجب ~~حالا منع وإلا فلا، الرابعة إن كان يمونهم عادة منع وإلا فلا، ذكرها ابن ~~الزاغوني، انتهى، ولكن ليس من مصطلح صاحب الفائق أنه لا يطلق الخلاف إلا ~~إذا اختلف الترجيح، بخلاف المصنف، ولم يذكر الرواية الرابعة التي ذكرها ~~المصنف قلت: تؤخذ الرواية الثالثة من كلام الأصحاب في نفقات الأقارب، فإنهم ~~حكوا رواية بوجوب نفقة من يرثه في المآل، لكونه محجوبا وهو موسر. لكن إذا ~~أوجبنا النفقة على من يرث في المآل فهو داخل في كلام من أوجبها على من ~~تلزمه نفقته لم يخرج عنه، والله أعلم، وأما الرواية الرابعة فتؤخذ من كلام ~~القاضي في التعليق، فإنه لما ذكر النصوص عن الإمام أحمد العامة في المنع ~~والجواز قال: يمكن حملها على اختلاف حالين، فالمنع إذا كانت النفقة واجبة، ~~والجواز إذا كانت غير واجبة، انتهى. فظاهر هذا أن غيره من الأصحاب أجرى ~~النصوص على عمومها، فشملت من تجب نفقته ومن لا تجب، لكون ماله لا يسع، ~~والله أعلم، إذا علم ذلك فالكلام مع المصنف في إطلاقه الخلاف"1. ~~PageV04P358 # وإن ورث أحدهما الآخر كعمة وابن أخيها، وعتيق ومعتقه ~~وأخوين لأحدهما ابن فالوارث منهما تلزمه النفقة، على الأصح "*"، وفي دفع ~~الزكاة إليه الخلاف، وعكسه الآخر. ويجوز دفعها إلى ذوي الأرحام ولو ورثوا، ~~على الأصح، لضعف قرابتهم "*"، وفي الإرث بالرد الخلاف. # وفي الرعاية: يجوز، وفيه رواية، وسبق كون القريب عاملا. وقال صاحب ~~المحرر: لا تختلف ms0932 الرواية أنه يعطي لغير النفقة الواجبة، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" 1"التنبيه الثالث: قوله: "وإن ورث أحدهما الآخر كعمة وابن أخيها، ~~وعتيق ومعتقه، وأخوين لأحدهما ابن فالوارث منهما تلزمه النفقة، على الأصح" ~~فتلزم النفقة ابن أخيها لها والمعتق لعتيقه وأبا الابن لأخيه، على الصحيح ~~من الروايتين، وقوله: "وفي دفع الزكاة إليهم الخلاف" يعني به الخلاف الذي ~~تكلمنا عليه، ولكن لا تتأتى الروايات الأربع هنا، فلا تأتي الرواية الثالثة ~~ولا الرابعة أيضا، فيما يظهر، وقوله: "وعكسه الآخر" يعني أن العمة والعتيق ~~والأخ الذي ليس له ولد لا تلزمه النفقة لا لابن أخيها ولا للمعتق ولا للأخ ~~الذي له ابن، على الصحيح، لكون بعضهم لا يرث ألبتة وبعضهم محجوبا، ويجوز ~~دفع الزكاة إليهم من غير خلاف هذا العكس الذي عناه المصنف، وهذا الأخير وهو ~~جواز الدفع إليهم من غير خلاف ينافي ما أجبنا به عن الرواية الأولى في حق ~~الأخ الذي له ابن، والله أعلم، وهذا مما فتح الله الكريم به. # "*" التنبيه الرابع: قوله: "ويجوز دفعها إلى ذوي الأرحام ولو ورثوا، على ~~الأصح، لضعف قرابتهم" مراده غير عمودي النسب، وقوله: "وفي الإرث بالرد ~~الخلاف" مراده بالخلاف: الخلاف"1 الذي ذكرناه أيضا، فإن الأصحاب قالوا: لو ~~كان للمعسر أم وأخت إن النفقة واجبة عليهما أخماسا. ففي جواز الدفع إلى ~~المعسر الخلاف، والله أعلم، لكون نفقته واجبة عليهما وهما يرثانه بالفرض ~~والرد. PageV04P359 # نحو كونه غارما أو مكاتبا أو ابن السبيل، بخلاف عمودي ~~النسب، لقوة القرابة، وجعلها في الرعاية كعمودي نسبه في الإعطاء لغرم ~~وكتابة "*"، في قول، وجزم الشيخ وغيره أنه يعطي قرابته لعمالة وتأليف وغرم ~~لذات البين وغزو، ولا يعطي لغير ذلك. # وإن تبرع بنفقة قريب أو يتيم أو غيره ضمه إلى عياله فعنه: يجوز دفعها ~~إليه، اختاره الأكثر "وه ش" ونقل الأكثر: لا، اختاره في التنبيه والإرشاد1 ~~"م 21" "وم". روي عن ابن عباس، ولأنه يذم على تركه فيكون #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" التنبيه الخامس: قوله: "وجعلها في الرعاية كعمودي نسبه ms0933 في الإعطاء ~~لغرم وكتابة" كذا في النسخ، ورأيت في نسخة معتمدة: لغزو وكتابة ورأيتها في ~~نسخة أخرى كذلك، إلا أنهم أصلحوها لغرم والله أعلم. # مسألة - 22: قوله وإن تبرع بنفقة قريب أو يتيم أو غيره ضمه إلى عياله، ~~فعنه: يجوز دفعها إليه، اختاره الأكثر، ونقل الأكثر: لا، اختاره في التنبيه ~~والإرشاد، انتهى. وأطلقهما المجد في شرحه وصاحب الرعايتين والحاوي الصغير: # إحداهما: يجوز دفعهما إليه، وهو الصحيح، قال المجد في شرحه: هو ظاهر كلام ~~الخرقي والقاضي وأكثر الأصحاب. انتهى، والمصنف قال اختاره الأكثر قلت: ~~اختاره صاحب المغني2 والشارح والشيخ تقي الدين وغيرهم، وهو الصواب. ~~PageV04P360 # قد وقى بها ماله أو عرضه، ولهذا لو دفع إليه شيئا في ~~غير مؤنته التي عوده إياها تبرعا جاز، نص عليه "و" وقد قال أحمد: كانت ~~العلماء تقول في الزكاة: لا يدفع بها مذمة ولا يحابي بها قريبا، احتج صاحب ~~المحرر هنا، ورد الشيخ المعنى المذكور بأنه نفع لا يسقط به واجبا عليه ولا ~~يجتلب به مالا إليه كما لم يكن في عائلته. وفي المستوعب وغيره: لا يجوز إن ~~بقي ماله بزكاته، قال أحمد: هو أن يكون قد عود قوما برا من ماله فيعطيهم من ~~الزكاة ليدفع ما عودهم، هذا واجب وذاك تطوع، وهذا إذا كان المعطي غير مستحق ~~للزكاة، قالوا: وقال أحمد: سمعت ابن عيينة يقول: لا يدفع بها مذمة ولا ~~يحابي بها قريبا ولا يمنع منها بعيدا، قال أحمد: دفع المذمة أن يكون لبعض ~~قرابته عليه حق فيكافئه من الزكاة، وإذا كان له قريب محتاج وغيره أحوج منه ~~فلا يعطي القريب ويمنع البعيد، بل يعطي الجميع. # ولا يجوز دفع زكاته إلى زوجته "ع" وفي الرعاية: وقيل: بلى، والناشز ~~كغيرها، ذكره في الانتصار وغيره. وهل يجوز للمرأة دفع زكاتها إلى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثانية: لا يجوز، اختارها أبو بكر في التنبيه، وابن أبي موسى ~~في الإرشاد1، وجزم به في المستوعب، وقدمه في الحاوي الكبير وشرح ابن رزين، ~~ونقلها الأكثر عن الإمام أحمد. ms0934 PageV04P361 # زوجها؟ اختاره القاضي وأصحابه والشيخ وغيرهم "وش" أم ~~لا؟ اختاره جماعة، منهم الخرقي، وأبو بكر، وصاحب المحرر وحكاه عن أبي ~~الخطاب "وه م" فيه روايتان "م 23" ولم يستثن جماعة شيئا، وذكر صاحب المحرر ~~ظاهر المذهب، وقيل في الزوجين: يجوز لغرم لنفسه وكتابة؛ لأنه لا يدفع عنه ~~نفقة واجبة "وش" كعمودي1 نسبه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 22: قوله: وهل يجوز للمرأة دفع زكاتها إلى زوجها؟ اختاره القاضي ~~وأصحابه والشيخ وغيرهم، أم لا؟ اختاره جماعة، منهم الخرقي، وأبو بكر، وصاحب ~~المحرر وحكاه عن أبي الخطاب، فيه روايتان، انتهى. وأطلقهما في الهداية ~~والمبهج والإيضاح وعقود ابن البنا والمستوعب والخلاصة والمغني2 والكافي3 ~~والمقنع4 والهادي والتلخيص والبلغة والمحرر والشرح والرعايتين والحاويين ~~والنظم والفائق ونهاية ابن رزين والزركشي وتجريد العناية وغيرهم: # إحداهما: لا يجوز، وهو الصحيح، قال ابن منجى في شرحه: وهي الصحيحة، وصححه ~~في تصحيح المحرر وقال: اختاره القاضي في التعليق، انتهى. وجزم به الخرقي ~~والعمدة والمنور والتسهيل وغيرهم، وقدمه ابن رزين في شرحه، واختاره، وقاله ~~5"أبو بكر والمجد في "شرحه" وقال: اختاره"5 أبو الخطاب. انتهى. واختاره ~~الخلال أيضا وقال: هذا القول الذي عليه أحمد، ورواية الجواز قول قديم رجع ~~عنه، فاختار الشيخان هذا، والله أعلم، والرواية الثانية يجوز، اختاره ~~القاضي وأصحابه، والشيخ الموفق، على ما زعمه المصنف، وغيرهم، واختاره أبو ~~بكر. قاله في PageV04P362 # ولا يجوز دفعها إلى فقيرة لها زوج غني "ه" كغناها ~~بدينها عليه "و" وكولد صغير فقير1 أبوه موسر "و" بل أولى، للمعاوضة وثبوتها ~~في الذمة، وكذا لا يجوز دفعها إلى غني بنفقة لازمة اختاره الأكثر. وأطلق في ~~الترغيب وجهين، وجوزه في الكافي2؛ لأن استحقاقه للنفقة3 مشروط بفقره، فيلزم ~~من وجوبها له وجود الفقر، بخلاف الزوجة، قال صاحب المحرر: ولا أحسب ما قاله ~~إلا مخالفا للإجماع في الولد الصغير، وقيل: وفي غني #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تصحيح المحرر، قال ابن رزين في شرحه: هذا أظهر، وصححه في المذهب ومسبوك ~~الذهب والتصحيح، وجزم به في الوجيز، وقدمه ms0935 في إدراك الغاية. # "*" تنبيه: قول المصنف عن الرواية الثانية اختاره الشيخ فيه نظر، فإنه ~~أطلق الخلاف في المغني4 والكافي5 والمقنع6 والهادي، كما تقدم، ولكن في ~~4المغني، نوع إيماء ما7؛ لكونه لما اعترض على رواية حمل عدم7 الجواز أجاب ~~عنه، ولا يلزم من ذلك أنه اختاره، لأنه أطلق الروايتين أولا، وعلل كل رواية ~~بعللها، ولم أجد أحدا نسب هذه الرواية إلى اختيار الشيخ غير المصنف، ~~والمصرح به في العمدة خلاف ذلك، والله أعلم. PageV04P363 # بنفقة تبرع بها قريبه أو غيره1 وجهان، وإن تعذرت ~~النفقة من زوج أو قريب بغيبة2 أو امتناع أو غيره جاز الأخذ، نص عليه "و" ~~كمن غصب ماله أو تعطلت منفعة عقاره. # ولا يجوز دفعها إلى كافر إلا ما سبق من كونه عاملا أو مؤلفا، لم يستثن ~~صاحب المغني3 والمحرر وغيرهما سوى هذين. # وفي المستوعب: لا يجوز دفعها إلى مملوك ولا كافر ذمي أو حربي إلا أن يكون ~~عاملا أو مؤلفا أو غارما لذات البين أو غازيا، وكل من حرمنا الزكاة عليه من ~~ذوي القربى وغيرهم إذا كان أحد هؤلاء الأربعة جاز له أخذها، كذا قال، وجزم ~~به في الرعاية، زاد شيخنا: وفي الحج الخلاف، وجزم ابن تميم: لا يدفع إلى ~~غارم لنفسه كافر، فظاهره يجوز لذات البين، ولعله ظاهر كلام الشيخ، فإنه ذكر ~~المنع في الغارم لنفسه، وذكر ابن المنذر: لا يدفع إلى كافر "ع" وعن الزهري #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P364 # وابن شبرمة1 وزفر: يجوز، وكذا زكاة الفطر، نص عليه لو ~~كان ذميا "ه" لا إلى عبد، نص عليه "و" إلا ما سبق من كونه عاملا، لم يستثن ~~صاحب المغني2 والمحرر وغيرهما سوى هذا، ولا يجوز ولو كان السيد فقيرا "ه" ~~قال صاحب المحرر: لأن الدفع إليه دفع إلى سيده؛ لأنه إن قلنا يملك فله ~~تملكه عليه، والزكاة دين أو أمانة، فلا يدفعها إلى من لم3 يأذن له المستحق، ~~وإن كان عبده، كسائر الحقوق، وفي الكتابة من تعليق القاضي في العبد بين ~~اثنين يكاتبه ms0936 أحدهما يجوز، وما قبضه من الصدقات فنصفه يلاقي نصفه المكاتب ~~فيجوز، وما يلاقي نصف السيد الآخر إن كان فقيرا جاز في حصته، وإن كان غنيا ~~لم يجز. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P365 # قال صاحب المحرر: وكذا إن كاتب بعض عبده فما أخذه من ~~الصدقة يكون للحصة المكاتبة منه بقدرها، والباقي لحصة السيد مع فقره، ~~ويتوجه أن ذلك يشبه دفع الزكاة بغير إذن المدين إلى غريمه، هل يجوز؟ وجزم ~~غير القاضي بصرفه جميع ما يأخذه في كتابته؛ لأنه استحقه بجزئه المكاتب، ولا ~~حق للسيد فيه، كما يرث بجزئه الحر، وكذا المدبر وأم الولد والمعلق عتقه ~~بصفة، ويأخذ من بعضه حر بقدر نسبته من خمسين أو من كفايته1، على الخلاف، ~~فمن نصفه حر يأخذ خمسة وعشرين أو نصف كفايته. # وسبق: لا يجوز دفع الزكاة إلى غني إلا ما سبق، وعن عائشة مرفوعا: "ما ~~خالطت الزكاة مالا إلا أهلكته" - فيه محمد بن عثمان بن صفوان2، ضعفه أبو ~~حاتم، ووثقه ابن حبان، رواه الشافعي، والبخاري في تاريخه، والحميدي3 وزاد: ~~قال: يكون قد وجب عليك في مالك صدقة فلا تخرجها فيهلك الحرام الحلال: وقال ~~ابن معين: كنا ننكر هذا الحديث على محمد بن عثمان، ومحمد مكي لا بأس به. ~~وقال أحمد في رواية أبي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P366 # داود: حديث منكر، ورواه أحمد في رواية عبد الله وقال: ~~تفسيره أن الرجل يأخذ الزكاة وهو غني وإنما هي للفقراء. وقال في رواية ~~إسحاق بن إبراهيم: لا تدخل الصدقة في مال إلا محقته. # ولا يجوز دفع الزكاة إلى بني هاشم، نص عليه "و" كالنبي صلى الله عليه ~~وسلم "ع" لقوله عليه السلام: "إنا لا تحل لنا الصدقة". رواه أحمد ومسلم1، ~~2"وفي مذهب "م" أيضا الجواز"2، ومال شيخنا إلى أنهم إن منعوا الخمس أخذوا ~~الزكاة، وربما مال إليه أبو البقاء. وقال: إنه قول القاضي يعقوب من ~~أصحابنا، ذكره ابن الصيرفي في منتخب الفنون، واختاره الآجري في كتاب ~~النصيحة؛ لأنه محل حاجة وضرورة وقاله ms0937 أبو يوسف. وقاله الإصطخري3 من ~~الشافعية. # وقد روى ابن أبي حاتم4: حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن مهدي المصيصي5، ~~حدثنا المعتمر بن سليمان6، عن أبيه، عن حنش7، عن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P367 # عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم: "رغبت لكم عن غسالة الأيدي؛ لأن لكم في خمس الخمس ما يغنيكم أو ~~يكفيكم" 1. حنش اسمه حسين بن قيس، لا يحتج به اتفاقا، قال أحمد وغيره: ~~متروك، وفي كتاب المرتضى في الفقه أن مذهب الإمامية يجوز لبني هاشم الفقراء ~~أخذ زكاة بني هاشم، وسبق كون الهاشمي عاملا، ولم يستثن جماعة سواه. وقال ~~الشيخ: يعطى لغزو أو حمالة، وأن الأصحاب قالوا: يعطى لغرم لنفسه، ثم ذكر ~~احتمالا: لا يجوز، وذكر بعضهم أنه الأظهر. # وبنو هاشم من كان من سلالته، وذكره القاضي وأصحابه وصاحب المحرر وغيرهم، ~~قال في رواية المروذي: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تحل الصدقة لبني ~~هاشم" 2. وذكر حديث أبي رافع، وفي مذهب "م": فيما بين غالب وهاشم قولان، ~~وجزم في الرعاية بقول بعضهم: هم آل عباس وآل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل ~~الحارث بن عبد المطلب، وروي عن أبي حنيفة، وجزم به في الهداية وغيرها من ~~كتب الحنفية، ولا يجوز دفعها إلى مواليهم، نص عليه "وه" وأكثر الشافعية، ~~وفي مذهب "م" قولان، لحديث أبي رافع: "إن الصدقة لا تحل لنا وإن مولى القوم ~~من أنفسهم". حديث صحيح، رواه أحمد وأبو داود والنسائي، والترمذي3 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P368 # وصححه، ويأتي في الولاء: "الولاء لحمة كلحمة النسب" ~~1. ولأنه بمنزلة النسب في أحكام، فغلب الحظر، وأومأ أحمد في رواية يعقوب ~~إلى الجواز "وم"؛ لأنهم ليسوا من آل محمد، وكموالي مواليهم، ويجوز إلى ولد ~~هاشمية من غير هاشمي، في ظاهر كلامهم، وقاله القاضي اعتبارا بالأب "و" وذكر ~~أبو بكر: 2"في التنبيه"2 لا يجوز، واحتج بحديث أنس: "ابن أخت القوم منهم". ~~متفق عليه3. ولا تحرم الزكاة على أزواجه عليه السلام، في ظاهر ms0938 كلام أحمد ~~والأصحاب "و" كمواليهن "ع" للأخبار فيهم. وفي المغني4 أن خالد بن سعيد بن ~~العاص بعث إلى عائشة بسفرة من الصدقة، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P369 # فردتها، وقالت: إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة1. قال: ~~وهذا يدل على تحريمها على أزواجه عليه السلام، ولم يذكر ما يخالفه، مع أنهم ~~لم يذكروا هذا في الوصية والوقف، وهذا يدل على أنهن من أهل بيته في تحريم ~~الزكاة. # ولهذا قال صاحب المحرر: أزواجه عليه السلام من أهل بيته المحرم عليهم ~~الزكاة، في إحدى الروايتين، ثم احتج بقول عائشة المذكور، رواه الخلال ~~وصاحبه، وكالدفع إليه عليه السلام، فإنهن في حبسه ونفقته حيا وميتا، ولهذا ~~كن يعطين من سهمه من الفيء من بعده، وعن أبي هريرة مرفوعا: "لا يقسم ورثتي ~~دينارا، ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي فهو صدقة". متفق عليه2، ~~والثاني: لا يحرم عليهن، وهو قول زيد بن أرقم، ورواه مسلم3. وقال شيخنا في ~~تحريم الصدقة عليهن: وكونهن من أهل بيته روايتان، أصحهما التحريم، وكونهن ~~من أهل بيته، كذا قال. وهل يجوز دفعها إلى بني المطلب؟ اختاره الخرقي ~~والشيخ وصاحب المحرر وغيرهم، أم لا؟ اختاره القاضي وأصحابه "وش" فيه ~~روايتان "م 23". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 23: قوله: وهل يجوز دفعها إلى بني المطلب، اختاره الخرقي والشيخ ~~وصاحب المحرر وغيرهم، أم لا؟ اختاره القاضي وأصحابه، فيه روايتان، انتهى، ~~وأطلقهما في الهداية والمذهب و4"مسبوك الذهب"4 والمستوعب والخلاصة ~~والمغني5، والكافي6 والمقنع7 والهادي والتلخيص، PageV04P370 # ولم يذكروا مواليهم، ويتوجه أن مراد أحمد والأصحاب أن ~~حكمهم كموالي بني هاشم، وهو ظاهر الخبر، والقياس "*". وذكر ابن بطال ~~المالكي الجواز "ع". وسئل في رواية الميموني عن مولى قريش يأخذ الصدقة؟ ~~قال: ما يعجبني. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والبلغة والمحرر والشرح1 والرعايتين والحاويين ونهاية ابن رزين والفائق ~~والزركشي وتجريد العناية وغيرهم: # إحداهما: يجوز، وهو الصحيح، اختاره الخرقي والشيخ أعني موفق الدين وصاحب ~~المحرر في شرحه، وجزم به ابن البنا في عقوده، وصاحب المنور، ms0939 قال في العمدة: ~~وآل محمد بنو هاشم ومواليهم، فظاهره جواز الدفع لبني المطلب، وقدمه ابن ~~رزين في شرحه، والرواية الثانية لا يجوز، اختاره القاضي وأصحابه وصححه في ~~التصحيح، وابن منجى في شرحه، وجزم به في الإفادات والوجيز والتسهيل، وإليه ~~مال الزركشي، قال في الإرشاد2: لا يعطى من الزكاة بنو المطلب الذين لا تحل ~~لهم الصدقات، والله أعلم. # "*" تنبيه: قوله: ولم يذكروا مواليهم، ويتوجه أن مراد أحمد والأصحاب أن ~~حكمهم كموالي بني هاشم، وهو ظاهر الخبر والقياس، انتهى. 3"الظاهر أن المصنف ~~تابع القاضي، فإنه قال في بعض كلامه: لا نعرف فيهم رواية، ولا يمتنع أن ~~نقول فيهم ما نقول في بني هاشم، انتهى"3. قلت: لم يطلع المصنف على كلام ~~القاضي وغيره من الأصحاب في ذلك، فقد قال في الجامع الصغير والإشارة ~~والخصال له: تحرم الصدقة المفروضة على بني هاشم وبني المطلب ومواليهم، وكذا ~~قال في المبهج والإيضاح. وقال في الوجيز: ولا تدفع إلى هاشمي ومطلبي ~~ومواليهما، انتهى. PageV04P371 # قيل له: فإن كان مولى مولى؟ قال: هذا أبعد، فيحتمل ~~التحريم. وفاقا للأصح عند الشافعية ويجوز أن يعطوا من صدقة التطوع والوصايا ~~للفقراء نص عليهما "ع" ونقل الميموني: لا يجوز التطوع أيضا، فالوصية ~~للفقراء أولى. وفي مذهب "م" المنع أيضا، والمنع مع جواز الفرض، والعكس، ~~وروى أحمد بإسناده في الورع1، عن المسور أنه كان لا يشرب من الماء الذي ~~يسقى في المسجد ويكرهه، يرى أنه صدقة. # والكفارة كزكاة في هذا، لوجوبها بالشرع، وقيل: هي كالتطوع، والنذر ~~كالوصية، وجزم في الروضة بتحريم النفل على بني هاشم ومواليهم، وأن النذر ~~والكفارة كالزكاة، وإن حرمت صدقة التطوع على بني هاشم فالنبي صلى الله عليه ~~وسلم أولى، ونقل الميموني: وكذا إن لم تحرم، اختاره جماعة، وللشافعي قولان؛ ~~لأن ذلك من دلائل نبوته، ونقل جماعة: لا تحرم، اختاره القاضي، كاصطناع ~~أنواع المعروف إليه عليه السلام "ع" واحتج أحمد والأصحاب بقوله عليه ~~السلام: "كل معروف صدقة" 2. وأطلق ابن البنا في تحريم صدقة التطوع على ~~النبي صلى الله عليه وسلم ms0940 وجهين، ومرادهم بجواز المعروف الاستحباب، ولهذا ~~احتجوا بقوله: "كل معروف صدقة". ومعلوم أن هذا للاستحباب "ع" وإنما عبروا ~~بالجواز؛ لأنه أصل لما اختلف في تحريمه، وهذا واضح، فلا وجه لقول صاحب ~~الرعاية: قلت: يستحب. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P372 # ومن حرمت عليه الزكاة بما سبق فله أخذها هدية ممن ~~أخذها وهو من أهلها "و" لأكله عليه السلام مما تصدق به على أم عطية وقال: ~~"إنها قد بلغت محلها". متفق عليه1. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P373 # ### | فصل: والذكر والأنثى في أخذ الزكاة # وعدمه سواء، والصغير كالكبير، وعنه: إن أكل الطعام وإلا لم يجز، ذكرها ~~صاحب المحرر، ونقلها صالح وغيره، والأول المذهب، للعموم، فيصرف ذلك في أجرة ~~رضاعته وكسوته وما لا بد منه. # ويقبل ويقبض للمولى عليه الزكاة والهبة والكفارة من يلي ماله، وهو وليه ~~ووكيله الأمين، ويأتي ذلك1. قال ابن منصور: قلت لأحمد: قال سفيان: ولا يقبض ~~للصبي إلا الأب أو وصي أو قاض، قال أحمد: جيد، وقيل له في رواية صالح قبضت ~~الأم وأبوه حاضر، فقال: لا أعرف للأم قبضا، ولا يكون إلا للأب، ولم أجد عن ~~أحمد تصريحا بأنه لا يصح قبض غير الولي مع عدمه، مع أنه المشهور في المذهب. ~~وذكر الشيخ أنه لا يعلم فيه خلافا، ثم ذكر أنه يحتمل أنه يصح قبض من يليه ~~من أم وقريب وغيرهما عند عدم الولي؛ لأن حفظه عن الضياع والهلاك أولى من ~~مراعاة الولاية، وذكر صاحب المحرر أن هذا منصوص أحمد، نقل هارون الحمال في ~~الصغار يعطى أولياؤهم فقلت: ليس لهم ولي، قال: يعطى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P373 # من يعنى بأمرهم. ونقل مهنا في الصبي والمجنون يقبض له ~~وليه قلت: ليس له ولي. قال: الذي يقوم عليه. وذكر صاحب المحرر نصا ثالثا ~~بصحة القبض مطلقا، قال بكر بن محمد: سئل أحمد: يعطى من الزكاة الصبي ~~الصغير؟ قال: نعم، يعطى أباه أو من يقوم بشأنه، وذكر في 1"الرعاية هذه ~~الرواية ثم قال: قلت. ms0941 إن تعذر وإلا فلا، والمميز كغيره، وذكر صاحب"1 المحرر ~~في عدم صحة قبضه أنه ظاهر رواية صالح وابن منصور، وأنه ظاهر كلام أصحابنا، ~~وصرح به القاضي في تعليقه في باب المكاتب، وأن ظاهر المروذي يجوز، قال ~~المروذي: قلت لأحمد: يعطى غلاما يتيما من الزكاة؟ قال: نعم يدفعها إلى ~~الغلام، قلت: فإني أخاف أن يضيعه، قال: يدفعه إلى من يقوم بأمره، وأشار ~~صاحب المحرر إلى قول أبي جحيفة2: قدم علينا مصدق رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم، فأخذ الصدقة من أغنيائنا، فجعلها في فقرائنا، فكنت غلاما، فأعطاني ~~منها قلوصا3. فيه أشعث هو ابن سوار، مختلف فيه، رواه الترمذي4 وحسنه. وجزم ~~في المغني5 بصحة قبوله بلا إذن، وكذا قبضه، ككسبه مباحا من حشيش وصيد، ~~ويحتمل صحته بإذن وليه لئلا يضيع المال. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P374 # ### | فصل: يحرم شراء. زكاته # نص عليه، وهو أشهر، قال صاحب المحرر: صرح جماعة من أصحابنا وأهل الظاهر ~~بأن البيع باطل، واحتج أحمد رحمه الله بقوله عليه السلام: "لا تشتره ولا ~~تعد في صدقتك" 1. ولأنه وسيلة إلى استرجاع شيء منها؛ لأنه يسامحه رغبة أو ~~رهبة، وعنه: يكره اختاره القاضي وغيره "وم ش" لشراء ابن عمر، وهو راوي ~~الحديث. # وعنه: يباح "وه" كما لو ورثها، نص عليه "و" للخبر، وعلله جماعة بأنه بغير ~~فعله، فيؤخذ منه: أن ما كان بفعله كالبيع "وش" ونصوص أحمد إنما هي في ~~الشراء، وصرح في رواية علي بن سعيد أن الهبة كالميراث، ونقل حنبل: ما أراد ~~أن يشتريه فلا، إذا كان شيء جعله لله فلا يرجع فيه وتأتي رواية أبي طالب ~~وغيره، واحتج صاحب المحرر لصحة الشراء بأنه يصح أن يأخذها من دينه وبهبة ~~ووصية، فبعوض أولى. # وظاهر كلام أحمد: سواء اشتراها ممن أخذها منه أو من غيره، وهو ظاهر ~~الخبر، وقاله الشافعية، ونقله أبو داود في فرس جميل. # وظاهر التعليل بأنه يسامحه يقتضي الفرق، ولهذا قال في الرعاية: وقيل ممن ~~أخذها منه، وكذا ظاهر كلامهم أن النهي يختص بها، ms0942 ونقل حنبل: وما أراد أن ~~يشتريه أو شيئا من نتاجه فلا، قال النبي صلى الله عليه وسلم: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P375 # "لا تشترها ولا شيئا من نسلها" 1. نهى عمر عن ذلك، ~~ولم أجد في حديث عمر النهي عن شراء نسلها. # وروى أحمد2: حدثنا يزيد بن هارون3، أخبرنا سليمان يعني التيمي4 عن أبي ~~عثمان، عن عبد الله بن عامر5، عن الزبير بن العوام أن رجلا حمل على فرس ~~يقال له غمرة أو غمراء6 قال. فوجد فرسا أو مهرا يباع، فنسب إلى تلك الفرس، ~~فنهى عنها. أبو عثمان هو النهدي الإمام، فالظاهر روايته عن معروف، قال ~~بعضهم: لعله ابن عامر بن ربيعة الثقة المشهور، ورواه ابن ماجه7 من حديث ~~يزيد، والصدقة كالزكاة، وجزم به جماعة، نقل أبو طالب وغيره: إذا تصدق بصدقة ~~لا يرجع فيها، إنما يرجع بالميراث، ونقل حنبل: لا يجوز أن يعود في صدقته. ~~واحتج بقوله عليه السلام: "لا ترجع ولا تشترها، كل ما كان من صدقة فهذا ~~سبيله" 8. فإن رجع بإرث جاز. # وظاهر كلامهم له الأكل منه، ونقل ابن الحكم فيمن يتصدق على #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P376 # قريبه بدار أو غلام أو شيء: إن أكل منه قبل أن يرثه ~~فلا، قال عمران بن حصين: لا أجيزه له. وهل يجوز للإمام رد الزكاة على من ~~قبضها منه؟ أو يخرجها الفقير عن نفسه إلى من قبضها منه؟ كما هو الأشهر في ~~كلام القاضي ونصره صاحب المحرر وغيره، أم لا يجوز؟ "وش" لئلا يصير المالك ~~صارفا لنفسه، كما لو تركت له، ولأنها طهرة فلا يجوز أن يتطهر بما قد تطهر ~~به، فيه روايتان "25" وسبق هذا ونحوه في أول الزكاة1، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 24: قوله: وهل يجوز للإمام رد الزكاة على من قبضها منه؟ أو ~~يخرجها الفقير عن نفسه إلى من قبضها منه؟ كما هو الأشهر في كلام القاضي ~~ونصره صاحب المحرر وغيره، أم لا يجوز؟ لئلا يصير المالك صارفا لنفسه كما لو ~~تركت ms0943 له، لأنها طهرة فلا يجوز أن يتطهر بما قد تطهر به، فيه روايتان انتهى، ~~ذكر مسألتين: # المسألة الأولى: هل يجوز للإمام رد الزكاة على من قبضها منه أم لا؟ أطلق ~~الخلاف: # إحداهما: يجوز، وهو الصحيح، جزم به في التلخيص والبلغة فقال في الركاز: ~~ويجوز صرفه إلى واجده، وكذا زكاة المعدن وغيرهما من الزكوات، وقدمه في ~~الرعايتين والحاويين فقال: ويجوز للساعي أن يعطيه عين زكاته، وعنه: المنع، ~~كإسقاطها عنه، انتهى. واختاره القاضي وغيره، وقدمه المجد في شرحه ونصره، ~~فقال: ويجوز للإمام صرف الركاز إلى واجده، وكذا صرف العشر وسائر الزكوات ~~إلى من وجبت عليه، ونص عليه أحمد، وهو أصح، ونصره. وقاله القاضي في المجرد ~~والخلاف. وقال في موضع من المجرد: لا يجوز ذلك، ذكره في الركاز والعشر، ~~وحكى أبو بكر ذلك عن أحمد في زكاة الفطر، ذكره في المجرد. PageV04P377 # ومذهب "ه". يجوز في حق الركاز والمعدن؛ لأنه عنده ~~فيء، ولم يدخل في ملكه، كوضع الخراج، ولا يجوز في العشر وسائر الزكوات؛ ~~لأنه ملكه، وقد أمر بالتقرب ببعضه ولا يتحقق إذا كان هو المصروف إليه وسبق ~~في أول الباب1: هل في المال حق سوى الزكاة؟. # ومن له عبد للتجارة فأعتقه بعد الحول قبل إخراج زكاة قيمته وقيمته نصاب ~~فله دفع زكاة قيمته إليه إذا لم يكن فيه مانع، والله سبحانه وتعالى أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثانية: لا يجوز، اختاره أبو بكر، وذكره المذهب، وتقدم في كلام ~~المصنف في باب الركاز2 ما يوهم دخول جميع الزكوات، وكذلك في أواخر زكاة ~~الفطر3، ففي كلامه نوع تكرار، والله أعلم. # المسألة الثانية: هل يجوز للفقير أن يخرجها عن نفسه إلى من قبضها منه أم ~~لا؟ أطلق الخلاف، والحكم كالتي قبلها قلت: الصواب الجواز، إن لم يكن حيلة، ~~كما تقدم في الفطرة، فهذه ست وعشرون مسألة، قد فتح الله الكريم بتصحيحها. ~~PageV04P378 ### | فصل: الرابع: المؤلفة قلوبهم # وفاقا للأصح للمالكية. # وهم: رؤساء قومهم ممن يرجى إسلامه أو كف شره، ومسلم يرجى # PageV04P329 # ### | باب ms0944 صدقة التطوع ### | مدخل # ... # باب صدقة التطوع # تستحب في كل وقت "ع" وهي أفضل سرا "و" بطيب نفس "و" في الصحة "و" وفي ~~رمضان وأوقات الحاجات، وفي كل زمان أو مكان فاضل، كالعشرة والحرمين، وذوو ~~رحمه والجار أفضل، لا سيما مع عداوته، لقوله عليه السلام: " الصدقة على ~~المسكين صدقة وعلى ذي الرحم ثنتان: صدقة وصلة". وقوله: "أفضل الصدقة الصدقة ~~على ذي الرحم الكاشح" رواهما أحمد وغيره1، وسبق في أول فصل من تدفع إليه ~~الزكاة ما يتعلق بهذا2، وقد قال تعالى: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما ~~تحبون} [آل عمران: 92] ، وقال: {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون} [البقرة: ~~267] ، وقال عليه السلام: "لا تحقرن من المعروف شيئا" 3، وقال: "اتقوا ~~النار ولو بشق تمرة فإن لم تجدوا فكلمة طيبة" 4. وقال: "أفضل الصدقة جهد ~~المقل ودرهم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P379 # سبق مائة ألف" 1. # وتستحب الصدقة مما فضل عن كفايته وكفاية من يمونه، أطلقه جماعة، والمراد ~~والله أعلم دائما، كما ذكره جماعة، بمتجر أو غلة ملك أو وقف أو صنعة، وفي ~~الاكتفاء بالصنعة نظر، و2 معنى كلام ابن الجوزي في كتابه المذكور: لا يكفي، ~~وقاله في غلة الوقف أيضا وللشافعية أوجه: الاستحباب، وعدمه، والثالث وهو ~~أصح إن صبر على الضيق استحب له وإلا فلا، وقد ذكر ابن عقيل في مواضع: أقسم ~~بالله لو عبس الزمان في وجهك مرة لعبس في وجهك أهلك وجيرانك. ثم حث على ~~إمساك المال. وذكر ابن الجوزي في كتابه السر المصون أن الأولى أن يدخر ~~لحاجة تعرض وأنه قد يتفق له مرفق فيخرج ما في يده فينقطع مرفقه فيلاقي من ~~الضراء ومن الذل ما يكون الموت دونه، فلا ينبغي لعاقل أن يعمل بمقتضى الحال ~~الحاضرة، بل يصور كل ما يجوز وقوعه، وأكثر الناس #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P380 # لا ينظرون في العواقب، وقد تزهد خلق كثير فأخرجوا ما ~~بأيديهم ثم احتاجوا فدخلوا في مكروهات. والحازم من يحفظ ما في يده، ~~والإمساك في حق الكريم جهاد، كما أن إخراج ms0945 ما في يد البخيل جهاد، والحاجة ~~تحوج إلى كل محنة، قال بشر الحافي: لو أن لي دجاجة أعولها خفت أن أكون ~~عشارا1 على الجسر. وقال الثوري: من كان بيده مال فليجعله في قرن ثور، فإنه ~~زمان من احتاج فيه كان أول ما يبذل دينه، قال ابن الجوزي: وبعد فإذا صدقت ~~نية العبد وقصده رزقه الله وحفظه من الذل، ودخل في قوله: {ومن يتق الله} ~~[الطلاق: 2] ، الآية، قال أصحابنا: وإن أضر ذلك بنفسه أو بمن تلزمه نفقته ~~أو بغريمه أو بكفالته أثم "وه م" وللشافعية أوجه، ثالثها يأثم فيمن يمونه ~~لا في نفسه، وظاهر كلام جماعة من أصحابنا إن لم يضر فالأصل الاستحباب، وجزم ~~في الرعاية بما ذكره بعضهم أنه يكره التصدق قبل الوفاء والإنفاق الواجب، ~~وقد قال تعالى: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة} [الحشر: 9] . # ومن أراد الصدقة بماله كله فإن كان وحده وعلم من نفسه حسن التوكل والصبر ~~على المسألة جاز ودليلهم يقتضي الاستحباب، وجزم به في منتهى الغاية وغيرها، ~~وفاقا للشافعية، وذكر القاضي عياض المالكي أنه جوزه جمهور العلماء وأئمة ~~الأمصار، وعن عمر رد جميع صدقته، ومذهب أهل الشام ينفذ في الثلث، وعن مكحول ~~في النصف. وقال الطبري: المستحب الثلث. قال أصحابنا وإن لم يعلم لم يجز. ~~ذكره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P381 # أبو الخطاب وغيره، ويمنع من ذلك ويحجر عليه، وذكر ~~الشيخ وغيره: يكره، وفاقا للشافعية، وإن كان له عائلة ولهم كفاية أو يكفيهم ~~بمكسبه جاز، لقصة الصديق1 رضي الله عنه، وإلا فلا. # ويكره لمن لا صبر له على الضيق ولا عادة له به أن ينقص نفسه عن الكفاية ~~التامة، نص عليه، وظهر مما سبق أن الفقير لا يقترض ويتصدق، ونص أحمد في ~~فقير لقريبه وليمة: يستقرض ويهدي له، ذكره أبو الحسين في الطبقات، قال ~~شيخنا: فيه صلة الرحم بالقرض، ويتوجه أن مراده أنه يظن وفاء. # ويستحب التعفف فلا يأخذ الغني صدقة ولا يتعرض لها، فإن أخذها مظهرا ~~للفاقة فيتوجه التحريم. # ويحرم المن بالصدقة ms0946 وغيرها، وهو كبيرة، على نص أحمد: الكبيرة ما فيه حد ~~في الدنيا أو وعيد في الآخرة ويبطل الثواب بذلك، للآية2، ولأصحابنا خلاف ~~فيه وفي بطلان طاعة بمعصية، واختار شيخنا الإحباط بمعنى الموازنة، وذكره ~~أنه قول أكثر السلف. # وفي "الصحيحين"3 من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أعطى المؤلفة ولم يعط الأنصار، فكأنهم وجدوا فقال: "يا معشر الأنصار، ~~ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي؟ وكنتم متفرقين فألفكم الله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P382 # بي؟ وعالة فأغناكم الله بي؟ فقالوا: الله ورسوله أمن، ~~فقال: ألا تجيبون؟ لو شئتم لقلتم: جئتنا كذا وكذا". الحديث، متفق عليه، ~~فيحتمل أن يقال في هذا كما قاله ابن حزم: لا يحل أن يمن إلا من كفر إحسانه ~~وأسيء إليه، فله أن يعدد إحسانه، ويحتمل أن يقال كما قاله شارح "الأحكام ~~الصغرى"1 إن هذا دليل على إقامة الحجة عند الحاجة إليها على الخصم، ولما ~~كانت نعمة الإيمان أعظم قدمها، ثم نعمة الألفة أعظم من نعمة المال؛ لأن ~~المال يبذل في تحصيلها، والله أعلم. # ومن أخرج شيئا يتصدق به أو وكل في ذلك ثم بدا له استحب أن يمضيه، ولا يجب ~~"و"2 وسبق في إخراج الزكاة قبل تعجيلها3. نقل محمد بن داود4، أن أبا عبد ~~الله سئل عن رجل بعث دراهم إلى رجل يتصدق بها عليه فلم يجده الرسول فبدا ~~للمرسل أن يمسكها، قال: ما أحسنه أن يمضيه وكذا نقل الأثرم: ما أحسنه أن ~~يمضيه وقال ابن منصور لأبي عبد الله: سئل سفيان عن رجل دفع إلى رجل ما لا ~~يتصدق به فمات المعطي. قال: ميراث قال أحمد: أقول: إنه ليس بميراث إذا كان ~~من الزكاة أو شيء أخرجه للحج، وإن كان غير ذلك فهو ميراث. قاله إسحاق كما ~~قال أحمد، وكذا نقل صالح عن أبيه، ولم يرد أحمد رحمه الله أن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P383 # الوكيل يخرجه، بل يتعين ما عينه الميت، أو يكون على ~~ظاهره ms0947 ويكون رواية بالتفرقة، وعن أحمد رحمه الله رواية أخرى، قال حبيش1: إن ~~أبا عبد الله قيل له: رجل دفع إلى رجل دراهم فقال له تصدق بهذه الدراهم، ثم ~~إن الدافع جاء إلى صاحبه فقال له: رد علي هذه الدراهم، ما يصنع المدفوع ~~إليه؟ فقال: لا يردها عليه، يمضيها فيما أمره به، ونقل جعفر أن أبا عبد ~~الله سئل عن رجل أخرج صدقة من ماله، فأمر بها أن توضع في أهل السكة، أله أن ~~يرجع؟ قال: مضى، فراجعه صاحب المسألة فأبى أن يرخص في ذلك. وترجم الخلال: ~~الرجل يخرج الصدقة فلا يردها إلى ماله بعد أن سماها صدقة، فإن كان مراده ~~أنه تكلم بأنه صدقة فالروايتان، وكان وجهه أنه هل يتعين بذلك كالنذر أم لا؟ ~~وإن لم يتكلم فقد نوى خيرا فيستحب أن يمضيه، وقد صح عن عمرو بن العاص أنه ~~كان يقول: إذا أخرج الطعام للسائل فوجده قد ذهب عزله حتى يجيء سائل آخر2، ~~وصح هذا عن الحسن3، ورواه ليث عن طاوس3. # وصح عن حميد وبكر بن عبد الله المزني قالا: لا يعطيه سائلا آخر4. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P384 # روى ذلك الأثرم، ويأتي إن شاء الله تعالى1: إذا مات ~~الواهب أو الموهوب2 قبل القبض. ومن سأل فأعطى فقبضه فسخطه لم يعط لغيره، في ~~ظاهر كلام العلماء رضي الله عنهم، وعن علي بن الحسين أنه كان يفعله، رواه ~~الخلال، وفيه جابر الجعفي ضعيف، فإن صح فيحتمل أنه فعله عقوبة، ويحتمل أن ~~سخطه دليل على أنه لا يختار تملكه، فيتوجه مثله على أصلنا، كبيع التلجئة، ~~ويتوجه في الأظهر أن أخذ صدقة التطوع أولى من الزكاة، وأن أخذها سرا أولى، ~~وفيهما قولان للعلماء أظن علماء الصوفية وتجوز صدقة التطوع على كافر وغني ~~وغيرهما. نص عليه، ولهم أخذها، والله سبحانه أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P385 # ### | فصل: والصدقة المستحبة على القرابة والرحم # أفضل من العتق، نقله حرب، لقوله عليه السلام لميمونة وقد عتقت الجارية: ~~"لو1 كنت أعطيتها أخوالك ms0948 كان أعظم لأجرك". متفق عليه2. والعتق أفضل من ~~الصدقة على الأجانب إلا زمن الغلاء والحاجة، نقله بكر بن محمد وأبو داود، ~~ويأتي كلام الحلواني أول العتق3. وهل حج التطوع أفضل من صدقة التطوع؟ سأل ~~حرب لأحمد أيحج نفلا أم يصل قرابته؟ قال: إن كانوا محتاجين يصلهم أحب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P385 # إلي، قيل: فإن لم يكونوا قرابة؟ قال: الحج. وذكر أبو ~~بكر بعد هذه الرواية رواية أخرى عن أحمد أنه سئل عن هذه المسألة فقال: من ~~الناس من يقول لا أعدل بالمشاهد شيئا. وترجم أبو بكر: فضل صلة القرابة بعد ~~فرض الحج. ونقل ابن هانئ في هذه المسألة: وإن قرابته فقراء؟ فقال أحمد: ~~يضعها في أكباد جائعة أحب إلي. فظاهره العموم، وذكر شيخنا أن الحج أفضل، ~~وأنه مذهب أحمد، فظهر من هذا هل الحج أفضل؟ أم الصدقة مع الحاجة؟ أم مع ~~الحاجة على القريب؟ أم على القريب مطلقا؟ فيه روايات أربع وفي المستوعب: ~~وصيته بالصدقة أفضل من وصيته بحج التطوع فيؤخذ منه أن الصدقة أفضل بلا حاجة ~~"م 1". وليس المراد الضرورة؛ لأن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 1: قوله: وهل حج التطوع أفضل من الصدقة مطلقا؟ أم الصدقة مع ~~الحاجة؟ أم مع الحاجة على القريب؟ أم على القريب مطلقا؟ روايات أربع. وفي ~~المستوعب: وصيته بالصدقة أفضل من وصيته بحج التطوع، فيؤخذ منه أن الصدقة ~~أفضل بلا حاجة. # قال الشيخ تقي الدين: الحج أفضل من الصدقة، وإنه مذهب أحمد. وقال ابن ~~الجوزي في كتاب الصفوة: الصدقة أفضل من الحج ومن الجهاد، انتهى قلت الصواب: ~~أن الصدقة زمن المجاعة على المحاويج أفضل، لا سيما الجار خصوصا صاحب ~~العائلة، وأخص من ذلك القرابة، فهذا فيما يظهر لا يعد له الحج التطوع، بل ~~النفس تقطع بهذا، وهذا نفع عام، وهو متعد، وهو قاصر، وهو ظاهر كلام المجد ~~في شرحه وغيره. وأما الصدقة مطلقا أو على القريب غير المحتاج فالحج التطوع ~~أفضل منه، والله أعلم، وقد حكى المصنف في باب صلاة ms0949 التطوع1، قولا: إن الحج ~~أفضل PageV04P386 # الفرض أنها تطوع، وفي الزهد1 للإمام أحمد عن الحسن قال، يقول أحدهم: أحج ~~أحج2، قد حججت، صل رحما، تصدق على مغموم، أحسن إلى جار. وفي كتاب الصفوة ~~لابن الجوزي أن الصدقة أفضل من الحج ومن الجهاد، وعلل بأنها سر لا يطلع ~~عليها إلا الله تعالى، والله أعلم، وسبق أول صلاة التطوع3: أن الحج أفضل من ~~العتق، فحيث قدمت الصدقة على الحج فعلى العتق أولى، وحيث قدم العتق على ~~الصدقة فالحج أولى، وروى ابن أبي شيبة وغيره4، عن التابعين قولين: هل الحج ~~أفضل من الصدقة؟ وروى أيضا5: حدثنا وكيع عن سفيان عن6 أبي مسكين قال: كانوا ~~يرون أنه إذا حج مرارا أن الصدقة أفضل PageV04P387 # ### | فصل: قد سبق في ذكر # الفقر والمسكنة في الباب قبله1 مسائل تتعلق بالمسألة ومسألة من جاءه مال ~~بسؤال أو إشراف نفس أو بهما، وهل يجب أخذه بدونهما؟ فأما إن شك في تحريم ~~المال، فإن كان أصله التحريم كالذبيحة في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تطوعات البدن، وذكر أدلة ذلك، ثم قال: فظهر من هذا أن نفل الحج أفضل من ~~صدقة التطوع ومن العتق ومن الأضحية، ويأتي ذلك في صدقة التطوع والأضحية، ~~انتهى. قلت: ما قال مسلم إذا لم يكن حاجة، فأما مع الحاجة فلا، والله أعلم. ~~PageV04P387 # غير بلد1 الإسلام ولو كان فيهم مسلمون فمحرم، لحديث ~~عدي بن حاتم: "إذا أرسلت كلبك فاذكر اسم الله، فإن وجدت مع كلبك كلبا غيره ~~وقد قتل فلا تأكل فإنك لا تدري أيهما قتله". متفق عليه2. وإن كان أصله ~~الإباحة كما لو شك في الماء المتغير هل هو بنجاسة أو لا عمل بالأصل، لقول ~~عبد الله بن زيد: شكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يخيل إليه أنه ~~يجد الشيء في الصلاة قال: "لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا". متفق ~~عليه3. وإن لم يعرف له أصل فإن علم أن فيه حراما وحلالا كمن في ماله هذا ~~وهذا فقيل بالتحريم، قطع ms0950 به شرف الإسلام عبد الوهاب بن أبي الفرج في كتابه ~~المنتخب، ذكره قبيل باب الصيد وعلل القاضي وجوب الهجرة من دار الحرب بتحريم ~~الكسب عليه هناك، لاختلاط الأموال لأخذهم من غير جهته ووضعه في غير حقه. ~~وقال الأزجي في نهايته: هذا قياس المذهب كما قلنا في اشتباه الأواني ~~الطاهرة بالنجسة، وقدمه أبو الخطاب في الانتصار في مسألة اشتباه الأواني، ~~وقد قال أحمد: لا يعجبني أن يأكل منه، وسأل المروذي أبا عبد الله عن الذي ~~يعامل بالربا يؤكل عنده؟ قال: لا، قد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل ~~الربا وموكله4، وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوقوف عند الشبهة، ~~ومراده حديث النعمان بن بشير، متفق عليه5، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P388 # وقال أنس: إذا دخلت على مسلم لا يتهم فكل من طعامه، ~~واشرب من شرابه. ذكره البخاري1. وعن الحسن بن علي مرفوعا: "دع ما يريبك، ~~إلى ما لا يريبك". رواه أحمد والنسائي والترمذي2 وصححه. # والثاني: إن زاد الحرام على الثلث حرم الكل وإلا فلا، قدمه في الرعاية؛ ~~لأن الثلث ضابط في مواضع. # والثالث: إن كان الأكثر الحرام حرم وإلا فلا، إقامة للأكثر مقام الكل؛ ~~لأن القليل تابع، قطع به ابن الجوزي في المنهاج، وذكر شيخنا: إن غلب الحرام ~~هل تحرم معاملته؟ أو تكره؟ على وجهين، وقد نقل الأثرم وغير واحد عن الإمام ~~أحمد فيمن ورث مالا: إن عرف شيئا بعينه رده، وإذا كان الغالب على ماله ~~الفساد تنزه عنه، أو نحو ذلك. ونقل عنه حرب في الرجل يخلف مالا: إن كان ~~غالبه نهبا أو ربا ينبغي لوارثه أن يتنزه عنه، إلا أن يكون يسيرا لا يعرف، ~~ونقل عنه أيضا: هل للرجل أن يطلب من ورثة إنسان مالا مضاربة ينفعهم وينتفع؟ ~~قال: إن كان غالبه الحرام فلا. # والرابع: عدم التحريم مطلقا، قل الحرام أو كثر، لكن يكره، وتقوى الكراهة ~~وتضعف بحسب كثرة الحرام وقلته، وجزم به في المغني3 وغيره، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P389 # وقدمه الأزجي وغيره "م 2"، لما رواه أحمد1 عن أبي ~~هريرة مرفوعا: "إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم فأطعمه طعاما فليأكل من ~~طعامه ولا يسأله عنه، وإن سقاه شرابا فليشرب من شرابه ولا يسأله عنه". وروى ~~جماعة من حديث الثوري، عن سلمة بن كهيل2 عن ذر بن عبد الله3، عن ابن مسعود، ~~أن رجلا سأله فقال: لي جار يأكل الربا ولا يزال يدعوني، فقال: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 2: قوله: إن4 شك في تحريم المال وعلم أن فيه حراما وحلالا كمن في ~~ماله هذا وهذا، فقيل بالتحريم، قطع به شرف الإسلام عبد الوهاب بن أبي الفرج ~~في كتاب المنتخب، ذكره قبيل باب الصيد وقال الأزجي في نهايته: هذا قياس ~~المذهب وقدمه أبو الخطاب في الانتصار في مسألة اشتباه الأواني، والثاني إن ~~زاد الحرام على الثلث حرم الكل وإلا فلا، قدمه في الرعاية والثالث إن كان ~~الأكثر الحرام حرم وإلا فلا، قطع به ابن الجوزي في المنهاج، وذكر شيخنا: إن ~~غلب الحرام هل تحرم معاملته؟ أم تكره، على وجهين. والرابع عدم التحريم ~~مطلقا، قل الحرام أو كثر، لكن يكره، وتقوى الكراهية وتضعف بحسب كثرة الحرام ~~وقلته، جزم به في المغني وغيره، وقدمه الأزجي وغيره، انتهى، وأطلقها في ~~الآداب الكبرى والقواعد الأصولية قلت: الصحيح الأخير، على ما اصطلحناه، ~~وجزم به الشارح. وقاله ابن عقيل في الفصول، وغيره، قال في الآداب الكبرى ~~بعد أن ذكر ما ذكره المصنف هنا عن هذا القول: وهو ظاهر ما قطع به، وقدمه ~~غير واحد، ثم قال: قدمه الأزجي وغيره، وجزم به في المغني وغيره، انتهى، ~~والصواب القول الأول، لقوله عليه أفضل الصلاة والسلام: "دع ما يريبك إلى ما ~~لا يريبك" 5. وقد PageV04P390 # مهنؤه1 لك وإثمه عليه2. قال الثوري: إن عرفته بعينه ~~فلا تأكله2، ومراد ابن مسعود وكلامه لا يخالف هذا. وروى جماعة أيضا من حديث ~~معمر3، عن أبي إسحاق4، عن الزبير بن الخريت عن سلمان قال: إذا كان لك صديق ~~عامل فدعاك إلى طعام فاقبله، فإن ms0952 مهنأه لك، وإثمه عليه5. قال معمر: وكان ~~عدي بن أرطاة6 عامل البصرة يبعث إلى الحسن كل يوم بجفان ثريد، فيأكل منها ~~ويطعم أصحابه7، ويبعث عدي إلى الشعبي وابن سيرين والحسن، فقبل الحسن ~~والشعبي ورد ابن سيرين8. قال: وسئل الحسن عن طعام الصيارفة فقال: قد أخبركم ~~الله عن اليهود والنصارى أنهم يأكلون الربا وأحل لكم طعامهم9. وقال منصور: ~~قلت لإبراهيم اللخمي: عريف لنا يصيب من الظلم فيدعوني فلا أجيبه، فقال ~~إبراهيم: للشيطان غرض بهذا ليوقع عداوة، وقد كان العمال يهمطون ويصيبون ثم ~~يدعون فيجابون. قلت: نزلت بعامل فنزلني وأجاز لي قال اقبل قلت: فصاحب ربا، ~~قال: اقبل ما لم تره بعينه. قال الجوهري: الهمط الظلم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قال في آداب الرعاية الكبرى: ولا يأكل مختلطا بحرام بلا ضرورة، والله ~~أعلم، ولا يسعنا إلا حلم الله وعفوه. PageV04P391 # والخلط ويقال: همط الناس فلان يهمطهم إذا ظلمهم حقهم، ~~والهمط أيضا الأخذ بغير تقدير: وينبني على هذا الخلاف حكم معاملته وقبول ~~صدقته وهبته وإجابة دعوته ونحو ذلك "*". # قال ابن الجوزي: بناء على ما ذكره إذا كان الأكثر الحرام يجب السؤال، وإن ~~لم يكن أكثر فالورع التفتيش ولا يجب، فإن كان هو المسئول وعلمت إن له غرضا ~~في حضورك وقبول هديته فلا ثقة بقوله والله أعلم. # وإن لم يعلم أن في المال حراما فالأصل الإباحة، ولا تحريم بالاحتمال، وإن ~~كان تركه أولى للشك فيه، وإن قوي سبب التحريم فظنه فيتوجه فيه كآنية أهل ~~الكتاب وطعامهم. #   # PageV04P392 # ### | فصل: ومال بيت المال إن علمه حلالا أو حراما # أو علمهما فيه، أو شك في الحرام فيه، فالحكم على ما سبق، فلا يتجه إطلاق ~~الحكم فيه، لكن خرج الكلام على الغالب، والغالب أن فيه حلالا وحراما، وفيه ~~الخلاف المشهور السابق، فلهذا كثر الاختلاف فيه، قال جماعة من أصحابنا: ~~يجوز العمل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: وينبني على هذا حكم معاملته وقبول صدقته وإجابة دعوته ونحو ~~ذلك، انتهى. قد ms0953 علمت الصحيح من المذهب من ذلك، وقوله في أول الفصل بعده: ~~ومال بيت المال إن شك في الحرام فيه فالحكم على ما سبق، انتهى، يعني بالحكم ~~هذا الذي تكلمنا عليه، والله أعلم. # PageV04P392 # مع السلطان وقبول جوائزه، وقيده في الترغيب بالعادل، ~~وقيده في التبصرة بمن غلب عدله، وأنها تكره، في رواية، وقيل للإمام أحمد في ~~جائزته ومعاملته، فقال: أكرههما، وجائزته أحب1 إلي من الصدقة، وقال: هي خير ~~من صلة الإخوان، وأجرة التعليم خير منهما، ذكره شيخنا. وقال أيضا: ليس ~~بحرام. وقال أيضا: يموت بدينه ولا يعمل معهم. # وقال بهجرانه، ويخرجه إن لم ينته، وهجر أحمد أولاده وعمه وابن عمه لما ~~أخذوها، قال القاضي: وهو يقتضي جواز الهجر بأخذ الشبهة، وإنما أجازه؛ لأن ~~الصحابة رضي الله عنهم هجرت بما في معناه، كهجر ابن مسعود من ضحك في ~~جنازة2، وحذيفة بشد الخيط للحمى3، وعمر أمر بهجر صبيغ بسؤاله عن الذاريات ~~والمرسلات والنازعات4. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P393 # وقال ابن الزبير: لتنتهين عائشة أو لأحجرن عليها. ~~فهجرته1. وقال الخلال: كأن أحمد توسع على من أخذها لحاجة، فلما أخذوها مع ~~الاستغناء هجرهم ثم كلمهم، وهو عندي على غير قطع المصارمة؛ لأنهم وإن ~~استغنوا فلهم حجة قوية. # وقيل لأحمد: ترى أن يعيد من حج من الديوان؟ قال: نعم، وكذا كره معاملة ~~الجندي وإجابة دعوته، ومراده من يتناول الحرام الظالم. ونقل عبد الله بن ~~محمد فوران2 عن أحمد في المال الحلال والحرام، فالزهري ومكحول قالا: كل، ~~فهذا عندي من مال السلطان، كما قال علي عليه السلام: بيت المال يدخله ~~الخبيث والطيب فيصل إلى الرجل فيأكل منه، فإما حلال وحرام من ميراث أو أفاد ~~ذلك رجل مالا فإنه يرد على أصحابه، فإن لم يعرفهم ولم يقدر عليهم تصدق به، ~~قال بعضهم: لأن بيت المال لا مستحق له معين حتى يرد عليه، ولعموم البلوى ~~به، وامتنع جماعة من التابعين فمن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P394 # بعدهم من بيت المال، وعلله بعض السلف بأن باقي ms0954 ~~المستحقين لم يأخذ، قاله ابن الجوزي، قال: وليس بشيء؛ لأنه يأخذ حقه ويبقى ~~حق أولئك، مقام معلوم في مقام مظلوم، وليس المال مشتركا، وقبل منه ابن عمر ~~وابن عباس وعائشة والحسن والحسين وعبد الله بن جعفر رضي الله عنهم، وجماعة ~~من التابعين وغيرهم، ومالك والشافعي، وسئل عثمان عن جوائز السلطان، فقال: ~~لحم ظبي ذكي، قال ابن عبد البر: وكان الشعبي والنخعي والحسن وأبو سلمة بن ~~عبد الرحمن وأبان بن عثمان1 والفقهاء السبعة سوى سعيد بن المسيب يقبلون ~~جوائز السلطان، وكان الثوري مع ورعه وفضله يقول: هي أحب إلي من صلة ~~الإخوان. # ومن دفع جائزته إلى آخر فعند أحمد لا يكره للثاني؛ لأنه إنما كره للأول ~~للمحاباة، ولا فرق عند عبد الوهاب، وتتوجه تخريجه عن أحمد لأجل الشبهة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P395 # ### | فصل: وإن أراد من معه # مال حلال وحرام أن يخرج من إثم الحرام أو يتصرف، فنقل جماعة التحريم إلا ~~أن يكثر الحلال، واحتج بخبر عدي بن حاتم في الصيد السابق2، كذا قال، مع أنه ~~لا فرق عنده في الصيد بين القلة والكثرة، وعنه أيضا: إنما قلته في درهم ~~حرام مع آخر، وعنه أيضا: في عشرة فأقل لا تجحف به. وقال في الخلاف في مسألة ~~اشتباه الأواني الطاهرة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P395 # بالنجسة: ظاهر مقالة أصحابنا يعني أبا بكر وأبا علي ~~النجاد وأبا إسحاق: يتحرى في عشرة طاهرة فيها إناء نجس؛ لأنه قد نص على ذلك ~~في الدراهم فيها درهم حرام، فإن كانت عشرة أخرج قدر الحرام منها، وإن كانت ~~أقل امتنع من جميعها، قال: ويجب أن لا يكون هذا حدا، وإنما يكون الاعتبار ~~بما كثر عادة، وقيل له بعد ذلك: قد قلتم: إذا اختلط درهم حرام بدراهم يعزل ~~قدر الحرام ويتصرف في الباقي. فقال: إن كان للدراهم مالك معين لم يجز أن ~~يتصرف في شيء منها منفردا، وإلا عزل قدر الحرام وتصرف في الباقي، وكان ~~الفرق بينهما أنه إذا كان معروفا فهو ms0955 شريك معه، فهو يتوصل إلى مقاسمته، ~~وإذا لم يكن معروفا فأكثر ما فيه أنه مال للفقراء، فيجوز له أن يتصدق به، ~~واختار القاضي في موضع آخر والأصحاب والشيخ أن كلام أحمد ليس للتحديد، وأن ~~الواجب إخراج قدر الحرام "م 3"؛ لأنه لم يحرم لعينه، وإنما حرم لتعلق حق ~~غيره به، فإذا أخرج عوضه زال التحريم عنه، كما لو كان صاحبه حاضرا فرضي ~~بعوضه، وظاهره: ولو علم صاحبه، وليس بمراد، وقد سبق1 كلام أحمد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 3: قوله: وإن أراد من معه مال حلال وحرام أن يخرج من إثم الحرام ~~أو يتصرف فنقل جماعة التحريم إلا أن يكثر الحلال وعنه أيضا: إنما قلته في ~~درهم حرام مع آخر، وعنه أيضا: في عشرة فأقل لا تجحف به. وقال القاضي في ~~الخلاف الاعتبار بما كثر عادة واختار القاضي في موضع آخر والأصحاب والشيخ ~~أن كلام أحمد ليس للتحديد، وأن الواجب إخراج قدر الحرام، انتهى. قلت: هذا ~~هو الصواب، وهو المذهب، فإذا فعل ذلك وتصرف خرج من الإثم وجاز له التصرف، ~~والله أعلم. PageV04P396 # والقاضي، ويأتي إن شاء الله تعالى في الغصب1 الخلاف ~~في المغصوب إذا خلطه بما لا يتميز، كدراهم وزيت، هل يلزم مثله منه أو من ~~حيث شاء؟ وذكر ابن عقيل2 في النوادر عن أحمد: إذا اختلط زيت حرام بمباح ~~تصدق به. # هذا مستهلك، والنقد يتحرى، وذكر الخلال عن أبي طالب عن أحمد في الزيت: ~~أعجب إلي أن يتصدق به، هذا غير الدراهم، وذكر الأصحاب في الدراهم أن الورع ~~ترك الجميع. وقال شيخنا: لا يتبين لي أن ذلك من الورع، ومتى جهل قدر الحرام ~~تصدق بما يراه حراما، نقله فوران فدل هذا أنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 3 "تنبيه: حصل في كلام المصنف تكرار، فإنه ذكر ما هنا بعينه في أول باب ~~الشركة4، وحصل في كلامه في الموضعين نظر من وجوه، منها قوله هنا نقل جماعة ~~التحريم إلا أن يكثر الحلال وقال هناك نقل الجماعة بالتعريف وجماعة ms0956 غير ~~الجماعة في مصطلحه ومصطلح غيره، ومنها قوله هنا وذكر ابن عقيل في النوادر ~~وذكر هناك وذكر ابن عقيل والنوادر وهو الصواب، إذ ابن عقيل ليس له نوادر، ~~ولا ذكرها أحد في مصنفاته، وإنما هي لابن الصيرفي، ومنها أن ظاهر كلامه هنا ~~إطلاق الخلاف، وهناك قدم حكما، ومنها قوله هنا واختار القاضي والأصحاب ~~والشيخ أن كلام أحمد ليس للتحديد، وأن الواجب إخراج قدر الحرام وقال هناك ~~واختار الأصحاب: لا يخرج قدر الحرام وقال أيضا هنا وذكر الأصحاب في الدراهم ~~أن الورع ترك الجميع"3. # فهذه ثلاث مسائل في هذا الباب قد صححت بحمد الله تعالى. PageV04P397 # يكفي الظن، وقاله ابن الجوزي، ويتوجه أنها كصلاة من خمس، وقد يفرق بكثرة ~~المشقة، لكثرة اختلاط الأموال، فتعم البلوى، قال أحمد: لا يبحث عن شيء ما ~~لم يعلم، فهو خير، وبأكل الحلال تطمئن القلوب وتلين. # PageV04P398 # ممن اتقى الله في عمله ففعله كما أمر خالصا، وإنه قول ~~السلف والأئمة. وعن الخوارج والمعتزلة: إلا ممن اتقى الكبائر. وعند ~~المرجئة: إلا ممن اتقى الشرك والله سبحانه أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV04P399 # ممن اتقى الله في عمله ففعله كما أمر خالصا، وإنه قول ~~السلف والأئمة. وعن الخوارج والمعتزلة: إلا ممن اتقى الكبائر. وعند ~~المرجئة: إلا ممن اتقى الشرك والله سبحانه أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV04P399 # ### | فصل: والواجب في المال الحرام التوبة # وإخراجه على الفور، يدفعه إلى صاحبه أو وارثه، فإن لم يعرفه أو عجز دفعه ~~إلى الحاكم، وهل له الصدقة به؟ تأتي المسألة في الغصب1. ومتى تمادى ببقائه ~~بيده تصرف فيه أولا عظم إثمه. وإذا لم تكن له صدقة به لم تقبل صدقته ويأثم، ~~وإن وهبه لإنسان فيتوجه أن يلزمه قبوله، لما فيه من المعاونة على البر ~~والتقوى، وفي رده إعانة الظالم على الإثم والعدوان، فيدفعه إلى صاحبه أو ~~وارثه، وإلا دفعه إلى الحاكم أو تصدق به، على الخلاف، وهذا نحو ما ذكره ابن ~~حزم، وزاد: إن رده فسق، فإن عرف صاحبه ms0957 فقد زاد فسقه وأتى كبيرة، كذا قال، ~~والله أعلم. وقد نقل عبد الله عن أبيه أنه قرأ بعد آية غض البصر: {إنما ~~يتقبل الله من المتقين} [المائدة: 27] ، يتقي الأشياء، لا يقع فيما لا يحل ~~له، وحكاه ابن الجوزي عن ابن عباس، والمراد أنه يتقي الكفر والربا2 ~~والمعاصي، فتحبط الطاعة بالمعصية مثلها، فيكون كما لم تقبل، وذكره القرطبي3 ~~عن أكثر المفسرين: المراد الموحدين، قال شيخنا وغيره: إلا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P398 # ### | كتاب الصيام ### | تعريف الصوم لغة وشرعا ### | مدخل # ... # كتاب الصيام # الصوم لغة: الإمساك، ومنه: {إني نذرت للرحمن صوما} [مريم: 26] ويقال ~~للفرس: صائم، لإمساكه عن الصهيل في موضعه، وكذا عن العلف. # وشرعا: إمساك مخصوص. # قيل: سمي رمضان لحر جوف الصائم فيه ورمضه، والرمضاء: شدة الحر، وقيل: لما ~~نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأزمنة التي وقعت فيها، فوافق ~~هذا الشهر أيام شدة الحر ورمضه، وقيل: لأنه يحرق الذنوب، وقيل: موضوع لغير ~~معنى كسائر الشهور، كذا قيل، وقيل في الشهور معان أيضا، وقيل غير ذلك. # وجمعه: رمضانات وأرمضة ورماضين1 وأرمض ورماض ورماضي وأراميض. # والمستحب قول شهر رمضان كما قال الله تعالى: {شهر رمضان} [البقرة: 185] ، ~~ولا يكره قول: رمضان، بإسقاط الشهر "وه" وأكثر العلماء2. وذكر الشيخ: يكره ~~إلا مع قرينة الشهر وفاقا لأكثر الشافعية، وذكر شيخنا وجها: يكره وفاقا ~~للمالكية، وقاله مجاهد وعطاء، وقالا: لعله اسم من أسماء الله تعالى. وفي ~~المنتخب: لا يجوز، وروى ابن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P403 # عدي والبيهقي وغيرهما1 من رواية أبي معشر وهو ضعيف ~~عندهم عن المقبري، عن أبي هريرة مرفوعا: "لا تقولوا رمضان فإنه اسم من ~~أسماء الله ولكن قولوا شهر رمضان". قال ابن الجوزي: موضوع، ولم يذكره أحد ~~من أسمائه تعالى، ولا يجوز أن يسمى به "ع" وقال صاحب المحرر: لو صح من ~~أسمائه لم يمنع استعماله في غيره، كالأسماء التي وقعت فيها المشاركة. # وعن أبي هريرة مرفوعا: "من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ~~ذنبه، ms0958 ومن صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه". متفق عليه2. ~~زاد أحمد3 في رواية عن عفان عن حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة ~~عن أبي هريرة: "وما تأخر". وحماد له أوهام، ومحمد تكلم فيه. وعن أبي هريرة ~~مرفوعا: "إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت ~~الشياطين" 4 وفي لفظ: "فتحت أبواب الرحمة، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت ~~الشياطين". متفق عليه5. وللبخاري6 أيضا: "فتحت أبواب السماء". يحتمل أنه ~~على ظاهره، ويحتمل أن المراد كثرة الخير أو كثرة أسبابه. ومعنى صفدت غلت، ~~والصفد: الغل، وهو معنى سلسلت، والمراد المردة، فليس فيه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P404 # إعدام الشر، بل قلته، لضعفهم، ولهذا روى الترمذي وابن ~~ماجه1 من حديث أبي هريرة: "صفدت الشياطين ومردة الجن". وللنسائي2 من حديثه: ~~"وتغل فيه مردة الشياطين". فلا يرد قول القائل: إن المجنون يصرع فيه وقد ~~قال عبد الله لأبيه هذا، فقال: هكذا الحديث ولا تكلم في ذا. # وروى أحمد3: حدثنا يزيد أنبأنا هشام بن أبي هشام عن محمد بن محمد بن ~~الأسود عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم: "أعطيت أمتي خمس خصال في رمضان لم تعطه أمة قبلهم4: خلوف ~~فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك وتستغفر له الملائكة حتى يفطر، ويزين ~~الله كل يوم جنته ثم يقول: يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المئونة ~~والأذى ويصيروا إليك، وتصفد فيه مردة الشياطين فلا يخلصون فيه إلى ما كانوا ~~يخلصون إليه في غيره، ويغفر لهم في آخر ليلة"، قيل: يا رسول الله: أهي ليلة ~~القدر؟ قال: "لا، ولكن العامل إنما يوفى أجره إذا قضى عمله". قال ابن ناصر ~~الحافظ: حديث حسن أسناده عدول. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P405 ### | فصل صوم رمضان فرض # (ع) فرض في السنة الثانية للهجرة (ع) فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~تسع رمضانات (ع) . # PageV04P405 # ويجب صومه برؤية هلاله، ms0959 فإن لم ير مع الصحو ليلة ~~الثلاثين من شعبان أكملوه ثلاثين ثم صاموا وصلوا التراويح "و" كما لو رأوه، ~~وإن حال دون مطلعه1 غيم أو قتر أو غيرهما ليلة الثلاثين من شعبان وجب صومه ~~بنية رمضان، اختاره الأصحاب، وذكروه ظاهر المذهب، وأن نصوص أحمد عليه، كذا ~~قالوا، ولم أجد عن أحمد أنه صرح بالوجوب ولا أمر به، فلا تتوجه إضافته ~~إليه، ولهذا قال شيخنا: لا أصل للوجوب في كلام أحمد ولا في كلام أحد من ~~الصحابة رضي الله عنهم. واحتج #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P406 # الأصحاب بحديث ابن عمر وفعله1، وليس بظاهر في الوجوب، ~~وإنما هو احتياط قد عورض بنهي، واحتجوا بأقيسة تدل على أن العبادات يحتاط ~~لها، واستشهدوا بمسائل، وهي إنما تدل على الاحتياط فيما ثبت وجوبه أو كان ~~الأصل، كثلاثين2 رمضان، وفي مسألتنا لم يثبت الوجوب، والأصل بقاء الشهر. # ومما ذكروه: الشك في انقضاء مدة المسح يمنع المسح، وإنما كان لأن الأصل ~~الغسل، فمع الشك يعمل به. ويأتي: هل يتسحر مع الشك في طلوع الفجر3؟. # قال القاضي وغيره: وإنما لم تجب الطهارة مع الشك احتياطا للعبادة، لأنه ~~حق لآدمي، فلا يبطله بالشك، فيقال: وجواز الأكل والجماع حق لآدمي فلا يحرمه ~~بالشك. وقال القاضي وابن شهاب: وغيرهما لأن الطهارة غير مقصودة في نفسها، ~~وقد قال القاضي وغيره في أنه لا يلزم النفل بالشروع: الطهارة مقصودة؟ في ~~نفسها، ولهذا يستحب تجديدها، بخلاف إزالة النجاسة، وتأتي فيما يفعل عن ~~الميت، وقيل لمن نظر من الأصحاب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P407 # في كتب الخلاف: صوم يوم الغيم يلزم عليه نذر صوم رجب ~~أو شعبان: فإنه إذا غم أوله لم يلزم، فقال: كذلك قال أصحابنا: والنذور لا ~~تبنى إلا على أصولها من الفروض، كذا قال ويتوجه: يلزم، لأنه فرض شرعي ~~عندهم، فعلى هذا يصومه حكما ظنيا بوجوبه احتياطا، ويجزئه. وقيل للقاضي: لا ~~يصح إلا بالنية ومع الشك فيها لا يجزم بها، فقال: لا يمتنع التردد فيها ~~للحاجة، كالأسير وصلاة ms0960 من خمس، كذا قال. وذكر في الانتصار أنه يجزئه إن لم ~~تعتبر نية التعيين، وإلا فلا، كذا قال. # وتصلى التراويح ليلتئذ، في اختيار ابن حامد والقاضي وجماعة، قال صاحب ~~المحرر: وهو أشبه بكلام أحمد في رواية الفضل: القيام قبل الصيام احتياطا ~~لسنة قيامه ولا يتضمن محذورا، والصوم نهي عن تقدمه. # واختار أبو حفص العكبري والتميميون وغيرهم لا تصلى، اقتصارا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV04P408 # على النص "م 1". # ولا تثبت بقية الأحكام من حلول الآجال ووقوع المعلقات وانقضاء العدة ومدة ~~الإيلاء وغير ذلك. وذكر القاضي احتمالا: تثبت كما يثبت الصوم وتوابعه من ~~النية وتبييتها ووجوب الكفارة بالوطء فيه ونحو ذلك، والأول أشهر، عملا ~~بالأصل خولف للنص واحتياطا لعبادة عامة، وعنه: ينويه حكما جازما بوجوبه، ~~وذكره ابن أبي موسى عن بعض أصحابنا، فيصلي التراويح إذن. # وقيل: لا، وعنه: لا يجب صومه قبل رؤية هلاله أو إكمال شعبان، اختاره صاحب ~~التبصرة وشيخنا. وقال: هو مذهب أحمد المنصوص #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 1: قوله: ويصلي التراويح ليلتئذ في اختيار ابن حامد والقاضي ~~وجماعة، قال صاحب المحرر: وهو أشبه بكلام أحمد واختار أبو حفص العكبري ~~والميموني وغيرهم: لا تصلى، اقتصارا على النص، انتهى. القول الأول هو ~~الصحيح، قال في المستوعب في صلاة التطوع، والحاوي الكبير: هذا الأقوى عندي ~~قال في تجريد العناية: وتصلي التراويح ليلتئذ في الأظهر. قال ابن تميم: ~~فعلت في أصح الوجهين، قال ابن الجوزي: هذا ظاهر كلام الإمام أحمد واختيار ~~أكثر مشايخنا المتقدمين، ذكره في كتاب "درء الضيم في صوم يوم الغيم" ~~واختاره القاضي أبو الحسين، واختاره أيضا ابن حامد والقاضي وغيرهما، كما ~~قال المصنف. # والقول الثاني: جزم به ابن عبدوس في تذكرته وصاحب المنور، قال في ~~التلخيص: وهو أظهر، قال الناظم: وهو أشهر القولين، وصححه في تصحيح المحرر، ~~واختاره أيضا من ذكره المصنف، وأطلقهما المجد في شرحه ومحرره، وصاحب ~~الرعايتين والحاوي الصغير والفائق والقواعد الفقهية والزركشي وغيرهم. # PageV04P409 # الصريح عنه، "وه" وأوجب طلب الهلال ليلتئذ، وعنه: ~~الناس ms0961 تبع للإمام، فإن صام وجب الصوم وإلا فلا، فيتحرى في كثرة كمال الشهور ~~قبله ونقصها، وإخباره بمن لا يكتفى به وغير ذلك من القرائن، ويعمل بظنه، ~~ويأتي: المنفرد برؤيته هل يصومه؟ وعنه: صومه منهي عنه، اختاره أبو القاسم ~~بن منده الأصفهاني1، وأبو الخطاب وابن عقيل وغيرهم، فقيل: يكره، وذكره ابن ~~عقيل رواية، وعمل أيضا في موضع من الفنون بعادة غالبة، كمضي شهرين كاملين ~~فالثالث ناقص، وأنه معني التقدير. وقال أيضا: البعد مانع كالغيم، فيجب على ~~كل حنبلي يصوم مع الغيم، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P410 # أن يصوم مع البعد، لاحتماله، والشهور كلها مع رمضان ~~في حق المطمور كاليوم الذي يشك فيه من الشهر في التحرز وطلب التحقيق، ولا ~~أحد قال بوجوب الصوم عليه، بل بالتأخير، ليقع أداء أو قضاء، كذا لا يجوز ~~تقديم يوم لا يتحقق من رمضان، وقال في مكان آخر: أو يظنه، لقبولنا شهادة ~~واحد. # وقيل: النهي عنه للتحريم، ونقله حنبل، ذكره القاضي "م 2" "وم ش" وأوجب ~~"م" الصوم على من شكت في انقطاع حيضها قبل الفجر، وإذا لم يجب صومه وجب ~~أداء الشهادة بالرؤية وإن لم يسأل عنها. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 2: قوله وعنه: صومه منهي عنه يعني صوم يوم ليلة الغيم اختاره أبو ~~القاسم بن منده الأصفهاني وأبو الخطاب وابن عقيل وغيرهم، فقيل: يكره. وذكره ~~ابن عقيل رواية وقيل: النهي عنه1 للتحريم، ونقله حنبل، ذكره القاضي. انتهى. ~~وأطلقهما الزركشي وصاحب الفائق فقال: وإذا لم يجب فهل هو مباح أو مندوب أو ~~مكروه أو محرم؟ على أربعة أوجه، اختار شيخنا الأول، انتهى. وقال الزركشي: ~~اختار أبو العباس أنه يستحب صومه، انتهى. وقال في الاختيارات: حكي عن أبي ~~العباس أنه كان يميل أخيرا إلى أنه لا يستحب. انتهى. PageV04P411 # ومن نواه احتياطا بلا مستند شرعي فبان منه فعنه: لا ~~يجزئه "وم ش" وعنه: بلى "وه". وعنه: يجزئه، ولو اعتبر نية التعيين، وقيل: ~~في الإجزاء وجهان1، وتأتي المسألة "م 3". ويدخل فيها قوله في الرعاية: ms0962 من ~~صام بنجوم أو حساب لم يجزئه وإن أصاب، ولا يحكم بطلوع الهلال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قلت: ظاهر النهي التحريم إلا أنه يصرفه عن ذلك دليل، 2"فتجيء في صيامه ~~الأحكام الخمسة، قال الزركشي: وقول سادس بالتبعية"2. # مسألة - 3: قوله: ومن نواه احتياطا بلا مستند شرعي فبان منه فعنه: لا ~~يجزئه، وعنه: بلى، وعنه: يجزئه ولو اعتبر نية التعيين، وقيل: في الإجزاء ~~وجهان وتأتي المسألة، انتهى. # قلت: قال المصنف في باب نية الصوم3: فإن لم يردد نيته بل نوى ليلة ~~الثلاثين من شعبان أنه صائم غدا من رمضان بلا مستند شرعي كصحو أو غيم ولم ~~نوجب الصوم به فبان منه فعلى الروايتين فيمن تردد أو نوى مطلقا، انتهى. # والصحيح من المذهب والروايتين: أنه لا يصح مع التردد، والإطلاق قدمه ~~المصنف في باب نية الصوم وغيره، فكذا الصحيح من المذهب في مسألة المصنف ~~الأولى أنه لا يصح، إذا علم ذلك، فالظاهر أن هذه المسألة مراده بقوله: ~~"وتأتي المسألة" ويحتمل أنه أراد بالمسألة الأولى إذا نوى احتياطا بغير ~~مستند شرعي الصوم بنجوم أو حساب ونحوه، وأراد في المسألة الثانية بغير ~~المستند الشرعي الصوم في يوم الثلاثين من شعبان إذا كانت السماء مصحية أو ~~كان غيم ولم نوجب الصوم به كما مثل المصنف، وفيه بعد، وعلى كلا الاحتمالين ~~في إطلاق المصنف نظر، لأن الصحيح من المذهب في هذه المسائل عدم الإجزاء، ~~فكان الأولى أنه يقدم في مسألة عدم الإجزاء، والله أعلم. PageV04P412 # بهما ولو كثرت إصابتهما وهذا معنى كلامه في منتهى ~~الغاية، قال: لأنه ليس بمستند شرعي. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV04P413 ### | فصل: وإن رأى الهلال نهارا # قبل الزوال أو بعده أول الشهر أو آخره فهو لليلة المقبلة "و" هذا ~~المشهور، فلا يجب به صوم، ولا يباح به فطر، وعنه: بعد الزوال للمقبلة، ~~اختاره أبو بكر والقاضي، وعنه: بعد الزوال آخر الشهر للمقبلة، وعنه: آخر ~~الشهر قبل الزوال وبعده للمقبلة. ويقال من الصباح إلى الزوال: رأيت الليلة، ~~كما في قوله عليه ms0963 السلام في حديث الرؤيا: "رأيت الليلة" 1. وبعد الزوال ~~يقال: رأيت البارحة، قاله ثعلب وغيره، قالوا: وهي مشتقة من برح إذا زال، ~~وفي الصحيحين2 عن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى الصبح قال: ~~"هل رأى أحد منكم البارحة رؤيا؟ " "*" فيكون مراد ثعلب وغيره الحقيقة، وإلا ~~فالمنع مطلقا باطل، وبعض العوام يحذف الهاء من البارحة، واللغة إثباتها. ~~PageV04P413 # ### | فصل: وإن ثبتت رؤيته بمكان قريب أو بعيد # لزم جميع البلاد الصوم، وحكم من لم يره كمن رآه ولو اختلفت المطالع، نص ~~عليه، "و" ذكره جماعة؛ #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهان: # "*" الأول: قوله في الصحيحين عن سمرة أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى ~~الصبح قال: "هل رأى أحد منكم البارحة رؤيا؟ " ليس في البخاري ذكر ~~البارحة.  # PageV04P413 # للعموم، واحتج القاضي والأصحاب وصاحب المغني والمحرر ~~بثبوت جميع الأحكام، فكذا الصوم، كذا ذكروه. # ومن يخالف في الصوم مع الاحتياط للعبادة لا أظنه يسلم هذا، ولهذا على ~~المذهب يجب مع الغيم ولا تثبت الأحكام، واحتج بعضهم بأن ضابط اختلاف ~~المطالع من جهة المنجمين، كذا قال، وأجاب القاضي عن قول المخالف: الهلال ~~يجري مجرى طلوع الشمس وغروبها، وقد ثبت أن لكل بلد حكم نفسه. كذا الهلال ~~فقال: يتكرر مراعاتها في كل يوم، فتلحق المشقة في اعتبار طلوعها وغروبها، ~~فيؤدي إلى قضاء العبادات، والهلال في السنة مرة، فليس كبير مشقة في قضاء ~~يوم، ودليل المسألة من العموم يقتضي التسوية، وسبق قول أحمد أول المواقيت: ~~الزوال في الدنيا واحد1. لعله أراد هذا، وإلا فالواقع خلافه. # وقال شيخنا: تختلف المطالع باتفاق أهل المعرفة بهذا، قال: فإن اتفقت لزم ~~الصوم وإلا فلا، وفاقا للأصح للشافعية واختار صاحب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P414 # الرعاية البعد مسافة قصر، فلا يلزم الصوم. وفي شرح ~~مسلم أنه الأصح للشافعية، واختار بعض الشافعية البعد اختلاف الإقليم وعن ~~"م" وقاله المغيرة وابن الماجشون يلزم بلد الرؤية وعمله فقط إلا أن يحمل ~~الإمام الناس على ذلك، ms0964 وذكر ابن عبد البر "ع" أن الرؤية لا تراعى مع البعد، ~~كالأندلس من خراسان، كذا قال. # قال في الرعاية تفريعا على المذهب: واختياره لو سافر من بلد الرؤية ليلة ~~الجمعة إلى بلد الرؤية ليلة1 السبت فبعد وتم شهره ولم يروا الهلال صام ~~معهم، وعلى المذهب يفطر، فإن شهد به وقبل قوله أفطروا معه، على المذهب، وإن ~~سافر إلى بلد الرؤية ليلة الجمعة من بلد الرؤية ليلة السبت وبعد أفطر معهم ~~وقضى يوما، على المذهب، ولم يفطر على الثاني، ولو عيد ببلد بمقتضى الرؤية ~~ليلة الجمعة في أوله، وسارت #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P415 # به سفينة أو غيرها سريعا في يومه إلى بلد الرؤية في ~~أول ليلة السبت وبعد أمسك معهم بقية يومه، لا على المذهب، كذا قال. وما ~~ذكره على المذهب واضح، وعلى اختياره فيه نظر، لأنه في الأولى اعتبر حكم ~~البلد المنتقل إليه، لأنه صار من جملتهم، وفي الثانية اعتبر حكم المنتقل ~~منه، لأنه التزم حكمه. والأصح للشافعية اعتبار ما انتقل إليه، والثاني ما ~~انتقل منه، قال صاحب المحرر فيما إذا أفطر على المذهب: وليكن خفية. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV04P416 # ### | فصل: ويقبل في هلال رمضان قول عدل واحد # نص عليه "وش" وحكاه الترمذي عن أكثر العلماء لحديثي ابن عباس وابن عمر1؛ ~~ولأنه خبر ديني، وهو أحوط، ولا تهمة فيه، بخلاف آخر الشهر، ولاختلاف أحوال ~~الرائي والمرئي، ولهذا لو حكم حاكم بشهادة واحد وجب العمل بها "وه" وفي ~~الرعاية: وقيل حتى مع غيم وقتر، فيفهم منه أن المقدم خلافه، والمذهب ~~التسوية، وقال أبو بكر: إن جاء من خارج المصر أو رآه فيه لا في جماعة قبل ~~واحد، وإلا اثنان، وحكى رواية. وفي الرعاية هذه الرواية إلا أنه قال: لا في ~~جمع كثير، ولم يقل: وإلا اثنان لا في جمع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P416 # كثير قبل وإلا فلا. ومذهب "ه" يقبل واحد في غيم أو ~~رآه خارجه أو أعلى ms0965 مكان منه كالمنارة، ومع الصحو التواتر، وعن أحمد رحمه ~~الله: يعتبر عدلان "وم ق" فعلى الأول وهو المذهب: هو خبر، فتقبل المرأة ~~والعبد ولا يختص بحاكم، فيلزم الصوم من سمعه من عدل، زاد بعضهم: ولو رد ~~الحاكم قوله، ولا يعتبر لفظ الشهادة، وذكر القاضي فيه في شهادة القاذف أنه ~~شهادة لا خبر، وذكر بعضهم وجهين، فتنعكس الأحكام، وهذا أصح للشافعية، ~~ويتوجه في المستور والمميز الخلاف، وجزم في المستوعب وغيره: لا يقبل صبي. ~~وفي الكافي1: يقبل العبد، لأنه خبر، وفي المرأة وجهان: # أحدهما: يقبل لأنه خبر. # والثاني: لا، لأن طريقه الشهادة، ولهذا لا يقبل فيه شاهد الفرع، مع إمكان ~~شاهد الأصل، ويطلع عليه الرجال، كهلال شوال، كذا قال. # وإذا ثبت بقول الواحد ثبتت بقية الأحكام، جزم به صاحب المحرر في مسألة ~~الغيم. وقال القاضي في مسألة الغيم مفرقا بين الصوم وبين غيره: قد يثبت ~~الصوم بما لا يثبت الطلاق والعتق ويحل الدين #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P417 # وهو شهادة عدل. ويأتي: إذا علق طلاقها بالحمل فشهد به امرأة هل تطلق1؟. # ولا يقبل في بقية الشهور إلا رجلان "وم ش" لا واحد، حكاه الترمذي "ع" ~~خلافا لأبي ثور وغيره. وفي الرعاية: وعنه: يقبل في هلال شوال قول عدل واحد ~~بموضع ليس فيه غيره، لا رجل وامرأتان "ه" لأنه يقبل ذلك في غير العقوبات، ~~ولا يعتبر التواتر في العيدين مع الغيم "ه". PageV04P418 # ### | فصل: ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما # ولم يره إذن أحد أفطر، وقيل: لا، مع صحو، واختاره في المستوعب وأبو محمد ~~بن الجوزي "*" لأن عدم الهلال يقين، فيقدم على الظن وهي الشهادة، وعلى ~~الأول فيمن صام #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" الثاني: قوله ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما ولم يره إذن أحد أفطر، ~~وقيل: لا، مع صحو، واختاره في المستوعب وأبو محمد بن الجوزي، انتهى. ليس ~~كما قال عن صاحب المستوعب، فإنه قال فيه: وإن صاموا بشهادة عدلين أفطروا ~~وجها، واحدا ولم يزد عليه اللهم إلا أن يكون ms0966 ذكر ذلك في غير هذا المحل أو ~~في غير الكتاب، 1"أو وجد في نسخة، ثم وجدته في بعض النسخ"1. والله ~~أعلم. . # 1 ليست في "ص". # PageV04P418 # بقول1 واحد وجهان، وقيل: روايتان "م 4" وقيل: لا فطر ~~مع الغيم، اختاره صاحب المحرر "وه" والأصح للشافعية، وإن صاموا لأجل الغيم، ~~لم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 4: قوله: ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما ولم يره إذن أحد أفطر، ~~وقيل: لا، مع صحو. وعلى الأول فيمن صام بقول واحد وجهان، وقيل روايتان، ~~انتهى. وأطلقهما في المغني2 والكافي3 والمقنع4 والشرح4 والرعايتين والفائق ~~وغيرهم: # أحدهما: لا يفطرون، وهو الصحيح، صححه في التصحيح والمذهب والخلاصة ~~والبلغة والنظم، قال في القواعد الفقهية: لا يفطرون، في أشهر الوجهين، ~~واختاره ابن عبدوس في تذكرته، وجزم به في العمدة والمنور ومنتخب الآدمي ~~وغيرهم، وقدمه في الهداية والفصول والمستوعب والهادي والتلخيص والمحرر وشرح ~~ابن رزين وغيرهم. # والوجه الثاني: يفطرون، اختاره أبو بكر، وجزم به في الوجيز والتسهيل، ~~وظاهر كلامه في الحاويين أن على هذا الأصحاب، فإنه قال فيهما: ومن صام ~~بشهادة اثنين ثلاثين يوما ولم يره مع الغيم أفطر، ومع الصحو يصوم الحادي ~~والثلاثين، هذا هو PageV04P419 # يفطروا، لأن الصوم إنما كان احتياطا، فمع موافقته ~~للأصل وهو بقاء رمضان أولى، وقيل: بلى، قال صاحب الرعاية: إن صاموا جزما مع ~~الغيم أفطروا وإلا فلا، فعلى الأول إن غم هلال شعبان وهلال رمضان فقد نصوم ~~اثنين وثلاثين يوما، حيث نقصنا رجبا وشعبان وكانا كاملين، وكذا الزيادة إن ~~غم هلال رمضان وشوال وأكملنا شعبان ورمضان وكانا ناقصين. وفي المستوعب: ~~وعلى هذا فقس، وليس مراده مطلقا، قال في شرح مسلم. قالوا يعني العلماء لا ~~يقع النقص متواليا في أكثر من أربعة أشهر، وفي الصحيحين1 من حديث أبي بكر: ~~"شهرا عيد لا ينقصان رمضان وذو الحجة". نقل عبد الله والأثرم وغيرهما: لا ~~يجتمع نقصانهما في سنة واحدة، ولعل المراد: غالبا، وأنكر أحمد تأويل من ~~تأوله على السنة التي قال النبي صلى الله عليه وسلم ms0967 ذلك فيها. ونقل أبو ~~داود: لا أدري ما هذا؟ قد رأيناهما ينقصان. وقال إبراهيم الحربي: معناه ~~ثواب العامل فيهما على عهد أبي بكر الصديق واليوم واحد، ويتوجه احتمال لا ~~ينقص ثوابهما وإن نقص العدد، وفاقا لإسحاق وجماعة من العلماء. وقاله ابن ~~هبيرة، قال: ويزيدهما فضلا إن كانا كاملين، قال القاضي: الأشبه الأول، لأن ~~فيه دلالة على معجزة النبوة، لأنه أخبر بما يكون في الثاني، وما ذهبوا إليه ~~فإنما هو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الصحيح، وقال أصحابنا: له الفطر بعد إكمال الثلاثين، صحوا كان أو غيما، ~~وإن صام بشهادة واحد فعلى ما ذكرنا في شهادة الاثنين، وقيل: لا يفطر بحال. ~~انتهى. PageV04P420 # إثبات حكم كذا قال. وإن صاموا ثمانية وعشرين ثم رأوا ~~هلال شوال قضوا يوما فقط، نقله حنبل، واحتج بقول علي رضي الله عنه، ولبعد ~~الغلط بيومين. ويتوجه تخريج واحتمال. # ومن رأى هلال رمضان وحده وردت شهادته لزمه الصوم وحكمه "و" للعموم، وكعلم ~~فاسق بنجاسة ماء أو دين على موروثه، ولأنه يلزمه إمساكه لو أفطر فيه، ويقع ~~طلاقه وعتقه المعلق بهلال رمضان وغير ذلك من خصائص الرمضانية، ولهذا فارق ~~غيره من الناس، وليست الكفارة عقوبة محضة، بل هي عبادة أو فيها شائبة ~~العبادة، بخلاف الحد، ويأتي في صوم المسافر أن الخلاف ليس شبهة في ~~إسقاطها1. ذكر ذلك في منتهى الغاية. وفي المستوعب وغيره على رواية حنبل: لا ~~يلزمه صوم لا يلزمه شيء من أحكامه. # وحديث أبي هريرة: "صومكم يوم تصومون". رواه الترمذي2، وقال: حسن غريب، ~~وفيه عبد الله بن جعفر، وهو ثقة عندهم، وتكلم فيه ابن حبان، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P421 # وقد رواه أبو داود وابن ماجه، والإسناد جيد، فذكر ~~الفطر والأضحى فقط، ومذهب "ه" إن وطئ فيه فلا كفارة عليه، وذكره ابن عبد ~~البر قول أكثر العلماء، كذا قال، ونقل حنبل: لا يلزمه الصوم، اختاره شيخنا. ~~قال: ولا غيره. وعلى الأول هل يفطر يوم الثلاثين من صيام الناس؟ فيه وجهان ~~ذكرهما أبو الخطاب "م ms0968 5"، ويتوجه عليهما وقوع طلاقه وحل دينه المعلقين به، ~~واختار صاحب الرعاية يقع ويحل. # وإن رأى هلال شوال وحده لم يفطر، نقله الجماعة "وه م" للخبر السابق، ~~وقاله عمر1 وعائشة2، واحتمال خطئه وتهمته، فوجب الاحتياط. # قال شيخنا: وكما لا يعرف وحده ولا يضحي وحده، قال: والنزاع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 5: قوله: من رأى هلال رمضان وحده وردت شهادته لزمه الصوم فعليه ~~هل يفطر يوم الثلاثين من صيام الناس؟ فيه وجهان ذكرهما أبو الخطاب، انتهى، ~~قال في الرعايتين والفائق: قلت: فعلى الأول هل يفطر مع الناس أو قبلهم؟ ~~يحتمل وجهين، انتهى: # أحدهما: لا يفطر: قلت: وهو الصواب، قياسا على ما إذا رأى هلال شوال وحده، ~~3"وقواعد الشيخ تقي الدين تقتضيه، وقد ذكر المصنف كلامه بعد ذلك"3. # والوجه الثاني: يفطر، للزومه بالصوم في أوله برؤيته. PageV04P422 # مبني على أصل وهو أن الهلال هل هو اسم لما يطلع في ~~السماء وإن لم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV04P423 # يشتهر ولم ير أو أنه لا يسمى هلالا إلا بالظهور ~~والاشتهار، كما يدل عليه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV04P424 # وقال أبو حكيم: يتخرج أن يفطر، واختاره أبو بكر. # قال ابن عقيل: يجب أن يفطر سرا "وش" لأنه يتيقنه يوم العيد، وعلل ابن ~~عقيل بما فيه من المفسدة، كتركه بناء الكعبة على قواعد إبراهيم وقتل ~~المنافقين، قال: ولأن الحقوق يحكم بها عليه فيما يخصه، كذا الفطر، ولما ~~احتج على القاضي بثبوت الحقوق التي عليه أجاب بأنا لا نعرف الرواية في ذلك، ~~ثم فرق بأنها عليه والفطر حق له، كاللقيط إذا أقر بأنه عبد يقبل فيما عليه ~~وهو الرق، ولم يقبل فيما له من إبطال العقود. # قيل لابن عقيل: فيجب منع مسافر ومريض وحائض من الفطر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV04P425 # ظاهرا، لئلا يتهم، فقال: إن كانت أعذارا خفية منع من ~~إظهاره، كمرض لا أمارة له ومسافر لا علامة عليه، وذكر القاضي أنه ينكر على ~~من أكل في رمضان ظاهرا، ms0969 وإن جاز هناك عذر فظاهره المنع مطلقا، وقد قال أحمد ~~رحمه الله: أكره المدخل السوء. وفي الرعاية فيمن رأى هلال شوال. وعنه: ~~يفطر، وقيل: سرا، كذا قال. وقال صاحب المحرر: لا يجوز إظهار الفطر "ع". # قال: والمنفرد بمفازة ليس بقربه بلد يبني على يقين رؤيته، لأنه لا يتيقن ~~مخالفة الجماعة بل الظاهر الرؤية بمكان آخر. وإن رآه عدلان ولم يشهدا عند ~~الحاكم أو شهدا فردهما لجهله بحالهما لم يجز لأحدهما ولا لمن عرف عدالتهما ~~الفطر بقولهما، في قياس المذهب، قاله صاحب المحرر، لما سبق، ولما فيه من ~~الاختلاف وتشتيت الكلمة وجعل مرتبة الحاكم لكل إنسان، وجزم الشيخ بالجواز، ~~لقوله عليه السلام: "فإن شهد شاهدان فصوموا وأفطروا" رواه أحمد والنسائي1. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P427 # ### | فصل: وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير # والمطمور ومن بمفازة ونحوهم تحرى وصام، فإن وافق الشهر أو ما بعده أجزأه ~~"و" فلو وافق رمضان السنة القابلة فقال صاحب المحرر: قياس المذهب لا يجزئه ~~عن واحد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV04P427 # منهما إن اعتبرنا منه التعيين، وإلا وقع الثاني وقضى ~~الأول، وإن وافق قبله لم يجزئه، نص عليه "و" لا أنه، إن تكرر قبله يقضي ~~السنة الأخيرة فقط "ه"، ولو صام شعبان 1"ثلاث سنين"1 متوالية ثم علم صام ~~ثلاثة أشهر، كل شهر على أثر شهر، كالصلاة إذا فاتته، نقله مهنا، وذكره أبو ~~بكر في التنبيه. # ومرادهم - والله أعلم - أن هذه المسألة كالشك في دخول وقت الصلاة، على ما ~~سبق2، وسبق في باب النية: تصح نية القضاء بنية الأداء وعكسه إذا بان خلاف ~~ظنه للعجز عنها، وإن تحرى وشك وقع قبله أو بعده أجزأه، كمن تحرى في الغيم ~~وصلى، ومن صام بلا اجتهاد فكمن خفيت عليه القبلة، وإن ظن أن الشهر لم يدخل ~~فصام لم يجزئه ولو أصاب، وسبق فيه في القبلة وجه3، وكذا لو شك في دخوله. ~~وقال صاحب الرعاية: يحتمل وجهين، كذا قال. ونقل مهنا: إن صام لا يدري هو ~~رمضان أو ms0970 لا فإنه يقضي إذا كان لا يدري، ويأتي حكم القضاء في بابه4. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P428 # ### | فصل: صوم رمضان فرض على كل مسلم # بالغ عاقل قادر مقيم "ع"، وسبق حكم الكافر أول كتاب الصلاة1، ولا يجب على ~~صبي "و"، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P428 # وعنه: بلى إن أطاقه، اختاره أبو بكر وابن أبي موسى. ~~وقاله عطاء والأوزاعي وعبد الملك بن الماجشون المالكي، وأطلق ابن عقيل ~~الروايتين، والمراد المميز، كما ذكر جماعة. وحد ابن أبي موسى طاقته بصوم ~~ثلاثة أيام متوالية ولا يضره، لخبر مرسل، وعنه: يلزم من بلغ عشر سنين ~~وأطاقه، وقد قال الخرقي: يؤخذ به إذن. # قال الأكثر: يؤمر به الصبي إذا أطاقه "م" ويضرب عليه ليعتاده، أي يجب على ~~الولي ذلك، ذكره جماعة، وذكر الشيخ قول الخرقي وقال: اعتباره بالعشر أولى، ~~لأمره عليه السلام بالضرب على الصلاة عندها1. # وقال صاحب المحرر: لا يؤخذ به، ويضرب عليه فيما دون العشر كالصلاة، وإن ~~أسلم الكافر الأصلي في 2"أثناء الشهر لم يلزمه قضاء ما سبق منه خلافا لعطاء ~~وعكرمة. # وإن أسلم الكافر"2 أو بلغ الصبي أو أفاق المجنون في النهار لزمه إمساك ~~ذلك اليوم "م ش" وقضاؤه "خ" في ظاهر المذهب، لأمره عليه السلام #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P429 # بإمساك يوم عاشوراء1، ولحرمة الوقت "وه"2، وكقيام ~~بينة فيه بالرؤية، كما تجب الصلاة بآخر وقتها، وكالمحرم يلزمه صوم يوم عن ~~بعض مد في الفدية، وعنه: لا يجبان، ويأتي الكلام في المجنون: هل يقضي3؟ وإن ~~قلنا يجب الصوم على الصبي عصى بالفطر وأمسك، ويقضي كالبالغ. وإن نوى المميز ~~الصوم ثم بلغ في النهار بسن أو احتلام وقلنا يقضي لو بلغ مفطرا فلا قضاء ~~عليه عند القاضي، كنذره إتمام نفل، وعند أبي الخطاب: يلزمه القضاء، كقيام ~~البينة يوم الثلاثين وهو في نفل معتاد "م 6". وسبق #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 6: قوله: وإن نوى المميز الصوم ثم بلغ في النهار بسن أو احتلام ~~وقلنا يقضي ms0971 لو بلغ مفطرا فلا قضاء عليه عند القاضي، كنذره إتمام نفل، وعند ~~أبي الخطاب: يلزمه القضاء، كقيام البينة يوم الثلاثين وهو في نفل معتاد. ~~انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب والمغني4، والكافي5 والمقنع6، والهادي، ~~والمجد في شرحه ومحرره، والنظم والرعايتين والشرح6 وشرح ابن منجى والحاويين ~~والفائق وغيرهم. قول القاضي هو الصحيح، قال في الخلاصة والبلغة: لا قضاء في ~~الأصح، وقدمه في المستوعب والتلخيص وشرح ابن منجى والحاويين والفائق وشرح ~~ابن رزين وغيرهم. PageV04P430 # الوجوب في أحدهما وتجدده في الآخر ملغى بما لو كانا ~~مفطرين، وكبلوغه في صلاة وحج، فعلى هذا هو كمسافر قدم صائما يلزمه الإمساك ~~وحكي قول هنا، وعلى الأول هو كبلوغه مفطرا "*". # وإن طهرت حائض أو نفساء، أو قدم مسافر أو أقام مفطرا، أو برئ مريض مفطرا، ~~لزمهم الإمساك على الأصح "وه" كالقضاء "ع" وكمقيم تعمد الفطر "و"1 سافر، أو ~~حاضت المرأة أو لا. نقله ابن القاسم وحنبل، ويعايى بها، ويتوجه: لا إمساك ~~مع حيض، ومع السفر خلاف. وفي المستوعب رواية في صائم أفطر عمدا أو لم ينو ~~الصوم حتى أصبح: لا إمساك عليه، كذا قال. وأطلق جماعة2 الروايتين في ~~الإمساك. وقال في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قلت: وهو الصواب، وما قيس عليه في الوجه الثاني لا يشابه مسألتنا، والله ~~أعلم، وقول أبي الخطاب جزم به في الإفادات والوجيز. # تنبيهان: # "*" 3"الأول: قوله بعد ذلك: فعلى هذا هو كمسافر قدم صائما يلزمه الإمساك ~~وعلى الأول، هو كبلوغه مفطرا، انتهى، هذا سهو، وصوابه: فعلى الأول، وهو قول ~~القاضي، هو كمسافر قدم صائما، وعلى الثاني وهو قول أبي الخطاب، هو كبلوغه ~~مفطرا. وهو واضح، وصرح به المجد وغيره"3. PageV04P431 # الفصول: يمسك من لم يفطر وإلا فروايتان. وذكر ~~الحلواني: إذا قال المسافر: أفطر غدا، كقدومه مفطرا. وجعله القاضي محل ~~وفاق، وإذا لم يجب الإمساك فقدم مسافر مفطرا فوجد امرأته طهرت من حيضها له ~~أن يطأها، وإن برئ مريض صائما أو قدم مسافر أو أقام صائما لزمه الإتمام "و" ~~وأجزأ "و" كمقيم ms0972 صائم مرض ثم لم يفطر حتى عوفي "و" ولو وطئها فيه كفرا، نص ~~عليه "ه" كمقيم وطئ ثم سافر، وإن علم مسافر أنه يقدم غدا لزمه الصوم، نقله ~~أبو طالب وأبو داود، كمن نذر صوم يوم يقدم فلان وعلم قدومه في غد، بخلاف ~~الصبي يعلم أنه يبلغ في غد، لأنه غير مكلف، وقيل: يستحب "و" لوجود سبب ~~الرخصة، قال صاحب المحرر: وهو أقيس، لأن المختار أن من سافر في أثناء يوم ~~له الفطر، وإن قامت بينة بالرؤية في يوم منه أمسك "و" وقضى "و" وذكر أبو ~~الخطاب رواية: لا يلزم الإمساك، وقاله عطاء، وخرج في المغني على قول عطاء ~~من ظن أن الفجر لم يطلع وقد طلع ونحو ذلك. وقال شيخنا: يمسك ولا يقضي، وأنه ~~لو لم يعلم بالرؤية إلا بعد الغروب لم يقض. # والردة تمنع صحة الصوم "ع" فلو ارتد في يوم ثم أسلم فيه أو بعده أو ارتد ~~في ليلته ثم أسلم فيه فجزم الشيخ وغيره بقضائه. # وقال صاحب المحرر: ينبني على الروايتين فيما إذا وجد الموجب في بعض ~~اليوم، فإن قلنا يجب وجب هنا وإلا فلا، ومذهب "ه" لا يقضي، لوجوب المسقط، ~~ومذهب "ش" يقضي، لأن الردة لا تمنع الوجوب عنده. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV04P432 # وإن حاضت المرأة في يوم فقال أحمد: تمسك، كمسافر قدم، ~~وجعلها القاضي كعكسها1، تغليبا للموجب، ذكره ابن عقيل في المنثور، وذكر في ~~الفصول فيما إذا طرأ المانع روايتين، وذكر صاحب المحرر - ويؤخذ من كلام ~~غيره - إن طرأ جنون وقلنا يمنع الصحة وإنه لا يقضي أنه هل يقضي على ~~الروايتين في إفاقته2 في أثناء يوم، بجامع أنه أدرك جزءا من الوقت؟. # وظاهر كلامهم لا إمساك مع المانع، وهو أظهر، ولا يلزم الإمساك من أفطر في ~~صوم واجب غير رمضان، ذكره جماعة، وذكر صاحب المحرر ما ذكره جماعة أنه يمسك ~~إذا نذر صوم يوم قدوم زيد، وأنه يدل على وجوبه، فإنهم إذا قالوه في هذا ~~المعذور فغير المعذور أولى، قال: ولا ms0973 وجه له #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P433 # عندي في الموضعين، لأن الحرمة هنا للعبادة خاصة، وقد ~~فقدت، كذا قال، ولا يلزم التعيين زمن العبادة، في النذر المعين، كرمضان، ~~بخلاف غيره، وقال فيها في الخلاف: وفي صوم النذر لا يلزم الإمساك، قال: ~~لأنه لا يلزمه لو أفطر عمدا بلا عذر، لأنه لا تلحقه تهمة، بخلاف رمضان، كذا ~~قال. # ومن نوى الصوم ليلا ثم جن أو أغمي عليه جميع النهار لم يصح صومه "ه" لأن ~~الصوم الإمساك مع النية. # وفي المستوعب خرج بعض أصحابنا من رواية صحة صوم رمضان بنية واحدة في أوله ~~أنه لا يقضي من أغمي عليه أياما بعد نيته المذكورة؛ وإن أفاق المغمى عليه ~~في جزء من النهار صح صومه، لدخوله في قوله عليه السلام: "يدع طعامه وشرابه ~~من أجلي" 1. ومذهب "م ق"، إن كان مفيقا2 أول اليوم صح، وإلا فلا، لأن ~~الإمساك أحد ركني الصوم، فاعتبر لأوله كالنية، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P434 # واعتبر بعض المالكية إفاقته أكثر اليوم، ولا يفسد ~~قليل الإغماء الصوم "ق". # والجنون كالإغماء "و" وقيل: يفسد الصوم بقليله، اختاره ابن البنا وصاحب ~~المحرر "وق" الجديد، كالحيض، بل أولى، لعدم تكليفه. # وقال في الواضح: هل من شرط إفاقته جميع يومه أو يكفي بعضه؟ فيه روايتان. ~~وإن نام جميع النهار صح صومه "و" خلافا للإصطخري الشافعي. لأنه إجماع قبله، ~~ولأنه معتاد إذا نبه انتبه، فهو كذاهل وساه، وإذا لم يصح الصوم مع الإغماء ~~لزمه القضاء في الأصح "و" لأنه مرض، 1"ولأنه يغطي العقل"1، ولا يرفع ~~التكليف، ولا تطول مدته، ولا ولاية على صاحبه، ويدخل على الأنبياء؛ بخلاف ~~الجنون. ولا يلزم المجنون القضاء سواء فات بالجنون الشهر أو بعضه "وش" ~~وعنه: يقضي "وم" وعنه: إن أفاق في الشهر قضى وإن أفاق بعده لم يقض "وه" ~~لعظم مشقة القضاء. # ومن جن في صوم قضاء وكفارة ونحو ذلك قضاه بالوجوب السابق. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P435 # ### | فصل: يكره الصوم وإتمامه # لمريض يخاف ms0974 زيادة مرضه أو طوله، والصحيح1 مرض في يومه أو خاف مرضا بعطش ~~أو غيره "ع" ويجزئه "و" كمريض يباح له ترك القيام أو الجمعة أو يباح له ~~التيمم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P435 # قال صاحب المحرر: وقياس قول من قال: إن صوم المسافر ~~لا يعتد به أن المريض كذلك وأولى. # ومن لم يمكنه التداوي في مرضه "*" وتركه يضر به فله التداوي، نقله حنبل ~~في من به رمد يخاف الضرر بترك الاكتحال لتضرره بالصوم كتضرره بمجرد الصوم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" الثاني: قوله: "من لم يمكنه التداوي في مرضه" كذا في النسخ ولعله ومن ~~لم يمكنه التداوي في صومه. أو: ومن لم يمكنه التداوي في مرضه إلا1 بفطره، ~~فيكون PageV04P436 # ولا يفطر مريض لا يتضرر بالصوم "و" وجزم به في ~~الرعاية في وجع رأس وحمى ثم قال: قلت إلا أن يتضرر، كذا قال، وقيل لأحمد: ~~متى يفطر المريض؟ قال: إذا لم يستطع الصوم1. قيل: مثل الحمى؟ قال: وأي مرض ~~أشد من الحمى؟ ومن خاف تلفا بصومه كره وأجزأه. وقال في عيون المسائل ~~والانتصار والرعاية وغيرها: يحرم "وم" ولم أجد ذكروا في الإجزاء خلافا، ~~وذكر جماعة في صوم الظهار أنه يجب فطره بمرض مخوف، وقيل للقاضي في الخلاف ~~يوم العيد يحرم صومه بخلاف سائر الأيام فقال: هذا لا يمنع صحته، يدل عليه ~~لو نذر صيام يوم هو مريض فيه مرضا مخوفا فإنه يفطر وعليه القضاء وإن كان ~~معصية. وقال الآجري: من صنعته شاقة فإن خاف تلفا أفطر وقضى، وإن لم يضره ~~تركها أثم، وإلا فلا، قال: هذا قول الفقهاء رحمهم الله تعالى وسبق هذا ~~المعنى في ترتيب الصلوات2. # وإن خاف بالصوم ذهاب ماله فسبق أنه عذر في ترك الجمعة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # فيه نقص، وهذا أولى من التقدير الأول. PageV04P437 # والجماعة1 وفي صلاة الخوف2. وإن أحاط العدو ببلد ~~والصوم يضعفهم فهل يجوز الفطر "وم"؟ ذكر الخلال روايتين. ويعايى بها. # وقال ابن عقيل: إن حصر3 العدو ms0975 بلدا أو قصدوا عدوا بمسافة قريبة لم يجز ~~الفطر والقصر على الأصح، ونقل حنبل: إذا كانوا بأرض العدو وهم بالقرب ~~أفطروا عند القتال "م 7"، وذكر جماعة فيمن هو في الغزو وتحضر الصلاة والماء ~~إلى جنبه يخاف إن ذهب إليه على نفسه أو فوت مطلوبه، فعنه: يتيمم ويصلي ~~اختاره أبو بكر. وعنه: لا يتيمم ويؤخر الصلاة. وعنه: إن لم يخف على نفسه ~~توضأ وصلى، وسبق في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 7: قوله: وإن أحاط العدو ببلد والصوم يضعفهم فهل يجوز الفطر؟ ذكر ~~الخلال روايتين. وقال ابن عقيل إن حصر3 العدو بلدا أو قصدوا عدوا بمسافة ~~قريبة لم يجز الفطر والقصر على الأصح، ونقل حنبل إذا كانوا بأرض العدو وهو ~~بالقرب أفطروا عند القتال4، انتهى. قال المجد في شرحه: قال القاضي: في ذلك ~~روايتان، ذكرهما الخلال في كتاب "السير"5، نقلت ذلك من خط القاضي على ظهر ~~الجزء العشرين من تعاليقه من المسائل الجارية في النظر، والخط مقلوب، ~~انتهى: # إحداهما: يجوز الفطر والحالة هذه، وقد اختار الشيخ تقي الدين الفطر، ~~للتقوي على الجهاد وفعله وأمر به لما نازل العدو دمشق، وقدمه في الفائق. ~~وقال: نص عليه في رواية حنبل من الشافي، وهو الصواب، والله أعلم. # والرواية الثانية لا يجوز. قلت: وهو ظاهر كلام أكثر6 الأصحاب. ~~PageV04P438 # التيمم1 "م 8"، ومن به شبق يخاف تنشق مثانته جامع ~~وقضى ولا يكفر، نقله الشالنجي، قال الأصحاب: هذا إن لم تندفع شهوته بدونه، ~~وإلا لم يجز، وكذا إن أمكنه أن لا يفسد صوم زوجته لم يجز وإلا جاز للضرورة، ~~ومع الضرورة إلى وطء حائض وصائمة فقيل: الصائمة أولى، لتحريم الحائض ~~بالكتاب. وقيل: يتخير لإفساد صومها "م 9"، وإن تعذر قضاؤه لدوام شبقه ~~فكالشيخ الهم2 على ما يأتي3. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 8: قوله: وذكر جماعة فيمن هو في الغزو وتحضر الصلاة والماء إلى ~~جنبه يخاف إن ذهب إليه على نفسه أو فوت مطلوبه، فعنه: يتيمم ويصلي، اختاره ~~أبو بكر، وعنه: لا يتيمم ويؤخر الصلاة، وعنه: ms0976 إن لم يخف على نفسه توضأ ~~وصلى، وسبق في التيمم، انتهى. # قلت: الصحيح من المذهب التيمم والصلاة، وعليه الأصحاب في الخائف على ~~نفسه، وقدمه المصنف في باب التيمم4 في الغازي إذا كان بقربه الماء ويخاف إن ~~ذهب على نفسه، وأطلق هناك في فوت مطلوبه الروايتين في التيمم، وصححنا هناك ~~الروايتين، والمصنف رحمه الله إنما ذكر هذه المسألة هنا على سبيل الاستشهاد ~~للمسألة التي قبلها، ولكن إتيانه بهذه الصيغة يحتمل أنه حكى هذه الطريقة ~~على صفتها5، ويحتمل أنه أتى بها كذلك لقوة الخلاف من الجانبين، والله أعلم. # مسألة - 9: قوله: ومع الضرورة إلى وطء حائض وصائمة، فقيل، الصائمة أولى، ~~لتحريم الحائض بالكتاب، وقيل: يتخير لإفساد صومها، انتهى: PageV04P439 # ### | فصل: للمسافر الفطر # "ع" وهو من له القصر "و" وإن صام أجزأه، نقله الجماعة "و" ونقل حنبل: لا ~~يعجبني، واحتج بقوله عليه السلام: "ليس من البر الصوم في السفر" 1. وعمر ~~وأبو هريرة يأمرانه بالإعادة2، وقاله الظاهرية، ويروى عن عبد الرحمن بن ~~عوف3، وابن عمر4، وابن عباس5، والسنة الصحيحة ترد هذا القول، ورواية حنبل ~~تحتمل عدم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: وطء الصائمة أولى، وهو الصحيح، صححه العلامة ابن رجب في القاعدة ~~الثانية عشرة بعد المائة، وقدمه ابن رزين في شرحه. # والقول الثاني: يتخير لإفساد صومها، وهما احتمالان مطلقان في المغني6 ~~والشرح7، والذي يظهر أن المصنف تابع الشيخ في المغني، لأن ما علل به المصنف ~~بعينه، فحينئذ يبقى في إطلاقه الخلاف شيء، والله أعلم. PageV04P440 # الإجزاء، ويؤيده كثرة تفرد حنبل، وحملها على رواية ~~الجماعة أولى، ولهذا نقل حرب: لا يصوم. # قال حرب: يقوله بتوكيد، ونقل أيضا: إن صام أجزأه، ولكن ذلك يدل على أنه ~~يكره. وسأله إسحاق بن إبراهيم عن الصوم فيه لمن قوي فقال: لا يصوم، وحكاه ~~صاحب المحرر عن الأصحاب، قال: وعندي لا يكره إذا قوي عليه، واختاره الآجري، ~~وظاهر كلام ابن عقيل في مفرداته وغيره1: لا يكون بل تركه أفضل وليس الفطر ~~أفضل "*" "خ" وفرق بينه وبين رخصة القصر ms0977 أنها مجمع عليها تبرأ بها الذمة. ~~ورد بصوم المريض، وبتأخير #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" تنبيه: قوله في فصل: للمسافر الفطر وليس الفطر أفضل صوابه وليس الصوم ~~أفضل. PageV04P441 # المغرب ليلة المزدلفة، وسبق في القصر حكم من سافر ~~ليفطر1. # ولا يجوز للمريض والمسافر أن يصوما في رمضان عن غيره "وم ش" كالمقيم ~~الصحيح "و" لأنه لو قبل صوما من المعذور قبله من غيره، كسائر الزمان ~~المتضيق لعبادة، ولأن العزيمة تتعين برد الرخصة، كترك الجمعة لعذر لا يجوز ~~صرف ذلك الوقت في غيره، فعلى هذا هل يقع صومه باطلا؟ "وم ش" أم يقع ما ~~نواه؟ هي مسألة تعيين النية، ومذهب "ه" يجوز عن واجب للمسافر، ولأصحابه ~~خلاف في المريض، لأنه لا يخير، بل إن تضرر لزمه الفطر وإلا لزمه الصوم. # والأصح عن "ه" لا يصح النفل، ولنا قول: للمسافر صوم النفل فيه، وعلى ~~المذهب: لو قلب صوم رمضان إلى نفل لم يصح له النفل ويبطل فرضه إلا على ~~رواية عدم التعيين. # ومن نوى الصوم في سفره فله الفطر "و" بما شاء "وه ش" لفطره 2"عليه ~~السلام، في الأخبار الصحيحة3، ولأن من له الأكل له الجماع، كمن لم ينو"2، ~~وذكر جماعة منهم الشيخ أنه يفطر بنية الفطر، فيقع الجماع بعد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P442 # الفطر، فعلى هذا لا كفارة بالجماع "وه ش" اختاره ~~القاضي وأكثر أصحابنا، قاله صاحب المحرر، وذكر بعضهم رواية: يكفر، وجزم به ~~على هذا، وهو أظهر. وعنه: لا يجوز بالجماع "وم" لأنه لا يقوى على السفر، ~~فعلى هذا إن جامع كفر "وم ر". وعنه: لا، لأن الدليل يقتضي جوازه، فلا أقل ~~من العمل به في إسقاط الكفارة "وم ر"، لكن له الجماع بعد فطره بغيره، كفطره ~~بسبب مباح، ومذهب "م" الأكل والشرب كالجماع. # والمريض الذي يباح له الفطر كالمسافر، ذكره الشيخ وصاحب المحرر وغيرهما، ~~وجعله القاضي وأصحابه وابن شهاب في كتب الخلاف أصلا للكفارة على المسافر ~~بجامع الإباحة، وجزم جماعة بالإباحة على النفل، ونقل مهنا ms0978 في المريض يفطر ~~بأكل، فقلت: يجامع؟ قال: لا أدري، فأعدت عليه فحول وجهه عني، والمرض الذي ~~ينتفع فيه بالجماع كمن يخاف تشقق أنثييه لا يكفر. # ومن نوى الصوم ثم سافر في أثناء اليوم طوعا أو كرها فالأفضل أن لا يفطر، ~~ذكره القاضي وابن عقيل وابن الزاغوني وغيرهم، ويعايى بها، وله الفطر، لظاهر ~~الآية والأخبار الصريحة1، وكالمرض الطارئ ولو بفعله، والصلاة لا يشق ~~إتمامها وهي آكد، لأنها متى وجب إتمامها لم تقصر بحال، وكما يفطر بعد يوم ~~سفره "و" خلافا لعبيدة2، وسويد بن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P443 # غفلة1، وأبي مجلز2، فعلى هذا لا يفطر قبل خروجه، لأنه ~~ليس بمسافر، خلافا للحسن وإسحاق وعطاء، وزاد: ويقصر. وعنه: لا يجوز "و". ~~وعنه: لا يجوز بجماع، فعلى المنع يكفر من وطئ "ه م ر" وجعلها بعضهم كمن نوى ~~الصوم في سفره ثم جامع، ودعوى أن الخلاف شبهة في إسقاط الكفارة ممنوع، ولا ~~دليل عليه، وأبطله صاحب المحرر بالوطء بعد الفجر قبل طلوع الشمس، فإنه زمن ~~مختلف في وجوب صومه، فإن الأعمش وغيره لم يوجبوه، ويبطل عند الحنفي بوطئه ~~في مسيرة يومين، ويبطل عند الحنفية وأكثر المالكية بالوطء قبل خروجه عند ~~إرادة سفره، وبعض المالكية قال: لا كفارة، وبعضهم قال: وإن لم يسافر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P444 # ### | فصل: من عجز عن الصوم لكبر # وهو الهم والهمة، أو مرض لا يرجى برؤه فله الفطر "ع" ويطعم عن كل يوم ~~مسكينا "م" ما يجزئ في الكفارة، لقول ابن عباس في قوله: {وعلى الذين ~~يطيقونه فدية} [البقرة: 184] ليست بمنسوخة. هي للكبير لا يستطيع الصوم. ~~رواه البخاري1 - ومعناه عن ابن أبي ليلى عن معاذ ولم يدركه ابن أبي ليلى - ~~رواه أحمد2، وكذا أبو داود3 - ورواه أيضا4، بإسناد جيد عن ابن أبي ليلى: ~~حدثنا أصحابنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكره. # وإن كان كالكبير مسافرا أو مريضا فلا فدية لفطره بعذر معتاد، ذكره في ~~الخلاف، ولا قضاء، للعجز عنه ويعايى بها، ms0979 وإن أطعم ثم قدر على القضاء ~~فكمعضوب حج ثم عوفي "*"، جزم به صاحب المحرر، وذكر بعضهم احتمالين: أحدهما ~~هذا، والثاني يقضي، كمن ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه تعتد بالشهور ثم تحيض، ~~وفيها أيضا وجهان "*". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" وقوله في الفصل الذي بعده فكمغصوب حج ثم عوفي صوابه حج عنه ثم عوفي. # "*" وقوله بعد ذلك في قياس الاحتمال الثاني: كمن ارتفع حيضها لا تدري ما ~~PageV04P445 # ويكره صوم الحامل والمرضع مع خوف الضرر على أنفسهما ~~أو على الولد، ويجزئ "و" فإن أفطرتا قضتا "و" لقدرتهما عليه، بخلاف الكبير. # قال أحمد: أقول بقول أبي هريرة1، يعني لا أقول2 بقول ابن عمر3 وابن عباس4 ~~في منع القضاء. وخبر أنس بن مالك الكعبي5: "إن الله وضع عن المسافر الصوم ~~وشطر الصلاة، وعن الحبلى والمرضع الصوم" 6. أي زمن عذرهما وذكر ابن عقيل في ~~النسخ: إن خافت حامل ومرضع على حمل وولد حال الرضاع لم يحل الصوم وعليها ~~الفدية. وإن لم تخف لم يحل الفطر. ولا إطعام إن خافتا على أنفسهما "و" ~~كالمريض. وذكر بعضهم رواية: إن خافتا على ولديهما أطعمتا7 عن كل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # رفعه تعتد8 بالشهور، ثم تحيض وفيها أيضا وجهان، انتهى. قد ذكر المصنف ~~الوجهين في باب العدد9، وأطلقهما، ويأتي تصحيح ذلك إن شاء الله تعالى. ~~PageV04P446 # يوم مسكينا ما يجزئ في الكفارة، لظاهر قوله: {وعلى ~~الذين يطيقونه فدية} [البقرة: 184] ؛ ولأنه قول أبي هريرة وابن عمر وابن ~~عباس، ولا يعرف لهم مخالف، ولأنه إفطار بسبب نفس عاجزة عن الصوم من طريق ~~الخلقة كالشيخ الهم1 "وش" وله قول: لا إطعام "وه م ر"، وقول ثالث: لا تطعم ~~الحامل "وم ر" وخيرهما إسحاق بين القضاء والإطعام لشبههما بمريض وكبير. # ويجوز الفطر للظئر التي ترضع ولد غيرها، ذكره الأصحاب، لأن السبب المبيح ~~يسوى فيه، كالسفر لحاجته ولحاجة غيره. وفي الرعاية قول: لا تفطر الظئر إذا ~~خافت على رضيعها، وحكاه في الفنون عن قوم. # وإن قبل ولد المرضعة غيرها ms0980 وقدرت تستأجر له أو له ما2 يستأجر منه فلتفعل ~~ولتصم وإلا كان لها الفطر، ذكره صاحب المحرر، والإطعام على من يمونه. وقال ~~في الفنون: يحتمل أنه على الأم، وهو أشبه، لأنه تبع لها، ولهذا وجب كفارة ~~واحدة، ويحتمل أنه بينها وبين من تلزمه نفقته من قريب أو من ماله، لأن ~~الإرفاق لهما، وكذلك الظئر، فإن لم تفطر فتغير لبنها أو نقص خير المستأجر. ~~فإن قصدت الإضرار أثمت وكان للحاكم إلزامها الفطر بطلب المستأجر، ذكره ابن ~~الزاغوني. وقال أبو الخطاب: إن تأذى الصبي بنقصه أو تغييره لزمها الفطر، ~~فإن أبت فلأهله الفسخ. # ويؤخذ من هذا أن يلزم الحاكم إلزامها بما يلزمها وإن لم تقصد الضرر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P447 # بلا طلب قبل الفسخ، وهذا متجه. # ويجوز صرف الإطعام إلى مسكين واحد جملة واحدة، وظاهر كلامهم إخراج ~~الإطعام على الفور، لوجوبه، وهذا أقيس، وذكر صاحب المحرر: إن أتى به مع ~~القضاء جاز، لأنه كالتكملة له. # ولا يسقط الإطعام بالعجز، ذكره في المستوعب، وهو ظاهر كلام أحمد، اختاره ~~صاحب المحرر، كالدين، وذكر ابن عقيل والشيخ: يسقط، وذكر القاضي وأصحابه ~~وجزم به في المحرر: يسقط في الحامل والمرضع، ككفارة الوطء، بل أولى، للعذر ~~هنا، ولا تسقط عن الكبير والمأيوس، لأنها بدل عن نفس الصوم الواجب الذي لا ~~يسقط بالعجز، فكذا بدله. وكذا إطعام من أخر قضاء رمضان وغيره غير كفارة ~~الجماع. # ومن وجد آدميا معصوما في مهلكة كغريق ونحوه ففي فتاوى ابن الزاغوني: ~~يلزمه إنقاذه ولو أفطر، ويأتي في الديات1 - إن شاء الله تعالى - أن بعضهم ~~ذكر في وجوبه وجهين، 2"وذكر بعضهم هنا على المنقذ وجهين وهل تلزمه الكفارة ~~كالمرضع؟ يحتمل وجهين"2. وهل يرجع بها على المنقذ؟. # قال صاحب الرعاية: يحتمل وجهين "م 10، 12". ويتوجه أنه كإنقاذه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 10 - 12: قوله: ومن وجد آدميا معصوما في مهلكة كغريق ونحوه ففي ~~فتاوى ابن الزاغوني: يلزمه إنقاذه ولو أفطر، ويأتي في الديات أن بعضهم ذكر ~~في وجوبه وجهين، وذكر ms0981 بعضهم هنا وجهين، وهل تلزمه الكفارة كالمرضع؟ يحتمل ~~وجهين، وهل يرجع بها على المنقذ؟ قال صاحب الرعاية: يحتمل وجهين، انتهى. ~~PageV04P448 # من الكفار، ونفقته على الآبق. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # اشتمل كلامه على مسائل: # المسألة الأولى - 10: وهي مسألة إنقاذ الغريق ونحوه هل يلزمه أم لا؟ قال ~~ابن الزاغوني في فتاويه: يلزمه الإنقاذ مع القدرة عليه ولو أفطر قلت: وهو ~~الصواب وقيل: لا يلزمه، قال في التلخيص بعد أن ذكر جواز الإفطار للحامل ~~والمرضع للخوف على جنينهما1: وهل يلحق بذلك من افتقر2 إلى الإفطار لإنقاذ ~~غريق؟ يحتمل وجهين. انتهى. قلت: الصواب أن إفطاره أولى من إفطار الحامل ~~والمرضع والحالة هذه. وهو مراد المصنف3 بقوله: وذكر بعضهم هنا وجهين، وقد ~~ذكر الأصحاب فيما إذا قدر على إنقاذه ولم يفعل حتى مات في ضمانه وجهين، ~~والذي جزم به في المنور قدمه في الرعايتين والحاوي الضمان، والذي اختاره ~~صاحب المغني والشارح وغيرهما عدم الضمان، ولعل الخلاف مبني على لزوم ~~الإنقاذ وعدمه. # المسألة الثانية - 11: هل يلزمه كفارة إذا أفطر؟ ذكر المصنف أنه يحتمل ~~وجهين. قلت: قال في القاعدة السابعة والعشرين: لو نجى غريقا في رمضان فدخل ~~الماء في حلقه وقلنا يفطر به فعليه الفدية، وإن حصل له بسبب إنقاذه ضعف في ~~نفسه فأفطر فلا فدية4، كالمريض في قياس المسألة التي قبلها، يعني بها مسألة ~~الحامل والمرضع، ثم ذكر كلام صاحب التلخيص، انتهى. # قلت: ما ذكره ابن رجب أولا هو الصواب، قياسا على الحامل والمرضع. # المسألة الثالثة - 12: إذا قلنا عليه الكفارة وكفر، فهل يرجع بها على ~~المنقذ؟ قال صاحب الرعاية: يحتمل وجهين، ذكره المصنف وأقره عليه، وقوله: ~~ويتوجه أنه كإنقاذه من الكفار ونفقته على الآبق، انتهى. PageV04P449 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قلت: بل هنا أولى بلا شك من إنقاذه من الكفار، وأولى من المرضع إذا خافت ~~على ولدها، وقالوا في حق المرضع: إن الصحيح وجوب الكفارة على من يمون ~~الولد، وكون إنقاذ الغريق وإنقاذ من في مهلكة أولى من هؤلاء لا ms0982 شك فيه، ~~والقول بعدم الرجوع ضعيف جدا، والله أعلم. فهذه اثنتا عشرة مسألة قد فتح ~~الله بتصحيحها. # PageV04P450 # ### | ### | باب نية الصوم وما يتعلق بها # # باب نية الصوم وما يتعلق بها # ... # باب نية الصوم وما يتعلق بها # لا يصح صوم إلا بنية، ذكره بعضهم "ع" كالصلاة والزكاة والحج، وخالف زفر ~~في صوم رمضان في حق المقيم الصحيح. # ومن نسي النية أو أغمي عليه حتى طلع الفجر لم يصح. # وتعتبر النية من الليل لكل صوم واجب "وم ش" لقوله عليه السلام: "لا صيام ~~لمن لم يجمع الصيام من الليل". رواه الخمسة1. # قال الدارقطني والخطابي والبيهقي: رفعه عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن ~~حزم وهو من الثقات، ولم يثبت أحمد رفعه بل عن حفصة وابن عمر، وصحح الترمذي2 ~~وقفه على ابن عمر، وللدارقطني3 عن أبي بكر أحمد بن محمد حدثنا روح بن الفرج ~~أبو الزنباع، حدثنا عبد الله بن عباد، حدثنا المفضل بن فضالة، حدثني يحيى ~~بن أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن عمر، عن عائشة، وعن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال: "من لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له". # قال الدارقطني: تفرد به عبد الله بن عباد عن المفضل بهذا الإسناد، وكلهم ~~ثقات، وذكر بعضهم أنه ضعيف، ثم قال: قال ابن حبان: روى عنه أبو الزنباع روح ~~نسخة موضوعة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P451 # ورواه مالك والنسائي1 عنها موقوفا، وعن حفصة وعن ابن ~~عمر موقوفا والله أعلم. # ولأن النية عند ابتداء العبادة كالصلاة والحج، وعند بعض الشافعية تجزئ ~~النية مع طلوع الفجر، وأبطله صاحب المحرر بالخبر2، وبأن الشرط يسبق ~~المشروط، قال: وكذا القول في الصلاة وغيرها لا بد أن توجد النية قبل دخوله ~~فيها، كذا قال، وسبق كلامه وكلام غيره: الأفضل مقارنة النية للتكبير "*". ~~ومذهب أبي حنيفة وصاحبيه يجزئ رمضان والنذر المعين بنية قبل الزوال، وعند ~~الأوزاعي يجزئ كل صوم بنية قبل الزوال وبعده، وحكي عن ابن المسيب. # وإن أتى بعد النية بما ms0983 يبطل الصوم لم يبطل، نص عليه "و" خلافا لابن حامد ~~وبعض الشافعية، لظاهر الخبر، ولأن الله أباح الأكل إلى آخر الليل، فلو بطلت ~~به النية فات محلها. # وإن نوت الحائض صوم الغد وقد عرفت الطهر ليلا فقيل: 3"يصح، لمشقة ~~المقارنة، وقيل"3: لا، لأنها ليست أهلا "م 1" للصوم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" تنبيه: قوله: وسبق كلامه أي كلام المجد وكلام غيره: الأفضل مقارنة ~~النية للتكبير. لم يسبق شيء من ذلك والذي قاله في النية: ويجوز تقديمها على ~~التكبيرين بزمن يسير. فيفهم من ذلك المقارنة لا أنه صرح به. # مسألة - 1: قوله: وإن نوت الحائض صوم الغد وقد عرفت الطهر ليلا فقيل: ~~يصح، لمشقة المقارنة، وقيل: لا، لأنها ليست أهلا. انتهى. PageV04P452 # ولا تصح النية في نهار يوم لصوم الغد "و" للخبر، ~~وكنيته من الليل صوم بعد غد، وعنه: يصح؛ نقلها ابن منصور، وفيها: لم ينوه ~~من الليل، فبطل به تأويل القاضي، وهي في قضاء رمضان، فيبطل به تأويل ابن ~~عقيل، على أنه يكفي لرمضان نية في أوله، وأقرها1، أبو الحسين على ظاهرها. # وتعتبر لكل يوم نية مفردة، لأنها عبادات، لأنه لا يفسد يوم بفساد آخر، ~~وكالقضاء، وعنه: يجزئ في أول رمضان نية واحدة لكله2 "وم" نصرها أبو يعلى ~~الصغير، وعلى قياسه النذر المعين ونحوه. فعليها لو أفطر يوما بعذر أو غيره ~~لم يصح صيام الباقي بتلك النية، جزم به في المستوعب وغيره، وقيل: يصح "وم" ~~مع بقاء التتابع، وقدمه في الرعاية فقال: وقيل: ما لم يفسخها أو يفطر فيه ~~يوما. # ويجب تعيين النية في كل صوم واجب "وم ش" وهو أن يعتقد أنه يصوم من رمضان ~~أو من قضائه أو نذره أو كفارته، نص عليه. قال في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: يصح قلت: وهذا هو الصحيح والصواب، لمشقة المقارنة. # والقول الثاني: لا يصح، لما علله به المصنف. وقال في الرعاية: فإن نوت ~~حائض صوم فرض ليلا وقد انقطع دمها أو تمت عادتها قبل الفجر صح صومها وإلا ms0984 ~~فلا، انتهى. PageV04P453 # الخلاف: اختارها أصحابنا أبو بكر وأبو حفص وغيرهما، ~~واختاره القاضي أيضا والأصحاب منهم صاحب المغني1، لقوله: "وإنما لكل امرئ ~~ما نوى" 2، وكالقضاء والكفارة، والتعيين مقصود في نفسه، لاعتباره لصلاة ~~يضيق وقتها كغيرها. # ومن عليه صلاة فاتته فنوى مطلق الصلاة الفائتة ولم يعين لم يجزئه، والحج ~~يخالف العبادات. # وعنه: لا يجب تعيين النية لرمضان "وه" لأن التعيين يراد للتمييز، وهذا ~~الزمان متعين، وكالحج، فعليها يصح بنية مطلقة، ونية نفل "وه" ليلا، ونية ~~فرض تردد فيها، واختار صاحب المحرر: يصح بنية مطلقة، لتعذر صرفه إلى غير ~~نية رمضان، فصرف إليه لئلا يبطل قصده وعمله، لا بنية مقيدة بنفل أو نذر أو ~~غيره، لأنه ناو تركه، فكيف يجعل كنية الفعل. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P454 # وهذا اختيار الخرقي في شرحه للمختصر، واختاره شيخنا ~~إن كان جاهلا، وإن كان عالما فلا، قال: كمن دفع وديعة رجل إليه على طريق ~~التبرع ثم تبين أنه كان حقه فإنه لا يحتاج إلى إعطاء ثان، بل يقول له: الذي ~~وصل إليك هو حق كان لك عندي. # وقال صاحب الرعاية فيما وجب من الصوم1 في حج أو عمرة: يتخرج أن لا تجب ~~نية التعيين، وقولهم: نية فرض تردد فيها، بأن نوى ليلة الشك: إن كان غدا من ~~رمضان فهو فرضي، وإن لم يكن فهو نفل، لا يجزئه على الرواية الأولى حتى يجزم ~~بأنه صائم غدا من رمضان "وم ش" وعلى الثانية يجزئه "وه". # قال صاحب المحرر: ونقل صالح عن أحمد رواية ثالثة بصحة النية المترددة ~~والمطلقة مع الغيم دون الصحو، لوجوب صومه، وإن نوى إن كان غدا من رمضان ~~فصومي عنه وإلا فهو عن واجب عينه بنيته لم يجزئه عن ذلك الواجب، وفي إجزائه ~~عن رمضان إن بان منه الروايتان، وإن قال: وإلا فأنا مفطر، لم يصح، وفيه2 ~~ليلة الثلاثين من رمضان وجهان، للشك والبناء على الأصل "م 2" "وش" وإن لم ~~يردد نيته بل نوى ليلة الثلاثين من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] ms0985 # مسألة - 2: قوله. وإن نوى إن كان غدا من رمضان فصومي عنه وإلا فهو عن ~~واجب عينه بنيته لم يجزئه، وإن قال: وإلا فأنا مفطر لم يصح، وفي ليلة ~~الثلاثين من رمضان وجهان، للشك والبناء على الأصل، انتهى. PageV04P455 # شعبان أنه صائم غدا من رمضان بلا مستند شرعي كصحو أو ~~غيم ولم نوجب الصوم به1، فبان منه، فعلى الروايتين فيمن تردد أو نوى مطلقا ~~"و" وظاهر رواية صالح والأثرم تجزئه، مع اعتبار التعيين لوجودها، وإن نوى ~~الرمضانية عن مستند شرعي أجزأه، كالمجتهد في الوقت. # ومن قال: أنا صائم غدا إن شاء الله، فإن قصد بالمشيئة الشك والتردد في ~~العزم والقصد فسدت نيته، وإلا لم تفسد، ذكره في التعليق والفنون؛ لأنه إنما ~~قصد أن فعله للصوم بمشيئة الله تعالى وتوفيقه وتيسيره، كما لا يفسد الإيمان ~~بقوله: أنا مؤمن إن شاء الله، غير متردد في الحال، وللشافعية وجهان. ثم قال ~~القاضي: وكذا نقول: سائر العبادات لا تفسد بذكر المشيئة في نيتها. # ومن خطر بقلبه ليلا أنه صائم غدا فقد نوى، قال في الروضة ومعناه لغيره: ~~الأكل والشرب بنية الصوم نية عندنا، وكذا قال شيخنا: هو حين يتعشى، يتعشى ~~عشاء من يريد الصوم، ولهذا يفرق بين عشاء ليلة العيد وعشاء ليالي رمضان. # ولا يعتبر مع التعيين نية2 الفرضية في فرضه والوجوب في واجبه، خلافا لابن ~~حامد، وللشافعية وجهان، وإن نوى خارج رمضان قضاء ونفلا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: يصح، قدمه وهو الصحيح في الرعاية، قال في القاعدة الثامنة ~~والستين: صح صومه في أصح الوجهين، لأنه بنى على أصل لم يثبت زواله، ولا ~~يقدح تردده، لأنه حكم صومه مع الجزم. # والوجه الثاني: لا يجزئه، اختاره أبو بكر، انتهى. PageV04P456 # أو كفارة ظهار فنقل إلغاء لهما بالتعارض، فتبقى نية ~~أصل الصوم، وجزم به صاحب المحرر. وقيل: عن أيهما يقع فيه وجهان، وأوقعه أبو ~~يوسف عن القضاء لتعيينه وتأكده، لاستقراره في الذمة، ووافق لو نوى قضاء ~~وكفارة قتل أو كفارة قتل وظهار أنه يقع ms0986 نفلا. # ويصح صوم النفل بنية من النهار قبل الزوال وبعده، نص عليه، اختاره الأكثر ~~منهم القاضي في أكثر كتبه، لفعله عليه السلام، وأقوال الصحابة وفعلهم رضي ~~الله عنهم، وعنه. لا يجوز بنية بعد الزوال، اختاره في المجرد وابن عقيل "وه ~~ق" لأن فعله عليه السلام إنما هو في الغداء، وهو قبل الزوال، ومذهب مالك ~~وداود هو كالفرض، تسوية بينهما، كالصلاة والحج. # ويحكم بالصوم الشرعي المثاب عليه من وقت النية، نقله أبو طالب، قال صاحب ~~المحرر: وهو قول جماعة من أصحابنا منهم القاضي في المناسك من تعليقه، ~~واختاره الشيخ وغيره، وهو أظهر. وفي المجرد والهداية من أول1 النهار، ~~واختاره صاحب المحرر وفاقا للحنفية وأكثر الشافعية، وقاله حماد2 وإسحاق إن ~~نواه قبل الزوال، فعلى الأول؛ يصح3 تطوع حائض طهرت وكافر أسلم في يوم ولم ~~يأكلا بصوم بقية اليوم، وعلى الثاني لا، لامتناع تبعيض صوم اليوم وتعذر ~~تكميله بفقد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P457 # الأهلية في بعضه، ويتوجه: يحتمل أن لا يصح عليهما، ~~لأنه لا يصح منهما صوم، كمن أكل ثم نوى صوم بقية يومه "و" وخالف فيه أبو ~~زيد الشافعي1. وإنما لم يصح لعدم حصول حكمة2 الصوم ولأن عادة المفطر الأكل ~~بعض النهار وإمساك بعضه، وقوله عليه السلام في عاشوراء: "من كان أكل فليصم ~~بقية يومه" 3. أي ليمسك، لقوله في لفظ آخر: "فليمسك" وإمساكه واجب إن كان ~~صومه واجبا. وإلا استحب لمن أكل ثم علم به إمساكه، للخبر، وذكره القاضي ~~وتبعه صاحب المحرر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV04P458 # ومن نوى الإفطار أفطر، نص عليه "وش وم"1 وزاد في ~~رواية: يكفر إن تعمده، لاقتضاء الدليل اعتبار استدامة حقيقة النية. وإنما ~~اكتفى بدوامه حكما للمشقة ولا مشقة هنا، والحج آكد، وعند ابن حامد وبعض ~~المالكية وبعض الشافعية: لا يبطل صومه كالحج، مع بطلان الصلاة عندهم، ومذهب ~~"ه" لا يبطل سواء قطع النية قبل الزوال وبعده لقوة الدوام، وقولنا: أفطر، ~~أي صار كمن لم ينو لا كمن أكل، فلو كان في ms0987 نفل ثم عاد نواه جاز، نص عليه ~~"وش" وكذا لو كان في نذر أو كفارة أو قضاء فقطع نيته ثم نوى نفلا جاز، ولو ~~قلب نية نذر وقضاء إلى النفل فكمن انتقل من فرض صلاة إلى نفلها، وعلى ~~المذهب: لو تردد في الفطر، أو نوى أنه سيفطر ساعة أخرى أو إن2 وجدت طعاما ~~أكلت وإلا أتممت، فكالخلاف في الصلاة، قيل: يبطل لأنه لم يجزم بالنية، ~~ولهذا لا يصح ابتداء الصوم بمثل هذه النية، وكمن تردد في الكفر، نقل ~~الأثرم: لا يبطل، لأنه لم يجزم بنية الفطر، والنية لا يصح تعليقها "م 3". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 3: قوله. ومن نوى الإفطار أفطر، نص عليه فعليه: لو تردد في ~~الفطر، أو نوى أنه سيفطر ساعة أخرى، أو إن وجدت طعاما أكلت وإلا أتممت، ~~فكالخلاف في الصلاة، قيل: يبطل، لأنه لم يجزم بالنية نقل الأثرم: لا يجزئه ~~من الواجب حتى يكون عازما على الصوم يومه كله، وقيل: لا يبطل، لأنه لم يجزم ~~بنية الفطر، والنية لا يصح تعليقها. انتهى. PageV04P459 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وأطلقهما الزركشي. قلت1: قد قال المصنف هنا: إن الحكم هنا كالحكم في نية ~~الصلاة، وقد أطلق المصنف الخلاف في الصلاة2 فيما إذا تردد في النية أو عزم ~~على فسخها. # وتقدم الكلام على ذلك مستوفى محررا، وذكرنا أن الصحيح عدم الصحة، فكذا ~~الصحيح هنا عدم الصحة، والله أعلم، فهذه ثلاث مسائل في هذا الباب قد صححت. ~~PageV04P460 # ### | المجلد الخامس ### | تابع كتاب الصوم ### | باب مايفسد الصوم , ويوجب الكفارة ### | مدخل # ... # باب ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة # وما يحرم فيه أو يكره أو يجب أو يسن أو يباح # من أكل أو شرب أفطر "ع" خلافا للحسن بن صالح1 فيما ليس بطعام ولا شراب, ~~مثل أن يستف ترابا, وخلافا لبعض المالكية فيما لا يغذي ولا يماع في الجوف ~~كالحصاة, وإن استعط بدهن أو غيره فوصل إلى حلقه "و" أو دماغه "م" أفطر. # وقال في الكافي2: إلى خياشيمه, لنهيه ms0988 صلى الله عليه وسلم الصائم عن ~~المبالغة في الاستنشاق3, وعن علي: الصائم لا يستعط4, وكالواصل إلى الحلق, ~~وعند الحسن بن صالح وداود: لا يفطر بواصل من غير الفم, لأن النص إنما حرم ~~الأكل والشرب والجماع, # وإن اكتحل بكحل أو صبر أو قطور أو ذرور5 إثمد مطيب فعلم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P005 # وصول شيء من ذلك إلى حلقه أفطر, نص عليه, وهو ~~المعروف, وجزم في منتهى الغاية: إن وصل يقينا أو ظاهرا أفطر, كالواصل من ~~الأنف, لأن العين منفذ, بخلاف المسام, كدهن رأسه, ولذلك يجد طعمه في حلقه ~~ويتنخعه على صفته, ولا أثر كون العين ليست منفذا معتادا, كواصل بحقنة ~~وجائفة. # ولأبي داود1 عنه صلى الله عليه وسلم أنه أمر بالإثمد المروح عند النوم ~~وقال: " ليتقه الصائم" قال أحمد وابن معين: حديث منكر, واختار شيخنا: لا ~~يفطر "وم ش". # وإن قطر في أذنه شيئا فدخل دماغه أفطر, خلافا للأوزاعي والليث والحسن بن ~~صالح وداود, ومذهب "م" إن دخل حلقه أفطر وإلا فلا. # وإن داوى جرحه أو جائفته فوصل الدواء إلى جوفه "م" وأبي يوسف ومحمد, أو ~~داوى مأمومته فوصل إلى دماغه "م" وأبي يوسف ومحمد, أو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P006 # أدخل إلى مجوف فيه قوة تحيل الغذاء أو الدواء شيئا من ~~أي موضع كان ولو كان خيطا ابتلعه كله "وه ش" أو بعضه "ه" أو طعن نفسه, أو ~~طعنه غيره بإذنه بشيء في جوفه فغاب1 هو "وه ش" أو بعضه "ه" فيه, أو احتقن ~~بشيء "م ر" أفطر, لوصوله إلى جوفه باختياره, كغيره, ولأن غير المعتاد ~~كالمعتاد2 في الواصل, 3فكذا في المنفذ, وفساد الصوم متعلق بهما, ويعتبر ~~العلم بالواصل3, وجزم في منتهى الغاية بأنه يكفي الظن, كما سبق, كذا قال. # واختار شيخنا: لا يفطر بمداواة جائفة ومأمومة ونحو ذلك, ولا بحقنة, وعند ~~أبي ثور: يفطر بالسعوط فقط. وإن حجم أو احتجم أفطر, نص عليه "خ" لقوله صلى ~~الله عليه وسلم: "أفطر الحاجم والمحجوم" 4 قال ms0989 أحمد فيه: غير حديث ثابت, ~~وقال إسحاق: ثبت هذا من خمسة أوجه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: وحديث ~~شداد5 صحيح تقوم به الحجة, وصحح الترمذي6 حديث رافع, وذكر7 عن البخاري أنه ~~صحح حديث ثوبان وشداد, وصححهما أحمد. وعنه: إن علما النهي. وله نظائر سبقت, ~~ولم يذكر الخرقي "حجم" وذكر "احتجم" كذا قال ولعل مراده ما اختاره شيخنا ~~أنه يفطر الحاجم إن مص القارورة وإلا فلا. وظاهر كلام أحمد والأصحاب رحمهم ~~الله: لا فطر إن لم يظهر دم, وهو متجه, واختاره شيخنا وضعف خلافه, وذكر ابن ~~عقيل أنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P007 # يفطر وإن لم يظهر دم, وجزم به في المستوعب والرعاية. # ومن جرح نفسه لا للتداوي بدل الحجامة لم يفطر, لأن النهي لا يختص الصيام, ~~وكخروج الدم يفطر على وجه القيء لا على غير وجه القيء, ذكره في الخلاف, ولا ~~يفطر بالفصد, جزم به القاضي وصاحب المستوعب والمحرر فيه وغيرهم, لأن القياس ~~لا يقتضيه. وذكر في التلخيص أن هذا أصح الوجهين, والثاني يفطر, جزم به ابن ~~هبيرة عن أحمد. # وذكر شيخنا أنه هذا أصح في مذهب أحمد, فعلى هذا قال صاحب الرعاية: يحتمل ~~التشريط وجهين, وقال: الأولى إفطار المفصود والمشروط دون الفاصد والشارط, ~~وظاهر كلامهم لا فطر بغير ذلك. # واختيار شيخنا أنه يفطر من أخرج دمه برعاف وغيره, وقاله الأوزاعي في ~~الرعاف. ومعنى الرعاف: السبق, تقول العرب: فرس راعف إذا تقدم الخيل, ورعف ~~فلان الخيل أي إذا تقدمها فسمي الدم رعافا لسبقه الأنف. وهو بفتح العين في ~~الماضي, وفتحها وضمها في المستقبل, وضمها فيهما شاذ, ويقال: رماح رواعف: ~~لما يقطر منها الدم, أو لتقدمها في الطعن. والراعف: طرف الأرنبة. # وإن استقاء فقاء "و" أي شيء كان "وم ش" أفطر, لخبر أبي هريرة "من ذرعه ~~القيء فليس عليه قضاء ومن استقاء عمدا فليقض"1 وهو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P008 # ضعيف عند أحمد والبخاري والترمذي والدارقطني وغيرهم, ~~ويتوجه احتمال: لا يفطر, وذكره البخاري1 عن أبي ms0990 هريرة, ويروى عن ابن مسعود ~~وابن عباس وعكرمة, وقاله بعض المالكية, وعنه يفطر بملء الفم, اختاره ابن ~~عقيل "وه" وعنه: أو نصفه, كنقض الوضوء, وعنه: إن فحش أفطر, وقاله القاضي, ~~وذكر ابن هبيرة أنه الأشهر, وذكر الشيخ وغيره: الأول ظاهر المذهب, وذكره ~~صاحب المحرر وغيره: أصح الروايات, كسائر المفطرات. # واحتج القاضي بأنه لو تجشأ لم يفطر, وإن كان لا يخلو أن يخرج معه أجزاء ~~نجسة, لأنه يسير, كذا هنا, كذا قال: ويتوجه ظاهر كلام غيره إن خرج معه نجس, ~~فإن قصد به القيء فقد استقاء فيفطر, وإن لم يقصد لم يستقئ2 فلم يفطر وإن ~~نقض الوضوء, وذكر ابن عقيل في مفرداته أنه إذا قاء بنظره إلى ما يغثيه ~~يفطر, كالنظر والفكر. # وإن قبل أو لمس أو باشر دون الفرج فإن لم يخرج منه شيء فيأتي فيما يكره ~~للصائم3, وإن أمنى أفطر "و" للإيماء في أخبار التقبيل4, كذا ذكره الشيخ5 ~~وغيره, وهي دعوى, ثم إنما فيها أنها قد تكون وسيلة وذريعة إلى الجماع, ~~واحتج صاحب المحرر بأن إباحة الله تعالى مطلق مباشرة النساء ليالي الصوم ~~يدل على التحريم نهارا, والأصل في التحريم الفساد, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P009 # خرج منه المباشرة بلا إنزال, لدليل, كذا قال, والمراد ~~بالمباشرة الجماع, كما روي عن ابن عباس وغيره1, يؤيده أنه هو الذي كان ~~محرما ثم نسخ, لا ما دونه, مع أن الأشهر لا يحرم ما دونه, ويتوجه احتمال: ~~لا يفطر بذلك, وقاله داود, وإن صح إجماع قبله كما قد ادعى تعين القول به, ~~وعن أبي يزيد الضني2 عن ميمونة3 مولاة النبي صلى الله عليه وسلم قالت: سئل ~~النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل قبل امرأته وهما صائمان, قال: "قد أفطرا" ~~رواه أحمد وابن ماجه والدارقطني4 وقال: لا يثبت هذا. وأبو يزيد 5الضني ليس ~~بمعروفوكذا قال البخاري وغيره: حديث منكر وأبويزيد5 مجهول. # وإن مذى بذلك أفطر أيضا, نص عليه "وم" واختار الآجري وأبو محمد الجوزي ~~وأظن وشيخنا: لا يفطر, وهو أظهر "وه ms0991 ش"6 عملا بالأصل, وقياسه على المني لا ~~يصح, لظهور الفرق. وفي الرعاية قول: يبطل بالمباشرة دون الفرج فقط, كذا ~~قال. # وإن استمنى فأمنى أو مذى فكذلك على الخلاف وفاقا, وإن كرر النظر فأمنى ~~أفطر "ه ش" خلافا للآجري, وإن مذى لم يفطر في ظاهر المذهب "م" والقول ~~بالفطر أقيس على المذهب, كاللمس, لأن الضعيف إذا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P010 # تكرر قوي, كتكرار الضرب بصغير في القود, وإن لم يكرر ~~النظر لم يفطر "وه ش" لعدم إمكان التحرز. وقيل: يفطر "وم" ونص أحمد يفطر ~~بالمني لا بالمذي: وكذا الأقوال إن فكر فأنزل أو مذى, فلهذا قال ابن عقيل: ~~مذهب أحمد ومالك سواء, لدخول الفكر تحت النهي, وظاهر كلامه لا يفطر "م" وهو ~~أشهر, لأنه دون المباشرة وتكرار النظر, ويخالف ذلك في التحريم إن تعلق ~~بأجنبية, زاد صاحب المغني1: أو الكراهة إن كان في زوجة, كذا قالوا. ولا أظن ~~من قال يفطر به وهو أبو حفص البرمكي وابن عقيل يسلم ذلك, وقد نقل أبو طالب ~~عن أحمد: لا ينبغي فعله, وسيأتي إن شاء الله فيما يكره للصائم2, وفي ~~الكفارة عن مالك روايتان, والمراد النية المجردة, والله أعلم. وقد ذكر ابن ~~عقيل أنه لو استحضر عند جماع زوجته صورة أجنبية محرمة أو ذكر أنه يأثم, ~~وذكره في الرعاية أول كتاب النكاح. # ولا فطر ولا إثم بفكر غالب "و" وفي الإرشاد3 احتمال فيمن هاجت شهوته ~~فأمنى أو مذى يفطر, وذكر صاحب المحرر قول أبي حفص المذكور ثم قال: وذكره ~~ابن أبي موسى احتمال. # ويفطر بالموت فيطعم من تركته في نذر وكفارة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P011 # ### | فصل: وإنما يفطر بجميع ما سبق إذا فعله عامدا ذاكرا لصومه مختارا # , فلا يفطر ناس "م" نقله الجماعة, ونقله الفضل في الحجامة, 1وذكره ابن ~~عقيل في مقدمات الجماع, وذكره الخرقي في الإمناء بقبلة أو تكرار نظر وأنه ~~يفطر بوطئه دون الفرج 2ناسيا. # وفي المستوعب: المساحقة كالوطء دون الفرج2, وكذا من استمنى فأنزل ms0992 المني, ~~وذكر أبو الخطاب أنه كالأكل في النسيان1, لخبر أبي هريرة "من نسي وهو صائم ~~فأكل أو شرب فليتمم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه" متفق عليه3, وللدارقطني ~~معناه وزاد: "ولا قضاء عليه" وفي لفظ "من أفطر يوما من رمضان ناسيا فلا ~~قضاء عليه ولا كفارة" رواه الدارقطني4 وقال: تفرد به ابن مرزوق وهو ثقة عن ~~الأنصاري, وللحاكم5 وقال: على شرط مسلم: "من أكل في رمضان ناسيا فلا قضاء ~~عليه ولا كفارة" ولأنه يختص النهي عنه بالعبادة لا حد في جنسه, فلا يؤثر ~~بلا قصد, كطيران الذباب إلى حلقه, بخلاف الردة والجماع, وكصوم النفل "وم" ~~وفي الرعاية: لا قضاء في الأصح وعنه: يفطر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P012 # بحجامة ناس, اختاره في التذكرة, لظاهر الخبر وندرة ~~النسيان فيها وقيل: واستمناء ناس, والمراد ومقدمات الجماع, وذكر في الرعاية ~~الفطر بمباشرة دون الفرج قال: وقيل: عامدا, وكذا إن أمنى بغيرها مطلقا, ~~وقيل: عامدا, أو مذى بغيرها عامدا, وقيل: أو ساهيا. # ولا يفطر مكره, سواء أكره على الفطر حتى فعله أو فعل به بأن صب في حلقه ~~الماء مكرها أو نائما أو دخل فيه ماء المطر, نص عليه, كالناسي بل أولى, ~~بدليل الإتلاف. وفي الرعاية, لا قضاء, في الأصح. وقيل: يفطر إن فعل بنفسه, ~~كالمريض, ومذهب الحنفية يفطر, لندرة الإكراه فلا تعم البلوى, بخلاف ~~النسيان, والنص فيه, ومذهب "م" يفطر, كالناسي عنده, ومذهب "ش" لا يفطر إن ~~فعل به, وإن فعل بنفسه فقولان. # ويفطر الجاهل بالتحريم "و" نص عليه في الحجامة, لأنه عليه السلام مر برجل ~~يحجم رجلا فقال: "أفطر الحاجم والمحجوم"1 وكالجهل بالوقت والنسيان يكثر. ~~وفي الهداية والتبصرة لا يفطر لأنه لم يتعمد المفسد, كالناسي, وجمع بينهما ~~في الكافي2 بعد التأثيم. # وإن أوجر المغمى عليه معالجة لم يفطر, وقيل: يفطر, لرضاه به ظاهرا, فكأنه ~~قصده, وللشافعية وجهان. # ومن أراد الفطر فيه بأكل أو شرب وهو ناس أو جاهل فهل يجب إعلامه؟ فيه ~~وجهان, ويتوجه ثالث: إعلام جاهل لا ناس "م 1" ويتوجه ms0993 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله: ومن أراد الفطر فيه بأكل أو شرب وهو ناس أو جاهل فهل ~~PageV05P013 # مثله إعلام مصل أتى بمناف لا يبطل وهو ناس أو جاهل, ~~وسبق1 أنه يجب على المأموم تنبيه الإمام فيما يبطل لئلا يكون مفسدا للصلاة ~~مع قدرته. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # يجب إعلامه؟ فيه وجهان, ويتوجه ثالث: إعلام جاهل لا ناس, انتهى وأطلقهما ~~في الرعاية الكبرى, # أحدهما يلزمه إعلامه "قلت": وهو الصواب, لا سيما الجاهل, لفطره به على ~~المنصوص, ولأن الجاهل بالحكم يجب إعلامه به, وهذا مما يقوي توجيه المصنف ~~للوجه الثالث. # والوجه الثاني لا يلزمه. # "تنبيه" قال المصنف هنا: ويتوجه مثله إعلام مصل أتى بمناف لا يبطل وهو ~~ناس PageV05P014 # ### | فصل: ولا كفارة بغير جماع ومباشرة # على ما يأتي, نص عليه "وش" عملا بالأصل, ولا دليل, والجماع آكد, ونقل ~~حنبل: يقضي ويكفر للحقنة2, ونقل محمد بن عبدك3: يقضي ويكفر من احتجم في ~~رمضان وقد بلغه الخبر, وإن لم يبلغه الخبر قضى, قال صاحب المحرر: فالمفطرات ~~المجمع عليها أولى, وقال: قال ابن البنا على هذه الرواية: يكفر بكل ما فطره ~~بفعله, كبلع حصاة وقيء وردة وغير ذلك. وفي الرعاية بعد رواية محمد بن عبدك: ~~وعنه يكفر من أفطر بأكل أو شرب أو استمناء, اقتصر على هذا, وخص الحلواني ~~رواية الحجامة بالمحجوم, وذكر ابن الزاغوني على #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # يجب إعلامه؟ فيه وجهان, ويتوجه ثالث: إعلام جاهل لا ناس, انتهى وأطلقهما ~~في الرعاية الكبرى, # أحدهما يلزمه إعلامه "قلت": وهو الصواب, لا سيما الجاهل, لفطره به على ~~المنصوص, ولأن الجاهل بالحكم يجب إعلامه به, وهذا مما يقوي توجيه المصنف ~~للوجه الثالث. # والوجه الثاني لا يلزمه. # "تنبيه" قال المصنف هنا: ويتوجه مثله إعلام مصل أتى بمناف لا يبطل وهو ~~ناس  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 2 في "ب" للحنفية. # 3 هو محمد بن عبدك بن سالم القزاز روى عن الإمام أحمد وكان ثقة "ت 276 ه" ~~تاريخ ms0994 بغداد "2/384". # PageV05P014 # رواية الحجامة كما ذكره ابن البنا, لأنه أتى بمحظور الصوم كالجماع وفاقا ~~لعطاء وأبي ثور, وهذا ظاهر اختيار أبي بكر الآجري, وصرح به في أكل أو شرب, ~~وقيل: يكفر للحجامة, كحامل ومرضع, ومذهب "م" يكفر من أكل أو شرب, وحكي عنه ~~أيضا في القيء وبلع الحصاة التكفير وعدمه, ومذهبه أن الكفر يمنع وجوب ~~الكفارة والقضاء, ومذهب "ه" يكفر للأكل والشرب إن كان مما يتغذى به أو ~~يتداوى به. # PageV05P015 # ### | فصل: وإن طار إلى حلقه غبار طريق أو دقيق أو دخان لم يفطر # "و" كالنائم يدخل حلقه شيء. وفي الرعاية. في الصورة الأولى: وقيل: في حق ~~الماشي, وفي الثانية: وقيل: في حق النخال. وفي الثالثة: وقيل في حق الوقاد. ~~كذا قال, ووجهه لندرته, فلا يفرد بحكم, وله نظائر, وكذا إن طار إلى حلقه ~~ذباب لم يفطر "و" خلافا للحسن بن صالح. # وإن احتلم أو أمنى من وطء ليل أو أمنى ليلا من مباشرته نهارا لم يفطر "و" ~~وظاهره ولو وطئ رجل قرب الفجر, ويشبهه من اكتحل إذا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أو جاهل, انتهى. "قلت": ظاهر كلام الأصحاب الأعلام1, ومما يؤيده ما إذا ~~قام الإمام إلى خامسة, فإنه صرح في المغني2 وغيره بأنه يلزم المأمومين ~~تنبيهه, ولم يذكره المصنف في موضعه ولا في غيره, ولهذه المسألة نظائر. # "منها" لو علم نجاسة ماء فأراد جاهل به استعماله هل يلزمه إعلامه؟ قدمه ~~في الرعاية, أو لا يلزمه إن قيل إزالتها شرط؟ فيه أقوال. PageV05P015 # ولا يفطر من ذرعه القيء "و" ولو عاد إلى جوفه بغير ~~اختياره "ه"1 خلافا لأبي يوسف, ولو أعاده عمدا ولم يملأ الفم أو قاء ما لا ~~يفطر به ثم أعاده عمدا أفطر "ه ر" خلافا لأبي يوسف, كبلعه بعد انفصاله عن ~~الفم "و" وإن أصبح في فيه طعام فرماه, أو شق رميه فبلعه مع ريقه بغير قصد ~~أو جرى ريقه ببقية طعام تعذر رميه, أو بلع ريقه عادة, لم يفطر "و" وإن ~~أمكنه لفظه ms0995 بأن تميز عن ريقه فبلعه عمدا أفطر, نص عليه, ولو كان دون الحمصة ~~"ه م" قال أحمد رحمه الله فيمن تنخع دما كثيرا2 في رمضان: أجبن عنه, ومن ~~غير الجوف أهون. # إن بصق نخامة بلا قصد من مخرج الحاء المهملة ففي فطره وجهان, مع أنه في ~~حكم الظاهر, كذا قيل, وجزم به في الرعاية "م 2". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "ومنها" لو دخل وقت صلاة على نائم هل يجب إعلامه, أو لا يجب, أو يجب إن ~~ضاق الوقت؟ جزم به في التمهيد, وهو الصواب, فيه أقوال, لأن النائم كالناسي, ~~والقول بوجوب إعلامه بدخول الوقت مطلقا ضعيف جدا. # "ومنها" لو أصابه ماء ميزاب وسأل, هل يلزم الجواب المسئول أو لا يلزم أو ~~يلزم إن كان نجسا؟ اختاره الأزجي, وهو الصواب, فيه أقوال, لكن ينبغي أن ~~يكون المثال الصحيح في هذه المسألة: لو أصابه الماء ولم يسأل, فهل يجب على ~~من يعلم نجاسته إعلامه أم لا؟ ولم أرها, والله أعلم. # "مسألة 2" قوله: وإن بصق نخامة بلا قصد من مخرج الحاء المهملة ففي فطره ~~وجهان, مع أنه في حكم الظاهر, كذا قيل, وجزم به في الرعاية. انتهى, يعني ~~جزم بما قاله المصنف كله, PageV05P016 # وإن قطر في ذكره دهنا لم يفطر, نص عليه "ه ر وش" وأبي ~~يوسف, لعدم المنفذ, وإنما يخرج البول رشحا, كمداواة جرح عميق لم ينفذ إلى ~~الجوف, وقيل: بينهما منفذ, كمن وضع في فيه ماء لم يتحقق نزوله في حلقه, ~~وقيل: يفطر إن وصل مثانته وهي العضو الذي يجتمع فيه البول داخل الجوف. فإذا ~~كان لا يستمسك بوله قيل مثن الرجل بكسر الثاء فهو أمثن والمرأة مثناء. وقال ~~الكسائي يقال: رجل مثن وممثون. # ومن أصبح جنبا ثم اغتسل صح صومه "و" مع أنه يسن قبل الفجر, وعليه يحمل ~~نهيه عليه السلام في الصحيحين1, أو أنه منسوخ2, لأن الله تعالى أباح الجماع ~~وغيره إلى طلوع الفجر, احتج به ربيعة والشافعي وجماعة, ولفعله عليه السلام, ~~متفق عليه3, وكذا إن أخره ms0996 يوما صح وأثم "و" وفي المستوعب: يجيء على الرواية ~~التي تقول يكفر بترك صلاة إذا تضايق وقت التي بعدها أن يبطل إذا تضايق وقت ~~الظهر قبل غسله وصلاة الفجر, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما لا يفطر بذلك "قلت": وهو الصواب, بل هذا مما لا شك فيه, ~~PageV05P017 # كذا قال, وسبق في ترك الصلاة1, ومراده ما ذكره في ~~الرعاية: إن فاته شيء من الصلوات وقلنا يكفر بتركها بشرطه بطل صومه, وكذا ~~الحائض تؤخره, وسبق في الحيض2, ونقل صالح في الحائض تؤخره بعد الفجر: تقضي. # وإن تمضمض أو استنشق فدخل الماء حلقه بلا قصد لم يفطر "ه م" وإن زاد على ~~الثلاث في أحدهما أو بالغ فيه فوجهان, واختار صاحب المحرر: يبطل بالمبالغة, ~~للنهي الخاص3 وعدم ندرة الوصول فيها, بخلاف المجاوزة وأنه ظاهر كلام أحمد ~~في المجاوزة: يعجبني أن يعيد "م 3" وإن تمضمض أو استنشق لغير طهارة فإن كان ~~لنجاسة ونحوها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني يفطر "قلت": وهو ضعيف جدا. # "مسألة 3" قوله: وإن تمضمض أو استنشق فدخل الماء حلقه بلا قصد لم يفطر, ~~وإن زاد على الثلاث في أحدهما أو بالغ فيه فوجهان, واختار صاحب المحرر يفطر ~~بالمبالغة, للنهي الخاص وعدم ندرة الوصول فيها, بخلاف المجاوزة, وأنه ظاهر ~~كلام أحمد في المجاوزة, يعجبني أن يعيد, انتهى, وأطلق الوجهين في الهداية ~~والمستوعب والخلاصة والمغني4 والكافي5 والمقنع6 والهادي والتلخيص والبلغة ~~وشرح المجد ومحرره والشرح6 وشرح ابن منجا والرعايتين والحاويين والنظم ~~والفائق وغيرهم, PageV05P018 # فكالوضوء, وإن كان عبثا أو لحر أو عطش كره, نص عليه ~~"م". # وفي الفطر به الخلاف في الزائدة على الثلاث, وكذا إن غاص في الماء في غير ~~غسل مشروع, أو أسرف, أو كان عابثا "وقال صاحب المحرر: إن فعله لغرض صحيح ~~فكالمضمضة المشروعة وإن كان عبثا" فكمجاوزة الثلاث, ونقل صالح: يتمضمض إذا ~~أجهد. ولا يكون للصائم أن يغتسل "ه" للخبر1, قال صاحب المحرر: ولأن فيه ~~إزالة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما لا يفطر ms0997 بذلك, وهو الصحيح, صححه في التصحيح, قال في العمدة: ولو ~~تمضمض أو استنشق فوصل إلى حلقه ماء لم يفسد صومه, وجزم به في الإفادات ونظم ~~المفردات وقال: # بنيتها على الصحيح الأشهر. # وقال في الوجيز والمنور: ولو دخل حلقه ماء طهارة ولو بمبالغة لم يفطر, ~~انتهى. # والوجه الثاني يفطر, صححه في المذهب ومسبوك الذهب, وقدمه ابن رزين في ~~شرحه, وجزم ابن عقيل في الفصول بالفطر بالمبالغة, وقال به إذا زاد على ~~الثلاث, وقد ذكر المصنف اختيار المجد. # "تنبيهان" # الأول: قوله: وإن تمضمض أو استنشق لغير طهارة فإن كان لنجاسة ونحوها ~~فكالوضوء, وإن كان عبثا أو لحر أو عطش كره, نص عليه, وفي الفطر به الخلاف ~~في الزائد على الثلاث, وكذا إن غاص في الماء في غير غسل مشروع, أو أسرف, أو ~~كان عابثا. انتهى, مراده بالخلاف المتقدم في التي قبلها, وقد صرح به, وقد ~~علمت الصحيح من ذلك, فكذا في هذه المسائل. PageV05P019 # الضجر من العبادة, كالجلوس في الظلال الباردة بخلاف ~~قول المخالف: إن فيه إظهار التضجر بالعبادة, وقوله: إن الصوم مستحق فعله ~~على ضرب من المشقة, فإذا زال ذلك بما لا ضرورة به إليه كره, كما لو استند ~~المصلي في قيامه إلى شيء, واختار صاحب المحرر أن غوصه في الماء كصب الماء ~~عليه "وش" ونقل حنبل: لا بأس به إذا لم يخف أن يدخل الماء حلقه أو مسامعه, ~~وكرهه الحسن والشعبي ومالك, وجزم به بعضهم. وفي الرعاية. يكره, في الأصح, ~~فإن دخل حلقه ففي فطره وجهان, وقيل: له ذلك ولا يفطر, ونقل ابن منصور وأبو ~~داود وغيرهما: يدخل الحمام ما لم يخف ضعفا, ورواه أبو بكر عن ابن عباس ~~وغيره, قال في الخلاف: ما يجري به الريق لا يمكنه التحرز منه, وكذا ما يبقى ~~من أجزاء الماء بعد المضمضة, 1كالذباب والغبار ونحو ذلك, فإن قيل: يمكنه ~~التحرز من أجزاء الماء بعد المضمضة1 بأن يبزق أبدا حتى يعلم أنه لم يبق #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "الثاني" قوله بعد ذلك ms0998 في غوص الماء: وفي الرعاية يكره, في الأصح, فإن ~~دخل حلقه ففي فطره وجهان, انتهى. إطلاق الوجهين هنا من تتمة كلام صاحب ~~الرعاية, ولكن المصنف لم يذكر حكم ما لو دخل الماء إلى حلقه في الغسل ~~الواجب أو المستحب, والصواب أن حكمه حكم الوضوء. PageV05P020 # منها شيء, قيل: هذا يشق, وليس في لفظ ما يمكن لفظه ~~مشقة, يعني ما يبقى في فيه ولم1 يجر به1 الريق, وهذا معنى كلام صاحب المحرر ~~هنا, وقال في ذوق الطعام: لا يفطر إن بصق واستقصى, كالمضمضة, ويأتي كلام ~~الشيخ أول الفصل بعده إن شاء الله تعالى. # فصل # يكره للصائم أن يجمع ريقه ويبلعه, فإن جمعه ثم بلعه قصدا لم يفطر "و" كما ~~لو بلعه قصدا ولم يجمعه; بخلاف غبار الطريق, وقيل: يفطر, فيحرم ذلك, كعوده2 ~~وبلعه من بين شفتيه. وفي منتهى الغاية: ظاهر شفتيه, لإمكان التحرز منه ~~عادة, كغير الريق, وإن أخرج من فيه حصاة أو درهما أو خيطا ثم أعاده فإن كان ~~ما عليه كثيرا فبلعه أفطر, وإن قل لم يفطر, في الأصح "ش" لأنه لا يتحقق ~~انفصاله ودخوله حلقه, كالمضمضة, ولو كان لسانه3 لم يفطر, أطلقه الأصحاب "و" ~~لأن الريق لم يفارق محله, وقال ابن عقيل: يفطر. # وإن تنجس فمه أو خرج إليه قيء أو قلس فبلعه أفطر, نص عليه, وإن قل, ~~لإمكان التحرز منه, وإن بصقه وبقي فمه نجسا فبلع ريقه فإن تحقق أنه بلع ~~شيئا نجسا أفطر وإلا فلا, وصفة غسل فمه سبق في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P021 # الفصل الثاني من إزالة النجاسة1. # وهل يفطر ببلع النخامة. "وش" كالتي من جوفه لأنها من غير الفم كالقيء أم ~~لا؟ لاعتبارها في الفم كالريق, فيه روايتان "م 4" وعليهما2 ينبني التحريم. # وفي المستوعب أن القاضي وغيره ذكروا في النخامة روايتين ولم يفرقوا. وذكر ~~ابن أبي موسى3: يفطر بالتي من دماغه, وفي التي من صدره روايتان. # ويكره ذوق الطعام, ذكره جماعة وأطلقوا "وم" وقد قال أحمد: أحب أن يجتنب ~~ذوق الطعام, ms0999 فإن فعل فلا بأس, وذكر صاحب المحرر أن المنصوص عنه لا بأس به ~~لحاجة ومصلحة, واختاره في التنبيه وابن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 4" قوله: وهل يفطر ببلع النخامة كالتي من جوفه لأنها من غير الفم ~~كالقيء أم لا؟ لاعتيادها في الفم كالريق, فيه روايتان, انتهى, وذكر المصنف ~~في هذه المسألة ثلاثة طرق في محل الخلاف, ولكن الصحيح4 هذا الذي ذكرناه ~~هنا, وهو الذي قدمه, وهي: # "الطريقة الأولى" # إحداهما يفطر إذا بلعها بعد أن تصل إلى فمه, وهو الصحيح. كالتي من جوفه, ~~جزم به ابن عبدوس في تذكرته, وصاحب المنور, وقدمه في المحرر والشرح5, وهو ~~الصواب, فعلى هذا بلعها حرام عليه, PageV05P022 # عقيل "وه ش" وحكاه أحمد والبخاري عن ابن عباس1, ~~وكالمضمضة المسنونة, فعلى هذا عليه أن يستقصي في البصق, ثم إن وجد طعمه في ~~حلقه لم يفطر كالمضمضة, وإن لم يستقص في البصق أفطر, لتفريطه وعلى الأول ~~يفطر مطلقا, لإطلاق الكراهة, ذكره صاحب المحرر وجزم جماعة بفطره مطلقا, ~~ويتوجه الخلاف في مجاوزة الثلاث. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثانية لا يفطر, فيكره بلعها, جزم به في الوجيز وصححه في ~~الفصول. # "الطريقة الثانية" في بلع النخامة من غير تفريق روايتان, وهي طريقة ~~القاضي وغيره, قاله في المستوعب, وجزم بها في المذهب ومسبوك الذهب والمجد ~~في شرحه ومحرره والمغني2 والمقنع3 والنظم وغيرهم, وقدمها في المستوعب ~~والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم. # إحداهما يفطر بذلك, وهو الصحيح, جزم به ابن عبدوس في تذكرته وصاحب ~~المنور, وقدمه في المحرر والشرح4. # والرواية الثانية لا يفطر به, صححه في الفصول, وجزم به في الوجيز, ~~وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والمغني5 والمقنع3 والمستوعب والرعايتين ~~والحاويين والفائق وغيرهم. # "الطريقة الثالثة" إن كانت من دماغه أفطر قولا واحدا, وإن كانت من صدره ~~فروايتان, وهي طريقة ابن أبي موسى "قلت": الصواب الإفطار أيضا. PageV05P023 # ويكره مضغ العلك الذي لا1 يتحلل منه أجزاء, نص عليه ~~"و" لأنه يجلب الغم ويجمع الريق ويورث العطش, ويتوجه احتمال, لأنه يروى عن ms1000 ~~عائشة وعطاء2, وكوضع الحصاة في فيه, قال أحمد فيمن وضع في فيه درهما أو ~~دينارا: لا بأس به ما لم يجد طعمه في حلقه وما يجد طعمه فلا يعجبني. # وقال في الصائم يفتل الخيط: يعجبني أن يبزق, فعلى الأول هل يفطر إن وجد ~~طعمه في حلقه أم لا؟ لأن مجرد الطعم لا يفطر, كمن لطخ باطن قدمه بحنظل "ع" ~~بخلاف الكحل فإنه تصل أجزاؤه إلى الحلق, على وجهين "م 5" فدل أنه يفطر ~~بأجزائه, وقيل في3 تحريم ما3 لا يتحلل غالبا وفطره بوصوله أو طعمه إلى حلقه ~~وجهان, وقيل: يكره بلا حاجة. # ويحرم مضغ العلك الذي تتحلل منه أجزاء "ع" وفي المقنع4: إلا أن لا يبتلع ~~ريقه, وفرض بعضهم المسألة في ذوقه, وإن وجد طعمه في حلقه أفطر, وسبق السواك ~~في بابه5. قال في المستوعب وغيره: ويكره أن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 5" قوله: ويكره مضغ العلك الذي لا يتحلل منه أجزاء, نص عليه ~~فعليه. هل يفطر إن وجد طعمه في حلقه أم لا؟ على وجهين, انتهى. وأطلقهما في ~~المغني6 والكافي7 والمجد في شرحه والشرح8 PageV05P024 # يدع بقايا الطعام بين أسنانه وشم ما لا يأمن أن يجذبه ~~نفسه إلى حلقه, كسحيق مسك وكافور ودهن ونحوه. # وتكره القبلة لمن تحرك شهوته فقط "وه" لقول عمر بن أبي سلمة: يا رسول ~~الله, أيقبل الصائم؟ فقال له سل هذه لأم سلمة, فأخبرته أنه يفعل ذلك, فقال: ~~يا رسول الله, قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر, فقال: "أما والله ~~إني لأتقاكم لله وأخشاكم له" رواه مسلم1. ونهى النبي صلى الله عليه وسلم ~~عنها شابا, ورخص لشيخ, حديث حسن رواه أبو داود2 من حديث أبي هريرة, ورواه ~~سعيد عن أبي هريرة وأبي الدرداء, وكذا عن ابن عباس3 بإسناد صحيح, وعنه: ~~تكره لمن تحرك شهوته ولغيره "وم ر" لاحتمال حدوث الشهوة, 4وكالإحرام4, ~~وعنه: تحرم على من تحرك شهوته, وجزم به في المستوعب وغيره "وم ش" كما لو ظن ~~الإنزال معها, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرعاية الكبرى, قال في الرعاية الصغرى والحاويين: وفي تحريم ما لا ~~يتحلل وجهان: # أحدهما لا يفطر, وهو ظاهر كلامه في المقنع5 وغيره, وإليه مال في المغني6 ~~والشرح5. # والوجه الثاني يفطر, جزم به في الوجيز وغيره, وقدمه ابن رزين في شرحه, ~~وهو الصواب PageV05P025 # وذكره صاحب المحرر بلا خلاف, ثم إن خرج منه مني أو ~~مذي فقد سبق أول الباب1, وإن لم يخرج منه شيء لم يفطر, ذكره ابن عبد البر ~~"ع" لما سبق. # وحكى ابن المنذر عن ابن مسعود: يفطر, وحكاه الخطابي عنه وعن ابن المسيب, ~~وحكاه الطحاوي عن ابن شبرمة, وقاله ابن القاسم المالكي, ويأتي في الغيبة2 ~~هل يفطر بها وبكل محرم؟ ومراد من اقتصر من الأصحاب على ذكر القبلة دواعي ~~الجماع, ولهذا قاسوا على الإحرام, وقالوا: عبادة تمنع الوطء فمنعت دواعيه, ~~كالإحرام. # وفي الكافي3: واللمس وتكرار النظر كالقبلة, لأنهما في معناها. وفي ~~الرعاية بعد أن ذكر الخلاف في مسألة القبلة وكذا الخلاف في تكرار النظر ~~والفكر في الجماع: فإن أنزل أثم وأفطر. والتلذذ باللمس والنظر والمعانقة ~~والتقبيل سواء. هذا كلامه, وهو معنى المستوعب. واللمس لغير شهوة كلمس اليد ~~ليعرف مرضها ونحوه4 لا يكره "و" كالإحرام. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P026 # ### | فصل: ينبغي للصائم أن يتعاهد صومه من لسانه # ... # فصل: قال أحمد رحمه الله تعالى: ينبغي للصائم أن يتعاهد صومه من لسانه # يماري, ويصون صومه; كانوا إذا صاموا قعدوا في المساجد وقالوا نحفظ صومنا, ~~ولا يغتاب أحدا, ولا يعمل عملا يجرح1 به صومه. # قال الأصحاب رحمهم الله: يسن له كثرة القراءة والذكر والصدقة, وكف لسانه ~~عما يكره, ويجب كفه عما يحرم من الكذب والغيبة والنميمة والشتم والفحش ونحو ~~ذلك "ع" وذكر بعض أصحابنا وغيرهم قول النخعي: تسبيحة في رمضان خير من ألف ~~تسبيحة في غيره, وذكره الآجري وجماعة عن الزهري. # ولا يفطر بالغيبة ونحوها, نقله الجماعة "و" وقال أحمد أيضا: لو كانت ~~الغيبة تفطر ما كان لنا صوم: وذكره الشيخ "ع" ms1002 لأن فرض الصوم بظاهر القرآن ~~الإمساك عن الأكل والشرب والجماع, وظاهره صحته إلا ما خصه دليل ذكره صاحب ~~المحرر. وقال عمار2: رواه "الإمام" أحمد والبخاري من حديث أبي هريرة "من لم ~~يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه"3 معناه ~~الزجر والتحذير, لم يأمر4 من اغتاب بترك صيامه. قال: والنهي عنه ليسلم من ~~نقص الأجر ومراده أنه قد يكثر فيزيد على أجر الصوم وقد يقل وقد يتساويان, ~~قال شيخنا: هذا "مما" لا نزاع فيه بين الأئمة. وأسقط أبو الفرج ثوابه ~~بالغيبة ونحوها, ومراده ما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P027 # سبق, وإلا فضعيف, وقيل لأحمد في رواية إسحاق بن ~~إبراهيم عن قولهم في تأويل حديث الحجامة: كانا يغتابان, فقال: الغيبة أيضا ~~أشد للصائم, بفطره أجدر1 أن تفطره الغيبة وذكر شيخنا أن بعض أصحابنا ذكر ~~رواية ثالثة: يفطر بسماع الغيبة. وذكر أيضا وجها في الفطر بغيبة ونميمة ~~ونحوهما. # فيتوجه منه احتمال: يفطر بكل محرم, ويتوجه احتمال تخريج من بطلان الأذان ~~بكل محرم وفي الصحيحين2 من حديث أبي هريرة "إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ~~يومئذ ولا يصخب, فإن شاتمه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم" واختاره ابن ~~حزم: يفطر بكل معصية, واحتج بأشياء منها: وقال حماد بن سلمة عن سليمان ~~التيمي عن عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أتى على امرأتين صائمتين تغتابان الناس فقال لهما: "قيآ فقاءتا ~~قيحا ودما ولحما عبيطا" , ثم قال: "إن هاتين صامتا عن الحلال وأفطرتا على ~~الحرام" ورواه أحمد في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P028 # مسنده1 عن يزيد عن سليمان التيمي. حدثني رجل في مجلس ~~أبي عثمان النهدي عن عبيد, فذكره. # وقال وكيع عن حماد البكاء عن ثابت البناني عن أنس: إذا اغتاب الصائم ~~أفطر,2 وعن إبراهيم قال: كانوا يقولون: الكذب يفطر الصائم. وذكر صاحب ~~المحرر أن صاحب الحلية ذكر عن الأوزاعي أن من شاتم فسد صومه, ms1003 لظاهر النهي. # قال الأصحاب: ويسن لمن شتم أن يقول إني3 صائم, قال في4 الرعاية: يقوله مع ~~نفسه, يعني يزجر نفسه ولا يطلع الناس عليه للرياء. واختاره صاحب المحرر إن ~~كان في غير رمضان. وإلا جهر به, للأمن من الرياء, وفيه زجر من يشاتمه ~~بتنبيهه على حرمة الوقت المانعة من ذلك. # وذكر شيخنا لنا ثلاثة أوجه: هذين, والثالث وهو اختياره يجهر به مطلقا "م ~~6" لأن القول "المطلق" باللسان, والله "سبحانه" أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 6" "قوله": ويسن لمن شتم أن يقول: إني صائم, قال في الرعاية: ~~يقوله مع نفسه, يعني يزجر نفسه ولا يطلع الناس عليه للرياء, واختاره صاحب ~~المحرر إن كان في غير رمضان وإلا جهر به وذكر شيخنا لنا ثلاثة أوجه: هذين, ~~والثالث وهو اختياره: يجهر به مطلقا, انتهى. "قلت" وهو ظاهر الحديث وكلام ~~الأصحاب. PageV05P029 # ### | فصل: يسن تعجيل الإفطار إذا تحقق غروب الشمس # "ع" وتأخير السحور "ع" ما لم يخش طلوع الفجر "و" ذكره أبو الخطاب ~~والأصحاب, للأخبار1, ولأنه أقوى على الصوم, وللتحفظ من الخطأ والخروج من ~~الخلاف, وظاهر كلام الشيخ: يستحب السحور مع الشك في الفجر, وذكر أيضا قول ~~أبي داود: قال أبو عبد الله: إذا شك في الفجر يأكل حتى يستيقن طلوعه, وأنه ~~قول ابن عباس2 وعطاء والأوزاعي, قال أحمد: يقول الله تعالى: {وكلوا ~~واشربوا} [البقرة: 187] الآية, وذكر الشيخ أيضا قول رجل لابن عباس: إني ~~أتسحر فإذا شككت أمسكت, فقال ابن عباس: كل ما شككت حتى لا تشك3. وقول أبي ~~قلابة: قال الصديق رضي الله عنه وهو يتسحر: يا غلام أجف4 حتى5 لا يفجأنا ~~الفجر, رواهما سعيد6. ولا يعرف لهما مخالف, ولعل مراد غير الشيخ الجواز ~~وعدم المنع بالشك, وكذا جزم ابن الجوزي وغيره أنه يأكل حتى يستيقن, وأنه ~~ظاهر كلام أحمد, وكذا خص الأصحاب المنع بالمتيقن, كشكه في نجاسة طاهر. وقال ~~الآجري وغيره: لو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P030 # قال لعالمين ارقبا الفجر, فقال أحدهما: طلع, وقال ~~الآخر: لا1 ms1004 يطلع أكل حتى يتفقا, وأنه قول أبي بكر2 وعمر3 وابن عباس وغيرهم. ~~واحتج من لم ير صوم يوم ليلة الغيم بالأكل مع الشك في الفجر. وأجاب القاضي ~~وغيره بأن البناء على الأصل هنا لا يسقط العبادة, والبناء على الأصل في ~~مسألة الغيم يسقط الصوم, وللمشقة هنا, لتكراره, والغيم نادر. واقتصر صاحب ~~المحرر في الجواب على المشقة مع ما في الغيم من الخبر. وذكر ابن عقيل في ~~الفصول: إذا خاف طلوع الفجر وجب عليه أن يمسك جزءا من الليل ليتحقق4 له صوم ~~جميع اليوم, وجعله أصلا لوجوب صوم يوم ليلة الغيم, وقال: لا فرق. ثم ذكر ~~هذه المسألة في موضعها وأنه لا يحرم الأكل مع الشك في الفجر, وزاد: بل ~~يستحب, كذا قال. # وفي المستوعب والرعاية: الأولى أن لا يأكل مع شكه في طلوعه. وكذا جزم ~~صاحب المحرر مع جزمه بأنه لا يكره. ولا يستحب تأخير الجماع "و" لأنه لا ~~يتقوى به, ويكره مع الشك في الفجر, ولا يكره الأكل والشرب مع الشك فيه. نص ~~على المسألتين. # ولا يجب إمساك جزء من الليل في أوله وآخره, في ظاهر كلام جماعة, وهو ظاهر ~~ما سبق أو صريحه, وذكر ابن الجوزي أنه أصح الوجهين "م ر" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P031 # وقطع جماعة بوجوبه في أصول الفقه وفروعه, وأنه مما لا ~~يتم الواجب إلا به, وذكره في الفنون وأبو يعلى الصغير وفاقا في صوم يوم ~~ليلة الغيم, وهذا يناقض ما ذكروه هنا, وذكره القاضي في الخلاف في النية من ~~الليل ظاهر كلام أحمد, وأنه مذهبنا, لئلا يفوت بعض النهار عن النية, والصوم ~~يدخل فيه بغير فعله, فلا يمكنه مقارنة النية حال الدخول فيه, بخلاف الصلاة, ~~كذا قال وسبق في النية من الليل. # والمراد بالفجر الصادق, وهو البياض المعترض, فيحرم الأكل وغيره بطلوعه ~~"و" في قول عامة العلماء, لحديث عدي بن حاتم في قوله تعالى: {حتى يتبين لكم ~~الخيط الأبيض} [البقرة: 187] إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار, ولحديث ابن ~~عمر وعائشة: "إن ms1005 بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم فإنه ~~لا يؤذن حتى يطلع الفجر" متفق عليهما1, ولأحمد ومسلم وأبي داود2 عن عائشة; ~~أن رجلا قال: يا رسول الله, تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم؟ فقال: "وأنا ~~تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم" فقال: لست مثلنا يا رسول الله, قد غفر الله ~~لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر, فقال: "والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله ~~وأعلمكم بما أتقى" , يدل على أن وقت صلاة الفجر من وقت الصوم, وذكر أحمد في ~~رواية عبد الله قوله عليه السلام: "لا يمنعنكم من السحور أذان بلال والفجر ~~المستطيل" 3 وقال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P032 # عن قيس بن طلق عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم: ~~"ليس الفجر الأبيض المعترض, ولكنه الأحمر" كذا وجدته, ولفظه في مسنده1 "ليس ~~الفجر بالمستطيل في الأفق ولكنه المعترض الأحمر" ولأبي داود, والترمذي2 ~~وقال: حسن غريب "كلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر" فيحتمل أن أحمد قال ~~به, وأنه رواية عنه, ولكن قيسا عنده ضعيف. # وعن عاصم عن زر: قلت لحذيفة: أي ساعة تسحرت مع النبي صلى الله عليه وسلم؟ ~~قال: هو النهار إلا أن الشمس لم تطلع, رواه ابن ماجه3. ورواه النسائي4 أيضا ~~من حديث شعبة عن عدي بن ثابت عن زر, وعن أبي يعفور عن إبراهيم عن صلة ولم ~~يرفعاه, وقال: لا يعلم أحدا رفعه غير عاصم, فإن كان رفعه صحيحا فمعناه أنه ~~قرب النهار, ولفظ أحمد5: قلت: أبعد الصبح؟ قال: نعم, هو الصبح غير أن لم ~~تطلع الشمس. وعاصم في حديثه اضطراب ونكارة, فرواية الإثبات أولى, وقال ابن ~~عمر: إن ابن أم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P033 # مكتوم كان لا يؤذن حتى يقال له: أصبحت أصبحت. متفق ~~عليه1, ومعناه قرب الصبح وعن أبي هريرة مرفوعا: "إذا سمع أحدكم النداء ~~والإناء على يده فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه" رواه أبو داود2, فمعناه أنه ~~لم يتحقق طلوع الفجر. وقال مسروق3: لم يكونوا ms1006 يعدون الفجر فجركم, إنما ~~كانوا يعدون الفجر الذي يملأ البيوت والطرق. ذكره ابن المنذر وغيره, فإن صح ~~فهو رأي طائفة, مع احتمال معناه تحقق طلوع الفجر. # والمذهب: له الفطر بالظن "و" لأن الناس أفطروا في عهده صلى الله عليه ~~وسلم ثم طلعت الشمس, وكذا أفطر عمر والناس في عهده كذلك4, ولأن ما عليه ~~أمارة يدخله التحري, ويقبل فيه قول الواحد, كالوقت والقبلة, بخلاف الصلاة. ~~وقال في التلخيص: يجوز الأكل بالاجتهاد في أول اليوم, ولا يجوز في آخره إلا ~~بيقين ولو أكل ولم يتيقن لزمه القضاء في الآخر, ولم يلزمه في الأول, وقاله ~~بعض الشافعية. # وإذا غاب حاجب الشمس الأعلى أفطر الصائم حكما وإن لم يطعم, ذكره في ~~المستوعب وغيره, وقوله عليه السلام: "إذا أقبل الليل5 من هاهنا5 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P034 # وأدبر النهار من هاهنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم" ~~1 أي أفطر شرعا, فلا يثاب على الوصال, كما هو ظاهر المستوعب, وقد يحتمل أنه ~~يجوز له الفطر. # والعلامات الثلاث متلازمة, ذكره في شرح مسلم2 عن العلماء, وإنما جمع ~~بينها لئلا يشاهد غروب الشمس فيعتمد على غيرها, كذا قال: ورأيت بعض أصحابنا ~~يتوقف في هذا ويقول: يقبل الليل مع بقاء الشمس؟ ولعله ظاهر المستوعب. والله ~~أعلم. # والفطر قبل الصلاة أفضل "و" لفعله عليه السلام3, وكان عمر وعثمان رضي ~~الله عنهما لا يفطران حتى يصليا المغرب وينظرا إلى الليل الأسود. رواه ~~مالك4. # ولا يجب السحور حكاه ابن المنذر وغيره "ع". # وتحصل فضيلة السحور بأكل أو شرب, لحديث أبي سعيد "ولو أن يجرع أحدكم جرعة ~~من ماء" وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم, وهو ضعيف, رواه أحمد وغيره5, ~~ورواه ابن أبي عاصم وغيره من حديث #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P035 # أنس من رواية عبد الرحمن بن ثابت, قال العقيلي: لا ~~يتابع عليه, فيتوجه أن يخرج القول بهذا على العمل بالحديث الضعيف في ~~الفضائل, وقد سبق في صلاة التطوع1, ولأحمد2 من حديث جابر "من أراد أن يصوم ms1007 ~~فليتسحر ولو بشيء" قال صاحب المحرر والظاهر أنه مراد غيره: وكمال فضيلته ~~بالأكل, لحديث عمرو بن العاص "إن فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة ~~السحر" رواه أحمد ومسلم وغيرهما3. # ويسن أن يفطر على الرطب, فإن لم يجد فعلى التمر فإن لم يجد فعلى الماء, ~~لفعله صلى الله عليه وسلم, رواه أحمد وأبو داود, والترمذي وحسنه, من حديث ~~أنس4, ورووا أيضا وصححه الترمذي5 من حديث سلمان الضبي "إذا أفطر أحدكم ~~فليفطر على تمر, فإن لم يجد فعلى ماء فإنه طهور". # وأن يدعو عند فطره, روى ابن ماجه, والترمذي6 وحسنه من حديث أبي هريرة ~~"ثلاث لا ترد دعوتهم: الإمام العادل, والصائم حتى يفطر, ودعوة المظلوم". ~~ولابن ماجه7 من حديث عبد الله بن عمرو "للصائم عند #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P036 # فطره دعوة لا ترد" واقتصر جماعة على قول: "اللهم لك ~~صمت, وعلى رزقك أفطرت, سبحانك وبحمدك, اللهم تقبل مني إنك أنت السميع ~~العليم" رواه الدارقطني1 من حديث أنس, ومن حديث ابن عباس, وفيهما "تقبل ~~منا" وذكره أبو الخطاب وغيره, وهو أولى, وذكر بعضهم أيضا قول ابن عمر: كان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا أفطر: "ذهب الظمأ, وابتلت العروق, ~~وثبت الأجر إن شاء الله" رواه أبو داود والنسائي, والدارقطني2 وقال: إسناده ~~حسن, والحاكم3 وقال: على شرط البخاري. والعمل بهذا الخبر أولى. # "ومن فطر صائما فله مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء" , صححه ~~الترمذي4 من حديث زيد بن خالد, وظاهر كلامهم: أي شيء كان, كما هو ظاهر ~~الخبر, وكذا رواه ابن خزيمة5 من حديث سلمان الفارسي وذكر فيه ثوابا عظيما ~~إن أشبعه. # وقال شيخنا: مراده بتفطيره أن يشبعه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P037 ### | فصل: من أكل شاكا في غروب الشمس ودام شكه # , أو أكل يظن بقاء النهار; قضى "ع" وإن بان ليلا لم يقض, وعبارة بعضهم: ~~صح صومه. وإن أكل # PageV05P037 # يظن الغروب ثم شك ودام1 شكه لم يقض, وإن أكل شاكا في ms1008 ~~طلوع الفجر ودام شكه لم يقض "م" وزاد: ولو طرأ شكه, لما سبق في الفصل قبله, ~~ولأن الأصل بقاء الليل, فيكون زمان الشك منه. وإن أكل يظن طلوع الفجر فبان ~~ليلا ولم يجدد2 نية صومه الواجب قضى, كذا جزم به بعضهم, وما سبق من أن له ~~الأكل حتى يتيقن طلوعه يدل على أنه لا يمنع نية الصوم, وقصده غير اليقين, ~~والمراد والله أعلم اعتقاد طلوعه, ولهذا فرض صاحب المحرر هذه المسألة فيمن ~~اعتقده نهارا فبان ليلا, لأن الظان شاك, ولهذا خصوا المنع باليقين, ~~واعتبروه بالشك في نجاسة طاهر, ولا أثر للظن فيه, وقد يحتمل أن الظن ~~والاعتقاد واحد, وأنه يأكل مع الشك والتردد ما لم يظن ويعتقد النهار. # وإن أكل يظن3 أو يعتقد أنه ليل4 فبان نهارا في أوله أو آخره فعليه القضاء ~~"و" لأن الله أمر بإتمام الصيام, ولم يتمه, وقالت أسماء: أفطرنا على عهد ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم غيم 5ثم طلعت5 الشمس. قيل لهشام بن ~~عروة وهو راوي الخبر: أمروا بالقضاء:؟ قال: 6لا بد6 من قضاء. رواه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P038 # أحمد والبخاري1, ولأنه جهل وقت الصوم "فهو" كالجهل ~~بأول رمضان. # وصوم المطمور2 ليلا بالتحري, بل أولى, 3لأن إمكان3 التحرز4 من الخطأ هنا ~~أظهر, والنسيان لا يمكنه التحرز منه, وكذا سهو المصلي بالسلام عن نقص, ولا ~~علامة ظاهرة, ولا أمارة سوى علم المصلي, وهنا علامات, ويمكن الاحتياط ~~والتحفظ, وتأتي رواية: لا قضاء على من جامع جاهلا بالوقت. واختاره شيخنا ~~وقال: هو قياس أصول أحمد وغيره. # وسبق قوله فيمن أفطر فبان رمضان, واختار صاحب الرعاية إن أكل يظن بقاء ~~الليل فأخطأ لم يقض, لجهله, وإن ظن دخوله فأخطأ قضى, وصح عن عمر رضي الله ~~عنه في الصورة الثانية روايتان: إحداهما القضاء والأمر به5. والثانية لا ~~نقضي ما تجانفنا الإثم6, وقال: قد كنا جاهلين7 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P039 # فعلى هذا لا قضاء في الصورة الأولى, وقاله: فيهما ~~الحسن وإسحاق والظاهرية, ms1009 وقاله في الأولى مجاهد وعطاء وبعض الشافعية, والله ~~أعلم. # ولو أكل ناسيا فظن أنه قد أفطر فأكل عمدا فيتوجه أنها مسألة الجاهل ~~بالحكم, فيه الخلاف السابق. وقال صاحب الرعاية: يصح صومه, ويحتمل ضده, كذا ~~قال. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P040 # ### | فصل: من جامع في صوم رمضان بلا عذر # لزمه القضاء والكفارة "و" ومرادهم ما صرح به غير واحد بذكر أصلي في قبل ~~أصلي أنزل أم لا, لأنه مظنة الإنزال, أو لأنه باطن كالدبر. كما سبق في ~~الاستنجاء. وأنه لو أولج خنثى مشكل ذكره في قبل خنثى مثله, أو قبل امرأة, ~~أو أولج رجل ذكره في قبل خنثى مشكل, لم يفسد صوم واحد منهما إلا أن ينزل, ~~كالغسل, وأن الخصي كغيره1 إن أولج. وللشافعي قول: لا يقضي من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P040 # جامع كجماع زائد, أو به بلا إنزال, وعن سعيد بن جبير ~~والنخعي: لا كفارة أيضا وقال الأوزاعي: إن كفر بالصوم لم يقض, وإلا قضى. ~~ويأتي قول شيخنا في "فصل القضاء": والناسي كالعامد, نقله الجماعة, واختاره ~~الأصحاب "وم" والظاهرية. وعنه: لا يكفر, اختاره ابن بطة "وم ر". وعنه: لا ~~يقضي اختاره الآجري وأبو محمد الجوزي وشيخنا "وه ش". وذكره في شرح مسلم1 ~~قول جمهور العلماء. # وكذا من جامع يعتقده ليلا فبان نهارا يقضي, جزم به الأكثر, وجعله جماعة ~~أصلا للكفارة. # وفي الرعاية رواية: لا يقضي, واختاره شيخنا, وتأتي رواية ابن القاسم, وهل ~~يكفر كما اختاره أصحابنا؟ قاله صاحب المحرر, وأنه قياس من أوجبها على ~~الناسي, وأولى أم لا يكفر "و" فيه روايتان "م 7" وعلى الثانية إن علم في ~~الجماع أنه نهارا2 ودام عالما بالتحريم لزمته الكفارة, بناء على من وطئ بعد ~~إفساد صومه, على ما يأتي. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 7" قوله: وكذا من جامع يعتقده ليلا فبان نهارا يقضي, جزم به ~~الأكثر. وهل يكفر كما قاله أصحابنا, قال صاحب المحرر: إنه قياس من أوجبها ~~على الناسي, وأولى, أم لا يكفر؟ فيه ms1010 روايتان, انتهى. والصحيح من المذهب ما ~~قاله الأصحاب, وكونه يطلق الخلاف مع اختيار الأصحاب لإحدى الروايتين فيه ~~شيء, وقد تقدم الجواب عن ذلك في المقدمة أول الكتاب3, والله أعلم, وأطلقهما ~~المجد في شرحه, فتبعه المصنف على ذلك. PageV05P041 # وإن أكل ناسيا واعتقد الفطر به ثم جامع فكالناسي ~~والمخطئ, إلا أن يعتقد وجوب الإمساك فيكفر في الأشهر, كما يأتي. وكذا من ~~أتى بما لا يفطر به فاعتقد الفطر وجامع "وم ش" خلافا للحنفية في الاحتلام ~~وذرع القيء لا يكفر, للاشتباه بنظيرهما وهو إخراج القيء والمني عمدا. # والمكره كالمختار "وه م" في ظاهر المذهب. ونقل ابن القاسم: كل أمر غلب ~~عليه الصائم فليس عليه قضاء ولا كفارة. قال الأصحاب: وهذا يدل على إسقاط ~~القضاء مع الإكراه والنسيان. قال ابن عقيل في مفرداته: الصحيح في الأكل ~~والوطء إذا غلب عليهما لا يفسدان, فأنا أخرج في الوطء رواية من الأكل, وفي ~~الأكل رواية من الوطء. وقيل: يقضي من فعل لا من1 فعل به من نائم وغيره "وق" ~~وقيل: لا قضاء مع النوم فقط, وذكره بعضهم نص أحمد فيه, لعدم حصول مقصود. ~~وإن فسد الصوم بذلك فهو في الكفارة كالناسي "وش" وقيل: يرجع بالكفارة على ~~من أكرهه. وقيل: يكفر من فعل بالوعيد. والمرأة المطاوعة يفسد صومها وتكفر ~~"وه م ق" كالرجل. وعنه: لا كفارة عليها "وش" لأن الشارع لم يأمرها بها ~~ولفطرها بتغييب بعض الحشفة, فقد سبق جماعها المعتبر. ومنع هذا صاحب المحرر, ~~لأنه ليس لهذا القدر حكم الجوف والباطن, ولذلك يجب أو يستحب غسله من حيض ~~وجنابة ونجاسة. وعنه: تلزمه كفارة واحدة عنهما "وق" خرجها أبو الخطاب من ~~الحج, وضعفه غير واحد, لأن الأصل عدم التداخل. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P042 # وإن طاوعته1 أم ولده صامت, وقيل: يكفر عنها. ويفسد ~~صوم المكرهة على الوطء, نص عليه "وه م" وعنه: لا "وق" وقيل: يفسد إن فعلت, ~~لا2 المقهورة والنائمة "وق" وأفسد ابن أبي موسى3 صوم غير النائمة, لحصول ~~مقصود الوطء لها, ولا كفارة ms1011 في حق المكرهة إن فسد صومها, في ظاهر المذهب ~~"و" نص عليه. وذكر القاضي رواية: تكفر, وذكر أيضا أنها مخرجة من الحج "وم" ~~في المستيقظة. وعنه: ترجع بها على الزوج, لأنه الملجئ لها إلى ذلك. وقال ~~ابن عقيل: إن أكرهت حتى مكنت لزمتها الكفارة, وإن غصبت أو كانت نائمة فلا. # وإن جامعت ناسية فكالرجل "و" ذكره القاضي, لأن عذرها بالإكراه أقوى وقال ~~أبو الخطاب وجماعة: لا كفارة عليها4, وهو أشهر "و" لقوة جنبة الرجل, ~~ويتخرج: أن لا يفسد صومها مع النسيان وإن فسد صومه, لأنه مفسد لا يوجب ~~كفارة, كالأكل, وكذا الجاهلة ونحوها5.6 وعنه: يكفر عن المعذورة بإكراه أو ~~نسيان وجهل ونحوها6. كأم ولده إذا أكرهها, والمراد: وقلنا تلزمها الكفارة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P043 # ولو أكره الزوجة على الوطء دفعته بالأسهل فالأسهل, ~~ولو أفضى إلى نفسه, كالمار بين يدي المصلي, كذا ذكره في الفنون. # والوطء في الدبر كالقبل يقضي ويكفر "و" ويتوجه فيه تخريج من الغسل ومن ~~الحد, وقد قاس جماعة عليهما, لكن يفسد صومه إن أنزل "و" وعن أبي حنيفة ~~رواية: لا كفارة. # وإن1 أولج في بهيمة فكالآدمية, نص عليه احتج الأصحاب بوجوب الغسل: وسواء ~~وجب الحد كالزنا أو لا, كالزوجة والأمة, وخرج أبو الخطاب في الكفارة وجهين ~~بناء على الحد, وكذا2 خرجه القاضي رواية بناء على الحد, ويأتي قول ابن ~~شهاب: لا يجب بمجرد الإيلاج فيه غسل "وه" ولا فطر "وه" ولا كفارة "وه" كذا ~~قال, وإن أولج في ميت فكالحي, وسبق وجه في الغسل. وقيل هنا: في آدمي حي أو ~~ميت أو بهيم حي, وقيل: أو ميت, كذا قيل وفي المستوعب: إن أولج في بهيمة أو ~~آدمي ميت ففي الكفارة وجهان. # ومن طلع عليه الفجر وهو مجامع فاستدام فعليه القضاء "و" والكفارة "ه" ~~لأنه منع صحة الصوم بجماع أثم فيه, لحرمة الصوم, كمن وطئ في أثناء النهار, ~~ولأنه لو جامع في النهار ناسيا ثم ذكر واستدام قضى وكفر, وإنما أفسد صومه ~~بالاستدامة دون الابتداء ms1012 عند الحنفية, ولم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P044 # يوجبوا عليه كفارة, وأما الحد على مجامع طلق ثلاثا ~~ودام فإنه يجب في وجه, ثم الحد عقوبة محضة يسقط بالشبهة, بخلاف الكفارة. ~~وقاس غير واحد على من استدام الوطء حال الإحرام. وإن نزع في الحال مع أول ~~طلوع الفجر فكذلك عند ابن حامد والقاضي, لأن النزع جماع يلتذ به كالإيلاج, ~~بخلاف مجامع حلف لا يجامع فنزع, لتعلق اليمين بالمستقبل أول أوقات الإمكان. ~~وقال أبو حفص: لا قضاء عليه ولا كفارة "وه ش" وذكر القاضي أن أصل ذلك ~~اختلاف الروايتين في جواز وطء من قال لزوجته إن وطئتك فأنت علي كظهر أمي ~~قبل1 كفارة الظهار, فإن جاز فالنزع ليس بجماع وإلا كان جماعا. وقال ابن أبي ~~موسى2: يقضي, قولا واحدا وفي الكفارة عنه خلاف "م 8" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 8" قوله: ومن طلع عليه الفجر وهو مجامع فاستدام فعليه القضاء ~~والكفارة وإن نزع في الحال مع أول طلوع الفجر فكذلك عند ابن حامد والقاضي. ~~وقال أبو حفص: لا قضاء عليه ولا كفارة وقال ابن أبي موسى: يقضي, قولا ~~واحدا. وفي الكفارة عنه خلاف, انتهى. وأطلق الوجهين في الإيضاح, والمبهج في ~~موضع من كلامه, والهداية والمذهب والمستوعب والمغني3 والهادي والتلخيص ~~والمحرر والشرح4 والرعايتين والحاويين وغيرهم, أحدهما عليه القضاء ~~والكفارة, اختاره ابن حامد والقاضي, كما قال المصنف, ونصره ابن عقيل في ~~الفصول, وجزم به في المبهج في موضع آخر, والمنور ونظم المفردات, قال في ~~الخلاصة: فعليه القضاء والكفارة, في PageV05P045 # قال صاحب المحرر: وهذا يقتضي روايتين: إحداهما يقضي ~~فقط, قال1: وهو أصح عندي "وم" لحصوله مجامعا أول جزء من اليوم2 أمر بالكف ~~عنه بسبب سابق من الليل, فهو كمن ظنه ليلا فبان نهارا, لكن لما كان ذلك على ~~وجه فيه عذر صار كوطء الناسي ومن ظنه ليلا. وفي الكفارة بذلك روايتان, كذا ~~هذا. # ومن جامع وهو صحيح ثم مرض لم تسقط الكفارة عنه, نص عليه "ه ق" أو جن "ه ~~ق" ms1013 أو حاضت المرأة "ه ق" أو نفست "ه ق" لأمره عليه السلام الأعرابي ~~بالكفارة, ولم يسأله3, وكما لو سافر "و" وقولهم لأنه4 لا يبيح الفطر ممنوع, ~~ويؤثر عندهم في منع الكفارة ولا يسقطها بعد وجوبها, تفرقة بين كونه مقارنا5 ~~وطارئا. ولا يقال: تبينا أن الصوم غير مستحق عند الجماع, لأن الصادق لو ~~أخبره أنه سيمرض أو يموت لم يجز الفطر. والصوم لا تتجزأ صحته, بل لزومه ~~كصائم صح أو أقام. وفي الانتصار وجه: يسقط بحيض ونفاس "وق" لمنعهما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الأصح, والوجه الثاني لا قضاء عليه ولا كفارة, اختاره أبو حفص, كما قال ~~المصنف, واختاره الشيخ تقي الدين, قاله في القواعد, واختاره أيضا صاحب ~~الفائق, وقدمه ابن رزين في شرحه, وكلام ابن أبي موسى واختيار المجد ذكره ~~المصنف "قلت": الصواب أنه إن تعمد فعل الوطء قريبا من طلوع الفجر مع علمه ~~بذلك فعليه القضاء والكفارة, وإلا فلا كفارة والله أعلم. PageV05P046 # الصحة, ومثلهما موت, وكذا جنون إن منع طريانه الصحة, ~~وأشهر أقوال الشافعي كقولنا "وم". # ومن وطئ ثم كفر ثم عاد فوطئ في يومه فعليه كفارة ثانية1, نص عليه, لما ~~سبق فيمن استدامه وقت1 طلوع الفجر, 2وكالحج2, وذكر الحلواني رواية لا كفارة ~~عليه "و" وخرجه3 ابن عقيل من أن الشهر عبادة واحدة وذكره ابن عبد البر "ع" ~~بما يقتضي دخول أحمد فيه. وإن لم يكفر عن الأول فكفارة واحدة على الأصح, ~~وذكره الشيخ بغير خلاف, فعلى الأول تعدد4 الواجب وتداخل موجبه, ذكره صاحب ~~الفصول والمحرر وغيرهما, وعلى الثاني لم5 يجب بغير الوطء الأول شيء, وكذا ~~أكل6 واطئ يلزمه الإمساك "و" ونص أحمد في مسافر قدم مفطرا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P047 # ثم جامع: لا كفارة عليه, قال القاضي وأبو الخطاب, هذا ~~على رواية أنه لا يلزمه الإمساك, واختار صاحب المحرر حمله على ظاهره, وهو ~~وجه في كتاب المذهب, لضعف هذا الإمساك, لأنه سنة عند أكثر العلماء, وفي ~~تعليق القاضي وجه فيمن لم ينو الصوم: ms1014 لا كفارة عليه, لأنه لم يلتزمه. # وألزمه مالك بالكفارة بمجرد ترك نية الصوم عمدا بلا أكل ولا جماع. # وإن أكل ثم جامع فالخلاف وسبق هل تجب الكفارة بأكل؟ # وإن جامع في يومين, فإن كفر عن الأول كفر عن الثاني "و" وذكره ابن عبد ~~البر "ع" وفيه رواية عن "ه" وكذا إن لم يكفر عن الأول, في اختيار ابن حامد ~~والقاضي وغيرهما, وحكاه ابن عبد البر عن أحمد "وم ش" لأن كل يوم عبادة, ~~وكيومين من رمضانين, وفيه رواية عن "ه" وظاهر كلام الخرقي كفارة واحدة1, ~~واختاره أبو بكر وابن أبي موسى "م 9" "و" كالحدود. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "تنبيه" قوله: وإن أكل ثم جامع فالخلاف, انتهى. لعله أراد به الخلاف الذي ~~في الوطء الذي يلزمه الإمساك "في" المسألة التي قبلها, وقد قطع أكثر ~~الأصحاب بوجوب الكفارة على الواطئ بعد الأكل. # "مسألة 9" قوله: وإن جامع في يومين فإن كفر عن الأول كفر عن الثاني. ~~PageV05P048 # قال صاحب المحرر: فعلى قولنا بالتداخل لو كفر بالعتق ~~في اليوم الأول عنه ثم في اليوم الثاني عنه ثم استحقت الرقبة الأولى, لم ~~يلزمه بدلها وأجزأته الثانية عنهما, ولو استحقت الثانية وحدها لزمه بدلها, ~~ولو استحقتا جميعا أجزأه بدلهما رقبة1 واحدة, لأن محل التداخل وجود السبب ~~الثاني قبل أداء موجب الأول2, ونية التعيين لا تتغير فتلغو وتصير كنية ~~مطلقة, هذا قياس مذهبنا, وقاله الحنفية, وهو مذهب المالكية في نظيره, وهو ~~كل موضع قضى فيه بتداخل الأسباب في الكفارة إذا نوى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وكذا إن لم يكفر عن الأول, في اختيار ابن حامد والقاضي وغيرهما, وحكاه ~~ابن عبد البر عن أحمد وظاهر كلام الخرقي كفارة واحدة, واختاره أبو بكر وابن ~~أبي موسى, انتهى, وأطلقهما في الهداية والفصول والمغني3 والكافي4 والمقنع5 ~~والهادي والشرح6 وشرح ابن منجى والنظم والزركشي وغيرهم, PageV05P049 # التكفير عن بعضها فإنه يقع عن جميعها, مثل من قال ~~لزوجاته: أنتن علي كظهر أمي ثم وطئ واحدة وكفر عنها أجزأه عن ms1015 الكل, ونحو ~~ذلك ووجدت أنا في كلام الحنفية: لو أطعم إلا فقيرا فوطئ أطعمه فقط عنهما, ~~كحد القذف عندهم. # وإن جامع دون الفرج فأمنى وعبارة بعضهم: فأفطر, وفيها نظر فعنه1: يكفر, ~~اختاره الخرقي وأبو بكر وابن أبي موسى والأكثر "وم" كالوطء في الفرج, ~~والفرق واضح, وعنه: لا كفارة عليه "وه ش" اختاره جماعة, منهم صاحب النصيحة ~~والمغني2 والمحرر, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما يلزمه كفارتان, وهو الصحيح, اختاره ابن حامد والقاضي في خلافه ~~وجامعه وروايتيه, والشريف أبو جعفر وأبو الخطاب في خلافيهما, وابن عبدوس في ~~تذكرته, ونصره المجد في شرحه, قال في الخلاصة: لزمه كفارتان, في الأصح, قال ~~في المذهب ومسبوك الذهب: هذا المشهور في المذهب, قال في التلخيص: هذا أصح ~~الوجهين, قال في تجريد العناية: لزمه ثنتان, في الأظهر, وجزم به في الإيضاح ~~والإفادات والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم, وقدمه في المذهب ومسبوك الذهب ~~والمحرر والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم. # والوجه الثاني لا يلزمه إلا كفارة واحدة, وهو ظاهر كلام الخرقي, اختاره ~~أبو بكر وابن أبي موسى, قال في المستوعب: واختاره القاضي, وقدمه هو3 وابن ~~رزين في شرحه. PageV05P050 # وهي أظهر "م 10" وعلى الأول: الناسي كالعامد, ذكره في ~~التبصرة, ويدل عليه اعتباره بالفرج, وقال صاحب المغني1 والروضة وغيرهما: ~~عامدا. # وكذا إذا أنزل المجبوب بالمساحقة. وكذا امرأتان2 إن قلنا يلزم المطاوعة ~~كفارة, وإلا فلا كفارة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 10" قوله: وإن جامع دون الفرج فأمنى وعبارة بعضهم: فأفطر, وفيها ~~نظر فعنه: يكفر اختاره الخرقي وأبو بكر وابن أبي موسى والأكثر, كالوطء في ~~الفرج, والفرق واضح, وعنه: لا كفارة "عليه" اختاره جماعة, منهم صاحب ~~النصيحة والمغني1 والمحرر, وهي أظهر, انتهى وأطلقهما في الهداية والمذهب ~~ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي3 والتلخيص والمحرر والرعايتين وغيرهم: # إحداهما لا تجب الكفارة, وهي الصحيحة على ما اصطلحناه, اختاره صاحب ~~PageV05P051 # والقبلة واللمس ونحوهما كالوطء دون الفرج, في رواية ~~اختارها القاضي "وم" وفي رواية: لا كفارة, اختارها الأصحاب1 "و". # ونص أحمد: إن قبل فمذى لا ms1016 يكفر "م 11" وإن كرر النظر فأمنى فلا كفارة "م" ~~كما لو لم يكرره "و" وعنه: بلى, كاللمس, وأطلق في الهداية وغيرها ~~الروايتين, وقيل: إن أمنى بفكرة أو نظرة واحدة عمدا أفطر, وفي الكفارة ~~وجهان. # وسبق حكم من جامع في يوم رأى الهلال في ليلته وردت شهادته, وجماع المسافر ~~والمريض. # ويختص وجوب الكفارة برمضان "و" لأن غيره لا يساويه, خلافا لقتادة في ~~قضائه فقط. وفي الرعاية قول يكفر إن أفسد قضاء رمضان, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # النصيحة والمغني2 والخلاصة والمحرر والشرح3 والفائق وغيرهم, قال ابن رزين ~~في شرحه: وهي أصح, قال المصنف هنا: وهي أظهر, وقدمها في النظم. # والرواية الثانية تجب الكفارة, اختارها الأكثر, كما قال المصنف, منهم ~~الخرقي وأبو بكر وابن أبي موسى والقاضي, قال الزركشي: هي المشهورة من ~~الروايتين, حتى إن القاضي في التعليق لم يذكر غيرها, وجزم به في الوجيز ~~والإفادات وغيرهما, وقدمه في الفائق وشرح ابن رزين وغيرهما. # "مسألة 11" قوله: والقبلة واللمس ونحوهما كالوطء دون الفرج, في رواية ~~اختارها القاضي. وفي رواية: لا كفارة, اختارها الأصحاب, ونص أحمد: إن قبل ~~PageV05P052 # وسبق أول الباب هل تختص بالجماع1. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # فمذى لا يكفر. انتهى. ما اختاره القاضي جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والمستوعب والتلخيص والمحرر والإفادات وغيرهم. وقال في الرعاية ~~الكبرى: ومن باشر دون الفرج بوطء أو قبلة أو لمس أو استمناء أو تكرار نظر ~~فمذى أو أمنى ببعض ذلك بطل صومه مطلقا. وفي الكفارة روايات, الوجوب, وعدمه, ~~والثالثة: يجب في الوطء المذكور فقط, وكذا قال المجد في شرحه, وصاحب الحاوي ~~الكبير. وقال في الرعاية الصغرى: ومن وطئ دون الفرج أو قبل أو لمس أو كرر ~~النظر فأمنى أفطر مطلقا, وفي الكفارة روايتان, وقيل من أمنى ناسيا بقبلة أو ~~لمس أو تكرار نظر لم يفطر, وكذا قال في الحاوي الصغير, فالمقدم في الرعاية ~~الصغرى والحاوي الصغير أن القبلة واللمس ونحوهما كالوطء دون الفرج, كما ~~اختاره القاضي, وأطلق الخلاف كالمصنف المجد ms1017 وابن حمدان في الرعاية الكبرى ~~وصاحب الحاوي الكبير. # والرواية الثانية لا كفارة في ذلك, وهو الصحيح. قال المصنف هنا: اختارها ~~الأصحاب, وقدمها في المغني2, قال الشارح: وفي الكفارة روايتان, أصحهما لا ~~تجب, نقلها الأثرم وأبو طالب, واختارها الخرقي وأبو بكر وابن أبي موسى, ~~واختارها من اختار عدم وجوب الكفارة بالوطء دون الفرج. # "تنبيه" الذي يظهر أن في كلام المصنف نظرا من أوجه: # أحدها كونه خصص القاضي بإلحاق القبلة واللمس ونحوهما بالوطء دون الفرج, ~~والحاصل أن كثيرا من الأصحاب قال بمقالته وقطع بها. # الثاني نسبة القول الثاني إلى الأصحاب, وكثير من الأصحاب على خلاف ذلك, ~~بل أكثرهم, ولم نر أحدا غيره نسب ذلك إليهم مثل صاحب المغني3 والمجد في ~~PageV05P053 # والكفارة على الترتيب, فيجب عتق رقبة, فإن لم يجدها ~~صام شهرين متتابعين, فإن 1لم يستطع1 أطعم ستين مسكينا, مثل2 كفارة الظهار, ~~في ظاهر المذهب "وه ش" ويأتي فيها اعتبار سلامة الرقبة وكونها مؤمنة, ولا ~~يحرم هنا الوطء قبل التكفير, ولا في ليالي صوم الكفارة, ذكره في الرعاية, ~~وأظنه في التلخيص وغيره, ككفارة القتل, ذكره فيها3 القاضي وأصحابه, وحرمه ~~ابن الحنبلي في كتابه أسباب النزول, عقوبة, وعنه: إنها على التخيير بين ~~العتق والصيام والإطعام, فبأيها كفر أجزأه "وم ر" لأن في الصحيحين4 من حديث ~~مالك عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رجلا أفطر في رمضان, ~~فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يكفر بعتق رقبة. وفيهما من حديث ابن ~~جريج عن ابن شهاب عن حميد عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ~~رجلا أفطر في رمضان أن يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين ~~مسكينا, وتابعهما أكثر من عشرة, وخالفهم أكثر من ثلاثين, فرووه عن الزهري ~~بهذا الإسناد أن إفطار ذلك الرجل كان بجماع, وأن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال له: "هل تجد ما تعتق رقبة؟ " قال: لا, قال: "هل تسطيع أن تصوم شهرين ~~متتابعين؟ ". قال: لا, قال: "هل تجد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # شرحه والشارح والزركشي وغيرهم, بل الذي اختار الفرق الخرقي وأبو بكر وابن ~~أبي موسى وناس من المتأخرين. # الثالث كونه نسب القول الأول إلى القاضي, ولم يذكر عنه غيره, وقد قال في ~~PageV05P054 # ما تطعم ستين مسكينا؟ " قال: لا. ثم جلس فأتي للنبي ~~صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر فقال: "تصدق بهذا". قال: على أفقر منا؟ ~~قال: "اذهب فأطعمه أهلك" وفي أوله: هلكت يا رسول الله, قال: "وما أهلكك"؟ ~~قال: وقعت على امرأتي في رمضان. متفق عليه1, وهو أولى, لأنه لفظ النبي صلى ~~الله عليه وسلم, ومشتمل على زيادة, ورواه الأكثر, وللدارقطني2: هلكت ~~وأهلكت. وضعف هذه الزيادة البيهقي, وصنف الحاكم ثلاثة أجزاء في إبطالها. ~~ولأبي داود3 بإسناد جيد من حديث هشام بن سعد عن الزهري عن أبي سلمة عنه ~~"وصم يوما مكانه" وقال: فأتى بعرق فيه تمر قدر خمسة عشر صاعا, وله4 من حديث ~~عائشة: فيه عشرون صاعا, وهشام تكلم فيه, وروى له مسلم, وتابعه عبد الجبار ~~بن عمر في الصوم, وهو ضعيف, ورواه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # التعليق: إن الكفارة تجب بالوطء دون الفرج قولا واحدا, وخص الروايتين ~~باللمس والقبلة ونحوهما, كما حكاه المصنف عن الأصحاب, مع أن المصنف جعل ~~الوطء دون الفرج والقبلة واللمس ونحوها على حد سواء فيما إذا كان محرما في ~~الحج. # فهذه إحدى عشرة مسألة قد يسر الله تعالى بتصحيحها. PageV05P055 # ابن ماجه1, وتابعه أبو أويس عن الزهري عن حميد وفيه ~~كلام, روى ذلك الدارقطني2 وتابعه إبراهيم بن سعد عن الليث عن الزهري. وبحر ~~بن كثير3 عن الزهري, ذكره البيهقي4, وأشار هو وغيره إلى صحة5 هذه الزيادة6, ~~والله أعلم, وعن ابن عباس: عتق رقبة أو صوم شهر أو إطعام ثلاثين مسكينا7, ~~وعن 8الحسن: عتق رقبة أو إهداء بدنة أو إطعام عشرين صاعا أربعين مسكينا8, ~~وعن عطاء نحوه, ولمالك في الموطإ9 عن عطاء الخراساني عن ابن المسيب مرسلا ~~نحوه, ولم يذكر عدد المساكين, وفيه: وصم يوما. ومذهب "م" هذه ms1019 الكفارة إطعام ~~فقط, كذا قال. والإطعام كما يأتي في كفارة الظهار10 إن شاء الله تعالى. # وإن قدر على العتق في الصيام لم يلزمه الانتقال, نص عليه, ويلزم من قدر ~~قبله, ويأتي ما يتعلق بذلك في الظهار. # وتسقط هذه الكفارة بالعجز, في ظاهر المذهب, نص عليه "وق" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P056 # زاد بعضهم: بالمال, وقيل: والصوم كذا قال, لأنه عليه ~~السلام لم يأمر الأعرابي بها أخيرا, ولم يذكر له بقاءها في ذمته, وكصدقة ~~الفطر, وعنه: لا تسقط "وه ش" لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بها الأعرابي لما ~~جاءه العرق بعدما أخبره بعسرته, ولعل هذه الرواية أظهر. # قال بعضهم: فلو كفر غيره عنه بإذنه وقيل: أو دونها فله أخذها. وعنه: لا ~~يأخذها. وأطلق ابن أبي موسى: هل يجوز له أكلها أم كان خاصا بذاك الأعرابي؟ ~~على روايتين, ويتوجه احتمال أنه صلى الله عليه وسلم رخص #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV05P057 # للأعرابي فيه لحاجته, ولم يكن كفارة. # ولا تسقط غير هذه الكفارة بالعجز, مثل كفارة الظهار واليمين #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV05P058 # وكفارات الحج ونحو ذلك, نص عليه, قال صاحب المحرر ~~وغيره وعليه أصحابنا لعموم أدلتها حالة الإعسار, ولحديث سلمة بن صخر1 في ~~الظهار, ولأنه القياس خولف في رمضان للنص2, كذا قالوا: للنص, وفيه نظر, ~~ولأنها لم تجب بسبب الصوم, قال القاضي وغيره: وليس الصوم سببا للكفارة وإن ~~لم تجب إلا بالصوم والجماع, لأنه لا يجوز اجتماعهما. وعنه: تسقط, ومذهب "ش" ~~هي كرمضان, إلا جزاء #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P059 # الصيد, لأن فيه معنى العقوبة والغرامة, وذكر غير واحد ~~أنه تسقط كفارة وطء الحائض بالعجز, على الأصح, وعنه: بالعجز عن كلها, لأنه ~~لا بدل فيها. وقال ابن حامد: تسقط مطلقا, كرمضان. وأكله الكفارات بتكفير ~~غيره عنه كرمضان, وعنه: تختص بالوطء في رمضان, اختاره أبو بكر. # وإن ملكه ما يكفر به وقلنا له أخذه هناك فله هنا أكله, ms1020 وإلا أخرجه عن ~~نفسه. وقيل: هل له أكله أو يلزمه التكفير به؟ على روايتين. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV05P060 # باب حكم قضاء الصوم وغيره وما يتعلق به ### | ### | باب حكم قضاء الصوم وغيره وما يتعلق به # # ... # باب حكم قضاء الصوم وغيره وما يتعلق بذلك # يستحب التتابع في قضاء رمضان "و" قال البخاري1: قال ابن عباس: لا بأس أن ~~يفرق, لقول الله عز وجل {فعدة من أيام أخر} [البقرة: 184] وعن ابن عمر ~~مرفوعا "قضاء رمضان إن شاء فرق وإن شاء تابع" رواه الدارقطني2 وقال: لم ~~يسنده غير سفيان بن بشر, قال صاحب المحرر: لا نعلم أحدا طعن فيه, والزيادة ~~من الثقة مقبولة. وللدارقطني3 من رواية الواقدي وهو ضعيف عن عبد الله بن ~~عمر: وسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن قضاء رمضان قال: "يقضيه تباعا وإن ~~فرقه أجزأه". وله4 أيضا وقال إسناد حسن5 عن ابن المنكدر6 مرسلا قال: "ذلك ~~إليك, أرأيت لو كان على أحدكم دين فقضى الدرهم والدرهمين ألم يكن قضاء؟ ~~فالله أحق أن يعفو ويغفر". وخبر أبي هريرة "فليسرده ولا يقطعه" رواه ابن ~~المنذر والدارقطني3 من رواية عبد الرحمن بن إبراهيم القاص7, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P061 # ضعفه ابن معين والدارقطني, وقواه أحمد وغيره, فإن صح ~~فللاستحباب, وقول عائشة نزلت "فعدة من أيام أخر متتابعات" فسقطت "متتابعات" ~~رواه الدارقطني1 وقال: إسناد صحيح يصلح لسقوط الحكم والتلاوة, فيحمل ~~عليهما, ولأنه وقت موسع له كصوم المسافر أداء, وإنما لزم التتابع فيه في ~~صوم مقيم لا عذر له للفور, وتعيين الوقت لا لوجوب التتابع في نفسه, فنظيره ~~لو لم يبق من شعبان إلا ما يتسع له, وفي التتابع خروج من الخلاف, وهو أنجز ~~لبراءة الذمة, وأشبه بالأداء, فكان أولى, وذكر القاضي في الخلاف في الزكاة ~~على الفور: أن قضاء رمضان على الفور, واحتج بنصه في الكفارة, ويجوز أن ~~يقال: القضاء على التراخي, واحتج بنصه فيه, كذا ذكر. وقال صاحب المحرر: ~~يجوز تأخير قضاء رمضان بلا ms1021 عذر ما لم يدرك رمضان ثان, ولا نعلم فيه خلافا, ~~وعند أكثر الشافعية: إن أفطر بسبب محرم حرم التأخير, قال في التهذيب لهم: ~~حتى بعذر2 السفر, وأوجب داود المبادرة في أول يوم بعد العيد, وهل يجب العزم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P062 # على فعله؟ يتوجه الخلاف في الصلاة ولهذا قال ابن عقيل ~~في الفصول. في الصلاة: لا ينتفي إلا بشرط العزم على الفعل في ثاني الوقت, ~~قال: وكذا كل عبادة متراخية. # قال في مسلم1: الصحيح عند محققي الفقهاء وأهل الأصول فيه وفي كل واجب ~~موسع إنما يجوز تأخيره بشرط العزم على فعله. # وعن علي وابن عمر2 وعروة والحسن والشعبي والنخعي: يجب التتابع, وكذا قال ~~داود والظاهرية: يجب ولا يشترط للصحة كأدائه, وأجاز جماعة من الصحابة3 ~~وغيرهم الأمرين, قال الطحطاوي: لا فضل للتتابع على التفريق, لأنه لو أفطر ~~يوما من رمضان يقضيه بيوم ولا يستحب له قضاء شهر. # ومن فاته رمضان تاما أو ناقصا لعذر أو غيره قضى عدد أيامه مطلقا اختاره ~~جماعة منهم صاحب المحرر والمغني والمستوعب "وه ش" كأعداد الصلوات, وعند ~~القاضي: إن قضى شهرا هلاليا أجزأه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "تنبيه" قوله: وهل يجب العزم على فعله يعني فعل الصوم يتوجه الخلاف في ~~الصلاة, انتهى, يعني هل يجب العزم على فعل الصوم المقضي قبل الدخول فيه أو ~~لا يجب؟ يتوجه أنه كالعزم على الصلاة إذا دخل وقتها قبل فعلها, وفيه في ~~الصلاة وجهان, والصحيح من المذهب وجوب العزم على فعل الصلاة, وقد قدمه ~~المصنف في كتاب الصلاة من هذا الكتاب, فيكون الصحيح في الصوم كذلك على هذا ~~التوجيه, والله أعلم, وقد ذكر المصنف كلام ابن عقيل. PageV05P063 # مطلقا, وإلا تمم ثلاثين يوما, وهو ظاهر 1الخرقي, ~~وذكره صاحب المحرر1 ظاهر كلام أحمد, وقاله الحسن بن صالح وبعض الشافعية, ~~وحكي عن مالك. فعلى الأول: من صام من أول شهر كامل أو من أثناء شهر تسعة ~~وعشرين يوما وكان رمضان الفائت ناقصا أجزأه عنه اعتبارا بعدد الأيام. ms1022 وعلى ~~الثاني: يقتضي يوما تكميلا للشهر بالهلال أو العدد ثلاثين "يوما". # ويحرم تأخير قضاء رمضان إلى رمضان آخر بلا عذر "و" نص عليه, واحتج بقول ~~عائشة رضي الله عنها: ما كنت أقضي ما علي من رمضان إلا في شعبان, لمكان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم2. وكما لا تؤخر الصلاة الأولى إلى الثانية, ~~فإن فعل أطعم عن كل يوم مسكينا "وم ش" رواه سعيد بإسناد جيد عن ابن عباس, ~~ورواه الدارقطني3 عن أبي هريرة وقال: إسناد صحيح, ورواه4 مرفوعا بإسناد ~~ضعيف, وذكره غيره5 عن جماعة من الصحابة, ولا أحسبه يصح عنهم, ويتوجه ~~احتمال: لا يلزمه إطعام "وه" لظاهر قوله تعالى: {فعدة من أيام أخر} ~~[البقرة: 184] وكتأخير أداء رمضان عن وقته عمدا, وذكر الطحطاوي من رواية ~~عبد الله العمري وفيه ضعف عن عبد الله بن عمر: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P064 # يطعم بلا قضاء1. # ويطعم ما يجزئ كفارة "و", ويجوز قبل القضاء ومعه وبعده, لقول ابن عباس: ~~فإذا قضى أطعم. رواه سعيد بإسناد جيد, قال صاحب المحرر: الأفضل تقديمه ~~عندنا, مسارعة إلى الخير, وتخلصا من آفات التأخير. ومذهب "م" الأفضل معه. # وإن أخره بعد رمضان ثان فأكثر لم يلزمه لكل سنة فدية, لأنه إنما لزمه ~~لتأخيره عن وقته وقول الصحابة. وللشافعية وجهان. # ومن دام عذره بين الرمضانين فلم يقض ثم زال صام الشهر الذي أدركه ثم قضى ~~ما فاته ولا يطعم, نص عليه "و" وعن ابن عباس2 وأبي هريرة3 وسعيد بن جبير ~~وقتادة: يطعم بلا قضاء. فعلى قولنا إن كان أمكنه قضاء البعض قضى الكل وأطعم ~~عما أمكنه صومه. وإن أخر القضاء حتى مات فإن كان لعذر فلا شيء عليه, نص ~~عليه "و" لعدم الدليل. وفي التلخيص رواية: يطعم عنه, كالشيخ الهم4, والفرق ~~أنه يجوز ابتداء الوجوب عليه, بخلاف الميت. وقال في الانتصار: يحتمل أن يجب ~~الصوم عنه أو التكفير, كمن نذر صوما. وقال في الرعاية: إن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P065 # أخره الناذر لعذر حتى مات ms1023 فلا فدية. على الأصح, ذكره ~~عقب الحج, وإنما مراده والله أعلم الصوم. # وإن كان تأخير قضاء رمضان لغير عذر فإن مات قبل أن أدركه رمضان آخر أطعم ~~عنه لكل1 يوم مسكين "و" رواه الترمذي2 عن ابن عمر مرفوعا بإسناد ضعيف, ~~وقال: الصحيح عن ابن عمر موقوف. وسئلت عائشة عن القضاء قالت: لا بل يطعم, ~~رواه سعيد بإسناد جيد, وكذا قال ابن عباس3, وإنه إن نذر قضى عنه وليه, ~~فالراوي أعلم بما روى. # قال الأصحاب: ولأنه لا تدخله النيابة في الحياة, فكذا بعد الموت, ~~كالصلاة. وقال في الانتصار في مسألة صحة الاستنابة في الحج عند طريان العضب ~~والكبر على من وجب عليه: وإنه إذا حج النائب وقع الحج عن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P066 # المستنيب "وم ش" ومذهب "ه" يقع الحج تطوعا, ولا يقع ~~عن المستنيب إلا ثواب النفقة, فنحن نقول: أقيم حج نائبه مقام حجه, ففعل ~~الغير للحج بدل عن فعله فيما1 يبذل, إلا المؤدي وهو الفاعل, وعندهم البدل ~~هو سعيه بما له في تحصيل حج الغير, فالبدل عنده متبدل ليس هو فعل الحج, ~~وإنما هو بذل المال لتحصيل حج النائب حتى لو تبرع أجنبي وحج عنه بإذنه لم ~~يجز عنه, لأن السعي ببذل المال مفقود, فالواجب المؤدي هو المبتذل2. واحتج ~~لهم بأن سائر العبادات لا تصح النيابة فيها, وقال: فأما سائر العبادات فلنا ~~رواية أن الوارث ينوب عنه في جميعها من الصوم والصلاة, ولا يختلف المذهب في ~~نيابة الوارث في الزكاة, ثم الصوم يقابل فائته عند العجز بالموت بالإطعام, ~~والصلاة لا يتصور العجز فيها عندنا, بخلاف الحج, ولأن الزكاة مقصودها تحصيل ~~المال للفقراء مواساة, وتعاطي التكليف مقصود للامتحان, فعند العجز يستقل3 ~~بأحد المقصودين ويلتحق بالدين, والحج الامتحان فيه مقصود, وفيه مقصود آخر ~~سوى الفعل, فإنه وضع على مثال حضرة الملوك وحرمتهم وقد يقصد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P067 # الملك أن تكون عتبته مخدومة بأصحابه, فإن عجزوا ~~فبنوابهم لإقامة الخدمة. والصلاة لا مقصود فيها إلا محض ms1024 التكليف بالفعل ~~امتحانا فإذا فعل غيره "ذلك" فات كل المقصود, فلم يكن في معنى الدين, يصحح ~~ما ذكرناه أن الخصم أقام للحج بدلا وإن خالفنا في صفته, ولم يقم للصلاة ~~بدلا. واحتج لهم أيضا بالقياس على الصلاة والصيام وقال: قد تقدم الجواب ~~بالمنع والتسليم, ثم هناك لا يلزم أن ينوي عن غيره, ولا يؤمر ببذل المال ~~لتحصيل الصوم والصلاة, ثم ذكر بعدها من بلغ معضوبا تلزمه الاستنابة, واحتج ~~للمخالفة بالصلاة, وأجاب بأن الصلاة لا نسلمها ونقول: يصلي عنه بعد الموت, ~~ثم الصلاة لا يتصور عجزه عنها إلا أن يموت أو يزول عقله, بخلاف الحج, ولو ~~وصى بها لم تصل عنه, بخلاف الحج عندهم, ولا مدخل للمال في جبرانها, والبدل ~~جبران, بخلاف الحج, ثم هو قياس يعارض النصوص. ثم ذكر بعدها: لا يصير ~~مستطيعا ببذل غيره, كسائر العبادات, فقيل له: لا تدخلها النيابة بخلاف ~~الحج, فقال: لا نسلم, بل النيابة تدخل الصلاة والصيام إذا وجبت وعجز عنها ~~بعد الموت, فذكر في هاتين المسألتين النيابة في الصلاة1 والصيام بعد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P068 # الموت, وكلامه في المسألة الأولى, والرواية المذكورة ~~تقتضي: وفي الحياة أيضا, كالحج, فعلى هذا يتوجه, إن عجز أن يكبر للصلاة كبر ~~عنه رجل, وقاله إسحاق, ونقله عن إبراهيم والحكم والله أعلم. # وذكر في عيون المسائل ما ذكره غيره من قياس النيابة في الحج على الزكاة, ~~ثم قال: ولا يلزم الصلاة والصيام فإنا إن قلنا تدخلهما النيابة فإنهما ~~كمسألتنا وإن قلنا لا تدخلهما1 النيابة قلنا هناك لم يؤمر2 أن ينويهما عن ~~غيره, بخلاف مسألتنا. ومال صاحب النظم إلى صوم رمضان عنه بعد موته فقال: لو ~~قيل لم أبعد, فعلى هذا: الظاهر أن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P069 # المراد: لا يطعم, كقول طاوس وقتادة, ورواية عن الحسن ~~والزهري, والشافعي في القديم, وأبي ثور وداود; لقوله عليه السلام: "من مات ~~وعليه صيام صام عنه وليه". متفق عليه1 من حديث عائشة, ومعناه من حديث ابن ~~عباس2, وقد يتوجه ms1025 احتمال أن المراد التخيير. وقال في شرح مسلم: من يقول ~~بالصيام يجوز عنده الإطعام, وقد قال شيخنا: إن تبرع بصومه عمن لا يطيقه ~~لكبر ونحوه أو عن ميت وهما معسران يتوجه جوازه, لأنه أقرب إلى المماثلة من ~~المال, وكذا عن الأوزاعي والثوري3 رواية: يصومه عن الميت إذا لم يجد ما ~~يطعم عنه, وكذا ذكر القاضي في صوم النذر نحو قول شيخنا فذكر ما ذكره ~~الأصحاب أن صوم النذر لا يفعل عن عاجز في حياته, بل يطعم, ثم جعل هذا حجة ~~للمخالف في عدم فعله بعد الموت. قال: والجواب أنه لا يمتنع أن نقول يصح ~~الصوم عنه, كما نقول في الحج إذا عجز عنه في حال الحياة يحج عنه, وحكى ~~القاضي عن داود: لا يصام عنه ولا يطعم, خلاف ما سبق عنه, وذكر القاضي عياض ~~والشافعية الإجماع أنه لا يصام عن أحد في حياته. والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P070 # والإطعام من رأس ماله, أوصى أو لا "وش" 1لا أنه1 إنما ~~يجب من الثلث إن أوصى "ه م" كالزكاة على أصلهما. # وإن مات بعد أن أدركه رمضان آخر فأكثر2 أجزأه إطعام مسكين لكل يوم, نص ~~عليه, وقيل: لكل يوم فقيران, لاجتماع التأخير والموت بعد التفريط. # قال أحمد رحمه الله فيما رواه أبو هريرة3 مرفوعا: "من أفطر يوما من رمضان ~~من غير عذر لم يجزئه صيام الدهر ولو صامه" لا يصح, وإنما يريد نفس يوم من ~~رمضان لا يكون, وكذا ضعفه غير واحد. # ولا يلزمه عن يوم سوى يوم "و" وعند شيخنا: لا يقضي متعمد بلا عذر "خ" ~~صوما ولا صلاة, قال: ولا يصح منه, وأنه ليس في الأدلة ما يخالف هذا بل ~~يوافقه وضعف أمره عليه السلام المجامع بالقضاء4, لعدول البخاري ومسلم عنه. # ولا يجزئ صوم كفارة عن ميت وإن أوصى به, نص عليه "و" خلافا لأبي ثور, ~~وعلله القاضي بأنه يجب على طريق العقوبة, لارتكاب مأثم, فهي كالحدود5, فإن ~~كان موته بعد قدرته عليه وقلنا الاعتبار #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P071 # بحالة 1الوجوب1 أطعم عنه2 ثلاثة مساكين لكل يوم ~~مسكين, ذكره القاضي. # ولو مات وعليه صوم شهر من كفارة أطعم عنه أيضا, نقله حنبل, ففيه جواز ~~الإطعام عنه بعض صوم الكفارة, لأن الإطعام هنا ليس هو بالمأمور به في ~~الكفارة, لكنه بدل الصوم ولو مات وعليه صوم المتعة يطعم عنه أيضا, نص عليه, ~~قال القاضي: لأن هذا الصوم وجب بأصل الشرع, كقضاء رمضان. # وصوم النذر عن الميت كقضاء رمضان, على ما سبق عند الكل "و" واختاره ابن ~~عقيل, ونص أحمد وعليه الأصحاب: يفعله الولي عنه بخلاف رمضان, وفاقا لليث ~~وأبي عبيد وإسحاق. وسبق قول ابن عباس3. # ويجوز أن يصوم غير الولي بإذنه وبدونه, جزم به القاضي والأكثر, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P072 # لأنه عليه السلام شبهه بالدين1, وقيل: لا يصح إلا ~~بإذنه "وش" لأنه خلاف القياس, فلا يتعدى النص, وذكر صاحب المحرر أنه ظاهر ~~نقل حرب, يصوم أقرب الناس إليه: ابنه أو غيره, فيتوجه: يلزم من الاقتصار ~~على النص: لا يصوم بإذنه, وكذا الوجهان في الحج, واختار عدم الصحة فيه في ~~الانتصار, كحال الحياة, واختار صاحب الفصول والمحرر الصحة, لعدم استفصاله ~~عليه السلام. # وهل يجوز صوم جماعة عنه في يوم واحد ويجزئ عن عدتهم من الأيام؟ نقل أبو ~~طالب: يصوم واحد, قال في الخلاف: فمنع الاشتراك كالحجة المنذورة تصح ~~النيابة فيها من واحد لا من جماعة. وحكى أحمد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P073 # عن طاوس الجواز, وحكاه البخاري1 عن الحسن, وهو أظهر, ~~واختاره صاحب شرح المهذب من الشافعية وقال: لم يذكر المسألة أصحابهم, ~~واختاره صاحب المحرر "م 1" وحمل ما سبق على صوم شرطه2 التتابع, وتعليل ~~القاضي يدل عليه, فإن ما جاز تفريقه كل يوم كحجة مفردة, فدل ذلك أن من أوصى ~~بثلاث حجج جاز3 صرفها إلى ثلاثة يحجون عنه في سنة واحدة, وجزم ابن عقيل ~~بأنه لا يجوز, لأن نائبه مثله, وليس له أن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة ms1027 1" قوله في صوم النذر عن الميت: "ويجوز أن يصوم غير الولي بإذنه ~~وبدونه, جزم به القاضي والأكثر. وقيل: لا يصح إلا بإذنه. وكذا الوجهان في ~~الحج" , ثم قال بعد ذلك: وهل يجوز صوم جماعة عنه في يوم واحد ويجزئ عن ~~عدتهم من الأيام؟ نقل أبو طالب: يصوم واحد. قال في الخلاف: فمنع الاشتراك, ~~كالحجة المنذورة تصح النيابة فيها من واحد لا من جماعة. وحكى أحمد عن طاوس ~~الجواز. وهو أظهر واختاره صاحب المحرر, انتهى. ما اختاره المجد هو ~~PageV05P074 # يحج ثلاث حجات في عام واحد, وذكره في الرعاية قولا, ~~ولم يذكر قبله ما يخالفه, وذكره في فصل استنابة المغصوب من باب الإحرام, ~~وهو قياس ما ذكره القاضي في الصوم, وهو لم يفرق بينهما, ولا فرق. ويأتي في ~~تفريق الاعتكاف. ويستحب للولي فعله عنه, ولا يجب "و" خلافا للظاهرية, ~~كالدين لا يلزمه إذا لم يكن "له" تركة, وله أن يصوم, وله أن يدفع إلى من ~~يصوم عنه من تركته عن كل يوم مسكينا, فإن لم تكن "له" تركة لم يلزمه شيء. # قال القاضي وغيره: كالحج الوارث بالخيار بين الحج بنفسه وبين دفع نفقة ~~إلى من يحج عنه. وقال صاحب المحرر: إن القاضي في المجرد لم يذكر أن الورثة ~~إذا امتنعوا يلزمهم استنابة ولا إطعام. وذكر في المستوعب وغيره أن مع عدم ~~صوم الورثة يجب إطعام مسكين من ماله عن كل يوم, ومع صوم الورثة لا يجب, ~~وجزم الشيخ في مسألة من نذر صوما فعجز عنه أن صوم النذر لا إطعام فيه بعد ~~الموت, بخلاف رمضان, ولم أجد في كلامه خلافه. # ولا كفارة مع الصوم عنه أو الإطعام, واختار شيخنا أن الصوم عنه بدل مجزئ ~~بلا كفارة, ويأتي كلامهم في الصلاة المنذورة, وسبق #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الصحيح, واختاره المصنف هنا, وقدمه الزركشي. والرواية الثانية يصوم واحد, ~~وهو ظاهر كلام القاضي في الخلاف. # PageV05P075 # كلامه1 في الانتصار في تأخير قضاء رمضان لعذر, ~~وأوجبها في المستوعب, قال: كما لو عين بنذره ms1028 صوم شهر فلم يصمه فإنه يجب ~~القضاء والكفارة. وفي الرعاية كالمستوعب, فإنه قال: إن لم يقضه عنه ورثته ~~أو غيرهم أطعم عنه من تركته لكل يوم فقير مع كفارة يمين, وإن قضى كفته ~~كفارة يمين وعنه. مع العذر المتصل بالموت. وهذه الرواية والله أعلم هي ~~رواية حنبل, فإنه نقل: إذا نذر صوم شهر فحال بينه مرض أو علة حتى يموت صام ~~عنه وليه وأطعم لكل يوم مسكينا, لتفريطه, هذا كله فيمن أمكنه صوم ما نذره ~~فلم يصمه ومات, ولو أمكنه صوم بعض ما نذره قضى عنه ما أمكنه صومه فقط "وم" ~~ذكره القاضي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "تنبيه" مراده بقوله2 "وكذا الوجهان في الحج" المذكوران في صوم غير الولي ~~بغير إذنه اللذان في أول المسألة. PageV05P076 # وبعض أصحابنا, ذكره صاحب المحرر, وذكره ابن عقيل ~~أيضا, لأن رمضان يعتبر فيه إمكان الأداء, والنذر يحمل على أصله في الفرض. ~~وأجاب القاضي بأنا لا نسلم أن النذر المطلق يثبت في ذمته مطلقا, بل بشرط ~~الإمكان, كالنذر المعلق بشرط, والنذر في حال المرض, وقضاء رمضان; ومذهب "ه ~~ش" يلزم أن يقضي عنه كله, لثبوته في ذمته صحيحة في الحال, كالكفارة, بخلاف ~~من دام مرضه حتى مات لأنه لا ذمة له يثبت فيها الصوم, وذكر القاضي في مسألة ~~الصوم عن الميت: أن من نذر صوم شهر وهو مريض ومات قبل القدرة عليه يثبت ~~الصيام في ذمته, ولا يعتبر إمكان الأداء, ويخير وليه 1بين أن1 يصوم عنه أو ~~ينفق على من يصوم; وفرق بينهما بأن النذر محله الذمة, فلا يعتبر فيه إمكان ~~الأداء كالكفارة, وذكر نص أحمد في رواية عبد الله في رجل مرض في رمضان: إن ~~استمر به المرض حتى مات ليس عليه شيء, وإن كان نذرا صام عنه وليه إذا "هو" ~~مات. قال: وأومأ إليه في رواية الميموني والفضل وابن منصور, واختار صاحب ~~المحرر أنه يقضي عن الميت ما تعذر فعله بالمرض دون المتعذر بالموت, لأن ~~النذر وإن تعلق بالذمة يتعلق بالأيام ms1029 الآتية بعد النذر, فإذا مات قبل مضي ~~المدة المقدرة تبينا أن قدر ما بقي منها صادف نذره حالة موته, وهو يمنع ~~الثبوت في ذمته, كما لو نذر صوم شهر معين فمات قبله أو جن ودام جنونه حتى ~~انقضى, بخلاف القدر الذي أدركه حيا وهو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P077 # مريض, لأن المرض لا ينافي ثبوت الصوم في الذمة, بدليل ~~أنه يقضي رمضان, ويقضي من نذر صوم شهر بعينه فلم يصمه لمرض1, وإذا ثبت في ~~ذمة المريض والنيابة تدخله بعد الموت فلا معنى لسقوطه به, وإنما سقط قضاء ~~رمضان لأن النيابة لا تدخله, ولم يجب الإطعام لأنه وجب عقوبة للتفريط ولم ~~يوجد. قال: ويؤيد ذلك أمره عليه السلام بقضائه عن الميت2, ولم يستفصل هل ~~تركه لمرض أو غيره. هذا كله في النذر في الذمة. فأما إن نذر صوم شهر بعينه ~~فمات قبل دخوله لم يصم ولم يقض عنه. قال صاحب المحرر: وهو مذهب سائر ~~الأئمة, ولا أعلم فيه خلافا, وإن مات في أثنائه سقط باقيه فإن لم يصمه لمرض ~~حتى انقضى ثم مات في مرضه فعلى الخلاف السابق فيما إذا كان في الذمة, وسبق ~~كلامه في الانتصار والرعاية فيما إذا أخر قضاء رمضان لعذر حتى مات, والله ~~أعلم. # وإن مات وعليه حج منذور فعل عنه, نص عليه "وش" لصريح خبر ابن عباس, رواه ~~البخاري وغيره3 من غير وجه, ومن اعتذر عن ترك القول بذلك هنا أو في الصوم ~~باضطراب الأخبار فهو عذر باطل, لصحة ذلك عند أئمة الحديث. ومذهب "ه م" ~~كقولهما في الزكاة وحج الفرض. وفي الرعاية قول: لا يصح, كذا قال, ولا يعتبر ~~تمكنه من الحج في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P078 # حياته, لظاهر الخبر1, وكنذر الصدقة والعتق, وهذا مذهب ~~"ه" لكن الواجب عنده الإيصاء بقضائه, وقيل: يعتبر "وش" كحجة الإسلام, قال ~~صاحب المحرر: هذه المسألة شبيهة بمسألة أمن الطريق وسعة الوقت هل هو في حجة ~~الفرض شرط للوجوب أو للزوم الأداء؟ والله أعلم. وكذا ms1030 العمرة. وإن مات وعليه ~~اعتكاف منذور فعل عنه, نقله الجماعة "وق" ونقل ابن إبراهيم وغيره: ينبغي ~~لأهله أن يعتكفوا عنه. # قال سعد بن عبادة للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أمي ماتت وعليها نذر لم ~~تقضه, فقال: "اقضه عنها" حديث صحيح رواه أبو داود والنسائي2 من حديث ابن ~~عباس, ومعناه متفق عليه3, ولأنه يروى عن عائشة وابن عمر وابن عباس4 ولم ~~يعرف لهم مخالف من الصحابة وقاسه جماعة على الصوم, فلهذا في الرعاية قول: ~~لا يصح "و" فيتوجه على هذا أن يخرج عنه كفارة يمين. ويحتمل أن يطعم عنه لكل ~~يوم مسكينا "و" ولو لم يوص به #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P079 # "ه م"1 و2 يكون من ثلثه "ه م" واعتبر بعض الشافعية ~~اليوم بليلته, واستشكله بعضهم, فإن كل لحظة عبادة, وما قاله محتمل, وعلى ~~الأول إن لم يمكنه فعله حتى مات فالخلاف كالصوم. قيل: يقضي, وقيل: لا, ~~ويسقط إلى غير بدل "و" فيسقط عندهم الإطعام الواجب مع التفريط, والله أعلم. # وإن مات وعليه صلاة منذورة فنقل الجماعة: لا تفعل عنه "و" لأنها عبادة ~~بدنية محضة لا يخلفها مال ولا يجب بإفسادها, ونقل حرب: تفعل عنه, اختاره ~~الأكثر, قال القاضي: اختارها أبو بكر والخرقي, وهي الصحيحة "م 2" رواه أحمد ~~عن ابن عباس, وذكره البخاري عنه. وعن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 2" قوله: وإن مات وعليه صلاة منذورة فنقل الجماعة: لا تفعل عنه ~~ونقل حرب: تفعل عنه, اختاره الأكثر, قال القاضي: اختارها أبو بكر والخرقي ~~وهي الصحيحة, انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة والمقنع3 والهادي والتلخيص والبلغة وشرح المجد ومحرره والشرح4 ~~والرعايتين والحاويين والفائق والزركشي وغيرهم. # إحداهما تفعل عنه, وهو الصحيح, وعليه الأكثر, وجزم به في الإفادات ~~والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي, وهو ظاهر ما جزم به في العمدة, وصححه في ~~التصحيح والنظم وغيرهما, وقدمه في المغني5 وغيره, واختاره ابن عبدوس في ~~تذكرته وغيره, PageV05P080 # ابن عمر1, وقاله الأوزاعي, وعلى هذا تصح وصيته بها. ~~وحيث ms1031 جاز فعل غير الصوم فلا كفارة مع فعله, لظاهر النصوص, ولأنه قائم مقام ~~فعله شرعا, فكأنه أداه بنفسه, وإلا أخرج عنه كفارة يمين, لترك النذر. زاد ~~صاحب المحرر: إن كان قد فرط, وإلا ففي الكفارة الروايتان فيمن نذر صوم شهر ~~بعينه فلم يصمه, لأن فوات أيام الحياة فيما إذا أطلق كفوات الوقت المعين ~~إذا عين, والله أعلم. # ومذهب "ه" يلزمه أن يوصي بأن يطعم عنه إن أمكنه فعلها. وقال البغوي ~~الشافعي: لا يبعد2 تخريج الإطعام من الاعتكاف إلى الصلاة, فيطعم عن كل صلاة ~~مدا, أما صلاة الفرض فلا تفعل, وسبق الكلام فيها في قضاء رمضان3, وقد قال ~~القاضي عياض: والشافعية أجمعوا أنه لا يصلي عنه صلاة فائتة, والله أعلم. ~~قال في الإيضاح: من نذر4 طاعة فمات فعلت, وكذا في المستوعب: يصح أن يفعل ~~عنه كل ما كان عليه من "نذر" طاعة, إلا الصلاة فإنها على روايتين. وقال في ~~منتهى الغاية: إن قصة سعد بن عبادة المذكورة تدل على أن كل نذر يقضى, وكذا ~~ترجم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثانية لا تفعل عنه, نقلها الجماعة, قال ابن منجى في شرحه: هذه ~~أصح, قال في إدراك الغاية: لا تفعل, في الأشهر, قال في نظم النهاية: لا ~~تفعل, في الأظهر. PageV05P081 # عليها أيضا في المنتقى بقضاء1 كل المنذورات عن الميت: ~~وقال ابن عقيل وغيره: لا تفعل طهارة منذورة عنه مع لزومها بالنذر, ويتوجه ~~في فعلها عن الميت ولزومها بالنذر ما سبق في صوم يوم الغيم2 هل هي مقصودة ~~في نفسها أم لا؟ مع أن قياس عدم فعل الولي لها أن لا تلزم بالنذر, وإن لزمت ~~لزم فعل صلاة ونحوها بها, كنذر المشي إلى مسجد تلزم تحيته صلاة ركعتين, كما ~~يأتي في النذر3. # وهل يفعل طواف منذور؟ ظاهر كلامهم أنه كصلاة "م 3". # وفي الموطإ4 عن عبد الله بن أبي بكر عن عمته أنها حدثته أنها كانت جعلت ~~على نفسها مشيا إلى مسجد قباء ولم تقضه, فأفتى عبد الله بن عباس رضي ms1032 الله ~~عنهما ابنتها أن تمشي عنها. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 3" قوله: "وهل يفعل طواف منذور؟ ظاهر كلامهم أنه كصلاة" يعني ~~منذورة. فيه الخلاف المطلق, وقد تقدم حكمها قبل ذلك5, وعلمت الصحيح من ~~المذهب فيها, فكذا في هذه, فهذه ثلاث مسائل قد صححت بحمد الله تعالى. ~~PageV05P082 # باب صوم التطوع وذكر ليلة القدر وما يتعلق بذلك ### | مدخل # ... ### | باب صوم التطوع وذكر ليلة القدر # وما يتعلق بذلك # أفضل صوم التطوع 1صيام داود1 نص عليه قوله صلى الله عليه وسلم لعبد الله ~~بن عمرو: "صم يوما وأفطر يوما فذلك صيام داود عليه السلام وهو أفضل ~~الصيام". فقلت: فإني أطيق أفضل من ذلك فقال: "لا أفضل من ذلك" متفق عليه2, ~~ويستحب صوم ثلاثة أيام من كل شهر "و" وأيام البيض أفضل "وش" نص على ذلك ~~للأخبار الصحيحة في ذلك وأنه صوم الدهر3, وفي بعضها: كصوم الدهر4. # قال شيخنا وغيره: مراده أن من فعل هذا حصل له أجر صيام الدهر بتضعيف ~~الأجر من غير حصول المفسدة, والله أعلم. # وأيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة سميت بذلك لابيضاض ليلها, ~~وذكر أبو الحسن التميمي أن الله تاب فيها على آدم وبيض صحيفته. وعن مالك: ~~يكره صومها. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P083 # ويستحب صوم الاثنين والخميس, نص عليه. 1ويستحب إتباع ~~رمضان بست من شوال1 ولمسلم وغيره2 من رواية سعد بن سعيد أخي يحيى بن سعيد ~~عن عمر بن ثابت عن أبي أيوب مرفوعا "من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال ~~فذاك صيام الدهر" سعد مختلف فيه, وضعفه أحمد, ورواه أبو داود3 عن النفيلي ~~عن عبد العزيز هو الدراوردي عن صفوان بن سليم, وسعد بن سعيد عن عمر, فذكره, ~~وهو إسناد صحيح, وكذا رواه النسائي4 عن خلاد بن أسلم عن الدراوردي, ورواه ~~أيضا5 من حديث يحيى بن سعيد عن عمر, لكن فيه عتبة بن أبي حكيم, مختلف فيه, ~~ورواه أحمد6 أيضا من حديث جابر مرفوعا, وكذا من حديث ثوبان, وفيه: "وستة ms1033 ~~أيام بعد الفطر" 7 فلذلك استحب أحمد والأصحاب رحمهم الله لمن صام رمضان أن ~~يتبعه بصوم ستة أيام من شوال. # قال جماعة منهم صاحب المغني والمحرر: وإنما كره صوم الدهر لما فيه من ~~الضعف والتشبه بالتبتل, ولولا ذلك لكان فيه فضل عظيم, لاستغراق الزمان ~~بالطاعة والعبادة, والمراد بالخبر التشبيه به في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P084 # حصول العبادة به على وجه لا مشقة فيه, كما قال عليه ~~السلام في أيام البيض1. وهي مستحبة, قال في المغني2: بغير خلاف, قال: وكذا ~~نهى عبد الله بن عمرو عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث3, وقال: "من قرأ {قل ~~هو الله أحد} فكأنما قرأ ثلث القرآن"4 أراد التشبيه بثلث القرآن في الفضل ~~لا في كراهة الزيادة عليه, وتحصل فضيلتها متتابعة ومتفرقة, ذكره جماعة, وهو ~~ظاهر كلام أحمد, وقال: في أول الشهر وآخره, واستحب بعضهم تتابعها, وهو ظاهر ~~الخرقي وغيره, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P085 # وبعضهم: عقب العيد, واستحبهما ابن المبارك والشافعي ~~وإسحاق, وهذا أظهر, ولعله مراد أحمد والأصحاب, لما فيه من المسارعة إلى ~~الخير, وإن حصلت الفضيلة بغيره, وسمى بعض الناس الثامن عيد الأبرار. # واختاره شيخنا الأول, لظاهر الخبر, وذكره قول الجمهور وقال: ولا يجوز ~~اعتقاد ثامن شوال عيدا, فإنه ليس بعيد إجماعا ولا شعائره شعائر العيد, ~~والله أعلم. # ويتوجه احتمال: تحصل الفضيلة بصومها1 في غير شوال, وفاقا لبعض العلماء, ~~ذكره القرطبي, لأن فضيلتها كون الحسنة بعشر أمثالها, كما في خبر ثوبان, ~~ويكون تقييده بشوال لسهولة الصوم لاعتياده2 رخصة, والرخصة أولى. ويتوجه ~~تحصيل فضيلتها لمن صامها وقضاء رمضان وقد أفطره لعذر, ولعله مراد الأصحاب, ~~وما ظاهره خلافه خرج على الغالب المعتاد, والله أعلم. # وكره أبو حنيفة ومالك صوم ستة أيام من شوال, وذكر مالك أن أهل العلم ~~يكرهون ذلك ويخافون بدعته وأن يلحق برمضان ما ليس منه, قال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P086 # أصحابنا وغيرهم: يوم الفطر فاصل, بخلاف يوم الشك. ~~ويستحب صوم عشر ذي الحجة1, وآكده ms1034 التاسع, وهو يوم عرفة إجماعا. قيل: سمي ~~بذلك للوقوف بعرفة فيه. # وقيل: لأن جبريل حج بإبراهيم عليهما السلام, فلما أتى عرفة قال: قد عرفت؟ ~~2قال: قد عرفت2 وقيل: لتعارف آدم وحواء بها "م 1" ثم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله: ويستحب صوم عشر ذي الحجة, وآكدها التاسع, وهو يوم عرفة ~~إجماعا. قيل: سمي بذلك للوقوف بعرفة, وقيل: لأن جبريل حج بإبراهيم عليه ~~السلام, فلما أتى عرفة قال: قد عرفت, وقيل: لتعارف آدم وحواء بها, انتهى. # هذه الأقوال للعلماء, وليست مخصوصة بمذهب, ولكن المصنف رحمه الله لما لم ~~يظهر له صحة أحدهما أتى بهذه الصيغة ليدل على قوة الخلاف, والله أعلم. # قال البغوي في تفسيره: واختلفوا في المعنى الذي لأجله سمى الموقف عرفات, ~~واليوم عرفة, فقال عطاء: كان جبريل يري إبراهيم المناسك ويقول: عرفت, ~~فيقول: عرفت. فسمى ذلك المكان عرفات, واليوم عرفة. # وقال الضحاك: لما أهبط آدم عليه السلام وقع بالهند وحواء بجدة, فاجتمعا ~~بعرفات يوم عرفة وتعارفا, فسمي اليوم عرفة, والموضع عرفات. # وقال السدي: لما أذن إبراهيم عليه السلام في الناس بالحج فأجابوه ~~بالتلبية وأتاه من أتاه أمره أن يخرج إلى عرفات, ونعتها له, فخرج إلى أن ~~وقف بعرفات, PageV05P087 # الثامن وهو يوم التروية. قيل: سمي بذلك لأن عرفة لم ~~يكن بها ماء, فكانوا يتروون من الماء إليها وقيل: لأن إبراهيم صلى الله ~~عليه وسلم رأى ليلة التروية الأمر بذبح ابنه, فأصبح يتروى هل هو من الله أو ~~حلم "م 2" فلما رآه الليلة الثانية عرف أنه من الله. ولا وجه لقول بعضهم: ~~آكده الثامن ثم التاسع. ولعله أخذه من قوله في الهداية وغيرها: آكده يوم ~~التروية وعرفة. # ولا يستحب للحاج بعرفة صوم يوم عرفة "وم ش"1 وفطره أفضل, وكرهه جماعة, ~~"لفطره صلى الله عليه وسلم بعرفة وهو يخطب الناس". متفق عليه2, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # فعرفها بالنعت, فسمي الوقت عرفة, والموضع عرفات. وعن ابن عباس أن إبراهيم ~~عليه السلام رأى ليلة التروية أنه يؤمر بذبح ابنه, ms1035 فلما أصبح روى يومه ~~أجمع, ثم رأى ذلك ليلة عرفة ثانيا, فلما أصبح عرف أن ذلك من الله, فسمى ~~اليوم عرفة, وقيل: سمي بذلك من العرف وهو الطيب, وقيل: سمي بذلك لأن الناس ~~يعترفون في ذلك اليوم بذنوبهم, انتهى. # "مسألة 2" قوله: ثم الثامن وهو يوم التروية, قيل: سمي بذلك لأن عرفة لم ~~يكن بها ماء وكانوا3 يتروون من الماء إليها, وقيل: لأن إبراهيم عليه السلام ~~رأى ليلة التروية الأمر بذبح ولده فأصبح يتروى هل هو من الله أو حلم, ~~انتهى. وهذا أيضا من جنس ما تقدم, وقد تقدم في المقدمة الجواب عن هذا والذي ~~قبله وغيره, والقول الثاني رواه أبو صالح عن ابن عباس, كما تقدم في التي ~~قبلها. PageV05P088 # ولأحمد وابن ماجه1 النهي عنه من حديث أبي هريرة من ~~رواية مهدي الهجري وفيه جهالة, ووثقه ابن حبان وليتقوى على الدعاء, وعن ~~عقبة مرفوعا "يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام وهي ~~أيام أكل وشرب" رواه أحمد وأبو داود والنسائي, والترمذي وصححه2. # قال صاحب المحرر والمراد به كراهة صومه في حق الحاج, واستحبه أبو حنيفة ~~وإسحاق, إلا أن يضعفه عن الدعاء. واختاره الآجري, قال صاحب المحرر: وحكى ~~الخطابي عن إمامنا نحوه, وجزم في الدعاء بما ذكره بعضهم أن الأفضل للحاج ~~الفطر يوم التروية ويوم عرفة بها. # ويستحب صوم المحرم, قال صلى الله عليه وسلم: "أفضل الصلاة بعد المكتوبة ~~جوف الليل, وأفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم" رواه مسلم وغيره3 ~~من حديث أبي هريرة, ولعله عليه السلام لم يكثر الصوم فيه لعذر, أو لم يعلم ~~فضله إلا أخيرا. # قال ابن الأثير: إضافته إلى الله تعظيما وتفخيما, كقولهم بيت الله, وآل ~~الله لقريش, قال: والشهر: الهلال, سمي به لشهرته وظهوره, وأفضله عاشوراء ~~وهو العاشر, وفاقا لأكثر العلماء, ثم تاسوعاء وهو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P089 # التاسع ممدودان وحكي قصرهما وعن ابن عمر: يكره صوم ~~عاشوراء, وعن بعض السلف: فرض. وهما آكده, ثم العشر, روى مسلم1 عن ms1036 أبي قتادة ~~مرفوعا في صيام يوم عرفة "إني لأحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله ~~والسنة التي بعده". # وقال في صيام عاشوراء: "إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله" 2 ~~والمراد به الصغائر, حكاه في شرح مسلم عن العلماء فإن لم تكن "له" صغائر ~~رجا التخفيف من الكبائر, فإن لم تكن رفعت درجات, وعن الحسن عن ابن عباس ~~قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصوم عاشوراء يوم العاشر من المحرم. ~~إسناده ثقات, رواه الترمذي3 وقال: حسن صحيح. وقال ابن المديني: لم يسمع ~~الحسن من ابن عباس وقال: مرسلات الحسن التي رواها عنه الثقات صحاح, وعن ~~معقل بن يسار وغيره: يوم عاشوراء هو اليوم التاسع, لأن الحكم بن عبد الله ~~الأعرج سأل ابن عباس عن صومه أي يوم؟ قال: إذا رأيت هلال المحرم فاعدد, ~~فإذا أصبحت من تاسعه فأصبح منها صائما, قلت: أكذلك كان يصومه محمد صلى الله ~~عليه وسلم؟ قال: نعم. رواه مسلم4, ومعناه: أهكذا كان يأمر بصيامه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P090 # أو يحث عليه؟ جمعا بينه وبين غيره, ذكره صاحب المحرر. # وعن ابن عباس القولان, واختارت طائفة صوم اليومين, صح عن ابن عباس وقال: ~~خالفوا اليهود وعن أبي رافع صاحب أبي هريرة وابن سيرين, وقاله الشافعي ~~وأحمد وإسحاق. وقول ابن عباس: لما صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ~~عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى وفي لفظ أبي ~~داود: تصومه اليهود والنصارى فقال "فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا ~~اليوم التاسع" فلم يأت العام المقبل حتى توفي. رواه مسلم وأبو داود1, وهو ~~يدل على أنه لم يكن يصوم التاسع بل العاشر وأنه عاشوراء, وقصد صوم التاسع ~~مع العاشر مخالفة لليهود ليس يدل على اقتصاره على التاسع, وقد روى الخلال ~~في العلل: حدثنا محمد بن إسماعيل أنبأنا وكيع عن ابن أبي ذئب عن القاسم بن ~~عباس عن عبد الله بن عمير مولى ابن عباس, عن ابن ms1037 عباس مرفوعا "لئن بقيت إلى ~~قابل لأصومن التاسع والعاشر" 2 إسناده جيد. واحتج به أحمد في رواية الأثرم. ~~وبقول ابن عباس: صوموا التاسع والعاشر. ولا يكره إفراد العاشر بالصوم. وقد ~~أمر أحمد بصومهما, ووافق شيخنا المذهب أنه لا يكره, وقال: مقتضى كلام أحمد ~~يكره, وهو قول ابن عباس "وه" ولم يجب صوم عاشوراء, اختاره الأكثر, منهم ~~القاضي, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P091 # قال صاحب المحرر: هو الأصح من قول أصحابنا "وش" وعن ~~أحمد: وجب ثم نسخ, اختاره شيخنا, ومال إليه الشيخ "وه" للأمر به, وقد روى ~~أبو داود أنه صلى الله عليه وسلم أمر من أكل بالقضاء1, ثم لا يلزم من عدم ~~القضاء عدم وجوبه, بدليل الخلاف فيمن صار أهلا للوجوب في أثناء يوم "من ~~رمضان" وحديث معاوية "لم يكتب عليكم صيامه" 2 فمعاوية أسلم عام الفتح. ~~وقيل: في عمرة القضية, وقيل: زمن الحديبية, فإنما سمع النبي صلى الله عليه ~~وسلم يقول ذلك بعد هذا, وعاشوراء إنما وجب في العام الثاني من الهجرة, فوجب ~~يوما ثم نسخ برمضان ذلك العام, والأخبار في ذلك مشهورة ومن اختار الأول حمل ~~الأمر قبل رمضان على تأكيده وكراهة تركه, فلما فرض رمضان بقي أصل ~~الاستحباب, والله أعلم. # سأل ابن منصور أحمد: هل سمعت في الحديث "من وسع على عياله يوم عاشوراء ~~وسع الله عليه سائر السنة" 3 "فقال: نعم, رواه سفيان بن عيينة عن جعفر ~~الأحمر عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر وكان من أفضل أهل زمانه أنه بلغه أن ~~من وسع على عياله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته". # قال ابن عيينة: قد جربناه منذ خمسين أو ستين سنة فما رأيناه إلا خيرا, ~~وذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية من حديث ابن عمر, قال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P092 # الدارقطني منكر, ومن حديث أبي هريرة والإسناد ضعيف, ~~وعن جابر مرفوعا مثله, وفيه: "على نفسه وأهله" ذكره ابن عبد البر في ~~الاستذكار, قال جابر: جربناه فوجدناه كذلك. وقال أبو ms1038 الزبير مثله, وقال ~~شعبة مثله, وعن الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن عمر بن ~~الخطاب "رضي الله عنه" مثله, ولفظه: "من وسع على أهله" 1. # قال يحيى بن سعيد: جربنا ذلك فوجدناه حقا, وكره شيخنا ذلك وغيره سوى ~~صومه, قال: وقول, إبراهيم بن محمد بن المنتشر أنه بلغه, لم يذكر عمن بلغه, ~~وبعض الجهال والنواصب2 ونحوهم وضع3 في ذلك قبالة الرافضة, قال: ولم يستحب ~~أحد من الأئمة فيه غسلا ولا كحلا وخضابا, ونحو ذلك, والخبر بذلك كذب ~~اتفاقا, وغلط من صحح إسناده, واستحب ذلك صاحب التلخيص في كتابه الخطب, ~~والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P093 ### | فصل: يكره صوم الدهر إذا أدخل فيه يومي العيدين # وأيام التشريق, ذكره القاضي وأصحابه, والكراهة كراهة تحريم, ذكره صاحب ~~المغني والمحرر وغيرهما, وهو واضح. وإن أفطر أيام النهي جاز, خلافا # PageV05P093 # للظاهرية, وسبق كلام ابن عقيل في إعادة الصلاة, ولم ~~يكره والمراد ما ذكره صاحب المحرر وغيره إذا لم يترك به حقا ولا خاف منه ~~ضررا. # نقل حنبل: إذا أفطر أيام النهي فليس ذلك صوم الدهر. ونقل صالح: إذا ~~أفطرها رجوت أن لا بأس به, وهذا اختيار القاضي وأصحابه وصاحب المحرر ~~والأكثر "وم ش" وذكر مالك أنه سمع أهل العلم يقولونه, لقول حمزة بن عمرو: ~~يا رسول الله, إني أسرد الصوم, أفأصوم في السفر؟ قال: "إن شئت فصم" متفق ~~عليه1, ولأن أبا طلحة وغيره من الصحابة وغيرهم فعلوه, ولأن الصوم مطلوب ~~للشارع إلا ما استثناه, وأجابوا عن حديث عبد الله بن عمرو2 وقوله صلى الله ~~عليه وسلم: "لا صام من صام الدهر" رواه البخاري3, بأنه عليه السلام خشي ~~عليه ما سبق, ولذلك #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P094 # قال: ليتني قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم1, ~~بعدما كبر, واختار صاحب المغني: يكره, وهو ظاهر رواية الأثرم, وللحنفية ~~قولان. # وقال شيخنا: الصواب قول من جعله تركا للأولى أو كرهه, فعلى الأول صوم يوم ~~وفطر يوم أفضل ms1039 منه, خلافا لطائفة من الفقهاء والعباد, ذكره شيخنا, وهو ظاهر ~~حال من سرده, ومنهم أبو بكر النجاد من أصحابنا, حملا لخبر عبد الله بن عمرو ~~عليه وعلى من في معناه, لأنه عليه السلام لم يرشد حمزة بن عمرو إلى يوم ~~ويوم, قال أحمد: ويعجبني أن يفطر منه أياما, يعني أنه أولى, للخروج من ~~الخلاف, وجزم به جماعة. وقاله إسحاق, وليس المراد الكراهة, فلا تعارض. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P095 ### | فصل: يكره الوصال # , وهو أن لا يفطر بين اليومين, لأن النهي رفق ورحمة, # PageV05P095 # ولهذا واصل صلى الله عليه وسلم بهم1 وواصلوا بعده. ~~وقيل: يحرم, واختاره ابن البناء, وحكاه ابن عبد البر عن الأئمة الثلاثة ~~وغيرهم, وللشافعية وجهان. # قال أحمد: لا يعجبني, وأومأ أحمد أيضا إلى إباحته لمن يطيقه, روي عن عبد ~~الله بن الزبير وابنه عامر وغيرهما, فنقل حنبل أنه واصل بالعسكر ثمانية ~~أيام ما رآه طعم فيها ولا شرب حتى كلمه في ذلك فشرب سويقا, قال أبو بكر: ~~يحتمل أنه فعله حيث لا يراه, لأنه لا يخالف النبي صلى الله عليه وسلم, كذا ~~قال. قال صاحب المحرر: لا خلاف أن الوصال لا يبطل الصوم, لأن النهي ما ~~تناول وقت العبادة, ولأنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر الذين واصلوا ~~بالقضاء. وتزول الكراهة بأكل تمرة ونحوها, لأن الأكل مظنة القوة, وكذا ~~بمجرد الشرب, على ظاهر ما رواه المروذي عنه أنه كان إذا واصل شرب شربة ماء, ~~خلافا للشافعية. ولا يكره الوصال إلى السحر, نص عليه. وقاله إسحاق, لقوله ~~عليه السلام في حديث أبي سعيد: "فأيكم أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر" ~~رواه البخاري2. لكن ترك الأولى, لتعجيل الفطر, وذكر القاضي عياض المالكي أن ~~أكثر العلماء كرهه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P096 # ### | فصل: يكره استقبال رمضان بيوم أو يومين # ذكره الترمذي عن أهل العلم, وجزم به الأصحاب, مع ذكرهم في يوم الشك ما ~~يأتي3. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P096 # وقد قال أحمد رحمه الله تعالى ms1040 في رواية أبي داود1 ~~وغيره: إنه إذا لم يحل دونه سحاب أو فتر يوم شك, ولا يصام. وكذا نقل ~~الأثرم: ليس ينبغي أن يصوم إذا لم يحل دون الهلال شيء من سحاب ولا غيره, ~~فهذا من أحمد للتحريم, على ما سبق في خطبة الكتاب "وش" ولم أجد عن أحمد ~~خلافه, إلا ما حكاه الترمذي في يوم الشك عن أكثر أهل العلم منهم أحمد ~~الكراهة, والأظهر أنه لا تعارض, وأن قوله في رواية أبي داود يوم شك فيه ~~نظر, إلا أن يكون المراد: لم يحل دونه شيء وتقاعدوا عن الرؤية وفيه نظر, ~~فإن كان أراده فيوم الشك محرم عنده, لقول عمار: من صام اليوم الذي يشك فيه ~~فقد عصى أبا القاسم2. فتقدمه باليوم واليومين أولى عنده بالتحريم, لصحة ~~النهي فيه, ولا معارض. ووجه تحريم "يوم"3 الشك فقط أن قول عمار صريح, ~~والنهي يحتمل الكراهة, ووجه تحريم استقباله فقط النهي, وفيه زيادة على ~~الشرع وصوم الشك احتياط #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P097 # للعبادة, وقول عمار في إسناده أبو إسحاق وهو مدلس, ~~وروي من غير طريقه بإسناد أثبت منه موقوف. والله أعلم. # ولا يكره التقديم بأكثر من يومين, نص عليه, لظاهر حديث أبي هريرة "لا ~~يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين إلا رجل كان يصوم صوما فليصمه" 1 ~~وقيل: يكره بعد نصف شعبان, وحرمه الشافعية, لحديث أبي هريرة "إذا انتصف ~~شعبان فلا تصوموا" رواه الخمسة2, وضعفه أحمد وغيره من الأئمة, وصححه الشيخ ~~وحمله على نفي الفضيلة, وحمل غيره على الجواز. # قال في المستوعب: آكده يوم النصف, قال شيخنا: وليلة النصف لها فضيلة في ~~المنقول عن أحمد, وقد روى أحمد وجماعة من أصحابنا وغيرهم في فضلها أشياء ~~مشهورة في كتب الحديث. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P098 # ### | فصل: يكره إفراد رجب بالصوم # "خ" نقل حنبل: يكره, ورواه عن عمر وابنه وأبي بكرة, قال أحمد: يروى فيه ~~عن عمر أنه كان يضرب على صومه3, وابن عباس قال: يصومه إلا يوما ms1041 أو أياما, ~~وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام رجب, رواه ابن ماجه4 ~~وأبو بكر من أصحابنا من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P098 # رواية داود بن عطاء, ضعفه أحمد وغيره, ولأن فيه إحياء ~~لشعار الجاهلية بتعظيمه, ولهذا صح عن عمر أنه كان يضرب فيه ويقول: كلوا ~~فإنما هو شهر كانت تعظمه الجاهلية1. وتزول الكراهة بالفطر أو بصوم شهر آخر ~~من السنة, قال صاحب المحرر: وإن لم يله. # قال شيخنا: من نذر صومه كل سنة أفطر بعضه وقضاه. وفي الكفارة الخلاف, ~~قال: ومن صامه معتقدا أنه أفضل من غيره 2من الأشهر2 أثم وعزر, وحمل عليه ~~فعل عمر. وقال أيضا: في تحريم إفراده وجهان, ولعله أخذه من كراهة أحمد. وفي ~~فتاوى ابن الصلاح الشافعي: لم يؤثمه أحد من العلماء فيما نعلمه. # ولا يكره إفراد شهر غير رجب, قال صاحب المحرر: لا نعلم فيه خلافا ~~للأخبار, منها أنه كان صلى الله عليه وسلم يصوم شعبان ورمضان3, وأن معناه: ~~أحيانا. ولم يداوم كاملا على غير رمضان. ولم يذكر الأكثر استحباب صوم رجب ~~وشعبان, واستحبه في الإرشاد4. # وقال شيخنا: في مذهب أحمد وغيره نزاع, قيل: يستحب, وقيل: يكره, فيفطر ~~ناذرهما بعض رجب. واستحب الآجري صوم شعبان, ولم يذكره غيره, وسبق كلام صاحب ~~المحرر, وكذا قال ابن الجوزي في كتاب أسباب الهداية: يستحب صوم الأشهر ~~الحرم 5وشعبان كله, وهو ظاهر ما ذكره صاحب المحرر في الأشهر الحرم5, وشعبان ~~كله وقد روى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P099 # أحمد وأبو داود وغيرهما1 من رواية مجيبة الباهلي ولا ~~يعرف عن رجل من باهلة أنه عليه السلام أمره بصوم الأشهر الحرم, وفي الخبر ~~اختلاف, وضعفه بعضهم, ولهذا والله أعلم لم يذكر استحبابه الأكثر, وصوم ~~شعبان كله إلا قليلا في الصحيحين2 عن عائشة, وقيل: قولها: كله. قيل: غالبه, ~~وقيل: يصومه كله في وقت, وقيل: يفرق صومه كله في سنتين, ولأحمد ومسلم وأبي ~~داود والنسائي3 عن عائشة: لا أعلم رسول الله صلى الله ms1042 عليه وسلم قرأ القرآن ~~كله في ليلة, ولا قام ليلة حتى أصبح ولا صام شهرا كاملا غير رمضان. # قال في شرح مسلم4: قال العلماء: إنما لم يستكمل غيره لئلا يظن وجوبه. ~~وعنها أيضا: والله إن صام شهرا معلوما سوى رمضان حتى مضى لوجهه ولا أفطره ~~حتى يصيب منه. ولمسلم: منذ قدم المدينة. وعن ابن عباس: ما صام شهرا كاملا ~~قط غير رمضان. ولمسلم: منذ قدم المدينة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P100 # متفق عليهما1, وصوم شعبان كله في السنن عن أم سلمة2, ~~ورواهما أحمد, ولعل ظاهر ما ذكره الآجري أنه أفضل من المحرم وغيره, ووجهه ~~قول أسامة بن زيد: لم يكن عليه السلام يصوم من شهر ما يصوم من شعبان, وقال: ~~ذلك شهر يغفل الناس عنه3. رواه أبو بكر البزار وأبو بكر بن أبي شيبة4. # وفي لفظه: أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: "ترفع فيه ~~أعمال الناس, فأحب أن لا يرفع عملي إلا وأنا صائم" وروى اللفظين أحمد ~~والنسائي5, والإسناد جيد. # وروى سعيد: حدثنا عبد العزيز بن محمد عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن ~~الهاد قال: أظنه عن محمد بن إبراهيم التيمي أن أسامة بن زيد كان يصوم شهر ~~المحرم, فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيام شوال, فما زال أسامة ~~يصومه حتى لقي الله. إسناد جيد, إلا أنه قال: أظنه ورواه ابن ماجه6 عن محمد ~~بن الصباح عنه, ولم يشك. وفيه أنه كان يصوم الأشهر الحرم. فقال له "صم ~~شوالا" فتركها ولم يزل يصومه حتى مات. وللترمذي7 وقال: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P101 # غريب وأبي يعلى الموصلي وابن حبان1 من رواية صدقة ~~الدقيقي وهو ضعيف عن ثابت عن أنس, سئل عليه السلام عن أفضل الصيام قال: ~~"شعبان تعظيما لرمضان وأي الصدقة أفضل؟ قال: صدقة في رمضان". وذكرت امرأة ~~لعائشة أنها تصوم رجبا فقالت: إن كنت صائمة شهرا لا محالة فعليك بشعبان فإن ~~فيه الفضل. رواه حميد بن زنجويه الحافظ ms1043 وأبو زرعة الرازي2. # وسأل رجل عائشة عن الصيام فقالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم ~~شعبان كله. رواه أحمد في مسنده3, وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم كان يصوم شعبان كله, فقلت: أرأيت أحب الشهور إليك الصوم في شعبان؟ ~~فقال: إن الله يكتب في شعبان حين يقسم من يميته تلك السنة فأحب أن يأتي ~~أجلي وأنا صائم4 رواه أبو الشيخ الأصباني من رواية مسلم بن خالد الزنجي عن ~~طريف. # قال العقيلي في طريف: لا يتابع على حديثه وروى يحيى بن صاعد وابن البناء ~~من أصحابنا هذا المعنى من حديث عائشة. والله أعلم. # وقد قال ابن هبيرة في كون أكثر صومه عليه السلام في شعبان قال: ما أرى ~~هذا إلا من طريق الرياضة, لأن الإنسان إذا هجم بنفسه على أمر لم يتعوده صعب ~~ذلك عليها, فدرجها بالصوم في شعبان لأجل شهر رمضان, كذا قال. وذكر في ~~الغنية أنه يستحب صوم أول يوم من رجب وأول #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P102 # خميس منه والسابع والعشرين, وآخر السنة وأولها, وصوم أيام الأسبوع وصلاة ~~في لياليها, وذكر أشياء, واحتج بأخبار ليست بحجة, واعتمد على ما جمعه أبو ~~الحسن بن البناء من أصحابنا في هذا الباب, بروايته عن أبي نصر محمد بن أبي ~~الحسن المذكور عن أبيه, وذكر ابن الجوزي ذلك أو بعضه في بعض كتبه ككتابه ~~أنس المستأنس في ترتيب المجالس وذكر أخبارا وآثارا واهية, وكثير منها ~~موضوع. # والعجب أنه يذكر في كتابه الموضوعات ما هو أمثل منها ويذكرها بصيغة الجزم ~~فيقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم كذا, وقال فلان الصحابي كذا, والموضوع ~~لا يحتج به بالإجماع: ولهذا لم يذكر الأصحاب شيئا من ذلك, وقال في كتابه ~~هذا: إنه يثاب على صوم عاشوراء ثواب صوم سنة ليس فيها صوم عاشوراء, والله ~~أعلم. # PageV05P103 # ### | فصل: يكره أن يتعمد إفراد يوم الجمعة بصوم # نص عليه "م 5" لحديث أبي هريرة: "لا تصوموا يوم الجمعة إلا وقبله يوم أو ~~بعده يوم" ms1044 متفق عليه1, ولمسلم2: "لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين ~~الليالي, ولا تختصوا3 يوم الجمعة بصيام من بين الأيام إلا أن يكون في صوم ~~يصومه أحدكم". # قال الداودي المالكي4: لم يبلغ "م" الحديث, قال في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P103 # شرح مسلم1: فيه النهي عن تخصيص ليلة الجمعة بصلاة, ~~وهو متفق على كراهته, قال: واحتج به العلماء على كراهة صلاة الرغائب. وعن ~~جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن ينفرد بصوم, ودخل عليه السلام على ~~جويرية في يوم جمعة وهي صائمة فقال لها: أصمت أمس؟ قالت: لا, قال: تصومين ~~غدا؟ , قالت: لا, قال فأفطري رواهما البخاري2, ويحمل ما روي من صومه ~~والترغيب فيه على صومه مع غيره, فلا تعارض. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P104 # ### | فصل: وكذا إفراد يوم السبت بالصوم # عند أصحابنا "م" لحديث عبد الله بن بشر عن أخته واسمها الصماء: "لا ~~تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم" رواه أحمد: حدثنا أبو عاصم حدثنا ~~ثور عن خالد بن معدان عن عبد الله. فذكره, إسناده جيد, ورواه أبو داود ~~وقال: هذا منسوخ. وقال: قال مالك: هذا كذب. والترمذي وحسنه, والنسائي وقال: ~~هذه أحاديث مضطربة, والحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري3. # وقال صاحب شرح مسلم4: صححه الأئمة, ولأنه يوم تعظمه اليهود, ففي إفراده ~~تشبه بهم, قال الأثرم. قال أبو عبد الله: قد جاء فيه حديث الصماء, وكان ~~يحيى بن سعيد يتقيه وأبى أن يحدثني به قال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P104 # الأثرم وحجة أبي عبد الله في الرخصة في صوم يوم السبت ~~أن الأحاديث كلها مخالفة لحديث عبد الله بن بشر, منها حديث أم سلمة, يعني ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم السبت والأحد ويقول: "هما عيدان ~~للمشركين فأنا أحب أن أخالفهما" رواه أحمد والنسائي1, وصححه جماعة, وإسناده ~~جيد, واختار شيخنا أنه لا يكره, وأنه قول أكثر العلماء, وأنه الذي فهمه ~~الأثرم من روايته, وأنه لو أريد إفراده لما ms1045 دخل الصوم المفروض ليستثنى, ~~فالحديث شاذ أو منسوخ, وأن هذه طريقة قدماء أصحاب أحمد الذين صحبوه, ~~كالأثرم وأبي داود, وأن أكثر أصحابنا فهم من كلام أحمد الأخذ بالحديث, ولم ~~يذكر الآجري غير صوم يوم الجمعة, فظاهره لا يكره غيره, ويأتي كلام القاضي ~~في الوليمة2. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P105 # ### | فصل: وكذا يكره إفراد يوم النيروز والمهرجان3 بالصوم # عند أصحابنا "خ" لما فيه من موافقة الكفار في تعظيمها واختار صاحب ~~المحرر: لا يكره, لأنهم لا يعظمونها بالصوم, ولحديث أم سلمة, وكالأحد. # قال صاحب المحرر: لم نعلم أحدا ذكر صومه بكراهة, وعلى قياس كراهة صومهما ~~كل عيد للكفار أو يوم يفردونه بالتعظيم, ذكره صاحب المغني والمحرر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P105 ### | فصل: ولا يحرم صوم ما سبق من الأيام # , نص عليه الشافعي وأحمد في # PageV05P105 # الجمعة, قال صاحب المحرر: ولا نعلم قائلا بخلافهما, ~~وذكر ابن حزم في صحته "فيه" خلافا, وحرم الآجري صومه ونقل حنبل. ما أحب أن ~~يتعمده. # وذكر في الرعاية ما سبق من الصوم المكروه ومنه إفراد ما سبق, ثم قال: ~~وقيل في صحة صومها بدون عادة أو نذر وجهان. # وقال شيخنا "رضي الله عنه" لا يجوز تخصيص صوم أعيادهم, ولا صوم يوم ~~الجمعة, ولا قيام ليلتها, ويأتي كلامه في الوليمة1, وكلام القاضي أيضا, أما ~~مع عادة أو نذر مطلق فلا كراهة, والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P106 ### | فصل: قال إسحاق بن إبراهيم: رأيت أبا عبد الله أعطى ابنه درهم النيروز # وقال: اذهب به إلى المعلم, ذكره القاضي, ونقله صاحب المحرر من خطه. # PageV05P106 ### | فصل: يوم الشك إذا لم يكن في السماء علة # ولم يتراءى الناس الهلال, قال القاضي وغيره: أو شهد به من رد الحاكم ~~شهادته, قال: أو كان في السماء علة وقلنا لا يجب صومه, فإن صامه بنية ~~الرمضانية احتياطا كره, على ما سبق2, ذكره صاحب المحرر, وإن صامه تطوعا كره ~~إفراده, ويصح, # PageV05P106 # وذكر صاحب المحرر أنه ظاهر كلام أحمد, وذكر رواية ms1046 ~~الأثرم السابقة في تقديم رمضان, وقال: هذا الكلام لا يعطي أكثر من مجرد ~~الكراهة, كذا قال. وقيل: يحرم ولا يصح, اختاره ابن البناء, وأبو الخطاب في ~~العبادات, وصاحب المحرر وغيرهم, وجزم به ابن الزاغوني وغيره, وفاقا لأكثر ~~الشافعية. # وقال في الرعاية: وقيل: يحرم بدون عادة أو نذر مطلق, ويبطل على الأصح ~~بدونهما. وحكى الخطابي عن أحمد: لا يكره "وه م" حملا للنهي على صومه من ~~رمضان, ولا يكره مع عادة "و" أو صلته بما قبل النصف "و" وبعده الخلاف ~~السابق, ولا يكره عن واجب, لجواز النفل المعتاد فيه كغيره, والشك مع البناء ~~على الأصل لا يمنع سقوط الفرض, وعنه. يكره صومه قضاء, جزم به في الإيضاح ~~والوسيلة والإفصاح, فيتوجه طرده في كل واجب "وه ش" للشك في براءة الذمة, ~~ولهذا قال بعض الحنفية: لا يجزئه عنه, كما لو بان من رمضان عندهم, وفي ~~"لقطة العجلان"1: لا يجوز صيام يوم الشك, سواء صامه نفلا أو عن نذر أو ~~قضاء, فإن صامه لم يصح, والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P107 # ### | فصل: يحرم صوم يومي العيدين # إجماعا للنهي المتفق عليه من حديثي عمر وأبي هريرة2, ولا يصح فرضا "وم ش" ~~ولا نفلا "وم ش" وعنه: يصح #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P107 # فرضا, نقله مهنا في قضاء رمضان, لأنه إنما نهى عنه ~~لأن الناس أضياف الله وقد دعاهم, فالصوم ترك إجابة الداعي, ومثل هذا لا ~~يمنع الصحة, ولم يصح النفل لأن الغرض به الثواب فنافته المعصية, ولذلك لم ~~يصح النفل في غصب وإن صح الفرض, كذا ذكر صاحب المحرر, وقد سبق في الصلاة في ~~ستر العورة1, وفي "الواضح" رواية: يصح عن نذره المعين. وسبق مذهب أبي حنيفة ~~وصاحبيه: لا يصح عن واجب في الذمة, ويصح عن نذره المعين, والتطوع به مع ~~التحريم, ولا يلزم بالشروع, ولا يقضى عند أبي حنيفة, وعند أبي يوسف يلزم ~~ويقضي, وعن محمد كقولهما, ووجه انعقاده أن النهي لا يرجع إلى ذات المنهي ~~عنه, ms1047 ولأنه دليل التصور, لأن ما لا يتصور لا ينهى عنه, والتصور الحسي غير ~~منهي عنه إجماعا, ووجه الأول النهي, ولمسلم2 من حديث أبي سعيد "لا يصلح ~~الصيام في يومين" وللبخاري3: "لا صوم في يومين" والنهي دليل التصور حسا, ~~كما في عقود الربا وبيع الغرر ونكاح المحارم, وهو متحقق هنا, فإن من أمسك ~~فيه مع النية عاص إجماعا, ورد قولهم لا يتأدى الكامل بالناقص بقضاء ~~المكتوبة في الغصب وفيه نظر, على ما سبق, لأن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P108 # المحرم هناك التصرف في ملك الغير وترك تنجية الغريق لا خصوص الصوم, ~~وبقضائها في حال القدرة على تنجية الغريق فإنه يصح, وبأنه لو نذر صوم يوم ~~عيد بعينه فقضاه في يوم عيد آخر لم يصح, ولا نسلم أن النهي لم يرجع إلى عين ~~المنهي عنه, لأن النص أضافه إلى صوم هذا اليوم كإضافة النهي إلى الصلاة من ~~حائض ومحدث. # PageV05P109 # ### | فصل: وكذا صوم أيام التشريق نفلا # "و" لما روى مسلم1 عن كعب بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه وأوس ~~بن الحدثان أيام التشريق. فناديا إنه "لا يدخل الجنة إلا مؤمن, وأيام منى ~~أيام أكل وشرب". ولمسلم2 من حديث نبيشة الهذلي "أيام التشريق أيام أكل وشرب ~~وذكر الله". ولأحمد3 النهي عن صومها من حديث أبي هريرة وسعد بإسنادين ~~ضعيفين, ورواه أيضا4, عن يونس بن شداد مرفوعا. # قال ابن الجوزي: يونس شبيه بالمجهول. وروى الشافعي وأحمد5 النهي من حديث ~~علي بإسناد جيد, وهو في الموطإ6 عن أبي النضر عن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P109 # سليمان بن يسار مرسلا: " ومن صامهن أو رخص فيه فلم ~~يبلغه النهي" , قال صاحب المحرر: أو تأوله على إفرادها, فهذا يسوغ لهم, ~~تشبيها بيوم الشك. ولا يصح فرضا في رواية "وه ش" لكن صحح أبو حنيفة صومها ~~عن نذرها خاصة, كقوله في العيد, ويصح في رواية, لقول ابن عمر وعائشة: لم ~~يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي, رواه ms1048 البخاري1, وذكر ~~الترمذي عن أحمد: يجوز صومها عن دم المتعة خاصة, وكذا ظاهر كلام ابن عقيل ~~تخصيص الرواية بصوم المتعة, وهو ظاهر العمدة, واختاره صاحب المحرر "م 3" ~~وفاقا لمالك والأوزاعي وإسحاق وقول للشافعي. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 3" قوله: ولا يصح فرضا في رواية ويصح في رواية. وذكر الترمذي عن ~~أحمد: يجوز صومهما عن دم المتعة خاصة, وكذا ظاهر كلام ابن عقيل تخصيص ~~الرواية بصوم المتعة, وهو ظاهر العمدة, واختاره صاحب المحرر, انتهى, يعني ~~صوم أيام التشريق, والصحيح الرواية الثالثة, صححه في الفائق في باب أقسام ~~النسك, قال ابن منجى في شرحه في باب الفدية: هذا المذهب. وقدمه في المقنع2 ~~والشرح2 والنظم هناك, وقدمه في الرعاية الكبرى في آخر باب الإحرام, وجزم به ~~في الإفادات, واختاره المجد في شرحه, وهو ظاهر العمدة, كما قال المصنف, قال ~~الزركشي: خص ابن أبي موسى الخلاف بدم المتعة. والرواية الثانية يجوز مطلقا, ~~صححه في التصحيح والنظم, واختاره ابن عبدوس في تذكرته, وجزم به في المنور, ~~وقدمه في المحرر والرعاية الكبرى في باب صوم النذر والتطوع. والرواية ~~الأولى لا يجوز مطلقا, اختاره ابن أبي موسى والقاضي, قال في المنهج: وهي ~~الصحيحة, وقدمها الخرقي وابن رزين في شرحه, قال الزركشي: وهي التي ذهب ~~إليها أحمد أخيرا, PageV05P110 # ### | فصل: وهل يجوز لمن عليه صوم فرض أن يتطوع بالصوم؟ # فيه روايتان, إحداهما لا يجوز ولا يصح, لحديث أبي هريرة: "من أدرك رمضان ~~وعليه من رمضان شيء لم يقضه لم يتقبل منه, ومن صام تطوعا وعليه من رمضان ~~شيء لم يقضه لم يتقبل منه حتى يصومه" رواه أحمد1 من رواية ابن لهيعة, قال ~~صاحب المحرر: ثم يحمل على ما إذا ضاق وقت القضاء عنه. وقال في المغني2: في ~~سياقه ما هو متروك, يعني: من أدرك رمضان وعليه من رمضان شيء لم يتقبل منه. ~~وكالحج. # والثانية يجوز "م 4" "و" للعموم, وكالتطوع بصلاة في وقت فرض #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وجزم به في الوجيز والمنتخب, وأطلق ms1049 الجواز وعدمه في الهداية والمذهب ~~ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني3 والكافي4 والمقنع5 والتلخيص ~~والبلغة وشرح المجد والشرح5 والرعاية الصغرى وشرح ابن منجى هنا, والزركشي ~~والحاوي الكبير وغيرهم. # "مسألة 4" قوله: وهل "يجوز" لمن عليه صوم فرض أن يتطوع بالصوم؟ فيه ~~روايتان, إحداهما لا يجوز ولا يصح والثانية يجوز, انتهى. وأطلقهما في ~~الهداية PageV05P111 # متسع قبل فعله, وكذا يخرج في التطوع بالصلاة ممن عليه ~~القضاء, واختار جماعة منهم صاحب المغني والمحرر عدم الصحة, لوجوبها على ~~الفور. وسبق في قضاء الفوائت1. ويبدأ بفرض الصوم قبل نذر لا يخاف فوته. # نقل حنبل وأبو الحارث فيمن نذر صيام أيام وعليه من صوم رمضان أيام: يبدأ ~~بالنذر, وهو محمول على أنه كان النذر معينا بوقت يخاف فوته, وقضاء رمضان ~~موسع الوقت, كمن نذر ركعتين عقب2 الزوال, يبدأ بهما قبل الظهر, لسعة وقتها, ~~وتعيين النذر بذلك الوقت. ويبدأ بالقضاء إن كان النذر مطلقا, وقد صرح أحمد ~~في موضع بتقديم قضاء رمضان على النذر والنفل, فيجمع بين الروايتين: تلك على ~~ضيق الوقت وهذه على سعة الوقت, ذكره القاضي وابن عقيل, فإن قلنا بالرواية ~~الأولى إنه لا يجوز التطوع بالصوم قبل فرضه لم يكره قضاء رمضان في عشر "ذي" ~~الحجة, بل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والمغني وشرح المجد والشرح والفائق وغيرهم. # إحداهما لا يجوز ولا يصح, وهو الصحيح في المذهب, نص عليه في رواية حنبل, ~~قال في الحاويين: لم يصح في أصح الروايتين, واختاره ابن عبدوس في تذكرته, ~~وجزم به في المذهب ومسبوك الذهب والإفادات والمنور وغيرهم, وقدمه في ~~المستوعب والخلاصة والمحرر وشرح ابن رزين والرعايتين وغيرهم. # والرواية الثانية يجوز ويصح, قدمه في النظم, قال في القاعدة الحادية ~~عشرة: جاز على الأصح, "قلت" وهو الصواب. PageV05P112 # يستحب إذا لم يكن قضاه قبله, وإن قلنا بالجواز. فعنه: ~~يكره, كقول الحسن والزهري, وروي عن علي ولا يصح عنه لينال فضيلتها. وعنه: ~~لا يكره "م 5" "و" روي عن عمر, لظاهر الآية, وكعشر المحرم, والمبادرة إلى ~~إبراء الذمة من أكبر العمل ms1050 الصالح. وقيل: يكره القضاء على الثانية ولا يكره ~~على الأولى بل يستحب, والطريقة الأولى أصح, لأنا إذا حرمنا التطوع قبل ~~الفرض كان أبلغ من الكراهة فلا يصح تفريعها عليه, والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 5" قوله: فإن قلنا بالرواية الأولى إنه لا يجوز التطوع بالصوم قبل ~~فرضه لم يكره قضاء رمضان في عشر ذي الحجة بل يستحب إذا لم يكن قضاه قبله, ~~وإن قلنا بالجواز فعنه: يكره. وعنه لا يكره, انتهى. # وأطلقهما في المغني1 وشرح المجد والشرح2 والفائق وغيرهم, قال المصنف: ~~وقيل يكره القضاء على الثانية ولا يكره على الأولى بل يستحب, والطريقة ~~الأولى أصح, لأنا إذا حرمنا التطوع قبل الفرض كان أبلغ من الكراهة, فلا يصح ~~تفريعها عليه, انتهى. # الطريقة الأولى هي الصحيحة, لما علله به المصنف, وتبع في ذلك المجد, قال ~~في المغني3: وهذا أقوى عندي, فعلى هذه الطريقة أطلق المصنف الروايتين على ~~القول بالجواز. PageV05P113 # فصل من دخل في صوم تطوع استحب له إتمامه ولم يجب, وإن ~~أفسده لم يلزمه قضاء, نص عليه, وهو المذهب "وش" لقول عائشة: يا رسول الله ~~أهدي لنا حيس فقال: "أرينيه فلقد أصبحت صائما" وفي أوله أنه دخل عليها يوما ~~فقال: "هل عندكم شيء"؟ قلنا: لا, قال: "فإني إذا صائم" رواه مسلم والخمسة1. ~~وزاد النسائي بإسناد جيد, ثم قال: "إنما مثل صوم التطوع مثل الرجل يخرج من ~~ماله الصدقة فإن شاء أمضاها وإن شاء حبسها". وله أيضا بإسناد حسن: "إنما ~~منزلة من صام في غير رمضان أو في التطوع بمنزلة رجل أخرج صدقة ماله فجاد ~~منها بما شاء فأمضاه, وبخل منها بما شاء فأمسكه" 2 وسبق في الجمعة حديث ~~جويرية3. وعن أم هانئ أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بشراب فشرب ثم ~~ناولها فشربت فقالت أما إني كنت صائمة, فقال: "الصائم المتطوع أمير نفسه إن ~~شاء صام وإن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إحداهما لا يكره "قلت": وهو الصواب, وقد قال في الرعايتين والحاويين: ~~ويباح قضاء رمضان ms1051 في عشر ذي الحجة, وعنه: يكره, انتهى. والرواية الثانية ~~يكره, وقد علل بأن القضاء فيه يفوت به فضل صيامه تطوعا, وبهذا علل الإمام ~~أحمد وغيره, ذكره ابن رجب في اللطائف, وقال: وقد قيل: إنه يحصل به فضيلة ~~صيام التطوع أيضا, انتهى. PageV05P114 # شاء أفطر" له طرق, فيه كلام يطول, رواه أحمد وصححه, ~~وأبو داود والنسائي وضعفه, والترمذي1 وقال: في إسناده مقال, وضعفه أيضا ~~البخاري, كصوم مسافر في رمضان له الخروج لكونه كان مخيرا حالة دخوله فيه. ~~وكفعل الوضوء والاعتكاف, سلمه أبو حنيفة على الأصح عنه, وكشروعه في أربع ~~بتسليمة, له أن يسلم من ركعتين "و" خلافا لأبي يوسف وغيره, وكدخوله فيه ~~ظانا أنه عليه فلم يكن, سلمه أبو حنيفة وصاحباه وأشهب وعن أحمد: يجب إتمام ~~الصوم ويلزم القضاء, ذكره ابن البناء. وفي الكافي2 "وه م" لقوله تعالى: ~~{ولا تبطلوا أعمالكم} [محمد: 33] ولقوله عليه السلام لعائشة وحفصة وقد ~~أفطرتا "لا عليكما صوما يوما مكانه" رواه أبو داود وغيره3, وضعفوه, ثم هو ~~للاستحباب, لقوله: "لا عليكما" وعن شداد مرفوعا "أتخوف على أمتي الشرك ~~والشهوة الخفية" وفيه: "والشهوة الخفية: أن يصبح أحدهم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P115 # صائما فتعرض له شهوة من شهواته فيترك صومه" رواه ~~أحمد1 من رواية عبد الواحد بن زيد وهو شيخ الصوفية متروك بالاتفاق وكالحج ~~والعمرة, وسبق ما يبين الفرق, ولأن نفل الحج كفرضه في الكفارة وتقرير المهر ~~بالخلوة معه, بخلاف الصوم. # ونقل حنبل: إن أوجبه على نفسه فأفطر بلا عذر أعاد, قال القاضي: أي نذره, ~~وخالفه ابن عقيل, وذكره أبو بكر في النفل وقال: تفرد به, وجميع أصحابه لا ~~يقضي, وعند أبي حنيفة يقضي المعذور, وهو رواية في الرعاية وغيرها, وعند ~~مالك لا يقضي, وعن مالك: فيمن أفطر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P116 # لسفر روايتان. ولو أكل ناسيا لم يلزمه شيء عندهما, ~~لصحة صومه عند أبي حنيفة, وعذره عند مالك, وذكر ابن عبد البر: لا يقضي ~~معذور إجماعا, ولعل مراده عذر لا صنع له ms1052 فيه كالحيض ونحوه, فإن غيره حكاه ~~إجماعا, وعلى المذهب: هل يكره خروجه؟ يتوجه لا يكره لعذر, وإلا كره, في ~~الأصح وفاقا للشافعية. # وهل يفطر لضيفه؟ يتوجه كصائم دعي, وعند الشافعية: يفطر, وصرح أصحابنا في ~~الاعتكاف: يكره تركه بلا عذر. وصلاة التطوع كصوم التطوع "و" وعنه: تلزمه ~~بخلاف الصوم, قال في الكافي1: ومال إليه أبو إسحاق الجوزجاني وقال: الصلاة ~~ذات إحرام وإحلال كالحج, قال صاحب المحرر: وللرواية التي حكاها ابن البناء ~~في الصوم تدل على عكس هذا القول, لأنه خصه وعلل رواية لزومه بأنه عبادة تجب ~~بإفسادها الكفارة العظمى كالحج, والمذهب التسوية بينهما, ولم يذكر أكثر ~~الأصحاب سوى الصلاة والصوم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P117 # وقيل: الاعتكاف كالصوم, على الخلاف, يعني "أنه" إذا ~~دخل في الاعتكاف وقد نواه مدة لزمته ويقضيها "وم" وذكره ابن عبد البر ~~إجماعا, لا بالنية, وإن لم يدخل, خلافا لبعض العلماء, ذكره ابن عبد البر. # نقل ابن منصور: المعتكف يجامع يبطل وعليه الاعتكاف من قابل, ولعله في ~~النذر, والأصح عند أبي حنيفة كقولنا, وقول الشافعي لا يلزمه, وعنه أيضا: ~~يلزمه أقل الاعتكاف عنده يوم, ورد صاحب المحرر والمغني على كلام ابن عبد ~~البر: وصلى صلى الله عليه وسلم الصبح مريدا للاعتكاف في المسجد, وكله موضع ~~له, ثم قطعه لما رأى أخبية نسائه قد ضربت فيه ولم يقضين1, ومجرد قضائه لا ~~يدل على وجوبه, بدليل قطعه, وما في السنن2 أنه كان إذا ترك الاعتكاف لسفر ~~اعتكف من العام المقبل عشرين. # ولو نوى الصدقة بمال مقدر وشرع في الصدقة فأخرج بعضه لم تلزمه الصدقة ~~بباقيه, إجماعا, قاله الشيخ وغيره "قال: " وهو نظير #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P118 # الاعتكاف, قالوا: وما مضى من اعتكافه لا يبطل "بترك" ~~اعتكاف المستقبل. وقال في الكافي1: وسائر التطوعات من الصلاة والاعتكاف ~~وغيرهما كالصوم إلا الحج والعمرة, ثم ذكر ما سبق في الصلاة2, والله أعلم. # ولو شرع في صلاة تطوع قائما لم يلزمه إتمامها قائما بلا خلاف في المذهب ~~"و" خلافا ms1053 لأبي يوسف ومحمد والحسن بن صالح. # وذكر القاضي وجماعة أن الطواف كالصلاة في الأحكام إلا ما خصه الدليل ~~فظاهره أنه كالصلاة هنا "وم" وهو ظاهر كلام الحنفية, ويتوجه على كل حال أن ~~في طواف شوط أو شوطين أجرا, وليس من شرطه تمام الأسبوع, كالصلاة ولهذا قال ~~عبد الرزاق: رأيت سفيان يفر من أصحاب الحديث, إذا كثروا عليه دخل الطواف ~~فطاف شوطا أو شوطين ثم يخرج ويدعهم. # ولا تلزم الصدقة والقراءة والأذكار بالشروع وفاقا. وقال ابن الجوزي في ~~قوله: {ورهبانية ابتدعوها} الآية [الحديد: 27] : قال القاضي أبو يعلى: ~~والابتداع قد يكون بالقول, وبما ينذره ويوجبه على نفسه, وقد يكون بالفعل ~~بالدخول فيه, وعموم الآية يقتضي الأمرين, فاقتضى ذلك أن كل من ابتدع قربة ~~قولا أو فعلا فعليه رعايتها وإتمامها, كذا قال. ويلزم إتمام نفل الحج ~~والعمرة "و" لانعقاد الإحرام لازما, لظاهر آية الإحصار, فإن أفسدهما أو فسد ~~لزمه القضاء "و" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P119 # قال صاحب المحرر: لا أعلم أحدا قال بخلافهم. وفي ~~الهداية والانتصار وعيون المسائل لابن شهاب رواية: يلزم القضاء, قال صاحب ~~المحرر: لا أحسبها إلا سهوا, ويأتي في الحج1. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P120 # ### | فصل: سبق في الصلاة في المغصوب هل يثاب على العبادة على وجه محرم # أو مكروه, وسبق كلام شيخنا في صلاة التطوع2, وسبق هناك هل يعمل بالخبر ~~الضعيف في هذا؟ وذلك مبسوط في آداب القراءة والدعاء من الآداب الشرعية نحو ~~نصف الكتاب, والكلام على الأخبار في ذلك, كحديث أبي هريرة "ما جاءكم عني من ~~خير قلته أو لم أقله فأنا أقوله, وما أتاكم من شر فأنا لا أقول الشر" رواه ~~أحمد والبزار3 من رواية أبي معشر واسمه نجيح فيه لين مع أنه صدوق حافظ, ~~وكحديث جابر "من بلغه عن الله شيء له فيه فضيلة فأخذه إيمانا به ورجاء ~~ثوابه أعطاه الله عز وجل ذلك وإن لم يكن كذلك" رواه الحسن بن عرفة في جزئه, ~~ويتوجه أن إسناده حسن, وذكره ابن ms1054 الجوزي في الموضوعات4 من طرق, ولم يذكره ~~من الطريق التي ذكرها ابن عرفة, والله أعلم. # أما إذا قطع الصلاة أو الصوم فهل انعقد الجزء المؤدي وحصل به قربة أم لا؟ ~~وعلى الأول هل بطل حكما لا أنه أبطله؟ كمريض صلى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P120 # جمعة بعد ظهره, أو لا يبطل؟ اختلف كلام أبي الخطاب في ~~الانتصار وكلام غيره في ذلك. وفي كلام جماعة بطلانه وعدم صحته "م 5" وحمل ~~أبو المعالي وغيره حديث عبادة فيمن ترك من الصلاة شيئا على من ترك واجبا ~~كخشوع وتسبيح, فلم يذكروا ترك ركن وشرط, وذكر الأصحاب أن ترك ركن وشرط ~~كتركها كلها, قال جماعة: لأن الصلاة مع ذلك وجودها كعدمها, ومرادهم بالنسبة ~~إلى الصلاة لا أنه لا يثاب على قراءة وذكر ونحو ذلك. وقال شيخنا في رده على ~~الرافضي1: جاءت السنة بثوابه على ما فعله وعقابه على ما تركه, ولو كان ~~باطلا كعدمه ولا ثواب فيه لم يجبر بالنوافل شيء. والباطل في عرف الفقهاء ضد ~~الصحيح في عرفهم, وهو ما أبرأ الذمة, فقولهم بطلت صلاته وصومه وحجه لمن ترك ~~ركنا بمعنى وجب القضاء, لا بمعنى أنه لا يثاب عليها بشيء في الآخرة, إلى أن ~~قال: فنفى الشارع الإيمان عمن ترك واجبا منه أو فعل محرما فيه كنفي غيره, ~~كقوله: "لا صلاة إلا بأم القرآن" 2 وقوله للمسيء: "فإنك لم تصل" 3 و "لا ~~صلاة لفذ" 4 وقال شيخنا أيضا في قوله تعالى: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 6" قوله: أما إذا قطع الصلاة أو الصوم فهل انعقد الجزء المؤدي ~~وحصل به قربة أم لا؟ وعلى الأول هل بطل حكما لا أنه أبطله؟ كمريض صلى جمعة ~~بعد ظهره, أو لا يبطل؟ اختلف كلام أبي الخطاب في الانتصار وكلام غيره في ~~ذلك وفي كلام جماعة بطلانه وعدم صحته, انتهى. في ضمن كلام المصنف مسألتان. ~~PageV05P121 # {ولا تبطلوا أعمالكم} [محمد: 33] : البطلان هو بطلان الثواب, ولا نسلم ~~بطلان جميعه, بل قد يثاب على ما فعله, فلا ms1055 يكون مبطلا لعمله, والله أعلم. # PageV05P122 ### | فصل: من دخل في واجب موسع # كقضاء رمضان كله قبل رمضان, والمكتوبة في أول وقتها, وغير ذلك, كنذر مطلق ~~وكفارة إن قلنا: يجوز تأخيرهما حرم خروجه منه بلا عذر "و". # قال الشيخ: بغير خلاف. وقال صاحب المحرر: لا نعلم فيه خلافا, لأن الخروج ~~من عهدة الواجب متعين, ودخلت التوسعة في وقته رفقا ومظنة الحاجة, فإذا شرع ~~تعينت المصلحة في إتمامه, وجاز للصائم في السفر الفطر, لقيام المبيح وهو ~~السفر, كالمرض, وخالفه جماعة شافعية في الصوم, ووافقوا على المكتوبة أول ~~وقتها, وإذا بطل فلا كفارة, ولا يلزمه غير ما كان عليه قبل شروعه فيه, قال ~~في الرعاية: وقيل: ويكفر إن أفسد قضاء رمضان. # PageV05P122 # ### | فصل: ليلة القدر ليلة شريفة معظمة # زاد في المستوعب وغيره: والدعاء فيها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "المسألة الأولى 6" إذا قطعها فهل انعقد الجزء المؤدى وحصل به قربة أم ~~لا. # "المسألة الثانية 7" على الأول هل بطل حكما أم لا؟ "قلت": الصواب في ذلك ~~انعقاد الجزء المؤدى وحصول الثواب به للمعذور والبطلان حكما, وفي كلام ~~الشيخ تقي الدين والمصنف ما يدل على ذلك, والله أعلم. # PageV05P122 # مستجاب. قيل: سورتها مكية, قال الماوردي1, هو قول ~~الأكثرين وقيل: مدنية, قال الثعلبي2: هو قول الأكثرين "م 8" قال مجاهد ~~والمفسرون في قوله: {خير من ألف شهر} [القدر: 3] : أي قيامها والعمل فيها ~~خير من العمل في ألف شهر خالية منها, وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة "من ~~قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه"3 وسميت ليلة القدر ~~لأنه يقدر فيها ما يكون في تلك السنة, روي عن ابن عباس4. # قال صاحب المحرر: وهو قول أكثر المفسرين لقوله: {إنا أنزلناه في ليلة ~~مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم} [الدخان: 4,3] فإن المراد ~~بذلك ليلة القدر عند ابن عباس, قال ابن الجوزي: وعليه المفسرون, لقوله: ~~{إنا أنزلناه في ليلة القدر} [القدر:1] وما روي عن عكرمة وغيره أنها ليلة ~~النصف "من شعبان" ms1056 ضعيف. قيل: سميت ليلة القدر لعظم قدرها عند الله. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 8" قوله ليلة القدر شريفة عظيمة قيل سورتها مكية قال الماوردي: هو ~~قول الأكثرين, وقيل مدنية, قال الثعلبي: هو قول الأكثرين, انتهى هذان ~~القولان للعلماء, وليس ذلك مخصوصا بالأصحاب ولكن المصنف لما رأى الخلاف ~~قويا من الجانبين أتى بهذه العبارة "قلت" الصواب أنها مدنية, وقطع به ~~البغوي وغيره. PageV05P123 # وقيل القدر بمعنى الضيق, لضيق الأرض عن الملائكة التي ~~تنزل فيها, فروى أحمد1 عن أبي هريرة مرفوعا "إن الملائكة تلك الليلة أكثر ~~من عدد الحصى". # ولم ترفع "و" للأخبار بطلبها وقيامها. وعن بعض العلماء: رفعت, وحكى رواية ~~عن أبي حنيفة وهي في رمضان "و" لا في كل السنة, خلافا لابن مسعود2, وعن أبي ~~حنيفة وأبي يوسف ومحمد كقوله, وجزم به ابن هبيرة عن أبي حنيفة, وذكر صاحب ~~المحرر أن الأول أشهر عنه وعن أصحابه, وهي مختصة بالعشر الأخير منه, عند ~~أحمد وأكثر العلماء 3من الصحابة3 وغيرهم "وم ش" وليالي وتره آكد, وأرجاها ~~ليلة سبع وعشرين, نص عليه, لا ليلة إحدى وعشرين "ش" واختاره صاحب المحرر كل ~~العشر سواء "م و" ومذهب "م" أرجاها في تسع بقين أو سبع أو خمس. # وقال أبو يوسف ومحمد: هي في النصف الثاني من رمضان, وعن العلماء فيها ~~أقوال كثيرة, وقال ابن الجوزي في تفسيره: قال الجمهور: تختص برمضان, وقال ~~الجمهور منهم: تختص بالعشر الأخير منه, وأكثر الأحاديث الصحاح تدل عليه, ~~وقال الجمهور منهم: تختص بليالي الوتر منه, والأحاديث الصحاح تدل عليه, كذا ~~قال, والمذهب لا تختص, بل المذهب أنها آكد وأبلغ من ليالي الشفع, وعلى ~~اختيار "صاحب" المحرر كلها سواء. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P124 # وقال في المغني1 والكافي2: تطلب في جميع رمضان, قال ~~في الكافي: وأرجاه الوتر من ليالي العشر الأخير, كذا قال. قال: وتتنقل ~~فيها, وقال غيره: تتنقل ليلة القدر في العشر الأخير, قاله أبو قلابة ~~التابعي, وحكاه ابن عبد البر وغيره عن مالك والشافعي وأحمد ms1057 وإسحاق وأبي ~~ثور, وقاله أبو حنيفة. وظاهر رواية حنبل أنها ليلة متعينة, ذكره صاحب ~~المحرر, وقاله أبو يوسف ومحمد والشافعية. فعلى هذا لو قال: أنت طالق ليلة ~~القدر قبل مضي ليلة العشر وقع في الليلة الأخيرة, ومع مضي ليلة منه يقع في ~~السنة الثانية ليلة قوله فيها. وعلى أصل أبي يوسف ومحمد النصف الثاني من ~~رمضان, كالعشر عندنا, وحكى صاحب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "تنبيه" قوله: فعلى هذا لو قال: أنت طالق ليلة القدر قبل مضي ليلة العشر, ~~انتهى. الظاهر أن هنا سقطا, وتقديره: قبل مضي ليلة من العشر أو ليلة من أول ~~العشر, والله أعلم, فهذه ثمان مسائل قد أطلق فيها الخلاف وصحح أكثرها. ~~PageV05P125 # الوسيط الشافعي عن الشافعي: إن قال في نصف رمضان أنت ~~طالق ليلة القدر لم تطلق ما لم تنقض سنة, لاحتمال كونها في جميع الشهر, فلا ~~تقع بالشك, وهذا معنى قول أبي حنيفة إلا في كونها تتنقل. # وعلى قولنا الأول إنها في العشر وتتنقل إن كان قبل مضي ليلة منه وقع في ~~الليلة الأخيرة, ومع مضي ليلة منه يقع في الليلة الأخيرة من العام المقبل, ~~واختاره صاحب المحرر, وهو أظهر, للأخبار أنها في العشر, وأنها في ليال ~~معينة منه. # قال صاحب المحرر, ويتخرج حكم العتق واليمين على مسألة الطلاق. ومن نذر ~~قيام ليلة القدر قام العشر, ونذره في أثناء العشر كطلاق, على ما سبق, ذكره ~~القاضي في تعليقه في النذور. وقال شيخنا: الوتر يكون باعتبار الماضي, فتطلب ~~ليلة القدر ليلة إحدى وليلة ثلاث1 إلى آخره, ويكون باعتبار الباقي, لقوله ~~عليه السلام: "لتاسعة تبقى" 2 الحديث فإذا كان #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P126 # الشهر ثلاثين يكون ذلك ليالي الإشفاع, فليلة الثانية ~~تاسعة تبقى, وليلة أربع سابعة تبقى, كما فسره أبو سعيد الخدري1, وإن كان ~~تسعا وعشرين كان التاريخ بالباقي كالتاريخ بالماضي. # ويستحب أن يدعو فيها, لقول عائشة: يا رسول الله إن وافقتها ما أقول؟ قال ~~قولي: "اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف ms1058 عني" رواه أحمد وابن ماجه, والترمذي2 ~~وصححه, عنها: يا رسول الله إن علمت ليلة القدر ما أقوله؟ قال: قولي وذكره, ~~قال أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم "وأمارتها أن تطلع الشمس في ~~صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها" رواه مسلم وغيره, وصححه الترمذي3, ولأحمد ~~من رواية ابن عقيل عن عمر بن عبد الرحمن والظاهر أنه لم يرو عنه غيره, ~~وحديثه في أهل الحجاز عن عبادة مرفوعا "من قامها إيمانا واحتسابا غفر له ما ~~تقدم من ذنبه وما تأخر" وله أيضا من رواية خالد بن معدان عن عبادة ولم ~~يدركه وقال فيه "واحتسابا, ثم وقعت له" 4 وذكره, وفيه: وقال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P127 # إن أمارة ليلة القدر أنها صافية بلجة, كأن فيها قمرا ~~ساطعا ساكنة ساجية, لا برد فيها ولا حر, ولا يحل للكوكب أن يرمى به فيها ~~حتى يصبح, وإن أمارتها أن الشمس صبيحتها تخرج مستوية ليس فيها شعاع, مثل ~~القمر ليلة البدر, لا يحل للشيطان أن يخرج معها يومئذ1. # قال بعضهم: ويسن أن ينام متربعا مستندا إلى شيء, نص عليه أحمد, ويأتي "إن ~~شاء الله تعالى" في المعتكف2. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P128 ### | فصل: وليلة القدر أفضل الليالي # وهي أفضل من ليلة الجمعة, للآية, وذكره الخطابي إجماعا وذكر ابن عقيل ~~روايتين: إحداهما هذا, والثانية ليلة الجمعة أفضل, وعلله بأنها تتكرر, ~~وبأنها تابعة لما هو أفضل الأيام وهو يوم الجمعة, قال صاحب المحرر: وهي ~~اختيار ابن بطة وأبي الحسن الخرزي # PageV05P128 # وأبي حفص البرمكي. واحتجوا بأن الليلة تابعة ليومها, ~~وفيه ما لم يذكر في فضل يوم ليلة القدر, ولبقاء فضلها في الجنة, لأن في قدر ~~يومها تقع الزيارة إلى الحق سبحانه, كما رواه الترمذي وابن ماجه1 من حديث ~~أبي هريرة, وإسناده حسن. وقال أبو الحسن التميمي: ليلة القدر التي أنزل ~~فيها القرآن أفضل من ليلة الجمعة, فأما أمثالها من ليالي القدر فليلة ~~الجمعة أفضل, وذكر أبو ms1059 بكر بن العربي المالكي في المعارضة وذكر غيره أن يوم ~~الجمعة أفضل الأيام. # وقال شيخنا: هو أفضل أيام الأسبوع إجماعا, وقال: يوم النحر أفضل "أيام" ~~العام, وكذا ذكر جده صاحب المحرر في صلاة العيد من شرحه منتهى الغاية أن ~~يوم النحر أفضل, وظاهر ما ذكره أبو حكيم أن يوم عرفة أفضل, وهذا أظهر, ~~وقاله أكثر الشافعية, وبعضهم: يوم الجمعة, وظهر مما سبق أن هذه الأيام أفضل ~~من غيرها, ويتوجه على اختيار شيخنا بعد يوم النحر يوم القر الذي يليه, لأنه ~~احتج بقوله صلى الله عليه وسلم: "أعظم الأيام عند الله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P129 # يوم النحر ثم يوم القر" 1 قال في الغنية: إن الله ~~اختار من الأيام أربعة: الفطر والأضحى وعرفة ويوم عاشوراء, واختار منها يوم ~~عرفة. وقال أيضا: إن الله اختار للحسين الشهادة في أشرف الأيام وأعظمها ~~وأجلها وأرفعها عنده منزلة, والله أعلم # وعشر ذي الحجة أفضل, على ظاهر ما في العمدة وغيرها وسبق كلام شيخنا في ~~صلاة التطوع2. وقال أيضا: قد يقال ذلك وقد يقال: ليالي عشر رمضان الأخير ~~وأيام ذلك أفضل, قال: والأول أظهر, لوجوده, وذكرها. ورمضان أفضل, ذكره ~~جماعة, وذكره ابن شهاب فيمن زال عذره, وذكروا أن الصدقة فيه أفضل, وعللوا ~~ذلك. # قال شيخنا ويكفر من فضل رجبا عليه. وقال في الغنية: إن الله اختار من ~~الشهور أربعة: رجبا وشعبان ورمضان والمحرم, واختار منها شعبان, وجعله شهر ~~النبي صلى الله عليه وسلم, فكما أنه أفضل الأنبياء فشهره أفضل الشهور, كذا ~~قال, قال ابن الجوزي: قال القاضي أبو يعلى في قوله تعالى: {منها أربعة حرم} ~~[التوبة: 36] إنما سماها حرما لتحريم القتال فيها, ولتعظيم انتهاك المحارم ~~فيها أشد من تعظيمه في غيرها, وكذلك تعظيم الطاعات, ثم ذكر ابن الجوزي أحد ~~القولين في قوله تعالى: {فلا تظلموا فيهن أنفسكم} [التوبة: 36] أي في ~~الأربعة, وأن أحد الأقوال أن الظلم المعاصي, قال فتكون فائدة تخصيص بها أن ~~شأن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P130 # تعظيم المعاصي ms1060 فيها أشد من تعظيمه في غيرها, وذلك ~~لفضلها على ما سواها, كتخصيص جبريل وميكائيل, وقوله: {فلا رفث ولا فسوق ولا ~~جدال في الحج} [البقرة: 197] وكما أمر بالمحافظة على الصلاة الوسطى, وقال: ~~وهذا قول الأكثرين. والله سبحانه وتعالى أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV05P131 # ### | باب الإعتكاف ### | مدخل # ... # باب الاعتكاف # الاعتكاف لغة لزوم الشيء ومنه {يعكفون على أصنام لهم} [الأعراف: 138] ~~يقال: عكف بفتح الكاف يعكف بضمها وكسرها, قراءتان. # وشرعا لزوم مسجد بصفة مخصوصة قال ابن هبيرة: وهذا الاعتكاف لا 1يحل أن1 ~~يسمى خلوة, ولم يزد على هذا, ولعل الكراهة أولى, ويسمى جوارا, لقول عائشة ~~رضي الله عنها, عنه عليه السلام: وهو مجاور في المسجد. متفق عليه2, وفيهما3 ~~من حديث أبي سعيد قال: كنت أجاور هذه العشر يعني الأوسط ثم قد بدا لي أن ~~أجاور هذه العشر الأواخر فمن كان اعتكف معي فليثبت في معتكفه. # وهو سنة "ع" ويجب بنذره "ع". # وإن علقه أو غيره4 بشرط, فله شرطه, نحو لله أن أعتكف شهر رمضان إن كنت ~~مقيما أو معافى, فكان فيه مريضا أو مسافرا لم يلزمه شيء. وهل يلزم بالشروع ~~أو بالنية؟ سبق آخر الباب قبله5. # ولا يختص بزمان6 إلا ما نهي عن صيامه, للاختلاف في جوازه بغير #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P132 # صوم, وآكده رمضان, "ع" وآكده العشر الأخير "ع" ولم ~~يفارق الأصحاب بين الثغر وغيره, وهو واضح, ونقل أبو طالب: لا يعتكف في ~~الثغر لئلا يشغله نفير. # ولا يصح إلا بالنية "و" ويجب تعيين المنذور بالنية ليتميز, وإن نوى ~~الخروج منه فقيل: يبطل, لأنه يخرج منه بالفساد, كالصلاة, وقيل: لا1, ~~لتعلقه2 بمكان, كالحج "م 1" وللشافعية وجهان, وإن خرج لما لا يبطل ولم يكن ~~نوى مدة مقدرة ابتداء النية, وإلا فلا, ذكره في الترغيب وغيره, وظاهر كلام ~~جماعة: لا يبتدئها. # ولا يصح من كافر ومجنون وطفل, كصلاة وصوم, قال صاحب المحرر: لا أعلم فيه ~~خلافا, وكذا ذكر غيره, لخروجه3 بالجنون عن كونه من أهل المسجد, على ما ms1061 سبق ~~في باب الغسل4, لكن يتوجه: هل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله: ويجب تعيين المنذور بالنية ليتميز, وإن نوى الخروج منه ~~فقيل: يبطل, لأنه يخرج منه بالفساد, كالصلاة, وقيل: لا, لتعلقه بمكان, ~~كالحج, انتهى, وأطلقهما المجد في شرحه فقال: لأصحابنا. وجهان, وعللهما بما ~~قاله المصنف, وأطلقهما أيضا في الرعاية الكبرى. # أحدهما يبطل, لأنه يخرج بالفساد منه, فهو كالصلاة والصيام "قلت": وهو ~~الصواب, وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب. # والثاني لا يبطل, لما علله المصنف. PageV05P133 # يبني أو يبتدئ؟ الخلاف في بطلان الصوم. # ولا يبطل بإغماء, جزم به في الرعاية وغيرها, ويأتي في النذر نذر الكافر1 ~~والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P134 # ### | فصل: ولا يجوز أن يعتكف العبد 2بلا إذن2 سيده # ولا المرأة بلا إذن زوجها, "و", لتفويت منافعهما3 المملوكة لهما, فإن ~~شرعا في نذر أو نفل بلا إذن فلهما تحليلهما, وفاقا, لحديث أبي هريرة "لا ~~تصوم المرأة وزوجها شاهد يوما من غير رمضان إلا بإذنه" إسناده جيد, رواه ~~الخمسة4, وحسنه الترمذي. وضرر الاعتكاف أعظم, والحج آكد, وخرج5 في منتهى ~~الغاية: لا يمنعان من اعتكاف منذور, كرواية في المرأة في صوم وحج منذورين, ~~ذكرها في المجرد والتعليق, ونصرها في غير موضع, والعبد يصوم النذر, ويأتي ~~هذا الوجه في الواضح في النفقات6, قال: ويتخرج وجه ثالث: منعهما وتحليلهما ~~من نذر مطلق فقط, لأنه على التراخي, كوجه لأصحابنا في صوم وحج منذورين, ~~قال: ويتخرج وجه رابع: منعهما وتحليلهما إلا من منذور معين قبل النكاح ~~والملك, كوجه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P134 # لأصحابنا في سقوط نفقتها1, ويتوجه: إن لزم بالشروع ~~فيه فكالمنذور, وقاله الأوزاعي, # فعلى الأول إن لم يحللاهما صح وأجزأ "و", وقال في منتهى الغاية: قال ~~جماعة من أصحابنا منهم ابن البنا: يقع باطلا, لتحريمه, كصلاة في مغصوب, ~~وجزم به في المستوعب, وكذا في الرعاية, وذكره نص أحمد في العبد. # وإن أذنا لهما ثم أرادا تحليلهما فلهما ذلك إن كان تطوعا, وإلا فلا "وش" ~~لأنه ms1062 صلى الله عليه وسلم أذن لعائشة وحفصة وزينب في الاعتكاف ثم منعهن منه ~~بعد أن دخلن فيه2, ولأن حقهما واجب, والتطوع لا يلزم بالمشروع, على ما سبق, ~~فهي هبة منافع تتجدد, ولا يلزم منها ما لم يقبض, على ما يأتي في العارية3. # ومذهب "م" منع تحليلهما مطلقا, للزومه بالشروع عنده. # ومذهب "ه" له تحليل العبد فيهما لأنه لا يملك بالتمليك, و4يكره لإخلافه ~~الوعد, ولا يملك تحليل الزوجة فيهما, لملكها بالتمليك4. # ولو رجعا بعد الإذن قبل الشروع جاز "ع", بخلاف حق الشفعة والقصاص فإنه ~~إسقاط لأمر مضى لا يتجدد, واختار صاحب المحرر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P135 # في النذر المطلق الذي يجوز تفريقه كنذر عشرة أيام ~~متفرقة أو متتابعة إذا اختارا فعله متتابعا وأذن لهما في ذلك يجوز له ~~تحليلهما منه 1عند منتهى1 كل يوم, لجواز الخروج له منه إذن, كالتطوع, قال: ~~وتعليل أصحابنا يدل عليه, وهذا متوجه, وظاهر كلامهم المنع كغيره. وفي ~~الرعاية: لهما تحليلهما في غير نذر, وقيل: في غير وقت معين2, وللشافعية ~~وجهان. # والإذن في عقد النذر إذن في فعله إن نذر زمنا معينا بالإذن, وإلا فلا, ~~"وش" لأن زمن الشروع لم يقتضه الإذن السابق وقدم الشيخ منع تحليلهما أيضا, ~~كالإذن في الشروع. # وللمكاتب أن يعتكف بلا إذن, نص عليه, لملكه منافعه, كحر مدين, بخلاف أم ~~الولد والمدبر, قال جماعة: ما لم يحل نجم, وله أن يحج بلا إذن نص عليه, ~~كالاعتكاف, وأولى, لإمكان التكسب معه, ولا يمنع من إنفاقه للمال فيه, ~~كالاعتكاف, وكتركه التكسب مدة, وينفق فيها عليه مما قد جمعه, واختار الشيخ: ~~يجوز إن لم يحتج أن ينفق فيه مما قد جمعه ما لم يحل نجم, ونقل الميموني: له ~~الحج من المال الذي جمعه ما لم يأت نجمه, وحمله القاضي وابن عقيل والشيخ ~~على إذنه له, ويجوز بإذنه, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "تنبيه" قوله: وله أن يحج بلا إذن يعني المكاتب يأتي في باب الكتابة بيان ~~أن المصنف ناقض في كلامه من ms1063 وجهين, وتحرير ذلك3. PageV05P136 # أطلقه1 جماعة وقالوا: نص عليه أحمد. ولعل المراد ما ~~لم يحل نجم, وصرح به بعضهم, وعنه: المنع مطلقا, "وق". # ومن بعضه حر إن كان بينه وبين السيد مهايأة2 فله أن يعتكف ويحج في نوبته ~~بلا إذنه, لأن منافعه له فيها, وإلا فلسيده منعه. والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P137 # ### | فصل: ولا يصح من رجل تلزمه الصلاة جماعة في مدة اعتكافه إلا في مسجد تقام فيه الجماعة, ولو من رجلين معتكفين # ... # فصل: ولا يصح من رجل تلزمه الصلاة3 جماعة في مدة اعتكافه إلا في مسجد ~~تقام فيه الجماعة, "وه", ولو من رجلين معتكفين, # وإلا صح منه في مسجد غيره, وفي الانتصار: ولا يصح من الرجل مطلقا إلا في ~~مسجد تقام فيه الجماعة, قال صاحب المحرر: وهو ظاهر رواية ابن منصور, وظاهر ~~قول الخرقي, ووجه المذهب ما رواه سعيد4: حدثنا سفيان عن جامع بن أبي راشد ~~عن شقيق بن سلمة عن حذيفة أنه قال لابن مسعود: لقد علمت أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال: "لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة" أو قال "في مسجد ~~جماعة" حديث صحيح, وعن عائشة رضي الله عنها قالت: السنة على المعتكف أن لا ~~يعود مريضا ولا يشهد جنازة ولا يمس امرأة ولا يباشرها ولا يخرج لحاجة إلا ~~لما لا بد منه, 5ولا اعتكاف إلا بصوم5, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P137 # ولا اعتكاف, إلا في مسجد جامع. رواه أبو داود1 وقال: ~~غير عبد الرحمن بن إسحاق لا يقول فيه: قالت: السنة, يعني أنه موقوف, وعبد ~~الرحمن مختلف فيه, وروى له مسلم, ورواه الدارقطني2 بإسناد جيد من حديث ~~الزهري عن عروة وابن المسيب عن عائشة في حديث عنها, وفيه "وإن السنة" ~~وذكره. وفي آخره ويأمر من اعتكف أن يصوم وقال: يقال: "إن السنة" إلى آخره ~~من قول الزهري, ومن أدرجه في الحديث فقد وهم, ورواه أبو بكر النجاد وغيره ~~عن علي وغيره, ولأن الجماعة واجبة, فيحرم تركها. ms1064 # ويفسد الاعتكاف بتكرار الخروج, وظهر من هذا إن قلنا لا تجب الجماعة يصح ~~في كل مسجد, "وم ش", لظاهر الآية3. # ولا يصح إلا في مسجد, إجماعا, حكاه ابن عبد البر, وجوزه بعض المالكية ~~وبعض الشافعية في مسجد بيته. ويصح في المساجد الثلاثة, إجماعا, حكاه ابن ~~المنذر, وعن حذيفة4 وابن المسيب: لا اعتكاف إلا فيها. والله أعلم. # ورحبة المسجد ليست منه, في رواية, وهي ظاهر كلام الخرقي, وعنه: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P138 # بلى, جزم به بعضهم, وفاقا, وجزم به القاضي في موضع, ~~وجمع بين الروايتين في موضع, فقال: إن كانت محوطة فهي منه, وإلا فلا, قال ~~صاحب المحرر: ونقل محمد بن الحكم ما يدل على صحته فقال: إذا سمع أذان العصر ~~في رحبة مسجد الجامع انصرف ولم يصل, ليس هو بمنزلة المسجد, حد المسجد الذي ~~جعل عليه حائط وباب. وقدم هذا في المستوعب, وصححه أيضا وقال: ومن أصحابنا ~~من جعل المسألة على روايتين "م 2" وفي كلام الشافعية: الرحبة المتصلة به ~~منه. والله أعلم. # وظهر المسجد منه "وه ش", ومذهب "م" لا يعتكف فيه ولا في بيت قناديله. ~~وقال "م" أيضا: يكره, والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2 قوله: ورحبة المسجد ليست منه, في رواية, وهي ظاهر كلام الخرقي ~~وعنه: بلى, جزم به بعضهم, وجزم به القاضي في موضع, وجمع بين الروايتين في ~~موضع, فقال: إن كانت محوطة فهي منه, وإلا فلا, قال صاحب المحرر: ونقل محمد ~~بن الحكم ما يدل على صحته فقال: إذا سمع أذان العصر في رحبة مسجد الجامع ~~انصرف ولم يصل, ليس هو بمنزلة المسجد, حد المسجد هو الذي عليه حائط وباب, ~~وقدم هذا في المستوعب وصححه أيضا وقال: ومن أصحابنا من جعل المسألة على ~~روايتين انتهى كلام المصنف وأطلق الروايتين الأولتين في الفائق والزركشي. # إحداهما ليست من المسجد, وهو الصحيح, وهو ظاهر كلام الخرقي وجماعة منهم ~~الشارح وصاحب الرعايتين والحاويين في موضع من كلامهم, وقدمه المجد في شرحه, ~~وهو ظاهر ms1065 ما قدمه الشارح في موضع, ونص عليه في رواية إسحاق بن إبراهيم, قال ~~الحارثي في إحياء الموات: اختاره الخرقي وصاحب المحرر, انتهى والرواية ~~الثانية هي من المسجد, قال المصنف: جزم به بعضهم "قلت" جزم به # PageV05P139 # والمنارة التي للمسجد إن كانت فيه أو بابها فيه فهي ~~منه, بدليل منع جنب والأشهر عن مالك: يكره, وقاله الليث. وإن كان بابها ~~خارجا منه بحيث لا يستطرق إليها إلا خارج المسجد أو كانت خارج المسجد ~~والمراد والله أعلم وهي قريبة منه كما جزم "به" بعضهم فخرج للأذان بطل ~~اعتكافه, لأنه مشى حيث يمشي جنب, لأمر منه بد, كخروجه إليها لغير الأذان, ~~وقيل: لا يبطل, واختاره ابن البنا وصاحب المحرر. وقال القاضي: لأنها بيتت ~~له, فكأنها منه. وقال أبو الخطاب: لأنها1 كالمتصلة به. وقال صاحب المحرر: ~~لأنها بنيت للمسجد لمصلحة الأذان, فكأنها منه فيما بنيت له, ولا يلزم منه ~~"ثبوت" بقية أحكام المسجد, لأنها لم تبن له, وللشافعية وجهان, وثالث: إن ~~ألف الناس صوت المؤذن جاز, للحاجة وإلا فلا, وإن كانت في الرحبة فهي منها ~~2"وإلا فلا"2 والله أعلم. # والأفضل اعتكاف الرجل في الجامع إذا كان اعتكافه تتخلله جمعة, ولا يلزم ~~وفاقا لأكثر العلماء, منهم أبو حنيفة وظاهر مذهب الشافعي, وحكاه في شرح ~~مسلم عن مالك, لما سبق, ولأنه خرج لما لا بد منه, وكأنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في الرعاية الصغرى والحاويين في موضع فقالا: ورحبة المسجد كهو, وجمع ~~القاضي بينهما في موضع من كلامه بما ذكره المصنف وغيره, وقدمه في المستوعب ~~وقال: ومن أصحابنا من جعل المسألة على روايتين, والصحيح أنها رواية واحدة ~~على اختلاف الحالين, انتهى. وقدمه الرعاية الكبرى في موضع, وكذا في الآداب ~~الكبرى والوسطى. PageV05P140 # استثنى الجمعة, ولا1 تتكرر, بخلاف الجماعة. وفي ~~الانتصار وجه: يلزم, فإن اعتكف في غيره بطل بخروجه إليها, "وم", لأنه أمكنه ~~أن يحترز منه, كالخارج من صوم الشهرين المتتابعين إلى صوم رمضان, ونحن ~~نمنعه, على ما يأتي, فأما إن عين بنذره المسجد الجامع ms1066 تعين موضع الجمعة, ~~وإن عين غير موضعها لم يتعين موضعها, ولا يصح إن وجبت الجماعة بالاعتكاف ~~فيما تقام فيه الجمعة وحدها, ويصح عند مالك والشافعي ولمن لا تلزمه الجمعة ~~أن يعتكف في غير الجامع, وتبطل بخروجه إليها إلا أن يشترطه, كعيادة المريض. # ويصح من المرأة في كل مسجد, للآية, والجماعة لا تلزمها. وفي الانتصار: في ~~مسجد تقام فيه الجماعة, وهو ظاهر رواية ابن منصور, وظاهر رواية الخرقي. لما ~~رواه حرب وغيره2 بإسناد جيد عن ابن عباس رضي الله عنه أنه سئل عن امرأة ~~جعلت عليها أن تعتكف في مسجد نفسها في بيتها, فقال: بدعة, وأبغض الأعمال ~~إلى الله البدع, فلا اعتكاف إلا في مسجد. تقام فيه الجماعة, ولا يصح في ~~مسجد بيتها وهو ما اتخذته لصلاتها لما سبق3, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P141 # وهذا ليس بمسجد حقيقة ولا حكما, ويصح عند أبي حنيفة, ~~وأنه أفضل, وفي كتبهم كالمختار1: المرأة تعتكف في بيتها, قال الأصحاب: فلم2 ~~ينبه أزواجه على ذلك؟ وإنما خاف عليهن التنافس في الكون معه, وترك ~~المستحاضة فيه والطست تحتها3, قال صاحب المحرر: إننا نكرهه لها إذا لم ~~تتحفظ بخباء ونحوه, واستحبه غيره, وأن لا يكون بموضع الرجال, نقل أبو داود ~~وغيره: يعتكفن في المساجد ويضربن لهن فيها الخيم, قال الشيخ وغيره: ولا بأس ~~أن يستتر الرجل أيضا, لفعله عليه السلام, لأنه أخفى لعمله, ونقل ابن ~~إبراهيم وغيره: لا4 إلا لبرد شديد, ونقل صالح وابن منصور: لبرد "والله ~~أعلم". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P142 # ### | فصل: ويصح بغير صوم # هذا المذهب"وش", لأن عمر سأله صلى الله عليه وسلم: إني نذرت في الجاهلية ~~أن أعتكف ليلة وفي لفظ لمسلم: يوما في المسجد الحرام, قال أوف بنذرك زاد ~~البخاري: "فاعتكف ليلة" 5, ولحديث #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P142 # ابن عباس "ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على ~~نفسه" رواه الدارقطني1 وقال: رفعه السوسي أبو بكر2, وغيره لا يرفعه, قال ~~صاحب المحرر: هو ثقة فيقبل رفعه ms1067 وزيادته. قاله الخطيب: دخل بغداد وحدث ~~أحاديث مستقيمة. ولأنه لا دليل. وتفرد عبد الله بن بديل وله مناكير بقوله ~~صلى الله عليه وسلم لعمر: "اعتكف وصم" رواه أبو داود3, وضعفه وزيادته أبو ~~بكر النيسابوري والدارقطني وغيرهما4, ثم أمره استحبابا أو نذره مع ~~الاعتكاف, بدليل قوله: إنه نذر أن يعتكف في الشرك ويصوم, قال الدارقطني: ~~إسناد حسن تفرد به سعيد بن بشير, وأقوال الصحابة مختلفة. # فعلى هذا أقله5 تطوعا, أو نذر اعتكافا وأطلق ما يسمى به معتكفا لابثا, ~~فظاهره ولو لحظة وفاقا للأصح للشافعية, وأقله عندهم مكث يزيد على طمأنينة ~~الركوع أدنى زيادة, وفي كلام جماعة أقله ساعة لا لحظة, ولا يكفي عبوره, ~~خلافا لبعض الشافعية, ويصح الاعتكاف في أيام النهي التي لا يصح صومها. ولو ~~صام ثم أفطر عمدا لم يبطل اعتكافه. # وعنه: لا يصح الاعتكاف بغير صوم, وه م", فعلى هذا لا يصح ليلة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P143 # مفردة, وفي أقله وجهان قال في منتهى الغاية: أحدهما ~~يوم, اختاره أبو الخطاب وفاقا لرواية عن أبي حنيفة, لأنه أقل ما يتأتى فيه ~~الصوم. الثاني أقله ما يقع عليه الاسم إذا وجد "في" الصوم, لوجود اللبث ~~بشرطه, وجزم بهذا غير واحد "م 3" وهو أصح عن أبي حنيفة. وجزم في المستوعب ~~والرعاية وغيرهما: إن نذر اعتكافا وأطلق يلزمه يوم, ومرادهم إذا لم يكن ~~صائما, كما ذكره في المستوعب فيما إذا نذر اعتكاف يوم يقدم فلان أجزأه بقية ~~النهار إن كان صائما, وجزموا في النذر على الأول بأن يوما وليلة أولى, لا ~~يوما "ش" ليخرج من الخلاف, ومذهب مالك يوم وليلة وعنه أيضا: ثلاثة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 3" قوله: ويصح بغير صوم, هذا المذهب وعنه: لا يصح "الاعتكاف" بغير ~~صوم, فعلى هذا لا يصح في ليلة مفردة, وفي أقله وجهان, قاله في منتهى ~~الغاية: أحدهما يوم, قاله أبو الخطاب. والثاني أقله ما يقع عليه الاسم إذا ~~وجد في الصوم, لوجود اللبث بشرطه, وجزم بهذا غير واحد, انتهى. ms1068 # الوجه الأول اختاره1 أبو الخطاب, وقدمه في المغني2 والشرح3 والفائق, وهو ~~ظاهر ما جزم به في الهداية والمذهب والمقنع4 والتلخيص وغيرهم. # والوجه الثاني جزم به في المحرر والإفادات والرعايتين والحاويين والنظم ~~وغيرهم, واختاره في الفائق "قلت" وهو الصواب, وأطلقهما المجد في شرحه ~~والزركشي, وذكر المصنف كلامه في المستوعب والرعاية وغيرهما, وبين مرادهم. ~~PageV05P144 # ولا يصح في أيام النهي التي لا يصح صومها "وه م" ~~واعتكافها نذرا ونفلا كصومها نذرا ونفلا, فإن أتى عليه يوم العيد في أثناء ~~اعتكاف متتابع, فإن قلنا يجوز الاعتكاف فيه فالأولى أن يثبت مكانه, ويجوز ~~خروجه لصلاة العيد, ولا يفسد اعتكافه, خلافا للشافعي وعبد الملك المالكي, ~~وإن قلنا لا يجوز خرج إلى المصلى إن شاء وإلى أهله, وعليه حرمة العكوف ثم ~~يعود قبل غروب الشمس من يومه لتمام أيامه, هذا قول مالك, قاله صاحب المحرر. # ولا يشترط أن يصوم للاعتكاف ما لم ينذر له الصوم, لظاهر الآية والخبر. ~~وكما يصح أن يعتكف في رمضان تطوعا أو بنذر عينه به "و", #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV05P145 # وشرطه الحنفية للاعتكاف الواجب في الذمة. فلو نذر ~~اعتكاف رجب فتركه واعتكف رمضان أو نذر اعتكاف رمضان فتركه واعتكف رمضان ~~المقبل لم يجزئه. وكذا عندهم الاعتكاف المطلق إذا فعله في رمضان, لوجوب صوم ~~في ذمته, فلا يتأدى برمضان, كنذر الصوم المفرد. وأجيب بالمنع. وأن الواجب ~~أن يعتكف في أي صوم كان. كمن نذر صلاة وهو محدث ثم تطهر لمس المصحف له أن ~~يصليها به. ولأنه لو نذر أن يعتكف رمضان فأفطره لعذر فقضاه واعتكف مع ~~القضاء أجزأه "و". # وإن نذر أن يعتكف رمضان ففاته لزمه شهر غيره "و" خلافا لأبي يوسف وزفر, ~~لأن كل قربة معلقة "بزمن" لا تسقط بفواته كنذر صلاة في يوم معين, أو ~~الصدقة, وكنذر اعتكاف مدة معينة غير رمضان, وخالف فيه بعض الشافعية, لفوات ~~الملتزم, ويبطل هذا بالصوم المعين "ع" والله أعلم. ثم إذا لزم شهر غيره ~~فقدم بعضهم لا يلزمه صوم1, لأنه لم يلتزمه, ms1069 وقيل: يلزمه, قال في الرعاية: ~~وهو أولى, ثم قال: وقيل: إن شرطناه فيه لزمه2, وإلا فلا, وهذا هو الذي في ~~المستوعب ومنتهى الغاية, تحقيقا لشرط الصحة "م 4". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 4" قوله: وإن نذر أن يعتكف رمضان ففاته لزمه شهر غيره. ثم إذا لزم ~~شهر غيره فقدم بعضهم لا يلزمه صوم, لأنه لم يلتزمه, وقيل: يلزمه, قال في ~~الرعاية: وهو أولى, ثم قال: وقيل, إن شرطناه فيه لزمه, وإلا فلا, وهذا "هو" ~~الذي في المستوعب ومنتهى الغاية, تحقيقا لشرط الصحة, انتهى, فقوله "قدم ~~بعضهم لا يلزمه صوم" البعض صاحب الرعايتين والحاويين والفائق PageV05P146 # ويجزئ مع شرط الصوم رمضان آخر. وذكر القاضي وجها1: لا ~~يجزئه, وهو كقول الحنفية السابق, وأطلق بعضهم وجهين, ولم يذكر القاضي خلافا ~~في نذر الاعتكاف المطلق أنه يجزئه صوم رمضان وغيره, وهذا خلاف نص أحمد. ~~ومتناقض, لأن المطلق أقرب إلى التزام الصوم, فهو أولى, ذكره صاحب المحرر, ~~ولم يرد القاضي هذا وإن دل عليه كلامه, والقول به في المطلق متعين, وعلل في ~~المستوعب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "قلت": الصواب ما قاله صاحب المستوعب والمجد في شرحه, وليس ذلك بمناف لما ~~قدمه في الرعايتين والحاويين والفائق, والله أعلم. PageV05P147 # الإجزاء بأنه لم يلزمه بالنذر صيام, وإنما أوجب ذلك ~~عن شهر رمضان وعلل عدمه بأنه لما فاته لزمه اعتكاف شهر بصوم, فلم يقع صيامه ~~عنه, والله أعلم. # وإن نذر اعتكاف عشره الأخير فنقص أجزأه وفاقا, بخلاف نذر عشرة أيام من ~~آخر الشهر فنقص يقضي يوما, "و". # وإن فاته العشر فقضاه خارج رمضان جاز, ذكره القاضي, وفاقا, لقضائه صلى ~~الله عليه وسلم في العشر الأول من شوال1, متفق عليه2, وكقضاء نذر صوم عرفة ~~أو عاشوراء في غيره. وقال ابن أبي موسى3: يلزمه مثله من قابل, وهو ظاهر ~~رواية حنبل وابن منصور في المعتكف يقع على امرأته عليه الاعتكاف من قابل, ~~لاشتماله على ليلة القدر, وسبق أن من نذر قيامها لزمه, فكذا اعتكافها, ذكره ~~صاحب المحرر. ms1070 وقال في الرعاية: يلزمه مثله من رمضان الآتي, في الأشهر, قال ~~من عنده, ويحتمل "أن يجزئه" مثله من شهر غيره. ويتوجه من تعيين العشر تعيين ~~رمضان في التي قبلها, ولهذا لما ذكر في المستوعب المسألة الأولى قال: وقد ~~ذكر ابن أبي موسى. فذكر قوله ولم يزد, ولعل الثاني أظهر, لأن فعله صلى الله ~~عليه وسلم تطوع, والصوم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P148 # يجزئ المفضول فيه عن الفاضل, بدليل أيام الأسبوع والأشهر والله أعلم. # PageV05P149 # ### | فصل: من قال: لله علي أن أعتكف صائما # أو بصوم لزماه معا, فلو فرقهما أو اعتكف وصام فرض رمضان ونحوه لم يجزئه, ~~لظاهر قوله صلى الله عليه وسلم: "ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على ~~نفسه" 1 ولأن الصوم صفة مقصودة فيه, كالتتابع وكالقيام في صلاة التطوع. ~~وذكر صاحب المحرر عن بعض أصحابنا: يلزمه الجميع لا الجمع, فله فعل كل منهما ~~منفردا. وقاله بعض الشافعية كما لو نذر أن يصلي صائما أو بالعكس, قال صاحب ~~المحرر: لا نسلمه ونقول: يلزمه الجمع كما قال, ثم سلمه وهذا هو المعروف, ~~لكون كل منهما ليس بمقصود في الآخر ولا سبته. وإن نذر أن يصوم معتكفا ~~فالوجهان لنا وللشافعية في التي قبلها, قاله صاحب المحرر, وفرق في التلخيص ~~بينهما بأن الصوم ليس من شعاره الاعتكاف, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P149 # واختاره بعض الشافعية. وإن نذر أن يعتكف مصليا ~~فالوجهان في المذهبين. وفيهما وجه ثالث: لا يلزمه الجمع هنا, لتباعد ما بين ~~العبادتين, وكل واحد من الصوم والاعتكاف كف يعتبر بالزمان, فلزم الجمع ~~بينهما بالنذر, كالحج والعمرة, ولا يلزمه أن يصلي جميع الزمان, ذكر ذلك ~~صاحب المحرر, والمراد ركعة أو ركعتان, ولم يذكر هذه الصورة في التلخيص ~~والرعاية, وذكر أن يصلي معتكفا وأنه لا يلزم, ولا فرق بينهما. # وإن نذر أن يصلي صلاة ويقرأ فيها سورة بعينها لزمه الجمع, فلو قرأها خارج ~~الصلاة لم يجزئه, ذكره في الانتصار, وللشافعي قولان: أحدهما يجوز التفريق, ~~قال صاحب المحرر: ms1071 ويتخرج لنا مثله, وقالت الحنفية: لا يلزم حال الناذر في ~~جميع هذه المسائل إذا كانت عبادة مفردة, فإذا نذر أن يصلي معتكفا أو ~~بالعكس, 1أو نذر أن يصوم مصليا أو بالعكس, أو نذر أن يحج معتكفا أو ~~بالعكس1, ونحوه, لزمه الأول لا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "تنبيه" قوله: "وإن نذر أن يصوم معتكفا فالوجهان" وكذا قوله: "وإن نذر أن ~~يعتكف مصليا فالوجهان" يعني المتقدمين قبل, والمصنف قد قدم أنهما يلزمانه ~~معا فيما إذا نذر أن يعتكف صائما أو يصوم, فكذا هنا, والله أعلم. ~~PageV05P150 # الثاني, لا منفردا ولا مع الأول, لأنه لم يلتزمه1 ~~منفردا, وليس بصفة مقصودة ليلزم بالنذر, وإن نذر أن يعتكف صائما لزمه ~~الصوم2, لكونه شرطا فيه على أصلهم, وإن نذر أن يصوم معتكفا فلهم وجهان: ~~أحدهما لا يلزمه سوى الصوم3, كما سبق, والثاني يلزمه الاعتكاف, لأنه ليس ~~عبادة مستقلة, فجاز جعله شرطا في العبادة التي جعلت شرطا له. ونصر صاحب ~~المحرر وجوب الجمع في ذلك كله, لأنه التزمه كذلك فيدخل في قوله صلى الله ~~عليه وسلم: "من نذر نذرا أطاقه فليف به" 4 ولأنه طاعة, لاستباقه إلى ~~الخيرات, ولكونه أشق. قال: وما علل به المخالف يبطل بالتتابع في الصوم يلزم ~~بالنذر, وكل يوم عبادة مستقلة. والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P151 ### | فصل: من نذر الاعتكاف # أو الصلاة في أحد المساجد الثلاثة: المسجد الحرام أو مسجد النبي صلى الله ~~عليه وسلم أو المسجد الأقصى لم يجزئه في غيرها "ه" لفضل العبادة فيها على ~~غيرها, وللشافعي قول: يتعين المسجد الحرام فقط. وإن عين المسجد الحرام لم ~~يجزئه غيره, لأنه أفضلها, احتج به أحمد والأصحاب, فدل إن قلنا إن المدينة ~~أفضل أن مسجدها أفضل "ر م" وهذا ظاهر كلام صاحب المحرر وغيره, وصرح به صاحب ~~الرعاية. # PageV05P151 # وإن عين مسجد المدينة لم يجزئه غيره, لأنه دونه, إلا ~~المسجد الحرام على ما سبق. وإن عين المسجد الأقصى أجزأه المسجدان فقط, نص ~~عليه, لأفضليتهما عليه "م" في مسجد ms1072 المدينة. وإن عين مسجدا غير هذه الثلاثة ~~لم يتعين, لحديث أبي هريرة: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد" وذكرها, ~~متفق عليه1, ولمسلم2 في رواية: "إنما يسافر إلى ثلاثة مساجد" فلو تعين ~~احتاج إلى شد رحل, كذا ذكره الأصحاب, وهو صحيح فيما إذا احتاج إلى ذلك, ~~وخالف فيه الليث, ويتوجه إلا مسجد قباء, وفاقا لمحمد بن مسلمة المالكي, ~~لقول ابن عمر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزور قباء راكبا وماشيا. ~~وفي رواية: كان يأتي قباء كل سبت, كان يأتيه راكبا وماشيا ويصلي فيه ~~ركعتين. وكان ابن عمر يفعله, متفق عليه3. وللنسائي "وابن ماجه"4 من حديث ~~سهل بن حنيف: "إن من خرج حتى يأتيه فيصلي فيه كان له عدل عمرة" , وعن أسيد ~~بن ظهير مرفوعا: "الصلاة في مسجد قباء كعمرة" رواه الترمذي5 وقال: غريب, ~~ولا نعرف لأسيد شيئا يصح #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P152 # غير هذا. وفيه تخصيص بعض الأيام بالزيارة, وكرهه ~~1محمد بن مسلمة المالكي. أما ما لم يحتج إلى شد رحل فمفهوم كلامه في ~~المغني2 يلزم فيه1, وهو ظاهر الانتصار, فإنه قال: القياس لزومه تركناه ~~لقوله: "لا تشد الرحال ### | .... # " 3. وذكره أبو الحسين احتمالا في تعيين المسجد العتيق للصلاة, وذكر صاحب ~~المحرر أن القاضي ذكر تعيينه لها, قال صاحب المحرر: لأنه أفضل, قال: ونذر ~~الاعتكاف مثله, وأطلق شيخنا وجهين في تعيين ما امتاز بمزية شرعية, كقدم ~~وكثرة جمع, واختار في موضع آخر: يتعين, وصرح المالكية بهذا في المسجد ~~القريب, وقطع به ابن الجلاب منهم, ورواه محمد بن المواز في الموازية عن ~~مالك, وذكره بعض الشافعية وجها, وبعضهم قولا في تعيين المساجد للاعتكاف, ~~واحتجوا لعدم التعيين بأنه لا مزية لبعض المساجد على بعض بمزية أصلية, وهذا ~~يبطل بقباء, ثم هي طاعة, فتدخل في الخبر, ثم ما الفرق؟ واحتج الأصحاب بأن ~~الله لم يعين لعبادته مكانا: ويبطل ببقاع الحج. وقال القاضي وابن عقيل: ~~الاعتكاف والصلاة لا يختصان بمكان, بخلاف الصوم, كذا قالا "م ه" فعلى ~~المذهب الأول يعتكف ms1073 في غير المسجد الذي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P153 # عينه, وفي الكفارة وجهان إن وجبت في غير المستحب. ~~وكذا الصلاة "م 6". # وظاهر كلام جماعة: يصلي في غير مسجد أيضا, ولعله مراد غيرهم, وهو متجه. ~~وإن أراد الذهاب إلى ما عينه فإن احتاج إلى شد رحل خير #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 5" قوله: وإن عين مسجدا غير هذه الثلاثة لم يتعين. أما ما لم يحتج ~~إلى شد رحل فمفهوم كلامه في المغني يلزم فيه, وهو ظاهر الانتصار, فإنه قال: ~~القياس لزومه تركناه لقوله: "لا تشد الرحال" 1, وذكره أبو الحسين احتمالا ~~في تعيين المسجد العتيق للصلاة, وذكر صاحب المحرر أن القاضي ذكر تعيينه ~~لها, قال صاحب المحرر: لأنه أفضل, قال: ونذر الاعتكاف مثله, وأطلق شيخنا ~~وجهين في تعيين ما امتاز بمزية شرعية, كقدم وكثرة جمع, واختار في موضع آخر ~~يتعين وقال القاضي وابن عقيل: الاعتكاف والصلاة لا يختصان بمكان, بخلاف ~~الصوم, كذا قالا, انتهى كلام المصنف, وملخصه أنه إذا نذر اعتكافا في مسجد ~~ولم يحتج, إلى شد رحل فهل يلزمه إتيانه ويتعين فيه أم لا؟. # والصحيح من المذهب أنه لا يتعين غير المساجد الثلاثة ولو لم يحتج إلى شد ~~رحل وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب, بل هو كالصريح في كلام بعضهم, وهو ظاهر ما ~~قدمه المصنف في صدر المسألة, والله أعلم. # "مسألة 6" قول: فعلى المذهب الأول يعتكف في غير المسجد الذي عينه, وفي ~~الكفارة وجهان إن وجبت في غير المستحب, وكذا الصلاة, انتهى, وأطلق الوجهين ~~في الحاويين والفائق والمجرد, ذكره في باب النذر. # إحداهما لا كفارة, وهو الصحيح, جزم به المقنع في بعض النسخ, قال في ~~الرعايتين: وعليه كفارة يمين, في وجه, فدل على أن المقدم والمشهور لا كفارة ~~عليه "قلت": وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب. # والوجه الثاني عليه الكفارة, جزم به ابن عبدوس في تذكرته. PageV05P154 # عند القاضي وغيره, وجزم بعضهم بإباحته, واختاره الشيخ ~~في القصير, واحتج بخبر قباء1, وحمل النهي على أنه لا فضيلة فيه, ms1074 وقاله أكثر ~~الشافعية, وحكاه في شرح مسلم عن جمهور العلماء, ولم يجوزه ابن عقيل وشيخنا ~~"م 7" "وم" وبعض أصحابه, وذكر جماعة من أصحابه عنه: يكره, ولعله مراده في ~~التخليص وغيره بأنه لا يترخص, وذكر الشيخ زين الدين2 في شرح المقنع: يكره ~~إلى القبور والمشاهد وهي المسألة, ونقل ابن القاسم وشندي أن أحمد سئل عن ~~الرجل يأتي المشاهد ويذهب إليها: ترى ذلك؟ قال: أما على حديث ابن أم مكتوم3 ~~أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي في بيته حتى يتخذ ذلك مصلى, وعلى ~~نحو ما كان يفعل ابن عمر يتبع مواضع النبي صلى الله عليه وسلم وأثره4, فليس ~~بذلك بأس, إلا أن الناس أفرطوا في هذا جدا وأكثروا, قال ابن القاسم, فذكر ~~قبر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 7" قوله: وإن أراد الذهاب إلى ما عينه فإن احتاج إلى شد رحل خير ~~عند القاضي وغيره, وجزم بعضهم بإباحته, واختاره الشيخ في القصير ولم يجوزه ~~ابن عقيل وشيخنا, انتهى, ما اختاره الشيخ الموفق هو الصواب, واختاره الشارح ~~أيضا. PageV05P155 # الحسين وما يفعل الناس عنده, وحكى شيخنا وجها: يجب السفر المنذور إلى ~~المشاهد, ومراده والله أعلم اختيار صاحب الرعاية. وقال شيخنا أيضا: ما شرع ~~جنسه والبدعة اتخاذه عادة كأنه واجب كصلاة وقراءة "ودعاء" وذكر جماعة ~~وفرادى وقصد بعض المشاهد ونحوه يفرق بين الكثير الظاهر منه والقليل الخفي ~~والمعتاد وغيره. قال: ويترتب على استحبابه وكراهته حكم نذره وشرطه في وقف ~~ووصية ونحوه, والله أعلم. أما ما لم يحتج إلى شد رحل فيخير, ذكره القاضي ~~وابن عقيل. وقال في الواضح: الأفضل الوفاء, وهذا أظهر. # PageV05P156 # ### | فصل: من نذر اعتكافا معينا متتابعا # ليلا أو نهارا مطلقا, أو1 شرط تتابعه, أو نواه في يومين أو ليلتين أو ~~أكثر, أو أطلق وقلنا يجب تتابعه في وجه كما يأتي لزمه ما بينهما من يوم ~~وليلة فقط, نص عليه "وش" لأن اليوم اسم لبياض النهار, والليلة اسم لسواد ~~الليل, والتثنية والجمع تكرار الواحد, وإنما يدخل ما تخلله ms1075 من الأيام أو1 ~~الليالي تبعا للزوم التتابع ضمنا, وخرج ابن عقيل: لا يلزمه ما تخلله, لأن ~~لفظه لم يتناوله, واختاره أبو حكيم وخرجه من اعتكاف يوم لا يلزمه معه ليلة, ~~وهو الأصح #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P156 # للشافعية, وحكي لنا قول: لا يلزمه ليلا, ومذهب "ه م" ~~يلزمه بعدد ما لفظ به, لأن ذكر العدد من أحد جنسي الأيام والليالي عبارة ~~عنهما مع الإطلاق, لقوله تعالى: {آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا} ~~[مريم: 10] وقال: {ثلاثة أيام} [آل عمران: 41] وأجيب بأن الله نص عليهما, ~~كما يعمل بالنية في اللزوم وعدمه "و". # ومن نذر أن يعتكف يوما معينا أو مطلقا دخل معتكفه قبل فجره الثاني وخرج ~~بعد غروب شمسه "وه ش" لأنه اسم اليوم, قاله الخليل, ولا تلزمه الليلة التي ~~قبله "م" لأن الليلة ليست من اليوم, وحكى ابن أبي موسى رواية: يدخل معتكفه ~~قبل وقت صلاة الفجر, وكذا عند مالك إن نذر أن يعتكف ليلة لزمته بيومها. ~~وتلزمه عندنا الليلة فقط, فيدخل قبل الغروب, ويخرج بعد فجرها الثاني "وش" ~~وإن اعتبرنا الصوم لم يلزمه شيء "وه". # ومن نذر اعتكاف يوم لم يجز تفريقه بساعات من الأيام "وه م" لأنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV05P157 # يفهم منه التتابع, كقوله: متتابعا. وللشافعية وجهان, ~~وإن قال في وسط النهار: لله علي أن أعتكف يوما من وقتي هذا لزمه من ذلك ~~الوقت إلى مثله, لتعيينه ذلك بنذره. وفي دخول الليل الخلاف السابق. واختار ~~الآجري إن نذر اعتكاف يوم فمن الوقت إلى مثله. # وإن نذر اعتكاف شهر بعينه دخل معتكفه قبل غروب الشمس من أول ليلة منه ~~وخرج بعد غروب الشمس من آخره, نص عليه "و" وعنه: أو يدخل قبل فجرها الثاني, ~~روي عن الليث وأبي يوسف وزفر. # وإن نذر عشرا معينا دخل قبل ليلته الأولى "و" وعنه: أو قبل فجرها الثاني, ~~وعنه: أو بعد صلاته. # ومن أراد أن يعتكف العشر الأخير تطوعا دخل قبل ليلته الأولى, نص عليه, ~~لرؤياه صلى ms1076 الله عليه وسلم ليلة القدر ليلة إحدى وعشرين, في حديث أبي ~~سعيد1, وحض أصحابه رضي الله عنهم على اعتكاف العشر, وليلته الأولى كغيرها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P158 # وهو عدد مؤنث وعنه: بعد صلاة الفجر أول يوم منه, ~~وقاله الأوزاعي والليث وإسحاق وابن المنذر, لقول عائشة: كان إذا أراد أن ~~يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه, متفق عليه1, وحمله صاحب المحرر على الجواز. ~~وقال القاضي: يحتمل أنه كان يفعل ذلك في يوم العشرين ليستظهر ببياض يوم ~~زيادة قبل دخول العشر, قال: ونقل هذا عنه, ثم ذكره من حديث عمرة عن عائشة, ~~ولم أجده في الكتب المشهورة. # ويخرج بعد فراغ مدة الاعتكاف "ع" فإن اعتكف رمضان أو العشر الأخير استحب ~~أن يبيت2 ليلة العيد في معتكفه, ويخرج منه إلى المصلى, نص عليه, وقال: هكذا ~~حديث عمرة عن عائشة, وقاله مالك وذكر أنه بلغه عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم, وذكر أيضا أنه بلغه عن أهل الفضل الذين مضوا3. وقال سعيد: حدثنا فضيل ~~بن عياض عن مغيرة عن أبي معشر عن إبراهيم قال: كانوا يستحبون ذلك4, قال ~~صاحب المحرر: ليصل طاعة بطاعة, قال في الكافي5: ولأنها ليلة تتلو العشر, ~~ورد الشرع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P159 # بالترغيب في قيامها1 فأشبهت ليالي العشر, وأوجبه ابن ~~الماجشون وسحنون وقال: إنه السنة المجمع عليها, فإن خرج ليلة العيد بنيتة2 ~~فسد اعتكافه قال ابن عبد البر لم يقل بقولهما أحد من العلماء إلا رواية عن ~~مالك, ولم يستحبه الأوزاعي وأبو حنيفة والشافعي, لانقضاء المدة, كالعشر ~~الأول أو الأوسط والله أعلم. # وإن نذر أن يعتكف أيام العشر لزمه ما يتخلله3 من لياليه لا ليلته الأولى, ~~نص عليه, وفيها وفي لياليه المتخللة الخلاف السابق أول الفصل, وفي الكافي4: ~~إن نذر أيام الشهر أو لياليه أو شهرا بالليل أو بالنهار لزمه ما نذره فقط, ~~وذكره في الرعاية قولا, وإن نذر شهرا مطلقا لزمه تتابعه, نص عليه "وه م" ~~لأنه معنى يصح ليلا ونهارا, # ms1077  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهان: # أحدهما قوله: فإن خرج ليلة العيد بنية. فسد اعتكافه, انتهى. قال ابن نصر ~~الله في حواشيه. كذا في النسخ, ولعله إلى بيته, انتهى, "قلت": يحتمل أن ~~PageV05P160 # كمدة العدة والعنة والإيلاء, ولأنه يفهم من إطلاقه, ~~بدليل فهمه من إطلاقه في العدة والإيلاء, فعلم أن التصريح به في الكفارة ~~تأكيد وعنه: لا يلزمه, اختاره الآجري, وصححه ابن شهاب وغيره "وش" لأنه يصح ~~إطلاقه على ذلك, ولهذا يصح تقييده بالتتابع, ولا يلزمه الشروع فيه عقب ~~النذر, بخلاف لا كلمت زيدا شهرا. # ويدخل معتكفه قبل الغروب من أول ليلة منه. وعنه: أو وقت صلاة المغرب, ~~وذكره ابن أبي موسى. وعنه: أو قبل الفجر الثاني من أول يوم منه. ولا يخرج ~~إلا بعد غروب شمس آخر أيامه. ويكفي شهر هلالي ناقص بلياليه أو ثلاثين يوما ~~بلياليها1. قال صاحب المحرر على رواية لا يجب التتابع: يجوز إفراد الليالي ~~عن الأيام إذا لم نعتبر الصوم, وإن اعتبرناه لم يجز ووجب اعتكاف كل يوم مع ~~ليلته المتقدمة عليه. وإن ابتدأ الثلاثين في أثناء النهار فتمامه في مثل ~~تلك الساعة من اليوم الحادي والثلاثين "وإن ابتدأه في أثناء الليل تم في ~~مثل تلك الساعة من الليلة الحادية والثلاثين" إن لم نعتبر الصوم, وإن ~~اعتبرناه فثلاثين ليلة صحاحا بأيامها الكاملة, فيتم اعتكافه بغروب شمس ~~الحادي والثلاثين في الصورة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # يكون هنا نقص, وتقديره بنية إقامته, أو بنية قطعه, ونحوهما مما يصح به ~~الحكم على مذهب من قال بالوجوب فإنه مبني عليه. PageV05P161 # الأولى, أو الثاني والثلاثين في الثانية, لئلا يعتكف ~~بعض يوم أو بعض ليلة دون يومها الذي يليها, والله أعلم. # وإن نذر اعتكاف أيام أو1 ليال معدودة لم يلزمه التتابع إلا أن ينويه لعدم ~~دلالتها عليه, وكذا احتج ابن عباس2 في قضاء رمضان بقوله: {فعدة من أيام ~~أخر} [البقرة: 184] واحتج غيره في الكفارة بقوله: {فصيام ثلاثة أيام} ~~[البقرة: 196] وعند القاضي: يلزمه "وه م" كلفظ الشهر, وقيل: يلزمه إلا ms1078 في ~~ثلاثين يوما, للقرينة, لأن العادة فيه لفظ الشهر, فإن تابع لزمه ما يتخللها ~~من ليل أو نهار, في الأشهر. # ويدخل في الأيام معتكفه قبل الفجر الثاني, وعنه: أو بعد صلاته. # وإن نذر شهرا متفرقا فله تتابعه "وش" قال صاحب المحرر: لأنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P162 # أفضل كاعتكافه في المسجد الحرام من نذر غيره, قال: ~~وهو قياس قول أهل الرأي, فإنهم قالوا فيمن أوصى بحجتين في عامين فأخرجا في ~~عام: جاز, فهذا أولى ويحتمل أن يقال: فقد سوى بينهما في القياس, فدل على ~~مخالفة لفظ الموصي للأفضلية لمصلحته, فمع إطلاقه أولى, وسبق في الصوم عن ~~الميت1, ويأتي كلام أحمد والأصحاب أنه يعمل بلفظ الموصي, وسبق في الفصل ~~قبله كلام شيخنا2. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P163 # ### | فصل: من لزمه تتابع اعتكافه # من لزمه تتابع اعتكافه لم يجز خروجه إلا لما لا بد منه, فيخرج لبول وغائط ~~"ع" وقيء بغتة, وغسل متنجس يحتاجه3, وله المشي على عادته وقصد بيته إن لم ~~يجد مكانا يليق به لا ضرر "عليه" فيه ولا منة, كسقاية لا يحتشم مثله منها ~~ولا نقص عليه, قالوا: ولا مخالفة لعادته, وفي هذا نظر, ويلزمه قصد أقرب ~~منزليه لدفع حاجته به4, بخلاف من اعتكف في المسجد الأبعد منه, لعدم تعيين ~~أحدهما قبل دخوله للاعتكاف, وإن بذل له صديقه أو غيره منزلة القريب لقضاء ~~حاجته لم يلزمه, للمشقة بترك المروءة والاحتشام منه. # ويحرم بوله في المسجد في إناء, ولعموم قوله عليه السلام: "إن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P163 # المساجد لم تبن لهذا إنما هي لذكر الله والصلاة ~~وقراءة القرآن" 1 أو كما قال ويتوجه احتمال, وصح عن أبي وائل2 أنه فعله, ~~واحتمال آخر: لكبر وضعف وفاقا لإسحاق, وكذا فصد وحجامة, فيخرج لحاجة كثيرة, ~~وإلا لم يجز, كمرض يمكنه احتماله, وذكر ابن عقيل احتمالا: يجوز في إناء ~~"وش" كالمستحاضة "و" مع أمن تلويثه, والفرق أنه لا يمكنها التحرز منه إلا ~~بترك الاعتكاف, وقيل: الجواز ms1079 لضرورة, وكذا النجاسة في هواء المسجد, كالقتل ~~على نطع, ودم في قنديل, أظنه في الفصول. # قال ابن تميم: يكره الجماع فوق المسجد والتمسح بحائطه والبول عليه, نص ~~عليه, قال ابن عقيل في الإجارة في الفصول في التمسح بحائطه: مراده الحظر ~~فإن بال خارجا وجسده فيه لا ذكره كره, وعنه: يحرم, وقيل: فيه وجهان, والله ~~أعلم. # ويخرج المعتكف لغسل جنابة, وكذا غسل جمعة إن وجب, وإلا لم يجز "و" كتجديد ~~الوضوء, ويخرج للوضوء لحدث, نص عليه وإن قلنا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P164 # لا يكره "فيه" فعله فيه بلا ضرر, وسبق في آخر باب ~~الوضوء1, ويخرج ليأتي بمأكول ومشروب يحتاجه إن لم يكن له من يأتيه به, نص ~~عليه "وه ش" وعند "م" لا يخرج ولا يعتكف حتى يعد ما يصلحه, كذا قال. # ولا يجوز خروجه لأكله وشربه في بيته, في ظاهر كلامه, واختاره جماعة منهم ~~صاحب المغني2 والمحرر "وه" لعدم الحاجة لإباحته ولا نقص فيه, وذكر القاضي ~~أنه يتوجه الجواز, واختاره أبو حكيم, وحمل كلام أبي الخطاب عليه "وش" لما ~~فيه من ترك المروءة ويستحي أن يأكل وحده ويريد أن يخفي جنس قوته. وقال ابن ~~حامد: إن خرج لما لا بد منه إلى منزله أكل فيه يسيرا كلقمة ولقمتين, لا كل ~~أكله. وله غسل يده في إناء من وسخ وزفر ونحوهما, وذكر صاحب المحرر: وفي غير ~~إناء, ولا يجوز خروجه لغسلها, وسبق أول الباب3 هل يخرج للجمعة؟ وله التكبير ~~إليها, نص عليه, وإطالة المقام بعدها "وه" ولا يكره, لصلاحية الموضع ~~للاعتكاف, ويستحب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "الثاني" قوله: ولا يجوز خروجه لأكله وشربه 4في بيته4, في ظاهر كلامه, ~~واختاره جماعة منهم صاحب المغني والمحرر وذكر القاضي أنه يتوجه الجواز, ~~واختاره أبو حكيم, وحمل كلام أبي الخطاب عليه, انتهى. ظاهر العبارة إطلاق ~~الخلاف, والصحيح من المذاهب عدم الجواز, وعليه الأكثر, وقطع به أكثرهم. ~~PageV05P165 # عكس ذلك, ذكره القاضي, وهو ظاهر كلام أحمد, وذكر ~~الشيخ احتمالا: يخير في ms1080 الإسراع إلى معتكفه. وفي منتهى الغاية احتمال ~~تبكيره أفضل, وأنه ظاهر كلام أبي الخطاب في باب الجمعة, لأنه لم يستثن ~~المعتكف. وفي الفصول: يحتمل أن يضيق الوقت. وأنه إن تنفل بعدها فلا يزيد ~~على أربع, ونقل أبو داود في التبكير: أرجو. وأنه يرجع بعدها عادته, وإنما ~~جاز التبكير كحاجة الإنسان وتقديم وضوء الصلاة ليصلي به في أول الوقت. ولا ~~يلزمه سلوك الطريق الأقرب, وظاهر ما سبق يلزمه, كقضاء الحاجة, قال بعض ~~أصحابنا: الأفضل خروجه كذلك وعوده في أقصر طريق لا سيما في النذر, والأفضل ~~سلوك أطول الطرق إن خرج لجمعة وعيادة وغيرها, والله أعلم. # ويخرج لمرض يتعذر معه القيام فيه, أو لا يمكنه إلا بمشقة شديدة. بأن ~~يحتاج إلى خدمة وفراش "و" وإن كان خفيفا كالصداع والحمى الخفيفة لم يجز "و" ~~إلا أن يباح به الفطر فيفطر فإنه يخرج إن قلنا باشتراط الصوم وإلا فلا, ~~وتخرج المرأة لحيض ونفاس "و" فإن لم يكن "للمسجد" رحبة رجعت إلى بيتها, ~~فإذا طهرت رجعت إلى المسجد "و" وإن كان له رحبة يمكنها ضرب خباء فيها بلا ~~ضرر فعلت ذلك, فإذا طهرت عادت #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV05P166 # إلى المسجد, ذكره الخرقي وابن أبي موسى, لما روى ابن ~~بطة: حدثنا الحسين بن إسماعيل حدثنا زهير بن محمد وأحمد بن منصور, قال ابن ~~بطة: حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا أحمد بن منصور الرمادي قالا: ~~حدثنا عبد الرزاق حدثنا الثوري عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة قالت: ~~كن المعتكفات إذا حضن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإخراجهن عن المسجد ~~وأن يضربن الأخبية في رحبة المسجد حتى يطهرن1, إسناد جيد, ورواه أبو حفص ~~العكبري أيضا, ونقله يعقوب بن بختان عن أحمد. # وقال أحمد: النبي صلى الله عليه وسلم قد أمر أن تضرب قبة في رحبة المسجد, ~~رواه ابن بطة بإسناده عن يعقوب, قال صاحب المحرر: وهذا من أحمد دليل على ~~ثبوت الخبر عنده, ونقل محمد بن الحكم: تذهب إلى بيتها ms1081 فإذا طهرت بنت على ~~اعتكافها, ورواه أحمد في رواية عبد الله عن الحسن, وكبقية الأعذار, والفرق ~~أن مقصود تلك الأعذار لا يحصل مع الكون في الرحبة, وعلى الأول: إقامتها في ~~الرحبة استحباب, في اختيار صاحب المحرر والمغني وغيرهما, وجزم به في ~~المستوعب والرعاية وغيرهما, لأن أحمد قال: كان لها المضي إلى منزلها, ذكره ~~في المجرد, قال صاحب المحرر: وهو شبيه بالحائض تودع البيت تقف بباب المسجد ~~فتدعو, فكذا هنا, لتقرب من محل العبادة, واختار صاحب الرعاية يسن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P167 # أن تجلس في الرحبة غير المحوطة. وإن خافت تلويثه فأين ~~شاءت, والله أعلم. # ولا يخرج لشهادة "و" إلا أن يتعين عليه أداؤها فيلزم الخروج "م" لظواهر ~~الآيات1, وكالخروج إلى الجمعة, ولا يبطل اعتكافه "م" ولو لم يعين عليه ~~التحمل "ش" كالنفاس, ولو كان سببه اختياريا: واختار صاحب الرعاية إن كان ~~تعين عليه تحمل الشهادة وأداؤها خرج لها وإلا فلا ويلزم المرأة أن تخرج ~~لعدة الوفاة في منزلها, لوجوبه شرعا "م" كالجمعة, وهو حق لله ولآدمي لا ~~يستدرك إذا ترك ولا يبطل اعتكافه "ق". ويلزمه الخروج إن احتيج إليه لجهاد ~~متعين, ولا يبطل اعتكافه, لما ذكرنا, وكذا إن تعين خروجه لإطفاء حريق أو ~~إنقاذ غريق ونحوه, وإن وقعت فتنة خاف منها إن أقام في المسجد على نفسه أو ~~حرمته أو ماله نهبا أو حريقا ونحوه فله الخروج, ولا يبطل اعتكافه, لأنه عذر ~~في ترك الجمعة, فهنا أولى. # ومن أكرهه السلطان أو غيره على الخروج لم يبطل اعتكافه ولو بنفسه "ق" ~~كحائض, ومريض, وخائف أن يأخذه السلطان ظلما فخرج #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P168 # واختفى "وش" وإن أخرجه لاستيفاء حق عليه فإن أمكنه ~~الخروج منه بلا عذر بطل اعتكافه "و" وإلا لم يبطل "م" لأنه خروج واجب, ~~وللشافعية وجهان: إن ثبت الحق بإقراره وإلا لم يبطل. وإن خرج من المسجد ~~ناسيا لم يبطل اعتكافه, كالصوم. ذكره في المجرد وذكر في الخلاف والفصول: ~~يبطل, لمنافاته الاعتكاف, كالجماع, ms1082 وذكر صاحب المحرر أحد الوجهين: لا ينقطع ~~ويبني, كمرض وحيض, واختاره أيضا, وذكره قياس مذهبنا في المظاهر يطأ في نهار ~~صومه غير المظاهر منها ناسيا, أو يأكل فيه معتقدا أنه ليل فيبين نهارا يقضي ~~اليوم ولا ينقطع تتابعه, جعلا له بالنسيان والخطأ كالمريض. فكذا هنا, وفرق ~~أصحابنا بأن الاعتكاف عبادة واحدة متصلة بالليل والنهار, كصوم اليوم ~~الواحد, وأجاب صاحب المحرر بأن الخروج لعذر موجب للقضاء لا يبطل الماضي من ~~الاعتكاف, بخلاف صوم اليوم الواحد, فعلم أنه كعبادات, قال: فنظير صوم اليوم ~~من الاعتكاف أن يطأ في يوم منه ناسيا وهو صائم وقلنا من شرطه الصوم فإنه ~~يفسد عليه اعتكاف ذلك اليوم كله, ولا يفسد ما مضى, على ما اخترناه, وجزم ~~صاحب المحرر: لا ينقطع تتابع المكره, كما سبق1, وأطلق بعضهم فيهما وجهين, ~~ولا فرق. # ومتى زال العذر رجع وقت إمكانه, فإن أخره بطل ما مضى, على ما يأتي فيمن ~~خرج لما له منه بد2, ولا يبطل بدخوله لحاجته تحت سقف "و" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P169 # وعن ابن عمر: لا يدخل تحت سقف1, وقاله عطاء والنخعي ~~وإسحاق, وعن الثوري وغيره: يبطل, وقيده الحسن والثوري والحسن بن صالح ~~وإسحاق بسقف ليس فيه ممره, لأن له منه بد, فهو كالقول الأول, ومن أراد ~~المنع مطلقا فلا وجه لا, والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P170 # ### | فصل: والمعتاد من هذه الأعذار # وهو حاجة الإنسان "ع" وطهارة الحدث "ع" والطعام والشراب "ع" والجمعة, كما ~~لا يبطل الاعتكاف, فلا تنقص مدته ولا يقضي شيئا منه, لأن الخروج له ~~كالمستثنى2, لكونه معتادا, ولا تلزمه كفارة. # وبقية الأعذار إن لم تطل, فذكر الشيخ لا يقضي الوقت الفائت بذلك, لكونه ~~يسيرا مباحا أو واجبا, كحاجة الإنسان, ويوافقه كلام القاضي في الناسي, في ~~الفصل قبله, وعلى هذا يتوجه: لو خرج بنفسه مكرها أن يخرج بطلانه على الصوم, ~~وإنما منعه صاحب المحرر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P170 # لقضاء زمن الخروج فيه بالإكراه, وفي ms1083 الصوم يعتد بزمن ~~الإكراه, وظاهر كلام الخرقي وغيره أنه يقضي, واختاره صاحب المحرر "وش" كما ~~لو طالت "م 8" وذكر أن كلام الخرقي المذكور موهم, وأنه لا يعلم به قائلا, ~~وأنه أراد البناء مع قضاء زمن الخروج, قال: وكنذره اعتكاف يوم فخرج لبقية ~~الأعذار وقد بقي منه زمن يسير, كذا قال, وظاهر كلام الشيخ خلافه, كما لو ~~خرج لحاجة الإنسان, قال: وكالأجير مدة معينة لا تتناول العقد المعتاد, ~~بخلاف غيره, كذا هنا, والله أعلم. # وإن تطاول ذلك والاعتكاف منذور فله أحوال: # أحدها, نذر أياما متتابعة غير معينة, فيخير بين البناء والقضاء وم ش" مع ~~كفارة يمين, لكون النذر حلفة "م ش" وبين الاستئناف بلا كفارة "و" كما قلنا ~~فيمن نذر صوم شهر غير معين وشرع ثم أفطر لعذر, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 8" قوله: والمعتاد من هذه الأعذار وهو حاجة الإنسان وطهارة الحدث ~~والطعام والشراب والجمعة وبقية الأعذار إن لم تطل, فذكر الشيخ لا يقضي ~~الوقت الفائت بذلك, لكونه يسيرا مباحا أو واجبا ويوافقه كلام القاضي في ~~الناسي. وظاهر كلام الخرقي وغيره أنه يقضي, واختاره صاحب المحرر, كما لو ~~طالت, انتهى. # ما اختاره الشيخ الموفق هو الصواب, وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب واختاره ~~أيضا الشارح وغيره. # PageV05P171 # وذكر في الرعاية: يبني, وفي الكفارة الخلاف, وقيل: ~~أو1 يستأنفه إن شاء كذا قال. ومذهب "ه" يلزم الاستئناف بعذر المرض, كمذهبه ~~في المرض في شهري الكفارة, ويتخرج كقوله في مرض يباح الفطر به2, ولا يجب, ~~بناء على أحد الوجهين في انقطاع صوم الكفارة مما يبيح الفطر ولا يوجبه ~~ووافقت الحنفية على عذر الحيض هنا وفي شهري الكفارة, واختار في المجرد أن ~~كل خروج لواجب كمرض لا يؤمن مع تلويث المسجد لا كفارة فيه, وإلا ففيه ~~الكفارة, واختار الشيخ: تجب الكفارة إلا لعذر حيض ونفاس, لأنه معتاد كحاجة ~~الإنسان, وضعفهما صاحب المحرر بأنا سوينا في نذر الصوم بين الأعذار, وبأن ~~زمن الحيض يجب قضاؤه لا زمن حاجة الإنسان, كذا قال. # وظاهر كلام الشيخ: ms1084 لا يقضي, ولعله أظهر ويتوجه من قول القاضي هنا في ~~الصوم, ولا فرق, والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهان: # الأول: قوله بعد هذه المسألة: ويتخرج كقول أبي حنيفة في مرض يباح الفطر ~~به ولا يجب, بناء على أحد الوجهين في انقطاع صوم الكفارة بما يبيح الفطر ~~ولا يوجبه, انتهى, هذان الوجهان ليسا من الخلاف المطلق, وإنما ذكر ذلك ~~استشهادا, والصحيح من المذهب أنه لا ينقطع التتابع, قدمه المصنف وغيره في ~~باب الظهر3. # "الثاني" قوله: "وظاهر كلام الشيخ لا يقضي, ولعله أظهر" قال ابن نصر الله ~~في حواشيه: صرح في المغني4 بأن الحائض إذا طهرت رجعت فأتمت اعتكافها ~~PageV05P172 # والثانية: نذر اعتكافا معينا فيقضي ما تركه ويكفر, ~~لتركه في النذر في وقته, نص أحمد على الكفارة في الخروج لفتنة, وذكره ~~الخرقي فيها والخروج لنفير وعدة, وذكره ابن أبي موسى1 في عدة, وعن أحمد ~~فيمن نذر صوم شهر بعينه فمرض فيه أو حاضت فيه المرأة في الكفارة مع القضاء ~~روايتان, والاعتكاف مثله, هذا معنى كلام أبي الخطاب وغيره, وقاله صاحب ~~المحرر والمستوعب وغيرهما. قال: فيتخرج جميع الأعذار في الاعتكاف على ~~روايتين2 عدم وجوب الكفارة "وم ش" كرمضان #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وقضت ما فاتها ولا كفارة عليها, نص عليه, هذا لفظ بحروفه, فكيف يقول: ~~ظاهر كلام الشيخ لا يقضي؟ انتهى. # "الثالث" قوله: "فيتخرج جميع الأعذار في الكفارات في الاعتكاف على ~~روايتين عدم وجوب الكفارة" صوابه روايتي عدم, بإسقاط النون للإضافة. # "الرابع" قوله فيما إذا نذر اعتكافا معينا وخرج وتطاول: يقضي ما تركه ~~ويكفر, لتركه النذر في وقته, نص أحمد على الكفارة في الخروج لفتنة وذكره ~~الخرقي فيها وفي الخروج لنفير وعدة, وذكره ابن أبي موسى في عدة, ثم قال ~~المصنف: وعن أحمد فيمن نذر صوم شهر بعينه فمرض فيه أو حاضت فيه المرأة في ~~الكفارة مع القضاء روايتان, والاعتكاف مثله, هذا معنى كلام أبي الخطاب ~~وغيره. وقال صاحب المحرر والمستوعب وغيرهما, قال: فيتخرج جميع الأعذار في ~~الاعتكاف ms1085 على روايتين عدم وجوب الكفارة كرمضان, انتهى, الصحيح من المذهب ~~وجوب الكفارة في الجميع مع القضاء وعليه أكثر الأصحاب, وقد قدمه المصنف, ~~PageV05P173 # والفرق أن فطره لا كفاره فيه لعذر أو غيره, ونقل ~~المروذي وحنبل عدم الكفارة في الاعتكاف. وحمله صاحب المحرر على رواية عدم ~~وجوبها في الصوم وسائر المنذورات, وكلام القاضي والشيخ والحنفية هنا أيضا. # وإن ترك اعتكاف1 الزمن المعين لعذر أو غيره قضاه متتابعا "وم ش" بناء على ~~التتابع في الأيام المطلقة, أو لأنه مقتضى لفظ الناذر, لأنه المفهوم من ~~الشهر المعين المطلق فتضمن نذره التتابع والتعيين, والقضاء يحكى الأداء ~~فيما يمكن, وعنه: لا يلزمه التتابع إلا بشرطه أو بنيته "وش" كرمضان, وعند ~~زفر وبعض الشافعية: لا يلزمه تتابع ولو شرطه, لأن ذكره في المعين لغو ومذهب ~~"م" لا يقضي معذور. فعلى المذهب الأول #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ونص أحمد على وجوب الكفارة في الخروج لأجل الفتنة, والخرقي فيها وفي ~~النفير والعدة, وليست هذه المسألة مما نحن بصدده, ولكن المصنف استشهد بما ~~يعطي أن المسألة على روايتين في المذهب, والله أعلم. PageV05P174 # ما خرج عن المدة المعينة يقضيه متتابعا "ش" متصلا بها "ش". الحالة ~~الثالثة نذر أياما مطلقة, فإن قلنا يجب التتابع على قول القاضي السابق ~~فكالحالة الأولى, وإن قلنا لا يجب تمم ما بقي عليه, لكنه يبتدئ اليوم الذي ~~خرج فيه من أوله ليكون متتابعا ولا كفارة عليه لإتيانه بالمنذور على وجهه. # وقال صاحب المحرر: قياس المذهب يخير بين ذلك وبين البناء على بعض اليوم, ~~ويكفر, وقياس مذهب "ش" يبني بلا كفارة. # PageV05P175 # ### | فصل: قد سبق أنه لا يجوز خروج المعتكف إلا لما لا بد منه # فلا يخرج لكل قربة لا تتعين كعيادة مريض وزيارة وشهود جنازة وتحمل شهادة ~~وأدائها وتغسيل ميت وغيره, نص عليه, واختاره الأصحاب "و" لما سبق أول ~~الباب1, ولأن منه بدا كغيره, ولأنه لا يجوز ترك فريضة وهو النذر لفضيلة, ~~وعنه: له ذلك, روى أحمد عن أبي بكر بن عياش عن ms1086 أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة ~~عن علي قال: المعتكف يعود المريض ويشهد الجنازة ويشهد الجمعة2. إسناد صحيح, ~~قال أحمد: عاصم حجة وعن أنس مرفوعا "المعتكف يتبع الجنازة ويعود المريض" , ~~رواه ابن ماجه3 من حديث عنبسة بن عبد الرحمن وهو متروك. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P175 # وروى سعيد1: حدثنا هشيم حدثنا مغيرة عن إبراهيم قال: ~~كانوا يحبون للمعتكف أن يشترط هذه الخصال, وهي له إن لم يشترط عيادة ~~المريض. ولا يدخل سقفا ويأتي الجمعة ويشهد الجنازة ويخرج في الحاجة وقاس ~~الشيخ على المشي في حاجة أخيه ليقضيها, كذا قال, فعلى الأول إن كان ~~الاعتكاف تطوعا فله أن يخرج منه لذلك, لأنه لا يلزم بالشروع, ومقامه على ~~اعتكافه أفضل, لأنه صلى الله عليه وسلم كان لا يخرج إلا لحاجة الإنسان2, ~~ولقول عائشة إنه صلى الله عليه وسلم كان لا يعرج يسأل عن المريض, رواه أبو ~~داود3. وقال الشافعية: خروجه لجنازة أفضل, لأنها فرض كفاية. # وإن تعينت صلاة جنازة خارج المسجد أو دفن ميت وتغسيله فكشهادة متعينة, ~~على ما سبق4. # وإن شرط ذلك فله فعله, نص عليه, ذكره الترمذي5 وغيره عن بعض الصحابة, ~~والثوري وابن المبارك وإسحاق, ورواه عبد الرزاق6 عن عطاء والنخعي وقتادة, ~~وذكره البغوي عن الشافعي, جمعا بين ما سبق, ولأن في رواية الأثرم من قول ~~علي: وليأت أهله وليأمرهم بالحاجة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P176 # وهو قائم. وذكر الترمذي وابن المنذر عن أحمد المنع ~~"و" لما سبق. فعلى الأول لا يقضي زمن الخروج إذا نذر شهرا مطلقا, في ظاهر ~~كلام أصحابنا, كما لو عين الشهر, قال صاحب المحرر: لو قضاها صار الخروج ~~المستثنى والمشروط في غير الشهر. وعند بعض الشافعية: يقضي, لإمكان حمل شرطه ~~على نفي انقطاع التتابع فقط, فنزل على الأقل. # فأما إن شرط ما له منه بد وليس بقربة ويحتاجه كالعشاء في منزله والمبيت ~~"فيه" فعنه: يجوز, جزم به الشيخ وغيره, لأنه يجب بعقده, كالوقف, لأنه يصير ~~كأنه نذر ما أقامه, ولتأكد الحاجة ms1087 إليها وامتناع النيابة فيها ذكره صاحب ~~المحرر وأطلق غيره. وعنه: المنع, وجزم به القاضي وابن عقيل "وغيرهما" ~~واختاره صاحب المحرر وغيره "م 9" لمنافاته الاعتكاف صورة ومعنى, كشرط ترك ~~الإقامة في المسجد والنزهة والفرجة, لأنه زمن الخروج في حكم المعتكف, لأنه ~~لا يجوز أن يفعل فيه غير المشروط. وشرطه ما فيه قربة يلائم الاعتكاف بخلاف ~~هذا, والوقف لا يصح فيه شرط ما ينافيه, فكذا الاعتكاف. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 9" قوله: فأما إن شرط ماله منه بد وليس بقربة ويحتاجه كالعشاء في ~~منزله والمبيت, فعنه: يجوز, جزم به الشيخ وغيره, وعنه: المنع, وجزم به ~~القاضي وابن عقيل وغيرهما, واختاره صاحب المحرر وغيره, انتهى. # إحداهما الجواز, وهو الصحيح, جزم به الشيخ الموفق والشارح وصاحب ~~الرعايتين والحاويين وغيرهم, وهو الصواب, والرواية الثانية لا يجوز, اختاره ~~من ذكره المصنف. # PageV05P177 # وإن "شرط الخروج للبيع والشراء للتجارة", أو التكسب ~~بالصناعة في المسجد, لم يجز, بلا خلاف عن أحمد1 وأصحابه, قاله صاحب المحرر, ~~سأل أبو طالب لأحمد: المعتكف يعمل عمله من الخياطة وغيرها, قال: ما يعجبني, ~~قلت: إن كان يحتاج؟ قال: إن كان يحتاج فلا يعتكف. وسبق قول النخعي, وأجاز ~~هو وعطاء وقتادة شرط البيع والشراء ونحوه, والله أعلم. # وإن قال: متى مرضت أو عرض لي عارض خرجت, فله شرطه "م" أطلقه الشيخ وغيره, ~~كالشرط في الإحرام. وقال صاحب المحرر: فائدة الشرط هنا سقوط القضاء في ~~المدة المعينة, فأما المطلقة, كنذر شهر متتابع لا يجوز الخروج منه إلا ~~لمرض, فإنه يقضي زمن المرض, لإمكان حمل شرطه هنا على نفي انقطاع التتابع ~~فقط, فنزل على الأقل, ويكون الشرط أفاد هنا 2البناء مع سقوط2 الكفارة, على ~~أصلنا, وهذا القول معنى قول بعض الشافعية السابق, فيتوجه تخريجهما على ~~الوجهين. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P178 # ### | فصل: وإن خرج لما لا بد منه # فسأل عن المريض أو غيره ولا وجه لقوله في الرعاية: وقيل: أو غيره في ~~طريقه ولم يعرج جاز "و" لما سبق3, وكبيعه وشرائه ms1088 ولم يقف لذلك, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P178 # فأما إن وقف لمسألته بطل اعتكافه "و" وللشافعية وجه: ~~لا بأس بقدر صلاة الجنازة, وعن مالك: إن خرج لحاجة الإنسان فلقيه ولده أو ~~شرب ماء وهو قائم أرجو أن لا بأس, ولم ير أبو سلمة بن عبد الرحمن بأسا إذا ~~خرج لحاجة الإنسان فلقيه رجل أن يقف عليه فيسأله, قال صاحب المحرر: المسألة ~~هذه فيما لا بد منه من حاجة الإنسان ومعناها, والخروج لمرض وحيض له الوقفة ~~والتعريج وغيرهما, فالخروج لما لا بد منه لا يجوز معه ما يزاد به زمانه مما ~~منه بد, لأنه يفوت به جزءا مستحقا من اللبث بلا عذر, كما لو خرج له, ويجوز ~~معه ما لا يزداد به زمانه غير المباشرة1 لأنه لا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P179 # يفوت به حقا, فأما المباشرة فلا تجوز فيه إن كان مما ~~لا يقضى وقته, وخالف فيه بعض الشافعية, وهو محجوج بالإجماع قبله, وإلا جازت ~~"م" كغيرها, 1لأنه غير معتكف1, بدليل أن هذه المدة, لا تحتسب له ويقضيها, ~~بخلاف حاجة الإنسان, ولهذا لو حلف أن يعتكف شهرا فخرج لعذر يقضي زمنه 2غير ~~أنه2 لم يبر ما لم 3يعتكف ذلك, ولأن الصوم المتتابع لا يمنع الوطء في ~~لياليه ما لم3 يكن من مدته, كذا هنا, والله أعلم. # وإن خرج لما لا بد منه فدخل مسجدا يتم اعتكافه فيه جاز إن كان الثاني ~~أقرب إلى مكان حاجته من الأول "وش" لأنه لم يترك لبثا مستحقا, كانهدامه أو ~~إخراجه فخرج إلى مسجد آخر فأتم فيه, أو خرج للجمعة وأقام في الجامع يوما ~~وليلة, وإن كان أبعد أو خرج إليه ابتداء بلا عذر بطل اعتكافه "و" لتركه ~~لبثا مستحقا. ولم يبطله أبو يوسف ومحمد في الحالتين, بناء على أصلهما في ~~الزمن اليسير, على ما يأتي4. وأبطله أبو حنيفة فيهما, لتعين المسجد, كتعيين ~~يوم بشروعه في صوم والفرق أن المسجد لا يتعين بنذره, بخلاف الصوم, والصوم ~~لا يمكن البناء مع نقله, ms1089 بخلاف الاعتكاف. # ولو تلاصق مسجدان فانتقل من أحدهما إلى الآخر, فإن مشى في انتقاله خارجا ~~منهما بطل, وإلا فلا, ويبطل عند أبي حنيفة مطلقا, وعند أبي يوسف ومحمد ~~عكسه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P180 # ### | فصل: وإن خرج لما له منه # بد # فإن كان مكرها أو ناسيا فقد سبق في الأعذار1, وإن أخرج بعض جسده لم يبطل, ~~في المنصوص "و" لأن عائشة كانت ترجل النبي صلى الله عليه وسلم وهو معتكف في ~~المسجد وهي في حجرتها يناولها رأسه, متفق عليه2. # وإن أخرج جميعه مختارا عمدا بطل وإن قل "و" كالجماع, لتحريمهما, وكما لو ~~زاد على نصف يوم, وأبطله أبو يوسف ومحمد بأكثر من نصف يوم فقط, وأبطله ~~الثوري والحسن بن صالح إن دخل تحت سقف ليس ممره فيه, والله أعلم. # ثم إن كان متتابعا بشرط أو نية, أو قلنا تتابع في المطلق, استأنف "و" ~~لإمكانه أن يأتي بالمنذور على صفته3 كحالة الابتداء, وكمن عليه صوم شهرين ~~في كفارة, أو نذر في الذمة ولا وكفارة "و". وقال في الرعاية: يستأنف المطلق ~~المتتابع بلا كفارة, وقيل: أو يبني ويكفر, كذا قال وإن كان متتابع متعينا ~~كنذره شعبان متتابعا, استأنف: "وم ش" كالقسم قبله. وقد صرح بهما, والتتابع ~~أولى من الوقت, لكونه قربة مقصودة, ويكفر "م ش". ومذهب "ه" وصاحبيه يبني ~~ولا يستأنف, لأن التعيين أصل, والتتابع وصف, وحفظ الأصل أولى, ولا كفارة ~~عندهم إلا أن يريد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P181 # به اليمين فيكفر مع القضاء, وعند أبي يوسف إن أراد ~~اليمين كفر بلا قضاء, والله أعلم. # وإن كان متعينا ولم يقيده بالتتابع كنذره اعتكاف شهر شعبان فقيل: يبني ~~"وه ش" لأن التتابع هنا حصل ضرورة التعيين, فسقط بفواته كقضاء رمضان, ووافق ~~أبو حنيفة وصاحباه على تتابع قضائه إذا فوته, وقيل: يستأنف لتضمن نذره ~~التتابع, ولأنه أولى من المدة المطلقة, ولهذا قال مالك: يستأنف هنا دون ~~الصوم, لعدم تقييد الأيام المطلقة فيه بالتتابع عنده. # وذكر صاحب المحرر أن ms1090 هذا الوجه أصح في المذهب, وأنه قياس قول الخرقي, ~~وأصل الوجهين من نذر صوم شهر بعينه فأفطر فيه فإن فيه روايتين "م 10" ويكفر ~~رواية واحدة "م ش" لتركه المنذور في وقته المعين, ومذهب الحنفية كما سبق1. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 10" قوله: وإن كان متعينا ولم يقيده بالتتابع كنذر اعتكاف شهر ~~شعبان فقيل: يبني. وقيل: يستأنف وذكر صاحب المحرر أن هذا الوجه أصح في ~~المذهب, وأنه قياس قول الخرقي, وأصل الوجهين من نذر صوم شهر بعينه فأفطر ~~فيه فإن فيه روايتين, انتهى. وأطلق القولين في المقنع والمجد في شرحه, ~~والشارح, وابن منجى في شرحه, وصاحب المستوعب والرعايتين والحاويين وغيرهم, ~~PageV05P182 # ### | فصل:وإن وطئ المعتكف في الفرج عمدا # بطل اعتكافه "ع" للآية2, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 10" قوله: وإن كان متعينا ولم يقيده بالتتابع كنذر اعتكاف شهر ~~شعبان فقيل: يبني. وقيل: يستأنف وذكر صاحب المحرر أن هذا الوجه أصح في ~~المذهب, وأنه قياس قول الخرقي, وأصل الوجهين من نذر صوم شهر بعينه فأفطر ~~فيه فإن فيه روايتين, انتهى. وأطلق القولين في المقنع والمجد في شرحه, ~~والشارح, وابن منجى في شرحه, وصاحب المستوعب والرعايتين والحاويين وغيرهم, ~~PageV05P182 # والنهي للفساد, وكذا إن وطئ ناسيا, نص عليه, لقول ابن ~~عباس: إذا جامع المعتكف بطل اعتكافه, رواه حرب بإسناد صحيح1, وكالعمد ~~وكالحج, وخرج صاحب المحرر من الصوم أنه لا يبطل. وقال: الصحيح عندي "أنه" ~~يبني, وقد سبق في الإعذار2, وفي الفصل بعدها الوطء زمن العذر. # ولا كفارة بالوطء في ظاهر المذهب "و" نقله أبو داود وهو ظاهر ما نقله ابن ~~إبراهيم, واختاره جماعة منهم صاحب المغني3 والمحرر, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما يستأنف, وهو الصحيح, اختاره المجد, كما تقدم, وصححه في التصحيح, ~~وقدمه في الهداية والخلاصة. والقول الثاني يبني. PageV05P183 # لعدم الدليل, وكالصلاة وأنواع الصوم غير رمضان, ~~واختار القاضي وأصحابه وجوب الكفارة, كرمضان والحج, والفرق واضح, واحتجوا ~~برواية حنبل, والأولى أنه لا حجة فيها, على ما قاله صاحب المحرر ms1091 وغيره, ~~ومال إليه الشيخ, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV05P184 # وخص القاضي وجماعة الوجوب بالمنذور, وذكر في الفصول ~~أنها تجب في التطوع, في أصح الروايتين, قال صاحب المحرر: لا وجه له, ولم ~~يذكرها القاضي ولا وقفت على لفظ يدل عليها عن أحمد, فهذه ثلاث روايات, وهي ~~في المستوعب وفي التنبيه عليه كفارة يمين, وحكى رواية, ومراده ما اختاره ~~صاحب المغني1 والمحرر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P185 # والمستوعب وغيرهم أنه أفسد المنذور بالوطء, وهو كما ~~أفسده بالخروج لما له منه بد, على ما سبق1, وهذا معنى كلامه في الجامع ~~الصغير, وذكر بعضهم أنه قيل: إن هذا الخلاف في نذر, وقيل: معين, فلهذا قيل: ~~تجب الكفارتان, وكما لو نذر أن يحج في عام بعينه فأحرم ثم أفسد حجه بالوطء ~~يلزمه كفارة للوطء وكفارة يمين للنذر. # ولا تحرم المباشرة في غير الفرج بلا شهوة "و" وذكر القاضي احتمالا: تحرم, ~~كشهوة, 2في المنصوص "و" ومتى أنزل بها فسد اعتكافه "ق" وإلا فلا2 "م ق" ~~كالصوم, ومتى فسد خرج في كفارة الوطء #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P186 # الخلاف, ذكره ابن عقيل وقال صاحب المحرر: يتخرج وجه ثالث: يجب بالإنزال ~~عن وطء لا عن لمس وقبلة, قال: ومباشرة الناسي كالعامد, على إطلاق أصحابنا ~~"وه م" واختار صاحب المحرر هنا لا يبطله, كالصوم # PageV05P187 # ### | فصل: وإن سكر في اعتكافه فسد # 1, # ولو سكر ليلا "ه" لخروجه عن كونه من أهل المسجد كالحيض. ولا يبني, لأنه ~~غير معذور, وإن ارتد "فيه"2 فسد, كالصوم وغيره, ومذهب "ش" لا يفسد ويبني, ~~لأنه من أهل المقام في المسجد, 3ومنعه صاحب المحرر3, ولعل المراد أنه فيه ~~كذمي, على ما يأتي في أحكامهم4. وإن شرب خمرا ولم يسكر أو أتى كبيرة فقال ~~صاحب المحرر: ظاهر كلام القاضي لا يفسد, لأنه من أهل العبادة والمقام فيه, ~~ومذهب "م" يفسد, وحكاه بعضهم عن "ه ش" وقال عطاء والزهري: إن أتى ذنبا فسد. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "تنبيهان": الأول قوله: ms1092 ومتى فسد خرج في كفارة الوطء الخلاف, ذكره ابن ~~عقيل. مراده بالخلاف الخلاف الذي في الصوم. ذكره المجد في شرحه. ~~PageV05P187 # ### | فصل: يستحب للمعتكف التشاغل بفعل القرب # واجتناب ما لا يعنيه "و" من جدال ومراء وكثرة كلام وغيره, قال الشيخ: ~~لأنه مكروه في غير الاعتكاف ففيه أولى, ولا بأس أن تزوره زوجته في المسجد ~~وتتحدث معه وتصلح رأسه أو غيره, ما لم يلتذ بشيء منها, وله أن يتحدث مع من ~~يأتيه, ما لم يكثر, لأن صفية زارته صلى الله عليه وسلم فتحدثت معه1, ورجلت ~~عائشة رأسه2, ولا بأس أن يأمر بما يريد خفيفا لا يشغله, نص عليه "و" وليس ~~الصمت من شريعة الإسلام, قال ابن عقيل: يكره الصمت إلى الليل, قال في ~~المغني3 ومنتهى الغاية: وظاهر الأخبار تحريمه, وجزم به في الكافي4, رأى أبو ~~بكر الصديق رضي الله عنه امرأة لا تتكلم فقيل له: حجت مصمتة, فقال لها: ~~تكلمي فإن هذا لا يحل, هذا من عمل5 الجاهلية, رواه البخاري6. وروى أبو ~~داود7: حدثنا أحمد بن صالح حدثنا يحيى بن حمد المديني حدثنا عبد الله بن ~~خالد بن سعيد بن أبي مريم عن أبيه عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش أنه سمع ~~شيوخا من بني عمرو بن عوف ومن خاله عبد الله بن أحمد قال: قال علي: حفظت عن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P188 # رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا يتم بعد احتلام ولا ~~صمات يوم إلى الليل" حديث حسن وقال الأزدي في عبد الله بن خالد: لا يكتب ~~حديثه. # وإن نذره لم يف به "و" لما سبق1. وقال أبو ثور وابن المنذر: له فعله إذا ~~كان أسلم, لقوله صلى الله عليه وسلم: "من صمت نجا" 2 وهو محمول على الصمت ~~عما لا يعنيه. ولا يجوز أن يجعل القرآن بدلا من الكلام, ذكره ابن عقيل, ~~وتبعه صاحب المغني3 والمحرر, لأنه استعمال له في غير ما هو له, كتوسد ~~المصحف أو الوزن به, وجاء: لا تناظر بكتاب ms1093 الله4. قيل: معناه لا تتكلم به ~~عند الشيء تراه, مثل أن ترى رجلا جاء في وقته فتقول: و {جئت على قدر يا ~~موسى} [طه: 40] ذكر أبو عبيد نحو هذا المعنى, وجزم في التلخيص والرعاية ~~بأنه يكره, وذكر شيخنا إن قرأ عند الحكم الذي أنزل له أو ما يناسبه ونحوه ~~فحسن كقوله لمن دعاه لذنب تاب منه: {ما يكون لنا أن نتكلم بهذا} [النور: ~~16] وقوله عندما أهمه: {إنما أشكو بثي وحزني إلى الله} [يوسف: 86] وفي ~~الصحيحين5 أن أنس بن مالك حدث ثابت وجماعة حديث الشفاعة, فدخلوا على الحسن ~~فحدثوه الحديث فقال: هيه بكسر الهاء وإسكان الياء وكسر الهاء #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P189 # الثانية, قال أهل اللغة: يقال في استزادة الحديث: ~~إيه, ويقال هيه بالهاء بدل الهمزة, قال الجوهري: إيه اسم سمي به الفعل لأن ~~معناه الأمر, تقول للرجل إذا استزدته من حديث أو عمل: إيه بكسر الهمزة, قال ~~ابن السكيت: فإن وصلت نونت فقلت إيه حدثنا, قال ابن السري: إذا قلت إيه, ~~فإنما تأمره أن يزيدك من الحديث المعهود بينكما وإن قلت إيه بالتنوين, كأنك ~~قلت: هات حديثا ما, لأن التنوين تنكير, فأما إذا أسكنته1 وكففته قلت: إليها ~~عنا قالوا للحسن: قلنا ما زادنا, قال: قد حدثنا منذ عشرين سنة وهو يومئذ ~~جميع, أي مجتمع القوة والحفظ, ولقد ترك شيئا ما أدري أنسي الشيخ أو كره أن ~~يحدثكم فتتكلوا, قلنا: فحدثنا, فضحك وقال: {خلق الأنسان من عجل} [الأنبياء: ~~37] ما ذكرت لكم هذا إلا وأنا أريد أن أحدثكموه. # قال في شرح مسلم2 فيه "إنه" لا بأس بضحك العالم بحضرة أصحابه إذا كان ~~بينه وبينهم أنس, ولم يخرج ضحكه إلى حد يعد تركا للمروءة, وفيه جواز ~~الاستشهاد بالقرآن في مثل هذا الموطن, وفي الصحيح3 مثله من فعله عليه ~~السلام لما طرق فاطمة وعليا رضي الله عنهما ثم انصرف وهو يقول {وكان ~~الأنسان أكثر شيء جدلا} [الكهف: 54] قال: ونظائره كثيرة, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P190 # ونزلت {خلق الأنسان من ms1094 عجل} [الأنبياء: 37] لما ~~استعجلت قريش العذاب, وقيل: المراد بالإنسان النضر بن الحارث وقيل: آدم ~~"عليه السلام" فعلى هذا قال الأكثر: خلق عجولا فوجد في أولاده وأورثهم ~~العجلة, وقيل: خلق بعجل, استعجل بخلقه قبل غروب الشمس من يوم الجمعة, وقيل: ~~الإنسان اسم جنس, فقيل: المعنى خلق عجولا. # قال الزجاج: العرب تقول للذي يكثر منه اللعب إنما خلقت من لعب, يريدون ~~المبالغة في وصفه بذلك, وقيل: فيه تقديم وتأخير, والمعنى خلقت العجلة في ~~الإنسان, والآية الأخرى روي عن ابن عباس أنها نزلت في النضر بن الحارث, ~~وكان جداله في القرآن1, وقيل في أبي بن خلف, وكان جداله في البعث, قال ~~الزجاج: كل ما يعقل من الملائكة والجن يجادل, والإنسان أكثر هذه الأشياء ~~جدلا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P191 ### | فصل: ولا يستحب للمعتكف إقراء القرآن والعلم # والمناظرة فيه ونحوه "وم" ذكره أبو الخطاب عن أصحابنا, نقل المروذي: لا ~~يقرئ في المسجد وهو معتكف, ونقل المروذي أيضا: يقرئ "القرآن" أعجب إلى من ~~أن يعتكف, لأنه له ولغيره, قال صاحب المحرر: لولا أن الإقراء يكره فيه لقال ~~يعتكف ويقرئ, قال أبو بكر: لا يقرئ ولا يكتب الحديث ولا يجالس العلماء, ~~لفعله عليه السلام, فإنه كان يحتجب فيه, واعتكف في قبة, وكالطواف, وذكر # PageV05P191 # الآمدي في استحباب ذلك روايتين, واختار أبو الخطاب ~~وصاحب المحرر وغيرهما يستحب "وه ش"1 لظواهر الأدلة, وكالصلاة والذكر, ولا ~~يتسع الطواف لمقصود الإقراء ونحوه, بخلاف2 الاعتكاف. فعلى الأول فعله لذلك ~~أفضل من الاعتكاف, لتعدي نفعه, كما سبق3. # قال صاحب المحرر: ويتخرج في كراهة القضاء وجهان بناء على الإقراء فإنه ~~4في معناه4, وقال مالك: لا يقضي إلا فيما خف. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P192 ### | فصل: ولا بأس أن يتزوج # ويشهد النكاح لنفسه ولغيره, ويصلح بين القوم, ويعود المريض, ويصلي على ~~الجنازة, ويعزي, ويهنئ ويؤذن, ويقيم, كل ذلك في المسجد "وش" وقاله الحنفية ~~إلا في الصلاة على الجنازة, لكراهتها عندهم فيه. # وقال مالك: لا يعود مريضا فيه إلا أن يصلي إلى جنبه, ms1095 ولا يقوم ليهنئ, أو ~~يعزي أو يعقد نكاحا فيه إلا أن يغشاه في مجلسه, ولا يصلح فيه بين القوم إلا ~~في مجلسه خفيفا, وأكره أن يقيم الصلاة مع المؤذنين, لأنه يمشي, وهو عمل, ~~ولا يعجبني أن يصلي على جنازة فيه, والله أعلم. # PageV05P192 # ولعل ظاهر الإيضاح: يحرم أن يتزوج أو يزوج. # PageV05P193 # ### | فصل: يستحب له ترك لبس رفيع الثياب # قال صاحب المحرر: قال أصحابنا: والتلذذ بما يباح له قبل الاعتكاف. وأن لا ~~ينام إلا عن غلبة ولو مع قرب الماء, وأن لا ينام مضطجعا بل متربعا مستندا. ~~ولا يكره شيء من ذلك, وكره له ابن الجوزي وغيره "لبس"1 رفيع الثياب, ولا ~~بأس بأخذ شعره وأظفاره, في قياس مذهبنا قاله صاحب المحرر وغيره, كغسل يده ~~في طشت وترجيل شعره, وكره مالك أخذ2 شعره وأظفاره ولو جمعه وألقاه, لحرمة ~~المسجد, وكره ابن عقيل إزالة ذلك في المسجد مطلقا صيانة له. وذكر غيره: يسن ~~ذلك, وظاهره مطلقا, وإلا3 يحرم إلقاؤه فيه. ويكره له أن يتطيب. نقل ~~المروذي: لا يتطيب, ونقل أيضا: لا يعجبني وقاله معمر بن راشد وقاله عطاء في ~~المعتكفة. ونقل ابن إبراهيم: يتطيب "و" كالتنظف, ولظواهر الأدلة, وهذا ~~أظهر, وقاس أصحابنا الكراهية4 على الحج وعدم التحريم على الصوم, وأطلق في ~~الرعاية في كراهة لبس الثوب الرفيع والتطيب وجهين. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P193 # ### | فصل: لا يجوز البيع والشراء في المسجد للمعتكف وغيره # نص عليه في رواية حنبل, وجزم به القاضي وابنه أبو الحسين وصاحب الوسيلة ~~والإفصاح وغيرهم, كما روى أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن عجلان حدثني ~~عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ~~البيع والشراء في المسجد, وأن تنشد فيه الأشعار, وأن تنشد فيه الضالة, وعن ~~الحلق يوم الجمعة قبل الصلاة. ورواه أبو داود وابن ماجه, والترمذي وحسنه, ~~والنسائي1 ولم يذكر إنشاد الضالة. وعن أبي هريرة مرفوعا "إذا رأيتم من يبيع ~~أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا ms1096 أربح الله تجارتك" إسناده جيد, رواه ~~الترمذي2 وقال: حسن غريب. قال صاحب المحرر: وصحت الأخبار بالمنع من إنشاد ~~الضالة, 3والبيع و3 الاعتكاف أولى, قال ابن هبيرة: منع صحته وجوزه أحمد, ~~وقيل: إن حرم ففي صحته وجهان, وجزم في الفصول والمستوعب بأنه يكره "وم ش"4 ~~وقال أبو حنيفة يجوز. ويكره إحضار السلع في المسجد على قولنا يكره ويكره ~~للمعتكف فيه اليسير "خ" كالكثير "و" وقال ابن بطال المالكي: أجمع العلماء ~~أن ما عقد من البيع في المسجد لا يجوز نقضه, كذا قال, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P194 # ونقل حنبل عن أحمد ما يحتمل أنه يجوز أن يبيع ويشتري ~~في المسجد ما لا بد منه كما يجوز خروجه له إذا لم يكن له من يأتيه به1, كما ~~سبق في الأعذار فإنه قال: لا يبيع ولا يشتري إلا ما لا بد له منه2, فأما ~~التجارة والأخذ والعطاء فلا يجوز, فهذا عام في المسجد وغيره, ذكره صاحب ~~المحرر, وقاله إسحاق, وظاهره المنع منه, ولو خرج لما لا بد منه ولم يقف له ~~وسبق جوازه في فصل له السؤال عن المريض في طريقه ما لم يعرج3 فعلى المذهب ~~لا يجوز في المسجد ويخرج له, وعلى الثاني يجوز فلا يخرج له "و" والله أعلم. # ولا يجوز له أن يتكسب بالصنعة في المسجد كالخياطة وغيرها, والقليل ~~والكثير والمحتاج وغيره سواء, قاله القاضي وغيره "وم" وجزم به #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "الثاني" قوله: لا يجوز البيع والشراء في المسجد للمعتكف وغيره, نص عليه. ~~وجزم في الفصول والمستوعب بأنه يكره, فعلى المذهب لا يجوز في المسجد. ويخرج ~~له4, وعلى الثاني يجوز ولا يخرج له انتهى. لعله: فعلى المذهب لا يصح في ~~المسجد, وعلى الثاني يصح لأنه لا يجوز ويجوز, لأنه قد صدر المسألة بلا يجوز ~~وبيكره فلو جعلنا البناء كذلك لكان عين الأول وتحصل الحاصل وهو الصواب, ~~فعلى هذا يكون قد قدم المصف هنا أن البيع لا يصح, وقد أطلق الروايتين في ~~كتاب الوقف5, في ms1097 الصحة وعدمها, فيكون قد قدم حكما في مكان وأطلق الخلاف في ~~موضع آخر. PageV05P195 # في المذهب والإيضاح1 قال صاحب المحرر: قاله جماعة, ~~ونقل حرب التوقف في اشتراطه, فقيل له: يشترط أن يخيط في المسجد؟ قال: لا ~~أدري. وقال له المروذي: ترى أن يخيط؟ قال: ما ينبغي أن يعتكف إذا 2كان ~~يريد2 أن يعمل, ونقل أبو طالب: ما يعجبني أن يعمل فإن كان يحتاج فلا يعتكف. ~~وقال في الروضة: لا يجوز له فعل غير ما هو فيه من العبادة ولا يجوز أن يتجر ~~ولا يصنع الصنائع, قال: وقد منع بعض أصحابنا من الإقراء وإملاء الحديث, كذا ~~قال. وقال ابن البناء: يكره أن يتجر أو يتكسب بالصنعة, حكاه في منتهى ~~الغاية, وجزم به في المستوعب وغيره, وأباحه الحسن وأهل الرأي كالكلام ~~والنوم. وقاله الشافعي في اليسير, وكره الكثير, والله أعلم. # وإن احتاج للبسه خياطة أو غيرها3 لا للتكسب فقال ابن البناء: لا يجوز, ~~وحكاه في منتهى الغاية, واختاره هو والشيخ وغيرهما يجوز "م 11" قالوا: وهو ~~ظاهر الخرقي, كلف عمامته والتنظيف #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 11" قوله: ولا يجوز له أن يتكسب بالصنعة في المسجد كالخياطة ~~وغيرها وإن احتاج للبسه خياطة أو غيرها لا للتكسب فقال ابن البناء لا يجوز, ~~حكاه في منتهى الغاية, واختاره هو والشيخ وغيرهما يجوز4 قالوا وهو ظاهر ~~كلام الخرقي انتهى. # 5ما اختاره الشيخ والمجد وغيرهما5 هو الصحيح, وعليه كثير من الأصحاب ~~PageV05P196 # ولا يبطل الاعتكاف بالبيع وعمل الصنعة للتكسب, لأنه إنما ينافي حرمة ~~المسجد, ولهذا أبيح في ممره, وذكر في منتهى الغاية قولا: يبطل. إن حرم, ~~لخروجه1 بالمعصية عن وقوعه قربة, وقاله مالك والشافعي 2في القديم2 مطلقا, ~~لمنافاته الاعتكاف, والله أعلم. PageV05P197 # ### | فصل: ينبغي لمن قصد المسجد للصلاة # أو غيرها أن ينوي الاعتكاف مدة لبثه فيه, لا سيما إن كان صائما, ذكره ابن ~~الجوزي في المنهاج, ومعناه في الغنية, وفاقا للشافعية, ولم يره شيخنا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وظاهر كلام كثير منهم أيضا, لأنهم ms1098 قالوا: لا يتكسب بالصنعة, وما اختاره ~~ابن البناء سبقه إليه القاضي فقال: لا تجوز الخياطة في المسجد سواء كان ~~محتاجا إليها أو لم يكن, قل أو كثر, انتهى, فجعله الشيخ والشارح في الخياطة ~~مطلقا سواء كانت للبسه أو غيره, ويأتي آخر الوقف3 هل يجوز عمل الصنعة في ~~المسجد؟ فإن المصنف أطلق الخلاف هناك, وقدم هنا عدم الجواز فحصل الخلل 4إلا ~~أن يفرق بين المعتكف وغيره4. # فهذه إحدى عشرة مسألة في هذا الباب تكلمنا عليها, والله أعلم.  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 3 "7/383". # 4 لييست في "ح". # PageV05P197 # ### | كتاب المناسك ### | مدخل ### | حكم الحج والعمرة # ... # كتاب المناسك # الحج بفتح الحاء لا بكسرها في الأشهر, وعكسه شهر الحجة. والحج # لغة: القصد إلى من تعظمه, وقيل: كثرة القصد إليه. # وشرعا: قصد مكة للنسك. # والعمرة # لغة الزيارة, يقال: اعتمره إذا زاره. وقيل: القصد. # وشرعا: زيارة البيت على وجه مخصوص. # والحج فرض على كل مسلم مكلف حر مستطيع1, في العمر مرة واحدة. وفرض الحج ~~سنة تسع2 في قول الأكثر وقيل: سنة عشرة. وقال بعض العلماء: سنة ست, وبعضهم: ~~سنة خمس: # والعمرة فرض كالحج, ذكره الأصحاب. وقال القاضي وغيره: أطلق أحمد وجوبها ~~في مواضع, فيدخل فيه المكي وغيره. قال3: وهو قول شيخنا, فدل أن أحمد لم ~~يصرح بوجوبها على المكي, وصرح بأنها لا تجب عليه وتجب على غيره. # وفرض العمرة قول أكثر العلماء من الصحابة4 وغيرهم وفاقا للشافعية #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P201 # في الجديد, وللمالكية قولان, لقول عائشة: يا رسول ~~الله, هل على النساء من جهاد؟ قال: "نعم, عليهن جهاد لا قتال فيه: الحج ~~والعمرة" رواه أحمد وابن ماجه1 بإسناد صحيح. وعن أبي رزين العقيلي أنه أتى ~~النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج 2ولا ~~العمرة2 ولا الطعن, فقال: "حج عن أبيك واعتمر" إسناده جيد, رواه الخمسة ~~وصححه الترمذي3. وجاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما ~~الإسلام؟ قال: "أن تشهد أن لا ms1099 إله إلا الله وأن محمدا رسول الله, وتقيم ~~الصلاة, وتؤتي الزكاة, وتحج البيت وتعتمر" وذكر الحديث, وهو من حديث عمر, ~~رواه ابن خزيمة في صحيحه, والدارقطني4 وقال: إسناد صحيح, ورواه أبو بكر ~~الجوزقي في كتابه المخرج على الصحيحين, وعن الصبي5 بن معبد قال: أتيت عمر ~~فقلت: إني وجدت الحج والعمرة مكتوبين علي فأهللت بهما, فقال عمر: هديت لسنة ~~نبيك صلى الله عليه وسلم. إسناده جيد, رواه النسائي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P202 # وغيره1. واحتج أحمد وجماعة بقوله تعالى: {وأتموا الحج ~~والعمرة لله} [البقرة: 196] . # وعنه: العمرة سنة "وه م ق" اختاره شيخنا, لأن رجلا أتى النبي صلى الله ~~عليه وسلم فقال: زعم رسولك أن علينا. فذكر الصلاة والزكاة وصوم رمضان وحج ~~البيت, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "صدق" , فقال: والذي بعثك بالحق لا ~~أزيد عليهن ولا أنقص منهن, فقال: "لئن صدق ليدخلن الجنة" رواه مسلم2, وأجيب ~~بأن اسم الحج يتناول العمرة, روى مسلم3 من حديث ابن عباس: "دخلت العمرة في ~~الحج إلى يوم القيامة" , وفي كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن ~~مع عمرو بن حزم "وإن العمرة الحج الأصغر" رواه الأثرم والدارقطني4, وعن ~~حجاج عن محمد بن المنكدر عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ~~العمرة أواجبة هي؟ قال: "لا, وأن تعتمر خير لك" رواه أحمد, والترمذي5 وقال: ~~حسن صحيح, كذا في بعض نسخه, وحجاج هو ابن أرطاة, ضعيف عندهم مدلس لا يحتج ~~به اتفاقا. # 6قال الدارقطني: ورواه يحيى بن أيوب عن حجاج وابن جريج عن ابن المنكدر عن ~~جابر موقوفا6. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P203 # وللطبراني1 عن محمد بن عبد الرحيم 2عن سعيد بن عفير ~~عن يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن المغيرة عن أبي الزبير عن جابر2 مرفوعا ~~مثله, ورواه الدارقطني3 عن ابن أبي داود عن محمد وجعفر بن مسافر ويعقوب بن ~~سفيان عن ابن عفير, فذكره. # يحيى بن أيوب ثقة, روى له البخاري ومسلم, لكن له ms1100 مناكير عندهم كهذا ~~الحديث, مع أن أحمد "قد" قال فيه: سيئ الحفظ. وقال أبو حاتم وابن القطان: ~~لا يحتج به. وقال الدارقطني: في بعض حديثه اضطراب. # وأما تضعيف خبر جابر لضعف عبيد الله كما ذكره في منتهى الغاية متابعة ~~لأبي إسحاق الشيرازي فلا يتوجه, لأن عبيد الله ثقة عندهم, وثقه البخاري ~~وغيره. وقال أبو حاتم: صدوق, ثم يحتمل أنه أراد عمرة القضية أو العمرة مع ~~حجتهم فإنها لم تكن واجبة على من اعتمر. # وعن طلحة بن عبيد الله مرفوعا "الحج جهاد والعمرة تطوع" إسناده ضعيف, ~~رواه ابن ماجه4, ورواه الشافعي5 عن أبي صالح الحنفي مرسلا وقال: ليس فيها ~~شيء ثابت بأنها تطوع. وقال ابن عبد البر: روي ذلك بأسانيد لا تصح ولا تقوم ~~بمثلها الحجة, وعلى هذه الرواية يجب إتمامها, كما سبق آخر صوم التطوع6. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P204 # وعنه رواية ثالثة: تجب إلا على المكي, نقلها عبد الله ~~والأثرم والميموني وبكر بن محمد, اختاره الشيخ وقال شيخنا: عليه نصوصه ~~وتأولها القاضي على أنه نفى عنهم دم التمتع, كذا قال, وقد سأله عبد الله ~~وغيره: من أين يعتمر أهل مكة؟ قال: ليس عليهم عمرة, لأن ذلك قول ابن عباس1, ~~لكنه من رواية إسماعيل بن مسلم المكي, وهو ضعيف, وقاله عطاء وطاوس, لأن ~~معظمها الطواف وهم يفعلونه, وأجاب صاحب المحرر وغيره بأنه لا يصح في حق من ~~لم يطف, ومن طاف يجب أن لا يجزئه عنها, كالآفاقي. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P205 # ### | فصل: لا يجب الحج على كافر أصلي # "ع" ويعاقب عليه وعلى سائر فروع الإسلام "وش" كالتوحيد "ع". وعنه: لا, ~~وهو الأشهر للحنفية وللمالكية وجهان # وعنه: يعاقب على النواهي لا الأوامر. # والمرتد مثله, "و" وهل يلزم الحج باستطاعة في ردته إذا أسلم, إن1 قلنا ~~يقضي ما فاته من صلاة وصوم لزمه "وش" وإلا فلا؟ "وه م" ولا تبطل استطاعته ~~بردته إن قضى صلاة تركها قبل ردته "ه م" وإن حج ثم ارتد ثم أسلم ms1101 وهو مستطيع ~~فهل يلزمه حج ثان؟ "وه م" أم لا؟ "وش" فيه روايتان, وسبق ذلك في الصلاة "م ~~1". # ولا يصح الحج من كافر "ع" ويبطل إحرامه ويخرج منه بردته فيه "وه" كالصوم, ~~والجماع قد يعتد بما فعله معه, وينعقد الإحرام معه ابتداء بخلاف الردة "ع" ~~وللشافعية في خروجه منه وكونه كالمجامع وبقائه إذا أسلم أوجه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله: وإن حج ثم ارتد ثم أسلم وهو مستطيع فهل يلزمه حج ثان أم ~~لا؟ فيه روايتان, وسبق ذلك في الصلاة, انتهى. # "قلت": أطلق المصنف الخلاف في كتاب الصلاة أيضا2, وقد ذكرنا هناك الصحيح ~~من المذهب ومن اختار كل رواية, فليراجع إذ لا حاجة إلى إعادته. PageV05P206 ### | فصل: ولا يجب على مجنون # "ع" ولا تبطل استطاعته بجنونه "و" ولا يصح الحج منه إن عقده1 بنفسه "ع"2 ~~وكذا إن عقده له الولي, اقتصارا على النص في الطفل, وقيل: يصح. وفي منتهى ~~الغاية: اختاره أبو بكر "وم ش". # وهل يبطل الإحرام بالجنون لأنه لم يبق من أهل العبادات "م" أم لا؟ ~~كالموت, فيه وجهان "م 3" فإن لم يبطل فكمن أغمي عليه, ذكره صاحب المحرر, ~~وأطلق ابن عقيل وجهين في بطلانه بجنون وإغماء, والمعروف لا يبطل بإغماء, ~~كالسكر, فيتوجه فيه مثله. PageV05P207 # ### | فصل: ولا يجب على عبد # "و" كالجهاد, وفيه نظر, لأن القصد منه الشهادة, وللخبر الآتي في الأمر ~~بإعادته إذا عتق, ولأنه لا يملك, ويصح منه "و" وكذا مكاتب ومدبر وأم ولد ~~ومعتق بعضه "و". # ولا يجوز أن يحرم إلا بإذن سيده "و" لتفويت حقه, فإن فعل انعقد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 2" قوله: وهل يبطل الإحرام بالجنون لأنه لم يبق من أهل العبادات ~~أم لا؟ كالموت, فيه وجهان, انتهى. وأطلقهما ابن عقيل والمجد في شرحه, ~~أحدهما لا يبطل "قلت": وهو قياس الصوم إذا أفاق جزءا من اليوم, والصحيح ~~هناك الصحة, وهو قول الأئمة الثلاثة, وهو ظاهر ما قدمه في الرعايتين, ~~والوجه الثاني يبطل, وهو قياس قول المجد ms1102 في الصوم. # PageV05P207 # "و" خلافا لداود, كصلاة وصوم كذا ذكر الأصحاب. وقال ~~ابن عقيل: ويتخرج بطلان إحرامه بغصبه لنفسه, فيكون قد حج في بدن غصب فهو ~~آكد من الحج بمال غصب, وهذا متوجه ليس بينهما فرق مؤثر, فيكون هو المذهب, ~~وسبق مثله في الاعتكاف1 عن جماعة, فدل على أنه لا يجوز له فعل عبادة قد ~~تفوت حق السيد إلا بإذنه, وتعليلهم يدل عليه, ومنه صلاة وصوم, وقد يكون زمن ~~الاعتكاف التطوع أقل, ولا يجوز صوم المرأة إلا بإذن الزوج, وحق السيد آكد, ~~وقد سووا بينهما في الاعتكاف والحج بلا إذن لمعنى واحد, ودل اعتبار المسألة ~~بالغصب على تخريج رواية: إن أجيز صح وإلا بطل. # وعلى الأول: لسيده تحليله, في رواية "و" اختارها ابن حامد والشيخ وجماعة, ~~وجزم بها آخرون, لتفويت حقه, وقاس الشيخ على صوم يضر بدنه, ومراده لا يفوت ~~به حق, وليس له تحليله, في رواية نقلها الجماعة, واختارها أبو بكر والقاضي ~~وابنه وغيرهم "3 م" كتطوع نفسه, وقد ذكر ابن عقيل قول أحمد: لا يعجبني منع ~~السيد عبده من المضي في الإحرام #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 3" قوله عن العبد: ولا يجوز أن يحرم إلا بإذن سيده. فإن فعل انعقد ~~فعلى هذه لسيده تحليله, في رواية اختارها ابن حامد والشيخ وجماعة, وجزم بها ~~آخرون وليس له تحليله في رواية نقلها الجماعة, واختارها أبو بكر والقاضي ~~وابنه وغيرهم, انتهى, وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب, PageV05P208 # زمن1 الإحرام والصلاة والصيام, وقال: إن لم يخرج منه ~~وجوب النوافل بالشروع2 كان بلاهة. # وإن أذن له لم يجز له تحليله "ه" للزومه, كنكاح وإعارة لرهن, وعنه: له ~~تحليله. # وإن باعه فمشتريه كبائعه في تحليله, وله الفسخ إن لم يعلم إلا أن يملك ~~بائعه تحليله فيحلله. # وإن علم العبد برجوع سيده عن إذنه فكما لو لم يأذن, وإلا فالخلاف في عزل ~~الوكيل قبل علمه. # وإن نذر العبد الحج لزمه "و" قال صاحب المحرر: لا نعلم فيه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] ms1103 # إحداهما لسيده تحليله, وهو الصحيح, صححه في النظم وغيره, وجزم به في ~~المقنع3 وشرح ابن منجى والوجيز والمنور وغيرهم, وقدمه في الرعاية الكبرى ~~وشرح ابن رزين وغيرهما, واختاره ابن حامد والشيخ الموفق والشارح وغيرهم. # والرواية الثانية ليس له تحليله, نقلها الجماعة, واختارها أبو بكر ~~والقاضي وابنه وغيرهم, قال ناظم المفردات: هذا الأشهر, وقدمه في المحرر ~~وغيره. PageV05P209 # خلافا, وهل لسيده منعه منه إذا لم يكن نذره بإذنه ~~"وش" أم لا؟ لوجوبه عليه كواجب صلاة وصوم ولعل المراد بأصل الشرع1 فيه ~~روايتان. وقيل: إن كان النذر على الفور لم يمنعه "م 4" وقد نقل ابن إبراهيم ~~في مملوك قال: امرأته طالق ثلاثا إن لم يحرم أول يوم من رمضان, قال: يحرم ~~ولا تطلق امرأته, قلت: فإن منعه سيده أن يخرج إلى مكة؟ قال: ليس له ذلك إذا ~~علم منه رشدا. ذكره الخلال فيما يجب على المملوك من حق مولاه وما يجب من حق ~~المملوك على سيده. وعنه ما يدل على خلافه, وهو ظاهر كلامهم, وسبق ذلك أول ~~الجنائز2. # وإن أفسد العبد حجه بالوطء لزمه المضي فيه والقضاء "وش" كالحر, ويصح ~~القضاء في رقه, في الأصح, للزومه له, كالنذر, بخلاف حجة الإسلام. وليس ~~لسيده منعه منه إن كان شروعه فيما أفسده بإذنه, لأن إذنه فيه إذن في موجبه, ~~ومن موجبه قضاء ما أفسده على الفور. # وللمالكية قولان, وإن لم يكن بإذنه ففي منعه من القضاء وجهان, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 4" قوله: وإن نذر العبد الحج لزمه وهل لسيده منعه منه إذا لم يكن ~~نذره بإذنه؟ أم لا؟ لوجوبه عليه كواجب صلاة وصوم فيه روايتان, وقيل: إن كان ~~النذر على الفور لم يمنعه, انتهى. وأطلقهما المجد في شرحه, إحداهما له منعه ~~منه, وهو الصحيح, اختاره ابن حامد والقاضي والشيخ الموفق والشارح وابن رزين ~~وغيرهم, وقدمه في الرعاية الكبرى والنظم, "قلت": وهو الصواب, والرواية ~~الثانية ليس له منعه, وجزم به المحرر. PageV05P210 # كالمنذور "م 5" وهل يلزم العبد القضاء لفوات أو ~~إحصار؟ فيه ms1104 الخلاف, كالحر. # وإن أعتق قبل أن يأتي بما لزمه من ذلك لزمه أن يبدأ بحجة الإسلام فإن ~~خالف فحكمه كالحر يبدأ بنذر أو غيره قبل حجة الإسلام, وإن أعتق في الحجة ~~الفاسدة في حال يجزئه عن حجة الفرض لو كانت صحيحة فإنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 5" قوله: "وإن أفسد العبد حجه بالوطء لزمه المضي فيه والقضاء ~~"كالحر" ويصح القضاء في رقه. وليس لسيده منعه إن كان شروعه فيما أفسده ~~بإذنه وإن لم يكن بإذنه ففي منعه من القضاء وجهان, كالمنذور, وفيه مسألتان: # "المسألة الأولى 5" إذا كان الحج تطوعا وأفسده فهل للسيد منعه من القضاء ~~إذا كان شروعه فيما أفسده بغير إذنه أم لا؟ أطلق الخلاف. # أحدهما له منعه, وهو الصحيح, وقد قدمه المصنف في هذا الكتاب في باب ~~محظورات الإحرام1 في هذه المسألة بعينها, وهذه من جملة المسائل التي أطلق ~~المصنف فيها الخلاف وقدم فيها حكما, كما تقدم التنبيه عليه في المقدمة2. # والوجه الثاني ليس له منعه. # "المسألة الثانية 6" إذا كان حجه منذورا وأفسده, وقد تقدم في كلام المصنف ~~في المسألة التي قبلها ما يشابه هذه, ولكن تلك الخلاف في منعه من فعله, ~~وهنا منعه من قضائه, وعلى كل حال الصحيح أن له منعه كالمسألة المقيسة والتي ~~قبلها, والله أعلم. PageV05P211 # يمضي فيها, ويجزئه ذلك عن حجة الإسلام والقضاء "وش". # وقال ابن عقيل: عندي أنه لا يصح لأنه ليس من حيث لو صحت أجزأت يجب أن ~~يكون قضاؤها كهي, كما قلنا فيمن نذر صوم يوم يقدم فلان, فقدم في يوم من ~~رمضان, فإنه على الرواية التي تقول يجزئه عن النذر والفرض لو أفطر ذلك ~~اليوم لزمه قضاء يومين, ولا يكون الاعتبار في القضاء بما كان في الأداء. # ويلزمه حكم جنايته, كحر معسر, وإن تحلل بحصر أو حلله سيده لم يتحلل قبل ~~الصوم, وليس له منعه منه, نص عليه, وقيل في إذنه فيه وفي صوم آخر في إحرام ~~بلا إذنه وجهان, كنذر, وسيأتي1, وعند المالكية: إن تعمد المأذون ms1105 السبب ~~فللسيد منعه إن أضر به في عمله, في الأشهر عندهم, ويتوجه احتمال مثله, وإن ~~قلنا يملك بالتمليك ووجد الهدي لزمه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P212 # وإن مات العبد ولم يصم فلسيده أن يطعم عنه, ذكره في الفصول, وإن أفسد حجه ~~صام, وكذا إن تمتع أو قرن, لأن الحج له كالمرأة, وذكر القاضي أنه على سيده ~~إن أذن فيه, كما لو فعله نائب بإذن مستنيب. # PageV05P213 # ### | فصل: ولا يجب على صبي # ويصح منه, فإن كان مميزا أحرم بنفسه, وإلا أحرم وليه عنه, ويقع لازما, ~~وحكمه كالمكلف, نص عليه "وم ش" لقول ابن عباس إن امرأة رفعت إلى النبي صلى ~~الله عليه وسلم صبيا فقالت: ألهذا حج؟ قال: "نعم, ولك أجر" رواه مسلم1. ~~وقال السائب بن زيد2: حج بي مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ~~وأنا ابن سبع سنين, رواه البخاري3, وقال ابن عباس: أيما صبي حج ثم بلغ ~~الحنث فعليه حجة أخرى, وأيما أعرابي حج ثم هاجر فعليه حجة أخرى, وأيما عبد ~~حج ثم عتق فعليه حجة أخرى4. وانفرد محمد بن المنهال برفعه وهو يحتج به في ~~الصحيحين وغيرهما, وكان آية في الحفظ ولهذا صححه جماعة منهم ابن حزم, وأجاب ~~بنسخه لكون فيه الأعرابي. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P213 # وقد قال أبو الوليد حسان بن محمد من ولد سعيد بن ~~العاص, وهو إمام أهل الحديث في عصره بخراسان, قاله الحاكم في تاريخه وقال: ~~درس الفقه على أبي العباس بن سريج. صنف المخرج على مذهب الشافعي, والمخرج ~~على الصحيح لمسلم, وكان أزهد من رأيت من العلماء وأكثرهم تقشفا ولزوما ~~لمدرسته وبيته وأكثرهم اجتهادا في العبادة, سمعت أبا الوليد وسئل عن قول ~~النبي صلى الله عليه وسلم "أيما أعرابي حج قبل أن يهاجر فعليه الحج إذا ~~هاجر" قال: معناه قبل أن يسلم فعبر باسم الهجرة 1عن الإسلام لأنهم إذا ~~أسلموا هاجروا, وفسر النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام باسم الهجرة1, وإنما ~~سموا مهاجرين لأنهم هجروا ms1106 الكفار إجلالا للإسلام. سمعت أبا الوليد سمعت ابن ~~سريج سمعت إسماعيل بن إسحاق القاضي يقول: دخلت على المعتضد فدفع إلي كتابا ~~نظرت فيه, وكان قد جمع له الزلل من رخص العلماء وما احتج به كل منهم لنفسه, ~~فقلت له: يا أمير المؤمنين, مصنف هذا الكتاب زنديق, فقال لم تصح هذه ~~الأحاديث؟ قلت: الأحاديث على ما رويت, ولكن من أباح المسكر لم يبح المتعة. ~~ومن أباح المتعة لم يبح الغناء والمسكر, وما من عالم إلا وله زلة, ومن جمع ~~زلل العلماء ثم أخذ بها ذهب دينه, فأمر المعتضد فأحرق ذلك الكتاب. والله ~~أعلم. # وقال أبو الخطاب عن الخبر المذكور: ذكره هبة الله الطبري2 في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P214 # سننه وقال: أخرجه ابن أبي حاتم. # ولأنه يصح وضوءه1 كالبالغ, بخلاف المجنون, ولأنه إذا صح إحرامه يجب أن ~~يصح على حكم البالغ في الضمان, كالنكاح, ولأنه التزام بالفعل, وهو أقوى من ~~القول, 2بخلاف نذره ويمينه. # وكفارة الحج تتعلق بالحج الفاسد وتحرم رفقة, المغمى عليه عنه عندهم2, ~~بخلاف الصوم فيهما, ومذهب أبي حنيفة وأصحابه يصح إحرامه ولا يلزم, فلا ~~تتعلق به كفارة. ويرتفض برفضه, ويجتنب الطيب استحبابا, وذكر ابن هبيرة عن ~~بعض الحنفية أن هذا معنى قول أبي حنيفة لا أنه يخرجه من ثواب الحج, وسبق في ~~كتاب الصلاة3, وهذا القول متجه أنه يصح إحرامه ولا يلزمه حكمه, ويثاب عليه ~~إذا أتمه صحيحا, لأنه ليس من أهل الالتزام, وليس على لزومه دليل صحيح. # ويحرم مميز وهو ابن سبع بإذن وليه, كالبيع, وقيل: يصح منه بدونه, واختاره ~~صاحب المحرر, كصلاة وصوم, فعلى هذا يحلله الولي منه إن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P215 # رآه ضررا, في الأصح, كعبد, وللشافعية كالوجهين. # ولا يحرم الولي عن مميز "وم ش" لعدم الدليل, والوالي من يلي ماله, ويصح ~~عن الطفل ولو كان محرما أو لم يحج كعقد النكاح له, ولا يصح من غير الولي, ~~ذكره القاضي وأنه ظاهر كلام أحمد, كالأجنبي, وظاهر رواية حنبل يصح ms1107 من الأم ~~أيضا "وش" للخبر المذكور, واختاره جماعة. وقال بعضهم في عصبته كالعم وابنه ~~وجهان, واختار بعضهم الصحة, والله أعلم. # وكل ما أمكنه فعله بنفسه كالوقوف والمبيت لزمه, وسواء أحضره1 الولي: فيها ~~أو غيره, وما عجز عنه عمله عنه الولي, روي عن ابن عمر في الرمي, وعن أبي ~~بكر أنه طاف بابن الزبير في خرقة, رواهما الأثرم2. # وكانت عائشة تجرد الصبيان للإحرام3, وفاقا لأكثر العلماء منهم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P216 # الشافعي, وقاله عطاء, إلا الصلاة, واستثنى مالك ~~التلبية أيضا, وعن أشعث بن سوار وهو ضعيف عند الأكثر عن أبي الزبير عن جابر ~~قال: حججنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ومعنا النساء والصبيان فأحرمنا عن ~~الصبيان. رواه سعيد1, ولأحمد وابن ماجه2: فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم. ~~وللترمذي3: فكنا نلبي عن النساء ونرمي عن الصبيان. # ولا يجوز أن يرمي عنه إلا من رمى عن نفسه, كالنيابة في الحج, فإن قلنا ~~بالإجزاء هناك فكذا هنا, وإلا وقع الرمي عن نفسه إن كان محرما بفرض, وإن ~~كان حلالا لم يعتد به, وإن قلنا يقع الإحرام باطلا هناك فكذا الرمي هنا. # وإن أمكن الصبي أن يناول النائب الحصى ناوله وإلا استحب أن توضع الحصاة ~~في كفه ثم تؤخذ منه فترمى عنه. فإن وضعها النائب في يده ورمى بها فجعل يده ~~كالآلة فحسن, وإن أمكنه أن يطوف فعله وإلا طيف به محمولا أو راكبا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P217 # وتعتبر النية من1 الطائف به وكونه ممن يصح أن يعقد له ~~الإحرام, فإن نوى الطواف عن نفسه وعن الصبي وقع عن الصبي, كالكبير يطاف به ~~محمولا لعذر. # ويجوز أن يطوف عنه الحلال والمحرم, طاف عن نفسه أو لا "وم ش" لوجود ~~الطواف من الصبي, كمحمول مريض, ولم يوجد من الحامل إلا النية كحالة ~~الإحرام. # وذكر القاضي وجها لا يجزئ 2"عن الصبي"2 كالرمي عن الغير, فعلى هذا يقع عن ~~الحامل, لأن النية هنا شرط, فهي كجزء3 منه شرعا, وقيل: يقع هنا عن ms1108 نفسه, ~~كما لو نوى الحج عن نفسه وعن غيره, والمحمول المعذور وجدت4 النية منه5, وهو ~~أهل, ويحتمل أن تلغو نيته هنا لعدم التعيين, لكون الطواف لا يقع عن غير ~~معين. # ونفقة الحج في مال وليه, في رواية اختارها أبو الخطاب وأبو الوفاء #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P218 # والشيخ وغيرهم "وم ق" لأنه السبب فيه, قال ابن عقيل ~~كإتلافه مال غيره بأمره له, ومنه: في ماله, اختاره جماعة, واختلف اختيار ~~القاضي "م 7" لأنه لمصلحته كأجرة حامله إلى الجامع والطبيب ونحوه, ومحل1 ~~الخلاف يختص بما يزيد على نفقة الحضر, وإنشاء السفر للحج به تمرينا على ~~الطاعة. زاد صاحب المحرر: وماله كثير يحتمل ذلك, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 7" قوله: ونفقة الحج في مال وليه, في رواية اختارها أبو الخطاب ~~وأبو الوفاء والشيخ وغيرهم. وعنه: في ماله, اختاره جماعة, واختلف اختيار ~~القاضي, انتهى وأطلقهما في المستوعب والكافي2 وشرح المجد والنظم وغيرهم. # إحداهما هي في مال وليه وهو الصحيح, جزم به في الوجيز والمنور ومنتخب ~~الآدمي وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم, قال في المذهب ومسبوك الذهب: يلزم ذلك ~~الولي, في أقوى الروايتين, واختاره أبو الخطاب في الهداية, والشيخ في ~~المغني3, والشارح وصاحب الحاويين, قال ابن منجى في شرحه: هذا المذهب, وهو ~~أصح, واختاره القاضي في بعض كتبه, وقدمه في المقنع4 والمحرر وشرح ابن رزين ~~وغيرهم, قال ابن رزين: فعلى وليه إجماعا, ثم حكى الخلاف. # والرواية الثانية يكون في مال الصبي, قدمه في الهداية والخلاصة والهادي ~~والتلخيص والرعايتين والحاويين والفائق وإدراك الغاية ونظم المفردات ~~وغيرهم, واختاره القاضي في الخلاف "قلت": وهو ضعيف, وما عللت به هذه ~~الرواية غير مسلم, وإطلاق المصنف فيه نظر. PageV05P219 # فأما سفره معه للتجارة أو خدمة أو إلى مكة لاستيطانها ~~أو1 الإقامة بها لعلم أو غيره مما يباح له السفر به في وقت الحج وغيره ومع ~~الإحرام وعدمه فلا نفقة على الولي, رواية واحدة, بل على الجهة الواجبة فيها ~~بتقدير عدم الإحرام. ويؤخذ هذا من كلام غيره من ms1109 التصرف لمصلحته. ويؤخذ من ~~كلام الشافعية, وكذا المالكية وإن كانوا استثنوا خوف الضيعة عليه فقط. # وهل الفدية وجزاء الصيد على الولي كنفقته؟ أم عليه كحنايته؟ فيه روايتان ~~"م 8". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 8" "قوله" وهل الفدية وجزاء الصيد على الولي كنفقته؟ أم عليه ~~كجنايته؟ فيه روايتان, انتهى. وأطلقهما في المستوعب والمغني2 والكافي3 وشرح ~~المجد والنظم وغيرهم. # إحداهما يكون في مال وليه, وهو الصحيح, قال في المذهب, ومسبوك الذهب: ~~يلزم الولي, في أقوى الروايتين, قال ابن منجى: هذا المذهب, وهو أصح, قال ~~ابن عبدوس في تذكرته: نفقة الحج ومتعلقاته المجحفة بالصبي تلزم المحرم به, ~~وقدمه في المقنع4 والمحرر وشرح ابن رزين, وحكاه إجماعا PageV05P220 # وللشافعي والمالكية قولان, كذا ذكره الشيخ وغيره وسوى ~~جماعة بينهما ويختص الخلاف بما فعله الصبي. # ويلزم البالغ كفارته مع خطأ ونسيان قال صاحب المحرر: أو فعله به الولي ~~لمصلحته, كتغطية رأسه لبرد أو تطييبه1 لمرض. وإن فعله به الولي لا لعذر ~~فالفدية عليه, وما لا يلزم البالغ كفارته مع خطأ ونسيان لا يلزم الصبي, لأن ~~عمده خطأ. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # , كما تقدم, وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم, واختاره ~~أبو الخطاب والشيخ الموفق والشارح وصاحب الحاويين وغيرهم. # والرواية الثانية يكون في مال الصبي, قدمه في الهداية والخلاصة والهادي ~~والتلخيص والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم, واختاره القاضي في الخلاف. # "تنبيه": حكم جزاء الصيد والفدية حكم نفقة الحج, خلافا ومذهبا, ولذلك ~~جمعهما أكثر الأصحاب, وحكوا الخلاف في الجميع, وهو الصواب, وإليه ميل ~~المصنف, لقوله عن الطريقة الأخرى "كذا ذكره الشيخ وغيره" ولنا طريقة أخرى ~~وهي هل يلحقان بالنفقة فيكون فيهما الخلاف الذي فيها؟ أو يكونان كجنايته ~~فيجب عليه قولا واحدا؟ وهي طريقة الشيخ الموفق وجماعة, وهو ظاهر ما قدمه ~~المصنف, والذي يظهر أن هذه الطريقة ضعيفة. PageV05P221 # ومتى وجبت على الولي ودخلها الصوم صام عنه, لوجوبها ~~عليه ابتداء, كصومها عن نفسه, ومذهب مالك. لا يفدي إلا بالمال, لأن الغير ~~لا يصام عنه, والله ms1110 أعلم. # ووطء الصبي كوطء البالغ ناسيا يمضي في فاسده ويلزمه قضاؤه. ولا يصح إلا ~~بعد بلوغه, نص عليه, للجمع بين الدليلين, ونظيره احتلام المجنون يوجب الغسل ~~ويعتبر لصحته إفاقته, لعدم أهليته. وقيل: يصح قبل بلوغه كالبالغ. وقيل: لا ~~يلزمه القضاء, لئلا تلزمه عبادة بدنية, وعن الشافعي كالأقوال الثلاثة. وكذا ~~قضاؤه لفوات أو1 إحصار, وصحته منه وهو في القضاء بعد بلوغه وإجزائه2 عنه ~~وعن حجة الإسلام كما سبق في العبد3. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P222 # ### | فصل: وإن عتق العبد # أو بلغ الصبي بعد إحرامه قبل الوقوف بعرفة أو وهو بها أو بعده قبل فوت ~~وقته فعاد فوقف بها أجزأه عن حجة الإسلام, وإلا فلا, نص على ذلك "وش" واحتج ~~بقول ابن عباس1, وكما لو أحرم إذن, ولأنها حالة تصلح لتعيين الإحرام, كحالة ~~الإحرام, قال الشيخ وغيره: إنما اعتد له بإحرامه الموجود إذن وما قبله تطوع ~~لم ينقلب فرضا, ومثله الوقوف. # وقال صاحب المحرر وغيره: ينعقد إحرامه موقوفا فتتبين الفرضية كزكاة ~~معجلة, وكالصلاة أول الوقت عند الحنفية, وكذا في الخلاف إلا أنه لم يذكر ~~الزكاة, وكذا في الانتصار, قالا: كما يقف على الوقوف في إدراك الحج وفواته, ~~فقيل لهما: يلزم بعد فوات الوقوف, فأجاب القاضي بأن الأفعال وجدت في حال ~~النقص, وهنا في الكمال. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P223 # وأجاب1 أبو الخطاب بأن القياس يقتضي أنه يجزئ عن حجة ~~الإسلام, تركناه لخبر ابن عباس. وأجاب أيضا عن أصل السؤال: بأن الإحرام ليس ~~بركن بل شرط على وجه لنا. فهو كوضوء الصبي, وإن سلمنا فليس بركن مقصود في ~~نفسه. # وعنه: لا يجزئه "وم" وقاله "ه" في العبد. وقال في الصبي: إن جدد إحراما ~~بعد بلوغه أجزأه وإلا فلا, لعدم لزومه عنده. # وإن كان أحدهما سعى قبل الوقوف بعد طواف القدوم وقلنا السعي ركن فقيل: ~~يجزئه, لحصول الكمال في معظم الحج, وقيل: لا يجزئه اختاره صاحب المحرر, ~~قال: وهو أشبه بتعليل أحمد "م 9": الإجزاء #   ### | [تصحيح الفروع ms1111 للمرداوي] # "مسألة 9" قوله: وإن كان أحدهما سعى قبل الوقوف بعد طواف القدوم وقلنا ~~السعي ركن فقيل: يجزئه, لحصول الكمال في معظم الحج, وقيل: لا يجزئه, اختاره ~~صاحب المحرر, قال: وهو أشبه بتعليل أحمد, وذكره, انتهى وأطلقهما المجد في ~~شرحه والزركشي. # أحدهما يجزئه, وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب, واختاره القاضي في ~~التعليق, وأبو الخطاب وغيرهما, وقدمه في المحرر والرعاية الكبرى والنظم ~~وغيرهم. # والوجه الثاني لا يجزئه, وهو الصحيح, اختاره المجد في شرحه, والقاضي في ~~المحرر وقال: وهو قياس المذهب, وابن عقيل وغيرهم, وجزم به في الرعاية ~~الصغرى والحاويين والفائق وغيرهم PageV05P224 # باجتماع الأركان حال الكمال, فعلى هذا لا يجزئه إن أعاد السعي, ذكره صاحب ~~المحرر, لأنه لا يشرع مجاوزة1 عدده ولا تكراره, واستدامة الوقوف مشروع, ولا ~~قدر له محدود. وقال في الترغيب: يعيده, على الأصح. # وإن عتق أو بلغ في العمرة قبل طوافها أجزأه, على الخلاف "و" وإلا فلا "و" ~~وفي أثناء طوافها "و" ولا أثر لإعادته "و" وحيث قلنا بالإجزاء فلا دم "ق" ~~لنقصهما في ابتداء الإحرام كاستمراره "وش" والله أعلم. PageV05P225 # ### | فصل: وليس لولي السفيه المبذر منعه من حج الفرض # ولا تحليله, ويدفع نفقته إلى ثقة لينفق عليه في الطريق, وإن أحرم بنفل ~~وزادت نفقته على "نفقة" حضره ولم يكتسب الزائد فقيل كعبد بلا إذن, وقيل: له ~~في الأصح منعه منه2 وتحليله بصوم, وإلا فلا "م 10" فإن منعه فأحرم فهو كمن ~~ضاعت نفقته. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 10" قوله: وإن أحرم أي السفيه المبذر بنفل وزادت نفقته على نفقة ~~حضره ولم يكتسب الزائد فقيل كعبد بلا إذن, وقيل: له في الأصح منعه. # وتحليله بصوم, وإلا فلا "انتهى". # أحدهما حكمه حكم العبد إذا أحرم بلا إذن سيده. # والقول الثاني له منعه منه وتحليله بصوم, وهو الصحيح من المذهب, صححه ~~الناظم في أواخر باب الحجر, قال في الرعاية الكبرى: فله في الأصح منعه ~~منه  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 2 ليست في الأصل. # PageV05P225 # ### | فصل: وللزوج تحليل ms1112 المرأة من حج التطوع # في رواية "و" اختاره جماعة, وذكره الشيخ ظاهر المذهب, وتكون كالمحصر, ~~كالعبد يحرم بلا إذن, وظاهره حكمها حكمه في التحريم والصحة, وهو متجه, وقاس ~~الشيخ على المدينة تحرم بلا إذن غريمها على وجه يمنعه إيفاء1 دينه الحال ~~عليها, ومراده له تحليلها, أي منعها, ولا يجوز لها التحلل, وعنه: لا يملك ~~تحليلها, اختاره أبو بكر القاضي وابنه أبو الحسين وغيرهم "م 11" كما لو أذن ~~لها "و" وله الرجوع ما لم تحرم, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وتحليله بصوم, وإلا فلا, انتهى. وقال في المغني والشرح في باب الحجر: فإن ~~لم يكن له كسب فلوليه تحليله, لما في مضيه فيه من تضييع ماله, ويتحلل ~~بالصيام كالمعسر, لأنه ممنوع من التصرف في ماله, ويحتمل أن لا يملك تحليله ~~بناء على العبد إذا أحرم بغير إذن سيده, انتهى. # "مسألة 11" قوله: وللزوج تحليل المرأة من حج التطوع, في رواية اختارها ~~جماعة, وذكره الشيخ ظاهر المذهب وعنه: لا يملك تحليلها, اختاره أبو بكر ~~والقاضي وابنه أبو الحسين وغيرهم, انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب ~~ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والتلخيص والرعايتين والحاويين ~~والقواعد الفقهية والزركشي وغيرهم. # إحداهما له تحليلها, وهو الصحيح, قال الشيخ والشارح: هذا ظاهر المذهب, ~~واختارهما ابن حامد, وهو ظاهر كلام الخرقي, وصححه في الكافي والنظم, وجزم ~~به في المقنع والإفادات والوجيز وشرح ابن منجى والمنور ومنتخب الآدمي ~~وغيرهم, PageV05P226 # فعلى الأول في الحج المنذور روايتان وقيل: يفرق بين ~~المعين وغيره "م 12". # وإن حللها فلم تقبل أثمت, وله مباشرتها, وذكره المالكية, وله منعها من ~~الخروج لحجة الإسلام والإحرام بها إن لم تكمل شروطها, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثانية لا يملك تحليلها, اختاره أبو بكر والقاضي وابنه وغيرهم, ~~قال ناظم المفردات: هذا أشهر, قال الزركشي: هي أصرحهما, وقدمه في المحرر. # "مسألة 12" قوله: فعلى الأول في الحج المنذور روايتان, وقيل: يفرق بين ~~المعين وغيره, انتهى. وأطلقهما في المغني والشرح1 والرعايتين والحاويين ~~والقواعد وغيرهم. # إحداهما لا يملك تحليلها, وهو الصحيح, ms1113 وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب, ~~وجزم به في المحرر وشرح ابن رزين قال في المغني2 في مكان: وليس له منعها من ~~الحج المنذور, قال الزركشي: وهو المنصوص, وبه قطع الشيخان, انتهى. ولم يطلع ~~على إطلاقه الخلاف في المغني في مكان آخر, واعتمد على القطع به في المكان ~~الآخر. # والرواية الثانية يملك تحليلها, وهو ظاهر كلام بعضهم. # "تنبيه" قوله: "وقيل: يفرق بين المعين وغيره". # قال في الرعاية الكبرى: فإن أحرمت به لم يملك تحليلها إن كان وقته معينا ~~وإلا ملكه, انتهى, مع أنه أطلق الروايتين قبل ذلك, فمراده فيهما غير ما جزم ~~به, بخلاف غيره ممن أطلق من غير استثناء فإنه يشمل هذه المسألة, والله ~~أعلم. PageV05P227 # فلو أحرمت إذن بلا إذنه لم يملك تحليلها, في الأصح, ~~وإن كملت شروطها لم يملك منعها ولا تحليلها "و" ونفقتها عليه1 قدر نفقة ~~الحضر. ويستحب أن تستأذنه, ونقل صالح: ليس له منعها, ولا ينبغي أن تخرج حتى ~~تستأذنه, ونقل أبو طالب: إن كان غائبا كتبت إليه, فإن أذن وإلا حجت بمحرم, ~~وعنه: له تحليلها, فيتوجه منه منعها, وهو قول للمالكية والشافعي, والأول ~~المذهب كأداء الصلاة أول الوقت "و" وقضاء رمضان "و"2 وظاهره ولو أحرمت قبل ~~الميقات, والأشهر للمالكية له تحليلها. # ومن أحرمت بواجب فحلف زوجها بالطلاق الثلاث لا تحج العام لم يجز أن تحل, ~~ونقل ابن منصور, هي بمنزلة المحصر, ورواه عن عطاء, واختاره3 ابن أبي موسى ~~كما لو منعها عدو من الحج إلا أن تدفع إليه مالها, ونقل مهنا وسئل عن ~~المسألة فقال: قال عطاء: الطلاق هلاك4, هي بمنزلة المحصر, وسبق ` أول ~~الجنائز5. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P228 # ### | فصل: لا يجوز لوالد منع ولده من حج واجب # ولا تحليله منه, ولا يجوز للولد طاعته فيه, وله منعه من التطوع, كالجهاد, ~~فدل أنه لا يجوز له سفر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV05P228 # مستحب بلا إذن, وهو ظاهر ما ذكره الشيخ في بحث مسألة ~~الجهاد, ويتوجه: يستحب استئذانه. فإن ms1114 ظن أنه ينضر به وجب وأنه1 واجب للجهاد ~~لأنه يراد للشهادة بخلاف غيره, كما فرق الأصحاب بين السفر له ولغيره في ~~مسألة المدين. # ولا يجوز تحليله منه, لوجوبه بشروعه. وقال أحمد في الفرض: إن لم تأذن لك ~~أمك وكان عندك زاد وراحلة فحج ولا تلتفت إلى إذنها واخضع لها ودارها. # ويلزمه طاعة والديه في غير معصية, ويحرم فيها, ولو أمره بتأخير الصلاة ~~ليصلي به أخرها, نص على ذلك كله, قال في المستوعب وغيره: ولو كانا فاسقين, ~~وهو إطلاق كلام أحمد. # وقال شيخنا: هذا فيما فيه نفع لهما ولا ضرر عليه, فإن شق عليه ولم يضره ~~وجب وإلا فلا, وإنما لم يقيده أبو عبد الله لسقوط فرائض الله بالضرر, وعلى ~~هذا بنينا تملكه من ماله, فنفعه كماله, فليس الولد بأكثر من العبد, هذا ~~كلامه. # ونقل أبو الحارث فيمن تسأله أمه شراء ملحفة للخروج إن كان #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P229 # خروجها في بر وإلا فلا يعينها على الخروج, ونقل جعفر: ~~إن أمرني أبي بإتيان السلطان له علي طاعة؟ قال: لا, فيحمل في هذا والذي ~~قبله أنه وسيلة ومظنة في المحرم, فلا مخالفة لما سبق, وظاهرهما المخالفة, ~~وأنه1 لا طاعة إلا في البر. # ونقل المروذي: ما أحب أن يقيم معهما على الشبهة, لأنه عليه السلام قال: ~~"من ترك الشبهة فقد استبرأ لدينه وعرضه" 2 ولكن يداري, فظاهره لا طاعة في ~~مكروه, ونقل غيره فيمن تعرض عليه أمه شبهة بأكل فقال: إن علم أنه حرام ~~بعينه فلا يأكل. # وقال أحمد: إن منعاه3 الصلاة نفلا4 يداريهما ويصلي, فظاهره لا طاعة في ~~ترك مستحب. وقال: إن نهاه أبوه عن الصوم لا يعجبني صومه ولا أحب لأبيه5 أن ~~ينهاه, فظاهره لا تجب طاعته في تركه. # وذكر صاحب المحرر وتبعه ابن تميم لا يجوز منع ولده من سنة راتبة وأن مثله ~~المكتري والزوج والسيد, فيحتمل أنه بناه على الإثم بترك سنة "راتبة" ويأتي ~~في العدالة في الشهادة6, وسبق كلام القاضي في الصلاة على الميت وفي ms1115 زيارة ~~القبور وإهداء القرب7, وقوله: ندب إلى طاعة أبيه, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P230 # وقول أحمد فيمن يتأخر من الصف الأول1 لأجل أبيه: لا ~~يعجبني, هو يقدر يبر أباه بغير هذا, ويأتي أول الطلاق "إن شاء الله تعالى2" ~~"كلام أحمد" فيمن يأمره أحد أبويه بالطلاق, وكلام شيخنا في أمره بنكاح ~~معينة. # وقال في الغنية: يجوز ترك النوافل لطاعتهما3, بل الأفضل طاعتهما, ~~والمسألة مذكورة في الآداب الشرعية4 نحو ثلث الكتاب, والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P231 # ### | فصل: الشرط الخامس لوجوب الحج والعمرة ملك الزاد والراحلة # نص عليه "وه ش" وأكثر العلماء. وقاله بعض المالكية, ومذهب "م" لا يشترط ~~ذلك إلا لمن يعجز عن السفر ولا حرفة له, فإن أمكنه المشي والتكسب بالصنعة ~~فعليه الحج, وفيمن عادته السؤال والعادة إعطاؤه قولان للمالكية, واعتبر ابن ~~الجوزي في كشف المشكل الزاد والراحلة في حق من يحتاجهما كقول مالك. # قال في الرعاية: وقيل: من قدر أن يمشي عن مكة مسافة القصر لزمه الحج ~~والعمرة, لأنه مستطيع, فيدخل في الآية5, ولأن القدرة على الكسب كالمال في ~~حرمان الزكاة ووجوب الجزية ونفقة القريب الزمن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P231 # والمدين لوفاء دينه, فكذا هنا. # وعندنا وعند الأولين يستحب لمن أمكنه المشي والكسب بالصنعة, ويكره لمن ~~حرفته المسألة: وقد قال أحمد فيمن يدخل البادية بلا زاد ولا راحلة لا أحب ~~له ذلك يتوكل على أزواد الناس, واختلف الأصحاب في قوله: لا أحب, هل هو ~~للتحريم؟ والتوكل على الله واجب. قال شيخنا: باتفاق أئمة الدين. # واحتجوا بما رواه سعيد: حدثنا خالد بن عبد الله عن يونس عن الحسن مرسلا ~~قيل: يا رسول الله, ما السبيل؟ قال: "لزاد والراحلة" ورواه أيضا عن هشيم ~~حدثنا يونس عن الحسن مرسلا, ورواه أحمد1 عن هشيم, سأل مهنا أحمد: هل شيء ~~يجيء عن الحسن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: هو صحيح ما نكاد ~~نجدها إلا صحيحة ولا سيما مثل هذا المرسل, فلا يضر ms1116 قوله في رواية الفضل بن ~~زياد: ليس في المرسلات أضعف من مرسلات الحسن وعطاء, كأنهما كانا يأخذان من ~~كل, ولعله أراد مرسلات خاصة. # عن قتادة عن أنس مرفوعا مثله, له غير طريق. وبعضها جيد, رواه أبو بكر بن ~~مردويه والدارقطني, والحاكم2 وقال: حديث صحيح, والبيهقي وقال: المحفوظ عن ~~قتادة وغيره عن الحسن مرسلا3 كذا قال. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P232 # وقال الحافظ ضياء الدين: بعض طرقه لا بأس بها. وقال ~~صاحب المحرر: إسناده جيد, وقد روى الدارقطني1 وغيره هذا الخبر عن جماعة ~~كثيرة من الصحابة مرفوعا, ولا يصح منها شيء, وتوقف صاحب المحرر في غير حديث ~~منها, وردد النظر فيه, وليس الأمر كذلك, ورواه الترمذي2 من حديث ابن عمرو ~~قال: والعمل عليه عند أهل العلم, وحسنه الترمذي وليس بحسن فإنه من رواية ~~إبراهيم بن يزيد الخوزي وهو متروك, ورواه ابن ماجه3 من حديث ابن عباس, وفيه ~~عمر بن عطاء بن وراز4 وهو ضعيف. # قياسا على الجهاد. وعند المالكية لا يعتبر فيه زاد ولا راحلة, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P233 # فالدليل عليه قوله تعالى: {ولا على الذين إذا ما أتوك ~~لتحملهم} [التوبة: 92] الآية, ولا تجب الزكاة والكفارة بالقدرة على الكسب, ~~فكذا الحج, وقد تزول القدرة في الطريق فيفضي إلى ضرر كثير, بخلاف ما ذكروه, ~~والله أعلم. # ويعتبر الزاد قربت1 المسافة أو بعدت "وه ش" والمراد إن احتاج إليه, ولهذا ~~قال ابن عقيل في الفنون: الحج بدني محض, ولا يجوز دعوى أن المال شربط في ~~وجوبه, لأن الشرط لا يحصل المشروط دونه, وهو المصحح للمشروط. ومعلوم أن ~~المكي يلزمه ولا مال, وقاله الحنفية. # وتعتبر الراحلة مع بعدها وهو مسافة القصر فقط, "وه ش" إلا مع عجز, كشيخ ~~كبير, لأنه لا يمكنه, قال في الكافي2: لا حبوا ولو أمكنه, وهو مراد غيره. # ويعتبر ملك3 الزاد, فإن وجده في المنازل لم يلزمه حمله, وإلا لزمه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P234 # "وه ش" 1وأن يجده بثمن مثله, وإن وجده ms1117 بزيادة فهي ~~كمسألة شراء الماء للوضوء, كما سبق2 "وه ش"1 وفرق أبو الخطاب فاشترط لوجوب ~~بذل3 الزيادة كونها يسيرة في الماء, لتكرر عدمه, وله بدل, بخلاف الحج, ~~ولأنه التزم فيه المشاق, فكذا زيادة ثمن لا يجحف, لئلا يفوت, وهو الذي في ~~المستوعب والكافي4 والرعاية وغيرها. # وتعتبر القدرة على وعاء الزاد, لأنه لا بد منه, وتعتبر الراحلة وما يحتاج ~~من آلتها بشراء أو كراء صالحا لمثله عادة, لاختلاف أحوال الناس, لأن اعتبار ~~الراحلة للقادر على المشي لدفع المشقة, كذا ذكره بعضهم, كالشيخ, ولم يذكره ~~بعضهم, لظاهر النص, واعتبر في المستوعب إمكان الركوب, مع أنه قال: راحلة ~~تصلح لمثله. # إن لم يقدر على خدمة نفسه والقيام بأمره اعتبر من يخدمه, لأنه من سبيله, ~~كذا ذكره الشيخ, وظاهره لو أمكنه "لزمه"5 عملا بظاهر النص, وكلام غيره ~~يقتضي أنه كالراحلة, لعدم الفرق, 6والمراد بالزاد أن لا يحصل معه ضرر ~~لرداءته. # أما عادة مثله فقد يتوجه احتمال كالراحلة6, وظاهر كلامهم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P235 # يلزمه, لظاهر النص, ولئلا يفضي إلى ترك الحج, بخلاف ~~الراحلة. # ويعتبر الزاد والراحلة1 لذهابه وعوده, خلافا لبعض الشافعية إن لم يكن له ~~في بلده أهل لم يعتبر للعود, لأنه وإن تساوى المكانان فإنه يستوحش الوطن ~~والمقام بالغربة "وه ش". # ويعتبر أن يجد الماء والعلف في المنازل التي ينزلها بحسب العادة بثمن ~~مثله أو بالزيادة المذكورة, ولا يلزمه حمله لجميع سفره, لمشقته عادة, وذكر ~~ابن عقيل: يلزمه حمل علف البهائم إن أمكنه, كالزاد, وأظن أنه ذكره في الماء ~~أيضا. # ويعتبر كون ذلك فاضلا عما يحتاجه لنفسه وعائلته من مسكن "وش" وخادم وما ~~لا بد منه "وه ش" خلافا لبعض الشافعية, ويشتريهما بنقد بيده, خلافا لأبي ~~يوسف في المسكن, لأن ذلك لا يلزمه في دين الآدمي, على ما يأتي, وتضرره بذلك ~~فوق مشقة المشي2 في حق القادر عليه. وإن فضل من ثمن ذلك ما يحج به بعد ~~شرائه منه ما يكفيه لزمه. # ويعتبر كونه فاضلا عن قضاء دين حال أو ms1118 مؤجل لآدمي أو لله, ونفقة عياله ~~إلى أن يعود "وه ش" وأن يكون له إذا رجع ما يقوم بكفايته وكفاية عياله3 على ~~الدوام من عقار أو بضاعة أو صناعة, جزم به صاحب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P236 # الهداية ومنتهى الغاية وجماعة, لتضرره بذلك, كما ~~سبق1. وكالمفلس "على" ما يأتي "إن شاء الله"2 وقال في الروضة والكافي3: إلى ~~أن يعود فقط, وقدمه في الرعاية "وه ش" فيتوجه أن المفلس مثله وأولى. وقد ~~نقل أبو طالب: يجب عليه الحج إذا كان معه نفقة تبلغه مكة ويرجع, ويخلف نفقة ~~لأهله حتى يرجع. # ويقدم النكاح من خاف العنت, نص عليه "وه ش" لوجوبه إذن, زاد صاحب المحرر: ~~بالإجماع, ولحاجته إليه. وقيل: يقدم الحج "وم" كما لو لم يخفه "ع" ولأنه ~~أهم الواجبين, ويمكن تحصيل مصالحه بعد إحراز الحج, قال الشيخ: ومن احتاج ~~إلى كتبه لم يلزمه بيعها. ومن استغنى بإحدى نسختين بكتاب باع الأخرى, وسبق ~~ذلك وحكم الحلي أول زكاة الفطر4, "والله أعلم". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P237 # ### | فصل: ويشترط أن يجد طريقا آمنا # ولو كان غير الطريق المعتاد ويمكن سلوكه برا أو بحرا "خلافا لقول ~~الشافعي" غالبه السلامة, لحديث عبد الله بن عمرو "لا يركب البحر 5إلا حاجا ~~أو معتمرا أو غاز5 في سبيل الله" رواه أبو داود6 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P237 # وسعيد بن منصور, قال البخاري: لا يصح. وقال ابن عبد ~~البر: لا يصححه أهل العلم, رواته مجهولون لا يعرفون. # وقال الخطابي: ضعفوه, ورواه ابن أبي شيبة عن مجاهد, وذكر مالك عن عمر1 ~~وعمر بن عبد العزيز أنهما منعا من ركوبه مدة زمانهما, وضعفه بعضهم, قال ~~صاحب المحرر: ولأنه يجوز سلوكه بأموال اليتامى, فأشبه البر. # وإن سلم فيه قوم وهلك2 قوم ولا غالب, فذكر ابن عقيل عن القاضي: يلزمه, ~~ولم يخالفه, وجزم الشيخ وغيره: لا يلزمه. وقال في منتهى الغاية: الظاهر ~~يخرج على الوجهين إذا استوى الحرير والكتان "م 13". # وقال ابن الجوزي: العاقل إذا ms1119 أراد سلوك طريق يستوي فيها احتمال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله "وإن سلم فيه قوم وهلك قوم" ليس هذا في نسخة المصنف وإنما ~~فيها "وإن سلم قوم ونجا قوم" فأصلح كما ترى وهو صحيح والله أعلم. # "مسألة 13" قوله: وإن سلم فيه قوم وهلك قوم ولا غالب فذكر ابن عقيل عن ~~القاضي: يلزمه, ولم يخالفه, وجزم الشيخ وغيره: لا يلزمه. وقال في منتهى ~~الغاية: الظاهر يخرج على الوجهين إذا استوى الحرير والكتان, انتهى ما قاله ~~القاضي ولم يخالفه ابن عقيل جزم به في التلخيص والنظم, وما جزم به الشيخ ~~الموفق وغيره جزم به في الشرح3, وهو الصواب, قال في الرعاية الكبرى: ويركب ~~البحر مع أمنه غالبا. PageV05P238 # السلامة والهلاك وجب عليه الكف عن سلوكها, واختاره ~~شيخنا وقال: أعان على نفسه فلا يكون شهيدا, وإن غلب الهلاك لم يلزمه سلوكه, ~~كذا ذكروه وذكره صاحب المحرر إجماعا في البحر, وأن عليه يحمل ما رواه أحمد1 ~~مرفوعا: "من ركب البحر عند ارتجاجه2 فمات برئت منه الذمة" ويعتبر أن لا ~~يكون في الطريق خفارة, لأنها رشوة, ولا يتحقق الأمن ببذلها3. # وقال ابن حامد: إن كانت الخفارة لا تجحف بماله لزمه بذلها, وقيده في ~~منتهى الغاية باليسيرة, وأمن الغدر من المبذول له, لتوقف إمكان الحج عليها, ~~كثمن الماء, والله أعلم. # وقال شيخنا: الخفارة تجوز عند الحاجة إليها في الدفع عن المخفر, ولا يجوز ~~مع عدمها, كما يأخذه السلطان من الرعايا. # ويشترط كون الوقت متسعا يمكنه الخروج إليه فيه والسير حسب ما جرت به ~~العادة, واختلفت الرواية في أمن الطريق وسعة الوقت بحسب العادة, فعنه: هما ~~من شرائط الوجوب. وقاله أبو الخطاب وغيره "وه ش" لعدم الاستطاعة, ولتعذر ~~فعل الحج معه, كعدم الزاد والراحلة فلو حج وقت وجوبه فمات في الطريق تبينا ~~عدمه "وه ش" وعنه: من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P239 # شرائط لزوم الأداء, اختاره أكثر أصحابنا "م 14" وهو ~~الأصح للمالكية وقاله بعض الحنفية, لأنه عليه السلام فسر السبيل بالزاد ~~والراحلة1, ms1120 ولأنه يتعذر الأداء دون القضاء, كالمرض المرجو برؤه, وعدم الزاد ~~والراحلة يتعذر معه الجميع, فعلى هذا هل يأثم إن لم يعزم 2على الفعل إذا ~~قدر؟ يتوجه الخلاف الذي في الصلاة, قال ابن عقيل: يأثم إن لم يعزم2 كما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 14" قوله: واختلفت الرواية في أمن الطريق وسعة الوقت بحسب العادة, ~~فعنه: هما من شرائط الوجوب. وقاله أبو الخطاب وغيره. "وعنه": من شرائط لزوم ~~الأداء, اختاره أكثر أصحابنا, انتهى. وأطلقهما في المبهج والإيضاح ~~والمستوعب والمغني3 والكافي4 والشرح5 وشرح المجد وغيرهم, إحداهما هما من ~~شرائط الوجوب, وهو الصحيح, جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والخلاصة والهادي وغيرهم, قال الزركشي: هذا ظاهر كلام ابن أبي موسى والقاضي ~~في الجامع, واختاره أبو الخطاب وغيره, والرواية الثانية هما من شرائط لزوم ~~الأداء, قال المجد في شرحه وتبعه المصنف هنا: اختاره أكثر أصحابنا, وجزم به ~~في الوجيز وغيره, وهو ظاهر كلام الخرقي, وصححه في النظم وغيره, وقدمه في ~~المقنع5 والتلخيص وشرح ابن منجى وابن رزين وغيرهم. # "قلت": وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب, وهو الصواب. PageV05P240 # نقول في طرآن1 الحيض وتلف الزكاة قبل إمكان الأداء, ~~والعزم في العبادات مع العجز يقوم مقام الأداء في عدم الإثم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P241 # ### | فصل: ويشترط للمرأة محرم, نقله الجماعة # وأنه قال: المحرم من السبيل, وصرح في رواية الميموني وحرب بالتسوية بين ~~الشابة والعجوز "وفاقا وأنكر في رواية الميموني التفرقة فقال: من فرق بين ~~الشابة والعجوز؟ ". # لحديث ابن عباس "لا تسافر امرأة إلا مع محرم ولا يدخل عليها رجل إلا ~~ومعها محرم" فقال رجل: يا رسول الله, إني أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا ~~وامرأتي تريد الحج, قال: "اخرج معها" عزاه بعضهم إلى الصحيحين, والظاهر أنه ~~لفظ أحمد2, وفيهما3: إن امرأتي خرجت حاجة وإني اكتتبت في غزوة كذا, قال: " ~~انطلق فحج معها". # وعن أبي هريرة مرفوعا "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن4 تسافر ~~مسيرة يوم وليلة ليس ms1121 معها محرم" رواه البخاري ولفظ مسلم5: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P241 # "ذو محرم منها" وله1 أيضا 2 "مسيرة يوم إلا مع ذي ~~محرم منها" وله3 أيضا2 "مسيرة ليلة إلا ومعها رجل ذو حرمة منها" ولأبي داود ~~نحوه إلا أنه قال "بريدا" وصححه الحاكم والبيهقي4, ولمسلم5 أيضا "ثلاثا". # وهذا مع ظاهر الآية6 بينهما عموم وخصوص, وخبر ابن عباس خاص, وروى ~~الدارقطني7: حدثنا أحمد بن محمد بن أبي الرجال حدثنا أبو حميد سمعت حجاجا ~~يقول: قال ابن جريج عن عمرو بن دينار عن أبي معبد مولى ابن عباس أو عكرمة ~~عن ابن عباس مرفوعا: "لا تحجن امرأة إلا ومعها ذو محرم" أبو حميد هو عبد ~~الله بن محمد بن تميم, وحجاج هو ابن محمد, ثقتان, والظاهر أنه خبر حسن. ~~ورواه أبو بكر8 في الشافي, وكالسفر لحج التطوع "و" والزيارة "و" والتجارة ~~"و" ولأن تقييد الآية بما سبق أولى من مجرد الرأي. ويأتي حكم سفر الهجرة ~~وتغريب الزانية9. # وعنه: المحرم من شرائط لزوم الأداء. وقاله بعض الحنفية, لوجود #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P242 # السبب فهو كسلامتها من مرض, فعلى هذا يحج عنها لموت ~~أو مرض لا يرجى برؤه. ويلزمها أن توصي به, وظاهر الخرقي أن المحرم شرط ~~للوجوب دون أمن الطريق وسعة الوقت, حيث شرطه دونهما وقدمه في المقنع1 ~~وغيره, وشرطهما في الهداية للوجوب. # وذكر في المحرم2 هل هو من شرائط الوجوب؟ روايتين, قال صاحب المحرر: ~~والتفرقة على كلا الطريقتين مشكلة. والصحيح التسوية بين3 هذه الشروط ~~الثلاثة إما نفيا وإما إثباتا, لما سبق, وما قاله صحيح, ولذا سوى ابن عقيل ~~وغيره بين الثلاثة, وأشار إلى أنها تراد للحفظ, والراحلة تراد4 لنفس السعي ~~ونقل الأثرم: لا يشترط المحرم في الحج الواجب, قال أحمد: لأنها تخرج مع ~~النساء ومع كل من أمنته. # وقال ابن سيرين: مع مسلم لا بأس به. وقال الأوزاعي: مع قوم عدول. وقال ~~مالك: مع جماعة من النساء. وقال الشافعي: مع حرة مسلمة ثقة. وقال بعض ~~أصحابه: وحدها ms1122 مع الأمن, والصحيح عندهم يلزمها مع نسوة ثقات, ويجوز لها مع ~~واحدة لتفسيره صلى الله عليه وسلم السبيل بالزاد والراحلة. # وقوله لعدي بن حاتم "إن الظعينة ترتجل من الحيرة5 حتى تطوف #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P243 # بالكعبة لا تخاف إلا الله " متفق عليه1, وإنما هو خبر ~~عن الواقع. واحتج ابن حزم بقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تمنعوا إماء الله ~~مساجد الله" 2 وقوله: "إذا استأذنتكم نساؤكم إلى المساجد فأذنوا لهن" 3 ~~وقال4 عن سفر المرأة في خبر ابن عباس السابق: لم يأمر بردها, ولا عاب ~~سفرها, وجوابه أنه عرف من النهي, ولم يأمر بردها لأمر الزوج بالسفر معها. # وقال صاحب المحرر: وعنه رواية رابعة: لا يشترط المحرم في القواعد من ~~النساء اللاتي لا يخشى5 منهن ولا عليهن فتنة. # سئل في رواية المروذي عن امرأة عجوز كبيرة ليس لها محرم ووجدت قوما ~~صالحين فقال: إن تولت هي النزول والركوب ولم يأخذ رجل بيدها فأرجو لأنها ~~تفارق غيرها في جواز النظر إليها, للأمن من المحذور, فكذا هنا, كذا قال6, ~~فأخذ من جواز النظر الجواز هنا, فتلزمه في شابة قبيحة7 وفي كل سفر والخلوة, ~~كما يأتي في آخر العدد, مع أن الرواية فيمن ليس لها محرم. وقال بعض ~~المالكية كما قاله صاحب المحرر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P244 # وعند شيخنا: تحج كل امرأة آمنة مع عدم المحرم, وقال: ~~إن هذا متوجه في كل سفر طاعة, كذا قال, ونقله الكرابيسي عن الشافعي في حجة ~~التطوع, وقاله بعض أصحابه1 فيه وفي كل سفر غير واجب, كزيارة وتجارة, وقاله ~~الباجي المالكي في كبيرة غير مشتهاة, وذكر أبو الخطاب رواية المروذي ثم ~~قال: وظاهره جواز خروجها بغير محرم, ذكره شيخنا في مسألة العجوز تحضر ~~الجماعة, هذا كلامه. # وعنه: لا يعتبر المحرم إلا في مسافة القصر "وه" كما لا يعتبر في أطراف ~~البلد مع عدم الخوف "و" وعن ابن عمرو مرفوعا "لا يحل لامرأة تؤمن بالله ~~واليوم الآخر تسافر مسيرة ثلاث ليال إلا ms1123 ومعها ذو محرم" متفق عليه2. # وفي رواية أيضا "ثلاثة" 3 وفي رواية "فوق ثلاث" 4 وفي البخاري5 في بعض ~~طرقه "ثلاثة أيام" ولمسلم6 من حديث أبي سعيد "يومين" وله7 أيضا "ثلاثة" ~~وله8 أيضا "أكثر من ثلاث". # والظاهر أن اختلاف الروايات لاختلاف السائلين وسؤالهم, فخرجت #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P245 # جوابا. والمراد بقولهم: يعتبر المحرم للمرأة من ~~لعورتها حكم, وهي بنت سبع, على ما سبق في غسل الميت1. ويأتي في النكاح وآخر ~~العدد2 "إن شاء الله تعالى". # قال القاضي: اعتبر أحمد المحرم فيمن يخاف أن ينالها الرجال, فقيل له في ~~رواية أحمد بن إبراهيم: متى لا يحل سفرها إلا بمحرم؟ قال: إذا صار لها سبع ~~سنين, أو قال: تسع. والله أعلم. # قال شيخنا: إماء المرأة يسافرن معها ولا يفتقرن إلى محرم, لأنه لا محرم ~~لهن في العادة الغالبة. فأما عتقاؤها من الإماء. وبيض لذلك. ويتوجه احتمال ~~أنهن كالإماء, على ما قال إن لم يكن لهن محرم, واحتمال عكسه لانقطاع ~~التبعية وملك أنفسهن بالعتق, فلا حاجة, بخلاف الإماء, وظاهر كلامهم اعتبار ~~المحرم للكل, وعدمه كعدم المحرم للحرة, لما سبق, والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P246 # ### | فصل: والمحرم زوجها أو من تحرم عليه على التأبيد # بنسب أو سبب مباح, كرضاع ومصاهرة ووطء مباح بنكاح أو غيره, ورابها وهو ~~زوج أمها وربيبها وهو ابن زوجها نص عليهما "و" خلافا لمالك في ابن زوجها. # ونقل الأثرم في أم امرأته3 يكون محرما لها في حج الفرض #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P246 # فقط "خ" قال الأثرم: كأنه ذهب إلى أنها لم تذكر في ~~قوله: {ولا يبدين زينتهن} [النور: 31] الآية, وعنه الوقف في نظر شعرها وشعر ~~الربيبة, لعدم ذكرهما في الآية, "خ". # ولا محرمية بوطء شبهة أو زنا, فليس بمحرم لأم الموطوءة وابنتها, لأن ~~السبب غير مباح, قال الشيخ وغيره: كالتحريم باللعان, وأولى, لأن المحرمية ~~تعمه فاعتبر إباحة سببها كسائر الرخص, وعنه: بلى, واختاره في الفصول في وطء ~~الشبهة لا ms1124 الزنا, واختاره شيخنا وذكره قول أكثر العلماء, لثبوت جميع ~~الأحكام فيدخل في الآية, بخلاف الزنا. # والمراد والله أعلم بالشبهة ما جزم به جماعة: الوطء الحرام مع الشبهة ~~كالجارية المشتركة1 ونحوها, لكن ذكر في الانتصار في مسألة تحريم المصاهرة ~~وذكره شيخنا أن الوطء في نكاح في فاسد كالوطء بشبهة, وليس بمحرم, للملاعنة, ~~مع دخولها في إطلاق بعضهم, فلهذا قيل: سبب مباح لحرمتها, وذكره من أصحابنا ~~المتأخرين صاحب الوجيز والآدمي البغداديان, ولم أجد الحنفية استثنوها بل ~~الشافعية. قال شيخنا وغيره: وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم أمهات ~~المؤمنين في التحريم دون المحرمية "و". # وليس العبد بمحرم لسيدته, نقله الأثرم وغيره, لأنها لا تحرم أبدا, ولا ~~يؤمن عليها, كالأجنبي, ولا يلزم من النظر المحرمية, وروى سعيد وغيره2 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P247 # عن إسماعيل بن عياض عن بزيع بن عبد الرحمن عن نافع عن ~~ابن عمر مرفوعا "سفر المرأة مع عبدها ضيعة" بزيع ضعفه أبو حاتم. # وعنه: هو محرم, قال صاحب المحرر: لأن القاضي ذكر في شرح المذهب أن مذهب ~~أحمد أنه محرم "وش". # ويشترط كون المحرم ذكرا مكلفا مسلما "ه ش" نص عليه, لأن الكافر لا يؤمن ~~عليها, كالحضانة1, وكالمجوسي, لاعتقاده حلها "و" ويتوجه أن مثله مسلم لا ~~يؤمن, وذكره في المحيط للحنفية, ويتوجه أن لا يعتبر إسلامه إن أمن عليها, ~~لما سبق, والحضانة2 ينافيها الكفر, لأنها ولاية, ولهذا نافاها الفسق3, ~~ولأنه يربيه4 وينشأ على طريقته, بخلاف هذا. # وقال صاحب الرعاية: يحتمل أن الذمي الكتابي5 محرم لابنته المسلمة إن قلنا ~~يلي نكاحها كالمسلم. # ونفقة المحرم عليها, نص عليه, لأنه من سبيلها. وذكره القدوري الحنفي, ~~فيعتبر أن تملك زادا وراحلة لهما, وذكر الطحطاوي الحنفي: لا نفقة له6 ولا ~~يلزمها حج, وإن بذلت النفقة لم يلزم المحرم غير عبدها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P248 # السفر بها, على الأصح, للمشقة, كحجه عن مريضه. # ووجه الثانية أمره صلى الله عليه وسلم للزوج في خبر ابن عباس1. وجوابه ~~أنه أمر بعد حظر, أو ms1125 أمر تخيير2 وعلم صلى الله عليه وسلم من حاله أنه يعجبه ~~أن يسافر. # وإن أراد أجرة فظاهر كلامهم لا يلزمها, ويتوجه: كنفقته, كما ذكروه في ~~التغريب في الزنا وفي قائد الأعمى, فدل ذلك كله على أنه لو تبرع لم يلزمها, ~~للمنة, ويتوجه أن يجب للمحرم أجرة مثله لا النفقة, كقائد الأعمى, ولا دليل ~~يخص وجوب النفقة والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P249 # ### | فصل: فإن حجت المرأة بلا محرم # حرم وأجزأ "و" وإن أيست منه فيأتي في المعضوب3, لأنه لحفظها. ومن ترك حقا ~~يلزمه مما4 سبق من دين وغيره حرم وأجزأ, لتعلقه بذمته. # ويصح من معضوب وأجير خدمة بأجرة أو لا, وتاجر5 ولا إثم6. نص على ذلك "و". ~~وقال في الفصول والمنتخب وغيرهما: والثواب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P249 # بحسب الإخلاص, قال أحمد: لو لم يكن معك تجارة كان ~~أخلص, ورخص في التجارة والعمل في الغزو ثم قال: ليس كمن لا يشوب غزوه بشيء ~~من هذا. وسبق فيما يبطل الصلاة1. وسبق في ستر العورة2 الحج بمال مغصوب, ~~والأبوان كغيرهما إلا من له أن يتملك فيتملك. وقيل3: ما فعل بمال ابنه جاز ~~"والله أعلم" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P250 # ### | فصل: يلزم الأعمى أن يحج بنفسه بالشروط المذكورة, # ... # فصل: يلزم الأعمى أن يحج بنفسه "ه" بالشروط المذكورة, # لقدرته عليه, كالبصير4, بخلاف الجهاد, ويعتبر له قائد, كبصير يجهل ~~الطريق, وقائده كالمحرم, ذكره ابن عقيل وابن الجوزي وأطلقوا القائد. # وقال في الواضح: يشترط للأداء قائدا يلائمه, أي يوافقه. وقد قال ابن أم ~~مكتوم للنبي صلى الله عليه وسلم: لي قائد لا يلائمني5, وأمره بالجماعة, فقد ~~يحتمل مثله هاهنا, والفرق أظهر, ويلزمه أجرة قائد بأجرة مثله, وقيل: وزيادة ~~يسيرة, وقيل: وغير مجحفة, ولو بتبرع لم6 يلزمه, للمنة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P250 # ### | فصل: من لزمه الحج أو العمرة # لم يجز تأخيره, بل يأتي به على الفور, نص عليه "وه م ر" وأبي يوسف وداود, ms1126 ~~بناء على أن الأمر على الفور, ولحديث ابن عباس "تعجلوا إلى الحج" يعني ~~الفريضة, وحديثه أو حديث الفضل "من أراد الحج فليتعجل" رواهما أحمد1, ولابن ~~ماجه الثاني2, وفيهما أبو إسرائيل الملائي إسماعيل بن خليفة ضعيف عندهم إلا ~~رواية عن ابن معين, ولأحمد وأبي داود3 من حديث ابن عباس مثله, رواه عنه ~~مهران, تفرد عنه الحسن بن عمرو, ووثقه ابن حبان. # ولما يأتي في الفوات والإحصار, وكالجهاد وكحج المعضوب4 بالاستنابة عند ~~الشافعي كذا احتج به بعضهم, ولأنه لو مات عاصيا, للأخبار5, وهو الأصح ~~للشافعية, وقيل: لا. وقيل: لا, في الشاب. وكذا الخلاف لهم في صحيح لم يحج ~~حتى زمن, قالوا: فإن عصى استنيب عنه على الفور, لخروجه بتقصيره عن استحقاق ~~الترفه, وقيل: لا, كمن بلغ معضوبا. ويعصي عندهم من السنة الآخرة من "آخر" ~~سني الإمكان, لجواز التأخير إليها. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P251 # وقيل: من الأولى, لاستقرار الفرض فيها, وقيل: لا يسند ~~عصيانه1 إلى سنة معينة, وحيث عصى لم يحكم بشهادته قبل موته, لبيان فسقه, ~~وإن حكم بها فيما بين الأولى والآخرة. وقيل: يعصي, فقد بان فسقه, ففي نقضه ~~القولان. والله أعلم. # وقيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يؤخره, فإنه فرض سنة عشر, والأشهر ~~سنة تسع, فقيل: أخره لعدم استطاعته, وقيل: لأنه كره رؤية المشركين عراة2 ~~حول البيت3, وقيل: بأمر الله لتكون حجته حجة الوداع في السنة التي استدار ~~فيها الزمان4 وتتعلم منه أمته المناسك التي استقر أمره عليها "م 15" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 15" قوله: وقيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يؤخره فإنه فرض ~~سنة عشر, والأشهر سنة تسع: فقيل: أخره لعدم الاستطاعة وقيل: لأنه كره رؤية ~~المشركين عراة5 حول البيت, وقيل: بأمر الله تعالى لتكون حجته حجة الوداع في ~~السنة التي استدار فيها الزمان وتتعلم منه أمته المناسك التي استقر أمره ~~عليها, انتهى. # القول الأول حكاه الشيخ في المغني6 والمجد في شرحه والشارح PageV05P252 # وظاهر قوله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله} ms1127 ~~[البقرة: 196] يقتضي الإتمام #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # احتمالا, قال المجد: حكى ذلك جدي1 في تفسيره. فقال: يكون تأخيره لاحتمال ~~عدم الاستطاعة, إما في حقه وحق الله لخوفه على المدينة من المنافقين ~~واليهود, وإما لحاجة وفقر في حقه منعه من الخروج, ومنع أكثر أصحابنا خوفا ~~عليه, انتهى ما حكاه المجد عن جده. # والقول الثاني احتمال أيضا للشيخ في المغني2 والمجد في شرحه والشارح ~~وغيرهم, وقواه المجد واستدل له بأشياء ومال إليه "والقول الثالث" احتمال ~~أيضا لمن ذكرنا, ومال إليه الشيخ الموفق والشارح "قلت": وهو قوي جدا, "3قال ~~المجد3": وقاله4 أبو زيد الحنفي. # "قلت": تأخير ذلك بأمر الله تعالى, وهذا مما لا شك فيه, وفي تأخيره حكم ~~كثيرة, منها: لئلا يرى المشركين وغير ذلك, فتكون حكمة الله في تأخيره ~~لمجموع ذلك, والله أعلم بالصواب, ويحتمل أنه إنما أخره لأنه قد حج قبل ~~الهجرة5, فاكتفى به في حقه, عليه أفضل الصلاة والسلام خاصة لاختصاصه بالدين ~~الحنيفي, فكملت أركانه بالنسبة إليه, ولم يعتبر ذلك بالنسبة إلى غيره, لعدم ~~حج غيره بعد إسلامه قبل فرضه, ذكره ابن نصر الله في حواشيه. PageV05P253 # بعد الشروع, ولهذا قال: {فإن أحصرتم} [البقرة: 196] ~~ولا حصر قبل الشروع, وسبب النزول إحرامهم بالعمرة وحصرهم عنها, فبين حكم ~~النسكين. # ويحمل1 قول علي وابن مسعود: إتمامهما أن تحرم من دويرة أهلك2 على الندب ~~عندهما, وذكر ابن أبي موسى وجها ذكره ابن حامد رواية أنه يجوز تأخيره, زاد ~~صاحب المحرر: مع العزم على فعله في الجملة "وش" ومحمد بن الحسن, لما سبق3, ~~ولأنه لو أخره4 لم يسم قضاء, وأجيب بأنه يسمى فيه وفي الزكاة, وذكره في ~~الرعاية وجها ثم يبطل بتأخيره إلى سنة يظن موته فيها, وسبق العزم في الصوم ~~والصلاة5. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P254 # ### | فصل: ومن عجز عن ذلك لكبر # أو مرض لا يرجى برؤه, زاد الشيخ وغيره: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV05P254 # أو1 كان نضو الخلق لا يقدر على الثبوت على الراحلة ~~إلا بمشقة ms1128 غير محتملة قال أحمد: أو كانت المرأة ثقيلة لا يقدر مثلها يركب ~~إلا بمشقة شديدة, وأطلق أبو الخطاب وغيره عدم القدرة, ويسمى المعضوب2 ووجد ~~زادا وراحلة, جاز وصح أن يستنيب من يأتي به عنه "م" ويلزمه أيضا "وه ر ش" ~~لقول ابن عباس: إن امرأة من خثعم قالت: يا رسول الله, إن أبي أدركته فريضة ~~الله في الحج شيخا كبيرا لا يستطيع أن يستوي على ظهر بعيره, أفأحج عنه؟ ~~قال: "فحجي عنه" متفق عليه3. # وسبق خبر أبي رزين في العمرة4, وخبر: ما السبيل؟ قال: "الزاد والراحلة" 5 ~~وكالصوم يفدى من عجز عنه, سواء وجب عليه حال العجز "ه ر م" أو قبله "م" ~~ويلزمه على الفور "ش" كنفسه, من حيث وجب أو من الميقات, كما يأتي, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P255 # وإن وجد نفقة راجل لم يلزمه, خلافا لصاحب الرعاية ~~والأصح للشافعية. وإن وجد مالا ولم يجد نائبا ففي وجوبه في ذمته وجهان, ~~بناء على إمكان المسير "م 16" زاد صاحب المحرر: فإن قلنا يثبت في ذمته كان ~~المال المشترط في الإيجاب على المعضوب1 بقدر ما نوجبه عليه لو كان صحيحا, ~~وإن قلنا لا يثبت في ذمته اشترط للمال الموجب عليه أن لا ينقص عن نفقة ~~المثل للنائب, لئلا يكون النائب باذلا للطاعة في البعض. واعتبر الشافعية ~~وجود مال يستأجر من يحج به فاضلا عن حاجته لو حج بنفسه, ولم يعتبروا مؤنة ~~أهله بعد فراغ النائب من الحج, والأصح لهم: ولا مدة ذهابه, لإمكانه تحصيل ~~نفقتهم. وإن لم يستنب فلهم في الحاكم وجهان, وهي محتملة, وعندهم: إن طلب ~~الأجير أكثر من أجرة2 مثله لم يلزم الاستئجار, ويلزم إن رضي بأقل. # وتنوب امرأة عن رجل, خلافا للحسن بن صالح, وأضعف منه قول النخعي وابن أبي ~~ذئب: لا يحج أحد عن أحد. ولا إساءة ولا كراهة في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 16" قوله: وإن وجد مالا ولم يجد نائبا ففي وجوبه في ذمته وجهان, ~~بناء على إمكان المسير, انتهى. ms1129 تقدم الصحيح من الخلاف في سعة الوقت هل هو ~~من شرائط الوجوب أو من شرائط لزوم الأداء, قريبا3, فليعاود. PageV05P256 # نيابتها عنه "وم ش" خلافا للحنفية, ويتوجه احتمال ~~مثله1 لفوات رمل وحلق ورفع صوت بتلبية ونحوها. # ويجزئ الحج عن المعضوب2 ولو عوفي, نص عليه "ه ش" لأنه أتى بما أمر, ~~والمعتبر لجواز الاستنابة الإياس ظاهرا. ولو اعتدت من ارتفع حيضها لم تبطل ~~عدتها بعوده, قال صاحب المحرر3: وهي نظير مسألتنا, فدل على خلاف هنا للخلاف ~~هناك, كما سبق في الصوم4 وإن عوفي قبل فراغه أجزأه, في الأصح, لأن الشروع5 ~~هنا ملزم, وإن برئ قبل إحرام النائب لم يجزئه و". # 6ليس لمن يرجى زوال علته أن يستنيب, فإن فعل لم يجزئه "و"6 خلافا لما ~~حكاه القاضي عن "ه" ولا يكون مراعى "ه" وقاله أصحابه أيضا في محبوس دام ~~حبسه, وبعضهم في المرأة لعدم محرم ودام عدمه, لأنه يرجو الحج بنفسه, فهو ~~كصحيح موسر افتقر بعد وجوبه عليه "و" ولأن الأصل فعله بنفسه, وليس هو مثل ~~المنصوص عليه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P257 # ### | فصل: وإن أيست المرأة من محرم # وقلنا يشترط للزوم السعي, أو كان وجد وفرطت بالتأخير حتى عدم, فنقل إسحاق ~~بن إبراهيم في المرأة لا محرم لها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV05P257 # هل تدفع إلى رجل يحج عنها؟ قال: إذا كانت يئست من ~~المحرم فأرى أن تجهز رجلا يحج عنها, وكذا نقل محمد بن أبي حرب: تعطي من يحج ~~عنها في حياتها. وعنه ما يدل على المنع, نقل المروذي في امرأة لها خمسون ~~سنة لا محرم لها: لا تخرج إلا مع محرم, وأرجو أن ترزق زوجا "م 17". # قال صاحب المحرر: يمكن حمل المنع على أن تزوجها1 لا يبعد عادة والجواز ~~على من أيست منه ظاهرا وعادة, لزيادة سن أو مرض أو غيره مما يغلب على ظنها ~~عدمه. ثم إن تزوجت أو استنابت من لها محرم ثم فقد فكالمعضوب2, وإن جهلت ~~المحرم ثم ظهر لها رحم ms1130 محرم. وبيض3 صاحب المحرر. ويتوجه إن ظنت عدمه ~~أجزأها, على ما سبق "4وإلا فلا, أو كجهل المتيمم الماء, على ما سبق54", وقد ~~قال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 17" قوله: وإن أيست المرأة من محرم وقلنا يشترط للزوم السعي, أو ~~كان وجد وفرطت بالتأخير حتى عدم, فنقل إسحاق بن إبراهيم في المرأة لا محرم ~~لها هل تدفع إلى رجل يحج عنها؟ قال: إذا كانت يئست من المحرم فأرى أن تجهز ~~رجلا يحج عنها, وكذا نقل محمد بن أبي حرب: تعطي من يحج عنها في حياتها, ~~وعنه ما يدل على المنع, نقل المروذي في امرأة لها خمسون سنة لا محرم لها: ~~لا تخرج إلا مع محرم, وأرجو أن ترزق زوجا, انتهى. وأطلقهما المجد في شرحه. # "قلت": الصواب أن لها أن تستنيب من يحج عنها كالمعضوب ويؤيده ما قاله ~~الآجري وأبو الخطاب في الانتصار, وهو في كلام المصنف. PageV05P258 # الآجري: إن لم يكن محرم سقط فرض الحج ببدنها1 ووجب2 ~~أن يحج عنها غيرها, وكذا قاله في الانتصار, وكلامهما محمول على الإياس. ~~وقال في التبصرة: إن لم تجد محرما فروايتان والله أعلم لتردد3 النظر في ~~حصول الإياس منه "والله أعلم". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P259 # ### | فصل: ولا يصير مستطيعا ببذل غيره # "وه م" لما سبق في الاستطاعة4, وكالبذل في الزكاة, وكذا الكفارة, بلا ~~خلاف, للمنة, وهي هنا, وفيه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P259 # نظر, لأنه تملك, ولا يجب, بخلاف الحج, وكتمكنه1 من ~~حيازة مال مباح, ولا يلزم بذل2 إعانة المعضوب3 في وضوئه, لأنا لا نسلمه, ثم ~~الفرق أنه يلزمه لو وجده مباحا, ذكره في منتهى الغاية, وجزم القاضي وغيره: ~~بلزومه لأنها لا تراد لنفسها, ولأن الوضوء يجب عند بذل4 الماء5 بالحدث ~~السابق, فلم تؤثر طاعة غيره في الوجوب, ولأن الأصل عدم دليل الوجوب, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P260 # ومذهب الشافعي يلزم هذا المعضوب1 ببذل ولده له أن يحج ~~عنه إذا كان الولد يجد زادا وراحلة ms1131 وقد أدى عن نفسه فرض الحج, ويلزمه. أن ~~يأمره به, ولأصحابه فيما إذا كان الباذل فقيرا يمكنه المشي أو أجنبيا أو ~~بذل المال وجهان, والأصح عندهم جواز الرجوع للباذل ما لم يحرم, ولا وجه ~~لتمسكهم بأن الاستطاعة مطلقة وبخبر الخثعمية2, وكقدرته بنفسه, لما سبق ~~والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P261 # ### | فصل: من لزمه حج أو عمرة فتوفي قبله # وجب قضاؤه فرط أو لا من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV05P261 # رأس ماله كالزكاة والدين, ولو لم يوص به, وسبق في ~~الزكاة1 وفي فعله عن الميت2. # وللبخاري3 عن ابن عباس أن امرأة قالت: يا رسول الله, إن أمي نذرت أن تحج ~~فلم تحج "4حتى ماتت4", أفأحج عنها؟ قال: "نعم حجي عنها, أرأيت لو كان على ~~أمك دين أكنت قاضيته؟ اقضوا الله فالله أحق بالوفاء". # ويخرج عنه حيث وجب, نص عليه لأن القضاء بصفة الأداء كصلاة وصوم. وقاس ~~القاضي على معضوب5 أحج عن نفسه. # ويستناب من أقرب وطنيه6 لتخيير المنوب عنه, وقيل: من لزمه بخراسان فمات ~~ببغداد أحج منها, نص عليه, كحياته, وقيل: هذا هو الأول7, لكن احتسب له ~~سفره8 من بلده, وفيه نظر, لأنه متجه لو سافر للحج. # ويجزئ دون الواجب دون مسافة قصر, لأنه كحاضر, وإلا9 لم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P262 # يجزئه لأنه لم يكمل الواجب, وجزم به في الرعاية أنه ~~"1لا يصح1" دون محل وجوبه وقيل: يجزئه, كمن أحرم دون ميقات, وقيل: يجزئ أن2 ~~"يحج عنه من ميقاته لا3 من حيث وجب "وم ش" ويقع الحج عن المحجوج" عنه # وتجوز النيابة "4بلا مال4" "وم ش" للخبر السابق "وتشبيهه بالدين وللحنفية ~~كقولنا: "5قال في الهداية لهم: هو ظاهر المذهب5" ولهم6: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهان: "الأول" قوله: وقيل "يجزئ يحج عنه من ميقاته" كذا في النسخ ~~والصواب "وقيل: يجزئ أن يحج" بزيادة أن. PageV05P263 # يقع الحج للحاج, وللمحجوج عنه ثواب النفقة فقط. ثم في ~~إجزائه للحاج قولان. وعندهم: يجب أن ms1132 يحج عنه من ثلثه1 من بلده راكبا, ولا ~~يجزئه ماشيا إلا أن لا يبلغ منه إلا ماشيا, فعن أبي حنيفة: يخير راكبا من ~~حيث بلغ, وماشيا من بلده, وعن محمد: راكبا. ولو أوصى ببعيره لرجل ليحج عنه ~~فأكراه الرجل وأنفقه في طريقه وحج عنه ماشيا جاز استحسانا2. ثم يرد البعير ~~إلى ورثته. # ويكره "حجه" على حمار, كذا قالوا وإن مات هو أو نائبه في الطريق حج عنه ~~من حيث مات فيما بقي نص عليه مسافة وفعلا وقولا. وعن أبي حنيفة: من منزله, ~~وخالفه صاحباه بناء على أن سفره هل بطل أم لا؟ قال أبو حنيفة: ويحج بثلث ما ~~بقي من جميع ماله, وعند أبي يوسف: مما3 بقي من الثلث الأول, وعند محمد: بما ~~بقي من المال الذي أخذه, وإلا بطلت4 وجديد قولي الشافعي: إن مات الحاج عن ~~نفسه بطل ما أتى به إلا في الثواب, ولا بناء بعد التحليلين, عندهم, ويجبر ~~بدم, ومعناه في الرعاية وغيرها, وإن صد فعندنا: فيما بقي, لأنه أسقط بعض ~~الواجب. # ومن ضاق ماله أو لزمه دين أخذ للحج بحصته وحج به من حيث يبلغ, نص عليه, ~~لقدرته5 على بعض المأمور به, وعنه: يسقط الحج عين فاعله أم لا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P264 # وعنه: يقدم الدين, لتأكده, وعند الحنفية: إن سمى ~~الموصي ما لا يبلغ لم يصح قياسا, وحج به من حيث يبلغ استحسانا. ومن وصى بحج ~~نفل أو1 أطلق جاز من ميقات, نص عليه, وعليه الأصحاب, ما لم تمنع قرينة2, ~~وقيل: من محل وصيته, وقدمه في الترغيب, كحج واجب, ومعناه للشيخ. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P265 # ### | فصل: من ناب بلا إجارة ولا جعل جاز # نص عليه "و" كالغزو, وقال أحمد أيضا: لا يعجبني أن يأخذ دراهم ويحج عن ~~غيره إلا أن يتبرع, ومراده الإجارة أو حجة بكذا, وقد يحتمل حمله على ~~إطلاقه, لم يفعله السلف. # والنائب أمين, يركب وينفق بالمعروف منه أو مما اقترضه3 أو استدانه لعذر ~~على ربه, ms1133 أو ينفق من نفسه وينوي رجوعه به, وعند أكثر الحنفية: يرجع إن ~~أنفق4 بحاكم5, وكذا ينبغي عند الشافعية, ويتوجه لنا الخلاف فيمن أدى عن ~~غيره واجبا, ولو تركه وأنفق من نفسه فظاهر كلام أصحابنا يضمن. "6وفيه نظر, ~~وعند الحنفية: إن كان من نفسه أكثر أو مشى أكثر الطريق ضمن, وإلا فلا. قال ~~الأصحاب6": ويضمن ما زاد على #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P265 # المعروف, ويرد ما فضل إلا أن يؤذن له فيه, لأنه لم ~~يملكه بل أباحه. فيؤخذ منه: لو أحرم ثم مات مستنيبه أخذه الورثة, وضمن ما ~~أنفق بعد موته, وقاله1 الحنفية, ويتوجه: لا2, للزوم ما أذن فيه, قال في ~~الإرشاد3 وغيره في: حج عني بهذا فما فضل فلك ليس له أن يشتري "به"4 تجارة ~~قبل حجه. وكذا قال الحنفية, قالوا: فإن فعل لم يضمن, وأجزأ عند أبي حنيفة ~~وأبي يوسف. ويتوجه: يجوز له صرف نقد بآخر لمصلحة وشراء ماء لطهارة وتداو ~~ودخول حمام, ومنع ذلك الحنفية, ولهم في دهن سراج خلاف. قال بعضهم: وينفق ~~على خادمه إن كان مثله لا يخدم نفسه, وهذا متجه. # وإن مات أو ضل أو صد أو مرض5 "أو تلف" بلا تفريط أو أعوز بعده لم يضمن. ~~ويتوجه من كلامهم: يصدق إلا أن يدعي أمرا ظاهرا فيبينه, وله نفقة رجوعه, ~~خلافا لبعض الحنفية, وعنه: إن رجع لمرض رد ما أخذ, كرجوعه لخوفه مرضا, ~~ويتوجه فيه احتمال, وإن سلك ما يمكنه أقرب منه بلا ضرر ضمن ما زاد, قال ~~الشيخ: أو تعجل عجلة يمكنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P266 # تركها "1كذا قال1" ونقل الأثرم: يضمن ما زاد على ما ~~أمر بسلوكه, ولو جاوز الميقات محلا ثم رجع ليحرم ضمن نفقة تجاوزه ورجوعه, ~~وإن أقام بمكة فوق مدة قصر بلا عذر ويتوجه احتمال: ولا عادة به, كبعض2 ~~الحنفية فمن ماله, وله نفقة رجوعه, خلافا لما في الرعاية الكبرى وأبي يوسف, ~~إلا أن يتخذها دارا ولو ساعة فلا, لسقوطها فلم تعد إنفاقا3. # نقل أبو ms1134 داود فيمن ضمن أن يحج عن امرأته فاستؤجر لحمل متاع إلى منى يبيعه ~~بعد الموسم قال: لا ينفق في إقامته عليه من مالها. وظاهره: كثرت إقامته أو ~~لا, وأن له نفقة رجوعه. # وهل الوحدة عذر إن قدر أن يخرج وحده؟ يتوجه خلاف كالحنفية, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P267 # وظاهر كلام أصحابنا مختلف, والأولى أنه عذر, ومعناه ~~في الرعاية وغيرها, للنهي, وحمله على الخوف "1فيه نظر1" لأن منه المبيت ~~وحده, وظهر من هذا: يضمن إن خرج, وذكر الشيخ إن شرط المؤجر على أجيره أن لا ~~يتأخر عن القافلة أو2 لا يسير في آخرها أو وقت القائلة أو ليلا فخالف ضمن, ~~فدل أنه لا يضمن بلا شرط, والمراد مع الأمن. # ومتى وجب القضاء فمنه عن المستنيب, ويرد ما أخذ, لأن الحجة لم تقع عن ~~مستنيبه3, لجنايته وتفريطه, كذا معنى كلام الشيخ, وكذا في الرعاية: نفقة ~~الفاسد والقضاء على النائب, ولعله ظاهر المستوعب وفيه نظر, وعند الحنفية: ~~يضمن, فإن حج من قابل بمال نفسه أجزأه, ومع عذر ذكر الشيخ إن فات بلا تفريط ~~احتسب له بالنفقة. فإن قلنا يجب القضاء فعليه, كدخوله4 في حج ظنه عليه فلم ~~يكن وفاته. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P268 # وجزم جماعة: إن فات بلا تفريط فلا قضاء عليهما إلا ~~واجبا على مستنيب فيؤدي عنه بوجوب سابق, وعند الحنفية: لا يضمن إن فات, ~~لعدم المخالفة, بل إن أفسده. وعليه فيهما الحج من قابل بمال نفسه, والدماء ~~عليه, والمنصوص: ودم تمتع وقران, كنهيه1 عنه, وعلى مستنيبه إن أذن, خلافا ~~للحنفية كدم الإحصار, خلافا لأبي يوسف, وأطلق في المستوعب في دم إحصار ~~وجهين. # ونقل ابن منصور: إن أمر مريض من يرمي عنه فنسي المأمور أساء والدم على ~~الآمر. ويتوجه أن ما سبق من نفقة تجاوزه2 ورجوعه والدم مع عذر على مستنيبه, ~~كما ذكروه في النفقة في فواته بلا تفريط, ولعله مرادهم. # وإن شرط أحدهما أن الدم3 الواجب عليه على غيره لم يصح شرطه4, كأجنبي. ~~ويتوجه: إن شرطه ms1135 على نائب لم يصح, اقتصر عليه في الرعاية, فيؤخذ منه: يصح ~~عكسه. # وفي صحة الاستئجار لحج5 أو عمرة روايتا الإجارة على القرب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P269 # أشهرهما لا يصح "م ش" لاختصاص كون فاعله مسلما, كصلاة ~~وصوم وكعتق بعوض لا يجزئ عن كفارة, فلا يصح أن يقع إلا عبادة, فيخرج عنها ~~بالأجرة1, بخلاف بناء مسجد, ولا يلزم من استنابة إجارة, بدليل استنابة قاض ~~وفي عمل مجهول ومحدث في صلاة, كذا قالوا, ويأتي في إجارة2. # واختار أبو إسحاق بن شاقلا: يصح, لأنه لا يجب على أجير بخلاف أذان ونحوه, ~~وذكر في الوسيلة الصحة عنه وعن الخرقي, فعلى هذا تعتبر شروط إجارة, وإن ~~استأجره بنفسه فتأتى, والمنع قول "ش". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P270 # والجواز قول "م". وإن استأجر عينه لم يستنب, ويتوجه ~~كتوكيل وأن يستنيب لعذر. وإن ألزم1 ذمته تحصيل حجة له استناب, فإن قال ~~بنفسك فيتوجه في بطلان الإجارة تردد, فإن صحت لم يجز أن يستنيب, كما سبق2. # قال الشافعية: إجارة العين: استأجرتك لتحج3 عني أو عن ميتي, فإن قال: ~~بنفسك, فتأكيد. والذمة: ألزمت ذمتك تحصيل الحج وكل منهما قد يعين زمن العمل ~~وقد لا. فإن عين غير السنة الأولى صح إلا في إجارة العين, على أصلهم في ~~استئجار الدار للشهر المستقبل, إلا أن تكون المسافة بعيدة لا يمكن قطعها في ~~سنة, وإن أطلق فيهما4 حمل على السنة الأولى, ولا يستنيب في إجارة العين, ~~ويجوز في الذمة, فإن قال فيها: بنفسك, لم يجز, في وجه, وفي آخر: تبطل ~~الإجارة, لتناقض الذمية5 مع الربط بمعين, كمن أسلم في ثمرة بستان بعينه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "الثاني" قوله في النيابة "ولا يستنيب في إجارة العين6, ويجوز في الذمة ~~فإن قال فيها: بنفسك, لم يجز في وجه, وفي آخر تبطل الإجارة, لتناقض الذمية7 ~~مع الربط بمعين, كمن أسلم في ثمرة بستان بعينه" انتهى, 8هذا والله أعلم من ~~تتمة كلام الشافعية, بدليل قول المصنف بعد ذلك: وما ms1136 ذكروه حسن8. ~~PageV05P271 # وما ذكروه حسن قال الآجري: وإن استأجره فقال: يحج عنه ~~من بلد كذا لم يجز حتى يقول يحرم عنه من ميقات كذا "وإلا"1 فمجهولة2, فإذا ~~وقت مكانا يحرم منه فأحرم قبله فمات فلا أجرة, والأجرة من إحرامه مما عينه ~~إلى فراغه, ويتوجه: لا جهالة, ويحمل على عادة ذلك البلد غالبا, ومعناه كلام ~~أصحابنا ومرادهم "وش" ويتوجه: إن لم يكن للبلد إلا ميقات واحد جاز, فعلى ~~قوله يقع الحج عن المستنيب وعليه أجرة مثله. # ويعتبر تعيين النسك وانفساخها بتأخير يأتي في الإجارة3, وإن قدم فيتوجه4 ~~جوازه لمصلحة, وعدمه بعدمها, وإلا فاحتمالان, أظهرهما يجوز. وأطلق الشافعية ~~يجوز, وأنه زاد خيرا, ومعناه كلام الشيخ وغيره. # ويملك ما يأخذه ويتصرف, ويلزمه الحج; ولو أحصر أو ضل أو تلف ما أخذه فرط ~~أو لا, ولا5 يحتسب له بشيء, واختار صاحب الرعاية: لا يضمن بلا تفريط. ~~والدماء عليه6 "وأطلق في المستوعب في دم إحصار وجهين" ومثله من ضمن الحجة, ~~وإن أفسده كفر ومضى فيه وقضاه. وقال الشافعية: إن كانت إجارة عين انفسخت ~~وقضاه الأجير عنه7, وإن كانت في الذمة فعنه أيضا في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P272 # أصح القولين, لوقوع الأداء عنه, فيلزمه حجة أخرى ~~للمستأجر, وإن1 أحصر, فإن تحلل فما2 أتى به عن المستأجر, في أصح الوجهين, ~~فيلزمه الدم والأجرة, كموته, وإن لم يتحلل انقلب إليه بأحكامه, وإن فات ~~بغير حصر انقلب إليه, ولا شيء للأجير هنا عندهم. وما فضل له, وينفسخ بموته, ~~كبهيمة, وعنه وارثه مثله, وتجب أجرة مسافة قبل إحرامه, جزم به جماعة "وم" ~~وقيل: لا "وش" وأطلق بعضهم وجهين, وعلى الأول: قسط ما ساره, لا أجرة المثل, ~~خلافا لصاحب الرعاية, وإن مات بعد ركن لزمه أجرة الباقي, ويستحق عند ~~الشافعي في أظهر قوليه, فيقسط على السير3, وقيل: على العمل, فإن كان على ~~العين انفسخت. ولا يستأجر المستأجر من يبني في جديد قوليه, وفي الذمة: تبني ~~ورثته4, إن جاز البناء, وإلا استأجروا من يستأنفه, فإن تأخر إلى "5السنة ms1137 ~~القابلة5" فللمستأجر الخيار. # ومن ضمن الحجة بأجرة أو جعل فلا شيء له, ويضمن ما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P273 # تلف بلا تفريط, كما سبق1. # وعند الحنفية: إن مات بعد وقوفه بعرفة أجزأ, لوجود أكثره, قالوا: لو رجع ~~قبل طواف الزيارة فمحرم أبدا عن النساء, فيرجع بنفقته2, ويقضي ما بقي, لأنه ~~من جنايته3 وقال الآجري: وإن استؤجر من ميقات فمات قبله فلا, وإن أحرم منه ~~ثم مات احتسب منه إلى موته4. ومن استؤجر عن ميت فهل تصح الإقالة أم لا ~~وفاقا للشافعية لأن الحق للميت؟ يتوجه احتمالان "18 م". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 5 "مسألة 18" قوله: ومن استؤجر عن ميت فهل تصح الإقالة أم لا لأن الحق ~~للميت؟ يتوجه احتمالان, انتهى5, يعني إذا قلنا تصح الإجارة "قلت": ~~PageV05P274 # ### | فصل: في مخالفة النائب # من أمر بحج فاعتمر لنفسه ثم حج فقال القاضي وغيره: يرد كل النفقة, لأنه ~~لم يؤمر به "وه" ونص أحمد واختاره1 الشيخ وغيره: إن أحرم به2 من ميقات فلا ~~"وش" ومن مكة يرد من النفقة ما بينهما "م 19". # وظاهر مذهب الشافعي: توزع الأجرة على حجة من البلد إحرامها من الميقات, ~~وعلى حجة من البلد إحرامها من مكة, فإذا كانت الأولى مائة والثانية خمسين ~~حط نصف المسمى ويلزمه3 دم لميقاته. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الصواب الجواز لأنه قائم مقامه, فهو كالشريك والمضارب, والصحيح جواز4 ~~الإقالة منهما, فكذا هنا. # "مسألة 19" قوله في مخالفة النائب: من أمر بحج فاعتمر لنفسه ثم حج فقال ~~القاضي وغيره: يرد كل النفقة ونص أحمد واختاره الشيخ وغيره: إن أحرم به من ~~ميقات فلا, ومن مكة يرد من النفقة ما بينهما. انتهى. # ما قاله القاضي وغيره جزم به في الحاوي الكبير والرعاية الكبرى في باب ~~الإحرام, وقال هو وصاحب الحاوي: تقع الحجة عن نفسه دون المستنيب, وضمن جميع ~~ما أنفق, هذا إن كان المنوب عنه حيا, فأما إن كان ميتا وقعت الحجة عنه وضمن ~~النائب جميع النفقة أيضا, انتهى. # والصحيح ms1138 من المذهب ما نص عليه الإمام أحمد, واختاره الشيخ في المغني5 ~~وغيره, وقدمه في الشرح6 ونصره, وكذلك ابن رزين في شرحه. PageV05P275 # ومن أمر بإفراد فقرن لم يضمن "ه" ووافقنا صاحباه, ~~لأنه زاد, لوقوع العمرة عنه كتمتعه1 كبيع وكيل2 بأكثر مما سمى. وفي ~~الرعاية: وقيل هدر, كذا قال, واحتج الحنفية بمخالفته لأمره بنفقته في سفره ~~للحج فقط. ولا تقع العمرة للميت, كذا قالوا, وعند الشافعية: إن كانت ~~الإجارة على عين والعمرة في غير وقتها, وإلا لزم الأجير الدم, وفي جبر ~~الخلل به الخلاف. وكذا إن تمتع3, إلا أن يكون على العين وقد أمره بتأخير ~~العمرة فيرد حصتها, فعلى الأول إن كان أمره بعد حجة بعمرة فتركها رد بقدرها ~~من النفقة. # ومن أمر بتمتع فقرن لم يضمن. وقال الشافعية: إن لم تتعدد4 أفعال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P276 # النسكين ففي نقص1 الأجرة وأيهما2 يلزم الدم وجهان. ~~وقال القاضي وغيره: يرد نصف النفقة, لفوات فضيلة التمتع. وعمرة مفردة ~~كإفراده ولو اعتمر, لأنه أخل بها من الميقات. # وقال الشافعية: إن كانت إجارة عين انفسخت في العمرة, لفوات وقتها المعين, ~~وإن كانت على الذمة فإن لم يعد إلى الميقات لزمه دم. وفي نقص الأجرة ~~الخلاف. # ومن أمر بقران فتمتع أو أفرد فللآمر. ويرد نفقة قدر ما تركه, من إحرام ~~النسك المتروك من الميقات, ذكره الشيخ وغيره. وفي الفصول وغيرها: يرد نصف ~~النفقة, وأن من تمتع لا يضمن, لأنه زاده خيرا, وقال الشافعية: إن تمتع فإن ~~كانت إجارة عين لم يقع الحج عن المستأجر, وإن كانت على الذمة فمخالف, في ~~الأصح, فيلزمه الدم, وفي نقص1 الأجرة الخلاف. # وإن حج ثم اعتمر فإن كانت على عين رد حصتها من الأجرة, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P277 # لتأخير العمل عن الوقت المعين, وإن كانت في الذمة فإن ~~لم يعد إلى الميقات لزمه دم. وفي نقص1 الأجرة الخلاف. # وإن استنابه "واحد" في حج وآخر في عمرة فقرن ولم يأذنا "له"2 صحا له وضمن ~~الجميع, كمن ms1139 أمر بحج فاعتمر أو عكسه, ذكره القاضي وغيره, واختار الشيخ ~~وغيره3: يقع عنهما ويرد نصف نفقة من لم يأذن, لأن المخالفة في صفته, وفي ~~القولين نظر, لأن المسألة تشبه من أمر بالتمتع فقرن, والتفرقة بأن النسكين ~~هناك عن واحد لا أثر له. وسبق قولهما في ذلك, فيتوجه منها4: لا ضمان هنا, ~~وهو متجه5 إن عدد أفعال النسكين وإلا فاحتمالان "م 20". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 20" قوله: وإن استنابه في حج وآخر في عمرة فقرن ولم يأذنا له صحا ~~له وضمن الجميع, كمن أمر بحج فاعتمر أو عكسه, ذكره القاضي وغيره, واختار ~~الشيخ وغيره: يقع عنهما ويرد نصف نفقة من لم يأذن, لأن المخالفة في صفته, ~~وفي القولين نظر, لأن المسألة تشبه من أمر بالتمتع فقرن, والتفرقة بأن ~~PageV05P278 # وإن أمر بحج أو عمرة فقرن لنفسه فالخلاف. وإن فرغه ثم ~~حج أو اعتمر لنفسه صح ولم يضمن وعليه نفقة نفسه مدة مقامه لنفسه, فإن ~~أرادوا1 إقامة تمنع2 القصر فواضح, وإلا فظاهره يخالف ما سبق, لأنه لا فرق ~~بين إقامته عبثا3 أو لمصلحته4 ولعل مرادهم التفرقة بذلك, وفيه نظر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # النسكين هناك عن واحد لا أثر له, وسبق قولهما في ذلك, فيتوجه منها5: لا ~~ضمان هنا, وهو متجه إن عدد أفعال النسكين, وإلا فاحتمالان, انتهى. # ما اختاره الشيخ وغيره قدمه ابن رزين في شرحه, والشارح ونصره. # وما اختاره القاضي وغيره قدمه في الرعاية الكبرى, وجزم به في الحاوي ~~الكبير "قلت": وهو الصواب, وما وجهه المصنف قوي يقابل قوليهما في القوة, ~~والله أعلم, وأولى الاحتمالين الضمان. PageV05P279 # ### | فصل: وإن أمر بإحرام من ميقات # فأحرم قبله أو من غيره أو من بلده فأحرم من ميقات أو في عام أو في شهر ~~فخالف, فقال ابن عقيل: أساء لمخالفته وذكر الشيخ: يجوز, لإذنه فيه1 في ~~الجملة. وفي الانتصار: لو نواه بخلاف ما أمره به وجب رد ما أخذه. وفيه2 في ~~ذبح الأضحية بلا أمره لا يضمن بتفويت الفضل ms1140 مع حصول المقصود, كحبسه عن ~~تبكير الجمعة, وقوله: اشتر لي أفضل الرقاب وأعتق عن كفارتي فاشترى ما ~~يجزئه, ويتوجه المنع في تركه الأفضل شرعا, ومنع ما ذكره في الانتصار في ~~أمره بشراء أفضل رقبة. # فعلى هذا "المختار" يحتمل أن يجب دم للمخالفة, وفيه نظر, لأنه لا دليل, ~~ويحتمل أن يقع النسك للنائب ويرد ما أخذه, لأن المخالفة تمنع وقوعه عن ~~المستنيب, كتصرف3 الوكيل مع المخالفة, ويحتمل وقوعه عن المستنيب وتنجبر ~~المخالفة بنقص4 النفقة بقسطه, ويحتمل أن لا يرد شيئا, لأنه كعيب يسير فلا ~~أثر له, والله أعلم "م 21". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 21" قوله: وإن أمر بإحرام من ميقات فأحرم قبله أو من غيره أو من ~~بلده فأحرم من ميقات أو في عام أو في شهر فخالف, فقال ابن عقيل: أساء ~~لمخالفته, وذكر الشيخ يجوز, لإذنه "فيه" في الجملة, وفي الانتصار: لو نواه ~~بخلاف PageV05P280 # ويشبه شرط الإحرام من مكان أو زمان, أو نظيره شرط ~~الوقوف بعرفة راكبا أو اللبث فيها أو المبيت جميع الليل أو1 أكثره, ونحو ~~ذلك, فيخالف. قال أصحابنا: وإن لزمه بمخالفته زيادة فمن النائب, وعند ~~الحنفية: إن أخذ طريقا أبعد وأكثر نفقة وهي مسلوكة جاز. # ولو عين سنة فحج بعدها جاز, كبعه2 غدا فيبيعه بعده, وفيه خلاف زفر, ولو ~~وصى أن يحج عنه بثلثه كل سنة حجة فعن محمد كإطلاقه يحج عنه في سنة واحدة ~~حججا3, وهو أفضل, للمسارعة إلى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ما أمره وجب رد ما أخذه, قال المصنف ويتوجه المنع في تركه الأفضل شرعا ~~فعلى هذا المختار يحتمل أن يجب دم, للمخالفة. وفيه نظر, لأنه لا دليل, ~~"4يحتمل أن4" يقع النسك للنائب ويرد ما أخذه, لأن المخالفة تمنع وقوعه عن ~~المستنيب, كتصرف الوكيل مع المخالفة, ويحتمل وقوعه عن المستنيب وتنجبر ~~المخالفة بنقص النفقة بقسطه, ويحتمل أن لا يرد شيئا, لأنه كعيب يسير فلا ~~أثر له, والله أعلم, انتهى, جزم بما قاله الشيخ الشارح وابن رزين في شرحه ~~وابن ms1141 حمدان في الرعاية الكبرى "قلت": الصواب ما قاله ابن عقيل إلا فيما إذا ~~كان ما فعله أفضل, ولعله كما لو أمر بالإحرام من بلده فأحرم من الميقات ~~فإنه لا إساءة في ذلك, لأنه فعل الأفضل, والله أعلم. # والاحتمال الثالث هو الصواب على ما بناه المصنف, والله أعلم. PageV05P281 # الطاعة وأداء الأمانة. وفي الينابيع1 من كتبهم: إن ~~كان بأمر الحاكم وإلا ضمن الوصي, وفي المحيط من كتبهم: أنه لا عبرة ~~بالمسمى, فلو أحج2 الوصي عنه بأقل منه جاز, لأن الموصى به وهو الحج لا ~~يختلف. # وفي عمدة الفتاوى من كتبهم: أحجوا من ثلثي حجتين يكتفي بواحدة, وما فضل ~~لورثته. وقال الحنفية: إن جامع بعد الوقوف لم يفسد حجه ولم يضمن النفقة, ~~لحصول مقصود الأمر3, وعلى الحاج دم جنايته4, لأنه الجاني عن اختيار, وكذا ~~سائر دماء الكفارات, وللشافعية خلاف: هل المشروط كالشرعي؟ فلو عينا الكوفة ~~لزم الأجير الدم بمجاوزتها, في الأصح المنصوص, فلا ينجبر به الخلل حتى لا ~~تنقص الأجرة, في أصح القولين, فيوزع المسمى على حجة من بلدة5 الكوفة ~~إحرامها منه, وعلى حجة من بلده6 إحرامها من حيث أحرم, وإن لم يلزم الدم نقص ~~قسط من الأجرة. وكذا لو لزمه دم7 بترك مأمور. # ولا تنقص بفعل محظور, وإن شرط الإحرام أول شوال فأخره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P282 # فالخلاف, وكذا لو شرط أن يحج ماشيا فحج راكبا, لأنه ~~ترك مقصودا, كذا خصوا هذه المسألة بالذكر, وينبغي أن يكون عكسها مثلها ~~وأولى, لأن الحج راكبا أفضل عندهم, ولهم فيه قصد صحيح. # قالوا: ولو صرف إحرامه إلى نفسه ظنا منه ينصرف1 "2وأتم الحج2" على هذا لم ~~يضر, وقيل: لا يستحق أجرة, لإعراضه عنها, وسبق قولهم فيما إذا عين عاما ~~فقدم عليه. ويتوجه أن المال المأخوذ لعمل قربة على وجه النفقة والرزق أو ~~إجارة أو جعالة أو وصية أو وقف سواء, فإما أن يعتبر الشرط والصفة فيه أو ~~لا, أو يعتبر الأفضل شرعا لا المفضول. # ولا يظهر للتفرقة بين هذه الأبواب وجه ms1142 شرعي, ولم أجدهم تعرضوا له. وهذا ~~إلزام للحنفية فإن باب الوصية والوقف واحد, وقد ذكروا ما سبق في الوصية, ~~ونحن والشافعية لا نقول به, وليس الوقف عندهم كذلك, فما الفرق؟ ونفرض ~~المسألة فيمن وقف على الحج عنه كل عام, أو شرط الإحرام من مكان أو في زمان, ~~فإن قيل فيه ما ذكروه هنا فهو المطلوب ويجب تعميمه في كل وقف على عمل قربة, ~~وإلا فلا فرق, ويظهر أنه عسر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P283 # جدا, يؤيد ذلك ما يأتي في الوقف1 من الخلاف فيما أخذ ~~منه2 لعمل قربة هل هو إجارة أو جعالة أو رزق وإعانة فما3 خرج حكمه عن ذلك. ~~وهذا عند تأمل العالم المنصف قاطع, فإن لم يسو بين الجميع أعطي حكم كل باب ~~ما في الآخر بالنقل والتخريج, وظهر من ذلك حيث اعتبر في وقف لا يكون تركه ~~مانعا "4من استحقاق شيء رأسا, كما قاله بعض الناس, وقد يقال: إنما يوزع ~~وينقص بقدره4", والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P284 # ### | فصل: من لزمه الحج فأحرم به عن غيره # حي أو ميت فرضا أو نذرا أو نفلا لم يجز ويقع عن فرض نفسه, هذا المذهب ~~"وش" لحديث عبدة بن سليمان عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن عزرة عن سعيد بن ~~جبير عن ابن عباس "رضي الله عنهما" أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا ~~يقول: لبيك عن شبرمة, قال: "حججت عن نفسك"؟ قال: لا, قال: "حج عن نفسك ثم ~~حج عن شبرمة" 5 إسناده جيد, احتج به أحمد في رواية صالح, قال البيهقي: ~~إسناد صحيح, ورواه أحمد وأبو يعلى الموصلي وابن حبان #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P284 # والطبراني, ونقل الأثرم: ذاك خطأ, رواه عبدة موقوفا1, ~~ونقل مهنا: لا يصح, إنما هو عن ابن عباس2, قال: ورواه إسماعيل عن ابن جريج ~~عن عطاء مرسلا3, ورواه هشيم عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن عائشة عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم4, ms1143 "5ورواه إسماعيل عن أيوب عن أبي قلابة عن ابن عباس مرسلا6 ~~5", ورواه هشيم عن خالد عن أبي قلابة عن ابن عباس مرسلا7, قال له مهنا: سمع ~~أبو قلابة من ابن عباس أو رآه؟ قال: لا, ولكن الحديث صحيح عنه. # ورواه سعيد في سننه عن سفيان عن ابن جريج. وعن سفيان عن أيوب, كما سبق, ~~فمن يصححه يقول: تفرد برفعه متصلا عبدة وقد تابعه, غيره, وهو من رجال ~~الصحيحين الأثبات, والزيادة مقبولة, وعزرة هو ابن ثابت كما في إسناد ابن ~~ماجه8, وهو من رجال الصحيحين, ومن يضعفه يقول. رواه الأثبات موقوفا ومرسلا, ~~وقتادة مدلس, وعزرة قيل: ليس بابن ثابت, وقيل: لا يعرف حاله. وممن ضعفه ابن ~~المنذر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P285 # ولكن من يحتج بقول الصحابي فالمرسل1 حجة عليه. وقوله: ~~"حج عن نفسك" أي استدمه. كقوله للمؤمن: آمن. ولهذا روى الدارقطني2 من ~~طريقين وفيه ضعف "هذه عنك وحج عن شبرمة" وخبر الخثعمية3 قضية في عين, ولأن, ~~الإحرام ركن, فبقاؤه يمنع أداءه عن غيره. كطواف الزيارة, وبه يفرق بينه ~~وبين الزكاة. فإنه لا يطوف من لم يطف عن نفسه, وينوب فيها من بقي عليه ~~بعضها, لا يقال: الطواف موجب بالإحرام فلا يجوز صرفه إلى غيره بعد الإحرام, ~~ويجوز قبله, كالصلاة لو أحرم بنية النفل لم يجز صرف موجبها من ركوع وسجود ~~إلى الفرض, وله صرفها إليه قبل الإحرام, لأنه يقال: موجبها يتبع إحرامها, ~~لأنه4 لا5 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P286 # ينفرد بنية ووقت ومكان, بخلاف الطواف, والقياس على ~~الصبي لا يتجه. وقال أبو حفص العكبري: ينعقد عن المحجوج عنه ثم يقبله الحاج ~~عن نفسه, نقل إسماعيل الشالنجي: لا يجزئه, لأن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال لمن لبى1 عن غيره وهو صرورة2: "اجعلها عن نفسك" رواه ابن ماجه3 من حديث ~~عبدة السابق, وأجاب القاضي: أراد التلبية, لقوله: "هذه عنك". # ولم يجز فسخ حج إلى حج, وعنه: يقع باطلا, نقله الشالنجي, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P287 # اختاره أبو بكر, لتعيين1 النية لطواف الزيارة, وهذا ~~لا يلزم منه بطلان إحرامه, وعنه: يجوز عن غيره ويقع عنه, جعلها القاضي ظاهر ~~نقل محمد بن ماهان فيمن عليه دين لا مال له: أيحج2 عن غيره حتى يقضي دينه؟ ~~قال: نعم "وه م" وداود, وفي الانتصار رواية: عما نواه بشرط عجزه عن حجه ~~لنفسه, وقاله الثوري. فعلى الأول: لا ينوب من لم يسقط فرض نفسه. ويتوجه ما ~~قيل ينوب في نفل عبد وصبي ويحرم, كقول الشافعي, وجزم به في الرعاية الصغرى, ~~ورجح غير واحد المنع. ومتى وقع الحج للحاج لم يأخذ شيئا. وفي الفصول ~~احتمال, كمن بنى حائطا يعتقده الباني لنفسه لم تسقط الأجرة باعتقاده, كذا ~~قال: ومذهب الشافعي: لا يستحق المسمى ويستحق أجرة المثل, في أصح القولين, ~~قال المتولي3 من أصحابه: وإن لم يجهل الأجير فساد الإجارة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P288 # لم يستحق شيئا, بلا خلاف, قال: والمسألة مفروضة في ~~المعضوب1, فإن أوصى الميت بنفل وقلنا لا نيابة وقع حج الأجير عن نفسه ولا ~~أجرة له, بلا خلاف, كذا قال. ولم أجد خلافه, وتتوجه لنا التفرقة بين الجاهل ~~وغيره وبعدمه من الشروط "في البيع" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P289 # ### | فصل: وإن أحرم من عليه حجة الإسلام بنذر أو نفل # لم يجز, ويقع عنها, هذا المذهب, نص عليه "وش" لأنه قول ابن عمر وأنس2. . ~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . , #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P289 # فإن صح انبنى على قول الصحابي, وكإحرام مطلق على ~~الأصح عن أبي حنيفة, وفرقوا بأنه مطلق, فانصرف إلى المعروف, كما في نقد ~~غالب, فيلزم مثله في الصلاة, ولأنه عبادة تجب بإفسادها الكفارة, كصوم ~~رمضان, وفرقوا بتعيينه1, بخلاف الحج, فيتوجه أن يدعي ويزاد في القياس, فإن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P290 # منع استدل عليه. وعنه: عما نواه "وه م" لقوله "وإنما ~~لامرئ ما نوى" 1 وأجيب: المراد: لا قربة إلا بنية, أو يحمل على غير الحج, ~~لما سبق. # وعنه: "يقع" باطلا, ولم يذكرها ms1145 بعضهم "هنا", فعلى الأول لا يجزئ عن ~~المنذورة, نص عليه, لأنه "هنا" قول ابن عمر وأنس, وكنذر حجتين, فيحج واحدة, ~~ونقل أبو طالب: تجزئه عنهما, وأنه قول أكثر العلماء, اختاره أبو حفص, ورواه ~~سعيد عن ابن عباس وعكرمة. وقال: أرأيتم لو نذر أن يصلي أربع ركعات فصلى ~~العصر أليس يجزئ عنهما؟ قال: وذكرت ذلك لابن عباس فقال: أصبت أو أحسنت كذا ~~قال, فإن صح ذلك فالمنع واضح, ولا دليل, وغايته كمسألتنا, قال الشيخ بعد ~~هذه الرواية: وصار كنذر صوم يوم يقدم فلان فقدم في يوم من رمضان فنواه عن ~~فرضه ونذره فإنه يجزئه في رواية, ذكره الخرقي2. كذا قال: نواه عن فرضه ~~ونذره, والمنقول هنا: نواه عن نذره فقط. ويأتي ما ذكره في النذر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P291 # ومذهب "م": إن نواهما فعن المنذورة, وإن أحرم بنفل من ~~عليه نذر فالروايات. ويتوجه أن هذا وغيره الأشهر في أنه يسلك1 في بالنذر ~~مسلك الواجب لا النفل. # والعمرة كالحج, فيما سبق2. # ومن أتى بواجب أحدهما فله فعل نذره ونفله قبل الآخر3, وقيل: لا, لوجوبهما ~~على الفور. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P292 # والنائب كالمنوب عنه, فلو أحرم بنذر أو نفل عمن عليه ~~حجة الإسلام وقع عنها, على المذهب. ولو استناب عنه أو عن ميت واحدا في فرضه ~~وآخر في نذره في سنة جاز, قال ابن عقيل: وهو أفضل من التأخير, لوجوبه على ~~الفور كذا قال, فيلزمه وجوبه إذن, وليحرم بحجة الإسلام قبل الآخر, وأيهما ~~أحرم أولا فعن حجة الإسلام ثم الأخرى عن النذر, وظاهر كلامهم: و1لو لم ~~ينوه. وفي الفصول: يحتمل الإجزاء, لأنه قد يعفى عن التعيين في باب الحج ~~وينعقد مبهما2 ثم يعين, قال: وهو أشبه, ويحتمل عكسه, لاعتبار تعيينه, بخلاف ~~حجة الإسلام. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P293 # ### | فصل: تصح الاستنابة عن المعضوب # 3 # والميت في النفل "و" وللشافعي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P293 # قول مرجوح: لا. وقول: ولو لم يكن الميت ms1146 حج ولا لزمه. ~~وفي تعليق القاضي والانتصار رواية: لا نيابة في نفل مطلقا لانه1 يثبت في ~~الواجب للحاجة. # ويصح أن يستنيب القادر بنفسه فيه وفي بعضه, على الأصح "ش" كالصدقة. ~~والخلاف في عجز مرجو الزوال, وذكر الشيخ: يجوز, لئلا يتأخر أو يفوت, وفي ~~آخر الفصل قبل الفصل قبله ما يتعلق بهذا2. # ومن أوقع فرضا أو نفلا عن حي بلا إذنه أو لم يؤمر به كأمره بحج فيعتمر أو ~~عكسه لم يجز, كالزكاة, فيقع عنه ويرد ما أخذه. ويجوز عن الميت ويقع عنه, ~~لأنه عليه السلام أمر بالحج عنه ولا إذن له3, وكالصدقة, ذكره ابن عقيل ~~وتبعه من بعده, قال: لأن الميت إذا عزي إليه العبادة وقعت عنه, ويصير كأنه ~~مهد إليه ثوابها4, وهو عاجز عن الكسب, بخلاف الحي. وسوى القاضي في المجرد ~~بينهما5, لعدم الإذن, والأولى ما سبق "في" آخر الجنائز في وصول القرب6, ~~ويتعين النائب7 بتعيين وصي جعل إليه التعيين, فإن أبى عين غيره, ويكفي ~~النائب أن ينوي المستنيب, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P294 # فلا تعتبر تسميته لفظا, نص عليه. # وإن جهل اسمه أو نسبه لبى عمن سلم إليه المال ليحج به عنه. وقد نقل محمد ~~بن الحكم: إذا حج عن رجل فيقول أول ما يحرم, ثم لا يبالي أن يقول بعد. ~~"ذلك" والمراد يستحب. # PageV05P295 # ### | فصل: يستحب أن يحج عن أبويه # قال بعضهم, إن لم يحجا, وقال بعضهم: وغيرهما, ويقدم أمه لأنها أحق بالبر. ~~ويقدم واجب أبيه على نفلها, نص عليهما, نقل ابن إبراهيم: من حج ويريد الحج ~~ولم يحج والده يجعل حجة التطوع عنهما, عن كل واحد حجة, نقل أبو طالب يقدم ~~دين أبيه على نفله لنفسه, فأمه أولى, وقيل له في رواية أبي داود: أريد أن ~~أحج عن أمي أترجو أن يكون لي أجر حجة أيضا, قال: "نعم, تقضي عنها دينا ~~عليها". وقيل له: أحج عنها فأنفق من مالي وأنوي عنها أليس جائزا؟ قال: ~~"نعم". # وعن زيد بن أرقم مرفوعا "إذا حج الرجل عنه ms1147 وعن والديه تقبل1 منه ومنهما ~~واستبشرت أرواحهما في السماء وكتب عند الله برا" فيه أبو أمية الطرسوسي ~~وأبو سعيد2 البقال ضعيفان. وعن ابن عباس مرفوعا "من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P295 # حج عن أبويه أو قضى عنهما مغرما بعث يوم القيامة مع ~~الأبرار" فيه صلة بن سليمان متروك, وعن عثمان بن عبد الرحمن عن محمد بن ~~عمرو البصري عن عطاء عن جابر مرفوعا "من حج عن أبيه أو أمه فقد قضى عنه ~~حجته وكان له فضل عشر حجج" ضعيف, رواهن الدارقطني1. # ولكل2 منهما منع ولده من نفل لا تحليله, للزومه بشروعه قال أحمد "3في ~~الفرض3": إن لم تأذن لك أمك وكان عندك زاد وراحلة فحج ولا تلتفت إلى إذنها ~~واخضع لها ودارها. # ويلزمه طاعتهما4 في غير معصية, ويحرم فيها, ولو أمره أبوه بتأخير الصلاة ~~ليصلي به أخر5, نص على الجميع, وذكره جماعة. وقال شيخنا: هذا فيما فيه نفع6 ~~لهما ولا ضرر عليه, فإن شق عليه ولم يضره وجب وإلا فلا, ولم يقيده أبو عبد ~~الله, لسقوط فرائض الله بالضرر, وعلى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P296 # هذا بنينا1 تملكه من ماله, فنفعه كماله فليس الولد ~~بأكثر من العبد. ونقل أبو الحارث فيمن تسأله أمه شراء ملحفة للخروج: إن كان ~~خروجها في بر وإلا فلا يعينها على الخروج. # ونقل جعفر: إن أمرني أبي بإتيان السلطان, له علي طاعة؟ قال: لا, وهذا وما ~~قبله خاصان, فلعله لمظنة الفتنة, فلا ينافي ما سبق وكذا ما نقل المروذي: ما ~~أحب يقيم معهما2 على الشبهة, لأنه عليه السلام قال: "من ترك الشبهة فقد ~~استبرأ لدينه وعرضه ولكن يداري" وهذا لقوله3 عليه السلام: "من وقع في ~~الشبهات وقع في الحرام" متفق عليه4, ولهذا نقل غيره فيمن تعرض عليه أمه ~~شبهة بأكل5 فقال: إن علم أنه حرام بعينه6 فلا يأكل. وقال أحمد: إن منعاه7 ~~الصلاة نفلا يداريهما ويصلي. وقال: إن نهاه عن الصوم لا يعجبني صومه ولا ~~أحب لأبيه أن ينهاه, وذكر صاحب المحرر ms1148 وتبعه غير واحد: لا يجوز منع ولده من ~~سنة راتبة. وأن مثله مكر وزوج وسيد, وهذا والله أعلم لإثمه بتركها, كما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P297 # يأتي في العدالة من الشهادة1 وإلا فلتغير أوضاع ~~الشرع2, كأمره يسر في الفجر ويجهر في الظهر ونحوه, وسبق كلام القاضي في ~~الصلاة على الميت. وقال في الغنية: يجوز ترك النوافل لطاعتهما, بل الأفضل ~~طاعتهما. فإن أراد ظاهره فخلاف ما سبق. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P298 # ### | فصل: من أراد الحج فليبادر # وليجتهد في الخروج من المظالم ويجتهد في رفيق حسن. قال أحمد رحمه الله: ~~كل شيء من الخير يبادر به. قال أبو بكر الآجري وغيره: يصلي ركعتين, ثم ~~يستخير في خروجه, ويبكر, ويكون يوم خميس, ويصلي في منزله ركعتين, ويقول إذا ~~نزل منزلا أو دخل بلدا ما ورد3, وكذا قال ابن الزاغوني وغيره, يصلي ركعتين ~~يدعو بعدهما بدعاء الاستخارة, ويصلي في منزله ركعتين ثم يقول: اللهم هذا ~~ديني وأهلي ومالي وديعة عندك. اللهم أنت الصاحب في السفر, والخليفة في ~~الأهل والمال والولد. وإنه يخرج يوم خميس أو اثنين, وذكر شيخنا: يدعو قبل ~~السلام أفضل, وما سبق من الاستخارة فهو ظاهر قول جابر: كان رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها. كما يعلمنا السورة من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P298 # القرآن. رواه البخاري1 ويستخير: هل يحج العام أو ~~غيره, وإن كان الحج نفلا, أو لا يحج. # وتوديع المنزل بركعتين لم أجدها في السنة وقد روى أحمد والبخاري ومسلم2 ~~عن ابن عمر قال: لما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجر قال: "لا ~~تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم أن يصيبكم ما أصابهم إلا أن تكونوا باكين ~~ثم قنع رأسه وأسرع السير حتى أجاز الوادي". ويأتي في الأطعمة3 قول أحمد لا ~~يقيم بها, وحكم مائها. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "تنبيه" قوله في آخر الباب "ويستخير هل يحج العام أو غيره وإن كان نفلا ~~أو ms1149 لا يحج" كذا في النسخ "وإن" بزيادة واو, والصواب حذفها. # فهذه إحدى وعشرون مسألة في الباب. PageV05P299 # ### | باب المواقيت ### | مدخل # ... # باب المواقيت # ذو الحليفة للمدينة, بينها وبين مكة عشرة أيام ويليه في البعد الجحفة وهي ~~للشام ومصر والمغرب. ثم يلملم لليمن وقرن لنجد اليمن وبحد الحجاز والطائف. ~~وذات عرق للعراق وخراسان والمشرق. # وهذه الثلاث من مكة ليلتان. وهذه المواقيت ثبتت بالنص "و" عند بعض ~~العلماء, واختاره بعض الشافعية وقال الشافعي في الأم "وأومأ إليه أحمد" ذات ~~عرق باجتهاد عمر, والظاهر أنه خفي النص فوافقه, فإنه موفق للصواب. # وليس الأفضل للعراقي أن يحرم من العقيق وهو واد وراء ذات عرق يلي الشرق ~~"ش" وغيره, كبقية المواقيت, ولأحمد والترمذي وحسنه وأبي داود عن ابن عباس ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المشرق العقيق1 تفرد به يزيد بن أبي ~~زياد2, شيعي مختلف فيه. قال ابن معين وأبو زرعة: لا يحتج به. وقال ~~الجوزجاني: سمعتهم يضعفونه. وقال أبو حاتم: ليس بقوي وقال ابن عدي3: مع ~~ضعفه يكتب حديثه: وقال أبو داود: لا أعلم أحدا ترك حديثه. وقال العجلي, ~~جائز الحديث. قال ابن عبد البر: ذات عرق ميقاتهم بإجماع, والاعتبار ~~بمواضعها. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P300 # وهن مواقيت لمن مر عليها من غير أهلها, كالشامي يمر ~~بذي الحليفة يحرم منها, نص عليه, قال النواوي: بلا خلاف, كذا قال, ومذهب ~~عطاء ومالك وأبي ثور: له أن يحرم من الجحفة, ويتوجه لنا مثله, فإنه قوله ~~عليه السلام في خبر ابن عباس: "هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن ~~أراد الحج والعمرة, ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ, حتى أهل مكة من مكة" ~~متفق عليه, يعم من ميقاته بين يدي هذه المواقيت التي مر بها ومن لا وقوله: ~~لأهل الشام الجحفة1, يعم من مر بميقات آخر أو لا, والأصل عدم الوجوب, وعند ~~داود: لا حج له, وعند الحنفية: يحرم أهل المدينة ومن مر بها من شامي وغيره ~~من ذي الحليفة, ms1150 ولهم أن يحرموا من الجحفة ولا شيء عليهم. وعن أبي حنيفة: ~~عليه دم, وللشافعي2 أنبأنا ابن عيينة عن يحيى بن سعيد عن ابن المسيب أن ~~عائشة اعتمرت في سنة مرتين, مرة من ذي الحليفة ومرة من الجحفة. وذكر بعض ~~الحنفية ما ذكره ابن المنذر وغيره عن عائشة كانت إذا أرادت الحج أحرمت من ~~ذي الحليفة, وإذا أرادت العمرة من الجحفة3, قال ولو لم تكن الجحفة ميقاتا ~~لذلك لما جاز تأخير إحرام العمرة; لأنه لا فرق للآفاقي. وفي كلام بعضهم هنا ~~نظر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P301 # وقوله آفاقي, وصوابه أفقي, قيل بفتحتين وقيل بضمتين ~~"م 1" نسبة إلى المفرد, والآفاق الجمع. # فأما إن مر الشامي أو المدني من غير طريق ذي الحليفة فميقاته الجحفة, ~~للخبر1. # ومن عرج عن المواقيت أحرم إذا علم أنه حاذى أقربها منه, ويستحب "له" ~~الاحتياط, فإن تساويا في القرب إليه فمن أبعدهما عن مكة, وأطلق الآجري أن ~~ميقات من عرج إذا حاذى المواقيت, قال في الرعاية والشافعية: ومن لم يحاذ ~~ميقاتا أحرم عن مكة بقدر مرحلتين. وذكر الحنفية مثله إن تعذر معرفة ~~المحاذاة. وهذا متجه, ومن منزله دونها فمنه للحج والعمرة. # ويجوز من أقربه إلى البيت, والبعيد أولى, وقيل: سواء, وكل ميقات فحذوه ~~مثله. وعند الحنفية: من منزله دونها له تأخير إحرامه إلى الحرم, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله: وصوابه أفقي قيل بفتحتين وقيل بضمتين, انتهى. ليس مما ~~نحن فيه من الخلاف المطلق الذي اصطلح عليه المصنف في الخطبة, ولكن لعلماء ~~اللغة فيه قولان, ولما كان أحدهما ليس أولى من الآخر أتى بهذه الصيغة, ~~وتقدم الجواب عن ذلك في المقدمة2, والأفصح الضم. وقال بعضهم: إنما فتحوا ~~ذلك تخفيفا, قاله ابن خطيب الدهشة PageV05P302 # ولا يجوز دخوله إلا محرما لمن قصد النسك, ولم يجيبوا ~~عن الخبر السابق1. # وميقات من حج من مكة مكي أو لا منها. وظاهره: ولا ترجيح, وأظهر قولي ~~الشافعي: من باب داره. ويأتي المسجد محرما والثاني: منه, كالحنفية, نقله ~~حرب ms1151 عن أحمد, ولم أجد عنه خلافه, ولم يذكره الأصحاب إلا في الإيضاح, قال: ~~يحرم به من الميزاب, ويجوز من الحرم والحل, نقله الأثرم وابن منصور, ونصره ~~القاضي وأصحابه "وم" كما لو خرج إلى الميقات الشرعي, وكالعمرة, ومنعوا وجوب ~~إحرامه من الحرم ومكة. وعنه: عليه دم, وعنه: إن أحرم من الحل, وجزم به ~~الشيخ, لإحرامه دون الميقات, قال: وإن مر في الحرم يعني قبل مضيه إلى عرفة ~~فلا دم, لإحرامه قبل ميقاته, كمحرم. قبل المواقيت "وه ش" إلا أن الصحيح عنه ~~كروايتنا قبل هذه نفس مكة, فيلزم لدم من أحرم مفارقا بنيانها إن لم يعد. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P303 # وقد قال جابر: أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن ~~نحرم إذا توجهنا فأهللنا من الأبطح رواه مسلم1. وأبو حنيفة يعتبر مروره في ~~الحرم ملبيا. ولم يعتبره صاحباه. وعن أحمد: المحرم من الميقات عن غيره إذا ~~قضى نسكه ثم أراد أن يحرم عن نفسه واجبا أو نفلا, أو أحرم عن نفسه ثم أراد ~~عن غيره أو عن إنسان ثم عن آخر, يخرج يحرم من الميقات. وإلا لزمه دم, ~~اختاره جماعة, وجزم به القاضي وغيره. # وفي الترغيب: لا خلاف فيه, كذا قال; لأنه جاوز الميقات مريدا للنسك فأحرم ~~"من" دونه, وإحرامه عن غيره كالمعدوم في حق نفسه, واختار الشيخ وغيره خلاف ~~هذا, وهو ظاهر كلام الخرقي وغيره, وكذا أحمد, لكن أوله بعضهم; لأن من كان ~~بمكة كالمكي, كما سبق, وكالنسكين عن واحد, وفرق القاضي بأن الثاني تابع ~~للأول, فكأنه أحرم بهما معا من الميقات, كذا قال, وعنه: من اعتمر في أشهر ~~الحج أطلقه ابن عقيل. وزاد غير واحد: من أهل مكة أهل بالحج من الميقات, ~~وإلا لزمه دم, وهي ضعيفة عند الأصحاب. وأولها. بعضهم بسقوط دم المتعة عن ~~الآفاقي بخروجه إلى الميقات, وذكر ابن أبي موسى من "كان" بمكة من غير أهلها ~~إن أراد عمرة واجبة فمن الميقات وإلا لزمه دم, كمن جاوز الميقات وأحرم ~~دونه. # وإن أراد نفلا فمن ms1152 أدنى الحل, والأصح أن ميقات من بمكة أو الحرم مكي ~~وغيره من أدنى الحل, لأمره عليه السلام عبد الرحمن بن أبي بكر أن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P304 # يخرج مع عائشة إلى التنعيم لتعتمر1 وليجمع في النسك ~~بين الحل والحرم; لأن أفعالها في الحرم بخلاف الحج, قيل2 التنعيم أفضل "وه" ~~وفي المستوعب وغيره: الجعرانة, لاعتماره صلى الله عليه وسلم منها, ثم منه, ~~ثم من الحديبية3 "وش", وظاهر كلام الشيخ سواء. "م 2" وعين مالك التنعيم لمن ~~بمكة, والعلماء بخلافه. # وقد نقل صالح وغيره في المكي: أفضله البعد, هي على قدر تعبها قال في ~~الخلاف: مراده من الميقات, بينه في رواية بكر بن محمد: يخرج #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 2" قوله في أحكام العمرة: قيل التنعيم أفضل. وفي المستوعب وغيره: ~~الجعرانة يعني أفضل وظاهر كلام الشيخ سواء, انتهى. # أحدهما التنعيم أفضل, وهو الصحيح, جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والخلاصة والشرح4 و"5شرح ابن منجا5" والمقنع4, رأيته في نسخة مقروءة ~~على المصنف وعليها شرح الشارح وابن منجى. والوجه الآخر جزم به في المستوعب ~~والتلخيص والبلغة والرعاية والحاويين والفائق وغيرهم. # "تنبيهات" # الأول قول المصنف: "وظاهر كلام الشيخ سواء" الظاهر أنه أراد في المغني ~~ولم يطلع على نسخة المقنع التي فيها ذلك, مع أن كتاب المصنف المقنع وهو من ~~حافظيه, والله أعلم PageV05P305 # إلى المواقيت أحب إلي; لأنه عزيمة, ومن أدنى الحل ~~رخصة للمكي, ومراده في الواجبة. كما ذكر ابن أبي موسى, كذا قال. وقد ذكر في ~~رواية أبي طالب قوله عليه السلام لعائشة "هي على قدر سفرك ونفقتك" وهو في ~~الصحيحين أو مسلم1, وقول علي: أحرم من دويرة أهلك2. محتجا بذلك. # وقال أحمد أيضا عن هذه العمرة أي شيء فيها؟ إنما العمرة التي تعتمر من ~~منزلك, ومراده والله أعلم التي ينشئ لها السفر, وإحرامها من الميقات, كقوله ~~في الحج: وما الفرق؟ وكفعله وفعل أصحابه في حجة الوداع, وحمله على ظاهره لا ~~يتجه, وقد نص أحمد أنه يحرم من الميقات, ms1153 وعليه الأصحاب, ونقل صالح: لا بأس ~~قبله, ونقل "ابن" إبراهيم: كلما تباعدت فلك أجر, ومراده المكي. # وإن أحرم بالعمرة من مكة أو الحرم لزمه دم, خلافا لعطاء, ويجزئه إن خرج ~~إلى الحل قبل طوافها, وكذا بعده, كإحرامه دون ميقات الحج به "والله أعلم" ~~ولنا وللشافعي قول: لا3 "وم"; لأنه نسك فاعتبر فيه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P306 # الجمع بين الحل والحرم, كالحج, فيخرج1 ثم يعود يأتي ~~بها, ولا عبرة بفعله قبله. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P307 # وإن حلق أو أتى محظورا فدى. وإن وطئ فدى ومضى في ~~فاسدها وقضاها بعمرة من الحل ويجزئه عنها, ولا يسقط دم المجاوزة بخروجه, ~~والمراد على الراجح "ش" وللحنفية الخلاف. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV05P308 # ### | فصل: إذا أراد حر مسلم مكلف نسكا أو مكة نص عليه أو الحرم # لزمه إحرام من ميقاته "وه م" إلا أن أبا حنيفة يجوز لمن منزله الميقات أو ~~داخله من أفقي وغيره دخول الحرم ومكة إلا أن يريد نسكا, ولا وجه للتفرقة, ~~وظاهر مذهب الشافعي يجوز مطلقا لا أن يريد نسكا, وعن أحمد مثله, ذكرها ~~القاضي وجماعة, وصححها ابن عقيل, وهي أظهر, للخبر السابق1. وينبني على عموم ~~المفهوم والأصل عدم الوجوب. وجه الأول: روى حرب وغيره عن ابن عباس: لا ~~يدخلن إنسان مكة إلا محرما إلا الحمالين والحطابين وأصحاب منافعها2, احتج ~~به أحمد وقال: كان ابن عمر يقول: يدخل بغير إحرام3, وعن ابن عباس مرفوعا ~~"لا يدخل أحد مكة إلا بإحرام من أهلها وغيرهم" 4 فيه حجاج ضعيف #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P309 # مدلس, ومحمد بن خالد بن عبد الله الواسطي ضعفه أحمد ~~وابن معين وأبو زرعة, وابن عدي وقال: لا أعرفه مسندا إلا به من هذا الوجه. ~~واقتصر الشيخ على لزوم الإحرام بنذر دخولها, وفيه الخلاف, ذكره ابن حزم ~~وغيره, وهو متجه. ثم النذر قرينة في إرادة النسك المختص بها كالسبب الدال ~~على النية, واحتج القاضي وابن العربي المالكي وغيرهما ms1154 بتحريم الله ورسوله ~~مكة, وذا في القتال, قال في الانتصار ومعناه في الخلاف: الإحرام شرط إباحة ~~دخوله ولا توجيه1 لدخوله, لئلا يقال لا ينوب عنه إحرام بحجة أو عمرة, كما ~~لم ينب عن منذورة, أي كما قاله زفر. # ومن تجاوزه بلا إحرام لم يلزمه قضاء الإحرام, ذكره القاضي في المجرد, ~~وجزم به الشيخ وغيره "وم ش" كتحية المسجد راتبة ولا تقضى, احتج به ابن عقيل ~~والشيخ وغيرهما, والمراد بعد انصرافه. وعند الشافعية: مطلقا, وسبق دخوله في ~~خطبة الجمعة2, وكما لو لم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P310 # يدخل الحرم. وذكر القاضي أيضا وأصحابه: يقضيه وأن ~~أحمد أومأ إليه كنذر الإحرام, فإن أدى به نسكا من سنته سقط عنه, وإن أخره ~~فدخلت السنة الثانية لم يجزئه ولزمه حج أو عمرة, لترك المأمور به "وه". # ومن أراد مكة لقتال مباح أو خوف أو حاجة تكرر, وتردد المكي إلى قريبه ~~بالحل لم يلزمه, لدخوله عليه السلام هو وأصحابه يوم الفتح بلا إحرام1, قال ~~ابن عقيل, وكتحية المسجد في حق قيمه لما تكرر للمشقة, وعند الحنفية المنع ~~لمن كان خارج الميقات, والله أعلم. # ثم من لم يلزمه أو لم يرد الحرم إن بدا له أحرم حيث بدا له "وم ش" للخبر ~~السابق2; ولأن من منزله دون الميقات لو خرج إليه ثم عاد لم يلزمه وعن أحمد: ~~يلزمه كمن جاوزه مريدا للنسك, وعند الحنفية: يحرم حيث شاء من الحل, وكذا ~~تجدد إسلام وعتق وبلوغ نص عليهن, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P311 # واختاره جماعة منهم الشيخ; لأنه لا يجب الإحرام "منه" ~~كالقسم قبله, وكالمجنون, قال القاضي: ولهذا نقول: لو أذن لهما الولي في ~~الإحرام من الميقات فلم يحرما لزمهما دم, كذا قال, وكلام غيره خلافه. وعنه: ~~يلزمه دم, كمن وجب عليه. وعنه: يلزم من أسلم, نصره القاضي وأصحابه; لأنه حر ~~بالغ عاقل, كالمسلم, وهو متمكن من زوال المانع; ولهذا من لم يصل مع حدثه ~~كتركها متطهرا. وعند الحنفية: على العبد دم, وعند الشافعية: ms1155 على الكافر, ~~وفيهما قولان, ومن جاوزه مريدا للنسك أو كان فرضه لزمه أن يرجع فيحرم منه ~~إن لم يخف فوت الحج أو غيره, وأطلق في الرعاية وجهين, وظاهر المستوعب أنهما ~~بعد إحرامه, وكل منهما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV05P312 # ضعيف, فإن رجع فأحرم منه فلا دم, وحكي فيه وجه. # وإن أحرم دونه لعذر أو غيره صح ولزمه دم "و". وعن عطاء والحسن والنخعي: ~~لا يلزمه, وعن سعيد بن جبير والظاهرية: لا يصح نسكه, ولم أجد لمن احتج ~~للصحة دليلا صحيحا, ثم لا يسقط الدم برجوعه إلى الميقات, نص عليه "وم" ~~لظاهر ما روي عن ابن عباس موقوفا ومرفوعا "من ترك نسكا فعليه دم" 1 ولأنه ~~وجب لترك إحرامه من ميقاته; ولأن الأصل بقاؤه, وكما لو لم يرجع أو لم يطف ~~أو لم يلب عند من سلم: وعن أحمد:. يسقط: وكذا عن الشافعي, وظاهر مذهبه: إن ~~رجع قبل طواف قدوم أو عرفة سقط, وذكره بعض الحنفية عن أبي يوسف ومحمد, ~~وقاله أبو حنيفة إن رجع إليه ملبيا, والجاهل والناسي كالعالم العامد, ولا ~~يأثم ناس. وسبق حكم الجاهل آخر صلاة الجماعة2, وذكر الشافعية لا يأثم, ~~ويتوجه أن لا دم على مكره, أو أنه كإتلاف. # وذكر بعض أصحابنا: يلزمه, وقال صاحب الرعاية: يحتمل أن لا يلزمه, ولو ~~أفسد نسكه هذا لم يسقط دم المجاوزة, نص عليه, وعليه الأصحاب, كدم محظور; ~~ولأنه الأصل, ونقل مهنا يسقط بقضائه "وه" لفعل المتروك وهو قضاء الإحرام من ~~الميقات, وأجيب لم يفعله لدليل المسألة قبلها.. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P313 # ### | فصل: يكره الإحرام قبل الميقات # ويصح, قال أحمد: هو أعجب إلي, وقاله القاضي وأصحابه والمغني1 والمستوعب ~~وغيرهم "وم" لأنه عليه السلام لم يحرم من دويرة أهله, وحج مرة واعتمر ~~مرارا, وكذا عامة أصحابه, وأنكره عمر على عمران, وعثمان على عبد الله بن ~~عامر, رواهما سعيد والأثرم2, قال البخاري, كرهه عثمان3, وكإحرامه قبل ~~ميقاته الزماني, ولعدم أمنه من محظور, وفيه مشقة, كوصال الصوم, وكيف ms1156 يتصور ~~الأمن مع احتمال ما لا يمكن دفعه؟ وقال الشافعي: أنبأنا مسلم عن ابن جريج ~~عن عطاء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما وقت المواقيت قال: "يستمتع ~~المرء بأهله وثيابه حتى يأتي كذا وكذا" للمواقيت, ورواه. أبو يعلى الموصلي ~~من حديث أبي أيوب4. # وقدم في الرعاية الجواز, والمستحب الميقات, هو ظاهر كلام جماعة. ونقل ~~صالح. إن قوي على ذلك فلا بأس. وعند أبي حنيفة الأفضل من دويرة أهله. وقال ~~بعض أصحابه: إن أمن محظورا, وللشافعي خلاف في الأفضل, واختلف أصحابه في ~~الترجيح, وبعض أصحابه: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P314 # يكره, وبعضهم: يستحب إن أمن محظورا, لخبر "1أم حكيم ~~عن1" أم سلمة مرفوعا "من أهل بعمرة من بيت المقدس غفر له" رواه ابن ماجه2 ~~من رواية ابن إسحاق مدلس "الحديث" وصرح بالسماع ولأحمد3 من روايته وصرح ~~بالسماع "من أهل من المسجد الأقصى بعمرة أو بحجة غفر له ما تقدم من ذنبه" ~~فركبت أم حكيم عن ذلك الحديث حتى أهلت منه بعمرة. وفي لفظ له4 من رواية ابن ~~لهيعة "من أحرم من بيت المقدس غفر له الله ما تقدم من ذنبه" وفي لفظ "من ~~أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر له ما تقدم من ~~ذنبه وما تأخر" 5 أو "وجبت له الجنة" شك عبد الله هو ابن عبد الرحمن أيتهما ~~قال: إسناده جيد, ليس فيه ابن إسحاق, ولا وجه للكلام فيه من قبل ابن أبي ~~فديك, فإنه ثقة عندهم يحتج به في الكتب الستة, وانفرد ابن سعد بقوله: ليس ~~بحجة, فالجواب عن هذا الخبر. بتضعيفه نظر, وكذا جواب القاضي: قوله: "من ~~أهل" معناه: من قصده من المسجد الأقصى ويكون إحرامه من الميقات. وقال ~~الشيخ: يحتمل اختصاص هذا ببيت المقدس ليجمع بين الصلاة في المسجدين بإحرام ~~واحد, ولذلك أحرم ابن عمر منه6 ولم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "الثاني" قوله, رواه ابن ماجه من رواية ابن إسحاق مدلس, كذا في النسخ, ~~وصوابه: وهو ms1157 مدلس, أو وابن إسحاق مدلس. PageV05P315 # يكن يحرم من غيره إلا من الميقات. وعند الظاهرية: لا يصح الإحرام قبل ~~الميقات, وذكر ابن المنذر وغيره الصحة إجماعا; لأنه فعل من الصحابة ~~والتابعين, ولم يقل أحد قبل المخالف: لا يصح. # PageV05P316 # ### | فصل: يكره الإحرام بالحج قبل أشهره # ويصح حجه "وه م" نقل أبو طالب وشندي: يلزمه الحج إلا أن يريد فسخه بعمرة ~~فله ذلك. قال القاضي: بناء على أصله في فسخ الحج إلى العمرة, وعن أحمد: ~~تنعقد عمرة, اختاره الآجري وابن حامد "وش" وداود, ونقل عبد الله: يجعله ~~عمرة, ذكره القاضي موافقا للأول, ولعله أراد إن صرفه إلى عمرة1 أجزأ عنها ~~وإلا تحلل بعملها ولا يجزئ عنها. وقول: يتحلل بعملها ولا يجزئ عنها. ونقل ~~ابن منصور: يكره, قال القاضي: أراد كراهة تنزيه, وذكر ابن شهاب العكبري ~~رواية: لا يجوز, وجه الأول {يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج} ~~[البقرة: 189] وكلها مواقيت. للناس, فكذا للحج, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P316 # وأحد الميقاتين كميقات المكان, وقوله: {الحج أشهر} ~~[البقرة: 197] أي معظمه فيها, كقوله: "الحج عرفة" 1, أو أراد حج المتمتع. # وإن أضمر الإحرام أضمرنا الفضيلة. والخصم يضمر الجواز, والمضمر لا يعم, ~~وقول الخصم: الحج مجمل في القرآن بينه عليه السلام بفعله وقال: "خذوا عني ~~مناسككم" 2 أجاب القاضي وغيره: بين عليه السلام الواجب والمستحب, ويجب ~~علينا أخذ المسنون منه كالواجب, وقول ابن عباس: من السنة أن لا يحرم بالحج ~~إلا في شهر الحج3, على الاستحباب, والإحرام تتراخى الأفعال عنه, فهو ~~كالطهارة ونية الصوم, بخلاف الصلاة والصوم, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P317 # وأما أبو الخطاب فقال: الإحرام عندنا شرط; لأنه يحصل بالنية, وهي مجرد ~~العزم أو القصد إلى فعل الحج, والعزم على الفعل غير الفعل, فلم يكن من جملة ~~الفعل, وعند الشافعي ركن, فلم يتقدم على وقت العبادة كبقية الأركان. # PageV05P318 # ### | فصل: أشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر "ذي", الحجة. منه يوم النحر # وهو يوم الحج الأكبر, نص على ذلك "أحمد", ms1158 "وه" وعند الشافعي: آخره ليلة ~~النحر, واختاره الآجري. وعند مالك: جميع الحجة منها. وجه الأول: روى ~~البخاري1 عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن يوم النحر "يوم ~~الحج الأكبر" , والبخاري عن ابن عمر "أشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي ~~الحجة" 2 وللنجاد والدارقطني3 مثله عن ابن مسعود. وابن عباس وابن الزبير. ~~ولا نسلم صحة خلافه عن غيرهم. # قال القاضي: والعشر بإطلاقه للأيام شرعا. قال تعالى: {يتربصن بأنفسهن ~~أربعة أشهر وعشرا} [البقرة: 234] وقال هو والشيخ وغيرهما: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P318 # العرب تغلب التأنيث في العدد خاصة لسبق الليالي ~~فتقول: سرنا1 عشرا: وقوله تعالى: {فمن فرض فيهن الحج} [البقرة: 197] أي في ~~أكثرهن, وإنما فات الحج بفجر يوم النحر لفوات الوقوف لا لخروج وقت الحج. ~~وقوله: {الحج أشهر} [البقرة: 197] أي في بعضها, كقوله: {وجعل القمر فيهن ~~نورا} [نوح: 16] ثم الجمع يقع على اثنين وعلى بعض آخر كعدة ذات القروء. # وعند مالك: شوال وذو القعدة وذو الحجة, واختاره ابن هبيرة من أصحابنا. ~~وفائدة الخلاف تعلق الحنث به عندنا وعند الحنفية. وعند الشافعي جواز ~~الإحرام فيها, ويتوجه مثله, على خلاف سبق2. وعند #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "الثالث" قوله: ثم الجمع يقع على اثنين وعلى بعض آخر. كذا في النسخ ~~وصوابه يقع على اثنين وبعض آخر. بإسقاط "على" نبه عليه شيخنا, ففي هذا ~~الباب مسألتان. والله أعلم. PageV05P319 # مالك: تعلق الدم بتأخير طواف الزيارة عنها. وقال ~~المتولي من الشافعية: لا فائدة فيه إلا في كراهة العمرة عند مالك فيها. ~~وحجة أبي بكر لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم كانت في ذي الحجة, عند ~~أحمد, واحتج بقول أبي هريرة: بعثني أبو بكر أنادي يوم الحج الأكبر1, قال ~~أحمد: فهل هذا إلا في ذي الحجة, رواه البيهقي في مناقب أحمد. # والأشهر في ذي القعدة, وذكره شيخنا اتفاقا, فعلى هذا قال في الخلاف: من ~~حج على ما كانوا عليه لم يسقط فرضه, فأراد النبي صلى الله عليه ms1159 وسلم أن يحج ~~على وجه يقع به الإجزاء يقتدى به في المستقبل, وذكر القاضي أنه احتج من قال ~~ليس على الفور بقوله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: "من أحب أن يرجع ~~بعمرة فليفعل" 2 فأجاب: يحتمل. أنه قاله لمن حج في سنة تسع مع أبي بكر, كذا ~~قال, وهذا اللفظ لا نسلم صحته, والمعروف "من أحب أن يحرم في عمرة فليفعل" ~~3. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P320 # ### | فصل: العمرة في رمضان أفضل # في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عباس "عمرة في رمضان تقضي حجة" أو قال: ~~"حجة معي" ورووا أيضا "تعدل" 4, ولأبي داود5 "تعدل حجة معي عمرة في رمضان" ~~, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P320 # قال بعضهم: في الثواب. # وقالت أم معقل لزوجها: قد علمت أن علي حجة, إلى أن قالت: يا رسول الله ~~إني امرأة قد سقمت وكبرت, فهل من عمل يجزئ عني من حجتي؟ فقال: "عمرة في ~~رمضان تجزئ حجة" رواه أحمد وأبو داود1. # وفي غير أشهر الحج أفضل عندنا, ذكره في الخلاف, قال: لأنه يكثر القصد إلى ~~البيت في كل السنة ويتسع الخير على أهل الحرم, وحكي عن أحمد, نقل ابن ~~إبراهيم "هي" في رمضان أفضل, وفي غير أشهر. الحج أفضل, وكذا نقله الأثرم, ~~قال: لأنها أتم; لأنه ينشئ لها سفرا, وروي هذا المعنى عن عمر2 وعثمان3 ~~وعلي, قال في الخلاف وابن عقيل في مفرداته: إنما قال أحمد ذلك في عمرة لا ~~تمتع بها, بدليل ما قدمنا عنه من القول, وظاهر كلام جماعة التسوية. # وقال القاضي: وقيل: يحمل قوله: إذا ضاق الوقت عن العمرة في أشهر الحج ~~يكون فعلها في غيرها أفضل; لأن التشاغل بالحج أفضل من العمرة, ولأبي داود4 ~~بإسناد جيد عن عائشة أنه صلى الله عليه وسلم اعتمر عمرتين: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P321 # عمرة في ذي القعدة وعمرة في شوال. # وللشافعي1 بإسناد جيد عن علي: في كل شهر عمرة, وسبق في الفصل قبله كلام ~~المتولي عن مالك2. ms1160 # ولا يكره الإحرام بها يوم عرفة والنحر والتشريق, نقل أبو الحارث: يعتمر ~~متى شاء "وم ش" وداود, كالإحرام بالحج, وكالطواف المجرد, وكبقية الأيام ~~والأصل عدم الكراهة ولا دليل, وذكر بعضهم رواية: يكره "وه" رواه النجاد عن ~~عائشة, وللأثرم عنها: يوم النحر ويومين من التشريق3, فقد اختلف وهو متروك ~~الظاهر; لأن الكلام في إحرامها وليس منها وذكر بعضهم رواية: يكره أيام ~~التشريق, ونقل ابن إبراهيم فيمن واقع قبل الزيارة: يعتمر إذا انقضت أيام ~~التشريق. # قال القاضي: ظاهره لم ير العمرة فيها, والمذهب الأول, لقوله في رواية ~~الأثرم: العمرة بعد الحج لا بأس بها, كذا قال, وإنما أراد أحمد لا يحرم بها ~~مع المبيت والرمي, كما قال الشافعي وغيره. وقال مالك: لا يجوز لأهل منى في ~~الخمسة الأيام المذكورة, ويجوز لغيرهم, والاختيار تركه.. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P322 # ### | باب الإحرام ### | مدخل # ... # باب الإحرام # وهو نية النسك, لا ينعقد إلا بنية, وللشافعي قول ضعيف: ينعقد بالتلبية. # ونية النسك كافية, نص عليه "وم ش" وفي الانتصار رواية: مع تلبية أو سوق ~~هدي "وه" اختارها شيخنا, وقاله جماعة من المالكية, وحكى قولا للشافعي, ~~وبعضهم حكى قولا: يجب, وحكي عن مالك وجماعة من الشافعية, وابن حبيب1 ~~المالكي اعتبر مع النية التلبية. وجه الأول عبادة بدنية ليس في آخرها نطق ~~واجب, فكذا أولها, كصوم, بخلاف الصلاة وبخلاف هدي وأضحية فإنه إيجاب مال, ~~كالنذر. # ورفع الصوت بها لا يجب فلا يجب تابعه, ثم للندب, لما سبق, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P323 # ويتوجه احتمال: تجب التلبية, والاعتبار بما نواه لا ~~بما سبق لسانه إليه "و" قال ابن المنذر: أجمع عليه كل من يحفظ عنه من أهل ~~العلم. وقال مالك: الاعتبار بالعقد دون النية. # ويستحب لمن أراده التنظف له بأخذ شعر وظفر ونحوهما وقطع رائحة, قال ~~إبراهيم: كانوا يستحبون ذلك. ثم يلبسون أحسن ثيابهم رواه سعيد. وسبق أنه ~~يغتسل له1. # وهل يتيمم لعدم أم لا؟ ولا يضر حدثه بعد غسله قبل إحرامه. وفي جوامع ~~الفقه ms1161 للحنفية: لم ينل فضله, كالجمعة, كذا في كلامهم. # ويستحب له التطيب, سواء بقي عينه. كالمسك, أو أثره كالبخور "وه ش" ولفظ ~~أحمد, لا بأس أن يتطيب قبل أن يحرم, لقول عائشة رضي الله عنها كنت أطيب ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يحرم, ويوم النحر قبل أن يطوف بالبيت ~~بطيب فيه مسك2. ولمسلم3: كأني أنظر إلى وبيص #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P324 # الطيب في مفرقه وهو محرم وهذا في حجة الوداع, وكرهه ~~مالك وجماعة. وروي عن عمر وابنه وعثمان1, وذكر القاضي وأصحابه عن مالك: لا ~~يجوز. وإن استدامه فلا كفارة, لخبر يعلى بن أمية أن رجلا أحرم في جبة, ~~متضمخ بالخلوق. وأنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "أما الطيب فاغسله ~~ثلاث مرات. وأما الجبة فانزعها" متفق عليه2, وهذا عام حنين سنة ثمان بلا ~~خلاف, قاله ابن عبد البر, مع أن التزعفر منهي عنه للرجل مطلقا. ولا يلزم من ~~منع ابتدائه منع استدامته, كالنكاح. والرجل والمرأة سواء. عن عائشة: كنا ~~نخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة فنضمد جباهنا بالسك3 المطيب ~~عند الإحرام, فإذا عرقت إحدانا سال على وجهها, فيراه النبي صلى الله عليه ~~وسلم فلا ينهانا. رواه أبو داود4. # والمذهب: يكره تطييب ثوبه. وحرمه الآجري. وقيل: هو كبدنه, وهو أصح قولي ~~الشافعي. وإن نقله من بدنه من مكان إلى آخر أو نقله عنه ثم رده أو مسه بيده ~~أو نزعه ثم لبسه فدى, بخلاف سيلان بعرق وشمس. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P325 # ويستحب لبسه1 إزارا ورداء أبيضين2 نظيفين, ونعلين, بعد تجرد الرجل عن ~~المخيط, لفعله عليه السلام3, وعن ابن عمر مرفوعا "ليحرم أحدكم في إزار ~~ورداء ونعلين" رواه أحمد4, قال ابن المنذر: ثبت ذلك. وفي تبصرة الحلواني: ~~إخراج كتفه الأيمن من الرداء أولى, ويجوز إحرامه في ثوب واحد. وفي التبصرة: ~~بعضه على عاتقه. # PageV05P326 # ### | فصل: ثم يحرم عقيب مكتوبة أو نفل # نص عليه "وه" قال ابن بطال5: هو قول ms1162 جمهور العلماء. وقال البغوي: عليه ~~العمل عند أكثر العلماء, وعنه: عقيبها, وإذا ركب وإذا سار سواء, واختار ~~شيخنا عقب فرض إن كان وقته, وإلا فليس للإحرام صلاة تخصه, وعند مالك: إذا ~~ركب; لأنه أصح من غيره; لأنه في الصحيحين6 من حديث ابن عمر. وللبخاري7 من ~~حديث جابر وقال: رواه أنس وابن عباس. وفي الموطإ8 عن عروة مرسلا: كان يصلي ~~في مسجد ذي الحليفة ركعتين, فإذا استوت به راحلته أهل, وذكره في شرح مسلم ~~في الصحيح أظنه من حديث ابن عمر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P326 # وإن استحباب الركعتين قول عامة العلماء, ولا يركعهما ~~وقت نهي. ويتوجه فيه خلاف صلاة الاستسقاء ولا من عدم الماء والتراب, وأحد ~~قولي الشافعي كقولنا, وأظهرهما إذا سار, روى أحمد وأبو داود والنسائي1 عن ~~أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر ثم ركب راحلته فلما علا على جبل ~~البيداء أهل. # وجه الأول عن ابن إسحاق: حدثني خصيف الجزري عن سعيد بن جبير قلت لابن ~~عباس: عجبا "2لاختلاف أصحاب2" رسول الله صلى الله عليه وسلم في إهلاله, ~~فقال: إني لأعلم الناس بذلك, خرج حاجا, فلما صلى في مسجده بذي الحليفة ~~ركعتيه أهل بالحج حين فرغ منهما, فسمع ذلك منه أقوام فحفظوا عنه, فلما ~~استقلت به ناقته أهل, فأدرك ذلك منه أقوام فحفظوا عنه, وذلك أن الناس إنما ~~كانوا يأتون أرسالا, فقالوا: إنما أهل حين استقلت به ناقته, فلما علا على ~~شرف البيداء أهل, فأدرك ذلك منه3 أقوام4 فقالوا إنما أهل حين علا على شرف ~~البيداء. رواه أحمد وأبو داود5. وفي لفظ: أن النبي صلى الله عليه وسلم أهل ~~في دبر الصلاة. رواه جماعة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P327 # منهم النسائي والترمذي1 من رواية خصيف من غير رواية ~~ابن إسحاق وقال: هو الذي يستحبه أهل العلم أن يحرم دبر الصلاة, وأكثرهم ~~يوثق ابن إسحاق ويخشى منه التدليس. وقد زال. وخصيف وثقه ابن معين وأبو زرعة ~~وابن سعد. وقال النسائي: صالح. وقال ابن ms1163 عدي: إذا حدث عنه ثقة فلا بأس به. ~~وقال يحيى القطان: كنا نجتنبه. وضعفه أحمد, وفيه زيادة وجمع بين الأخبار ~~وأحوط وأسرع إلى العبادة فهو أولى, ويتوجه احتمال إن كان للميقات مسجد ~~استحب صلاة. الركعتين فيه, وقاله الشافعية وأنه يستحب أن يستقبل القبلة عند ~~إحرامه, صح عن ابن عمر2. وقاله الحنفية والشافعية أيضا. # ويستحب تعيين النسك لفعله عليه السلام وفعل من معه في حجة الوداع3, ~~وللشافعي قول: إطلاق الإحرام أفضل. # ويستحب "وه ش"4 قوله: اللهم إني أريد نسك كذا فيسره لي وتقبله "مني". ولم ~~يذكروا هذا في الصلاة لقصر مدتها وتيسرها5 عادة وذكره بعض الحنفية فيها, ~~وكلامه في الرعاية هنا فيه نظر. # ويستحب أن يشترط: ومحلي حيث حبستني أو معناه, نحو أريد كذا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P328 # إن تيسر وإلا فلا حرج علي, أو قول عائشة لعروة: قل: ~~اللهم إني أريد الحج فإن تيسر وإلا فعمرة "وش" لقول ضباعة1: يا رسول الله, ~~إني أريد الحج وأجدني وجعة, فقال: "حجي واشترطي, وقولي: اللهم محلي حيث ~~حبستني" متفق عليه2, زاد النسائي3 في رواية إسنادها جيد "فإن لك على ربك ما ~~استثنيت" , ولأحمد4 بإسناد جيد "فإن حبست أو مرضت فقد حللت من ذلك بشرطك ~~على ربك" , فمتى حبس بمرض وخطإ طريق وغيره حل ولا شيء عليه, نص عليه. # قال في المستوعب وغيره: إلا أن يكون معه هدي فيلزمه نحره, ولو قال: فلي ~~أن أحل خير, ولو شرط أن يحل متى شاء أو إن أفسده لم يقضه لم يصح, ذكره ~~القاضي وغيره; لأنه لا عذر له في ذلك. وقيل: يصح اشتراطه بقلبه5, لأنه تابع ~~للإحرام, وينعقد بالنية, فكذا هو, واستحب شيخنا الاشتراط للخائف6 خاصة, ~~جمعا بين الأدلة. ونقل أبو داود: إن اشترط فلا بأس. # وعند أبي حنيفة ومالك: لا فائدة في الاشتراط, لأن ابن عمر كان ينكر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P329 # الاشتراط في الحج ويقول: أليس حسبكم سنة نبيكم صلى ~~الله عليه وسلم أنه لم يشترط؟ رواه النسائي, ms1164 وصححه الترمذي1. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P330 # ### | فصل: يخير بين التمتع والإفراد والقران ذكره جماعة إجماعا, # ... # فصل: يخير بين التمتع والإفراد والقران "و" ذكره جماعة إجماعا, # قالت عائشة: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: "من أراد منكم ~~أن يهل بحج وعمرة فليفعل, ومن أراد أن يهل بحج فليهلل, ومن أراد أن يهل ~~بعمرة فليهلل" قالت: وأهل بالحج وأهل به ناس معه, وأهل معه ناس بالعمرة ~~والحج, وأهل ناس بعمرة, وكنت فيمن أهل بعمرة متفق عليه2. وفي مسلم3 عنها لا ~~نرى إلا الحج. وفيه أيضا4 خرجنا مهلين بالحج, وذكر بعضهم أنه الأكثر عنها. ~~وفي الصحيحين5: "من أراد أن يهل بعمرة فليهلل, فلولا أني أهديت لأهللت ~~بعمرة" وفي الصحيحين6 عن جابر أنه أخبر عنها بعمرة, وعند طائفة من السلف ~~والخلف: لا يجوز إلا التمتع, وقاله ابن عباس7 ومن وافقه من أهل الحديث, ~~وطائفة من بني أمية ومن تبعهم نهوا عن التمتع وعاقبوا من تمتع. وكره التمتع ~~عمر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P330 # وعثمان. ومعاوية وابن الزبير1 وغيرهم. وبعضهم: ~~والقران, روى الشافعي2 عن ابن مسعود أنه كان يكرهه, وذكر ابن حزم أنهم ~~اختلفوا فيهما, فمن موجب لذلك, ومن مانع, ومن كاره, ومن مستحب ومن مبيح. # وأفضل الأنساك التمتع ثم الإفراد ثم القران, قال في رواية صالح "وعبد ~~الله" الذي يختار المتعة; لأنه آخر ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم, ~~وهو يعمل لكل واحد منهما على حدة. وقال أبو داود: سمعته يقول: نرى التمتع ~~أفضل, وسمعته قال لرجل يريد أن يحج عن أمه: تمتع أحب إلي. # وقال إسحاق بن إبراهيم: كان اختيار أبي عبد الله الدخول بعمرة; لأن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ~~ولأحللت معكم" 3, وسمعته يقول: العمرة كانت آخر الأمرين من رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم; لأن في الصحيحين وغيرهما4 من طرق أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أمر أصحابه لما طافوا ms1165 وسعوا أن يجعلوها عمرة إلا من ساق هديا, وثبت ~~على إحرامه لسوقه الهدي وتأسف, كما سبق, ولا ينقلهم إلا إلى الأفضل, ولا ~~يتأسف إلا عليه, فإن قيل: لم يأمرهم بالفسخ لفضل التمتع, بل لاعتقادهم عدم ~~جواز العمرة في أشهر الحج, رد: لم يعتقدوه. ثم لو كان #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P331 # لم يخص به من لم يسق الهدي؟ لأنهم سواء في الاعتقاد, ~~ثم لو كان, لم يتأسف لاعتقاده جوازها فيها وجعل العلة فيه سوق الهدي؟ ولأن ~~التمتع في الكتاب دون غيره. # قال عمران: نزلت آية التمتع في كتاب الله وأمرنا بها رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم, ثم لم تنزل آية تنسخ آية متعة الحج, لم ينه عنها حتى مات صلى ~~الله عليه وسلم, رواه مسلم وغيره1, وللبخاري2 معناه, ولإتيانه بأفعالهما3 ~~كاملة على وجه اليسر, وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه ما خير بين أمرين إلا ~~اختار أيسرهما4, وقوله: "إن هذا الدين يسر" 5 وقوله: "بعثت بالحنيفية ~~السمحة" 6. # وتجزئ عمرة التمتع, بلا خلاف, وفي عمرة الإفراد من أدنى الحل وعمرة ~~القران الخلاف; ولأن عمل المفرد أكثر من القارن, فكان أولى; ولأن في التمتع ~~زيادة على الإفراد وليس فيه ما يوازيه7 وهو الدم, وهو دم نسك لا جبران, ~~وإلا لما أبيح له التمتع بلا عذر, لعدم جواز إحرام ناقص يحتاج أن يجبره8 ~~بدم قال في رواية أبي طالب: إذا دخل بعمرة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P332 # يكون قد جمع الله له حجة وعمرة ودما. # فإن قيل: لو كان دم نسك لم يدخله الصوم كالهدي والأضحية, ولا يستوي فيه ~~جميع المناسك, قيل: دخول الصوم لا يخرجه عن كونه نسكا; ولأن الصوم بدل ~~والقرب يدخلها الإبدال, واختصاصه لا يمنع كونه نسكا, كالقران نسك ويقتصر ~~على طواف وسعي; ولأن سبب التمتع من جهته, كمن نذر حجة يهدي فيها هديا, ثم ~~إنما اختص لوجود1 سببه, وهو الترفه بأحد السفرين, فإن قيل: نسك لا دم فيه ~~أفضل كإفراد لا دم فيه, ms1166 رد: تمتع المكي وتمتع غيره الذي فيه الدم سواء ~~عندك. # وإنما كان إفراد لا دم فيه أفضل; لأن ما يجب فيه الدم دم2 جناية; ولهذا ~~إفراد فيه دم2 تطوع. أفضل, فإن قيل: في القران مسارعة إلى فعل العبادتين, ~~وهو أولى للآية وكالصلاة أول وقتها, قيل: العبرة بمسارعة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P333 # شرعية; ولهذا تختلف الصلاة أول وقتها وآخره, وتؤخر ~~لطلب الماء أو الجماعة. # ونقل المروذي عن أحمد: إن ساق الهدي فالقران أفضل ثم التمتع; لأن في ~~الصحيحين1 عن عائشة مرفوعا "من كان معه هدي فليهلل بالحج مع العمرة ثم لا ~~يحل حتى يحل منهما جميعا" اختاره شيخنا, قال: وإن اعتمر وحج في سفرتين أو ~~اعتمر قبل أشهر الحج فالإفراد2 أفضل, باتفاق الأئمة الأربعة, ونص عليه أحمد ~~في الصورة الأولى, وذكر في الخلاف وغيره, وهي أفضل من الثانية, نص عليه, ~~وسبقت الثانية آخر الباب قبله3. # وقال شيخنا: ومن أفرد العمرة بسفرة ثم قدم في أشهر الحج فإنه متمتع لأن ~~النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم اعتمروا عمرة القضية ثم ~~تمتعوا. # وعند 4أبي حنيفة4 القران أفضل, وعند مالك الإفراد, وهو ظاهر مذهب الشافعي ~~أن الإفراد أفضل ثم التمتع ثم القران, وله قول: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P334 # التمتع, وقول: القران, ومذهبه: شرط أفضلية الإفراد أن ~~يعتمر تلك السنة, فلو أخر العمرة عن سنته فالتمتع والقران أفضل منه, لكراهة ~~تأخير العمرة عن سنة الحج, أما حجة النبي صلى الله عليه وسلم فاختلف فيها ~~بحسب المذاهب, حتى اختلف كلام القاضي وغيره: هل حل. من عمرته؟ وفيه1 وجهان, ~~والأظهر قول أحمد: لا شك أنه كان قارنا والمتعة أحب إلي. قال شيخنا: وعليه ~~متقدمو أصحابه2 وهو باتفاق علماء الحديث, كذا قال. وجه أنه كان متمتعا قال ~~سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة ~~الوداع بالعمرة إلى الحج, وأهدى فساق معه الهدي من ذي الحليفة. وبدأ فأهل ~~بالعمرة ثم ms1167 أهل بالحج, وتمتع الناس معه بالعمرة إلى الحج, فكان من الناس من ~~أهدى ومنهم من لم يهد, فلما قدم مكة قال للناس من كان منكم أهدى فإنه لا ~~يحل من شيء حرم منه حتى يقضي حجه, ومن لم يكن أهدى فليطف بالبيت وبالصفا ~~والمروة وليقصر وليحلل تم ليهل بالحج وليهد, فمن لم يجد فصيام ثلاثه أيام ~~في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله وعن عروة عن عائشة مثله وأمر ابن عباس ~~بالمتعة3 وقال: سنة أبي القاسم. متفق عليهن4. وقال ناس لابن عمر: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P335 # كيف تخالف أباك وقد نهى عنها؟ فقال: ويلكم ألا تتقون ~~الله, إن كان عمر نهى عنها يبتغي فيه الخير يلتمس به تمام العمرة فلم ~~تحرمون ذلك وقد أحله الله وعمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم; فرسول ~~الله, أحق أن تتبعوا سنته أم سنة عمر؟ لم يقل لكم: إن العمرة في أشهر الحج ~~حرام, ولكنه قال: إن أتم للعمرة أن تفردوها من أشهر الحج. رواه أحمد. ~~وللترمذي والنسائي هذا المعنى1. ولمسلم وغيره2 عن ابن عباس قال: أهل النبي ~~صلى الله عليه وسلم بالعمرة3, وأهل أصحابه بالحج, فلم يحل النبي صلى الله ~~عليه وسلم ولا من ساق الهدي من أصحابه وحل بقيتهم. ولأحمد والترمذي4 وحسنه ~~عنه: تمتع النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان كذلك, وأول من ~~نهى عنها معاوية. فيه ليث بن أبي سليم ضعفه الأكثر5. # فإن قيل: قال أنس: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي بالحج والعمرة ~~جميعا يقول لبيك عمرة وحجا متفق عليه6, وفيهما أن ابن عمر أنكره, وأن أنسا ~~قال: ما تعدونا إلا صبيانا7. ولمسلم8: أهل بهما جميعا "لبيك عمرة وحجا" وعن ~~أبي إسحاق عن أبي أسماء الصيقل عن أنس #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P336 # مرفوعا "لو استقبلت من أمري ما استدبرت لجعلتها عمرة, ~~ولكن سقت الهدي وقرنت بين الحج والعمرة" 1 أبو أسماء تفرد عنه أبو إسحاق. ~~وقال عمر: سمعت ms1168 النبي صلى الله عليه وسلم بوادي العقيق يقول أتاني الليلة ~~آت من ربي فقال: "صل في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة" وفي رواية "قل ~~عمرة وحجة" رواهما البخاري وغيره2. وأهل الصبي بن معبد بهما جميعا, وقال له ~~عمر: هديت لسنة نبيك. رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه3, قيل: يحتمل ~~أن أنسا سمعه يلقن قارنا تلبيته فظنه يلبي بهما عن نفسه; أو سمعه في وقتين, ~~أو في وقت واحد لما أدخل الحج على العمرة, أو قرن بهما أي فعل الحجة بعدها, ~~ويسمى قرانا لغة. وخبر عمر يحتمل أنه أراد عمرة داخلة في حجة كقوله: "دخلت ~~العمرة في الحج إلى يوم القيامة" 4 وخبر الصبي5 فيه أن القران سنة, وإنما ~~الخلاف في الأفضل, فإن قيل عن عائشة: إن النبي صلى الله عليه وسلم أفرد ~~الحج, رواه مسلم6, وللشافعي والنسائي7: أهل بالحج, ولمسلم والترمذي8 عن ابن ~~عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أهل بالحج مفردا. وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P337 # الصحيحين1 عن جابر قال: أهل النبي صلى الله عليه وسلم ~~وأصحابه بالحج, وهو فيهما2 عن ابن عباس. وسبق خبر عائشة "لولا أني أهديت ~~لأهللت بعمرة" 3 قيل: أفرد عمل الحج عن عمل العمرة, أو4 أهل بالحج فيما ~~بعد. وأكثر الروايات عن جابر إنما ذكر الصحابة فقط, وسبق خبر ابن عباس ~~أيضا, وأجاب أحمد في رواية أبي طالب فقال: كان هذا في أول الأمر بالمدينة, ~~ومعناه أنه في ابتداء إحرامه بالمدينة أحرم بالحج, فلما وصل إلى مكة فسخ. ~~على أصحابه وتأسف على التمتع لأجل سوق الهدي, فكان المتأخر أولى ثم أخبار ~~التمتع أكثر وأصح وأصرح, فكانت أولى. على أن قوله عليه السلام السابق أولى ~~من فعله, لاحتماله5 اختصاصه به. # ومن العجب قول القاضي عياض واختاره النووي قد أكثر الناس الكلام على هذه ~~الأخبار, وأوسعهم نفسا الطحطاوي, تكلم فيه في زيادة على ألف ورقة, وتكلم ~~معه الطبري. قال القاضي عياض: وأولى ما يقال على ما فحصناه من كلامهم ms1169 أنه ~~أحرم مفردا بالحج ثم أدخل عليه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P338 # العمرة مواساة لأصحابه وتأنيسا لهم في فعلها في أشهر ~~الحج, لكونها كانت منكرة عندهم فيها, ولم يمكنه التحلل بسبب الهدي. واعتذر ~~إليهم, فصار قارنا آخر أمره. # وأما كراهة عمر ففي مسلم1 أنه قال لأبي موسى: لقد علمت أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قد فعله وأصحابه, ولكن كرهت أن يظلوا معرسين بهن في الأراك ثم ~~يروحون إلى2 الحج تقطر رءوسهم. وفي الصحيحين3 أن أبا موسى كان يفتي بذلك في ~~إمارته وإمارة عمر, وذكر الخبر, إلى أن قال لعمر: ما هذا الذي أحدثت في شأن ~~النسك؟ قال: إن تأخذ بكتاب الله فإن الله قال: {وأتموا الحج والعمرة لله} ~~[البقرة: 196] وإن تأخذ بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن النبي صلى ~~الله عليه وسلم لم يحل حتى نحر الهدي. فهذا رأي منه كما قال عثمان لما قال ~~له علي وكان يأمر بالمتعة: أنت تنهى عن المتعة؟ 4 فقال: هذا رأي5. وقد روي ~~عن عمر من طرق اختيار التمتع, رواه أبو عبيد والأثرم والنجاد وغيرهم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P339 # وأما معاوية فأنكر عليه سعد1 وعجب منه ابن عباس2. ~~والنبي صلى الله عليه وسلم حجة على الجميع, ولهذا روى أحمد وغيره3 عن ابن ~~عباس: تمتع النبي صلى الله عليه وسلم, فقال عروة: نهى أبو بكر وعمر عن ~~المتعة فقيل ذلك لابن عباس فقال: أراهم سيهلكون, أقول: قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم, ويقول: نهى أبو بكر وعمر. # فإن قيل: قال أبو ذر. كانت متعة الحج لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ~~خاصة, رواه مسلم4, وعن الدراوردي عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن الحارث بن ~~بلال بن الحارث المزني عن أبيه قلت يا رسول الله, فسن الحج لنا خاصة أم ~~للناس عامة؟ قال: "بل لنا خاصة" رواه أحمد والنسائي وابن ماجه, وأبو داود5 ~~ولفظه "لكم خاصة". وعن أبي عيسى الخراساني عن ابن المسيب أن رجلا ms1170 من أصحاب ~~النبي صلى الله عليه وسلم أتى عمر فشهد عنده أنه سمع رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم في مرضه الذي قبض فيه ينهى عن العمرة قبل الحج6 قيل: قال أحمد في ~~رواية أبي داود: ليس يصح حديث في أن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P340 # الفسخ كان لهم خاصة. وقال في رواية الأثرم عن قول أبي ~~ذر: من يقول هذا والمتعة في كتاب الله وأجمع الناس عليها؟ # وقال أحمد: لا يثبت حديث بلال ولا يعرف الحارث, ولم يروه إلا الدراوردي. ~~وقال الدارقطني: تفرد به ربيعة, وتفرد به الدراوردي عنه, ولم أجد من وثق ~~أبا عيسى سوى ابن حبان, ولا يخفى تساهله. ولو صح هذا عند عمر احتج به في ~~موضع وقال ابن القطان: لا يعرف حاله. # ويدل على ضعف1 ذلك قول جابر, أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نحل, ~~فقال سراقة: يا رسول الله أرأيت متعتنا هذه لعامنا هذا أم للأبد؟ فقال: "بل ~~هي للأبد" متفق عليه2 زاد مسلم3: "دخلت العمرة في الحج" مرتين "لا بل لأبد ~~أبد". # وفي مسلم4 عن ابن عباس مرفوعا "هذه عمرة استمتعنا بها, فمن لم يكن معه ~~الهدي فليحلل الحل كله, فإن العمرة قد دخلت في الحج إلى يوم القيامة" وصح ~~هذا المعنى عن علي وسعد بن أبي وقاص وأسماء وعمران وابن عمر وابن عباس ~~وغيرهم5 "وهم" أكثر وأعلم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P341 # وأصح ومعهم الكتاب والسنة, فالعمل بذلك أحق وأولى, والله أعلم. # PageV05P342 # ### | فصل: التمتع أن يحرم بالعمرة # أطلقه جماعة, وجزم آخرون من الميقات أي ميقات بلده, أطلقه جماعة منهم ~~الكافي1, ومرادهم ما جزم به آخرون في أشهر الحج, وهو نص أحمد; لأن العمرة ~~عنده في الشهر الذي يهل "2يها" فيه2", وروي معناه بإسناد جيد عن جابر, لا ~~الشهر الذي يحل منها فيه, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P342 # قال الأصحاب: ويفرغ منها, قال في المستوعب: ويتحلل, ~~قالوا: ثم يحرم بالحج من عامه, زاد جماعة: من ms1171 مكة, زاد بعضهم: أو قربها, ~~ونقله حرب وأبو داود. # والإفراد أن يحج ثم يعتمر, ذكره جماعة والشافعية, قال جماعة: يحرم به من ~~الميقات, ثم يحرم بها من أدنى الحل, زاد بعضهم: وعنه: بل من الميقات. وفي ~~المحرر أن لا يأتي في أشهر الحج بغيره, قال القاضي وغيره: ولو تحلل منه في ~~يوم النحر ثم أحرم فيه بعمرة فليس بمتمتع, في ظاهر ما نقله ابن هانئ: ليس ~~على معتمر بعد الحج هدي; لأنه في حكم ما ليس من أشهره, بدليل فوت الحج فيه, ~~وكذا في مفردات ابن عقيل, فدل أنه لو أحرم بعد تحلله1 من الأول صح. # وفي الفصول: الإفراد أن يحرم بالحج في أشهره, فإذا تحلل منه أحرم بالعمرة ~~من أدنى الحل. # والقران أن يحرم بهما معا, قال جماعة: من الميقات, أو بالعمرة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهات: # "الأول" قوله: فدل أنه لو أحرم بعد تحلله من2 الأول صح, انتهى, لعله "بعد ~~تحلله الأول" بإسقاط "من" أو يقال: وتقديره بعد تحلله من النسك الأول ~~PageV05P343 # منه ثم بالحج, قال جماعة: من مكة أو "من" قربها. وإن ~~شرع في طوافها لم يصح "وش" كما لو سعى, إلا لمن معه هدي فيصح ويصير قارنا, ~~بناء على المذهب أنه لا يجوز له التحلل, ولا يعتبر لصحة إدخاله الإحرام به ~~في أشهره, على المذهب, واعتبره الشافعية على أصلهم, ولهم وجهان لو أدخله ~~فيها وكان أحرم بها قبلها, لتردد النظر هل هو أحرم به قبل أشهره؟ # ومن أحرم بالحج ثم أدخل عليه العمرة لم يصح ولم يصر قارنا, بناء. على أنه ~~لا يلزمه بالإحرام الثاني شيء "وم ش" وفيه خلاف لنا, والصحة1 قول الحنفية ~~مع أنه أخطأ السنة وأساء عندهم, قالوا: فإن كان طاف للحج طواف القدوم فعليه ~~دم, لجمعه بينهما; لأنه بان أفعال العمرة على أفعال الحج من وجه. ويستحب أن ~~يرفضها لتأكد الحج بفعل بعضه, وعليه لرفضها دم ويقضيها. # ومذهبنا أن عمل القارن2 كالمفرد في الإجزاء, نقله الجماعة3, ويسقط ترتيب ~~العمرة ms1172 ويصير الترتيب للحج, كما يتأخر4 الحلاق إلى يوم النحر, فوطؤه قبل ~~طوافه لا يفسد عمرته, قالت عائشة: وأما الذين جمعوا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P344 # الحج والعمرة فإنما طافوا طوافا واحدا, متفق عليه1, ~~وقال لها النبي صلى الله عليه وسلم "يسعك طوافك لحجك وعمرتك فأبت, فبعث بها ~~مع عبد الرحمن إلى التنعيم فاعتمرت بعد الحج". وفي لفظ "يجزئ عنك طوافك ~~بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك" رواهما مسلم2. وفي الصحيحين3 من حديث جابر ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: "قد حللت من حجك وعمرتك جميعا قالت: ~~أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حتى حججت, قال فاذهب بها يا عبد الرحمن ~~فأعمرها من التنعيم" زاد مسلم4: "وكان رجلا سهلا, إذا هويت الشيء تابعها ~~عليه". # وعن ابن عمر مرفوعا "من قرن بين حجه وعمرته أجزأه لهما طواف واحد" إسناده ~~جيد, رواه أحمد "وأبو داود" وابن ماجه5. وفي لفظ " من أحرم بالحج والعمرة ~~أجزأه طواف واحد وسعي واحد عنهما حتى يحل منهما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P345 # جميعا" إسناده جيد, رواه النسائي, والترمذي1 وقال: ~~حسن غريب. وقال: رواه عن عبيد الله بن عمر عن نافع غير واحد ولم يرفعوه, ~~وهو أصح, كذا قال, ورفعه جماعة عن نافع من رواية النسائي وغيره. وكعمرة ~~المتمتع, وكما يجزئه الحج. # وعن أحمد: على القارن طوافان وسعيان "وه" رواه سعيد والأثرم عن علي, وفي ~~صحته نظر, مع أنه لا يرى إدخال العمرة على الحج, فعلى هذه الرواية يقدم ~~القارن فعل العمرة على فعل الحج "وه" كمتمتع ساق هديا, فلو وقف بعرفة قبل ~~طوافه وسعيه لها2 فقيل: تنتقض عمرته ويصير مفردا بالحج يتمه ثم يعتمر3 ~~"وه", وقيل: لا تنتقض, فإذا رمى الجمرة طاف لها ثم سعى ثم طاف له ثم سعى "م ~~1" ويأتي فيمن حاضت فخشيت4 فوات الحج بعد "فصل" فسخ القارن والمفرد5. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله: وعن أحمد: على القارن طوافان وسعيان فعلى هذه الرواية ~~يقدم القارن فعل ms1173 العمرة على فعل الحج, كمتمتع ساق هديا, فلو وقف بعرفة قبل ~~طوافه وسعيه لها ثم سعى ثم طاف له ثم سعى, انتهى. "القول الأول" قدمه في ~~الرعاية الكبرى. # "والقول الثاني" لم أر من اختاره "قلت": وهو الصواب, وظاهر كلام أكثر ~~الأصحاب. PageV05P346 # وعن أحمد: على القارن عمرة مفردة, اختارها أبو بكر وأبو حفص, لعدم ~~طوافها, ولاعتمار عائشة, وسبق رواية ضعيفة: لا تجزئ العمرة من أدنى الحل, ~~والحج يجزئ للمتمتع من مكة, فالعمرة للمفرد من أدنى الحل أولى. # PageV05P347 # ### | فصل: يلزم المتمتع دم, بالإجماع # وهو دم نسك لا جبران, وسبق في أفضلية التمتع1, وإنما يجب بشروط: # "أحدها" أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج, قال أحمد: عمرته في الشهر الذي ~~أهل واحتج بقول جابر السابق2; ولأن الإحرام نسك يعتبر للعمرة أو من ~~أعمالها, فاعتبر في أشهر الحج, كالطواف. # فإن قيل: ليس منها, وإنما يتوصل به إليها ثم استدامته كابتدائه كحرية ~~العبد بعرفة. قيل: من أعمالها أنه يعتبر له ما يعتبر لها, وينافيه ما ~~ينافيها, وليس. استدامته كابتدائه, كما لو أحرم بالصلاة قبل وقتها ~~واستدامه. وإنما أجزأه إذا أعتق; لأن عرفة معظم الحج لا لأن ابتداءه ~~كاستدامته, وعند مالك: عمرته في الشهر الذي يحل فيه, وعند أبي حنيفة: إن ~~طاف للعمرة أربعة أشواط في غير أشهره فليس بمتمتع, وإلا فمتمتع, لأمنه ~~إفسادها بوطء بعد الأربعة, عنده, والأظهر, عن الشافعي: إن أتى بأفعالها أو ~~بعضها في أشهره لم يلزمه دم. ثم قيل عندهم: يلزمه دم الإساءة, لإحرامه ~~بالحج #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P347 # من مكة, والأصح: لا, لأنه جاوز الميقات محرما. # "الثاني" أن يحج من عامه "و" خلافا للحنفية; لأن ظاهر الآية الموالاة; ~~ولأنه أولى لو اعتمر في غير أشهره ثم حج من عامه, لكثرة التباعد. # "الثالث" أن لا يسافر بين العمرة والحج, فإن سافر مسافة قصر فأكثر أطلقه ~~جماعة, ولعل مرادهم: فأحرم به. فلا دم عليه, نص "عليه" وروي عن عمر رضي ~~الله عنه: من رجع فليس بمتمتع1. وهو عام; ولأنه ms1174 مسافر لم يترفه بترك أحد ~~السفرين كمحل الوفاق. ولا يلزم المفرد; لأن عمرته في غير أشهره. وفي الفصول ~~والمذهب والمحرر: فإن أحرم به من الميقات فلا دم. نص عليه أحمد "وش" وحمله ~~القاضي على أن بينه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P348 # وبين مكة مسافة قصر. وقال ابن عقيل: بل هو رواية ~~كمذهب "ش" وفي الترغيب: إن سافر إليه فأحرم منه فوجهان; لأن الدم وجب لترك ~~الإحرام من الميقات, رد بالمنع بدليل القارن. وقال أبو حنيفة: إن رجع. إلى ~~أهله فلا دم1, روي عن ابن عمر2. وقال مالك: إن رجع إلى بلده أو بقدره فلا ~~دم1. ويتوجه احتمال: يلزمه دم وإن رجع. وقاله الحسن وابن المنذر, ومعناه عن ~~ابن عباس3, لظاهر الآية. # قال القاضي في قول ابن عباس: لا يمنع أنه متمتع لكن عليه دم. وإن رجع إلى ~~الميقات محرما فالخلاف. # "الرابع" أن يحل من إحرام العمرة قبل إحرامه بالحج, تحلل4 أو لا فإن أحرم ~~به قبل حله منها صار قارنا. # "الخامس" أن لا يكون من حاضري المسجد الحرام "ع" للآية, وهم أهل الحرم ~~ومن كان منه, وذكره ابن هبيرة قول أحمد والشافعي, وقيل: من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P349 # مكة, وقاله أحمد دون مسافة قصر, نص عليه "وش" لأن. ~~حاضر الشيء من حل فيه أو قرب منه وجاوره1, بدليل رخص السفر. والبعيد يترخص, ~~فأشبه من وراء الميقات إلينا. وقال "م" هم أهل مكة. وقال "ه" أهل المواقيت ~~ومن دونهم إلى مكة, ومن منزله قريب وبعيد لم يلزمه دم; لأن بعض أهله من ~~حاضري المسجد, فلم يوجد الشرط, وله أن يحرم من القريب, واعتبر في المجرد ~~والفصول إقامته أكثر بنفسه, ثم بماله, ثم بنيته2, ثم الذي أحرم منه "وش". # وإن دخل أفقي مكة متمتعا ناويا للإقامة بها بعد فراغ نسكه أو نواها بعد ~~فراغه منه فعليه الدم "و" وحكي وجه, وإن استوطن أفقي مكة فحاضر. وإن استوطن ~~مكي بالشام ثم عاد مقيما متمتعا لزمه الدم. وفي المجرد ms1175 والفصول: لا, كسفر ~~غير مكي ثم عاد. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P350 # "السادس" أن يحرم بالعمرة من الميقات. ذكره أبو الفرج ~~والحلواني, وذكر القاضي وابن عقيل وجزم به في المستوعب والرعاية وغيرهما إن ~~بقي بينه وبين مكة دون مسافة القصر فأحرم منه لم يلزمه دم المتعة; لأنه من ~~حاضر المسجد, بل دم المجاوزة, وقاله أكثر الشافعية وبعضهم كالأول. # واختار الشيخ وغيره: إذا أحرم منه لزمه الدمان; لأنه لم يقم ولم ينوها ~~به, وليس بساكن, ونص أحمد. في أفقي أحرم بعمرة في غير أشهره ثم أقام بمكة ~~واعتمر من التنعيم في أشهره وحج من عامه أنه متمتع عليه دم. قال: فالصورة1 ~~الأولى أولى. وقال: قال ابن المنذر وابن عبد البر: أجمع العلماء أن من أحرم ~~بعمرة في أشهره وحل منها وليس من حاضري المسجد الحرام ثم أقام بمكة حلالا ~~ثم حج من عامه أنه متمتع عليه دم. # "السابع" نية التمتع في ابتداء العمرة أو أثنائها, ذكره القاضي, وتبعه ~~الأكثر, واختار الشيخ وغيره: لا, وهو أصح للشافعية, لظاهر الآية, وحصول ~~الترفه, ولا يعتبر وقوع النسكين عن واحد, ذكره بعضهم وأكثر الشافعية. # ولا تعتبر هذه الشروط في كونه متمتعا, وهو أصح للشافعية, ومعنى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P351 # كلام الشيخ: يعتبر, وجزم به في الرعاية إلا الشرط ~~السادس, فإن المتعة للمكي كغيره "وم ش" نقله الجماعة, كالإفراد وكسائر ~~الطاعات, بل هم أولى; لأنهم سكان حرم الله, ونقل المروذي: ليس لأهل مكة ~~متعة, قال القاضي وغيره: معناه ليس عليهم دم المتعة, وذكر ابن عقيل رواية: ~~لا يصح منهم. # وقال "ه": لا يصح منه المتعة والقران, ويكره له ذلك, ومتى فعله لزمه دم ~~جناية. وتحرير مذهب أبي حنيفة أن المكي لو أحرم بعمرة ثم بحج فإنه يرفض ~~الحج وعليه لرفضه دم, وعليه حجة وعمرة, وعند صاحبيه: يرفض العمرة, ويقضيها, ~~وعليه دم, لأنه لا بد من رفض أحدهما; لأن الجمع بينهما1 لا يشرع للمكي, ~~ورفضها أولى; لأنها أدنى, وأقل عملا, وأيسر قضاء, ms1176 لعدم توقيتها, وعند "ه" ~~تأكد إحرامها بفعله بعضها, وفي رفضها إبطال العمل, والحج لم يتأكد, وفي ~~رفضه امتناع عنه, وإنما لزمه بالرفض دم لتحلله قبل أوانه, لتعذر المضي فيه, ~~كالمحصر, وفي رفض العمرة قضاؤها, وفي رفض الحج قضاؤه وعمرة; لأنه في معنى ~~فائت الحج, وإن مضى عليهما أجزأه لتأدية ما التزمه, لكنه منهي عنه, ولا ~~يمنع تحقق الفعل, على أصلهم, وعليه دم, لجمعه بينهما, لتمكن النقص في عمله, ~~للنهي, فهو دم جبر, وفي حق الأفقي دم شكر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P352 # وإن كان طاف للعمرة أربعة أشواط ثم أحرم بالحج رفضه; لأن للأكثر حكم ~~الكل, فيتعذر رفضها, كفراغها, والله أعلم. # PageV05P353 # ### | فصل: يلزم القارن دم, نص عليه واحتج جماعة منهم الشيخ بالآية, # ... # فصل: يلزم القارن1 دم, نص عليه "و" واحتج جماعة منهم الشيخ بالآية, # وبأنه ترفه بسقوط أحد السفرين, كالمتمتع, ونقل بكر. عليه هدي وليس ~~كالمتمتع. إن الله أوجب على المتمتع هديا في كتابه والقارن إنما يروى عن ~~سعيد عن أبي معشر عن إبراهيم أن عمر قال للضبي: اذبح تيسا2, كذا قال. وهو ~~منقطع ضعيف, وسأله ابن مشيش: القارن يجب عليه الدم وجوبا؟ فقال: كيف يجب ~~عليه وجوبا؟ وإنما شبهوه بالمتمتع, فيتوجه منه رواية: لا يلزمه, كقول داود. # ثم قال أكثر أصحابنا: هو دم نسك. وقال في المبهج وعيون المسائل: ليس بدم ~~نسك. أي دم جبران3, كأكثر الشافعية. ولا يلزم حاضري المسجد الحرام, خلافا ~~لبعض المالكية وبعض الشافعية. وظاهر اعتمادهم على الآية, والقياس أنه لا ~~يلزم من سافر سفر قصر أو إلى الميقات إن قلنا به, كظاهر مذهب الشافعي, ~~وكلامهم يقتضي لزومه; لأن اسم القران باق بعد السفر بخلاف التمتع4. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P353 # ### | فصل: لا يسقط دم تمتع1 وقران بإفساد نسكهما # نص عليه "وم ش" لأن ما وجب الإتيان به في الصحيح وجب في الفاسد, كالطواف ~~وغيره, وعنه يسقط "وه" لأنه لم يترفه بسقوط أحد السفرين, قال القاضي: إن ~~قلنا يلزم القارن ms1177 للإفساد دمان سقط دم القران. ولا يسقط دمهما بفواته أيضا ~~والمراد على الأصح. # وإذا قضى القارن قارنا فدمان لفوانه2 الأول والثاني, وفي دم فواته ~~الروايتان وقال الشيخ: يلزمه دمان لقرانه3 وفواته ولو قضى القارن مفردا لم ~~يلزمه شيء; لأنه أفضل, جزم به. الشيخ وغيره, وجزم غير واحد: يلزمه دم ~~لفواته الأول "وش" لأن القضاء كالأداء, وهو ممنوع, وفيه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "الثاني" قوله: وإذا قضى القارن قارنا فدمان, لفوانه4 الأول والثاني, وفي ~~دم فواته5 الروايتان. أي المذكورتان بقوله قبيل ذلك "ولا يسقط دمهما بفواته ~~أيضا على الأصح, وكذا قوله بعد ذلك" وفيه لفواته الخلاف "يعني الخلاف الذي ~~ذكرناه قبل. PageV05P354 # لفواته الخلاف. وزاد في الفصول: ودم ثالث لوجوب القضاء, كذا قال. # وإذا فرغ حجه أحرم بالعمرة من الأبعد, كمن فسد حجه وإلا لزمه دم, وكذا إن ~~قضى متمتعا فتحلل أحرم بالحج من الأبعد.. # PageV05P355 # ### | فصل: يلزم دم التمتع والقران بطلوع فجر يوم النحر # جزم به في الخلاف, ورد ما نقل عن أحمد بخلافه إليه, واختاره أبو الخطاب ~~وغيره, وقدمه جماعة, لقوله: {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من ~~الهدي} [البقرة: 196] "أي" فليهد, وحمله على أفعاله أولى من حمله على ~~إحرامه, لقوله: "الحج عرفة" 1 و "يوم النحر يوم الحج الأكبر" 2; ولأن إحرام ~~الحج تتعلق #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P355 # به صحة التمتع, فلم يكن وقتا للوجوب كإحرام العمرة; ~~ولأن الهدي من جنس "ما" يقع به التحلل, فكان وقت وجوبه بعد وقت الوقوف ~~كطواف ورمي وحلق وعنه: بإحرام الحج للآية "وه ش" ولأنه غاية, فكفى أوله. ~~كأمره بإتمام الصوم إلى الليل, وعنه: بوقوفه بعرفة "وم" وذكره الشيخ ~~واختيار القاضي, لأنه تعرض لفوات قبله, وعنه: بإحرام العمرة, لنيته التمتع ~~إذن, ويتوجه أن ينبني عليها ما إذا مات بعد سبب الوجوب يخرج عنه من تركته, ~~وقاله الشافعي في أظهر قوليه, والثاني: لا يخرج شيء, وقال بعض أصحابنا: ~~فائدة الروايات إذا تعذر الدم وأراد الانتقال إلى الصوم فمتى ms1178 ثبت التعذر ~~فيه الروايات. # أما وقت ذبحه فجزم جماعة منهم المستوعب والرعاية أنه لا يجوز نحره قبل ~~وقت وجوبه. وقاله القاضي وأصحابه: "لا يجوز" قبل فجر يوم النحر "وه م" ~~فظاهره يجوز إذا وجب, لقوله: {ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله} ~~[البقرة: 196] فلو جاز قبل يوم النحر لجاز الحلق, لوجود الغاية. وفيه نظر; ~~لأنه في المحصر, وينبني على عموم المفهوم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV05P356 # ولأنه لو جاز لنحره عليه السلام, وصار كمن لا هدي ~~معه. وفيه نظر; لأنه كان مفردا أو قارنا أو كان له نية أو فعل الأفضل; ~~ولمنع التحلل بسوقه, وسيأتي1, وقاسوه على الأضحية والهدي, وهي دعوى; ولأن ~~جواز تقديمه يفتقر إلى دليل, الأصل عدمه, فإن احتج بما سبق فسبق جوابه. # وإن قيل كالصوم وهو بدله قيل هذا يختص2 بمكان فاختص بزمن, كطواف ورمي ~~ووقوف, بخلاف الصوم, وهذا البدل يخالف الأبدال; لأن كل وقت جاز فيه بعض ~~البدل جاز كله وهنا تجوز الثلاثة لا السبعة. # وإن قيل: إنما جاز الصوم لوجود السبب, كنظائره, فمثله هنا, أشكل جوابه. ~~واختار في الانتصار: له نحره بإحرام العمرة, وأنه أولى من الصوم; لأنه ~~مبدل, وحمل رواية ابن منصور بذبحه يوم النحر على وجوبه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P357 # يوم النحر. وقال الآجري: له نحره قبل خروجه يوم ~~التروية وتأخيره إلى يوم النحر, ونقل أبو طالب: إن قدم قبل العشر ومعه هدي ~~نحره لا يضيع أو يموت أو يسرق. وكذا قال عطاء, وهذا ضعيف, ومذهب الشافعي ~~يجوز إذا أحرم بالحج, وظاهر مذهبه: وبعد حله من العمرة, لا إذا أحرم بها, ~~فإن عدم الهدي في موضعه ولو وجده ببلده أو وجد من يقرضه, نص عليه, ~~لتوقيتها1, كماء الوضوء, بخلاف رقبة الكفارة فصيام عشرة أيام كاملة كملت ~~الحج وأمر الهدي, قاله أحمد, ومعناه عن ابن عباس2. # قال القاضي: كمل الله الثواب بضم سبع إلى ثلاث. وقال عن قوله: {تلك عشرة} ~~[البقرة: 196] لأن الواو "تقع و" تكون بمعنى أو. وقيل ms1179 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P358 # توكيد {ثلاثة} {في الحج} والأشهر عن أحمد وعليه ~~أصحابه الأفضل أن آخرها عرفة, "وه" وعلل بالحاجة. وفيه نظر, وأجاب القاضي ~~بأن عدم استحباب صومه يختص بالنفل. # وعنه: يوم التروية "وم ش". وروي عن ابن عمر وعائشة1. وفي البخاري2 عن ابن ~~عباس: يصوم قبل يوم عرفة, وفي يوم عرفة لا جناح; ولأن صومه بعرفة لا يستحب, ~~وله تقديمها بإحرام العمرة, نص عليه, وهو أشهر; لأن العمرة سبب لوجوب صوم ~~المتعة; لأن إحرامها يتعلق به صحة التمتع, فكان سببا لوجود الصوم3, كإحرام ~~الحج, وكل شيئين تعلق الوجوب بهما وجاز اجتماعهما كان الأول منهما سببا, ~~كالنصاب والحول, والظهار والعود, وليس صوم رمضان سببا للكفارة, وإن لم تجب ~~إلا به وبالجماع; لأنه لا يجوز اجتماعهما. # قيل للقاضي: فيكون إحرامها سببا لهدي المتعة ويثبت حكمه فيها, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P359 # فأجاب: نعم, إذا أحرم وساقه كان هدي متعة ومنعه ~~التحلل, ولم يجز ذبحه, لما سبق, كذا قال. # وعن أحمد "رحمه الله": بالحل من العمرة وعن أحمد: وقبل إحرامها, والمراد ~~في أشهر الحج, ونقله الأثرم, فيكون السبب, قال ابن عقيل: أحد نسكي المتمتع ~~فجاز تقديمها عليه, كالحج, قال: وقاله عطاء وطاوس ومجاهد, ومذهب مالك ~~والشافعي: لا يجوز حتى يحرم بالحج, للآية, أي في إحرام الحج لا "في" وقته; ~~لأنه لا بد معه من إحرام, ففيه زيادة إضمار, قال القاضي: وفي إحرامه مجاز; ~~لأنه فعل, فلا يكون ظرفا لفعل, قال: وقيل: في جوابها: إنها أفادت وجوب ~~الصوم, والكلام في الجواز. وعندنا: يجب إذا أحرم بالحج, وقد قال أحمد في ~~رواية ابن القاسم وشندي وسئل عن صيام المتعة: متى يجب؟ قال: إذا عقد ~~الإحرام, كذا قال, ووقت وجوب صوم الثلاثة وقت وجوب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV05P360 # الهدي, ذكره الأصحاب; لأنه بدل كسائر الأبدال. # وقال القاضي أيضا: لا خلاف أن الصوم يتعين قبل يوم النحر بحيث لا يجوز ~~تأخيره إليها, بخلاف الهدي فإذا اختلفا في وقت ms1180 الوجوب جاز أن يختلفا في وقت ~~الجواز, ومن تتمة رواية ابن القاسم وشندي: إذا عقد الإحرام فصام أجزأه إذا ~~كان في أشهر الحج, وهذا يدخل على من قال لا تجزئ الكفارة إلا بعد الحنث, ~~ولعل هذا ينصرف ولا يحج. # قال القاضي: إذا عقد الإحرام أراد به إحرام العمرة; لأنه شبهه بالكفارة ~~قبل الحنث, وإنما يصح الشبه إذا كان صومه قبل الإحرام بالحج; لأنه قد وجد ~~أحد السببين, ولأنه قال: إذا عقد الإحرام في أشهر الحج, وهذا إنما يقال في ~~إحرام العمرة; لأن من شرط التمتع أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج. # وذكر القاضي وأصحابه والمستوعب وغيرهم أنه إن أخرها إلى يوم النحر فقضاء, ~~ولعله مبني على منع صيام أيام التشريق, وإلا كان أداء, وسيأتي في كلام ~~الشيخ, في تتابع الصوم. وقاله الشافعية, وظهر أن جواز التأخير إليها مبني ~~عليه, وسبق كلام القاضي, ولعله مبني على منع صومها, والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV05P361 # وكذا تكلم الأصحاب هل يلزمه دم لتأخيره عن وقت وجوبه؟ ~~وسيأتي1. وفي كلامهم من النظر ما لا يخفى. # والثاني هو الصحيح. ويعمل بظنه في عجزه, ويلزم الشافعية أن. يجب تقديم ~~إحرام الحج ليصومها فيه. وحكى بعضهم وجها: يجب, وفي التشريق خلاف, وسبق في ~~صوم التطوع2. # وأما السبعة فلا يجوز صومها في التشريق, نص عليه, وعليه الأصحاب, لبقاء ~~أعمال "من" الحج قال بعض الشافعية: بلا خلاف, وحكى بعضهم قولا للشافعي: ~~يجوز إذا رجع من منى إلى مكة, ويأتي كلام القاضي فيمن قدر على الهدي في ~~الصوم ويجوز بعد التشريق, نص عليه "وه م" والمراد ما قاله القاضي. وقد طاف, ~~يعني طواف الزيارة, للآية, والمراد: رجعتم من عمل الحج; لأنه المذكور ~~ومعتبر لجواز الصوم; ولأنه لزمه, وإنما أخره تحفيفا3 كتأخير رمضان لسفر ~~ومرض, ومنع المخالف لزومه قبل عوده إلى وطنه, واحتج القاضي بحجة ضعيفة, لكن ~~وجد سببه فجاز على أصلنا, كما سبق, وعلى هذا لا يصير4 قوله عليه السلام: ~~"وسبعة إذا رجع إلى أهله" 5 أي ms1181 يجب إذن, وأجاب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثالث: قوله: وعلى هذا لا يصير قوله عليه السلام: "وسبعة إذا رجع" كذا ~~في النسخ ولعله: وعلى هذا يصير بإسقاط "لا" والمعنى يساعده والسياق يدل ~~عليه. PageV05P362 # القاضي: يحتمل أنه أراد إذا ابتدأ بالرجوع إلى أهله. # وللشافعي كقولنا, وظاهر مذهبه: بعد رجوعه إلى وطنه, قيل: وفي الطريق. فلو ~~توطن مكة بعد فراغه من الحج صام بها وإلا لم يجز, فإن لم يجز صوم الثلاثة ~~في التشريق أو جاز ولم يصمها صام بعد ذلك العشرة "وم ش" لوجوبه, فقضاه ~~بفواته, كرمضان; ولأنه معلق بشرط, كصوم الظهار لو مسها لم يسقط; ولأنه أحد ~~موجبي المتعة, كالهدي. ولأن القضاء بالأمر الأول, في الأشهر عندنا. ولا ~~تلزم الجمعة إذا فات وقتها; لأنها الأصل, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV05P363 # وعند أبي حنيفة لا يصوم ويستقر الهدي, روي عن ابن ~~عمر1 وابن عباس1 وطاوس ومجاهد1 وعطاء1 وسعيد بن جبير1, ثم هل يلزمه دم؟ فيه ~~روايات, والترجيح مختلف. # إحداهن: يلزمه لتأخيره; لأنه صوم مؤقت بدل, كقضاء رمضان, بخلاف صوم ~~الظهار فإنه غير مؤقت, وصوم رمضان أصل; ولأنه نسك واجب أخره عن وقته, كرمي ~~الجمار. # والثانية: لا "وم ش" وعلله في الخلاف بأنه نسك أخره إلى وقت جواز فعله, ~~كالوقوف إلى الليل والطواف والحلق عن التشريق, كذا قال. والثالثة: لا يلزمه ~~مع عذر "م 2 وم 3" وفي الانتصار: يحتمل أن. يهدي فقط #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "تنبيه": قوله بعد إطلاق الروايات "والترجيح مختلف" تحصيل الحاصل; لأنه ~~قد ذكر في خطبة الكتاب2 إذا اختلف الترجيح أطلقت الخلاف, وتقدم مثل ذلك في ~~باب زكاة الفطر3, وتقدم الجواب عن ذلك وغيره في مقدمة الكتاب2. # "مسألة 2" قوله: فإن لم يجز صوم الثلاثة في التشريق أو جاز ولم يصمها صام ~~بعد ذلك العشرة ثم هل يلزمه دم؟ فيه روايات, والترجيح مختلف, إحداهن يلزمه ~~لتأخيره. والثانية لا والثالثة لا يلزمه مع عذر, انتهى. اشتمل كلامه على ~~مسألتين: # "مسألة 2" المعذور. و "مسألة ms1182 3" غيره. وفي مجموعهما ثلاث روايات, أطلقهن ~~في المستوعب والمغني4 والكافي5 والشرح6 PageV05P364 # قادر. إن اعترف في الكفارة بالأغلظ. وأما إن صام أيام ~~التشريق وجاز فلا دم. جزم به جماعة منهم الشيخ والرعاية ولعله مراد القاضي ~~وأصحابه والمستوعب وغيرهم بتأخير الصوم عن أيام الحج. والروايات المذكورة ~~في تأخير الهدي عن أيام النحر هل يلزمه دم "م 4 و 5" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرعايتين والحاويين والزركشي وغيرهم, وأطلق الخلاف في غير المعذور في ~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والتلخيص وغيرهم: # إحداهن عليه دم, وهو الصحيح, جزم به في الإفادات والمنور, واختاره ~~الخرقي, وقدمه في المقنع1 والمحرر والفائق وغيرهم. # والرواية الثانية لا يلزمه, اختاره أبو الخطاب, قال الزركشي: وهي التي ~~نصها القاضي في تعليقه. # والرواية الثالثة لا يلزمه مع العذر, اختارها القاضي في المجرد, وجزم به ~~في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والتلخيص في المعذور دون غيره, وقدم ابن ~~منجى في شرحه وجوب الدم إذا أخره لغير عذر, وأطلق الخلاف في المعذور. # "مسألة 4 و 5" قوله: والروايات المذكورة2 في تأخير الهدي عن أيام النحر ~~هل يلزمه دم؟ انتهى. وفيه أيضا مسألتان. # "مسألة 4" المعذور. و "مسألة 5" غيره, وفيهما ثلاث روايات, وأطلقهن أيضا ~~في المستوعب والحاويين. إحداهن: يلزمه دم آخر, قدمه في المحرر والفائق. # والرواية الثانية: لا يلزمه سوى الهدي, قدمه في إدراك الغاية في غير ~~المعذور. PageV05P365 # واحتج أحمد بقول ابن عباس: يلزمه هديان, وعند مالك ~~والشافعي: لا دم, وعند أبي حنيفة: عليه هديان إذا أيسر: # أحدهما" لحله بلا هدي ولا صوم. # "والثاني" هدي المتعة أو القران. # ولا يجب تتابع ولا تفريق1 في الثلاثة ولا السبعة "و" لإطلاق الأمر وكذا ~~التفريق بين الثلاثة والسبعة إذا قضى, كسائر الصوم, ومنع الشيخ وجوب ~~التفريق في الأداء بأن صام أيام منى وأتبعها السبعة, ثم إنما كان #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثالثة: إن أخره لعذر لم يلزمه, وقدمه في الرعايتين, وصححه في ~~الكبرى, وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والكافي2 ~~والتلخيص والشرح3 ms1183 وشرح ابن منجى وغيرهم, وكذا قدمه في إدراك الغاية في ~~المعذور دون غيره. # "قلت" الصحيح من المذهب عدم الوجوب على المعذور, وأطلق الخلاف في غير ~~المعذور في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والكافي والمغني4 ~~والتلخيص والشرح5 وغيرهم. # "تنبيه" حكى جماعة من الأصحاب الخلاف في المعذور وجهين, وفي غير المعذور ~~روايتين. PageV05P366 # من حيث الوقت فسقط بفواته, كالتفريق بين الصلاتين, ~~بخلاف أفعال الصلاة من ركوع وسجود فإنه من حيث الفعل لم يسقط وأوجبه أكثر ~~الشافعية فقيل: يفرق بيوم, وقيل: بأربعة, وقيل: بمدة إمكان السير إلى ~~الوطن, وقيل: بهما, وهو المذهب. # وإن مات ولم يصم تمكن منه أو لا فكصوم رمضان, على ما سبق1, نص عليه "وش" ~~وإن وجب الصوم وشرع فيه ثم وجد هديا لم يلزمه وأجزأه الصوم "وم ش" وفي ~~الفصول وغيره تخريج من اعتبار الأغلظ. في الكفارة, والفرق أن المظاهر ارتكب ~~المحرم, فناسبه المعاقبة, والحاج في طاعة, فخفف عليه, واختار المزني: ~~يلزمه. وفي واضح ابن الزاغوني: إن فرغه ثم قدر يوم النحر نحره وإن وجب إذن. ~~وأن دم القران يجب بإحرامه, كذا قال, وقول أبي حنيفة كقولنا, إلا أن يجده ~~في صوم الثلاثة أو بعدها, وقبل حله فلا يجزئه إلا الهدي. وجه الأول أن ~~السبعة بدل أيضا, للآية; ولأنه صوم لزمه عند عدم الهدي, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P367 # كصوم الكفارة المرتبة, بخلاف صوم فدية الأذى, واختلاف ~~وقتهما لا يمنع البدلية, كما اختلف وقته ووقت الهدي, وإنما جاز مع الهدي; ~~لأنه بعض البدل. # قال القاضي: وإنما جاز فعله بعد التحلل لدخول وقته, قالوا: الصوم القائم ~~مقام الهدي في الإحلال1 صوم الثلاثة, فهي البدل; لأنه قام مقام المبدل رد: ~~ليس لأجل التحلل; بل لأن وقتها أن يصوم في الحج, بخلاف السبعة, وفرق القاضي ~~بينه وبين المتيمم2 يجد الماء في الصلاة إن قلنا تبطل: بأن ظهور المبدل ~~هناك يبطل حكم البدل من أصله, ويبطل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P368 # ما مضى من الصلاة, وهنا صومه صحيح يثاب عليه, ms1184 وقد بينا أنه ليس بمشروط, ~~لإباحة الإحلال, وإنما تأخر فعله لدخول وقته, وفرق بينه وبين حيضها في ~~عدتها بالأشهر بأنه يجوز تركه للمشقة "بأن يجده" ببلده, ولا يبيع مسكنه ~~لأجله, والمرأة إذا حاضت لم تعتد إلا به ما لم. تيأس. # وإن وجده قبل شروعه فعنه: لا يلزمه1; لأنه استقر, وعنه: يلزمه "م 6" ~~كالمتيمم يجد الماء. وقال الشافعية: إن اعتبر حال الوجوب, وبالأغلظ, وهو نص ~~الشافعي هنا. PageV05P369 # ### | فصل: جزم جماعة # منهم الشيخ وصاحب المستوعب والرعاية #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 6" قوله: "وإن وجب الصوم وشرع فيه ثم وجد هديا لم يلزمه وأجزأه ~~الصوم وإن وجده قبل شروعه فعنه: لا يلزمه وعنه: يلزمه وأطلقهما في المغني2 ~~والكافي3 والمقنع4 والمحرر والشرح وشرح ابن منجى والرعايتين والفائق ~~والزركشي وغيرهم. # "إحداهما" يلزمه, وهو الصحيح, صححه في الهداية والمذهب  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 2 "5/366". # 3 "2/341". # 4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "8/400". # PageV05P369 # بالاستحباب, ومعناه عن أحمد, وعبر القاضي وأصحابه ~~وصاحب المحرر وغيرهم بالجواز, وإنما أرادوا فرض المسألة مع المخالف, ولهذا ~~ذكر القاضي استحبابه في بحث المسألة. # قال ابن عقيل: هو مستحب عند أصحابنا للمفرد والقارن أن يفسخا نيتهما ~~بالحج زاد الشيخ: إذا طافا وسعيا فنويا بإحرامهما ذلك عمرة مفردة, فإذا ~~فرغاها وحلا منها أحرما بالحج ليصيرا متمتعين. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص وغيرهم, قال في القواعد ~~الفقهية: هذا المذهب, فعلى هذا لو قدر على الشراء بثمن في الذمة وهو موسر ~~في بلده لم يلزمه ذلك, بخلاف كفارة الظهار وغيرهما, قاله في القواعد. # "والرواية الثانية" يلزمه, صححه في التصحيح والنظم ومناسك القاضي موفق ~~الدين, وجزم به في الإفادات وتذكرة ابن عبدوس, وهو ظاهر ما جزم به الخرقي ~~وصاحب الوجيز والمنور وغيرهم; لأنهم قالوا: لا يلزمه الانتقال بعد الشروع, ~~قال في التلخيص وتبعه في القواعد الفقهية: ومبنى الخلاف هل الاعتبار في ~~الكفارات بحال الوجوب أو بأغلظ الأحوال؟ فيه روايتان, انتهى. "قلت": الصحيح ~~من المذهب ms1185 أن الاعتبار في الكفارات مجال الوجوب, كما قدمه المصنف وغيره في ~~كتاب الظهار, فعلى هذا البناء أيضا يكون الصحيح ما صححناه أولا, والله ~~أعلم, وإن سلم هذا البناء كان في إطلاق المصنف الخلاف نظر واضح, ولكن ظاهر ~~كلامه عدم البناء. # تنبيهان: # "الأول" قال في القواعد: فإن قلنا الاعتبار بحال الوجوب صار الصوم أصلا ~~لا # PageV05P370 # وقال "ه م ش" وداود: لا يجوز, ولنا ولهم ما سبق في ~~أفضل الأنساك1. # قالوا: {ولا تبطلوا أعمالكم} [محمد: 33] رد بالفسخ, نقله إلى غيره لا ~~إبطاله, من أصله, زاد القاضي: على أنه محمول على غير مسألتنا. قالوا: ~~{وأتموا الحج} [البقرة: 196] رد: الآية اختصت2 الابتداء بهما لا البناء. ~~قالوا: أحد النسكين كالعمرة. رد: فاسد الاعتبار, ثم لا فائدة, وهنا فضيلة ~~التمتع, وعند الشافعي فضيلة الإفراد إن كان. قارنا. # فإن قيل: صح وإن لم يعتقد فعل الحج من عامه, قيل: منعه ابن عقيل وغيره, ~~نقل ابن منصور: لا بد أن يهل بالحج من عامه ليستفيد فضيلة التمتع; ولأنه ~~على الفور. فلا يؤخره, كما لو لم يحرم, فكيف وقد أحرم؟ واختلف كلام القاضي. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # بدلا, وعلى هذا فهل يجزئه فعل الأصل وهو الهدي؟ المشهور أنه يجزئه, وقطع ~~به في الكافي3 وغيره, وحكى القاضي في شرح المذهب عن ابن حامد أنه لا يجزئه. ~~PageV05P371 # وقدم الصحة; لأن بالفسخ حصل على صفة يصح 1منه ~~التمتع1; ولأن العمرة لا تصير حجا, والحج يصير عمرة لمن حصر عن عرفة أو ~~فاته الحج. # قالوا: لا يجوز قبل الطواف والسعي كذا بعده, نقل أبو طالب: يجعلها عمرة ~~إذا طاف بالبيت, ولا يجعلها وهو في الطريق. رد: لأن هذا الفسخ لم يجز في ~~زمنه عليه السلام; لأن في الصحيحين2 أنه قال لأبي موسى: "طف بالبيت وبالصفا ~~والمروة ثم حل" , ولأنه إنما جاز الفسخ ليصير متمتعا, فإذا فسخ قبل فعل ~~العمرة لم يحصل ذلك, ولا يجوز أن يقال: افسخ واستأنف عمرة; لأن الإحرام ~~الأول تعرى عن نسك, كذا قاله القاضي. # وظاهر ms1186 كلامهم: يجوز, فينوي إحرامه بالحج عمرة, وخبر أبي موسى أراد أن ~~الحل يترتب3 على الطواف والسعي ليس فيه المنع من قلب النية, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P372 # ولهذا في الصحيحين1 عن عائشة قالت: نزلنا بسرف, فقال ~~النبي صلى الله عليه وسلم: "من لم يكن معه هدي فأحب أن يجعلها عمرة فليفعل, ~~ومن كان معه هدي فلا" وفيهما2 أيضا عنها: "حتى إذا دنونا من مكة أمر من لم ~~يكن معه هدي إذا طاف بالبيت وبين الصفا والمروة أن يحل". وفيهما3 أيضا عن ~~ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم لأربع مضين من ذي الحجة, فصلى ~~الصبح بالبطحاء وقال لما صلى الصبح: " من شاء منكم أن يجعلها عمرة ~~فليجعلها" وفي الانتصار وعيون المسائل: لو ادعى مدع وجوب الفسخ لم يبعد ~~واختار ابن حزم وجوبه, وقال: هو4 قول ابن عباس وعطاء ومجاهد وإسحاق. # وفي مسلم5 عن ابن عباس: أن من طاف حل, وقال: سنة نبيكم صلى الله عليه ~~وسلم. وابن عباس إنما يروي التخيير أو الأمر بالحل, فالتخيير كان أولا ثم ~~حتمه عليهم آخرا لما امتنعوا, فعلة الحتم زالت. وفي مسلم6 أن ابن جريج قال ~~لعطاء: من أين يقول ذلك؟ يعني ابن عباس. قال: من قول الله {ثم محلها إلى ~~البيت العتيق} [الحج: 33] قلت: فإن ذلك بعد المعرف, فقال: كان ابن عباس ~~يقول: هو بعد المعرف وقبله كان يأخذ ذلك من أمر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P373 # رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أمرهم أن يحلوا في ~~حجة الوداع, ولا يصح الفسخ إلا قبل وقوفه بعرفة, لعدم جوازه في وقت النبي ~~صلى الله عليه وسلم, ولا يستفيد به فضيلة التمتع, ولا يصح الفسخ ممن معه ~~هدي منهما. # وكذا لا يحل متمتع ساق هديا فيحرم بالحج إذا طاف وسعى لعمرته قبل تحلله ~~بالحلق, فإذا ذبحه يوم النحر حل منهما معا, نص عليه, واحتج بأن النبي صلى ~~الله عليه وسلم دخل في العشر ولم يحل, ونقل أبو طالب: ms1187 الهدي يمنعه من ~~التحلل من جميع الأشياء في العشر وغيره "وه" ونقل أيضا فيمن يعتمر قارنا أو ~~متمتعا ومعه هدي: له أن يقصر من شعر رأسه خاصة, لقول معاوية: قصرت من رأس ~~النبي صلى الله عليه وسلم عند المروة بمشقص1. متفق عليه2. قال قيس بن سعد ~~الحبشي3 وهو الذي خلف عطاء في مجلسه بمكة في الفتيا, وقد رواه عن عطاء عن ~~معاوية: الناس ينكرون هذا على معاوية. # ونقل يوسف بن موسى فيمن قدم متمتعا معه هدي: إن قدم في شوال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P374 # نحره وعليه هدي آخر, وإن قدم في العشر لم يحل, فقيل ~~له خبر معاوية فقال: إنما حل بمقدار التقصير. # قال القاضي: ظاهره يتحلل قبل العشر لا بعده إلا بتقصير الشعر. قال: وهذا ~~يقتضي أن الهدي لا يمنع التحلل, وإنما استحب المقام في العشر; لأنه لا يطول ~~إحرامه. وقال مالك: له التحلل وينحر هديه عند المروة. # وقال الشيخ: ويحتمله كلام الخرقي, وقاله الشافعي, وعنه أيضا كقولنا. وجه ~~الأول الأخبار السابقة, وكامتناعه في وقته صلى الله عليه وسلم; ولأن ~~التمتع1 أحد نوعي الجمع بين الإحرامين, كالقران. وفيه نظر, وحيث صح الفسخ ~~لزمه دم, نص عليه. وذكره القاضي في الخلاف; لأن نية #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P375 # التمتع إن اعتبرت فما حل حتى نوى أنه يحل ثم يحرم بالحج وذكر الشيخ عن ~~القاضي: لا, لعدم النية, قال في المستوعب: لا يستحب الإحرام بنية الفسخ, ~~قال في الرعاية: يكره ذلك. # PageV05P376 # ### | فصل: من حاضت وهي متمتعة قبل طواف العمرة # فخافت فوات الحج أو خافه غيرها أحرم بحج وصار قارنا, نص عليه "وم ش" ولم ~~يقض طواف القدوم. # وقال "ه": يصير رافضا للعمرة, قال أحمد ما قاله غيره, لخبر عروة عن عائشة ~~أنها أهلت بعمرة فحاضت, فقال صلى الله عليه وسلم "انقضي رأسك #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV05P376 # وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة ففعلت. فلما قضينا ~~الحج أرسلني مع عبد الرحمن إلى التنعيم فاعتمرت ms1188 منه فقال: "هذه عمرة مكان ~~عمرتك" 1 لنا ما سبق في صفة القران; ولأن إدخال الحج على العمرة يجوز من ~~غير خشية الفوات, فمعه أولى وخبر عروة روي فيه أنه قال: حدثني غير واحد. ~~فلم يسمعه, والإثبات عن عائشة بخلافه, وخبر جابر2 السابق, ومخالف للأصول; ~~لأنه لا يجوز رفض نسك يمكن بقاؤه ويحتمل: دعي العمرة وأهلي معها بالحج, أو: ~~دعي أفعالها. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P377 # وكذا عند أبي حنيفة لو وقف القارن بعرفة قبل الطواف ~~والسعي لزمه رفض العمرة; لأنه صار بانيا أفعالها على أفعاله من كل وجه, ~~ولكراهتها عندهم في هذه الأيام, فإن رفضها لزمه دم لرفضها وعمرة مكانها, ~~فإن مضى عليهما1 أجزأه, لأن الكراهة لمعنى في غيرها, لاشتغاله بأداء بقية ~~الحج, وعليه دم كفارة لجمعه بينهما. وقال بعضهم: إذا حلق له ثم أحرم لا ~~يرفضها, على ظاهر ما ذكره في الأصل وقيل: بلى, للنهي, قال الفقيه أبو جعفر2 ~~منهم وعليه مشايخنا: وعندنا يجب دم القران وتسقط عنه العمرة نص عليه. وجزم ~~به القاضي وأصحابه في كتب الخلاف; لأن الوقوف من أفعال الحج, فلم يتعلق به ~~رفض العمرة, كإحرام الحج; ولأن الإحرام لا يرتفض برفضه, ولا يتحلل بوطء مع ~~تأكده, فالوقوف أولى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P378 # وليس كإحرام بحجتين, لأنه لا يصح المضي فيهما والوقت ~~لا يصلح لهما, وهذا بخلافه, وسبق في صفة القران إذا لزمه طوافان وسعيان1 ~~"والله أعلم". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P379 # ### | فصل: وإن أحرم مطلقا # بأن نوى نفس الإحرام ولم يعين نسكا صح "و" كإحرامه بمثل إحرام فلان, ثم ~~يجعله ما شاء, نص عليه "وه م" بالنية لا باللفظ, ولا يجزئه العمل قبل ~~النية, كابتداء الإحرام, وقال الحنفية: فإن طاف شوطا كان للعمرة; لأنه ركن ~~فيه, فكان أهم, وكذا لو أحصر أو جامع; لأنه أقل, وإن2 وقف بعرفة كان للحج, ~~كذا قالوا. # وقال أحمد أيضا: يجعله عمرة, كإحرامه بمثل إحرام فلان. وقاله القاضي إن ~~كان في ms1189 غير أشهره, وذكر غيره أنه أولى, كابتداء إحرام الحج في غيرها. على ~~ما سبق. # وقال الشافعية: إن جعله حجا بعد دخول أشهره لم يجزئ في الأصح, بناء على ~~انعقاده عمرة لا مبهما. وفي الرعاية: إن شرطنا تعيين ما أحرم به بطل ~~المطلق, كذا قال. وإن أبهم إحرامه فأحرم بما أحرم به فلان أو بمثله صح, ~~لخبر جابر أن عليا قدم من اليمن فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "بم ~~أهللت"؟ قال: بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم, فقال "فاهد وامكث ~~حراما" وفي خبر أنس: أهللت بإهلال كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم. وعن ~~أبي موسى أنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P379 # أحرم كذلك قال: "سقت من هدي"؟ قال: لا, قال: "فطف ~~بالبيت وبالصفا والمروة ثم حل" متفق عليهما1, فإن علم انعقد بمثله, فإن كان ~~مطلقا فكما سبق, فظاهره لا يلزمه صرفه إلى ما يصرف إليه, كظاهر مذهب ~~الشافعي, ولا إلى ما كان صرفه إليه, كأصح الوجهين لهم, وأطلق بعض أصحابنا ~~احتمالين, وظاهر كلام أصحابنا: يعمل بقوله لا بما وقع في نفسه, وللشافعية ~~وجهان. # وإن كان إحرامه فاسدا فيتوجه الخلاف2 لنا وللشافعية فيما إذا نذر عبادة ~~فاسدة هل تنعقد بصحيحة؟ وإن جهله فكمنسي على ما يأتي3. وقال الحنفية: يجعل ~~نفسه قارنا, وكذا عندنا إن شك هل أحرم, ذكره في الكافي4, والأشهر كما لو لم ~~يحرم, فيكون إحرامه مطلقا, وظاهره: ولو علم بأنه لم يحرم, كظاهر مذهب ~~الشافعي, لجزمه بالإحرام, بخلاف: إن كان محرما فقد أحرمت, فلم يكن محرما. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P380 # ولو قال: إن أحرم زيد فأنا محرم, فيتوجه أن لا يصح ~~"و" ولو قال: أحرمت يوما أو بنصف نسك ونحوهما فيتوجه خلاف, أو يصح, ~~كالشافعية. # وإن أحرم بنسك ونسيه جعله عمرة, نقله أبو داود, كما لو نذر الإحرام بنسك ~~ونسيه; لأنها اليقين. احتج به القاضي وابن عقيل وغيرهما, ومرادهم: له جعله ~~عمرة, لا تعيينها, وعنه: ما شاء, جزم به القاضي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV05P381 # وجماعة, وحمل نص أحمد على الندب. وأطلق جماعة: هل ~~يجعله ما شاء أو عمرة؟ على وجهين: فإن عينه بقران صح حجه, وقيل: يلزمه دم ~~قران, احتياطا, وقيل: وتصح عمرته, بناء على إدخال العمرة 1على الحج لحاجة, ~~فيلزمه دم قران. # وإن عينه بتمتع فكفسخ حج إلى عمرة, ويلزمه دم المتعة ويجزئه عنهما. وإن ~~كان شكه بعد طواف العمرة جعله عمرة, لامتناع إدخال الحج إذن لمن لا هدي ~~معه, فإذا سعى وحلق فمع بقاء وقت الوقوف يحرم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P382 # بالحج ويتمه1 ويجزئه, ويلزمه دم للحلق في غير وقته إن ~~كان حاجا, وإلا فدم متعة. # وإن كان شكه بعد طواف العمرة وجعله حجا أو قرانا تحلل بفعل الحج ولم ~~يجزئه واحد منهما, للشك2, لأنه يحتمل أن المنسي عمرة, فلا يصح إدخاله عليها ~~بعد طوافها, ويحتمل أنه حج فلا يصح إدخالها عليه, ولا دم ولا قضاء, للشك في ~~سببهما. # وقال الشافعية: إن أحرم بنسك ونسيه جعله قرانا, في الجديد, فيتمه ويجزئه ~~عن الحج, ولا يجزئه عن العمرة, في الأصح, إلا إن جاز إدخالها على الحج ~~فيلزمه دم القران إذن, وإلا فلا, في الأصح, قال أصحابه: ولم يذكر الشافعي ~~القران; لأنه لا بد منه, فلو جعله "حجا وأتى بعمله أجزأه, وإن جعل عمرة" ~~وأتى بأعمال القران أجزأه عنها3 وإن جاز إدخالها على الحج, ولو لم يجعله ~~شيئا وأتى بعمل الحج تحلل ولم يجزئه واحد منهما للشك4 فيما أتى به, ولو أتى ~~بعمل العمرة لم يتحلل لاحتمال أنه أحرم بحج ولم يتم عمله. # وإن عرض شكه بعد الوقوف وقبل الطواف أجزأه الحج إن وقف ثانيا لاحتمال أنه ~~كان معتمرا, فلا يجزئه ذلك الوقوف عن الحج, وإن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P383 # عرض بعد الطواف وقبل الوقوف فنوى قارنا وأتى بعمله لم يجزئه عن حج ولا ~~عمرة. # وقال جماعة منهم: يتم أعمال العمرة ومنها الحلق أو التقصير ثم يحرم ~~بالحج, ويأتي به فيصح حجه. قال ms1191 أكثرهم: إن فعل هذا صح حجه. ولا نفتيه به, ~~لاحتمال أنه كان محرما بحج, وإن هذا الحلق في غير وقته. وقال بعضهم: يباح ~~بالعذر, قالوا: ويلزم غير المكي دم عن الواجب عليه. ولا يعين جهته; لأنه إن ~~كان معتمرا فدم متعة, وإلا فقد حلق في غير وقته, فإن عجز صام كمتمتع, ولا ~~يعين الجهة في صيام1 ثلاثة, فإن صام ثلاثة فقط ففي براءة ذمته وجهان. # وكذا إن عرض الشك بعد الطواف والوقوف. وفي القديم: يتحرى ويعمل بظنه, ~~والأصح: يجزئه. وقال الحنفية: إن أحرم بنسك ونسيه أو شك فيه قبل أن يأتي ~~بفعل من أفعاله وتحرى فلم يظهر له لزمه أن يكون قارنا, احتياطا PageV05P384 # ### | فصل: وإن أحرم بحجتين أو عمرتين # انعقد بواحدة "وم ش" لأن الزمان يصلح لواحدة, فيصح به, كتفريق الصفقة, ~~فدل على خلاف هنا, كأصله, وهو متوجه, ولا ينعقد بهما, كبقية أفعالهما, ~~وكنذرهما في عام واحد, تجب إحداهما ولم تجب الأخرى; لأن الوقت لا يصلح ~~لهما, قاله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "الثاني" قوله: فإن صام ثلاثة فقط ففي براءة ذمته وجهان انتهى. الظاهر أن ~~هذا من تتمة كلام الشافعية. # PageV05P384 # القاضي وغيره, ويتوجه الخلاف, وكنية صومين في يوم, ~~وإن أحرم بصلاتي نفل أو إحداهما قاله في الخلاف والانتصار ويتوجه وجه: ~~مطلقا انعقد بالنافلة لعدم اعتبار التعيين. وقال أبو حنيفة: ينعقد بالنسكين ~~ويقضي واحدة, فلو أفسده قضاهما, عنده. وقال داود: لا ينعقد بواحدة منهما, ~~لقوله: "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد" 1 وهو منهي عنه, وأجاب القاضي ~~وغيره يحمله على. غير مسألتنا قال الحنفية: من أحرم بحج ثم يوم النحر بأخرى ~~لزمتاه, فإن حلق في الأولى فلا شيء عليه, وإلا لزمه عند أبي حنيفة, قصر أو ~~لم يقصر. وعند صاحبيه: إن لم يقصر فلا شيء عليه; لأن الجمع بين إحرامي الحج ~~بدعة, كالجمع بين إحرامي العمرة, فإذا حلق فهو أولى إن كان نسكا في الإحرام ~~الأول فهو جناية على الثاني; ولأنه في غير أوانه, ms1192 وإن لم يحلق حتى حج في ~~العام القابل فقد أخر الحلق عن وقته في الإحرام الأول, وذلك يوجب الدم عند ~~أبي حنيفة, وعندهما: لا. # قال الحنفية: ومن فرغ من عمرته "إلا" التقصير فأحرم بأخرى فعليه دم, ~~لإحرامه قبل الوقت; لأنه جمع بين إحرامي العمرة, وهذا مكروه. قالوا: فلو ~~فاته الحج ثم أحرم بحج أو عمرة فقد جمع بين العمرتين من حيث الأفعال وبين ~~الحجتين إحراما, فعليه أن يرفضها, كما لو أحرم بهما معا ويقضيها لصحة ~~الشروع فيها, ودم لرفضهما2 بتحلله قبل أوانه, بناء على #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P385 # أصلهم أن فائت الحج يتحلل بأفعالها من غير أن ينقلب ~~إحرامه إحرامها, والله أعلم. # وإن أهل لعامين, فذكر أبو بكر رواية أبي طالب إذا قال لبيك العام وعام ~~قابل. فإن عطاء يقول: يحج العام ويعتمر قابل. # وإن أحرم عن اثنين وقع عن نفسه "و" لأنه لا يمكن عنهما ولا أولوية. ~~وكإحرامه عن زيد ونفسه, وكذا إن أحرم عن أحدهما لا بعينه, لأمره بالتعيين, ~~واختار القاضي وأبو الخطاب: له جعله لأيهما شاء, لصحته بمجهول, فصح عنه, ~~قال الحنفية: هو الاستحسان; لأن الإحرام وسيلة إلى مقصود, والمبهم يصلح ~~وسيلة بواسطة التعيين, فاكتفي به شرطا, فلو طاف شوطا أو سعى أو وقف بعرفة ~~قبل جعله تعين على نفسه; لأنه لا يلحقه فسخ ولا يقع عن غير معين. # وعنه: يبطل إحرامه, كذا في الرعاية الكبرى. ويضمن ويؤدب من أخذ من اثنين ~~حجتين ليحج عنهما في عام, لفعله محرما, نص عليه. فإن استنابه اثنان في عام ~~في نسك فأحرم عن أحدهما بعينه ونسيه وتعذر معرفته فإن فرط أعاد الحج عنهما. # وإن فرط الموصى إليه بذلك غرم ذلك, وإلا فمن تركة الموصيين إن كان النائب ~~غير مستأجر لذلك, وإلا لزماه. وإن أحرم عن أحدهما بعينه ولم ينسه1 صح ولم ~~يصح إحرامه للآخر بعده, نص عليه, وظاهر ما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P386 # سبق فيمن أهل بحجة عن أبويه. # وقال الحنفية: من أهل بحجة ms1193 عنهما أجزأه أن يجعلها عن أحدهما, لا من حج عن ~~غيره بغير أمره, فإنما يجعل ثواب حجه له1, وذلك بعد أداء الحج, فلغت نيته ~~قبل أدائه, وصح جعله ثوابه لأحدهما بعد الأداء, بخلاف المأمور, كذا قالوا, ~~وسبق آخر المناسك في فصل الاستنابة عن المعضوب2.. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P387 # ### | فصل: التلبية سنة لا تجب # وسبق أول الباب3, وتستحب عقب إحرامه, جزم به بعضهم, لما سبق, وجزم بعضهم ~~إذا ركب, والمراد: واستوت به راحلته قائمة; لأنه4 في الصحيحين5 من حديث ابن ~~عمر, ولفظ البخاري6 من حديث جابر وأنس: أهل. ونقل حرب: يلبي متى شاء ساعة ~~يسلم وإن شاء بعد, وعند الشافعية هي كالإحرام. # وصفتها في الصحيحين7 عن ابن عمر أن تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم: ~~"لبيك اللهم لبيك, لبيك لا شريك لك لبيك, إن الحمد والنعمة لك, والملك لا ~~شريك لك" قال الطحطاوي والقرطبي: أجمع العلماء على هذه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P387 # التلبية, ويقول "لبيك إن". بكسر الهمزة عند أحمد, قال ~~شيخنا: هو أفضل عند أصحابنا والجمهور, فإنه حكي عن محمد بن الحسن والكسائي ~~والفراء وغيرهم, وقاله الحنفية والشافعية, وحكى الفتح عن أبي حنيفة وآخرين. # قال ثعلب: من كسر فقد عم يعني حمد لله على كل حال, قال: ومن فتح فقد خص, ~~أي لأن الحمد لك أي لهذا السبب. # ولبيك لفظه مثنى, وليس بمثنى, لأنه لا واحد له من لفظه, ولم يقصد به ~~التثنية بل للتكثير1. والتلبية من لب بالمكان إذا أقام به, أي أنا مقيم على ~~طاعتك إقامة بعد إقامة, كما قالوا: حنانيك ونحوه, والحنان الرحمة وعند يونس ~~لفظها مفرد, والياء فيها كالياء في عليك وإليك ولديك, قلبت الباء الثالثة ~~ياء استثقالا لثلاث باءات, ثم ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها, ثم ياء ~~لإضافتها إلى مضمر, كما في لديك2, ورده سيبويه بقول الشاعر3: # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~... ### | .... # "فلبي يدي مسور" # بالياء دون الألف مع إضافته إلى الظاهر, وهي جواب الدعاء. والداعي قيل: ~~هو الله, وقيل: محمد, وقيل: ms1194 إبراهيم عليهما الصلاة والسلام "م 7" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 7" قوله في التلبية: هي جواب الدعاء, والداعي قيل: هو الله تعالى ~~وقيل محمد وقيل إبراهيم عليهما من الله أفضل الصلاة والسلام, انتهى. "قلت" ~~أكثر العلماء على أنه إبراهيم صلى الله عليه وسلم, وقد قطع به البغوي وغيره ~~من أهل التفسير. PageV05P388 # ولا تستحب الزيادة عليها "ه" ولا يكره, نص عليه "وم ~~ش" لقول ابن عمر: إن رسول الله, صلى الله عليه وسلم كان لا يزيد على ذلك1. ~~وزاد ابن عمر في آخرها لبيك لبيك2 وسعديك, والخير في يديك, والرغباء إليك ~~والعمل. متفق عليه3. وفي الموطإ وأبي داود4 في زيادته: لبيك لبيك لبيك, ~~ثلاث مرات. وزاد عمر ما زاده ابنه. متفق عليه5 وعنه أيضا: لبيك ذا النعماء ~~والفضل الحسن, لبيك مرغوبا ومرهوبا إليك. رواه الأثرم وابن المنذر6 ولمسلم ~~وأبي داود7 من حديث جابر كخبر ابن عمر, والناس يزيدون8 ذا المعارج ونحوه من ~~الكلام, والنبي صلى الله عليه وسلم يسمع فلا يقول لهم شيئا, ولزم تلبيته. ~~وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "في تلبيته لبيك إله الحق ~~لبيك" حديث حسن, رواه أحمد والنسائي وابن ماجه, وصححه ابن حبان والحاكم9. ~~وفي الإفصاح لابن هبيرة: تكره الزيادة, وقيل له: الزيادة بعدها لا فيها, ~~وللبخاري10 التلبية من حديث عائشة كابن عمر, وليس فيه "والملك لا شريك لك" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P389 # وقد نقل المروذي: كان في حديث ابن عمر "والملك لا ~~شريك لك" فتركه لأن الناس تركوه, وليس في حديث عائشة واستحب الشافعية إذا ~~رأى ما يعجبه: لبيك إن العيش عيش الآخرة, لرواية الشافعي1 عن مجاهد مرسلا: ~~تلبية ابن عمر حتى إذا كان ذات يوم والناس ينصرفون2 عنه كأنه أعجبه ما هو ~~فيه فزاد فيه ذلك, وكذا ذكر الآجري إذا رأى ما يعجبه قال: اللهم لا عيش إلا ~~عيش الآخرة3. # ويستحب أن يلبي عن أخرس ومريض, نقله ابن إبراهيم, قال جماعة: وجنون ~~وإغماء, زاد بعضهم: ونوم, ms1195 وقد ذكروا أن إشارة الأخرس المفهومة4 كنطقه. # وتتأكد التلبية إذا علا نشزا أو هبط واديا أو لقي رفقة, أو سمع ملبيا, ~~وعقيب مكتوبة, أو أتى محظورا ناسيا, وأول الليل والنهار, أو ركب, زاد في ~~الرعاية: أو نزل, وقاله الشافعية, ولم يقيدوا الصلاة بمكتوبة. قال النخعي: ~~كانوا يستحبون التلبية دبر الصلاة المكتوبة وإذا هبط واديا أو علا نشزا أو ~~لقي ركبا أو استوت به راحلته. وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ~~يلبي في حجته. كذلك, ولم يذكر: إذا استوت به راحلته, وزاد: ومن آخر الليل5, ~~وعند مالك: لا يلبي عند لقاء الرفقة, وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P390 # المستوعب: يستحب عند تنقل الأحوال به, وذكر كما سبق, ~~وزاد: وإذا رأى البيت. # ويستحب رفع صوته بها, لخبر السائب بن خلاد "أتاني جبريل عليه السلام ~~فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال والتلبية" أسانيده جيدة, ~~رواه الخمسة, وصححه الترمذي1, ولأحمد2 من رواية ابن إسحاق "أن جبريل قال ~~له: كن عجاجا ثجاجا" والعج: التلبية, والثج: نحر البدن. وعن ابن أبي فديك ~~عن الضحاك بن عثمان عن محمد بن المنكدر عن عبد الرحمن بن يربوع عن أبي بكر ~~الصديق "رضي الله عنه" أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: أي الحج أفضل؟ ~~قال: "العج والثج"3 عبد الرحمن تفرد عنه ابن المنكدر, قال الترمذي: ولم ~~يسمع منه, وقال: حديث غريب, ومن رواه على غير ذلك فقد أخطأ عند أحمد ~~والبخاري والترمذي. وقال أحمد وابن معين في رواية مهنا: أصل الحديث معروف, ~~ويختلفون في إسناده. # وكره مالك إظهارها في غير المساجد, حكاه بعضهم, وذكر ابن هبيرة أنهم ~~اتفقوا على أن أظهارها مسنون في الصحاري, ولا يستحب إظهارها في مساجد الحل ~~وأمصارها "ه" ذكره الأصحاب, والمنقول عن أحمد: إذا أحرم في مصره. لا يعجبني ~~أن يلبي حتى يبرز, لقول ابن عباس لمن سمعه يلبي بالمدينة: إن هذا لمجنون, ~~إنما التلبية إذا برزت4. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P391 # واحتج القاضي وأصحابه ms1196 بأن إخفاء التطوع أولى خوف ~~الرياء على من لا يشاركه في تلك العبادة, بخلاف البراري وعرفات والحرم ~~ومكة, واحتج الشيخ بكراهة رفع الصوت في المسجد. وجديد قولي الشافعي كما سبق ~~عن أبي حنيفة وجمهور أصحابه أن الخلاف في أصل التلبية, فإن استحبت استحب ~~إظهارها وإلا فلا, وبعضهم في إظهارها وأنه إن لم يستحب ففي المساجد الثلاثة ~~وجهان, وذكر ابن هبيرة عن مالك وأحمد كقولنا. # وعند شيخنا: لا يلبي بوقوفه بعرفة ومزدلفة, لعدم نقله, كذا قال, وكانت ~~عائشة تتركها إذا راحت إلى الموقف, وعن جعفر بن محمد أن عليا كان يقطعها إذ ~~زاغت الشمس من يوم عرفة, رواهما مالك1, ويأتي متى يقطعها2. # والإكثار منها, لخبر سهل بن سعد "ما من مسلم يلبي إلا لبى من عن يمينه ~~وعن شماله من حجر أو شجر أو مدر حتى تنقطع الأرض من هاهنا وهنا" رواه ابن ~~ماجه من رواية إسماعيل بن عياش عن المدنيين, وهو ضعيف عنهم, وكذا الترمذي3, ~~ورواه4 أيضا بإسناد جيد. وعن جابر مرفوعا "ما من محرم يضحي لله يومه يلبي ~~حتى تغيب الشمس إلا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P392 # غابت بذنوبه فعاد كما ولدته أمه" إسناده ضعيف, رواه ~~أحمد وابن ماجه1. # والدعاء بعدها "م" لخبر خزيمة: إنه كان يسأل الله رضوانه والجنة, ويستعيذ ~~برحمته من النار, إسناده ضعيف, رواه الشافعي والدارقطني2. # والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم3 بعدها "م" لقول القاسم "ابن محمد" ~~كان يستحب ذلك, فيه صالح بن محمد بن زائدة, قواه أحمد, وضعفه الجماعة, رواه ~~الدارقطني4; ولأنه يشرع فيه ذكر الله كصلاة وأذان. # ولا يستحب تكرار التلبية في حالة واحدة. قاله أحمد, وقاله في المستوعب ~~وغيره, وقال له الأثرم: ما شيء يفعله العامة يكبرون دبر الصلاة ثلاثا؟ ~~فتبسم وقال: لا أدري من أين جاءوا به, قلت: أليس يجزئه مرة؟ قال: بلى; لأن ~~المروي التلبية مطلقا. واستحبه في الخلاف, لتلبسه بالعبادة. # وقال الشيخ: حسن, فإن الله وتر يحب الوتر. وعن ابن مسعود أن النبي صلى ~~الله عليه ms1197 وسلم كان إذا دعا دعا ثلاثا, وإذا سأل سأل ثلاثا. رواه مسلم5, ~~ولأحمد وأبي داود6 أنه كان يعجبه أن يدعو ثلاثا ويستغفر ثلاثا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P393 # وللبخاري1 عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ~~إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا حتى تفهم عنه وفي الرعاية: يكره تكرارها في ~~حالة واحدة, كذا قال # قال وتسن نسقا, ومثلها التكبير دبر الصلاة في الأضحى والتشريق, ذكره ~~الشيخ, ويعتبر أن تسمع امرأة نفسها بها "و" والسنة أن لا ترفع صوتها, حكاه ~~ابن عبد البر "ع". ويكره جهرها أكثر من قدر2 سماع رفيقها, خوف الفتنة "وش" ~~ومنعها في الواضح, ومن أذان أيضا, وعلى. قولنا: صوتها عورة تمنع, كبعض ~~الشافعية, وظاهر كلام بعض أصحابنا: تقتصر على إسماع3 نفسها, وهو متجه "وش" ~~وفي كلام أبي الخطاب والشيخ والمستوعب وجماعة: لا ترفع إلا بقدر ما تسمع ~~رفيقتها. # ولا تشرع إلا بالعربية إن قدر, كأذان وذكر وصلاة, ولم يجوز أبو المعالي ~~الأذان بغير العربية إلا لنفسه مع عجزه وهل يستحب ذكر نسكه فيها؟ فيه وجهان #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 8" قوله: وهل يستحب ذكر نسكه فيها يعني في التلبية؟ فيه وجهان, ~~انتهى. # "أحدهما" يستحب, وهو الصحيح, قدمه الشيخ في المغني4 والشارح ونصراه, ~~وقدمه في الفائق, وابن رزين في شرحه, واختاره في الرعاية الكبرى. ~~PageV05P394 # ويستحب للقارن ذكر العمرة قبل الحج1, نص عليه, لقول ~~أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "لبيك عمرة وحجا" متفق عليه2, وذكر ~~الآجري الحجة قبل العمرة, وأنه يذكر نسكه فيها أول مرة. # ويقطع الحاج التلبية عند رمي أول حصاة من جمرة العقبة, قال أحمد: يلبي ~~حتى يرمي جمرة العقبة يقطع عند أول حصاة "وه ش" لأن في الصحيحين3 عن ابن ~~عباس أن أسامة كان ردف النبي صلى الله عليه وسلم من عرفة إلى المزدلفة, ثم ~~أردف الفضل من مزدلفة إلى منى, فكلاهما قال: لم يزل النبي صلى الله عليه ~~وسلم يلبي حتى رمى جمرة العقبة. وللنسائي4: فلما ms1198 رمى قطع التلبية, ورواه ~~حنبل: قطع عند أول حصاة. وكان ابن عباس بعرفة فقال: مالي لا أسمع الناس ~~يلبون؟ فقال سعيد بن جبير: يخافون من معاوية. فخرج ابن عباس من فسطاطه ~~فقال: لبيك اللهم لبيك, فإنهم قد تركوا السنة عن بغض علي. رواه النسائي5 ~~بإسناد جيد, وفيه خالد بن مخلد ثقة, لكنه شيعي له مناكير. ولبى النبي صلى ~~الله عليه وسلم بمزدلفة, قاله ابن مسعود, رواه مسلم6. ولبى من منى إلى ~~عرفة, فقيل له: ليس يوم تلبية بل يوم تكبير, فقال: أجهل الناس #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه "الثاني" لا يستحب, جزم به في الهداية والمستوعب "قلت": وهو ظاهر ~~كلام كثير من الأصحاب, فهذه ثمان مسائل في هذا الباب. PageV05P395 # أم نسوا؟ خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فما ~~ترك التلبية حتى رمى جمرة العقبة إلا أن يخالطها تكبير أو تهليل. رواه ~~أحمد1, ولأنه يتحلل بشروعه في الرمي فيقطعها كالمعتمر بشروعه في الطواف, ~~بخلاف ما قبله. # وأصح روايتي مالك: يقطع إذا زالت الشمس من يوم عرفة, لما سبق في إظهارها, ~~ولمالك2 عن نافع: كان ابن عمر يقطع التلبية في الحج إذا انتهى إلى الحرم ~~حتى يطوف بالبيت ثم يسعى ثم يلبي حين3 يغدو من منى إلى عرفة, فإذا غدا ترك ~~التلبية, وكان يقطع التلبية في العمرة حين يدخل الحرم. # ويقطعها المعتمر والمتمتع بشروعه في الطواف, نص عليه "وه ش" وهو معنى ~~قوله: إذا استلم الحجر, فلا وجه لذكره, خلافا لما روى الترمذي4 وصححه عن ~~ابن عباس يرفع الحديث أنه كان يمسك عن التلبية في العمرة إذا استلم الحجر. ~~وقال ابن عباس: يلبي المعتمر حتى يستلم الحجر, صحيح رواه جماعة, ورواه أبو ~~داود5 مرفوعا من رواية ابن أبي ليلى, وهو ضعيف عند الأكثر; ولأنه لا يتحلل ~~قبله, فلا يقطعها, كما قبل محل النزاع, وعند مالك: يقطع إذا وصل الحرم إن ~~أحرم من الميقات, وإن أحرم من أدنى الحل فإذا رأى البيت. وقال الخرقي: ~~يقطعها إذا وصل البيت, ms1199 وجزم به في المستوعب وغيره, وعن أحمد: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P396 # برؤيته, وحملا على الأول. ولا بأس بها في طواف ~~القدوم, قاله أحمد والأصحاب, لما سبق, ولإمكان الجمع, ولا دليل للكراهة. # وحكى الشيخ عن أبي الخطاب: لا يلبي; لأنه مشتغل بذكر يخصه, قال ابن ~~عيينة: ما رأينا أحدا يقتدي به يلبي حول البيت إلا عطاء بن السائب, وهو ~~جديد قولي الشافعي, والقديم: يستحب, قال الأصحاب: لا يظهرها فيه "و" وفي ~~المستوعب وغيره: لا يستحب. # ومعنى كلام القاضي: يكره, وصرح به الشيخ, قال: لئلا يشوش على الطائفين. ~~وفي الرعاية وجه1: يسن, والسعي بعد طواف القدوم يتوجه أن حكمه كذلك, وهو ~~مراد أصحابنا; لأنه تبع له "وش" ولا بأس أن يلبي الحلال, ذكره الشيخ "وه ش" ~~كسائر الأذكار, ويتوجه احتمال: يكره "وم" لعدم نقله, ولو صح اعتبارها بسائر ~~الأذكار كانت مستحبة, ويتوجه أن الكلام في أثنائها ومخاطبته حتى بسلام ورده ~~منه كأذان, والله "سبحانه وتعالى", أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P397 # ### | باب محظورات الإحرام وكفارات وما يتعلق بذلك ### | مدخل # ... # باب محظورات الإحرام وكفارات وما يتعلق بذلك # وهي تسع: إزالة الشعر: # بحلق أو قطع أو نتف أو غيره بلا عذر يتضرر بإبقاء الشعر, بالإجماع, لقول ~~الله تعالى: {ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو ~~به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} [البقرة: 196] وقال كعب بن ~~عجرة كان بي أذى من رأسي فحملت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل ~~يتناثر على وجهي, فقال: "ما كنت أرى الجهد قد بلغ بك ما أرى, أتجد شاة"؟ ~~قلت: لا, فنزلت الآية {ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} [البقرة: 196] قال: ~~"هو صوم ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين نصف صاع نصف صاع طعاما لكل مسكين" ~~متفق عليه1. ولمسلم2: أتى على رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية ~~فقال: كأن هوام رأسك تؤذيك فقلت: أجل, فقال: "فاحلقه واذبح شاة أو ms1200 صم ثلاثة ~~أيام أو تصدق بثلاثة آصع من تمر بين ستة مساكين" # والفدية في ثلاث شعرات, هذا المذهب, قاله القاضي وغيره, ونصره هو ~~وأصحابه, نص عليه "وش"; لأن الثلاث جمع, واعتبرت في مواضع, كمحل الوفاق, ~~بخلاف ربع الرأس وما يماط به الأذى, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P398 # وعنه: في أربع. نقلها جماعة, واختارها الخرقي, لأن ~~الأربع كثير. وذكر ابن أبي موسى رواية في خمس, اختارها أبو بكر في التنبيه, ~~ولا وجه لها. # وعند أبي حنيفة: في ربع الرأس, وكذا في الرقبة كلها أو الإبط الواحد أو ~~العانة; لأنه مقصود. وقال صاحباه: إذا حلق عضوا لزمه دم, وإن كان أقل ~~فطعام, أي الصدر والساق وشبهه. وإن أخذ من شاربه نسب, فيجب في ربعه قيمة ~~ربع دم وإن حلق موضع المحاجم لزمه دم, عنده, وقالا: صدقة. # وعند مالك: فيما يماط به الأذى, ويتوجه بمثله احتمال. # والفدية دم أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين مد1 بر, في رواية وهي "أشهر" ~~ككفارة اليمين. وفي رواية: نصف صاع "م 1" "وم ش" كغيره; #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله: والفدية يعني في حلق الرأس وتقليم الأظفار دم أو إطعام ~~ستة مساكين لكل مسكين مد بر, في رواية وهي أشهر, ككفارة اليمين وفي رواية: ~~نصف صاع, انتهى. # والصحيح من المذهب هو الأول, وهو أشهر كما قال المصنف, وجزم به في ~~المقنع2 وشرح ابن منجى والرعايتين والحاويين والوجيز والمنور وغيرهم, وقدمه ~~في الفائق وشرح ابن رزين. # والرواية الثانية جزم بها في الكافي3. وأطلقها في المغني4 والشرح2. ~~PageV05P399 # لأنه ليس بمنصوص عليه, فيعتبر بالتمر والزبيب المنصوص ~~عليهما كالشعير. وعن الحنفية: من البر نصف صاع, ومن غيره صاع. # واختار شيخنا: يجزئ خبز رطلان عراقية, وينبغي أن يكون بأدم وإن مما يأكله ~~أفضل من بر وشعير. قال أحمد والأصحاب: أو صوم ثلاثة أيام, واختار الآجري: ~~يصوم ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع. وقال الحسن ونافع وعكرمة: يصوم عشرة ~~والصدقة على عشرة, كذا قالوا. # وغير المعذور مثله في ms1201 التخيير, نقل جعفر وغيره: كل ما في القرآن "أو" فهو ~~مخير, ذكره الشيخ ظاهر المذهب "وم ش"; لأنه تبع للمعذور, والتبع لا يخالف ~~أصله; ولأن كل كفارة خير فيها لعذر خير بدونه كجزاء الصيد, ولم يخير الله ~~بشرط العذر, بل الشرط لجواز الحلق. # وعنه: من غير عذر يتعين الدم, فإن عدمه أطعم, فإن تعذر صام, جزم به ~~القاضي وأصحابه في كتب الخلاف "وه"; لأنه دم يتعلق بمحظور يختص الإحرام, ~~كدم يجب بترك رمي ومجاوزة ميقات, وله تقديم الكفارة على الحلق ككفارة ~~اليمين. # وفي كل شعرة إطعام مسكين, نص عليه, وهو المذهب عند الأصحاب; لأنه أقل ما ~~وجب شرعا فدية, وعنه: قبضة طعام, لأنه لا تقدير فيه, فدل1 أن المراد يتصدق ~~بشيء. وعنه: درهم, وعنه: نصفه, وعنه: درهم أو نصفه, ذكرها أصحاب القاضي, ~~وخرجها هو من ليالي منى, وعند الحنفية #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P400 # كالأول, وفي كلامهم أيضا: عليه صدقة, وعن مالك مثله, ~~وعنه أيضا: لا ضمان فيما1 لم يمط به الأذى. # وعن الشافعي ثلث درهم, وعنه: إطعام مسكين, وعنه: درهم, ويتوجه تخريج ~~كقوله الأول, لأن ما ضمنت به الجملة ضمن بعضه بنسبته كصيد, وبعض شعر كهي; ~~لأنه غير مقدر بمساحة بل كموضحة يستوي صغيرها وكبيرها. وخرج ابن عقيل وجها ~~بنسبته كأنملة أصبع. # وشعر البدن كالرأس في الفدية "و" خلافا لداود, لحصول الترفه به2, بل ~~أولى, أن الحاجة لا تدعو إليه. # وشعر الرأس والبدن واحد في رواية "اختارها" جماعة منهم أبو الخطاب ~~والشيخ; لأنه جنس واحد كسائر البدن, وكلبسه قميصا وسراويل وفي رواية: لكل ~~"واحد" منهما حكم منفرد3 نقله الجماعة4, ونصره القاضي وجماعة "م 2" "و" ~~لأنهما كجنسين, لتعلق النسك بالرأس #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 2" قوله: وشعر الرأس والبدن واحد, في رواية اختارها جماعة منهم ~~أبو الخطاب والشيخ. وفي رواية لكل واحد منهما حكم منفرد, نقله الجماعة, ~~ونصره القاضي وجماعة, انتهى. وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والتلخيص وشرح ابن منجى والزركشي وغيرهم. # "إحداهما" أن شعر ms1202 الرأس والبدن واحد, وهو الصحيح, اختاره أبو الخطاب في ~~الهداية والشيخ الموفق والشارح وقالا: هذا ظاهر المذهب, وهو ظاهر كلام ~~PageV05P401 # فقط, فهو كحلق ولبس. وذكر جماعة: إن لبس أو تطيب في ~~رأسه وبدنه فالروايتان, ونص أحمد "رحمه الله" فدية واحدة. وجزم به القاضي ~~وابن عقيل وأبو الخطاب وغيرهم; لأن الحلق إتلاف, فهو آكد, والنسك يختص ~~بالرأس, وذكر ابن أبي موسى الروايتين في اللبس. # وإن حلق محرم أو حلال رأس محرم بإذنه فالفدية على المحلوق رأسه, ولا شيء ~~على الحالق "وم ش"; لأن الله تعالى أوجب الفدية مع علمه أن غيره يحلقه. وعن ~~أبي حنيفة: عليه صدقة. # وفي الفصول: احتمال الضمان عليه, كشعر الصيد, كذا قال: وإن سكت لم ينهه ~~فقيل: على الحالق, كإتلافه ماله وهو ساكت, وقيل: على المحرم; لأنه أمانة ~~عنده كوديعة "م 3" وإن حلقه مكرها أو نائما فالفدية #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الخرقي, وجزم به الهادي والمنور, وقدمه في الخلاصة والمحرر والنظم ~~والرعايتين والحاويين والفائق وشرح ابن رزين وغيرهم. "والرواية الثانية" ~~لكل واحد منهما حكم منفرد, اختارها القاضي في التعليق وغيره وابن عقيل ~~وجماعة, وجزم به في المبهج ونظم المفردات وقال: # بنيتها على الصحيح الأشهر # وهو ظاهر كلامه في الوجيز. # "مسألة 3" قوله: وإن حلق محرم أو حلال رأس محرم بإذنه فالفدية على ~~المحلوق رأسه, ولا شيء على الحالق وإن سكت ولم ينهه فقيل: على الحالق, ~~كإتلافه ماله وهو ساكت, وقيل: على المحرم, لأنه أمانة عنده كوديعة, انتهى. ~~وأطلقهما في المستوعب والمغني1 والتلخيص والمحرر والشرح2 والنظم والرعايتين ~~والحاويين والفائق وغيرهم. PageV05P402 # على الحالق, نص عليه "وم" لأنه أزال ما منع منه, كحلق ~~محرم رأس نفسه; ولأنه لا صنع من المحلوق رأسه, كإتلاف وديعة بيده, وقيل: ~~على المحلوق رأسه "وه" وللشافعي القولان. وفي الإرشاد1 وجه: القرار على ~~الحالق. ويتوجه احتمال لا فدية2 على أحد; لأنه لا دليل. # وإن حلق محرم حلالا فهدر, نص عليه "وم ش" لإباحة إتلافه. وفي الفصول ~~احتمال; لأن الإحرام للآدمي كالحرم للصيد. وعند ms1203 أبي حنيفة يتصدق بشيء, ومن ~~طيب غيره وفي كلام بعضهم أو ألبسه فكالحلق3. # وإن نزل شعره فغطى عينيه أزال ما نزل, أو خرج فيها أزاله, ولا شيء عليه, ~~كقتل صيد صائل, أو قطع جلدا بشعر, أو افتصد فزال; لأن التابع لا يضمن, كقلع ~~أشفار عين لم يضمن هديها أو حجم أو احتجم ولم يقطع شعرا, ويتوجه في الفصد ~~احتمال مثله. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إحداهما4 الفدية على المحلوق رأسه, وهو الصحيح, صححه في المذهب ومسبوك ~~الذهب وتصحيح المحرر, وهو ظاهر كلامه في المنور, فإنه قال: وإن حلق مكره ~~فدى الحالق, وجزم به في الكافي5. # والقول الثاني: الفدية على الحالق, قال الآدمي في منتخبه: وإن حلق بلا ~~إذنه فدى الحالق, وجزم به في الإفادات, وهو ظاهر كلامه في المقنع6. ~~PageV05P403 # وقال في المبهج: إن أزال شعر الأنف لم يلزمه دم, لعدم ~~الترفه, كذا قال, وظاهر كلام غيره خلافه, وهو أظهر, وإن حصل أذى من غير ~~الشعر كشدة حر وقروح وصداع أزاله وفدى, كأكل صيد لضرورة. وله تخليل لحيته ~~ولا فدية بقطعه بلا تعمد, نقله ابن إبراهيم والمذهب أنه إن تيقن أنه بان ~~بمشط أو تخليل فدى, قال أحمد: وإن خللها فسقط إن كان شعرا ميتا فلا شيء, ~~وتستحب الفدية مع شكه. # وفي الفصول: إن شك في عدد بيض صيد احتاط, كشكه. في عدد صلوات تركها وله ~~حك رأسه ويديه برفق, نص عليه, ما لم يقطع شعرا, وقيل غير الجنب لا يخللهما ~~بيديه ولا يحكهما بمشط أو ظفر وله غسله في حمام وغيره بلا تسريح, روي عن ~~عمر وعلي وابن عمر وجابر وغيرهم "وه ش"; لأن النبي صلى الله عليه وسلم "غسل ~~رأسه وهو محرم ثم حرك رأسه بيديه فأقبل بهما, وأدبر" متفق عليه من حديث أبي ~~أيوب, واغتسل عمر وقال: "لا يزيد الماء الشعر إلا شعثا" , رواه مالك ~~والشافعي, وعن ابن عباس: قال لي عمر ونحن محرمون بالجحفة: تعال أباقيك أينا ~~أطول نفسا في الماء رواه سعيد. # ms1204  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV05P404 # وكره مالك غطسه في الماء وتغييب رأسه فيه, والكراهة ~~تفتقر إلى دليل, ويتوجه قول: تركه أولى أو الجزم به; لأن ابن عمر كان لا ~~يغسل رأسه إلا من احتلام, رواه مالك1. وقال ابن عباس: لا يدخل المحرم ~~الحمام رواه البخاري2, وللشافعي3 عنه: أنه دخل حماما بالجحفة وقال: ما يعبأ ~~الله بأوساخنا. ويحمل هذا وما سبق على الحاجة, أو أنه لا يكره, وإلا فالجزم ~~بأنه لا بأس به مع أنه مزيل للشعث والغبار, مع الجزم بالنهي عن النظر في ~~المرآة لإزالة شعث وغبار, فيه نظر ظاهر, مع أن الحجة "انظروا إلى عبادي ~~أتوني شعثا غبرا" 4 وهي هنا, فيتوجه من عدم النهي هنا عدمه هناك بطريق ~~الأولى, لزوال الغسل من الشعث والغبار ما لا يزيل النظر في المرآة واحتماله ~~إزالة الشعر, كما سيأتي5; فلهذا يتوجه من الكراهة هناك القول بها هنا. # وإن غسله بسدر أو خطمي ونحوهما6 جاز "وش" قاله القاضي وغيره, واحتج في ~~رواية أبي داود في المحرم الذي وقصته راحلته7, وذكر جماعة: يكره, وجزم به ~~في المستوعب والشيخ, وحكاه عن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P405 # "ه م ش" لتعرضه لقطع الشعر, وكرهه جابر1, واحتج ~~القاضي وغيره بأن القصد منه النظافة وإزالة الوسخ, كالأشنان والماء, ولا ~~نسلم أنه يستلذ رائحته, ثم يبطل بالفاكهة2 والدهن يقصد به الترجيل وإزالة ~~الشعث, مع أنه ذكر عن أحمد أنه كره المحلب3 والأشنان, وعنه: يحرم"م4" ويفدي ~~"وه م" نقل صالح: قد رجل شعره ولعله يقطعه من الغسل. وقال أبو يوسف ومحمد: ~~عليه صدقة, كذا في المستوعب وذكره الشيخ وغيرهما أنه يكره, وفي الفدية ~~روايتان. وقيل: هما في تحريمه, فإن أحرم فدى وإلا فلا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 4" "قوله": وإن غسله بسدر أو خطمي ونحوها جاز, وقاله القاضي ~~وغيره. وذكر جماعة: يكره, وجزم به في المستوعب والشيخ وعنه: يحرم, انتهى. # الصحيح ما قاله القاضي وغيره, وهو ظاهر ما قدمه المصنف وصححه في الكافي4 ~~وغيره. # والقول الثاني ms1205 يكره, جزم به في المستوعب والشيخ في المغني5 والشارح وابن ~~رزين وغيرهم, "قلت": وهو قوي إذا خاف من قطع الشعر, وعنه: يحرم "قلت": وهي ~~ضعيفة. والله أعلم. # "تنبيه": قوله في هذه المسألة: وعنه: يحرم ويفدي وذكر صاحب المستوعب ~~والشيخ وغيرهما أنه يكره. وفي الفدية روايتان, وقيل: هما في تحريمه, فإن ~~حرم فدى وإلا فلا, انتهى. PageV05P406 # وقال شيخنا فيمن احتاج1 وقطعه لحجامة أو غسل ولم يضره ~~كذا قال. # ويحرم أن يتفلى المحرم أو يقتل قملا بزئبق أو غيره أو صئبانا; لأنه بيضه, ~~لترفهه, كإزالة الشعر, ولظاهر خبر كعب بن عجرة2, وعنه: يجوز كسائر ما يؤذي, ~~وكالبراغيث, كذا قالوا, وظاهر تعليق القاضي أن البراغيث كقمل, وهو متجه3, ~~وكذا جزم به في الرعاية في موضع: لا يقتله ولا بعوضا, وذكره في موضع قولا ~~وزاد: ولا قرادا. # وقال شيخنا: إن قرصه ذلك قتله مجانا, وإلا فلا يقتله, ورمي القمل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "قلت": قال في المغني4 وتبعه الشارح وابن رزين: يكره غسل رأسه بالسدر ~~والخطمي ونحوهما, فإن فعل فلا فدية عليه, وعنه: عليه الفدية ونصروا عدم ~~الفدية. وقال في المستوعب: فإن غسل رأسه بالسدر والخطمي كره له, وهل تلزمه ~~الفدية؟ على روايتين, انتهى. "قلت": الصواب أن محل الروايتين في وجوب ~~الفدية على القول بالتحريم, فأما على القول بالكراهة فبعيد جدا, إلا أن ~~يكون المراد بالكراهة التحريم; لأنها في عرف المتقدمين لذلك. إذا علم ذلك ~~فعلى القول بالكراهة أو الجواز لا فدية, على الصحيح من المذهب, وإن كان ~~الشيخ وغيره قد ذكروا الخلاف في الفدية مع الكراهة, فهم قد صححوا عدم وجوب ~~الفدية, وعلى رواية التحريم تجب الفدية, على الصحيح, وهو الذي قدمه المصنف ~~بقوله: "وعنه: يحرم ويفدي" وقيل: فيه روايتان, كما ذكره المصنف. والله أعلم ~~PageV05P407 # كقتله, في قول, وقيل: من غير ظاهر ثوبه. وقال القاضي ~~وابن عقيل: الروايتان فيما "إذا"1 أزاله من شعره وبدنه وباطن ثوبه. # ويجوز من ظاهره, وحكى الشيخ عن القاضي أن الروايتين فيما أزاله من شعره ms1206 ~~"م 5". # فإن حرم قتل القمل2 فعنه: يتصدق بشيء, روي عن ابن عمر3 "وه م" وعنه: لا ~~لخبر كعب; ولأنه لا قيمة له, كسائر المحرم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 5" قوله: ورمي القمل كقتله, في قول, وقيل: من غير ظاهر ثوبه, وقال ~~القاضي وابن عقيل: الروايتان فيما إذا أزاله من شعره وبدنه وباطن ثوبه, ~~ويجوز من ظاهره, وحكى الشيخ عن القاضي أن الروايتين فيما إذا أزاله من ~~شعره, انتهى. # القول الأول هو الصحيح اختاره صاحب المغني4 والشارح, وجزم به ابن رزين ~~وغيره وقدمه في الرعاية الكبرى وغيره, وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب. # والقول الثاني إنما يكون كقتله إذا رماه من5 غير ظاهر ثوبه. وقال ~~الزركشي: قال القاضي في الروايتين: وموضع الروايتين إذا ألقاها من شعر رأسه ~~أو بدنه أو لحمه أما إن ألقاها من ظاهر بدنه أو ثيابه أو بدن محل أو محرم ~~غيره فهو جائز, انتهى. # "مسألة 6" قوله: فإن حرم قتل القمل, فعنه: يتصدق بشيء وعنه لا, انتهى. ~~وأطلقهما في الكافي6 والزركشي. PageV05P408 # المؤذي, وله قتله في الحرم إجماعا لإباحة الترفه فيه بقطع الشعر وغيره. ~~وله قتل القراد عن بعيره, روي عن ابن عمر وابن عباس1 "وه ش" كسائر المؤذي, ~~وعند مالك لا يجوز, وكرهه عكرمة. وفي الموطإ2 أن عمر فعله, وأن ابنه كرهه. ~~PageV05P409 # ### | فصل: وحكم الأظفار كالشعر # لأن المنع منه للترفه, ذكره ابن المنذر إجماعا وسبق قول داود في تخصيصه ~~بالرأس خاصة, ويتوجه هنا احتمال; لأنه إن سلم الترفه به فهو دون الشعر, ~~فيمتنع الإلحاق, ولا نص يصار إليه, وهو أولى مما سبق في المنهج3 في شعر ~~الأنف. # وقال الشيخ وفيه رواية أخرى: لا فدية عليه; لأن الشرع لم يرد به, فظاهره ~~أن الرواية عن أحمد, ولم أجده لغيره وعند الحنفية: إن قص #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "إحداهما" لا شيء عليه, وهو الصحيح, قال في العمدة4: ولا شيء فيما حرم ~~أكله إلا المتولد, وقدمه في المغني5 والشرح6 وشرح ابن رزين والنظم وصححه. # "والرواية ms1207 الثانية" يتصدق بشيء, جزم به في الهداية والمستوعب والمحرر ~~والرعايتين والحاويين وغيرهم. # "تنبيه" قوله في حكم الأظفار بعد أن قدم أن حكمها حكم الشعر: وقال  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 3 ص "404". # 4 العدة شرح "1/254". # 5 "5/116". # 6 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "8/311". # PageV05P409 # أظفار يديه ورجليه لزمه دم, فإن كان في مجالس فكذا ~~عند محمد, وعندهما: أربعة دماء إن قلم في كل مجلس يدا أو رجلا. وإن قص يدا ~~أو رجلا لزمه دم, إقامة للربع مقام الكل. وإن قص أقل من خمسة أظفار فلكل ~~ظفر صدقة. # وعند أبي حنيفة وزفر: تجب بقص ثلاثة منها, وإن قص خمسة أظافير فأكثر ~~متفرقة من يديه ورجليه فعليه صدقة: طعام مسكين لكل ظفر; لأن في قصها كذلك ~~يتأذى به ويشينه, بخلاف حلق ربع الرأس من مواضع; لأنه معتاد, وعند محمد: ~~يلزم1 الدم, وعن ابن عباس: يطعم عن كل كف صاعا من طعام, رواه الدارقطني2 من ~~رواية المغيرة بن الأشعث, قال العقيلي: لا يتابع على حديثه, وعندنا وعند ~~الشافعية كما سبق في الشعر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الشيخ: وفيه رواية أخرى: لا فدية عليه, لأن الشرع لم يرد به, قال: فظاهره ~~أن الرواية عن أحمد ولم أجده لغيره, انتهى ما نقله عن الشيخ. واعلم أن ~~عبارته في المغني3 في باب الفدية: أجمع أهل العلم على أن المحرم ممنوع من ~~أخذ أظفاره, وعليه الفدية بأخذها, في قول أكثرهم: حماد ومالك والشافعي وأبي ~~ثور وأصحاب الرأي, وروي عن عطاء, وعنه: لا فدية عليه, لأن الشرع لم يرد به ~~بفدية, انتهى. هذا لفظه, والظاهر أن قوله: "وعنه" يعود إلى عطاء لا إلى ~~الإمام أحمد; لأنه لم يتقدم له ذكر, وذكرها بعد ذكر عطاء, وهذا واضح جدا, ~~فقول المصنف: "فظاهره أن الرواية عن أحمد" غير مسلم, وقد رأيت لفظه, وقد ~~نبه على ذلك أيضا ابن نصر الله في حواشيه. والله أعلم. PageV05P410 # وإن وقع بظفره مرض فأزاله أو انكسر فقص ما احتاجه فقط ~~"و" ms1208 أو قلع إصبعا بظفرها فهدر وإن لم يمكنه1 مداواة قرحه إلا بقصه قصه ~~ويفدي, خلافا لابن القاسم المالكي قيل لأحمد: ينكسر ظفره, قال: يقلمه. ولعل ~~ظاهره أكثر مما انكسر, وقال الآجري: إن انكسر فآذاه قطعه وفدى. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P411 # ### | فصل: تغطية الرأس إجماعا # الثالث تغطية الرأس إجماعا لأنه عليه السلام نهى المحرم عن لبس العمائم ~~والبرانس, وقوله في المحرم الذي وقصته راحلته: "لا تخمروا رأسه فإنه يبعث ~~يوم القيامة ملبيا" متفق عليهما2. # والأذنان من الرأس, نقله الجماعة "وه م" وعنه: عضوان مستقلان, ذكرها ابن ~~عقيل "وش" وعن الزهري والثوري: من الوجه. وعن الشعبي والحسن بن صالح ~~وإسحاق: ما أقبل منهما من الوجه, وما أدبر من الرأس, والبياض الذي فوقها ~~دون الشعر من الرأس, ذكره القاضي وابن عقيل وجماعة, ويدل عليه حكم الموضحة ~~فيه. وهي لا تكون إلا في رأس أو وجه وليس من الوجه, وذكر جماعة أنه ليس من ~~الرأس إجماعا. # والصدغ وهو فوق العذار هل هو ما3 يحاذي رأس الأذن أو ينزل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P411 # قليلا؟ فيه 1وجهان لنا وللشافعية, وهل هو من الرأس ~~كأكثر الشافعية, أو من الوجه؟ فيه1 وجهان: وذكر أبو الحسين روايتين "م 7 و ~~8". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 7, 8" قوله: والصدغ وهو فوق العذار هل هو ما يحاذي رأس الأذن أو ~~ينزل قليلا؟ فيه وجهان وهل هو من الرأس أو من الوجه؟ فيه وجهان. وذكر أبو ~~الحسين روايتين, انتهى. ذكر المصنف مسألتين: # "المسألة الأولى 7" في محل الصدغ هل هو ما يحاذي رأس الأذن أو ينزل ~~قليلا؟ أطلق الخلاف فيه. # "أحدهما" هو الشعر الذي بعد انتهاء العذار ويحاذي رأس الأذن وينزل عن ~~رأسها قليلا, وهو الصحيح, جزم به في المغني2 والشرح3 وشرح ابن رزين ~~والزركشي وغيرهم. # "والوجه الثاني" هو ما يحاذي رأس الأذن, وهو ظاهر ما جزم به في الحاوي ~~الكبير ومجمع البحرين وشرح ابن عبيدان, والظاهر أنهم تابعوا المجد على ذلك. ~~وقال في الرعاية ms1209 الكبرى: هو ما حاذى مقدم أعلى الأذن, وهو الذي عليه الشعر ~~في حق الغلام يحاذي طرف الأذن الأعلى, انتهى. ويصلح أن يكون موافقا للقول ~~الأول, والأمر في ذلك يسير, والله أعلم, ولم نر من حكى الخلاف غير المصنف, ~~ويمكن حمل ذلك على محل واحد وهو حمل القول الثاني على الأول أو عكسه. # "المسألة الثانية 8" هل الصدغ من الرأس أو من الوجه؟ أطلق الخلاف, وأطلقه ~~في الهداية والفصول والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص ~~والبلغة والرعاية الصغرى والحاويين وشرح ابن عبيدان والزركشي وغيرهم. ~~PageV05P412 # والتحذيف الشعر الخارج إلى طرف الجبين في جانبي الوجه ~~بين النزعة ومنتهى العذار هل هو من الرأس؟ كأكثر الشافعية, أو من الوجه؟ ~~فيه وجهان "م 9". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "أحدهما" هو من الرأس, وهو الصحيح, اختاره الشيخ في المغني1 والكافي2 ~~والمجد, وقال: هو ظاهر كلام أحمد, قال في الرعاية الكبرى: الأظهر أنه من ~~الرأس, قال في مجمع البحرين: هذا أصح الوجهين, قال الشارح: والصحيح أنه من ~~الرأس, وقدمه ابن رزين في شرحه وغيره, واختاره ابن حامد, قاله القاضي ~~وغيره. # والوجه الثاني هو من الوجه, اختاره ابن عقيل, ذكره الشارح. # "مسألة 9" قوله: والتحذيف الشعر الخارج إلى طرف الجبين في جانبي الوجه ~~بين النزعة ومنتهى العذار هل هو من الرأس أو من الوجه؟ فيه وجهان, انتهى. ~~وأطلقهما في الهداية والفصول والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والتلخيص والبلغة والرعاية الصغرى ومختصر ابن تميم والحاويين وشرح ابن رزين ~~وابن عبيدان والزركشي وغيرهم. # أحدهما هو من الرأس. وهو الصحيح, اختاره الشيخ في الكافي, والمجد في ~~شرحه, وقال: هو ظاهر كلام أحمد, قال في الرعاية الكبرى: الأظهر أنه من ~~الرأس, قال في مجمع البحرين: هذا أصح الوجهين. # "والوجه الثاني" هو من الوجه, اختاره ابن حامد, قاله جماعة منهم القاضي ~~والشيخ والشارح واختاره الشيخ في المغني1, وتقدم هذا والذي قبله في باب ~~الوضوء في كلام المصنف3, وأطلق الخلاف هناك أيضا, فحصل تكرار, والله أعلم. ~~PageV05P413 # والنزعتان بفتح الزاي, وإسكانها لغة: ما انحسر ms1210 عنه ~~الشعر من الرأس متصاعدا في جانبيه من الرأس, كالشافعي وجمهور العلماء, ~~خلافا لابن عقيل وبعض العلماء. والناصية الشعر الذي بين النزعتين من الرأس ~~"و" وبعض المنهي 1عنه مثله في التحريم1, فيحرم تغطيته بلاصق معتاد أو لا, ~~كعمامة وطين ونورة وحناء وقرطاس فيه دواء أو لا دواء وعصابة. قال أحمد: وشد ~~سير2 فيه. ويفدي لصداع ونحوه "و". # وإن حمل على رأسه شيئا فلا فدية "ش" كسترة بيده, ولا أثر للفصد وعدمه ~~فيما فيه فدية وما لا. وقال ابن عقيل: إن قصد به الستر فدى, كجلوسه عند ~~عطار لقصد شم الطيب. وإن لبده بغسل أو صمغ ونحوه فلا يدخله غبار ولا دبيب ~~ولا يصيبه شعث جاز, لقول ابن عمر: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يهل ملبدا ~~متفق عليه3. # وإن استظل في محمل أو ثوب ونحوه نازلا أو راكبا قاله القاضي وجماعة حرم ~~ولزمته الفدية, في رواية, اختاره أكثر الأصحاب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "تنبيه": أكثر الأصحاب على أن حكم الصدغ والتحذيف واحد في الخلاف, هل هما ~~من الرأس أو من الوجه؟ كما جزم به المصنف هنا وفي باب الوضوء وغيره. وقيل: ~~التحذيف من الوجه دون الصدغ, اختاره ابن حامد والشيخ في المغني4, كما تقدم ~~عنهما, وأطلقهما ابن تميم والزركشي. وقال ابن عقيل: الصدغ من الوجه, قاله ~~الشارح, وأطلق الخلاف في الفصول PageV05P414 # "وم". روي "عن" ابن عمر من طرق النهي عنه1, واحتج به ~~أحمد; ولأنه قصده بما يقصد به الترفه كتغطيته. وعنه: لا فدية, وعنه: بلى إن ~~طال, وعنه يكره, قال الشيخ: هي الظاهر عنه. # وعنه: يجوز "م 10 و 11" "وه ش"; لأن أسامة أو بلالا رفع ثوبه يستر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 10 و 11" قوله: وإن استظل في محمل أو ثوب ونحوه نازلا أو راكبا ~~قاله القاضي وجماعة حرم ولزمته الفدية, في رواية, اختاره أكثر الأصحاب ~~وعنه: لا فدية, وعنه: بلى إن طال, وعنه: يكره, قال الشيخ: هي الظاهر عنه, ~~وعنه: يجوز, انتهى. # اعلم ms1211 أن قوله في رواية ابن عقيل "يحتمل أن" يعود إلى لزوم الفدية لا غير, ~~ويكون قد قدم التحريم وأطلق الخلاف في لزوم الفدية, وهو الذي يظهر, ويحتمل ~~أن يعود إلى التحريم وإلى لزوم الفدية, فيكون الخلاف قد أطلقه في المسألتين ~~في التحريم وعدمه, وفي وجوب الفدية وعدمها على القول بالتحريم. وعلى كل ~~تقدير نذكر المسألتين ونذكر النقل في كل مسألة منهما: # "المسألة الأولى 10" هل يحرم استظلال بالمحمل ونحوه, أو يكره أو يجوز؟ ~~فيه روايات: # إحداهن يحرم, وهو الصحيح, وعليه أكثر الأصحاب, قال الزركشي: هذا المشهور ~~والمختار لأكثر الأصحاب, حتى أن القاضي في التعليق وفي غيره وابن الزاغوني ~~وصاحب التلخيص وعقود ابن البنا وجماعة لا خلاف في ذلك عندهم, انتهى. وهذا ~~مما يقوي أن قول المصنف "حرم ولزمته الفدية في رواية اختاره الأكثر" عائد ~~إلى المسألتين, وأن الخلاف مطلق في التحريم أيضا. # والرواية الثانية: يكره ولا يحرم, اختاره الشيخ والشارح وقالا: هي الظاهر ~~عنه, PageV05P415 # النبي صلى الله عليه وسلم من الحر حتى رمى جمرة ~~العقبة. رواه مسلم1. وأجاب أحمد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وجزم به ابن رزين في شرحه, وأطلقهما في الكافي2 والمقنع3 والمذهب الأحمد ~~والمحرر وشرح ابن منجى والرعايتين والحاويين وغيرهم. # والرواية الثالثة: يجوز من غير كراهة. # "المسألة الثانية 11" إذا قلنا "يحرم الاستظلال بالمحمل ونحوه" فهل يلزمه ~~فدية أو لا, أو يلزمه إن طال؟ فيه روايات. # "إحداهن" لا يلزمه بذلك فدية, صححه في التصحيح, قال ابن رزين في شرحه: ~~وهو أظهر, قال في إدراك الغاية وتجريد العناية: ولا يظلل بمحمل في رواية ~~جزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم وهو الصحيح على ما ~~اصطلحناه. # والرواية الثانية" يلزمه الفدية بفعل ذلك, وهو الصحيح, جزم به الخرقي, ~~وابن عقيل في تذكرته وابن البنا في عقوده, والشيرازي في إيضاحه, وابن حمدان ~~في إفادته, وصححه في الفصول والمبهج واختاره القاضي في التعليق, وابن عبدوس ~~في تذكرته وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة, وابن رزين في شرحه, ~~وغيرهم. وأطلقهما في الكافي والمقنع ms1212 والحاوي والمذهب الأحمد والمحرر ونهاية ~~ابن رزين وغيرهم. # "والرواية الثالثة" إن كثر الاستظلال لزمته الفدية, وإلا فلا, وهو ~~المنصوص عن الإمام أحمد, في رواية جماعة, واختاره القاضي أيضا والزركشي ~~"قلت": وهو أقوى وأولى من الرواية الثانية, وأطلقهن في المذهب ومسبوك الذهب ~~والتلخيص والبلغة والنظم والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم. PageV05P416 # وعليه اعتمد القاضي وغيره بأنه ستر لا يراد ~~للاستدامة. زاد ابن عقيل: أو كان بعد رمي جمرة العقبة, أو به عذر وفدى, أو ~~لم يعلم النبي صلى الله عليه وسلم به. # ويجوز بخيمة ونصب ثوب وبيت ونحوهما لأن النبي صلى الله عليه وسلم ضربت له ~~قبة بنمرة فنزلها رواه مسلم1 من حديث جابر; ولأنه لا يقصد به الترفه في ~~البدن عادة, بل جمع الرجال فيه, وفيه نظر. # ويجوز تغطية الوجه, في رواية اختارها الأكثر "وش" فعله عثمان, رواه ~~مالك2, ورواه أبو بكر النجاد عنه, وعن زيد وابن الزبير3, وأنه قاله ابن ~~عباس وسعد بن أبي وقاص وجابر4, وعن ابن عمر روايتان, روى النهي عنه مالك5. # ولأنه لم تتعلق به سنة التقصير من الرجل فلم تتعلق به حرمة التخمير كسائر ~~بدنه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "تنبيه" ظاهر كلام المصنف بل هو كالصريح أن محل الخلاف في لزوم الفدية ~~على القول بالتحريم. وقاله القاضي والشيرازي في المبهج, وابن الجوزي في ~~المذهب ومسبوك الذهب, وصاحب التلخيص والبلغة وغيرهم وقال ابن أبي موسى ~~والشيخ في الكافي6 والمجد والشارح وابن منجى في شرحه وغيرهم: هما مبنيتان ~~على الروايتين في جواز الاستظلال وعدمه, فإن قلنا يحرم وجبت الفدية وإلا ~~فلا, وهي طريقة ابن حمدان. PageV05P417 # وعنه: لا يجوز, نقلها الأكثر, فتكون1 كالرأس "م 12" ~~"وه" وقال مالك: لا يفعله, فإن فعله فلا فدية وقال بعض أصحابه فيها ~~روايتان, لقوله عليه السلام في المحرم الذي وقصته راحلته: "ولا تخمروا ~~وجهه" وفي لفظ "ولا تغطوا رأسه" انفرد بهما مسلم2, والذي في الصحيحين: "ولا ~~تخمروا رأسه" 3 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 12" قوله: ويجوز تغطية الوجه, في ms1213 رواية اختارها الأكثر وعنه: لا ~~يجوز, نقلها الأكثر, فيكون كالرأس, انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب ~~ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني4 والمقنع5 والهادي والتلخيص ~~والبلغة والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم. # إحداهما يباح ولا فدية, وهو الصحيح, قال المصنف: اختارها الأكثر "قلت": ~~منهم القاضي وابن عقيل والشيخ الموفق والشارح وابن عبدوس في تذكرته, قال في ~~الرواية: والجواز أصح, وصححه في التصحيح والفصول, وجزم به ابن البنا في ~~عقوده وصاحب الوجيز وغيرهما, وهو ظاهر ما جزم به في العمدة والمذهب الأحمد ~~والمنور ومنتخب الآدمي وتجريد العناية وغيرهم, لاقتصارهم على المنع من ~~تغطية الرأس, وقدمه في الكافي6 وشرح ابن رزين وإدراك الغاية وغيرهم. # "والرواية الثانية" لا يجوز وعليه الفدية, قدمه في المبهج PageV05P418 # وروي في الخبر "وخمروا وجهه ولا تخمروا رأسه" 1, ولا ~~تتجه صحته. ولا يخفى وجه الترجيح. وعن ابن عباس مرفوعا في المحرم يموت قال: ~~"خمروهم ولا تشبهوا باليهود" وفي لفظ: "خمروا وجوه موتاكم ولا تشبهوا ~~باليهود" روى الدارقطني2 الأول من حديث علي بن عاصم, ضعفه الأكثر, وهو كثير ~~الغلط والخطأ مع تماديه عليه, وروى الثاني3 من رواية عبد الرحمن بن صالح ~~الأزدي, ثقة شيعي, قال, أبو أحمد الحاكم: خولف في بعض حديثه ويحتمل أنه في ~~غير المحرم, قال الفضل لأحمد: لم كره الركوب في المحمل في الشق الأيمن؟ ~~قال: لموضع البصاق. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P419 # ### | فصل: لبس المخيط في بدنه أو بعضه # الرابع: لبس المخيط في بدنه أو بعضه بما عمل على قدره إجماعا ولو درعا ~~منسوجا أو لبدا معقودا أو نحو ذلك; لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV05P419 # يلبس المحرم, قال: "لا يلبس القميص ولا العمامة ولا ~~البرنس ولا السراويل ولا ثوبا مسه ورس ولا زعفران ولا الخفين إلا أن لا يجد ~~نعلين فليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين" متفق عليه1 من حديث ابن عمر. ~~زاد البخاري: "ولا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين" قال جماعة بما ms1214 عمل على ~~قدره وقصد به. # وقال القاضي وغيره: ولو كان غير معتاد, كجورب في كف وخف في رأس, كفر, وفي ~~صيف. # وقليل اللبس وغيره سواء "وش" لظاهر قوله: {فمن كان منكم مريضا} [البقرة: ~~196] الآية; ولأنه استمتاع, فاعتبر فيه مجرد الفعل, كوطء في فرج أو محظور ~~فلا تتقدر فديته بزمن كغيره واللبس في العادة مختلف, ولا يحرم أن يأتزر ~~بقميص بخلاف مسألتنا. # وعند أبي حنيفة: في أقل من يوم أو من ليلة صدقة, وعند مالك: إن لم يحصل ~~له انتفاع ما بأن نزعه في الحال فلا فدية, فإن أحرم في قميص ونحوه خلعه ولم ~~يشقه ولا فدية; لأن يعلى بن أمية أحرم في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P420 # جبة فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بخلعها متفق ~~عليه1, ولأبي داود2: فخلعها من رأسه. ولم يأمره بشق ولا فدية. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "تنبيه" قوله في فصل "الرابع": ولا فدية; لأن يعلى بن أمية أحرم في جبة ~~فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بخلعها متفق عليه 3ولأبي داود فخلعها من ~~رأسه ولم يأمره بشقها ولا فدية وقال بعض العلماء ### | .... # لئلا يتغطى رأسه بنزعته انتهى3. # وقوله في فصل "الخامس": لأنه عليه السلام أمر يعلى بن أمية بغسل الطيب, ~~انتهى قال: ابن نصر الله: المعروف أن يعلى راوي الحديث, وصاحب القصة غيره, ~~انتهى. "قلت", ليس كما قال: بل الصواب أنه يعلى راوي القصة. قاله أئمة أهل ~~الحديث. وذكره الحافظ ابن حجر وابن الملقن وغيرهما وقد ورد معنى بهما وهو ~~راوي القصة كأبي سعيد الخدري في حديث الرقية بفاتحة الكتاب4. نبهت على ذلك ~~لاغترار بعضهم بما قال. PageV05P421 # وقال بعض العلماء1 يشقه لئلا يتغطى رأسه بنزعه. وإن ~~استدام لبسه لحظة فوق المعتاد في خلعه فدى, على ما سبق. # وإن عدم إزارا لبس سراويل نص عليه "وش" لقول ابن عباس: سمعت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفات: "من لم يجد نعلين فليلبس الخفين, ومن لم ~~يجد إزارا فليلبس سراويل للمحرم" ms1215 متفق عليه2 رواه الأثبات, وليس فيه بعرفات ~~"قال مسلم: لم يذكر أحد منهم" بعرفات "غير شعبة. وقال البخاري: تابعه ابن ~~عيينة عن عمر, وذكر الدارقطني أنه تابعه سعيد بن زيد أخو حماد ولمسلم3 عن ~~جابر مرفوعا مثله, وليس فيه يخطب بعرفات. # أجاز لبس السراويل مطلقا لعدم الإزار. فلو اعتبر فتقه لم يعتبر عدمه, ولم ~~يشتبه على أحد, ولم يوجب فدية, وحملها أولى من جواز اللبس; ولأنه جعله ~~بدلا, وهو يقوم مقام المبدل. # ومتى وجد إزارا خلع السراويل. وعند أبي حنيفة ومالك: إن لبس سراويل فدى, ~~قال الطحطاوي, لا يجوز لبسه حتى يفتقه, ومعناه في الموطإ4 وأنه لم يسمع ~~بلبسه; لأنه لم يرو الخبر فيه, وجوزه أصحابه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P422 # والرازي بلا فتق, ويفدي. وفي الانتصار احتمال يلبس ~~سراويل للعورة فقط. # وإن عدم نعلين لبس خفين بلا فدية, نقله الجماعة, ولا يقطع خفيه, قال ~~أحمد: هو فساد, واحتج الشيخ وغيره بالنهي عن إضاعة المال, وجوزه أبو الخطاب ~~وغيره, وقاله القاضي وابن عقيل وإن فائدة التخصيص كراهته لغير إحرام, لخبر ~~ابن عباس السابق, قال أبو الشعثاء لابن عباس: لم يقل: ليقطعهما, قال: لا, ~~رواه أحمد1: حدثنا يحيى عن ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار عنه. صحيح. وطاف ~~عبد الرحمن بخفين فقال له عمر: والخفان مع القباء؟ قال: لبستهما مع من هو ~~خير منك يعني: النبي صلى الله عليه وسلم, رواه أبو حفص العكبري ورواه أبو ~~بكر النجاد2. وروي أيضا عن ابن عمر: الخفان نعلان لمن لا نعل له3. ومن ~~رواية الحارث عن علي وعن ابن عباس. # وأن المسور بن مخرمة لبسهما وهو محرم وقال: أمرتنا به عائشة4; #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P423 # ولأن في قطعه ضررا, كالسراويل فإنه يمكنه فتقه ويستر ~~عورته ولا يلبسه على هيئته ويلبسه وإن لم يكن بحضرة أحد. # وعنه: إن لم يقطعهما دون كعبيه فدى "و" لخبر ابن عمر1. # والجواب: أن زيادة القطع لم يذكرها جماعة ممن روى الخبر عن نافع ورواها ms1216 ~~عبيد الله بن عمر "عن نافع عن ابن عمر" من قوله, ورواها أبو القاسم بن ~~بشران2 في أماليه بإسناد صحيح من قول نافع عن حمزة بن محمد الدهقان عن ~~العباس الدوري عن كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عنه, ورواها مالك3 وأيوب ~~وجماعة من الأئمة فرفعوها, فقد اختلف فيها, فإن صحت فهي بالمدينة, لرواية ~~أحمد4 عن ابن عمر: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول على هذا المنبر ~~وذكره وللدارقطني5 أن رجلا نادى في المسجد: ما يترك الحرام من الثياب؟ قال ~~الدارقطني: سمعت أبا بكر النيسابوري يقول: هو في حديث ابن جريج وليث بن سعد ~~وجويرية بن أسماء عن نافع عنه, وخبر ابن عباس بعرفات. # فلو كان القطع واجبا لبينه للجمع العظيم الذين لم يحضر أكثرهم أو كثير ~~منهم كلامه بالمسجد في موضع البيان ووقت الحاجة, لا يقال: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P424 # اكتفى بما سبق; لأنه يقال: فلم ذكر لبسهما؟ والمفهوم ~~من إطلاقه لبسهما بلا قطع, ثم يحمل على الجواز كما سبق في كلام القاضي ~~وأجاب عن قولهم: المقيد يقضي على المطلق بالمنع في رواية, ثم إذا لم يمكن ~~تأويله, وعن قولهم: فيه زيادة لفظ: بأن خبرنا فيه زيادة حكم جواز اللبس بلا ~~قطع, يعني: وهذا الحكم لم يشرع بالمدينة, وقاله شيخنا, وهو أولى من دعوى ~~الشيخ, كما قاله صاحب المغني1 والمحرر. وفي كلام القاضي من كلام أبي داود ~~وما ذكر الشيخ أن ابن أبي موسى رواه نظر. # وإن لبس مقطوعا دونهما مع وجود نعل لم يجز وفدى, نص عليه "وه م" لأنه ~~عليه السلام شرط لجواز لبسهما عدم النعلين, وأجازه; لأنه يقارب النعلين, ~~ولم يجزه لإسقاط الفدية; ولأنه محيط لعضو بقدره, كغيره. # وذكر القاضي في المسألة الأولى جوازه وابن عقيل في مفرداته وصاحب المحرر ~~وشيخنا; لأنه ليس بخف, وإنما أمرهم بالقطع أولا; لأن رخصة البدل لم تكن ~~شرعت; لأن المقطوع يصير كنعل, فإباحته أصلية, وإنما المباح بطريق البدل ~~الخف المطلق, وإنما شرط عدم النعل; لأن ms1217 القطع مع وجوده إفساد, وللشافعي ~~قولان. # ولبس اللالكة2 والجمجم3 ونحوهما يجوز على الثاني لا الأول, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P425 # وإن وجد نعلا لا يمكنه لبسها لبس الخف ولا فدية, وعند ~~أحمد: يفدي. وتباح النعل كيف كانت, لإطلاق إباحتها, وعنه: في عقب النعل أو ~~قيدها السير المعترض على الزمام الفدية, وذكره في الإرشاد1. # قال القاضي: مراده العريضين, وصححه بعضهم; لأنه معتاد فيها, وربما تعذر ~~المشي بدونه, وكما لا يجب قطع الخف وأولى, والران2 كخف. # وإن شق إزاره وشد كل نصف على ساق فكسراويل "ولا يزره" ولا يعقد عليه ~~شيئا, نص عليه, ولا بشوكة أو إبرة أو خيط, ولا يغرز أطرافه, فإن فعل أثم ~~وفدى; لأنه كمخيط, لقول ابن عمر لمحرم: ولا تعقد عليك شيئا رواه الشافعي3, ~~وروي أيضا عن ابن جريج مرسلا: رأى رجلا محتزما بحبل فقال: انزع الحبل, ~~مرتين. وروى هو ومالك4 عن ابن عمر أنه كان يكره لبس المنطقة للمحرم, وروى ~~الأثرم قول ابن عمر السابق وأن ابن عباس قال لمولاه: يا أبا معبد زر علي ~~طيلساني, فقال له: كنت تكره هذا. فقال: أريد أن أفتدي5. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P426 # قال أحمد في محرم حزم عمامة على وسطه: لا يعقدها ~~ويدخل بعضها في بعض. وله أن يلتحف بقميص ويرتدي به وبرداء موصل ولا يعقده, ~~ويعقد إزاره; لأنه يحتاجه لستر العورة وسترة نفقته1. # ويباح الهميان, قال ابن عبد البر: أجازه فقهاء الأمصار متقدموهم ~~ومتأخروهم, فمتى كان فيه نفقته فإن ثبت بغير عقد بأن أدخل السيور بعضها في ~~بعض لم يعقده, لعدم الحاجة, وإلا جاز عقده, نص على ذلك. قال إبراهيم: كانوا ~~يرخصون في عقده لا في عقد غيره, وعن ابن عمر وغيره نحوه2, وعن ابن عمر أيضا ~~أنه كره الهميان للمحرم3, يعني ما لا نفقة فيه. # ولا يجوز عقده إذن, لعدم الحاجة. وفي روضة الفقه لبعض أصحابنا: لا يعقد ~~سيوره, وقيل: لا بأس, احتياطا على النفقة. وإن كان في المنطقة نفقة ~~فكهميان. # وإن لبسها ms1218 لوجع أو حاجة افتدى, نص عليه. وفي المستوعب والترغيب رواية: ~~المنطقة كهميان, اختاره الآجري وابن أبي موسى وابن حامد, وذكر الشيخ, وغيره ~~أن الفرق بينهما النفقة وعدمها, وإلا فهما سواء, وهو أظهر, وقيل: له شد ~~وسطه بحبل وعمامة ونحوهما, وعند #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P427 # شيخنا: ورداء لحاجة. ويحمل قربة الماء ولا يدخله في ~~صدره. نقله صالح, ويتقلد بسيف لحاجة "و" لقضية1 صلح الحديبية, رواه ~~البخاري2. ولا يجوز بلا حاجة, نقل صالح: إذا خاف من عدو, وهو معنى قوله. ~~لا, إلا من ضرورة3. # قال الشيخ: وإنما منع منه لقول ابن عمر: لا يحمل المحرم السلاح في ~~الحرم4, قال: والقياس إباحته, لأنه ليس في معنى اللبس. # ولو حمل قربة في عنقه لم يحرم ولا فدية, وقد سئل أحمد عن المحرم يلقي ~~جرابه في عنقه كهيئة القربة فقال: أرجو ألا بأس, كذا قال الشيخ, وظاهره ~~يباح عنده في الحرم, وعن أحمد: للمحرم أن يتقلد بسيف بلا حاجة, واختاره ابن ~~الزاغوني, ويتوجه أن المراد في غير مكة; لأن حمل السلاح بها لا يجوز إلا ~~لحاجة "و" نقل الأثرم: لا يتقلده بمكة إلا لخوف, روى مسلم5 عن جابر مرفوعا: ~~"لا يحل أن يحمل السلاح بمكة" , وإنما منع أحمد من تقليد السيف, والله ~~أعلم; لأنه في معنى اللبس عنده, ولهذا نقل صالح: يحمل قربة الماء ولا يدخله ~~في صدره, ومثلها جرابه, وإن جاز فيهما; فلأنهما في معنى هميان النفقة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P428 # ويفدي بطرح قباء ونحوه على كتفه, نص عليه "اختاره" ~~الأكثر "وم ش" لنهيه عليه السلام عن لبسه للمحرم, رواه ابن المنذر1 ورواه ~~النجاد2 عن علي; ولأنه مخيط لبسه3 "عادة" كالقميص. # وعنه: إن أدخل يديه في كميه فدى وإلا فلا, اختاره الخرقي والترغيب, ورجحه ~~في المغني4 وغيره, لما سبق في الخف لعدم نعل, وكالقميص يتشح به ورداء موصل. ~~وفي الواضح: أو أدخل إحدى يديه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P429 # ### | فصل: الطيب بالإجماع; # الخامس: الطيب بالإجماع; ms1219 لأنه صلى الله عليه وسلم أمر يعلى بن أمية بغسل ~~الطيب وقال في المحرم الذي وقصته راحلته: "لا تحنطوه" متفق عليهما5 ولمسلم6 ~~"لا تمسوه بطيب". # فإن طيب شيئا من بدنه نص عليه أو ثوبه أو مس منه ما يعلق به7 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P429 # كماء ورد ومسك مسحوق. أو لبس أو استعمل1 ما صبغ بطيب ~~أو بخر به أو غمس في ماء ورد فدى. # وقال أبو حنيفة: إن طيب أقل من عضو فعليه صدقة, قال: وإن كان رطبا يلي ~~بدنه أو يابسا ينفض عليه فدى وإلا فلا, أو لبسه مبخرا بعود أو ند2 فلا ~~فدية. وقال مالك: إن لم يحصل له بالطيب انتفاع ما بأن غسله في الحال فلا ~~فدية. # وإن قصد شم طيب كعنبر وكافور وزعفران وورس وماء ورد ونحوها بأن قصد ~~العطار أو الكعبة حال تجميرها حرم وفدى, نص عليه, كما لو باشره. # وفي التعليق والانتصار عن ابن حامد يباح "وش" واختلف أصحابه في حمل ما ~~فيه مسك ليشمه كما لو لم يقصد, والفرق لا يمكن التحرز. # وإن لبس ثوبا مطيبا يفوح ريحه برش ماء فدى, كظهوره بنفسه, وكذا إن ~~افترشه, نص عليه, ولو تحت حائل غير ثياب بدنه لا يمنع ريحه ومباشرته, وإن ~~منع فلا, وأطلق الآجري أنه إن كان بينهما حائل كره ولا فدية. # وإن طيب بإذنه فدى, وكذا إن اكتحل به أو استعط أو احتقن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P430 # لاستعماله كشمه. وإن أكل أو شرب ما فيه طيب يظهر ريحه ~~فدى; لأنها المقصود منه ولو طبخ أو مسته النار "ه م" لبقاء المقصود منه, ~~وإن ذهبت رائحته وبقي طعمه فدى, نص عليه, اختاره الأكثر; لأنه يدل على ~~بقائها وقيل: لا, كبقاء لونه فقط ولو لم تمسه النار "ه م" 1لبقاء المقصود ~~منه. وإن ذهبت رائحته وبقي طعمه فدى1. ولمشتريه حمله وتقليبه إن لم يمسه, ~~ذكره ابن عقيل والشيخ, ولو ظهر ريحه; لأنه لم يقصد التطيب ولا يمكن التحرز ~~منه, ms1220 ويتوجه, ولو علق بيده, لعدم القصد, ولحاجة التجارة. # وعن ابن عقيل: إن حمله مع ظهور ريحه لم يجز, وإلا جاز. # ونقل ابن القاسم: لا يصلح للعطار بحمله للتجارة إلا ما لا ريح له. # وله شم العود "و" لأن القصد منه التبخير, والفواكه كلها كأترج وتفاح #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P431 # "و" ونبات الصحراء "و" كشيح, وما ينبته آدمي لا لقصد ~~الطيب كحناء وعصفر "و" لأنه ليس بطيب, ولا يتخذ منه طيب, ولا يسمى متطيبا ~~عادة, وكذا قرنفل ودار صيني1 ونحوهما. # وله شم ما لا يتخذ منه طيب كريحان فارسي ونمام2 وبرم3 ونرجس ومرزجوش4, في ~~رواية اختاره الأصحاب, لما سبق. # وقاله عثمان, وذكره البخاري قول ابن عباس ويحرم في رواية ويفدي, وهو أصح ~~قولي الشافعي, لقول جابر: لا يشمه. رواه الشافعي5 وغيره, وكرهه ابن عمر6, ~~قاله أحمد ورواه الأثرم وغيره وكالورد, وذكر القاضي وغيره أنه يحتمل أن ~~المذهب رواية واحدة: لا فدية, وأن قول أحمد: ليس من آلة المحرم7, للكراهة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P432 # "وه م" وذكر أيضا رواية: يحرم ما نبت بنفسه فقط "م ~~13". # وكذا ما يتخذ منه طيب كورد وبنفسج ولينوفر1 وياسمين وهو الذي يتخذ منه ~~الزنبق ومنثور, في رواية. وفي رواية يحرم ويفدي, اختاره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 13" قوله: وله شم ما لا يتخذ منه طيب, كريحان فارسي ونمام وبرم ~~ونرجس ومرزحوش, في رواية, اختاره الأصحاب ويحرم في رواية ويفدي وذكر القاضي ~~وغيره أنه يحتمل أن المذهب رواية واحدة: لا فدية, وأن قول أحمد: ليس من آلة ~~المحرم, للكراهة, وذكر أيضا رواية: يحرم ما نبت بنفسه فقط, انتهى. وأطلق ~~الروايتين في البداية وعقود ابن البنا والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة والمغني2 والكافي3 والمقنع والهادي والتلخيص والمحرر والشرح4 ~~والمذهب الأحمد والرعايتين والحاويين والفائق والزركشي وغيرهم. # إحداهما يباح شمه ولا فدية فيه, وهو الصحيح, قال المصنف: هذا اختاره ~~الأصحاب. وجزم به في الإفادات والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم, وقدمه في ~~إدراك الغاية وشرح ms1221 ابن رزين. # "والرواية الثانية" يحرم شمه, فإن فعل فعليه الفدية. صححه في النظم. وصحح ~~في التصحيح أنه لا شيء في شم الريحان, وأوجب الفدية في شم النرجس والبرم ~~"قلت": والقول بالتفرقة غريب, أعني التفرقة بين الريحان وغيره. # "تنبيه": في إطلاقه الخلاف مع قوله عن الرواية الأولى: اختاره الأصحاب" ~~نظر, PageV05P433 # القاضي والشيخ وغيرهما, وهي أظهر, كماء ورد "م 14"; ~~ولأنه ينبت للطيب ويتخذ منه, كزعفران, وماء ريحان ونحوه كهو. وفي الفصول ~~احتمال بالمنع كما ورد, ويتوجه عكسه "م 15" وله الادهان بدهن لا طيب فيه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # لأنه لم يختلف الترجيح حتى يطلق الخلاف, وتقدم الجواب عن ذلك في المقدمة. ~~ويحتمل أنه أراد أن يقول "اختاره أكثر الأصحاب" فسبق القلم, أو سقط من ~~الناسخ. # "مسألة 14": قوله: وكذا ما يتخذ منه طيب كورد وبنفسج ونيلوفر وياسمين وهو ~~الذي يتخذ منه الزئبق ومنثور في رواية. وفي رواية أخرى يحرم ويفدي, اختاره ~~القاضي والشيخ وغيرهما, وهي أظهر, كماء ورد, انتهى. وأطلقهما في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والتلخيص والمحرر والمذهب ~~الأحمد والرعايتين والحاويين والفائق والزركشي وغيرهم. # إحداهما ليس له شمه, فإن فعل فدى, وهو الصحيح, اختاره القاضي والشيخ ~~الموفق والشارح, قال المصنف هنا: وهو أظهر, وصححه في التصحيح والكافي1 ~~والنظم وغيرهم, وقدمه ابن رزين وغيره, وجزم به ابن البنا في عقوده وصاحب ~~الوجيز وغيرهما. # "والرواية الثانية" له شمه ولا فدية عليه, جزم به في الإفادات والمنور ~~ومنتخب الآدمي وغيرهم. # "مسألة 15": قوله: وماء ريحان ونحوه كهو, وفي الفصول احتمال بالمنع كماء ~~ورد, ويتوجه عكسه, انتهى. ذكر, المصنف في ماء الريحان ونحوه ثلاث طرق, ~~أصحها أنه كأصله, والأصل أطلق فيه الخلاف, فكذا يكون في مائه, وقد علمت ~~الصحيح في أصله, فكذا يكون الحكم في مائه, والله أعلم. PageV05P434 # كزيت وشيرج, نص عليه; لأن النبي صلى الله عليه وسلم ~~فعله, رواه أحمد والترمذي وابن ماجه من حديث ابن عمر1 من رواية فرقد ~~السنجي, وهو ضعيف عندهم, وذكره البخاري عن ابن عباس2, ولعدم ms1222 الدليل. # وعنه: المنع ويفدي, ذكر القاضي أنه اختيار الخرقي "وه" كالمطيب; ولأنهما ~~أصل الأدهان ولم يكتسب الدهن إلا للرائحة ولا أثر لها منفردة ومنع القاضي ~~ذلك, وهو واضح قال: ويحتمل أن المنع للكراهة ولا فدية, واقتصر القاضي وابن ~~عقيل على زيت وشيرج, وقاسا الجواز على سمن, فلعل المراد الحنفية والشافعية, ~~وذكر جماعة السمن كزيت, وذكر الشيخ وغيره الشحم والأدهان مثله, وعن ابن عمر ~~أنه صدع فقالوا: ألا ندهنك بالسمن؟ قال: لا, قالوا: أليس تأكله؟ قال: ليس ~~أكله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "تنبيهان": الأول: ذكر المصنف الخلاف في ذلك روايتين, وتابع على ذلك أبا ~~الخطاب وصاحب المذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمقنع والمذهب الأحمد والمحرر ~~والرعايتين وغيرهم, وحكى الشيخ في الكافي3: في الريحان الفارسي الروايتين. ~~ثم قال: في سائر النبات الطيب الرائحة الذي لا يتخذ منه طيب وجهان قياسا ~~على الريحان, وقدم ابن رزين أن جميع القسمين فيه وجهان وغيره ثم قال: وقيل ~~في الجميع روايتان, انتهى. فتلخص للأصحاب في حكاية الخلاف ثلاث طرق, والله ~~أعلم PageV05P435 # كأدهان به1 وعن مجاهد: إن تداوى به فدى, قال القاضي ~~وغيره: والروايتان في رأسه وبدنه مع أنه لم يذكر عن أحمد في البدن شيئا. ~~وخص الشيخ الخلاف بالرأس; لأنه محل الشعر, فكان ينبغي أن يقول, والوجه ~~كالشافعية; ولهذا قال بعض أصحابنا "هما" في دهن شعره, وفي الواضح رواية لا ~~فدية بادهانه بدهن فيه طيب, لعدم قصده, وفي الترغيب وغيره: يحرم شم دهن ~~مطيب وأكله مع ظهور ريحه أو طعمه, وفي غير مطيب روايتان كذا قال. # ويقدم غسل طيب على نجاسة يتيمم لها. # وفدية تغطية ولباس وطيب كحلق ومن احتاج إلى ذلك فعله وقت حاجته فقط وفدى, ~~كحلق لعذر, ومن به شيء لا يحب أن يطلع عليه أحد لبس وفدى, نص عليه, ولا ~~يحرم دلالة على طيب ولباس ذكره القاضي وابن شهاب وغيرهما; لأنه لا يضمن ~~بالسبب; ولأنه لا يتعلق بهما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "الثاني" قوله في الادهان بدهن لا طيب ms1223 فيه: قال القاضي وغيره: الروايتان ~~في رأسه وبدنه وخص الشيخ الخلاف بالرأس; لأنه محل الشعر, فكان ينبغي أن ~~يقول: والوجه انتهى. طريقة القاضي عليها الأكثر, كالشيخ في الكافي2 وصاحب ~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والمحرر والنظم ~~والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم, PageV05P436 # حكم مختص, والدلالة على الصيد يتعلق بها حكم مختص, وهو تحريم الأكل ~~والإثم. # PageV05P437 # ### | فصل: فإن تزوج أو زوج محرمة # "السادس" النكاح, فإن تزوج أو زوج محرمة أو كان وليا أو وكيلا لم يصح, ~~نقله الجماعة "وم ش" تعمد أو لا. لما روى مسلم1 عن عثمان مرفوعا "لا ينكح ~~المحرم ولا ينكح ولا يخطب" ولمالك والشافعي وأبي داود2 أن عمر بن عبيد الله ~~أرسل إلى أبان بن عثمان وأبان يومئذ أمير الحاج وهما محرمان: إني قد أردت ~~أن أنكح طلحة بن عمر بنت شيبة بن جبير, وأردت أن تحضر. فأنكر ذلك عليه ~~وقال: سمعت عثمان يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا ينكح المحرم ~~ولا ينكح ولا يخطب". # وعن عمر أنه كان يقول "لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب على نفسه ولا ~~على غيره" رواه مالك والشافعي, ورفعه الدارقطني3. # ولأحمد والدارقطني عنه4: أن رجلا أراد أن يتزوج امرأة فقال: لا تتزوجها ~~وأنت محرم, نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه. ولمالك والشافعي5 أن ~~رجلا تزوج امرأة وهو محرم فرد عمر نكاحه, وعن علي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وطريقة الشيخ تابعه عليها الشارح وابن منجى وناظم المفردات, وظاهر كلام ~~المصنف إطلاق الخلاف في محل الروايتين PageV05P437 # وزيد معناه, رواهما أبو بكر النيسابوري1; ولأن ~~الإحرام يمنع الوطء ودواعيه, فمنع عقد النكاح كالعدة; ولأن العقد من دواعي ~~الجماع, فمنعه الإحرام, كالطيب, أو عقد لا يتعقبه استمتاع, كالمعتدة. # وأجازه ابن عباس وأبو حنيفة, لقول ابن عباس: تزوج النبي صلى الله عليه ~~وسلم ميمونة وهو محرم, متفق عليه2 وللبخاري3: وبنى بها وهو حلال وماتت ~~بسرف. ولأحمد والنسائي4: وهما محرمان. والجواب عن يزيد بن الأصم5 عن ميمونة ms1224 ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها حلالا وبنى بها حلالا وماتت بسرف ~~إسناده جيد, رواه أحمد, والترمذي6 وقال: غريب, رواه غير واحد عن يزيد بن ~~الأصم مرسلا, وكذا رواه الشافعي7. # ولمسلم8 عنه عن ميمونة: أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال ~~قال: وكانت خالتي وخالة ابن عباس. ولأبي داود9: تزوجني ونحن حلالان #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P438 # بسرف, وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سليمان بن يسار ~~عن أبي رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة حلالا وبنى بها ~~حلالا وكنت الرسول بينهما إسناده جيد, رواه أحمد والترمذي1 وحسنه وقالا: لا ~~نعلم أحدا أسنده غير حماد بن زيد عن مطر بن ربيعة. # ولمالك2 عن ربيعة عن سليمان مرسلا أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا ~~رافع مولاه ورجلا من الأنصار فزوجاه ميمونة وهو بالمدينة قبل أن يخرج, وكذا ~~رواه الشافعي, وقال ابن المسيب: إن ابن عباس وهل. وقال أيضا: أوهم, رواهما ~~الشافعي3, أي ذهب وهمه إلى ذلك, ويجوز أن يكونا بمعنى غلط وسها, يقال وهل ~~في الشيء وعن الشيء يوهل وهلا بالتحريك. وللبخاري4 وأبي داود5 هذا المعنى, ~~عن ابن المسيب, وهذا يدل "على" أن حديث ابن عباس خطأ, وكذا نقل أبو الحارث ~~عن أحمد أنه خطأ, ثم قصة ميمونة مختلفة, كما سبق, فيتعارض ذلك, وما سبق لا ~~معارض له, ثم رواية الحل أولى; لأنه أكثر, وفيها صاحب القصة والسفير فيها, ~~ولا مطعن فيها, ويوافقها ما سبق, وفيها زيادة, مع صغر ابن عباس إذن, ويمكن ~~الجمع بأن ظهر تزويجها وهو محرم, أو فعله خاص به, وعليه عمل الخلفاء ~~الراشدين. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P439 # قال أحمد فيما سبق1 عن عمر: وهو بالمدينة لا ينكرونه. # وعقد النكاح يراد به الوطء غالبا, ويحرم بالعدة والردة واختلاف الدين ~~وغير ذلك, بخلاف شراء الأمة, فافترقا, ويعتبر حالة عقد النكاح, فإن وكل ~~محرم حلالا فيه فعقده بعد حله, صح في الأشهر, والعكس بالعكس, فإن ms1225 وكل ثم ~~أحرم لم ينعزل وكيله, في الأصح فإذا حل فلوكيله عقده له. في الأقيس وإن ~~قال: عقد قبل إحرامي, قبل قوله. # وكذا إن عكس; لأنه يملك فسخه فيملك إقراره به, لكن يلزمه نصف المهر, ويصح ~~مع جهلهما وقوعه; لأن الظاهر من المسلمين تعاطي الصحيح, وإن وكله في تزويج ~~معتدة ففرغت فعقده "له" فيتوجه أن يصح, ولو قال تزوجت وقد حللت قالت: بل ~~محرمة, صدق, وتصدق هي في نظيرها في العدة; لأنها مؤتمنة, ذكره ابن شهاب ~~وغيره وعن أحمد: إن زوج المحرم غيره صح; لأنه سبب لإباحة محظور لحلال, فلم ~~يمنعه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P440 # الإحرام, كحلقه رأس حلال, والمذهب الأول, وهو نكاح ~~فاسد يأتي "إن شاء الله تعالى" آخر الصداق1. # وإن أحرم الإمام ففي التعليق: لم يجز أن يزوج, ويزوج خلفاؤه, ثم سلمه; ~~لأنه يجوز بولاية الحكم ما لا يجوز بولاية النسب, لأنه يجوز أن يزوج الكافر ~~ولا يجوز بولاية النسب, وذكر ابن عقيل احتمالين: المنع وعدمه, للحرج; لأن ~~الحكام إنما يزوجون بإذنه وولايته. واختار هو الجواز, لحله حال ولايته, ~~والاستدامة أقوى; لأن الإمامة لا تبطل بفسق طرأ, وذكر بعض أصحابنا إن أحرم ~~نائبه كهو "م 16" وفي إباحة الرجعة فيه وصحتها روايتان: المنع نقله الجماعة ~~ونصره القاضي وأصحابه كالنكاح والإباحة, اختاره الخرقي وجماعة "م 17" "وم ~~ش" لأنها إمساك; ولأنها مباحة, فلا إحلال, ولو حرمت فلا مانع, كالتكفير ~~للمظاهر, وأجاب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 16" قوله: وإن أحرم الإمام ففي التعليق لم يجز أن يزوج, ويزوج ~~خلفاؤه, ثم سلمه وذكر ابن عقيل احتمالين: المنع وعدمه, للحرج; لأن الحكام ~~إنما يزوجون بإذنه وولايته, واختار هو الجواز لحله حال ولايته, والاستدامة ~~أقوى وذكر بعض أصحابنا: إن أحرم نائبه كهو, انتهى. اقتصر في المغني والشرح2 ~~على حكاية كلام ابن عقيل: وقال ابن الجوزي في المذهب ومسبوك الذهب: للإمام ~~الأعظم ونائبه أن يزوج وهو محرم بالولاية العامة على ظاهر المذهب, انتهى. ~~"قلت": ظاهر كلام أكثر الأصحاب عدم الصحة منهما, ms1226 كغيرها, والله أعلم. # "مسألة 17": قوله: وفي إباحة الرجعة "فيه" وصحتها روايتان: المنع نقله ~~الجماعة ونصره القاضي وأصحابه كالنكاح والإباحة, اختاره الخرقي وجماعة, ~~PageV05P441 # القاضي بأنها أباحت الوطء بعد مضي مدة العدة, ~~والتكفير ليس بعقد, وليس القصد بالكفارة حل الوطء; لأنه لو وطئ ثم وطئ أو ~~ماتت كفر والكفارة تجوز في حالة لا يجوز فيها عقد النكاح, كتكفير من ظاهر ~~من إحدى نسائه الأربع أو زوجته الموطوءة بشبهة. # وتكره خطبة المحرم كخطبة العقد وشهوده, وحرمها ابن عقيل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # انتهى. وأطلقهما في الإرشاد1 والهداية والمبهج والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب وغيرهم, ذكروه في باب الرجعة وأطلقهما هنا في المقنع2 والمحرر ~~والحاويين ونظم المفردات وغيرهم. # "أحدهما" يباح ويصح, وهو الصحيح, اختاره الخرقي والقاضي في كتاب ~~الروايتين والشيخ الموفق والشارح وغيرهم, وصححه في البداية والمستوعب هنا ~~والتلخيص والبلغة الكبرى والتصحيح وتصحيح المحرر والفائق وغيرهم, قال ناظم ~~المفردات: عليها الجمهور, وجزم به في الإفادات والوجيز ومنتخب الآدمي ~~والمنور وغيرهم, وقدمه في الكافي3 والرعاية الصغرى. # "والرواية الثانية" المنع وعدم الصحة, نقلها الجماعة عن الإمام أحمد, ~~ونصرها القاضي وأصحابه, قال ابن عقيل: لا يصح, على المشهور, قال في ~~الإيضاح: وهي أصح, ونصرها في المبهج, قال الزركشي: وهي أشهر عن أحمد. # "تنبيه" قوله: "لأنه لو وطئ ثم وطئ أو ماتت كفر" قال ابن نصر الله ولعله ~~لو عزم أو وطئ ثم ماتت كفر PageV05P442 # لتحريم دواعي الجماع وأطلق أبو الفرج تحريم الخطبة, وتكره شهادته فيه, ~~وحرمها ابن عقيل, وقدمه القاضي واحتج بنقل حنبل: لا يخطب, قال: ومعناه: لا ~~يشهد النكاح, ثم سلمه, كالمصلي يشهد النكاح والمحرم يشهد شراء الصيد ولا ~~يعقدان, ولا فعل للشاهد في العقد, أما الزيادة في الخبر: "ولا يشهد" فلا ~~تصح. وفي الرعاية وغيرها: يكره, لمحل خطبة محرمة, وإن في كراهة شهادته ~~"فيه" وجهين:, كذا قال, ولا فدية بما سبق كشراء الصيد. # ويصح شراء أمة لوطء وغيره, لما سبق, قال الشيخ: لا نعلم فيه خلافا. # PageV05P443 # ### | فصل: الوطء في قبل يفسد ms1227 به النسك في الجملة إجماعا. # السابع: الوطء في قبل يفسد به النسك في الجملة إجماعا. في الموطإ1: بلغني ~~أن عمر وعليا وأبا هريرة سئلوا عن رجل أصاب أهله وهو محرم فقالوا: ينفذان ~~لوجههما حتى يقضيا حجهما ثم عليهما حج قابل والهدي. قال: وقال علي: وإذا ~~أهل بالحج من عام قابل تفرقا حتى يقضيا حجهما وفيه2 أيضا وهو صحيح عن ابن ~~عباس: سئل عن رجل وقع بأهله وهو بمنى قبل أن يفيض, فأمره بنحر بدنة. وفي ~~رواية عن عكرمة قال: لا أظنه إلا عن ابن عباس أنه قال: الذي يصيب أهله قبل ~~أن يفيض يعتمر ويهدي3 ورواه النجاد عن عكرمة عنه, وللدارقطني4 أن رجلا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P443 # أتى أهله قبل أن يطوف بالبيت يوم النحر, قال: ينحر ~~جزورا بينهما وله أيضا بإسناد جيد1 إلى عمرو بن شعيب عن أبيه أن رجلا أتى ~~عبد الله بن عمرو يسأله عن محرم وقع بامرأة, فأشار إلى عبد الله بن عمر ~~فقال: اذهب إلى ذلك واسأله, قال شعيب فلم يعرفه الرجل, فذهبت معه, فسأل ابن ~~عمر فقال: بطل حجك. قال الرجل: أفأقعد؟ قال: لا. بل تخرج مع الناس وتصنع ما ~~يصنعون, فإذا أدركت قابل حج وأهد. فرجع إلى عبد الله بن عمرو فأخبره, ثم ~~قال: اذهب إلى ابن عباس فاسأله. قال شعيب: فذهبت معه, فسأله فقال له مثل ما ~~قال ابن عمر, فرجع إلى عبد الله بن عمرو فأخبره, ثم قال: ما تقول أنت؟ قال: ~~أقول مثل ما قالا ورواه الأثرم وزاد: وحل إذا حلوا, فإذا كان العام المقبل ~~فاحجج أنت وامرأتك وأهديا هديا, فإن لم تجدا فصوما ثلاثة أيام في الحج ~~وسبعة إذا رجعتما وفي كلام ابن عباس: ويتفرقان من حيث يحرمان حتى يقضيا ~~حجهما وعمرو بن شعيب حديثه حسن. # قال البخاري: رأيت عليا وأحمد والحميدي وإسحاق يحتجون به, قيل له: فمن ~~تكلم فيه ماذا يقول؟ قال: يقولون أكثر عمرو بن شعيب ونحو هذا2, وسبق في ~~زكاة العسل3. # ms1228  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P444 # وروى أبو بكر النجاد"1 قول ابن عباس وفيه ثم يحججان ~~من قابل ويحرمان من حيث أحرما ويتفرقان ويهديان جزورا ورواه أيضا1" من طريق ~~آخر: عليهما الحج من قابل ثم يفترقان من حيث يحرمان ولا يجتمعان حتى يقضيا ~~نسكهما وعليهما الهدي. # وروي أيضا من طريق ابن وهب أخبرني ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد ~~الرحمن بن حرملة السلمي عن سعيد بن المسيب أن رجلا جامع امرأته وهما محرمان ~~فسأل الرجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهما: "أتما حجكما ثم ارجعا ~~وعليكما حجة أخرى قابل حتى إذا كنتما في المكان الذي أصبتها فيه فأحرما ~~وتفرقا ولا يؤاكل واحد منكما صاحبه ثم أتما مناسككما وأهديا" 2 رواية ~~العبادلة كابن وهب عن ابن لهيعة صحيحة عند عبد الغني بن سعيد. وقال ~~الدارقطني: يعتبر بذلك, وبعضهم يضعفها, وروي أيضا عن مجاهد وسئل عن المحرم ~~يأتي امرأته؟ قال: كان ذلك على عهد عمر فقال: يمضيان بحجهما والله أعلم ~~بحجهما ثم يرجعان حلالا كل واحد منهما لصاحبه, حتى إذا كان من قابل حجا ~~وأهديا, وتفرقا من حيث أصابها حتى يقضيا حجهما. وروى معناه سعيد والأثرم ~~عنه وعن ابن عباس3. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P445 # ويفسد النسك قبل التحلل الأول ولو بعد الوقوف, نقله ~~الجماعة "وم ش" وعند أبي حنيفة: لا يفسد بعده وعليه بدنة. لنا أن ما سبق ~~مطلق; ولأنه "إنما" صادف إحراما تاما, كقبل الوقوف, وقوله عليه السلام عمن ~~وقف: "بعرفة تم حجه" 1 يعني قاربه, لبقاء طواف الزيارة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P446 # ولا يلزم من أمن الفوات أمن الفساد, بدليل العمرة, ~~وإدراك ركعة من الجمعة, ونية الصوم قبل الزوال. # ووطء امرأة في الدبر واللواط وبهيمة كالقبل "وم ش" لوجوب الحد والغسل ~~كالقبل, وخرج بعضهم: لا يفسد بوطء بهيمة من عدم الحد, وأطلق الحلواني ~~وجهين: أحدهما لا يفسد وعليه شاة, ولنا خلاف في الحد بذلك. # وعند أبي حنيفة: لا يفسد; لأنه الأصل ms1229 ولا يصح القياس, وعنه كقولنا. # والناسي والجاهل والمكره ونحوه كغيره, نقله الجماعة "وه م" لما سبق عن ~~الصحابة, وفيه نظر; ولأنه سبب يجب به القضاء, كالفوات "وفيه نظر"; لأنه ترك ~~ركن فأفسد, والوطء فعل منهي عنه, وقاسوا على الصلاة; لأن حالات الإحرام ~~مدركة, كحالاتها بخلاف الصوم. وفيه نظر, لترك شرطها. وفي الفصول رواية: لا ~~يفسد, اختاره شيخنا وأنه لا شيء عليه, وهو متجه وجديد1 قولي الشافعي, وتجب ~~به بدنة, نص عليه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P447 # لما سبق عن الصحابة, وكسائر المحظورات "وم ش" وعند ~~أبي حنيفة: قبل الوقوف شاة, وبعده بدنة, والقارن عليه دم واحد, نص عليه "وم ~~ش" لإطلاق ما سبق, وكالمفرد وكسائر المحظورات; ولأنه إحرام واحد, فتداخلت ~~الكفارة, كحرمة الحرم والإحرام. وعنه: وشاة للعمرة إن لزمه طوافان وسعيان. ~~وعند أبي حنيفة: إن وطئ قبل فوات العمرة فسدت, وعليه شاة لها وشاة للحج, ~~وبعد طوافها لا تفسد, بل حجة وعليه دم. قال القاضي: ويتخرج مثل هذا على ~~روايتنا: عليه طوافان وسعيان, كذا قال. # والمرأة المطاوعة كالرجل, لوجود الجماع منهما, بدليل الحد; ولأنهما ~~اشتركا في السبب الموجب, كما لو قتلا رجلا أو حلف لا يطؤها وحلفت مثل ذلك ~~فوطئها, نقله الجماعة "وه م" وداود, وكنفقة القضاء على المطاوعة; ولأنه آكد ~~من الصوم, وعنه: يجزئهما هدي واحد "وش" لأنه جماع واحد, وسبق كلام الصحابة. # وعنه: لا فدية عليها; لأنه لا وطء منها, ذكرها القاضي وغيره, واختاره ابن ~~حامد, وصححه ابن عقيل وغيره, كالصوم, ولا فدية على مكرهة نص عليه, كالصوم; ~~ولأن المكره لا يضاف الفعل إليه. وعنه: بلى "وه" كمطاوعة, وعنه: يفدي عنها ~~الواطئ, لأن الإفساد منه "وم" كإفساد حجه, وكنفقة القضاء. # نقل الأثرم: على الزوج حملها ولو طلقها وتزوجت بغيره ويجبر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV05P448 # الزوج الثاني على أن يدعها. وفي منتهى الغاية الرواية ~~التي في المكرهة على الوطء في الصوم تكفر وترجع بها على الزوج; لأنه الملجئ ~~لها إلى ذلك, كما قلنا ترجع ms1230 عليه بنفقة القضاء في الحج, وكما قلنا في محرم ~~حلق رأسه مكرها أو نائما: إن الفدية على الحالق, كذا قال, وقد عرف الكلام ~~فيه, فتتوجه هذه الرواية هنا. وفي الروضة: المكرهة يفسد صومها ولا تلزمها ~~كفارة ولا يفسد حجها وعليها بدنة, كذا قال. # ويلزمهما1 المضي في فاسده, وحكمه كإحرام صحيح. نقله الجماعة, وذكره ~~القاضي وغيره عن جماعة الفقهاء, ونصب الخلاف مع داود, وذكر الشيخ عن الحسن ~~ومالك: يجعل الحجة عمرة. # قال أحمد في رواية ابن إبراهيم: أحب إلي أن يعتمر من التنعيم, وإليه يذهب ~~مالك. لنا ظاهر قوله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله} [البقرة: 196] وما ~~سبق من السنة, وقوله صلى الله عليه وسلم: "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو ~~رد" 2 الحج عليه أمره, والوطء ليس عليه أمره, فهو مردود, ويلزمهما قضاؤه إن ~~كان فرضا, وتجزئه الحجة من قابل; لأن القضاء يجزئ عما يجزئ عنه الأول لو لم ~~يفسده, لقيامه مقامه, وقيل لأحمد في رواية أبي الحارث: أيتهما حجة الفريضة؟ ~~التي أفسد أو التي قضى؟ قال: لا أدري. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P449 # ويلزمه قضاء النفل, نص عليه "و" وجزم به الأصحاب, ~~لإطلاق ما سبق من السنة, ولوجوبه بدخوله في الإحرام, كمنذور, كذا قالوا, ~~والمراد وجوب إتمامه لا وجوبه في نفسه, لقولهم: إنه تطوع "كغيره" فيثاب ~~عليه ثواب نفل, وسبق1 عند من دخل في تطوع صوم رواية غريبة لا يقضيه والقضاء ~~على الفور, لتعيينه بالدخول فيه. # ويلزم الإحرام من أبعد الموضعين: الميقات أو إحرامه الأول, نص عليه "وش" ~~لما سبق من السنة ولأن القضاء بصفة الأداء, بدليل المسافة من الميقات إلى ~~مكة, وكالصلاة; ولأن دخوله في النسك سبب لوجوبه, فتعلق بموضع الإيجاب, ~~كالنذر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P450 # قال القاضي: فإنه لو نذر حجة من دويرة أهله لم يجز أن ~~يحرم من الميقات ولزمه من دويرة أهله, وقد نقل ابن منصور: إذا نزر أن يحج ~~ماشيا ولم ينو من أين يمشي يكون ذلك من حيث ms1231 حلف, قال: ولم يسلم بعضهم هذا ~~اعتبارا بالفرض, وهذا مسلم بالإجماع, كذا قال. وفيه نظر, وسبق أنه1 يكره, ~~فلا يلزمه, وإلا لزمه. # وعند أبي حنيفة: يلزمه قضاء الحج من الميقات والعمرة من أدنى الحل, وعند ~~مالك: هما من الميقات نقل أبو طالب: لا يجزئهما إلا من حيث أهلا, الحرمات ~~قصاص. ونقل أبو داود فيمن أحرم من بغداد فحبس في السجن ثم خلي عنه أيحرم من ~~بغداد؟ قال: يحرم من الميقات أحب إلي, قال القاضي: لأن التحلل من الحج لم ~~يكن بإفساد, كذا قال, ويتوجه نقل حكم مسألة إلى الأخرى, للقياس السابق ~~وإطلاق الصحابة, وظاهره من الميقات, لأنه المعهود, ولكراهة تقدم الإحرام, ~~ولأنه تبرع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P451 # بتقديم إحرامه, كما لو أحرم في شوال ثم أفسده. # وأجاب القاضي بتأكيد المكان, لوجوب الدم بمجاوزته, كذا قال. والجواب ~~الصحيح على المذهب المنع, وسبق عند سقوط دم المتعة بفساد النسك أو فواته. # ويستحب تفرقهما في القضاء "وم ش" قال أحمد: يتفرقان في النزول والمحمل ~~والفسطاط وما أشبه ذلك; لأنه ربما يذكر إذا بلغ الموضع فتاقت نفسه فواقع ~~المحذور ففي القضاء داع بخلاف الأداء, ولم يتفرقا في قضاء رمضان إذا ~~أفسداه; لأن الحج أبلغ في منع الداعي, لمنعه مقدمات الجماع والطيب, بخلاف ~~الصوم. وعند أبي حنيفة: لا يتفرقان لتذكر شدة المشقة بسبب لذة يسيرة ~~فيندمان ويتحرزان. # ولنا وجه: يجب, وللشافعية وجهان, لإطلاق ما سبق من السنة1. # ويتفرقان من موضع الوطء, في ظاهر المذهب "وش" لما سبق من الخبر المرفوع ~~والمعنى, وعنه: من حيث يحرمان "وم" وزفر إلى حلهما لأن التفريق خوف ~~المحظور, فجميع الإحرام سواء, والفرق تذكره بالموضع وسبق معنى التفرق في ~~رواية الأثرم, ولعل ظاهره أنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P452 # محرمها كظاهر كلام الأصحاب, وذكر الشيخ: يكون بقربها ~~يراعي حالها; لأنه محرمها ونقل ابن الحكم: يعتبر أن يكون معها محرم غير ~~الزوج. # والعمرة كالحج, فإن كان مكيا أو حصل بها مجاورا أحرم للقضاء1 من الحل, ~~لأنه ميقاتها, ms1232 سواء كان أحرم بها منه أو من الحرم. وإن أفسد المتمتع عمرته ~~ومضى فيها فأتمها فقال أحمد: يخرج إلى الميقات فيحرم منه بعمرة, فإن خاف ~~فوت الحج أحرم به من مكة وفدى, لتركه. فإذا فرغ منه أحرم من الميقات بعمرة ~~مكان التي أفسدها وفدى بمكة لما أفسد من عمرته, ونقل أبو طالب والميموني: ~~فإذا فرغ منه أحرم من ذي الحليفة بعمرة مكان ما أفسد. # قال القاضي ومن تبعه تفريعا على رواية المروذي أن دم المتعة يسقط ~~بالإفساد: إن أهل بعمرة للقضاء, فهل هو متمتع؟: إن أنشأ سفر قصر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P453 # فمتمتع وإلا فلا, على ظاهر نقل ابن إبراهيم إذا أنشأ ~~سفر قصر فمتمتع, ونقل ابن إبراهيم رواية أخرى تقتضي إن بلغ الميقات فمتمتع ~~"1فقال: لا تكون متعة حتى يخرج إلى ميقاته. وقال أبو حنيفة: إن رجع إلى ~~أهله فمتمتع1" وقال أبو يوسف ومحمد: إن جاوز ميقاتا من الميقات فمتمتع. # ثم احتج القاضي على أنه لا اعتبار بالميقات 2أنه لما2" أفسد العمرة حصل ~~السفر لغير المتمتع; لأنه لو اعتمر من التنعيم وحج من عامه لم يكن متمتعا, ~~فلما تعلق بذلك السفر حكم وهو بطلان التمتع لم يبطل ذلك الحكم بمجاوزته ~~الميقات, كما قلنا فيمن دخل مكة بعمرة من بلده في أشهر الحج ولم يفسدها لما ~~تعلق بذلك السفر حكم وهو صحة التمتع; لأنه لو مضى فيها وحج من عامه كان ~~متمتعا لم يبطل ذلك الحكم بمجاوزة الميقات كذا هنا كذا قال. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P454 # وقضاء العبد كنذره, قيل: يصح في رقه; لأنه وجب فيه ~~بإيجابه, وهو من أهل صحة العبادة في الجملة, بخلاف حائض, وحجة الإسلام وجبت ~~شرعا, فوقفت على شرط الشرع, وقيل: لا, والأول أشهر "م 18" وإن كان ما أفسده ~~مأذونا فيه قضى متى قدر نقله أبو طالب ولم يملك منعه منه; لأن إذنه فيه إذن ~~في موجبه ومقتضاه, وإلا ملك منعه, لتفويت حقه, وقيل: لا, لوجوبه. # وإن أعتق قبل القضاء ms1233 فنواه انصرف إلى حجة الإسلام, على المذهب. وكذا يلزم ~~الصبي القضاء نص عليه; لأنه تلزمه البدنة والمضي في فاسده, كبالغ, وقيل: ~~لا, لعدم تكليفه, ويقضيه بعد بلوغه, نص عليه. وقيل: قبله, وتكفيهما المقضية ~~عن حجة الإسلام, والقضاء إن كفت لو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 18" "قوله": وقضاء العبد كنذره, قيل: يصح في رقه; لأنه وجب فيه ~~بإيجابه. وهو من أهل صحة العبادة في الجملة وقيل: لا, والأول أشهر انتهى. ~~الصحيح من المذهب صحة قضاء العبد في حال رقه, جزم به في المغني1 والشرح2 ~~وشرح ابن رزين وغيرهم قال المصنف هنا: هذا أشهر وقال في كتاب المناسك3: ~~ويصح القضاء في رقه, في الأصح, للزومه له, كالنذر, انتهى. وقال في الرعاية ~~الكبرى: ومن وطئ في نسك وهو حر أو عبد صغير فسد حيث يفسد به نسك الحر ~~المكلف ويتمانه إذن ثم يقضيانه إذا زال الصغر والرق, فإن زالا في فاسده ~~بحيث لو صح كفاهما عن حجة الإسلام كفاهما قضاؤه عنهما. وإلا فلا, انتهى. # "تنبيه": إتيان المصنف بهذه الصيغة هنا يدل على أن الخلاف قوي من ~~الجانبين وإن كان أحدهما أشهر, ولكن صحح في كتاب المناسك فتناقض قوله. ~~PageV05P455 # صحت كالأداء, وخالف ابن عقيل قال: كما قلنا فيمن نذر ~~صوم يوم يقدم فلان فقدم في يوم من رمضان وقلنا يجزئه عنهما فأفطره قضى ~~يومين. ومن أفسد القضاء قضى الواجب لا القضاء "و" لأن الواجب لا يزداد, ~~كإفساد قضاء صوم وصلاة. # وإن جامع بعد تحلله الأول لم يفسد حجه "و" لقوله: "الحج عرفة"1 وإن من ~~وقف بها تم حجه. ولأنه قول ابن عباس2, خلافا للنخعي والزهري وحماد. ويتوجه ~~لنا مثله إن بقي إحرامه وفسد بوطئه, وذكر أبو بكر في التنبيه أن من وطئ في ~~الحج قبل الطواف فسد حجه: وحمله بعضهم على ما قبل التحلل. وهل هو بعد ~~التحلل الأول محرم؟ ذكر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P456 # القاضي وغيره أنه محرم, لبقاء تحريم الوطء المنافي ~~وجوده صحة الإحرام, فقيل له: ms1234 فلا يصح إدخال عمرة على حج؟ فقال: إنما لا يصح ~~على إحرام كامل, وهذا قد تحلل منه. وقال أيضا: إطلاق المحرم من حرم عليه ~~الكل. وفي فنون ابن عقيل: يبطل إحرامه على احتمال, وقال في مفرداته: هو ~~محرم, لوجوب الدم, وذكر الشيخ هنا أنه محرم, وقال في مسألة ما يباح بالتحلل ~~الأول: يمنع أنه محرم وإنما بقي بعض أحكام الإحرام. # ونقل ابن منصور والميموني وابن الحكم فيمن وطئ بعد الرمي: ينتقض إحرامه ~~"م 19". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 19" قوله: وهل هو بعد التحلل الأول محرم؟ ذكر القاضي وغيره أنه ~~محرم, لبقاء تحريم الوطء المنافي وجوده صحة الإحرام وقال أيضا: إطلاق ~~المحرم من حرم عليه الكل. وفي فنون ابن عقيل: يبطل إحرامه على احتمال وقال # PageV05P457 # ويعتمر من التنعيم, فيكون إحرام مكان إحرام. # فهذا المذهب أنه يفسد الإحرام بالوطء بعد رمي جمرة العقبة, ويلزمه أن ~~يحرم من الحل ليجمع بين الحل والحرم, ليطوف في إحرام صحيح; لأنه ركن الحج, ~~كالوقوف, وإذا أحرم طاف للزيارة وسعى ما لم يكن سعى, وتحلل; لأن الإحرام ~~إنما وجب ليأتي1 بما بقي من الحج, هذا ظاهر كلام الخرقي, واختاره الشيخ ~~وغيره وقال: ويحتمل أن "الإمام" أحمد والأئمة أرادوا هذا وسموه عمرة; لأن ~~هذه أفعالها, ويحتمل أن يريدوا عمرة حقيقة فيلزمه سعي وتقصير. # واختار شيخنا كالشيخ, قال: سواء بعد أو لا, ومعناه كلام غيره, وقاله ~~القاضي في المجرد. وقال شيخنا أيضا: يعتمر مطلقا, وعليه نصوص أحمد, وجزم به ~~القاضي, في الخلاف, وابن عقيل في مفرداته, وابن الجوزي في كتاب أسباب ~~الهداية وغيرهم "وم" لما سبق عن ابن عباس ولأن حكم الإحرام المبتدإ طواف ~~وسعي وتقصير, والعمرة تجري مجرى الحج, بدليل القران بينهما. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في مفرداته: هو محرم, لوجوب الدم, وذكر الشيخ هنا أنه محرم وقال في مسألة ~~ما يباح بالتحلل الأول يمنع أنه محرم وإنما بقي بعض أحكام الإحرام, ونقل ~~ابن منصور والميموني وابن الحكم فيمن وطئ بعد الرمي: ينتقض ms1235 إحرامه, انتهى. # "قلت": الصواب أنه محرم. كما قال القاضي وابن عقيل والشيخ في موضع من ~~كلامهم, وتبعهم الشارح وابن رزين PageV05P458 # واحتج القاضي على أنه لا يحتسب بطواف العمرة عن طواف ~~الحج بنقل محمد بن أبي حرب فيمن نسي طواف الزيارة حتى رجع إلى بلده يدخل ~~معتمرا فيطوف بعمرة ثم يطوف طواف الزيارة. # وعند "ه ش": لا عمرة عليه وحجه صحيح ولا يفسد إحرامه, وقاله ابن عباس; ~~لأنه لا يفسد كله فلا يفسد بعضه, كبعد التحللين. # وهل يلزمه بدنة "وش" لأنه قول ابن عباس وكما قبل رمي جمرة العقبة؟ أم شاة ~~"وه م" لعدم إفساده للحج كوطء دون الفرج بلا إنزال ولخفة1 الجناية; فيه ~~روايتان "م 20" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 20": قوله: وهل يلزمه بدنة أو شاة.؟ فيه روايتان, انتهى. يعني إذا ~~وطئ بعد التحلل الأول. وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمقنع2 ~~والتلخيص والمحرر وشرح ابن منجى والزركشي وغيرهم. # "إحداهما": يلزمه شاة, وهو الصحيح, نص عليه, وهو ظاهر كلام الخرقي, وصححه ~~في التصحيح. قال ابن البنا في عقوده, وأبو المعالي في خلاصته: يلزمه دم, ~~وجزم به في الإرشاد3 والإيضاح والكافي4 والمنور وغيرهم, وصححه القاضي في ~~كتاب الروايتين, وقدمه في المغني5 والشرح6 وابن رزين وغيرهم. # "والرواية الثانية" يلزمه بدنة, جزم به في الإفادات والوجيز ومنتخب ~~الآدمي, وقدمه في الرعايتين والحاويين والنظم والفائق وغيرهم. PageV05P459 # وإن طاف ولم يرم ثم وطئ, فظاهر كلام جماعة كما سبق, ~~وقدم بعضهم: لا يلزمه شيء, لوجود أركان الحج, والقارن كالمفرد, على ما سبق; ~~لأن الترتيب للحج لا للعمرة, بدليل تأخير الحلق إلى يوم النحر. # والعمرة كالحج, فيما سبق. وتفسد قبل فراغ الطواف, وكذا قبل سعيها إن قلنا ~~ركن أو واجب. وفي الترغيب: إن وطئ قبله خرج على الروايتين في كونه ركنا أو ~~غيره, ولا تفسد قبل الحلق إن لم يجب وكذا إن وجب, ويلزمه دم. # وقدم في الترغيب: تفسد وفي التبصرة في فداء محظورها قبل الحلق الروايتان. ~~وفي الرعاية وعنه: يفسد الحج فقط, ms1236 كذا قال. ولا يجب بإفسادها إلا" شاة, ~~نقله أبو طالب وعليه الأصحاب, لنقص حرمة إحرامها عن الحج, ولنقص أركانها ~~ودخول أفعالها فيه إذا اجتمعت معه. # والنقص يمنع كمال الكفارة, كبعد التحلل الأول. وقال الحلواني في الموجز: ~~الأشبه بدنة "وش" كالحج, وعند أبي حنيفة كقولنا إلا أن يطأ بعد أربعة أشواط ~~فلا يفسد وعليه شاة, لنا أنه وطئ في إحرام تام كقبل الأربعة. قيل لأحمد ~~رحمه الله: فسدت بجماع ثم اعتمر من عامه لا ينويه يعني القضاء قال: لا ~~يجزئه حتى يأتي بعمرة أخرى وعليه دم. # ولو أحرم حال وطئه فذكر بعض أصحابنا في مسألة البيع الفاسد: لا يجب مضيه ~~فيه, ومراده والله أعلم لا ينعقد, لمنافاته له. وسبق في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV05P460 # الردة1 في الأذان قول صاحب المحرر: قد يعتد بما فعله ~~الواطئ, وينعقد إحرامه ابتداء, بخلاف المرتد, ويأتي "إن شاء الله تعالى" في ~~فصل من كرر محظورا2. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P461 # ### | فصل: المباشرة بلمس أو نظر لشهوة # "الثامن" المباشرة بلمس أو نظر لشهوة "و" فإن وطئ دون الفرج أو قبل أو ~~لمس لشهوة فأنزل فعليه بدنة, نقله الجماعة, فذكر له في رواية ابن منصور قول ~~سفيان: يقولون عليه بدنة وقد تم حجه, فقال: جيد. وقال في رواية الميموني: ~~ابن عباس جعل عليه بدنة3, وعليه الأصحاب وقاسوه على الوطء في الفرج. # وعنه شاة إن لم يفسد "وه ش" ذكرها القاضي وغيره, وأطلقها الحلواني, كما ~~لو لم ينزل, والقياسان ضعيفان, وفي فساد نسكه روايتان: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P461 # إحداهما يفسد, نصرها القاضي وأصحابه, واختارها الخرقي ~~وأبو بكر في الوطء دونه وأنزل "وم" لأنها عبادة يفسدها الوطء فأفسدها ~~الإنزال عن مباشرة, كالصوم, واحتج القاضي بنهي الله تعالى عن الرفث1, وهو ~~عام فيه, والنهي يدل على فساد المنهي عنه. # والثانية لا يفسد, اختارها الشيخ وغيره "وه ش" لعدم الدليل, والصوم يفسد ~~بجميع محظوراته "م 21" والحج بالجماع فقط, والرفث مختلف فيه بين الصحابة ms1237 ~~وغيرهم, فلم نقل بجميعه, مع أنه يلزم القول به في الفسوق والجدال. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 21": قوله: فإن وطئ دون الفرج أو قبل أو لمس بشهوة فأنزل فعليه ~~بدنة. وعنه: شاة إن لم يفسد وفي فساد نسكه روايتان: # "إحداهما": يفسد, نصرها القاضي وأصحابه, واختارها الخرقي وأبو بكر في ~~الوطء دونه وأنزل. # و"الثانية" لا يفسد, اختارها2 الشيخ وغيره, انتهى. وأطلقهما في الإرشاد3 ~~والإيضاح والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمقنع4 والمحرر والرعايتين ~~والحاويين وغيرهم. PageV05P462 # وعنه رواية ثالثة: إن أمنى بالمباشرة فسد, وإن لم ~~ينزل لم يفسد "و" قال الشيخ: لا نعلم فيه خلافا كالصوم وكعدم1 الشهوة, وسبق ~~في الصوم خلاف2, ومثله هنا, وظاهر كلام الحلواني أن لنا في المسألة خلافا. # وعن ابن عباس أنه قال لرجل قبل أهله: أفسدت حجك3. ومعناه عن سعيد بن جبير ~~وغيره, وحمله الشيخ وغيره على الإنزال, وسيأتي قوله عليه السلام: "الحج ~~عرفة"4 وأن من وقف بها تم حجه. وعليه شاة في رواية اختارها جماعة, منهم ~~الخرقي والشيخ "و" وفي رواية: بدنة, نصره القاضي وأصحابه, كالوطء "م 22" ~~وإن كرر النظر فأمنى لم يفسد "م" لعدم الدليل, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إحداهما لا يفسد, وهو الصحيح, صححه في التصحيح وغيره, وجزم به في الوجيز ~~وغيره, واختاره الشيخ والشارح وصاحب الفائق وغيرهم, قال ابن رزين في شرحه: ~~هذا أصح, وهو ظاهر ما قدمه في النظم. # والرواية الثانية يفسد, نصره القاضي وأصحابه قال5 في المبهج: فسد في أصح ~~الروايتين, وصححه في البلغة, وقدمه في الهداية وغيره, واختاره أبو المعالي ~~وغيره, وكذا الخرقي وأبو بكر في الوطء دون الفرج إذا أنزل. وقال الزركشي: ~~هذه أشهرها. # "مسألة 22" قوله: وإن لم ينزل لم يفسد وعليه شاة, في رواية اختارها ~~جماعة, منهم الخرقي والشيخ. وفي رواية: بدنة, نصرها القاضي وأصحابه, ~~كالوطء, انتهى. يعني إذا وطئ دون الفرج أو قبل أو لمس لشهوة ولم ينزل, ~~وأطلقهما PageV05P463 # والمباشرة أبلغ, وعليه بدنة, نص عليه, اختاره الخرقي, ~~ونصره القاضي وأصحابه, لأنه من دواعي ms1238 الجماع, كقبلة وطيب, وعنه: شاة, وروى ~~النجاد عن ابن عباس القولين, وروى الأثرم عنه الثاني وعند الشافعي: لا شيء ~~عليه ولو أنزل. وقال الحنفية: إن نظر إلى فرجها بشهوة فأمنى لا شيء عليه ~~قال صاحب الهداية منهم: لأن المحرم الجماع ولم يوجد, فصار كما لو تفكر ~~فأمنى, والاستمناء مثله. وإن مذى بتكرار نظر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في المذهب ومسبوك الذهب والتلخيص وشرح ابن منجى. # إحداهما عليه شاة, وهو الصحيح, اختاره الشيخ الموفق في المغني1 والشارح ~~والناظم, وجزم به الخرقي وصاحب الكافي والوجيز وشرح ابن رزين والزركشي ~~وغيرهم, وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والمقنع2 والرعايتين ~~والحاويين وغيرهم. # والرواية الثانية يلزمه بدنة, نصرها القاضي وأصحابه. كما قال المصنف ~~PageV05P464 # أو أمنى بنظرة وفي الروضة والمستوعب: أو مذى1 بنظرة ~~فشاة; لأنه جزء من المني حصل به لذة. وفي الكافي2: لا فدية بمذي بتكرار ~~نظر, فيتوجه منه تخريج: ولا بمذي بغيره, وجزم به الآمدي البغدادي في كتابه ~~إن مذى باستمناء وذكر القاضي رواية: يفدي بمجرد النظر, أنزل أو لا, ومراده ~~إن كرره. وأخذها من نقل الأثرم فيمن جرد امرأته ولم يكن منه غير التجريد: ~~عليه شاة, وحمله الشيخ وغيره على لمس أو مذي, لنظره صلى الله عليه وسلم إلى ~~نسائه, وكذا أصحابه, ولا حجة فيه; لأنه قضية عين, وقد يؤخذ من كلامه هذا ~~جوازه لشهوة, ولهذا في الرعاية: وقيل إن كرر النظر حرم, وإلا كره. وإن فكر ~~فأنزل فلا شيء عليه, لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تجاوز #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P465 # لأمتي عما حدثت به نفسها ما لم تكلم أو تعمل به" متفق ~~عليه1, ولأنه دون النظر. # وعن أبي حفص البرمكي وابن عقيل: إنه كالنظر, لقدرته عليه. # وخطأ كعمد, كوطء, وقيل: لا, كما سبق في الصوم, لأن الوطء لا يتطرق إليه ~~نسيان غالبا, وتفسد العبادة بمجرده, والمرأة كالرجل مع شهوة, ويتوجه في خطأ ~~ما سبق2. # ومن عدم بدنة الوطء والمباشرة لزمه صوم كصوم المتعة, لوجوبها بقول ms1239 ~~الصحابة السابق, فكذا بدلها. # قال الشيخ: هذا الصحيح من المذهب. وقال القاضي يتصدق بقيمتها طعاما, فإن ~~لم يجد صام عن إطعام كل مسكين يوما, كجزاء الصيد لا ينتقل في إحدى ~~الروايتين إلى الإطعام مع وجود المثل, ولا إلى الصيام مع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P466 # القدرة على الإطعام, وظاهر كلام الخرقي: يخير في الجميع, كفدية الأذى, ~~أما الشاة فيخير كما يخير في فدية الأذى للترفه. وعن ابن عباس فيمن وقع على ~~امرأته في العمرة قبل التقصير عليه فدية من صيام أو صدقة أو نسك1 رواه ~~الأثرم PageV05P467 # ### | فصل: قتل صيد البر المأكول واصطياده # التاسع: قتل صيد البر المأكول واصطياده, بالإجماع, لقوله تعالى: {لا ~~تقتلوا الصيد وأنتم حرم} [المائدة: 95] وقوله: {وحرم عليكم صيد البر ما ~~دمتم حرما} [المائدة: 96] ويأتي حكم الخطإ والعمد, ويحرم ويفدي ما يولد منه ~~مع أهلي أو غير مأكول, وقيل: لا يفدي ما تولد من مأكول وغيره, قدمه, في ~~الرعاية لأن الله إنما حرم صيد البر, وهذا يحرم أكله, وذكر الشيخ: الأول ~~قول أكثر العلماء, تغليبا لتحريم قتله, كما غلبوا تحريم أكله, ويضمن إن تلف ~~في يده هو أو بعضه بما يضمن به آدميا ومالا بمباشرة أو سبب, ومنه جناية ~~دابته, على ما سيأتي "إن شاء الله تعالى" في الغصب2 وعند مالك وداود: جرح ~~الصيد لا يضمن. لنا أنه أعظم من تنفيره, وقد منعه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "تنبيه" قوله في أول فصل قتل صيد البر: وقيل لا يفدي ما تولد من مأكول ~~وغيره قدمه في الرعاية, انتهى. "قلت": ليس كما قال "3عن الرعاية3", فإنه ~~قال فيها: وما أكل أبواه فدى وحرم قتله, وكذا ما أكل أحد أبويه دونه, وقيل ~~لا يفدي كمحرم الأبوين, انتهى. وجزم بالفدية في الرعاية الصغرى, ولعله أراد ~~أن يقول "ذكره" فسبق القلم فقال "قدمه" والله أعلم. ~~ ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 2 "7/249". # 3 3 ليست في "ح". # PageV05P467 # الشارع. وكل عين مضمونة ضمنت أبعاضها كالآدمي والمال, ~~ولا حجة ms1240 في الآية1 "لأنه"2 أوجب الجزاء بقتله, وإنما يجب ما نقصه. # وتحرم الدلالة عليه والإشارة والإعانة ولو بإعارة سلاح ليقتله به3, سواء ~~كان معه ما يقتله به أو لا, أو بمناولته سلاحه أو سوطه أو أمره باصطياده. ~~قال القاضي وغيره: أو بدفعه إليه فرسا لا يقدر على أخذ الصيد إلا به; لأن ~~في خبر أبي قتادة لما صاد الحمار الوحشي وأصحابه محرمون. قال النبي صلى ~~الله عليه وسلم: "هل أشار إليه إنسان منكم أو أمره بشيء"؟ قالوا: لا. وفيه: ~~أبصروا حمارا وحشيا فلم يؤذنوني وأحبوا لو أني أبصرته, فالتفت فأبصرته, ثم ~~ركبت ونسيت السوط والرمح, فقلت لهم: ناولوني السوط والرمح, قالوا: لا والله ~~لا نعينك عليه. وفيه: إذ بصرت بأصحابي يتراءون شيئا, فنظرت فإذا حمار وحش4. ~~وفيه: فبينما أنا مع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P468 # أصحابي يضحك بعضهم إلى بعض إذ نظرت فإذا أنا بحمار ~~وحش, فحملت عليه, فاستعنتهم فأبوا أن يعينوني متفق على ذلك1. ويضمنه بذلك, ~~نقله ابن منصور وابن إبراهيم وأبو الحارث في الدال, ونقله عبد الله في ~~المشير, ونقله أبو طالب فيه وفي الذي يعين "وه" لخبر أبي قتادة, ورواه ~~النجاد2 عن علي وابن عباس في محرم أشار. # وأما ما روى ابن عمر: لا جزاء على الدال, فقال القاضي: المعروف عنه ما ~~رواه3 النجاد: لا يدل المحرم على صيد ولا يشير إليه. ثم حمله على دلالة لم ~~يتصل بها التلف, قال: ولا خلاف أن الإعانة توجب الجزاء, كذا الإشارة; ولأن ~~الدلالة سبب يؤثر في تحريم أكله يختصه كقتله وكحفر4 بئر ونصب سكين وشرك ~~وإمساكه, وضمانه آكد من ضمان المال, ذكره في الخلاف والانتصار وعيون ~~المسائل وابن عقيل في مفرداته وغيرهم, ولهذا يضمنه بحفر بئر أو شرك يملكه ~~بخلاف ما لو وقع به ولو نفره ضمنه, ولو أفزع عبدا فأبق فلا, زاد في الخلاف: ~~ولو أمسكه فتلف فرخه ضمنه, ولو غصبه فمات فرخه فلا. وفي الانتصار احتمال: ~~يضمنه قادر لم يكف الضرر عنه: وقال القاضي أيضا: الدلالة ms1241 يضمن بها المال ~~بدليل المودع يدل على الوديعة. فقيل له: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P469 # لتفريطه في الحفظ؟ فقال قد جعلت سببا في التفريط في ~~الحفظ, فكذا في ضمان الصيد, كالإتلاف1, كذا قال; ولأنه التزم بإحرامه عدم ~~التفريط2, فيضمن بترك ما التزمه, كالمودع, بخلاف المحل فإنه3 لم يلتزم, وعن ~~أبي يوسف وزفر: عليه الجزاء أيضا. وقال أبو الفرج في المبهج: إن كانت ~~الدلالة ملجئة لزم المحرم الجزاء, كقوله: دخل الصيد في هذه المغارة, وإلا4 ~~لم يلزمه, كقوله: ذهب إلى تلك البرية; لأنه لا يضمن بالسبب مع المباشرة إذا ~~لم يكن ملجئا, لوجوب الضمان على القاتل والدافع دون الممسك والحافر, وأجاب ~~القاضي وغيره: بأن الممسك غير ملجئ ويضمن الصيد, والدلالة سبب غير ملجئ ~~"5ويضمن بها المودع5" وسبق أن ضمان الصيد آكد. وقال مالك والشافعي: لا شيء ~~على الدال, لما سبق, وسواء كان المدلول عليه ظاهرا أو خفيا لا يعلمه إلا ~~بدلالته عليه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P470 # ولا شيء على دال ومشير لمن رأى الصيد قبل دلالته ~~وإشارته; لأنها ليست سببا في تلفه, وكذا لو وجد من المحرم عند رؤية الصيد ~~ضحك أو1 استشراف ففطن له غيره فصاده, أو أعاره آلة لغير الصيد فاستعملها ~~فيه وظاهر ما سبق: لو دله فكذبه لم يضمن, وقاله الحنفية. # وإن نصب شبكة ثم أحرم أو أحرم ثم حفر بئرا بحق, كداره أو للمسلمين في ~~طريق واسع لم يضمن, وإلا ضمن, كالآدمي فيها2 وأطلق في الانتصار ضمانه وأنه ~~لا تجب به كفارة قتل. # واحتج جماعة في الفار من الزكاة بنصب اليهود الشبك يوم الجمعة وأخذوا يوم ~~الأحد ما سقط فيها, وأنه شرع لنا, ومراد من أطلق من أصحابنا والله أعلم إذا ~~لم يتحيل فالمذهب رواية واحدة, وإذا يتحيل3 فالخلاف وعدمه أشهر وأظهر. # وفي الفصول في أواخر الحج: في دبق4 قبل إحرامه لا يضمن به بل بعده, كنصب ~~أحبولة وحفر بئر ورمي, اعتبارا بحال النصب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P471 # والرمي, ms1242 ويحتمل الضمان اعتبارا بحال الإصابة, كرميه ~~عبدا فأصاب حرا, وقال: يتصدق من آذاه أو1 أفزعه بحسب أذيته2, وقال: أظنه ~~استحسانا3 كالآدمي. قال: وتقريبه كلبا من مكان الصيد جناية, كتقريبه الصيد ~~من مهلكة. # ومن نفر صيدا فتلف أو نقص في حال نفوره ضمن, وإن كان مكانه بعد أمنه من ~~نفوره فلا, وقيل: بلى; لأن عمر دخل دار الندوة فألقى رداءه على واقف في ~~البيت فوقع عليه طير من هذا الحمام فأطاره خشية أن يلطخه بسلحه4 فوقع على ~~واقف آخر فانتهزته5 حية فقتلته, فقال لعثمان ونافع بن عبد الحارث6: إني ~~وجدت في نفسي أني أطرته من منزل كان فيه7 آمنا إلى موقعة كان فيها حتفه, ~~فقال نافع لعثمان: كيف ترى في غير ثنية عفوا تحكم بها على أمير المؤمنين؟ ~~فقال عثمان: أرى ذلك فأمر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P472 # بها عمر رواه الشافعي1. # وإن تلف في حال نفوره بآفة سماوية فوجهان "م 23". وإن رماه فأصابه ثم سقط ~~على آخر فماتا ضمنهما, وإن مشى المجروح قليلا ثم سقط على الآخر ضمن المجروح ~~فقط, وظاهر ما سبق يضمنهما. # وإن دل محرم محرما أو أعانه أو أشار فقتله أو اشتركا في قتله فروايات: ~~إحداهن جزاء واحد على الجميع, اختاره ابن حامد وجماعة منهم الشيخ. وقاله ~~الشافعي في المشتركين; لأنه أوجب المثل فلا يجب غيره, {ومن قتله} [المائدة: ~~95] ظاهر في الواحد والجماعة, فالقتل هو الفعل المؤدي إلى خروج الروح, وهو ~~فعل الجماعة لا فعل كل واحد, كقوله: من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 23" قوله: وإن تلف في حال نفوره بآفة سماوية فوجهان, انتهى. # أحدهما, وهو الصحيح, قدمه في الرعاية, وهو الصواب, وهو ظاهر كلام أكثر ~~الأصحاب حيث قالوا: لو نفره فتلف فعليه الضمان. وأطلقوا التلف. فشمل كلامهم ~~الآفة السماوية وغيرها, وهو كالصريح في كلامه في الكافي وغيره, ولا يمكن ~~إحالته على غير السبب, فتعين إحالته عليه, والله أعلم. # والوجه الثاني لا يضمن, قال في الرعاية: وقيل: لا بآفة سماوية, في الأصح. ~~PageV05P473 # جاء بعبدي فله درهم, فجاء به جماعة; لأن المجيء ~~مشترك, بخلاف: من دخل "1داري فله درهم. فدخلها جماعة, لوجود الدخول, وهو ~~الانفصال من خارج إلى داخل1" منفردا, ولقوله صلى الله عليه وسلم: "في الضبع ~~كبش" "1ولم يفرق1" ورواه النجاد عن سعيد بن المسيب عن عمر ورواه الشافعي عن ~~ابن عمر, وكذا رواه النجاد والدارقطني, وروياه أيضا عن ابن عباس2. ولم يعرف ~~لهم مخالف; ولأنه جزاء عن مقتول يختلف باختلافه, ويحتمل التبعيض, فكان ~~واحدا, كقيم العبيد والمتلفات, وكذا الدية, لا كفارة القتل, على الأشهر ~~الأصح فيهما. # قال القاضي: وجزاء الصيد يتبعض; لأنه لو ملك بعض الجزاء لزمه إخراجه ~~وكفارة القتل لا تتبعض, فلا يخرج بعض الرقبة ويصوم, ومتى ثبت اتحاد3 الجزاء ~~في الهدي ثبت في الصوم, لقوله تعالى: {أو عدل ذلك صياما} [المائدة: 95] ~~ولما سبق. # "والثانية" على كل واحد جزاء, اختاره أبو بكر "وه" وقاله مالك في ~~المشتركين, ككفارة قتل الآدمي ويأتي خلاف الحنفية في الاشتراك في صيد ~~الحرم4. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P474 # "والثالثة": جزاء واحد, إلا أن يكون صوما فعلى كل ~~واحد صوم تام, ومن أهدى فبحصته وعلى الآخر صوم تام نقله الجماعة, ونصره ~~القاضي وأصحابه, وذكره الحلواني عن الأكثر; لأن الجزاء بدل لا كفارة; لأن ~~الله عطف عليه الكفارة, والصوم كفارة, فتكمل ككفارة قتل الآدمي1; ولأن ~~الصحيح من مذهب الشافعي: لو وطئ في نهار رمضان فكفارة واحدة يتحملها ~~"الزوج" عنها إن كان من أهل العتق, وإلا فعلى "2كل منهما2" صوم كامل, وهي ~~طريق جيدة عليهم, قاله القاضي, وقيل: لا جزاء على محرم ممسك مع محرم قاتل, ~~فيؤخذ منه: لا يلزم متسببا مع مباشر. ولعله أظهر, لا سيما إذا أمسكه ليملكه ~~فقتله محل, وقيل: القرار عليه "وه" لأنه هو الذي جعل فعل الممسك علة وهذا ~~متوجه, وجزم به ابن شهاب أنه على الممسك, لتأكده "م 24" وأن عكسه المال, ~~كذا قال, وإن كان الدليل والشريك لا ضمان عليه, كالمحل "3في الحل3" فالجزاء ~~جميعه #   ### | [تصحيح الفروع ms1244 للمرداوي] # "المسألة 24" قوله: وإن دل محرم محرما أو أعانه أو أشار فقتله أو اشتركا ~~في قتله فروايات: إحداهن جزاء واحد على الجميع, اختاره ابن حامد وجماعة ~~منهم الشيخ والثانية على كل واحد جزاء, اختاره أبو بكر والثالثة جزاء واحد ~~إلا أن يكون صوما فعلى كل واحد صوم تام, ومن أهدى فبحصته وعلى الآخر صوم ~~تام, نقله الجماعة ونصره القاضي وأصحابه, وذكره الحلواني عن الأكثر وقيل: ~~لا جزاء على محرم ممسك مع محرم قاتل, فيؤخذ منه: لا يلزم متسببا4 ~~PageV05P475 # على المحرم, في الأشهر, قال ابن البنا: نص عليه, كذا ~~قال, وإنما أطلق أحمد القول ولم يبين, قال القاضي: فيحتمل أنه يريد به ~~جميعه, ويحتمل بحصته "وش" وذكر بعضهم وجهين: لأنه اجتمع موجب ومسقط, فغلب ~~الإيجاب, كمتولد بين مأكول وغيره, وصيد بعضه في الحل وبعضه في الحرم, وجزاء ~~الصيد آكد من دية النفس, لما سبق في الدال1, وكذا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مع مباشر, ولعله أظهر لا سيما إذا أمسكه ليملكه فقتله محل, وقيل: القرار ~~عليه وهذا متوجه, وجزم "به" ابن شهاب أنه على الممسك, لتأكده, انتهى كلام ~~المصنف. # إحداهن على الجميع جزاء واحد, وهو الصحيح, اختاره ابن حامد والقاضي أيضا ~~والشيخ الموفق والشارح, وجزم به في الإرشاد2 والهداية ومسبوك الذهب ~~والخلاصة وشرح ابن منجى والوجيز وغيرهم, وجزم به في المقنع3 في موضع, وقدمه ~~في آخر وصححه الناظم, وقدمه في الكافي4 وقال: هذا أولى, قال الزركشي: هذا ~~المختار من الروايات. # والرواية الثانية على كل واحد جزاء, اختاره أبو بكر, وحكاهما في المذهب ~~وجهين وأطلقهما. # والرواية الثالثة إن كفروا بالمال فكفارة واحدة, وإن كفروا بالصيام فعلى ~~كل واحد كفارة, ومن أهدى فبحصته وعلى الآخر صوم تام, نقله الجماعة, واختاره ~~القاضي وأصحابه, وذكره الحلواني عن الأكثر, كما قال المصنف, وقدمه في ~~المبهج وقال: هذا أظهر, انتهى. والأقوال التي ذكرها المصنف بعد الرواية, ~~المذهب خلافها, وقد قدمه المصنف وغيره. PageV05P476 # الخلاف إن كان الشريك سبعا. فإن سبق1 حلال وسبع ~~فجرحه2 فعلى المحرم ms1245 جزاؤه3 مجروحا, وإن سبق هو فعليه أرش جرحه, فلو كانا ~~محرمين ضمن الجارح نقصه والقاتل تتمة الجزاء. # ويحرم على المحرم صيد صاده أو ذبحه إجماعا, وكذا إن دل حلالا أو أعانه أو ~~أشار "و" وكذا أكله ما صيد له, نقله الجماعة "وم ش" لأن في الصحيحين4 من ~~حديث الصعب بن جثامة5 أنه أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا فرده ~~عليه, فلما رأى ما في وجهي قال: "إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم". # ولمسلم6 هذه القصة من حديث ابن عباس وفيه: رجل حمار, وفي لفظ: شق حمار. ~~وفي لفظ: عجز حمار يقطر دما. # ولأحمد وابن ماجه والدارقطني7 بإسناد جيد في حديث أبي قتادة السابق قال: ~~ولم يأكل منه حين أخبرته أني اصطدته له, قال أبو بكر النيسابوري: لا أعلم ~~أحدا قاله غير معمر. وفي الصحيحين8: أنه أكل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P477 # منه. وعن عمرو بن أبي عمرو عن المطلب بن حنطب1 عن ~~جابر مرفوعا "لحم الصيد لكم في الإحرام حلال ما لم تصيدوه أو يصد لكم" رواه ~~الشافعي وأحمد وأبو داود والنسائي: والترمذي2 وقال: لا نعرف للمطلب سماعا ~~من جابر. وقال ابن أبي حاتم3: يشبه أنه أدركه. ورواه أحمد4 أيضا من حديث ~~عمرو عن رجل من الأنصار ومن حديثه أيضا5: أخبرني رجل ثقة من بني سلمة عن ~~جابر. وعمرو من رجال الصحيحين. # وقال أحمد وأبو حاتم وابن عدي: لا بأس به, ووثقه أبو زرعة. وقال ابن معين ~~وأبو داود والنسائي: ليس بقوي, واحتج أحمد بهذا الخبر في رواية مهنا وقال: ~~إليه أذهب. # وصح عن عثمان أنه أتي بلحم صيد فقال لأصحابه: كلوا فقالوا: ألا تأكل أنت؟ ~~فقال: إني لست كهيئتكم, إنما صيد من أجلي. رواه مالك والشافعي6. # وعند أبي حنيفة: يجوز أكله ما صيد له, وهو احتمال في الانتصار; لأن خبر ~~أبي قتادة يدل على تعلق التحريم بالإشارة والإعانة فقط, قلنا: وبالأمر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P478 # وقد ذكر أبو بكر الرازي منهم ms1246 الجواز فيه, وفيه ~~روايتان عن أبي حنيفة, قاله ابن هبيرة. وفي الهداية لهم: يأكل إذا لم يدل ~~ولا أمر. فهذا تنصيص على أن الدلالة محرمة, قالوا: وفيه روايتان, ووجه ~~الحرمة خبر أبي قتادة هذا كلامه, فهو حجة عليهم, وما سبق أخص. # ولا يحرم عليه أكل غيره, نص عليه "و" لأن في خبر أبي قتادة "هو حلال ~~فكلوه" متفق عليه1, وقال ابن أخي طلحة: كنا مع طلحة ونحن حرم, فأهدي لنا ~~طير وطلحة راقد, فمنا من أكل, ومنا من تورع فلم يأكل, فلما استيقظ طلحة, ~~وفق من أكله وقال: أكلناه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه مسلم2. ~~وأفتى به, أبو هريرة, وقال له عمر: لو أفتيتهم بغيره لأوجعتك رواه مالك3. # وعن علي وابن عباس وعائشة4 وغيرهم: يحرم, وقاله طاوس, وكرهه الثوري ~~وإسحاق لخبر الصعب5 وكما لو دل عليه, والفرق ظاهر, وما سبق أخص, والجمع ~~أولى. # وما حرم على المحرم لدلالة أو إعانة وصيد له لا يحرم على محرم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P479 # غيره, كحلال, لما سبق, ولنا قول: يحرم; لأن ظاهر خبر ~~أبي قتادة تحريمه إشارة واحد قلنا: نعم, على المشير. # وإن قتل المحرم صيدا ثم أكله ضمنه, لقتله لا لأكله, نص عليه "وم ش" وأبو ~~يوسف ومحمد; لأنه مضمون بالجزاء, فلم يتكرر, كإتلافه بغير أكله, وكصيد ~~الحرم قتله حلال وأكله; ولأنه حرم ولأنه ميتة ولا يضمن; ولهذا لا يضمنه ~~محرم آخر "و" وكذا إن دل أو أعان أو أشار فأكل منه وفي الغنية: عليه ~~الجزاء. # وإن أكل ما صيد لأجله فعليه الجزاء, خلافا لأصح قولي الشافعي, لنا أنه ~~إتلاف منع منه للإحرام, كقتل الصيد, ولهذا يباح لغيره, فلو حرقه بنار فظاهر ~~ما سبق يضمنه, وفي الخلاف: لا نعرف الرواية فيه, ولو سلمنا فلم ينتفع به, ~~وكالطيب لو أتلفه لم يضمنه, ولو تطيب ضمنه, ويضمن بعضه بمثله لحما, لضمان ~~أصله بمثله من النعم, ولا مشقة فيه, لجواز عدوله إلى عدله من طعام أو صوم. ~~وفي الخلاف: ms1247 لا يعرف فيما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV05P480 # دون النفس, فلو قلنا به لم يمتنع, وإن سلمنا وهو ~~الأشبه بأصوله; لأنه لم يوجب في شعره ثلث دم; لأن النقص فيما يضمن بالمثل ~~لا يضمن به, كطعام سوس في يد الغاصب; ولأنه يشق, فلم يجب, كما في الزكاة, ~~وأطلق غيره وجهين. وبيض الصيد مثله, فيما سبق. # وإن قتله لصياله عليه لم يضمن, في ظاهر كلام أحمد وقياس قوله, قاله ~~القاضي, وعليه الأصحاب "و"; لأنه قتله لدفع شره, كآدمي وكجمل صائل, وسلمه1 ~~الحنفية; لأنه أذن من صاحب الحق وهو العبد, وهنا أذن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P481 # الشارع لإذنه في الفواسق1 لدفع أذى متوهم, فالمتحقق ~~أولى, وفي التنبيه: عليه الجزاء, وقاله زفر, كجمل صائل عندهم, وكقتله2 ~~لحاجة أكله, في الأصح "و" خلافا للأوزاعي, والفرق ظاهر, وسواء خشي منه تلفا ~~أو مضرة أو على بعض ماله. وكذا إن خلصه من شبكة أو سبع ونحوه فتلف قبل ~~إرساله لم يضمنه, في الأشهر "و" لأنه فعل مباح لحاجته3, كمداواة الولي ~~موليه, ولو أخذه ليداويه فوديعة, وله أخذ ما لا يضره, كيد متأكلة, وإن ~~أزمنه فجزاؤه "و" لأنه كتالف, وكجرح تيقن به موته, وقيل: ما نقص, لئلا يجب ~~جزاءان لو قتله محرم آخر; ولأن الله إنما أوجب الجزاء بقتله. # وإن جرحه غير موح فوقع في ماء أو تردى فمات ضمنه, لتلفه بسببه, وإن جهل ~~خبره فأرش الجرح, فيقومه صحيحا وجريحا غير مندمل, لعدم معرفة اندماله, فيجب ~~ما بينهما, فإن كان سدسه وهو مثلي فقيل: يجب سدس مثله, وقيل: قيمة سدس ~~مثله, وقيل: يضمنه كله "م 25" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 25": قوله: وإن جرحه غير موح فوقع في ماء أو تردى فمات ضمنه. وإن ~~جهل خبره فأرش الجرح, فيقومه صحيحا وجريحا غير مندمل, لعدم PageV05P482 # وكذا إن وجد1 ميتا ولم يعلم موته بالجرح, وقيل: يضمن ~~كله, إحالة للحكم على السبب المعلوم, وهو أظهر, كنظائره "م 26" وإن كان ~~موحيا #   ms1248 ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # معرفة اندماله فيجب ما بينهما, فإن كان سدسه وهو مثلي فقيل يجب سدس مثله, ~~وقيل: قيمة سدس مثله, وقيل, يضمن كله, انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب ~~والمستوعب. # "إحداهما": يجب سدس مثله "قلت": وهو الصواب, وقدمه في الرعايتين ~~والحاويين, قياسا على ما إذا أتلف جزءا من الصيد, فإن الصحيح من المذهب أنه ~~يضمنه بمثله من مثله كما قد صرح في الهداية والمذهب والمستوعب وغيرهم بذلك, ~~وكذا صاحب الرعايتين, وقدموا وجوب مثله من مثله لحما, فكذا هذا, والله ~~أعلم. والوجه الثاني يجب قيمة سدس مثله, قدمه في الخلاصة, وهو قياس قول من ~~قال بوجوب قيمة مثله فيما إذا أتلف2 جزءا من الصيد, وجزم به الشيخ في ~~المقنع3, وابن منجى في شرحه, وقدمه في الخلاصة, ولعل الخلاف الذي ذكره ~~المصنف مبني على هذا الخلاف, والله أعلم. # والقول الثالث الذي ذكره المصنف قدم خلافه قد اختاره صاحب المستوعب ~~وغيره. # "مسألة 26" قوله: وكذا "4إن وجده4" ميتا ولم يعلم موته بالجرح, وقيل: ~~يضمن كله إحالة للحكم على السبب المعلوم, وهو أظهر, كنظائره, انتهى. ذكر ~~المصنف في هذه المسألة طريقتين للأصحاب, والذي قدمه أنها كالمسألة التي ~~قبلها, فيها الخلاف المطلق, وقد علمت الصحيح من الوجهين فيها, فكذا في هذه. # والطريقة الثانية أنه يضمنه كله, قال المصنف: وهو أظهر. "قلت": وهو ~~الصواب. PageV05P483 # و1 غاب غير مندمل فعليه جزاؤه, كقتله, وأطلق القاضي ~~وأصحابه في كتب الخلاف إذا جرجه وغاب وجهل خبره فعليه جزاؤه "وم" لأنه سبب ~~للموت, كما لو ضرب بطنها فألقت جنينا, وعند الشافعي: لا يضمنه; لأن الأصل ~~الحياة فلا2 يضمن بالشك. # وأجاب3 "القاضي" بأنه لا يمنع الضمان, كالجنين, كذا قالوا, ولا يخفى ~~فساده, وسبق قول مالك وداود أول الفصل4. # وإن أحرم وفي ملكه صيد لم يزل ملكه عنه ولا يده الحكمية, كبيته ونائبه في ~~غير مكانه ولا يضمه وله نقل الملك فيه, ومن غصبه لزمه رده, وإن كان بيده ~~المشاهدة كرحله وخيمته وقفصه لزمه إرساله, وملكه باق, فيرده من أخذه, ~~ويضمنه من قتله, ms1249 وإن لم يرسله, فقيل: يضمنه, وجزم الشيخ وقدمه في الفصول: ~~إن أمكنه, وإلا فلا, لعدم تفريطه "م 27" نص أحمد على التفرقة بين اليدين, ~~وعليه الأصحاب "وه م" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 27" قوله: وإن كان بيده المشاهدة كرحله وخيمته وقفصه لزمه ~~PageV05P484 # وللشافعي قولان: أحدهما يزول ملكه مطلقا, والثاني لا. # وله في لزوم إرساله مطلقا قولان, والأشهر للحنفية: لا يلزمه إرساله من ~~قفص معه, ولهم قول: إن كان في يده لزمه على وجه لا يضيع, لنا على بقاء ملكه ~~قياسه على سائر أملاكه, ولا يلزم من منع ابتداء تملكه زواله, بدليل البضع, ~~ولا من رفع يده المشاهدة; لأنه فعل في الصيد, والمشتري يلزمه رفع يده عن ~~الشقص المشفوع وملكه ثابت, ولنا على أنه لا يلزمه إزالة يده الحكمية أنه ~~إنما نهي عن فعله في الصيد ولم يفعل, ولهذا لو جرحه حلالا فمات بعد إحرامه ~~لم يلزمه شيء, بخلاف يده المشاهدة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إرساله, وملكه باق. وإن لم يرسله فقيل: يضمنه, وجزم الشيخ وقدمه في ~~الفصول: إن أمكنه, وإلا فلا, لعدم تفريطه, انتهى. # الوجه الأول وهو الضمان مطلقا ظاهر ما جزم به الشيخ في المقنع1 والناظم ~~وابن منجى في شرحه وصاحب الوجيز وغيرهم, وهو تخريج لابن عقيل. # والوجه الثاني هو الصحيح, وهو ما جزم به الشيخ الموفق في المغني2, وكذا ~~الشارح وابن رزين. وابن رجب في قواعده, وغيره, وقدمه في الفصول, وقد قال ~~المصنف بعد ذلك: نص أحمد على التفرقة بين اليدين, وعليه الأصحاب. ~~PageV05P485 # فإنه فعل الإمساك, واستدامته كابتدائه, ولهذا لو حلف ~~لا يمسك شيئا حنث باستدامته, فهو كاللبس. # وإن أرسله إنسان من يده المشاهدة لم يضمنه, ذكره الأصحاب "وم ش" وأبو ~~يوسف ومحمد; لأنه فعل ما تعين على المحرم فعله في هذه العين خاصة, ~~كالمغصوب. وعند أبي حنيفة يضمنه; لأن ملكه محترم, فلا يبطل بإحرامه, وقد ~~أتلفه المرسل, والواجب عليه ترك التعرض له, ويمكنه ذلك بتخليته بنيته, ~~بخلاف أخذه في الإحرام, فإنه1 لم ms1250 يملكه, فلا يضمنه مرسله "و" قيل للقاضي: ~~لا نسلم أنه يلزمه إرساله حتى يلحق بالوحش, بل يرفع يده ويتركه في منزله ~~وفي قفصه, فقال: أما على أصلنا فيلزمه, وهو ظاهر كلام أحمد: يرسله, وأما ~~على قولكم, ثم قاسه على ما اصطاده حال الإحرام, وهذا الفرع فيه نظر, وظاهر ~~كلام غيره خلافه, وقد فرق هو في بحثه مع الشافعي بمنع ابتداء التمليك; ~~ولهذا قال هو وغيره: لا يرسله بعد حله, كما لا يترك اللبس بعد حله, ويلزمه ~~قبله, واعتبره في المغني2 بعصير تخمر ثم تخلل قبل إراقته, فظهر أن قول أبي ~~حنيفة متوجه. # وفي الكافي3: يرسله بعد حله, كما لو صاده, كذا قال, وجزم به في الرعاية, ~~ولا يصح نقل ملكه 4عما بيده المشاهدة. وفيه نظر. # وفي عيون المسائل: إن أحرم وعنده صيد زال ملكه4 عنه; لأنه لا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P486 # يجوز ابتداء تملكه, والنكاح يراد للاستدامة والبقاء; ~~فلهذا لا يزول. كذا قال. # وإن ملك صيدا في الحل فأدخله الحرم لزمه رفع يده وإرساله, فإن أتلفه أو ~~تلف ضمنه, كصيد الحل في حق المحرم, نقله الجماعة, وعليه الأصحاب "وه". ~~ويتوجه: لا يلزمه إرساله وله ذبحه ونقل الملك فيه وم ش" لأن الشارع إنما ~~نهى عن تنفير صيد مكة, ولم يبين مثل هذا الحكم الخفي مع كثرة وقوعه ~~والصحابة مختلفون فيه1, وقياسه على الإحرام فيه نظر; لأنه آكد لتحريمه ما ~~لا يحرمه. # ولا يملك المحرم الصيد ابتداء بغير إرث "و" لخبر الصعب السابق2, فليس ~~محلا للتمليك; لأن الله حرمه عليه كالخمر. وإن قبضه ثم تلف فعليه جزاؤه, ~~وعليه قيمة المعين لمالكه أيضا. وفي الرعاية: لا شيء لواهبه, وإن قبضه رهنا ~~فعليه جزاؤه فقط وعليه رده3. وإن أرسله ضمنه لمالكه ولا جزاء, ويرد المبيع, ~~وقيل: يرسله لئلا تثبت يده المشاهدة عليه "وه م" وجزم به في الرعاية, ومثله ~~متهبه على واهبه, فإن تلف بعد رده فهدر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P487 # ولا يتوكل في صيد, ولا يصح ms1251 عقده ولا فسخ بائعه بعيب ~~أو خيار بل فسخ المشتري بهما, ولا يدخل في ملك المحرم ويرسله. # ويملكه بإرث; لأنه لا فعل منه. ويملك به الكافر, فجرى مجرى الاستدامة. ~~وقيل: لا, كغيره, فيكون أحق به فيملكه إذا حل. وفي الرعاية: يملكه بشراء ~~واتهاب. # وإن ذبح صيدا أو قتله فميتة, نص عليه "و" قال في المستوعب وغيره: ولو ~~قتله لصوله; لأنه محرم عليه لمعنى فيه, لحق الله, كذبيحة المجوس, فساواه ~~فيه, وإن خالفه في غيره; ولأنه لا يحل له فلم يحل لغيره, كذبح لم يقطع فيه ~~ما يعتبر, ولأنه لا يملكه بجرحه, والملك أوسع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "تنبيه" قوله: ويملكه بإرث, وقيل: لا. وفي الرعاية: يملكه بشراء واتهاب, ~~انتهى. # قلت: قال في الرعاية: ولا يملك صيدا باصطياده بحال ولا بشراء ولا اتهاب ~~في الأصح فيهما, انتهى. فلعل في كلام المصنف نقصا, وتقديره: وفي الرعاية ~~قول: يملكه بشراء واتهاب, والله أعلم. # PageV05P488 # من الإباحة, بدليل المجوسي, فتحريمه أولى, وهذا أخص ~~من قوله تعالى: {إلا ما ذكيتم} [المائدة: 3] ومن قوله صلى الله عليه وسلم: ~~"ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل" 1. # وعن الحكم والثوري وأبي ثور وابن المنذر إباحته, وهو قول للشافعي, وله ~~قول: يحل لغيره. وأباحه عمرو بن دينار2 وأيوب3 لحلال. # وإن اضطر فذبحه فميتة أيضا, ذكره القاضي, واحتج بقول أحمد "رحمه الله" كل ~~ما اصطاده المحرم أو قتله فإنما هو قتل قتله, كذا قاله القاضي, ويتوجه حله ~~لحل فعله وإن ذبح محل صيد حرم فكالمحرم وللحنفية قولان. # وإن كسر محرم بيض صيد حل لمحل, ككسر مجوسي, وحرمه القاضي, لأنه كالذبح, ~~لحله لمحرم بكسر محل لا بكسر محرم. وفي الرعاية: يحرم عليه ما كسره, وقيل: ~~وعلى حلال ومحرم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P489 # وإن أمسك محرم صيدا حتى حل ضمنه بتلفه, لتحريم ~~إمساكه, كغصب, وكذا بذبحه, وهو ميتة, لضمانه بسبب الإحرام, كحال إحرامه, ~~وعند أبي الخطاب: يأكله ويضمنه كصيده بعد الحل, كذا قال, وكذا إن أمسك ms1252 صيد ~~حرم وخرج إلى الحل. # وإن جلبه ضمنه بقيمته "و". وهل يحرم أم لا؟ لأن تحريم الصيد لعارض فيه ~~احتمالان, قاله في الفنون, فيتوجه مثله بيضه "م 28" ويضمن الصيد بمثله, نص ~~عليه "وم ش" وداود. # وعند أبي حنيفة ومحمد بن الحسن: بقيمته, ثم له صرفها في النعم التي تجوز ~~في الهدايا فقط. لنا {فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به} [المائدة: 95] ~~الآية. # {فجزاء} مبتدأ خبره محذوف يقرأ في السبع بتنوينه1, {مثل} صفة أو بدل, ~~ويقرأ شاذا2 بنصب {مثل} , أي يخرج مثل. وقدرنا لأن الجزاء يتعدى بحرف الجر, ~~ويقرأ بإضافة الجزاء إلى {مثل} 3, فمثل في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 28" قوله: وكذا إن أمسك صيد حرم وخرج إلى الحل. ضمنه بتلفه وإن ~~جلبه ضمنه بقيمته, وهل يحرم أم لا؟ لأن تحريم الصيد لعارض فيه احتمالان, ~~قاله في الفنون, فيتوجه مثله بيضه, انتهى. "قلت": الصواب التحريم كأصله, ~~وهو ظاهر كلام الأصحاب, والله أعلم. PageV05P490 # حكم الزائد, كقولهم: مثلي لا يقول ذلك, أي أنا لا ~~أقول, وقدرنا; لأن الذي يجب به الجزاء المقتول لا مثله, و {من النعم} صفة ~~لجزاء إن نونته, أي جزاء كائن من النعم, ويجوز تعلقه به إن نصبت {مثل} , ~~لعمله فيهما; لأنهما من صلته, لا إن رفعته; لأن ما يتعلق به من صلته, ولا ~~يفصل بين الصلة والموصول بصفة أو بدل, ويجوز تعلقه به إن أضفته. ويجوز ~~مطلقا جعله حالا من الضمير في {قتل} ; لأن المقتول يكون من النعم و {يحكم ~~به} صفة جزاء إذا نونته1, وإذا أضفته ففي موضع حال عاملها معنى الاستقرار ~~المقدر في الخبر المحذوف. # وقال جابر سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضبع فقال: "هو صيد ~~ويجعل فيه كبش إذا صاده المحرم" رواه أبو داود2. # حدثنا محمد بن عبد الله الخزاعي حدثنا جرير بن حازم عن عبد الله بن عبيد ~~عن عبد الرحمن بن أبي عمار عنه. حديث صحيح. ورواه ابن ماجه3. # عن عطاء عن جابر أن رسول الله صلى ms1253 الله عليه وسلم قال في الضبع إذا ~~أصابها المحرم: "جزاء كبش مسن وتؤكل" إسناده جيد, رواه الدارقطني4 وقال: ~~إسناده صالح, وله أيضا عن ابن عباس مرفوعا بإسناد حسن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P491 # ورواه الشافعي1 عن عكرمة مرسلا, وله2 عن الأجلح عن ~~أبي الزبير عن جابر قال: في الضبع إذا أصابه المحرم كبش, وفي الظبي شاة, ~~وفي الأرنب عناق. وفي اليربوع جفرة والجفرة: التي قد أربعت. # الأجلح وثقه ابن معين والعجلي, وضعفه النسائي. وقال ابن عدي: صدوق, وقال ~~أبو حاتم: لا يحتج به. وقال ابن حبان: لا يدري ما يقول. # وقال أحمد: ما أقربه من فطر وفطر وثقه أحمد والأكثر. وكلاهما شيعي. ~~ولمالك عن جابر أن عمر قضى في الضبع بكبش, وفي الغزال بعنز, وفي الأرنب ~~بعناق, وفي اليربوع بجفرة نقل أبو طالب: أذهب إليه, وحكم عمر وعبد الرحمن ~~بن عوف في ظبي بعنز, رواه مالك3 من رواية ابن سيرين عنه, ولم يدركه. # وعن طارق بن شهاب أن أربد أوطأ ظبيا ففزر ظهره فسأل أربد عمر فقال: احكم ~~يا أربد فيه. فقال: أنت خير مني يا أمير المؤمنين #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P492 # وأعلم, فقال عمر: إنما أمرتك أن تحكم فيه ولم آمرك أن ~~تزكيني, فقال أربد: أرى فيه جديا قد جمع الماء والشجر فقال عمر: فذلك فيه ~~رواه الشافعي1, وعن ابن مسعود أنه قضى في اليربوع بجفرة, رواه الشافعي2, ~~وقضى ابن عمر على جماعة في ضبع بكبش, رواه الدارقطني3, وقضى ابن عباس في ~~حمامة بشاة, قال عطاء: من حمام مكة رواه الشافعي4. # قال أصحابنا هو إجماع الصحابة, وليس ذلك على وجه القيمة, لما سبق من ~~الآية والأخبار, وقوله لعمر: قد جمع الماء والشجر, ولاختلاف القيمة بالزمان ~~والمكان والسعر وصفة المتلف, ولم يوصف لهم ولم يسألوا عنه; ولأن الجفرة لا ~~تجزئ في الهدايا; ولأنها خير من اليربوع, والشاة خير من الحمامة, ولأنه ~~حيوان مخرج على وجه التكفير, فكان أصلا, كالعتق في كفارة الظهار والوطء في ~~رمضان, ms1254 وبعضه هل يضمنه بمثله أم بقيمته؟ سبق فيما إذا أكل مما صيد له5. # وإن كان الصيد مملوكا له أو لغيره لزمه مع ضمان قيمته لربه "و" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P493 # الجزاء نص عليه "و" فإن حرم أكله ضمن قيمته, وإن حل ~~ضمن نقصه, لعموم الآية1 والخبر1; لأنه صيد حقيقة; ولأنه منع من قتله ~~للإحرام, كغيره; ولأنه كفارة فاجتمعا, كالعبد وعند داود: لا جزاء قال ~~الحنفية: وما نبت بنفسه في الحرم في ملك رجل يضمن متلفه قيمته لحرمة الحرم, ~~وقيمة أخرى لمالكه. كصيد حرمي, ومعناه كلام غيرهم: إن ملك الأرض بما نبت ~~فيها. ويعتبر المثل بقضاء الصحابة نقل إسماعيل الشالنجي: هو على ما حكم ~~الصحابة, زاد أبو نصر العجلي: لا يحتاج أن يحكم عليه مرة أخرى "وش" لأنهم ~~أعرف وأقرب إلى الصواب. # واحتج الشيخ "وغيره" بقوله صلى الله عليه وسلم: "اقتدوا بالذين من بعدي" ~~2 "وأصحابي كالنجوم"3 وعند مالك: يستأنف الحكم ولا يكتفى به, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P494 # لقوله: {يحكم به ذوا عدل منكم} [المائدة: 95] . # واحتج به القاضي لنا وقال لخصمه: لا يقتضي تكرار الحكم, كقوله: لا تضرب ~~زيدا ومن ضربه فعليه دينار, لا يتكرر الدينار بضرب واحد, كذا مثل وقاس ~~المسألة على ما حكم فيه بمثله صحابيان في وقتهما. ويتوجه أن فرض الأصحاب ~~المسألة في الصحابيين إن كان بناء على أن قول الصحابي حجة قلنا فيه ~~روايتان. وإن كان لسبق الحكم فيه فحكم غير الصحابي مثله في هذا1, للآية. ~~وقد احتج بها القاضي. # وقد نقل ابن منصور: كل ما تقدم فيه من حكم فهو على ذلك. ونقل أبو داود: ~~يتبع ما جاء, قد حكم وفرغ منه. وقد رجع الأصحاب في بعض المثلي إلى غير ~~الصحابي, كما يأتي, فإن عدم فقول عدلين ولا يكفي واحد, خلافا لأكثر الحنفية ~~خبيرين, لاعتبار الخبرة بما يحكم به, فيعتبران الشبه خلقة لا قيمة, كفعل ~~الصحابة, ويجوز أن يكون أحدهما القاتل, نص عليه "م" وهما أيضا "م" لظاهر ~~الآية, ولقصة ms1255 أربد السابقة2; ولأنه حق لله يتعلق به حق آدمي, كتقويمه عرض ~~الزكاة لإخراجها, قال ابن عقيل إذا قتل خطأ; لأن العمد ينافي العدالة, إلا ~~جاهلا بتحريمه لعدم فسقه. قال بعضهم: وعلى قياسه قتله لحاجة أكله, فمن ~~المثلي, في النعامة بدنة روي عن عمر وعثمان وعلي وزيد وابن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P495 # عباس ومعاوية1 ومالك والشافعي, لأنها تشبهها, وعند ~~أبي حنيفة قيمتها. وخالفه صاحباه. # وفي حمار الوحش بقرة روي عن عمر2 وعروة ومجاهد والشافعي, وعن أحمد: بدنة, ~~روي عن أبي عبيدة وابن عباس وعطاء والنخعي3. # وفي بقرة الوحش بقرة, روي عن ابن مسعود4 وعطاء وعروة وقتادة والشافعي. # وفي الأيل بقرة, روي عن ابن عباس5. والتيتل "والوعل" كالأيل. # وعنه: في كل من الأربعة بدنة, ذكرها صاحب الواضح والتبصرة. # وعنه: لا جزاء لبقرة الوحش, كجاموس. # وفي صحاح الجوهري: التيتل الوعل المسن, قال: والوعل هي الأروى. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P496 # وعن ابن عمر1 في الأروى بقرة. # وفي الضبع كبش "وش" لما سبق قال أحمد: حكم فيها رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بكبش2. وقال الأوزاعي: كان العلماء بالشام يعدونها من السباع ويكرهون ~~أكلها قال الشيخ: وهو القياس, إلا أن السنة أولى. # وفي الظبي وهو الغزال شاة "وش" كما سبق, وكذا الثعلب إن أكل "وم ش" لأنه ~~يشبهه, وعن قتادة وطاوس: فيه الجزاء, ولنا وجه أو حرم تغليبا, وذكره ابن ~~عقيل رواية وأن عليها لا يقوم, ونقل بكر: عليه جزاء, هو صيد لكن لا يؤكل. # وقال ابن الجوزي فيه وفي السنور: يحرم أكلهما وقتلهما, وفي القيمة ~~بقتلهما روايتان, ونقل ابن منصور في السنور أهليا أو بريا حكومة, وحمله ~~القاضي على الندب. وفي المستوعب: في سنور البر حكومة, وذكر جماعة منهم ~~المستوعب: ما في حله خلاف كثعلب وسنور وهدهد وصرد وغيرها ففي وجوب الجزاء ~~الخلاف, وفي الرعاية: إن أبحن, وفيهن السنور الأهلي على قول, ومراده ~~بالإباحة غيره, وفي الأرنب عناق "وش" لما سبق, وعن ابن عباس3 فيه جمل وعن ~~عطاء ms1256 شاة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P497 # والعناق أنثى من ولد المعز دون الجفرة. # وفي اليربوع جفرة, "وش" نص عليه, لما سبق, وهي من المعز لها أربعة أشهر. ~~وقال ابن الزبير: فطمت ورعت, وقيل: يروح بها الراعي على يديه وعن أحمد, ~~جدي, وقيل: شاة, وقيل: عناق. # وفي الضب جدي "وش" لما سبق, وعنه: شاة; لأنه قول جابر1 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P498 # وعطاء. وقال مالك: قيمته. # والوبر كالضب, وقال القاضي: فيه جفرة "وش" لأنه ليس بأكبر منها: وعن ~~مجاهد وعطاء: شاة. # وفي الحمام: شاة, نص عليه "وش" لما سبق. وللنجاد عن أبي الزبير عن, جابر ~~قال: قضى عمر في المحرم في الطير إذا أصابه شاة1, ولأنها مضمونة لحق الله, ~~كحمام الحرم, وقياس الشيء على جنسه أولى; ولأن الشاة إذا كانت مثلا في ~~الحرم فكذا الحل, وعند مالك في حمام الحرم: فيه شاة, وفي الحل روايتان: ~~إحداهما شاة, والثانية حكومة. كحمام الحل. # والحمام كل ما عب الماء أي يضع منقاره فيه فيكرع ويهدر كالشاة ويشبهها ~~فيه, لا يشرب قطرة قطرة كبقية الطير, فمما شرب كالحمام والعرب تسميه حماما ~~القطا2 والفواخيت3 والوراشين والقمري والدبسي والشفانين4. # وفي التبصرة والغنية وغيرهما: في كل مطوق شاة; لأنه حمام, وقاله الكسائي, ~~فالحجل مطوق ولا يعب, ففيه الخلاف. # ويضمن الصغير والكبير والصحيح والمعيب والذكر والأنثى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P499 # والحامل والحائل بمثله, لظاهر الآية, والهدي فيها ~~مقيد بالمثل, ولهذا فيه ما لا يجوز هديا مطلقا كالجفرة والعناق والجدي ولا ~~يضمن باليد والجناية, فاختلف باختلافه, كالمال, بخلاف كفارة قتل الآدمي ~~فإنها ليست بدلا عنه, ولا يجب في أبعاضه ولا يضمن باليد وقياس قول أبي بكر ~~في الزكاة يضمن معيبا بصحيح, ذكره الحلواني. وخرجه في الفصول احتمالا من ~~الرواية هناك, وفيها تعيين الكبير أيضا, فمثله هنا, كقول1 مالك. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P500 # وقال القاضي: يضمن الحامل بقيمة مثلها "وش" لأن ~~قيمتها أكثر من قيمة لحمها وقيل أو بحائل1 لأن هذه ms1257 لا تزيد في لحمها ~~كلونها, وإن جنى عليها فألقت جنينها2 ميتا ضمن نقص الأم فقط, كما لو جرحها; ~~لأن الحمل في البهائم زيادة. وقال في المبهج: إذا صاد حاملا فإن تلف حملها ~~ضمنه. # وفي الفصول: يضمنه إن تهيأ لنفخ الروح3 لأن الظاهر أنه يصير حيوانا, كما ~~يضمن جنين امرأة بغرة قال جماعة: وإن ألقته حيا ثم مات فجزاؤه. # وقال جماعة: ومثله يعيش, وقيل: يضمنه ما لم يحفظه إلى أن يطير لأنه مضمون ~~وليس بممتنع لكن هو لم يجعله غير ممتنع, فهو كطير غير ممتنع أمسكه ثم تركه. # ويجوز فداء ذكر بأنثى, قال جماعة: بل أفضل; لأنها أطيب وأرطب, وفي أنثى ~~بذكر وجهان: الجواز; لأن لحمه أوفر4, والمنع "م 29" لأن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "تنبيه" قوله بعد ذكره ضمان الصغير والكبير والصحيح والمعيب والذكر ~~والأنثى والحامل والحائل بمثله وقيل: يضمنه ما لم يحفظه إلى أن يطير, ~~انتهى. هذا القول ليس مناسبا لما تقدم من كلام المصنف ولا موافقا له, لأن ~~كلامه قبل ذلك في الحمل, فلعل هنا نقصا, وهو الظاهر, أو يقدر ما يصحح ذكر ~~هذا القول, والله أعلم. # "مسألة 29" قوله: ويجوز فداء ذكر بأنثى, قال جماعة, بل أفضل; لأنها أطيب ~~PageV05P501 # زيادته ليست من جنس زيادتها, وكالزكاة. # ويجوز فداء أعور من عين بأعور من أخرى وأعرج من قائمة بأعرج من أخرى; ~~لأنه يسير, لا أعور بأعرج وعكسه, لعدم المماثلة. # وكفارة جزاء الصيد على التخيير. نص عليه. وعليه الأصحاب "و". وعنه: يلزم ~~المثل, فإن لم يجد أطعم, فإن لم يجد صام, نقلها محمد بن الحكم, روي عن ابن ~~عباس1 وابن سيرين والثوري "وزفر" والشافعي في القديم. # ونقل الأثرم: لا إطعام فيها, وإنما ذكره في الآية ليعدل به الصيام; لأن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وأرطب, وفي أنثى بذكر وجهان: الجواز والمنع, انتهى. وأطلقهما في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي2 والمغني3 والمقنع والهادي ~~والتلخيص والشرح4 وشرح ابن منجى والرعاية الصغرى والحاويين والفائق وغيرهم. # "أحدهما" الجواز, وصححه في التصحيح, ms1258 وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي ~~وغيرهما, وقدمه في الرعاية الكبرى وشرح ابن رزين وغيرهما. # والوجه الثاني المنع, وصححه في النظم, قال في الخلاصة: والأنثى أفضل. ~~فيفدي به, واقتصر عليه, وقيل في المحرر والمنور وتذكرة ابن عبدوس: تفدى ~~أنثى بمثلها, انتهى, فظاهر كلام هؤلاء المنع, والله أعلم. PageV05P502 # من قدر على الإطعام قدر على الذبح, وكذا قاله ابن ~~عباس1, ولنا الآية. # و"أو" حقيقة في التخيير كآية فدية الأذى2 واليمين3, بخلاف كفارة القتل ~~وهدي المتعة; ولأنها كفارة إتلاف منع منه الإحرام, أو فيها أجناس, كالحلق; ~~ولأن الله "تعالى" ذكر الطعام فيها للمساكين, فكان من خصالها كغيرها. وما ~~ورد من إيجاب المثل قصد به بيان المقدر ولا تخيير ولا ترتيب, فإن اختار ~~الإطعام قوم المثل بدراهم واشترى بها طعاما, نص عليه, وعليه الأصحاب "وش" ~~لأن كل متلف وجب مثله إذا قوم وجبت قيمة مثله, كالمثلي من مال الآدمي, ~~فيقوم بالموضع الذي أتلفه وبقربه, نقله ابن القاسم وشندي. وجزم به القاضي ~~وغيره "وش" وجزم غير واحد "بالحرم" لأنه محل ذبحه. # وعن أحمد: يقوم الصيد مكان إتلافه أو بقربه لا المثل "وه م" وداود, كما ~~لا مثل له, والفرق ظاهر. # وعنه: له الصدقة بالقيمة, وليست القيمة مما خير الله فيه, والطعام كفدية ~~الأذى المخرج في فطرة وكفارة لكل مسكين, نص عليه, وقيل: وكل ما يسمى طعاما, ~~وجزم به في الخلاف في مسألة الاشتراك في قتله. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P503 # وإن اختار الصيام صام عن طعام كل مسكين يوما "و" كل ~~مذهب على أصله, فعندنا: من البر مد, ومن غيره مدان. # وعند أبي حنيفة: نصف صاع من بر, وصاع من غيره, وعند مالك والشافعي: مد, ~~وقد جعل الله اليوم في الظهار في مقابلة المسكين, وأطلق أحمد في رواية: ~~يصوم عن مد. وفي رواية: عن مدين, فأقره بعضهم, وبعضهم حمله على ما سبق, وهو ~~أظهر. وعن ابن عباس وأبي ثور الإطعام والصيام "في الصيد" كفدية الأذى, وإن ~~بقي ما لا يعدل يوما صام ms1259 يوما, نص عليه "و" لأنه لا يتبعض. # ولا يجب تتابع صوم "و" للآية, ولا يجوز أن يصوم عن بعض الجزاء ويطعم عن ~~بعضه "و" كبقية الكفارات, وجوزه محمد بن الحسن إن عجز عن بعض الإطعام. # وعند الحنفية: إن بقي دون طعام مسكين, فإن شاء تصدق به وإن شاء صام عنه ~~يوما, وكذا عندهم إن كان الواجب دون طعام مسكين. # وما دون الحمام كسائر الطير يضمنه "و" لما روى النجاد عن ابن عباس قال: ~~ما أصيب من الطير دون الحمام ففيه الدية1, ويأتي في الجراد2, ولأنه منع منه ~~لحق الله, كالحمام, وعن داود: لا يضمن دون الحمام, ويضمنه بقيمته مكانه, ~~كمال الآدمي, وفي أكبر من الحمام وجهان: أحدهما: يجب فيه شاة, وروي عن ابن ~~عباس وعطاء وجابر, وكالحمام #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P504 # بطريق الأولى, والثاني قيمته "م 30 - 32" "وش" لأنه ~~القياس خولف في الحمام, للصحابة. # ولا يجوز إخراج القيمة بل طعاما, قال القاضي: لا يجوز صرفها في الهدي, ~~وقيل: يخرج القيمة, لما يأتي في الجراد1. # وإن أتلف بيض صيد ضمنه "و" بقيمته, نص عليه, مكانه, لما روى أحمد2: حدثنا ~~محمد بن جعفر حدثنا سعيد عن مطر عن معاوية بن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 30" قوله: وفي أكبر من الحمام وجهان: "أحدهما" تجب فيه شاة و ~~"الثاني" قيمته, انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمغني3 ~~والكافي4 والمقنع5 والهادي والتلخيص والشرح6 وشرح ابن منجى والفائق ~~والزركشي. # "أحدهما" تجب فيه قيمته, وهو الصحيح, جزم به في العمدة والمحرر والوجيز ~~وغيرهم, وهو ظاهر ما جزم به في النظم والمنور ومنتخب الآدمي وإدراك الغاية ~~وغيرهم, لاقتصارهم على وجوب الشاة في الحمام, وقدمه في المستوعب والرعايتين ~~والحاويين وغيرهم. # والوجه الثاني فيه شاة, اختاره ابن حامد وابن أبي موسى, وقدمه ابن رزين ~~في شرحه قال في الخلاصة: أما طير الماء ففيه الجزاء كالحمام, وقيل: القيمة, ~~وقيل: لا, انتهى. PageV05P505 # قرة عن رجل من الأنصار أن رجلا أوطأ بعيره1 على أدحي ~~نعام فكسر ms1260 بيضها فقام إلى علي فسأله. فقال له علي: عليك بكل بيضة جنين ناقة ~~أو ضراب ناقة, فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك, فقال هلم ~~إلى الرخصة, عليك بكل بيضة صوم يوم أو إطعام مسكين حديث حسن جيد الإسناد. # وعن أبي المهزم وهو ضعيف متروك عن أبي هريرة مرفوعا, رواه الدارقطني2, ~~وله ولابن ماجه3: ثمنه. # وللنجاد مثله من حديث ابن عمر, وللدارقطني4 مثله من حديث كعب بن عجرة, ~~ومن حديث عائشة: صيام يوم لكل بيضة5, وللشافعي6 عن ابن مسعود وأبي موسى: في ~~بيضة النعامة صوم أو إطعام مسكين; ولأنه صيد, لأنه يطلب مثله, ولا مثل له, ~~فضمن بقيمته, كالصيد. وقال مالك: يضمن بيضة نعامة بعشر قيمة بدنة, وعن ~~داود: لا شيء فيه. # ولا شيء في بيض مذر أو فرخه ميت; لأنه لا قيمة له, قال أصحابنا: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P506 # إلا بيض النعام فإن لقشره قيمة, واختار الشيخ: لا شيء ~~فيه, كسائر ما له قيمة من غير الصيد. وقال الحلواني في الموجز: إن تصور ~~وتخلق في بيضه ففيه ما في جنين صيد سقط بالضربة ميتا. # وعند الحنفية: إن كسر بيض نعامة فقيمته1, فإن خرج منه فرخ ميت فقيمته1, ~~استحسانا, لأن البيض معد ليخرج منه الفرخ الحي, فكسره قبل أوانه سبب موته, ~~والقياس يغرم البيضة فقط, للشك في حياته, وعلى الاستحسان لو ضرب بطن صيد ~~فألقى جنينا ميتا وماتت الأم فعليه قيمتها. # ومن كسر بيضة فخرج منها فرخ حي فعاش فلا شيء فيه, وسبق قول: يحفظه إلى أن ~~يطير2, وإن جعل بيضا تحت آخر أو مع بيض صيد أو شيئا فنفر عنه حتى فسد أو ~~فسد بنقله ضمنه, لتلفه بسببه, وإن صح وفرخ فلا. # وحكم "بيض" كل حيوان حكمه; لأنه جزء منه وفي لبنه قيمته, كما سبق3 مكانه, ~~كحلب حيوان مغصوب, كذا قيل وفيه نظر ظاهر, ويضمن الجراد, ذكره الشيخ عن ~~أكثر العلماء; لأنه طير في البر يتلفه الماء, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] ms1261 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P507 # كالعصافير, ويضمنه بقيمته "وش" لأنه لا مثل له, وعنه: ~~يتصدق بتمرة عن جرادة. # وقال مالك: عليه جزاؤه بحكم حكمين, لما رواه عن يحيى بن سعيد أن رجلا جاء ~~إلى عمر بن الخطاب فسأله عن جرادة قتلها وهو محرم, فقال عمر لكعب: تعال ~~نحكم, فقال كعب: درهم, فقال عمر لكعب: إنك لتجد الدراهم, لتمرة خير من ~~جرادة1, وروي أيضا عن زيد بن أسلم أن رجلا جاء إلى عمر بن الخطاب فقال: إني ~~أصبت جرادة وأنا محرم, فقال: أطعم قبضة من طعام1. # وللشافعي2 مثله عن ابن عباس, وله3 أيضا أن عمر قال لكعب في جرادتين ~~قتلهما ونسي إحرامه ثم ذكره فألقاهما: ما جعلت في نفسك؟ قال: درهمان, قال: ~~بخ, درهمان خير من مائة جرادة, اجعل ما جعلت في نفسك. وعند الحنفية: يتصدق ~~بما شاء. # فإن قتله أو أتلف بيض طير لحاجة كالمشي عليه فقيل يضمنه; لأنه "قتله" ~~لنفعه كمضطر, وقيل: لا; لأنه اضطره كصائل, وعنه: لا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة: 31, 32, قوله: فإن قتل يعني الجراد أو أتلف بيض طير لحاجة كالمشي ~~عليه فقيل يضمنه وقيل لا انتهى. ذكر المصنف مسألتين: "المسألة: # "المسألة الأولى 31" إذا قتل الجراد لحاجة كالمشي عليه فهل يضمنه أم لا؟ ~~PageV05P508 # يضمن الجراد; لأن كعبا أفتى بأخذه وأكله, فقال عمر: ~~ما حملك أن تفتيهم به؟ قال: هو من صيد البحر, قال: وما يدريك؟ قال: والذي ~~نفسي بيده إن هو إلا نثرة حوت ينثره في كل عام مرتين. رواه مالك1. # وقال ابن المنذر قال ابن عباس: هو من صيد البحر, ورواه أبو داود2 من ~~رواية أبي المهزم عن أبي هريرة مرفوعا, ومن طريق أخرى وقال: الحديثان وهم, ~~ورواه عن كعب قوله3 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أطلق الخلاف, وأطلقه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي4 ~~والمقنع5 والشرح5 وشرح ابن منجى والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم. # "أحدهما": عليه الجزاء, وهو الصحيح, جزم به في الوجيز وغيره, وصححه في ~~التصحيح وغيره, وهو الصواب, وهو ظاهر كلامه في ms1262 المحرر وغيره. والوجه الثاني ~~لا يضمنه, صححه في الفصول, وقدمه ابن رزين في شرحه, قال الناظم: # ويفدى جراد في الأصح بقيمة # ولو في طريق يشبه بمبعد6. # "المسألة الثانية 32" إذا مشى على بيض الطير لحاجة فهل يضمنه أم لا؟ أطلق ~~الخلاف فيه. وقد حكم المصنف بأن حكمه حكم الجراد إذا انفرش في طريقه, وكذا ~~قال الشيخ الموفق وغيره, فيعطى حكمه خلافا ومذهبا. وقد علمت الصحيح في ~~الجراد, فكذا في هذا "قلت": الضمان هنا قوي لندرته, والله أعلم. ~~PageV05P509 # ولا يضمن ريش طائر إن عاد, لزوال1 النقص. وقيل: بلى; ~~لأنه غير الأول. وفي المستوعب ذكر أبو بكر: عليه حكومة, وذكر غيره. لا شيء ~~عليه, وكذا شعره وإن صار غير ممتنع فكالجرح, كما سبق2, وإن غاب ففيه ما نقص ~~"وش" لإمكان زوال نقصه, كما لو جرحه وجهل, ولا يلزمه جميع الجزاء "ه م". # ويستحب قتل كل مؤذ من حيوان وطير, جزم به في المستوعب وغيره, وهو مراد من ~~أباحه, نقل حنبل: يقتل المحرم الكلب العقور #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P510 # والذئب والسبع وكل ما عدا من السباع, ونقل أبو ~~الحارث: يقتل السبع عدا عليه أو لم يعد "وم ش". # وقال أبو حنيفة: يقتل ما في الخبر1 والذئب, وإلا فعليه الجزاء, وعن أبي ~~حنيفة: العقور وغير العقور والمستأنس والمستوحش منهما سواء. لأن المعتبر في ~~ذلك الجنس, وكذا الفأرة الأهلية والوحشية سواء. قال أصحابه ولا شيء في بعوض ~~وبراغيث وقراد, لأنها ليست بصيد, ولا متولدة من البدن, ومؤذية بطبعها. وكذا ~~النمل المؤذي, وإلا لم يحل قتله, لكن لا جزاء, للعلة الأولى. لنا أن الله ~~"سبحانه وتعالى" علق تحريم صيد البر بالإحرام وأراد به المصيد, لقوله: {لا ~~تقتلوا الصيد} [المائدة: 95] وقوله: {أحل لكم صيد البحر} [المائدة: 96] ~~لأنه أضاف الصيد إلى البر, وليس المحرم صيدا حقيقة, ولهذا قال عليه السلام ~~"الضبع صيد وفيه كبش" 2 وعن عائشة مرفوعا: "خمس من الدواب كلهن فاسق يقتلن ~~في الحل والحرم: الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور" متفق ~~عليه3, ms1263 ولمسلم4: "والغراب الأبقع" وللنسائي وابن ماجه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P511 # "خمس يقتلهن المحرم: الحية والفأرة والحدأة والغراب ~~الأبقع والكلب العقور" وعن ابن عمر مرفوعا "خمس من الدواب ليس على المحرم ~~في قتلهن جناح: الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور" متفق عليه1 ~~ولمسلم2 "في الحرم والإحرام" وللدارقطني فيه3 "يقتل المحرم الذئب" وسئل ~~أيضا: ما يقتل المحرم من الدواب؟ فقال: حدثتني إحدى نسوة النبي صلى الله ~~عليه وسلم أنه كان يأمر بقتل الكلب العقور والفأرة والعقرب والحدأة والغراب ~~والحية, قال: وفي الصلاة أيضا. رواه مسلم4, وعن أبي هريرة مرفوعا "خمس ~~قتلهن حلال في الحرم فأسقط الغراب" رواه أبو داود5, ولأحمد6 عن ابن عباس ~~مرفوعا "خمس كلهن فاسقة يقتلهن المحرم في الحرم, فأسقط الحدأة" , ولمسلم7 ~~عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر محرما بقتل حية بمنى. # فنص من كل جنس على أدناه تنبيها, والتنبيه مقدم على المفهوم إن كان, فإن ~~اختلاف الألفاظ يدل على عدم القصد, والمخالف لا يقول #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P512 # بالمفهوم, والأسد كلب, كما في دعائه عليه السلام على ~~عتبة بن أبي لهب1; ولأن ما لا يضمن بقيمته ولا مثله لا يضمن بشيء كالحشرات, ~~فإن عندهم لا يجاوز بقيمته شاة; لأنه محارب مؤذ, قلنا: فهذا لا جزاء فيه. # وعند زفر: تجب قيمته بالغة ما بلغت, وهو أقيس على أصلهم. # وقال قوم: لا يباح قتل غراب البين, ولعله ظاهر المستوعب, فإنه مثل ~~بالغراب الأبقع فقط, وكذا قال الحنفية المراد به الغراب الذي يأكل الجيف, ~~للفظ الخاص, لكن غيره أكثر وأصح, والمعنى يقتضيه, وفي المفهوم نظر هنا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P513 # وعن أبي سعيد مرفوعا أنه سأل عما يقتل المحرم, قال: ~~"الحية والعقرب والفويسقة ويرمي الغراب ولا يقتله, والكلب العقور والحدأة ~~والسبع العادي" فيه يزيد بن أبي زياد, ضعفه الأكثر, سبق أول المواقيت1, ~~وفيه مخالفة للصحاح, رواه أحمد وأبو داود, والترمذي2 وحسنه, واعتمد عليه ~~القاضي بناء على أن العادي وصف ms1264 لازم. # ويدخل في الإباحة البازي والصقر والشاهين والعقاب ونحوها, والذباب والبق ~~والبعوض, وذكره في المستوعب والشيخ وغيرهما, ونقل حنبل: يقتل القرد والنسر ~~والعقاب إذا وثب, ولا كفارة, فإن قتل شيئا من هذه من غير أن يعدو عليه فلا ~~كفارة عليه, ولا ينبغي له, وما لا يؤذي بطبعه لا جزاء فيه, لما سبق3. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P514 # قال بعض أصحابنا: ويجوز قتله, وقيل: يكره, وجزم به في ~~المحرر وغيره, وقيل: يحرم, نقل أبو داود: يقتل كل ما يؤذيه, ولأصحابنا ~~وجهان في نمل ونحوه, وجزم في المستوعب: يكره من غير أذية, وذكر منها الذباب ~~والتحريم أظهر, للنهي "م 33". # ونقل حنبل: لا بأس بقتل الذر, ونقل مهنا: ويقتل النملة إذا عضته والنحلة ~~إذا آذته, واختار شيخنا: لا يجوز قتل نحل ولو بأخذ كل عسله, قال هو وغيره: ~~إن لم يندفع1 نمل إلا بقتله جاز. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 33" قوله: ولأصحابنا وجهان في نمل ونحوه يعني إذا لم يؤذ وجزم في ~~المستوعب: يكره من غير أذية, وذكر منها الذباب, والتحريم أظهر للنهي انتهى. ~~يعني هل يحرم قتل النمل ونحوه إذا لم يؤذ أم لا؟. # "قلت" الصواب التحريم, وهو ظاهر ما قدمه في الرعاية الكبرى, وقدمه في ~~الآداب الكبرى وقال: وظاهر كلام بعض أصحابنا في محظورات الإحرام أن قتل ~~النمل والنحل والضفدع لا يجوز. وقال ابن عقيل في آخر الفصول: لا يجوز قتل ~~النمل ولا تخريب أجحرتهن ولا قصدهن بما يضرهن, ولا يحل قتل الضفادع, انتهى, ~~وسئل الشيخ تقي الدين هل يجوز إحراق بيوت النمل بالنار؟ فقال يدفع ضرره ~~بغير التحريق, وذكر في المغني في مسألة قتل الكلب أن لا يضره فيه: لا يباح ~~قتله, وكان في الرعاية الكبرى في مكان آخر: يكره قتل ما لا يضر من نمل ونحل ~~وهدهد وصرد انتهى. وهو الذي جزم به في المستوعب. وقال في الآداب بعد أن ~~تكلم على المسألة فصارت الأقوال في قتل ما لا يضره فيه ثلاثة الإباحة ~~والكراهة PageV05P515 # قال أحمد: يدخن للزنابير إذا خشي أذاهم هو أحب إلي من ~~تحريقه, والنمل إذا آذاه يقتله, واحتج في المغني1 على تحريم قتل غير مؤذ ~~بالنهي عن قتل الكلاب, فدل على التسوية, وأنه إن جاز, جاز قتل كل كلب لم ~~يبح اقتناؤه, كما هو ظاهر كلام جماعة هنا, وهو متجه, ويلزم من لم يحرم قتل ~~النمل, وأولى, وقد سبق قول أحمد: يقتل النمل إذا آذته, فالكلاب بنجاستها ~~وأكل ما غفل الناس عنه أولى, لكن ما استثناه الشرع من كلب الصيد ونحوه يحرم ~~قتله "م" كما أن الكلب الأسود البهيم يباح #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والتحريم, انتهى, وعلى كل حال الصحيح التحريم, وقد اختاره ابن عقيل ~~والشيخ الموفق والمصنف وغيرهم, وهو ظاهر كلام الناظم. PageV05P516 # قتله, ذكره الأصحاب, لأمر الشارع به, وعن ابن عباس ~~مرفوعا نهى عن قتل الخطاطيف, وكان يأمر بقتل العنكبوت, وكان يقال: إنها مسخ ~~رواه أبو يعلى الموصلي بسند واه, قال ابن الجوزي في الموضوعات1: ولا يجوز ~~قتل العنكبوت, وفي ذلك بسط في الآداب الشرعية2. # ولا جزاء في محرم إلا ما سبق من المتولد, قال أحمد في الضفدع: لا فدية ~~فيه, نهي عن قتله3. وفي الإرشاد4 فيه حكومة, ونقله عبد الله وقاله سفيان, ~~وذكر لأحمد فقال: لا أعرف فيه حكومة. وقال ابن عقيل: في النملة لقمة أو ~~تمرة إذا لم تؤذه, وخرج بعضهم مثله في النحلة. وقال بعض أصحابنا: في أم ~~حبين جدي, وهي دابة معروفة مثل ابن عرس وابن آوى ويقال أم حبينة, سميت بذلك ~~لانتفاخ بطنها, شبهت بالحبلى, ومنه الأحبن وهو المستسقى; لأن عثمان "رضي ~~الله عنه" قضى بذلك, رواه الشافعي5, فيتوجه منه كل محرم لم يؤمر بقتله. # ولا يحرم أهلي إجماعا, والاعتبار في وحشي وأهلي بأصله. نص عليه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P517 # "و". فالحمام وحشي, نص عليه, ففي أهليه الجزاء "م" ~~والبط كالحمام, وعنه: لا يضمنه أهليا "وه" لأنه ألوف بأصل الخلقة, كذا ~~قالوا, وأطلق بعضهم في الدجاج روايتين, وخصهما ابن ms1266 أبي موسى بالدجاج ~~السندي1. والجواميس أهلية مطلقا, ذكره القاضي وغيره, وقدم في الرعاية أن ما ~~توحش من إنسي أو تأنس من وحشي فليس صيدا, ثم ذكر قولا في الثانية. # ويحرم منع الصيد الماء والكلأ. # ولا يحرم صيد البحر إجماعا, والبحر الملح والأنهار والعيون سواء, قال ~~الله تعالى: {وما يستوي البحران} [فاطر: 12] الآية "و" وما يعيش فيها ~~كسلحفاة وسرطان كالسمك, جزم به الشيخ وغيره, ونقل عبد الله: عليه الجزاء, ~~ولعل المراد أن ما يعيش في البر له حكمه وما يعيش في البحر له حكمه, كالبقر ~~وحشي وأهلي, وعند الحنفية: لا شيء في السلحفاة; لأنها من الهوام والحشرات ~~2كالخنفساء والوزغ2, ولا يقصد أخذها, ويمكن أخذها بلا حيلة, كذا قالوا, ~~فأما طير الماء فبري; لأنه يفرخ ويبيض في البر, ويكتسب من الماء الصيد. وفي ~~حله في الحرم روايتان: المنع. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P518 # صححه بعضهم, لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا ينفر صيدها" 1; ولأن حرمة ~~الصيد للمكان, فلا فرق والثانية يحل "م 34" لإطلاق حله في الآية; ولأن ~~الإحرام لا يحرمه, كحيوان أهلي وسبع "والله أعلم". PageV05P519 # ### | فصل: ويجتنب المحرم ما نهى الله تعالى عنه # مما فسر به الرفث والفسوق "وهو" السباب وقيل: المعاصي. والجدال: المراء, ~~روي عن جماعة منهم ابن عمر2 وعطاء وإبراهيم. قال ابن عباس: هو أن تماري ~~صاحبك حتى تغضبه3, قال الشيخ: المحرم ممنوع من ذلك كله. وقال في الفصول: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 34" قوله: ولا يحرم صيد البحر وفي حله في الحرم روايتان: المنع ~~صححه بعضهم والثانية يحل, انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والمقنع4 والهادي والتلخيص وشرح ابن منجى والزركشي ~~وغيرهم. # إحداهما لا يباح, وهو الصحيح, صححه في التصحيح والشرح4, والشيخ تقي الدين ~~في منسكه, وقدمه في المغني5 وشرح ابن رزين, وهو ظاهر كلام الخرقي قال في ~~الوجيز: يحرم صيد البحر على المحرم والحلال مطلقا, انتهى. # والرواية الثانية يباح, جزم به في الإفادات والمنور, وهو ظاهر كلام ابن ~~أبي موسى6, ms1267 قال في الفصول: وهو اختياري, وقدمه في المحرر والرعايتين ~~والحاويين وغيرهم, وصححه الناظم.  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 2 أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه نشرة العمري ص "158". # 3 أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه نشرة العمري ص "157". # 4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "8/318". # 5 "5/167". # 6 في الإرشاد ص "172". # PageV05P519 # يجب اجتناب الجدال وهو الممارة فيما لا يعني. # وفي المستوعب: يحرم عليه الفسوق وهو السباب, والجدال وهو المماراة فيما ~~لا يعني. وفي الرعاية: يكره له كل جدال ومراء فيما لا يعنيه, وكل سباب, ~~وقيل: يحرم كما يحرم على المحل, وأولى, كذا قال, وفي تفسير ابن الجوزي ~~وغيره عن أكثر المفسرين في قوله تعالى: {ولا جدال في الحج} [البقرة: 197] ~~لا تمارين أحدا فيخرجه المراء إلى المماراة وفعل ما لا يليق في الحج, وعن ~~جماعة: لا شك في الحج ولا مراء, فإنه قد عرف وقته. # وفيه "في قوله" {وجادلهم بالتي هي أحسن} [النحل: 125] قيل: بالقرآن ~~والتوحيد, وقيل: غير فظ ولا غليظ, وقيل: إنه منسوخ بآية السيف1, وهذا ضعيف, ~~وفيه في قوله: {فلا ينازعنك في الأمر} [الحج: 67] أي في الذبائح, والمعنى: ~~فلا تنازعهم2, وهذا جائز في فعل لا يكون إلا من اثنين. فإذا قلت لا يجادلنك ~~فلان, فهو بمنزلة لا تجادلنه, ولهذا قال: {وإن جادلوك فقل الله أعلم بما ~~تعملون} [الحج:68] قال: وهذا أدب حسن, علمه الله تعالى عباده ليردوا به من ~~جادل على سبيل التعنت ولا يجيبوه ولا يناظروه. # وفي الروضة وغيرها: يستحب أن يتوقى الكلام فيما لا ينفع, والجدال والمراء ~~واللغو وغير ذلك مما لا حاجة به إليه. وبسط هذا في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P520 # الآداب الشرعية1 وكتاب أصول الفقه آخر القياس. # ولأحمد2 عن عبد الله بن نمير عن حجاج بن دينار عن أبي غالب عن أبي أمامة ~~مرفوعا "ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل" ثم قرأ {ما ضربوه ~~لك إلا جدلا} [الزخرف: 58] أبو غالب مختلف فيه, قال ابن معين: صالح الحديث, ms1268 ~~ووثقه الدارقطني وقال ابن عدي: لا بأس به. وقال ابن سعيد: منكر الحديث. ~~وقال أبو حاتم: ليس بقوي, وضعفه النسائي, وبالغ ابن الجوزي فقال: لا يلتفت ~~إلى روايته ورواه ابن ماجه من حديث حجاج. وكذا الترمذي3. وقال: حسن صحيح. ~~وعن أبي هريرة مرفوعا "جدال في القرآن كفر" إسناده جيد, رواه أحمد, وعن ~~مكحول عن أبي هريرة ولم يسمع منه مرفوعا "لا يؤمن العبد الإيمان كله حتى ~~يترك الكذب في المزاحة, ويترك المراء وإن كان صادقا" 4. وعن أبي أمامة ~~مرفوعا "أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا, وبيت في ~~وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا, وبيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه" ~~حديث حسن رواه أبو داود5. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P521 # ويستحب قلة الكلام إلا فيما ينفع, وفي الرعاية: يكره ~~له كثرته بلا نفع, وعن أبي هريرة مرفوعا "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ~~فليقل خيرا أو ليصمت" متفق عليه1, وعنه مرفوعا "من حسن إسلام المرء تركه ما ~~لا يعنيه" حديث حسن, رواه الترمذي وغيره2, ولأحمد3 من حديث الحسين بن علي ~~مثله, وله4 أيضا في لفظ "قلة الكلام إلا فيما يعنيه". # وتجوز "له" التجارة وعمل الصنعة "و" والمراد ما لم يشغله عن مستحب أو ~~واجب, قال ابن عباس: كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقا في الجاهلية, ~~فتأثموا أن يتجروا في المواسم, فنزلت {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ~~ربكم} [البقرة: 198] في مواسم الحج. رواه البخاري5, ولأبي داود6 عن مسدد عن ~~عبد الواحد بن زياد عن العلاء بن المسيب: حدثنا أبو أمامة التيمي قال: كنت ~~رجلا أكرى في هذا الوجه, وكان ناس يقولون: ليس لك حج, فلقيت ابن عمر فقلت: ~~إني أكرى في هذا الوجه, وإن ناسا يقولون: ليس لك حج, فقال ابن عمر: أليس ~~تحرم وتلبي وتطوف بالبيت وتفيض من عرفات وترمي الجمار؟ قلت: بلى, قال: فإن ~~لك حجا, جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله مثل ما ms1269 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P522 # سألتني فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ~~يجبه حتى نزلت هذه الآية {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم} [البقرة: ~~198] الآية. فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم, وقرأ عليه هذه الآية ~~وقال: "لك حج" إسناده جيد, ورواه الدارقطني وأحمد1, وعنده: "إنا نكرى فهل ~~لنا من حج؟ " وفيه: "وتحلقون رءوسكم". وفيه: فقال: "أنتم حجاج" وسبق فيما ~~يبطل الصلاة2 قصد التجارة والحج بالسفر. # ويجوز لبس الكحلي وغيره من الأصباغ, وقطع رائحة كريهة بغير طيب, وفي ~~الرعاية وغيرها: يسن, وهو أظهر. وكذا يجوز المعصفر, نقله الجماعة, وعليه ~~الأصحاب "وش" لما روى أحمد3, حدثنا يعقوب أنبأنا أبي عن ابن إسحاق قال: فإن ~~نافعا مولى عبد الله بن عمر حدثني عن عبد الله بن عمر أنه سمع رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم نهى النساء في إحرامهن عن القفازين والنقاب وما مس ~~الورس والزعفران من الثياب, ولتلبس ما أحبت بعد ذلك من ألوان الثياب معصفرا ~~أو خزا أو حليا أو سراويل أو قميصا إسناده جيد, رواه أبو داود4 عن أحمد ~~وقال: رواه عبدة ومحمد بن مسلمة عن ابن إسحاق إلى قوله: "وما مس الورس ~~والزعفران من الثياب" "5لم يذكرا5" ما بعده. وللشافعي6 عن أبي جعفر قال: ~~أبصر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P523 # عمر بن الخطاب على عبد الله بن جعفر ثوبين مضرجين وهو ~~محرم فقال: ما هذه الثياب؟ فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه ما إخال أحدا ~~يعلمنا السنة, فسكت عمر. وقال عروة: كانت أسماء تلبس المعصفرات المصبغات ~~وهي محرمة ليس فيها زعفران. # وقال أسلم: رأى عمر بن الخطاب على طلحة يوما ثوبا مصبوغا وهو محرم فقال: ~~ما هذا؟ فقال: إنما هو مدر فقال: إنكم أيها الرهط أئمة يقتدي بكم الناس, ~~فلو أن رجلا جاهلا رأى هذا الثوب لقال: إن طلحة بن عبيد الله كان يلبس ~~الثياب المصبغة في الإحرام, فلا تلبسوا أيها الرهط من هذه الثياب المصبغة. ms1270 ~~رواهما مالك1. وللشافعي2 عن جابر قال: تلبس المرأة الثياب المعصفرة. وروى ~~حنبل في مناسكه: حدثنا أبو عبد الله حدثنا روح حدثنا حماد عن أيوب عن عائشة ~~بنت سعد قالت: كن أزاوج النبي صلى الله عليه وسلم يحرمن في المعصفرات3. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P524 # واختلف عن عائشة وابن عمر1, ونهى عنه عثمان وقال: إن ~~النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه, فقال له علي: إنما نهاني. رواه النجاد2. ~~فإن صح ذلك فلئلا يقتدي به جاهل في جميع الأصباغ أو يكره3 للرجل, كما سبق ~~في ستر العورة في غير الإحرام4, وحمل القاضي الخبر على الاستحباب لاستحباب ~~البياض في الإحرام, أو على أن النهي يختص بعلي; ولأنه ليس بطيب ولا تقصد ~~رائحته كسائر الأصباغ; ولأنه يجوز ما لم ينفض "فجاز" وإن نفض كغيره, وجوزه ~~في الواضح ما لم ينفض5 عليه, وكذا قال أبو حنيفة ومالك: يمنع من لبسه وإن ~~لبسه وهو ينفض فدى, وللمصبوغ بالرياحين حكمها مع الرائحة. # ويجوز الكحل بإثمد لرجل وامرأة, إلا لزينة فيكره, نص على ذلك "وم ش" رواه ~~الشافعي6 عن ابن عمر, والأصل عدم الكراهة, وكرهه الشيخ وغيره وزاد: وفي ~~حقها أكثر; لأن أبان بن عثمان نهى عنه وقال ضمدها بالصبر. وحدث عن عثمان عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم في المحرم إذا اشتكى عينيه ضمدها بالصبر. # وعن جابر أن عليا قدم اليمن فوجد فاطمة ممن حل فلبست ثيابا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P525 # صبيغا واكتحلت, فأنكر عليها فقالت: أبي أمرني بهذا, ~~فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدقت صدقت رواهما مسلم1. وعن عائشة أنها ~~قالت لامرأة اكتحلي بغير الإثمد وليس بحرام لكنه زينة ونحن نكرهه2. ولنا ~~قول: لا يجوز, نقل ابن منصور: لا تكتحل المرأة بالسواد. فظاهره التخصيص. # وينظر المحرم في المرآة لحاجة, كإزالة شعرة بعينه. ويكره لزينة, ذكره ~~الخرقي وغيره, ولنا قول: يحرم. # قال أحمد: لا بأس ولا يصلح شعثا ولا ينفض عنه غبارا, وقال: إذا كان يريد ~~زينة فلا يرى شعرة ms1271 فيسويها, روى أحمد من حديث أبي هريرة, ومن حديث عبد الله ~~بن عمرو3 مرفوعا "إن الله يباهي الملائكة بأهل عرفة: انظروا إلى عبادي ~~أتوني شعثا غبرا" ويتوجه أنه لا يكره, وفي ترك الأولى نظر; لأنه لا يمنع أن ~~يأتوا شعثا غبرا, وقال ابن عباس: ينظر المحرم في المرآة4 ونظر ابن عمر ~~فيها, رواه الشافعي ومالك5 وزاد: لشكوى بعينيه, وأطلق غير واحد من الأصحاب: ~~لا بأس به, وبعض من أطلقه قيده في مكان آخر بالحاجة, وقد سبق في الغسل في ~~إزالة الشعر6, ولا فدية بذلك, وبما في هذا الفصل إلا ما سبق في المعصفر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P526 # قال الآجري وابن الزاغوني وغيرهما: ويلبس الخاتم, وسبق في الحلي في ~~الزكاة لبسه لزينة1, وإذا لم يكره فيتوجه في كراهته للمحرم لزينة ما في كحل ~~ونظر في مرآة. وللدارقطني2 عن ابن عباس: لا بأس بالهميان والخاتم للمحرم, ~~وفي رواية رخص3. PageV05P527 # ### | فصل: والمرأة إحرامها في وجهها # حرم عليها تغطيته ببرقع أو نقاب أو غيره "و" قال ابن المنذر: كراهية ~~البرقع ثابتة عن سعيد وابن عمر وابن عباس وعائشة4, ولا نعلم أحدا خالف فيه, ~~وسبق رواية البخاري عن ابن عمر مرفوعا "لا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين" ~~5 وخبره في المعصفر, وعن ابن عمر قال: إحرام المرأة في وجهها, وإحرام الرجل ~~في رأسه, رواه الدارقطني6 بإسناد جيد, وروي أيضا عن ابن عمر مرفوعا "ليس ~~على المرأة حرم إلا في وجهها" 7 من رواية أيوب بن محمد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P527 # أبي الجمل, ضعفه ابن معين. وقال أبو زرعة: منكر ~~الحديث, وقال العقيلي يهم في بعض حديثه. وقال الدارقطني: مجهول, ووثقه ~~الفسوي, وقال أبو حاتم: لا بأس به, قال بعضهم: المحفوظ موقوف. # وقال أبو الفرج في الإيضاح: وكفيها. وقال في المبهج: وفي الكفين روايتان. # وقال في الانتصار في مسألة التيمم ضربة للوجه والكفين: إن المرأة أبيح ~~لها كشف الوجه والكفين في الصلاة والإحرام. # ويجوز لها أن تسدل على الوجه ms1272 لحاجة "و" لقول عائشة: كان الركبان يمرون ~~بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات "1فإذا حاذونا أسدلت1" ~~إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها, فإذا جاوزونا كشفناه, رواه أحمد وأبو ~~داود وابن ماجه والدارقطني2, ورواه أيضا عن أم سلمة3, وفي الحديثين رواية ~~يزيد بن أبي4 زياد, ضعفه الأكثر, وسبق أول المواقيت5 وعن فاطمة بنت المنذر ~~قالت: كنا نخمر وجوهنا ونحن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P528 # محرمات مع أسماء بنت أبي بكر, رواه مالك1, أطلق جماعة ~~جواز السدل. # وقال أحمد: إنما لها أن تسدل على وجهها من فوق, وليس لها أن ترفع الثوب ~~من أسفل, ومعناه عن ابن عباس, رواه الشافعي2. قال الشيخ عن قول أحمد كأنه ~~يقول: إن النقاب من أسفل على وجهها وذكر القاضي "وجماعة" تسدل ولا تصيب ~~البشرة, فإن أصابتها فلم ترفعه مع القدرة فدت, لاستدامة الستر3, قال الشيخ: ~~ليس هذا الشرط عن أحمد ولا في الخبر, والظاهر خلافه, فإن المسدول لا يكاد ~~يسلم من إصابة البشرة. فلو كان شرطا لبين, وما قاله صحيح, لكن زاد: وأنما4 ~~منعت من البرقع والنقاب ونحوهما مما يعد لستر الوجه, كذا قال. # والمذهب: يحرم تغطية ما ليس لها ستره, ولا يمكنها تغطية جميع5 الرأس إلا ~~بجزء من الوجه, ولا كشف جميع الوجه, إلا بجزء من الرأس, فستر الرأس كله ~~أولى; لأنه آكد; لأنه عورة لا يختص بالإحرام. # وحكم المرأة كالرجل في جميع ما سبق إلا في لبس المخيط وتظليل المحمل, ~~بالإجماع, لما سبق من حديث ابن عمر6: ولحاجة الستر, كعقد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P529 # الإزار للرجل. ولأبي داود1 بإسناد "جيد" عن عائشة ~~قالت: كنا نخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنضمد جباهنا بالسك2 ~~المطيب عند الإحرام, فإذا عرقت إحدانا سال على وجهها فيراها النبي صلى الله ~~عليه وسلم فلا ينكره عليها. وإنما كرهه في الجمعة خوف الفتنة لقربها من ~~الرجال; ولهذا لا يلزمها, بخلاف الحج, ويتوجه احتمال أن الخبر يدل على أنه ~~ليس ms1273 بمنهي عنه, للمشقة بتركه لطول المدة, بخلاف الجمعة, لا على استحبابه. # ويحرم لبس القفازين عليها, نص عليه "وم" وهما شيء يعمل لليدين كما يعمل ~~للبزاة وفيه الفدية كالنقاب, لخبر ابن عمر السابق3, وكالرجل "و" ولا يلزم ~~من تغطيتها بكمها لمشقة التحرز جوازه بهما. بدليل تغطية الرجل قدميه بإزاره ~~لا بخف. وإنما جاز تغطية قدميها بكل شيء لأنها عورة في الصلاة, ولنا في ~~الكفين روايتان, أو الكفان يتعلق بهما حكم التيمم كالوجه, قاله القاضي. # واقتصر جماعة على الأخير. وعند أبي حنيفة: لها ذلك, وللشافعي القولان, ~~قال القاضي: ومثلهما إن لفت على يديها خرقة أو خرقا وشدتها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P530 # على حناء أو لا, كشده على جسده شيئا وذكره في الفصول ~~عن أحمد "رحمه الله" وظاهر كلام الأكثر: لا يحرم وإن لفتها بلا شد فلا. لأن ~~المحرم اللبس لا تغطيتهما, كبدن الرجل. ولها لبس الحلي, في ظاهر المذهب, ~~نقله الجماعة "و" لخبر ابن عمر السابق في المعصفر1, وقالته عائشة, رواه ~~الشافعي2, ولا دليل للمنع, وعنه: يحرم. وهو ظاهر كلام الخرقي, وحملها الشيخ ~~على الكراهة; لأنه من الزينة كالكحل, ولا فدية. # ولا يحرم لباس زينة "و" قال في الرعاية وغيرها: ويكره, وقد قال أحمد: ~~المحرمة والمتوفى عنها زوجها يتركان الطيب والزينة, ولهما ما سوى ذلك. وقال ~~الحلواني في التبصرة: يحرم لباس زينة3, ويتوجه احتمال كحلي. # ويستحب خضابها بحناء للإحرام, لقول ابن عمر: من السنة أن تدلك المرأة ~~بشيء من حناء عشية الإحرام, وتغلف رأسها بغسلة ليس فيها طيب, ولا تحرم ~~عطلا, رواه الدارقطني وغيره4 من رواية موسى بن عبيدة الربذي ضعفه أئمة ~~الحديث. وقال أحمد: لا يكتب حديثه. # ولأنه من الزينة كالطيب, ويكره في إحرامها, ذكره القاضي وجماعة; لأنه من ~~الزينة, كالكحل بالإثمد, فإن فعلت فإن شدت يديها بخرقة فدت #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P531 # وإلا فلا "وش" لأنه يقصد لونه لا ريحه عادة, كخضاب ~~بسواد ونيل, ولعدم الدليل, وعند الشيخ لا بأس به, لقول عكرمة: إن ms1274 عائشة ~~وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم كن يخضبن بالحناء وهن حرم. رواه ابن ~~المنذر1, وعند أبي حنيفة ومالك فيه الفدية, ويستحب في غير الإحرام لمزوجة2; ~~لأن فيه زينة وتحببا إلى الزوج كالطيب. # قال في الرعاية وغيرها "3وأكثر الشافعية3": ويكره للأيم لعدم الحاجة مع ~~خوف الفتنة. وفي المستوعب: لا يستحب لها, وفي ذلك أخبار ضعيفة, بعضها رواه ~~أحمد, وبعضها أبو يعلى الموصلي, وبعضها أبو الشيخ وبعضها الطبراني, وهي في ~~التعليق الكبير على المقنع في باب السواك, وقد روى الحافظ أبو4 موسى ~~المديني في كتاب "الاستفتاء في معرفة استعمال الحناء", عن جابر مرفوعا "يا ~~معشر النساء اختضبن فإن المرأة تختضب لزوجها, وإن الأيم تختضب تعرض للرزق ~~من الله عز وجل" 5 فأما الخضاب للرجل فذكر الشيخ أنه لا بأس به فيما لا ~~تشبه فيه بالنساء; لأن الأصل الإباحة, ولا دليل للمنع, وأطلق في المستوعب: ~~له الخضاب بالحناء, وقال في مكان آخر: كرهه أحمد "قال أحمد": لأنه من ~~الزينة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P532 # وقال شيخنا: هو بلا حاجة مختص بالنساء "وش". ثم احتج ~~بلعن المتشبهين والمتشبهات, وسبقت مسألة التشبه عند زكاة الحلي1. وفي ~~الصحيحين2 عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتزعفر الرجل. نهى ~~عنه للونه لا لريحه, فإن ريح الطيب له حسن, والحناء في هذا كالزعفران. # وعن مفضل بن يونس وهو من الثقات عن الأوزاعي عن أبي يسار القرشي عن أبي ~~هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي برجل مخضوب اليدين والرجلين فقال: ~~"ما بال هذا"؟ فقالوا: يا رسول الله, يتشبه بالنساء. فأمر به فنفي إلى ~~البقيع فقالوا: يا رسول الله ألا تقتله؟ قال: "إني نهيت عن قتل المصلين" 3 ~~أبو يسار روى عنه الأوزاعي والليث. ولم أجد فيه سوى قول أبي حاتم: مجهول, ~~فأراد: مجهول العدالة. # وذكر الدارقطني في العلل أن المفضل انفرد بوصله. وقال أبو موسى: حديث ~~مشهور, وللطبراني4 ونحوه بمعناه من حديث أبي سعيد وقد قال الحافظ عمر بن ~~بدر الموصلي: ms1275 لا يصح في هذا الباب شيء, وظاهر ما ذكره القاضي أنه كالمرأة ~~في الحناء; لأنه ذكر المسألة واحدة "م 35" وأنه لا فدية "ه" ثم قال: وقد ~~نقل الميموني: الحناء من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 35" قوله بعد ذكر الخضاب للمرأة فأما الخضاب للرجل فذكر الشيخ أنه ~~لا بأس به فيما لا تشبه فيه بالنساء وأطلق في المستوعب: له الخضاب بالحناء. ~~وقال في مكان آخر: كرهه أحمد, قال أحمد: لأنه من الزينة. وقال شيخنا: ~~PageV05P533 # الزينة. ومن يرخص في الريحان يرخص فيه. ونقل محمد بن حرب وسئل عن الخضاب ~~للمحرم فقال: ليس بمنزلة الطيب ولكنه زينة, وقد كره الزينة عطاء للمحرم, ~~وقد احتج غير واحد من فقهاء الحديث كابن جرير وقال العقيلي: لا يصح في هذا ~~المتن شيء, بخبر1 بريدة مرفوعا "سيد إدام الدنيا والآخرة اللحم" وفيه "وسيد ~~الشراب في الدنيا والآخرة الماء, وسيد الرياحين في الدنيا والآخرة الفاغية" ~~وهو الحناء, رواه ابن شاذان بإسناده2, ويباح لحاجة, لخبر سلمى مولاة النبي ~~صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا اشتكى أحد رأسه قال: اذهب فاحتجم وإذا ~~اشتكى رجله قال: اذهب فاخضبها بالحناء رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه ~~وأحمد3 وله في لفظ: قالت: كنت أخدم النبي صلى الله عليه وسلم فما كانت ~~تصيبه قرحة ولا نكتة4 إلا أمرني أن أضع عليها الحناء5 حديث حسن. ~~PageV05P534 # ### | فصل: الخنثى المشكل إن لبس المخيط # أو غطى وجهه وجسده لم تلزمه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # هو بلا حاجة مختص بالنساء وظاهر ما ذكره القاضي أنه كالمرأة في الحناء, ~~لأنه ذكر المسألة واحدة, انتهى. ما قاله الشيخ الموفق هو الصواب. وقاله ~~الشارح وغيره, وعمل الناس عليه من غير نكير, وقال في الآداب الكبرى: فأما ~~الخضاب للرجل فيتوجه إباحته مع الحاجة, ومع عدمها6 يخرج على مسألة تشبه رجل ~~بامرأة في لباس وغيره, انتهى.  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 6 في "ط" "غيرها". # PageV05P534 # فدية للشك, وإن غطى وجهه ورأسه أو1 لبس المخيط فدى لأنه إما ms1276 رجل أو ~~امرأة, وذكر أبو بكر: يغطي رأسه ويفدي, وذكره أحمد عن ابن المبارك, ولم ~~يخالفه, وجزم به في الرعاية. PageV05P535 # ### | فصل: من كرر محظورا من جنس # مثل أن حلق ثم حلق أو قلم ثم قلم, أو لبس ثم لبس ولو بمخيط في رأسه, أو ~~بدواء مطيب فيه, أو تطيب ثم تطيب, أو وطئ ثم وطئها أو غيرها, ولم يكفر عن ~~الأول, فكفارة واحدة, نص عليه, وعليه الأصحاب, تابعه أو فرقه, فظاهره: لو ~~قلم خمسة أظفار في خمسة أوقات لزمه دم, وقاله القاضي, وعلله بأنه لما بنيت ~~الجملة فيه على الجملة في تداخل الفدية كذا الواحد على الواحد في تكميل ~~الدم. وإن كفر عن الأول فعليه للثاني كفارة, وعنه: لكل وطء كفارة; لأنه سبب ~~لها كالأول. فيتوجه تخريج في غيره, وعنه: إن تعدد سبب المحظور فلبس2 للحر ~~ثم للبرد ثم للمرض فكفارات, وإلا كفارة, نقل الأثرم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "تنبيه" قوله: الخنثى المشكل إن لبس المخيط أو غطى وجهه وجسده لم تلزمه ~~فدية للشك3 وإن غطى وجهه ورأسه أو لبس المخيط فدى, انتهى. تجعل هذه الألف ~~في قوله "أو لبس المخيط" أن تكون زائدة, وأن صوابه "وإن غطى وجهه ورأسه ~~ولبس المخيط فدى" من غير ذكر ألف قبل الواو في قوله: "أو لبس" وإن لم يكن ~~كذلك كان تكرارا من المصنف وسهوا; لأنه قال أولا "إن لبس المخيط لم تلزمه ~~فدية" وقال هنا "فدى" والله أعلم.  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 2 في الأصل و"س" "فليس". # 3 في "ص" "للنسك". # PageV05P535 # فيمن لبس قميصا وجبة وعمامة لعلة واحدة كفارة, قلت: ~~فإن اعتل فلبس جبة ثم برئ ثم اعتل فلبس جبة, فقال: عليه كفارتان. وقال ابن ~~أبي موسى في الإرشاد1: إذا لبس وغطى رأسه متفرقا فكفارتان. وإن كان في وقت ~~واحد فروايتان, وعند أبي حنيفة: إن كرره في مجلس تداخلت, لا في مجالس, وعند ~~مالك: تتداخل كفارة الوطء فقط. وجديد قولي الشافعي: لا تداخل, وفي القديم: ~~تتداخل, ms1277 وله قول: عليه للوطء الثاني شاة, كقول أبي حنيفة. # لنا ما تداخل متتابعا تداخل متفرقا كالأحداث والحدود وكفارات الأيمان; ~~ولأنها كفارة لا يتضمن سببها إتلاف نفس, ككفارة اليمين; ولأنه وطئ, فكفر ~~عنه كالأول, أو محظور فكفر عنه كغيره; ولأن الله أوجب في حلق الرأس فدية ~~ولم يفرق ولا يمكن إلا شيئا بعد شيء. ولنا على أنه لا تداخل إذا كفر عن ~~الأول اعتباره بالحدود والأيمان. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ثم رأيت ابن نصر الله في حواشيه قال: يعني إما أن يجمع بين تغطية وجهة ~~ورأسه, أو بين تغطية وجهه ولبس المخيط, انتهى. يعني أن كلامه صحيح, ويقدر ~~فيه فيقال: وإن غطى وجهه ورأسه, أو غطى وجهه ولبس المخيط, فدى. وهو صحيح. ~~لكن بخذف2 ذلك حصل اللبس, وقوله: "أو غطى وجهه وجسده" مبني على أن تغطية ~~وجه الرجل لا توجب فدية, وإلا فالرجل والمرأة مشتركان في ذلك, والله أعلم. ~~PageV05P536 # وتتعدد كفارة الصيد بتعدده, نقله الجماعة, وعليه ~~الأصحاب "و" لأن الآية تدل أن من قتل صيدا لزمه مثله, ومن قتل أكثر لزمه ~~مثل ذلك; ولأنه لو قتل أكثر معا تعدد الجزاء, فمتفرقا أولى, لأن حال ~~التفريق ليس أنقص كسائر المحظورات; ولأنها كفارة قتل, كقتل الآدمي, أو بدل ~~متلف, كبدل مال الآدمي. ونقل حنبل: لا تتعدد إن لم يكفر عن الأول, وحكي عنه ~~مطلقا, ونقل حنبل: إن تعمد قتله ثانيا فلا جزاء, ينتقم الله منه. روي عن ~~شريح ومجاهد وسعيد بن جبير والنخعي وقتادة وقاله داود, للآية; لأن الجزاء ~~إذا علق بلفظ "من" لم يتكرر نحو: من دخل داري فله درهم, ولأنه قال: {ومن ~~عاد فينتقم الله منه} [المائدة: 95] ولقول ابن عباس: إذا أصاب المحرم ثم ~~عاد قيل له اذهب فينتقم الله منك. رواه النجاد1. وكسائر المحظورات; ولأن ~~الأصل براءة الذمة. # والجواب عن الأول أن الجزاء يتكرر بتكرر شرط في محال, نحو من دخل دوري2 ~~فله بدخول كل دار درهم. والقتل يقع في صيد وصيود. وعن الثاني أنه لا يمنع, ms1278 ~~كقوله في آية الربا: {ومن عاد فأولئك أصحاب النار} [البقرة: 275] وللعائد ~~ما سلف وأمره إلى الله, وكقوله في آية المحاربة: {ذلك لهم خزي في الدنيا ~~ولهم في الآخرة عذاب عظيم} [المائدة: 33] لا يمنع من العزم وعن الثالث يمنع ~~صحته. وللدارقطني3 عنه في حمام الحرم: في الحمامة شاة, وبتقديم ظاهر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P537 # الكتاب والسنة عليه. وسبق جواب الرابع. # ويتعدد بتعدد محظورات من أجناس متحدة الكفارة, نص عليه وهو أشهر "و" ~~كحدود مختلفة وأيمان مختلفة, وعنه: كفارة واحدة وعنه: إن كان في وقت واحد ~~وإلا فلكل واحد كفارة, اختاره أبو بكر, قال القاضي وابن عقيل: لأنها أفعال ~~مختلفة, وموجباتها مختلفة, كالحدود المختلفة وقيل: إن تباعد الوقت تعدد ~~الفداء وإلا فلا. # ولا يفسد الإحرام برفضه بالنية "و" لأنه لا يخرج منه بالفساد, بخلاف سائر ~~العبادات, ويلزمه دم لرفضه, ذكره في الترغيب وغيره. وفي المغني1 وغيره: لا ~~شيء لرفضه; لأنها نية لم تفد شيئا, وحكم الإحرام باق, نص عليه "وم ش" لأنها ~~جنايات مختلفة فتعددت كفاراتها, كفعلها على غير وجه الرفض. وعند أبي حنيفة: ~~عليه كفارة واحدة, وهو رواية في المستوعب, وخالف أبو حنيفة في إحرام الصغير ~~لعدم لزومه عنده, ولا كفارة بإحرامه عنده مطلقا. # ولا يفسد الإحرام بجنون وإغماء "و" وذكر ابن عقيل وجهين, قال في مفرداته: ~~مبناه على التوسعة وسرعة الحصول; فلهذا لو أحرم مجامعا انعقد وحكمه2 ~~كالصحيح, وسبق قبل الفصل الثامن3. وعمد صبي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P538 # ومجنون خطأ. # وإن لبس أو تطيب أو غطى رأسه ناسيا أو جاهلا أو مكرها فلا كفارة عليه. ~~نقله الجماعة, وذكره الشيخ وغيره ظاهر المذهب واختاره الخرقي وغيره "وش" ~~لما روى ابن ماجه1: حدثنا محمد بن المصفى حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا ~~الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله ~~وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" إسناد جيد. وقال عبد الحق ~~الإشبيلي2: ومما رويته بالإسناد الصحيح المتصل إلى ms1279 ابن عباس, وذكره, ورواه ~~الطبراني3 من رواية الربيع بن سليمان المرادي: حدثنا بشر بن بكر عن ~~الأوزاعي عن عطاء عن عبيد بن عمير عن ابن عباس مرفوعا "إن الله تجاوز عن ~~أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" وقال: لم يروه عن الأوزاعي إلا ~~بشر, تفرد به الربيع. # ورواه الدارقطني4 وقال: تفرد به بشر, ولم يحدث به عنه غير الربيع وأبو ~~يعقوب البويطي الفقيه ورواه البيهقي5 وقال: جود إسناده بشر بن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P539 # بكر, وهو من الثقات ورواه الوليد عن الأوزاعي, فلم ~~يذكر عبيد بن عمير, وروى الحافظ ضياء الدين في المختارة الطريقين. وقال ابن ~~حزم في أول ديات الجراح من المحلى: هذا حديث مشهور من طريق الربيع عن بشر ~~عن الأوزاعي بهذا الإسناد متصلا, وبهذا اللفظ رواه الناس هكذا. وقال أحمد ~~وأبو حاتم: لا يثبت هذا الحديث, وأنكر أحمد في رواية عبد الله حديث ابن ~~مصفى جدا وقال: ليس هذا إلا عن الحسن, يعني مرسلا, ودلالة الخبر مبنية على ~~عموم دلالة الاقتضاء, وفيه خلاف لنا وللأصوليين: وسبق قصة الذي أحرم بعمرة ~~في الجبة وهو متضمخ بالخلوق, فأمره1 النبي صلى الله عليه وسلم بخلعها ~~وغسله, ولم يأمره بفدية2, ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة وكان سنة ~~ثمان, وأجاب القاضي بأن الطيب لم يكن حرم, فقيل له عن قوله عليه السلام له ~~في الصحيحين3: "اصنع في عمرتك كما تصنع في حجك" فقال: يجوز أن يكون حرم في ~~الحج ولم يحرم في العمرة إلى هذه الحال, كذا قال. وقال في اللبس لم يكن ~~حرم, وقياسا على الصوم, والتفرقة بأن المحرم عليه أمارة وهي التجرد ~~والتلبية فلم يعذر, بخلاف الصوم يبطل بالذبيحة عليها أمارة, وفرق بين العمد ~~والخطأ في التسمية وأجاب القاضي بأن الأمارة وقت الذبح والتسمية يتقدمها, ~~كذا قال, وعنه: تجب الكفارة, نصرها القاضي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P540 # وأصحابه "وه م" كالحلق وقتل الصيد, والتفرقة بأنه ~~إتلاف يبطل بفوات الحج ليس بإتلاف, ولا فرق ms1280 فيه, كذا قاله القاضي. وقال: ~~المأمور به فرض عليه, كتجنب المحظور, فحكم أحدهما حكم الآخر. وأما التفرقة ~~بإمكان تلافيه فما مضى لا يمكن تلافيه, ويتوجه أن الجاهل بالحكم هنا كالصوم ~~وكذا قال القاضي لخصمه: يجب أن تقول ذلك. ومتى زال عذره غسله في الحال فإن ~~أخره ولا عذر فدى, وله غسله بيده وبمائع وغيره. ويستحب أن يستعين بحلال ~~ويغسله, ويتيمم للحدث لأن له بدلا, وإن قدر على قطع رائحته بغير الماء فعل ~~وتوضأ; لأن القصد قطعها. # وإن مس طيبا يظنه يابسا فبان رطبا فوجهان "م 36" لأنه قصد مسه وجهل ~~تحريمه كجهل تحريم الطيب وإن حلق أو قلم فدى مطلقا, نص #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 36" قوله: وإن مس طيبا يظنه يابسا فبان رطبا فوجهان, انتهى. ~~وأطلقهما في المغني1 والشرح2 والرعايتين والحاوي الكبير والقواعد الأصولية ~~وغيرهم. # أحدهما: لا فدية عليه; لأنه جهل تحريمه, فأشبه من جهل تحريم الطيب. ~~"قلت": وهو الصواب, وقدمه في الرعاية الكبرى في موضع. # والوجه الثاني عليه الفدية; لأنه قصد مس الطيب, وهو ظاهر ما جزم به ابن ~~رزين في شرحه PageV05P541 # عليه, وعليه الأصحاب "و" لأنه إتلاف كإتلاف مال آدمي; ~~ولأن الله أوجب الفدية على من حلق لأذى به وهو معذور, فدل على وجوبها على ~~معذور بنوع آخر ولنا وجه وهو رواية مخرجة من قتل الصيد, وذكره بعضهم رواية: ~~لا فدية على مكره وناس وجاهل ونائم ونحوهم, واختاره أبو محمد الجوزي, لما ~~سبق في المسألة قبلها. # وتجب الكفارة بقتل الصيد مطلقا, نقله الجماعة منهم صالح, وعليه الأصحاب ~~"و" لظاهر ما سبق من الخبر والأثر في جزاء الصيد وبيضه. وقال الزهري: على ~~المتعمد بالكتاب, وعلى المخطئ بالسنة, وقال الشافعي1: أنبأنا سعيد عن ابن ~~جريج: قلت لعطاء: فمن قتله خطأ أيغرم2؟ قال: نعم يعظم بذلك حرمات الله ومضت ~~به السنن. # وروى النجاد عن الحكم أن عمر كتب: ليحكم عليه في الخطأ والعمد3 وروى أحمد ~~عن ابن مسعود في رجل ألقى جوالق4 على ظبي فأمره بالجزاء5, قال أحمد ms1281 في ~~رواية الأثرم وهذا لا يكون عمدا, ولأنه إتلاف, كمال الآدمي وعن أحمد: لا ~~جزاء بقتل الخطأ, نقله صالح. # وقال في رواية عبد الله: قال ابن عباس: إذا صاد المحرم ناسيا لا شيء #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P542 # عليه, إنما على العامد1. رواه النجاد وغيره عن ابن ~~عباس. وقاله طاوس وداود وابن المنذر, وقال سعيد بن جبير: إنه السنة ذكره ~~ابن حزم, واختاره أبو محمد الجوزي وغيره, لظاهر الآية قال القاضي: هي حجة ~~لنا من وجه; لأنها تقتضي أن من نسي الإحرام فقتل الصيد متعمدا يلزمه ~~الجزاء, وعندهم: لا يلزمه; ولأنه خص العمد بالذكر لأجل الوعيد في آخرها; ~~ولأن ما سبق أخص, والقياس يقتضيه, فقدم. # وأما قوله2: "إن الله تجاوز لأمتي" 3 فإن صح لفظه ودلالته فما سبق أخص ~~وسبقت التفرقة بين الإتلاف وغيره, وحكي عن مجاهد والحسن: يجب الجزاء في ~~الخطأ والنسيان لا في العمد. وقال الشافعي4: أنبأنا سعيد عن ابن جريج قال: ~~كان مجاهد يقول: ومن قتله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P543 # منكم متعمدا غير ناس لحرمة ولا مريدا غيره فأخطأ به ~~فقد أحل وليست له رخصة, ومن قتله ناسيا لحرمة أو أراد غيره فأخطأ به فذلك ~~العمد المكفر عليه النعم. وهذا غريب ضعيف, والمكره عندنا كمخطئ وذكر الشيخ ~~في كتاب الأيمان في موضعين أنه لا يلزمه, وإنما يلزم المكره, وجزم به ابن ~~الجوزي, وسبق في الحلق1, ويأتي نظيره في إتلاف مال الآدمي2 وعمد الصبي2 ومن ~~زال عقله بعد إحرامه خطأ. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P544 # ### | فصل: القارن كغيره # نص عليه, وعليه الأصحاب "وم ش" لظاهر الكتاب والسنة; ولأنهما حرمتان ~~كحرمة الحرم وحرمة الإحرام, اختار القاضي أنه إحرامان, "3ولعله ظاهر قول ~~أحمد, فإنه شبهه بحرمة الحرم وحرمة الإحرام; لأن الإحرام3" هو نية النسك ~~ونية الحج غير نية العمرة واختار بعضهم أنه إحرام واحد, كبيع عبد ودار صفقة ~~واحدة عقدا واحدا والمبيع اثنان, وعنه: يلزمه بفعل محظور جزاءان "وه" ذكرها ~~في الواضح, ms1282 وذكره القاضي وغيره تخريجا إن لزمه طوافان وسعيان وخصها ابن ~~عقيل بالصيد, كما لو أفرد كل واحد بإحرام, والفرق ظاهر, وكما لو وطئ وهو ~~محرم صائم, قال القاضي: لا يمتنع التداخل ثم لم يتداخلا لاختلاف كفارتهما, ~~أو; لأن الصيام والإحرام لا يتداخلان, والحج والعمرة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P544 # يتداخلان عندنا وعندهم في الحلق وبنى الحنفية قولهم على أنه محرم ~~بإحرامين قالوا: إلا أن يتجاوز الميقات غير محرم بالعمرة أو الحج فيلزمه دم ~~واحد, خلافا لزفر; لأن المستحق عليه عند الميقات إحرام واحد, وبتأخير واجب ~~واحد يلزم جزاء واحد. # PageV05P545 # ### | فصل: أجمع العلماء أن الحج لا يفسد بإتيان شيء # قال ابن المنذر: أجمع العلماء أن الحج لا يفسد بإتيان شيء حال الإحرام ~~إلا الجماع وسبق دواعيه1 ورفض النسك وجنون وإغماء وقتل الصيد, والمراد غير ~~الردة وسبق في الأذان2. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P545 # ### | فصل: كل هدي أو إطعام متعلق بالإحرام أو الحرم # فهو لمساكين الحرم إن قدر يوصله إليهم. ويجب نحره بالحرم "و" ويجزئه ~~جميعه "وه ش" قال أحمد: مكة ومنى واحد, ابن عباس يقول: نزهت مكة عن ~~الدماء3. وقال مالك: لا ينحر في الحج إلا بمنى, ولا في العمرة إلا بمكة, ~~وهو متوجه. # واحتج الأصحاب عن جابر مرفوعا "كل فجاج مكة طريق ومنحر" , رواه أحمد وأبو ~~داود4 من رواية أسامة بن زيد الليثي, وهو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P545 # مختلف فيه, وحديثه حسن إن شاء الله, روى له مسلم, لكن ~~في مسلم1 عنه مرفوعا "ومنى كلها منحر" وإنما أراد الحرم; لأنه كله طريق ~~إليها, والفج: الطريق ولأنه نحره بالحرم كمكة ومنى. وقوله: {هديا بالغ ~~الكعبة} [المائدة: 95] وقوله: {ثم محلها إلى البيت العتيق} [الحج: 33] لا ~~يمنع الذبح في غيرها, كما لم يمنعه بمنى وتخصيصها2 "3بمناسك لا3" يلزم في ~~الذبح, لشرف مكة, وهو تنجيس قيل للقاضي: فلم استحببتم النحر بها؟ فقال: ~~ليكون اللحم طريا لأهلها, وكذا قال غيره: يسن أن ينحر الحاج بمنى والمعتمر ms1283 ~~عند المروة, وسبق قول أحمد: هما سواء, ولعل مراده: في الإجزاء. # وإن سلمه للفقراء سليما فنحروه أجزأ وإلا استرده ونحره, فإن أبى أو عجز ~~ضمنه, ويتوجه احتمال ويجب تفرقة لحمه بالحرم أو إطلاقه لمساكينه "وش" لأنه ~~مقصود كالذبح, والتوسعة عليهم مقصودة, والطعام كالهدي "وش" وعند أبي حنيفة ~~ومالك يجوزان في الحل. وقال عطاء والنخعي: الهدي بمكة, والطعام حيث شاء. # لنا قول ابن عباس: الهدي والإطعام بمكة4, ولأنه نسك ينفعهم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV05P546 # كالهدي, وقيل لابن عقيل وغيره: إن الله نكر المساكين ~~ولم يخص الحرم, فقالوا: إنه عطف على الهدي فصار تنكيرا بعد تعريف, كقولنا: ~~صدقة نبلغ بها بلد كذا لكذا كذا مسكينا, رجع إلى مساكين ذلك البلد. ~~ومساكينه من له أخذ زكاة لحاجته مقيما به أو مجتازا من الحاج وغيرهم, فإن ~~بان بعد دفعه إليه غنيا فكالزكاة, وما جاز تفريقه لم يجز دفعه إلى فقراء ~~الذمة "ه" كالحربي "و". # وهل يجوز أن يغدي المساكين ويعشيهم إن جاز في كفارة اليمين؟ يتوجه ~~احتمالان "م 37" الإجزاء قاله أبو يوسف, وعند محمد: لا, "لأن" الصدقة تنبني ~~عن التمليك. وإن منع من إيصاله إلى فقراء الحرم ففي جواز ذبحه في غيره ~~وتفريقه روايتان والجواز أظهر, لقوله: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} ~~[البقرة: 286] "م 38". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 37" قوله في الهدي والإطعام: وهل يجوز أن يغدي المساكين ويعشيهم ~~إن جاز في كفارة اليمين؟ يتوجه احتمالان. انتهى. "أحدهما" يجوز "قلت": وهو ~~الصواب لأنه شبيه بها, قال المصنف: وربما كان أنفع لهم من الهدي, والاحتمال ~~الثاني لا يجوز وإن جوزناه في كفارة اليمين, لظاهر القرآن. # "مسألة 38" قوله: وإن منع من إيصاله إلى فقراء1 الحرم ففي جواز ذبحه في ~~غيره وتفريقه روايتان, والجواز أظهر لقوله تعالى: {لا يكلف الله نفسا إلا ~~وسعها} [البقرة: 286] انتهى. # "إحداهما" يجوز وهو الصحيح, قال المصنف: هو أظهر, وجزم به في PageV05P547 # وما وجب بفعل محظور فحيث فعله "ه ش" لأنه عليه السلام ~~أمر كعب بن ms1284 عجرة بالفدية بالحديبية1, وهي من الحل. # واشتكى الحسين بن علي رأسه فحلقه علي ونحر عنه جزورا بالسقيا2 رواه مالك ~~والأثرم وغيرهما3, وعنه: في الحرم, وقاله الخرقي في غير الحلق, قاله في ~~الفصول والتبصرة; لأنه الأصل, خولف فيه لما سبق, واعتبر في المجرد والفصول ~~العذر في المحظور, وإلا فغير المعذور في الحرم كسائر الهدي, وعنه رواية ~~ضعيفة في جزاء الصيد: حيث قتله, وقيل: لعذر, والمذهب: في الحرم, للآية4. # ووقت ذبحه حين فعله وله الذبح قبله لعذر, ككفارة قتل الآدمي والظهار ~~واليمين. # ومن أمسك صيدا أو جرحه ثم أخرج جزاءه ثم تلف, أو قدم من أبيح له الحلق ~~فديته, أجزأ, نص على ذلك "ذكره القاضي وغيره". وفي الرعاية: إن أخرج فداء ~~صيد بيده قبل تلفه فتلف أجزأ عنه, وهو بعيد. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الشرح5 وغيره, وقدمه في الرعاية وغيره. # "والرواية الثانية" لا يجوز, وهو قول في الرعاية PageV05P548 # كذا قال ويجزئ صوم "و" والحلق "و" وهدي تطوع, ذكره ~~القاضي وغيره "و" وما سمي نسكا بكل مكان "و" كأضحية لعدم تعدي نفعه, ولا ~~معنى لتخصيصه بمكان, ولعدم الدليل. والدم كأضحية, نص عليه, قياسا عليها, ~~فلا يجزئ ما لا يضحى به, ويجزئ الجذع من الضأن والثني من المعز "و" أو سبع ~~بدنة أو بقرة, لقوله تعالى في التمتع: {فما استيسر من الهدي} [البقرة: 196] ~~صح عن ابن عباس شاة أو شرك في دم1, وفسر النبي صلى الله عليه وسلم النسك في ~~خبر كعب بن عجرة2 بذبح شاة, والباقي قياس عليهما. # وإن ذبح بدنة أو بقرة فهو أفضل, وهل تلزمه كلها؟ كما لو اختار الأعلى من ~~خصال الكفارة, أم سبعها والباقي له أكله والتصرف فيه, لجواز تركه3 مطلقا ~~كذبح سبع شياه؟ فيه وجهان "م 39". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "تنبيه": قوله: "4ويجزئ صوم وفاقا وحلق وفاقا, وهدي تطوع, ذكر القاضي ~~وغيره وفاقا, وما سمي نسكا بكل مكان وفاقا, كأضحية, انتهى4". "4الذي يظهر ~~أن في الثالث والرابع نظرا, فإن هدي التطوع لأهل الحرم, ms1285 وكذا ما كان نسكا, ~~فلعل أن يكون هنا نقص, ويدل عليه قوله بعد ذلك "لعدم تعدي5 نفعه" ولا معنى ~~لتخصيصه بمكان وهذا التعليل ينافي هدي التطوع وما يسمى نسكا, فإن فيهما ~~نفعا لمساكين الحرم, والله أعلم4". # "مسألة 39" قوله فيمن وجب عليه هدي: وإن ذبح بدنة أو بقرة. PageV05P549 # وكل من لزمته بدنة أجزأته بقرة, كعكسها, لقول جابر ~~كنا ننحر البدنة عن سبعة, فقيل له: والبقرة؟ فقال: وهل هي إلا من البدن؟ ~~رواه مسلم1. # وإن نذر بدنة فقال القاضي وأصحابه: يلزمه ما نواه, وإلا فروايتان, ~~ونصروا: تجزئه بقرة وأطلق بعضهم روايتين: إحداهما تجزئه بقرة "وه" لما سبق, ~~والثانية: تجزئه مع عدم البدنة "وش"; لأنها بدل وتجزئه أيضا في جزاء الصيد, ~~وقيل: لا; لأنها لا تشبه النعامة, وذكر القاضي رواية في غير النذر: لا ~~تجزئه عنها إلا لعدمها. # ومن لزمه بدنة أجزأه سبع شياه; لأن الشاة معدولة بسبع بدنة, وهي دم كامل, ~~وأطيب لحما, فهي أعلى, وعنه: عند عدمها; لأنها بدل, ولأحمد وابن ماجه2 عن ~~ابن جريج قال: قال عطاء الخراساني: عن ابن عباس #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 3فهو أفضل وهل تلزمه كلها كما لو اختار الأعلى من خصال الكفارة لم سبعها ~~والباقي له أكله والتصرف فيه3 لجواز تركه مطلقا, كذبح سبع شياه, فيه وجهان, ~~انتهى. وأطلقهما في المغني4 والمحرر والشرح5 والفائق والقواعد الأصولية ~~وقال: قلت: وينبغي أن ينبني على الخلاف أيضا زيادة الثواب, فإن ثواب الواجب ~~أعظم من ثواب التطوع. # "أحدهما": تلزمه كلها, اختاره ابن عقيل, وقدمه في الخلاصة, ذكره في ~~المنذورة, وقدمه في الرعايتين والحاويين, وصححه في تصحيح المحرر. ~~PageV05P550 # قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: إن علي ~~بدنة وأنا موسر لها ولا أجدها, فأشتريها؟ فأمره النبي صلى الله عليه وسلم ~~أن يبتاع سبع شياه فيذبحهن عطاء لم يسمع من ابن عباس, قال أحمد: إذا قال ~~ابن جريج: قال فلان, وأخبرت, جاء بمناكير, وإذ قال: أنبأنا وسمعت, فحسبك ~~به. وعنه: لا يجزئه إلا عشر شياه, ms1286 رواه حنبل, لقول رافع: كان النبي صلى ~~الله عليه وسلم يجعل في قسم الغنائم عشرا من الشاء ببعير, رواه النسائي ~~بإسناد جيد, ومعناه لابن ماجه1, قال الخلال: العمل على ما رواه الجماعة, ~~يعني الأول. ومن لزمه سبع شياه أجزأته بدنة أو بقرة, ذكره في الكافي2, ~~لإجزائهما عن سبعة, وذكر جماعة إلا في جزاء صيد. وفي المغني3 أنه الظاهر; ~~لأن الغنم أطيب, والبقرة كالبدنة في إجزاء سبع شياه عنها والله "سبحانه ~~وتعالى" أعلم "بالصواب" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "والوجه الثاني" لا يلزمه إلا سبعها, قال ابن أبي المجد: فإن ذبح بدنة ~~لم4 تلزمه كلها, في الأشهر, وقدمه ابن رزين في شرحه, وقال: هذا أقيس, ~~انتهى. "قلت": وهو الصواب, ولها نظائر, منها لو أخرج بعيرا عن خمس من الإبل ~~وقلنا يجزئ ومنها لو نذر هديا فأقل ما يجزئ شاة أو سبع بدنة أو بقرة, فلو ~~ذبح بدنة بدل ذلك ويمكن الفرق بين هذه وبين مسألة المصنف بأن النذر تناول ~~هذه, فهي كإحدى خصال الكفارة, ولكن من يعلل بجواز الترك يدخل هذه, والله ~~أعلم. # فهذه تسع وثلاثون مسألة قد فتح الله بتحريرها PageV05P551 # ### | المجلد السادس ### | تابع لكتاب الحج ### | باب صيد الحرمين ونباتهما وما يتعلق بذلك ### | مدخل # ... # باب صيد الحرمين ونباتهما وما يتعلق بذلك # أجمعوا على تحريم صيده1 على المحرم والمحل, قال بعض أصحابنا وغيرهم: وعلى ~~دال لا يتعلق به ضمان, ومكة وما حولها كانت حراما قبل إبراهيم عليه السلام, ~~في ظاهر كلام أحمد, قال في رواية الأثرم عن مكة كانت حراما ولم تزل ذكره ~~القاضي في الأحكام السلطانية وعليه أكثر العلماء, لقول ابن عباس: قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة: "إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق ~~السماوات والأرض, فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة, وإنه لم يحل القتال ~~فيه لأحد قبلي, ولم يحل لي إلا ساعة من نهار فهو حرام بحرمة الله إلى يوم ~~القيامة لا يختلى خلاها, ولا يعضد شوكها ولا ينفر صيدها ms1287 ولا تلتقط لقطتها ~~إلا من عرفها" فقال العباس: يا رسول الله, إلا الإذخر فإنه لقينهم وبيوتهم ~~فقال: "إلا الإذخر" وفي خبر أبي هريرة وأبي شريح الخزاعي نحوه, وفي خبر أبي ~~هريرة "وإنها ساعتي هذه حرام" وفيه: "لا يختلى شوكها" وفيه: "ولا يعضد ~~شجرها, ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد" متفق عليهن2. القين: الحداد وللأثرم في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P005 # خبر أبي هريرة: "ولا يحتش حشيشها" 1 وعلى هذا يكون ما أخبر به في ~~الصحيحين2 من غير وجه أن إبراهيم حرم مكة أي أظهر تحريمها وبينه وقال بعض ~~العلماء: إنما حرمت بسؤال إبراهيم, والأول أظهر. # وفي صيد الحرم الجزاء, نص عليه "و" كصيد الإحرام, لما سبق عن الصحابة ولا ~~مخالف منهم ; ولأنه منع منه لحق الله, كصيد الإحرام, والحرمتان تساوتا في ~~المنع منه, وعن داود: لا يضمنه, لبراءة الذمة, وعند أبي حنيفة: لا يضمنه ~~صغير وكافر, ولا مدخل للصوم فيه. وله في إجزاء الهدي فيه روايتان, ولنا أنه ~~يضمن بالهدي والإطعام, فدخله الصوم, كصيد الإحرام ; ولأن الحرمة عامة, ~~فضمنه الصغير والكافر كغيرهما, قال القاضي وغيره: ولأن ضمانه كالمال, وهما ~~يضمنانه. وقال بعض أصحابنا وغيرهم: هو آكد من المال ; لأن حرمة الحرم مؤبدة ~~فلزم الجزاء, بخلاف الإحرام ; ولأنهما ليسا من أهل العبادة. # وحكم صيده حكم صيد الإحرام مطلقا, ونص عليه, حتى في تملكه, نقله الأثرم ~~وغيره, وذكره القاضي وغيره ولا يلزم المحرم جزاءان, نص عليه وقيل: يلزمه ~~PageV06P006 # وإن دل محل حلالا على صيد في الحرم فقتله ضمناه بجزاء ~~واحد, نقله الأثرم, وعند أبي حنيفة: الجزاء على المدلول وحده, إلا أن يكون ~~ممن لا يلزمه الجزاء, كصبي وكافر, فعلى الدال الجزاء, لنا أنه يضمن ~~بالجزاء, فضمن بالدلالة, كصيد المحرم, ولا يلزم صيد المدينة, فإنه لا يمتنع ~~أن يقول فيه كصيد الحرم, قاله القاضي في الخلاف, وابن عقيل في مفرداته, ~~وكذا قال أبو الحسين طرده صيد المدينة ; ولأنها حرمة توجب رفع يده عن الصيد ~~كحرمة الإحرام, فلا يلزم صيد المدينة, وجزم جماعة: ms1288 لا جزاء على دال في حل ~~بل على المدلول وحده, كحلال دل محرما, وسبقت المسألة, والأول نص أحمد وعند ~~الحنفية: إن اشترك حلالان في قتل صيد الحرم فجزاء واحد, بناء منهم على أن ~~الضمان بدل عن المحل لا جزاء على الجناية, والمحل متحد, كقتلهما رجلا خطأ, ~~الدية واحدة, وعلى كل واحد كفارة ولنا ما سبق, وما قالوه ممنوع. # وإن قتل المحل من الحل صيدا في الحرم بسهم أو كلب أو قتله على غصن في ~~الحرم أصله في الحل ضمنه "و" لأن الشارع لم يفرق بين من هو في الحل أو في ~~الحرم ; ولأنه معصوم بالحرم1 كالملتجئ, وعنه: لا يضمنه ; لأن القاتل حلال ~~في الحل وكذا لو أمسك طائرا في الحل فتلف فرخه في الحرم ضمنه, على الأصح, ~~ولا يضمن الأم, وعكس هذه المسائل أن يقتل من الحرم صيدا في الحل بسهمه أو ~~كلبه, أو صيدا على غصن في الحل أصله في الحرم, أو يمسك طائرا في الحرم ~~فيتلف فرخه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P007 # في الحل, لا يضمن "و" لأن الأصل الإباحة, وليس من صيد ~~الحرم ولا المحرم وعنه: يضمن, اختاره أبو بكر والقاضي وغيرهما, اعتبارا ~~بالقاتل, ويتوجه احتمال في الطائر على الغصن ; لأنه تابع لأصله, ويتوجه ~~ضمان الفرخ ; لأنه سبب تلفه, وقدمه في المستوعب. # وإن فرخ في مكان يحتاج إلى نقله عنه فالوجهان ولو كان بعض قوائم الصيد في ~~الحل وبعضهما في الحرم حرم تغليبا, وفي المستوعب رواية: لا ; لأن الأصل ~~الإباحة, ولم يثبت أنه من صيد الحرم, ولو كان رأسه فقط فيه فخرجه القاضي ~~على الروايتين # وإن أرسل كلبه من الحل على صيد في الحل فقتله في الحرم لم يضمنه, نص عليه ~~"وش" لأنه لم يرسله على صيد في الحرم, بل دخل باختياره, كاسترساله بنفسه. ~~وقال أبو بكر: يضمنه. وقال أبو حنيفة وصاحباه, كسهمه "و" وخالف فيه أبو ثور ~~وهي مسألة الخطأ كالعمد, وعنه: في كلبه يضمنه بقرب الحرم بتفريطه وإلا فلا, ~~اختاره ابن أبي موسى1 ms1289 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P008 # وابن عقيل "وم" فعلى هذا لا يضمن صيدا غيره "و" وعنه: بلى, لتفريطه, وإن ~~قتل السهم صيدا غير الذي قصده فكالكلب, وقيل: يضمنه الرامي. # ويحرم الصيد في هذه المواضع, ضمنه أو لا ; لأنه قتل في الحرم ولأنه سبب ~~تلفه. أو استرسل الكلب بنفسه, وإن دخل سهمه أو كلبه الحرم ثم خرج فقتله لم ~~يضمنه "و" قال القاضي: كعدوه بنفسه فيدخل الحرم ثم يقتله في الحل ولو جرح ~~من الحل صيدا فيه فمات في حرم حل ولم يضمن, كما لو جرحه ثم أحرم فمات, وذكر ~~الشيخ: يكره, لموته في الحرم, كذا قال # PageV06P009 ### | فصل: يحرم قلع شجر الحرم ونباته # ... # فصل: يحرم قلع شجر الحرم "ع" ونباته1 # حتى الشوك2 والورق3 إلا اليابس ; لأنه كميت, وفيه احتمال لظاهر الخبر4. ~~وما انكسر ولم يبن PageV06P009 # كظفر منكسر. # ولا بأس بالانتفاع بما زال بغير فعل آدمي نص عليه. وقال الشيخ: لا نعلم ~~فيه خلافا, لأن الخبر في القطع1, قال بعضهم: لا يحرم عود وورق زالا من شجرة ~~أو زالت هي, ولا نزاع فيه, ولا يحرم الإذخر والكمأة والثمرة وما أنبته آدمي ~~من بقل ورياحين وزرع "ع" نص أحمد على الجميع. # ولا يحرم ما أنبته آدمي من شجر, نقل المروذي وابن إبراهيم وأبو طالب وقد ~~سئل عن الريحان والبقول في الحرم فقال ما زرعته أنت فلا بأس, وما نبت فلا, ~~قال القاضي وغيره: وظاهره له أخذ جميع ما يزرعه, وجزم القاضي وأصحابه بهذا ~~في كتب الخلاف ; لأنه أنبته آدمي, كزرع وعوسج2 ; ولأنه مملوك الأصل ~~كالأنعام, وجزم ابن البنا في خصاله بالجزاء فيه "وش" للنهي عن قطع شجرها, ~~وكما نبت بنفسه, وأجيب: النهي عن شجر الحرم وهو ما أضيف إليه لا يملكه أحد, ~~وهذا مضاف إلى مالكه فلا يعمه الخبر وهو غير مملوك أنبته آدمي فهو3 كالزرع, ~~وعن القاضي: إن أنبته في الحرم أولا ففيه الجزاء, وإن أنبته في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P010 # الحل ثم غرسه في الحرم فلا ms1290 واختار في المغني1 أن ما ~~أنبته الآدمي من جنس شجرهم لا يحرم, كجوز ونخل, قياسا على ما أنبتوه من ~~الزرع وحيوان أهلي, فإنا إنما أخرجنا من الصيد ما كان أصله إنسيا دون ما ~~تأنس من الوحشي, كذا هنا, كذا قال, وهو لم يفرق في الزرع, ولم يجعلوا الشجر ~~كالصيد, فلم يقولوا فيمن دخل الحرم بشجرة كالصيد, وعند أبي حنيفة: يجوز قطع ~~الشجر إلا ما نبت بنفسه وكان من جنس ما لا ينبته الآدمي, كالدوح ونحوه لنا ~~ظاهر الخبر2 ; ولأنه شجر نام غير مؤذ, نبت أصله في الحرم, لم ينبته آدمي, ~~كما نبت بنفسه مما لا ينبته الآدمي, وما فيه مضرة كشوك وعوسج يحرم قطعه عند ~~الشيخ وغيره, للأخبار السابقة3, وعند أكثر الأصحاب منهم القاضي وأصحابه: لا ~~يحرم, "م 1" "وش" لأنه مؤذ بطبعه كالسباع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله: "وما فيه مضرة كشوك وعوسج يحرم قطعه عند الشيخ وغيره, ~~للأخبار السابقة, وعند أكثر الأصحاب منهم القاضي وأصحابه: لا يحرم", انتهى. # "أحدهما" يحرم قطعه, وهو الصحيح, اختاره الشيخ والشارح, وقدمه ابن رزين ~~وصاحب الفائق قال في المحرر: وشجر الحرم ونباته يحرم إلا اليابس والإذخر ~~وما زرعه الإنسان أو غرسه, فظاهره عدم الجواز "قلت": ثبت في الصحيح "ولا ~~يعضد شوكه" أي لا يقطع. # "والقول الثاني" لا يحرم, وعليه الأكثر, قال الزركشي: عليه جمهور الأصحاب ~~"قلت": وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والتلخيص والبلغة والرعاية الصغرى والحاويين والنظم PageV06P011 # وفي جواز رعي حشيشه وجهان. وذكر أبو الحسين وجماعة ~~روايتين, وجزم أبو الخطاب وابن البنا وغيرهما في كتب الخلاف بالمنع, ونصره ~~القاضي وابنه وغيرهما "م 2" وأخذه القاضي من قول أحمد للفضل بن زياد وسأله ~~عن معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يختلى خلاها" 1 فقال: "لا يحتش ~~من حشيش الحرم ولا يعضد شجره: فقيل له: يأخذ المقرعة2 من الشجرة؟ فقال: ما ~~كان يابسا ; فلهذا قال ابن البنا: أومئ إليه "وه م" لأن ما حرم إتلافه ~~بنفسه حرم ms1291 أن يرسل عليه ما يتلفه, كالصيد, وعكسه الإذخر, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وغيرهم, وقدمه في الرعاية الكبرى وغيره, واختاره القاضي وأصحابه وغيرهم, ~~كما قال المصنف # "مسألة 2" قوله: وفي جواز رعي حشيشه وجهان, وذكره أبو الحسين وجماعة ~~روايتين, وجزم أبو الخطاب وابن البنا وغيرهما في كتب الخلاف بالمنع, ونصره ~~القاضي وابنه وغيرهما, انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والخلاصة والمغني3 والكافي4 والمقنع5 والهادي والتلخيص والمحرر والشرح5 ~~وشرح ابن منجى والنظم والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم. # "أحدهما": عدم الجواز, جزم به أبو الخطاب وابن البنا وغيرهما في كتب ~~الخلاف, ونصره القاضي في الخلاف وابنه وغيرهما, كما قاله المصنف, وجزم به ~~في التنبيه ورءوس المسائل والآدمي في منتخبه وغيرهم, وصححه في PageV06P012 # والثانية يجوز "وش" وأبو يوسف ; لأن الهدايا كانت ~~تدخل الحرم فتكثر فيه فلم ينقل شد أفواهها, وللحاجة إليه كالإذخر, اختاره ~~أبو حفص العكبري, واحتج برواية ابن هانئ: لا بأس أن يحتش المحرم, ولم يفرق ~~بين الحرم والحل. وفي تعليق القاضي الخلاف إن أدخل بهائمه لرعيه وإن أدخلها ~~لحاجة لم يضمنه, كما لو أدخل كلبه فأخذ صيدا لم يضمنه, ولو أرسله عليه ~~وأغراه ضمنه, كذا الحشيش, قال: ولأنه يضمنه بقطعه, كذا برعيه, وذكر في ~~المستوعب: إن احتشه لها فكرعيه. # ويضمن شجر الحرم وحشيشه, نقله الجماعة "وه ش" خلافا لمالك وأبي ثور وداود ~~وابن المنذر, لأنه ممنوع منه لحرمة الحرم, كالصيد ; ولأن عمر أمر بقطع شجر ~~كان في المسجد يضر بأهل الطواف وفدى1 قال الراوي وذكر البقر رواه حنبل في ~~المناسك: # ويضمن الشجرة الكبيرة ببدنة, في رواية, وعنه: ببقرة, كالمتوسطة, والغصن ~~بما نقص كأعضاء الحيوان, والنبات والورق بقيمته, نص على ذلك "وش" وقيل: في ~~الغصن قيمته, وقيل: نقص قيمة الشجرة. وجزم القاضي وأصحابه في كتب الخلاف في ~~الكبيرة بقرة والصغيرة شاة, ونقله الجماعة, واحتجوا بأنه مذهب ابن عباس ~~وابن الزبير2, وكالصيد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تصحيح المحرر, وقدمه في المستوعب وشرح ابن رزين وغيرهما. # "والوجه الثاني" الجواز, اختاره أبو ms1292 حفص العكبري وابن عبدوس في تذكرته, ~~وجزم به في الإفادات والوجيز وغيرهما, وصححه في التصحيح "قلت": وهو الصواب ~~PageV06P013 # يضمن بمقدر, واحتج الشيخ بأنه قول ابن عباس وعطاء, ~~وعن أحمد: يضمن الجميع بقيمته "م 3" "*" "وه". # وعنه أيضا: في الغصن الكبير شاة, ومن لم يجد قومه ثم صام, نقله ابن ~~القاسم, قال في الفصول: من لم يجد قوم الجزاء طعاما كالصيد, وعند أبي حنيفة ~~لا مدخل للصوم فيه, كالصيد عنده, ويسقط الضمان باستخلافه, في أشهر الوجهين, ~~كنبات شعر آدمي قطعه, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 3" قوله: "ويضمن الشجرة الكبيرة ببدنة, في رواية, وعنه: ببقرة ~~وجزم القاضي وأصحابه في كتب الخلاف في الكبيرة بقرة, والصغيرة شاة, ونقله ~~الجماعة ... " وعنه: "يضمن الجميع بقيمته", انتهى. "إحداهما": تضمن ببقرة, ~~وهو الصحيح, نقله الجماعة, وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والخلاصة والكافي1 والمقنع2 والهادي والتلخيص والنظم وشرح ابن رزين والوجيز ~~والمنور ومنتخب الآدمي وإدراك الغاية وتجريد العناية وغيرهم, وقدمه في ~~المستوعب والمغني3 والشرح والرعاية الصغرى والحاويين وغيرهم, وجزم به ~~القاضي وأصحابه في كتب الخلاف أيضا. # "والرواية الثانية" تضمن ببدنة, جزم به في المحرر والإفادات وابن عبدوس ~~في تذكرته وغيرهم, وقدمه في الرعاية الكبرى والفائق. # "*" تنبيه ظاهر قوله: "وعنه يضمن الجميع بقيمته" أن هذه الرواية داخلة في ~~الخلاف الذي أطلقه, وهي لا تقاوم الروايتين اللتين قبلها4, ففي إدخالها5 في ~~الخلاف PageV06P014 # والثاني لا ; لأنه غير الأول, كحلق المحرم شعرا فعاد, ~~ولا يجوز الانتفاع بالمقطوع نص عليه, كالصيد, وقيل: ينتفع به غير قاطعه ; ~~لأنه لا فعل له فيه, كقلع الريح له, وذكاة الصيد يعتبر لها الأهلية, بخلاف ~~هذا, وعند أبي حنيفة: يملكه بصدقته بقيمته, كحقوق العباد, وله بيعه, ويكره ~~لأنه ملكه بسبب محرم ووافقوا على الصيد. # ومن غرس من شجر الحرم في الحل رده لإزالته حرمته, فإن تعذر أو يبس ضمنه ; ~~لأنه أتلفه, ولو قلعه غيره من الحل فقد أتلفه, فيضمنه وحده, لبقاء حرمته, ~~بخلاف من نفر صيدا فخرج من الحرم ضمنه المنفر لا1 قاتله, ms1293 لتفويته حرمته ~~بإخراجه, ويحتمل فيمن قلعه كدال مع قاتل, ويؤخذ من كلامهم أنه لو رد إلى ~~الحرم لم يضمنه, وأنه2 يلزمه رده, وإلا ضمنه, فإن فداه ثم ولد لم يضمن ~~ولده, وإن ولد قبله فيتوجه احتمال: لا يضمنه, ويحتمل: أن يضمنه "وه" لبقاء ~~أمن الصيد, ولهذا يلزم رده فيسري إلى الولد "م 4" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المطلق نظر, لأن الترجيح لم يختلف فيها مع غيرها, والله أعلم. # "مسألة 4" قوله: فإن فداه ثم ولد لم يضمن ولده, وإن ولد قبله فيتوجه ~~احتمال: لا يضمنه, ويحتمل: أن يضمنه, لبقاء أمن الصيد, ولهذا يلزم رده ~~فيسري إلى الولد, انتهى. # "أحدهما" يضمنه "قلت": وهو الصواب. # "والاحتمال الثاني" لا يضمنه. PageV06P015 # ومن قطع غصنا أصله أو بعضه في الحرم ضمنه "وش" لأنه لأصله, وفي عكسه ~~وجهان. لأنه تابع لأصله, أو لأنه في الحرم "م 5". # PageV06P016 # ### | فصل: قال الإمام أحمد رحمه الله لا يخرج من تراب الحرم ولا يدخل من الحل # كذلك قال ابن عمر وابن عباس, ولا يخرج من حجارة مكة إلى الحل1 والخروج ~~أشد, واقتصر بعض أصحابنا على كراهة إخراجه, وجزم في مكان آخر بكراهتهما. ~~وقال بعضهم: يكره إخراجه إلى الحل, وفي إدخاله إلى الحرم روايتان. وفي ~~الفصول: لا يجوز في تراب الحل, نص عليه, قال أحمد: والخروج أشد, لكراهة ابن ~~عمر وابن عباس, وفيها2 أيضا في تراب المسجد يكره, كتراب الحرم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 5" قوله: ومن قطع غصنا أصله أو بعضه في الحرم ضمنه, لأنه تابع ~~لأصله. وفي عكسه وجهان, لأنه تابع لأصله ; أو لأنه في الحرم, انتهى ~~وأطلقهما في المذهب والمقنع3 والهادي والمحرر والشرح3 وشرح ابن منجى ~~والرعايتين والحاويين وغيرهم. # "أحدهما" لا يضمنه, وهو الصحيح, اختاره القاضي وصححه في التصحيح وتصحيح ~~المحرر والنظم والفائق وغيرهم, وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي ~~وغيرهم, وقدمه في الخلاصة وغيره. # "والوجه الثاني" يضمنه, اختاره ابن أبي موسى وغيره, وجزم به في الإفادات, ~~وقدمه في الهداية والمستوعب PageV06P016 # قال: ونحن ms1294 لأخذ تراب القبور للتبرك أو النبش أكره ; ~~لأنه لا أصل له في السنة, ولا نعلم أحدا فعله, كذا قال, والأولى أن تراب ~~المسجد أكره, وظاهر كلام جماعة: يحرم وهو أظهر, وذكر جماعة: يكره للتبرك ~~وغيره, ولعل مرادهم: يحرم, وفي فنون ابن عقيل: أن أحمد كرهه في مسألة الحل ~~والحرم ; لأنه قد كره الناس إخراج تراب المسجد تعظيما لشأنه, فكذا هنا, كذا ~~قال: وأحمد لم يعتمد على ما قال بل على ما سبق, ولعله بدعة عنده. # وأما تراب المسجد فانتفاع بالموقف في غير جهته, ولهذا قال أحمد: فإن أراد ~~أن يستشفي بطيب الكعبة لم يأخذ منه شيئا ويلزق عليها طيبا من عنده ثم ~~يأخذه, وذكره عنه جماعة في طيب1 الحرم, منهم المستوعب. وفي الرعاية: فإن ~~ألصقه عليه أو على يده أو غيرها للتبرك جاز إخراجه والانتفاع به, كذا قال, ~~وسبق حكم التيمم بتراب المسجد2 ومنع الشافعية له, ثم لو جاز لم يلزم مثله ~~هنا ; لأنه يسير جدا لا أثر له, وقد سبق. # ولا يكره وضع حصى في المسجد, كما في مسجده في زمنه عليه الصلاة والسلام ~~وبعده, قال في الفنون في الاستشفاء بالطيب, وهذا يدل على الاستشفاء بما ~~يوضع على جدار الكعبة من شمع ونحوه, قياسا على ماء زمزم, ولتبرك الصحابة ~~بفضلاته عليه السلام, كذا قال. وبعض أصحابنا يرى في مسألة الاستشفاء بالطيب ~~ونحوه نظرا, وأنه ليس كماء زمزم ولا كفضلاته #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P017 # عليه الصلاة والسلام # ولا يكره إخراج ماء زمزم قال أحمد: أخرجه كعب1, لم يزد على ذلك, قال ~~الشيخ: ولأنه يستخلف كالثمرة, وعن عائشة أنها كانت تحمل من ماء زمزم وتخبر ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحمله رواه الترمذي2 وقال: حسن غريب ~~لا نعرفه إلا من هذا الوجه, وهو من رواية خلاد بن يزيد الجعفي ذكره البخاري ~~في تاريخه3. فذكر حديثه هذا عن عائشة أنها كانت تحمل من ماء زمزم في ~~القوارير وقالت: حمله رسول الله صلى الله عليه وسلم في ms1295 الأداوى والقرب فكان ~~يصب على المرضى ويسقيهم ثم قال لا يتابع عليه, وقال ابن حبان في الثقات: ~~ربما أخطأ. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P018 # ### | فصل: حد الحرم # من طريق المدينة ثلاثة أميال عند بيوت السقيا, ومن اليمن سبعة أميال عند ~~أضاءة لبن4 ومن العراق سبعة أميال على ثنية زحل وهو جبل بالمنقطع. ومن ~~الجعرانة تسعة أميال في شعب ينسب إلى عبد الله بن خالد بن أسيد, ومن جدة ~~عشرة أميال عند منقطع الأعشاش. ومن الطائف سبعة أميال عند طرف عرفة, ومن ~~بطن عرنة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P018 # أحد عشر ميلا. قال ابن الجوزي: وقيل عند إضاءة لبن, وهذا هو المعروف, ~~والأول ذكره في الهداية # PageV06P019 # ### | فصل: تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم تسمية بلده بالمدينة # قال قوم: سميت مدينة ; لأنها مأخوذة من الدين, والدين الطاعة, ويقام بها ~~طاعة وإليها. وقال آخرون: لأنها دين أهلها أي ملكوا. يقال: دان فلان بني ~~فلان أي ملكهم, وفلان في دين فلان: في طاعته, وفي الصحيحين1 من حديث أبي ~~حميد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "هذه طابة". وعن جابر بن سمرة أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله سمى المدينة طابة" وعن زيد بن ثابت ~~مرفوعا "إنها طيبة - يعني المدينة - وإنها تنفي الخبث كما تنفي النار خبث ~~الفضة" رواهما مسلم2. سميت بذلك ; لأنها طهرت من الشرك. وروى أحمد3 خبر ~~جابر وزاد في أوله قال: كان الناس يقولون يثرب والمدينة. وذكره. وعن أبي ~~هريرة مرفوعا "أمرت بقرية تأكل القرى, يقولون: يثرب, وهي المدينة, تنفي ~~الناس كما ينفي الكير خبث الحديد" متفق عليه4, فالأولى أن لا تسمى بيثرب. ~~وهل يكره؟ يحتمل وجهين, ويتوجه احتمال بالمنع "م 6" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 6" قوله بعد المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم في تسمية ~~المدينة: فالأولى أن لا تسمى يثرب, وهل يكره؟ يحتمل وجهين, ويتوجه احتمال ~~بالمنع. لحديث ذكره رواه الإمام أحمد PageV06P019 # لما رواه أحمد1 ms1296 عن البراء مرفوعا "من سمى المدينة ~~بيثرب فليستغفر الله, هي طابة, هي طابة" فيه يزيد بن أبي زياد, ضعفه الأكثر ~~سبق أول المواقيت2. # قال ابن الجوزي: قال الأزهري: كره ذكر الثرب ; لأنه فساد في كلام العرب. ~~وقال أبو عبيدة: يثرب اسم أرض, ومدينة النبي صلى الله عليه وسلم في ناحية ~~منها, قال الفراء: نصل يثربي وأثربي, منسوب إلى يثرب, وإنما فتحوا الراء ~~استيحاشا لتوالي الكسرات # ويحرم صيد المدينة, نقله الجماعة, وشجرها وحشيشها, لخبر علي أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال "المدينة حرم ما بين عائر إلى كذا" وفي لفظ آخر "حرم من ~~عير إلى كذا" رواهما البخاري3. ولمسلم4. "حرم ما بين عير إلى ثور" وعن أنس ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "المدينة حرم من كذا إلى كذا, لا يقطع ~~شجرها" رواه البخاري ومسلم5, ولفظه "لا يختلى خلاها, فمن فعل ذلك فعليه ~~لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" ولهما6 عنه مرفوعا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # .قال الحافظ شهاب الدين بن حجر في شرح البخاري: فهم بعض العلماء من هذا ~~الحديث كراهية تسمية المدينة يثرب, وقالوا: ما وقع في القرآن إنما هو حكاية ~~عن قول غير المؤمنين, انتهى. "قلت": الصواب الكراهة. للحديث الذي ذكره ~~المصنف. PageV06P020 # "اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما بمكة من البركة" وعن ~~أبي هريرة أنه كان يقول: لو رأيت الظباء بالمدينة ترتع ما ذعرتها وقال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم: "ما بين لابتيها حرام" رواه البخاري ومسلم1 وزاد ~~"وجعل اثني عشر ميلا حول المدينة حمى" وعن عبد الله بن زيد بن عاصم أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن إبراهيم حرم مكة ودعا لأهلها, وإني حرمت ~~المدينة كما حرم إبراهيم مكة ودعوت في صاعها ومدها بمثلي ما دعا إبراهيم ~~لأهل مكة" متفق عليه2, وعن سعد مرفوعا "إني أحرم ما بين لابتي المدينة أن ~~يقطع عضاهها أو يقتل صيدها" رواه مسلم3 ورواه4 عن جابر مرفوعا, وعن رافع بن ~~خديج مرفوعا: "تحريم ما بين لابتيها" ms1297 , وعن أبي سعيد مرفوعا: "تحريم ما بين ~~مأزميها, ألا يهراق فيها دم, ولا يحمل فيها سلاح لقتال, ولا يخبط فيها شجرة ~~إلا لعلف". وعنه أيضا مرفوعا "إني حرمت ما بين لابتي المدينة كما حرم ~~إبراهيم مكة وكان أبو سعيد يجد أحدنا في يده الطير فيفكه من يده ثم يرسله" ~~, وله5 أيضا عن سهل بن حنيف مرفوعا: "إنها حرم آمن". وعن علي مرفوعا "لا ~~يختلى خلاها ولا ينفر صيدها ولا تلتقط لقطتها إلا لمن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P021 # أشاد بها, ولا يصلح لرجل أن يحمل فيها السلاح لقتال, ~~ولا يصلح أن تقطع فيها شجرة إلا أن يعلف رجل بعيره" إسناده جيد, رواه أحمد ~~وأبو داود1. وعن عدي بن زيد قال: حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ~~بريدا في بريد لا يخبط شجره ولا يعضد, إلا ما يساق به الجمل. فيه سليمان بن ~~كنانة, روى عنه غير واحد. ولم أجد فيه كلاما, رواه أبو داود2 وفي تحريمها ~~أخبار سوى ذلك ثم3 قالوا: لم4 يبينه بيانا عاما, رد لا يعتبر. ثم بين ونقل ~~عاما أو نقل خاصا, كحجته عليه السلام, ورجمه لماعز5, وصفة أذان وإقامة. ~~قالوا {وإذا حللتم فاصطادوا} [المائدة: 2] قلنا: مما حرمه الإحرام. ثم ~~محمول على غير المدينة, كغير مكة, قال القاضي: تحريم صيد المدينة يدل على ~~أنه لا تصح ذكاته, وإن قلنا: يصح, فلعدم تأثير هذه الحرمة في زوال ملك ~~الصيد, نص عليه, ثم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P022 # ذكر في الصحة احتمالين "م 7". # ويجوز الأخذ من شجرها وحشيشها لحاجة المساند والحرث والرحل والعلف ونحو ~~ذلك, لما سبق ; ولأن ذلك بقربها, فالمنع منه ضرر, بخلاف مكة. # ومن أدخلها صيدا فله إمساكه وذبحه, نص عليه لقول أنس: كان النبي صلى الله ~~عليه وسلم أحسن الناس خلقا, وكان لي أخ يقال له أبو عمير قال: أحسبه قال ~~كان فطيما وكان إذا جاء قال "يا أبا عمير, ما فعل النغير" نغير كان يلعب به ~~متفق عليه1. وفي ms1298 المستوعب وغيره: حكم حرم المدينة حكم حرم مكة فيما سبق إلا ~~في هذه المسألة والتي قبلها ولا جزاء فيما حرم من ذلك, قال في رواية بكر بن ~~محمد: لم يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحدا من أصحابه حكموا فيه ~~بجزاء, واختاره غير واحد "وه م ش" وأكثر العلماء ; لأنه يجوز #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 7" قوله: قال القاضي: تحريم صيد المدينة يدل على أنه لا تصح ~~ذكاته, وإن قلنا تصح فلعدم تأثير هذه الحرمة في زوال ملك الصيد, نص عليه, ~~ثم ذكر في الصحة احتمالين, انتهى. "قلت": الصواب صحة التذكية, وهو ظاهر ~~كلام كثير من الأصحاب, وظاهر كلام جماعة المنع. قال في المستوعب والتلخيص ~~وغيرهما: حكم حرم المدينة حكم حرم مكة فيما سبق إلا في مسألة من أدخل صيدا ~~أو أخذ ما تدعو الحاجة إليه من الشجر والحشيش. PageV06P023 # دخوله بلا إحرام, أو لا يصلح لأداء النسك أو لذبح ~~الهدايا كسائر المواضع, # ولا يلزم من الحرمة الضمان, ولا من عدمها عدمه, ونقل الأثرم والميموني ~~وحنبل: فيه الجزاء, سلبه لمن وجده, وهو المنصور عند أصحابنا في كتب الخلاف ~~لما سبق من تحريمها كمكة وعن عامر بن سعد أن سعدا ركب إلى قصره بالعقيق ~~فوجد عبدا يقطع شجرا أو يخبطه, فسلبه, فلما رجع سعد جاءه أهل العبد فكلموه ~~أن يرد على غلامهم أو عليهم ما أخذ من غلامهم, فقال: معاذ الله أن أرد شيئا ~~نفلنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأبى أن يرد عليهم رواه مسلم1, وعن ~~سليمان بن أبي عبد الله قال: رأيت سعد بن أبي وقاص أخذ رجلا يصيد في حرم ~~المدينة فسلبه ثيابه, فجاء مواليه فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~حرم هذا الحرم وقال من رأيتموه يصيد فيه شيئا فله سلبه فلا أرد عليكم طعمة ~~أطعمنيها, ولكن إن شئتم أعطيتكم ثمنه. رواه أحمد وأبو داود2 وقال "من أخذ ~~أحدا يصيد فيه فليسلبه" قال البخاري: سليمان أدرك المهاجرين, سمعه يعلى بن ms1299 ~~حكيم, ووثقه ابن حبان, وتفرد عنه يعلى. وقال أبو حاتم: ليس بمشهور فيعتبر ~~بحديثه ; ولأنه يحرم لحرمة ذلك كحرم مكة والإحرام, وسلبه: ثيابه, قال ~~جماعة: والسراويل, قال في الفصول وغيره: وزينة, كمنطقة وسوار #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P024 # وخاتم وجبة قال: وينبغي أن منه آلة الاصطياد ; لأنها ~~آلة الفعل المحظور, كما قلنا في سلب المقتول, قال غيره: وليست الدابة منه, ~~وأخذها قاتل الكافر لئلا يستعين بها على الحرب, فإن لم يسلبه أحد تاب فقط, ~~وللشافعي قول قديم: فيه الجزاء, وهل هو ما قلنا أو يتصدق به لمساكين ~~المدينة؟ فيه قولان # وفي صيد السمك في الحرمين روايتان, وقد سبقتا "م 8". # وحرمها ما بين لابتيها بريد في بريد, نص عليه, لما سبق1 واللابة: الحرة, ~~وهي أرض بها حجارة سود. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 8" قوله: وفي صيد السمك في الحرمين روايتان. وقد سبقتا, انتهى. # "قلت": إنما سبق ذكر حرم مكة. فإنه قال في الباب الذي قبله لما تكلم على ~~الصيد للمحرم وذكر الجواز في صيد البحر. قال: وفي حله في الحرم روايتان ~~وتقدم الكلام على ذلك3 وأما صيد السمك في حرم المدينة إذا كان مثلا في بركة ~~أو بئر ونحوه فلم يذكره المصنف, أو نقول: دخل حرم المدينة في قوله الحرم. ~~وهو ظاهر عبارته, ويؤيده قوله هنا: "وقد سبقتا" وعلى كل تقدير الحكم واحد, ~~والله أعلم, # فهذه ثمان مسائل في هذا الباب. PageV06P025 # ### | فصل: ومكة أفضل من المدينة # نصره القاضي وأصحابه وغيرهم, وأخذه من رواية أبي طالب وقد سئل عن الجوار ~~بمكة فقال: كيف لنا به وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم "إنك لأحب البقاع ~~إلى الله, وإنك لأحب البقاع إلي" 2 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 2 أورده بهذا اللفظ شيخ الإسلام ابن تيمية في "أحاديث القصاص". 83 من ~~حديث عبد الله بن عدي بن الحمراء. # PageV06P025 # "وه ش" وعنه: المدينة, اختاره ابن حامد وغيره. قال في ~~رواية أبي داود وسئل عن المقام بمكة ms1300 أحب إليك أم بالمدينة فقال: بالمدينة ~~لمن قوي عليه, لأنها مهاجر المسلمين. قال القاضي: وظاهره أنها أفضل ; لأنه ~~قدم المقام فيها "وم". # لنا عن الزهري عن أبي سلمة عن عبد الله بن عدي ابن الحمراء أنه سمع النبي ~~صلى الله عليه وسلم يقول وهو واقف بالحزورة في سوق مكة: "والله إنك لخير ~~أرض الله, وأحب أرض الله إلى الله, ولولا أني أخرجت منك ما خرجت" رواه أحمد ~~والنسائي وابن ماجه, والترمذي1 وقال: حسن صحيح, وهو كما قال, وأرسله ابن ~~عيينة عن الزهري, ورواه الأكثر كما سبق ورواه يعقوب بن عطاء ومعمر عن ~~الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة, واختلف عن يونس ورواه ابن أخي الزهري عن ~~عمه عن محمد بن جبير بن مطعم عن عبد الله بن عدي, ورواه حماد بن سلمة وأبو ~~ضمرة عن محمد بن عمرو وعن أبي سلمة عن أبي هريرة ورواه إسماعيل بن جعفر عن ~~أبي سلمة مرسلا, والصحيح الأول, ذكر ذلك الدارقطني. وقال الترمذي: ورواه ~~محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة, وحديث الزهري أصح, وروى أحمد ~~والنسائي خبر أبي هريرة2, # وأما قوله "وهي أحب أرض الله إلي" فرواه الحافظ ضياء الدين من حديث ~~عنبسة: حدثني يونس وابن سمعان عن الزهري عن عروة عن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P026 # عائشة ورواه أبو بكر من أصحابنا من حديث ابن الحمراء ~~السابق, ولا أحسبهما يصحان, وللترمذي1 من حديث ابن عباس "ما أطيبك من بلد ~~وأحبك إلي, ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك" وقال: حسن صحيح غريب. # واحتج القاضي وابن البنا وابن عقيل وغيرهم بمضاعفة الصلاة فيه أكثر, قال ~~القاضي: وهو نص ; لأنه أخبر أن العمل فيها أفضل ولما سبق, قالوا عن رافع ~~مرفوعا "المدينة خير من مكة" 2 رد: لا يعرف, وحمله القاضي على وقت كون مكة ~~دار حرب, أو على الوقت الذي كان فيها والشرع يؤخذ منه, وكذا لا يعرف "اللهم ~~إنهم أخرجوني من أحب البقاع إلي فأسكني أحب ms1301 البقاع إليك" 3 وقال القاضي: ~~معناه بعد مكة, ولمالك4 عن يحيى بن سعيد مرفوعا: "ما على الأرض بقعة أحب ~~إلي أن يكون قبري بها منها, ثلاث مرات" وله وللبخاري5, أن عمر قال: "اللهم ~~ارزقني شهادة في سبيلك, واجعل موتي في بلد رسولك". # والجواب لأنهما هاجرا من مكة فأحبا الموت في أفضل البقاع بعدها, ولهذا عن ~~ابن عمر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل مكة قال: "اللهم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P027 # لا تجعل منايانا بها حتى تخرجنا منها" 1 واحتجوا ~~بأخبار صحيحة2 تدل على فضلها لا فضيلتها على مكة وبأنه عليه السلام خلق3 ~~منها4 وهو خير البشر, وتربته خير الترب, وأجاب القاضي بأن فضل الخلقة لا ~~يدل على فضل التربة ; لأن أحد الخلفاء الأربعة أفضل من غيره, ولم يدل على ~~أن تربته أفضل, وكذا قال غيره: النبي صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق, ولا ~~يلزم أن التربة أفضل, قال في الفنون: الكعبة أفضل من مجرد الحجرة, فأما, ~~وهو فيها فلا والله ولا العرش وحملته والجنة ; لأن بالحجرة جسدا لو وزن به ~~لرجح. فدل كلام الأصحاب رحمهم الله تعالى أن التربة على الخلاف, وقال ~~شيخنا: لم أعلم أحدا فضل التربة على الكعبة غير القاضي عياض, ولم يسبقه ~~أحد, ولا وافقه أحد. وفي الإرشاد وغيره الخلاف في المجاورة فقط. # وجزموا بأفضلية الصلاة وغيرها, واختاره شيخنا وغيره, وهو أظهر, وقال: ~~المجاورة بمكان يكثر فيه إيمانه وتقواه أفضل حيث كان, ومعنى ما جزم به في ~~المغني5 وغيره أن مكة أفضل, وأن المجاورة بالمدينة أفضل, وذكر قول أحمد: ~~المقام بالمدينة أحب إلي من المقام بمكة لمن قوي عليه ; لأنها مهاجر ~~المسلمين. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P028 # وقال النبي صلى الله عليه وسلم "لا يصبر أحد على ~~لأوائها وشدتها إلا كنت له شفيعا يوم القيامة" وهذا الخبر رواه مسلم1 من ~~حديث ابن عمر, ومن حديث أبي هريرة, ومن حديث أبي سعيد, ومن حديث سعد وفيهن ~~"أو شهيدا" وفي حديث ms1302 سعد "ولا يدعها أحد رغبة عنها إلا أبدل الله فيها من ~~هو خير منه, ولا يريد أحد أهل المدينة بسوء إلا أذابه الله في النار ذوب ~~الرصاص أو ذوب الملح في الماء" 2 وعن ابن عمر مرفوعا "من استطاع أن يموت ~~بالمدينة فليفعل, فإني أشفع لمن مات بها" رواه أحمد وابن ماجه, والترمذي3 ~~وقال: حسن صحيح غريب, وعن أبي هريرة مرفوعا "المدينة حرم, فمن أحدث فيها أو ~~آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين, لا يقبل منه يوم ~~القيامة عدل ولا صرف" رواه مسلم4. وتستحب المجاورة بمكة, وكرهها أبو حنيفة, ~~وفي كلام أصحابه المنع. لنا ما سبق, قالوا: يفضي إلى الملل ولا يأمن ~~المحظور فيتضاعف العذاب عليه ; ولأنه يضيق على أهله. وأبطل القاضي الملل ~~بمسجده عليه السلام والنظر إلى قبره ووجهه في حياته ووجوه الصالحين فإنه ~~يستحب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P029 # وإن أدى إلى الملل, ويقابل مضاعفة العذاب مضاعفة ~~الثواب, على أنا نمنع من علم وقوع المحظور, ولا يفضي إلى الضيق, كذا قال, ~~وفي بعضه نظر, ولمن هاجر منها المجاورة بها, وذكر الشيخ رواية أبي طالب: ~~كيف لنا بالجوار بمكة؟ وابن عمر كان يقيم بها. ومن كان باليمن وجميع البلاد ~~ليس1 هم بمنزلة من يخرج ويهاجر, أي لا بأس به, ونقل حنبل: إنما كره عمر ~~الجوار بمكة لمن هاجر منها فيحتمل أنه حكاه ولم يقل به, ويحتمل القول به, ~~فيكون فيه روايتان. # وتضاعف الحسنة والسيئة بمكان أو زمان فاضل, ذكره القاضي وغيره وشيخنا ~~وابن الجوزي, وذكر رواية ابن منصور: سئل أحمد: هل تكتب السيئة أكثر من ~~واحدة؟ قال: لا, إلا بمكة, لتعظيم البلد, ولو أن رجلا بعدن وهم أن يقتل عند ~~البيت أذاقه الله من العذاب الأليم. وذكر الآجري أن الحسنات تضاعف, ولم ~~يذكر السيئات. وسبق في آخر صلاة الجماعة في مضاعفة الصلاة2. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P030 # ### | فصل: لا يحرم صيد وج وشجره # وهو واد بالطائف "ش" وله في ضمانه قولان, لما ms1303 روى أحمد وأبو داود1 عن ~~محمد بن عبد الله بن إنسان عن أبيه عن عروة بن الزبير عن أبيه مرفوعا "أن ~~صيد وج وعضاهه حرم محرم لله" , وذلك قبل نزوله الطائف وحصاره ثقيفا صححه ~~الشافعي. لنا لا دليل, والأصل الإباحة مع ظاهر ما سبق, والخبر ضعفه أحمد, ~~وقال أبو حاتم في محمد: ليس بالقوي وفي حديثه نظر. وقال البخاري: لا يتابع ~~عليه, وتفرد عن أبيه عبد الله ; فلهذا قال ابن القطان وغيره: لا يعرف, وقال ~~ابن حبان والأزدي: لم يصح حديثه, وقال القاضي: يحمل على الاستحباب, للخروج ~~من الخلاف والله أعلم2. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P031 # ### | باب صفة الحج والعمرة ### | مدخل # ... # باب صفة الحج والعمرة # يستحب دخول مكة من أعلاها من ثنية كداء, نهارا, وقيل: وليلا ونقل ابن ~~هانئ: لا بأس به, وإنما كرهه من السراق. وخروجه من الثنية السفلى كدى, ~~ودخول المسجد من باب بني شيبة. وفي أسباب الهداية: ليقل حين دخوله: بسم ~~الله, وبالله, ومن الله, وإلى الله, اللهم افتح لي أبواب فضلك. فإذا رأى ~~البيت رفع يديه نص عليه ودعا. ومنه: "اللهم زد هذا البيت تشريفا وتكريما ~~وتعظيما ومهابة وبرا. وزد من عظمه وشرفه ممن حجه واعتمره تشريفا وتكريما ~~وتعظيما ومهابة وبرا"1, "اللهم أنت السلام, ومنك السلام, حينا ربنا ~~بالسلام"2. وقيل: يجهر به. واقتصر في الروضة على الدعاء الأول, وقيل: ~~ويكبر, وقيل: ويهلل وكان النبي صلى الله عليه وسلم, إذا رأى ما يحب قال: ~~"الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات". وإذا رأى ما يكره قال: "الحمد لله ~~على كل حال" 3 # ثم يضطبع بردائه في طوافه, نص عليه. وفي الترغيب4 رواية: في رمله, وقاله ~~الأثرم: يجعل وسطه تحت كتفه الأيمن وطرفيه فوق الأيسر. ويطوف المتمتع ~~للعمرة, والمفرد والقارن للقدوم, وهو الورود. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P032 # وفي الفصول والمستوعب والترغيب وغيرها بعد تحية المسجد, والأول المذهب, ~~نقل حنبل نرى لمن قدم مكة أن يطوف ; لأنه صلاة, والطواف أفضل من الصلاة, ~~والصلاة بعد ذلك. ms1304 وعن ابن عباس: الطواف لأهل العراق, والصلاة لأهل مكة1. ~~وكذا عطاء. وذكره القرافي المالكي وغيره اتفاقا, بخلاف السلام على النبي ~~صلى الله عليه وسلم, لتقديم حق الله على حق الأنبياء, وهو ظاهر كلام ~~أصحابنا وغيرهم, وعند شيخنا2: لا يشتغل بدعاء2, فيحاذي الحجر الأسود2 أو ~~بعضه وهو جهة المشرق2 ببدنه, واختار جماعة: يجزئه ببعضه, وفي المجرد ~~احتمال: لا يجزئه إلا بكل بدنه3, قال في أسباب الهداية: وليمر بكل الحجر ~~بكل بدنه4, فيستلمه بيده اليمنى ويقبله نقل الأثرم: ويسجد عليه, وأن ابن ~~عمر وابن عباس فعلاه. وإن شق قبل يده. نقله الأثرم, ونقل ابن منصور: لا ~~بأس. وظاهره لا يستحب, قاله القاضي. وفي الروضة: هل له أن يقبل يده؟ فيه ~~اختلاف بين أصحابنا: وإلا استلمه بشيء وقبله. وفي الروضة: في تقبيله الخلاف ~~في اليد, ويقبله وإلا أشار إليه بيده أو بشيء. ولا يقبله في الأصح ~~PageV06P033 # ولا يزاحم فيؤذي أحدا, لما روى أحمد1 عن شيخ مجهول عن ~~عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "إنك رجل قوي لا تزاحم على الحجر ~~فتؤذي الضعيف, إن وجدت خلوة فاستلمه وإلا فاستقبله وهلل وكبر" # وفي استقباله بوجهه وجهان "م 1" وعند شيخنا هو السنة, وفي الخلاف: 2لا ~~يجوز أن2 يبتدئه غير مستقبل له في الطواف محدثا, قال جماعة وإن بدأ بغير ~~الحجر احتسب من الحجر ويقول: بسم الله, والله أكبر, وإيمانا بك, وتصديقا ~~بكتابك ووفاء بعهدك, واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم3. ثم يجعل ~~البيت عن يساره, فيقرب جانبه الأيسر إليه, قال شيخنا: لكون الحركة الدورية ~~تعتمد فيها اليمنى على اليسرى, فلما كان الإكرام في ذلك للخارج جعل لليمنى, ~~فأول ركن يمر به يسمى الشامي والعراقي4, وهو جهة الشام, ثم يليه الركن ~~الغربي والشامي, وهو جهة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله: وفي استقباله بوجهه وجهان, انتهى, وأطلقهما في التلخيص ~~والرعايتين والحاويين. # "أحدهما" يستحب, وهو الصحيح, قال الشيخ تقي الدين: هو السنة, وهو ظاهر ~~كلام الخرقي, وظاهر ما قطع به ms1305 الشيخ في المغني5 والشرح6 فإنهما قالا: فإن ~~لم يمكنه استلامه وتقبيله قام بحذائه واستقبله بوجهه وكبر وهلل, لكن هذه ~~صورة مخصوصة, وجزم به الزركشي وغيره, وهو ظاهر ما جزم به ابن رزين في شرحه ~~أيضا PageV06P034 # المغرب, ثم اليماني جهة اليمن. # ثم يرمل في ثلاثة أشواط, ولا يقضيه ولا بعضه في غيرها, فيسرع المشي ~~ويقارب الخطا, وهو أولى من الدنو من البيت1 والتأخير له أو للدنو أولى. وفي ~~الفصول: لا ينتظر للرمل, كما لا يترك الصف الأول لتعذر التجافي في الصلاة. ~~وفيه في فصول اللباس من صلاة الخوف: العدو في المسجد على مثل هذا الوجه ~~مكروه جدا, كذا قال, ويتوجه: ترك الأولى, ثم يمشي أربعا, يستلم الحجر في كل ~~مرة, وكذا الركن اليماني, نص عليه. وقيل يقبل يده. وفي الخرقي والإرشاد2: ~~يقبله, ولا يستلم الركنين الآخرين, نص عليه ; لأنهما لم يتما على قواعد ~~إبراهيم, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "والوجه الثاني" لا يستحب. PageV06P035 # وكلما حاذى الحجر ونص عليه في المحرر في رمله كبر. ~~وذكر جماعة: وهلل. ونقل الأثرم: ورفع يديه, وذكره جماعة: وقال ما تقدم, ~~وبين الركنين. وفي المحرر: آخر طوافه بينهما {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي ~~الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} [البقرة: 201] ويكثر في بقية رمله وطوافه1 من ~~الذكر والدعاء, ومنه: رب اغفر وارحم, واهدني السبيل الأقوم. وذكر أحمد أنه ~~يقوله في سعيه. وفي المستوعب وغيره: ويرفع يديه, وأنه يقف في كل طوافه عند ~~الملتزم والميزاب وكل ركن ويدعو, # وله القراءة, نص عليه, فتستحب. وقاله الآجري, ونقل أبو داود: أيهما أحب ~~إليك فيه؟ قال: كل, وعنه: تكره القراءة, قال في الترغيب لتغليطه مصلين. ~~وقال شيخنا: ليس له إذا, وقال شيخنا: تستحب القراءة فيه لا الجهر بها. وقال ~~القاضي وغيره: ولأنه صلاة, وفيها قراءة ودعاء, فيجب كونه مثلها. وقال ~~شيخنا: وجنس القراءة أفضل من2 الطواف, قال أحمد: لا بأس بالتزاحم فيه, ولا ~~يعجبني التخطي. # ولا يسن رمل واضطباع لامرأة أو محرم من مكة أو حامل معذور, نص ms1306 عليه, ولا ~~في غيره, وذكر الآجري: يرمل بالمحمول, وقيل: من تركهما فيه أو لم يسع3 عقب ~~طواف القدوم أتى بهما في طواف الزيارة أو غيره, ولم يذكر ابن الزاغوني في ~~منسكه الرمل والاضطباع إلا في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P036 # طواف الزيارة, ونفاهما في طواف الوداع, # ويجزئ الطواف راكبا لعذر, نقله الجماعة, وعنه: ولغيره, اختاره أبو بكر ~~وابن حامد, وعنه: مع دم, وكذا المحمول مع نيته. وصحة أخذ الحامل منه الأجرة ~~يدل على أنه قصده به ; لأنه لا يصح أخذها عما يفعله عن نفسه, وذكره القاضي ~~وغيره. ويأتي في الحلق: لا يشارطه عليه ; لأنه نسك, وقيل: مع نيتهما يجزئ ~~عنهما, وقيل عكسه, وكذا السعي راكبا, نص عليه, وذكره الخرقي والقاضي ~~وغيرهما, وذكر الشيخ: يجزئ. وقال أحمد: إنما طاف عليه السلام راكبا ليراه ~~الناس, قال جماعة: فيجيء من هذا أنه لا بأس به للإمام الأعظم ليرى الجهال. # وإن طاف على جدار الحجر أو جعل البيت عن يمينه أو ترك شيئا منه ولو الأقل ~~ورجع إلى أهله نص على الكل أو لم ينوه أو وراء حائل وقيل: ولو في المسجد. ~~جزم به في المستوعب لم يجزئه, وكذا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV06P037 # طوافه على الشاذروان1 وعند شيخنا: ليس هو منه بل جعل ~~عمادا للبيت وفي الفصول: إن طاف حول المسجد احتمل أن لا يجزئه, ولم يزد. ~~وإن طاف على سطح المسجد توجه الإجزاء كصلاته إليها. وإن قصد في طوافه غريما ~~وقصد معه طوافا بنية حقيقية لا حكمية توجه الإجزاء في قياس قولهم. ويتوجه ~~احتمال كعاطس قصد بحمده قراءة. وفي الإجزاء عن فرض القراءة وجهان "م 2 و 3" ~~وفي الانتصار #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهان: # الأول2: قوله: "بنية حقيقية لا حكمية" فالحقيقة: نية الطواف حقيقة ~~والحكمية: أن يكون له نية قبل ذلك ثم استمر حكمها من غير قطع وهو معنى ~~قولهم: استصحاب حكم النية أن لا يقطعها نبه عليه شيخنا. # مسألة 2, 3" قوله: وإن قصد في طوافه غريما ms1307 وقصد معه طوافا بنية حقيقية لا ~~حكمية توجه الإجزاء, في قياس قولهم, ويتوجه احتمال كعاطس قصد بحمده قراءة, ~~وفي الإجزاء عن فرض القراءة وجهان, انتهى. ذكر المصنف مسألتين: # "المسألة الأولى 2" وهي الأصل: إذا قصد في طوافه غريما وقصد معه طوافا ~~بنية حقيقية لا حكمية فهل يجزئه وهو قياس قولهم؟ أو هو كعاطس قصد بحمده ~~قراءة؟ PageV06P038 # في الضرورة: أفعال الحج لا تتبع إحرامه فتتراخى عنه, ~~وتنفرد بمكان وزمن ونية, فلو مر بعرفة أو عدا حول البيت بنية طلب غريم أو ~~صيد لم يجزئه, وصححه في الخلاف وغيره في الوقوف فقط ; لأنه لا يفتقر إلى ~~نية1, وقيل له في الانتصار في مسألة النية: المبيت بمزدلفة ورمي الجمار ~~وطواف الوداع لا يفتقر إلى نية1؟ فقال: لا نسلم ذلك, فإنه لو عدا خلف غريمه ~~أو رجم إنسانا بالحصى وهو على الجمرة أو أكره على البيتوتة بمزدلفة لم ~~يجزئه ذلك في حجه, ولكن نية الحج تشتمل على جميع أفعاله, كما تشتمل نية ~~الصلاة على جميع أركانها وواجباتها, وهذه من الواجبات, وقد شملتها نية ~~الحج, وهذا بخلاف البدل عن ذلك وهو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # يعني إذا أراد المصلي الشروع في الفاتحة فعطس فقال: الحمد لله, ينوي بذلك ~~عن القراءة وعن العطاس, وجه في المسألة توجيهين من عنده, # أحد التوجيهين أنه يجزئ, في قياس لهم, وهو الصواب, # والتوجيه الثاني حكمه حكم العاطس إذا حمد ينويهما, وهي: "المسألة 3 ~~الثانية" وقد أطلق الوجهين في الإجزاء عن فرض القراءة: # أحدهما لا يجزئ, وهو الصحيح, ونص عليه في رواية حنبل, وقدمه الشارح وابن ~~حمدان وصاحب الفائق وغيرهم. # "والوجه الثاني" يجزئه, اختاره الشيخ الموفق, وحمل كلام الإمام أحمد على ~~الاستحباب, فعلى الوجه الأول لا تبطل صلاته, على الصحيح من المذهب, وعنه: ~~تبطل. # إذا علمت ذلك فيكون على التوجيه الثاني في المسألة الأولى وجهان مطلقان, ~~والصحيح منهما أنه لا يجزئه, قياسا على مسألة العاطس. والله أعلم ~~PageV06P039 # الهدي فإنه لم تشمله نية الحج, وكذا ذكره القاضي ~~وغيره أن ms1308 نية الحج تشمل أفعاله لا البدل وهو الهدي, وذكر غير واحد في مسألة ~~النية أن الحج كالعبادات, لتعلقه بأماكن وأزمان, فيفتقر كل جزء منه إلى ~~نية. # وتشترط الطهارة من حدث, قال القاضي وغيره: الطواف كالصلاة في جميع ~~الأحكام إلا في إباحة النطق, وعنه: يجبره بدم. وعنه: إن لم1 يكن بمكة, ~~وعنه: يصح من ناس ومعذور فقط, وعنه: ويجبره بدم, وعنه: وكذا حائض, وهو ظاهر ~~كلام القاضي وجماعة, واختاره شيخنا وأنه لا دم لعذر, وقال: هل هي واجبة أو ~~سنة لها؟ فيه قولان في مذهب أحمد وغيره, ونقل أبو طالب: والتطوع أيسر, # وإن طاف فيما لا يجوز له لبسه صح وفدى, ذكره الآجري, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P040 # ويلزم الناس في الأصح, وجزم به ابن شهاب انتظارها ~~لأجله فقط إن أمكن, ونقل المروذي في المريض ببلد الغزو يقيمون عليه قال: لا ~~ينبغي للوالي أن يقيم عليه. # يسن فعل المناسك على طهارة, نص عليه, والنجس والسترة كالحدث, وقيل: ~~الطهارة والسترة للسعي كالطواف, والموالاة فيه والأكثر: وفي السعي شرط, فإن ~~فصل يسيرا أو أقيمت مكتوبة أو حضرت جنازة صلى وبنى, وإن أحدث تطهر, وفي ~~البناء روايات1 الصلاة*, وذكره ابن عقيل وغيره, وعنه: لا يشترط مع عذر, ~~وعنه: سنة ومن شك فيه في عدوه أخذ باليقين, نص عليه, وذكر أبو بكر وغيره: ~~بظنه, ويأخذ بقول عدلين, نص عليه, وقيل: لا, وذكر الشيخ: بعدل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" الثاني قوله في الطواف: وإن أحدث تطهر. وفي البناء روايات الصلاة, ~~يعني اللاتي فيمن سبقه الحدث وهو في الصلاة ثم تطهر. والصحيح من المذهب عدم ~~صحة البناء, وقد قدمه المصنف. ذكروه في باب النية وغيرها. PageV06P041 # ثم يتنفل بركعتين, وعنه: ولو بعد مكتوبة, اختاره أبو ~~بكر وغيره, وعنه: وجوبهما, وهي أظهر, وحيث ركعهما جاز, والأفضل خلف المقام, ~~ب "الكافرون" و"الإخلاص" بعد1 الفاتحة, # ولا يشرع تقبيل المقام ومسحه "ع" فسائر المقامات أولى, ذكره شيخنا, وسأله ~~ابن منصور عن مس المقام قال: لا تمسه ونقل ms1309 الفضل: يكره مسه وتقبيله, وفي ~~منسك ابن الزاغوني: فإذا بلغ مقام إبراهيم فليمس الصخرة بيده وليمكن منها ~~كفه ويدعو. وفي منسك سعيد بن أبي عروبة2 عن قتادة قال: لم يؤمروا بمسحه, ~~ولقد تكلفت هذه الأمة شيئا لم يتكلفه أحد قبلهم, ولقد كان أثر قدميه فيه ~~فما زالوا يمسحونه حتى اماح. # ويجوز جمع أسابيع بركعتين لكل منهما نص عليه, كفصله بين السنة والفرض, ~~بخلاف تأخير تكبير تشريق عن فرض, وسجدة تلاوة عنها, فإنه يكره, لئلا تؤدي ~~إلى إسقاطه, ذكره القاضي وغيره. وعنه: يكره قطعه على شفع, فيكره الجمع إذا, ~~ذكره في الخلاف والموجز, ولم يذكره جماعة. وله تأخير سعيه عن طوافه بطواف ~~وغيره, نص عليه. ثم يستحب عوده إلى الحجر فيستلمه. وفي أسباب الهداية: قبل ~~الركعتين يأتي الملتزم. وإن فرغ متمتع ثم علم أحد طوافيه بلا طهارة وجهله ~~لزمه الأشد وهو من الحج, فيلزمه طوافه وسعيه ودم, وإن كان وطئ بعد حله من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P042 # عمرته لم يصحا, وتحلل بطوافه الذي نواه لحجه عن عمرته الفاسدة, ولزمه دم ~~لحلقه, ودم لوطئه في عمرته. # PageV06P043 # ### | فصل: ثم يخرج للسعي من باب الصفا # فيرقاه ليرى البيت, ويكبر ثلاثا, ويقول ثلاثا: لا إله إلا الله وحده لا ~~شريك له, له الملك وله الحمد, وهو على كل شيء قدير, لا إله إلا الله وحده, ~~أنجز وعده, ونصر عبده, وهزم الأحزاب وحده. ويدعو. # قال بعضهم: ويرفع يديه ثم يمشي إلى العلم:"*" قاله جماعة. وقال جماعة: ~~قبله بنحو ستة أذرع وهو أظهر رمل, قاله جماعة, وقال جماعة: سعى سعيا شديدا, ~~وهو أظهر "م 4 و 5" إلى العلم الآخر, ثم يمشي فيرقى المروة, يقول ما قال ~~على الصفا, ويجب استيعاب ما بينهما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" تنبيه: قوله: "ثم يمشي إلى العلم" كذا في النسخ, ولعله ثم يمشي, فإذا ~~بلغ العلم, وبه يستقيم الكلام, ونبه عليه ابن نصر الله. # "مسألة 4, 5" قوله: ثم يمشي إلى العلم, قاله جماعة. وقال جماعة: قبله ~~بنحو ms1310 ستة أذرع وهو أظهر رمل, قاله جماعة. وقال جماعة: يسعى سعيا شديدا, وهو ~~أظهر, انتهى. ذكر مسألتين, وله فيهما اختيار: "المسألة الأولى 4" هل يمشي ~~إلى العلم ثم يسعى؟ أو يسعى قبله بنحو ستة أذرع؟ ظاهر كلامه إطلاق الخلاف, ~~واختار الثاني, وهو الصحيح. وقاله صاحب الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والمغني1 والكافي2 والتلخيص والشرح3 وغيرهم, وهو ظاهر ~~ما PageV06P043 # فقط, فيلصق عقبه بأصلهما,. # وتعتبر البداءة ثانيا بالمروة, فينزل يمشي موضع مشيه, ويسعى موضع سعيه, ~~إلى الصفا, يفعله سبعا, ذهابه سعية, ورجوعه سعية, فإن بدأ بالمروة سقط ~~الشوط الأول. # ولا ترقى امرأة ولا تسعى شديدا, ولا يسن فيه اضطباع, نص عليه, ولا يجزئ ~~قبل طواف, نص عليه, وعنه: بلى, سهوا وجهلا, وعنه: مطلقا, ذكره في المذهب, ~~وعنه: مع دم, ذكره القاضي. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قدمه في الرعاية الكبرى, والقول بأنه يسعى من العلم قاله الخرقي وصاحب ~~المقنع1 والرعاية الصغرى والحاويين والفائق والمنور وتجريد العناية وغيرهم. # المسألة الثانية 5" إذا وصل إلى العلم أو قبله بستة أذرع, فهل يرمل؟ أو ~~يسعى سعيا شديدا؟ ظاهر كلامه إطلاق الخلاف, واختار هو الثاني, وهو الصحيح, ~~وعليه جماهير الأصحاب, قال الزركشي: عليه الأصحاب "قلت": جزم به في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني2 والكافي3 والمقنع1 ~~والهادي والتلخيص والمحرر والشرح1 والوجيز والفائق وغيرهم, وقدمه في ~~الرعايتين والحاويين. والقول الأول ظاهر كلام الخرقي, وقد قال المصنف: إن ~~جماعة قالوه. PageV06P044 # ومن شرطه النية, قاله في المذهب والمحرر وزاد: وأن لا ~~يقدمه على أشهر الحج, وظاهر كلام الأكثر خلافهما "م 6" وصرح به أبو الخطاب ~~في الأخيرة وأنه لا يعرف منعه عن أحمد. ثم إن كان حاجا بقي محرما, ~~1والمعتمر تستحب1 مبادرته وتقصيره, نص عليه, ليحلق للحج. وقال في المستوعب ~~والترغيب: حلقه, ويحل المتمتع بلا هدي ومع هدي. وعنه: أو تلبيد رأسه2, جزم ~~به في الكافي3: يحل إذا حج فيحرم به بعد طوافه وسعيه لعمرته, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 6" قوله: ومن شرط النية, قاله ms1311 في المذهب والمحرر. 4وظاهر كلام ~~الأكثر خلافهما, انتهى. "قلت": الصواب ما قاله في المذهب والمحرر4. وقاله ~~أيضا في مسبوك الذهب والفائق ; لأنها عبادة قطعا, وظاهر كلام الأكثر أن ~~النية لا تشترط لذلك, لعدم ذكرهم لها في شروط السعي, وقد يجاب PageV06P045 # ويحل يوم النحر منهما, نص عليه. واحتج به القاضي ~~وغيره على أنه لا يجوز نحره قبل يوم النحر, وإلا1 لنحره وصار كمن لا هدي ~~معه, وقيل: يحل كمن لم يهد, وهو مقتضى ما نقله يوسف بن موسى, قاله القاضي, ~~وعنه: إن قدم قبل العشر فينحره قبله. ونقل يوسف بن موسى: وعليه هدي آخر. # ويستحب لمحل بمكة متمتع, ومكي الإحرام يوم التروية, نص عليهما, وقيل له ~~أيضا: فالمكي يهل إذا رأى الهلال؟ قال: كذا روي عن عمر2. قال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # بأنهم لم يذكروها اعتمادا على أنها عبادة, وكل عبادة لا بد لها من نية, ~~ولكن يعكر على ذلك كونهم ذكروا النية في شروط الطواف, ولم يذكروها في شرط ~~السعي. والله أعلم PageV06P046 # القاضي: فنص على أنه يهل قبل يوم التروية, وفي ~~الترغيب: يحرم متمتع يوم التروية فلو جاوزه لزمه دم الإساءة مع دم تمتع, ~~على الأصح. وفي الرعاية: يحرم يوم تروية أو عرفة, فإن عبره1 فدم ولا يطوف ~~بعده قبل خروجه, نقله الأثرم, اختاره الأكثر, ونقل ابن منصور وأبو داود: لا ~~يخرج حتى يودعه, وطوافه بعد رجوعه من منى للحج, جزم به في الواضح والكافي. ~~وأطلق جماعة روايتين, فعلى الأول لو أتى به وسعى بعده لم يجزئه. # ثم يخرج إلى منى قبل الزوال فيصلي بها الظهر مع الإمام ثم إلى الفجر, نص ~~عليه, ويبيت بها, فإذا طلعت الشمس سار إلى نمرة فأقام بها إلى الزوال, ~~فيخطب الإمام يعلمهم المناسك, ويقصر, يفتتحها بالتكبير, قاله في المستوعب ~~والترغيب وغيرهما, ولا خطبة في اليوم السابع بعد صلاة الظهر بمكة واختار ~~الآجري: بلى يعلمهم ما يفعلونه يوم التروية ثم يجمع مع الإمام ولو منفردا2, ~~نص عليه, ويعجل ثم يأتي عرفة, ms1312 وكلها موقف إلا بطن عرنة, ويستحب وقوفه عند ~~الصخرات وجبل الرحمة واسمه إلال بوزن هلال ولا يشرع صعوده "ع" قاله شيخنا, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P047 # ويقف قبل القبلة راكبا, وقيل: راجلا, واختاره ابن ~~عقيل وغيره, كجميع المناسك والعبادات. قال: والنبي صلى الله عليه وسلم ركب ~~في المناسك1 ليعلمهم ويروه, فرؤيته عبادة, وقيل: سواء, ويتوجه تخريج الحج ~~عليها. وفي الانتصار2 ومفردات أبي يعلى الصغير أفضلية المشي. وقاله عطاء ~~وإسحاق وداود, وهو ظاهر كلام ابن الجوزي في "مثير الغرام الساكن" فإنه ذكر ~~الأخبار في ذلك وعن جماعة من العباد, وأن الحسن بن علي حج خمس عشرة حجة ~~ماشيا. وذكر غيره خمسا وعشرين, والجنائب تقاد معه وقال في أسباب الهداية: ~~فصل في فضل الماشي عن ابن عباس مرفوعا "من حج من مكة ماشيا حتى يرجع إلى ~~مكة كتب الله له بكل خطوة سبعمائة حسنة من حسنات الحرم" قيل له: وما حسنات ~~الحرم؟ قال "بكل حسنة مائة ألف حسنة" 3 قال: وعن عائشة مرفوعا "إن الملائكة ~~لتصافح ركبان الحج وتعتنق المشاة" 4 كذا ذكر هذين الخبرين, وسبق الأول في ~~آخر صلاة الجماعة في مضاعفة الصلاة3, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P048 # وعند شيخنا: يختلف ذلك بحسب الناس, ونصه في موص بحجة: ~~يحج عنه راجلا أو راكبا. # ويدعو ويرفع يديه, نص عليه, ويكثر قول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له, ~~له الملك وله الحمد, وهو على كل شيء قدير. للخبر1, وروي أيضا: يحيي ويميت2. ~~وروي: "بيده الخير"3. ورويا من حديث علي بزيادة: "وهو حي لا يموت"4. ذكره ~~الآجري وغيره. # فمن وقف أو مر لحظة من فجر عرفة وقال ابن بطة وأبو حفص وحكى رواية: من ~~الزوال إلى فجر النحر 5إهلاله5, صح حجه, وإلا فلا. # ولا يصح مع سكر وإغماء, في المنصوص, بخلاف إحرام وطواف. ويتوجه في سعي ~~مثله, وجعله في المنتخب كوقوف, ويصح مع نوم وجهل بها, في الأصح, لا جنون, ~~بخلاف رمي جمار ومبيت. #   ### | [تصحيح ms1313 الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P049 # ومن وقف بها نهارا ودفع قبل الغروب ولم يعد قبله وفي ~~الإيضاح: قبل الفجر, وقاله أبو الوفاء في مفرداته, وقيل: أو عاد مطلقا. وفي ~~الواضح: ولا عذر لزمه دم, وعنه: لا كواقف ليلا, ونقل أبو طالب فيمن نسي ~~نفقته بمنى: يخبر الإمام, فإذا أذن له ذهب ولا يرجع. 1قال القاضي: فرخص1 له ~~للعذر, وعنه: يلزم من دفع قبل الإمام دم. وهل لخائف فوتها صلاة خائف؟ ~~واختاره شيخنا, أو يقدم الصلاة؟ أو يؤخرها إلى أمنه؟ فيه أوجه "م 7". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 7" قوله: وهل لخائف فوتها صلاة خائف؟ واختاره شيخنا, أو يقدم ~~الصلاة؟ أو يؤخرها إلى أمنه فيه أوجه, انتهى. "أحدها" يصليها صلاة خائف, ~~اختاره الشيخ تقي الدين, وهو الصواب. "والوجه الثاني" يعيد. "والوجه ~~الثالث" فيه قوة, وهو احتمال في مختصر ابن تميم, والأولان احتمالان في ~~الرعاية الكبرى, وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان. PageV06P050 # ### | فصل: ثم يدفع بعد2 الغروب إلى مزدلفة # وهي ما بين الجبلين ووادي محسر بسكينة. وقال أبو حكيم: مستغفرا, ويسرع في ~~الفرجة, ويستحب جمع العشاءين بها قبل حط رحله ويبيت بها, وله الدفع قبل ~~الإمام نص على التفرقة بينه وبين عرفة. وذكر دفع ابن عمر قبل ابن الزبير ~~بعد نصف الليل3, وقبله فيه دم إن لم يعد نص عليهما ليلا, ويتخرج: لا من ~~ليالي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 2 في الأصل: "قبل". # 3 أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/15. # PageV06P050 # منى, قاله القاضي وغيره, وعنه: لا يجب, كرعاة وسقاة, ~~قاله في المستوعب وغيره, وكما لو أتاها بعده قبل الفجر, # فإذا صلى الصبح بغلس رقي المشعر الحرام, أو وقف عنده, يحمد الله تعالى ~~ويهلل ويكبر ويدعو ويقرأ {فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله} [البقرة: 198] ~~الآيتين, فإذا أسفر جدا سار بسكينة, فإذا بلغ محسرا أسرع راجلا أو راكبا ~~رمية حجر, ويأخذ حصى الجمار سبعين, كحصى الخذف, من أين شاء, قاله أحمد, ~~واستحبه جماعة قبل وصوله منى ويكره من الحرم"*" وتكسيره1, ms1314 قال في الفصول: ~~ومن الحش, وقيل: يجزئ حجر كبير وصغير, # وفي نجس وخاتم فضة حصاة وجهان "8 و 9" لا ما رمى به, في المنصوص, ولا غير ~~ذهب وفضة, وعنه: بلى, وعنه: بلا قصد, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" "2تنبيه قوله: ويكره من الحرم يعني أخذ حصى الجمار وهذا والله أعلم ~~سهو, وإنما هو: ويكره من منى, وإلا فمزدلفة من الحرم, وقد قال الأصحاب: ~~يأخذه منها, ولعل قوله: "ويكره من الحرم" من تتمة قول الجماعة الذين ~~استحبوا أخذه قبل وصول منى, وفيه بعد, ولعله أراد حرم الكعبة, وفي معناه ~~قوة2". # "مسألة 8, 9" قوله في الرمي: وفي نجس وخاتم فضة حصاة وجهان, انتهى. # ذكر مسألتين: # "المسألة الأولى 8" إذا رمى بحصى نجس فهل يجزئ أم لا؟ أطلق الخلاف, ~~وأطلقه في المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والتلخيص والحاويين والزركشي, ~~وذكر هذين الوجهين القاضي ومن بعده: PageV06P051 # لا هما, وعنه: لا يجزئ غير الحصى المعهود من رخام ~~ومسن وبرام ونحوها, اختاره جماعة. وفي الفصول: إن رمى بحصى المسجد كره ~~وأجزأ ; لأن الشرع نهى عن إخراج ترابه, فدل أنه لو تيمم به أجزأ, وأنه يلزم ~~من منعه المنع هنا وفي النصيحة: يكره من الجمار أو من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "أحدهما" لا يجزئ, اختاره ابن عبدوس في تذكرته. قال في الرعاية الكبرى: ~~ولا يجزئ بنجس, في الأصح, وقدمه في الرعاية الصغرى. قال في الفائق: وفي ~~الإجزاء بنجس وجه فظاهره أن المقدم عدم الإجزاء. "والوجه الثاني" يجزئه, ~~وهو الصحيح, قدمه في المغني1 والشرح2, وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب, لعدم ~~ذكرهم له. # "المسألة الثانية 9" إذا رمى بخاتم فضة حصاة, فهل يجزئ أم لا؟ أطلق ~~الخلاف, وأطلقه في المغني3 والشرح4 والفائق # "أحدهما" لا يجزئ "قلت": وهو أولى من الوجه الثاني ; لأن الحصاة وقعت ~~تبعا "والوجه الثاني" يجزئ, صححه في الفصول "قلت": الصواب أنه إن قصد الرمي ~~بالحصاة أجزأه, وإلا فلا. PageV06P052 # مسجد أو مكان نجس, وفي استحباب غسله روايتان "م 10" ~~فإذا وصل منى وهي ما بين وادي محسر ms1315 وجمرة العقبة بدأ بها فرماها بسبع, ~~راكبا إن كان, والأكثر ماشيا, نص عليه. # ولا يجزئ وضعها, بل طرحها. وظاهر الفصول: لا لأنه لم يرم, ونفضها من ~~وقعت1 بثوبه نص عليه كتدحرجها, وقيل: لا, وهو أظهر ; لأن فعل الأول انقطع, ~~وكتدحرج حصاة بسببها, # ويشترط رميه بواحدة بعد واحدة, فلو رمى دفعة فواحدة, ويؤدب, نقله الأثرم, ~~وعلم حصولها في الرمي, وقيل: أو ظنه, جزم به بعضهم, وذكر ابن البناء رواية: ~~ولو شك. ويكبر مع كل حصاة. ونقل حرب: يرمي ثم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 10" قوله: وفي استحباب غسله روايتان, انتهى. وأطلقهما في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والتلخيص والحاويين والزركشي: # "إحداهما" لا يستحب, وهو الصحيح, صححه الشيخ الموفق والشارح وصاحب ~~الفائق, "قلت": وهو الصواب. # "والرواية الثانية" يستحب, صححه في الفصول والخلاصة, وقطع به الخرقي, ~~وابن عبدوس في تذكرته, وصاحب المنور, وغيرهم, وقدمه في المحرر والرعايتين ~~وشرح ابن رزين وغيرهم. PageV06P053 # يكبر, ويقول: اللهم اجعله حجا مبرورا, وذنبا مغفورا, ~~وسعيا مشكورا. # ويستبطن الوادي ويستقبل القبلة ويرمي على حاجبه الأيمن, وذكر جماعة: ~~ويرفع يمناه حتى يرى بياض إبطه ولا يقف, وله رميها من فوقها, ويرمي بعد ~~طلوع الشمس, وذكر جماعة: يسن بعد الزوال, ويجزئ بعد نصف ليلة النحر, وعنه: ~~بعد فجره, فإن غربت فمن غد بعد الزوال. وقال ابن عقيل: نصه للرعاة خاصة ~~الرمي ليلا, نقله ابن منصور. # ثم ينحر هدايا إن كان معه, # ثم يحلق, يبدأ بأيمنه, ويستقبل القبلة وذكر جماعة: ويدعو. وذكر الشيخ: ~~يكبر1. ولا يشارطه على أجرة ; لأنه نسك, قاله أبو حكيم وقال: ثم يصلي ~~ركعتين, وذكر ابن شهاب عن أحمد عن وكيع أن أبا حنيفة قال له: إنه2 تعلم ~~الآداب الخمسة, الخامس التكبير, من حجام, وإن الحجام نقلها عن عطاء. # وإن قصر فمن جميعه, نص عليه, قال شيخنا: لا من كل شعرة بعينها, وعنه: أو ~~بعضه, فيجزئ ما نزل3 عن رأسه ; لأنه من شعره, بخلاف المسح ; لأنه ليس رأسا, ~~ذكره في الفصول والخلاف, قال: ولا يجزئ شعر الأذن, ms1316 على أنه إنما لم يجزئ ; ~~لأنه يجب تقصير جميعه, ومن لبد أو ضفر أو عقص كغيره, ونقل ابن منصور: ~~فليحلق, قال: يعني وجب عليه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P054 # , قال في الخلاف وغيره: لأنه لا يمكنه التقصير من ~~كله, لاجتماعه. # والمرأة تقصر كذلك أنملة فأقل, وفي منسك ابن الزاغوني: تجب أنملة, قال ~~جماعة: السنة لها أنملة ويجوز أقل # ويسن أخذ أظفاره وشاربه. وقال ابن عقيل وغيره: ولحيته. # ومن عدمه استحب أن يمر الموسى. وقاله أبو إسحاق في ختان, وكلام أحمد في ~~المحرم خرج مخرج الأمر, وحمله القاضي على الندب, قاله في عمد الأدلة, وفي ~~الخرقي. في العبد: يقصر, قال جماعة: يريد أنه لا يحلق بلا إذن ; لأنه يزيد ~~في قيمته"*" # ثم حل له كل شيء إلا النساء, قال القاضي وابنه وابن الزاغوني والشيخ ~~وجماعة: والعقد, وظاهر كلام أبي الخطاب وابن شهاب وابن الجوزي: حله. وقاله ~~شيخنا, وذكره عن أحمد "م 11" وعنه إلا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" تنبيه: قوله: وفي الخرقي في العبد يقصر, قال جماعة, يريد أنه لا يحلق ~~بلا إذن ; لأنه يزيد في قيمته, انتهى. لم يذكر ذلك الخرقي في مختصره, ~~فيحتمل أن يكون ذكره في مفرد في غير المختصر, كما نقل عنه مسائل من غير ~~مختصره, وقد نقل الموفق في المقنع1 عنه مسألة كذلك, ويحتمل أن تكون سبقة ~~قلم, أراد أن يقول: وفي الوجيز, فسبق القلم إلى الخرقي, وهذا يقع كثيرا من ~~المصنفين, ولم نر المسألة مسطورة إلا في الوجيز, لكن تعليل المصنف يدل على ~~أنها منقولة عن مصنف, وتوارد عليها جماعة, وفسروا كلامه بما قال المصنف, ~~والله أعلم. # "مسألة 11" قوله: ثم حل له كل شيء إلا النساء, قال القاضي وابنه وابن ~~الزاغوني والشيخ وجماعة: والعقد, وظاهر كلام أبي الخطاب وابن شهاب وابن ~~الجوزي حله, وقاله شيخنا, وذكره عن أحمد, انتهى. PageV06P055 # الوطء في الفرج. # والحلق والتقصير نسك فيه دم, وعنه: إطلاق من محظور لا شيء في تركه ونقل ~~مهنا: في معتمر تركه ms1317 ثم أحرم بعمرة, الدم كثير, عليه أقل من الدم, # فإن حلق قبل نحره أو رميه أو نحر أو زار قبل رميه فلا دم, نص عليه, ونقل ~~أبو طالب وغيره: يلزم عامدا عالما, اختاره أبو بكر وغيره, وأطلقها ابن ~~عقيل, وظاهر نقل المروذي: يلزمه صدقة. # قال شيخنا: وللمخطئ فيما فهمه من قول المفتي يشبه خطأ المجتهد فيما يفهمه ~~من النص, ومما احتج بهذه المسألة. وإن حلق بعد أيام منى وقال الشيخ: النحر ~~فروايتان "م 12" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "القول الأول" وهو المنع أيضا من عقد النكاح, اختاره من ذكره المصنف, ~~واختاره ابن نصر الله في حواشيه, وابن منجى في شرحه, وجزم به في الرعاية ~~الكبرى. "والقول الثاني" ظاهر كلام أكثر الأصحاب, وهو الصواب. # "مسألة 12" قوله: وإن حلق بعد أيام منى وقال الشيخ: النحر فيه, روايتان, ~~انتهى, وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمغني1 ~~والكافي2 والمقنع3 والهادي والشرح3 والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم. ~~PageV06P056 # وهل يحصل التحلل الأول باثنين من رمي وحلق وطواف؟ ~~واختاره الأكثر, أو بواحد من رمي وطواف والثاني بالباقي؟ فيه روايتان "م ~~13" فعلى الثانية الحلق إطلاق من محظور, وفي التعليق: نسك, كالمبيت بمزدلفة ~~ورمي يوم الثاني والثالث, واختار الشيخ أنه نسك, ويحل قبله, وذكر جماعة على ~~أنه نسك في حله قبله روايتين, وذكر في الكافي1 الأول عن الأصحاب. وفي منسك ~~ابن الزاغوني: إن كان ساق هديا واجبا لم يحل هذا التحلل الأول إلا بعد رمي ~~وحلق ونحر وطواف, فيحل الكل, وهو التحلل الثاني. # ثم يخطب الإمام بها يوم النحر, نص عليه, قال جماعة: بعد صلاة الظهر, ~~وعنه: لا يخطب, نصره القاضي وأصحابه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "إحداهما" لا دم عليه, وهو الصحيح, صححه في التصحيح, واختاره ابن عبدوس ~~في تذكرته, وجزم به في المحرر والوجيز والمنور وغيرهم, قال ابن منجى في ~~شرحه: وهو أولى. # "والرواية الثانية" عليه دم بالتأخير, ومحلهما إذا قلنا إن الحلق نسك. # "مسألة 13" قوله: وهل يحصل التحلل الأول باثنين من رمي وحلق ms1318 وطواف ~~واختاره الأكثر, أو بواحد من رمي وطواف والثاني بالباقي؟ فيه روايتان, ~~انتهى. وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والشرح2 وشرح ابن منجا وغيرهم # "إحداهما" يحصل التحلل الأول باثنين من رمي وحلق وطواف, وهو الصحيح, قال ~~المصنف: اختاره الأكثر. قال في الكافي3: قاله أصحابنا, وهو ظاهر ما جزم به ~~في PageV06P057 # ثم يأتي مكة فيطوف المتمتع في المنصوص للقدوم, ~~كعمرته, ثم يسعى, نص عليه. وعنه: يجزئ سعي عمرته, اختاره شيخنا. ثم يطوف ~~الفرض, وهو الإفاضة والزيارة, يعتبر تعيينه بالنية, نص عليه "ش" بعد وقوفه ~~بعرفة بعد نصف ليلة النحر, وعنه: فجره, ولا دم بتأخيره عن يوم النحر بلا ~~عذر, خلافا للواضح, ولا عن أيام منى, كالسعي وخرج القاضي وغيره رواية في.1 ~~الحلق, ويتوجه مثله في سعي, ويطوفه مفرد وقارن, وقبله للقدوم, في المنصوص, ~~ما لم يكونا دخلا مكة, قال أحمد: من أهل من مكة فليطف بالبيت وبين الصفا ~~والمروة إذا رجع من منى. وفي الواضح: هو سنة لمن خرج منها إلى عرفة, فإن ~~كان سعى للقدوم وإلا سعى, # ثم يحل مطلقا, وإن قيل: السعي ليس ركنا, قيل: سنة, وقيل: واجب, ففي حله ~~قبله وجهان "م 14 و 15" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الخلاصة والمحرر والوجيز وغيرهم, وجزم به في التخليص وغيره, وقدمه في ~~الهداية والرعايتين والحاويين وغيرهم. # "والرواية الثانية" يحصل التحلل بواحد من رمي وطواف. # مسألة 14 و 15" قوله بعد طواف الإفاضة: ثم يحل مطلقا, وإن قيل: السعي ليس ~~ركنا, قيل: سنة, وقيل: واجب, ففي حله قبله وجهان, انتهى. ذكر مسألتين: ~~"المسألة الأولى" إذا قلنا: إن السعي ليس بركن فهل هو سنة أو واجب؟ أطلق ~~فيه الخلاف بقيل وقيل, وقد قدم المصنف في فصل الأركان أن السعي ركن2, ثم ~~قال: وعنه: يجبره بدم, وعنه: سنة, فحكى الخلاف روايتين, وحكاهما هنا قولين, ~~PageV06P058 # ثم يشرب من زمزم لما أحب, ويتضلع1. وفي التبصرة: ~~ويرش. على بدنه وثوبه. وفي الصحيحين2: قوله عليه السلام لأبي ذر: "إنها ~~مباركة إنها طعام طعم" أي تشبع شاربها ms1319 كالطعام. ويقول ما ورد. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وظاهر كلامه هناك إذا لم نقل إنه ركن أن المقدم أنه يجبره بدم, فيكون ~~واجبا, وهنا أطلق الخلاف, أو يقال: لم يقدم هناك حكما, وهنا حرر وأطلق ~~الخلاف, وهو الظاهر, فإن كلامه هناك محتمل, ثم ظهر لي أن هذين القولين ليسا ~~بالروايتين اللتين ذكرهما الأصحاب, وإنما هذان القولان فيما إذا لم يقل إنه ~~ركن, فهل يكون واجبا أو سنة؟ اختلف الأصحاب في الراجح والمقدم منهما ~~والصحيح, ولم يذكر الروايتين هنا اعتمادا على ما قاله أولا, وذكر هناك من ~~اختار كل رواية منهما, وأما هنا فبعض الأصحاب رجح أنه واجب, وبعضهم رجح أنه ~~سنة إذا لم نقل إنه ركن, وهذا هو الصواب, والله أعلم. والصواب أنه واجب. ~~PageV06P059 # ### | فصل: ثم يرجع فيصلي ظهر يوم النحر بمنى # نقله أبو طالب, للخبر1 فيبيت بمنى ثلاث ليال, ويرمي في غد بعد الزوال, نص ~~عليه, ويستحب قبل الصلاة, وجوزه ابن الجوزي قبل الزوال. وفي الواضح: بطلوع ~~الشمس, إلا ثالث يوم, وأطلق أيضا في منسكه أن له الرمي من أول, وأنه يرمي ~~في الثالث كاليومين قبله, ثم ينفر. # ويرمي إلى المغرب الجمرة الأولى, وتلي مسجد الخيف, ثم الوسطى, ويدعو ~~عندهما طويلا, قال بعضهم: رافعا يديه, نقل حنبل: يستحب رفع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P059 # يديه عند الجمار, ثم العقبة, ولا يقف عندها, ويستبطن ~~الوادي. فإن نكسهن أو أخل بحصاة من السابقة لم يجزئه, وعنه: بلى, وعنه: إن ~~جهل, ويستقبل القبلة برميه, نص عليه, ويجعل الأولى يساره والأخريين يمينه, ~~كل جمرة بسبع, وعنه: ست, وعنه: خمس, ثم اليوم الثاني كذلك. # وعنه: يجوز رمي متعجل قبل الزوال, وينفر بعده. ونقل ابن منصور: إن رمى ~~عند. طلوعها متعجل ثم نفر كأنه لم ير عليه دما, وإن أخر رمي يوم إلى الغد ~~رمى رميين, نص عليه, وإن رمى الكل ويوم النحر آخر أيام منى أجزأ أداء, ~~وقيل: قضاء. # ويجب ترتيبه بالنية, وإن أخره عنها لزمه دم, ولا ms1320 يأتي به كالبيتوتة بمنى, ~~وترك حصاة كشعرة, وظاهر نقل الأثرم: يتصدق بشيء, قاله القاضي, وعنه: عمدا, ~~وعنه: دم, قطع به في المحرر, وهو خلاف نقل الجماعة والأصحاب, قال ابن عقيل: ~~ضعفه شيخنا لعدم الدليل, وعنه: في ثنتين كثلاث, في المنصوص, وكجمرة وجمار, ~~نص عليه, وعنه: واحدة هدر, وعنه: وثنتان, ونقل حرب: إذا لم يقم عند ~~الجمرتين أو إحداهما أطعم شيئا, ودم أحب إلي, وإن لم يطعم فلا شيء عليه. # وفي ترك مبيت ليالي منى دم, نقله حنبل, واختاره الأكثر, وعنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "المسألة الثانية 15" إذا قلنا إن السعي واجب وطاف طواف الإفاضة, فهل # PageV06P060 # يتصدق بشيء, نقله الجماعة, قاله القاضي, وعنه: لا ~~شيء, اختاره أبو بكر. وليلة كذلك, ذكره جماعة, وعنه: كشعرة ; لأنها ليست ~~نسكا بمفردها, بخلاف مزدلفة, قاله القاضي وغيره, وقالوا: لا تختلف الرواية ~~أنه لا يجب دم, وعنه: لا يجب1 شيء, فإن شاء تعجل في اليوم الثاني, وهو ~~النفر الأول, ثم لا يضر رجوعه لحصول الرخصة, # وليس عليه رمي. اليوم, الثالث, قاله أحمد, ويدفن بقية الحصى, في الأشهر, ~~زاد بعضهم: في المرمى, وفي منسك ابن الزاغوني: أو يرمي بهن كفعله في ~~اللواتي قبلهن, فإن غربت شمسه بات ورمى بعد الزوال, نص عليه, وعنه: أو ~~قبله, وهو النفر الثاني. # وليس للإمام المقيم للمناسك التعجيل لأجل من يتأخر, قاله أصحابنا, ذكره ~~القاضي وغيره وشيخنا, ولا مبيت بمنى على سقاة الحاج والرعاة, ولهم الرمي2 ~~بليل ونهار, فإن غربت وهم بها لزم الرعاء, قال الشيخ: وكذا عذر خوف ومرض. ~~قال في الفصول: أو خوف فوت ماله أو موت مريض. # ويخطب الإمام ثاني أيام منى, نقل الأثرم: من الناس من يقل: يزور البيت كل ~~يوم من أيام منى, ومنهم من يختار الإقامة بمنى, قال: واحتج أبو عبد الله ~~بحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفيض كل ليلة3, وعن ابن ~~عمر: من شاء طاف أيام التشريق4. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # يحل قبل السعي أم ms1321 لا؟ أطلق الخلاف فيه. PageV06P061 # ثم يطوف للوداع إن لم يقم, قال القاضي والأصحاب: إنما ~~يستحق عليه عند العزم. على الخروج. واحتج به شيخنا على أنه ليس من الحج ~~"وش" وكذا في التعليق أنه ليس منه ولا يتعلق به "1في من وطئ بعد التحلل1" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "أحدهما" يحل "قلت": وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب ; لأنهم أطلقوا ~~الإحلال PageV06P062 # ثم يصلي ركعتين ويقبل الحجر, وفي المستوعب: كلما دخل ~~المسجد دخل كما وصفنا, فإن أقام بعد الوداع لغير شد رحل نص عليه. وقال ابن ~~عقيل وابن الجوزي: أو شراء حاجة بطريقه, وقال الشيخ: أو قضى بها حاجة أعاد, ~~وسأله صالح: إن وقف وقفة أو رجع جاهلا أو ناسيا قدر غلوة؟ قال: أرجو, ونصه ~~فيمن ودع وخرج ثم دخل لحاجة: يحرم, وإذا خرج ودع, كمن دخل مقيما, وقيل له ~~في رواية أبي داود: ودع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # بعد طواف الإضافة ولم يستثنوا, وهو ظاهر ما قطع به في الرعاية الكبرى # "والوجه الثاني" لا يحل حتى يسعى. # PageV06P063 # ثم نفر يشتري طعاما يأكله ; قال لا يقولون حتى يجعل ~~الردم وراء ظهره. وإن تركته غير حائض لم تطهر قبل مفارقة البنيان وقال ~~الشيخ: وأهل الحرم رجع, فإن شق والمنصوص: أو بعد مسافة قصر لزمه دم, ومتى ~~رجع القريب لم يلزمه إحرام, قال الشيخ: كطواف الزيارة, والبعيد يحرم بعمرة ~~ويأتي بها ويطوف لوداعه. وإن طاف للزيارة عند خروجه وفي المستوعب والترغيب ~~أو للقدوم كفاه عنهما, وعنه: يودع."*". # وإن ودع ثم أقام بمنى ولم يدخل مكة فيتوجه جوازه, وإن خرج غير حاج فظاهر ~~كلام شيخنا لا يودع.. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" تنبيه قوله: "وإن طاف للزيارة عند خروجه وفي المستوعب والترغيب: أو ~~للقدوم كفاه عنهما, وعنه: يودع", انتهى. تأخير طواف الزيارة وفعله عند ~~خروجه كاف عنه وعن طواف الوداع, على الصحيح من المذهب كما قدمه المصنف, ~~وقدم أن تأخير طواف القدوم وفعله عند الخروج لا يكفي عن ms1322 طواف الوداع, وهو ~~ظاهر كلام كثير من الأصحاب, لاقتصارهم على المسألة الأولى. وقال في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والتلخيص والترغيب ~~والرعايتين والحاويين وغيرهم: يجزئه كطواف الزيارة, وقطعوا به, وقالوا: نص ~~عليه, زاد في الهداية: من رواية ابن القاسم. إذا علم ذلك, ففي كلام المصنف ~~نظر من وجوه, # منها: حيث اقتصر على صاحب المستوعب والترغيب, # ومنها: أن الأولى أنه كان يذكر من قال ذلك قبلهما كصاحب الهداية, # ومنها: أن كلامه أوهم أنه ليس بهذا القول نص عن أحمد, والحاصل أن أحمد نص ~~عليه, # PageV06P064 # ويستحب دخول البيت والحجر منه بلا خف ونعل وسلاح, نص ~~على ذلك, وتعظيم دخوله فوق الطواف يدل على قلة العلم, قاله في الفنون, ~~والنظر إليه عبادة, قاله أحمد. وفي الفصول: ورؤيته لمقام الأنبياء ومواضع ~~الأنساك, قال الأصحاب: ووقوفه بين الحجر الأسود والباب, ويلتزمه ملصقا به ~~جميعه ويدعو. # والحائض تقف بباب المسجد, وذكر أحمد أنه يأتي الحطيم وهو تحت الميزاب ~~فيدعو, وذكر شيخنا:. ثم يشرب من زمزم, ويستلم الحجر الأسود. ونقل حرب: إذا ~~قدم1 معتمرا فيستحب أن يقيم بمكة بعد عمرته ثلاثة أيام, ثم يخرج, فإن التفت ~~ودع, نص عليه, وذكره أبو بكر, وقدمه في التعليق وغيره, وحمله جماعة على ~~الندب, وذكر ابن عقيل وابن الزاغوني: لا يولي ظهره حتى يغيب, وذكر شيخنا أن ~~هذا بدعة مكروهة, وذكر جماعة: ثم يأتي2 الأبطح المحصب فيصلي به الظهر ~~والعصر والمغرب والعشاء ويهجع به. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ومنها أني لم أر من صرح بموافقته على ما قدمه, فيتقوى القول الثاني بقطع ~~هؤلاء الجماعة وبالنص عن أحمد, والله أعلم. # لكن تصوير المسألة فيه عسر, ويمكن تصوير إجزاء طواف القدوم عن طواف ~~الوداع أنه لم يكن قدم مكة لضيق وقت الوقوف, بل قصد عرفة, فلما رجع وأراد ~~العود طاف للزيارة ثم للقدوم, إما نسيانا أو غيره, فهذا الطواف يكفيه عن ~~طواف الوداع, والله أعلم. PageV06P065 # وتستحب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وزيارة ~~قبره وقبر صاحبيه ms1323 رضي الله عنهما, فيسلم عليه مستقبلا له لا للقبلة "ه" ثم ~~يستقبلها ويجعل الحجرة عن يساره ويدعو, ذكره أحمد, وظاهر كلامهم قرب من ~~الحجرة أو بعد. وفي الفصول نقل صالح وأبو طالب: إذا حج للفرض لم يمر ~~بالمدينة ; لأنه إن حدث به حدث الموت كان في سبيل الحج, وإن كان تطوعا بدأ ~~بالمدينة. # وفي المستوعب وغيره: أنه يستقبله ويدعو, قال ابن عقيل وابن الجوزي: يكره ~~قصد القبور للدعاء, قال شيخنا: ووقوفه عندها له, ولا يستحب تمسحه به, قال ~~في المستوعب: بل يكره, قال أحمد: أهل العلم كانوا لا يمسونه, نقل أبو ~~الحارث: يدنو منه ولا يتمسح به يقوم حذاءه فيسلم, كفعل ابن عمر1, وعنه: ~~بلى, ورخص في المنبر "م" ; لأن ابن عمر وضع يده على مقعد رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم منه2 ثم وضعها على وجهه3, قال ابن الزاغوني وغيره: وليأت ~~المنبر. فليتبرك به تبركا بمن, كان يرتقي عليه, قال شيخنا: يحرم طوافه بغير ~~البيت العتيق, اتفاقا, قال: واتفقوا أنه لا يقبله ولا يتمسح به, فإنه من ~~الشرك, وقال: والشرك لا يغفره الله ولو كان أصغر. # قال بعضهم: ولا ترفع الأصوات عند حجرته عليه السلام, كما لا ترفع فوق ~~صوته ; لأنه في التوقير والحرمة كحياته, رأيته في مسائل لبعض أصحابنا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P066 # وفي الفنون: قدم الشيخ أبو عمران المدينة, فرأى ابن ~~الجوهري1 الواعظ المصري يعظ, فعلا صوته, فصاح عليه الشيخ أبو عمران: لا ~~ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم, والنبي في الحرمة ~~والتوقير بعد موته كحال حياته, فكما لا ترفع الأصوات بحضرته حيا ولا من ~~وراء حجرته, فكذا بعد موته, انزل, فنزل ابن الجوهري, وفزع الناس لكلام ~~الشيخ أبي عمران, قال ابن عقيل: لأنه كلام صدق وحق وجاء على لسان محق, ~~فنحكم على سامعه. # وظاهر كلام جماعة أن هذا أدب مستحب بعد الموت, وقاله بعض العلماء. كما هو ~~ظاهر كلامهم للإنصات لكلامه إذا قرأ بل قد صرحوا بأنه لا يجب للقراءة, ms1324 بل ~~يستحب, فهنا أولى, وأوجبه بعض المالكية. وفي مباحث أصحاب الحديث لابن ~~الجوزي ما قد يؤخذ منه وجوبه, فإنه ذكر عن حماد بن زيد2. قال: كنا عند ~~أيوب, فسمع لغطا فقال: ما هذا اللغط, أما بلغهم أن رفع الصوت عند الحديث عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم كرفع الصوت عليه في حياته؟ وعن السري بن ~~عاصم3 أنه كان يحدث فسمع كلاما فقال: ما هذا كنا عند حماد بن زيد وهو يحدث ~~فسمع كلاما فقال: ما هذا؟ كانوا يعدون الكلام عند حديث رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم كرفع الصوت فوق صوته. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P067 # وإذا توجه هلل ثم قال آئبون تائبون, عابدون, لربنا حامدون, صدق الله ~~وعده, ونصر عبده, وهزم الأحزاب وحده. قال في المستوعب: وكانوا يغتنمون ~~أدعية الحاج قبل أن يتلطخوا بالذنوب. # PageV06P068 # ### | فصل: أركان الحج الوقوف بعرفة وطواف الزيارة # ولو تركه رجع معتمرا, نقله جماعة, ونقل يعقوب فيمن طاف في الحجر ورجع ~~بغداد يرجع ; لأنه على بقية إحرامه, فإن وطئ أحرم من التنعيم, على حديث ابن ~~عباس1, وعليه دم, ونقل غيره معناه. # وكذا السعي, وعنه: يجبره دم, وعنه: سنة, وهل الإحرام. للنية, ركن أو شرط؟ ~~فيه روايتان "م 16" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 16" قوله: وهل الإحرام للنية ركن أم شرط؟ فيه روايتان, انتهى. # "إحداهما" ركن, وهو الصحيح, جزم به في الفصول والمحرر والوجيز والمنور ~~وغيرهم, وقدمه في الرعايتين والحاويين, قال ابن منجى في شرح المقنع: هذا ~~أصح في ظاهر قول أصحابنا. # "والرواية الثانية" هو شرط, حكاها المصنف, قال في الرعاية: وقيل عنه: إن ~~الإحرام شرط, قال ابن منجى في شرحه هنا: ولم أجد أحدا ذكر أن الإحرام شرط, ~~والأشبه أنه كذلك. وبه قال أبو حنيفة, وذلك أن من قال بالرواية الأولى قاس ~~الإحرام PageV06P068 # وفي كلام جماعة ما ظاهره رواية بجواز تركه, وقال في ~~الإرشاد1: سنة, وقال: الإهلال فريضة, وعنه: سنة, وسبق كلامهم في نية ~~الصوم2.. # وواجباته: الإحرام من ميقاته. والوقوف ms1325 إلى الغروب. والمبيت بمزدلفة, على ~~الأصح, ولو غلبه نوم بعرفة, نقله المروذي.. وفي الواضح فيه وفي مبيت منى: ~~ولا عذر إلى بعد3 نصف الليل. والرمي, وكذا ترتيبه, على الأصح. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # على نية الصلاة, ونية الصلاة شرط, فكذا يجب أن يكون الإحرام يجوز فعله ~~قبل دخول وقت الحج, فوجب أن يكون شرطا كالطهارة مع الصلاة. وقال أيضا في ~~باب الإحرام: والأشبه أنه شرط, كما ذهب إليه بعض أصحابنا, كنية الوضوء, ~~انتهى. # فلعل قوله هنا "ولم أجد أحدا ذكر أنه شرط" يعني عن الإمام أحمد, أو لعله ~~لم يستحضر حال شرح هذا المكان من قال بذلك, واستحضره في باب الإحرام, وهذا ~~أولى, وإلا كان كلامه متناقضا, وهو قد شرح باب الإحرام قبل هذا المكان, ~~والله أعلم PageV06P069 # وطواف الوداع, في الأصح, وهو الصدر, وقيل الصدر: طواف ~~الزيارة, وظاهر قولهم ولو لم يكن بمكة, قال الآجري: يطوفه متى أراد الخروج ~~من مكة أو منى أو من1 نفر آخر, قال في الترغيب: لا يجب على غير الحاج, ونقل ~~محمد بن أبي حرب: والقدوم. والحلق والتقصير والمبيت بمنى, على الأصح فيهما. ~~وفي الدفع مع الأمام روايتان "م 17". # والمبيت بمنى ليلة عرفة سنة, قطع به في الإرشاد2 والخلاف والفصول والمذهب ~~والكافي3 ; لأنها استراحة. وفي الرعاية: واجب, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 17" قوله: وفي الدفع مع الإمام روايتان "يعني من عرفة. وأطلقهما ~~في الرعايتين والحاويين, ويعني هل هو واجب أو سنة؟ "إحداهما" هو سنة, وهو ~~الصحيح, قاله الشيخ الموفق والشارح. قال الزركشي: هو اختيار جمهور الأصحاب, ~~وقدمه في المحرر والفائق "والرواية الثانية" أن الدفع معه واجب, وقد قطع ~~الخرقي أن عليه دما بتركه. فهذه سبع عشرة مسألة قد فتح الله علينا ~~بتصحيحها, فله الحمد والمنة. PageV06P070 # وفي عيون المسائل: يجب الرمل والاضطباع. ونقل حنبل: ~~إذا نسي الرمل فلا شيء عليه إذا نسي, وكذا قاله الخرقي وغيره. # وأركان العمرة: الطواف. وفي إحرامها, وإحرامها من ميقاتها والسعي والحلق ~~أو التقصير الخلاف في ms1326 الحج, وفي الفصول: السعي فيها ركن, بخلاف الحج ; ~~لأنها أحد النسكين, فلا يتم إلا بركنين, كالحج. # ولا يكره الاعتمار في السنة أكثر من مرة م ويكره الإكثار والموالاة بينها ~~باتفاق السلف, اختاره الشيخ وغيره, قال أحمد: إن شاء كل شهر, وقال: لا بد ~~يحلق أو يقصر, وفي عشرة أيام يمكن, واستحبه جماعة. ومن كره1 أطلق, ويتوجه ~~أن مراده إذا عوض بالطواف, وإلا لم يكره, خلافا لشيخنا, وفي الفصول: له أن ~~يعتمر في السنة ما شاء. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P071 # ويستحب تكرارها في رمضان ; لأنها تعدل حجة, للخبر1, وكره شيخنا الخروج من ~~مكة لعمرة تطوع, وأنه بدعة ; لأنه لم يفعله عليه السلام هو ولا صحابي على ~~عهده إلا عائشة, لا في رمضان ولا غيره, اتفاقا. ولم يأمر عائشة, بل أذن لها ~~بعد المراجعة لتطييب قلبها, قال: وطوافه, ولا يخرج أفضل, اتفاقا. وخروجه ~~عند من لم يكرهه على سبيل الجواز, كذا قال. # وذكر أحمد في رواية صالح أن من الناس من يختارها على الطواف, ويحتج ~~باعتمار عائشة. ومنهم من يختار. الطواف وهي أفضل في رمضان, قال أحمد: هي ~~فيه تعدل حجة, قال: وهي حج أصغر. قال شيخنا: قوله عليه السلام "من حج فلم ~~يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه" 2 يدخل فيه بإحرام العمرة ; ~~ولهذا أنكر أحمد على من قال: إن حجة التمتع حجة3 مكية, نقله الأثرم, وهي ~~عند أحمد بعض حجة الكامل, بدليل صومها. # فمن ترك ركنا أو النية لم يصح نسكه ومن ترك واجبا ولو سهوا جبره بدم, فإن ~~عدمه فكصوم المتعة والإطعام عنه. وفي الخلاف وغيره: الحلق والتقصير لا ينوب ~~عنه ولا يتحلل إلا به, على الأصح. ومن ترك سنة فهدر, قال في الفصول وغيره: ~~ولم يشرع الدم عنها ; لأن جبران PageV06P072 # الصلاة أدخل, فيتعدى إلى صلاته من صلاة غيره. # وتكره تسمية من لم يحج صرورة1, لقوله عليه السلام "لا صرورة في الإسلام" ~~2 و ; لأنه اسم جاهلي. وأن يقال: حجة الوداع ; لأنه اسم على ms1327 أن لا يعود3, ~~قال: وأن يقال: شوط بل طوفة وطوفتان. وقال في فنونه: إنه لما حج صلى بين ~~عمودي البيت إلى أربع جهات. لتكون الموافقة داخلة. وسلم على قبور الأنبياء ~~كآدم وغيره, لما روي. إن بمكة ألوفا من الأنبياء4 ولم يرجم قبر أبي لهب, ~~لما علم من كراهة النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في حق أهله5, ونزل عن الظهر ~~منذ لاحت مكة, احتراما وإعظاما لها, واختفى في الطواف عن الناس وأبعد عنهم, ~~ولم يملأ عينيه منها6, ولم يشتغل بذاتها, بل باستحضار الشرف, ولما تعلق ~~بستورها تعلق بالعتيق, لطول ملامسته لها, وأذن في الحرم مدى صوته, وأكثر ~~المشي فيه والصلاة, ليصادف بقعة فيها أثر الصالحين, ولم يدع بسعة الرزق بل ~~بالصلاح, وسلم على النبي صلى الله عليه وسلم7 عن الأصحاب واعتذر لهم بالعجز ~~عن النهضة, ونزل في الروضة وصلى في موضع المحراب الأول, وتوسل بالنبي صلى ~~الله عليه وسلم في PageV06P073 # الدعاء, وأشار إلى قبره حينئذ, ولم يعظ في الحرم, ~~لاغتنام الأوقات. # وليس من تمام الحج ضرب الجمالين, خلافا للأعمش, وحمل ابن حزم قوله على ~~الفسقة منهم, ويتوجه أن يمشي ناويا بذلك الإحسان إلى الدابة وصاحبها, وأنه ~~في سبيل الله. وقد كان ابن المبارك يمشي كثيرا, فسأله رجل: لم تمشي؟ فلم ~~يرد أن يخبره, فقبض على كمه وقال: لا أدعك حتى تخبرني, قال: فدعني حتى ~~أخبرك. فقال: أليس يقال في حسن الصحبة؟ قلت: بلى, قال: فإن هذا من حسن ~~الصحبة مع الجمال, أليس يقال: من اغبرت قدماه في سبيل الله فهما حرام على ~~النار؟ قلت: بلى, قال: هذا في سبيل الله. ونحن نمشي فيه, أليس يقال: إدخال ~~السرور على المسلم صدقة؟ قلت: بلى, قال: فإن هذا الجمال كلما مشينا سره ~~قلت: بلى. قال السائل: هذا أحب إلي من ألف درهم رواه الحاكم في تاريخه. # ويعتبر في ولاية تسيير الحجيج كونه مطاعا ذا رأي وشجاعة وهداية, وعليه ~~جمعهم وترتيبهم وحراستهم في المسير والنزول والرفق بهم والنصح, ويلزمهم ~~طاعته في ذلك, ويصلح ms1328 بين الخصمين, ولا يحكم إلا أن يفوض إليه, فيعتبر كونه ~~من أهله. وقال الآجري: يلزمه علم خطب الحج والعمل بها. قال شيخنا: ومن جرد ~~معهم وجمع له من الجند المقطعين1 ما يعينه2 على كلفة الطريق أبيح له, ولا ~~ينقص أجره, وله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P074 # أجر الحج والجهاد وهذا كأخذ بعض الأقطاع ليصرفه في ~~المصالح, وليس في هذا خلاف, ويلزم المعطي بذل ما أمر به. # وشهر السلاح عند قدوم تبوك بدعة, زاد شيخنا: محرمة, قال: وما يذكره ~~الجهال في حصار تبوك كذب, فلم يكن بها حصن ولا مقاتلة, وإن مغازي النبي صلى ~~الله عليه وسلم كانت بضعا وعشرين لم يقاتل فيها إلا في تسع: بدر, وأحد, ~~والخندق, وبني المصطلق, والغابة1, وفتح خيبر, وفتح مكة, وحنين ~~والطائف2.والله تعالى أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P075 # ### | باب الفوات والإحصار # من فاته الوقوف لعذر حصر أو غيره أو لا انقلب إحرامه عمرة, اختاره ~~الأكثر, قارنا وغيره ; لأن عمرته لا تلزمه أفعالها, وإنما يمنع من عمرة على ~~عمرة إذا لزمه المضي في كل منهما, ولا تجزئه عن عمرة الإسلام, في المنصوص, ~~لوجوبها كمنذورة, وعنه: لا ينقلب ويتحلل بعمرة, اختاره ابن حامد, ذكره ~~القاضي, فيدخل إحرام الحج على الأولة فقط. وقال أبو الخطاب: وعلى الثانية ~~يدخل إحرام العمرة ويصير قارنا, احتج القاضي بعدم الصحة على أنه لم يبق ~~إحرام الحج وإلا لصح وصار قارنا, واحتج به ابن عقيل وبأنه لو جاز بقاؤها ~~لجاز أداء أفعال الحج به في السنة المستقبلة, وبأن الإحرام إما أن يؤدى به ~~حجة أو عمرة, فأما عمل عمرة فلا, وذكر جماعة عن ابن حامد: يتحلل بطواف وسعي ~~وليس عمرة, والمذهب لزوم قضاء النفل "و" كالإفساد. # وفي الفصول: لا يلزم فسخ الحج إلى العمرة ; لأنه لو كان محرما بحجة نفل ~~ففسخه لزمه قضاء الحج, وعنه: لا, قدمه في المستوعب والترغيب وغيرهما, ~~ويلزمه إن لم يشترط1 أولا هدي على2 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P076 # الصحيح الأصح, ms1329 قيل: مع القضاء, وقيل: يلزمه في عامه ~~"ه" دم, ولا يلزمه1 ذبحه إلا مع القضاء إن وجب بعد تحلله منه كدم التمتع, ~~وإلا في عامه "م 1" وسواء كان ساق. هديا أم لا, نص عليه. وفي الموجز: وهو ~~بدنة, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله: ويلزمه هدي على الأصح يعني من فاته الوقوف بعرفة مطلقا ~~قيل: مع القضاء, وقيل: يلزمه في عامه دم, ولا يلزمه ذبحه إلا مع القضاء إن ~~وجب بعد تحلله منه, كدم التمتع, وإلا في عامه, انتهى. هذه العبارة فيها نوع ~~خفاء في إطلاق الخلاف وحكم المسألة, وقد قال في الهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني2 والكافي3 والمقنع4 والهادي والتلخيص ~~والبلغة والرعاية الصغرى والنظم والحاويين والفائق والزركشي وغيرهم: إن ~~قلنا لا يقضي أخرجه من عامه, وإن قلنا يقضي أخرجه في عام القضاء, وقطعوا ~~بذلك, فظاهر كلامهم أن هذا الهدي الذي يخرجه قد وجب عليه من حين الفوات. ~~وقال في المستوعب: يجب عليه هدي لأجل الفوات يخرجه في سنته إن قلنا: لا ~~قضاء عليه. وإن قلنا: عليه القضاء, أخرجه في سنة القضاء, فإن أخرجه من سنته ~~لم يجزئه, فعلى هذا متى يكون قد وجب عليه؟ فيه وجهان: "أحدهما" وجب في سنته ~~ولكن يؤخر إخراجه إلى قابل. "والثاني": أنه لم يجب إلا في سنة القضاء, ~~انتهى. وقال في الرعاية الكبرى: ويخرجه في سنة الفوات فقط إن سقط القضاء, ~~وإن وجب فمعه لا قبله, سواء وجب الهدي سنة الفوات, في وجه, أو سنة القضاء, ~~انتهى. وتابع في ذلك صاحب المستوعب, وما قاله في المستوعب هو مراد المصنف, ~~والله أعلم PageV06P077 # فإن عدمه زمن الوجوب صام عشرة أيام: ثلاثة في الحج ~~وسبعة إذا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وتقدير كلامه1: ويلزمه هدي, قيل: لزومه مع القضاء, أو في عام القضاء, ~~ويدل على هذا التقدير أيضا قوله في قوله القول الآخر "وقيل: يلزمه في عامه ~~دم" وقوله "دم" هنا لا حاجة إلى ذكره قطعا ; لأن الكلام ومحل الخلاف إنما ms1330 ~~هو في الهدي الذي لزمه لأجل الفوات, وقد ذكره المصنف بقوله: "ويلزمه هدي, ~~على الأصح" وقوله بعد القول الثاني "ولا يلزمه ذبحه إلا مع القضاء" صحيح, ~~وقوله بعد ذلك "إن وجب" يحتمل أن يكون شرطا لقوله في أول المسألة "قيل مع ~~القضاء" أي قيل: يلزمه الهدي مع القضاء إن وجب القضاء, ويحتمل أن يكون شرطا ~~لقوله "ولا يلزمه ذبحه إلا مع القضاء إن وجب" والأول أحسن, وقوله: "بعد ~~تحلله منه" يتعلق بقوله "يلزمه" وتقديره: ولا يلزمه ذبحه إلا مع القضاء بعد ~~تحلله منه, وقوله "وإلا في عامه" أي وإن قلنا لا يقضي لزمه في عامه, والله ~~أعلم. # إذا علم ذلك فقد رأيت على بعض النسخ في حاشيتها مكتوب "هنا بياض وحزر ~~بذلك المكتوب" وأكثر النسخ ليس فيها ذلك. والله أعلم. # عدنا إلى تصحيح الخلاف المطلق, فالمصنف قد أطلق الخلاف في وقت وجوب دم ~~الفوات هل وجب في عام الفوات ويؤخر ذبحه إلى عام القضاء؟ أو وجب في عام ~~القضاء ويذبح فيه بعد تحلله منه؟ وأطلقهما في المستوعب, ويظهر لي أن في ~~كلام الرعاية نقصا أيضا, وتقديره: أو سنة القضاء في آخر, أي في وجه آخر, ~~فيكون قد أطلق الخلاف أيضا, # أحدهما: وجوبه من حين الفوات ولكن يؤخر إلى القضاء, وهو الصحيح من ~~المذهب, وهو ظاهر كلام من سمينا من الأصحاب قبل ذلك. # والقول بأنه وجب2 في عام القضاء بعيد جدا فيما يظهر, ولم أطلع على من ذكر ~~هذه المسألة سوى هؤلاء الثلاثة والله أعلم. PageV06P078 # رجع "1إلى أهله,1" وقال الخرقي: يصوم عن كل مد من ~~قيمته يوما. وعنه: يمضي في حج فاسد ويقضيه. # وإن وقف الناس الثامن أو العاشر خطأ أجزأ, نص عليهما, قال شيخنا: وهل هو ~~يوم عرفة باطنا؟ فيه خلاف في مذهب أحمد, بناء على أن الهلال اسم لما يطلع ~~في السماء, أو لما يراه الناس ويعلمونه, وفيه خلاف مشهور في مذهب أحمد ~~وغيره, # وذكر في موضع آخر أن عن أحمد فيه روايتين, قال: والثاني الصواب. ويدل ~~عليه ms1331 لو أخطئوا: الغلط. في العدد أو في الطريق ونحوه فوقفوا العاشر لم ~~يجزئهم "ع" فلو اغتفر الخطأ للجميع لاغتفر لهم في غير هذه الصورة بتقدير ~~وقوعها, فعلم أنه يوم عرفة باطنا وظاهرا, يوضحه أنه لو كان هنا خطأ وصواب ~~لا يستحب الوقوف مرتين, وهو بدعة, لم يفعله السلف, فعلم أنه لا خطأ, # ومن اعتبر كون الرائي من مكة دون مسافة القصر أو بمكان لا تختلف فيه ~~المطالع فقول لم يقله أحد من السلف في الحج, فلو رآه طائفة قليلة لم ~~ينفردوا بالوقوف, بل الوقوف مع الجمهور, ويتوجه وقوف مرتين إن وقف بعضهم لا ~~سيما من رآه, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P079 # وصرح جماعة: إن أخطئوا لغلط في العدد أو في الرؤية أو ~~الاجتهاد مع الإغماء أجزأ, وهو ظاهر كلام الإمام وغيره: وإن أخطأ بعضهم وفي ~~الانتصار عدد يسير. وفي التعليق فيما إذا أخطئوا القبلة قال: العدد الواحد ~~والاثنان. وفي الكافي1 والمحرر: نفر, قال ابن قتيبة يقال: إن النفر ما بين ~~الثلاثة إلى العشرة, وقيل في قوله تعالى: {وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن} ~~[الأحقاف: 29] قيل: سبعة, وقيل: تسعة, وقيل: اثنا عشر ألفا, قال ابن ~~الجوزي: ولا يصح ; لأن النفر لا يطلق على الكثير فاته, وقيل: كحصر عدو ونقل ~~عبد الله قال النبي صلى الله عليه وسلم. "عرفة اليوم الذي يعرف الناس فيه" ~~2 فإذا شك الناس في عرفة, فقال قوم: يوم النحر, فوقف الإمام بالناس يوم ~~عرفة, ثم علم أنه يوم النحر, أجزأهم.. # ومن منع البيت واحدا أو الكل بالبلد أو الطريق ظلما وفي الإرشاد3 والمبهج ~~والفصول: في غير عمرة ; لأنها لا تفوت ولو خاف في ذهابه ورجوعه, وفيه في ~~الخلاف منع وتسليم, قال في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P080 # الانتصار: وأمكنه التخلص إلى جهة قبل الوقوف أو بعده, ~~نص عليه, وذكر الشيخ: بل قبل تحلله الأول, ولم يجد طريقا آمنة ولو بعدت, ~~وفات الحج فله التحلل بأن ينحر هديا بنية التحلل به وجوبا مكانه, كالحلق ms1332 ~~يجوز له فقط في الحل, قاله في الانتصار, وذكر غيره: يجوز له ولغيره في ~~الحل, وعنه: ينحره في الحرم, وعنه: مفرد وقارن يوم النحر, وفي الكافي1: ~~وكذا من معه هدي, ويحل2. # والمحصر يلزمه هدي واحد, وذكر القاضي وغيره: إن تحلل بعد فواته فهديان ~~لتحلله وفواته. ومن حصر عن واجب لم يتحلل, بل عليه دم له, وقال القاضي: ~~يتوجه فيمن حصر بعد تحلله الثاني يتحلل وأومأ إليه, # والتحلل مباح لحاجته في الدفع إلى قتال أو بذل مال, فإن كان يسيرا والعدو ~~مسلما ففي وجوب البذل وجهان "م 3" ومع كفر العدو يستحب قتاله إن قوي ~~المسلمون,. وإلا فتركه أولى. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 2" قوله: والتحلل مباح لحاجته في الدفع إلى قتال أو بذل مال, فإن ~~كان يسيرا والعدو مسلما ففي وجوب البذل وجهان, انتهى. # "أحدهما" يجب بذله, وهو الصحيح, قال الشيخ الموفق والشارح: قياس المذهب ~~وجوب بذله, كالزيادة في ثمن الماء للوضوء, انتهى. "قلت": بل هنا أولى. # "والوجه الثاني" لا يجب بذل خفارة بحال, وله التحلل, كما في ابتداء الحج ~~لا يلزمه إذا لم يجد طريقا آمنا من غير خفارة, نقله الشيخ والشارح عن بعض ~~الأصحاب, قال في الرعاية: ومن حصره عدو مسلم أو كافر عن البيت واحتاج في ~~دفعه إلى قتال أو بذل مال كثير وقلنا: لا يجب لدفع عن نفسه أو يسير وقلنا: ~~لا يجب دفعه, في الأصح, PageV06P081 # وإن عدم الهدي صام عشرة أيام1 بالنية, كمبدله, ثم حل, ~~نقله الجماعة, ولا إطعام فيه, وعنه: بلى. وقال الآجري: إن عدم الهدي مكانه ~~قومه طعاما وصام عن كل مد يوما وحل, وأحب أن لا يحل حتى يصوم إن قدر, فإن ~~صعب عليه حل ثم صام, # وفي وجوب حلق أو تقصير روايتان, قيل: مبني على أنه نسك أو لا وقيل لا يجب ~~هنا "*" "م 3" لعدم. ذكره في الآية ; ولأنه مباح ليس بنسك #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ولا طريق له إلى البيت ترك قتاله مع جوازه, انتهى. فصحح ms1333 أنه لا يجب دفعه. # "مسألة 3" قوله: وفي وجوب حلق أو تقصير روايتان, قيل: مبني على أنه نسك ~~أو لا, وقيل: لا يجب هنا, انتهى. اختلف الأصحاب في الحلق والتقصير للمحصر, ~~فقيل: فيه روايتان مبنيتان على أنه هل هو نسك أو إطلاق من محظور؟ وهذه ~~الطريقة جزم بها في الكافي2, وقدم في الرعاية الكبرى الوجوب, واختاره ~~القاضي في التعليق وغيره. وقال الشيخ في المغني3 والشارح: وهل يلزمه الحلق ~~أو التقصير مع ذبح الهدي أو الصيام؟ فيه روايتان, ولعل هذا ينبني على ~~الخلاف في الحلق, هل هو نسك أو إطلاق من محظور؟ انتهى. # فعلى هذه الطريقة يجب عليه الحلق أو التقصير, على الصحيح ; لأن الصحيح من ~~المذهب أنه نسك, فكذا يكون هنا, وقيل: لا يجب هنا حلق ولا تقصير, وإن قلنا ~~بوجوبه في حق غير المحصر, لعدم ذكره في الآية ; ولأنه مباح ليس بنسك خارج ~~الحرم, وهذه الطريقة الثانية. وقد قدم في المحرر عدم الوجوب, وكذا ابن ~~رزين, وهو ظاهر كلام الخرقي. # "*" تنبيه: في قوله: وفي وجوب حلق أو تقصير روايتان, قيل: مبني على أنه ~~PageV06P082 # خارج الحرم ; لأنه من توابع الإحرام كرمي وطواف, # ولو نوى التحلل قبل هدي وصوم لم يحل, ولزمه دم لتحلله, وذكر الشيخ: لا, # ولا يلزمه قضاء نفل, نقله الجماعة. ونقل أبو الحارث وأبو طالب: بلى "وه" ~~ومثله من جن أو أغمي عليه, قاله في الانتصار, وخرج منها في الواضح مثله في ~~منذورة وذكر بعض أصحابنا في كتابه الهدي: لا يلزم المحصر هدي ولا قضاء لعدم ~~أمر الشارع بهما, كذا قال, واستحسن ابن هبيرة: ولا فرض بعد إحرامه "وم ر" # وإن منع في حج عن عرفة تحلل بعمرة مجانا, وعنه: كمن منع البيت, وعنه: ~~كحصر مرض, وإن حصره مرض أو ذهاب نفقة بقي محرما حتى يقدر على البيت, فإن ~~فاته الحج تحلل بعمرة, نقله الجماعة, # ولا ينحر هديا معه إلا بالحرم, نص على التفرقة, وفي لزوم القضاء والهدي ~~الخلاف, وأوجب الآجري القضاء هنا,. وعنه: يتحلل كمحصر بعدو1. واختاره ms1334 ~~شيخنا, وأن مثله حائض تعذر مقامها وحرم طوافها, أو رجعت ولم تطف لجهلها ~~بوجوب طواف الزيارة, أو لعجزها عنه ولو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # نسك أو لا, وقيل: لا يجب هنا "إيهام ; لأنه أثبت أولا الروايتين ثم ~~نفاهما في القول الثاني, وكان الأحسن أن يقول: قيل في حلق أو تقصير روايتان ~~مبنيتان على كونه نسكا أم لا, وقيل: لا يجب هنا. وعلى ما قاله يوهم أن فيه ~~روايتين من غير بناء, ولم يقله أحد. والله أعلم. # فهذه ثلاث مسائل قد صححت ولله الحمد. PageV06P083 # لذهاب الرفقة, وكذا من ضل الطريق, ذكره في المستوعب, ~~وفي التعليق: لا يتحلل, واحتج شيخنا لاختياره بأن الله لم يوجب على المحصر ~~أن يبقى محرما حولا بغير اختياره, بخلاف بعيد أحرم من بلده ولا يصل إلا في ~~عام, بدليل تحلل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لما حصروا عن إتمام ~~العمرة1 مع إمكان رجوعهم محرمين إلى العام القابل, واتفقوا أن من فاته الحج ~~لا يبقى محرما إلى العام القابل. # ويقضي عبد كحر, وفيه في رقه الوجهان, وصغير كبالغ. ويقضي من حل في حجة ~~فاسدة في سنته إن أمكنه, قال جماعة: ولا يتصور في غيرها, وقيل للقاضي: لو ~~جاز طوافه في النصف الأخير لصح أداء حجتين في عام, ولا يجوز "ع" ; لأنه ~~يرمي ويطوف ويسعى فيه ثم يحرم بحجة أخرى ويقف بعرفة قبل الفجر ويمضي فيها, ~~ويلزمكم أن تقولوا به ; لأنه إذا تحلل من إحرامه فلا معنى لمنعه منه, فقال ~~القاضي: لا يجوز, # وقد نقل أبو طالب فيمن لبى بحجتين لا يكون إهلالا بشيئين ; لأن الرمي عمل ~~واجب بالإحرام السابق, فلا يجوز مع بقائه أن يحرم بغيره, وقيل: يجوز في ~~مسألة المحصر هذه. والله أعلم2. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P084 # ### | باب الهدي والأضحية # تجوز الأضحية من الغنم "ع" ومن الإبل والبقر "و" لا من غيرهن من طائر ~~وغيره, وكذا الهدي, وأفضلها الإبل ثم البقر ثم الغنم والأسمن والأملح أفضل. ~~قال أحمد: يعجبني ms1335 البياض. ونقل حنبل أكره السواد1 روى أحمد2: حدثنا شريح ~~ويونس: حدثنا حماد يعني ابن سلمة عن أبي عاصم الغنوي, عن أبي الطفيل: قلت ~~لابن عباس, "3فذكر حديثا موقوفا, وفيه "فالتفت إبراهيم فإذا هو بكبش أبيض ~~أقرن أعين" قال ابن عباس3" لقد رأيتنا نتبع ذلك الضرب من الكباش. ورواه في ~~المختارة من طريقة أبي عاصم تفرد4 عنه حماد, ووثقه ابن معين. # والذكر كأنثى. وقيل: هو أفضل, وقدم في الفصول: هي, # ولا يجزئ إلا جذع ضأن وثني من غيره, فالإبل خمس, والبقر سنتان, والمعز ~~سنة وفي الإرشاد5: للجذع ثلثا سنة, ولثني بقر ثلاث, ولإبل ست كاملة, ويجزئ ~~أعلى سنا. وفي التنبيه: وبنت مخاض عن واحد, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P085 # وحكى رواية, ونقل أبو طالب: جذع إبل وبقر عن واحد, ~~اختاره الخلال, وسأله حرب: أيجزئ عن ثلاثة؟ قال: يروى عن الحسن, وكأنه سهل ~~فيه. وجذع أفضل من ثني معز. قال أحمد: لا يعجبني. الأضحية إلا بالضأن, ~~وقيل: الثني, وكل منهما أفضل من سبع وعند شيخنا: الأجر على قدر القيمة ~~مطلقا. # وتجزئ1 شاة عن واحد, والمنصوص: وعن أهل بيته وعياله. وبدنة وبقرة عن ~~سبعة, ويعتبر ذبحها عنهم, نص عليه, وسواء أرادوا قربة "2أو بعضهم وبعضهم ~~لحما, نص عليه2" ; لأن القسمة إفراز نص عليه, ولو كان بعضهم ذميا في قياس ~~قوله, قاله القاضي, وقيل للقاضي: الشركة له في الثمن توجب أن لكل واحد قسطا ~~في اللحم, والقسمة بيع, فأجاب بأنها إفراز, فدل على المنع إن قيل هي بيع ~~ولو بانوا بعد الذبح ثمانية ذبحوا شاة وأجزأهم, نقله ابن القاسم, ونقل ~~منها: يجزئ سبعة ويرضون الثامن ويضحي. # وسبع شياه أفضل, # وهل زيادة العدد أفضل كالعتق؟ أم المغالاة في الثمن؟ "وش" أم سواء؟ يتوجه ~~ثلاثة أوجه "م 1" وسأله ابن منصور: بدنتان سمينتان بتسعة وبدنة بعشرة؟ قال ~~بدنتان أعجب إلي. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله: وهل زيادة العدد أفضل كالعتق؟ أم المغالاة في الثمن؟ أم ~~سواء؟ يتوجه ثلاثة أوجه, انتهى. قال في ms1336 تجريد العناية: وتعدد أفضل نصا, ~~وسأله ابن منصور: بدنتان سمينتان بتسعة وبدنة بعشرة؟ قال: ثنتان أعجب إلي. ~~ورجح الشيخ PageV06P086 # ولا تجزئ عوراء انخسفت عينها وعمياء وهزيلة وعرجاء لا ~~تتبع الغنم إلى المرعى, وقيل: إلى المنحر. وفي المستوعب والترغيب: لا تصحب ~~جنسها, فدل أن الكسيرة لا تجزئ, وذكره في الروضة وجافة الضرع, وعلله أحمد ~~بنقص الخلق, وما به مرض مفسد للحم, كجرباء, وما ذهب أكثر أذنه أو قرنه, ~~نقله حنبل وغيره, ونقل أبو طالب وغيره: النصف فأكثر, وذكر الخلال"1 أنهم ~~اتفقوا1" أن نصفه أو أكثر لا يجوز, وعنه: ثلثه, اختاره أبو بكر, وقيل: ~~فوقه, وذكره2 ابن عقيل رواية, ويتوجه احتمال: يجوز أعضب القرن والأذن مطلقا ~~; لأن في صحة الخبر نظرا3, ثم الخبر4 الصحيح المشهور: "أربع لا تجوز في ~~الأضاحي" يقتضي جواز الأعضب, فيكون النهي للكراهة, والمعنى يقتضي ذلك ; لأن ~~القرن لا يؤكل والأذن لا يقصد أكلها غالبا, ثم هي كقطع الذنب, وأولى ~~بالإجزاء. وذكر جماعة: وهتماء, وفي الترغيب والرعاية: التي ذهبت ثناياها من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تقي الدين البدنة السمينة, قال في القاعدة السابعة عشر: وفي سنن أبي ~~داود5 حديث يدل عليه, انتهى. "قلت": الصواب الأفضل الأنفع للفقراء, والله ~~أعلم. PageV06P087 # أصلها, وقال شيخنا: الهتماء1 التي سقط2 بعض أسنانها ~~تجزئ في أصح الوجهين. # وفي المستوعب والترغيب: وعصماء: التي انكسر غلاف قرنها ونقل جعفر في التي ~~يقطع من أليتها دون الثلث: لا بأس, ونقل هارون: كل ما في الأذن وغيره من ~~الشاة دون النصف لا بأس به, قال الخلال:. روى هارون وحنبل في الألية ما كان ~~دون النصف أيضا, فهذه رخصة في العين وغيرها, واختيار أبي عبد الله: لا بأس ~~بكل نقص دون النصف, وعليه أعتمد, قال: وروى جماعة التشديد في العين وأن ~~تكون سليمة. # ويكره دون ثلث قرنه وأذنه3 وخرق وشق, ويجزئ, نقله الجماعة خلافا ~~للإرشاد4. وفي جماء لم يخلق لها قرن وبتراء لا ذنب لها وذكر الشيخ: ولو قطع ~~وجهان "م 2, 3" وكذا خصي مجبوب # ms1337  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2" قوله: وفي جماء لم يخلق لها قرن وبتراء لا ذنب لها وذكر الشيخ ~~ولو قطع وجهان, انتهى. ذكر مسألتين. # "المسألة الأولى" هل تجزئ الجماء أم لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في المذهب ~~ومسبوك الذهب والتلخيص والمحرر والنظم والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم # "أحدهما" يجزئ, وهو الصحيح, اختاره القاضي وابن البنا في خصاله ~~PageV06P088 # , ونصه: لا "م 4" ونقل حنبل: لا يضحي بأبتر ولا ناقصة ~~الخلق ولا ذات. عيب من مرض إذا لم تبلغ المنسك, قال في الروضة: ولو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # , وجزم به في العمدة والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي ونهاية ابن رزين ~~وغيرهم, وقدمه في المغني والكافي والمقنع والشرح وغيرهم, وصححه ابن منجى أو ~~صاحب تصحيح المحرر "والوجه الثاني" لا يجزئ, اختاره ابن حامد, وقدمه في ~~الهداية والمستوعب والخلاصة. # "المسألة الثانية 3" البتراء وهي التي لا ذنب لها هل تجزئ أم لا؟ أطلق ~~الخلاف, وأطلقه في الرعايتين والحاويين والنظم والفائق وغيرهم, أحدهما ~~تجزئ, وهو الصحيح جزم به في العمدة والمقنع والوجيز ونهاية ابن رزين ~~وغيرهم, وقدمه في المغني الكافي والشرح وغيرهم, وهو ظاهر ما صححه ابن منجى ~~في شرحه. والوجه الثاني لا تجزئ نقل حنبل: لا يضحي بأبتر ولا بناقصة الخلق, ~~وقطع به في المستوعب والتلخيص. # "مسألة 4" قوله: وكذا خصي مجبوب, ونصه: لا, انتهى, يعني أن فيه الخلاف ~~الذي أطلقه قبل ذلك, أو أنه لا يجزئ, وهو المنصوص, والصحيح من المذهب عدم # PageV06P089 # خلقت بلا أذن فكالجماء, وفي قائمة العين روايتان"1 "م ~~5" في الخلاف1" وقيل: وجهان, ويجزئ خصي بلا جب, # وظاهر كلام الإمام والأصحاب2 أن الحمل لا يمنع الإجزاء, وقيل له في ~~الخلاف: الحامل لا تجزئ في الأضحية كذلك في الزكاة. فقال: القصد من الأضحية ~~اللحم, والحمل ينقص اللحم, والقصد من الزكاة الدر والنسل, والحامل أقرب إلى ~~ذلك من الحائل, فأجزأت. # ويستحب ذبح غير2 الإبل, ونحرها قائمة معقولة. اليد اليسرى, ونقل حنبل كيف ~~جاء باركة وقائمة, في الوهدة بين أصل العنق والصدر, # ويسمي ويكبر, قال ms1338 أحمد: حين يحرك يده بالذبح, ويقول3: اللهم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الإجزاء, نص عليه, وجزم به في التلخيص وغيره وقدمه في الرعاية الكبرى, ~~قال في المستوعب الصغرى والحاويين وغيرهم: ويجزئ الخصي غير المجبوب. فظاهره ~~عدم الإجزاء إذا كان مجبوبا أيضا, وقيل: فيه الخلاف الذي في الجماء ~~والبتراء, وهو الذي قدمه المصنف, فيكون فيه الخلاف المطلق الذي فيهما, ~~والصحيح على هذه الطريقة الإجزاء كالجماء والبتراء, وجزم به ابن البنا في ~~الخصال, وفسر الخصي بمقطوع الذكر. # "مسألة 5" قوله: وفي قائمة العين روايتان وقيل وجهان, انتهى. وأطلقهما في ~~المستوعب والتلخيص والرعاية وغيرهم, # إحداهما تجزئ, وهو الصحيح, قال الزركشي: أشهر الوجهين الإجزاء, قال في ~~الرعاية الكبرى: ونص أحمد يجزئ ما بعينها بياض, وهو ظاهر كلامه في المقنع4 ~~PageV06P090 # منك ولك, ولا بأس بقوله: اللهم تقبل من فلان, نص ~~عليه, وذكر بعضهم يقول: اللهم تقبل مني كما تقبلت من إبراهيم خليلك, وقاله ~~شيخنا, وإنه إذا ذبح قال: "وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض" إلى قوله: ~~"وأنا من المسلمين" 1 ويتولاه بنفسه أفضل2, ويحضر إن وكل, نص عليهما, ~~وتعتبر نيته إذا إلا مع التعيين, لا تسمية المضحي عنه, وفي المفردات في ~~أصول الدية يعتبر فيها النية, وعنه: لا يجوز أن يليها كتابي, وعنه: الإبل. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وغيره. وهو ظاهر ما جزم به في المغني3 والشرح,4 فإنه قال: فإن كان على ~~عينها بياض ولن تذهب جازت التضحية بها ; لأن عورها ليس يبين ولا ينقص ذلك ~~لحمها انتهى. # والرواية الثانية لا يجزئ, جزم به في المحرر والمنور, قال في المستوعب: ~~أصحهما لا يجزئ عندي PageV06P091 # ووقته بعد صلاة العيد "1وأسبقها بالبلد1", وعنه: ~~والخطبة. وقال الخرقي وغيره: قدرهما, وهو رواية في الروضة وعنه: لا يجزئ ~~قبل الإمام, قيل: لمن ببلده, وجزم به في عيون المسائل "م 6" وإن فات العيد. ~~بالزوال ضحى إذا. وقال ابن عقيل يتبع الصلاة قضاء,2 كما يتبع أداء3 ما4 لم ~~يؤخر عن أيام الذبح, فيتبع الوقت صرورة. والمقيم بموضع لا ms1339 يلزمه قدر ذلك, ~~على الخلاف, وفي الترغيب: هو كغيره, في الأصح,. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # .مسألة 6" قوله في وقت ذبح الأضحية: وعنه: يجزئ قبل الإمام, قيل: لمن ~~ببلده, وجزم به في عيون المسائل, انتهى. "قلت": وهذا هو الصواب, وجزم به في ~~الرعاية الكبرى, وهو ظاهر كلام الأصحاب, ولم يذكر المصنف ما يقابل هذا ~~القول, PageV06P092 # وأفضله أول يوم, ثم ما يليه. ومن ذبح قبل وقته صنع به ~~ما شاء, وقيل: كأضحية وعليه بدل الواجب. وآخره آخر ثاني التشريق, وفي ~~الإيضاح: آخر يوم, واختاره شيخنا. ويجزئ ليلا, نص عليه, وعنه: لا, اختاره ~~الخلال وأنه رواية الجماعة1 والخرقي وغيرهما, فإن فات قضى الواجب كالأداء, ~~وسقط التطوع. وفي التبصرة: ويكون لحما تصدق به لا أضحية في الأصح. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وقد وقع له مثل ذلك في أواخر حكم الركاز3 وباب الصلاة على الميت,4 وتقدم ~~الجواب عن ذلك في المقدمة5, "قلت": ويحتمل الإطلاق, وهو ظاهر الرواية, لكنه ~~بعيد جدا, والله أعلم. PageV06P093 # ### | فصل: من نذر هديا # فكأضحية, وهو للحرم, وكذا إن نذر سوق أضحية إلى مكة, أو لله علي أن أذبح ~~بها, وإن جعل دراهم هديا2 فللحرم, نقله المروذي وابن هانئ. وإن عين شيئا ~~لغير الحرم ولا معصية فيه تعين به ذبحا وتفريقا, لفقرائه, ويبعث ثمن غير ~~المنقول, قال أحمد فيمن نذر أن يلقي فضة في مقام إبراهيم: يلقيه لمكان ~~نذره, واستحبه ابن عقيل فيكفر إن لم يلقه, وهو لفقراء الحرم. وفي التعليق ~~والمفردات. وظاهر الرعاية له أن يبعث ثمن المنقول, وقال ابن عقيل: أو يقومه ~~ويبعث #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وقد وقع له مثل ذلك في أواخر حكم الركاز3 وباب الصلاة على الميت,4 وتقدم ~~الجواب عن ذلك في المقدمة5, "قلت": ويحتمل الإطلاق, وهو ظاهر الرواية, لكنه ~~بعيد جدا, والله أعلم.  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 2 ليست في "س". # 3 4/184 # 4 3/332. # 5 1/16. # PageV06P093 # القيمة. وقال القاضي وأصحابه: إن نذر بدنة فللحرم, لا جزورا, ms1340 وإن نذر ~~جذعة كفت ثنيته1 وأحسن, ونقل يعقوب فيمن جعل على نفسه أن يضحي كل عام ~~بشاتين فأراد عاما أن يضحي بواحدة: إن كان نذرا فيوفي به وإلا كفارة يمين, ~~وإن قال: إن لبست ثوبا من غزلك فهو هدي فلبسه أهداه أو ثمنه, على الخلاف. # ويسن سوق الهدي من الحل, ووقوفه بعرفة, وتقليده بنعل أو عروة, وإشعار ~~البدن معه نص على ذلك بشق صفحة سنامها, أو محله اليمنى, وعنه: اليسرى, ~~وعنه: يخير حتى يسيل الدم. وفي المنتخب: تقليد الغنم فقط, وهو ظاهر ~~الكافي2, وأنه يجوز إشعار غير السنام, وذكره في الفصول عن أحمد. وفي ~~المستوعب والترغيب: تقليد البدن جائز. وقال أحمد: البدن تشعر, والغنم تقلد. ~~ونقل حنبل: لا ينبغي أن يسوقه حتى يشعره, ويجلله بثوب أبيض, ويقلده نعلا أو ~~علاقة قربة, سنة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه3 رضي الله عنهم والبقر. ~~فقط مثلها, ويتعين بقول: هذا هدي, PageV06P094 # أو أضحية, أو لله, ونحوه, وبالنية مع تقليد أو إشعار, وعنه: أو شراء, ~~كشراء عرض للتجارة, وفرق ابن شهاب وغيره بأن هنا يزول المالك, ولا يزول ~~بمجرد النية, كذا قال. # وفي الكافي1: إن قلده أو أشعره وجب, كما لو بنى مسجدا وأذن للصلاة فيه, ~~ولم يذكر النية, وهو أظهر, ومن ذكرها قاس على هذه المسألة أيضا, فدل على ~~اعتبارها في الوقف عنده, وأن الرواية في أنه لا يصح إلا بالقول هنا, ولا ~~يجب بسوقه مع نيته, كإخراجه مالا للصدقة به, للخبر فيه,2 وقدم في المستوعب: ~~لا يتعين إلا بقول, وكذا في الرعاية, وقال: وقيل: أو بالنية فقط, وقيل: مع ~~تقليد أو إشعار وهو سهو. وفي الموجز والتبصرة: إن أوجبها بلفظ الذبح, نحو: ~~لله علي ذبحها, لزمه وتفريقه على الفقراء, وهو معنى قوله في عيون المسائل, ~~"3وإن قال3": لله علي ذبح هذه الشاة ثم أتلفها ضمنها, لبقاء المستحق لها, ~~وإن قال: لله علي أن أعتق هذا العبد ثم أتلفه لم يضمنه ; لأن القصد من ~~العتق تكميل الأحكام, وهو حق للعبد وقد هلك. وتأتي ms1341 المسألة في النذر, # ومتى تعين أحدهما فله نقل الملك فيه وشراء خير منه, نقله الجماعة, ~~واختاره الأكثر, وذكر ابن الجوزي أنه المذهب, واحتج القاضي PageV06P095 # بأنه يجوز لو عطب, وأنه يكره فسخ التعيين, وعنه: يجوز ~~لمن يضحي: وقيل: ومثله, قال أحمد: ما لم يكن أهزل, واختار في المنتخب. ~~والخرقي والشيخ إبداله فقط, وعنه: يزول ملكه, اختاره أبو الخطاب, قال: كما ~~لو نحره وقبضه, فعلى هذا لو عينه ثم علم عيبه لم يملك الرد, ويملكه على ~~الأول, وعليهما إن أخذ أرشه فهل هو له؟ أو كزائد عن القيمة؟ على ما يأتي, ~~فيه وجهان وذكر في الرعاية: التصرف في أضحية معينة كهدي وجها, وهو سهو. ولو ~~بان مستحقا بعد تعيينه لزمه بدله, نقله علي بن سعيد1, ويتوجه فيه كأرش, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 7" قوله: ومتى تعين أحدهما فله نقل الملك فيه وشراء خير منه وعنه: ~~يجوز لمن يضحي, وقيل: ومثله ... اختار في المنتخب والخرقي والشيخ إبداله ~~فقط, وعنه: يزول ملكه. فعلى هذا لو عينه ثم علم عيبه لم يملك الرد, ويملكه ~~على الأول, وعليهما إن أخذ أرشه فهل هو له؟ أو كزائد على القيمة؟ على ما ~~يأتي, فيه وجهان, انتهى: # أحدهما: حكمه حكم الزائد على قيمة الأضحية, قدمه في المغني2 والشرح3, وهو ~~الصواب. # والوجه الثاني: الأرش له, قدمه في الرعاية, وقيل: بل للفقراء, وقيل: بل ~~يشتري لهم به شاة, فإن عجز فسهما من بدنة, فإن عجز فلحما PageV06P096 # ويذبح الولد معه عينها حاملا أو حدث بعده, وإن تعذر ~~حمله وسوقه فكهدي عطب, وله شرب فاضل لبنه, وإلا حرم, وله ركوبه لحاجة, ~~وعنه: مطلقا, قطع به في المستوعب والترغيب وغيرهما, بلا ضرر, ويضمن نقصه,. ~~وظاهر الفصول وغيره: إن ركبه بعد الضرورة ونقص, وله جز الصوف لمصلحة ويتصدق ~~به, زاد في المستوعب: ندبا. وفي الروضة: يتصدق به إن كانت نذرا, # وإن ذبحه ذابح بلا إذن ونوى عن الناذر وفي الترغيب وغيره: أو أطلق, وجزم ~~به في عيون المسائل أجزأ ولا ضمان ms1342 لإذنه عرفا أو إذن الشرع وإلا فروايتان ~~في الإجزاء "م 8" فإن لم يجزئ ضمن ما بين كونها حية إلى مذبوحة, ذكره في ~~عيون المسائل, بخلاف من نذر في ذمته فذبح عنه من غنمه لا يجزئ ويضمن, لعدم ~~التعيين, وقيل: يعتبر على رواية الإجزاء أن يلي ربها تفرقتها, وإلا ضمن ~~الأجنبي قيمة لحم, وإن على عدم الإجزاء يعود ملكا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 8 قوله: وإن ذبحه ذابح بلا إذن ونوى عن الناذر وفي الترغيب ~~وغيره: أو أطلق, وجزم به في عيون المسائل أجزأ ولا ضمان, لإذنه عرفا وإذن ~~الشارع, وإلا فروايتان في الإجزاء انتهى. يعني إذا لم ينو: # إحداهما: يجزئ مطلقا ولا ضمان عليه, صححه الناظم, وقدمه في الرعاية ~~الكبرى, قال ابن عبدوس في تذكرته: لا أثر لنية فضولي, وقيل: يعتبر على هذه ~~الرواية أن يلي ربها تفريقها, وقال في القاعدة السادسة والسبعين: وأما إذا ~~فرق الأجنبي اللحم فقال الأصحاب: لا يجزئ, وأبدى ابن عقيل في فنونه احتمالا ~~بالإجزاء, ومال إليه ابن رجب وقواه # PageV06P097 # وقد ذكروا في كل تصرف غاصب. حكمي عبادة وعقد ~~الروايات, ولا ضمان على ربه قبل ذبحه وبعده ما لم يفرط, نص عليه. ولو فقأ ~~عينه تصدق بأرشه. ولو مرض فخاف عليه فذبحه فعليه, ولو تركه فمات فلا, قاله ~~أحمد. وإن فرط ضمن القيمة يوم التلف, يصرف في مثله كأجنبي, وقيل: أكثر ~~القيمتين من الإيجاب إلى التلف. وفي التبصرة: منه إلى النحر, وقيل: من ~~التلف إلى وجوب النحر, وجزم به الحلواني, فإن بقي من القيمة شيء صرف أيضا, ~~فإن لم يكن تصدق به, وقيل: يلزمه شراء لحم يتصدق به. # وإن ضحى كل منهما عن نفسه بأضحية الآخر غلطا كفتهما ولا ضمان, استحسانا. ~~والقياس ضدهما, ذكره القاضي وغيره, ونقل الأثرم وغيره في اثنين ضحى هذا ~~بأضحية هذا يترادان اللحم ويجزئ, وأخذ منه في الانتصار رواية الإجزاء ~~السابقة, وإن عطب قال جماعة: أو خاف ذلك لزمه ذبحه مكانه وأجزأه, ويحرم ~~عليه وعلى رفقته, زاد في ms1343 الروضة: ولا بدل عليه, وأباحه في الخلاف والانتصار ~~له مع فقره, واختار في التبصرة إباحته لرفيقه الفقير. # ويستحب غمس نعله في دمه وضرب صفحته بها ليأخذه الفقراء, وكذا هدي التطوع ~~العاطب إن دامت نيته فيه قبل ذبحه, وإن تعيب المعين #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثانية: لا يجزئ, اختاره ابن رجب في قواعده, وجعل المسألة ~~رواية واحدة, ونزلها1 على اختلاف حالين, وأطلقهما في المستوعب والتلخيص ~~والرعاية الصغرى والحاويين والفائق وغيرهم. # 1 في "ح" و "ط": "نزلهما". # PageV06P098 # بغير فعله ذبحه وأجزأه, نص عليه فيمن1 جر بقرنها إلى ~~المنحر فانقلع, كتعيينه معيبا فبرأ, وعند القاضي: القياس2 لا, وإن كان ~~المعين عن واجب في الذمة فتعيب أو تلف أو ضل أو عطب لزمه بدله, ويلزمه. ~~أفضل مما في الذمة إن كان تلفه بتفريطه"*". قال أحمد: من ساق هديا واجبا ~~فعطب أو مات فعليه بدله, وإن شاء باعه, وإن3 نحره يأكل منه ويطعم ; لأن ~~عليه البدل, وكذا أطلقه في الروضة أن الواجب يصنع به ما شاء وعليه بدله, ~~وفي بطلان تعيين الولد وجهان. وفي الفصول في تعيينه4 هنا احتمالان "م 9" ~~وليس له استرجاع المعيب والعاطب والضال الموجود, على الأصح. وإن ذبحه عما ~~في ذمته فسرق سقط الواجب, نقله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 5"*" تنبيه: قوله: "ويلزمه أفضل مما في الذمة إن كان تلفه بتفريطه" ظاهره ~~مشكل, ومعناه إذا عين عما في الذمة أزيد مما في الذمة ثم تلف بتفريطه فإنه ~~يلزمه مثل الذي تلف وإن كان أفضل مما كان في الذمة, لأن الواجب تعلق بما ~~عينه في الذمة6, وهو أزيد, فلزمه مثله, وهو أزيد مما في الذمة. صرح به في ~~المغني7 والشرح8 وغيرهما. # "مسألة 9" قوله: وفي بطلان تعيين الولد وجهان. وفي الفصول في تعيينه هنا ~~احتمالان انتهى وأطلقهما الزركشي, قال في المغني9 والشرح10: إذا قلنا ~~PageV06P099 # ابن منصور "ش" ; لأن التفرقة لا تلزمه, بدليل تخليته ~~بينه وبين الفقراء, قال في الخلاف والفصول: لأنه تعينت صدقته به1, كنذر ~~الصدقة بهذا الشيء. ms1344 وقيل ذبحه لم يتعين, بدليل أن له بيعه, عندنا. وتقدم2 ~~قول أبي الخطاب, كما لو نحره وقبضه. وإن عين معيبا تعين, وكذا عما في ذمته, ~~ولا يجزئه. ويقدم ذبح واجب على نفل. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # يبطل تعيينها3 وتعود إلى مالكها احتمل أن يبطل التعيين في ولدها تبعا, ~~كما ثبت تبعا, قياسا على نمائها4 المتصل بها, واحتمل أن لا يبطل ويكون ~~للفقراء ; لأنه تبعها في الوجوب حال اتصاله بها, ولم يتبعها في زواله ; ~~لأنه صار منفصلا عنها, فهو كولد المبيع المعيب إذا ولد عند المشتري ثم رده ~~لا يبطل المبيع في ولدها, والمدبرة إذا قتلت سيدها فبطل تدبيرها لا يبطل في ~~ولدها, انتهى. # وقدم ابن رزين أنه يتبعها "قلت": الصواب أنه لا يبطل تعيينه ; لأنه ~~بوجوده قد صار حكمه حكم أمه, لكن تعذر في الأم فبقي حكم الولد باقيا والله ~~أعلم. PageV06P100 # ### | فصل: المضحي: مسلم تام ملكه # وفي مكاتب بإذن وجهان "م 10". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 10" قوله: في الأضحية وفي مكاتب بإذن وجهان, انتهى. وأطلقهما في ~~التلخيص والرعاية الكبرى # أحدهما: يضحي بإذن سيده ويجوز كالرقيق, وهو الصحيح, قطع به في المغني5 ~~والشرح6 والنظم وتذكرة ابن عبدوس, زاد في  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 5 13/392. # 6 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 9/429. # PageV06P100 # والأضحية سنة مؤكدة, وعنه واجبة, ذكرها جماعة, وذكره ~~الحلواني عن أبي بكر, وخرجها أبو الخطاب وابن عقيل من التضحية عن اليتيم, ~~وعنه: على حاضر, وهي والعقيقة أفضل من الصدقة1 به. نص عليهما, ويتوجه تعيين ~~ما تقدم في صدقة مع غزو وحج. # قال شيخنا: والتضحية عن الميت أفضل, ويعمل بها كأضحية الحي, على ما يأتي ~~وقال: كل ما ذبح بمكة يسمى هديا ليس فيه ما يقال له أضحية ولا يقال هدي2 ~~وقال: ما ذبح بمنى وقد سيق من الحل إلى الحرم هدي, ويسمى أيضا أضحية, فما ~~اشتراه من عرفات وساقه إلى منى فهو هدي, باتفاق العلماء, وكذا ما اشتراه من ~~الحرم فذهب ms1345 به إلى التنعيم. وإن اشتراه من منى3 وذبحه بها, فعن ابن عمر: ~~ليس بهدي4 "وم" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الرعاية الكبرى: ولا يتبرع منها بشيء. # والوجه الثاني: لا يضحي مطلقا, قدمه في الرعاية الصغرى والفائق "قلت": ~~وهو قوي. PageV06P101 # وعن عائشة: هدي1 "وه ش" وأحمد, وما ذبح يوم النحر ~~بالحل أضحية لا هدي, # وقال: هي من النفقة بالمعروف, فتضحي امرأة 2من مال2 زوج عن أهل البيت بلا ~~إذنه, ومدين لم يطالب. # ويسن أن يأكل ويهدي ويتصدق أثلاثا, نص عليه: وقال أبو بكر: يجب, وعلى ~~الأول: إن أكلها ضمن ما يقع عليه الاسم بمثله لحما, وقيل: العادة, وقيل: ~~الثلث, وكذا الهدي المستحب3, وقيل: يأكل منه اليسير, # ومن فرق نذرا بلا أمر لم يضمن, وفي الثلث خلاف في الانتصار"*" 4في الذبح ~~عنه بلا إذن4 # ويعتبر تمليك الفقير, فلا يكفي إطعامه, ولا يعطي الجازر بأجرته منها, ~~وينتفع بجلدها وجلها5 أو يتصدق. به ويحرم بيعهما كلحم, وعنه: يجوز, 6ويشتري ~~به آلة البيت لا مأكولا. وفي الترغيب رواية: يبيعهما به فيكون إبدالا, ~~وعنه: يجوز7 ويتصدق بثمنه, وعنه: ويشتري #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P102 # بثمنه أضحية, وعنه: يكره, وعنه: يحرم بيع جلد شاة, ~~اختاره الخلال, ونقل جماعة: لا ينتفع بما كان واجبا, ويتوجه أنه المذهب, ~~فيتصدق به, ونقل الأثرم وحنبل وغيرهما: بثمنه, وجزم في الفصول والمستوعب ~~وغيرهما: بصدقته بكله لا بجله, وسأله مهنا: يعجبك يشتريها ويسمنها؟ قال: ~~لا, وعنه. لا بأس, وعنه: لا أدري, واستحبه جماعة, # ويحرم على من يضحي أو يضحى عنه في ظاهر كلام الأثرم وغيره أخذ شيء من ~~شعره وظفره وبشرته في العشر. وقال القاضي وغيره: يكره, وأطلق أحمد النهي, ~~ويستحب الحلق بعد الذبح, قال أحمد: على ما فعل ابن عمر, تعظيم لذلك اليوم, ~~وعنه: لا, اختاره شيخنا.. # ومن مات بعد ذبحها أو تعيينها قام وارثه مقامه ولم تبع في دينه ويستحب ~~أكله من هدي1 التبرع, وذكر الشيخ: ومما عينه لا عما في ذمته, ولا يأكل من ~~واجب إلا ms1346 هدي متعة وقران, نص عليه, اختاره الأكثر, وظاهر كلام الخرقي: لا ~~من قران. وقال الآجري: ولا من دم متعة, وقدمه في الروضة, وعنه: يأكل إلا من ~~نذر أو جزاء صيد, وزاد ابن أبي موسى: وكفارة, واختار أبو بكر والقاضي ~~والشيخ. الأكل من أضحية النذر, كالأضحية على رواية وجوبها في الأصح. واستحب ~~القاضي الأكل من متعة. # وما ملك أكله فله هديته, وإلا ضمنه بمثله, كبيعه وإتلافه, ويضمنه أجنبي ~~بقيمته وفي النصيحة: وكذا هو, وإن منع الفقراء منه حتى أنتن فيتوجه: يضمن ~~نقصه. وفي الفصول: عليه قيمته كإتلافه ونسخ #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P103 # تحريم الادخار1, نص عليه, ويتوجه احتمال: لا في مجاعة ~~; لأنه سبب تحريم الادخار.. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P104 # ### | فصل: والعقيقة: سنة مؤكدة2 على الأب # غنيا كان الوالد3 أو لا, وعنه: واجبة, اختاره أبو بكر وأبو إسحاق البرمكي ~~وأبو الوفاء, # عن الغلام شاتان متقاربتان في السن والشبه, نص عليه, فإن عدم فواحدة, ~~والجارية شاة, تذبح يوم السابع. قال في الروضة: من ميلاد الولد, وفي ~~المستوعب وعيون المسائل: ضحوة, وينويها عقيقة, ويسمي فيه, وقيل: أو قبله, ~~وذكر ابن حزم أن المولود إذا مضت له سبع ليال فقد استحق التسمية, فقوم ~~قالوا: حينئذ, وقوم قالوا: حال ولادته. # وأحب الأسماء عبد الله وعبد الرحمن, قاله النبي صلى الله عليه وسلم. رواه ~~مسلم4, ولأبي داود5 عنه عليه السلام "إنكم تدعون يوم القيامة. بأسمائكم ~~وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم" قال ابن عبد البر 6قال ابن القاسم: قال ~~مالك: سمعت أهل مكة يقولون: ما من أهل بيت فيهم اسم محمد إلا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P104 # رزقوا ورزق خيرا1.. # ويكره حرب ومرة وبرة ونافع ويسار وأفلح ونجيح وبركة ويعلى ومقبل ورافع ~~ورباح, قال القاضي: وكل اسم فيه تفخيم أو تعظيم, واحتج بهذا على منع التسمي ~~بالملك, لقوله " {له الملك} [فاطر: 13] " وأجاب بأن الله إنما ذكره إخبارا ~~عن الغير وللتعريف, فإنه كان معروفا عندهم به ; ولأن الملك من أسماء الله ms1347 ~~المختصة بخلاف حاكم الحكام وقاضي القضاة, لعدم التوقيف, وبخلاف الأوحد ; ~~لأنه يكون في الخير والشر ; ولأن الملك هو المستحق للملك وحقيقته إما ~~التصرف التام أو التصرف الدائم ولا يصحان إلا لله وفي الصحيحين بلفظه أو ~~دلالة حال وأبي داود2: "أخنى3 الأسماء يوم القيامة وأخبثه*4 رجل كان يسمى ~~ملك الأملاك, لا مالك إلا الله" ولأحمد5 " اشتد غضب الله على رجل تسمى ملك. ~~الأملاك, لا ملك إلا الله" وأفتى أبو عبد الله الصيمري الحنفي وأبو الطيب ~~الطبري والتميمي الحنبلي بالجواز, والماوردي بعدمه, وجزم به في شرح مسلم, ~~قال ابن الجوزي في تاريخه: قول الأكثر القياس إذا أريد به6 ملوك الدنيا, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P105 # وقول الماوردي أولى, للخبر, وأنكر بعض الحنابلة على ~~بعضهم الدعاء في الخطبة وقوله: الملك العادل بن أيوب*, واعتذر الحنبلي ~~بقوله: ولدت في زمن الملك العادل1. وقد قال الحاكم في تاريخه: الحديث الذي ~~روته العامة "ولدت في زمن الملك العادل" 1 باطل, وليس له أصل بإسناد صحيح ~~ولا سقيم. ولم يمنع جماعة التسمية بالملك, وفي الغنية: يكره ما يوازي أسماء ~~الله كملك الملوك, وشاه شاه ; لأنه عادة الفرس,. وما لا يليق إلا بالله, ~~كقدوس والبر وخالق, ورحمن وحرمه غيره. ولا تكره أسماء الأنبياء "و" ولا ~~يكره بجبريل "م" ويس "م" وسأله حرب: إن للفرس أياما وشهورا يسمونها بأسماء ~~لا تعرف, فكرهه أشد الكراهية, قلت: فإن كان اسم رجل أسميه به؟ فكرهه "وم" ~~واحتج "م" بنهي عمر2 عن الرطانة, وكره "ش" لمن عرف العربية أن يسمى بغيرها, ~~ولما أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة قال له النبي صلى الله عليه ~~وسلم: "كخ كخ" 3 قال الداودي: هي عجمية معربة بمعنى بئس. وترجم عليه ~~البخاري: باب من تكلم بالفارسية والرطانة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P106 # ويغير الاسم القبيح, للأخبار عن عروة عن عائشة أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم كان يغير الاسم القبيح, وروي مرسلا, رواه ~~الترمذي1 ولأحمد, وأبي داود2 من رواية مجالد عن ms1348 عامر عن مسروق أن عمر قال ~~له, من أنت؟ قال: مسروق بن الأجدع, فقال عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يقول الأجدع شيطان ولكنك مسروق بن عبد الرحمن. قال عامر: فرأيته في ~~الديوان: مسروق بن عبد الرحمن, فقلت: ما هذا؟ فقال: هكذا سماني عمر. # وقال ابن حزم: اتفقوا على استحسان الأسماء المضافة إلى الله, كعبد الله ~~وعبد الرحمن وما أشبه ذلك, واتفقوا على تحريم كل اسم معبد لغير الله, كعبد ~~العزى وعبد هبل وعبد عمرو وعبد الكعبة وما أشبه ذلك, حاشا عبد المطلب. ~~واتفقوا على إباحة كل اسم. بعد ما ذكرنا ما لم يكن اسم نبي أو اسم ملك أو ~~مرة أو حرب أو رحم أو الحكم أو ملك3 أو خالد أو حزن أو الأجدع أو الكويفر ~~أو شهاب أو أصرم أو العاصي أو عزيز أو عقدة أو شيطان أو غراب أو حباب أو ~~المضطجع أو نجاح أو أفلح أو نافع أو يسار أو بركة أو عاصية أو برة, فإنهم ~~اختلفوا فيها, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P107 # وأخل ابن حزم برباح ونجيح, والنهي عنهما1 في مسلم. ~~وأخل أيضا بغيرهما مما هو في الحديث2, فلا اتفاق في إباحة فيما لم يذكره, ~~وتسويته بين ما ذكره من الأسماء في حكاية الخلاف ليس بجيد, والأشهر عند ~~العلماء التفرقة, وهو الأصح دليلا. وقال ابن هبيرة في حديث سمرة "لا تسم ~~غلامك يسارا ولا رباحا ولا نجيحا ولا أفلح, فإنك تقول: أثم هو؟ فلا يكون, ~~فيقول: لا" 3 قال ابن هبيرة: هذا على الاستحباب. ; لأنه علل ذلك. فربما كان ~~طريقا إلى التشاؤم والتطير, والنهي يتناول ما يطرق الطيرة, إلا أن ذلك لا ~~يحرم, لحديث عمر4: إن الآذن على مشربة5 رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد ~~يقال له رباح, وقال: أحب الأسماء عبد الله وعبد الرحمن ; لأنه حق, بخلاف ما ~~لو سمى واحدا مقداما وهو جبان, فيكون كل من. دعاه من جملة القائلين ما ليس ~~بحق, ويكون إثم ذلك على من ms1349 بدأ بهذه التسمية, وكذلك إذا سمى من ليس بكريم ~~كريما, كذا قال, وهذا ليس بكذب ; لأن مراد المتكلم من سمي بهذا الاسم لم ~~يرد المدلول, قال: فأما هذه الألقاب فإنها محدثة, علي أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم سمى أبا بكر الصديق, وعمر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P108 # الفاروق, وعثمان ذا النورين, وخالدا سيف الله, فهذه ~~تسميات موافقة, فإذا اتخذناها أصولا نقيس عليها, فلا بد من رابطة تجمع بين ~~الأصل والفرع, فينبغي أن لا يسمى من ذلك إلا ما يميل إلى الصدق, فإذا سمي ~~رجل تسمية يصدقها فعله, مثل ناصح الإسلام ومعينه, إذا كان من أهل ذلك, فلا ~~بأس, وبالجملة: كل لقب ليس بواقع على مخرج صحيح فلا أراه جائزا, على أنه ~~يتناول قول الإنسان: كمال الدين, فإن المعنى الصحيح فيه أن الدين أكمله ~~وشرفه, لا أنه هو أكمل الدين وشرفه. # وقال فيما في الصحيحين1 عن أبي هريرة: إن زينب كان اسمها برة فقيل: تزكي ~~نفسها, فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب قال: فيه أنه لا يحسن ~~بالإنسان أن يسمي نفسه2 أسما3 يزكيها به نحو التقي والزكي والأشرف والأفضل, ~~كما لا ينبغي أن يسمي نفسه اسما يتشاءم به. انتهى كلامه. وقد قال في ~~الفصول: لا بأس بتسمية النجوم بالأسماء العربية كالحمل والثور والجدي ; ~~لأنها أسماء أعلام, واللغة وضع, فلا يكره,. كتسمية الجبال والأودية والشجر ~~بما وضعوه لها, وليس من حيث تسميتهم لها بأسماء الحيوان كان كذبا, وإنما ~~ذلك توسع ومجاز, كما سموا الكريم بحرا, قال أبو داود4: وغير النبي صلى الله ~~عليه وسلم اسم العاص وعزيز وعتلة5 وشيطان والحكم وغراب وحباب وشهاب فسماه ~~هشاما. وسمى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P109 # حربا: سلما, وسمى المضطجع: المنبعث, وأرض عفرة1 سماها ~~خضرة, وشعب الضلالة سماه2 شعب الهدى, وبنو الزنية سماهم بنو الرشدة, وسمى ~~بني مغوية بني رشدة3 قال أبو داود4 تركت أسانيدها للاختصار, وكلام الأصحاب ~~السابق يقتضي أنه لا يكره بعض هذه الأسماء, والعمل بالسنة أولى, ms1350 فأما الحكم ~~فقد سبق كلام القاضي: كل اسم فيه تفخيم وتعظيم. ويدل عليه ما قال أبو داود5 ~~في باب تغيير الاسم القبيح: حدثنا الربيع بن نافع عن يزيد يعني ابن المقدام ~~بن شريح عن أبيه عن جده شريح عن أبيه هانئ أنه لما وفد إلى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم مع قومه سمعهم يكنونه بأبي الحكم, فدعاه رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فقال: "إن الله هو الحكم وإليه الحكم فلم تكنى أبا الحكم؟ " ~~فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم فرضي كلا6 الفريقين, ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P110 # "ما أحسن هذا فما لك من الولد؟ " قال: لي شريح ومسلم ~~وعبد الله, قال: "فمن أكبرهم؟ " قلت: شريح, قال: "فأنت أبو شريح" إسناده ~~جيد, ورواه النسائي1 عن قتيبة عن يزيد, وهذا يدل أن الأولى أن يكنى الإنسان ~~بأكبر أولاده. وفي الصحيحين2 عن النبي صلى الله عليه وسلم: "تسموا باسمي ~~ولا تكنوا بكنيتي" ولأحمد3 من حديث وهب الجشمي "تسموا بأسماء الأنبياء وأحب ~~الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن. وأصدقها حارث وهمام, وأقبحها حرب ~~ومرة" وظاهر كلامهم أن التسمية في الجملة مستحبة, وصرحوا به في السقط, وقد ~~قال ابن حزم اتفقوا أن التسمية للرجال والنساء فرض, ويجوز بعد الولادة, # ويحلق رأسه فيه, قال في النهاية: ورأسها, قال: ولعله يختص الذكر. ويكره ~~لطخه من دمها. ونقل حنبل: سنة. ويتصدق بوزنه فضة. وفي الروضة: ليس في حلق ~~رأسه ووزن شعره سنة وكيدة, وإن فعله فحسن. والعقيقة هي السنة4 # فإن فات ففي 5أربع عشرة, فإن فات ففي5 إحدى وعشرين. نقله صالح, ثم في ~~اعتبار الأسابيع وجهان "م 11". وعنه: يختص بالصغير6 ولا يعق غير الأب, نص ~~عليه. وفي المستوعب والرعاية الروضة: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 11" قوله في العقيقة: ثم في اعتبار الأسابيع وجهان, انتهى. يعني: ~~بعد PageV06P111 # يعق عن نفسه, ولا يجزئ إلا بدنة "م" أو بقرة كاملة ~~"م" نص ms1351 عليه, قال في النهاية: وأفضله شاة, ويتوجه مثله في أضحية. وفي إجزاء ~~الأضحية عنها روايتان "م 12" فإن عدم اقترض, نص عليه, وقال شيخنا: مع وفاء. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الحادي والعشرين, أطلقهما في المغني1 والشرح2 والفائق والزركشي وتجريد ~~العناية وغيرهم. # أحدهما: لا يعتبر ذلك, وهو الصحيح, وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب, قال في ~~الرعاية الكبرى: فإن فات ففي إحدى وعشرين أو ما بعده, قال في الكافي3, فإن ~~أخرها عن إحدى وعشرين ذبحها بعده ; لأنه قد تحقق سببها, انتهى. قال ابن ~~رزين: وهو أصح, كالأضحية, انتهى. "قلت": وهو الصواب. # "والوجه الثاني" يستحب اعتبار الأسابيع أيضا بعد الحادي والعشرين فيكون ~~بعد الحادي والعشرين في الثامن والعشرين, فإن فات ففي الخامس والثلاثين, ~~وعلى هذا فقس. قال ابن أبي المجد في مصنفه: فإن فات ففي إحدى وعشرين, ويقضي ~~في كل أسبوع بعده دون غيره, في الأشهر. # "مسألة 12" قوله: وفي إجزاء الأضحية عنها روايتان, انتهى. وأطلقهما في ~~القواعد الفقهية وتجريد العناية, وهما منصوصتان عن الإمام أحمد. # "إحداهما": تجزئ, وهو ظاهر ما قدمه في المستوعب, قال في رواية حنبل: أرجو ~~أن تجزئ الأضحية عن العقيقة, "قلت": وهو الصواب. وفيها نوع شبه من الجمعة ~~والعيد إذا اجتمعتا4, لكن لم نر من قال بإجزاء العقيقة عن الأضحية في ~~محلها, فقد يتوجه احتمال والله أعلم. PageV06P112 # ويؤذن في أذنه حين يولد. وفي الرعاية: ويقام في ~~اليسرى ويحنك بتمرة. # ولا يكسر لها عظم وهي كالأضحية مطلقا, ذكره جماعة, ونص. على بيع الجلد ~~والرأس والسواقط والصدقة بثمنه ; لأن الأضحية أدخل منها في التعبد. وقال ~~أبو الخطاب: يحتمل نقل حكم كل منهما إلى الأخرى فيكون فيهما روايتان وطبخها ~~أفضل, نص عليه, وقيل له: يشتد1 عليهم؟ قال: يتحملون ذلك. وفي المستوعب: ~~ومنه طبيخ حلو, تفاؤلا, ولم يعتبر شيخنا التمليك, # ومن لقب بما يصدقه فعله جاز, ويحرم ما لم يقع على مخرج صحيح, على أن ~~التأويل في كمال الدين وشرف الدين أن الدين كمله وشرفه, قاله ابن هبيرة ~~ويكره التكني بأبي عيسى, ms1352 احتج أحمد بفعل عمر2. وفي المستوعب وغيره: وبأبي ~~يحيى, وهل يكره بأبي القاسم؟ أم لا؟ أم يكره لمن اسمه محمد فقط؟ فيه روايات ~~"م 13" ولا يحرم "ش". ونقل حنبل: لا يكنى به, واحتج بالنهي, فظاهره: يحرم, ~~ومنع في الغنية من الجمع, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثانية" لا يجزئ "قلت": وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب. # "مسألة 13" قوله. وهل يكره يعني التكني بأبي القاسم أم لا؟ أم يكره لمن ~~اسمه محمد فقط؟ فيه روايات, انتهى. وأطلقهن في آداب المستوعب والرعايتين ~~والآداب الكبرى والوسطى وقال: ذكرهن القاضي وغيره. # "إحداهن" لا يكره "قلت": وهو الصواب, بعد موته صلى الله عليه وسلم. وقد ~~وقع فعل ذلك من الأعيان ورضاهم به يدل على الإباحة. PageV06P113 # وعن أحمد رواية: تكره الكنية والتسمية باسم النبي صلى ~~الله عليه وسلم وكنيته جمعا وإفرادا, ومراده إفرادا أي: الكنية. # ويجوز تكنيته أبا فلان وأبا فلانة "ع" وتكنيتها أم فلان 1وأم فلانة "ع"1 ~~وتكنية الصغير "ع" قاله بعضهم. وقال ابن حزم: اختلفوا في تكنية من لا ولد ~~له, ولم أجد ذكروا الترخيم والتصغير, وهو في الأخبار كقوله عليه السلام: ~~"يا عائش" 2, "يا فاطم" 3 وكقول4 أم سليم يا رسول الله خويدمك أنيس ادع ~~الله له5. # فيتوجه الجواز, لكن مع عدم الأذى, قال أحمد: كنى النبي صلى الله عليه ~~وسلم عائشة بأم عبد الله6.ويطلق الغلام والجارية والفتى والفتاة على الحر ~~والمملوك #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "والرواية الثانية" يكره مطلقا, لظاهر الأحاديث الصحيحة7. # "والرواية الثالثة" يكره لمن اسمه محمد فقط. وقال في الهدي8: والصواب أن ~~التكني بكنيته ممنوع, والمنع في حياته أشد, والجمع بينهما ممنوع, انتهى. ~~فظاهره التحريم, # فهذه ثلاث عشرة مسألة قد صححت ولله الحمد. ومن أوله إلى هنا على التحرر ~~سبعمائة مسألة وخمس9 وثمانون مسألة. PageV06P114 # ولا تقل: عبدي وأمتي, كلكم عبيد الله وإماء الله, ولا ~~يقل العبد لسيده: ربي. وفي مسلم1 أيضا: "ولا مولاي, فإن مولاكم الله" وظاهر ~~النهي التحريم, وقد يحتمل أنه للكراهة, وجزم ms1353 به غير واحد من العلماء, كما ~~في شرح مسلم وغيره, وقد روى أبو داود2 بإسناد صحيح عن أبي هريرة مرفوعا "لا ~~يقولن أحدكم. عبدي وأمتي, ولا يقول المملوك: ربي وربتي, وليقل المالك: فتاي ~~وفتاتي, وليقل المملوك: سيدي وسيدتي, فإنكم المملوكون والرب الله عز وجل" ~~ورواه3 أيضا بإسناد صحيح موقوفا قال "وليقل: سيدي ومولاي"4 رواه مسلم5 ~~مرفوعا, وفي الصحاح6: قوله عليه السلام في أشراط الساعة "أن تلد الأمة ربها ~~وربتها" فهذا يقتضي أن النهي للكراهة, وذكر بعض العلماء أن النهي عن كثرة ~~الاستعمال, قال أبو جعفر النحاس: لا نعلم بين العلماء خلافا أنه لا ينبغي ~~لأحد أن يقول لأحد من المخلوقين: مولاي, ولا يقول عبدك ولا عبدي وإن كان ~~مملوكا, وقد حظر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم على المملوكين, فكيف ~~للأحرار؟ وكانت العرب تقول له البدء, والبدء عند العرب الرئيس الذي ليس ~~فوقه رئيس, قال: قد حكى أنه يقال في هذا رب, وحكى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P115 # الفراء: رب, بالتخفيف, إلا أنه ينبغي للمسلمين أن ~~يجتنبوا هذا, وكذا المولى, قال: ومحظور أن يكتب: من عبده, وإن كان الكاتب ~~غلامه, قال: ومنهم من كره أن يقال: يا سيدي, لقول النبي صلى الله عليه وسلم ~~"لا تقولوا للمنافق سيدنا, فإنه إن يكن سيدكم فقد أسخطتم الله عز وجل" وهذا ~~الخبر إسناده جيد, رواه أحمد1 من حديث بريدة, ورواه أبو داود2 ولفظه: "لا ~~تقولوا للمنافق سيدا فإنه إن يكن سيدا فقد أسخطتم ربكم عز وجل" ورواه ~~النسائي في اليوم والليلة3. # قال أبو جعفر: وأجاز هذا بعضهم, واحتج بقول النبي. صلى الله عليه وسلم: ~~"إن ابني هذا4 سيد5" قال أبو جعفر: والقول في هذا أنه لا يجوز أن يقال ~~لمنافق ولا كافر ولا فاسق: يا سيدي, للحديث, ويقال لغيرهم ذلك, للحديث, كذا ~~قال, ولا أظن أحدا يجوز أن يقال هذا لمنافق أو كافر, قال: وينبغي أيضا أن ~~لا يرضى أحد أن يخاطب يا سيدي وأن ينكر ذلك, كما فعل رسول ms1354 الله صلى الله ~~عليه وسلم فقال: "السيد الله عز وجل" وهذا الخبر إسناده جيد, رواه أبو ~~داود6 في باب كراهية التمادح عن مطرف قال: قال أبي7: انطلقت في وفد بني ~~عامر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: أنت سيدنا, فقال: "السيد ~~الله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P116 # تبارك وتعالى" قلنا: وأفضلنا فضلا, وأعظمنا طولا. ~~فقال: "قولوا بقولكم - أو بعض قولكم - ولا يستجرينكم1 الشيطان" رواه أحمد, ~~ورواه النسائي في اليوم والليلة2 من طرق,. وروى أيضا في اليوم والليلة3 ~~بإسناد جيد عن أنس أن ناسا قالوا: يا رسول الله, يا خيرنا وابن خيرنا, ~~وسيدنا وابن سيدنا, فقال: "يا أيها الناس, قولوا بقولكم ولا يستهوينكم ~~الشيطان, أنا محمد4 عبد الله ورسوله, ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي ~~أنزلني الله عز وجل" قال ابن الأثير في قوله "السيد الله" أي الذي تحق له ~~السيادة, كأنه كره أن يحمد في وجهه, وأحب التواضع. # ولا تسن الفرعة: نحر أول ولد الناقة, ولا العتيرة, ذبيحة رجب. ونقل حنبل ~~عن أحمد: يستحب, وحكاه أحمد عن أهل البصيرة, وروي عن ابن سيرين وفي الرعاية ~~يكره والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P117 # ### | كتاب البيع ### | ### | مدخل # # مدخل # ... # كتاب البيع # ينعقد بالإيجاب والقبول بعده بلفظ دال على الرضا, وعنه: بعت #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV06P121 # و: اشتريت فقط, فلو قال: بعتكه بكذا, فقال: أنا آخذه, ~~لم يصح, بل أخذته, نقله مهنا, فإن تقدم القبول الإيجاب بماض أو طلب صح, ~~وعنه: بماض, وعنه: لا, اختاره الأكثر, كنكاح, نص عليه, وذكر ابن عقيل فيه ~~رواية, اختاره بعضهم, وإن تراخى عنه في مجلسه صح إن لم يتشاغلا بما يقطعه ~~عرفا, وإلا فلا. وكذا نكاح, وعنه: لا يبطل بالتفرق, وعنه: مع غيبة الزوج. # ويصح بيع المعاطاة, نحو أعطني بدرهم خبزا, فيعطيه ما يرضيه, أو خذ هذا ~~بدرهم فيأخذه. وعنه: في اليسير, اختاره القاضي, وعنه: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV06P122 # لا, ومثله وضع ms1355 ثمنه عادة وأخذه, وكذا هبة, فتجهيز ~~بنته بجهاز إلى زوج تمليك, في الأصح, وذكر ابن عقيل وغيره صحة الهبة. ولا ~~بأس بذوقه حال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV06P123 # الشراء, نص عليه, وقال أيضا: لا أدري إلا أن يستأذن. # وله شروط: # "أحدها" الرضا, فإن أكره بحق صح, وإن أكره على وزن مال فباع ملكه كره ~~الشراء, ويصح على الأصح وهو بيع المضطر, ونقل حرب تحريمه وكراهته, وفسره في ~~روايته فقال: يجيئك محتاج فتبيعه ما يساوي عشرة بعشرين, ولأبي داود1, عن ~~محمد بن عيسى, عن هشيم, عن صالح بن عامر كذا قال محمد قال حدثنا شيخ من بني ~~تميم قال: خطبنا علي, أو قال علي: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع ~~المضطر, وبيع الغرر, وبيع الثمرة قبل أن تدرك. صالح لا يعرف, تفرد عنه ~~هشيم, والشيخ لا يعرف أيضا. # ولأبي يعلى الموصلي في مسنده2: حدثنا روح بن حاتم, حدثنا هشيم, عن الكوثر ~~بن حكيم, عن مكحول قال: بلغني عن حذيفة أنه قال: قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم. فذكر الحديث, وفيه "ألا إن بيع المضطرين حرام, ألا إن بيع ~~المضطرين حرام". الكوثر ضعيف بإجماع, قال أحمد: أحاديثه بواطيل, ليس بشيء. ~~وقال ابن هبيرة: رأيت بخط ابن عقيل حكى عن كسرى أن بعض عماله أراد أن يجري ~~نهرا, فكتب إليه أنه لا يجري إلا في بيت لعجوز, فأمر أن يشتري منها, فضوعف ~~لها الثمن فلم تقبل, فكتب كسرى أن خذوا بيتها فإن المصالح الكليات تغفر ~~فيها المفاسد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P124 # الجزئيات. قال ابن عقيل: وجدت هذا صحيحا, فإن الله ~~وهو الغاية في العدل - يبعث المطر والشمس, فإن كان الحكيم القادر لم يراع ~~نوادر المضار لعموم المنافع فغيره أولى. # "الثاني" الرشد, وعنه: يصح تصرف مميز ويقف على إجازة وليه, نقل حنبل: إن ~~تزوج الصغير فبلغ أباه فأجازه جاز, قال جماعة: ولو أجازه هو بعد رشده لم ~~يجز. وقال شيخنا: رضاه بقسمه هو قسمة تراض, وليس ms1356 إجازة لعقد فضولي, وقال: ~~إن نفذ عتقه المتقدم أو دل على رضاه به عتق, كمن يعلم أنه يتصرف كالأحرار, ~~وعنه: لا يقف. ذكرها الفخر. وفي الانتصار وعيون المسائل: ذكر أبو بكر صحة ~~بيعه ونكاحه, وفيه نقل ابن مشيش صحة عتقه إذا عقله, وكذا في عيون المسائل ~~صحة عتقه, وأن أحمد قاله. وفي المبهج والترغيب: في عتق محجور عليه وابن عشر ~~وابنة تسع وفي الموجز ومميز روايتان, وهما في الانتصار: في سبقه. وقال ابن ~~عقيل: الصحيح عن أحمد لا تصح عقوده, وأن شيخه قال: الصحيح عندي في عقوده ~~كلها روايتان, وقدم في التبصرة صحة عتق مميز وسفيه ومفلس, نقل صالح: إذا ~~بلغ عشرا زوج وتزوج وطلق وفي طريقة بعض أصحابنا في صحة تصرف مميز ونفوذه ~~بلا إذن ولي وإبرائه وإعتاقه وطلاقه روايتان. ويصح تصرفه بإذنه, على الأصح, ~~والسفيه مثله إلا في عدم وقفه, ويجوز إذنه لمصلحة, ويصح في يسير منهما, ~~وكذا من دون المميز في أحد الوجهين "م 1" ومن عبد, وشراؤه في ذمته واقتراضه ~~لا يصح, كسفيه, في الأصح, وعنه: يصح ويتبع به بعد عتقه, والروايتان في ~~إقراره. وللبائع أخذه منه لإعساره. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله: ويصح في يسير منهما يعني من المميز والسفيه وكذا من # PageV06P125 # ونقل حنبل: من بائعه بعد ما علم أن مولاه حجر عليه ~~ومنعه لم يكن له شيء, لأنه هو أتلف ماله # وفي قبولهم هبة ووصية بلا إذن أوجه "الثالث": يجوز من عبد, نص عليه. وفي ~~المغني1: يصح قبول مميز "م 2" وكذا قبضه, وفيه احتمال, ويقبل من مميز, وذكر ~~أبو الفرج: دونه هدية أرسل بها, وإذنه في دخول دار. في جامع القاضي: ومن ~~فاسق وكافر, وذكره القرطبي "ع" وقال القاضي أيضا: إن ظن صدقه, وهذا متجه. ~~قال: وإن حذر من سلوك طريق #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # دون المميز2, في أحد الوجهين, انتهى. # "أحدهما" يصح, وهو الصحيح, قطع به في المغني3 والشرح4 "قلت": وهو الصواب. # والوجه الثاني: لا يصح, قطع به ms1357 في الرعاية الكبرى, وهو مفهوم كلام كثير ~~من الأصحاب # "مسألة 2" قوله: وفي قبولهم يعني المميز والسفيه والعبد هبة ووصية بلا ~~إذن أوجه, الثالث: يجوز من عبد, نص عليه. وفي المغني1: يصح قبول مميز, ~~انتهى. وأطلق القبول وعدمه في السفيه والمميز في الرعايتين والحاويين, ~~وأطلقهما في الفائق, في الصغير. # "أحدهما" يصح من الجميع "قلت": وهو الصواب, واختاره في المغني1 والشرح5 ~~والحاوي في قبول المميز. PageV06P126 # لزم قبوله, وظاهر كلام غيره: لا, وهو أظهر, ولهذا ذكر ~~في التمهيد مسألة التعبد بالقياس: أن من أخبر بلصوص في طريقه وظن صدقه لزمه ~~تركه. وفي واضح ابن عقيل1 عن المخالف في خبر واحد, ولو حذر فاسق من طريق ~~وجب قبوله عرفا, فقال: لا نسلم, لاحتمال قصد تعويقه أو التهزي, والأصل ~~السلامة. وما سبق من كلامه في الجامع ذكره في استقبال القبلة, قال: لأن ~~الاستئذان والهدية موضوعهما على حسن الظن, بدليل قبوله من الصبي, والقبلة ~~موضوعة على الاحتياط, لعدم قبوله من الصبي. ويحتج لذلك أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قبل هدايا المشركين وهي على أيدي كفار2, لكن قد يقال هذا مع ~~قرينة ربما أفادت العلم فضلا عن الظن, نحو مكاتبة وعلامة برسالة وغيرها, ~~فلا يفيد الإطلاق, ولعل هذا أولى. # "الثالث" أن يكون مباح النفع والاقتناء بلا حاجة, كعقار وبغل وحمار, ~~والقياس فيهما, لا إن نجسا, قاله في الهداية, ودود قز, وحرمه في الانتصار, ~~وبزره3. وفيه وجه, وجزم به في عيون المسائل قال: كبيض #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "والوجه الثاني" لا يصح"4. وقال الحارثي وتبعه في القواعد الأصولية: لا ~~يصح قبض مميز هبة ولا قبولها, على أشهر الروايتين, وعليه معظم الأصحاب ~~"قلت": وهذا المذهب, وقد مر للمصنف في باب ذكر أصناف الزكاة4" 5. # "والوجه الثالث" يصح من العبد دون غيره, وهو المنصوص عن الإمام أحمد, ~~وينبغي أن يكون هذا المذهب PageV06P127 # ما لا يؤكل, ولا حشرات وآلة لهو وكلب وخمر ولو كانا ~~ذميين, ذكره الأزجي عن الأصحاب, وسرجين نجس, وفيه تخريج من دهن نجس. وقال ms1358 ~~مهنا: سألت أحمد عن السلف في البعر والسرجين قال: لا بأس. وأطلق ابن رزين ~~في بيع نجاسة قولين, وسم قاتل, مطلقا, وقيل: يقتل به مسلما, ويجوز بيع ~~السقمونيا1 ونحوه. # وفي بيع علق لمص دم وديدان لصيد سمك وما يصاد عليه كبومة شباشا2 وجهان "م ~~3 و 4" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 3 و 4" قوله: وفي بيع علق لمص دم وديدان لصيد سمك وما يصاد عليه ~~كبومة شباشا وجهان. انتهى. ذكر مسألتين: # "المسألة الأولى 3" بيع العلق لمص دم وبيع الديدان لصيد سمك هل يصح أم ~~لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في الفائق. # "أحدهما" يصح, وهو الصحيح من المذهب, صححه في المغني3 والشرح4 والنظم ~~والحاوي الكبير وغيرهم, وقدمه في الرعاية الكبرى "قلت": وهو ظاهر كلام أكثر ~~الأصحاب. # "والوجه الثاني" لا يصح. # "المسألة الثانية 4" بيع ما يصاد عليه كبومة شباشا هل يصح أم لا؟ أطلق ~~الخلاف, وهما احتمالان مطلقان في المغني5 والشرح6 والرعاية الكبرى, وأطلق ~~الوجهين في الحاوي الكبير. PageV06P128 # ويجوز بيع طير لقصد صوته, قاله الجماعة"*", وعند ~~شيخنا: إن جاز حبسه, وفيه احتمالان لابن عقيل "م 5" وفي الموجز: لا يصح ~~إجارة ما قصد صوته, كديك وقمري. وفي التبصرة: لا يصح إجارة ما لا ينتفع به ~~كغنم ودجاج وبلبل وقمري. وفي الفنون: يكره. وفي بيع هر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "أحدهما" يصح مع الكراهة, وقدمه ابن رزين في شرحه. # "والوجه الثاني" لا يصح, صححه الناظم. # "مسألة 5" قوله: ويجوز بيع طير لقصد1 صوته ذكره جماعة, وعند شيخنا يجوز ~~إذا جاز حسبه. وفيه احتمالان لابن2 عقيل انتهى, قال في الآداب الكبرى: فأما ~~حبس المترنمات من الأطيار, كالقماري والبلابل, لترنمها في الأقفاص, فقد ~~كرهه أصحابنا, لأنه ليس من الحاجات إليه, لكنه من البطر والأشر ورقيق ~~العيش, وحبسها تعذيب, فيحتمل أن ترد الشهادة باستدامته, ويحتمل أن لا ترد, ~~ذكره في الفصول, انتهى. وقال في الفصول في موضع آخر: وقد منع من هذا ~~أصحابنا وسموه سفها, انتهى. فقطع في الموضع الثاني بالمنع وأن عليه ~~الأصحاب, ms1359 وهو قوي, وقال في باب الصيد: نحن نكره حبسه للتربية لما فيه من ~~السفه, لأنه يطرب بصوت حيوان صوته حنين إلى الطيران وتأسف على التخلي في ~~الفضاء. # "*" تنبيه قوله: ويجوز بيع طير لقصد1 صوته ذكره جماعة "قلت": من الجماعة ~~صاحب المستوعب والمغني3 والشرح4 والرعايتين والحاويين والنظم وشرح ابن رزين ~~وغيرهم, وهو ظاهر ما قدمه المصنف PageV06P129 # وما يعلم الصيد أو يقبل التعليم كفيل وفهد وباز وصقر ~~وعقاب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV06P130 # وشاهين ونحوها روايتان, فإن جاز ففي فرخه وبيضه وجهان ~~"م 6 - 8" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 6 - 8" قوله: في بيع الهر وما يعلم الصيد أو1 يقبل التعليم كفيل ~~وفهد وباز وصقر وعقاب وشاهين ونحو ذلك روايتان, فإن جاز ففي فرخه وبيضه ~~وجهان, انتهى ذكر المصنف مسائل: # "المسألة الأولى 6" بيع الهر هل يصح أم لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في ~~الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع2 والتلخيص والبلغة والمحرر ~~والرعايتين والحاوي الصغير والزركشي وتجريد العناية وغيرهم. # إحداهما يجوز ويصح, وهو الصحيح, صححه في التصحيح والكافي3 والنظم وغيرهم, ~~واختاره الشيخ الموفق والشارح وابن رزين في شرحه وغيرهم, وقدمه في الحاوي ~~الكبير, وقطع به الخرقي وصاحب الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم. # والرواية الثانية لا يصح البيع, واختاره أبو بكر وابن أبي موسى وصاحب ~~الهدي والفائق وغيرهم, قال في القواعد الفقهية: لا يجوز بيع الهر, في أصح ~~الروايتين, للنهي الصحيح عن بيعه4. PageV06P131 # وإن لم يقبل الفيل والفهد التعليم لم يجز, كأسد وذئب ~~ودب وغراب. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "المسألة الثانية 7" بيع ما يعلم الصيد, كما مثل المصنف, هل يصح أم لا؟ ~~أطلق الخلاف, وأطلقه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع ~~والتلخيص والبلغة والرعايتين والحاوي الصغير والفائق والزركشي وتجريد ~~العناية وغيرهم. إحداهما يصح, وهو الصحيح, صححه في التصحيح والكافي والنظم ~~وغيرهم, واختاره الشيخ والشارح وابن رزين وغيرهم, وقدمه في الحاوي الكبير, ~~وقطع به الخرقي وصاحب الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم. والرواية ~~الثانية لا يصح, اختاره أبو بكر وابن ms1360 أبي موسى, وحاصله أن من اختار الصحة ~~هنا اختارها في الهر, إلا صاحب الهدي والفائق وابن رجب, وأظن والشيخ تقي ~~الدين, فإنهم اختاروا عدم الجواز في الهر, لأنه قد ثبت في صحيح مسلم النهي ~~عن بيعه, والله أعلم. "تنبيه" قوله في المسألة: وما يعلم الصيد مما يقبل ~~التعليم كفيل, وإلى آخره, وقال بعد ذلك: فإن لم يقبل الفيل أو الفهد ~~التعليم لم يجز بيعه كأسد إلى آخره, فلعله أراد أن تعليم كل شيء بحسبه ~~فتعليم الفيل للركوب والحمل عليه ونحوهما, وتعليم غيره للصيد, إلا أنه أراد ~~تعليم الفيل للصيد, وإن كان ظاهر عبارته الأولى, فإن هذا لم يعهده ولم ~~يذكره الأصحاب فيما يصاد به, ولشيخنا عليه كلام في حواشيه. # "المسألة 8 الثالثة" إذا قلنا يصح البيع, فهل يصح بيع فراخه وبيضه أم لا؟ ~~أطلق # PageV06P132 # قال في عيون المسائل: ونسر ونحوها, وقال: ونمر, ويأتي ~~في الصيد, ونقل مهنا عن أحمد أنه كره بيع الفهود وجلودها وجلد النمر. وكذا ~~بيع قرد للحفظ "م 9" وقيل: وغيره, قال مهنا: سألت أحمد عن بيع القرد وشرائه ~~فكرهه, ويجوز بيع عبد جان, في المنصوص, كمرتد, فلجاهل أرشه وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الخلاف "قلت": وعلى قياسه ولد الفهد الصغير, وأطلقه في الرعاية الكبرى في ~~البيض. # أحدهما يصح فيهما إذا كان البيض ينتفع به, بأن يصير فرخا, وهو الصحيح, ~~اختاره الشيخ والشارح, وصححه في النظم, وقدمه في الكافي1 والحاوي الكبير ~~وشرح ابن رزين, قال الزركشي: إن قبل التعليم جاز, على الأشهر, كالجحش ~~الصغير, قلت: وهو الصواب. # والوجه الثاني لا يصح. وقال القاضي: لا يجوز بيع البيض لنجاسته, ورده ~~الشارح, وهو كما قال. # "المسألة مسألة 9" قوله: "وكذا بيع قرد للحفظ" يعني أن فيه الخلاف المطلق ~~الذي في سباع البهائم, وأطلقهما في المستوعب والرعايتين والفائق, وظاهر ما ~~في المغني2 والشرح3 إطلاق الخلاف كالمصنف: # أحدهما: يصح, اختاره ابن عقيل, وقدمه في الحاوي الكبير "قلت": هو الصواب, ~~وهو أقبل للتعليم مما تقدم, وعمومات كلام كثير من الأصحاب تقتضي ms1361 ذلك, وقد ~~أطلق الإمام أحمد كراهة بيع القرد. وقال في آداب الرعايتين: يكره اقتناء ~~قرد لأجل اللعب, وقيل: مطلقا, انتهى. وظاهره أن المذهب لا يكره اقتناؤه ~~لغير اللعب. # والوجه الثاني لا يصح بيعه. وقال الشيخ الموفق والشارح: وهو قياس قول أبي ~~بكر وابن أبي موسى, واختاره ابن عبدوس في تذكرته. PageV06P133 # مسألة مرتد احتمال ثمنه ومريض, وقيل: غير مأيوس. وفي ~~متحتم قتله لمحاربة ولبن آدمية وقيل: أمة وجهان "م 10 و 11". قال أحمد: ~~أكره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 10 و 11" قوله: وفي متحتم القتل للمحاربة ولبن آدمية وقيل: أمة ~~وجهان انتهى ذكر مسألتين. # "المسألة الأولى" هل يصح بيع المتحتم القتل للمحاربة أم لا؟ أطلق فيه ~~الخلاف, وأطلقه في الكافي1 والمقنع2 والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفائق وغيرهم. # أحدهما يصح, وهو الصحيح, صححه في المغني3 والشرح2 والنظم والتصحيح ~~وغيرهم, وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والوجيز والمنور ~~وغيرهم, وقدمه في المستوعب والحاوي الكبير. PageV06P134 # للمرأة أن تبيع لبنها, واحتج ابن شهاب وغيره بأن ~~الصحابة رضي الله عنهم قضوا فيمن غر بأمة بضمان الأولاد, ولو كان للبن قيمة ~~لذكروه. ونقل ابن الحكم فيمن عنده أمة رهن فسقت ولده لبنا وضع عنه بقدره. ~~وفي منذور عتقه نظر, قاله القاضي والمنتخب والأشهر المنع"*" وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني لا يصح, قال القاضي: إذا قدر عليه قبل التوبة لم يصح بيعه, ~~لأنه لا قيمة له, انتهى. وهو قوي. # "المسألة الثانية" هل يصح بيع لبن الآدميات أم لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه ~~في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي1 والمقنع2 ~~والتلخيص والبلغة والرعايتين والحاويين وتجريد العناية وغيرهم. # أحدهما: يصح مطلقا, وهو الصحيح, وهو ظاهر كلام الخرقي, صححه الشيخ الموفق ~~والشارح والناظم وصاحب التصحيح وغيرهم, وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي, ~~واختاره ابن حامد وابن عبدوس في تذكرته. # والوجه الثاني: لا يصح مطلقا, قال الشيخ الموفق ومن تابعه: ذهب جماعة من ~~أصحابنا إلى تحريم بيعه, وجزم به في المنور, ms1362 وقدمه في المحرر, وقد أطلق ~~الإمام أحمد الكراهة. # والوجه الثالث: يصح من الأمة دون الحرة. وأطلقهن في الفائق. # "*" تنبيه قوله: وفي منذور عتقه نظر, قاله القاضي والمنتخب يعني نذر تبرر ~~لا نذر لجاج وغضب, قاله ابن نصر الله والأشهر المنع, انتهى. الأشهر هو ~~الصحيح من المذهب, جزم به في المحرر والفائق والمنور وتذكرة ابن عبدوس ~~وغيرهم, وقدمه في الرعايتين والنظم. وقيل: يصح بيعه. قال ابن نصر الله في ~~PageV06P135 # جواز بيع المصحف "وه" وكراهته "وم ش" وتحريمه روايات ~~"م 12" فإن حرم قطع بسرقته ولا يباع في دين, ولو وصى ببيعه لم يبع, نص #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # حواشيه: ولا تردد في جواز بيعه. قال في الرعايتين: قلت: إن علقه بشرط صح ~~بيعه قبله, وجزم به في الحاويين, وهو الصواب # "المسألة 12" قوله: وفي جواز بيع المصحف وكراهته وتحريمه روايات. انتهى. # إحداهن: لا يجوز بيعه, وهو الصحيح, على ما اصطلحناه. قال الإمام أحمد: لا ~~أعلم في بيعه رخصة, وجزم به في الوجيز وغيره, واختاره الشيخ الموفق والشارح ~~وابن رزين وغيرهم, وقدمه في المغني1 والكافي2 والشرح3 والرعاية الكبرى ~~والنظم وشرح ابن رزين وغيرهم. # "والرواية الثانية" يجوز بيعه مع الكراهة, صححه في مسبوك الذهب والخلاصة ~~والتصحيح. قال في الرواية الكبرى: وهو أظهر. وجزم به في المنور ومنتخب ~~الآدمي وإدراك الغاية وغيرهم, وقدمه في الهداية والمستوعب والهادي والمحرر ~~والرعاية الصغرى والحاويين ونظم المفردات وغيرهم, واختاره ابن عبدوس وغيره ~~"قلت": وعليه العمل, ولا يسع الناس غيره, وأطلقهما في المقنع3. # "والرواية الثالثة" يجوز بيعه من غير كراهة, وذكرها أبو الخطاب فمن بعده. # "*" تنبيه: قوله: فإن حرم قطع بسرقته, قال بعض الأصحاب المتأخرين: هذا ~~سهو من المصنف, وصوابه فإن جاز قطع بسرقته, وإن حرم لم يقطع, انتهى, وهو ~~PageV06P136 # عليهما, ونقل ابن إبراهيم بيع التعاويذ أعجب إلي من ~~أن يسأل الناس, والتعليم أحب إلي من بيع التعاويذ. # وفي القراءة فيه بلا إذن ولا ضرر وجهان "م 13" وجوزه أحمد لمرتهن, وعنه. ~~وفيه: يكره, ونقل عبد الله: لا ms1363 يعجبني بلا إذنه. ويلزم بذله لحاجة وقيل: ~~مطلقا, وقيل عكسه, كغيره. وإجارته كبيعه "م 14" وكذا إبداله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # كما قال, "1اللهم إلا أن يريد التحريم مع الصحة, وهو أولى, وفي عبارته ما ~~يدل عليه, لأنه قال: وفي جواز بيعه وكراهته وتحريمه. مراده بقوله: فإن حرم, ~~وهو التحريم الثاني, يعني مع الصحة1", والله أعلم. # "مسألة 13" قوله: وفي القراءة فيه بلا إذن ولا ضرر وجهان, انتهى. # "أحدهما" لا يجوز, وهو الصواب, وقدمه في الرعاية الكبرى في باب الرهن ~~"قلت": وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب, وهو ظاهر ما قطع به في المغني2 ~~والشرح3, فإنهما قالا: "والرواية الثانية" يجوز رهنه, قال الإمام أحمد: إذا ~~رهن مصحفا لا يقرأ فيه إلا بإذنه, انتهى. ونقل عبد الله: لا يعجبني بلا ~~إذنه. "والوجه الثاني" يجوز بشرطه المتقدم, اختاره في الرعاية الكبرى, ~~ويؤيده أن الإمام أحمد جوز القراءة فيه للمرتهن, وقد قال في القاعدة ~~التاسعة والتسعين: تجب إعارة المصحف لمن احتاج إلى القراءة فيه ولم يجد ~~مصحفا غيره, ونقله القاضي في الجامع الكبير. وذكر ابن عقيل في كلام مفرد ~~له: أن الأصحاب عللوا قولهم لا يقطع بسرقة المصحف, فإن له فيه حق النظر ~~لاستخراج أحكام الشرع إذا خفيت عليه, وعلى صاحبه بذله لذلك, انتهى. وهنا ~~يقوى الجواز, وعنه: يكره. # "مسألة 14" قوله: وإجارته كبيعه. انتهى. قد علمت الصحيح من الروايات التي ~~PageV06P137 # وشراؤه والأصح لا يحرمان "م 15" روي عن عمر: رضي الله ~~عنه لا تبيعوا المصاحف #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في البيع, فكذا يكون الصحيح في الإجارة, كما قال المصنف وغيره من ~~الأصحاب, والله أعلم. # "مسألة 15" قوله: وكذا إبداله وشراؤه, والأصح لا يحرمان, انتهى. انتفى ~~التحريم من إطلاق الخلاف, وبقي رواية الجواز والكراهة, وظاهر كلامه إطلاق ~~الخلاف فيهما, وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والكافي1 والمقنع2 والهادي والتلخيص والبلغة والحاويين والفائق وغيرهم. # إحداهما لا يكره, وهو الصحيح, فقد رخص الإمام أحمد في شرائها وجزم به في ~~الوجيز والمنور, وصححه في التصحيح, ms1364 وقدمه في المحرر وغيره, واختاره الشيخ ~~والشارح في الشراء واختار ابن عبدوس كراهة الشراء, وعدم كراهة الإبدال. # والرواية الثانية يكره, قدمه في الخلاصة والرعايتين, وذكر أبو بكر في ~~المبادلة هل هي بيع أم لا روايتين, وأنكر القاضي ذلك وقال: هي بيع, بلا ~~خلاف, وإنما أجاز أحمد إبدال المصحف بمثله, لأنه لا يدل على الرغبة عنه ولا ~~على الاستبدال بعوض دنيوي بخلاف أخذ ثمنه, ذكره في القاعدة الثالثة ~~والأربعين بعد المئة PageV06P138 # ولا تشتروها. وعن ابن عمر: وددت أن الأيدي تقطع في ~~بيعها, وعن ابن مسعود وجابر أنهما كرها بيعها وشراءها. وعن ابن عباس أنه ~~كره بيعه وأنه لا بأس به. وعنه وعن جابر ابتعها ولا تبعها1. قال القاضي: ~~ويجوز وقفه وهبته والوصية به واحتج بنصوص أحمد, ولا يصح بيعه لكافر "ه ق" ~~ويجوز نسخه بأجرة, نقله الجماعة. واحتج بقول ابن عباس, ففيه لمحدث بلا حمل ~~ولا مس روايتان "م 16" وكذا كافر, وفي النهاية: يمنع. وقال أبو بكر: لا ~~يختلف قول أبي عبد الله أن المصاحف يكتبها النصارى, على ما روي عن ابن ~~عباس2, ويأخذ الأجرة من كتبها من المسلمين والنصارى. وروى الخلال في كتاب ~~المصحف, عن البغوي, عن أحمد أنه قال: نصارى الحيرة كانوا يكتبونها, لقلة من ~~كان يكتبها, قيل له: يعجبك هذا؟ قال: لا, ما يعجبني, قال في الخلاف: يمكن ~~حمله على أنهم يحملونه في حال كتابتهم. وقال في الجامع: ظاهره: كراهته #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 16" قوله: ويجوز نسخه بأجرة, ونقله الجماعة ففيه3 لمحدث بلا مس ~~ولا حمل روايتان. انتهى. # إحداهما يجوز, وهو الصحيح, قطع به الشيخ الموفق وغيره, واختاره القاضي في ~~التعليق وغيره, وهو مقتضى كلام الخرقي, وهو ظاهر ما اختاره الزركشي. # والرواية الثانية: لا يجوز, وللمجد: احتمال بالجواز للمحدث دون الجنب, ~~وأطلقهن في الرعاية, وحكاهن أوجها, وقيل: هو كالتقليب, وقيل: لا يجوز وإن ~~جاز التقليب بالعود. PageV06P139 # لذلك, وكرهه للخلاف, وقال: ويحمل قول أبي بكر يكتبه ~~بين يديه لا يحمله, وهو قياس المذهب "م ms1365 17" أنه يجوز, لأن مس القلم للحرف ~~كمس العود للحرف, ويجوز للمحدث تقليب الورق بعود, نقله الجماعة. ويتوجه من ~~المنع تخريج: لا يجوز نسخه بأجرة, لاختصاص كون فاعله من أهل القرية, وكرهه ~~ابن سيرين كتعليم القرآن, قال أحمد: نفس ما في المصحف يكتب كما في المصحف, ~~يعني لا يخالف حروفه. وقال القاضي: لا يجوز, وقال بعد كلام أحمد: إنما ~~اختار ذلك لأنهم أجمعوا على كتبه بهذه الحروف فلم تحسن مخالفته نقل أبو ~~طالب: لا تباع كتب العلم, وكرهه "م" وقيل: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 17" قوله: وهما في كافر وفي النهاية يمنع1 وقال أبو بكر: لا يختلف ~~قول أبي عبد الله أن المصاحف2 تكتبها النصارى ... قال3: يحمل قول أبي بكر ~~على ما إذا كتبه وهو بين يديه من غير مس ولا حمل, وهو قياس المذهب. انتهى, ~~وأطلق الروايتين صاحب التلخيص وابن تميم وابن حمدان # إحداهما: يجوز, وهو الصحيح, اختاره القاضي في التعليق وغيره. قال ابن ~~عقيل في التذكرة: ويجوز استئجار الكافر على كتابة المصحف إذا لم يحمله, ~~وجزم به في الآداب الكبرى وغيره وقال: نص عليه, وتقدم كلام أبي بكر والقاضي ~~أيضا # والرواية الثانية: المنع, قيل للإمام أحمد: يعجبك أن تكتب النصارى ~~المصاحف؟ قال: لا يعجبني. قال الزركشي: فأخذ من ذلك رواية بالمنع, انتهى ~~"قلت": رواية المنع PageV06P140 # لا يقطع بسرقتها محتاج. # ويصح شراء كتب زندقة ونحوها ليتلفها, ذكره في الرعاية, وذكره في الفنون ~~عن بعض أصحابنا وزاد: لا خمر ليريقها, لأن في الكتب مالية الورق, قال ابن ~~عقيل: يبطل بآلة اللهو, وسقط حكم مالية الخشب وفي جواز الاستصباح بدهن نجس ~~روايتان "م 18" نقل الجماعة: ما لم يمسه بيده, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في حق الكافر أقوى من رواية المنع في حق المسلم, والله أعلم. # "*" تنبيه يحتمل أن قوله "وكذا1 في كافر "لا يقتضي إطلاق الخلاف بل يكون ~~ذلك مجرد إخبار, ويحتمل أن الخلاف مطلق عنده, وتقديره: والروايتان ~~المطلقتان في جواز نسخ المحدث مطلقتان في جواز ذلك ms1366 من الكافر, فلذلك صححنا ~~الخلاف وبينا المذهب, والله أعلم. # "المسألة 18" قوله: وفي جواز الاستصباح بالدهن النجس روايتان انتهى. ~~وأطلقهما في الهداية والإيضاح والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمغني2 ~~والكافي3 والمقنع4 والتلخيص والمحرر ومختصر ابن تميم والشرح3 وشرح ابن منجا ~~والمذهب الأحمد PageV06P141 # يأخذه بعود. وخرج منه جواز بيعه, كبيعه لكافر عالم ~~به, في رواية # الرابع" القدرة على تسليمه. فلا يصح بيع السمك في الماء "و" والطير في ~~الهواء "و" وقيل: لا يألف الرجوع, واختاره في الفنون وأنه قول الجماعة, ~~وأنكره من لم يحقق, فإن أمكن أخذه ومكانه مغلق أو أخذ سمك في ماء من مكان ~~له وطالت المدة فلم يسهل أخذه لم يجز, لعجزه في الحال والجهل بوقت تسليمه, ~~وظاهر الواضح وغيره: بلى, وهو ظاهر تعليل أحمد بجهالته, وإلا فوجهان "م 19" ~~وصححه بعضهم في الأولى, لقصر المدة, ولا بيع مغصوب إلا لغاصبه "و" وعلى ~~الأصح: أو قادر عليه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرعاية الصغرى "1والحاويين والفائق وغيرهم: # إحداهما: يجوز وهو الصحيح صححه في التصحيح والخلاصة والرعاية الكبرى1" ~~قال الزركشي: هذا أشهر الروايتين, ونصرها في المغني2, واختارها الخرقي ~~والشيخ تقي الدين وغيرهما, وجزم به في الإفادات في باب النجاسة # والرواية الثانية لا يجوز جزم به في الوجيز. # "مسألة 19" قوله: فإن أمكن أخذه يعني الطير ومكانه مغلق أو أخذ سمك في ~~ماء من مكان له وطالت المدة فلم يسهل أخذه لم يجز. وظاهر الواضح وغيره: بلى ~~وإلا فوجهان, انتهى. يعني إذا طالت المدة وأمكن أخذه ولكن بتعب ومشقة فهذا ~~محل الوجهين, قاله الشيخ الموفق والشارح: # أحدهما: يصح وهو الصحيح, اختاره الشيخ الموفق والشارح وغيرهما, وقدمه في ~~الفائق. # والوجه الثاني: لا يصح والحالة هذه, اختاره القاضي. PageV06P142 # "وه" وكذا آبق, اختاره الشيخ وغيره, وذكره القاضي في ~~موضع "وه" وكذا آبق, اختاره الشيخ وغيره, وذكره القاضي في موضع "وه م" ~~والأشهر المنع. وإن عجز فله الفسخ. # ويصح بيع النحل بكوارته1 أو فيها مفردا, في الأصح فيهما, والأكثر إذا ~~شوهد داخلا, قال جماعة: لا ms1367 بما فيها من نحل وعسل, وظاهر كلام بعضهم صحته # "الخامس" معرفته, فلا يصح إلا برؤية مقارنة له أو لبعضه إن دلت على ~~بقيته, نص عليه, فرؤية أحد وجهي ثوب خام2 تكفي, لا منقوش ولا بيع الأنموذج, ~~بأن يريه صاعا ويبيعه الصبرة على أنها من جنسه, وقيل: ضبط #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "تنبيه" لو لم تطل المدة في تحصيله جاز بيعه, قطع به في المغني3 والشرح4 ~~والرعايتين والحاويين وغيرهم, وقاله القاضي وغيره, وظاهر كلام المصنف أن ~~فيه وجهين مطلقين, وليس الأمر كذلك, وعلى تقدير أن يكون فيه خلاف فضعيف, ~~والله أعلم. PageV06P143 # الأنموذج كذكر الصفات. نقل جعفر فيمن يفتح جرابا ~~ويقول: الباقي بصفته, إذا جاءه على صفته ليس له رده, واحتج به القاضي على ~~أنه إذا كان لنوع من العرض عرف في المعاملة فهو كالوصف, والشرط كالثمن, قال ~~القاضي وغيره: وما عرفه بلمسه أو شمه أو ذوقه فكرؤيته, وعنه: ويعرف صفة ~~المبيع تقريبا, فلا يصح شراء غير جوهري جوهرة, وقيل: وشمه وذوقه, وعلى ~~الأصح: أو رؤية سابقة بزمن لا يتغير فيه ظاهرا, وقيل: بغير ظن بقاء ما ~~اصطرفا به, وعلى الأصح: أو بصفة تكفي في السلم ق فيصح بيع أعمى وشراؤه, ~~كتوكيله "و" وعنه: أو لا يكفي "خ" وعنه: وبغير صفة "وه" اختاره شيخنا في ~~موضع, وضعفه أيضا, هذا إن ذكر جنسه, وإلا لم يصح, رواية واحدة, قاله القاضي ~~وغيره, فعليها: له خيار الرؤية, على الأصح, وله قبلها فسخ العقد. وقال ابن ~~الجوزي: كإمضائه. # ولا يبطل العقد بموت وجنون, وللمشتري الفسخ, بخلاف رؤية سابقة أو صفة, لا ~~مطلقا "ه ق" على التراخي إلا بما يدل على الرضا من سوم ونحوه, لا بركوبه ~~الدابة في طريق الرد, وعنه: على الفور, وعليها متى أبطل حقه من رده فلا ~~أرش, في الأصح, فإن اختلفا فيهما قبل قوله مع يمينه, وفي الرعاية: وفيه ~~نظر. وقال صاحب المحرر: وقد ذكر القاضي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV06P144 # وابن عقيل وأبو الخطاب بعموم كلامه ms1368 إذا اختلفا في صفة ~~المبيع هل يتحالفان أو قول البائع؟ فيه روايتان, وسيأتي, وعند م قول البائع # وبيع موصوف غير معين يصح في أحد الوجهين اعتبارا بلفظه, والثاني لا, ~~وحكاه شيخنا عن أحمد, كالسلم الحال. والثالث: يصح إن كان ملكه "م 20" فعلى ~~الأول حكمه كالسلم, ويعتبر قبضه أو ثمنه في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 20" قوله: وبيع موصوف غير معين يصح في أحد الوجهين اعتبارا بلفظه, ~~والثاني: لا, وحكاه شيخنا عن أحمد, كالسلم الحال, والثالث: يصح إن كان في ~~ملكه, انتهى. # أحدها: يصح, وهو الصحيح, قطع به القاضي في الجامع الكبير وصاحب المستوعب ~~والمغني1 والشرح2 والوجيز وغيرهم, قال في النكت: قطع به جماعة, قال في ~~الرعاية الكبرى: صح البيع, في الأقيس, انتهى. وذلك لأنه في معنى السلم. # والوجه الثاني: لا يصح, وحكاه الشيخ تقي الدين رواية, وهو ظاهر ما قطع به ~~في التلخيص, لأنه اقتصر عليه, "قلت": وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب. # والوجه الثالث: يصح إن كان في ملكه, وإلا فلا, اختاره الشيخ تقي الدين ~~"قلت": وهو الصواب, وهو ظاهر كلام الشيخ في المقنع3 حيث قال: ولا يجوز أن ~~يبيع ما لا يملكه ليمضي ويشتريه ويسلمه. # "تنبيه" كان الأحسن أن يقول في العبارة يصح في أحد الوجوه أو الأوجه, لا ~~في أحد الوجهين, لأنه ذكر ثلاثة أوجه, والظاهر أنه أراد ما قلنا ولكن سبق ~~القلم منه أو من الكاتب, والله أعلم. PageV06P145 # المجلس, في وجه. وفي آخر: لا "م 21" فظاهره لا يعتبر ~~تعيين ثمنه, وظاهر المستوعب وغيره: يعتبر, وهو أولى, ليخرج عن بيع دين ~~بدين, وجوز شيخنا بيع الصفة والسلم حالا إن كان في ملكه, قال: وهو المراد ~~بقوله عليه السلام لحكيم بن حزام: "لا تبع ما ليس عندك" 1 فلو لم يجز السلم ~~حالا لقال: لا تبع هذا, سواء كان عنده أو لا, وأما إذا لم يكن عنده فإنما ~~يفعله لقصد التجارة والربح, فيبيعه بسعر, ويشتريه بأرخص, ويلزمه تسليمه في ~~الحال, وقد يقدر عليه وقد لا ms1369 وقد لا تحصل له تلك السلعة إلا بثمن أعلى مما ~~تسلف فيندم, وإن حصلت بسعر أرخص من ذلك ندم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 21" قوله: فعلى الأول حكمه كالسلم ويعتبر قبضه أو ثمنه في المجلس, ~~في وجه, وفي آخر: لا, انتهى. # الوجه الأول: هو الصحيح, قدمه في المغني2 والشرح3 والرعاية الكبرى وغيرهم ~~وجزم به في الوجيز. والوجه الثاني: اختاره القاضي, وهو ظاهر ما جزم به في ~~المستوعب في أول باب السلم, فإنه قال: الثالث ما لفظه لفظ البيع ومعناه ~~معنى السلم, كقوله: اشتريت منك ثوبا من صفته كذا وكذا بهذه الدراهم, ولا ~~يكون موجودا ولا معينا, فهذا سلم, ويجوز التفرق فيه قبل القبض, اعتبارا ~~باللفظ دون المعنى, انتهى. ولكن يحتمل قوله "بهذه الدراهم" أن القبض يحصل ~~في المجلس والله أعلم. قال المصنف هنا على هذا الوجه: ظاهره لا يعتبر تعيين ~~ثمنه, وظاهر المستوعب وغيره: يعتبر, وهو أولى, ليخرج من بيع دين بدين, ~~انتهى. وهو كما قال, والظاهر أنه عنى بظاهر المستوعب ما نقلناه عنه. ~~PageV06P146 # المسلف. إذ كان يمكنه أن يشتريه هو بذلك الثمن, فصار ~~هذا من نوع الميسر والقمار والمخاطرة, كبيع العبد الآبق والبعير الشارد ~~يباع بدون ثمنه, فإن حصل ندم البائع, وإن لم يحصل ندم المشتري. وأما مخاطرة ~~التجارة فيشتري السلعة بقصد أن يبيعها بربح ويتوكل على الله تعالى في ذلك, ~~فهذا الذي أحله الله, # وذكر القاضي وأصحابه: لا يصح استصناع سلعة, لأنه باع ما ليس عنده على غير ~~وجه السلم, وأنه لا يصح بيع ثوب نسج بعضه على أن ينسج بقيته, لأن البقية ~~سلم في أعيان, وإن قال: بعتك هذا البغل, فبان فرسا, لم يصح. وقيل: له ~~الخيار, وفي الانتصار: مع معرفة مشتر بجنسه منع وتسليم # ولا يصح بيع مجهول مفرد كحمل "ع" وهو بيع المضامين وهو المجر قيل بفتح ~~الميم وقيل بكسرها "م 22" ولبن في ضرع "م" وقال شيخنا: إن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 22" قوله: ولا يصح بيع مجهول مفرد كحمل, ms1370 وهو بيع المضامين # PageV06P147 # باعه لبنا موصوفا في الذمة واشترط كونه من هذه الشاة ~~أو البقرة جاز, واحتج بما في المسند1 أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن ~~يسلم في حائط بعينه إلا أن يكون قد بدا صلاحه, قال: فإذا بدا صلاحه وقال ~~أسلمت إليك في عشرة أوسق من تمر هذا الحائط جاز, كما يجوز أن يقول: ابتعت ~~منك عشرة أوسق من هذه الصبرة ولكن التمر يتأخر2 قبضه إلى كمال صلاحه, هذا ~~لفظه. قال الأصحاب: والمسك في فارته كالنوى في التمر, ويتوجه تخريج ~~واحتمال: يجوز, لأنها وعاء له تصونه وتحفظه, فيشبه ما مأكوله في جوفه, ~~وتجار ذلك يعرفونه فيها, فلا غرر, واختاره في الهدي3, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وهو المجر قيل بفتح الميم وقيل بكسرها انتهى. الظاهر أن هذا ليس من ~~الخلاف المطلق. إذ الأصحاب ليس لهم في هذا الكلام, ولا يترتب عليه حكم ~~شرعي, وإنما مرجعه إلى اللغة. ولكن المصنف لما لم ير أن أحد القولين أقوى ~~من الآخر أتى بهذه الصيغة, ليدل على أن كلا القولين قوي في نفسه, ويحتمل أن ~~يكون أهل اللغة اختلفوا في الراجح منهما, وهو بعيد. # "تنبيه" تزيد شيئا لم يذكره المصنف, قال أبو عبيد القاسم بن سلام: المجر ~~بسكون الجيم. وقال أبو عبيدة والقتيبي: هو بفتحها, والمعنى واحد. فيصير فيه ~~أربع لغات, من ضرب اثنين في اثنين, والله أعلم. PageV06P148 # قال الأصحاب: وعبد مبهم في أعبد, وظاهر كلام الشريف ~~وأبي الخطاب: يصح إن تساوت القيمة. وفي الانتصار: إن ثبت للثياب عرف وصفة ~~صح إطلاق العقد عليها, كالنقود, أومأ إليه. وفي مفردات أبي الوفا: يصح بيع ~~عبد من ثلاثة بشرط الخيار. ولا هؤلاء العبيد إلا واحدا مبهما, ولا عطاء قبل ~~قبضه لأنه غرر, ولا رقعة به, وعنه: بيعها بعرض مقبوض, قال أحمد: لأنه إنما ~~يحتال على رجل مقر بدين عليه, والعطاء معيب. ونقل حرب في بيعها بعرض: لا ~~بأس به. # ولا بيع المعدن وحجارته والسلف فيه, نص عليه, قال أحمد في ms1371 من يتقبل ~~الآجام1 أو الطرح لا يدري ما فيه: أشر ما يكون, وأنه لا يصح. # ولا ملامسة ومنابذة, نحو أي ثوب لمسته أو نبذته أو إن لمست أو نبذت هذا ~~فهو بكذا. ولا صوف على ظهر, وعنه يجوز بشرط جزه في الحال "وم". ولا فجل ~~ونحوه قبل قلعه, في المنصوص, وقثاء ونحوه, إلا لقطة لقطة, نص عليه, إلا مع ~~أصله, وجوز ذلك شيخنا وقال: هو قول كثير من أصحابنا "وم" لقصد الظاهر ~~غالبا. ولا ثوب مطوي. # ويصح بيع الثمار والحبوب المستترة في أكمامها, قال في التلخيص: على ~~المشهور عنه, سواء كان في إبقائه فيه صلاح ظاهر أو لم يكن, وإنما نهى ~~الشارع عن بيع الغرر2 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P149 # ورخص في الثمر بعد بدو صلاحه, قال شيخنا: وبعضه ~~معدوم. ويصح بيع قفيز من صبرة إن علما زيادتها عليه, وقيل: ومن صبرة بقال ~~القرية, ولو تلفت إلا قفيزا فهو المبيع, ولو فرق القفزان فباعه أحدها مبهما ~~فاحتمالان"م 23" أظهرهما يصح #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 23" قوله: ولو فرق القفزان1 ثم باعه أحدها مبهما ففيه احتمالان, ~~انتهى. وأطلقهما في القواعد. أحدهما: يصح, قدمه في الرعاية الكبرى, قال في ~~القاعدة الخامسة بعد المائة: ظاهر كلام القاضي الصحة, لأنه ذكر في الخلاف ~~صحة إجارة عين من أعيان متقاربة النفع, لأن المنافع لا تتفاوت كالأعيان, ~~انتهى "قلت": وهو الصواب. # والاحتمال الثاني: لا يصح, صححه في التلخيص "قلت": وهو ظاهر كلام كثير من ~~الأصحاب, ومحل الخلاف إذا كانت متساوية الأجزاء. PageV06P150 # قال الأزهري: الصبرة: الكومة المجموعة من الطعام سميت ~~صبرة لإفراغ بعضها على بعض, ومنه قيل للسحاب فوق السحاب: صبير. # وإن باع ذراعا مبهما من أرض أو ثوب لم يصح, في الأصح, باتفاق الأئمة, قال ~~صاحب المحرر, لأنه لا معينا ولا مشاعا, إلا أن يعلما ذرع الكل فيصح مشاعا. ~~وقال القاضي في الثوب: إن نقصه القطع فلا, وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV06P151 # بيع خشبة في سقف وفص في خاتم ms1372 الخلاف, وإن باع عشرة ~~أذرع وعين #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV06P152 # الابتداء ولم يعين الانتهاء لم يصح, نص عليه, ومثله: بعتك نصف هذه الدار ~~الذي يليني, قاله صاحب المحرر. # وإن استثنى من حيوان يؤكل رأسه وجلده وأطرافه صح, في المنصوص, وإن لم يجز ~~بيعه وحده, لعدم اعتياده1 ولأن الاستثناء استبقاء وهو يخالف العقد المبتدأ, ~~لجواز استبقاء المتاع في الدار المبيعة إلى رفعه المعتاد. وبقاء ملك النكاح ~~على المعتدة من غيره والمرتدة, ولصحة بيع الورثة أمة موصى بحملها, لا بيع ~~الحمل. فإن أبى ذبحه لم يجبر, في المنصوص, وله قيمته, قاله أحمد: نقل حنبل ~~مثله. وللمشتري الفسخ بعيب يختص هذا المستثنى, ذكره في الفنون, ويتوجه: لا, ~~وأنه إن لم يذبحه للمشتري الفسخ, وإلا فقيمته, كما روي عن علي2, ولعله ~~مرادهم, PageV06P153 # ومثله إن استثنى حملا من حيوان, أو أمة, أو رطلا من ~~اللحم, أو الشحم, أو قفيزا من صبرة, أو صاعا من ثمرة بستان, وقيل: أو شجرة, ~~لم يصح, في ظاهر المذهب"*" "وه ش" كاستثناء الشحم, وعنه: يصح. نقله ابن ~~القاسم وشندي في حمل, وذكره أبو الوفاء المذهب في رطل من اللحم, وجزم به ~~أبو محمد الجوزي في آصع من بستان, كاستثناء جزء مشاع معلوم, على الأصح, ولو ~~فوق ثلثها "م" وكبيع صبرة بألف إلا بقدر ربعه لا ما يساويه, لجهالته. وفي ~~عيون المسائل في: إلا بقدر ربعه, معناه إلا ربعها, لأنه إذا باعها بأربعة ~~آلاف فكل ربع بألف, فكأنه باع ثلاثة أرباعها بأربعة آلاف. # ويصح بيع حيوان مذبوح أو لحمه أو جلده. وفي التلخيص وغيره: لا يصح بيع ~~لحم في جلد أو معه اكتفاء برؤية الجلد, بل بيع رءوس #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "تنبيه" قوله: وإن استثنى ... صاعا من ثمرة بستان, وقيل: أو شجرة, لم ~~يصح, في ظاهر المذهب, انتهى. فقدم أن استثناء صاع من شجرة يصح, وهي طريقة ~~القاضي في جامعه وشرحه, وقاسها على سواقط الشاة, وهي إحدى الطريقتين, ~~والطريقة الأخرى هي كاستثناء صاع من ثمرة ms1373 بستان, وهو الصحيح, وهي طريقة ~~الشيخ الموفق والشارح وابن رزين وصاحب المستوعب والمحرر والرعايتين والوجيز ~~والحاوي الصغير وغيرهم. # PageV06P154 # وسموط1. قال شيخنا في حيوان مذبوح: يجوز بيعه مع جلده ~~جميعا, كما قبل الذبح, كقول جماهير العلماء, كما يعلمه إذا رآه حيا, ومنعه ~~بعض متأخري الفقهاء, ظانا أنه بيع غائب بدون رؤية ولا صفة, قال شيخنا: ~~وكذلك يجوز بيع اللحم وحده والجلد وحده. وأبلغ من ذلك أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم وأبا بكر في سفر الهجرة اشتريا من رجل شاة واشترطا له رأسها ~~وجلدها وسواقطها وكذلك كان أصحابه عليه السلام يتبايعون2. # "السادس" معرفة الثمن, فلا يصح برقم مجهول, أو بما ينقطع سعره, أو كما ~~يبيع الناس, على الأصح فيهن, وصححه شيخنا بثمن المثل, كنكاح, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P155 # وأنه مسألة السعر, وأخذه من مسألة التحالف ومن جهالة ~~الثمن: بعني هذا بمائة على أن أرهن بثمنه بالمائة التي علي هذا. ولا بمائة ~~ذهبا وفضة, وبناه القاضي وغيره على إسلام ثمن في جنسين, وصحح ابن عقيل ~~إقراره بذلك مناصفة, ويتوجه هنا مثله "وه" ولا بدينار إلا درهما, نقله أبو ~~طالب "و" وقيل: يصح, فتنقص قيمته, وصححه ابن عقيل بالمستثنى منه كله, ولا ~~بدينار مطلق وهناك نقود, والأصح يصح, وله الغالب, فإن عدم لم يصح, وعنه: ~~يصح, وله الوسط, وعنه: الأدنى, ولا بعشرة نقدا أو عشرين نسيئة, في المنصوص, ~~ما لم يفترقا على أحدهما, # ويصح بوزن صنجة1 لا يعلمان وزنها, وصبرة, في الأصح. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P156 # وصححه في الترغيب في الثانية, ومثله: ما يسع هذا ~~الكيل, ونصه: يصح, "ش وم" بموضع فيه كيل معروف. ويصح بيع الصبرة كل قفيز ~~بدرهم, لا منها, في الأصح فيهما. وفي عيون المسائل: إن باعه من الصبرة كل ~~قفيز بدرهم صح, لتساوي أجزائها, بخلاف: من الدار كل ذراع بدرهم, لاختلاف ~~أجزائها, # ثم قال بعد ذلك: إذا باعه من هذه الصبرة كل قفيز بدرهم لم يصح, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] ms1374 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV06P157 # لأنه لم يبعه1 كلها ولا قدرا معلوما, بخلاف أجرتك ~~داري كل شهر بدرهم, يصح في الشهر الأول فقط, للعلم به وبقسطه من الأجرة. ~~ويصح بيع دهن في ظرف معه موازنة كل رطل بكذا, مع علمهما بمبلغ كل منهما, ~~وإلا فوجهان, وصححه صاحب المحرر إن علما زنة الظرف "م 24" وإن احتسب بزنة ~~الظرف على المشتري وليس مبيعا وعلما مبلغ كل منهما صح, وإلا فلا, لجهالة ~~الثمن, أو باعه جزافا بظرفه أو دونه صح, وإن باعه إياه في ظرفه كل رطل بكذا ~~على أن يطرح منه وزن الظرف صح "وه م ش" قال صاحب المحرر: لا نعلم فيه ~~خلافا, مع أنه ذكر ما ذكره صاحب الحاوي من الشافعية: إذا باعه جامدا في ~~ظرفه كدقيق وطعام موازنة على شرط حط الظرف, في جوازه وجهان لهم, وذكر أيضا ~~قول حرب لأحمد: الرجل يبيع الشيء في الظرف مثل قطن في جواليق2 فيزنه ويلقي ~~للظرف كذا وكذا؟ , قال: أرجو أن لا بأس, ولا بد للناس من ذلك, ثم قال: وقد ~~حكينا عن القاضي بخلاف ذلك, ولم أجده ذكر إلا قول القاضي الذي ذكره الشيخ ~~إذا باعه معه, والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 24" قوله: ويصح بيع دهن ونحوه في ظرف معه موازنة كل رطل بكذا مع ~~علمهما بمبلغ كل منهما, وإلا فوجهان, وصححه في المحرر فيما إذا علما زنة ~~الظرف, انتهى. # أحدهما: يصح مطلقا, وهو الصحيح, صححه الشيخ والشارح, وقدماه. # "والوجه الثاني" لا يصح, اختاره القاضي في المجرد, وجزم به في الرعاية ~~الكبرى والحاوي الكبير. PageV06P158 # وإن اشترى سمنا أو زيتا في ظرف فوجد فيه ربا صح في ~~الباقي بقسطه, وله الخيار, ولم يلزمه بدل الرب. # وإن باع عبدا بينهما, أو عبده وعبد غيره, أو عبدا وحرا, أو خلا وخمرا, صح ~~فيما يصح إفراده, في ظاهر المذهب, اختاره الأكثر, وعنه: لا, واختار الشيخ ~~الصحة في الصورة الأولى. ومتى صح فقيل بالثمن, والأشهر يقسط على قدر قيمة ~~العبدين, والخمر قيل يقدر خلا, كالحر ms1375 عبدا, وقيل: تعتبر قيمتها عند من لها ~~قيمة عنده "م 25 و 26" وعند صاحب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 25 و 26" قوله: وإن1 باعه عبدا بينهما, أو عبده وعبد غيره, أو ~~عبدا وحرا, أو خلا وخمرا, صح ثم قال: ومتى صح فقيل2 بالثمن كله والأشهر ~~بقسطه على قدر قيمة العبدين, والخمر قيل يقدر خلا, كالحر يقدر عبدا. وقيل ~~تعتبر قيمتها عند من لها3 قيمة عنده, انتهى, ذكر مسألتين. # "المسألة الأولى 25" إذا باعه ذلك وقلنا يصح, فهل يأخذ ما صح بيعه كله أو ~~يقسطه على قدر قيمة العبدين؟ أطلق فيه الخلاف, ثم قال: والأشهر يقسط4, وهو ~~المذهب بلا ريب, وعليه أكثر الأصحاب, وقيل: يأخذه بالثمن كله "قلت": وهو ~~ضعيف جدا, وإتيان المصنف بهذه الصيغة فيه نظر, قال القاضي في المجرد وابن ~~عقيل في الفصول في باب الضمان: يصح العقد بكل الثمن أو برد, قال ابن رجب في ~~آخر الفوائد: وهذه في غاية الفساد, اللهم إلا أن يخص هذا بمن كان عالما ~~بالحال وإن بعض العقود عليه لا يصح العقد عليه, فيكون قد دخل على بدل الثمن ~~في مقابلة ما يصح العقد عليه خاصة كما يقول فيمن أوصى لحي وميت يعلم ~~PageV06P159 # الترغيب وغيره: إن علما بالخمر ونحوه لم يصح, وكذا إن ~~تفرقا وإن لم يتفرق وكيلاهما في صرف أو سلم عن قبض بعضه ولو باع معلوما ~~ومجهولا تجهل قيمته مطلقا لم يصح, فلو قال كل منهما بكذا فوجهان, بناء على ~~أن علة المنع اتحاد الصفقة أو جهالة الثمن في الحال "م 27" وإن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # موته: إن الوصية كلها للحي, انتهى. فعلى المذهب يأخذ عبد البائع بقسطه ~~على قدر قيمة العبدين, قال المصنف: هذا الأشهر, وذكر القاضي وابن عقيل وجها ~~في باب الشركة والكتابة من المجرد والفصول أن الثمن يقسط على عدد المبيع لا ~~القيمة, ذكراه فيما إذا باع عبدين أحدهما له والآخر لغيره, كما لو تزوج ~~امرأتين, قال في آخر الفوائد: وهو بعيد جدا, ولا ms1376 أظنه يطرد إلا فيما إذا ~~كانا جنسا واحدا. # "المسألة الثانية 26" هل يقدر الخمر خلا, كالحر يقدر عبدا؟ أو يعتبر ~~قيمتها عند أهلها؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في التلخيص. # أحدهما: يقدر خلا ويقوم, وهو الصحيح, جزم به في البلغة وغيره, وقدمه في ~~الرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم. # والوجه الثاني: يعتبر قيمتها1 عند أهلها, قال ابن حمدان: قلت: إن قلنا ~~نضمن لهم, انتهى. "قلت": وهذا الوجه ضعيف, وأيضا القول بأنه يأخذه بالثمن ~~كله ضعيف جدا, وإطلاق الخلاف في ذلك فيه شيء والله أعلم. # "مسألة 27" قوله: ولو باع معلوما ومجهولا تجهل قيمته مطلقا لم يصح. فلو ~~قال كل منهما بكذا فوجهان, بناء على أن علة2 المنع اتحاد الصفقة أو جهالة ~~الثمن في الحال, انتهى. وأطلقهما في الرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم, ~~قال في PageV06P160 # باعه بمائة ورطل خمر فسد. وفي الانتصار بتخريج صحة ~~العقد فقط على رواية وفي عيون المسائل: إن سلم أن العقد يفسد في الجميع ~~فلأن الخمر لا قيمة لها في حقنا بالاتفاق, وما لا قيمة له لا ينقسم عليه ~~البدل بل يبقى العقد بالمائة ويبقى الرطل شرطا فاسدا, فيدخل في العقد, ودخل ~~على الكل ففسد كله, قال: ولا يلزم إذا اشترى درهما بدرهم وثوب, فإن العقد ~~يفسد كله, قال ولا يلزم إذا اشترى درهما بدرهم وثوب, فإن العقد يفسد كله, ~~لأن الدرهم متى قوبل بالدرهم من حيث المقابلة وزنا يقدر شرعا فيبطل, فيبقى ~~الثوب ربا فيفسد العقد, وإن باع عبده وعبد غيره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # التلخيص: أصل الوجهين إن قلنا العلة اتحاد الصفقة لم يصح البيع, وإن قلنا ~~العلة جهالة الثمن في الحال صح البيع, وعلى التعليل الأول يدخل الرهن ~~والهبة والنكاح ونظائرها. انتهى. فالمصنف تابع صاحب التلخيص على ذلك. # أحدهما: يصح في المعلوم, وهو الصحيح, جزم به ابن عبدوس في تذكرته, وهو ~~ظاهر ما علل به الشيخ والشارح وغيرهما "قلت": وهو الصواب. # والوجه الثاني: لا يصح, لما علله به صاحب التلخيص والمصنف. # "تنبيه" أطلق كثير من الأصحاب الجهالة, وحرر ms1377 المصنف فقال: مجهولا تجهل ~~قيمته مطلقا, يعني بحيث لا يمكن الاطلاع عليها, وهذا هو الصواب. قال في ~~التلخيص والبلغة: مجهولا لا تطمع في قيمته, وهو ظاهر كلامه في المغني1 ~~والشرح2 وغيرهما, فإنهم صوروا المجهول بالحمل في البطن. وقال في الرعايتين. ~~وإن جمع بين معلوم ومجهول وقيل يتعذر علم قيمته فذكر ذلك قولا, والصحيح ما ~~قلناه, والله أعلم. PageV06P161 # بإذنه بثمن واحد صح, في المنصوص, فيسقط على قدر ~~القيمة. ومثله بيع عبديه لاثنين بثمن واحد لكل منهما عبد, أو اشتراها ~~منهما, وفيها في المنتخب وجه على عددهما, فيتوجه في غيرها, ومثلها الإجارة. # وإن جمع مع بيع إجارة أو صرفا أو خلعا1 صح فيهن, نص عليه, وقيل لا يصح ~~وذكره أبو الخطاب رواية, وبين بيع ونكاح يصح النكاح, في الأصح, وفي البيع ~~وجهان "م 28" وبين كتابة وبيع يبطل البيع, في الأصح, وفي الكتابة وجهان "م ~~29" وقيل: نصه: صحتها, ويقسط على قيمتهما, وإن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "المسألة 28" قوله: إن جمع بين بيع ونكاح صح في النكاح, في الأصح. وفي ~~البيع وجهان انتهى وأطلقهما في المستوعب والكافي2 والمغني3 والتلخيص ~~والبلغة والمحرر والنظم والحاوي الكبير والفائق والرعاية الكبرى في موضع. # 4 أحدهما يصح البيع, وهو الصحيح, اختاره الشيخ وغيره, وجزم به في الوجيز ~~وغيره. والوجه الثاني لا يصح, اختاره ابن عبدوس في تذكرته, وقدمه في ~~الرعاية الصغرى والحاوي الصغير, والرعاية الكبرى في موضع آخر, وجزم به في ~~المنور. # "المسألة 29" قوله: وإن جمع بين بيع وكتابة لم يصح البيع, في الأصح, وفي ~~الكتابة وجهان, انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب والمقنع5 PageV06P162 # تأخر قبض فيما يعتبر له ففسخ العقد ففي فسخ الآخر ما ~~سبق # "السابع" أن يكون مملوكا له حتى الأسير, أو مأذونا فيه وقت إيجابه ~~وقبوله, فلا يصح بيع معين لا يملكه ليشتريه ويسلمه, وإن باع أو اشترى بمال ~~غيره أو طلق زوجته أو غير ذلك من التصرفات قاله شيخنا, وهو ظاهر كلام غيره, ~~وصرح به ابن الجوزي في طلاق زوجة غيره بلا ms1378 إذنه لم يصح, اختاره الأكثر, ~~وعنه: يصح ويقف على الإجازة "وه" قال بعضهم في طريقته: ولو لم يكن له مجيز ~~في الحال "ه" وعنه: صحة تصرف غاصب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المحرر والنظم والفائق. والرعاية الكبرى في موضع. قال في الفصول في باب ~~الكتابة والشارح: وهل تبطل الكتابة؟ ينبني على الروايتين في تفريق الصفقة. ~~أحدهما يصح, وهو الصحيح, صححه في المغني والحاويين, واختاره ابن عبدوس في ~~تذكرته, وهو ظاهر كلام ابن عقيل والشارح المتقدم, وجزم به في المنور. ~~والوجه الثاني لا يصح صححه في التصحيح, وجزم به في الوجيز, وغيره, وقدمه في ~~الرعاية الصغرى والحاويين, وفي الكبرى في موضع آخر. # PageV06P163 # والروايات في عبادته, وإن اشترى له في ذمته صح, على ~~الأصح, وإن لم يسمه في العقد, وقيل: أو سماه, ثم إن أجازه المشتري له ملكه ~~من حين العقد, وقيل: الإجازة, وإلا لزم من اشتراه يقع الشراء له, كما لو لم ~~ينو غيره. وفي الرعاية: إن سماه فأجازه لزمه, وإلا بطل, ويحتمل إذن: يلزم ~~المشتري, وقدمه في التلخيص ه" إلغاء للإضافة. # وإن قال: بعته من زيد, فقال: اشتريت له, بطل, ويحتمل يلزمه إن أجازه, وإن ~~حكم بصحته بعد إجازته صح من الحكم, ذكره القاضي. ويتوجه كالإجازة. وفي ~~الفصول في الطلاق في نكاح فاسد أنه يقبل الانبرام والإلزام بالحكم, والحكم ~~لا ينشئ الملك بل يحققه. # ولا يصح شراؤه بعين ماله ما يملكه غيره ذكره القاضي واختار الشيخ #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV06P164 # وقوفه على الإجازة, ومثله شراؤه لنفسه بمال غيره وإن ~~ظنه لغيره فبان وارثا أو وكيلا فروايتان ذكرهما أبو المعالي وغيره "م 30" # ولا يصح بيع أرض موقوفة مما فتح عنوة ولم يقسم, كالشام والعراق ومصر ~~ونحوها. وعنه يصح "وه ق" ذكره الحلواني, اختاره شيخنا, وذكره قولا لنا, ~~وقال: جوز أحمد إصداقها, وقاله جده وتأوله القاضي على نفعها, وسأله محمد بن ~~أبي حرب: يبيع ضيعته التي بالسواد ويقضي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "المسألة 30" قوله: وإن ms1379 ظنه لغيره فبان وارثا أو وكيلا فروايتان. ذكرهما ~~أبو المعالي وغيره, انتهى. أكثر الأصحاب حكى الخلاف وجهين, وأطلقهما في ~~المحرر والرعايتين والحاويين والفائق والقواعد الفقهية والأصولية, والمغني1 ~~في آخر الوقف. # أحدهما: يصح البيع, وهو الصحيح, قال في التلخيص: صح, على الأظهر, وقدمه ~~في المغني2 في باب الرهن. # والوجه الثاني: لا يصح, جزم به في المنور, قال القاضي: أصل الوجهين من ~~باشر امرأة بالطلاق يعتقدها أجنبية فبانت امرأته, أو واجه بالعتق من ~~يعتقدها حرة فبانت أمته, في وقوع الطلاق والحرية روايتان, انتهى. "قلت": قد ~~أطلق المصنف الخلاف أيضا في هذه المسألة ويأتي تصحيحها إن شاء الله تعالى ~~في محلها, وللشيخ زين الدين بن رجب في قواعده قاعدة بذلك فيمن تصرف في شيء ~~يظن أنه لا يملكه فتبين أنه كان يملكه. PageV06P165 # دينه؟ قال: لا. قلت: يعطيها من صداقها؟ قال: امرأته ~~وغيرها بالسواد, لكن يسلمها إليها. # ونقل أبو داود: يبيع منه ويحج؟ قال: لا أدري, أو قال: دعه. وعنه: يصح ~~الشراء, وعنه: لحاجته وعياله, ونقل حنبل: أمقت السواد والمقام فيه, كالمضطر ~~يأكل من الميتة ما لا بد منه. # وتجوز إجارتها. وعنه: لا, ذكره القاضي وجماعة, كرباع مكة, # قال جماعة: أقر عمر1 الأرض في أيدي أربابها بالخراج الذي ضربه أجرة لها ~~في كل عام, ولم يقدر مدتها, لعموم المصلحة فيها. وقال في الخلاف في مسألة ~~اجتماع العشر والخراج: إن الخراج: على أرض الصلح إذا أسلم أهلها سقط عنهم ~~بالإسلام, لأنه في معنى الجزية عن رقابهم, ويجب العشر, كما فعل عمر ببني ~~تغلب2. وهذا الخراج المختلف فيه على وجه الأجرة عن الأرض. فإن قيل: كيف ~~يكون أجرة وهي إجارة إلى مدة مجهولة؟ قيل: إنما لا يصح ذلك في أملاك ~~المسلمين فأما في أملاك المشركين أو في حكم أملاكهم فجائز, ألا ترى أن ~~الأمير لو قال: من دلنا على القلعة الفلانية فله منها جارية, صح وإن كانت ~~جعالة بجعل مجهول, كذا هذا لما فتح عمر السواد وامتنع من قسمته بين ~~الغانمين ووقفه3 عاد بمعناه الأول, ms1380 فصارت في حكم أملاك المشركين, فصح ذلك ~~فيها, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P166 # فإن قيل: لو كانت أجرة لم تؤخذ عن النخل والكرم, لأنه ~~لا يصح إجارة تلك الأشياء, قيل: له المأخوذ هناك عن الأرض إلا أن الأجرة ~~اختلفت لاختلاف المنفعة, فالمنفعة بالأرض التي فيها النخل أكثر, كذا قال. ~~وقيل له: لو كان الخراج أجرة لم يكره أحمد الدخول فيها, وقد كره ذلك قيل: ~~إنما كره أحمد ذلك لما شاهده في وقته, لأن السلطان كان يأخذ زيادة على ~~وظيفة عمر, ويضرب ويحبس, ويصرفه إلى غير مستحقه. # ولا يجوز صرف كلامه إلى الخراج الذي أمرت الصحابة به ودخلت فيه, وجوزها ~~في الترغيب مؤقتة, لأن عمر لم يقدر المدة للمصلحة العامة, احتمل في واقعة ~~كلية. قال: وليس لأحد أخذ شيء ممن وقع بيده من آبائه, ويقول: أنا أعطي ~~غلته, لأن الإجارة لا تنفسخ بموت, والمزارعة أولى, والمؤثر بها أحق, قال ~~شيخنا: بلا خلاف. # وبيع بناء ليس منها وغرس محدث. ونقل المروذي ويعقوب المنع, لأنه تبع, وهو ~~ذريعة, وذكر ابن عقيل الروايتين في البناء, وجوزه في غرس, وجوز جماعة بيع ~~المساكن مطلقا. نقل ابن الحكم: أوصى بثلث ملكه وله عقار في السواد؟ قال: لا ~~تباع أرض السواد إلا أن تباع آلتها. ونقل المروذي المنع, وظاهر كلام القاضي ~~والمنتخب وغيرهما التسوية, وجزم به صاحب المحرر وإن أعطى إمام هذه الأرض أو ~~وقفها فقيل: يصح #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV06P167 # وفي النوادر: لا "م 31" واحتج بنقل حنبل: مثل السواد ~~كمن وقف أرضا على رجل أو على ولده لا يحل منها شيء إلا على ما وقف. وفي ~~المغني1: ولو جاز تخصيص قوم بأصلها لكان من افتتحها أحق, مع أنه ذكر أن ~~للإمام البيع, لأن فعله كحكم وأنه يصح بحكم حاكم, كبقية المختلف فيه, نقل ~~حنبل: لا يعجبني بيع منازل السواد ولا أرضهم, قيل له فإن أراد السلطان ذلك؟ ~~قال: له ذلك, يصرفه كيف شاء إلا الصلح لهم ما صولحوا عليه. وقال شيخنا: ms1381 إذا ~~جعلها الإمام فيئا صار ذلك حكما باقيا فيها دائما, فإنها لا تعود إلى ~~الغانمين, وليس غيرهم مختصا بها وفتح بعض العراق صلحا والحيرة وأليسا ~~وبانقياء وأرض بني صلوبا. # ولا يملك ماء عد2 وكلأ ومعدن جار بملك الأرض قبل حيازته "وه" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 31" قوله: وإن أعطى الإمام هذه الأرض لأحد أو وقفها عليه فقيل: ~~يصح. وفي النوادر لا, انتهى. يعني به أرض ما فتح عنوة ولم يقسم. قال في ~~الرعاية الكبرى, وفي حكم الأراضي المغنومة: وله إقطاع هذه الأراضي والدور ~~والمعادن إرفاقا لا تمليكا, نص عليه. وقال في المغني3 في باب زكاة الخارج ~~من الأرض: وحكم إقطاع هذه الأرض حكم بيعها, وقدم في البيع أنه لا يجوز. ~~وقال أيضا: ولا يخص أحد بملك شيء منها, ولو جاز تخصيص قوم بأصلها لكان ~~الذين فتحوها أحق بها "قلت": وهذا هو الصواب بالأولى من البيع بعدم الصحة ~~ولكن في هذه الأزمنة الأمر على خلاف ذلك, والله أعلم, # والقول الآخر: يصح ذلك. PageV06P168 # فلا يجوز بيعه "وه" كأرض مباحة "ع" فلا يدخل في بيع ~~بل مشتر أحق به, وعنه: يملكه فيجوز1, لأنه متولد من أرضه كالنتاج "وش م" في ~~أرض عادة ربها ينتفع بها لا أرض بور, وجوزه شيخنا في مقطع محسوب عليه يريد ~~تعطيل ما يستحقه من زرع وبيع2 الماء, وإنما يجوز في الكلأ ونحوه إذا نبت لا ~~عامين "و" فعلى الرواية الثانية لا يدخل الظاهر منه في بيع إلا بشرطه, قال: ~~بحقوقها أو لا, صرح به أصحابنا, # وذكر صاحب المحرر احتمالا: يدخل, جعلا للقرينة العرفية كاللفظ, وله ~~الدخول لرعي كلأ وأخذه ونحوه إذا لم يحط عليها بلا ضرر, نقله ابن منصور, ~~قال: لأنه ليس لأحد أن يمنعه, وعنه: مطلقا, نقله المروذي وغيره, وعنه: ~~عكسه, وكرهه في التعليق والوسيلة والتبصرة, فعلى المذهب: يملك بأخذه, نص ~~عليه, واختار ابن عقيل عدمه, وخرجه رواية من أن النهي يمنع التملك ويحرم ~~منعه, والطلول التي يجني منها النحل كالكلأ وأولى, ونحل رب ms1382 الأرض أحق, فله ~~منع غيره إن أضر به, ذكره شيخنا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P169 ### | فصل: ولا يصح بيع ما قصد به الحرام # كعصير لمتخذه خمرا, قطعا, نقل الجماعة: إذا علم, وقيل: أو ظنا, واختاره ~~شيخنا, نقل ابن الحكم: إذا كان عندك يريده للنبيذ فلا تبعه, إنما هو على ~~قدر الرجل, قال أحمد: # PageV06P169 # أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كرهوا بيع العصير ~~وسلاح في فتنة, لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه,1 قاله أحمد, قال: ~~وقد يكون يقتل به, ويكون لا يقتل به, وإنما هو ذريعة, له أو الحربي, ومأكول ~~ومشموم لمن يشرب عليهما المسكر, وأقداح لمن يشربه فيها, وجوز لقمار, وأمة ~~وأمرد لواطئ دبر # ويصح بيع من قصد أن لا يسلم مبيعا أو ثمنا, ذكروه في كتب الخلاف قبيل ~~الجهاد ومن اتهم بغلامه فدبره فنقل أبو داود: يحال بينهما إذا كان فاجرا ~~معلنا, وهذا كما نقله أبو داود في المجوسي تسلم أخته يحال بينهما إذا خافوا ~~عليه يأتيها, قيل لأحمد: مات وترك سيوفا؟. قال: لا تباع ببغداد وتباع ~~بالثغر. ويتوجه أنه ندب. وفي المنثور: منع منه لاستعمالها في الفتن غالبا, ~~ويحرم فيها. # ولا بيع من تلزمه الجمعة بلا حاجة, وعنه: وغيره, وعنه: مريض ونحوه ~~بندائها الثاني, وعنه الأول وعنه أو الوقت, قدمه في المنتخب, وهي في عيون ~~المسائل والروايتين والترغيب: بالزوال. وقيل: وبنداء صلاة غيرها وإن تضيق ~~وقتها فوجهان "م 32" وقيل: إن لم تلزم أحدهما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة -32: قوله: وإن تضيق وقتها فوجهان, انتهى, يعني إذا ضاق وقت ~~الصلاة فباع أو اشترى قبل فعلها يصح أم لا؟ وأطلق الخلاف, أطلقه في ~~الرعايتين والحاويين. # "أحدهما" لا يصح, قال في الرعاية: البطلان أقيس, قال في الفائق بعد ذكر ~~حكم الجمعة: ولو ضاق وقت صلاة فكذا حكمه في التحريم والانعقاد, واختاره ابن ~~عبدوس في تذكرته, وجزم به الناظم وغيره "قلت": وهو الصواب وقواعد المذهب ~~PageV06P170 # لم تحرم عليه, قال في الفصول: يحرم على من تجب ms1383 عليه ~~ويأثم فقط, كالمحرم يشتري صيدا من محل, ثمنه حلال للمحل والصيد حرام على ~~المحرم, كذا قال. وقيل: يصح في الكل, ويحرم واحد شقيه, كهو, # وتحرم مساومة ومناداة, ولا تحرم باقي العقود, واختيار إمضاء البيع, في ~~الأصح. # ولا بيع عبد مسلم لكافر, نص عليه, لأنه محرم, كنكاح واسترقاق "ه" وعنده: ~~يؤمر ببيعه أو كتابته, وذكره بعضهم في طريقته رواية, وله رده بعيب, كما ~~يرثه, زاد بعض أصحابنا في طريقته ملك الوارث ملك بقاء لا ملك ابتداء وقال: ~~لهذا يبني حوله على حوله ويرد بالعيب, وإن عتق بالشراء فروايتان "م 33" وإن ~~وكله مسلم فوجهان, وقيل: إن سمي الموكل في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تقتضي ذلك, وهي شبيهة بانعقاد النافلة مع ضيق الوقت عن فعل الفريضة, ~~والصحيح فيها عدم الانعقاد, فكذا هنا. والوجه الثاني يصح مع التحريم. قال ~~في الرعاية: وهو أشهر "قلت": وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب, لاقتصارهم على ~~صلاة الجمعة # "المسألة 33" قوله في أحكام شراء الكافر عبدا مسلما: وإن عتق بالشراء ~~فروايتان, انتهى, وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والمغني1 PageV06P171 # العقد صح "م 34" وفي الواضح: إن كفر بالعتق وكل من ~~يشتريه له #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والكافي1 والمقنع2 والهادي والمحرر والشرح2 والرعايتين والحاويين والفائق ~~وغيرهم # "إحداهما" يصح, وهو الصحيح, قال في الرعاية الكبرى في أواخر العتق: وإن ~~اشترى الكافر أباه المسلم صح في الأصح وعتق, انتهى, واختاره ابن عبدوس في ~~تذكرته, وصححه في التصحيح, وجزم به في الوجيز, ومال الشيخ الموفق والشارح ~~"قلت". وهو الصواب. ويغتفر هذا الزمن اليسير لأجل العتق, والله أعلم. # والرواية الثانية, لا يصح, جزم به في الهداية والمستوعب والخلاصة ~~والتلخيص وقال: نص عليه, وقدمه الناظم. # "المسألة 34" قوله: وإن وكله مسلم فوجهان, وقيل, إن سمي الموكل في العقد ~~صح3 وإلا فلا انتهى, وأطلقهما في المغني4 والنظم. # "أحدهما" لا يصح, وهو الصحيح, جزم به في الرعايتين والحاويين وتذكرة ابن ~~عبدوس والفائق وغيرهم. والوجه الثاني يصح "قلت": وهو قوي. وقال الأزجي في ~~نهايته: فإن ms1384 قال: اشتريت لموكلي, صح, وإن أطلق ولم يعين, لم يصح, وفيه ~~احتمال PageV06P172 # ويعتقه. وفي الانتصار لا يبيع آبقا, ويصح أن يوكل فيه ~~من هو بيده # ويحرم سومه على سوم أخيه مع الرضى صريحا, وقيل: أو ظاهرا, وقيل: أو تساوى ~~الأمران, وقيل: ولا يصح, كشرائه وبيعه عليه زمن خيار, على الأصح, وإن رده ~~أو بذل لمشتر أكثر مما اشتراها فوجهان "م 35 و 36" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "المسألة 35 و 36" قوله ويحرم سومه على سوم أخيه مع الرضا صريحا, وقيل: ~~أو ظاهرا, وقيل: أو تساوى الأمران وقيل: لا يصح, كشرائه وبيعه عليه زمن ~~خيار, على الأصح, وإن رده أو بذل لمشتر بأكثر مما اشتراها فوجهان, انتهى. ~~ذكر مسألتين. # "المسألة الأولى"-35: لو رده فهل تحرم المساومة أم لا؟ أطلق الخلاف, ولم ~~تظهر لي صورة هذه المسألة. وظاهر عبارته أنه لو ساوم شخصا سلعة ورده من ~~بيعها صريحا وقلنا يحرم عليه السوم لو تساوى الأمران فهل يحرم السوم إذا ~~رده؟ أطلق وجهين فإن كان هذا مراده فالذي يقطع به أنه لا يحرم مساومة ~~الثاني مع رده, والله أعلم. ولعله أراد ما قاله في المغني1 والشرح2 وغيرهما ~~أن يقول له: أبيعك خيرا منها بثمنها, أو يعرض عليه سلعة يرغب فيها المشتري ~~ليفسخ البيع ويعقد معه, فإن كان أراد ذلك وهو بعيد فالصحيح أن ذلك ملحق ~~بالبيع والشراء, جزم به في المغني1 والشرح2 وشرح ابن رزين وغيرهم, وعبارته ~~لا تعطي ذلك. # "المسألة الثانية" لو بدل لمشتر سلعة بأكثر مما اشتراها فهل يحرم أم لا؟ ~~أطلق الخلاف, قال بعضهم: فإن بدل للمشتري أجنبي من البيع سلعة بأكثر من ثمن ~~الذي اشتراها ففي جواز ذلك احتمالان, انتهى. "قلت": ظاهر كلام كثير من ~~الأصحاب عدم3 التحريم في هذه الصورة, ولم يظهر لي معنى هذه المسألة أيضا, ~~ولا رأيتها PageV06P173 # وعند شيخنا: للمشتري الأول مطالبة البائع بالسلعة ~~وأخذ الزيادة أو عوضها. وقسم في عيون المسائل السوم كالخطبة على خطبة أخيه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] ms1385 # مسطورة "1إلا ما تقدم عن بعضهم1", ثم رأيت ابن نصر الله في حواشيه ذكر عن ~~كلام المصنف كله هنا أنه يحتاج إلى تحرير, وهو كما قال. # "تنبيهان" # "*" أحدهما ظاهر قوله "كشرائه وبيعه عليه زمن خيار" أن محل ذلك في زمن ~~الخيارين لا غير, أعني خيار المجلس وخيار الشرط, وجزم به في المحرر ~~والرعايتين والحاويين وغيرهم, وهو ظاهر كلام الإمام أحمد في رواية ابن مشيش ~~"قلت": وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب من تعاليلهم. وقال ابن رجب في شرح ~~النووية في الحديث الخامس والثلاثين: ومال الإمام أحمد إلى قول بأنه عام في ~~الحالين, يعني مدة الخيار وبعدها ولو لزم العقد, قال: وهو قول طائفة من ~~أصحابنا, وهو أظهر, لأن المشتري وإن لم يتمكن من الفسخ بنفسه بعد انقضاء ~~الخيار فإنه إذا. رغب في رد السلعة الأولى على بائعها فإنه يتسبب إلى ردها ~~بأنواع من الطرق المقتضية لضرورة ولو بالإلحاح عليه في المسألة, وما أدى ~~إلى ضرر المسلم كان محرما, انتهى. وتبع في ذلك الشيخ تقي الدين, فإنه سئل ~~عن ذلك في المسائل البغدادية, وأجاب بأن الذي يدل عليه كلام الإمام أحمد ~~وقدماء أصحابه مثل أبي بكر أنه لا فرق بين زمن الخيار وعدمه, فما أطلقه أبو ~~الخطاب ذكره أبو بكر, وكذلك ذكره القاضي وغيره, وإن كان هذا القيد ذكره ~~جماعة منهم القاضي في بعض المواضع, وابن عقيل فيما أظن, وأبو حكيم وصاحبه ~~السامري, وأسعد بن منجى وأبو محمد وأبو البركات وغيرهم, وأطال في ذلك ~~واختاره, وذكر المسألة أيضا في كتاب إبطال التحليل1". # "*" التنبيه الثاني" قوله: ويحرم ويبطل تفريق الملك ببيع وقسمة وغيرهما ~~بين ذي رحم محرم, انتهى هذا المذهب, وعليه الأصحاب. قال الموفق: قال ~~أصحابنا PageV06P174 # وإن حضر باد لبيع شيء بسعر يومه جاهلا بسعره وقصده ~~حاضر يعرف السعر وعنه: أو لا وبالناس إليه حاجة ولم يذكر أحمد هذا الشرط ~~حرم وبطل, رضوا أو لا, في ظاهر المذهب. وعنه: لا. وعنه: مثله إن قصد الحاضر ~~أو وجه به إليه ليبيعه, نقله ms1386 ابن هانئ. ونقل المروذي: أخاف أن يكون منه, ~~جزم بهما الخلال. وإن أشار حاضر على باد ولم يباشر له بيعا لم يكره "م" ~~ويتوجه إن استشاره وهو جاهل بالسعر لزمه بيانه, لوجوب النصح, وإن لم يستشره ~~ففي وجوب إعلامه إن اعتقد جهله به نظر, بناء على أنه هل يتوقف وجوب النصح ~~على استنصاحه؟ ويتوجه وجوبه, وكلام الأصحاب لا يخالف هذا. ويصح شراؤه له, ~~ونقل ابن هانئ: لا يشتري له. # ويحرم ويبطل تفريق الملك ببيع وقسمة وغيرهما, كأخذه بجناية بين ذي رحم ~~محرم, رضوا أو لا, نص عليه. وعنه: قبل البلوغ إلا بعتق وافتداء أسير, وعنه: ~~وفيهما, وهو ظاهر كلام ابن الجوزي وغيره, قال الخطابي: لا أعلمهم يختلفون ~~في العتق, لأنه لا يمنع من الحضانة, ويبطل بيع ونحوه, وللبائع الفسخ أو ~~الأرش إن ظهر بعد البيع عدم النسب. وسأله أبو داود: اشترى جاريتين من السبي ~~على أنهما أختان فإذا ليست بينهما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إلا الخرقي: فدخل في ذلك العمة مع ابن أخيها, والخالة مع ابن أختها. ~~وظاهر كلام الخرقي اختصاص الأبوين والجدين والأخوين بذلك, نصره في المغني1 ~~والشرح2. وقيل: ذلك مخصوص بالأبوين, ولم يذكر المصنف هذين القولين ~~PageV06P175 # قرابة؟ قال: إذا ثبت عنده, قلت: بإقرارهما, قال: لا ~~بأس أن يفرق بينهما, قلت: فيلزمه ردهما إلى المقسم قال: لم يلزمه قلت: ~~اشترى جارية من السبي معها أمها فتخلى عن الأم ببلد الروم ليكون أثمن ~~لابنتها قال: هذه يطمع في إسلامها, وكره أن يخلي عنها. قلت: فإن تهاون في ~~تعاهدها رجاء أن تهرب؟ فقال: هذا قد اشتهى أن تهرب, وكأنه كرهه وبيع ~~التلجئة والأمانة وهو أن يظهرا بيعا لم يلتزماه باطنا بل خوفا من ظالم دفعا ~~له باطل. قال القاضي وأصحابه والشيخ: كهازل. وفيه وجهان "م 37" ففي ~~الانتصار يقبل منه بقرينة, قال في الرعاية ومن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 37" وقوله: وبيع التلجئة والأمانة باطل كهازل. وفيه وجهان "انتهى" # "أحدهما" هو باطل, وهو الصحيح, جزم به الشيخ ms1387 الموفق والشارح, واختاره ~~القاضي وغيره, وهو ظاهر ما جزم به في الرعاية الكبرى, قال في القواعد ~~الفقهية وتبعه في الأصولية: المشهور البطلان, وهو ظاهر كلام المصنف الأول, ~~وصححه في الفائق. # "والوجه الثاني" يصح, اختاره أبو الخطاب, قاله في القواعد الفقهية ~~والأصولية. # "تنبيهان" # "*" الأول ظاهر قوله "كهازل, وفيه وجهان" أن في بيع التلجئة والأمانة ~~وجهين, واعلم أن الأصحاب قالوا: إن بيع التلجئة والأمانة باطل, وهو أن ~~يظهرا بيعا لم يلتزماه باطنا بل خوفا من ظالم دفعا له عنه, وذكره القاضي ~~وأصحابه, والشيخ في المغني1, والشارح, وابن حمدان في الرعاية وغيرهم. وقال ~~في الرعاية أيضا: ومن خاف أن يضيع ماله أو ينهب أو يسرق أو يغصب أو يؤخذ ~~ظلما صح بيعه, PageV06P176 # خاف ضيعة ماله, أو نهبه أو سرقته أو غصبه أو أخذه ~~ظلما صح بيعه, وظاهره أنه لو أودع شهادة فقال: اشهدوا أني أبيعه أو أتبرع ~~به خوفا وتقية أنه يصح "م" في التبرع, قال شيخنا: من استولى على ملك رجل ~~بلا حق فطلبه صاحبه فجحده أو منعه إياه حتى يبيعه إياه فباعه إياه على هذا ~~الوجه فهذا مكره1 بغير حق فإن أسرا الثمن ألفا بلا عقد, ثم عقدا بألفين ففي ~~أيهما الثمن وجهان "م 38" ومن قال لآخر: اشترني من زيد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # فقطع الأصحاب بالأول, ولم نطلع على من قال بصحة البيع وانتقال الملك إلى ~~المشتري, وكلام صاحب الرعاية الثاني ليس في بيع التلجئة والأمانة, والله ~~أعلم. # "*" الثاني: في كلام المصنف نظر, وهو كونه جعل القياس عليه وهو الهازل ~~أصلا للمقيس وهو التلجئة والأمانة, وإنما ينبغي أن يكون الأمر بالعكس, لأن ~~التلجئة والأمانة هما الأصل, لكونهما لا خلاف فيهما, والهازل فيه الخلاف, ~~وإنما يقاس على الذي لا خلاف فيه على ما فيه الخلاف, والله أعلم. وعذره أنه ~~تابع الشيخ في المغني2, فإن التلجئة والأمانة قاسهما على الهازل, لكن الشيخ ~~قطع ببطلان بيع الهازل, فقاس ما لا خلاف فيه على ما لا خلاف فيه عنده, وهو ~~قياس ms1388 صحيح. والمصنف حكى الخلاف في الهازل, وهو المقيس عليه, فحصل ما حصل, ~~ولو قال: "وقال الشيخ كهازل وفيه وجهان" سلم من ذلك ويكون في المسألة ~~طريقان, والواقع كذلك. # "مسألة 38" قوله: فإن أسرا الثمن ألفا بلا عقد ثم عقداه بألفين ففي أيهما ~~الثمن وجهان, انتهى. وأطلقهما في الرعاية الكبرى والحاويين "أحدهما" الثمن ~~ما أسراه, قطع به ناظم المفردات وقال: # بنيتهما على الصحيح الأشهر, # وحكاه أبو الخطاب وأبو الحسين عن القاضي "قلت": وهو الصواب, وهو قريب ~~PageV06P177 # فإني عبده, فاشتراه, فبان حرا, لم تلزمه العهدة, حضر ~~البائع أو غاب, نقله الجماعة, كقوله: اشتر منه عبد هذا ويؤدب هو وبائعه, ~~لكن ما أخذ المقر غرمه, نص عليهما. # وسأله ابن الحكم عن رجل يقر بالعبودية حتى يباع, قال: يؤخذ البائع والمقر ~~بالثمن, فإن مات أحدهما أو غاب أخذ الآخر بالثمن, واختاره شيخنا ويتوجه هذا ~~في كل غار, ولو كان الغار أنثى حدت, ولا مهر, نص عليه, ويلحقه الولد, وإن ~~أقر أنه عبده فرهنه فتوجه كبيع, ولم ينقل عن أحمد فيه إلا رواية ابن الحكم, ~~وقال بها أبو بكر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV06P178 # ### | فصل: يحرم التسعير, ويكره الشراء به # وإن هدد من خالفه حرم وبطل, في الأصح, مأخذهما هل الوعيد إكراه؟ # ويحرم: بع كالناس. وفيه وجه "وم" وأوجب شيخنا إلزامهم المعاوضة بثمن ~~المثل "ش" وأنه لا نزاع فيه, لأنها مصلحة عامة لحق الله, فهي أولى من تكميل ~~الحرية قال: ولهذا حرم "ه" وأصحابه من يقسم بالأجر الشركة لئلا يغلو على ~~الناس, فمنع البائعين والمشترين والمتواطئين1 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # من المعاطاة # والوجه الثاني: الثمن ما أظهراه, قطع به القاضي في الجامع الصغير, قال ~~ابن نصر الله في كتاب الصداق: هذا أظهر الوجهين, كالنكاح, ويأتي في الصداق ~~بأتم من هذا2 PageV06P178 # أولى, وأنه أولى من تلقي الركبان "1وحرم غيره "م ر" ~~وألزم بصنعة الفلاحة للجند, وكذا بقية الصناعة1" وأن ابن الجوزي وغيره ~~ذكروا ذلك, لأن مصلحة الناس لا تتم إلا ms1389 بها, كالجهاد وطلب العلم إذا لم ~~يتعينا, # وكره أحمد البيع والشراء من مكان ألزم الناس بهما فيه, لا الشراء ممن ~~اشترى منه, وكره الشراء بلا حاجة من جالس على الطريق ومن بائع مضطر ونحوه, ~~قال في المنتخب: لبيعه بدون ثمنه. # ويحرم الاحتكار في المنصوص في قوت آدمي وعنه: وما يأكله الناس, وعنه: أو ~~يضرهم ادخاره بشرائه في ضيق. وقال الشيخ: من بلده لا جالبا, والأول قاله ~~القاضي وغيره, ونقل حنبل: الجالب مرزوق إذا لم يحتكر, وكرهه في رواية صالح ~~فيه. # ويصح شراء محتكر. وفي الترغيب احتمال وفي كراهة التجارة في الطعام إذا لم ~~يرد الحكرة2 روايتان "م 39" قال القاضي: يكره إن تربص به #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 39" قوله: وفي كراهة التجارة في الطعام إذا لم يرد الاحتكار ~~روايتان, انتهى. قال في الرعاية الكبرى: ومن جلب شيئا, أو استغله من ملكه ~~أو مما استأجره, أو اشتراه زمن الرخص, ولم يضيق على الناس إذن, أو اشتراه ~~من بلد كبير كبغداد والبصرة ومصر ونحوها, فله حبسه حتى يغلو. وليس محتكرا, ~~نص عليه. وترك ادخاره لذلك أولى, انتهى. "قلت": إن أراد بفعل ذلك وتأخيره ~~مجرد الكسب فقط كره, وإن أراده للتكسب ونفع الناس عند الحاجة إليه لم يكره, ~~والله أعلم, وقد ذكر المصنف كلام القاضي وصاحب الرعاية والشيخ تقي الدين. # فهذه تسع وثلاثون مسألة في هذا الباب قد صححت بحمد الله. PageV06P179 # السعر لا جالبا يبيع بسعر يومه نقل عبد الله وحنبل: ~~الجالب أحسن حالا وأرجو أن لا بأس ما لم يحتكر. قال, أحمد, لا ينبغي أن ~~يتمنى الغلاء. وفي الرعاية: يكره, واختاره شيخنا. ويجبر المحتكر على بيعه ~~كما يبيع الناس "ش" فإن أبى وخيف التلف فرقه الإمام ويردون مثله, ويتوجه: ~~قيمته, وكذا سلاح لحاجة قاله شيخنا # ولا يكره ادخار قوت أهله ودوابه, نص عليه, ونقل جعفر: سنة وسنتين ولا ~~ينوي التجارة فأرجو أن لا يضيق: وذكر في رواية ابن مشيش حديث عمر أنه عليه ~~السلام أحرز لأهله قوت سنة.1 # ومن ms1390 ضمن مكانا ليبيع ويشتري فيه وحده كره الشراء منه بلا حاجة, ويحرم ~~عليه أخذ زيادة بلا حق, ذكره شيخنا. # قال أحمد: استغن عن الناس فلم أر مثله, الغنى من العافية ودعا لعلي بن ~~جعفر ثم قال لأبيه: ألزمه السوق وجنبه أقرانه. وقال له رجل: ما ترى مكاسب ~~الناس؟ فقال: انظروا إلى هذا الخبيث, يريد أن يفسد على #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P180 # الناس معايشهم. وقال له رجل: إن لي كفاية, قال: الزم ~~السوق تصل به الرحم وتعد به على نفسك. وقال: لا ينبغي أن تدع العمل وتنتظر ~~ما بيد الناس, وقال عمن فعل هذا: هم مبتدعة قوم سوء يريدون تعطيل الدنيا. ~~وقد أجاز التوكل لمن استعمل فيه الصدق, قاله المروزي, وقال: من لم يطمع من ~~آدمي أن يجيئه بشيء رزقه الله وكان متوكلا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV06P181 # ### | باب الشروط في البيع ### | مدخل # ... # باب الشروط في البيع # وهي قسمان: # صحيح لازم, فإن عدم فالفسخ أو أرش فقد الصفة. وقيل: مع تعذر الرد, ~~كالتقايض وتأجيل الثمن أو بعضه. قاله أحمد, والرهن والضمين المعينين, وليس ~~له طلبها بعد العقد لمصلحة, ويلزم بتسليم رهن المعين إن قيل يلزم بالعقد. ~~وفي المنتخب: هل يبطل بيع لبطلان رهن فيه لجهالة1 الثمن أم لا؟ كمهر في ~~نكاح, فيه احتمالان, وكون العبد كاتبا وخصيا وفحلا, والأمة بكرا أو حائضا, ~~نص عليه, والدابة هملاجة أو لبونا "*" والفهد صيودا, والأرض خراجها كذا, ~~ذكره القاضي. وقال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" تنبيه: قوله في الشروط الصحيحة: والدابة هملاجة أو لبونا, انتهى. ~~ظاهر هذا أنه قطع بصحة شرط كون الدابة لبونا, وقد جزم به في المغني2 ~~والكافي3 والشرح4 وغيرهم. وجزم به في التلخيص: أنه لا يصح شرط كونها لبونا, ~~قال في الرعاية: وهو أشهر. ولم يذكره المصنف. PageV06P182 # ابن شهاب: إن لم تحض فإن كانت صغيرة فليس عيبا فإنه ~~يرجى زواله, لأنه العادة, بخلاف الكبيرة, لأنها إن لم تحض طبعا ففقده يمنع ~~النسل, وإن كان ms1391 لكبر فعيب, لأنه ينقص الثمن. # وكذا نقد ثمن ولو كان المبيع منقولا غائبا مع البعد "م" وإن شرط ثيبا أو ~~كافرة وقال أبو بكر: أو كافرا فلم يكن فلا فسخ, كاشتراط الحمق #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV06P183 # ونحوه, وقيل: بلى, وذكر أبو الفرج: إن شرط كافرا فلم ~~يكن روايتين, قال في عيون المسائل: وإن شرط أمة سبطة فبانت جعدة فلا رد, ~~لأنه لا عيب, بخلاف العكس, وإن شرطها حاملا1 أو الطير مصوتا أو يبيض أو ~~يجيء من مسافة كذا أو يوقظه للصلاة فوجهان "م 1 - 6" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1 - 6" قوله: وإن شرطها حاملا1 أو الطير مصوتا أو2 يبيض أو يجيء ~~من مسافة كذا أو يوقظه للصلاة فوجهان انتهى, اشتمل كلامه على مسائل # "المسألة الأولى" إذا شرطها حاملا1 وفيها مسألتان: # "المسألة الأولى" إذا كانت أمة وشرطها حاملا1 فهل يصح أم لا؟ أطلق ~~الخلاف, وأطلقه في المحرر والرعاية الصغرى والحاوي الصغير # "أحدهما" يصح, وهو الصحيح, قدمه في المغني3 والكافي4 PageV06P184 # ولو أخبره البائع وصدقه بلا شرط فلا خيار, ذكره أبو ~~الخطاب في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والشرح1 والرعاية الكبرى وغيرهم, وجزم به في التلخيص والحاوي الكبير في ~~أواخر التصرية "قلت" وهو أولى # والوجه الثاني: لا يصح, قال القاضي: قياس المذهب لا يصح, وصححه الأزجي في ~~نهايته, وجزم به ابن عبدوس في تذكرته, وصاحب المنور. # "المسألة الثانية" إذا كانت دابة وشرطها حاملا2 فهل يصح أم لا؟ أطلق ~~الخلاف # "أحدهما" يصح, وهو الصحيح, قدمه في المغني3 والشرح1 ونصراه "قلت": وهو ~~الصواب # "والوجه الثاني" لا يصح. قال في الرعاية: أشهر الوجهين البطلان, واختاره ~~القاضي, وقدمه في التلخيص, وجزم به "4في الحاوي الكبير "قلت": ويحتمل أن ~~يكون الخلاف إنما هو في الأمة لا الدابة, بدليل ما قبله, لكن يبقى حكم ~~الدابة الحامل لم يذكره4". # "المسألة الثالثة 3" إذا شرط الطائر مصوتا فهل يصح أم لا؟ أطلق الخلاف, ~~وأطلقه في الرعاية الصغرى وشرح ابن منجا # "أحدهما" يصح, وهو الصحيح على ms1392 المصطلح, جزم به في العمدة والوجيز ومنتخب ~~الآدمي وغيرهم, واختاره صاحب المغني والشارح وابن عبدوس في تذكرته. قال في ~~الفائق: صح في أصح الوجهين, وقدمه في الكافي5 PageV06P185 # المصراة1. ويتوجه عكسه. وشرط أنها لا تحمل فاسد, وإن ~~شرط حائلا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والمقنع2 # "والوجه الثاني" لا يصح, اختاره القاضي, قال في الرعاية: هذا الأشهر. قال ~~الناظم: هذا الأقوى, وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة والهادي والتلخيص والمحرر والمنور وإدراك الغاية وغيرهم, وقدمه في ~~الحاويين "قلت": قد اتفق عليه الشيخان بالنسبة إلى الهادي # المسألة الرابعة-4: إذا شرط الطائر يبيض فهل يصح أم لا؟ أطلق الخلاف ~~وأطلقه في الشرح3 # "أحدهما" يصح, قال الشيخ في المغني4: الأولى الصحة "قلت": هي قريبة من ~~المسألة التي قبلها, وقد جعلها مثلها بل هي أولى بالصحة من التي قبلها # "والوجه الثاني" لا يصح, وهو قياس قول من قال بعدم الصحة في التي قبلها. # "المسألة الخامسة" إذا شرط أنه يجيء من مسافة كذا فهل يصح أم لا؟ أطلق ~~الخلاف, وأطلقه في المستوعب والخلاصة والمغني4 والتلخيص والمحرر وشرح ابن ~~منجى والرعاية الصغرى والحاويين وغيرهم: "أحدهما" يصح, وهو الصحيح, جزم به ~~في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم, واختاره أبو الخطاب في الهداية ~~والشيخ الموفق والشارح وابن عبدوس في تذكرته وغيرهم. قال في الفائق: صح في ~~أصح الوجهين, وقدمه في الكافي5 والمقنع2 وإدراك الغاية وغيرهم PageV06P186 # فسخ في الأمة, وقيل: وغيرها. ويصح شرط البائع نفع ~~المبيع مدة معلومة, على الأصح, غير الوطء, واحتج في التعليق والانتصار ~~والمفردات وعيون المسائل بشراء عثمان من صهيب أرضا وشرط وقفها عليه وعلى ~~عقبه, وكحبسه على ثمنه والانتفاع به, والأشهر لا ينتفع وقيل: يلزم تسليمه ~~ثم يرده إلى بائعه ليستوفي المنفعة, ذكره شيخنا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "والوجه الثاني" لا يصح, اختاره القاضي, وصححه في المذهب ومسبوك الذهب. ~~قال في الرعاية الكبرى: أشهرهما بطلانه # "المسألة السادسة" إذا شرط أن يوقظه للصلاة فهل يصح أم لا؟ أطلق الخلاف ~~فيه ms1393 # "أحدهما" لا يصح, وهو الصحيح. قال في الرعاية: الأشهر البطلان. قال في ~~الفائق: بطل في أصح الوجهين, وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والهادي والتلخيص والشرح1 وغيرهم, وقدمه في الحاويين # "والوجه الثاني" يصح, ونسبه في الحاويين إلى اختيار الشيخ الموفق قال في ~~الكافي2: إن شرط في الديك أنه يصيح في وقت من الليل صح. وقال بعض أصحابنا: ~~لا يصح, انتهى. فتلخص في هذه المسألة طريقان: هل هي كالمسائل التي قبلها؟ ~~أو هذه أقوى في البطلان وهي3 طريقة صاحب المستوعب والشرح والحاويين والفائق ~~وغيرهم وهو الصواب. # "*" تنبيه: قوله: ويصح شرط البائع نفع المبيع مدة معلومة, على الأصح, غير ~~الوطء. وكحبسة على ثمنه والانتفاع به, والأشهر: لا ينتفع, انتهى. قال ابن ~~نصر الله PageV06P187 # قال: وإن شرط تأخير قبضه بلا غرض صحيح لم يجز, ~~وللبائع إجارته وإعارته كعين مؤجرة, وإن تلف ضمنه مشتر, ويضمن النفع بأجرة ~~مثله, نقله الأثرم إن فرط, اختاره الشيخ, واختار القاضي ضمانه مطلقا بما ~~نقصه البائع لأجل الشرط. # وإن شرط المشتري نفع البائع كحمل المبيع وحصاده صح, على الأصح. ولم يصح ~~جمعه شرطين, على الأصح. وعنه ولو كانا من مصلحة العقد, ويصح من مقتضاه بلا ~~خلاف. وإن رضيا بعوض النفع ففي جوازه وجهان وهو كأجير, فإن مات أو تلف أو ~~استحق فللمشتري عوض #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في حواشيه: لعل صوابه: "والأشهر ينتفع" بإسقاط لا, واستدل عليه بما في ~~المغني1 من التعليل, ولم يظهر لي ما2 قال, ولو كان مراد المصنف ما قال ~~المحشي لقال: والانتفاع به في الأشهر "ظاهر بل عبارته أن في جواز الانتفاع ~~وجهين مع شرط حبسه على ثمنه وأن الأشهر لا ينتفع. # "مسألة 7" قوله: ولا يصح أن يجمع بين شرطين منهما, ويصح إذا كانا من ~~مقتضاه وإن رضيا بعوض النفع ففي جوازه وجهان, انتهى, وهما احتمالان مطلقان ~~في المغني3 والشرح4 فقالا: وإذا اشترط المشتري نفع البائع في المبيع فأقام ~~البائع مقامه من يعمل العمل فله ذلك, وإن أراد بذل ms1394 العوض عن ذلك لم يلزم ~~المشتري PageV06P188 # ذلك, نص عليه. وإن قال: بعتك على أن تنقدني ثمنه إلى ~~ثلاث وإلا فلا بيع, صح. نص عليه, وانفسخ, وقيل بطل بفواته. # ويصح شرط رهن المبيع على ثمنه, في المنصوص, فيقول: بعتكه على أن ترهننيه ~~بثمنه: وإن قال: إن أو إذا رهنتنيه فقد بعتك, فبيع معلق بشرط, وأجاب أبو ~~الخطاب وأبو الوفاء: إن قال بعتك على أن ترهنني, لم يصح البيع, وإن قال: ~~إذا رهنتنيه على ثمنه وهو كذا فقد بعتك, فقال اشتريت ورهنته عندك على ~~الثمن, صح الشراء والرهن, وبيع العربون على الأصح, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قبوله, وإن أراد المشتري أخذ العوض عنه لم1 يلزم البائع بذله, وإن تراضيا ~~عليه احتمل الجواز واحتمل أن لا يجوز, انتهيا: # "أحدهما" يجوز. وهو الصحيح, جزم به في الرعاية الكبرى وغيره, وقدمه في ~~شرح ابن رزين وغيره "قلت" وهو الصواب # والوجه الثاني: لا يجوز ولا يصح. PageV06P189 # وهو دفع بعض ثمنه ويقول: إن أخذته أو جئت بالباقي ~~وقيل: وقت كذا وإلا فهو لك, وكذا إجارته. # "القسم الثاني" فاسد يحرم اشتراطه, كتعليقه بشرط, نحو بعتك إن حبيتني ~~بكذا أو إن رضي زيد, فلا يصحان, وعنه: صحة عقده, وحكى عنه صحتهما م اختاره ~~شيخنا في كل العقود والشروط التي لم1 تخالف الشرع, لأن إطلاق الاسم يتناول ~~المنجز والمعلق والصريح والكناية, كالنذر, وكما يتناوله بالعربية والعجمية, ~~وقد نقل علي بن سعيد فيمن باع شيئا وشرط إن باعه فهو أحق به بالثمن جواز ~~البيع والشرطين, وأطلق ابن عقيل وغيره في صحة هذا الشرط ولزومه روايتين, ~~قال شيخنا عنه نحو عشرين نصا على صحة هذا الشرط, وأنه يحرم الوطء لنقص ~~الملك, وسأله أبو طالب عمن اشترى أمة بشرط أن يتسرى بها لا للخدمة, قال: لا ~~بأس به, واحتج أحمد في شرط العتق بخبر جابر2 وقال: إنما هذا شرط واحد, ~~والنهي إنما هو عن شرطين, ونقل حرب ما نقله الجماعة: لا بأس بشرط واحد, قال ~~حرب: ومذهبه على أن ms1395 قوله بعتك على أن لا تبيع ولا تهب شرط واحد, وقد فسر3 ~~أحمد الشرطين بهذين ونحوهما, في رواية جماعة, فدل على جواز واحد, ويصح ~~تعليق الفسخ بشرط, ذكره في التعليق والمبهج, وذكر أبو الخطاب والشيخ لا, ~~قال صاحب الرعاية فيما إذا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P190 # أجره كل شهر بدرهم إذا مضى شهر فقد فسختها: إنه يصح, ~~كتعليق الخلع, وهو فسخ على الأصح, قال في الفصول والمغني1 في الإقرار: فإن ~~قال: بعتك بألف إن شئت فشاء لم يصح وقيل: يصح لأنه من موجب العقد, لأن ~~الإيجاب إذا وجد كان القبول إلى مشيئة المشتري, ويأتي في الإقرار2. وإن باع ~~بشرط عقد سلف أو قرض أو شركة أو صرف للثمن أو غيره لم يصح العقد, على ~~الأصح, قال أحمد: هذا بيعتان في بيعة, وعنه: بل هو نسيئة بكذا, وبنقد بكذا, ~~وعنه هذا شرطان في بيع, ونقل أبو داود: إن اشتراه بكذا إلى شهر كل جمعة ~~درهمان؟ قال: هذا بيعتان في بيع, وربما قال: بيعتان في بيعة, # وإن شرط مناف مقتضاه قال ابن عقيل وغيره: في العقد وكذا في الانتصار كابن ~~عقيل في الفاسد هل ينتقل الملك ويأتي كلام شيخنا في النكاح نحو أن لا يبيعه ~~ولا يهبه ولا يعتقه, أو إن أعتقه فالولاء له, أو لا خسارة عليه, أو إن نفق ~~وإلا رده, أو شرط رهنا فاسدا أو خيارا أو أجلا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P191 # مجهولين, أو نفع بائع ومبيع إن لم يصحا, أو تأخير ~~تسليمه بلا انتفاع, أو فناء الدار لا بحق طريقها, صح العقد فقط, نص عليه ~~اختاره الشيخ وغيره, كعود الشرط على غير العاقد, نحو بعتكه على أن لا ينتفع ~~به فلان, يعني غير المشتري, ذكره ابن عقيل وغيره وعنه: لا, نصره القاضي ~~وأصحابه. # ولا أثر لإسقاط الفاسد بعد العقد, وعلى الصحة للفائت غرضه, وقيل: لجاهل ~~فساد الشرط الفسخ أو أرش نقص الثمن بإلغائه, وقيل: لا أرش, ذكره شيخنا ظاهر ~~المذهب. وفي صحة شرط ms1396 العتق روايتان "م 8" فإن صح فأبى أجبر لأنه حق لله ~~كالنذر, وقيل: هو حق للبائع فيفسخ, نقل الأثرم: إن أبى عتقه فله أن يسترده ~~وإن أمضى فلا أرش, في الأصح, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 8" قوله: وفي صحة شرط العتق روايتان, انتهى, وأطلقهما في الهداية ~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني1 والمقنع2 والشرح2 والحاويين والزركشي ~~وغيرهم # "إحداهما" يصح, وهو الصحيح من المذهب, صححه في التصحيح والفائق والقواعد ~~الفقهية, قال الناظم: وهو الأقوى, قال ابن منجى في شرحه: هذا المذهب, قال ~~الزركشي في الكفارات: المذهب من الروايتين عند الأصحاب جواز ذلك وصحته, ~~وجزم به في المنور وتذكرة ابن عبدوس, وقدمه في المحرر والرعايتين. ~~"والرواية الثانية" لا يصح, قدمه في إدراك الغاية, قال الزركشي في ~~الكفارات: وهو ظاهر كلام صاحب الوجيز, لأنه مناف لمقتضى البيع. PageV06P192 # وهل له المطالبة به وإسقاطه؟ على الخلاف "*" قيل: ~~وشرط الوقف مثله, وتعتبر مقارنة الشرط, ذكره في الانتصار, ويتوجه كنكاح. ~~وشرط البراءة من عيب كذا أو كل عيب فاسد لا يبطل العقد ولا يبرأ منه, في ~~ظاهر المذهب فيهن. قال أبو الخطاب وجماعة: لأنه خيار يثبت بعد البيع فلا ~~يسقط قبله, كالشفعة, واعتمد عليه في عيون المسائل, وعنه: يبرأ إن لم يكتمه, ~~ونقل ابن هانئ: إن عينه صح, ومعناه نقل ابن القاسم وغيره: لا يبرأ إلا أن ~~يخبر بالعيوب كلها, لأنه مرفق في البيع كالأجل والخيار. وفي الانتصار: ~~الأشبه بأصولنا أن ننصر الصحة, كبراءة من مجهول وذكره أيضا هو وغيره رواية, ~~فهذه خمس روايات "*" وفيه في عيب باطن وجرح لا يعرف غوره احتمالان "م 9 و ~~10" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "تنبيهان" # "*" الأول قوله: "وهل له المطالبة به وإسقاطه, على الخلاف, يعني أن الحق ~~لله أو له, وقدم المصنف أنه حق لله. # "*" الثاني قوله: فهذه خمس روايات, كذا في النسخ, قال ابن نصر الله: ~~صوابه أربع روايات, وهو الظاهر. # "مسألة 9 - 10" قوله في البراءة من كل عيب, وفيه في عيب باطن وجرح لا ~~يعرف غوره احتمالان, ms1397 انتهى شمل كلامه مسألتين: # "المسألة الأولى" هل العيب الباطن كالظاهر أم لا؟ أطلق الخلاف. # "أحدهما" هو كالعيب الظاهر, وهو الصحيح, قال في الرعاية الكبرى: والعيب ~~الظاهر والباطن في ذلك سواء, انتهى. "قلت": وهو ظاهر كلام الأصحاب, وهو ~~الصواب # PageV06P193 # وإن باعه على أنه به وأنه بريء منه صح. وإن باعه أرضا ~~أو ثوبا على أنه عشرة أذرع فبان أكثر فعنه: يبطل, جزم به ابن عقيل وعنه: ~~يصح "م 11" فلمشتريه فسخه, ما لم يسلمه البائع زائدا, وأخذه بثمنه وقسط ~~الزائد, فإن رضي بالشركة ففي البائع وجهان "م 12" وإن بان أقل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والاحتمال الثاني تصح البراءة من ذلك. # "المسألة الثانية" إذا شرط البراءة من جرح لا يعرف غوره فهل هو كالعيب ~~الظاهر أم لا؟ أطلق الخلاف. # أحدهما: هو كالعيب الظاهر, وهو الصواب, وهو ظاهر كلام الأصحاب, وكلام ابن ~~حمدان يشمل هذه الصورة أيضا. # والقول الثاني تصح البراءة منه, ويحتمل أن الاحتمال الثاني يكون بعدم ~~الصحة مطلقا ولم نر من صرح بهذا الخلاف غير المصنف. # "مسألة 11" قوله: وإن باعه أرضا أو ثوبا على أنه عشرة أذرع فبان أكثر1 ~~فعنه: يبطل, جزم به ابن عقيل, وعنه: يصح, انتهى. وأطلقهما في المذهب ~~والمستوعب والمغني2 والتلخيص وشرح ابن منجا والرعاية الكبرى. # إحداهما: يبطل, جزم به ابن عقيل, قال الناظم: وهو أولى, وقدمه في المقنع3 ~~والشرح3 والرعاية الصغرى والحاوي الصغير والفائق وشرح ابن رزين وغيرهم. # والرواية الثانية: يصح, جزم به في الوجيز وتذكرة ابن عبدوس والمنور ~~وغيرهم, وقدمه في المحرر وغيره. "مسألة 12" قوله: فإن رضي بالشركة ففي ~~البائع وجهان, انتهى. يعني: هل له PageV06P194 # فالروايتان "م 13" فإن أخذه بقسطه فللبائع الفسخ, ~~وإلا فلا, ولا يجبر أحدهما على معاوضة, ويصح في الصبرة, ولا خيار للمشتري. ~~وقيل: بلى إن بان أقل والزائد مشاعا لصاحبه وينقص من الثمن بالقسط. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # خيار الفسخ أم لا؟ وأطلقهما في المغني1 والشرح2. # "أحدهما" له الفسخ, قال الشارح: أولاهما له الفسخ, وقدمه ابن رزين في ms1398 ~~شرحه "قلت": وهو الصواب. والوجه الثاني لا خيار له, وظاهر تعليل الشيخ ~~ترجيحه. # "مسألة 13" قوله: وإن بان أقل فالروايتان, انتهى. من أطلق الروايتين في ~~المسألة الأولى أطلق في هذه, ومن قدم هناك أو صحح فعل هنا كذلك, وقد علمت ~~الحكم هناك, فكذا هنا. والله أعلم, # فهذه ثلاث عشرة مسألة. PageV06P195 # ### | باب بيع الأصول والثمار ### | مدخل # ... # باب بيع الأصول والثمار # إذا باع دارا شمل ما اتصل بها لمصلحتها, كباب منصوب, ورف مسمور, ورحى ~~منصوبة, وخابية, مدفونة, ومعدن جامد, وعنه: وجار وقيل: ومفتاح وحجر رحى ~~فوقاني دون مودع فيها كحجر وكنز ومنفصل كدلو وقفل, فإن طالت مدة نقله وذكر ~~جماعة فوق ثلاثة أيام فعيب, والأصح تثبت اليد عليها, والخلاف في أرض بها ~~زرع البائع. وإن تركه له ولا ضرر فلا خيار. وفي الترغيب وغيره: لو قال ~~تركته له ففي كونه تمليكا وجهان, ولا أجرة مدة نقله, وقيل: مع العلم, وقيل: ~~بلى, وينقله بحسب العادة, فلا يلزم ليلا وجمع الحمالين ويسوي الحفر, وإن لم ~~ينضر مشتر ببقائه ففي إجباره وجهان. "م 1" وإن باع أو رهن أرضا بحقها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1: قوله: ويسوي الحفر, وإن لم ينضر مشتر ببقائه ففي إجباره وجهان, ~~انتهى. وإن لم ينضر ببقاء الحفر هذا ظاهر كلامه وهو بعيد, ومراده ما ذكره ~~في الرعاية, فإنه قال: وعليه تسويته إن أضر عرقه بالأرض, كالقطن والذرة ~~ونحوهما, وإن كان لا يضر أرض المشتري بقاؤه فهل له إجبار؟ فيه وجهان, ~~انتهى. فلعل في كلام المصنف نقصا. # "أحدهما" له إجباره "قلت: " وهو الصواب. # والوجه الثاني" ليس له إجباره "قلت": وهذه المسألة قريبة مما إذا غرس ~~الغاصب أو بنى, فإنه يلزمه القلع, فلو وهبها للمغصوب منه ليدفع عن نفسه, ~~كلفة ذلك فهل يجبر على إبقائه إذا لم يكن في قلعه غرض صحيح؟ أطلق المصنف في ~~الغصب1 الوجهين, وقريب منها في الصداق2. PageV06P196 # شمل غرسها وبناءها, كذا إن أطلق, وقيل: لا, كثمرة ~~مؤبرة, والفرق أنها تراد للنقل, وليست من حقوقها. وعلى ms1399 هذا الوجه للبائع ~~تبقيته. وفي الترغيب: هل يتبعها في الرهن كالبيع إذا قلنا يدخل؟ فيه ~~الوجهان, لضعفه, وكذا الوصية. # وفي بناء في بستان الوجهان. ولا تدخل مزارع القرية إلا بذكرها. وقال في ~~المغني1: أو قرينة, وهو أولى, وشجرها بين بنيانها, وأصول بقولها كما تقدم, ~~ولا يدخل زرع وبذر, وإن باعه شجرة فله تبقيتها في أرض البائع كالثمر على ~~الشجر, قال أبو الخطاب وغيره: ويثبت حق الاختيار وله الدخول لمصالحها. # وإن باع أرضا فيها زرع أو شجرا بدا ثمره أو نخلا تشقق طلعه, وعنه: بل أبر ~~فالزرع والثمرة للبائع بلا أجرة يأخذه أول وقت أخذه حسب العادة, زاد الشيخ: ~~ولو كان بقاؤه خيرا له, وقيل: عادته إن لم يشترطه المشتري, وقيل: يلزمه قطع ~~الثمرة "وه" لتضرر الأصل. زاد الشيخ: كثيرا, في أحد الوجهين. وما لم يتشقق ~~طلعه لمشتر "ه" وفي صحة اشتراط بذر تبعا وجهان, وقيل: إن ذكر قدره ووصفه صح ~~"م 2" والبذر إن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 2" قوله: وما لم يتشقق طلعه لمشتر, وفي صحة اشتراط بذر تبعا ~~وجهان, وقيل: إن ذكر قدره ووصفه صح, انتهى. PageV06P197 # بقي أصله فكشجر, وإلا كزرع, عند القاضي, وعند ابن ~~عقيل: لا يدخل "م 3" وأطلق في عيون المسائل أن البذر لا يدخل, لأنه مودع. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "أحدهما" يصح مطلقا, اختاره القاضي في المجرد "قلت": وهو الصواب, لأنه ~~دخل تبعا, كالحمل وكالنابت من الزرع أو باعه مع الأرض, وهو ظاهر ما جزم به ~~في الرعاية الكبرى, وقطع به المغني1 والشرح2. # والوجه الثاني لا يصح مطلقا, اختاره ابن عقيل. # والوجه الثالث, إن ذكر قدره ووصفه صح وإلا فلا, وهو احتمال لابن عقيل. # "مسألة 3" قوله: والبذر إن بقي أصله فكشجر, وإلا كزرع عند القاضي, وعند ~~ابن عقيل: لا يدخل, انتهى. وكذا3 قال في الفائق, وأطلقهما في التلخيص. قول ~~القاضي هو الصحيح, جزم به الشيخ في المغني1 والشارح وابن رزين في شرحه, ~~وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير, وقول ابن عقيل لا ms1400 أعلم من اختاره غيره. ~~PageV06P198 # وقال في المبهج في بذر وزرع لم يبد صلاحه: قيل: يتبع ~~الأرض, وقيل: لا, ويؤخذ البائع بأخذه إن لم يستأجر الأرض, وإن ظن المشتري ~~دخوله أو ادعى الجهل به ومثله يجهل فله الفسخ. وقصب سكر كزرع, وقيل كفارسي, ~~فعروقه لمشتر, وهو كثمرة, ويتوجه مثله جوز, ويصح شرط بائع ما لمشتر ولو قبل ~~تأبير "م" ولبعضه خلافا لابن القاسم المالكي, وله تبقيته إلى جذاذه ما لم ~~يشرط قطعه, ولكل واحد السقي من ماله لمصلحته وقيل: لحاجة, وإن ضر صاحبه, ~~ويقبل قول البائع في بدو الثمرة, ويتوجه وجه من واهب ادعى شرط ثواب. # وما بدا من ثمرة نوع وقيل: وجنس قدمه في التبصرة من بستان لبائع, وما لم ~~يبد لمشتر, نص عليه. وفي الانتصار رواية: كله للبائع, اختاره ابن حامد ~~وغيره, كشجرة. فلو أبر الكل إلا نخلة فأفردها بالبيع ففي أيهما له وجهان "م ~~4" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 4" قوله: فلو أبر الكل إلا نخلة فأفردها بالبيع ففي أيهما له ~~وجهان, انتهى. # "أحدهما" تكون ثمرة هذه النخلة للمشتري, لأنها لم تؤبر, وما لم يؤبر يكون ~~للمشتري, ولا يكون تبعا للذي أبر وهو الصحيح من المذهب, وهو ظاهر كلام ~~الأصحاب ممن لم يصرح بذلك, قال في الرعاية الكبرى: وإن أبر بعضه فباع ما لم ~~يؤبر وحده فهو للمشتري, وقيل: بل للبائع انتهى. وقال في المغني1 والشرح2: ~~ولو أبر بعض الحائط فأفرد بالبيع ما لم يؤبر فللمبيع حكم نفسه, ولا ~~PageV06P199 # وفي الواضح: فيما لم يبد من ثمرة شجرة لمشتر, وذكره ~~أبو الخطاب ظاهر كلام أبي بكر, كحدوث طلع بعد تأبيرها أو بعضها, ذكره ~~الشيخ, لأنه لا اشتباه, لبعد ما بينهما, وظاهر كلام غيره: لا فرق, وقيل: ما ~~ثمرته في نوره ثم يتناثر عنه كتفاح وسفرجل قال الشيخ: وعنب أو ثمرته في ~~قشرته, كجوز ولوز يمتنع دخوله بتناثر نوره وتشقق قشره الأعلى كالطلع, لا ~~بظهوره, وجزم به في عيون المسائل في جوز ولوز ; وقال: ولا يلزم الرمان ms1401 ~~والموز والحنطة في سنبلها والباقلا في قشره لا يتبع الأصل, لأنه لا غاية ~~لظهوره, وطلع الفحال يراد للتلقيح, كالإناث, وقيل: للبائع لأكله قبل ظهوره, ~~وما خرج من أكمامه كورد ونرجس وبنفسج كالثمرة والورق للمشتري, وقيل: ورق ~~التوت المقصود كثمره, ويجوز بيع الكثر, وهو الطلع, نص عليه. # ولا يجوز بيع ثمر قبل بدو صلاحه, ورطبة1 وزرع قبل اشتداده, نص عليه, إلا ~~بشرط القطع في الحال, وعنه: أو العزم, إلا أن يبيعه بأصله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # يتبع غيره. وخرج القاضي وجها أنه يتبع للذي أبر, فلا يدخل في البيع, بل ~~يكون للبائع, كما لو باعها بعد أن تؤبر, ورد هذا التخريج في المغني2, وقدم ~~ابن رزين أنه للمشتري. وقال عن القول بأنه للبائع: ليس بشيء. # والوجه الثاني" لا يدخل في المبيع ويكون للبائع, وهو تخريج القاضي "قلت": ~~وهو ضعيف, وإطلاق المصنف فيه شيء, والله أعلم. PageV06P200 # وقيل: لا, كبيعه لمالك الأصل, في أحد الوجهين "م 5 و ~~6" وقيل: إطلاقه كشرط, قدمه في الروضة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "المسألة 5 و 6" قوله: ولا يجوز بيع ثمر قبل بدو صلاحه, ورطبة وزرع قبل ~~اشتداده, نص عليه, إلا بشرط القطع في الحال ... إلا أن يبيعه بأصله, وقيل: ~~لا, كبيعه لمالك الأصل, في أحد الوجهين, انتهى. يعني إذا باع ذلك لمالك ~~الأصل من غير شرط القطع وفيه مسألتان: # PageV06P201 # والحصاد واللقاط على المشتري, ويصح شرطه على البائع ~~خلافا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "المسألة الأولى 5" بيع الثمرة قبل بدو صلاحها لمالك الأصل من غير شرط ~~القطع هل يصح أم لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في المغني1 والمحرر والشرح2 ~~والفائق الزركشي. # "أحدهما" يصح, وهو الصحيح3 من المذهب, صححه في المستوعب والتلخيص ~~والرعاية الكبرى والحاوي الصغير وغيرهم, واختاره في الحاوي الكبير وجزم به ~~في الرعاية الصغرى. # والوجه الثاني: لا يصح, وهو ظاهر كلام الخرقي وصاحب المقنع وجماعة. # "المسألة الثانية 6" بيع الزرع ونحوه قبل اشتداد حبه لمالك الأرض من غير ~~اشتراط القطع هل يصح ms1402 أم لا؟ أطلق فيه الخلاف, وأطلقه في المغني4 والمحرر ~~والشرح5 والفائق والزركشي. # أحدهما: يصح, وهو الصحيح3, اختاره أبو الخطاب وصاحب الحاوي الكبير وابن ~~عبدوس في تذكرته, وصححه في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير. # والوجه الثاني لا يصح, قدمه في الرعاية الكبرى, وهو ظاهر كلامه في ~~المقنع6 وغيره. قد جعل المصنف المسألتين على حد واحد, وكذا أكثر الأصحاب, ~~وابن حمدان في الرعاية الكبرى قدم هنا ما صحح خلافه في التي قبلها. ~~PageV06P202 # للخرقي. قال القاضي: ولم أجد بقوله في رواية. وقال في ~~الروضة: ليس له وجه, وفي الإرشاد1: في صحته روايتان, فإن بطل ففي2 العقد ~~روايتان "*" وكذا الجذاذ, # ولا يجوز بيع مزارع لغير رب المال, وكذا له من غير شرط القطع, وسأله ابن ~~منصور: يبيع الزرع؟ قال: لا يجوز حتى يبدو صلاحه, وكذا نقل: لا يبيع3 عمله ~~قبل ظهور زرع لم يجب له شيء. وقال القاضي: قياس المذهب جوازه ويكون شريكا ~~بعمارته, قال شيخنا: لو تقايلا الإجارة أو فسخاها بحق فله قيمة حرثه, وإن ~~أخر القطع مع شرطه حتى صلح الثمر وطالت الجزة واشتد الحب فسد العقد, في ~~ظاهر المذهب, وهو والزيادة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" تنبيه: قوله: والحصاد واللقاط على المشتري, ويصح شرطه على البائع, ~~خلافا للخرقي. وفي الإرشاد1 في صحته روايتان, فإن بطل ففي العقد روايتان, ~~انتهى. # اعلم أن الخلاف في الصورتين ذكره الإرشاد فقال: فإن باعه رطبة واشترط على ~~البائع جزها لم يجز, وقيل: وإذا قلنا لا يجوز هذا الشرط فهل يصح البيع ~~ويبطل الشرط؟ أو يبطل البيع لبطلان الشرط؟ على روايتين, انتهى. فحكى في ~~الأول قولين, وفي الثاني روايتين, واعلم أن الصحيح من المذهب على قول ~~الخرقي يصح البيع, وعليه الأصحاب, وصاحب الإرشاد حكى رواية بعد الصحة, فليس ~~الخلاف هنا من الخلاف المطلق الذي اصطلح عليه المصنف, وإنما حكى الخلاف على ~~صفته في الإرشاد1. PageV06P203 # للبائع, وعنه: لهما, فتقوم الثمرة وقت العقد وبعد ~~الزيادة, وعنه: لا يفسد, والزيادة لهما. وقال القاضي: للمشتري, وعنه: ~~يتصدقان بها على ms1403 الروايتين وجوبا, وقيل: ندبا, وعنه: يفسد إن أخره عمدا بلا ~~عذر, وعنه: يفسد لقصد حيلة, ذكرها جماعة. وكذا لو اشترى رطبا عرية فأتمر ~~ويتوجه تقييد الصحة بالمساواة, وحيث بطل البيع زكاه البائع, وحيث صح فإن ~~اتفقا على التبقية جاز وزكاه المشتري, وإن قلنا الزيادة بينهما فعليهما إن ~~بلغ نصيب كل منهما نصابا, وإلا انبنى على الخلطة في غير الماشية, وإن اتفقا ~~على القطع أو طلبه البائع فسخنا البيع "ه ر" لأن إلزام البائع بالتبقية يضر ~~بنخله, وتمكين المشتري من القطع يضر بالفقراء, ويعود ملكا للبائع ويزكيه, ~~وفي إلزام المشتري بالتبقية إن بذلها البائع وجهان: # أحدهما: نعم, لأنه خير مما شرطه له, # والثاني: لا, لأنه قد يكون له غرض صحيح "م 7" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 7" قوله: فيما إذا باع ثمرا قبل صلاحه بشرط القطع وأخره حتى صلح ~~وقلنا يصح البيع: وإن اتفقا على القطع أو طلبه البائع فسخنا البيع, وفي ~~التزام المشتري بالتبقية إن بذلها البائع وجهان: أحدهما نعم, لأنه خير مما ~~شرطه له. والثاني لا, لأنه قد يكون له غرض صحيح, انتهى. # "أحدهما" يلزمه قبوله, لما علله به المصنف, وهو الصحيح, جزم به في ~~الرعاية الكبرى. # والوجه الثاني: لا يلزمه, لما علله به المصنف "قلت": والصواب أن ينظر في ~~ذلك, فإن كان للمشتري غرض صحيح في قطعه لم يلزم بالتبقية, لأن حقه مقدم, ~~وإلا ألزم, لمراعاة حق الفقراء. وفي تعليل المصنف ما يؤيد هذا, والله أعلم. # PageV06P204 # هذا كله إذا قلنا الواجب فيما يقطع قبل كماله لحاجة ~~عشره رطبا, فأما إن قلنا يخرج يابسا فلا يفسخ البيع في المسألتين, ذكره في ~~منتهى الغاية, وإن اختلط بغيره فلم يتميز فكمبيع اختلط بغيره لا يفسد, في ~~ظاهر المذهب. # وإن أخر قطع خشب, مع شرطه فزاد فقيل: الزيادة للبائع وقيل: الكل, وقيل: ~~للمشتري, وعليه الأجرة, ونقل ابن منصور: الزيادة لهما, اختاره البرمكي "م ~~8". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 8" قوله: فإن أخر قطع خشب مع شرطه فزاد فقيل: الزيادة ms1404 للبائع, ~~وقيل: الكل وقيل: للمشتري وعليه الأجرة, ونقل ابن منصور: الزيادة لهما, ~~اختاره البرمكي, انتهى. قدم في الفائق أن البيع لازم والزيادة للبائع فقال: ~~ولو اشترى خشبا ليقطعه فتركه فنما وغلظ فالزيادة لصاحب الأرض, نص عليه. ~~واختاره البرمكي. وقال ابن بطة: هي لصاحب الخشب, انتهى. فنسب إلى البرمكي ~~أن الزيادة لصاحب الأرض, وأنه المنصوص, وهو مخالف لكلام المصنف, وقد نقل ~~ابن رجب الاشتراك في الزيادة عن البرمكي, كما قال المصنف, والقول بأن الكل ~~للبائع, اختاره أبو الحسن الخرزي فقال: ينفسخ العقد والكل للبائع. والقول ~~بأن الكل للمشتري اختاره # PageV06P205 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ابن بطة. وقال في الفائق بعد قول الخرزي: قلت: ويتخرج الاشتراك, فوافق ما ~~نقله المصنف عن الإمام أحمد في رواية ابن منصور. # تنبيه: تلخص مما تقدم في انفساخ العقد قولان: الانفساخ اختاره الخرزي, ~~وعدمه وهو الصحيح نص عليه واختاره ابن بطة وأبو حفص البرمكي, وهو ظاهر ما ~~قدمه في الفائق, فعلى الأول الكل للبائع, وعلى الثاني اختلف في الزيادة على ~~أقوال: # أحدها: الاشتراك فيها, وهو الصحيح, نص عليه, واختاره البرمكي. # والثاني: هي للمشتري, اختاره ابن بطة, # والثالث: هي للبائع, وهو ظاهر ما قدمه في الفائق ونسبه إلى النص, واختيار ~~البرمكي, قال الشيخ شمس الدين بن عبد الدائم تلميذ صاحب الفائق: الزيادة ~~لصاحب الأرض, نص عليه, واختاره أبو حفص العكبري, ذكره في تعليقته, فالظاهر ~~أن صاحب الفائق حصل منه سبق قلم في قوله البرمكي, وإنما هو العكبري, وأما ~~البرمكي فإنه اختار الاشتراك في الزيادة, ذكره في القاعدة الحادية ~~والثمانين المصنف, والله أعلم. # PageV06P206 # ### | فصل: وإذا طاب أكل الثمر وظهر نضجه جاز بيعه بشرط التبقية # و1مطلقا. وفي الترغيب وقال بظهور مبادئ الحلاوة, ويلزم البائع سقيه ~~مطلقا, ولمشتريه, تعجيل قطعه, وله بيعه قبل جذه, لأنه وجد من القبض ما ~~يمكن, فكفى للحاجة المبيحة لبيع الثمر بعد بدو صلاحه, وعنه: لا, اختاره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P207 # أبو بكر وإذا بدا صلاح بعض نوع ونقل ms1405 حنبل: غلب. وقاله ~~القاضي وغيره في شجره بيع جميعه, وعلى الأصح: وبستان, وعنه: وما قاربه, ~~وأطلق في الروضة في البساتين روايتين, وعنه: الجنس كالنوع واختار شيخنا: ~~وبقية الأجناس التي تباع جملة عادة. وإن أفرد بالبيع ما لم يصلح منه لم ~~يصح, وفيه وجه, وما تلف من ثمر. وقال القاضي: يستبقى بعد بدو صلاحه إلى ~~وقت. # وقال في الكافي1 والمحرر: وزرع "وم" مع أنه إنما يباع بعد تتمة صلاحه, ~~فلهذا قال ابن عقيل: فإذا تركه فرط فضمنه في أحد الاحتمالين. وفيه نظر, وفي ~~الروضة وغيرها: إن اشتراه بعد بدو صلاحه وهو اشتداد حبه فلو تركه إلى حين ~~حصاده وفي عيون المسائل: إذا أتلف2 الباقلاء والحنطة في سنبلها فلنا وجهان, ~~الأقوى يرجع بذلك على البائع كمسألتنا, ونقل حنبل إنما الجوائح في النخل ~~بأمر سماوي, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P208 # وقيل: ولص ونحوه قبل قطعه, وعنه: قدر الثلث, جزم به ~~في الروضة, قيل: قيمة, وقيل: ثمنا, وقيل: قدرا "م 9" بعد قبض المشتري ~~وتسليمه فمن ضمان البائع, لأنه لم يحصل قبض تام, لأن عليه المؤنة, إلى تتمة ~~صلاحه كمدة الإجارة, واحتج ابن عقيل وغيره بأنها غير مقبوضة, لأنها لو تلفت ~~بعطش ضمنها البائع, والمقبوض لا يبقى بعد قبضه ضمان على بائعه ولأن القبض ~~بحسب العادة ولهذا لو باع مكيلا ليلا فكاله ليلا لم يكن كيله قبضا, ويوضع ~~من الثمن بقدر التالف, نقله أبو طالب, وأبطل في النهاية العقد كتلف الكل, ~~ولا جائحة في مشترى مع أصله, # وكذا إن فات وقت أخذه. وقال القاضي: ظاهر كلامه وضعها عنه, واختار شيخنا ~~ثبوتها في زرع مستأجر وحانوت نقص نفعه عن العادة, وأنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 9" قوله في الجائحة: وعنه: قدر الثلث. قيل: قيمة, وقيل: ثمنا, ~~وقيل: قدرا, انتهى # "أحدها" يعتبر قدر ثلث الثمرة, وهو الصحيح, قدمه في الهداية والمذهب ~~والمستوعب والمغني1 والتلخيص والبلغة والشرح2 والرعايتين والحاويين وشرح ~~ابن رزين وغيرهم. # "والوجه الثاني" يعتبر قدر الثلث بالقيمة, قدمه في المحرر والنظم وتجريد ms1406 ~~العناية وغيرهم, وأطلقهما في الفائق والزركشي. # "الوجه الثالث" يعتبر قدر ثلث الثمن, # فهذه تسع مسائل قد فتح الله تصحيحها. PageV06P209 # خلاف ما رواه عن أحمد, وحكم به أبو الفضل بن حمزة في ~~حمام. وقال شيخنا أيضا: قياس نصوصه وأصوله إذا عطل نفع الأرض بآفة انفسخت ~~فيما بقي كانهدام الدار ونحوه وأنه لا جائحة فيما تلف من زرعه, لأن المؤجر ~~لم يبعه إياه, ولا ينازع في هذا من فهمه. # وإن أتلفه آدمي فسيأتي في إتلاف المكيل قبل قبضه1, وجزم في الروضة هنا ~~بأنه من مال المشتري, لأنه يمكنه أن يتبع الآدمي بالغرم. قال ابن عقيل ~~وغيره: المسألة أخذت شبها من المتميز وغيره فعملنا بهما فضمناها: البائع ~~بالجائحة والمشتري إذا أتلفها آدمي. # وما له أصل يتكرر حمله كقثاء فكالشجر, وثمره كثمره, فيما تقدم, ذكره ~~جماعة, لكن لا يؤخر البائع اللقطة الظاهرة, ذكره في الترغيب وغيره, وإن ~~تعيب فالفسخ أو الأرش, وقيل: لا يباع إلا لقطة لقطة, كثمر لم يبد صلاحه, ~~ذكره شيخنا, وجوزه مطلقا تبعا لما بدا كثمر, وصلاح قثاء وخيار ونحوه أكله ~~عادة. وعند القاضي: تناهى عظمه. # ومن باع عبدا شمل لباسه المعتاد فقط, إلا بشرط, وقياس قول الشيخ في مزارع ~~القرية أو قرينة, واختار في شراء أمة من غنيمة يتبعها ما عليها, مع علمهما ~~به, ونقل الجماعة لا, فإن شرط المشتري ما له فإن قصده اعتبر علمه وشروط ~~المبيع وإلا فلا, واختاره الشيخ وذكره نص أحمد والخرقي, وذكره في المنتخب ~~عن أصحابنا, نقل صالح وأبو الحارث واقتصر عليه في زاد المسافر إذا كان إنما ~~قصد العبد كان المال قل أو كثر تبعا له. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P210 # وقال القاضي: إن قيل: يملك لم يعتبر, وإلا اعتبر, قطع ~~به في المحرر وزاد: إلا إذا كان قصده العبد فلا, وله الفسخ بعيب ماله, كهو, ~~وقيل: لا, ومقود دابة ونعلها ونحوهما يدخل في مطلق بيع, كلبس عبد, وفي ~~الترغيب: وأولى. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV06P211 # ### | باب الخيار ms1407 ### | مدخل # ... # باب الخيار # لا يثبت خيار المجلس إلا في بيع غير كتابة وصلح بمعناه وإجارة, وقيل: لا ~~تلي مدتها العقد, وعلى الأصح: وما يشترط فيه قبض, كصرف وسلم. وفي الأصح: ~~وقسمة, وقيل: ومساقاة ومزارعة وسبق, ولمحيل وشفيع أخذ بها. # وفي شراء من يعتق عليه وجهان "م 1" والأصح لا يثبت فيما تولاه واحد كأب, ~~وفي طريقة بعض أصحابنا رواية: لا يثبت خيار مجلس في بيع وعقد معاوضة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله: وفي شراء من يعتق عليه وجهان, انتهى. يعني هل يثبت فيه ~~خيار المجلس أم لا؟ وأطلقها في التلخيص والبلغة والرعايتين والحاويين ~~والفائق وتجريد العناية. وغيرهم. # "أحدهما" لا خيار له, وهو الصحيح, قال الأزجي في نهايته: الظاهر في ~~المذهب عدم ثبوت الخيار في شراء من يعتق عليه, وجزم به ابن عبدوس في تذكرته ~~والزركشي "قلت": وهو الصواب # "والوجه الثاني" يثبت له الخيار كغيره, وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب. # PageV06P212 # ولكل من البيعين, الخيار ما لم يتفرقا بأبدانهما ~~عرفا, ولو كرها أو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "تنبيه" إذا قلنا لا يثبت للمشتري فهل يثبت للبائع أم لا؟ فقيل: لا يثبت ~~له أيضا, "قلت" وهو قوي, مراعاة للعتق, وقيل: يثبت له الخيار وإن لم يثبت ~~للمشتري, قاله في الرعاية, وهو ظاهر كلام المصنف, فإن ظاهره اختصاص ذلك ~~بالمشتري, فعلى هذا يكون الصحيح من المذهب الاختصاص. وقال الزركشي: وفي ~~سقوط حق صاحبه وجهان, انتهى. # "*" تنبيه: قوله: ولو كرها, عائد إلى عدم التفرق, أي أكره على عدم ~~التفرق, وأما الإكراه على التفرق فهي التي ذكر فيها المصنف الخلاف وأطلقه, ~~ونبه عليه شيخنا "قلت": الذي يظهر أن قوله ولو كرها عائد إلى التفرق لا إلى ~~عدم التفرق كما قاله شيخنا, ويقويه قوله ما لم يتفرقا بأبدانهما عرفا, ~~والعرف إنما يكون في التفرق لا في عدم التفرق, وأيضا فإني لم أطلع على كلام ~~أحد من الأصحاب نص على ما إذا أكره على عدم التفرق, بل عموم كلامهم ذلك, ~~وإنما حكوا الخلاف ms1408 في الإكراه على التفرق. إذا علم ذلك فيكون المصنف تابع ~~صاحب المغني, فقطع بأنه إذا أكرها معا بطل خيارهما, وإذا أكره أحدهما بطل ~~خيار صاحبه, وفي بطلان خيار المكره وجهان, وهذا والله أعلم مراد المصنف, ~~وموافق للنقل, ويكون قوله, "ولو كرها" عائدا إلى المفهوم, والتقدير فلو ~~تفرقا عرفا ولو كرها لم يكن لهما الخيار. بقي هذه الطريقة التي تبع بها # PageV06P213 # تساوقا بالمشي أو في سفينة, ولهذا لو أقبضه في الصرف ~~وقال: امش معي لأعطيك ولم يتفرقا جاز, نقله حرب, وفي بقاء خيار المكره ~~وجهان "م 2" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # صاحب المغني, هل هي المذهب أم لا؟ وعنده أنها المذهب, والذي يظهر أن ~~الصحيح أن الإكراه لا يبطل خيار المجلس, سواء كان الإكراه لهما أو لأحدهما, ~~كما تقدم. # "مسألة 2" قوله: ولكل من البيعين الخيار ما لم يتفرقا بأبدانهما عرفا ولو ~~كرها وفي بقاء خيار المكره وجهان, انتهى. اعلم أن للأصحاب في حصول الفرقة ~~بالإكراه طريقين: # "أحدهما" وهي طريقة الأكثر منهم الشيخ في الكافي1 قال الزركشي وهو أجود ~~أن الخلاف جار فيما إذا أكرها معا أو أحدهما, فقيل تحصل الفرقة به مطلقا, ~~وهو ظاهر كلام جماعة, وهو احتمال في المغني2 والشرح3, وقدمه الزركشي وشرح ~~ابن رزين, وقيل: لا يحصل به مطلقا, وهو الصحيح, اختاره القاضي, وجزم به في ~~الفصول والمستوعب والحاويين, وصححه في الرعاية الكبرى, فعلى هذا القول يبقى ~~الخيار في مجلس زال عنهما الإكراه فيه حتى يفارقاه, وأطلقهما في الكافي ~~والفائق. قال في المغني والشرح فيما إذا أكره أحدهما: احتمل بطلان الخيار. ~~وقال القاضي: لا ينقطع الخيار, وفيه وجه ثالث: إن أمكنه ولم يتكلم بطل ~~خياره, وإلا فلا, وهو احتمال في التلخيص. # الطريق الثاني" إن حصل الإكراه لهما انقطع خيارهما قولا واحدا, وإن حصل ~~لأحدهما فالخلاف, وهي طريقة الشيخ في المغني2 والشارح, وهو ظاهر كلام ~~المصنف, إذا علم ذلك فقد عرفت الصحيح من الوجوه المتقدمة, فكذا الصحيح هنا, ~~والله أعلم. PageV06P214 # وينقطع بموته لا بجنونه, ولا يثبت لوليه ms1409 خيار, وهو ~~على خياره بإفاقته. وفي الشرح1: إن خرس ولم تفهم إشارته أو جن أو أغمي عليه ~~فوليه مقامه. # ويسقط خيار من قال لصاحبه: اختر, على الأصح, وتحرم الفرقة خشية الاستقالة ~~على الأصح, فإن أسقطاه سقط, وعنه: لا, نصره القاضي وأصحابه, وعنه في العقد, ~~ويسقط بعده. # ويصح شرط الخيار في العقد مدة معلومة, وعنه: ومطلقا, فتبقى إلى قطعها وإن ~~شرطه حيلة ليربح فيما أقرضه لم يجز, نص عليه. ولا يثبت إلا في بيع وصلح ~~بمعناه وقسمة. وقال ابن عقيل: إن كان رد وأنه يحتمل دخوله في سلم رواية ~~واحدة لعدم اعتبار قبضهما, وإجارة, وقيل: ولو وليت مدتها العقد. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P215 # وقال ابن حامد: وضمان وكفالة, وقاله ابن الجوزي. وفي ~~الروضة: يثبت كخيار المجلس, وقال شيخنا: يجوز في كل العقود. وإن شرطاه إلى ~~الغد سقط بأوله, وعنه آخره, وإلى الظهر إلى الزوال, كالغدو, وقيل: الغروب ~~كالعشاء. والعشي والعشية من الزوال وذكرهما الجوهري من الغروب إلى العتمة, ~~كالعشاء, وأن قوما زعموا أن العشاء من الزوال إلى طلوع الفجر, والمساء ~~والغبوق من الغروب, والغدوة والغداة من الفجر إلى طلوع الشمس, كالصبوح, ~~والصباح خلاف المساء, والإصباح نقيض الإمساء, وظاهر اللغة أن البكرة ~~كالغدوة والآصال من العصر إلى الغروب وذكر الآجري وغيره في الصلاة على ~~الميت: إن صلى من الفجر إلى الزوال قال: أصبح عبدك فلان, ومن الزوال إلى ~~آخر النهار قال: أمسى عبدك فلان. وسبق الظرف في المواقيت, ويتوجه تقديم ~~العرف في الأصح. وإن شرطاه يوما1 ويوما لا, فقيل يبطل, وقيل: يصح, وقيل في ~~اليوم الأول "م 3" وإن شرطاه أو أجلا في سلم أو بيع إلى حصاد لم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 3" قوله في خيار الشرط: وإن شرطاه يوما ويوما لا, فقيل: يبطل, ~~وقيل: يصح, وقيل: في اليوم الأول, انتهى. # القول الأول: احتمال في المغني, وهو قوي PageV06P216 # يصح, على الأصح, كشرطه مبهما في أحد العبدين. وفي ~~الترغيب: وفي أحدهما بعينه يخرج على تفريق الصفقة في ms1410 الجمع بين مختلفي ~~الحكم, وأوله منذ العقد, وقيل: التفرق. وإن شرطه لغيره وله صح, وإن أطلق ~~فوجهان "م 4" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "والقول الثاني" قدمه في الرعاية الكبرى. # "والقول الثالث" أصح, واختاره ابن عقيل, وجزم به ابن الجوزي في المذهب, ~~وقدمه في الفائق وشرح ابن رزين, وأطلق الأول والثالث في الكافي1, وهو ظاهر ~~المغني2 والشرح3, وتأتي نظيرتها في آخر الوديعة4. # "مسألة 4" قوله: وإن شرطه لغيره وله صح, وإن أطلق فوجهان, انتهى. يعني ~~إذا شرطه لغيره وأطلق, لا شرطه لنفسه معه ولا نفاه, وأطلقهما في الخلاصة ~~والمحرر والنظم والفائق: # أحدهما: يصح, وهو الصحيح, اختاره الشيخ في المغني5 والشارح, قال في ~~الفائق: اختاره الشيخ وغيره, انتهى. وجزم به في التلخيص والحاوي الكبير, ~~PageV06P217 # وإن قال: دوني, لم يصح, وظاهر كلامه: يصح, اختاره ~~الشيخ, ويكون توكيلا لأحدهما في الفسخ, وقيل: للموكل إن شرطه لنفسه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وهو ظاهر ما جزم به في المنور وتجريد العناية, وصححه في تصحيح المحرر, ~~وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # والوجه الثاني: لا يصح, اختاره القاضي في المجرد, وجزم به في الكافي1. ~~PageV06P218 # وجعله وكيلا, ويلزم بمضي مدته, في الأصح, وله الفسخ, ~~وأطلقه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV06P219 # الأصحاب, ونقل أبو طالب: يرد الثمن, وجزم به شيخنا, ~~كالشفيع, ويتخرج من عزل الوكيل لا فسخ في غيبته حتى يبلغه في المدة. والملك ~~في مدة الخيارين للمشتري, في ظاهر المذهب, فيعتق قريبه وينفسخ نكاحه ويخرج ~~فطرته, قال أبو الخطاب وغيره: ويأخذ بالشفعة, وعنه: إن فسخ أحدهما فالنماء ~~المنفصل وعنه: وكسبه للبائع, كرواية الملك له, وقيل: هما لمشتر إن ضمنه. # والحمل وقت العقد مبيع, وعنه: نماء, فترد الأم بعيب بالثمن كله, قطع به ~~في الوسيلة, فعلى الأول هل هو كأحد عينين أو تبع للأم لا حكم له؟ فيه ~~روايتان ذكره في المنتخب في الصداق "م 5" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 5" قوله: والحمل وقت العقد مبيع, فعليه هل هو كأحد عينين أو تبع ms1411 ~~للأم لا حكم له؟ فيه روايتان ذكرهما في المنتخب في الصداق, انتهى. يعني ~~المنتخب الذي لوالد الشيرازي. # "إحداهما" هو كأحد عينين, صرح به القاضي في المجرد, فقال في أثناء الفلس: ~~فإن كانت حين البيع حاملا ثم فلس المشتري فله الرجوع فيها وفي ولدها, لأنها ~~إذا كانت حاملا حين البيع فقد باع عينين: وقد رجع فيهما, انتهى. "قلت": وهو ~~الصواب, # PageV06P220 # وتصرف البائع في المبيع محرم لا ينفذ, أطلقه جماعة, ~~وقيل: إلا إن قيل الملك له والخيار له. وقال في المغني1: أو لهما. وليس ~~فسخا, على الأصح, كإنكاره شرط الخيار, قاله في الترغيب وغيره, # وتصرف المشتري محرم لا ينفذ, وعنه: بلى, كما لو كان الخيار له, على ~~الأصح, وعنه: موقوف, وفي طريقة بعض أصحابنا: له التصرف ويكون رضا بلزومه, ~~وإن سلم فلأنه منع نفسه منه, قال: وإذا قلنا بالملك قلنا بانتقال الثمن إلى ~~البائع, وقال غيره. وفي تصرفه مع البائع روايتان, بناء على دلالة التصرف ~~على الرضى "م6" "*" وتصرف المالك منهما بإذن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وقال في أول القاعدة الرابعة والثمانين: قال القاضي وابن عقيل وغيرهما: ~~والصحيح من المذهب أن للحمل حكما # "والرواية الثانية" هو تبع للأم لا حكم له, قال في القاعدة الرابعة ~~والثمانين: ورود العقود على الحامل كالبيع والهبة والوصية والصداق, قال ~~القاضي وابن عقيل: إن قلنا للحمل حكم فهو داخل في العقد ويأخذ قسطا من ~~العوض, وإن قلنا لا حكم له لم يأخذ قسطا, وكان بعد وضعه كالنماء المنفصل, ~~ومالا إلى أنه لا حكم له, قالا: وقياس المذهب يقتضي أن حكمه حكم الأجزاء لا ~~حكم الولد المنفصل, فيجب رده مع العين وإن قلنا لا حكم له وهو الأصح انتهى. # "مسألة 6" قوله: وفي تصرف مع البائع روايتان, بناء على دلالة التصرف على ~~الرضى, انتهى: # إحداهما ينفذ, وهو الصحيح, جزم به في المحرر والمنور ومنتخب الآدمي ~~والحاويين والفائق وغيرهم, وهو ظاهر كلامه في المغني1 والشرح2 وشرح ابن ~~رزين. PageV06P221 # وتصرف وكيلهما نافذ في الأصح فيهما, وبالعتق, وقيل ms1412 ~~والوقف, وقيل: إن دل التصرف على الرضى. # وتصرف المشتري ووطؤه ولمسه بشهوة وسومه إمضاء, قال أحمد: وجب عليه حين ~~عرضه, وعنه: لا, كتقبيل الجارية ولم يمنعها, وقيل: بشهوة, في المنصوص. وفي ~~استخدامه, وقيل: لا لتجربة روايتان "م 7" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثانية لا ينفذ "قلت": وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب, وقدمه في ~~الرعاية, وللقاضي في المحرر احتمالان. # "تنبيه" قوله: "بناء على دلالة التصرف على الرضا" اعلم أن الصحيح أن ~~التصرف من البائع أوالمشتري دليل على الرضا, واختاره الشيخ في المغني1 ~~والشارح وغيرهما, وقدموه وصححوه في مسائل. # "مسألة 7" قوله: وفي استخدامه وقيل: لا لتجربة روايتان, انتهى. وأطلقهما ~~في المذهب ومسبوك الذهب والمحرر والشرح2 والرعاية الكبرى: PageV06P222 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "إحداهما" لا يبطل خياره, قال الشيخ في المقنع1: لا يبطل خياره في أصح ~~الروايتين, وصححه في النظم وشرح ابن منجى, وقدمه في الحاوي الكبير. # "والرواية الثانية" يبطل خياره, قال في الخلاصة والحاوي الصغير: بطل ~~خياره, على الأصح, وجزم به في المنور ومنتخب الآدمي, وقدمه في الهداية ~~والمستوعب والتلخيص والرعاية الصغرى, وغيرهم, قال في الوجيز: وإن استخدم ~~المبيع للاستعلام لم يبطل خياره, فدل كلامه أنه لو استخدمه لغير الاستعلام ~~أنه يبطل, وعبارة جماعة من الأصحاب كذلك. # "تنبيه" أدخل المصنف في الروايتين ما إذا استخدمه للتجربة, وكذلك صاحب ~~PageV06P223 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الرعاية الصغرى والفائق, وهو ظاهر كلامه في التلخيص والمحرر, وكذلك ~~القاضي في المجرد, وذكر عدم البطلان في استخدامه للتجربة قولا مؤخرا ~~والمقدم خلافه صاحب الرعاية الصغرى والفائق والمصنف, وهو بعيد جدا, قال في ~~الحاويين: وما كان على وجه التجربة للمبيع, كركوب الدابة لينظر سيرها, أو ~~الطحن عليها ليعلم قدر طحنها, أو استخدام الجارية في الغسل والطبخ والخبز, ~~لا يبطل الخيار, رواية واحدة. وقال في الرعاية الكبرى: وله تجربته واختباره ~~بركوب وطحن وحلب وغيرها. انتهى. وتقدم كلامه في الوجيز. وقال في المنور ~~ومنتخب الآدمي: وتصرفه بكل حال رضا إلا لتجربة, وقال الشارح: ms1413 فأما ما ~~يستعلم به البيع, كركوب الدابة ليختبر فراهتها, والطحن على الرحى ليعلم ~~قدره, ونحو ذلك, فلا يدل على الرضا, ولا يبطل به الخيار, انتهى. وقال في ~~المقنع1: وليس لواحد منهما التصرف إلا بما تحصل به تجربة المبيع, وجعل في ~~الكافي2, محل الخلاف في غير تجربة المبيع, وقطع في تجربة المبيع أنه لا ~~يبطل, "قلت": الصواب أن الاستخدام للتجربة والاختبار يستوي فيه الآدمي ~~وغيره, ولا تشمله الرواية المطلقة, ومنشأ هذا القول أن حربا نقل عن الإمام ~~أحمد أن الجارية إذا غسلت رأسه أو غمزت رجله أو طبخت يبطل خياره, فقال ~~الشيخ والشارح: يمكن أن يقال: ما قصد به من الاستخدام تجربة المبيع لا يبطل ~~الخيار, كركوب الدابة ليعلم سيرها, وما لا يقصد به ذلك يبطل, كركوب الدابة ~~لحاجته, انتهى. وهذا هو الصواب, بل الغالب لا يكون الخيار إلا للتروي ~~ولمعرفة المبيع, وذلك لا يحصل إلا بالتجربة, والمقصود أن إدخال المصنف ~~الاستخدام للتجربة في الروايتين مع إطلاقهما فيه نظر, والرواية على إطلاقها ~~لا تقاوم الرواية الأخرى, بل الصواب أن محل الروايتين المطلقتين في غير ~~الاستخدام للتجربة, وأن الاستخدام للتجربة لا يبطل خياره وإن قيل فيه قول ~~المصنف, والله أعلم. PageV06P224 # وإن تلف عنده فهل يبطل خيار البائع, كخياره في ~~الأشهر؟ فيه روايتان "م 8" فإن بطل أو أمضى فالثمن, وإن فسخ أحدهما فمثله ~~أو قيمته يوم التلف وقبل القبض. أصل الوجهين انتقال الملك. # وإن باع عبدا بجارية فمات العبد ووجد بها عيبا فله ردها ويرجع بقيمة ~~العبد, وفرق بأن هنا تلف بعض المبيع, وفي مسألة الخلاف: كله. وفي الروضة: ~~يرجع بقيمة العبد على رواية, وإن قلنا يبطل خياره رجع بأرش عيبها. # وخيار المجلس لا يورث, نص عليه, وقيل: كالشرط, وفي خيار صاحبه وجهان "م ~~9" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 8" قوله: وإن تلف عنده فهل يبطل خيار البائع كخياره في الأشهر؟ ~~فيه روايتان, انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والمغني1 ~~والهادي والحاوي الكبير والزركشي وغيرهم: "إحداهما" لا يبطل وله الفسخ ~~والرجوع ms1414 بالقيمة أو مثله إن كان مثليا, اختاره القاضي وابن عقيل, وحكاه في ~~الفصول في موضوع عن الأصحاب, وقدمه في الخلاصة والكافي2 والرعايتين والحاوي ~~الصغير. "والرواية الثانية" يبطل, وهو الصحيح, اختاره الخرقي وأبو بكر ~~وغيرهما, وقدمه في المقنع3 والمحرر والنظم والفائق وغيرهم, وجزم به في ~~المنور ومنتخب الآدمي. # "مسألة 9" قوله: وخيار المجلس لا يورث, نص عليه كالشرط, وفي خيار صاحبه ~~وجهان, انتهى. وأطلقهما في الكافي2 والشرح4: PageV06P225 # وخيار الشرط والشفعة وحد القذف لا يورث إلا بمطالبة ~~الميت, نص عليه, كخيار الرجوع في هبة ولده, ولأن معنى الخيار تخيره بين فسخ ~~وإمضاء, وهو صفة ذاتية كالاختيار, فلم يورث, كعلمه وقدرته, قال في عيون ~~المسائل: ولهذا لا تصح المصالحة على الخيار بمال, ولو أخذ قسطا من المال ~~لصح الصلح عليه بالمال, كخيار المجبرة والصغيرة والمعتقة, وقيل: لا يبطل, ~~وذكر في عيون المسائل في مسألة حل الدين بالموت رواية كالحي, نقله ابن ~~منصور, كخيار قبول الوصية له, وإلا حل. وفي الانتصار رواية: لا يورث حد قذف ~~ولو طلبه مقذوف كحد زنا. # ومن باع بشرط فمات مشتر لزم, إلا أن تقوم بينة أنه رده, نقله ابن منصور. ~~وإن علق عتق عبده ببيعه فباعه عتق, نص عليه, كالتدبير, ولم ينتقل الملك. ~~وتردد فيه شيخنا وقال: وعلى قياس المسألة تعليق طلاق وعتق بسبب يزيل ملكه ~~عن الزوجة والعبد, وقيل: يعتق في موضع يحكم له بالملك. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "أحدهما" يبطل, وهو الصحيح, قدمه في المغني1 وشرح ابن رزين. # "والوجه الثاني" لا يبطل وهو احتمال في المغني "قلت": وهي قريبة من مسألة ~~شراء من يعتق عليه إذا قلنا لا خيار له, فهل يثبت خيار للبائع, على ما تقدم ~~قريبا, والله أعلم. # فهذه تسع مسائل قد صححت بحمد الله تعالى. PageV06P226 # ### | باب خيار التدليس والغبن ### | مدخل # ... # باب خيار التدليس والغبن # يثبت بكل تدليس يزيد به الثمن, كتسويد الشعر وتجعيده, وتحمير الوجه وجمع ~~ماء الرحى, واللبن في ضرع بهيمة الأنعام, وإن حصل بلا تدليس فوجهان "م ms1415 1" ~~وقيل: وكذا تسويد كف عبد أو ثوبه, وعلف شاة, ومتى علم التصرية خير ثلاثة ~~أيام منذ علم, وقيل: بعدها على الفور: يخير مطلقا, ما لم يرض, كبقية ~~التدليس, بين إمساكها وفي التنبيه والمبهج والترغيب ومال إليه صاحب الروضة: ~~مع الأرش, ونقله ابن هانئ وغيره وردها مع صاع تمر سليم ولو زادت #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله: وإن حصل بلا تدليس فوجهان, انتهى: # "أحدهما" لا خيار له, وهو ظاهر كلام جماعة. # "والوجه الثاني" يثبت كفعله, وهو الصحيح, اختاره القاضي, واقتصر, عليه في ~~الفائق, وقطع به الكافي1, وقدمه في الرعاية الكبرى وشرح ابن رزين. ~~PageV06P227 # قيمته, نص عليه إن حلبها, وقيل: إن ردها بها, وقيل: ~~أو قمح, فإن تعذر التمر فقيمته موضع العقد, قال الشيخ: كعين أتلفها, عليه ~~قيمتها, فظاهره ما يأتي من الخلاف, ويقبل رد اللبن بحاله بدل التمر, كردها ~~به قبل الحلب, وقد أقر له بالتصرية, وقيل: ولو تغير, وقيل: لا, مطلقا, ولا ~~خيار إن زال العيب أو صار لبنها عادة, نص عليه في شراء أمة مزوجة فطلقت, ~~قال في الفصول: لا رجعيا, وإن في طلاق بائن فيه عدة احتمالين, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "قلت": الصواب أنه لا خيار له في حمرة الخجل أو التعب, وله الخيار إذا ~~حصل التدليس من غير قصد, كتسويد شعرها لشيء حصل فيه ونحو ذلك, وذكر في ~~المغني1 والشرح2 احتمالا بعدم الخيار في حمرة الخجل والتعب, ومالا إليه, ~~وقطعا بثبوت الخيار في غيرهما, وهو الصواب PageV06P228 # وترد المصراة من أمة وأتان, في الأصح, مجانا, لأنه لا ~~يعتاض عنه عادة, كذا قالوا, وليس بمانع. # ويحرم كتم العيب, ذكره الترمذي عن العلماء, وذكر أبو الخطاب: يكره. وفي ~~التبصرة: هو نص أحمد ويصح, وعنه: لا, نقل حنبل: بيعه مردود, اختاره أبو بكر ~~وكذا لو أعلمه به ولم يعلما قدر عيبه ذكره شيخنا, وأنه يجوز عقابه بإتلافه ~~والتصدق به, وقال: أفتى به طائفة من أصحابنا # سأله أبو داود: أتيت صيرفيا بدينار فقال: له وضيعة, ms1416 فأتيت به آخر فأخذه, ~~على أن أبينه له؟ قال: لا ليس عليك. وقيل لأحمد فيمن يدخل بشيء إلى بلاد إن ~~كان مغشوشا اشتروه وإلا فلا, قال: إن كانوا يأخذونه لأنفسهم ويعلمون غشه ~~فجائز, وإن كنت لا تأمن أن يصير إلى من لا يعرفه فلا, نقله ابن القاسم, ~~ويتوجه إن ظن معرفته لشهرته جاز. وإذا علم مبلغ شيء فباعه صبرة لجاهل بقدره ~~فعنه: يكره, فيقع لازما, وعنه: يحرم, فله الرد "م 2" وقاله القاضي وأصحابه, ~~ما لم يعلم البائع بقدره. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 2": قوله: وإن علم مبلغ شيء فباعه صبرة لجاهل بقدره فعنه: يكره, ~~فيقع لازما, وعنه يحرم فله الرد, انتهى: # "إحداهما" يكره, اختارها القاضي في المجرد وصاحب الفائق. # PageV06P229 # وقال أبو بكر وابن أبي موسى: يبطل. قدمه في الترغيب ~~وغيره, ومثله علم المشتري وحده, كما لم يفرقوا في الغبن بين البائع ~~والمشتري, وقدم ابن عقيل في مفرداته: لا, لأن المغلب في العلم البائع, ~~بدليل العيب لو علمه المشتري وحده جاز, ومع علمها يصح. وفي الرعاية وجهان ~~وهو ظاهر الترغيب وغيره, وذكرهما جماعة في المكيل, نقل الميموني: إذا عرفا ~~كيله فلا أحب أن يشتريه حتى يكتاله, نقل المروذي وابن حسان1 التحريم. ونقل ~~حنبل فيمن بينهما كر طعام فأراد أحدهما شراء نصيب الآخر: يجوز ولا يسمى ~~كيلا, فإن سماه كال, وإن تلقى الركبان والمنصوص: ولو لم يقصد فاشتري منهم ~~وغبنوا, وعنه: أو لا, أو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "والرواية الثانية" يحرم, وهو الصحيح, نص عليه, اختاره الخرقي وأبو بكر ~~في التنبيه, وابن عبدوس وغيرهم, قال الزركشي: هذا منصوص أحمد, وعليه ~~الأصحاب, انتهى. وقدمه في المستوعب والمغني2 والشرح3 وغيرهم, وهو ظاهر ~~كلامه في المحرر والرعاية وغيرهما. PageV06P230 # باعهم, فلهم الخيار. وعنه: يبطل, اختاره أبو بكر. ~~ولمن زايده من لا يريد شراء ليغره إذا غبن, وقيل: بمواطأة البائع, وهو ~~النجش, وعنه: يبطل, اختاره أبو بكر, كما لو نجش البائع أو واطأ, في أحد ~~الوجهين "م 3" وعنه: يقع لازما, فلا ms1417 فسخ من غير رضا, ذكرها في الانتصار في ~~الفاسد هل ينقل الملك؟ وإن أخبر بأكثر من الثمن فله الخيار. وفي الإيضاح: ~~يبطل مع علمه, وقولهم في النجش: ليغر المشتري, لم يحتجوا لتوقف الخيار ~~عليه. وفيه نظر, وأطلقوا الخيار فيما إذا أخبر بأكثر من الثمن, لكن قال ~~بعضهم: لأنه في معنى النجش, فيكون القيد مرادا, ويشبه ما إذا خرج ولم يقصد ~~التلقي, وسبق المنصوص الخيار, ويثبت على الأصح لمسترسل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 3" قوله في النجش: وعنه يبطل النجش اختاره أبو بكر, كما لو نجش ~~البائع أو واطأ, في أحد الوجهين, انتهى. وأطلقهما في الفائق: # "أحدهما" لا يبطل البيع, وهو الصحيح, وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب وهو ~~كالصريح في المغني1 والشرح, وقدمه الزركشي وقال: هذا المشهور. # "والوجه الثاني" يبطل البيع, قال في الرعايتين والحاويين: وعنه: لا يصح ~~بيع النجش, كما لو زاد فيها البائع أو واطأ عليه, قال في الرعاية الكبرى: ~~أو زاد زيد بإذنه, في أصح الوجهين, انتهى. وجزم به في المنور وتذكرة ابن ~~عبدوس, وقدمه في المحرر. PageV06P231 # جاهل بالقيمة إذا غبن وفي المذهب: أو جهلها لعجلته, ~~وعنه: ولمسترسل إلى البائع لم يماسكه, اختاره شيخنا, وذكره المذهب. وفي ~~الانتصار له الفسخ ما لم يعلمه أنه غال وأنه مغبون فيه, قال أحمد: اشتر ~~وماكس, قال: والمساومة أسهل من بيع المرابحة, لأنه أمانة ولا يأمن الهوى, ~~ونص أحمد: الغبن عادة, وقيل: الثلث, وقيل: السدس, والغبن محرم, نص عليه, ~~ذكره أبو يعلى الصغير, وحرمه في الفنون, وأن أحمد قال: أكرهه, وفي مفرداته ~~يتخرج البطلان بالغبن, لقوله: النهي يدل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV06P232 # على الفساد. وهل غبن أحدهما في مهر مثله كبيع أو لا ~~فسخ؟ فيه احتمالان في التعليق والانتصار. وفي عيون المسائل منع وتسليم, ثم ~~فرق وقال: لهذا لا يرد الصداق عندهم. وفي وجه لنا: بعيب يسير ويرد المبيع ~~بذلك "م 4" # ويحرم تغرير مشتر بأن يسومه كثيرا ليبذل قريبه ذكره شيخنا. قال: وإن دلس ~~مستأجر على ms1418 مؤجر وغيره حتى استأجره بدون القيمة فله أجرة المثل. وفي مفردات ~~أبي الوفاء في المسألة الأولى كقوله وأنه كالغش والتدليس سواء, ثم سلم أنه ~~لا يحرم, ونصه: من قال عند العقد لا خلابة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 4" قوله: وهل غبن أحدهما في مهر مثله كبيع أو لا فسخ؟ فيه ~~احتمالان في التعليق والانتصار. وفي عيون المسائل منع وتسليم, ثم فرق وقال: ~~ولهذا لا يرد الصداق عندهم. وفي وجه لنا: بعيب يسير, ويرد المبيع بذلك, ~~انتهى. "قلت": الصواب أنه لا غبن في ذلك, وهو ظاهر كلام الأصحاب, والله ~~أعلم: والقول بثبوت الغبن قياسا على البيع. # PageV06P233 # فله الخيار إن خلبه خلافا للشيخ وغيره, لخبر حبان1 ~~أنه عليه الصلاة والسلام قال له: "إذا بايعت فقل: لا خلابة, ولك الخيار ~~ثلاثا" 2 وفي عيون المسائل وغيرها أنه خاص به, ولهذا جعل له الخيار بلا ~~شرط, كذا قالوا. وهل للإمام جعل علامة تنفي الغبن عمن يغبن كثيرا؟ فيه ~~احتمالان "م 5" والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 5" قوله: وهل للإمام جعل علامة تنفي الغبن عمن يغبن كثيرا؟ فيه ~~احتمالان: # "أحدهما" له فعل ذلك "قلت": وهو الصواب. ويكون مقتديا بصاحب الشريعة عليه ~~من الله أفضل الصلاة والسلام, قال في المغني3 ومن تبعه: فإن قال أحد ~~المتعاقدين عند العقد لا خلابة, فقال أحمد: أرى ذلك جائزا وله الخيار إن ~~كان خلبه, وإن لم يكن خلبه فليس له خيار, ويحتمل أن لا يكون له خيار ويكون ~~خاصا بالذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم, انتهى. # والاحتمال الثاني يكون ذلك خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم, ومال إليه ~~الشيخ في المغني, كما تقدم, فهذه خمس مسائل في هذا الباب. PageV06P234 # ### | باب خيار العيب ### | مدخل # ... # باب خيار العيب # وهو ما نقص قيمة المبيع عادة, وفي الترغيب وغيره: نقيصة يقتضي العرف ~~سلامة المبيع عنها غالبا, كزنا بالغ عشرا, نص عليه, وشربه وسرقته وإباقه ~~وبوله في فراشه, وقيل: من بول كبير وتكرر وفي الواضح: ms1419 بالغ, وقيل: ومميز, ~~وجزم به في المحرر في الكل, وجزم به غيره وزاد: وتكرر, وحمق, نص عليه وقال: ~~إن شريحا كان يرد من الحمق الشديد "ه" # قال الأصحاب: والحمق من الكبير وهو ارتكاب الخطإ على بصيرة. # وفي المغني1 وغيره: وحمق شديد واستطالة على الناس, وكذا في عيون المسائل: ~~إن بان العبد طويل اللسان على الناس أو أحمق ملك الرد, نص عليه, لأنه ربما ~~احتاج أن يؤدب, وربما تكرر منه فيصير كالزنا, ولأن الأحمق قد يضع الشيء في ~~غير موضعه. واعتبر القاضي وغيره العادة, وخصاء وبخر وبرص وأصبع زائدة وكلف2 ~~وعور وحول وخرس وطرش وقرع, وتحريم عام, كمجوسية, وحمل أمة دون بهيمة, وكون ~~ثوب غير جديد ما لم يبن أثر استعماله, ذكره في الواضح, وعدم ختان في عبد ~~كبير للخوف عليه. وقال الشيخ: ليس من بلد الكفر, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P235 # وفي الثيوبة ومعرفة الغناء والكفر وجهان "م 1 و 2" ~~وقيل: وفسق باعتقاد أو فعل, وتغفيل وليس عجمة لسان وفأفاء وتمتام وقرابة ~~وإرث وألثغ وعدم حيض - في المنصوص عليه - عيبا. ويتوجه مثله عقيم فيه ولهذا ~~قيل للقاضي في الحامل: هل يختص العقم بمنع الحمل ولا يمنع الحيض؟ فقال: لا ~~نسلم هذا, ومتى حكمنا أنها عقيم لم يصح الحيض منها: وفي الانتصار: ليس عيبا ~~مع بقاء القيمة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1-2: قوله: وفي الثيوبة ومعرفة الغناء والكفر وجهان, انتهى. ذكر ~~مسألتين: # "المسألة الأولى" هل الثيوبة عيب أم لا؟ أطلق الخلاف. # "أحدهما" ليس بعيب, وهو الصحيح, وعليه أكثر الأصحاب منهم القاضي وغيره, ~~وجزم به في الكافي1 وغيره, وقدمه في المغني2 والشرح3 والحاوي الكبير وغيرهم # "والوجه الثاني" هي عيب, قال ابن عقيل: إن ظهرت ثيبا مع إطلاق العقد فهو ~~عيب "قلت": وهذا ضعيف # "المسألة الثانية" هل معرفة الغناء وظهور الرقيق كافرا عيب أم لا؟ أطلق ~~الخلاف. # "أحدهما" ليس بعيب, وهو الصحيح, على ما اصطلحناه, جزم به في الكافي4 ~~والمغني5 والشرح6 والرعاية وغيرهم. PageV06P236 # وفي الترغيب وغيره: كون ms1420 الدار ينزلها الجند عيب, ~~وعبارة القاضي: وجدها بمنزلة قد نزلها الجند, قالا: أو اشترى قرية فوجد ~~فيها سبعا أو حية عظيمة تنقص الثمن. وقال ابن الزاغوني: وجدها كان السلطان ~~نزلها ليس عيبا, من جهة أنه ظلم يمنع منه الدين وتحسم مادته سياسة العدل, ~~وتجويز عوده متوهم, ونقص القيمة به عادة إن غبن لذلك الثلث وكان مستسلما ~~فله الفسخ للغبن لا للعيب, وأجاب أبو الخطاب: لا يجوز الفسخ لهذا الأمر ~~المتردد, وظاهر كلامهم: وبق ونحوه غير معتاد بالدار, وقاله جماعة في زمننا, ~~وقرع شديد من كبير, وهو متجه, وكونه أعسر, والمراد لا يعمل باليمين عملها ~~المعتاد. وإلا فزيادة خير. وفي المغني1: ليس بعيب, لعمله بإحدى يديه, خلافا ~~لشريح, قال شيخنا: والجار السوء عيب. # فمتى اشترى شيئا فبان معيبا وقال في الانتصار أو عالما عيبه ولم يرض ~~أمسكه, والمذهب: له أرشه, وعنه: إن تعذر رده, اختاره شيخنا, لأنه معاوضة عن ~~الجزء الفائت فلا يلزم, قال: وكذا يقال في نظائره كالصفقة إذا تفرقت, # وهل يأخذه من عين الثمن أو حيث شاء البائع؟ فيه احتمالان "م 3" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "والوجه الثاني" هو عيب "قلت": وهو الصواب, قال ابن عقيل: الغناء الأمة ~~عيب, وكذا الكفر. # "مسألة 3" قوله: فمن اشترى شيئا فبان معيبا,. ولم يعلم به أمسكه, والمذهب ~~له أرشه, وهل يأخذه من عين الثمن أو حيث شاء البائع؟ فيه احتمالان, ~~PageV06P237 # وفي الانتصار ومفردات أبي يعلى الصغير: لا فسخ بعيب ~~يسير, كصداع وحمى يسيرة, وآيات في المصحف, للعادة, كغبن يسير, ولو من ولي, ~~قال أبو يعلى: ووكيل, وقال في ولي ووكيل: لو كثر الغبن بطل. وقال أيضا: ~~يوجب الرجوع عليهما, وذكر أيضا الفسخ بعيب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # انتهى. وأطلقهما في التلخيص والرعاية والزركشي وغيرهم. # "أحدهما" يأخذه من عين الثمن مع بقائه, لأنه فسخ أو إسقاط, قاله القاضي ~~في موضع من خلافه "قلت": وهو الصواب. # "والوجه الثاني" يأخذه من حيث شاء البائع, وقاله القاضي أيضا في موضع من ~~خلافه "قلت": ms1421 وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب, وصححه ابن نصر الله في حواشي ~~الفروع في باب الإجارة, فقال: لا يجب كونه من عين الثمن في الأصح, قال في ~~القاعدة التاسعة والخمسين: اختلف الأصحاب في أخذ أرش العيب, فمنهم من يقول: ~~هو فسخ العقد في مقدار العيب والرجوع بقسطه من الثمن, ومنهم من يقول: هو ~~عوض عن الجزء الفائت, ومنهم من قال: هو إسقاط جزء من الثمن في مقابلة الجزء ~~الفائت الذي تعذر تسليمه, وكل من هذه الأقوال الثلاثة قاله القاضي في موضع ~~من خلافه, وينبني على الخلاف في أن الأرش فسخ أو إسقاط لجزء من الثمن أو ~~معاوضة أنه إن كان فسخا أو إسقاطا لم يرجع إلا بقدره من الثمن, ويستحق جزءا ~~من عين الثمن مع بقائه, بخلاف ما إذا قلنا إنه معاوضة, انتهى. # "قلت": قد صرح الشيخ الموفق والشارح وغيرهما أن الأرش عوض عن الجزء ~~الفائت من المبيع, وقال في القاعدة المذكورة: إذا قلنا: هو عوض عن الجزء ~~الفائت, فهل هو عوض عن الجزء نفسه أو عن قيمته؟ ذهب القاضي في خلافه إلى ~~أنه عوض عن القيمة, وذهب ابن عقيل في فنونه وابن البنا إلى أنه عوض عن ~~العين الفائتة وينبني على ذلك جواز المصالحة عنه بأكثر من قيمته فإن قلنا: ~~المضمون العين, فله المصالحة عنها بما شاء, وإن قلنا: القيمة, لم يجز أن ~~يصالح عنها بأكثر من جنسها, انتهى # PageV06P238 # يسير, وأن المهر مثله, في وجه, وأن له الفسخ بغبن ~~يسير, كدرهم في عشرة بالشرط. وفي مفردات أبي الوفاء وغيره أيضا: لا فسخ ~~بعيب أو غبن يسير وأن الكثير يمنع الرشد ويوجب السفه والرجوع على ولي ~~ووكيل, وإن شرط الخيار له الفسخ غبن أم لم يغبن # قال أحمد في ذلك: من اشترى مصحفا فوجده ينقص الآية والآيتين ليس هذا ~~عيبا, لا يخلو المصحف من هذا. وفي جامع القاضي بعد هذا النص قال لأنه كغبن ~~يسير, قال: وأجود من هذا أنه لا يسلم عادة من ذلك, كيسير التراب والعقد في ms1422 ~~البر. وقال ابن الزاغوني: لا يسقط شيء من أجرة الناسخ بعيب يسير, وإلا فلا ~~أجرة لما وضعه في غير مكانه, وعليه نسخه في مكانه, ويلزمه قيمة ما أتلفه ~~بذلك من الكاغد, وأطلق أبو الخطاب: لا يستحق الأجرة, بل يلزمه عوضه وغرامة ~~الكاغد. وفي الروضة وغيرها: يسير عيب مبيع كالكثير, وهو نسبة قدر النقص إلى ~~قيمته صحيحا, فيرجع من ثمنه بنسبته, وله رده وأخذ ثمنه المعقود عليه بلا ~~رضا وحضور الآخر, وعليه مؤنته. ولا يرد نماء منفصلا إلا لعذر, كولد أمة, ~~وقيل: يجوز, بيعها1 دون ولد حر, وعند الشيخ: أو دون حمل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P239 # حر, وعنه: يرد النماء من عينه, وعنه: مطلقا, قال ابن ~~عقيل: ومثله المتصل. وفي المغني1 فيه في مسألة صبغه ونسجه: له أرشه إن ~~رده,"*" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" تنبيه: قوله: في النماء المتصل: وفي المغني في مسألة صبغه ونسجه له ~~أرشه إن رده, كذا في النسخة. وصوابه "له أرشه لا رده" صرح به في المغني, ~~نبه عليه شيخنا, وهو واضح, والمعنى يساعده. PageV06P240 # وعنه لا رد ولا أرش لمشتر وهبه بائع ثمنا أو أبرأه ~~منه, كمهر, في رواية, وخيار العيب كخلف في الصفة. قال شيخنا: وعلى المذهب ~~يجبر المشتري على رده أو أرشه, لتضرر البائع بالتأخير. وإن عاب المبيع عنده ~~ثم علم عيبه, كقطع ثوب ووطء بكر, فعنه: له الأرش, ونقل الجماعة قال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV06P241 # في الترغيب: وعليه الأصحاب ورده مع أرش نقصه الحادث ~~عنده "م 4" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 4" قوله: وإن عاب المبيع عنده ثم علم عيبه كقطع ثوب ووطء بكر, ~~فعنه: له الأرش, ونقل الجماعة قال في الترغيب: عليه الأصحاب ورده مع أرش ~~نقصه الحادث عنده, انتهى. وأطلقهما في المذهب والكافي1 والشرح2 وغيرهم. ~~PageV06P242 # ولو أمكن عوده, وفيه رواية: كزواله قبل رده. وإن زال ~~بعده ففي رجوع مشتر على بائع بما دفعه إليه احتمالان "م 5" ونصه: له رده ~~بلا أرش ms1423 إذا دلس #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "إحداهما" يتعين له الأرش, قال ابن أبي موسى1: هذه الصحيحة عن الإمام ~~أحمد, قال ابن منجى في شرحه: هذا الصحيح من المذهب وجزم به في الوجيز ~~والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم, وقدمه في المقنع2 والمحرر والنظم وغيرهم, ~~واختاره أبو بكر وابن أبي موسى وأبو الخطاب في خلافه وغيرهم. # والرواية الثانية" هو مخير بين أخذ الأرش وبين رده وأرش العيب الحادث ~~عنده ويأخذ الثمن, نقله الجماعة, قال في التلخيص والترغيب: عليها الأصحاب, ~~زاد في التلخيص: وهي المشهورة, قال الزركشي: هي أشهرهما, واختارها أبو ~~الخطاب في الانتصار والقاضي أبو الحسين, ونصرها الشيخ في المغني3, ومال ~~إليها الشارح وصححها القاضي في الروايتين, واختارها الخرقي فيما إذا لم ~~يدلس العيب, وجزم به في الخلاصة, وقدمه في الهداية والمستوعب والرعايتين ~~والحاوي والفائق وقال: هذا المذهب "قلت": وهو الصواب # "مسألة 5" قوله: وإن زال بعده يعني بعد رده ففي رجوع مشتر على بائع بما ~~دفعه إليه احتمالان, انتهى. "أحدهما" ليس له الرجوع "قلت": وهو الصواب, ~~أشبه ما لو زاد البيع, وهو ظاهر PageV06P243 # البائع العيب, نقله حنبل وابن القاسم, وله رد ثيب ~~وطئها, على الأصح, مجانا, ولهذا له بيعها مرابحة بلا إخبار, قاله في ~~الانتصار, وعنه: بمهر مثلها, والعيب بعد العقد قبل قبض المشتري كالعيب قبله ~~فيما ضمانه على البائع. وقال جماعة: لا أرش إلا أن يتلفه آدمي فيأخذه منه, ~~والعيب بعد القبض من مشتر. وعنه: عهدة الحيوان ثلاثة أيام, وعنه: سنة1. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # كلام كثير من الأصحاب. # والاحتمال الثاني له الرجوع. PageV06P244 # وقال في المبهج: وبعدها, والمذهب لا عهدة, قال أحمد: ~~لا يصح فيه حديث. وإن زال ملكه عنه غير عالم بعيبه فله الأرش ويقبل قوله في ~~قيمته, ذكره في المنتخب. وعنه, إن أعتقه في واجب وحكي مطلقا, قال جماعة: ~~ولم يمنع عيبه الإجزاء صرفه في الرقاب, ويحتمل لا أرش, كقريب عتق, لأن ~~القصد عتقه, ويتخرج من خيار الشرط أن يفسخ ويغرم القيمة, وعنه: لا ms1424 أرش له ~~لما باعه, فإن رد عليه فله رده أو أرشه, أو إن أخذ منه أرشه فله الأرش, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV06P245 # ولو باعه مشتر لبائعه له فله رده على البائع الثاني, ~~ثم للثاني رده عليه, وفائدته اختلاف الثمنين, ويحتمل هنا لا رد, وإن فعله ~~عالما بعيبه أو تصرف فيه بما يدل على الرضا أو عرضه للبيع أو استغله فلا, ~~ذكره ابن أبي موسى1 والقاضي, واختلف كلام ابن عقيل, وعنه: له الأرش, وهو ~~أظهر, لأنه وإن دل على الرضا فمع الأرش كإمساكه2, اختاره الشيخ. قال: وهو ~~قياس المذهب, وقدمه في المستوعب, قال: وذكر في التنبيه ما يدل عليه, فقال: ~~والاستخدام والركوب لا يمنع أرش العيب إذا ظهر قبل ذلك أو بعده, وأحمد في ~~رواية حنبل إنما نص أنه يمنع الرد فدل على أنه لا يمنع الأرش وإن احتلب ~~المبيع ونحو ذلك لم يمنع الرد لأنه ملكه فله أخذه, قال في عيون المسائل: أو ~~ركبها لسقيها أو علفها. وقال في المغني3: إن استخدم لا للاختبار بطل رده ~~بالكثير, وإلا فلا. قيل لأحمد: إن هؤلاء يقولون: إذا اشترى عبدا فبان معيبا ~~فاستخدمه بأن يقول: ناولني الثوب, بطل خياره. فأنكر ذلك وقال: من يقول هذا؟ ~~أو: من أين أخذوا هذا؟ ليس هذا برضا حتى يكون شيء يبين ويطول. قال: وقد نقل ~~عنه في بطلان خيار الشرط بالاستخدام روايتان, فكذا يخرج هنا, وإن باع بعضه ~~فله أرش الباقي, وعنه: ورده بقسطه, اختاره الخرقي, وفي أرش المبيع ~~الروايتان, ونص أحمد: لا شيء للبائع مع تدليسه, وله الفسخ في ربوي بجنسه ~~مطلقا, للضرورة. وعنه: له الأرش, وقيل: من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P246 # غير جنسه على مد عجوة. وفي المنتخب: يفسخ العقد ~~بينهما ويأخذ الجيد ربه ويدفع الرديء. وإن صبغه أو نسجه فالأرش, وعنه: ~~والرد, ويكون شريكا بقيمة الزيادة, ولا يجبر البائع على بذل عوضها على ~~الأصح, ولا المشتري على قبوله, في الأصح. # وإن اشترى ما لا يعلم عيبه إلا بكسره ms1425 ولمكسوره قيمة كجوز الهند, فعنه: له ~~الأرش, وعنه: له رده: وخيره الخرقي بينهما "م 6" وفي رد أرش #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 6" قوله: وإن اشترى ما لم يعلم عيبه إلا بكسره, ولمكسوره قيمة ~~كجوز الهند, فعنه: له الأرش, وعنه: له رده, وخيره الخرقي بينهما, انتهى. # "إحداهن" هو مخير بين رده ورد ما نقص وأخذ الثمن وبين أخذ الأرش, وهو ~~الصحيح, اختاره الخرقي والشيخ الموفق والشارح وصاحب الفائق, قال الزركشي: ~~هذا أعدل الأقوال, وجزم به الوجيز وغيره, وقدمه في الهداية والخلاصة ~~والتلخيص والمحرر والشرح1 والنظم وشرح ابن رزين وإدراك الغاية وغيرهم. ~~والرواية الثانية: يتعين له الأرش قال ابن منجا في شرحه: هذا المذهب, وقدمه ~~في المقنع2 والرعايتين والحاويين, وهي وجه في المذهب, وتخريج في الهداية # والرواية الثالثة: له رده, ولم أرها لغيره بهذه الصفة, وقيل: يتعين له ~~الأرش إذا زاد في الكسر على قدر الاستعلام, وإن لم يزد خير, وهو رواية في ~~الشرح1 وغيره, وعنه ليس له رد ولا أرش في ذلك كله إلا أن يشترط البائع ~~سلامته, PageV06P247 # الكسر المستعلم به والرد إن زاد على قدر الاستعلام ~~وجهان "م 7 و 8" وإن لم يكن لمكسوره قيمة, كبيض دجاج, رجع بالثمن, وعنه: لا ~~شيء له مطلقا إلا مع شرط سلامته. وإن اشتريا شيئا فبان معيبا فرضي أحدهما ~~فللآخر رد نصيبه, كشرطهما الخيار, على الأصح, وكشراء واحد من اثنين, وعنه: ~~لا, كما لو ورثاه, وقياس الأول للحاضر منهما نقد نصف #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وأطلقهن في المذهب. # "مسألة 7 و 8" قوله: وفي رد أرش الكسر المستعلم به والرد إن زاد على قدر ~~الاستعلام وجهان فيه مسألتان: # "المسألة الأولى" إذا كسره كسرا لا يمكن استعلامه بدونه فهل يرد أرشه أم ~~لا؟ أطلق الخلاف فيه. "أحدهما" يرد أرش الكسر, وهو الصحيح, وهو ظاهر ما جزم ~~به الخرقي وغيره, وجزم به في الوجيز والرعاية الصغرى والحاويين وغيرهم, ~~وقدمه في التلخيص والبلغة والرعاية الكبرى وشرح ابن رزين والمغني1 والشرح2 ~~ونصراه, وهو ظاهر ms1426 ما قاله المجد في محرره, والشيخ في مقنعه2 وغيرهما. # "والوجه الثاني" له الرد بلا أرش قال القاضي: عندي له الرد بلا أرش عليه ~~لكسره, لأنه حصل بطريق استعلام العيب, والبائع سلط عليه, انتهى. وقيل: يخرج ~~على الروايتين فيما إذا غاب عند المشتري, على ما تقدم, ذكره في التلخيص ~~والبلغة وغيره. PageV06P248 # ثمنه وقبض نصفه, وإن نقد كله قبض نصفه, وفي رجوعه ~~الروايتان, ذكره في الوسيلة وغيرها, وعلى الأول لو قال: بعتكما, فقال ~~أحدهما: قبلت, جاز, وإن سلمنا فلملاقاة فعله ملك غيره, وهنا لاقى فعله ملك ~~نفسه, ذكره بعضهم في طريقته وقال: ليست الشركة عيبا, وإن سلمنا فشركة ~~المشتريين زالت بالرد وشركة البائع مع المشتري حكم الرد, وحكم الشيء #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "المسألة الثانية" إذا كسره كسرا يمكن استعلامه بدونه فهل له الرد أم لا؟ ~~أطلق الخلاف. # واعلم أن الحكم هذا كالحكم فيما إذا غاب عنده, على ما تقدم خلافا ومذهبا, ~~قطع به في الرعاية الكبرى وغيره, وقد علمت المذهب فيما تقدم فكذا في هذه. ~~قال الشيخ الموفق والشارح وابن رزين وغيرهم: حكمه حكم الذي قبله عند الخرقي ~~والقاضي, والمشتري مخير بين رده وأرش الكسر, وأخذ الثمن, وبين أخذ أرش ~~العيب, وهذه إحدى الروايتين. # والرواية الثانية: ليس له رده ولا أرش العيب. على ما تقدم, انتهى. قال ~~الزركشي: حكمه حكم ما إذا غاب عند المشتري, على ما تقدم, نعم على قول ~~القاضي في الذي قبله هل يلزمه أرش الكسر أم لا يلزمه إلا الزائد على ~~استعلام المبيع؟ على تردد, انتهى. # "قلت": يشبه ما قال الزركشي ما قاله الأصحاب فيما إذا وكله في بيع شيء ~~فباعه بدون ثمن المثل أو بأنقص مما قدره له وقلنا يصح ويضمن النقص, فإن في ~~قدره وجهين: هل هو بين ما باع به وثمن المثل؟ أو بين ما يتغابن به الناس ~~وما لا يتغابنون؟ على ما ذكروه في الوكالة, وتقدم1 نظيرها في زكاة الزرع ~~والثمر فيما إذا ادعى غلط الخارص وفحش. PageV06P249 # لا يسبقه, ms1427 كالمعلول لا يسبق علته, والرد وضع سببا ~~لنقل الملك, فلا عبرة بحصول الشركة به ضرورة, كفوات الزوجية بقتل منكوحة ~~الغير. # وإن اشترى شيئين أو طعاما في وعاءين ذكره في الترغيب وغيره صفقة, فوجدهما ~~أو أحدهما معيبا وأبى الأرش, فعنه: يردهما, وعنه: وأحدهما بقسطه من ثمنه, ~~وعنه: يتعين وقال القاضي في المعيبين: ولا يملك رد صحيح مفردا ولا رد1 بعض ~~شيء "م 9 و 10" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 9 و 10" قوله: وإن اشترى شيئين وطعاما في وعاءين ذكره في الترغيب ~~وغيره صفقة فوجدهما أو أحدهما معيبا وأبى الأرش فعنه: يردهما وعنه: وأحدهما ~~بقسطه من ثمنه, وعنه: يتعين. وقال القاضي في المعيبين ولا يملك رد صحيح ~~مفردا ولا رد بعض شيء, انتهى اشتمل كلامه على مسألتين: # "المسألة الأولى" إذا اشترى شيئين صفقة واحدة فوجدهما معيبين وأبى الأرش ~~فهل له رد أحدهما وأخذ أرش الآخر أو أنه ليس له إلا ردهما؟ أطلق الخلاف ~~فيه. إحداهما ليس له رد أحدهما, وهو الصحيح, قطع به في المقنع2 والوجيز ~~وتذكرة ابن عبدوس ومنتخب الآدمي وغيرهم, واختاره القاضي وغيره, وقدمه في ~~الشرح3 وشرح ابن منجا والنظم والرعايتين والحاويين وغيرهم, وهو الصواب. # والرواية الثانية له رد أحدهما بقسطه من الثمن. # "المسألة الثانية" إذا وجد أحدهما معيبا فهل له ردهما أو أحدهما أم ليس ~~له إلا ردهما أم ليس له إلا رد العيب؟ أطلق الخلاف. PageV06P250 # وإن حرم التفريق كأخوين, أو نقص كمصراعي باب تعين ~~ردهما, ومثله بيع جان له ولد صغير يباعان وقيمة الولد لمولاه, وإن تلف ~~أحدهما قبل قول المشتري في قيمته, في الأصح. وإن اختلفا عند من حدث العيب, ~~فعنه: يقبل قول المشتري بيمينه على البت, وعنه: البائع بيمينه بحسب جوابه ~~"م 11" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إحداهن: ليس له إلا ردهما. وليس له رد العيب وحده, قدمه في الهداية ~~والخلاصة والهادي والمحرر والرعايتين والنظم والفائق وغيرهم, وجزم به في ~~الفروق الزريرانية. # والرواية الثانية: له رد العيب وحده وردهما معا, قال في ms1428 المحرر: وهو ~~الصحيح, قال في الفائق: وهو الأصح, واختاره ابن عبدوس في تذكرته. # والرواية الثالثة ليس له إلا رد المعيب فقط, جزم به في الوجيز والمنور ~~ومنتخب الآدمي, قال ابن منجى في شرحه: هذا المذهب, وقدمه في المقنع1, وهذه ~~الرواية هي التي عناها المصنف بقوله: "وعنه يتعين ", وأطلق الأولى ~~والثانية2 في المغني3 والمذهب والكافي4 والشرح, والله أعلم. # "مسألة 11" قوله: وإن اختلفا عند من حدث العيب, فعنه: يقبل قول المشتري ~~بيمينه على البت, وعنه: البائع بيمينه بحسب جوابه, انتهى. وأطلقهما في ~~المذهب ومسبوك الذهب والمغني5 والكافي6 والمقنع7 والتلخيص والبلغة والشرح8 ~~وشرح ابن منجا والرعاية الكبرى والفائق PageV06P251 # وعنه: على العلم. وفي الإيضاح: يتحالفان, وإن لم ~~يحتمل إلا قول أحدهما قبل, وقيل: بيمينه, وإن خرج من يده إلى يد غيره لم ~~يجز أن يرده, نقله مهنا, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والقواعد الفقهية والزركشي وغيرهم. # إحداهما يقبل قول المشتري, صححه في التصحيح والنظم, قال في إدراك الغاية: ~~يقبل قول المشتري, في الأظهر, وقطع به الخرقي وصاحب الوجيز ونظم المفردات ~~وغيرهم, وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة وشرح ابن رزين والرعاية ~~الصغرى والحاويين. # والرواية الثانية: القول قول البائع, وهي أنصفهما, واختارها القاضي في ~~الروايتين وأبو الخطاب في الهداية, وابن عبدوس في تذكرته, وجزم به في ~~المنور ومنتخب الآدمي, وقدمه في المحرر. وقال في القواعد الفقهية: وفرق ~~بعضهم أن يكون المبيع عينا معينة أو في الذمة, فإن كان في الذمة فالقول قول ~~القابض, وجها واحدا, لأن الأصل اشتغال ذمة البائع, ولم تثبت براءتها, انتهى # PageV06P252 # ويقبل قول البائع إن المبيع ليس المردود 1قال في ~~المغني2 هنا إن جاء ليرد السلعة بخيار فأنكر البائع أنها سلعته فحكى ابن ~~المنذر عن أحمد أن القول قول المشتري, وهو قول الثوري وإسحاق وأصحاب الرأي, ~~لأنهما اتفقا على استحقاق فسخ العقد والرد في العيب بخلافه 1 # ويقبل قول المشتري في خيار الشرط, نص عليهما, وقول المشتري في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P253 # ثمن معين بالعقد, وفي أيهما ms1429 يقبل قوله في ثابت في ~~الذمة من ثمن مبيع أو قرض أو غيره وجهان "م 12" # ولبائع عبد بأمة ردها بعيب وأخذه عبده أو قيمته لعتق مشتر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 12" قوله: ويقبل قول المشتري في ثمن معين بالعقد, وفي أيهما يقبل ~~قوله في ثابت من ثمن مبيع أو قرض أو غيره وجهان, انتهى, يعني إذا باع سلعة ~~بنقد أو غيره معين حال العقد, وقبضه البائع, ثم أحضره وبه عيب, وادعى أنه ~~الذي دفعه إليه المشتري, وأنكر المشتري كونه الذي دفعه إليه, ولا بينة ~~لواحد منهما, ففي هذه الصورة القول قول المشتري مع يمينه, لأن الأصل براءة ~~ذمته وعدم وقوع العقد على هذا العيب, وهو الذي قطع به المصنف هنا. وإن كان ~~الثمن في الذمة ثم نقده المشتري, أو قبضه من قرض أو سلم أو غير ذلك, مما هو ~~في ذمته, ثم اختلفا كذلك ولا بينة, فهل القول قول الدافع أو القابض؟ أطلق ~~الخلاف, وأطلقه في الرعاية الكبرى في آخر باب القرض. # PageV06P254 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "أحدهما" القول قول البائع, وهو القابض ومن في معناه, مع يمينه, وهو ~~الصحيح, لأن القول في الدعاوى قول من الظاهر معه, والظاهر مع البائع, لأنه ~~ثبت له في ذمة المشتري ما انعقد عليه العقد معيب, ولم يقبل قوله في براءة ~~ذمته, جزم به السامري والزريراني في فروقيهما, وصححه في الحاوي الكبير في ~~باب أحكام القبض في أثناء الفصل الرابع, وصححه في الحاوي الصغير في باب ~~السلم. وقال في الرعاية الكبرى: قبل القرض بفصل: ولو قال المسلم: هذا الذي ~~أقبضتني وهو معيب, فأنكر أنه هذا, قدم قول القابض, انتهى # PageV06P255 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني" القول قول المشتري ومن في معناه, وهو الدافع, لأنه قد ~~أقبض في الظاهر ما عليه. # "تنبيه" هذا الذي ذكره المصنف في هذه المسألة من المتفق عليه. والمختلف ~~فيه طريقة السامري والزريراني في فروقيهما, وابن حمدان في الرعاية الكبرى, ~~وصاحب الحاويين ms1430 وغيرهم. # وقال ابن رجب في الفائدة السادسة: لو باعه سلعة بنقد معين ثم أتاه به ~~فقال: هذا الثمن وقد خرج معيبا, وأنكر المشتري, ففيه طريقان: # "أحدهما" إن قلنا النقود تتعين بالتعيين فالقول قول المشتري, وهو الدافع, ~~لأنه يدعي عليه استحقاق الرد, والأصل عدمه, وإن قلنا لا تتعين فوجهان: # "أحدهما" القول قول المشتري أيضا, لأنه أقبض في الظاهر ما عليه. # "والثاني" قول القابض لأن الثمن في ذمته, والأصل اشتغالها به, إلا أن ~~تثبت براءتها منه, وهي طريقته في المستوعب. # "والطريق الثاني" إن قلنا النقود لا تتعين, فالقول قول البائع وجها ~~واحدا, لأنه ثبت اشتغال ذمة المشتري بالثمن, ولم تثبت براءتها منه, وإن ~~قلنا تتعين فوجهان مخرجان مما إذا ادعى كل من المتبايعين أن العيب حدث عنده ~~في السلعة: # "أحدهما" القول قول البائع, لأنه يدعي سلامة العقد, والأصل عدمه, ويدعي ~~عليه ثبوت الفسخ والأصل عدمه # "والثاني" القول قول القابض, لأنه منكر التسليم, والأصل عدمه, وهي طريقة ~~القاضي في تعاليقه, وجزم صاحب المغني والمحرر بأن القول قول البائع إذا ~~أنكر أن يكون المبيع في الذمة أو معينا, نظرا إلى أنه يدعي عليه استحقاق ~~الرد, والأصل عدمه. وذكر الأصحاب # PageV06P256 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مثل ذلك في مسائل الصرف. وفرق السامري في فروقه بين أن يكون المردود بعيب ~~وقع عليه معينا, فيكون القول قول البائع, وبين أن يكون في الذمة, فيكون ~~القول قول المشتري, لما تقدم, وهذا فيما إذا أنكر المدعى عليه العيب أن ~~ماله كان معيبا. أما إن اعترف بالعيب, فقد فسخ صاحبه وأنكر أن يكون هذا هو ~~المعين, فالقول قول من هو في يده, صرح به في التفليس, في المغني, معللا ~~بأنه قبل استحقاق ما ادعى عليه الآخر, والأصل معه, ويشهد له أن المبيع في ~~يده الخيار إذا رده المشتري بالخيار فأنكر البائع أن يكون هو المبيع, ~~فالقول قول المشتري, حكاه ابن المنذر عن أحمد, لاتفاقهما على استحقاق الفسخ ~~بالخيار, وقد ينبني على ذلك أن المبيع بعد الفسخ بعيب ms1431 ونحوه هل هو أمانة في ~~يد المشتري أو مضمون عليه؟ فيه خلاف, وقد يكون مأخذه أنه أمانة عنده. ومن ~~الأصحاب من علل بأن الأصل براءة ذمة البائع مما يدعى عليه, فهو كما لو أقر ~~بعين ثم أحضرها فأنكر المعتزلة أن تكون هي المقر بها, فإن القول قول المقر ~~مع يمينه, انتهى كلامه في الفوائد. # فهذه اثنتا عشرة مسألة قد صححت. # PageV06P257 # باب الخيار في البيع بتخيير الثمن والإقالة ### | مدخل # ... ### | باب الخيار في البيع بتخيير الثمن والإقالة # يثبت في التولية, ك: وليتكه أو بعتكه, برأس ماله أو برقمه المعلوم. # والشركة: بيع بعضه بقسطه, نحو أشركتك في ثلثه ونحوه. وأشركتك ينصرف إلى ~~نصفه, وقيل: لا يصح. فعلى الأول إن قاله الآخر عالما"*" بشركة الأول فله ~~نصف نصيبه الربع, وإن لم يعلم فالأصح يصح, فيأخذ نصيبه, وقيل: نصفه, وقيل: ~~ونصف نصيب شريكه إن أجيز, ولو قال أشركاني فأشركاه معا ففي أخذه نصفه أو ~~ثلثه احتمالان "م 1" فلو شركه أحدهما فنصف نصيبه أو ثلثه. # والمرابحة بيعه بثمنه وربح معلوم, وإن قال: على أن أربح في كل عشرة ~~درهما, كره, في المنصوص. نقله الجماعة, واحتج بكراهة ابن عمر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" تنبيه: قوله: "فعلى الأول إن قاله الآخر عالما" كذا في النسخ وصوابه ~~1إن قاله لآخر1 عالم, أو قاله آخر والسياق يدل عليه. # "مسألة 1" قوله: وإن قال أشركاني فأشركاه معا ففي أخذه نصفه أو ثلثه ~~احتمالان, انتهى. # "أحدهما" له الثلث, وهو الصحيح, صححه الشيخ في المغني2 والشارح, وقدمه في ~~الرعايتين والفائق. "والاحتمال الثاني" له النصف, قدمه ابن رزين في شرحه. ~~PageV06P258 # وابن عباس, ونقل أبو النضر: هو الربا, واقتصر عليه في ~~زاد المسافر, ونقل أحمد بن هاشم. كأنه دراهم بدراهم لا يصح. وفي الرعاية: ~~إن جهل مشتر ثمنه عند عقد لم يصح. # والمواضعة: عكسها, ويكره فيها ما يكره فيها, ولو قال: الثمن مائة, بعتك ~~به, ووضيعة درهم من كل عشرة حط من الثمن عشرة فيلزمه تسعون, وقيل: من أحد ~~عشر, كعن كل, ms1432 ولكل. وقيل: تسعون وتسعة أعشار درهم, وحكاه الأزجي رواية, # ويعتبر للأربعة علمهما برأس المال, ومتى بان الثمن أقل حط الزيادة, ويحط ~~في المرابحة قسطها, وينقصه في المواضعة, أو بان مؤجلا أخذ به مؤجلا, ولا ~~خيار فيهن, نص عليه, اختاره الأكثر, وعنه: بلى, وعنه: في مؤجل يأخذ به حالا ~~أو يفسخ. # وإن ادعى البائع الغلط وأن الثمن أكثر مما أخبر, فعنه: يقبل قوله, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV06P259 # اختاره الخرقي والقاضي وأصحابه, فيخير مشتر, وله يمين ~~بائع أنه لم يعلم وقت البيع أن شراءها أكثر, وعنه: قول معروف يصدق, وعنه: ~~ببينة, وعنه: لا "م 2" # ولا يحلف مشتر بدعوى بائع عليه علم الغلط, وخالف الشيخ, وإن باع بدون ~~ثمنها عالما به لزمه, وخرجه الأزجي على التي قبلها. # وإن اشتراه ممن ترد شهادته له أو ممن حاباه أو أراد بيع الصفقة بقسطها من ~~الثمن قيمة بين في تخيير الثمن, فإن كتم فللمشتري الخيار, وعنه: يجوز بيع ~~نصيبه مما اشترياه واقتسماه مرابحة مطلقا, وعنه عكسه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 2" قوله: وإن ادعى البائع الغلط, وأن الثمن أكثر مما أخبر, فعنه: ~~يقبل قوله, اختاره, الخرقي والقاضي وأصحابه, فيخير المشتري. وعنه: قول ~~معروف بصدق, وعنه: ببينة, وعنه: لا, انتهى. وأطلقهن الزركشي. # "إحداهن" يقبل قول البائع, وعليه أكثر الأصحاب, منهم الخرقي والقاضي ~~وأصحابه, وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والتلخيص والمحرر والرعايتين ~~والحاويين والفائق ونظم المفردات وغيرهم, واختاره ابن عبدوس في تذكرته. قال ~~ابن رزين في شرحه: وهو القياس. وجزم به في المنور وغيره. # "والرواية الثانية" يقبل قول معروف بالصدق, وإلا فلا "قلت": وهو قوي جدا, ~~ويعرف ذلك بالقرائن. "والرواية الثالثة" لا يقبل قوله إلا ببينة. اختاره ~~الشيخ الموفق والشارح, وقدماه ونصراه وحمل كلام الخرقي عليه, وقدمه ابن ~~رزين في شرحه. # "والرواية الرابعة" لا يقبل قوله وإن قام ببينة حتى يصدقه المشتري, ولأنه ~~أقر بالثمن, وتعلق به حق الغير, فلا يقبل رجوعه وإن أقام ببينة لإقرارها ~~بكذبها. # PageV06P260 # وهل يخبر بأرش العيب أو ms1433 يحطه من الثمن ويخبر بالباقي؟ ~~فيه وجهان "م 3", وكذا أرش جناية عليه "م 4", وقيل: لا يحطها. وإن أخذ نماء ~~أو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 3" قوله: وهل يخبر بأرش العيب أو يحطه من الثمن ويخبر بالباقي؟ ~~فيه وجهان, انتهى. وأطلقهما الشارح: # أحدهما" يخبر بأرش العيب, يعني يخبر بذلك على وجهه, وهو الصحيح, على ما ~~اصطلحناه, اختاره القاضي, وقدمه في الكافي1 والمغني2 وقال: هو أولى, وجزم ~~به في المحرر والمنور والفصول. # "والوجه الثاني" يحطه من الثمن ويخبر بالباقي. وعليه الأكثر, وجزم به في ~~الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع3 والهادي والتلخيص والرعايتين ~~والحاويين والوجيز والفائق وغيرهم وصححه ابن نصر الله في حواشي الفروع # "مسألة 4" قوله وكذا أرش جناية عليه يعني فيه أرش جناية عليه, يعني فيه ~~الوجهان المتقدمان مطلقا وأطلقهما في الهداية والمستوعب والتلخيص والشرح3 ~~والرعايتين والحاويين وغيرهم # أحدهما: يخبر بذلك على وجهه وهو بذلك على وجهه, وهو الصحيح على المصطلح ~~اختاره القاضي وغيره وقدمه في الكافي1 وقال هو أولى وقدمه في المغني2 ~~وانتصر له وجزم به في الفصول والمحرر المنور. "والوجه الثاني" يحطه من رأس ~~المال ويخبر بالباقي, اختاره أبو الخطاب, قاله PageV06P261 # استخدم أو وطئ لم يجب بيانه, وفيه رواية كنقصه, وفي ~~رخصه احتمال: يبينه ; وإن اشتراه بعشرة وقصره لا بنفسه بعشرة أخبر به. ولا ~~يجوز: تحصل بعشرين, في الأصح, ومثله أجرة متاعه وكيله ووزنه, قال الأزجي: ~~وعلف الدابة, وذكر الشيخ: لا, قال أحمد: إذا بين فلا بأس, ولا يقومه ثم ~~يبيعه مرابحة, وبيع المساومة أسهل منه, لأن عليه أن يبين. وإن اشتراه بعشرة ~~ثم باعه بخمسة عشر ثم اشتراه بعشرة أخبر بعشرة أو بالحال, ونصه: يحط الربح ~~من الثمن الثاني ويخبر أنه عليه بما بقي "*" فإن لم يبق شيء أخبر بالحال. # وإن اشتراه بخمسة عشر ثم باعه بعشرة ثم اشتراه بأي ثمن كان بين ولم يضم ~~خسارة إلى ثمن ثان. # ولو اشترى بثمن لرغبة تخصه كحاجة إلى إرضاع لزمه أن يخبر بالحال, ويصير ~~كالشراء بثمن غال لأجل ms1434 الموسم الذي كان حال الشراء, ذكره في الفنون. ولو ~~اشترى ثيابا وأمره بدفعها إلى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الشارح, وصححه في المذهب ومسبوك الذهب, وجزم به الشيخ في المقنع1 والهادي ~~والوجيز وغيرهم, وقدمه في الخلاصة وغيره. # "تنبيهات" # "*" الأول: قوله: وإن اشتراه بعشرة ثم باعه بخمسة عشر ثم اشتراه بعشرة ~~أخبر بعشرة أو بالحال, ونصه: يحط الربح من الثمن الثاني ويخبر أنه عليه بما ~~بقي. انتهى. # ما قدمه المصنف اختاره الشيخ الموفق والشارح, وهو الصواب, ولكن المنصوص ~~وهو الصحيح من المذهب وعليه جمهور الأصحاب. قال في المقنع2 وغيره: اختاره ~~أصحابنا. PageV06P262 # قصار وأن يرقم ثمنها عليها لم يجز بيعها مرابحة حتى ~~يرقمها بنفسه, لأنه لا يعلم ما صنع القصار, ذكره في المستوعب, ويتوجه عكسه, ~~وزيادة الثمن أو المثمن ونقصه # وقال بعض أصحابنا في طريقته: وأجل أو خيار زمن الخيارين يلحق, وقيل: لا, ~~وبعدهما لا, على الأصح, كالخيار والأجل. وهبة مشتر لوكيل باعه كزيادة, ~~ومثله عكسه, وإن باعا شيئا مرابحة فثمنه بحسب ملكهما, كمساومة, ونقل ابن ~~هانئ وحنبل: على رأس ماليهما وخرج أبو بكر مثله في مساومة كشركة اختلاط, ~~وعنه: لكل واحد رأس ماله والربح نصفان. # والإقالة فسخ , فتجوز قبل القبض, ولا استبراء قبله "*" وبعد نداء الجمعة, ~~لا من وارثه, ولا يلزم إعادة كيل ووزن, ولا شفعة, ويعتبر مثل الثمن, وعنه: ~~بيع, اختاره أبو بكر في التنبيه فينعكس ذلك إلا مثل الثمن في وجه "*" وفي ~~الانتصار: وقبل قبضه, لعدم تعلق غيره به, وفيه: يصح في احتمال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" الثاني: 1قوله: والإقالة فسخ فتجوز قبل القبض ولا استبراء قبله. أي ~~قبل القبض, نظرا لأن الصحيح من المذهب أنه لو باع أمته أو وهبها ونحوه ثم ~~عادت إليه بفسخ يجب استبراؤها, حيث انتقل الملك, ولو قبل القبض, وقد قدمه ~~المصنف في باب الاستبراء1"2 فقال: ولا استبراء بفسخ "1ولم ينتقل الملك, ~~وإلا لزم, وعنه: إن قبضت منه", انتهى. فالذي قطع به المصنف هنا ليس هو ~~المذهب, بل المذهب كما ms1435 قلنا, وحمله على القول بأنه لم ينتقل الملك بعد, ~~والله أعلم # "*" الثالث1: قوله, بعد أن قدم أنها فسخ: وعنه: بيع, اختاره في التنبيه, ~~PageV06P263 # بإضافتها إلى جزء كاليد إن قيل فسخ, ويصح مع تلف ~~الثمن. وفي تلف المثمن إن قيل فسخ وجهان "م 5" وفارق الرد بالعيب لأنه ~~يعتمد مردودا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # فينعكس ذلك إلا مثل الثمن في وجه, انتهى. ظاهر هذا أن المقدم إذا قلنا ~~إنها بيع تجوز بزيادة على مثل الثمن, وهو أحد الوجهين, وصححه القاضي في ~~الروايتين. "والوجه الثاني" لا يصح إلا بمثل الثمن, صححه الشيخ الموفق ~~والشارح وصاحب المستوعب والحاوي الكبير والفائق, وهو مذهب القاضي في خلافه. ~~قال في القواعد الفقهية: وهو ظاهر ما نقله ابن منصور. # "مسألة 5" قوله في الإقالة: ويصح مع تلف الثمن, وفي تلف المثمن إن قيل ~~فسخ وجهان, انتهى, وأطلقهما في الرعاية الكبرى قال في التلخيص: إذا كان ~~المبيع تالفا ففي جواز الإقالة مع كونها فسخا وجهان, أصلهما الروايتان إذا ~~تلف المبيع في يده الخيار, انتهى. يعني هل يبطل الخيار أم لا؟ والصحيح أنه ~~يبطل بالتلف, قال ابن رجب في الفوائد: لو تلفت السلعة فقيل: لا تصح ~~الإقالة, على الروايتين, وهي طريقة القاضي في خلافه, والشيخ في المغني1, ~~وقيل إن قيل هي فسخ صحت وإلا لم تصح. قال القاضي في موضع من خلافه: هو قياس ~~المذهب. وفي التلخيص وجهان, انتهى. وقال في القاعدة التاسعة والخمسين. وقال ~~القاضي في موضع آخر: قياس المذهب صحتها بعد التلف إذا قلنا هي فسخ. وتابعه ~~أبو الخطاب في انتصاره, وابن عقيل في نظرياته, انتهى. وقال في الرعاية ~~الصغرى: قلت: وتصح مع تلف الثمن مع بقاء المثمن. فتلخص أنها تصح مع تلف ~~المثمن إذا قلنا هي فسخ عند أبي الخطاب في انتصاره, وابن عقيل في نظرياته. ~~وقال القاضي في موضع PageV06P264 # وفي المستوعب والرعاية على أنها فسخ النماء للبائع مع ~~ذكرهما أن نماء المعيب للمشتري, وفي تعليق القاضي والمغني1 وغيرهما أن ~~الإقالة "2فسخ للعقد2" من ms1436 حينه, وهذا أظهر, وإن قال: أقلني. ثم غاب فأقاله, ~~لم يصح, لاعتبار رضاه, وقدم في الانتصار: يصح على الفور. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # من خلافه: إنه قياس المذهب. وعند القاضي في موضع آخر والشيخ في المغني: ~~لا تصح. واختاره ابن حمدان. فهذه خمس مسائل في هذا الباب. PageV06P265 # وقال ابن عقيل وغيره في غزل وكيل: الإقالة لما افتقرت ~~إلى الرضا وقفت1 على العلم, ومؤنة الرد في الانتصار لا تلزم مشتريا, وتبقى ~~بيده أمانة, كوديعة. وفي التعليق: يضمنه, فيتوجه: تلزمه المؤنة, وقطع به في ~~الرعاية في معيب, وفي ضمانه النقص خلاف في المغني2, وإن قيل الإقالة بيع ~~يتوجه على مشتر والله أعلم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P266 # ### | باب الخيار لاختلاف المتبايعين ### | مدخل # ... # باب الخيار لاختلاف المتبايعين # إذا اختلفا في قدر الثمن تحالفا, نقله الجماعة, لأن كلا منهما مدع ومنكر ~~صورة, وكذا حكما, لسماع بينة كل منهما, # قال في عيون المسائل: ولا تسمع إلا بينة المدعي, باتفاقنا, فيحلف البائع ~~أنه ما باعه إلا بكذا, ثم المشتري أنه ما اشتراه إلا بكذا, والأشهر يذكر كل ~~منهما إثباتا ونفيا, يبدأ بالنفي, وعنه: الإثبات, ثم لكل منهما الفسخ, ~~وقيل: يفسخه حاكم ما لم يرض الآخر. # ومن نكل - قال بعضهم: أو نكل مشتر عن إثبات - قضي عليه, وعنه: يقبل قول ~~بائع مع يمينه, وذكره في الترغيب المنصوص, كاختلافهما بعد قبضه, وفسخ ~~العقد, في المنصوص وعنه مشتر, ونقل أبو داود: قول البائع أو يترادان, قيل: ~~فإن أقام كل منهما بينة؟ قال: كذلك, وإذا فسخ العقد انفسخ ظاهرا وباطنا, ~~وقيل: مع ظلم البائع ظاهرا, وقيل: وباطنا في حق المظلوم. # ومن مات فوارثه بمنزلته, وإن كان المبيع تالفا فعنه: يقبل قول المشتري, ~~وعنه: يتحالفان "م 1" ويغرم المشتري القيمة, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله: وإن كان المبيع تالفا فعنه: يقبل قول المشتري, وعنه: ~~يتحالفان, انتهى. وأطلقهما في الهداية والفصول والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والكافي1 والمغني2 والشرح3 والحاوي الكبير والقواعد الفقهية وغيرهم. ~~PageV06P267 # ويقبل ms1437 قوله فيما نقله محمد بن العباس وفي قدره وصفته, ~~وإن تعيب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "إحداهما" يتحالفان, وهو الصحيح, قال في التلخيص: أصح الروايتين التحالف, ~~قال الزركشي: هو اختيار الأكثرين, قال ابن منجى في شرحه: هذا أولى, وجزم به ~~الخرقي وصاحب الوجيز وتذكرة ابن عبدوس والمنور وغيرهم, ونصره الشيخ في ~~المغني1, وقدمه في المقنع2 والمحرر والمذهب الأحمد والرعايتين والنظم ~~والفائق وإدراك الغاية وغيرهم. # "والرواية الثانية" لا يتحالفان, والقول قول المشتري, اختاره أبو بكر, ~~قال الزركشي: هي أتقنهما. # "تنبيه" قال الشيخ في المغني3 والشارح ومن تابعهما: ينبغي أن لا يشرع ~~التحالف ولا الفسخ فيما إذا كانت قيمة السلعة مساوية للثمن الذي ادعاه ~~المشتري, ويكون القول قول المشتري مع يمينه, لأنه لا فائدة في ذلك, لأن ~~الحاصل به الرجوع إلى ما ادعاه المشتري, وإن كان القيمة أقل فلا فائدة ~~للبائع في الفسخ, فيحتمل أن لا4 يشرع له اليمين ولا الفسخ, لأن ذلك ضرر ~~عليه من غير فائدة, ويحتمل أن يشرع لتحصيل الفائدة للمشتري, انتهى. ~~PageV06P268 # ضم أرشه إليه, وكذا كل غارم, وقيل: ولو وصفه بعيب, ~~كما لو ثبت العيب فادعى غاصبه تقدمه على غصبه, في الأصح, وذكر أبو محمد ~~الجوزي في كتابه الطريق الأقرب: يقبل قول المغصوب منه في صفته وفي رده. وفي ~~مختصر ابن رزين: يقدم قول معير فيهما, مع أنه ذكر هو وغيره: يصدق غاصب في ~~قيمة وصفة وتلف, وعمل شيخنا بالاجتهاد في قيمة المتلف, فتخرص الصبرة, ~~واعتبر في مزارع أتلف مغل سنتين1 بالسنين المعتدلة, وفي ربح مضارب بشراء ~~رفقته من نوع متاعه وبيعهم في مثل سعره. وإن اختلفا في صفة الثمن أخذ نقد ~~البلد ثم غالبه, وعنه: الوسط, اختاره أبو الخطاب, وعنه: الأقل "*" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "تنبيهان": # "*" الأول: قوله: وإن اختلفا في صفة الثمن أخذ نقد البلد ثم غالبه, وعنه: ~~الوسط, اختاره أبو الخطاب, وعنه: الأقل, انتهى. قال ابن نصر الله: في ~~حكايته ثلاث روايات نظر فيما إذا اجتمعت النقود واختلفت قيمتها, بل متى ms1438 كان ~~بعضها أغلب رواجا تعين إذا لم نقل بالتحالف, وإن استوت في الرواج أخذ ~~الوسط, أي في PageV06P269 # قال القاضي وغيره: ويتحالفان "*" وإن اختلفا في شرط ~~صحيح أو فاسد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # القيمة, وعنه: الأقل, أي قيمة, انتهى. ما قاله المحشي موافق لما قاله في ~~المحرر والرعايتين والحاوي وغيرهم, لكن صرح به في الهداية والمذهب ~~والمستوعب والكافي1 والنظم وغيرهم بأنه إذا كان في البلد نقود مختلفة رجع ~~إلى أوسطها, قال في المغني2 وغيره: نص عليه, فالظاهر أن المصنف حكى الرواية ~~من هنا, لكن قال في المغني2 لما ذكر النص: يحتمل أنه أراد إذا كان هو ~~الأغلب والمعاملة به أكثر, ويحتمل أنه ردهما إليه مع التساوي, انتهى. إذا ~~علم ذلك فيحتمل ما قاله في الهداية وغيره: إجراء على ظاهره, فيكون موافقا ~~لما قاله المصنف, ويحتمل أنه أراد إذا لم يكن فيها نقد غالب, فيكون موافقا ~~لما قاله في المحرر وغيره. # "*" الثاني: قوله: قال القاضي وغيره ويتحالفان قال ابن نصر الله: ظاهر ~~هذه PageV06P270 # أو قدر ذلك فعنه: التحالف, وعنه: قول منكره, كمفسد ~~للعقد "م 2 - 4" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # العبارة تحالفهما مع الرجوع إلى الغالب أو الوسط أو الأقل, ولم أجد بذلك ~~قائلا, ولا هو قول القاضي, فإن كل من يقول بالرجوع إلى شيء من النقود لا ~~يرى التحالف, بل اليمين على من أخذ بقوله, انتهى. وهو ظاهر عبارة المصنف, ~~والذي يظهر أن في كلامه نقصا وزيادة, وتقديره: "وقال القاضي: يتحالفان ~~"قالوا: وفي قوله: "ويتحالفان" زيادة1 ونقص قبل2 "الواو, وهذا عين الصواب. ~~وهو مذهب القاضي, والله أعلم. وبهذا يزول الإشكال # "مسألة 2" قوله: وإن اختلفا في شرط صحيح أو فاسد أو قدر ذلك فعنه: ~~التحالف, وعنه: قول منكره كمفسد للعقد, انتهى ذكر مسائل. # "المسألة الأولى" إذا اختلفا في شرط صحيح فهل القول قول من ينفيه أو ~~يتحالفان؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في المذهب ومسبوك الذهب والكافي3 والتلخيص ~~والبلغة والشرح4 والنظم والفائق وغيرهم "إحداهما" يتحالفان, وجزم به ابن ~~عبدوس ms1439 في تذكرته, وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والمغني5 والمحرر ~~والرعايتين PageV06P271 # نص عليه, في دعوى عبد عدم الإذن ودعوى الصغر. وفيه ~~وجه. وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والحاويين وشرح ابن رزين ونهايته ونظمها وإدراك الغاية, وهو المذهب على ~~ما اصطلحناه. # "والرواية الثانية" القول قول من ينفيه, قال ابن منجا في شرحه: هذا ~~المذهب, قال في تجريد العناية: يقدم قول من ينفي أجلا وشرطا, على الأظهر, ~~وجزم به في الفصول والمذهب الأحمد والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم, ~~وقدمه في المقنع والهادي "قلت": وهو الصواب # "المسألة الثانية" إذا اختلفا في شرط فاسد غير مبطل للعقد فهل يتحالفان ~~أو القول قول من ينفيه؟ أطلق الخلاف # "أحدهما" القول قول من ينفيه, وهو الصحيح وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب, # وقدمه في المقنع1, وجزم به وقدمه ابن رزين في شرحه, وقطع به الشارح أو ~~قدمه, # والرواية الثانية يتحالفان # "المسألة الثالثة" قوله: أو قدر ذلك, لعل مراده قدر الأجل, لكنه لم يذكر ~~مسألة الأجل ولم يذكر سوى هذا, والذي يظهر لي أن لفظ "أو أجل" سقط من ~~الكاتب بعد قوله "أو فاسد" ويدل عليه قوله "أو قدر ذلك" وهذا ظاهر جدا ومما ~~يؤيده ذكر الشيخ في المغني2 والشارح ذلك عقيبه, والله أعلم. إذا علمت ذلك ~~فاعلم أنهما إذا اختلفا في أجل أو قدره كان الحكم كما لو اختلفا في شرط ~~صحيح, على ما تقدم, وإن كانت الإشارة راجعة إلى الشرط الصحيح وهو ظاهر ~~العبارة فيمكن حمله على ما قلناه PageV06P272 # الانتصار: في مد عجوة لو اختلفا في صحته وفساده قبل ~~قول البائع مدعي فساده. وإن اختلفا في قدر المبيع فنصه: قول بائع, وقيل: ~~بتحالفهما, وذكره ابن عقيل رواية وصححها, كثمنه, وقدمه في التبصرة وغيرها, ~~وفي عينه قيل كذلك, نقل ابن منصور: قول البائع, وقيل: بالتحالف "م 5 و 6" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 5 و 6" قوله: وإن اختلفا في قدر المبيع فنصه: قول البائع, وقيل: ~~يتحالفان, وفي عينه قيل كذلك, نقل ابن منصور ms1440 قول البائع, وقيل بالتحالف, ~~انتهى, ذكر مسألتين: # "المسألة الأولى" إذا اختلفا في قدر المبيع فهل القول قول البائع أو ~~يتحالفان؟ ظاهر كلامه إطلاق الخلاف "أحدهما" القول قول البائع, وهو الصحيح ~~من المذهب, نص عليه وعليه أكثر الأصحاب, وجزم به في الهداية والفصول ~~والمذهب, مسبوك الذهب والخلاصة والمغني1 والمقنع2 والهادي والوجيز وإدراك ~~الغاية والمنور وغيرهم, وقدمه في المستوعب والتلخيص والبلغة والمحرر ~~والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم "والقول الثاني" يتحالفان, اختاره ~~القاضي وذكره ابن عقيل رواية وصححها, وقدمه في التبصرة وغيرها. قال الشارح: ~~هذا أقيس وأولى إن شاء الله تعالى. وقال في PageV06P273 # ثم ما ادعاه البائع مبيعا إن كان بيد المشتري ففي ~~المنتخب: لا يرد إليه. وفي المغني1: يرد, كما لو2 لم يدعه, قال: ولا يطلبه2 ~~البائع إن بذل ثمنه "م 7" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # التلخيص هذا أقيس, قال في المجرد في باب المزارعة وفي باب الدعاوى ~~والبينات: إذا اختلف المتبايعان في قدر البيع تحالفا, ذكره عنه في التلخيص. # "المسألة الثانية" إذا اختلفا في عينه بأن قال: بعتني هذا؟ قال: بل هذا, ~~فهل هي كالمسألة الأولى أو يتحالفان؟ أطلق الخلاف فيه. # "أحدهما" يتحالفان هنا وإن لم نقل به في التي قبلها, وهي طريقة الشيخ في ~~المقنع3 والهادي وصاحب الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والتلخيص والبلغة والشرح3 وإدراك الغاية والحاوي الكبير وغيرهم. # "والقول الثاني" وهو أن حكمها حكم المسألة التي قبلها هو الطريق الثاني, ~~وهو المنصوص عن الإمام أحمد, وهي طريقة صاحب المحرر والنظم وتذكرة ابن ~~عبدوس وتجريد العناية وغيرهم, وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # "مسألة 7" قوله: ثم ما ادعاه البائع مبيعا يعني إذا قلنا بالتحالف ~~وتحالفا فما ادعاه البائع مبيعا إن كان بيد المشتري ففي المنتخب لا يرد. ~~وفي المغني1 يرد PageV06P274 # وإلا فسخ, وإن أنكر المشتري بيع الأمة لم يطأها ~~البائع هي ملك لذلك, نقله جعفر, # قال أبو بكر: لا يبطل البيع بجحوده, ويأتي في الوكالة خلاف خرجه في ~~النهاية من الطلاق, ولو ادعى البيع ودفع ثمنها قال ms1441 بل زوجتك وقبضت المهر ~~فقد اتفقا على إباحة الفرج له, ويقبل دعوى النكاح بيمينه, وذكر أبو بكر ~~قولا تقبل دعواه البيع بيمينه, ويأتي عكسها في أوائل عشرة النساء, وذكرها ~~الشيخ1 أواخر إذا وصل بإقراره ما يغيره. وإن تشاحا في التسليم والثمن عين ~~جعل بينهما عدل يقبض منهما ويسلم المبيع ثم الثمن, وقيل: معا, ونقله ابن ~~منصور, وقيل: أيهما تلزمه البداءة يحتمل وجهين, وعنه: البائع, وإن كان دينا ~~فنصه: لا يحبس المبيع على قبض ثمنه حالا أو مؤجلا, وخالف الشيخ, واختاره في ~~الانتصار "م 8" وإن كان #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # كما لو لم يدعه, قال: ولا يطلبه إن بذل ثمنه, انتهى, ما قاله في المغني2 ~~هو الصحيح, وجزم به الشارح "قلت" وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب وقال في ~~الرعاية الكبرى: لو قال بعتك هذا العبد بألف فقال المشتري: لا بل هذا ~~الثوب, وتحالفا, والعبد بيد بائعه, لم يأخذ منه البائع إلا أن يتعذر ثمنه ~~فيفسخ البيع ويأخذه ويقر الثوب بيده ويرد المشتري إليه إن كان عنده "قلت" ~~وإن كان البائع قبض الثمن وتعذر رده إلى المشتري فله أخذ العبد به, انتهى. # "مسألة 8" قوله: وإن كان دينا فنصه: لا يحبس المبيع على قبض ثمنه حالا أو ~~مؤجلا وخالف الشيخ, واختاره في الانتصار, انتهى المنصوص هو المذهب وعليه ~~الأكثر, وتابع الشيخ جماعة على ما اختاره. PageV06P275 # عرضا بعرض لا يجب تسليم البائع, بلا خلاف في المذهب. ~~وفي الانتصار: يثبت شرعا لا شرطا, وفيه: يضمن نفعه, ومن سلمه قال. إن دخل ~~في ضمان مشتر, والأصح المنع. وإذا ظهر عسر مشتر قال شيخنا: أو مطله فله ~~خيار الفسخ, كمفلس وكمبيع نقل الشالنجي: لا يكون مفلسا إلا أن يفلسه القاضي ~~أو يبين أمره في الناس, وطلب البائع ما باع فله ذلك. وفي الانتصار وغيره: ~~إن قبضه ثم أفلس فله الفسخ, نص عليه, وذكر شروط المفلس, قال: وإن قارن ~~الإفلاس العقد ولم يعلم لم يصح, وإن سلم فهو كالكتابة لا يمنع صحتها, وله ~~الفسخ دواما, ms1442 فلو اشترى حال الحجر لم يصح, وإن سلم فربما حدث به قدرة ولم ~~تدخل تحت الحجر لعدم تعلق حقهم بها, وإن غيب ماله مسافة قصر, وقيل: ودونها, ~~وقيل: فيها, يحجر عليه, فله الفسخ, وإن أحضر نصف ثمنه فقيل: يأخذ المبيع, ~~وقيل: نصفه "م 9" وقيل: لا يستحق مطالبة بثمن ومثمن مع خيار شرط, ومثله ~~المؤجر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 9" قوله: وإن أحضر نصف ثمنه فقيل: يأخذ المبيع, "1وقيل: نصفه, ~~انتهى. قال في الرعاية الكبرى: لو أحضر نصف الثمن فهل يأخذ المبيع1" كله؟ ~~أو نصفه؟ أو لا يأخذ شيئا حتى يزن الباقي؟ أو يفسخ البيع ويرد ما أخذه؟ ~~يحتمل أوجها, انتهى PageV06P276 # بالنقد في الحال, وله الفسخ للخلف في الصفة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "قلت": أخذ المبيع كله فيه ضرر على البائع, وأخذ النصف فيه أيضا ضرر ~~بالتشقيص, فالأظهر إذن أنه لا يأخذ شيئا من البائع حتى يكمل الثمن, وهو ~~ظاهر كلام أكثر الأصحاب, وهو بالخيرة في دفع نصف الثمن الذي معه إن شاء ~~دفعه إلى البائع وإن شاء أبقاه حتى يكمله, والله أعلم. وعلى القول بالأخذ ~~أخذ النصف أصح من أخذ الكل, لأنه أقل ضررا, والله أعلم. # "تنبيه" في كلام المصنف نظر من وجهين: # "أحدهما" إطلاق الخلاف, والخلاف إنما هو من ابن حمدان, فليس هنا اختلاف ~~ترجيح حتى يطلق الخلاف, وقد تقدم الجواب عن ذلك في المقدمة1. # "الثاني" أنه لم يستوعب الخلاف الذي ذكره ابن حمدان, بل ترك ما هو أصح ~~مما ذكره فيما يظهر, والله أعلم # فهذه تسع مسائل في هذا الباب PageV06P277 # ### | باب التصرف في المبيع وتلفه ### | مدخل # ... # باب التصرف في المبيع وتلفه # من اشترى شيئا بكيل أو وزن, نقله جماعة وعنه: المطعوم منهما وعنه: ~~المطعوم, وظاهر المذهب: أو عدد, والمشهور: أو ذرع ملكه بالعقد "و" وذكره ~~شيخنا "ع" وفي الانتصار رواية لا في مسألة نقل الملك زمن الخيار, نقل ابن ~~منصور: ملك البائع فيه قائم حتى يوفيه المشتري, والأول نقله ابن مشيش ms1443 ~~وغيره, ويلزم بالعقد, وقيل: في قفيز من صبرة ورطل من زبرة يقبضه. # وفي الروضة: يلزم البيع بكيله ووزنه, ولهذا نقول: لكل منهما الفسخ بغير ~~اختيار الآخر ما لم يكيلا أو يزنا, كذا قال. فيتجه إذا في نقل الملك روايتا ~~الخيار, قال: ولا يحيل به قبله. وإن غير مكيل وموزون كهما, في رواية, # ولا يتصرف فيه ولا بإجارة قبل قبضه, وعنه: يجوز من بائعه, وفي رهنه وهبته ~~بلا عوض بعد قبض ثمنه وجهان "م 1" ويصح عتقه, قولا واحدا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله: وفي رهنه وهبته بلا عوض بعد قبض ثمنه وجهان, انتهى. يعني ~~إذا كان مكيلا أو موزونا أو معدودا أو مذروعا ولم يقبضه فهل يصح رهنه وهبته ~~بلا عوض بعد قبض ثمنه أم لا؟ أطلق الخلاف: # أحدهما" لا يصح, وهو "1الصحيح, جزم به في المغني2 والشرح3 وشرح ابن رزين ~~وغيرهم. وقال في الكافي4 في الهبة: ولا يجوز هبة المبيع قبل قبضه, وهو ظاهر ~~كلامه في المحرر1", وظاهر كلامه في المقنع3 في الرهن حيث PageV06P278 # , وذكره شيخنا "ع" قال أبو يعلى الصغير: والوصية به ~~والخلع عليه, قال بعضهم في طريقته: وتزويجه, وجوز شيخنا التولية والشركة, ~~وخرجه من بيع دين, وجوز التصرف بغير بيع وبيعه لبائعه, ويجعل علة النهي ~~توالي الضمانين, بل عجزه عن تسليمه, لسعي بائعه في فسخه مع الربح أو أداه ~~إن لم يسع لدينه. وإن قبضه جزافا لعلمهما قدره جاز, وفي المكيل روايتان "م ~~2" ذكره في المحرر, وذكر جماعة فيمن شاهد كيله قبل شرائه روايتين في شرائه ~~بلا كيل ثان, وخصهما في التلخيص بالمجلس وإلا لم يجز. وأن الموزون مثله, ~~ونقل حرب وغيره: إن لم يحضر هذا المشتري الكيل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قال: ويجوز رهن المبيع غير المكيل والموزون قبل قبضه, قال في التلخيص: ~~ذكر القاضي وابن عقيل أنه لا يصح رهنه. وقال في القاعدة الثانية والخمسين: ~~قال القاضي في المجرد وابن عقيل: لا يجوز رهنه ولا هبته ولا إجارته قبل ms1444 ~~القبض كالبيع, وقطع في الحاوي الكبير أنه لا يصح رهنه ولا هبته, وهو ظاهر ~~كلامه في الرعايتين في هذا الباب. # "والوجه الثاني" يصح فيهما, اختاره القاضي والشيخ تقي الدين. وقال في ~~التلخيص أيضا وذكره القاضي وابن عقيل في موضع آخر: إن كان الثمن قد قبض صح ~~رهنه. ونقل في القواعد أن القاضي وابن عقيل ذكرا في الرهن: أن الأصحاب ~~قالوا: يصح رهنه قبل قبضه, انتهى. وقدم في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير ~~والنظم وغيرهم صحة رهنه, وصححه في الرعاية الكبرى, وذكروا ذلك في باب ~~الرهن, وللأصحاب وجه آخر بجواز رهنه على غير ثمنه, نقله في القواعد وغيره: # "مسألة 2" قوله: وإن قبضه جزافا لعلمهما قدره جاز, وفي المكيل روايتان, ~~انتهى ذكره في المحرر, وذكر جماعة فيمن شاهد كيله قبل شرائه روايتين في ~~شرائه بلا كيل ثان, وخصهما في التلخيص بالمجلس, وإلا لم يجز, وأن الموزون ~~مثله, انتهى. وقال في الرعاية الصغرى والنظم كما قال في المحرر, وزاد: ~~وقيل: إن رأى كيله # PageV06P279 # فلا إلا بكيل. وقال في الانتصار: ويفرغه من المكيال ~~ثم يكيله, وإن أعلمه بكيله ثم باعه به لم يجز, نقله الجماعة, وكذا جزافا, ~~ذكره الشيخ وغيره, والمبيع بصفة أو رؤية سابقة كذلك, وما عداه كعبد وصبرة ~~وشبهها فالمذهب يجوز تصرفه فيه, كأخذه شفعة, وعنه: إن لم يكن صبرة مكيل أو ~~موزون, نصره القاضي وأصحابه, وذكر شيخنا ظاهر المذهب, وعنه: إن لم يكن ~~مطعوما, وفي طريقة بعض أصحابنا رواية يجوز في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في المجلس. انتهى. وقال في الحاوي الصغير: وإن تقابضا مكيلا أو موزونا ~~جزافا لعلمهما قدره جاز. وعنه في المكيل لا يجوز قبضه جزافا, انتهى. فقدم ~~الجواز في المكيل أيضا. وقال في الحاوي الكبير: وإن اشترى طعاما مكايلة لا ~~صبرة وكان قد شهد كيله قبل العقد فهل يصح قبضه بذلك الكيل؟ على روايتين, نص ~~عليهما, انتهى. وقال في الرعاية الكبرى: وإن اشترى شيئا شاهد كيله فهل يصح ~~قبضه بذلك الكيل ويكفي؟ على روايتين, وعنه: إن ms1445 رأى كيله في المجلس, انتهى. # "قلت": ظاهر كلام كثير من الأصحاب أنه لا يكفي ذلك, ولا بد من كيل ثان, ~~وقد قال الأصحاب فيما إذا كان لرجل سلم وعليه سلم من جنسه: لو قال أنا ~~أقبضه لنفسي وخذه بالكيل الذي تشاهده فهل يجوز؟ على روايتين, وهو فرد من ~~أفراد مسألة المصنف, وأطلقهما في مسألة السلم في المغني1 والمقنع2 والشرح ~~وشرح ابن منجى وابن رزين والرعايتين والحاوي الصغير والزركشي في الرهن ~~وغيرهم, وجزم في الوجيز وتذكرة ابن عبدوس بالصحة, وصححه في التصحيح, وصحح ~~الناظم عدم الصحة, واختاره أبو بكر والقاضي, ويأتي في آخر باب السلم3 إذا ~~قبضه جزافا هل تكون يده يد أمانة أو يضمنه؟ وقد أطلق الخلاف المصنف هناك. ~~PageV06P280 # "1العقار فقط, وعنه: لا, مطلقا, ولو ضمنه, اختاره ابن ~~عقيل وشيخنا وجعلها طريقة الخرقي وغيره, وأن عليه تدل أصول أحمد, لتصرف ~~المشتري في الثمرة والمستأجر في العين, مع أنه لا يضمنهما وعكسه كالصبرة ~~المعينة كما لو شرط قبضه, لصحته كسلم وصرف, وفيه في الانتصار: إن تميز له ~~الشراء بعينه ويأمر البائع بقبضه في المجلس. وفي الترغيب: المتعينان بالصرف ~~قيل من صور المسألة, وقيل: لا, لقوله: "إلا هاء وهاء"2, وما لم يجز تصرفه ~~فيه إذا تلف أو بعضه قبل قبضه1" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P281 # "1من البائع, وينفسخ العقد فيه, وهل يخير المشتري في ~~باقيه أو ينفسخ؟ فيه روايتا تفريق الصفقة. # وإن أتلفه بائعه أو غيره فللمشتري الفسخ وأخذ ثمنه, وله الإمضاء ومطالبة ~~المتلف ببدله, ففي المكيل والموزون بمثله, نقله الشالنجي, وقال جماعة: ~~بقيمته, ومرادهم إلا المحرر ببدله, وقيل: إن أتلفه بائعه انفسخ. ولو باع ما ~~اشتراه بطعام أو أخذ بالشفعة ثم تلف الطعام قبل قبضه غرم المشتري الأول ~~للبائع قيمة المبيع وأخذ من الشفيع مثل الطعام, وما جاز تصرفه فيه من ضمانه ~~إذا لم يمنعه البائع, نص عليه, فظاهره تمكن من قبضه أولا, وجزم به في ~~المستوعب وغيره. وقال شيخنا: إذا تمكن من قبضه. وقال: ظاهر المذهب الفرق ms1446 ~~بين ما تمكن من قبضه وغيره ليس هو الفرق بين المقبوض وغيره, كذا قال ولم ~~أجد الأصحاب ذكروه, وقد قال صاحب المحرر في أن الزكاة لا تسقط قبل التمكن: ~~إنها دين لا يؤثر في سقوطه استهلاك المال, فلا يسقط بتلفه, كبعد التمكن, ~~وكدين الرهن وغيره, وعكسه ثمن المبيع الهالك قبل القبض ونفقة الأقارب. وقال ~~الشيخ فيها: ما وجب في الذمة لم يشترط في ضمانه إمكان الأداء كثمن المبيع, ~~وذكر القاضي في تصرفه في صبرة المكيل مع ضمانه لها روايتين, وأنه لو اشترى ~~بكيل وقبضه بلا كيل ضمنه مع منع تصرفه, وفي طريقة بعض أصحابنا أنه نصر جواز ~~التصرف في المتعين, قال: ولا ينفسخ بتلفه1" قبل قبضه, وإن سلمنا فلأنه عقد ~~معاوضة, تسليم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P282 # بإزاء تسليم, ولو أفلس بالثمن ثبت الفسخ, # "1قال: والزوائد الحادثة قبل قبضه لا يتقسط الثمن عليها, وإن سلمنا ~~فبقدر1" حدوثها قبيل العقد # قال: ولا نسلم رده بتعيبه بعيب قبل قبضه وإن سلمنا فلأنه مقابلة تسليم ~~بتسليم. وفي الترغيب وغيره: لو تلف بعضه لم ينفسخ في بقيته ولو ضمنه ~~البائع, لاستقراره, والثمن الذي ليس في الذمة كالمثمن, وإلا فله أخذ بدله, ~~لاستقراره. وقال الشيخ في فتاواه: اشترى شاة بدينار فبلعته إن قلنا يتعين ~~الدينار بالتعيين وينفسخ العقد بتلفه قبل قبضه انفسخ هنا, وإن لم نقل ~~بأحدهما لم ينفسخ, وكل عوض ملك بعقد ينفسخ بهلاكه, كبيع, وجوز شيخنا البيع ~~وغيره, لعدم قصد الربح, # وما لا ينفسخ بهلاكه كنكاح وخلع وعتق وصلح عن دم عمد قيل: كبيع, لكن يجب ~~بتلفه مثله أو قيمته ولا فسخ, واختار شيخنا لهما فسخ نكاح, لفوت بعض ~~المقصود, كعيب مبيع, # وقيل: له التصرف قبل قبضه فيما لا ينفسخ "م 3" فيضمنه. وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 3" قوله: وما لا ينفسخ بهلاكه كنكاح وخلع وعتق وصلح عن دم عمد ~~قيل: كبيع, وقيل: له التصرف قبل قبضه فيما لا ينفسخ, انتهى. # القول الأول اختاره القاضي في المجرد, وجزم به ms1447 في المحرر والرعاية الصغرى ~~والحاوي الصغير والنظم وغيرهم # "والقول الثاني" هو الصحيح, جزم به في المغني2 والشرح وشرح ابن رزين ~~والحاوي الكبير وغيرهم, وقدمه في الرعاية الكبرى والفائق. وقال أبو الخطاب: ~~لا يجوز التصرف في المهر غير المتعين, ورده في المغني2 وغيره. PageV06P283 # المستوعب والتلخيص: بل ضمانه كبيع. وإن تعين ملكه في ~~موروث أو وصية أو غنيمة لم يعتبر قبضه, ذكره شيخنا, بلا خوف, لعدم ضمانه ~~بعقد معاوضة, كمبيع مقبوض, وكوديعة ونحوها, وقيل: وصية, وقيل: وإرث كبيع. ~~وفي الإفصاح عن أحمد: منع بيع الطعام قبل قبضه في إرث وغيره. وفي الانتصار ~~منع تصرفه في غنيمة قبل قبضها "ع" ويأتي حكم قرض وعارية كوديعة, ويضمنها ~~مستعير. # وقبض ما ينقل بنقله, وما يتناول بتناوله, والعقار ونحوه بتخليته, قال في ~~المغني1 والترغيب وغيرهما: مع عدم المانع, وما قدر بكيل وغيره بتوفيته نص ~~عليه, بحضور المستحق أو نائبه, ونصه: زلزلة المكيل مكروهة ويصح استنابة من ~~عليه الحق للمستحق وقيل: لا قبضه, قال القاضي وأصحابه ظرفه كيده, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P284 # بدليل تنازعهما ما فيه, وقيل: لا "وش" ونص أحمد: صحة ~~قبض وكيل من نفسه لنفسه, # وفي الترغيب وغيره وعليه الجمهور: ومتى قبضه مشتر فوجده زائدا ما لا ~~يتغابن به أعلمه, ونقل المروذي: برده, وإن قبضه مصدقا لبائعه في كيله أو ~~وزنه برئ عن عهدته, ولا يتصرف فيه, لفساده, وفيه في قدر حقه فأقل وجهان "م ~~4" وإن لم يصدقه قبل قوله في قدره. ومؤنة توفية العوضين #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 4" قوله: وإن قبضه مصدقا لبائعه في كيله أو وزنه برئ عن عهدته, ~~ولا يتصرف فيه لفساده, وفيه في قدر حقه فأقل وجهان, انتهى. وأطلقهما في ~~المغني1 والكافي2 والشرح3, قال في الرعاية الكبرى: وما انفرد بائعه ~~PageV06P285 # على باذله. وفي النهاية: أجرة نقله بعد قبض البائع له ~~عليه "*" ومؤنة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # فيه بكيله أو وزنه فحضر المشتري ونقله مصدقا له في ذلك لم يتصرف فيه بهذا ms1448 ~~القبض قبل اعتباره, ويقبل قوله فيما يدعيه من نقصه, انتهى. قال في الحاوي ~~الكبير: ولو كان له في ذمته عشرة أقفزة أو اشتراها منه فكالها له وأفردها ~~بغير حضور المستحق فلما جاء قال خذ هذا حقك فقبضها بذلك مصدقا له فالقبض ~~فاسد, ذكره القاضي في المجرد, وعلله بأنه جزاف ما استحق قبضه كيلا, ولسنا ~~نريد بقولنا القبض فاسد بمعنى أنه لا تبرأ ذمة الدافع عما دفعه, وإنما نريد ~~أن القول قول القابض فيما يدعيه من نقصانه, وأنه لا يصح تصرفه فيه بذلك ~~القبض, انتهى. وقدم ابن رزين صحة التصرف فيه بقدر حقه عند كلام الخرقي في ~~الصبرة. # "*" تنبيه: قوله: وفي النهاية أجرة نقله بعد قبض البائع له عليه, قال # PageV06P286 # المتعين على المشتري إذا قلنا كمقبوض, وأطلق الشيخ ~~وغيره, قال: لأنه لم يتعلق به حق توفية, نص عليه, ولا يضمن النقاد خطأ, في ~~المنصوص. وإتلاف المشتري وقيل: عمدا قبض, لا غصبه. وفي الانتصار خلاف إن ~~قبله هل يصير قابضا أم ينفسخ ويغرم قيمته؟ وكذا متهب بإذنه هل يصير قابضا؟ ~~وفيه في غصب عقار: ولو استولى وأحال بينه وبين بائعه صار قابضا, ويصح قبضه ~~بغير رضا البائع, وحرمه في الانتصار في غير متعين, وغصب بائع ثمنا أو بلا ~~إذنه ليس قبضا إلا مع المقاصة, وعنه: قبض الكل بتخليته وتمييزه, نصره ~~القاضي وغيره. # ويحرم تعاطيهما بيعا فاسدا, فلا يملك به, لأنه نعمة ولا ينفذ تصرفه, وخرج ~~فيه أبو الخطاب من طلاق في نكاح فاسد, وهو كمغصوب. وقال ابن عقيل وغيره: ~~كمقبوض للسوم, ومنه خرج ابن الزاغوني: لا يضمنه, وذكروا في ضمانه روايتين, ~~نقل أبو طالب وحرب وغيرهما عدمه, فإن قبضه بثمن مستقر ضمنه به إن صح بيع ~~معاطاة. # وقد نقل حرب وغيره فيمن قال بعني هذا فقال خذه بما شئت #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ابن نصر الله: لعله: بعد بذل البائع له, وما قال ظاهر1 في أن نقله على ~~المشتري إذا بذله البائع له, ولكن المنقول في النهاية وتعليق القاضي: ms1449 أجرة ~~نقده "بالدال" فاختلطت مع الهاء, فظن الناسخ أنها لام, والصواب نقده. فإن ~~عند القاضي وصاحب النهاية أن أجرة النقد إن كان قبل قبض البائع فهي على ~~المشتري, وإن كان بعده فهي على البائع, وقد صرح بذلك في التعليق وعلله, ~~وبذلك يصح كلام المصنف وينتظم1. PageV06P287 # فأخذه فمات بيده قال: هو من مال بائعه, لأنه ملكه حتى ~~يقطع ثمنه, ونقل حنبل: إذا ضاع من المشتري ولم يقطع ثمنه أو قطع ثمنه لزمه, ~~ونقل ابن مشيش, فيمن قال بعينه فقال خذه بما شئت فأخذه فمات بيده: يضمنه ~~ربه هذا بعد لم يملكه "م 5" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 5" قوله: وذكروا في ضمانه روايتين يعني في ضمان المقبوض على وجه ~~السوم نقل حرب وأبو طالب وغيرهما عدمه, فإن قبضه بثمن مستقر ضمنه به, إن صح ~~بيع معاطاة, وقد نقل حرب وغيره فيمن قال بعني هذا فقال خذه بما شئت فأخذه ~~فمات بيده قال: هو من مال بائعه, لأنه ملكه حتى يقطع ثمنه. ونقل حنبل: إذا ~~ضاع من المشتري ولم يقطع ثمنه أو قطع ثمنه لزمه. ونقل ابن مشيش فيمن قال ~~بعنيه1 هذا فقال خذه بما شئت فأخذه فمات بيده: يضمنه ربه هذا بعد لم يملكه. ~~انتهى كلام المصنف. # قال في القواعد الفقهية: من الأصحاب من حكى في ضمانه روايتين, سواء أخذ ~~بتقدير الثمن أو بدونه, وهي طريقة القاضي وابن عقيل, وصحح الضمان لأنه ~~مقبوض على وجه البدل والعوض, فهو كمقبوض بعقد فاسد, انتهى. "قلت": ذكر كثير ~~من الأصحاب في المقبوض على وجه السوم ثلاثة صور: # "الأولى" أن يساوم إنسانا في ثوب أو نحوه ويقطع ثمنه ثم يقبضه ليريه أهله ~~فإن رضوه وإلا رده فيتلف, ففي هذه الصورة يضمن إن صح بيع المعاطاة, والصحيح ~~من المذهب صحة بيع المعاطاة, وقطع بالضمان في هذه الصورة في المستوعب ~~والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم, وهو ظاهر كلام المصنف هنا. قال ابن ~~أبي موسى2: يضمنه بغير خلاف. قال ابن رجب: وهذا يدل على أنه يجري فيه ms1450 ~~الخلاف إذا قلنا إنه لم ينعقد البيع بذلك. وفي كلام أحمد إيماء إلى ذلك. # "الثانية" لو ساومه وأخذه ليريه أهله إن رضوه وإلا رده من غير قطع ثمنه ~~فيتلف PageV06P288 # قال صاحب المحرر: يدل على أنه أمانة وأنه يخرج مثله ~~في بيع خيار على قولنا لا يملكه. وقال تضمينه منافعه كزيادة وأولى, وسوم ~~إجارة كبيع في الانتصار "م 6" وولده كهو, لا ولد جانية وضامنة وشاهدة وموصى ~~بها وحق جائز وضامنه1. وفيه في الانتصار إن أذن لأمته فيه سرى, # "2وفي طريقة بعض أصحابنا وولد موصى بعتقها لعدم تعلق الحكم بها, وإنما ~~المخاطب الموصى إليه2", ويضمنه بعقد فاسد بقيمته, قال شيخنا: قد تراضوا ~~بالبدل الذي هو القيمة, كما تراضوا في مهر المثل, أو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ففي ضمانه روايتان, وأطلقهما في المستوعب والرعايتين والحاويين والفائق ~~وغيرهم: # "إحداهما" يضمنه القابض, وهو الصحيح, جزم به في الوجيز في باب الضمان. ~~قال ابن أبي موسى3: فهو مضمون, بغير خلاف, نقل عن الإمام أحمد: هو من ضمان ~~قابضه كالعارية. # "والرواية الثانية" لا يضمنه. قال في الحاويين: نقل ابن منصور وغيره: هو ~~من ضمان المالك كالرهن وما يقبضه الأجير. # "الثالثة" لو أخذه بإذن ربه ليريه أهله إن رضوه اشتراه وإلا رده فتلف من ~~غير تفريط لم يضمن, قال ابن أبي موسى4: هذا أظهر عنه, وقدمه في المستوعب ~~والرعايتين والحاويين والفائق فقال: لا ضمان عليه, في أظهر الروايتين, ~~انتهى. وعنه: يضمنه بقيمته. # "مسألة 6" قوله: وسوم إجارة كبيع في الانتصار, انتهى. قد علمت حكم ~~المقبوض على وجه السوم في البيع, فكذا يكون في الإجارة على ما قاله في ~~الانتصار PageV06P289 # حيث يجب المثل أو القيمة على شيء مسمى, فيجب ذلك ~~المسمى, لأن الحق لهما, فالفساد يظهر أثره في الحل وعدمه فقط, كما لا يظهر ~~أثره في أصل الضمان, فإذا استويا فيه فكذا في قدره, وهذه نكتة حسنة, # وذكر أبو بكر يضمنه بالمسمى لا القيمة كنكاح وخلع, حكاه القاضي في ~~الكفاية وفي الفصول: يضمنه بالثمن, والأصح بقيمته, ms1451 كمغصوب, وفيه في أجرة ~~المثل في مضاربة فاسدة أنها كبيع فاسد إذا لم يستحق فيه المسمى استحق ثمن ~~المثل وهو القيمة, كذا تجب قيمة المثل لهذه المنفعة. وفي المغني1 في تصرف ~~العبد والمستوعب أو مثله يوم تلفه, وخرج القاضي وغيره فيه وفي عارية ~~كمغصوب. وقاله في الوسيلة, وقيل: له حبسه على قبض ثمنه, وفي ضمان زيادته ~~وجهان "م 7" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ولم يخالفه المصنف, ولا نقل غيره عن غيره. # "مسألة 7" قوله في المقبوض بعقد فاسد: وفي ضمان زيادته وجهان, انتهى. # وأطلقهما في المحرر والنظم والقواعد الفقهية. # "2أحدهما: يضمنها وهو الصحيح. قال في الرعاية الكبرى وله مطلقا نماؤه ~~المتصل والمنفصل2" وأجرته مدة قبضه بيد المشتري وأرش نقصه, وقيل: هو أجرته, ~~وزيادة مضمونة أو أمانة على وجهين, انتهى وقال في الصغرى ونماؤه وأجرته ~~وأرش نقصه لمالكه. وقيل: عليه أجرة المثل, لنفعه, وضمانه إن تلف بقيمته, ~~وزيادته أمانة, انتهى. وقدم في الزبدة الضمان أيضا, وصححه في تصحيح المحرر. # والوجه الثاني لا يضمنها. # فهذه سبع مسائل قد صححت. PageV06P290 # وفي المغني1 والترغيب وغيرهما: إن سقط الجنين ميتا ~~فهدر. وقاله القاضي, وعند أبي الوفاء يضمنه, ويضمنه ضاربه, ومتى ضربه أجنبي ~~فللبائع من الغرة قيمة الولد والبقية لورثته. والله تعالى أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P291 # ### | باب الربا ### | مدخل # ... # باب الربا # وهو محرم مطلقا, نص عليه, كدار البغي, لأنه لا يد للإمام عليهما, قال في ~~عيون المسائل: والباغي مع العادل كالمسلم مع الحربي, لأن كلا منهما لا يضمن ~~مال صاحبه بالإتلاف, فهي كدار حرب, كذا قال. # وفي المستوعب في الجهاد والمحرر: إلا بين مسلم وحربي لا أمان بينهما, ~~ونقله الميموني, وهو ظاهر كلام الخرقي في دار حرب, ولم يقيدها في التبصرة ~~وغيرها بعدم الأمان وفي الموجز رواية: لا يحرم في دار حرب, وأقرها شيخنا ~~على ظاهرها, و"1عنه: لا ربا بينه وبين مكاتبه, كعبده, فعلى المنع فلو زاد ~~الأجل والدين جاز, في احتمال1". # وفي الانتصار في حديث الرقبة2: مال كافر مصالح ms1452 مباح بطيب نفسه, والحربي ~~يباح أخذه على أي وجه, وقال: كل شرط يعتبر في معاملة المسلمين يعتبر في ~~معاملة ذمي ومستأمن, والمذهب: لا يحرم ربا الفضل إلا في بيع كل مكيل أو ~~موزون بجنسه, قال أحمد: قياسا على الذهب والفضة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P292 # وإن قلا, كتمرة بتمرة أو بتمرتين, لأنه مال يجوز ~~بيعه, ويحنث من حلف لا يبيع مكيلا به فيكال, وإن خالف عادة, كموزون, فالعلة ~~على المذهب كونه مكيل جنس. # وقال بعضهم: الكيل بمجرده علة, والجنس شرط فيه وقال: أو اتصافه بكونه ~~مكيل جنس هو العلة, وفعل الكيال شرط, أو نقول: الكيل أمارة, والحكم على ~~المذهب إيجاب المماثلة, مع أن الأصل إباحة بيع الأموال الربوية بعضها ببعض ~~مطلقا و"1التحريم لعارض, وعلى رواية الطعم الحكم تحريم بيع هذه الأموال ~~بعضها ببعض مطلقا1" إلا مع وجود التساوي, للحاجة, # وعلى المذهب: يجوز استلام النقدين في الموزون, وبه أبطلت العلة, لأن كل ~~شيئين شملهما إحدى علتي ربا الفضل يحرم النساء فيهما, وفي طريقة بعض ~~أصحابنا: يحرم سلمهما فيه, فلا يصح, وإن صح فللحاجة, وأجاب القاضي وغيره ~~بأن القياس المنع, وإنما جاز للمشقة, ولها تأثير, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P293 # ولاختلاف معانيها لأن أحدهما ثمن والآخر مثمن, ~~ولاختلافهما في صفة الوزن, لأنه يتسامح بهذا دون هذا, فحصلا في حكم الجنسين ~~من هذا الوجه. وعنه: في النقدين والمطعوم للآدمي, وعنه: فيهما ومطعوم مكيل ~~أو موزون, اختاره الشيخ وشيخنا, فعليهما العلة في النقدين الثمنية, وهي علة ~~قاصرة لا يصلح التعليل بها في اختيار الأكثر, ونقضت طردا بالفلوس, لأنها ~~أثمان, وعكسا بالحلي, وأجيب لعدم النقدية الغالبة, # قال في الانتصار: ثم يجب أن يقولوا إذا نفقت1 حتى لا يتعامل إلا بها أن ~~فيها الربا, لكونها ثمنا غالبا. وقال في التمهيد: إن من فوائدها أنه ربما ~~حدث جنس آخر يجعل ثمنا, فتكون تلك علته, فتباع بيضة ببيضة وببيضتين, وخيارة ~~وبطيخة ورمانة بمثلها, ونحوه, نص عليه, قال: لأنه ليس مكيلا ولا موزونا, ~~ونقل مهنا ms1453 وغيره أنه كره بيضة ببيضة وقال: لا يصلح إلا وزنا بوزن, لأنه ~~طعام, وجوز شيخنا بيع المصوغ المباح بقيمته حالا, وكذا نساء ما لم يقصد ~~كونها ثمنا. وما خرج عن القوت "*" بالصنعة كنشا فليس بربوي, وإلا فجنس ~~بنفسه, فيباع خبز بهريسة, وجوز بيع موزون ربوي بالتحري, للحاجة "وم" ورجح ~~ابن عقيل أخيرا قصره على الأعيان الستة, لخفاء العلة. ولا ربا في ماء, في ~~الأصح, لإباحته أصلا, وعدم تموله عادة, وعلى المذهب فيما لا يوزن لصناعة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" تنبيه: قوله عن كلام شيخه: "وإنما خرج عن القوت "صوابه" وما خرج عن ~~PageV06P294 # روايتان "م 1" وقال القاضي: يحرم مع قصد وزنه. وعليها ~~يخرج بيع فلس بفلسين, وفيه روايتان منصوصتان "م 2 و 3" وإن جاز وكانت نافقة ~~فوجهان, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # القوت "وهو في الاختيارات كذلك. # "مسألة 1" قوله: وعلى المذهب فيما لا يوزن لصناعته روايتان, انتهى. ~~وأطلقهما في المذهب والفائق. وأطلقهما في التلخيص فيما لا يقصد وزنه, ~~انتهى. وذلك مثل المعمول من الذهب والفضة والصفر والحديد والرصاص والقطن ~~والكتان والصوف والحرير ونحوه كالخواتم والأصطال والإبر والسكاكين والثياب ~~والأكسية ونحوها. # "إحداهما" يجوز التفاضل, وهو الصحيح, اختاره الشيخ الموفق والشارح والشيخ ~~تقي الدين وغيرهم, وقدمه ابن رزين في شرحه. # "والرواية الثانية" لا يجوز, اختاره ابن عقيل في الفصول, وقدمه في ~~المستوعب والرعايتين والحاويين. قال الزركشي: اختاره جماعة منهم ابن عقيل ~~وغيره "قلت": وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب. وقال القاضي في التعليق ~~والجامع الصغير: ما قصد وزنه كالأسطال ونحوها لا يجوز التفاضل فيه, وجزم به ~~في التلخيص. قال الزركشي: وهو قول جماعة, وهو أوجه, وقاله في الكافي1 في ~~الموزون. # "مسألة 2" قوله بعد ذكر المسألة المتقدمة: وعليها يخرج بيع فلس بفلسين, ~~وفيه روايتان منصوصتان, انتهى. وأطلقهما في التلخيص. # "إحداهما" لا يجوز التفاضل, نص عليه في رواية جماعة, وقدمه في المستوعب ~~والحاوي الكبير. # "والرواية الثانية" يجوز, وهذه هي الصحيحة على تخريج المصنف, فإنه خرجها ~~على التي قبلها: وقد صححنا هنا ms1454 الصحة, فعلى هذه الرواية إذا كانت نافقة ~~فوجهان. PageV06P295 # وكذا الزكاة م 4" ولم يوجبها "م" ووافقه "ه" في ~~كاسدة, والروايتان في السلم فيها, نقل أبو طالب الجواز, وعلي بن سعيد ~~المنع, وحنبل يكره "م 5" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وهي: "مسألة 3" وأطلقهما في التلخيص. # "أحدهما" لا يجوز, جزم به أبو الخطاب في خلافه, وقدمه في المستوعب ~~والحاوي الكبير. # "والوجه الثاني" يجوز, قال الزركشي: قال القاضي في الجامع وابن عقيل ~~والشيرازي وصاحب المستوعب والتلخيص وغيرهم: سواء كانت نافقة أو كاسدة, بيعت ~~بأعيانها أو بغير أعيانها, انتهى. # "مسألة 4" قوله: وكذا الزكاة. يعني إذا كانت نافقة هل تلحق بالأثمان في ~~وجوب الزكاة فيها أم لا؟ قال المجد: فيها الزكاة إذا كانت أثمانا رائجة, أو ~~للتجارة وبلغت قيمتها نصابا, في قياس المذهب, انتهى. وقال في الحاوي ~~الكبير: والفلوس عرض فتزكى إذا بلغت قيمتها نصابا وهي نافقة. وقال في ~~الحاوي الصغير: والفلوس ثمن في وجه فلا تزكى, وقيل: سلعة فتزكى إذا بلغت ~~قيمتها نصابا وهي رائجة. وقال ابن تميم: ولا زكاة في فلوس, وفيه وجه يجب ~~إذا بلغت قيمتها نصابا وكانت رائجة. وقال في الرعاية الصغرى: والفلوس ثمن ~~فلا تزكى. وقيل: بل سلعة فتزكى إذا بلغت قيمتها نصابا وهي رائجة. وكذا قال ~~في الكبرى ثم قال: وقيل في وجوب الزكاة في الفلوس إذا بلغت قيمتها نصابا ~~وجهان أشهرهما عدمه لأنهما أثمان "قلت": ويحتمل الوجوب أيضا, وإن قلنا هي ~~عروض فلا إلا أن تكون للتجارة فلا تزكى, انتهى, ويأتي كلام الأصحاب في ~~المسألة الآتية بعدها. # "مسألة 5" قوله: والروايتان في السلم فيها, نقل أبو طالب الجواز, وعلي بن ~~سعيد المنع, وحنبل يكره, انتهى. وأطلقهما في الرعاية الكبرى ثم قال: قلت: ~~هذا إن قلنا هي سلعة. انتهى. اختار ابن عقيل في باب الشركة أن الفلوس عروض ~~بكل حال, واختاره علي بن ثابت الطالباني من الأصحاب, ذكره عنه ابن رجب في # PageV06P296 # ونقل يعقوب وابن أبي حرب: الفلوس بالدراهم يدا بيد ~~ونسيئة إن أراد به فضلا لا يجوز. ms1455 # ويحرم بيع مكيل بجنسه إلا كيلا حالة العقد, وموزون بجنسه إلا وزنا, نقله ~~الجماعة, ويجوز في وجه جزافا بغير جنسه, وهو أظهر كمكيل بموزون جزافا, نص ~~عليه, ونصه: لا, اختاره جماعة "م 6" واحتج بخبر فضالة1 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الطبقات في ترجمته, وهي قبل ترجمة الشيخ الموفق بيسير, فعليه يجوز السلم ~~فيها, وصرح به ابن الطالباني, واختاره وتأول رواية المنع "قلت": جزم في ~~الحاوي الكبير أنها عرض أيضا. وقال أبو الخطاب في خلافه الصغير وغيره: ~~الفلوس النافقة أثمان, وهو قول أكثر الأصحاب, قاله ابن رجب, واختاره ~~الشيرازي في المبهج أنها أثمان بكل حال, فعلى هذا حكمها حكم الأثمان في ~~جواز السلم فيها وعدمه, وتوقف الشيخ الموفق في جواز السلم فيها فقال: أنا ~~متوقف عن الفتيا في هذه المسألة, نقله ابن رجب في طبقاته "قلت": الصحيح من ~~المذهب جواز السلم فيها, لأنها إما عرض وإما ثمن, لا تخرج عن ذلك. "2فإن ~~قلنا: إنها عرض جاز السلم فيها وإن قلنا إنها ثمن فالصحيح من المذهب جواز ~~السلم في الأثمان2", والذي يظهر أن محل الخلاف المذكور إذا قلنا بعدم صحة ~~السلم في الأثمان, والله أعلم. # "مسألة 6" قوله: ويحرم بيع مكيل بجنسه إلا كيلا حالة العقد وموزون بجنسه ~~إلا وزنا, نقله الجماعة, ويجوز في وجه جزافا بغير جنسه, وهو أظهر, كمكيل ~~بموزون جزافا, نص عليه, ونصه: لا, اختاره جماعة, انتهى. يعني إذا باع مكيلا ~~بمكيل, أو موزونا بموزون, جزافا, واختلف الجنس, فأطلق المصنف فيه وجها ~~ونصا. فالوجه PageV06P297 # وبما لو بان مستحقا رجع1 واحتج القاضي وأصحابه بنهيه عليه الصلاة والسلام ~~في خبر جابر عن بيع الصبر بالصبر من الطعام2 لا يدري ما كيل هذا وما كيل ~~هذا, قال ابن عقيل: لا وجه للتعليق بالتفاضل, فلم يبق إلا أن المجازفة في ~~الطعام جعل طريقا بالخبر, كالنسيئة والمصارفة والمساواة, فتصير طرق الربا ~~عندنا أربعة. # وإن باع صبرة بجنسها وعلما كيلهما وتساويهما صح, وإن باعها3 بها مثلا ~~بمثل, فكيلتا فكانتا سواء, صح, # واختار شيخنا في الاعتصام ms1456 بالكتاب والسنة ما ذكره عن مالك أنه # الذي قال المصنف عنه إنه أظهر اختاره ابن عقيل والشيخ الموفق والمجد ~~وصاحب التلخيص وابن منجى في شرحه وابن عبدوس في تذكرته وغيرهم, وجزم به في ~~المقنع4 والوجيز ونهاية ابن رزين والمنور وغيرهم, وقدمه في الهداية ~~والمستوعب والخلاصة والشرح4 والرعاية الكبرى والفائق وغيرهم. والمنصوص في ~~رواية الحسن بن ثواب وغيره لا يجوز ذلك جزافا, اختاره جماعة, منهم أبو بكر ~~وابن أبي موسى, والقاضي في المجرد والخلاف, والشريف أبو جعفر وغيرهم. قال ~~ابن أبي موسى5: لا خير فيما يكال بما يكال جزافا, ولا فيما يوزن بما يوزن ~~جزافا, اتفقت الأجناس أو اختلفت, قال في الرعاية الكبرى: وقيل: يحرم وهو ~~أظهر, وجزم به ناظم المفردات "قلت": المنصوص هو المذهب, لأن صاحب المذهب نص ~~على ذلك, وإن كان اختار كثير من الأصحاب الجواز, وأطلقهما في المذهب ~~والرعاية الصغرى والحاويين وغيرهم. PageV06P298 # يجوز بيع الموزونات الربوية بالتحري, للحاجة, # ومرد الكيل عرف المدينة, والوزن عرف مكة زمن النبي صلى الله عليه وسلم, ~~فإن تعذر فعرفه بموضعه, وقيل: إلى شبهه هناك, وقيل: الوزن, والمائع مكيل, ~~زاد في الرعاية: وفي اللبن وجهان, وأن الزبد مكيل, وأن في السمن وجهين, ~~وجعل في الروضة العسل موزونا, قال في النهاية والترغيب وغيرهما: ويجوز ~~التعامل بكيل لم يعهد. # والجنس: ما شمل أنواعا, كتمر وبر وشعير وملح, نص عليه, قال في الطريق ~~الأقرب: والأبازير جنس, وفروع الأجناس أجناس, كأدقة وأدهان وخلول وألبان ~~ولحمان, وعنه: اللبن, وخل تمر, وخل عنب, واللحم, جنس وخرج منها في النهاية ~~أن الأدهان المائعة جنس, وأن الفاكهة كتفاح وسفرجل جنس. وعنه: اللحم ثلاثة, ~~لحم أنعام وطير ودواب الماء. وعنه: ورابع لحم وحش, واللحم والكبد والقلب ~~ونحوها أجناس, وقيل: الرءوس من جنس اللحم, وقيل: لا, # وفي عيون المسائل: لا يجوز بيع لحم بشحم متفاضلا, لأنه لا ينفك عنه, ~~ولهذا من حلف لا يأكل لحما فأكل شحما حنث, كذا قال, وفي الشحم والألية ~~وجهان "م 7" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 7" قوله: ms1457 وفي الشحم والألية وجهان, انتهى, يعني هل هما جنسان أو ~~جنس واحد. # "أحدهما" هما جنسان, وهو الصحيح, اختاره القاضي وغيره, قال الزركشي: وهو ~~المشهور عند الأصحاب, وجزم به في التلخيص والمحرر والرعاية الصغرى ~~والحاويين وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم, وقدمه في الرعاية الكبرى. # "والوجه الثاني" هما جنس واحد, وهو ظاهر ما قدمه الناظم, واختاره الشيخ # PageV06P299 # ويحرم بيع اللحم بحيوان. وقال شيخنا: مقصود اللحم من ~~جنسه ومن غير جنسه مأكول, وقيل: وغيره وجهان "م 8" قال شيخنا: يحرم به ~~نسيئة عند جمهور الفقهاء. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الموفق وقال: ظاهر كلام الخرقي أن كل ما هو أبيض في الحيوان يذوب ~~بالإذابة ويصير دهنا فهو جنس واحد, قال: وهو الصحيح, وقدمه ابن رزين في ~~شرحه وقال عن الأول: ليس بشيء. # "مسألة 8" قوله: ويحرم بيع لحم بحيوان, من جنسه ومن غير جنسه مأكول, ~~وقيل: وغيره وجهان, انتهى. وأطلقهما في البداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والمغني1 والمقنع2 والخلاصة والمذهب الأحمد والتلخيص والبلغة ~~والمحرر والشرح2 والنظم والفائق وغيرهم. # "أحدهما" لا يجوز, قال الزركشي: هو ظاهر كلام الإمام أحمد والخرقي وأبي ~~بكر وابن أبي موسى, والقاضي في تعليقه وجامعه الصغير, وأبي الخطاب في خلافه ~~الصغير, وغيرهم, انتهى وصححه في التصحيح, وجزم به في الوجيز, وقدمه في ~~الرعايتين والحاويين وشرح ابن رزين وقال: هو ظاهر كلامه, واختاره ابن عبدوس ~~في تذكرته. # "والوجه الثاني" يجوز, قال الشيخ والشارح: اختاره القاضي, انتهى. وجزم به ~~في المنور ومنتخب الآدمي, وصححه في تصحيح المحرر وقال: صححه المجد ~~PageV06P300 # ويجوز بيع رطب وعنب بمثله, نص عليه, خلافا لأبي حفص ~~وابن شهاب, كما لو لم يصر تمرا أو زبيبا, ودقيقه بدقيقه إن استويا في ~~النعومة, خلافا لما قدمه في التبصرة, ويباع كيلا كسويق بمثله, وقيل: وزنا, ~~وخبز بمثله, # قال في المبهج: لا فطير بخمير, ولحم بمثله, نص عليه, ومنع منه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في شرحه "قلت" وهو الصواب, ويأتي كلامه1 في الكافي2 والشرح3. # تنبيهان: # "الأول" قال الزركشي وبعض المتأخرين: ms1458 بنى القولين على الخلاف في اللحم هل ~~هو جنس أو أجناس, وصرح أبو الخطاب أنهما على القول بأنه أجناس وهو الصواب, ~~انتهى. # قلت: وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب حيث قالوا: وفي بيعه بغير جنسه, ولكن ~~قال في الكافي2: وإن باع الحيوان بلحم مأكول غير أصله وقلنا هما أصل واحد ~~لم يجز, وإلا جاز. وقال في المغني4: احتج من منعه بعموم الأخبار وبأن اللحم ~~كله جنس واحد, ومن أجازه قال: مال الربا بيع بغير أصله ولا جنسه فجاز, كما ~~لو باعه بالأثمان, انتهى. وقال في إدراك الغاية: وعنه: اللحم أجناس باختلاف ~~أصوله, فلا يصح بيعه بحيوان من جنسه, وفي غيره وجه, فبني الخلاف على القول ~~بأن اللحم أجناس. وقال الشارح: والظاهر أن الخلاف مبني على الاختلاف في ~~اللحم, فإن قلنا إنه جنس واحد لم يجز, وإن قلنا إنه أجناس جاز بيعه بغير ~~جنسه, انتهى. # "الثاني" قوله: "وقيل: وغير مأكول ". هذا القول جزم به ابن عقيل في ~~التذكرة وصاحب المستوعب وغيرهما PageV06P301 # الخرقي رطبا, ويعتبر نزع عظمه, في الأصح, كتصفية عسل, ~~لأن الشمع مقصود, وإلا فمد عجوة, والنوى في التمر غير مقصود, فهو كخبز بخبز ~~وخل بخل, وإن كان في كل منهما ملح وماء لكنه غير مقصود. وفي زبد بسمن ~~وجهان, وذكر ابن عقيل روايتين "م 9" ويجوزان بمخيض. في ظاهر المذهب, وفي ~~الأصح عصيره بجنسه ولو مطبوخين, وقيل: إن استويا في عمل نار وبتفله الخالي ~~منه وإلا فمد عجوة, ونحو خل ودبس بمثلهما, لا نوع بآخر, ولا خل عنب بخل ~~زبيب, لأن في أحدهما ماء. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 9" قوله: وفي زبد بسمن وجهان, وذكر ابن عقيل روايتين, انتهى. # وأطلق الوجهين في المستوعب وقال: ذكرهما ابن عقيل خلاف ما نقل المصنف ~~عنه, ويمكن أنه ذكرهما تارة وجهين وتارة روايتين. # "أحدهما" لا يصح, وهو الصحيح, قدمه في المغني1 والشرح2, وجزم به في ~~الكافي3, وقدمه في الرعاية الكبرى وشرح ابن رزين. # "والوجه الثاني" يصح, اختاره القاضي, ورده في المغني1. قال في ms1459 المحرر: ~~وعندي أنه جائز. واقتصر عليه وصححه في النظم, وهو ظاهر كلامه في المذهب ~~وغيره. PageV06P302 # ويحرم بيع حب جيد بمسوس, ذكره ابن عقيل وغيره, لنقص ~~الكيل بخلوه من طعام, بل يصح بخفيف مع نقص الطعم, لكونه ملأ الكيل, قال: ~~وعفنه بسليمه يحتمل كذلك, وإن سلمنا فالعفنة في نقصان الأكل طرأ عليها, ~~ويحرم حب بدقيقه أو أحدهما بسويقه, وعنه: يجوز وزنا, وعلل أحمد المنع بأن ~~أصله كيل فيتوجه من الجواز بيع مكيل وزنا وموزون كيلا, اختاره شيخنا, وكذا ~~نصوصه في خبز بحبه ودقيقه, ونقل ابن القاسم وغيره المنع, لأن فيه ماء, ~~وعلله ابن شهاب بأنهما إذا صارا خبزا كان أكثر من هذا, وجزم بالجواز في ~~الأول, وأنه لا يناقض أصلنا, لأن الدقيق موزون, كالحيوان عددا, فإذا ذبح ~~صار وزنا, # ويحرم نيئه بمطبوخه وأصله بعصيره, كزيتون بزبيب, وفيه نقل مهنا: يكره, ~~وخالصه أو مشوبه بمشوبه على مد عجوة, ورطبه بيابسه, ومزابنة إلا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV06P303 # في العرايا وهو بيع الرطب, وعنه الموهوب لبائعه, ~~اختاره الخرقي وغيره في نخله بمآله يابسا بتمر مثله, وعنه: بتمر مثل رطبه ~~كيلا يقضيه به بائعه قبل تفرقهما وقبض مشتر بالتخلية فيما دون خمسة أوسق, ~~وعنه: وفيها لفقير محتاج إلى أكل الرطب. # وقال في التنبيه والمحرر: أو أكل الثمر, وقيل: وتعتبر حاجة بائع إلى ~~بيعها, وجوز ابن عقيل بيعها لواهبها, لئلا يدخل رب العرية حائطه, ولغيره ~~لحاجة 1أكل, ويحتمله كلام أحمد. وفي جوازها في بقية التمر وجهان "م 10" ~~وقيل: يجوز في عنب, وجوزها شيخنا في الزرع. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 10" قوله في العرية: وفي جوازها في بقية الثمر وجهان, انتهى. ~~وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي2 ~~والمقنع3 والتلخيص والبلغة والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم. ~~PageV06P304 # وتحرم المحاقلة, وهي بيع الحب المشتد ولم يقيده جماعة ~~بمشتد في سنبله بجنسه. وفي بيعه بمكيل غير جنسه وجهان "م 11" ويصح بغير ~~مكيل, وخص الشيخ وغيره الخلاف بالحب. # وبيع ربوي بجنسه, ومعه أو ms1460 معهما من غير جنسهما, كمد عجوة ودرهم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "أحدهما" لا يصح ولا يجوز, وهو الصحيح, اختاره ابن حامد وابن عقيل والشيخ ~~الموفق والشارح وغيرهم, وصححه في التصحيح والنظم, وجزم به في المحرر وتذكرة ~~ابن عبدوس, وهو ظاهر كلام الخرقي وصاحب الوجيز والمنور وغيرهم, وقدمه في ~~المغني1 والشرح2. # والوجه "الثاني" يصح ويجوز: قاله القاضي, وهو مقتضى اختيار الشيخ تقي ~~الدين, وقدمه ابن رزين في شرحه "قلت": وهو الصواب عند من اعتاده. # "مسألة 11" قوله وتحرم المحاقلة وهي بيع الحب المشتد, في سنبله بجنسه, ~~وفي بيعه بمكيل غير جنسه وجهان, انتهى, وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والخلاصة والمقنع3 والمحرر والشرح3 والرعايتين والحاويين والفائق ~~وغيرهم. # "أحدهما" يصح, وهو الصحيح, صححه في التصحيح والتلخيص والنظم وغيرهم, وهو ~~ظاهر ما صححه في البلغة, وجزم به في المنور, وقطع به أيضا في المغني4 في ~~باب الربا عند مسألة: والبر والشعير جنسان. "والوجه الثاني" لا يصح, وهو ~~ظاهر كلامه في الوجيز, فإنه قال: ولا يجوز بيع المحاقلة. واقتصر عليه. ~~PageV06P305 # بمثلهما أو بدرهمين أو بمدين, فإن علم بعد العقد ~~تساوي القيمة أو معه لكونهما من شجرة ونقد واحد فاحتمالان "م 12" وعنه: ~~يجوز إن لم يكن المفرد مثل الذي معه غيره فأقل, اختاره شيخنا في موضع, ~~وعنه: يجوز إن لم يكن الذي معه مقصودا, كالسيف المحلى, اختاره شيخنا, وذكره ~~ظاهر المذهب, وأنه يجوز فضة لا يقصد غشها بخالصة مثلا بمثل, فإن كانت ~~الحلية من غير جنس الثمن جاز, وعنه: لا. # وفي الإرشاد1: هي أظهرهما, لأنه لو استحق وتلف لم يدر بم يرجع, ولو باع ~~برا بشعير فيه من جنسه بقصد تحصيله منع, على الأصح, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 12" قوله وبيع ربوي بجنسه, ومعه أو معهما من غير جنسهما, كمد عجوة ~~ودرهم بمثلهما أو بدرهمين أو بمدين, فإن علم بعد العقد تساوي القيمة أو معه ~~لكونهما من شجرة ونقد واحد فاحتمالان, انتهى. هذان الاحتمالان ذكرهما ~~القاضي في خلافه, وأطلقهما ابن رجب ms1461 في قواعده. انتهى # "أحدهما" لا يصح "قلت": وهو ظاهر كلام الأصحاب, لإطلاقهم المنع, وصححه ~~أبو الخطاب في الانتصار. وقال في الرعاية الكبرى: وعنه: يجوز إن زاد المفرد ~~أو استويا قدرا ومعهما. غيرهما من ربوي أو غيره. قال المصنف: وأخبر بعضهم ~~وأهمل بعضهم التساوي. وفيه نظر, انتهى. # والاحتمال الثاني يصح, وذكرهما في القواعد وجهين وقال: # أحدهما: الجواز لتحقق التساوي. # الثاني: المنع, لجواز أن يعيب أحدهما قبل العقد فتنقص قيمته وحده, انتهى # والذي يظهر على هذا التعليل أن الجواز أقيس وتعليل الثاني ضعيف. ~~PageV06P306 # وإلا فلا, وكذا تراب يظهر أثره. وفي بيع شاة ذات لبن ~~أو صوف بمثلها, أو لبن شاة فيها لبن, أو درهم فيه نحاس بنحاس, أو بمثله. أو ~~نوى بتمر فيه نواه, ونحوه, روايتان "م 13" وإن باع نوعي جنس مختلفي القيمة ~~بنوع منه أو نوعين, فقيل: كمد عجوة, وعنه: في النقد, وعنه: يجوز, اختاره ~~صاحب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 13" قوله: وفي بيع ذات لبن أو صوف بمثلها, أو لبن بشاة فيها لبن ~~أو درهم فيه نحاس بنحاس, أو بمثله أو نوى بتمر فيه نوى, ونحوه, روايتان, ~~انتهى وأطلقهما في النوى بتمر فيه نوى, واللبن بشاة ذات لبن, والصوف بنعجة ~~عليها صوف في البداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي1 ~~والمقنع2 والرعايتين والحاويين والنظم وغيرهم. # "إحداهما" يجوز ويصح وهو الصحيح, جزم به في الوجيز وغيره وصححه في ~~التصحيح وغيره, في بعض الصور, واختاره ابن حامد وابن أبي موسى والقاضي في ~~المجرد والشارح وغيرهم, وقدمه في بعض الصور في المحرر وشرح ابن رزين, قال ~~في الكافي1: ويجوز بيع شاة ذات صوف بمثلها وجها واحدا "قلت": وهذا مما لا3 ~~شك فيه, وكذا بيع شاة ذات لبن بمثلها # والرواية "الثانية" لا يجوز, اختاره أبو بكر والقاضي في خلافه, وقدمه في ~~الهادي. وقال, ابن عبدوس في تذكرته: يجوز بيع اللبن والصوف بشاة ذات لبن أو ~~صوف, ولا يجوز بيع نوى بتمر بنواه, قال الشارح على رواية الجواز: يجوز بيع ~~ذلك متفاضلا ms1462 أو متساويا انتهى. وقال في القواعد الفقهية: ولعل المنع يتنزل ~~على ما إذا كان الربوي مقصودا, والجواز على عدم القصد, وقد صرح باعتبار عدم ~~القصد ابن عقيل وغيره, ويشهد له تعليل الأصحاب كلهم الجواز بأنه تابع غير ~~مقصود, "قلت": وهو الصواب. PageV06P307 # التنبيه والمغني والترغيب وغيرهم "م 14" # ويشترط في بيع كل جنسين اتفقا في علة ربا الفضل ليس أحدهما نقدا الحلول ~~والقبض في المجلس, نص عليه, فيحرم مدبر بمثله بجنسه أو شعير ونحوه نسيئة, ~~وكذا إن صرف الفلوس النافقة بنقد, ونقل ابن منصور: لا اختاره ابن عقيل ~~وشيخنا, وذكره رواية. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "تنبيه" في إطلاق المصنف في بيع ذات اللبن والصوف بمثلهما نظر, إذ المذهب ~~الصحة في ذلك, كما جزم به في الكافي1 في الثانية, والقول بعدم الصحة فيهما ~~ضعيف جدا, فيما يظهر, لأن ذلك يدخل تبعا, ويدخل في عموم قولهم: يجوز بيع ~~الحيوان بالحيوان # "مسألة 14" قوله: وإن باع نوعي جنس مختلفي القيمة بنوع منه أو نوعين, ~~فقيل: كمد عجوة, وعنه: في النقد, وعنه: يجوز, اختاره صاحب التنبيه والمغني ~~والترغيب وغيرهم, انتهى. وأطلقهن في القواعد الفقهية. # "رواية" الجواز هي الصحيحة, اختارها أبو بكر في التنبيه وصاحب المغني ~~والترغيب وغيرهم, كما قال المصنف, قال في التلخيص: وهو الأقوى عندي, وصححه ~~الناظم, وجزم به في الوجيز وغيره, وقدمه في الشرح2 والفائق. # والقول بأنها كمد عجوة اختاره القاضي, قال في القواعد الفقهية: وهي طريقة ~~القاضي وأصحابه. وجزم به في الخلاصة والمنور وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم, ~~وقدمه في المحرر وغيره, وأطلقهما في المستوعب والكافي3 والرعاية الصغرى ~~والحاويين, قال في الرعاية الكبرى: وجهان, وقيل: روايتان. # ورواية أنها كمد عجوة في النقود لا في غيرها, لم أطلع على من اختارها. ~~PageV06P308 # ولا يشترط قبض مكيل بموزون, على الأصح, وفي النساء ~~روايتان "م 15" # وذكرهما جماعة فيما إذا اختلفا في العلة, أو كان أحدهما غير ربوي. # وما جاز تفاضله كثياب وحيوان يجوز النساء فيه لأمر النبي عليه الصلاة ~~والسلام ابن العاص بابتياع بعير ببعيرين ms1463 وثلاثة نسيئة لينفذ جيشا1, قال في ~~الانتصار: فإن قيل: لعله ابتاع على بيت المال لا في ذمته, لأنه قضاه من ~~الصدقة, قلنا: إنما ابتاع في ذمته, وللإمام ذلك للمصلحة, ويقضيه من بيت ~~المال, # وكذا أجاب ابن عقيل: المال لا يثبت في مال, والدين لا يثبت إلا في الذمم, ~~ومتى أطلقت الأعواض تعلقت بالذمم, ولو عينت الديون في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 15" قوله: ولا يشترط قبض مكيل بموزون, على الأصح, وفي النساء ~~روايتان, انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمغني2 ~~والكافي3 والمقنع4 والهادي والمستوعب والتلخيص والبلغة والشرح4 وشرح ابن ~~منجا وابن رزين والرعايتين والحاويين والزركشي وغيرهم. # "إحداهما" يجوز, وهو الصحيح, صححه في الخلاصة والنظم وغيرهما, وجزم به في ~~المنور وتذكرة ابن عبدوس وغيرهما, وقدمه في المحرر والفائق وغيرهما # "والرواية الثانية" لا يجوز, قطع به الخرقي وصاحب الوجيز, وصححه في ~~التصحيح. PageV06P309 # أعيان أموال لم يصح, فكيف إذا أطلقت؟ فعلى هذا قال ~~بعض أصحابنا: الجنس شرط محض, فلم يؤثر قياسا على كل شرط, كالإحصان مع ~~الزنا, وعنه: يحرم. فعلة النساء المالية, وعنه: يحرم إن بيع بجنسه, فالجنس ~~أحد وصفي العلة, فأثر, وعنه: متفاضلا, اختاره شيخنا, ومتى حرم, فإن كان مع ~~أحدهما نقد, فإن كان وحده نسيئة جاز, وإن كان نقدا والعوضان أو أحدهما ~~نسيئة لم يجز, نص عليه. وفي الواضح رواية يحرم ربا فضل, لأنه ذريعة إلى قرض ~~جر منفعة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV06P310 ### | فصل: وإن تصارفا ذهبا بفضة عينا بعين # ولو بوزن متقدم أو خبر صاحبه فوجد أحدهما عيبا من غير جنسه بطل, قال ~~الشيخ. كقوله: بعتك هذا البغل فإذا هو حمار, وعنه: يصح لازما, وعنه: له رده ~~وأخذ البدل, وإن كان من جنسه ففي الواضح وغيره: بطل, وهو ظاهر نقل جعفر ~~وابن الحكم, والأشهر: له قبوله وأخذ أرش العيب في المجلس, وكذا بعده إن ~~جعلا أرشه من غير جنس الثمن, لأنه لا يعتبر قبضه, كبيع بر بشعير فيجد ~~أحدهما عيبا فيأخذ أرشه درهما بعد ms1464 التفرق, وله رده ولا بدل له, لأنه يأخذ ~~ما لم يشتره, إلا على رواية: لا تتعين النقود. # ونقل الأكثر: له رده وبدله, ولم يفرق في العيب, # وإن تصارف ذلك بغير عينه صح, لأن المجلس كحالة العقد, فإن وجد أحدهما ~~عيبا فله بدله, وله الرضا بعيب من جنسه, فإن تفرقا والعيب من جنسه وذكر ~~جماعة: أو غيره فعنه: له بدله, لأنه بدل عن الأول, # PageV06P310 # كالمسلم فيه, فليس له الفسخ إن بذل له, وله أخذ أرش ~~بعد التفرق وعنه: ليس له بدله, فيفسخ أو يمسك في الجميع, ولا أرش بعد ~~الفرقة "م 16" ويعتبر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 16" قوله في الصرف: وإن تصارفا ذلك بغير عينه صح. فإن وجد أحدهما ~~عيبا فله بدله, وله الرضا بعيب من جنسه, فإن تفرقا والعيب من جنسه وذكر ~~جماعة: أو غيره فعنه: له بدله,. وله أخذ الأرش بعد التفرق, وعنه: ليس له ~~بدله, فيفسخ أو يمسك في الجميع, ولا أرش بعد التفرقة, انتهى. "إحداهما" ليس ~~له بدله, "1فيفسخ أو يمسك في الجميع ولا أرش2 بعد التفرقة1", قدمه في ~~الرعاية. # والرواية الثانية له بدله, 1وليس له الفسخ1, وله أخذ الأرش 3بعد التفرق3" # واعلم أن الصرف إذا وقع في الذمة وتفرقا ثم وجد أحدهما ما قبضه معيبا من ~~جنسه فالصرف صحيح, ثم هو مخير بين الرد والإمساك, فإن اختار الرد فهل يبطل ~~العقد أم لا؟ فيه روايتان, وأطلقهما في المقنع4 والشرح4 وشرح ابن منجى ~~والزركشي وغيرهم. # "إحداهما" لا يبطل, وهو الصحيح, اختاره الخرقي والخلال والقاضي وأصحابه ~~وغيرهم, وجزم به في الوجيز, وهو ظاهر ما جزم به في المحرر, فعلى هذه ~~الراوية له البدل في مجلس الرد, فإن تفرقا قبله بطل العقد. # "والرواية الثانية" يبطل العقد, اختاره أبو بكر, وإن اختار الإمساك فله ~~ذلك بلا ريب, لكن إن طلب معه الأرش فله ذلك في الجنسين, على الروايتين, قال ~~الزركشي: هذا هو المحقق. وقال أيضا: وقال أبو محمد: له الأرش, على الرواية ~~الثانية لا الأولى, انتهى. PageV06P311 # قبض البدل في مجلس الرد. وإن تصارفا ما يجب فيه ~~التماثل فكذلك, وقيل: وفي الأرش, وهو سهو, ويحتمل أن يبطل كل عقد صرف إن ~~تخايرا قبل القبض في المجلس. # وفي مفردات أبي الوفاء: يحتمل أن يحصل التعيين قبضا في الصرف, وأنه لا ~~يعتبر فيه غير التسليط بالقول مع تعيين الثمنين, وإن سلمنا فلأنه اختص ~~بشروط. وله التوكيل في قبض في صرف ونحوه ما دام موكله بالمجلس, لتعلقه ~~بعينه. وفي نهاية الأزجي: إن مات الموكل بالمجلس هل يقوم وارثه في قبض حتى ~~يبقى العقد؟ الصحيح لا يبقى, فيتوجه منه تخريج في الوكيل. ويجوز اقتضاء نقد ~~من آخر, على الأصح, إن حضر أحدهما, والآخر في الذمة مستقر بسعر يومه, نص ~~عليه, لخبر ابن عمر في بيع الإبل بالبقيع1, ولأنه قضاء, فكان بالمثل, لكن ~~هنا بالقيمة, لتعذر المثل, وهل يشترط حلوله؟ على وجهين "م 17" وإن كانا في ~~ذمتيهما فاصطرفا, فنصه: لا يصح, وخالفه شيخنا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 17" قوله في المقاصة: وهل يشترط حلوله؟ على وجهين, انتهى. ~~وأطلقهما ابن رزين في شرحه, والزركشي, قال ابن رزين: توقف الإمام أحمد. # أحدهما لا يشترط, وهو الصحيح, صححه في المغني2 والشرح3 والنظم والرعاية ~~الكبرى وغيرهم. # والوجه "الثاني" يشترط, قال في الوجيز: حالا. # فهذه سبع عشرة مسألة. PageV06P312 # ومن وكل غريمه في بيع سلعة وأخذ دينه من ثمنها فباع ~~بغير جنس ما عليه, فنصه: لا يأخذ, ويتوجه كشراء وكيل من نفسه. ومن عليه ~~دينار فبعث إلى غريمه دينارا وتتمته دراهم. أو أرسل إلى من له عليه دراهم, ~~فقال للرسول: خذ حقك منه دنانير, فقال الذي أرسل إليه: خذ صحاحا بالدنانير, ~~لم يجز, لأنه لم يوكله في الصرف, نص عليه, ولهذا لو بعث المدين مع الرسول ~~بغير نقد عليه رهنا أو قضاء, فذهب, فمن الباعث. ومتى صارفه فله الشراء منه ~~من جنس ما أخذ منه بلا مواطأة, وعنه: يكره في المجلس, ومنعه ابن أبي موسى ~~إلا أن يمضي ليصارف غيره فلم يستقم, ونقل الأثرم وغيره: ms1466 ما يعجبني إلا أن ~~يمضي فلم يجد, ونقل حرب وغيره: من غيره أعجب إلي. # وإن شرط شرطا في صرف, نحو إن خرج رديئا رددته, فقال أحمد: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV06P313 # لا يجوز, وقال: مكروه. ونقل المروذي وأبو الحارث: إن ~~تصارفا فخرج في الدراهم رديء له ما لم يشترط والدراهم تتعين بالتعيين في ~~العقد, فلا تبدل, وإن بانت مغصوبة بطل, ومعيبة من جنسها له الرد, ومن غيره ~~يبطل, وعنه: لا يتعين, فتبدل مع غصب وعيب, # وإن نذر صدقة بدرهم بعينه لم يتعين, ذكره القاضي وحفيده. وفي الانتصار: ~~يتعين, فلو تصدق به بلا أمره لم يضمنه, ويضمنه على الأول, وسلم الحنفية ~~التعيين في هبة وصدقة ووصية ونذر, قالوا: لأن التعيين في ذلك حكم القبض, ~~وفي غيره الثمن حكم العقد يأتي عقبه. # وتجوز معاملة بمغشوش جنسه لمن يعرفه, وكرهه أبو المعالي لغيره, ويجوز ~~بغير جنسه, على الأصح, وهما في ضربه, وجوز أبو المعالي المعاملة إن اشتهر ~~قدره, وإن جهل وغشه مقصود يجوز معينا إن مازج لا في الذمة, وغير المقصود ~~باطنا يجوز معينا إن لم يمازج, # قال شيخنا: الكيمياء غش, وهي تشبيه المصنوع من ذهب أو فضة أو غيره ~~بالمخلوق, باطلة في العقل, محرمة بلا نزاع بين علماء المسلمين, ثبت على ~~الروباص1 أو لا, ويقترن بها كثيرا السيمياء, التي هي من السحر والزجاج ~~مصنوع لا مخلوق. ومن طلب زيادة2 المال بما حرمه الله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P314 # عوقب بنقيضه, كالمرابي, وهي أشد تحريما منه, ولو كانت ~~حقا مباحا لوجب فيها خمس أو زكاة, ولم يوجب عالم فيها شيئا. والقول بأن ~~قارون علمها باطل, ولم يذكرها ويعملها إلا فيلسوف أو اتحادي أو ملك ظالم. # ولو باع شيئا نسيئة أو بثمن لم يقبضه, في ظاهر كلامه, وذكره القاضي ~~وأصحابه والأكثر, ثم اشتراه بأقل مما باعه, قال أبو الخطاب والشيخ: نقدا, ~~ولم يقله أحمد والأكثر, ولو بعد حل أجله, نقله ابن القاسم وسندي, بطل ~~الثاني "1نص عليه وذكره الأكثر, لم ms1467 يجز استحسانا, وكذا في كلام القاضي ~~وأصحابه القياس صحة البيع, ومرادهم أن القياس خولف لدليل1" إلا أن يتغير في ~~نفسه أو بقبض ثمنه أو بغير جنس ثمنه. # وفي الانتصار وجه: بعرض, اختاره الشيخ, أو يشتريه بمثل ثمنه, أو من غير ~~مشتريه, لا من وكيله, وسأله المروذي: إن وجده مع آخر يبيعه بالسوق أيشتريه ~~بأقل؟ قال: لا, لعله دفعه ذاك إليه يبيعه. وتوقف في رواية مهنا فيما إذا ~~نقص في نفسه, وحمله في الخلاف على أن نقصه أقل من النقص الذي اشتراه به, ~~فتكون علة المنع باقية, وهذه مسألة العينة, وعند أبي الخطاب: يجوز قياسا, ~~وكذا في الترغيب: لم يجز استحسانا, وكذا في كلام القاضي وأصحابه: القياس ~~صحة البيع, ومرادهم أن القياس خولف لدليل راجح, فلا خلاف إذا في المسألة, ~~وذكر شيخنا أنه يصح الأول إذا كان بتاتا بلا مواطأة, وإلا بطلا, وأنه قول ~~أحمد "وه م" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P315 # ويتوجه أن مراد من أطلق هذا, إلا أنه قال في الانتصار ~~إذا قصد بالأول الثاني يحرم, وربما قلنا ببطلانه. وقال أيضا يحتمل1 إذا ~~قصدا أن لا يصحا, وإن سلم فالبيع الأول خلا عن ذريعة الربا. وأجاب عن قول ~~عائشة رضي الله عنها: بئس ما شريت وبئس ما اشتريت2. أنه للتأكيد. # قال أحمد رضي الله عنه فيمن فعلها: لا يعجبني أن يكتب عنه الحديث. وحمله ~~القاضي وغيره على الورع, لأنه مما يسوغ فيه الاجتهاد, مع أنه ذكر عن قول ~~عائشة رضي الله عنها: إن زيد بن أرقم أبطل جهاده, أنها أوعدت عليه. ومسائل ~~الخلاف لا يلحق فيها الوعيد, # وعكس العينة مثلها, نقله حرب, ونقل أبو داود: يجوز بلا حيلة, ونقل ~~المروذي فيمن يبيع الشيء بم يجده يباع أيشتريه بأقل مما باعه بالنقد قال: ~~لا, ولكن بأكثر لا بأس, ولو احتاج إلى نقد فاشترى ما يساوي مائة بمائتين ~~فلا بأس, نص عليه, وهي التورق, وعنه: يكره, وحرمه شيخنا. نقل أبو داود: إن ~~كان لا يريد بيع المتاع الذي يشتريه ms1468 منك هو أهون فإن كان يريد بيعه فهو ~~العينة, وإن باعه منه لم يجز, وهي العينة, نص عليه, وكره أحمد رضي الله عنه ~~أن لا يبيع الرجل إلا نسيئة, مع جوازه, ومن باع غريمه بزيادة ليصبر عليه لم ~~يجز, ولو باع ربويا نسيئة حرم أخذه عن ثمنه ما لا يباع به نسيئة, لأنه بيع ~~دين بدين, قاله أحمد, وجوزه شيخنا لحاجة, واختاره الشيخ مطلقا, وقال: قياس ~~مسألة العينة أخذ غير جنسه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P316 # ويحرم قطع درهم وقطعة ودينار وكسره ولو بصياغة, ~~وإعطاء سائل إلا الرديء, نص عليه. واحتج بنهيه عليه السلام عن كسر سكة ~~المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس1, وهو خبر ضعيف, وبأنه فساد في الأرض, ~~وعنه: كراهة التنزية, قاله القاضي, وعنه: لا يعجبني, قال: والبأس أن يختلف ~~في درهم أو دينار هل هو رديء أو جيد فيكسر لهذا المعنى, واحتج بأن ابن ~~مسعود رضي الله عنه كان يكسر الزيوف وهو على بيت المال2. وقال أبو المعالي: ~~يكره كتابة القرآن على الدراهم عند الضرب. وقد نهى عليه الصلاة والسلام عن ~~الكسر, لما عليها من أسماء الله تعالى, فيتناثر عند الكسر, قال: ويكره ~~نثرها على الراكب, لوقوعها تحت أرجل الدواب, كذلك قال: ولم يضرب النبي صلى ~~الله عليه وسلم ولا الخلفاء الأربعة الدراهم وإنما ضربت على عهد الحجاج, ~~قاله أحمد. قال أحمد فيمن معه دينار, فقيل له: هو رديء أو جيد, فجاء به ~~رجلا فاشتراه على أنه رديء: لا بأس به وقال في الوزن بحب الشعير, قد ~~يتفاضل: يعير ثم يوزن به. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P317 # ### | باب السلم والتصرف في الدين ### | مدخل # ... # باب السلم والتصرف في الدين # يصح بلفظه ولفظ السلف والبيع بشروط: # أحدها ضبط صفاته, كمكيل وموزون, والمذهب: ومزروع, وفيه رواية وعلى الأصح: ~~وحيوان آدمي وغيره, وفي معدود كفواكه وبقول وجلود ورءوس وبيض روايتان "م 1 ~~- 3" السلم في الثياب المنسوجة من نوعين وفيما خلطه مقصود متميز كثياب #   ms1469 ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله: وفي معدود كفواكه وبقول وجلود ورءوس وبيض روايتان, ~~انتهى, ذكر مسائل: # "المسألة الأولى" هل يصح السلم في الفواكه والبقول أم لا؟ أطلق الخلاف, ~~وأطلقه في الإرشاد1 والهداية وعقود ابن البنا والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والمغني2 والكافي3 والمقنع والهادي والتلخيص والبلغة والمحرر ~~والشرح4 والنظم والفائق وغيرهم. # "إحداهما" لا يصح, وهو الصحيح, صححه في التصحيح, قال في الرعاية الكبرى: ~~ولا يصح في معدود مختلف, على الأصح, قال أبو الخطاب: لا أرى السلم في ~~الرمان والبيض, وجزم به في الوجيز, وقدمه في الخلاصة وشرح ابن رزين ~~والرعاية الصغرى والحاوي الصغير وغيرهم. # "والرواية الثانية" يصح, جزم به ابن عبدوس في تذكرته, وصححه في تصحيح ~~المحرر. # "المسألة الثانية 2" هل يصح السلم في البيض أم لا؟ أطلق الخلاف, والحكم ~~فيه PageV06P318 # منسوجة من نوعين وخفاف ونشاب ونبل ورماح, وقيل: وقسي ~~وجهان "م 4 و 5" لا جوهر ونحوه ويصح في جبن وخل وتمر ولبن وخبز #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # كالحكم في الفواكه والبقول خلافا ومذهبا, وتقدم كلام أبو الخطاب وغيره. # "المسألة الثالثة 3" هل يصح السلم في الجلود والرءوس ونحوها أم لا يصح؟ ~~أطلق الخلاف, وأطلقه في المغني1 والكافي2 والمقنع3 والتلخيص والبلغة ~~والمحرر والشرح4 والفائق والزركشي وغيرهم. # "إحداهما" لا يصح, وهو الصحيح, جزم به في الوجيز, وصححه في التصحيح ~~والرعاية الكبرى, وقدمه ابن رزين في شرحه, وهو ظاهر ما قدمه في الرعاية ~~الصغرى والحاوي الصغير. # والرواية الثانية: يصح, اختاره ابن عبدوس في تذكرته, قال الناظم: وهو ~~أولى, وقدمه في التلخيص في مكان آخر, وجزم به القاضي يعقوب في التبصرة, ~~وصححه في تصحيح المحرر. # "مسألة 4, 5" قوله: وفيما خلطه مقصود متميز كثياب منسوجة من نوعين وخفاف ~~ونشاب ونبل ورماح, وقيل: وقسي وجهان, انتهى. مسألتان: # "المسألة الأولى" هل يصح السلم في الثياب المنسوجة من نوعين أم لا؟ أطلق ~~الخلاف, وأطلقه في الهداية والمستوعب والمقنع والهادي والتلخيص والمحرر ~~والرعايتين والحاويين والفائق والزركشي وغيرهم. "إحداهما" يصح, وهو الصحيح, ~~قطع به في المغني5 والوجيز وغيرهما, PageV06P319 # ولحم ms1470 ولو مع عظمه, ويعتبر موضع لحم من الحيوان كلحم ~~فخذ أو جنب, نقله الجماعة. ونقل أبو داود: السلم فيه لا بأس به, ويسمى ماعز ~~غث أو سمين. ويصح في شحم, قيل لأحمد: إنه يختلف, قال: كل سلف يختلف, ~~وسكنجبين1 ونحوها, لأن خلطه لمصلحته, ولبن2 فيه ماء يسير ودهن بنفسج وورد ~~ونحوها. وفي عيون المسائل: لا في لبن حامض, لأنه عيب ولا ينضبط, ولا ما ~~خلطه3 مالا4 ينفعه كما في لبن ومش5 في ذهب, أو لا يتميز كنقد مغشوش ومعاجين ~~وند6 وغالية7, وفيها في الانتصار منع وتسليم, وحيوان حامل وأمة وولدها, ~~لندرة جمعهما الصفة, وقيل: ولحم مطبوخ ومشوي. وفي طريقة بعض أصحابنا في ~~لؤلؤ ونحوه وخلفات8 ومعاجين منع في الكل, ثم تسليم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وصححه في التصحيح وتصحيح المحرر والكافي9 والشرح10 وغيرهم, وقدمه في ~~النظم وشرح ابن رزين وغيرهما. # والوجه "الثاني" لا يصح, اختاره القاضي وابن عبدوس في تذكرته. # "المسألة الثانية 5" هل يصح السلم في الخفاف والنشاب والنبل المريش ~~PageV06P320 # في اللؤلؤ, ثم تسليم في الكل. وفي شهد وعقيق وآنية ~~مختلفة الرأس والوسط وجهان "م 6 - 8" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرماح أم لا يصح؟ أطلق الخلاف فيه. واعلم أن حكم ذلك حكم الثياب ~~المنسوجة من نوعين, على الصحيح من المذهب, كما قاله المصنف. وقاله المجد ~~وغيره, وقدم في المغني1 والشرح2 وشرح ابن رزين وغيرهم الصحة هنا أيضا, وهو ~~الصحيح كما تقدم في التي قبلها. # "مسألة 6" قوله: وفي شهد وعقيق وآنية مختلفة الرأس والوسط وجهان, انتهى ~~ذكر مسائل: # "المسألة الأولى" هل يصح السلم في الشهد أم لا؟ أطلق الخلاف فيه, وأطلقه ~~في الرعاية الكبرى. "أحدهما" يصح, وهو الصحيح جزم به في الرعاية الصغرى ~~والحاويين والنظم وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم, وصححه في التلخيص # "والوجه الثاني" لا يصح. # "المسألة الثانية 7" هل يصح السلم في العقيق أم لا؟ أطلق الخلاف فيه # "أحدهما" لا يصح, وهو الصحيح, وعليه الأكثر, وجزم به في المغني3 والكافي4 ~~والشرح وشرح ابن رزين وغيرهم, وهو ms1471 ظاهر كلام كثير من الأصحاب. # "والوجه الثاني" يصح السلم فيهما. # "المسألة الثالثة 8" هل يصح في الآنية المختلفة الرءوس والأوساط أم لا ~~يصح؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في الهداية والمذهب والمستوعب PageV06P321 # الثاني" ذكر ما يختلف به ثمنه غالبا, كقدره ونوعه ~~وبلده وحداثته وجودته وضدهما, ويذكر في الأصح ما يميز مختلف النوع, وسن ~~الحيوان وذكورته وأنوثته وسمنه وهزاله, وراعيا أو معلوفا, وهل الآلة أحبولة ~~أو كلب أو فهد أو صقر. وعند الشيخ: لا يشترط هذا, لأنه يسير, قال: وإذا لم ~~يعتبر في الرقيق ذكر سمن وهزال ونحوهما مما يتباين به الثمن فهذا أولى, ~~والطول بالشبر معتبر في الرقيق. وفي الترغيب: فإن كان رجلا ذكر طويلا أو ~~ربعا أو قصيرا. وفي ذكر الكحل والدعج1 والبكارة والثيوبة ونحوها وجهان "م ~~9" وفي عيون المسائل: يعتبر ذكر الوزن في الطير #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والخلاصة والكافي2 والمقنع3 والهادي والتلخيص والشرح3 وشرح ابن منجى ~~والنظم والحاوي الكبير والفائق والزركشي وغيرهم. # "أحدهما" لا يصح, وهو الصحيح, جزم به في مسبوك الذهب والوجيز وإدراك ~~الغاية وغيرهم, واختاره ابن عبدوس في تذكرته, وقدمه في المغني4 وشرح ابن ~~رزين. # "والوجه الثاني" يصح, صححه في التصحيح, فعلى هذا الوجه يضبط بارتفاع ~~حائطه ودور أسفله وأعلاه # "مسألة 9" قوله: وفي ذكر الكحل والدعج والبكارة والثيوبة ونحوها وجهان ~~انتهى وأطلقهما في البلغة, قال في الرعاية الكبرى: وفي اشتراط ذكر الكحل ~~والدعج وثقل الأرداف ووضاءة الوجه, وكون الحاجبين مقرونين والشعر سبطا أو ~~جعدا أو أشقر, أو أسود, والعين زرقاء, والأنف أقنى, في صحة السلم وجهان, ~~انتهى. PageV06P322 # كالكركي والبط, لأن القصد لحمه وينزل الوصف على أقل ~~درجة. وفي الترغيب: ولا بد من ذكره بلغة يفهمها غيرها ليرجع إليهم عند ~~التنازع. # قال في عيون المسائل: ويذكر في العسل المكان بلدي جبلي, والزمان ربيعي ~~خريفي, واللون, لا قدمه وحداثته. ولا يصح شرط الأجود, وفي الأردأ وجهان "م ~~10" وله أخذ نوع آخر من جنسه, كدون #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "أحدهما" يعتبر ذكر ذلك, وعليه أكثر ms1472 الأصحاب, قال في التلخيص: قاله غير ~~القاضي من أصحابنا, قال الشيخ في المغني1 والشارح ومن تبعهما, ويذكر ~~الثيوبة والبكارة, ولا يحتاج إلى ذكر الجعودة والسبوطة, انتهى. واختار ~~الاشتراط في الجميع صاحب المستوعب. # "والوجه الثاني" لا يعتبر ذكر ذلك, ويصح السلم بدون ذكره, اختاره القاضي ~~في المجرد والخصال. # "مسألة 10" قوله: ولا يصح شرط الأجود, وفي الأردأ وجهان. انتهى. وأطلقهما ~~في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمغني2 والكافي3 والمقنع4 ~~والهادي والمحرر والشرح4 وشرح ابن منجا والنظم والرعايتين والحاويين ~~والفائق وغيرهم. # "أحدهما" يصح. وجزم به في المنور ومنتخب الآدمي, وصححه في التلخيص ~~والبلغة والزركشي وغيرهم, قال في التلخيص: لأن طلب الأردأ من الأردأ عناد ~~فلا يثور فيه نزاع. # "والوجه الثاني" لا يصح, جزم به في الوجيز وتذكرة ابن عبدوس, وصححه ~~PageV06P323 # شرطه من نوعه. وقال القاضي وغيره: يلزمه. وعنه: يحرم, ~~كغير جنسه, نقله جماعة. ونقل فيه جماعة: يأخذ أدنى, كشعير عن بر بقدر كيله, ~~ولا يربح مرتين, واحتج بابن عباس1, وبأنه أقل من حقه, ويلزمه أخذ أجود من ~~نوعه, في الأصح كشرطه ولو تضرر, وقيل: يحرم. وحكى رواية, نقل صالح وعبد ~~الله: لا يأخذ فوق صفته بل دونها, ويجوز دفع عوض زيادة القدر لا الجودة ولا ~~الرداءة. وإن وجد عيبا فله أرشه أو رده. # "الثالث" ذكر قدره بالذرع في المذروع. وقال شيخنا فيمن أسلف دراهم إلى ~~أجل على غلة بحكم أنه إذا حل دفع الغلة بأنقص مما تساوي بخمسة دراهم: هذا ~~سلف بناقص عن السعر بشيء مقدر, فهو بمنزلة أن يبيعه بسعر ما يبيع الناس أو ~~بزيادة درهم في الغرارة أو نقص درهم فيها. # وفي البيع بالسعر قولان في مذهب أحمد, الأظهر جوازه, لأنه لا خطر ولا ~~غرر, ولأن قيمة المثل التي تراضيا بها 2أولى من قيمة مثل لم يتراضيا بها2, ~~ومن قال إن مثل ذلك لا يلزم فإذا تراضيا به جاز. # وفي صحة السلم في مكيل وزنا وفي موزون كيلا روايتان منصوصتان "م 11" فإن ~~شرط مكيال رجل أو ميزانه أو ذراعه وليس ms1473 لها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في التصحيح وتصحيح المحرر, وقدمه ابن رزين في شرحه وتجريد العناية, وهو ~~الصواب. # "مسألة 11" قوله: وفي صحة السلم في مكيل وزنا وموزون كيلا روايتان, ~~PageV06P324 # عرف لم يصح, كقوله: في مثل هذا الثوب, وإلا صح, ولا ~~يتعين في الأصح وفي فساد العقد وجهان "م 12" وأطلق أبو الخطاب روايتين في ~~صحة عقد بتعيين مكيال, # ويسلم في معدود غير حيوان يتقارب عددا. وعنه: وزنا, مطلقا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # منصوصتان, انتهى. وأطلقهما في الكافي1 والمحرر والرعاية الكبرى وغيرهم. # "إحداهما" لا يصح, وهو الصحيح. نص عليه, وعليه أكثر الأصحاب, قال ~~الزركشي: هذا المشهور والمختار للعامة, انتهى. "قلت": منهم ابن أبي موسى ~~والقاضي وجزم به في المقنع2 والهادي والخلاصة والمذهب الأحمد والبلغة ونظم ~~المفردات وغيرهم, وقدمه في الهداية والمستوعب والتلخيص والرعاية الصغرى ~~والزبدة والحاويين وإدراك الغاية والفائق وغيرهم, وصححه في تصحيح المحرر. # والرواية الثانية يصح, زادها الشارح في متن المقنع2, واختارها هو والشيخ ~~الموفق وابن عبدوس في تذكرته, وجزم به في الوجهين والمنور ومنتخب الآدمي ~~وغيرهم, ويحتمله كلام الخرقي. # "مسألة 12" قوله: فإن شرط مكيال رجل أو ميزانه أو ذراعه وليس لها عرف لم ~~يصح, وإلا صح. ولا يتعين في الأصح, وفي فساد العقد وجهان, انتهى وأطلقهما ~~في التلخيص والزركشي. # أحدهما: يصح, وهو الصحيح, جزم به في الرعاية الكبرى, وهو ظاهر كلام الشيخ ~~الموفق والشارح وابن رزين, وهو الصواب. # "والوجه الثاني" لا يصح. PageV06P325 # وعنه: عكسه. # "الرابع" ذكر أجل معلوم. نقله الجماعة له وقع في الثمن عادة, قاله ~~أصحابنا كشهر, وليس هذا في كلام أحمد, واحتج الأصحاب بأن الأصل أنه لا يجوز ~~السلم, لأنه باع مجهولا لا يملكه يتعذر تسليمه, فرخص فيه لحاجة المفلس, ولا ~~حاجة مع القدرة, وهذا إنما يدل على اعتبار الأجل في الجملة, مع أنه قال في ~~عيون المسائل: هو معتمد المسألة وسرها. وفي الواضح: قدره أصحابنا بشهر. وفي ~~الانتصار رواية: يصح حالا, من نقل أبي طالب: أهل المدينة يقولون: لا يحتاج ~~إلى ms1474 أجل, وهو قياس, ولكن إلى أجل أحب إلي, وهي مع بقية النصوص تدل على ~~الأجل القريب. وحملها القاضي وغيره على الأول, كذا قال. والأول أظهر, ~~لإطلاق الأمر بالأجل. وقيل: لا يصح في شهر كذا وتأجيله بشهر رومي ونيروز ~~ونحوه, وقيل: يصح توقيته بجمادى, وينزل على الأول, ولو قال: إلى شهر رمضان, ~~حل بأوله. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV06P326 # وإن أسلم في شيء يأخذه كل يوم جزءا معلوما صح, نص ~~عليه, وقيل: إن بين قسط كل أجل وثمنه. وإن أسلم ثمنا في جنسين لم يصح حتى ~~يبين ثمن كل جنس, نقله الجماعة. وفيه رواية, ومثله ثمنين في جنس, نقله أبو ~~داود, وقيل: يجوز, فيرجع إن تعذر بقسطهما. وإن أتاه بالسلم أو غيره قبل ~~محله ولا ضرر في أخذه1 لزمه, نقله الجماعة. ونقل بكر وحنبل في دين الكتابة: ~~لا يلزمه, وذكرها جماعة, لأنه قد يعجز فيرق, ولأن بقاء في ملكه حق له لم ~~يرض بزواله. وذكر في المذهب فيه يلزمه مع ضرر في ظاهر المذهب, وأطلقه فيه ~~أحمد والخرقي وأبو بكر. وفي الروضة في المسلم فيه إن كان مما يتلف أو يتغير ~~قديمه أو حديثه لزمه قبضه وإلا فلا, وجزم القاضي وابن عقيل والشيخ وغيرهم ~~أنه إذا كان مما يتلف أو يتغير قديمه أو حديثه لا يلزمه قبضه, للضرر, ~~ويتوجه تخرج رواية: لا يلزمه في غير دين الكتابة أو أولى, ولهذا في لزومه ~~فيه مع ضرر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P327 # خلاف, يؤيده أنهم قاسوا اللزوم على لزومه أخذ زيادة ~~في الصفة, وسبق فيه خلاف, وإن أبى برئ, ذكره الشيخ في المكفول به, ~~والمشهور: يرفعه إلى حاكم فينوب عنه في قبضه ويحكم بعتقه, نقل حرب: إن أبى ~~مولاه الأخذ ما أعلم زاده إلا خيرا. وقال فيه1 حديث يروى, قلت: حديث عثمان؟ ~~قال: نعم, قال له: ضعها في بيت المال, وخلى سبيله2. # ويقبل قول المسلم إليه في مكان تسليمه, نقله حرب, وقدر أجله, والأصح: ~~وحلوله. قال أبو بكر: نقل ms1475 حرب: إذا اختلفا في أجله قبل قول المسلم إليه. # "الخامس" غلبة المسلم فيه في محله, وإن عدم حين العقد أو عين ناحية تبعد ~~فيها آفة, فإن أسلم في نتاج من فحل فلان أو من غنيه ونحوه أو في ثمرة بستان ~~بعينه أو زرعه لم يصح, # ونقل أبو طالب وحنبل: يصح إن بدا صلاحه أو استحصد, واحتج بابن عمر3, ~~وقاله أبو بكر: إن أمن عليها الجائحة. وفي الروضة: إن كانت الثمرة موجودة, ~~فعنه: يصح السلم فيها, وعنه: لا, وأن عليها يشترط عدمه عند العقد, وإن تعذر ~~أو بعضه وقيل: أو انقطع وتحقق بقاؤه فله الصبر أو فسخ الكل أو البعض, ويأخذ ~~الثمن الموجود أو بدله, وقيل: ينفسخ بالتعذر, وقيل: إن تعذر بعضه فسخ الكل ~~أو صبر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P328 # "السادس" قبض الثمن قبل التفرق, نص عليه, وهل يشترط ~~معرفة قدره وصفته أم تكفي مشاهدته؟ على وجهين "م 13" ويقع العقد بقيمة ~~مثلي, لأنه قد يضمنه بأقل أو أكثر, وهو ربا, ذكره في الانتصار وهو ظاهر ~~كلام غيره بمثله, وكذا الأجرة. ويصح إسلام عرض1 في عرض أو في ثمن, على #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 13" قوله في قبض الثمن: وهل يشترط معرفة قدره وصفته أو تكفي ~~مشاهدته؟ على وجهين, انتهى. وأطلقهما في المغني2 والمقنع3 والمحرر والفائق. # "أحدهما" يشترط, وهو الصحيح, جزم به في الهداية والمستوعب والخلاصة ~~والهادي والتلخيص والوجيز وغيرهم, وصححه في التصحيح والنظم, وقدمه في ~~الكافي4 والرعايتين والحاويين وغيرهم, واختاره القاضي وغيره. # والوجه الثاني لا يشترط, وتكفي مشاهدته, وهو ظاهر كلام الخرقي, لأنه لم ~~يذكره في شروط السلم, وإليه ميل الشيخ والشارح, وقطع به في التلخيص واختاره ~~ابن عبدوس في تذكرته. PageV06P329 # الأصح, قال أبو الخطاب: وبالمنافع كمسألتنا ويسلم في ~~الذمة ولا يصح في عين كذا أو شجرة نابتة. وفي الواضح: إن كانت حاضرة فبيع ~~بلفظ سلم فيقبض ثمنه فيه, # وذكر في التبصرة الإيجاب والقبول من الشرط. ويجب الوفاء موضع العقد, نص ~~عليه, وله أخذه في ms1476 غيره إن رضيا لا مع أجرة حمله إليه, قال القاضي: كأخذ ~~بدل السلم, ويصح شرطه فيه وفي غيره, وعنه: لا, وعنه: لا في غيره, فإن لم ~~يصلح للوفاء كبر أو بحر اشترط ذكره. وقال القاضي: لا. ويوفي بأقربه له1 # وتصح الإقالة في السلم لا له1 مع الغريم لا الضامن, وعنه: لا, ذكرها ابن ~~عقيل وابن الزاغوني وصاحب الروضة, وفي بعضه روايتان "م 14" ولا يشترط قبض ~~الثمن أو بدله إن تعذر في مجلس الإقالة, خلافا لأبي الخطاب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 14" قوله: وتصح الإقالة في السلم. وفي بعضه روايتان, انتهى. ~~وأطلقهما في الهداية والمذهب والمغني2 والمقنع3 والهادي والمحرر والشرح3 ~~وشرح ابن منجا والرعاية الصغرى والحاويين وغيرهم. "إحداهما" يجوز, وهو ~~الصحيح, وجزم به في العمدة والوجيز والمنور وغيرهم وصححه في التصحيح ~~والكافي4 والنظم والفائق وغيرهم, PageV06P330 # وغيره. وفي المغني1: لا يشترط في ثمن, لأنه ليس بعوض ~~ويلزم رد الثمن الموجود فإن أخذ بدله ثمنا وهو ثمن فصرف, وإلا فبيع, يجوز ~~التفرق قبل القبض. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # اختاره ابن عبدوس في تذكرته, وهو ظاهر ما اختاره أبو بكر وابن أبي موسى. # والرواية "الثانية" لا يجوز ولا يصح, صححه في التلخيص, وقدمه في المستوعب ~~والخلاصة والرعاية الكبرى وغيرهم. PageV06P331 # ### | فصل: يصح بيع الدين المستقر من الغريم لا من غيره # وفي رهنه عند مدين يحق له روايتان في الانتصار "م 15" وعنه: يصح منهما. ~~قاله شيخنا, نص #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 15" قوله يصح بيع الدين المستقر من الغريم لا من غيره, وفي رهنه ~~عند مدين بحق له روايتان في الانتصار, ذكرهما في المشاع, "قلت": الصواب صحة ~~رهنه عند مدين, وهو الذي عليه الدين, وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب حيث ~~قالوا: يجوز رهن ما يصح بيعه, والله أعلم. وقال في الرعاية الكبرى في أثناء ~~باب الرهن: فصل, ولا يصح رهن دين بحال. # PageV06P331 # عليه في مواضع, وعنه: لا, اختاره الخلال, وذكره في ~~عيون المسائل عن صاحبه, ms1477 كدين السلم. وفي المبهج وغيره رواية: يصح فيه, ~~اختارها شيخنا وأنه قول ابن عباس, لكن بقدر القيمة فقط لئلا يربح فيما لم ~~يضمن, قال: وكذا ذكره أحمد في بدل القرض وغيره, ولأنه مبيع, وجواز التصرف ~~ليس ملازما للضمان, في ظاهر مذهب أحمد, وكالثمن, لكن منعه أحمد بمكيل أو ~~موزون, ولم يفرق ابن عباس, وأحمد تبعه فيحمل كلامه على التنزيه أو إذا أخر ~~قبض ما يعتبر قبضه في ربا النسيئة, وهذا الثاني أشبه بنصوصه وأصوله, وهو ~~موجب الدليل, لأنه لا محذور, ولأن بيعه إنما هو من بائعه, فلا قبض, لأنه لا ~~فائدة في قبضه منه ثم رده إليه, ونقل حرب وغيره: أنه كره لمقرض بر أن يأخذ ~~بثمنه شعيرا إلا مثل كيله. وفي دين الكتابة مع أنه غير مستقر وجهان "م 16" ~~لا رأس مال سلم بعد فسخه, في المنصوص, وإن باعه بدين لم يجز, ويشترط قبضه ~~في المجلس إن باعه بما لا يباع به نسيئة أو بموصوف في الذمة, وإلا فلا, ~~وقيل: بلى. # ولا تصح هبة دين لغير غريم, ونقل حرب يصح "وم" وأطلق شيخنا روايتين فيه ~~وفي بيعه من غيره. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 16" قوله: وفي دين الكتابة مع أنه غير مستقر وجهان, انتهى ~~وأطلقهما في المحرر والرعاية الصغرى والنظم. # "أحدهما" لا يصح "قلت": وهو الصحيح, وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب, وقدمه ~~في الرعاية الكبرى في باب القبض والضمان من البيوع, وصححه في تصحيح المحرر ~~وقال: جزم به في الهداية, وأقره في شرحها, ولم يزد, انتهى. # والوجه "الثاني" يصح, وهو ظاهر كلامه في المنور. # PageV06P332 # ومن قبض دينا جزافا قبل قوله في قدره مع يمينه, ويده ~~قيل: يد أمانة, وقيل: يضمنه لمالكه, لأنه قبضه على أنه عوض عما له "م 17" ~~وفي طريقة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 17" قوله: ومن قبض دينا جزافا قبل قوله في قدره مع يمينه, ويده ~~قيل: يد أمانة, وقيل: يضمنه لمالكه, لأنه قبضه على أنه عوض عما له, انتهى. # "أحدهما" لا ms1478 يضمنه, وقد اختاره بعض الأصحاب في طريقته كما حكاه عند ~~المصنف. # "والوجه الثاني" يضمنه, لما علله به المصنف, وهو ظاهر كلامه في الكافي1 ~~في تعليله, وهو الصواب. وقال في التلخيص في مسألة الكيس وتبعه في الرعاية ~~الكبرى: ولو قال خذ من هذا الكيس قدر حقك ففعل لم يكن قابضا حقه قبل وزنه, ~~وبعده وجهان, ومع عدم الصحة يكون كالمقبوض للسوم, والكيس وبقيته في يده ~~أمانة, كالوكيل, انتهى. فحكم بأن قدر حقه مع عدم الصحة كالمقبوض على وجه ~~السوم, وأن الزائد في يده أمانة, وهو تفصيل حسن, والمصنف أطلق من غير ~~تفصيل. # تنبيه: محل الخلاف قبل أن يزنه أو بعده إن قلنا لا يصح قبضه, وظاهر كلام ~~المصنف: والزائد على قدر حقه أيضا. PageV06P333 # بعض أصحابنا في ضمان الرهن لو دفع إليه عينا وقال خذ ~~حقك منها تعلق حقه بها ولا يضمنها بتلفها. قال: ومن قبض دينه ثم بان لا دين ~~له ضمنه ش" قال: ولو اشترى به عينا ثم بان أن1 لا دين له بطل البيع "ه" ~~قال: ولو أقر بأخذ مال غيره لم يبادر إلى إيجاب ضمانه حتى يفسر صفته ~~أعدوانا أم مباحا, وإن بادرنا فلأن الأصل فيه عدم1 صفة العدوانية, كاليد ~~دليل الملك إلى أن يقوم دليل عدمه, # وفي جواز تصرفه في قدر حقه قبل اعتباره وجهان "م 18" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 18" قوله: وفي جواز تصرفه في قدر حقه قبل اعتباره وجهان, انتهى. ~~وأطلقهما في المغني2 والكافي3 والشرح4, وتقدم لفظه في التلخيص ومن تبعه # "أحدهما" يجوز ويصح التصرف في قدر حقه منه, قدمه ابن رزين في شرحه عند ~~كلام الخرقي في الصبرة. والوجه "الثاني" لا يصح تصرفه فيه والحالة هذه, ~~واختاره القاضي في المجرد, PageV06P334 # وإن قبضه بما قدره ثم ادعى ما يغلظ بمثله فوجهان "م ~~19" قال جماعة: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وهو ظاهر كلامه في الرعاية الكبرى, ولكن ذكروا ذلك فيما إذا ذكر من هو في ~~ذمته أنه كاله في غيبته, وهي ms1479 فرد من أفراد هذه المسألة فيما يظهر, وتقدم ~~لفظ القاضي وابن حمدان في باب التصرف في البيع, واقتصر في الحاوي الكبير ~~على كلام القاضي في المجرد هناك, والمصنف قد أطلق الخلاف هناك في باب ~~التصرف في المبيع1, فالظاهر أن في كلامه نوع تكرار, والله أعلم. # "مسألة 19" قوله وإن قبضه بما قدره ثم ادعى بما يغلظ بمثله فوجهان, ~~انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والمغني2 والكافي3 والمقنع ~~والهادي والمذهب الأحمد والتلخيص والمحرر والشرح4 وشرح ابن منجى والفائق ~~وغيرهم. # "أحدهما" لا يقبل قوله, صححه في التصحيح, قال في الخلاصة: لم يقبل في ~~الأصح, قال في تجريد العناية: لم يقبل قوله في الأظهر, وجزم به في الوجيز ~~وقدمه في الرعاية الكبرى PageV06P335 # وإن وجد زيادة فمضمونة في يده وقد تقدم والمذهب من ~~أذن لغريمه في الصدقة بدينه عنه أو صرفه أو المضاربة لم يصح ولم يبرأ, ~~وعنه: يصح, بناه القاضي على شرائه من نفسه, وبناه في النهاية على قبضه من ~~نفسه لموكله, وفيهما روايتان "م 20" وكذا: اعزله وضارب به, ونقل ابن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "والوجه الثاني" يقبل قوله إذا ادعى غلطا ممكنا عرفا, صححه في الرعاية ~~الصغرى والحاوي الصغير والنظم وتصحيح المحرر وغيرهم, وجزم به في تذكرة ابن ~~عبدوس ومنتخب الآدمي, وقدمه في إدراك الغاية وغيره "قلت": والنفس تميل إلى ~~ذلك مع صدقه وأمانته, والله أعلم. # "مسألة 20" قوله: والمذهب من أذن لغريمه في الصدقة بدينه عنه1 أو صرفه أو ~~المضاربة2 لم يصح ولم يبرأ, وعنه: يصح, بناه القاضي على شرائه من نفسه, ~~وبناه في النهاية على قبضه من نفسه لموكله, وفيهما روايتان, انتهى. الظاهر ~~أنه أراد بشرائه من نفسه شراءه للغير من نفسه فيما إذا وكله في الشراء ~~فاشترى من نفسه, والصحيح من المذهب في هذه المسألة أنه لا يصح شراؤه من ~~نفسه لموكله, وقد قدمه المصنف في باب الوكالة3. وفيه رواية: يصح, فبناه ~~القاضي عليها, وأما مسألة قبضه من نفسه لموكله, فالصحيح من المذهب صحة ~~استنابة من عليه الحق ms1480 للمستحق في القبض. قال في التلخيص: صح, في أظهر ~~الوجهين, وقدمه المصنف في باب التصرف في المبيع4, PageV06P336 # منصور: لا يجعله مضاربة, إلا أن يقول ادفعه إلى زيد ~~ثم يدفعه إليك. ولو قال لغريمه: أسلف ألفا في ذمتك في طعام, ففعل, ثم أذن ~~له في قضائه بالثمن الذي له عليه, فقد اشترى لغيره بمال ذلك الغير, ووكله ~~في قضاء دينه بما له عليه من الدين, وإن قال: أعط فلانا كذا, صح وكان قرضا, ~~وذكر في المجموع والوسيلة فيه روايتي قضاء دين غيره بغير إذنه, وظاهر ~~التبصرة: يلزمه إن قال: عني فقط, وإن قاله لغير غريمه صح إن قال: عني, وإلا ~~فلا, ونصر الشريف: يصح, وجزم به الحلواني. # وإن دفع نقدا لغريمه وقال: اشتر لك به مثل ما لك علي, لم يصح, لأنه ~~فضولي, ويتوجه في صحته الروايتان بعدها, وإن قال: لي, صح, ثم إن قال: اقبضه ~~لنفسك, لم يصح لنفسه, وله روايتان "م 21" وإن قال: لي, ثم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ولكن لم يحك فيها هو وغيره إلا قولين, وقدمه في الرعاية وغيره, فبناه في ~~النهاية عليها أو أعلم ذلك, فظاهر كلام المصنف إطلاق الخلاف في إلحاق ~~المسائل التي ذكرها على رواية الصحة بالشراء من نفسه لموكله أو يقبضه من ~~نفسه لموكله. # "أحدهما" يلحق بقبضه من نفسه لموكله, وهو الذي قاله في النهاية "قلت": ~~وهو الأظهر. # والقول الآخر يلحق بشرائه من نفسه لغيره, وهو الذي قاله القاضي # "مسألة 21" قوله: وإن دفع نقدا لغريمه وقال: اشتر لك مثل ما لك علي صح. ~~ثم إن قال: اقبضه لنفسك, لم يصح لنفسه, وله, روايتان, انتهى. # "أحدهما" يصح قبضه لموكله, وهو الصواب, قال في الرعاية الكبرى, وإن قال: ~~اشتر لي بهذه الدراهم قدر حقك واقبضه لي ثم اقبضه لنفسك, صار للأمر, وفي ~~قبضه من نفسه الوجهان, والنص أنه يصح قبض الوكيل من نفسه لنفسه, وهو أشهر ~~وأظهر, # PageV06P337 # : لك, صح, على الأصح. ومن ثبت له على غريمه مثل ما له ~~عليه ms1481 قدرا وصفة وحالا ومؤجلا "1لا حالا ومؤجلا ذكره في المنتخب والمغني في ~~وطء المكاتبة, وذكره في المغني أيضا في مسألة الظفر1" تساقطا, أو قدر ~~الأقل, وعنه: برضاهما, وعنه: أو أحدهما, وعنه: لا, كما لو كان أحدهما دين ~~سلم. وفي الفروع: أو كانا من غير الأثمان وفي المغني: من عليها دين من جنس ~~واجب نفقتها لم يحتسب به مع عسرتها, لأن قضاء الدين فيما فضل. # ومن أراد قضاء دين عن غيره فلم يقبله ربه أو أعسر بنفقة زوجته فبذلها ~~أجنبي لم يجبرا وفيه احتمال: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # انتهى. ذكره في باب القبض والضمان. وقال في أواخر السلم: وإن قال: اشتر ~~لي بهذا المال مثل ما لك علي من الطعام, ثم قال: خذه لنفسك, صح الشراء دون ~~القبض لنفسه, انتهى. فهذه مسألة المصنف, وظاهره صحة القبض للموكل, وهو ~~صحيح. # والرواية "الثانية" لا يصح قبضه لموكله, والذي يظهر أن محل الخلاف فيما ~~إذا وكله في الشراء فقط, مع قبضه لنفسه, أو يكون أولا وكله في الشراء, فإذا ~~قال له بعد ذلك: اقبضه لنفسك, لم يصح, وهل يملك قبضه لموكله؟ فيه الخلاف ~~الذي ذكره, وهو ظاهر عبارته, وهو أولى, فعلى هذا يكون الأظهر أنه لا يصح ~~قبضه لموكله, والله أعلم. PageV06P338 # كوكيله وكتمليكه الزوج والمديون, ومتى نوى مديون وفاء ~~دينه, وإلا فمتبرع. وإن وفاه حاكم قهرا كفت نيته إن قضاه من مديون, وفي ~~لزوم رب دين نية قبض دينه وجهان "م 22" # وإن رد بدل عين نوى, ذكره في الفنون, وإن أبرأ من دينه أو أجله أو أسقطه ~~أو تركه أو وهبه أو ملكه أو تصدق به عليه أو عفا عنه برئ ولو لم يقبله "م" ~~في المنصوص, ولو رده المبرأ "ه" وعلله الأصحاب بأنه إسقاط حق, كالقود ~~والشفعة وحد القذف والخيار والعتق والطلاق, لا تمليك كهبة العين, ويأتي في ~~المغني1 في إبرائها له من المهر, هل هو إسقاط أو تمليك؟ فيتوجه منه احتمال: ~~لا يصح به, وإن صح اعتبر قبوله, وفي ms1482 الموجز والإيضاح: لا تصح هبة إلا في ~~عين. وفي المغني: إن حلف لا يهبه فأبرأه لم يحنث, لأن الهبة تمليك عين, قال ~~الحارثي: تصح بلفظ الهبة والعطية مع اقتضائهما وجود معين, وهو منتف ~~لإفادتهما لمعنى الإسقاط هنا, قال: ولهذا لو وهبه دينه هبة حقيقة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 22" قوله: وفي لزوم رب دين نية قبض دينه وجهان, انتهى يعني إذا ~~قضاه أجنبي وظاهر عبارته أنه الحاكم إذا قضى عنه قهرا # "أحدهما" لا يلزمه نية قبض دينه "قلت": وهو الصواب, كما لو قبضه من ~~الأصيل, وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب. # "والوجه الثاني" يلزمه ولم يظهر لي وجه هذا الوجه, والذي يظهر أنه ضعيف ~~PageV06P339 # لم يصح لانتفاء معنى الإسقاط وانتفاء شرط الهبة, ومن ~~هنا امتنع هبته لغير من عليه, وامتنع إجزاؤه عن الزكاة لانتفاء حقيقة ~~الملك. # وفي الانتصار: إن أبرأ مريض من دينه وهو كل ملكه ففي براءته من ثلثه قبل ~~دفع ثلثيه منع وتسليم, وتصح مع 1جهل المبرئ, وعنه: إن لم يعرفه المبرأ, زاد ~~في المحرر: وظن المبرئ جهله به, وعنه: إن تعذر علمه2 به صح وإلا فلا ولو ~~جهلاه, وعنه: لا يصح, كبراءة من عيب3, ذكرها أبو الخطاب وأبو الوفاء "4كما ~~لو كتمه ربه خوفا من أنه لو علمه لم يبرئه4", ومن صور المجهول الإبراء من ~~أحدهما وأبرأ أحدهما, قاله الحلواني, وأنه يصح, ويؤخذ بالبيان, كطلاقه ~~وعتقه إحداهما, يعني ثم يقرع على المذهب وفي "4صحة الإبراء من شيء لا ~~يعتقده وجهان4" "م 23" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 23" قوله: وفي صحة الإبراء من شيء لا يعتقده وجهان, انتهى. قال ~~الشيخ الموفق ومن تابعه: قال أصحابنا: لو أبرأه من مائة وهو يعتقد أن لا ~~شيء عليه PageV06P340 # ولا يصح تعليقه بشرط, نص عليه فيمن قال: إن مت فأنت ~~في حل, لأنه إن كان تمليكا فكتعليق الهبة, وإلا فقد يقال: هو تمليك من وجه, ~~والتعليق مشروع في الإسقاط المحض فقط "وه" وذكره بعض أصحابنا في طريقته ms1483 ~~وزاد: وتنافيه الجهالة, فإن ضم التاء فوصية, وجعل أحمد رجلا في حل من غيبته ~~بشرط أن لا يعود, وقال: ما أحسن الشرط, فيتوجه فيهما روايتان, وأخذ صاحب ~~النوادر من شرطه أن لا يعود رواية في صحة الإبراء بشرط, وذكر الحلواني صحة ~~الإبراء بشرط, واحتج بنصه المذكور هنا أنه وصية #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وكان له عليه مائة ففي صحة البراءة وجهان, انتهى. وأطلقهما في القواعد ~~الفقهية. # "أحدهما" لا يصح, صححه في النظم # "والوجه الثاني" يصح, وهو قياس الأصل الذي بناه الشيخ الموفق وغيره عليه. # "تنبيه" قال الشيخ الموفق: أصل الوجهين لو باع مالا لمورثه يعتقد أنه حي ~~وكان قد مات وانتقل ملكه إليه, فهل يصح البيع؟ فيه وجهان, انتهى, وأدخلها ~~في القواعد في جملة من تصرف في شيء يظن أنه لا يملكه فتبين أنه كان يملكه ~~"قلت": الصحيح في هذه المسألة صحة البيع, صححه في التلخيص وغيره, وقدمه في ~~المغني1 في باب الرهن وغيره, وقد أطلق المصنف الخلاف في هذه المسألة في ~~كتاب البيع, وتقدم تصحيح ذلك هناك. وقال القاضي: أصل الوجهين من باشر امرأة ~~بالطلاق يظنها أجنبية فبانت امرأته, أو واجه بالعتق من يعتقدها حرة فبانت ~~أمته, انتهى, وقد أطلق أيضا المصنف الخلاف في هذه المسألة على ما يأتي في ~~باب الشك في الطلاق2, وأن الصحيح أنه لا يقع PageV06P341 # وأن ابن شهاب والقاضي قالا: لا يصح على غير موت ~~المبرئ, وأن الأول أصح, لأنه إسقاط, فقيل: التعليق كقود وأرش جناية وخيار ~~شرط, قال: وحد قذف كذا قال: قال ولا يصح الإبراء منه, قبل وجوبه, ذكره ~~الأصحاب, لقوله: لا طلاق ولا عتق فيما لا يملك1. والإبراء في معناهما, وجزم ~~جماعة بأنه تمليك, واحتجوا بأن الشرع نزل الدين منزلة العين الموجودة في ~~الحيز2 بدليل, وبأنه غير قابل للتعليق. ولا يصح مع إبهام المحل كأبرأت أحد ~~غريمي, ومنع بعضهم أنه إسقاط. وأنه لا يصح بلفظ الإسقاط, وإن سلمنا فكأنه ~~ملكه إياه ثم سقط, إذ لا يتصور أن يملك على ms1484 نفسه لنفسه, وصار كقوله لعبده: ~~ملكتك نفسك, ومنع أيضا أنه لا يعتبر قبوله, وإن سلمنا فلأنه ليس مالا ~~بالنسبة إلى من هو عليه, وقال: العفو عن دم العمد تمليك أيضا. وفي مسلم3 أن ~~أبا اليسر الصحابي قال لغريمه: إن وجدت قضاء فاقض وإلا فأنت في حل, وأعلم ~~به الوليد بن عبادة بن الصامت وابنه عبادة وهما تابعيان فلم ينكراه وهذا ~~متجه, واختاره شيخنا. # وما قبضه من دين مشترك بإرث أو إتلاف قال شيخنا: أو ضريبة سبب استحقاقها ~~واحد - فلشريكه الأخذ من الغريم, وله الأخذ منه, جزم به #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P342 # الأكثر, وعنه: لا, كما لو تلف المقبوض في يد قابضه ~~تعين حقه ولم يرجع على الغريم, لعدم تعديه, لأنه قدر حقه, وإنما شاركه ~~لثبوته مشتركا, مع أنهم ذكروا لو أخرجه القابض برهن أو قضاء دين فله أخذه ~~من يده, كمقبوض بعقد فاسد, فيتوجه منه تعديه في التي قبلها, ويضمنه, وهو ~~وجه في النظر واختاره شيخنا, ويتوجه من عدم تعديه صحة تصرفه, وفي التفرقة ~~نظر ظاهر, وإن كان القبض بإذن شريكه أو بعد تأجيل شريكه حقه, أو كان الدين ~~بعقد, فوجهان, ونصه في شريكين وليا عقد مداينة لأحدهما أخذ نصيبه "م 24 - ~~26" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 24 - 26 قوله: وما قبضه من دين مشترك بإرث أو إتلاف فلشريكه الأخذ ~~من الغريم, وله الأخذ منه فإن كان القبض بإذن شريكه أو بعد تأجيل شريكه ~~حقه, أو كان الدين بعقد, فوجهان, ونصه في شريكين وليا عقد مداينة لأحدهما ~~أخذ نصيبه, انتهى. ثلاث مسائل يشبه بعضهن بعضا: # "المسألة الأولى" إذا كان الدين بعقد, هل حكمه حكم الميراث ونحوه أو لا ~~يشاركه فيما قبضه؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في المحرر والنظم والرعايتين ~~والحاويين. # أحدهما: "1هو كالميراث ونحوه وهو الصحيح قال الشيخ في المغني2 والشارح: ~~هذا ظاهر المذهب وقال في الفائق: وإن كان بعقد فلشريكه حصته على أصح ~~الروايتين. # والوجه الثاني: لا يشاركه فيما قبضه. # المسألة الثانية: لو أجل أحدهما ms1485 حقه فهل يشارك من لم يؤجل كالميراث ونحوه ~~أم لا؟ أطلق الخلاف: # أحدهما: هو كالميراث ونحوه فله الرجوع وهو الصحيح قال في المغني1"2 ~~PageV06P343 # وفي الترغيب في دين من ثمن مبيع أو قرض أو غيره وجهان ~~"م 27" فأما الميراث فيشاركه, لأنه لا يتجزأ أصله, ولو أبرأ منه صح في ~~نصيبه, ولو صالح بعرض أخذ نصيبه من دينه فقط ذكره القاضي, وللغريم التخصيص ~~مع تعدد سبب الاستحقاق قال شيخنا لكن ليس لأحدهما إكراهه على تقديمه. قال ~~أحمد رضي الله عنه الدين أوله هم وآخره حزن1, قال بعضهم: كان #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "2الشرح3: والأولى أن له الرجوع. # والوجه الثاني: لا يشاركه فيما قبضه ذكره القاضي نقله عنه في المغني4 # المسألة الثالثة- 26: لو قبضه بإذن شريكه فهل للآخر أن يشاركه فيما قبض ~~أم لا؟ أطلق الخلاف: # أحدهما:2" ليس له ذلك, وهو الصحيح. قال في المحرر والرعايتين والحاويين ~~والفائق: وإن قبضه بإذنه فلا يخاض في الأصح, واختاره الناظم, وجزم به ابن ~~عبدوس في تذكرته. وهو الصواب. # "والوجه الثاني" يشاركه كالميراث. # "مسألة 27" قوله وفي دين من ثمن مبيع أو قرض أو غيره وجهان, انتهى. ~~"قلت": الذي يظهر أنه كالدين الذي بعقد, بل هو من جملته, فإن ثمن المبيع من ~~عقد, وكذا القرض, ففي كلامه نوع تكرار فيما يظهر, والله أعلم. ثم رأيته في ~~بعض النسخ حكي ذلك عن صاحب الترغيب, فيزول الإشكال, وغالبها ليس فيها ذلك, ~~والصواب جعله PageV06P344 # يقال: الدين هم بالليل وذل بالنهار وإذا أراد الله أن ~~يذل عبدا جعل في عنقه دينا, وكان يقال: الأذلاء أربعة: النمام والكذاب ~~والفقير والمديان, وكان يقال: لا هم إلا هم الدين, ولا وجع إلا وجع العين. # قال ابن عبد البر وقد روي هذا القول عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجه ~~ضعيف1. # وقال جعفر بن محمد: المستدين تاجر الله في أرضه. وقال2 عمر بن عبد ~~العزيز: الدين وقر3 طالما حمله الكرام. # ولو تبارآ ولأحدهما على الآخر دين بمكتوب فادعى استثناءه بقلبه ولم يبرئه ms1486 ~~منه قبل ولخصمه تحليفه, ذكره شيخنا, وتتوجه الروايتان في مخالفة النية ~~للعام بأيهما يعمل والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # من كلام صاحب الترغيب إذا علمت ذلك فقد علمت الصحيح من مسألة ما إذا كان ~~الدين بعقد فكذا, أي هذه, فهذه سبع وعشرون مسألة قد صححت في هذا الباب. ~~PageV06P345 # ### | باب القرض ### | مدخل # ... # باب القرض # وهو مستحب, نص عليه, يصح فيما يصح السلم فيه وفي غيره من عين يصح بيعها ~~ورقيق وجهان1 "م 1 و 2" وقيل: عبد لا جارية, وقيل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1 و 2" قوله: يصح فيما يصح السلم فيه وفي غيره من عين يصح بيعها ~~ورقيق وجهان, انتهى. يعني في غير ما يصح السلم فيه ويصح بيعه كالجواهر ~~والرقيق ونحوهما, فشمل كلامه مسألتين: # "المسألة الأولى" هل يصح قرض كل عين يصح بيعها ولا يصح السلم فيها ~~كالجواهر ونحوها أم لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في المذهب والمستوعب والكافي2 ~~والمغني3 والمقنع4 والتلخيص والمحرر والشرح وشرح ابن منجى والحاويين ~~والفائق وغيرهم. # "أحدهما" يصح قرضه, اختاره القاضي في المجرد وغيره, وجزم به في الوجيز ~~وتجريد العناية وغيرهما, وصححه في التصحيح وتصحيح المحرر وغيرهما, فعلى هذا ~~الوجه يرد المقترض القيمة. # "والوجه الثاني" لا يصح, جزم به في المنور ومنتخب الآدمي وتذكرة ابن ~~عبدوس والمذهب الأحمد, وصححه في النظم, وقدمه في الخلاصة وشرح ابن رزين ~~والرعايتين وغيرهم, واختاره أبو الخطاب في الهداية, قال في التلخيص: أصل ~~الوجهين هل يرد في المتقومات القيمة أو المثل؟ على روايتين يأتيان. وقال في ~~المغني: ويمكن بناء الخلاف على الوجهين في الواجب في بدل غير المكيل ~~والموزون, فإن قلنا: الواجب رد المثل, لم يجز قرض PageV06P346 # في غير مباحة للمقترض وجهان ومعرفة قدره بمقدر معروف ~~ووصفه شرط, وسأله أبو الصقر: عين بين أقوام لهم نوائب في أيام يقترض الماء ~~من نوبة صاحب الخميس ليسقى به ليرد عليه يوم السبت؟ قال: إذا كان محدودا ~~يعرف كم يخرج منه لا بأس وإلا أكرهه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الجواهر وما لا يثبت في الذمة سلما, لتعذر رد مثلها, وإن قلنا: الواجب رد ~~القيمة, جاز قرضه, لإمكان رد القيمة, انتهى. # "المسألة الثانية" هل يصح قرض الرقيق إذا قلنا لا يصح السلم فيه أم لا؟ ~~أطلق الخلاف فيه, وأطلقه في الهداية والمذهب والكافي والمغني والمقنع ~~والهادي والتلخيص والمحرر والشرح وشرح ابن منجى وغيرهم. "أحدهما" لا يصح, ~~صححه في التصحيح, قال في تجريد العناية: لا يصح قرض آدمي في الأظهر, ~~واختاره القاضي وغيره, وجزم به في المذهب الأحمد والوجيز ونهاية ابن رزين ~~وتذكرة ابن عبدوس ومنتخب الآدمي والمنور وغيرهم, وقدمه في المستوعب ~~والخلاصة والنظم والرعايتين والزبدة والحاويين وشرح ابن رزين وغيرهم. # "والوجه الثاني" يصح مطلقا, قال ابن عقيل في العمد: أجود المذاهب عندي ~~وأصحها مذهب ذا وهو جواز قرض الآدمي ذكوره وإناثه. انتهى وقيل: يصح في عبد ~~لا جارية, وهو احتمال في المغني, قال ابن عقيل في موضع: ولهذا منعنا من قرض ~~الإماء وإن صح قرض سائر الأموال لأجل ما فيه من استباحة الأبضاع. انتهى # PageV06P347 # ويتم بقبوله, قال جماعة: ويملك, وقيل: ويثبت ملكه ~~بقبضه, كهبة, وله الشراء به من مقرضه, نقله مهنا. ويلزم مكيل وموزون بقبضه, ~~وفي غيره روايتان "م 3" ومن شأنه أن يصادف ذمة لا على ما يحدث, ذكره في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وقدمه في النظم, وأطلقهما في الشرح1 والفائق, وقيل: يصح في الأمة إذا ~~كانت غير مباحة للمقترض, قال في الرعاية الكبرى: وقيل: يصح قرض الأمة ~~لمحرمها, وجزم أنه لا يصح لغير محرمها. # "مسألة 3" قوله: ويلزم مكيل وموزون بقبضه, وفي غيره روايتان, انتهى. # "قلت": حكم المعدود والمذروع حكم المكيل والموزون, حيث صححنا قرضه, وهو ~~عجيب من المصنف كونه لم يذكرها. # "إحداهما" لا يلزم إلا بقبضه أيضا كالمكيل والموزون "قلت": وهو قياس ~~الرواية الصحيحة التي في الهبة, فإن صاحب الخلاصة والمحرر والنظم ~~والرعايتين والحاوي الصغير والفائق والمصنف والحارثي وغيرهم قدموا في الهبة ~~أنها لا تلزم إلا بالقبض, وجزم به في الوجيز ms1488 وغيره, واختاره القاضي وابن ~~عبدوس في تذكرته, وهو المذهب عند ابن أبي موسى وابن منجى وغيرهم فكذا يكون ~~هنا, والله أعلم. # وقد قال أكثر الأصحاب: إن المقترض يملكه بالقبض, فظاهره أنه لا يلزم قبل ~~القبض, وأنه يكون جائزا لا2 لازما, وهذا هو الصحيح. # "والرواية الثانية" لا يشترط في لزومه قبضه, بل حيث تميز لزم, وهو قياس ~~الرواية التي في الهبة"3 وعلى الرواية التي في الهبة: الأكثر3", قاله ~~المصنف. وقال الحارثي وصاحب الفائق: اختاره القاضي وأصحابه, قال ابن عقيل: ~~هذا المذهب, وقدمه في PageV06P348 # الانتصار وأنه لا يجوز قرض المنافع, وفي الموجز: يصح ~~قرض حيوان وثوب لبيت المال ولآحاد المسلمين, ولا يلزمه رد عينه, بل يثبت ~~بدله في ذمته حالا ولو أجله, وخالف شيخنا وذكره وجها, ويحرم تأجيله, في ~~الأصح, قطع به أبو الخطاب وغيره, قال أحمد: القرض حال1 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المغني2 وشرح ابن رزين, فكذا يكون في القرض, وقد قال في التلخيص والرعاية ~~في باب القبض والضمان: يجوز التصرف في القرض إذا كان معينا3, فظاهره اللزوم ~~في المتميز, ولم أر من صرح بالروايتين في القرض غير المصنف, وقد قال في ~~القاعدة التاسعة والأربعين: القرض والصدقة والزكاة وغيرهما فيه طريقان. # "أحدهما" لا يملك إلا بالقبض, رواية واحدة, وهي طريقة المجرد والمبهج, ~~ونص عليه في مواضع. "والثانية" لا يملك المبهم بدون القبض, بخلاف المعين ~~فإنه يملك فيه بالعقد, وهي طريقة القاضي في خلافه, وابن عقيل في مفرداته ~~والحلواني وابنه, إلا أنهما حكيا في المعين روايتين كالهبة, انتهى. فظاهر ~~كلام من يقول لا يملك إلا بالقبض أنه لا يلزم إلا بالقبض, ويحتمل قول من ~~يقول يلزم بالعقد اللزوم وعدمه. وقال في القاعدة المذكورة قبل ذلك: واعلم ~~أن كثيرا من الأصحاب يجعل القبض في هذه العقود معتبرا للزومها واستمرارها, ~~وصرح به صاحب المغني4 والتلخيص وأبو الخطاب في انتصاره وغيرهم, فهذا موافق ~~لما قلنا. والله أعلم. PageV06P349 # وينبغي أن يفي بوعده, وإن رده بعينه لزمه قبول المثلي ~~وقيل: وغيره, فإن كان ms1489 فلوسا أو مكسرة فحرمها السلطان وقيل ولو1 لم يتعاملوا ~~بها فله القيمة من غير جنسه وقت العقد, نص عليه, وقيل: وقت فسدت, والخلاف ~~فيما إذا كان ثمنا, # وقيل: يوم الخصومة, وقيل: إن رخصت فله القيمة, كاختلاف المكان, ونصه: يرد ~~مثله, وإن شرط رده بعينه أو باع درهما بدرهم هو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P350 # دفعه إليه لم يصح "1قاله في الانتصار فيما لا يدخله ~~ربا الفضل, لأنه يفضي أن يجد البائع والمقرض عيبا بالدرهم فيطالبان المشتري ~~والمستقرض فيطالبا بها, فيكون كل منها مطالبا ومطالبا, ولا يجوز1" # ويرد المثل في المثلي مطلقا فإن أعوزه فقيمته إذن ويرد قيمة جوهر ونحوه ~~يوم قبضه, وفيما عداهما وجهان "م 4" وإن اقترض خبزا أو خميرا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 4" قوله: ويرد المثل في المثلي مطلقا, فإن أعوزه فقيمته إذن2 ويرد ~~قيمة جوهر ونحوه يوم قبضه وفيما عداهما وجهان, انتهى. يعني من المعدود ~~والمذروع والحيوان ونحوه, وأطلقهما في الهداية والمستوعب والمذهب والكافي3 ~~والمغني4 والمقنع5 والمحرر والشرح5 والنظم والحاويين والفائق وتجريد ~~العناية وغيرهم. PageV06P351 # عددا ورد عددا بلا قصد زيادة جاز, نقله الجماعة. ~~وعنه: لا. # ويحرم شرط وقرض جر نفعا, كتعجيل نقد ليرخص عليه في السعر, وكاستخدامه ~~واستئجاره منه, نقله الجماعة, وفي فساد القرض #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "أحدهما" يرد القيمة, اختاره الأكثر, وقطع به في المذهب الأحمد والوجيز ~~ونهاية ابن رزين وتذكرة ابن عبدوس ومنتخب الآدمي وتسهيل البعلي, وصححه في ~~التصحيح, وقدمه في الخلاصة والهادي والرعايتين والزبدة وشرح ابن رزين ~~وغيرهم. # "والوجه الثاني" يجب رد مثله من جنسه بصفاته, وإليه ميله في الكافي1 ~~والمغني2 والشرح3, وهو ظاهر كلامه في العمدة "قلت": ويعضده كون النبي صلى ~~الله عليه وسلم استسلف بكرا فرد خيرا منه ولم يعطه القيمة4, والله أعلم. # "*" تنبيه: قوله: ويحرم شرط وقرض جر نفعا انتهى, قال شيخنا: كذا في ~~النسخ, والذي يظهر "شرط قرض" بالإضافة وحذف الواو, انتهى. والذي يظهر أن ~~PageV06P352 # روايتان "م 5" وإن فعله بلا شرط ms1490 ولا مواطأة نص عليه ~~أو أعطى أجود أو هدية بعد الوفاء جاز, على الأصح, وحرم الحلواني أخذ أجود ~~مع العادة, وإن فعله قبله بلا عادة سابقة حرم, على الأصح, إلا أن ينوي ~~احتسابه من دينه أو مكافأته, نص عليه, # وكذا غريمه, فلو استضافه حسب له ما أكله, نص عليه, ويتوجه: لا, وظاهر ~~كلامهم أنه في الدعوات كغيره, وقيل علمه أن المقترض يزيده شيئا كشرطه, ~~وقيل: لا "م 6" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الدين في الأصل أولى, وأن مراده بالشرط غير الذي جر نفعا كما إذا نافاه ~~ونحوه, وعلى قول شيخنا لا تفي العبارة بما قال. # "مسألة 5" قوله: ويحرم شرط وقرض جر نفعا, كتعجيل نقد ليرخص عليه في ~~السعر, وكاستخدامه واستئجاره منه, نقله الجماعة, وفي فساد القرض روايتان, ~~انتهى. وأطلقهما في المستوعب والتلخيص والرعايتين والحاويين. # "إحداهما" يفسد, جزم به ابن عبدوس في تذكرته. # "الرواية الثانية" لا يفسد "قلت": وهو الصواب, وهي من جملة المسائل التي ~~قارنها شرط فاسد, وهو ظاهر كلامه في المغني1 والشرح2, بل أكثر الأصحاب ~~لأنهم قالوا: يحرم ذلك, ولم يتعرضوا لفساد العقد. # "مسألة 6" قوله: وقيل علمه أن المقترض يزيده شيئا كشرطه وقيل: لا, انتهى ~~إن كانت النسخ بالواو في قوله, وقيل علمه, فيكون المقدم عند المصنف خلاف ~~ذلك, إذ الإتيان بواو يقتضي تقدم شيء, ولكن يرده قوله بعده, وقيل: لا. ~~فيكون في العبارة نوع خفاء, ويحتمل أن يكون هذا كله طريقة, وأن المقدم ~~التحريم PageV06P353 # وإن قضاه صحاحا عن مكسرة أقل لعلة الفضل لم يجز, وإلا ~~جاز, نص عليه, وشرط نقص كشرط زيادة, وقيل: لا, ويتوجه أنه فيما لا ربا فيه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مطلقا, وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب, ولصاحب الرعاية عبارات كثيرة تشبه ~~هذه العبارة, وإن كانت النسخ بالفاء فيكون الخلاف مطلقا, ويكون كلامه الأول ~~مخصوصا بغير هذه المسألة, وكذا إن كانت الواو زائدة, وعلى كل تقدير نذكر ~~الصحيح من القولين فنقول: # "القول الأول" اختاره القاضي, وقطع به في الحاوي الصغير, ms1491 وقدمه في ~~الرعايتين, وهو قياس المسائل التي قبلها. # "والقول الثاني" هو الصحيح, اختاره الشيخ الموفق والشارح وصاحب الحاوي ~~الكبير, وقالوا: لأنه عليه أفضل الصلاة والسلام كان معروفا بحسن الوفاء, ~~فهل يسوغ لأحد أن يقول إن إقراضه مكروه؟ وعللوه بتعاليل جيدة, وقدمه ابن ~~رزين في شرحه, وصححه الناظم, وهو الصواب, # وأطلقهما في الفائق, وقيل: إن زاده مرة في الوفاء فزيادة مرة ثانية محرمة ~~ذكره في النظم, قال ابن أبي موسى: إن زاد مرة لم يجز أن يأخذ في المرة ~~الثانية, قولا واحدا, انتهى. # PageV06P354 # وفي قرض غريمه ليرهنه بهما روايتان "م 7". وكذا شرط ~~القضاء في بلد آخر "م 8" وفي المغني1: إن لم يكن لحمله مؤنة وإلا حرم. ~~وعنه: أكرهه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 7" قوله: وفي قرض غريمه ليرهنه بهما روايتان, انتهى. وأطلقهما في ~~المستوعب والمغني2 والرعاية الكبرى, قال في الحاوي الكبير: لو قال صاحب ~~الحق أعطني رهنا وأعطيك مالا تعمل فيه وتقضيني, جاز, وكذا قال في الرعاية ~~الكبرى وجزم به في موضع آخر. # إذا علم ذلك فرواية البطلان نقلها حنبل, ورواية الجواز نقلها مهنا, وقدم ~~ابن رزين في شرحه في باب الرهن عدم الصحة, لأنه يجر نفعا "قلت": الصواب أنه ~~إن كان لا يقدر أن يتوصل إلى حقه إلا بذلك ساغ وإلا فلا, والله أعلم. # "مسألة 8" قوله وكذا شرط القضاء في بلد آخر, يعني هل يجوز هذا الشرط أم ~~لا؟ وأطلقهما في المغني2 والكافي3 والشرح4 وشرح ابن منجا وغيرهم # "إحداهما" لا يجوز ولا يصح, هو الصحيح, جزم به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~الهداية والمستوعب والمقنع4 والرعايتين والحاويين PageV06P355 # إن كان لبيع وعنه: لا بأس على وجه المعروف, وإن كان ~~لينتفع بالدراهم ويؤخر دفعها لم يصح1, أو قال: أقرضني ألفا أو ادفع إلي ~~أرضك أزرعها بالثلث. # ولو أقرض غريمه ليوفيه كل وقت شيئا جاز, نقله مهنا, ونقل حنبل: يكره. وإن ~~أقرض أكاره في شراء بقر أو بذر, أو قال: أقرضني ألفا أو ادفع إلي أرضك ~~أزرعها بالثلث بلا ms1492 شرط, حرم عند أحمد, وجوزه الشيخ, وكرهه في الترغيب في ~~الأولة, ولو أمره ببذره وأنه في ذمته كالمعتاد ففاسد, له #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وشرح ابن رزين وغيرهم # "والرواية الثانية" يجوز هذا الشرط, وهو احتمال في المقنع2 واختاره الشيخ ~~تقي الدين وصححه في النظم والفائق, وهو ظاهر كلام ابن أبي موسى, قلت: وفيه ~~قوة واختار الشيخ الموفق الجواز فيما إذا لم يكن لحمله مؤنة, وعدمه فيما ~~لحمله مؤنة. فهذه ثمان مسائل قد صححت, ولله الحمد والمنة. PageV06P356 # تسمية المثل, ولو تلف لم يضمنه, لأنه أمانة, ذكره ~~شيخنا. ولو أقرض من له عليه بر ما يشتريه به يوفيه إياه فقال سفيان: مكروه, ~~أمر بين, قال أحمد: جود. وفي المستوعب: يكره, وفي المغني1: يجوز. # ولو جعل جعلا على اقتراضه له بجاهه صح, لأنه في مقابلة ما بذله من جاهه ~~فقط لا كفالته عنه, نص عليهما, لأنه ضامن, فيكون قرضا جر نفعا ومنع الأزجي. ~~ولو اقترض ببلد فطلب منه في غيره بدله لزمه, إلا ما لحمله مؤنة وقيمته في ~~بلد القرض أنقص فيلزمه إذا قيمته فيه فقط, وذكر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P357 # الشيخ أن ما لحمله مؤنة فطلب ببلد آخر لا يلزمه, لأنه ~~لا يلزمه حمله إليه, وذكر هو وغيره في الأثمان: يلزمه. وفي المستوعب: ~~الأثمان مما لا مؤنة لحمله فيلزمه, فإن بذله1 له المقترض ولا مؤنة لحمله ~~لزم قبوله مع أمن البلد والطريق, وبدل المغصوب التالف2 ذكر مثله, قال أحمد: ~~ما يعجبني أن يستقرض ولا يعلمه بحاله إلا ما يقدر أن يؤديه3. # وكره الشراء بدين ولا وفاء عنده إلا اليسير, وما أحب أن يقترض بجاهه ~~لإخوانه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P358 # ### | باب الرهن ### | مدخل # ... # باب الرهن # يصح ممن يصح بيعه, قال في الترغيب وغيره: وصح تبرعه لأنه تبرع. وفي ~~المستوعب وغيره: لولي رهنه عند أمين لمصلحة, كحل دين عليه مع الحق وبعده, ~~واختار أبو الخطاب: وقبله, وأنه يحتمله كلام أحمد قاله في الانتصار لا ms1493 ~~معلقا بشرط, بكل دين واجب أو مآله إليه, ونفع إجارة في الذمة. # ولا يصح بمسلم فيه, ونقل حنبل: يصح, وفيه برأس مال سلم روايتان في ~~الترغيب "م 1" وغيره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله: ولا يصح بمسلم فيه, ونقل حنبل: يصح, وفيه برأس مال سلم ~~روايتان في الترغيب, انتهى. وكذا قال في التلخيص. # PageV06P359 # وفي عين مضمونة كعارية, وقيل: وجعل قبل العمل ودية ~~قبل الحول وجهان, كدين كتابة, وفيه في الموجز روايتان, "م 2 - 4" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "إحداهما" لا يجوز ولا يصح, قدمه في المستوعب والرعايتين والحاويين وعزاه ~~في المجد في شرحه إلى اختيار القاضي في المجرد في الرهن, نقله في تصحيح ~~المحرر. # والرواية "الثانية" يصح, صححه في الرعاية الكبرى في آخر باب السلم, وقال ~~في باب الرهن: ويصح الرهن برأس مال السلم, على الأصح. وقال في الوجيز: ~~ويجوز شرط الرهن والضمان في السلم والقرض "قلت" وهذا هو الصواب. # "مسألة 2" قوله: وفي عين مضمونة كعارية, وقيل: وجعل قبل العمل, ودية قبل ~~الحول, وجهان كدين كتابة وفيه في الموجز روايتان, انتهى. ذكر المصنف مسائل: # "المسألة الأولى" هل يصح الرهن على العين المضمونة كالعارية والمغصوب ~~والمقبوض على وجه السوم ونحوه أم لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في المغني1 ~~والشرح2 والفائق وغيرهم. # "أحدهما" لا يصح, قال في الكافي3: هذا قياس المذهب, وقدمه في الرعاية ~~الكبرى, قال في الفائق: وعليه يخرج الرهن على عواري الكتب الموقوفة ونحوها, ~~انتهى. # "والوجه الثاني" يصح الرهن على ذلك, قال القاضي: هذا قياس المذهب "قلت": ~~وهو أولى. # "المسألة الثانية 3" الرهن على الدية قبل الحول, يعني التي على العاقلة ~~فيحتمل قول المصنف ودية قبل الحول, أنه معطوف على قوله "كعارية" فيكون قد ~~أطلق الخلاف فيها أيضا, ويرده كونه أدخل بينهما مسألة قدم فيها حكما, ~~ويحتمل أن يكون PageV06P360 # ولا يصح بعهدة مبيع وعين ومنفعتها. وتصح عين يجوز ~~بيعها, وقيل: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # معطوفا على قوله "وجعل" وهو الصواب, فيكون قد قدم فيهما حكما ms1494 مثل حكم ~~الجعل قبل العمل, وهو عدم الصحة, ولكن لأجل الاحتمال الأول نذكر المسألة ~~والصحيح من المذهب فيها فنقول: ذكر الأصحاب فيها قولين: # "أحدهما" لا يصح أخذ الرهن على ذلك, وهو الصحيح من المذهب, جزم به في ~~الكافي والنظم والرعاية الصغرى والحاويين وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم, وقدمه ~~في المغني1 والشرح2 وشرح ابن رزين والرعاية الكبرى والفائق وغيرهم, وهذا ~~مما يقوي أنه معطوف على قوله "وجعل" ويؤيده أن الشيخ في المغني1 والشارح ~~جعلا حكم الجعل والدية واحد. # "والقول الثاني" يصح, وهو احتمال في المغني1 والشرح2. وقال في الرعاية: ~~وقيل يصح إن صح الرهن بدين قبل وجوبه, انتهى. # "المسألة الثالثة 4" دين الكتابة هل يصح أخذ الرهن عليه أم لا؟ أطلق ~~الوجهين فيه, وحكاهما في الموجز روايتين, وأطلقهما, في المحرر وشرحه والنظم ~~والرعايتين والزبدة والحاويين والفائق وغيرهم. # "أحدهما" لا يصح أخذ الرهن عليه, وهو الصحيح, جزم به ابن عقيل في ~~التذكرة, والشيرازي في الإيضاح, والشيخ الموفق في المغني1 والكافي3, والمجد ~~في شرحه, قاله في تصحيح المحرر والشارح, وابن رزين في شرحه, وابن عبدوس في ~~تذكرته, وغيرهم, وصححه في تصحيح المحرر. # والوجه الثاني يصح, ولم أطلع على من اختاره "قلت": في إطلاق المصنف في ~~هذه المسألة الخلاف نظر. والظاهر أنه تابع المجد في محرره, أو نقول: قوله ~~PageV06P361 # غير مكاتب, فإن صح مكن من الكسب كما كان, وما أداه ~~رهن معه # . وإن رهن ذمي عند مسلم خمرا بيد ذمي لم يصح, فإن باعه الوكيل حل ويقبضه ~~أو يبرئ, أومأ إليه. # ويحرم رهن مال يتيم لفاسق, ومثله المكاتب والمأذون له, ذكره في الترغيب ~~وغيره, ويتوجه: إن خرج بفسقه عن الأمانة وإلا لم يحرم, وأن الكافر في رهنه ~~منه وتوكيله فيه مثله وأولى, بدليل عامل الزكاة, واللقطة. # وفي ثمر وزرع قبل بدو1 صلاحه بشرط التبقية وعبد مسلم ومصحف لكافر في يد ~~مسلم وجهان "م 5 و 7" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "كدين كتابة" لا يقتضي إطلاق الخلاف, وإنما هو حكاية خلاف من غير إطلاقه, ~~وهو ms1495 بعيد, وقيل: جاز أن يعجز الكاتب نفسه لم يصح وإلا صح. # "مسألة 5 - 7" قوله: وفي ثمر وزرع قبل بدو1 صلاحه بشرط التبقية وعبد مسلم ~~ومصحف لكافر وجهان, انتهى, في ذلك مسائل: # "المسألة الأولى 5" هل يصح رهن الثمر والزرع قبل صلاحه بشرط التبقية أم ~~لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في المغني2 والمقنع3 والشرح3 والرعاية الصغرى ~~والحاويين والنظم والفائق وغيرهم. # "أحدهما" يصح, وهو الصحيح, جزم به في الخلاصة والمحرر والوجيز وتذكرة ابن ~~عبدوس ونظم المفردات وغيرهم, واختاره القاضي وغيره, وصححه في التصحيح وشرح ~~ابن منجا وغيرهما. # "والوجه الثاني" لا يصح, قال في الرعاية الكبرى: وإن رهنها قبل بدو ~~صلاحها PageV06P362 # وما يفسد قبل الأجل إن صح رهنه في المنصوص بيع وجعل ~~ثمنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # بدين مؤجل صح, في الأصح, إن شرط القطع لا الترك, وكذا الخلاف إن أطلقا, ~~فتباع إذن على القطع, ويكون الثمر رهنا, وإن رهنا بدين حال بشرط القطع صح, ~~وتباع لذلك, انتهى. "قلت": ويحتمل صحته بمؤجل يحل عند جواز بيعه. ولم أره. # "المسألة الثانية 6" هل يصح رهن العبد المسلم لكافر أم لا؟ أطلق الخلاف, ~~وأطلقه في المذهب والفائق. "أحدهما" لا يصح, جزم به في الهادي وغيره, وقدمه ~~في الخلاصة والكافي1 والمقنع2 والرعايتين والحاويين والنظم وغيرهم, واختاره ~~القاضي وغيره. # "والوجه الثاني" يصح بشرط أن يكون بيد مسلم عدل, اختاره أبو الخطاب, ~~والشيخ الموفق في المغني3, والشارح والشيخ تقي الدين وقال: اختاره طائفة من ~~أصحابنا, وجزم به ابن عبدوس في تذكرته. وقال في المحرر: ويصح في كل عين ~~يجوز بيعها, وكذا قال في التلخيص والوجيز وغيرهما "قلت": وهو الصواب ~~والصحيح من المذهب. # "المسألة الثالثة"-7: هل يصح رهن المصحف لكافر أم لا ; أطلق الخلاف. # "أحدهما" يصح, صححه في الرعاية الكبرى "قلت": وهو الصواب, ويكون بيد عدل ~~مسلم إن جوزنا بيعه, وهو ظاهر كلامه في التلخيص والمحرر وغيرهم, كما تقدم ~~في التي قبلها. # "والوجه الثاني" لا يصح رهنه, وهو المذهب على ما اصطلحناه, جزم به في ~~الكافي والفائق, وهو ظاهر ms1496 ما قدمه في الرعاية الصغرى والحاويين, فإنهما ~~PageV06P363 # رهنا, نقل أبو طالب فيمن رهن وغاب وخاف المرتهن فساده ~~أو ذهابه فليأت السلطان حتى يبيعه, كما أرسل ابن سيرين إلى إياس بن معاوية ~~يأذن له في بيعه, فإذا باعه حفظه حتى يجيء صاحبه فيدفعه إليه بأسره, حتى ~~يكون صاحبه يقضيه ما عليه. # وإن لم يرض المرتهن والشريك في المشاع بيد أحدهما أو غيرهما, عدله ~~الحاكم, وهل يؤجره؟ فيه وجهان "م 8" # وإن رهن حصته من معين فيه "*" يمكن قسمته فوجهان كبيعه "م 9 - 10" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قدما عدم الصحة في رهن العبد المسلم لكافر ثم قالا وكذا المصحف إن جاز ~~بيعه. # "مسألة 8" قوله: وإن لم يرض المرتهن والشريك في المشاع بيد أحدهما. أو ~~غيرهما عدله الحاكم, وهو يؤجره؟ فيه وجهان, انتهى. يعني هل للحاكم إجارته ~~كما له أن يجعله عند عدل والحالة هذه؟ أطلق الخلاف. # "أحدهما" له إجارته, وهو الصحيح من المذهب, جزم به في التلخيص والرعاية ~~الصغرى والحاويين والوجيز وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم. # "والوجه الثاني" ليس له ذلك, وهو قوي, لأنا إنما أجزنا للحاكم التعديل ~~لكون كل واحد منهما له حق فيه, وقد حصل لهما التنازع, وأما الإجارة فمحض1 ~~حق الراهن, لكن يقال في الأول: زاده الحاكم خيرا, لأنه عدله بإجارة, والله ~~أعلم. # مسألة 9-10 قوله: وإن رهن حصته من معين فيه يمكن, قسمته فوجهان كبيعه, ~~انتهى. فيه مسألتان: # المسألة الأولى-9 إذا كان له نصف دار مثلا مشاعا مشتملة على بيوت وتنقسم ~~فرهن نصيبه من بيت منها, فهل يصح أم لا؟ أطلق الخلاف فيه. PageV06P364 # وفي الانتصار: لا يصح بيعه, نص عليه. وإن اقتسما فوقع ~~لغيره فهل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "أحدهما" يصح, وهو الصحيح, قدمه في المغني1 والشرح2 ونصراه, وصححه في ~~الفائق, وقدمه ابن رزين في شرحه. # "والوجه الثاني" لا يصح, وهو احتمال للقاضي, وجزم به في التخليص لغير ~~الشريك, وحكى في الشريك احتمالين عن القاضي في المجرد, قال في الرعاية: ولا ~~يصح رهن حقه ms1497 من معين من دار مشتركة تنقسم. وفيه احتمال, وإن رهنه عند شريكه ~~فاحتمالان, وإن لم ينقسم صح, وقيل: إن لزم الرهن بالعقد صح وإلا فلا, ~~انتهى. # "تنبيه" قوله: "من معين فيه لعله" في مشاع "قاله ابن نصر الله, وليس كما ~~قال, وإنما هو كما قال المصنف, وقد مثلنا صورته, وكلامه قبل ذلك يدل عليه, ~~وقاله في المغني وغيره, وقول ابن نصر الله: قوله. وفي الانتصار لا يصح ~~بيعه, نص عليه. أي المشاع ليس كذلك, وإنما مراده بيع هذه الحصة من هذا ~~البيت قبل القسمة. # "المسألة الثانية 10" بيع نصيبه من بيت منها والحالة ما تقدم هل يصح أم ~~لا؟ أطلق الخلاف: # "أحدهما" يصح, وهو الصحيح من المذهب, وجزم به في المغني1 والشرح2 وشرح ~~ابن رزين وغيرهم. PageV06P365 # يلزمه بذله أو رهنه لشريكه فيه "*" وجهان "م 11" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "والوجه الثاني" لا يصح قال في الانتصار: لا يصح بيعه, نص عليه, انتهى. ~~"قلت": لعل الخلاف في الرهن مبني على صحة بيعه وعدمها, وهو ظاهر كلام ~~المصنف. # تنبيهات # "*" الأول: يحتمل أنه أراد بقوله "أو رهنه لشريكه" رهن ما وقع له من ~~القسمة عند شريكه, ويبقى ما كان مرهونا عند المرتهن كما كان قبل القسمة, ~~كما تقدم, وهو بعيد في المعنى, ولم أجده مذكورا, والعبارة لا تساعده, وقد ~~قطع الشيخ في المغني1 والشارح بأن الراهن ممنوع من القسمة في هذه المسألة, ~~والله أعلم. # قال ابن نصر الله: أي هل يلزم الغير الذي وقع له المعين المرهون أن يبذله ~~لشريكه ليرهنه كما كان أو يرهنه هو لشريكه, انتهى, وهو ظاهر عبارة المصنف, ~~وقوله: "يلزمه بذله" بالذال المعجمة, فعلى هذا يكون "2في كلام المصنف إضمار ~~تقديره: فهل يلزمه بذله أو رهنه لشريكه أم لا يلزمه شيء من ذلك, فعلى هذا ~~يكون2" الصحيح من الوجهين عدم اللزوم, وقد وافق شيخنا في حواشيه له على ~~الثاني ووافقنا على الأول. # "مسألة 11" قوله: فإن اقتسما يعني في المسألة التي قبلها, وقلنا يصح فوقع ~~لغيره فهل يلزمه بذله ms1498 أو رهنه لشريكه؟ فيه وجهان, انتهى. يعني إذا وقع ~~المرهون لشريك الراهن في القسمة فهل يلزم الراهن بذله ليكون رهنا أم لا؟ ~~أطلق الخلاف. PageV06P366 # ويصح رهن أمة دون ولدها, وعكسه, ويباعان. وشرط خلوة ~~محرمة فاسد وحده واستئجار شيء ليرهنه ورهن المعار بإذن ربه بين الدين أو ~~لا, وله الرجو قبل إقباضه, كقبل العقد, وقدم في التلخيص: لا, كبعده, خلافا ~~للانتصار فيه, فإن بيع رجع بقيمته أو بمثله لا بما بيع, نص عليه, وقطع في ~~المحرر واختاره في الترغيب بأكثرهما"*", #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "أحدهما" يلزمه بدله يكون رهنا مكانه, لكونه انتقل إلى ملك الشريك. ~~"قلت": وهو الصواب, أشبه ما لو بان مستحقا, وهو ظاهر كلام القاضي. # "والوجه الثاني" يرهن ما صار له عند الشريك على ما بيد المرتهن ويبقى ~~الرهن على حاله. # "*" الثاني: قوله: ويصح استئجار شيء ليرهنه ورهن المعار بإذن ربه. فإن ~~بيع رجع بقيمته أو بمثله لا بما بيع, نص عليه, وقطع في المحرر واختاره في ~~الترغيب # PageV06P367 # ويضمنه مستعير فقط, ويتوجه الوجه في مستأجر من ~~مستعير, ولا يلزم إلا في حق الراهن إذا قبضه, ذكره الشيخ وغيره: المذهب ~~المرتهن أو من اتفقا عليه. ويحرم نقله عنه مع بقاء حاله إلا باتفاقهما, ~~ويضمنه مرتهن بغصبه في الأصح يزول برده, وأن نيابته باقية ولا يزول برده من ~~سفر"*", وصفة قبضه كمبيع, ويعتبر فيه إذن ولي أمر, وعنه: لورثته إقباضه منه ~~وثم غريم لم يأذن. ويبطل إذنه بنحو إغماء وخرس, فإن رهنه ما في يده ولو ~~غصبا فكهبته إياه, ويزول ضمانه, فإن أخذه الراهن بإذن المرتهن ولو نيابة له ~~وفي الانتصار احتمال: ولو غصبا زال لزومه, فإن رده إليه عاد, وإن أجره أو ~~أعاره من المرتهن أو غيره بإذنه فلزومه باق, اختاره في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # بأكثرها, انتهى. هذا القول الثاني هو الصواب, وقطع به في المنور وغيره, ~~واختاره ابن عبدوس في تذكرته, وغيره, وصححه في الرعاية الكبرى, قال ابن نصر ~~الله في حواشي ms1499 الفروع: وهو الصواب قطعا, وهو كما قال, وبأي شيء يستحق ~~الراهن الزائد وهو ملك غيره؟ # "*" الثالث " قوله: ولا يزول برده من سفر, انتهى. لا معنى للسفر هنا, ~~وصوابه برده من نفسه, أي إذا كان الرهن بيده فتعدى فيه ثم زال تعديه لا ~~يزول ضمانه بذلك, صرح به في الرعاية, نبه عليه ابن نصر الله. # PageV06P368 # المغني1 والمحرر وفي الانتصار هو المذهب, كالمرتهن, ~~وعنه: لا, نصره القاضي, وقطع به جماعة, فإن استأجره المرتهن عاد بمضيها, ~~ولو سكنه بأجرته بلا إذنه فلا رهن, نص عليهما. ونقل ابن منصور إن أكراه ~~بإذن الراهن أو له فإذا رجع صار رهنا والكراء للراهن, وأنه لو قال: البسه, ~~لم يجز إذا كان يأخذ القضاء, وعنه. رهن المعين يلزم بالعقد, وهو المذهب عند ~~ابن عقيل وغيره, وفي التعليق: هو قول أصحابنا, فمتى أبى الراهن تقبيضه ~~أجبر, وذكر جماعة: لا يصح الرهن إلا مقبوضا. وإن وهبه أو رهنه ونحوه بإذن ~~المرتهن صح وبطل الرهن, وإن زاد دين الرهن لم يجز, لأنه رهن مرهون. وقال ~~القاضي وغيره: كالزيادة في الثمن. وتجوز زيادة الرهن توثقة, وفي الروضة: لا ~~تجوز تقوية الرهن بشيء آخر بعد عقد الرهن, ولا بأس بالزيادة في الدين على ~~الرهن الأول, كذا قال. # وإن باعه بإذن بعد حل الدين أو بشرط رهن ثمنه مكانه صح وصار رهنا, في ~~الأصح "2وبدونهما يبطل الرهن, وقيل: لا, ويشترط تعجيل دينه المؤجل من ثمنه ~~لا يصح البيع وهو رهن, وقيل: يصح ويكون الثمن رهنا في الأصح2" # وذكر الشيخ صحة الشرط, وذكره في الترغيب, وأن الثواب في الهبة كذلك. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P369 # وله الرجوع فيما أذن فيه قبل وقوعه, فلو ادعى أنه رجع ~~قبل البيع أو تصرف الراهن جاهلا برجوعه فوجهان "م 12 - 13" # وكل شرط وافق مقتضاه لم يؤثر, وإن لم يقتضه أو نافاه, نحو كون منافعه له, ~~أو1 إن جاءه بحقه في محله وإلا فهو له أو لا يقبضه, فهو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة ms1500 12" قوله: وله الرجوع فيما إذا أذن فيه قبل وقوعه, فلو ادعى أنه ~~رجع قبل البيع أو تصرف الراهن جاهلا برجوعه فوجهان, انتهى. ذكر مسألتين: # "المسألة الأولى" لو أذن المرتهن للراهن في البيع ثم رجع جاز, لكن لو ~~ادعى أنه رجع قبل البيع فهل يقبل قوله أم لا؟ أطلق الخلاف فيه, وأطلقه في ~~الرعاية الكبرى. # "أحدهما" يقبل قوله, اختاره القاضي, واقتصر عليه في المغني.2 # والوجه الثاني لا يقبل "قلت" وهو الصواب, لأن الأصل عدمه وقد تعلق به حق ~~ثالث, ثم وجدت الشيخ تقي الدين اختار مثل ذلك, ذكره المصنف عنه في الوكالة ~~فقال: قال شيخنا: لو باع أو تصرف فادعى أنه عزله قبله لم يقبل, انتهى. ثم ~~وجدته في الفصول, قطع بما قاله الشيخ تقي الدين. # "المسألة الثانية 13" إذا ثبت رجوعه وتصرف الراهن جاهلا فهل يصح أم لا؟ ~~أطلق الخلاف فيه, وأطلقه في المحرر والرعايتين والحاويين والنظم والفائق ~~والمغني3, والكافي4 والشرح5 وقالا: بناء على تصرف الوكيل بعد عزله قبل ~~علمه, انتهى. وهو الصواب. والصحيح من المذهب أنه ينعزل, فكذا هنا, فلا يصح ~~تصرف الراهن على الصحيح عند من بناه, والمصنف قد أطلق الخلاف في الوكالة ~~أيضا, لكن قال: اختار الأكثر الانعزال, على ما يأتي هناك, ويكفينا تصحيح ~~PageV06P370 # فاسد, وفي العقد روايتا بيع "*" وقيل: إن نقص حق ~~المرتهن فسد وإلا فالروايتان وقيل إن سقط به دين الرهن فسد وإلا فالرويتان ~~إلا جعل. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # من بناه على الوكالة, لكن الذي اخترناه في الوكالة أنه لا ينعزل قبل ~~علمه. # "*" تنبيه: قوله: "وكل شرط وافق مقتضاه لم يؤثر, وإن لم يقتضه أو نافاه, ~~نحو كون منافعه له, وإن جاءه بحقه في محله وإلا فهو له أو لا يقبضه, فهو ~~فاسد. وفي العقد روايتا بيع, انتهى. أحال المصنف هذه المسألة على مسألة ~~البيع, يعني فيما إذا شرط فيه ما لم يقتضه أو نافاه, وقد قدم في باب الشروط ~~في البيع الصحة1 فقال: صح العقد فقط, نص عليه, واختاره الشيخ وغيره, ms1501 وعنه ~~لا, نصره القاضي وأصحابه, انتهى, فيكون المذهب هنا الصحة, وليس هذا من ~~الخلاف المطلق. إذا علم ذلك فقد أطلق الخلاف هنا صاحب الهداية والمذهب ~~والخلاصة والمقنع2 والهادي والتلخيص والحاويين والفائق وغيرهم. # "إحداهما" لا يصح, جزم به في الوجيز وغيره, وصححه في التصحيح. # "والرواية الثانية" يصح, وهي المذهب, على ما قاله المصنف, ونصره أبو ~~الخطاب في رءوس المسائل فيما إذا شرط ما ينافيه, وقطع به ابن عبدوس في ~~تذكرته, وقدمه في الرعايتين وغيره. وقال في المغني3 والشرح4: فقال القاضي: ~~يحتمل أن يفسد الرهن. وقيل: إن شرطا الرهن مؤقتا, أو رهنه يوما ويوما لا, ~~فسد الرهن, وهل يفسد بسائرها؟ على وجهين, بناء على الشروط الفاسدة في ~~البيع, ونصر أبو الخطاب في رءوس المسائل صحته, انتهى, وقول المصنف بعد ذلك ~~"وقيل: إن نقص حق المرتهن فسد وإلا فالروايتان, وقيل: إن سقط به دين الرهن ~~فسد وإلا فالروايتان ". انتهى. مراده بالروايتين الروايتان المتقدمتان ~~اللتان في أصل المسألة. وأحالهما على PageV06P371 # الأمة في يد أجنبي عزب, لأنه لا ضرر. وفي الفصول ~~احتمال: يبطل, بخلاف البيع, لأنه القياس ثم إذا بطل وكان في بيع ففي بطلانه ~~لأخذه حظا من الثمن أم لا, لانفراده عنه, كمهر في نكاح, احتمالان "م 14" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # البيع فذكر في محل الروايتين ثلاث طرق # "مسألة 14" قول المصنف بعد ذكر المسألة التي فيها ذكر الخلاف كله ثم إذا ~~بطل وكان في بيع ففي بطلانه لأخذه حظا من الثمن أم لا, لانفراده عنه, كمهر ~~في نكاح احتمالان, انتهى, يعني إذا باعه شيئا بشرط رهن, وشرط في الرهن ما ~~لم يقتصه أو نافاه, وقلنا يبطل, فهل يبطل البيع أم لا؟ أطلق احتمالين, هذا ~~ما يظهر من كلامه. # أحدهما: لا يبطل "قلت": وهو ظاهر كلام الأصحاب. # الثاني: يبطل, لما علله به المصنف, وهو الصواب, ثم رأيته في الفصول ذكر ~~الاحتمالين, فظهر أن كلام المصنف هذا والذي قبله من كلامه في الفصول, فإنه ~~قال: وكل موضع قلنا الرهن باطل فإن كان الرهن ms1502 بحق مستقر بطل الرهن وألحق ~~بحاله, وإن كان الرهن في بيع فإذا بطل الرهن فهل يبطل البيع؟ يحتمل أن لا ~~يبطل, لأن عقد الرهن ينفرد عن البيع. ويحتمل أن1يبطل البيع, لأنه قد أخذ ~~حظا من الثمن, وذلك القدر الناقص مجهول, والمجهول إذا أضيف إلى معلوم أو حط ~~منه جهل الكل, وجهالة الثمن تفسد البيع, انتهى. PageV06P372 ### | فصل: ويحرم عتقه, على الأصح # فإن أعتقه أو أقر به فكذبه وقيل: أو وقفه1, وقيل: أو أقر ببيعه أو غصبه ~~أو جنايته وهو موسر, كإقراره بنسب مطلقا, أو أحبل الأمة بلا إذن المرتهن في ~~وطئه, والقول قوله وقول وارثه في إذنه فيه أو ضربه بلا إذنه فيه لزمته ~~قيمته رهنا, وقيل إن أقر بطل PageV06P372 # مجانا, وفي طريقة بعض أصحابنا: يصح بيع الراهن له ~~"وه" ويلزمه, ويقف لزومه في حق المرتهن كبيع الخيار. وإن ادعى الراهن أن ~~الولد منه وأمكن, وأقر مرتهن بإذنه وبوطئه وأنها ولدته قبل قوله, وإلا فلا, ~~وعنه لا يصح عتق معسر, اختاره أبو محمد الجوزي, وقيل: وغيره, وذكره في ~~المبهج رواية. # وفي طريقة بعض أصحابنا: إن كان معسرا استسعى العبد بقدر قيمته تجعل رهنا, ~~وقيل: إن أقر بعتقه لم يقبل كعبد بيع, وكإقراره على مكاتبه أنه كان جنى بيع ~~أو أنه1 باعه أو أعتقه فيعتق كإبرائه, ذكره في المنتخب, وإن لم تحبل فأرش ~~البكر فقط. كجنايته, وإن أقر بوطء بعد لزومه قبل في حقه ويحتمل وحق مرتهن, # ولا يصح تصرفه بغير عتقه ولو بكتابة. ولا ينتفع به بلا إذن, قيل له في ~~رواية ابن منصور: أله أن يطأ؟ قال: لا, والله. وقال القاضي: له تزويج الأمة ~~دون تسليمها, وقاله أبو بكر, وذكره عن أحمد. # وفي غرسه الأرض والدين مؤجل احتمالان "م 15" ولا يمنع من سقي شجرة وتلقيح ~~وإنزاء فحل على إناث قطع به في2 المذهب وقدمه في التبصرة مرهونة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 15" قوله: وفي غرسه الأرض والدين مؤجل احتمالان, انتهى. يعني هل ~~يسوغ للمرتهن منع الراهن من ms1503 ذلك أم لا؟ # "أحدهما" ليس له ذلك "قلت": وهو الصواب # والاحتمال "الثاني" له منعه, لأنه تصرف في الجملة. PageV06P373 # ومداواة وفصد ونحوه, بل من قطع سلعة فيها خطر. ويمنع ~~من ختانه إلا مع دين مؤجل يبرأ قبل أجله. قال الشيخ: وللمرتهن مداواة ماشية ~~للمصلحة فيتوجه: وكذا غيرها. وفي الترغيب وغيره: يمنع من1 كل تصرف قولا ~~وفعلا. ونماؤه والأصح ولو صوفا ولبنا وكسبه ومهره وأرش جناية عليه رهن # فإن أوجبت الجناية قصاصا أو جنى على سيده فاقتص بلا إذن المرتهن لزم سيده ~~أو وارثه أرشها في المنصوص, رهنا, وهل لوارثه العفو على مال كأجنبي مجني ~~عليه أم لا كموروثه؟ في الأصح, فيه وجهان "م 16" وقيل: يقتص بإذن, وحكاه ~~ابن رزين رواية. # وإن عفا سيد عن مال واختار الشيخ: لا يصح, والأشهر يصح في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 16" قوله: وهل لوارثه العفو على مال كأجنبي مجني عليه, أم لا, ~~كموروثه, في الأصح فيه وجهان, انتهى, يعني إذا كانت الجناية على النفس وكان ~~المجني عليه هو السيد, وأطلقهما في الكافي2. "أحدهما" ليس لهم العفو على ~~مال, لأن العبد مال لهم, وهم مهتمون في إسقاط حق المرتهن, وهذا هو الصحيح, ~~قدمه في المغني3 والشرح4 وشرح ابن رزين وغيرهم. # "والوجه الثاني" لهم ذلك, ذكره القاضي, لأن الجناية حصلت في ملك غيرهم ~~قبل أن تصل إليهم, أشبه ما لو جني على أجنبي, قال في الرعاية الكبرى: وإن ~~عفوا عنه على مال صح في الأصح, وبقي رهنا, انتهى. PageV06P374 # حقه فيرهن الجاني بدله, فإذا انفك استرده, وإن استوفى ~~الدين من البدل ففي رجوعه على عاف احتمالان "م 17" # وإن أسقط مرتهن أرشا أو أبرأ منه لم يسقط, وهل يسقط حقه؟ فيه وجهان "م ~~18" ومؤنته وأجرة مخزنه وكفنه ورده من إباقه على مالكه نص عليه فإن أنفق ~~المرتهن عليه بنية الرجوع فلا شيء له "*" وحكى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 17" قوله: وإن عفا سيد عن مال واختار الشيخ: لا يصح, والأشهر يصح ~~في حقه ms1504 فيرهن الجاني بدله, فإذا انفك استرده, وإن استوفى الدين من البدل ~~ففي رجوعه على عاف احتملان, انتهى. وأطلقهما في المغني1 والشرح2 والفائق ~~والزركشي. # "أحدهما" يرجع الجاني وهو المعفو عنه على العافي وهو الراهن, لأن ماله ~~ذهب في قضاء دين العافي, وهو الصواب, وهو ظاهر ما جزم به في الحاوي الكبير, ~~وقدمه ابن رزين في شرحه. # "والوجه الثاني" لا يرجع عليه, لأنه لم يوجد منه في حق الجاني ما يقتضي ~~وجوب الضمان, وإن استوفى بسبب كان منه حال ملكه فأشبه ما لو جنى إنسان على ~~عبده ثم رهنه لغيره فتلف بالجناية السابقة. # "مسألة 18" قوله: فإن أسقط مرتهن أرشا أو أبرأ منه لم يسقط, وهل يسقط ~~حقه؟ فيه وجهان, انتهى, وأطلقهما في المغني3 والشرح2 والفائق # "أحدهما" يسقط حقه, اختاره القاضي # "والوجه الثاني" لا يسقط "قلت" وهو الصواب, لأنه أسقط وأبرأ من شيء لا ~~يملكه. # "*" تنبيه: قوله في صدر المسألة: فإن أنفق المرتهن عليه بنية الرجوع فلا ~~شيء PageV06P375 # جماعة رواية كإذنه أو إذن حاكم, فإن تعذر رجع إن أشهد ~~بالأقل مما أنفق أو نفقة مثله, وإلا فروايتان "م 19" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # له1 يعني إذا قدر على إذن الراهن أو الحاكم, ومحل الخلاف فيما إذا تعذر ~~الإذن ولم يشهد, مع أن ظاهر كلام صاحب القواعد المتقدم أنه لا يشترط ~~استئذان الحاكم في ذلك, وصرح به في المسألة الآتية, وأنه قول الأكثرين, ~~وهذا خلاف ما قدمه المصنف في صدر المسألة, والله أعلم. # "مسألة 19" قوله: فإن أنفق المرتهن عليه بنية الرجوع فلا شيء له وحكى ~~جماعة رواية: كإذنه وإذن الحاكم, فإن تعذر رجع إن أشهد بالأقل مما أنفق أو ~~نفقة مثله, وإلا فروايتان, انتهى, يعني إذا تعذر إذن الراهن أو إذن الحاكم ~~ولم يشهد, فهل يرجع بما أنفق إذا نوى الرجوع أم لا؟ أطلق الخلاف. # "إحداهما" يرجع, وهو الصحيح, صححه في المغني2 وغيره, وعليه أكثر الأصحاب, ~~وهو ظاهر ما جزم به في المحرر والرعاية الكبرى وغيرهما, قال في القاعدة ~~الخامسة والسبعين, وإذا ms1505 أنفق المرتهن على الرهن بإطعام أو كسوة إذا كان ~~عبدا أو حيوانا ففيه طريقان, أشهرهما أنه على الروايتين, يعني اللتين فيمن ~~أدى حقا واجبا عن غيره, كما قدمه, قال: كذلك قال القاضي في المجرد ~~والروايتين PageV06P376 # وكذا حكم حيوان مؤجر أو مودع "م 20 - 21" ولو عمر في ~~دار ارتهنها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وأبو الخطاب وابن عقيل والأكثرون: المذهب عند الأصحاب الرجوع, ونص عليه ~~في رواية أبي الحارث "والطريق الثاني" أنه يرجع, رواية واحدة, انتهى. # والرواية "الثانية" لا يرجع. # "مسألة 20 - 21" قوله: وكذا حكم حيوان مؤجر أو مودع. يعني لا ينفق إلا ~~بإذن ربه إن قدر, فإن تعذر فإذن الحاكم, فإن تعذر ولم يشهد فالخلاف ~~المتقدم, وهو مطلق, وقد ذكر مسألتين: # "المسألة الأولى" الإنفاق على الحيوان المؤجر, وقد علمت الصحيح من المذهب ~~في المسألة التي قبلها, فكذا هذه. وقد قال في القواعد: إذا أنفق عليها بغير ~~إذن حاكم ففي الرجوع الروايتان, يعني بهما اللتين فيمن أدى حقا واجبا عن ~~غيره. # PageV06P377 # رجع بآلته وقيل: وبما يحفظ به مالية الدار, وأطلق في ~~النوادر: يرجع, وقاله شيخنا فيمن عمر وقفا بالمعروف ليأخذ عوضه أخذه من ~~مغله. # وله أن يركب ويحلب حيوانا, على الأصح, بقدر نفقته, وذكر جماعة: مع غيبة ~~ربه, ولا ينهكه, نص عليه, ونقل حنبل ويستخدم العبد, وبإذن الراهن يجوز إن ~~كان بغير قرض, نص عليهما. وفي المنتخب: أو جهلت المنفعة, وكره أحمد أكل ~~الثمرة بإذنه, ونقل حنبل: لا يسكنه إلا بإذنه, وله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وقال: الصحيح من المذهب الرجوع فيمن أدى حقا واجبا, وقال هناد: مقتضى ~~طريقة القاضي أنه يرجع رواية واحدة, قال: ثم إن الأكثرين اعتبروا هنا ~~استئذان الحاكم بخلاف ما ذكروه في الرهن, واعتبروه أيضا في المودع واللقطة. ~~وفي المغني إشارة إلى التسوية بين الكل في عدم الاعتبار, وأن الإنفاق بدون ~~إذنه يخرج على الحلاف في قضاء الدين, ولذلك اعتبروا الإشهاد على نية ~~الرجوع. وفي المغني1 وغيره وجه آخر أنه لا يعتبر, ms1506 وهو الصحيح, انتهى. فتلخص ~~أن الصحيح من المذهب الرجوع. # "المسألة الثانية" الإنفاق على الحيوان المودع, وقد علمت الصحيح من ~~المذهب في مسألة الأصل. وقال في القواعد أيضا: وإذا أنفق على المستودع ~~ناويا للرجوع فإن تعذر استئذان مالكه رجع, وإن لم يتعذر فطريقان: # "أحدهما" أنه على الروايتين في قضاء الدين, وأولى, لأن للحيوان حرمة في ~~نفسه, فوجب تقديمه على قضاء الديون أحيانا, وهي طريقة صاحب المغني. # "والطريقة الثانية" لا يرجع, قولا واحدا, وهي طريقة المحرر متابعة لأبي ~~الخطاب, انتهى. وهذه الطريقة هي الصحيحة عند المصنف, وقد تقدم كلام صاحب ~~القواعد في التي قبلها, وأن أكثر الأصحاب اعتبروا استئذان الحاكم في ~~الحيوان المودع والمؤجر, والصحيح من المذهب الرجوع في مسألة المصنف, والله ~~أعلم. PageV06P378 # أجرة مثله. وإذا حل الحق والمرتهن أو العدل وكيل في ~~بيعه باعه, نص عليه, وفي قيمته وجهان "م 22" بإذن مرتهن, وقيل: وراهن, ~~بأغلب نقد البلد, فإن تساوت فقيل: بالأحظ, وقيل: بجنس الدين "م 23" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 22" قوله: وإذا حل الحق والمرتهن أو العدل وكيل في بيعه باعه, نص ~~عليه, وفي قيمته وجهان, انتهى. يعني إذا جنى على الرهن وأخذت قيمته فجعلت ~~رهنا مكانه هل للمرتهن أو العدل بيعه كأصله أم لا؟ أطلق الخلاف. # "أحدهما" له بيعه "قلت": وهو الصواب, كأصله, ثم وجدت الشيخ في المغني1 ~~والشارح نقلا عن القاضي أنه قال: قياس المذهب له بيعه, واقتصر عليه وقطع به ~~ابن رزين في شرحه. # "والوجه الثاني" لا يبيعه إلا بإذن متجدد, وله قوة. # "تنبيه" حمل شيخنا البعلي مسألة المصنف على بيع الرهن بقيمته لا بما أخذ ~~من القيمة عوضا عن الرهن كما قلنا. وقال: فلو لم يحصل من يشتريه لم يبعه في ~~أحد الوجهين, بل يترك حتى يحصل له راغب يشتريه بقيمته قال: والمسألة قريبة ~~من بيع مال المفلس من أنه لا يباع إلا بثمنه المستقر, انتهى. "قلت": ما ~~قلناه أولى, والظاهر أنه لم يطلع على النقل في المسألة, وما قاله فيه عسر, ~~لاحتمال أن ms1507 لا يوجد من يشتريه بذلك, فيحصل الضرر, والضرر لا يزال بالضرر, ~~بل يباع بالسعر الواقع في ذلك الوقت إذا وجد من يشتري, والله أعلم. # "مسألة 23" قوله: بأغلب نقد البلد, فإن تساوت فقيل: بالأحظ, وقيل ~~PageV06P379 # وإن لم يكن أو عزله الراهن, وصح عزله في المنصوص, لم ~~يبعه, ويأمره الحاكم بالوفاء أو البيع, فإن امتنع حبسه أو عزر. فإن أصر ~~باعه عليه, نص عليه وعنه وثمنه بيد العدل أمانة, ولا يصدق عليهما في تسليمه ~~للمرتهن, فيرجع على راهنه, وهو على العدل, وقيل: يصدق على راهنه, وقيل: ~~عليهما في حق نفسه, ولا ينفك بعضه حتى يقضي الدين #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # بجنس الدين انتهى, 1وأطلقهما في الشرح2 # أحدهما يباع بجنس الدين3, وهو الصحيح وعليه الأكثر, وجزم به في الهداية ~~والمذهب والخلاصة والمقنع والمحرر والوجيز وتذكرة ابن عبدوس والفائق ~~والرعاية الصغرى والحاويين وغيرهم, "والوجه الثاني" لا يباع إلا بالأحظ, ~~اختاره القاضي واقتصر عليه في المغني "قلت": وهو الصواب. وقال ابن رزين في ~~شرحه: فإن تساوت النقود باعه بجنس الحق لأنه أحظ, انتهى. كذا قال, ولعله ~~أراد بالأحظية بالنسبة إلى المرتهن, أو أراد: إذا لم يحصل زيادة في غير جنس ~~الحق, فإن كان أراد هذا الأخير فهو متفق عليه. PageV06P380 # كله, تلف بعضه أو لا, نص عليه وإن رهنه عند اثنين ~~فوفى أحدهما أو رهنه اثنان شيئا فوفاه أحدهما انفك في نصيبه, كتعدد العقد, ~~وقيل: لا, ونقله مهنا في الثانية, # وإذا قضى بعض دينه أو أبرئ منه وببعضه رهن أو كفيل فعما نواه, فإذا طلق ~~فإلى أيهما شاء, وقيل: بالحصص. وإذا اختلفا في قدر الرهن, نحو رهنتك هذا, ~~قال: والآخر, قبل قول الراهن كقدر الحق وعين الرهن, لأنه لا ظاهر ولا عادة, ~~وعنه: في المشروط يتحالفان, وذكر أبو محمد الجوزي: يقبل قول المدعى عليه, ~~وإن ادعى أنه قبضه منه قبل قوله إن كان بيده, فلو قال: رهنتنيه, وقال ~~الراهن: غصبتنيه أو وديعة أو عارية, فوجهان "م 24" وإن ادعى الراهن تلفه ~~بعد قبض ms1508 المرتهن فلا خيار له في البيع قبل قول المرتهن. وإن قال في ~~المشروط: رهنتك عصيرا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 24" قوله: فلو قال رهنتنيه. وقال الراهن: غصبتنيه أو وديعة أو ~~عارية فوجهان, انتهى. وأطلقهما في الرعاية الكبرى وأطلقهما1 في الفائق في ~~الأولى, فذكر ثلاث مسائل يشبه بعضهن بعضا. # "أحدهما" القول قول الراهن, وهو الصحيح, جزم به في الحاويين, وجزم به في ~~الرعاية الصغرى في الوديعة والعارية, وقدمه في الغصب, وقدمه في الفائق في ~~PageV06P381 # قال خمرا, قبل قول الراهن, وعنه: المرتهن, وجعلها ~~القاضي كخلف في حدوث عيب, وإن قال: أرسلت زيدا لترهنه بعشرين وقبضها, ~~فصدقه, قبل قول الراهن بعشرة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الوديعة والعارية, وجزم به في المغني1 والشرح2 وشرح ابن رزين في العارية ~~والغصب, وقطع به في التلخيص في الوديعة. # "الوجه الثاني" القول قول المرتهن. قال في التلخيص: الأقوى أن القول قول ~~المرتهن في أنه رهن وليس بغصب, انتهى. "قلت" وهو الصواب إن كان له عليه من ~~الدين ما يرهن عليه, لأن بقرينه الدين يقوي قوله في الرهن, والأصل عدم ~~الغصب, والعارية الوديعة, وإن كان الأصل أيضا عدم الرهينة, لكن يتقوى ~~جانبها بوجود الدين على الراهن, والله أعلم. PageV06P382 # ### | فصل: والرهن بيد المرتهن أمانة # ولو قبل عقد الرهن, نقله ابن منصور, كبعد الوفاء, وإن تعدى فكوديعة, وفي ~~بقاء الرهينة لأنه يجمع أمانة واستيثاقا فيبقى أحدهما وجهان "م 25" ولا ~~يسقط بتلفه شيء من دينه, نص عليه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 25" قوله: والرهن بيد المرتهن أمانة, فإن تعدى فكوديعة, وفي بقاء ~~الرهينة لأنه يجمع أمانة واستيثاقا فيبقى إحداهما وجهان, انتهى. # PageV06P382 # كدفع عبد يبيعه ويأخذ حقه من ثمنه وكحبس عين مؤجرة ~~بعد الفسخ على الأجرة, بخلاف حبس البائع المتميز على ثمنه, فإنه يسقط في ~~إحدى الروايتين بتلفه, لأنه عوضه, والرهن ليس بعوض الدين, لأن الدين لا ~~يسقط بتفاسخهما, ذكره في الانتصار وعيون المسائل "م 26" وقال: العلة ~~الجامعة أنها عين محبوسة في يده ms1509 بعقد على استيفاء دين له عليه, ولم يقيد ~~المبيع بالمتميز, # ويقبل قوله في التلف, وقيل: والرد, وقال أحمد في مرتهن ادعى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "أحدهما" بقاء الرهنية "قلت": وهو الصواب, وهو ظاهر كلام الشيخ في ~~المقنع1 وكثير من الأصحاب قياسا على تعديه في الوكالة, على ما يأتي. وقد ~~قال ابن رجب في قواعده: لو تعدى المرتهن فيه زال ائتمانه وبقي مضمونا عليه ~~ولم تبطل توثقته. وحكى ابن عقيل في نظرياته احتمالا ببطلان الرهن, وفيه ~~بعد, لأنه عقد لازم, وحق للمرتهن على الراهن, انتهى. # "والوجه الثاني" زوال الرهينة, وهو الاحتمال الذي ذكره ابن عقيل. # "مسألة 26" قوله: ولا يسقط بتلفه شيء من دينه, نص عليه, بخلاف حبس البائع ~~المتميز على ثمنه, فإنه يسقط في إحدى الروايتين بتلفه, لأنه عوض, والرهن ~~ليس بعوض, لأن الدين لا يسقط بتفاسخهما, ذكره في الانتصار وعيون المسائل, ~~انتهى. # "إحداهما" يسقط حقه بتلف البيع المتميز المحبوس على ثمنه, وهي قريبة من ~~حبس الصانع الثوب على الأجرة, والصحيح من المذهب فيها الضمان, فكذا في ~~مسألتنا, والله أعلم. # "والرواية الثانية" لا يسقط حقه بتلف ذلك "قلت": وهو قوي PageV06P383 # ضياعه: إن اتهمه أحلفه وإلا لم يحلفه, وكذا إن ادعاه ~~بحادث ظاهر وشهدت بينة بالحادث قبل قوله فيه, وكذا وكيل أو وصي بجعل ~~ومضارب, وفيه في الموجز روايتان في رد. والأصح: وأجير ومستأجر, ويقبل قول ~~وكيل ووصي متبرعين, ومودع في الرد مع يمينه وفيهما وجه, وجزم به القاضي1 في ~~قوله تعالى: {فأشهدوا عليهم} [النساء: 6] ذكره ابن الجوزي, ولم يخالفه, ~~والتلف مع يمينه وفيهما رواية, إذا ثبت الحادث الظاهر ولو باستفاضة2, وكذا ~~حاكم. وفي التذكرة: إن من قبل قوله من الأمناء في الرد لم يحلف. وفي الرهن ~~رواية: يضمنه كما لو أعاره أو ملكه غيره أو استعمله, نص عليه, وفي وصي ~~رواية في الرد, ذكره القاضي, وكذا مودع ذكره في الوسيلة, وعنه: إن قبضها ~~ببينة, وذكره في الروضة عن بعض أصحابنا, وعنه: أو تلفت من بين ماله, وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P384 # وكيل قول, وهو قياس هذه الرواية, # ولا ضمان بشرط, وعنه: "المسلمون على شروطهم" وعقد فاسد كصحيح في ضمان ~~وعدمه, ومن طلب منه الرد وقبل قوله فهل له تأخيره ليشهد؟ فيه وجهان إن حلف, ~~وإلا فلا, وفيه احتمال "م 27" وكذا مستعير ونحوه لا حجة عليه, وإلا أخر "م ~~28" كدين بحجة, ذكره أصحابنا, ولا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 27" قوله: ومن طلب منه الرد وقبل قوله فهل له تأخيره ليشهد؟ فيه ~~وجهان إن حلف وإلا فلا, وفيه احتمال, انتهى. أطلق الوجهين في الرعاية ~~الصغرى والحاويين. وقال في الرعاية الكبرى في الوكالة: وكل أمين يقبل قوله ~~في الرد وطلب منه فهل له تأخيره حتى يشهد عليه؟ فيه وجهان إن قلنا يحلف, ~~وإلا لم يؤخره لذلك, وفيه احتمال, والظاهر أن المصنف تابعه. # "أحدهما" ليس له التأخير, وهو الصحيح, وقطع به في المغني1 والشرح2 وشرح ~~ابن رزين وغيرهم, ذكروه في باب الوكالة, واختاره ابن عقيل في الفصول. ~~"والوجه الثاني" له التأخير حتى يشهد, "قلت": وهو قوي, خصوصا في هذه ~~الأزمنة, ومحلهما إذا قبلنا قوله بيمينه, كما قاله المصنف وغيره. # "مسألة 28" قوله: وكذا مستعير ونحوه لا حجة عليه, وإلا أخر, انتهى. اعلم ~~أن الصحيح من المذهب أن حكم هذه المسألة حكم التي قبلها, خلافا ومذهبا, وقد ~~علمت الصحيح فيها, فكذا في هذه, وقطع به في المغني1 والشرح2 والرعاية ~~الصغرى والحاويين وغيرهم, كالمصنف. وقال في الرعاية الكبرى: PageV06P385 # يلزمه دفع الوثيقة بل الإشهاد بأخذه, قال في الترغيب: ~~ولا يجوز لحاكم إلزامه لأنه ربما خرج ما قبضه مستحقا فيحتاج إلى حجة بحقه, ~~وكذا تسليم بائع كتاب ابتياعه إلى مشتر, وذكر الأزجي: لا يلزمه دفعه حتى ~~يزيل الوثيقة, ولا يلزم رب الحق الاحتياط بالإشهاد, وعنه: في الوديعة ~~يدفعها ببينة إذا قبضها ببينة, قال القاضي: ليس هذا للوجوب, كالرهن ~~والضمين, وكالإشهاد في البيع مع ورود النص به. وقال ابن عقيل: حمله على ~~ظاهره للوجوب أشبه, ويكون دلالة على أن أحمد أوجب الشهادة ms1511 في كل ما ورد به ~~النص قال: والأول أشبه. # وإن جنى الرهن فله بيعه في الجناية أو تسليمه ويبطل الرهن أو فداؤه, وهو ~~رهن, وإن نقص الأرش عن قيمته فهل يباع بقدره أو كله والفاضل عن الأرش رهن1؟ ~~فيه وجهان "م 29" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # لا يؤخره, ثم قال: قلت: بلى. # "مسألة 29" قوله: وإن جنى الرهن فله بيعه في الجناية أو تسليمه, ويبطل ~~الرهن, أو فداؤه وهو رهن, فإن نقص الأرش عن قيمته فهل يباع بقدره أو كله ~~والفاضل عن الأرش رهن به؟ فيه وجهان, انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب ~~والتلخيص والفائق والزركشي وغيرهم. # "أحدهما" يباع بقدره وباقيه رهن, وهو الصحيح قال ابن منجى في شرحه: هذا ~~المذهب, وجزم به في الكافي2 والوجيز وغيرهما, وقدمه في الخلاصة PageV06P386 # وإن فداه المرتهن بلا إذن ونوى الرجوع فروايتان "م ~~30" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والمغني1 والمقنع2 والشرح2 والرعايتين والحاويين وشرح ابن رزين وغيرهم. ~~قال في المغني وغيره: 3بيع منه3 بقدر أرش الجناية, وباقيه رهن, إلا أن ~~يتعذر بيع بعضه فيباع الكل ويجعل بقية الثمن رهنا, انتهى. والظاهر أن هذا ~~متفق عليه. # "والوجه الثاني" يباع جميعه ويكون باقي ثمنه رهنا, وهو احتمال في ~~الحاويين, وجزم به في المنور, وقدمه في المحرر. وقال ابن عبدوس في تذكرته: ~~يباع بقدر الجناية, فإن نقصت قيمته بالتشقيص بيع كله, انتهى. "قلت": وهذا ~~هو الصواب, ولعله مراد الجماعة, ومحل الجماعة, ومحل الخلاف في غير ذلك, ~~والله أعلم. # "مسألة 30" قوله: وإن فداه المرتهن بلا إذن ونوى الرجوع, فروايتان, ~~انتهى. إذا اختار المرتهن فداه أو فداه بغير إذن الراهن أو نوى الرجوع فهل ~~له الرجوع أم لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والخلاصة والمغني4 والمقنع5 والتلخيص والشرح5 والرعايتين والحاويين والفائق ~~والزركشي وغيرهم. PageV06P387 # وإن شرط كونه رهنا بفدائه مع دينه الأول ففي جوازه ~~وجهان "م 31" وإن جني عليه فالخصم سيده فإن أخره لغيبة أو عذر أو غيره ~~فالمرتهن, ولو وطئ المرتهن المرهونة حد, وفيه رواية ms1512 لا1 والمذهب يحد, قاله ~~القاضي, ورق ولده, فإن كان مثله يجهل الحظر وادعاه فلا يفدي ولده إن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إحداهما: يرجع, قاله أبو الخطاب والشيخ الموفق والشارح وصاحب المستوعب ~~والتلخيص والحاويين والزركشي وغيرهم بعد أن أطلقوا الخلاف بناء على من قضى ~~دين غيره بغير إذنه, انتهى. والصحيح من المذهب2 أن من قضى دين غيره بغير ~~إذنه ناويا للرجوع, له الرجوع, فكذا في هذه المسألة عند هؤلاء والرواية ~~الثانية لا يرجع, وهو الصحيح, قطع به القاضي والشريف وأبو الخطاب في ~~خلافيهما, وصاحب المحرر والوجيز, وابن عبدوس في تذكرته, وغيرهم, وصححه في ~~التصحيح والنظم وغيرهما, قال في القواعد: أكثر الأصحاب القاضي وابن عقيل ~~وأبو الخطاب وغيرهم قالوا: إن لم يتعذر استئذانه فلا رجوع, انتهى. "قلت": ~~وهو الصواب. # "مسألة 31" قوله: وإن شرط كونه رهنا بفدائه مع دينه الأول ففي جوازه ~~وجهان, انتهى. وأطلقهما في المغني3 والشرح4. # أحدهما لا يصح, وهو الصحيح, قدمه في الكافي5 والرعاية الكبرى, وهو ~~الصواب, # والوجه الثاني يصح, اختاره القاضي, قال في الفائق: جاز, في أصح الوجهين, ~~وقدمه الزركشي. PageV06P388 # وطئ بلا إذن الراهن, وإلا فوجهان "م 32" ويجب المهر, ~~وقيل: ومع إذنه لمكرهة وكمفوضة, والفرق أنه في عقد. وله بيع ما جهل ربه1 إن ~~أيس من معرفته والصدقة به بشرط ضمانه, نص عليه, وفي إذن حاكم في بيعه مع ~~القدرة وأخذ حقه من ثمنه مع عدمه روايتان كشراء وكيل "م 33 - 35" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 32" قوله ولو وطئ المرتهن المرهونة حد. فإن كان مثله يجهل الحظر ~~وادعاه فلا يفدي ولده, إن وطئ بلا إذن الراهن, وإلا فوجهان, انتهى. يعني ~~إذا وطئ بإذن الراهن مع جهله فهل يفدي ولده أم لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في ~~المحرر والرعاية الصغرى والحاويين والنظم والفائق وغيرهم. أحدهما لا يلزمه ~~فداؤه, وهو الصحيح, قال أبو المعالي في النهاية: هذا الصحيح, واختاره ~~القاضي في الخلاف, وهو ظاهر كلامه في الكافي2, وقطع به في الهداية والفصول ~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع3 والتلخيص ms1513 والوجيز وغيرهم, وقدمه في ~~الشرح3 وشرح ابن منجى. # والوجه الثاني يفديه بقيمته, اختاره ابن عقيل, وقدمه في المغني4, وصححه ~~في الرعاية الكبرى. # "مسألة 33 - 35" قوله: وله بيع ما جهل ربه إن أيس من معرفته والصدقة به ~~بشرط ضمانه, نص عليه, وفي إذن حاكم في بيعه مع القدرة وأخذ حقه من ثمنه مع ~~عدمه روايتان, كشراء وكيل, انتهى. ذكر المصنف ثلاث مسائل: # "المسألة الأولى 33" إذا قلنا له بيعه فهل يبيعه من غير إذن حاكم مع ~~القدرة عليه أم لا بد من إذنه؟ أطلق الخلاف. # "المسألة الثانية 34" هل له أخذ حقه من ثمنه إذا عجز عن إذن الحاكم أم ~~لا؟ PageV06P389 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أطلق الخلاف. # "المسألة الثالثة 35" المسألة المقيس عليها وهي شراء الوكيل. # إذا علم ذلك فظاهر كلامه في المغني1 والشرح2 إطلاق الخلاف في المسألتين ~~الأوليين. وقال في الفائق: لا يستوفي حقه من الثمن, نص عليه, وعنه: بلى, ~~ولو باعها الحاكم ووفاه جاز, انتهى. وقدم في الرعاية الكبرى: ليس له بيعه ~~بغير إذن حاكم, انتهى. وقد ذكر كثير من الأصحاب إذا جهل بذاك الودائع جواز ~~التصديق بها دون إذن حاكم, قال الحارثي: وكذا الرهون, وذكر نصوصا في ذلك, ~~قلت: الصواب استئذان الحاكم في بيعه إن كان أمينا, وقد ذكر في الرعايتين ~~وغيره أن الحاكم ينظر في أموال الغياب. وقال المصنف في باب الدعاوى في آخر ~~الفصل الثاني: 3ذكر الأصحاب أن الحاكم يقضي عن الغائب ويبيع ما له, انتهى. ~~والصواب أيضا أن الحاكم إذا عدم يجوز له أخذ قدر حقه من ثمنه, والله أعلم. ~~وأما مسألة شراء الوكيل فلم يظهر لي صورتها, فلعله أراد إذا وكله في شراء ~~شيء أو بيعه ويأخذ حقه منه فيقبض من نفسه لنفسه وقد تقدمت هذه المسألة في ~~كلام المصنف في باب التصرف في المبيع وتلفه4, وقدم صحة قبضه من نفسه لنفسه, ~~وأنه منصوص الإمام أحمد, قال في الرعاية الكبرى: وهو أشهر وأظهر, فإن كان ~~مراده هذا ففي إطلاقه الخلاف نظر ظاهر, أو ms1514 يقال: لم يطلق الخلاف في هذه ~~المسألة وإنما أخبر أن فيها روايتين, أو يكون مراده إذا وكله في الشراء ~~فاشترى من نفسه لموكله, فإن كان أراد ذلك فالمذهب أنه لا يصح شراؤه لموكله ~~من نفسه, والصورة الأولى أولى, والله أعلم. # فهذه خمس وثلاثون مسألة في هذا الباب قد أطلق فيها الخلاف, وصححنا ما يسر ~~الله تصحيحه منها. PageV06P390 # ### | باب الضمان ### | مدخل # ... # باب الضمان # وهو التزام من يصح تبرعه ويعتبر رضاه فقط, أو مفلس, وفيه رواية في ~~التبصرة, فيتوجه عليها عدم تصرفه في ذمته, وقيل: وسفيه, ويتبع1 بعد فك ~~حجره, وعنه: ومميز وعنه وعبد, فيطالبه بعد عتقه, وفي مكاتب وجهان "م 1" ما ~~وجب على غيره مع بقائه, وقد لا يبقى, وهو دين الميت, وعنه: المفلس في ~~الرواية. وما قد يجب بلفظ ضمين وكفيل وقبيل وحميل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله: وفي مكاتب وجهان, انتهى. يعني هل يصح ضمان المكاتب لغيره ~~أم لا, وأطلقهما في التلخيص والنظم والرعاية الصغرى والفائق وغيرهم # "أحدهما" لا يصح, قال في المحرر وغيره: ولا يصح إلا من جائز تبرعه سوى ~~المفلس المحجور عليه, انتهى. وكذا قال غيره. وقال في الرعاية الكبرى: ومن ~~صح تصرفه بنفسه وتبرعه بماله صح ضمانه, فظاهر كلام هؤلاء عدم صحة الضمان ~~منه, وهو الصواب إن لم يأذن له سيده, وهو الذي قدمه في المغني2 والشرح3 ~~PageV06P391 # وصبي وزعيم, ونحوه لا أؤدي أو أحضر, ويتوجه: بل ~~بالتزامه, وهو ظاهر كلام جماعة في مسائل, كظاهر كلامهم في النذر, وقوله في ~~الانتصار فيمن لا يستطيع الحج بنفسه أو ماله: إذا بذل له لا يلزمه لأنه وعد ~~لا يلزم, بخلاف الضمان فإنه أتى فيه بلفظ الالتزام, وهو قوله: ضمنت لك ما ~~عليه, أو ما عليه علي, فلهذا لزمه, فنظيره هنا: لله علي أن أحج عنك إن ~~أمرتني, فإذا أمر لزمه. # وقال شيخنا: قياس المذهب بكل لفظ فهم منه الضمان عرفا, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وشرح ابن رزين. # "والوجه الثاني" يصح. قال ms1515 في الحاويين:"1وغيره: ومن صح تصرفه بنفسه صح ~~ضمانه انتهى فظاهر هذا الصحة لأن تصرفه يصح بنفسه قال ابن رزين1" ويتبع به ~~بعد العتق كالقن. وقيل: يصح بإذن سيده, وهذا الصحيح من المذهب, جزم به في ~~الكافي2 وغيره, وقدم في المغني3 والشرح4 وشرح ابن رزين وغيرهم عدم الصحة ~~بدون إذن سيده. وأطلقوا الوجهين إذا كان بإذن سيده. # "تنبيه" الذي يظهر أن محل الخلاف الذي ذكره المصنف في غير المأذون له5, ~~أما المأذون له فإنه يصح ضمانه, على الصحيح من المذهب, فإن الصحيح من ~~المذهب صحة ضمان العبد القن بإذن سيده. فالمكاتب بطريق أولى, أو يقال: لما ~~تعلقت به شائبة الحرية لم نصحح الضمان وإن أذن له سيده, لاحتمال أن يكون ~~ذلك سبب عجزه, بخلاف القن, والله أعلم.. PageV06P392 # ويثبت في ذمتهما لمنعه الزكاة عليهما وصحة هبته لهما, ولأن الكفيل لو ~~قال: التزمت وتكفلت بالمطالبة دون أصل الدين لم يصح "و" وفي الانتصار وغيره ~~لا ذمة ضامن, لأن شيئا لا يشغل محلين, ولربه مطالبتهما معا وأحدهما, ذكره ~~شيخنا, وغيره المذهب "وه ش" حياة وموتا, قال أحمد: يأخذ من شاء بحقه, فإن ~~برئ المديون برئ ضامنه, ولا عكس. ولو ارتد ضامن ولحق هو أو ذمي بدار حرب ~~"ه", ولو اقترض أو غصب ذمي من ذمي خمرا فنصه لا شيء له بإسلام أحدهما, ~~وعنه: إن لم يسلم هو فله قيمتها, وقيل: أو يوكل ذميا يشتريها, ولو أسلم ~~ضامنها برئ وحده, ولو أسلمه فيها فله أرش ماله, وإن أبرئ أحد ضامنيه برئ ~~وحده وإن ضمن أحدهما صاحبه لم يصح, بل أخذ كفيلين بالآخر, فلو سلمه أحدهما ~~برئ وبرئ كفيله به لا من إحضار مكفول به. # ويصح ضمان مفلس ومجنون, فلو مات لم يطالب في الدارين, ذكره في الانتصار, ~~ودين ميت وضامن وكفيل, فيبرأ الثاني بإبراء الأول, ولا عكس, # وإن قضى الدين الضامن الأول رجع على المضمون عنه, وإن قضاه الثاني رجع ~~على الأول, ثم رجع الأول على المضمون عنه # PageV06P393 # إذا كان واحد أذن, وإلا ففي ms1516 الرجوع روايتان "م 2" وكل ~~دين صح أخذ #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 2" قوله: وإن قضى الدين الضامن الأول رجع على المضمون عنه, وإن ~~قضاه الثاني رجع على الأول, ثم رجع الأول على المضمون عنه إذا كان واحد ~~أذن, وإلا ففي الرجوع روايتان, انتهى, وأطلقهما في الفصول والمغني1 ~~والشرح2. وقال في الرعاية الكبرى: فإن كان الأول ضمن بلا إذن, والثاني ضمن ~~بإذن, رجع الثاني على الأول, ولم يرجع الأول على أحد, على الأظهر, انتهى. # أحدهما: له الرجوع عليه, وهو الصحيح من المذهب, قدمه ابن رزين وغيره ~~"قلت": الصواب أن هذه المسألة من جملة مسائل من أدى حقا واجبا عن غيره. # والصحيح من المذهب أن من أدى حقا واجبا عن غيره ناويا للرجوع كان له ~~الرجوع سواء أذن له المدفوع عنه أم لا؟ وعليه أكثر الأصحاب, ونص عليه وقدمه ~~المصنف وقال: اختاره الأصحاب, ولو كان غير ضامن فرجوع الضامن بغير إذنه ~~أولى, فيحتمل أن مراد المصنف فيما إذا لم ينو الرجوع, وهو بعيد,"3لأنه إذا ~~لم ينو الرجوع3 فإن نوى التبرع لم يرجع قولا واحدا. وإن أطلق ذاهلا عن ~~النية وعدمها فالمصنف قد قدم أنه لا يرجع, فانتفى كونه لم ينو أو ذهل, فما ~~بقي إلا أنه نوى الرجوع, PageV06P394 # رهن به وعلى الأصح: وضمان عين مضمونة, وعنه: ودين ~~كتابة ضمنها حر أو عبد. وقال القاضي: حر لسعة تصرفه, لا أمانة كوديعة, # قال في عيون المسائل: لأنه لا يلزمه إحضارها, وإنما على المالك أن يقصد ~~الموضع فيقبضها, وعنه صحته, حمله على تعديه, كتصريحه به. ويصح ضمان عهدة ~~بيع وهو ثمنه لأحد المتبايعين عن الآخر, وفي دخول نقض بناء المشتري في ~~ضمانها ورجوعه بالدرك مع. اعترافه بصحة البيع وقيام بينة ببطلانه وجهان "م ~~3, 4" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والصحيح من المذهب أنه إذا نوى الرجوع كان له الرجوع, وعليه أكثر ~~الأصحاب, فعلى هذا يكون في إطلاق المصنف الخلاف في هذه المسألة نظر, وعذره ~~أنه لم يبيضه, والظاهر أنه تابع الشيخ في ms1517 المغني1 في إطلاق الخلاف. وقد ~~حررت مسألة من أدى حقا واجبا عن غيره في هذا المكان من الإنصاف2 تحريرا ~~شافيا, ولله الحمد والمنة. # "تنبيه" ظاهر كلام المصنف أن محل الخلاف فيما إذا لم يأذن أحد في الضمان, ~~وهو متجه, لكن المنقول في المغني1 والشرح3 وغيرهما أن محله إذا أذن واحد, ~~ولهذا قال شيخنا في حواشيه: ولعله "إذا كان كل واحد أذن" فسقطت لفظة "كل" ~~من الكاتب فهذه الصورة لا خلاف فيها, وقوله: "وإلا ففي الرجوع روايتان إذا ~~أذن أحد" وهو موافق لما في المغني1 وغيره. # "مسألة 3, 4" قوله: وفي دخول نقض بناء المشتري في ضمانها أي العهدة ~~ورجوعه بالدرك مع اعترافه بصحة البيع وقيام بينة ببطلانه وجهان, انتهى. فيه ~~مسألتان: PageV06P395 # وإن باع بشرط ضمان دركه إلا من زيد ثم ضمن دركه منه ~~أيضا لم يعد صحيحا, ذكره في الانتصار. ويصح ضمان نقص صنجة ويرجع بقوله مع ~~يمينه, وقيل: ببينة في حق الضامن, وضمان ما لم يجب. وفي المغني1 في الرهن ~~قبل وجوبه احتمال, وله إبطاله قبل وجوبه, في الأصح ويصح ألق متاعك في البحر ~~وأنا ضامنه, وإن قال: وأنا وركبان السفينة ضامنون وأطلق, ضمن وحده بالحصة. ~~وفي الترغيب وجهان بها أو الجميع, وإن رضوا لزمهم, ويتوجه الوجهان. وإن ~~قالوا: ضمناه لك, فبالحصة, وإن قال: كل واحد منا ضامنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "المسألة الأولى" هل يدخل في ضمان ضامن العهدة نقض بناء المشتري, أعني ~~إذا بنى ونقضه المستحق فإن الأنقاض للمشتري ويرجع بقيمة2 التالف على ~~البائع, فهل يدخل هذا في ضمان العهدة أم لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في ~~التلخيص والفائق. # "أحدهما" يدخل ذلك في ضمانهما3 وهو ظاهر ما قطع به في الفصول وقدمه في ~~الرعايتين والحاويين, وهو الصواب. # "والوجه الثاني" لا يدخل, وهو ظاهر كلامه في المغني4 والشرح5, فإنهما لم ~~يضمناه إلا إذا ضمن ما يحدث في المبيع من بناء وغراس. # "المسألة الثانية" هل يرجع بالدرك مع اعترافه بصحة البيع وقيام بينة ~~ببطلانه أم لا؟ أطلق الخلاف فيه: ms1518 PageV06P396 # لك, فالجميع, وكذا ضمانهم ما عليه من الدين, ومن قضى ~~كله أو حصته رجع على المضمون عنه فقط, لأنه أصل منهم لا ضامن عن الضامن ~~الآخر, وما أعطيت فلانا علي1 ونحوه ولا قرينة قبل منه, وقيل: للواجب, ومنه ~~ضمان السوق, وهو أن يضمن ما يلزم التاجر من دين وما يقبضه من عين مضمونة, ~~قاله شيخنا قال: ويجوز كتابته. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "أحدهما" ليس له الرجوع لاعترافه بصحة البيع "قلت": وهو الصواب, لاعتقاده ~~PageV06P397 # والشهادة به لمن لم ير جوازه, لأنه محل اجتهاد. وإن ~~جهل الحق أو ربه أو غريمه صح إن آل إلى العلم, وقيل: يعتبر معرفة ربه, ~~وقيل: وغريمه, # ولا تصح كفالته بعض الدين, وصححه أبو الخطاب, ويفسره وكذا قال في عيون ~~المسائل: لا نعرف الرواية فيه عن إمامنا, فيمنع, وقد سلمه بعض الأصحاب ~~لجهالته حالا ومآلا واختار شيخنا صحة ضمان حارس ونحوه وتجار حرب ما يذهب من ~~البلد أو البحر, وأن غايته ضمان ما لم يجب. وضمان المجهول كضمان السوق, وهو ~~أن يضمن الضامن ما يجب على التجار للناس من الديون, وهو جائز عند أكثر ~~العلماء كمالك وأبي حنيفة وأحمد, لقوله تعالى: {ولمن جاء به حمل بعير وأنا ~~به زعيم} [يوسف: 72] # ولأن الطائفة الواحدة الممتنعة من أهل الحرب التي ينصر بعضها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # كذب البينة ظاهرا, ثم وجدته في الرعاية الكبرى قال: أصحهما لا يرجع. # PageV06P398 # بعضا تجري مجرى الشخص الواحد في معاهدتهم, فإذا شرطوا ~~على أن تجارهم يدخلون دار الإسلام بشرط أن يأخذوا للمسلمين شيئا وما أخذوه ~~كانوا ضامنين له والمضمون يؤخذ من أموال التجار جاز ذلك كما تجوز نظائره, ~~لهذا لما قال الأسير العقيلي للنبي صلى الله عليه وسلم: يا محمد, علام ~~أخذتني وسابقة الحاج يعني ناقته قال: "بجريرة حلفائك من ثقيف" 1, فأسر ~~النبي صلى الله عليه وسلم هذا العقيلي وحبسه لينال بذلك من حلفائه مقصوده, ~~قال: ويجب على ولي الأمر إذا أخذوا مالا لتجار المسلمين أن يطالبهم ms1519 بما ~~ضمنوه ويحبسهم على ذلك, كالحقوق الواجبة.. # ويصح ضمان حال مؤجلا, نص عليه, ويصح عكسه, في الأصح مؤجلا, وقيل: حالا ~~وللضامن مطالبة المديون بتخليصه, في الأصح إذا طولب, وقيل: أو لا إذا ضمنه ~~بإذنه, وقيل أو لا, وإذا قضى عنه بنية رجوعه وقيل: أو أطلق, وهو ظاهر نقل ~~ابن منصور, قال: هل ملكه شيئا؟ إنما ضمن عنه, كالأسير يشتريه, أليس كلهم ~~قال يرجع؟ وإن لم يأمره أو أحال به رجع بالأقل مما قضى, أو قدر دينه, ~~مطلقا, نص عليه, اختاره الأصحاب, لإطلاق الآية {فإن أرضعن لكم} [الطلاق: من ~~الآية6] وأبو حنيفة يقول به في الأم, لكونها أحق برضاعه, وكإذنه في ضمانه ~~أو قضائه, وعنه: لا, اختاره أبو محمد الجوزي. وقال ابن عقيل: يظهر فيها ~~كذبح أضحية غيره بلا إذنه في منع الضمان والرجوع, لأن القضاء هنا إبراء, ~~كتحصيل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: له الرجوع, لقيام البينة بذلك.. PageV06P399 # الإجزاء بالذبح ولو تعيب مضمون - أطلقه شيخنا, وقيده ~~أيضا بقادر فأمسك الضامن وغرم شيئا بسبب ذلك وأنفقه في حبس رجع به على ~~المضمون, قاله شيخنا ولا يرجع بمؤجل قبل أجله حتى يحل, ولا مع إنكار ~~الآخرين القضاء, لتصرفه بالشرع, فيتصرف بالمصلحة, والوكيل يتبع لفظ الأمر ~~ويرجع مع تصديق رب الدين, في الأصح, ومع تصديق المديون إن قضى بإشهاد, ~~والأصح أو بحضرته, وإلا فلا, وفي رجوعه بشاهد ميت أو غائب وشهادة عبيد ~~والرد بفسق باطن احتمالان "م 5". وفي شاهد ودعواه موتهم وأنكر الإشهاد ~~وجهان "م 6 - 7". وإن قضى الضامن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 5" قوله: ويرجع مع تصديق رب الدين, في الأصح, ومع تصديق المديون ~~إن قضى بإشهاد, والأصح: أو بحضرته, وإلا فلا, وفي رجوعه بشاهد ميت أو غائب ~~وشهادة عبيد والرد بفسق باطن احتمالان, انتهى. ذكر أربع مسائل حكمهن واحد, ~~وأطلقهن في المغني1 والشرح2 والنظم في الجميع3. قال في التلخيص والرعاية ~~الكبرى: ولو أشهد فماتوا أو غابوا رجع, انتهى. # "قلت": الصواب الرجوع مع موت الشهود وغيبتهم ms1520 إذا صدقه المضمون عنه على ~~ذلك دون غيرهم. والظاهر أن المصنف أراد إذا كان شاهدا واحدا ومات أو غاب, ~~وقلنا يقبل ويرجع بشهادته إذا كان حاضرا, والمصنف تابع الشيخ في المغني.1 # "مسألة 6, 7" قوله وفي شاهد ودعواه موتهم فأنكر الإشهاد, وجهان, انتهى, ~~فيه مسألتان. PageV06P400 # ثانيا ففي رجوعه بالأول للبراءة به باطنا أو الثاني ~~احتمالان "م 8". وإذا قال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الأولى-6: إذا أشهد شاهدا واحدا فهل له الرجوع أم لا؟ أطلق ~~الخلاف, وهما احتمالان مطلقان في المغني1 والشرح2 وقالا: إذا ردت شهادته ~~لكونه واحدا. # "أحدهما" لا رجوع له بذلك ولا يكفي, قطع به في التلخيص والرعايتين ~~والحاويين. # "والوجه الثاني" يكفي ذلك ويرجع عليه, واختاره في الرعاية الكبرى "قلت": ~~وهو الصواب, ويحلف, وينبغي أن يكون هذا المذهب, لأن من قواعد المذهب قبول ~~شهادة الشاهد الواحد مع اليمين في المال وما يقصد به المال, وهنا كذلك, ~~فعلى هذا في إطلاق المصنف شيء. # "المسألة الثانية 7" لو ادعى أنه أشهد وماتوا وأنكر المضمون عنه الإشهاد ~~فهل يقبل قول الضامن ويرجع أم لا؟ أطلق الخلاف. قال في التلخيص: ولو ادعى ~~موت الشهود وأنكر الرجوع عليه فوجهان, انتهى. وأطلقهما في الرعاية الكبرى # "أحدهما" يرجع, إذ الاحتراز عنه متعذر. # "والوجه الثاني" لا يرجع, لأن الأصل عدم الإشهاد, والمضمون عنه يدعيه # "قلت": الصواب في هذه الأزمنة الرجوع إلى القرائن من صدق المدعي وغيره. # "مسألة 8" قوله: وإن قضى الضامن ثانيا ففي رجوعه بالأول للبراءة منه ~~باطنا أو الثاني احتمالان, انتهى, وأطلقهما في الكافي3 ونظم الزوائد. # "أحدهما" يرجع بما قضاه ثانيا, وهو الصحيح, قدمه في المغني1 والشرح2 ~~وقالا: هذا أرجح, وقدمه ابن رزين في شرحه PageV06P401 # المضمون له للضامن برئت إلي من الدين وقيل: أو لم ~~يقل: إلي فهو مقر بقبضه, لا أبرأتك, وقوله له: وهبتك الحق تمليك له, فيرجع ~~على المديون, وقيل: إبراء, فلا. # فصل وتصح كفالته برضاه بإحضار من لزمه حق, حضر أو غاب, وقيل: بإذنه معين, ~~وقيل: وأحد هذين, واحتجوا بقوله: {لتأتنني به} ms1521 , [يوسف: 66] الآية, فإن ~~قيل: لم يثبت على المكفول به1 هنا شيء, قيل: بل عليه حق, لأنه إذا دعا ولده ~~لزمته الإجابة, وقيل: لا تنعقد بحميل وقبيل, وعين مضمونة كضمانها. وقال أبو ~~الخطاب: وإحضار وديعة وكفالة بزكاة وأمانة, لنصه فيمن قال: ادفع ثوبك إلى ~~هذا الرفاء2 فأنا ضامنه لا يضمن حتى يثبت #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والاحتمال الثاني يرجع بما قضاه أولا. # وهذان الاحتمالان طريقة موجزة3 في الرعاية الكبرى, والذي قدمه فيها أنه ~~يرجع عليه مرة واحدة, وكأنه تبع عبارة من أطلقها, وإلا فلا منافاة بين ما ~~قدمه وبين الثاني, لأن كلام من أطلق محتمل لهما, والتحقيق ما قاله المصنف ~~والشيخ وغيرهما, وليس في كلام صاحب الرعاية فائدة والله أعلم.. PageV06P402 # أنه دفعه إليه, ويلزمه الحضور معه إن كفله بإذنه أو ~~طولب به, وقيل: بهما وإلا فلا # وإن كفل بجزء شائع من إنسان أو عضو وقيل: لا تبقى الحياة معه, وقيل: وجهه ~~فقط فوجهان "م 9 - 11" ولا تصح ببدن من عليه حد أو قود, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 9 - 11" قوله: وإن كفل بجزء شائع "1من إنسان1" أو عضو وقيل: لا ~~تبقى الحياة معه, وقيل: وجهه فقط فوجهان, انتهى, ذكر ثلاث مسائل. # مسألة الكفالة بالجزء الشائع ومسألة الكفالة بعضو, ومسألة الكفالة بوجهه. # "أما مسألة 9" الكفالة بالجزء الشائع فهل يصح أو لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه ~~في المقنع2 والمحرر والفائق وغيرهم. # "أحدهما" يصح, وهو الصحيح, اختاره أبو الخطاب وغيره, وصححه في التصحيح ~~والمغني3 وغيرهما, قال في تجريد العناية: هذا الأظهر, وجزم به ابن عبدوس في ~~تذكرته, وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والرعايتين ~~والحاويين وغيرهم. # "والوجه الثاني" لا يصح, اختاره القاضي. # "4وأما مسألة 10" الكفالة بعضو غير الوجه فهل تصح أم لا؟ أطلق الخلاف ~~وأطلقه في المقنع1 والمحرر والفائق وغيرهم # "أحدهما" تصح, وهو الصحيح, اختاره أبو الخطاب وغيره, وجزم به ابن عبدوس ~~في تذكرته وغيره, صححه في التصحيح وغيره قال في تجريد العناية: هذا الأظهر, ~~وقدمه في الهداية والمذهب ms1522 والمستوعب والخلاصة4" PageV06P403 # أو بزوجة,. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "1والتلخيص والرعايتين والحاويين وغيرهم. # "والوجه الثاني" لا يصح, قال القاضي: لا تصح ببعض البدن, انتهى. وقيل: إن ~~كانت الحياة تبقى معه كاليد والرجل ونحوهما لم تصح, وإن كانت لا تبقى كرأسه ~~وكبده ونحوهما صح, جزم به في الوجيز وغيره, وقدمه في المغني2 والشرح3 ~~وغيرهما, # قال في الكافي: قال غير القاضي: إن كفل بعضو لا تبقى الحياة بدونه كالرأس ~~والقلب والظهر صح, وإن كان بغيرها كاليد والرجل فوجهان, انتهى1". # "وأما مسألة 11" الكفالة بالوجه فقط فالصحيح من المذهب صحتها, وقطع به ~~الأكثر, منهم صاحب المغني والكافي والمحرر والشرح والرعايتين والحاويين ~~والفائق وإدراك الغاية والمنور وغيرهم. قال ابن منجى في شرحه: وهو الظاهر. ~~وقيل: لا تصح. قال القاضي: لا تصح ببعض البدن, ولم أر من صرح بهذا القول, ~~وكلام المصنف إنما هو الكفالة به دون غيره, فلذلك قال: فقط. # "تنبيه" ظاهر كلام المصنف إطلاق الخلاف في المسائل الثلاث, وفيه نظر, لا ~~سيما مسألة الوجه فقط, إذ القول بعدم الصحة فيه ضعيف جدا, فما اختلف ~~الترجيح حتى يطلق الخلاف فيه, والأحسن في العبارة والله أعلم أن يقول: وإن ~~كفل بجزء شائع فوجهان, ويصح بعضو. وقيل: لا تبقى الحياة معه, وقيل: وجهه ~~فقط, والله أعلم. PageV06P404 # أو شاهد. وفي صحة تعليق ضمان وكفالة بغير سبب الحق ~~وتوقيتهما وجهان "م 12 و 13". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 12 و 13" قوله وفي صحة تعليق ضمان وكفالة بغير سبب الحق وتوقيتهما ~~وجهان, انتهى. ذكر مسألتين. # "المسألة الأولى 12" لو علق الضمان أو الكفالة بغير سبب الحق فهل يصح أم ~~لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في المذهب والفائق, وظاهر كلامه في المغني1 ~~والشرح2 إطلاق الخلاف أيضا. # "أحدهما" يصح, وهو الصحيح, اختاره أبو الخطاب والشريف أبو جعفر وغيرهما, ~~وجزم به في الوجيز والمنور وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم, وقدمه في الهداية ~~والمستوعب والخلاصة والتلخيص والمحرر والرعايتين والحاويين وغيرهم, ونقل ~~مهنا الصحة في كفيل به, وجزم3 في الرعاية الكبرى بصحة تعليق ms1523 الكفالة على ~~شرط وتوقيتها في باب الكفالة. # "والوجه الثاني" لا يصح, اختاره القاضي في الجامع. # "المسألة الثانية 13" توقيت الضمان والكفالة هل يصح أم لا؟ أطلق الخلاف, ~~واعلم أن حكم توقيتهما حكم تعليقهما بغير سبب الحق خلافا ومذهبا, لكن قال ~~في الرعاية الكبرى في مسألة التوقيت, ويحتمل عدم الصحة, وهو أقيس, لأنه وعد ~~مع تقديمه الصحة في تعليقهما, والله أعلم. PageV06P405 # فلو تكفل به على أنه إن لم يأت به فهو ضامن لغيره أو ~~كفيل به أو كفله شهرا فوجهان "م 14" ونقل مهنا الصحة في كفيل به, وإن قال: ~~أبرئ الكفيل وأنا كفيل فسد الشرط, في الأصح, فيفسد العقد, ويتوجه وجه, ومتى ~~أحضره قال في المستوعب, ولم يكن حائل برئ, نص عليه, وعنه: ويبرأ منه, وقيل: ~~إن امتنع أشهد, وقيل: إن لم يجد حاكما, وكذا قبل أجله, ولا ضرر, ويتعين ~~مكان العقد, وقيل: مع ضرر, وقيل: يبرأ ببقية البلد, وعنه: وغيره وفيه ~~سلطان, اختاره القاضي وأصحابه. # قال شيخنا: إن كان المكفول في حبس الشرع فسلمه إليه فيه برئ, ولا يلزمه ~~إحضاره منه إليه عند أحد من الأئمة, "1ويمكنه الحاكم من إخراجه ليحاكم ~~غريمه ثم يرده, هذا مذهب الأئمة1, كمالك وأحمد وغيرهما, وفي طريقة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "تنبيه" لعل في كلام المصنف نقصا وتقديره "وفي صحة تعليق ضمان وكفالة ~~بشرط", فقوله "بشرط" نقص كما قاله غيره, والتعليق لا يكون إلا بشرط هنا. ~~وقوله بغير سبب الحق مثال تعليقهما بسبب الحق, العهدة والدرك, وما لم يجب ~~ولم يوجد سببه, وقوله: إن أقرضت فلانا كذا فضمانها علي أو ما أعطيته فأنا ~~ضامنه, فهذا تعلق بشرط, لكنه سبب للحق, فذلك يصح. # "مسألة 14" قوله: فلو تكفل به على أنه إن لم يأت به فهو ضامن لغيره أو ~~كفيل به أو كفله شهرا فوجهان, انتهى, وهما مبنيان على الوجهين المتقدمين في ~~تعليقهما وتوقيتهما لكن قال الشيخ والشارح هنا: قول القاضي, وهو عدم الصحة ~~أقيس وقدمه ابن رزين, واختار الشريف أبو جعفر وأبو الخطاب في ms1524 الانتصار ~~وغيرهما PageV06P406 # بعض أصحابنا: فإن قيل دلالته عليه وإعلامه بمكانه لا ~~يعد تسليما, قلنا: بل يعد, ولهذا إذا دل على الصيد محرما كفر, وإذا تعذر ~~إحضاره مع بقائه أو غاب نص عليهما ومضى زمن يمكنه رده, أو مضى زمن عينه ~~لإحضاره الدين لزمه الدين أو عوض العين, وفي المبهج وجه, كشرط البراءة منه. ~~وقال ابن عقيل: قياس المذهب لا يلزمه إن امتنع بسلطان, وألحق به معسر ~~ومحبوس, ونحوهما, لاستواء المعنى, والسجان كالكفيل, قاله شيخنا. ومتى أدى ~~ما لزمه ثم قدر على المكفول فظاهر كلامهم أنه في رجوعه عليه كضامن, وأنه لا ~~يسلمه إلى المكفول له ثم يسترد ما أداه, بخلاف مغصوب تعذر إحضاره مع بقائه, ~~لامتناع بيعه. # وإن مات المكفول به في المنصوص أو تلفت العين بفعل الله تعالى في أحد ~~الوجهين قبل ذلك, أو سلم نفسه, برئ الكفيل "م 15" لا بموت الكفيل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الصحة, وهو الصحيح, كما تقدم, وقدم في الرعايتين والحاويين وغيرهما الصحة ~~في المسألة الأولى. # "مسألة 15" قوله: وإن مات المكفول به في المنصوص أو تلفت العين بفعل الله ~~في أحد الوجهين قبل ذلك, أو سلم نفسه برئ الكفيل, انتهى. إذا تلفت العين ~~المكفولة بفعل الله تعالى كالمغصوب والعواري ونحوهما فهل يبرأ الكفيل كما ~~لو مات أو لا يبرأ؟ أطلق الخلاف. # "أحدهما" يبرأ, وهو الصحيح, جزم به في الهداية والمذهب # PageV06P407 # أو المكفول له, وفي طريقة بعض أصحابنا وقولهم تبطل ~~بموت الكفيل أو المكفول, فدل أنها غير لازمة, بخلاف الكفيل بالدين, # قلنا: وكذا إذا مات الكفيل بالدين بطلت الكفالة, فهما سيان. ومن كفل أو ~~ضمن ثم قال لم يكن عليه حق صدق خصمه, وفي يمينه وجهان "م 16". ومن كفله ~~اثنان فسلمه أحدهما في المنصوص أو كفل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والمستوعب والخلاصة والكافي1 والمقنع2 والمحرر والرعاية الصغرى والحاويين ~~وغيرهم, وقدمه في المغني3 والشرح2 ونصراه. "والوجه الثاني" لا يبرأ. وقال ~~في الرعاية الكبرى: فإن سلمها وإلا ضمن عوضها, وقيل: إلا أن ms1525 تتلف بفعل الله ~~تعالى فلا يضمنها, وفيه احتمال, انتهى.. # "مسألة 16" قوله: وإن كفل أو ضمن ثم قال: لم يكن عليه حق, صدق خصمه, وفي ~~يمينه وجهان, انتهى. وكذا قال في الرعاية, وأطلقهما في الكافي4 وقال: مضى5 ~~توجيههما في الرهن يعني إذا أقر بالرهن ثم ادعى أنه لم يقبضه. وأطلق الخلاف ~~أيضا هناك. # أحدهما: عليه اليمين, وهو الصحيح, قدمه في المغني6 والشرح7 PageV06P408 # لهما فأبرأه أحدهما بقي حق الآخر ومن عليهما مائة ~~فضمن كل منهما الآخر فقضاه أحدهما نصفها أو أبرأه منه ولا نية, فقيل: إن ~~شاء صرفه إلى الأصل أو الضمان, وقيل بينهما نصفان "م 17". وإن أحال عليهما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وقالا: هذا أولى. # "والوجه الثاني" لا يمين عليه, وهو احتمال في المغني1 والشرح2 # "مسألة 17" قوله: ومن عليهما مائة فضمن كل منهما الآخر فقضاه أحدهما ~~نصفها أو أبرأه منه ولا نية فقيل: إن شاء صرفه إلى الأصل أو الضمان, وقيل: ~~بينهما نصفان, انتهى. هما احتمالان مطلقان في الفصول والمغني3 والشرح4 ~~والظاهر أن المصنف تابع صاحب المغني, واعلم أنه لو قضى بعض دينه أو أبرئ ~~منه وببعضه رهن أو ضمين كان عما نواه الدافع أو المبرئ من القسمين, والقول ~~قوله في النية. وإن أطلق ولم ينو شيئا صرفه إلى أيهما شاء, على الصحيح من ~~المذهب, قدمه في المحرر والرعايتين والحاويين والفائق والمصنف في هذا ~~الكتاب وغيرهم, وقطع به في المغني5 والكافي6 والشرح7 وغيرهما, وقيل: يوزع ~~بينهما بالحصص. ومسألة المصنف هنا مثل هذه, بل هي فرد من أفرادها, فإن أحد ~~الضامنين إذا قضى نصفها داخل في كلام الأصحاب في هذه المسألة وكذلك لو ~~أبرأه PageV06P409 # ليقبض من أيهما شاء صح, وذكر ابن الجوزي وجها: لا ~~كحوالته على اثنين له على كل منهما مائة, وإن أبرأ أحدهما من المائة بقي ~~على الآخر خمسون أصالة. وإن ضمن ثالث عن أحدهما المائة بأمره وقضاها رجع ~~عليه بها, وهل له أن يرجع بها على الآخر؟ فيه روايتان "م 18" # وإن ضمن معرفته أخذ به, ms1526 نقله أبو طالب. ومتى أحال رب الحق أو أحيل أو زال ~~العقد برئ الكفيل, وبطل الرهن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المضمون له من نصفها وأطلق كان له صرفه إلى ما أراد, وهو داخل في كلام ~~الأصحاب في هذه المسألة, فإذن في إطلاق المصنف في هذه المسألة نظر واضح, ~~ولعله لم يتذكر أصل المسألة التي ذكرها هو وغيره, فتابع الشيخ في المغني1 ~~هنا, ولم يذكر ذلك, والله أعلم. # والمصنف لم يبيض هذا الجزء, ولعل بين هذه المسألة وبين تلك فرقا لم ~~يحرره, فإن صاحب المغني2 ذكر هنا احتمالين, وقطع هناك, لكن صاحب المغني لم ~~يشترط في كتابه ما اشترطه المصنف, والله أعلم. # "مسألة 18" قوله: وإن ضمن ثالث عن أحدهما المائة بأمره وقضاها رجع عليه ~~بها, وهل له أن يرجع بها على الآخر؟ فيه روايتان, انتهى PageV06P410 # ويثبت لوارثه, ذكره في الانتصار. وفي الرعاية في ~~الصورة الأولى احتمال وجهين في بقاء الضمان, ونقل مهنا فيها يبرأ وأنه إن ~~عجز مكاتب رق وسقط الضمان, وذكر القاضي أنه لو أقاله في سلم به رهن حبسه ~~برأس ماله, جعله أصلا لحبس رهن بمهر المثل بالمتعة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "قلت": الصواب أن له الرجوع على الآخر أيضا, لأنه أدى حقا واجبا عليه ~~ونوى الرجوع, فهذه المسألة قريبة من مسألة ذكرها المصنف قريبا, وأطلق فيها ~~الخلاف, وهي ما إذا ضمن الضامن آخر فإنه قال: وإن قضاه الثاني رجع على ~~الأول ثم رجع الأول على المضمون عنه إذا كان واحد أذن, وإلا ففي الرجوع ~~روايتان, وذكرنا هناك أن الصحيح له الرجوع, وأن في إطلاق المصنف الخلاف ~~شيئا, على الصحيح, فكذا هذه, # هذا ما يظهر لي, بل هي من جملة المسألة لأن الضامن الثالث ضامن عنه خمسين ~~بالأصالة, فهو ضامن أول, وخمسين بالضمان هو فيها ضامن ثان, فهي كتلك ~~المسألة بالنسبة إلى الخمسين التي ضمنها الشريك. فهذه ثمان عشرة مسألة قد ~~أطلق فيها الخلاف. # PageV06P411 # ### | باب الحوالة ### | مدخل # ... # باب الحوالة # تصح بلفظها أو ms1527 بمعناها الخاص برضا المحيل بشرط المقاصة وعلم المال, وفي ~~مذروع ومعدود وجهان "م 1" واستقرار المحال عليه, نص عليه, وقيل: والمحال ~~به, جزم به الحلواني. فلا يصحان في دين سلم وفي رأس ماله بعد فسخه وجهان "م ~~2" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله تصح بلفظها أو معناها الخاص برضا المحيل بشرط المقاصة ~~وعلم المال, وفي مذروع ومعدود وجهان, انتهى. يعني يشترط علم المال وأن يكون ~~فيما يصح فيه السلم من المثليات, ففي غير المثلي من المذروع والمعدود ~~الوجهان, وأطلقهما في المغني1 والشرح2 والفائق والزركشي, قال في الرعايتين ~~والحاويين: إنما يصح في دين معلوم يصح السلم فيه. وأطلقا في إبل الدية ~~الوجهين. # "أحدهما" يصح في المذروع والمعدود. قال القاضي في المجرد: تجوز الحوالة ~~بكل ما صح السلم فيه, وهو ما يضبط بالصفات, سواء كان له مثل كالحبوب ~~والأدهان والثمار, أو لا مثل له كالحيوان والثياب. وقد أومأ إليه أحمد في ~~رواية الأثرم, قال الناظم: يصح فيما فيه السلم, وقدمه ابن رزين في شرحه. # "والوجه الثاني" لا تصح الحوالة بذلك. وقد قال أبو الخطاب: لا تصح ~~الحوالة في الإبل. قال الشيخ في المغني1 والشارح: ويحتمل أن يخرج هذان ~~الوجهان على الخلاف فيما يقضى به قرض هذه الأموال, انتهى. "قلت": قد أطلق ~~المصنف الخلاف في مسألة القرض, وصححناها هناك3, فليراجع.. # "مسألة 2" قوله: فلا يصحان في دين سلم, وفي رأس ماله بعد فسخه وجهان, ~~PageV06P412 # وفي طريقة بعضهم في لحوق الزيادة المسلم فيه منزل ~~كموجود, لصحة الإبراء منه والحوالة عليه وبه. ولا يصح على دين كتابة ولو حل ~~في المنصوص, ومهر وأجرة بالعقد, وفيهن بها وجهان "م 3". # ومتى رضي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # انتهى. وأطلقهما في المحرر وشرحه والرعايتين والحاويين والنظم والفائق ~~والزركشي وغيرهم. # "أحدهما" لا يصح. قال في الرعاية الكبرى في باب القبض والضمان في البيع: ~~ولا يصح التصرف مع المديون وعليه بحال في دين مستقر قبل قبضه, وكذا رأس مال ~~السلم بعد فسخه مع استقراره أيضا. وقيل يصح تصرفه, ms1528 انتهى. فقدم عدم صحة ~~تصرفه. # "والوجه الثاني" يصح "قلت": وهو الصواب, وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب, ~~ثم وجدته في تصحيح المحرر قال: وهو أصح, على ما يظهر لي, قال: ومستندي عموم ~~عبارات الأصحاب أو جمهورهم, لأن بعضهم يشترط في الدين أن يكون مستقرا, وهذا ~~مستقر, وبعضهم يقول: يصح في كل دين عدا كذا, ولم يذكروا1 هذا في المستثنى, ~~وهذا دين, فصحت الحوالة به وعليه على العبارتين, انتهى. # "مسألة 3" قوله: ولا يصح على دين كتابة, ومهر وأجرة بالعقد, وفيهن بها ~~وجهان, انتهى, وأطلقهما في الرعايتين وأطلقهما في الحاويين والفائق في ~~الحوالة بدين الكتابة والمهر. قال في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة وغيرهم: يشترط لصحتها أن يكون بدين مستقر وعلى دين ~~مستقر. وقال PageV06P413 # المحتال برئ محيله, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في الحاويين: ولا تصح إلا بدين معلوم يصح السلم فيه مستقر على مستقر. ~~وقال في الرعايتين: إن ما يصح بدين معلوم يصح السلم فيه مستقر, في الأشهر, ~~على دين مستقر. وقال في الفائق: ويختص صحتها بدين يصح السلم فيه, ويشترط ~~استقراره في أصح الوجهين على مستقر. وقال في التلخيص: لا تصح الحوالة بغير ~~مستقر ولا غير مستقر, فلا تصح في مدة الخيار, على ظاهر كلام أبي الخطاب ~~وقال القاضي وابن عقيل: تصح حوالة المكاتب لسيده بدين الكتابة على من له ~~عليه دين ويبرأ العبد ويعتق ويبقى الدين في ذمة المحال عليه للسيد, انتهى. ~~وقال الزركشي تبعا لصاحب المحرر: الديون أربعة أقسام: دين سلم, ودين كتابة, ~~وما عداهما وهو قسمان: مستقر وغير مستقر, كثمن البيع في مدة الخيار ونحوه, ~~فلا تصح الحوالة بدين السلم ولا عليه, وتصح بدين الكتابة على الصحيح دون ~~الحوالة عليه, ويصحان في سائر الديون مستقرها وغير مستقرها. وقيل: لا تصح ~~على غير مستقر بحال, وإليه ذهب. # PageV06P414 # وكذا إن رضي وجهله أو ظنه مليئا فبان مفلسا, نص عليه, ~~وعنه: يرجع, كشرطها, وكما لو بان مفلسا بلا رضا, وإن لم يرض أجبر على الأصح ~~على ms1529 قبولها على مليء بماله, وقوله وبدينه فقط, ويبرأ بها محيله ولو أفلس ~~المحال عليه أو جحد أو مات, نقله الجماعة, وعنه: إذا أجبره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أبو محمد وجماعة من الأصحاب. وقيل: ولا بما ليس بمستقر, وهذا اختيار ~~القاضي في المجرد, وتبعه أبو الخطاب والسامري, انتهى. # وقال في المقنع1: يشترط أن يحيل على دين مستقر, فإن أحال على مال الكتابة ~~أو السلم أو الصداق قبل الدخول لم يصح, وإن أحال المكاتب سيده أو الزوج ~~امرأته صح, انتهى. وقال في الكافي2: يشترط أن يحيل على دين مستقر, ولا ~~يعتبر استقرار المحال به, فلو أحال الزوج زوجته قبل الدخول بصداقها, أو ~~أحال المشتري البائع بثمن المبيع في مدة الخيار, أو أحال المكاتب سيده بنجم ~~قد حل, صح في ذلك, وإن أحالت الزوجة أو البائع أو السيد والحالة ما تقدم لم ~~يصح, انتهى, ملخصا, وكذا قال الشارح وغيره فتلخص أن الصحيح أنه يشترط لصحة ~~الحوالة أن تكون على دين مستقر"3وقدمه المصنف قبل ذلك وقال: نص عليه3", ولا ~~يشترط استقرار المحال به, كما هو مختار الشيخ الموفق وغيره, وتقدم كلام ~~القاضي وابن عقيل الذي في التلخيص, وكلام صاحب المحرر والزركشي, "3وهو ظاهر ~~ما قدمه المصنف قبل ذلك3", وإن كان اختيار كثير من الأصحاب اشتراط استقرار ~~المحال عليه والمحال به, كالقاضي في المجرد والحلواني وأبي الخطاب وابن ~~الجوزي والسامري والفخر بن تيمية وأبي المعالي وابن حمدان وصاحب الحاويين ~~والفائق وغيرهم, وتلخص مما تقدم أن في المسألة عدة طرق, والله أعلم. ~~PageV06P415 # حاكم, فيتوجه قبله مطالبة محيله, وذكر أبو حازم وابنه ~~أبو يعلى: لا, كتعيينه كيسا فيريد غيره, # قال أبو يعلى: والوكالة في الإيفاء يحرم امتناعه ولا يسقط حقه بها بل ~~مطالبته, ولا يعتبر رضا المحال عليه, ومتى صحت فرضيا بخير منه أو بدونه أو ~~تعجيله أو تأجيله أو عوضه جاز, ذكره الشيخ, وذكر في الترغيب الأولى فظاهره ~~منع عوضه, ونقل سندي فيمن أحاله عليه بدينار فأعطاه عشرين درهما لا ينبغي ~~إلا ما ms1530 أعطاه # وإذا أحيل على المشتري بثمن المبيع أو أحال به فلم يقبض حتى فسخ البيع ~~بخيار أو غيره لم تبطل الحوالة, كأخذ البائع بحقه عرضا1, وقيل: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "تنبيهات"2 # "الأول" أخل المصنف رحمه الله بقوله في المهر والأجرة بالعقد, فإن فيهما ~~قولا كبيرا بجواز الحوالة3 عليهما, قدمه في المحرر والزركشي وغيرهما, وجزم ~~المصنف بغيره تبعا لجماعة. # "الثاني" في إطلاقه الخلاف مع تقديمه أولا اشتراط استقرار المحال عليه ~~دون المحال به نظر. # "الثالث" قول المصنف "وفيهن بها وجهان" صوابه "وفيها بهن وجهان" يعني وفي ~~الحوالة بدين الكتابة والمهر والأجرة وجهان, والله أعلم. PageV06P416 # بلى, كما لو بان باطلا, ببينة أو اتفاقهما, فعلى هذا ~~في بطلان إذن المشتري للبائع وجهان "م 4" وأبطل القاضي الحوالة به لا عليه, ~~لتعلق الحق بثالث, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 4" قوله: وإذا أحيل على المشتري بثمن المبيع أو أحال به فلم يقبض ~~حتى فسخ البيع بخيار أو غيره لم تبطل الحوالة, وقيل: بلى, فعلى هذا في ~~بطلان إذن المشتري للبائع وجهان, انتهى. أطلق الخلاف على القول بالبطلان: # "أحدهما" يبطل, قدمه في الرعاية الكبرى. # "والوجه الثاني" لا يبطل, وهو الصحيح. وقال في التلخيص: فعلى وجه بطلان ~~الحوالة لا يجوز له القبض, فإن فعل احتمل أن لا يقع عن المشتري, لأن ~~الحوالة انفسخت فبطل الإذن الذي كان ضمنها. واحتمل أن يقع عنه, لأن الفسخ ~~ورد على خصوص جهة الحوالة دون ما تضمنه الإذن, فيضاهي تردد الفقهاء في ~~الأمر, إذا فسخ الوجوب هل يبقى الجواز؟ والأصح عند أصحابنا بقاؤه, وإذا صلى ~~الفرض قبل وقتها انعقد نفلا, انتهى. قال شيخنا في حواشيه: هذا يرجع إلى ~~قاعدة, وهي إذا بطل الوصف هل يبطل الأصل أم لا؟ ويرجع إلى قاعدة, وهي إذا ~~بطل الخصوص هل يبطل العموم؟ فيه خلاف, ذكرها في القواعد الأصولية, انتهى. # PageV06P417 # وكذا إن انفسخ النكاح بعد الحوالة بين الزوجين وإن ~~اتفقا على قوله: أحلتك أو أحلتك بديني وقال أحدهما المراد به الوكالة, ~~فقيل: ms1531 يقبل قوله, وقيل: مدعي الحوالة, كقوله أحلتك بدينك "م 5 و 6".وإن قال ~~زيد لعمرو: أحلتني بديني على بكر واختلفا في جريان لفظ الحوالة فقيل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 5 و 6" قوله: وإن اتفقا على قول أحلتك أو أحلتك بديني. وقال ~~أحدهما المراد به الوكالة, فقيل: يقبل قوله, وقيل: مدعي الحوالة, كقوله ~~أحلتك بدينك, انتهى. فيه مسألتان: # "المسألة الأولى 5" إذا اتفقا على قوله أحلتك, وقال أحدهما: المراد به ~~الوكالة, وأنكر الآخر, ففي أيهما يقبل قوله؟ وجهان, وأطلقها في المغني1 ~~والكافي2 والمقنع3 وشرح ابن منجا والنظم والحاويين وغيرهم. "أحدهما" القول ~~قول مدعي الوكالة, وهو الصحيح, جزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي ~~وغيرهم, وصححه في التصحيح, وقدمه في المحرر والرعايتين. # "والوجه الثاني" القول قول مدعي الحوالة, صححه في التلخيص والفائق وتجريد ~~العناية وغيرهم "قلت": وهو الصواب. # "المسألة الثانية 6" لو اتفقا على قوله أحلتك بديني, وقال أحدهما: المراد ~~به PageV06P418 # يصدق عمرو, جزم به جماعة, فلا يقبض زيد من بكر, لعزله ~~بالإنكار, وفي طلب1 دينه من عمرو وجهان لأن دعواه الحوالة براءة, وما قبضه ~~وهو قائم لعمرو أخذه, في الأصح, والتالف من عمرو, وقيل يصدق زيد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الوكالة, ففي أيهما يقبل قوله؟ وجهان, والحكم هنا كالحكم في التي قبلها, ~~كما قال المصنف, خلافا ومذهبا, وقد علمت الصحيح في التي قبلها, فكذا يكون ~~فيها, لكن قدم في الرعاية الكبرى هنا: أن القول قول مدعي الحوالة, وفيه ~~قوة.. PageV06P419 # فيأخذ من بكر "م 7, 8" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 7 و 8" قوله: فإن قال زيد لعمرو: أحلتني بديني على بكر, واختلفا ~~في جريان لفظ الحوالة, فقيل: يصدق عمرو, جزم به جماعة, فلا يقبض زيد من ~~بكر, لعزله بالإنكار, وفي طلب دينه من عمرو وجهان, لأن دعوى الحوالة براءة ~~وما قبضه وهو قائم لعمرو أخذه في الأصح والتالف من عمرو, وقيل: يصدق زيد ~~فيأخذ من بكر, انتهى ذكر مسألتين. # مسألة الأولى-7: إذا اختلفا في جريان لفظ ms1532 الحوالة ومعناه هل جرى بينهما ~~لفظ الحوالة أو غيره بدليل عكسها, وهي المسألة الآتية وبدليل المسألة ~~الرابعة التي تقدم الكلام عليها, نبه عليه شيخنا, فإذا قال المحيل وهو عمرو ~~للمحتال وهو زيد: إنما وكلتك في القبض لي بلفظ الوكالة. وقال زيد: بل ~~أحلتني بديني على فلان وهو بكر, فهل القول قول المحيل وهو عمرو, أو قول ~~المحتال وهو زيد؟ فيه وجهان, أطلقهما المصنف, وأطلقهما في المغني1 والشرح2. # "أحدهما" القول قول المحيل وهو عمرو, قدمه في الرعايتين والحاويين ~~والفائق وغيرهم, قال المصنف هنا: جزم به جماعة. # "والوجه الثاني" القول قول مدعي الحوالة وهو زيد, لأن الظاهر معه, قدمه ~~ابن رزين في شرحه, فعلى القول الأول يحلف المحيل ويبقى حقه في ذمة المحال ~~عليه, قاله في المغني1 والشرح2. وقال المصنف هنا تبعا لصاحب الرعاية ~~الكبرى: لا يقبض المحتال وهو زيد من المحال عليه وهو بكر, لعزله بالإنكار, ~~وفي طلب دينه من عمرو وهو المحيل وجهان, وهي: # "المسألة الثانية 8" وأطلقهما في الرعايتين والحاويين والفائق. # "أحدهما" له طلبه منه, لإنكاره الحوالة, وهو الصحيح, صححه في المغني3 ~~PageV06P420 # ولو قال زيد: وكلتني, وقال عمرو: أحلتك, فمن رجح في ~~الأولى قول عمرو رجح هنا قول زيد, ومن رجح في الأولى قول زيد رجح هنا قول ~~عمرو "م 9" وإن اتفقا على قوله أحلتك أو أحلتك بديني, وقال أحدهما المراد ~~به الوكالة فقيل: يقبل قوله, وقيل: مدعي الحوالة كقوله أحلتك بدينك. قال ~~شيخنا: والحوالة على ماله في الديوان إذن في الاستيفاء فقط, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والشرح1, وهو الصواب. # "والوجه الثاني" ليس له طلبه, لأن دعوى الحوالة براءة وهو مدعيها. # مسألة 9 قوله: ولو قال زيد: وكلتني, وقال عمرو: أحلتك, فمن رجح في الأولى ~~قول عمرو رجح هنا قول زيد, ومن رجح في الأولى قول زيد رجح هنا قول عمرو, ~~انتهى. فالمصنف قد أطلق الخلاف في المسألة الأولى, وكذا يكون في هذه, لكن ~~الترجيح يختلف, لأنها عكسها, والله أعلم. وما قاله صحيح, فقد قطع في ~~الرعاية ms1533 الصغرى وقدمه في الحاويين والفائق: أن القول في هذه المسألة قول ~~مدعي الوكالة, وهو زيد, وفي التي قبلها رجحوا قول عمر, والله أعلم. # وتبع المصنف في هذه العبارة ابن حمدان في الرعاية الكبرى فإنه قال: ولو ~~قال زيد: وكلتني, وقال عمرو: أحلتك, فمن رجح في الأول قول عمرو رجح هنا قول ~~زيد, فإذا حلف قبل القبض أنه وكيل رجع على عمرو, وفي رجوع عمرو على بكر ~~وجهان, وإن كان قبضه فقد ملكه, وإن كان تلف بلا تفريط لم يضمنه ويرجع بدينه ~~على عمرو, ومن رجح في الأول قول زيد رجح هنا قول عمرو, فلا يرجع عليه, وإذا ~~حلف أنه أحاله قبض زيد من بكر بالوكالة على قوله, وبالحوالة على قول عمرو, ~~وبرئت ذمتهما, انتهى. فهذه تسع مسائل قد أطلق فيها الخلاف في هذا الباب.. ~~PageV06P421 # وللمحتال الرجوع ومطالبة محيله وإحالة من لا دين عليه ~~على من دينه عليه وكالة, ومن لا دين عليه على مثله وكالة في اقتراض1, وكذا ~~مدين على بريء فلا يصارفه2, نص عليه. وفي الموجز والتبصرة إن رضي البريء ~~بالحوالة صار ضامنا يلزمه الأداء. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P422 # ### | باب الصلح وحكم الجوار ### | مدخل # ... # باب الصلح وحكم الجوار # إذا أقر له بدين أو عين فوهب أو أسقط بعضه وطلب باقيه صح, لا بلفظ الصلح, ~~على الأصح, لأنه هضم للحق, خلافا لظاهر الموجز والتبصرة, أو جعله شرطا في ~~الأصح, كما لو منعه المديون حقه بدونه, ويصح ممن لا يصح تبرعه مع إنكار ولا ~~بينة, وكذا من ولي, وقيل: لا. قطع به في الترغيب, ويصح عما ادعى على موليه ~~وبه بينة, وقيل: أو لا. ولو صالح عن المؤجل ببعضه حالا لم يصح, نقله ~~الجماعة. وفي الإرشاد1 والمبهج رواية اختارها شيخنا, لبراءة الذمة هنا, ~~وكدين الكتابة, جزم به الأصحاب, ونقله ابن منصور, قال: ليس بينه وبين سيده ~~ربا, فدل أنه إنما جوزه على هذا الأصل, والأشهر عكسه, ونقل ابن ثواب فيمن ~~قال لرجل أعطاه دراهم بربح إلى ms1534 أجل: عجل لي وأضع عنك, قال: من أخذ دراهمه ~~بعينها فلا بأس, وكره أكثر. وسأله أبو طالب عن هذه الصورة, فقال: كذا يقول ~~ابن عباس: ما له يضع منه ما شاء2. قلت: ما تقول أنت؟ قال: قول ابن عمر: هو ~~ربا3. # ولو وضع بعض الحال وأجل باقيه صح الإسقاط, وعنه: لا, كالتأجيل على الأصح, ~~لأنه وعد, وكذا لو صالحه عن مئة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P423 # صحاح بخمسين مكسرة هل هو إبراء من الخمسين ووعد في ~~الأخرى؟. # ولو صالح عن حق كدية خطإ وقيمة متلف غير مثلي بأكثر منه من جنسه لم يصح, ~~وصححه شيخنا وأنه قياس قول أحمد, كعرض وكالمثلي, ويخرج على ذلك تأجيل ~~القيمة, قاله القاضي وغيره, # وذكر الشيخ: إن صالح عن المائة الثانية بالتلف بمائة مؤجلة رواية: يصح, ~~وذكر شيخنا رواية بتأجيل الحال في المعاوضة لا التبرع "وه", والظاهر أنها ~~الرواية المذكورة. # ولو صالحه عن بيت أقر به على سكناه سنة أو بناء غرفة له فوقه, أو ادعى رق ~~مكلف, أو زوجية امرأة, فأقرا1 له بعوض, لم يصح, وإن بذلته الزوجة أو طلقها ~~ثلاثا فدفعت له مالا ليقر به "*" فقيل يجوز كبذل المدعى رقه, وفي إنابتها ~~به في المسألة الأولى وجهان وقيل: لا. "م 1 و 2". ولو قال: أقر بديني وخذ ~~مائة, صح إقراره, لا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "تنبيه" قوله: "وإن بذلته الزوجة ليقر به" في فهمه غموض, والمعنى ليقر ~~لها أنها غير زوجة, ولا يفهم هذا المعنى من كلامه إلا بتقدير, والله أعلم. # "مسألة 1 - 2" قوله: ولو ادعى زوجية امرأة فأقرا2 له بعوض لم يصح, وإن ~~بذلته الزوجة أو طلقها ثلاثا فدفعت له مالا ليقر به فقيل: يجوز, كبذل ~~المدعى رقه, وفي إبانتها به في المسألة الأولى3 وجهان, وقيل: لا, انتهى. ~~ذكر مسألتين: PageV06P424 # الصلح, والمصالحة بنقد عن نقد صرف, وبعرض, أو عنه ~~بنقد أو عرض بيع, ويصح بلفظ الصلح على ظاهر كلامه في المجرد والفصول. #   ### | [تصحيح الفروع ms1535 للمرداوي] # "المسألة الأولى" إذا ادعى زوجية امرأة فأقرت له بعوض لم يصح, وإن بذلت ~~الزوجة العوض ليقر لها بأنها غير زوجته أو ليقر لها بالطلاق فهل يجوز أم ~~لا؟ أطلق الخلاف. والأحسن في العبارة, "فهل يصح أم لا "؟ وأطلقه في المغني1 ~~والشرح2 والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم. # أحدهما: يصح, وهو الصحيح, جزم به في الوجيز وغيره, وقدمه في الكافي3 ~~وغيره, وصححه في النظم وغيره. # "والوجه الثاني" لا يصح, قدمه ابن رزين في شرحه, وهو ظاهر كلامه في ~~الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع2 والتلخيص وغيرهم, لأنهم قطعوا ~~بالصحة في دفع المدعى عليه العبودية مالا صلحا عن دعواه, ولم يذكروا دفع ~~المرأة إليه. # "المسألة الثانية 2" إذا بذلت المرأة للزوج مالا ليقر4 بأنها غير زوجته ~~ويكف نفسه عنها ففعل وقلنا يصح, فهل تبين بذلك أم لا؟ أطلق الخلاف فيه, ~~وهما احتمالان مطلقان في المغني1 والشرح2. # "أحدهما" تبين منه بأخذ العوض عما يستحقه من نكاحها فكان خلعا, كما لو ~~أقرت بالزوجية فخالعها. "والوجه الثاني" لا تبين بذلك, لأنه لم يوجد من ~~الزوج طلاق ولا خلع "قلت": وهو PageV06P425 # وقاله في الترغيب, وعن دين يجوز بغير جنسه مطلقا, ~~ويحرم بجنسه بأكثر أو بأقل على سبيل المعاوضة, وبشيء في الذمة يحرم التفرق ~~قبل القبض, وبمنفعة كسكنى وخدمة إجارة. وذكر صاحب التعليق والمحرر: لو صالح ~~الورثة من وصى له بخدمة أو سكنى أو حمل أمته "م" بدراهم مسماة جاز لا بيعا ~~"وه م". ولو صالح عن عيب مبيع بشيء صح ويرجع به إن زال العيب فلو صالحت عنه ~~المرأة بتزويجها صح, وأرشه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الصواب, وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب, وهو قوي جدا. وإطلاق المصنف الخلاف ~~فيه شيء. # PageV06P426 # مهرها "1ورجعت إن زال بأرشه لا بمهرها1". # ويصح الصلح عن مجهول يتعذر علمه بمعلوم, نص عليه, بنقد ونسيئة, فإن لم ~~يتعذر كبراءة من مجهول, وجزم صاحب المحرر وغيره بالمنع, لعدم الحاجة, ~~كالبيع, وهو ظاهر نصوصه, وظاهر ما جزم به في الإرشاد2 وغيره "وم" وخرج في ms1536 ~~التعليق والانتصار وغيرهما في صلح المجهول والإنكار من البراءة من المجهول ~~عدم الصحة, وخرجه في التبصرة من الإبراء من عيب لم يعلما به, وقيل: لا يصح ~~عن أعيان مجهولة, لكونه إبراء, وهي لا تقبله, وفي الترغيب: هو ظاهر كلامه. # ولو ادعى عليه حق فسكت أو أنكر وهو يجهله ثم صالح بمال صح, وهو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P427 # للمدعي بيع يؤخذ منه بشفعة ويرد معيبه ويفسخ الصلح, ~~فإن صالح ببعض عين المدعي فهو فيه كمنكر, وفيه خلاف, وهو للآخر إبراء, فلا ~~شفعة ولا رد, وفي الإرشاد1: يصح هذا الصلح بنقد ونسيئة, لأن المدعي ملجئ ~~إلى التأخير بتأخير خصمه, قال في الترغيب: وظاهره لا يثبت فيه أحكام البيع ~~إلا فيما يختص بالبائع من شفعة عليه وأخذ زيادة مع اتحاد الجنس, واقتصر ~~صاحب المحرر على قول "2أحمد: إذا صالحه على بعض حقه بتأخير جاز, وعلى قول2" ~~ابن أبي موسى: الصلح جائز بالنقد والنسيئة "م" ومعناه ذكر أبو بكر فإنه قال ~~الصلح بالنسيئة, ثم ذكر رواية منها: يستقيم أن يكون صلحا بتأخير, فإذا أخذه ~~منه لم يطالبه بالبقية, وإن كذب أحدهما فحرام عليه ما أخذ, ولا يشهد له إن ~~علم ظلمه, نقله المروذي. ولو صالح عن المنكر أجنبي والمدعى دين صح, وإن كان ~~عينا ولم يذكر أن المنكر وكله فوجهان "م 3". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 3" قوله: ولو صالح عن المنكر أجنبي والمدعى دين صح, وإن كان عينا ~~ولم يذكر أن المنكر وكله فوجهان, انتهى. # "أحدهما" يصح, وهو الصحيح, وهو ظاهر كلامه في المقنع3 والوجيز وغيرهما, ~~وجزم به في المغني4 والكافي5 والشرح3 وشرح ابن منجا وغيرهم, وقدمه في ~~الرعايتين والفائق. # "والوجه الثاني" لا يصح, جزم به في الفصول والمحرر والحاويين, وهو ~~PageV06P428 # ويرجع مع الإذن, وفيه بنية رجوع وجهان "م 4". ولو ~~قال: صالحني عن الملك الذي تدعيه, ففي كونه مقرا به وجهان "م 5". # ولو صالح الأجنبي ليكون الحق له مع تصديقه للمدعي فهو شراء دين أو مغصوب, ~~تقدم بيانه1. ms1537 # ويصح الصلح عن قود, ولم يفرقوا بين إقرار #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ظاهر ما جزم به ابن رزين في نهايته, وقدمه في النظم. # "مسألة 4" قوله: ويرجع مع الإذن, وفيه بنية رجوع وجهان, انتهى وأطلقهما ~~في الهداية والمذهب والمستوعب والتلخيص والرعاية الصغرى والحاوي الكبير ~~وغيرهم. # "أحدهما" لا يرجع, وهو الصحيح, صححه في الخلاصة والمقنع2 وشرح ابن منجى ~~قال في الرعاية الكبرى: أظهرهما لا يرجع, واختاره في الحاوي الكبير, وهو ~~ظاهر ما جزم به في الحاوي الصغير فإنه قال: ورجع إن كان إذن. وجزم به في ~~المحرر والوجيز, وقدمه في الشرح2 والنظم والفائق وغيرهم. "والوجه الثاني" ~~يرجع. قال الشيخ الموفق ومن تبعه: خرجه القاضي وأبو الخطاب, على الروايتين ~~فيما إذا قضى دينه الثابت3 بغير إذنه, قال الشيخ وغيره: وهذا التخريج لا ~~يصح, وفرق بينهما, قال في الفائق: هذا التخريج باطل, انتهى. فقد لاح لك من ~~هذا أن إطلاق المصنف الخلاف فيه شيء. # "مسألة 5" قوله: ولو قال صالحني عن الملك الذي تدعيه, ففي كونه مقرا به ~~وجهان, انتهى. قال في الرعاية الكبرى: من عنده, قلت: وإن قال صالحني عن ~~الملك الذي تدعيه فهل يكون مقرا؟ يحتمل وجهين, فالظاهر والله أعلم أن ~~المصنف تابع صاحب الرعاية, فحينئذ يبقى في إطلاقه نظر ظاهر على مصطلحه, ~~خصوصا ولم PageV06P429 # وإنكار, قال في المجرد: يجوز عن قود وسكنى دار وعيب ~~وإن لم يجز بيع ذلك, لأنه لقطع الخصومة. وقاله في الفصول في فصول صلح ~~الإنكار, وأن القود له بدل هو الدية كالمال, وذكره صاحب المحرر في فصول ~~الإنكار قال إن أرادا بيعها من الغير صح, ومنه قياس المذهب جوازه "وم" فإنه ~~معنى الصلح بلفظ البيع, وأنه يتخرج فيه كالإجارة بلفظ البيع, وأنه صرح ~~أصحابنا بصحة الصلح عن المجهول بلفظ البيع في صبرة أتلفها جهلا كيلها, ذكره ~~القاضي, والمنع قول أبي حنيفة ويصح بما يثبت مهرا, ويصح بفوق دية. وفي ~~الترغيب: لا يصح على جنس الدية إن قيل موجبه أحد شيئين, ولم يختر الوالي ~~شيئا إلا ms1538 بعد تعيين الجنس من إبل أو غنم, حذرا من الربا, وظاهر كلامهم يصح ~~حالا ومؤجلا, وذكره صاحب المحرر وفي المفردات مصالحته بفوق دية ليست من ~~ثلثه, # ومع جهالته تجب دية أو أرش الجرح, ومع خروجه مستحقا أو حرا قيمته, لأنه ~~ليس بيع. # ولو صالح عن دار1 فبان عوضه مستحقا رجع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # يعزه إلى صاحب الرعاية كما يفعله به وبغيره, ويحتمل أن يكون اطلع على هذا ~~الخلاف من غير صاحب الرعاية, وأنهم اختلفوا في الترجيح, فأطلقه, وهو بعيد ~~لا سيما وصاحب الرعاية قد صرح أنه هو خرج الوجهين, ولم نر هذه المسألة في ~~غير PageV06P430 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # هذين الكتابين, والله أعلم, وعلى كل تقدير الصواب أنه لا يكون مقرا بذلك. # PageV06P431 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV06P432 # بها, وقيل: بقيمته مع إنكار, لأنه فيه بيع."*" ولا ~~يصح صلح بعوض عن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" تنبيه: قوله: ولو صالح عن دار فبان عوضه مستحقا رجع بها, وقيل: ~~بقيمته مع إنكار لأنه فيه1 بيع, انتهى, ظاهر عبارته إدخال صلح الإنكار في ~~ذلك, وأنه يرجع بالدار فيه على المقدم عنده, وليس الأمر كذلك وإنما محل ~~الرجوع بالدار في صلح الإقرار لا غير, وأما صلح الإنكار فإنما يرجع إذا بان ~~عوضه مستحقا بالدعوى أو بقيمة2 المستحق, وهو اختياره في الرعاية الكبرى, ~~نبه عليه شيخنا في حواشيه وأطنب فيها PageV06P433 # خيار, ولا عن حد قذف, لأنه لا يدخله العوض, أو لأنه ~~حق لله وشفعة. نقل ابن منصور: الشفعة لا تباع ولا توهب, وفي سقوطها به ~~وجهان "م 6 و 7" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 6 و 7" قوله: ولا يصح الصلح عن, ... شفعة ... وفي سقوطها به ~~"1وجهان, انتهى. وأطلقهما في المحرر والفائق: # أحدهما: تسقط, وهو الصحيح وعليه أكثر الأصحاب وجزم به1" في الهداية ~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني2 والمقنع3 والتلخيص والشرح3 والوجيز ~~والمنور وغيرهم, قال في الرعايتين: وتسقط الشفعة, في الأصح, قال ms1539 في ~~الحاويين: وتسقط, في أصح الوجهين. # والوجه الثاني لا تسقط, اختاره القاضي وابن عقيل, قال في تجريد العناية: ~~وتسقط في وجه. # "*" تنبيه: الموجود في النسخ "وفي سقوطها" بإفراد الضمير, المؤنث في ~~سقوطها فيحتمل أنه عائد إلى الشفعة. وقال شيخنا في حواشيه: ظاهره أنه عائد ~~إلى الثلاثة, وهي الخيار وحد القذف والشفعة, وهو كما قال, لكن لم نطلع على ~~مسألة PageV06P434 # ولا عن/ شهادة أو سارقا أو شاربا1 ليطلقه.. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الخيار, وهي قياس الشفعة. ويحتمل أن يكون "وفي سقوطهما" بالتثنية, كما في ~~المحرر وغيره, فيعود الضمير إلى حد القذف والشفعة. وفي الرعاية الكبرى: ~~وتسقط الشفعة في الأصح, وكذا الخلاف في سقوط حد القذف, فدل كلام هؤلاء أن ~~حد القذف كالشفعة. ويدل عليه أن المصنف لم يحك خلافا فيه على تقدير أن يكون ~~الضمير مفردا, مع أن الخلاف فيه مشهور أكثر من الشفعة, إذا علم ذلك ففي ~~سقوط الحد وجهان, وأطلقهما في الخلاصة والمقنع2 والمحرر والفائق وغيرهم, ~~بناهما3 في الهداية والمذهب والمستوعب والمغني4 والتلخيص والشرح2 وشرح ابن ~~منجى والرعاية الصغرى والحاوي وغيرهم على أن حد القذف حق لله أو للآدمي. ~~وفيه روايتان, فإن قلنا: لله, لم يسقط, وإلا سقط. والصحيح أنه حق للآدمي, ~~وعليه الأصحاب, قاله الزركشي وغيره, وقدمه المصنف وغيره هناك, فيسقط هنا ~~على الصحيح, وصححه في التصحيح, وقدمه في التلخيص. قال في الرعاية الكبرى: ~~وتسقط الشفعة, في الأصح, وكذا الخلاف في سقوط حد القذف. وقيل: إن جعل حق ~~آدمي سقط وإلا وجب, انتهى. "5والمصنف قال لأنه لا يدخله العوض, أو لأنه حق ~~لله, فظاهر هذا أن محل الحكم إذا قلنا إنه غير حق آدمي5". # "وهذه مسألة 7" أخرى قد صححت أيضا, وعلى تقدير تثنية الضمير أو جمعه في ~~كلام المصنف, وأن الخلاف مبني على أن حد القذف هل هو حق لله أو للآدمي؟ ~~يكون PageV06P435 # ### | فصل: من صولح بعوض على إجراء ماء معلوم في ملكه صح # ويحرم بلا إذنه, كتضرره أو أرضه, وعنه: لا, قيل: ms1540 لضرورة, وقيل: حاجة ولو ~~مع, حفر "م 8" وأطلقهما ابن عقيل في حفر بئر أو إجراء نهر أو قناة, نقل أبو ~~الصقر: إذا أساح عينا تحت أرض فانتهى حفره إلى أرض لرجل أو دار فليس له ~~منعه من ظهر الأرض ولا بطنها إذا لم يكن عليه مضرة, وفيه حديث عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم "لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره" 1 هذا للجار ~~القريب لا يمنع, ومتى صالحه بعوض فإن كان مع بقاء ملكه عليه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في إطلاقه الخلاف فيه نظر ظاهر, 2إذ هو قد قدم2 في القذف أنه حق للآدمي.. # مسألة 8" قوله: ومن صولح بعوض على إجراء ماء معلوم في ملكه صح, ويحرم بلا ~~إذنه كتضرره, أو أرضه, وعنه: لا, فقيل: لضرورة, وقيل: حاجة ولو مع حفر, ~~انتهى. يعني إذا قلنا لا يحرم فهل المجوز لذلك الضرورة أو الحاجة؟ أطلق ~~الخلاف. # "أحدهما" لا يجوز إلا لضرورة, وهو الصحيح, وهو ظاهر ما قطع به في المغني3 ~~والشرح4 والحاوي الكبير, وقدمه في الفائق. # والوجه الثاني: يجوز ذلك للحاجة, وهو ظاهر ما قطع به في الرعايتين ~~والحاوي الصغير, فإنهما إنما حكيا الروايتين مع الحاجة.. PageV06P436 # فإجارة, وإلا فبيع, ولا يعتبر بيان عمقه, ويعلم قدر ~~الماء بتقدير الساقية, وماء مطر برؤية ما يزول عنه الماء أو مساحته, ويعتبر ~~فيه تقدير ما يجري فيه الماء لا قدر المدة, للحاجة, كالنكاح. # ولمستأجر ومستعير الصلح على ساقية محفورة لا على ماء المطر على سطح, وفيه ~~على أرض بلا ضرر احتمالان "م 9" ولا يحدث ساقية في وقف, ذكره القاضي وابن ~~عقيل, وقالا: لأنه لا يملكها, كالمؤجرة, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 9" قوله: ولمستأجر ومستعير الصلح على ساقية محفورة لا على ماء ~~المطر على سطح, وفيه على الأرض بلا ضرر احتمالان, انتهى. يعني هل للمستأجر ~~والمستعير أن يصالحا غيرهما على إجراء ماء سطح يمر في أرضيهما المستأجرة ~~والمستعارة مدة الإجارة والإعارة أم لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في المغني1 ms1541 ~~والشرح2 والحاوي الكبير. # "أحدهما" لا يجوز "قلت": وهو الصواب, لأنه يجعل لصاحب السطح رسما في ملك ~~غيره, فربما ادعى استحقاق ذلك بعد تطاول المدة, ثم رأيت ابن رزين في شرحه ~~قدم ذلك, بل الذي يظهر أن الإجارة والإعارة لم تقع على ذلك ألبتة3 ولا ~~تناولاها والظاهر أن محلهما في الإعارة المؤقتة لا في مطلق الإعارة. ~~"والاحتمال الثاني" يجوز, لأنهما مالكان المنافع في هذه المدة, وهو ظاهر ~~كلام جماعة, وهو بعيد, والظاهر أن المصنف تابعه في المغني1 "قلت": ويحتمل ~~الجواز PageV06P437 # وجوزه الشيخ, لأنها له, وله التصرف ما لم ينتقل, ~~الملك, فدل أن الباب والخوخة والكوة ونحو ذلك لا يجوز في مؤجرة, وفي موقوفة ~~الخلاف, أو يجوز قولا واحدا, وهو أولى, لأن تعليل الشيخ لو لم يكن مسلما لم ~~يفد, وظاهره لا يعتبر المصلحة وإذن الحاكم, بل عدم الضرر وأن إذنه يعتبر ~~لدفع الخلاف, ويأتي كلام ابن عقيل في الوقف1, وفيه إذنه فيه لمصلحة المأذون ~~الممتاز بأمر شرعي, فلمصلحة الموقوف أو الموقوف عليه أولى, وهو معنى نصه في ~~تجديده لمصلحة, وذكره شيخنا عن أكثر العلماء في تغيير صفاته لمصلحة, ~~كالحكورة2, وعمله3 حكام أصحابنا بالشام, حتى صاحب الشرح في الجامع ~~المظفري4, وقد زاد عمر وعثمان في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم, وغيرا ~~بناءه, ثم عمر بن عبد العزيز وزاد فيه أبوابا, ثم المهدي ثم المأمون, نقل ~~أبو داود فيمن أدخل بيتا في المسجد أله أن يرجع فيه؟ قال: لا إذا أذن, قال ~~الحارثي بعد ذكر رواية البخاري وغيره5 الزيادة في مسجده عليه السلام وخبر ~~عائشة "لولا أن قومك حديثو عهد" قال: إذا ثبت ما ذكرنا فيطرد في سائر ~~الأوقاف بالأولى والأحرى. # . وإن صولح على سقي أرضه من نهره أو عينه يوما ونحوه حرم لعدم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في الإجارة دون الإعارة, ولعل محل الخلاف في الإعارة إذا كانت مدة وقلنا ~~يتعين بتعينها, وإلا فالجواز ضعيف جدا.. PageV06P438 # ملكه, وقيل: لا, للحاجة, وكسبهم منهما تبعا. وإن صولح ~~على ممر ms1542 في ملكه أو فتح باب في حائط أو وضع خشب عليه أو علو بيت ليبني عليه ~~والأصح أو إذا بنى وكان ذلك معلوما صح. وفي المغني1 في وضع خشب أو بناء ~~معلوم يجوز إجارة مدة معلومة, ويجوز صلحا أبدا, ومتى زال فله إعادته مطلقا, ~~ورجع بأجرة مدة زواله عنه, والصلح على زواله أو عدم عوده, قال في الفنون في ~~أصل المسألة, فإذا فرغت المدة يحتمل أنه ليس لرب الجدار مطالبته بقلع خشبه, ~~قال: وهو الأشبه, لإعارته2 لذلك لما فيه من الخروج عن حكم العرف, لأن العرف ~~وضعها للأبد وهو كإعادة الأرض للدفن لما كان يراد, لإحالة الأرض للأجسام لم ~~يملك الرجوع قبل ذلك, ثم إما أن يتركه بعد المدة بحكم لعرف بأجرة مثله إلى ~~حين نفاذ الخشب لأنه العرف فيه, كالزرع إلى حصاده, للعرف, أو يجدد إجارة ~~بأجرة المثل, وهي المستحقة بالدوام بلا عقد, لئلا يفضي إلى تمليك المؤجر ما ~~يفضي إلى القلع, وهو زيادة للأجرة, فيلجئه إلى القلع, كما لو غاب المستأجر ~~فإنه يتركه بأجرة المثل, لأن العرف يقضي عليه, لأنه يعلم أنها لا تستأجر ~~لذلك إلا للتأبيد, ومع التساكت3 له أجرة المثل. # وإن حصل غصن شجرته في هواء غيره لزمه إزالته فإن أبى فله إزالته بلا حكم, ~~قاله أصحابنا, وقيل لأحمد: يقطعه هو؟ قال: لا, يقول لصاحبه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P439 # حتى يقطع. وفي إجباره وضمان ما تلف به وجواز صلحه ~~بعوض وفي التبصرة: مع معرفة قدر الزيادة بالأذرع وقيل: مع يبسه أو جعل ~~الثمرة بينهما أو له, وجهان "م 10 - 13" قال أحمد في جعل الثمرة بينهما: لا ~~أدري. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 10-13: قوله: وإن حصل غصن شجرته في هواء غيره لزمه إزالته, فإن أبى ~~فله إزالته بلا حكم, وفي إجباره وضمان ما تلف, به وجواز صلحه1 بعوض, وقيل ~~مع يبسه أو2 جعل الثمرة بينهما أو له, وجهان. انتهى, فيه مسائل: # "المسألة الأولى 10" إذا امتنع من إزالة ذلك فهل يجبر على ms1543 الإزالة أم لا؟ ~~أطلق الخلاف, وأطلقه في النظم والفائق. # "أحدهما" لا يجبر, وهو الصحيح, قدمه في المغني3 والشرح4 وشرح ابن رزين ~~وغيرهم, وهو ظاهر كلامه في الرعاية والحاوي, فعلى هذا يكتفى بإزالة صاحب ~~الهواء. # "والوجه الثاني" يجبر, وهو احتمال في المغني3 والشرح4, وقطع به في فصول ~~"قلت": وهو الصواب. "المسألة الثانية 11" هل يضمن ما تلف به أم لا؟ أطلق ~~الخلاف. # "أحدهما" يضمن ما تلف به, وهو الصحيح. قال الشيخ في المغني والشارح وابن ~~رزين في شرحه: ويضمن ما تلف به إن أمر بإزالته فلم يفعل, وهو الصواب. # "والوجه الثاني" لا يضمن "قلت": وهو ضعيف. # "المسألة الثالثة 12" لو صالحه عن ذلك بعوض فهل يصح أم لا؟ أطلق الخلاف, ~~وأطلقه في المغني3 والمحرر والشرح4 PageV06P440 # وقال في رواية عبد الله عن مكحول مرفوعا: فصاحبها ~~بالخيار بين قطع ما ظلل أو أكل ثمرها1. وعرقها في أرضه كغصن, وقيل عنه: ~~وتضرر وصلح من مال حائطه أو زلق من خشبه إلى ملك غيره كغصن, وهو ظاهر رواية ~~يعقوب. وفي المبهج في الأطعمة ثمرة غصن في هواء طريق عام للمسلمين. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . "أحدهما" لا يصح, جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة ~~والمقنع2 ونهاية ابن رزين وغيرهم, وقدمه في الرعاية الكبرى. # "والوجه الثاني" يصح. قال الشيخ في المغني3: اللائق بمذهبنا صحته, ~~واختاره ابن حامد وابن عقيل في الفصول, وجزم به في المنور, وقدمه ابن رزين ~~في شرحه, 4واختار/ القاضي أنه4 لا يصح إذا كان الغصن على مجرد الهواء, ~~وظاهر كلامه في الفصول: أن محل هذا الخلاف. # "المسألة الرابعة 13" لو جعل الثمرة بينهما أو له هل يصح أم لا؟ فيه ~~وجهان, وكلام المصنف في قوله: "وجعل الثمرة بينهما أو له" يحتمل أن يكون ~~معطوفا على المسائل التي أطلق فيها الخلاف, وهو الظاهر. ويحتمل أن يكون ~~معطوفا على قوله "وقيل: مع يبسه" لكنه بعيد, بل لا يصح. إذا علمت ذلك فقد ~~أطلق الخلاف في المغني 3والشرح2. # "أحدهما" لو اتفقا على ذلك جاز, وهو ms1544 الصحيح, جزم به في المقنع والوجيز ~~وتذكرة ابن عبدوس والرعاية الصغرى والحاويين وغيرهم, وقدمه في الفائق وشرح ~~ابن منجى. قال في الرعاية الكبرى: جاز, في الأصح. PageV06P441 # ويحرم إخراج جناح أو ميزاب ونحوه إلى درب نافذ, فيضمن ~~ما تلف به, وحكي عنه: يجوز بلا ضرر, ذكره في شرح العمدة, وفي سقوط نصف ~~الضمان بتآكل أصله وجهان "م 14" وجوزه الأكثر بإذن إمام. وفي الترغيب: ~~وأمكن عبور محمل, وقيل: ورمح قائما بيد فارس, وقيل: وكذا دكان, مع أنهم لم ~~يجوزوا حفر البئر والبناء, وكأنه لما فيهما من الدوام, ويتوجه من هذا الوجه ~~تخريج, ويحرم إلى هواء جاره أو درب مشترك, ويصح صلحه عن معلومه بعوض, في ~~الأصح # ويحرم فتح باب في ظهر داره في درب مشترك إلا لغير الاستطراق, في المنصوص ~~فيهما, ويصح صلحه عنه, ويجوز في درب نافذ, ويجوز نقل بابه في درب مشترك إلى ~~أوله بلا ضرر. وفي الترغيب, وقيل: لا محاذيا لباب غيره, ويحرم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "والوجه الثاني" لا يصح. قال الإمام أحمد في جعل الثمرة بينهما: لا أدري, ~~واقتصر عليه في الفصول. وقال الشيخ في المغني1 بعد أن حكى الخلاف: والذي ~~يقوى عندي أن ذلك إباحة لا صلح.. # "مسألة 14" قوله: ويحرم إخراج جناح, ونحوه إلى درب نافذ, ويضمن ما تلف ~~به, وفي سقوط نصف الضمان بتأكل أصله وجهان, انتهى "أحدهما" لا يسقط شيء بل ~~يضمن الكل, وهو الصحيح. قال الشيخ في المغني والشارح في كتاب الغصب لمن قال ~~من أصحاب الشافعي إنه لا يضمن إلا النصف لأنه إخراج يضمن به البعض فضمن به ~~الكل, لأنه المعهود في الضمان, انتهى. وقال الحارثي: قال الأصحاب وبأن ~~النصف2 عدوان فأوجب كل الضمان, انتهى. فظاهر كلام هؤلاء أنه يضمن الجميع ~~وهو الصواب PageV06P442 # إلى صدره, في المنصوص, بلا إذن من فوقه, وقيل: وأسفل ~~منه, وتكون إعارة في الأشبه, وجوزه ابن أبي موسى إن سد الأول, وهو ظاهر نقل ~~يعقوب, # ويحرم تصرفه في جدار لجار أو لهما حتى بضرب ms1545 وتد ولو بسترة, ذكره جماعة, ~~وحمل القاضي نصه يلزم الشريك النفقة مع شريكه على السترة على سترة قديمة ~~فانهدمت, واختار في المستوعب وجوبها مطلقا على نصه, وله وضع خشب, في ~~المنصوص, بلا ضرر, نص عليه, لضرورة. # وفي المغني1: لحاجة, نص عليه, ولم يعتبر ابن عقيل الحاجة, وأطلقه أحمد ~~أيضا والمحرر وغيرهما, كعدمها دواما, بخلاف خوف سقوطه, ولربه هدمه لغرض ~~صحيح, ومن له حق ماء يجري على سطح جاره لم يجز لجاره تعلية سطحه ليمنع ~~الماء ولا له تعليته لكثرة ضرره ذكره ابن عقيل وغيره, وله الاستناد إليه أو ~~إسناد قماشه. وفي النهاية: في منعه احتمالان, وله الجلوس في ظله ونظره في ~~ضوء سراجه # , نقل المروذي: يستأذنه أعجب إلي, فإن منعه حاكمه, ونقل جعفر: يضعه ولا ~~يستأذنه؟ قال: نعم إيش يستأذنه؟ قال شيخنا: العين والمنفعة التي لا قيمة ~~لها عادة لا يصح أن يرد عليها عقد بيع وإجارة, اتفاقا كمسألتنا, وهل جدار ~~مسجد كجار أو يمنع؟ فيه روايتان, وقيل: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني" أنه لا يضمن إلا النصف.. PageV06P443 # وجهان لأن القياس ترك للخبر1, وهو في مالك2 معين, ~~فمنعه في جدار جاره أولى, واختار أبو محمد الجوزي أنه لا يضع "م 15" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 15" قوله: وهل جدار المسجد كجار أو يمنع؟ فيه روايتان, وقيل: ~~وجهان, واختار أبو محمد الجوزي أنه لا يضع, انتهى. وأطلقهما في الكافي3 ~~والتلخيص والمحرر والشرح4 والفائق وغيرهم. # إحداهما" المنع منه, وإن جوزناه في حائط الجار, اختاره أبو بكر وأبو محمد ~~الجوزي, كما قال المصنف, وصححه في الرعايتين, وجزم به في الخلاصة وغيره, ~~وقدمه في المذهب وغيره. # "والرواية الثانية" حكمه حكم جدار الجار, وهو ظاهر ما قدمه الشيخ في كتاب ~~المقنع4 والحاويين, وهو المذهب عند ابن منجا, وجزم به في المنور, واختاره ~~في الفصول وقال: بل هو أولى من جدار الجار بالوضع عليه.. PageV06P444 # ومتى وجده أو بناه أو مسيل مائه في حق غيره فالظاهر ~~وضعه بحق, وله أخذ عوض ms1546 عنه. وإن انهدم جدارهما وطلب أحدهما أن يعمر معه ~~الآخر أجبر عليه اختاره أصحابنا كنقضه عند خوف سقوطه, وعنه: لا, اختاره ~~الشيخ وأبو محمد الجوزي وغيرهما, كبناء حاجز بين ملكيهما, لكن لشريكه ~~بناؤه, فإن بناه بآلته فليس له منعه من1 الانتفاع به قبل أخذه نصف قيمة ~~تأليفه, في الأشهر, كما ليس له نقضه, وإن بناه بغيرها فله منعه من غير رسم ~~طرح خشب حتى يدفع نصف قيمة حقه, # وعنه: ما يخصه لغرامة لأنه نائبه معنى, ويلزمه قبولها, فيمتنع إذن نقضه ~~على الأول, وعلى الثانية لو نقضه لأنه2 غير نائبه وله طلب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P445 # نفقته مع إذن, وفيه بنية رجوع على الأولى الخلاف. وإن ~~بنيا جدارا بينهما نصفين والنفقة كذلك على أن ثلثه لواحد وثلثيه1 لآخر وأن ~~كلا منهما يحمله ما احتاج لم يصح, ولو وصفا الحمل فالوجهان "م 16" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" تنبيه: قوله: وفيه بنية رجوع على الأولى الخلاف, انتهى يعني الخلاف ~~الذي فيمن أدى حقا واجبا عن غيره, والمذهب الرجوع, ومعنى المسألة إذا قلنا ~~يجبر على البناء مع شريكه, وهو المذهب, وامتنع وتعذر إجباره, أو أخذ شيء من ~~ماله كذلك وعمر الشريك ونوى الرجوع, صرح به في المغني2 والشرح3 وغيرهما. # "مسألة 16" قوله: وإن بنيا جدارا بينهما نصفين والنفقة كذلك على أن ثلثه ~~لواحد وثلثيه لآخر, وأن كلا منهما يحمله ما احتاج, لم يصح, ولو وصفا الحمل ~~فالوجهان, انتهى. وأطلقهما في الرعاية الكبرى. "أحدهما" لا يصح, وهو ~~الصحيح, قال في المغني4 والشرح5 في هذه المسألة: لو اتفقا على أن يحمله كل ~~منهما ما شاء لم يجز, لجهالة الحمل, وإن اتفقا على أن يكون بينهما نصفين ~~جاز, انتهى. PageV06P446 # وكذا بئر وقناة لهما ونحوهما وماء معدن جار على ما ~~كان مطلقا. ولو اتفقا على بناء حائط بستان فبنى أحدهما, فما تلف من الثمرة ~~بسبب إهمال الآخر ضمن نصيب شريكه, قاله شيخنا, وسأله حرب: قوم لهم في قناة ~~حق فعجزوا عنها فأعطوها رجلا ليعمرها ms1547 لهم وله منها الثلث أو الربع؟ قال: ~~أرجو أن لا بأس, وتتوجه الروايتان, وإن أخذها أو أخذ قرية قوم على أن ينفق ~~عليها كذا وكذا ويأخذها كذا وكذا, فقال: لا أدري. وإن هدم أحدهما جدارهما ~~لزمته إعادته, وقيل: لحاجة فقط. # وفي إجبار الممتنع لبناء السفل بطلب الآخر روايات, الثالثة يجبر صاحبه ~~وينفرد به "م 17 و 18" وعنه: يشاركه صاحب العلو فيما يحمله, ومن له طبقة ~~ثالثة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "والوجه الثاني" يصح, وهو ضعيف. # "تنبيه" لم يظهر لي عود هذين الوجهين إلى أي مسألة, فإنه أتى بهما ~~معرفين. # مسألة 17 و 18" قوله: وفي إجبار الممتنع لبناء السفل بطلب الآخر روايات, ~~الثالثة يجبر صاحبه وينفرد به, انتهى في ضمن هذا الكلام مسألتان. # "المسألة الأولى 17" هل يجبر الممتنع من بناء السفل بطلب الآخر أم لا؟ ~~أطلق الخلاف, وأطلقه في الفصول والمستوعب والمغني والمحرر # PageV06P447 # في اشتراك الثلاثة في بناء السفل, ثم الاثنان في ~~الوسط الروايتان "م 19 و 20" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والشرح1 وغيرهم. # "إحداهما" يجبر, وهو الصحيح. قال في التلخيص والبلغة والرعايتين والفائق: ~~أجبر, في أصح الروايتين. واختاره ابن عبدوس في تذكرته, وجزم به في ~~الحاويين, وقدمه في القواعد الفقهية وشرح ابن رزين. "الرواية الثانية" لا ~~يجبر. # "المسألة الثانية 18" إذا قلنا يجبر, وهو الصحيح من المذهب, فهل ينفرد ~~بالبناء أو يشاركه صاحب العلو؟ ظاهر كلامه إطلاق الخلاف, "2وأطلقهما في ~~المستوعب والتلخيص والفائق والقواعد الفقهية2". # إحداهما" ينفرد, وهو الصحيح, جزم به في المغني3 والشرح1, وقدمه في المحرر ~~والرعايتين والحاويين وغيرهم, واختاره ابن عقيل في الفصول. # "والرواية الثانية" يشاركه صاحب العلو فيما يحمله ويجبر عليه إذا امتنع, ~~قال ابن عقيل في الفصول: وهو المنصوص. إذا علمت ذلك فيكون تقدير الكلام: ~~وفي إجبار الممتنع لبناء السفل بطلب الآخر روايات. "إحداهن" لا يجبر. ~~"والثانية" يجبر ويشاركه صاحب العلو ويجبر إن امتنع "والثالثة" يجبر صاحب ~~السفل وينفرد به. # هذا ما ظهر لي, فإذا جمعت الروايات وجعلتها مسألة واحدة كانت ثلاثا, وإذا ms1548 ~~جعلتها مسألتين كانت أربع روايات, والله أعلم. # "مسألة 19 و 20" قوله: ومن له طبقة ثالثة في اشتراك الثلاثة في بناء ~~السفل ثم الاثنان في الوسط الروايتان, يعني بهما اللتين تقدمتا قريبا حكما ~~ومذهبا, وقد PageV06P448 # فإن بنى رب العلو ففي منعه رب السفل الانتفاع بالعرصة ~~قبل أخذ القيمة احتمالان "م 21" ويلزم الأعلى بناء سترة تمنع مشارفة ~~الأسفل, نقله ابن منصور. وقيل: ويشاركه, كاستوائهما. # ومن أحدث في ملكه ما يضر بجاره كحمام وكنيف ورحى وتنور فله منعه, كابتداء ~~إحيائه, بإجماعنا, ذكره القاضي وغيره, وكدق وسقي يتعدى إليه, بخلاف طبخه في ~~داره وخبزه, لأنه يسير, وعنه: ليس له منعه, كتعلية داره, في ظاهر ما ذكره ~~الشيخ, ولو أفضى إلى سد الفضاء عن جاره, قاله شيخنا, وقد احتج أحمد بالخبر ~~"لا ضرر ولا ضرار" 1 فيتوجه منه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # علمت الصحيح منهما, فهذه كذلك وفي ضمنها مسألتان. # "مسألة 19" اشتراك الثلاثة. # "مسألة 20" اشتراك الاثنين. وحكمهما واحد. # "مسألة 21" قوله: وإن بنى رب العلو ففي منعه رب السفل الانتفاع بالعرصة ~~قبل أخذ القيمة احتمالان, انتهى. وهما مطلقان في المغني2 والشرح3. # "أحدهما" له منعه من ذلك "قلت": وهو الصواب, قال في الرعاية الكبرى: وإن ~~عمره صاحب العلو فله في الأصح منع صاحب السفل من سكناه قبل وزن ما عليه من ~~الغرامة, وقال فيما إذا كانوا ثلاثة, واحد فوق واحد. وإن قلنا لا ; يجبر ~~صاحب السفل فلصاحب العلو بناؤه ومنع صاحب السفل من الانتفاع به قبل وزن ~~القيمة أو بعضها, "4انتهى قد يقال ظاهره: أن له منعه الانتفاع بالعرصة4". ~~PageV06P449 # منعه, وروى أبو حفص العكبري في الأدب عن أبي هريرة ~~مرفوعا "من حق الجار على الجار أن لا يرفع البنيان على جاره ليسد عليه ~~الريح" 1 قال شيخنا: وليس له منعه خوفا من نقص أجرة ملكه, بلا نزاع, كذا ~~قال. وفي الفنون: من أحدث في داره دباغ الجلود أو عمل الصحناة2, هل يمنع؟ ~~يحتمل المنع على ما ذكره بعض أئمة الشافعية, 3وهو أنه لا ms1549 يختص ضرر البدن, ~~بل يتعدى إلى الإضرار بالعقار بنقصان أجرة الدور, وفيها أيضا: هل له أن ~~يحدث قناة في ملكه تنز إلى حيطان الناس؟ جوزه قوم من الشافعية3. وقال ابن ~~عقيل: لا يجوز, لأنه لو أوقد نارا في يوم ريح في ملكه لم يجز, لئلا يفضي ~~إلى حملها إلى ملك4 غيره, فكذا هنا. # قال الخلال وصاحبه: ومن له نخلة في أرض رجل فلحق رب الأرض من دخوله ضرر, ~~روى حنبل أن سمرة كان له نخل في حائط أنصاري, فآذاه بدخوله, فشكاه إلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم, فقال لسمرة "بعه" فأبى, فقال "ناقله" فأبى, فقال ~~"هبه لي ولك مثله في الجنة" فأبى, فقال "أنت مضار اذهب فاقلع نخله" 5 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "والاحتمال الثاني" ليس له ذلك, ويحتمله كلامه في الرعاية, فهذه إحدى ~~وعشرون مسألة قد صححت. PageV06P450 # قال أحمد: كلما كان على هذه الجهة وفيه ضرر يمنع منه ~~وإلا أجبره السلطان, ولا يضر بأخيه إذا كان مرفقا له, وقاله شيخنا محتجا ~~بهذا الخبر, وهو من حديث أبي جعفر الباقر عن سمرة منقطع لأن أبا جعفر ولد ~~سنة ست وخمسين ومات سمرة سنة ثمان أو تسع وخمسين, ورواه أبو داود من حديث ~~أبي جعفر عن سمرة وظاهر كلام الأصحاب: لا, قال شيخنا: الضرار محرم بالكتاب ~~والسنة, ومعلوم أن المشاقة والمضارة مبناها على القصد والإرادة أو على فعل ~~ضرر لا يحتاج إليه فمتى قصد الإضرار ولو بالمباح أو فعل الإضرار من غير ~~استحقاق فهو مضار وأما إذا فعل الضرر المستحق للحاجة إليه والانتفاع به لا ~~لقصد الإضرار فليس بمضار ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في حديث النخلة ~~التي كانت تضر صاحب الحديقة لما طلب من صاحبها المعاوضة عنها بعدة طرق فلم ~~يفعل, فقال "إنما أنت مضار" 1 ثم أمر بقلعها, قال: فدل ذلك على أن الضرار ~~محرم لا يجوز تمكين صاحبه منه, والله أعلم.. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P451 # ### | باب التفليس ### | مدخل # ... # باب ms1550 التفليس # الفلس: لغة العدم, والمفلس المعدم, ومنه الخبر المشهور "من تعدون المفلس ~~فيكم؟ "1 ومنه قوله "أفلس بالحجة إذا عدمها" # وشرعا: من لزمه أكثر مما له يحرم طلب وحجر وملازمة بدين حال عجز عن وفاء ~~بعضه, للآية, وكذا بمؤجل, فإن أراد سفرا يحل قبل مدته وعلى الأصح وبعدها, ~~كجهاد وأمر مخوف. وفي الواضح: وحج فلغريمه منعه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P452 # حتى يأتي برهن أو كفيل مليء ولا يملك تحليله وقال ~~شيخنا: وله منع عاجز حتى يقيم كفيلا ببدنه وهو متجه, ومن ماله قدر1 دينه ~~الحال لم يحجر عليه, ويتعين دفعه بطلبه. # قال جماعة منهم صاحب المغني والمحرر في وجوب زكاة الفطر على المدين: يجب ~~أداء الدين عند طلبه, والمراد كما قال صاحب المحرر يجب إذن على الفور, ~~وقيل: وقبله, ويهمل بقدر ذلك, اتفاقا, لكن إن خاف غريمه منه احتاط عليه ~~بملازمته أو كفيل أو ترسيم عليه, قاله شيخنا: وكذا لو طلب تمكينه منه محبوس ~~أو موكل فيه, وإن أبى حبس, وليس لحاكم إخراجه حتى يتبين2 له أمره أو يبرئه ~~غريمه, وإن لم يبرئه وصح عند الحاكم أمره أخرجه, ولم يسعه حبسه, نقل ذلك ~~حنبل, فإن أصر ضرب, ذكره في المنتخب وغيره, وكذا قال في الفصول3 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P453 # وغيره: يحبسه, فإن أبى عزره, قال: ويكرر حبسه وتعزيره ~~حتى يقضيه, كقولنا فيمن أسلم على أكثر من أربع, # قال شيخنا: نص عليه الأئمة من أصحاب مالك والشافعي/ وأحمد وغيرهم, ولا ~~أعلم فيه نزاعا, لكن لا يزاد كل يوم على أكثر من التعزير إن قيل: يتقدر ~~وللحاكم أن يبيع عليه ويقضيه. # وقال شيخنا: ولا يلزمه, وذكر جماعة أنه يحبس, وإن لم يقضه باع حاكم ~~وقضاه, وظاهره: يجب, نقل حرب إذا تقاعد بحقوق الناس يباع عليه ويقضى. # ومن طلب منه دين حال يقدر عليه بلا سفر لم يترخص, في الأصح, وإن لم يطلبه ~~أو يحل في سفره فقيل: له السفر والقصر والترخص, لكي لا يحبس قبل طلبه1 ms1551 كحبس ~~الحاكم, وقيل: لا, إلا أن يوكل, لئلا يمنع به واجبا, وقيل: إن سافر وكيل في ~~القضاء قبله لم يترخص "م 1". وقد قال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله: ومن طلب منه دين حال يقدر عليه بلا سفر لم يترخص, في ~~الأصح, وإن لم يطلب أو يحل في سفره فقيل: له السفر والقصر والترخص لئلا ~~يحبس قبل طلبه كحبس الحاكم, وقيل: لا, إلا أن يوكل لئلا يمنع به واجبا, ~~وقيل: إن سافر وكيل في القضاء قبله لم يترخص, انتهى. # "أحدهما" له السفر والقصر والترخص, لما قال المصنف, وهو ظاهر كلام جماعة ~~من الأصحاب. # "والقول الثاني" ليس له ذلك إلا أن يوكل في قضائه, لما قاله المصنف "قلت" ~~وهو الصواب, وهو ظاهر ما قطع به في الرعاية الكبرى في أنه لا2 يسافر, ذكر ~~هذين PageV06P454 # ابن هبيرة في الإفصاح في حديث أبي موسى من إفراد ~~البخاري: الحبس على الدين من الأمور المحدثة, وأول من حبس على الدين شريح ~~القاضي, ومضت السنة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر ~~وعثمان وعلي رضي الله عنهم أنه لا يحبس على الديون ولكن يتلازم الخصمان, ~~فأما الحبس الذي هو الآن على الدين لا أعرف أنه يجوز عند أحد من المسلمين, ~~وذلك أنه يجمع الجمع الكثير بموضع يضيق عنهم غير متمكنين من الوضوء ~~والصلاة, وربما رأى بعضهم عورة بعض, وإن كانوا في الصيف آذاهم الحر, وفي ~~الشتاء آذاهم القر, وربما يحبس أحدهم السنة والسنتين والثلاث, وربما يتحقق ~~القاضي أن ذلك المحبوس لا جدة له, وأن أصل حبسه كان على طريق الحيلة من أن ~~ذلك الكاتب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الوجهين ابن عقيل, وأطلقهما في القاعدة الثالثة والخمسين, وأطلقهما ابن ~~تميم في باب قصر الصلاة, وكذا ابن حمدان في رعايته "قلت": ويحتمل بناء ~~الخلاف في مسألة ما إذا لم يطالبه على وجوب الدفع قبل الطلب,"1 فإن قلنا: ~~يجب لم يكن له الترخص وإلا ترخص والصحيح من المذهب أنه لا ms1552 يجب الدفع قبل ~~الطلب1" وقدمه المصنف وغيره. # "والقول الثالث" إن سافر وكيل في القضاء قبله لم يترخص. # "تنبيه" الذي يظهر أن هذا القول الآخر ليس متعلقا بالقولين اللذين قبله ~~وإنما هذا القول من مفهوم مسألة قدم فيها حكما, وهو أنه إذا سافر ووكل من ~~يقضي ما عليه من الدين وسافر الوكيل قبل القضاء فهل يترخص أم لا؟ قدم أنه ~~يترخص, بدليل هذا القول الذي ذكره, والله أعلم.. PageV06P455 # للحجة عليه كتب ما لم يعلم لجهله فأسجل1 فيه عليه بما ~~لا يعرف معناه من إقراره بالملاءة, وأنه قد حكم به عليه حاكم من حكام ~~المسلمين, وهذا أمر لم يكن, وأنه قد وكل فلانا المدير2 وغير ذلك مما لم ~~يعرف المشهود عليه ما المقصود به, فإن الله تعالى يقول {وليكتب بينكم كاتب ~~بالعدل} [البقرة: 282] وقال {وليملل الذي عليه الحق} [البقرة: 282] وقال ~~{فليملل وليه بالعدل} [البقرة: 282] فهذا كله مما قد حدث في الإسلام, ولقد ~~حرصت مرارا على فك ذلك فحال دونه ما قد اعتاده الناس منه, وأنا في إزالته ~~حريص. هذا كلامه. ولا عذر بفوت رفقة ومرض ونحوه, ذكره في الانتصار. قال ~~شيخنا: من أقر بالقدرة فادعى إعسارا وأمكن عادة قبل, وليس له إثباته عند ~~غير من حبسه بلا إذنه, فدل أن حاكما لا يثبت بسبب نقض حكم3 حاكم آخر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P456 # وينقضه بل من حكم, ويوافقه قوله في المغني1 وغيره في ~~الأعذار: إن كان قادح فبينه عندي, وحكم القاضي جمال الدين الزواوي المالكي ~~بإراقة دم شمس الدين محمد بن جمال الدين الباجربقي2 وإن تاب وأسلم, ثم بعد ~~مدة حكم القاضي تقي الدين سليمان المقدسي بحقن دمه بعد أن ثبت عنده ببينة ~~عداوة بينه وبين من شهد عليه, ونفذ حكمه القاضي شمس الدين الأذرعي, فقال ~~الزواوي: أنا مقيم على حكمي, فاختفى الباجربقي لأجل اختلاف الحكام. # ويقضى دين الغريم بمال له فيه شبهة, ذكره أبو طالب المكي وغيره عن أحمد, ~~قال شيخنا: لأنه لا3 تبقى شبهة بترك واجب, وكل ms1553 الخلق عليهم واجبات من نفقة ~~نفسه وقريبه وقضاء دينهم وغير ذلك, فترك ذلك ظلم محقق, وفعله بشبهة غير ~~محقق, فكيف يتورع عن ظلم محتمل بظلم محقق؟ ولهذا قال سعيد بن المسيب: لا ~~خير فيمن لا يحب المال يعبد به ربه ويؤدي به أمانته, ويصون به نفسه, ~~ويستغني به عن الخلق. # ومن مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك لزم المماطل, ~~ونقل ابن الحكم: لا أرى بيع السواد في حج ولا غيره. وإن ادعى الإعسار حلف ~~وخلي. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P457 # وفي الترغيب: يحبس, إلى ظهور إعساره. وفي البلغة: إلى ~~أن يثبت, وظاهر الخرقي أنه كمن عرف بمال أو دينه عن عوض أخذه, كبيع وقرض, ~~فيحبس, إلا أن يقيم بينة بتلف ماله, ويحلف معها, في الأصح, أو ببينة خبيرة ~~بباطنه بعسرته, ولم يحلف, في الأصح, لئلا يكون مكذبا للبينة, وذكر ابن أبي ~~موسى1 عن بعض أصحابنا: يحلف مع بينته أنه معسر, لأنها تشهد بالظاهر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P458 # وفي الترغيب: إن حلف أنه قادر حبسه, وإلا حلف المنكر ~~عليهما وخلي, نقل حنبل: يحبس إن علم له ما يقضي. # وفي المستوعب: إن عرف بمال أو أقر أنه مليء به وحلف غريمه أنه لا يعلم ~~عسرته حبس. # وفي المغني1: إذا حلف أنه ذو مال حبس. # وفي الكافي2: يحلف أنه لا يعلم عسرته, وظاهر كلام جماعة لا يحلف إلا أن ~~يدعي المطلوب تلفا أو إعسارا أو يسأل سؤاله فتكون دعوى مستقلة, فإن كان له ~~ببقاء ماله أو قدرته بينة فلا كلام, وإلا فيمينه بحسب جوابه, كسائر ~~الدعاوى, وهذا أظهر, وهو مرادهم, لأنه ادعى الإعسار وأنه يعلم ذلك فأنكره, ~~ومتى لزمته اليمين فطلبها فنكل لم يحبس, ذكره ابن عقيل وغيره, وإن لم يحلفه ~~فلا وجه لعدم حبسه.. # قال شيخنا فيما إذا كان المدعي امرأة على زوجها: فإذا حبس لم يسقط من ~~حقوقه عليها شيء قبل الحبس يستحقها عليها بعد الحبس, كحبسه في دين غيرها, ~~فله إلزامها ms1554 ملازمة بيته ولا يدخل إليه أحد بلا إذنه, فإن خاف3 أن تخرج منه ~~بلا إذنه فله أن يسكنها حيث لا يمكنها الخروج, كما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P459 # لو سافر عنها أو حبسه غيرها, ولا يجب حبسه في مكان ~~معين, بل المقصود تعويقه عن التصرف حتى يؤدي ذلك, فيجوز حبسه في دار ولو في ~~دار نفسه, بحيث لا يمكن من الخروج. ويجوز أن يحبس وترسم هي عليه إذا حصل ~~المقصود بذلك بحيث يمنعه من الخروج, وهذا أشبه بالسنة, فإن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أمر الغريم بملازمة غريمه وقال له "ما فعل أسيرك" 1 وإنما المرسم ~~وكيل الغريم في الملازمة, فإذا لم يكن للزوج من يحفظ امرأته غير2 نفسه, ~~وأمكن أن يحبسهما في بيت واحد, فتمنعه هي من الخروج, ويمنعها هو من الخروج, ~~فعل ذلك, فإن له عليها حبسها في منزله, ولها عليه حبسه في دينها, وحقه ~~عليها أوكد, فإن حق نفسه في المبيت ثابت ظاهرا وباطنا, بخلاف حبسها له فإنه ~~بتقدير إعساره, لا يكون حبسه مستحقا في نفس الأمر إذ حبس العاجز لا يجوز, ~~لقوله تعالى: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة} [البقرة: 280] ولأن حبسها ~~له عقوبة حتى يؤدي الواجب عليه, وحبسه لها حق يثبت بموجب العقد, وليس ~~بعقوبة, بل حقه عليها كحق المالك على المملوك, ولهذا كان النكاح بمنزلة ~~الرق والأسر للمرأة. قال عمر رضي الله عنه: النكاح رق, فلينظر أحدكم عند من ~~يرق كريمته3. # وقال زيد بن ثابت: الزوج سيد في كتاب الله وقرأ قوله: {وألفيا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P460 # سيدها لدى الباب} 1 [يوسف:25] وقال النبي صلى الله ~~عليه وسلم "اتقوا الله في النساء فإنهن عوان عندكم" 2 والعاني: الأسير, ~~وإذا كان كذلك ظهر أن ما يستحقه عليها من الحبس أعظم مما تستحقه عليه, إذ ~~غاية الغريم أن يكون كالأسير, ولأنه يملك مع حبسها في منزله الاستمتاع بها ~~متى شاء, فحبسه لها دائما يستوفي في حبسها ما يستحقه عليها, وحبسها ms1555 له عارض ~~إلى أن يوفيها حقها. والحبس الذي يصلح لتوفية الحق مثل المالك لأمته, بخلاف ~~الحبس إلى أن يستوفى الحق, فإنه من جنس حبس الحر للحر, ولهذا لا يملك ~~الغريم منع المحبوس من تصرف يوفي به الحق, ولا يمنعه من حوائجه إذا احتاج ~~الخروج من الحبس مع ملازمته له, وليس على المحبوس أن يقبل ما يبذله له ~~الغريم مما عليه منة فيه. # ويملك الرجل منع امرأته من الخروج مطلقا إذا قام بما لها عليه, وليس لها ~~أن تمتنع من قبول ذلك, وبهذا وغيره يتبين أن له أن يلزمها ويمنعها من ~~الخروج أكثر مما لها أن تلزمه وتمنعه من الخروج من حبسه, فإذا لم يكن له من ~~يقوم مقامه في ذلك لم يجز أن يمنع من ملازمتها, وهذا حرام بلا ريب. # ولا ينازع أحد من أهل العلم أن حبس الرجل إذا توجه تتمكن معه امرأته من ~~الخروج من منزله, وإسقاط حقه عليها حرام لا يحل لأحد من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P461 # ولاة الأمور والحكام فعل ذلك, حرة عفيفة كانت أو ~~فاجرة, فإن ما يفضي إلى تمكينها من الخروج إسقاط لحقه, وذلك لا يجوز لا ~~سيما وذلك مظنة لمضارتها له أو فعلها للفواحش إلى أن قال: فرعاية مثل هذا ~~من أعظم المصالح التي لا يجوز إهمالها, قال: وهي إنما تملك ملازمته, ~~وملازمته تحصل بأن تكون هي وهو في مكان واحد, ولو طلب منها الاستمتاع في ~~الحبس فعليها أن توفيه ذلك, لأنه حق عليها, وإنما المقصود بالحبس أو ~~الملازمة أن الغريم يلازمه حتى يوفيه حقه, ولو لازمه في داره جاز, فإن قيل: ~~فهذا يفضي إلى أن يمطلها ولا يوفي, فالجواب: أن تعويقه عن التصرف هو الحبس, ~~وهو كاف في المقصود إذا لم يظهر امتناعه عن أداء الواجبات فإن ظهر أنه قادر ~~وامتنع ظلما, عوقب بأعظم من الحبس بضرب مرة بعد مرة حتى يؤدي, كما نص على ~~ذلك أصحاب مالك والشافعي وأحمد وغيرهم, لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ~~"مطل ms1556 الغني ظلم" 1 والظالم يستحق العقوبة, فإن العقوبة تستحق على ترك واجب ~~أو فعل محرم, ولقوله صلى الله عليه وسلم "لي الواجد يحل عرضه وعقوبته" 2 ~~ومع هذا لا يسقط حقه الذي على امرأته, بل يملك حبسها في منزله. # وأما تمكين مثل هذا يعني الممتنع عن الوفاء ظلما من فضل الأكل والنكاح ~~فهذا محل اجتهاد, فإنه من نوع التعزير, فإن رأى الحاكم أن يعزره به كان له ~~ذلك, إذ التعزير لا يختص بنوع معين, وإنما يرجع فيه إلى اجتهاد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P462 # ولي الأمر في تنوعه وقدره إذا لم يتعد حدود الله, ~~ولكن المحبوسون على حقوق النساء ليسوا من هذا الضرب, فإن لم يحصل المقصود ~~بحبسهما جميعا إما لعجز أحدهما عن حفظ الآخر أو لشر يحدث بينهما ونحو ذلك, ~~وأمكن أن تسكن في موضع لا تخرج منه, وهو ينفق عليها, مثل أن يسكنها في رباط ~~نساء أو بين نسوة مأمونات فعل ذلك, ففي الجملة لا يجوز "1حبسه لها1" وتذهب ~~حيث شاءت, باتفاق العلماء, بل لا بد من الجمع بين الحقين ورعاية المصلحتين, ~~لا سيما إذا كان ذهابها مظنة للفاحشة, فإن ذلك يصير حقا لله يجب على ولي ~~الأمر رعايته وإن لم يطلبه الزوج. # وفي إنظار المعسر فضل عظيم, وأبلغ الأخبار فيه2 عن بريدة مرفوعا "من أنظر ~~معسرا فله بكل يوم مثله صدقة قبل أن يحل فإذا حل الدين فأنظره فله بكل يوم ~~مثليه صدقة" 3 رواه أحمد: حدثنا عفان حدثنا عبد الوارث حدثنا محمد بن جحادة ~~عن سليمان بن بريدة عن أبيه, فذكره, إسناد جيد ورواه ابن ماجه وأبو يعلى ~~الموصلي من حديث الأعمش عن نفيع أبي داود وهو متروك عن بريدة. # وإن قامت بينة بمعين له فأنكر ولم يقر به لأحد, أو قال: لزيد, فكذبه, قضي ~~منه, وإن صدقه فوجهان "م 2" ولا يثبت الملك للمدين, لأنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 2" قوله: وإن قامت بينة بمعين له فأنكر ولم يقر به لأحد, أو ms1557 قال: ~~لزيد, وكذبه, قضي منه, وإن صدقه فوجهان, انتهى. PageV06P463 # لا يدعيه. وظاهر هذا أن البينة هنا لا يعتبر لها تقدم ~~دعوى, وإن كانت له بينة قدمت لإقرار رب اليد. وفي المنتخب: بينة المدعي, ~~لأنها خارجة.. ويحرم أن يحلف معسر لا حق عليه وبتأول نص عليه, ومن سأل عن ~~غريب وظن إعساره شهد. وإن وفى ماله ببعض دينه لزم الحجر عليه بطلب غرمائه, ~~والأصح: أو بعضهم. # وفي الترغيب: إن زاد دينه على المال وقيل: أو هو من الحاكم. وتصرفه قبل ~~الحجر نافذ, نص عليه, مع أنه يحرم إن أضر بغريمه, ذكره الآدمي البغدادي. ~~وقيل: لا ينفذ, ذكره شيخنا واختاره, وذكره أيضا1 رواية. وسأله جعفر: من ~~عليه دين أيتصدق بشيء؟ قال: الشيء اليسير, وقضاء دينه أوجب عليه. # وعنه: له منع ابنه من تصرفه في ماله بما يضره. ونقل حنبل فيمن تصدق #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "أحدهما" يكون لزيد, جزم به في المغني2 والشرح3 وشرح ابن رزين والنظم ~~وغيرهم, وصححه ابن نصر الله في حواشيه, ويحلف. قال في الرعاية الكبرى: فإن ~~أقر به لزيد مضاربة قبل قوله بيمينه إن صدقه زيد أو كان غائبا. # "والوجه الثاني" لا يكون له, وهو قوي, والصواب أن يرجع في ذلك إلى ~~القرائن خوفا من التهمة. PageV06P464 # وأبواه فقيران: رد عليهما, إلا لمن دونهما, للخبر1, ~~ولا يصح بعده, نص عليه, إلا في ذمته, وعنه: وعتق كتدبير, اختاره أبو بكر. # وفي المستوعب: وصدقة بيسير. وإن أقر بعين قبل على نفسه, ونقل موسى بن ~~سعيد إن تصرف قبل طلب رب العين لها جاز, لا بعده. # وإن باع ماله لغريم بكل الدين فوجهان "م 3". ومن دينه ثمن مبيع وجده ولو ~~هزل, وقيل: ونسي صنعة وقيل: أو صار الحب زرعا وعكسه, أو النوى شجرا, ولو ~~باعه بعد حجره جاهلا به, وقيل: أو عالما, فله أخذه بحقه, لتعيينه كوديعة, ~~وقيل: بحاكم, بناء على تسويغ الاجتهاد, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 3" قوله في المحجور عليه: وإن باع ماله لغريم ms1558 بكل الدين فوجهان, ~~انتهى. قال في الرعاية الكبرى: فإن باع ماله لغرمائه أو بعضهم بكل الدين ~~احتمل وجهين, انتهى. # "أحدهما" لا يصح "قلت": وهو الصواب, وهو ظاهر كلام جماعة, لاحتمال ظهور ~~غريم آخر, وللجهل بالثمن. # "والوجه الثاني" يصح بيع ذلك, لرضاهما به "قلت": يتوجه الصحة إن علم ~~الدين, وإلا فلا. PageV06P465 # متراخيا, وقيل: فورا. # وفي الترغيب والرعاية: وعلى الأصح أو مات البائع ولو مع بذل غريم ثمنه, ~~نص عليه. وإن قال المفلس: إنما لك ثمنه فأنا أبيعه وأعطيك, فربه أحق به, ~~نقله أبو الحارث. # وإن مات المفلس, أو برئ من بعض ثمنه, أو زال ملكه عن بعضه بتلف أو غيره, ~~وعنه: ولو أنه عينان, أو تعلق به حق شفعة, في الأصح, وقيل: مع طلبه, أو ~~جناية أو رهن, أو تغير بما يزيل اسمه, أو خلطه بما لا يتميز, أو وطئ البكر, ~~وفيه وجه, وقيل: أو الثيب, أو صبغه, أو قصره, في وجه فيهما, كنقصه بهما, في ~~الأصح, فهو أسوة الغرماء. # وفي الموجز: إن أحدث صنعة كنسج غزل وعمل الدهن صابونا فروايتان. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV06P466 # وفي التبصرة: لا يأخذه, وعنه: بلى, قال: ويشاركه ~~المفلس في الزيادة.. ولو أفلس بعد رجوعه إلى ملكه, "1فقيل: لا يرجع, وقيل: ~~بلى إن رجع بفسخ, وقيل: مطلقا1", فلو اشتراها ثم باعها ثم اشتراها, فقيل: ~~البائع الأول, لسبقه, وقيل: يقرع "م 4 و 5" ويأخذه بزيادة منفصلة ومتصلة, ~~نص عليه. وقال جماعة: المنفصلة للمفلس, والمتصلة تمنع. وفي الإرشاد2 ~~والموجز: تمنع متصلة, وفي منفصلة روايتان, وهما في التبصرة. وعند ابن أبي ~~موسى يمنع الولد الرجوع في "3ولد, و3" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 4 و 5" قوله: ولو4 أفلس بعد رجوعه إلى ملكه, فقيل: لا يرجع, وقيل: ~~بلى إن رجع بفسخ, وقيل: مطلقا, فلو اشتراها ثم باعها ثم اشتراها فقيل: ~~البائع الأول, لسبقه, وقيل: يقرع, انتهى. ذكر مسألتين. # "المسألة الأولى 4" إذا أفلس بعد رجوع السلعة إلى ملكه, فهل له بها ~~الرجوع أم لا؟ أو ms1559 يرجع إن رجعت إليه بفسخ وإلا فلا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في ~~المغني5 والشرح6 والقواعد الفقهية والزركشي, وأطلق الأول والأخير في ~~الكافي7 والتلخيص والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم. # "أحدهما" له الرجوع. قال الناظم: # عاد الرجوع على القوي, PageV06P467 # إن كان حملا عند البيع وكذا عند الرجوع فوجهان "م 6 و ~~7" والأصح: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وقدمه ابن رزين في شرحه. قال في التلخيص: هو كعود الموهوب إلى الابن بعد ~~زواله هل للأب الرجوع أم لا؟ انتهى. "قلت": الصحيح أن له الرجوع في مسألة ~~الهبة. # "والوجه الثاني" ليس له الرجوع مطلقا, لأنه زال عن ملكه. # "والوجه الثالث" له الرجوع إن عادت السلعة إليه بفسخ, كالإقالة والرد ~~بالعيب والخيار ونحوه, وإن عادت إليه بسبب جديد كبيع1 وهبة وإرث ووصية ~~ونحوه لم يرجع, وهو قوي. # "المسألة الثانية 5" إذا قلنا له الرجوع فاشتراها ثم باعها ثم اشتراها ~~فهل يختص بها البائع الأول لسبقه أو يقرع بينه وبين البائع الثاني؟ أطلق ~~الخلاف. # "أحدهما" يختص بها البائع الأول لسبقه. # "والوجه الثاني" يقرع بينهما, وهو أقوى من الأول. "قلت": ويحتمل أن يختص ~~بها البائع الثاني ويكون القول بالرجوح مخصوصا بغير البيع.. # "مسألة 6 و 7" قوله: وإن كان حملا عند البيع وكذا عند الرجوع فوجهان. ~~انتهى, شمل مسألتين. # "مسألة 6" ما إذا كانت حاملا عند البيع. # "ومسألة 7" ما إذا حدث حمل ووجد عند الرجوع. والذي يظهر أن مبنى الوجهين ~~على أن الزيادة المتصلة تمنع الرجوع, والمنفصلة لا تمنع, وهو المذهب فيهما, ~~فعلى هذا هل يلحق الحمل بالمتصلة أو المنفصلة؟ أطلق الوجهين, فمن ألحقه ~~بالمتصلة منع الرجوع ومن ألحقه بالمنفصلة لم يمنع, والظاهر أن مراده إذا ~~كانت حاملا عند البيع منفصلا عند الرجوع في الأولى, وفي الثانية إذا كانت ~~حائلا عند البيع PageV06P468 # له الرجوع قبل قلع غرس أو بناء, فيضمن غريم نقصا حصل ~~به, ويسوي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # حاملا عند الرجوع, لا أنها تكون حاملا عند البيع متصلا عند الرجوع. قال ~~في التلخيص والرعاية الكبرى: إن ms1560 كان حملا عند البيع والرجوع لم يمنع ~~الرجوع, كالسمن, وإن كان حملا عند البيع منفصلا عند الرجوع فوجهان. وقال في ~~الرعاية الصغرى والحاويين: والحمل كالسمن, فإن كان منفصلا عند الرجوع ~~فوجهان. # وقال في الكبرى وإن كانت حائلا عند البيع حاملا عند الرجوع فوجهان, ومع ~~الرجوع لا أرش, انتهى. وقال في التلخيص: وإن كانت حائلا عند البيع حاملا ~~عند الرجوع فهو كالسمن. والأظهر أنه يتبع في الرجوع كما يتبع في البيع, ~~انتهى. وقطع في الفصول أنه لو أفلس المشتري وهي حامل كان له الرجوع, وكذا ~~قطع: لو كانت حاملا حين البيع أن له الرجوع. وقال الشيخ الموفق والشارح: لو ~~اشتراها حاملا وأفلس وهي حامل فله الرجوع فيها إلا أن يكون الحمل قد زاد ~~بكبر وكثرت قيمتها بسببه فيكون من الزيادة المتصلة, وإن أفلس بعد وضعها ~~فقال القاضي: له الرجوع فيهما بكل حال من غير تفصيل. قال الشيخ: والصحيح ~~أنا إن قلنا لا حكم للحمل فهو زيادة منفصلة, وإن قلنا له حكم, وهو الصحيح, ~~فإن كان هو والأم قد زادا بالوضع فزيادة متصلة, وإن لم يزيدا جاز الرجوع ~~فيهما, وإن زاد أحدهما دون الآخر خرج على الروايتين فيما إذا كان المبيع ~~عينين تلف بعض أحدهما, وإن كانت عند البيع حائلا وحاملا عند الرجوع وزادت ~~قيمتها فزيادة متصلة, وإن أفلس بعد الوضع فزيادة منفصلة. وقال القاضي: وإن ~~وجدها حاملا انبنى على أن الحمل هل له حكم فيكون زيادة منفصلة يتربص به حتى ~~تضع, أو لا حكم له فزيادة متصلة, انتهى كلام الشيخ ملخصا, وقد اختار القاضي ~~في المجرد: أن الحامل في المبيع وغيره كأحد عينين, فنلخص أن ابن حمدان في ~~الرعاية الكبرى أطلق الخلاف في المسألتين, وأن صاحب التلخيص جعل الحمل عند ~~الرجوع كالسمن. واختار أنه يتبع في الرجوع, وأما قوله في الرعاية الصغرى ~~والحاويين: إن الحمل كالسمن, فمرادهم والله أعلم # PageV06P469 # حفرا, وإن أبى قلعه فللبائع في الأصح أخذه وقلعه ~~وضمان نقصه, وإن أبى فلا رجوع ويرجع عند القاضي في أرض, وهل ms1561 يباع الغرس ~~مفردا أو الجميع ويقسم الثمن على القيمة؟ فيه وجهان "م 8" ولو كان ثمنه ~~مؤجلا أخذه عند الأجل, وقيل: في الحال, وقيل: يباع. ومن وجد عين قرضه أو ~~غيره فكمبيع, وكذا عينا مؤجرة, وقيل: ولو مضى بعض المدة وكذا مكر نفسه. ~~ورجوع البائع فسخ للمبيع لا يحتاج إلى معرفة المبيع ولا إلى القدرة على ~~تسليمه, فلو رجع فيمن أبق صح وصار له, فإن قدر أخذه, وإن تلف فمن ماله وإن ~~بان تلفه حين استرجعه بطل استرجاعه. وإن رجع في مبيع اشتبه بغيره قدم تعيين ~~المفلس, لإنكاره دعوى استحقاق البائع, وإن مات بائع مدينا فمشتر أحق بطعام ~~وغيره, ولو قبل قبضه, نص عليه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إذا تجدد بعد البيع, سواء بقي حملا إلى الرجوع أو لا, فشمل مسألة المصنف ~~الثانية, وكلام المصنف فيما إذا كان حملا عند البيع ومولودا عند الرجوع في ~~المسألة الأولى, واختار القاضي في هذه المسألة أن له الرجوع فيهما مطلقا, ~~وأن الشيخ فصل التفصيل المتقدم. # "مسألة 8" قوله: وهل يباع الغرس مفردا أو الجميع ويقسم الثمن على القيمة؟ ~~فيه وجهان, انتهى, وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والتلخيص ~~والحاويين والفائق وغيرهم, وظاهر المغني1 والشرح2 إطلاق الخلاف أيضا. # أحدهما" يباع الجميع, قدمه في الخلاصة والرعاية الصغرى. # "والوجه الثاني" يباع الغراس مفردا, قدمه في الرعاية الكبرى. PageV06P470 # ### | فصل: يلزم الحاكم قسمة ماله على الغرماء إذا كان من جنس الدين # وإلا باعه "1على الفور1", لأن ذمته لم تخرب بخلاف الميت بلا إذنه, ولا ~~يباع إلا بثمن مثله المستقر في وقته أو أكثر ذكره شيخنا وغيره ويستحب ~~إحضاره وغرمائه وبيع كل شيء في سوقه, ويبيع أولا أقله بقاء وأكثره كلفة, ~~ونفقته أدنى نفقة مثله2 وكسوته وعياله من ماله حتى يقسم, ذكر3 الشيخ إن لم ~~يكن ذا كسب, ويترك لهم ما لا بد منه كمسكن لا سعة فيه وخادم ليسا نفيسين, ~~نص على ذلك, ولا عين مال غريم وآلة حرفة, وما يتجر به إن عدمها, ونص عليه. ~~وفي ms1562 الموجز والتبصرة: وفرس يحتاج ركوبها. وفي الروضة: ودابة يحتاجها, ونقل ~~عبد الله: يباع الكل إلا المسكن وما يواريه من ثياب, وخادما يحتاجه, # وأجرة المنادي ونحوه, ولا متبرع من الثمن, وقيل: من بيت المال مع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P471 # إمكانه, وإن عينا مناديا غير1 ثقة رده, بخلاف بيع ~~المرهون, فإن اختلف تعيينهما ضمهما إن تبرعا, وإلا قدم من شاء, ويقدم ~~المرتهن برهن لازم, ولم يقيده جماعة كالمحرر والوجيز باللزوم وعنه: إذا مات ~~الراهن أو أفلس فالمرتهن أحق به, ولم يعتبر وجود قبضه بعد موته أو قبله. ~~وفي الرعاية: يختص بثمن الرهن, وعلى الأصح, وذكرهما ابن عقيل وغيره في صورة ~~الموت, لعدم رضاه بذمته, بخلاف موت بائع وجد متاعه والمجني عليه عنده ~~بثمنه, ويشارك المرتهن بالفضل, وصاحب العين أو مستأجرها يأخذها ويقسم ~~الباقي بقدر ديون غرمائه, ولا يلزمهم بيان أن لا غريم سواهم, ويلزم الورثة ~~بينة تشهد: لا نعلم له وارثا سواهم, ذكره في الترغيب والفصول وغيرها, لئلا ~~يأخذ أحدهم ما لا حق له فيه. ثم إن ظهر غريم لم2 ينقض ويرجع على كل واحد ~~"3بقدر حصته3" # وفي المغني: قسمة بان الخطأ فيها كقسمه أرضا أو ميراثا ثم بان شريك أو ~~وارث, # قال الأزجي: فلو كان له ألف اقتسمها غريماه نصفين ثم ظهر ثالث دينه كدين ~~أحدهما رجع على كل واحد بثلث ما قبضه, وإن كان أحدهما قد أتلف ما قبضه ~~فظاهر المذهب أن الثالث يأخذ من الآخر ثلث ما قبضه من غير زيادة, وأصل هذا ~~ما لو أقر أحد الوارثين بوارث, فإنه يأخذ ما في يده #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P472 # إذا كان ابنا وهما ابنان, كذا قال: وظاهر كلامهم يرجع ~~على من أتلف ما قبضه "1بحصته, ويتوجه كمفقود رجع بعد قسمة ماله وتلفه. وفي ~~فتاوى1" الشيخ: لو وصل مال الغائب فأقام رجل بينة عليه2 أن له عليه دينا, ~~وأقام آخر بينة "3أن له عليه دينا أيضا3" إن طالبا جميعا اشتركا, وإن طالب ~~أحدهما اختص به, ms1563 لاختصاصه بما يوجب التسليم وعدم تعلق الدين بماله, ومراده: ~~ولم يطالب أصلا, وإلا شاركه, ما لم يقبضه, ولا مشاركة فيه بما ادانه بعد ~~حجره, وذكر في المبهج في جاهل به وجهين, أو أقر به, وعنه: بلى إن أضاف إلى ~~إقراره قبل الحجر أو ادانه4 عامل قبل قراضه: قاله شيخنا, # ونكوله كإقراره, ويشاركهم المجني عليه قبل حجره وبعده. # ولا يحل دين بفلس ولا موت إذا وثق الورثة الأقل من تركة أو دين, فيختص به ~~الحال, وعنه: يحل, فيشارك به, وقيل على الأول في موته #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P473 # هل في تركه حصته ليأخذه إذا حل دينه؟ أو يختص به ~~الحال؟ أو يرجع عليه إذا حل؟ يحتمل أوجها, وعنه: يحل بموت ولو قتله ربه لا ~~بفلس, وعنه: بلى إن عدم التوثيق, وعنه: لا يحل بهما, اختاره أبو محمد ~~الجوزي كدينه وفي التلخيص: وكذا في حله بجنون وفي الانتصار يتعلق بذمتهم ~~وذكره عن أصحابنا في الحوالة, فإن كانت ملية وإلا وثقوا. ولو ورثه بيت ~~المال احتمل انتقاله, ويضمن الإمام للغرماء, واحتمل حله, وذكرهما في عيون ~~المسائل, وذكرهما في التعليق, لعدم وارث معين "م 9" ولهذا للإمام أن يقطع ~~الأراضي وإن كانت لجميع المسلمين, ولو كانت لواحد معين لم يجز. وفي الفنون: ~~لو تعلق بالأعيان لما استحق من طرأ حقه بوقوعه في بئر حفرها لميت حال ~~الحياة, كالرهن, ولما سقط الحق بالبراءة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 9" قوله ولو ورثه بيت المال احتمل انتقاله, ويضمن الإمام للغرماء ~~واحتمل حله, وذكرهما في عيون المسائل, وذكرهما في التعليق, لعدم وارث معين, ~~انتهى. # "أحدهما" يحل. قال القاضي في المجرد وابن عقيل والشيخ في المغني: إذا لم ~~يكن وارث حل الدين ; لأن الأصل يستحقه الوارث وقد عدم هنا, وقدمه في ~~القواعد الفقهية "قلت": وهو عين الصواب في هذه الأزمنة. # "والاحتمال الثاني" انتقاله إلى بيت المال, ويضمن الإمام للغرماء إلى أن ~~يحل الدين, وهذا كالمتعذر في هذا الزمان, فالاعتماد على القول الأول.. # PageV06P474 # وفي الانتصار ms1564 الصحيح أنه في ذمة ميت والتركة رهن. # وفي الترغيب: الدين وإن قل يمنعه من التصرف نظرا له. وإن ضمنه ضامن وحل ~~على أحدهما لم يحل على الآخر, وهل للضامن مطالبة رب الحق بقبضه من تركة ~~المضمون عنه بعد موته أو يبرئه؟ فيه وجهان "م 10". وإن أبى مفلس أو وارث ~~الحلف مع شاهده لم يحلف الغرماء, ويلزم إجبار محترف على الكسب فيما يليق ~~بمثله لبقية دينه, كوقف وأم ولد, في الأصح, لا في لزوم حج وكفارة, وعنه: لا ~~يجوز, كقبول هبة وصدقة ووصية وتزويج حتى أم ولد وخلع ورد مبيع وإمضائه. ~~وفيه وجه مع الأحظ, وأخذ دية عن قود, فعلى الأولى يبقى الحجر ببقاء دينه ~~إلى الوفاء #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 10" قوله: وإن ضمنه ضامن وحل على أحدهما لم يحل على غيره وهل ~~للضامن مطالبة رب الحق بقبضه من تركة المضمون عنه بعد موته أو يبرئه؟ فيه ~~وجهان, انتهى. # "أحدهما" له ذلك "قلت": وهو الصواب. # "والوجه الثاني" ليس له ذلك, وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب في باب الضمان. ~~وفي هذه المسألة على القول الأول نوع شبه بمسألة السلم والكتابة والدين إذا ~~أتى أصحابه بالحق قبل محله إلى ربه, ولا ضرر عليه في قبضه, فهذه عشر مسائل ~~في هذا الباب. # PageV06P475 # ولو طلبوا إعادته لما بقي بعد فك الحاكم لم يجبهم, ~~وإذا أعيد وقد ادان شارك غرماء الحجر الثاني الأول, ولو فلسه القاضي ثم ~~ادان لم يحبس, لأن أمره قد وضح, نقله حنبل, وإن عفا مطلقا أو مجانا وجبت1 ~~على موجب العمد أحد شيئين وإلا سقطت. # وفي الترغيب: اختار الأكثر: لا يصح مجانا, والخلاف في سفيه ووارث مع ديون ~~مستغرقة, ومريض, ويصح منه في ثلثه, ولا يصح عفوهم عن الدية, في الأصح, ~~وقيل: للمفلس العفو مجانا, نص عليه, ولا يجوز ملازمته. وفي الموجز ~~والتبصرة: والإشراف على تصرفه والله سبحانه وتعالى أعلم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV06P476 # ### | المجلد السابع ### | تابع لكتاب البيوع ### | باب الحجر ### | مدخل # ... # باب الحجر ms1565 # وهو لغة: المنع، وشرعا المنع من التصرف بحجر على صغير ومجنون وسفيه ~~لحظهم، ومن دفع إليهم ماله بيعا أو قرضا رجع بعينه وإن أتلفوه لم يضمنوا، ~~وقيل: مجنون، وقيل: يضمن سفيه جهل حجره، ويلزمهم أرش جناية وضمان ما لم ~~يدفع إليهم، ومن أعطوه مالا ضمنه حتى يأخذه وليه، وإن أخذه ليحفظه لم ~~يضمنه، في الأصح، وكذا إن أخذ مغصوبا ليحفظه لربه، وإن أودعهم أو أعارهم أو ~~عبدا مالا فأتلفوه أو تلف بتفريط سفيه وعبد، فقيل: بالضمان وعدمه، وضمان ~~عبد، وقيل: وسفيه "م 1 و 2" وإن تم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1-2: قوله "وإن أودعهم أو أعارهم" يعني الصغير والمجنون والسفيه أو ~~عبدا مالا فأتلفوه، أو تلف بتفريط سفيه وعبد، فقيل: بالضمان وعدمه، وضمان ~~عبد، وقيل: وسفيه، انتهى. اشتمل كلامه على مسألتين: # المسألة الأولى -1: إذا أودع الصبي أو المجنون أو السفيه أو العبد مالا ~~فأتلفوه فهل يضمنونه أم لا؟ أم يضمن العبد وحده؟ أم هو والسفيه؟ ذكر فيه ~~أقوالا، أطلق الخلاف. أما الصبي إذا أتلف الوديعة فهل يضمنها أم لا؟ أطلق ~~الخلاف، وأطلقه في المحرر والفائق في هذا الباب، وأطلقه في باب الوديعة في ~~الهداية والمذهب والمستوعب والتلخيص والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم: # أحدهما: لا يضمن، قدمه في الخلاصة والمقنع1. قال في الفصول: وهو أصح ~~عندي. قال في الهداية والمستوعب والتلخيص: قال غير القاضي من أصحابنا: لا ~~يضمن. قال الحارثي: قال ابن حامد: قياس المذهب لا يضمن، وإليه صار القاضي ~~أخيرا، ذكره عنه ولده أبو الحسين، ولم يذكر القاضي في رءوس المسائل سواه، ~~واختاره القاضي أبو الحسين وأبو الحسن بن بكروس. قال ابن عقيل: وهو أصح ~~PageV07P005 # لصغير خمس عشرة سنة أو أنزل أو نبت شعر خشن حول قبله، ~~نقله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # عندي، انتهى. # والوجه الثاني: يضمن، اختاره القاضي في الخلاف، واختاره أيضا الشيخ ~~الموفق والشارح، قال الحارثي: واختاره أبو علي بن شهاب، ولم يورد الشريفان ~~أبو جعفر والزيدي وأبو المواهب الحسين بن محمد العكبري ms1566 والقاسم بن الحسين ~~الحداد سواه، انتهى. وصححه الناظم، وقدمه في الفصول في موضع، وهذا الصحيح ~~من المذهب على ما اصطلحناه. # تنبيهات: # الأول: ألحق المصنف السفيه بالصغير، وكذلك الشيخ الموفق والشارح والمجد ~~وابن حمدان وجماعة، وقدم في الرعاية الكبرى في هذا الباب أن إتلاف السفيه ~~الوديعة هدر، وقطع القاضي في المجرد بأنه كالبالغ الرشيد، وكذلك صاحب ~~التلخيص، قال الحارثي: وإلحاقه بالرشيد أقرب، انتهى. قلت: وهو الصواب. # الثاني: ألحق المصنف أيضا العبد بالصغير، وكذلك صاحب المحرر والرعايتين، ~~واختاره القاضي، والذي قطع به في الهداية والمذهب والخلاصة والمقنع1 وشرح ~~ابن منجا وغيرهم وقدمه في المستوعب والتلخيص، قال الحارثي: به قال الأكثر ~~أبو الخطاب وابن عقيل وأبو الحسين والشريفان أبو جعفر والزيدي وابن بكروس ~~وغيرهم: إن العبد يضمن إذا أتلف الوديعة، واختاره الحارثي، ورد غيره. # الثالث: المجنون كالصغير فيما تقدم من الأحكام، قاله الأصحاب. # الرابع: العارية كالوديعة، قاله المصنف والشيخ الموفق والشارح وغيرهم. # المسألة الثانية-2: إذا تلف ما تقدم ذكره من الوديعة والعارية ونحوهما ~~بتفريط العبد والسفيه فهل يضمنان أم لا؟ أطلق الخلاف. PageV07P006 # الجماعة، وحكي فيه رواية، أو عقل مجنون ورشدا بلا ~~حكم، فك حجرهما بلا حكم، نص عليه، وفيه وجه، وقيل في صغير، وسواء رشده ~~الولي أو لا، قال شيخنا: وإن نوزع في الرشد فشهد شاهدان قبل، لأنه قد يعلم ~~بالاستفاضة، ومع عدمها له اليمين على وليه أنه لا يعلم رشده، ولو تبرع وهو ~~تحت الحجر فقامت بينة برشده نفذ، وتزيد جارية بحيض، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: لا يضمنان، وهو الصحيح، قطع به في الرعايتين والحاوي الصغير، وهو ~~احتمال في المغني1 والشرح2 في السفيه، وقطع به في الفائق في السفيه. # والوجه الثاني: يضمنان، واختاره القاضي في السفيه. PageV07P007 # وعنه: لا يحكم ببلوغها بغيره، ونقلها جماعة، قال أبو ~~بكر: هي قول أول، وحملها دليل إنزالها، وقدره أقل مدة حمل، ولا ينفك قبل ~~ذلك، وعنه: يعتبر لرشدها أيضا تزوجها وتلد أو تقيم سنة مع زوج، واختاره ~~جماعة، فلو لم تتزوج فقيل: ms1567 يدوم، وقيل ما لم تعنس "م 3". # والرشد: إصلاح المال، وقال ابن عقيل: والدين، وهو الأليق بمذهبنا، قال في ~~التلخيص ونص عليه وقيل: ودواما، وهو أن يتصرف مرارا فلا يغبن غالبا، ولا ~~يصرفه في حرام أو غير فائدة، قال ابن عقيل وجماعة: ظاهر كلام أحمد أن ~~التبذير والإسراف ما أخرجه في الحرام، لقوله1: "لو أن الدنيا لقمة فوضعها ~~الرجل في في أخيه لم يكن إسرافا" قال في النهاية: أو صدقة تضر بعياله، أو ~~كان وحده ولم يثق بإيمانه عائلته وقال شيخنا: أو مباح2 قدرا زائدا على ~~المصلحة. وقال القاضي: يجب إنكار صرفه في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-3: قوله: "وعنه: يعتبر لرشدها تزوجها وتلد وتقيم سنة مع زوج، ~~واختاره جماعة، فلو لم تتزوج فقيل: يدوم وقيل3: ما لم تعنس"، انتهى: # أحدهما: يدوم الحجر عليها، وهو احتمال للشيخ وغيره، وهو قوي، بل هو ظاهر ~~الرواية، وجزم به في الفصول. # والقول الثاني: يدوم ما لم تعنس. قال القاضي: عندي أنها إذا لم تتزوج ~~يدفع إليها ما لها إذا عنست وبرزت للرجال قلت: وهو الصواب، واقتصر عليه في ~~الكافي4. PageV07P008 # المحرم، فإن أسرف في إنفاقه في الملاذ أو الشهوات فإن ~~لم يخف الفقر لم يكن مسرفا، وإلا فهو من السرف المنهي عنه، قال ابن الجوزي: ~~في التبذير قولان: # أحدهما: أنه إنفاق المال في غير حق، قاله ابن مسعود وابن عباس ومجاهد1. ~~قال الزجاج: في غير طاعة. # والثاني: الإسراف المتلف للمال {إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين} ~~[الإسراء: 27] لأنهم يوافقونهم فيما يدعونهم إليه ويشاركونهم في معصية الله ~~{وكان الشيطان لربه كفورا} [الإسراء: 27] أي: جاحدا لنعمه، قال: وهذا يتضمن ~~أن المسرف كفور للنعمة: ولا يدفع إليه ماله حتى يختبر بما يليق به ويؤنس ~~رشده، قال أحمد إذا أنس منه رشدا أعطاه ماله وإلا لم يعطه. ذكره أبو يعلى ~~الصغير قول الجماعة، وأن الغلام بالبلوغ يملك النكاح لنفسه، ونقل البغوي أن ~~وصيا سأله أن اليتيم يريد ماله وهو مفسد ورفعني إلى الوالي وأبلغ قال: إن ~~لم ms1568 تقدر له على حيلة فأعطه. # وزمن الاختبار قبل البلوغ، وقيل: لا، للجارية، لنقص خبرتها بالخفر، وعنه: ~~بعده، فيهما، وبيع الاختبار وشراؤه صحيح. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P009 # ### | فصل:.وولي صغير ومجنون أب رشيد، # قيل: عدل، وقيل: ومستور "م 4" ثم وصيه ولو بجعل وثم متبرع، ذكره في ~~الخلاف كذلك مع ثبوت ولايته، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # .مسألة-4: قوله "وولي صغير ومجنون أب رشيد، قيل: عدل، وقيل: ومستور،" ~~انتهى: # PageV07P009 # نقل ابن منصور: لا يقبض للصبي إلا الأب أو وصي وقاض، ~~وعنه: يلي الجد ففي تقديمه على وصيه وجهان "م 5".وقال شيخنا لو وصى من فسقه ~~ظاهر إلى عدل وجب إنفاذه، كحاكم فاسق حكم بعدل وكصحة وصية الفاسق بثلثه ~~"ع". # ثم حاكم، ومرادهم فيه الصفات المعتبرة وإلا أمين يقوم به، اختاره شيخنا ~~رحمه الله وقال في حاكم عاجز كالعدم، نقل ابن الحكم فيمن عنده مال يطالبه ~~الورثة: فيخاف من أمره: ترى أن يخبر الحاكم ويدفعه إليه؟ قال: أما حكامنا ~~هؤلاء اليوم فلا أرى أن يتقدم إلى أحد منهم ولا يدفع إليه شيئا، ترجمه ~~الخلال: الرجل بيده مال فيموت وله أولاد صغار. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: يكفي مستور الحال، وهو الصحيح، قال في المحرر والنظم والرعايتين ~~والحاويين والفائق وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم: وليهما الأب ما لم يعلم فسقه، ~~فظاهره الاكتفاء بمستور الحال قلت: وهو الصواب. وأطلق في المغني1 والمقنع2 ~~والوجيز وغيرهم: ولاية الأب. # والقول الثاني: تشترط العدالة ظاهرا وباطنا. قال في المنور: وولي الصبي ~~والمجنون الأب ثم الوصي العدلان. وقال في الكافي3: ومن شرط ثبوت الولاية ~~العدالة، بلا خلاف، فظاهره العدالة ظاهرا وباطنا. # مسألة-5: قوله: "وعنه: يلي الجد، ففي تقديمه على وصيه وجهان"، انتهى ~~وأطلقهما في المحرر والنظم والفائق: # أحدهما: يقدم على الوصي، كالأب، وهو الصحيح، قدمه في الرعايتين ~~والحاويين، وهو الصواب. PageV07P010 # ونقل أبو طالب: إن كان القاضي جهميا زوج والي البلد، ~~ونقل مهنا إن مات المودع وله صبي فكأنه أوسع أن يدفع المستودع إلى ms1569 رجل ~~مستور ينفق عليه، وقاله الحارثي، وحمله القاضي على عدم الحاكم، ونقل أبو ~~داود: لا يرد على المرأة شيئا تعطى نصيبها، فإن لم يكن عصبة فليتصدق به، ~~فظاهره حاكم أو غيره، ونقل أيضا فيمن عليه مال فادعى رجل أنه قرابته لا ~~يعطيه إلا ببينة، فقال: لا بينة، كيف أصنع؟ قال: إن كان قاضيكم لا بأس به ~~فأعطه، قال: لا قاضي لنا، قال: إن لم تخف تبعة من وارث فتصدق به. وسأله ~~الأثرم عمن له على رجل شيء فمات وله ورثة صغار كيف أصنع فقال: إن كان لهم ~~وصي. فإن لم يكن إن كانت لهم أم مشفقة دفع إليها. # وفي إيلاء كافر عدل في دينه مال ولده الكافر وجهان "م 6" وإذا سفه بعد ~~رشده لزم الحاكم الحجر عليه، نقله الجماعة، وهو وليه، وقيل: أو أبوه، وقيل: ~~وليه الأول، كبلوغه سفيها. وفي الانتصار: يلي على أبويه المجنونين، ونقل ~~المروذي: أرى أن يحجر الابن على الأب إذا أسرف يضعه في الفساد وشراء ~~المغنيات. # وقيل: إن زال الحجر برشده بلا حكم عاد بالسفه ويستحب إظهار حجر سفيه، ~~وفلس، ويفتقر زوالهما وقيل: سفه إلى حكم، في الأصح، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: يقدم الوصي عليه. # مسألة-6: قوله: "وفي إيلاء كافر عدل في دينه مال ولده الكافر وجهان"، ~~انتهى، وأطلقهما في المحرر والنظم: # أحدهما: يليه، وهو الصحيح. قال في الحاويين والفائق: ويلي الكافر العدل ~~في دينه مال ولده، على أصح الوجهين، وقدمه في الرعايتين، وصححه في تصحيح ~~المحرر، وهو الصواب. # PageV07P011 # كابتدائهما، وفي سفه وجه ابتداء. وفي الانتصار نقله ~~المروذي وأنه أومأ إليه في حجر فلس، ويحرم تصرفه لموليه إلا بما فيه حظه، ~~فيلزمه قبول وصية له بقريب يعتق عليه، فإن لزمته نفقته حرم. # وله بيع عقاره لمصلحة، وقيل: بل لضرورة أو غبطة، وقيل بزيادة الثلث فأكثر ~~في ثمنه، ولو قامت بينة أن ما باعه قيمته مائة وخمسون، فباعه الولي وحكم ~~حاكم بصحته، ثم قامت بينة أن قيمته وقت بيعه مائتان، فيتوجه فيها ms1570 كنظيرها ~~في أول باب تعارض البينتين. # وله تزويج رقيقه، على الأصح، وعنه لخوف فساد، وعنه: لا يزوج أمة لتأكد ~~حاجته إليها، وهبته بعوض، قاله القاضي وأصحابه، وكتابته، وفيها في الترغيب ~~لغير حاكم، وعتقه بمال، وعنه: ومجانا لمصلحة، اختاره أبو بكر بأن تساوي ~~أمته وولدها مائة وأحدهما مائة، وإذنه في تجارة والسفر بماله، خلافا للمجرد ~~والمغني1 والكافي2. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: لا يليه، وإنما يليه الحاكم. وقال القاضي: لا يلي مال ~~موليته على قياس قولنا: لا يباشر عقدها لمسلم. # تنبيهان # أحدهما: قوله: "وله ... السفر بماله خلافا للمجرد والمغني والكافي"، ~~انتهى. ظاهره سواء سافر به لتجارة أو غيرها، وليس كذلك، بل السفر للتجارة ~~يجوز بلا نزاع في المواضع الآتية، قطع به في المغني والكافي2 والشرح3 وشرح ~~ابن رزين وغيرهم، ومحل الخلاف إذا سافر به لغير تجارة، فهذا الذي خالف فيه ~~في المغني والكافي وغيرهما، وكلامه مطلق وليس بمراد. PageV07P012 # وله بيعه نساء وقرضه، على الأصح فيها لمصلحته، جزم به #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والثاني: قوله بعد ذكر أحكام وديعة مال الصغير ونحوه1: "وظاهر كلام ~~الأكثر يجوز إيداعه، لقولهم: يتصرف بالمصلحة، وقد يراه مصلحة، ولهذا جاز مع ~~إمكان قرضه أن يملكه الشريك، في إحدى الروايتين، دون القرض، لأنه تبرع، ~~الوديعة استنابة في حفظ"، انتهى، معنى كلام المصنف أنه يستدل على جواز ~~إيداع المولى مال الصغير وإن لم يجز قرضه، بدليل ما قال الأصحاب: إن الشريك ~~في شركة العنان يملك إيداع المال المشترك، وفي إحدى الروايتين، ولا يجوز له ~~قرضه، فذكره للروايتين هنا إنما هو على سبيل الاستشهاد لجواز إيداع مال ~~الصغير وعدم جواز قرضه، والمصنف قد أطلق الروايتين في باب الشركة في جواز ~~إيداع مال الشركة على ما يأتي هناك2 محررا مصححا، لأنه محل التصحيح لا هنا، ~~والله أعلم. PageV07P013 # في المحرر والوجيز وغيرهما. وفي المغني1 يقرضه لحاجة ~~سفر أو خوف عليه أو غيرهما، وقيل برهن، 2 وفي "المذهب" وغيره يقرضه برهن، ~~وسياق كلامهم لحظه. وفي الترغيب: ms1571 في قرضه برهن2 زاد في المستوعب وإشهاد ~~روايتان. # وله إيداعه مع إمكان قرضه، ذكره في المغني1، وظاهره متى جاز قرضه جاز ~~إيداعه، وظاهر كلام الأكثر يجوز إيداعه، لقولهم يتصرف بالمصلحة، وقد يراه ~~مصلحة، ولهذا جاز مع إمكان قرضه، أنه يملكه الشريك في إحدى الروايتين، دون ~~القرض، لأنه تبرع، الوديعة استنابة في حفظ، لا سيما إن جاز للوكيل التوكيل، ~~فلهذا يتوجه في المودع رواية، ويتوجه أيضا في قرض الشريك رواية. # وفي الكافي3: لا يودعه إلا لحاجة، وأنه4 يقرضه لحظه بلا رهن، وأنه إن ~~سافر أودعه، وقرضه أولى، ولا يقرضه لمودة ومكافأة، نص عليه، وله في شراء ~~عقار به ودفعه مضاربة على الأصح وببعض ربحه وقيل: بأجرة مثله، وعند ابن ~~عقيل بأقلهما، وإن اتجر بنفسه فلا أجرة له، في الأصح، وتعليمه الخط وما ~~ينفعه ومداواته بأجرة "5 بلا إذن حاكم، نص عليه، وتعتبر5" المصلحة في جميع ~~ذلك، وحمله بأجرة ليشهد الجماعة، قاله في الفصول والمجرد، وإذنه في تصدقه ~~بيسير، قاله في المذهب، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P014 # والتضحية له، على الأصح، مع كثرة ماله، ويحرم صدقته ~~منها. وفي الانتصار عن أحمد: تجب الأضحية، لقوله: للوصي التضحية عن اليتيم ~~من ماله، فدل أنها كزكاة وفطرة، وإلا لما جاز، كصدقة. وعلل في الفصول عدم ~~التضحية بالتبرع، وله الإذن لصغيرة في لعب بلعب غير مصورة، وشراؤها بمالها، ~~نص عليهما، وقيل: بماله، وإن لم يمكن الولي تخليص حق موليه إلا برفعه إلى ~~وال يظلمه، فقد يقال: يرفعه، لأنه هو الذي جر الظلم إلى نفسه، كما لو لم ~~يمكن رد المغصوب إلا بكلفة عظيمة. وقد يقال: لا، لما فيه من تسليط الوالي ~~الظالم على ظلم غير مستحق، مضرته أكثر من منفعة عدله، ذكره شيخنا "م 7". # قال: ولو مات من يتجر ليتيمه، ولنفسه بماله وقد اشترى شيئا لم يعرف لمن ~~هو لم يقسم بينهما "ه" ولم يوقف الأمر حتى يصطلحا "ش" بل مذهب الإمام أحمد ~~رضي الله عنه يقرع، فمن قرع حلف وأخذ، وينفق عليه بمعروف ms1572 ولو أفسدها دفعها ~~يوما بيوم، فلو أفسدها أطعمه معاينة، ولو أفسد كسوته ستر عورته فقط في بيت ~~إن لم يمكن التحيل ولو بتهديد، ومتى أراه الناس ألبسه، فإذا عاد نزع عنه. ~~وسأله مهنا: المجنون يقيد بالحديد إذا خافوا عليه؟ قال: نعم، ويقبل قوله ~~فيهما ما لم تخالفه عادة وعرف، في مصلحة وتلف لا قول وارثه ويحلف غير حاكم، ~~على الأصح. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-7: قوله: "وإن لم يمكن الوالي تخليص حق موليه إلا برفعه إلى وال ~~يظلمه فقد يقال: يرفعه، لأنه هو الذي جر الظلم إلى نفسه كما لو لم يكن رد ~~المغصوب إلا بكلفة عظيمة، وقد يقال: لا، لما فيه من تسليط الوالي الظالم ~~على ظلم غير مستحق، مضرته أكثر من منفعة عدله، ذكره شيخنا"، انتهى. قلت: ~~الصواب رفعه في هذه الأزمنة، وهذا مما لا شك فيه الآن، والله أعلم. # PageV07P015 # وله تزويج سفيه بلا إذنه، في الأصح، وفي إجباره وجهان ~~"م 8". # وإن أذن له ففي لزومه تعيين المرأة وجهان "م 9" ويتقيد بمهر المثل، ~~ويحتمل لزومه زيادة إذن فيها، كتزويجه بها، في أحد الوجهين، والثاني: تبطل ~~هي للنهي عنها، فلا تلزم أحدا "م 10". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-8: قوله: "وله تزويج سفيه بلا إذنه، في الأصح، وفي إجباره وجهان"، ~~انتهى. وأطلقهما في البلغة والرعايتين والحاوي الصغير في النكاح: # أحدهما: ليس له إجباره قلت: وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب. # والوجه الثاني: له ذلك قلت: وهو الصواب إن كان في ذلك مصلحة، وإلا فلا، ~~قال في المغني1 والشرح2. قال أصحابنا: لو زوجه بغير إذنه صح، لأنه عقد ~~معاوضة، فملكه الولي، كالبيع، ولأنه محجوز عليه أشبه الصغير والمجنون، ~~ويحتمل أن لا يملك تزويجه بغير إذنه، لأنه يملك الطلاق، فلم يجبر على ~~النكاح، كالرشيد والعبد الكبير، ومالا إلى هذا الاحتمال ونصراه، فتلخص أن ~~الأكثر سوغوا إجباره على ذلك إذا رآه مصلحة، وأن الشيخ ومن تابعه نصروا عدم ~~الإجبار، والله أعلم. # مسألة-9: قوله: "وإن أذن له ففي لزومه ms1573 تعيين المرأة وجهان" انتهى: # أحدهما: لا يلزم تعيينها، بل هو مخير، وهو الصحيح، قال في المغني1 ~~والشرح2: الولي مخير بين أن يعين له المرأة أو يأذن له مطلقا، ونصراه، وهو ~~الصواب، وكذا قال ابن رزين في شرحه، وقطعوا به. # والوجه الثاني: يلزمه تعيين المرأة له وهو قوي قلت: ينبغي أن تقيد ~~المسألة بما إذا تزوج من تقاربه في الكلفة ونحوها، ولعله مراد الأصحاب، ~~ويدل على ذلك قول المصنف بعد ذلك: "ويتقيد بمهر المثل". # مسألة-10: قوله: ويتقيد بمهر المثل، ويحتمل لزومه زيادة إذن فيها لتزويجه ~~بها PageV07P016 # وإن عضله استقل، وإن علمه يطلق اشترى له أمة. وفي ~~إجبار السفيه الخلاف، ذكره في الترغيب في تفويض البضع "م 11". # وإن تزوج بلا إذنه لحاجة صح، وإلا فلا، في الأصح فيهما. ويكفر بصوم، ~~كمفلس. وقيل: إن لم يصح عتقه. وإن فك حجره قبل تكفيره وقدر أعتق، ويستقل ~~بما لا يتعلق بالمال مقصوده. # ولا يحل للولي من مال موليه إلا الأقل من أجرة مثله أو كفايته. وفي ~~الإيضاح: إذا قدره حاكم، وللشافعية في اعتباره وجهان مع فقره. وقال ابن ~~عقيل: أو غناه، وحكاه رواية. وقال ابن رزين: يأكل فقير ومن يمنعه عن معاشه ~~بمعروف، ولا يلزمه عوضه بيساره، على الأصح. وخرج أبو الخطاب وغيره مثله في ~~ناظر وقف، ونصه فيه: يأكل بمعروف. وعنه أيضا: إذا اشترط، قيل له: فيقضي ~~دينه؟ قال: ما سمعت. قال شيخنا. لا يقدم بمعلومه بلا شرط إلا أن يأخذ1 أجرة ~~عمله مع فقره، كوصي اليتيم. وفرق القاضي بين الوصي والوكيل بأنه لا يمكنه ~~موافقته على الأجرة، والوكيل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في أحد الوجهين: والثاني: تبطل هي للنهي عنها، فلا تلزم أحدا، انتهى: # أحدهما: ليس له تزويجه بزيادة على مهر المثل، وهو ظاهر كلام أكثر ~~الأصحاب. # والوجه الثاني: له ذلك إذا رآه مصلحة، وما هو ببعيد. # مسألة-11: قوله: "وفي إجبار السفيه الخلاف، ذكره في الترغيب في تفويض ~~البضع"، انتهى. الظاهر أن مراده بالإجبار هنا إجباره على التسري2، لأنه ~~ذكره ms1574 عقيبه، ولأنه ذكر إجباره على النكاح قبل ذلك وأطلق الخلاف، فأحال ~~الخلاف على الأول، والله أعلم. PageV07P017 # يمكنه. ونقل حنبل في الولي والوصي يقومان بأمره: ~~يأكلان بالمعروف، كأنهما كالأجير والوكيل، قال: وظاهر هذا النفقة للوكيل. # ولا يحجر حاكم على مقتر على نفسه وعياله واختار الأزجي: بلى. قال الأزجي: ~~في الإقرار لحمل1: إذا خرج أجبر المقر على دفع المال إلى الولي ويبرأ. لأنه ~~قائم مقامه شرعا. وقال أيضا: الحمل لا يثبت له حقا من ناحية التصرف، فلم ~~يصح الإقرار له، فدل أنه لا ولي لحمل في مال. وقال الشيخ: إن خرج ميتا وكان ~~عزاه إلى إرث أو وصية عادت إلى ورثة الموصي وموروث الطفل. وقد أفتى أبو ~~الخطاب وأبو الوفاء وابن الزاغوني في مدين مات: أنه إذا ثبت دينه فللحاكم ~~بطلب ربه بيع عقاره بقدر دينه ويكتب أنه باعه في دينه الثابت عنده، ولا ~~يعوقه الحمل. # ولرشيدة التبرع من مالها بدون إذن زوج. وعنه: لا، صححها في عيون المسائل. ~~وعنه: بزيادة على الثلث، نصره القاضي وأصحابه، ولامرأته ونحوها الصدقة من ~~بيته بيسير، للأخبار الصحيحة الخاصة2، ولأنه العرف، والمراد إلا أن يضطرب ~~العرف ويشك في رضاه، أو يكون بخيلا ويشك في رضاه فلا يجوز، وعنه: لا، نقله ~~أبو طالب، كهو، وكمن يطعمها بفرض ولا تعلم رضاه، ولم يفرق أحمد. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P018 # ### | فصل: من أذن لعبده أو موليه في تجارة صح # وانفك حجره في قدره، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV07P018 # كوكيل ووصي في نوع، وتزويج معين، وبيع عين ماله، ~~والعقد الأول. وفي طريقة بعض أصحابنا منع فك حجره، لأنه لو انفك لما تصور ~~عوده ولما اعتبر علم العبد بإذنه له كما لو أعتقه، ولكان: فككت عنك، مطلقا ~~في التصرف، لأنه أتى بالمقتضى، كقوله: ملكتك، بدل: بعتك. وفي الانتصار ~~رواية: إن أذن لعبده في نوع ولم ينه عن غيره ملكه وظاهر كلامهم أنه كمضارب ~~في البيع نسيئة وغيره. ونقل مهنا فيه: للسيد فداؤه، وإلا فللبائع أخذ ms1575 العبد ~~حتى يأخذ حقه منه، ويتعلق دينه نقله الجماعة وقاله جماعة. وفي الوسيلة: قدر ~~قيمته، ونقله مهنا بمأذون فيه وغيره، نقله أبو طالب وغيره بذمة سيده لأنه ~~تصرف لغيره، ولهذا له الحجر عليه بعد. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV07P019 # وتصرفه في بيع خيار يفسخ إمضاء بذمة سيده لأنه تصرف ~~وثبوت الملك له، وينعزل وكيله بعزل سيد لمأذون كوكيل ومضارب، لا كصبي ~~ومكاتب، ومرتهن "1أذن لراهن1" في بيع. وعنه: برقبته، كجنايته. وعنه: بهما. ~~وفي الوسيلة رواية: بذمته. ونقل صالح وعبد الله: يؤخذ السيد بما ادان لما ~~أذن له فيه فقط. ونقل ابن منصور: إذا ادان فعلى سيده، وإذا جنى فعلى سيده. ~~وفي الروضة. إن أذن له مطلقا لزمه كلما ادان، وإن قيده بنوع لم يذكر فيه ~~استدانة فبرقبته، كغير المأذون، وإن باعه سيده شيئا لم يصح. وقيل: بلى. ~~وقيل وعليه دين قدر قيمته، وإن لم يأذن له لم يصح تصرفه، ولو رآه يتجر فسكت ~~كتزويجه وبيعه ماله، ويتعلق دينه برقبته، نقله الجماعة. وعنه بذمته، فعلى ~~المذهب إن أعتقه فعلى مولاه، نقله أبو طالب، وإن أذن له في كل تجارة لم ~~يتوكل لغيره، وتوكيله كوكيل، ولا يؤجر نفسه وفي عبيده وبهائمه خلاف في ~~الانتصار "م 12". # واختصائه2 ونحوه لا يتصرف فيه، ولا يتعلق به دينه، وفي صحة شراء من يعتق ~~على سيده وامرأته وزوج ربة المال وجهان. م 13 - 15". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-12: قوله في تصرفات الرقيق: "ولا يؤجر نفسه، وفي عبيده وبهائمه ~~خلاف، في الانتصار"، انتهى. والصواب الجواز إن رآه مصلحة، وإلا فلا ; والله ~~أعلم. # مسألة-13-15: قوله في أحكام الرقيق: وفي صحة شراء من يعتق على سيده ~~وامرأته وزوج ربة المال وجهان، انتهى. شمل كلامه مسائل: PageV07P020 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الأولى-13: إذا اشترى من يعتق على سيده فهل يصح أم لا؟ أطلق ~~الخلاف، وأطلقه في المغني1 و"2الشرح3 في أحكام المضاربة، و"المحرر" ~~"والرعاية الصفرى" و"الحاويين" والفائق2" وغيرهم: # أحدهما: يصح، قال في الرعاية الكبرى. ms1576 صح، في الأصح، واختاره أبو الخطاب، ~~فقطع به في الهداية ورءوس المسائل، وأقره في شرح الهداية عليه، قاله في ~~تصحيح المحرر، وقطع به أيضا في المذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم، وقدمه ~~ابن رزين في شرحه في باب المضاربة. # والوجه الثاني: لا يصح، اختاره القاضي، وصححه في النظم، و"2تصحيح الحرر2" ~~وهو الصواب. # المسألة الثانية-14: إذا اشترى امرأة سيده فهل يصح أم لا؟ أطلق الخلاف، ~~وأطلقه في الرعاية الكبرى فقال في باب الكتابة: وإن اشترى زوجته انفسخ ~~نكاحها، وإن اشترى زوجة سيده احتمل وجهين، وأطلقهما في المغني4 والشرح5 في ~~أحكام المضاربة وقالا: حكمها كالتي قبلها قلت: الصواب هنا صحة الشراء. # المسألة الثالثة-15: لو اشترى زوج صاحبة المال فهل يصح أم لا؟ أطلق ~~الخلاف وظاهره أنه اشترى بمال سيدته زوجها، وأطلقه في المغني6 والشرح5، ~~وشرح ابن رزين7 وحكم هذه المسألة والتي قبلها حكم المسألة الأولى، قاله في ~~المغني4، وتبعه الشارح وابن رزين، وقد علمت الصحيح في PageV07P021 # فإن صح وعليه دين فقيل: يعتق، وقيل: يباع فيه "م 16" ~~ومثله مضارب "م 17". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الأولى فكذا في هاتين المسألتين. # تنبيه: كلام المصنف وحكايته الخلاف في أن المشتري هو العبد المأذون له، ~~وهو ظاهر كلام صاحب الهداية والمذهب والخلاصة والمغني1 والشرح2 وغيرهم في ~~المسألة الثانية وأن الذي اشتراها زوجة سيده، وأما صاحب المستوعب، فإنه صرح ~~في المسألة الثانية والثالثة أن المشتري هو المضارب، وقد ذكر المصنف بعد ~~هذه مسألة المضارب، وأن الأشهر فيها كمن نذر عتقه. # مسألة-16: قوله: فإن صح وعليه دين فقيل: يعتق، وقيل: يباع فيه، انتهى. ~~يعني، إذا صح الشراء في المسائل التي قبل هذه وكان عليه دين فهل يعتق أو ~~يباع؟ أطلق الخلاف: # أحدهما: يعتق، قال في المغني3 والشرح4 وشرح ابن رزين: إذا اشترى المأذون ~~له من يعتق على رب المال بإذنه صح وعتق، فإن كان على المأذون له دين يستغرق ~~قيمته وما في يده وقلنا يتعلق الدين برقبته فعليه دفع قيمة5 العبد الذي عتق ~~إلى الغرماء، لأنه الذي ms1577 أتلفه عليهم بالعتق، انتهى. فظاهر هذا أنه يعتق ولا ~~يباع في الدين، وحكموا بأن الدين على المأذون له لا على السيد. # والوجه الثاني: لا يعتق، ويباع في الدين، قال في الرعاية الكبرى: وإذا ~~اشترى من يعتق على سيده بلا إذنه صح، في الأصح، وعتق، وإن كان عليه دين بيع ~~فيه، ويحتمل عتقه مطلقا، انتهى. فقدم أنه يباع فيه. # مسألة-17: قوله: "ومثله مضارب"، يعني أن فيه الخلاف والأحكام التي في ~~العبد PageV07P022 # والأشهر يصح، كمن نذر عتقه وشرائه من حلف لا يملكه. ~~ويضمن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المأذون له إذا اشترى من يعتق على رب المال أو اشترى زوجته أو زوج صاحبة ~~المال. واعلم أن المضارب إذا اشترى من يعتق على رب المال بغير إذنه فهل يصح ~~أم لا؟ أطلق الخلاف على هذه الطريقة: # أحدهما: يصح، نص عليه، وهو الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، منهم ~~أبو بكر والقاضي، وقطع به في الهداية والفصول والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والهادي والتلخيص والوجيز وغيرهم، وقدمه في الكافي1 ~~والمغني2 والمقنع3 والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم، وصححه في النظم ~~وغيره، قال القاضي: ظاهر كلام الإمام أحمد صحة الشراء. # والوجه الثاني: لا يصح، وهو تخريج في الكافي1 واحتمال في المقنع3، وأطلق ~~احتمالين في المغني4 والشرح5. # تنبيهان # الأول: قوله: والأشهر كمن نذر عتقه وشراءه من حلف لا يملكه، انتهى. يعني ~~أن هذه المسألة كما لو اشترى المضارب من نذر رب المال عتقه أو حلف لا ~~يملكه، فاشتراه العامل، وقد قطع القاضي والشيخ في المغني2 والشارح وغيرهم ~~بصحة شراء المضارب من نذر رب المال عتقه، "6ويعتق على رب المال، قال في ~~التلخيص: لو اشترى من يعتق على رب المال بالرحم صح وعتق، نص عليه، كما لو ~~صادف من كان المالك نذر عتقه6"، أو علق عتقه قبل الملك عليه، وقلنا بصحة ~~التعليق. وقال في PageV07P023 # مضارب، في الأصح، وقيل: مع علمه، جزم به في عيون ~~المسائل، قال: لأن الأصول قد فرقت بين العلم وعدمه في باب الضمان ms1578 كالمعذور، ~~وكمن رمى إلى صف المشركين، وكمن وطئ في عقد فاسد، فإنه إن علم بالفساد لزمه ~~بكل وطأة مهر، وإن لم يعلم فمهر واحد. # ويضمن ثمنه، وعنه: قيمته، ففي الحط عنه قسطه منها وجهان "م 18"، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الرعاية الكبرى: ويحتمل أن لا يصح الشراء إلا ما نذر رب المال عتقه أو ~~علقه على شرائه، وقلنا: يصح التعليق، انتهى. وأما مسألة شراء من حلف لا ~~يملكه فلم أرها، وقد حكم المصنف بأنها مثل من نذر عتقه، ولعله أراد ما قاله ~~في التلخيص والرعاية. # الثاني: دخل في كلام المصنف لأجل تمثيله لو اشترى المضارب زوجة رب المال ~~أو زوج صاحبة المال، وهو كذلك، وقد صرح به في المغني1 والشرح2 وشرح ابن ~~رزين والرعاية والفصول وغيرهم، وقطعوا بالصحة، وقد قال المصنف بعد ذلك: ~~وقالوا يصح شراؤه زوجا وزوجة، لعدم إتلاف مال المضاربة. وفي الوسيلة ~~الخلاف، انتهى. فإن مراد المصنف بقوله "ومثله مضارب" يعني في شراء من يعتق ~~عليه، لا في شراء زوجة رب المال أو زوج ربة المال. وقال في الفصول في ما ~~إذا اشترى المضارب زوج ربة المال هي مثل ما إذا اشترى من يعتق على رب المال ~~بالرحم ولكن يفارقها أنه لا يضمن شيئا إذا اشترى زوج ربة المال، والله ~~أعلم. # مسألة-18: قوله: "ويضمن ثمنه، وعنه: قيمته، ففي الحط عنه قسطه منها ~~وجهان" انتهى، ذكر هذين الوجهين أبو بكر، قال في الرعاية الكبرى: وهل يسقط ~~عن العامل قسطه منها؟ على وجهين: # أحدهما: يحط عن العامل قسطه منها، اختاره في التلخيص. فقال: وهل يحط عن ~~المضارب قسطه منها؟ على وجهين، والأصح أنه يحط، انتهى، وجزم به في ~~PageV07P024 # وقيل: يصح موقوفا، وقالوا: يصح شراؤه زوجا وزوجة لعدم ~~إتلاف مال المضاربة، وفي الوسيلة الخلاف. # ولا يبطل إذنه بإباقه، في الأصح، كتدبير واستيلاد، وفيه بكتابة وحرية ~~وأسر خلاف في الانتصار وفي الموجز والتبصرة: يزول ملكه بحرية وغيرها، كحجر ~~على سيده "م 19" وليس إباقه فرقة، نص عليه، وله هدية مأكول وإعارة ms1579 دابة ~~وعمل دعوة ونحوه بلا سرف، ومنعه الأزجي، كهبة نقد وكسوة، ونكاحه، وكمكاتب، ~~في الأصح، ذكره الشيخ، وجوزه له في الموجز، وفيه في الترغيب: لا يتوسع فيه. # ولغير المأذون الصدقة من قوته بما لا يضره. وعنه: لا، ويأتي في الوليمة1: ~~هل للشريك الصدقة؟ وما كسبه عبد غير مكاتب فلسيده، وفي ملكه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المغني2 والشرح3 وشرح ابن رزين وغيرهم. # والوجه الثاني: لا يحط عنه. # مسألة-19: قوله: "ولا يبطل إذنه بإباقه، في الأصح، كتدبير واستيلاد، وفيه ~~بكتابة وحرية وأسر خلاف في الانتصار. وفي الموجز والتبصرة يزول ملكه بحرية ~~وغيرها، كحجر على سيده" انتهى. ذكر ثلاث مسائل حكمها واحد عنده، والصواب ~~عدم بطلان إذنه بذلك، ومسألة الحرية قريبة من مسألة الحرية في الوكالة، ~~والصحيح فيها أنه لا يبطل، فكذا هذه، على ما يأتي في الوكالة4. PageV07P025 # بتمليك سيده وقيل: وغيره روايتان، فإن لم يملك ~~واختاره الأصحاب فهو لسيده "م 20" يعتقه ولا يتسرى منه، ولا به، ولا يكفر. # وإن ملك واختاره أبو بكر وأبو إسحاق وابن عقيل انعكس ذلك. وجوز أبو بكر ~~وأبو إسحاق تسرية عليهما. ونقل أبو داود وجعفر: يتسرى من مال سيده بإذنه؟ ~~قال. نعم. ونقل الجماعة: لا يتسرى بلا إذنه، وله التسري بإذن ورثة مفقود، ~~نص عليه، ذكره الخلال، ويتوجه: لا. وفي الانتصار: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-20: قوله: "وفي ملكه بتمليك سيده، وقيل: وغيره، روايتان، فإن لم ~~يملك واختاره الأصحاب فهو لسيده" انتهى. وأطلق الروايتين في التلخيص ~~والشرح1 ومجمع البحرين والحاوي الكبير وغيرهم. # إحداهما: لا يملك، قال المصنف هنا: "اختاره الأصحاب"2 قلت: منهم الخرقي ~~وأبو بكر والقاضي، قاله في القواعد الفقهية وغيره، قال في التلخيص في هذا ~~الباب: هذا الذي عليه الفتوى، قال في القواعد الأصولية: هذه الرواية أشهر ~~عند الأصحاب. # والرواية الثانية: يملك بالتمليك، اختاره أبو بكر وأبو إسحاق بن شاقلا ~~وابن عقيل، قاله المصنف، وصححها الشيخ في المغني3، قال في القواعد ~~الأصولية: وهي أظهر، قال في الحاوي الصغير والفائق: ويملك بتمليك ms1580 سيده ~~وغيره، في أصح الروايتين. وقال في الرعايتين: لو ملك ملك في الأقيس انتهى. ~~وجزم به في المنور وغيره، وقدمه في المحرر وغيره. PageV07P026 # إن ملك اشترى منه واقترض وقضى وغرم ما أتلفه برضاه، ~~ولا يطالبه، كالأب، وإن تسرى بإذنه لم يصح رجوعه، نقله الجماعة، قال: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهان # الأول: في كلام المصنف نظر من وجوه: # أحدها: إطلاقه للخلاف، مع قوله عن إحدى الروايتين "اختاره الأصحاب " فما ~~اختلف الترجيح حتى يطلق الخلاف، لأن الأصحاب اختاروا إحداهما على زعمه، ~~وتقدم الجواب عن ذلك في المقدمة. # الثاني: كونه قال "اختاره الأصحاب " مع اختيار هؤلاء الجماعة للرواية ~~الثانية، ولعله أراد المتقدمين، لكن أبو بكر وابن شاقلا من أعظم المتقدمين، ~~والظاهر أنه أراد أن يقول واختاره أكثر الأصحاب فسبق القلم فسقطت لفظة ~~"أكثر " أو وقع ذلك من الكاتب. # الثالث: قوله "اختاره أبو بكر " والذي نقله في المغني1 والشرح2 والقواعد ~~الفقهية وغيرهم أن أبا بكر إنما اختار أنه لا يملك، لا أنه اختار أنه يملك، ~~وصرح بذلك عنه في المغني1 والشرح2 وذكرا3 لفظه، ولعل له اختيارين، لكن لم ~~نر أحدا من الأصحاب عزا ذلك إليه. PageV07P027 # كنكاح، وقيل: لا. وحكى رواية، ولو باعه وله سرية لم ~~يفرق بينهما، كامرأته، وهي ملك لسيده، نقله حرب. # ويكفر بإطعام بإذنه. وقيل: ولو لم يملك، وفيه بعتق روايتان "م 21" فإن ~~جاز وأطلق ففي عتقه نفسه وجهان "م 22" وليس لسيده منعه التكفير بصوم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # التنبيه 1 الثاني: قوله "بتمليك سيده وقيل: وغيره" فقدم أن محل الروايتين ~~في تمليك سيده له، وأنه لا يملك من غير جهته، واختاره في التلخيص، وقدمه في ~~الرعايتين. # والقول الثاني: جزم به في الحاويين والفائق، قال في التلخيص: وأصحابنا لم ~~يقيدوا الروايتين2 بتمليك السيد، بل ذكروهما مطلقا في ملك العبد إذا ملك، ~~قال في الفوائد3: عليه كلام الأكثرين. # مسألة-21: قوله: "ويكفر بإطعام بإذنه، وقيل: ولو لم يملك، وفيه بعتق ~~روايتان" انتهى. وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير في ms1581 كتاب الظهار، ~~والقواعد الفقهية والأصولية: # إحداهما: يجوز تكفيره بالعتق، اختاره أبو بكر، ومال إليه الشيخ والشارح ~~وغيرهما، قال في التلخيص: وعلى رواية أنه يملك بتمليكه يكفر بالعتق انتهى. # والرواية الثانية لا يجوز. # مسألة-22: قوله: "فإن جاز وأطلق ففي عتقه نفسه وجهان" انتهى. وأطلقهما في ~~المغني4 والشرح5 والقواعد الأصولية والفقهية والرعايتين والحاوي الصغير في ~~كفارة الظهار: PageV07P028 # نص عليه. وقيل: إن حلف بإذنه، وكذا النذر، وله التنفل ~~به بلا مضرة، وله معاملة عبد ولو لم يثبت كونه مأذونا له، خلافا للنهاية. ~~نقل مهنا فيمن اشترى من عبد ثوبا فوجد به عيبا فقال العبد: أنا غير مأذون ~~لي في التجارة، قال: لا يقبل منه، إنما أراد أن يدفع عن نفسه. ونقل حنبل: ~~إن حجر على عبده فمن بايعه بعد علمه لم يكن له شيء، لأنه المتلف. ونقل مهنا ~~فيمن قدم ومعه متاع يبيعه فاشتراه الناس منه، فقال: أنا غير مأذون لي في ~~التجارة، قال: هو عليه في ثمنه، كان مأذونا له أو غير مأذون، ولو أنكر ~~السيد إذنه فيتوجه الخلاف. # وقال شيخنا: إن علم بتصرفه لم يقبل ولو قدر صدقة، فتسليطه عدوان منه ~~فيضمن. وفي طريقة بعض أصحابنا: التجار أتلفوا أموالهم1 لما لم يسألوا ~~المولى، إذ الأصل في حق العبد الحجر، وسكت بناء على الأصل وهو الحجر، فلم ~~يغرهم، بل البائع اغتر لما قدم ولم يسأل. # فإن قيل: يؤدي إلى تلف أموالهم لثبوتها في ذمته، ولهذا منعنا من ثبوت ~~الحجر الخاص بعد الإذن الشائع، لأنه تغرير، قيل: هذا نظر إلى الحكم ~~والمصالح، والحكم إنما ينبني على الأسباب، وإلا أدى إلى إطراحها. # ويثبت الحجر الخاص وإن لم يعلم، وكذا نقول في حق أهل قباء، وإن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: يجوز ويجزئ قلت: وهو الصواب، قال الزركشي: جاز ذلك على مقتضى قول ~~أبي بكر. # والوجه الثاني: لا تجزئه. PageV07P029 # سلمنا فلأنه يثبت الإطلاق شائعا، فكذا الحجر، ولهذا ~~بنى أهل قباء على صلاتهم1. # وهو المطالب بالثمن بخلاف الوكيل لتمحض نيابته، وإن تلف ms1582 نقد اشترى بعينه ~~بطل، وإلا لزم السيد، ففي دفع العبد له بلا إذن جديد خلاف، ذكر ذلك في ~~النهاية، وظاهر كلام الأكثر لا يطالب بثمن، كوكيل. # ولا يعامل صغير إلا في مثل ما يعامل به مثله، نص عليه. ونقل الأثرم: لا ~~في نحو خمسة دراهم، وللمعتق بعضه وطء أمة ملكها بجزئه الحر، والأصح بلا إذن ~~والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # فهذه اثنتان وعشرون مسألة قد أطلق فيها الخلاف، وصحح أكثرها. PageV07P030 # ### | باب الوكالة ### | ممن تصح الوكالة # ... # باب الوكالة # تصح ممن يصح تصرفه بنفسه وإلا فلا فلو وكله في بيع ما سيملكه أو طلاق من ~~يتزوجها لم يصح، إذ الطلاق لا يملكه في الحال، ذكره الأزجي، وذكر غيره إن ~~قال: إن تزوجت هذه فقد وكلتك في طلاقها، وإن اشتريت هذا العبد فقد وكلتك في ~~عتقه، صح، إن قلنا يصح تعليقهما على ملكهما، وإلا فلا، وقيل: بلى. # فلا يصح توكيل فاسق في إيجاب نكاح، إلا على رواية، وفي قبوله وجهان "م ~~1". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-1: قوله: "فلا يصح توكيل فاسق في إيجاب نكاح إلا على رواية، وفي ~~قبوله وجهان" انتهى. وأطلقهما في الرعاية الصغرى والحاويين والفائق ~~والرعاية الكبرى في النكاح. # أحدهما: يصح قبوله النكاح لغيره بالوكالة، وهو الصحيح، واختاره أبو ~~الخطاب وابن عقيل، وابن عبدوس في تذكرته، قال الشيخ الموفق والشارح: وهو ~~القياس، وقدمه في المغني1 والكافي2، قال ابن نصر الله في حواشيه: أصحهما3 ~~يصح. # والوجه الثاني: لا يصح، اختاره الأكثر، منهم القاضي، قال في التلخيص: ~~اختاره أصحابنا إلا ابن عقيل، وقدمه في الرعاية الكبرى وشرح ابن رزين، ~~وصححه الناظم وغيره، قال في الوجيز: ولا يوكل فاسق في نكاح. انتهى. وهذه ~~المسألة بعينها ذكرها المصنف في باب أركان النكاح4، فحصل التكرار. # تنبيه: قوله: "5إلا على رواية" يعني بها: رواية عدم اشتراط عدالة ~~الوالي5". PageV07P031 # ووكالة مميز في طلاق وغيره مبني على صحته منه، وفيه ~~في الرعاية روايتان لنفسه أو غيره بلا إذن، وفيه في المذهب ms1583 لنفسه روايتان، ~~ويصح توكيل عبد غيره بإذن، وفيه في نكاح بلا إذن وجهان "م 2". # وهما في سفيه "م 3" ولا يعتبر إذنه فيما يملكه وحده، كطلاق، كسفيه،. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "1على ما يأتي في باب أركان النكاح "2" "1". # مسألة-2: قوله: "ويصح توكيل عبد غيره3 بإذن، وفيه في نكاح بلا إذن وجهان" ~~انتهى. وأطلقهما في الرعاية الصغرى والحاويين والرعاية الكبرى في النكاح، ~~والفائق في صحة قبوله النكاح: # أحدهما: لا يصح التوكيل في الإيجاب ولا القبول، قال الشارح: ولا يجوز ~~توكيل العبد بغير إذن سيده، وهو ظاهر كلامه في الكافي4 والمقنع5 والوجيز، ~~وجزم به في التلخيص، وقدمه في الرعاية الكبرى والقواعد الأصولية. # والوجه الثاني: يصحان منه، اختاره ابن عبدوس في تذكرته، وقيل: يصح القبول ~~دون الإيجاب، وهو ظاهر كلامه في المغني6. # مسألة-3: قوله: "وهما في سفيه" انتهى. وأطلقهما في الرعاية الصغرى ~~والحاويين والرعاية الكبرى في النكاح: # أحدهما: يصح أن يكون وكيلا في الإيجاب والقبول، اختاره ابن عقيل في ~~تذكرته. # والوجه الثاني: لا يصح فيهما، قدمه في الرعاية الكبرى، وصححه الناظم، ~~وجزم PageV07P032 # وهل يصح أن يوكل إنسان عبدا في شراء نفسه من سيده ~~بإذنه وقيل: أو لا؟ روايتان "م 4". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # به في الهداية والمستوعب والمغني1 والشرح2 وشرح ابن رزين وغيرهم، وقيل: ~~يصح في قبول النكاح دون إيجابه، قال في الرعاية الكبرى: قلت: إن قلنا يتزوج ~~السفيه بغير إذن وليه فله أن يوكل ويتوكل في إيجابه وقبوله، وإلا فلا، وهو ~~ظاهر كلام كثير من الأصحاب. # مسألة-4: قوله وهل يصح أن يوكل إنسان عبدا في شراء نفسه من سيده بإذنه، ~~وقيل: أو لا؟ روايتان" انتهى. وكذا حكاهما في المغني3 والشرح4 والفائق ~~وغيرهم، وهما وجهان في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع ~~والتلخيص والرعايتين والحاويين وغيرهم، وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والمستوعب والمقنع4 والتلخيص والشرح4 والحاوي الكبير والفائق وغيرهم. # إحداهما: يصح، وهو الصحيح، جزم به في الكافي5 والوجيز وغيرهما، وصححه في ~~التصحيح والنظم وغيرهما، واختاره الشيخ والشارح وابن عبدوس ms1584 في تذكرته ~~وغيرهم، قال في الرعاية الكبرى: صح، في الأصح، قال في القواعد الأصولية، ~~الصحيح الصحة، وقدمه في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير والمغني وشرح ابن ~~رزين والخلاصة وغيرهم. # والرواية الثانية: لا يصح. PageV07P033 # وكذا "1توكيله في شراء عبد من سيده غير نفسه1" "م 5". # "1وفي المغني2: ولا يتوكل مكاتب بلا جعل إلا بإذن، ويصح أن يتوكل1" واجد ~~للطول في قبول نكاح أمة لمباح له، وغني لفقير في قبول زكاة، لأن سلبهما ~~القدرة تنزيه، ويوكل مفلس ويتوكل فيما يصح منه، ويوكل مكاتب، ويعتبر تعيين ~~الوكيل، قاله القاضي وأصحابه في "3مسألة: تصدق بالدين الذي عليك3" وفي ~~الانتصار: لو وكل زيدا وهو لا يعرفه أو لم يعرف موكله لم يصح. # وتصح بكل قول يفيد الإذن، نص عليه، ونقل جعفر: إذا قال: بع هذا، ليس ~~بشيء، حتى يقول: قد وكلتك، وتأوله القاضي على التأكيد، لنصه على انعقاد ~~البيع باللفظ والمعاطاة، كذا الوكالة. وقال ابن عقيل: هذا دأب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-5: وقوله: "وكذا توكيله في شراء عبد من سيده غير نفسه" انتهى. قال ~~في الرعاية الكبرى: احتمل وجهين: # إحداهما: يصح، وهو الصحيح، جزم به في الكافي4 وغيره، وقدمه في المغني5 ~~وغيره، ونصره، قال في الوجيز: ومن وكل عبد غيره بإذن سيده صح، فظاهره دخول ~~هذه المسألة، وهو ظاهر بحسب6 الشارح. # والرواية الثانية: لا يصح، قدمه ابن رزين PageV07P034 # شيخنا أن يحمل نادر كلام أحمد رضي الله عنه على أظهره ~~ويصرفه عن ظاهره، والواجب أن يقال: كل لفظ رواية ونصحح الصحيح، قال الأزجي: ~~ينبغي أن يعول في المذهب على هذا، لئلا يصير المذهب رواية واحدة. # ودل كلام القاضي على انعقادها بفعل دال كبيع، وهو ظاهر كلام الشيخ فيمن ~~دفع ثوبه إلى قصار أو خياط، وهو أظهر، وكالقبول، موقتة ومعلقة بشرط، نص ~~عليه، كوصية وإباحة أكل وقضاء وإمارة، وكتعليق تصرف. # وفي عيون المسائل في تعليق وقف بشرط: لا يصح تعليق توكيل، لأنه علقه بصفة ~~وأنه يصح تعليق تصرف، وقيل: لا تعليق فسخها فورا وتراخيا ms1585 بقول، والأصح: ~~وفعل دال فيما لا تدخله نيابة، كظهار ولعان ويمين، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV07P035 # وشهادة وعبادة بدنية محضة، ومعصية، ويصح: أخرج زكاة ~~مالي من مالك. # وهي عقد جائز، كشركة وجعالة، تبطل بفسخ أحدهما، فإن كان قال: كلما عزلتك ~~فقد وكلتك، انعزل بكلما وكلتك فقد عزلتك، فقط، وهي الوكالة الدورية، وهو ~~فسخ معلق بشرط، وبموته وحجر سفه وجنون، وفيه وجه، وإقراره على موكله بقبض ~~ما وكل فيه، ولو كان وكيلا في خصومة، وكذا شركة ومضاربة. # ولا تبطل وكالة بإغماء وطلاق، ولا بسكر، فإن فسق به بطلت فيما ينافيه، ~~وحرية عبد غيره. # وفي جحدها من أحدهما، وقيل: عمدا، وبيع عبده وحريته، وبيع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV07P036 # عبد غيره وتعدي وكيل، كلبس ثوب، وجهان "م 6 - 10". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-6-10: قوله: "وفي جحدها من أحدهما، وقيل: عمدا، وبيع عبده وحريته، ~~وبيع عبد غيره، وتعدي وكيل، كلبس ثوبه، وجهان" انتهى. اشتمل كلامه على ~~مسائل أطلق فيها الخلاف: # المسألة الأولى-6: لو جحد الموكل أو الوكيل الوكالة1 فهل هو عزل أم لا؟ ~~أطلق الخلاف، وأطلقه في المحرر والنظم والرعايتين والحاويين والفائق ~~وغيرهم: # أحدهما: تبطل الوكالة، اختاره ابن عبدوس فيما إذا جحد التوكيل. # والوجه الثاني: لا تبطل، جزم به في الوجيز، وهو ظاهر ما قطع به في ~~التلخيص، وقيل: تبطل إن تعمد الجحد، وإلا فلا، وهو قوي، وعند المصنف أن ~~الخلاف المطلق جار فيه وفي غيره، وهذا القول طريقة. # المسألة الثانية-7: لو وكل عبده ثم أعتقه فهل تبطل الوكالة أم لا؟ أطلق ~~الخلاف، وأطلقه في الهداية والمذهب والمستوعب والمقنع2 والهادي والنظم ~~والرعاية الصغرى والحاويين وشرح ابن منجا وغيرهم: # أحدهما: لا تبطل، وهو الصحيح، صححه في المغني3 والشرح4 والتصحيح وغيرهم، ~~وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه في الكافي وشرح ابن رزين والفائق وغيرهم. # والوجه الثاني: تبطل، قدمه في الرعاية الكبرى. # المسألة الثالثة-8: لو وكل عبده ثم باعه فالحكم فيها كالتي قبلها خلافا ~~ومذهبا، PageV07P037 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ms1586 ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قاله الشيخ الموفق والشارح والمصنف وغيرهم قلت: يتوجه أن تبطل فيما إذا ~~باعه دون ما إذا أعتقه. وقال في الرعاية الكبرى: قلت: أو وهبه أو كاتبه، ~~يعني أنه كبيعه، وقدم البطلان هنا كما قدم في التي قبلها. # المسألة الرابعة-9: لو وكل عبد غيره فباعه سيده فهل تبطل الوكالة أم لا؟ ~~أطلق الخلاف، والحكم فيها كالحكم في بيع عبده بعد توكيله، خلافا ومذهبا، ~~قاله الشيخ أيضا والشارح والمصنف وغيرهم. # "1فائدة: لو عبد غيره بإذن سيده ثم عتق، لم ينعزل. قاله في الرعاية ~~الكبرى وجزم به في المغني2 وغيره. قلت: يتوجه البطلان. ولم يذكر المصنف هذه ~~المسألة1". # المسألة الخامسة-10: لو تعدى الوكيل فلبس الثوب ونحوه، فهل تبطل الوكالة ~~وينعزل أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في المحرر والرعاية الكبرى والحاوي ~~الصغير والفائق وغيرهم: # أحدهما: لا تبطل بذلك، وهو الصحيح، جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والخلاصة والمغني2 والكافي3 والمقنع4 والتلخيص والشرح وشرح ابن منجا ~~وابن رزين والوجيز وغيرهم، واختاره ابن عبدوس في تذكرته، قال في القاعدة ~~الخامسة والأربعين: والمشهور أنها لا تنفسخ، قال في الرعاية الصغرى: نفذ ~~تصرفه، في الأصح" انتهى. وذلك لأن الوكالة إذن في التصرف مع الاستئمان، ~~فإذا زال أحدهما: لم يزل الآخر. # والوجه الثاني: تبطل الوكالة، حكاه ابن عقيل في نظرياته وغيره، وجزم به ~~PageV07P038 # وبالردة فيه الخلاف وكذا توكيله "م 11 - 14" وإن لم ~~يبطل بتعديه، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # القاضي في خلافه. وقال في المستوعب ومن تابعه: أطلق أبو الخطاب القول ~~بأنها لا تبطل بتعدي الوكيل فيما وكل فيه. وهذا فيه تفصيل، وملخصه أنه إن ~~أتلف بتعديه "1عين ما1" وكل فيه بطلت الوكالة، وإن كان"1عين ما1" تعدى فيه ~~باقية لم تبطل انتهى، وهو ظاهر كلام الشيخ في المغني2 والشارح والمصنف ~~وغيرهم قلت: وهو مراد أبي الخطاب وغيره، والذي يظهر أن هذا محل وفاق. وقال ~~في القاعدة الخامسة والأربعين: وظاهر كلام كثير من الأصحاب أن المخالفة من ~~الوكيل تقتضي فساد الوكالة لا بطلانها، فيفسد ms1587 العقد ويصير متصرفا بمجرد ~~الإذن انتهى. # مسألة-11-14: قوله: "وبالردة فيه الخلاف، وكذا توكيله" انتهى. اشتمل ~~كلامه على أربع مسائل: # المسألة الأولى-11: هل تبطل الوكالة بردة الوكيل أم لا؟ أطلق الخلاف، ~~وأطلقه في الهداية والمذهب والخلاصة والمقنع3 والنظم والرعايتين والحاويين ~~والفائق وغيرهم: # أحدهما: لا تبطل، وهو الصحيح، صححه في المغني4 والشرح3 والتصحيح وغيرهم، ~~وجزم به في الكافي5 والوجيز وغيرهما، قال في الفصول والمستوعب والتلخيص ~~وغيرهم: لا تبطل الوكالة بردة الوكيل وإن لحق بدار الحرب، وقدمه ابن رزين. # والوجه الثاني: تبطل. # المسألة الثانية-12: هل تبطل بردة الموكل أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه من ~~PageV07P039 # صار ضامنا، فإذا تصرف كما قال وكله برئ بقبضه العوض، ~~فإن رد بعيب صار مضمونا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تقدم في المسألة التي قبلها: # أحدهما: تبطل، وهو الصحيح، قال في الفصول والمستوعب والتلخيص وغيرهم: هل ~~ينعزل الوكيل بردة الموكل؟ على وجهين، أصلهما هل ينقطع ملكه وتصرفه أو يكون ~~موقوفا. انتهى، قال في المغني1 والشرح2 وشرح ابن رزين وغيرهم: لو ارتد ~~الموكل لم تبطل الوكالة فيما له التصرف فيه، فأما الوكيل في ماله فينبني ~~على تصرف نفسه، فإن قلنا يصح تصرفه لم يبطل توكيله "3وإن قلنا: هو موقوف، ~~فوكالته موقوفة، وإن قلنا: يبطل تصرفه، بطل توكليه3" انتهى. # والوجه الثاني: لا يبطل، بناء على صحة تصرف الموكل بعد ردته، والصحيح من ~~المذهب منعه من التصرف. # المسألة الثالثة-13: لو وكله ثم ارتدا معا فهل تبطل أم لا؟ أطلق الخلاف، ~~واعلم أن كلا منهما يعطى حكمه لو انفرد بالردة4 كما تقدم. # المسألة الرابعة-14: توكيله في ردته هل يصح أم لا؟ أطلق الخلاف، هذا ظاهر ~~عبارته، فعلى هذا يكون الخلاف فيه مبنيا على صحة تصرفه حال ردته وعدمها، ~~قال في المغني1 والشرح2 وشرح ابن رزين وغيرهم بعد5 إن حكوا الخلاف في ~~ارتداد الموكل5 كما تقدم، وإن وكل في حال ردته ففيه الوجوه الثلاثة" انتهى. ~~والصحيح من المذهب أنه لا يصح. # تنبيه: يحتمل أن يكون مراده بقوله "وبالردة فيه الخلاف وكذا توكيله" ms1588 ~~PageV07P040 # ويبطل بتلف العين، ودفعه عوضا لم يؤمر به، واقتراضه ~~كتلفه، ولو عزل عوضه وهل ينعزل قبل علمه بعزله؟ اختاره الأكثر: وذكر شيخنا: ~~أنه أشهر أم لا يصح؟ فيه روايتان "م 15" وينبني عليهما تضمينه. قال: شيخنا: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الخلاف الذي تقدم قريبا في كلامه، وأطلقه، وهو ظاهر عبارته، لكن يشكل على ~~هذا كون الأصحاب جعلوا المسألة الثانية والثالثة مبنيتان على تصرف المرتد، ~~والمذهب أنه ممنوع منه1، قدمه المصنف وغيره في بابه، واختاره الشيخ الموفق ~~وغيره. وقال ابن منجا: إن المذهب الوقف، فحينئذ يبقى في إطلاقه الخلاف نظر ~~ظاهر، لكونه قدم في باب المرتد منعه من التصرف، وأطلق الخلاف هنا، ويحتمل ~~أن يريد بقوله الخلاف، الخلاف الذي في تصرف المرتد، وهو الصواب، ويقويه ~~كلامه في المغني2 وغيره، لما ذكروا ذلك وأحالوه على صحة تصرفه وعدمها، ~~وأيضا لو أراد الخلاف الذي قبله لقال: "وكذا الردة وتوكيله" لكن يرد على ~~هذا المسألة الأولى، فإنها ليست مبنية على ذلك، فيما يظهر، لأنهم لم ~~يذكروها، أو يقال: هي داخلة في ذلك، لأنه إذا كان ممنوعا من التصرف في ماله ~~فغيره بطريق أولى، فعلى ما اخترناه إنما قصد حكاية الخلاف وإحالة الصحيح ~~على الأصل، كما هي عادته، "3لا أنه3" قصد إطلاق الخلاف، وهذا أيضا صحيح، ~~والله أعلم. # مسألة-15: قوله: "وهل ينعزل قبل علمه بعزله؟ اختاره الأكثر، وذكر شيخنا ~~أنه أشهر، أم لا يصح4؟ فيه روايتان" انتهى. وأطلقهما في الهداية والمستوعب ~~والمغني5 والكافي6 والمقنع7 والتلخيص والمحرر والشرح7، PageV07P041 # لا يضمن، لأنه لم يفرط، وقال في تضمين مشتر لم يعلم ~~الأجرة: نزاع في مذهب أحمد رضي الله عنه. واختار أنه لا يضمن، وإذا ضمن رجع ~~على الغار، في ظاهر مذهبه، وذكر وجها: ينعزل بالموت لا بالعزل. "وه م" قال ~~شيخنا. لو باع أو تصرف فادعى أنه عزله قبله لم يقبل، فلو أقام به بينة ببلد ~~آخر وحكم به حاكم فإن لم ينعزل قبل العلم صح تصرفه، وإلا كان حكما على ~~الغائب. # ولو حكم قبل ms1589 هذا الحكم بالصحة حاكم لا يرى عزله قبل العلم، فإن كان قد ~~بلغه ذلك نفذ والحكم الناقض له مردود، وإلا وجوده كعدمه، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرعاية الكبرى والفائق وشرح ابن رزين وشرح المجد وشرح المحرر وغيرهم. # إحداهما: ينعزل، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام الخرقي، قال في المذهب ومسبوك ~~الذهب: انعزل، في أصح الروايتين، وصححه في الخلاصة، واختاره أبو الخطاب ~~والشريف وابن عقيل وغيرهم، قال المصنف هنا: اختاره الأكثر، قال القاضي: هذا ~~أشبه بأصول المذهب، وقياس لقولنا إذا كان الخيار لهما كان لأحدهما الفسخ من ~~غير حضور الآخر، وجزم به في الوجيز والمنور ونهاية ابن رزين وغيرهم. # الرواية الثانية: لا ينعزل، نص عليها في رواية ابن منصور وجعفر بن محمد ~~وأبي الحارث، وصححه في النظم، وقدمه في الرعاية الصغرى والحاويين، قلت: وهو ~~الصواب. وقال القاضي: محل الروايتين فيما إذا كان الموكل فيه باقيا في ملك ~~الموكل، أما إن أخرجه عن ملكه بعتق أو بيع انفسخت الوكالة، وجزم به، قلت: ~~وهو قوي. # PageV07P042 # والحاكم الثاني إذا لم يعلم بأن العزل قبل العلم، أو ~~علم ولم يره، أو رآه ولم ير نقض الحكم المتقدم، فحكمه كعدمه. # وقبض الثمن من وكيله دليل بقاء وكالته، وأنه قول أكثر العلماء، ويتوجه ~~خلاف، ولا ينعزل مودع قبل علمه، خلافا لأبي الخطاب فما بيده، أمانة وأن ~~مثله مضارب. ومن قيل له: اشتر كذا بيننا1، فقال: نعم، ثم قال لآخر: نعم، ~~فقد عزل نفسه، فيكون له وللثاني، ويبطل في طلاق زوجته بوطئه، على الأصح، ~~وفيه بقبلة خلاف، كرجعة، وعتق عبد بتدبيره وكتابته ودلالة رجوعه. . . . . . ~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهات: # الأول قوله: "وتبطل في طلاق زوجته بوطئه، على الأصح، وفيه بقبلة خلاف، ~~كرجعة وعتق عبد بتدبيره وكتابته ودلالة2 رجوعه" انتهى. أحال المصنف الخلاف ~~في القبلة في إبطال الوكالة على الخلاف في القبلة في حصول الرجعة بها، ~~والصحيح من المذهب عدم حصول الرجعة بها، فكذا الصحيح من المذهب لا تبطل ~~الوكالة في طلاقها بتقبيلها، والذي يظهر ms1590 أن قوله: "وعتق عبد بتدبيره" إلى ~~آخره معطوف على قوله: "3في طلاق زوجته من قوله "وتبطل في طلاق زوجته بوطئه ~~على الأصح" لا على قوله3" "كرجعة " إذ الصحيح من المذهب بطلان الوكالة في ~~العتق بالتدبير والكتابة، PageV07P043 # لا ببيعه فاسدا أو سكناه، وله التوكيل إن جعله له، ~~وعنه: مطلقا، كما لا يباشره مثله أو يعجز عنه. # وقيل. في زائد عن عمله، أو قيل له: اصنع أو تصرف كيف شئت، وفيه وجه، ولعل ~~ظاهر ما سبق يستنيب نائبا في الحج لمرض، "ه ش" ويتعين أمين إلا مع تعيين ~~موكل، وإن منعه فلا، وكذا حاكم ووصي ومضارب وولي في نكاح غير مجبر, وقيل ~~يجوز: ووكل عنك وكيل وكيله، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وكذلك دلالة الحال على رجوعه، وتقديره وتبطل الوكالة في طلاق زوجته بوطئه ~~وعتق عبده بتدبيره، يعني تبطل الوكالة في عتق عبده بتدبيره على الأصح، ~~كالوطء، والله أعلم. # الثاني: قول المصنف هنا: "وله التوكيل إن جعله له، وعنه: مطلقا، ثم قوله: ~~"وكذا حاكم ووصي ومضارب وولي في نكاح1 في غير مجبر" انتهى، ظاهر ما قدمه أن ~~PageV07P044 # وقيل: ووكل عني، وإن أطلق فوجهان "م 16" والأصح: له ~~عزل وكيل وكيله. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الولي غير المجبر لا يوكل إلا بإذن، وقد قال في أركان النكاح1: "ووكيله ~~كهو وقيل: لا يوكل غير مجبر بلا إذن إلا حاكم" انتهى. فقدم هناك أن له ~~الوكالة إذا كان غير مجبر من غير إذن، فحصل التناقض، والمعتمد على ما قاله ~~في باب أركان النكاح، وهو المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، وقد حررت ذلك في ~~الإنصاف2. # الثالث: قوله: "وولي في نكاح غير مجبر" الأحسن في العبارة أن يقول: وولي ~~غير مجبر في نكاح فالظاهر أن في كلامه تقديما وتأخيرا وزيادة # مسألة-16: قوله: "ووكل عنك وكيل وكيله. وقيل: ووكل عني وإن أطلق ذلك ~~فوجهان" انتهى. يعني إذا قال: وكل، ولم يقل: عنك، ولا: عني، فهل يكون وكيل ~~الموكل أو وكيل الوكيل؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في ms1591 التلخيص والرعاية: # أحدهما: يكون وكيلا للموكل، وهو الصحيح، جزم به في المغني3 والكافي4 ~~والشرح5 وشرح ابن رزين، وقواعد ابن رجب في القاعدة الحادية والستين، وهو ~~الصواب. PageV07P045 # وكذا: أوص إلى من يكون وصيا لي، وذكر الأزجي احتمالا: ~~لا يصح، لعدم إذن الموصي حين إمضاء الوصية، ولا يوصي الوكيل مطلقا، وعلى ما ~~في التعليق والمغني1 وغيرهما، وإن استناب حاكم من غير أهل مذهبه إن كان ~~لكونه أرجح فقد أحسن، وإلا لم تصح الاستنابة، ذكره شيخنا رضي الله عنه. # ويتوجه أنه يجوز الاستنابة إذا لم يمنع إن جاز له الحكم، وهو مبني على ~~تقليد غير إمامه، وإلا انبنى على أنه هل له أن يستنيب فيما لا يملكه، ~~كتوكيل2 مسلم ذميا في شراء خمر، وأنه نائب المستنيب أو الأول؟. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: يكون وكيلا للوكيل قلت: وهو بعيد. PageV07P046 # ويجوز التوكيل في الخصومة، يروى عن علي1، نقله حرب ~~وليس لوكيل في2 خصومة قبض ولا إقرار على موكله، مطلقا نص عليه، كإقراره ~~عليه بقود وقذف، وكالولي، ولهذا لا يصح منهما يمين. وإن أذن له ففيه منع ~~وتسليم "م 17" وله إثبات وكالته مع غيبة موكله، في الأصح، وإن قال: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-17: قوله: "وليس لوكيل في خصومة قبض ولا إقرار على موكله، مطلقا، ~~نص عليه، كإقراره عليه بقود وقذف، وكالولي ولهذا لا يصح منهما3 يمين، وإن ~~أذن له ففيه منع وتسليم" انتهى، ليس هذا المنع والتسليم عائدا إلى الإقرار ~~على الموكل إذا PageV07P047 # أجب خصمي عني، احتمل كخصومة، واحتمل بطلانها "م 18" ~~ولا يصح ممن علم ظلم موكله في الخصومة، قاله في الفنون. # فظاهره: يصح إذا لم يعلم، فلو ظن ظلمه جاز، ويتوجه المنع، ومع الشك يتوجه ~~احتمالان، ولعل الجواز أولى، كالظن، فإن الجواز فيه ظاهر وإن لم يجز الحكم ~~مع الريبة في البينة. وقال القاضي في قوله تعالى: {ولا تكن للخائنين خصيما} ~~[النساء: 105] تدل على أنه لا يجوز لأحد أن يخاصم عن غيره في إثبات حق ms1592 أو ~~نفيه وهو غير عالم بحقيقة أمره، وكذا في المغني1 في الصلح عن المنكر يشترط ~~أن يعلم صدق المدعي، فلا يحل دعوى ما لم يعلم ثبوته2. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أذن له، لأن المسألة ذكرها المصنف وتكلمنا عليها، على ما يأتي3. والظاهر ~~أنه أراد اليمين إذا أذن له فيها، ولكن المذهب وعليه الأصحاب أنه لا يصح ~~التوكيل في اليمين، وقطع به المصنف وغيره # مسألة-18: قوله: "وإن قال: أجب خصمي عني، احتمل" أنها "كخصومة، ~~PageV07P048 # وجزم ابن البنا في تعليقه أنه وكيل في القبض، "1لأنه ~~مأمور بقطع الخصومة، ولا تنقطع إلا به وإن وكله في القبض1" ففي خصومة وجهان ~~"م 19" وفي الوسيلة: لا يجوز إقرار الوكيل على موكله بحال، نص #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # واحتمل بطلانها" انتهى. قلت: الصواب في ذلك الرجوع إلى القرائن، فإن دلت ~~على شيء كان، وإلا فهي إلى الخصومة أقرب. # مسألة-19: قوله: "وإن وكله في القبض ففي خصومة وجهان" انتهى. وأطلقهما في ~~المغني2 والكافي3 والمقنع4 والمحرر وشرحه والفائق وغيرهم: # أحدهما: يكون وكيلا في الخصومة، وهو الصحيح، جزم به في الوجيز وغيره، ~~وصححه في التصحيح وتصحيح المحرر والرعايتين والحاويين والنظم وغيرهم، وقدمه ~~في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم، وإليه ميل صاحب المغني2 ~~والشرح4. # والوجه الثاني: لا يكون وكيلا في الخصومة، وقال الشيخ الموفق والشارح: ~~ويحتمل إن كان الموكل عالما بجحد من عليه الحق أو مطله كان توكيلا في ~~تثبيته والخصومة فيه، لعلمه بوقوف القبض عليه، وإلا فلا انتهى. وهو قوي ~~جدا، بل هو الصواب، ويزاد في ذلك الرجوع إلى القرائن والعرف، والله أعلم. ~~PageV07P049 # عليه، ويقبل إقراره بعيب فيما باعه، نص عليه. وفي ~~المنتخب واختاره الشيخ: لا، فلا يرده على موكله، وإن رد بنكوله ففي رده على ~~موكله وجهان "م 20" "1وإن وكل اثنين لم ينفرد واحد بلا إذن، وقيل: إن ~~وكلهما في خصومة انفرد، للعرف1". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-20: قوله: "وإن رد بنكوله ففي رده على موكله وجهان" انتهى. يعني ~~إذا ms1593 باع شيئا بطريق الوكالة فادعى عليه بعيب وقلنا يقبل إقراره وتوجهت عليه ~~اليمين ونكل عنها ورد عليه لنكوله فهل يرد على الموكل؟ أطلق الخلاف: # أحدهما: يرد على موكله قلت: وهو الصواب. # والوجه الثاني: لا يرد عليه بل على الوكيل2. PageV07P050 # ### | فصل: ويقبل إقراره بكل تصرف وكل فيه، # وعنه: قول موكله في النكاح، لاعتبار البينة فيه، اختاره القاضي وغيره، ~~وذكره في الترغيب عن أصحابنا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV07P050 # كأصل الوكالة، ويحلف مع تصرفه لو باشره شرعت اليمين ~~فيه، فلا يقبل قوله في دفع المال إلى غير ربه، وإطلاقهم: ولا في صرفه في ~~وجوه عينت له من أجرة لزمته، وذكره الآمدي البغدادي، وعلى هذه الرواية لا ~~يلزم وكيله نصف مهر إلا بشرط، "1لتعلق حقوق العقد بالموكل، وعنه: يلزمه، ~~كضمان وكيل في الشراء بالثمن وفرق الشيخ بأنه مقصود البائع، والعادة تعجيله ~~وأخذه ممن تولى الشراء1"، ومثله إنكار موكله وكالته، فلا يحلف، نص عليه، ~~1"ومثله الوكيل في الاقتراض ويلزم موكله طلاقها"1، في المنصوص، وقيل: إن ~~قال: بعته، أو قال: وقبضت ثمنه قبل قول موكله، ويعتبر لصحة عقد نكاح فقط ~~تسمية موكل، ذكره في الانتصار والمنتخب والمغني2. # ولو أنكر موكله وكالته في بيع وصدق بائع بها "3لزم وكيله, في ظاهر كلام ~~الشيخ, وظاهر كلام غيره كمهر, أو لا يلزمه3" لعدم تفريطه هنا بترك البينة, ~~وهو أظهر "م 21" وليس لوكيل في بيع تقليبه على مشتر إلا بحضرته, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: "ويعتبر لصحة عقد نكاح فقط تسمية موكل، ذكره في الانتصار ~~والمنتخب والمغني" انتهى. سيأتي في أركان النكاح4 أن المصنف أطلق الخلاف في ~~هذه المسألة وعزاه إلى الترغيب، ويأتي تحريرها هناك. # مسألة-21: قوله: "ولو أنكر موكله وكالته في بيع وصدق بائع بها لزم وكيله، ~~في ظاهر كلام الشيخ، وظاهر كلام غيره كمهر، أو لا يلزمه، لعدم تفريطه هنا ~~بترك البينة، وهو أظهر. انتهى قلت: الصواب ما قال المصنف أنه أظهر. ~~PageV07P051 # وإلا ضمن, ذكره في النوادر, ويتوجه العرف, ms1594 ولا بيعه ~~ببلد آخر, في الأصح فيضمن, ويصح ومع مؤنة نقل: لا, ذكره في الانتصار, ولا1 ~~قبض ثمنه. # وإن تعذر قبضه لم يلزمه شيء, كظهور مبيعه مستحقا أو معيبا كحاكم وأمينة. ~~وقال صاحب المغني2 والمحرر: يملكه بقرينة, وقيل: مطلقا, فلا يسلمه قبله, ~~وكذا وكيل في شراء في قبض مبيع, وإن أخر تسليم ثمنه بلا عذر ضمنه, في ~~المنصوص, وحقوق العقد متعلقة بموكل, لأنه لا يعتق قريب وكيل عليه. وقال ~~الشيخ: إن اشترى وكيل في شراء في الذمة فكضامن. # وقال شيخنا فيمن وكل في بيع أو شراء أو استئجار، فإن لم يسم موكله في ~~العقد فضامن، وإلا فروايتان، وأن ظاهر المذهب يضمنه، "وه ش" قال: ومثله ~~الوكيل في الإقراض، وليس له البيع من نفسه، ويجوز بإذنه وتولية طرفيه، في ~~الأصح فيهما، كأب الصغير. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P052 # وكذا توكيله في بيعه وآخر في شرائه، ومثله نكاح ~~ودعوى. وقال الأزجي في الدعوى: الذي يقع الاعتماد عليه: لا يصح، للتضاد، ~~وفي ولده ووالده. ومكاتبه وجهان "م 22" وذكر الأزجي الخلاف في الأخوة ~~والأقارب، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-22: قوله: "وفي ولده ووالده ومكاتبه وجهان" انتهى. وهما احتمالان ~~مطلقان في الهداية، وأطلقهما في المذهب والمستوعب والمقنع1 والتلخيص ~~والمحرر والرعاية الصغرى والحاويين والفائق وشرح ابن منجا وغيرهم. # أحدهما: لا يصح، فهو كشراء الوكيل من نفسه، وهو الصحيح، صححه في التصحيح، ~~وجزم به في المغني2 والكافي3 والوجيز والمنور PageV07P053 # عنه: يبيع من نفسه إذا زاد ثمنه في النداء، وقيل: أو ~~وكل بائعا، وهو ظاهر رواية حنبل، وقيل: هما، وذكر الأزجي احتمالا: لا ~~يعتبران، لأن دينه وأمانته تحمله على الحق، وربما زاد، وكذا شراؤه له من ~~نفسه. # وكذا حاكم وأمينه وناظر ووصي ومضارب، ولعبده وغريمه عتق نفسه وإبرائها ~~بوكالته الخاصة لا بالعامة. وفيه قول، وهو معنى ما جزم به الأزجي، "1كبيع ~~وكيل من نفسه، وفرق الأزجي1" بينه وبين تصدق به، بأن. إطلاقه ينصرف إلى ~~إعطاء الغير، لأنه من التفعل، وتوكيل زوجة في طلاق ms1595 كعبده في عتق ولا يجوز ~~له شراء معيب، فإن فعل عالما لزمه ما لم يرضه موكله ولم يرده ولا يرده ~~موكله. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ومنتخب الآدمي وغيرهم، وقدمه في الخلاصة والرعاية الكبرى وغيرهما. قال ~~المجد في شرحه. اختاره القاضي وابن عقيل، نقله في تصحيح المحرر. # والوجه الثاني: يصح هنا وإن منعنا صحة البيع والشراء من الوكيل نفسه أو ~~من نفسه. # وقال في الكافي2 والمغني3 والشرح4 هنا الوجهان مبنيان على الروايتين في ~~أصل المسألة وحكاه في المغني والشرح عن الأصحاب قلت: الصواب أن محل الخلاف ~~على القول بعدم الصحة من الوكيل لنفسه أو من نفسه. أما على القول بالصحة ~~فهنا بطريق أولى وأحرى، وعلى القول بعدم الصحة فهو محل الخلاف هنا، هذا ما ~~يظهر، وهو كالصريح في كلام كثير من الأصحاب، منهم الشيخ في المقنع4. ~~PageV07P054 # وإن اشتراه بعين المال ففضولي، وإن جهل عيبه لم ~~يضمنه، وله رده قبل إعلام موكله، وأخذ سليم إلا في شراء معين، ففي رده ~~وجهان "م 23" فإن ملكه فله شراؤه إن علم عيبه قبله، وإن أسقط خياره فحضر ~~موكله ورضي به لزمه، وإلا فله رده. وفي المغني1: على وجه، وإن أنكر البائع ~~أن الشراء وقع له لزم الوكيل، وقيل: الموكل، وله أرشه فيه2 وذكر الأزجي: إن ~~جهل عيبه وقد اشترى بعين المال فهل يقع عن الموكل؟ فيه خلاف، وقال: إذا ~~اشتراه. مع علمه بالعيب فهل يقع عن الموكل؟ لأن العيب إنما يخاف منه نقص ~~المالية، فإذا كان مساويا للثمن فالظاهر أنه يرضى به، أم لا يقع عن الموكل؟ ~~فيه وجهان، فإن ادعى بائعه علم موكله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-23: قوله: "وأما إن جهل عيبه3 لم يضمنه، وله رده قبل إعلام موكله، ~~وأخذ سليم إلا في شراء معين، ففي رده وجهان" انتهى. وأطلقهما في الهداية ~~والمذهب والمستوعب والمغني4 والمقنع5 والتلخيص والبلغة والمحرر والشرح5 ~~وشرح ابن منجا والفائق وغيرهم: # أحدهما: له الرد، وهو الصحيح، صححه في التصحيح وتصحيح المحرر والنظم ~~وغيرهم، وجزم ms1596 به في الوجيز وغيره، وقدمه في الرعايتين والحاويين وشرح ابن ~~رزين وغيرهم. # والوجه الثاني: ليس له الرد، قال في الرعايتين: هذا أولى، قال في تجريد ~~العناية: لا يرده، في الأظهر، وقدمه في الخلاصة قلت: وهو الصواب. ~~PageV07P055 # الغائب بعيبه ورضاه حلف الوكيل أنه لا يعلم ذلك، ورده ~~وأخذ حقه في الحال، وقيل: يقف على حلف موكله. # وكذا قول غريم لوكيل غائب في قبض حقه: أبرأني موكلك، أو: قبضه. ويحكم ~~ببينة إن حكم على غائب وإن حضر1 الموكل وصدق البائع فهل يصح الرد؟ فيه ~~وجهان "م 24". # وفي النهاية: يطرد فيه2 روايتان منصوصتان، وفي استيفاء حد3 وقود وسائر حق ~~مع غيبة موكل وحضور وكيله، وحكاهما غيره في قود وحد قذف، اختارها ابن بطة، ~~ورضاء موكل غائب بمعيب "4عزله عن رده4"، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-24: قوله: "وإن حضر الموكل وصدق البائع فهل يصح الرد؟ فيه وجهان" ~~انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع5 والتلخيص ~~والشرح5 وشرح ابن منجا والفائق وغيرهم: # أحدهما: لا يصح الرد، وهو باق للموكل، صححه في التصحيح، وقدمه في المغني6 ~~والرعايتين والحاويين. # والوجه الثاني: يصح، فيجدد الموكل العقد، صححه في النظم، وجزم به في ~~الوجيز. قال الشيخ الموفق والشارح: يصح الرد بناء على أن الوكيل لا ينعزل ~~قبل علمه" انتهى قلت: الصواب إن كان الرد قبل الإخبار انبنى على عزل الوكيل ~~قبل علمه وعدمه، وإن كان بعد الإخبار لم يصح الرد، والله أعلم. PageV07P056 # ولا يصح. بيعه نساء ولا بغير نقد البلد أو غالبه، ~~كنفع وعرض. وفيه احتمال، وهو رواية في الموجز، وكما لو وكله في شراء ثلج في ~~الصيف، وفحم في الشتاء فخالف، ذكره أبو الخطاب وغيره، وعنه: بلى، كقوله: ~~كيف شئت، كمضارب، على الأصح. # وذكر ابن رزين يبيع وكيل حالا بنقد مصره وغيره لا نساء وفي الانتصار ~~يحتمل يلزمه النقد أو ما نقص وإن ادعيا إذنا فيهما أو اختلفا في صفتهما أو ~~في الشراء بكذا قبل قولهما، نص عليه في المضارب، وعلله أحمد بأنه ms1597 ليس هنا ~~شيء يريد أن يأخذه، واختاره الشيخ فيه. # وقيل: لا، فيهما، فإن كان الوكيل كاذبا في دعواه حل وإلا اشتراه ممن هو ~~له باطنا ليحل، فإن قال: بعتكه إن كان لي، أو: إن كنت أذنت في شرائه بكذا، ~~فقيل: يصح، لعلمهما وجود الشرط، كبعتك هذه الأمة إن كانت أمة، وكذا كل شرط ~~علما وجوده لا يوجب وقوف البيع ولا شكا فيه، وقيل: لا يصح، لتعليقه بشرط "م ~~25" وفي الفصول: أصل هذا إن كان غدا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-25: قوله فيما إذا قلنا: القول قول الوكيل والمضارب في أنه أذن ~~لهما في البيع نساء: "لو قال: بعتكه إن1 كان لي، أو إن كنت أذنت في شرائه ~~بكذا، فقيل: يصح، لعلمهما وجود الشرط، كبعتك هذه الأمة إن كانت أمة، وكذا ~~كل شرط علما وجوده لا يوجب وقوف البيع" فلا يؤثر "شكا فيه، وقيل: لا يصح، ~~لتعليقه بشرط". PageV07P057 # من رمضان ففرض. وإلا فنفل. # وإن لم يبع أذن حاكم له في بيعه أو باع له أو لغيره، قال في المجرد ~~والفصول: ولا يستوفيه من تحت يده كسائر الحقوق، قال الأزجي: وقيل: يبيعه ~~ويأخذ ما غرمه من ثمنه "1وإن لم يبع باع حاكم1" وفي الترغيب: الصحيح لا ~~يحل، وهل يقر بيده أو يأخذه حاكم كمال ضائع؟ على وجهين. # وإن كذب البائع الوكيل في أن الشراء لغيره أو بمال غيره صدق، فإن ادعى ~~الوكيل علمه حلف ولزم الوكيل، وذكر الأزجي: إن كان الشراء في الذمة وادعى ~~أنه يبتاع بمال الوكالة فصدقه البائع أو كذبه فقيل: يبطل، كما لو كان الثمن ~~معينا، وكقوله: قبلت النكاح لفلان الغائب فينكر الوكالة، وقيل: يصح، فإذا ~~حلف الموكل: ما أذن له، لزم الوكيل، "1وفي التبصرة: كل التصرفات كالبيع ~~نساء1"، وبيعهما بدون ثمن المثل نقصا2 وشراؤهما بأكثر قيل: كفضولي، نص ~~عليه، فإن تلف. فضمن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # انتهى، وأطلقهما في المغني3 والشرح4 والقواعد الفقهية، وظاهر الكافي5 ~~إطلاق الخلاف: # أحدهما: لا يصح، اختاره القاضي، وقدمه ms1598 في الرعاية الكبرى. # والقول الثاني: يصح، وهو احتمال في الكافي5، ومال إليه هو وصاحب القواعد ~~قلت: وهو الصواب، وذكر المصنف كلامه في الفصول. PageV07P058 # الوكيل رجع على مشتر لتلفه عنده وقيل: يصح، ونص عليه ~~مع ضمانه زيادة ونقصا، قيل: لا يغبن به، وقيل: مطلقا "م 26 و 27" وعلى ~~الصحة لا يضمن عبد لسيده وصبي لنفسه، ويحتمل فيه: يبطل، وهو أظهر. ويصح ~~البيع بأكثر، وقيل: من جنس المعين، ولا يلزمه الفسخ، لزيادة مدة خيار، وفيه ~~وجه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-26-27: قوله: "وبيعهما بدون ثمن المثل نقصا وشراؤهما بأكثر قيل: ~~كفضولي، نص عليه، فإن تلف فضمنه الوكيل رجع على المشتري، كتلفه عنده، وقيل: ~~يصح، ونص عليه مع ضمانه زيادة ونقصا، وقيل: لا يغبن عادة، وقيل: مطلقا" ~~انتهى، ذكر مسألتين: # المسألة الأولى-26: إذا باع بدون ثمن المثل نقصا أو اشترى بأكثر منه ~~زيادة فهل # PageV07P059 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # هو كفضولي أو يصح؟ أطلق الخلاف: # أحدهما: يصح، وهو الصحيح، نص عليه، وعليه أكثر الأصحاب، منهم الخرقي، ~~والقاضي في الخلاف، وغيرهما. قال ابن منجا في شرحه: هذا المذهب، وجزم به في ~~الوجيز وغيره، وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمحرر ~~والنظم والرعايتين والحاويين والفائق ونظم المفردات وقال: قاله الأكثر ~~وغيرهم، وقدمه في المستوعب والمقنع1 في المسألة الأولى. # والقول الآخر: هو كفضولي. والصحيح في تصرف الفضولي أنه لا يصح. قال في ~~المحرر والفائق: ويتخرج أنه كتصرف الفضولي انتهى. وعن أحمد رواية في أصل ~~المسألة: أنه لا يصح، نص عليها، وصححها القاضي في المجرد، وابن عقيل، وجزم ~~به في التلخيص وقال: إنه الذي يقتضيه أصول المذهب، وجزم به في المستوعب ~~والمقنع1 في المسألة الثانية، واختاره الشيخ الموفق وغيره، وقدمه في ~~المغني2 والشرح3 وشرح ابن رزين وغيرهم قلت وهذه الرواية تنزع إلى تصرف ~~الفضولي، وأطلقهما في الكافي4. # تنبيه: سوى المصنف بين ما إذا باع بدون ثمن المثل نقصا وبين ما إذا اشترى ~~بأكثر منه زيادة، وهو صحيح، وعليه أكثر الأصحاب، ms1599 وهو الصحيح، وذهب بعضهم ~~إلى عدم الصحة في مسألة ما إذا اشترى بأكثر من ثمن المثل، وقطع به في ~~المستوعب وشرح ابن رزين، وهو ظاهر كلام الشيخ في المقنع1 حيث قدم في ~~المسألة الأولى الصحة، وقطع في المسألة الثانية بعدمها. وقد ذكر الزركشي في ~~المسألتين ثلاثة أقوال: الثالث: الفرق، كما تقدم. PageV07P060 # وهل للوكيل البيع أو الشراء بشرط خيار له؟ وقيل: ~~مطلقا، وتزكية بينة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الثانية-27: إذا قلنا بالصحة فإنه يضمن الزيادة والنقص، وأطلق في ~~قدره الخلاف، وأطلقه في المغني1 والكافي2 والشرح3 والفائق وغيرهم: # أحدهما: هو قدر ما بين ما باع به وثمن المثل، وهو الصحيح. قال الشيخ في ~~المغني4 والشارح: هذا أقيس، واختاره ابن عقيل، نقله عنه في القواعد ~~الفقهية، وقدمه ابن رزين في شرحه والرعاية الكبرى. # والقول الثاني: هو قدر ما بين ما يتغابن به الناس وما لا يتغابنون، ~~واختار الشيخ تقي الدين: أنه لا يضمن شيئا إذا لم يفرط، وهو الصواب. ~~PageV07P061 # خصمه، والمخاصمة في ثمن مبيع بان مستحقا؟ فيه وجهان ~~"م 28 - 30" وإن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 28-30: قوله: "وهل للوكيل البيع أو الشراء بشرط الخيار له؟ وقيل: ~~مطلقا وتزكية بينة خصمه والمخاصمة في ثمن مبيع بان مستحقا؟ فيه وجهان" ~~انتهى. شمل كلامه مسائل أطلق فيها الخلاف: # المسألة الأولى-28: هل للوكيل البيع أو الشراء بشرط الخيار له أم لا؟ ~~أطلق الخلاف. قال في الرعاية: ومن وكل في بيع لم يشترط للمشتري خيارا، وإن ~~وكل في شراء لم يشترط الخيار للبائع، وهل له شرطه لنفسه أو لموكله؟ يحتمل ~~وجهين انتهى وظاهر كلامه في المحرر والرعاية الكبرى: في خيار الشرط صحة ذلك ~~ويكون للموكل. وقال القاضي في المجرد: وإن شرطه لنفسه دون موكله أو شرطه ~~لأجنبي لم يصح. وقال في الرعاية أيضا: إن شرطه في العقد وأطلق فهو لموكله، ~~كما لو قال: له، وإن قال: لي، فهو لهما، وإن قال: لي وحدي، أو شرطه ~~لغيرهما؟ لم يصح، وقيل: يحتمل ms1600 أن يصح شرطه لغيرهما إن قلنا للوكيل التوكيل. ~~وفيه نظر انتهى. وقد ذكر المصنف هذا بعد هذه المسألة قلت: الصواب أنه إن ~~رأى في شرطه الخيار مصلحة كان له ذلك، وإلا فلا، والله أعلم. # المسألة الثانية-29: هل يسوغ للوكيل تزكية بينة خصمه أم لا؟ أطلق الخلاف: # أحدهما: يسوغ قلت: وهو الصواب، بل هو أولى من الأجنبية، وهي قريبة من ~~تعديل الخصم لبينة خصمه، على ما يأتي في المسألة الثامنة من باب طريق الحكم ~~ووصفه. # والوجه الثاني: لا يسوغ له ذلك. # المسألة الثالثة-30: هل يسوغ للوكيل في البيع المخاصمة في ثمن مبيع بان ~~مستحقا أم لا؟ أطلق الخلاف: # أحدهما: لا يسوغ له. # والوجه الثاني: يسوغ قلت: وهو أقوى من الأول، والصواب في ذلك الرجوع إلى # PageV07P062 # شرط الخيار فلموكله. وإن شرط لنفسه فلهما، ولا يصح ~~له1 فقط، ويختص بخيار المجلس، ويختص به موكله إن حضره وحجر عليه فيه، وصحة ~~توكيل في إقرار وصلح وبيع ما استعمله، مع أنه يضمنه إن تلف ولا يضمن ثمنه ~~ولزوم فسخه لزيادة في المجلس وبيعه ثانيا إن فسخ وبيع بدله وجهان. # وفي طريقة بعضهم وذكره في المحرر: توكيله في إقرار إقرار "م31،36"، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # القرائن، فإن دلت قرينة على ذلك كبعده عن موكله ونحوه ساغ، والله أعلم. ~~وللشيخ الموفق تعاليل مثل ذلك في مسائل الوكالة. # مسألة 31-36: قوله: "وفي صحة توكيل2 في إقرار وصلح وبيع ما استعمله مع ~~أنه يضمنه إن تلف3 ولا يضمن ثمنه، ولزوم فسخه لزيادة في المجلس وبيعه ثانيا ~~إن فسخ وبيع بدله وجهان. وفي طريقة بعضهم وذكره في المحرر توكيله4 في إقرار ~~إقرار" انتهى، ذكر مسائل: # المسألة الأولى-31: هل يصح التوكيل في الإقرار أم لا؟ أطلق الخلاف، ~~وأطلقه في الرعاية الكبرى. قال في الإرشاد5 ولو جعل إليه أن يقر عليه جاز ~~إقراره عليه، في أحد الوجهين" انتهى: # أحدهما: يصح، وهو الصحيح، وبه قطع في الهداية والفصول والمذهب والمستوعب ~~والخلاصة والمغني6 والكافي7 والشرح8 PageV07P063 # وذكر الأزجي: يعتبر تعيين ما ms1601 يقر به وإلا رجع في ~~تفسيره إلى الموكل. قال: ولا خلاف أن وكيل الخصومة يملك الطعن في الشهود ~~ومدافعتهم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وشرح ابن رزين وغيرهم، ونصره في المغني1 وغيره، وقدمه في التلخيص. قال في ~~المغني وغيره. لأنه إثبات حق في الذمة بالقول، فجاز التوكيل فيه، كالبيع. ~~انتهى. # والوجه الثاني: لا يصح، وهو ظاهر كلام جماعة يأتي ذكرهم في التنبيه ~~الخامس. # المسألة الثانية-32: هل يصح التوكيل في الصلح أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه ~~في الرعاية الكبرى، وظاهر الإرشاد إطلاق الخلاف، وتبعه في التلخيص. # أحدهما: يصح، وهو الصحيح، وبه قطع في الفصول والمغني2 والشرح3 وشرح ابن ~~رزين والزركشي وغيرهم. قال في المغني2 والشرح3: لا نعلم فيه خلافا. قال ابن ~~رزين. يصح إجماعا، وعللوه بأنه في معنى البيع في الحاجة إلى التوكيل فيه" ~~انتهى. قلت بل هو أولى. # والوجه الثاني: لا يصح. # المسألة الثالثة-33: هل يصح بيع ما استعمله أم لا؟ أطلق الخلاف. والظاهر ~~أنه أراد إذا وكله في بيع4 شيء فتعدى فيه باستعماله ثم أراد بيعه فهل يصح ~~أم لا؟. # أحدهما: يصح، وهو الصحيح، لأن الوكالة إذن في التصرف مع الاستئمان، فإذا ~~زال أحدهما: لم يزل الآخر. وقد أطلق المصنف قبل ذلك في عزل الوكيل إذا تعدى ~~وجهين، وذكرنا أن الصحيح عدم العزل، وذكرنا من اختار كل قول، فليعاود5. # والوجه الثاني: لا يصح. PageV07P064 # وسماع البينة لضرورة المخاصمة1، ويلزمه طلب الحظ ~~لموكله. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الرابعة-34: هل يلزم الوكيل فسخ العقد لزيادة حصلت في المجلس أم ~~لا؟ أطلق الخلاف: # أحدهما: لا يلزمه، وهو الصحيح، قدمه في المغني2 والشرح3 وشرح ابن رزين ~~والرعاية الكبرى وغيرهم وقالوا: لأن الزيادة ممنوع منها منهي عنها، فلا ~~يلزم الرجوع إليها، ولأن المزايد قد لا يثبت على الزيادة، فلا يلزم الفسخ ~~بالشك انتهى. # والوجه الثاني: يلزمه قال في الرعاية: قلت: ويحتمل لزومه إن صح بيعه على ~~بيع أخيه. وقال في المغني2 والشرح3: ويحتمل أن يلزمه لأنها زيادة في الثمن ~~أمكن ms1602 تحصيلها، فأشبه ما لو جاءته قبل البيع، والنهي يتوجه إلى الذي زاد لا ~~إلى الوكيل" انتهى. قلت: والنفس تميل إليه. # المسألة الخامسة-35: هل يصح بيع الوكيل له ثانيا إن فسخ العقد مثل أن ~~يظهر فيما باعه ما يوجب الرد فيرد عليه أو يفسخ المشتري العقد في مدة ~~الخيار ونحوه أم لا؟ أو يفسخ المشتري العقد في مدة الخيار ونحوه؟ أطلق ~~الخلاف. # أحدهما: يصح قلت: وهو الصواب، لأن العادة جارية بذلك. # والوجه الثاني: لا يصح قلت: وهو ضعيف. # المسألة السادسة-36: هل للوكيل بيع بدله أم لا؟ أطلق الخلاف والظاهر أنه ~~أراد لو أتلف متلف ما وكل فيه وأخذ بدله: # أحدهما: له ذلك ويصح. PageV07P065 # وفي طريقة بعضهم: دليل العرف في إبطال بيعه بدون ثمن ~~المثل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: لا يصح، والصواب الرجوع في ذلك إلى القرائن، فإن دلت على ~~شيء عمل به وإلا فلا يصح، وتقدم نظير ذلك في الرهن1 فيما إذا جنى على الرهن ~~وأخذ قيمته هل للمرتهن أو العدل المأذون له بيعه أم لا؟ أطلق الخلاف هناك ~~وذكرنا أن الشيخ في المغني2 والشارح نقلا عن القاضي أنه قال: قياس المذهب ~~أنه له بيعه، واقتصرا عليه، وقطع به ابن رزين. # تنبيهات # الأول 3: قوله: "وفي صحة توكيل" الموجود في النسخ القديمة "وصحة توكيل" ~~بإسقاط لفظة "في" ووجد على الهامش "الظاهر أن هنا لفظة في" ونبه عليه أيضا ~~ابن نصر الله، وهو الصواب والظاهر أنه تابعه في الرعاية الكبرى فإنه قال: ~~وفي صحة التوكيل في الإقرار والصلح وجهان انتهى. وقول المصنف: "ولا يضمن" ~~الموجود في النسخ القديمة "لا يضمن" بإسقاط "الواو" ومكانها بياض، وكتب على ~~الهامش: الظاهر أن في هذا البياض واوا وهو كما قال، ونبه عليه أيضا ابن نصر ~~الله. # الثاني 3: في إطلاق المصنف الخلاف في الإقرار والصلح نظر، مع قطع هؤلاء ~~الجماعة بالصحة، لا سيما في الصلح. وقد قال في المغني4 وغيره: لا نعلم فيه ~~خلافا. وقال ابن رزين: يصح فيه إجماعا. # الثالث 3: الظاهر أن ms1603 مراده بقوله: "وبيع ما استعمله" إذا تعدى باستعماله ~~هل يصح بيعه بعد ذلك أم لا؟ فإن كان هذا مراده فقد قال في أوائل الباب: وفي ~~تعدي وكيل كلبس ثوب وجهان، فحصل منه تكرار فيما يظهر. PageV07P066 # ضعيف، لأنه بالطبع يرغب في بيعه بفوق ثمن المثل، ومع ~~هذا لو قدر الوكيل على بيعه بزيادة فباع بالمثل لزم البيع الموكل بلا خلاف، ~~فبطلت قرينة العرف إذا، كذا قال، ويشبه هذا من وكل في الصدقة بمال هل له ~~دفعه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الرابع1: قوله: "ولزوم فسخه لزيادة في المجلس وجهان" مع قوله قبل ذلك ~~بيسير "ولا يلزمه الفسخ لزيادة مدة خيار. وفيه وجه" فقدم عدم اللزوم، ولعله ~~أراد بهذه خيار الشرط، وبتلك خيار المجلس، لكن ظاهر تعليله في المغني2 ~~وغيره شمول الخيارين، وهو الصواب، ولم نر من فرق بينهما. قال في المغني3 ~~والشرح4 وشرح ابن رزين: وإن باع بثمن المثل فحضر من يزيد في مدة الخيار. ~~وكذا قال في الرعاية الكبرى، ولم نر المسألة في غير هذه الكتب والله أعلم. # الخامس: ظاهر كلام المصنف أن المقدم أن التوكيل في الإقرار ليس بإقرار ~~وهو ظاهر كلام من قال بصحة التوكيل فيه، وقد قاسوه على البيع، وهو ظاهر ما ~~قدمه في الرعاية الكبرى فإنه قال: وفي صحة التوكيل في الإقرار وجهان، وقيل: ~~التوكيل في الإقرار إقرار انتهى. ولنا قول إن التوكيل فيه إقرار، وهو الذي ~~قاله الفخر في طريقته، وبه قطع في المحرر والحاويين والفائق وغيرهم. قال في ~~الرعاية الصغرى: والتوكيل في الإقرار إقرار، في الأصح انتهى. # قلت: الظاهر أن محل هذا الخلاف على القول بعدم صحة التوكيل فيه. أما على ~~القول بالصحة فلا يكون التوكيل فيه إقرارا، قولا واحدا، أو يقال: القولان ~~مبنيان على القولين هناك إذا قلنا: يصح التوكيل، لم يكن إقرارا، وإن قلنا: ~~لا يصح، كان إقرارا، والله أعلم. PageV07P067 # إلى مستحق غيره أحق؟ ويتوجه الفرق، لأن القصد غالبا ~~مع الإطلاق الصدقة على مستحق لا طلب الأحق، هنا بالعكس، ms1604 ونصر هذا في طريقته ~~إبطال البيع في بيعه بدون ثمن المثل واحتج عليه بثبوت الشفعة تثبت بما هو ~~بيع من وجه، ولهذا يثبت بإقرار البائع وحده بالبيع، وهذا سهو. # وفي النوادر تنازعا في كتاب وبينهما عارف فحكماه فوكالة بإقرار معلقة ~~بشرط فتصح، لا حكم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV07P068 # ### | فصل: ولا يصح توكيله في كل قليل وكثير # زاد الأزجي: باتفاق الأصحاب وأن مثله وكلتك في شراء ما شئت من المتاع ~~الفلاني، وأنه إن قال: وكلتك بما إلي من التصرفات احتمل البطلان، واحتمل ~~الصحة. كما لو نص على الإفراد، وقيل: يصح في كل قليل وكثير، كبيع ماله أو ~~المطالبة بحقوقه أو الإبراء أو ما شاء منه. # قال المروذي: بعث. بي أبو عبد الله في حاجة، وقال: كل شيء تقوله على ~~لساني فأنا قلته، وظاهر كلامهم في بع من مالي ما شئت، له بيع كل ماله، وذكر ~~الأزجي في بع من عبيدي من شئت أن من للتبعيض، فلا يبيعهم إلا واحدا ولا ~~الكل، لاستعمال هذا في الأقل غالبا، وقال: وهذا ينبني على الأصل وهو ~~استثناء الأكثر، كذا قال، ويأتي في آخر الموصى إليه1: تصدق من مالي، وفي ~~طريقة بعضهم إن وكله في أحد شيئين لا بعينه كطلاق وعتق إحداهما لم يصح، ~~لجهالة الوكالة. وإن قال: اشتر عبدا أو ما شئت. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P068 # فعنه: يصح، وقيل: إن ذكر نوعه، وعنه: وقدر ثمنه، ~~وقيل: أقله وأكثره "م 37" والإطلاق يقتضي شراء عبد. مسلم، عند ابن عقيل، ~~لجعله الكفر عيبا. وإن أمره بشراء في ذمته ثم ينقد ثمنه فاشترى بعينه صح، ~~في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-37: قوله: "وإن قال اشتر عبدا أو ما شئت، فعنه: يصح، وقيل: إن ذكر ~~نوعه، وعنه: وقدر ثمنه، وقيل: أقله وأكثره" انتهى. الصحيح من المذهب أنه لا ~~يصح ذلك حتى يذكر النوع وقدر الثمن، اختاره القاضي وغيره، قاله في التلخيص، ~~قال ابن منجا في شرحه: هذا المذهب، وقطع به في ms1605 الوجيز وغيره، وصححه في ~~النظم وغيره، وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع ~~والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم، وعنه يصح، قال في المقنع1 وغيره: ~~وعنه: ما يدل على أنه يصح، وهو ظاهر ما اختاره الشيخ الموفق والشارح. قال ~~أبو الخطاب: ويحتمل أن يجوز، بناء على ما قاله الإمام أحمد في رجلين، قال ~~كل واحد منهم لصاحبه: ما اشتريت من شيء فهو بيني وبينك: إنه جائز، وأعجبه، ~~وقال: هذا توكيل في كل شيء، وكذا قال ابن أبي موسى: إذا أطلق وكالته جاز ~~تصرفه في سائر حقوقه، وجاز بيعه عليه وابتياعه له، وكان خصما فيما يدعيه ~~لموكله ويدعي عليه بعد2 ثبوت وكالته عنه انتهى. وقيل: يكفي ذكر النوع، ~~اختاره القاضي، نقله الشيخ والشارح، واختاره ابن عقيل في الفصول، قال في ~~الرعاية: وقيل: يكفي ذكر النوع أو قدر الثمن انتهى. # تنبيه: قوله بعد المسألة: "والإطلاق يقتضي شراء عبد مسلم عند ابن عقيل، ~~لجعله الكفر عيبا" انتهى. ظاهره: أن غير ابن عقيل يجوز شراء الكافر لكونه ~~ليس بعيب عنده، وهو كذلك، إلا أن تدل قرينة فيتعين شراء مسلم. PageV07P069 # الأصح، وإن أمره بعكسه فخالفه لم يلزمه، وإن أطلق ~~جاز، وليس له العقد مع فقير وقاطع طريق إلا أن يأمره، نقله الأثرم، ويتعين ~~مكان عينه لغرض ومشتر، وقال الشيخ. إلا مع قرينة. # وإن أمره بشراء بكذا حالا أو1 لا يبيع بكذا نساء فخالف في حلول وتأجيل ~~صح، في الأصح، وقيل: إن لم يتضرر وإن أمره ببيعه بدرهم فباع بدينار فوجهان ~~"م38" وبدرهم وعرض فالأصح لا يبطل في زائد بحصته، وإن اختلط الدرهم بآخر، ~~له عمل بظنه. ويقبل قوله حكما، ذكره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-38: قوله: "وإن أمره ببيعه بدرهم فباعه بدينار فوجهان" انتهى. ~~وأطلقهما في الهداية والمستوعب والكافي2 والمقنع3 والتلخيص والرعايتين ~~والحاويين وغيرهم: # أحدهما: يصح، وهو الصحيح، صححه في المذهب ومسبوك الذهب والنظم والتصحيح ~~والقواعد الفقهية وغيرهم، وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه في الشرح3 ~~والفائق وغيرهما. # والوجه الثاني: لا يصح، اختاره القاضي، ms1606 وهو ظاهر ما قدمه في المغني، ~~وظاهر ما اختاره ابن عبدوس في تذكرته. PageV07P070 # القاضي وإن قال: اشتر هذا بمائة، صح بأقل، نقله ابن ~~منصور، بخلاف لا تشتره إلا بها، لأنه صريح، وإن قال بمائة لا بخمسين ففيما ~~دون الخمسين وجهان "م 39". # وإن قال اشتر عبدا بدينار فاشترى ما يساويه بأقل أو اثنين أحدهما يساويه ~~أو كل منهما،. صح، وإلا فلا، وفي الصورة الأخيرة رواية في المبهج: فضولي ~~وإن بقي ما يساويه ففي بيع الآخر وجهان "م 40". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 39: قوله: "وإن قال بمائة لا بخمسين ففيما دون الخمسين وجهان" ~~انتهى. قال في الكافي1 والرعاية الكبرى: وإن قال اشتره بمائة ولا تشتره ~~بخمسين فله شراؤه بما فوق الخمسين، لأنه باق على دلالة العرف انتهى. فدل ~~كل2 منهما على أنه لا يشتريه بدون الخمسين، وقطع به في الفصول، وهو الصواب، ~~لأنه منهي عنه بطريق أولى. وقال في المغني3 والشرح4: فإن اشتراه بما دون ~~الخمسين جاز، في أحد الوجهين والثاني: لا يجوز" انتهى. وقدم ابن رزين ~~الصحة. # مسألة-40: قوله: "وإن قال اشتر عبدا بدينار فاشترى ما يساويه بأقل أو ~~اثنين أحدهما: يساويه أو كل منهما، صح، وإلا فلا. وفي الصورة الأخيرة رواية ~~في المبهج، كفضولي وإن بقي5 ما يساويه فوجهان" انتهى وأطلقهما في المغني6 ~~والشرح7 والفائق وغيرهم: PageV07P071 # وفي عيون المسائل. إن ساوى كل منهما نصف دينار صح ~~للموكل لا للوكيل، وإن كان كل واحد لا يساوي نصف دينار فروايتان: إحداهما ~~يصح، ويقف على إجازة الموكل، لخبر عروة1. # وإن أمره ببيع فاسد كشرطه على وكيل في بيع أن لا يسلم المبيع لم تصح ~~الوكالة. # ووكيله في خلع بمحرم كهو، فلو خالع بمباح صح بقيمته2، وإن أمر ببيع عبد ~~فباع بعضه بثمن كله صح، وله3 بيع بقيته، في الأصح، وإلا لم يصح، إن "4لم ~~يبع4" بقيته وقيل: يصح، وقيل عكسه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: يصح بيعه إن كانت الباقية تساوي الدينار. قال الشيخ والشارح: وهو ~~ظاهر ms1607 كلام الإمام أحمد لأنه أخذ بحديث عروة5. قال في القواعد: وهو المنصوص، ~~وقدمه في الرعاية الكبرى قلت: وهو الصواب. # والوجه الثاني: لا يصح بيعه مطلقا، لأنه باع مال موكله بغير إذنه، وقيل: ~~يصح مطلقا، ذكره ابن رزين وقدمه قلت، ويحتمل أن هذا ظاهر حديث عروة لا ~~القول الأول، لأنه لم يذكر في الحديث أن الشاة التي أتى بها عروة تساوي ~~دينارا، وإنما أتى بدينار وشاة، وقطع به ابن رزين في شرحه، ولكن يرده كونه ~~وكله في شراء شاة بدينار، والله أعلم. والمصنف رحمه الله تابع الشيخ في ~~المغني6 وكذلك ابن حمدان. وقال في الفائدة العشرين من القواعد: لو باع ~~أحدهما: بدون إذنه ففيه طريقان: PageV07P072 # ويصح بيع أحد عبدين وبعض صبرة لم يؤمر بالبيع صفقة، ~~وإن أمره بشراء عبد لم يصح شراء اثنين معا، ويصح شراء واحد ممن أمر بهما، ~~قاله في الانتصار "1وإن وكل في1" قبض درهم أو دينار لم يصارف، وإن أخذ رهنا ~~أساء ولم يضمنه، قاله أحمد، وإن عين قبضه من زيد تعين أو وكيله، وإن قال ~~حقي الذي قبله أو عليه فمنه أو من وارثه، وإن قال اقبضه اليوم لم يقبضه ~~غدا، ولوكيله في شراء حنطة أو طعام شراء بر فقط، للعادة، ذكره القاضي ~~وغيره، لا دقيقه "ه". # وفي المنتخب: يشتري خبز بر مع وجوده، للعادة، ومن أمر بدفع ثوب إلى قصار ~~معين فدفعه ونسيه لم يضمنه، وإن أطلق المالك فدفعه إلى من لا يعرف عينه ولا ~~اسمه ولا دكانه ضمنه، لتفريطه، ذكره ابن الزاغوني، وأطلق أبو الخطاب إذا ~~دفعه إليه لم يضمن إذا اشتبه عليه، وإن وكل مودعا أو غيره في قضاء دين ولم ~~يؤمر بإشهاد وقيل: وتمكن منه فقضاه بدونه ضمن، ويتوجه احتمال إن كذبه، ~~وعنه: لا، مطلقا، اختاره ابن عقيل، كقضائه بحضرته ووكيل في إيداع، في الأصح ~~فيهما، وذكره القاضي في الثانية رواية، وإن قال: أشهدت فماتوا، أو أذنت فيه ~~بلا بينة، أو قضيت بحضرتك، صدق الموكل، للأصل، ويتوجه في الأولى لا، وأن ms1608 في ~~الثانية الخلاف، كما هو ظاهر كلام بعضهم. # ويجوز توكيله بجعل معلوم أياما معلومة، أو يعطيه من الألف شيئا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: يخرج على تصرف الفضولي. # والثاني: أنه صحيح، وجها واحدا، وهو المنصوص" انتهى. PageV07P073 # معلوما، لا من كل ثوب كذا لم يصفه1 ولم يقدر ثمنه، في ~~ظاهر كلامه، وله أجر مثله وإن عين الثياب المعينة في بيع أو شراء من معين ~~ففي الصحة خلاف "م 41" وبعه2 "3بكذا فما زاد لك، قال أحمد: هل هذا إلا ~~كالمضاربة، واحتج أحمد بأنه يروى عن ابن عباس رضي الله عنهما3"4 ويستحقه ~~ببيعه نسيئة إن صح، وهل يستحقه قبل تسليم ثمنه؟ يتوجه الخلاف. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-41: قوله: "ويجوز التوكيل بجعل معلوم أياما معلومة أو يعطيه من ~~الألف شيئا معلوما، لا من كل ثوب كذا لم يصفه، ولم يقدر ثمنه، وإن عين ~~الثياب المعينة في بيع أو شراء من معين ففي الصحة خلاف" انتهى: # أحدهما: يصح قلت: وهو الصواب. # والقول الآخر لا يصح. PageV07P074 # وفي المغني1: يستحقه ما لم يشترطه عليه "م 42". # ويفسد بجعل مجهول. # ويصح تصرفه بالإذن بأجرة مثله وإن ادعى وكالة في قبض حق لم يلزمه تقبيضه ~~مع تصديقه، ولا الحلف مع تكذيبه، كدعوى وصية، وعكسه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-42: قوله: "وبعه بكذا فما زاد لك" صحيح ... "ويستحقه ببيعه نسيئة ~~إن صح، وهل يستحقه قبل تسليم ثمنه؟ يتوجه الخلاف. وفي المغني1: يستحقه ما ~~لم يشترط عليه". قال في الرعاية الكبرى: وله الجعل بالبيع قبل قبض الثمن ~~إلا أن يشترطه انتهى، وقاله في الكافي2 وغيره قلت الصواب الاستحقاق إلا إذا ~~قلنا له قبض الثمن بقول الموكل أو بقرينة فلا يستحقه حتى يتسلم3 الثمن، ~~والله أعلم. # تنبيه: لعل مراده بالخلاف الخلاف في وقت ملك المضارب حصته من الربح هل هو ~~بالظهور؟ وهو المذهب، أو بالقسمة؟ وقال شيخنا: يحتمل أن تكون من مسألة ~~الوكيل هل يقبض الثمن؟ واقتصر عليه. وفي قبضه ثلاثة أقوال ذكرها المصنف ms1609 ~~وقدم عدم الجواز. PageV07P075 # دعواه موت رب الحق وأنه وارثه وحده وصدقه وإن ادعى. ~~أنه محتال فأولى الوجهين كالوكالة "م 43" وتقبل بينة المحال عليه على ~~المحيل، فلا يطالبه وتعاد لغائب محتال بعد دعواه، فيقضى بها له إذن ومتى ~~أنكر رب الحق الوكالة حلف ورجع على الدافع إن كان دينا، وهو على الوكيل مع ~~بقائه أو تعديه، وإن كان عينا أخذها. ولا يرجع من ضمنه بها على الآخر، ومتى ~~لم يصدق الدافع الوكيل رجع عليه، ذكره شيخنا "و" قال: ومجرد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-43: قوله: "وإن ادعى أنه محتال فأولى الوجهين أنه كالوكالة" انتهى، ~~هذا الوجه الذي قال إنه أولى الوجهين هو الصحيح. قال الشيخ في المغني1 ~~والشارح: هذا الوجه أشبه وأولى، وجزم به الآدمي في منتخبه، وقدمه ابن رزين ~~في شرحه وذكر ابن مصنف المحرر في شرح الهداية لوالده: أن عدم لزوم الدفع ~~اختيار القاضي، نقله عنه في تصحيح المحرر، وولد المجد له زوائد على شرح ~~الهداية التي لوالده، والظاهر أن هذا منها. قال الشيخ في المغني1: لأن ~~العلة في جواز منع الوكيل كون الدافع لا يبرأ. وهي موجودة هنا، والعلة في ~~وجوب الدفع إلى الوارث كونه مستحقا، والدفع إليه يبرئ، وهو مختلف هنا، ~~فإلحاقه بالوكيل أولى. انتهى. # والوجه الثاني: يجب الدفع إليه مع التصديق واليمين مع الإنكار، وصححه في ~~التصحيح وتصحيح المحرر والنظم. قال في الرعايتين: لزمه ذلك، في الأصح، ~~واختاره ابن عبدوس في تذكرته، وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه في تجريد ~~العناية، وأطلقهما في الهداية وعقود ابن البنا والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والمغني1 والمقنع2 والهادي والتلخيص والبلغة والمحرر ~~والحاويين والفائق ونهاية ابن رزين ونظمها وإدراك الغاية وغيرهم. ~~PageV07P076 # التسليم ليس تصديقا قال: وإن صدقه ضمن أيضا، وفي أحد ~~القولين في مذهب أحمد، بل نصه "وم" لأنه متى لم يتبين صدقه فقد غره، نقل ~~مهنا فيمن بعث رجلا إلى من له عنده دراهم أو ثياب يأخذ1 درهما أو ثوبا فأخذ ~~أكثر الضمان على الباعث، ms1610 ويرجع على الرسول، وهو ظاهر كلام أبي بكر. # ومن أخبر بتوكيل وظن صدقه تصرف وضمن في ظاهر قوله. وقال الأزجي: إذا تصرف ~~بناء على هذا الخبر فهل يضمن؟ فيه وجهان، ذكرهما القاضي في الخلاف، بناء ~~على صحة الوكالة وعدمها، وإسقاط التهمة في شهادته لنفسه، والأصل في هذا ~~قبول الهدية إذا ظن2 صدقه وأذن الغلام في دخوله بناء على ظنه. # ولو شهد بالوكالة اثنان ثم قال أحدهما قد عزله لم تثبت الوكالة، ويتوجه: ~~بلى، كقوله بعد حكم الحاكم بصحتها، وكقول واحد غيرهما، ولو أقاما الشهادة ~~حسبة بلا دعوى الوكيل فشهدا عند حاكم أن فلانا الغائب وكل هذا. الرجل في ~~كذا فإن اعترف أو قال ما علمت هذا وأنا أتصرف عنه ثبتت وكالته، وعكسه ما ~~أعلم صدقها، وإن أطلق قيل فسر، ومن قصد بيان تعليق الحكم بالوصف رتبه عليه ~~ولم يتعرض لجميع شروطه وموانعه3، لأنه عسر إذ القصد بيان اقتضاء السبب ~~للحكم فلو قال: أعط هذا للفقراء أو نحوهم استأذنه في عدوه وفاسق. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # فهذه ثلاث وأربعون مسألة الخلاف فيها مطلق. PageV07P077 # ولو قال: إلا أن يكون أحدهم كذا وكذا عد لكنة وعيا، ~~ولو قال: من سرق منهم فاقطعه1 حسن أن يراجعه فيمن سعى له في مصلحة عظيمة، ~~وإن لم يحسن التقييد منه، وكذا قول الطبيب: اشربه للإسهال فعرض ضعف شديد أو ~~إسهال، ذكر ذلك شيخنا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P078 # ### | كتاب الشركة ### | أقسام الشركة وأحكامها ### | أقسام الشركة - القسم الأول: المضاربة # ... # كتاب 1 الشركة # لا تكره مشاركة كتابي إن ولي المسلم التصرف، نص عليه، وقيل: ذمي، وكرهه ~~الأزجي، كمجوسي، نص عليه. # وتكره معاملة من ماله حلال وحرام يجهل، ذكره جماعة، وعنه: يحرم، قطع به ~~في المنتخب، وذكره الأزجي قياس المذهب، ونقل جماعة إن غلب الحرام، وقيل: أو ~~جاوز ثلثه. # وإن خلط زيت حرام بمباح تصدق به، هذا مستهلك، والنقد يتحرى، قاله أحمد، ~~ذكره ابن عقيل و2النوادر، ونقل أبو طالب في الزيت: أعجب إلي يتصدق ms1611 به، هذا ~~غير الدراهم، ونقل الجماعة في الدراهم تحرم إلا أن يكثر الحلال، واحتج بخبر ~~عدي في الصيد3، وعنه أيضا: إنما قلته في درهم حرام مع آخر، وعنه: في عشرة ~~فأقل لا تجحف به، واختار الأصحاب لا يخرج قدر الحرام. وقال شيخنا: ثم لا ~~يتبين لي أن من الورع تركه، وفي الخلاف في اشتباه الأواني الطاهرة بالنجسة ~~ظاهر مقالة أصحابنا يعني أبا بكر وأبا علي النجاد وأبا إسحاق: يتحرى في ~~عشرة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P081 # طاهرة فيها إناء نجس، لأنه قد نص على ذلك في الدراهم ~~فيها درهم حرام، فإن كانت عشرة أخرج قدر. الحرام منها، وإن كانت أقل امتنع ~~من جميعها. # قال: ويجب أن لا يكون هذا حدا، وإنما يكون الاعتبار بما كثر عادة، وقيل ~~له بعد ذلك: قد قلتم إذا اختلط درهم حرام بدراهم يعزل قدر الحرام ويتصرف في ~~الباقي ; فقال: إن كان للدرهم مالك معين لم يجز أن يتصرف في شيء منها ~~منفردا وإلا عزل قدر الحرام وتصرف في الباقي، وكان الفرق بينهما أنه إذا ~~كان معروفا فهو شريك معه، فهو يتوصل إلى مقاسمته وإذا لم يكن معروفا فأكثر ~~ما فيه أنه مال للفقراء فيجوز له أن يتصدق به، وقال بعد ذلك: قياس كلامه ~~أنه لا يتحرى في المسلوختين، لأنه قال في درهم غصب اختلط بعشرة دراهم: يعزل ~~قدر الحرام ويتصرف فيما بقي، ولم يتحر في الدراهم، ومتى جهل قدره تصدق بما ~~يراه حراما، قاله أحمد، فدل أنه يكفيه الظن. وقال ابن الجوزي: قال أحمد: ~~"1لا تبحث عن شيء ما لم تعلم فهو خير1"، وبأكل الحلال تطمئن القلوب وتلين ~~ويعتبر في الشركة العاقدان كوكالة. # وأقسامها الصحيحة أربعة. # أحدها: المضاربة: وهي دفع ماله المعلوم، لا صبرة نقد ولا أحد كيسين سواء ~~إلى من يتجر فيه بجزء من ربحه له أو لعبده أو أجنبي مع عمل منه كنصف ربحه. ~~وفي عيون المسائل: من أحد الشريكين فيها عمل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P082 # بدن ومن ms1612 الآخر مال هو أعيان تتميز بالعمل عليها، ~~ويكون العمل عليها ببعض نمائها، فظاهره لا يعتبر حضور المال وقت العقد، فإن ~~قال: وربحه بيننا، فنصفان، وإن قال: لك والأصح: أو لي ثلثه صح، والباقي ~~للآخر، وإن أتي معه بربع عشر الباقي ونحوه صح، في الأصح، ولو اختلفا لمن ~~المشروط فللعامل، وإن قال: خذه فاتجر به والربح كله لي، فإبضاع، وإن قال: ~~لك، فقرض1، وإن قال: خذه مضاربة وربحه لي أو قال: لك، فسدت ولا تصح هي ~~وشركة عنان2 بعرض، في ظاهر المذهب، وفي الصحة بمغشوشة وفلوس نافقتين وقيل: ~~أو لا وجهان. وفي الترغيب: في فلوس نافقة روايتان "م 1". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-1: قوله: "وفي الصحة بمغشوشة وفلوس نافقتين وقيل: أو لا وجهان. وفي ~~الترغيب: في فلوس نافقة روايتان" انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب ~~ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة، ذكروه في المضاربة، والكافي3 والمقنع4 ~~والهادي والتلخيص والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وشرح4 ابن منجا ~~والفائق وغيرهم، وأطلقهما في الشرح4 في المغشوشة: # أحدهما: لا يصح، وهو الصحيح، صححه في التصحيح وغيره، وجزم به في الوجيز ~~وغيره، وقدمه ابن رزين في شرحه وغيره، وقدمه في المغني5 والشرح6 في الفلوس ~~وقالا: حكم المغشوش حكم المعروض7، وقد قالا: لا PageV07P083 # ولا أثر هنا، وفي الربا وغيرهما لغش1 يسير لمصلحته، ~~كحبة فضة ونحوها في دينار، ذكره الشيخ، وعنه: الصحة بقيمة2 عرض وقت العقد. ~~وفي مختصر ابن رزين: يصح، وقيل في الأظهر يصح بمثلي، ويصح تعليقها، ~~والمنصوص: وبع هذا وما حصل من3 ثمنه فقد ضاربتك به، لأضارب بديني على زيد ~~فأقبضه، ويصح: اقبضه وضارب به، وبوديعتي عندك واقبضها من فلان وضارب بها، ~~وضارب بعين مالي الذي غصبته مني، وقيل: لا يزول ضمانه إلا بدفعه ثمنا، ولا ~~يعتبر قبض رأس المال، ويكفي مباشرته، وقيل: يعتبر نطقه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # يصح بالعروض، في ظاهر المذهب، نص عليه. # والوجه الثاني: يصح، اختاره ابن عبدوس في تذكرته. وقال في الرعاية: قلت: ~~إن علم قدر الغش وجازت المعاملة ms1613 صحت الشركة، وإلا فلا، وإن قلنا الفلوس ~~موزونة كأصلها أو أثمان صحت، وإلا فلا انتهى. # قلت: الصواب الصحة فيها، وفي المغشوشة المتعامل بها أولى بالصحة من ~~الفلوس. # تنبيه 4: قوله: "نافقتين وقيل: أو لا" يعني على هذا القول لا يشترط أن ~~يكونا نافقتين، أما المغشوشة فلم أر ذلك فيها صريحا إلا ما تقدم من كلام ~~ابن حمدان، والظاهر أن الذي قدمه مراد الأصحاب، وأنه لا بد أن يكون متعاملا ~~بها، وأما الفلوس فما قدمه المصنف هو المذهب، والقول بعدم اشتراط النفاق ~~فيها هو ظاهر كلام جماعة من الأصحاب، منهم الشيخ في المقنع5 وغيره، وحكاه ~~في الشرح5 وغيره قولا كالمصنف. PageV07P084 # وتصح من مريض ولو سمى لعامله أكثر من أجرة مثله، ~~ويقدم بها على الغرماء. # ومساقاة ومزارعة، قيل: مثلها، وقيل: من ثلثه، كأجير "م2" ويصح فيهن شرط ~~العامل عمل المالك معه أو عبده. وقال الشيخ: مع علم عمله ودون النصف، وقيل: ~~لا يصح، وقيل: يصح في عبده، كبهيمته، نقل أبو طالب فيمن أعطى رجلا مضاربة ~~على أن يخرج إلى الموصل فيوجه إليه1 بطعام فيبيعه ثم يشتري به ويوجه إليه ~~إلى الموصل قال: لا بأس إذا كانوا تراضوا على الربح، ولا يضر عمل المالك ~~بلا شرط، نص عليه ولو قال رب المال لرجل: اعمل معي، فما كان من ربح فبيننا، ~~صح، نقله أبو داود. # ويصح توقيتها، على الأصح، فلو قال: فإذا مضى شهر2 فهو قرض3 فمضى وهو متاع ~~فلا بأس إذا باعه كان قرضا4، نقله مهنا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-2: قوله: "وتصح من مريض ولو سمى لعامله أكثر من أجر مثله، ويقدم ~~بها على الغرماء، ومساقاة ومزارعة، قيل: مثلها، وقيل: من ثلثه، كأجير" ~~انتهى: # أحدهما: تحسب المحاباة في المساقاة والمزارعة من الثلث، وهو الصحيح، جزم ~~به في البلغة والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم، قال في القواعد الفقهية: ~~أشهر الوجهين أنه يعتبر من الثلث. # والوجه الثاني: هو كالمضاربة، جزم به في الوجيز، وقدمه ابن رزين في شرحه، ~~وأطلقهما في المغني5 والشرح6. PageV07P085 # ويصح: إذا انقضت السنة فلا تشتر، وفيه احتمال. # وللمضارب أن يبيع ويقبض ويحيل ويؤجر وعكس ذلك، ويرد بعيب للحظ، ولو رضي ~~به شريكه ويقر به، وفي التبصرة: ولو بعد فسخها، ويسافر به. وفيه رواية ~~صححها الأزجي: ويرهن ويرتهن ويقابل1، في الأصح فيهن، بمجرد العقد، وعنه: ~~بإذن2، وإن سافر والغالب العطب ضمن، ذكره أبو الفرج، وظاهر كلام غيره: ~~وفيما3 ليس الغالب السلامة ويأتي في المودع4، وذكر جماعة في ولي يتيم يتجر ~~موضع أمن، ويتوجه التسوية، ومتى لم يعلما5 بخوفه أو بفلس مشتر لم يضمنا، ~~ذكره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P086 # أبو يعلى الصغير في شرائه من يعتق، ويتوجه الخلاف، ~~وله شراء معيب، بخلاف وكيل، ولا يبضع1، على الأصح. وفي الإيداع وفي المبهج ~~والزراعة2 روايتان "م 3". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-3: قوله: "وفي الإيداع. وفي المبهج والزراعة3 روايتان"، يعني هل له ~~أن يودع أم لا؟ وحكاهما جماعة وجهين، وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي4 والمقنع5 والتلخيص والرعايتين والحاوي ~~الصغير وغيرهم. # أحدهما: يجوز عند الحاجة، وهو الصحيح، قال في المغني6 والشرح5: والصحيح ~~أن الإيداع يجوز عند الحاجة. قال الناظم7: وهو أولى، وصححه في التصحيح ~~وغيره، وجزم به في الوجيز وغيره، وهو الصواب. # والرواية الثانية: ليس له ذلك، قال في المحرر والفائق: ولا يملك الإيداع، ~~في أصح الوجهين، وجزم به في المنور ومنتخب الآدمي قلت: وهو ضعيف مع الحاجة. ~~PageV07P087 # ولو اشترى خمرا جاهلا ضمن، ونقله ابن منصور، ولا يملك ~~"1دفعه مضاربة1"، نقله الجماعة، وفيه تخريج من توكيله، ولا أجرة للثاني على #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P088 # ربه، وعنه: بلى، وقيل: على الأول مع جهله، كدفع غاصب ~~وإن مع علمه لا شيء له، وربحه لربه، وذكره جماعة إن تعذر رده، و1إن كان ~~شراؤه بعين المال، وذكروا وجها: إن كان في ذمته أنه للثاني، ولا خلطة ~~بغيره، وعنه: يجوز بمال نفسه، نقله ابن منصور ومهنا، لأنه مأمور، فيدخل ~~فيما أذن فيه، ذكره القاضي، ولا الاستدانة عليه، ms1615 في المنصوص، بأن يشتري ~~بأكثر من المال، وكذا بثمن ليس معه من جنسه، وجوزه الشيخ، كشرائه بفضة ومعه ~~ذهب أو عكسه، ولا أخذ سفتجة2 به ولا دفعها، فإن قال: اعمل برأيك، ورأى ~~مصلحة، جاز الكل، فلو كان مضاربا بالنصف #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P089 # فدفعه لآخر بالربع عمل بذلك، نص عليه، والأصح: ويجوز ~~أخذ سفتجة. وقال في المحرر: والاستدانة وعلى الأصح: والزراعة. وقال ابن ~~عقيل: وقرضه وقيل وكذا مكاتبة رقيق وعتقه بمال وتزويجه، والمذهب: لا، إلا ~~بإذن، كتبرع1 ونحوه، نقل حنبل: يتبرع ببعض الثمن لمصلحة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P090 # ### | فصل: وله أن يضارب لآخر فإن أضر بالأول حرم، # فإن خالف وربح رد نصيبه منه في شركة الأول، نص على ذلك، واختار شيخنا لا ~~يرده1، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P090 # كعمله في ماله أو إيجار نفسه. ونقل الأثرم: إذا اشترط ~~النفقة فقد صار أجيرا له ولا يضارب لغيره، قيل: فإن كانت لا تشغله؟ قال: لا ~~يعجبني، لا بد من شغل، وعليه أن يتولى ما جرت العادة به، فإن فعله بأجرة ~~غرمها. # وله الاستئجار للنداء على المتاع وما العادة جارية به، وليس له فعله ~~ليأخذ أجرته بلا شرط، على الأصح، وبذله خفارة وعشرا على المال. قال أحمد: ~~ما أنفق على المال فعلى المال، وقاله شيخنا في البذل لمحارب ونحوه. # وإن عين لمضاربة بلدا أو متاعا. وقال في الرعاية: عام الوجود، أو نقدا، ~~أو من يبيع أو يشتري منه. وفي المستوعب وغيره: أو جمعهما. وذكر في المغني1: ~~لا جمعهما، تعين. وللمضارب النفقة بشرط فقط، نص عليه، كوكيل. وقال شيخنا: ~~أو عادة فإن شرطها مطلقة فله نفقة مثله والكسوة، ونصه من المأكول فقط، ~~وظاهره إلا أن يطول سفره ويحتاج تجديدها2 فله، جزم به في المغني3. ونقل ~~حنبل: ينفق على معنى ما كان ينفق على نفسه4 غير متعد ولا مضر بالمال، ولو ~~لقيه ببلد أذن في السفر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P091 # إليه وقد نض ms1616 فأخذه فله نفقة رجوعه، في وجه. # وله التسري بإذنه، في رواية في "الفصول"، والمذهب أنه يملكها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهان # الأول: قوله: "ولو لقيه ببلد1 أذن له في السفر إليه وقد نض الثمن كله ~~فقبضه منه فله نفقة رجوعه في وجه" انتهى. ظاهر هذا أن المقدم: لا نفقة له ~~في رجوعه وهو كذلك، قدمه في المغني2 والشرح3 وشرح ابن رزين وغيرهم وجزم به ~~في الرعاية. # والوجه الثاني: له النفقة في رجوعه قلت: وهو الصواب. PageV07P092 # ويصير ثمنها قرضا، ونقل يعقوب اعتبار تسمية ثمنها ~~ويعزر بوطئه، نقله ابن منصور. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثاني: قوله: "وله التسري بإذنه، وفي رواية في الفصول، والمذهب أنه ~~يملكها ويصير ثمنها قرضا، ونقل يعقوب اعتبار تسمية ثمنها" انتهى. # اعلم: أن الصحيح من المذهب أنه لو أذن له في التسري فاشترى جارية صح ~~التسري وملكها وصار ثمنها قرضا، نص عليه في رواية يعقوب بن بختان، وعليه ~~الأصحاب، وقطعوا به. وقال في الفصول. فإن شرط المضارب أن يتسرى من مال ~~المضاربة، فقال في رواية الأثرم وإبراهيم بن الحارث. يجوز أن يشتري المضارب ~~جارية من المال إذا أذن له. وقال في رواية يعقوب بن بختان: يجوز ذلك ويكون ~~دينا عليه، فأجاز له ذلك بشرط أن يكون المال في ذمته، قال أبو بكر: اختياري ~~ما نقله يعقوب، فكأنه جعل المسألة على روايتين، واختار هذه، قال شيخنا: ~~وعندي أن المسألة رواية واحدة، وأنه لا يجوز الشراء من مال المضاربة إلا أن ~~يجعل المال في ذمته، وعلى هذا يحمل1 قوله في رواية الأثرم، لأنه لو كان له ~~ذلك لاستباح البضع بغير ملك يمين ولا عقد نكاح انتهى كلامه في الفصول، فنقل ~~صاحب الفصول لا ينافي المذهب، أكثر ما فيه أن الإمام أحمد أطلق الرواية ~~بالجواز إذا أذن له. وفي الرواية الأخرى قال يجوز ويكون ثمنها دينا عليه، ~~وقول أبي بكر يحتمل ما قاله ابن عقيل من أنه جعل المسألة على روايتين، وهو ~~بعيد، ويحتمل أنه أراد ms1617 أن تكون رواية الأثرم وإبراهيم كرواية يعقوب ~~PageV07P093 # وقيل: يحد قبل الربح، ذكره ابن رزين، وذكره غيره: إن ~~ظهر ربح عزر ويلزمه المهر وقيمتها إن أولدها، وإلا حد عالما، ونصه: يعزر، ~~ولا يطأ ربه الأمة ولو عدم الربح. ونقل ابن هانئ أنه سئل: يشتري جارية أو ~~يكتسي ويأكل؟ قال: لا يجوز هذا إلا أن يقول: كل شيء تأخذ من مضاربتك. ونقل ~~ابن القاسم: إن ضارب لآخر لم يجز، فإن أنفق على نفسه في طريقه فعليهما ~~بالحصص، وإن تلف بعض المال قبل تصرفه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مبينة لروايتهما، وأن أبا بكر اختار الحمل، وهو الصواب، وكلام القاضي يدل ~~على ذلك، فابن عقيل لم يثبت رواية مخالفة للحكم من قول أبي بكر، بل1 قال: ~~كأنه جعل المسألة على روايتين، والمصنف أثبت رواية في الفصول بأن له التسري ~~بإذنه من غير أن يكون ثمنها في ذمته، وليس هذا برواية، بل مجرد احتمال ~~لكلام أبي بكر، ورواية الأثرم وإبراهيم بن الحارث ويعقوب منقولات في غير ~~الفصول، فكون المصنف يخص الرواية بالفصول إما من نقل الرواية أو من قول أبي ~~بكر فيه نظر فيما يظهر. والله أعلم. وقال شيخنا يمكن حمل كلامه في رواية ~~الأثرم2 على أنه أذن له في التملك من مال المضاربة ما يشتري به جارية له، ~~فلا يثبت في ذمته الثمن، ويصير الثمن كالهبة، وليس دخول الجارية في ملكه ~~موقوفا على كون المال في ذمته، وهذا ظاهر انتهى. PageV07P094 # فباقيه رأس المال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV07P095 # وإن تلف أو تعيب أو خسر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV07P096 # أو نزل سعره بعد التصرف ونقل حنبل: وقبله جبر الوضيعة ~~من ربح باقيه قبل قسمته ناضا أو تنضيضه مع محاسبته، "1نص عليهما1". ونقل ~~ابن منصور وحرب: إذا احتسبا وعلما ما لهما، واحتج به في الانتصار، وأنه ~~يحتمل أن يستحق ربح ربحه. ونقل حنبل: إذا حال حوله من يوم2 احتسبا زكاة ~~المضارب، لأنه علم ماله في المال، والوضيعة ms1618 بعد ذلك على رب المال وأحب3 أن ~~لا يحاسب نفسه، يكون معه رجل من قبل رب المال، كالوصي لا يشتري من نفسه ~~لنفسه يكون معه غيره. قال الأزجي: لا يجوز أن يختص رب المال بحساب المال ~~ليس معه أحد، نقله حنبل، للتهمة، ولا تختص المفاضلة بمكان العقد. # وفي "الترغيب": هل تستقر بمحاسبة دون قسمة وقبض؟ فيه روايتان، وفيه "4في ~~مضاربة4" فيخرج مثله إذا نض، فلو كان مائة فخسر عشرة ثم أخذ ربه عشرة نقص ~~بها وقسطها5 مما خسر درهم وتسع، ولو ربح في المائة عشرين فأخذها فقد أخذ ~~سدسه، فنقص رأس المال سدسه ستة عشر وثلثين، وقسطها ثلاثة وثلث. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P097 # ومن الربح مهر وثمرة وأجرة وأرش وكذا نتاج، ويتوجه ~~وجه، وإن دفع إليه ألفين في وقتين لم يخلطهما، نص عليه، ويتوجه جوازه، وإن ~~أذن قبل تصرفه في الأول أو بعده وقد نض1 جاز. # ولو تلف المال ثم اشترى سلعة للمضاربة فكفضولي، وإن اشتراها في الذمة ثم ~~تلف المال قبل نقد ثمنها أو تلف هو والسلعة فالثمن على رب المال، ولرب ~~السلعة مطالبة كل منهما بالثمن، ويرجع به العامل، وإن أتلفه ثم نقد الثمن ~~من مال نفسه بلا إذن لم يرجع رب المال عليه بشيء، وهو على المضاربة. لأنه ~~لم يتعد فيه، ذكره الأزجي قال: وإن أتلفه انفسخت، لأنه لا يملكه ما لم ~~يقبضه، ومن أتلفه ضمن الربح للآخر، ثم إن كان تلفه بعد التصرف فالمضاربة ~~بحالها وإلا فهي في قدر ثمنها، ولو قتل العبد فالأمر لرب المال، فإن عفا ~~على مال فالمضاربة بحالها كبذل2 البيع، والزيادة على قيمته ربح، ويحتمل لرب ~~المال، لعدم عمل من العامل، قال الأزجي: وفيه نظر، كبيعه بعض السلع ومع ربح ~~القود إليهما. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P098 # ### | فصل: ويحرم قسمة الربح والعقد باق إلا باتفاقهما، # وأن يأخذ المضارب منه بلا إذن، نص عليه، والمذهب: يملك حصته منه بظهوره، ~~كالمالك، وكمساقاة، في الأصح، وعنه: بالقسمة، اختاره القاضي ms1619 وغيره، لأنه لو ~~اشترى بالمال عبدين كل واحد يساويه فأعتقهما رب المال عتقا ولم يضمن للعامل ~~شيئا، ذكره الأزجي، مع أنه ذكر أنه لو اشترى قريبه فعتق لزمه حصته من الربح ~~كما لو أتلفه، وعنه: بالمحاسبة والتنضيض والفسخ، فعلى الأول لا يستقر ~~لشرطه1 ورضاه بضمانه وفي عتق من يعتق عليه وقيل: ولو لم يظهر ربح وجهان "م ~~4". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-4: قوله: "وفي عتق من يعتق عليه وقيل: "2ولو لم2" يظهر ربح وجهان" ~~انتهى، وأطلقهما في المغني3 والمقنع4 والخلاصة والشرح وغيرهم. # واعلم: أنه إذا اشترى من يعتق عليه بعد ظهور الربح فهل يعتق عليه أم لا؟ ~~في المسألة طريقان: # أحدهما: وهو الصحيح أنه مبني على الملك بالظهور وعدمه، وعليه أكثر ~~الأصحاب، وقطع به كثير، منهم القاضي في خلافه، وابنه أبو الحسين، وأبو ~~الفتوح الحلواني، وأبو الخطاب وغيره، وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والتلخيص، والشيخ في المغني3 والشارح وابن منجا، فإن قلنا يملك بالظهور ~~عتق، على الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب منهم القاضي، وقطع به في ~~الهداية والمذهب والمستوعب والتلخيص وغيرهم. قال PageV07P099 # وإتلاف المال كقسمه، فيغرم نصيبه، وكذا الأجنبي ويقبل ~~قول مضارب في أنه ربح أم لا، وكذا قدره، نقله ابن منصور، وذكر الحلواني فيه ~~روايات كعوض كتابة، الثالثة يتحالفان، وجزم أبو محمد الجوزي بقول رب المال. # ولو أقر به ثم ادعى تلفا أو خسارة قبل قوله، وإن ادعى غلطا أو كذبا أو ~~نسيانا لم يقبل، كدعواه اقتراضا1 تمم به رأس المال بعد إقراره به لرب ~~المال، وعنه: يقبل، نقل أبو داود ومهنا: إذا أقر بربح ثم قال: إنما كنت #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ابن رجب في قواعده: وهو أصح، وإن قلنا لا يملك إلا بالقسمة لم يعتق، وإن ~~قلنا يملكه بالظهور عتق عليه قدر حصته وسرى إلى باقيه إن كان موسرا وغرم ~~قيمته، وإن كان معسرا لم يعتق عليه إلا ما ملك انتهى. وقاله في المغني ~~والشرح والمستوعب والتلخيص وغيرهم، قلت: وهو مراد ms1620 من أطلق. # والطريق الثاني: لا يعتق مطلقا، أعني سواء ظهر ربح وقلنا يملكه بالظهور ~~أم لا؟ أو لم يظهر ربح، وهو قول أبي بكر في التنبيه، فإن الملك فيه غير ~~تام، وصححه ابن رزين في نهايته. # تنبيه: ظهر مما تقدم أن الأصحاب متفقون إذا ظهر ربح في هذه المسألة على ~~أنها مبنية على أن المضارب هل يملك حصته بالظهور أم لا؟ وهو قول الجمهور، ~~أو أنه لا يعتق مطلقا، وهو قول أبي بكر، والمصنف قد أطلق الخلاف مع ظهور ~~الربح في عتقه، فإن قلنا هو مبني على ملك العامل حصته بالظهور وعدمه كان في ~~إطلاقه نظر ظاهر، إذ الصحيح من المذهب أنه يملكها2 بالظهور، والمصنف قد ~~قال: المذهب يملكها بالظهور، وإن قلنا إنه عائد إلى قول جمهور الأصحاب وقول ~~أبي بكر، وهو الظاهر، لأنه تابع الشيخ في المغني3 فيما يظهر، فاختيار أبي ~~بكر لا يقاوم قول جمهور PageV07P100 # أعطيك من رأس مالك، يصدق، قال أبو بكر: وعليه العمل، ~~وخرج ببينة. ويضمن ثمنا مؤجلا مجحودا "1لا بينة به1" لا حالا، ولو قضى ~~بالمضاربة دينه ثم اتجر بوجهه2 وأعطى رب المال نصف الربح فنقل صالح، أما ~~الربح فأرجو إذا كان هذا متفضلا عليه، ويقبل قول المالك بعد الربح فيما شرط ~~للمضارب، كقبوله في صفة خروجه عن يده، ونقل حنبل قول3 مضاربة وأنه إن جاوز ~~أجرة المثل رجع إليها. وقال ابن عقيل: إلا ما يتغابن به، وبينته أولى لأنه ~~خارج، وقيل عكسه، ونقل مهنا فيمن قال: دفعته مضاربة، قال: قرضا، ولهما ~~بينتان، فالربح بينهما نصفان، وهو معنى كلام الأزجي. وقال: وعن أحمد في مثل ~~هذا فيمن ادعى ما في كيس وادعى آخر نصفه روايتان. # إحداهما أنه بينهما نصفين. # والثانية لأحدهما ربعه وللآخر ثلاثة أرباعه. # ولو طلب مضارب بيعا مع بقاء قراضه وفسخه فأبى رب المال أجبر مع ربح، نص ~~عليه، وقيل: أولا، فعلى تقدير الخسارة يتجه منعه من ذلك ذكره الأزجي، ولو ~~انفسخ مطلقا والمال عرض فاختار المالك تقويمه #   ### | [تصحيح ms1621 الفروع للمرداوي] # الأصحاب حتى يطلق الخلاف من غير ترجيح، لكن الشيخ قال: إن ظهر فيه ربح ~~فوجهان مبنيان على العامل متى يملك الربح، فإن قلنا يملكه بالقسمة لم يعتق، ~~وإن قلنا يملكه بالظهور فوجهان، عدم العتق قول أبي بكر، والعتق قول القاضي ~~انتهى. والأصحاب تابعوا القاضي في هذه المسألة، والله أعلم. PageV07P101 # ودفع حصته ملكه، نص عليه، ثم إن ارتفع السعر لم ~~يطالبه بقسطه، في الأصح، قال ابن عقيل: وإن قصد رب المال الحيلة ليختص ~~بالربح بأن كان العامل اشترى خزا في الصيف ليربح في الشتاء أو يرجو دخول ~~موسم أو قفل وأن حقه يبقى في الربح، قال الأزجي: أصل المذهب أن الحيل لا ~~أثر لها، وإن لم يختر لزم المضارب بيعه، وقيل: إن لم يكن ربح أو أسقط حقه ~~منه فلا، فإذا لم يلزمه ففي استقراره بالفسخ وجهان "م 5". # وذكر الشيخ وغيره، يلزمه بقدر رأس المال ولو كان رأس المال دراهم فصار ~~دنانير أو بالعكس فكعرض1، ذكره الأصحاب. وقال الأزجي: إن قلنا هما2 شيء ~~واحد وهو قيمة الأشياء لم يلزمه، ولا فرق، لقيام كل واحد مقام الآخر، فعلى ~~هذا يدور الكلام، قال: ولو كان صحاحا فنض قراضه أو مكسرة لزم العامل رده ~~إلى الصحاح، فيبيعها بصحاح أو بعرض، ثم يشتريها به، وإن كان دينا لزمه ~~تقاضيه مطلقا، نص عليه، وقيل: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-5: قوله: "ولو انفسخ مطلقا والمال عرض فاختار المالك تقويمه ودفع ~~حصته ملكه، نص عليه وإن لم يختر لزم المضارب بيعه، وقيل: إن لم يكن ربح أو ~~أسقط حقه منه3 فلا، فإذا لم يلزمه ففي استقراره بالفسخ وجهان" انتهى. ~~وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير والفائق. # أحدهما: يستقر، وهو ظاهر ما قطع به في المغني4 والشرح5 وغيرهما، وهو ~~الصواب. # والوجه الثاني: لا يستقر بالفسخ. PageV07P102 # في قدره، ولا يلزم وكيلا، وذكر أبو الفرج: يلزمه رده ~~على حاله إن فسخ بلا إذنه، قال: وكذا شريك، وليس لرب المال شراء المال ~~لنفسه أو من عبده المأذون، ms1622 وعنه: بلى، صححها الأزجي، كمكاتبه، فعليها يأخذ ~~بشفعة، وكذا مضارب مع ربح، والأصح في المنصوص: وله الشراء من غير المضاربة، ~~قال أحمد: إن لم يبعه مرابحة فهو أعجب إلي. # ومن اشترى نصيب شريكه صح، إلا أن من علم مبلغ شيء لم يبعه صبرة، وإلا جاز ~~بكيله أو وزنه، ونقل حنبل المنع في غير مكيل وموزون، وعلله في النهاية بعدم ~~التعيين فيهما وإن مات مضارب، نص عليه، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV07P103 # وعنه: غير فجأة وجهل بقاء المضاربة فهو في تركته، ~~عملا بالأصل، ولأنه لما أخفاه ولم يعينه فكأنه غاصب، فيتعلق بذمته، وقيل: ~~كوديعة فهي1 في تركته، في الأصح، وفيها في الترغيب: إلا2 أن يموت فجأة، ~~وزاد في التلخيص: أو بوصي3 إلى عدل ويذكر جنسها، كقوله قميص فلم يوجد، وإن ~~مات وصي وجهل بقاء مال موليه فيتوجه كذلك، قال شيخنا: هو في تركته ولو أراد ~~المالك تقرير وارثه فمضاربة مبتدأة، ولا يبيع عرضا بلا إذنه، فيبيعه حاكم ~~ويقسم الربح ووارث المالك كهو فيتقرر ما لمضارب ويقدم على غريم ولا يشتري ~~وهو في بيع، واقتضاء دين كفسخها والمالك حي، وإن أراد المضاربة والمال عوض4 ~~فمضاربة مبتدأة، وظاهر كلامه: يجوز ولو لم يعمل المضارب، إلا أنه صرف الذهب ~~بالورق فارتفع الصرف استحق لما صرفها، نقله حنبل ولو دفع عبده أو دابته إلى ~~من يعمل بهما بجزء من الأجرة أو ثوبا يخيطه أو غزلا ينسجه ونحوه5 بجزء من ~~ربحه أو بجزء منه جاز، نص عليه، وعنه: لا، اختاره ابن عقيل، ومثله حصاد ~~زرعه وطحن قمحه ورضاع رقيقه، وكذا بيع متاعه بجزء من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P104 # ربحه. واستيفاء مال بجزء مشاع منه ونحوه وكذا غزوه ~~بدابة بجزء من1 السهم، ونقل ابن هانئ، وأبو داود: يجوز، وحمله القاضي على ~~مدة1 معلومة، كأرض ببعض الخارج، وهي مسألة قفيز الطحان. # وفي عيون المسائل: مسألة الدابة، وأنه يصح على رواية المضاربة بالعروض ~~وأنه ليس شركة نص عليه، في رواية ابن أبي حرب، وأن ms1623 مثله الفرس بجزء من ~~الغنيمة، ونقل مهنا في الحصاد هو أحب إلي من المقاطعة، وعنه: وله معه جعل ~~نقد معلوم لعامل قال أبو داود: باب الرجل يكري دابته على النصف وبالسهم: ~~حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدمشقي أبو النضر2، حدثنا محمد بن شعيب، أخبرني ~~أبو زرعة يحيى بن أبي عمرو الشيباني، عن عمرو بن عبد الله أنه حدثه عن ~~واثلة بن الأسقع قال: نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، ~~فخرجت إلى أهلي فأقبلت3 وقد خرج أول صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فطفقت في المدينة أنادي من يحمل رجلا له سهمه؟ فنادى شيخ من الأنصار: لنا ~~سهمه على أن نحمله عقبة وطعامه معنا. قلت: نعم. قال: فسر على بركة الله. ~~قال: فخرجت مع خير صاحب، حتى أفاء الله علينا فأصابني قلائص فسقتهن حتى ~~أتيته. إلى أن. قال: إنما هي غنيمتك التي شرطت. قال: خذ قلائصك يا ابن أخي ~~فغير سهمك أردنا4. عمرو تفرد عنه أبو زرعة ووثقه ابن حبان، وقوله غير سهمك #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P105 # أردنا قال الخطابي: يشبه أن معناه إنما أردت مشاركتك ~~في الأجر. # وعنه: وله دفع دابته أو نخله لمن1 يقوم به بجزء من نمائه، اختاره شيخنا، ~~والمذهب لا، لحصول نمائه بغير عمله، وبجزء منه يجوز مدة معلومة، ونماؤه ملك ~~لهما. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P106 # ### | فصل: الثاني شركة العنان # وهي: أن يشتركا بماليهما المعلومين بما يدل على رضاهما بمصير كل واحد1 ~~منهما لهما، ولو اشتركا في مختلط بينهما شائعا صح إن علما قدر ما لكل ~~منهما. # ويغني لفظ الشركة على الأصح عن إذن صريح بالتصرف، وهو المعمول عليه عند ~~أصحابنا قاله في الفصول. # ويعتبر حضور ماليهما لتقرير2 العمل. وتحقيق الشركة إذن كمضاربة، قال3 ~~أحمد: إنما تكون المضاربة على شيء حاضر، وقيل: أو أحدهما، ولو اختلفا جنسا ~~وقدرا وصفة ليعملا فيه والأصح أو أحدهما لكن بشرط أن يكون له أكثر من ربح ~~ماله، وبقدره إبضاع وبدونه ms1624 لا يصح، وفيه وجه، ولا يعتبر خلطهما، لأن مورد ~~عقد الشركة ومحله العمل، والمال تابع، لا العكس، والربح نتيجة4 مورد العقد ~~قال والعمل يصير معلوما بإعلام #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P106 # الربح، ويتوجه: "1أو لا1" كجعالة، وإن تلف أحدهما قبل ~~الخلط فمنهما كنمائه لصحة القسمة2 بالكلام، كخرص ثمار، فكذا الشركة، احتج ~~به أحمد، قاله3 شيخنا، وعنه: من ربه, ويقبل إقرار أحدهما بعين ودين على ~~المال قبل الفرقة بينهما4، في وجه. وفي آخر. في نصيبه "م 6" وكذا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-6: قوله في شركة العنان: "ويقبل إقرار أحدهما: بعين ودين على المال ~~قبل الفرقة بينهما، في وجه5، وفي آخر في نصيبه" انتهى. # القول الأول اختاره القاضي في خصاله، وصححه الناظم قلت وهو الصواب، وهل ~~هو إلا وكيل في حصة شريكه، وقد قال الأصحاب: يقبل إقرار الوكيل في كل تصرف ~~وكل فيه، وهذا كذلك. # والقول الثاني: هو الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب، وقطع به في ~~الكافي6 والمغني7 والوجيز وغيرهم، وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والخلاصة والمقنع8 والشرح8 والرعايتين والحاوي الصغير وشرح ابن منجا وابن ~~رزين وغيرهم. وقال في المغني أيضا وغيره: وإن أقر ببقية ثمن المبيع9 أو ~~بجميعه أو بأجر المنادي أو الحمال وأشباه هذا ينبغي أن يقبل، لأن هذا من ~~توابع التجارة فكان له ذلك، كتسليم المبيع9 وأداء ثمنه انتهى. PageV07P107 # مضارب "م 7" وفي حبس غريم مع منع الآخر منه1 روايتان ~~"م 8" وله تأخير حقه من الدين، وقيل: وحق الآخر، ويضمنه، وفي تقاسم دين في ~~ذمم لا ذمة روايتان "م 9". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-7: قوله: "وكذا مضارب"، يعني: أن حكم إقرار"2المضارب حكم إقرار ~~أحد2" شريكي العنان خلافا ومذهبا على ما تقدم، والصواب هنا أيضا القبول، ~~والصحيح من المذهب عدمه. # مسألة-8: قوله: "وفي حبس غريم مع3 منع الآخر منه روايتان" انتهى. ~~وأطلقهما أبو بكر في التنبيه، نقله عنه في المستوعب. # إحداهما: له ذلك قلت: وهو الصواب، لأنه ربما كان في تركه هلاك مال ms1625 من ~~أراد حبسه، وهو واضح جدا، وأيضا فالذي يريد حبسه له عنده حق قطعا فما ~~المانع من حبسه؟. # والرواية الثانية ليس له ذلك قال، قال أبو بكر وقد مثله بعض أصحابنا ~~بالقاتل إذا طلب أحد الوليين قتله ومنع منه الآخر لم يجز قتله حتى يتفق ~~عليه انتهى قلت: ليست هذه المسألة كمسألة القتل لمن تأمله. # مسألة-9: قوله: "وفي تقاسم دين في ذمم لا ذمة روايتان" انتهى. وأطلقهما ~~في الهداية والمذهب والمستوعب والمقنع4 وشرح ابن منجا والحاوي الصغير ~~والفائق وغيرهم: # إحداهما لا يصح، وهو الصحيح، قال في المغني5: هذا الصحيح، وصححه في ~~التصحيح، قال ابن رزين في شرحه: لا يصح، في الأظهر، قال في PageV07P108 # فإن تكافت فقياس المذهب من الحوالة على ملء وجوبه، ~~قاله شيخنا. والشريك كمضارب فيما له وعليه، ويمنع منه، ولا يصح شراؤه في ~~حصته وفي حصة شريكه تفريق الصفقة، ويتخرج الصحة من شراء رب المال وإن عزل ~~أحدهما الآخر تصرف المعزول في قدر نصيبه، ولو قال: فسخت الشركة، انعزلا1، ~~وعنه: إن كان المال عرضا لم ينعزل كل منهما حتى ينض، والمذهب الأول، لأنها ~~وكالة، والربح يدخل ضمنا، وحق المضارب أصلي وهل كل منهما أجير مع صاحبه؟ ~~فيه خلاف، فإن كان فما2 ادعي تلفه بسبب خفي خرج على روايتين، قاله في ~~الترغيب وإلا قبل "م 10،11". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تجريد العناية: لا يقسم، على الأشهر، وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه في ~~الخلاصة والشرح3. # والرواية الثانية: يصح، صححه الناظم، واختاره الشيخ تقي الدين، وقدمه في ~~الرعايتين.. # مسألة-10 , 11 قوله: "وهل كل منهما أجير مع صاحبه؟ فيه خلاف، فإن كان فما ~~ادعي تلفه بسبب خفي خرج على روايتين، قاله4 في الترغيب، وإلا قبل" انتهى. ~~فيه مسألتان: PageV07P109 # ويقبل قول رب اليد1 أن ما بيده له، وقول منكر القسمة، ~~وإن علم عقوبة سلطان ببلد بأخذ مال فسافر فأخذه ضمنه، لتعريضه للأخذ، ذكره ~~في النوادر، وإن استأجر أحدهما الآخر في ما لا يستحق أجرته إلا بعمل فيه، ~~كنقل ms1626 طعام بنفسه أو غلامه أو دابته، جاز، نقله الأكثر، كداره، وعنه: لا، ~~لعدم إمكان إيقاع العمل فيه، لعدم تمييز نصيبهما، اختاره ابن عقيل، ويحرم ~~على شريك في زرع فرك شيء من سنبله يأكله بلا إذن، ويتوجه عكسه، ولو كتب رب ~~المال للجابي والسمسار ورقة ليسلمها إلى الصيرفي المتسلم ماله وأمره أن لا ~~يسلمه حتى يقبض منه فخالف، ضمن، لتفريطه، ويصدق الصيرفي مع يمينه، والورقة ~~شاهدة له لأنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الأولى-10: ومسألة صاحب الترغيب قال في الرعاية الكبرى: وكل ~~منهما أمين الآخر ووكيله، فإن ادعى هلاكه بسبب خفي صدق، في الأصح، وإن ادعى ~~هلاكه بسبب ظاهر لم يضمنه إذا أقام بينة وحلف معها أنه هلك به انتهى، فصحح ~~أنه يصدق إذا ادعى أنه هلك بسبب خفي. وقال في المغني والشرح وغيرهما: وتصرف ~~كل واحد منهما بحكم الملك في نصيبه والوكالة في نصيب شريكه انتهى، وكذا قال ~~في التلخيص. وقال أيضا: كل واحد منهما أمين في حق صاحبه، فلا ضمان عليه ~~فيما تلف في يده من مال الشركة بغير تفريط منه ولا تعد، وما يدعى هلاكه ~~بسبب خفي يخرج على تردد الأصحاب في كون كل واحد منهما أجيرا مع صاحبه أم ~~لا؟ فمن قال: هو أجير، خرج على روايتين سبقتا، ومن قال: ليس بأجير، قبل ~~قوله مع خفاء السبب، لأن إقامة البينة عليه عسير، وما يدعيه بسبب ظاهر، فلا ~~ضمان عليه، ويكلف إقامة البينة عليه، ثم القول قوله في هلاكه بذلك السبب مع ~~يمينه انتهى، فكلامه في التلخيص ككلامه في الترغيب، كما نقله المصنف عنه، ~~والذي يظهر أن المسألتين من كلام صاحب الترغيب، يدل عليه كلامه في التلخيص. ~~PageV07P110 # العادة، ذكره شيخنا. # PageV07P111 # ### | القسم الثالث والرابع # ... # الثالث شركة الوجوه: # وهي: أن يشتريا في ذممهما بجاههما شيئا يشتركان في ربحه، عينا جنسه أو ~~قدره أو وقته أو لا، فلو قال كل منهما للآخر: ما اشتريت من شيء فبيننا، صح، ~~والملك بينهما على ما شرطا، وهما كشريكي عنان. وهل ms1627 ما يشتريه أحدهما بينهما ~~أم بالنية1 كوكيل؟ فيه وجهان، ويتوجه في عنان مثله، وقطع جماعة بالنية ~~"م12". # الرابع شركة الأبدان: وهي: أن يشتركا فيما يتقبلان في ذممهما من عمل قال ~~أحمد: الشركة عندنا بالكلام واحتج بأن ابن مسعود وعمارا وسعدا اشتركوا ~~قالوا ما أصبنا من شيء2 فبيننا3. وما تقبله أحدهما ففي ضمانهما ويلزمهما ~~عمله، وذكره الشيخ احتمالا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-12: قوله في شركة الوجوه: "وهل ما يشتريه أحدهما: بينهما أم بالنية ~~كوكيل؟ فيه وجهان، ويتوجه في عنان مثله، وقطع جماعة بالنية" انتهى. قال في ~~الرعاية الكبرى: وهما في كل التصرف وما لهما وعليهما كشريكي العنان، وقال ~~في شريكي العنان: وكل واحد منهما أمين الآخر ووكيله، وإن قال لما بيده هذا ~~لي أو لنا أو اشتريته منها لي أو لنا صدق مع يمينه، سواء ربح أو خسر" ~~انتهى. فدل كلامه أنه لا بد من النية قلت: وهو الصواب، وكذلك هو الصواب في ~~شركة العنان، والله أعلم. # تنبيه: قوله في شركة الأبدان "وذكر الشيخ احتمالا" انتهى، الاحتمال الذي ~~ذكره المصنف عن الشيخ إنما ذكره الشيخ عن القاضي لا عن نفسه، فالاحتمال ~~للقاضي لا للشيخ. PageV07P111 # ويقبل إقراره بما في يده عليهما، ويصح مع اختلاف ~~الصنعة، في الأصح. # والشركة والوكالة في تملك مباح، في الأصح، كالاستئجار عليه، ولو مرض ~~أحدهما والأصح أو تركه بلا عذر فالكسب بينهما، وله مطالبته وله مطالبته بمن ~~يقوم مقامه، وإن اشتركا بدابتيهما ليحملا عليهما ما تقبلا حمله في الذمة ~~صح، وإن اشتركا في أجرة عين الدابتين أو أنفسهما إجارة خاصة لم يصح، في ~~الأصح، وتصح شركة شهود، قاله شيخنا، قال: وللشاهد أن يقيم. مقامه إن كان ~~على عمل في الذمة، وإن كان الجعل على شهادته بعينه فالوجهان، وصح جوازه، ~~وللحاكم إكراههم، لأن له نظرا للعدالة وغيرها. وقال أيضا: إن اشتركوا على ~~أن كل ما حصله كل واحد بينهم، بحيث إذا كتب أحدهم وشهد شاركه الآخر وإن لم ~~يعمل فهي شركة الأبدان، تجوز حيث تجوز ms1628 الوكالة، وأما حيث لا تجوز ففيه ~~وجهان، كشركة الدلالين، وموجب العقد المطلق التساوي في العمل والأجر، وإن ~~عمل واحد أكثر ولم يتبرع طالب بالزيادة. ولو اشترك1 ثلاثة لواحد دابة ولآخر ~~رواية2 وثالث يعمل صح في قياس نصه، اختاره الشيخ على شرطهم، وكذا أربعة، ~~لواحد دابة وآخر رحى ولثالث دكان ورابع يعمل، وعند الأكثر فاسدتان وللعامل ~~الأجرة، وعليه لرفقته أجرة آلتهم، وقيل: إن قصد السقاء أخذ الماء فلهم، ومن ~~استأجر من الأربعة ما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P112 # ذكر صح، والأجرة بقدر القيمة أو أرباعا، "1كتوزيع ~~المهر، وإن تقبل الأربعة الطحن في ذممهم صح، والأجرة أرباعا1"، ويرجع كل ~~واحد على رفقته2 لتفاوت قدر العمل بثلاثة أرباع أجر المثل، وإن قال آجر3 ~~عبدي وأجرته بيننا فله أجر مثله. # ولا تصح شركة الدلالين، قاله في الترغيب وغيره، لأنه لا بد فيها من ~~وكالة، وهي على هذا الوجه لا تصح، كآجر دابتك والأجرة بيننا، وفي الموجز: ~~تصح. وقاله في المحرر إن قيل: للوكيل التوكيل، وهو معنى المجرد. وقال ~~شيخنا: وتسليم الأموال إليهم مع العلم بالشركة إذن لهم. # قال: وإن باع كل واحد ما أخذ ولم يعط غيره واشتركا في الكسب جاز، في أظهر ~~الوجهين، كالمباح، ولئلا تقع منازعة، ونقل أبو داود في رجل يأخذ ثوبا يبيعه ~~فيعطيه آخر يبيعه ويناصفه الكراء: الكراء لبائعه إلا أن يكونا اشتركا فيما ~~أصابا وذكر الشيخ أن قياس المذهب في الإجارة جوازه. وقال القاضي وأصحابه: ~~إذا قال: أنا أتقبل العمل وتعمله أنت والأجرة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # فائدة: "4قال أبو العباس عن رواية أبي داود هذا نص منه على جواز اشتراك ~~الدلالين، فإن بيع الدلال وشراءه بمنزلة خياطة الخياط ونجارة النجار وسائر ~~الأجراء المشتركين، ولكل منهم أن يستنيب وإن لم يكن للوكيل أن يوكل، وإنما ~~مأخذ المانعين كالقاضي ومن تبعه أن الدلالة من باب الوكالة، وسائر الصناعات ~~من باب الإجارة، وليس الأمر كذلك. وقال أبو العباس أيضا: محل الخلاف ~~الاشتراك في الدلالة التي فيها عقد، ms1629 فأما مجرد النداء والعرض وإحضار الديون ~~فلا خلاف فيه، والله أعلم4". PageV07P113 # بيننا، جاز، جعلا لضمان المتقبل كالمال، وليس لولي الأمر المنع بمقتضى ~~مذهب في شركة الأبدان والوجوه والمساقاة والمزارعة ونحوها مما يسوغ فيه ~~الاجتهاد، قاله شيخنا. # PageV07P114 # ### | فصل: وربح كل شركة على ما شرطا # ولو تفاضلا وما لهما سواء، نص عليه. وقال القاضي وابن عقيل في شركة ~~الوجوه: على قدر ملكيهما، لئلا يأخذ ربح ما لم يضمن، والوضيعة على المال1، ~~نص عليه، فإن شرطا لهما أو لأحدهما ربحا مجهولا أو مثل ما شرط فلان لفلان ~~أو معلوما وزيادة درهم أو2 إلا درهما أو ربح نصفه أو قدر معلوم أو سفرة أو ~~عام أو أهملاه فسد العقد، وإن شرط فاسدا لا يعود بجهالة ربح، كوضيعة3 ماله ~~أو بعضه على صاحبه، أو لزوم العقد أو خدمة أو قرض أو مضاربة أخرى أو شرطه ~~لأجنبي أو إن أعجبه أخذه بثمنه أو الارتفاق بالسلع فالمذهب صحة العقد، نص ~~عليه وعنه: لا. # ولا ضمان في مضاربة فاسدة وإن اشتركا في كل ما ثبت لهما أو عليهما4، فإن ~~لم يدخل فيها كسب نادر وغرامة كلقطة وضمان مال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P114 # صح، وإن دخل فيه1 فشركة مفاوضة فاسدة، نص عليه، وأطلق ~~في المحرر إن شرط أن يشتركا في كل ما ثبت لهما أو عليهما كشرط فاسد، كما ~~سبق، وذكره في الرعاية قولا، وفي طريقة بعض أصحابنا: شركة المفاوضة أن ~~يقول: أنت شريك لي في كل ما يحصل لي بأي جهة كانت من إرث وغيره، لنا فيها ~~روايتان، المنصور: لا يصح "2وذكر في المحرر أنه كشرط فاسد2"، وإذا فسد فربح ~~المضاربة للمالك، وللعامل أجرة مثله، ولو خسر. وربح شركة عنان ووجوه بقدر ~~ملكيهما، وأجرة ما تقبلاه في الأبدان بالسوية، ويرجع كل واحد على الآخر ~~"3في الثلاثة3" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P115 # بنصف أجرة عمله، في الأصح، وعنه: إن فسد لا بجهالة ~~الربح وجب المسمى، وذكره شيخنا ظاهر المذهب. # وأطلق في الترغيب ms1630 روايتين، وأوجب شيخنا "1في الفاسدة1" نصيب المثل، فيجب ~~من الربح جزء جرت2 به العادة في مثله، وأنه قياس مذهب أحمد، لأنها عنده ~~مشاركة لا من باب الإجارة، وإن تعدى ضمن وربحه لربه، نقله الجماعة، واحتج ~~بخبر عروة، وهو المذهب عند أبي بكر والشيخ وغيرهما. # وذكر جماعة: إن اشترى بعين المال ففضولي، ونقله 3وهو أظهر، وذكر بعضهم: ~~إن اشترى في ذمته لرب المال ثم نقده وربح ثم أجازه فله الأجرة، في رواية، ~~وإن كان الشراء له4 فلا، وعنه: له أجر مثله. # وفي المغني5: ما لم يحط بالربح، ونقله صالح، وأنه كان يذهب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P116 # إلى أن الربح لرب المال، ثم استحسن هذا بعد، وعنه: له ~~الأقل أو ما شرطه، وعنه: يتصدقان به، وذكر شيخنا: ظاهر المذهب أنه بينهما، ~~وفي بعض كلامه: إن أجازه بقدر المال والعمل، وجعل مثله من اتجر بمال الغير ~~أو قام بعين فسخت1 أو زرع أرضا فتبين هي أو بعضها لغيره أو الفلاح الأول ~~حرثها، وقال: كذا جعله عمر لما أقرض أبو موسى لابنه2 وأخذه3 من بيت المال4. # وفي "الموجز" فيمن اتجر بمال غيره مع الربح5: وله أجرة مثله، وعنه: يتصدق ~~به وإن قال: اتجر به في هذا الموضع، ضمن النقد، لأنه قرض، وفي المنفعة ~~احتمالان في الانتصار، وفي الفصول: لو قال: اشتر به كذا، ولم يقل: وبعه، ~~فعند شيخنا مضاربة فاسدة، والأصح توكيل "م13". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-13: قوله: "وإن قال: اتجر به في هذا الموضع، ضمن النقد، لأنه قرض، ~~وفي المنفعة احتمالان في الانتصار. وفي الفصول لو قال: اشتر به كذا، ولم ~~يقل: وبعه، فعند شيخنا مضاربة فاسدة، والأصح توكيل" انتهى. يعني إذا خالف ~~وتعدى هل يضمن المنفعة قلت: الصواب أنه يضمن المنفعة أيضا، كالنقد، لتعديه، ~~والله أعلم. # قال في الرعاية الكبرى: وإن تعدى المضارب الشرط أو فعل ما ليس له فعله أو ~~ترك ما يلزمه ضمن المال، ولا أجرة له، وربحه لربه، وعنه: له أجرة المثل ~~انتهى. ms1631 فهذه ثلاث عشرة مسألة في هذا الباب. PageV07P117 # ### | باب المساقاة والمزارعة ### | مدخل # ... # باب المساقاة والمزارعة # يعتبر كون العاقد جائز التصرف، وتصح بلفظهما، ومعناه على كل شجر معلوم له ~~ثمر مأكول. وقال الشيخ: مقصود لا كصنوبر، وقال: أو يقصد ورقه أو زهره، بجزء ~~مشاع معلوم من ثمره، وعنه: على نخل وكرم فقط، وعلى الأصح: وعلى ثمر بدا ولم ~~يكمل بجزء منه. ومثله مزارعة، والمنصوص وعلى شجر يغرسه ويعمل عليه حتى يثمر ~~بجزء من ثمره، وظاهر نصه: وبجزء منه ومنهما، كالمزارعة وهي المغارسة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV07P118 # والمناصبة، واختاره أبو حفص العكبري والقاضي في ~~تعليقه، وشيخنا، وذكره ظاهر المذهب وقال: ولو كان مغروسا ولو كان ناظر وقف، ~~وأنه لا يجوز لناظر بعده بيع نصيب الوقف من الشجر بلا حاجة، وأن لحاكم ~~الحكم بلزومها في محل النزاع فقط، والحكم به من جهة عوض المثل ولو لم يقم ~~به1 بينة، لأنه الأصل في العقود، ويتوجه اعتبار بينة. # وقد قال شيخنا في الفتاوى المصرية: يجوز تصرفه فيما بيده بالوقف وغيره ~~حتى تقوم حجة شرعية بأنه ليس ملكا له، لكن لا يحكم بالوقف، حتى يثبت الملك. # ولو عملا في شجر بينهما نصفين وشرطا التفاضل في ثمره صح، وقيل: لا، ~~كمساقاة2 أحدهما الآخر بنصفه ففي أجرته احتمالان "م 1". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-1: قوله: "ولو عملا "3في شجر بينهما3" نصفين وشرطا التفاضل في ثمره ~~صح، وقيل: لا، كمساقاة أحدهما: الآخر بنصفه ففي أجرته احتمالان" انتهى. ~~يعني إذا قلنا لا يصح وأطلقهما في الرعاية الكبرى: # أحدهما: له الأجرة قياسا على المضاربة الفاسدة وغيرها. # والقول الثاني: ليس له شيء، وهو ظاهر ما قدمه الشيخ في المغني4 والشرح5 ~~ونصراه فإنهما قالا: ولو ساقى أحد الشريكين شريكه وجعل الثمرة بينهما ~~PageV07P119 # وهي عقد جائز فلا تفتقر إلى القبول لفظا، ويعتبر ضرب ~~مدة معلومة تكمل في مثلها الثمرة، فإن جعلاها إلى1 الجذاذ أو إدراكها ~~فوجهان "م 2". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # نصفين المساقاة2 فاسدة، فإذا ms1632 عمل في الشجر بناء على هذا كانت الثمرة ~~بينهما بحكم الملك ولا يستحق شيئا بعمله لأنه تبرع به لرضاه بالعمل بغير ~~عوض. وذكر أصحابنا وجها له أجر المثل، ورداه. قلت ما قدماه ونصراه هو ~~الصواب إلا أن يكون جاهلا فله أجر المثل والله أعلم. وقالا: فأما إن ساقى ~~شريكه على أن يعمل معا ففاسدة والثمرة على قدر ملكيهما، فإن كان ل أحدهما: ~~فضل، فإن كان قد شرط فضل في مقابلة عمله استحق ما فضل من أجر المثل، وإن لم ~~يشترط فليس له شيء إلا3 على الوجه الذي ذكره أصحابنا انتهى. # مسألة-2: قوله: "ويعتبر ضرب مدة معلومة تكمل في مثلها الثمرة، فإن ~~جعلاها4 إلى الجذاذ أو إدراكها فوجهان" انتهى. وأطلقهما في الرعاية الكبرى: # أحدهما: لا يصح قلت: وهو الصواب هنا، بل الصحة هنا أولى من المسألة ~~الآتية بعدها، والمصنف قد جعلها مثلها. # والوجه الثاني: لا يصح قلت: وهو ضعيف جدا، وإطلاق المصنف الخلاف فيه نظر. ~~PageV07P120 # وكذا مدة محتملة الكمال "م 3" فإن لم يصرح ففي أجرة ~~عمله وجهان "م4" وتنفسخ كوكالة، فمتى انفسخت بعد ظهورها فللعامل حقه وعليه ~~بقية #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-3: قوله: "وكذا مدة محتملة الكمال" انتهى، يعني لو جعلا مدة قد ~~تكمل فيها وقد لا تكمل فهل يصح أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في الهداية ~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني1 والمقنع2 والشرح2 وشرح ابن منجا ~~وغيرهم، وهما احتمالان مطلقان في الفصول: # أحدهما: يصح، وهو الصحيح، صححه في التصحيح، وقدمه في الرعايتين والحاوي ~~الصغير وشرح ابن رزين وغيرهم. # والوجه الثاني: لا يصح، قال الناظم: هذا أقوى، وجزم به ابن رزين في ~~نهايته ونظمها. # مسألة-4: قوله: "فإن لم يصح ففي أجرة عمله وجهان" انتهى، وأطلقهما في ~~الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي3 والمقنع2 والهادي والرعايتين ~~والحاوي الصغير وغيرهم: # أحدهما: له الأجرة، وهو الصحيح، صححه في التصحيح والنظم، وقطع به في ~~الفصول، وقدمه في المغني1 والشرح2 وشرح ابن رزين وغيرهم، ومال إليه ابن ~~منجا في شرحه. PageV07P121 # ما عليه من ms1633 العمل، وإن فسخها هو فلا شيء له، وإن ~~فسخها غيره فله أجرة عمله، كجعالة، لا كمضاربة، وفيها في الانتصار، ~~كمساقاة. # وقيل: لازم1، فتنعكس الأحكام، فلو مات العامل أو هرب فوارثه كهو، فإن أبى ~~استأجر حاكم من التركة أو اقترض2 عليه إن هرب فإن تعذر فله الفسخ، فإن فسخ ~~وقد صلحت فله الشراء، وله البيع هو عن3 نفسه، وحاكم عن عامل، وبقية العمل ~~عليهما، وإن لم يبع باع حاكم نصيب عامل وما يلزمه يستأجر عنه، والباقي ~~لوارثه، وإن لم تصلح، ففي أجرته لميت وقيل وهارب وجهان "م 5" ولا بيع4 إلا ~~بشرط القطع، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: لا أجرة له قلت: وهو ضعيف، وفي إطلاق المصنف الخلاف نظر. # تنبيهان # الأول: عكس المصنف فوائد الخلاف فيما إذا قلنا إنها عقد جائز ولازم، فجعل ~~فوائد القول بأنها جائزة للقول بأنها لازمة، وفوائد القول بأنها لازمة ~~للقول بأنها جائزة. والظاهر أنه من الكاتب حين التبييض، لأجل تقديم وتأخير ~~أو شيء كان على الحاشية أو سبقه قلم من المصنف، فليعلم ذلك، والله أعلم. # "5 مسألة-5- 5": الثاني: قوله: فيما إذا مات العامل أو هرب: "إن6 لم تصلح ~~ففي أجرته لميت وقيل: وهارب، وجهان" انتهى. فجعل المصنف هنا محل الخلاف ~~فيما إذا لم تصلح، يعني إذا مات العامل وأبى الورثة العمل وتعذر الاستئجار ~~PageV07P122 # ولا يباع نصيب عامل وحده، وفي شراء المالك له وجهان ~~"م 6". # وإن عمل المالك أو استأجر أو اقترض بإذن حاكم رجع، وإن عجز #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # عليه وفسخ رب المال العقد فأطلق الخلاف فيما إذا لم تصلح. والمعروف في ~~المذهب أن محل الخلاف فيما إذا لم تظهر لا فيما إذا لم تصلح، وهو الصواب، ~~فليعلم ذلك، ثم وجدت ابن نصر الله في حواشي الفروع نبه على ما قلنا، فلله ~~الحمد، ويحتمل أن يؤول عدم الصلاح بعدم الظهور، وهو خلاف الظاهر، إذا علم ~~ذلك فنقول: إذا فسخ قبل الظهور فهل للعامل الذي مات أجرة أم لا؟ أطلق ~~الخلاف فيه، ms1634 و1أطلقه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني2 ~~والمقنع3 والهادي والشرح3 وشرح ابن منجا والنظم والفائق وغيرهم: # أحدهما: له الأجرة، وهو الصحيح، صححه في التصحيح، وجزم به الآدمي في ~~منتخبه، وهو الصواب. # والوجه الثاني: ليس له أجرة، قدمه في الرعايتين. # وهذه مسألة 5: قد صححت. # مسألة-6: قوله: "ولا يباع نصيب العامل وحده، وفي شراء المالك له وجهان" ~~انتهى. وأطلقهما في الفصول والمغني2 والشرح3 والفائق وغيرهم: # أحدهما: لا يصح، قدمه في الرعاية الكبرى. # والوجه الثاني: يصح قلت: وهو الصحيح من المذهب، فإن المسألة مذكورة في ~~باب بيع الأصول والثمار4، وقد قال أكثر الأصحاب هناك: يجوز بيع الثمرة قبل ~~بدو صلاحها لصاحب الشجر، وجزم بذلك في الرعاية الصغرى، واختاره في ~~PageV07P123 # عنها ونوى الرجوع رجع، وإن قدر فالخلاف، وتنفسخ بموت ~~عامل إن كانت على العين ولو بان الشجر مستحقا فله أجرة مثله على غاصبه. # واختار في التبصرة أنها جائزة من جهة عامل، لازمة من جهة مالك، مأخوذ من ~~إجارة. # وتصح المزارعة بجزء معلوم من الزرع إذا كان البذر من رب الأرض ولو أنه ~~العامل ويقر1 العمل2 من الآخر، وفي منع المزارعة رواية حكاها أبو الخطاب في ~~مسألة المساقاة. # وقال شيخنا: هي أحل من الإجارة، لاشتراكهما في المغرم والمغنم، ولا تصح ~~إن كان البذر من العامل أو من غيره والأرض لهما أو منهما، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الحاوي الكبير، وصححه في المستوعب والتلخيص والرعاية الكبرى والحاوي ~~الصغير وغيرهم، وظاهر كلام الخرقي والشيخ في المقنع3 وغيرهما هناك عدم ~~الصحة، وأطلقهما المصنف هناك، وتقدم ذلك هناك، فليعاود، والله أعلم. ~~PageV07P124 # وعنه: تصح، اختاره الشيخ وأبو محمد الجوزي وشيخنا ~~وغيرهم، فإن رد على عامل كبذره فروايتان، في الواضح "م 7". # وإن كان من ثالث أو من أحدهما والأرض والعمل من الآخر أو البقر من رابع ~~ففي الصحة تخريج، وذكره شيخنا رواية واختاره. وفي مختصر ابن رزين أنه ~~الأظهر، وفي الأربعة خبر مجاهد1، وضعفه أحمد، لأنه2 جعل فيه الزرع لرب ~~البذر، والنبي صلى الله عليه وسلم جعله لرب ms1635 الأرض، بهذا ضعفه، وقيل لعبد ~~الرحمن بن مهدي: لم يحدث به يحيى بن سعيد، فقال: أحسن3، مثل هذا الحديث لا ~~يحدث به. # وإن كان من أحدهما الماء فقط فروايتان "م 8"، واحتج للمنع بالنهي عن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-7: قوله في المزارعة: فإن رد على عامل كبذرة فروايتان، في الواضح" ~~انتهى. # إحداهما: لا يصح، وهو الصواب قلت: وهو الذي قطع به أكثر الأصحاب حيث ~~اشترطوا ذلك. # والرواية الثانية: يصح # مسألة-8: قوله: "وإن كان من أحدهما: الماء فروايتان" انتهى. وأطلقهما في ~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمقنع4 والهادي والمحرر والنظم ~~والرعايتين والحاوي الصغير ونهاية ابن رزين ونظمها وغيرهم. PageV07P125 # بيع الماء1، فدل على2 أنه إن جوزه جاز بيعه، ونقل ~~الأكثر الجواز، منهم حرب، وسأله3: من له شرب في قناة هل يبيع ذلك الماء؟ ~~فلم يرخص فيه، وقال: لا يعجبني، واحتج بالنهي عن بيع الماء. # وهي كمساقاة في صحتهما4 بلفظ إجارة وجهان "م 9". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إحداهما: لا يصح وهو الصحيح، اختاره القاضي في المجرد وغيره، وصححه في ~~التصحيح وتصحيح المحرر، قال الشيخ في المغني5 والشارح: هذا أصح، وقدمه في ~~الخلاصة والكافي6 وشرح ابن رزين والفائق وغيرهم. # والرواية الثانية: يصح، اختاره أبو بكر وابن عبدوس في تذكرته. # مسألة-9: قوله: "وفي صحتهما"7 عني المساقاة والمزارعة بلفظ إجارة وجهان" ~~انتهى. وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والمقنع8 والمذهب الأحمد والنظم ~~وشرح ابن منجا والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم: # أحدهما: يصح، وهو الصحيح، اختاره الشيخ الموفق والشارح وابن رزين في شرحه ~~وقالوا: هذا أقيس، واختاره ابن عبدوس في تذكرته، وصححه في التصحيح، "9وجزم ~~به في الوجيز9". # والوجه الثاني: لا يصح، قدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة، PageV07P126 # ### | فصل: وعلى العامل ما فيه صلاح ثمر وزرع، # كسقي وطريقة1 وتلقيح وتشميس وإصلاح مكانه وآلة حرث وبقره. وقال ابن أبي ~~موسى2 والشيخ: وبقر دولاب، قال في الفنون: والفأس النحاس تقطع الدغل فلا ~~ينبت، وهو معنى في المحرر وغيره، وقطع حشيش مضر، وعلى رب المال ms1636 ما يحفظه ~~كسد حائط3 وحفر نهر وبئر ودولاب وشراء ما يلقح به وماء. # وذكر ابن رزين روايتين في بقر حرث وسناية4 وما يلقح به. والحصاد على ~~العامل، نص عليه، وقيل: عليهما، وفي الموجز فيه وفي دياس وتذرية وحفظه ~~ببيدره5 روايتا جذاذ، وهو عليهما على الأصح بحصتهما، إلا أن يشترطه على ~~العامل، نص عليه، وأخذ منه صحة شرط كل واحد ما على الآخر أو بعضه، لكن ~~يعتبر ما يلزم كلا منهما معلوما. وفي المغني6: وأن يعمل العامل أكثر العمل، ~~والأشهر يفسد الشرط، ففي العقد روايتان "م 10". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والتلخيص والبلغة وشرح ابن رزين وغيرهم، وقيل: إن صحت بلفظهما كانت ~~إجارة. # مسألة-10: قوله فيما إذا شرط أحدهما ما عليه على7 الآخر: والأشهر يفسد ~~الشرط، ففي العقد روايتان" انتهى. وأطلقهما في المستوعب والرعايتين ~~PageV07P127 # وذكر أبو الفرج تفسد بشرط خراج أو بعضه على عامل، ~~ويكرهان ليلا، نص عليه، واللقاط كحصاد. وفي الموجز روايتان، وهو كمضارب في ~~قبول ورد ومبطل للعقد وجزء مشروط، وفي الموجز: إن اختلفا فيما شرطه له صدق ~~عامل. وفي أصح الروايتين، وإن خان فمشرف يمنعه، فإن تعذر فعامل مكانه، ~~وأجرتهما من العامل وإن اتهم ففي المغني1: يحلف، وفي غيره: للمالك ضم أمين ~~بأجرة من نفسه. وفي المنتخب: تسمع دعواه المجردة "م 11" قال: وإن لم يقع ~~النفع به لعدم بطشه أقيم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والحاوي الصغير والنظم والفائق وغيرهم. # إحداهما: يفسد العقد أيضا، وهو الصحيح، جزم به في المغني2 والشرح3، وقدمه ~~ابن رزين في شرحه. # والرواية الثانية: لا يفسد، اختاره ابن عبدوس في تذكرته، والنفس تميل ~~إليه، وهو من جملة ما إذا اقترن بالعقد شرط فاسد. # مسألة-11: قوله: "وإن اتهم" يعني العامل "ففي المغني: يحلف، وفي غيره: ~~للمالك ضم أمين بأجرة من نفسه. وفي المنتخب: تسمع دعواه المجردة" انتهى. ~~قلت: الذي يظهر أنه لا تنافي بين ما قاله في المغني وبين ما قاله غيره، ~~فيحمل كلامه في المغني على ما إذا اتهم بعد فراغ ms1637 العمل "4أو في أثنائه ~~وادعي عليه4"، فيكون القول قوله مع يمينه، وغيره لا يخالفه في ذلك، بل ~~يوافقه عليه، ويحمل كلام غيره على ما إذا اتهم في أثناء العمل، فلذلك قال: ~~للمالك ضم أمين بأجرة، وليس في كلامه في المغني ما يمنع ذلك، ولا في كلامهم ~~ما ينفي اليمين إذا ادعي عليه بعد فراغ العمل "4أو في أثنائه4"، هذا ~~PageV07P128 # مقامه أو ضم إليه، وشرط أخذ مثل بذره واقتسام الباقي ~~فاسد، نص عليه "و" ويتوجه تخريج من المضاربة، وجوز شيخنا أخذه أو بعضه ~~بطريق القرض، قال: يلزم من اعتبر البذر من رب الأرض، وإلا فقوله فاسد. وقال ~~أيضا: يجوز، كالمضاربة، وكاقتسامهما ما يبقى بعد الكلف، "1ويعتبر معرفة جنس ~~البذر ولو تعدد، وقدره1". # وفي المغني2: أو تقدير المكان وتعيينه، وإن شرط إن سقى سيحا أو زرعها ~~شعيرا فالربع، وبكلفة وحنطة فالنصف، لم يصح، كما زرعت من شعير فلي ربعه، ~~ومن حنطة فنصفه، أو زارعتك أو ساقيتك هذا بالنصف على أن الآخر بالربع، ~~وكنصف هذا النوع وربع الآخر ويجهل العامل قدرهما، ولك الخمسان إن لزمتك ~~خسارة وإلا الربع، في المنصوص فيها3. # وقيل: يصح، ك: ما زرعت من شيء فلي نصفه. # وإن آجره الأرض وساقاه على الشجر فكجمع بيع وإجارة، وإن كان #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ما يظهر، قال في المغني4 والشرح5: حكم العامل حكم المضارب فيما يقبل قوله ~~فيه وفيما يرد، لأن رب المال ائتمنه، فأشبه المضارب، فإن اتهم حلف، وإن ~~ثبتت خيانته ضم إليه من يشارفه، كالوصي" انتهى. وكذا قال في الرعايتين ~~والحاوي وغيرهم، وعلى تقدير التنافي القول الثاني: أصوب مع يمين العامل إن ~~اتهمه فيما عمله بغير أمين، والله أعلم. PageV07P129 # حيلة فذكر القاضي في إبطال الحيل جوازه، والمذهب لا. ~~ثم إن كانت المساقاة في عقد ثان فهل تفسد أو هما؟ فيه وجهان "م 12". # وإن جمعهما في عقد فتفريق الصفقة وللمستأجر فسخ الإجارة. وقال شيخنا: ~~سواء صحت أو لا، فما ذهب من الشجر ذهب ما يقابله من العوض. ms1638 # ولا تجوز إجارة أرض وشجر فيها، قال أحمد: أخاف أنه استأجر شجرا لم يثمر، ~~وذكر أبو عبيد تحريمه "ع" وجوزه ابن عقيل تبعا ولو كان الشجر أكثر، لأن عمر ~~رضي الله عنه ضمن حديقة أسيد بن حضير لما مات ثلاث سنين لوفاء دينه1. رواه ~~حرب وغيره، ولأنه وضع الخراج على أرض الخراج، وهو أجرة، وقاله مالك بقدر ~~الثلث، وجوز شيخنا إجارة الشجر مفردا ويقوم عليها المستأجر "2كأرض لزرع وإن ~~ما استوفاه الموقوف عليه والمستعير بلا عوض يستوفيه المستأجر2" بالعوض ~~بخلاف بيع السنين، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-12: قوله: "وإن آجره الأرض وساقاه على الشجر فكجمع بين بيع وإجارة، ~~وإن كان حيلة فذكر القاضي في إبطال الحيل جوازه، والمذهب لا، ثم إن كانت ~~المساقاة في عقد ثان فهل تفسد أو هما؟ فيه وجهان" انتهى: # أحدهما: تفسد المساقاة وحدها، قدمه في الرعاية الكبرى. # والوجه الثاني: يفسدان، وهو ظاهر ما جزم به في المغني3 والشرح4، إذا فعلا ~~ذلك حيلة على شراء الثمرة قبل وجودها أو قبل بدو صلاحها فلا يصح، سواء جمعا ~~بين العقدين أو عقدا أحدهما: قبل الآخر، وهو الصواب. PageV07P130 # فإن تلفت الثمرة فلا أجرة، وإن نقصت عن العادة فالفسخ ~~أو الأرش، لعدم المنفعة المقصودة بالعقد، وهو كجائحة واشتراط عمل الآخر حتى ~~يثمر ببعضه قال شيخنا: والسياج على المالك، ويتبع في الكلف السلطانية العرف ~~ما لم يكن شرط، قال: وما طلب من قرية من وظائف سلطانية ونحوها فعلى قدر ~~الأموال، وإن وضعت على الزرع فعلى ربه، وعلى العقار على ربه ما لم يشرطه1 ~~على مستأجر، وإن وضع مطلقا فالعادة. # ومتى فسد العقد فالثمرة والبذر لربه وعليه الأجرة، وكذا العشر، وإن صحت ~~لزم المقطع عشر نصيبه، ومن قال العشر كله على الفلاح فخلاف الإجماع قاله ~~شيخنا، وإن ألزموا الفلاح به فمسألة الظفر. وقال شيخنا: الحق ظاهر، فيأخذه، ~~وقيل: إن شرط لأحدهما الثمرة ففي الأجرة وجهان، وحكم بذرين منهما كمالي ~~عنان. # وفي إيجار أرضه بطعام معلوم من جنس خارج منها روايتان ms1639 "م 13". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-13: قوله: "وفي إيجار أرضه بطعام معلوم من جنس خارج منها روايتان" ~~انتهى. وأطلقهما في المغني2 والشرح3. # إحداهما: يصح، وهو الصحيح، اختاره أبو الخطاب4. PageV07P131 # وعنه: يكره، وحمل القاضي الجواز على الذمة، والمنع ~~على أنه منه، ويجوز بغير جنسه، وعنه: ربما تهيبته ولا يكره بنقد وعرض، ~~ويجوز بجزء مشاع من الخارج، نص عليه، اختاره الأكثر، وعنه: لا، اختاره أبو ~~الخطاب والشيخ، وعنه: يكره، فإن صح إجارة أو مزارعة فلم يزرع نظر إلى معدل ~~المغل، فيجب القسط المسمى فيه، وإن فسدت وسميت إجارة فأجر المثل، وقيل: قسط ~~المثل، واختاره شيخنا. # وسأله ابن منصور: يشرط على الأكار أن يعمل له في غير الحرث؟ قال: لا ~~يجوز. وسأله الأثرم: يشارطه على كراء البيوت وما أحدث من عمارة فيها وفي ~~الأرض فهو لرب الأرض ثم يخرج الأكار من قبل نفسه هل يطيب لرب الأرض ما ~~عمله؟ قال: إذا شرط فأرجو أن لا بأس، قال شيخنا: لا يجوز أن يشرط عليه شيئا ~~مأكولا ولا غيره. وقال فيما يؤخذ من نصيب الفلاح للمقطع: والعشر والدياسة ~~ونحو ذلك إن كانت لو دفعت #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قال في الفائق: وهو المختار وأظن أن الشيخ تقي الدين اختاره، وقطع به ~~ناظم المفردات وقال: # بنيتها على الصحيح الأشهر # وقدمه في المستوعب والرعاية الكبرى والحاوي الصغير وغيرهم. # والرواية الثانية: لا يصح، اختاره القاضي "1وابن عقيل في الفصول1" وصححه ~~الناظم، قال ابن رزين في شرحه: لا يصح. وفي الأظهر، وقطع به في نهايته، ~~ومال إليه شيخنا في حواشيه. # فهذه ثلاث عشرة مسألة في هذا الباب. PageV07P132 # مقاسمة قسمت أو جرت بمقدار فأخذ قدره فلا بأس، قال: ~~وهديته له إنما هي بسبب الإقطاع، فينبغي أن يحسبها مما له عنده أو لا ~~يأخذها. # وما سقط من حب وقت حصاد فنبت عاما آخر فلرب الأرض، نص عليه. وفي المبهج ~~وجه: لهما، وفي الرعاية: لرب الأرض مالكا أو مستأجرا أو مستعيرا، وقيل: له ~~حكم عارية، وقيل ms1640 حكم غصب، وكذا نص فيمن باع قصيلا1 فحصد وبقي يسير فصار ~~سنبلا فلرب الأرض. وفي المستوعب: لو أعاره أرضا بيضاء ليجعل بها شوكا أو ~~دواب فتناثر بها حب أو نوى فلمستعير، وللمعير إجباره على قلعه بدفع القيمة ~~لنص أحمد على ذلك في الغاصب. # واللقاط مباح، قال في الرعاية: ويحرم منعه، نقل المروذي: إنما هو بمنزلة ~~المباح، ونقل حرب فيمن حصد زرعه فسقط سنبل فلقطه قوم، يقاسمهم؟ قال: سبحان ~~الله لا، ونقل حنبل إذا أخذ السلطان حقه فعلى صاحبه أن يعطي المساكين مما ~~يصير له2 لقوله: {وآتوا حقه} [الأنعام:141] والحصاد أن لا يمنع الرجل، ~~ويكون ذلك بعلم صاحب الزرع، ونقل أيضا: لا ينبغي أن يدخل مزرعة أحد إلا ~~بإذنه، وقال: لم ير بأسا بدخوله يأخذ كلأ وشوكا، لإباحته ظاهرا وعرفا وعادة ~~والله تعالى أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P133 # ### | باب الإجارة ### | تعريف الإجارة وبما تنعقد # ... # باب الإجارة # وهي عقد لازم، نص عليه، على النفع، يؤخذ شيئا فشيئا، وانتفاعه تابع له، ~~وقد قيل: هي خلاف القياس، والأصح لا، لأن من لم يخصص العلة1 لا يتصور عنده ~~مخالفة قياس صحيح، ومن خصصها فإنما يكون الشيء خلاف القياس إذا كان المعنى ~~المقتضي للحكم موجودا فيه ويخلف الحكم عنه. # تنعقد بلفظها ومعناه إن2 أضافه إلى العين3، وكذا إلى النفع، في الأصح، ~~وفي لفظ البيع وجهان "م 1". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-1: قوله: "وفي لفظ البيع وجهان" انتهى، وأطلقهما في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني4 والكافي5 والمقنع6 ~~والهادي والمذهب الأحمد والتلخيص والبلغة والشرح6 وشرح ابن منجا والرعايتين ~~والحاوي الصغير والفائق وشرح الخرقي للطوفي والقواعد الفقهية والزركشي ~~وغيرهم، قال في التلخيص والفائق: وأما لفظ البيع فإن أضافه إلى الدار لم ~~يصح، وإن أضافه إلى المنفعة فوجهان" انتهى. وهو مراد من أطلق. # أحدهما: يصح، وهو الصحيح، اختاره ابن عبدوس في تذكرته، والشيخ تقي الدين ~~فقال في قاعدة له في تقرير القياس بعد إطلاق الوجهين: والتحقيق أن ~~PageV07P134 # قال شيخنا: بناء على ms1641 أن هذه المعاوضة نوع من البيع أو ~~شبيه به. وفي التلخيص مضافا إلى النفع، نحو بعتك نفع هذه الدار شهرا، وإلا ~~لم يصح، نحو بعتكها شهرا "1ومضافا إلى النفع وإلا لم يصح1" ويشترط معرفة ~~نفع كمبيع بعرف، كسكنى، فلا يعمل فيها حدادة ولا قصارة ولا دابة، والأشهر: ~~ولا مخزنا للطعام. # قيل لأحمد: يجيء إليه زوار عليه أن يخبر صاحب البيت بذلك؟ قال: ربما ~~كثروا وأرى أن يخبر، وقال: إذا كان يجيئه الفرد ليس عليه أن يخبره، وذكر ~~الأصحاب: له إسكان ضيف وزائر، واختار صاحب الرعاية: يجب ذكر السكنى وصفتها ~~وعدد من يسكنها وصفتهم إن اختلفت الأجرة، وخدمة آدمي شهرا أو شهرا للخدمة. ~~وفي النوادر والرعاية: يخدم ليلا ونهارا، وإن استأجره للعمل استحقه ليلا ~~وحمل معلوم إلى موضع معلوم، فلو كان المحمول كتابا فوجد المحمول إليه غائبا ~~فله الأجر لذهابه ورده. وفي الرعاية وهو ظاهر الترغيب إن وجده ميتا فالمسمى ~~فقط ويرده، نقل حرب: إن استأجر دابة أو وكيلا ليحمل له شيئا من الكوفة فلما ~~وصلها لم يبعث له وكيله بما أراد فله الأجرة من هنا إلى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المتعاقدين إن عرفا المقصود انعقدت بأي لفظ كان من الألفاظ التي عرف بها ~~المتعاقدان مقصودهما، وهذا عام في جميع العقود، فإن الشارع لم يحد حدا ~~لألفاظ العقود، بل ذكرها مطلقة انتهى. وكذا قال ابن القيم في إعلام ~~الموقعين، واختاره وقدمه ابن رزين في شرحه، قال في إدراك الغاية: لا يصح ~~بلفظ البيع، وفي وجه فدل2 أن المقدم الصحة قلت: وهو الصواب. # والوجه الثاني: لا يصح، صححه في التصحيح والنظم. PageV07P135 # ثم، قال أبو بكر: هذا جواب على أحد القولين، والآخر: ~~له الأجرة في ذهابه ومجيئه، فإن جاء1 والوقت لم يبلغه فالأجرة له، ويستخدمه ~~بقية المدة. # ومعرفة مركوب كمبيع, وما يركب به, وكيفية سيره, وقدم فيه2 في الترغيب: ~~لا, وفي"3 ذكوريته وأنوثيته3" وجهان "م2". # وفي الموجز: يعتبر نوعه, وراكب كمبيع, وقيل: برؤية, وقيل: لا يلزم4 ذكر ~~توابعه العرفية, كزاد ms1642 وأثاث ونحوه, وله حمل ما نقص عن معلومه, وقيل: لا ~~بأكل معتاد وفاقا لأحد قولي الشافعي والترغيب وغيرهما2 ومعرفة حامل خزف أو ~~زجاج ونحوه, في الأصح, وقيل: مطلقا ويتوجه مثله ما يدير دولابا ورحى, ~~واعتبره في التبصرة ومعرفة محمول, واكتفى ابن عقيل و"5الترغيب وغيرهما5" ~~بذكر وزنه مما شئت, ومعرفة أرض لحرث, ومعرفة الأجرة, فهي في الذمة كثمن, ~~والمعينة كمبيع. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-2: قوله: "معرفة مركوب كمبيع وفي ذكوريته وأنوثيته وجهان" انتهى. ~~وأطلقهما في الرعاية الكبرى: # أحدهما: لا يشترط، وهو الصحيح، قدمه في المغني6 والكافي7 والشرح8 والفائق ~~وغيرهم. # والوجه الثاني: يشترط معرفة ذلك، اختاره القاضي في الخصال، وابن عقيل في ~~PageV07P136 # وتصح بمنفعة1 وتصح في أجير وظئر بطعامهما وكسوتهما، ~~وهما عند التنازع كزوجة، نص عليه، وعنه: كمسكين في كفارة، وعنه: المنع، ~~وعنه: في أجير، وعنه: يصح في دابة بعلفها. # ويستحب عند فطام إعطاؤها عبدا أو أمة مع القدرة، وأوجبه أبو بكر، ولو ~~اكترى لمدة غزاته أو غيرها كل يوم بكذا جاز، "2وعنه: لا2". ولو اكترى دارا ~~كل شهر بكذا ونحو ذلك ففي صحة العقد وقيل بعد الأول روايتان "م3" فإن صح ~~ففسخ بعد دخول الثاني وقال القاضي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الفصول، واقتصر عليه في المستوعب، وقدمه ابن رزين في شرحه. # مسألة-3: قوله: "ولو اكترى دارا كل شهر بكذا ونحو ذلك ففي صحة العقد، ~~وقيل بعد الأول روايتان" انتهى. وأطلقهما في المغني3 والشرح4 والمحرر. # إحداهما: يصح، وهو الصحيح، نص عليه في رواية ابن منصور، وعليه أكثر ~~الأصحاب، قال الزركشي: هو المنصوص، واختاره القاضي وعامة أصحابه والشيخان ~~انتهى، قال الناظم: يجوز في الأولى، وصححه في تصحيح المحرر، وجزم به الخرقي ~~وصاحب الوجيز وغيرهما، وقدمه في الكافي5 والمقنع4 والرعاية الكبرى وشرح ابن ~~رزين والفائق وغيرهم. # والرواية الثانية: لا يصح، اختاره أبو بكر وابن حامد وابن عقيل وغيرهم، ~~قال في الكافي5: وقال أبو بكر وجماعة6 من أصحابنا بالبطلان، قال الشارح: ~~والقياس PageV07P137 # والمحرر: إلى تمام يوم. وقال الشيخ: ms1643 أو قبله وقال ~~أيضا، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # يقتضي عدم الصحة، لأن العقد تناول جميع الأشهر، وذلك مجهول انتهى. # PageV07P138 # وأبو الخطاب وشيخنا: بل قبله، وقال "1أي الشيخ1" أو ~~ترك التلبس به فلا أجرة. وفي الروضة: إن لم يفسخ حتى دخل الشهر الثاني فهل ~~له الفسخ؟ فيه روايتان، ولو قال شهرا بكذا وما زاد بكذا صح في الأول، وفي ~~الثاني وجهان "م 4". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-4: قوله: "ولو قال شهرا بكذا وما زاد بكذا صح في الأول، وفي ~~الثاني: وجهان" انتهى، الظاهر أن في كلام المصنف نقصا في قوله "وما زاد ~~بكذا" فإن هذا2 الحكم لم يقله أحد من الأصحاب، وإنما ذكروا الوجهين فيما ~~إذا قال آجرتك هذا الشهر بكذا وما بعده كل شهر بكذا، كما قاله في المغني3 ~~والشرح4 والرعاية وغيرهم، فعلى هذا يقدر وما زاد فله بكل5 يوم أو شهر كذا ~~والله أعلم. إذا علم ذلك فأطلق الوجهين في المغني3 والشرح وشرح ابن رزين ~~وغيرهم: # أحدهما: يصح، وهو الصحيح، نص عليه، وهي شبيهة بالمسألة التي قبلها، وأولى ~~بالصحة، وقدمه في الخلاصة والمقنع6 والرعاية والنظم والحاوي الصغير والفائق ~~وغيرهم وجزم به في الوجيز وغيره، ونصره الشيخ الموفق والشارح وغيرهما. ~~PageV07P139 # ولو قال: إن خطته اليوم أو روميا فبكذا، أو إن خطته ~~غدا أو فارسيا فبكذا، لم يصح، على الأصح وكذا إن زرعتها برا1 فبخمسة وذرة ~~بعشرة ونحوه. # وتجب الأجرة بالعقد، وله الوطء، ويتوجه فيه قبل القبض رواية، وتستحق ~~بتسليم العين أو بفراغ عمل لما بيد مستأجر أو بذلها2 وعنه: قدر ما سكن، ~~وحمله القاضي على تركها لعذر، ومثله تركه تتمة عمله، وفيه في الانتصار كقول ~~القاضي، وله الطلب بالتسليم، ولا يستقر إلا بمضي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: لا يصح، قال في الرعاية الكبرى أيضا: وإن اكترى شهرا ~~معينا بدرهم وما زاد فبحسابه صح في الشهر الأول وحده، ويحتمل الصحة فيما ~~زاد من الشهور، وإن قال آجرتك هذا الشهر بدرهم وما ms1644 بعد كل شهر بدرهمين ~~فوجهان، والقول بعدم الصحة اختاره القاضي وتأول قول أحمد في رواية أبي ~~الحارث هو جائز على الزمن الأول لا على الثاني، قال الشيخ الموفق: والظاهر ~~عن "3أحمد خلاف ذلك قال في الهداية3": الظاهر أن قول القاضي رجع إلى ما فيه ~~الإشكال، قال في المستوعب: وعندي أن حكم هذه المسألة حكم ما إذا آجره عينا ~~لكل شهر بكذا، يعني التي تقدمت. PageV07P140 # المدة، بلا نزاع، فإن بذل تسليم عين لعمل في الذمة ~~فوجهان "م 5". # ويجوز تأجيلها، وقيل: إن لم يكن نفعا في الذمة وقيل: ويجب قبضها في ~~المجلس ولا تحل في أصح قولي العلماء مؤجلة بموت وإن حل دين؛ #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-5: قوله: "ولا يستقر إلا بمضي المدة بلا نزاع، فإن بذل تسليم عين ~~لعمل في الذمة فوجهان" انتهى، قال الشيخ في المغني1. وإن بذل تسليم عين ~~وكانت الإجارة على عمل فقال أصحابنا إذا مضت مدة يمكن الاستيفاء فيها استقر ~~عليه2 الأجر وقال أبو حنيفة: لا أجر عليه، وهو أصح عندي" انتهى، وكذا قال ~~الشارح، ولم يختر ما اختاره في المغني، "3وجزم في الكافي4 بما اختاره في ~~المغني أنه لا يستقر ببذل التسليم3"، وقطع في الرعاية الكبرى بما قاله ~~الأصحاب، وقدمه ابن رزين وغيره، وهو الصحيح من المذهب، وكان الأولى بالمصنف ~~أن يفصح باختيار الأصحاب إن لم يقدمه، والله أعلم. PageV07P141 # لأن حلها مع تأخير استيفاء المنفعة ظلم، قاله شيخنا، ~~قال: وليس لناظر وقف ونحوه تعجيلها كلها إلا لحاجة، ولو شرطه لم يجز، لأن ~~الموقوف عليه يأخذ ما لا يستحقه الآن، كما يفرقون في الأرض المحتكرة إذا ~~بيعت وورثت، فإن الحكر من الانتقال يلزم المشتري والوارث، وليس لهم أخذه من ~~بائع وتركه في أصح قوليهم. # ولا أجرة ببذل عين في إجارة فاسدة، فإن تسلمها فأجرة المثل، لتلف المنفعة ~~بيده، وعنه: إن لم ينتفع فلا أجرة، وفي التعليق: يجب المسمى في نكاح فاسد، ~~فيجب أن نقول مثله في الإجارة، وعلى أن القصد فيها العوض، ms1645 فاعتبارها ~~بالأعيان أولى. وفي الروضة: هل يجب المسمى في الإجارة أم أجرة المثل وهي ~~الصحيحة؟ فيه روايتان. # ولو أعطى ثوبه قصارا أو خياطا بلا عقد إجارة أو استعمل حمالا أو شاهدا ~~ونحوه جاز، وله الأجرة، في الأصح، وذكر الشيخ وغيره لمنتصب، كتعريضه1 بها، ~~وكدخول حمام وركوب سفينة ملاح. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P142 # ### | فصل: ما حرم بيعه فإجارته مثله، # إلا الحر والحرة، ويصرف بصره في النظر، نص عليه، والوقف وأم الولد، ولا ~~ينعقد إلا على نفع مباح لغير ضرورة مقدور عليه يستوفى دون الأجزاء، كإجارة ~~دار يجعلها مسجدا أو كتاب للنظر، وفي المصحف الخلاف، وفي الموجز روايتان "م ~~6" وحلي وذكر جماعة فيه: يكره بجنسه، وعنه: لا يصح، وقيل له: فثوب يلبسه؟ ~~قال: لا بأس به، لأنه لا ينقص، وحيوان، وقيل: حتى كلب لصيد وحراسة، وشجر ~~لنشر ثياب وقعود بظله، وبقر لحمل وركوب وغنم لدياس زرع، وبيت في دار ولو ~~أهمل استطراقه، وآدمي لقود أو إراقة خمر، وعنه: يكره فيها، ويحرم حملها ~~لشرب، على الأصح، ومثلها ميتة لطرح أو أكل وتحرم إجارة دار لبيعه ونحوه، ~~شرط في العقد أو لا، وغناء وفحل لنزو، وفيه تخريج "وم" وكرهه أحمد لهما، ~~زاد حرب: جدا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-6: قوله: "وفي المصحف الخلاف. وفي الموجز روايتان" انتهى. يعني ~~بالخلاف الخلاف الذي في بيعه، وقد أطلق الروايات في كتاب البيع، وتقدم ~~تحرير ذلك1، وأن الصحيح لا يصح، هكذا هنا، فليراجع، وقد قال المصنف هناك: ~~وإجارته كبيعه، فحصل التكرار. # ولعله أراد بقوله "وفي الموجز روايتان" إحداهما كبيعه والثانية ليس ~~كبيعه، فيجوز، وإن منعنا البيع لعدم رغبته عنه مطلقا. PageV07P143 # قيل: فالذي يعطى ولا يجد منه بدا؟ فكرهه. ونقل ابن ~~القاسم: وقيل له: ألا يكون مثل الحجام يعطى وإن كان منهيا عنه؟ فقال: لم ~~يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى في مثل هذا شيئا كما بلغنا في ~~الحجام1، وحمله القاضي على ظاهره وقال هذا مقتضى النظر ترك في الحجام، ms1646 وحمل ~~في المغني2 كلام أحمد هذا على الورع لا التحريم. # قال شيخنا: ولو أنزاه على فرسه فنقص ضمن نقصه، ونفع مغصوب وأرض سبخة ~~لزرع، قال في الموجز: وحمام لحمل الكتب لتعديه، وفيه احتمال، قال في ~~التبصرة: وهو أولى، وأنه تصح إجارة هر وفهد وصقر معلم للصيد، مع أنه ذكر في ~~بيعها الخلاف، وشمع ليشعله وجعله شيخنا مثل كل شهر بدرهم، فمثله في الأعيان ~~نظير هذه المسألة في المنافع، ومثله كلما أعتقت عبدا من عبيدك فعلي ثمنه، ~~فإنه يصح وإن لم يبين العدد والثمن، وهو إذن في الانتفاع بعوض، واختار ~~جوازه، وأنه ليس بلازم بل حائز، كالجعالة، وكقوله ألق متاعك في البحر وعلي ~~ضمانه، فإنه جائز، أو من ألقى كذا فله كذا ومن ألقى كذا فله كذا، وجواز ~~إجارة ماء قناة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P144 # مدة، وماء فائض بركة رأياه وإجارة حيوان لأخذ لبنه ~~قام به هو أو ربه، فإن قام عليها المستأجر وعلفها فكاستئجار الشجر، وإن ~~علفها ربها ويأخذ المشتري لبنا مقدرا فبيع محض، وإن كان يأخذ اللبن مطلقا ~~فبيع أيضا، وليس هذا بغرر، لأن الغرر ما تردد بين الوجود والعدم، فهو من ~~جنس القمار الذي هو الميسر، وهو أكل المال بالباطل، كبيع الآبق والشارد. # قال: والمنافع والفوائد تدخل في عقود التبرع سواء كان الأصل محتبسا ~~بالوقف أو غير محتبس، كالعارية ونحوها، كما نص عليه الشارع في منيحة الشاة، ~~وهو عاريتها للانتفاع بلبنها، كما يعيره الدابة لركوبها، ولأن هذا يحدث ~~شيئا فشيئا، فهو بالمنافع أشبه، فإلحاقه بها أولى، ولأن المستوفى بعقد ~~الإجارة على زرع الأرض هو عين من الأعيان، وهو وما يحدثه من الحب بسقيه ~~وعمله، وكذا مستأجر الشاة للبنها مقصوده ما يحدثه الله من لبنها بعلفها ~~والقيام عليها، فلا فرق بينهما، والآفات والموانع التي تعرض للزرع أكثر من ~~آفات اللبن، لأن الأصل في العقود الجواز والصحة. # قال: وكظئر، ومثلها نفع بئر وفي المبهج وغيره ماء بئر. وفي الفصول لا ~~يستحق بالإجارة، لأنه إنما يملك بحيازته. وفي ms1647 الانتصار قال أصحابنا: لو غار ~~ماء دار مؤجرة فلا فسخ، لعدم دخوله في الإجارة. وفي التبصرة: لا يملك عينا ~~ولا يستحقها بإجارة إلا نفع بئر في موضع مستأجر، ولبن ظئر [فإنهما] يدخلان1 ~~تبعا، وذكر صاحب المحرر وغيره: إن قلنا يملك الماء لم يجز مجهولا وإلا جاز. ~~ويكون على أصل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P145 # الإباحة، وهل المعقود عليه اللبن أو الحضانة أو يلزمه ~~أحدهما بعقده على الآخر واعتبار رؤية مرتضع؟ فيه وجهان "م 7،10". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-7-10: قوله: "وهل المعقود عليه اللبن أو الحضانة أو يلزمه أحدهما: ~~بعقده على الآخر واعتبار رؤية مرتضع؟ فيه وجهان" انتهى. يعني في كل مسألة ~~وجهان، وفيه مسائل: # المسألة الأولى-7: هل المعقود عليه في الرضاعة اللبن أو الحضانة؟ أطلق ~~الخلاف، وأطلقه في المغني1 والفائق: # أحدهما: المعقود عليه الحضانة، وهي خدمة الولد، وحمله، ووضع الثدي في ~~فيه، وأما اللبن فيدخل تبعا، وهو الصحيح، قال في الرعاية الكبرى: وقع العقد ~~على المرضعة واللبن تبع يستحق إتلافه بالرضاعة، وقدمه الشارح وابن رزين في ~~شرحه، قال ابن عقيل في الفصول: الصحيح أن العقد وقع على المنفعة، ويكون ~~اللبن تبعا. وقال القاضي في الخصال: لبن المرضعة يدخل في عقد الإجارة، وإن ~~كان يهلك2 بالانتفاع لأنه يدخل على سبيل التبع انتهى. # قلت: ويحتمله كلام صاحب المقنع، وغيره، "3وكذا المصنف وغيره، حيث قالوا: ~~يعقد على نفع العين دون إجارائها إلا في الظئر، ونقع البئر يدخل تبعا3" ~~وصرح به PageV07P146 # وقيل: الحضانة تتبع للعرف، وقيل عكسه. ويعتبر محل ~~رضاع، ورخص أحمد في مسلمة ترضع طفلا لنصارى بأجرة، لا لمجوسي، وسوى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في المستوعب وغيره، حيث قال: ولا تستحق بعقد الإجارة عين إلا في ~~"1موضعين؛ لبن الظئر ونقع البئر1"، فإنهما يدخلان تبعا، وكذا قال في ~~التبصرة كما حكاه المصنف عنه. # والوجه الثاني: العقد وقع على اللبن، قال القاضي: وهو الأشبه، قال ابن ~~رزين في شرحه: وهو الأصح، لقوله تعالى: {فإن أرضعن لكم فآتوهن ms1648 أجورهن} ~~[الطلاق:6] "2واختاره الشيخ تقي الدين2"، قال في الهدي: والمقصود إنما هو ~~اللبن، قوى ذلك بعشرة وجوه ذكره في آخر الهدي، قال الناظم: # وفي الأجود3 المقصود بالعقد درها4 ... والإرضاع لا حضن ومبدأ مقصد5 # انتهى، وهو ظاهر ما قطع به في الكافي6 فإنه قال: ولا يجوز عقد الإجارة ~~على ما يذهب إجراؤه بالانتفاع به "7إلا في الظئر7" يجوز الرضاع لأن الضرورة ~~تدعوه إليه وقوله وقولهم، إلا في الظئر ونقع البئر يدخل تبعا يعود قوله ~~تبعا إلى نقع البئر لا إلى الظئر ومال إليه ابن منجا في شرح المقنع، فعلى ~~هذا يكون الاستثناء لجواز هلاك العين في الإجارة في الظئر والله أعلم. # المسألة الثانية-8-9: إذا عقد على أحدهما هل يلزمها8 الآخر أم لا؟ أطلق ~~الخلاف، وفيه مسألتان. PageV07P147 # أبو بكر وغيره بينهما، لاستواء البيع والإجارة. ومن ~~أعطى صيادا أجرة ليصيد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الأولى-8: لو استؤجرت للرضاع وأطلق فهل تلزمها الحضانة أم لا؟ ~~أطلق الخلاف، وأطلقه في المغني1 والشرح2 والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفائق وغيرهم، وذكره القاضي ومن بعده: # أحدهما: تلزمها الحضانة أيضا، قدمه في الرعاية الكبرى في الفصل الأربعين ~~من باب الإجارة. # والوجه الثاني: لا يلزمها سوى الرضاع، قدمه ابن رزين في شرحه قلت: الصواب ~~في ذلك الرجوع إلى العرف والعادة، فيعمل بهما. # المسألة الثانية-9: وهي الثالثة لو استؤجرت للحضانة فهل يدخل الرضاع أم ~~لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في الرعاية الكبرى في موضع: # أحدهما: يلزمها الرضاع أيضا، قدمه في الرعاية الكبرى في الفصل الأربعين. # والوجه الثاني: لا يلزمها، قال في "التلخيص": لم يلزمها وجها واحدا ~~انتهى. قلت: وهو أقوى في هذه المسألة، والصواب الرجوع إلى العرف، وإن دلت ~~قرينة عمل بها. # المسألة الرابعة-10: هل تعتبر رؤية المرتضع لصحة العقد أم تكفي صفته؟ ~~أطلق الخلاف فيه: # أحدهما: تكفي صفته، وهو الصحيح، جزم به في الرعايتين3 والفائق، وهو ~~الصواب. # والوجه الثاني: تشترط رؤيته لصحة العقد، جزم به في المذهب، وقدمه في ~~المغني1 والشرح2 وشرح ابن رزين والنظم، وهذا الصحيح، ms1649 على ما اصطلحناه، ~~والله أعلم. PageV07P148 # له سمكا ليختبر بخته فقد استأجره ليعمل له بشبكته، ~~قاله أبو البقاء. # ومنع في المغني1 وغيره إجارة نقد أو شمع للتجمل، وثوب لتغطية نعش، وما ~~يسرع فساده، كرياحين. # قال في الترغيب وغيره: وتفاحة للشم، بل عنبر، لأنه المقصود منه، وظاهر ~~كلام جماعة جوازه، وتصح الإجارة لحجامة، كفصد، ويكره للحر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P149 # أكله، وعنه يحرم، واختار في التعليق: على سيده، وعنه: ~~لا يصح، اختاره القاضي والحلواني، وكذا أخذه بلا شرط، وجوزه الحلواني وغيره ~~لغير حر. # وتجوز إجارة مسلم لذمي في الذمة، قال ابن الجوزي: على المنصوص، وفي مدة ~~روايتان "م11" لا لخدمة، على الأصح، وكذا إعارته ولا إجارة مشاع مفردا، ~~وعنه: بلى، اختاره العكبري وأبو الخطاب، وقدمه في التبصرة، كشريكه، وفي ~~طريقة بعض أصحابنا ويتخرج لنا من عدم1 إجارة المشاع أن لا يصح رهنه، وكذلك ~~هبته، ويتوجه: ووقفه، قال: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-11: قوله: "وتجوز إجارة مسلم لذمي في الذمة. وقال ابن الجوزي: على ~~المنصوص، وفي مدة روايتان" انتهى، يعني في جواز "2إجارته لعمل2" غير الخدمة ~~مدة معلومة، وأطلقهما الناظم. # إحداهما: يجوز، وهو الصحيح، صححه الشيخ في المغني3 والشارح. وقال في ~~المغني أيضا المصراة4 هذا أولى وجزم به في المحرر والوجيز وقدمه في الشرح5 ~~والرعايتين والحاوي الصغير. # والرواية الثانية: لا يجوز ولا يصح. PageV07P150 # والصحيح صحة رهنه وإجارته وهبته، ولا خلاف في صحة ~~بيعه، والمراد عند الأئمة الأربعة وإلا ففي بيعه خلاف ذكره ابن حزم، وهو ~~قول الحنفية في مشاع من غرس. # وهذا التخريج خلاف نص أحمد في رواية سندي: يجوز بيع المشاع ورهنه، ولا ~~يجوز أن يؤجر، لأن الإجارة للمنافع، ولا يقدر على الانتفاع، وهل مثله إيجار ~~حيوان ودار لاثنين وهما لواحد أو يصح؟ فيه وجهان "م12". # وكذا وصية بمنفعه، ولا امرأة بلا إذن الزوج، ولا يقبل قولها إنها ذات زوج ~~أو إنها مؤجرة قبل نكاح. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "1 تنبيه: قوله بعد ms1650 ذلك: لا لخدمة، على الأصح، وكذا إعارته انتهى. فظاهر ~~هذه العبارة أنه لا يجوز إعارة عبد مسلم لذمي للخدمة، على أصح الروايتين، ~~وهو الصحيح، وقيل في العارية: إعارة كل ذي نفع جائز منتفع به مع بقاء عينه ~~إلا البضع وما حرم استعماله لمحرم. وفي التبصرة: وعبدا مسلما لكافر، ويتوجه ~~كإجارة انتهى. فقطع هنا: أن إعارته كإجارته، وظاهر ما قدمه في العارية ~~الجواز، وما منع إلا صاحب التبصرة، ثم وجه من عنده أنه كالإجارة، فحصل ~~الخلل من وجهين فيما يظهر، والله أعلم1". # مسألة-12: قوله بعد ذكر حكم إجارة المشاع: وهل مثله إيجار حيوان ودار ~~لاثنين وهما لواحد أو يصح؟ فيه وجهان" انتهى: # أحدهما: هو كإجارة المشاع، جزم به المغني2 والشرح3 والوجيز، وفرضها في ~~الحيوان والدار كالمصنف4، وفرضها في المغني2 والشرح3 PageV07P151 # ويحرم على أذان وإمامة صلاة وتعليم قرآن ونيابة حج، ~~وفي حديث وفقه وجهان "م13" وذكر شيخنا وجها: يجوز لحاجة، واختاره، وعنه: ~~مطلقا كأخذه بلا شرط، نص عليه "وش" ومنع في إمامة وكذا مالك إلا في إمامة ~~تبعا لأذان. # وكجعالة1 وقال الشيخ: فيها وجهان، وهو ظاهر الترغيب وغيره. وفي المنتخب: ~~الجعل في حج كأجرة، ونصه: الجواز على الرقية "و" لأنها مداواة، ونقل حنبل: ~~يكره للمؤذن أن يأخذ على أذانه أجرا، قال شيخنا: وهو معنى كلام بعضهم، من ~~لم يجوزه لم يجوز إيقاعها على غير وجه العبادة لله، كصلاة وصوم وقراءة، ~~والاستئجار يخرجها عن ذلك، ومن جوزه فلأنه نفع يصل إلى المستأجر كسائر ~~النفع، وجوز إيقاعها غير عبادة في هذه الحال، لما فيها من النفع. # قال: وأما ما يؤخذ من بيت المال فليس عوضا وأجرة، بل رزق #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الدار فقط، يعني إذا كانت لواحد وآجرها لاثنين، وظاهر كلام المصنف إيجار ~~الحيوان والدار لاثنين. # والوجه الثاني: يصح هنا وإن منعنا الصحة في المشاع. # قلت: وهو الصواب، وعليه العمل. # مسألة-13: قوله ويحرم على أذان وإمامة صلاة وتعليم قرآن ونيابة حج، وفي ~~حديث وفقه وجهان" انتهى: # أحدهما: هما ملحقان بما ms1651 قبلهما، فتحرم الإجارة عليهما، جزم به في الهداية ~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر وغيرهم، وقدمه في الرعايتين والحاوي ~~الصغير، وصححه الناظم. PageV07P152 # للإعانة على الطاعة، فمن عمل منهم لله أثيب، وما1 ~~يأخذه رزق للإعانة على الطاعة، ويأتي ما يؤيده في آخر الجهاد2، وقيل ~~للقاضي: لو خرج الأذان عن كونه قربة لم يقع صحيحا، وقد قلتم يقع به الإجزاء ~~دل على أنه قربة، فقال: الحكم3 بصحته لا يدل على كونه قربة، كالعتق على مال ~~يصح، وليس بقربة، ثم فرق بينهما بين البناء والخياطة بأنهما يقعان قربة ~~وغير قربة، والأذان شرطه أن يقع قربة، كالصلاة، ويجوز على حساب وخط، وفي ~~المبهج: لا مشاهرة. # وتحرم أجرة وجعالة على ما لا يتعدى نفعه، كصوم وصلاة خلفه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P153 # ويجوز الرزق على متعد. وفي التذكرة: في غزو1 لا، كأخذ ~~الرزق في بناء ونحوه، ذكره في الخصال والتلخيص، وذكره في التعليق، نقل صالح ~~وغيره: لا يعجبني أن يأخذ ما يحج به إلا أن يتبرع. وقال شيخنا: المستحب أن ~~يأخذ ليحج، لا أن يحج ليأخذ، فمن يحب إبراء ذمة الميت أو رؤية المشاعر يأخذ ~~ليحج، ومثله كل رزق أخذ على عمل صالح، ففرق2 بين من يقصد الدين، والدنيا ~~وسيلته، وعكسه، والأشبه أن عكسه ليس له في الآخرة من خلاق، قال: وحجه عن ~~غير ليستفضل3 ما يوفي دينه الأفضل تركه، لم يفعله السلف، ويتوجه فعله ~~لحاجة، ونقل ابن ماهان فيمن عليه دين وليس له ما يحج به أيحج عن غيره ليقضي ~~دينه؟ قال: نعم. # وفي الغنية: إن فرط فيه حتى افتقر فعليه الخروج ببدنه مفلسا، فإن لم يقدر ~~فعليه أن يتكسب، فإن لم يقدر فليسأل الناس، وقيل للقاضي وغيره: أخذ الأجرة ~~لا يخرجه عن القربة، بدليل الرزق، فقالوا: الرزق ليس في مقابلة العمل، ~~بدليل أنه لا يختص بزمن معلوم وأجرة معلومة، وإنما يأخذه لأن له حقا في بيت ~~المال، ولهذا يستحقه الغني والفقير "4ولا يختص بزمن معلوم وأجرة معلومة4". # وفي الفنون أن بعض أصحابنا ms1652 قال: عبادات، فاعتبر لها الإخلاص، فقال ابن ~~عقيل: لو كانت الأجرة قادحة في الإخلاص ما استحقت الغنائم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P154 # وسلب القاتل، وكذا أخذ مؤذنين وقضاة من بيت المال. ~~وقال: تجوز الأجرة على ذبح الأضحية والهدي بلا خلاف، كتفرقة الصدقة ولحم ~~الأضحية، والذي هو محض القربة ما كان بالإهداء، فأما الذبح فهو تقريب لها ~~إلى الفقراء. # وتجوز إجارة العين مدة، ويشترط كونها معلومة لا يظن عدمها فيها، وإن ~~طالت، وقيل: إلى سنة، وقيل: ثلاث، وقيل: ثلاثين، وظاهره: ولو ظن عدم العاقد ~~ولو مدة لا يظن فناء الدنيا فيها، وفي طريقة بعض أصحابنا: في السلم الشرع ~~يراعي الظاهر، ألا ترى لو اشترط أجلا تفي به مدته صح، ولو اشترط مئتين1 أو ~~أكثر لم يصح، وسواء وليت العقد أو لا، أو كانت مشغولة بإجارة أو غيرها، وظن ~~التسليم في وقته المستحق، أو لم تكن، فإن كانت مرهونة وقت العقد فوجهان "م ~~14". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: يصح هنا، وهو الصحيح اختاره الشيخ موفق، والشارح، ~~وغيرهما، وجزم به في الكافي2 والوجيز وشرح ابن رزين وغيرهم. # مسألة-14: قوله: "وتجوز إجارة العين مدة وسواء وليت العقد أو لا أو كانت ~~مشغولة بإجارة أو غيرها وظن التسليم في وقته المستحق، أو لم تكن، فإن كانت ~~مرهونة وقت العقد فوجهان" انتهى. قال في الرعاية الكبرى: وإن أجره شيئا مدة ~~لا تلي العقد صح إن أمكن تسليمه في أولها، سواء كان فارغا وقت العقد أو ~~مؤجرا. # قلت: فإن كان ما آجره مرهونا وقت العقد لا وقت التسليم المستحق بالأجرة ~~احتمل وجهين انتهى. # قلت: الصواب أنه إن ظن تسليمها وقت الوجوب صحت، وإلا فلا، وهو ظاهر ~~PageV07P155 # وقولنا: وظن التسليم، كذا قاله بعضهم، وفي الرعاية: ~~إن أمكن التسليم. وقال الشيخ وغيره لمن علل في منع إجارة المضاف بأنه لا ~~يمكن تسليمه في الحال، كالعين المغصوبة، قالوا: إنما تشترط القدرة على ~~التسليم عند وجوبه، كالسلم فإنه لا يشترط وجود القدرة عليه حال العقد، ms1653 ~~قالوا: ولا فرق بين كونها مشغولة أو لا، لما ذكرنا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # كلام كثير من الأصحاب، وداخل في عموم كلامهم، ويعرف ذلك في هذه المسألة ~~بحال الراهن، بأن يكون قادرا أو باذلا مع القدرة على التحصيل وقت الحلول، ~~والله أعلم. # تنبيه: الظاهر أن المصنف تابع ابن حمدان في رعايته في إطلاق الخلاف، ~~والظاهر من كلام صاحب الرعاية أن هذين الوجهين لم يسبق إليهما، بل هو ~~استنبطهما وخرجهما، وهو كالصريح في كلامه، فإذن في إطلاق المصنف الخلاف نظر ~~ظاهر، لأن الأصحاب لم يختلفوا في الترجيح في هذه المسألة حتى يطلق الخلاف ~~فيها، بل ولا يعرف لهم كلام فيها، ولم نر هذين الوجهين إلا لهذين الرجلين، ~~والله أعلم. # ويمكن الجواب بأن يقال: المقيس عليه والمشابه لهذه المسألة اختلف الأصحاب ~~في الترجيح فيها، لأن المجتهد إذا خرج مسألة فلا بد من تخريجها على أصل ~~مشهور في المذهب، والله أعلم. # PageV07P156 # وكذا قال ابن عقيل في الفنون أو في الفصول: لا يتصرف ~~مالك العقار في المنافع بإجارة ولا إعارة إلا بعد انقضاء المدة واستيفاء ~~المنافع المستحقة عليه بعقد الإجارة، لأنه ما لم تنقض المدة له حق ~~الاستيفاء، فلا تصح تصرفات المالك في محبوس بحق، لأنه يتعذر التسليم ~~المستحق بالعقد، فمراد الأصحاب متفق، وهو أنه تجوز إجارة المؤجر، ويعتبر ~~التسليم وقت وجوبه، وأنه لا يجوز إيجاره لمن يقوم مقام المؤجر كما يفعله ~~بعض الناس. # وأفتى جماعة من أصحابنا وغيرهم في هذا الزمان أن هذا لا يصح، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ويمكن أن يكون المصنف اطلع على خلاف في المذهب في هذه المسألة، واختلفوا ~~في الترجيح، وهو بعيد، والمعتمد عليه الأول. # PageV07P157 # وهذا واضح، ولم أجد من كلامهم ما يخالف هذا، ومن ~~العجب قول بعضهم في هذا الزمان1 إن الذي يخطر بباله من كلام أصحابنا أن هذه ~~الإجارة تصح، كذا قال، وقد قال شيخنا فيمن استأجر أرضا من جندي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P158 # وغرسها قصبا ثم انتقل ms1654 الإقطاع عن الجندي: إن الجندي ~~الثاني لا يلزمه حكم الإجارة الأولى وإنه إن شاء أن يؤجرها لمن له فيها ~~القصب أو لغيره، وليس لوكيل مطلق الإيجار مدة طويلة، بل العرف، كسنتين ~~ونحوهما، قاله شيخنا. # ولو قال: آجرتك شهرا، لم يصح، نص عليه، وعنه: صحته، اختاره الشيخ، ~~وابتداؤه من حين العقد، ولو آجره في أثناء شهر سنة فشهر بالعدد ثلاثين، نص ~~عليه في نذر وصوم، وباقيها بالأهلة، وعنه: الجميع بالعدد، وكذا ما اعتبرت1 ~~الأشهر فيه، كعدة، ونص عليهما في نذر، وعند شيخنا: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P159 # إلى مثل تلك الساعة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV07P160 # ### | فصل: والإجارة أقسام: # عين موصوفة في الذمة، فيشترط صفات سلم، ومتى غصبت أو تلفت أو تعيبت لزمه ~~بدلها، فإن تعذر فللمكتري الفسخ، وتنفسخ بمضي المدة إن كانت إلى مدة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV07P160 # وعين معينة، فهي كمبيع، وتنفسخ بتعطيل نفعها ابتداء ~~أو دواما فيما بقي وقيل: وما مضى، ويسقط المسمى على قيمة المنفعة، فيلزمه ~~بحصته، نقل الأثرم فيمن اكترى بعيرا بعينه فمات أو انهدمت الدار: فهو عذر ~~يعطيه بحساب ما ركب، وقيل: يلزمه بحصته من المسمى، وعنه: لا فسخ بموت مرضع، ~~اختاره أبو بكر، وقيل: لا فسخ بهدم دار، فيخير، وله الفسخ بعيب أو بانت ~~معيبة، وهو ما يظهر به تفاوت الأجرة إن لم يزل بلا ضرر يلحقه، وقياس ~~المذهب: أو الأرش. وقال شيخنا: وإلا ورد ضعفه على أصل أحمد بين. قال في ~~الترغيب: ولو احتاجت الدار تجديدا فإن جدد وإلا فسخ، وله إجباره على ~~التجديد، وقيل: بلى، وإن شرط عليه مدة تعطيلها، أو أن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV07P161 # يأخذ بقدرها المدة، أو شرط عليه النفقة، أو جعلها ~~أجرة، لم يصح ومتى أنفق بإذن على الشرط أو بنى1 رجع بما قال مؤجر، ذكره ~~الشيخ. وفي الترغيب وغيره في الإذن مستأجر كإذن حاكم في نفقته على جمال هرب ~~مؤجرها، ولو غصبت وإجارتها لعمل فالفسخ أو ms1655 الصبر ومدة فالفسخ أو الإمضاء ~~وأخذ أجرة مثلها من صاحبها إن ضمنت منافع غصب، وإلا نفسخ، وفي الانتصار: ~~تنفسخ تلك المدة والأجرة للمؤجر لاستيفاء المنفعة على ملكه، وأن مثله وطء ~~مزوجة وحدوث خوف عام، كغصب، لا2 خاص، ولو غصبها المكري فلا شيء له مطلقا، ~~نص عليه، وقيل: كغصب غيره. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P162 # الثالث: عقد على منفعة في الذمة في شيء معين أو ~~موصوف، كخياطة1، ويشترط ضبطه بما لا يختلف2، ويلزمه الشروع عقيب العقد، وإن ~~ترك ما يلزمه قال شيخنا: بلا عذر فتلف بسببه ضمن، وله الاستنابة، فإن مرض ~~أو هرب اكترى من "3يعمل عمله3" فإن شرط مباشرته فلا ولا4 استنابة إذن. # نقل حرب فيمن دفع إلى خياط5 ثوبا ليخيطه فقطعه ودفعه إلى خياط5 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P163 # آخر قال: لا، إن فعل ضمن، قال في المغني1: فإن اختلف ~~القصد فيه كنسج لم يلزمه، ولا المكتري قبوله، وإن تعذر فله الفسخ. # وينفسخ العقد بتلف محل عمل معين، ويشترط تقدير نفع بعمل أو مدة، فإن ~~جمعهما2 مثل استأجرتك لخياطة هذا الثوب3 اليوم لم يصح، وعنه: بلى، كجعالة، ~~وفيها وجه، قال في التبصرة: وإن اشترط تعجيل العمل في اقتضاء ممكن فله ~~شرطه، ولا فسخ بموت، وعنه: بلى بموت مكتر لا قائم مقامه، كبرء ضرس اكترى ~~لقلعه، اختاره الشيخ، ولا بعذر لمكتر كمكر. # ويصح بيع عين مؤجرة، في المنصوص، ولمشتر يجهله الفسخ، ذكره الشيخ. وفي ~~الرعاية: أو الأرش، قال أحمد: هو عيب. وفي الانفساخ بشراء4 مستأجر أو إرثه5 ~~روايتان "م15". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-15: قوله في شراء العين المأجورة: "وفي الانفساخ بشراء مستأجر أو ~~إرثه روايتان" انتهى. وهما وجهان عند كثير من الأصحاب، وأطلقهما في الهداية ~~والمذهب والمستوعب والمغني6 والكافي7 والمقنع8 والهادي والتلخيص والشرح8 ~~والفائق وغيرهم: PageV07P164 # ولو آجرها لمؤجرها فإن قلنا لم تنفسخ صح، وإلا فلا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: لا تنفسخ، وهو الصحيح، صححه في التصحيح، قال في القاعدة ms1656 الخامسة ~~والثلاثين: وهو الصحيح، اختاره القاضي وابن عقيل والأكثرون، وجزم به في ~~الوجيز وغيره، "1وقدمه في الرعاية الكبرى وغيره1". # والرواية الثانية: تنفسخ، قال في القاعدة الصغرى والحاوي الصغير: انفسخت ~~الإجارة، على الأصح، قال في الخلاصة: انفسخت، في الأصح. PageV07P165 # ولو آجر ولي موليه أو ماله، وقيل: ولو مدة يعلم فيها ~~بلوغه، أو سيد عبدا ثم بلغ وعتق، أو الموقوف عليه الوقف ثم مات، لم تنفسخ، ~~وللبطن الثاني حصته، كعزل الولي وناظر الوقف، وكملكه المطلق ذكره الشيخ ~~وغيره. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV07P166 # وقيل: ينفسخ فيرجع في الأجرة1 مستأجر على مؤجر قابض ~~أو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: "ولو آجر ... الموقوف عليه الوقف ثم مات لم تنفسخ ... وقيل ~~تنفسخ" انتهى قدم المصنف أن الإجارة لا تنفسخ إذا آجر الموقوف عليه، وصححه ~~في التصحيح والنظم، وجزم به في الوجيز، وقدمه في الرعاية الكبرى وشرح ابن ~~رزين، قال القاضي في المجرد: هذا قياس المذهب. # والوجه الثاني: تنفسخ، جزم به القاضي في خلافه، وأبو الحسين أيضا، وحكاه ~~عن أبي إسحاق بن شاقلا، واختاره ابن عقيل، وابن عبدوس في تذكرته، والشيخ ~~تقي الدين، وغيرهم، قال الشيخ تقي الدين: هذا أصح الوجهين، قال القاضي: هذا ~~ظاهر كلام الإمام أحمد في رواية صالح، قال ابن رجب في قواعده: وهو المذهب ~~الصحيح ; لأن الطبقة الثانية تستحق العين منافعها2 تلقيا عن الواقف بانقراض ~~الطبقة الأولى انتهى. وقدمه في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير. وقال ابن ~~رجب أيضا في قواعده: واعلم أن في ثبوت الوجه الأول نظرا ; لأن القاضي إنما ~~فرضه فيما إذا آجر الموقوف عليه يكون النظر له مشروطا، وهذا محل تردد، أعني ~~إذا آجر بمقتضى النظر PageV07P167 # ورثته، وقيل فيها: تبطل، وقيل: يرجع العتيق على معتقه ~~بحق ما بقي، كما يلزمه نفقته إن لم يشترطها على مستأجر، ويتوجه مثله فيما ~~آجره ثم وقفه. # وتجوز إجارة الإقطاع كموقوف، قاله شيخنا قال ولم يزل يؤجر من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المشروط له هل يلحق ms1657 بالناظر1 العام فلا ينفسخ بموته أم لا؟ فإن من ~~أصحابنا المتأخرين من ألحقه بالناظر1 العام انتهى. # فقد ظهر لك أن الصحيح من المذهب الوجه الثاني، وهو الانفساخ من جهة النقل ~~والدليل وكثرة الأصحاب وتحقيقهم، وأن الذي قدمه المصنف ليس هو المذهب، ~~والله أعلم. # وأطلق الخلاف في المسألة، في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والمغني2 والكافي3 والمقنع4 والهادي والتلخيص والبلغة والشرح5 وشرح ابن ~~منجا والفائق والزركشي وتجريد العناية وغيرهم. PageV07P168 # زمن الصحابة إلى الآن، ولم أعلم عالما منع. # PageV07P169 # ### | فصل: ويعتبر كون المنفعة للمستأجر، # فلو اكترى دابة لركوب المؤجر لم يصح، قاله القاضي والأصحاب، وله الإعارة ~~لقائم مقامه، وفي ضمان مستعير وجهان "م 16". # ويعتبر كونه كراكب في طول وقصر، وقيل: لا، كمعرفة بالركوب، في الأصح، فإن ~~شرط استيفاءها بنفسه صح العقد، في الأصح، وقيل: والشرط، ومثله شرط زرع بر ~~فقط، وله إجارتها، على الأصح، وعنه: بإذنه ولو1 بزيادة2. # وعنه: إن جدد عمارة ولو قبل قبضها. وفيه وجه، وقيل فيه من مؤجر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-16: قوله: "وله الإعارة لقائم مقامه، وفي ضمان مستعير وجهان" ~~انتهى: # أحدهما: لا يضمن، وهو الصحيح، قال في التلخيص: ولا ضمان "3على المستعير3" ~~من المستأجر، على الأصح، واقتصر عليه في القواعد الفقهية، وقدمه في الرعاية ~~الكبرى في باب العارية، قلت: فيعايا بها4. # والوجه الثاني: يضمن، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب. # تنبيه: قوله في إجارة المستأجر العين المأجورة: "وله إجارتها، على الأصح ~~ولو قبل قبضها. وفيه وجه، "5وقيل فيه5" من مؤجر" انتهى. فقدم المصنف أن ~~PageV07P169 # وإذا اكترى أرضا لزرع ما شاء أو1 غرسه أو وغرسه صح، ~~في الأصح فيهما، كازرع ما شئت، وإن قال: لزرع، فوجهان، وكذا الغراس "م17". # وإن أطلق وتصلح لزرع وغيره صح، في الأصح. وقال شيخنا: إن أطلق، أو1 إن ~~قال: انتفع بها بما شئت، فله زرع وغرس وبناء، وإذا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # للمستأجر إجارة المأجور قبل قبضه مطلقا، وذكر وجها بعدم الجواز مطلقا، ~~وهذا الوجه جزم به ms1658 في الوجيز، وصححه في الرعايتين والحاوي الصغير وغيرهما. # وقيل بالجواز للمؤجر دون غيره، وهذا القول قدمه في الرعايتين والحاوي ~~الصغير وشرح ابن رزين، واختاره القاضي، ذكره في الفصول، وأطلقهن في المغني2 ~~والشرح3، قالا: أصل الوجهين بيع الطعام قبل قبضه هل يصح من بائعه أم لا؟ ~~والصحيح من المذهب عدم الجواز، وعليه الأصحاب، فعلى هذا يكون المذهب عدم ~~الجواز عند الشيخ والشارح، كما جزم به في الوجيز، وصححه في الرعايتين ~~والحاوي الصغير وغيرهم، وظاهر كلام المصنف عدم البناء، وهو ظاهر كلام ~~الأكثر، والله أعلم. وهو الصواب، إلا أن يتوقف المأجور على تميز، فالصواب ~~عدم الجواز، كما قاله الشيخ وغيره. # مسألة-17: قوله: "وإن اكترى أرضا لزرع ما شاء أو غرسه أو وغرسه صح، في ~~الأصح فيهما، كازرع ما شئت وإن قال: لزرع، فوجهان، وكذا الغراس" انتهى. فيه ~~مسألتان الخلاف فيهما مطلق، مسألة الزرع ومسألة الغرس والحكم واحد: ~~PageV07P170 # اكترى لزرع بر فله زرع ما1 دونه ضررا من جنسه، كشعير ~~وباقلا، لا فوقه كقطن ودخن، فإن فعل فنصه لزوم المسمى، مع تفاوتهما2 في أجر ~~المثل، وأوجب أبو بكر والشيخ أجر المثل خاصة، ومثله سلوك طريق أشق، ويجوز ~~مثلها، ومنعه الشيخ، ولو جاز المكان أو زاد على المحمول فالمسمى مع أجر ~~المثل للزائد، وذكر القاضي فيهما3 قول أبي بكر، وتلزمه قيمة الدابة إن ~~تلفت، وقيل: نصفها، كسوط في حد، فإن لم يكن له عليها شيء وهو بيد ربها بلا ~~سبب منه لم يضمن. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: يصح، وهو الصحيح، جزم به في المغني4 والشرح5 ونصراه، وجزم به ابن ~~رزين في شرحه أيضا، اختاره القاضي وابن عقيل، قال في الرعاية الكبرى: وإن ~~اكترى لزرع وأطلق زرع ما شاء انتهى. PageV07P171 # ومن اكترى زورقا فزواه مع زورق له فغرقا ضمن، لأنها ~~مخاطرة، لاحتياجها إلى المساواة ككفة الميزان، كما لو اكترى ثورا لاستقاء ~~ماء فجعله فدانا لاستقاء الماء فتلف1 ضمن، وإن آجر أرضا بلا ماء صح، فإن ~~أطلق فاختار الشيخ الصحة مع علمه ms1659 بحالها، وقيل: لا، كظنه إمكان تحصيله ~~"م18". # وإن ظن وجوده بالأمطار وزيادة الأنهار صح، جزم به في المغني2 وغيره، ~~كالعلم. وفي الترغيب وجهان، ومتى زرع فغرق أو تلف أو لم ينبت فلا خيار، ~~وتلزمه الأجرة، نص عليه، وإن تعذر زرعها لغرقها فله الخيار، وكذا لقلة ماء ~~قبل زرعها أو بعده، أو عابت بعرق3 يعيب به بعض الزرع واختار شيخنا أو برد ~~أو فأر أو عذر. # قال: فإن أمضى فله الأرش، كعيب الأعيان، وإن فسخ فعليه القسط قبل القبض، ~~ثم أجرة المثل إلى كماله، قال: وما لم يرو من الأرض فلا أجرة له، اتفاقا، ~~وإن قال في الإجارة4 مقيلا أو مراحا5 أو أطلق، لأنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: لا يصح قلت: وهو قوي، وقدمه في التلخيص. # مسألة-18: قوله: "وإن آجر أرضا بلا ماء صح فإن أطلق فاختار الشيخ الصحة ~~مع علمه بحالها، وقيل: لا، كظنه إمكان تحصيله" انتهى. الصحيح ما اختاره ~~الشيخ وقدمه في الشرح6، وهو الصواب. PageV07P172 # لا يرد عليه عقد، كأرض البرية ومن اكترى لنسج أو ~~خياطة أو كحل ونحوه لزمه حبر وخيوط وكحل، كأرض لزرع، وقيل: يلزم المستأجر، ~~وقيل يتبع به1 العرف، والمشي المعتاد قرب المنزل لا يلزم2 راكبا ضعيفا أو ~~امرأة، وفي غيرهما وجهان "م 19". # ويلزم رب الدابة ما يتوقف النفع عليه، كتوطئة مركوب عادة، وزمامه ورحله ~~وشد محمل ورفع وحط وقائد وسائق، لا محمل ومظلة ووطاء فوق الرحل وحبل قران ~~بين المحملين. # قال في الترغيب: وعدل لقماش على مكر إن كانت في الذمة. وفي المغني3: إن ~~كانت على تسليم الراكب البهيمة ليركبها لنفسه فالكل عليه، وأن الدليل لا ~~يلزم مكر، وقيل: بلى، في الذمة، وجزم به في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: لا يصح، جزم به ابن رزين في شرحه. # مسألة-19: قوله: "والمشي المعتاد قرب المنزل لا يلزم راكبا ضعيفا أو ~~امرأة، وفي غيرها وجهان" انتهى. وأطلقهما في المغني3 والشرح4: # أحدهما: لا يلزمه، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، ms1660 وقدمه ابن رزين في ~~شرحه. # والوجه الثاني: يلزمه، قال في الرعاية الكبرى: وإن جرت العادة بالنزول ~~فيه لزم الراكب القوي في5 الأقيس. # قلت: وهو قوي جدا، لغير ذوي الهيئات، كالفلاحين والعرب والتركمان ونحوهم. ~~PageV07P173 # عيون المسائل، لأنه التزم أن يوصله، ويلزمه حبسها له ~~لنزوله لحاجة، وقال غير واحد: وسنة راتبة، وتبريك بعير لشيخ وامرأة، وفيه ~~لمرض طارئ وجهان "م20". # ويلزم المكتري تفريغ الدار من فعله، كبالوعة وقمامة، ويلزم المكري ~~تسليمها منظفة، وتسليم المفتاح، وهو أمانة مع مكتر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-20: قوله: "ويلزمه حبسها لنزوله لحاجة، وقال غير واحد: وسنة راتبة، ~~وتبريك بعير لشيخ وامرأة، وفيه لمرض طارئ وجهان" انتهى. # أحدهما: يلزمه، وهو الصحيح. جزم به في المغني1 والشرح2 وشرح ابن رزين ~~والرعاية الكبرى وغيرهم. # والوجه الثاني: لا يلزمه، وهو ظاهر كلام جماعة. PageV07P174 # ### | فصل: من استؤجر مدة فأجير خاص # لا تضمن جنايته، في المنصوص، إلا أن يتعمد، قال جماعة: أو يفرط ولا ~~يستنيب، وله فعل الصلاة في وقتها بسننها1 والعيد، وإن عمل لغيره فأضر ~~مستأجره فله قيمة ما فوته عليه، وقيل: يرجع بقيمة ما عمله لغيره وقال ~~القاضي: بالأجر الذي أخذه من غير مستأجره ومن قدر نفعه بعمل فأجير مشترك ~~يضمن ما تلف بفعله كزلق حمال أو سقط من دابته، وطباخ وخباز وحائك، في ~~المنصوص، واختار جماعة إن عمله في بيت ربه أو يده عليه فلا، وما تلف بغير ~~فعله ولا تعديه لا يضمنه، في ظاهر المذهب، ولا أجرة له. وقال في المحرر: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P174 # إلا ما عمله في بيت ربه، وعنه: له أجرة بناء، وعنه: ~~ومنقول عمله في بيت ربه. وفي الفنون: له الأجرة مطلقا، لأن وضعه النفع فيما ~~عينه له كالتسليم إليه، كدفعه إلى البائع غرارة1 وقال: ضع الطعام فيها، ~~فكاله فيها، كان ذلك قبضا، لأنها كيده، ولهذا لو ادعيا طعاما في غرارة ~~أحدهما كان له، وإن استأجر مشترك خاصا فلكل حكم نفسه، وإن استعان ولم يعمل ~~فله ms1661 الأجر2 لأجل ضمانه، لا لتسليم العمل وإن أتلفه أو حبسه فلربه قيمته غير ~~معمول، ولا أجرة وقيمته معمولا، ويلزمه أجرته، وتقدم قوله في صفة عمله ذكره ~~ابن رزين، ومثله تلف أجير مشترك، ذكره القاضي وغيره. وقال أبو الخطاب: ~~تلزمه قيمته موضع تلفه وله أجرته إليه3، وكذا عمله غير صفة شرطه، وذكر ~~الشيخ: له المسمى إن زاد الطول وحده ولم يضر الأصل، وإلا فوجهان، وإن ~~نقصهما أو أحدهما فقبل: بحصته منه، وقيل لا أجرة له4 ويضمن كنقص الأصل، ~~وقيل: إن كان صبغه5 منه فله حبسه، وإن كان من ربه أو قصره فوجهان وفي ~~المنثور: إن خاطه أو قصره وعزله6 فتلف بسرقة أو نار فمن مالكه ولا أجرة، ~~لأن الصنعة غير متميزة، كقفيز من صبرة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P175 # فإن أفلس مستأجره ثم جاء بائعه يطلبه فللصانع1 حبسه، ~~وإن أخطأ قصار ودفعه إلى غير ربه ضمنه، فإن قطع قابضه بلا علم غرم أرش ~~قطعه، كدراهم أنفقها، وعنه: لا، وله مطالبة القصار بثوبه، فإن تلف ضمنه، ~~وعنه: لا، كعجزه2 عن دفعه. # ولا ضمان على حجام ولا ختان ولا طبيب ولا بيطار عرف حذقهم ولم تجن ~~أيديهم، خاصا كان أو مشتركا، لأن ما أذن فيه لا تضمن سرايته، كحد وقود، ~~لأنه لا يمكن أن يقال اقطع قطعا3 لا يسري، ويمكن "4أن يقال دق4" دقا لا ~~يخرقه، ولأن الفصد ونحوه فساد في نفسه، لأنه جرح فقد فعل ما أمر به، ثم ما ~~يطرأ من فساد عاقبته وصلاحها لا يكون مضافا إليه بل إلى الآمر، والآمر أذن ~~في قصارة سليمة فأتاه بمخرقة لم يتناولها العقد، واختار في الفنون أن هذا ~~في المشترك، لأنه الغالب في5 هؤلاء، وأنه لو استؤجر لحلق رءوس يوما فجنى ~~عليها بجراحة لا يضمن، كجنايته في قصارة وخياطة، ونجارة، واختار صاحب ~~الرعاية إن كان أحد هؤلاء6 خاصا أو مشتركا فله حكمه، ويعتبر لعدم الضمان في ~~ذلك وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P176 # قطع سلعة1 ونحو ذلك إذن مكلف ms1662 أو ولي، وإلا ضمن، لعدم ~~الإذن. واختار في كتاب الهدي: لا يضمن، لأنه محسن، وقال: هذا موضع نظر. # ولا راع لم يتعد بنوم وغيبتها عنه وغيره وإن عقد في الرعي على معينة ~~تعينت. وفي الأصح، فلا يبدلها، ويبطل العقد فيما تلف. # وإن عقد على موصوف ذكر نوعه وكبره وصغره، وعند القاضي: لا عدده، ويحمل ~~على العادة، ولا يلزمه2 رعي سخالها، وإن ضرب سلطان رعيته قدر العادة، أو ~~معلم صبيا أو والد ولده، أو زوج امرأته، أو مكتر دابة، لم يضمن، في ~~المنصوص، نقله أبو طالب، وأبو بكر في الزوج، وسقوطه بإذن سيده يحتمل وجهين ~~"م 21" لا أبيه3. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-21: قوله: "وإن ضرب سلطان رعيته قدر العادة أو معلم صبيا أو والد ~~ولده أو زوج امرأته أو مكتر دابة لم يضمن، في المنصوص ... وسقوطه بإذن ~~سيده4 يحتمل وجهين" انتهى. وكذا قال في الرعاية الكبرى: # إحداهما5: لا يسقط، قلت وهو الصواب، لأن فيه حقا لله تعالى لا يباح له ~~فعله بإذن سيده، فهو ممنوع منه متعد6 شرعا، وإن كان لسيده حق منعه في ~~المالية، والله أعلم. # والوجه الثاني: يسقط، وهو قوي، لإذن سيده، لكنه مأثوم7 قطعا، مع عدم ~~الجهل والله أعلم. PageV07P177 # وقيل: إن أدب ولده فقلع عينه ففيها وجهان، وإن ادعى ~~إباق العبد أو مرضه أو شرود الدابة أو موتها بعد فراغ المدة أو فيها أو تلف ~~المحمول قبل قوله، وعنه: قول ربه، وقطع به في المغني1 في صورة المرض إن جاء ~~به صحيحا، وخرج في الترغيب في دعواه التلف في المدة روايتين من دعوى راع ~~تلف شاة، واختار في المبهج لا تقبل دعوى هربه أول المدة. وفي الترغيب: يقبل ~~وأن فيه بعدها روايتين، وله في تلف2 المحمول أجرة ما حمله، ذكره في ~~التبصرة، واختلافهما في قدر الأجرة كالبيع، "3نص عليه3"، وكذا المدة وعلى ~~التخالف4 إن كان بعد المدة فأجرة المثل لتعذر رد المنفعة، وفي أثنائها5 ~~بالقسط. # وإن ادعى على صانع أنه فعل خلاف ما أمره ms1663 به فاختار الشيخ قبول قوله ولا ~~أجرة، ونص أحمد: قول صانعه، لئلا يغرم نقصه مجانا بمجرد قول ربه بخلاف وكيل ~~"م22" وله أجرة مثله، وعنه: يعمل بظاهر الحال، وقيل: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-22: قوله: "وإن ادعى على صانع أنه فعل خلاف ما أمره به فاختار ~~الشيخ قبول قوله، ولا أجرة، ونص أحمد: قول صانعه، لئلا يغرم نقصه مجانا ~~بمجرد قول ربه، بخلاف وكيل" انتهى. الصحيح من المذهب هو المنصوص عن الإمام ~~أحمد، وعليه أكثر الأصحاب، قال في التلخيص: القول قول الأجير، في أصح ~~الروايتين، قال الشيخ في PageV07P178 # بالتخالف1. وفي المحرر: إن ادعى على خياط أنه فصل2 ~~خلاف ما أمره قبل قوله، وإن اختلفا في صفة الانتفاع3 فللمؤجر الاعتراض، ~~ذكره أبو الفرج، وإذا انقضت رفع يده ولم يلزمه الرد، ومؤنته في الأصح ~~كمودع. وفي التعليق وأومأ إليه: بلى، بالطلب كعارية، لا مؤنة العين، فعلى ~~الأصح لا يضمن3 تالفا أمكنه رده. وفي الرعاية: يلزمه رده مع القدرة بطلبه، ~~وقيل: مطلقا، ويضمنه مع إمكانه، قال: ومؤنته على ربه وقيل: عليه، قال في ~~التبصرة: يلزمه رده بالشرط، وإنه يلزم المستعير مؤنة البهيمة عادة مدة ~~كونها بيده. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المقنع4: فالقول قول الخياط، نص عليه، فقطع به، وكذا قطع به في الهداية ~~والمذهب والخلاصة والمحرر والوجيز وغيرهم، وقدمه في المستوعب والمغني5 ~~والشرح4 والفائق وشرح ابن رزين وغيرهم، وما اختاره الشيخ رواية عن أحمد. # فهذه اثنتان وعشرون مسألة في هذا الباب. PageV07P179 # ### | باب الجعالة # وهي أن يجعل معلوما كأجرة، كمن رد عبدي أو بنى لي هذا فله كذا أو مائة، ~~لأنه في معنى المعاوضة، لا تعليقا محضا، أو فأنت بريء من المائة، لأن تعليق ~~الإسقاط أقوى، واختار الشيخ أو مجهولا لا يمنع التسليم، كربع الضالة لمن ~~يعمل له. وفي التلخيص أو الأجنبي قال: أو يخبره أن ربه جعله، ويصدقه ربه، ~~وإلا لم يستحق. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV07P180 # وقيل: ولو للعامل، حتى مع جهالة عمل، ms1664 ومدة، كرد عبد ~~ولو إلى وارثه ولقطة: وبناء حائط وإصابته بهذا السهم، أو إن كان صوابه أكثر ~~لا، وإن أخطأ لزمه كذا، وفي شرح الحارثي: إن كان للعامل استحق الجعل للوعد، ~~ويتوجه أنه سهو على المذهب وفي عيون المسائل في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV07P181 # أنه يعتبر في الكفارة وقت الوجوب لوجوب العتق أو لا، ~~للترتيب، وما يثبت في الذمة لا يجوز إسقاطه إلا بدليل، ألا ترى أنه لو قال: ~~إذا دخل زيد الدار فأعطه درهما، فإذا دخل الدار ثبت له الدرهم في ذمته، فلا ~~يسقط، وقوله: من وجد لقطتي كمن ردها، فمن فعله بعد علمه بقوله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV07P182 # استحقه، كدين، وإلا حرم. # نقل حرب في اللقطة: إن وجد بعد ما سمع النداء فلا بأس أن يأخذ منه، وإلا ~~ردها ولا جعل له، وفي أثنائه يستحق حصة تمامه، والجماعة تقتسمه. وفي ~~التبصرة: إن عين عوضا ملكه بنفس العمل، فلو تلف فله أجرة مثله. # وإن رده من نصف المسافة المعينة، أو قال: من رد عبدي، فرد أحدهما فنصفه، ~~وإن رده من أبعد فالمسمى، ذكره في التلخيص. # ويقبل قول جاعله في قدره1 والمسافة كأصله وقيل بالتحالف، ومع جهالته له ~~أجرة مثله. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P183 # وقيل في آبق: المقدر شرعا، ولا يستحق شيئا بلا شرط، ~~اختاره القاضي، ونصه فيمن خلص متاعا: يستحق أجر مثله، بخلاف اللقطة. ويستحق ~~برد آبق مطلقا لئلا يلحق بدار الحرب أو يشتغل بالفساد دينارا أو اثني عشر ~~درهما، وعنه: أربعين درهما من خارج المصر، وعنه: ومنه1 عشرة استقرت عليه ~~الرواية، قاله الخلال، وجزم به في عيون المسائل، وأن الرواية الصحيحة من ~~خارج المصر دينارا، أو2عشرة. # ونقل حرب: لا يستحقه إمام، لأنه ينبغي له رده على ربه، وعنه: ولا غيره، ~~اختار الشيخ، ويرجع بنفقته ولو لم يستحق جعلا، كرده من غير باب سماه أو ~~هربه منه، نص عليه، وقيل: بنية رجوعه، وفي جواز استخدامه بها روايتان في ~~الموجز والتبصرة ms1665 "م1". # ومن وجد آبقا أخذه، وهو أمانة، ومن ادعاه فصدقه العبد أخذه، ولنائب إمام ~~بيعه لمصلحة، فلو قال: كنت أعتقته، فوجهان "م2". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-1: قوله في رد الآبق: "وفي جواز استخدامه بها روايتان في الموجز، ~~والتبصرة" انتهى. قلت وحكاهما أبو الفتح الحلواني في الكفاية أيضا، كالعبد ~~المرهون، والصحيح من المذهب أنه لا يجوز ذلك في العبد المرهون، فكذا في هذا ~~بطريق أولى وأحرى، قال الشيخ في المغني3 وغيره: ليس له ذلك، في ظاهر ~~المذهب، يعني في العبد المرهون، وقدمه في الكافي4 والمصنف وغيرهما، وصحح في ~~الرعاية الكبرى أن له ذلك. والله أعلم. # مسألة-2: قوله، فيما إذا وجد آبقا: "ولنائب الإمام بيعه لمصلحة، فلو قال" ~~يعني PageV07P184 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # سيده "كنت أعتقته، فوجهان" انتهى. وأطلقهما الحارثي في شرحه في باب ~~اللقطة: # أحدهما: يقبل قوله، وهو الصحيح، قدمه في المغني1 والشرح2 وشرح ابن رزين ~~والرعاية الصغرى والكبرى القديمة والحاوي الصغير وغيرهم، وهو الصواب. # والوجه الثاني: لا يقبل، وهو احتمال في المغني والشرح قلت: وهو ضعيف ~~فعليه يكون ثمنه لبيت المال، والله أعلم، فهاتان مسألتان في هذا الباب قد ~~صححتا. PageV07P185 # ### | باب السبق # يجوز بلا عوض، مطلقا. وقال الآمدي: بغير حمام، وقيل: وطير، وكره أبو بكر ~~الرمي عن قوس فارسية. # يقال: رمى عن القوس و"1على القوس1" وبها لغة. # وفي كراهة اللعب غير معين على عدو وجهان "م1". # وفي الوسيلة: يكره الرقص واللعب كله ومجالس الشعر، وذكر ابن عقيل وغيره: ~~يكره لعبه بأرجوحة ونحوها. وقال أيضا: لا يمكن القول بكراهة اللعب، وفي ~~النصيحة للآجري: من وثب وثبة مزحا2 ولعبا بلا نفع فانقلب فذهب عقله عصى ~~وقضى الصلاة. # وذكر شيخنا: يجوز ما قد يكون فيه منفعة بلا مضرة، وظاهر كلامه لا يجوز ~~اللعب المعروف بالطاب والنقيلة، وقال: كل فعل أفضى إلى المحرم كثيرا حرمه ~~الشارع إذا لم يكن فيه مصلحة راجحة، لأنه يكون سببا للشر والفساد، وقال: ~~وما ألهى وشغل عما أمر الله به ms1666 فهو منهي عنه وإن لم يحرم جنسه، كبيع وتجارة ~~وغيرهما. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-1: قوله: "وفي كراهة لعب غير معين على عدو وجهان" انتهى: # أحدهما: يكره قلت: وهو الصواب اللهم إلا أن يكون له فيه قصد حسن، وذكر ~~المصنف هنا أشياء تدل على ما قلناه، قال في المستوعب: وكل ما سمي لعبا ~~مكروه إلا ما كان معينا على قتال العدو، وذكره ابن عقيل، واقتصر عليه. # والوجه الثاني: لا يكره. PageV07P186 # ويستحب بآلة حرب، قال جماعة: والثقاف، نقل أبو داود: ~~لا يعجبني أن يتعلم بسيف حديد بل بسيف خشب، لقوله عليه الصلاة والسلام: "لا ~~يشر أحدكم بحديد" 1 وإذا أراد به غيظ العدو لا التطرف فلا بأس، وليس من ~~اللهو تأديب فرسه وملاعبة أهله ورميه، لأنه عليه الصلاة والسلام قال: "كل ~~شيء يلهو به ابن آدم باطل" ثم استثنى هذه الثلاث، رواه أحمد وأبو داود ~~والنسائي، والترمذي وحسنه، من حديث عقبة2. # والمراد ما فيه مصلحة شرعية، ومنه ما في الصحيحين3 من لعب الحبشة بدرقهم ~~وحرابهم وتوثبهم بذلك على هيئة الرقص في يوم عيد في مسجد النبي صلى الله ~~عليه وسلم، وستر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة وهي تنظر إليهم، ودخل عمر ~~فأهوى إلى الحصباء يحصبهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "دعهم يا عمر". # وقد يكون من هذا ما روي عن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه أنه لما قدم ~~ونظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم في فتح خيبر حجل يعني مشى على رجل واحدة ~~إعظاما لرسول الله صلى الله عليه وسلم4، وقد يدل على أنه لا يحرم الرقص، ~~ولا ينفي الكراهة، مع أنه لا يصح. # قال البيهقي: وقد رواه من طريق الثوري عن أبي الزبير عن جابر، وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P187 # إسناده إلى الثوري من لا يعرف. وقال بعض أصحابنا في ~~كتابه الهدي1: لو صح لم يكن حجة لمن جعله أصلا له في الرقص، فإن هذا كان من ~~عادة الحبشة ms1667 تعظيما لكبرائها، كضرب الجوك عن الترك، فجرى جعفر على تلك ~~الحالة، وفعلها مرة ثم تركها بسنة الإسلام. # وقال الخطابي في حديث عقبة المذكور: في هذا بيان أن جميع أنواع اللهو ~~محظورة، وإنما استثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الخلال من جملة ما ~~حرم منها، لأن كل واحدة منها إذا تأملتها وجدتها معينة على حق أو ذريعة ~~إليه، ويدخل في معناها ما كان من المثاقفة بالسلاح والشد على الأقدام ~~ونحوهما، مما يرتاض به الإنسان فيقوى بذلك بدنه، ويتقوى به على مجالدة ~~العدو. # فأما سائر ما يتلهى به الباطلون من أنواع اللهو وسائر ضروب اللعب، مما لا ~~يستعان به في حق، فمحظور كله، وكانت عائشة وجوار معها يلعبن بالبنات، وهي ~~اللعب، والنبي صلى الله عليه وسلم يراهن، رواه أحمد والبخاري ومسلم2، وكانت ~~لها أرجوحة قبل أن تتزوج، رواه أبو داود وغيره3، وإسناده جيد، وأظنه في ~~الصحيح، فيرخص فيه للصغار ما لا يرخص فيه للكبار، قاله شيخنا. وفي خبر ابن ~~عمر في زمارة الراعي4، ويتوجه: وكذا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P188 # في العيد ونحوه ; لأن أبا بكر دخل على عائشة وعندها ~~جاريتان في أيام منى يدففان ويضربان ويغنيان ما تقاولت به الأنصار يوم بعاث ~~فانتهرهما أبو بكر وقال: أبمزمار الشيطان عند رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "دعهما فإنها أيام عيد" 1. # وروى أحمد2 حدثنا مكي بن إبراهيم حدثنا الجعيد عن يزيد بن خصيفة عن ~~السائب بن يزيد أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لعائشة: ~~"هذه قينة بني فلان، تحبين أن تغنيك؟ " قالت: نعم فأعطاها طبقا فغنتها، ~~فقال: "قد نفخ الشيطان في منخريها" إسناده صحيح، فيحمل على غناء مباح. # ويحرم بعوض إلا في إبل وخيل وسهام، وذكر ابن البنا وجها، وطير معدة ~~لأخبار الأعداء، وقد صارع النبي صلى الله عليه وسلم ركانة على شاة فصرعه، ~~فأخذها، ثم عاد مرارا، فأسلم، فرد النبي عليه الصلاة والسلام غنمه، رواه ~~أبو داود في ms1668 مراسيله3 عن موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار ~~عن سعيد بن جبير. # قال البيهقي: مرسل جيد، وأنه متصل ضعيف ورواه أبو الشيخ4: حدثنا إبراهيم ~~بن علي، حدثنا ابن المقري، حدثنا أبي حدثنا حماد عن عمرو عن سعيد عن ابن ~~عباس، قال شيخنا: إسناد جيد، وروى أبو الشيخ السبق فيه من وجه آخر، فأراد ~~النبي صلى الله عليه وسلم إظهار الحق، وهذا وغيره مع الكفار من جنس الجهاد، ~~فهو في معنى الثلاثة وجنسها جهاد. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P189 # وهي مذمومة إذا أريد بها الفخر والظلم. # والصراع والسبق بالأقدام ونحوهما طاعة إذا قصد به نصر الإسلام وأخذ السبق ~~عليه أخذ بالحق، فالمغالبة الجائزة تحل بالعوض إذا كانت مما ينفع في الدين، ~~كما في مراهنة أبي بكر1، اختار ذلك شيخنا. وقال: إنه أحد الوجهين، معتمدا ~~على ما ذكره ابن البناء، وظاهره جواز الرهان في العلم، وفاقا للحنفية، ~~لقيام الدين بالجهاد والعلم، ونقل حنبل السبق في ريش2 الحمام: ما سمعنا، ~~وكرهه. # وفي الروضة: يختص جواز السبق ثلاثة أنواع: # الحافر، فيعم كل ذي حافر. # والخف فيعم كل ذي خف. # والنصل، فيختص النشاب والنبل. # ولا يصح السبق والرمي في غير هذه الثلاثة مع الجعل وعدمه، كذا قال، ~~ولتعميمه وجه ويتوجه عليه تعميم النصل، وذكر ابن عبد البر تحريم الرهن في ~~غير الثلاثة "ع" ويشترط كونه معلوما مباحا، وهو تمليك بشرط سبقه، فلهذا قال ~~في الانتصار القياس لا يصح، وإن شرط أنه أو بعضه لأصحابه أو غيرهم، أو قال: ~~إن سبقتني فلك كذا ولا أرمي أبدا، أو شهرا، بطل الشرط، وقيل: والعقد، فلغير ~~مخرجه بسبقه أجر مثله، وعند شيخنا: يصح #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P190 # شرطه للإسناد وشراء قوس وكراء الحانوت وإطعام ~~الجماعة، لأنه مما يعين على الرمي، وتعيين المركوبين بالرؤية، وتساويهما في ~~ابتداء عدو، وانتهائه، واتحادهما نوعا، وفيه تخريج من تساويهما في الغنيمة. # قال في الترغيب: وتساويهما في النجابة والبطء وتكافئهما وتعيين رماة ~~يحسنونه، وإن عقدوا ms1669 قبل التعيين على أن يقتسموا بعد العقد بالتراضي جاز، لا ~~بقرعة، وإن بان بعض الحزب كثير الإصابة أو عكسه، فادعى ظن خلافه، لم يقبل، ~~ويعتبر تساويهما في عدد رمي وإصابة وصفتها وأحوال الرمي. وفي الترغيب: في ~~عدد الرماة وجهان "م 2". # وفي الموجز: والرمي متساويان، لا يكون بعضهم صلبا، والآخر رخوا، ومسافة ~~بقدر معتاد، والمركوبين1 دون الراكبين وكذا القوسين، ولا يعتبر تعيينهما بل ~~جنسهما. وفي النوع وصحة شرط ما لا يتعين #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-2: قوله: "ويعتبر تساويهما في عدد رمي وإصابة وصفتها وأحوال الرمي، ~~وذكر في الترغيب في عدد الرماة وجهين" انتهى. وكذا قال في البلغة، وأطلقهما ~~في الرعايتين والحاوي الصغير: # أحدهما: لا يشترط استواء عدد الرماة، وهو الصحيح، صححه في النظم، وجزم به ~~ابن عبدوس في تذكرته، وهو ظاهر ما قدمه المصنف. # والوجه الثاني: يشترط، وهما احتمالان في الرعاية الكبرى، واحتمال وجهين ~~في الرعاية الصغرى، والحاوي الصغير. PageV07P191 # وجهان "م3،4" ويبدل منكسر مطلقا، ولا يصح في الأصح ~~تناضلهما على أن السبق لأبعدهما رميا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-3-4: قوله: "ولا يعتبر تعيينهما" يعني القوسين "بل جنسهما، وفي ~~النوع وصحة شرط ما لا يتعين وجهان" انتهى، ذكر مسألتين. # المسألة الأولى-3: هل يشترط في القوسين أن يكونا من نوع واحد أو يصح أن ~~يكونا من نوعين كقوس عربي وفارسي؟ أطلق الخلاف في ذلك، وأطلقه في المغني1 ~~والشرح2 والفائق: # أحدهما: يشترط، فلا يصح بين عربي وفارسي، وهو الصحيح، جزم به في الهداية ~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والوجيز والمنور وغيرهم، وقدمه في ~~المقنع2 والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وشرح ابن منجا وغيرهم. قال ~~الزركشي: هذا المذهب، قال الشيخ والشارح: هذا قول غير القاضي. # والوجه الثاني: لا يشترط، اختاره القاضي، وهو احتمال في المقنع2. # المسألة الثانية-4: لو اشترطوا شرطا لا يتعين بتعيينه، فيحتمل أن مراده ~~لو شرطا تعيين قوسين ونحوه هل يصح أم لا؟ ويحتمل أن مراده لو شرطا شرطا لا ~~يصح، مثل أن يشترطا3 أن السابق يطعم السبق أصحابه ms1670 أو غيرهم، لكن هذه ~~المسألة لا يصح الشرط فيها عند الأصحاب، وهل يصح العقد أم لا؟ أطلق جماعة ~~الخلاف فيها، والصواب أن مراده المسألة الأولى، وهو ظاهر كلام المصنف، لكن ~~لم أرها، وقد ذكر الشيخ في المغني4 وتبعه الشارح: لو عقد النضال جماعة ~~ليتفاضلوا5 حزبين جاز عند القاضي، وذكر احتمالا بعدم الجواز. PageV07P192 # زاد في الترغيب: من غير تقدير، ويبدأ بالرمي من قرع، ~~وقدم القاضي: من له مزية ببذل السبق، واختار في الترغيب يعتبر ذكر المبتدئ ~~به، فإن كان العوض من أحدهما أو غيرهما فسبق مخرجه أو جاءا معا أخذه فقط، ~~وهو كبقية ماله، قاله في المنتخب وغيره، وإن سبق من لم يخرج أخذه، ويحرم ~~العوض منهما إلا بمحلل لا يخرج شيئا، يكافئهما مركوبا ورميا بينهما، فإن ~~سبقهما أحرزهما وإن سبقاه فلا شيء له1 وأحدهما يحرزهما، ومع المحلل سبق ~~الآخر فقط لهما، نص أحمد على معنى ذلك2 بالعدل ويكفي محلل واحد. # قال الآمدي: لا يجوز أكثر، لدفع الحاجة. وفي الرعاية: وقيل: بل أكثر، ~~واختار شيخنا لا محلل، وأنه أولى بالعدل من كون السبق من أحدهما وأبلغ في ~~تحصيل مقصود كل منهما، وهو بيان عجز الآخر وأن الميسر والقمار منه لم يحرم ~~لمجرد المخاطرة، بل لأنه أكل للمال بالباطل أو للمخاطرة المتضمنة له، وضعف ~~جماعة خبر أبي هريرة في المحلل3، لأنه من رواية سفيان بن حسين وسعيد بن ~~بشير عن الزهري، وهما ضعيفان فيه، ورواه أئمة أصحابه عنه عن ابن المسيب، من ~~قوله. وقال أيضا: إن سمح أحدهما للآخر بالإعطاء فلا إثم، قال: ولو جعله ~~الأجنبي لأحدهما إن غلب دون الآخر لم يجز، لأنه ظلم، ولو قال المخرج: من ~~سبق أو صلى4، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P193 # فله عشرة لم يصح إذا كانا اثنين، فإن زادا، أو قال: ~~ومن صلى فله خمسة، صح، وكذا على الترتيب للأقرب إلى السابق، وهي جعالة، فإن ~~فضل أحدهما فله الفسخ فقط. # وفي المذهب وغيره: يجوز على هذا فسخه وامتناعه منه وزيادة عوضه، زاد ms1671 ~~غيره: وأخذه به رهنا أو كفيلا، وقيل: لازم، فيمتنع ذلك، لكن تنفسخ بموت ~~المعينين. وفي الترغيب احتمال: لا يلزم في حق المحلل، لأنه مغبوط، كمرتهن. # ووارث راكب كهو، ثم من أقامه حاكم، وإن قلنا جائزة فوجهان "م5". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-5: قوله: "ووارث راكب كهو ثم من أقامه حاكم، وإن قلنا جائزة ~~فوجهان" انتهى: # أحدهما: لا يكون الوارث كالميت في ذلك، وهو الصحيح، وهو كالصريح المقطوع ~~به في كلام1 كثير من الأصحاب، لقطعهم بفسخها2 بموت أحد المتعاقدين، على ~~القول بأنها عقد جائز، كما قطع به الشيخ في المقنع3 وغيره، وهو ظاهر كلامه ~~في الحاوي الصغير وغيره. # والوجه الثاني: وارثه كهو في ذلك، ثم الحاكم، جزم به ابن عبدوس في ~~تذكرته، وهو ظاهر كلامه في الرعاية الصغرى والفائق، وهو كالصريح في كلام ~~صاحب البلغة، وصرح به في الكافي4، وقطع به، لكن جعل الوارث بالخيرة في ذلك. ~~وقال في المستوعب: فإن مات أحد الراكبين قام وارثه مقامه، فإن عدم الوارث ~~استأجر الحاكم من ينوب عنه" انتهى، فأطلق العبارة، فظاهره أنه كالوارث على ~~القول باللزوم والجواز، ولعل هذا المذهب. PageV07P194 # قال في الترغيب: ولا يجب تسليم عوضه في الحال وإن ~~قلنا بلزومه، على الأصح، بخلاف أجره، بل يبدأ بتسليم عمل. والسبق بالرأس في ~~متماثل عنقه، وفي مختلفه وإبل بكتف. وفي المحرر الكل بالكتف، # وقيل: بالقدم، قال الشيخ: ولا تصح بأقدام معلومة لأنه لا ينضبط. وفي ~~الترغيب: الأول، وزاد بالرأس في الخيل، قال: وكذا ابتداء الموقف. # ويحرم جنبه مع فرسه أو وراءه فرسا1 يحرضه على العدو، وجلبه، وهو أن يصيح ~~به في وقت سباقه. وفي مختصر ابن رزين يكرهان. # والسبق في الرمي بالإصابة المشروطة، وهي إما مبادرة: بأن يجعلا السبق لمن ~~سبق إصابتين من عشرين رمية، مع تساويهما في الرمي، أو مفاضلة: بأن يجعلاه ~~لمن فضل الآخر بإصابتين من عشرين رمية، ولا يصح شرط إصابة نادرة قاله في ~~المغني2 وغيره. # وفي الترغيب وغيره: يعتبر إصابة ممكنة، ويشترط معرفة الغرض قدرا وصفة ms1672 ولو ~~وقع السهم موضعه بعد أن أطارته الريح احتسب به، فإن شرط إصابة مقيدة وشك ~~فيما لو بقي موضعه فلا، وإن عرض ما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: جعل المصنف وغيره محل الخلاف على القول بأنها عقد جائز، وهو مشكل، ~~إذ العقود الجائزة تنفسخ بموت أحد المتعاقدين3، ولعل الميت أحد الراكبين لا ~~المتعاقدين، قاله ابن نصر الله في حواشيه. # فهذه خمس مسائل في هذا الباب. PageV07P195 # يمنع ككسر1 قوس أو قطع [وتر] أو2 ريح شديدة لم يحتسب ~~عليه، وحكي وجه، والأشهر: ولا له. # ويكره مدح المصيب منهما وعيب المخطئ، وحرمه ابن عقيل، ويتوجه: يجوز مدح ~~المصيب ويكره عيب غيره، ويتوجه في شيخ العلم وغيره مدح المصيب من الطلبة ~~وعيب غيره لذلك، والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P196 # ### | باب العارية ### | شروط العارية # ... # باب العارية # يعتبر كون المعير أهلا للتبرع شرعا، وأهلية مستعير للتبرع له، ويتوجه في ~~مال صغير كقرضه، وتجوز إعارة ذي نفع جائز ينتفع به مع بقاء عينه إلا البضع ~~وما حرم استعماله لمحرم، وقيل: وكلبا لصيد وفحلا لضراب، وقيل: وأمة شابة ~~لغير محرم أو امرأة، جزم به في التبصرة والكافي1. # والأشهر: يكره. وفي المغني2: إن خلا أو نظر، وأنه لا بأس بشوهاء3 أو ~~كبيرة، ويجوز لهما، وقيل: يكره. وفي الترغيب: إلا البرزة وفي التبصرة: ~~وعبدا مسلما لكافر، ويتوجه كإجارة، وقيل فيه بالكراهة وعدمها، وقيل: تجب أي ~~العارية مع غنى ربه، اختاره4 شيخنا. # ويكره أحد أبويه لخدمة وللمعير الرجوع، وعنه: إن عين مدة تعينت، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P197 # وعنه: ومع إطلاقه لا يرجع قبل انتفاعه، قال القاضي: ~~القبض شرط في لزومها، وقال: يحصل بها الملك مع عدم قبضها. وفي مفردات أبي ~~الوفاء في ضمان المبيع المتعين بالعقد: الملك أبطأ حصولا وأكثر شروطا من ~~الضمان، لسقوط الضمان بإباحة الطعام بتقديمه، وضمان المنفعة بعارية العين ~~ولا ملك، فإذا حصل بالتعيين هنا الإبطاء فأولى حصول الأسرع، وهو الضمان. # وقال أبو الخطاب: لا يملك مكيلا ms1673 وموزونا بلفظها، ولو سلم ويكون قرضا فإنه ~~يملك به وبالقبض، وفي الانتصار لفظ العارية في الأثمان قرض. وفي المغني1: ~~إن استعارها للنفقة فقرض، وقيل. لا يجوز، ونقل صالح منحة لبن هو العارية، ~~ومنحة ورق هو القرض، وذكر الأزجي خلافا في صحة إعارة دراهم ودنانير للتجمل ~~والزينة، ولا رجوع لمعير سفينة لمتاع في اللجة حتى ترسو، وحائط لخشب2 حتى ~~يسقط فلا يردان بلا إذنه، وفي الحائط احتمال: يرجع إن ضمن النقص، وكذا أرض ~~لدفن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: "ولا رجوع لمعير ... حائط الخشب حتى يسقط فلا يردان3". ~~انتهى. الصحيح من المذهب أنه ليس له رد الخشب مكانها إذا سقط، كما قطع به ~~المصنف، وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع والمحرر ~~والشرح4 وشرح ابن منجا والرعايتين PageV07P198 # ميت حتى يبلى، وقيل: ويصير رميما. # وقال ابن الجوزي: يخرج عظامه ويأخذ أرضه، ولا أجرة في الكل، وإن أعاره ~~أرضا لزرع لا يقصل ويترك حتى يحصد ولغرس أو بناء وشرط قلعه عند رجوعه أو في ~~وقت قلعه فيه مجانا، وإلا فلرب الأرض أخذه بقيمته أو قلعه، ويضمن نقصه، ~~خلافا للحلواني فيه، ولا يلزم المستعير تسوية الحفر، قاله جماعة. وفي ~~المستوعب: إلا مع شرط القلع، وعند الشيخ: إلا مع إطلاقه، ويلزمه بشرطها، ~~ومثله غرس مشتر وبناؤه لفسخ بعيب أو فلس، وفيه وجه: لا يأخذه ولا يقلعه، ~~وقيل: إن أبى المفلس والغرماء القلع ومشاركته بالنقص أو أبى دفع قيمته رجع ~~أيضا، والمبيع بعقد فاسد كمستعير فقط "وش" ذكره صاحب المجرد والفصول ~~والمغني في الشروط في الرهن، لتضمنه إذنا، وصاحب المحرر، ولا أجرة. # وفي المجرد: لو غارسه على أن الأرض والغرس بينهما فله أيضا تبقيته ~~بالأجرة، ويتوجه في الفاسد وجه كغصب، لأنهم ألحقوه به في الضمان، وفاقا ~~لأبي يوسف ومحمد، ولا يقال لرب الأرض قيمتها فقط #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والحاوي الصغير والنظم والفائق وغيرهم، قال الحارثي: قاله المصنف يعني به ~~الشيخ الموفق والقاضي وابن عقيل، في آخرين من الأصحاب ms1674 وقال القاضي والمصنف ~~يعني به صاحب المغني1 في الصلح له إعادته إلى الحائط، قال: وهو الصحيح ~~اللائق بالمذهب، لأن السبب مستمر، فكان الاستحقاق مستمرا انتهى. ولم يطلع ~~المصنف على كلام الحارثي "2أو لم يستحضره2"، فلذلك جزم بالحكم تبعا لغيره، ~~والله أعلم. PageV07P199 # "ه م"، ومستأجر كمستعير، ولم يذكر جماعة فيه أخذه ~~بقيمته. # زاد في التلخيص: كما في عارية مؤقتة، ولم يفرقوا بين كون المستأجر وقف ما ~~بناه أو لا، مع أنهم ذكروا استئجار دار يجعلها مسجدا، فإن لم يترك بالأجرة ~~فيتوجه أن لا1 يبطل بالوقوف مطلقا، وتقدم في الصلح كلامه في الفنون. وهو ~~هنا أولى، وقال معناه شيخنا، فإنه قال فيمن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P200 # احتكر أرضا بنى فيها مسجدا أو بنى وقفه عليه: متى ~~فرغت المدة وانهدم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV07P201 # البناء زال حكم الوقف وأخذوا أرضهم فانتفعوا بها، وما ~~دام البناء قائما فيها فعليه أجرة المثل، كوقف علو ربع1 أو دار مسجدا، فإن ~~وقف علو ذلك لا يسقط حق ملاك السفل، كذا وقف البناء لا يسقط حق ملاك الأرض، ~~وإن شرط في إجارة "2بقاء غرس فكإطلاقه، وقيل: تبطل ولو اكترى مدة لزرع ما ~~يتم فيها وشرط قلعه بعدها صح، وإن شرط2" بقاءه ليتم أو سكت فسد، فإن زرع ~~فأجرة مثله، وقيل: يصح إن سكت #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P202 # فإذا تمت والزرع باق فقيل كفراغها وفيها زرع بقاؤه ~~بتفريط مكتر فهو كغاصب، ولربه نقله، وذكر القاضي أنه يلزمه، وقيل: كمبقى ~~بلا تفريط تركه1 بالأجرة "م1". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-1: قوله: "وإن اكترى مدة لزرع ما يتم فيها وشرط قلعه بعدها صح، وإن ~~شرط بقاءه ليتم أو سكت فسد، وإن زرع فأجرة مثله، وقيل يصح إن سكت، فإذا تمت ~~والزرع باق فقيل كفراغها وفيها زرع بقاؤه بتفريط مكتر فهو كغاصب، ولربه ~~نقله، وذكر القاضي أنه يلزمه، وقيل: كمبقى بلا تفريط تركه بالأجرة" انتهى، ~~وهذان القولان على2 القول بالصحة ms1675 فيما إذا سكت، وأطلقهما في المغني3 ~~والشرح4: # أحدهما: حكمه حكم الزرع المبقى بتفريط المستأجر، قدمه في الرعاية الكبرى ~~فقال: فإذا فرغت المدة والزرع باق فهو كمفرط، وقيل: لا انتهى. قلت: وما ~~قدمه هو الصواب. # والوجه الثاني: هو كالمبقى بلا تفريط، فيترك بالأجرة. # تنبيه: قوله: "وإن اكترى مدة لزرع ما يتم" قال شيخنا كذا في النسخ، والذي ~~يظهر أنه ما لا يتم، بزيادة "لا" بعد "ما" دليل قوله وإن شرط بقاءه ليتم، ~~ويحتمل أن يكون لزرع منون، و "ما" نافية، وقوله "تركه بالأجرة" هنا نقص، ~~وتقديره والله أعلم "يلزم تركه" "فيلزم" هو النقص. PageV07P203 # وله أجرة مثله في إجارة، وهنا قال الأكثر: له أجرة في ~~زرع من رجوعه، فخرجه بعضهم في غرس وبناء، وقيل: وغيرهما، وجزم به في ~~التبصرة في مسألة السفينة، واختاره أبو محمد يوسف الجوزي فيما سوى أرض ~~للدفن، ولرب الأرض التصرف بما لا يضرهما، ولربها1 دخولها لمصلحتها خاصة، ~~وأيهما طلب البيع ففي إجبار الآخر معه وجهان "م2" ولو حمل سيل بذرا فنبت ~~فلرب الأرض أجرة مثله، في الأصح، وحمله غرسا كغرس شفيع، وقيل: فيه، وقيل: ~~وفي زرع كغاصب. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-2: قوله: "ولرب الأرض التصرف بما لا يضرهما، ولربها دخولها ~~لمصلحتها خاصة، وأيهما طلب البيع ففي إجبار الآخر معه وجهان" انتهى. ~~وأطلقهما في المحرر والفائق: # أحدهما: يجبر، جزم به في الوجيز وغيره، قال في الرعايتين والحاوي الصغير ~~أجبر، في أصح الوجهين. # والوجه الثاني: لا يجبر، صححه في تصحيح المحرر والنظم وتجريد العناية. ~~PageV07P204 # ### | فصل: العارية المقبوضة مضمونة، # نص عليه لأن النفع غير مستحق. بخلاف عبد موصى بنفعه، وقاسها جماعة على ~~"1المقبوض على1" وجه السوم، فدل على رواية مخرجة، وهو متجه، وذكر الحارثي ~~خلافا: لا يضمن، وذكره شيخنا عن بعض أصحابنا، واختاره صاحب الهدي فيه وعنه: ~~بلى إن شرطه، اختاره أبو حفص وشيخنا، وعنه: إن لم يشرط نفيه جزم به في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P204 # التبصرة بقيمتها يوم التلف، ولا يضمن ms1676 وقف بلا تفريط، ~~في ظاهر كلامه وأصحابه. # وإن تلفت أو جزؤها بانتفاع بمعروف أو الولد أو الزيادة لم يضمن، في ~~الأصح، وفي ولد مؤجرة الوديعة الوجهان، ويصدق في عدم تعديه، ولا يضمن رائض ~~ووكيل، لأنه غير مستعير، ويستوفي المنفعة كمستأجر، وليس له أن ينتفع إلا ~~بمنفعة معهودة، ويؤجر بإذن، وقيل: وبدونه إن عين مدة، ولا يضمن مستأجر منه، ~~في الأصح، والأجرة لربها، وقيل: له، وفي جواز إعارة المستعير وجهان أصلهما ~~هل هي هبة منفعة أو إباحة؟ "م3" ويتوجه عليهما تعليقها بشرط. وفي المنتخب: ~~يصح، قال في الترغيب: يكفي ما دل على الرضى من قول أو فعل، فلو سمع من يقول ~~أردت من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -3: قوله: "وفي جواز إعارة المستعير وجهان، أصلهما هل هي هبة منفعة ~~أو إباحة" انتهى. فنتكلم أولا على أصل الوجهين وبه1 يعرف الصحيح منهما في ~~جواز إعارة المستعير وعدمه، فنقول: نفس الإعارة هل هي هبة منفعة أو إباحة ~~منفعة، فيه وجهان، وأطلقهما الناظم: PageV07P205 # يعيرني كذا فأعطاه كفى، لأنه إباحة لا عقد، وسهم فرس ~~لغزو له كحبيس ومستأجر، وعنه: لمالكه، وسهم فرس مغصوب كصيد جارح1 ويعطي ~~نفقة الحبيس، نقله أبو طالب، ومن قال: ما أركبها إلا بأجرة قال ربها ما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: هي إباحة منفعة، وهو الصحيح، اختاره ابن عقيل، وابن حمدان في ~~الرعاية الصغرى، وابن عبدوس في تذكرته، قال الحارثي: وهو أمس بالمذهب، ~~واختاره غير واحد، انتهى. وجزم به في المغني2 والتلخيص والشرح3 والفائق ~~وغيرهم، وقدمه في المستوعب والرعاية الكبرى. # والوجه الثاني: هي هبة منفعة، جزم به في الهداية والخلاصة والكافي4 ~~والمقنع5 والهادي والمذهب الأحمد والوجيز وإدراك الغاية وشرح ابن رزين ~~وغيرهم وقدمه في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير، قال الحارثي: ويدخل على ~~هذا الوجه الوصية بالمنفعة، وليس بإعارة، وقال: الفرق بين القولين أن الهبة ~~تمليك يستفيد به التصرف في الشيء، كما يستفيده فيه بعقد المعاوضة، والإباحة ~~رفع الحرج من تناول ما ليس مملوكا له، فالتناول مستند ms1677 إلى الإباحة، وفي ~~الأول مستند إلى الملك، وقال في تعليل الوجه الأول: فإن المنفعة لو ملكت ~~بمجرد الإعارة لا يستقل المستعير بالإجارة والإعارة، كما في الشفعة ~~والمملوكة بعقد الإجارة، انتهى. PageV07P206 # آخذ لها أجرة ولا عقد بينهما فعارية، ولو أركب دابته ~~منقطعا لله لم يضمن، وفيه وجه، وكذا رديف، وقيل: يضمن نصف القيمة. # يقال: ردفته بكسر الدال أردفه1 بفتحها إذا ركبت خلفه، وأردفته أنا، وأصله ~~من ركوبه على الردف، وهو العجز، ويقال ردف بكسر الراء وسكون الدال ورديف. # ولو سلم شريك شريكه الدابة فتلفت بلا تفريط ولا تعد، بأن ساقها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إذا علمت ذلك فمن قال: هي إباحة منفعة، لم يجوز له الإعارة، وهذا هو ~~الصحيح كما تقدم، ومن قال: هي هبة منفعة، أجاز للمستعير أن يعير، والله ~~أعلم. # قلت: ظاهر كلام كثير من الأصحاب عدم جواز إعارتها على كلا2 الوجهين، ففي ~~الهداية والخلاصة والكافي3 والمقنع4 والهادي والمذهب الأحمد وإدراك الغاية ~~وشرح ابن رزين وغيرهم أنها هبة منفعة، وقالوا ليس له أن يعير، وهو الصواب، ~~ولا يمتنع هبة شيء مخصوص وعدم التصرف فيه، وصحح في النظم عدم الجواز أيضا ~~مع إطلاقه الخلاف في كونها هبة منفعة أو إباحة منفعة، ولكن ظاهر كلامه في ~~المغني5 والشرح4 الجواز على القول بأنها هبة منفعة، وتابعها المصنف على ~~ذلك. وقال الحارثي: أصل هذا ما قدمنا من أن الإعارة إباحة منفعة6، وقال عن ~~الوجه الثاني: يتفرع على رواية اللزوم في العارية المؤقتة7، انتهى. ~~PageV07P207 # فوق العادة ونحوه، لم يضمن، قاله شيخنا، ويتوجه ~~كعارية إن كان عارية وإلا لم يضمن وإن ردها إلى من عرف بقبضها عادة كزوجة ~~أو سائس خلافا للحلواني1 فيه برئ، وإلا فلا، كإصطبل مالكها وغلامه، وخالف ~~فيه صاحب الرعاية، وظاهر تقديم المستوعب يبرأ بربها ووكيله فقط. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قلت: قطع في القاعدة السابعة والثمانين بجواز إعارة العين المعارة ~~المؤقتة إذا قيل بلزومها وملك المنفعة فيها، انتهى. فتلخص أن المصنف تابع ~~الشيخ في المغني2 ms1678 على هذا البناء، وأن ظاهر كلام أكثر الأصحاب منعوا من ~~الإعارة ولم يبنوا، وهو الصواب. # فهذه ثلاث مسائل قد صحت. PageV07P208 # وإذا قال: أعرتني، وآجرتني، قال: بل1 غصبتني، أو قال: ~~أعرتك، قال: آجرتني والبهيمة تالفة، أو اختلفا في ردها قبل قول المالك، ~~وكذا: أعرتني، قال: أودعتك، صدق المالك، فيضمن ما انتفع، ولو قال: آجرتك، ~~قال: أعرتني عقيب العقد، قبل قول القابض، فلا يغرم القيمة، وبعد مضي مدة ~~لها أجرة يقبل قول المالك، في الأصح في ماضيها، وله أجرة المثل. # وقيل: المسمى، وقيل: أقلهما، وكذا لو ادعى أنه زرع عارية وقال ربها إجارة ~~ذكره شيخنا وكذا في الأجرة: أعرتني أو2آجرتني، قال: غصبتني، وقيل: إن قال: ~~أودعتني، قال غصبتني، فوجهان والله تعالى أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P209 # ### | باب الوديعة # وهي وكالة في الحفظ، فيعتبر أركانها، وينفسخ بموت وجنون وعزل، كوكالة، ~~ويلزمه حفظها في حرز مثلها عرفا، كسرقة، وإن عينه ربها فأحرزها بمثله أو ~~فوقه بلا حاجة كالبس الخاتم في خنصر فلبسه في بنصر لا عكسه لم يضمن، وقيل: ~~بلى، وهو رواية في التبصرة، وقيل بمثله كدونه، وقيل فيه: إن رده إليه فلا، ~~وإن نهاه عن إخراجها لزمه إخراجها عند الخوف، ويحرم لغيره، في الأصح فيهما، ~~وإن قال: لا تخرجها وإن خفت عليها لم يضمن، وقيل إن وافقه أو خالفه ضمن، ~~كإخراجها لغير خوف، وإن ترك علف الدابة ضمن، وقيل: لا كلا تعلفها، وإن حرم. ~~وإن أمره به لزمه، وقيل بقبوله، ويعتبر حاكم. # وفي المنتخب: لا وإن عين جيبه ضمن في كمه ويده، لا عكسه، وإن عين كمه ففي ~~يده أو عين يده ففي كمه وجهان "م 1 و 2" وإن جاءه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-1-2: قوله: "وإن عين كمه ففي يده أو عين يده ففي كمه وجهان" انتهى. ~~فيه مسألتان. # المسألة الأولى-1: لو قال: اتركها في كمك فتركها في يده فتلفت فهل يضمن ~~أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والمغني1 والمقنع2 والهادي ms1679 والتلخيص والشرح والرعايتين والنظم والحاوي ~~الصغير والفائق وغيرهم: PageV07P210 # بالسوق وأمره بحفظها ببيته فتركها عنده إلى مضيه ~~لمنزله ضمن، وقيل: لا، وهو أظهر، ومتى أطلق، فتركها بجيبه أو يده، أو شدها ~~في كمه أو عضده وقيل: من جانب الجيب أو ترك في كمه ثقيلا بلا شد، أو تركها ~~في وسطه وحرز عليه سراويل، لم يضمن. وضمنه في الفصول في جيب وكم، على رواية ~~أن الطرار1 لا يقطع وذكر إن تركه في رأسه وغرزه في عمامته أو تحت قلنسوته ~~احتمل أنه حرز، وإن دفعها إلى من يحفظ ماله أو مال ربها عادة، كزوجة وخادم ~~وفي الروضة: وولد ونحو ذلك، لم يضمن، في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: لا يضمن، قال الحارثي: وهو الأظهر عند القاضي وابن عقيل. # والوجه الثاني: يضمن، وهو الصحيح، صححه في التصحيح، وقدمه في الكافي2، ~~قال الحارثي: وإليه ميل المصنف في كتابيه3، يعني به الشيخ في المغني4 ~~والكافي2، وقدمه في إدراك الغاية. # المسألة الثانية-2: عكسها ما لو قال اتركها في يدك فتركها في كمه، حكمها ~~حكم التي قبلها، خلافا ومذهبا. # قلت: الصواب أن اليد أحرز من الكم في المسألتين، والله أعلم. # وقال القاضي: اليد أحرز عند المغالبة، والكم أحرز عند عدم المغالبة، فعلى ~~هذا إن أمره بتركها في يده فشدها في كمه في غير حال المغالبة فلا ضمان ~~عليه، وإن فعل ذلك عند المغالبة ضمن. PageV07P211 # المنصوص، كوكيل ربها، وإن أراد سفرا لضرورة أو لا ولم ~~ينه عنه ولا خوف وفي المبهج والموجز: والغالب السلامة، زاد في عيون المسائل ~~والانتصار: كأب ووصي فله السفر بها، نص عليه، لا لمستأجر لحفظ شيء سنة ~~لملكه، منافعه، وله "1ما أنفق عليه1" بنية الرجوع، قاله القاضي، ويتوجه ~~كنظائره، وقيل: مع غيبة ربها أو وكيله إن كان أحرز، وإن استويا فوجهان "م ~~3". # ويلزمه مؤنته، وفي مؤنة رد من بعد خلاف في الانتصار "م 4". وإن لم يسافر ~~بها أو حضرته الوفاة سلمها أحدهما ثم حاكما، وفي لزومه قبولها #   ### | [تصحيح ms1680 الفروع للمرداوي] # مسألة-3: قوله: "وإن أراد سفرا، فله السفر بها، نص عليه، وله ما أنفق ~~بنية الرجوع،. وقيل: مع غيبة ربها أو وكيله إن كان أحرز، وإن استويا ~~فوجهان" انتهى. وأطلقهما في التلخيص والرعايتين والنظم وشرح الحارثي ~~والحاوي الصغير والفائق وغيرهم: # أحدهما: لا يحملها معه، فإن فعل ضمن، وهو ظاهر النص، وظاهر كلام كثير من ~~الأصحاب، وهو الصواب، قال في المبهج: لا يسافر بها إلا إذا كان الغالب ~~السلامة. انتهى، فظاهره أنه لا يسافر بها مع استواء الأمرين. # والوجه الثاني: له السفر بها. # مسألة-4: قوله: "ويلزمه مؤنته، وفي مؤنة رد من بعد خلاف في الانتصار" ~~انتهى. قلت: ظاهر كلام أكثر الأصحاب اللزوم، لأنهم لم يفرقوا بين القريب ~~والبعيد، بل أطلقوا، وهو ظاهر ما قدمه المصنف. PageV07P212 # وقبول مغصوب ودين غائب وجهان "م 5". # وقيل: أو لثقة، وذكره الحلواني رواية، كتعذر حاكم، في الأصح، وفي النوادر ~~أطلق أحمد الإيداع عند غيره لخوفه عليها، وحمله القاضي على المقيم لا ~~المسافر، وإن أودعها، بلا عذر ضمنها وقراره عليه، فإن علم الثاني فعليه، ~~وعنه: لا يضمن الثاني إن جهل، اختاره شيخنا، كمرتهن، في وجه. واختاره ~~شيخنا، ويتوجه تخريج رواية من توكيل الوكيل: له الإيداع بلا عذر، فإن دفنها ~~بمكان وأعلم ساكنه فكإيداعه، وإلا ضمن، وإن تعدى فيها بانتفاعه أو أخذها لا ~~لإصلاحها كنفقة أو شهوة رؤيتها ثم ردها وفيهما وجه أو كسر ختمها أو حله وفي ~~الثلاثة رواية أو جحدها ثم أقر، أو منعها بعد طلب طالبها شرعا والتمكن ولو ~~كان مستأجرا لها، وفي أجرة ما مضى خلاف في الانتصار، ضمن وكذا إن خلطها ~~بغير متميز وإن تميز فلا، على الأصح، وظاهر نقل البغوي: وإن لم يتميز، ولم ~~يتأوله في النوادر، وذكره الحلواني، ظاهر كلام الخرقي، وجزم به في المنثور ~~عن أحمد، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-5: قوله: "وفي لزومه" أي الحاكم "قبولها وقبول مغصوب ودين غائب ~~وجهان" وكذا مال ضائع انتهى، ذكر أربع مسائل يشبه بعضهن بعضا حكمهن واحد، ~~وأطلق الوجهين في ms1681 الرعاية الكبرى: # أحدهما: يلزمه، وهو الصحيح، قال في التلخيص: الأصح اللزوم في قبول ~~الوديعة والمغصوب والدين، وهو الصواب. # والوجه الثاني: لا يلزمه، وهو ضعيف، اللهم إلا أن يكون هذا المال في يد ~~ثقة قادر فإنه يضعف اللزوم الحاكم، والله أعلم. # PageV07P213 # قال: لأنه خلطه بماله، وجزم به1 في المبهج في الوكيل، ~~كوديعته، في أحد الوجهين "م 6" وإن لم يدر أيهما ضاع ضمن2، نقله البغوي، ~~وذكره جماعة. وإن أخذ درهما ثم رده ضمنه، في الأصح، وعنه: وغيره، وكذا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-6: قوله: "وكذا إن خلطها بغير متميز" يعني أنه يضمن بتعديه بخلطها ~~بغير متميز "وإن تميز فلا، على الأصح، وظاهر نقل البغوي: وإن لم يتميز، ولم ~~يتأوله في النوادر، وذكره الحلواني ظاهر كلام الخرقي، وجزم به في المنثور ~~عن أحمد،. وجزم به في المبهج في الوكيل، كوديعته في أحد الوجهين" انتهى. ~~"3يعني: إذا دعى4 في الوديعة بالخلط. والظاهر: أنه أراد بقوله: كوديعته في ~~أحد الوجهين3" إذا خلط وديعة شخص بوديعته الأخرى خلطا لا يتميز هل يضمن أم ~~لا؟ أطلق الوجهين. # قال في الرعاية: وإن خلط إحدى وديعتي زيد بالأخرى بلا إذنه وتعذر التمييز ~~احتمل وجهين انتهى. وقال بعد ذلك قلت: وإن أودعه كيسين فخلطهما بلا إذن ضمن ~~انتهى. # وظاهر كلامه في المغني5 والشرح6 أن يضمنهما، فإنهما قالا: إذا خلط ~~الوديعة بما لا يتميز من ماله أو مال غيره ضمنها، وقالا لما نصرا هذا ~~القول: ولنا أنه خلطها بماله خلطا لا يتميز، فوجب ضمانها انتهى. قلت وهو ~~ظاهر كلام أكثر الأصحاب حيث قالوا: إذا خلطها بماله على وجه لا يتميز ~~ضمنها. # والوجه الثاني: لا يضمنها، وقد ذكر الأصحاب في تعليل ما إذا خلطها بماله ~~على وجه لا يتميز: ولأنه إذا خلطها بما لا يتميز فقد فوت على نفسه إمكان ~~ردها، والله أعلم. PageV07P214 # إن رد بدله متميزا، وعنه: أو غيره، وكذا إن أذن في ~~أخذه منها فرد بدله بلا إذنه، ومتى جدد له استئمانا أو أبرأه بريء، في ms1682 ~~الأصح، كرده إليه، أو إن خنت ثم تركت فأنت أميني، ذكره في الانتصار، وفيه ~~وجه: يضمن بنية التعدي، كملتقط، في أحد الوجهين في الترغيب "م 7" وإن خرق ~~فوق المسدود فأرش الكيس، وإن قال استخدمه ففعل صار عارية، وإن ادعى إذنه في ~~دفعها لفلان وأنه دفع قبل، في المنصوص، خلافا للأئمة ذكره صاحب المحرر ~~وقال: وافقوا إن أقر بإذنه، وقيل ذلك كوكالة بقضاء دين، ولا يلزم المدعى ~~عليه1 للمالك غير اليمين ما لم يقر بالقبض، وذكر الأزجي إن ادعى1 الرد إلى ~~رسول موكل ومودع فأنكر الموكل ضمن، لتعليق الدفع بثالث، ويحتمل: لا، وإن ~~أقر وقال قصرت لترك #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-7: قوله: "وفيه وجه: يضمن بنية التعدي كملتقط، في أحد الوجهين في ~~الترغيب" انتهى وكذا قال في التلخيص: # أحدهما: لا يضمن اللقطة بنية التعدي فيها، كما لا يضمن الوديعة بذلك، قال ~~الحارثي: وهو اختيار المصنف، يعني صاحب المقنع قلت: وهو الصواب، قال ~~الحارثي: وهو الصحيح انتهى. # والوجه الثاني: يضمن، قال في التلخيص: وهو الأشبه بقول أصحابنا في ~~التضمين بمجرد اعتقاد الكتمان، ويخالف المودع فإنه مسلط من جهة المالك ~~انتهى. # قال في الرعاية الكبرى: فإن نوى الملتقط اختزاله أو تملكه في الحال أو ~~كتمه ضمنه ولم يملكه، وإن عرفه بعد، وفيه احتمال انتهى. PageV07P215 # الإشهاد احتمل وجهين واتفق الأصحاب لو وكله بقضاء ~~دينه فقضاه في غيبته وترك الإشهاد ضمن، لأن مبنى الدين على الضمان، ويحتمل ~~إن أمكنه الإشهاد فتركه ضمن، كذا قال، ولو قال: لم تودعني ثم ثبتت1 لم يقبل ~~دعوى رد وتلف، فإن أقام بينة بهما متقدما جحوده لم تسمع، في المنصوص، وبعده ~~تسمع برد، والأصح وبتلف، ويقبل قوله فيهما في: ما لك عندي شيء، ولو قال: لك ~~وديعة، ثم ادعى ظن البقاء، ثم علم تلفها، أو ادعى الرد إلى ربها فأنكره ~~ورثته فوجهان "م 8 و 9" ودعواه الرد إليهم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: "وإن أقر وقال قصرت لترك الإشهاد احتمل وجهين" انتهى، هذا ms1683 ~~من تتمة كلام الأزجي وليس من الخلاف المطلق، لأنه قد قدم حكمها2، والله ~~أعلم. # مسألة-8-9: "ولو قال لك وديعة ثم ادعى ظن البقاء ثم علم تلفها أو ادعى ~~الرد إلى ربها فأنكره ورثته فوجهان" انتهى، ذكر مسألتين: # المسألة الأولى-8: لو قال: لك وديعة ثم ادعى ظن البقاء ثم علم تلفها فهل ~~يقبل قوله أم لا؟ أطلق الخلاف فيه، وأطلقه في الرعاية الكبرى، وهو ظاهر ~~كلام الرعاية الصغرى: # أحدهما: يقبل قوله، اختاره القاضي قلت: وهو الصواب. # والوجه الثاني: لا يقبل قوله، قدمه في المغني3 عند قول الخرقي، وإن قال: ~~له عندي عشرة دراهم ثم قال وديعة، وهو ظاهر ما جزم به ابن رزين، وقدمه ~~الشارح، ذكره في باب ما إذا وصل بإقراره ما يغيره قلت: ويحتمل الرجوع إلى ~~حال المودع والرجوع إلى القرائن. PageV07P216 # أو دعوى ورثته الرد إلى ربها تقبل ببينة. # ولو تلفت عند ورثته بعد إمكان ردها فقيل بعدم الضمان، وقطع به في المحرر ~~إن جهلها ربها "م 10". ويعمل بخط أبيه على كيس لفلان، في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة-9: الثانية لو ادعى الرد إلى ربها "1فأنكر الورثة1" فهل يقبل ~~قوله أم لا؟ أطلق الخلاف: # أحدهما: يقبل قوله قلت: وهو الصواب، وقد قبلنا قوله في الرد في حياة ~~صاحبها فكذا بعد موته. # والوجه الثاني: لا يقبل إلا ببينة، جزم به في الرعاية الكبرى، ويحتمل إلى ~~الرجوع إلى حال المودع. # مسألة-10: قوله: "ولو تلفت عند ورثته بعد إمكان ردها فقيل بعدم الضمان ~~وقطع به في المحرر إن جهلها ربها" انتهى. وأطلقهما في الفائق: # أحدهما: يضمن مطلقا، وهو الصحيح، صححه في التصحيح والنظم وشرح الحارثي2، ~~قال في القاعدة الثالثة والأربعين: والمشهور الضمان، وجزم به في الهداية ~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والوجيز وغيرهم، وقدمه في التلخيص ~~وقال: ذكره أكثر أصحابنا، وقدمه في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير. # والوجه الثاني: لا يضمنها، قال الحارثي: لا أعلم أحدا ذكره إلا المصنف، ~~يعني به الشيخ قلت قد ذكره في التلخيص وغيره وأطلقهما في المغني3 ms1684 والشرح4 ~~والرعاية الكبرى وشرح ابن منجا وغيرهم. PageV07P217 # الأصح، كخطه بدين له، فيحلف، وفي عكسه1 وجهان "م 11". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وقيل: يضمنها إن لم يعلم بها صاحبها، جزم به المحرر وتذكرة ابن عبدوس قال ~~في الرعاية الصغرى: وهو أولى. # تنبيه: ظهر من نقل ما تقدم في هذه المسألة أن في إطلاق المصنف الخلاف ~~نظرا، لكون الأصحاب على الضمان مطلقا، أو مع جهل ربها، والقول بعدم الضمان ~~مطلقا لا نعلم أحدا اختاره ويقوي ذلك قول الحارثي المتقدم، فما حصل اختلاف ~~في الترجيح بين الأصحاب في المسألة، والله أعلم. # مسألة-11: قوله: "ويعمل بخط أبيه على كيس لفلان، في الأصح، كخطه بدين له، ~~فيحلف، وفي عكسه وجهان" انتهى. يعني إذا وجد خط أبيه بدين عليه فهل يعمل ~~بهذا الخط أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في الرعاية: # أحدهما: لا يعمل به ويكون تركة مقسومة، اختاره القاضي في المجرد، وجزم به ~~في الفصول والمذهب، وقدمه في المغني2 والشرح3. # والوجه الثاني: يعمل به وبدفع إلى من هو مكتوب باسمه، قال القاضي أبو ~~الحسين: المذهب وجوب الدفع إلى من هو مكتوب باسمه، وأومأ إليه، وجزم به في ~~المستوعب، وهو الذي ذكره القاضي في الخلاف "4قاطعا به، ونصره4" وقدمه في ~~التلخيص وصححه في النظم، وهو المذهب عند الحارثي، فإنه قال: والكتابة ~~بالديون عليه كالكتابة الوديعة، كما قدمنا، حكاه غير واحد منهم السامري ~~وصاحب التلخيص انتهى. قلت: وهو الصواب، والذي يظهر أنه أولى من خطه بدين ~~له. # تنبيه: "5قوله "كخطه بدين له فيحلف5" قال الشيخ في المغني6 PageV07P218 # وأستاذ1 الدار والكاتب ودفتره ونحوهما وكلاء كالأمير2 ~~في هذا، وإن استعمل كاتبا خائنا أو عاجزا أثم بما أذهب من حقوق الناس، ~~لتفريطه، ذكره شيخنا. # وإن طلب أحد المودعين نصيبه من مكيل أو موزون ينقسم وهو معنى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والشارح في أقسام المشهود به وغيرهما: يجوز أن يحلف على ما لا يجوز ~~الشهادة به، مثل أن يجد بخطه دينا له على إنسان وهو يعرف أنه ms1685 لا يكتب إلا ~~حقا، ولم يذكره، أو يجد في زورمانج3 أبيه دينا له على إنسان ويعرف من أبيه ~~الأمانة وأنه لا يكتب إلا حقا فله أن يحلف عليه، ولا يجوز أن يشهد به ~~انتهى. # فقيد بكونه لا يكتب إلا حقا، وأنه لم يعرف من أبيه إلا الأمانة ويتصور ~~اليمين من الورثة في هذه المسألة فيما إذا ادعوا عليه فأنكر ورد اليمين، ~~فلهم أن يحلفوا ويستحقوا ما كتب به أبوهم، فيما يظهر، والله أعلم. # وكذا لو أقاموا شاهدا ويحلفون معه، أو أقر له بمجهول أو قال لا أعلم ~~قدره، فلهم أن يحلفوا على قدر ما وجد مكتوبا من أبيهم، على قول. ~~PageV07P219 # قول بعضهم: لا ينقص بتفرقة لزمه دفعه، وحرمه القاضي ~~إلا بإذنه أو إذن حاكم، وفرض في التبصرة المسألة في عين يمكن قسمتها، ويلزم ~~المستودع مطالبة غاصبها، وقيل: ليس له، ومثله مرتهن ومستأجر ومضارب، وذكر ~~الشيخ فيه مع حضور رب المال: لا يلزمه، ولو سلم وديعة كرها لم يضمن. # وإن صادره سلطان لم يضمن، قاله أبو الخطاب، وضمنه أبو الوفاء إن فرط، وإن ~~أخذها منه قهرا لم يضمن عند أبي الخطاب، وعند أبي الوفاء إن ظن أخذها منه ~~بإقراره كان دالا ويضمن، وفي الخلاف والانتصار: يضمن المال بالدلالة، وهو ~~المودع. وفي فتاوى ابن الزاغوني: من صادره سلطان ونادى بتهديد من له عنده ~~وديعة فلم يحملها إن لم يعينه "1أو عينه وتهدده ولم ينله بعذاب أثم وضمن ~~وإلا فلا "م 12 و 13" ومن أخر ردها1" بعد طلبها بلا عذر ضمن، ويمهل لأكل ~~ونوم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-12-13: قوله: "وإن صادره السلطان لم يضمن، قاله أبو الخطاب، وضمنه ~~أبو الوفاء إن فرط، وإن أخذها منه قهرا لم يضمن عند أبي الخطاب، وعند أبي ~~الوفاء إن ظن أخذها منه بإقراره كان دالا ويضمن، وفي الخلاف والانتصار يضمن ~~المال بالدلالة، وهو المودع. وفي فتاوى ابن الزاغوني: من صادره سلطان ونادى ~~بتهديد من له عنده وديعة فلم يحملها إن لم يعينه أو ms1686 عينه وتهدده ولم ينله ~~بعذاب أثم وضمن، وإلا فلا" انتهى كلام المصنف، ذكر المصنف مسألتين. # مسألة-12: ما إذا صادره السلطان. # ومسألة-13: ما إذا أخذها منه قهرا، فما قاله أبو الخطاب في الثانية قطع ~~به في التلخيص والفائق، قال في الرعاية الكبرى، وإن أخذها منه قهرا أو ~~دفعها إليه مكرها لم يضمن، وإن سأله عنها ورى عنها، وإن ضاق النطق عنها ~~جحدها وتأول أو استثنى بقلبه، وكذا إن أحلف عليها، وقيل: له جحدها وكتمها. ~~انتهى. PageV07P220 # وهضم طعام ونحوه بقدره. وفي الترغيب: إن أخر لكونه في ~~حمام أو على طعام إلى قضاء غرضه ضمن، وإن لم يأثم على وجه، واختاره الأزجي، ~~فقال: يجب الرد بحسب العادة، إلا أن يكون تأخيره لعذر سببا للتلف، فلم أر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قال الحارثي: وإذا قيل التواعد ليس إكراها فتوعده السلطان حتى سلم فجواب ~~أبي الخطاب وابن عقيل وابن الزاغوني وجوب الضمان ولا إثم، وفيه بحث، وإذا ~~قيل إنه إكراه فنادى السلطان إن من لم يحمل وديعة فلان عمل به كذا وكذا ~~فحملها من غير مطالبة أثم وضمن، وبه أجاب أبو الخطاب وابن عقيل في ~~فتاويهما، وإن آل الأمر إلى اليمين ولا بد حلف متأولا. وقال القاضي في ~~المجرد: له جحدها، # فعلى المذهب إن لم يحلف حتى أخذت منه وجب الضمان، للتفريط، وإن حلف ولم ~~يتأول أثم، وفي وجوب الكفارة روايتان، حكاهما أبو الخطاب في الفتاوى قلت: ~~الصواب وجوب الكفارة مع إمكان التأويل وقدرته عليه وعلمه بذلك ولم يفعله. # ثم وجدت المصنف قال في باب جامع الأيمان1: يكفر، على الأصح، وإن أكره على ~~اليمين بالطلاق فأجاب أبو الخطاب بأنها لا تنعقد، كما لو أكره على إيقاع ~~الطلاق، قال الحارثي: وفيه بحث، وحاصله إن كان الضرر الحاصل بالتغريم كثيرا ~~يوازي الضرر في صورة الإكراه فهو إكراه لا يقع، وإلا وقع على المذهب انتهى ~~كلام الحارثي. # وقال المصنف في باب جامع الأيمان2: وعند ابن عقيل لا يسقط ضمان بخوفه من ~~وقوع طلاق، بل يضمن ms1687 بدفعها اقتداء عن يمينه. وفي فتاوى ابن الزاغوني: إن ~~أبى اليمين بالطلاق أو غيره فصار ذريعة إلى أخذها فكإقراره طائعا، وهو ~~تفريط عند سلطان جائر انتهى. PageV07P221 # نصا، ويقوى عندي: يضمن، لأن التأخير إنما جاز بشرط ~~سلامة العاقبة، وإن أمره بالرد إلى وكيله فتمكن وأبى ضمن، والأصح ولو لم ~~يطلبها وكيله، وإن منعه أو مطله بلا عذر ثم ادعى ردا أو تلفا لم يقبل إلا ~~ببينة، لخروجه عن الأمانة به، ومن أخر دفع مال أمر بدفعه بلا عذر ضمن، ~~وقيل: لا، واختاره أبو المعالي، بناء على اختصاص الوجوب بأمر الشرع. وإن ~~قال: هذا وديعة اليوم لا غدا وبعده يعود وديعة فقيل: لا وديعة، وقيل: بلى ~~في اليوم، وقيل: وبعد غد "م 14". # وإن أمره برده في غد وبعده1 تعين رده، ومن استأمنه أمير على ماله فخشي من ~~حاشيته إن منعهم من عادتهم المتقدمة لزمه فعل ما يمكنه، وهو أصلح للأمير من ~~توليه غيره فيرتع معهم لا سيما2 وللأخذ شبهة، ذكره شيخنا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-14: قوله: "وإن قال هذا وديعة اليوم لا غدا وبعده يعود وديعة فقيل: ~~لا وديعة، وقيل: بلى في اليوم، وقيل: وبعد غد" انتهى. قال القاضي في ~~التعليق: هي وديعة على الدوام، نقله الحارثي. # قلت: وهي قريبة مما إذا شرط في الخيار يوما له ويوما لا، وقد أطلق المصنف ~~فيها الخلاف، وتكلمنا عليها في باب الخيار في البيع3. # فهذه أربع عشرة مسألة في هذا الباب. PageV07P222 # ### | باب الغصب ### | مدخل # ... # باب الغصب # وهو استيلاء على حق غيره قهرا1 ظلما، كأم ولد وعقار، وفيه رواية لا ~~بدخوله فقط، وقيل: يعتبر في غصب ما ينقل نقله2 وفي الترغيب إلا في ركوبه ~~دابة وجلوسه على فراش، ويرد كلبا يقتنى لا قيمته. وفي الإفصاح: يضمنه ويرد ~~خمر ذمي مستورة، وعنه: وقيمتها، وقيل: ذمي. وقال في الانتصار: لا يردها ~~وأنه يلزم إراقتها إن حد3 وإلا لزم تركه، وعليهما يخرج تعزير مريقه، ويأتي ~~في أحكام الذمة4. # قال في عيون المسائل: لا ms1688 نسلم أنهم يقرون على شربه واقتنائه، لأن في ~~رواية يجب الحد عليهم بالشرب ولا يقرون، وإن سلمنا فإنا لا نعرض لهم، فأما ~~أن نقرهم فلا، ثم يبطل بالمجوس يقرون على نكاح المحارم المجوس ولا يقضى ~~عليهم بمهر ونفقة وميراث، والمسلم يقر عند أبي حنيفة ومالك على الخمر ~~للتخليل وجلود الميتة للدباغ والزيت النجس للاستصباح، ثم لا يضمن من أتلفه، ~~وقال هو والترغيب وغيرهما: يرد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P223 # الخمر المحترمة، ويرد ما تخلل بيده لا ما أريق فجمعه ~~آخر فتخلل، لزوال يده هنا، وسبق في إزالة النجاسة1 أن الأشهر أن لنا خمرا ~~محترمة، وفي رد صيده أو أجرته أو هما أوجه "م 1 و 2". # ومثله فرس "م 3 و 4". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-1-2: قوله: "وفي رد صيده أو أجرته أو هما أوجه" انتهى، شمل كلامه ~~مسألتين. # المسألة الأولى-1: إذا غصب جارحا وصاد به فهل يرد الصيد على المغصوب منه ~~الجارح أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في الرعاية: # أحدهما: يرده: فيكون لمالك الجارحة، وهو الصحيح، قال الحارثي: هذا ~~المذهب، قال في تجريد العناية: فلربه، في الأظهر، وجزم به في الوجيز وغيره، ~~وقدمه في المغني2 والشرح3. # والوجه الثاني: الصيد للغاصب، وعليه الأجرة، قال الحارثي: وهو قوي، وجزم ~~به في التلخيص، فعلى الأول هل يلزم الغاصب أيضا أجرة مدة اصطياده أم لا؟ ~~أطلق الخلاف وهي: # المسألة الثانية-2 وأطلقه في المغني2 والشرح3 والرعاية. # أحدهما: لا يلزمه، قدمه الحارثي وقال: هو الصحيح، قال في تجريد العناية، ~~ولا أجرة لربه مدة اصطياده، في الأظهر. # والوجه الثاني: يلزمه قلت: وهو قوي، وهو قياس قول صاحب التلخيص في صيد ~~العبد. # مسألة-3-4: قوله: "ومثله فرس" انتهى. أطلق الخلاف في صيد الفرس، هل هو ~~لربها PageV07P224 # ويرد صيد عبد، وفي أجرته الوجهان "م 5". # قيل: وكذا أحبولة، وجزم به غير واحد في كتب الخلاف قالوا على قياس قوله: ~~ربح الدراهم لمالكها، ويسقط عمل الغاصب. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أو للغاصب؟ وأطلقه في الرعاية: ms1689 # أحدهما: هو لمالكها، وهو الصحيح، قال الحارثي: هذا المذهب، قال في تجريد ~~العناية: فلربه، في الأظهر، وجزم به في الوجيز والرعاية وغيرهما، وقدمه في ~~المغني1 والشرح2 # والوجه الثاني: هو للغاصب، وعليه الأجرة، وهو احتمال في المغني1 والشرح2، ~~قال الحارثي: وهو قوي انتهى. وقال الشيخ تقي الدين: ويتوجه فيما إذا غصب ~~فرسا وكسب عليه مالا أن يجعل3 الكسب بين الغاصب ومالك4 الدابة على قدر ~~نفعهما، بأن تقوم منفعة الراكب ومنفعة الفرس ثم يقسم الصيد بينهما انتهى. # قلت: ويحتمل أن يجعل لرب الفرس الثلثان وللغاصب الثلث، قياسا على ~~الغنيمة، وقد يفرق بينهما، والله أعلم. # تنبيه: شمل قوله ومثله فرس مسألتين: ما تقدم، وتكلمنا عليه. # والمسألة الثانية-4: أجرته مدة اصطياده هل تلزم الغاصب أم لا؟ أطلق ~~الخلاف، وحكمها حكم أجرة الجارح الذي صاد به، على ما تقدم، خلافا ومذهبا، ~~والله أعلم. # مسألة-5: قوله: "ويرد صيد عبد، وفي أجرته الوجهان" انتهى. يعني بهما ~~الوجهين المتقدمين في الجارح والفرس، وقد علمت الصحيح من ذلك، فكذا يكون ~~الصحيح هنا، لكن قال في التلخيص: ولا تدخل أجرته تحته إذا قلنا بضمان ~~النافع انتهى. PageV07P225 # وفي رد جلد ميتة ولو دبغه غاصبه1 وجهان، وقيل: ولو ~~طهر "م 6 و 7" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-6-7: قوله: "وفي جلد ميتة ولو دبغه غاصبه وجهان، وقيل ولو طهر" ~~انتهى، فيه المسألتان: # المسألة الأولى-6: إذا غصب جلد ميتة ولم يدبغه غاصبه فهل يجب رده أم لا ~~إذا قلنا لا يطهر؟ وهو محل الخلاف المطلق في كلام المصنف، وقد قال في ~~الرعاية الكبرى: وإن غصب جلد ميتة فأوجه: الرد وعدمه والثالث: إن قلنا يطهر ~~بدبغه أو ينتفع به في يابس رده وإلا فلا، وإن أتلفه فهدر، وإن دبغه وقلنا ~~يطهر رده "2وقال في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير وفي رد جلد لميتة وجهان، ~~وإن دبغ فطهر، رده2" انتهى. # وأطلق الوجهين في رده مطلقا إذا غصبه في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والخلاصة والمقنع3 والهادي والفائق وغيرهم، لكن قال في المغني4 والشرح3 ~~وشرح ابن منجا ms1690 والحاوي5: الوجهان هنا مبنيان على طهارته بالدبغ وعدمه، فإن ~~قلنا يطهر وجب رده، وإن قلنا لا يطهر لم يجب رده، وقطعوا بذلك، وقدم هذه ~~الطريقة في الكافي6 فقال: وإن غصب جلد ميتة ففي وجوب رده وجهان مبنيان على ~~طهارته بالدباغ، إن قلنا يطهر وجب رده، وإن قلنا لا يطهر لا يجب رده ويحتمل ~~أن يجب إذا قلنا بجواز الانتفاع به في اليابسات، ككلب الصيد انتهى. وقدم ~~هذه الطريقة أيضا ابن رزين في شرحه، فتلخص لنا أنا إذا قلنا يطهر بالدبغ ~~ودبغه رده على الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، وقطعوا به، وقدمه ~~المصنف، وحكى تبعا لصاحب الرعاية قولا بعدم PageV07P226 # قيل لأحمد في رواية علي بن زكريا التمار الدابة إذا ~~أصابها إنسان ميتة يأخذ ذنبها؟ قال: إذا كانت قد تركها صاحبها. احتج به في ~~الخلاف على طهارة شعرها. # ولا تثبت يد على بضع، فيصح تزويجها، ولا يضمن نفعها1، خلافا لعيون ~~المسائل في أمة حبسها، كما يضمن بقية منافعها، وكذا في الانتصار، وفيه: لو ~~خلا بها لزمه مهر، واحتج بنكاح فاسد. ولا يضمن حر وقيل كبير بغصبه، في ~~الأصح، وفي ثيابه التي لم ينزعها عنه وأجرته #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الرد، وهو احتمال للشيخ، على ما يأتي، وهو ظاهر الوجه الذي في الهداية ~~وغيرها، وأنه إذا لم يدبغه هل يجب رده أم لا؟ # أطلق الخلاف فيه وأطلقه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع2 ~~والهادي والرعاية الصغرى والحاوي الصغير والفائق وغيرهم، وأن الصحيح من ~~المذهب لا يجب رده، بناء على ما بناه عليه في المغني3 والشرح2 وشرح ابن ~~منجا والحارثي وغيرهم. # وقطعوا به وقدمه في الكافي4 وشرح ابن رزين، فإنهم قالوا، إن لم يطهر لم ~~يجب رده، وكذا حكم ما قبل الدبغ إذا لم يطهر بالدبغ5، والصواب أنا إن قلنا ~~يجوز الانتفاع به في اليابسات يجب رده انتهى. PageV07P227 # مدة حبسه وإيجار المستأجر له وجهان "م 8-10" ولو ~~استخدمه كرها لزمته أجرته1 ولو منعه العمل ولو عبدا فلا، ويتوجه بلى ms1691 فيهما. # وفي الترغيب: في منفعة حر وجهان. وفي الانتصار: لا تلزمه بإمساكه، لعدم ~~تلفها تحت يده، بخلاف العبد، وكذا في عيون المسائل: لا يضمنه إذا أمسكه، ~~لأن الحر في يد نفسه، ومنافعه تلفت معه، كما لا يضمن نفسه وثوبه الذي عليه، ~~بخلاف العبد، فإن يد الغاصب ثابتة عليه ومنفعته بمنزلته. ويلزمه رده "2إن ~~بعده2" ورد مغصوب بزيادته مطلقا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الثانية-7: إذا دبغه غاصبه وقلنا لا يطهر، فهل يجب رده أم لا؟ ~~أطلق الخلاف، والصحيح من المذهب أنه لا يجب رده إلا إذا قلنا ينتفع به في ~~اليابسات، على ما تقدم من التفصيل، وقد قال الحارثي: وإن كان الغاصب دبغه ~~ففي رده الوجهان المبينان أيضا، إن قيل بالطهارة وجب رده3، لأنه مال4: ~~فأشبه الخمر المتخللة، وذكر الشيخ احتمالا بعدم الوجوب، لصيرورته مالا ~~بفعله، بخلاف الخمرة المتخللة، فإنه لا فعل له فيها، وفي هذا الفرق بحث، ~~فإن قيل بعدم الطهارة لم يجب، لأنه لا ينتفع به ولا قيمة له إلا أن يقال ~~بالانتفاع به في اليابسات، فتجب وإن كان قبل الدبغ انتهى. # مسألة-8-10: قوله: "ولا يضمن حر وقيل: كبير بغصبه. وفي الأصح، وفي ثيابه ~~التي لم ينزعها عنه وأجرته مدة حبسه وإيجار المستأجر له وجهان" انتهى، في ~~هذه الجملة مسائل. # المسألة الأولى-8: هل يضمن الثياب التي عليه أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه ~~في PageV07P228 # وفي مسألة الساجة تخريج في الانتصار "وه" فإن قال ربه ~~دعه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المقنع1 والشرح1 وشرح ابن منجا والرعايتين والنظم والحاوي الصغير وغيرهم، ~~وكذا حكم الحلية التي2 عليه. # أحدهما: يضمنها، وهو الصحيح، صححه في التصحيح والفائق، قال الحارثي: وهو ~~أصح قلت: وهو الصواب. # والوجه الثاني: لا يضمنها، جزم به في المغني3 والوجيز. # المسألة الثانية-9: هل يجب عليه أجرته مدة حبسه أم لا؟ أطلق الخلاف، وهما ~~احتمالان مطلقان في الهداية، وأطلق الخلاف أيضا في المذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والمغني3 والكافي4 والمقنع5 والهادي والمحرر والشرح5 ~~والرعايتين والحاوي الصغير والفائق ms1692 وغيرهم: # أحدهما: يلزمه، وهو الصحيح، صححه في التصحيح وغيره، وجزم به في الوجيز ~~وغيره، وقدمه ابن رزين في شرحه وغيره قلت: وهو الصواب. # والوجه الثاني: لا يلزمه، صححه الناظم، قال الحارثي: وهو الأصح، وعليه دل ~~نصه انتهى. # المسألة الثالثة-10: حكم إيجار المستأجر له حكم إجارته6 مدة حبسه، خلافا ~~ومذهبا قلت بل هنا أولى بلزوم الأجرة، والله أعلم. قال في الرعاية الكبرى: ~~وإن صح غصبه صح أن يؤجره مستأجره، وإلا فله الفسخ انتهى. # وقال في التلخيص: ليس لمستأجر الحر أن يؤجره من آخر إذا قلنا لا تثبت يد ~~PageV07P229 # وأعطني أجرة رده إلى بلد غصبه لم يلزمه، فإن رقع به ~~سفينة لم تقلع في اللجة، وقيل: مع حيوان محترم أو مال الغير، جزم به في ~~عيون المسائل، وإن خاط به جرح حيوان محترم وخيف ضرر آدمي، وقيل: تلفه كغيره ~~بقلعه، فالقيمة، فإن كان مأكولا لغاصبه فأوجه، الثالث يذبح المعد للأكل "م ~~11" وإن مات رده. # وقيل: ولو آدميا، قال ابن شهاب: الحيوان أكثر حرمة من بقية المال، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # غيره عليه، وإنما هو يسلم نفسه، وإن قلنا تثبت صح انتهى. # مسألة-11: قوله: "وإن خاط به جرح حيوان محترم وخيف ضرر آدمي وقيل تلفه. ~~فالقيمة، فإن كان مأكولا لغاصبه فأوجه، الثالث: يذبح المعد للأكل" انتهى. ~~وأطلقهما1 الشارح: # أحدهما2: يذبح ويلزمه رده، وهو الصحيح، اختاره القاضي وغيره، قاله ~~الحارثي، وصححه في التصحيح والنظم وغيرهما، وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه ~~في الفصول والكافي3 وغيرهما. # والوجه الثاني: لا يذبح ويرد قيمته، قدمه في المستوعب والتلخيص ~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. وأطلقهما في المقنع4 والهداية والمذهب2 ~~وشرح ابن منجا. # والوجه الثالث: إن كان معدا للأكل كبهيمة الأنعام والدجاج ونحوها ذبح ~~وإلا فلا، وهو احتمال للشيخ الموفق، قال الحارثي: وهو حسن. PageV07P230 # ولهذا لا يجوز منع مائه منه، وله قتله دفعا عن ماله، ~~قيل: لا عن نفسه. وإن بنى في الأرض أو غرس لزمه القلع. وفي الرعاية قول: ~~والتسوية والأرش والأجرة، فإن كانت آلات ms1693 البناء عن المغصوب فأجرتها مبنية، ~~وإلا أجرتها، فلو أجرها فالأجرة بقدر قيمتها. # نقل ابن منصور فيمن يبني فيها ويؤجرها: الغلة على النصف، ونصه: الثمرة ~~لرب الأرض، وعليه النفقة، واختار الشيخ: له، ونقل1 ابن منصور: يكون شريكا ~~بزيادة بناء، ولا يملك أحدهما بقيمته، وفي البناء قول، ولا غرض صحيح في ~~نقضه، وذكر ابن عقيل رواية فيه: لا يلزمه ويعطيه قيمته، ونقله ابن الحكم، ~~وروى الخلال فيه عن عائشة مرفوعا: "له ما نقص" 2 قال أبو يعلى الصغير: هذا ~~منعنا من القياس. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P231 # ونقل جعفر فيهما لرب الأرض أخذه، وجزم به ابن رزين ~~وزاد: وتركه بأجرة، وإن وهبها له، وفي القلع غرض صحيح لم يجبر، وإلا فوجهان ~~"م12" وإن زرع وحصده فالأجرة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-12: قوله: "وإن وهبا1 له" يعني لو وهب الغاصب لرب الأرض الغراس ~~والبناء ليدفع عن نفسه كلفة ذلك وفي القلع غرض صحيح لم يجبر، وإلا فوجهان ~~انتهى يعني وإن لم يكن فيه غرض صحيح، وهما احتمالان مطلقان في المغني2 ~~والشرح3 وشرح الحارثي، قال في الرعاية الكبرى: وإن وهبها لرب الأرض لم ~~يلزمه القبول إن أراد القلع، وإلا احتمل وجهين" انتهى: # أحدهما: لا يجبر، وهو الصحيح، وقد قدم في المغني2 والشرح3 وشرح ابن رزين ~~وغيرهم في نظيرتها في الصداق عدم اللزوم، فكذا هنا، ويأتي أيضا هناك4. # والوجه الثاني: يجبر، إذ لا ضرر له، واختاره القاضي في نظيرتها في ~~الصداق، على ما يأتي: PageV07P232 # ونقل حرب: كما لم يحصد، فيخير رب الأرض بين أخذه ~~بنفقته، وعنه: بقيمته زرعا، فله أجرة أرضه إلى تسليمه، وذكر أبو يعلى ~~الصغير: لا، نقله إبراهيم بن الحارث ونقل مهنا: بأيهما شاء، ويزكيه إن أخذه ~~قبل وجوبها، وإلا فوجهان "م 13" وبين تركه إلى حصاده بأجرته، وقيل: للغاصب ~~بالأجرة، وقيل: له قلعه إن ضمنه. # وقال شيخنا فيمن زرع بلا إذن شريكه والعادة بأن من زرع فيها له نصيب ~~معلوم ولربها نصيب: قسم ما زرعه في نصيب شريكه، ms1694 كذلك قال، ولو طلب أحدهما ~~من الآخر أن يزرع معه أو يهايئه1 " فأبى فللأول الزرع في قدر حقه بلا أجرة، ~~كدار بينهما فيها بنيان سكن أحدهما عند امتناعه مما يلزمه، واختار ابن عقيل ~~وغيره أنه لرب2 الأرض، كالحمل لرب الأم، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-13: قوله: "ويزكيه إن أخذه قبل وجوبها3 وإلا فوجهان" انتهى. يعني ~~وإن أخذه بعد وجوبها، وأطلقهما في القواعد الفقهية: # أحدهما: يزكيه الغاصب قلت: وهذا الصحيح، وقواعد المذهب تقتضيه، لأنه ملكه ~~إلى حين أخذ رب الأرض، على الصحيح من المذهب. # والوجه الثاني: يزكيه آخذه، وهو مقتضى النصوص4، واختيار الخرقي وأبي بكر ~~وابن أبي موسى والحارثي وغيرهم، لأنهم اختاروا أن الزرع من أصله لرب الأرض، ~~ولكن المذهب الأول. PageV07P233 # لكن المني لا قيمة له، بخلاف البذر1، ذكره شيخنا، وهل ~~الرطبة ونحوها كزرع أو غرس؟ فيه احتمالان. م 14" # وإن حفر بئرا فله طمها لغرض صحيح، وقيل: لا، وإن أبرأه2 ربها وقال الشيخ ~~وغيره: أو منعه فوجهان "م 15" وإن زال اسمه كنسج غزل، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-14: قوله: "وهل الرطبة ونحوها كزرع أو غرس؟ فيه احتمالان" انتهى ~~وأطلقهما في المغني3 والشرح والفائق والقواعد الفقهية والزركشي وغيره. # أحدهما: هو كالزرع، قدمه ابن رزين وقال: لأنه زرع ليس له فرع قوي، فأشبه ~~الحنطة، قال الزركشي: ويدخل في عموم كلام الخرقي قلت وكلام غيره. # والوجه الثاني: هو كالغراس، اختاره الناظم فقال: # وكالغرس في الأقوى المكرر جزه # مسألة-15: قوله: "وإن حفر بئرا فله طمها لغرض صحيح وقيل: لا، وإن أبرأه ~~ربها وقال الشيخ وغيره: أو منعه فوجهان" انتهى. وأطلقهما في المغني4 ~~والمقنع5 والمحرر والشرح5 وشرح ابن منجا والحارثي وغيرهم: # أحدهما: لا يملك طمها، وهو الصحيح، نصره في المغني4 والشرح5، وصححه في ~~التصحيح، واختاره أبو الخطاب وغيره، وقدمه ابن رزين في شرحه وغيره. ~~PageV07P234 # وطحن حب ونجر خشبة وضرب مطبوع وطين لبنا1 وذكر جماعة: ~~أو قصره أو ذبحه وشواه2 رده ونقصه، ولا شيء له، وأخذ القاضي عدم ملكه من ~~ذبح ms1695 السارق له ثم أخرجه، وعنه: يملكه بعوضه قبل تغييره، اختاره أبو بكر، ~~نقل ابن الحكم في جعل حديد سيوفا: يقوم فيعطيه الثمن على القيمة حديث النبي ~~عليه الصلاة والسلام في الزرع: "أعطوه ثمن بذره" 3 وعنه: يخير المالك ~~بينهما، وعنه: يصير شريكا بزيادته، ذكر في المذهب والمستوعب أنه ظاهر ~~المذهب، وإن غصب حبا فزرعه أو بيضا فجعله تحت دجاجة ففرخ أو نوى فغرسه وفي ~~الانتصار أو غصنا فصار شجرة رده ونقصه، ويتخرج فيه كما قبله. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: يملكه، اختاره القاضي، وقال في المستوعب وتبعه في ~~التلخيص: وإن غصب دارا و4 حفر فيها بئرا فأراد الغاصب طمها لم يكن له ذلك. ~~وقال القاضي: له ذلك من غير رضى المالك. وقال في الهداية: ليس له ذلك إذا ~~أبرأه المالك من ضمان ما تلف بها انتهى كلامه في المستوعب والتلخيص، ~~وأطلقهما في المذهب. وقال في التلخيص: أصل الاختلاف بين القاضي وأبي الخطاب ~~هل الرضى الطارئ كالمقارن للحفر أم لا؟ والصحيح أنه كالمقارن انتهى. وقطع ~~به في الفصول. وقال في الرعايتين والحاوي الصغير والفائق: فله طمها، مطلقا، ~~وإن سخط ربها "5فأوجه المنع5" والإثبات، والثالث: إن أبرأه من ضمان ما يتلف ~~بها6 PageV07P235 # ### | فصل: ويلزمه ضمان نقصه، # ولو بنبات لحية أمرد أو قطع ذنب حمار، وعنه: يضمن رقيقا أو بعضه بمقدر ~~"1ولو شعرا من حر1" بمقدر من قيمته كجنايته عليه، وفيها رواية: بما نقص، ~~اختارها الخلال وصاحب المغني2 والترغيب وشيخنا، وأبو محمد الجوزي، والمذهب ~~يضمنه مطلقا بقيمته ما بلغت، ونقل حنبل: لا يبلغ بهادية حر، وقيل: ~~بأكثرهما، كغصبه وجنايته عليه، على الأصح، وعنه في3 عين خيل وبغل وحمار ربع ~~قيمتها، نصره القاضي وأصحابه، وخص في الروضة هذه الرواية بعين الفرس، وأن ~~عين غيرها بما نقص، وأحمد قاله في عين الدابة، وكذا قاله عمر4، وإن لم ~~يستقر نقصه كبر ابتل وعفن فقيل: يلزمه5 أرشه، وقيل: بدله، وخيره في ~~الترغيب، وخبره في الهداية بين بدله أو يصبر ليستقر فبأخذه وأرشه ms1696 "م 16". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وصح في وجه فلا، زاد في الكبرى رابعا: وهو إن كان غرضه فيه صحيحا لدفع ~~ضرر وخطر ونحوهما فله ذلك، وإلا فلا، وخامسا: وهو إن ترك ترابها في أرض غير ~~ربها فلا، وقيل: بلى، لغرض صحيح انتهى. # مسألة-16: قوله: "وإن لم يستقر نقصه كبر ابتل وعفن، فقيل: أرشه، وقيل: ~~بدله وخيره في الترغيب، وخيره في الهداية بين بدله أو يصبر ليستقر فيأخذه ~~وأرشه" انتهى: PageV07P236 # ولا يضمن نقص سعر كسمين هزل فزادت قيمته وعنه: يلي، ~~اختاره ابن أبي موسى كعبد خصاه فزادت قيمته، وقيل: مع تلفه، ولا مرضا عاد ~~ببرء، ونصه: يضمن، كزيادة في يده، على الأصح، فإن عاد مثلها من جنسها، كسمن ~~مرتين أو صنعة أخرى، وقيل: أو جنسين كسمن وتعلم، فوجهان "م 17 و 18"، ويضمن ~~جناية المغصوب وإتلافه مال ربه، ولرب الجناية #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: له أرش ما نقص من غير تخيير، اختاره الشيخ في المغني1، وقدمه في ~~الشرح2. # والوجه الثاني: له بدله كما في الهالك، قال الحارثي، وهو قول القاضي ~~وأصحابه: الشريف أبي جعفر وابن عقيل والقاضي يعقوب بن إبراهيم والشيرازي، ~~وأبي الخطاب في رءوس المسائل، والشريف الزيدي، واختاره ابن بكروس انتهى. # قال في التلخيص: قال القاضي في التعليق الكبير: لصاحبها أن يضمنها ~~النقصان إن كان قد استقر، وإن لم يستقر وخيف الزيادة في الباقي فله بدله، ~~كما لو استهلكه، وكذا قال غيره من الأصحاب. # والوجه الثالث: يخير بينهما، قاله في الترغيب. # والوجه الرابع: يخير بين أخذ مثله وبين تركه حتى يستقر فساده فيأخذه وأرش ~~نقصه، جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع3 وشرح ابن ~~منجا والرعاية الصغرى والحاوي الصغير والوجيز4 والفائق وغيرهم، وقدمه في ~~الرعاية الكبرى والنظم قال الشيخ الموفق: قول أبي الخطاب في الهداية لا بأس ~~به" انتهى، قلت وهو أعدل الأقوال وأصحها. # مسألة 17-18: قوله: "فإن عاد مثلها من جنسها، كسمن مرتين أو صنعة ~~PageV07P237 # مطلقا القود، وقيل: لا يضمن جنايته على ms1697 سيده، لتعلقها ~~برقبته، وإن خلطه "1بما لا1" يتميز كزيت ونقد بمثلهما لزمه مثله منه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أخرى، فوجهان انتهى، فيه مسألتان. # المسألة الأولى-17: إذا عاد مثل الزيادة التي ذهبت من جنسها، مثل أن كانت ~~قيمته مائة فزادت إلى ألف لسمن ونحوه، ثم هزل فعادت إلى مائة ثم سمن فزادت ~~إلى ألف، فهل يضمن الزيادة الأولى أم لا؟ أطلق الخلاف فيه، وهما احتمالان ~~للقاضي في المجرد، وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والمغني2 والمقنع والتلخيص والشرح3 والحاوي الصغير وغيرهم: # أحدهما: لا يضمنها، وهو الصحيح، قال الحارثي: هذا المذهب، لنصه4 في ~~الخلخال يكسر، قال: يصلحه أحب إلي، وهو أحد صور المسألة، قال الشيخ الموفق ~~والشارح: هذا أقيس، وجزم به في الوجيز وغيره، وصححه في التصحيح وغيره. # والوجه الثاني: يضمنها، قال في الرعايتين والفائق: ضمنها، في أصح ~~الوجهين، وقدمه ابن رزين في شرحه. # المسألة الثانية-18: لو تعلم صنعة غير الصنعة التي نسيها عند الغاصب، فهل ~~يضمنها أم لا؟ أطلق الخلاف، والحكم كالمسألة التي قبلها خلافا ومذهبا قلت: ~~ويتوجه الضمان هنا وإن لم يضمنه في التي قبلها. # تنبيه: قوله: "وإن خلطه بما لا يتميز كزيت ونقد بمثلهما لزمه مثله منه" ~~انتهى. أخل5 المصنف بقول6 كثير في المسألة وهو أنه يلزمه مثله من حيث شاء، ~~واختاره PageV07P238 # وفي الوسيلة: والموجز: قسم ثمنهما بقدر قيمتهما، وإن ~~خلطه بخير منه أو بدونه أو غير جنسه فشريكان بقدر حقهما، كاختلاطهما من غير ~~غصب، نص عليه. وقال القاضي: ما تعذر تمييزه كتالف، ونص في رواية أبي الحارث ~~في زيت بزيت على الشركة، فلو اختلط درهم باثنين لآخر فتلف اثنان فما بقي ~~بينهما على ثلاثة أو نصفان، يتوجه وجهان "م 19"، وإن صبغ ثوبا فشريكان بقدر ~~قيمتهما وزيادة قيمة أحدهما لمالكه، والنقص #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # القاضي في المجرد وقال: هذا قياس المذهب وقول المصنف1: وقال المصنف: وقال ~~في الوسيلة والموجز: يقسم بينهما بقدر قيمتها" انتهى. # قال الحارثي: وفيه وجه ثالث وهو الشركة، كما في ms1698 الأول، لكن يباع، ويقسم ~~الثمن على الحصة، كذا أطلق القاضي يعقوب في تعليقه، وأبو الخطاب وابن بكروس ~~وغيرهم في رءوس مسائلهم حتى قالوا به2 في الدنانير والدراهم. وقاله ابن ~~عقيل في التذكرة، وأظنه قول القاضي في التعليق الكبير. وقال الحارثي: وأما ~~إجراء هذا الوجه في الدنانير والدراهم فواه جدا، لأنها قيم الأشياء، ~~وقسمتها ممكنة، فأي فائدة في البيع؟ ورده برد حسن. # مسألة-19: قوله: "فلو اختلط درهم باثنين لآخر فتلف اثنان فما بقي بينهما ~~على ثلاثة أو نصفان: يتوجه وجهان" انتهى. هذان الوجهان وجههما المصنف من ~~عنده، والأول قول أبي حنيفة، والثاني: قول ابن شبرمة، حكاه ابن عقيل في ~~فنونه. # قلت: الصواب منهما أن يكون الباقي بينهما نصفين، لأنه يحتمل أن يكون ~~التالف لصاحب الدرهمين، فيختص صاحب الدرهم به، ويحتمل أن يكون التالف لهذا ~~درهم، ولهذا درهم، فيختص صاحب الدرهمين بالباقي، فتساويا، فكان بينهما ~~نصفان، ولا يحتمل غير ذلك. PageV07P239 # على الغاصب1، ويمنع طالب قلع الصبغ منهما، وقيل: لا، ~~مع ضمانه النقص، وعنه: لا يضمنه رب الثوب، كبناء، ويلزمه قبول الصبغ هبة، ~~كنسج غزل، وقيل: لا، كمسامير سمر بها بابا، في الأصح، ويضمن مكيلا و2 ~~موزونا تلف أو أتلفه بمثله، وعنه: بقيمته، ذكره القاضي، وذكر أيضا القيمة ~~في نقرة وسبيكة وعنب ورطب، كما فيه صناعة مباحة لا محرمة، فإن تعذر فبقيمة ~~مثله يوم تعذر، وعنه: يوم غصبه، وقيل: أكثرهما إليه، وعنه: يوم تلفه وعنه: ~~يوم قبض بدله، وقيل: أكثرهما، وعنه: يوم المحاكمة، وإن غرمها ثم قدر علي ~~المثل لم يرد القيمة، في الأصح، ويضمن غيره بقيمته يوم تلفه، نقله الجماعة، ~~عنه: يوم غصبه، "3وعنه: أكثرهما3" وعنه: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قلت: ويحتمل القرعة، وهو أولى من الوجهين، لأنا متحققون أن الدراهم لواحد ~~PageV07P240 # في مغصوب بمثله. وقاله ابن أبي موسى ذكر جماعة ~~واختاره شيخنا واحتج بعموم قوله: {فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا} ~~[الممتحنة: 11] وعنه: ومع قيمته، وعنه: غير حيوان بمثله، ذكره جماعة ~~"1وعنه: لا يبلغ بقيمة رقيق ms1699 يوم أتلفه دية حر1" وفي الواضح والموجز: فينقص ~~عنه عشرة دراهم. # وفي الانتصار والمفردات: لو حكم حاكم بغير المثل في المثلي وبغير القيمة ~~في المقوم، لم ينفذ حكمه، ولم يلزمه قبوله، ونقل ابن منصور فيمن كسر خلخالا ~~يصلحه ويعتبر القيمة ببلد غصبه، وعنه: تلفه من غالبه، وجزم به في الكافي2، ~~لأنه موضع الضمان وإن نسج غزلا أو عجن دقيقا فقيل: مثله، وقيل: أو القيمة ~~"م 20" ويقبل قول غاصبه في تلفه، في الأصح، فيطالبه مالكه ببدله، وقيل: لا، ~~لأنه لا يدعيه، ولا قصاص في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # منهما لا يشاركه فيه غيره، وقد اشتبه علينا فأخرجناه بالقرعة، كما في ~~نظائره، وهو كثير، ولم أره لأحد من الأصحاب، فمن الله به، فله الحمد، ~~والظاهر أن أبا حنيفة وابن شبرمة لم يقولا بالقرعة، فلم يعرجا عليها. # مسألة-20: قوله: "وإن نسج غزلا أو عجن دقيقا فقيل: مثله، وقيل: أو ~~القيمة" انتهى القول الأول جزم به في الفائق، وقدمه في الرعاية، قال ~~الحارثي: قال أبو بكر: هو للغاصب وعليه عوضه قبل تغيره، والقول الثاني: قال ~~في التلخيص: هو أولى عندي انتهى، ويحتمله قول أبي بكر المتقدم، بل هو ظاهره ~~PageV07P241 # المال، مثل شق ثوبه، ونقل إسماعيل وموسى: يخير، ~~اختاره شيخنا، ولو غصب جماعة مشاعا فرد واحد سهم واحد إليه لم يجز له حتى ~~يعطي شركاه، نص عليه، وكذا إن صالحوه عنه بمال. نقله حرب، ويتوجه أنه بيع ~~المشاع، ولو زكاه ربه رجع بها. # وظاهر كلام أبي المعالي: لا، وهو أظهر، واختاره صاحب الرعاية، كمنفعة، ~~وإن أبق مغصوب فلربه أخذ قيمته، للحيلولة، كمدبر، لا لفواته، فلو رجع لزمه ~~رده بزيادته وأخذ القيمة، لا زيادة منفصلة. وفي عيون المسائل وغيرها: إنه ~~إذا أخذ القيمة لا يملكها، وإنما حصل بها الانتفاع في مقابلة ما فوته ~~الغاصب، فما اجتمع البدل والمبدل، كقيمة المدبر عندهم وكأخذ بدل ضوء عينيه ~~ممن أذهبه، فإنه يتصرف فيه ثم عاد الضوء رجع عليه، وعلمنا أنه لا يملكه، ~~كما يضمن شهود طلاق ms1700 وعتق رجعوا للتفويت. وفي حبسه ليرد القيمة عليه وجهان ~~"م 21" وإن تخمر عصير فقيل: قيمته، وقيل: مثله "م 22" وإن تخلل رده ونقص ~~قيمة1 العصير. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-21: قوله: "وفي حبسه ليرد القيمة عليه وجهان" انتهى وأطلقهما في ~~الرعاية، قال في التلخيص: وهل للغاصب حبس العين لاسترداد القيمة؟ يحتمل ~~وجهين، قال: وكذلك إذا اشترى شراء فاسدا هل يحبس المشتري المبيع2 على رد ~~الثمن؟ والصحيح أنه لا يحبس، بل يدفعان إلى عدل ليسلم إلى كل واحد ماله" ~~انتهى قلت: وهو الصواب، وفي المسألة الثانية أولى. # مسألة-22: قوله: "وإن تخمر عصير فقيل: قيمته، وقيل: مثله" انتهى. # أحدهما: عليه قيمته، جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب PageV07P242 # وفي عيون المسائل: لا يلزمه قيمة العصير، لأن الخل ~~عينه، كحمل صار كبشا، وإن غلاه غرم أرش نقصه، وكذا نقصه، ويحتمل: لا، لأنه ~~ماء، وإن أولد الأمة فسقط ميتا لم يضمنه، وقيل: بلى، قيل: بقيمته لو كان ~~حيا، وقيل بعشر قيمة أمه "م 23" وما يصح إجارته يلزمه أجرة مثله، نص عليه، ~~في قضايا وفيها انتفاع، ونقل ابن الحكم: لا مطلقا، وظاهر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والمستوعب والخلاصة والمقنع1 والرعاية الصغرى والحاوي الصغير وغيرهم. ~~وقال الحارثي: وليس بالجيد انتهى قلت وهو بعيد جدا، لأن له مثلا، وقد بقي ~~في حكم التالف. # والوجه الثاني: يلزمه مثله، وهو الصحيح من المذهب، جزم به في المغني2 ~~والشرح1 وشرح ابن منجا والتلخيص والرعاية الكبرى والوجيز وتذكرة ابن عبدوس ~~وغيرهم وهو في بعض نسخ كالمقنع، وقدمه الحارثي في شرحه وصاحب الفائق قلت: ~~وفي إطلاق المصنف الخلاف نظر ظاهر، بل "3الصواب تقديم أخذ3" المثل والله ~~أعلم. # مسألة-23: قوله: "وإن أولد الأمة فسقط ميتا لم يضمنه، وقيل: بلى، قيل: ~~بقيمته لو كان حيا، وقيل بعشر قيمة أمه" انتهى. يعني على القول بالضمان هل ~~يضمنه بقيمته لو كان حيا أو بعشر قيمة أمه؟ أطلق الخلاف، وأطلقه الحارثي في ~~شرحه، PageV07P243 # المبهج التفرقة واختاره بعضهم، وجعله شيخنا ظاهر ما ~~نقل ms1701 عنه. نقل1 ابن منصور: إن زرع بلا إذن عليه أجرة الأرض بقدر ما استعملها ~~إلى رده أو إتلافه أو رد قيمته، وقيل: وبعدها مع بقائه، وظاهر كلامهم يضمن ~~رائحة مسك ونحوه، وخلافا للانتصار لا نقدا لتجارة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وصاحب القواعد الأصولية. # القول الأول: اختاره القاضي أبو الحسين. # والقول الثاني: اختاره الشيخ الموفق، وهو الصواب، ويحتمل الضمان بأكثر ~~الأمرين، قال الحارثي: وهو أقيس. PageV07P244 # ### | فصل: ومن أخذه من غاصبه ولم يعلم ضمنه، # كغاصبه، ويرجع عليه بما لم1 يلتزم ضمانه فيرجع مودع ونحوه بقيمته ~~ومنفعته، وكذا مرتهن ومتهب في الأصح، ومستأجر بقيمته، وعكسه مشتر ومستعير، ~~ويأخذ مستأجر ومشتر1 من غاصب ما دفعا إليه، ويأخذ مشتر نفقته وعمله من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P244 # بائع غار قاله شيخنا. # وفي الترغيب احتمال: يرجع مشتر1 بما زاد على الثمن وفيه: لا يطالب ~~بالزيادة الحاصلة قبل قبضه2. # قال الشيخ في فتاويه: وإن أنفق على أطفال غاصب وصيه مع علمه لم يرجع، ~~وإلا رجع لأن الموصي غره3، وإن أحبل مشتر أمة جاهلا فولده حر، ويلزمه فداؤه ~~على الأصح فيه يوم وضعه، وعنه: يوم مطالبته بقيمته، وعنه: بمثله في قيمته ~~وعنه: بأيهما شاء وعنه: بمثله في صفاته4 تقريبا، اختاره الخرقي والقاضي ~~وأصحابه، ويرجع بنقص ولادة ومنفعة فائتة وفداء ولد، وذكر ابن عقيل فيه ~~رواية، وكذا مهر وأجرة نفع في بيع وعارية وهبة وعنه: لا، لحصول نفع، اختاره ~~الخرقي وأبو بكر وابن عقيل، كقيمتها5 وبدل أجزائها وأرش بكارة، وفيه رواية، ~~وللمالك تضمين الكل لغاصبه6، ويرجع غاصبه على #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P245 # الآخذ بما لا يرجع به الآخذ عليه لو ضمنه المالك، وإن ~~علم بالغصب فالقرار عليه. # وسأله مهنا عن عبد أذن له سيده في التجارة فسلمه رجل مالا مضاربة بأمر ~~السيد فسلمه العبد رجلا ليشتريه من سيده به، قال: يرجع به صاحبه على ~~مشتريه، فقلت له: ذهب المال، قال: يكون دينا على العبد، قلت: فيكون حرا؟ ~~قال: نعم، وظاهره ms1702 لا يرجع إلا على من القرار عليه. ولو قتلها غاصب بوطئه ~~فالدية، نقله مهنا، ومن اشترى عبدا فأعتقه فادعى مدع أن بائعه غصبه منه لم ~~يقبل أحدهما على الآخر، وإن صدقاه استقر ضمانه على مشتر، وقيل: يبطل عتقه ~~إن صدقه معهما، ويرثه وارثه ثم مدع ولا ولاء. # ولو قلع غرس المشتري أو بناؤه لاستحقاق الأرض رجع بالغرامة على البائع، ~~وعنه: لربها قلعه إن ضمن نقصه ثم يأخذه من البائع، ومن بنى فيما يظنه ملكه ~~جاز نقضه لتفريطه، ويرجع على من غره ومن أخذ منه بحجة مطلقة ما اشتراه رد ~~بائعه ما قبضه، وقيل: إن سبق الملك الشراء، وإلا فلا، وإن أطعمه لغير عالم ~~بغصبه قال جماعة: أو لدابته استقر ضمانه عليه، وقيل: إن قال هو لي، وعنه: ~~على آكله، كآكله بلا إذنه، وكعالم، وكذا إن أطعمه لربه، وعنه لا يبرأ، وكذا ~~إن أخذه بهبة أو شراء أو صدقة، وعنه: يبرأ، جزم به بعضهم، لعودها إلى ملكه، ~~وإن أخذه وديعة ونحوها لم يبرأ. وقال جماعة: بلى، كعارية، ولو أباحه للغاصب ~~فأكله قبل علمه، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV07P246 # ضمن، ذكره في الانتصار والظاهر أن مرادهم أن غير ~~الطعام كهو في ذلك، ولا فرق وقال في الفنون في مسألة الطعام يبقى الضمان، ~~بدليل ما لو قدم له شوكه الذي غصبه منه فسجره وهو لا يعلم، لو اتجر بالنقد ~~فربحه لربه، نقله الجماعة. # واحتج بخبر عروة بن الجعد1 قال جماعة منهم صاحب الفنون والترغيب وإن صح ~~الشراء نقل حرب في خبر عروة: إنما جاز لأن النبي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P247 # صلى الله عليه وسلم جوزه له، وعنه: يتصدق به، وكذا إن ~~اشترى في ذمته. وقال في المحرر: بنية نقده، وعنه: ربحه له، وله الوطء، نقله ~~المروذي، فعلى هذا إن أراد التخلص من شبهة بيده اشترى في ذمته ثم نقدها. ~~وقاله القاضي وابن عقيل، وذكره أحمد. # وإن جهل ربه ونقل الأثرم وغيره أو علمه ويشق دفعه إليه وهو يسير ms1703 كحبة ~~فسلمه إلى حاكم برئ، وله الصدقة على الأصح به، وبشرط ضمانه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV07P248 # ونقل المروذي: يعجبني الصدقة به. وفي الغنية: عليه ~~ذلك، ونقل أيضا: على فقراء مكانه إن عرفه، لأن دية قتيل يوجد عليهم، ونقل ~~صالح، أو بقيمته، وله شراء عرض بنقد. ولا تجوز محاباة قريب وغيره، نص ~~عليهما، وظاهر نقل حرب في الثانية الكراهة، وهو ظاهر كلامهم في غير موضع، ~~ولم يذكر أصحابنا غير الصدقة، ونقل إبراهيم بن هانئ: يتصدق أو يشتري به ~~كراعا1 وسلاحا يوقف، وهو مصلحة للمسلمين. # وسأله جعفر عمن بيده أرض أو كرم ليس أصله طيبا ولا يعرف ربه، وقال: يوقفه ~~على المساكين، ومسألة المروذي عمن مات وكان يدخل في أمور تكره فيريد بعض ~~ولده التنزه، فقال: إذا أوقفها على المساكين فأي شيء بقي عليه؟ واستحسن أن ~~يوقفها على المساكين، ويتوجه: على أفضل البر. # قال شيخنا: يصرف في المصالح، وقاله في وديعة وغيرها. وقال: قاله العلماء، ~~وأنه مذهبنا "وه م"2 وهذا3 مراد أصحابنا، لأن الكل صدقة، وقال شيخنا: من ~~تصرف فيه بولاية شرعية لم يضمن، وقال: ليس لصاحبه إذا عرف رد المعاوضة، ~~لثبوت الولاية عليها شرعا، للحاجة4، كمن مات ولا ولي له ولا حاكم، مع أنه ~~ذكر أن مذهب أحمد وقف العقد للحاجة، لجهل المالك، ولغير حاجة الروايتان، ~~وقال فيمن اشترى مال مسلم من التتر لما دخلوا الشام: إن لم يعرف صاحبه صرف ~~في المصالح، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P249 # وأعطى مشتريه ما اشتراه به، لأنه لم يصر لها إلا بنفقته وإن لم يقصد ذلك، ~~كما رجحته فيمن اتجر بمال غيره وربح، ونص في وديعة تنتظر كمال مفقود وأن ~~جائزة الإمام أحب إليه من الصدقة. # قال القاضي: إن لم يعرف أن عينه مغصوب فله قبوله، وسوى ابن عقيل وغيره ~~بين وديعة وغصب، وذكرهما الحلواني كرهن، وإن لم يبق درهم مباح ففي النوادر ~~يأكل عادته لا ما له عنه غنية، كحلواء وفاكهة. # PageV07P250 # ### | فصل: من أتلف محترما لمعصوم ومثله ms1704 يضمنه ضمنه، # فإن أكره فقيل: يضمن "1مكرهه، كدفعه1" مكرها، لأنه ليس إتلافا، وقيل: ~~المكره كمضطر "م 24" ويرجع في الأصح مع جهله، وقيل: وعلمه، لإباحة إتلافه ~~ووجوبه، بخلاف قتل، ولم يختره، بخلاف مضطر، وهل لربه طلب مكرهه؟ #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-24: قوله: "ومن أتلف محترما لمعصوم ومثله يضمنه ضمنه، فإن أكره ~~فقيل: يضمن مكرهه. وقيل: كمضطر" انتهى. وأطلقهما في القواعد. القول بأن ~~مكرهه يضمنه قطع به القاضي في كتابه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وابن ~~عقيل في عمد الأدلة، قاله في القواعد، والقول بأنه كالمضطر قال في الرعاية ~~الكبرى: وإن أكره على إتلافه ضمنه، يعني المباشر، وقطع به، والذي يظهر أن ~~هذا هو القول بأنه كمضطر2. وقال في التلخيص: الضمان عليهما، واقتصر عليه ~~الحارثي، وهو احتمال للقاضي في بعض تعاليقه، فهذه ثلاثة أقوال. PageV07P250 # فيه وجهان "م 25" فإن طالبه رجع على المتلف إن لم ~~يرجع عليه وقيل: الضمان بينهما، ولا ضمان مع إذنه، وعين ابن عقيل الوجه ~~المأذون فيه مع غرض صحيح، وقال في الفنون في المجلد التاسع عشر محتجا على ~~أن حرمة1 الحيوان آكد من المال: لو أذن في قتل عبده فقتله لزمته كفارة لله ~~تعالى وأثم، ولو أذن في إتلاف ماله سقط الضمان والمأثم ولا كفارة، وقال بعد ~~هذا بنحو نصف كراسة في أثناء كلام: يمنع من تصنيع الحب والبذر في الأرض ~~السبخة بما يقتضي أنه محل وفاق، وسبق أنه يحرم في الأشهر دفن شيء مع الكفن. # وإن حل قيد عبد أو فتح قفصا عن طائر ثم ذهب ضمنه2. وفي الفنون: إن كان ~~الطير متألفا فلا كذكاة متأنس3 ومتوحش، وإن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-25: قوله: "وهل لربه طلب مكرهه؟ فيه وجهان" انتهى، يعني هل لمالكه ~~مطالبة مكرهه إذا كان المكره بفتح الراء عالما4 وقلنا له الرجوع عليه أم ~~لا؟ قال في الرعاية الكبرى: يحتمل وجهين انتهى: # أحدهما: له مطالبته قلت: وهو الصواب، ويؤيده كلام القاضي المتقدم. # والوجه الثاني: ليس له مطالبته قلت: وهو ms1705 ضعيف جدا. PageV07P251 # دفع مبردا إلى عبد فبرد قيده ففي تضمين دافعه وجهان ~~"م 26" ولا يضمن دافع مفتاح إلى لص. # قال شيخنا: من غرم1 بسبب كذب عليه عند2 ولي أمر فله تغريم الكاذب. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-26: قوله: "وإن دفع مبردا إلى عبد فبرد قيده ففي تضمين دافعه ~~وجهان" انتهى. وحكاهما في الفصول والتلخيص والرعاية احتمالين، وأطلقوهما، ~~أحدهما: يضمن قلت: وهو الصواب، وهو ظاهر ما قدمه الحارثي والوجه الثاني: لا ~~يضمن وهو ضعيف. PageV07P252 # وإن حل وعاء فيه دهن جامد فذهب بريح ألقته أو شمس ~~فوجهان "م 27 و 28" وقيل: لا يضمنه بريح لأنه غير مقصد، ولو حبس مالك #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 27-28: قوله: "وإن حل وعاء فيه دهن جامد فذهب لريح ألقته أو شمس ~~فوجهان" انتهى، ذكر مسألتين. # PageV07P253 # دواب فتلفت لم يضمن ذكره في الانتصار والمغني ~~والترغيب، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الأولى-27: إذا حل وعاء فيه دهن جامد فذهب بريح ألقته فهل يضمن ~~أم لا؟ أطلق الخلاف: # أحدهما: يضمن، وهو الصحيح، قدمه في المغني1، والكافي2 والشرح3 ونصراه، ~~وشرح ابن رزين وغيرهم. # والوجه الثاني: لا يضمن، قال القاضي: لا يضمن ما ألقته الريح، وكذا قال ~~أبو الخطاب وغيره، قال الحارثي: وعن القاضي وابن عقيل: لا يضمن، وقدمه في ~~التلخيص. # قلت قطع في الفصول أنه لا يضمن في موضع، واختار الضمان في آخر. # المسألة الثانية-28: لو ذاب بشمس هل يضمن أم لا؟ أطلق الخلاف: # أحدهما: يضمن وهو الصحيح. وقال الحارثي: وافق على ذلك القاضي وصاحب ~~التلخيص، وقدمه في المغني1 والشرح3 والكافي2 ونصراه، وجزم به ابن رزين. ~~PageV07P254 # وقيل: بلى، قال في الترغيب: أو فتح حرزا فجاء آخر ~~فسرق، وعند شيخنا يتوجه فيمن حبسه عن الانتفاع بملكه1 أن يضمنه بالتسبب، ~~وإن ربط دابة بطريق واسع وليست يده عليها فروايتان "م 29" ويضمن بطريق ضيق ~~ولو بنفح2 برجل، نص عليه ومن ضربها إذن فرفسته فمات ضمنه، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه ms1706 الثاني: لا يضمن قال في الفائق: وقال القاضي: لا يضمن، فلعل له ~~قولين. وقال ابن عقيل أيضا: لا يضمن: واختار في موضع آخر الضمان. # مسألة-29: قوله: "وإن ربط دابة بطريق واسع وليست يده عليها فروايتان" ~~انتهى، وأطلقهما في3 المستوعب والمغني4 والشرح5 والفائق والزركشي والقواعد ~~الأصولية وغيرهم. # إحداهما: يضمن، وهو ظاهر ما قطع به الشيخ في المقنع5 والعمدة، وصاحب ~~المذهب والخلاصة وغيرهم، ولإطلاقهم الضمان، قال الحارثي: وكذا أورده ابن ~~أبي موسى وأبو الخطاب مطلقا، ونص عليه أحمد انتهى. وقدمه في القاعدة ~~الثانية والثمانين وقال: هذا المنصوص، وذكر المنصوص6 في ذلك. PageV07P255 # ذكره في الفنون، وتركه طينا فيها أو خشبة أو عمودا أو ~~حجرا أو كيس دراهم، نص عليه، وبإسناد خشبة إلى حائط، وباقتناء كلب عقور، نص ~~عليه، وفيه رواية إلا لداخل بيته بلا إذنه. وفيه رواية نقل حنبل: الكلب إذا ~~كان موثقا لم يضمن ما عقر، ويضمن باقتناء سنور تأكل فراخا عادة، مع علمه، ~~كالكلب، وله قتلها بأكل لحم ونحوه، كالفواسق. وفي الفصول: حين أكله. # وفي الترغيب: وإن لم يندفع إلا به، كصائل، وإن سقى ملكه أو أجج فيه نارا ~~ضمن إن أفرط أو فرط، والمراد: لا بطريان ريح، ولهذا [قال] في عيون المسائل: ~~لو أججها على سطح داره فهبت الريح فأطارت الشرر1 لم يضمن، لأنه في ملكه، ~~ولم يفرط، وهبوط الريح ليس من فعله، بخلاف ما لو أوقف دابته في طريق فبالت، ~~أو رمى فيها قشر بطيخ لأنه في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثانية: لا يضمن والحالة هذه، ذكره القاضي في المجرد، وهو ظاهر ~~ما جزم به في الوجيز، وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير، "2قال في ~~القواعد: وأما الآمدي فحمل المنع على حالة ضيق الطريق وسعته، والمذهب عنه ~~الجواز مع السعة وعدم الإضرار، رواية واحدة، ومن المتأخرين من جعل المذهب ~~المنع رواية واحدة، وخالف بعض المتأخرين وقال: الربط عدوان بكل حال ~~انتهى2". PageV07P256 # غير ملكه، فهو مفرط، وظاهره: لا يضمن في الأولى ~~مطلقا، وإن حفر بئرا في ms1707 سابلة لنفع المسلمين ولا ضرر لم يضمن، وعلله أحمد ~~بأنه نفع للمسلمين، وكموات، وعنه: بإذن حاكم، وعنه: بلى، وكذا حكم البناء ~~فيها مساجد أو غيرها لنفع المسلمين. # نقل إسماعيل بن سعيد في المسجد: لا بأس به إذا لم يضر بالطريق، ونقل عبد ~~الله: أكره الصلاة فيه. إلا أن يكون بإذن إمام، نقل المروذي: حكم هذه ~~المساجد التي بنيت في الطريق تهدم، وسأله محمد بن يحيى الكحال: يزيد في ~~المسجد من الطريق؟ قال: لا يصلى فيه. # ونقل حنبل أنه سئل عن المساجد على الأنهار، قال: أخشى أن يكون من الطريق، ~~وسأله ابن إبراهيم عن ساباط فوقه مسجد، أيصلى فيه؟ قال لا يصلى فيه إذا كان ~~من الطريق، وسئل عن الصلاة على شط النهر والطريق أمامه، قال: أرجو أن لا ~~يكون به بأس، ولكن طريق مكة يعجبني أن يتنحى عن الطريق ويصلي يمنة الطريق ~~ونقل ابن مشيش عن1 ساباط فوق #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P257 # مسجد: لا يصلى فيه إذا كان من الطريق. # قال الشيخ: ويحتمل أن يعتبر إذن الإمام في البناء لنفع المسلمين دون ~~الحفر، لدعوي الحاجة إلى الحفر لنفع الطريق وإصلاحها وإزالة الطين والماء ~~منها، فهو كتنقيتها، وحفر هدفه1 فيها، وقلع حجر يضر بالمارة2، ووضع الحصى ~~في حفرة فيها ليملأها، وتسقيف ساقية فيها، ووضع حجر في طين3 فيها ليطأ ~~الناس عليه، فهذا كله مباح لا يضمن ما تلف به، لا نعلم فيه خلافا، وكذا ~~بناء القناطر، ويحتمل أن يعتبر إذن الإمام فيها، لأن مصلحته لا تعم. # وقال بعض أصحابنا في حفر البئر: ينبغي أن يتقيد سقوط الضمان إذا حفرها في ~~مكان مائل عن القارعة وجعل عليه حاجزا يعلم به ليتوقى، وإن حفره لنفسه ضمن ~~ولو في فنائه وتصرف وارثه في تركته، وإذن إمام فيه، لأنه ليس له أن يأذن ~~فيه، فدل أنه لا يجوز لوكيل بيت مال المسلمين وغيره بيع شيء من طريق ~~المسلمين النافذة، وأنه ليس لحاكم أن يحكم بصحته. وقاله شيخنا، ويتوجه ~~جوازه للمصلحة، وجوز بعض ms1708 أصحابنا حفر بئر لنفسه في فنائه بإذنه، ذكره ~~القاضي، قال شيخنا: ومن لم يسد بئره سدا يمنع من التضرر بها ضمن ما تلف ~~بها، وكذا بسط حصير وتعليق قنديل ونحوه بمسجد، والأكثر لا يضمن كوضعه حصى ~~فيه، والأصح وقعوده فيه وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P258 # طريق واسع، وفعل عبده بأمره كفعله أعتقه أو لا ويضمن ~~سلطان آمر وحده، وإن حفرها حر بأجرة أو لا وثبت علمه أنها في ملك غيره نص ~~عليه ضمن الحافر، نصه: هما وإن جهل فالآمر وقيل: الحافر، ويرجع إن مال ~~حائطه إلى غير ملكه وعلم به وليس في الترغيب: وعلم لم يضمن وقيل: بلى، ~~كبنائه مائلا كذلك، وعنه إن طالبه مستحق بنقضه وأمكنه ضمن، ولا "1تضمن ~~عاقلة1" ما لم يثبت ببينة أنه ملكه، وإن أبرأه وألحق له فلا، وإن طولب أحد ~~المشتركين ففي حصته وجهان "م 30"، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-30: قوله: "فيما إذا مال حائطه وإن طولب أحد الشريكين ففي حصته ~~وجهان" انتهى قال في المغني2 والشرح3: احتمل وجهين: PageV07P259 # ومثله خوف سقوطه بتشققه عرضا، ويضمن بجناح ونحوه ولو ~~بعد بيع وقد طولب بنقضه، لحصوله1 بفعله. ولا يضمن ولي فرط، بل موليه ذكره ~~في المنتخب، ويتوجه عكسه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: يلزمه بحصته، وهو ظاهر ما جزم به الناظم. # والوجه الثاني: لا يلزمه شيء. PageV07P260 # ### | فصل: ولا يضمن ما أتلفت البهيمة صيد حرم وغيره، # وأطلقه الأصحاب ويتوجه إلا الضارية1، ولعله مرادهم، وقد قال شيخنا فيمن ~~أمر رجلا بإمساكها ضمنه إن لم يعلمه بها. # وفي الفصول: من أطلق كلبا عقورا أو دابة رفوسا أو عضوضا على الناس وخلاه ~~في طريقهم2 ومصاطبهم ورحابهم فأتلف مالا أو نفسا ضمن، لتفريطه وكذا إن كان ~~له طائر جارح كالصقر والبازي فأفسد طيور الناس وحيواناتهم. وفي الانتصار أن ~~البهيمة الصائلة يلزم مالكها وغيره إتلافها، وكذا في عيون المسائل: إذا ~~عرفت البهيمة بالصول يجب على مالكها قتلها، وعلى الإمام وعلى غير الإمام ~~إذا ms1709 صالت، على وجه المعروف، ومن وجب قتله على وجه المعروف لم يضمن، كمرتد، ~~وإطلاق الأصحاب رحمهم الله بأنه لا يضمن ما أتلفته بهيمة لا يد عليها ظاهرة ~~ولو كانت مغصوبة، لظاهر الخبر3. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P260 # وعلل الأصحاب المسألة بأنه لا تفريط من المالك، ولا ~~ذمة لها فيتعلق بها، ولا قصد فيتعلق برقبتها، بخلاف الطفل الصغير والعبد، ~~وتبين ذلك أنهم ذكروا جناية العبد المغصوب، وأن الغاصب يضمنها، قالوا: لأن ~~جنايته تتعلق برقبته فضمنها، لأنه نقص حصل في يد المغصوب، فهذا التخصيص ~~وتعليله يقتضي خلافه في البهيمة، وهذا فيه نظر. # ولهذا قال ابن عقيل في جنايات البهائم: لو نقب لص وترك النقب فخرجت منه ~~البهيمة ضمنها وضمن ما تجني بإفلاتها وتخليها، وقد يحتمل إن جازها وتركها ~~بمكان ضمن لتعديه بتركها فيه، بخلاف ما لو تركها بمكانها وقت الغصب، وفيه ~~نظر، لهذا قال الأصحاب في نقل التراب من الأرض المغصوبة: إن أراده الغاصب ~~وأبى المالك فللغاصب ذلك مع غرض صحيح، مثل أن كان نقله إلى ملك نفسه، ~~فينقله لينتفع بالمكان، أو كان طرحه في طريق فيضمن ما يتجدد به من جناية ~~على آدمي أو بهيمة ولا يملك ذلك بلا غرض صحيح، مثل أن كان نقله إلى ملك ~~المالك أو طرف الأرض التي حفرها، ويفارق طم البئر، لأنه لا ينفك عن غرض ~~لأنه يسقط ضمان جناية الحفر، زاد ابن عقيل ولعله معنى كلام بعضهم أو جناية ~~العثر1 بالتراب. # ويضمن سائق وقائد وراكب متصرف فيها، وقيل: إن اجتمعوا ضمن راكب، وقيل: ~~وقائد جنايتها، وعنه: حتى برجلها، ككبحها ونحوه، ولو لمصلحة، وكوطئها بها. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P261 # وظاهر نقل ابن هانئ فيه: لا، نقل أبو طالب: لا يضمن ~~ما أصابت برجلها أو نفحت بها، لأنه لا1 يقدر على حبسها، وهو ظاهر كلام ~~جماعة وعنه: يضمن سائق جناية رجلها، ولا ضمان بذنبها، في الأصح، جزم به في ~~الترغيب وغيره، ومن نفرها أو نخسها ضمن وحده, ويضمن جناية ولدها، في ~~المنصوص. ms1710 # واختاره شيخنا إن فرط، نحو أن يعرفه شموسا2، ويضمن ما أتلفت ليلا، نص ~~عليه، جزم به جماعة، عنه: من زرع وشجرة، وجزم به الشيخ وفي "الواضح": ~~والمال بموضع لا ينسب واضعه إلى تفريط، إلا إن نقلت3 بغير اختياره، جزم به ~~جماعة وعنه: مطلقا، نقله ابن منصور وابن هانئ والجماعة وجزم به الشيخ، ولا ~~يضمن نهارا وقال القاضي وجماعة: إلا أن ترسل بقرب ما تتلفه عادة، ومن طرد ~~دابة من مزرعته لم يضمن، إلا أن يدخلها مزرعة غيره وإن اتصلت المزارع صبر ~~ليرجع على ربها، ولو قدر أن يخرجها وله منصرف غير المزارع فتركها فهدر، ~~والحطب على الدابة إذا خرق ثوب آدمي بصير عاقل يجد منحرفا فهدر، وكذا لو ~~كان مستدبرا فصاح بها4 منبها له، وإلا ضمنه، ذكره في الترغيب، ومن كسر أو ~~أتلف آلة لهو ولو مع صبي نص عليه أو كسر إناء #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P262 # ذهب وفضة أو إناء فيه خمر يؤمر بإراقتها قدر1 يريقها ~~بدونه "2أو عجز2"، نقله المروذي. # ونقل الأثرم وغيره: إن لم يقدر لم يضمن على الأصح فيهن، كصليب وخنزير، ~~وعنه3: يضمن غير آلة لهو، وعنه: يضمن منها دفا. # ونقل مثنى: يكسره في مثل الميت، ولا يضمن مخزنا للخمر، نقله ابن منصور، ~~واختاره ابن بطة وغيره، ونقل حنبل: بلى، وجزم به الشيخ، ولا يضمن كتابا فيه ~~أحاديث رديئة، نقله المروذي. # قال في الانتصار: فجعله كآلة لهو، ثم سلمه على نصه في رواية المروذي. في ~~ستر فيه تصاوير، ونص على تخريق الثياب السود، فيتوجه فيهما روايتان تخريجا، ~~ولا حليا محرما على الرجال لم يستعملوه يصلح للنساء. # واحتج في الفنون في آلة لهو بأنه يجوز إعدام الآية من كتب المبتدعة، لأجل ~~ما هي فيه، وإهانة لما وضعت له ولو أمكن تمييزها. # وكمرتد يجوز بيعه، أنه يحتمل أن يضمن آلة لهو يرغب في مادتها، كعود ~~وداقورة، كإناء نقد. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P263 # واحتج أيضا بأن عثمان والصحابة أحرقت المصاحف1 ولم ~~تغرم قيمة ms1711 المالية لأجل التأليف، واحتج به جماعة، وبتحريقهم مصحف ابن ~~مسعود2، وبتحريق عجل بني إسرائيل. # وظاهر كلامهم أن الشطرنج منها، نقل أبو داود: لا شيء عليه وقال شيخنا: ~~ومن العقوبة المالية إتلاف الثوبين المعصفرين كما في الصحيح3 في حديث عبد ~~الله بن عمرو، وإراقة عمر اللبن الذي شيب بالماء للبيع4، وأن الصدقة ~~بالمغشوش أولى من إتلافه، وفي كتاب الهدي: تحريق أماكن المعاصي وهدمها، كما ~~حرق رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجد الضرار وأمر بهدمه5، فمشاهد الشرك ~~التي تدعو سدنتها إلى اتخاذ من فيها أندادا من دون الله أحق بالهدم، ثم ذكر ~~تحريق عمر مكان الخمر، وتحريقه قصر سعد لما احتجب فيه6، وهم رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم بتحريق تاركي حضور الجمعة والجماعة لولا ما فيها من النساء ~~والذرية7. # ومن وقع في محبرته مال غيره بتفريطه فلم يخرج كسرت مجانا، وإن لم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P264 # يفرط ضمن رب المال كسرها، فإن بذل ربها بدله ففي وجوب ~~قبوله وجهان "م 31". # وإن تلفت حامل أو حملها من ريح طبيخ علم ربه ذلك عادة1 ضمن، وقيل: لا ~~اختاره في الفنون، لأن منهم من لا تتضرر به، وكريح دخان يتضرر به صاحب سعال ~~وضيق نفس ويتوجه فيه الخلاف. ومن غر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-31: قوله: "ومن وقع في محبرته مال غيره بتفريطه فلم يخرج كسرت ~~مجانا، وإن يفرط ضمن رب المال كسرها، فإن بذل رب المال بدله ففي وجوب قبوله ~~وجهان" انتهى، وأطلقهما في المحرر وشرح الحارثي، وهما احتمالان مطلقان في ~~الفصول: # أحدهما: يلزمه قبوله، اختاره صاحب التلخيص، وقدمه في الرعايتين والحاوي ~~الصغير، وهو الصواب، لأن الضرر لا يزال بالضرر. # والوجه الثاني: لا يلزمه. # 1 تنبيه: قوله: "وإن تلفت حامل أو حملها من ريح طبيخ علم ربه ذلك عادة ~~ضمن، وقيل: لا، واختاره في الفنون لأن منهن من لا تتضرر به، وكريح دخان ~~يتضرر به صاحب سعال وضيق نفس" انتهى. # في قوله "اختاره في "الفنون" نظر، فإنه ms1712 ذكر هذا الكلام بعينه في أواخر ~~كتاب الديات2 عن الفنون، ولم يحك إلا احتمالين مطلقين من غير اختيار، فقال: ~~قال في الفنون: إن شمت حامل ريح طبيخ فاضطرب جنينها فماتت أو مات فقال ~~حنبلي وشافعيان: وإن لم يعلموا بها فلا إثم ولا ضمان، وإن علموا وكان عادة ~~مستمرة الرائحة تقتل احتمل الضمان، للإضرار، واحتمل لا، لعدم تضرر بعض ~~النساء، وكريح الدخان يتضرر بها صاحب السعال وضيق النفس لا ضمان ولا إثم ~~انتهى PageV07P265 # بكثرة ربح في بلد وأمن طريق لم يضمن وذكره في عيون ~~المسائل، لأنه غير متحقق، لأنه يمكن الأمن بعد الفزع، والعاقل لا يعول ~~عليه، وإنما يخرج متكلا. وفي الانتصار فيه أيضا في باب الغصب: هي مشكلة إلا ~~أنا نقول فرط في قنعه بقوله: ومن نوى جحد حق عليه أو بيده في حياة ربه ~~فثوابه له وإلا فلورثته، نقله ابن الحكم، ومن ندم ورد بعد موت المغصوب منه ~~ما غصبه برئ من إثمه لا من إثم الغصب، نقله حرب. # وعند شيخنا: له مطالبته، لتفويته الانتفاع به حياته كما لو مات الغاصب ~~فرده "1وارثه، نقله حنبل، قال شيخنا: ولو حبسه عند وقت حاجته كمدة شبابه ثم ~~رده في مشيبه فتفويت تلك المنفعة ظلم يفتقر إلى جزاء. وقال ابن عقيل وأظن ~~والقاضي أيضا معنى رواية حرب: "برئ من إثم ذلك" برئ من إثم الغصب وبقي إثم ~~ما أدخل على قلب مالكه من ألم الغصب ومضرة المنع من ملكه مدة حياته1"، فلا ~~يزول إثم ذلك إلا بالتوبة، وذكر أبو يعلى الصغير أن بالضمان والقضاء بلا ~~توبة يزول حق الآدمي ويبقى مجرد حق الله. نقل عبد الله فيمن ادان على أن ~~يؤديه فعجز: هذا أسهل من الذي اختان وإن مات على عدمه، فهذا واجب عليه، قال ~~شيخنا: يرجى أن يقضيه الله عنه2. وقال جده: لا يطالب به في الدنيا ولا ~~الآخرة وقاله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # فليس في هذا الكلام ما يدل على اختياره، اللهم إلا أن يكون اطلع له ms1713 على ~~مكان في الفنون آخر، وهو بعيد والله أعلم، فهذه إحدى وثلاثون مسألة في هذا ~~الباب قد صححت ولله الحمد. PageV07P266 # أبو يعلى الصغير بما يقتضي أنه وفاق، وسبق كلام ~~القاضي في تأخير الصلاة1. # قال شيخنا: وللمظلوم الاستعانة بمخلوق فبخالقه أولى، فله الدعاء "2بما ~~آلمه2" بقدر ما موجبه ألم ظلمه، لا على من شتمه أو أخذ ماله بالكفر ولو كذب ~~عليه لم يفتر عليه، بل يدعو الله بمن يفتري عليه نظيره، وكذا إن أفسد عليه ~~دينه. # قال: ومن ثبت دينه باختياره وتمكن منه فلم يستوفه حتى مات طالب به ورثته ~~وإن عجز هو وورثته فالمطالبة له يوم القيامة. وفي الأشبه، كما في المظالم ~~للخبر: "من كانت له عند أخيه مظلمة من دم أو مال" 3 لأنها لو انتقلت لما ~~استقر لمظلوم حق في الآخرة، والإرث مشروط بالتمكين من الاستيفاء، كما أنه ~~مشروط بالعلم بالوارث، فلو مات من له عصبة بعيدة لا يعرف نسبه لم يرثه في ~~الدنيا ولا الآخرة، وهذا عام في حق الله، والعبد مشروط بالتمكين من العلم ~~والقدرة، والمجهول والمعجوز عنه كالمعدوم، قال عليه السلام لما تعذر رب ~~اللقطة: "هي مال الله يؤتيه من يشاء". # قال أحمد: الدعاء قصاص ومن دعا على من ظلمه فما صبر، يريد أنه انتصر ~~{ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور} [الشورى:43] وأجره أعظم ويعزه الله4 ~~ولا يذله والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P267 # ### | باب الشفعة ### | مدخل # ... # باب الشفعة # تثبت بملك الرقبة لا المنفعة، كنصف دار موصى بها بنفعها فباع الورثة ~~نصفها فلا شفعة للموصى له، وذكر شيخنا وجها فيمن اكترى نصف حانوت جاره: ~~للمكتري الأول الشفعة من الثاني ويعتبر ثبوته، فلا تكفي اليد وسبقه، وتثبت ~~لشريك حتى مكاتب. # وقيل: وموقوف عليه إن ملكه، واختاره في الترغيب: وإن قلنا القسمة إفراز ~~وجبت هي والقسمة بينهما، فعلى هذا: الأصح يؤخذ بها موقوف جاز بيعه، وإنما ~~تثبت في عقار #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV07P268 # تجب قسمته، وعنه: أو ms1714 لا، اختاره ابن عقيل وأبو محمد ~~الجوزي وشيخنا، وعنه: وغيره، إلا في منقول ينقسم، فعلى الأول يؤخذ غرس ~~وبناء تبعا، وقيل: وزرع وثمرة، وقيد الشيخ الثمرة بالظاهرة وأن غيرها يدخل ~~تبعا، مع أنه قال في المغني1: إن اشتراه وفيه طلع لم يؤبر فأبره لم يأخذ ~~الثمرة بل الأرض والنخل بحصته كشقص وسيف. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P269 # وكذا ذكر غيره إذا لم يدخل أخذ الأصل بحصته، وقيل: ~~وتثبت لجار، وحكاه القاضي يعقوب في التبصرة رواية، واختاره شيخنا مع الشركة ~~في الطريق، وسأله أبو طالب: الشفعة لمن هي؟ قال: إذا كان طريقهما واحدا ~~شركا لم يقتسموا فإذا صرفت الطرق وعرفت الحدود فلا شفعة. # وإن بيعت دار لها طريق في درب لا ينفذ فقيل: لا شفعة فيه بالشركة فيه ~~فقط، وقيل: بلى، والأشهر: يجب إن كان للمشتري طريق غيره أو أمكن فتح بابه ~~إلى شارع "م 1". # وإن كان نصيب مشتر فوق حاجته ففي زائد وجهان "م 2" وكذا دهليز #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-1: قوله: "وإن بيعت دار لها طريق في درب لا ينفذ فقيل: لا شفعة فيه ~~بالشركة فيه1 فقط، وقيل: بلى، والأشهر: يجب إن كان للمشتري طريق غيره أو ~~أمكن فتح بابه إلى شارع" انتهى. # الأشهر هو الصحيح من المذهب، وجزم به في التلخيص وغيره، وقدمه في المغني2 ~~والشرح3 وغيرهما، "4صححه في الفائق وغيره4"، والقول الأول وهو أنه لا شفعة ~~في الطريق بالشركة في الدرب فقط مال إليه الشيخ والشارح وذكراه احتمالا. ~~والقول الثاني: لم أطلع على من اختاره. # مسألة-2: قوله: "وإن كان نصيب مشتر فوق حاجته ففي زائد وجهان" انتهى ~~وأطلقهما الحارثي في شرحه. # أحدهما: تجب الشفعة في الزائد، اختاره القاضي وابن عقيل. PageV07P270 # جار وصحنه "م 3"، ولو ادعى كل منهما سبق شرائه ~~فتحالفا أو تعارضت بينتهما فلا شفعة، ولو قدم من لا يراها لجار إلى حاكم لم ~~يحلف، وإن أخرجه خرج، نص عليه. # وقال: لا يعجبني الحلف على أمر اختلف فيه، قال القاضي: لأن يمينه ms1715 هنا على ~~القطع، ومسائل الاجتهاد ظنية، وحمله الشيخ على الورع، وأن للمشتري الامتناع ~~به من تسليم المبيع باطنا. # وقال شيخنا: توقف أحمد فيمن عامل حيلة ربوية هل يحلف أنه ما عليه إلا رأس ~~ماله: نقله حرب ويثبت وفي شقص مبيع، وقيل: ولو مع خيار مجلس وشرط، وقيل: ~~شرط لمشتر ثبت قدر ثمنه بينة أو إقرار، ويؤخذ بقول مشتر في جهله به وفي ~~قدره وفي أنه أحدث الغرس والبناء، ويقوم عرض موجود. # فإن قال ثمنه مائة وقام للبائع بينة بمائتين أخذه الشفيع بمائة، فإن ادعى ~~غلطا أو كذبا فوجهان "م 4" بما استقر عليه العقد من ثمن مثلي وقيمة غيره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: لا شفعة فيه، قال الشيخ في المغني1 والشارح: وهو الصحيح، ~~وهو كما قالا. # مسألة-3: قوله: "وكذا دهليز جار وصحنه" انتهى. وقاله أيضا الشيخ في ~~المغني1 والشارح والحارثي وغيرهم، وقد علمت الصحيح من ذلك "2في المقيس ~~عليه2". # مسألة-4: قوله: "فإن كان ثمنه مائة وقام للبائع بينة بمائتين أخذه الشفيع ~~بمائة فإن ادعى غلطا أو كذبا فوجهان" انتهى. وأطلقهما في الهداية، والمذهب ~~PageV07P271 # وقت لزومه، ولو تعيب إن قدر عليه ثلاثة أيام، وعنه: ~~يومين، وعنه ما رأى حاكم، نقل صالح: للماء حصته "1من الثمن1" وإلا لما ~~اشتراها المشتري، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والمستوعب والخلاصة والمغني2 والمقنع3 والتلخيص والشرح3 والفائق وغيرهم: # أحدهما: يقبل قول المشتري في الغلط ونحوه، وقال القاضي: قياس المذهب عندي ~~يقبل قوله، كما لو أخبر في المرابحة ثم4 قال غلطت بل هنا أولى، لأنه قد ~~قامت بينة بكذبه، قال الحارثي: هذا الأقوى، قال في الهداية بعد أن أطلق ~~الوجهين بناء على المخبر5 في المرابحة إذا قال غلطت انتهى. # أكثر الأصحاب قبلوا قوله في دعواه الغلط في المرابحة، وصحح قبول قوله هنا ~~في التصحيح والنظم، وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير. # والوجه الثاني: لا يقبل، جزم به في الكافي6 وغيره، وقدمه ابن رزين في ~~شرحه وغيره، واختاره ابن عقيل وغيره، وهو المذهب، على ما ms1716 اصطلحناه، ونقل ~~أبو طالب في المرابحة: إن كان البائع معروفا بالصدق قبل قوله وإلا فلا، قال ~~الحارثي: فيخرج مثله هنا، قال: ومن الأصحاب من أبي الإلحاق بمسألة ~~المرابحة، قال ابن عقيل: عندي أن دعواه لا تقبل، لأن من مذهبنا أن الذرائع ~~محسومة، وهذا فتح باب الاستدراك لكل قول يوجب حقا، ثم فرق بأن المرابحة كان ~~فيها أمينا حيث رجع إليه في الإخبار في الثمن، وليس المشتري أمينا7 للشفيع، ~~وإنما هو خصمه، فافترقا. وقال في الرعاية الكبرى: وقيل يتحالفان ويفسخ ~~البيع ويأخذه بما حلف عليه البائع لا المشتري انتهى. PageV07P272 # ولا تسقط حصة الماء من الثمن، وفي رجوع شفيع بأرش على ~~مشتر عفا عنه بائع وجهان "م 5" وإن دفع مكيلا بوزن أخذ مثل كيله، كقرض. # واختار في الترغيب: يكفي وزنه، إذ المبذول في مقابلة الشقص، وقدر الثمن ~~معياره لا عوضه، وإن أقام شفيع ومشتر بينة بثمنه احتمل تعارضهما والقرعة، ~~وقيل: بينة شفيع "م 6" ولو أنكر الشراء1 حلف فإن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-5: قوله: "وفي رجوع شفيع بأرش على مشتر عفا عنه بائع وجهان" انتهى. ~~قال في الرعاية الكبرى: وإن عفا البائع عن الأرش فرجوع2 الشفيع به على ~~المشتري يحتمل وجهين، وقلت: إن رد البائع العوض قبل أخذ الشفيع الشقص ~~فالشفيع أولى به انتهى: # أحدهما: لا يرجع قلت: وهو الصواب، وهو ظاهر كثير من الأصحاب حيث قالوا ~~بأخذ الشفيع بالثمن الذي استقر عليه العقد، ثم وجدته في المغني3 والشرح4 ~~وشرح ابن رزين والحارثي قطعوا بذلك، فلله الحمد. # والوجه الثاني: يرجع، والظاهر أن المصنف تابع ابن حمدان في ذكر الخلاف، ~~وإطلاقه5، وفيه نظر. # مسألة-6: قوله: "وإن أقام شفيع ومشتر بينة بثمنه احتمل تعارضهما والقرعة، ~~وقيل: بينة شفيع" انتهى: # أحدهما: تقدم بينة الشفيع، وهو الصحيح. قال القاضي وابنه أبو الحسين وأبو ~~الخطاب وابن عقيل والشريف أبو جعفر وأبو القاسم الزيدي وصاحب PageV07P273 # نكل أو أقام الشفيع بينة أخذه ودفع ثمنه، فإن أصر ففي ~~بقائه بيده أو يأخذه حاكم الوجهان، وعند القاضي ms1717 يقال اقبضه أو أبرئه منه. ~~وفي مختصر ابن رزين: في إنكار مشتر وجه "م 7". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المستوعب وغيرهم: تقدم بينة الشفيع، قال الحارثي: ويقتضيه إطلاق الخرقي، ~~المصنف هنا يعني به الشيخ في المقنع1، وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة ~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. # والقول الثاني: يتعارضان وهو احتمال الشيخ في المغني2، وقدمه ابن رزين في ~~شرحه. # والقول الثالث: يستعملان بالقرعة، وهو احتمال في المغني2 والشرح3، وأطلق ~~الأقوال في المغني2 والشرح3، ووجه الحارثي قولا بأن القول قول المشتري لأنه ~~قال: قول الأصحاب مخالف لما قالوه في بينة البائع والمشتري حيث قدموا بينة ~~البائع لأنه مدع بزيادة، وهذا بعينه موجود في المشتري هنا، فيحتمل أن يقال ~~فيه بمثل ذلك انتهى. # مسألة-7: قوله ولو أنكر الشراء4 حلف، فإن نكل أو أقام الشفيع بينة أخذه ~~ودفع ثمنه، فإن أصر ففي بقائه بيده أو يأخذه الحاكم الوجهان، وعند القاضي ~~يقال أقبضه أو أبرئه منه. وفي مختصر ابن رزين. في إنكار مشتر وجه" انتهى. # قول القاضي اختاره ابن عقيل، وجزم به الناظم: والقول بإبقاء الثمن في يده ~~قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير، وهو قوي، فبقي في ذمته إلى أن يختار ~~أخذه، والقول بأن الحاكم يأخذه لا أعلم من اختاره، وأطلق الأقوال في ~~المغني5، PageV07P274 # ولو ادعى شراءه لموليه ففي الشفعة وجهان "م 8". # وفي مختصر ابن رزين يأخذه بثمنه، فلو أعسر به وثق، ويأخذ مليء أو من كفله ~~مليء بمؤجل إلى أجل، نص عليه وإن حل بموت شفيع أو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والشرح1 وشرح الحارثي. # مسألة-8: قوله: "ولو ادعى شراءه2 لموليه ففي الشفعة وجهان" انتهى قال في ~~المغني3 والشرح4: وإن قال اشتريته لابني الطفل أو لهذا الطفل وله عليه ~~ولاية لم تثبت الشفعة5 في أحد الوجهين، لأن الملك ثبت للطفل، ولا تجب ~~الشفعة بإقرار الولي عليه، لأنه إيجاب حق في مال صغير بإقرار وليه. # والثاني: تثبت، لأنه يملك الشراء له فصح إقراره به "6كما يصح إقراره6" ~~بعيب في مبيعه انتهى. ms1718 # قلت: الصواب وجوب الشفعة في ذلك، والتعليل الأول ليس بقوي، وهو ظاهر ما ~~قدمه المصنف في كتاب الإقرار7. وقال في الرعاية الكبرى: وإن قال اشتريته ~~لابني الطفل فهو كالغائب، وقال في الغائب: يأخذه الشفيع بإذن حاكم، والغائب ~~على حجته إذا قدم، وقبل: لا شفعة فيهما8 انتهى. وقال في الكافي9: فهو ~~كالغائب، في أحد الوجهين. وقال في الغائب: أخذه الشفيع بإذن الحاكم انتهى. ~~PageV07P275 # مشتر فعلى الميت، وإن مضى ثم علم فكحال "1ذكره في ~~الانتصار في حل دين مؤجل بموت1" ويملكه بمطالبته، وقيل: وقبضه. وقال الشيخ: ~~بلفظ يقتضي أخذه، واعتبر ابن عقيل الحكم تارة ودفع ثمنه ما لم يصبر مشتريه، ~~ثم إن عجز فسخ، وقيل: حاكم، وقيل: بان بطلانه، ولا يعتبر رؤيته قبل تملكه ~~إن صح بيع غائب. # وفي الرعاية: الأصح له التصرف فيه قبل قبضه وتملكه، وفي الترغيب: له حبسه ~~على ثمنه، لأن الشفعة قهري، والبيع عن رضى، وتخالفه أيضا في خيار شرط، وكذا ~~خيار مجلس من جهة شفيع بعد2 نملكه، لنفوذ3 تصرفه قبل قبضه بعد تملكه كإرث، ~~وكذا اعتبار رؤية شقص، نظر إلى كونه قهريا أو بيعا، ويتخرج في الكل كذلك ~~نظرا إلى الجهتين، وإن4 أبي مشتر قبضه من بائع أجبر. # وقال أبو الخطاب: قياس المذهب يأخذه شفيع من بائع، ولو أقر البائع5 وحده ~~بالبيع وجبت بما قال البائع، كما لو اختلفا6 في ثمنه وتحالفا، وعهدته عليه، ~~وفي غيرها على7 مشتر، وقيل: لا شفعة ولا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P276 # تجب في منتقل بلا عوض، وفي عوض غير مال كنكاح وخلع ~~ودم عمد روايتان "م 9". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-9: قوله: "ولا تجب في منتقل" إليه "بلا عوض"، وفيما جعل عوضه غير1 ~~المال "كنكاح2 وخلع" وصلح عن "دم عمد3 راويتان" انتهى. وأطلقهما في الهداية ~~والمذهب والمستوعب والمقنع والتلخيص والمحرر والرعاية الكبرى والفائق ~~وغيرهم، وظاهر الشرح4 الإطلاق، وذكر جماعة الخلاف في وجهين. # إحداهما: لا شفعة في ذلك، وهو الصحيح، قال في الكافي5: لا شفعة في، ظاهر ms1719 ~~المذهب، قال الزركشي: هذا أشهر الوجهين عند القاضي وأكثر أصحابه، قال ابن ~~منجا في شرحه: هذا6 أولى. قال الحارثي: أكثر الأصحاب قالوا بانتفاء الشفعة ~~منهم أبو بكر وابن أبي موسى وأبو علي7 ابن شهاب والقاضي أبو الخطاب في رءوس ~~المسائل وابن عقيل والقاضي يعقوب والشريفان أبو جعفر وأبو القاسم الزيدي ~~وابن بكروس والمصنف، وهذا هو المذهب، ولهذا قدمه في المتن انتهى. # وهو ظاهر كلام الخرقي، وصححه في التصحيح والنظم، وجزم به في العمدة ~~والوجيز والمنور والحاوي الصغير وغيرهم، وقدمه في المغني8 والشرح9 وشرح ~~الحارثي وغيرهم. PageV07P277 # وعلى قياسه: ما أخذه أجرة أو ثمنا في سلم أو عوضا في ~~كتابة "م 10" فإن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثانية: فيه الشفعة، اختاره ابن حامد، وأبو الخطاب في ~~الانتصار، وابن حمدان في الرعاية الكبرى1، وقدمه ابن رزين في شرحه. # مسألة-10: قوله: "وعلى قياسه ما أخذه أجرة أو ثمنا في سلم أو عوضا في ~~كتابة" انتهى. # يعني: أنه مثل الذي تقدم، وأن فيه الخلاف المطلق، وقد علمت الصحيح من ~~المذهب من ذلك، فكذا يكون في هذا، وقطع بأنه مثله في الرعاية الكبرى، قال ~~في الكافي2: ومثله ما اشتراه الذمي بخمر أو خنزير، قال الحارثي: وطرد ~~أصحابنا الوجهين في الشقص3 المجعول أجره في الإجارة، ولكن نقول: الإجارة ~~نوع من البيع، فيبعد طرد الخلاف إذن، فالصحيح على أصلنا جريان الشفعة قولا ~~واحدا ولو كان الشقص جعلا في جعالة فكذلك من غير فرق، وطرد صاحب التلخيص ~~وغيره من الأصحاب الخلاف أيضا في الشقص المأخوذ عوضا عن نجوم الكتابة، ~~ومنهم من قطع بنفي الشفعة فيه، وهو القاضي يعقوب، ولا أعلم لذلك وجها، وحكى ~~بعض مشايخنا فيما قرأت عليه طرد الوجهين أيضا في المجعول رأس مال في السلم، ~~وهو أيضا بعيد، فإن السلم نوع من البيع انتهى كلام الحارثي. وهو الصواب، ثم ~~قال: إذا تقرر ما قلنا في المأخوذ عوضا عن نجوم الكتابة فلو عجز المكاتب4 ~~بعد الدفع هل تجب الشفعة إذا؟ قال في التلخيص: يحتمل وجهين: ms1720 أحدهما: نعم. # والثاني: لا، وهو أولى. انتهى PageV07P278 # وجبت، فقيل: يأخذه بقيمته، وقيل: بقيمة مقابله "م ~~11"، وإن تحيل لإسقاطها لم تسقط، قال أحمد: لا يجوز شيء من الحيل في إبطال ~~ذلك ولا في إبطال حق مسلم، ويحرم بعد وجوبها اتفاقا، قاله شيخنا، فلو أظهر ~~ثمنه مائة وكانت قيمته عشرين أو أبرأه من ثمانين دفع إليه "1عشرين، ولو ~~باعه بصبرة نقدا وبجوهرة دفع مثله أو قيمته، فإن تعذر1" فقيمة الشقص، وسأله ~~ابن الحكم: دار بين اثنين باع أحدهما نصف البناء لئلا يكون لأحد فيها شفعة، ~~قال: جائز قلت: فأراد المشتري قسمة البناء وهدمه، قال: ليس ذلك له، يعطي ~~نصف قيمته. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-11: قوله: "وإن وجبت فقيل يأخذه بقيمته وقيل بقيمة مقابله" انتهى، ~~وأطلقهما في المحرر والزركشي: # أحدهما: يأخذه بقيمته، وهو الصحيح، اختاره القاضي وابن عقيل وابن عبدوس ~~في تذكرته، وصاحب الفائق، وغيرهم. وصححه الناظم وغيره، وجزم به في الهداية ~~وغيره وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير. # والوجه الثاني: يأخذه بقيمة مقابله من مهر ودية، وحكاه الشريف أبو جعفر ~~عن ابن حامد. وقال الشيخ في المقنع2: وقال غير القاضي: يأخذه بالدية ومهر ~~المثل، فظاهره أنه اختيار غير القاضي من الأصحاب وفيه نظر. PageV07P279 # ### | فصل: وهي على الفور، # فتسقط بتركها بلا عذر، وإن أشهد وقت علمه فلا، ثم إن أخر الطلب بعده مع ~~إمكانه1 "2أو قدر على إشهاد عدل أو مستوري الحال أو أخبراه فلم يطلب ~~تكذيبا2" أو قدر معذر على التوكيل فلم يفعله أو نسي المطالبة أو البيع أو ~~جهلها أو ظن المشتري زيدا فبان #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P279 # غيره أو قال بكم اشتريت أو اشتريت رخيصا أو جهلها حتى ~~باع حصته فوجهان، وكذا لو لم يشهد وبادر بمضي معتاد "م 12-23". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-12-23: قوله: "وهي على الفور فتسقط بتركها بلا عذر، فإن أشهد وقت ~~علمه فلا، ثم إن أخر الطلب بعده مع إمكانه أو قدر على إشهاد عدل ms1721 أو مستوري ~~الحال أو أخبراه فلم يطلب تكذيبا أو قدر معذور على التوكيل فلم يفعله أو ~~نسي المطالبة أو البيع أو جهلها أو ظن المشتري زيدا فبان غيره أو قال بكم ~~اشتريت أو اشتريت رخيصا أو جهلها حتى باع حصته1 فوجهان، وكذا لو لم يشهد ~~وبادر بمضي معتاد انتهى. اشتمل كلامه على مسائل: # المسألة الأولى-12: إذا أخر الطلب مع إمكانه وكان قد أشهد وقت علمه فهل ~~تسقط الشفعة أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في النظم والرعايتين والفائق وشرح ~~ابن منجا وغيرهم: # أحدهما: لا تسقط الشفعة2 بذلك، وهو الصحيح، نصره الشيخ والشارح، وهو ظاهر ~~كلام الخرقي، جزم به في الوجيز وغيره، وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص وشرح الحارثي وقال: هذا المذهب. # والوجه الثاني: تسقط، إذا لم يكن عذر، اختاره القاضي وابن عبدوس في ~~تذكرته، وهو احتمال في الهداية وغيرها. # تنبيه: حكى الشيخ في المغني3 ومن تبعه أن السقوط قول القاضي، قال ~~PageV07P280 # والأصح: لا يلزمه قطع حمام وطعام ونافلة، ونقل ابن ~~منصور: لا بد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الحارثي: ولم يحكه أحد عن القاضي سواه والذي عرفت من كلام القاضي خلافه، ~~ونقل كلام القاضي من كتبه ثم قال: والذي حكاه في المغني1 عنه إنما قاله في ~~المجرد إذا لم يكن أشهد على الطلب وليس بالمسألة نبهت2 على ذلك أن يكون ~~أصلا لنقل الوجه الذي أراده انتهى. # المسألة الثانية-13: إذا قدر على إشهاد عدل فلم يشهده فهل تسقط الشفعة أم ~~لا؟ أطلق الخلاف فيه، قال في المغني1 والشرح3: وإن وجد عدلا فأشهده أو لم ~~يشهده لم تسقط الشفعة، قال الحارثي: وإن وجد عدلا واحدا ففي المغني1 إشهاده ~~وترك إشهاده سواء، قال: وهو سهو، فإن شهادة الواحد معمول بها مع يمين4 ~~الطالب، فيتعين اعتبارها انتهى. # قلت: وهو الصواب، فهذا المذهب، أعني أنها تثبت بإشهاد عدل، وهو ظاهر ما ~~جزم به في الوجيز. # المسألة الثالثة-14: لو قدر على إشهاد مستوري الحال فلم يشهدهما فهل تسقط ~~الشفعة أم لا؟ ms1722 أطلق الخلاف، وأطلقه في المغني1 والشرح3 وشرح الحارثي. # قلت قواعد المذهب تقتضي أنها لا تسقط بعد5 إشهادهما، لأن وجودهما ~~كعدمهما6 شهادة، لأن شهادة مستوري الحال لا تقبل، على الصحيح من المذهب فهي ~~كالفاسقة بالنسبة إلى عدم القبول، لكن لندرة وجود العدلين ظاهرا وباطنا ~~ينبغي أن يشهدهما ولو لم نقبلهما، ولا تبطل شفعته، والله أعلم. PageV07P281 # من طلبه حين يسمع حتى يعلم طلبه، ثم له أن يخاصم ولو ~~بعد أيام، وعنه: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الرابعة-15: لو أخبره عدل واحد فلم يصدقه فهل تسقط الشفعة أم لا؟ ~~أطلق الخلاف، وأطلقه في المحرر: # أحدهما: تسقط، وهو الصحيح، جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والمقنع1 والوجيز والمنور وغيرهم، وقدمه في المغني2 ~~والتلخيص والشرح3 والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم، واختاره ابن ~~عبدوس في تذكرته وغيره. # والوجه الثاني: لا تسقط، ذكره الآدمي والمجد، وصححه الناظم، وهما ~~احتمالان للقاضي وابن عقيل قال في التلخيص بناء على اختلاف الروايتين في ~~الجرح والتعديل، و4الرسالة هل يقبل فيها خبر أم يحتاج إلى اثنين انتهى. # قلت: الذي ظهر أنهما ليسا مبنيين على ذلك، والصحيح من المذهب هناك أنه لا ~~يقبل إلا اثنان، وهنا الصحيح أنه يقبل واحد، كما تقدم، ويؤيده أن المصنف ~~قال هناك: المذهب لا يقبل إلا اثنان قدمه في المحرر، وهنا أطلق الخلاف هو ~~وصاحب المحرر، والله أعلم. # المسألة الخامسة-16: لو أخبره مستورا الحال فلم يصدقهما فهل تسقط الشفعة ~~أم لا؟ أطلق الخلاف: # أحدهما: تسقط، قدمه في الفائق. # والوجه الثاني: لا تسقط، وهو ظاهر كلامه في الوجيز قلت: الصواب أن الحكم ~~هنا كالحكم في إشهادهما، على ما تقدم. PageV07P282 # يختص بالمجلس، اختاره الخرقي وابن حامد والقاضي ~~وأصحابه، وعنه: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة السادسة-17: لو قدر معذور على التوكيل فلم يفعل فهل تسقط الشفعة ~~بذلك أم لا؟ أطلق الخلاف. # أحدهما: لا تسقط، وهو الصحيح، نصره صاحب المغني1 والشرح2. # والوجه الثاني: تسقط، اختاره القاضي. # المسألة السابعة-18: لو نسي المطالبة أو البيع ms1723 أو جهلها3 فهل تسقط الشفعة ~~أم لا؟ أطلق الخلاف: # أحدهما: تسقط، وقال الشيخ في المغني4: إذا ترك الطلب نسيانا أو البيع أو ~~تركه جاهلا باستحقاقه سقطت شفعته، وقدمه في الشرح5، وقاسه هو والشيخ4 في ~~المغني على الرد بالعيب، وفيه نظر. # والوجه الثاني: لا تسقط قلت: وهو الصواب، قال الحارثي: وهو الصحيح، قال: ~~ويحسن بناء6 الخلاص على الروايتين في خيار المعتقة تحت العبد إذا أمكنته من ~~الوطء جهلا بملكها الفسخ انتهى. قلت: الصحيح من المذهب سقوط خيار المعتقة ~~بذلك. # المسألة الثامنة-19: لو أخر الطلب جهلا بأن التأخير مسقط فإن كان مثله لا ~~يجهله سقطت لتقصيره، وإن كان مثله يجهله، فقال في التلخيص: يحتمل وجهين ~~انتهى: # أحدهما: لا تسقط، قال الحارثي: وهو الصحيح، وجزم به في الرعاية والنظم ~~والفائق وغيرهم، وهو الصواب. PageV07P283 # على التراخي، كخيار عيب، وتسقط بتكذيبه عدلين، لا ~~بدلالته في البيع، ورضاه به، وضمان ثمنه وتسليمه عليه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: تسقط. # تنبيه: قد يقال إن هذه المسألة لم تدخل في كلام المصنف، بل هو الظاهر ~~ولكن ذكرناها لمجرد احتمال أنها داخلة في كلامه، ولا يضرنا ذلك. والله ~~أعلم. # المسألة التاسعة-20: ولو ظن أن المشتري زيد فلم يطالب بها فبان غيره فهل ~~تسقط الشفعة أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في الرعاية الكبرى في موضع فقال: ~~يحتمل وجهين: # أحدهما: لا تسقط، وهو الصحيح، جزم به في المغني1 والمقنع2 والشرح3 وشرح ~~ابن منجا والحارثي والتلخيص والرعاية الصغرى والفائق وتذكرة ابن عبدوس ~~وغيرهم، والرعاية الكبرى في موضع آخر. # والوجه الثاني: تسقط، ولم أر من اختاره. # تنبيه: في إطلاق المصنف الخلاف في هذه المسألة نظر، مع قطع هؤلاء الجماعة ~~بأحد القولين وعدم اختيار أحد للقول الآخر فيما اطلعنا عليه من الكتب. # المسألة العاشرة-21: لو قال4 بكم اشتريت أو اشتريت رخيصا فهل تسقط الشفعة ~~بذلك أم لا؟ أطلق الخلاف وأطلقه في التلخيص والرعاية الكبرى: # أحدهما: تسقط قلت: وهو موافق لقواعد المذهب مع علمه. # والوجه الثاني: لا تسقط. # المسألة الحادية عشرة-22: ms1724 لو جهلها حتى باع فهل تسقط شفعته أم لا؟ أطلق ~~PageV07P284 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الخلاف، وأطلقه في المقنع1 والتلخيص والرعاية وشرح ابن منجا والفائق ~~وغيرهم: # أحدهما: لا تسقط، وهو الصحيح، اختاره أبو الخطاب، وابن عبدوس في تذكرته، ~~قال الحارثي: هذا أظهر الوجهين، وصححه في التصحيح والنظم، وجزم به في ~~الوجيز وغيره، وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم. # والوجه الثاني: تسقط، اختاره القاضي2 في المجرد. # المسألة الثانية عشرة-23: لو لم يشهد ولكن بادر بمضي معتاد فهل تسقط ~~الشفعة بذلك أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والمقنع3 والتلخيص والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفائق والزركشي وغيرهم: # أحدهما: تسقط الشفعة، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد في رواية ~~أبي طالب واختاره الخرقي وابن عبدوس في تذكرته، قال الحارثي: عليه أكثر ~~الأصحاب، وقدمه في شرحه والمغني4 والشرح5 ونصراه، وجزم به في العمدة ~~والوجيز وغيرهما. # والوجه الثاني: لا تسقط، بل هي باقية، قال القاضي: إن سار عقب علمه إلى ~~البلد الذي فيه المشتري من غير إشهاد احتمل أن لا تبطل شفعته انتهى. "6وقطع ~~به في المحرر6" والمنور قلت: وهو قوي. PageV07P285 # والأصح: ولو دعا بعده له في صفقته أو بالمغفرة و1 ~~نحوه، ولا بإسقاطها قبله، وفيه رواية ولا بتوكيله فيه لأحدهما، في الأصح، ~~وقيل: لوكيل بائع، وقيل: عكسه، ومثله وصي وحاكم، حصته فوجهان ولو ترك الولي ~~شفعة2 موليه3 فنصه4: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهان: # أحدهما: ظاهر ما حكاه المصنف من الخلاف في هذه وجهين وكذا حكاهما صاحب ~~الهداية والمقنع5 وغيرهما من الأصحاب. وقال الحارثي عن حكاية الشيخ في ~~المقنع5 لهما وجهين: إنما هما راويتان، ثم قال: وأصل الوجهين في كلامه ~~وكلام أبي الخطاب احتمالان أوردهما القاضي في المجرد، والاحتمالان إنما ~~أوردهما في الإشهاد على السير للطلب، وذلك مغاير للإشهاد على الطلب حين ~~العلم، ولهذا قال في المقنع3: ثم إن أخر الطلب بعد الإشهاد عند إمكانه أي ~~إمكان السير للطلب مواجهة فلا يصح ms1725 إثبات الخلاف، وإذ6 الطلب الأول متلقى7 ~~عن الخلاف في الطلب الثاني. انتهى. # "8 الثاني: قوله: "وعنه يختص بالمجلس اختاره الخرقي" انتهى ليس هذا ~~باختيار الخرقي، بل ظاهر كلامه وجوب المطالبة ساعة يعلم، فإنه قال: ومن لم ~~يطالب بالشفعة في وقت علمه بالبيع فلا شفعة له8" انتهى. PageV07P286 # لا تسقط، وقيل بلى، وقيل: مع عدم الحظ "م 24". # ولو أخذ بها ولاحظ لم يصح، على الأصح، وإلا استقر أخذه. # ولو قسم المشتري على الشفيع لغيبته، فإن للحاكم ذلك، في أحد الوجهين "م ~~25" أو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-24: قوله: "ولو ترك الولي شفعة موليه فنصه: لا تسقط، وقيل: بلى، ~~وقيل: مع عدم الحظ" انتهى: # أحدهما: لا تسقط مطلقا، وهو الصحيح، نص عليه، وهو ظاهر كلام الخرقي، قال ~~في المحرر: اختاره الخرقي. وقال في الخلاصة: وإذا عفا ولي الصبي عن شفعته ~~لم تسقط انتهى. # وقدمه في المحرر والفائق، قال الحارثي: هذا المذهب عندي وإن كان الأصحاب ~~على خلافه، لنصه في خصوص المسألة على ما بينا انتهى. # والوجه الثاني: تسقط مطلقا، وليس للولد الأخذ بها إذا كبر، اختاره ابن ~~بطة، وكان يفتي به، نقله عنه أبو حفص، وجزم به في المنور. # والوجه الثالث: إن كان فيها حظ لم تسقط وإلا سقطت، وعليه أكثر الأصحاب، ~~قال الزركشي: اختاره ابن حامد وتبعه القاضي وعامة أصحابه، قال الحارثي: هذا ~~ما قاله الأصحاب انتهى. # واختاره الشيخ تقي الدين وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والوجيز ~~وغيرهم، وهو ظاهر ما قدمه في المقنع1. # مسألة-25: قوله: "ولو قسم المشتري على الشفيع لغيبته فإن للحاكم ذلك، في ~~أحد الوجهين" انتهى. # ظاهر ما قطع به في القاعدة الثالثة والعشرين الجواز، ويأتي لفظه في باب ~~القسمة2. وقال ابن نصر الله في حواشي الفروع في هذه المسألة: جزم به3 في ~~PageV07P287 # قاسم1 وكيله أو هو لإظهاره له زيادة ثمن أو هبة أو ~~أنه اشتراه لغيره ونحوه، ثم بنى وغرس، ثم علم الشفيع بشفعته2، فهي باقية، ~~ولربهما3 أخذهما4 وعند ابن عقيل: مع عدم ms1726 الضرر، وجزم به الآمدي البغدادي، ~~ولا يضمن نقصها بالقلع، في الأصح، فإن أبي أخذه الشفيع بقيمته حين تقويمه، ~~أو قلعه5 وضمن نقصه من القيمة، وفي الانتصار: أو أقره بأجرة، فإن أبي فلا ~~شفعة، ونقل الجماعة: له قيمة البناء ولا يقلعه. # ونقل سندي: أله قيمة البناء أم قيمة النقص؟ قال: لا، قيمة البناء، وقال: ~~إنهم يقولون قيمة النقص، وأنكره ورده وقال: ليس هذا كغاصب، ولا أجرة له مدة ~~بقاء زرع مشتر، في الأصح، وإن حفر بئرا أخذها ولزمه أجرة مثلها، ولا يملك ~~أخذ بعض الشقص، فإن تلف بعضه أخذ باقيه بحصته من ثمنه، فلو اشترى دارا بألف ~~تساوي ألفين فباع بابها أو هدمها فبقيت بألف أخذها بخمسمائة بالقيمة من ~~الثمن، نص عليه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المحرر بأن الحاكم يقسم على الغائب في قسمة الإجبار، والقسمة هنا لا تكون ~~إلا في قسمة الإجبار انتهى. # قلت: وكذا قال في الرعايتين والوجيز والحاوي وغيرهم، وقد أطلق المصنف ~~الخلاف في باب القسمة وجهين فيما إذا غاب ولي من ليس أهلا هل يقسمه الحاكم ~~أم لا؟ عن صاحب الترغيب، واقتصر عليه، ويأتي تصحيح ذلك إن شاء الله تعالى. ~~PageV07P288 # وقال ابن حامد: وإن كان تلفه سماويا1 لزمه أخذه ~~بجميعه، ولو كان المبيع شقصا وسيفا فله أخذ الشقص بحصته "2من الثمن2"، ~~فيقسم ثمنهما على قيمتهما، نص عليه، وقيل: لا شفعة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P289 # ### | فصل: إذا تعدد المشتري فصفقتان له أخذ إحداهما، # وكذا إن تعدد العقد، فإن أخذ بثانيهما ففي مشاركة المشتري فيه أوجه، ~~الثالث إن عفا الشفيع عن أولهما شاركه "م26". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-26: قوله: "إذا تعدد المشتري فصفقتان له أخذ إحداهما، وكذا إن تعدد ~~العقد، فإن أخذ بثانيهما ففي مشاركة المشتري فيه أوجه: الثالث: إن عفا ~~الشفيع عن أولهما شاركه" انتهى، وأطلق الأوجه في المغني1 والمقنع2 والشرح2. # أحدها يشاركه المشتري في شفعته، وهو الصحيح، صححه في التصحيح والنظم وشرح ~~الحارثي وغيرهم، وجزم به في ms1727 المستوعب والتلخيص والرعايتين والفائق وغيرهم، ~~وقدمه ابن رزين في شرحه. # والوجه الثاني: لا يشاركه فيها، اختاره القاضي وابن عقيل. # والوجه الثالث: إن عفا الشفيع عن الأول شاركه في الثاني، وإن أخذ بهما ~~جميعا لم يشاركه. PageV07P289 # وإن تعدد البائع أو المبيع فوجهان م 27، 28". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-27-28: قوله: "وإن تعدد البائع أو المبيع فوجهان" انتهى. شمل ~~مسألتين: # المسألة الأولى-27: إذا تعدد البائع والمشتري واحد بأن باع اثنان نصيبهما ~~من واحد صفقة واحدة، فهل للشفيع أخذ أحدهما أو لا1 يأخذ إلا الكل أو يترك؟ ~~أطلق الخلاف، وأطلقه في المحرر والرعاية الكبرى: # أحدهما: له أخذ أحدهما، وهو الصحيح، وعليه أكثر الأصحاب. وقال الحارثي: ~~عليه الأصحاب، حتى القاضي في المجرد، لأنهما عقدان، لتوقف نقل الملك عن كل ~~واحد من البائعين على عقد، فملك الاقتصار على أحدهما، كما لو كانا متعاقبين ~~أو المشتري اثنان، جزم به في الكافي2 والوجيز وغيرهما، وصححه في الخلاصة ~~والمقنع3 وشرح ابن منجا وغيرهم، وقدمه في الهداية والتلخيص، والمغني4 ~~والشرح3 ونصراه، وغيرهم. # والوجه الثاني: ليس له إلا أخذ الكل أو الترك، اختاره القاضي في الجامع ~~الصغير ورءوس المسائل، وذكر المصنف كلامه في الفنون. # المسألة الثانية-28: إذا تعدد المبيع بأن5 باع شقصين6 من مكانين لواحد ~~صفقة واحدة فهل له أخذ أحدهما: بالشفعة أو ليس له إلا أخذ الجميع أو الترك؟ ~~أطلق الخلاف، وأطلقه في المحرر والرعاية: PageV07P290 # وقيل بتعدد البائع، جزم به في الفنون، وقاسه على تعدد ~~المشتري بما يقتضي أنه محل وفاق، لأنه يثني الإيجاب، وهنا يثنى القبول، ~~بخلاف تعدد الصفقة، فإنه لا يلزم تثنية العقد بالمعقود عليه، وإن قبل ~~نصفهما بنصف الثمن أو باعه كلا1 منهما بكذا فقبل أحدهما بثمنه ففي الصحة ~~خلاف في الانتصار "م29،30". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: له أخذ أحدهما، وهو الصحيح. وقال الحارثي: هذا المذهب وجزم به في ~~الوجيز ونظم المفردات وغيرهما، وصححه في الخلاصة والمقنع2 وشرح ابن منجا ~~وغيرهم، وقدمه في الهداية والفصول والمذهب والمستوعب والكافي3، والمغني4 ~~والشرح2 ms1728 ونصراه، وغيرهم. # والوجه الثاني: ليس له إلا أخذ الكل أو الترك، وهو احتمال في الهداية. ~~وقال بعضهم: اختاره القاضي في المجرد. # تنبيه: قد بان لك أن في إطلاق المصنف الخلاف في هاتين المسألتين نظرا ~~لاختيار جمهور الأصحاب لأحدهما، وقوته ومن حيث المعنى، والله أعلم. # مسألة-29-30: قوله: "وإن قبل نصفهما بنصف الثمن أو باع كلا منهما بكذا ~~فقبل أحدهما بثمنه ففي الصحة خلاف في الانتصار" انتهى. ذكره في رد أحد ~~PageV07P291 # وإن قبل أحد مشتريين نصفه بنصف ثمن صح، وجزم به ابن ~~عقيل في الفنون وغيره، لأنه قبل جميع ما أوجبه له1، وكذا مشتر من بائعين، ~~ويتوجه الوجه. ولو اشترى وكيلهما من زيد شقصا أو باع ملكيهما فهل يعتبر به ~~أو بهما؟ فيه وجهان "م31،32"، فإن اجتمع شفعاء فهي على قدر2 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المبيعين بالعيب والذي يظهر أن هذا الحكم في صحة البيع هل يصح أم لا؟ ~~وفيه مسألتان. # المسألة الأولى-29: لو أوجب البائع شقصين3 من مكانين في البيع بثمن معين ~~فقبل المشتري نصفهما بنصف الثمن فهل يصح البيع أم لا؟ حكى في الانتصار ~~خلافا في ذلك. # قلت: الصواب عدم الصحة، فلا بد من إيجاب في المجلس غير ما تقدم وقد قطع ~~في الكافي4 في الخلع فيما إذا قال: بعتك عبيدي الثلاثة بألف فقال: قبلت5 ~~واحدا بثلث الألف، أنه لا يصح، وهذه قريبة منهما. # المسألة الثانية-30: لو باع شيئين3 صفقة واحدة وكل واحد منهما بكذا فقبل ~~أحدهما: بثمنه فهل يصح البيع أم لا؟ حكى في الانتصار خلافا في ذلك قلت: ~~الصواب هنا الصحة. # مسألة-31-32: قوله: "ولو اشترى وكيلهما من زيد شقصا أو باع ملكيهما فهل ~~يعتبر به أو بهما؟ فيه وجهان" انتهى. وفيه مسألتان: PageV07P292 # ملكهم، اختاره الأكثر فدار بين ثلاثة، نصف وثلث وسدس، ~~فباع رب الثلث فالمسألة من ستة، فالثلث بينهما على أربعة، لرب النصف ثلاثة، ~~وللسدس واحد، وعلى هذا فقس، وعنه: على عددهم، ولا يرجح أقرب ولا قرابة، وإن ~~عفا بعضهم أو غاب فلغيره أخذ ms1729 كله أو تركه فقط، نص عليه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الأولى-31: "إذا اشترى وكيل اثنين من زيد شقصا "1أو باع ملكيهما، ~~فهل يعتبر به أو بهما؟ فيه وجهان" انتهى1". # المسألة الثانية-32: لو باع وكيلهما ملكيهما، فهل الاعتبار بالوكيل في ~~المسألتين أم بالموكلين؟ أطلق الخلاف قلت: الصواب أن الاعتبار بهما، لأن ~~وكيلهما بمنزلتهما أشبه بما لو باشر العقد، والله أعلم. # فإذا قلنا الاعتبار بالموكلين ففي المسألة الأولى تعدد المشتري، وفي ~~المسألة الثانية تعدد البائع، وقد تقدم حكمهما في كلام المصنف في الأولى ~~وهنا في الثانية، قال في المغني2 والشرح3: لو كانت دار لثلاثة فوكل أحدهم ~~شريكه في بيع نصيبه فباعهما لرجل فلشريكهما الشفعة فيهما، وهل له أخذ أحد ~~النصيبين دون الآخر؟ فيه وجهان، وعللاهما، وهذه شبيهة بمسألة المصنف ~~الثانية. وقال في الرعاية الكبرى: وإن اشترى وكيل اثنين من زيد شقصا في عقد ~~فهل يعتبر به أو بهما أو بوكيل المشتري؟ قلت: يحتمل أوجها انتهى. # وهذه مسألة المصنف الأولى، وظاهر كلامه في الرعاية أنه لم يجد في المسألة ~~نقلا في المذهب، فحينئذ في إطلاق المصنف الخلاف نظر، ويحتمل أن يكون وجد ~~نقلا واختلف الأصحاب في الترجيح، وهو بعيد، وتقدم الجواب عن ذلك في ~~المقدمة4 فهذه اثنتان وثلاثون مسألة في هذا الباب. PageV07P293 # ولا يؤخر بعض ثمنه ليحضر الغائب، فإن أصر فلا شفعة، ~~والغائب على حقه، ولا يطالبه بما أخذه من غلته، ولو كان المشتري شريكا أخذ ~~بحصته، نص عليه، فإن عفا ليلزم به1 غيره لم يصح، وتصرف مشتر بعد طلب الشقص ~~منه باطل، مطلقا، ويصح قبله، فإن وقفه أو وهبه ونحوه وقيل: أو رهنه، سقطت. ~~وقال أبو بكر: لا، ويفسخ تصرفه وثمنه له حتى لو جعله مسجدا. # وفي الفصول عنه: لا، لأنه شفيع وضعفه بوقف غصب أو مريض مسجدا، وإن باعه ~~ونحوه أخذه بثمن أي البيعين شاء. وقال ابن أبي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P294 # موسى1: ممن هو في يده، ويرجع من أخذه منه على بائعه ~~بما ms1730 أعطاه، وإن آجره انفسخت من وقت أخذه، وقيل: بل له الأجرة، وفيها في ~~الكافي2 الخلاف في هبة، وإن نمى بيده نماء متصلا كشجرة كبر وطلع لم يؤبر ~~تبعه في العقد والفسخ وإلا فهو لمشتر إلى الجذاذ بلا أجرة لأن الشفيع ~~كمشتر، وكذا زرعه له إلى حصاده. # وقيل: بأجرة، فيتوجه تخريج في الثمرة، وإن فسخ البيع بإقالة وفيه رواية، ~~أو عيب في الشقص، وفيه وجه، فللشفيع أخذه. وإن فسخ البائع لعيب في ثمنه ~~المعين فإن كان قبل الأخذ بالشفعة فلا شفعة، وإلا استقرت، وللبائع إلزام ~~المشتري بقيمة شقصه، ويتراجع المشتري والشفيع في الأصح بما بين القيمة ~~والثمن، فيرجع دافع الأكثر بالفضل. # ولا شفعة لكافر على مسلم، نص عليه، وقيل: ولا لكافر على كافر والبائع ~~مسلم، فإن تبايع كافران بخمر شقصا فلا شفعة، في الأصح، كخنزير، بناء على ~~قولنا هل هي مال لهم والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P295 # ### | باب إحياء الموات # وهي الأرض الدائرة1 التي لم يعلم أنها ملكت، وكذا إن ملكها من لا حرمة له ~~وباد، كحربي وآثار الروم، وعلى الأصح، نقل أبو الصقر في أرض بين قريتين ليس ~~فيها مزارع ولا عيون وأنهار تزعم كل قرية أنها لهم في حرمهم فإنها ليست ~~لهؤلاء ولا لهؤلاء حتى يعلم أنهم أحيوها، فمن أحياها فله، ومعناه نقل ابن ~~القاسم، وإن ملكها من له حرمة أو شك فيه ولم يعلم لم تملك، لأنها فيء، ~~وعنه: بلى، وعنه: مع الشك فيه، اختاره جماعة، وإن علم ولم يعقب أقطعه ~~الإمام، وعنه: يملكه محييه. # قال في التبصرة: ولا يملك مسلم بإحياء أرض كفارة صولحوا عليها. ويملك ~~المحيي بحيازته بحائط منيع، نص عليه، وعنه: مع إجراء ماء أو عمارته عرفا ~~لما يريده له، قال في المغني2: وإن لم ينصب بابا على بيت، ويملكه بغرس ~~وإجراء ماء، نص عليهما، أو منع ماء لا بحرث وزرع، قيل لأحمد: فإن كرب3 ~~حولها قال: لا يستحق ذلك حتى يحيط ويملك4 بدون إذن إمام. وفيه وجه، وهو ~~رواية ms1731 في الواضح، ويملك به ذمي، وفي المنصوص. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P296 # وقال جماعة: لا في دارنا، وقيل: ومثله حربي، ولا يملك ~~به موات بلده كفار صولحوا على أنها لهم، وفيه احتمال، ولا ما قرب من عامر ~~وتعلق بمصلحته، كطرقه وفنائه ومسيل مائه ومرعاه ومحتطبه وحريمه، ولا يقطعه ~~إمام، لتعلق حقه به، وقيل: لملكه له، فإن لم يتعلق ملك به أقطع، وعنه: لا. ~~وإن وقع في الطريق نزاع وقت الإحياء فلها سبعة أذرع، للخبر1، ولا تغير بعد ~~وضعها، لأنها للمسلمين، نص عليه. # واختار ابن بطة أن الخبر في أرباب ملك مشترك أرادوا قسمته واختلفوا في ~~قدر حاجتهم. ولا يملك ما نضب ماؤه. وفيه رواية، ولا معدن ظاهر، كقار وملح، ~~ولا باطن ظهر، كحديد، فإن لم يظهر فكذلك، في ظاهر المذهب، ولا يقطعه إمام، ~~كظاهر، واختار الشيخ جوازه، وعن أسماء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أقطع الزبير نخلا. إسناده جيد، رواه أبو داود2. # وقال الخطابي: النخل مال ظاهر كمعدن ظاهر، فيشبه إنما أعطاه ذلك من الخمس ~~الذي هو سهمه. وله إقطاع موضع بقرب الساحل يصير ماؤه ملحا، والأصح ويملكه ~~محييه، ويملك المحيا بما فيه حتى معدن جامد ظاهرا كان أو باطنا، وعنه: وجار ~~وكلأ، ويلزمه بذل فاضل مائه لبهائم غيره إن لم تجد ماء مباحا ولم ينضر بها ~~واعتبر القاضي اتصاله بمرعى، ويلزمه لزرع غيره، على الأصح. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P297 # وقال ابن عقيل: لا لزرع نفسه، قال أحمد: إلا أن يؤذنه ~~بالدخول أو له فيه ماء السماء فيخاف عطشا فلا بأس أن يمنعه، قال: وليس له ~~أن يمنع فضل ماء ليمنع به الكلأ واحتج بالخبر1. # وفي الروضة: يكره منعه فضل مائه ليسقي به، للخبر2، ومتى لم يلزمه باعه ~~بكيل أو وزن، ويحرم مقدرا بمدة معلومة "م" أو بالري أو جزافا، قاله القاضي ~~وغيره، وقال: إن باع آصعا معلومة من سائح جاز، كماء عين، لأنه معدوم، وإن ~~باع كل الماء لم يجز، لاختلاطه بغيره. ms1732 # قال جماعة: من حفر بئرا بموات للسابلة فهو كغيره في شرب وسقي وزرع، ويقدم ~~آدمي ثم حيوان، وإن حفرها فيه لارتفاقه كعادة من انتجع أرضا فهو أحق ما ~~أقام. وفي الأحكام السلطانية: يلزمه بذل فاضله لشاربه3 فقط، وتبعه في ~~المستوعب والترغيب، وإن رحل فسابلة، فإن عاد ففي اختصاصه وجهان "م 1" وإن ~~حفرها تملكا أو بملكه الحي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-1: قوله: "وإن حفرها لارتفاقه كعادة من انتجع أرضا فهو أحق ما ~~أقام، وإن رحل فسابلة، فإن عاد ففي اختصاصه وجهان" انتهى. وأطلقهما في ~~التلخيص وشرح الحارثي: # أحدهما: عدم الاختصاص فهو كغيره فيهما، اختاره القاضي، في الأحكام ~~السلطانية. PageV07P298 # ملكها، في الرعاية: في الأقيس. وفي الأحكام ~~السلطانية: إن احتاجت طيا فبعده، وتبعه في المستوعب. # وحريم البئر العادية نسبة إلى عاد، ولم يرد عادا بعينها، وعند شيخنا هي ~~التي أعيدت خمسون ذراعا من كل جانب. والبدي النصف، نص عليه، نقل حرب وغيره: ~~العادية التي لم تزل وأنه ليس لأحد دخوله، لأنه قد ملكه، ونقل ابن منصور: ~~والعادي القديمة وعنه: قدر الحاجة، وقيل: أكثرهما، وذكر أبو محمد الجوزي: ~~إن حفرها في موات فحريمها خمسة وعشرين ذراعا من كل جانب، وإن كانت كبيرة ~~فخمسون، وحريم عين خمسمائة ذراع، نص عليه، وعند جماعة: قدر الحاجة وحريم ~~الشجر مد1 أغصانها، ولو أذن لغيره في عمله في معدنه والخارج له بغير عوض ~~صح، لقول أحمد: بعه بكذا فما زاد فلك. # وقال صاحب المحرر2: فيه نظر، لكونه هبة مجهول، ولو قال: على أن يعطيهم ~~ألفا مما لقي مناصفة والبقية له، فنقل حرب أنه لم يرخص فيه، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: هو أحق بها من غيره، فيختص بها، اختاره أبو الخطاب في بعض ~~تعاليقه، قال السامري: رأيته بخط أبي الخطاب على نسخة الأحكام السلطانية. # قال محفوظ يعني نفسه: الصحيح أنهم إذا عادوا كانوا أحق بها، لأنها ملكهم ~~بالإحياء، وعادتهم أن يرحلوا كل سنة ثم يعودون، فلا يزول ملكهم عنها ~~بالرحيل انتهى. قلت: ms1733 وهو الصواب، وقدمه في الرعاية الكبرى والفائق قال في ~~الرعاية الصغرى والحاوي الصغير: فهم أولى بها، في أصح الوجهين. PageV07P299 # ولو قال: على أن ما رزق الله بيننا، فوجهان "م 2". ~~وموات العنوة كغيره، وعنه: لا يملكه محييه ويقر بيده بخراجه، كذمي أحياه، ~~وعنه: على ذمي أحيا غير عنوة عشر ثمره وزرعه، وفي ملك مسلم به موات الحرم ~~وعرفة وجهان "م 3". # ومن تحجر مواتا، كحفر بئر لم يصل ماؤها نقله حرب أو سقي شجر مباح وإصلاحه ~~ولم يركبه، أو أقطع له، لم يملكه، وهو ووارثه أو من ينقله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-2: قوله: "ولو أذن لغيره في عمله في معدنه والخارج له بغير عوض صح ~~ولو قال: على أن يعطيهم ألفا مما لقي1 مناصفة والبقية له، فنقل حرب أنه لم ~~يرخص فيه، ولو قال: على أن ما رزق الله بيننا، فوجهان" انتهى. وأطلقهما في ~~المغني2 والشرح3: # أحدهما: يصح، وهو الصحيح، قال الحارثي: أظهرهما الصحة، قال القاضي: هذا ~~قياس المذهب، قال الحارثي: ولم يورد للقاضي سواه، وذكر فيه نص أحمد إذا ~~قال: صف4 لي هذا على أن لك "5ثلثه أو ربعه5" أنه يصح انتهى. وقدمه ابن رزين ~~في شرحه. # والوجه الثاني: لا يصح، ومال إليه في المغني6. # إذا قال صف هذا على أن لك ثلاثة أو أربعة. # مسألة-3: قوله: "وفي ملك مسلم موات الحرم وعرفة وجهان" انتهى. وأطلقهما ~~في التلخيص والرعاية. PageV07P300 # إليه أحق به، ولا يبيعه، وقيل: يجوز، وإن ترك الإحياء ~~أمر به أو تركه، ويمهل بطلبه شهرين وثلاثة، فإن بادر غيره فأحياه قبل مدة ~~المهلة وذكر الشيخ: أو قبلها ففي ملكه وجهان "م4". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: لا يملكه، وهو الصواب، وقال ابن نصر الله في حواشيه: وهو الأظهر، ~~قال الحارثي: وهو الحق في موات عرفة. وقال في موات الحرم: فإن قيل إنه عنوة ~~ففيه ما مر في أرض العنوة، وإن قيل صلح جاز إحياؤه، ومن شيوخنا من حكى ~~احتمال وجهين، وهما منقولان على ms1734 ما ذكرنا انتهى، والصحيح من المذهب أن ~~الحرم فتح عنوة. # والوجه الثاني: يملك بالإحياء قلت: لو قيل يملك بالإحياء ما لا يحتاج ~~إليه الحاج ألبتة إن وجد لكان له وجه، والله أعلم. # مسألة-4: قوله: "ويمهل بطلبه شهرين وثلاثة، فإن بادر غيره فأحياه قبل مدة ~~المهلة وذكر الشيخ: أو قبلها ففي ملكه وجهان" انتهى. # وأطلقهما في الهداية والمستوعب والخلاصة والمغني1 والكافي2 والمقنع3 ~~والتلخيص والمحرر والشرح3 وشرح ابن منجا، والحارثي والرعايتين والحاوي ~~الصغير والفائق والقواعد الفقهية وغيرهم: # أحدهما: يملكه، صححه في التصحيح والمذهب والنظم وغيرهم، وقطع به في ~~الوجيز وغيره، وهو ظاهر ما قدمه في تجريد العناية. PageV07P301 # ويتوجه مثله في نزوله عن وظيفة لزيد، هل يتقرر غيره. ~~وقال شيخنا فيمن نزل عن وظيفة الإمامة لا يتعين المنزول ويولي من إليه ~~الولاية من يستحق التولية شرعا. ومن أخذ مما حماه إمام عزر "ش" في ظاهر ~~كلامهم، لمخالفته، وله نظائر ولم يذكروا ضمانا، فظاهره لا ضمان "وش" لبقاء ~~إباحته وإنما عزر للمخالفة، وما أقطعه1 إمام لمن يحييه كمتحجر، ويسمى ~~تملكا2، لمآله إليه، وله إقطاع غير موات تمليكا وانتفاعا، للمصلحة، وللإمام ~~أن يحمي مواتا لدابة يحفظها أو غاز وضعيف ما لم يضيق، ولإمام غيره نقضه، ~~كهو، وقيل: لا، كما حماه النبي صلى الله عليه وسلم3، وفي ملكه بإحياء وجهان ~~"م5". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: يملكه، اختاره القاضي وابن عقيل، وقال الناظم: هو بعيد. # تنبيه: قوله: "قبل مدة المهلة"، يحتمل أن يكون هنا نقص، وتقديره قبل فراغ ~~أو مضي مدة المهلة، ولا بد من ذلك على هذا الاحتمال حتى يغاير قول الشيخ. ~~وقال شيخنا "4في حواشيه4": والذي يظهر أنه قبل مدة المهلة من القول، فيكون ~~هذا قولا، وما ذكره الشيخ قولا. # و"مدة" منصوب على الظرف، فعلى هذا يكون قد أطلق الخلاف، والمذهب غير قول ~~الشيخ، وعلى الأول يكون قدم حكما. # مسألة-5: قوله: "وللإمام أن يحمي مواتا ولإمام غيره نقضه، كهو، وقيل: لا، ~~كما حماه النبي صلى الله عليه وسلم وفي ملكه ms1735 بإحياء وجهان" انتهى. وأطلقهما ~~في المغني5 والرعاية: PageV07P302 # مقامه1 أو مقام سابق إلى معدن ففي إزالته وجهان "م7، ~~8". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # للسابق الجلوس على الأصح ما2 بقي قماشه، وعنه، إلى الليل، وفي افتقاره ~~إلى إذن وجهان" انتهى: # أحدهما: لا يفتقر إلى إذن، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، ~~قال في القواعد: هذا قول الأكثر، قال الحارثي: هذا المذهب، وهو كالصريح ~~المقطوع به في الرعاية الكبرى. # والوجه الثاني: يفتقر إلى إذن، هو رواية حكاها في الأحكام السلطانية، ~~نقله عنه في القاعدة الثامنة والثمانين انتهى. # مسألة-7-8: قوله: "وله التظليل بغير بناء، كبارية ونحوها، فإن طال مقامه ~~أو مقام سابق إلى معدن ففي إزالته وجهان" انتهى، ذكر مسألتين: # المسألة الأولى-7: إذا طال مقامه في الجلوس فهل يزال أم لا؟ أطلق الخلاف ~~فيه، وأطلقه في المذهب والكافي3 والمقنع4 والمغني والمحرر والشرح وشرح ابن ~~منجا والفائق وغيرهم: # أحدهما: لا يزال، صححه في التصحيح والنظم، وجزم به في الوجيز، وهو ظاهر ~~ما جزم به في المنور. وقال الحارثي: وهو اللائق بأصول الأصحاب حيث قالوا ~~بالإقطاع انتهى. # والوجه الثاني: يزال، قال الحارثي: وهو أظهرهما عندهم، قال في الخلاصة ~~والرعاية الصغرى والحاوي الصغير: منع، في الأصح، قال في القواعد: وهو ظاهر ~~كلام الإمام أحمد في رواية حرب، وقدمه في الهداية والمستوعب PageV07P303 # مقامه1 أو مقام سابق إلى معدن ففي إزالته وجهان "م7، ~~8". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # للسابق الجلوس على الأصح ما2 بقي قماشه، وعنه، إلى الليل، وفي افتقاره ~~إلى إذن وجهان" انتهى: # أحدهما: لا يفتقر إلى إذن، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، ~~قال في القواعد: هذا قول الأكثر، قال الحارثي: هذا المذهب، وهو كالصريح ~~المقطوع به في الرعاية الكبرى. # والوجه الثاني: يفتقر إلى إذن، هو رواية حكاها في الأحكام السلطانية، ~~نقله عنه في القاعدة الثامنة والثمانين انتهى. # مسألة-7-8: قوله: "وله التظليل بغير بناء، كبارية ونحوها، فإن طال مقامه ~~أو مقام سابق إلى معدن ففي إزالته وجهان" انتهى، ذكر ms1736 مسألتين: # المسألة الأولى-7: إذا طال مقامه في الجلوس فهل يزال أم لا؟ أطلق الخلاف ~~فيه، وأطلقه في المذهب والكافي3 والمقنع4 والمغني والمحرر والشرح وشرح ابن ~~منجا والفائق وغيرهم: # أحدهما: لا يزال، صححه في التصحيح والنظم، وجزم به في الوجيز، وهو ظاهر ~~ما جزم به في المنور. وقال الحارثي: وهو اللائق بأصول الأصحاب حيث قالوا ~~بالإقطاع انتهى. # والوجه الثاني: يزال، قال الحارثي: وهو أظهرهما عندهم، قال في الخلاصة ~~والرعاية الصغرى والحاوي الصغير: منع، في الأصح، قال في القواعد: وهو ظاهر ~~كلام الإمام أحمد في رواية حرب، وقدمه في الهداية والمستوعب PageV07P304 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والتلخيص والرعاية الكبرى وشرح ابن رزين وغيرهم، وهو الصحيح والصواب. # المسألة الثانية-8: إذا طال مقام السابق إلى معدن فهل يزال أم لا؟ أطلق ~~الخلاف، وأطلقه في المذهب والمغني1 والمقنع2 والكافي3 والمحرر والشرح2 ~~والرعاية الكبرى وشرح ابن منجا والفائق وغيرهم: # أحدهما: لا يمنع ولا يزال، وهو الصحيح قال في المستوعب والتلخيص: والصحيح ~~أنه لا يمنع ما دام أخذا قال الحارثي: أصحهما لا يمنع، وصححه في التصحيح ~~والنظم وغيرهم، وجزم به في الوجيز وغيره. # والوجه الثاني4: يمنع، قدمه في الهداية والرعاية الصغرى والحاوي الصغير، ~~وهو الصواب، وجزم به في الخلاصة، وقيل: يمنع مع ضيق المكان. وقال الحارثي: ~~قطع به ابن عقيل قلت: وغير ابن عقيل وليس هذا داخلا في محل الخلاف والله ~~أعلم. # تنبيه: كثير من الأصحاب جعلوا حكم هذه المسألة والتي قبلها حكما واحدا، ~~وهو الذي قدمه المصنف، وصرح به صاحب المستوعب، وابن منجا في شرحه، وغيرهما. ~~وقيل: يزال من المعدن دون الجلوس، وهو الذي ذكره المصنف بعد هذا. # قلت: ويتوجه العكس، وهو ظاهر كلامه في المستوعب والتلخيص، وعلى ما تقدم: ~~فصححا أنه لا يمنع من المعدن، وقدما أنه يمنع من إطالة الجلوس، وقدم في ~~الرعاية الكبرى أنه يمنع من إطالة الجلوس، وأطلق الخلاف من منعه من "5إطالة ~~الجلوس، وجزم بالمنع5" من الإطالة في المعدن، والله أعلم. PageV07P305 # وقيل في معدن: من أخذ فوق ms1737 حاجته منع، وقيل: لا، وقيل: ~~إن أخذه لتجارة هايأ إمام بينهما، لحاجة المهايأة والقرعة وتقديم من يرى ~~والقسمة "م 9" وفي النصيحة: من عمل يومه في معدن ثم انصرف فجاء غيره من ~~الغد ليعمل فيه لم يملك منعه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-9: قوله: "لحاجة المهايأة والقرعة وتقديم من يرى والقسمة" انتهى. # هذا الكلام معطوف على القول الذي قبله، وهو قوله "وقيل: إن أخذه لتجارة ~~هايأ الإمام بينهما" إلا أنه ابتداء مسألة، يعني أن لبعض الأصحاب طريقة، ~~وهي إن أخذ # PageV07P306 # قال أحمد في حوانيت السوق: يستأذن إلا من فتح بابه ~~وجلس للتجارة. سبق إلى معدن مباح أو منبوذ رغبة عنه أو وجد عنبرة على ~~الساحل ومن سبق إلى معدن مباح أو منبوذ رغبة عنه أو وجد عنبرة على الساحل ~~فهو أحق بما أخذه وإن سبق اثنان اقترعا، وقيل: يقدم الإمام، وقيل: بقسمة ~~معدن، وهو الأصح في منبوذ وكذا إلى الطريق، وجزم الأدمي البغدادي بالقسمة، ~~ولمن في أعلى ماء مباح السقي إلى أن يصل إلى1 كعبه ثم يرسله إلى من يليه، ~~نص عليه، وإن كانت أرضه مستقلة سدها إذا سقى حتى يصعد إلى الثاني، قاله في ~~الترغيب ويقدم أحد مستويين2 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # لتجارة هايأ الإمام بينهما، وإن أخذ لحاجة فأربعة أقوال: المهايأة ~~والقرعة وتقدم من يرى والقسمة قال القاضي: إن أخذ للتجارة هايأ الإمام ~~بينهما باليوم أو الساعة بحسب ما يرى، وإن كان للحاجة فاحتمالات. # أحدهما: القرعة. # والثاني: ينصب من يأخذ لهما ثم يقسم. # والثالث: يقدم من يراه أحوج وأولى انتهى. # وقال في الرعاية الكبرى: وإن سبق أحدهما، قدم، فإن أخذ فوق حاجته منع، ~~وقيل: لا، وقيل: إن أخذه لتجارة هايأ الإمام بينهما، وإن أخذه لحاجة فأربعة ~~أوجه: المهايأة والقرعة وتقديم من يراه الإمام وأن ينصب من يأخذه ويقسمه ~~بينهما انتهى. # وهذه أوجه المصنف، وكذا قال في الكافي3 وغيره، فالمصنف قدم في هذه ~~المسألة حكما، وهو أنه من أخذ فوق حاجته يمنع، ولكن تصحح على ms1738 هذه الطريقة ~~أحد الأوجه، والصواب منها نصب الإمام من يأخذه ويقسمه بينهما، وهو أعدل ~~الأقوال، والله أعلم. PageV07P307 # بقرعة بقدر حقه، وفي المنع من إحياء موات أقرب إلى ~~أول الماء وجهان "م 10". # ولا يسقى قبلهم، ومن سبق إلى قناة لا مالك لها فسبق آخر إلى بعض أفواهها ~~من فوق أو أسفل فلكل منهما ما سبق إليه، ولمالك أرض منعه الدخول بها، ولو ~~كانت رسومها في أرضه وأنه لا يملك تضييق مجرى قناة في أرضه خوف لص، لأنه ~~لصاحبها، نص على الكل. # وقال أبو بكر: إن لم يصل إلى عمارتها إلا في الأرض فليس له منعه، يعني ~~على رواية حنبل، وقد ذكر إجبار عمر محمد بن مسلمة على إجراء الماء #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-10: قوله: "وفي المنع من إحياء موات أقرب إلى أول الماء وجهان" ~~انتهى. وأطلقهما في المغني1 والشرح2 والفائق وغيرهم: # أحدهما: ليس لهم منعه من ذلك، قال الحارثي: وهو أظهر، وجزم به في الكافي3 ~~وغيره، وقدمه ابن رزين في شرحه وغيره. # والوجه الثاني: لهم منعه، قال الحارثي: وهو المفهوم من إيراد "المقنع" ~~انتهى. PageV07P308 # في أرضه1 كلما2 كان على هذه الجهة3 وفيه ضرر يمنع ~~صاحبه. فإن أجاب وإلا أجبره السلطان، نقل المروذي في نهر لضياع: أكره ~~الأشجار عليه. # ونقل يعقوب فيمن غصب حقه من ماء مشترك: للبقية أخذ حقهم، ونقل مثنى: من ~~سد له الماء لجاهه أفأسقي منه إذا لم يكن تركي له يرده على من يسد عنه؟ ~~فأجازه بقدر حاجتي. ومن ترك دابة بمهلكة أو فلاة لعجزه أو انقطاعها ملكها ~~مستنقذها: وقيل، لا، كعبد، وترك متاع عجزا، فيرجع بنفقة وأجرة متاع. وفي ~~المنصوص، وفي إلقائه خوف غرق وجهان "م 11" والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-11: قوله: "ومن ترك دابة بمهلكة أو فلاة لعجزه أو انقطاعها ملكها ~~مستنقذها وقيل: لا، كعبد، وترك متاع عجزا فيرجع بنفقة وأجرة متاع، في ~~المنصوص، وفي إلقائه خوف غرق وجهان" انتهى. # يعني إذا ألقى متاعه في البحر خوفا ms1739 من الغرق فهل ملكه باق عليه فلا يملكه ~~عليه أم لا؟ أطلق فيه الخلاف، وأطلقه4 في الحاوي الصغير: # أحدهما: ملكه باق عليه فلا يملكه من أخذه، قال الحارثي5: نص أحمد في ~~المتاع يقتضي أن ما يلقيه ركاب السفينة مخافة الغرق باق على ملكه انتهى. ~~PageV07P309 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: يملكه آخذه، وهو احتمال في المغني1 والشرح2، ومالا إليه، ~~ذكره في اللقطة، وقدمه في الفائق والرعايتين، ذكر في آخر اللقطة، وصححه ~~الناظم قلت: وهو قوي، فهذه إحدى عشرة مسألة في هذا الباب. PageV07P310 # ### | باب اللقطة ### | مدخل # ... # باب اللقطة # يحرم التقاط ممتنع عن سبع صغير، كإبل وبقر، نص عليهما، وبغال وكلب وظباء ~~وطير وحمر أهلية، وخالف الشيخ فيها وفي طير مستوحشة ويضمنه، كغاصب، ونصه ~~وقاله أبو بكر: يضمن ضالة مكتومة بالقيمة مرتين، للخبر1، ويبرأ بدفعه إلى ~~نائب إمام أو بأمره برده مكانه، كجائز التقاطه، وقيل: أو لم يأمره، وإن ~~أنفق على أنه ملكه لم يرجع، لتعديه، ذكره في المنتخب، ولا يبرأ من أخذ من ~~نائم شيئا إلا بتسليمه له، ولنائب إمام أخذه للحفظ، ولا يلزمه تعريفه، ولا ~~تكفي فيه الصفة، ذكره الشيخ. # واختار الشيخ: ولغيره بموضع مخوف، وله التقاط غيره من حيوان وغيره ممتنع ~~بنفسه، كخشبة كبيرة، وعنه: ونحو شاة، وعنه وعرض ذكرها أبو الفرج إذا أمن ~~نفسه وقوي عليه، وإلا فكغاصب، والأفضل تركه، وقيل2 عكسه بمضيعة، وخرج وجوبه ~~إذن. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: "وله التقاط غيره من حيوان وغيره غير ممتنع بنفسه، وعنه: ~~ونحو شاة، وعنه: وعرض" انتهى. # ظاهر هذا: أن المقدم ليس له التقاط نحو الشاة كالفصلان والعجاجيل، وإلا ~~فلا، PageV07P311 # ونقل حنبل: لا يعرض لها، ولأحمد1 من حديث أبي ذر: ~~"ولا تسألن أحدا شيئا ولا تقبض أمانة ولا تقض بين اثنين" ويفعل الحظ ~~لمالكه، وله أكل حيوان وما يخشى فساده بقيمته، قاله أصحابنا. # وفي المغني2 يقتضي قول أصحابنا لا يملك عرض فلا يأكل، وله #   ### | [تصحيح الفروع ms1740 للمرداوي] # والعروض، وليس كذلك، بل المذهب جواز التقاط ذلك، والظاهر أن هنا نقصا، ~~وتقديره "وعنه: لا نحو شاة، وعنه: وعرض" ليوافق ما قاله الأصحاب، ويدل على ~~ما صدره في أول المسألة بقوله: "غير ممتنع بنفسه" و3قوله: "كخشبة كبيرة" ~~يعني له التقاطها، ولم يحك فيه خلافا وفيه نظر. # بل الصواب ما قاله المصنف وابن عقيل والشارح والزركشي وجماعة: إن أحجار ~~الطواحين الكبار والقدور الضخمة والأخشاب الكبار ملحقة بالإبل من أنها لا ~~يجوز التقاطها، قالوا: بل هي أولى من الإبل من وجوه، والعجب أن المصنف لم ~~يذكر ذلك ولا حكاه قولا، "4وهذا مما يدل على أن في كلامه نقصا، وقوله قبل ~~ذلك أول الباب5 يحرم التقاط ممتنع عن سبع صغير ... وخالف الشيخ ... في طير ~~مستوحشة". # فكونه جعل كلام الشيخ قولا مؤخرا فيه نظر، بل الأولى أن يكون هو المقدم ~~لما يذكر. وفيه نظر أيضا من وجه آخر، وهو أن الشيخ إنما ذكر ذلك في الصيود ~~المتوحشة التي إذا تركت رجعت إلى الصحراء أو عجز عنها صاحبها فلم يخص الطير ~~بذلك بل بالصيود كلها، وعللها بعلل قوية جدا، فقال: لأن تركها أضيع لها من ~~سائر الأموال، والمقصود حفظها لصاحبها لا حفظها في نفسها، ولو كان المقصود ~~حفظها في نفسها لما جاز التقاط الأثمان، فإن الدينار دينار أينما كان ~~انتهى، وتبعه جماعة منهم الشارح والحارثي وقطعوا به4". PageV07P312 # بيعه وحفظ ثمنه، وهو كلقطة، ولم يذكر الأكثر تعريفه، ~~وعنه: يبيع كبيرا حاكم، وعنه: مع وجوده وفي الترغيب: ولا يبيع بعض حيوان. # وأفتى أبو الخطاب وابن الزاغوني بأكله بمضيعة بشرط ضمانه، وإلا لم يجز ~~تعجيل ذبحه لأنه يطلب. وقال أبو الحسين وابن عقيل: لا يتصرف قبل الحول في ~~شاة ونحوها بأكل وغيره، رواية واحدة. # ونقل أبو طالب: يعرف الشاة، وذكره أبو بكر وغيره، ويرجع بنحو نفقته بنيته ~~على الأصح، قال في المغني1: نص عليه فيمن عنده طائر يرجع بعلفه ما لم يكن ~~متطوعا. # وقال أبو بكر: هذا مع ترك التعدي، فإن تعدى لم يحتسب له، ويلزمه ms1741 تعريف ~~الجميع، نص عليه، نهارا حولا متواليا في أسبوع. وفي الترغيب وغيره: ثم مرة ~~كل أسبوع في شهر، ثم مرة في كل شهر، وقيل: على العادة على الفور بالنداء ~~وأجرته عليه نص عليه وقيل: من ربها، وعند الحلواني وابنه: منها، كما لو رأى ~~تجفيف عنب ونحوه واحتاج غرامة، وقيل: منها إن لم يملك، وذكره في الفنون ~~ظاهر كلام أصحابنا، في مجامع الناس، ويكره في مسجد. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P313 # وفي عيون المسائل: لا يجوز، واحتج بقوله عليه السلام ~~للرجل "لا ردها الله عليك" 1 وقاله ابن بطة في إنشادها، ولا يصفه بل: من ~~ضاع منه نفقة أو شيء، وقيل: لقطة صحراء بقرية. ويملك اللقطة بعد التعريف، ~~نص عليه. # وذكره في عيون المسائل الصحيح في المذهب، عند أبي الخطاب: إن اختاره، وهو ~~رواية في الواضح، وعنه: لا يملك نحو شاة، ونقل الجماعة: يملك الأثمان فقط، ~~اختاره الأكثر، وله الصدقة به بشرط ضمانه، وعنه: لا، فيعرفه أبدا، نقله ~~طاهر بن محمد، اختاره أبو بكر، وله دفعه لحاكم. # وظاهر كلام جماعة: لا، وتتوجه الروايتان فيما يأخذه السلطان من اللصوص ~~إذا لم يعرف ربه، ونقل صالح في اللقطة: يبيعه ويتصدق بثمنه بشرط ضمانه، ~~وأطلق بعضهم روايتين. # ونقل حنبل في صبي فرط وبلغ فإذا تصدق بها أجحف بماله، تصدق #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P314 # بها متفرقة، وعنه: لا تملك لقطة الحرم، اختاره شيخنا ~~وغيره من المتأخرين، وعنه: وغيرها، وعنه: يتملك فقير من غير ذوي القربى، ~~فإن أخر تعريفه بعضه سقط، في المنصوص، كالتقاطه بنية تملكه، وفي الصدقة به ~~روايتا العروض، فإن أخره لعذر أو ضاعت فعرفها الثاني مع علمه بالأول ولم ~~يعلمه أو أعلمه وقصد بتعريفها لنفسه فقيل: يملكه، وقيل: لا "م 21" كأخذه ما ~~لم يرد تعريفه، في الأصح نوى تملكه أو كتمه أو لا وليس خوفه أن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-1- 2: قوله: "فإن أخره أي التعريف لعذر أو ضاعت فعرفها الثاني: مع ~~علمه بالأول ولم يعلمه أو ms1742 أعلمه وقصد بتعريفها لنفسه فقيل: يملكه، وقيل: ~~لا" انتهى فيه مسألتان: # المسألة الأولى: إذا أخر التعريف عن الحول الأول ثم عرفها فهل يملكها أم ~~لا؟ أطلق فيه الخلاف، وأطلقه في المغني1 والشرح2 وشرح الحارثي والفائق ~~وغيرهم. # أحدهما: يسقط التعريف ولا يملكها به، قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير ~~وشرح ابن رزين. # والوجه الثاني: يملكها بهذا التعريف. # المسألة الثانية: إذا ضاعت اللقطة من الملتقط الأول، ووجدها آخر فعرفها ~~مع علمه بالأول ولم يعلمه أو أعلمه بها وقصد بتعريفها لنفسه وعرفها فهل ~~يملكها بتعريفها أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في المغني3 والشرح4 والفائق: ~~PageV07P315 # يأخذها سلطان جائر أو يطالبه بأكثر عذرا في ترك ~~تعريفها، فإن أخر لم يملكها إلا بعده، ذكره أبو الخطاب وابن الزاغوني، ~~ومرادهم والله أعلم أنه ليس عذرا حتى يملكها بلا تعريف، ولهذا جزم بأنه ~~يملكها بعده، وقد ذكروا أن خوفه على نفسه أو ماله عذر في ترك الواجب. # وقال أبو الوفاء: تبقى بيده فإذا وجد أمنا عرفها حولا، ولا يعرف ما لا ~~تتبعه همة أوساط الناس ولو كثر. وقال ابن الجوزي: همته كتمرة وكسرة وشسع، ~~قال في التبصرة: وصدقته به أولى، وله أخذه والانتفاع به، نص عليه، وعنه: ~~يلزمه تعريفه، وقيل: مدة يظن طلب ربه له، وقيل: دون نصاب سرقة، وقيل: دون ~~قيراط، ولا يلزمه دفع بدله، خلافا للتبصرة، وكلامهم فيه يحتمل وجهين، وقيل ~~لأحمد في التمرة يجدها أو يلقيها عصفورا يأكلها؟ قال: لا، قال: أيطعمها ~~صبيا أو يتصدق؟ قال: لا يعرض لها، نقله أبو طالب وغيره، واختاره عبد الوهاب ~~الوراق1، وينتفع بكلب مباح، وقيل: يعرفه سنة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: يملكها، قدمه ابن رزين في شرحه. # والوجه الثاني: لا يملكها، قال الشيخ والشارح: ويشبه هذا من تحجر مواتا ~~إذا سبقه غيره إلى ما تحجره فأحياه بغير إذنه انتهى. قلت: قد أطلق المصنف ~~الخلاف في هذه المسألة، وتقدم تصحيحها في الباب الذي قبله. PageV07P316 # ### | فصل: لقطة فاسق كعدل، # وقيل: يضم إليه، وكذا ذمي، وقيل: تدفع ms1743 لعدل، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV07P316 # كتعذر حفظها منه، وإذا عرف ولي سفيه وصبي وفي المنتخب ~~والتبصرة والترغيب: ومجنون ما التقطوه ملكوه، ويلزم الولي حفظها وتعريفها ~~وإن تلف بيد أحدهم وفرط ضمن، نص عليه في صبي كإتلافه، وكعبد. # وفي المنتخب وغيره: لا، ومكاتب كحر، ولقطة معتق بعضه بينهما، وقيل: تدخل ~~هي وكسب نادر كهدية في مهايأة1، ولعبد أن يلتقط ويعرف بلا إذن سيده، في ~~الأصح فيهما، لأنه فعل حسي، كاحتطابه، فلم يمكن رده، وفي ملكه ما تقدم فإن ~~ملكه وأتلفه ففي ذمته، وإلا في رقبته، نص عليه. # وفي زاد المسافر لأبي عبد الله: في ضمانه إذا أتلف مالا قولان: # أحدهما: في رقبته كالجناية. # والثاني: في ذمته وبالأول أقول، ونقل ابن منصور: جنايته في رقبته2 وإذا ~~خرق3 ثوب رجل هو دين عليه، وله إعلام سيده العدل، ولسيده العدل أخذه وتركه ~~ليعرفه ويحرم تصرفه فيها قبل معرفة صفاتها، ويشهد عليها دون صفاتها، وعنه: ~~يلزمه. # اختاره أبو بكر وابن أبي موسى، وقيل: عليهما وكذا لقيط، وقيل: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P317 # يلزمه: لئلا يسترقه، فلو تركه فلا ولاية، ذكره في ~~الترغيب، ومن وصفه وقيل: وظن صدقه أخذه، ولو رجعت إليه بفسخ أو شراء لا ~~قبله بلا بينة ولا يمين نص عليه وفي كلام أبي الفرج والتبصرة جاز الدفع ~~إليه. # ونقل ابن هانئ ويوسف بن موسى: لا بأس، وإن وصفه أحد مدعيين حلف، ذكره ~~أصحابنا، ومثله وصفه مغصوبا ومسروقا، ذكره في عيون المسائل والقاضي ~~وأصحابه، على قياس قوله: إذا اختلف المؤجر والمستأجر في دفن في الدار من ~~وصفه فهو له، وقيل: لا، كوديعة وعارية ورهن وغيره، لأن اليد دليل الملك، ~~ولا تتعذر البينة، ويقيم بينة بالتقاط عبد. # وقيل: لا، فإن أقام آخر بينة أنه له أخذه من واصفه، ويضمنه مع تلفه، ~~وقيل: وله تضمين الدافع بلا حاكم، ويتعين بدفع بدله إلى واصفه، ويرجع عليه ~~في الأولة1، ما لم يقر له بملكه، ولو وصفه اثنان فقيل: يقسم، وقيل: يحلف من ~~قرع ms1744 "م 3" ومتى وصفه بعد أخذ الأول فلا شيء للثاني. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-3: قوله: "ولو وصفه اثنان فقيل: يقسم، وقيل: يحلف من قرع" انتهى، ~~وأطلقهما في المذهب والمقنع2 والفائق والقواعد في القاعدة الستين بعد ~~المائة وهي الأخيرة: # أحدهما: يقسم بينهما، صححه في التصحيح، واختاره ابن عبدوس في تذكرته، ~~وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والمحرر والرعايتين والنظم والحاوي ~~الصغير والقواعد في القاعدة الثامنة والتسعين، وغيرهم. PageV07P318 # وقال أبو يعلى الصغير: إن زاد في الصفة احتمل تخريجه ~~على بينة النتاج والنساج، فإن رجحنا به رجحنا هنا. # ويأخذ اللقطة ربها بزيادتها قبل ملكها، ولا يضمن ملتقط إذن نقصها ولا هي ~~إن تلفت أو ضاعت، نص عليه كأمانة والمنفصلة له بعده، في الأصح. وفي الترغيب ~~روايتان، ويضمن قيمة اللقطة يوم عرف ربها، وقيل: يوم تصرفه، وقيل: يوم غرم ~~بدلها، وعنه: لا يضمن قيمتها بعد ملكها، وقيل: ولا يردها. ومؤنة الرد على ~~ربها، ذكره في التعليق والانتصار، لتبرعه. # ومعناه في منتهى الغاية في عدم سقوط الزكاة بتلف المال قبل التمكن. وفي ~~الترغيب والرعاية: عليه، وضمانها بموته كوديعة، وقيل به بعد الحول، ووارثه ~~كهو، ومن أخذ متاعه وترك بدله فلقطة، وهل يتصدق به بعد تعريفه أو يأخذ حقه ~~أو بإذن حاكم؟ فيه أوجه "م 4". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: يقرع بينهما، فمن قرع حلف وأخذها، وهذا الصحيح، قال ~~الحارثي: والمذهب القرعة، نص عليه، وذكره المصنف في كتابه، وبه جزم القاضي ~~وابن عقيل، كما لو تداعيا الوديعة، قال الشارح: وهذا أشبه بأصولنا فيما إذا ~~تداعيا عينا في يد غيرهما انتهى. # وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه في الكافي1، والمغني2 وصححه، وقدمه ابن ~~رزين في شرحه وقال: هذا أقيس، وهو الصواب. # مسألة-4: قوله: "ومن أخذ متاعه وترك بدله فلقطة، وهل يتصدق به بعد تعريفه ~~أو يأخذ حقه أو بإذن حاكم؟ فيه أوجه" انتهى. PageV07P319 # وقيل: مع قرينة سرقة لا يعرفه، وفيه الأوجه، ويتوجه ~~جعل لقطة موضع غير مأتي كركاز وإن وجد في ms1745 حيوان نقدا أو درة فلقطة لواجده ~~نص عليه ونقل ابن منصور: لبائع ادعاه إلا أن يدعي مشتر أنه أكله عنده فله، ~~وإن وجد درة غير مثقوبة1 في سمكة فلصياد، لأن الظاهر ابتلاعها من معدنها ~~والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وأطلقهما في المغني2 والشرح3 وشرح الحارثي والفائق وتجريد العناية. وقال ~~الشيخ في المغني4 وتابعه الشارح: القول يأخذ حقه بنفسه أقرب إلى الرفق ~~بالناس، قال الحارثي: وهذا أقوى على أصل من يرى أن العقد لا يتوقف على ~~اللفظ، أما على التوقف فلا يكتفى بمثل هذا، قال: وبالجملة فالأظهر الجواز، ~~ورجحه المصنف، يعني به الشيخ قلت: وهو الصواب وقيل: يتصدق به بعد تعريفه ~~وليس له أخذه، قدمه ابن رزين وقال: نص عليه، والقول الثالث: يأخذه بإذن ~~حاكم قلت: وهو قوي موافق لقواعد الأصحاب، فهذه أربع مسائل في هذا الباب قد ~~صححت ولله الحمد. PageV07P320 # ### | باب اللقيط # وهو طفل منبوذ، وقيل: أو مميز حر مسلم في أحكامه، وقيل إلا في قود، ومثله ~~دعوى قاذف رقه، وببلد كفر كافر، وقيل: مسلم وقيل: مع وجود مسلم فيه، وما ~~وجد فوقه أو مشدودا إليه أو تحته ظاهرا فله، وفي مدفون عنده طريا أو بقربه ~~وجهان "م 1 و 2". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-1: قوله: "وفي مدفون عنده طريا أو بقربه وجهان" انتهى، فيه ~~مسألتان: # المسألة الأولى: إذا وجده مدفونا عنده والدفن طري فهل يكون للطفل أم لا؟ ~~أطلق الخلاف، وأطلقه في المذهب والمقنع1 والشرح وشرح ابن منجا والحارثي ~~والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم: # أحدهما: يكون له، وهو الصحيح، صححه في التصحيح، وقطع به ابن عقيل وصاحب ~~الخلاصة والمحرر، والوجيز والمنور وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم، وهو الصواب. # والوجه الثاني: لا يكون له، قدمه في الهداية والمستوعب والكافي2 والتلخيص ~~والنظم وشرح ابن رزين وغيرهم، وذكر في الرعايتين والحاوي الصغير والفائق ~~وجها أنه له ولو لم يكن الدفن طريا، وهو ظاهر كلام جماعة. # قلت: وهو بعيد جدا، ولعلهم اعتمدوا على إطلاق بعض الأصحاب، ولم ms1746 يذكره في ~~المغني3 والشرح1 وشرح الحارثي والمصنف هنا4، وغيرهم، وهو الصواب، ومراد من ~~أطلق إذا كان طريا، والله أعلم. PageV07P321 # وقيل: إن وجد رقعة فيها أنه له فله، ينفق عليه حاضنه ~~وهو واجده، وعنه: بإذن حاكم، وكذا حفظه لماله، وإن أنفق ففي رجوعه بنيته ~~الخلاف "م 3". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة -2: إذا وجده مطروحا بقربه فهل يكون له أم لا؟ أطلق الخلاف، ~~وأطلقه في المذهب والكافي1 والمقنع2 وشرح ابن منجا والحارثي والرعايتين ~~والحاوي الصغير والنظم والفائق وغيرهم: # أحدهما: يكون له، وهو الصحيح، صححه في المغني3 والشرح4 والفائق والتصحيح ~~وغيرهم، وجزم به في الخلاصة والمحرر والوجيز والمنور وغيرهم، وهو الصواب. # والوجه الثاني: لا يكون له، قدمه في الهداية والمستوعب والتلخيص وشرح ابن ~~رزين وغيرهم، واختاره ابن البنا وغيره، وهو ضعيف، ولنا قول ثالث بالفرق بين ~~الملقى قريبا منه وبين المدفون عنده فالملقى قريبا له دون المدفون، قاله ~~القاضي في المجرد، وقطع به، قال الحارثي: ويقتضيه إيراده في المغني3. # قلت: قدم في الكافي1 والنظم أنه لا يملك المدفون، وأطلق الخلاف في ~~الملقى، كما تقدم، فدل كلامهما أن الملقى أقوى بالنسبة إلى ملكه وأطلق ~~الخلاف الشيخ والشارح في المدفون وصححا في الملقى أنه له. # مسألة-3: قوله: "وإن أنفق ففي رجوعه بنيته الخلاف" انتهى. # الظاهر أنه أراد بالخلاف الخلاف الذي فيمن أدى حقا واجبا عن غيره، ~~والصحيح من المذهب أنه يرجع إذا نوى الرجوع، وعليه الأصحاب، وتقدم في غير ~~موضع أنه إذا PageV07P322 # ولا يلزمه، واختار في الموجز والتبصرة: لا يرجع، ~~وفيهما: له أن ينفق عليه من الزكاة، وما حكي من أنه لا يرجع مع إذن حاكم ~~سهو، وإنما اعتبر في إنفاق المودع من الوديعة على ولد ربها الغائب إذن ~~حاكم، لأنه يشترط عنده إثبات حاجته لعدم ماله وعدم نفقة متروكة برسمه، ونقل ~~إبراهيم بن هانئ فيمن عنده وديعة غاب ربها1 فجاءت امرأته إلى القاضي فقدمت ~~صاحب الوديعة إلى القاضي فقضى لها بالنفقة، ثم جاء الزوج فأنكر، قال ليس له ~~ذلك، إنما ms1747 هذا حينئذ دافع حق. # وقد نقل أبو داود فيمن مات وله عند رجل مال وخلف ورثة صغارا: ينفق عليهم؟ ~~قال: نعم، قلت: لا يضمن؟ قال: لا، قيل له: يقضي دينه؟ قال: لا، النفقة على ~~الصبيان ضرورة ومع عدم ماله فمن بيت المال، لأنه وارثه فإن تعذر ففرض كفاية ~~على عالم به وللإمام قتل قاتله أو ديته نص عليه، والأشهر ينتظر رشد مقطوع ~~طرفه، وللإمام العفو لنفقة مع فقره وجنونه ومع أحدهما وجهان "م 4 و 5"، ولا ~~يقر بيد فاسق، وقيل: غير أمين، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أنفق بنية الرجوع أنه يرجع، واختار في الموجز والتبصرة أنه لا "2كما نقله ~~المصنف، وقال في القاعدة الخامسة والسبعين: ومنها: نفقة اللقيط، خرجها بعض ~~الأصحاب على الروايتين، يعني اللتين فيمن أدى حقا واجبا عن غيره بنية ~~الرجوع، قال: ومنهم من قال: يرجع2" هنا، قولا واحدا، وإليه ميل صاحب ~~المغني، لأن له ولاية على اللقيط، ونص أحمد أنه يرجع بما أنفقه على بيت ~~المال انتهى. # مسألة-4-5: قوله: "وللإمام العفو لنفقة مع فقره وجنونه، ومع أحدهما ~~وجهان" انتهى شمل مسألتين: PageV07P323 # وفيه وجه كلقطة، وقيل: ومثله سفيه. ولا رقيق، فإن أذن ~~سيده فهو نائبه ولا رجوع، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الأولى-4: إذا كان فقيرا صغيرا فهل يجوز للإمام العفو على مال أم ~~لا؟ أطلق فيه الخلاف، وأطلقه في الهداية والمذهب والخلاصة والمقنع1 في باب ~~الجنايات، وأطلقه في الرعاية هناك: # أحدهما: ليس له ذلك، وهو ظاهر ما قطع به في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والخلاصة وغيرهم هنا، وبه جزم الشارح هنا وفي الفصول والمغني2. # والوجه الثاني: له ذلك، وهو الصحيح، صححه القاضي والشيخ في المغني2 في ~~باب العفو عن القصاص، وصححه في الشرح3 في باب استيفاء القصاص، وحكاه المصنف ~~عن نص أحمد، وقطع به الشيخ في المقنع1 في بعض النسخ. # المسألة الثانية-5: إذا كان مجنونا فهل للإمام العفو على مال أم تنتظر ~~إفاقته؟ أطلق الخلاف فيه، وأطلقه في الرعاية الكبرى وشرح ابن منجا: ms1748 # أحدهما: تنتظر إفاقته، قال الحارثي: هذا المذهب، وقطع به الشارح، وهو ~~ظاهر كلام الشيخ في المقنع4. # والوجه الثاني: له العفو على مال، ذكره في التلخيص وغيره، وجزم به في ~~الفصول والمغني2، وهو ظاهر ما قطع به في الوجيز قلت: الصواب إن كانت إفاقته ~~قريبة5 لم يصح العفو، وإلا صح، والله أعلم. PageV07P324 # ولا كافر، واللقيط مسلم وهو كمسلم فيه، وقيل: يقدم ~~مسلم وفي بدوي منتقل في المواضع وجهان "م 6" ولا واجد في الحضر ينقله، ~~وقيل: إلى بدو1، ويجوز عكسه. # وفي الترغيب: من وجد بفضاء خال نقله حيث شاء، ويقدم موسر ومقيم وفي ~~الترغيب: وبلدي، وقيل: وكريم وظاهر عدالة على #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-6: قوله: "وفي بدوي منتقل إلى المواضع وجهان" انتهى. وأطلقهما في ~~الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني2 والكافي3 والمحرر والشرح4 ~~والرعايتين والنظم والحاوي والصغير والفائق وغيرهم: # أحدهما: لا يقر بيده، وهو الصحيح، قطع به في المقنع4 والوجيز والمنور ~~وشرح ابن منجا وغيرهم، قال الحارثي: هذا أقوى. # والوجه الثاني: يقر بيده، قدمه ابن رزين في شرحه. PageV07P325 # ضدهم، ويقرع مع التساوي، وقيل: يسلمه حاكم أحدهما أو ~~غيرهما، ويقدم رب يد ولا بينة، وفي يمينه وجهان "م 7" ويقرع في اليدين، وإن ~~ادعى أنه أخذه منه قهرا وسأل يمينه فيتوجه يمينه. وفي المنتخب: لا كطلاق، ~~ويقدم واصفه مع عدمهما. # وذكر القاضي والمبهج والمنتخب والوسيلة: لا يقدم واصفه، وذكره في الفنون ~~وعيون المسائل عن أصحابنا لتأكده، لكونه دعوى نسب1، وللغنى بالقافة وإلا ~~سلمه حاكم من شاء، فلا مهايأة، ولا تخيير للصبي، ومن أسقط حقه سقط، وقيل: ~~لا يسلمه حاكم، ويقرع، ومن أقام بينة بمجهول نسبه بأنه له أو أنه ولد أمته ~~وقالت في ملكه وقيل أو لا فهو له، وكذا إن ادعى رقه وهو طفل أو مجنون ليس ~~بيد غيره بل يده وليس واجده، فهو له، ولو أنكر بعد بلوغه ولو ادعى أجنبي ~~نسبه ثبت مع بقاء ملك سيده ولو مع بينة بنسبه. # قال في الترغيب وغيره: إلا أن يكون ms1749 مدعيه امرأة فتثبت حريته، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-7: قوله: "ويقدم رب يد ولا بينة، وفي يمينه وجهان" انتهى. وأطلقهما ~~في الكافي2: # أحدهما: لا يحلف، وهو ظاهر كلامه في المقنع3 وغيره، واختاره ابن عقيل ~~والقاضي وقال: هو قياس المذهب، وقدمه ابن رزين في شرحه. # والوجه الثاني: يحلف، وهو الصحيح، اختاره أبو الخطاب، ونصره المصنف ~~والشارح، قال الحارثي: هو الصحيح، قلت: وهو الصواب. PageV07P326 # وإن كان رجلا غريبا فروايتان، وفي مميز وجهان، ~~مأخذهما صحة إسلامه "م 8 و 9" وإن أنكر بالغا عاقلا فلا1 ولو عاد أقر. # وفي الترغيب: إذا رأينا عبدا بيد رجل فادعى أنه حر الأصل قبل، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-8-9: قوله: "ولو ادعى أجنبي نسبه ثبت مع بقاء ملك سيده ولو مع بينة ~~وإن كان رجلا غريبا فروايتان، وفي مميز وجهان، مأخذهما صحة إسلامه انتهى. ~~ذكر مسألتين: # المسألة الأولى-8: لو ادعى رجل غريب نسبه فهل يثبت ويلحق به أم لا؟ أطلق ~~الخلاف: # أحدهما: يلحق به، قال في الرعاية الكبرى: وإن أسلم حربي في دار حرب ثم ~~هاجر إلينا أو دخل دار الإسلام بأمان أو ذمة ثم أسلم وادعى نسب لقيط في دار ~~الإسلام ولم يكن عليه ولاء لحق به" انتهى. قلت: وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب ~~حيث لم يفرقوا. # والرواية الثانية: لا يلحق به قلت: إن دلت قرينة بذلك لحق به وإلا فلا. # المسألة الثانية-9: إذا ادعى رق مميز فقال أنا حر فهل يقبل قول المميز أم ~~لا؟ أطلق الخلاف وقال: مأخذهما صحة إسلامه، والصحيح من المذهب صحة إسلامه، ~~وقدمه المصنف في باب المرتد، وعليه أكثر الأصحاب، وقالوا: هذا المذهب، فيصح ~~إقراره هنا بالحرية، على الصحيح من المذهب، وبناء على ما قال المصنف، ولنا ~~هناك قول بعدم صحة إسلامه، فكذا هنا، وأطلق الوجهين هنا في الرعايتين ~~والحاوي الصغير والفائق. # تنبيه: في كلام المصنف إضمار وتقديره "وفي قبول قول مميز: إني حر وجهان" ~~فاختصر ذلك وقال: وفي مميز وجهان. PageV07P327 # أما مع سكوته فيجوز، ويحتمل ms1750 أن لا يجوز حتى يسأله ~~فيقر، وإن لم يسبق مناف قبل، وقيل في لقيط لا، اختاره الشيخ، وإن كان تصرف ~~ببيع ونكاح وغيره لم يقبل، وعنه: بلى، وعنه: فيما عليه، ومتى كذبه مدع سقط، ~~ثم في صحة إقراره في حق نفسه لآخر وجهان "م 10" وإن بلغ فقال: إنه كافر، ~~فمرتد، وقيل: يقر بجزية أو يلحق بمأمنه، والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-10: قوله ومتى كذبه مدع سقط، ثم في صحة إقراره في حق نفسه لآخر ~~وجهان" انتهى. # قال الحارثي: ولو أقر بالرق لزيد فلم يصدقه بطل إقراره، ثم إن أقر به ~~لعمرو وقلنا بقبول الإقرار في أصل المسألة ففي قبوله له وجهان، ذكرهما ~~القاضي وغيره: # أحدهما: يقبل، وهو اختيار المصنف، وهو يناقض اختياره لعدم القبول في أصل ~~المسألة. # والثاني: لا يقبل. # وقول الحارثي: وهو يناقض اختياره لعدم القبول في أصل المسألة" ليس بسديد، ~~فإن العالم يكون له اختيار في مسألة ذات خلاف ويفرع على القول الذي لم ~~يختره، فيختار أيضا من ذلك المفرع قولا بناء على ذلك القول، والفقهاء قاطبة ~~على ذلك، إذا علم فقدم الشارح قبول إقراره ثانيا، ونصره كالشيخ في المغني1، ~~وقدم ابن رزين عدم القبول، وهو قوي فهذه عشر مسائل قد صححت في هذا الباب. ~~PageV07P328 # ### | باب الوقف ### | مدخل # ... # باب الوقف # يصح بفعل دال عليه عرفا، كمن جعل أرضه مسجدا أو مقبرة وأذن فيهما، نص ~~عليه، قال شيخنا: أو أذن فيه وأقام ونقله أبو طالب وجعفر وجماعة، ولو نوى ~~خلافه، نقله أبو طالب، وعنه: بقول فقط، اختاره أبو محمد الجوزي. # وصريحه: وقفت أو حبست أو سبلت. # وكنايته: تصدقت أو حرمت أو أبدت، فيصح بكناية بنية أو إقرانه أحد ألفاظه ~~الخمسة بها أو حكمه. وفي المغني1 وغيره: إذا جعل علو موضع أو سفله مسجدا ~~صح، وكذا وسطه ولم يذكر استطراقا، كبيعه، فيتوجه منه الاكتفاء بلفظ يشعر ~~بالمقصود، وهو أظهر على أصلنا، فيصح: جعلت هذا للمسجد أو فيه، ونحوه، وهو ~~ظاهر نصوصه، وصحح في رواية ms1751 يعقوب وقف من قال قريتي التي بالثغر لموالي ~~الذين به ولأولادهم، وقاله شيخنا. # وقال: إذا قال واحد أو جماعة: جعلنا هذا المكان مسجدا أو وقفا، صار مسجدا ~~ووقفا بذلك وإن لم يكملوا عمارته، وإذا قال كل منهم: جعلت ملكي للمسجد أو ~~في المسجد ونحو ذلك، صار بذلك حقا للمسجد. وفي هذه المسألة قال شيخنا: ليس ~~له أن يستأجر الوقف زيادة على شرط الواقف، ولا يغيره لمصلحة نفسه، بل إذا ~~غيره لمصلحة نفسه ألزم بإعادته #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P329 # إلى مثل ما كان وبضمان ما فوته من غير منفعة، وعلى ~~ولاة الأمور إلزامه بما يجب عليه، فإن أبى عوقب بحبس وضرب ونحوه، فإن ~~المدين يعاقب بذلك، فكيف بمن امتنع من فعل واجب مع تقدم ظلم. # فعلى الأول يكون تمليكا للمسجد ونحوه، وجزم به الحارثي، أي للمسلمين ~~لنفعهم به، وظاهر كلام الشيخ وغيره، لا يملك، لأنهم ذكروا في الإقرار له ~~وجهين، كالحمل وقد يوافق هذا قول ابن الجوزي وغيره: الموهوب له كل آدمي ~~موجود. وفي الترغيب وغيره: الموهوب له يعتبر كونه أهلا للملك في الجملة. # فلا يصح لجدار ولا بهيمة، ويصح لعبد، والأول أظهر، وهذا لا يخالفه، ~~ويتوجه من الوقف على حمل صحة الهبة وأولى، لصحتها لعبد، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV07P330 # ولا يعتبر قبول ناظره "ش" لتعذر1 القبول كحالة الوقف، ~~وذكر أبو الفرج أن أبدت صريح، وأن صدقة موقوفة أو مؤبدة أو لا تباع كناية. ~~ولا يصح في الذمة بل في معين جائز بيعه دائم نفعه مع بقائه كإجارة، ولو ~~مشاع إذا قال كذا سهما من كذا سهم، قاله أحمد. # ثم يتوجه أن المشاع لو وقفه مسجدا ثبت حكم المسجد في الحال، فيمنع منه ~~الجنب، ثم القسمة متعينة هنا، لتعيينها طريقا للانتفاع بالموقوف، وكذا ذكره ~~ابن الصلاح. لا أم ولد ورياحين وشمع، واعتبر أبو محمد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P331 # الجوزي بقاء متطاولا أدناه عمر الحيوان ولا قنديل نقد ~~على مسجد، فيزكيه ربه وقيل: ms1752 يصح فيه فيكسر ويصرف لمصلحته، وعنه: ولا حلي ~~لتحل، وعنه: ولا منقول، ونقل المروذي لا يجوز وقف سلاح، ذكره أبو بكر، وفي ~~نقد لتحل ووزن فقط وجهان "م1" ونقل الجماعة: لا يصح، وإن أطلق بطل، وقيل: ~~يصح ويحمل عليهما، وكذا إجارته1 "م2". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-1: قوله: "وفي نقد لتحل ووزن فقط وجهان" انتهى: # أحدهما: لا يصح، وهو الصواب، قال المصنف هنا: "ونقل الجماعة لا يصح" ~~"2وهو الصحيح" وهو ظاهر ما قدمه في المغني3 والشرح4، قال الحارثي: عدم ~~الصحة أصح. # والوجه الثاني: يصح، قياسا على الإجارة. وقال في التلخيص: إن وقفها للزنة ~~فقياس قولنا في الإجارة أنه يصح. # مسألة-2: قوله: "وكذا إجارته، يعني أن فيه الوجهين المطلقين إن أجرها ~~للتحل أو الوزن: # أحدهما: يصح، وهو الصحيح من المذهب، جزم به في الخلاصة والمغني5 والمقنع6 ~~والتلخيص والشرح وشرح ابن منجا والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم، ~~قال في المحرر: وتجوز إجارة النقد للوزن ونحوه. وقال في الهداية والمذهب ~~والمستوعب والوجيز وغيرهم: وتجوز إجارة نقد للوزن، واقتصروا عليه، فظاهر ~~كلامهم أنه لا PageV07P332 # وعند القاضي إن أطلق فقرض. نقل جماعة فيمن وقف الدار ~~ولم يحدها قال: وإن لم يحدها إذا كانت معروفة. وفي الوسيلة: يصح وقف ~~المصحف، رواية واحدة: وفي الجامع وقف الماء قال الفضل: سألته عن وقف الماء ~~فقال: إن كان شيئا استجازوه بينهم جاز، وحمله القاضي وغيره على وقف مكانه. ~~ولا يصح إلا على معين يملك، لا على حربي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # يجوز للتحلي، اللهم إلا أن يقال خرج كلامهم مخرج الغالب، لأن الغالب في ~~النقد عدم التحلي به. # والوجه الثاني: لا يجوز. إذا علمت ذلك ففي إطلاق المصنف الخلاف نظر ظاهر ~~كما ترى، اللهم إلا أن يقال إن قوله "وكذا إجارته" لا يدل على أن الخلاف ~~مطلق، بل على أن فيه خلافا في الجملة، وهو مخالف لمصطلحه في مسائل كثيرة. # PageV07P333 # ومرتد، وحمل بناء على أنه تمليك إذن، وأنه لا يملك، ~~وفيهما نزاع، وصححه ms1753 ابن عقيل والحارثي لحمل1 "وم" كوصية له "و" وعبد وقيل: ~~يصح له، وفي مكاتب وجهان "م 3". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-3: قوله: "وفي مكاتب وجهان" انتهى. يعني هل يصح الوقف على المكاتب ~~أم لا، وأطلق الخلاف في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير، والفائق وغيرهم: # أحدهما: لا يصح، وهو الصحيح، وعليه أكثر الأصحاب، وقطع به في الفصول ~~والمغني2 والتلخيص والبلغة والمستوعب والشرح وشرح ابن رزين وغيرهم. ~~PageV07P334 # وفي وقف أحد هذين، وعليه وجه، ومسجد، لجهالته، ومعدوم ~~أصلا، ك: وقفته1 على من سيولد لي أو لفلان، وصححه فيه في المغني2 "وم" لأنه ~~يراد للدوام، بخلاف الوصية، وفي الترغيب: هو منقطع الأول، ولم يعتبر ~~الحارثي أن يملك، لحصول معناه فيصح لعبد وبهيمة ينفق عليهما، ولا على نفسه، ~~وعنه: يصح. ذكره في المذهب ظاهر المذهب، واختاره ابن أبي موسى وابن عقيل ~~وأبو المعالي وشيخنا، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: يصح، اختاره الحارثي. # تنبيهان: # الأول: قوله3: "ولا" يصح الوقف "على نفسه وعنه: يصح، ذكره في المذهب ظاهر ~~المذهب، واختاره ابن أبي موسى وابن عقيل وأبو المعالي وشيخنا" انتهى. # فقوله: "اختاره ابن أبي موسى وابن عقيل" تابع فيه للشيخ في المغني4 ~~والشارح وفيه نظر، إذ المجزوم به في الإرشاد عدم الصحة فإنه قال: فإن وقف ~~على نفسه فإذا مات كان على المساكين كان باطلا ولم يكن وقفا صحيحا وكان ~~باقيا على ملك ربه فإذا توفي فهو للورثة" انتهى. # وكذلك المصحح في الفصول عدم الصحة فإنه قال: واختلفت الرواية فيما إذا ~~قال وقفت هذه الدار على نفسي ثم على ولدي ثم على المساكين فروي عن أحمد أن ~~الوقف صحيح وفرع عليها ثم ذكر فصلا فيه بعض فروع من المسألة ثم قال: وقد ~~PageV07P335 # كشرط غلته له أو لولده مدة حياته، في المنصوص، ومتى ~~حكم به حاكم حيث يجوز له الحكم فظاهر كلامهم ينفذ حكمه ظاهرا، وأن فيه في ~~الباطن الخلاف. # وفي "فتاوى أبي عمرو بن الصلاح" فيما إذا حكم به حنفي وأنفذه شافعي ms1754 ~~للواقف نقضه إذا لم يكن ذلك الصحيح في مذهب أبي حنيفة وإلا جاز له نقضه في ~~الباطن فقط، بخلاف صلاته بالمسجد وحده حياته لعدم القربة والفائدة فيه، ~~ذكره ابن شهاب وغيره. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # روي عنه رواية أخرى: أنه باطل لا أعرفه، فعلى هذه الرواية يكون على ملكه ~~ولا يصير وقفا عليه يجوز له التصرف فيه1 بسائر التصرفات من بيع، وغيره وإذا ~~مات انتقل إلى ورثته، وهذه الرواية1 أصح وعلل ذلك بعلل جيدة، فهذا لفظ ابن ~~أبي موسى وابن عقيل في الفصول، ولم يذكر المسألة في التذكرة، ففي نقل ~~المصنف ومن تابعه المصنف عنهما نظر ظاهر، وكلامه في الفصول في أول المسألة ~~موهم، لكونه ذكر كل رواية في فصل، وذكر"2رواية الصحة في الفصل الأول؛ ~~فالظاهر أنه نظر في الأول ولم ينظر2" في الثاني: والله أعلم، اللهم إلا أن ~~يكون وجد في غير هذين الكتابين وهو بعيد. # الثاني 3: قوله: "ويملكه الموقوف عليه وعنه: ملك لله، فينظر فيه، ويزوجه ~~حاكم وقيل لا يزوجها ويلزمه بطلبهما مصروفة في مثلها" انتهى. # هنا سقط بين قوله: "بطلبها" وقوله: "مصروفة"، والمسألة مفروضة فيما إذا ~~وطئ الأمة. وقال في الرعاية الكبرى: فإن وطئ فلا حد ولا مهر وولده حر إن ~~أولدها وتصير أم ولد تعتق بموته وقيمتها في تركته مصروفة في مثله انتهى. # ففي كلام المصنف نقص بمقدار هذا، والظاهر أنه تابعه في ذلك، والله أعلم. ~~PageV07P336 # ولا يصح إلا على بر، كقرائب من مسلم أو ذمي، نص عليه، ~~وكمساجد ونحوها، وقال جماعة منهم الشيخ: وإنما صح وإن كان تمليكا لأنه على ~~المسلمين، لأنه يعود نفعه إليهم، والحج والغزو، وقيل: ومباح، وقيل: ومكروه، ~~لا كتابة توراة وإنجيل، ولا كنيسة وبيعة، نص عليه. # وفيهما في الموجز رواية، كمار بهما. وفي المنتخب والرعاية، ومار بها ~~منهم، وقاله في المغني1 في بناء بيت يسكنه المجتاز منهم، وفيه وفي عيون ~~المسائل والمغني1 وغيرهم: يصح على أهل الذمة، كالمسلمين. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P337 # وصححه الحلواني على ms1755 فقرائهم، وصححه في الواضح "1من ~~ذمي1" عليهم وعلى بيعة وكنيسة، ووصية كوقف للكل، وقيل: من كافر. وفي ~~الانتصار: لو نذر الصدقة على ذمية لزمه، وذكر في المذهب وغيره: يصح للكل، ~~وذكره جماعة رواية، وذكر القاضي صحتها بحصر وقناديل. # ولا يعتبر في الوصية القربة، خلافا لشيخنا، فلهذا قال: لو جعل الكفر أو ~~الجهل شرطا في الاستحقاق لم يصح، فلو وصى لأجهل الناس لم يصح، وقال: لو حبس ~~الذمي من مال نفسه شيئا على معابدهم لم يجز للمسلمين الحكم بصحته، لأنه لا ~~يجوز لهم الحكم إلا بما أنزل الله، قال: ومما أنزل الله أن لا يعاونوا على ~~شيء من الكفر والفسوق والعصيان، فكيف يعاونون بالحبس على المواضع التي ~~يكفرون فيها؟. # وعلل في المغني2 الوصية لمسجد بأنه قربة. وفي الترغيب صحتها لعمارة قبور ~~المشايخ والعلماء، وفي التبصرة: إن أوصى لما لا معروف فيه ولا بر ككنيسة أو ~~كتب التوراة لم يصح، وأبطل ابن عقيل وقف ستور لغير #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P338 # الكعبة، لأنه بدعة، وصححه ابن الزاغوني، فيصرف ~~لمصلحته، ذكر ذلك ابن الصيرفي. وفي فتاوى ابن الزاغوني أنه معصية لا ينعقد، ~~وأفتى أبو الخطاب بصحته وينفق ثمنها على عمارته ولا يستر، لأن الكعبة خصت ~~بذلك كالطواف1. # وشرط استحقاقه ما دام ذميا لاغ، وصححه في الفنون، لأنه إذا وقفه على ~~الذمة من أهله دون المسلم لا يجوز شرطه لهم حال الكفر، وأي فرق؟ ويصح على ~~الصوفية، قال شيخنا: فمن كان منهم جماعا للمال ولم يتخلق بالأخلاق المحمودة ~~ولا تأدب بالآداب الشرعية غالبا أو فاسقا لم يستحق، لا آداب وضعية، وإن كان ~~قد يجوز للغني مجرد السكنى، ولم يعتبر الحارثي الفقر، ويتوجه احتمال: لا ~~يصح عليهم، ولهذا قال الشافعي: ما رأيت صوفيا عاقلا إلا سلما الخواص، وقال: ~~لو أن رجلا تصوف من أول النهار لم يأت الظهر إلا وجدته أحمق. # ولا يصح معلقا بشرط، وفيه وجه، وكذا مؤقتا، فإن صح فبعده كمنقطع، وقيل: ~~يلغو توقيته. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P339 # ويصح تعليقه بموته من ثلثه، وقيل: لا، وإن شرط فاسدا ~~كخيار فيه وتحويله وتغيير شرط لم يصح، وخرج من البيع صحته، ويلزم بإيجابه، ~~وعنه: بإخراجه عن يده، اختاره في الإرشاد1، فلو شرط نظره له سلمه ليد غيره ~~ثم ارتجعه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P340 # ورأيت بعضهم قال: قال القاضي في خلافه: ولا يختلف ~~مذهبه أنه إذا لم يكن يصرفه في مصارفه ولم يخرجه عن يده أنه يقع باطلا ~~وقيل: إذا كان على آدمي معين اشترط قبوله، كهبة ووصية. # قال شيخنا: فأخذ ريعه قبول، وذكر صاحب النظم في غير1 المعين احتمالا: ~~يقبله نائب إمام. ولو وقف على ثلاثة ثم على2 الفقراء فمات بعضهم أو رد ~~فنصيبه للباقي، فإن ماتوا أو ردوا فللفقراء. وقال شيخنا: اختلف فيما إذا رد ~~ثم قبل هل يعود؟ وإن لم يقبل فقيل: كمنقطع الابتداء وقيل: يصح، وهو أصح، ~~كتعذر استحقاقه لفوت وصف فيه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P341 # ### | فصل: إذا وقف على جهة منقطعة ولم يزد 1 صح، # ويصرف بعدها إلى ورثته #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P341 # نسبا بقدر إرثهم منه، وعنه: إلى عصبته، وعليهما يكون ~~وقفا، وعنه: ملكا، وقيل: على فقرائهم، وعنه: يصرف في المصالح، وعنه: ~~للفقراء، اختاره جماعة، وعليهما وقف، وعنه: يرجع إلى ملك واقفه الحي، ونقل ~~حرب أنه قبل ورثته لورثة الموقوف عليه، ونقل المروذي: إن وقف على عبيده لم ~~يستقم، قلت: فيعتقهم قال: جائز فإن ماتوا ولهم أولاد فلهم وإلا فللعصبة، ~~فإن لم يكن بيع وفرق على الفقراء، وكذا إن وقفه ولم يزد1. # وقال القاضي وأصحابه: في وجوه البر، وفي عيون المسائل: فيها، وفي: تصدقت ~~به لجماعة المسلمين. وفي الروضة: وإن قال: وقفته، ولم يزد، صح، في الصحيح ~~عندنا، وإن وقف على جهة باطلة ثم صحيحة، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P342 # صرف إليها، وقيل: مع بقاء الباطلة، ومعرفة انقراضها ~~مصرف المنقطع، وخرج من تفريق الصفقة بطلان منقطع وسطه أو أحد طرفيه أو هما. # ويملكه ms1757 الموقوف عليه، فينظر فيه هو أو وليه، وقيل: يضم إلى الفاسق أمين، ~~ويزوجه إن لم يشرطه لغيره1 ولا يتزوجه، ويفديه، وعنه: هو ملك لله تعالى ~~فينظر فيه ويزوجه حاكم ويتزوجه، وجنايته في كسبه وقيل في بيت المال، وهو ~~رواية في التبصرة. # وقيل: لا يزوجها، ويلزمه بطلبها مصروفة في مثلها وقيل: مصروفة للبطن ~~الثاني إن تلقى الوقف من واقفه، فدل على خلاف. وفي المجرد والفصول والمغني2 ~~وغيرها أن البطن الثاني يتلقونه من واقفه3 لا من البطن الأول، فلهم اليمين ~~مع شاهدهم، لثبوت الوقف مع امتناع بعض البطن الأول منها، وإن سرقه أو نماه ~~فإن ملكه المعين قطع، وإلا فلا، في الأصح فيهما، لا بوقفه4 على غير معين. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P343 # والأصح يخرج المعين فطرته على الأولى، كعبد اشترى من ~~غلة الوقف لخدمة الوقف، لتمام التصرف فيه، ذكره أبو المعالي، ويبطل بقتله ~~قودا لا بقطعه، وإن قتل فالظاهر لا قود، كعبد مشترك، ولا يعفو عن قيمته، ~~وإن قطع طرفه فللعبد القود، وإن عفا فأرشه في مثله. وفي الترغيب احتمال: ~~كنفعه، كجناية بلا تلف طرف، ويعايا بها بمملوك لا مالك له، وهو عبد وقف على ~~خدمة الكعبة، قاله ابن عقيل في المنثور، وعنه: لا يزول ملك واقفه، فتلزمه ~~الخصومة فيه ومراعاته، ولا يصح عتق موقوف، ويتوجه عتق من علق عتقه بصفة، ~~على رواية يملكه واقفه وينظر حاكم فيما لا ينحصر أو على مسجد ونحوه، وسأله ~~المروذي في دار موقوفة على المسلمين، إن تبرع رجل فقام بأمرها وتصدق بغلتها ~~على الفقراء؟ فقال: ما أحسن هذا ومن شرط نظره له لم يعزله بلا شرط وإن ~~شرطه1 لنفسه ثم لغيره أو فوضه إليه أو أسنده فوجهان "م 4". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-4: قوله: "ومن شرط نظره له لم يعزله بلا شرط، وإن شرطه لنفسه ثم ~~لغيره2 أو فوضه إليه أو أسنده فوجهان" انتهى. يعني هل له عزله أم لا؟: ~~PageV07P344 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: له عزله، ms1758 وهو الصحيح والصواب، قدمه في الرعاية الكبرى فقال: فإن ~~قال وقفت كذا بشرط أن ينظر فيه زيد، أو على أن ينظر فيه أو قال عقبه وجعلته ~~ناظرا فيه أو جعل النظر له، صح، ولم يملك عزله، وإن شرطه لنفسه ثم جعله ~~لزيد فقال: جعلت نظري له أو فوضت إليه ما أملكه من النظر أو أسندته إليه، ~~فله عزله، ويحتمل عدمه انتهى. # وقال الحارثي: إذا كان الوقف على جهة لا تنحصر، كالفقراء والمساكين، أو ~~على مسجد أو مدرسة أو قنطرة أو رباط ونحو ذلك، فالنظر للحاكم، وجها واحدا. ~~وللشافعية وجه أنه للواقف، وبه قال هلال الرأي1 من الحنفية قال الحارثي: ~~وهو الأقوى، فعليه له نصب ناظر من جهته ويكون نائبا عنه يملك عزله متى شاء، ~~لأصالة ولايته، فكان منصوبه نائبا عنه، كما في الملك المطلق، وله2 الوصية ~~بالنظر، لأصالة الولاية إذا قيل بنظره له أن ينصب ويعزل أيضا كذلك انتهى. ~~PageV07P345 # وللناظر بالأصالة النصب والعزل، وكذا للناظر بالشرط ~~إن جاز للوكيل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # فصاحب الرعاية ذكر إذا شرطه لنفسه، ثم جعله لغيره أو فوضه إليه أو أسنده. ~~والحارثي ذكر إذا كان النظر للواقف فله نصب غيره وعزله وقطع به. # والوجه الثاني: ليس له عزله. وهو احتمال في الرعاية كما تقدم. # تنبيه: قوله: "أو غيره"1 لم يظهر معناه، والظاهر أن هنا نقصا، وتقديره ~~وإن شرطه لنفسه ثم جعله مثلا لزيد أو غيره فالنقص هو" ثم جعله لفلان" ~~ويؤيده كلامه في الرعاية، والله أعلم. # وأما إن جعلناه على ظاهره وقلنا هو معطوف على قوله: "لنفسه"، فيكون تقدير ~~الكلام: وإن شرطه لغيره فهل له عزله؟ فيه وجهان فيرده قوله أول المسألة:" ~~ومن شرط نظره له لم يعزله" ولا يتأتى عوده إلى الناظر بالشرط إذا كان غير ~~الواقف، لأنه يأتي في كلام المصنف بعد هذا، والله أعلم. PageV07P346 # التوكيل ولا يوصي به، ومن شرطه له إن مات فعزل نفسه ~~أو فسق فكموته، لأن تخصيصه للغالب، ذكره شيخنا، ويتوجه. لا، ولو قال: ms1759 ~~النظر1 بعده له2، فهل هو كذلك أو المراد بعد نظره؟ يتوجه وجهان "م 5". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-5: قوله: "ومن3 شرطه له إن مات فعزل نفسه أو فسق فكموته، لأن ~~تخصيصه للغالب، ذكره شيخنا، ويتوجه: لا، ولو قال: النظر بعده له فهل هو ~~كذلك أو المراد بعد نظره؟ يتوجه وجهان" انتهى. # قلت: الصواب أنها كالتي قبلها، فإن قوله: "النظر بعده له" كقوله: "النظر ~~بعد موته4 له" والله أعلم. PageV07P347 # وللناظر التقرير في الوظائف، ذكروه في ناظر المسجد، ~~وذكر في الأحكام السلطانية أنه يقرر في الجوامع الكبار الإمام، ولا يتوقف ~~الاستحقاق على نصبه1 إلا بشرط، ولا نظر لغيره معه، أطلقه الأصحاب، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P348 # وقاله شيخنا، ويتوجه مع حضوره1، فيقرر حاكم في وظيفة ~~خلت2 في غيبته، لما فيه من القيام بلفظ الواقف في المباشرة ودوام نفعه. # فالظاهر أنه يريده، ولا حجة في تولية الأئمة مع العبد، لمنعهم غيرهم ~~التولية، فنظيره منع الواقف التولية لغيبة الناظر، ولو سبق تولية ناظر غائب ~~قدمت، وللحاكم النظر العام، فيعترض عليه إن فعل ما لا يسوغ، وله ضم أمين مع ~~تفريطه أو تهمته يحصل به المقصود، قاله شيخنا وغيره، ومن ثبت فسقه أو أصر3 ~~متصرفا بخلاف الشرط الصحيح عالما بتحريمه قدح فيه، فإما أن ينعزل أو يعزل ~~أو يضم إليه أمين، على الخلاف المشهور "م 6". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-6: قوله: "وله ضم أمين مع تفريطه أو تهمته يحصل به المقصود، قاله ~~شيخنا وغيره، ومن ثبت فسقه أو أصر متصرفا بخلاف الشرط الصحيح عالما بتحريمه ~~قدح فيه، فإما أن ينعزل أو يعزل4 أو يضم إليه أمين، على الخلاف المشهور" ~~انتهى. # اعلم أنه يشترط في الناظر الإسلام، والتكليف، والكفاية في التصرف، ~~والخبرة PageV07P349 # ثم إن صار هو أو الوصي أهلا عاد كما لو صرح به، ~~وكالموصوف، ذكره شيخنا، قال: ومتى فرط سقط مما له بقدر ما فوته من الواجب. ~~وفي الأحكام السلطانية في العامل يستحق ماله إن كان معلوما، ms1760 فإن قصر فترك #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # به، والقوة عليه، ويضم إلى الضعيف قوي أمين، ثم إن كان النظر للموقوف ~~عليه وكانت توليته من الحاكم أو الناظر فلا بد من شرط العدالة فيه، قال ~~الحارثي: بغير خلاف علمته، وإن كانت توليته من الواقف وهو فاسق أو كان عدلا ~~ففسق فقال الشيخ والشارح وجماعة من الأصحاب: يصح، ويضم إليه أمين، ويحتمل ~~أن لا يصح تولية الفاسق وينعزل إذا فسق، قال الحارثي: ومن متأخري الأصحاب ~~من قال بما ذكرنا في الفسق الطارئ دون المقارن1 للولاية، والعكس أنسب، فإن ~~في حال المقارنة مسامحة لما يتوقع منه بخلاف حالة الطريان انتهى. # وإن كان النظر للموقوف عليه إما يجعل الواقف النظر له أو لكونه أحق بذلك ~~"2عند عدم ناظر، فهو بذلك؛2" رجلا كان أو امرأة عدلا كان أو فاسقا، لأنه ~~ينظر لنفسه، قدمه في المغني3 والشرح4، وقيل: يضم إلى الفاسق أمين والحالة ~~هذه، قال الحارثي: أما العدالة فلا تشترط، ولكن يضم إلى الفاسق عدل، ذكره ~~ابن أبي موسى والسامري، وغيرهما5، لما فيه من العمل بالشرط وحفظ الوقف ~~انتهى. # قلت: وهو الصواب، وقد ذكر الأصحاب فيما إذا أوصى إلى شخص وطرأ عليه الفسق ~~هل يضم إليه أمين أو ينعزل؟ قولين، قدم المصنف فيه الضم، وإن كان أكثر ~~الأصحاب على خلافه، وقد ذكر المصنف في المسألة التي قبلها ما إذا شرط له ~~النظر بعد فلان ففسق فلان أنه كموته، فدل أنه ينعزل. PageV07P350 # بعض العمل لم يستحق ما قابله، وإن كان بجناية منه ~~استحقه ولا يستحق لزيادة، وإن كان مجهولا فأجرة مثله. # فإن كان مقدرا في الديوان وعمل به جماعة فهو أجرة المثل وإن لم يسم له ~~شيئا فقياس المذهب إن كان مشهورا بأخذ الجاري على عمله فله جاري مثله وإلا ~~فلا شيء له، وله الأجرة من وقت نظره فيه، وقاله شيخنا. # قال شيخنا: ومن أطلق النظر لحاكم شمل أي حاكم كان، سواء كان #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV07P351 # مذهبه مذهب حاكم البلد ms1761 زمن الواقف أو لا، وإلا لم يكن ~~له نظر إذا انفرد، وهو باطل، اتفاقا، ولو فوضه حاكم لم يجز لآخر نقضه، ولو ~~ولى كل منهما شخصا قدم ولي الأمر أحقهما، وقال شيخنا: لا يجوز لواقف شرط ~~النظر لذي مذهب معين دائما، ومن وقف على مدرس وفقهاء فللناظر ثم للحاكم ~~تقدير أعطيتهم، فلو زاد النماء فهو لهم، والحكم بتقديم مدرس أو غيره باطل، ~~لم نعلم أحدا يعتد به قال به ولا بما يشبهه، ولو نفذه حاكم1 لأنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P352 # إنما يجوز أن ينفذ حكم من هو أهل لحكمه مساغ، ~~والضرورة وإن ألجأت إلى تنفيذ حكم المقلد فإنما هو إذا وقف على حد التقليد، ~~ولم يتجاسر على قضية لو نزلت على عمر رضي الله عنه لجمع لها أهل الشورى، ~~وبطلانه لمخالفته مقتضى الشرط وللعرف أيضا، لأنه لا يقصد، ولأنه حكم في غير ~~محل ولاية الحكم، لأن النماء لم يخلق، وليس هذا كحكمه أن مقتضى شرط الواقف ~~كذا حيث ينفذ في حاضر ومستقبل، لأن ذلك نظر في موجب عقد الوقف، وليس ~~التقدير من مقتضيات المطلق، وليس تقدير الناظر أمرا حتما كتقدير الحاكم ~~بحيث لا يجوز له أو لغيره زيادته ونقصه للمصلحة. # وإن قيل إن المدرس لا يزداد ولا ينقص بزيادة النماء ونقصه كان باطلا، ~~لأنه لهم، والقياس أنه يسوي بينهم ولو تفاوتوا في المنفعة، كالإمام والجيش ~~في المغنم، لا سيما عند من يسوي في قسم الفيء، لكن دل العرف على التفضيل، ~~وإنما قدم القيم ونحوه لأن ما يأخذه أجرة، ولهذا يحرم أخذه فوق أجرة مثله ~~بلا شرط، ذكر ذلك كله شيخنا، وجعل الإمام والمؤذن كالقيم، بخلاف المدرس ~~والمعيد والفقهاء فإنهم من جنس واحد، وذكر بعضهم في مدرس وفقهاء ومتفقهة ~~وإمام وقيم ونحو ذلك يقسم بينهم بالسوية، ويتوجه روايتا عامل زكاة الثمن أو ~~الأجرة, قال: ولو عطل مغل وقف مسجد سنة تقسطت الأجرة المستقبلة عليها وعلى ~~السنة الأخرى لتقوم الوظيفة فيهما، فإنه خير من التعطيل، ولا ينقص الإمام ~~بسبب ms1762 تعطل الزرع بعض العام. # فقد أدخل مغل سنة في سنة، وأفتى غير واحد منا في زمننا فيما نقص عما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV07P353 # قدره الواقف كل شهر أنه يتمم مما بعد، وحكم به بعضهم ~~بعد سنين، ورأيت غير واحد لا يراه، وقال: ومن لم يقم بوظيفته غيره من له ~~الولاية لمن يقوم بها إذا لم يتب الأول ويلتزم بالواجب. # ويجب أن يولى في الوظائف وإمامة المساجد الأحق شرعا، وأن يعمل ما يقدر ~~عليه من عمل واجب. وفي الأحكام السلطانية ولاية الإمامة طريقها الأولى لا ~~الواجب1، بخلاف ولاية القضاء والنقابة، لأنه لو تراضى الناس بإمام يصلي ~~فيهم صح، ولأن الجماعة في الصلاة سنة عند كثير، ولا يجوز أن يؤم في المساجد ~~السلطانية وهي الجوامع إلا من ولاه السلطان، لئلا يفتات عليه فيما وكل ~~إليه. # وفي الرعاية: إن رضوا بغيره بلا عذر كره وصح في المذهب، قال القاضي: وإن ~~غاب من ولاه فنائبه أحق، ثم من رضيه أهل المسجد، لتعذر إذنه، وتقليد المؤذن ~~إلى هذا الإمام ما لم يصرف عنه، لأنه من سنة ما ولي القيام به2، ويعمل ~~برأيه واجتهاده في الصلاة، لا تجوز معارضته فيه، وله أن يأخذ "3المؤذن بهما ~~في الوقت والأذان3"، وأقل ما يعتبر في هذا الإمام العدالة والقراءة الواجبة ~~والعلم بأحكام الصلاة، وفي جواز كون الإمام في الجمعة عبدا فيه4 روايتان، ~~فدل أنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P354 # إن جاز صحت ولايته، فكذا العدالة وغيرها. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهان # الأول: قوله:" وفي جواز أن كون الإمام في الجمعة عبدا فيه روايتان، فدل ~~أنه إن جاز صحت ولايته فكذا العدالة وغيرها" انتهى. # إنما ذكر المصنف هذا هنا1 في معرض بحث، وإلا فالصحيح من المذهب وعليه ~~الأكثر أن العبد لا يجوز أن يؤم في الجمعة، ولنا رواية بالجواز، فذكر ~~المصنف على هذا جواز ولايته للإمامة وصحتها. # الثاني: قوله2: "وتقدم وجه يحرم الوضوء من زمزم، فعلى نجاسة3 المنفصل ~~واضح، وقيل: لمخالفة شرط الواقف، ms1763 وأنه لو سبل ماء للشرب في كراهة الوضوء4 ~~وتحريمه وجهان في فتاوى ابن الزاغوني وغيرها" انتهى. # قلت قد تقدم ذلك محررا مستوفى في كتاب الطهارة5 فإن المصنف هناك قال: وقد ~~قيل إن سبب النهي اختيار الواقف وشرطه، فعلى هذا اختلف الأصحاب لو سبل ماء ~~للشرب هل يجوز الوضوء مع الكراهة أم يحرم؟ على وجهين" انتهى. # فهناك لم يعز الوجهين، "6بل قال: "اختلف الأصحاب"، فنسبه إليهم6"، وهنا ~~عزاهما إلى ابن الزاغوني وغيره، وظاهر كلام المصنف هنا أن المذهب لا يجوز، ~~لأنه قدم أنه يتعين مصرف7 الوقف، وقال: نقله الجماعة، مع إطلاقه للخلاف في ~~كتاب الطهارة وتقدم التنبيه على هذا هناك، والله أعلم. PageV07P355 # وقال شيخنا: قد تجوز الصلاة خلف من لا تجوز توليته، ~~وليس للناس أن يولوا عليهم الفساق، وإن نفذ حكمه أو صحت الصلاة خلفه. وقال ~~أيضا: اتفق الأئمة على كراهة الصلاة خلفه، واختلفوا في صحتها، لم يتنازعوا ~~أنه لا ينبغي توليته. # وما بناه أهل الشوارع والقبائل من المساجد فالإمامة لمن رضوه، لا اعتراض ~~للسلطان عليهم، وليس لهم صرفه ما لم يتغير حاله، وليس له أن يستنيب إن غاب، ~~ولهم انتساخ كتاب الوقف والسؤال عن حاله، واحتج شيخنا بمحاسبة النبي صلى ~~الله عليه وسلم عامله على الصدقة1، مع أن له ولاية صرفها والمستحق غير ~~معين، فهنا أولى، ونصه: إذا كان متهما ولم يرضوا به، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P356 # ونصب المستوفي الجامع للعمال المتفرقين هو بحسب ~~الحاجة والمصلحة، فإن لم تتم مصلحة قبض المال وصرفه إلا به وجب. # وقد يستغني عنه لقلة1 العمال، ومباشرة الإمام والمحاسبة بنفسه، كنصب ~~الإمام للحاكم، ولهذا كان عليه السلام في المدينة يباشر الحكم واستيفاء ~~الحساب بنفسه، ويولي مع البعد، ذكره شيخنا. # وسجل كتاب الوقف من الوقف، كالعادة، ذكره شيخنا، وولده من وطء شبهة قيمته ~~على واطئه مصروفة في مثله كقيمة أصله المتلف ومن زواج2 أو زنى وقف، وقيل: ~~الولد وقيمته ملك له، كنفقة ومهر، ويحرم وطؤه للأمة، وتصير أم ولد إن ملك ~~فيلزمه ms1764 القيمة ونفقته منه مع عدم شرط، ثم نفقة حيوان من موقوف عليه. # وقيل: في بيت المال، وتجب عمارته بحسب البطون، ذكره شيخنا، وذكر غيره لا ~~تجب، كالطلق، وتقدم عمارته على أرباب الوظائف. وقال شيخنا: الجمع بينهما ~~حسب الإمكان، بل قد يجب، وللناظر الاستدانة عليه بلا إذن حاكم، لمصلحة، ~~كشرائه للوقف نسيئة أو بنقد لم يعينه، ويتوجه في قرضه مالا كولي. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P357 # ### | فصل: ويرجع إلى شرطه في تقديم وتسوية # وجمع وضد ذلك، واعتبار وصف #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV07P357 # وعدمه وعدم إيجاره1 أو قدر المدة، واختار شيخنا لزوم العمل بشرط مستحب ~~خاصة، وذكره ظاهر المذهب، ولأنه لا ينفعه ويعذر غيره، فبذل المال فيه سفه ~~ولا يجوز، وأيده الحارثي بنصه الآتي في شرط أجرة للناظر2. # وقال شيخنا: ومن قدر له الواقف شيئا فله أكثر إن استحقه بموجب الشرع، ~~وقال: الشرط المكروه باطل، اتفاقا، وقيل: لا يتعين طائفة وقف عليها مسجدا ~~أو مقبرة، كالصلاة فيه. وفي الانتصار: يحتمل إن عين من يصلي فيه من أهل ~~الحديث أو يدرس العلم اختص، وإن سلم فلأنه لا يقع التزاحم بإشاعته، ولو وقع ~~فهو أفضل، لأن الجماعة تراد له، وقيل: يمنع تسوية بين فقهاء كمسابقة. # قال شيخنا: قول الفقهاء نصوصه كنصوص الشارع. يعني في الفهم والدلالة، لا ~~في وجوب العمل، مع أن التحقيق أن لفظه ولفظ الموصي والحالف والناذر وكل ~~عاقد يحمل على عادته في خطابه ولغته التي يتكلم بها وافقت لغة العرب أو لغة ~~الشارع أو لا، قال: ولا خلاف أن من وقف على صلاة أو صيام أو قراءة أو جهاد ~~غير شرعي ونحوه لم يصح. # والخلاف في المباح، كما لو وقف على الأغنياء لا يخرج مثله هنا لأنه بفعل ~~لأنه مباح، ولا يجوز اعتقاد غير المشروع مشروعا وقربة وطاعة، # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P358 # واتخاذه دينا، والشروط إنما يلزم الوفاء بها إذا لم ~~يفض1 ذلك إلى الإخلال بالمقصود الشرعي، ولا تجوز المحافظة على بعضها مع ~~فوات المقصود بها، قال: ومن شرط ms1765 في القربات أن يقدم فيها الصنف المفضول فقد ~~شرط خلاف شرط الله، كشرطه في الإمامة تقديم غير الأعلم، فكيف إذا شرط أن ~~يختص بالصنف المفضول؟ # والناظر منفذ لما شرطه الواقف، ليس له أن يبتدئ شروطا، وإن شرط أن لا ~~ينزل فاسق وشرير ومتجوه2 ونحوه عمل به، وإلا توجه أن لا يعتبر في فقهاء ~~ونحوهم، وفي إمام ومؤذن الخلاف، وهو ظاهر كلامهم وكلام شيخنا في موضع. وقال ~~أيضا: لا يجوز أن ينزل فاسق في جهة دينية كمدرسة وغيرها، مطلقا، لأنه يجب ~~الإنكار عليه وعقوبته، فكيف ينزل؟ # وإن نزل مستحق تنزيلا شرعيا لم يجز صرفه بلا موجب شرعي، وإن حكم حاكم ~~بمحضر لوقف فيه شروط ثم ظهر كتاب وقف غير ثابت وجب ثبوته والعمل به إن ~~أمكن. # وإن شرط للناظر3 إخراج من شاء منهم وإدخال من شاء من غيرهم بطل، لمنافاته ~~مقتضاه، لا قوله: يعطي من شاء منهم ويمنع من شاء، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P359 # لتعليقه استحقاقه بصفة، ذكره الشيخ. # وقال الحارثي: الفرق لا يتجه، وقال شيخنا: كل متصرف بولاية إذا قيل يفعل ~~ما شاء فإنما هو لمصلحة شرعية: حتى لو صرح الواقف بفعل ما يهواه وما يراه ~~مطلقا فشرط باطل، لمخالفته الشرع، وغايته أن يكون شرطا مباحا، وهو باطل على ~~الصحيح المشهور، حتى لو تساوى فعلان عمل بالقرعة1، وإذا قيل هنا بالتخيير ~~فله وجه. # قال: وعلى الناظر بيان المصلحة، فيعمل بما ظهر، ومع الاشتباه إن كان ~~عالما عادلا سوغ2 له اجتهاده، قال: ولا أعلم خلافا أن من قسم شيئا يلزمه أن ~~يتحرى العدل ويتبع ما هو أرضى لله ورسوله، استفاد القسمة بولاية، كإمام ~~وحاكم، أو بعقد كالناظر والوصي، ويتعين مصرفه، نقله الجماعة. # وقيل: إن سبل ماء للشرب جاز الوضوء به، فشرب ماء للوضوء يتوجه عليه ~~وأولى. وقال الآجري في الفرس الحبيس: لا يعيره ولا يؤجره إلا لنفع الفرس، ~~ولا ينبغي أن يركبه في حاجة إلا لتأديبه وجمال للمسلمين ورفعة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P360 # لهم أو ms1766 غيظة للعدو، وتقدم وجه: يحرم الوضوء من زمزم، ~~فعلى نجاسة المنفصل واضح وقيل لمخالفة شرط الواقف وأنه لو سبل ماء للشرب في ~~كراهة الوضوء منه وتحريمه وجهان في "فتاوى ابن الزاغوني" وغيرها1، وعنه ~~خروج بسط مسجد وحصره لمن ينتظر الجنازة، وسئل عن التعليم بسهام الغزو فقال: ~~هذا منفعة للمسلمين، ثم قال: أخاف أن تكسر2، وله ركوب الدابة لعلفها، نقله ~~الشالنجي، وإن شرط لناظره أجرة فكلفته عليه حتى تبقى أجرة مثله، نص عليه، ~~وقال الشيخ: من الوقف، وقيل لشيخنا: فله العادة بلا شرط؟ فقال: ليس له إلا ~~ما يقابل عمله. # وما يأخذه الفقهاء من الوقف هل هو كإجارة، أو جعالة واستحق ببعض العمل ~~لأنه يوجب العقد عرفا، أو هو كرزق من بيت المال؟ فيه أقوال، قاله شيخنا ~~واختار هو الأخير "م 7". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-7: قوله: "وما يأخذه الفقهاء من الوقف هل هو كإجارة أو"ك "جعالة ~~واستحق ببعض العمل لأنه يوجب العقد عرفا ; أو هو كرزق من بيت المال؟ فيه ~~أقوال، قاله شيخنا واختار هو الأخير" انتهى. # قال الشيخ تقي الدين: وما يؤخذ من بيت المال فليس عوضا وأجرة، بل رزق ~~PageV07P361 # قال: ومن أكل المال بالباطل1 قوم لهم رواتب أضعاف ~~حاجاتهم وقوم لهم جهات معلومها كبير2 يأخذونه ويستنيبون بيسير. وقال أيضا: ~~النيابة في مثل هذه الأعمال المشروطة جائز ولو عينه الواقف إذا كان مثل ~~مستنيبه، وقد يكون في ذلك مفسدة راجحة كالأعمال المشروطة في الإجارة على ~~عمل في الذمة، ويلزم تعميم الموقوف عليه والتسوية إن أمكن، كما لو أقر لهم، ~~واحتج الشيخ بقوله عز وجل: {فهم شركاء في الثلث} [النساء: 12] وفيه نظر، ~~وعنه: وإن وصى في أهل سكته وهم أهل دربه التفضيل لحاجة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # للإعانة على الطاعة، وكذلك المال الموقوف على أعمال البر، والموصى به أو ~~المنذور له ليس كالأجرة والجعل انتهى. # وقال القاضي في خلافه: ولا يقال إن منه ما يؤخذ أجرة عن عمل كالتدريس ~~ونحوه لأنا نقول أولا لا نسلم ms1767 أن ذلك أجرة محضة، بل هو رزق وإعانة على ~~العلم بهذه الأموال انتهى. # والظاهر أن الشيخ تقي الدين أخذ اختياره من هذا، وهذا هو الصواب، ~~"3واختار الشيخ حامد بن أبي الحجر أنه كالإجارة، ذكره ولد المصنف في ~~الطبقات3". # تنبيه: قوله بعد ذلك: "النيابة في مثل هذه الأعمال المشروطة جائزة ولو ~~عينه الواقف إذا كان مثل مستنيبه، وقد يكون في4 ذلك مفسدة راجحة" انتهى. ~~PageV07P362 # قال ابن عقيل: وقياسه الاكتفاء بواحد ونقل يحيى بن ~~زكريا المروذي التسوية، ويعتبر سكناه وقت وصية، نص عليه، وجزم به في ~~المستوعب وغيره. وفي المغني: أو طرأ إليه بعدها، وقيل: هما أهل المحلة ~~الذين طريقهم بدربه، وعنه: فيمن وصى، في فقراء مكة ينظر أحوجهم، وإن لم ~~يمكن1 ابتداء كفى واحد وقيل ثلاثة، وقيل: في الواحد روايتان، ولا يجوز في ~~المنصوص إعطاء فقير أكثر من زكاة، ولو وقف على أصنافها أو الفقراء ~~والمساكين اقتصر على صنف، كزكاة، وقيل: لا، قال في الخلاف: وهو ظاهر كلام ~~أحمد وقد سئل عن رجل وصى بثلثه في أبواب البر: يجزأ ثلاثة أجزاء. # فعلى هذا الفرق أن الوصية يعتبر فيها لفظ الموصي، وأوامر الله يعتبر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قال ابن مغلي: صوابه إذا لم يكن في ذلك مفسدة راجحة، كذا هو في فتاوى ~~الشيخ" انتهى قلت: لو قيل: وقد يكون في2 مثل ذلك مصلحة راجحة، لكان أولى، ~~ثم وجدت ابن نصر الله في حواشيه قال: لعله مصلحة انتهى. # لكن المرجع في ذلك إلى ما قاله الشيخ تقي الدين "3ثم وجدت الشيخ تقي ~~الدين قال في بعض فتاويه وبكل حال، فالاستخلاف في مثل هذه الأعمال المشروطة ~~جائز، ولو نهى الواقف عنه، إذا كان النائب مثل المستنيب ولم يكن في ذلك ~~مفسدة راجحة3". PageV07P363 # فيها المقصود، بدلالة أن الموصي للمساكين لا يجوز ~~العدول إلى غيرهم، والإطعام في الكفارة يجوز صرفه إلى غير المساكين وإن ~~كانوا منصوصا عليهم، ولو قال: أعتق عبدي لأنه أسود، لم يعتق غيره، وعكسه ~~أمر الله قال: وقد ms1768 نص أحمد على هذا في الرجل يجعل الشيء في الصدقة على ~~المساكين هل يعطى منه في السبيل؟ قال: لا، ويعطى المساكين كما1 أوصى وقال ~~القاضي عن القول الذي قبله: أومأ إليه في رواية أحمد بن الحسين بن حسان ~~فيمن وصى أن يفرق في فقراء مكة هل يفرق على قوم دون قوم؟ فقال: ينظر إلى ~~أحوجهم، قال: وظاهر هذا أنه اعتبر الحاجة ولم يعتبر العدد، كذا قال القاضي، ~~مع أن النص في فقراء مكة وهم معينون، وقيل لكل صنف ثمن، إن افتقر شمله، في ~~الأصح، وإن ذكر الفقراء أو المساكين أعطى الآخر. وفيه وجه ذكره القاضي قد ~~يعرى عن فائدة، فاعتبر لفظه. # وفي "الأحكام السلطانية": يعمل والي المظالم في وقف عام بديوان حاكم أو ~~سلطنة أو كتاب قديم يقع في النفس صحته. # ولو وقف على ولده أو ولد غيره ثم الفقراء فالذكر كأنثى، نص عليه، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P364 # ويأتي في الهبة1، وفي شموله ولد بنيه الموجود وعنه: ~~ومن سيوجد وفي وصية قبل موت موص روايتان "م 5،8". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-8- 9: قوله: "ولو وقف على ولده أو ولد غيره ثم الفقراء فالذكر ~~كأنثى، نص عليه وفي شموله ولد بنيه الموجود وعنه: ومن سيوجد وفي وصية قبل ~~موت الموصي روايتان" انتهى، ذكر مسألتين: # المسألة الأولى-8: هل يشمل ولد بنيه إذا وقف على ولده أو ولد غيره أم لا؟ ~~أطلق الروايتين، وأطلقهما في المقنع2: # أحدهما: يشمله، وهو الصحيح من المذهب، نص عليه في رواية المروذي ويوسف بن ~~موسى ومحمد بن عبد الله المنادي، قال الحارثي: المذهب دخولهم. وقال الناظم: ~~وهو أولى، وجزم به في الوجيز وغيره، واختاره الخلال وأبو بكر عبد العزيز ~~وابن أبي موسى، والقاضي فيما علقه بخطه على ظهر خلافه، والشيرازي، وغيرهم، ~~وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير وشرح الحارثي وابن رزين والفائق، ~~والقواعد الفقهية في القاعدة الثالثة والخمسين بعد المائة، وغيرهم، وإليه ~~ميل الشيخ في المغني3 والشارح. # والرواية الثانية: لا يدخلون، قال الشيخ الموفق في ms1769 باب الوصايا والقاضي ~~وابن عقيل: لا يدخلون بدون قرينة، قال الشيخ أيضا والشارح: اختاره القاضي ~~وأصحابه. # تنبيه: قدم المصنف هنا أنه لا يشمل من سيوجد، وهو إحدى الروايتين، وقدمه ~~في الرعايتين والفائق وقالا: نص عليه، والحاوي الصغير. PageV07P365 # والأصح مرتبا، كبطن بعد بطن، أو الأقرب فالأقرب، أو ~~الأول ونحوه، وقيل: يشمل ولد بناته ولو كان ولد فلان قبيلة أو قال أولادي ~~وأولادهم فلا ترتيب، وسأله ابن هانئ عمن وقف شيئا فقال هذا لفلان حياته ~~ولولده. قال: وهو له حياته، فإذا مات فلولده، ولو قال ولدي فإذا انقرض ولده ~~فالفقراء شمله، وقيل: لا، ولو وقف على ولد ولده أو نسله أو ذريته أو عقبه ~~ولا قرينة لم يشمل ولد بناته، اختاره الأكثر كمن ينتسب إلي، وعنه: بلى، ~~وعنه: إن لم يقل لصلبي، وقيل: إن قاله شمل ولد بنته #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثانية وهي التي أخرها يشمله أيضا، وهي الصحيحة، نص عليها في ~~رواية المروذي ويوسف بن موسى وابن المنادي كما تقدم، قال الحارثي: هذا ~~المذهب، قال الناظم: هذا أولى، وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه الحارثي في ~~"1شرحه وشرح ابن منجا1" والقواعد الفقهية وغيرهم. # المسألة الثانية-9: حكم ما إذا أوصى لولد غيره في دخول ولد بنيه ~~الموجودين ومن سيوجد بعد الوصية وقبل موت الموصي حكم ما تقدم في التي قبلها ~~خلافا ومذهبا. # "2 تنبيه: قد يقال: شملت الرواية التي ذكرها بقوله: "وعنه ومن سيوجد" له ~~من الأولاد بعد الوقف، وفيه روايتان: # أحدهما: يشمله، فيستحق مع من كان موجودا، اختاره ابن أبي موسى، وأفتى به ~~ابن الزاغوني، وهو ظاهر كلام القاضي وابن عقيل. # والرواية الثانية: لا يدخل معهم، قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير ~~والنظم، وهو ظاهر ما قدمه المصنف إن قلنا شمله كلامه، وهو الظاهر2". ~~PageV07P366 # لصلبه فقط، وعنه: يشملهم غير ولد ولده. وفي التبصرة، ~~يشمل في الذرية وأن الخلاف في ولد ولده. # وتجدد حق حمل بانفصاله من ثمر وزرع، كمشتر، نقله المروذي، قطع به في ~~المغني1. ونقل ms1770 جعفر: يستحق من زرع قبل بلوغه الحصاد، قطع به في المبهج. # وفي المستوعب: يستحق قبل حصاده، وعند شيخنا: الثمرة للموجود عند التأبير ~~أو بدو الصلاح، ويشبه الحمل إن قدم إلى ثغر موقوف عليه فيه2 أو خرج منه إلى ~~بلد موقوف عليه فيه، نقله يعقوب، وقياسه من نزل في مدرسة ونحوه، واختار3 ~~شيخنا يستحق بحصته من مغله وإن من جعله كالولد فقد أخطأ. # وإن لورثة إمام مسجد أجرة عمله في أرضه كما لو كان الفلاح غيره، ولهم من ~~مغله بقدر ما باشره موروثهم من الإمامة4، وبنى فلان لذكورهم5، نص عليه، فإن ~~كانوا قبيلة شمل النساء، ولا يدخل مولى بني #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P367 # هاشم في الوصية لهم، لأنه ليس منهم حقيقة1 "2كما أن ~~المنعم ليس عصبة المعتق والمجوسي ليس بأهل كتاب حقيقة2"، فلا يشملهما ~~الإطلاق، وكما لو وصى لأنسابه لم يشمل المرضع والمرتضع. # فالأحكام قد تلحق وإن لم تلتحق بالحقيقة، ذكره ابن عقيل وغيره، ولو قال: ~~أولادي، ثم أولادهم ثم الفقراء، فترتيب جملة، وقيل: أفراد. وفي الانتصار ~~إذا قوبل جمع بجمع اقتضى مقابلة الفرد منه بالفرد من مقابلة لغة فعلى هذا ~~الأظهر استحقاق الولد وإن لم يستحق أبوه، قاله شيخنا ومن ظن أن الوقف ~~كالإرث فإن لم يكن والده3 أخذ شيئا لم يأخذ هو فلم يقله أحد من الأئمة، ولم ~~يدر ما يقول، ولهذا لو انتفت4 الشروط في الطبقة الأولى أو بعضهم لم تحرم ~~الثانية مع وجود الشروط فيهم "ع" ولا فرق، قاله شيخنا. # وقول الواقف من مات فنصيبه لولده يعم وما استحقه وما يستحقه مع صفة ~~الاستحقاق، استحقه أولا تكثيرا للفائدة، ولصدق الإضافة بأدنى ملابسة، ولأنه ~~بعد موته لا يستحقه، ولأنه المفهوم عند العامة الشارطين ويقصدونه، لأنه ~~يتيم لم يرث هو وأبوه من الجد، ولأن في صورة الإجماع ينتقل مع وجوده المانع ~~إلى ولده، ولكن هنا هل يعتبر موت الوالد؟. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P368 # يتوجه الخلاف وإن لم يتناول إلا ما استحقه فمفهوم خرج ms1771 ~~مخرج الغالب، وقد تناوله الوقف على أولاده ثم أولادهم، فعلى قول شيخنا إن ~~قال1: بطنا بعد بطن ونحوه فترتيب جملة، مع أنه محتمل، فإن زاد على أنه إن ~~توفي أحد من أولاد الموقوف عليه ابتداء في حياة والده وله ولد ثم مات الأب ~~عن أولاده لصلبه وعن ولد ولده لصلبه2 الذي مات أبوه قبل استحقاقه فله معهم ~~ما لأبيه لو كان حيا، فهو صريح في ترتيب الأفراد. # وقال أيضا فيما إذا قال بطنا بعد بطن ولم يزد شيئا. هذه المسألة فيها ~~نزاع، والأظهر أن نصيب كل واحد ينتقل إلى ولده ثم إلى ولد ولده ولا مشاركة. # وإن قال على أن نصيب الميت عن غير ولد لدرجته والوقف مشترك بين البطون ~~فهل هو لأهل الوقف أو لبطنه منهم كالمرتب؟ فيه احتمالان "م 10" فإن لم يوجد ~~في درجته أحد فالحكم كما لو لم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-10: قوله: "وإن قال على أن نصيب الميت عن3 غير ولد لدرجته والوقف ~~مشترك بين البطون، فهل هو لأهل الوقف أو لبطنه4 منهم كالمرتب5؟ فيه ~~احتمالان" انتهى. وأطلقهما في المغني6 والشرح7 والفائق والحاوي الصغير ~~وغيرهم: PageV07P369 # يذكر الشرط، وإن كان الوقف على البطن الأول على أن ~~نصيب الميت منه عن غير ولد لدرجته فهل نصيبه لأهل الوقف أو لبطنه؟ وإن ~~كانوا من أهل الوقف، فيه احتمالات "م 11". # ولا شيء لمن لا يستحق بحال، وقوله من مات عن ولد فنصيبه لولده، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: يكون لأهل الوقف كلهم، فوجود هذا الشرط كعدمه. # والوجه الثاني: يختص به البطن الذي هو منهم، فيستوي فيه إخوته وبنو عمه ~~وبنو بني عم أبيه، لأنهم في القرب سواء، قدمه الناظم قلت: وهو الصواب، حتى ~~يبقى لهذا الشرط فائدة، والله أعلم. # مسألة-11: قوله: "وإن كان الوقف على البطن الأول على أن نصيب الميت منه ~~عن غير ولد لدرجته فهل نصيبه لأهل الوقف أو لبطنه؟ وإن كانوا من أهل الوقف؟ ~~فيه احتمالات1" انتهى، وأطلقها في المغني2 والشرح3 ms1772 والحاوي الصغير والفائق ~~وغيرهم. # أحدها: يعود نصيبه إلى أهل الوقف كلهم وإن كانوا بطونا، وحكم به التقي ~~سليمان، وهو الصواب. # والقول الثاني: يختص به أهل بطنه، سواء كانوا من أهل الوقف حالا أو قوة، ~~مثل أن يكون البطن الأول ثلاثة فمات أحدهما: عن ابن ثم مات الثاني: عن ~~ابنين فمات أحد الابنين وترك أخاه وابن عمه وعمه وابنا لعمه الحي فيكون ~~نصيبه بين أخيه وابن عمه الميت وابن عمه الحي، ولا يستحق العم الحي شيئا. ~~PageV07P370 # يشمل الأصلي والعائد، واختار شيخنا الأصلي، لأن ~~والديهما لو كانا حيين اشتركا في العائد، فكذا ولدهما. # ولو قال أولادي ثم أولادهم الذكور والإناث ثم أولادهم الذكور من ولد ~~الظهر فقط، ثم نسلهم وعقبهم ثم الفقراء على أن من مات منهم وترك ولدا وإن ~~سفل فنصيبه له فمات أحد الطبقة الأولى وترك بنتا فماتت ولها أولاد فقال ~~شيخنا: ما استحقته قبل موتها لهم، ويتوجه: لا "م 12". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والقول الثالث: يختص به1 أهل بطنه من أهل الوقف المتناولين له في الحال، ~~فعلى هذا يكون لابن أخيه وابن عمه الذي مات أبوه، ولا شيء لعمه الحي ولا ~~لولده. # "2 فائدة: صورة النصيب العائد والأصلي، إذا وقف على أولاده ثم على ~~أولادهم أبدا على أن من مات عن ولد فنصيبه لولده، ومن مات عن غير ولد ~~فنصيبه لمن في درجته، ثم مات بعض أولاده عن غير ولد، فانتقل نصيبه إلى من ~~في درجته من إخوته، ثم مات ولد آخر عن ولد انتقل نصيب أبيه الأصلي إلى ~~ولده، وأما ما عاد إلى أبيه من نصيب أخيه فهل يستحقه هذا الولد لأنه قد صار ~~من نصيبه؟ أم لا يستحقه الولد بل يستحقه بقية الطبقة؟ لأن أباه إنما استحقه ~~بمساواته للميت في الدرجة، وابنه ليس بمساو للميت في الدرجة فلا يستحقه ~~ونصيب أبيه هو ما استحقه أبوه بالإحالة دون هذا العائد، هذا فيه وجهان، ~~حكاهما أبو العباس رضي الله عنه. ورجح الثاني: كما أشار إليه المصنف، ms1773 لما ~~ذكرنا، والله أعلم2". # مسألة-12: قوله: "لو3 قال أولادي ثم أولادهم الذكور والإناث ثم أولادهم ~~الذكور من ولد الظهر فقط ثم نسلهم وعقبهم ثم الفقراء على أن من مات منهم ~~وترك ولدا وإن سفل فنصيبه له فمات أحد الطبقة الأولى وترك بنتا فماتت ولها ~~أولاد، فقال PageV07P371 # "1ولو قال1": ومن مات عن غير ولد وإن سفل فنصيبه ~~لإخوته ثم نسلهم وعقبهم، عمن لم يعقب ومن أعقب ثم انقطع عقبه، لأنه لا يقصد ~~غيره، واللفظ يحتمله، فوجب الحمل عليه قطعا، ذكره شيخنا، ويتوجه نفوذ حكم ~~بخلافه، ولو وقف على من عادته حضور الدرس أو المسجد أو المبيت فيه ونحو ~~ذلك. # فقد قيل للقاضي في اعتبار العادة في الحيض لو كانت العادة معتبرة في ذلك ~~لوجب أن لا يكفي، تكرره مرتين ولا أكثر، لأنه لا يحصل بهذا القدر عادة، ألا ~~ترى أن من بات في الجامع ليلتين لا يقال إن العادة بيتوتته في الجامع، وإذا ~~حضر مجلس الفقه مرتين لا يقال إن عادته حضور مجلس الفقه، وكونه مأخوذا من ~~العود لا يوجب اعتبار الاشتقاق فيه، وإن كان مشتقا منه، كما أن الدابة ~~مشتقة من قولهم دب على الأرض يدب، ولا يجوز أن يقال كل ما دب على الأرض ~~يسمى دابة، فقال القاضي: قد ثبت أن العادة مأخوذة من المعاودة، وهذا المعنى ~~يوجد بالمرتين، "2ولا يوجد بالمرة2"، وأما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # شيخنا: ما استحقته قبل موتها لهم، ويتوجه: لا" انتهى. # قلت: الذي يظهر ما وجهه المصنف وأن أولادها لا يستحقون شيئا، لأن الواقف ~~لم يعط من ولد الظهر والبطن إلا الأولاد وأولاد الأولاد، ثم خص أولاد الظهر ~~بعدهما بالوقف، وأولاد هذه البنت ليسوا من أولاد الظهر، وهي من الطبقة ~~الثانية. # وقوله: "على أن من مات منهم وترك ولدا وإن سفل3 فنصيبه له" يعني أن من ~~كان من أهل الوقف المذكور أولا، وأولادها ليسوا منهم، والله أعلم. ~~PageV07P372 # من بات بمسجد دفعتين فإنه يقال بأن معنى العادة وجد ~~في حقه وهو ms1774 المعاودة، إلا أنه لم يطلق عليه ذلك لأنه غلب عليه ما هو أظهر ~~منه وهو البيتوتة في غيره، وفي مسألتنا قد أجمعنا على اعتبار هذه العادة ~~الثانية دون ما قبلها، فكان الاعتبار بالمعاودة، لوجود معنى الاسم فيه ~~أولى، وكذلك أيضا قولهم دابة لكل ما دب، لكن غلب على بعض الحيوان، فتركنا ~~الاشتقاق لأجله. # ولو وقف على ولده فلان وفلان وسكت عن الثالث وعلى ولد ولده منع الثالث. ~~وقال القاضي: لا، ونقله حرب، وكذا ولدي فلان وفلان ثم الفقراء هل يشمل ولد ~~ولده؟ وقيل: يشمله. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV07P373 # وإن تعقب شرط جملا عاد إلى الكل. وفي المغني وجهان في ~~أنت حرام1 ووالله لا أكلمك إن شاء الله، واستثناء كشرط، في المنصوص، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P374 # وقيل: والجمل من جنس، وكذا مخصص من صفة وعطف بيان ~~وتوكيد وبدل ونحوه، والجار والمجرور، نحو: على أنه "1وبشرط أنه1"، ونحوه ~~كشرط، لتعلقه بفعل لا باسم، وعموم كلامهم لا فرق بين العطف بواو وفاء وثم، ~~قاله شيخنا وذلك لما تقدم، ذكره ابن عقيل وغيره. # وقرابته ولده وولد أبيه وجده وجد أبيه، وعنه: وأكثر إلى الأب الأدنى، ~~وعنه: ثلاثة آباء، وعنه: يختص منهم من يصله، نقله ابن هانئ وغيره وصححه ~~القاضي وجماعة، ونقل صالح: إن وصل أغنياءهم أعطوا وإلا الفقراء أولى، وأخذ ~~منه الحارثي عدم دخولهم في كل لفظ عام، وقيل: وكذا قرابة أمه، وعنه: وإن ~~وصلهم شملهم وإلا فلا، ومثله قرابة غيره أو الفقهاء ويصل بعضهم، ذكره ~~القاضي، ونقل معناه عبد الله. # وابنه كأبيه في أقرب قرابته أو الأقرب إليه، وأخوه لأبيه أو أبويه كجد ~~أب، وقيل: يقدم ابنه وأخوه، وقيل: يقدم جد وإخوة لأبيه كأمه إن شمله ~~قرابته، وكذا أبناؤهما ولأبويه أولى، ويتوجه رواية: كأخيه لأبيه لسقوط ~~الأمومة، كنكاح، وجزم به في التبصرة، وأبوه أولى من ابن ابنه. وفي الترغيب: ~~ابن ابنه، وأن من قدم قدم ولده إلا الجد يقدم على بني إخوته، وأخاه لأبيه ~~على ابن أخيه ms1775 لأبويه، ويستوي جداه وعماه، كأبويه، وقيل: يقدم جده وعمه ~~لأبيه، وإن قال: لجماعة أو لجمع من الأقرب إليه فثلاثة، ويتمم بما بعد ~~الدرجة الأولى، ويشمل أهل الدرجة ولو كثروا، ويتوجه في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P375 # جماعة اثنان، لأنه لفظ مفرد، وقد قال صاحب المحرر: ~~أقل الجمع فيما له تثنية خاصة ثلاثة. وفي البلغة: يجب حضور واحد الرجم، عند ~~أصحابنا، وعندي اثنان، لأن الطائفة الجماعة، وأقلها اثنان ويتوجه وجه في ~~لفظ الجمع اثنان، وذكره جماعة "ع". # وقال في كشف المشكل1 في الخبر التاسع من مسند عمر في قوله: {فقد صغت ~~قلوبكما} [التحريم:4] أي زاغت عن الحق وعدلت، وإنما قال قلوبكما لأن كل ~~اثنين فما فوقهما جماعة. # قال سيبويه: العرب تقول وضعا رحالهما، يريدون رحلي راحلتيهما، ولفظ ~~النساء ثلاثة، على ظاهر ما سبق، وسبق كلام صاحب المحرر. وفي عيون المسائل ~~وغيرهم فيما إذا ظاهر من أربع نسوة وقد احتج بالآية قال: والنساء إنما يكن ~~فوق الثلاثة، كذا قال. # وأهل بيته وآله2 وقومه ونساؤه كقرابته، وقيل: كذي رحمه، وهم قرابة أبويه ~~أو ولده، وذكر القاضي مجاوزته لأب رابع، وأن ولده ليس بقرابته، ونقل صالح: ~~يختص من يصله من قبل أبيه وأمه ولو جاوز أربعة آباء، وأن القرابة تعطي ~~أربعة آباء فمن دون. # واختار أبو محمد الجوزي أن قومه وأهل بيته كقرابة أبويه، وأن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P376 # القرابة قرابة أبيه إلى أربعة آباء وعنه: أزواجه من ~~أهله ومن أهل بيته، ذكرها شيخنا، وقال: في دخولهن في آله وأهل بيته ~~روايتان، واختار الدخول، وأنه قول الشريف. # ولفظ أهل بيته يضارع آله، وأن الشخص يدخل فيهما لا في أهله، لأنه ممن ~~يؤهل بيته لا نفسه، وظاهر الوسيلة أن لفظ الأهل كالقرابة، وظاهر الواضح ~~أنهم نساؤه، وعترته عشيرته، وقيل: ذريته، وقيل: ولده وولده، وقيل: قرابته ~~كآله وأهل الوقف المتناول، وعصبته وارثه بها مطلقا، وقيل: فيها وفي قرابته ~~الأقرب. # والعزب والأيم غير المتزوج، وقيل: العزب لرجل، والأيم لامرأة. وفي ~~التبصرة: الأيامى ms1776 النساء البلغ، ومن فارقت زوجها أرملة، وقيل: وكذا الرجل1 ~~أرمل. وفي تعليق القاضي: الصغيرة لا تسمى أيما ولا أرملة عرفا، وإنما ذلك ~~صفة للبالغ، والثيوبة زوال البكارة، قاله الشيخ. # وقال ابن عقيل بزوجية من رجل وامرأة وإخوته وعمومته لذكر، وأنثى كعانس ~~وبكر، ويتوجه وجه، وتناوله لبعيد كولد ولد2 وقال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P377 # ابن الجوزي: يقال رجل أيم وامرأة أيم ورجل أرمل ~~وامرأة أرملة، ورجل بكر وامرأة بكر إذا لم يتزوجا، ورجل ثيب وامرأة ثيب1 ~~إذا كانا قد تزوجا. # قال: والقوم للرجال دون النساء، قال تعالى: {لا يسخر قوم من قوم} ~~[الحجرات: 11] الآية "وش" سموا قوما لقيامهم بالأمور، ولم يزد على ذلك. # والرهط: لغة ما دون العشرة من الرجال خاصة، ولا واحد من لفظه والجمع أرهط ~~وأرهاط وأراهط وأراهيط. وقال في كشف المشكل: الرهط ما بين الثلاثة إلى ~~العشرة، وكذا قال: النفر من ثلاثة إلى عشرة، ومواليه من فوق ومن تحت. # وقال ابن حامد: من فوق، ومتى عدم مواليه فقيل: لعصبة مواليه، وقيل: ~~لوارثه بولاء، وقيل: منقطع "م 13" ولا شيء لموالي عصبته إلا مع عدم مواليه ~~ابتداء. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-13: قوله: "ومواليه من فوق ومن تحت. وقال ابن حامد: من فوق ومتى ~~عدم مواليه فقيل: لعصبة مواليه، وقيل: لوارثه بولاء، وقيل: منقطع" انتهى. # أحدها: يكون لعصبة مواليه، قدمه في الرعايتين. PageV07P378 # وجيرانه أربعون دارا من كل جانب، وعنه: مستدار ~~أربعين، وعنه: ثلاثين ونقل ابن منصور: ينبغي أن لا يعطي إلا الجار الملاصق، ~~وقيل: العرف. ولو وقف على أهل قريته أو قرابته أو إخوته لم يشمل مخالف دينه ~~بلا قرينة، وقيل: يشمل وقف الكافر والمسلم، كشموله كافرا مخالفا دينه إن ~~ورثه. # والعلماء حملة الشرع، وقيل: من تفسير وحديث وفقه ولو أغنياء، وهل يختص من ~~يصله كقرابته؟ وأهل الحديث من عرفه، وذكر ابن رزين فقهاء ومتفقهة كعلماء، ~~ولو حفظ أربعين حديثا، لا بمجرد السماع والقراء الآن حفاظه. # والصبي والغلام من لم يبلغ، ومثله اليتيم بلا ms1777 أب، ولو جهل بقاء أبيه ~~فالأصل بقاؤه، في ظاهر كلامهم. وقال شيخنا: يعطى من ليس له ببلد الإسلام أب ~~يعرف، قال: ولا يعطى كافر، فدل أنه لا يعطى من وقف عام، وهو ظاهر كلامهم في ~~مواضع، ويتوجه وجه، قال ابن عقيل: قال1 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والقول الثاني: لوارثه بالولاء، وهو أعم "2من القول الأول2". # والقول الثالث: يكون كمنقطع الآخر قلت: وهو الصواب، وقطع به في الرعاية ~~الكبرى، بعد3 عصبة الموالي وقيل: هو لموالي العصبة، قدمه في الحاوي الصغير ~~والفائق، قال الشريف أبو جعفر: وهو لموالي أبيه، واقتصر عليه الشارح. ~~PageV07P379 # بعضهم: ولا يشمل ولد الزنا، لأن اليتم1 انكسار يدخل ~~على القلب بفقد الأب، قال أحمد فيمن بلغ: خرج من حد اليتم1. # ويتوجه أن أعقل الناس الزهاد. قال ابن الجوزي: ليس من الزهد ترك ما يقيم ~~النفس ويصلح أمرها ويعينها على طريق الآخرة، فإنه زهد الجهال وإنما هو ترك ~~فضول العيش وما ليس بضرورة في بقاء النفس، وعلى هذا كان النبي صلى الله ~~عليه وسلم وأصحابه. # قال شيخنا: الإسراف في المباح هو مجاوزة الحد، وهو من العدوان المحرم، ~~وترك فضولها من الزهد المباح، والامتناع منه مطلقا كمن يمتنع من اللحم أو ~~الخبز أو الماء أو لبس الكتان والقطن أو النساء فهذا جهل وضلال، والله أمر ~~بأكل الطيب والشكر له، والطيب: ما ينفع ويعين على الخير، وحرم الخبيث، وهو ~~ما يضر في دينه. # والشاب والفتى من بلغ إلى ثلاثين وقيل وخمسة، والكهل منها إلى خمسين، ~~والشيخ منها إلى سبعين. وفي الكافي والترغيب: إلى آخر العمر، ثم الهرم. # وأبواب البر القرب، وأفضلها الغزو، يبدأ به، نص عليه، ويتوجه ما تقدم في ~~أفضل الأعمال، والرقاب والغارمون وفي سبيل الله وابن السبيل مصارف الزكاة، ~~فتعطى في فداء الأسرى لمن يفديهم. # قال شيخنا: أو يوفى ما استدين فيهم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان ~~تارة يستدين #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P380 # لأهل الزكاة ثم يصرفها لأهل الدين1، فعلم أن الصرف ms1778 ~~وفاء كالصرف أداء قال: ويعطي من صار مستحقا قبل قسمة المال كزكاة. وذكر ~~القاضي والترغيب أن: ضع ثلثي حيث أراك الله أو في سبيل الله: البر والقربة ~~لفقير ومسكين، وجوبا، والأصح: لا، كفقراء قرابته، مع أن قريبا لا يرثه2 ~~أحق، فيبدأ بهم، نص عليه. # قال شيخنا: ولهذا في وجوب وصيته لهم الخلاف، فدل أن مسألتنا كهي. وقال ~~أحمد في الماء الذي يسقى في السبيل: يجوز للأغنياء الشرب3 منه. قيل لأحمد: ~~أوصى بمال في السبيل فدفع إلى قرابة له في الثغر يغزو به ولعل في الثغر ~~أشجع منه ولو لم يكن قريبا لم يعط المال كله أيأخذه؟ فلم ير بأخذه بأسا، ~~قيل له: بعث بمال لقرابة له بالثغر يغزو به ترى له يرده أو يقبله؟ قال: ~~القرابة غير البعيد، وإذا بعث إليه بمال وقد كان أشرفت نفسه فلا بأس برده، ~~وكأنه اختار رده، قيل له: أوصى لفلان بكذا يشتري به فرسا يغزو به ويدفع ~~بقيته إليه فغزا ثم مات، قال: هو له يورث عنه. # وسبيل الخير لمن أخذ من زكاة لحاجة، ذكره في المجرد. وقال أبو الوفاء: ~~يعم فيدخل فيه الغارم للإصلاح، قالا4: ويجوز لغني قريب ويشمل جمع مذكر سالم ~~كالمسلمين، وضميره الأنثى، وقيل: لا، كعكسه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P381 # والأشراف أهل بيت النبي عليه السلام، ذكره شيخنا، ~~قال: وأهل العراق كانوا لا يسمون شريفا إلا من كان من بني العباس، وكثير من ~~أهل الشام وغيرهم لا يسمون إلا من كان علويا، قال: ولم يعلق عليه الشارع ~~حكما في الكتاب والسنة ليتلقى حده من جهته. # والشريف في اللغة خلاف الوضيع والضعيف، وهو الرياسة والسلطان، ولما كان ~~أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم أحق البيوت بالتشريف صار من كان من أهل ~~البيت شريفا، فلو وصى لبني هاشم لم يدخل مواليهم، نص عليه، في رواية ابن ~~منصور وحنبل. # قال في الخلاف: لأن الوصية يعتبر فيها لفظ1 الموصي، ولفظ صاحب الشريعة ~~يعتبر فيه المعنى، ولهذا لو حلف لا أكلت من ms1779 السكر2 لأنه حلو لم يعم غيره من ~~الحلاوات، وكذلك لو قال: عبدي حر لأنه أسود لم يعتق غيره من العبيد، ولو ~~قال الله: حرمت المسكر3 لأنه حلو عم جميع الحلاوات، وكذلك إذا قال اعتق ~~عبدك لأنه أسود عم. والوصية كالوقف في جميع ذلك، نقل جماعة فيمن أوصى بصدقة ~~طعاما هل يجوز للوصي دفع قيمته؟ قال: لا إلا ما أوصى، وجعله في الانتصار ~~وفاقا، قال أحمد: والوصايا ينتهى فيها إلى ما أوصى به الموصي. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P382 # ونقل صالح وابن هانئ فيمن وصى في مرضه فقال: صيرت ~~داري هذه لولد أخي وولد أختي على أن يسكنوها ينفذ في ثلثه على ما سمى، ونص ~~فيمن أوصى بصدقة في أبواب بغداد يفعل، ونص فيمن قال اعتقوا رقبة ولو كافرة ~~لا يعتق إلا مسلم، ونص فيمن أوصى بكفارات غداء وعشاء أعجب إلي كما أوصى. # ولو أوصى في المساكين لم يجز في غزو وغيره، بل يعطى المساكين كما أوصى، ~~نص عليه. وفي الوسيلة: من أوصى لرجل بخدمة عبده أو سكنى داره فله إيجارهما، ~~أومأ إليه. # ونقل حرب فيمن وصى لأجنبي وله قرابة"1لا يرثه1" محتاج يرد إلى قرابته، ~~وذكر شيخنا رواية: له ثلثها، وللموصى له ثلثاها، ونقل صالح وأبو طالب ~~والجماعة الأول، كما وصى، واحتج بأن النبي عليه السلام أجاز وصية الذي ~~أعتق2. # والأصح دخول وارثه في وصيته لقرابته، خلافا للمستوعب، ومن لم يجز من ~~الورثة بطل في نصيبه، ولو وصى بعتق أمة فأنثى، والعبد ذكر، وقيل: أو أنثى، ~~وفي خنثى غير مشكل وجهان "م 14"، ولو أوصى بأضحية أنثى أو ذكر فضحوا بغيره ~~خيرا منه3 جاز، وعلله ابن عقيل بزيادة خير في المخرج. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-14: قوله: "ولو وصى بعتق أمة فأنثى، والعبد ذكر، وقيل: أو أنثى، ~~وفي خنثى غير مشكل وجهان" انتهى. PageV07P383 # ### | فصل: ويحرم بيعه، # وكذا المناقلة نقله علي بن سعيد لا يستبدل به ولا يبيعه إلا أن يكون بحال ~~لا ينتفع به، ونقل أبو ms1780 طالب لا يغير عن حاله ولا يباع إلا أن لا ينتفع منه ~~بشيء وقاله الأصحاب، وجوزهما شيخنا لمصلحة، وأنه قياس الهدي1، وذكره وجها ~~في المناقلة وأومأ إليه أحمد، ونقل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قلت: الصواب أن الخنثى غير المشكل يعطى حكم ما حكمنا عليه به، إن حكمنا ~~بأنه أنثى كان أنثى، وإن حكمنا بأنه ذكر كان ذكرا، فيصح إعطاؤه في الوصية ~~بالحكم الذي حكمنا عليه به، وهو في حكم من لم يكن خنثى من الذكور أو ~~الإناث، والذي ينبغي أن يكون محل الخلاف الذي ذكره المصنف في الخنثى المشكل ~~لا في الخنثى غير المشكل، "2وإن كان الخلاف مفرعا على القول بجواز أنثى عن ~~عبد، فخنثى بطريق أولى2": # أحدهما: لا يجزئ عتقه فيما إذا وصى بعتق أمة أو عبد قلت: وهو الصواب، لأن ~~ذمته قد اشتغلت بمعين، وهذا ليس بمعين، فلا تبرأ ذمته إلا بمتحقق، ثم ~~"2وجدت الحارثي قطع بأنه لا يدخل في مطلق بعبد2" انتهى. # والوجه الثاني: يجزئ. # فائدة جليلة: قوله: "ويليه حاكم، وقيل: ناظره" انتهى. # ما قدمه المصنف جزم به الحلواني في التبصرة، واختاره الحارثي في شرحه، ~~وقواه شيخنا البعلي في حواشي الفروع، وهو كما قال. # واعلم: أن الوقف حيث أجزنا بيعه وأردناه،3 فمن يلي بيعه لا يخلو إما4 أن ~~يكون PageV07P384 # صالح: نقل المسجد لمنفعة للناس، ونصه1: تجديد بنائه ~~لمصلحته، وعنه برضى جيرانه، وعنه يجوز شراء دور مكة لمصلحة عامة، فيتوجه ~~هنا مثله قال شيخنا: جوز جمهور العلماء تغيير صورته لمصلحة، كجعل الدور ~~حوانيت والحكورة المشهورة، ولا فرق بين بناء ببناء وعرصة بعرصة وقال فيمن ~~وقف كروما على الفقراء يحصل على جيرانها به ضرر: يعوض عنه بما لا ضرر فيه ~~على الجيران، ويعود الأول ملكا والثاني وقفا. # ويجوز نقض منارته وجعلها في حائطه لتحصينه، نص عليه، ونقل أبو داود أنه ~~سئل عن مسجد فيه خشبتان لهما ثمن تشعث وخافوا سقوطه، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # على سبيل الخيرات، كالمساجد والقناطر والمدارس والفقراء والمساكين ونحو ~~ذلك، ms1781 PageV07P385 # أتباعان1 وينفق على المسجد، ويبدل مكانهما جذعين؟ ~~قال: ما أرى به بأسا، واحتج بدواب الحبس التي لا ينتفع بها تباع ويجعل ~~ثمنها في الحبس، قال في الفنون2: لا بأس بتغيير حجارة الكعبة إن عرض لها ~~مرمة، لأن كل عصر احتاجت فيه إليه قد فعل، ولم يظهر نكير ولو تعيبت الآلة ~~لم يجز، كالحجر الأسود لا يجوز نقله، ولا يقوم غيره3 مقامه، ولا ينتقل ~~النسك معه، كآي القرآن لا يجوز نقلها عن سورة هي فيها، لأنها لم توضع إلا ~~بنص النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "ضعوها في سورة كذا" 4. # قال: وقال العلماء: مواضع الآي من كتاب الله كنفس الآي، ولهذا حسم النبي ~~صلى الله عليه وسلم مادة التغيير في إدخال الحجر إلى البيت5، ويكره نقل ~~حجارتها عند عمارتها إلى غيرها، كما لا يجوز صرف تراب المساجد لبناء في ~~غيرها بطريق الأولى، قال: ولا يجوز أن تعلى أبنيتها زيادة على ما وجد من ~~علوها وأنه يكره الصك فيها وفي أبنيتها إلا بقدر الحاجة ويتوجه جواز البناء ~~على قواعد إبراهيم عليه السلام، لأن النبي عليه السلام لولا المعارض في ~~زمنه لفعله، كما في خبر عائشة5، قال ابن هبيرة فيه: يدل على جواز تأخير ~~الصواب لأجل قالة الناس، ورأى مالك والشافعي تركه أولى لئلا يصير ملعبة ~~للملوك وكل وقف تعطل نفعه المطلوب منه بخراب أو غيره ولو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أو على غير ذلك، فإن كان على سبيل الخيرات فالصحيح من المذهب أن الذي يلي ~~بيعه PageV07P386 # بضيق مسجد، نص عليه، أو خربت محلته، نقله عبد الله ~~بيع، ذكره جماعة. نقل جماعة: لا يباع إلا أن لا ينتفع منه بشيء لا يرد ~~شيئا. وفي المغني1: إلا أن يقل فلا يعد نفعا، وقيل: أو أكثر نفعه، نقله ~~مهنا في فرس كبر وضعف أو ذهبت عينه، فقلت: دار أو ضيعة ضعفوا أن يقوموا ~~عليها؟ قال: لا بأس ببيعها إذا كان أنفع لمن ينفق عليه منها، وقيل: أو خيف ~~تعطل نفعه، جزم ms1782 به في الرعاية، وقيل: أو أكثره قريبا. # سأله الميموني: يباع إذا عطب إذا فسد؟ قال: إي والله يباع إذا كان يخاف ~~عليه التلف والفساد، والنقص. باعوه وردوه في مثله، وسأله الشالنجي: إن أخذ ~~من الوقف شيئا فعتق في يده وتغير عن حاله، قال: يحول إلى مثله. # وكذا في التلخيص والترغيب والبلغة: لو أشرف على كسر أو هدم وعلم أنه لو ~~أخر لم ينتفع به بيع، وقولهم "بيع" أي يجوز نقله، وذكره جماعة، ويتوجه أن ~~ما قالوه للاستثناء مما لا يجوز، وإنما يجب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الحاكم، وعليه أكثر الأصحاب، وقطع به كثير منهم، منهم صاحب الرعاية في ~~كتاب PageV07P387 # لأن الولي يلزمه فعل المصلحة، وهو ظاهر رواية ~~الميموني وغيرها. # قال القاضي وأصحابه والشيخ: ولأنه استبقاء للوقف بمعناه، فوجب كإيلاد أمة ~~موقوفة أو قتلها وكذا قال شيخنا، ومع الحاجة يجب بالمثل، وبلا حاجة يجوز ~~بخير منه، لظهور المصلحة، ولا يجوز بمثله، لفوات التعيين بلا حاجة. وفي ~~المغني1: ولو أمكن بيع بعضه ليعمر به بقيته بيع، وإلا بيع جميعه، ولم أجده ~~لأحد قبله. # والمراد مع اتحاد الواقف، كالجهة، ثم إن أراد عينين كدارين فظاهر، وكذا ~~عينا واحدة ولم تنقص القيمة بالتشقيص2، فإن نقصت توجه البيع في قياس المذهب ~~كبيع وصي لدين أو حاجة صغير، بل هذا أسهل، لجواز تغيير صفاته لمصلحة وبيعه ~~على قول، ولو شرط عدمه بيع، وشرطه إذن فاسد، في المنصوص، نقله حرب، وعلله ~~بأنه ضرورة ومنفعة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الوقف، والحارثي، والزركشي في كتاب الجهاد، وقال: نص عليه، وغيرهم، وقدمه ~~المصنف وغيره. PageV07P388 # لهم، ويتوجه على تعليله لو شرط عدمه عند تعطله. ويليه ~~حاكم، وقيل: ناظره. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وقيل: يليه الناظر الخاص عليه إن كان، جزم به في الرعاية الكبرى في كتاب ~~البيع قلت: وهو قوي، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، وإن كان الوقف على غير ~~ذلك فهل يليه الناظر الخاص أو الموقوف عليه أو الحاكم؟ فيه ثلاثة ms1783 أقوال: # أحدها: يليه الناظر الخاص، وهو الصحيح من المذهب، قال الزركشي: إذا تعطل # PageV07P389 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الوقف فإن الناظر فيه يبيعه ويشتري بثمنه ما فيه منفعة ترد على أهل ~~الوقف، نص عليه، وعليه الأصحاب انتهى، قال في الفائق: ويتولى البيع ناظره ~~الخاص، حكاه غير واحد انتهى. # وجزم به في التلخيص والمحرر فقال: يبيعه الناظر فيه. وقال في التلخيص: ~~يكون البائع الإمام أو نائبه، نص عليه، وكذلك المشتري بثمنه، وهذا إذا لم ~~يكن للوقف ناظر انتهى. وقدمه الناظم فقال: # وناظره شرعا يلي عقد بيعه ... وقيل: إن تعين مالك النفع يعقد1 # وقدمه في الرعاية الكبرى فقال: فلناظره الخاص بيعه، ومع عدمه2 يفعل ذلك ~~الموقوف عليه، قلت: إن قلنا يملكه، وإلا فلا، وقيل: بل يفعله مطلقا الإمام ~~أو نائبه كالوقف على سبيل الخيرات انتهى. وقدمه الحارثي وقال: حكاه غير ~~واحد انتهى. # والقول الثاني: يليه الموقوف عليه. وهو ظاهر ما جزم به في الهداية فقال: ~~فإن تعطلت منفعته فالموقوف عليه بالخيار بين النفقة عليه وبين بيعه وصرف ~~ثمنه في مثله انتهى. PageV07P390 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وكذا قال ابن عقيل في الفصول، وابن البناء في الخصال، وابن الجوزي في ~~المذهب ومسبوك الذهب، والسامري في المستوعب، وأبو المعالي بن المنجى في ~~الخلاصة، وابن أبي المجد1 في مصنفه، وقدمه في الرعاية الصغرى فقال: وما ~~تعطل نفعه فلمن وقف عليه بيعه، قلت: إن ملكه، وقيل: بل لناظره بيعه بشرط" ~~انتهى، قدمه في الحاوي الصغير. PageV07P391 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والقول الثالث: يليه الحاكم، جزم به الحلواني في التبصرة فقال: وإذا خرب ~~الوقف ولم يرد شيئا أو خرب المسجد وما حوله ولم ينتفع به فلإمام بيعه وصرف ~~ثمنه في مثله انتهى. # وقدمه المصنف، واختاره الحارثي في شرحه، ونصره شيخنا في حواشيه، وقواه ~~بأدلة كثيرة، وهو كما قال، ولكن الأول أن الحاكم لا يستبد به دون ناظره ~~الخاص، والله أعلم. # وهذا مما1 حكمنا بأن المذهب خلاف ما قدمه ms1784 المصنف، فعلى المذهب لو عدم ~~الناظر الخاص فقيل: يليه الحاكم، جزم به صاحب التلخيص والحارثي، وقدمه في ~~الرعاية الكبرى في كتاب البيع، وذكره نص أحمد، وهو ظاهر ما قطع به المصنف ; ~~وهو الصحيح من المذهب، وقيل: يليه الموقوف عليه مطلقا، قدمه في الرعاية ~~الكبرى في كتاب الوقف، وهو ظاهر ما قطع به الزركشي وحكاه عن الأصحاب، قلت: ~~وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب، حيث أطلقوا أن الموقوف عليه يبيعه، كما تقدم، ~~وأطلقهما في الفائق، وقيل: يليه الموقوف2 عليه إن قلنا يملكه، وإلا فلا، ~~اختاره في الرعايتين، وجزم به في الفائق قلت: ولعله مراد من أطلق، أعني أن ~~محل القول بأنه يليه إذا قلنا يملكه. # تنبيه: تلخص لنا مما تقدم طرق فيمن يلي البيع، لأن الوقف لا يخلو إما أن ~~يكون PageV07P392 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # على سبيل الخيرات أو لا، فإن كان الوقف عليها فللأصحاب طريقان: # أحدهما: يليه الحاكم، قولا واحدا، وهو قول الأكثر. # والثاني: يليه الناظر الخاص، وهي طريقته في الرعاية الكبرى في كتاب ~~البيع، وهو ظاهر كلام جماعة كثيرة. # وإن كان على غير1 سبل الخيرات ففيه طرق: # أحدها 2: يليه الناظر، قولا واحدا، وهي طريقة المجد في محرره، والزركشي ~~وعزاه إلى نص أحمد واختيار الأصحاب. # الثاني: يليه الموقوف عليه، قولا واحدا، وهو ظاهر ما قطع به في الهداية ~~والفصول وعقود ابن البناء والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم. # الثالث: يليه الحاكم، قولا واحدا، وهي طريقة الحلواني في التبصرة. # الرابع: يليه الناظر الخاص إن كان، فإن لم يكن فالحاكم، قولا واحدا، وهي ~~طريقته في التلخيص. # الخامس: هل يليه الناظر3 الخاص وهو المقدم أو الموقوف عليه؟ فيه وجهان. ~~وهي طريقة الناظم. # السادس: هل يليه الموقوف عليه وهو المقدم أو إن قلنا يملكه؟ وهو المختار، ~~أو الناظر؟ على ثلاثة أقوال، وهو طريقة الرعاية الصغرى. # السابع: هل يليه الموقوف عليه وهو المقدم؟ أو الناظر؟ فيه وجهان، وهي ~~طريقته في الحاوي الصغير. PageV07P393 # ومصرفه في مثله أو بعض مثله قال أحمد، وقاله ms1785 في ~~التلخيص وغيره، كجهته واقتصر في المغني1 على ظاهر الخرقي أو نفع غيره، ونقل ~~أبو داود في الحبيس: أو ينفق ثمنه على الدواب الحبس ويصير حكم المسجد ~~للثاني فقط، وعنه: لا يباع مسجد، فتنقل آلته لمسجد آخر اختاره أبو محمد ~~الجوزي، وعنه: ولا يباع غيره، اختاره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثامن: طريقته في الرعاية الكبرى وهي: هل يليه الناظر الخاص إن كان وهو ~~المقدم؟ أو الحاكم؟ حكاه في كتاب الوقف، فيه قولان، فإن لم يكن ناظر خاص ~~فهل يليه الحاكم؟ وهو المقدم في كتاب البيع وذكره نص أحمد، أو الموقوف ~~عليه؟ وهو المقدم في كتاب الوقف أو إن قلنا يملكه، واختاره، فيه ثلاثة ~~أقوال. # التاسع: هل يليه الحاكم مطلقا؟، وهو المقدم، أو الموقوف عليه؟ فيه وجهان، ~~وهي طريقة المصنف. # العاشر: يليه الناظر الخاص إن كان، فإن لم يكن فهل يليه الحاكم؟ أو ~~الموقوف عليه إن قلنا يملكه؟ على وجهين مطلقين، وهي طريقة صاحب الفائق. # فهذه اثنتا عشرة طريقة، ثنتان2 فيما هو على سبيل الخيرات، وعشر في غيرها. ~~وإنما أطلت في ذلك لحاجة الناس إليها وتقديم المصنف شيئا وإن كان قويا لكن ~~المذهب خلافه والله أعلم PageV07P394 # الشريف وأبو الخطاب، لكن ينقل إليه، نقل جعفر فيمن ~~جعل خانا في السبيل وبنى بجنبه مسجدا فضاق أيزاد منه في المسجد؟ قال: لا. ~~قيل: فإن ترك ليس ينزل فيه قد عطل، قال: يترك على ما صير له، ولا يجوز نقله ~~مع إمكان عمارته دون الأولى بحسب النماء، قاله في الفنون وإن جماعة أفتوا ~~بخلافه وغلطهم، وله بيع بعضها وصرفها في عمارته، نص عليه. # ومن وقف على ثغر فاحتل صرف في ثغر مثله، ذكره الشيخ، ونقل حرب فيمن وقف ~~على قنطرة فانحرف الماء: يرصد لعله يرجع. وفي رفع مسجد أراد أكثر أهله رفعه ~~وجعل تحت سفله سقاية وحانوتا وجهان، وجوازه ظاهر كلامه "م 15". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-15: قوله: "وفي رفع مسجد أراد أكثر أهله رفعه وجعل تحت1 سفله سقاية ~~وحانوتا ms1786 وجهان، وجوازه ظاهر كلامه" انتهى: # أحدهما: يجوز فعل ذلك، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد، واختاره القاضي، نقله ~~الزركشي في الجهاد، وقدمه في الرعاية فقال: فإن أراد أهل مسجد رفعه عن ~~PageV07P395 # وما فضل عن حاجة مسجد جاز صرفه لمثله وفقير، نص عليه، ~~وعنه: لا، وعنه: بلى لمثله. اختاره شيخنا. وقال أيضا: وفي سائر المصالح ~~وبناء مساكن لمستحق ريعه القائم بمصلحته، قال: وإن علم أن ريعه يفضل عنه ~~دائما وجب صرفه، لأن بقاءه فساد وإعطاءه فوق ما قدره الواقف، لأن تقديره لا ~~يمنع استحقاقه، كغير مسجده، وقال: ومثله وقف غيره، وكلام غيره معناه، قال: ~~ولا يجوز لغير الناظر صرف الفاضل. # ويحرم غرس شجرة في مسجد، وتقلع، قال أحمد: غرست بغير حق، ظالم غرس فيما ~~لا يملك وفي الإرشاد1 والمبهج: يكره، وإن وقف #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الأرض وجعل سفله سقاية وحوانيت روعي أكثرهم، نص عليه" انتهى. قال ابن نصر ~~الله في حواشيه: وهو الصواب. # والوجه الثاني: لا يجوز فعل ذلك، اختاره ابن حامد، وأول كلام الإمام ~~أحمد، وصححه الشيخ الموفق والشارح، قال في الرعاية الكبرى: وقيل: نص أحمد ~~في مسجد أراد أهله إنشاء كذلك، وهو أولى انتهى. # فاختار تأويل كلام الإمام أحمد، ورد بعض محققي الأصحاب هذا التأويل من ~~وجوه كثيرة، وهو كما قال. PageV07P396 # وهي فيه وعين مصرفها اتبع وإلا كمنقطع، وذكر جماعة: ~~في مصالحه، وإن فضل فلجاره أكلها، نص عليه، قال جماعة: ولغيره، وقيل: ~~للفقير منهم، وقيل: مطلقا، وإن بنى أو غرس ناظر في وقف توجه أنه له إن ~~أشهد، وإلا للوقف. # ويتوجه في أجنبي: للوقف بنيته. وقال شيخنا: يد الوقف ثابتة على المتصل به ~~ما لم تأت حجة تدفع موجبها، كمعرفة كون الغارس غرسه بماله بحكم إجارة ~~وإعارة أو غصب "م 16". # ويد المستأجر على المنفعة، فليس له دعوى البناء بلا حجة، ويد أهل عرصة ~~مشتركة ثابتة على ما فيها بحكم الاشتراك، وإلا مع بينة باختصاصه ببناء ~~ونحوه وتحليته بذهب وفضة "وش" وقيل: يكره، "وم". # وللحنفية الكراهة ms1787 والإباحة والندب، قالوا: ويضمن متولي الوقف، واحتجوا ~~بتذهيب الوليد للكعبة لما بعث إلى واليها خالد القسري، ويحرم حفر بئر فيه ~~ولا تغطى بالمغتسل، لأنه للموتى وتطم نقل ذلك المروذي. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-16: قوله: "وإن بنى أو غرس ناظر في وقف توجه أنه له إن أشهد، وإلا ~~للوقف، ويتوجه في أجنبي للوقف1 بنيته وقال شيخنا: يد الواقف ثابتة على ~~المتصل به ما لم تأت حجة تدفع موجبها، كمعرفة كون الغارس غرسه بماله بحكم ~~إجارة أو إعارة أو غصب" انتهى. قلت: الصواب أن حكمه حكم الغاصب ما لم يأت ~~بحجة تدل على خلاف ذلك. PageV07P397 # وفي الرعاية في إحياء الموات أن أحمد لم يكره حفرها ~~فيه ثم قال: قلت: بلى إن كره الوضوء فيه. وفي صحة بيع فيه "و" وتحريمه "خ" ~~وعمل صنعة كخياطة، نفع المسجد أو لا، روايتان "م 17 - 19". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-17-19: قوله: "وفي صحة بيع فيه" يعني المسجد "وتحريمه، وعمل صنعة ~~كخياطة، نفع المسجد أو لا، روايتان" انتهى، فيه مسائل: # المسألة الأولى – 17: هل يصح البيع في المسجد أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه ~~في الآداب الكبرى، "1وقال في الرعاية الكبرى1": وفي صحتهما وجهان، مع ~~التحريم: # إحداهما لا يصح: قال ابن تميم: ذكر القاضي في موضع بطلان البيع، قال ابن ~~أبي المجد في كتابه قبل الخيار في البيع: ويحرم البيع والشراء في المسجد، ~~للخبر2، ولا يصحان، في الأصح فيهما انتهى. # قلت: قواعد المذهب تقتضي عدم الصحة قال ابن هبيرة: منع الإمام أحمد صحته ~~وجوازه، وهو ظاهر ما قدمه المصنف في آخر الاعتكاف3، لأنه قدم عدم الجواز، ~~ثم قال وقيل: إن حرم ففي صحته وجهان انتهى، وهو طريقته في الرعاية. # والرواية الثانية: يصح، وهو قوي، جزم به في المغني4 والشرح5 وشرح ابن ~~رزين وغيرهم قبيل باب السلم، ولكن قطعوا بالكراهة، وصححوا البيع. # تنبيه: ظاهر كلام المصنف هنا في الصحة وعدمها أنه سواء قلنا يكره أو ~~يحرم، وهذا بعيد جدا على القول بالكراهة، ويحتمل أنه ms1788 بنى الخلاف على الخلاف ~~في التحريم والكراهة، فإن قلنا يحرم لم يصح، وإلا صح، هذا ظاهر كلامه في ~~الاعتكاف، فإنه هناك قدم التحريم ثم قال: وقيل: إن حرم ففي صحته وجهان ~~انتهى. PageV07P398 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ومحل الخلاف عند صاحب الرعاية على القول بالتحريم، وهو الصواب. وهو ~~كالصريح في كلام ابن أبي المجد. # المسألة الثانية-18: هل يحرم البيع والشراء فيه أم لا؟ أطلق الخلاف. # إحداهما: يحرم، وهو الصحيح، نص عليه في رواية حنبل، وجزم به القاضي وابنه ~~أبو الحسين وصاحب الوسيلة والإفصاح، والمجد في شرحه، والشارح في باب ~~الاعتكاف، وغيرهم قال ابن هبيرة: منع الإمام أحمد جوازه، وقدمه في الرعاية ~~الكبرى ومختصر ابن تميم والمصنف في باب الاعتكاف1، وهذه من جملة المسائل ~~التي قدم المصنف فيها حكما في مكان وأطلق الخلاف في آخر. # والرواية الثانية: يكره، جزم به في الفصول والمستوعب والمغني2 والشرح3 في ~~آخر كتاب البيع، وشرح ابن رزين، قال الشيخ في المغني2 قبل كتاب السلم ~~بيسير: ويكره البيع والشراء في المسجد وقال في الرعاية الكبرى في باب مواضع ~~الصلاة واجتناب النجاسة: ويسن أن يصان المسجد عن "4البيع والشراء فيه. نص ~~عليه. # المسألة الثالثة: -19: هل يجوز فيه عمل الصنعة كالخياطة ونحوها أم لا ~~يجوز؟ أطلق الخلاف فيه: # إحداهما: لا يحرم. قال في الرعاية الكبرى: يسن أن يصان المسجد عن4" عمل ~~صنعة. نص عليه، وإن نفعه5 صانعها بكنس أو رش أو غيره ذكره في باب مواضع ~~الصلاة وقال ابن تميم: ويجنب المسجد عمل الصنعة وإن كان الصانع يخدمه6، قال ~~PageV07P399 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في الآداب: ويسن أن يصان المسجد عن كل عمل صنعة، نص عليه. وقال في ~~المستوعب وغيره: سواء كان الصانع يراعي المسجد بكنس أو رش ونحوه أو لم يكن ~~انتهى. قال حرب: سئل الإمام أحمد عن العمل في المسجد نحو الخياطة وغيره، ~~فكأنه كراهة ليس بذلك التشديد. وقال المروذي: سألته عن الرجل يكتب بالأجرة ~~فيه قال: أما الخياط وشبهه فلا ms1789 يعجبني، إنما بني لذكر الله تعالى، وقال في ~~رواية الأثرم: ما يعجبني مثل الخياط والإسكاف وشبهه، وسهل في الكتابة، قال ~~الحارثي: خص الكتابة لأنه نوع تحصيل علم، فهي في معنى الدارسة، وهذا يوجب ~~التقييد بما لا يكون تكسبا، وإليه أشار بقوله: فليس ذلك كل يوم انتهى، ~~وظاهر ما نقل الأثرم وقد قطع المصنف في باب الاعتكاف أنه لا يجوز للمعتكف ~~أن يتكسب بالصنعة التسهيل في الكتابة مطلقا انتهى. قلت: الصواب عدم التحريم ~~والله أعلم، "1وقد قطع المصنف في باب الاعتكاف2 أنه يجوز للمعتكف أن يتكسب ~~بالصنعة1" في المسجد وإن احتاج الخياطة للبسه فالصحيح الجواز وهو ظاهر كلام ~~المصنف هناك إطلاق الخلاف وقد ذكرته. # والرواية الثانية: يحرم، وهو ظاهر ما اختاره ابن بطة. قال صالح لأبيه: ~~تكره الخياطين في المساجد؟ قال: إي لعمري شديدا، وكذا روى ابن منصور. وقال ~~في الآداب: وهذا يقتضي التحريم، ورواية حرب الكراهة، فهاتان روايتان، وذكر ~~ابن عقيل أنه يكره في المساجد العمل والصنائع كالخياطة والخرز والحلج ~~والتجارة3 وما شاكل ذلك إذا كثر، ولا يكره إذا قل، كرقع ثوبه وخصف نعله ~~انتهى. قلت: هو أعدل الأقوال والله أعلم. PageV07P400 # وتحريم إقامة حد به وجهان، وكرهه أحمد "م 20". # واتخاذه طريقا ووضع النعش فيه لا النسخ، وأومأ إذا لم يتكسب به، وقاله ~~بعضهم ويتوجه مثله تعليم الكتابة فيه1 بلا ضرر له. وفي النوادر: لا يجوز. # وأفتى في الفنون بإخراجهم، واستثنى فقيها يدري ما يصان عنه فقيرا، قال: ~~وقد قال النبي عليه السلام: "لا يبقى في المسجد خوخة إلا سدت إلا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-20: قوله: "و2 تحريم إقامة حد فيه وجهان، وكرهه أحمد" انتهى. # نقل حنبل: لا أحب أن يضرب فيه الحد ولا يقام حد، لعله يكون منه شيء ~~انتهى. # قال ابن تميم قبيل صلاة المريض: ولا يجوز أن يقام في المسجد حد. وقال في ~~الرعاية الكبرى في باب مواضع الصلاة: ويسن أن يصان عن إقامة حد فيه، وكذا ~~قال في الصغرى. وقال في الحاوي الكبير: ms1790 ويجنب المسجد إقامة الحدود، وكذا ~~قال في المستوعب. وقال في المقنع3 في كتاب الحدود: ولا تقام الحدود في ~~المساجد، وكذا قال في المحرر والوجيز والمنور وغيرهم، وذكر ابن عقيل في ~~الفصول أنه لا تجوز إقامة الحدود في المساجد، وقد قال في رواية ابن منصور: ~~لا تقام الحدود في المساجد انتهى. # قلت: الصواب التحريم، للنهي عن ذلك4، والله أعلم. # فهذه عشرون مسألة في هذا الباب. PageV07P401 # خوخة أبي بكر" 1 وإنما خصه لسابقته، وتقدم هذا ~~المعنى، وقالت عائشة: أسلمت امرأة سوداء لبعض العرب، وكان لها حفش في ~~المسجد، أي بيت صغير، وكانت تأتينا فتحدث عندنا، رواه البخاري2. # نقل حنبل: لا أحب أن يضرب فيه أحد ولا يقام3 حد، لعله يكون منه شيء، ومنع ~~شيخنا اتخاذه طريقا، قال: والاتخاذ والاستئجار كبيع وشراء وقعود صانع وفاعل ~~فيه لمن يكتريه4، كبضاعة لمشتر لا يجوز. # قال عبد الله: سألت أبي عن الرجل يخيط في المسجد قال: لا ينبغي له أن ~~يتخذ المسجد معاشا ولا مقيلا ولا مبيتا، إنما بنيت المساجد لذكر الله ~~والصلاة، وسأله أبو طالب عن المسجد يكون في طريق قريب منه أمر فيه؟ قال: لا ~~يتخذ طريقا مثل أهل الكوفة يمرون فيه، قلت: فإن كان يوم مطر يمر فيه؟ قال: ~~إذا كان ضرورة يضطر إليه مثل المطر نعم، ويكره فيه كثرة حديث لاغ "و" ~~ودنيا، ونقل حنبل: مسجده عليه السلام خاصة لا ينشد فيه شعر ولا يمر فيه ~~بلحم، كرامة للنبي صلى الله عليه وسلم، ولا أرى لرجل إذا دخل المسجد إلا أن ~~يلزم نفسه الذكر والتسبيح، فإن المساجد إنما بنيت لذكر الله والصلاة ويكره ~~رفع صوت "و" بغير علم ونحوه "م" ولو احتيج إليه "ه"، ونوم غير معتكف، ونصه: ~~وما لا يستدام كمريض وضيف ومجتاز، وعنه: منع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P402 # مستدام وعنه: يجوز "وش"، وعنه يكره مقيلا ومبيتا، ~~ومنعهما شيخنا لغني. وفي المبسوط للحنفية: يكره إلا لمعتكف. وفي المحيط: ~~للحاجة إلى حفظ متاع المسجد، ويباح أن يغلق أبوابه ms1791 لئلا يدخله من يكره ~~دخوله إليه، نص عليه. وهو من أغلق الباب فهو مغلق، وغلق فهو مغلوق لغة ~~رديئة. # وكرهه الحنفية، واختار مشايخهم كقولنا ونص أحمد، قال أحمد: يخرج المعبر ~~لا القصاص، وقال: يعجبني قاص إذا كان صدوقا، وما أحوج الناس إليه ونقل ~~حنبل: أما هؤلاء الذين أحدثوا من وضع الأخبار فلا أراه، ولو قلت إنه يسمعهم ~~الجاهل فلعله ينتفع، وكره منعهم. # ونقل ابن هانئ: ما أنفعهم للعامة وإن كان عامة حديثهم كذبا. وقال إبراهيم ~~الحربي: حدثني شجاع بن مخلد قال: لقيني بشر بن الحارث وأنا أريد مجلس منصور ~~بن عمار، فقال لي: وأنت أيضا يا شجاع ارجع، فرجعت، قال إبراهيم: لو كان في ~~هذا خير لسبق إليه الثوري ووكيع وأحمد وبشر. # وفي الغنية: قبل صلاة الجمعة لا يستحب له حضور القاص، لأن القصص بدعة، ~~وكان ابن عمر وغيره من الصحابة يخرجونهم من الجامع1 إلا أن يكون من أهل ~~المعرفة واليقين فحضور مجلسه أفضل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P403 # من صلاته. فأما قراءتهم للتوراة ونحوها فنقل ابن هانئ ~~أنه سئل عنه فقال1: هذه مسألة مسلم؟ وغضب، وظاهره الإنكار، وحرمه ابن بطة ~~والقاضي وذكر أن2 ابن هرمز من أصحابنا كان يفعله فأنكر عليه ابن بطة. # ومن جعل سفل بيته مسجدا انتفع بسطحه، ونقل حنبل3 لا، وأنه لو جعل السطح ~~مسجدا انتفع بأسفله، لأن السطح لا يحتاج إلى أسفل. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P404 # ### | باب الهبة ### | مدخل # ... # باب الهبة # وهي تبرع الحي بما يعد هبة عرفا، وفي المستوعب والمغني1 في الصداق لا تصح ~~إلا بلفظ الهبة والعفو والتمليك. وفي الرعاية في عفو وجهان. # وفي المذهب ألفاظها: وهبت وأعطيت وملكت. وفي الانتصار أطعمتكه كوهبتكه، ~~وكان عليه السلام يقبل الهدية ويثيب عليها2، وفي الغنية: يكره رد الهدية ~~وإن قلت. ويكافئه أو يدعو له، ويتوجه: إن لم يجد دعا له، كما رواه أحمد ~~وغيره، ولأحمد3 من حديث ابن مسعود: "لا تردوا الهدية". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P405 # وحكى ms1792 أحمد في رواية مثنى عن وهب قال: ترك المكافأة من ~~التطفيف، وقاله مقاتل، وكذا اختار شيخنا في رد الرافضي أن من العدل الواجب ~~مكافأة من له يد أو نعمة ليجزيه بها، وظاهر كلامهم تقبل هدية المسلم ~~والكافر، وذكروه في الغنيمة. # ونقل ابن منصور في المشرك: أليس يقال إن النبي صلى الله عليه وسلم رد ~~وقبل؟ وقد رواهما أحمد1. وقال ابن الجوزي: فيها ثلاثة أقوال2: # أحدها: أن أخبار3 القبول أثبت. # والثاني: أنها ناسخة. # والثالث: قبل من أهل الكتاب، وقبوله من أهل الشرك ضعيف أو منسوخ. # وقيل: الهبة تقتضي عوضا وقيل: مع عرف، فلو أعطاه ليعاوضه أو ليقضي له ~~حاجة فلم يف فكالشرط واختاره شيخنا. # وإن شرطه معلوما صحت، كعارية. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P406 # وقيل: بقيمتها بيعا وعنه: هبة، وقيل: لا يصح، كنفي ~~ثمن، وكمجهول، وعنه: يصح فيه، ذكره شيخنا ظاهر المذهب، ويرضيه، فإن لم يرض ~~ردها بزيادة ونقص، نص عليه، فإن تلفت فقيمتها يومه، ولا يجوز أن يكافئه ~~بالشكر والثناء، نص عليه، فإن ادعى ربها شرط العوض أو البيع فأنكره فوجهان ~~"م 1". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-1: قوله: "فإن ادعى ربها شرط العوض أو البيع فأنكره1 فوجهان" ~~انتهى. # قال في الرعاية الكبرى: وإن ادعى الواهب أنه شرط العوض فأنكره المتهب أو ~~قال: وهبتني ما بيدي فقال: بل بعتكه، فأيهما يصدق إذا حلف؟ فيه وجهان. قلت ~~الهبة من الآدمي2 تقتضي عوضا هو القيمة إذا قبله، فإن مات رجع إن شاء ~~انتهى. PageV07P407 # وتصح هبة جائز بيعه خاصة، نص عليه، قال أحمد: ما جاز ~~بيعه جاز فيه الصدقة والهبة والرهن، وقال إذا وقف أو وصى بأرض مشاعة احتاج ~~أن يحدها كلها، وكذا البيع والصدقة هو عندي واحد. # وهبة مجهول تعذر علمه كصلح، وقال في الكافي1: وكلب ونجاسة يباح نفعها، ~~نقل حنبل فيمن أهدى إلى رجل كلب صيد: ترى له أن يثيب عليه؟ قال: هذا خلاف ~~الثمن، هذا عوض من شيء، فأما الثمن فلا، وقيل: وجلد ميتة، وقيل: ومجهول ms1793 عند ~~متهب، وغير مقدور، كوصية. # ويتوجه منه2 هبة معدوم وغيره ونقل ابن أبي عبدة: سئل عن الصدقة بثلث دار ~~غائبة على رجل مشاعة، وحد الدار وهي معروفة، قال: جائز، ليس كما يقول ~~هؤلاء: لا يجوز حتى يعرف الدار، ونقل حرب: إذا قال ثلث ضيعتي لفلان بلا ~~قسمة جاز إذا كانت تعرف، ولا معلقة بشرط غير الموت، ولا مؤقتة، خلافا ~~للحارثي فيهما، إلا في العمري، كقوله: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وقطع في الكافي3 بأن القول قول المنكر في المسألة الأولى، قلت: الصواب ~~أنه لا يقبل قول واحد منهما على الآخر في المسألة الأخيرة، فلا يصح البيع ~~ولا الهبة، هذا ما يظهر، والقول قول المنكر في المسألة الأولى، كما قال في ~~الكافي3، وقدمه الحارثي في شرحه وصححه، وقال: حكاه في الكافي3 وغير واحد. ~~PageV07P408 # أعمرتك أو أعطيتك أو جعلته لك عمرك أو عمري أو ما ~~بقيت أو حياتك، فيصح ويصير للمعمر ولورثته بعده، كتصريحه1، ونقل يعقوب وابن ~~هانئ: من يعمر الجارية أيطأ؟ قال: لا أراه، وحمله القاضي على الورع، لأن ~~بعضهم جعلها تمليك المنافع، وروى سعيد: حدثنا هشيم حدثنا حميد حدثنا الحسن ~~أن رجلا أعمر فرسا حياته، فخاصمه بعد ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ~~فقال عليه السلام: "من ملك شيئا حياته فهو لورثته بعده" 2 والإنسان إنما ~~يملك الشيء عمره، فقد وقته بما هو مؤقت به في الحقيقة، فصار كالمطلق، قال ~~في المغني3: والنهي إذا كان صحة المنهي عنه ضررا على مرتكبه لم تمنع صحته، ~~كطلاق الحائض، وصحة العمرى ضرر، لزوال ملكه بلا عوض. # وإن شرط رجوعه إليه إن مات قبله أو إلى غيره فهي4 الرقبى أو رجوعه مطلقا ~~إليه أو إلى ورثته فسد الشرط، ذكره الشيخ ظاهر المذهب، وعنه: صحته كالعقد، ~~على الأصح، قال أحمد: حديث النبي عليه السلام: "العمرى والرقبى لمن وهبت ~~له" 5 والحديث الآخر: "من ملك شيئا حياته فلورثته بعد موته" نقله أحمد ~~والترمذي6. وسكناه أو غلته أو خدمته لك أو منحتكه عارية، نقله ms1794 الجماعة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P409 # ونقل أبو طالب: إذا قال هو وقف على فلان فإذا مات ~~فلولدي أو لفلان فكما [لو] قال، إذا مات فهو لولده أو لمن أوصى له الواقف ~~ليس يملك منه شيئا، إنما هو لمن وقفه يضعه حيث شاء، مثل السكنى، والسكنى ~~متى شاء رجع فيه، ونقل حنبل في الرقبى والوقف: إذا مات فهو لورثته بخلاف ~~السكنى ونقل: العمرى والرقبى والوقف معنى واحد إذا لم يكن منه شرط لم يرجع ~~إلى ورثة المعمر، وإن شرط في وقفه أنه له حياته رجع، وإن جعله له حياته ~~وبعد موته فهو لورثة الذي أعمره وإلا رجع إلى ورثة الأول ويقدم إذا وقفت1 ~~الوقف. # وتصح بالعقد، وهل يملكها به؟ فيه وجهان. وفي الانتصار روايتان "م 2" ~~وعليهما يخرج النماء وذكره جماعة إن اتصل القبض, ويلزم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-2: قوله: "وتصح بالعقد، وهل يملكها به؟ فيه وجهان وفي الانتصار في ~~نقل الملك بعقد فاسد روايتان" انتهى: # أحدهما: يملكها به، وهو الصحيح، اختاره الشيخ الموفق ومن تابعه، قال في ~~التلخيص: وليس القبض بركن فيها، واختاره أبو الخطاب في موضع من الانتصار، ~~"2قال في القواعد: كثير من الأصحاب يجعل القبض معتبرا للزومها واستمرارها ~~لا لانعقادها وإنشائها، وممن صرح بذلك صاحب المغني، وأبو الخطاب في ~~انتصاره، وصاحب التلخيص، وغيرهم انتهى2". PageV07P410 # بقبضها بإذن واهب، وعنه: متميز بالعقد، اختاره ~~الأكثر. وقال ابن عقيل: هو المذهب، ويعتبر، إذن واهب فيه. وفي الترغيب: في ~~صحة قبضه بلا إذنه روايتان. # ويلزم في كل ما بيد متهب بالعقد، وعنه: يعتبر مضي زمن يتأتى قبضها فيه، ~~وعنه: وإذنه فيه1 ويصح رجوعه في إذنه أو فيها قبل قبضها، وعنه: لا، ويبطل ~~إذنه بموت أحدهما، ووارث واهب يقوم مقامه، وقيل: يبطل العقد، كمتهب، في ~~الأصح، ويقبض أب لطفل من نفسه. # والأصح: لا يحتاج قبولا، وفي قبض ولي غيره من نفسه روايتا شرائه وبيعه له ~~من نفسه. وقال في المجرد يعتبر لقبض المشاع إذن الشريك فيه، # ms1795  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: لا يملكها بمجرد العقد بل يتوقف الملك على القبض، قدمه في ~~الرعايتين والنظم والحاوي الصغير وغيرهم، وقطع به في المحرر، قال في ~~الكافي2: لا يثبت الملك للموهوب له في المكيل والموزون إلا بقبضه، وفيما ~~عداه روايتان. وقال المجد في شرحه: مذهبنا أن الملك في الموهوب لا يثبت ~~بدون القبض، وفرع عليه إذا دخل وقت الغروب من ليلة الفطر والعبد موهوب لم ~~يقبض ثم قبض وقلنا يعتبر في هبته القبض ففطرته على الواهب، وكذا صرح ابن ~~عقيل أن القبض ركن من أركان الهبة، كالإيجاب في غيرها، وكلام الخرقي يدل ~~عليه، قاله في القاعدة التاسعة والأربعين، وقيل: يقع الملك مراعى، فإن وجد ~~القبض تبينا أنه كان PageV07P411 # فيكون نصفه مقبوضا تملكا ونصف الشريك أمانة. قال في ~~الفنون: بل عارية يضمنه "م 3". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # للموهوب بقبوله، وإلا فهو للواهب، وحكي عن ابن حامد، وفرع عليه حكم ~~الفطرة. # مسألة-3: قوله: "قال في المجرد: يعتبر لقبض المشاع إذن الشريك فيه، فيكون ~~نصفه مقبوضا تملكا، ونصف الشريك أمانة، قال في الفنون1: بل عارية يضمنه" ~~انتهى. ما قاله في المجرد قطع به الرعايتين والحاوي الصغير. وقال في ~~القاعدة الثالثة والأربعين في المجرد والفصول: يكون نصف الشريك وديعة عنده، ~~فزاد على المصنف ابن عقيل في الفصول قلت: وهو الصواب إن لم يستعمله، ويشكل ~~على هذا قول الأصحاب إنه لا يقبضه، إلا بإذن الشريك، فإن كان مرادهم هنا ~~ذلك فيقوى كونه أمانة، "2لأنه قبضه بإذنه فهو أمانة2"، وإن كان مرادهم حيث ~~قبضه "2أعني بعد الشركة أو يكون انتقل إليهما معا بإرث أو غيره ثم أخذه ~~أحدهما من غير إذن2" فيقوى الضمان، حيث لم يأذن له، والله أعلم. ~~PageV07P412 # ### | فصل: يجب التعديل في عطية أولاده، # وقيل: لصلبه، وذكر الحارثي: لا ولد بنيه وبناته وعنه لا في نفقة كشيء ~~تافه، نص عليه، وقال أبو يعلى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV07P412 # الصغير: كشيء يسير، وعنه: بلى مع تساوي فقر ms1796 أو غنى ~~بقدر إرثهم منه. وفي شرح القاضي: وهذا مستحب كتسوية في وجه بين أب وأم وأخ ~~وأخت، ذكره في الواضح، وعنه: المستحب ذكر كأنثى، كنفقة، واختاره في الفنون، ~~قال أحمد في رواية أبي طالب: لا ينبغي أن يفضل أحدا من ولده في طعام وغيره ~~وكان يقال: يعدل بينهم في القبل، فدخل فيه نظر وقف واحتج به الحارثي على ~~وجوبه مع وجوب النفقة لبعضهم، والأصح هنا: لا، ومثلهم بقية أقاربه، نص ~~عليه، واختاره الأكثر، خلافا للشيخ وغيره، وزعم الحارثي أنه المذهب، وأنه ~~عليه المتقدمون كالخرقي وأبي بكر وابن أبي موسى، وهو سهو، قال الشيخ في ~~تعليل قوله لا تمكنه التسوية بالرجوع وقال عن القول الأول: إن خالف فعليه ~~أن يرجع أو يعمهم بالنحلة، ونقل حرب في ذمي نحل بعض ولده فمات المنحول وترك ~~ابنا له كيف حاله في هذا المال؟ قال: لا بأس به لأن هذا كان في الشرك. # وإن خص بعضهم أو فضله وقيل: لغير معنى فيه سوى برجوع، لم يذكر أحمد غيره ~~في رواية الخرقي وأبي بكر والأشهر: وكذا بإعطاء ونص عليه، وعنه: لا في ~~مرضه، ونقل الميموني وغيره: لا ينفذ. وقال أبو الفرج وغيره: يؤمر برده، وإن ~~مات قبله تبينا لزومه، ذكره القاضي وغيره، وعنه: لورثته الرجوع، اختاره ابن ~~بطة وأبو حفص وشيخنا. وحكي عنه بطلانها، اختاره الحارثي. وقال أبو يعلى ~~الصغير: قولهم لو حرم لفسد، والتحريم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV07P413 # يقتضي الفساد في رواية لا في أخرى، بدليل قوله في ~~الصلاة في دار غصب، فدل أنه على الخلاف، وذكر ابن عقيل في الصحة روايتين ~~وله التخصيص بإذن، ذكره الحارثي، وله تملكه بلا حيلة، قدمه الحارثي، ونقل ~~ابن هانئ: لا يعجبني أن يأكل منه شيئا. # ولا يكره قسم حي ماله بين أولاده، نقله الأكثر، وعنه: بلى، ونقل ابن ~~الحكم: لا يعجبني، فإن حدث ولد سوى ندبا، قدمه بعضهم، وقيل: وجوبا، قال ~~أحمد: أعجب إلي أن يسوي، اقتصر عليه في المغني1، وتستحب التسوية: ذكر كأنثى ms1797 ~~في وقف، ونقل ابن الحكم: لا بأس، قيل: فإن فضل؟ قال: لا يعجبني على وجه ~~الأثرة إلا لعيال بقدرهم وقيل: بل كهبة، وقيل: وبمنعها، واختاره في ~~الانتصار والحارثي. # ولو وقف ثلثه في مرضه على الوارث أو وصى بوقفه2 فعنه: كهبة، فيصح ~~بالإجارة3، وعنه: لا، إن قيل هبة، وعنه: يلزم في ثلثه، وهي أشهر "م 4" ~~فعليها لو سوى بين ابنه وبنته في دار لا يملك غيرها فردا فثلثها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-4: قوله: "ولو وقف ثلثه في مرضه على الوراث أو أوصى بوقفه فعنه: ~~كهبة فيصح بالإجازة، وعنه: لا، وإن قيل هبة، وعنه: تلزم في ثلثه، وهي أشهر" ~~انتهى. # الرواية الثالثة: هي الصحيحة من المذهب، قال المصنف هنا: هي أشهر، قال ~~الزركشي: هي أشهر الروايتين وأنصهما، واختيار القاضي في التعليق وغيره ~~وأكثر الأصحاب انتهى. PageV07P414 # وقف بينهما بالسوية، وثلثاها ميراث، وإن رد ابنه فله ~~ثلثا الثلثين إرثا ولبنته ثلثهما وقفا، وإن ردت فلها ثلث الثلثين إرثا ~~ولابنه نصفهما وقفا وسدسها إرثا، لرد الموقوف عليه، وكذا له1 لو رد التسوية ~~ولبنته ثلثهما وقفا، وعلى الأولى عملك في الدار كثلثيها على الثانية، ولا ~~يصح وقف زائد على ثلثه على أجنبي، جزم به الشيخ وغيره، وأطلق بعضهم وجهين. # ولا يصح رجوع واهب في هبته، نص عليه، كالقيمة، وعنه: ولو أبا وعنه، فيه: ~~يرجع إن لم يتعلق به حق أو رغبة، كتزويج وفلس، أو ما يمنع تصرف المتهب ~~مؤبدا أو موقتا، فإن زال المانع رجع إلا أن يرجع مجددا، وفيه بفسخ وجهان "م ~~5". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قال ابن منجا والحارثي في شرحيهما: هذا المذهب، وجزم به في المنور ونظم ~~المفردات، وقدمه في المقنع2 والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفائق ~~وغيرهم، وعنه: لا يصح مطلقا، اختاره الشيخ الموفق، قال في المقنع3: وقياس ~~المذهب أنه لا يجوز، واختاره أبو حفص العكبري، قاله القاضي، نقله الزركشي، ~~واختاره ابن عقيل أيضا، وعنه رواية أخرى: أنه كالهبة، فيصح بالإجازة، قال ~~في الرعاية: لو وقف الثلث ms1798 في مرضه على وارث أو وصى أن يوقف عليه صح ولزم، ~~نص عليه، وعنه: لا يصح، وعنه: إن أجيز صح وإلا بطل، كالزائد على الثلث، ثم ~~قال: قلت: إن قلنا هو لله صح، وإلا فلا. # مسألة-5: قوله في رجوع الأب في الهبة لولده: وفيه بفسخ وجهان" انتهى. # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع3 والمحرر ~~والشرح3 وشرح ابن منجا والحارثي والنظم والرعايتين PageV07P415 # وقيل: إن وهب ولديه فاشترى أحدهما1 من الآخر ففي ~~رجوعه في الكل وجهان، وإن أسقط حقه من الرجوع فاحتمالان في الانتصار "م 6"، ~~وفي زيادة متصلة، روايتان "م 7"، وفي رجوع امرأة فيما وهبته زوجها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والحاوي الصغير والفائق والقواعد الفقهية وتجريد العناية وغيرهم: # أحدهما: له الرجوع، وهو الصحيح، جزم به في الكافي2 والوجيز والمنور ~~وغيرهم، واختاره ابن عبدوس في تذكرته وغيره3. # والوجه الثاني: لا يرجع، صححه4 في التصحيح، وقطع به القاضي وابن عقيل، ~~قاله الحارثي، وقدمه ابن رزين في شرحه، وهذا في الإقالة إذا قلنا هي فسخ ~~أما إذا قلنا إنها بيع فيمتنع حقه من الرجوع، قاله في فوائد القواعد، وهو ~~ظاهر كلام المصنف وغيره: # مسألة-6: قوله: "وإن أسقط حقه من الرجوع فاحتمالان في الانتصار" انتهى. ~~قال القاضي محب الدين بن نصر الله في حواشي الفروع: أظهرهما لا يسقط لثبوته ~~له بالشرع، كإسقاط الولي حقه من ولاية النكاح، وقد يترجح سقوطه، لأن الحق ~~فيه مجرد حقه، بخلاف ولاية النكاح، فإنه حق عليه لله وللمرأة، ولهذا يأثم ~~بعضله، وهذا أوجه" انتهى. قلت: وهو الصواب، وليس كإسقاط الولي حقه من ولاية ~~النكاح، ويأتي نظيرتها في الحضانة5. # مسألة-7: قوله: "وفي زيادة متصلة روايتان" انتهى. وأطلقهما في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني6، PageV07P416 # بمسألته وقيل: أو لا، روايتان "م 8". # وقيل: ترجع: إن وهبته لدفع ضرر فلم يندفع، أو عوض أو شرط فلم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والكافي1 والمقنع2 والمحرر والشرح2 والنظم والحاوي الصغير والقواعد ~~الفقهية وتجريد العناية، قال في الرعايتين والفائق: وفي منع ms1799 المتصلة صورة ~~ومعنى روايتان، زاد في الكبرى: كسمن وكبر وحبل وتعلم صنعة انتهى. # إحداهما: يمنع وهو الصحيح، نصره الشيخ الموفق والشارح، وصححه في التصحيح، ~~قال في القاعدة الحادية والثمانين بعد إطلاق الروايتين: والمنصوص عن أحمد ~~في رواية ابن منصور امتناع الرجوع" انتهى. وهو الصواب. # والرواية الثانية: لا يمنع، اختاره القاضي وأصحابه، قال الحارثي ونص عليه ~~في رواية حنبل. وقال في الكافي3: الخلاف هنا كالخلاف في الرجوع على المفلس، ~~وقدم في المفلس عدم الرجوع، واختاره ابن عبدوس في تذكرته فقال: ويشارك ~~المتهب بالمتصلة. وقال في القواعد على القول بجواز الرجوع: لا شيء على الأب ~~للزيادة انتهى. # فاختلفا لمن تكون الزيادة على القول بجواز الرجوع. # مسألة-8: قوله: "وفي رجوع امرأة فيما وهبته زوجها بمسألته وقيل: أو لا، ~~روايتان" انتهى. # وأطلقهما في المغني والمحرر وشرح ابن منجا والرعاية الكبرى وغيرهم: # إحداهما: لها الرجوع، نص عليه في رواية عبد الله، وجزم به في المنور ~~PageV07P417 # يحصل، ولو قال هي طالق ثلاثا إن لم تبرئني فأبرأته ~~صح، وهل ترجع؟ ثالثها ترجع إن طلقها، ذكره شيخنا وغيره "م 9"، وإن اختلفا ~~في حدوث #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ومنتخب الآدمي وقواعد ابن رجب في القاعدة الخمسين بعد المائة، قال في ~~الرعاية الصغرى: وترجع المرأة بما وهبت زوجها بمسألته، على الأصح، واختاره ~~ابن عبدوس في تذكرته. # والرواية الثانية: ليس لها الرجوع، وهو ظاهر كلام الخرقي وكثير من ~~الأصحاب، وبه قطع القاضي في الجامع الصغير، والشيخ في الكافي1، وابن أبي ~~موسى وأبو الخطاب وغيرهم، واختاره أبو بكر والحارثي في شرحه وغيرهما، وقدمه ~~في الفصول والمقنع2 والنظم والحاوي الصغير وشرح ابن رزين "3وقال: إنه ~~أظهر3"، وغيرهم. # قلت: الصواب عدم الرجوع إن لم يحصل لها منه ضرر من طلاق وغيره، وإلا فلها ~~الرجوع، والله أعلم. # تنبيه: قوله: "بمسألته وقيل أو لا". فقدم أنها لا ترجع إذا وهبته بغير ~~مسألته وهو المذهب، اختاره أبو بكر وغيره، وقاله القاضي في كتاب الوجهين، ~~وصاحب التلخيص، وغيرهما، وقيل: لها الرجوع أيضا، وهو رواية عن ms1800 أحمد، ~~وأطلقهما في المغني4 والشرح2 والرعاية الكبرى. # مسألة-9: قوله: "وإن قال هي طالق ثلاثا إن لم تبرئني فأبرأته صح، وهل ~~ترجع؟ ثالثها ترجع إن طلقها، ذكره شيخنا وغيره" انتهى. # قلت: هذه المسألة داخلة في أحكام المسألة المتقدمة، ولكن رجوعها هنا آكد ~~وأولى، والله أعلم. PageV07P418 # زيادة فوجهان "م 10". # والمنفصلة لابن، وقيل: لأب، ولا تمنع الرجوع، كنقصه1، وفيها في الموجز ~~رواية، وإن وهبه2 متهب لابنه ففي رجوع أبيه وعدمه ورجوعه إن رجع ابنه ~~احتمالان "م 11 و 12". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-10: قوله وإن اختلفا في حدوث زيادة فوجهان" انتهى: # أحدهما: القول قول من يمنعها، وهو الصواب، لموافقة دعواه الأصل. # والوجه الثاني: القول قول الولد في حدوثها، وهو بعيد. # مسألة-11-12: قوله: "وإن وهبه متهب لابنه ففي رجوع أبيه وعدمه ورجوعه إن ~~رجع ابنه احتمالان" انتهى، يعني في كل مسألة احتمالان، إذا علم ذلك فذكر ~~مسألتين. # المسألة الأولى- 11: إذا وهبه3 المتهب لابنه ولم يرجع فهل يرجع الجد أم ~~لا؟ أطلق الخلاف: # أحدهما: لا يملك الجد الرجوع، وهو الصحيح من المذهب، قطع به في المغني4 ~~والمقنع5 وشرحه5 وشرح ابن منجا والشارح والمحرر والوجيز وشرح ابن رزين ~~وغيرهم، وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والرعايتين ~~والحاوي الصغير وشرح الحارثي والفائق وغيرهم، وهو ظاهر كلام غيرهم، ~~لاقتصارهم على الأب. # والوجه الثاني: له الرجوع، وهو احتمال لأبي الخطاب، قال في التلخيص: وهو ~~بعيد قال الحارثي: وهو كما قال، وأبو الخطاب وهم انتهى. PageV07P419 # وفي مختصر ابن رزين: يرجع جد، في وجه، ورجوعه بقوله، ~~علم الولد أو لا، ونقل أبو طالب: لا يجوز عتقها حتى يرجع فيها ويردها إليه، ~~إذا قبضها أعتقها، فظاهره اعتبار قبضه وأنه يكفي، وذكر جماعة في قبضه مع ~~قرينة وجهين وكذا بيعه وعتقه ولا ينفذ، وليس الوطء بمجرده رجوعا، وله أن ~~يتملك خلافا لابن عقيل من مال ولده مطلقا، ما لم يضره، نص عليه، وعنه: ما ~~لم يجحف به، جزم به في الكافي1، وفيه: وما لم يعطه ولدا #   ms1801 ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قد ظهر لك بما تقدم أن في إطلاق المصنف الخلاف نظرا ظاهرا. # المسألة الثانية-12: إذا رجع الابن في هبته التي وهبها أبوه له فهل للأب ~~الرجوع فيما رجع إلى ولده أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في المغني2 والشرح3: # أحدهما: يرجع، وهو الصحيح، جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والمقنع4 والرعايتين والحاوي الصغير وشرح ابن منجا والحارثي والفائق ~~والوجيز وغيرهم، وقدمه ابن رزين في شرحه. # والوجه الثاني: لا يرجع، وهو احتمال في الهداية، وفيه قوة. # تنبيه: قد لاح لك أيضا مما تقدم أن في إطلاق المصنف الخلاف نظرا، والله ~~أعلم. PageV07P420 # آخر، ونقله الشالنجي، واحتج بأنه حين أخذه صار له ~~فيعدل بينهما، وعنه: له تملكه كله، وقيل: بل ما احتاجه، وسأله ابن منصور ~~وغيره: يأكل من مال ابنه؟ قال: نعم إلا أن يفسده فله القوت، ولا يصح تصرفه ~~فيه1 قبل تملكه، على الأصح وقال شيخنا: ويقدح في أهليته لأجل الأذى سيما ~~بالحبس. وفي الموجز: لا يملك إحضاره مجلس حكم، فإن حضر فادعى عليه فأقر أو ~~قامت بينة لم يحبس، ويملكه بقبضه، نص عليه، مع قول أو نية، ويتوجه: أو ~~قرينة. وفي المبهج في تصرفه في غير مكيل وموزون روايتان، بناء على حصول ~~ملكه قبل قبضه، ويصح بعده، ولو أراد أخذه مع غناه فليس له أن يأبى عليه، ~~نقل الأثرم: ولو كنت أنا لجبرته على دفعه إليه، وعلى حديث النبي عليه ~~السلام: "أنت ومالك لأبيك" 2 وهل يثبت لولده في ذمته دين أو قيمة متلف أو ~~غيره؟ فيه وجهان ونصه: لا، "م 13". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-13: قوله: "وهل يثبت لولده في ذمته دين أو قيمة متلف أو غيره؟ فيها ~~وجهان، ونصه: لا" انتهى. وأطلقهما في الشرح3 والرعاية الكبرى والفائق ~~وغيرهم: # أحدهما: يثبت في ذمته لولده الدين ونحوه، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلامه في ~~المقنع3 والمحرر والرعاية الصغرى والحاوي الصغير وغيرهم، وقدمه في المغني4، ~~قال الحارثي: ومن الأصحاب من يقول بثبوت الدين وانتفاء المطالبة، ~~PageV07P421 # وإن ثبت ففي ملكه إبراء نفسه نظر، قاله القاضي، وذكر ~~غيره لا يملكه، كإبرائه لغريمه "م 14" وقبضه منه، لأن الولد لم يملكه. ولو ~~أقر بقبض دين ابنه فأنكر رجع على غريمه، وهو على الأب "1نقله مهنا1" فظاهره ~~لا يرجع إن أقر الابن، وليس له طلبه، ومثله وارثه، وفيه وجه. # وفي الانتصار فيمن قتل ابنه إن قلنا الدية لوارث طالبه، وإلا فلا، وإن ~~المباح يحرم إتلافه عبثا ولا يضمنه، فإن مات ففي أخذه عين2 ماله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # منهم القاضي وأبو الخطاب وابن عقيل والمصنف" انتهى. # واختاره المجد في شرحه، وقدمه المصنف أيضا فيما إذا أولد أمة ابنه أنه ~~يثبت قيمتها في ذمته، ذكره في باب أمهات الأولاد3. # والوجه الثاني: لا يثبت، وهو ظاهر ما قدمه في الكافي4، قال الحارثي: وهو ~~الأصح، وجزم به أبو بكر وابن البنا، وهو المنصوص عن أحمد، وتأول بعضهم ~~النص. # قلت: قال الشيخ في المغني5: يحتمل أن يحمل النص عن أحمد وهو قوله: "إذا ~~مات الأب بطل دين الابن، وقوله: "من أخذ من مهر ابنته شيئا فأنفقه ليس عليه ~~شيء ولا يؤخذ من بعده، على أن أخذه له وإنفاقه إياه دليل على قصد التملك. ~~انتهى. # مسألة-14: قوله: "وإن ثبت ففي ملكه إبراء نفسه نظر، قاله القاضي، وذكر ~~غيره لا يملكه، كإبرائه لغريمه" انتهى. # قال الشيخ تقي الدين: يملك الأب إسقاط دين الابن عن نفسه انتهى. قلت: ~~الصواب عدم الملك لذلك، كما قاله غير القاضي، وهو ظاهر كلام كثير من ~~الأصحاب أيضا. PageV07P422 # وقال في المبهج: أو بعضه ولم ينقد ثمنه روايتان "م ~~15" وما قضاه في مرضه أو وصى بقضائه فمن رأس ماله، وإلا لم يسقط بموته، ~~ونصه: يسقط، كحبسه به، فلا يثبت، كحياته، ويطلبه بنفقته. وفي الرعاية. وعين ~~في يده، نقل ابن الحكم: ما حازه لا يأخذه حيا ولا ميتا وإن كان بعينه إذا ~~حازه لنفسه. ونقل أبو داود فيمن أعطى بعض ولده مالا ليسوي بينهم ثم اقترضه ~~ثم مات قال: ما وجدوه ms1803 بعينه فهو مالهم عليه، وما استهلكه فلا يكون للولد ~~على أبيهم دين، وكان قال1 قبل ذلك: يسقط عن الميت دين ولده، والأم كأب في ~~تسوية فقط، نص عليه. وفي الإفصاح #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-15: قوله: "فإن مات ففي أخذ عين ماله وقال في المبهج: أو بعضه ولم ~~ينقد ثمنه روايتان" انتهى. وأطلقهما في المبهج والرعاية الكبرى وشرح ~~الحارثي والفائق: # إحداهما: له الأخذ، وهو الصحيح، وقد قدم الشيخ في المغني2 أن الأب إذا ~~مات يرجع الابن في تركته بدينه، لأنه لم يسقط عن الأب، وإنما تأخرت ~~المطالبة" انتهى. قلت: إذا كان في الدين ففي العين بطريق أولى وأحرى، قال ~~في الكافي: قاله بعض أصحابنا، وهذا إذا صار إلى الأب بغير تمليك ولا عقد ~~معاوضة، فأما إن صار إليه بنوع من ذلك فليس له الأخذ، قولا واحدا، والله ~~أعلم. # والرواية الثانية: ليس له أخذه، وهو ظاهر ما قدمه في الكافي3، فيحتمل أن ~~تكون هذه الرواية على القول بعدم الثبوت، وهو بعيد. # فهذه خمس عشرة مسألة قد صححت. PageV07P423 # والواضح وغيرهما: ورجوع، وهو ظاهر كلام الخرقي، قاله ~~في الموجز، واختاره القاضي يعقوب والشيخ، وقيل: وتملك، ونصوصه: لا تتملك ~~ولا تتصدق، قال: وهي أحق بالبر منه، ويتوجه رواية مخرجة ومن رواية ثبوت ~~ولاية لجد وإجباره أن يكون كأب في كل شيء ما لم يخالف "ع" كالعمريتين1. # وهدية كهبة، وكذا صدقة، ونقل المروذي وحنبل: لا رجوع. وفي عيون المسائل ~~والمستوعب وغيرهما لا يعتبر في الهدية قبول، للعرف، بخلاف الهبة. ووعاء ~~هدية كهي، مع عرف، ومن أهدى ليهدى إليه أكثر فنقل صالح أن أباه ذكر قول ~~الضحاك: لا بأس به لغير النبي عليه السلام، ونقل أبو الحارث فيمن سأله2 ~~الحاجة فسعى معه فيها فيهدي له قال: إن كان شيء من البر وطلب الثواب كرهته ~~له، ونقل صالح فيمن رد الوديعة فيهدي له: إن علم أنه لأداء أمانته لم يقبل، ~~إلا أن يكافئه. ونقل يعقوب: لا ينبغي للخاطب إذا خطب لقوم أن يقبل لهم ms1804 ~~هدية، فهاتان روايتان، واختار شيخنا التحريم، قال: وهو المنقول عن السلف ~~والأئمة الأكابر، قال: ورخص فيه بعض المتأخرين، جعله من باب الجعالة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P424 # وقال أبو داود: "باب الهدية للحاجة" ثم روي من رواية ~~القاسم وحديثه حسن عن أبي أمامة مرفوعا: "من شفع لأخيه شفاعة فأهدى له هدية ~~فقد أتى بابا عظيما من أبواب1 الربا" 2. # وكان الزجاج3 أدب القاسم بن عبيد الله فلما تولى الوزارة كان وظيفته عرض ~~القصص وقضاء الأشغال ويشارط ويأخذ ما أمكنه، قال ابن الجوزي في المنتظم: ~~يجب على الولاة إيصال قصص أهل الحوائج، فإقامة من يأخذ الجعل على هذا حرام، ~~فإن كان الزجاج لا يعلم ما في هذا فهو جهل، وإلا فحكايته في غاية القبح، ~~فنعوذ بالله من قلة الفقه. ويتوجه احتمال، ولعله ظاهر كلام ابن الجوزي: إن ~~وجب عليه حرم وإلا فلا، والله سبحانه وتعالى أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P425 # ### | كتاب الوصايا ### | أحكام الوصايا وأقسامها # ... # كتاب الوصايا # تصح مطلقة ومقيدة من مكلف، قال في الكافي1: ما2 لم يعاين الموت "وش" قال: ~~لأنه لا قول له، والوصية قول، ولنا خلاف، هل تقبل التوبة ما لم يعاين الملك ~~أو ما دام مكلفا أو ما لم يغرغر؟ فيه أقوال "م 1". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-1: قوله: "ولنا خلاف هل تقبل التوبة ما لم يعاين الملك أو ما دام ~~مكلفا أو ما لم يغرغر؟ فيه ثلاثة أقوال: # أحدها: تقبل ما لم يغرغر، لما روى الإمام أحمد والترمذي وابن حبان3 في ~~صحيحه من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله تعالى ~~يقبل توبة العبد ما لم يغرغر" قال ابن رجب في كتاب اللطائف: فمن تاب قبل أن ~~يغرغر قبلت توبته، وقدمه، لأن الروح تفارق القلب عند الغرغرة فلا يبقى له ~~نية ولا قصد. # والقول الثاني: تقبل ما لم يعاين الملك، وهو قول الحسن ومجاهد وغيرهما. ~~وقد خرج ابن ماجه4 عن أبي موسى قال: سألت ms1805 النبي صلى الله عليه وسلم: متى ~~تنقطع معرفة العبد من الناس؟ قال: "إذا عاين" يعني الملك، وروى ابن أبي ~~الدنيا بإسناده عن علي قال: "لا يزال العبد في مهلة5 من التوبة ما لم يأته ~~ملك الموت يقبض روحه، فإذا نزل ملك الموت فلا توبة حينئذ" وبإسناده عن ابن ~~عمر قال: "التوبة مبسوطة ما لم ينزل سلطان الموت6". وروى في كتاب الموت6 عن ~~أبي موسى قال: "إذا عاين الميت الملك ذهبت المعرفة". وعن مجاهد نحوه، وقدمه ~~ابن حمدان في آداب "الرعايتين"، PageV07P429 # وفي مسلم وغيره1: يا رسول الله؟ أي الصدقة أفضل؟ قال: ~~"أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى حتى إذا بلغت الحلقوم قلت ~~لفلان كذا ولفلان كذا ألا وقد كان لفلان" معنى بلغت الحلقوم بلغت الروح، ~~قال في شرح مسلم2 إما من عنده أو حكاية عن الخطابي: والمراد قاربت بلوغ ~~الحلقوم، إذ لو بلغته حقيقة لم تصح وصيته ولا صدقته ولا شيء من تصرفاته، ~~باتفاق الفقهاء. # وقيل: غير سفيه، ومن بالغ عشرا، في المنصوص، وفي مميز روايتان "م 2". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # و"نهاية المبتدين في أصول الدين"، والمصنف في "الآداب الكبرى" و"الوسطى"، ~~والشيخ عبد الله كتيلة في كتاب "العدة". # والقول الثالث: تقبل توبته ما دام مكلفا، وهو قوي، والصواب قبولها ما دام ~~عقله ثابتا وإلا فلا. # وقد ذكر المصنف في أول الباب3 الذي يلي هذا ما يتعلق بمن تحقق أنه يموت ~~سريعا، وتأتي هذه الأقوال استطرادا في كتاب الجنايات، والأقوال الثلاثة ~~قريب بعضها من بعض وقد ذكرها ابن حمدان وغيره. # مسألة-2: قوله وفي مميز روايتان" انتهى. # يعني إذا لم يجاوز العشر، وأطلقهما أبو بكر عبد العزيز وصاحب المستوعب ~~والمقنع4 والحاوي الصغير والفائق وتجريد العناية وغيرهم. # إحداهما: لا يصح، وهو ظاهر كلام الخرقي وصاحب الوجيز، وصححه في ~~PageV07P430 # لا من معتقل لسانه بإشارة مفهومة، نص عليه، كقادر، ~~ويتوجه فيه وجه، وقيل: بلى، كأخرس، وكذا إقراره، ونصه: يصح بخطه الثابت ~~بإقرار ورثة أو بينة، وعكسه ختمها والإشهاد عليها، ms1806 فيخرج فيهما1 روايتان. ~~ونقل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # التصحيح، قال ابن أبي موسى: لا تصح وصية الغلام لدون عشر ولا إجازته، ~~قولا واحدا، واختاره أبو بكر، وقدمه في المحرر والرعايتين والنظم و"شرح ابن ~~رزين" وغيرهم، وجزم به في المنور ومنتخب الآدمي، واختاره ابن عبدوس في ~~"تذكرته"، قال الحارثي وتبعه في "القواعد الأصولية": هذا الأشهر. # والرواية الثانية: يصح، وهو الصحيح، قال القاضي وأبو الخطاب: تصح وصية ~~الصبي إذا عقل. قال الشيخ في العمدة2: وتصح الوصية من الصبي إذا عقل، وقطع ~~به البعلي، وهو الصواب، وصححه في الخلاصة، وقدمه في المذهب والكافي3 وإدراك ~~الغاية وغيرهم، قال الحارثي: لم أجد هذه منصوصة عن أحمد. PageV07P431 # أبو داود فيمن كتب وصيته وأشهد عليها ومعه إخوة فقال ~~وصيتي على مثل وصيتك: ليس ذا بشيء، ونقل أيضا: ما أدري، ثم قال للسائل: من ~~ورثه؟ قال: أنا، قال: فأنفذها. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV07P432 # وتتوجه الصحة مع علمه ما فيها، وإلا فالروايتان. وتصح ~~ممن لا وارث له، وقيل: ومع ذي رحم بماله، وعنه: بثلثه، فعلى الأولى لو ورثه ~~زوج أو زوجة ورد بطلت بقدر فرضه من ثلثيه، فيأخذ الوصي الثلث ثم ذو الفرض ~~من ثلثيه ثم يتمم الوصية منهما، وقيل: لا يتمم كوارث بفرض ورد، وعليها: بيت ~~المال جهة مصلحة لا وارث، ولو وصى أحدهما لآخر1 فله على الأولى كله إرثا ~~ووصية، وقيل: لا تصح الوصية، وعلى الثانية ثلثه وصية ثم فرضه والبقية لبيت ~~المال. # وتستحب مع غناه عرفا. وقال الشيخ مع فضله عن غنى ورثته بخمسه، وقيل: ~~بثلثه. وفي "الإفصاح" يستحب بدونه، وذكر جماعة: بخمسه لمتوسط، وذكر جماعة ~~أنه من ملك فوق ألف: إلى ثلثه، ونقل أبو طالب إن لم يكن له مال كثير ألفان ~~أو ثلاثة أوصى بالخمس ولم يضيق على ورثته2 وإن كان مال كثير فبالربع أو ~~الثلث، ونقل ابن منصور: دون ألف فقير لا يوصي بشيء. # قال أصحابنا: فقير، ويكره لفقير، قال جماعة: وارثه محتاج، قال في ~~التبصرة: رواه ms1807 ابن منصور. وأطلق في "الغنية" استحباب الوصية بالثلث لقريب3 ~~فقير لا يرث، فإن كان غنيا فلمسكين4 وعالم ودين قطعه عن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P433 # السبب القدر، وضيق الورع عليهم الحركة فيه، وانقلب ~~السبب عندهم فتركوه، ووثقوا بالحق وانساقت1 أقسامهم إليه بلا تبعة ولا ~~عقوبة، طوبى لمن أنالهم أو خدمهم أو أمن على دعائهم أو أحسن القول فيهم، ~~لأنهم أهل الله وخاصته، فهل يدخل على الملك إلا بخاصته؟. # وكذا قيد في "المغني"2 استحبابها لقريب بفقره، مع أن دليله يعم، وعنه: ~~تجب لقريب لا يرثه "3اختاره أبو بكر3" وفي "التبصرة عنه: وللمساكين ووجوه ~~البر، وسبق قبل الفصل الآخر في الوقف4 ما يتعلق بهذا، ولا يجوز لوارثه ~~بثلثه ولا بأكثر منه لغيره، نص عليه. # وفي "التبصرة": يكره، وعنه: في صحته من كل ماله، نقله 5حنبل، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P434 # ويصح على الأصح بإجازة الورثة لهما بعد موت الموصي، ~~كالرد، وعنه: وقبله في مرضه1 خرجها القاضي أبو حازم من إذن الشفيع في ~~الشراء، ذكره في "النوادر"، واختاره صاحب "الرعاية" وشيخنا، وهي تنفيذ ~~لصحتها بلفظها وبقوله أمضيت، فلا يرجع مجيز والد، وولاؤه للموصي، ويلزم ~~بغير قبوله وقبضه ولو من سفيه ومفلس، ومع كونه وقفا على مجيزه، ومع جهالة ~~المجاز، ويزاحم بمجاز لثلثه للذي لم يجاوزه لقصده تفضيله، كجمله الزائد ~~لثالث، وكوصية بمائة وبمائتين2 وثلاثمائة، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P435 # فنصف وثلث من خمسة، لرب النصف ثلاثة، وللآخر سهمان، ~~نقله أبو الحارث. # أجازوا أو ردوا، بخلاف وصيته بماله وبمثله لواحد وبماله لآخر إن سلم، ~~لعدم تصور صحة الزائد، والنصف يصح إن أجازوا، وقياس المذهب يقسم المال مع ~~الإجازة، والثلث مع الرد ثلثان وثلث، ويأتي في عمل الوصايا1، وعنه: هبة ~~مبتدأة، وأطلقها أبو الفرج، وخصها في الانتصار بالوارث، فينعكس الحكم ولا ~~يزاحم بمجاوز لثلثه، لبطلانه. # وإجازته في مرضه من رأس المال في احتمال في الانتصار وقال غيره: من ثلثه، ~~كمحاباة صحيح في بيع خيار ثم مرض زمنه وأذن في ms1808 قبض هبة، لا خدمته، لأنها ~~ليست مالا متروكا، ومن أجازها بجزء مشاع وقال: ظننت قلة المال، قبل، لأنه ~~الأصل، وحلف ورجع بزائد على ظنه، وقيل: لا، كما لو كان المجاز عينا أو ~~مبلغا مقدرا وظن بقية المال كثيرا وفيه وجه، قال شيخنا: وإن قال ظننت قيمته ~~ألفا فبان أكثر قبل، وليس نقضا2 للحكم بصحة الإجازة ببينة أو إقرار، قال: ~~وإن أجاز وقال: أردت أصل الوصية، قبل، وله الرجوع في وصيته، نحو فسخت، أو ~~هو لورثتي، أو ما أوصيت به لزيد فلعمرو، نص عليه، ولو أوصى به لعمرو ولم ~~يرجع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P436 # فبينهما، وقيل: للثاني، ونقل الأثرم يؤخذ بآخر ~~الوصية. # وفي التبصرة: للأول، وأيهما مات فهو للآخر، وإن وصى بثلثه ثم بثلثه لآخر ~~فمتغايران، وفي الرد يقسم الثلث بينهما. ولو رهنه أو كاتبه أو دبره أو ~~أوجبه في بيع أو هبة فلم يقبل أو عرضه لبيع أو رهن أو وصى ببيعه أو هبته أو ~~خلطه بما لا يتميز أو أزال اسمه أو زال هو أو بعضه فرجوع، كبيع وهبة، وقيل: ~~لا، كإيجاره وتزويجه ولبسه وسكناه، وكوصيته بثلث ماله فيتلف أو يبيعه ثم ~~يملك مالا، وإن جحده أو خلط بصرة موصى بقفيز منها بغيرها بخير وقيل: مطلقا، ~~أو عمل الثوب قميصا أو1 الخبز فتيتا أو نسجه أو ضرب النقرة2 أو ذبح الشاة ~~أو بنى أو غرس فوجهان "م 3 - 5". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-3-5: قوله: "وإن جحده أو خلط صبرة موص بقفيز منها بغيرها بخير، ~~وقيل: مطلقا، أو عمل الثوب قميصا أو الخبز فتيتا أو نسجه أو ضرب النقرة أو ~~ذبح الشاة أو بنى أو غرس فوجهان" انتهى في هذه الجملة مسائل: # المسألة الأولى-3: إذا جحد الوصية فهل يكون رجوعا أم لا؟ أطلق الخلاف، ~~وأطلقه في المغني3 والمقنع4 والشرح5 والرعايتين والحاوي الصغير وشرح ابن ~~منجا والحارثي وغيرهم: PageV07P437 # وذكرهما ابن رزين في وطئه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: ليس برجوع، وهو الصحيح، صححه ms1809 في التصحيح وغيره، وبه قطع في ~~الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز وغيرهم، وقدمه في الكافي1، وهو ~~الصواب. # الوجه الثاني: هو رجوع، صححه الناظم، وقيد الخلاف بما إذا علم، والظاهر ~~أنه مراد من أطلق. # المسألة الثانية-4: إذا خلط الصبرة الموصى بقفيز منها بغيرها بخير منها ~~فهل يكون ذلك رجوعا أم لا؟ أطلق الخلاف: # أحدهما: لا يكون رجوعا. وهو الصحيح، قال في الهداية: فإن أوصى بطعام ~~فخلطه بغيره لم يكن رجوعا، وبه قطع في المذهب والمستوعب والكافي2 والمقنع3 ~~والمحرر وشرح ابن منجا وغيرهم، وقدمه في المغني4 والشرح3 "5وشرح ابن رزين5" ~~وشرح الحارثي، وصححه في الخلاصة، "6ولكن لم يقيدوه6" بالخيرية، بل أطلقوا، ~~فشمل الخيرية وغيرها، وصرح به في المغني4 والشرح3 وشرح ابن رزين والحاوي ~~فقالوا: سواء كان دونه أو مثله أو خيرا منه. # والوجه الثاني: يكون رجوعا، اختاره صاحب التلخيص7 والرعايتين والحاوي، ~~ويأتي كلامهما، قال الحارثي: وهو مفهوم إيراد القاضي في المجرد PageV07P438 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # انتهى. وصرحوا بالخيرية، وصححه الناظم فيما إذا "1لم يتمزوا في موضع آخر ~~إذا1" خلطه بمثله، وأطلقهما في القاعدة الثانية والعشرين وقال: هما مبنيان ~~على أن الخلط هل هو استهلاك أو اشتراك، فإن قلنا هو اشتراك لم يكن رجوعا ~~وإلا كان رجوعا" انتهى. # قلت: الصحيح من المذهب أن الخلط اشتراك، فيكون موافقا لما قاله في ~~المغني2 والكافي3 والمقنع4 والمحرر وغيرهم، فلا يكون رجوعا. وقال في ~~الرعايتين والحاوي الصغير: وإن وصى بقفيز منها ثم خلط بخير منها فقد رجع ~~وإلا فلا، وزاد في الكبرى: قلت: إن خلطها بأردأ منها صفة فقد رجع، وإن ~~خلطها بمثلها في الصفة فلا انتهى. # "5وقال في البلغة: ولو أوصى له بقفيز من صبرة ثم خلطها بغيرها لم يكن ~~رجوعا إلا أن يخلطها بخير منها فيكون رجوعا انتهى5". # تنبيه: تلخص أن صاحب الهداية والمذهب والخلاصة والمغني والكافي والمقنع ~~والمحرر والشرح "5وابن رزين5" وابن منجا والحارثي وغيرهم قالوا: لم يكن ذلك ~~رجوعا، ولم يقيده البعض بالخيرية ولا عدمها، وقيده البعض كما تقدم، ms1810 ~~والإطلاق موافق للقول الثاني: الذي ذكره المصنف بالنسبة إلى التقييد وعدمه، ~~وقيده صاحب التلخيص6 والرعايتين والحاوي وغيرهم بالخيرية، وهو موافق لما ~~قدمه المصنف لكن7 في تقديم المصنف الخيرية على الإطلاق، مع أن الذين أطلقوا ~~أكثر الأصحاب والذين قيدوا أقل، وهو صاحب التلخيص6 وتبعه PageV07P439 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ابن حمدان وصاحب الحاوي نظر1 والله أعلم. # بل الأولى له أن يجعل محل الخلاف المطلق مع الإطلاق ويقدمه، ويجعل التقيد ~~بالخيرية طريقة مؤخره2 عكس ما عمل، والظاهر أنه تابع صاحب التلخيص وترجح ~~عنده فقدمه: # المسألة الثالثة-5: إذا عمل الثوب قميصا والخبز فتيتا أو نسج الغزل أو ~~ضرب النقرة أو ذبح الشاة أو بنى أو غرس فهل يكون ذلك رجوعا أم لا؟ أطلق ~~الخلاف وأطلقه في الرعايتين والحاوي والفائق، وأطلقه في الكافي3 والنظم في ~~البناء والغراس: # أحدهما: يكون رجوعا، وهو الصحيح، واختاره الشيخ الموفق والشارح، وصححه في ~~التصحيح فيما إذا جعل الخبز فتيتا ونسج الغزل4 ونحوه مما ذكره المقنع5، ~~وجزم به في الوجيز، وصححه في النظم في غير البناء والغرس، وقدمه في الكافي6 ~~في7 غيرهما، وصححه الحارثي فيهما، وصحح في المحرر فيما إذا أزال اسمه فطحن ~~الحب ونسج الغزل أنه رجوع. # والوجه الثاني: لا يكون رجوعا، اختاره أبو الخطاب، وقدمه في "الهداية" ~~و"المذهب" و"المستوعب" وغيرهم، قال في "الخلاصة": لا يكون رجوعا، في الأصح. ~~PageV07P440 # وإن بنى فيها وارث وخرجت من ثلثه فقيل: يرجع بقيمة ~~البناء، وقيل: لا "م 6" ويضمن ما نقضها1. وإن جهل الوصية فله قيمته غير ~~مقلوع، وإن زاد فيه عمارة ففي أخذها وجهان "م 7". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-6: قوله وإن بنى فيها وارث وخرجت من ثلثه فقيل: يرجع بقيمة البناء، ~~وقيل: لا. انتهى: # أحدهما: يرجع على الموصى له بقيمة البناء، قدمه في الرعاية الكبرى قلت: ~~الصواب أنه باق على ملك الوارث ولا يلزم الموصى له دفع قيمة البناء، هذا ~~إذا لم يعلم الوارث أنه يخرج من الثلث فإن كان يعلم فهو قريب من التصرف في ms1811 ~~ملك غيره بغير إذنه، والله أعلم. # والوجه الثاني: لا يرجع وعليه أرش ما نقص من الدار عما كانت عليه قبل ~~عمارته، قلت: الذي ينبغي أنه يرجع عليه بالأرش، قولا واحدا، ولذا لم يذكره2 ~~المصنف، وإنما محل الخلاف في الرجوع بقيمة بناء، والله أعلم. # مسألة-7: قوله: "وإن زاد فيه عمارة يعني الموصي ففي أخذها وجهان انتهى. ~~وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني3 والمقنع4 والشرح5 ~~وشرح ابن منجا والحارثي والقواعد الفقهية وغيرهم: # أحدهما: يأخذه الموصى له، قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير. # والوجه الثاني: يأخذه الورثة، صححه في التصحيح والنظم، وهو الصواب فهذه ~~سبع مسائل في هذا الباب. PageV07P441 # قال في التبصرة: لا يأخذ نماء منفصلا، وفي متصل ~~وجهان، وهي كبيع فيما يتبع العين، ونقل ابن صدقة1 فيمن وصى بكرم وفيه حمل2 ~~فهو للموصى له، ونقل غيره: إن كان يوم وصى به له فيه حمل2 فهو له. قال في ~~عيون المسائل: ولا يلزم الوارث سقي ثمرة موصى بها، لأنه لم يضمن تسليم هذه ~~الثمرة إلى الموصى له، بخلاف البيع، وإن قال إن قدم زيد فله وصية عمرو فقدم ~~في حياته وقيل وبعدها فله والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P442 # ### | باب تبرع المريض ### | مدخل # ... # باب تبرع المريض # تبرعه في مرض موته المخوف وقال في الانتصار في التيمم: أو غير مخوف بنحو ~~هبة ومحاباة، وقيل: وكتابة، كوصية. واختلف فيها كلام أبي الخطاب، وكذا ~~وصيته بكتابته، وإطلاقها بقيمته، وخرج ابن عقيل والحلواني من مفلس رواية: ~~ينفذ عتقه، ولو علق صحيح عتق عبده فوجد شرطه في مرضه فمن ثلثه، في الأصح. # والمخوف: كبرسام1، ووجع قلب ورئة، وإسهال لا يستمسك أو معه دم، وفي ~~المغني2: أو زحير، وحمى مطبقة وقولنج، وهيجان صفراء أو بلغم، ورعاف أو قيام ~~دائم، وابتداء فالج، وما قاله طبيبان عدلان، وقيل: أو واحد، لعدم. # وذكر ابن رزين المخوف عرفا أو بقول عدلين، والمرض الممتد، كسل وجذام. فإن ~~قطع صاحبه وعنه: أو لا فمن ثلثه، والحاضر التحام قتال أو هيجان ms1812 بحر، أو ~~وقوع طاعون، أو هو أسير من عادته القتل، وعنه: أو لا، أو قدم ليقتل أو حبس ~~له، كمريض، وعنه: لا، والحامل عند الطلق، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P443 # نص عليه، وعنه، لنصف سنة، كمريض، حتى تنجو من نفاسها، ~~والأشهر مع ألم لا بعد مضغة. وفي المغني1: إلا مع ألم، وحكم من ذبح أو ~~أبينت حشوته وهي أمعاؤه لا خرقها وقطعها فقط، ذكره الشيخ وغيره كميت في ~~حكمه، ذكره الشيخ وغيره في الحركة في الطفل، وفي الجناية، وقال هنا: لا حكم ~~لعطيته ولا لكلامه، ومراده أنه كميت. # وذكر الشيخ أيضا في فتاويه إن خرجت حشوته ولم تبن "2ثم مات ولده، ورثه ~~وإن أبينت2" فالظاهر يرثه، لأن الموت زهوق النفس وخروج الروح ولم يوجد، ~~ولأن الطفل يرث ويورث بمجرد استهلاله، وإن كان لا يدل على حياة أثبت من ~~حياة هذا3. # وظاهر هذا من الشيخ أن من ذبح ليس كميت مع بقاء روحه، ويأتي في الجناية4 ~~في أن قطع حشوته أو مريئه أو ودجيه قتل، ومن جرح موحيا5 فكمريض، مع ثبات ~~عقله. وفي الرعاية: إن فسد عقله وقيل: أو لا لم يصح. وفي الترغيب: من قطع ~~بموته كقطع حشوته وغريق ومعاين كميت. # وهذا يوافق ما ذكره هو وغيره في الجناية، وسيأتي4، ويصح معاوضة مريض بثمن ~~مثله، وعنه مع وارث بإجازة، اختاره في الانتصار، لفوات #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P444 # حقه من المعين. وقال شيخنا فيمن أجر الموقوف لأجنبي ~~كفضولي، ومثلها وصيته لكل وارث بمعين بقدر حقه، ويصح وقفه كذلك بالإجازة1 ~~لأنه تحبيس ولا يحصل من الإرث. # ويتوجه الخلاف في جملة كهبة، ولو كان الوارث واحدا في التي قبلها صح وهنا ~~يعتبر إجازته ولا يؤثر إلا بعد موت الواقف، فلو مات الموقوف عليه قبله ثم ~~مات لواقف والوقف منجز صح في ثلثه، على الأشهر، وهل لمريضة تزوجت بدون ~~مهرها نقصه؟ فيه وجهان وجزم به في الترغيب ليس لها، كإجارتها نفسها بمحاباة ~~"م 1" ويتوجه فيها كمهر وزيادة مريض على ms1813 مهر المثل من ثلثه، نص عليه، وعنه: ~~لا يستحقها، صححها ابن عقيل وغيره، قال أحمد: كوصية لوارث. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-1: قوله: "وهل لمريضة تزوجت بدون مهرها نقصه؟ فيه وجهان، جزم في ~~الترغيب: ليس لها، كإجارتها نفسها بمحاباة" انتهى. قال في "الرعاية ~~الكبرى": ومن تزوج مريضة بدون مهر مثلها فهل لها ما نقص؟ قلت: يحتمل وجهين" ~~انتهى: وهما الوجهان اللذان ذكرهما المصنف، فإذن في إطلاق المصنف نظر، لأن ~~الوجهين اللذين ذكرهما ابن حمدان إنما ذكرهما تخريجا من عنده لا أنهما ~~للأصحاب. PageV07P445 # قال في الانتصار: له لبس ناعم وأكل طيب لحاجته، وإن ~~فعله لتفويت الورثة منع، وفيه: يمنعه إلا بقدر حاجته وعادته، وسلمه أيضا، ~~لأنه لا يستدرك، كإتلافه، وجزم به الحلواني وغيره وابن شهاب، قال: لأن حق ~~وارثه لم يتعلق بعين ماله، ولو قضى بعض غرمائه وتفي تركته ببقية دينه صح، ~~ونصه: مطلقا، ولا يبطل تبرعه بإقراره بدين في المنصوص، ولو باع من أجنبي ~~بمحاباة عبدا قيمته ثلاثون بعشرة فلم يجز الورثة فله ثلثه بالعشرة وثلثه ~~بالمحاباة، لنسبتهما1 من قيمته، فصح2 بقدر النسبة، وعنه: يصح في نصفه بنصف ~~ثمنه لنسبة الثلث من المحاباة فصح بقدر النسبة. اختاره في "المغني"3 ~~و"المحرر"4، ولا شيء للمشتري سوى الخيار، وعنه: يصح البيع بقية قيمته عشرة ~~أو يفسخ، ولو كان وارثا صح البيع على الأصح في ثلثه، ولا محاباة، وعلى ~~الثالثة يدفع بقية قيمته عشرين أو يفسخ، ولو أفضى إلى إقالة في سلم بزيادة ~~أو بأفضل تعينت الوسطى، كبيعه قفيز حنطة قيمته ثلاثون بقفير حنطة قيمته ~~عشرة، أو سلفه عشرة في قفيز حنطة ثم أقاله وقيمته ثلاثون في مرضه، ولو حابى ~~أجنبيا أخذ شفيعه الوارث بالشفعة، في الأصح. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "5إذا علم ذلك فالصواب ليس لها إلا ما سمى، كما قاله في الترغيب، والله ~~أعلم5". PageV07P446 # ### | فصل: من وهب أو وصى لوارث فصار غير وارث عند الموت صحت، # وعكسه بعكسه اعتبارا بالموت فلو وهب مريض ماله لزوجته ms1814 ولا يملك غيره ~~فماتت قبله عملت بالجبر، لقطع الدور، فتقول: صحت هبته في شيء، ورجع إليه ~~بإرثه نصفه، يبقى لورثته المال إلا نصف شيء يعدل شيئين، اجبر المال بنصف ~~شيء وقابل وابسط الشيئين ونصفا خمسة، فالشيء الذي صحت فيه الهبة خمسا ~~المال، فلورثته أربعة أخماس ماله، ولورثتها خمسه.1 # ولو أعتق ذا رحم أو أعتق أمة وتزوجها عتق وترثه، في المنصوص، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "2 تنبيه: قوله ومن وهب أو وصى لوارث فصار غير وارث عند الموت صحت، وعكسه ~~بعكسه اعتبارا بالموت" انتهى، ناقض المصنف هذا في كتاب الإقرار فقال: وإن ~~أقر لوارث فصار عند الموت أجنبيا أو عكسه اعتبر بحال الإقرار لا الموت، على ~~الأصح، فيصح في الثانية دون الأولى، ثم قال: "وكذا الحكم إن أعطاه وهو غير ~~وارث ثم صار وارثا، ذكره في الترغيب وغيره" انتهى. # فجعل العطية كالإقرار، فاعتبر حالة الإقرار، وجعل الهبة وهي نوع من ~~العطية في باب تبرع المريض كالوصية، فاعتبر الموت، وهذا المعتمد عليه، وكان ~~الأولى والأحرى للمصنف أن يذكر كلام صاحب الترغيب وغيره في باب تبرع المريض ~~عقب المسألة، ليعلم أن فيها خلافا، لا يقطع في مكان بشيء ويقطع بضده في ~~غيره، والله أعلم2". PageV07P447 # وكذا لو اشترى من يعتق عليه، وعنه: من رأس ماله، ~~ويرثه، اختاره جماعة، وقيل: لا تصح من مديون وقيل بلى ويباع، فعلى الأول لو ~~اشترى أباه ولا يملك غيره وترك ابنا عتق ثلثه على الميت وولاؤه له، وورث ~~بثلثه الحر ثلث سدس بقيته من نفسه ولا ولاء عليه، وبقية ثلثيه يرثها الابن ~~يعتق عليه وله ولاؤه، ويصح ظاهرا، ويحرم تزويجه أمته المعتقة حتى تبرأ، ولو ~~أعتق أمة قيمتها مائة وله مائتان ونكحها بمائة مهر مثلها، صح عتقه ونكاحه1، ~~وقيل: ولها المهر، وفي إرثها الوجهان، ويحرم وطء متهب حتى يبرأ أو يموت. ~~وفي "الخلاف": له التصرف، وفي "الانتصار": والوطء. ولو أقر أنه أعتق في ~~صحته ذا رحم2 أو ملك من يعتق عليه بهبة أو وصية فمن رأس ms1815 ماله، وورثا، في ~~المنصوص فيهما، فلو اشترى ابنه بخمسمائة ويساوي ألفا فقدر المحاباة من رأس ~~ماله، ولو اشترى من يعتق على وارثه صح وعتق على وارثه، وإن دبر ابن عمه ~~عتق، والمنصوص: لا يرث، وإن قال: أنت حر في آخر حياتي عتق. # والأشهر: يرث، وليس عتقه وصية له، فهو وصية لوارث، ولو علق عتق عبده بموت ~~قريبه لم يرثه، ذكره جماعة قال القاضي: لأنه لا حق له فيه، ويتوجه الخلاف، ~~ولو ادعى الهبة أو العتق في الصحة فأنكر الورثة قبل قولهم، نقله مهنا في ~~العتق، ولو قال وهبتني زمن كذا صحيحا فأنكروا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P448 # قبل قوله. ولو كان مهرها عشرة آلاف فقالت في مرضها ما لي عليه إلا ستة ~~فالقضاء ما قضت، نقله ابن إبراهيم. # PageV07P449 # ### | فصل: إذا عجز ثلثه 1 عن عطايا ووصايا بدئ بالعطايا الأول فالأول # ثم بالوصايا متقدمها ومتأخرها سواء، فلو تبرع بثلثه ثم اشترى أباه صح ولم ~~يعتق عليه إذا قلنا يعتق من ثلثه، ويعتق على وارثه ولم يرث، وعنه: ويقسم2 ~~بين الكل بالحصص مطلقا، وعنه: يقدم العتق. # وتخالف العطية الوصية في أنه لا يملك الرجوع فيها، ويقبلها عند وجودها، ~~ويثبت ملكه من حينها، فإذا خرجت من ثلثه عند موته تبينا ثبوته، وإلا فله ~~منها3 بحسب خروجه. ونماؤها يتبعها. فلو أعتق في مرضه عبدا لا يملك غيره ~~فكسب قبل موته مثل قيمته دخله الدور. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P449 # فنقول أبدا عتق منه شيء وللورثة شيئان مثلا ما عتق ~~منه، وله من كسبه الذي استحقه بجزئه الحر شيء، لأنه هنا مثله، فصار العبد ~~وقيمته يعدل "1أربعة أشياء، فالشيء إذن نصف العبد، فيعتق نصفه، وله نصف ~~كسبه، وللورثة نصفهما. # والعطية كالوصية إلا في1" أربعة أشياء المذكورة. ويخرج وصيه ثم وارثه لا ~~حاكم في المنصوص ثم حاكم الواجب، كحج وغيره، ومثله وصية بعتق في كفارة ~~تخيير من رأس ماله، وتبرعه من ثلث باقيه، ونقل ابن إبراهيم في حج لم يوص به ms1816 ~~وزكاة وكفارة2 من الثلث. # ونقل عنه: من كله مع علم ورثته، ونقل عنه في زكاة: من كله مع صدقة، وعنه: ~~تقدم الزكاة على الحج. # ونقل ابن صدقة فيمن أوصت3 في مرضها لزوجها بمهرها: هذه وصية لوارث لا ~~تجوز إلا بإجازة الورثة، قيل فأوصت وهي صحيحة؟ قال: إن كانت صحيحة جاز، قال ~~الله: {فإن طبن لكم} [النساء: 4] فإن أخرجه من لا ولاية له من ماله بإذن ~~أجزأ، وإلا فوجهان "م 2". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-2: قوله: "فإن أخرجه من لا ولاية له من ماله بإذن أجزأ وإلا ~~فوجهان" انتهى. قد قال المصنف أولا: "ويخرج وصيه ثم وارثه ... ثم حاكم ~~الواجب كحج وغيره" فالمخرج للواجب على الميت إنما هو هؤلاء الثلاثة على ~~الترتيب، فلو أخرج الواجب عليه أجنبي بإذن من له ولاية الإخراج جاز، وإن ~~أخرجه بغير إذنه وهي مسألة PageV07P450 # وفي الخلاف وقد قيل له1: لا يجوز له2 إخراج الزكاة ~~حيا بلا أمره فكذا بعد موته كالأجنبي فقال: لا نسلم أن الأجنبي لا يجوز ~~إخراج الزكاة عنه بعد موته، لقوله في رواية حنبل: لا يعجبني يأخذ دراهم ~~ليحج بها إلا أن يكون متبرعا بحج عن أبيه وأمه وأخيه، وإن سلمنا ذلك ~~فالمعنى في الأجنبي أنه لا يخلف الميت، بخلاف الوارث، فإن قال أدوا الواجب ~~من ثلثي وقيل: أو قال: حجوا أو تصدقوا بدئ به، فإن نفذ ثلثه سقط تبرعه، ~~وقيل: يتزاحمان فيه، وباقي الواجب من ثلثيه، وقيل: من رأس ماله، فيدخله ~~الدور، فلو كان المال ثلاثين والتبرع عشرة والواجب عشرة جعلت تتمة الواجب ~~شيئا يكن الثلث عشرة إلا ثلث شيء بين الواجب والتبرع، للواجب خمسة إلا سدس ~~شيء، فاضمم الشيء إليه يكن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المصنف فهل يجزئ أم لا؟ أطلق فيه الوجهين، قال في الرعايتين والحاوي ~~الصغير: فإن أخرج أجنبي من ماله عن ميت زكاة تلزمه بإذن وصيه أو وارثه ~~أجزأته، وإلا فوجهان، وكذا لو أخرجها الوارث ثم وصي بإخراجها ولم يعلمه، ~~وكذا الحج والكفارة ms1817 ونحوهما انتهى. والظاهر أن المصنف تابع ابن حمدان في ~~ذلك. # قلت: أما إذا مات وعليه حج جاز أن يحج عنه بإذن وليه، ويجوز بغير إذنه، ~~على الصحيح، وهو ظاهر ما قدمه المصنف في باب حكم قضاء الصوم3 اختاره "4ابن ~~عقيل في فصوله، والمجد في شرحه، وهي آخر مسألة بيضها فيه، وبه قطع في ~~الفائق، وقيل: لا يصح4"، اختاره أبو الخطاب في الانتصار، وهذه المسألة إن ~~لم تدخل في كلام المصنف فهي شبيهة بما قال، والصواب الإجراء، والله أعلم. ~~PageV07P451 # الشيء خمسة وخمسة أسداس شيء، يعدل الواجب عشرة، فيكون ~~الشيء ستة، وللتبرع أربعة، وإن شئت خذ حصة الواجب من الثلث "1ثم انسب كلا ~~من حصة التبرع والورثة من الباقي، فخذ منهم تتمة الواجب1" بقدر النسبة، أو ~~انسب تتمته من الباقي وخذ بقدرها. قال في الروضة: ومن مات بطريق مكة لزمه ~~أن يوصي بحجة الإسلام، كذا قال، ويتوجه: يلزمه أن يعلم بما عليه من واجب. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ويأتي في باب الولاية2 ما يشابه ذلك، وقد أطلق المصنف الخلاف فيه أيضا. ~~PageV07P452 # ### | فصل: إذا أعتق مريض بعض عبد بقيته له أو لغيره # أو دبره أو وصى بعتقه وثلثه يحتمل كله عتق كله، ويدفع قيمة حق شريكه، ~~وعنه: يسرى في المنجز خاصة، وعنه: لا سراية، ولو مات قبل سيده عتق بقدر ~~ثلثه، وقيل: كله، لأن رد الورثة هنا لا فائدة لهم فيه، وينبني عليه إذا وهب ~~عبدا وأقبضه فمات ثم مات السيد، فمؤنة تجهيزه بحسب ذلك، قاله في الترغيب ~~وغيره، قالوا: ولو قال أعتقت ثلثهم أقرع، ولو قال أعتقت الثلث من كل واحد ~~واحد1 منهم فكما قال، ولا قرعة. # ولو أعتق عبدين لا يملك غيرهما فلم يجز الورثة عتق واحد بقرعة، وتتمة ~~الثلث من الباقي، وإلا عتق منه بقدر الثلث، فيضرب قيمة من قرع في ثلاثة ثم ~~ينسب قيمتها مما بلغ، فيعتق منه بنسبته، وإن استغرقها دين عليه، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P452 # بيعا، وعنه: يعتق الثلث، ms1818 فإن التزم وارثه وبقضائه ~~فوجهان "م 3". # ولو أعتق أحدهما بعينه وتساوت قيمتها وخلف ابنين فقال أحدهما: أبي أعتق ~~هذا، وقال الآخر بل أعتق1 هذا عتق ثلثهما، ولكل ابن سدس الذي عينه ونصف ~~الآخر، وكذا لو عين الأصغر عتق أحدهما وأطلقه الأكبر وخرجت القرعة لغير ~~المعين، ولو خرجت للمعين عتق ثلثاه فقط. # ولو أعتق ثلاثة أعبد فمات أحدهم قبله أقرع بينهم، كعتقه أحدهم فإن خرجت ~~للميت مات حرا وتتم الثلث بقرعة بين الباقين، وإن خرجت لأحدهما فهما تركته ~~فيعتق ثلث قيمتها. وقال الشيخ: يقرع بين الحيين ويسقط حكم الميت، كعتق أحد ~~عبديه غير معين فمات أحدهما تعين العتق في الثاني، ذكرها القاضي وغيره، وإن ~~قال: إن أعتقت سالما فغانم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-3: قوله: "ولو أعتق عبدين لا يملك غيرهما فظهر عليه دين يستغرقهما ~~بيعا فإن التزم وارثه بقضائه فوجهان" انتهى. # يعني: ففي نفوذ عتقهما وجهان ومحلهما إذا كان الوارث غنيا فيما يظهر، ~~وأطلقهما في الرعاية الكبرى والفائق والمغني2 والشرح3 وقالا4: وقيل أصل ~~الوجهين إذا تصرف الورثة في التركة ببيع أو غيره وعلى الميت دين فقضى الدين ~~هل ينفذ؟ فيه وجهان انتهى، وحكى5 الوجهين في الكافي6 احتمالين: PageV07P453 # حر قدم سالم، ولو زاد وقت عتقي له لئلا يرقان والله ~~أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: ينفذ عتقهما، وهو الصواب، لتشوف الشارع إليه، وأيضا لو كان على ~~الميت دين وقضى من عين ما خلف يصح واستحق الورثة ذلك، على الصحيح من ~~المذهب. # والوجه الثاني: لا ينفذ عتقهما، قدمه ابن رزين، وقد ذكر ابن رجب في ~~الفائدة الثانية عشرة على القول بأن التركة تنتقل إليهم وهو الصحيح: لو ~~تصرفوا فيها نفذ على الصحيح، وعلى القول بعدم النفوذ ينفذ العتق خاصة، وحكى ~~القاضي في المجرد في نفوذ عتقهم مع عدم العلم بالدين وجهين، وأنه لا ينفذ ~~مع العلم، وجعل صاحب الكافي1 مأخذهما أن حقوق الغرماء المتعلقة بالتركة هل ~~يملك الورثة إسقاطهما بالتزامهم الأداء من عندهم أم لا؟ انتهى. وهذه ms1819 مسألة ~~المصنف. # فهذه ثلاث مسائل في هذا الباب. PageV07P454 # ### | باب الموصى له ### | لمن تصح الوصية # ... # باب الموصى له # تصح لمن يصح تمليكه ولأهل الذمة، وذكره القاضي وغيره، والمذهب: ولحربي، ~~كالهبة "ع" وفي المنتخب: يصح لأهل الذمة ودار حرب، نقله ابن منصور، ~~ولمكاتبه ولمدبره، ويقدم عتقه على وصيته لعبده1 القن بمشاع. وقال القاضي: ~~يعتق بعضه ويملك منها بقدره، ولأم ولده، كوصيته أن ثلث قريته وقف عليها ما ~~دامت على ولدها، نقله المروذي، وإن شرط عدم تزويجها ففعلت وأخذت الوصية ثم ~~تزوجت فقيل: تبطل، وقيل: لا "م 1" كوصية بعتق أمته على شرطه، ولعبده بمعين، ~~كمشاع، فعنه: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-1: قوله في الوصية لأم الولد: "وإن شرط عدم تزويجها ففعلت وأخذت ~~الوصية ثم تزوجت فقيل: تبطل، وقيل: لا" انتهى. وأطلقهما في المغني2 والشرح3 ~~والرعاية الكبرى: # أحدهما: تبطل، قدمه ابن رزين في شرحه، وهو قول، الخرقي إذا وصى لعبده ~~بجزء من ماله، قال في بدائع الفوائد قبل آخره بقريب من كراسين: قال في ~~رواية أبي الحارث: ولو دفع إليها مالا يعني إلى زوجته على أن لا تتزوج بعد ~~موته فتزوجت ترد المال إلى ورثته" انتهى. # قال المصنف في باب الشروط في النكاح4: وإن أعطته مالا على أن لا يتزوج ~~عليها رده إذا تزوج، ولو دفع إليها مالا على أن لا تتزوج بعد موته. فتزوجت ~~ردته إلى ورثته، نقله أبو الحارث" انتهى. فقياس هذا النص أن أم ولده ترد ما ~~أخذت من الوصية إذا تزوجت، وتبطل الوصية بردها، واختاره الحارثي، وهو ~~الصواب. PageV07P455 # كما له، وعنه: يشتري1 ويعتق، والمذهب: لا يصح "م 2". # وعنه: منعها "2كقن زمنها2"، ذكره ابن عقيل. وتصح وصيته له بنفسه أو ~~برقبته، ويعتق بقبوله إن خرج من ثلثه، وإلا بقدره، ويصح لعبد إن ملك. وفي ~~الواضح: أو لا، وهي لسيده ما لم يكن حرا وقت موت موص، وإن عتق بعده وقبل ~~قبوله فالخلاف، ولا يصح لعبد وارثه وقاتله ما لم يصر حرا وقت نقل الملك، ~~ويصح لمكاتب ms1820 وارثه، ولحمل علم وجوده حين الوصية، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والقول الثاني: لا تبطل، كوصيته بعتق أمته على أن لا تتزوج فمات فقالت لا ~~أتزوج عتقت. فإذا تزوجت لم يبطل عتقها، قولا واحدا عند الأكثر، قال ~~الحارثي: ويحتمل أن ترد إلى الرق، قال: وهو الأظهر، ونصره. # قلت: ويحتمل أن تبقى على الحرية ويؤخذ منها قيمتها، مراعاة للحقين، ولم ~~أره، والله أعلم. # مسألة-2: قوله: "وتصح لعبده بمعين، كمشاع، فعنه: كما له، وعنه: يشتري ~~ويعتق، والمذهب: لا يصح" انتهى. المذهب عدم الصحة، بلا إشكال، وحكي عنه أنه ~~يصح، وصرح بهذه الرواية ابن أبي موسى فمن بعده، فعلى هذه الرواية هل3 يكون ~~كما له أو يشتري من الوصية ويعتق؟ أطلق الخلاف: # أحدهما: يشتري من الوصية ويعتق وما بقي فهو له، وهو الصحيح، جزم به في ~~"الكافي"4 وغيره، وقدمه في الرعاية وغيره. # والرواية الثانية: يكون كما له. PageV07P456 # بأن تأتي به "1لدون ستة1" أشهر من الوصية حيا، فإن ~~أتت به لأكثر ولا وطء فوجهان، ما لم تجاوز أكثر مدة الحمل "م 3". # وكذا لو وصى به، وإن قال إن كان في بطنك ذكر فله كذا وإن كان أنثى فكذا ~~فكانا فلهما ما شرط، ولو كان قال إن كان ما في بطنك فلا، لأن أحدهما بعض ~~حملها لا كله، وقيل: يصح لمن تحمل، ولو وصى بثلثه لأحد هذين أو قال لجاري ~~أو قريبي2 فلان باسم مشترك لم يصح، وعنه يصح، كقوله أعطوا ثلثي أحدهما، في ~~الأصح، فقيل: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-3: قوله: "ويصح ... لحمل علم وجوده حين الوصية، بأن تأتي به لدون ~~ستة أشهر من الوصية حيا، فإن أتت به لأكثر ولا وطء فوجهان، ما لم يجاوز مدة ~~أكثر الحمل" انتهى. # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والمقنع3 وشرح ابن منجا والفائق ~~وغيرهم: # أحدهما: تصح الوصية له إذا وضعته لأقل من أربع سنين، وهو الصحيح، قال في ~~الوجيز: وتصح لحمل تحقق وجوده قبلها، وصححه في التصحيح، وقطع به في المغني4 ~~والكافي5 والشرح3، ms1821 وهو عجيب منه، إذا الكتاب الذي شرحه حكى الخلاف فيه، ~~وأطلقه، وعذره أنه تابع الشيخ في المغني4 وذهل عن كلام المتن، وقدمه في ~~الخلاصة. PageV07P457 # يعينه الورثة، وقيل: بقرعة "م 4". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: لا تصح الوصية له، لأنه مشكوك في وجوده، ولا يلزم من لحوق ~~النسب صحة الوصية. # مسألة-4: قوله: "ولو وصى بثلثه لأحد هذين أو قال لجاري أو قريبي فلان ~~باسم مشترك لم يصح، وعنه: تصح، كقوله أعطوا ثلثي أحدهما، في الأصح فقيل: ~~يعينه الورثة، وقيل: بقرعة" انتهى. وأطلقهما في القواعد الأصولية: # أحدهما: يعينه الورثة، وقطع به في الرعاية الكبرى. # PageV07P458 # وجزم ابن رزين بصحتها لمجهول ومعدوم وبهما، وجزم ~~الشيخ في فتاويه في الصورة الأولى بأنه لا يصح، واحتج به على أنه لا يصح ~~رجوعه عن إحداهما، فعلى الأولى لو قال عبدي غانم حر بعد موتي وله مائة، وله ~~عبدان بهذا الاسم، عتق أحدهما بقرعة، ولا شيء له، نقله يعقوب وحنبل، وعلى ~~الثانية هي له "1من ثلثه1"، اختاره أبو بكر، ولو وصى ببيع عبده لزيد "2أو ~~لعمرو أو2" لأحدهما صح، لا مطلقا، ولو وصى له بخدمة عبده سنة ثم هو حر ~~فوهبه الخدمة أو رد عتق منجزا، وذكر الشيخ لا، وإن قتل الوصي الموصي ولو ~~خطأ بطلت، ولا تبطل وصيته له بعد جرحه، وقال جماعة: فيهما روايتان، ومثلها ~~التدبير، فإن جعل عتقا بصفة فوجهان "م 5". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والقول الثاني: "3يعين القرعة3"، قطع به ابن رجب في قواعده، وهو الصواب. # مسألة-5: قوله: "وإن قتل الوصي الموصي ولو خطأ بطلت، ولا تبطل وصيته له ~~بعد جرحه، وقال جماعة: فيهما روايتان، ومثلها التدبير فإن جعل عتقا نصفه ~~فوجهان" انتهى الكلام عن الوجهين. # قال في فوائد القواعد: إذا قتل المدبر سيده ففيه طريقان: # أحدهما: بناؤه على الروايتين "4 إن قلنا: هو عتق بصفة، عتق، وإن قلنا: ~~وصية، لم يعتق. وهي طريقة ابن عقيل وغيره. # والطريقة الثانية: لا يعتق على الروايتين4" وهي، طريقة القاضي، لأنه ms1822 لم ~~يعلقه على موته بقتله إياه" انتهى. PageV07P459 # وتصح لمسجد، ويصرف في مصلحته، فلو قال: إن مت فبيتي ~~للمسجد أو فأعطوه مائة من مالي له توجه صحته، وتصح بمصحف ليقرأ فيه، ويوضع ~~بجامع أو موضع حريز، نص عليه. وتصح1 لفرس حبيس ما لم يرد تمليكه، فإن مات ~~فالبقية للورثة لا لفرس حبيس، في المنصوص، كوصيته بعتق عبد زيد فتعذر، أو ~~بشراء عبد بألف أو عبد زيد بها، في المنصوص فيه، فاشتروه بدونها، ولو وصى ~~بعتق نسمة بألف فأعتقوا نسمة بخمسمائة لزمهم عتق2 أخرى بخمسمائة، في الأصح، ~~ذكره في الترغيب، وإن قال أربعة بكذا جاز الفضل بينهم3 ما لم يسم ثمنا ~~معلوما، نص عليه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قلت: وهذا الثاني هو الصواب، ولكن قد يقال: ليست هذه عين مسألة المصنف. ~~وقال في المحرر: إذا قتل الموصى له الموصي بعد وصيته بطلت، وكذلك التدبير. ~~وقال في الرعايتين والحاوي: ومن قتل من وصى له بشيء أو من دبره بطلا، فقدما ~~ذلك وأطلقا. # قلت: الصحيح من المذهب عدم العتق، والقول بعتقه ضعيف، والله أعلم. # وقال في المغني4 والشرح5: وإذا مات السيد بعد جنايته وقبل استيفائها عتق ~~على كل حال، سواء كانت موجبة للمال أو للقصاص، لأن صفة العتق وجدت فيه، ~~فأشبه ما لو باشره انتهى. # ولكن قد يقال إن الجناية على غير سيده في هذه الصورة. # فهذه خمس مسائل. PageV07P460 # ولو وصى بعتقه ووصية فأعتقه سيده أخذ العبد الوصية، ~~نقل صالح معناه، ولو وصى بعتق عبد بألف اشترى بثلثه إن لم يخرج، ولو وصى ~~بشراء فرس للغزو بمعين وبمائة نفقة له فاشترى بأقل منه فباقيه نفقة لا إرث، ~~في المنصوص، وتصح لفرس زيد وإن لم يقبله، ويصرفه في علفه. # ولو وصى بشيء لزيد وبشيء للفقراء أو جيرانه وزيد منهم لم يشاركهم، نص ~~عليهما، ولقرابته وللفقراء: لقريب فقير سهمان، ذكره أبو المعالي، ويتوجه ~~تخريج حكم كل صورة إلى الأخرى ولو وصى له وللفقراء بثلثه فنصفان، كله ولله، ~~وقيل فيه: كله له. # وقيل ms1823 في الأولى كأحدهم، كله وإخوته، في وجه، ولو وصى لحي وميت فنصفه ~~للحي، وقيل: كله مع علمه بموته إن لم يقل: بينهما، كالمنصوص في: له ولجبريل ~~أو الحائط، وله وللرسول فنصف الرسول في المصالح. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV07P461 # ### | فصل: لا قبول ولا رد لموصى له في حياة الموصي، # ولا رد بعد قبوله. وفيه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV07P461 # وجه فيما كيل أو وزن، وقيل: وغيره، وإن لم يقبل ~~فكمتحجر مواتا. ويبطل بموته قبل الموصي أو1 رده بعده، وإن مات بعده قبل ~~قبوله ورده فوارثه كهو، وعنه تبطل، نصره القاضي وأصحابه، وإن طلبه وارث ~~بأحدهما وأبى2 حكم عليه برد، وقيل: ينتقل بلا قبول، كخيار، وقبول الوصية ~~كهبة. # قال أحمد: هما واحد، وذكر الحلواني عن أصحابنا: يملكها بلا قبوله، ~~كميراث. وفي المغني3: وطؤه قبول، كرجعة وبيع خيار، ومتى رد أو قال لا أقبله ~~فتركة4 وليس له تخصيص أحد، ونصيب من لم يقبل ممن يمكن تعميمهم للورثة، ~~ويملكه الوصي، ونماء منفصل منذ قبله، وذكر الشيخ أنه المذهب، ونصره القاضي ~~وأصحابه فهو قبله للورثة فيزكوه، وقيل: للميت، وقيل منذ مات الموصي فيزكيه، ~~وعنه: نتبينه إذا قبله، وعليه والذي قبله لو قبله وارثه كان ملكا لموروثه، ~~ويثبت حكمه، وتبطل بتلفه قبل قبوله، مطلقا. # وإن تلف غيره فللوصي كله، ذكره الشيخ، وقال غيره: ثلثه إن ملكه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P462 # بقبوله، ويقوم بسعره وقت الموت، ذكره جماعة. وقال في ~~"المجرد"1 على أقل صفاته إلى القبول على الأخير، وعلى أنه للورثة أو للميت ~~يوم القبول سعرا وصفة. # وفي الترغيب وغيره: وقت الموت، وأنه يعتبر قيمة تركه2 الأقل من موت إلى ~~قبض وارث، ويحتمل وقت موت، وإن لم يكن له غيره إلا مال غائب أو دين أخذ ثلث ~~المعين. وفي الأصح، ومن بقيته بقدر ثلث ما يحصل إلى كماله، ومثله المدبر، ~~ذكره أصحابنا. # وفي الترغيب: فيه نظر، فإنه يلزم من تنجيز عتق ثلثه تسليم ثلثيه إلى ~~الورثة وتسليطهم عليهما ms1824 مع توقع عتقهما بحضور المال، وهذا سهو منه، قال: ~~وكذا إذا كان الدين على أحد أخوي الميت ولا مال له غيره، فهل يبرأ عن نصيب ~~نفسه قبل تسليم نصيب أخيه؟ على الوجهين. # والنماء المتصل يتبع العين، وإن تلف بعض العبد المعين فله بقيته، وقيل: ~~ثلثها، كثلث ثلاثة أعبد استحق منهم اثنان، وقيل: له الباقي أيضا، ولو وصى ~~له بثلث صبرة مكيل أو موزون فتلف ثلثاها فله الباقي، وقيل: ثلثه. # ومن أوصى بعتق عبد بعينه لم يعتق حتى يعتقه وارثه، فإن أبى فحاكم، وكسبه ~~بين الموت والعتق إرث، وذكر جماعة: له، ويتوجه مثله في موصى بوقفه. وفي ~~الروضة: الموصي بعتقه ليس بمدبر، وله حكم المدبر في كل أحكامه والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P463 # ### | باب الموصى به ### | أحكام الموصى به # ... # باب الموصى به # يعتبر إمكانه، وفي الترغيب وغيره: واختصاصه به، فلو وصى بمال غيره لم يصح ~~ولو ملكه بعد، وتصح بما يعجز عن تسليمه، وبإناء ذهب وفضة، وبزوجته، ووقت ~~فسخ النكاح فيه الخلاف، وبما تحمل شجرته أبدا أو إلى مدة، ولا يلزم الوارث ~~السقي، لأنه لم يضمن تسليمها، بخلاف مشتر فإن تحصل شيء فله وإلا بطلت، ~~ومثله بمائة لا يملكها إذن. # وفي الروضة: إن وصى بما تحمل هذه الأمة أو هذه النخلة، لأنه وصية بمعدوم، ~~والأشهر: وبحمل أمته، ويأخذ قيمته، نص عليه، قيل: يدفع أجرة حضانة، وإن لم ~~يحصل شيء بطلت، وبمباح نفعه كزيت نجس، وله ثلثه، وقيل: كله مع أقل مال له ~~غيره، وكذا كلب الصيد، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV07P464 # وحفظ ماشية وزرع، وقيل: وبيوت، والأصح وتربية صغير ~~لأحدهما1، وإن لم يصد به أو يصيد إن احتاجه، أو لحفظ ماشية وزرع إن حصل ~~فخلاف "م 1". # وفي الواضح: الكلب ليس مما يملكه، وفي طريقة بعض أصحابنا: إنما يصح لملك ~~اليد الثابت له، كخمر تخلل، ولو مات من في يده خمر ورث عنه، فلهذا يورث ~~الكلب، نظرا إلى اليد حسا، وتصح بمجهول كعبد وشاة2 ويعطى ms1825 ما يقع عليه اسمه ~~لغة، وقيل: عرفا، واختاره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-1: قوله: "وبمباح نفعه ككلب صيد وحفظ ماشية وزرع، وقيل: وبيوت، ~~والأصح وتربية صغير لأحدها، وإن لم يصد به أو يصيد إن احتاجه أو لحفظ ماشية ~~وزروع إن حصل فخلاف" انتهى، وذكر الخلاف في المغني3 والشرح4 احتمالين ~~مطلقين في كتاب البيع: # أحدهما: تجوز، قدمه في الكافي وشرح ابن رزين، وهو الصواب، في غير المسألة ~~الأولى، وجعل في الرعاية الكبرى الكلب الكبير الذي لا يصيد به لهوا5 كالجرو ~~الصغير، وأطلق الخلاف فيه، وجزم بالكراهة في آداب الرعايتين قلت: الجواز من ~~غير أن يصيد ولا أعده للصيد بعيد، ويدل عليه الحديث6. PageV07P465 # الشيخ، فشاة عندة أنثى كبيرة، وبعير وثور عنده للذكر، ~~وجزم به في التبصرة، وفي الخلاف الشاة اسم لجنس الغنم يتناول الصغار ~~والكبار، وقد قال أبو حنيفة: لو حلف لا أكلت لحم شاة فأكل لحم جدي حنث. ~~وقال أيضا: الشاة اسم للأنثى، فقيل له: بل للأنثى والذكر، فقال: هذا خلاف ~~اللغة. # والدابة خيل وبغال وحمير، فتقيد يمين من حلف لا يركب دابة بها وفي ~~الترغيب وجه في وصية بدابة يعتبر عرف البلد، وحصان وجمل ذكر، وناقة وبقرة ~~أنثى. وفي التمهيد في الحقيقة العرفية: الدابة للفرس عرفا، والإطلاق ينصرف ~~إليه وقاله في الفنون عن أصولي، يعني نفسه، قال: لنوع قوة في الدبيب، لأنه ~~ذو كر وفر، وإن قال من عبيدي فعنه: يعينه الورثة، وعنه: القرعة "م 2". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والقول الثاني: يحرم، وهو أقوى فيما لم يرد الصيد به ألبتة. # مسألة-2: قوله: "وإن قال من عبيدي، فعنه: يعينه الورثة، وعنه: القرعة" ~~انتهى. وأطلقهما في المذهب: # أحدهما: يعطيه الورثة ما شاءوا، وهو الصحيح من المذهب، نص عليه في رواية ~~ابن منصور، واختاره القاضي وأبو الخطاب والشريف أبو جعفر في خلافيهما، ~~والشيرازي والشيخ الموفق وابن عبدوس في تذكرته، وغيرهم، وصححه الناظم، # PageV07P466 # وفي "التبصرة" هما في لفظ احتمل معنيين، قال: ويحتمل ~~حمله على ظاهرهما، وقوله أعتقوا عبدا ms1826 فمجزئ عن كفارة، ونقل صالح بثمن وسط، ~~وأحد عبيدي كوصية، وقيل مجزئ عن كفارة، ونقل ابن منصور القرعة هنا، وجزم به ~~ابن مقيل وغيره، وقال في المستوعب: للعبيد تعيين عتق أحدهم، فإن هلكوا إلا ~~واحدا تعين وصية، وقيل: بقرعة، وإن لم يملكه بطلت، وقيل: يشتري، كعبد من ~~مالي، وكالمنصوص في أعطوه مائة من أحد كيسي فلم يوجد فيهما شيء، وإن ملكه ~~قبل موته فوجهان "م 3". # وإن قتلوا1 بعد موته غرم قاتله له قيمة واحد بقرعة واختيار الورثة، وإن ~~وصى بكلب أو2 طبل فله المباح، وإلا لم يصح، ولو وصى له بقوس وله أقواس ولا ~~قرينة فله قوس نشاب، وقيل: ووترها، جزم به في "الترغيب"، وقيل: كأحد عبيده، ~~وقيل: غير قوس بندق، وقيل: ما يرمى به عادة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير. # والرواية الثانية: يعطي واحدا بالقرعة، اختاره الخرقي وابن أبي موسى ~~وصاحب المحرر وغيرهم. # مسألة-3: قوله: "وإن لم يملكه بطلت، وقيل: يشتري وإن ملكه قبل موته ~~فوجهان" انتهى. يعني إذا أوصى له بعبد ولم يملكه ثم ملكه قبل موته، ~~وأطلقهما في الشرح3 وشرح الحارثي والفائق: # أحدهما: يصح، وهو الصحيح، جزم به في الحاوي الصغير، وقدمه في الرعايتين. ~~والوجه الثاني: لا يصح، كمن وصى لعمرو بعبد ثم ملكه. PageV07P467 # ولو وصى من لا حج عليه أن يحج عنه بألف صرف من ثلثه ~~مئونة1 حجة بعد حجة2 راكبا أو راجلا، نص عليه، حتى ينفذ، وعنه: مئونة حجة ~~وبقيته إرث، ونقل ابن إبراهيم بعد حجه للحج أو سبيل الله، فإن لم يكف الألف ~~أو البقية فمن حيث يبلغ، وعنه: يعان به في حجة، وعنه: يخير وإن قال حجة ~~بألف فكله لمن يحج عينه أو لا، وقيل: البقية إرث، جزم به في التبصرة، وإن ~~أبى المعين الحج فقيل: يبطل، وقيل: في حقه "م 4" كقوله بيعوا عبدي لفلان3 ~~وتصدقوا بثمنه، فلم يقبل4، وكما لو لم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-4: قوله: "وإن أبى المعين الحج فقيل: تبطل، ms1827 وقيل. في حقه" انتهى: # أحدهما: تبطل الوصية من أصلها، وهو احتمال في المغني5 والشرح6 والرعاية، ~~وهو ظاهر ما جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة، والمقنع، في ~~إحدى نسختيه، وجزم به في المحرر والمنور، وصححه الحارثي. # والوجه الثاني: تبطل في حقه لا غير ويحج عنه بأقل ما يمكن من نفقة أو ~~أجرة والبقية للورثة، وهذا هو الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، وفي ~~بعض نسخ المقنع6: لم يعطه وبطلت الوصية في حقه، وبه قطع في الكافي7 ~~والرعاية الصغرى والحاوي الصغير والنظم والوجيز وغيرهم، وقدمه في الرعاية ~~الكبرى والفائق، والمغني8 والشرح6، PageV07P468 # يقدر الموصى له بفرس في السبيل على الخروج، نقله أبو ~~طالب، ويحج غيره بأقل ما يمكن نفقة أو أجرة، والبقية للورثة، كالفرض، ~~وكقوله حجوا عني، وله تأخيره لعذر، ولو قاله من عليه حج صرفت الألف كما ~~سبق، وحسب من الثلث الفاضل عن نفقة المثل أو أجرة مثله للفرض. وفي الفصول: ~~من وصى أن يحج عنه بكذا لم يستحق ما عين زائدا على النفقة، لأنه بمثابة ~~جعالة، واختاره، ولا يجوز في الحج، ومن أوصى أن يحج عنه بالنفقة صح، واختار ~~أبو محمد الجوزي إن وصى بألف يحج بها صرف في كل حجة قدر نفقته حتى ينفد1، ~~ولو قال: حجوا عني بألف، فما فضل للورثة، ولو قال: يحج عني زيد بألف، فما ~~فضل وصية له إن حج، ولا يعطي إلى أيام الحج، قاله أحمد، نقل أبو طالب: ~~اشترى به متاعا يتجر به؟ قال: لا يجوز2، قد خالف، لم يقل اتجر به. ولا يصح ~~أن يحج #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ونصراه، وذكر في النظم قولا: إن بقية الألف لذي حج. # تنبيه: محل الخلاف إذا كان الموصي قد حج حجة الإسلام، أما إذا لم يكن ~~الموصي قد حج حجة الإسلام فإن غير3 المعين يقام بنفقة المثل والبقية ~~للورثة، قولا واحدا، وقد صرح بذلك المصنف بعد هذا، والله أعلم. PageV07P469 # وصي بإخراجها، نص عليه، قال: لأنه منفذ، كقوله: تصدق ~~عني به1، لا ms1828 يأخذ منه، وكما لا يحج على دابة موصى بها في السبيل ولا يحج ~~وارث، نص عليه، واختار جماعة: بلى إن عينه، ما لم يزد على نفقته. وفي ~~"الفصول": إن لم يعينه جاز، وقيل له في رواية أبي داود: وصى أن يحج عنه، ~~قال: لا، لأنه كأنه وصية لوارث، ولو وصى بحجج2 نفلا ففي صحة صرفها في عام ~~وجهان "م 5". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-5: قوله: "ولو وصى بحجج نفلا ففي صحة صرفها في عام واحد وجهان" ~~انتهى: # أحدهما: يجوز صرف ذلك في عام واحد، وهو الصحيح، اختاره القاضي وابن عقيل ~~والسامري، نقله عنهم الحارثي وقال: وهو أولى، وصححه ابن نصر الله في ~~حواشيه، وقال: إلا أن تقوم قرينة على خلاف ذلك، قال في الوجيز: وإن وصى ~~بثلاث حجج إلى ثلاثة في عام واحد صح، وأحرم النائب بالفرض أولا إن كان عليه ~~فرض" انتهى. # والوجه الثاني: لا يجوز، قدمه في الرعاية فقال: لو وصى بثلاث حجج لم يكن ~~له أن يصرفها إلى ثلاثة يحجون عنه في عام واحد، ويحتمل أن يصح إن كانت نفلا ~~انتهى. # وقال المصنف في باب حكم قضاء الصوم3: وحكى أحمد عن طاوس جواز صوم جماعة ~~عنه في يوم واحد، ويجزئ عن عدتهم من الأيام، قال: وهو أظهر، واختاره المجد، ~~قال: فدل ذلك أن من أوصى بثلاث4 حجج جاز صرفها إلى ثلاثة PageV07P470 # ولو وصى بدفن كتب العلم لم تدفن، قاله أحمد، وقال: ما ~~يعجبني، ونقل الأثرم: لا بأس، ونقل غيره: تحسب من ثلثه، وعنه الوقف، قال ~~الخلال: الأحوط دفنها، ولو وصى بإحراق ثلث ماله صح وصرف في تجمير الكعبة ~~وتنوير المساجد، ذكره ابن عقيل. # قال هو أو ابن الجوزي: وفي التراب يصرف في تكفين الموتى، وفي الماء يصرف ~~في عمل سفن للجهاد، وقال ابن الجوزي إما من عنده أو حكاية عن الشافعي ولم ~~يخالفه لو: أن رجلا وصى بكتبه من العلم لآخر وكان فيها كتب الكلام لم تدخل ~~في الوصية، لأنه ليس من العلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # يحجون عنه في سنة واحدة، وجزم ابن عقيل بأنه لا يجوز، لأن نائبه مثله ~~وذكره في الرعاية قولا، ولم يذكر قبله ما يخالفه، ذكره في فصل استنابة ~~المعضوب من باب الإحرام، وهو قياس ما ذكره القاضي في الصوم" انتهى كلام ~~المصنف ولم يستحضر تلك الحال ما ذكره في الرعاية في باب الموصى به، ونقل عن ~~ابن عقيل خلاف ما نقله عنه الحارثي، ولعل له قولين، والله أعلم. # PageV07P471 # ### | فصل: إذا وصى بثلثه عم، # وعنه: يعم المتجدد مع علمه به أو قوله: بثلثي يوم أموت، وديته1 مطلقا له، ~~كصيد وقع بعد موته في أحبولة نصبها، خلافا للانتصار وغيره، وإن تلف بها شيء ~~فيتوجه في ضمان الميت الخلاف، وسبق في الغصب2 ضمانه ببئر حفرها في فنائه. # والظاهر أن هذا قاله من قال يملك صيدا وقع بعد موته في أحبولة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P471 # نصبها، وإلا فلا فرق، قال أحمد: قضى النبي عليه ~~السلام أن الدية ميراث1. وعنه: هي لورثته، قال: لأنها إنما تجب بعد موته. # ولو وصى بمنفعة أمته أبدا و2 لآخر برقبتها أو بقائها تركة صح، ولمالك ~~رقبتها بيعها، كعتقها، وقيل: وعن كفارته كعبد مؤجر، فيبقى انتفاع رب الوصية ~~بحاله، وقيل: يتبع3 لمالك نفعها، وقيل: لا، وفي كتابتها الخلاف وله قيمتها ~~وولدها وقيمته من وطء شبهة، وقيل: هن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: "فيمن أوصى بمنفعة أمته أبدا: ولمالك رقبتها بيعها كعتقها، ~~وقيل: وعن كفارته: فيبقى انتفاع رب الوصية بمنفعتها بحاله، وقيل: يتبع4 ~~لمالك نفعها، وقيل: لا5، وفي كتابتها الخلاف" انتهى. PageV07P472 # بمنزلتها، وعليهما تخرج لو لم يقتص1 من قاتلها وعفا2 ~~هل يلزمه القيمة؟ وإن جنت سلمها هو أو فداها مسلوبة، ولا يطأ. # وفي الترغيب وجهان، ولمالك نفعها خدمتها حضرا وسفرا وإجارتها وإعارتها، ~~وقيمة المنفعة على وارثها إن قتلها قاله في الانتصار. وفي التبصرة: إن قتلت ~~فرقبة بثمنها مقامها، ويحتمل أنه لمالك النفع، قال: وهو أولى، وقيل: يجد ~~بوطئه ms1830 وولده قن، وتزويجها إليهما، ويجب بطلبهما3 ووليها مالك الرقبة، وقيل: ~~هما. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الظاهر: أنه أراد بالخلاف الخلاف الذي في جواز بيعها. والصحيح من المذهب ~~جواز بيعها، وقدمه المصنف، فكذلك الكتابة على هذا القول، فعلى هذا لا تكون ~~هذه المسألة من المسائل التي أطلق فيها الخلاف من وجهين، والله أعلم. ~~PageV07P473 # وفي مهرها ونفقتها وجهان "م 6 و 7". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-6-7: قوله: "وفي مهرها ونفقتها وجهان انتهى ذكر مسألتين. # المسألة الأولى-6: مهرها هل يكون لمالك نفعها أو رقبتها، أطلق الخلاف ~~فيه، وظاهر "الشرح"1 إطلاق الخلاف، وكذا ابن منجا في شرحه: # أحدهما: لمالك الرقبة، وهو الصحيح، على ما اصطلحناه، اختاره ابن عقيل ~~والشيخ الموفق، وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه في الرعايتين والحاوي ~~الصغير. # والوجه الثاني: لمالك نفعها، وهو المذهب، وعند أكثر الأصحاب، قال الشيخ ~~في المغني2 والمقنع1 وغيرهما: وقال أصحابنا: وهو لمالك نفعها، وجزم به في ~~المنور وغيره، وقدمه في المحرر وغيره، وصححه في النظم وشرح الحارثي ~~وغيرهما، قال في الفائق: هذا قول الجمهور. # المسألة الثانية-7: نفقتها هل تجب على مالك نفعها أو رقبتها؟ أطلق ~~الخلاف: # أحدهما: تجب على مالك الرقبة، وهو الذي ذكره الشريف أبو جعفر مذهبا ~~لأحمد، وبه قطع أبو الخطاب في رءوس المسائل، وابن بكروس3 وصاحب الوجيز ~~وغيرهم، وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم. # والوجه الثاني: تجب على مالك المنفعة، وهو الصحيح، صححه في التصحيح، ~~واختاره الشيخ الموفق والشارح، وجزم به في المنور ومنتخب الآدمي، وقدمه في ~~PageV07P474 # ونفعها بعد الوصي لورثته، قطع به في الانتصار وأنه ~~يحتمل مثله في هبة نفع داره وسكناها شهرا وتسليمها، وقيل: لورثة الموصي، ~~وهل يعتبر خروج ثمنها من ثلثه؟ أو ما قيمتها بنفعها وبدونه؟ فيه وجهان "م ~~8". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الخلاصة و"المحرر" و"النظم" و"تجريد العناية" وغيرهم، وقيل: يكون في ~~كسبها فإن عدم ففي بيت المال، قال الشيخ في "المغني"1 والشارح: فإن لم يكن ~~لها كسب فقيل في بيت المال، ms1831 قال الحارثي: هو قول الأصحاب. وقال الشيخ ~~والشارح عن القول بكونه في كسبها: هو راجع إلى إيجابها على صاحب المنفعة ~~انتهى. # ولهذا والله أعلم لم يذكر المصنف إلا وجهين، وأكثر الأصحاب ذكر ثلاثة ~~أوجه، وأطلقها2 في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي3 ~~والمقنع4 وشرح ابن منجا وغيرهم. # مسألة-8: قوله: "وهل يعتبر خروج ثمنها من ثلثه؟ أو ما قيمتها بنفعها ~~وبدونه؟ فيه وجهان" انتهى # أطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والمغني5 والمقنع6 والشرح6 وشرح ~~ابن منجا وغيرهم. # أحدهما: يعتبر جميعها من الثلث، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلامه في الوجيز، ~~وصححه في التصحيح، وقدمه في "الرعايتين" و"الحاوي الصغير" و"الفائق" و"شرح ~~الحارثي" وغيرهم. PageV07P475 # وإن وصى بنفعها وقتا فقيل كذلك، وقيل: يعتبر وحده من ~~ثلثه، لإمكان تقويمه مفردا "م 9". # ويصح بيعها، ويصح بمال الكتابة والولاء لسيده، وبالمكاتب وهو كمشتريه، ~~ويصح به لزيد وبدينه لعمرو، ويعتق بأدائه ويملكه زيد بعجزه، فتبطل وصية ~~عمرو مطلقا فيما بقي، وإن قال ضعوا نجما فما شاء وارثه، وإن قال أكثر ما ~~عليه ومثل نصفه وضع فوق نصفه وفوق ربعه، وإن قال ما شاء فالكل، وقيل: لا، ~~كما شاء من مالها، وفي الخلاف فيمن مات وعليه زكاة أن الوصية لا تصح بمال ~~الكتابة والعقل، لأنه غير مستقر، وإن وصى بكفارة أيمان فأقله ثلاثة، نقله ~~حنبل والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: تقوم بمنفعتها ثم تقوم مسلوبة المنفعة، فيعتبر مما ~~بينهما، اختاره1 القاضي، وقدمه في الخلاصة والنظم. # مسألة-9: قوله: "وإن وصى بنفعها وقتا فقيل كذلك، وقيل: يعتبر وحده من ~~ثلثه، لإمكان تقويمه منفردا" انتهى. # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب: # أحدهما: حكمها حكم المنفعة على التأبيد، وهو المسألة التي قبلها، وعليه ~~الأكثر، منهم القاضي، وقدمه في الخلاصة والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفائق وشرح الحارثي وغيرهم من الأصحاب. # والوجه الثاني: إن وصى بمنفعته على التأبيد اعتبرت قيمة الرقبة بمنافعها ~~من الثلث، لأن عبدا لا منفعة له لا قيمة له، وإن كانت الوصية بمدة معلومة ~~اعتبرت المنفعة فقط من الثلث، ms1832 اختاره في المستوعب فقال: هذا الصحيح عندي. # فهذه تسع مسائل في هذا الباب. PageV07P476 # ### | باب عمل الوصايا ### | مدخل # ... # باب عمل الوصايا # إذا أوصى له بمثل نصيب وارث عينه فله مثل1 نصيبه مضموما إلى المسألة. وفي ~~الفصول احتمال ولو لم يرثه موص بمثل نصيبه لمانع، وإن لم يعينه فله كأقلهم ~~نصيبا مضموما، فمع ابن نصف، ومع زوجة تسع، وكذا وصيته بنصيبه، لأنه أمكن ~~تصحيح كلامه بحمله على الأصل، وهو اعتباره، فنحمله على المجاز، ولأنه لو ~~وصى بماله صح، مع تضمنه الوصية بنصيب الورثة، وقيل: لا يصح، لأنه وصى بحقه ~~كداره وبما يأخذه من إرثه. # وإنما تصح في التولية بعتكه بما اشتريته به، للعرف، فيتوجه الخلاف في ~~بعتكه بما باع به فلان عبده ويعلمانه، وقالوا: يصح، وظاهره يصح البيع ولو ~~كان الثمن عرضا، وذكر بعضهم لا، لاستدعاء التولية المثل، وإن قال كأعظمهم ~~فله مثله، ذكره في الترغيب، وإن وصى بمثل نصيب ولده وله ابن وبنت فله مثل ~~نصيب بنت، ونقله ابن الحكم. # وبمثل نصيب وارث لو كان، فله مثل نصيبه لو كان موجودا، فمع ابنين الربع، ~~ومع أربعة السدس، فصحح مسألة عدم الوارث ثم وجوده، ثم اضرب إحداهما في ~~الأخرى، ثم اقسم ما ارتفع على مسألة وجوده، فما خرج أضفه، إلى ما ارتفع، ~~وهو للموصى له، واقسم ما ارتفع بين الورثة وكذا العمل لو وصى بمثل نصيب ~~وارث إلا بمثل نصيب وارث لو كان، فلو خلف خمسة بنين ووصى بمثل نصيب أحدهم ~~إلا بمثل نصيب ابن سادس #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P477 # لو1 كان، فاضرب مسألة عدمه خمسة، في مسألة وجوده ستة، ~~يكن ثلاثين، فاقسمه على مسألة2 الوجود، لكل واحد خمسة، وعلى العدم لكل واحد ~~ستة، فقد وصى بستة واستثنى خمسة، فله سهم يضاف إلى الثلاثين ذكره أبو ~~الخطاب، ومعناه للشيخ و"المحرر" وغيرهما، وفي بعض نسخ "المقنع"3 المقروءة ~~أربعة بنين وصى بمثل نصيب أحدهم إلا بمثل نصيب ابن سادس لو كان، قاله صاحب ~~"النظم". # وإن على هذا يصح أنه ms1833 وصى بالخمس إلا السدس، كذا قال، مع قوله في النسخ ~~المعروفة: أربعة أوصى بمثل نصيب خامس لو كان إلا بمثل نصيب2 سادس لو كان، ~~على قياس ما ذكروا أوصى له4 بالسدس إلا السبع، فيكون له سهمان من اثنين ~~وأربعين وكذا قال الحارثي إنه قياس ما ذكروه، وإن قولهم أوصى بالخمس إلا ~~السدس صحيح، باعتبار أن له نصيب الخامس المقدر غير مضموم، وإن النصيب ~~المستثنى هو السدس، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهان # "5الأول قوله: "أوصى له بالسدس إلا السبع فيكون له سهمان من اثنين ~~وأربعين" انتهى. # فقوله "له سهمان "6من اثنين وأربعين6" سبقة قلم والصواب سهم مزاد على ~~اثنين وأربعين، أو يقال له سهمان مزادان على أربعة وثمانين فإنها تصح من ~~ذلك5". PageV07P478 # وهو طريقة الشافعية، وما قاله الحارثي صحيح، يؤيده أن ~~في نسخة مقروءة على الشيخ: أربعة، أوصى بمثل نصيب أحدهم إلا بمثل نصيب ابن ~~خامس لو كان، فقد أوصى له بالخمس إلا السدس. # ويوافق هذا قول ابن رزين في ابنين ووصى بمثل نصيب ثالث لو كان الربع1، ~~وإلا مثل نصيب رابع لو كان سهم من أحد وعشرين. # ولو وصى بضعف نصيب ابنه فمثلاه، وبضعفيه2 بثلاثة أمثاله وبثلاثة أضعافه ~~أربعة أمثاله. وقال الشيخ: ضعفاه مثلاه وثلاثة أضعافه ثلاثة أمثاله. # ولو وصى بحظ أو قسط أو نصيب أو جزء أو شيء أعطاه وارثه ما يتمول، وبثلثه ~~إلا حظا أعطى ما يصح استثناؤه، وبسهم من ماله فهو سدسه، ولو كان عائلا ~~مضموما إليه، نقله ابن منصور، وقيل: سدسه كله، أطلقه في رواية حرب، وأطلقه ~~في "المحرر" و"الروضة"، وعنه: له سهم مما تصح منه المسألة مضموما إليها، ~~اختاره الخرقي، وعنه: له مثل أقلهم مضموما إليها، اختاره الخلال وصاحبه. ~~وقال القاضي وجماعة: عليهما لا يزاد على السدس. وقال الشيخ: إن صح في لغة ~~أو أثر أنه السدس فكسدس موصى به، وإلا فكجزء. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثاني: قوله: فيما إذا أوصى بسهم من ماله "وعنه: له سهم مما تصح منه ms1834 ~~المسألة مضموما إليها اختاره الخرقي" ليست هذه الرواية باختيار الخرقي، ~~وإنما هي رواية مؤخرة ذكرها وقدم ما قدمه المصنف فقال: فإذا أوصى له بسهم ~~من ماله أعطى السدس وقد روي عن أبي عبد الله رواية أخرى: يعطي سهما مما تصح ~~منه الفريضة" انتهى. PageV07P479 # ### | فصل: وإن وصى بجزء معلوم # كثلث فخذه من مخرجه واقسم البقية على مسألة الورثة، فإن لم يصح ضربت ~~المسألة أو وفقها للبقية في المخرج، فتصح مما بلغ، ثم ما للوصي مضروب في ~~مسألة الورثة أو وقفها أو ما لكل وارث في بقية المخرج بعد الوصية أو في ~~وقفه، وكذا إن وصى بأجزاء تعبر الثلث وأجيزت، وإن ردت أخذتها من مخرجها ~~فجعلتها ثلث المال، فإذا وصى بنصف وربع وله ابنان فأجازا صحت من ثمانية، ~~وإن ردا جعلت الثلث ثلاثة وللابنين ستة وإن أجازا لأحدهما ضربت مسألة ~~الإجازة في مسألة الرد تكن1 اثنين وسبعين. # للمجاز له سهم من مسألته في الأخرى، وكذا من رد عليه، والباقي للابنين ~~وإن أجاز ابن لهما ورد الآخر فله سهمه من الإجازة في مسألة الرد، ولمن رد ~~سهمه من الرد في الإجازة والباقي للوصيين على ثلاثة، وإن أجاز واحد لواحد ~~أو كل واحد لواحد فاعمل مسألة الرد وخذ من المجيز لمن أجاز له ما يدفعه ~~بإجازتها له، فإن انكسر فابسط الكل من جنسه، ولو عبرت الوصايا المال ~~فكمسألة عائلة، نص عليه، فنصف وثلثان من سبعة فالمال يقسم مع الإجارة عليها ~~والثلث مع الرد، ومال2 ونصفه من ثلاثة، نص عليه، وجزم به الأكثر، وفي ~~الترغيب وجه فيمن وصى بماله لوارثه ولآخر بثلثه وأجيز فللأجنبي ثلثه، ومع ~~الرد هل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P480 # الثلث بينهما على ثلاثة أو أربعة أو للأجنبي؟ فيه الخلاف. # ولو وصى لزيد بماله ولعمرو بثلثه وله ابنان فأجازا فالمال أرباعا، لزيد ~~نصف وربع، ولعمرو ربع، وإن ردا فالثلث كذلك ولكل ابن أربعة. # وإن أجازا لزيد فلعمرو ربع الثلث والبقية لزيد، أعطى له وصيته أو الممكن ~~منها، وقيل: ثلاثة ms1835 أرباعه، كالإجازة لهما، وإن أجازا لعمرو فله تتمة الثلث، ~~وقيل: تتمة الربع، ولزيد ثلاثة أرباع الثلث، وإن أجاز ابن لهما أخذا ما معه ~~أرباعا، وإن أجاز لزيد أخذ ما معه، وقيل: ثلاثة أرباعه، وإن أجاز لعمرو أخذ ~~نصف تتمة الثلث، وقيل: نصف تتمة الربع، وقيل: الثلث أو الربع. # PageV07P481 # فصل: وإن وصى لزيد بعبد قيمته مائة ولعمرو بثلث ماله ~~... الخ # ... # فصل: وإن وصى لزيد بعبد قيمته مائة ولعمرو بثلث ماله # وماله غير العبد مائتان فلزيد ثلاثة أرباع العبد، ولعمرو ربعه وثلث ~~المائتين، ومع الرد لزيد نصفه، ولعمرو سدسه وسدس المائتين. وطريقه أن تعطي ~~كل واحد مما وصى له بقدر نسبة الثلث إلى مجموعهما، وقيل: يقسم الثلث بينهما ~~على حسب1 ما لهما في الإجارة، اختاره الشيخ: لزيد ربع العبد وخمسه، ولعمرو ~~عشرة ونصف عشره وخمس المائتين. # وطريقه أن تنسب الثلث إلى الحاصل لهما مع الإجازة، فتعطي كل واحد بقدر ~~النسبة. ولو وصى بثلثه لزيد وبمائة لعمرو وبتمام ثلث آخر عليها لبكر وثلثه ~~مائة بطلت وصية بكر والثلث بينهما، وإن جاوز المائة فأجيز، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P481 # نفذ، وإن رد فلكل نصف1 وصيته، في اختيار الشيخ. # وقيل: إن جاوز مائتين فلزيد نصف وصيته، ولعمرو مائة، ولبكر نصف الزائد، ~~وإن جاوز مائة فلزيد نصف وصيته، وبقية الثلث لعمرو مع معادته ببكر، وقيل: ~~تبطل وصية بكر هنا "م 1". # ولو وصى له بعبد ولآخر بتمام الثلث فهلك العبد قبل الموصي ألقيت قيمته من ~~ثلث التركة بعد تقويمها بدونه، ثم البقية للتمام، ولو وصى لوارث وغيره ~~بثلثيه اشتركا مع الإجازة ومع الرد على الوارث الآخر2 الثلث، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-1: قوله: "ولو وصى بثلثه لزيد، وبمائة لعمرو، وبتمام ثلث آخر ~~عليها3 لبكر وثلثه مائة بطلت وصية بكر والثلث بينهما، وإن جاوز المائة ~~فأجيز نفذ، وإن رد فلكل نصف وصيته، في اختيار الشيخ، وقيل إن جاوز مائتين ~~فلزيد نصف وصيته، ولعمرو مائة، ولبكر نصف الزائد، وإن جاوز مائة فلزيد نصف ~~وصيته، ms1836 وبقية الثلث لعمرو مع معاودته ببكر، وقيل: تبطل وصية بكر هنا" ~~انتهى. # ما اختاره الشيخ هو الصحيح، قطع به في الوجيز وغيره، وقدمه في المحرر4 ~~والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم. # والقول الثاني: اختاره القاضي، قال الحارثي: والأصح ما قال القاضي، ~~"5وصححه المحرر فيما إذا جاوز الثلث مائتين5". # والقول الثالث: اختاره المجد في محرره، "5فوافق المجد القاضي فيما إذا ~~جاوز الثلث مائتين، وخالفه فيما إذا جاوز المائة، فأبطلها5". PageV07P482 # وقيل: نصفه كوصيته لهما بثلثيه والرد على الوارث، وإن ~~ردوا ما جاوز الثلث1 لا وصيته عينا فالثلث بينهما، وقيل: للآخر، وقيل: له ~~السدس، وإن أجيز للوارث فله الثلث، وكذا الأجنبي، وقيل: السدس. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P483 # ### | فصل: وإن وصى لزيد بثلث ماله ولعمرو بمثل نصيب أحد ابنيه # فقيل: لكل منهما الثلث مع الإجازة، كانفرادهما، والسدس مع الرد، وتصح من ~~ستة، وقيل: لعمرو كابن بعد إخراج الثلث "م 2". # وهو ثلث الباقي تسعان، وفي الرد لهما الثلث على الخمسة، وإن كانت وصية ~~زيد بثلث باقي المال فعلى الأول لعمرو الثلث، ولزيد ثلث الباقي مع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-2: قوله: "وإن وصى لزيد بثلث ماله ولعمرو بمثل نصيب أحد ابنيه فقيل ~~لكل منهما الثلث مع الإجازة، كانفرادهما، والسدس مع الرد، وتصح من ستة، ~~وقيل لعمرو كابن بعد إخراج الثلث" انتهى. وأطلقهما في المغني1 والكافي2 ~~والمقنع3 والمحرر والشرح4 وغيرهم: # أحدهما: لصاحب النصيب ثلث المال عند الإجازة، وعند الرد يقسم الثلث بين ~~الوصيين نصفين، وهو الصحيح، قال في الهداية: هذا قياس المذهب عندي، وقطع به ~~في الوجيز وغيره، وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير. # والقول الثاني: لصاحب النصيب مثل ما يحصل لابن وهو ثلث الباقي وذلك ~~التسعان عند الإجازة، وعند الرد يقسم الثلث بينهما على خمسة، وهو احتمال في ~~PageV07P483 # الإجازة، ومع الرد الثلث على خمسة، وعلى الثاني فيه ~~دور، لتوقف معرفة كل من ثلث الباقي ونصيب ابن على الآخر، فاجعل المال ثلاثة ~~أسهم ونصيبا، فالنصيب لعمرو، ولزيد ثلث الباقي ms1837 سهم، ولكل ابن سهم فهو ~~النصيب. # وبالباب تضرب مخرج كل وصية في الأخرى تكن تسعة، ألق منها دائما واحدا من ~~مخرج الوصية بالجبر1 فالنصيب سهمان، وتصح من ثمانية، وإن شئت قلت للابنين ~~سهمان، ثم تقول: هذا مال ذهب ثلثه فزد عليه مثل نصفه فيصير ثلاثة، ثم زد ~~مثل نصيب ابن لوصيه النصيب فيصير أربعة وبالجبر خذ مالا وألق منه نصيبا ~~وثلث باقيه يبقى ثلث مال إلا ثلثي نصيب يعدل نصيبين، اجبر وقابل وابسط من ~~جنس الكسر، ثم اقلب فاجعل المال ثمانية والنصيب اثنين. # وإن وصى له بمثل نصيب أحد بنيه الثلاثة إلا ربع المال فمخرج الكسر أربعة، ~~زده ربعه يصير خمسة ; فهو النصيب، وزد على عدد البنين واحدا، واضربه في ~~مخرج الكسر يصر ستة عشر، فللموصى له سهم، وإن شئت قلت فضل كل ابن بربع، ~~فلكل ابن ربع يبقى ربع اقسمه بينه وبينهم، فله نصف ثمن سهم من ستة عشر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الهداية، وقدمه في المستوعب، قال الحارثي: وهذا أصح بلا مرية، وهو كما ~~قال: والتفريع الذي ذكره المصنف بعد ذلك على هذين القولين وهي مسألة واحدة، ~~ففي هذا الباب ثلاث مسائل. PageV07P484 # ولو قال إلا ربع الباقي بعد النصيب، فالباقي بعده مال ~~إلا نصيبا، زده ربعه، اجبر وقابل فيصير مالا وربعا وأربعة أنصباء وربعا، ~~ابسط من جنس الكسر يصير خمسة أموال وسبعة عشر "1نصيبا، فاجعل المال سبعة ~~عشر1"، والنصيب خمسة، فالوصية اثنان، ولو قال إلا ربع الباقي بعد الوصية ~~فالباقي بعدها أنصباء بنيه ثلاثة، فألق ربعها من نصيب الوصي يبقى ربعه هو ~~الوصية، زده على أنصباء الورثة2 وابسطها أرباعا، فله سهم من ثلاثة عشر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P485 # ### | باب الموصى إليه # تصح الوصية إلى رشيد عدل ولو رقيق بإذن سيده، وعنه: تصح إلى مميز، وعنه ~~مراهق، ومثله سفيه، وإلى فاسق ويضم إليه أمين إن أمكن الحفظ به، وذكرها ~~جماعة في فسق طارئ فقط، وقيل: عكسه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] ms1838 # تنبيه: قوله: "وإلى فاسق ويضم إليه أمين "1إن أمكن الحفظ به، وذكرها2 ~~جماعة في فسق طارئ فقط، وقيل عكسه" انتهى. # ظاهر هذه العبارة أن الفاسق تصح الوصية إليه ويضم إليه أمين1"، والخلاف ~~إنما هو في الطريان وعدمه، واعلم أن الصحيح من المذهب أنها لا تصح إلى ~~فاسق، وعليه أكثر الأصحاب، منهم القاضي وعامة أصحابه، كالشريف وأبي الخطاب ~~في خلافيهما، والشيرازي وابن عقيل في التذكرة، وابن البنا وغيرهم، واختاره ~~ابن عبدوس في تذكرته، وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه في الهداية والخلاصة ~~والكافي3 والمحرر والنظم والحاوي الصغير وغيرهم، ونصره الشيخ الموفق ~~والشارح وغيرهما، وعنه: تصح إلى فاسق ويضم إليه أمين، قاله الخرقي وابن أبي ~~موسى، وقدمه في الفائق، وهو الذي قاله المصنف، قال القاضي: هذه الرواية ~~محمولة على من طرأ فسقه بعد الوصية، وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب، ~~والذي يظهر لي أن في كلام المصنف نقصا، وهو:" وعنه: وإلى فاسق" فلفظة" ~~وعنه" سقطت من الكاتب، ويدل على ذلك قوله: "وذكرها جماعة في PageV07P486 # وتصح إلى عاجز، خلافا للترغيب، ويضم إليه أمين، ~~واختار ابن عقيل إبداله، وفي الكافي1: للحاكم إبداله، ولا نظر لحاكم مع وصي ~~خاص كاف. قال شيخنا فيمن وصى إليه بإخراج حجه: ولاية الدفع والتعيين للناظر ~~الخاص ع وإنما للولي العام الاعتراض لعدم أهليته أو فعله محرما، فظاهره: لا ~~نظر ولا ضم مع وصي متهم، وهو ظاهر كلام جماعة، وتقدم كلامه في ناظر الوقف. ~~ونقل ابن منصور إذا كان الوصي متهما: لم يخرج من يده ويجعل معه آخر، ونقل ~~يوسف بن موسى: إن كان متهما ضم إليه رجل يرضاه أهل الوقف بعلم ما جرى، ولا ~~تنزع الوصية منه، وترجمه الخلال: هل للورثة ضم أمين مع الوصي2 المتهم؟ ثم ~~إن ضمه بأجرة من الوصية توجه جوازه، ومن الوصي فيه نظر، بخلاف ضمه مع ~~الفسق. وفي عيون المسائل: في ابتداء الحجر على رشيد بذر ماله أنه مال يخشى ~~ضياعه في غير وجهه، فجاز للحاكم حفظه، كما لو وجد مال غيره في مضيعة، ms1839 أو3 ~~رأى الحاكم الوصي يبذر مال اليتيم. # ويعتبر إسلامه، فإن كان الموصي كافرا فوجهان "م 1". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # فسق طارئ" فالضمير في قوله: "وذكرها" عائد إلى الرواية، وهو واضح، فعلى ~~هذا يكون المذهب كما قلنا، وهو عدم الصحة، ولله الحمد، ثم وجدت شيخنا قال. ~~إنه عطف على مميز، والتقدير وعنه: يصح إلى مميز وإلى فاسق" وهو حسن، لكن ~~خلل بين ذلك المراهق والسفيه. # مسألة-1: قوله: "فإن كان الموصي كافرا فوجهان" انتهى. # يعني هل تصح وصية الكافر "4إلى كافر4" أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في ~~PageV07P487 # وتعتبر الشروط عند الموت والوصية، وقيل: وبينهما، ~~وقيل: يكفي عند الموت، وقيل: وعند الوصية ويضم أمين. ومن وصى إلى واحد ثم ~~إلى آخر ولم يعزل الأول اشتركا، نص على ذلك، ولا ينفرد أحدهما بتصرف #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "الفصول" و"المغني"1 و"الكافي"2 و"البلغة" و"المحرر" و"الشرح3" و"النظم" ~~و"الرعايتين" و"الحاوي الصغير" والزركشي وغيرهم: # أحدهما: يصح إذا كان عدلا، وهو الصحيح، قطع به في المقنع3 والوجيز وتذكرة ~~ابن عبدوس ومنتخب الآدمي وغيرهم4، وقدمه ابن منجا في شرحه وابن رزين. وقال ~~الحارثي: وهو أظهر، واختاره القاضي، قال المجد: وجدته بخطه" انتهى. # والوجه الثاني: لا يصح، قال في المستوعب: ولا تصح الوصية إلى كافر. وقال ~~في المذهب: ولا تصح إلا5 إلى مسلم، وكذا هو ظاهر كلامه في الهداية وغيره. # تنبيه: ظاهر كلام المصنف والمجد وجماعة أن الخلاف جار فيه ولو كان غير ~~عدل، والظاهر أنهم أرادوا العدل، كما صرح به جماعة، والذي يظهر أن حكمه حكم ~~المسلم، فحيث اشتراطنا العدالة في المسلم ففي الكافر بطريق أولى، وإن لم ~~نشترطها في المسلم فيحتمل الاشتراط في الكافر، وهو أولى، ويحتمل عدمه، وأما ~~أن نشترط العدالة في المسلم ولم نشترطها في الكافر فبعيد جدا، بل لا يصح. ~~PageV07P488 # لم يجعله له، نص عليه، قيل له: فإن أخذ بعض المال ~~دونه وقال لا أدفعه إليك، فقال: إنما عليه الجهد، فليجتهد فيما ظهر له، وما ~~غاب عنه فليس عليه، قيل: فيرفع ms1840 أمرهما إلى الحاكم ويبرأ منها؟ قال: نعم. ~~ومن وجد منه ما يوجب عزله قال الشيخ: أو غاب لزم ضم أمين، فإن وجد منهما ~~ففي الاكتفاء بواحد وجهان "م 2". # وإن حدث عجز لضعف أو علة أو كثرة عمل ونحوه فقيل: يضم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-2: قوله: "ومن وجد منه ما يوجب عزله قال الشيخ: أو غاب لزم1 ضم ~~أمين، فإن وجد منهما ففي الاكتفاء بواحد وجهان" انتهى. # يعني لو وجد منهما ما يوجب عزلهما، وأطلقهما في الكافي2 والمغني3 والشرح4 ~~والحاوي الصغير والزركشي وغيرهم، قال في الفائق: ولو ماتا5 جاز إقامة واحد، ~~في أصح الروايتين، قال في الرعاية الكبرى: وإن وجد منهما ما يوجب عزلهما ~~جاز أن يقيم الحاكم بدلها واحدا، في الأصح. وقال في الصغرى: وإن ماتا جاز ~~أن يقيم الحاكم بدلهما6 واحدا، في الأصح، قال ابن رزين: فإن تغير حالهما ~~فله نصب واحد، وقيل: لا ينصب إلا اثنين" انتهى. # إذا علم ذلك فالصحيح جواز الاكتفاء بواحد، قال ابن نصر الله في حواشيه: ~~أظهر الوجهين يكفي واحد" انتهى. # والقول الآخر لا بد من اثنين قلت: وهو قوي، هذا إذا لم تكن قرينة تدل على ~~الاكتفاء بواحد أو لزوم اثنين فيما يظهر، والله أعلم. PageV07P489 # أمينا، وقيل: له ذلك "م 3" وإن كان لكل منهما الصرف ~~ولا عجز لم يجز. قال في الأحكام السلطانية في العامل: فإن كان فيه ناظر ~~قبله فإن كان مما1 يصح فيه الاشتراك فإن لم يجر2 به عرف كان عزلا للأول، ~~وإلا فلا. ولو وصى إليه إلى أن يبلغ أو يحضر فلان أو إن مات ففلان صح، ~~ويصير الثاني وصيا عند الشرط، ذكره الأصحاب، أو هو وصي سنة ثم عمر، وللخبر: ~~"أميركم زيد" 3. والوصية كالتأمير. # ويتوجه: لا، لأن الوصية استنابة بعد الموت، فهي كالوكالة في الحياة، ~~ولهذا هل للموصي أن يوصي ويعزل من وصى إليه؟ ولا يصح إلا4 في معلوم، ~~وللموصي عزله وغير ذلك كالوكيل، فلهذا لا يعارض ذلك ما ذكره القاضي وجماعة: ~~إذا قال الخليفة: ms1841 الإمام بعدي فلان فإن مات فلان في حياتي أو تغير حاله ~~فالخليفة فلان صح، وكذا في الثالث والرابع. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-3: قوله: "وإن حدث عجز لضعف أو علة أو كثرة عمل ونحوه فقيل: يضم ~~أمينا، وقيل: له ذلك" انتهى. # القول الأول: وهو وجوب ضم أمين هو الصحيح، جزم به في المغني5 والشرح6، ~~قال ابن رزين في شرحه: متى عجز العدل عن النظر لعلة ونحوها ضم إليه أمين ~~ولم ينعزل، إجماعا انتهى. # والقول الثاني: له ضم أمين، من غير إيجاب. PageV07P490 # وإن قال: فلان ولي عهدي، فإن ولي ثم مات ففلان بعده، ~~لم يصح للثاني، وعللوه بأنه إذا ولي وصار إماما حصل التصرف والنظر ~~والاختيار إليه، فكان العهد إليه فيمن يراه، وفي التي قبلها جعل العهد إلى ~~غيره عند موته وتغير صفاته في الحالة التي لم تثبت للمعهود إليه إمامة. # وظاهر هذا أنه لو علق ولي الأمر ولاية حكم أو وظيفة بشرط شغورها أو بشرط ~~فوجد الشرط بعد موت ولي الأمر والقيام مقامه أن ولايته تبطل، وأن النظر ~~والاختيار لمن قام مقامه، يؤيده أن الأصحاب اعتبروا ولاية الحكم بالوكالة ~~في مسائل، وأنه لو علق عتقا أو غيره بشرط بطل بموته، قالوا: لزوال ملكه، ~~فتبطل تصرفاته، قال في المغني1 وغيره: ولأن إطلاق الشرط يقتضي الحياة، ~~ولهذا لو علق عتقا منجزا بشرط فوجد بعد موت المعلق لم يعتق، إذا بطل العتق ~~وغيره مع أن فيه حقا لله، ولهذا لو اتفقا على إبطال الشرط بطل2 فها هنا ~~أولى، وقد يقال: ظاهر هذا أنه لو قال لعبده عمرو إن قمت فأنت وعبدي زيد ~~حران فباعه ثم قام أو قال: إن قمت فأنت طالق وعبدي زيد حر فأبانها ثم قامت ~~أنه لا يعتق زيد. وقال صاحب "الرعاية": يحتمل عتقه وعدمه. # وللوصي قبولها حياة الموصي وبعد موته ويعتبر قبولها، وله عزل نفسه فيهما. ~~وفي المحرر: إذا وجد حاكما، ونقله الأثرم وحنبل، وعنه: لا بعد موته، وعنه: ~~ولا قبله إذا لم يعلم، قيل لأحمد: ms1842 إن قبلها ثم غير فيها الموصي؟ #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV07P491 # قال: لا يلزمه قبولها إذا غير فيها، وما أنفقه وصي ~~متبرع بمعروف في ثبوتها من يتيم، ذكره شيخنا. # ولا تصح وصية إلا في معلوم يملكه الموصي، كالوكالة، كقضاء دينه، وتفرقة ~~ثلثه، والنظر لصغاره، وحد قذفه يستوفيه لنفسه لا للموصى له، لا باستيفاء ~~دينه مع رشد وارثه. وفي الانتصار منع وتسليم في وكالة عامة، كبيع ماله ~~وصرفه في كذا وتصرفه في مال أطفاله بكل قليل وكثير، وأن الوصية تصح كالأب ~~للمصلحة، كمضاربة، يؤيد ما ذكره في رواية الميموني فيمن أوصى إليه في شيء ~~لا يتجاوزه. # فإن أوصى إليه في تركته وأن يقوم مقامه فهذا وصي في جميع أمره، يبيع ~~ويشتري إذا كان نظرا لهم، وإن وصاه بتفرقة ثلثه أو قضاء دينه فأبى الورثة ~~أو جحدوا وتعذر ثبوته ففي جواز قضائه باطنا وتكميل ثلثه من بقية ماله ~~روايتان "م 4 و 5". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-4-5: قوله: "وإن وصاه بتفرقة ثلثه أو قضاء دينه فأبى الورثة أو ~~جحدوا وتعذر ثبوته ففي جواز قضائه باطنا وتكميل ثلثه من بقية ماله روايتان" ~~انتهى. وأطلقهما في الفائق، فيه مسألتان: # المسألة الأولى-4: إذا وصى بقضاء دينه وأبى الورثة أو جحدوا وتعذر ثبوته ~~فهل يسوغ قضاؤه باطنا أم لا؟ أطلق الخلاف: # أحدهما: يسوغ، وهو الصحيح، وبه قطع في الوجيز وغيره، وقدمه في الخلاصة ~~والمغني1 والمقنع2 والشرح2 والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم، قال ~~ابن منجا في شرحه: هذا المذهب، PageV07P492 # وقيل له في رواية أبي داود مع عدم البينة في الدين: ~~أيحل له إن لم ينفذه؟ قال: لا، فإن فرقه ثم ظهر دين مستغرق أو جهل موصى له ~~فتصدق هو أو حاكم به ثم ثبت لم يضمن، على الأصح، وفي حبس البقية ليعطوه ما ~~عندهم أو يعطيهم ويطالبهم بالثلث روايتان "م 6" ومع بينة في لزوم قضائه بلا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وعنه: لا يقضيه بغير علمهم إلا ببينة، وعنه: يقضيه إن ms1843 أذن فيه حاكم، قال ~~في الهداية والمستوعب: اختاره أبو بكر. # المسألة الثانية-5: إذا أوصى بتفرقة ثلثه وأبى الورثة إخراج ثلث ما ~~بأيديهم أو جحدوا وتعذر ثبوته فهل يكمل الثلث مما في يده أو يخرج ثلث ما في ~~يده فقط؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في المغني1 والمحرر والشرح2 والنظم وغيرهم: # أحدهما: يخرجه كله مما في يده، وهو الصحيح، وبه قطع في الوجيز وغيره، ~~وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والمقنع2 والرعايتين والحاوي الصغير ~~وشرح ابن رزين والفائق وغيرهم. # والرواية الثانية: يخرج ثلث من في يده، قال الشيخ وتبعه الشارح: ويمكن ~~حمل الروايتين على اختلاف حالين، فالأولى محمولة على ما إذا كان المال جنسا ~~واحدا، والثانية محمولة على ما إذا كان المال أجناسا، فإن الوصية تتعلق ~~بثلث كل جنس، وذكره في الرعاية قولا. # مسألة-6: قوله: "وفي حبس البقية ليعطوه ما عندهم أو يعطيهم ويطالبهم ~~بالثلث الروايتان" انتهى: # أحدهما: يحبس البقية عنده ليعطوه ما عندهم، وهو الصحيح، وعليه الأكثر ~~قال3 في الفصول، ونصر شيخنا المنصور عندنا4، وهو أن يحبس الباقي بعد إخراج ~~PageV07P493 # حاكم وقال الشيخ: في جوازه روايتان، ما لم يوافقه ~~وارثه المكلف "م 7" وفي براءة المدين باطنا بقضائه دينا يعلمه على الميت ~~الروايتان "م 8". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ثلث ما في يده، فإن أخرجوه وإلا رده إليهم" انتهى. # والرواية الثانية: يعطيهم ويطالبهم "1بالثلث، اختاره أبو بكر في ~~"التنبيه" فقال فيه: لا يحبس الباقي بل يسلمه إليهم ويطالبهم1" بثلث ما في ~~أيديهم انتهى. # تنبيه: قطع المصنف هذه المسألة عن المسألة الأولى، وأطلق الخلاف، ولم أره ~~لغيره، بل الذي حكاه الأصحاب ثلاث روايات: تكميل الثلث مما في يده، وإخراج ~~ثلث ما في يده، ويحبس الباقي ليخرجوا ثلث ما بأيديهم، وما اختاره أبو بكر ~~وما قاله صحيح لا يخرج عما قالوه. # مسألة-7: قوله: "ومع وجود البينة في لزوم قضائه بلا حاكم روايتان، وعند ~~الشيخ هما في الجواز دون اللزوم إذا لم يوافقه الوارث المكلف" انتهى. ~~وأطلقهما في المغني2 والشرح3 والرعاية والنظم والفائق وغيرهم: # إحداهما: ms1844 لا يشترط الحاكم، بل تكفي الشهادة عند الموصى إليه، وهو الصحيح، ~~قال ابن أبي المجد: لزمه قضاؤه بدون حضور حاكم، على الأصح، وقدمه ابن رزين ~~في شرحه. # والرواية الثانية: لا بد من شهادة البينة عند الحاكم، وهو الأحوط. # مسألة-8: قوله: "وفي براءة المدين باطنا بقضائه دينا يعلمه على الميت ~~الروايتان" انتهى. # يعني إذا كان للميت دين على شخص وعليه دين لآخر فهل يجوز لمن عليه الدين ~~أن يدفع إلى من له الدين على الميت إذا كان يعلم ويبرأ باطنا أم لا؟ ذكر ~~الروايتين PageV07P494 # قيل له: وصي جعله الورثة ببيت وأغلقوا عليه ولم ~~يخرجوه حتى أشهد لهم وخرج منها، قال: لا يجوز له يجد1 جهده ولا يدفعها ~~إليهم، قيل له في رواية أبي داود: توفي وترك ورثة وغرماء، قال: لا يدفع ~~المال إليهم حتى يحضر الغرماء. # وللمدين دفع الدين الموصى به لمعين إليه وإلى وصي الميت وإن لم يوص به، ~~ولا يقبضه عينا، وإلى الوارث والوصي، وقيل: أو للوصي، وإن صرف أجنبي الموصى ~~به لمعين وقيل: أو لغيره في جهته، لم يضمنه. وإن وصاه بإعطاء مدع دينا ~~بيمينه نقده من رأس ماله، قاله شيخنا، ونقل ابن هانئ، ببينة، ونقله عبد ~~الله، ونقل: يقبل مع صدق المدعي، ونقل صالح: أنه أوصى أن لفوران2 علي نحو ~~خمسين دينارا وهو يصدق فيما قال يقضي من غلة الدار ثم يعطي ولد صالح كل ذكر ~~وأنثى عشرة دراهم "3عشرة دراهم3"4. ونقل ابن هانئ5 فيمن وصاه بدفع مهر ~~امرأته: لم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # بالتعريف، وهما المذكورتان فيما إذا جحد الورثة دينا يعلمه الموصى إليه، ~~قاله في المحرر وغيره، وأطلقهما، وقد علمت الصحيح منهما. # والصواب البراءة منه باطنا، وقدمه في الرعاية وغيره. # والرواية الثانية: لا يبرأ بالدفع إلى من له الدين على الميت، قدمه ابن ~~رزين في شرحه، وهو قوي، والأولى أن ينظر إن كان ثم من يدفع إلى من له الدين ~~من الموصى PageV07P495 # يدفعه مع غيبة الورثة. وإذا قال: ضع ثلثي حيث ms1845 شئت أو ~~أعطه أو تصدق به على من شئت، لم يبح له، في المنصوص، وقيل: مع عدم قرينة، ~~وكذا ولده ووارثه غنيا أو فقيرا، نص عليه، وأباحه صاحب المغني والمحرر، ~~وذكر جماعة منع ابنه، وذكر آخرون: وأبيه، ولم يزيدوا، وذكر ابن رزين في منع ~~من يمونه وجها، ولو قال: تصدق من مالي احتمل ما تناوله الاسم واحتمل ما قل ~~وكثر، لأنه لو أراد معينا عينه، ذكرها في التمهيد في الزيادة على أقل ~~الواجب "م 9". # ومن أوصي إليه بحفر بئر بطريق مكة أو في السبيل، فقال: لا أقدر، فقال ~~الموصي: افعل ما ترى، لم يجز حفرها بدار قوم لا بئر لهم، لما فيه من ~~تخصيصهم، نقله ابن هانئ، ولو أمره ببناء مسجد فلم يجد عرصة لم يجز شراء ~~عرصة يزيدها في مسجد صغير، نص عليه، ولو قال: تدفع هذا إلى يتامى فلان ~~فإقرار بقرينة وإلا وصية، ذكره شيخنا، وللوصي بيع عقار لورثة كبار أبوا ~~بيعه الواجب أو غابوا أو لهم ولصغار وللصغار حاجة وفي بيع بعضه ضرر، نص ~~عليه، وقيل: يبيع بقدر دين ووصية1 وحصة صغار، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إليه أو الورثة لم يكن له الدفع، وإلا جاز وبرئ باطنا. # مسألة-9: قوله: "ولو قال تصدق من مالي احتمل ما تناوله الاسم واحتمل ما ~~قل وكثر، لأنه لو أراد معينا عينه، ذكرها في التمهيد في الزيادة على أقل ~~الواجب" انتهى. # قلت: الصواب الرجوع في ذلك إلى القرائن والعرف عند انتفاء ذلك. # القول الثاني: أقوى، والأحوط القول الأول. PageV07P496 # قيل لأحمد: بيع الوصي الدور على الصغار يجوز؟ قال: ~~إذا كانت نظرا لهم لا على كبار يؤنس منهم رشد، هو كالأب في كل شيء إلا في ~~النكاح، قيل له: وإن لم يكن أثبت وصيته عند القاضي؟ قال: إذا كانت له بينة. # ومن مات ببرية ولا حاكم ولا وصي فلمسلم حوز تركته وبيع ما يراه، وقيل: ~~إلا الإماء، ويكفنه منها ثم من عنده، ويرجع عليها أو على من تلزمه نفقته إن ~~نواه ms1846 ولا حاكم، فإن تعذر إذنه أو أباها رجع، وقيل: فيه وجهان، كإمكانه ولم ~~يستأذنه أو لم ينو مع إذنه "م 10 و 11" والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة-10-11: قوله: "ومن مات ببرية ولا حاكم ولا وصي فلمسلم حوز تركته ~~وبيع ما يراه ويكفنه منها ثم من عنده، ويرجع عليها أو على من تلزمه نفقته ~~إن نواه ولا حاكم، فإن تعذر إذنه أو أباها رجع، وقيل: فيه وجهان، كإمكانه ~~ولم يستأذنه أو لم ينو مع إذنه" انتهى. أطلق الخلاف في المقيس عليه، وشمل ~~مسألتين: # المسألة الأولى-10: إذا أمكنه استئذان حاكم ولم يستأذنه فهل يرجع بما ~~تكلف عليه من كفن وغيره إذا نوى الرجوع أم لا؟ أطلق الخلاف فيه: # أحدهما: يرجع إذا نوى الرجوع قلت: وهو الصواب، وقواعد المذهب تقتضيه، بل ~~هو أولى ممن أدى حقا واجبا عن غيره. # والوجه الثاني: لا يرجع إذا لم يستأذن الحاكم مع إمكانه. # المسألة الثانية-11: إذا استأذن الحاكم في صرف ذلك فصرفه ولم ينو الرجوع ~~فهل له الرجوع بذلك أم لا؟ أطلق الخلاف. # أحدهما: يرجع ويكفي إذن الحاكم، وهو الصواب. # والوجه الثاني: لا يرجع، وهو قوي، وهي شبيهة بما إذا أدى حقا واجبا عن ~~غيره ولم ينو الرجوع ولا التبرع، وإنما ذهل عن ذلك، وفيها خلاف، والصحيح من ~~المذهب عدم الرجوع، لكن إذن الحاكم هنا يقوي الرجوع. # فهذه إحدى عشرة مسألة في هذا الباب. # PageV07P497 # ### | المجلد الثامن ### | كتاب الفرائض ### | مدخل ### | أسباب الإرث # ... # كتاب الفرائض # أسباب الإرث: نكاح ورحم وولاء عتق. وعنه: وعند عدمهن بموالاة، وهي ~~المؤاخاة، ومعاقدة، وهي المحالفة، وإسلامه على يديه، والتقاطه، وكونهما من ~~أهل الديوان، اختاره شيخنا. # ولا يرث المولى من أسفل، وقيل: بلى عند عدم، ذكره شيخنا. ونقل ابن الحكم: ~~لا أدري. # فيتوجه منه: ينفق على المنعم، واختاره شيخنا، ونقل الجماعة: لا، وفي ~~الخبر ما يدل للقول الأول، وروى أبو داود عن محمد بن كثير والترمذي1 وحسنه ~~عن بندار، كلاهما عن سفيان عن بهز بن حكيم عن أبيه عن ms1847 جده، قلت: يا رسول ~~الله، من أبر؟ قال: "أمك ثم أمك ثم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P007 # أمك ثم أباك ثم الأقرب فالأقرب". # وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يسأل رجل مولاه من فضل هو عنده ~~فيمنعه إياه إلا دعي له يوم القيامة فضله الذي منعه شجاع أقرع" رواه أحمد ~~والنسائي1. # 2 هذا دليل أن العبد يرث مولاه الذي تقدم 3، لخبر 4 عوسجة مولى ابن عباس ~~عنه، أن رجلا مات ولم يترك وارثا إلا عبدا هو أعتقه، فأعطاه النبي صلى الله ~~عليه وسلم ميراثه، رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه، والترمذي وحسنه، قال: ~~والعمل عليه عند أهل العلم أن من لا وارث له ميراثه في بيت المال. وعوسجة ~~وثقه أبو زرعة. وقال البخاري في حديثه: لا يصح. # والورثة ذو فرض وعصبة، وذو رحم، على الأصح فيه. # فذو الفرض عشرة: زوجان. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P008 # وأم وجدة وبنات صلب وبنات ابن وكل أخ وأخت لأم وقد ~~يعصب أخته من غير أبيه بموت أمه عنهما. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهات: # الأول: أخل المصنف رحمه الله في عدد أصحاب الفروض بالأخوات من الأبوين أو ~~من الأب إذا انفردن، فإنهن أصحاب فروض، بلا نزاع، ولم يذكرهن ولكنه قال: ~~وكل أخ أو أخت لأم. فقال شيخنا: الذي يظهر أن فيه تقديما وتأخيرا وتقديره: ~~وأخ لأم وكل أخت فبهذا يجمع. # الثاني: قوله في عدد أصحاب الفروض: "وكل أخ وأخت لأم وقد يعصب أخته من ~~غير أبيه بموت أمه عنهما". انتهى. تابع في ذلك صاحب الوجيز وفيه # PageV08P009 # وتارة أب وجد لأب، فللزوج النصف مع عدم ولد وولد ابن، ~~والربع مع الوجود؛ وللزوجة واحدة أو أكثر نصف حاليه فيهما، وللأب والجد ~~السدس بالفرض مع ذكور الولد وإن نزلوا، وبالتعصيب مع عدمهم، وبفرض وتعصيب ~~مع إناث الولد وولد ابنه، وللجد مع ولد أبوين أو أب كأخ منهم فإن كان الثلث ~~أحظ له أخذه، وله مع ذي فرض بعده الأحظ ms1848 من مقاسمة، كأخ، أو ثلث الباقي أو ~~سدس الجميع. # فزوجة وجد وأخت من أربعة، وتسمى مربعة الجماعة لإجماعهم1 أنها من أربعة، ~~وإن اختلفوا في كيفية القسمة، فإن لم يبق غير السدس أخذه وسقط ولد الأبوين ~~أو الأب، والمذهب: إلا في الأكدرية، لتكدير أصول زيد2، في الأشهر عنه. # وقيل: لأن عبد الملك بن مروان سأل عنها رجلا اسمه أكدر3، قال في عيون ~~المسائل: ونظمها بعضهم: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # نظر، إذ الأم إذا ماتت عنهما لا يرثان منها إلا بكونهما أولادا لها لا ~~بكون أحدهما أخا الآخر لأمه، غايته أنهما أخ وأخت كل واحد من أب، والإرث من ~~الأم، والتعصيب إنما حصل لكونهم أولادا لا لكونهم إخوة لأم، ولهذا المعنى ~~لم يذكر ذلك الأكثر. PageV08P010 # ما فرض أربعة توزع بينهم ميراث هم # ... # ميراث ميتهم بفرض واقع # فلواحد ثلث الجميع وثلث ما # ... # يبقى لثانيهم بحكم جامع # ولثالث من بعدهم ثلث الذي # ... # يبقى وما يبقى نصيب الرابع # وهي: زوج وأم وأخت وجد: للزوج نصف، وللأم ثلث، وللجد سدس، وللأخت نصف، ثم ~~يقسم نصيب الأخت والجد أربعة من تسعة بينهما على ثلاثة، فتصح من سبعة ~~وعشرين، للزوج تسعة، وللأم ستة، وللجد ثمانية وللأخت أربعة، ولا عول، ولا ~~فرض لأخت معه ابتداء في غيرها. # فإن عدم الزوج فمن تسعة، وهي الخرقاء، لكثرة أقوال الصحابة رضوان الله ~~عليهم فيها، فكأنه خرقها، وهي سبعة، وترجع إلى ستة، فلهذا تسمى المسدسة ~~والمسبعة والمثلثة، والعثمانية؛ لأن عثمان قسمها على ثلاثة1، والمربعة؛ لأن ~~ابن مسعود جعل للأخت النصف، والباقي بينهما نصفين2، وتصح من أربعة، ~~والمخمسة؛ لأنه اختلف فيها خمسة من الصحابة: عثمان وعلي وابن مسعود وزيد ~~وابن عباس، على خمسة أقوال؛ والشعبية والحجاجية؛ لأن الحجاج امتحن بها ~~الشعبي فأصاب فعفا عنه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P011 # وإن عدم الجد سميت المباهلة؛ لقول ابن عباس: من شاء ~~باهلته1. # وولد الأب إذا انفردوا معه كولد الأبوين، فإن اجتمع الجميع قاسموه، ثم ~~أخذ عصبة ولد الأبوين نصيب ولد الأب، ms1849 وتسمى المعادة، وتأخذ أنثاهم تمام ~~فرضها، والبقية لولد الأب، فجد وأختان لجهتين من أربعة، ثم تأخذ التي ~~لأبوين نصيب التي لأب، وهي امرأة حبلى قالت لورثة: إن ألد أنثى لم ترث ~~وأنثيين أو2 ذكرا العشر وذكرين السدس. وجد وأختان لجهتين وأخ لأب، للجد ~~ثلث، وللتي لأبوين نصف، يبقى سدس لهما وتصح من ثمانية عشر، ومعهم أم لها ~~سدس، وللجد ثلث الباقي، وللتي لأبوين نصف، والباقي لهما، وتصح من أربعة ~~وخمسين، وهي مختصرة زيد، ومعهم أخ آخر من تسعين, وهي تسعينية زيد. # هذا العمل كله في الجد عمل زيد3 ومذهبه4، ونص أحمد على بعض ذلك وعلى ~~معناه متبعا له. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P012 # ### | فصل: وللأم السدس مع ولد أو ولد ابن؛ # لأنه ولد حقيقة أو مجازا، وابن الأخ ليس بأخ، أو اثنين من إخوة أو أخوات ~~وإن سقطا بأب لا بمانع فيهما، والثلث مع عدمهم، فزوج وأم وأخوان لأم تسمى ~~مسألة الإلزام؛ لأن ابن عباس إن جعل للأم ثلثا والباقي لهما فهو1 إنما يدخل ~~النقص على من يصير عصبة بحال، وإن جعل للأم سدسا فلا يحجبها إلا بثلثه، وهو ~~لا يرى العول. # ولها في زوج وأبوين ثلث الباقي بعد فرض الزوجية فيهما، نص عليه؛ لأنهما ~~استويا في السبب المدلى به وهو الولادة، وامتاز الأب بالتعصيب بخلاف الجد، ~~وعند ابن عباس: لها الثلث كاملا2، وعن أحمد أنه ظاهر القرآن3، قال في ~~المغني4: والحجة معه لولا إجماع الصحابة5. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P013 # ولو انقطع نسب ولدها وتعصيبه من أبيه لا من أمه؛ ~~لكونه ولد زنا أو منفيا بلعان أو ادعته امرأة وألحق بها ورثت1 أمه وذو ~~الفرض منه فرضهم، وعصبته بعد ذكور ولده وإن نزل عصبة أمه في الإرث، ويرث ~~أخوه لأمه مع بنته لا أخته، ويعايا بها، ونقل حرب: ويعقلون عنه. # وروى أحمد2 عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه عليه السلام كتب كتابا ~~بين المهاجرين والأنصار على "أن يعقلوا معاقلهم ويفدوا عانيهم ms1850 بالمعروف ~~والإصلاح بين المسلمين". # ولأحمد3 من حديث جرير: "المهاجرون والأنصار بعضهم أولياء بعض". # وعنه: أمه عصبته، اختاره أبو بكر وشيخنا، فإن عدمت فعصبتها، فإن استلحقه ~~ولحقه انجر إليه4، وعنه: يرد على ذي فرض، فإن عدم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثالث: أخل المصنف أيضا بإحدى العمريتين، وهي زوجة وأبوان، ولم يذكرها ~~سهوا، فإن تعليله يعطي أنه ذكرها، أو يكون تركها وتقاس على المذكورة، وهو ~~بعيد، 5ثم ظهر لي أنها تدخل في كلام المصنف، لأن الزوجة تسمى زوجا، وهو ~~أولى، والله أعلم 56. PageV08P014 # فعصبتها عصبته، فلو مات ابن ابن ملاعنة عن أمه وجدته ~~الملاعنة فلأمه الجميع على الأولى والثالثة، وعلى الثانية الثلث والبقية ~~للجدة، ويعايا بها، وليست الملاعنة عصبة لولد بنتها. وظاهر اختيار الآجري: ~~ترث هي وذو الفرض فرضهم وما بقي لمولاها إن كانت مولاة وإلا لبيت المال. ~~ولا يورث توأم ملاعنة وزنا وفردهما بإخوة لأب، وعنه: بلى، وقيل: في ولد ~~ملاعنة. # وللجدة فأكثر السدس إن تحاذين وإلا فلأقربهن، ومنصوصه أن البعدى من جهة ~~الأم تشارك القربى من جهة الأب. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الرابع: قوله: " وللجدة فأكثر السدس إن تحاذين، وإلا فلأقربهن، ومنصوصه ~~أن البعد من جهة الأم تشارك القربى من جهة الأب ". انتهى. المذهب ما قدمه ~~المصنف، اختاره الخرقي والشيخ الموفق والشارح، وابن عبدوس في تذكرته، ~~وغيرهم، وقدمه في الخلاصة والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم، ~~والمنصوص جزم به القاضي في جامعه، ولم يعز في كتاب الروايتين القول الأول. ~~إلا إلى الخرقي، وصححه ابن عقيل في تذكرته، قال # PageV08P015 # ولا يرث غير ثلاث: أم الأم وأم الأب وأم أبي الأب، وإن علون أمومة، وقيل ~~وأبوة إلا مدلية بغير وارث كأم أبي الأم واختاره شيخنا. # وترث أم الأب، والجد1 معهما كالعم، وعنه: لا، فعليها لأم أم مع الأب وأمه ~~السدس وقيل: نصفه معادة، وترث الجدة بقرابتيها، وعنه: بأقواهما، فلو تزوج ~~بنت عمته فجدته أم أم أم ولديهما وأم أبي أبيه، وبنت خالته جدته أم أم أم، ~~وأم أم أب، ms1851 والله أعلم. PageV08P016 # ### | فصل: ولبنت صلب فصل: ولبنت صلب النصف # ... # فصل: ولبنت صلب النصف # ثم هو لبنت ابن، ثم لأخت لأبوين ثم لأب منفردات لم يعصبن، ولثنتين من ~~الجميع فأكثر لم يعصبن الثلثان. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في إدراك الغاية: تشاركها، في الأشهر، والأولى أن يكون هذا المذهب، لنص ~~الإمام أحمد. وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والمغني 2 والشرح3 وشرح ابن ~~منجى وغيرهم.  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 2 9/55. # 3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 18/55-5 # PageV08P016 # ولبنت ابن فأكثر مع بنت صلب السدس مع عدم معصب، وتعول ~~المسألة به، فإن عصبها أخوها فهو الأخ المشئوم؛ لأنه ضرها وما انتفع، ذكره ~~في عيون المسائل والمنتخب وغيرهما. # وكذا الأخت لأب فأكثر مع أخت لأبوين، فأمها القائلة مع زوج وأخت لأبوين: ~~إن ألد ذكرا فأكثر لم يرث، وكذا بنت1 ابن ابن مع بنت ابن. وعلى هذا ذكره في ~~المنتخب وغيره، وتعول المسألة بسدس الأخت، فإن عصبها أخوها فهو الأخ ~~المشئوم، لأنه ضرها وما انتفع، ذكره في عيون المسائل وغيرها. # فإن أخذ الثلثين بنات صلب أو بنات ابن أو هما سقط من دونهن إن لم يعصبهن ~~ذكر بإزائهن أو أنزل من بني الابن. للذكر مثلي الأنثى، ولا يعصب ذات فرض ~~أعلى منه، وكذا أخوات لأب2 مع أخوات لأبوين، إلا أنه لا يعصبهن إلا أخوهن؛ ~~للذكر مثلي الأنثى، والأخت فأكثر مع بنت أو بنت ابن فأكثر عصبة. ولواحد ~~ذكرا كان أو أنثى من ولد3 أم سدس، ولاثنين فأكثر ثلث بالسوية. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P017 # ويسقط جد بأب، وأبعد بأقرب، وولد ابن به، وكل جدة ~~بالأم، وولد الأبوين بابن، وابن ابن، وأب وولد الأب بهم وبأخ لأبوين. # وعنه: يسقط ولد الأبوين والأب بجد، وهو أظهر، اختاره شيخنا. # قال: وهو قول طائفة من أصحاب الإمام أحمد، كأبي حفص البرمكي والآجري، ~~وذكره ابن الزاغوني عن أبي حفص العكبري والآجري، وذكر ابن الجوزي الآجري من ~~أعيان "أعيان" أصحاب أحمد، ونقل أبو ms1852 طالب: أقول بقول زيد1: ليس الجد أبا؛ ~~لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P018 # "أفرضكم زيد" 1، ضعفه شيخنا، وهو من رواية أنس حديث ~~حسن، وأسناده ثقات، وروي مرسلا2. # ويسقط به ابن أخ وولد الأم بولد وولد ابن وأب وجد. # ومن لا يرث لا يحجب، نقل أبو الحارث في أخ مملوك وابن أخ حر: المال لابن ~~أخيه، لا يحجب من لا يرث، روي عن عمر وعلي3 رضي الله عنهما. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P019 ### | باب العصبة ### | مدخل # ... # باب العصبة # أقرب العصبة الابن، ثم ابنه، وإن نزل، ثم الأب، ثم الجد، وإن علا مع عدم ~~أخ لأبوين أو لأب، ثم هما ثم بنوهما وإن نزلوا، ثم عم لأبوين ثم لأب ثم ~~بنوهما كذلك، ثم عم أبيه لأبوين ثم لأب ثم بنوهما كذلك، ثم عم جده ثم بنوه ~~كذلك، لا يرث بنو أب أعلى مع بني أب أقرب، ولو نزلوا، نص عليه. # فمن نكح امرأة وأبوه بنتها، فولد الأب عم، وولد الابن خال، فيرثه خاله ~~هذا دون عم له، ولو خلف الأب أخا وابن ابنه هذا، وهو أخو زوجته ورثه دون ~~أخيه، ويعايا بها. # ويقال أيضا: ورثت زوجة ثمنا1 وأخوها الباقي، فلو كان الإخوة سبعة ورثوه ~~سواء، ولو كان الأب نكح الأم فولده عم ولد الابن وخاله. # وإن نكح رجلان كل واحد أم الآخر فهما القائلتان: مرحبا بابنينا وزوجينا ~~2وابني زوجينا2، وولد كل منهما عم الآخر. # وأولى ولد كل أب أقربهم إليه حتى في أخت لأب وابن أخ مع بنت، نص عليه. # فإن استووا قدم من لأبوين، نص عليه، حتى في أخت لأبوين وأخ PageV08P020 # لأب مع بنت، فإن عدم عصبة النسب ورث المعتق ثم عصبته ~~الأقرب فالأقرب ثم مولاه، ولا شيء لموالي ابنه بحال، ثم الرد، ثم الرحم، ~~وعنه: تقديمهما1 على الولاء، وعنه: الرد بعد الرحم. # ومتى انفرد العصبة أخذ المال، ويبدأ بالفروض، والبقية للعصبة، فإن لم يبق ~~شيء سقط، كزوج وأم وإخوة لأم ms1853 وإخوة لأب وأخوات لأب معهن أخوهن، وكذا لو ~~كانوا ولد أبوين، ونقل حرب: يشتركون في الثلث، وتسمى المشركة والحمارية، ~~لأنه روي عن عمر رضي الله عنه التشريك2، وروي الإسقاط، فقيل: هب أن الأب ~~كان حمارا3. # ولو كان مكانهم أخوات لأبوين أو لأب عالت إلى عشرة، وتسمى ذات الفروخ؛ ~~لكثرة عولها، والشريحية، لحدوثها زمن شريح، فسأله الزوج فأعطاه النصف فقال: ~~ما أعطيت النصف ولا الثلث، وكان شريح يقول له إذا رأيتني ذكرت حكما جائرا4، ~~وإذا رأيتك ذكرت #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P021 # رجلا فاجرا، إنك تكتم القضية وتشيع الفاحشة. # وابنا عم أحدهما زوج أو أخ لأم له فرضه والبقية لهما، فمن نكح بنت عم ~~غيره فأولدها بنتا ورثاها نصفين وبنتين أثلاثا. وثلاث إخوة لأبوين أصغرهم ~~زوج له ثلثان ولهما ثلث. # قال في عيون المسائل وغيرها: # ثلاثة إخوة لأب وأم ... وكلهم إلى خير فقير # فحاز الأكبران هناك ثلثا ... وباقي المال أحرزه الصغير #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: "فمن نكح بنت عم غيره فأولدها بنتا ورثاها نصفين وبنتين ~~أثلاثا". انتهى. هذا سهو من المصنف، والصواب فمن نكح بنت عم نفسه أو بنت ~~عمه، وهو محل ما قال من القسمة، لا من نكح بنت عم غيره، فإن في صورة المصنف ~~لا يكون الحكم كما قال، بل يكون للزوج الربع، وللبنت النصف، في المسألة ~~الأولى، وفي الثانية للبنتين الثلثان والباقي لابن العم، فعلم أن ذلك سهو، ~~والله أعلم. # PageV08P022 # وتسقط إخوة الأم بما يسقطها، فبنت وابنا عم أحدهما أخ ~~لأم، قال سعيد بن جبير للابنة النصف وما بقي لابن العم الذي ليس أخا لأم ~~نقل ابن منصور: أقول بقول عطاء، أخطأ سعيد؛ للابنة النصف وما بقي بينهما ~~نصفان. ومن ولدت من زوج ولدا ثم تزوجت أخاه لأبيه وله خمسة ذكور فولدت منه ~~مثلهم ثم ولدت من أجنبي مثلهم 1 [ثم ماتت] 1 ثم مات ولدها الأول ورث خمسة ~~نصفا وخمسة ثلثا وخمسة سدسا، ويعايا بها. #   ### | [تصحيح الفروع ms1854 للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P023 # ### | باب أصول المسائل والعول والرد ### | مدخل # ... # باب أصول المسائل والعول والرد # وهي سبعة، فنصفان أو نصف والبقية من اثنين، فزوج وأخت لأبوين أو لأب تسمى ~~اليتيمتان; لأنهما فرضان متساويان ورث بهما المال، ولا ثالث لهما. # وثلثان أو ثلث والبقية أو هما من ثلاثة، وربع أو ثمن والبقية أو مع النصف ~~من أربعة ومن ثمانية ولا نعول هذه الأربع. # ونصف مع ثلثين أو ثلث أو سدس من ستة وتعول إلى عشرة، وتسمى عول تسعة ~~الغراء؛ لأنها حدثت بعد المباهلة فاشتهر العول بها. # والمباهلة زوج وأخت وأم؛ لأن عمر شاور الصحابة فيها، فأشار العباس ~~بالعول، واتفقت الصحابة عليه إلا ابن عباس، لكن لم يظهر النكير، فلما مات ~~عمر دعا إلى المباهلة، وقال: من شاء باهلته، إن الذي أحصى رمل عالج عددا لم ~~يجعل في المال نصفا ونصفا وثلثا، إذا ذهب النصفان فأين محل الثلث؟ وايم ~~الله لو قدموا من قدم الله وأخروا من أخر الله ما عالت مسألة قط. فقيل له: ~~لم لا أظهرت هذا زمن عمر؟ قال: كان مهيبا فهبته1. # وربع مع ثلثين أو ثلث أو سدس من اثني عشر، وتعول على الأفراد إلى سبعة ~~عشر، كثلاث زوجات وجدتين وأربع أخوات لأم وثمان #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P024 # أخوات لأبوين، وهي أم الأرامل؛ لأن الورثة نساء، فإن ~~كانت التركة سبعة عشر دينارا فلكل امرأة دينار، ويعايا بها. # قال في عيون المسائل: 1ونظمها بعضهم1: # قل لمن يقسم الفرائض واسأل ... إن سألت الشيوخ والأحداثا # مات ميت عن سبع عشرة ... أنثى من وجوه شتى فحزن التراثا # أخذت هذه كما أخذت ... تلك عقارا ودرهما وأثاثا # وثمن مع سدس أو ثلثين من أربعة وعشرين، وتعول إلى سبعة وعشرين. وفي ~~التبصرة رواية: إحدى وثلاثين، ولعل مراده بالرواية عن ابن مسعود2 كما قاله ~~في الروضة، وتسمى البخيلة لقلة عولها، والمنبرية لقول علي رضي الله عنه على ~~المنبر: صار ثمنها تسعا3. # وفروض من جنس تعول إلى سبعة فقط وهي أم وإخوة لأم وأخوات لأبوين ms1855 أو لأب. # وإذا لم يستغرق الفرض المال، ولا عصبة رد الباقي على كل فرض #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P025 # بقدره إلا زوجا وزوجة، نقله الجماعة، وعنه: لا رد، ~~وعنه: على ولد أم معها أو جدة مع ذي سهم، ونقله ابن منصور إلا قوله مع ذي ~~سهم، فإن رد على واحد أخذ الكل، ويأخذ الجماعة من جنس كبنات بالسوية فإن ~~اختلفت أجناسهم فخذ عدد سهامهم من أصل ستة أبدا؛ لأن الفروض كلها تخرج من ~~ستة إلا الربع والثمن، وهما فرض الزوجين، وليسا من أهل الرد، فإن انكسر شيء ~~صححت وضربت في مسألتهم لا في الستة، فجدة وأخ لأم من اثنين، وأم وأخ لأم من ~~ثلاثة، وأم وبنت من أربعة، وأم وبنتان من خمسة. # فإن كان معهم أحد الزوجين قسم الباقي بعد فرضه على مسألة الرد، كوصية مع ~~إرث، فأخوان لأم وزوج أو هما وزوجة وأم من أربعة، وهما أو جد ثان وزوجة من ~~ثمانية، وزوج وأم وبنت أو زوجة وجدة وأخت من ستة عشر، ومكانه زوجة، من ~~اثنين وثلاثين، ومع البنت بنتا من أربعين، وتصحح مع كسر كما يأتي. # وإن شئت صحح مسألة الرد ثم زد عليها لفرض الزوجية للنصف مثلا وللربع ~~ثلثا، وللثمن سبعا، وابسط من مخرج كسر؛ ليزول، وأبوان وبنتان من ستة، ثم ~~ماتت إحدى البنتين وخلفت من خلفت، فإن كان الميت ذكرا فقد خلفت أختا وجدا ~~وجدة من ثمانية عشر، توافق ما ماتت عنه الأخت بالأنصاف، فتضرب نصف إحداهما ~~في الأخرى أربعة وخمسين. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV08P026 # ثم من له شيء من الأولى مضروب في وفق الثانية تسعة، ~~ومن الثانية مضروب في وفق ما ماتت عنه وهو سهم، وإن كان الميت أنثى فقد ~~خلفت أختا وجدة وجدا لأم لا يرث، وتصح من أربعة توافق ما ماتت عنه ~~بالأنصاف، فتضرب نصف إحداهما في الأخرى يكن اثني عشر، ومنه تصح المسألتان ~~وتسمى المأمونية؛ لأن المأمون سأل عنها يحيى بن أكثم1 لما أراد ms1856 أن يوليه ~~القضاء قال له: أبوان وبنتان لم تقسم التركة حتى ماتت إحدى البنتين وخلفت ~~من خلفت، فقال: الميت الأول ذكر أم أنثى؟ فعلم أنه عرفها، فقال له: كم سنك؟ ~~ففطن يحيى أنه استصغره، فقال: سن معاذ لما ولاه النبي صلى الله عليه وسلم ~~اليمن 2، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # تنبيه: ذكر المصنف في هذا الباب مسألة المأمونية وليس هو محلها ولكن ~~ذكرها استطرادا وإنما محلها المناسخات ولذلك ذكرها هناك في محلها ولعله لم ~~يستحضر أنه ذكرها هنا، وإلا لما ذكرها في المناسخات فإن من شأنه الاختصار ~~والأمر قريب وإنما فيه تكرار لا غير. PageV08P027 # وسن عتاب بن أسيد1 لما ولاه مكة، فاستحسن جوابه وولاه ~~القضاء2. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P028 # ### | باب تصحيح المسائل والمناسخات وقسم التركات ### | مدخل # ... # باب تصحيح المسائل والمناسخات وقسم التركات # إذا انكسر سهم فريق عليه ضربت عدده إن باين سهامه أو وفقه لها في المسألة ~~وعولها إن عالت، ويصير لواحدهم ما كان لجماعتهم أو وفقه. # وإن انكسر على فريقين فأكثر ضربت أحد المتماثلين، كثلاثة وثلاثة، أو أكثر ~~المتناسبين بأن كان1 الأقل جزءا2 من الأكثر كنصفه أو وفقهما أو بعض المباين ~~في بعضه إلى آخره، ووفق المتوافقين كستة وثمانية عشر في كل الآخر، ثم وفقها ~~فيما بقي، ثم في المسألة وعولها إن عالت، فما بلغ فمنه تصح، ثم من له شيء ~~من أصل المسألة مضروب في العدد الذي ضربته في المسألة، وهو المسمى جزء ~~السهم، فما بلغ فله إن كان واحدا، وتقسمه على الجماعة. # ومتى تباين3 أعداد الرءوس أو الرءوس والسهام كأربع نسوة وثلاث جدات وخمس ~~أخوات لأم سميت صماء، وأربع نسوة وخمس جدات وسبع بنات وتسع أخوات لأبوين أو ~~لأب تسمى مسألة الامتحان؛ لأنها تصح من ثلاثين ألفا ومائتين وأربعين؛ لضرب ~~الأعداد بعضها في بعضها ألفا ومائتين وستين ثم في المسألة، وليس في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P029 # الورثة صنف يبلغ عددهم عشرة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV08P030 # ### | فصل من مات من ورثة ميت قبل قسم تركته # وورثه # ورثته كالميت الأول كعصبة لهما قسمتها على من بقي، وإن لم يرث ورثة كل ~~ميت غيره كإخوة لهم بنون صححت الأولى وقسمت سهم الميت الثاني على مسألته ~~وصححت، كما تقدم، وإن لم يرثوا الثاني كإرثهم للأول صححت وقسمت سهم الثاني ~~على مسألته، فإن انقسمت صحتا من الأولى، وإن لم تنقسم ضربت مسألته أو وفقها ~~لسهامه في المسألة الأولى، ثم من له من الأولى شيء مضروب في الثانية أو ~~وفقها، ومن له من الثانية شيء مضروب في سهام الميت الثاني أو وفقها، فزوجة ~~وبنت وأخ من ثمانية، ماتت البنت عن عمها وبنت وزوج فهي من أربعة، وصحتا من ~~ثمانية. # ولو كانت الزوجة أما للبنت الميتة كانت من اثني عشر، توافق سهامها ~~بالربع، فتضرب ربعها ثلاثة في الأولى أربعة وعشرين، ولو خلفت البنت بنتين ~~عالت إلى ثلاثة عشر، فتضربها في الأولى، لمباينتها لمهامها الأربعة، تكن ~~مائة وأربعة، وتعمل في ميت ثالث فأكثر كعملك في الثاني مع الأول. # واختصار المناسخات أن توافق سهام الورثة بعد التصحيح بجزء، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV08P030 # كنصف وخمس وجزء من عدد أصم كأحد عشر، فترد المسائل ~~إلى الجزء وسهام كل وارث إليه، وإن قيل أبوان وابنتان لم يقسم حتى ماتت ~~إحدى البنتين احتيج إلى السؤال عن الميت الأول1 فإن كان رجلا فالأب جد أبو ~~أب وارث في الثانية، وتصحان من أربعة وخمسين، وإن كان امرأة فهو أبو أم، ~~وتصحان من اثني عشر، وتسمى المأمونية؛ لأن المأمون سأل يحيى بن أكثم عنها ~~فقال: من الميت الأول؟ فعلم فهمه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P031 # ### | فصل إذا أمكن نسبة سهم كل وارث من المسألة بجزء، # فله من التركة كنسبته، ولو قسمت التركة على المسألة وضربت الخارج بالقسم ~~في سهم كل وارث خرج حقه، ولو ضربت سهم كل وارث في عدد التركة أو وفقها ~~وقسمت المرتفع على المسألة أو ms1858 وفقها خرج حقه. # وإن أردت القسمة على قراريط الدنيا2 وجعلتها كتركة معلومة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P031 # وعملت كما تقدم. # وتجمع السهام من العقار، كثلث وربع من قراريط الدنيا1 وتقسمها كما تقدم، ~~وإن شئت أخذتها من مخرجها وقسمتها على المسألة، فإن لم تنقسم وافقت بينها ~~وبين المسألة ثم ضربت المسألة أو وفقها في مخرج سهام العقار، ثم من له شيء ~~من المسألة يضرب في السهام الموروثة، من العقار أو وفقها، فما بلغ فانسبه ~~من مبلغ سهام العقار، ومن له شيء من تركة الميت يضرب في مسألته أو وفقها ~~فإن أخذ بعضهم بإرثه نقدا معلوما قسمته على سهامه وضربت الخارج في المسألة ~~فهو التركة. # ولك ضرب ما أخذ في المسألة وقسمته على سهام الزوج تخرج التركة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهات: # الأول: قوله في النسبة بعد الفصل الثاني: "ولك ضرب ما أخذ في المسألة ~~وقسمته على سهام الزوج خرج التركة". انتهى. في هذا الكلام نظر ظاهر2 ~~والصواب أن يقال: وقسمته على سهام الأخرى وعلى سهامه، إذ المسألة قد يكون ~~فيها زوج، وقد لا يكون، وسبب ذلك والله أعلم أنه تبع صاحب المغني3 والشرح4 ~~في ذلك، PageV08P032 # ولك ضربه في سهام بقية الورثة 1وقسمته على سهامه. وإن ~~أخذ عرضا فطريق قيمته قسمة النقد على سهام بقية الورثة1، فتضرب الخارج على ~~سهام الآخذ من سهام البقية، فخذ بالنسبة من النقد وإن أخذ عرضا ونقدا فألق ~~النقد من النقد واضرب سهامه في البقية واقسمه على بقية المسألة، فالخارج ~~حقه، فألق النقد منه والبقية قيمته. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # لكن صاحبي المغني والشرح صورا صورة فيها زوج، وأعطي الزوج في عمل المسألة ~~على الطلاق الثلاثة، والمصنف لم يذكر إلا قاعدة كلية، سواء كان فيها زوج أو ~~زوجة أو غيرهما، فكلام المصنف فيه سهو، والله أعلم. # الثاني: قوله: "ولك ضربه" أي ضرب ما أخذ "في سهام بقية الورثة وقسمته على ~~سهامه". انتهى. لم يظهر من هذا الكلام حكم، واعلم أن ms1859 في كلام المصنف نقصا ~~وصوابه أن يقال بعد قوله " وقسمته على سهامه ": فما خرج فهو باقي التركة. ~~وقد ذكر مثل ذلك في المغني2 والشرح3، وهو واضح، ولا يصح الكلام إلا به. ~~PageV08P033 # ومن قال: إنما يرثني أربعة بنين للأكبر دينار وللثاني ~~ديناران وللثالث ثلاثة، وللرابع أربعة، ولكل منهم بعدما أخذ خمس الباقي ~~فتركته ستة عشر دينارا. # ولو قال- لمن قال1: أوص: إنما يرثني امرأتاك وجدتاك وأختاك وعمتاك ~~وخالتيك، فقد نكح كل منهما جدتي2 الآخر أم أمه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثالث: قوله: "ولو قال إنما يرثني أربعة بنين، للأكبر وللثاني ديناران ~~وللثالث ثلاثة وللرابع أربعة ولكل منهم بعد ما أخذ خمس الباقي فتركته ستة ~~عشر دينارا". انتهى. فقوله: "ولكل منهم بعدما أخذ خمس الباقي سهو، فإن ~~الأكبر إذا أخذ دينارا وخمس الباقي يكون قد أخذ أربعة، فإذا أخذ الثاني ~~دينارين وخمس الباقي يكون قد أخذ أربعة، فإذا أخذ الثالث ثلاثة وخمس الباقي ~~يكون قد أخذ أربعة، 3 فلم يبق إلا أربعة3 وهي نصيب الرابع، فما أخذ إلا ~~الباقي لا غيره، وكلامه يشمل الرابع، وليس الأمر كذلك، فصوابه أن يقال: ~~ولكل منهم بعدما أخذ خمس الباقي إلا الرابع فإن له الباقي، والظاهر أنه سقط ~~من الكاتب. والله أعلم. وليس في باب ذوي الأرحام شيء مما نحن بصدده. ~~PageV08P034 # وأم أبيه، فأولد المريض كلا منهما بنتين فهما من أم ~~أب الصحيح عمتا الصحيح، ومن أم أمه خالتاه، وقد كان أبو المريض نكح أم ~~الصحيح فأولدها بنتين، وتصح من ثمانية وأربعين. # قال أحمد في قوله: {وإذا حضر القسمة أولو القربى} [النساء: 8] الآية: ~~وذلك إذا قسم القوم الميراث، فقال حطان بن عبد الله: قسم لي أبو موسى بهذه ~~الآية وفعل ذلك غيره، قال: فدل ذلك على أنها محكمة. وقال ابن المسيب: إنها ~~منسوخة، كانت قبل الفرائض، ونقل ابن منصور أنه ذكر هذه الآية فقال: قال أبو ~~موسى: أطعم منها1، وعبد الرحمن بن أبي بكر2، وذكر القاضي وغيره أن هذا ~~مستحب، وأنه عام في ms1860 الأموال، واحتج بأن محمد بن الحكم سأل أحمد عنها فقال: ~~أذهب إلى حديث أبي موسى يعطي قرابة الميت من حضر القسمة، وإن قال بعض ~~الورثة: لا حاجة لي بالميراث، اقتسمه بقية الورثة، ويوقف سهمه، قاله أحمد ~~رضي الله عنه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P035 # ### | باب ذوي الأرحام ### | مدخل # ... # باب ذوي الأرحام # يرثون بالتنزيل، وعنه: على ترتيب العصبة، والأول المذهب، فولد بنات الصلب ~~وولد بنات الابن1، وولد الأخوات كأمهاتهن، وبنات الإخوة والأعمام لأبوين أو ~~لأب وبنات بنيهم، وولد الإخوة لأم كآبائهم، وأب الأم والخال والخالة كالأم، ~~وأب أم أب وأب أم أم وأخواهما وأختاهما وأم أب جد بمنزلتهم، والعمات والعم ~~من الأم كالأب، وعنه: كالعم من الأبوين، وعنه: العمة لأبوين أو لأب كجد، ~~فعلى هذه العمة لأم والعم لأم كالجدة أمهما. # وهل عمة الأب لأبوين أو لأب كالجد أو كعم الأب من الأبوين أو كأبي الجد؟ ~~مبني على الروايات؛ لأنها2 تدلي بالجد أو بأخيه أو بأبيه3 وهل عم الأب من ~~الأم وعمة الأب لأم كالجد، أو كعم الأب من أبوين أو كأم الجد مبني على ~~الخلاف، وليسا كأبي الجد؛ لأنه أجنبي منهما فتجعل نصيب كل وارث لمن أدلى ~~به، فإن أدلى جماعة بوارث واستوت منزلتهم منه بلا سبق كأولاده أو اختلفت ~~كإخوته المفترقين وأدلوا بأنفسهم فنصيبه لهم كإرثهم منه، لكن الذكر كأنثى، ~~اختاره الأكثر. # وعنه: إلا الخال والخالة، وعنه: يفضل الذكر إلا في ولد ولد الأم، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P036 # وإن أدلوا إليه بواسطة جعلته كميت اقتسموا إرثه، وفي ~~تفضيل الذكر الخلاف، فثلاث خالات وعمات مفترقات كأبوين، خلف كل منهما ثلاث ~~أخوات مفترقات1، فثلث للخالات أخماس، وثلثان للعمات كذلك، وتصح من خمسة ~~عشر، بضرب ثلاثة في خمسة، وثلاث بنات عمومة، المال للتي من الأبوين، وثلاثة ~~أخوال لذي الأم سدس، والبقية لذي الأبوين، ويسقطهم أبو أم. # قال في الفنون: خالة الأب كأختها الجدة أم الأب، وتقدم هل العمة كأب أم ~~لا؟. # ولما أسقطت الأم أمهات الأب ms1861 كأمهاتها علم أن كلهن يدلين بالأمومة، فالعجب ~~من هاتين المسألتين أن قرابتي الأب من جانبي أمه وأمه كجهتين، وجهة الأمومة ~~مع جهة الأبوة كجهة، وإن أدلى جماعة بجماعة قسمت المال بين المدلى بهم، ثم ~~يأخذ المدلى به ما لكل واحد، ولبنت بنت نصف أمها، ولبنت بنت أخرى نصف ~~أمهما، وإن أسقط بعضهم بعضا عملت به، فثلاث بنات إخوة مفترقين لبنت الأخ ~~للأم سدس والبقية للتي للأبوين كآبائهن، وأولاهم القريب من الوارث ولو بعد ~~عن الميت، ولو اختلفت الجهة نزل كل واحد حتى يلحق بمن يدلى به، ولو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P037 # أسقط القريب، كبنت1 بنت2، بنت وبنت أخ لأم، المال ~~للأولى، وخالة أب وأم أبي أم المال للثانية؛ لأنها كأم، والأخرى كجدة. # وفي الترغيب رواية: الإرث للجهة القربى مطلقا. وفي الروضة: ابن بنت وابن ~~أخت لأم له السدس ولابن البنت النصف، والمال بينهما على أربعة بالرد، وفيها ~~أن العمة كأب، وقيل: كبنت. # والجهات: الأبوة والأمومة والبنوة ويلزم عليه إسقاط بنت عمة3 لبنت بنت ~~أخ، وقيل: والأخوة، ويلزم عليه إسقاطها مع بعدها لبنت أخ. وقال أبو الخطاب: ~~والعمومة، وهو خلاف نص أحمد ويلزم عليه إسقاطها لبنت عم لأبوين4. # وعنه: كل ولد للصلب جهة، وعنه: كل وارث جهة، فعمة وابن خال5 له ثلث ولها ~~البقية، ومعهما خالة أم الحكم كذلك، والمذهب: يسقط بها ابن الخال ولها سدس ~~والبقية للعمة، وخالة أم وخالة أب المال لهما كجدتين، وتسقطهما أم أبي أم، ~~على هذه الرواية، والمذهب: تسقط هي. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P038 # وإن أدلى ذو رحم بقرابتين ورث بهما كشخصين1، وحكي ~~عنه: بأقواهما، فإن كان معهم أحد الزوجين أخذ فرضه بلا حجب ولا عول، ~~والبقية لهم، كانفرادهم، وظاهر الخرقي وذكره في التعليق والواضح يقسم بينهم ~~كما يقسم بين من أدلوا به، فزوجة وبنت بنت وبنت أخ لأب، للزوجة الربع، ~~والبقية بينهما نصفين، وتصح من ثمانية. # وعلى الثاني: هي بينهما على سبعة؛ لبنت البنت أربعة، وللأخرى ثلاثة، وتصح ~~من ms1862 ثمانية وعشرين، بضرب سبعة في أربعة، ويعول أصل ستة خاصة إلى سبعة، كخالة ~~وبنتي أختين من الأم وبنتي أختين من الأبوين، وكأبي أم وبنت أخ لأم، وثلاث ~~بنات ثلاث أخوات مفترقات، والله سبحانه وتعالى أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P039 # ### | باب ميراث الحمل ### | مدخل # ... # باب ميراث الحمل # من مات عن حمل يرثه فطلب ورثته القسمة وقف له الأكثر من إرث ولدين1 ~~مطلقا. # فإذا ولد أخذه، وهل يجزئ في حول الزكاة، كما قاله صاحب الرعاية من عنده ~~من موته؛ لحكمنا له بالملك ظاهرا، حتى منعنا باقي الورثة أو أذن كما هو ~~ظاهر كلام الأكثر، وجزم به صاحب المحرر في مسألة زكاة مال الصبي معللا بأنه ~~لا مال له، بدليل سقوطه ميتا لاحتمال أنه ليس حملا أو ليس حيا؟ فيه وجهان ~~ذكرهما أبو المعالي قبيل الملك التام "م 1". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -1: قوله: "فإذا ولد أخذه، وهل يجري في حول الزكاة كما قاله في ~~الرعاية من عنده من موته، لحكمنا له بالملك ظاهرا، حتى منعنا باقي الورثة ~~أو أذن كما هو ظاهر كلام الأكثر، وجزم به في المحرر في مسألة زكاة مال ~~الصبي، معللا بأنه لا مال له، بدليل سقوطه ميتا، لاحتمال أنه ليس حملا أو ~~ليس حيا، فيه وجهان. ذكرهما2 أبو المعالي قبيل الملك التام". انتهى. # الصحيح ما قاله المجد، وهو ظاهر كلام الأكثر، كما قال المصنف، قال الشيخ ~~الموفق في فطرة الجنين: لم تثبت له أحكام لدينا إلا في الإرث والوصية بشرط ~~خروجه حيا. # وقال في القواعد: ومنها ملكه بالميراث، وهو متفق عليه في الجملة، ولكن هل ~~يثبت له الملك 3 بمجرد موت مورثه، ويتبين ذلك بخروجه حيا أم لم يثبت له ~~الملك3. PageV08P040 # قال: ولو وصى لحمل ومات فوضعت لدون ستة أشهر وقبل ~~وليه ملك المال، وهل ينعقد حوله من الموت أو القبول؟ فيه الخلاف في حصول ~~الملك. # وإن لم تكن توطأ فوضعت لمضي أربع سنين وقلنا تصح الوصية له ففي وجوب زكاة ms1863 ~~ما مضى من المدة قبل الوضع وجهان، وما بقي لمستحقه، ويأخذ من لا يحجبه إرثه ~~كجد ومن ينقصه شيئا اليقين، ومن سقط به لم يأخذ شيئا. # ويرث ويورث إن استهل صارخا، نقله أبو طالب، قال في الروضة: هو الصحيح ~~عندنا. # وعنه: وبصوت غيره، والأشهر: وبرضاع وحركة طويلة وغيرهما مما تعلم به ~~حياته، لا بمجرد حركة واختلاج، وذكر الشيخ: ولو علم معهما حياة؛ لأنه لا ~~يعلم استقرارها لاحتمال كونها كحركة المذبوح، فإن الحيوان يتحرك بعد ذبحه ~~شديدا، وهو كميت. وقال القاضي وأصحابه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # حتى ينفصل حيا؟ فيه خلاف بين الأصحاب، وقال في أول القاعدة: الحمل هل له1 ~~حكم قبل انفصاله أم لا؟ حكى القاضي وابن عقيل وغيرهما في المسألة روايتين، ~~قالوا: والصحيح أن له حكما. انتهى. # تنبيهات: # الأول: ما ذكره المصنف عن أبي المعالي من التفاريع2 بعد ذلك مبني على ~~المسألة، والله أعلم. PageV08P041 # وجماعة: وتنفس، وفي المذهب والترغيب: إن قامت بينة ~~بأن الجنين تنفس أو تحرك أو عطس فهو حي. # ونقل ابن الحكم: إذا تحرك ففيه الدية كاملة، ولا يرث ولا يورث حتى يستهل، ~~وإن خرج بعضه فاستهل ثم خرج ميتا لم يرث، على الأصح، وإن جهل مستهل من ~~توأمين إرثهما مختلف عين بقرعة. # ولو مات كافر عن حمل منه لم يرثه؛ لحكم أحمد بإسلامه قبل وضعه، كذا في ~~المحرر، وقيل: وهو أظهر "م 2". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثاني: ذكر المصنف هذه المسألة بعينها في أول كتاب الزكاة1، فحصل منه ~~تكرار، ولكن هنا زيادات على ذلك. # الثالث: قوله: "وفي المذهب والترغيب إن قامت بينة بأن الجنين تنفس أو ~~تحرك أو عطس فهو حي". انتهى. قال في المذهب في هذا الباب: إذا استهل ~~المولود صارخا بعد انفصاله جميعه ورث وورث، وإن لم يصرخ بل عطس أو بكى أو ~~ارتفع فكذلك، فإن تحرك أو تنفس لم يكن كالاستهلال. انتهى. فهذا مخالف لما ~~نقله المصنف عنه في2 التنفس والتحرك، والله أعلم. # مسألة – 2: قوله: "ولو مات كافر ms1864 عن حمل منه لم يرثه، لحكم أحمد بإسلامه ~~قبل وضعه، كذا في المحرر، وقيل: يرثه، وهو أظهر". انتهى. ما قاله في المحرر ~~هو الصحيح، نص عليه، ونصره في القواعد الفقهية بأدلة جيدة، وقدمه في ~~الرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم، وقطع به في النظم والمنور، وما ~~اختاره المصنف وقال: إنه أظهر اختاره القاضي في بعض كتبه، وهو الصواب. ~~PageV08P042 # وفي المنتخب: يحكم بإسلامه بعد وضعه ويرثه، ثم ذكر عن ~~أحمد إذا مات حكم بإسلامه ولم يرثه وحمله على ولادته بعد القسمة. # وكذا إن كان من كافر غيره فأسلمت أمه قبل وضعه. # ومن زوج أمته بحر فأحبلها فقال السيد: إن كان1 حملك ذكرا فأنت وهو قنان، ~~وإلا فحران، فهي القائلة: إن ألد ذكرا لم أرث ولم يرث وإلا ورثنا. # ومن خلفت زوجا وأما وإخوة لأم وامرأة أب حاملا فهي القائلة: إن ألد أنثى ~~ورثت لا ذكرا. # ومن خلف ورثة وأما مزوجة، ففي المغني2: ينبغي أن لا يطأ حتى تستبرأ، وذكر ~~غيره: يحرم ليعلم أحامل "م 3". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة- 3: قوله: "ومن خلف ورثة وأما مزوجة ففي المغني2: ينبغي أن لا يطأ ~~حتى تستبرأ، وذكر غيره: يحرم، ليعلم أحامل أم لا؟ ". انتهى. # قلت: الصواب التحريم. وهو المذهب، وعليه الأكثر. # فهذه ثلاث مسائل في هذا الباب. PageV08P043 # فإن وطئ، ولم تستبرأ فأتت به بعد نصف سنة من وطئه لم ~~يرثه، قال أحمد: يكف عن امرأته، وإن لم يكف فجاءت به بعد ستة أشهر فلا أدري ~~هو أخوه أم لا؟. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV08P044 # ### | باب ميراث المفقود ### | مدخل # ... # باب ميراث المفقود # من انقطع خبره لغيبة ظاهرها السلامة كأسر وتجارة وسياحة انتظر به تتمة ~~تسعين سنة منذ ولد، وعنه: أبدا، فيجتهد الحاكم، كغيبة ابن تسعين، ذكره في ~~الترغيب، وعنه: أبدا حتى يتيقن موته. # وعنه: زمنا لا يعيش مثله غالبا، اختاره أبو بكر وغيره. وقال ابن عقيل: ~~مائة وعشرين سنة1 منذ ولد. # وقال ابن رزين: يحتمل عندي أربع ms1865 سنين لقضاء2 عمر3، وإنما هو في مهلكة، ~~وإن كان ظاهرها هلاكه كمفقود بين أهله أو في مفازة مهلكة كالحجاز أو غرقت ~~سفينته فسلم قوم دون قوم انتظر تتمة أربع سنين. # وعنه: مع أربعة أشهر وعشر، وعنه: هو كالقسم قبله، وفي الواضح: وعنه: زمنا ~~لا يجوز مثله قال: وحدها في بعض رواياته بتسعين، وقيل: بسبعين، نقل ~~الميموني في عبد مفقود: الظاهر أنه كالحر. # ونقل مهنا وأبو طالب في الأمة على النصف. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P045 # ويزكى قبل القسمة لما مضى، نص عليه. فإن مات مورثه في ~~مدة التربص أخذ كل وارث اليقين ووقف الباقي، فاعمل مسألة حياته ثم موته ثم ~~اضرب إحداهما أو وفقها في الأخرى، واجتزئ بإحداهما إن تماثلتا، أو بأكثرهما ~~إن تناسبتا، ويأخذ اليقين الوارث منهما، ومن سقط في إحداهما لم يأخذ شيئا. # ولبقية الورثة الصلح على ما زاد عن نصيبه، كأخ مفقود في الأكدرية مسألة ~~الحياة والموت من أربعة وخمسين، للزوج ثلث، وللأم سدس، وللجد تسعة1، من ~~مسألة الحياة، وللأخت منها ثلاثة تبقى خمسة عشر على رواية رد الموقوف له ~~إلى ورثة الأول، وعلى رواية قسمة نصيبه مما وقف على ورثته وهي ستة؛ لأنه ~~ورث مثلي الأخت يبقى تسعة، كذا ذكر في الشرح روايتين، والمعروف وجهان "م ~~1". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 1: قوله: "ولبقية الورثة الصلح على ما زاد على نصيبه، كأخ مفقود ~~في الأكدرية، مسألة الحياة والموت من أربعة وخمسين، للزوج ثلث، وللأم سدس، ~~وللجد تسعة2، من مسألة الحياة، وللأخت منها ثلاثة، تبقى خمسة عشر على رواية ~~رد الموقوف إلى ورثة الأول، وعلى رواية قسمة نصيبه مما وقف على ورثته وهي ~~ستة، لأنه ورث مثلي الأخت، يبقى تسعة، كذا ذكر في الشرح3 روايتين، والمعروف ~~وجهان. انتهى. يعني إذا مات ميت يرثه المفقود فإنه يدفع إلى كل وارث اليقين ~~PageV08P046 # ولهم الصلح على كل الموقوف إن حجب أحدا، ولم يرث أو ~~كان أخا لأب عصب أخته مع زوج وأخت لأبوين. # وقيل: تعمل مسألة ms1866 حياته، وتقف نصيبه إن ورث. # وفي أخذ ضمين ممن معه زيادة محتملة وجهان "م 2". # ومتى بان حيا يوم موت موروثه فله حقه والباقي لمستحقه، وإن بان ميتا ~~فالموقوف لورثة الميت الأول، وقال في المغني1: وكذا إن جهل وقت موته.. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ويوقف الباقي، فإن قدم أخذ نصيبه، وإن لم يقدم فهل حكمه حكم ماله أو يرد ~~إلى ورثة الميت الذي مات في غيبته؟ أطلق الخلاف: # أحدهما: أنه يكون لورثة المفقود، وهو الصحيح، صححه في المحرر والنظم، قال ~~في الفائق: هو قول2 غير صاحب المغني فيه، وقطع به في الكافي3 والمقنع4 وشرح ~~ابن منجى والوجيز وغيرهم، وقدمه في المحرر أيضا والحاوي الصغير. # والوجه الثاني: يرد إلى ورثة الميت الذي مات في مدة التربص، قطع به في ~~المغني، وقدمه في الرعايتين. # مسألة – 2: قوله: "وفي أخذ ضمين ممن معه زيادة محتملة وجهان". انتهى. ~~يعني على القول بعمل مسألة حياته ووقف نصيبه إن ورث، وأطلقهما في المحرر ~~والحاوي الصغير: PageV08P047 # وإن مضت مدة تربصه ولم يبن حاله، فقيل: ما وقف له ~~لورثته إذن كبقية ماله فيقضى منه دينه في مدة تربصه، وقيل وجزم به في ~~الكافي1 وصححه في المحرر وينفق على زوجته، وقيل: يرد إلى ورثة الأول، فلا ~~يقضى ولا ينفق، جزم به صاحب المجرد والتهذيب والفصول والمستوعب والمغني2 ~~وغيرهم "م 3". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: يؤخذ ضمين بذلك، وهو الصحيح، جزم به ابن عبدوس في تذكرته، وقدمه ~~في الرعايتين والحاوي الصغير، وصححه الناظم. # الوجه الثاني: لا يؤخذ. # مسألة -3: قوله: "وإن مضت مدة تربصه ولم يبن حاله، فقيل: ما وقف له ~~لورثته إذن، كبقية ماله، فيقضى منه دينه في مدة تربصه، وقيل وجزم به في ~~الكافي1 صححه في المحرر: وينفق على زوجته، وقيل: يرد إلى ورثة الأول، فلا ~~يقضى ولا ينفق، جزم به صاحب المجرد والتهذيب والفصول والمستوعب والمغني2 ~~وغيرهم". انتهى. قال في القاعدة التاسعة والخمسين بعد المائة: يقسم ماله ~~بعد انتظاره. # وهل يثبت له أحكام المعدوم من ms1867 حين فقده أو لا يثبت إلا من حين إباحة ~~أزواجه وقسمة ماله؟ على وجهين، ينبني عليهما لو مات له في مدة انتظاره من ~~يرثه فهل يحكم بتوريثه منه أم لا؟ ونص عليه يزكى ماله بعد مدة انتظاره، ~~معللا بأنه مات وعليه زكاة. # وهذا يدل على أنه لا يحكم له بأحكام الموتى إلا بعد المدة، وهو الأظهر. ~~انتهى. وهو موافق لما قاله في الكافي1 والمحرر وغيرهما، وهو الصحيح، وقدمه ~~في PageV08P048 # ومتى قدم بعد قسم ماله أخذ ما وجده بعينه، والتالف ~~مضمون في رواية صححها ابن عقيل وغيره، وجزم به الشيخ، ونقل ابن منصور: لا، ~~إنما قسم بحق لهم، اختاره جماعة "م 4". # وإن حصل لأسير من وقف تسلمه وحفظه وكيله ومن ينتقل إليه بعده جميعا، ذكره ~~شيخنا، ويتوجه وجه: ويكفي وكيله. # والمشكل نسبه كمفقود. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الرعايتين والفائق وغيرهم، وصححه في النظم وغيره، وكثير من الأصحاب ~~بناهما على المسألة الأولى، وهو الصحيح. # مسألة – 4: قوله: "ومتى قدم بعد قسم ماله أخذ ما وجده بعينه، والتالف ~~مضمون، في رواية صححها ابن عقيل وغيره، وجزم به الشيخ، ونقل ابن منصور: لا، ~~إنما قسم بحق لهم، اختاره جماعة" انتهى. # الرواية الأولى: هي الصحيحة في المذهب، نص عليها في رواية عبد الله، ~~واختاره أبو بكر، قال في الفائق: وهو أصح، وصححه ابن عقيل وغيره، واختاره ~~الشيخ وغيره، كما قاله المصنف. # والرواية الثانية: اختارها جماعة، وقدمها في الرعاية الكبرى. # PageV08P049 # ومن قال أحدهما ابني، ثبت نسب أحدهما، فيعينه، فإن ~~مات فوارثه، فإن تعذر أرى القافة فإن تعذر عتق أحدهما بقرعة ولا مدخل ~~للقرعة في النسب. على ما يأتي. # ولا يرث ولا يوقف، ويصرف نصيب ابن لبيت المال، ذكره في المنتخب عن ~~القاضي، وذكر الأزجي عن القاضي: يعزل من التركة ميراث ابن يكون موقوفا في ~~بيت المال؛ للعلم باستحقاق أحدهما، قال الأزجي: والمذهب الصحيح: لا وقف؛ ~~لأن الوقف إنما يكون إذا رجي زوال الإشكال "م 5". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 5: قوله: "ومن ms1868 قال أحدهما ابني ثبت نسب أحدهما، فيعينه، فإن مات ~~فوارثه، فإن تعذر أرى القافة، فإن تعذر عتق أحدهما بقرعة ولا يرث ولا يوقف، ~~ويصرف نصيب ابن لبيت المال، ذكره في المنتخب عن القاضي، وذكر الأزجي عن ~~القاضي يعزل من التركة ميراث ابن يكون موقوفا في بيت المال، للعلم باستحقاق ~~أحدهما، قال الأزجي: والمذهب الصحيح: لا وقف؛ لأن الوقف إنما يكون إذا رجي ~~زوال الإشكال". انتهى كلام المصنف. # PageV08P050 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قال في الرعايتين والحاوي الصغير والفائق: ومن افتقر نصيبه إلى قائف فهو ~~في مدة إشكاله كالمفقود. انتهى. # قلت: ويحتمل أن يقرع بينهما لأجل الميراث، فمن قرع استحقه، والله أعلم. ~~فهذه خمس مسائل في هذا الباب. # PageV08P051 # ### | باب ميراث الخنثى ### | مدخل # ... # باب ميراث الخنثى # وهو من له شكل ذكر رجل وفرج امرأة، فإن بال أو سبق بوله من ذكره فهو ذكر، ~~نص عليه، وعكسه أنثى، وإن خرج منهما معا اعتبر أكثرهما، فإن استويا فمشكل. # وقيل: لا يعتبر أكثرهما، ونقل ابن هانئ: وهو ظاهر كلام أبي الفرج وغيره، ~~وقال: هل يعتبر السبق في الانقطاع؟ فيه روايتان وفي التبصرة: يعتبر أطولهما ~~خروجا، ونقله أبو طالب؛ لأن بوله يمتد وبولها يسيل. # وقدم ابن عقيل الكثرة على السبق. وقال هو والقاضي: إن خرجا1 معا حكم ~~للمتأخر، وفي عيون المسائل: إن حاض من فرج المرأة أو احتلم منه أو أنزل من ~~ذكر الرجل لم يحكم ببلوغه، لجواز كونه خلقة زائدة، وإن حاض من فرج النساء ~~وأنزل من ذكر الرجل فبالغ بلا إشكال يأخذ ومن معه اليقين، ويوقف الباقي حتى ~~يبلغ فيعمل بما ظهر من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: "وقال: هل يعتبر السبق في الانقطاع؟ فيه روايتان". انتهى. ~~هذا من كلام أبي الفرج، والمذهب ما قدمه المصنف بقوله: "وإن خرجا معا اعتبر ~~أكثرهما". PageV08P052 # علامة رجل أو امرأة، كنبات لحيته أو تفلك1 ثدييه، ~~والمنصوص: أو سقوطهما. # وبلوغه بالسن أو الإنبات، وكذا إن حاض من فرجه وأنزل من ms1869 ذكره، فإن وجد ~~أحدها فوجهان "م 1". # وإن وجدا من مخرج واحد فلا ذكر ولا أنثى وفي البلوغ وجهان "م 2". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -1: قوله: "وبلوغه بالسن أو الإنبات، وكذا إن حاض من فرجه وأنزل من ~~ذكره، فإن وجد أحدهما فوجهان". انتهى. # أحدهما: لا يحصل البلوغ بذلك، قال القاضي: ليس واحد منهما علما على ~~البلوغ. # والوجه الثاني: يحصل به، قطع به في الكافي2 وغيره، وقدمه في المغني3 ~~والشرح4 وشرح ابن رزين وغيرهم، وصححه في التلخيص وغيره، قال في الرعاية ~~الكبرى: والصحيح أن الإنزال علامة البلوغ مطلقا، وهو الصواب. # مسألة -2: قوله: "وإن وجدا من مخرج واحد فلا ذكر ولا أنثى، وفي البلوغ ~~وجهان"، انتهى. وأطلقهما في الرعاية الصغرى والفائق. # أحدهما: لا يحصل به البلوغ، قدمه في الرعاية الكبرى. # والوجه الثاني: يحصل به البلوغ، قطع به في الحاوي الكبير. قلت: وهو ~~الصواب. # تنبيهان: # الأول: قوله: "فلا ذكر ولا أنثى " يعني ليس هذا علامة للذكر ولا علامة ~~PageV08P053 # وقيل: إن اشتهى أنثى فذكر في كل شيء. وفي الجامع: لا ~~في إرث ودية؛ لأن للغير حقا، وقيل: أو انتشر بوله على كثيب رمل والعكس ~~بالعكس. وقال ابن أبي موسى: تعد أضلاعه، فستة عشر أضلاع ذكر، وسبعة عشر ~~أنثى. # فإن مات أو بلغ بلا أمارة وورث بكونه ذكرا أو أنثى أخذ نصفه، وإن ورث ~~بهما فله نصف إرثهما، كولد الميت معه بنت وابن، له ثلاثة، وللابن أربعة، ~~وللبنت سهمان. # وقال الأكثر: تعمل المسألة على أنه ذكر ثم أنثى وتضرب إحداهما أو وفقها ~~في الأخرى واجتزئ بإحداهما إن تماثلتا أو بأكثرهما إن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # للأنثى، وإلا فهو في الحقيقة إما ذكر وإما أنثى. # الثاني: قوله: "فإن مات أو بلغ بلا أمارة وورث بكونه ذكرا أو أنثى أخذ ~~نصفه، وإن ورث بهما فله نصف إرثهما، كولد الميت معه بنت وابن، له ثلاثة، ~~وللابن أربعة، وللبنت سهمان. وقال الأكثر: تعمل المسألة على أنه ذكر ثم ~~أنثى، وتضرب إحداهما أو وفقها في الأخرى، ms1870 إلى آخره. ما قدمه المصنف هو ~~اختيار الشيخ الموفق، وجزم به في الوجيز، والصحيح من المذهب القول الثاني، ~~اختاره الأصحاب. # وقال الشيخ في المغني1 والمقنع 2 والشارح وغيرهم: وقال أصحابنا: تعمل ~~المسألة على أنه ذكر ثم على أنه أنثى إلى آخره. # فهاتان مسألتان في هذا الباب، وليس في باب ميراث الغرقى ونحوهم شيء مما ~~نحن بصدده، والله أعلم. PageV08P054 # تناسبتا، واضربها في الحالين، ثم من له شيء من إحدى ~~المسألتين مضروب في الأخرى أو وفقها، واجمع ما له منهما إن تماثلتا. # وإن كانا خنثيين فأكثر نزلتهم بعدد أحوالهم، كإعطائهم اليقين قبل البلوغ، ~~وكالمفقودين، وقيل: حالين ذكورا وإناثا. وقال ابن عقيل: تقسم التركة ولا ~~يوقف مع خنثى مشكل، على الأصح. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV08P055 # ### | باب ميراث الغرقى ونحوهم ### | مدخل # ... # باب ميراث الغرقى ونحوهم. # إذا علم موت متوارثين معا فلا إرث، وإن جهل السابق بالموت أو علم وجهل ~~عينه ورث كل منهما من الآخر، نص عليه، اختاره الأكثر، من تلاد ماله دون ما ~~ورثه من الميت معه؛ لئلا يدور فيقدر أحدهما مات أولا ويورث الآخر منه ثم ~~يقسم إرثه منهما على ورثته الأحياء، ثم يعمل بالآخر كذلك. # فلو جهل موت أخوين أحدهما عتيق زيد والآخر عتيق عمرو كان مال كل منهما ~~لمعتق الآخر. # زوج وزوجة وابنهما خلف امرأة أخرى وأما وخلفت ابنا من غيره وأبا، فتصح ~~مسألة الزوج من ثمانية وأربعين، لزوجته الميتة ثلاثة، وللأب سدس، ولابنها ~~الحي ما بقي، رددت مسألتها إلى وفق سهامها بالثلث اثنين، ولابنه أربعة ~~وثلاثون، لأم أبيه1 سدس، ولأخيه لأمه سدس، وما بقي لعصبته، فهي من ستة، ~~توافق سهامه بالنصف، فاضرب ثلاثة في وفق مسألة الأم اثنين2، ثم في المسألة ~~الأولى ثمانية وأربعون، تكن مائتين وثمانية وثمانين، ومنها تصح، ومسألة ~~الزوجة من أربعة وعشرين، فمسألة الزوج منها من اثني عشر، ومسألة الابن منها ~~من ستة، دخل وفق مسألة الزوج اثنان في مسألته، فاضرب ستة في أربعة وعشرين ~~تكن مائة وأربعة ms1871 وأربعين، ومسألة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P056 # الابن من ثلاثة، فمسألة أمه من ستة، ولا موافقة ~~ومسألة أبيه من اثني عشر، فاجتزئ بضرب وفق سهامه ستة في ثلاثة تكن ثمانية ~~عشر وكذا لو علم السابق ثم نسي. # وقيل: بالقرعة. وقال الأزجي: إنما لم تجز القرعة؛ لعدم دخول القرعة في ~~النسب، وقال الوني1: يعمل باليقين ويقف مع الشك. # وإن ادعى ورثة كل ميت سبق الآخر ولا بينة أو تعارضت تحالفا، ولم يتوارثا، ~~نص عليه، اختاره الأكثر. وقال جماعة: بلى. # وخرجوا منها المنع في جهلهم الحال، واختاره شيخنا، وقيل: بالقرعة. وقال ~~جماعة: إن تعارضت البينة وقلنا يقسم قسم بينهما ما اختلفا فيه نصفين، ويرث ~~من شك في وقت موته ممن عين وقته، وقيل: لا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P057 # ### | باب ميراث المطلقة ### | مدخل # ... # باب ميراث المطلقة # من أبان زوجته في غير مرض الموت المخوف لم يتوارثا، وترثه في طلاق رجعي ~~لم تنقض عدته، وفي مرض مخوف ولم يمت ولم يصح، بلى لسع أو أكل. # وإن أبانها في مرض موته المخوف متهما بقصد حرمانها كمن طلقها ثلاثا ~~ابتداء أو بعوض من غيرها أو علقها على فعل لا بد لها منه شرعا أو عقلا ~~ففعلته أو أقر أنه كان أبانها في صحته خلافا للمنتخب فيها أو علق إبانة ~~ذمية أو أمة على إسلام وعتق أو علم أن سيدها علق عتقها لغد فأبانها اليوم، ~~أو وطئ عاقلا وقيل مكلفا حماته أو علقها في صحته على مرضه 1أو على فعل له ~~ففعله في مرضه أو على تركه نحو لأتزوجن عليك فمات قبل فعله أو وكل في صحته ~~من يبينها متى شاء فأبانها في مرضه،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . . . . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P058 # لم يرثها. وترثه ما لم تتزوج، نقله [واختاره] الأكثر ~~ما لم ترتد، فإن أسلمت فروايتان "م 1" فلو تزوج أربعا غيرها ثم مات صح، على ~~الأصح فترثه الخمس، وعنه: ربعه لها والبقية لهن إن تزوجهن في عقد، وإلا ~~فلثلاث سوابق به، ms1872 ولو كان موضعها أربع فهل ترثه الثمان أو المبتوتات؟ على ~~الروايتين فإن تزوجت أو ماتت فحقها للجدد في عقد وإلا فللسابقة إلى كمال ~~أربع بالمبتوتة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -1: قوله: بعد ذكر مسائل في الطلاق المتهم فيه في مرضه: "لم يرثها ~~وترثه ما لم تتزوج، نقله واختاره الأكثر، ما لم ترتد، فإن أسلمت فروايتان". ~~انتهى. يعني إذا طلقها طلاقا متهما فيه في مرض موته ورثته ما لم تتزوج أو ~~ترتد، فإن ارتدت لم ترثه، فإن عادت أسلمت فهل ترثه أم لا؟ أطلق الروايتين، ~~وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير. # إحداهما: لا ترثه أيضا، وهو الصحيح، قدمه في المحرر والفائق وصححه. ~~والرواية الثانية: ترثه، وهو ظاهر كلام جماعة من الأصحاب. # تنبيه: قوله: "ولو كان موضعها أربع فهل ترثه الثمان أو المبتوتات؟ على ~~الروايتين". مراده بالروايتين الروايتان اللتان فيما إذا تزوج أربعا بعد ~~المبتوتة هل ترثه الخمس أخماسا أو ترث المبتوتة ربع ميراث الزوجات والباقي ~~لهن، وقدم أنه للخمس أخماسا، فكذا يكون للثمان على المقدم. # PageV08P059 # وعنه: لا ترث مبتوتة بعد عدتها، اختاره في التبصرة، ~~وفي بائن قبل الدخول الروايتان، وكذا عدة وفاة، وقيل: طلاق، وتكملة مهر، ~~وعنه: لا عدة فقط، وعنه: لا يكمل فقط. # وإن لم يتهم بقصد حرمانها كتعليقه إبانتها في مرض موته على فعل لها منه ~~بد فتفعله عالمة به أو أبانها بسؤالها فيه فكصحيح، وعنه: كمتهم، صححها في ~~المستوعب وشيخنا، كمن سألته طلقة فطلقها ثلاثا، قال أبو محمد الجوزي: وإن ~~سألته الطلاق فطلقها ثلاثا لم ترثه، وهو معنى كلام غيره، وحسن الشيخ في ~~قوله: إن لم أطلقك فأنت طالق أنه إن علقه على فعلها ولا مشقة عليها فيه ~~فأبت لم يتوارثا، فإن قذفها في صحته ولاعنها في مرضه وقيل: للحد لا لنفي ~~ولد أو علق إبانتها على فعل لها لا بد لها منه ففعلته في مرضه ورثته، على ~~الأصح. # وجزم جماعة لا ترثه في الأولة. # وإن علقه بفعل زيد كذا ففعله في مرضه أو بشهر فجاء ms1873 في مرضه فروايتان "2 و ~~3" والزوج في إرثها إذا قطعت نكاحها منه كفعله، وكذا ردة أحدهما، ذكره في ~~الانتصار، وذكره الشيخ قياس المذهب، والأشهر: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وقوله: " وفي بائن قبل الدخول الروايتان ". مراده بهما اللتان في إرث ~~المبتوتة بعد انقضاء العدة وقبل أن تتزوج، وقدم أنها ترث ما لم تتزوج، فكذا ~~هذه. # وقوله: "وكذا عدة وفاة " مبني عليهما أيضا، فإن قلنا ترث ما لم تتزوج ~~اعتدت للوفاة، وإلا فلا. # مسألة 2 – 3: قوله: "وإن علقه بفعل زيد كذا ففعله في مرضه أو بشهر فجاء # PageV08P060 # لا، وكذا خرج الشيخ في بقية الأقارب. # وإن أكره ابن وارث عاقل ولو نقص إرثه أو انقطع زوجة أبيه المريض على فسخ ~~نكاحها وعنه: ولو طاوعته لم يقطع إرثها إلا أن تكون له امرأة وارثة غيرها ~~أو لم يتهم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في مرضه فروايتان". انتهى. ذكر مسألتين: # المسألة الأولى: إذا علقه بفعل زيد كذا ففعله في مرضه فهل ترثه أم لا؟ ~~أطلق الخلاف. # إحداهما: لا ترثه، وهو ظاهر ما صححه الشارح وغيره، وهو الصواب: # والرواية الثانية: ترثه. # المسألة الثانية: إذا علق طلاقها بشهر فجاء1 الشهر في مرضه فهل ترثه أم ~~لا؟ أطلق الخلاف فيه. # إحداهما: لا ترثه، وهو الصحيح، قدمه في الكافي2 والمغني3، وصححه أيضا في ~~المقنع4 والشرح5 وشرح ابن منجى وغيرهم، وجزم به الوجيز وغيره، وقدمه في ~~المحرر وغيره، وهذه المسألة عدم الإرث فيها أولى من المسألة التي قبلها. # والرواية الثانية: ترثه، قلت: وهو ضعيف، لعدم التهمة، وفي إطلاق المصنف ~~نظر في هذه، فهذه ثلاث مسائل في هذا الباب. PageV08P061 # والاعتبار بالتهمة حال الإكراه، وجزم بعضهم: إن انتفت ~~التهمة بقصد حرمانها الإرث أو بعضه لم ترثه، في الأصح. # فيتوجه منه: لو تزوج في مرضه مضارة لينقص إرث غيرها وأقرت به لم ترثه، ~~ومعنى كلام شيخنا وهو ظاهر كلام غيره: ترثه؛ لأن له أن يوصي بالثلث، قال: ~~ولو وصى بوصايا أخر أو تزوجت المرأة بزوج يأخذ النصف فهذا ms1874 الموضع فيه نظر، ~~فإن المفسدة إنما هي في هذا. ومن جحد إبانة ادعتها امرأته لم ترثه إن دامت ~~على قولها. # وإن مات عن زوجات لا يرثه بعضهن لجهل عينها أخرج الوارثات بالقرعة، ولو ~~قتلها في مرضه ثم مات لم ترثه، لخروجها من حيز التملك والتمليك، ذكره ابن ~~عقيل وغيره، ويتوجه خلاف، كمن وقع في شبكته صيد بعد موته. # ويأتي في دخول دية في وصية1, إن شاء الله تعالى". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P062 # ### | باب ميراث أهل الملل والقاتل ### | مدخل # ... # باب ميراث أهل الملل والقاتل # لا يرث كافر مسلما ولا مسلم كافرا، ويتوارثان بالولاء؛ لثبوته، وعنه: لا ~~توارث، فعليها يرث عصبة سيده الموافق لدينه وورث شيخنا المسلم من ذمي؛ لئلا ~~يمتنع قريبه من الإسلام، ولوجوب نصرهم ولا ينصروننا ولا موالاة، كمن آمن ~~ولم يهاجر ننصره1 ولا ولاء له، للآية2، فهؤلاء لا ينصروننا ولا هم بدارنا ~~لننصرهم دائما، فلم يكونوا يرثون ولا يورثون، والإرث كالعقل، وقد بين في ~~قوله {وأولو الأرحام} في الأحزاب [الآية: 6] أن القريب المشارك في الإيمان ~~والهجرة أولى ممن ليس بقرابة، وإن كان مؤمنا مهاجرا. # ولما فتحت مكة توارثوا، ومن لزمته الهجرة ولم يهاجر فالآية فيه، إلا من ~~له هناك نصرة وجهاد بحسبه فيرث. # وفي الرد على الزنادقة أن الله حكم على المؤمنين لما هاجروا أن لا ~~يتوارثوا إلا بالهجرة، فلما كثر المهاجرون رد الله الميراث على الأولياء ~~هاجروا أو لم يهاجروا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P063 # وفي عيون المسائل: كان التوارث في الجاهلية ثم في صدر ~~الإسلام بالحلف والنصرة، ثم نسخ إلى الإسلام والهجرة بقوله {والذين آمنوا ~~ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا} [الأنفال: 72] فكانوا ~~يتوارثون بالإسلام والهجرة مع وجود النسب، ثم نسخ بالرحم والقرابة، قال: ~~فهذا نسخ مرتين، كذا رواه عكرمة. # وإن أسلم كافر قبل قسم1 إرث قريب مسلم ورثه، وعنه: لا، صححها جماعة، كقن ~~عتق قبل قسمة على الأصح. # والكفر ملل مختلفة، فلا يتوارثون مع اختلافها، وعنه: ms1875 ثلاثة: اليهودية ~~والنصرانية ودين غيرهم، وعنه: كله ملة فيتوارثون، اختاره الخلال، واختار ~~صاحبه الأولى. # ويتوارث حربي ومستأمن، وذمي ومستأمن. وفي المنتخب: يرث مستأمنا ورثته ~~بحرب؛ لأنه حربي وفي الترغيب: هو في حكم ذمي. وقيل: حربي. # نقل أبو الحارث: الحربي المستأمن يموت هنا يرثه ورثته وكذا ذمي وحربي، ~~نقله يعقوب. وقاله القاضي في تعليقه. # قال في الانتصار: هو الأقوى في المذهب. قال الشيخ: هو قياسه. وفي المحرر: ~~اختار الأكثر: لا، وذكره أبو الخطاب في التهذيب اتفاقا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P064 # ولا يرث مرتد أحدا، فإن أسلم قبل القسمة فالروايتان، ~~وإن قتل عليها أو مات فماله فيء، وعنه: لوارث مسلم، اختاره شيخنا؛ لأنه ~~المعروف عن الصحابة علي وابن مسعود1، ولأن ردته كمرض موته، وعنه: من أهل ~~دينه الذي اختاره. # والداعية إلى بدعة مكفرة ماله فيء، نص عليه في الجهمي وغيره، وسيأتي ذلك، ~~وعلى الأصح: أو غير داعية، وهما في غسله والصلاة عليه وغير ذلك. # ونقل الميموني في الجهمي إذا مات في قرية ليس فيها إلا نصارى من يشهده؟ ~~قال: أنا لا أشهده، يشهده من شاء. # قال ابن حامد: ظاهر المذهب خلافها على نقل يعقوب وغيره، وأنه بمثابة أهل ~~الردة في وفاته وماله ونكاحه، قال: وقد2 يتخرج على رواية الميموني أنه إن ~~تولاه متول فإنه يحتمل في ماله وميراثه أهله وجهان، وذكر غيره رواية ~~الميموني، نقل: أنا لا أشهد الجهمية3 ولا الرافضة4، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P065 # ويشهده من شاء، قد ترك النبي صلى الله عليه وسلم ~~الصلاة على أقل من ذي الدين والغلول وقاتل نفسه1. # وقال صاحب المحرر: إن أراد به الإباحة لا الإنكار فمحمول على المقلد غير ~~الداعية؛ لأنه فاسق، كالفاسق بالفعل. # والزنديق وهو المنافق كمرتد. # قال في الفصول: وآكد، حيث لا تقبل توبته، فالمراد إذا لم يتب أو تاب ولم ~~نقبلها، وذكر الروايتين إذا تاب في قتله وأحكام الإسلام الظاهرة، واحتج ~~جماعة منهم الشيخ بكف النبي صلى الله عليه وسلم عنهم بإظهار الشهادة مع علم ms1876 ~~الله له بباطنهم2، وكذا قال ابن الجوزي بعد أن ذكر هل جهادهم بالكلام أم ~~بالسيف وأورد على الثاني أنه لم يقع، فأجاب أنه إذا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P066 # أظهروه، فإن لم1، فإنه أمر أن يأخذ بظاهرهم ولا يبحث ~~عن سرهم، وكذا قال شيخنا: هذا كان أولا، ثم نزل: {ملعونين أينما ثقفوا ~~أخذوا وقتلوا تقتيلا} [الأحزاب:61] فعلم أنهم إن أظهروه كما كانوا قتلوا. ~~وقال ابن الجوزي2 في هذه الآية: معنى الكلام: الأمر، أي هذا الحكم فيهم سنة ~~الله، أي سن في الذين ينافقون الأنبياء ويرجفون بهم أن يفعل بهم هذا. وقال: ~~قال المفسرون وقد أغري بهم فقيل له {جاهد الكفار والمنافقين} [التوبة: 73] ~~. # وعند شيخنا: يرث ويورث؛ لأنه عليه السلام لم يأخذ من تركة منافق شيئا ولا ~~جعله فيئا، فعلم أن الميراث مداره على النصرة الظاهرة، قال: واسم الإسلام ~~يجري عليهم في الظاهر "ع". # وعند شيخنا وغيره: قد يسمى من فعل بعض المعاصي منافقا؛ للخبر3، وقاله ابن ~~حامد، واحتج بأن ابن هانئ سأل أحمد عمن4 5لا يخاف النفاق على نفسه، قال ~~أحمد5: ومن يأمن النفاق؟ فبين أنه غالب في حال الإنسان. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P067 # وقال القاضي وغيره: من أحكام النفاق، قطع الإرث وتحريم النكاح، وهذا ~~المعنى لا يثبت فيمن ارتكب المعاصي، فوجب أن لا يوصف بهذا الاسم، وحمل ~~الخبر على التغليظ. # وإن أسلم مجوسي أو حاكم إلينا ورث بقرابتيه، وعنه: بأقواهما. # وكذا مسلم بولد ذات1 محرم وغيرها بشبهة تثبت النسب. وفي المغني2: وكذا من ~~يجري مجرى المجوس ممن ينكح ذات محرم. # ولا إرث بنكاح ذات محرم ولا بنكاح لا يقر عليه كافر لو أسلم، فلو أولد ~~بنته بنتا بتزويج فخلفهما وعما فلهما الثلثان والبقية لعمه، فإن ماتت ~~الكبرى بعده فالمال للصغرى؛ لأنها بنت وأخت لأب، فإن ماتت قبل الكبرى فلها ~~ثلث نصف، والبقية للعم، ثم لو تزوج الصغرى فولدت بنتا وخلف معهن عما ~~فلبناته الثلثان وما بقي له، ولو ماتت3 بعده بنته الكبرى فللوسطى النصف؛ ~~لأنها ms1877 بنت، وما بقي لها وللصغرى؛ لأنهما أختان لأب، فيصح من أربعة4، فهذه ~~بنت بنت ورثت مع بنت فوق السدس، ولو ماتت بعده الوسطى فالكبرى أم وأخت لأب، ~~والصغرى بنت وأخت لأب، فللأم السدس، وللبنت النصف، وما بقي لهما بالتعصيب. # فإن ماتت الصغرى بعدها فأم أمها أخت لأب، فلها الثلثان، وما بقي ~~PageV08P068 # للعم، ولو مات بعده بنته الصغرى فللوسطى بأنها أم ~~السدس، وحجبت نفسها، ولهما الثلثان بأنهما أختان لأب، وما بقي للعم، 1ولا ~~ترث الكبرى؛ لأنها جدة مع أم، فهذه جدة حجبت أما وورثت معها. # ومن حجب بنفسه عمل به2. # ولا يرث مكلف أو غيره انفرد أو شارك بقتل موروثه ولو بسبب إن لزمه قود أو ~~دية أو كفارة، وإلا ورث، فلا ترث من شربت دواء فأسقطت من الغرة شيئا، نص ~~عليه. # وقيل: من أدب ولده فمات لم يرثه، وأنه إن سقاه دواء أو فصده أو بط سلعته3 ~~لحاجته فوجهان وأن في الحافر احتمالين، ومثله نصب سكين ووضع حجر ورش ماء ~~وإخراج جناح. وفي إرث باغ عادلا روايتان "م 1". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: "وأنه إن سقاه دواء أو فصده أو بط سلعته لحاجته فوجهان". ~~انتهى. هذا من تتمة طريقة مؤخرة عند المصنف، والمذهب ما قدمه، وهو عدم ~~الإرث. # مسألة – 1: قوله: "وفي إرث باغ عادلا روايتان" انتهى. وأطلقهما في ~~الرعايتين والحاوي الصغير وشرح ابن منجى وغيرهم: # إحداهما: يرثه، قال في المحرر: لا يمنع الإرث، على الأصح، قال في الفائق: ~~لا يمنع الإرث، في الأصح، قال الناظم: هذا أولى، قال الزركشي: وصححه في ~~الهداية "قلت": وفي المستوعب كما في الهداية، وليس بالصريح في PageV08P069 # وجزم في التبصرة والترغيب: لا يرثه، ونصره جماعة، وفي ~~عكسه رواية، اختاره ابن حامد وغيره، فلهذا عنه رواية: لا يرث قاتل، واختار ~~الشيخ وغيره: إن جرحه العادل ليصير غير ممتنع ورثه، لا إن تعمد قتله ~~ابتداء، وهو متجه، وذكر أبو الوفاء وأبو يعلى الصغير أن أحد طريقي بعض ~~أصحابنا أنه يرث من لا قصد ms1878 له من صبي ومجنون، وإنما يحرم من يتهم، وصححه ~~أبو الوفاء، ونص أحمد خلافه؛ لأنه قد يظهر الجنون ليقتله، وقد يحرض عاقل ~~صبيا، فحسمنا المادة، كالخطإ، والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ذلك، لكن ظاهر كلامهما إدخال هذه المسألة في التصحيح، وقدمه في المقنع1، ~~والكافي2 وقال: هو أظهر في المذهب، قال الشارح: هذا ظاهر المذهب، وجزم به ~~في الوجيز وغيره. # والرواية الثانية: يمنع الإرث، جزم به في التبصرة والترغيب والمذهب، ~~والقاضي في الجامع الصغير، والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما، والشيخ في ~~المغني3 في قتال أهل البغي، ونصره جماعة من الأصحاب، وهو ظاهر كلام الخرقي، ~~فهذه مسألة واحدة. PageV08P070 # ### | باب ميراث المعتق بعضه ### | مدخل # ... # باب ميراث المعتق بعضه # لا يورث رقيق، وكذا لا يرث، 1نص عليه1. وعنه: بلى، عند عدم، ذكره في ~~المذهب وأبو البقاء في الناهض. # وإن هايأ معتق بعضه سيده أو قاسمه في حياته فتركته كلها لورثته، وإلا ~~فإنه يرث ويورث ويحجب بقدر حرية بعضه، وكسبه بها لورثته ثم لمعتق بعضه. # فبنت نصفها حر وأم وعم، للبنت الربع وللأم الربع، يحجبها2 عن نصف سدس، ~~والبقية للعم سهمان من أربعة، فلو كان مكانها عصبة نصفه حر، كابن، فهل يأخذ ~~النصف أو نصف البقية بعد ربع الأم أو نصف ما يستحقه بكمال حريته مع ذي ~~الفرض؟ فيه أوجه "م 1". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -1: قوله: "فبنت نصفها حر وأم وعم، للبنت الربع، وللأم الربع ~~يحجبها3 عن نصف سدس، والبقية للعم سهمان من أربعة، فلو كان مكانها عصبة ~~نصفه حر كابن فهل يأخذ النصف أو نصف البقية بعد ربع الأم أو نصف ما يستحقه ~~بكمال حريته مع ذوي الفرض؟ فيه أوجه". انتهى. وأطلقهن في المحرر والحاوي ~~الصغير والفائق والقواعد. # أحدها: يستحق نصف ما يستحقه بكمال حريته مع ذوي الفرض، فيستحق الابن هنا ~~ربعا وسدسا من المال؛ لأنه لو كان حرا كان يستحق خمسة أسداسه، وهو نصف ~~وثلث، PageV08P071 # فإن لم ينقص ذو الفرض بالعصبة، كجدة مكان الأم، ms1879 فله ~~النصف على الأول وعليهما نصف البقية بعد فرضها، ولو كان معه فرض يسقط ~~بحريته كابن نصفه حر وأخت وعم فله النصف ولها نصف البقية فرضا، وقدم في ~~المغني1: لها النصف، ابنان نصف أحدهما حر المال بينهما أرباعا تنزيلا لهما ~~وخطابا بأحوالهما. # وقيل: أثلاثا، جمعا للحرية وقسمة لإرثهما، كالعول. # فإن كان نصفهما حرا ففي المستوعب لهما2 ثلاثة أرباع المال. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # فيستحق نصفه بنصف حريته، وهذا الوجه هو الصحيح، 3وهو الذي3 ذكره إبراهيم ~~الحربي في كتاب الفرائض، واختاره القاضي في المجرد، وابن عقيل في الفصول، ~~وصححه في المحرر والحاوي الصغير بعد إطلاق الخلاف، وجزم به في المنور وقدمه ~~في الرعايتين. # والوجه الثاني، له نصف الباقي بعد ربع الأم، اختاره أبو بكر، والقاضي في ~~خلافه نقله عنه في القواعد، قال في المحرر والحاوي: وفيه بعد، قال في ~~الرعايتين: وهو بعيد. PageV08P072 # وقيل: تنزيلهما حرية ورقا، فلهما بحريتهما المال، ~~فبنصفهما نصفه، وقيل: المال بينهما، جمعا للحرية "م 2 و 3" كابن وللأم ~~معهما سدس، وللزوجة ثمن. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثالث، له نصف المال كاملا، قال في القاعدة الخامسة عشرة بعد ~~المائة: رجحه الشيخ تقي الدين، وذكر أنه اختيار أبيه. # مسألة – 2- 3: قوله: "فإن كان نصفهما حرا يعني نصف الابنين ففي المستوعب ~~لهما ثلاثة أرباع المال وقيل تنزيلهما حرية ورقا، فلهما بحريتهما المال، ~~فبنصفهما نصفه، وقيل: المال بينهما، جمعا للحرية". انتهى. # اعلم أنه إذا كان عصبتان نصف كل واحد منهما حر فهل تكمل الحرية أم لا؟ ~~فيه وجهان، وأطلقهما في الهداية والمقنع1 والمغني2 والشرح1 وشرح ابن منجى ~~والنظم والقواعد الفقهية وغيرهم، وظاهر كلام المصنف إطلاق الخلاف. # أحدهما: لا تكمل، وهو الصحيح، صححه في التصحيح، وقطع به في الوجيز ~~والمنور3، وقدمه في المحرر والفصول والفائق وغيرهم4. # والوجه الثاني: تكمل الحرية فيكون لهما المال كله. # وقدمه في الرعايتين والحاوي وشرح ابن رزين ونهايته PageV08P073 # ابن وابن ابن نصفهما حر للابن النصف، ولا شيء لابنه، ~~على الأوسط، وله على الأول ms1880 الربع، وعلى الثالث النصف. # جدة حرة وأم نصفها حر، للأم سدس، وللجدة نصف سدس، ومع نصف حريتها1 لها ~~ربع سدس على الأول، ونصف سدس على الثالث، ولا شيء لها على الأوسط. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إدراك الغاية وتجريد العناية، قال في القاعدة الخامسة عشرة بعد المائة: ~~رجحه القاضي والسامري وطائفة من الأصحاب، وله مأخذان: # أحدهما: جمع الحرية فيهما فيكمل لهما حرية ابن وهو مأخذ أبي الخطاب ~~وغيره. # والثاني: أن كل واحد منهما مع كمال الحرية في جميع المال لا في نصفه، ~~وإنما أخذ نصفه لمزاحمة أخيه له، وحينئذ فقد أخذ كل واحد منهما نصف المال، ~~وهو يضيف حقه مع كمال حريته، فلم يأخذ زيادة على قدر ما فيه من الحرية. ~~انتهى. # قال أبو الخطاب في التهذيب: قياس قول الإمام أحمد جمع الحرية. # قال شيخه الوني: هذا أقيس وأولى، فعلى الأول هل لهما ثلاثة أرباع المال ~~بأحوال، أو ميز لهما حرية ورقا فقط، فلهما بحريتهما المال فبنصفها نصفه؟ ~~أطلق الخلاف فيه، وأطلقه في القواعد الفقهية. # أحدهما: له ثلاثة أرباع المال بالأحوال والخطاب، وهذا الصحيح، وقاله في ~~المستوعب وغيره، وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه في المحرر والفائق وغيره ~~وهو احتمال في المغني2، 3ومال إليه3. # والوجه الثاني: لهما نصفهما بتنزيلهما حرية ورقا فقط. PageV08P074 # أم وأخوان بأحدهما رق، لها ثلث1، وحجبها أبو الخطاب ~~بقدر حريته، فبنصفها عن نصف سدس. # ويرد على ذي فرض وعصبة لم ترث بقدر نسبة الحرية منهما، فلبنت نصفها حر ~~النصف بفرض ورد، ولابن مكانها النصف بالعصوبة والبقية لبيت المال، ولابنين ~~نصفهما حران لم يورثهما المال البقية مع عدم عصبة. # ولبنت وجدة نصفهما حر المال نصفين بفرض ورد، ومع حرية ثلاثة أرباعهما ~~المال بينهما أرباعا بقدر فرضهما، ومع حرية ثلثهما الثلثان بينهما والبقية ~~لبيت المال. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وهذه مسألة -3: أخرى قد صححت، والتفريع الآتي بعد ذلك في كلام المصنف ~~مبني على هذا الخلاف، فليعلم ذلك، فهذه ثلاث، وفي التفريع مسألتان فيكمل ~~خمس. PageV08P075 # ### | باب الولاء ### | مدخل # ... # باب الولاء # من أعتق رقيقا ندبا أو بعضه فسرى أو واجبا أو سائبة أو علق عتقه أو حلف ~~به فحنث ولو برحم أو إيلاد أو بعوض أو كتابة، نص عليهما، وفيهما قول فله ~~عليه الولاء، وعلى أولاده من زوجة عتيقة وسرية وعلى من له أو لهم ولاؤه ~~كمعتقيه ومعتقي أولاده وأولادهم أبدا ما تناسلوا. # وعنه في المكاتب: إن أدى إلى الورثة فولاؤه لهم، وإن أدى إليهما فهو ~~بينهما. # وفي التبصرة وجه: للورثة. وفي المبهج: إن أعتق كل الورثة المكاتب نفذ ~~والولاء للرجال، وفي النساء روايتان، وعنه: في معتق سائبة وهو: أعتقتك ~~سائبة، أو: لا ولاء لي عليك، أو في واجب لا ولاء عليه، اختاره الأكثر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: وعنه في معتق سائبة. وهو: "أعتقتك سائبة ... أولا ولاء لي ~~عليك، أو في واجب، لا ولاء عليه، اختاره الأكثر". انتهى. # قدم المصنف قبل هذا أن له الولاء على هؤلاء المذكورين، وهو المذهب عند ~~المتأخرين، وصححه في التصحيح والنظم وتجريد العناية، قال في المذهب: أصحهما ~~الولاء لمعتقه فيما إذا أعتقه عند كفارته أو نذره، وجزم به في الوجيز، ~~وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم. # والرواية الثانية: وهي التي ذكرها المصنف لا ولاء له عليهم هي المذهب عند ~~المتقدمين، وهم أكثر الأصحاب، منهم الخرقي والقاضي والشريف أبو جعفر # PageV08P076 # ففي عقله؛ لكونه معتقا وانتفاء الولاء عنه روايتان، ~~قاله أبو المعالي "م 1" وماله لبيت المال، وعنه: يرد ولاؤه في عتق مثله يلي ~~عتقهم الإمام. وعنه: للسيد، وقيل: وكذا عتقه برحم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وأبو الخطاب والشيرازي وابن عقيل وابن البنا وغيرهم، وقطع في المذهب بأنه ~~لا ولاء له فيما أعتقه سائبة أو قال لا ولاء لي عليك، وقيل: له الولاء في ~~الثانية دون غيرها، اختاره الشيخ والشارح، قال الزركشي: المختار للأصحاب: ~~لا ولاء له في السائبة. انتهى. # إذا علمت ذلك فالخلاف قوي من الجانبين، فكان حقه أن يطلق الخلاف، ولكن ~~المصنف ms1882 تابع صاحب المحرر. # مسألة – 1: إذا قلنا أن لا ولاء له على هؤلاء فقال المصنف " ففي عقله ~~لكونه معتقا، وانتفاء الولاء عنه روايتان، قاله أبو المعالي ". انتهى. # أحدهما: يعقل، كالحر أصالة، وهو ظاهر كلام جماعة، وهو مقتضى ما اختاره ~~أبو بكر. # والرواية الثانية: لا يعقل عنه، وهو الصواب، وقد قال المصنف في باب ذكر ~~أصناف الزكاة1: ومن أعتق من الزكاة رد ما رجع من ولاية في عتق مثله، في ~~ظاهر المذهب، وقيل: في الصدقات، وهل يعقل عنه، فيه روايتان. انتهى. وتقدم ~~الكلام عليها هناك. # وقدم الشيخ في المغني2، أنه لا يعقل عنه في هذه المسألة، ونصره وقال: ~~اختاره الخلال، والقول بأنه يعقل عنه اختاره أبو بكر، ذكر ذلك في باب قسمة ~~كفيء PageV08P077 # ولو قل عن رقبة، ففي الصدقة به وتركه ببيت المال ~~وجهان في التبصرة "م 2". # ومن أذن لعبده في عتق عبد فأعتقه ثم باعه فولاؤه لمولاه الأول، نقله ابن ~~منصور، ومن أبوه عتيق وأمه حرة الأصل فلا ولاء عليه، كعكسها، وعنه: بلى: ~~لمولى أبيه. # ولا ولاء على من أبوه مجهول النسب وأمه عتيقة، وحكي عنه: بلى لمولى أمه. ~~ومن أعتق رقيقه عن غيره بلا إذنه فالعتق والولاء للمعتق، إلا أن يعتقه ~~وارثه في واجب، وله تركه، وإن لم يتعين العتق أطعم أو كسا، ويصح عتقه، ~~وقيل: بوصية، قال في الترغيب: بناء على قولنا: الولاء للمعتق عنه. # وإن تبرع بعتقه عنه ولا تركة فهل يجزئه؟ كإطعام وكسوة، أم لا؟ جزم به في ~~الترغيب؛ لأن مقصوده الولاء، ولا يمكن إثباته بدون المعتق عنه، فيه وجهان ~~"م 3". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والغنيمة والصدقة، وهي فرد من أفراد المسألة التي قد ذكرها المصنف هنا، ~~فإنه قال هنا: أو في واجب. # مسألة – 2: قوله: "وإن قل عن رقبة ففي الصدقة به وتركه ببيت المال وجهان ~~في التبصرة". انتهى. # أحدهما: يتصدق به. قلت: وهو الصواب، وهو ما لا شك فيه في هذه الأزمنة. # والوجه الثاني: يترك في بيت المال، والظاهر أن محل هذا الوجه ms1883 إذا كان بيت ~~المال منتظما، وهو الحق. # مسألة – 3: قوله: "وإن تبرع بعتقه عنه ولا تركة فهل يجزئه كإطعام وكسوة، ~~أم # PageV08P078 # وإن تبرع أجنبي عنه فأوجه، الثالث يجزئه في إطعام ~~وكسوة. وفي الرعاية: من أعتق عبده عن ميت في واجب وقعا للميت، وقيل: لا، ~~وقيل: ولاؤه فقط للمعتق "م 4" قال أبو النضر: قال أحمد في العتق عن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # لا؟ جزم به في الترغيب؛ لأن مقصوده الولاء، ولا يمكن إثباته بدون العتق ~~عنه، فيه وجهان. انتهى. # قلت: ظاهر كلام أكثر الأصحاب الإجزاء فإنهم أطلقوا فيما إذا أعتق عبده عن ~~ميت بلا أمره أن الولاء للمعتق، ولم يتعرضوا لعدم الإجزاء، فظاهره الإجزاء، ~~قال ابن رزين في شرحه وغيره: لو أعتق عبده عن زيد الحي أو بكر الميت بغير ~~إذن فالولاء له دونهما، وعنه: إن كان بعوض فهو لهما، وإن كان بغير عوض فهو ~~له. انتهى. وقال في الرعايتين والحاوي الصغير: من أعتق عبدا عن ميت أو حي ~~بلا إذن فالعتق والولاء عن المعتق، فإن أعتقه عن ميت في واجب عليه وقعا ~~للميت، وقيل: لا، وقيل: ولاؤه فقط للمعتق قال في الكبرى عن القول الأخير: ~~وهو أولى. وقال في المحرر: ومن أعتق عبده عن غيره بغير إذنه وقع العتق ~~والولاء عن المعتق، وإلا أن يعتقه عن ميت في واجب عليه فيقعان للميت، ففي ~~هذا الكلام والذي قبله عموم؛ ليشتمل مسألة المصنف، والله أعلم. وقد ذكر ~~المصنف كلام صاحب الروضة، وعلى كل حال: الصواب الإجزاء، كالإطعام والكسوة. # مسألة -4: قوله: "وإن تبرع أجنبي عنه فأوجه، والثالث يجزئه في إطعام ~~وكسوة. وفي الرعاية: ومن أعتق عبده عن ميت وفي واجب وقعا للميت، وقيل: لا، ~~وقيل: ولاؤه فقط للمعتق". انتهى كلام المصنف. # وكلامه أعم من كلام صاحب الرعاية؛ لأنه أدخل الإطعام والكسوة، والصحيح من ~~المذهب الإجزاء في الجميع. وتقدم نظير هذه المسألة في كلام المصنف "لو # PageV08P079 # الميت: إن وصى به فالولاء له، وإلا للمعتق. وقال في ~~رواية الميموني وأبي طالب في ms1884 الرجل يعتق عن الرجل: فالولاء لمن أعتقه ~~والأجر للمعتق عنه، وقال في رواية حنبل: إذا وصى لرجل بعتق رقبة فزاد الوصي ~~من ماله مائة درهم وقال هذه الرقبة جميعها عن الميت: لا بأس بذلك ولا يكون ~~للوصي من الولاء شيء؛ لأنه قد صيره للميت بإعطاء المال، فدلت نصوصه أن ~~العتق للمعتق عنه، وأن الولاء للمعتق، إلا على رواية حنبل، وفي مقدمة ~~الفرائض لأبي الخير سلامة بن صدقة الحراني1: إن أعتق عن غيره بلا إذنه ~~فلأيهما الولاء؟ فيه روايتان. # وفي الروضة: فإن أعتق عبدا عن كفارة غيره أجزأه وولاؤه للمعتق، ولا يرجع ~~على المعتق عنه، في الصحيح من المذهب. # وكذا لو أعتق عبده عتق حيا كان المعتق عنه أو ميتا، وولاؤه للمعتق. وفي ~~التبصرة: من أعتقه عن غيره بلا إذنه فالعتق للمعتق، كالولاء ويحتمل: للميت ~~المعتق عنه؛ لأن القرب يصل ثوابها إليه، ومن قيل له أعتق عبدك عني أو عني ~~مجانا أو علي ثمنه ففعل قبل فراقه أو بعده فالعتق وولاؤه للمعتق عنه، ~~كإطعامه وعنه: والكسوة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أخرج أجنبي واجبا عن ميت بغير إذن الولي في ذلك" في آخر باب تبرعات ~~المريض، وأطلق الخلاف فيه وتكلمنا على ذلك هناك2. PageV08P080 # ذكر ابن أبي موسى1: لا يجزئه حتى يملكه إياه فيعتقه ~~هو، ونقله مهنا، وعلى الأول: يجزئه عن واجب ما لم يكن قريبه، ويلزمه عوضه ~~بالتزامه، وعنه: يلزمه إن لم ينفه2، وعنه: العتق وولاؤه للمعتق إن لم يلتزم ~~عوضه. # وفي الترغيب: اعتقه عن كفارتي ولك علي مائة، فأعتقه، عتق، ولم يجزئه، ~~وتلزمه المائة، والولاء له. # قال ابن عقيل: ولو قال: اعتقه عني بهذا الخمر أو الخنزير، ملكه وعتق ~~كالهبة، والملك يقف على القبض في هبة بلفظها لا بلفظ العتق، بدليل: اعتق ~~عبدك عني3، ينتقل الملك قبل إعتاقه، ويجوز جعله قابضا من طريق الحكم، ~~كقوله: بعتك أو وهبتك هذا العبد، فقال المشتري: هو حر، عتق، ونقدر القبول ~~حكما، وكلام غيره في الصورة الأخيرة يقتضي عدم عتقه، ولو قيل ms1885 له: أعتقه ~~وعلي ثمنه، أو أعتقه عنك وعلي ثمنه لزمه ثمنه والأصح أن العتق وولاءه ~~للمعتق4. ويجزئه عن واجب، في الأصح، ولو قال: أقبله على درهم فلغو، ذكره في ~~الانتصار ويتوجه وجه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P081 # وإن قال كافر لمسلم: اعتق عبدك المسلم عني وعلي ثمنه، ~~ففي صحته وجهان "م 5". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 5: قوله: "ولو قال كافر لمسلم: اعتق عبدك المسلم عني وعلي ثمنه ~~ففي صحته وجهان". انتهى. # وأطلقهما في المغني1 والمقنع2 والمحرر والشرح2 وشرح ابن منجى والفائق ~~وغيرهم: # أحدهما: يصح ويعتق وله عليه الولاء كالمسلم، وهو الصحيح، صححه في ~~التصحيح، وجزم به في الوجيز وغيره، واختاره القاضي في الخلاف وغيره. # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير. # والوجه الثاني: لا يصح، صححه الناظم. # تنبيه: حكى المصنف الخلاف وجهين وكذلك صاحب المقنع2 والمحرر والشرح2 وشرح ~~ابن منجى وغيرهم، وحكاه روايتين صاحب الرعايتين والحاوي والفائق، فهذه خمس ~~مسائل في هذا الباب. PageV08P082 ### | فصل ولا ترث امرأة بولاء إلا عتيقها وعتيقه وأولادهما ومن جروا ولاءه والمنصوص. # وعتيق أبيها إذا كانت ملاعنة، وعنه: ترث بنت المعتق، اختاره القاضي ~~وأصحابه، وعنه: مع عدم عصبة، وعنه: ترث مع أخيها فلو اشترى هو وأخته أباهما ~~فعتق ثم اشترى عبدا وأعتقه ثم مات عتيقه بعد أبيه ورثه ابنه لا بنته، وعلى ~~الثانية يرثاه أثلاثا. # PageV08P082 # ومن نكحت عتيقها فأحبلها فهي القائلة: إن ألد أنثى ~~فلي النصف وذكرا الثمن وإن لم ألد فالجميع. # ولا يرث به ذو فرض غير سدس لأب أو جد مع ابن أو جد مع إخوة، حيث فرض في ~~النسب، واختار أبو إسحاق سقوطهما مع ابن، ويجعل جد كأخ وإن كثروا، قال في ~~الترغيب: هو أقيس. # وفي الانتصار ربما حملنا توريث أب سدسا بفرض مع ابن على رواية توريث بنت ~~المولى، فيجيء من هذا أنه يرث قرابة المولى بالولاء على نحو ميراثهم. # ولا يجوز بيع الولاء ولا يوهب ولا يورث، وإنما يرث به أقرب عصبة السيد ~~إليه يوم موت عتيقه. # قال ms1886 أحمد: قوله عليه السلام "أعطه أكبر خزاعة"1 ليس أكبرهم سنا ولكنه ~~أقربهم إلى خزاعة، قال: ولا يجوز شراؤه ولا وقفه، فلو مات السيد عن ابنين ~~ثم أحدهما عن ابن ثم مات عتيقه فإرثه لابن سيده، ولو خلف أحد ابنيه ابنا ~~والآخر أكثر ثم مات عتيقه فإرثه لهم بعددهم، نص على ذلك، ونقل حنبل: يورث ~~الولاء كالمال، لكن للعصبة، فلابن الابن نصف الإرث فيهما، وقيل: في الأولى، ~~ونقله ابن الحكم في الثانية، ومن خلفت ابنا وعصبة غيره وعتيقا فولاؤه ~~لابنها وعقله على عصبتها، فإن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P083 # باد1 بنوها فولاؤه لعصبتها، ونقل جعفر: لعصبة بنيها2، ~~وهو موافق للولاء يورث، ثم لعصبة بنيها، وقيل: لبيت المال، وسيأتي من ~~العاقلة واحتج أحمد بأن عليا والزبير اختصما في موالي صفية، فقضى عمر ~~بالعقل على علي والميراث للزبير3. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV08P084 # ### | فصل في جر الولاء ودوره # ... # فصل في جر الولاء ورده # ومن ثبت له ولاء لم يزل عنه، فأما إن تزوج عبد معتقة فأولدها فولاء ولدها ~~لمولى أمه، فإن عتق الأب انجر ولاؤه إلى معتقه، ولا يعود إلى مولى أمه، ولا ~~يقبل قول سيد مكاتب ميت إنه أدى وعتق ليجر الولاء وإن عتق الجد قبله لم ~~يجره، وعنه: بلى، مع موت الأب، وعنه: مطلقا، ثم إن عتق الأب جره، وإن اشترى ~~الابن أباه عتق عليه وله ولاؤه وولاء إخوته، ويبقى ولاء نفسه لمولى أمه، ~~كما لا يرث نفسه. فلو أعتق هذا الابن عبدا ثم أعتق العتيق أبا معتقه، ثبت ~~له ولاؤه، وجر ولاء معتقه، فصار ولاء كل منهما للآخر، ومثله لو أعتق حربي ~~عبدا كافرا فسبى سيده فأعتقه. # فلو سبى المسلمون العتيق الأول فرق ثم أعتق فولاؤه لمعتقه ثانيا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV08P084 # وقيل: أولا، وقيل: لهما، ولا ينجر ما للأول إلى ~~الأخير قبل رقه ثانيا من ولاء ولد وعتيق، وكذا عتيق ذمي، وقيل: أو مسلم. # وإذا ms1887 اشترى ابن1 وبنت معتقة أباهما نصفين فقد عتق، وولاؤه لهما، وجر كل ~~منهما نصف ولاء صاحبه، ويبقى نصفه لمولى أمه، فإن مات الأب ورثاه أثلاثا ~~بالنسب، وإن ماتت البنت بعده ورثها أخوها بالنسب، فإذا مات فلمولى أمه ~~النصف، ولمولى أخته النصف، وهم الأخ ومولى الأم، فلمولى أمها النصف وهو ~~الربع، يبقى الربع وهو الجزء الدائر؛ لأنه خرج من الأخ وعاد إليه، فيكون ~~لمولى أمه، وقيل: لبيت المال: وقيل لمولى أمه ثلثان، ولمولى أمها ثلث، ولا ~~ترث البنت من عتيق أبيها مع أخيها؛ لأنه عصبة، وأخطأ فيها خلق، قاله في ~~الترغيب والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P085 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV08P086 # ### | باب الإقرار بمشارك في الميراث ### | مدخل # ... # باب الإقرار بمشارك في الميراث # إذا أقر كل الورثة، ولو مع عدم أهلية الشهادة، ولو أنه واحد، بوارث للميت ~~من حرة أو أمته نقله الجماعة مشارك أو مسقط فصدق أو كان صغيرا أو مجنونا ~~ثبت نسبه ولو مع منكر له لا يرث لمانع رق ونحوه، ويثبت إرثه مع عدم مانع رق ~~ونحوه فيه وارثه. # وقيل: لا يرث مسقط، اختاره أبو إسحاق، وذكره الأزجي عن الأصحاب سوى ~~القاضي، وأنه الصحيح، فقيل: نصيبه بيد المقر، وقيل: ببيت المال "م 1". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 1: قوله: "وقيل: لا يرث مسقط، اختاره أبو إسحاق، وذكره الأزجي عن ~~الأصحاب سوى القاضي. يكون نصيبه بيد المقر، أو يكون ببيت المال". انتهى. # 1 يعني: إذا قلنا: لا يرث مسقط. فهل يكون نصيبه بيد المقر، أو يكون ببيت ~~المال1؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في الفائق، قال في الرعاية الكبرى: وقيل: لا ~~يرث الابن إذن. # قلت: وهل نصيبه بيد المقر أو في بيت المال؟ يحتمل وجهين. انتهى. # أحدهما: يقر بيد المقر. قلت: وهو الصواب، وهي قريبة النسبة بما إذا أقر ~~لكبير عاقل بمال فلم يصدقه، على ما ذكروه في كتاب الإقرار2. # والوجه الثاني: يوضع في بيت المال؛ لأن المقر يقول أنا ms1888 لا أستحقه. # إذا علمت ذلك ففي إطلاق المصنف نظر؛ لكون الوجهين إنما خرجهما صاحب ~~PageV08P087 # ويعتبر إقرار الزوج والمولى المعتق إذا كانا من ~~الورثة، ولو كانت بنتا صح لإرثها بفرض ورد. # وإن أقر أحد الزوجين بابن للآخر من غيره فصدقه نائب إمام ثبت نسبه. وفيه ~~احتمال ذكره الأزجي؛ لأن الإمام ليس له منصب الورثة، قال: وهو مبني على أنه ~~هل له استيفاء قود لا وارث له، وإذا لم يثبت أخذ نصف ما بيد المقر ولا يصح ~~إقرار غير وارث لرق ونحوه. # وإن شهد عدلان منهم أو من غيرهم أنه ولده أو ولد على فراشه أو أنه أقر به ~~ثبتا وإلا فلا، فيثبت نسبه من المقرين الوارثين، وقيل: لا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الرعاية، فلم يختلف ترجيح الأصحاب في ذلك، ولكن الخلاف قوي من الجانبين. ~~والله أعلم. # تنبيه: قوله: "وإذا لم يثبت أخذ نصف ما بيد المقر". انتهى. # في أخذه نصف ما في يد المقر نظر، إذ قد يكون المقر به لا يستحق نصف ذلك ~~ولا نصف التركة، نبه عليه ابن نصر الله، وهو كما قال، ثم ظهر لي أن كلام ~~المصنف صحيح، وأن المسألة مفروضة فيما إذا أقر أحد الزوجين ولم يكن للميت ~~ولد. # PageV08P088 # جزم به الأزجي وغيره، فلو كان المقر به أخا ومات ~~المقر عن بني عم ورثوه، وعلى الأول يرثه الأخ، وهل يثبت نسبه من ولد المقر ~~المنكر له تبعا فتثبت العمومة؟ فيه وجهان "م 2". # وفي الانتصار خلاف مع كونه أكبر سنا من أبي المقر، أو معروف النسب. # ولو مات المقر وخلفه والمنكر فإرثه بينهما، فلو خلفه فقط ورثه، وذكر ~~جماعة إقراره له كوصية، فيأخذ المال في وجه، وثلثه في آخر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 2: قوله: "وإن شهد عدلان منهم أو من غيرهم أنه ولده أو ولد على ~~فراشه أو أنه أقر به ثبت وإلا فيثبت نسبه من المقرين الوارثين، وقيل: لا، ~~جزم به الأزجي وغيره، فلو كان المقر به أخا ومات ms1889 المقر عن بني عم ورثوه، ~~وعلى الأول يرثه الأخ، وهل يثبت نسبه من ولد المقر المنكر له تبعا فتثبت ~~العمومة؟ فيه وجهان". انتهى. # أحدهما: يثبت نسبه من المقر تبعا، وهو الصواب، وهو ظاهر كلام جماعة، منهم ~~ابن حمدان في رعايتيه وصاحب الحاوي. # والوجه الثاني: لا يثبت. # PageV08P089 # وقيل: المال لبيت المال وإن صدق بعض الورثة إذا بلغ ~~وعقل ثبت نسبه، فلو مات وله إرث غير المقر اعتبر تصديقه، وإلا فلا. # وعنه إن أقر اثنان منهم على أبيهما بدين أو نسب ثبت في حق #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهان: # الأول: قوله: "وذكر جماعة إقراره له كوصية، فيأخذ المال في وجه، وثلثه في ~~آخر، وقيل: المال لبيت المال". انتهى. # هذا الخلاف طريقة مؤخرة؛ لأن المصنف قدم حكما في المسألة غير ذلك. # PageV08P090 # غيرهم، إعطاء له حكم شهادة وإقرار، وفي اعتبار ~~عدالتهما الروايتان. # وفي الهداية: إن أقر بعضهم لم يثبت نسبه في المشهور من المذهب وسأله أبو ~~طالب عمن تزوج سرا فأراد سفرا فقال لبعض قرابته: لي في السر امرأة وولد، ثم ~~سافر فمات، فأتت امرأته بصبي فقالت [إنها امرأته و] إنه ابنه، ولها شاهدان ~~غير عدلين، فقال: إن كان من أخبره ثقة لحقه بقافة أو إقرار بعض الورثة مثل ~~ما أقر ابن زمعة1، وإن لم يكن قال لقرابته ولا وصي لم يقبل إلا بعدلين. # ومراده: أقر بعضهم ولم ينكره غيره، نقله أبو طالب. # ونقل الأثرم: إن شهد اثنان بأخ ثبت نسبه على من نفاه. # وإن أقر به واحد فإنه أخ للجميع إذا لم يكن من يدفع ذلك؛ لأنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثاني: قوله: "وفي اعتبار عدالتهما الروايتان". انتهى. # مراده بالراويتين الروايتان اللتان ذكرهما فيما إذا أقر اثنان منهم بنسبه ~~من غير لفظ الشهادة، قال في الفائق: وفي ثبوت النسب والإرث بدون لفظ ~~الشهادة روايتان. وهما في إقراره بدين على الميت، قال القاضي: وكذلك يخرج ~~في عدالتهما، ذكره أبو الحسين في التمام. انتهى كلامه في الفائق. # والصحيح من ms1890 المذهب أنه لا بد من لفظ الشهادة، قدمه المصنف وغيره، فعلى ~~هذا لا بد من عدالتهما. PageV08P091 # عليه السلام قال في ابن أمة: "زمعة الولد للفراش"1. ~~ولم يدفع دعوى عبد بن زمعة أحد من الورثة، ومتى لم يثبت نسبه أخذ الفاضل ~~بيد المقر إن فضل شيء، أو كله2 إن سقط به. # فإذا أقر أحد ابنيه بأخ فله ثلث ما بيده، نقله بكر بن محمد، وإن أقر بأخت ~~فلها خمسه. # وإن أقر ابن ابن بابن أخذ ما بيده، ولو خلف أخا لأب وأخا لأم فأقر الأخ ~~لأب بأخ لأبوين أخذ ما بيده، وإن أقر به الأخ لأم فلا شيء له. # وطريق العمل في جميع الباب أن تضرب مسألة الإقرار في مسألة الإنكار ~~وتراعي الموافقة وتعطي المقر سهمه من مسألة الإقرار في الإنكار، والعكس ~~بالعكس، فما فضل فللمقر به، فلو خلف ابنين فأقر أحدهما بأخوين فصدقه أخوه ~~في أحدهما ثبت نسبه فصاروا ثلاثة، من اثني عشر، للمقر ربع، وللمنكر ثلث، ~~وللمتفق عليه مثله إن جحد الرابع وإلا فكالمقر والبقية للمجحود، وعند أبي ~~الخطاب: لا يأخذ المتفق عليه من المنكر إذا صدق إلا ربع ما بيده، وتصح من ~~ثمانية؛ للمنكر ثلاثة، وللمجحود سهم، وللآخرين سهمان بينهما. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P092 # ### | فصل وإن خلف ابنا فأقر بأخوين بكلام متصل ثبت نسبهما، # وقيل: إن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P092 # اختلفا ولم يكونا توأمين فلا، وإن أقر بأحدهما بعد ~~الآخر فكذب الأول بالثاني ثبت نسب الأول فقط، وله نصف ما بيد المقر، ~~وللثاني ثلث ما بقي بيده، وإن أكذب الثاني بالأول وهو مصدق به ثبت نسب ~~الثلاثة، وقيل: يسقط نسب الأول. # وإن أقر بزوجة للميت لزمه من إرثها بقدر حصته. # وإن مات المنكر فأقر به ابنه ففي تكميل إرثها وجهان "م 3". وإن مات قبل ~~إنكاره ثبت إرثها، ومن قال لغيره: مات أبي وأنت أخي، فقال: هو أبي ولست ~~بأخي، فالمال لهما، وقيل: للمقر، وقيل: للمقر به، وكذا: مات أبونا ونحن ms1891 ~~ابناه. # وإن قال: مات أبوك وأنا أخوك، فكله للمنكر، وإن قال: ماتت زوجتي وأنت ~~أخوها فأنكره الزوجية قبل إنكاره، في الأصح. # وإن أقر في مسألة عول بمن يزيله كزوج وأختين أقرت إحداهما بأخ فاضرب ~~مسألة الإقرار في الإنكار ستة وخمسين، واعمل كما تقدم؛ للزوج أربعة وعشرون ~~وللمنكرة ستة عشر، وللمقرة سبعة، وللأخ تسعة فإن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 3: قوله: "وإن أقر بزوجة للميت لزمه من إرثها بقدر حصته، وإن مات ~~المنكر فأقر به ابنه ففي تكميل إرثها وجهان". انتهى. وأطلقهما في الرعاية ~~الكبرى. # أحدهما: يكمل، قلت: وهو الصواب؛ لأن المقر يعتقد أن والده ظلمها بإنكاره. # والوجه الثاني: لا يكمل. # تنبيه: قوله: وللأخ تسعة. انتهى. # تبع صاحب المحرر، وفيه نظر، نبه عليه شارح المحرر، وتبعه ابن نصر الله، # PageV08P093 # صدقها الزوج فهو يدعي أربعة، والأخ يدعي أربعة عشر، ~~فاقسم التسعة على مدعاهما، للزوج سهمان وللأخ سبعة، ومع أختين لأم من اثنين ~~وسبعين، للزوج أربعة وعشرون، ولولد الأم ستة عشر، وللمنكرة مثله، وللمقرة ~~ثلاثة، يبقى معها ثلاثة عشر للأخ ستة، تبقى سبعة لا مدعي لها، فتقر بيد ~~المقرة، وقيل: ببيت المال، وقيل: يقسم بين المقرة والزوج وولد الأم باحتمال ~~استحقاقهم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وهو أن الأخت بيدها ستة عشر، ويقتضي إقرارها أن لها منه سبعة، وللزوج ~~سهمان، لكن الزوج بإنكار الأخ لا يستحق السهمين، فكيف تدفعهما إلى غير من ~~أقرت بهما له. انتهى. # قلت: يمكن الجواب بأن السهمين من حصة الأخت، ولا يدعيهما أحد من الورثة، ~~والأخت تدعي بإقرارها أن للأخ من الميراث أكثر من سبعة، فكان أولى بهما، ~~والله أعلم. وأيضا المقر به يدعي أربعة عشر سهما، والسهمان لا يدعيهما أحد، ~~فكانا له، فهذه ثلاث مسائل في هذا الباب. # PageV08P094 # ### | كتاب العتق ### | مدخل ### | * # ... # كتاب العتق # وهو من أعظم القرب، وفي التبصرة: هو أحبها إلى الله وأفضل الرقاب أنفسها ~~عند أهلها وأغلاها1 ثمنا، نقله الجماعة، فظاهره ولو كانت2 كافرة "وم" ~~وخالفه أصحابه، ولعله مراد أحمد، ms1892 لكن يثاب على عتقه "ع" 3. # قال في الفنون: لا يختلف الناس فيه، واحتج به وبرق الذرية على أن الرق ~~ليس بعقوبة بل محنة وبلوى. # وعتق ذكر أفضل وعنه: أنثى لأنثى، وعنه: أمتين4 كعتقه رجلا، وعن عبيد الله ~~بن عبد الرحمن بن موهب عن القاسم عن عائشة أنها أرادت أن تعتق مملوكين لها ~~زوج، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم، فأمرها أن تبدأ بالرجل قبل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P097 # المرأة، رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه1، وهو ثابت ~~إلى ابن موهب، وابن موهب اختلف قول ابن معين فيه. وقال أبو حاتم: صالح ~~الحديث، وقال النسائي: ليس بقوي. وقال ابن عدي: حسن الحديث، ووثقه ابن ~~حبان. وقال العقيلي2 وقد رواه: لا يعرف هذا الخبر إلا بعبيد الله بن عبد ~~الرحمن بن موهب، وهو ضعيف. # قال شيخنا: وتزويجه بها وعتقه من انعقد سبب حريتها أفضل، ويتوجه في ~~الثانية عكسه. # ويستحب عتق وكتابة من له كسب، وعنه: وغيره، وعنه: يكره كتابته وعنه: ~~الأنثى، كخوف محرم، فإن ظن حرم وصح، ذكره الشيخ ويتوجه كمن باع أو اشترى ~~بقصد الحرام. # وينعقد بصريحه، فلو قال: أنت حر في هذا الزمان أو المكان عتق مطلقا. # وصريحه لفظ العتق والحرية بغير أمر ومضارع، وعنه: بنية وقوعه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P098 # وفي الفنون عن الإمامية: لا ينفذ إلا إذا قصد به ~~القربة، قال: وهو يدل على اعتبار النية فإنهم جعلوه عبادة، وهذا لا بأس به. # ولا عتق مع نية عفته وكرم خلقه ونحوه، في ظاهر المذهب، قال في الترغيب ~~وغيره: هو كطلاق فيما يتعلق باللفظ والتعليق، ودعوى صرف اللفظ عن صريحه، ~~قال أبو بكر: لا يختلف حكمهما في اللفظ والنية. نقل بشر بن موسى فيمن كتب ~~إلى آخر اعتق جاريتي يريد يتهددها قال: أكره ذلك ويسعه فيما بينه وبين الله ~~تعالى أن يبيعها. # والقاضي يفرق بينهما، وجزم في التبصرة: لا يقبل حكما. # وينعقد بكناية بنية. وفي التبصرة: أو دلالة حال، نحو خليتك واذهب حيث ms1893 ~~شئت، وأطلقتك. وهل: لا سبيل، أو لا سلطان، أو لا ملك، أو لا رق، أو لا خدمة ~~لي عليك، أو ملكتك نفسك، أو فككت رقبتك، وأنت لله، وأنت سائبة، وأنت مولاي، ~~صريح أو كناية؟ فيه روايتان "م 1". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 1: قوله "وهل لا سبيل، أو لا سلطان، أو لا ملك، أو لا رق، أو لا ~~خدمة لي عليك، أو ملكتك نفسك، أو فككت رقبتك، وأنت لله، وأنت سائبة وأنت ~~مولاي، صريح أو كناية؟ فيه روايتان". انتهى. # وأطلقهما في مسبوك الذهب والكافي1 والهادي والمقنع2 والبلغة والمحرر ~~وغيرهم في أكثر الألفاظ التي ذكرها المصنف: PageV08P099 # وظاهر الواضح: وهبتك لله، صريح، وسوى القاضي وغيره ~~بينهما وبين: أنت لله. وفي الموجز: هي، ورفعت يدي عنك إلى الله، كناية. # وهل قوله لأمته: أنت طالق، أو حرام، كناية أو لغو؟ فيه روايتان "م 2". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إحداهما: ذلك صريح، صححه في التصحيح وتصحيح المحرر، وبه قطع في الوجيز، ~~ولم يذكر: لا خدمة لي عليك، وملكتك نفسك، قال ابن رزين: وفيه بعد. # والرواية الثانية: كناية، صححه في الهداية والمذهب والمستوعب والنظم ~~والحاوي الصغير، وغيرهم، وجزم به في المنور ومنتخب الآدمي وتذكرة ابن عبدوس ~~وغيرهم، وقدمه في الخلاصة والرعايتين وإدراك الغاية وغيرهم، وقدمه ابن رزين ~~في شرحه وصححه، واختار الشيخ الموفق أن قوله: لا سبيل، ولا سلطان لي عليك، ~~وأنت سائبة، كناية. # وقال القاضي في قوله: لا ملك لي عليك ولا رق لي عليك، وأنت لله، صريح، ~~وقال هو وأبو الخطاب في: لا سبيل لي عليك، ولا سلطان لي عليك: كناية، على ~~الصحيح، وقدمه في الفائق، وقال: ومن الكناية، لا سلطان لي عليك، ولا سبيل ~~لي عليك، وفككت رقبتك، وملكتك نفسك، وأنت مولاي، وأنت سائبة، في أصح ~~الروايتين، وقوله: لا ملك، ولا رق لي عليك، وأنت لله، صريح، نص عليه، وعنه: ~~كناية. انتهى. وقطع في الإيضاح أن قوله: لا ملك لي عليك، وأنت لله، كناية، ~~وقال: اختلفت الرواية في ثلاثة ألفاظ: ms1894 لا سبيل لي عليك، ولا سلطان، وأنت ~~لله1 سائبة. وقال ابن البنا في خصاله: لا سبيل لي عليك، ولا رق لي، وأنت ~~لله، صريح، وقال: اختلفت الرواية في ثلاثة ألفاظ، وهي التي ذكرها في ~~الإيضاح، وقد ذكر المصنف كلامه في الواضح وكلام القاضي وغيره وكلامه في ~~الموجز. # مسألة – 2: قوله: "وهل قوله لأمته: أنت طالق أو حرام، كناية أو لغو؟ فيه ~~PageV08P100 # وفي الانتصار: وكذا: اعتدي، وأنه يحتمل مثله في لفظ ~~الظهار. وفي عيون المسائل في طلاق الأمة، وعنه: لا تطلق المرأة إذا أضاف ~~إليها الحرية "وه" وإن قال لمن لا يمكن كونه منه: أنت ابني، لم يعتق، في ~~الأصح، كقوله أعتقتك، أو أنت حر من ألف سنة. # قال في الانتصار: ولأمته: أنت ابني، ولعبده: أنت بنتي، وإن أمكن وله نسب ~~معروف1 عتق؛ لجواز كونه وطء شبهة، وقيل: لا؛ لكذبه شرعا، ومثله لأصغر: أنت ~~أبي. # ومن ملك ذا رحم محرم عليه وافقه في دينه أو لا، عتق، وعنه: عمود النسب، ~~قال في الكافي2: بناء على أنه لا نفقة لغيرهم. وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # روايتان". انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والفائق ~~وغيرهم: # إحداهما: كناية، وهو الصحيح، جزم به في الوجيز ونظمه والمنور وتذكرة ابن ~~عبدوس وغيرهم، وصححه في التصحيح والنظم، وقدمه في الخلاصة والرعايتين ~~وإدراك الغاية وغيرهم، وقدمه ابن رزين3 في قوله: أنت حرام. # والرواية الثانية: هما لغو. قدمه ابن رزين3 في شرحه في قوله: أنت طالق، ~~وصحح الشيخ والشارح أنه كناية في قوله: أنت حرام، وأطلق4 الروايتين في ~~قوله: أنت طالق. PageV08P101 # الانتصار: لنا فيه خلاف، واختار الآجري: لا نفقة ~~لغيرهم، وذكر أبو يعلى الصغير أنه آكد من التعليق. فلو علق عتقه على ملكه ~~عتق بملكه لا بتعليقه، قال شيخنا فيمن عتق برحم: لا يملك بائعه استرجاعه ~~لفلس مشتر، ورجح ابن عقيل: لا عتق بملك، وعنه: إن ملكه بإرث لم يعتق، وفي ~~إجباره على عتقه روايتان، ذكره ابن أبي موسى1 "م 3" وعنه: لا يعتق حمل حتى ms1895 ~~يولد في ملكه حيا، فلو زوج ابنه بأمته فولدت بعد موت جده فهل هو موروث عنه ~~أو حر؟ فيه الروايتان، واحتج في الفنون بأن ابتداء العقود آكد بتملك الرحم، ~~وكافر لمسلم بإرث، وأن أكثر الفقهاء الاستدامة، ولا يعتق في المنصوص ولده ~~ولو نزل من زنا، ومثله أبوه من زنا، ذكره في التبصرة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 3: قوله: "وعنه: إن ملكه بإرث لم يعتق، وفي إجباره على عتقه ~~روايتان، ذكره ابن أبي موسى". انتهى. # هذه طريقة ابن أبي موسى، وليست الروايتان: مطلقتين عند المصنف، بل المقدم ~~أنه لا يجبر، قولا واحدا، وابن أبي موسى ذكر روايتين، ويحتمل أن الإجبار ~~وعدمه ليسا في كلام الأصحاب، وإنما حكى ذلك ابن أبي موسى، فيكون فيه الخلاف ~~المطلق على رواية عدم العتق، وعلى كل حال ظاهر كلام أكثر الأصحاب أنه لا ~~يجبر على عتقه على هذه الرواية. PageV08P102 # ويعتق حمل وحده بعتقه، ويتبع أمه بعتقها، نص عليهما، ~~وإن أقر بها فاحتمالان "م 4". # وذكر الأزجي وجهين، ووجه دخوله شمول اسمها له، كما لو أقر ببستان شمل1 ~~الأشجار، أو بشجرة شمل الأغصان، فإن دخل، فقال لم أرد الحمل، فقيل: لا ~~يقبل؛ لرجوعه عما دخل تحت إطلاقه، وقيل: بلى، كاستثنائه بلفظه "م 5" كعضو، ~~بخلاف عبدين، فتقوم حاملا، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 4: قوله: "ويعتق حمل وحده بعتقه2 ويتبع أمه بعتقها، نص عليهما، ~~وإن أقر بها فاحتمالان". انتهى. يعني لو أقر بالأمة لشخص فهل يدخل الحمل في ~~الإقرار أم لا؟ ذكر احتمالين، وذكر الأزجي وجهين، قال في التخليص: لو قال: ~~له عندي جارية، فهل يدخل الجنين في الإقرار إذا كانت حاملا؟ يحتمل وجهين. ~~انتهى. وأطلقهما في الرعاية: # أحدهما: لا يدخل. قلت: وهو الصواب؛ لأنه ظاهر اللفظ وموافق للأصل، ودخوله ~~مشكوك فيه. # والقول الثاني: يدخل تبعا كالعتق. # مسألة – 5: قوله: "فإن دخل فقال لم أرد الحمل" يعني إذا قلنا بدخول الحمل ~~في الإقرار، فقال المقر لم أرد إدخاله "فقيل: لا يقبل؛ لرجوعه عما دخل تحت ~~إطلاقه، ms1896 وقيل: بلى، كاستثنائه بلفظه". انتهى. # القول الثاني: هو الصواب؛ لأنه فسر كلامه بما يحتمله، بل هو ظاهر كلامه. ~~والقول الأول ضعيف. PageV08P103 # وقيل: كل منهما منفردا، وإن أعتقه ثم هي قدم، ولا ~~سراية منه، ويصح استثناؤه، كتدبير وكتابة، ويتوجه فيهما مثله، ولهذا قاس1 ~~في الروضة الكتابة على العتق، وعنه: لا يصح، وعنه: لا يعتق فيهما حتى يوضع ~~حيا. # وإن أعتق من حملها لغيره كالموصى به ضمن قيمته، ذكره القاضي، وقدم في ~~المستوعب: لا يعتق وجزم به في الترغيب، واختاره في المحرر. # ولا يعتق رحم غير محرم ولا محرم برضاع أو مصاهرة، نقله الجماعة، قال: على ~~قول النبي صلى الله عليه وسلم "من ملك ذا رحم محرم فهو حر" 2، فالرضاعة ~~ليست برحم. # قال الزهري: مضت السنة بأن يباع، وعن أحمد: يكره بيع أخيه لرضاع، وقال: ~~يبيع أخاه!. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P104 # ومن مثل برقيقه بقطع عضو أو حرقه عتق، في المنصوص، ~~بلا حكم "م" قال جماعة: لا مكاتب، لا بضربه وخدشه. # وفي اعتبار القصد وثبوت الولاء وجهان "م 6 - 7" ولو زاد ثمنه بجب أو خصي ~~فيتوجه حل الزيادة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 6- 7: قوله فيما إذا مثل برقيقه: "وفي اعتبار القصد وثبوت الولاء ~~وجهان". انتهى. فيه مسألتان: # المسألة الأولى – 6: هل يعتبر في التمثيل القصد أم لا، أطلق الخلاف: # أحدهما: لا يعتبر ذلك، وهو الصحيح، قدمه في الرعايتين، قال في الفائق: لم ~~يشترط القصد غير ابن عقيل. # قال القاضي في التعليق: لا نعرف عن أحمد نصا بالفرق بين الخطإ والعمد، ~~قلت: وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب. # والوجه الثاني: يشترط القصد في ذلك، اختاره ابن عقيل، وقطع به في الوجيز، ~~1والقاضي في التعليق1. # المسألة الثانية – 7: هل يثبت الولاء إذا عتق عليه بالتمثيل أم لا؟ أطلق ~~الخلاف: # أحدهما: يثبت ويكون لسيده، 1وهو الصحيح1، نص عليه، وقدمه في الرعايتين ~~والفائق. PageV08P105 # ### | فصل ومن أعتق بعض عبده غير شعر ونحوه عتق كله، # وإن أعتق من عبد مشترك كله أو نصيبه ms1897 منه موسر بقيمة حق شريكه على ما تقدم ~~في زكاة فطر1، نص عليه. # وفي المغني2: مقتضى نصه لا يباع له أصل مال أو كاتبه فأدى إليه أو ملكه ~~ممن يعتق عليه بفعله، وفيه رواية في المذهب، وعنه: أو قهرا كإرث، عتق كله ~~عليه، للخبر3، ولأن الرق لا يتجزأ، كنكاح. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: لا يثبت ويكون لبيت المال، ذكره في الرعاية. وقال ابن ~~عقيل: يصرف في رقاب، قال: وهو قياس المذهب، قال في الفائق: قلت: واختاره ~~ابن الزاغوني. PageV08P106 # فلو قال إمام لأسير: أرققت1 نصفك، لم يصح ويضمن حق ~~شريكه وقت عتقه. وفي الإرشاد2 وجه: يوم تقويمه، ويقبل فيها قول المعتق، ~~وقيل: يعتق بدفع قيمته، واختاره شيخنا. # فلو أعتق شريكه قبلها فوجهان "م 8" وله نصف القيمة، قاله أحمد: لا قيمة ~~النصف. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 8: قوله: "وإن أعتق من عبد مشترك كله أو نصيبه منه موسر بقيمته ~~... عتق كله، للخبر ... ويضمن حق شريكه ... وقيل: يعتق بدفع قيمته، واختاره ~~شيخنا، فلو أعتق شريكه قبلها فوجهان". انتهى. # قال في الرعاية: فهل يصح عتقه؟ يحتمل وجهين. انتهى. # أحدهما: يصح وهو الصحيح اختاره الشيخ تقي الدين وصاحب الفائق. # والوجه الثاني: لا يصح. PageV08P107 # ويعتق على الموسر ببعضه بقدره، في المنصوص، والمعسر ~~يعتق حقه فقط، بخلاف القياس، أو لضرر الغير، وعنه: كله. # ويستسعى العبد في بقيته1، نصره في الانتصار، واختاره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P108 # أبو محمد الجوزي وشيخنا في كونه قبل أدائها كحر أو ~~معتق بعضه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV08P109 # والسراية بعتق كافر شركا له من مسلم وجهان "م 9 و ~~10". ويسري إلى شقص شريك رهنا وقيمته مكانه، قاله في الترغيب، وكذا مكاتبا ~~أو مدبرا، وقيل: إذا بطلا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 9- 10: قوله على رواية الاستسعاء: "ويستسعى العبد في بقيته ... ~~وفي كونها قبل أدائها كحر أو معتق بعضه والسراية بعتق كافر شركا له من مسلم ~~وجهان". ms1898 انتهى. شمل كلامه مسألتين: # المسألة الأولى – 9: هل يكون قبل الأداء كحر أو معتق بعضه على القول ~~بالاستسعاء؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في المغني1 والشرح2 والزركشي: # أحدهما: حكمه حكم الأحرار، فلو مات وبيده مال كان لسيده ما بقي في ~~السعاية، والباقي إرث، ولا يرجع العبد على أحد، قدمه في الرعاية. وقال ~~الزركشي: وهو ظاهر كلام الأكثرين، وهو كما قال، فإنهم قالوا: يعتق كله ~~ويستسعى في قيمة باقيه. قلت: وهو الصواب. # والوجه الثاني: لا يعتق حتى يؤدي جميع السعاية، فيكون حكمه حكم عبد بعضه ~~حر وبعضه رقيق، فلو مات كان للشريك من ماله مثل ما له عند من لم يقل ~~بالسعاية اختاره أبو الخطاب في الانتصار، وقدمه ابن رزين في شرحه. ~~PageV08P110 # ويضمن حق شريك بنصف قيمته مكاتبا، وعنه: بما بقي ~~عليه، جزم به في الروضة، ومن له نصف عبد ولآخر ثلثه وبقيته لآخر فأعتق ~~موسران منهم حقهما معا تساويا في ضمان الباقي وولائه، وقيل: بقدر ملكيهما. # ومن قال أعتقت نصيب شريكي، فلغو، ولو قال: أعتقت النصف انصرف إلى ملكه ثم ~~سرى؛ لأن الظاهر أنه أراد نصيبه. # ونقل ابن منصور في دار بينهما قال أحدهما: بعتك نصف هذه الدار لا يجوز، ~~إنما له الربع من النصف حتى يقول نصيبي. # ولو وكل أحدهما الآخر فأعتق نصفه ولا نية ففي صرفه إلى نصيب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الثانية – 10: لو أعتق كافر حصته من عبد مسلم فهل يسري إلى1 ~~الجميع أم لا؟ وأطلق الخلاف فيه، وأطلقه في الهداية2 والمذهب والمستوعب ~~والخلاصة والمقنع3 والمحرر والحاوي الصغير وغيرهم: # أحدهما: يسري، وهو الصحيح، صححه في التصحيح والشيخ الموفق والشارح ~~والناظم وغيرهم. قال في الفائق: يسري إلى سائره، في أصح الوجهين، وجزم به ~~في الوجيز وغيره، وقدمه في الرعايتين وشرح ابن رزين. # والوجه الثاني: لا يسري، ذكره أبو الخطاب ومن بعده، قال ابن رزين في ~~شرحه: وليس بشيء، وهو كما قال، وإطلاق المصنف الخلاف فيه شيء. PageV08P111 # موكله أم نصيبه أم إليهما احتمالات في المغني1 "م 11" ~~وأيهما ms1899 سرى عليه لم يضمنه. وفيه احتمال. # وإن ادعى كل من الشريكين الموسرين أن شريكه أعتق حقه عتق عليهما، ولا ~~ولاء لهما، فإن اعترف به أحدهما ثبت له وضمن حق شريكه، وإلا فلبيت المال، ~~وحلف كل منهما للسراية. # وإن كان أحدهما معسرا عتق حقه فقط، ومع عسرتهما لا يعتق منه شيء، ومع ~~عدالتهما وثبوت العتق بشاهد ويمين يحلف مع شهادة كل واحد ويعتق أو مع ~~أحدهما ويعتق نصفه، وذكر ابن أبي موسى: لا يصدق أحدهما على الآخر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 11: قوله: "ولو وكل أحدهما الآخر" يعني: أحد الشريكين لشريكه ~~"فأعتق نصفه ولا نية، ففي صرفه إلى نصيب موكله أم نصيبه أم إليهما احتمالات ~~في المغني1". انتهى. # أحدها: يصرف2 إلى نصيبه. قلت: وهو الصواب؛ لأنه الأصل. # والثاني: يصرف إلى نصيب موكله؛ 3لأنه وكيل فيه فهو كنصيبه3 ويزيد بأنه ~~تعين بالتوكيل للعتق. # والثالث: يصرف إليهما؛ لأنه لما وكله بقي في يده كله، وليس أحد النصيبين ~~أولى بالعتق من الآخر، هذا ما يظهر في تعليل الاحتمالات، وتعليل الاحتمال ~~الثالث أقوى من الثاني. PageV08P112 # وذكره في زاد المسافر، وعلله بأنهما خصمان، ولا شهادة لخصم1 على خصمه. # وأيهما اشترى حق الآخر عتق ما اشترى، وقيل: جميعه. # وإذا قال لشريكه الموسر: إذا أعتقت نصيبك فنصيبي حر فأعتقه عتق الباقي ~~بالسراية مضمونا، وقيل: يعتق عليهما، كالأصح في قوله: فنصيبي حر مع نصيبك ~~أو قبله، وقيل في قبله: يعتق جميعه بالشرط، ويضمن حق شريكه، ومع عسرتهما2 ~~يعتق عليهما. # ولو قال لأمته: إن صليت مكشوفة الرأس فأنت حرة قبله، فصلت كذلك، عتقت، ~~وقيل: لا، جزم به أبو المعالي؛ لبطلان الصفة بتقديم المشروط. # وإن قال: إن أقررت بك لزيد فأنت حر قبله، فأقر به له، صح إقراره فقط، وإن ~~قال: إن أقررت بك له فأنت حر ساعة إقراري، لم يصحا. PageV08P113 # ### | فصل يصح من حر وفي عبد وجهان تعليق عتق رقيق يملكه، # ... # فصل يصح من حر وفي عبد وجهان "م 12" تعليق عتق رقيق يملكه، # نحو: إن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 12: قوله في تعليق عتق رقيق تملكه3: "يصح من حر، وفي عبد وجهان". ~~انتهى.  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 3 في النسخ الخطية: "بملكه". # PageV08P113 # ملكت فلانا أو كل مملوك أملكه حر، نقله الجماعة، ~~واختاره أصحابنا قاله القاضي وغيره؛ لأن العتق مقصود من الملك، والنكاح لا ~~يقصد به الطلاق، وفرق أحمد بأن الطلاق ليس لله، ولا فيه قربة إلى الله، ~~وعنه: لا يصح، ذكره الشيخ ظاهر المذهب، كتعليقه حرية عبد أجنبي بكلامه، ثم ~~يملكه [ثم] يكلمه. وعلى الأول: لو قال: أول عبد أملكه فهو حر، فلم يملك بعد ~~واحد شيئا، فوجهان "م 13" فإن ملك اثنين معا فقيل: يعتقهما، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # يعني هل يصح تعليق العبد عتق رقيق يملكه فيما يأتي كما يصح تعليق الحر أم ~~لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في الهداية والمذهب والمستوعب والمحرر والرعايتين ~~والحاوي الصغير والفائق وغيرهم. # أحدهما: لا يصح، وهو الصحيح، صححه في الخلاصة والمقنع1 والشرح1 وشرح ابن ~~منجى والنظم غيره. # 2وجزم به في الوجيز وغيره 2. # والوجه الثاني: يصح كالحر. # مسألة – 13: قوله: "وعلى الأول" يعني على القول بصحة تعليق العتق بشرط ~~"لو قال أول عبد أملكه فهو حر فلم يملك بعد واحد شيئا فوجهان". انتهى. # أحدهما: يعتق عليه، وهو الصحيح، وبه قطع في المغني3 والشرح4، ذكرا ذلك ~~فيما إذا ملك اثنين معا، وكذلك ابن رزين في شرحه. # قال ابن نصر الله في حواشيه: وهو الأظهر؛ لأن الأول الذي لم يتقدمه غيره، ~~ويصدق على ما تقدم على غيره. PageV08P114 # وعكسه، وقيل: أحدهما بقرعة "م 14" ونقله مهنا في: أول ~~غلام أو امرأة يطلع فهو حر أو طالق، وذكر الشيخ لفظها: أول من يطلع من ~~عبيدي. وفي مختصر ابن رزين في الطلاق: ولو علقه بأول من يقوم فقمن معا ~~طلقن، وفي منفردة به وجه، كذا قالا، ولو قال: آخر، فالآخر بعد موت سيده منذ ~~ملكه، وكسبه له. # ويحرم وطء الأمة حتى يشتري بعدها غيرها، ويتوجه وجه. فإن ملك اثنين ~~فكأول، وقوله ms1901 لعبد غيره: أنت حر من مالي أو فيه، لم يعتق ولو رضي سيده، نص ~~عليه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: لا يعتق؛ لأن الأول لا بد وأن يكون بعده غيره، والله ~~أعلم. # مسألة – 14: قوله: "فإن ملك اثنين معا فقيل: يعتقهما1، وعكسه، وقيل: ~~أحدهما بقرعة". انتهى. # أحدهم: يعتقان. # والثاني: لا يعتقان، وفيه قوة. # والثالث: يعتق واحد بالقرعة، وهو الصحيح، صححه في النظم، وقدمه ابن رزين ~~في شرحه، وقال: نص عليه، وقدمه في المغني2 والشرح3 وقالا4: هذا قياس قول ~~الإمام أحمد. PageV08P115 # ومن قال لأمته: أول ولد تلدينه حر، أو إذا ولدت ولدا، ~~فولدت ميتا ثم حيا ففي عتق الثاني روايتان "م 15" وإن جهل أول الحيين عتق ~~أحدهما بقرعة، وعنه: هما، واختار في الترغيب أن معناهما أن أمد منع السيد ~~منهما1 هل هو القرعة أو الانكشاف؟ وفي الانتصار احتمال: لا يعتق ولد حدث، ~~كتعليقه بملكه. # وإن قال: آخر، فولدت حيا ثم ميتا فالروايتان "م 16" وحمل المعتقة بصفة ~~وقت التعليق أو الصفة وقيل أو فيما بينهما يتبعها في العتق لا في الصفة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 15: قوله: "ومن قال لأمته أول ولد تلدينه حر أو إذا ولدت ولدا ~~فولدت ميتا ثم حيا ففي عتق الثاني روايتان". انتهى. # أحدهما: لا يعتق، وهو الصحيح، جزم به في المذهب والمنور وغيرهما، وصححه ~~في المغني2 والشرح3 وغيرهما. # والرواية الثانية: يعتق الحي، اختاره القاضي والشريف أبو جعفر، وقدمه في ~~الفائق وشرح ابن رزين، وذكر في المستوعب أنه اختيار القاضي، واقتصر عليه. # مسألة – 16: قوله: "وإن قال: آخر فولدت حيا ثم ميتا فالروايتان" يعني ~~اللتين في التي قبلها، وأطلقهما في المحرر والنظم والرعايتين: PageV08P116 # وله وطء مدبرته وأم ولده وإن لم يشرط، نص عليه، ويعتق ~~ولدهما من غيره بموت السيد فقط بمنزلتهما لا ما ولدتاه على الأصح قبل تدبير ~~وإيلاد، وإن لم يف الثلث بمدبرة وولدها أقرع، نص عليه، وعنه في حمل بعد ~~تدبير: كحمل معتقة بصفة، واختار في الانتصار: لا يتبع، وفيه: هل ms1902 يبطل حكم ~~عتق مدبر وأم ولد بموتهما قبل سيد أم لا؟ لأنه لا مال لهما، اختلف كلامه، ~~ويظهر الحكم في ولدهما. # وفي قبول قول وارث حدوثه قبل التدبير كموروث أو القرعة وجهان "م 17"،. . ~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إحداهما: لا يعتق، وهو الصحيح، وبه قطع في المقنع1 والوجيز وشرح ابن منجى ~~وغيرهم، وقدمه في الشرح1 وغيره. # والرواية الثانية: يعتق، وهو قياس قول القاضي والشريف أبي جعفر وما قدمه ~~في الفائق. # مسألة – 17: قوله: "في قبول قول وارث حدوثه" يعني حدوث الحمل "قبل ~~التدبير كموروث أو القرعة وجهان". انتهى. # يعني إذا قالت المدبرة: حملت بعد التدبير فيتبعني، وقالت الورثة: بل ~~قبله، فلا PageV08P117 # ويتوجهان في ولد مكاتبة "م 18". # وولد مدبر من أمته كهو، نص عليه، وذكر جماعة: لا، ومن غيرها كالأم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # يتبع، فهل القول قولهم أو قول من تقع له القرعة؟ أطلق الخلاف فيه، 1وهذا ~~هو الذي جزم به في المغني2، وعلله بموافقة قولهم الأصل، فكان القول قولهم، ~~مع أيمانهم مكفر، هذا المذهب، ولم يفهم كلام المؤلف هنا ترجيحه، وقد يؤخذ ~~منه ترجيح القول الثاني1: # أحدهما: يقبل قولهم كموروثهم. # والوجه الثاني: يقدم قول من تقع له القرعة، كقوله فيما إذا تداعى3 الزوج ~~والزوجة معا في الرجعة وانقضاء العدة، وهو أقوى من الذي قبله. # قلت: ويحتمل أن يقبل قولها؛ لأنها أعلم بذلك من غيرها، ولم يذكره المصنف، ~~لكن فيه نوع تهمة. # تنبيه: قوله: "كموروث " يعني أن الموروث وهو الذي دبرها لو ادعى أن الولد ~~كان قبل التدبير كان القول قوله. # مسألة - 18: قوله: "ويتوجهان في ولد مكاتبة" يعني: إذا ادعى الورثة أن ~~ولد المكاتبة كان موجودا قبل الكتابة وقالت المكاتبة بل بعدها. # قلت: والإلحاق واضح، والقياس على المدبرة صحيح حيث قلنا يتبع في التدبير ~~والكتابة، والله أعلم. PageV08P118 # ولا يتبع مكاتبا ولده من أمة لسيده، قال جماعة: إلا ~~بشرط، ويتبعه ولده من أمته، وهل تصير به أم ولد؟ فيه وجهان "م 19" فلو تزوج ~~أمة سيده # ms1903  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 19: قوله: "ولا يتبع مكاتبا ولده من أمة لسيده، ويتبعه ولده من ~~أمته، وهل تصير أم ولد؟ فيه وجهان". انتهى. وأطلقهما في المذهب، 1والمقنع 2 ~~والمحرر والحاوي الصغير: # أحدهما: تصير به أم الولد، نص عليه. قال الشيخ الموفق: هذا المذهب1. ~~وصححه في التصحيح والنظم والفائق وغيرهم، وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه ~~في الهداية والمستوعب والخلاصة والمغني3 والشرح4 وغيرهم، قال في الرعايتين ~~وغيره: وتصير أم ولد، في الأصح. انتهى. # والوجه الثاني: لا تصير أم ولد، اختاره القاضي في موضع من كلامه، وقطع به ~~في الفصول، وهو احتمال في الهداية، وإطلاق المصنف فيه شيء، والظاهر أنه ~~تابع صاحب المحرر. PageV08P119 # ثم ملكها قبل قوله في أن الولد ملكه؛ لأن يده دليل ~~الملك، قاله في المنتخب. وفي الترغيب وجهان، ويتبع المكاتبة ما ولدته في ~~الكتابة فقط، نص عليه، ولو كان قنا. وإن عتقت بغير أداء أو إبراء لم تعتق ~~كموتها فيرق وقيل: يبقى مكاتبا، ونصه: يعتق، كعتقه بإعتاقه وحده، في ~~المنصوص، وإن فات كسبه عليها، وولد بنتها كهي، وولد ابنها وولد معتق بعضها ~~كأمة. # ومن قال لعبده: أنت حر بمائة أو بعتك نفسك بمائة فقبل1 عتق ولزمته مائة ~~وإلا فلا، وكذا2 أنت حر على مائة أو على أن تعطيني مائة. وفي الواضح رواية: ~~شرط لازم بلا قبوله كبقية الشروط، وعنه: يعتق بلا قبول مجانا، نصره القاضي ~~وأصحابه، كقوله: أنت حر وعليك مائة، على الأصح. # وقوله لأمته: أعتقتك على أن تزوجيني نفسك، كقوله: على مائة، وإن أباه ~~لزمتها القيمة، وقيل: تعتق بقبولها مجانا، واختار ابن عقيل لا تعتق إلا ~~بالأداء. # وإن قال: أنت حر على أن تخدمني سنة، فقيل: كقوله: على مئة، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P120 # وقيل: يعتق بلا قبول وتلزمه الخدمة "م 20". # وهل للسيد بيعها؟ فيه روايتان "م 21". نقل حرب: لا بأس ببيعها من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -20: قوله: "وإن قال أنت حر على أن تخدمني سنة، فقيل: كقوله على ~~مئة، وقيل: ms1904 يعتق بلا قبول وتلزمه الخدمة". انتهى. # القول الأول فيه قوة، قدمه في الهداية والمذهب والخلاصة والمقنع1 وغيرهم، ~~وهو ظاهر ما قدمه الشرح2 وشرح ابن منجى. # والقول الثاني: هو الصحيح، اختاره ابن عبدوس في تذكرته وغيره، وبه قطع في ~~الوجيز، وقدمه في المحرر والرعايتين والفائق، وصححه الناظم، قال في المحرر: ~~هذا ظاهر كلامه، وجزم به في القواعد وقال: نص عليه، وأطلقهما في المغني3. ~~وقال في المستوعب والحاوي: وإن لم يقبل فعلى روايتين. إحداهما: يعتق ولا ~~يلزمه شيء. والثانية: لا يعتق. # وقدما في: أنت حر على ألف أنه يعتق مجانا، فخالف الطريقتين، وقيل: إن لم ~~يقبل لم يعتق، رواية واحدة، فهذه أربع طرق في هذه المسألة. # مسألة – 21: قوله: "وهل للسيد بيعها؟ فيه روايتان"، يعني بيع الخدمة ~~المستثناة، "ونقل حرب: لا بأس ببيعها من العبد أو ممن شاء". انتهى. # ذكر هاتين الروايتين ابن أبي موسى ومن بعده، وأطلقهما في المستوعب ~~والحاوي الصغير والقواعد الفقهية: # إحداهما: يجوز، نص عليه، وقد ذكر أكثر الأصحاب جواز بيع المنافع، لكن على ~~التأبيد. PageV08P121 # العبد أو ممن شاء، ولم يذكروا لو استثنى خدمته مدة ~~حياته وذكروا صحته في الوقف، وهذا مثله، يؤيده أن بعضهم احتج بما رواه أحمد ~~وأبو داود1: أن أم سلمة أعتقت سفينة وشرطت عليها خدمة النبي صلى الله عليه ~~وسلم ما عاش، ومعناه عن ابن مسعود2. # وهذا بخلاف شرط البائع خدمة المبيع مدة حياته؛ لأنه عقد معاوضة يختلف ~~الثمن لأجله. # ولو باعه نفسه بمال في يده ففي صحته روايتان،. . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثانية: لا يجوز، نص عليه. # قلت: وهو الصواب، وهو موافق لقواعد المذهب، بل يصح إيجارها لغير نفسه: ~~ولعل المراد بالبيع الإجارة، ولكن الظاهر خلافه، ولم نعلم جواز بيع المنافع ~~مدة، وقد ذكر الأصحاب نظيرة هذه المسألة فيما إذا اشترط البائع نفعا معلوما ~~في البيع أنه يجوز للبائع إجارة ما استثناه وإعارته مدة استثنائه، كالعين ~~المؤجرة إذا بيعت، ولم يذكروا صحة بيعها، والله أعلم. PageV08P122 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح ms1905 الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV08P123 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV08P124 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV08P125 # قال في الترغيب: مأخذهما هل هو معاوضة أو تعليق؟ "م ~~22". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 22: قوله: "ولو باعه نفسه بمال بيده ففي صحته روايتان، قال في ~~الترغيب: مأخذهما هل هو معاوضة أو تعليق؟ ". انتهى. # إحداهما: يصح، وهو الصحيح، قال في الرعايتين والفائق: صح، على أصح ~~الروايتين، قال في المغني1 والشرح2 في الولاء: وإن اشترى العبد نفسه من ~~سيده بعوض حال عتق والولاء لسيده؛ لأنه يبيع ماله بماله، فهو مثل المكاسب ~~سواء، والسيد هو المعتق لهما، فكان الولاء له عليهما. انتهى. وهو ظاهر كلام ~~الخرقي، وأجراه في المغني1 على ظاهره، واختار الصحة. PageV08P126 # وإن قال: إن أعطيتني مائة1 فأنت حر فتعليق محض، لا ~~يبطله ما دام ملكه، ولا يعتق بإبراء، بل بدفعها، نص عليه، وما فضل عنها ~~لسيده، ولا يكفيه أن يعطيه من ملكه، إذ لا ملك له، على الأصح، وهو كقوله ~~لامرأته: إن أعطيتني مائة فأنت طالق، فأتت بمائة مغصوبة، ففي وقوعه ~~احتمالان، قاله في الترغيب، والعتق مثله، وأن هذا الخلاف يجري في الفاسدة ~~إذا صرح بالتعليق "م 23 - 25". # ونقل حنبل في الأولى إن قاله لصغير لم يجز؛ لأنه لا يقدر عليه، وإن قال: ~~جعلت عتقك إليك أو خيرتك، ونوى تفويضه إليه، فأعتق نفسه في المجلس، عتق، ~~ويتوجه: كطلاق. # ولو قال: اشترني من سيدي بهذا المال وأعتقني، ففعل، عتق ولزم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثانية: لا يصح، وهو ظاهر كلام الأكثر، وهو كالصريح في كلام ~~القاضي. # مسألة - 23 – 25: قوله: "وإن قال إن أعطيتني مائة فأنت حر ... فلا يعتق ~~بإبراء بل يدفعها، نص عليه، وما فضل عنها لسيده، ولا يكفيه أن يعطيه من ~~ملكه، إذ لا ملك له ... ، وهو كقوله لامرأته: إن أعطيتني مائة2 فأنت طالق2، ~~فأتت بمائة مغصوبة ففي وقوعه احتمالان، في الترغيب، والعتق مثله، وأن هذا ms1906 ~~الخلاف يجري في الفاسدة إذا صرح بالتعليق. انتهى. ذكر ثلاث مسائل: # مسألة – 23: الطلاق، 2 ومسألة -24: العتق2، ومسألة – 25: التعليق في ~~الفاسدة. # قلت: الصواب عدم العتق وعدم وقوع الطلاق بإعطائه مغصوبا، إذ الظاهر أن ~~المراد من المعلق تملك المائة، والله أعلم. PageV08P127 # مشتريه المسمى، وكذا إن اشتراه بعينه إن لم تتعين النقود، وإلا بطلا، ~~وعنه: أجبن عنه، وذكر الأزجي: إن صرح الوكيل بالإضافة إلى العبد وقع عنه ~~وعتق، وإن لم1 يصرح، احتمل ذلك واحتمل أن يقع عن الوكالة؛ لأنه لو وقع عنه ~~لعتق، والسيد لم يرض بالعتق. PageV08P128 # ### | فصل من قال: مماليكي أو رقيقي أو كل مملوك أو عبد أملكه حر، # شمل مكاتبيه ومدبريه وأم ولده، وكذا أشقاصه، ونقل مهنا: بنية، كشقص فقط، ~~ذكره ابن عقيل، وعبد عبده التاجر، "ه" مع عدم نية أو وجود دين. # وإن علق بشرط قدمه أو أخره فسواء إن صح تعليقه بالملك، ذكره الشيخ في ~~فتاويه. # وإن قال: عبدي حر1، أو زوجتي طالق، ولم ينو معينا، شمل الكل لا أحدهم ~~بقرعة، في المنصوص، والمراد إن كان عبدا مفردا لذكر وأنثى، وإن كان لذكر ~~فقط لم يشمل أنثى إلا إن اجتمعا تغليبا. # قال أحمد فيمن قال لخدم له رجال ونساء: أنتم أحرار، وكانت معهم أم ولده ~~ولم يعلم بها: إنها تعتق. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: "ومن قال مماليكي أو رقيقي أو كل مملوك أو عبد أملكه حر شمل ~~مكاتبوه ومدبروه". انتهى. كذا في النسخ، وصوابه مكاتبيه ومدبريه؛ لأنه ~~مفعول. PageV08P128 # قال أبو محمد الجوزي بعد المسألة: وكذا إن قال: كل ~~عبد أملكه في المستقبل، وإن قال: أحد عبدي أو عبيدي أو بعضهم حر ولم ينوه ~~أو عينه ونسيه أو أدى1 أحد مكاتبيه وجهل، أقرع أو وارثه وعتق واحد، نص ~~عليه. # وإن بان لناس أن عتيقه أخطأته القرعة عتق، ويبطل عتق الآخر، وقيل: لا، ~~كالقرعة بحكم حاكم. # وإن قال: أعتقت هذا، لا بل هذا، عتقا، وكذا إقرار وارث، وإن أعتق أحدهما ~~بشرط فمات أحدهما أو ms1907 باعه قبله عتق الباقي، كقوله له ولأجنبي أو لبهيمة: ~~أحدهما حر، عتق وحده، واختار الشيخ: يقرع؛ لأنهما محل للعتق وقت قوله، وكذا ~~الطلاق. # وإن قال: إن كان هذا الطائر غرابا فعبدي حر، وقال آخر: إن لم يكن فعبدي ~~حر، ولم يعلماه، فلا عتق، فإن اشترى أحدهما عبد الآخر فقيل: يعتق أحدهما ~~بقرعة، وقيل: يعتق المشترى، وقيل: إن تكاذبا "م 26" وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 26: قوله: "وإن قال إن كان هذا الطائر غرابا فعبدي حر وقال آخر ~~إن لم يكن فعبدي حر، ولم يعلماه، فلا عتق، فإن اشترى أحدهما عبد الآخر ~~فقيل: يعتق أحدهما بالقرعة، وقيل: يعتق المشترى، وقيل: إن تكاذبا". انتهى. # أحدها: يعتق أحدهما بالقرعة، وهو الصحيح، اختاره أبو الخطاب والشيخ ~~الموفق والشارح، قال في القاعدة الأخيرة: هذا أصح، وقاله في القاعدة ~~الرابعة عشرة أيضا، وقدمه في المقنع2 والنظم، وهو الصواب إن لم يتكاذبا. ~~PageV08P129 # نظيرتها في النكاح أحكام الطلاق باقية، ويحرم عليهما ~~الوطء إلا مع اعتقاد أحدهما خطأ الآخر، في الأصح فيهما، نقل ابن القاسم ~~فليتقيا الشبهة. # وفي المنتخب: إمساكه عن تصرفه في العبيد كوطئه ولا حنث، واختار أبو الفرج ~~وابن عقيل والحلواني وابنه في التبصرة وشيخنا: بلى، وجزم به في الروضة، ~~فيقرع، وذكره القاضي المنصوص، ويتوجه مثله في العتق والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والقول الثاني: يعتق الذي اشتراه مطلقا، اختاره القاضي، وجزم به في ~~الوجيز، وقدمه في الخلاصة، والرعايتين والحاوي الصغير، ذكراه في ميراث ~~الولاء وجره ودوره، وقدمه في النهاية وإدراك الغاية، وهو ضعيف. # والقول الثالث: يعتق الذي اشتراه إن تكاذبا، قال في المحرر: إن اشترى ~~أحدهما عبد الآخر فقيل: يعتق على المشتري، وقيل: إنما يعتق إذا تكاذبا، ~~وإلا يعتق أحدهما بالقرعة، وهو الأصح. انتهى. وصححه أيضا في تجريد العناية، ~~والصواب عتق المشترى إن تكاذبا. # فهذه ست وعشرون مسألة في هذا الباب. # PageV08P130 # ### | باب التدبير ### | مدخل # ... # باب التدبير # وهو تعليق العتق بالموت، ويصح ممن تصح وصيته من ثلثه، ونقل حنبل: ms1908 من كله؛ ~~لأنه قد وقع فيه عتق، وعنه: في الصحة مطلقا، نحو: إن مت فأنت حر أو مدبر. ~~ومقيدا، نحو: إن مت من مرضي هذا أو عامي هذا أو بهذا البلد فأنت حر، وإن ~~قالا لعبدهما: إن متنا فأنت حر، فهو تعليق للحرية بموتهما جميعا، ذكره ~~القاضي وجماعة، ولا يعتق بموت أحدهما شيء، ولا يبيع وارثه حقه. # وقال أحمد واختاره الشيخ وغيره: إذا مات أحدهما فنصيبه حر، فإن أرادا1: ~~أنه حر بعد آخرهما موتا فإن جاز تعليق الحرية على صفة بعد الموت عتق بعد ~~موت الآخر منهما عليهما، وإلا عتق نصيب الآخر منهما بالتدبير، وفي سرايته ~~إن احتمله ثلثه الروايتان. # وصريحه وكنايته كالعتق، ولفظه صريح، ويبطل هو وعتق معلق بشرط بموته قبل ~~وجوده، نحو: إن خدمتني سنة فأنت حر فيموت السيد قبل مضيها، وإن قال: إن شئت ~~فأنت مدبر، فشاء حياة سيده فقط، صار مدبرا، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P131 # كمتى شئت، وإذا شئت. وقيل: يختص بالمجلس، وذكره ~~القاضي في إذا. # وإن قال: أنت حر بعد موتي بشهر، أو اخدم زيدا سنة بعد موتي ثم أنت حر، ~~ففي صحته وعتقه روايتان "م 1 و 2". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . . . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 1- 2: قوله: "وإن قال أنت حر بعد موتي بشهر أو اخدم زيدا سنة بعد ~~موتي ثم أنت حر ففي صحته وعتقه روايتان". انتهى. ذكر مسألتين: # المسألة الأولى-1: لو قال أنت حر بعد موتي بشهر، فهل يصح ويعتق أم لا؟ ~~أطلق الخلاف، وأطلقه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمغني1 ~~والمقنع2 والشرح2 وشرح ابن منجى والفائق، والنظم في التدبير، وغيرهم: # إحداهما: يصح، وهو الصحيح، صححه في التصحيح، قال في الرعايتين: صح، في ~~الأصح، وبه قطع في الوجيز. # والرواية الثانية: لا يصح ولا يعتق، اختاره أبو بكر، وصححه في النظم في ~~كتاب العتق، وقدمه في الخلاصة في باب التدبير، وقطع به في الحاوي الصغير، ~~واختاره ابن عبدوس في تذكرته. # تنبيه: قال في فوائد القواعد: بنى طائفة من الأصحاب هاتين الروايتين ms1909 على ~~أن التدبير هل هو تعليق بصفة أو وصية؟ فإن قلنا هو وصية صح تقييدها بصفة ~~أخرى توجد بعد الموت، وإن قلنا عتق بصفة لم يصح ذلك، وهؤلاء قالوا لو صرح ~~بالتعليق فقال إن دخلت الدار بعد موتي بشهر فأنت حر، لم يعتق، رواية واحدة، ~~وهي طريقة ابن عقيل في إشارته. PageV08P132 # ويتوجهان في وصية لعبده بمشاع. فإن صح وأبرئ من ~~الخدمة عتق من حينه، وقيل: بعد سنة. # فإن كانت الخدمة لبيعة وهما كافران فأسلم ففي لزومه1 القيمة لبقية الخدمة ~~روايتان "م 3" وإن كانت لابنه حتى يستغني فكبر واستغنى عن رضاع عتق، وقيل: ~~عن إطعامه وتنجيته، نقل مهنا: لا يعتق حتى يستغني، قلت: حتى يحتلم؟ قال: لا ~~دون الاحتلام. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وقال ابن رجب: والصحيح أن هذا2 الخلاف ليس مبنيا على هذا الأصل، وذكر ~~علته وقال: ومن الأصحاب من جعل هذا العقد تدبيرا، ومنهم من ينفي ذلك، ولهم ~~في حكاية الخلاف فيه أربع طرق ذكرت في غير هذا الموضع. انتهى. # المسألة الثانية – 2: لو قال اخدم زيدا سنة بعد موتي ثم أنت حر، والحكم ~~فيها كالحكم في التي قبلها خلافا ومذهبا، وقد علمت الصحيح من ذلك. # تنبيه: قوله: "ويتوجهان في وصية لعبده بمشاع". انتهى. قد علمت الصحيح من ~~القولين، فكذا في هذه، مع أن الصحيح من المذهب صحة وصيته له بمشاع، على ما ~~تقدم في الوصايا، ولم يظهر لي وجه التوجيه. # مسألة – 3: قوله: "فإن كانت الخدمة لبيعة وهما كافران فأسلم ففي لزومه ~~القيمة لبقية الخدمة روايتان". انتهى. # وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم، وذكرهما ~~ابن أبي موسى فمن بعده: # إحداهما: لا يلزمه ويعتق مجانا، جزم به في المنور، وهو الصواب. # والرواية الثانية: يلزمه القيمة لبقية الخدمة؛ لتعذرها بعد إسلامه. ~~PageV08P133 # والروايتان في: إن فعلت كذا بعدي فأنت حر "م 4" وعلى ~~الصحة لا يملك وارثه1 بيعه قبل فعله، كالموصى به قبل قبوله، قاله جماعة، ~~وذكر القاضي والترغيب: يصح تعليق عتقه بمشيئته بعد موته، فما كسب قبلها ms1910 ~~للورثة، ولا يبطل التدبير برجوعه فيه، وإبطاله. # وبيعه ثم شراؤه كعتق معلق بصفة. وفيه رواية في الانتصار والواضح: له ~~فسخه، كبيعه، ويتوجه في طلاق، وعنه: بلى، كوصية، فلا يصح رجوعه في حمل لم ~~يوجد. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 4: قوله: "والروايتان في إن فعلت كذا بعدي فأنت حر". انتهى. وقد ~~علمت أيضا الصحيح منهما، والله أعلم. PageV08P134 # وإن رجع في حامل ففي حملها وجهان "م 5" لا بعد وضعه، ~~والروايتان إذا لم يأت بصريح التعليق أو صريح الوصية، قاله في الترغيب ~~وغيره. وفي التبصرة رواية: لا يرجع في الأمة فقط. # وإن أنكره لم يرجع إن قلنا تعليق، وإلا فوجهان "م 6". # وله بيعه إن لم يوص1 به،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 5: قوله: "فإن رجع في حامل ففي حملها وجهان". انتهى. وأطلقهما في ~~الرعايتين والقواعد الفقهية والزركشي وغيرهم: # أحدهما: لا يكون رجوعا فيه، وهو الصواب. # والوجه الثاني: يكون رجوعا. # مسألة – 6: قوله: "وإن أنكره لم يرجع إن قلنا تعليق، وإلا فوجهان". ~~انتهى. وكذا قال الأصحاب، وقالوا بعد حكاية الوجهين: بناء على ما إذا جحد ~~الموصي الوصية هل يكون رجوعا أم لا؟ والصحيح أن جحد الوصية لا يكون رجوعا، ~~على ما تقدم، وقد أطلق الخلاف فيها أيضا، وقدم ابن رجب في فوائد قواعده أن ~~جحوده للتدبير لا يكون رجوعا. وقال: نص عليه. انتهى. وهو الصواب. # والوجه الثاني: يكون رجوعا بناء على الوجه الذي في الوصية. # تنبيهان: # الأول: قوله: "وله بيعه إن لم يوص به". انتهى. # هذا مشكل جدا إذ لا قائل به من الأصحاب، قال شيخنا في حواشيه تبعا لابن ~~أبي المجد ولعله " وإن لم يرض ". بزيادة واو قبل لفظة " إن " وبراء بدل ~~الواو في PageV08P135 # وعنه: في الدين، وعنه: ولحاجة، اختاره الخرقي وعنه: ~~لا تباع الأمة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # يوص، يعني وإن لم يرض المدبر بالبيع، وليس بقوي، وقال صاحب تصحيح المحرر، ~~وله بيعه لا أن يوصي به؛ لأن المذهب أنه لا تصح الوصية بالمدبر، قاله ms1911 ~~القاضي وأبو الخطاب في خلافيهما. انتهى. وهو خلاف ظاهر كلامه، والظاهر أن ~~هنا نقصا فيقدر بما يصح الكلام به، والله أعلم. # الثاني: قوله بعد ذلك: "وعنه: في الدين، وعنه: ولحاجة، اختاره الخرقي". ~~انتهى. # PageV08P136 # وإذا لم يصح أو دبر الحمل ثم باع أمه فكاستثنائه في ~~البيع، قاله في الترغيب. # وفي الروضة: له بيع العبد في الدين، وفي بيعها فيه روايتان. # وإن دبر موسر شركا له في عبد لم يسر، وقيل: يصير مدبرا، ويضمن قيمته، وإن ~~أسلم مدبر كافر بيع عليه إن أبى إزالة ملكه عنه، كما لو أسلم مكاتبه وعجز، ~~وقيل: لا يلزمه إن استدام تدبيره، ويحال بينهما، وتلزمه نفقته حتى يعتق ~~بموته. # وإذا أسلم عبده القن فحكمه كالقول الأول، وذكر أبو بكر: تصح كتابته ~~وتكفي، ووارثه مثله، وإن أسلمت أم ولده فكالثاني، وإن أسلم حلت له، وعنه: ~~لا يلزمه نفقتها، وعنه: تستسعى في قيمتها ثم تعتق، ونقل مهنا تعتق ~~بإسلامها. # وإن كاتب مدبره أو دبر مكاتبه فأدى عتق وكسبه له. وإن مات ولم يؤد عتق ~~بموته إن حمله الثلث، وإلا عتق بقدره وباقيه مكاتب بقسطه، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إنما اختار الخرقي رواية جواز بيعه في الدين، فقال: وله بيعه في الدين، ~~ولا تباع المدبرة في إحدى الروايتين، والأخرى الأمة كالعبد. انتهى. فحصل ~~الخلل من وجهين: # أحدهما: نسبة الرواية إلى اختيار الخرقي، والخرقي إنما أجازه في الدين، ~~والحاجة أعم من الدين، ولذلك ذكر روايتين. # والثاني: إطلاق البيع يشتمل الذكر والأنثى، والخرقي ليس له اختيار في ~~الأنثى؛ لأنه أطلق فيه الخلاف من غير ترجيح، والله أعلم. # PageV08P137 # وكل كسبه إذا عتق أو بقدر عتقه لسيده، وعنه: له، ~~كلبسه، ونقل ابن هانئ: ما لا بد من لبسه، وكما لو ادعى المدبر أنه كسبه ~~1بعد موته1 وأمكن، لثبوت يده عليه، بخلاف ولده، وكذا إن أولد أمته ثم ~~كاتبها أو كاتبها ثم أولدها، لكن تعتق بموته مطلقا. # وإن أعتق عبده القن أو كاتبه أو أعتق مكاتبه فما بيده لسيده، وعنه: له. ms1912 # وعتقه مكاتبه قيل: إبراء مما بقي، وقيل: فسخ، كعتقه2 في كفارة "م 7" ~~ويبطل التدبير بالإيلاد، وقيل: وبالكتابة إن قلنا هو وصية. # وإن جنى بيع، وإن فداه بقي تدبيره، وإن باع بعضه فباقيه مدبر، وإن مات ~~قبل بيعه عتق إن وفى ثلثه بها، وإن أوجبت القود وقلنا يملكه لم يعتق والله ~~أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 7: قوله: "وعتقه مكاتبه قيل: إبراء مما بقي، وقيل: فسخ كعتقه في ~~كفارة". انتهى. # قلت: الصواب الثاني، قال في المغني3 والشرح4 وغيرهما: إذا أبرأه السيد من ~~مال الكتابة برئ وعيق5؛ لأن ذمته خلت من مال الكتابة، فأشبه ما لو أداه، ~~فإن أبرأه من بعضه برئ منه، وهو على الكتابة فيما بقي، لأن الإبراء ~~كالأداء. انتهى. # فهذه سبع مسائل في هذا الباب. PageV08P138 # ### | باب الكتابة ### | مدخل # ... # باب الكتابة # وهي مستحبة مع كسب عبده وأمانته، وأسقطها في الواضح والموجز والتبصرة، ~~وعنه: واجبة بطلبه بقيمته، اختاره أبو بكر، وقدم في الروضة الإباحة. # وتصح من جائز بيعه، ولو من بعض عبده حتى المميز. وفي الموجز، والتبصرة: ~~ابن عشر أو شركا بلا إذن، ويملك من كسبه بقدره، وعنه: يوما ويوما. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV08P139 # ويعتق طفل ومجنون بأداء معلق صريح، وإلا فوجهان "م ~~1". # وتنعقد بقوله كاتبتك على كذا مع قبوله1، ذكره في الموجز والتبصرة ~~والترغيب وغيرها. # وإن لم يقل فإذا أديته فأنت حر. وفي الترغيب وجه هو رواية في الموجز ~~والتبصرة: يشترط قوله: وقيل: أو نيته. # ولا تصح إلا بعوض مباح يصح السلم فيه منجم نجمين فأكثر، يعلم لكل نجم ~~قسطه ومدته، تساوت أو لا، وقيل: ونجم. وقال القاضي وأصحابه: وعبد مطلق ~~كمهر، فعلى الأول في توقيتها بساعتين أم يعتبر ما له وقع في القدرة على ~~الكسب، فيه خلاف في الانتصار "م 2". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 1: قوله: "ويعتق طفل ومجنون بأداء معلق صريح، وإلا فوجهان". ~~انتهى. # أحدهما: لا يعتق، وهو الصحيح، اختاره أبو بكر، ونصره الشيخ الموفق ~~والشارح، ms1913 وقدمه في الرعايتين والفائق، قال في القواعد الأصولية: المذهب لا ~~يعتق بالأداء، خلافا لما قال القاضي. انتهى. وهو ظاهر ما قطع به في ~~المستوعب والحاوي الصغير. # والوجه الثاني: يعتق؛ لأن الكتابة تتضمن معنى الصفة، اختاره القاضي. # مسألة -2: قوله فيما إذا قلنا لا تصح إلا منجمة: "في توقيتها بساعتين أم ~~يعتبر ما له وقع في القدرة على الكسب؟ " فيه خلاف في الانتصار. انتهى. # قلت: ظاهر كلام كثير من الأصحاب الصحة، ولكن العرف والعادة، والمعنى: ~~PageV08P140 # وفي المغني1: لا تجوز إلا مؤجلة، في ظاهر المذهب، فدل ~~أن فيه خلافا. وفي الترغيب في كتابة من نصفه حر كتابة حالة وجهان، وتصح على ~~مال قدم ذلك أو أخره، وخدمة، فإذا أدى ما كوتب عليه فقبضه هو أو ولي مجنون ~~ولو من مجنون، قاله في الترغيب، أو أبرأه منه والأصح: أو بعض ورثته الموسر ~~من حقه لإسقاط كل حقه عتق، فقيمته لسيده على قاتله وعنه: يعتق بملكه وفاء ~~فديته لورثته. # فعلى الأول إن مات عن وفاء انفسخت، وتركته لسيده، وعنه: لا تنفسخ، اختاره ~~أبو بكر وأبو الخطاب، ففي كونه حالا أم على نجومه فيه روايتان "م 3". # وفي عتقه بالاعتياض وجهان "م 4" وإن بان بعوض دفعه عيب فله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أنه لا يصح قياسا على السلم، لكن السلم أضيق، والله أعلم. # مسألة – 3: قوله: "فعلى الأول إن مات عن وفاء انفسخت وتركته لسيده، وعنه: ~~لا تنفسخ، اختاره أبو بكر وأبو الخطاب، ففي كونه حالا أم على نجومه فيه ~~روايتان". انتهى. # قلت: هي شبيهة بمن عليه دين مؤجل إذا مات، على ما ذكروه في باب الحجر، ~~المصنف وغيره، والصحيح هناك أنه إذا تعذر التوثق من الورثة يحل، وليس هنا ~~توثق في الظاهر فإن وجد وارث ووثق ينبغي أن لا يحل، قياسا على المحجور ~~عليه، وظاهر كلامه في الرعاية أنه يكون حالا. # مسألة – 4: قوله: "وفي عتقه بالاعتياض وجهان" انتهى. يعني إذا أعطاه مكان ~~الواجب عليه شيئا عوضا عنه. وأطلقهما في البلغة والرعاية الكبرى: ~~PageV08P141 # أرشه ms1914 أو عوضه برده ولم يزل عتقه، وفيه وجه: كبيع، ولو ~~أخذ سيده حقه ظاهرا ثم قال هو حر ثم بان مستحقا لم يعتق، وإن ادعى تحريمه ~~قبل ببينة، وإلا حلف العبد ثم يجب أخذه ويعتق به ثم يلزمه رده إلى مالكه إن ~~أضافه إلى مالك، وإن نكل حلف سيده. # وله قبضه من دين له عليه وتعجيزه، وفي تعجيزه قبل أخذ ذلك عن جهة الدين ~~وجهان في الترغيب، والاعتبار بقصد السيد "م 5" وفائدته، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: يعتق، وهو الصواب إن كان المعنى ما فسرتها به، وهو الظاهر، ثم ~~وجدته في المغني1 والشرح2 قالا: وإن صالح المكاتب سيده عما في ذمته بغير ~~جنسه مثل أن يصالح عن النقود بحنطة أو شعير جاز، لكن لا يجوز أن يكون ~~مؤجلا، وإن صالحه عن الدراهم بدنانير ونحوه، لم يجز التفرق قبل القبض. # وقال القاضي: ويحتمل أن لا تصح هذه المصالحة؛ لأن هذا دين من شرطه ~~التأجيل فلم تجز المصالحة عليه بغيره؛ ولأنه دين غير مستقر، فهو كدين ~~السلم، قال الشيخ والشارح: والأولى ما قلناه. انتهى. وفرقا بينه وبين السلم ~~فوافقا ما اخترناه، وقدمه ابن رزين في شرحه وغيره. # والوجه الثاني: لا يعتق بذلك، وهو ما قاله القاضي. # مسألة – 5: قوله: "وله قبضه من دين له عليه وتعجيزه، وفي تعجيزه قبل أخذ ~~ذلك من جهة الدين وجهان في الترغيب، والاعتبار بقصد السيد". انتهى. # يعني لو كان للسيد على مكاتبه دين وقد حل نجم ودفع المكاتب إليه مالا. ~~قلت: الصواب ليس له تعجيزه قبل الأخذ، والله أعلم، قال في الرعاية الكبرى: ~~فله أخذه من دينه الآخر وتعجيزه. # تنبيه: في قوله "والاعتبار بقصد السيد" نظر، إذ قد قال الأصحاب: لو قضى ~~PageV08P142 # يمينه عند النزاع، ويملك كسبه ونفعه والإقرار وكل ~~تصرف يصلح ماله، كبيع وإجارة، ويتعلق دينه بذمته، زاد في عيون المسائل: في ~~الصحيح عنه، لأنه في يد نفسه، فليس من السيد غرور، بخلاف المأذون له. # وإن حبسه ويقتضي كلام الشيخ: أو منعه مدة ففي ms1915 لزومه أجرها أو إنظاره ~~مثلها أو أرفقهما بمكاتبه أوجه "م 6". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # بعض دينه أو أبرئ منه وببعضه رهن أو كفيل كان عما نواه الدافع أو المبرئ، ~~والقول قوله في النية، بلا نزاع، فقياس هذا أن المرجع في ذلك إلى العبد ~~والمكاتب، لا إلى سيده، وقد قال ابن حمدان في رعايته كما قال المصنف في ~~الصورتين، والذي يظهر ما قلناه، والله أعلم. # مسألة – 6: قوله: "وإن حبسه ويقتضي كلام الشيخ أو منعه مدة ففي لزومه ~~أجرها أو إنظاره مثلها أو أرفقهما بمكاتبه أوجه". انتهى. وأطلقها في ~~الكافي1 والفائق وتجريد العناية وغيرهم: # أحدهما: يلزمه أجرها، جزم به الآدمي في منتخبه، وقدمه في المحرر ~~والرعايتين والنظم والحاوي الصغير وغيرهم. # والوجه الثاني: يلزمه إنظاره مثل المدة، ولا يحتسب عليه مدة حبسه، صححه ~~الشيخ الموفق والشارح، وقدمه ابن رزين في شرحه. # والوجه الثالث: يلزمه أرفق الأمرين بالمكاتب من إنظاره أو أجرة مثله، وهو ~~الصواب، وبه قطع في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع2 والوجيز ~~ونهاية ابن رزين وغيرهم، واختاره ابن عبدوس في تذكرته. PageV08P143 # وله السفر كغريم وأخذ الصدقة، ويصح شرط تركهما، على ~~الأصح، كالعقد، فيملك تعجيزه، وقيل: لا بسفر كإمكانه رده. # ولا يصح شرط نوع تجارة، وينفق على نفسه ورقيقه وولده التابع له كولده من ~~أمته، فإن لم يفسخ سيده كتابته لعجزه لزمته النفقة. # وللمكاتب النفقة على ولده من أمة لسيده، وفيه من مكاتبة لسيده احتمالان ~~"م 7" وإلا لم يجز. ويكفر من ماله بإذن سيده، كتبرع وقرض #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 7: قوله: "وللمكاتب النفقة على ولده من أمة لسيده، وفيه من ~~مكاتبة لسيده احتمالان". انتهى. يعني هل له أن ينفق على ولده من مكاتبة ~~لسيده أم النفقة على أمه؟ أطلق الخلاف: # أحدهما: تجب على أمه، وليس للأب النفقة عليه، وهو الصحيح، وظاهر ما قطع ~~به في الرعايتين، فإنه قال: ونفقة ولد المكاتبة عليها دون أبيه المكاتب، ~~وكذا في الحاوي الصغير. # والاحتمال الثاني: للمكاتب النفقة عليه. # PageV08P144 # وتزوج، نص ms1916 عليه، ونقل إبراهيم الحربي: له ذلك لا لها، ~~وتسر، وعنه: المنع، وعنه: عكسه، وكذا حجه بماله ما لم يحل نجم، وقيل: ~~مطلقا، وأطلقه في الترغيب وغيره، وقالوا: نص عليه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهات: # الأول: قطع المصنف بجواز نفقة المكاتب على ولده من أمة لسيده، وقد قال في ~~المحرر وغيره: ولا يتبعه ولده من أمة لسيده إلا بالشرط، وكذا قال في ~~الرعايتين والحاوي الصغير وغيرهما، ولا يتبعه ولد من أمة سيده بلا شرط، ثم ~~قالوا: " وينفق من ماله على نفسه ورقيقه وولده التابع له " فظاهره أنه لا ~~ينفق على غير التابع له، وهذا لا يتبعه من غير شرط، والمصنف قد قطع بالنفقة ~~وأطلق، فلعله أراد إذا قلنا يتبعه، والله أعلم. # الثاني: قوله: "ويكفر بماله بإذن سيده ### | .... # وعنه: المنع، وعنه: عكسه، وكذا حجه بماله ما لم يحل نجم، وقيل: مطلقا، ~~وأطلقه في الترغيب وغيره، وقالوا نص عليه". انتهى. # فظاهره أنه قدم أنه لا1 يحج بإذن سيده ما لم يحل نجم، وقال في الاعتكاف: ~~"وله أن يحج بلا إذن، نص عليه ... واختار الشيخ: يجوز إن لم يحتج أن ينفق ~~عليه مما قد جمعه ما لم يحل نجم" وقال بعد ذلك: "ويجوز بإذنه، أطلقه جماعة، ~~وقالوا: نص عليه، ولعل المراد ما لم يحل نجم، وصرح به بعضهم، وعنه: المنع ~~مطلقا". انتهى. # فقدم الجواز من غير إذن، وقدم فيما إذا حج بإذنه الجواز سواء حل نجم أو ~~لا. وقال: "أطلقه جماعة وقالوا: نص عليه، ولعل المراد ما لم يحل نجم" وقدم ~~في الكتابة تقييده بعدم حلول نجم، وعدم حجه من غير إذن، فحصل الخلل من ~~وجهين: PageV08P145 # ونقل ابن منصور إن شرط السيد أن لا يتزوج ولا يخرج من ~~بلده له أن يتزوج والخروج، وإن شرط الخدمة فله ذلك وإلا فلا، نقله ~~الميموني. وفي الانتصار: يستمتع بجاريته ويستخدمها ويتصرف بمشيئته إلا ~~بتبرع. # وفي بيعه نساء، ولو برهن وهبته بعوض ورهنه ومضاربته وقوده من بعض رقيقه ~~الجاني على بعضه وحده ومكاتبته وتزويجه وعتقه ms1917 بمال في ذمته وقوده لنفسه ممن ~~جنى على طرفه بلا إذن وجهان "م 8 - 16"، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: كونه قدم في الاعتكاف الجواز من غير إذن وقدم في الكتابة خلافه. # الثاني: كونه قدم في الكتابة تقييد الجواز بعدم1 حلول نجم، وقدم في ~~الاعتكاف الجواز مطلقا، ثم قال من عنده: ولعل المراد ما لم يحل نجم، ~~والمعتمد عليه في المذهب جواز حجه بلا إذن ما لم يحل نجم، وقد حررت ذلك في ~~الإنصاف في الاعتكاف والكتابة. # الثالث: الذي يظهر أن في كلام المصنف نقصا في قوله في التكفير: "وعنه: ~~عكسه2" والنقص: لفظة "مطلقا" وتقديره: "وعنه عكسه3 مطلقا "إذ لو لم ترد هذه ~~لحصل التكرار أذ4 عكس المنع عدم المنع وهو الجواز، وقد قدمه أولا، فإذا ~~زدنا لفظة " مطلقا " انتفى التكرار، وتكون الرواية الثالثة الجواز مطلقا، ~~أعني سواء أذن أو لم يأذن، وهو موافق للمنقول، والله أعلم. # مسألة -8 – 16: قوله: "وفي بيعه نساء ولو برهن وهبته بعوض ورهنه ~~PageV08P146 # وقيل: يزوج أمة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ومضاربته وقوده من بعض رقيقه الجاني على عبده وحده ومكاتبته وتزويجه ~~وعتقه بمال في ذمته وقوده لنفسه ممن جنى على طرفه بلا إذن وجهان". انتهى. # ذكر في هذه الجملة مسائل أطلق فيها الخلاف: # المسألة الأولى - 8: هل يصح بيعه نساء برهن وبغيره أم لا؟ أطلق الخلاف، ~~وأطلقه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم: # أحدهما: ليس له ذلك، وهو الصحيح، على ما اصطلحناه، قدمه في الكافي1 ~~والمغني2 والشرح3 وشرح ابن رزين وغيرهم، وجزم به في الفصول. # والوجه الثاني: له ذلك، وهو تخريج للقاضي من المضارب، وقيل: له ذلك برهن ~~أو ضمين. قلت: وهو أولى. # المسألة الثانية – 9: هل له أن يهب بعوض أم لا؟ أطلق الخلاف: # أحدهما: ليس له ذلك ولا يصح، وهو الصحيح، قطع به في الفصول والمغني4 ~~والشرح5 وغيرهم، وهو ظاهر ما قدمه في الكافي6، وقد قطع في الرعايتين ~~والحاوي والفائق والوجيز وغيرهم: ليس له أن يهب ولو بثواب مجهول. ms1918 # والوجه الثاني: يصح، وهو الصواب، إذا كان فيه مصلحة، والله أعلم. ~~PageV08P147 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الثالثة - 10: هل له أن يرهن أو يضارب أم لا؟ أطلق الخلاف، ~~وأطلقه في الهداية1 والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني2 والمقنع3 والمحرر ~~والشرح والنظم وشرح ابن منجى والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم: # أحدهما: ليس له ذلك، وهو الصحيح فيهما، صححه في التصحيح، وبه قطع في ~~الوجيز وغيره، وقدمه في الكافي4 وغيره، وقدمه في الشرح3 في موضع آخر، وقطع ~~به ابن رزين في شرحه في المضاربة. # والوجه الثاني: له ذلك، اختاره ابن عبدوس في تذكرته، والنفس تميل إليه، ~~وهو الصواب في الرهن إذا رآه مصلحة، وهو ظاهر كلام جماعة. # المسألة الرابعة - 11: هل له القود من بعض رقيقه الجاني على عبده أم لا؟ ~~أطلق الخلاف فيه، وأطلقه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والنظم ~~والفائق وغيرهم: # أحدهما: ليس له ذلك إلا بإذن سيده، وهو الصحيح، اختاره أبو بكر، وأبو ~~الخطاب في رءوس المسائل، وابن عبدوس في تذكرته، وبه قطع صاحب الهداية5 ~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع6 والوجيز ومنتخب الآدمي وغيرهم، وصححه ~~في البلغة، وقدمه في الشرح6 وشرح ابن منجا. PageV08P148 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: له ذلك، اختاره القاضي، وهو ظاهر ما قدمه في الكافي1. # المسألة الخامسة - 12: هل له إقامة الحد على رقيقه كالحر أم لا؟ أطلق ~~الخلاف، وأطلقه في المذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والكافي1 والهادي والمحرر ~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم: # أحدهما: ليس له ذلك، وهو الصحيح، جزم به في الوجيز وغيره، وصححه في ~~الهداية وغيره. قلت: وصححه المصنف في أول كتاب الحدود حيث قال: "ولسيد مكلف ~~عالم به، والأصح حر". انتهى. # فصحح2 اشتراط الحرية في إقامة الحد على الرقيق، وهذا من جملة ما ناقض فيه ~~على ما تقدم في المقدمة أول الكتاب، وقدمه في المغني3 والمقنع4 والشرح4 ~~وشرح ابن رزين وغيرهم، قال ابن منجى في شرحه: هذا المذهب، وهو ظاهر ما جزم ~~به الآدمي في منتخبه. # والوجه الثاني: له ذلك، وهو ms1919 احتمال في المقنع4، ورواية في الخلاصة. # المسألة السادسة – 13: هل له مكاتبة رقيقه أم لا؟ [أطلق] الخلاف فيه، ~~وأطلقه في المحرر والرعايتين والنظم وغيرهم: # أحدهما: ليس له ذلك، وهو الصحيح، وبه قطع في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والخلاصة والمقنع5 والوجيز وغيرهم، وقدمه في PageV08P149 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الكافي1 والمغني2 والشرح3 وشرح ابن رزين والفائق وغيرهم. # والوجه الثاني: له ذلك، اختاره القاضي وأبو الخطاب في رءوس المسائل. قلت: ~~وهو الصواب، إذا رآه مصلحة. وقال أبو بكر: هو موقوف، كقوله في المعتق ~~المنجز. # المسألة السابعة - 14: هل له تزويج رقيقه أم لا: أطلق الخلاف. # أحدهما: ليس له ذلك إلا بإذن سيده، وهو الصحيح، وبه قطع في الوجيز وغيره، ~~وقدمه في المغني4 والشرح5 ونصراه، وصححه في الكافي وغيره. # والوجه الثاني: له ذلك إذا رأى المصلحة فيه، اختاره أبو الخطاب، وقدمه ~~ابن رزين في شرحه. # قلت: وهو الصواب، وقيل: له6 تزويج الأمة دون العبد، حكاه القاضي وابن ~~البنا في خصالهما، وهو قوي، وأطلقهن في البلغة والرعايتين والنظم والحاوي ~~الصغير والفائق وغيرهم. # المسألة الثامنة -15: هل له عتق رقيقه بمال أم لا؟ أطلق الخلاف فيه، ~~وأطلقه في المحرر والرعايتين والنظم والحاوي الصغير والفائق وغيرهم: ~~PageV08P150 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: ليس له ذلك إلا بإذن سيده، وهو ظاهر ما جزم به في الهداية ~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني1 والمقنع2 وغيرهم، وجزم به في الوجيز ~~وغيره، قال في الكافي3: ليس له أن يعتق الرقيق. # والوجه الثاني: له ذلك إذا كان فيه مصلحة، وهو الصحيح، والأول ضعيف، ~~وقطع4 به ابن عقيل في التذكرة. # ولنا5 وجه ثالث أن عتقه موقوف على أداء المكاتب، فإن أدى عتق وإلا بطل، ~~وهو اختيار أبي بكر والشريف في خلافه4، 6ويحتمل أنه موقوف على إجازة السيد، ~~كتصرف الفضولي، حكاه الشيخ موفق الدين في "المغني"6 7. # قال القاضي: هذا قياس المذهب. 6 لقولنا في ذوي الأرحام: إنهم موقوفون6، ~~والله أعلم. # المسألة التاسعة – 16: هل يسوغ له قوده لنفسه ممن جنى على طرفه بلا إذن ms1920 ~~أم لا؟ أطلق الخلاف: # أحدهما: ليس له ذلك من غير إذن سيده، قال في الرعاية: ولا يقتص لنفسه من ~~عضو وقيل: أو جرح بدون إذن سيده، في الأصح، وكذا قال في الفائق. ~~PageV08P151 # وله تعزيره؛ لأنه مالك، فهو أولى من زوج، ذكره في ~~عيون المسائل، ولسيده القود منه، وولاء من يعتقه ويكاتبه 1بإذن لسيده1، ~~وقيل: له إن عتق. # وله تملك رحمه المحرم بهبة ووصية وكسبهم له، ولا يبعهم، فإن عجز رقوا ~~معه، وإن عتق واختار الشيخ ولو بإعتاق سيده إياه عتقوا، لا بعتق السيد ~~إياهم. # وفي شرائهم بلا إذنه وجهان "م 17" ومثله الفداء، قاله في المنتخب، وفيه ~~في الترغيب يفديه بقيمته. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قال القاضي في خلافه: هو قياس قول أبي بكر، قال في القاعدة السابعة ~~والثلاثين بعد المائة: وفيه نظر. انتهى. # والوجه الثاني: له ذلك. قلت: وهو الصواب والصحيح من المذهب، واختاره ~~القاضي في المجرد، وابن عقيل، والقول الأول ضعيف جدا، إذ قد قال الأصحاب: ~~إن العبد إذا وجب له القصاص له طلبه والعفو عنه، فهنا بطريق أولى، ذكروا ~~ذلك في باب العفو عن القصاص، اللهم إلا أن يقال: له هناك طلبه ولا يقتص إلا ~~بإذن سيده، أو يقال أيضا: المكاتب قد تعلقت به شائبة الحرية وهي مطلوبة ~~شرعا، فروعي طلبها، فيقوى القول الأول، والله أعلم. # مسألة – 17: قوله: "وفي شرائهم بلا إذنه وجهان". انتهى. يعني في شراء من ~~يعتق عليه بالرحم، وأطلقهما في المذهب والكافي2 والمحرر والنظم والفائق ~~وغيرهم: PageV08P152 # ويصح شراؤه من يعتق 1على سيده1، ذكره في الانتصار ~~والترغيب، فإن عجز عتقوا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: له ذلك، وهو الصحيح، نص عليه، قال الزركشي: هذا أشهر، قال في ~~الرعايتين والحاوي الصغير: وله شراء ذي رحمه بلا إذن سيده، في أصح الوجهين، ~~وإليه ميل الشارح، وقطع به الشريف أبو جعفر وأبو الخطاب في خلافيهما، وابن ~~عقيل، والشيخ في المغني3 وغيرهم، واختاره القاضي والخرقي، قاله القاضي. # والوجه الثاني: ليس له ذلك إلا بإذن ms1921 سيده، قال ابن منجى في شرحه: هذا ~~المذهب، وبه قطع الشيخ في المقنع4 وصاحب الوجيز، وهو ظاهر ما قطع به في ~~الخلاصة، وقدمه في الهداية والمستوعب. PageV08P153 # ### | فصل يصح شرط وطء مكاتبته، # نص عليه، لبقاء أصل الملك، كراهن يطأ بشرط، ذكره في عيون المسائل ~~والمنتخب، وعنه: لا، ذكره أبو الخطاب، واختاره ابن عقيل. # ومتى وطئ بلا شرط عزر عالم فقط، ويلزمه مهرها، كأجرة خدمتها، وقيل: إن ~~طاوعته فلا. ويجوز بيعه، وعنه: لا، وعنه: بأكثر من كتابته، ومشتريه يقوم2 ~~مقام مكاتبه. وفي الواضح في مدبر كذلك، كعبد أوصى بمنفعته، فإن أدى إليه ~~عتق دون ولده، وولاؤه له، وإلا عاد قنا، وجهل مشتريه كتابته كعيب. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P153 # وإن اشترى كل من المكاتبين الآخر صح شراء الأول وحده، ~~فإن جهل أسبقهما بطلا، وقيل: أبطلا. # ويلزم سيده أرش جنايته عليه. وإن جنى المكاتب لزمه فداء نفسه بقيمته فقط ~~قبل الكتابة، وقيل: يتحاصان، فإن أدى مبادرا وليس محجورا عليه عتق واستقر ~~الفداء، والفداء على سيده إن قتله وكذا إن أعتقه، ويسقط في الأصح إن كانت ~~على سيده، قاله في الترغيب. # وإن عجز وجنايته على سيده فله تعجيزه وإن كانت على غيره ففداه، وإلا بيع ~~فيها قنا، نقله ابن منصور وغيره، ونقل الأثرم: جنايته في رقبته بفدية1 إن ~~شاء، قال أبو بكر: وبه أقول، ويجب فداء جنايته مطلقا بالأقل من قيمته أو ~~أرشها، وعنه: جنايته على أجنبي، وعنه: وسيده بالأرش كله. # وإن عجز عن ديون معاملة لزمته تعلقت بذمته، فيقدمها محجور عليه؛ لعدم ~~تعلقها برقبته، 2فلهذا إن لم يكن بيده مال فليس لغريمه تعجيزه، بخلاف الأرش ~~ودين الكتابة، وعنه: تتعلق برقبته2 فتتساوى الأقدام #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P154 # ويملك تعجيزه، ويشترك رب الدين والأرش بعد موته؛ ~~لفوات الرقبة، وقيل: يقدم دين المعاملة، ولغير المحجور تقديم أي دين شاء. # وذكر ابن عقيل وجماعة أنه بعد موته هل يقدم دين الأجنبي على السيد كحال ~~الحياة أم يتحاصان؟ فيه روايتان، وهل ms1922 يضرب سيده بدين معاملة مع غريم؟ فيه ~~وجهان. ولا ينفسخ بموت سيده وجنونه والحجر عليه لسفه أو جنون. # ونقل ابن هانئ إن أدى بعض كتابته ثم مات السيد يحتسب من ثلثه ما بقي من ~~العبد ويعتق، ولا يملكه أحدهما إلا السيد بعجز العبد، بأن يحل نجم فلم ~~يؤده، وعنه: لا يعجز حتى يحل نجمان، وعنه: لا يعجز حتى يقول قد عجزت. # وفي أسير1 كافر واحتسابه على المكاتب بالمدة عند الكافر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: "وإن عجز عن ديون معاملة لزمته تعلقت بذمته، فيقدمها محجور ~~عليه؛ لعدم تعلقها برقبته ... ، وعنه: تتعلق برقبته ... ويشترك رب الدين ~~والأرش بعد موته. لفوت الرقبة، وقيل: يقدم دين المعاملة، ولغير المحجور ~~تقديم أي دين شاء، وذكر ابن عقيل وجماعة أنه بعد موته هل يقدم دين الأجنبي ~~على السيد كحال الحياة2 أم يتحاصان؟ فيه روايتان، وهل يضرب سيده بدين ~~معاملة مع غريم؟ فيه وجهان". انتهى. PageV08P155 # وجهان "م 18 - 19" وله الفسخ بلا حكم، كرد بعيب1 ~~ويلزمه إنظاره ثلاثة2، كبيع عرض، ومثله مال غائب دون مسافة قصر يرجو قدومه ~~ودين حال على مليء ومودع، وأطلق جماعة: لا يلزم السيد استيفاؤه3 فيتوجه ~~مثله في غيره. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الذي ذكره ابن عقيل والجماعة طريقة في المذهب، والصحيح من المذهب ما قدمه ~~المصنف، وليست هذه المسألة والتي قبلها من الخلاف المطلق. # مسألة - 18 – 19: قوله: "وفي أسير كافر واحتسابه على المكاتب بالمدة عند ~~الكافر وجهان". انتهى. ذكر مسألتين: # المسألة الأولى -18: قوله: "وفي أسير كافر"، يعني إذا أسر المكاتب كافرا ~~وحل عليه من النجوم ما يقتضي تعجيزه لو كان مطلقا فهل يملك سيده تعجيزه ~~وفسخا، والحالة هذه أم لا؟ أطلق الخلاف: # أحدهما: لا يملك تعجيزه، وهو الصواب. # والوجه الثاني: يملك ذلك، وهو ظاهر كلام الأصحاب. # تنبيه: لعل الخلاف مبني على الخلاف في المسألة الآتية بعد هذه، فإن قلنا ~~يحتسب عليه بتلك المدة كان له تعجيزه، وإن قلنا لا يحتسب عليه بها لم يكن ~~له تعجيزه، ms1923 والذي يظهر أن هذه المسألة هي تلك4 بعينها وفائدتها ما قلنا، ~~ولذلك لم يذكرها الأكثر، وإنما ذكروا الثانية، ولعله رأى هذه العبارة في ~~كتاب وتلك في آخر، والله أعلم بمراده. PageV08P156 # وفي عيون المسائل: ليس له الفسخ بعد حلول نجم ولا ~~قبله مع قدرة عبد على الأداء، كبيع. # وفي الترغيب: إن غاب بلا إذنه لم يفسخ، ويرفع الأمر إلى حاكم البلد الذي ~~فيه الغائب؛ ليأمره بالأداء أو يثبت عجزه فحينئذ يفسخ، وحكي عن أحمد: للعبد ~~فسخها، كمرتهن، وكاتفاقهما، ويتوجه فيه: لا؛ لحق الله، ويملك قادر على كسب ~~تعجيز نفسه، فإن ملك وفاء، ولم يعتق به لم يملكه؛ للإرقاق، فيجبر على ~~أدائه، فلا فسخ لسيد، ولهذا يحرم أن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ويحتمل أن يكون الخلاف مبنيا على الراوية الثالثة التي ذكرها في تعجيزه، ~~وهو أنه لا يملك تعجيزه حتى يقول قد عجزت، فلو كان أسيرا فهل يملك تعجيزه ~~على هذه الرواية أم لا؟ وقال شيخنا: معناه إذا أسره كافر وعجز عن الأداء ~~بسبب ذلك. وقال عن المسألة الثانية: إذا قام في أسر الكافر مدة ثم أطلق فهل ~~يحتسب السيد عليه بتلك المدة؛ لأجل العجز أم لا عبرة بها؟ فيه وجهان. ~~انتهى. وقاله غيره في الثانية 1وأصلح بعضهم " أسير " بأسر بحذف الياء، ~~وقيل: إنه وجد في بعض النسخ كذلك1. # المسألة الثانية – 19: هل يحتسب على المكاتب بمدة حبسه عند الكافر أم لا؟ ~~أطلق الخلاف، وأطلقه في المغني2 والشرح3 والفائق والزركشي: # أحدهما: لا يحتسب، قدمه ابن رزين في شرحه، وهو الصواب. # والوجه الثاني: يحتسب عليه، قطع به في الكافي4 فقال: وإن قهره أهل الحرب ~~فحبسوه لم يلزم السيد إنظاره؛ لأن الحبس من غير جهته. انتهى. PageV08P157 # يتزوج أمة مع قدرته على حرة أو صبره، ذكره في ~~الانتصار، وعنه: يملكه، فيفسخ السيد. وفي الترغيب: في فسخها بجنون مكاتب ~~وجهان. # ومن مات وفي ورثته زوجة لمكاتبه أو ورث زوجته المكاتبة انفسخ نكاحها، ~~فيعايا بها، وقيل: حتى يعجز، قال في الانتصار: نص في رواية ms1924 ابن منصور أن ~~الدين يمنع انتقال ما يقابله إلى الورثة، فعلى هذه الوصية بمعين والكتابة ~~تمنع الانتقال، فلا فسخ، وعلى رواية أنه لا يمنع ينعكس الحكم، ويلزمه إذا ~~أدى مكاتبه إيتاءه ربع كتابته تعجيلا أو وضعا بقدره، ويلزم1 المكاتب قبول ~~جنسها، وقيل: وغيره، وقيل: بل منها، فإن أدى ثلاثة أرباعه وعنه: أو أكثر ~~كتابته وعجز لم يعتق، ولسيده الفسخ، في أنص الروايتين فيهما. # وفي الترغيب في عتقه بالنقاص2 روايتان، ولم يذكر العجز، وقال: لو أبرأه ~~من بعض النجوم أو أداه لم يعتق منه، على الأصح، وأنه لو كان له على سيده ~~مثل النجوم عتق، على الأصح، وفي مختصر ابن رزين: وعنه: يعتق بملك ثلاثة ~~أرباعها إن لزم إيتاء ربع وفي الروضة رواية وقدمها: لا يجب إيتاء الربع وأن ~~الأمر في الآية للاستحباب. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P158 # ### | فصل إذا اختلفا في قدر مال الكتابة أو جنسه أو أجله قبل قول السيد، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV08P158 # كالعقد وقدر الأداء، وعنه: عكسه، اختاره جماعة، كعتقه ~~بمال، ويتوجه فيه مثلها، وعنه: يتحالفان، اختاره أبو بكر، فإن لم يرض ~~أحدهما بقول الآخر فسخاه، إلا مع حصول العتق فلا يرتفع، فيرجع بقيمته ويرد ~~عليه ما أداه، وإن قال: قبضتها إن شاء الله أو زيد، عتق، ولم يؤثر، ولو في ~~مرضه، ذكره الشيخ وغيره، وفي الترغيب الثانية. # وإن كاتب عبيده صفقة بعوض واحد صح، بخلاف قول ثلاثة لبائع: اشتريت أنا ~~زيدا وهذا عمرا وهذا بكرا بمائة دينار، وقسم بينهم بقدر قيمتهم يوم العقد، ~~وأيهم أدى قسطه عتق، وقيل: بعددهم، وأنه لا يعتق واحد منهم حتى يؤدوا الكل، ~~وإذا أدوا وادعى بعضهم أداء الواجب قبل قوله، وإلا فلا. # ونقل ابن منصور: إذا كاتب على نفسه وولده ولم يعلم كم عدتهم ولم يسمهم ~~فقد دخلوا في الكتابة أيضا. # ومن قبل كتابة عن نفسه وغائب صح، كتدبير، فإن أجاز الغائب وإلا لزمه ~~الكل، ذكره أبو الخطاب، ويتوجه كفضولي وتفريق الصفقة. ms1925 # ولهما كتابة عبدهما على تساو وتفاضل، ولا يؤد إليهما إلا بقدر ملكيهما، ~~فإن خص أحدهما بالأداء لم يعتق نصيبه، واختار أبو بكر: ولو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV08P159 # بإذن؛ لأن حقه في ذمته. 1 قال القاضي عن الأول: وطرده ~~دين بين رجلين أذن أحدهما لصاحبه أن يقبض نصيبه أن فما2 قبضه يسقط حقه منه. ~~وقال أبو الخطاب: لا يرجع الشريك في أصح الوجهين كمسألتنا1. # وإذا كاتب ثلاثة عبدا فادعى الأداء إليهم فأنكره أحدهم شاركهما فيما أقرا ~~بقبضه، ونصه: تقبل شهادتهما عليه. وفي المغني3 والمحرر: قياس المذهب لا، ~~واختاره ابن أبي موسى والروضة. # ومتى حرم العوض أو جهل أو شرط ما ينافيها وفسدت بفساد الشرط في وجه فلكل ~~منهما فسخها، ولا يعتق بالإبراء بل بالأداء، واختار في الانتصار إن أتى ~~بالتعليق. # وهل تنفسخ بموت السيد وجنونه والحجر ويتبع الولد والكسب فيها ويجب ~~الإيتاء؟ فيه وجهان "م 20 - 24". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 20 – 24: قوله في الكتابة الفاسدة: "وهل تنفسخ بموت السيد وجنونه ~~والحجر ويتبع الولد والكسب فيها ويجب الإيتاء؟ فيه وجهان". انتهى. فيه ~~مسائل: # المسألة الأولى -20: هل تنفسخ الكتابة الفاسدة بالموت أم لا؟ أطلق الخلاف ~~فيه: # أحدهما: تنفسخ، وهو الصحيح، وعليه أكثر الأصحاب، منهم القاضي وأصحابه، ~~وبه قطع صاحب الوجيز وغيره، وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب ~~PageV08P160 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والخلاصة والكافي1 والمقنع2 وغيرهم، قال ابن منجى في شرحه: هذا المذهب. # والوجه الثاني: لا تنفسخ، اختاره أبو بكر، وأطلقهما في المغني3 والمحرر ~~والشرح4 والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وشرح ابن رزين وغيرهم. # المسألة الثانية – 21: هل تنفسخ بالجنون والحجر للسفه أم لا؟ أطلق ~~الخلاف، وأطلقه في المحرر والشرح4 والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفائق وشرح ابن رزين وغيرهم: # أحدهما: تنفسخ، وهو الصحيح، قال ابن منجى في شرحه: هذا المذهب، وبه قطع ~~صاحب الوجيز وغيره، وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي1 ~~والمقنع2 وغيرهم. # والوجه الثاني: لا تنفسخ، اختاره أبو بكر، قال الشيخ ms1926 في المغني3: وهو ~~الأولى. # المسألة الثالثة – 22: هل يتبع الولد فيها كالصحيحة أم لا؟ أطلق الخلاف، ~~وأطلقه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع2 والمحرر والرعايتين ~~والنظم والحاوي الصغير وشرح ابن منجى والفائق وغيرهم: # أحدهما: لا يتبعها، قال الشيخ في المغني3 والشارح وابن رزين في شرحه: هذا ~~أقيس وأصح. PageV08P161 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: يتبعها، صححه في التصحيح وغيره، وقطع به في الوجيز، ~~وغيره، وقدمه في الكافي1 وغيره، قال في القاعدة الحادية والعشرين: إن قلنا ~~هو جزء منها تبعها، وإن قلنا هو كسب فوجهان، بناء على سلامة الأكساب في ~~الكتابة الفاسدة. # المسألة الرابعة – 23: هل يتبع الكسب فيها أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في ~~المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم: # أحدهما: ما فضل عن الأداء فيها لسيده 2فلا يتبع2، وهو الصحيح، اختاره أبو ~~الخطاب والشيخ الموفق والشارح، وابن عبدوس في تذكرته، وغيرهم، وبه قطع في ~~الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع3 والرعايتين والحاوي والنظم ~~والوجيز وغيرهم، وقدمه في الشرح3. # والوجه الثاني: ما فضل يكون للمكاتب، قال القاضي: ما في يد المكاتب وما ~~يكسبه4 وما يفضل في يده بعد الأداء فهو له. انتهى. وكلامه في الرعايتين ~~والحاوي كالمتناقض، فإنهما قطعا بأن لسيده أخذ ما معه قبل الأداء وما فضل ~~بعده، وقالا قبل ذلك: وفي تبعية الكسب وجهان، ولعلهما مسألتان. # المسألة الخامسة – 24: هل يجب الإيتاء فيها كالصحيحة أم لا أطلق الخلاف، ~~وأطلقه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير5 والفائق وغيرهم. # أحدهما: لا يجب، وهو الصحيح، وبه قطع في المغني6 والشرح3، PageV08P162 # وكذا جعل من أولدها أم ولده "م 25" وفيه وجه في ~~الصحة، ذكره القاضي، وعنه: بطلانها بعوض محرم، اختاره أبو بكر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وشرح ابن رزين والوجيز وغيرهم. # والوجه الثاني: هي كالصحيحة في ذلك. # مسألة – 25: قوله: بعد إطلاق الوجهين فيما تقدم: "وكذا جعل من أولدها أم ~~ولده" يعني: جعل من أولدها المكاتب في الكتابة الفاسدة وقلنا في الصحيحة: ~~إنها تصير أم ولد، فهل تصير أم ولد في الفاسدة1 ms1927 أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه ~~في "الرعايتين"، و"النظم"، و"الحاوي"، و"الفائق"، وغيرهم1: # أحدهما: تصير2 أم ولد بذلك كالصحيحة، وهو الصواب. # والوجه الثاني: لا تصير بذلك أم ولد، والمصنف قد أطلق الخلاف في جعل من ~~أولدها المكاتب في الكتابة الصحيحة أم ولد، فهذه خمس وعشرون مسألة في هذا ~~الباب. PageV08P163 # ### | باب أحكام أمهات الأولاد ### | مدخل # ... # باب أحكام أمهات الأولاد # إذا أولد حر ولو محجورا عليه أمته، وعنه: أو أمة غيره، بنكاح أو غيره. ~~وفي المغني1: لا بزنا، ثم ملكها. # وعنه حاملا، وعنه: ووطئها حال حملها، وقيل عنه: في ابتداء أو وسط، فوضعت ~~ما يصير به نفسا ونقل حنبل وأبو الحارث: يغسل السقط ويصلى عليه بعد أربعة ~~أشهر، وإن كان أقل من ذلك فلا، واحتج بحديث ابن مسعود2: في عشرين ومائة يوم ~~ينفخ فيه الروح وتنقضي به العدة وتعتق الأمة إذا دخل في الخلق الرابع، وقدم ~~في الإيضاح: ستة أشهر، وجزم في المبهج: ما يتبين فيه خلق آدمي فهي أم ولد ~~تعتق بموته. # ونقل الميموني: إن لم تضع وتبين حملها في بطنها عتقت، وأنه يمنع من نقل ~~الملك؛ لما في بطنها، حتى يعلم، وتعتق من كل ماله، ونقل حرب وابن أبي حرب ~~فيمن أولد أمته المزوجة: لا يلحقه الولد. وفي الفصول والمنتخب: أن هذه أصل ~~لمحرمة لاختلاف دين أو نسب أو رضاع. # وفي إثم واطئ أمته المزوجة جهلا وجهان "م 1". وحكم أم الولد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 1: قوله: "وفي إثم واطئ أمته المزوجة جهلا وجهان". انتهى. # أحدهما: لا إثم عليه. قلت: وهو الحق، وكيف يؤثم الجاهل بالتحريم، والله ~~أكرم3 من أن يؤثمه مع جهله. PageV08P164 # كالأمة، نقله الجماعة، لا في بيع وهبة ورهن ووقف ~~ووصية بها وعنه: يحد قاذفها، وعنه: إن كان لها ابن؛ لأنه إنما أراده، كذا ~~قال ابن عمر1. # وعنه: يكره بيعها، فقيل: لا تعتق بموته "م 2" وهل هذا الخلاف شبهة؟ #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: يأثم. # قلت: وهو ضعيف جدا، وإطلاق المصنف الخلاف ms1928 فيه نظر، ولعل وجه هذا الوجه ~~أنه فرط في عدم السؤال والعلم بذلك، والله أعلم. # مسألة – 2: قوله: "وعنه: يكره بيعها، فقيل: لا تعتق بموته". انتهى. # قال في الفائق بعد ذكر الرواية: فتعتق بوفاة سيدها من نصيب ولدها إن كان ~~لها ولد، وبعضها مع عدم سعته، ولو لم يكن لها ولد فكسائر رقيقه. انتهى. ~~وكذا قال الشيخ في المغني2 والشارح وابن رزين وغيرهم. # قال في الحاوي الصغير: إذا أولدها عتقت بموته من كل ما له، إلا أن نقول: ~~له بيعها، فلا تعتق بموته. وقال في الرعايتين: إذا صارت أم ولده، عتقت ~~بموته من كل ما له، وقيل: إن جاز بيعها لم تعتق، فظاهر هذه العبارة أن ~~المقدم أنها لا3 تعتق، ولو قلنا بجواز بيعها، وهو ظاهر كلام جماعة، والقول ~~الذي ذكره المصنف هو الذي قاله الشيخ والشارح وابن رزين وصاحب الفائق ~~والحاوي، وهو القول المذكور في الرعايتين، وهذه المسألة من جملة المسائل ~~التي لم يذكر فيها المصنف إلا قولا واحدا بهذه الصيغة. PageV08P165 # فيه نزاع، والأقوى شبهة، قاله شيخنا: وأنه ينبني عليه ~~لو وطئ معتقدا تحريمه هل يلحقه نسبه أو يرجم المحصن؟ أما التعزير فواجب. # وقال ابن عقيل في فنونه: يجوز البيع؛ لأنه قول علي وغيره، وإجماع ~~التابعين لا يرفعه وحكاه بعضهم إجماع الصحابة، وحكى ابن عبد البر وأبو حامد ~~الإسفراييني وأبو الوليد الباجي وابن بطال والبغوي وغيرهم الإجماع على أنه ~~لا يجوز. # وكلما جنت1 فداها سيدها بقيمتها يوم الفداء أو دونها، وعنه بالأرش كله، ~~كقن في رواية و2أنها إن تكررت بعد الفداء تعلقت بذمتها، قدمه في الترغيب، ~~وتعتق بقتلها سيدها، ولوليه القود، ويلزمها مع اختيار المال والقتل خطأ ~~الأقل من قيمتها أو ديته، وعنه: قيمتها، اختاره الخرقي. # وفي الروضة: في قتل الخطإ الدية على العاقلة؛ لأن عند آخر جزء مات من ~~المقتول عتقت ووجب الضمان. # ومن وطئ أمة بينه وبين آخر أدب، قال شيخنا: ويقدح في عدالته، ويلزمه نصف ~~مهرها لشريكه، ونقل حرب وغيره: إن كانت بكرا فقد نقص منها، ms1929 فعليه العقد، ~~والثيب لم تنقص، وفيه اختلاف، وإن أحبلها فهي أم ولده، وولده حر، ويلزمه ~~نصف قيمتها، وعنه: ونصف مهرها، وعنه: [و] قيمة الولد، ثم إن وطئ شريكه ~~فأحبلها لزمه مهرها، وإن جهل إيلاد الأول أو أنها مستولدة له فولده حر، ~~ويفديهم يوم الولادة، وإلا فهم رقيق. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P166 # وقيل: إن كان الأول معسرا لم يسر استيلاده، وهل ولده ~~حر أو نصفه؟ فيه وجهان "م 3" وتصير أم ولد لهما، من مات منهما عتق نصيبه، ~~وإن أعتقه وهو موسر عتق نصيب شريكه، في الأصح، مضمونا، وقيل: مجانا. # وإن كاتبا أمتهما، ثم وطئاها فلها المهر على كل منهما. # وإن ولدت من أحدهما فهي أم ولده1 ومكاتبة ويلزمه لشريكه نصفها مكاتبا، ~~ولها المهر، وفي نصف قيمة الولد روايتان "م 4" وقيل: لشريكه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 3: قوله: فيما وطئ أحد الشريكين وأولدها: "وقيل إن كان معسرا لم ~~يسر استيلاده، وهل ولده حر أو نصفه؟ فيه وجهان". انتهى. وأطلقهما في ~~المغني2 والشرح3. # أحدهما: الولد كله حر، وهو الصحيح. قلت: وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب، ثم ~~وجدت الزركشي قال ذلك، قال ابن رزين في شرحه: وهذا أصح. # والوجه الثاني: نصفه حر لا غير، يعني إذا كان الواطئ له نصفها. # مسألة – 4: قوله فيما إذا كاتبا أمتهما فوطئها أحدهما وولدت منه: # "فهي أم ولده ومكاتبة ويلزمه لشريكه نصفها مكاتبا، ولها المهر، وفي نصف ~~قيمة الولد روايتان". انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والخلاصة والمقنع4 والمحرر وغيرهم: # إحداهما: يغرم نصف قيمة الولد، قال القاضي: هذه الرواية أصح في المذهب، ~~وصححه في التصحيح والنظم، وجزم به في الوجيز، وهو الصواب. PageV08P167 # نصف قيمتها قنا ونصف مهرها، وتكون أم ولد له ونصفها ~~مكاتب. وقال القاضي: لا يسري استيلاد أحدهما إلا أن يعجز فيقوم على الموسر ~~نصيب شريكه، وإلا فلا. # وإن ولدت وألحق بهما فأم ولد لهما وكتابتها بحالها. وإن وطئ حر أو والده ~~أمة لأهل غنيمة هو منهم أو لمكاتبه فالمهر؛ فإن أحبلها ms1930 فأم ولده وولده حر، ~~ويلزمه قيمتها، وعنه: ومهرها، وعنه وقيمة الولد، وكذا الأب يولد جارية ~~ولده. # وذكر جماعة هنا: لا يثبت له في ذمته شيء، وهو ظاهر قوله، ويعزر في الأصح، ~~وقيل: إن لم تحبل، وعنه: يحد، قال جماعة: ما لم ينو، تملكه. # وإن كان ابنه وطئها لم تصر أم ولد، في المنصوص، وفي الحد روايتان "م 5" ~~ويحد على الأصح بوطئه أمة أبيه وأمه عالما تحريمه، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثانية: لا يغرم شيئا، قدمه في المغني1 والشرح2 والرعايتين ~~والحاوي الصغير والفائق، وشرح ابن رزين، وقال: هذا المذهب، كذا قال، وقيل: ~~إن وضعته قبل التقويم غرم نصف قيمته وإلا فلا شيء عليه، اختاره أبو بكر. # مسألة – 5: قوله: "وإن كان ابنه وطئها لم تصر أم ولد، في المنصوص" يعني ~~إذا أولد أمة ابنه بعد وطء ابنه "وفي الحد روايتان". انتهى. وأطلقهما في ~~الرعاية الكبرى في باب الهبة وقال: 3كحد وطء3 ذات رحم محرم4 بملك اليمين، ~~وقدم فيه أنه يحد. PageV08P168 # ولا يلحقه ولد، نقله حنبل وغيره، وظاهر نقل الميموني: ~~يلحقه. # ونقل عبد الله: إذا دفع إليه مالا يعمل به فاشترى به أمة فأعتقها وتزوجها ~~وأولدها مضى عتقه ويرجع عليه بالمال ويلحقه الولد. # وإن وطئ أمته الحامل من غيره حرم بيع الولد ويعتقه، نقله صالح وغيره، ~~ونقل الأثرم ومحمد بن حبيب: يعتق عليه، وجزم به في الروضة، قال شيخنا: ~~يستحب، وفي وجوبه خلاف في مذهب أحمد وغيره. وقال1 أيضا: يعتق وأنه يحكم ~~بإسلامه، وهو يسري كالعتق، ولا يثبت نسبه. # ونقل ابن منصور: إذا تزوج بكرا فدخل بها فإذا هي حبلى، قال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إحداهما: لا حد عليه، اختاره أبو بكر في التنبيه، نقله في المستوعب. # قلت: وهو ظاهر ما قطع به كثير من الأصحاب في باب حد الزنا حيث قالوا لا ~~حد عليه، ولم يفرقوا بين ما إذا كون2 الابن، يطأها أم لا، منهم الشيخ في ~~المغني3 والكافي4 والمقنع5 وصاحب المحرر والوجيز وغيرهم. # والرواية الثانية: ms1931 عليه الحد، قال المستوعب: حكمه حكم 6 وطء أمته، أو أمه ~~من الرضاعة بملك اليمين، وقدم فيهما أنه يحد. قال في "الرعاية الكبرى" في ~~كتاب الحدود: ومن6 وطئ أمة ابنه ولم ينو تملكها به، ولم يكن ابنه وطئها، ~~وقيل: أو كان عزر، وإن كان الابن وطئها حد الأب مع علمه به. انتهى. ~~PageV08P169 # النبي صلى الله عليه وسلم: "لها الصداق بما استحللت ~~منها والولد عبد لك فإذا ولدت فاجلدوها ولها الصداق ولا حد لعلها استكرهت" ~~حديث أبي موسى1. # وقال أبو داود في سننه2: باب الرجل يتزوج المرأة فيجدها حبلى: حدثنا مخلد ~~بن خالد والحسن بن علي ومحمد بن أبي السري المعني قالوا: حدثنا عبد الرزاق، ~~أنبأنا ابن جريج عن صفوان بن سليم عن سعيد بن المسيب عن رجل من الأنصار - ~~قال ابن أبي السري: من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يقل من ~~الأنصار، ثم اتفقوا - يقال له بصرة3، قال: تزوجت امرأة بكرا في سترها، ~~فدخلت عليها فإذا هي حبلى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم "لها الصداق بما ~~استحللت من فرجها والولد عبد لك فإذا ولدت"، قال الحسن: "فاجلدها"، وقال ~~ابن أبي السري. "فاجلدوها"، أو قال: "فحدوها". # قال أبو داود: روى هذا الحديث قتادة عن سعيد بن يزيد عن ابن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P170 # المسيب، ورواه يحيى بن أبي كثير عن يزيد بن نعيم عن ~~سعيد بن المسيب، وعطاء الخراساني عن سعيد بن المسيب أرسلوه. 1 عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم2. # وفي حديث يحيى بن أبي كثير أن بصرة بن أكثم نكح امرأة، وكلهم قال في ~~حديثه: جعل الولد عبدا له. حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عثمان بن عمر، ~~حدثنا علي يعني ابن المبارك، عن يحيى، عن يزيد بن نعيم، عن سعيد بن المسيب، ~~أن رجلا يقال له بصرة نكح امرأة، فذكر معناه، وزاد: وفرق بينهما، وحديث ابن ~~جريج أتم. # قال الخطابي: لا أعلم أحدا من الفقهاء قال به، وهو مرسل، كذا قال. وفي ms1932 ~~الهدى: قيل: لما كان ولد زنا وقد غرته من نفسها وغرم صداقها أخدمه ولدها ~~وجعله له كالعبد، وهذا محتمل، ويحتمل أنه أرقه عقوبة لأمه على زناها ~~وغرورها، ويكون خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم 2وبذلك الولد2 ويحتمل أنه ~~منسوخ، وقيل: كان في أول الإسلام يسترق الحر في الدين. انتهى كلامه. # وقيل: بصرة رجل مجهول، وقال ابن حزم لا يصح في تحريم وطء الحامل خبر غير ~~خبر أبي الدرداء 3. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P171 # ومن أقر بولد أمته أنه ابنه، ولم يقل ولدته في ملكه ~~ومات فقيل: تصير أم ولد، وقيل: لا "م 6" فعليه الولاء، وفيه نظر، قاله في ~~المنتخب. # ومن قال يدك أم ولدي، أو لولدها: يدك ابني، صح، ذكره في الانتصار في طلاق ~~جزء، والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -6: قوله: "ومن أقر بولد أمته أنه ابنه ولم يقل ولدته في ملكه ~~ومات، فقيل: تصير أم ولد، وقيل: لا". انتهى. # وأطلقهما في المحرر والفائق والنظم وغيرهم هنا، وأطلقهما في المغني1 ~~والمقنع2 والشرح2، وشرح ابن منجى. وغيرهم في كتاب الإقرار، وهما احتمالان ~~في الهداية والمذهب: # أحدهما: تصير أم ولد، قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير، وصححه أيضا في ~~الرعاية الكبرى آخر الباب وإدراك الغاية. # والقول الثاني: لا تصير أم ولد، صححه في التصحيح والنظم، وبه قطع في ~~الوجيز في كتاب الإقرار. # فهذه ست مسائل في هذا الباب. PageV08P172 # ### | كتاب النكاح ### | مدخل ### | * # ... # كتاب النكاح # وهو حقيقة في العقد، جزم به الحلواني وأبو يعلى الصغير واختاره الشيخ، ~~واختار القاضي في شرح الخرقي وأحكام القرآن وعيون المسائل والانتصار، في ~~الوطء، والأشهر مشترك، وقيل: حقيقة فيهما. # وقال شيخنا: في الإثبات لهما، وفي النهي لكل منهما، بناء على أنه إذا نهي ~~عن شيء نهي عن بعضه، والأمر به أمر بكله، في الكتاب والسنة والكلام. # والمعقود عليه المنفعة، كالإجارة، لا في حكم العين. "ه" وفيها قال أبو ~~الوفاء: ما ذكروه من مالية الأعيان ودعواهم أن الأعيان مملوكة؛ لأجلها1 ~~يحتمل المنع؛ لأن ms1933 الأعيان لله، وإنما تملك التصرفات، ولو سلم في الأطعمة ~~والأشربة فلملكه إتلافها، ولا ضمان، بخلاف ملك النكاح. # يلزم من خاف الزنا. ويتوجه: من علم وقوعه بتركه، وعنه: وذا الشهوة، ~~اختاره أبو بكر وأبو حفص البرمكي وابن أبي موسى. والمنصوص: حتى لفقير. # وجزم في النظم: لا يتزوج فقير إلا ضرورة، وكذا قيدها ابن رزين بالموسر، ~~ونقل صالح: يقترض ويتزوج. وقال شيخنا: فيه نزاع في مذهب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P175 # أحمد وغيره، ولا يكتفي بمرة. وفي المذهب وغيره: بلى ~~لرجل وامرأة، نقل ابن الحكم: المتبتل الذي لم يتزوج قط، وجزم به في آداب ~~عيون المسائل، قال: على رواية وجوبه. # وفي الاكتفاء بعقد استغناء بالباعث الطبيعي، بخلاف أكل مضطر. وجهان في ~~الواضح "م 1". # قال أبو الحسين: وفي الاكتفاء بتسر وجهان "م 2" قال أحمد: إن خاف العنت ~~أمرته يتزوج، وإن أمره والداه أمرته يتزوج، والذي يحلف #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 1: قوله: "وفي الاكتفاء بعقد استغناء بالباعث الطبيعي ... وجهان ~~في الواضح". انتهى. وأطلقهما في الفائق. # قال ابن عقيل في المفردات: قياس المذهب عندي يقتضي إيجابه شرعا، كما يجب ~~على المضطر تملك الطعام والشراب وتناولهما، قال ابن خطيب السلامية في نكته ~~على المحرر: وحيث قلنا بالوجوب فالواجب هو العقد، وأما نفس الاستمتاع فقال ~~القاضي: لا يجب، بل يكتفى فيه بداعية الوطء، وحيث أوجبنا الوطء فإنما هو ~~لإيفاء حق الزوجة لا غير. انتهى. قلت: إيجاب العقد فقط قريب من العبث، بل ~~الواجب العقد والاستمتاع في الجملة؛ لأنه موضوع النكاح، لا لمجرد العقد. # مسألة – 2: قوله: "قال أبو الحسين: وفي الاكتفاء بتسر وجهان". انتهى. # وأطلقهما في الفائق، قال: الزركشي: وهل يندفع بالتسري؟ فيه وجهان، قال ~~ابن أبي المجد في مصنفه: ويجزئ عنه التسري، في الأصح، قال في القواعد ~~الأصولية: والذي يظهر الاكتفاء. انتهى. وهو الصواب. # PageV08P176 # بالطلاق لا يتزوج أبدا إن أمره أبوه تزوج، قال شيخنا: ~~وليس لهما إلزامه بنكاح من لا يريدها، 1 فلا يكون عاقا، كأكل ملا يريد1. # وفي استحبابه لغيرهما ms1934 روايتان "م 3" وقيل: يكره، وحكي عنه: يلزم، وهو وجه ~~في الترغيب. # ولا يلزم نكاح أمة، قال القاضي وجماعة منهم ابن الجوزي والشيخ: يباح ~~والصبر عنه أولى، للآية2. وفي الفصول: في وجوبه الخلاف، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وقال ابن خطيب السلامية: فيه احتمالان ذكرهما ابن عقيل في المفردات، وابن ~~الزاغوني، ثم قال: ويشهد لسقوط النكاح قوله تعالى: {فإن خفتم ألا تعدلوا ~~فواحدة أو ما ملكت أيمانكم} [النساء: 3] . انتهى. وقال بعض الأصحاب: الأظهر ~~أن الوجوب سقط مع خوف العنت، وإن لم يسقط مع غيره. انتهى3. # مسألة – 3: قوله: "وفي استحبابه لغيرهما روايتان". انتهى. يعني لغير من ~~خاف العنت، وصاحب الشهوة يدخل فيه العنين ومن ذهبت شهوته لكبر أو مرض ~~ونحوه: # إحداهما لا يستحب بل يباح في حقهم، وهو الصحيح، اختاره ابن بطة والقاضي ~~في المجرد في باب النكاح، وابن عقيل في التذكرة، وابن البنا وغيرهم، وقدمه ~~في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير وشرح ابن رزين وتجريد العناية وغيرهم، ~~وبه قطع ابن البنا في خصاله، والآدمي في منتخبه ومنوره. PageV08P177 # وأوجبه أبو يعلى الصغير، وأن المخالف استحبه، فلهذا ~~جوابه عن الآية: ما لم يقل به صار كالمسكوت عنه، ونفله مقدم على نفل ~~العبادة، على الأصح "ش" 1قال: وإطلاق الأمر بالصوم يقتضي الوجوب لولا ~~الإجماع1. # وذكر أبو الفتح بن المهنا أن النكاح فرض كفاية، فكان الاشتغال به أولى، ~~كالجهاد، وكان القياس يقتضي وجوبه على الأعيان، تركناه للحرج والمشقة، ومنع ~~أنه ليس بعبادة؛ لأن العبادة تتلقى من الشرع، وقد أمر به، وإنما صح من ~~الكافر؛ لما فيه من عمارة الدنيا، كعمارة المساجد والقناطر، وكذا العتق يصح ~~من المسلم عبادة، ومن الكافر وليس بعبادة. # وقيل له: لا يكون الاشتغال به أولى من العبادة كالتسري، فقال: التسري لم ~~يوضع للنكاح، كذا قال. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثانية: يستحب، اختاره القاضي في المجرد في باب الطلاق والخصال ~~له، وابن عبدوس في تذكرته، وبه قطع في البلغة وغيره، وهو ظاهر كلامه في ~~الهداية والمذهب والخلاصة والمقنع2 ms1935 والوجيز وغيرهم، وهو ضعيف، لا سيما في ~~هذه الأزمنة، وأطلقهما في المغني3 والكافي4 والشرح5 والمستوعب وشرح ابن ~~منجى والفائق وغيرهم. PageV08P178 # وله النكاح بدار حرب ضرورة وبدونها وجهان وكرهه أحمد، ~~وقال: لا يتزوج ولا يتسر إلا أن يخاف على نفسه، قال: ولا يطلب الولد، ونقل ~~ابن هانئ: لا يتزوج ولو خاف "م 4"، يجب عزله إن حرم نكاحه بلا ضرورة، وإلا ~~استحب، ذكره في الفصول. # ويستحب نكاح دينة ولود بكر حسيبة جميلة أجنبية، قيل: واحدة، وقيل: عكسه، ~~كما لو لم تعفه، وهو ظاهر نصه "م 5" فإنه قال: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 4: قوله: "وله النكاح بدار حرب ضرورة وبدونها وجهان، وكرهه أحمد ~~وقال: لا يتزوج ولا يتسرى إلا أن يخاف على نفسه، وقال: ولا يطلب الولد، ~~ونقل ابن هانئ: لا يتزوج ولو خاف". انتهى. # أحدهما: ليس له ذلك، قال ابن خطيب السلامية في نكته: ليس له النكاح سواء ~~كان به ضرورة أم لا. وقال في المغني1 في آخر الجهاد: وأما الأسير فظاهر ~~كلام الإمام أحمد لا يحل له التزوج ما دام أسيرا، وأما الذي يدخل إليهم ~~بأمان كالتاجر ونحوه فلا ينبغي له التزوج، فإن غلبت عليه الشهوة أبيح له ~~نكاح مسلمة وليعزل عنها ولا يتزوج منهم. انتهى. قال الزركشي: فعلى تعليل ~~أحمد لا يتزوج إلا مسلمة، ونص عليه في رواية حنبل، ولا يطأ زوجته إن كانت ~~معه، ونص عليه في رواية الأثرم وغيره، وعلى مقتضى تعليله له أن يتزوج آيسة ~~أو صغيرة، فإنه علل وقال، من أجل الولد لئلا يستعبد. # والوجه الثاني يباح له النكاح مع عدم الضرورة. # مسألة – 5: قوله: "ويستحب نكاح دينة ولود بكر حسيبة جميلة ... قيل: ~~واحدة، وقيل: عكسه ... وهو ظاهر نصه". انتهى. القول الأول هو الصحيح عند ~~PageV08P179 # يقترض ويتزوج، ليته إذا تزوج ثنتين يفلت، وهو ظاهر ~~كلام ابن عقيل في مناظراته لفعله صلى الله عليه وسلم. # وقصد به النسل؛ لقوله: "تناكحوا تناسلوا" 1؛ وأراد أحمد أن يتزوج أو ~~يتسرى فقال: يكون لهما لحم. # قال ابن عبد ms1936 البر: كان يقال: لو قيل للشحم أين تذهب؟ لقال: أقوم العوج، ~~وكان يقال: من تزوج امرأة فليستجد شعرها، فإن الشعر وجه، فتخيروا أحد2 ~~الوجهين، وكان يقال: النساء لعب3. وقال ابن الجوزي: ينبغي أن يتخير ما4 ~~يليق بمقصوده، ولا يحتاج أن يذكر له ما يصلح للمحبة، فقد قال الشاعر: # حسن في كل عين ما تود # إلا أنه ينبغي في الجملة أن يتخير البكر من بيت معروف بالدين والقناعة. ~~وأحسن ما تكون المرأة بنت أربع عشرة سنة إلى العشرين، ويتم نشو5 المرأة إلى ~~الثلاثين، ثم تقف إلى الأربعين، ثم تنزل. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أكثر الأصحاب، قال ابن خطيب السلامية: جمهور الأصحاب استحبوا أن لا يزيد ~~على واحدة. انتهى. وبه قطع في المذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والرعايتين ~~والحاوي الصغير وغيرهم، قال في الهداية والمستوعب PageV08P180 # ولا يصلح من الثيب من قد طال لبثها مع رجل. # وأحسن النساء التركيات، وأصلحهن الجلب التي لم تعرف أحدا، وليعزل عن ~~المملوكة إلى أن يتيقن جودة دينها وقوة ميلها إليه، وليحذر العاقل إطلاق ~~البصر، فإن العين ترى غير المقدور عليه على غير ما هو عليه، وربما وقع من ~~ذلك العشق فيهلك البدن والدين، فمن ابتلي بشيء منه فليتفكر في عيوب النساء. # قال ابن مسعود: إذا أعجبت أحدكم امرأة فليذكر مناتنها1، وما عيب نساء ~~الدنيا بأعجب من قوله عز وجل {ولهم فيها أزواج مطهرة} [البقرة: 25] وإياك ~~والاستكثار من النساء فإنه 2 يسبب الهم2. # ومن التغفيل أن يتزوج الشيخ صبية. # وأصلح ما يفعله الرجل أن يمنع المرأة من المخالطة للنساء، فإنهن يفسدنها ~~عليه، وأن لا يدخل بيته مراهق ولا يأذن لها في الخروج. # لا حمقاء. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وإدراك الغاية والفائق وغيرهم: والأولى أن لا يزيد على نكاح واحدة، 3قال ~~الناظم: واحدة أقرب إلى العدل3. في تجريد العناية: هذا أشهر. انتهى. والقول ~~الثاني ظاهر كلام الإمام أحمد، فإنه قال: يقترض ويتزوج، ليته إذا تزوج ~~اثنتين يفلت. قال ابن رزين في نهايته: يستحب أن يزيد ms1937 على واحدة. انتهى. وهو ~~ظاهر كلام ابن PageV08P181 # وله - جزم جماعة أنه يستحب - قبل الخطبة نظر ما يظهر ~~غالبا، كرقبة وقدم، وقيل: ورأس وساق، وعنه: وجه فقط، وعنه: وكف. وقال أبو ~~بكر: حاسرة، وله تكراره وتأمل المحاسن بلا إذن. # وينظر من أمة مستامة رأسا وساقا، وعنه: سوى عورة الصلاة وقيل: كمخطوبة، ~~نقل حنبل: لا بأس أن يقلبها إذا أراد الشراء، من فوق الثوب؛ لأنها لا حرمة ~~لها. قال القاضي: أجاز1 تقليب الصدر والظهر بمعنى لمسه من فوق الثياب. # وروى أبو حفص بإسناده: أن ابن عمر كان يضع يده بين ثدييها وعلى عجزها من ~~فوق الثياب، ويكشف عن ساقها2، وكذا ذات محرم، وهي إليه، وكذا عبدها. وقال ~~جماعة: وجها وكفا، ومثله غير ذي إربة. # وعنه: المنع فيهما، نقله في العبد ابن هانئ. وظاهر كلامهم: لا ينظر عبد ~~مشترك ولا ينظر الرجل مشتركة؛ لعموم منع النظر إلا من عبدها وأمته، وقد ~~عللوا منع النكاح بأنه لا يثبت الحل فيما لا يملكه. وقالوا أيضا: ما حرم ~~الوطء حرم دواعيه، يؤيده المعتق بعضه والمعتق بعضها. وقيل: ممسوح وخصي ~~كمحرم، ونصه: لا. وفي الانتصار الخصي يكسر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # عقيل في مناظراته، كما قال المصنف. قلت: وهو الصواب إن كان قادرا على ~~كلفة ذلك مع توقان النفس إليه، ولم يترتب عليه مفسدة أعظم من فعله، والله ~~أعلم. PageV08P182 # النشاط، ولهذا يؤتمن على الحريم. # وللشاهد نظر وجه المشهود عليها، وكذا لمن يعاملها، ونصه: وكفيها. وفي ~~مختصر ابن رزين أنهما ينظران ما يظهر غالبا، ونقل حرب ومحمد بن أبي حرب في ~~البائع ينظر كفيها ووجهها: إن كانت عجوزا رجوت، وإن كانت شابة تشتهى أكره ~~ذلك. # وللطبيب1 النظر للحاجة ولمسه. وفي الفروع أنه يجوز أن يستطب ذميا إذا لم ~~يجد غيره، على احتمال. وقال صاحب النظم: لا يجوز ذلك، في أحد الوجهين، ~~وكرهه أحمد، ونهى عن أخذ دواء من كافر لا يعرف مفرداته، قال القاضي: لأنه ~~لا يؤمن أن يخلطوه سما أو نجسا، وأنه إنما ms1938 يرجع إليه في دواء مباح؛ لأنه إن ~~لم يوافق فلا حرج، وكرهه في الرعاية، وأن يستطبه بلا ضرورة. # سأله المروذي2: عن الكحال يخلو بالمرأة وقد انصرف من عنده: هل هي منهي ~~عنها؟ قال: أليس هي على ظهر الطريق؟ قيل: نعم، قال: إنما الخلوة في البيوت. # ومن يلي خدمة مريض ومريضة في وضوء واستنجاء وغيرهما كطبيب، نص عليه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P183 # قال أحمد في الشك في بلوغها: ينظر إليها من ينظر إلى ~~الرجل: قد تساهلوا في أكثر من ذا، أرأيت إن كان بها شيء يريد علاجا؟ ولحالق ~~لمن لا يحسن حلق عانته، نص عليه، وقاله أبو الوفاء وأبو يعلى الصغير. # ولمميز بلا شهوة نظر غير ما بين سرة وركبة، وذو الشهوة كمحرم، وعنه: ~~كأجنبي، ومثله ابنة تسع، وذكر أبو بكر قول أحمد في رواية عبد الله رواية عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم "إذا بلغت الحيض فلا تكشف إلا وجهها ويدها "1. # ونقل جعفر في الرجل عنده الأرملة واليتيمة: لا ينظر، وأنه لا بأس بنظر ~~الوجه بلا شهوة. # وللمرأة مع امرأة ورجل مع رجل ولو أمرد نظر غير العورة، وعنه: منع كافرة ~~من مسلمة مما لا يظهر غالبا، وعنه: كأجنبي، وتقبلها2 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P184 # لضرورة، وكذا امرأة مع رجل، أطلقه أصحابنا، ونقل ~~الأثرم: يحرم على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، قال في الفنون: قال أبو ~~بكر: لا تختلف الرواية في أنه لا يجوز لهن، ويؤيد الأول أن الإمام أحمد لم ~~يجب بالتخصيص في الأخبار التي في المسألة. وقال في الروايتين: يجوز لهن، ~~رواية واحدة؛ لأنهن في حكم الأمهات في الحرمة والتحريم، فجاز مفارقتهن بقية ~~النساء في هذا القدر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV08P185 # وفي مسائل الأثرم أنه قال لأبي عبد الله: حديث نبهان1 ~~عندك لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وحديث فاطمة2 لسائر الناس؟ فقال: ~~نعم، أو أظهر استحسانه ولم يقل نعم، وقد قال بعض الفقهاء: فرض الحجاب ms1939 مختص ~~بهن، فرض عليهن بلا خلاف في الوجه والكفين، لا يجوز كشفهما لشهادة ولا ~~غيرها، ولا يجوز إظهار شخوصهن ولو مستترات إلا لضرورة البراز. # وجوز جماعة - وذكره شيخنا رواية - نظر رجل من حرة ما ليس بعورة صلاة، ~~والمذهب: لا، نقل أبو طالب: ظفر المرأة عورة، فإذا خرجت فلا يبين منها شيء ~~ولا خفها، فإن الخف يصف القدم، وأحب إلي أن تجعل لكمها زرا عند يدها لا ~~يبين منها شيء. ويجوز غير عورة صلاة من أمة ومن لا تشتهى. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P186 # وفي تحريم تكرار نظر وجه مستحسن وجهان "م 6" وذكر ~~الشيخ ينظر من أمة ومن لا تشتهى ما يظهر غالبا. # ونقل حنبل: إن لم تختمر الأمة فلا بأس، وقيل: الأمة والقبيحة كالحرة ~~والجميلة، نقل المروذي: لا ينظر إلى المملوكة، كم من نظرة ألقت في قلب ~~صاحبها البلابل، ونقل ابن منصور: لا تنتقب الأمة، ونقل أيضا: تنتقب ~~الجميلة، وكذا نقل ابن حامد الخفاف، قال القاضي: يمكن حمل ما أطلقه على ما ~~قيده. # ويحرم النظر بشهوة، ومن استحله كفر "ع" قاله شيخنا ونصه: [وخوفها] ~~واختاره شيخنا، وذكر قول جمهور العلماء في الأمرد إلى الكل، فعلى الأول في ~~كراهته إلى أمرد وجهان في الترغيب وغيره "م 7" وحرم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 6: قوله: "وفي تحريم تكرار نظر وجه مستحسن وجهان". انتهى. # أحدهما: يحرم، وهو الصواب، وتكرار النظر يدل على أمر زائد، ويأتي كلام ~~ابن عقيل والشيخ تقي الدين قريبا. # والوجه الثاني، لا يحرم، وهو ظاهر كلام جماعة، وهو بعيد. # مسألة – 7: قوله: "ويحرم النظر بشهوة ... ونصه: مع خوفها ... فعلى الأول: # PageV08P187 # ابن عقيل - وهو ظاهر كلام غيره - النظر مع شهوة تخنيث ~~وسحاق ودابة يشتهيها ولا يعف عنها، وكذا الخلوة. # ولأحد الزوجين نظر كل صاحبه ولمسه، كدون سبع، نص عليه، واعتبر ابن عقيل ~~فيه الشهوة عادة. # ونقل الأثرم في الرجل يضع الصغيرة في حجره ويقبلها: إن لم يجد شهوة فلا ~~بأس، وتقدم في الجنائز1 تغسيل غير بالغ. # ms1940  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في كراهته إلى أمرد وجهان في الترغيب وغيره. انتهى. ومراده إن كان لغير ~~شهوة. # واعلم أن النظر إلى الأمرد بغير شهوة على قسمين: # الأول: أن يأمن ثوران الشهوة، فهذا يجوز له النظر من غير كراهة، على ~~الصحيح، وعليه الأكثر، وبه قطع في البداية والمذهب والمستوعب والمقنع2 ~~وغيرهم، وقال أبو حكيم وغيره: ولكن تركه أولى، صرح به ابن عقيل، قلت: وهو ~~مراد غيره. قال ابن عقيل: وأما تكرار النظر فمكروه. وقال أيضا في كتاب ~~القضاء: تكرار النظر إلى الأمرد محرم؛ لأنه لا يمكن بغير شهوة. # قال الشيخ تقي الدين: ومن كرر النظر إلى الأمرد أو داومه، وقال لا أنظر ~~لشهوة فقد كذب في ذلك. وقال القاضي: نظر الرجل إلى وجه الأمرد مكروه. وقال ~~ابن البنا في خصاله: النظر إلى الغلام الأمرد الجميل مكروه، نص عليه، وكذا ~~قال أبو الحسين. # القسم الثاني: أن يخاف من النظر ثوران الشهوة، فقال الحلواني: يكره، وهل ~~يحرم؟ على وجهين، وحكى صاحب الترغيب ثلاثة أوجه: # أحدهما: يحرم، وهو الصحيح، وهو مفهوم كلامه في المحرر، فإنه قال: يجوز ~~PageV08P188 # وقيل: يكره للزوجين نظر فرج "وش" وقيل: عند وطء، قال ~~ابن الجوزي: ولهذا ينفرد الأكابر بالنوم لتجدد ما لا يصلح فيه، ويتوجه ~~خلافه اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا يخالفه "فراش للزوج وفراش ~~للمرأة وثالث للضيف ورابع للشيطان" 1 وكذا سيد مع سريته، ويحرم أن تتزين ~~لمحرم غيرهما، ويتوجه: يكره، فإن زوجها2 نظر غير عورة. وفي الترغيب: كمحرم، ~~ونقل حنبل: كأمة غيره. وفي الترغيب وغيره: يكره نظر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # لغير شهوة إذا أمن ثورانها، واختاره الشيخ تقي الدين فقال: أصح الوجهين ~~لا يجوز، كما أن الراجح من مذهب الإمام أحمد أن النظر إلى وجه الأجنبية من ~~غير حاجة لا يجوز، وإن كانت الشهوة منتفية لكن يخاف ثورانها. وقال في ~~المغني3 والشرح4 وشرح ابن رزين: إذا كان الأمرد جميلا يخاف الفتنة بالنظر ~~إليه لم يجز تعمد النظر إليه. قال المصنف هنا: ms1941 ونصه يحرم النظر خوف الشهوة. ~~انتهى. # والوجه الثاني: الكراهة، وهو الذي ذكره القاضي في الجامع، وجزم به في ~~النظم. # والوجه الثالث: الإباحة، وهو ظاهر كلام جماعة من الأصحاب، قلت: وهو ضعيف، ~~وكذلك الذي قبله، والمنقول عن الإمام أحمد كراهة مجالسة الغلام الحسن ~~الوجه. وقال في الرعاية الكبرى: ويحرم نظر الأمرد لشهوة، ويجوز بدونها مع ~~أمنها، وقيل: وخوفها. وقال في الهداية والمذهب والمستوعب والرعاية الصغرى ~~والحاوي الصغير: وإن خاف ثورانها فوجهان. PageV08P189 # عورته. وفي المستوعب وغيره: يستحب أن لا يديمه وفي ~~نهاية الأزجي: يعرض1 ببصره عنها؛ لأنه يدل على الدناءة2. # وليس صوت الأجنبية عورة، على الأصح، ويحرم التلذذ بسماعه ولو بقراءة. # واللمس قيل: كالنظر، وقيل: أولى، اختاره شيخنا "م 8". # وتحرم الخلوة لغير محرم للكل مطلقا، ولو بحيوان يشتهي المرأة أو تشتهيه، ~~كالقرد، ذكره ابن عقيل وابن الجوزي وشيخنا وقال: الخلوة بأمرد حسن ومضاجعته ~~كامرأة ولو لمصلحة تعليم وتأديب، والمقر موليه عند من يعاشره كذلك. وملعون ~~ديوث، ومن عرف بمحبتهم أو معاشرة بينهم منع من تعليمهم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 8: قوله: "واللمس، قيل: كالنظر، وقيل: أولى، واختاره شيخنا". ~~انتهى. # القول الثاني: هو الصواب بلا شك، وقطع به في الرعايتين والحاوي الصغير، ~~قال في المغني3 والشرح4 في التحريم بالنظر إلى الفرج لا ينشر الحرمة؛ لأن ~~اللمس الذي هو أبلغ منه لا يؤثر. انتهى. والقول الأول لا أعلم من اختاره، ~~وهو ضعيف بالنسبة إلى الأول في بعض الصور، ويحتمل الرجوع في ذلك إلى الناظر ~~واللامس، إن كان التأثير بهما عنده سواء فهما كذلك، وإلا فاللمس ~~PageV08P190 # وقال ابن الجوزي: كان السلف يقولون في الأمرد: هو أشد ~~فتنة من العذارى، فإطلاق البصر من أعظم الفتن. وروى الحاكم في تاريخه عن ~~ابن عيينة: حدثني عبد الله بن المبارك، وكان عاقلا، وعن أشياخ أهل الشام ~~قال: من أعطى أسباب الفتنة من نفسه أولا لم ينج منها آخرا، وإن كان جاهدا1. ~~قال ابن عقيل: الأمرد ينفق2 على الرجال والنساء، فهو شبكة الشيطان في حق ~~النوعين. ms1942 # وكره الإمام أحمد مصافحة النساء، وشدد أيضا حتى لمحرم، وجوزه لوالد، ~~ويتوجه: ولمحرم، وجوز أخذ يد عجوز. وفي الرعاية: وشوهاء، وسأله ابن منصور: ~~يقبل ذوات المحارم منه؟ قال إذا قدم من سفر ولم يخف على نفسه منه، وذكر ~~حديث خالد بن الوليد أنه صلى الله عليه وسلم قدم من غزو فقبل فاطمة رضي ~~الله عنها3. # لكنه لا يفعله على الفم أبدا، الجبهة والرأس، ونقل حرب فيمن تضع يدها على ~~بطن رجل لا تحل له قال: لا ينبغي إلا لضرورة، ونقل المروذي: تضع يدها على ~~صدره؟ قال: ضرورة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P191 # ### | فصل يحرم تصريح أجنبي بخطبة معتدة؛ وله التعريض لغير مباحة برجعة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV08P191 # والمباحة بعقد إن كانت معتدة من غيره فروايتان وإلا ~~حلا "م 9" وإجابتها كهو. # وفي الانتصار والمفردات: إن دلت حال على اقترانها كمتحابين قبل موت الزوج ~~منعنا من تعريضه في العدة. والتعريض: إني في مثلك راغب، وتجيبه: ما يرغب ~~عنك، ونحوهما. # ويحرم - وقيل: يكره - خطبته على خطبة مسلم لا كافر، كما لا ينصحه، نص ~~عليهما، إن أجيب صريحا، ويصح العقد على الأصح #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 9: قوله في التصريح بالخطبة: "والمباحة بعقد إن كانت معتدة من ~~غيره فروايتان". انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والمغني1 والمقنع2 والهادي والبلغة والشرح وشرح ابن منجى والنظم والرعايتين ~~والحاوي الصغير والفائق وتجريد العناية وغيرهم: PageV08P192 # كالخطبة في العدة، ويتوجه فيه تخريج، وفي تعريض ~~روايتان "م 10" فإن لم يعلم أجيب أم لا فوجهان "م 11" وظاهر نقل الميموني ~~جوازه، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إحداهما: يجوز، وهو الصحيح، وبه قطع في العمدة وغيره، وصححه في التصحيح ~~وغيره، واختاره ابن عبدوس في تذكرته وغيره. # والرواية الثانية: لا يجوز، جزم به في المنور ومنتخب الآدمي والوجيز ~~وغيرهم، وقدمه في المحرر. # مسألة -10: قوله: "وتحريم خطبته على خطبة مسلم 1 ... إن أجيب صريحا ... ~~وفي تعريض وجهان". انتهى. وأطلقهما في المحرر ms1943 والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفائق والزركشي وغيرهم: # أحدهما: حكمه حكم ما لو أجيب صريحا، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام الإمام ~~أحمد والخرقي، وصححه الناظم، واختاره الشيخ في المغني2 والشارح، وجزم به في ~~الوجيز، وهو الصواب. # والوجه الثاني: يجوز، وهو رواية عن أحمد، قال القاضي: ظاهر كلام الإمام ~~أحمد إباحة خطبتها. # مسألة – 11: قوله: "فإن لم يعلم أجيب أم لا فوجهان". انتهى. يعني هل يجوز ~~الإقدام على ذلك أم لا؟ وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب PageV08P193 # فإن رد أو أذن جاز، وأشد تحريما من فرض له ولي الأمر ~~على الصدقات أو غيرها ما يستحقه فنحى من يزاحمه، أو ينزعه منه، قاله شيخنا. # والتعويل في رده وإجابته إلى ولي المجبرة1. وفي المغني2: إن لم تكره وإلا ~~فإليها. قال ابن الجوزي فيما رواه البخاري3 من قول عمر: " فلقيت عثمان ~~فعرضت عليه حفصة " يدل على أن السعي من الأب للأيم في التزويج واختيار ~~الأكفاء جائز غير مكروه، ويتوجه: بل يستحب. # ويستحب العقد يوم الجمعة مساء بخطبة ابن مسعود4 وكان الإمام أحمد إذا لم ~~يسمعها انصرف، ويجزئ أن يتشهد ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم. وفي ~~عيون المسائل: خطبة ابن مسعود بالآيات الثلاث المشهورة، ثم قال: إن الله ~~أمر بالنكاح، ونهى عن السفاح، فقال مخبرا وآمرا: {وأنكحوا الأيامى منكم} ~~[النور: 32] . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والمقنع5 والمحرر والرعايتين والنظم والحاوي الصغير، وشرح ابن منجى ~~والفائق وتجريد العناية والزركشي وغيرهم: # أحدهما: يجوز، وهو الصحيح، وهو ظاهر ما نقله الميموني، وصححه في التصحيح، ~~وبه قطع في الوجيز والمنور. # والوجه الثاني: لا يجوز، وهو ظاهر كلامه في العمدة. PageV08P194 # وفي الغنية: يوم الجمعة أو الخميس والمساء به أولى. # والخطبة قبل العقد، فإن أخرت جاز، وأنه يستحب أن يضيف إليها {وأنكحوا ~~الأيامى منكم} [النور: 32] الآية، ولم يذكر فيها1: يجزئ التشهد، وقول: بارك ~~الله لكما وعليكما، وجمع بينكما في خير وعافية. وعند زفها: اللهم إني أسألك ~~خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P195 # ### | فصل كان للنبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوج بأي عدد شاء، # فيكون قوله تعالى {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك} الآية [الأحزاب: ~~50] . ناسخة. وفي الرعاية: إلى أن نزل: {لا يحل لك النساء من بعد} ~~[الأحزاب: 52] فتكون ناسخة. # وقال القاضي: ظاهر قوله: {إنا أحللنا لك} [الأحزاب: 50] الآية. يدل على ~~أن من لم تهاجر معه من النساء لم تحل له. ويتوجه احتمال أنه شرط في قراباته ~~في الآية لا الأجنبيات، فالأقوال ثلاثة، وذكر بعض العلماء نسخه، ولم يبينه. ~~وكذا بلا ولي وشهود وزمن إحرام، وأطلق أبو الحسين وغيره وجهين، ومثله بلفظ ~~الهبة، وجزم ابن الجوزي عن أحمد بجوازه له، وعنه: الوقف. وله بلا مهر، وجزم ~~به ابن الجوزي عن العلماء فيه وفي ولي وشهود، وظاهر كلام جماعة: لا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV08P195 # وهل وجب عليه السواك والأضحية والوتر؟ فيه وجهان "م ~~12" وفي الفصول وغيره: وركعتا الفجر. وفي الرعاية: وجب عليه الضحى. # قال شيخنا: هذا غلط، والخبر "ثلاث هن علي فرائض"1 موضوع، ولم يكن يداوم2 ~~على الضحى باتفاق العلماء بسنته. # ووجب عليه قيام الليل، وقيل: نسخ، وتخيير نسائه بين فراقه والإقامة معه، ~~وظاهر كلامهم: وجوب التسوية في القسم، كغيره. قال ابن الجوزي: وأكثر ~~العلماء على أن قوله: {ترجي من تشاء منهن} [الأحزاب: 51] ، نزلت مبيحة ترك ~~ذلك. # وفي المنتقى احتمالان. وفي الفنون والفصول القول الأول. وفي الرعاية: ~~وإنكار المنكر إذا رآه وغيره في حال3، ومنع من الرمز4 بالعين والإشارة بها، ~~وإذا لبس لأمة الحرب أن ينزعها حتى يلقى العدو. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 12: قوله في الخصائص: "وهل وجب عليه السواك والأضحية والوتر؟ فيه ~~وجهان". انتهى. ذكر ثلاث مسائل أطلق فيها الخلاف: # أحدها: كان ذلك واجبا عليه، وهو الصحيح، وبه قطع ابن البنا في خصاله، ~~وصاحب المستوعب والرعاية الكبرى والعدة للشيخ عبد الله كتيله، وقدمه في ~~الفصول. قال الزركشي: وجوب السواك اختيار القاضي وابن عقيل. PageV08P196 # ووجدت ms1945 في كتاب الهدي1 لبعض أصحابنا في هذا الزمان أن ~~من لبس لأمة الحرب ونحو ذلك أنه يتعين عليه الجهاد ويلزمه، وأخذ ذلك من ~~قوله صلى الله عليه وسلم في قصة أحد لما أشير عليه بترك الحرب بعد أن لبس ~~لأمة الحرب "ما ينبغي لنبي أن يلبس لأمة الحرب ثم ينزعها حتى ينجز الله ~~بينه وبين عدوه" 2 وهذا يدل على اختصاصه بذلك؛ لأنه لو كان الحكم عاما لم ~~يخص النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، وهذا يوافق ظاهر الأدلة الشرعية في ~~تعيين الجهاد في الأماكن الثلاثة خاصة. وكذا الخط والشعر وتعلمهما. # واختار ابن عقيل أنه صرف عن الشعر كما أعجز عن الكتابة، قال: ويحتمل أن ~~يجتمع الصرف والمنع، وقوله "أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب" 3 وغير ~~هذا ليس بشعر؛ لأنه كلام موزون بلا قصد. واتفق أهل العروض والأدب على أن ~~الشعر لا يكون شعرا إلا بالقصد، واختلفوا في الرجز هل هو شعر أم لا؟ # ومنع من نكاح الكتابية، كالأمة مطلقا. وعنه: لا، اختاره الشريف، وفي عيون ~~المسائل: تباح له بملك اليمين مسلمة كانت أو مشركة، وسبق في الزكاة حكم ~~الصدقة4. وقد أبيح له الوصال. وخمس الخمس، قال في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: ليس بواجب عليه، اختاره ابن حامد، نقله عنه في الفصول ~~وابن عبيدان، وأطلقهما في الرعاية الكبرى في السواك في بابه. PageV08P197 # المغني1: وإن لم يحضر، وصفي المغنم، ودخول مكة محلا ~~ساعة. وجعل تركته صدقة، وظاهر كلامهم: لا يمنع من الإرث، وفي رد شيخنا على ~~الرافضي2 أن آية المواريث3 لم تشمله، واحتج بالسياق قبلها وبعدها، فقيل له: ~~فلو مات أحد من أولاد النبي صلى الله عليه وسلم ورثه كما ماتت بناته الثلاث ~~في حياته ومات ابنه إبراهيم؟ فقال: الخطاب في الآية للموروث دون الوارث، ~~فلا يلزم إذا دخل أولاده في كاف الخطاب؛ لكونهم مورثين أن يدخلوا إذا كانوا ~~وارثين، فقيل له: ففي آية الزوجين قال: {ولكم} {ولهن} [النساء: 12] ؟ فقال: ~~لم تمت إلا ms1946 خديجة بمكة قبل نزولها وزينب الهلالية بالمدينة، ومن أين يعلم ~~أنها كانت نزلت، وأنها خلفت مالا؟ ثم لا يلزم من شمول أحد الكافين له شمول ~~الأخرى. # وفي عيون المسائل في وصية من لا وارث له بماله في قوله صلى الله عليه ~~وسلم: "أنا وارث من لا وارث له أعقل عنه وأرثه" 4 قال: الخبر متروك الظاهر؛ ~~لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يرث ولا يعقل بالإجماع، فثبت أن معناه أنه ~~يأخذ المال أخذ الوارث إذا خلا المال عن الاستحقاق، والموصى له مستحق ~~للمال، فما خلا. # وأخذ الماء من العطشان. ويلزم كل أحد أن يقيه بنفسه وماله، فله طلب ذلك، ~~وحرم على غيره نكاح زوجاته فقط. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P198 # وجوز ابن حامد وغيره نكاح من فارقها في حياته. وهن ~~أزواجه دنيا وأخرى، وهن أمهات المؤمنين - بمعنى في حكم الأمهات - في تحريم ~~النكاح، ولا يتعدى ذلك إلى قرابتهن "ع". والنجس منا طاهر منه، ذكره في ~~الفنون وغيره. وفي النهاية وغيرها: لا. # وساوى الأنبياء في معجزاتهم، وانفرد بالقرآن والغنائم، وجعلت له الأرض ~~مسجدا وترابها طهورا، والنصر بالرعب مسيرة شهر، وبعث إلى الناس كافة، وكل ~~نبي إلى قومه، ومعجزته باقية إلى يوم القيامة، وانقطعت معجزات الأنبياء ~~بموتهم. # وتنام عيناه لا قلبه، فلا نقض بالنوم مضطجعا، ويرى من خلفه كأمامه صلى ~~الله عليه وسلم. قال الإمام أحمد وجمهور العلماء: هذه الرؤية رؤية بالعين ~~حقيقة. # ذكره القاضي عياض. وللبخاري1 من حديث أبي هريرة: "فوالله ما يخفى علي ~~ركوعكم ولا خشوعكم" قال أحمد في رواية أبي داود عن قول أبي بكر: ما كانت ~~لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم، قال: لم يكن لأبي بكر أن يقتل رجلا إلا ~~بإحدى ثلاث. والنبي صلى الله عليه وسلم كان له أن يقتل. # روى أحمد وأبو داود والنسائي2 أن رجلا أغضب أبا بكر، فقال له أبو برزة: ~~ألا أقتله؟ فأذهبت كلمتي غضبه، فقال: أتفعل لو أمرتك؟ قال: نعم، قال: لا ~~والله، ما كان لبشر بعد ms1947 النبي صلى الله عليه وسلم. إسناده جيد. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P199 # والدفن في البنيان مختص بالنبي صلى الله عليه وسلم. ~~في الصحيحين1 عن عائشة رضي الله عنها: لئلا يتخذ قبره مسجدا. وقال جماعة: ~~لوجهين: # أحدهما قوله: "يدفن الأنبياء حيث يموتون" 2. روى الإمام أحمد3 عن أبي بكر ~~مرفوعا: "لم يقبر إلا حيث قبض". # والثاني: لئلا تمسه أيدي العصاة والمنافقين. قال أبو المعالي: وهو ظاهر ~~كلام غيره. وزيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم مستحبة للرجال والنساء. # وقال ابن الجوزي على قول أكثر المفسرين في قوله تعالى: {ولا تمنن تستكثر} ~~[المدثر:6] لا تهد لتعطى أكثر: هذا الأدب للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة ~~وأنه لا إثم على أمته في ذلك، قال أحمد: خص النبي صلى الله عليه وسلم ~~بواجبات ومحظورات ومباحات وكرامات. # وروى أبو داود4 من حديث عائشة رضي الله عنها أنه عليه الصلاة والسلام كان ~~يصلي بعد العصر ركعتين وينهى عنها، فلذا ذكر جماعة أنه خاص به، واختاره ابن ~~عقيل في بقية الأوقات، ذكره ابن الجوزي في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله في الخصائص: روي ... عن أبي بكر مرفوعا: "لم يقبر إلا حيث ~~قبض"، انتهى. صوابه: "لم يقبر نبي" بزيادة "نبي". # فهذه اثنتا عشرة مسألة قد من الله تعالى بتصحيحها. PageV08P200 # الناسخ، ولأحمد1 معناه من حديث أم سلمة. # وروى ابن عطية الخبرين، وأجاب بأنه كان خاصا به، وكذا أجاب القاضي وغيره. ~~وقال أيضا: ويحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مخصوصا بوجوب الركعتين، ~~وجائز فعل الواجبات بعد العصر. ولأحمد ومسلم وأبي داود2 عن عبد الله بن ~~عمرو أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي جالسا فوضع يده على رأسه، ~~فقال: "ما لك يا عبد الله؟ " قلت حدثت "أنك قلت صلاة القاعد على النصف من ~~صلاة القائم" قال: "أجل ولكني لست كأحد منكم" فيتوجه أنه خاص به "وش"، ~~وحمله على العذر لا يصح؛ لعدم الفرق، وظاهر كلامهم إن كان لنبي مال لزمته ~~الزكاة، وقيل ms1948 للقاضي: الزكاة طهرة والنبي مطهر، فقال: باطل بزكاة الفطر، ثم ~~بالأنبياء صلوات الله عليهم لأنهم مطهرون، ولو كان لهم مال لزمتهم الزكاة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P201 # ### | باب أركان النكاح وشروطه ### | مدخل # ... # باب أركان النكاح وشروطه # لا ينعقد إلا بإيجاب وقبول بلفظ زوجت أو أنكحت، وتزوجتها، أو قبلت هذا ~~النكاح، أو رضيته، ولو هازلا وتلجئة1، وقيل وبكناية2 وذكر ابن عقيل عن ~~بعضهم: أنه خرج صحته بكل لفظ # يقتضي3 التمليك، وخرجه هو في "عمد الأدلة" من جعله عتق أمته مهرها. وقال ~~شيخنا: ينعقد بما عده الناس نكاحا بأي لغة ولفظ وفعل كان. وأن مثله كل عقد، ~~وأن الشرط بين الناس ما عدوه شرطا، فالأسماء تعرف حدودها تارة بالشرع، ~~وتارة باللغة، وتارة بالعرف، وكذلك العقود. # واختار الشيخ - وجزم به في التبصرة - انعقاده بغير العربية، كعاجز، ولا ~~يلزم عاجزا تعلمها، في الأصح. فإن اقتصر على قبلت أو تزوجت، أو قال الخاطب ~~للولي: أزوجت؟ قال: نعم، وللمتزوج أقبلت؟ قال: نعم، صح في المنصوص فيهما، ~~واختار ابن عقيل: لا، في الثانية. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P202 # وينعقد نكاح أخرس بإشارة مفهومة، نص عليه، أو كتابة. # وإن أوجب ثم جن قبل القبول بطل، كموته، نص عليه، وفي إغمائه وجهان "م 1". # ويشترط تعيين الزوجين، فإن أشار الولي إلى الزوجة أو سماها أو وصفها بما ~~تتميز به، أو قال: زوجتك بنتي، وله واحدة لا أكثر ولو سماها بغير اسمها، ~~صح، وعكسه الحمل وزوجتك فلانة، ولم يقل بنتي. # ومن خطب امرأة فأوجب له النكاح في غيرها فقبل يظنها مخطوبته لم يصح، نص ~~عليه. # ويشترط رضاء الزوجين. # ويزوج الأب خاصة صغيرا أذن أو كره - وذكر القاضي: في إجباره مراهقا نظر1. ~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 1: قوله: "وإن أوجب ثم جن قبل القبول بطل، كموته، نص عليه، وفي ~~إغمائه وجهان". انتهى. # أحدهما: يبطل بمجرد الإغماء، وهو الصحيح من المذهب، وبه قطع في المغني2 ~~والكافي3 والشرح4، وشرح ابن رزين، والرعاية والفائق وغيرهم. PageV08P203 # ويتوجه كأنثى ms1949 أو كعبد مميز. وإن أقر به قبل، ذكره في ~~الإيضاح، وكذا بالغا مجنونا في المنصوص، وقيل مع شهوة وقيل بمهر المثل - ~~امرأة، وفي أربع وجهان "م 2". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: لا يبطل. قال القاضي في الجامع: هذا قياس المذهب. قلت: ~~ويتوجه أن لا يبطل إذا أفاق سريعا. # مسألة – 2: قوله: "ويزوج الأب خاصة صغيرا أذن أو كره ... امرأة، وفي أربع ~~وجهان". انتهى. وظاهر المغني1 والشرح2 إطلاق الخلاف أيضا: # أحدهما: لا يزوجه أكثر من واحدة. قلت: وهو الصواب، جزم به في المذهب. قال ~~القاضي: قياس المذهب أنه لا يزوجه أكثر من واحدة. # والوجه الثاني: له تزويجه بأربع. قال القاضي في الجامع الكبير: له تزويج ~~ابنه PageV08P204 # ويزوجها حاكم لحاجة وظاهر الإيضاح لا، وإلا فوجهان "م ~~3" وفي المحصول وغيره حاجة نكاح فقط، وأطلق غيره، وصرح به في المغني1 ~~وغيره، وهو أظهر وفي الترغيب والرعاية: وكذا ولي غير أب في تزويج مجنون. ~~وفي المذهب: يزوجون مطبقا لشهوة. # ويقبل النكاح للصغير كمجنون: وله أن يفوضه إليه إن صح بيعه وطلاقه. ويزوج ~~ويجبر2 عبده الصغير لا الكبير، في الأصح فيهما، والمنع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الصغير بأربع. قال ابن رزين في شرحه: وله تزويجهما - يعني الصغير ~~والمجنون - بواحدة وبأربع إذا رأى فيه مصلحة. انتهى قال ابن نصر الله في ~~حواشيه: وهو أظهر، قلت وهذا ضعيف جدا، وليس في ذلك مصلحة، بل مفسدة، ~~والرقيق يقوم بذلك، وهو أقل كلفة في الغالب، والله أعلم. # مسألة - 3: قوله: "ويزوجها حاكم لحاجة ... وإلا فوجهان". انتهى. وأطلقهما ~~في الرعاية في المجنون: # أحدهما: ليس له ذلك إذا لم يحتاجا إليه، وهو الصحيح، قدمه في المغني3 ~~والكافي4 والشرح5 وشرح ابن رزين، قال في الرعاية عن المجنون: وهو أظهر. # والوجه الثاني: له تزويجهما مطلقا. قال القاضي في المجرد: له تزويج ~~الصغير العاقل؛ لأنه يلي ماله، قلت: وهذا ضعيف، وفي إطلاق المصنف الخلاف ~~فيه وفي الذي قبله نظر، إذ الأولى التقديم فيهما، كما قلنا، والله أعلم. ~~PageV08P205 # في الصغير رواية ms1950 في عيون المسائل. وإنما ملكه نيابة، ~~كتزويج ابنه الصغير. # ومن الفرق أن أمته لو تزوجت بلا إذنه ثم باعها انفسخ، ولو تزوج العبد بلا ~~إذنه ثم باعه لم ينفسخ عقد النكاح عندهم، وعلى رواية لنا كذا قال، وكلام ~~الأصحاب يقتضي: لا فرق. # ويجبر أمته مطلقا. وابنته قبل كمال تسع سنين، وكذا مجنونة بالغة أو ثيبا ~~في الأصح لا ثيبا مكلفة، ويجبر في اختيار الأكثر بكرا بالغة لا ثيبا بعد ~~تسع، وقيل: وقبلها، وعنه: يجبر الثيب،. . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . . . . . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: "ويجبر أمته مطلقا، وبنته قبل كمال تسع سنين، وكذا مجنونة، ~~بالغة أو ثيبا في الأصح". صوابه - والله أعلم - وكذا مجنونة بكرا لابالغة، ~~فإنه قابلها بالثيب، وأيضا البكر أعم، فيشمل البالغة وغيرها. أو يقال: فيه ~~حذف، تقديره: أو بكرا بالغة، ويكون دون البلوغ بطريق أولى، والأول أولى1. ~~PageV08P206 # وعنه: البكر، وقيل: لا يجبرهما وحكي رواية. # وللصغيرة بعد التسع إذن صحيح1. نقله واختاره الأكثر، ففي إجبارها وتزويج ~~وليها بإذنها الروايتان، وعنه: لا إذن لها، كمال. # ويحتمل في ابن تسع يزوج بإذنه، قاله في الانتصار. وقال أبو يعلى الصغير: ~~يحتمل أنه كبنت،.. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P207 # وإن سلمنا فلا مصلحة له، وإذنه ضيق1، لا يكفي صمته. ~~ولا ولاية بعد بلوغه، وقيل لا يجبر ولي مجبر مجنونة لا يجبرها لو كانت ~~عاقلة. # فإن أجبرت امرأة فهل يؤخذ بتعيينها كفوا؟ وهو ظاهر المذهب، ذكره شيخنا ~~"وش" أو تعيينه؟ فيه وجهان "م 4". نقل أبو طالب: إن أرادت الجارية #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 4: قوله: "فإن أجبرت امرأة، فهل يؤخذ بتعيينها كفئا، وهو ظاهر ~~المذهب، ذكره شيخنا، أو تعيينه؟ فيه وجهان" انتهى: # أحدهما: يؤخذ بتعيينها كفئا، وهو الصحيح من المذهب. قال الشيخ تقي الدين: ~~هذا ظاهر المذهب، كما قال المصنف، وبه قطع في "المغني"2 و"البلغة"، ~~و"الشرح"3، و"الرعاية الصغرى"، و"الحاوي الصغير"، والزركشي، وغيرهم، وقدمه ~~في الفائق، وهو ظاهر ما قدمه في "الرعاية الكبرى". PageV08P208 # رجلا وأراد الولي غيره اتبع هواها. ms1951 وفي الواضح رواية: ~~أن الجد يجبر كالأب، اختاره شيخنا. ولا يجبر بقية الأولياء حرة، والأصح إلا ~~المجنونة مع شهوة الرجال كحاكم في الأصح. وذكر القاضي وغيره وجها: حاكم، ~~وذكر أبو الخطاب وغيره: وليها. # وفي المغني1: ينبغي أن قول الأطباء تزول علتها بالتزويج كالشهوة، وعنه: ~~لهم تزويج صغيرة كالحاكم ويفيد الحل وبقية أحكام #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: يؤخذ بتعيين الولي. قلت: ويتوجه فرق بين الأب وغيره، ~~فيؤخذ بتعيين الأب دون غيره. والمسألة مفروضة في المجبرة، ولا يكون إلا ~~الأب والوصي في ذلك، والله أعلم. # تنبيه: قوله: "ولا يجبر بقية الأولياء حرة ... وعنه: لهم تزويج صغيرة ~~كالحاكم" PageV08P209 # النكاح الصحيح، وكذا الإرث، وفي الفصول: لا. نقل أبو ~~داود في يتيمة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # انتهى. ظاهر هذه العبارة أن للحاكم تزويج الصغيرة وإن منعنا غيره من ~~الأولياء، وأنه محل وفاق، ولم أر من وافقه على ذلك، بل قد صرح في المستوعب ~~والرعاية وغيرهما بغير ذلك، ونص عليه أحمد، وكذا صاحب الفصول، ومع ذلك فله ~~وجه؛ لأنه أعلم بالمصالح من غيره من الأولياء، لكن يحتاج إلى موافق على ~~ذلك، ولعله: وعنه: لهم تزويج صغيرة كالأب. فسبق القلم، والله أعلم. وقد نبه ~~على ذلك أيضا القاضي محب الدين وشيخنا في حواشيهما، وذكر شيخنا كلام القاضي ~~في المجرد: للحاكم تزويج الغلام؛ لأنه يلي ماله فقال: هذا التعليل يشمل ~~الذكر والأنثى؛ لأنه يلي مال كل واحد منهما، وهو موافق لما قال المصنف، قال ~~شيخنا: والمرجح الأول. # PageV08P210 # زوجت قبل أن تدرك فمات أحدهما هل يتوارثان؟ قال: فيه ~~اختلاف، قال قتادة: لا يتوارثان، ومثله كل نكاح لزومه موقوف، ولفظ القاضي: ~~فسخه موقوف. # وكل نكاح صحته موقوفة على الإجازة، فالأحكام من الطلاق وغيره منتفية فيه، ~~ولها الخيار إذا بلغت، وظاهر كلام ابن الجوزي: في صغير مثلها، وأخذ في ~~الخلاف المنع1 فيها من نصه فيه، وإذا نص في ابن الابن، وهو يمكنه الخلاص ~~فبنت الابن أولى، وقاسه الشيخ وغيره عليها، فدل على التسوية. ms1952 ونقل عنه صالح ~~في صغير زوجه عمه قال: إن رضي به في وقت من الأوقات جاز، وإن لم يرض فسخ. # وإذن الثيب - بوطء في قبل، والأصح ولو بزنا، قال الشيخ وغيره؛ لأنه لو ~~أوصى لثيب دخلا، وعنه: زوال عذرتها مطلقا ولو بوطء دبر - #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P211 # النطق، ولو عادت بكارتها، ذكره القاضي وغيره. والبكر ~~الصمات، ولو بكت، ونطقها أبلغ، وقيل: يعتبر مع غير أب. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV08P212 # ### | فصل ويشترط الولي، فلا تزوج نفسها ولا غيرها، # فتزوج بإذنها نطقا أمتها من يزوجها، # وعنه: أي رجل أذنت له. # وعنه: هي، تعقده فيخرج منه صحة تزويجها لنفسها ولغيرها بإذن وليها، ~~وبدونه كفضولي، فيطلق، فإن أبى، فسخه حاكم، نص عليه. وهل ثبت بنص فينقض حكم ~~من حكم بصحته؟ فيه وجهان. وفي الوسيلة روايتان "م 5" وعنه: لها أن تأمر ~~رجلا يزوجها. وعنه: وتزوج نفسها، ذكرها جماعة، وفي هذه المسألة ذكر جماعة ~~أن قوله صلى الله عليه وسلم "أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها ~~باطل باطل باطل" 1 لا يجوز حمله على المصير #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 5: قوله في اشتراط الولي: لو زوجت نفسها بدون إذن ولي ف"كفضولي ~~فيطلق فإن أبى فسخه الحاكم، نص عليه، وهل ثبت بنص فينقض حكم من حكم بصحته؟ ~~فيه وجهان، وفي الوسيلة روايتان". انتهى. وأطلقهما في الفائق: # أحدهما: لا ينقض، وهو الصحيح، قدمه في المغني والشرح وشرح ابن رزين ~~وغيرهم، ونصروه، وصححه المجد في شرحه. PageV08P212 # إلى البطلان؛ لأن المجاز من القول لا يجوز تأكيده ~~قالوا: كذا ذكره أهل اللغة: ابن قتيبة وغيره. وعتيقتها كأمتها اختاره ابن ~~أبي الحجر1 وشيخنا، وهو ظاهر الخرقي إن طلبت وأذنت وقلنا تلي عليها، في ~~رواية، فلو عضلت المولاة زوج وليها ففي إذن سلطان وجهان "م 7" في الترغيب. ~~وفي أخرى: لا تلي"م 6"، فيزوج بدون إذنها أقرب عصبتها ثم السلطان، ويجبر من ~~يجبر المولاة. وفي الترغيب: المعتقة في # ms1953  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: ينقض، خرجه القاضي، وهو قول الإصطخري من الشافعية. # مسألة -6: قوله: "وعتيقتها كأمتها2 في رواية ... وفي أخرى: لا تلي". ~~انتهى. # إحداهما: هي كالأمة، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام الخرقي، قال الشيخ في ~~المغني3 والشارح: هذا أصح، واختاره ابن أبي الحجر من الأصحاب والشيخ تقي ~~الدين وقطع به ابن رزين في شرحه. # والرواية الثانية، لا تلي نكاحها وإن وليت نكاح أمتها. # مسألة – 7: قوله: "وعتيقتها كأمتها إن طلبت وأذنت وقلنا تلي عليها في ~~رواية، فلو عضلت المولاة زوج وليها ففي إذن سلطان وجهان". انتهى. ~~PageV08P213 # المرض هل يزوجها قريبها؟ فيه وجهان. # وشرط الولي كونه عاقلا ذكرا موافقا في دينها حرا، نص عليه. وفي الانتصار ~~احتمال: يلي على ابنته، ثم جوزه بإذن سيد. وفي عيون المسائل في شهادته، أما ~~القضاء وولايته على ابنته فقال بعض أصحابنا: لا يعرف فيه رواية، فيحتمل أن ~~يصحا، وإن سلمنا فالقضاء منصب شريف والولاية تستدعي نظرا دائما ليلا ونهارا ~~في النفس والمال. # وفي الروضة، هل للعبد ولاية على الحرة؟ فيه روايتان، قال: ولا ولاية ~~لكافر على ابنته ولا غيرها. # قيل: عدلا، وقيل: مستور الحال "م 8" وعنه: وفاسقا كسلطان، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: لا يستأذن، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب، وقواعد ~~المذهب تقتضيه. # والوجه الثاني: لا بد من إذنه، وهو ضعيف. # مسألة – 8: قوله في شروط الولي: "قيل: عدلا، وقيل مستور الحال". انتهى. # PageV08P214 # وخالف فيه أبو الخطاب، وعنه: وصبيا1، وفي المحرر ~~وغيره: رشيدا. وفي الواضح: عارفا بالمصالح لا شيخا كبيرا جاهلا بالمصلحة ~~وقاله القاضي وغيره، وفي الرعاية: أو مفرطا فيها أو مقصر، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: يكفي مستور الحال، وهو الصحيح، وبه قطع في الكافي2 والمحرر ~~والمنور وغيرهم، وهو الصواب. # والقول الثاني: تشترط العدالة ظاهرا وباطنا، وهو ظاهر كلامه في الوجيز ~~وغيره، وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير. PageV08P215 # ومعناه في الفصول، فإنه جعل العضل مانعا وإن لم يفسق ~~به؛ لعدم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] ms1954 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV08P216 # الشفقة، وشرط الولي الإشفاق، وفي زوالها بإغماء وعمى ~~وجه، لا بسفه، وإن جن أحيانا أو أغمي عليه أو نقص عقله بنحو مرض أو أحرم ~~انتظر، نقله ابن الحكم في مجنون ويبقى وكيله، وقيل: هل هي لأبعد أو حاكم؟ ~~يحتمل وجهين، وكذا إن أحرم وكيل ثم حل. # وأحق ولي بنكاح حرة أبوها ثم أبوه وإن علا، ثم ابنها، ثم ابنه وإن نزل، ~~وقيل عكسه، وأخذه في الانتصار من نقل حنبل: العصبة فيه من أحرز المال. ثم ~~أخوها لأبويها، ثم لأبيها، اختاره أبو بكر وجماعة، وعنه: هما سواء، اختاره ~~الأكثر، ومثله تحمل العقل وصلاة الميت، وابنا عم أحدهما أخ لأم، ونقل أبو ~~الحارث: الأخ لأبوين أولى، فإن زوج الأخ للأب كان جائزا، ثم بنوهما كذلك، ~~ثم أقرب عصبة نسيب كالإرث. # وعنه: يقدم الابن على الجد، وعنه: عليها يقدم الأخ على الجد، وعنه: سواء، ~~ثم الولي المعتق، ثم أقرب عصبته، وقيل: يقدم أبو المعتقة على ابنها، ثم ~~السلطان أو نائبه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV08P217 # قال الإمام أحمد رحمه الله: والقاضي أحب إلي من ~~الأمير في هذا. وعنه: أو والي البلد وكبيره، واختاره شيخنا، وعنه: أو من ~~أسلمت على يده، قال شيخنا: تزويج الأيامى فرض كفاية "ع"، فإن أباه حاكم إلا ~~بظلم كطلبه جعلا لا يستحقه صار وجوده كعدمه، فقيل: توكل من يزوجها، وقيل: ~~لا تتزوج، كلاهما لأصحاب الشافعي وأحمد، والصحيح ما نقل عن أحمد وغيره: ~~يزوجها ذو السلطان في ذلك المكان، كالعضل، فإن تعذر1 ذلك وكلت. وعنه: ثم ~~عدل. # وولي الأمة حتى الآبقة سيدها ولو مكاتبا فاسقا، وتجبر غير المكاتبة، ~~وفيها في مختصر ابن رزين وجه، ويعتبر في معتق بعضها إذنها وإذن مالك ~~البقية، كأمة لاثنين. ويقول كل منهما زوجتكها، ولا يبعضها، قاله في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P218 # الفصول والمذهب والترغيب؛ لأنه لا يقبل التجزئة، ~~بخلاف البيع والإجارة. # ولا يلي مسلم نكاح كافرة غير أمته وأمة موليه إلا سلطان، ولا ms1955 كافر نكاح ~~مسلمة غير نحو أم ولده وذكر ابن عقيل: وبنته في ولاية فاسق، وذكره ابن ~~رزين. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: "ولا يلي كافر نكاح مسلمة غير نحو أم ولده". انتهى. قطع ~~بذلك، وهو المذهب، جزم به في الإيضاح والنظم والوجيز وغيرهم، واختاره أبو ~~الخطاب في خلافه، وابن البنا في خصاله، وقيل: لا يلي نكاح ذلك أيضا، اختاره ~~الخرقي والشيخ الموفق والشارح وابن رزين وابن نصر الله في حواشيه وغيرهم، ~~وهو ظاهر ما قدمه في المقنع1 والمحرر، فإنهما قالا: يليه، في وجه، فدل أن ~~المشهور خلافه، ولم يذكر المصنف هذا القول مع قوته، وأطلقهما في الهداية ~~والمذهب والمستوعب والخلاصة الرعايتين والحاوي وغيرهم. PageV08P219 # ويلي كافر بشروط معتبرة في مسلم نكاح موليته الكافرة ~~من كافر ومسلم، وهل يباشر تزويج مسلم حيث زوجه أو مسلم بإذنه أو حاكم؟ فيه ~~أوجه "م 9" وقيل: لا يليه من مسلم، وعلى قياسه: لا يلي مالها، قاله القاضي. ~~وفي الانتصار في شهادتهم: يليه، وفي تعليق ابن المنى في ولاية الفاسق: لا ~~يليه كافر إلا عدل في دينه، ولو سلمنا فلئلا يؤدي إلى القدح في نسب 1نبي أو ~~ولي1، ويدل عليه ولاية المال. # فإن عضل أقرب أولياء حرة فلم يزوجها بكفء رضيته بما صح مهرا، ويفسق به إن ~~تكرر منه، ولم يذكر الشيخ وغيره إن تكرر، أو غاب غيبة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 9: قوله: "ويلي كافر بشروط معتبرة في مسلم نكاح موليته الكافرة ~~من كافر ومسلم، وهل يباشر تزويج مسلم حيث زوجه أو مسلم بإذنه أو حاكم؟ فيه ~~أوجه". انتهى. وأطلقها في المحرر والحاوي الصغير: # أحدها: يباشره بنفسه، وهو الصحيح، صححه في المغني2 والشرح3 والنظم، وهو ~~ظاهر كلام ابن رزين في شرحه وغيره، وقاله الأزجي، وجزم به في الوجيز وغيره ~~وقدمه في الرعايتين، وهو الصواب. # والوجه الثاني: يعقده مسلم بإذنه. # والوجه الثالث: يعقده حاكم بإذنه، قال في الرعاية الكبرى: وهو أولى، قلت: ~~وفيه خروج من الخلاف. PageV08P220 # منقطعة، زوج الأبعد، وعنه: ms1956 الحاكم، وعنه: في العضل، ~~اختاره أبو بكر. # وفي الانتصار وجه: لا تنتقل ولاية مال إليه بالغيبة، والغيبة ما لا تقطع ~~إلا بكلفة ومشقة، نص عليه، وعنه: مسافة قصر، وعنه: ما تصل القافلة مرة في ~~سنة، اختاره القاضي واختار الخرقي ما لا يصل إليه كتاب أو لا يصل جوابه. ~~وقيل: ما تستضر به الزوجة، وقيل: فوت كفء راغب. ومن تعذرت مراجعته كمحبوس ~~أو لم يعلم مكانه كبعيد. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV08P221 # فإن زوج الأبعد بدون ذلك فكفضولي، وإن تزوج لغيره ~~فقيل: لا يصح، كذمته1 وقيل: كفضولي، وعند شيخنا طلاق كفضولي "م 10". # ومن زوج أمة غيره فملكها من تحرم عليه فأجازه فوجهان "م 11". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 10: قوله بعد ذكر حكم الغيبة: "فإن زوج الأبعد بدون ذلك فكفضولي، ~~وإن تزوج لغيره فقيل لا يصح، كذمية، وقيل: كفضولي، وعند شيخنا طلاق ~~كفضولي". انتهى. وأطلقهما في المستوعب. وصورة المسلمة لو تزوج الأجنبي ~~لغيره من غير إذنه قلت: هي إلى مسألة الفضولي أقرب، فتعطى حكمها، والقول ~~الآخر لا يصح، وإن صح نكاح الفضولي. # مسألة – 11: قوله: "ومن زوج أمة غيره فملكها من تحرم عليه فأجازه ~~فوجهان". انتهى. يعني إذا زوج الأجنبي أمة غيره ثم ملكها من تحرم عليه، ~~كأخيها PageV08P222 # ووكيله كهو، فإن زوج نفسه ففضولي. # ولا يكفي إذنها لموكله، ذكره الشيخ وقيل: لا يوكل غير مجبر بلا إذن إلا ~~حاكم وقيل: ولا مجبر، وقيل: يعتبر التعيين لغير مجبر، وقيل: وله. وفي ~~الترغيب: لو منعت الولي من التوكيل امتنع. ويتقيد وكيل أو ولي مطلق بالكفء ~~إن اشترط، ذكره في الترغيب. وإن قال زوج أو اقبل من وكيله زيد أو أحد ~~وكيليه فزوج أو قبل من وكيله عمرو لم يصح ذلك. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وعمها ونحوهما، فأجازه، فهل يصح كالفضولي أو لا يصح هنا، وإن صح في ~~الفضولي؟ هذا الذي يظهر. والذي يظهر أن النكاح هنا لا يصح، وإن صح في نكاح ~~الفضولي إذا أجازه ms1957 الولي؛ لأن حالة التزويج هنا كان من ملكها غير ولي ~~ألبتة، والله أعلم. # تنبيه: قوله: "ووكيله كهو.. وقيل لا يوكل غير مجبر بلا إذن إلا حاكم". ~~انتهى. ظاهر هذا أن للولي أن يوكل من غير إذن من يريد أن يزوجها، وهو صحيح، ~~وهو المذهب، وتقدم في باب الوكالة1 أن ظاهر ما قدم هناك عدم الصحة من غير ~~إذن، وتقدم التنبيه عليه هناك. PageV08P223 # ويقول لوكيل الزوج: زوجت بنتي أو مولاتي فلانة لفلان، ~~أو زوجت موكلك فلانا فلانة ولا يقول: منك، فيقول: قبلت تزويجها أو نكاحها ~~لفلان، فلو لم يقل لفلان فوجهان في الترغيب"م12". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 12: قوله: "ويقول لوكيل الزوج زوجت بنتي أو مولاتي فلانة لفلان ~~أو زوجت موكلك فلانا فلانة، ولا يقول: منك، فيقول: قبلت تزويجها أو نكاحها ~~لفلان، فلو لم يقل لفلان فوجهان في الترغيب". انتهى. قال في الرعاية ~~الكبرى: إن قال قبلت هذا النكاح ونوى أنه قبله لموكله ولم يذكره صح. قلت: ~~يحتمل ضده، بخلاف البيع. انتهى. # والصواب ما قدمه في الرعاية. وقال المصنف في الوكالة1: "يعتبر لصحة عقد ~~النكاح فقط تسمية موكل، ذكره في الانتصار والمنتخب، والمغني"واقتصر عليه، ~~فظاهره عدم الصحة مع اقتصاره عليه. وقال في آخر جامع الأيمان2: ولا بد في ~~النكاح من الإضافة. انتهى. والصواب ما قلناه، والله أعلم. # وهذه المسألة قطع فيها المصنف بحكم في باب الوكالة1، وأطلق الخلاف هنا عن ~~صاحب الترغيب، واقتصر عليه، مع أن الخلاف الذي ذكره مقيد بأن ينوي أن ذلك ~~لموكله، كما قاله في الرعاية، ولم يقيده، وهو يحتمل أن يكون محل الوجهين ~~اللذين في الترغيب في مسألة القبول. PageV08P224 # وقيل: يصح توكيل فاسق ونحوه في إيجابه، كقبوله، في ~~أحد الوجهين "م 13" ووصيه فيه كهو، وقيل: لا يجبر ولا يزوج من لا إذن لها، ~~اختاره أبو بكر وابن أبي موسى، وعنه: لا تصح وصية به، وعنه: لا تصح مع ~~عصبة، اختاره ابن حامد. وهل للوصي الوصية به أو يوكل؟ في الترغيب فيه ~~الروايتان. وفي ms1958 النوادر: ظاهر المذهب جوازه. # وإن تزوج صغير بوصية كأنثى، وكذا في المغني1 وغيره في تزويج صغير بوصية ~~فيه. وفي الخرقي: أو وصي ناظر له في التزويج، وظاهر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 13: قوله: "وقيل يصح توكيل فاسق ونحوه في إيجابه، كقبوله في أحد ~~الوجهين". انتهى. وأطلقهما في الرعاية الصغرى والحاويين والفائق وغيرهم: # أحدهما: لا تشترط عدالة الوكيل في قبول النكاح، كموكله، وهو الصحيح، ~~اختاره أبو الخطاب وابن عقيل، وابن عبدوس في تذكرته، وغيرهم، وقدمه في ~~المغني2 والشرح3 وقالا: هذا أولى، وهو القياس. انتهى. وهو ظاهر كلام جماعة ~~من الأصحاب، وقدمه في الكافي4، وصححه ابن نصر الله في حواشيه. # والوجه الثاني: تشترط عدالته في القبول كالإيجاب، اختاره القاضي، وقدمه ~~ابن رزين في شرحه، والرعاية الكبرى، وصححه الناظم، قال في التلخيص: اختاره ~~أصحابنا إلا ابن عقيل. انتهى. وهذه المسألة بعينها قد ذكرها المصنف في باب ~~الوكالة5، وأطلق الخلاف فيها أيضا، فحصل التكرار. PageV08P225 # كلام القاضي والمحرر: الوصي مطلقا، وجزم به شيخنا، ~~وأنه قولهما إن وصي المال يزوج الصغير، والأول أظهر، كما لا يزوج الصغيرة. ~~وفي الرعاية: يزوجه بعد أبيه، وقيل: حاكم. # وإن استوى وليا حرة فأيهما زوج صح، والأولى تقديم أفضل ثم أسن ثم القرعة. # وفي مختصر ابن رزين: يقدم أعلم ثم أسن ثم أفضل ثم يقرع، فإن سبق غير من ~~قرع فزوج صح، في الأصح، وإن أذنت لواحد تعين، وإن زوج وليان لاثنين وجهل ~~السابق فسخهما الحاكم، ونصه: لها نصف المهر، وقيل: لا1، وعنه: النكاح ~~مفسوخ، ذكره في النوادر، وقدمه في التبصرة. # وعنه: يقرع، فمن قرع فعنه: هي له، اختاره أبو بكر النجاد ونقله ابن ~~منصور، وعنه: يجدد القارع عقده بإذنها "م 14" وعلى الأصح: ويعتبر2 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 14: قوله فيما إذا زوج وليان وجهل السابق: "وعنه يقرع، فمن قرع ~~فعنه: هي له، اختاره أبو بكر النجاد، ونقله ابن منصور، وعنه يجدد القارع ~~عقده بإذنها". انتهى. وأطلقهما في المذهب: # إحداهما يجدد القارع عقده بإذنها، وهو الصحيح، ms1959 وبه قطع في الكافي3 ~~والمقنع4 والمحرر والنظم وغيرهم، قال الزركشي: قال أبو بكر أحمد بن سليمان ~~النجاد: من خرجت له القرعة جدد نكاحه. انتهى. PageV08P226 # طلاق صاحبه، فإن أبى فحاكم، وقيل: إن جهل وقوعهما معا ~~بطلا، كالعلم به. # وإن علم سبقه ونسي فقيل كجهله، وعند أبي بكر: يقف لنعلمه1 "م 15" وإن ~~أقرت لأحدهما بالسبق لم يقبل، على الأصح، ويقدم أصلح الخاطبين مطلقا، نقله ~~ابن هانئ. # وفي النوادر: ينبغي أن يختار لوليته شابا حسن الصورة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الأخرى هي للقارع من غير تجديد عقد، اختاره أبو بكر النجاد، ~~ونقله ابن منصور، كما قال المصنف، قال الزركشي: هذا ظاهر كلام الجمهور: ابن ~~أبي موسى والقاضي وأصحابه، وصرح به القاضي في الروايتين وابن عقيل، وقدمه ~~في الرعايتين والحاوي الصغير، والقواعد الفقهية، ومال إليه، واختاره الشيخ ~~تقي الدين. # تنبيه: اختلف المصنف والزركشي في النقل عن أبي بكر النجاد فيحتمل أن ~~يكونا قولين له، أو يكون في أحد الكتابين غلط، أو يكونا اثنين، والله أعلم. # مسألة – 15: قوله: "وإن علم سبقه ونسي فقيل كجهله، وعند أبي بكر يقف ~~لنعلمه". انتهى. # القول الأول: هو الصحيح، وعليه الأكثر، قال الزركشي: لا إشكال في جريان ~~الروايتين في هذه الصورة، وكذا أجراهما فيها في المستوعب والمغني2 والشرح3 ~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم، وقول أبي بكر اختاره ابن حبان في ~~الرعاية الكبرى. PageV08P227 # ولولي مجبر في طرفي العقد توليهما، كتزويج عبده ~~الصغير بأمته أو بنته، وكذلك لغيره، فيكفي: زوجت فلانا فلانة، أو تزوجتها ~~إن كان هو الزوج، وقيل: يعتبر إيجاب وقبول، وعنه: بل يوكل، اختاره جماعة، ~~وقيل: لا 1ثم قال: وقيل: يوليه طرفيه1 إمام أعظم، كوالد، وأطلق في الترغيب ~~روايتين في تولية طرفيه، ثم قال: وقيل: تولية طرفيه يختص بمجبر. # ومن قال: قد جعلت عتق أمتي صداقها، أو عكس، أو جعلت عتقك صداقك، نقله ~~صالح وغيره، أو قد أعتقها وجعلت عتقها صداقها، أو على أن عتقها صداقها، أو ~~على أن أتزوجك وعتقي صداقك، نص عليهما، متصلا، نص ms1960 عليه، صح بشهادة، ونقله ~~الجماعة. وقال ابن حامد، مع قوله: وتزوجتها. فإن طلق قبل الدخول رجع بنصف ~~قيمتها يوم عتقه، فإن لم تقدر فهل ينتظر القدرة أو تستسعى؟ فيه روايتان "م ~~16" نص عليهما، وعنه: لا يصح، اختاره جماعة، وتستأنف نكاحا بإذنها2، فإن ~~أبت لزمها قيمتها، وقطع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 16: قوله فيما إذا جعل عتق أمته صداقها: "فإن طلق قبل الدخول رجع ~~بنصف قيمتها يوم عتقه، فإن لم تقدر فهل ينتظر القدرة أو تستسعى؟ فيه ~~روايتان، نص عليهما". انتهى. وأطلقهما ابن رزين في شرحه، قال القاضي: ~~أصلهما المفلس إذا كان له حرفة هل يجبر على الاكتساب؟ على الروايتين فيه. ~~انتهى. والصحيح من PageV08P228 # به في المنتخب في الصورة الأخيرة. وإن أعتقت عبدها ~~على تزوجه بها بسؤاله أو لا، عتق مجانا. وإن قال: اعتق عبدك عني على أن ~~أزوجك ابنتي لزمته قيمته؛ لأن الأموال لا تستحق بالعقد عليها بالشرط، ~~كقوله: أعتق عبدك على أن أبيعك عبدي؛ ولأنه غره، قال ابن عقيل: وعلى هذا ~~الأصل يضمن كل غار في مال حتى أتلف المغرور ماله؛ لأنه أزال ملكه على بدل ~~لم يسلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المذهب أنه يجبر. وقال في المغني1 والشرح2: وإن كانت معسرة فهل تنظر إلى ~~الميسرة أو تجبر على الكسب؟ على وجهين، أصلهما في المفلس هل يجبر على ~~الكسب؟ على روايتين. انتهى. وهو موافق لما قال القاضي، فتلخص أن هؤلاء ~~الجماعة قالوا: أصلها المفلس، والصحيح في المفلس الإجبار، فكذا يكون الصحيح ~~الإجبار هنا، وهو الصواب. PageV08P229 # ### | فصل الشرط الرابع: بينة، احتياطا للنسب، خوف الإنكار، وتكفي مستورة، # وقيل: إن ثبت بها. وفي المنتخب يثبت بها مع اعتراف متقدم. وفي الترغيب: ~~لو تاب في مجلس العقد فكمستور، ونقل ابن هانئ: وإعلانه أيضا، وعنه إعلانه ~~فقط، وعنه: أحدهما، ذكرهن شيخنا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV08P229 # وفي شهادة عدوي الزوجين أو أحدهما أو الولي وجهان "م ~~17". # وفي متهم لرحم روايتان "م 18" وعنه: ms1961 وفاسقة، وأسقطها أكثرهم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 17: قوله في الشهادة: "وفي شهادة عدوي الزوجين أو أحدهما أو ~~الولي وجهان"، وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة والكافي1 والمغني2 والمقنع3 والهادي والبلغة والمحرر والشرح3 ~~والنظم وشرح ابن منجى وابن رزين والرعايتين والحاوي الصغير والزركشي ~~وغيرهم: # أحدهما: ينعقد، وهو الصحيح، اختاره ابن بطة، وابن عبدوس في تذكرته، وصححه ~~في التصحيح، وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي، قال في تجريد العناية: لا ~~ينعقد، في رواية، فدل على أن المقدم ينعقد. # والوجه الثاني: لا ينعقد، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب. # مسألة – 18: قوله: "وفي متهم لرحم روايتان". انتهى. # إحداهما: لا ينعقد، وهو الصحيح، صححه في التصحيح، وصححه أيضا في ~~PageV08P230 # وذكرها في عيون المسائل. وقال شيخنا: هي ظاهر كلام ~~الخرقي، وأخذها في الانتصار من رواية مثنى. سئل أحمد: إذا تزوج بولي وشهود ~~غير عدول هل يفسد من النكاح شيء؟ فلم ير أنه يفسد من النكاح شيء. وأخذ ~~القاضي وغيره منها1 عدم اعتبار العدالة في الولي، وقيل: وكافرة مع كفر ~~الزوجة، وقبول شهادة بعضهم على بعض، وعنه: تسن فيه، كعقد غيره، فتصح ~~بدونها، قال جماعة: ما لم يكتموه، وإلا لم يصح، ذكر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الهداية والمذهب، والمستوعب في باب موانع الشهادة، وجزم به في الوجيز ~~وغيره، وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والخلاصة والحاوي الصغير في ~~مواضع الشهادة. # والرواية الثانية: ينعقد، اختاره ابن عبدوس في تذكرته، وجزم به في ~~المنتخب للآدمي، قال في تجريد العناية: لا ينعقد، في رواية، فدل على أن ~~المقدم ينعقد. وقال في الرعاية الكبرى أيضا: وفي ابني الزوجين أو ابني ~~أحدهما أو أبويهما أو أبوي أحدهما وكل ذي رحم محرم من الزوجين أو من الولي ~~روايتان. انتهى. وأطلقهما هنا في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والمقنع2 والمحرر والشرح3 وشرح ابن رزين وابن منجى والرعاية الصغرى والحاوي ~~الصغير وغيرهم، لكن ذكرها بعضهم في ابني الزوجين أو أحدهما، وبعضهم عمم ~~الرحم، والله أعلم. # فهذه ثمان عشرة مسألة ms1962 في هذا الباب قد صححت ولله الحمد. PageV08P231 # بعضهم إجماعا"ع" وعلى الأول: لا يبطله التواصي ~~بكتمانه، وعنه: بلى، اختاره أبو بكر. # ولا تشترط الكفاءة، فلو زوجت بغير كفء برضاهم صح، وكذا برضى بعضهم، على ~~الأصح، ولمن لم يرض الفسخ متراخيا، ذكره القاضي وغيره، وعنه: لا فسخ لأبعد. ~~وعنه: هي شرط، اختاره الخرقي وجماعة، واحتج جماعة ببيعه مالها بدون ثمنه، ~~مع أن المال أخف من النكاح؛ لدخول البذل1 فيه والإباحة والمحاباة، ويحكم ~~بالنكول فيه، وبأن منعها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P232 # تزويج نفسها لئلا يضعها في غير كفء، فبطل العقد؛ ~~لتوهم العار، فهنا أولى؛ ولأن لله فيها نظرا؛ ولأن الولي إذا زوجها بلا كفء ~~يكون فاسقا. # ولو زالت بعد العقد فلها الفسخ، كعتقها تحت عبد، وقيل: لا، كطول حرة من ~~نكح أمة، وكوليها، وفيه خلاف في الانتصار، وقدم أن مثله ولي ولد، وأنه إن ~~طرأ نسب فاستلحق شريف مجهولة أو طرأ صلاح فاحتمالان، وقيل لأحمد فيمن شرب ~~المسكر: يفرق بينهما بذلك؟ فقال: أستغفر الله، ونقل ابن هانئ: إذا شرب ~~المسكر تخلع منه ليس لها بكفء. # والكفاءة الدين والنسب، وهو المنصب والحرية واليسار، حسب ما يجب لها، ~~وقيل: تساويهما فيه، والصناعة، في الأشهر عنه "وش" ولأصحابه في اليسار ~~أوجه، ثالثها يعتبر في أهل المدن، فلا تزوج عفيفة بفاجر، ولا حرة بعبد، ~~وعنه: ولا عتيق وابنه بحرة الأصل، ولا موسرة بمعسر، وظاهره ولو كان متوليا، ~~وقاله شيخنا، ولا بنت تانئ وهو رب العقار بحائك، ولا بنت بزاز بحجام، ولا ~~عربية بعجمي "وش" في الكل، وعنه: ولا قرشية بغير قرشي، ولا هاشمية بغير ~~هاشمي "وش" وقيل: نساج كحائك، وعنه: ليس ولد الزنا كفوا لذات نسب كعربية، ~~وإن المولى كفو لمولاة لا لمن لا ولاء عليها. # وموالي بني هاشم لا يشاركونهم في الكفاءة في النكاح، نقل الميموني: "مولى ~~القوم من أنفسهم" 1 ... #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P233 # في الصدقة، ولم يكن1 عنده هذا هكذا1 في التزويج، ونقل ~~مهنا: إنه كفء لهم2، ms1963 ذكرهما في الخلاف، وزاد الشافعية على ما سبق أن غير ~~المنتسب إلى العلماء والصلحاء المشهورين ليس كفوا للمنتسب إليهما، وأن من ~~به عيب مثبت للفسخ ليس كفوا للسليمة منه، وإن لم يثبت الفسخ، فلهم فيه وفي ~~تأثير رق الأمهات وجهان، وأن الحائك ونحوه ليس كفوا لبنت الخياط ونحوه، ولا ~~المحترف لبنت العالم، ولا المبتدع للسنية. # وعنه الكفاءة الدين والنسب "وه" اختاره الخرقي، وقيل: النسب "وم". وقال ~~بعض متأخري أصحابنا: إذا قلنا هي 3حق لله3 اعتبر الدين فقط، قال: وكلام ~~الأصحاب فيه تساهل وعدم تحقيق، كذا قال، ولا يعتبر في امرأة. وفي الانتصار ~~احتمال: يخير معتق تحته أمة، وذكره عن "ش". وفي الواضح احتمال: يبطل بناء ~~على الرواية: إذا استغنى عن نكاح الأمة بحرة بطل، قال الكسائي: قولهم: لا ~~أصل له4، أي لا حسب. ولا فضل، أي لا مال. # ولا تشترط الشهادة بخلوها عن الموانع الشرعية "ش"، قال في الترغيب وغيره: ~~ولا الإشهاد على إذنها، وكذا في تعليق ابن المنى في شهادة الفاسق في ~~النكاح: لا تعتبر الشهادة على رضى المرأة؛ لأن رضى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P234 # الولي أقيم مقام رضاها، ويأتي كلامه في الانتصار في ~~العدالة باطنا، وكلام شيخنا في قسمة الإجبار، قال: وفي المذهب خلاف شاذ: ~~يشترط الإشهاد على إذنها. # قال: ولا يزوجها العاقد نائب الحاكم بطريق الولاية لا بوكالة الولي حتى ~~يعلم إذنها، وإن ادعى الزوج إذنها صدقت قبل الدخول لا بعده؛ لتمكينها له. # وأطلق في عيون المسائل تصدق الثيب؛ لأنها تزوج بإذنها ظاهرا، بخلاف البكر ~~فإنه يزوجها أبوها بلا إذنها، كذا قال، وهو يقتضي اختصاصه ببكر زوجها أبوها ~~وقلنا يجبرها، ويتوجه في دعوى الولي إذنها كذلك، وذكر شيخنا قولها، وإن ~~ادعت الإذن فأنكر ورثته صدقت. وفي الروضة: إن ادعى الولي إذنها فزوجها فإن ~~أجازت ما ذكره صح، وإلا حلفت وينفسخ النكاح، قال: والذي أراه للولي ~~الإشهاد، لئلا تنكر فيحتاج إلى بينة. والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV08P235 # ms1964 ### | باب المحرمات في النكاح ### | مدخل # ... # باب المحرمات في النكاح # يحرم أبدا بالنسب سبع: الأم والجدة من كل جهة وإن علت، وبنته ولو منفية ~~بلعان، وبنت ابنه وبناتهما من ملك أو شبهة1 وإن نزلن. وأخته من كل جهة، ~~وبنتها. وبنت ابنها. وبنت كل أخ وبنتها. وبنت ابنه وبنتها وإن نزلن. وعمته ~~وخالته من كل جهة، وإن علتا لا بناتهما. # وتلخيصه يحرم كل نسيبة سوى بنت عمة وعم وبنت2 خالة وخال المذكورات في ~~الأحزاب الآية3. وتحرم عمة أبيه وأمه لدخولهما في عماته، وعمة العم لأب؛ ~~لأنها عمة أبيه، لا لأم؛ لأنها أجنبية منه وتحرم خالة العمة لأم لا خالة ~~العم لأب؛ لأنها أجنبية، وعمة الخالة لأم أجنبية لا لأب؛ لأنها عمة الأم. # ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، قال الإمام أحمد رحمه الله في طاعة ~~الرسول: ويرجع في حليلة الابن من الرضاعة إلى قوله: "يحرم من الرضاع ما ~~يحرم من النسب" 4 ونقل حنبل: نكاح ابن الرجل من لبنه بمنزله نكاح ابنه من ~~صلبه، تأولت فيه: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" وحديث أبي القعيس5. ~~وقال شيخنا: ولم يقل الشارع: ما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P236 # يحرم بالمصاهرة، فأم امرأته برضاع أو امرأة أبيه أو ~~ابنه من الرضاعة التي لم ترضعه وبنت امرأته بلبن غيره حرمن بالمصاهرة لا ~~بالنسب، ولا نسب ولا مصاهرة بينه وبينهن فلا تحريم. # ويحرم بالصهر من ملك أو شبهة ولو بوطء دبر، ذكره في المستوعب والمغني1 ~~والترغيب، وقيل: لا، ونقل بشر بن موسى: لا يعجبني. ونقل الميموني: إنما حرم ~~الله الحلال على ظاهر الآية2، والحرام مباين للحلال، بلغني أن أبا يوسف سئل ~~عمن فجر بامرأة: هل لأبيه3 نظر شعرها؟ قال: نعم. قال: ما أعجب هذا 4بشبهه ~~بالحلال4، وقاسوه عليه، ونقل المروذي في بنته من الزنا: عمر رضي الله عنه ~~ألحق أولاد الزنا في الجاهلية بآبائهم5، يروى ذلك من وجهين. # وقد قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالولد للفراش وقال: "احتجبي منه يا ~~سودة" 6، واحتج ms1965 جماعة بأنه فعل يوجب تحريما، كالرضاع إذا غصب لبنها وأرضع ~~طفلا نشر الحرمة، وكالوطء في دبر وحيض، وكالمتغذية بلبن ثار بوطئه، وهو لبن ~~الفحل، فالمخلوقة من مائه أولى. وكما تحرم بنت ملاعنة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P237 # ومجوسية ومرتدة ومطلقة ثلاثا مع عدم أحكام النكاح. ~~وذكر ابن رزين: لا ينشر في وجه، وعند شيخنا: ينشر واعتبر في موضع التوبة ~~حتى في اللواط. وحرم بنته من زنا وأن وطأه بنته غلطا لا ينشر، لكونه لم ~~يتخذها زوجة. ولم يعلن نكاحا أربع زوجة أبيه وكل جد ولو برضاع، وزوجة ابنه ~~كذلك وإن نزل بالعقد، ولو كان نكاح الأب الكافر فاسدا، ذكره شيخنا "ع" دون ~~بناتهن وأمهاتهن. # وفي عقد فاسد خلاف في الانتصار وغيره. وتحرم أم زوجته وجداتها كذلك ~~بالعقد، وبنت زوجته وبنت ابنها كذلك نقله صالح وغيره وإن نزلن، بالدخول، ~~وقيل: في حجره، واختاره ابن عقيل، وهن الربائب. لا زوجة ربيبه، ذكره في ~~المجرد والفنون. # فإن ماتت الأم أو بانت بعد الخلوة وقبل الدخول أبحن. وعنه يحرمن بالموت ~~والخلوة. # فإن كانت الموطوءة ميتة أو صغيرة لا يوطأ مثلها فوجهان "م 1". وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 1: قوله: "فإن كانت الموطوءة ميتة أو صغيرة لا يوطأ مثلها ~~فوجهان". انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة والمغني1 والكافي2 والمقنع3 والمحرر والشرح3 PageV08P238 # المذهب هو كنكاح. وفيه بشبهة وجهان. والزنا كغيره، ~~واحتج في رواية أبي الحارث بأن الحرام قد عمل حين أمر سودة أن تحتجب من ابن ~~أمة1 زمعة2. # وفي تحريمهن بمباشرة ولمس وخلوة ونظر فرج وعنه: وغيره، ذكره أبو الحسين، ~~ونقله الميموني وابن هانئ منها أو منه إذا كن لشهوة، روايتان "م 2 و 3". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وشرح ابن منجى والرعايتين والحاوي الصغير وتجريد العناية وغيرهم: # أحدهما: لا يثبت التحريم بذلك، وهو الصحيح، اختاره ابن عبدوس في تذكرته، ~~وصححه في التصحيح وحواشي ابن نصر الله وغيرهما، وقطع به في الوجيز وغيره، ~~وقدمه ابن رزين في ms1966 شرحه وغيره. وقاله القاضي في خلافه في وطء الصغيرة، ~~وقال: هو ظاهر كلام الإمام أحمد، وصححه الزركشي في الصغيرة. # والوجه الثاني: يثبت به التحريم، وقاله القاضي في الجامع الصغير، وهو ~~ظاهر ما قطع به في المنور فيهما. # تنبيه: قوله: "وفي المذهب هو كنكاح، وفيه بشبهة وجهان، والزنا كغيره"، ~~انتهى. هذا كله كلام ابن الجوزي في المذهب، وهو عجيب منه؛ لكونه جعل وطء ~~الزنا كوطء الحلال، وحكى في وطء الشبهة وجهين. # واعلم أن الصحيح من المذهب أن الوطء بشبهة يثبت به تحريم المصاهرة كالوطء ~~الحلال، وعليه الأكثر، وحكاه ابن المنذر إجماعا، وقدمه المصنف وغيره. # مسألة – 2- 3: قوله: "وفي تحريمهن بمباشرة ولمس وخلوة ونظر فرج ... منها ~~أو منه إذا كن3 لشهوة روايتان". انتهى. ذكر مسائل: PageV08P239 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الأولى – 2: إذا باشر امرأة أو نظر إلى فرجها أو خلا بها أو ~~فعلته هي لشهوة فهل ينشر ذلك الحرمة أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في الهداية ~~والمستوعب والخلاصة والمقنع1 والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. وأطلقه في ~~المغني2 والشرح3 فيما إذا باشرها أو نظر إلى فرجها لشهوة: # إحداهما: لا ينشر ذلك الحرمة، وهو الصحيح، قال في المذهب ومسبوك الذهب لم ~~ينشر الحرمة، في أصح الروايتين، وصححه في التصحيح والزركشي وحواشي ابن نصر ~~الله وغيرهم، وبه قطع في الوجيز، قال الشيخ الموفق والشارح: والصحيح أن ~~الخلوة بالمرأة لا تنشر الحرمة، قال ابن رزين في شرحه: ومن باشرها أو نظر ~~إلى فرجها لم تثبت حرمة، في الأظهر، وقال: ولا يثبت بالخلوة شيء، والثبوت ~~بها مخالف للإجماع. # والرواية الثانية: تنشر الحرمة، قال الزركشي: إذا طلق بعد الخلوة وقبل ~~الوطء فروايتان، أنصهما وهو الذي قطع به القاضي في الجامع الكبير في موضع، ~~وفي الخصال وابن البنا والشيرازي ثبوت تحريم الربيبة. والرواية الثانية وهي ~~اختيار أبي محمد وابن عقيل والقاضي في المجرد وفي الجامع في موضع لا يثبت. ~~انتهى. وقطع في المغني4 وتبعه الشارح بعدم التحريم بالمباشرة من الحرة، ~~وأطلق في الأمة والخلوة الروايتين، وقالا: وذكر ms1967 أصحابنا الروايتين في جميع ~~الصور من غير تفصيل، والأول أقرب إلى الصواب. انتهى. PageV08P240 # ويحرم بوطء غلام ما يحرم بوطء امرأة نص عليه، واختار ~~جماعة كمباشرة، قال ابن البنا وابن عقيل: وكذا دواعيه. # وتحرم الملاعنة أبدا على الملاعن، نقله الجماعة، وعنه: حلها بتكذيبه ~~نفسه، وذكره ابن رزين الأظهر، وعنه بنكاح جديد أو ملك يمين. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الثانية – 3: إذا لمسها أو لمسته لشهوة هل ينشر ذلك الحرمة أم ~~لا؟ أطلق الخلاف، والصواب أنها لا تنشر، بل هي أولى بعدم النشر من المباشرة ~~لشهوة، وصححه ابن نصر الله في حواشيه. # PageV08P241 # ومتى لاعن لنفي ولد كبعد إبانة أو في نكاح فاسد فلا ~~حد، وفي التحريم السابق وجهان "م 4". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 4: قوله: "ومتى لاعن لنفي ولد كبعد إبانة أو في نكاح فاسد فلا ~~حد، وفي التحريم السابق وجهان. انتهى. قال الشيخ في المغني والشارح في باب ~~اللعان: وإن أبان زوجته ثم قذفها بزنا أضافه إلى الزوجة، فإن كان بينهما ~~ولد يريد نفيه فله أن ينفيه باللعان، فمتى لاعنها لنفي ولدها انتفى وسقط ~~عنه الحد، وفي ثبوت التحريم المؤبد وجهان: # أحدهما: له ذلك؛ لأن من كان له لعانها بعد الوضع كان له لعانها قبله، ~~كالزوجة. # والثاني: ليس له ذلك، وهو ظاهر قول الخرقي؛ لأن الولد عنده لا ينتفي في ~~حال الحمل، ثم قالا: وهكذا الحكم في نفي النكاح الفاسد. انتهى. # وقدم ابن رزين في شرحه أن التحريم لا يتأبد في هاتين المسألتين، وهو ~~احتمال في الكافي2، والذي قدمه فيه التحريم المؤبد، كما إذا كان قبل ~~الإبانة، وهو الصحيح، وظاهر كلام الأكثر، وأطلق الخلاف في المحرر والنظم ~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. PageV08P242 # ### | فصل يحرم جمعه بنكاح بين أختين. # وبين امرأة وعمتها أو خالتها وإن علتا من كل جهة. وعمة وخالة، بأن ينكح ~~امرأة وابنه أمها فيولد لكل منهما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV08P242 # بنت. وبين عمتين بأن ينكح أم رجل ms1968 والآخر أمه فيولد لكل منهما بنت. وبين ~~خالتين بأن ينكح كل منهما ابنة الآخر. وبين كل امرأتين لو كانت إحداهما ~~ذكرا والأخرى أنثى حرم نكاحه، قال أحمد: خال أبيها بمنزلة خالها ولو رضيتا ~~بنسب أو رضاع، وخالف فيه شيخنا؛ لأن تفريق الملك كجمع النكاح1، ولم يعرف هو ~~قوله هنا، وفي تحريم المصاهرة برضاع، عن أحد، لكن قال: من لم يحرم بنت ~~امرأته من النسب إذا لم تكن في حجره فكيف يحرم ابنتها من الرضاع؟ قال: ومن ~~ادعى الإجماع في ذلك كذب. # فإن تزوجهما في عقد أو عقدين معا, بطلا. وإن تأخر أحدهما أو وقع في عدة ~~الأخرى بطل. فإن جهل فسخا، وعنه: الأولى القارعة، وعلى الأول يلزمه نصف ~~المهر تقترعان عليه، وذكر ابن عقيل رواية: لا؛ لأنه مكروه، اختاره أبو بكر: ~~والمذهب تحريم جمعه بينهما في وطء ملك اليمين، وعنه: يكره. # وهل يكره جمعه بين بنتي عميه وعمتيه أو بنتي خاليه أو خالتيه أم ~~PageV08P243 # لا؟ كجمعه بين من كانت زوجة رجل وبنته من غيرها؟ فيه ~~روايتان "م 5" وحرمه في الروضة، قال: لأنه لا نص فيه، ولكن يكره قياسا، ~~يعني على الأختين. # ولو أن لكل رجل بنتا ووطئ أمة فألحق ولدها بهما فتزوج رجل بالأمة ~~وبالبنتين فقد تزوج أم رجل وأختيه، ذكره ابن عقيل. # وإن ملك أختين بشراء أو غيره، فمنعه أبو الخطاب من وطء إحداهما حتى يحرم ~~الأخرى، والأصح جوازه، فإذا وطئ إحداهما حرمت الأخرى حتى يحرم على نفسه ~~الموطوءة بتزويج أو إزالة ملكه أو استبراء، لا بتحريم، نص على ذلك. # وفي الاكتفاء بتحريمها بكتابة ورهن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . . . . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 5: قوله: "وهل يكره جمعه بين بنتي عميه وعمتيه أو بنتي خاليه أو ~~خالتيه أم لا؟ ... فيه روايتان". انتهى. وأطلقهما في المغني1 والشرح2 ~~والزركشي: # إحداهما: لا يكره، وهو قوي، وبه قطع في المستوعب والوجيز وغيرهما، وقدمه ~~في الرعاية وغيره. والرواية الثانية: يكره، وبه قطع في الكافي3، وهو ~~الصواب، والمذهب على ما اصطلحناه. PageV08P244 # وبيع بشرط خيار وجهان ms1969 "م 6" فإن عادت إلى ملكه تركهما ~~حتى يحرم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 6: قوله فيما إذا ملك أختين: "وفي الاكتفاء بتحريمها بكتابة ورهن ~~وبيع بشرط خيار وجهان". انتهى. وأطلقهما في القواعد الأصولية، وأطلقهما في ~~المحرر والحاوي الصغير في الكتابة، قطع في الكافي1 والمغني2 والشرح3 أن ~~الأخت لا تباح إذا رهنها أو كاتبها، وهو ظاهر كلام الخرقي، والشيخ في ~~المقنع3، قال ابن رزين في شرحه: فإن رهنها أو كاتبها أو دبرها لم تحل ~~أختها، وقطع به، وقال الزركشي: هذا الأشهر في الرهن، وقال: ظاهر إطلاق أحمد ~~وكثير من الأصحاب الاكتفاء بزوال الملك ولو أمكنه الاسترجاع، كهبتها لولدها ~~وبيعها بشرط الخيار. انتهى. وقدم في الرعايتين أن كتابتها تكفي، واختاره ~~القاضي وغيره، وهو ظاهر كلام ابن عقيل وصاحب الوجيز في الجميع حين قالا: ~~فإن وطئ إحداهما لم تحل الأخرى حتى يحرم الموطوءة بما لا يمكن أن يرفعه ~~وحده، وقطع به ابن عبدوس في تذكرته. # تنبيهات: # الأول: قوله: "وبيع بشرط خيار". انتهى. قد صرح الأصحاب مثل ذلك، فيحتمل ~~أن يقال هذا منهم على القول بجواز التفريق، على ما ذكروه في كتاب الجهاد، ~~لكن يعكر على ذلك ما قبل البلوغ، فإنه ليس فيه نزاع، ويحتمل أن يقال بجواز ~~البيع هنا للحاجة، وإن منعناه في غيره، قال الشيخ تقي الدين وتبعه ابن رجب: ~~وأطلق أحمد والأصحاب تحريم الثانية حتى تخرج الأولى عن ملكه ببيع أو غيره، ~~فإن بنيت هذه المسألة على ما ذكره الأصحاب في التفريق لزم أن لا يجوز ~~التفريق بغير العتق فيما PageV08P245 # أحدهما، في ظاهر نصوصه. وفي المغني1: إن عادت قبل وطء ~~أختها فهي المباحة، واختار في المحرر بل أيتهما شاء. وأنها إن عادت بعد وطء ~~أختها فأختها المباحة، ولو خالف أولا فوطئهما واحدة بعد واحدة تركهما حتى ~~يحرم إحداهما، وأباح القاضي وطء الأولى بعد استبراء الثانية. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # دون البلوغ، وبعده على روايتين، ولم يتعرضوا هنا إلى شيء من ذلك، ولعله ~~مستثنى من التفريق المحرم للحاجة، ms1970 وإلا لزم تحريم هذه الأمة بلا موجب. ~~انتهيا. # الثاني: قوله: "فإن عادت إلى ملكه تركها حتى تحرم إحداهما، في ظاهر ~~نصوصه. وفي المغني1: إن عادت قبل وطء أختها فهي المباحة، واختار في المحرر ~~بل أيتهما شاء". انتهى. # ظاهر نصوصه هو المذهب، وهو ظاهر ما قدمه المصنف، قال في القاعدة ~~الأربعين: هذا الأشهر، وهو المنصوص. انتهى. واختاره الخرقي وغيره، وجزم به ~~في الوجيز ومنتخب الآدمي ومنوره ونظم المفردات وغيرهم، وقدمه في الرعايتين ~~والحاوي. وقال الزركشي: إذا عادت بعد وطء الأخرى فالمنصوص في رواية جماعة ~~وعليه عامة الأصحاب اجتنابها حتى يحرم إحداهما وإن عادت قبل وطء الأخرى، ~~وظاهر كلام الإمام أحمد والخرقي وكثير من الأصحاب أن الحكم كذلك. انتهى. ~~واختار الشيخ والشارح والناظم وغيرهم ما نقله المصنف عنه في المغني، وكذا ~~ذكر ما اختاره في المحرر، قال ابن نصر الله: هذا إذا عادت إليه على وجه لا ~~يجب به الاستبراء، أما إن وجب الاستبراء لم يلزمه ترك أختها حتى يستبرئها. ~~انتهى. وهو قيد حسن. PageV08P246 # ولو ملك أختين مسلمة ومجوسية فله وطء المسلمة، ذكره ~~في التبصرة. وإن اشترى أخت زوجته صح، ولا يطؤها في عدة الزوجة فإن فعل ~~فالوجهان قبلها وهل دواعي الوطء كهو؟ فيه وجهان "م 7". # وفي صحة نكاح أخت سريته روايتان "م 8" فإن صح لم يطأ الزوجة حتى يحرم ~~السرية، وعنه: تحريمهما حتى يحرم إحداهما، وكذا لو تزوجها بعد تحريم سريته ~~ثم رجعت السرية إليه، لكن النكاح يكون بحاله. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثالث: قوله: "وإن اشترى أخت زوجته صح ولا يطأها في عدة الزوجة، فإن فعل ~~فالوجهان قبلها". انتهى. مراده بالوجهين الوجهان المذكوران قبلها فيما إذا ~~حرمها بكتابة أو رهن أو بيع، فيما يظهر، وقد علمت الصحيح من ذلك. # مسألة – 7: قوله: "وهل دواعي الوطء كهو؟ فيه وجهان". انتهى. قال في ~~القاعدة السادسة والثلاثين بعد المائة، الجمع بين المملوكتين في الاستمتاع ~~بمقدمات الوطء، قال ابن عقيل: يكره ولا يحرم، ويتوجه أن يحرم، أما إذا قلنا ~~إن المباشرة لشهوة ms1971 كالوطء في تحريم الأختين حتى يحرم الأولى فلا إشكال. ~~انتهى. # وقدم في المغني1 والشرح2 أن حكم المباشرة من الإماء فيما دون الفرج ~~والنظر إلى الفرج بشهوة فيما يرجع إلى تحريم أختها كحكمه في تحريم الربيبة، ~~وقالا: الصحيح أنها لا تحرم بذلك؛ لأن الحل ثابت، فلا تحرم إلا بالوطء فقط، ~~وقدم ابن رزين في شرحه إباحة المباشرة والنظر إلى الفرج لشهوة، وهذا ~~الصحيح. # مسألة – 8: قوله: "وفي صحة نكاح أخت سريته روايتان". انتهى. وأطلقهما في ~~المذهب: PageV08P247 # وإن أعتق سريته ثم تزوج أختها في مدة استبرائها ففي ~~صحة العقد الروايتان "م 9" وله نكاح أربع سواها، في الأصح. # ومن جمع1 محللة ومحرمة في عقد، ففي صحته في المحللة روايتان "م10". ومن ~~تزوج أما وبنتا في عقد، فسد في الأم، وقيل: والبنت. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إحداهما: لا يصح، وهو الصحيح، اختاره أبو بكر، قال القاضي: وهو ظاهر كلام ~~الإمام أحمد، واختاره ابن عبدوس في تذكرته، وقدمه في المستوعب والخلاصة ~~والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير، وقطع به في المنور ونظم المفردات، ومال ~~إليه الشيخ في المغني2 والشارح. # والرواية الثانية: يصح، نقلها حنبل، ولا يطأ حتى يحرم الأمة، قطع به في ~~الوجيز، وصححه في النظم. # مسألة – 9: قوله: "فإن أعتق سريته ثم تزوج أختها في مدة استبرائها ففي ~~صحة العقد الروايتان". انتهى. وقد علمت الصحيح منهما في التي قبلها، ~~والنكاح في الاستبراء كالنكاح قبله، والله أعلم. # مسألة – 10: قوله: "ومن جمع محللة ومحرمة في عقد3 واحد ففي صحته في ~~المحللة روايتان". انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والمقنع4 وغيرهم: # إحداهما: يصح فيمن تحل، وهو الصحيح، قال الشيخ الموفق والشارح: والمنصوص ~~صحة نكاح الأجنبية، وصححه في التصحيح وتجريد العناية. وبه PageV08P248 # ### | فصل ويحرم جمع حر فوق أربع نسوة وعبد فوق ثنتين. # ولمن نصفه فأقل غير حر جمع ثلاث، نص عليه، وقيل ثنتين. وفي الفنون: قال ~~فقيه: شهوة المرأة فوق شهوة الرجل تسعة أجزاء، فقال حنبلي: لو كان هذا ما ~~كان له أن يتزوج ms1972 بأربع وينكح ما شاء من الإماء، ولا تزيد المرأة على رجل، ~~ولها من القسم الربع، وحاشا حكمته أن يضيق على الأحوج. # وذكر ابن عبد البر عن أبي هريرة رضي الله عنه وبعضهم يرفعه "فضلت المرأة ~~على الرجل بتسعة وتسعين جزءا من اللذة، أو قال: من الشهوة، ولكن الله ألقى ~~عليهن الحياء"1 ومن طلق واحدة من نهاية #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قطع الخرقي وصاحب الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم، واختاره القاضي ~~في تعليقه، والشريف أبو جعفر وأبو الخطاب في خلافيهما، والشيخ الموفق ~~والشارح وغيرهم. وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير وشرح ابن رزين ~~وغيرهم. # والرواية الثانية: لا يصح، اختاره أبو بكر. PageV08P249 # جمعه حرم تزويجه بدلها حتى تنقضي عدتها، بخلاف موتها، ~~نص عليهما. فإن قال: أخبرتني بانقضاء عدتها، فكذبته، فله نكاح أختها، ~~وبدلها، في الأصح. ولا تسقط السكنى والنفقة ونسب الولد، بل الرجعة. # وإن وطئ بشبهة أو زنا حرم في العدة نكاح أختها ولو أنها زوجته، نص عليه. ~~وفي وطء أربع غيرها أو العقد عليهن وجهان "م 11". # ومن وطئت بشبهة حرم نكاحها في العدة. وهل للواطئ نكاحها في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 11: قوله: "وإن وطئ بشبهة أو زنا حرم في العدة نكاح أختها ولو ~~أنها زوجته ... وفي وطء1 أربع غيرها، أو العقد عليهن وجهان". انتهى. ~~وأطلقهما في المحرر والرعاية الصغرى والحاوي الصغير والرعاية الكبرى في ~~موضع: # أحدهما: لا يجوز ولا يصح، وهو الصحيح من المذهب، اختاره أبو بكر في ~~الخلاف، وأبو الخطاب في الانتصار، وابن عقيل، وقدمه في المغني2 والشرح3 ~~والزركشي واختاره. PageV08P250 # عدته؟ فعنه: له ذلك، ذكرها شيخنا، واختارها واختاره ~~الشيخ، وعنه: لا، ذكرها في المحرر، وذكره في المغني1 قياس المذهب، ومراده ~~من مسألة من لزمتها عدة من غيره، فإنه نص أحمد في رواية أبي طالب، وعليه ~~الأصحاب، ولم يذكروا مسألة القيام بالمنع، كما ذكره الشيخ، وفي القياس نظر، ~~وعنه: إن لزمتها عدة من غيره حرم، وإلا فلا، وهي أشهر "م 12" وعنه: إن نكح ~~معتدة ms1973 من زوج بنكاح فاسد ووطئ حرمت عليه أبدا. # والزانية محرمة حتى تعتد وتتوب، نص عليهما. وفي الانتصار: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: تجوز، وبه قطع في المستوعب، وقدمه في الرعاية الكبرى في ~~موضع آخر، وهو احتمال في المغني2 والشرح3. وقال القاضي في التعليق: يمنع من ~~وطء الأربع حتى يستظهر بالزانية حملا، واستبعده المجد، قال في القاعدة ~~التاسعة بعد المائة: وهو كما قال المجد؛ لأن التحريم هل لأجل الجمع بين ~~خمس، فيكفي فيه أن يمسك عن واحدة منهن حتى تستبرئ، وصرح به صاحب الترغيب. ~~انتهى. # مسألة- 12: قوله: "ومن وطئت بشبهة حرم نكاحها في العدة، وهل للواطئ ~~نكاحها في عدته؟ فعنه: له ذلك، ذكره4 شيخنا، واختارها واختاره الشيخ، وعنه: ~~لا. ذكرها في المحرر، وذكره في المغني5 قياس المذهب ... وعنه إن لزمتها عدة ~~PageV08P251 # ظاهر نقل حنبل في التوبة: لا، وقاله بعض أصحابنا إن ~~نكحها غيره، ذكره أبو يعلى الصغير، وعنه: ويتوب الزاني إن نكحها، ذكره ابن ~~الجوزي عن أصحابنا، والتوبة كغيرها، ونصه الامتناع من الزنا بعد الدعاية ~~روي عن عمر وابن عباس1. # ويحرم نكاح كافر مسلمة ولو وكيلا، ونكاح مسلم ولو عبدا كافرة، إلا حرة ~~كتابية، والأولى تركه، وكرهه القاضي وشيخنا، وأنه قول أكثر العلماء، ~~كذبائحهم بلا حاجة، وقيل: تحرم حربية، وعنه: وتباح أمة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # من غيره حرم وإلا فلا، وهي أشهر". انتهى. # الذي قال المصنف: إنه أشهر هو المذهب، قال في المحرر والحاوي الصغير: وهي ~~أصح، واختاره ابن عبدوس في تذكرته، قال الزركشي في العدة وعلى هذا الأصحاب، ~~كأنه ما عدا أبا محمد. انتهى. وجزم به في المنور وغيره، والرواية الأولى ~~التي اختارها الشيخ تقي الدين والشيخ الموفق صححها الناظم، فتتقوى هذه ~~الرواية باختيار هؤلاء المحققين. # والرواية الثانية قدمها في الرعايتين، قال في الكافي2: ظاهر كلام الخرقي ~~تحريمها على الواطئ وذكرها في المغني3 قياس المذهب، والرواية التي قبلها ~~أقوى وأولى. PageV08P252 # وتحل مناكحة وذبيحة نصارى بني تغلب، على الأصح، قيل: ~~هما في بقية اليهود ms1974 والنصارى من العرب. # وفيمن دان بصحف شيث وإبراهيم والزبور وجه، فيقر بجزية ويتوجه: ولو لم نقل ~~به هنا. # ومن أحد أبويه كتابي فاختار دينه فالأشهر تحريم مناكحته وذبيحته، وعنه: ~~لا في الأولة، ويحرمان1 ممن شك فيه مع أخذ الجزية، وفيها خلاف يأتي2، وإن ~~كانا غير كتابيين فالتحريم، وقيل عنه: لا، وجزم به في المغني3 على الثانية ~~في التي قبلها، واختاره شيخنا اعتبارا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: "وفيمن دان بصحف شيث وإبراهيم والزبور وجه، فيقر بجزية"، ~~يعني فيها وجه4 بإباحة مناكحتهما. وحل ذبائحهما، فعلى هذا الوجه يقر بجزية، ~~وهو المذهب، وعليه الأصحاب. PageV08P253 # بنفسه، وأنه منصوص أحمد في عامة أجوبته، وأنه مذهب "ه ~~م"، والجمهور أن قول أحمد في الرواية الأخرى لم يكن لأجل النسب، بل؛ لأنهم ~~لم يدخلوا إلا فيما يشتهر من الخمر ونحوه. # ولا ينكح مجوسي كتابية، في المنصوص، وقيل: ولا كتابي مجوسية. # وتحرم أمة مسلمة على حر مسلم إلا لخوفه عنت العزوبة لحاجة المتعة أو ~~مرضا، قاله في الترغيب، أو الخدمة، ولم يذكرها جماعة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV08P254 # ويعجز عن طول حرة. وفي الانتصار احتمال مؤمنة؛ لظاهر ~~الآية1، قال جماعة: وثمن أمة، وفيه في الترغيب: وحرة كتابية وجهان، وأطلق ~~أحمد الحرة، ولم يذكر ثمن أمة ولا غير خوف العنت. وفي التبصرة: لا تحرم إذا ~~عدم الشرطان أو أحدهما، والطول بملكه مالا حاضرا، 2وقيل: إن رضيت دون مهرها ~~أو بتأجيله لزمه، وقيل: في الأولة، قال في المغني3، ما لم يجحف به. وفي ~~الترغيب2: ما لم يعد سرفا. # وحرة لا توطأ لصغر4 أو غيبة كعدم، في المنصوص، وكذا مريضة. 5نص عليه5 وفي ~~الترغيب وجهان. وفيه: من نصفها حر أولى من أمة؛ لأن إرقاق بعض الولد أولى ~~من جميعه، فإن لم تعفه فثانية ثم ثالثة ثم رابعة، وعنه: واحدة فقط، اختاره ~~أبو بكر وغيره. # ومن تزوج أمة بشرطه ففي انفساخ نكاحها بيساره أو نكاحه حرة وفي الترغيب: ~~أو زال خوف عنت ms1975 روايتان "م 13 و 14" وفي المنتخب: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 13- 14: قوله: "ومن تزوج أمة بشرطه ففي انفساخ نكاحها بيساره أو ~~نكاحه حرة وفي الترغيب أو زوال خوف عنت روايتان". انتهى. وأطلقهما فيها في ~~PageV08P255 # يكون طلاقا لا فسخا، ونقله ابن منصور إذا تزوج حرة ~~على أمة يكون طلاقا للأمة؛ لقول ابن عباس رضي الله عنهما1. قال أبو بكر: ~~مسألة إسحاق مفردة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع2 والبلغة والمحرر والحاوي ~~الصغير وغيرهم، وأطلقهما في المغني3 والشرح2 فيما إذا نكح حرة، ذكر المصنف ~~مسألتين: # المسألة الأولى – 13: إذا تزوج أمة وفيه الشرطان قائمان ثم أيسر. فهل ~~يبطل نكاحها أم لا؟ أطلق الخلاف: # إحداهما: لا يبطل، وهو الصحيح، قال الزركشي: هذا المذهب والمنصوص المجزوم ~~به عند عامة الأصحاب. انتهى. وصححه في التصحيح والنظم، والشيخ والشارح ~~وقالا: هذا ظاهر المذهب، وبه قطع الخرقي وصاحب الوجيز والمنور وغيرهم. # والرواية الثانية: يبطل، خرجها القاضي وغيره من رواية صحة نكاح حرة على ~~أمة، واختاره ابن عبدوس في تذكرته، وقدمه في الرعايتين، وكان من حق المصنف ~~أن يقدم القول الأول ولا يطلق الخلاف. # المسألة الثانية – 14: إذا نكح حرة على أمة فهل يبطل نكاح الأمة ويفسخ أم ~~لا؟ أطلق الخلاف. # إحداهما: لا يبطل، وهو الصحيح من المذهب، صححه في التصحيح والنظم، وابن ~~رجب في القاعدة التاسعة بعد المائة، واختاره ابن عبدوس في تذكرته، وجزم به ~~في الوجيز. PageV08P256 # ولعبد نكاح إماء مطلقا، ومثله مكاتب ومعتق بعضه، مع ~~أن الشيخ وغيره عللوا مسألة العبد بالمساواة، فيقتضي المنع فيهما أو في ~~المعتق بعضه. # وإن تزوجها على حرة حر بشرطه أو عبد جاز، وعنه: لا، فإن جمع بينهما في ~~عقد صح على الأولى لا الثانية، ونقل ابن منصور: يصح في الحرة. وفي الموجز ~~في عبد رواية عكسها، وكذا في التبصرة، لفقد الكفاءة، وأنه لو لم يعتبر صح ~~فيهما، وهو رواية في المذهب. # وكتابي وفي الوسيلة: ومجوسي. وفي المجموع: وكل كافر كمسلم في نكاح أمة، ms1976 ~~قال في الترغيب وغيره: فإن اعتبر فيها الإسلام اعتبر في الكتابي كونها ~~كتابية. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثانية: يبطل، قطع به ناظم المفردات وقد قال: # بنيتها على الصحيح الأشهر. # وقدمه في الرعايتين. # فهذه أربع عشرة مسألة قد صححت في هذا الباب. # PageV08P257 # ### | فصل لا ينكح عبد سيدته، ولا سيد أمته، ولحر نكاح أمة والده، دون أمة ولده في الأصح فيهما، # ومثله حرة نكحت عبد ولدها، وقيل: يجوز، ويحلان لهما مع رق. # ويصح نكاح أمة من بيت المال، مع أن فيه شبهة تسقط الحد، لكن لا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV08P257 # تجعل الأمة أم ولد، ذكره في الفنون. # وإن ملك أحد الزوجين وعلى الأصح: أو ولده الحر. وفي الأصح: أو مكاتبه ~~الزوج الآخر أو بعضه انفسخ النكاح. # فلو بعثت إليه زوجته: حرمت عليك ونكحت غيرك وعليك نفقتي ونفقة زوجي، فقد ~~ملكت زوجها وتزوجت ابن عمها. # ومن حرم نكاحها حرم وطأها بملك اليمين، وجوزه شيخنا، كأمة كتابية. # ولا يصح نكاح خنثى مشكل حتى يتبين أمره، نص عليه. وقال الخرقي: إذا قال: ~~أنا رجل، لم ينكح إلا النساء، وعكسه بعكسه. فلو عاد عن قوله الأول فله نكاح ~~ما عاد إليه، في الأصح، فلو كان نكح انفسخ نكاحه من امرأة خاصة. # ولا يحرم في الجنة زيادة العدد والجمع بين المحارم وغيره ذكره شيخنا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV08P258 # ### | باب الشروط في النكاح ### | مدخل # ... # باب الشروط في النكاح # إذا شرطت في العقد قاله في المحرر، وقال حفيده: أو اتفقا قبله في ظاهر ~~المذهب "م 1" وأن على هذا جواب الإمام أحمد رحمه الله تعالى في مسائل ~~الحيل؛ لأن الأمر بالوفاء بالشروط والعقود والعهود يتناول ذلك تناولا واحدا ~~أن لا يخرجها من دارها أو بلدها أو لا يتزوج عليها، أو لا يتسرى، قال ~~شيخنا: أو إن تزوج عليها1 فلها تطليقها، صح، فإن خالفه فلها الفسخ، نص ~~عليه، كزيادة مهر أو نقد معين، ms1977 وشرط ترك سفره بعبد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 1: قوله: "إذا شرطت في العقد قاله في المحرر، وقال حفيده: أو ~~اتفقا قبله، في ظاهر المذهب" انتهى، الذي قاله في المحرر قطع به في ~~الرعايتين والحاوي الصغير والنظم، وتذكرة ابن عبدوس، وغيرهم، وقاله القاضي ~~في موضع من كلامه، والذي قاله الشيخ تقي الدين قال عنه الزركشي: هو ظاهر ~~إطلاق الخرقي وأبي الخطاب وأبي محمد وغيرهم، قال: وقال الشيخ تقي الدين: هو ~~ظاهر المذهب ومنصوص أحمد وقول قدماء أصحابه ومحققي المتأخرين. انتهى. قلت: ~~وهو الصواب، قال الشيخ تقي الدين وعلى هذا جواب أحمد في مسائل الحيل؛ لأن ~~الأمر بالوفاء بالشروط والعقود والعهود يتناول ذلك تناولا واحدا، قال الشيخ ~~تقي الدين: وكذا قال القاضي وغيره كما قال المجد: إذا شرط لها في العقد، ~~قال: ولعل مرادهم بذلك الاحتراز عما شرط بعد العقد، كما دل عليه كلام أحمد. ~~انتهى. # فنقل الشيخ تقي الدين في المسألة عن القاضي وغيره، كما قال في المحرر، ~~ولم يطلع عليه المصنف، فلذلك عزاه إلى صاحب المحرر. PageV08P259 # مستأجر، وذكر جماعة طريقة: لا يجوز له السفر، كهذه ~~الصورة. قال شيخنا: ولو خدعها فسافر بها ثم كرهته لم يكرها. # ويصح شرط طلاق ضرتها، في رواية، وذكره جماعة، وقيل: باطل "م 2" والأشهر: ~~ومثله بيع أمته. # قال في عيون المسائل وغيرها: وإن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 2: قوله: "ويصح شرط1 طلاق ضرتها، في رواية، وذكره جماعة، وقيل ~~باطل". انتهى. # القول الأول: عليه أكثر الأصحاب، وبه قطع في الهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والمستوعب والخلاصة والبلغة والمحرر والوجيز وتذكرة ابن عبدوس ~~والمنور وإدراك الغاية وتجريد العناية وغيرهم، 2قاله القاضي في الجامع، ~~والفخر ابن تيمية2 PageV08P260 # شرطت أن يسافر بها إذا أرادت انتقالا لم يصح؛ لأن ~~اشتراط تصرف في الزوج بحكم عقد النكاح، وذلك لا يجوز، كما لو شرطت أن ~~تستدعيه إلى النكاح، وقت حاجتها وإرادتها، وهنا شرطت التسليم على نفسها في ~~مكان مخصوص، واقتصرت بالشرط من تصرفه فيها على بعض ما ms1978 يستحقه من التصرف ~~بإطلاق العقد، وذلك غير ممتنع، كما بينا أن الشرع قصر تصرفه على مكان وعدد، ~~فلا يخص الشرع الزوجة بالتصرف في الزوج بحال، كذا قال، ويتوجه: لا تبعد صحة ~~ذلك، وأنه يخرج من شرطها طلاق ضرتها، وأن ظاهر ما احتجوا به من الأمر ~~بالوفاء بالعقود والشروط والمعاني يدل عليه. # قال شيخنا فيمن شرط لها أن يسكنها بمنزل أبيه فسكنت ثم طلبت سكنى منفردة ~~وهو عاجز: لا يلزمه ما عجز عنه، بل لو كان قادرا فليس لها عند "م" وأحد ~~القولين في مذهب أحمد وغيرهما غير ما شرطت لها، كذا قال. # والظاهر أن مرادهم صحة الشرط في الجملة، بمعنى ثبوت الخيار لها بعدمه، لا ~~أنه يلزمها؛ لأنه شرط لحقها لمصلحتها لا لحقه لمصلحته حتى يلزم في حقها، ~~ولهذا لو سلمت نفسها من شرطت دارها فيها أو في داره لزم، وسيأتي. إن شاء ~~الله تعالى. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وقدمه في المقنع1 وشرح ابن رزين، والقول ببطلانه احتمال في المغني2 ~~والشرح1، قال الشيخ الموفق: وهو الصحيح، قال: ولم أر ما قاله أبو الخطاب ~~كغيره. انتهى. وصححه الناظم وابن رزين في شرحه، وقدمه في المغني2 قلت: وهو ~~الصحيح من المذهب، على ما اصطلحناه، والصواب، والله أعلم. PageV08P261 # وقال في الهدي1 في قصة بني هشام بن المغيرة لما ~~استأذنوا أن يزوجوا علي بن أبي طالب ابنة أبي جهل قال فيه: إنه تضمن هذا ~~مسألة الشرط؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أخبر أنه يؤذي فاطمة رضي الله عنها ~~ويريبها، ويؤذيه ويريبه. وأنه معلوم أنه [إنما] زوجه على عدم ذلك، وأنه ~~إنما دخل عليه وإن لم يشرط في العقد، وفي ذكره صلى الله عليه وسلم صهره ~~الآخر بأنه حدثه فصدقه، ووعده فوفى له، تعريض لعلي رضي الله عنه وأنه قد ~~جرى منه وعد له بذلك، فحثه عليه2، قال فيؤخذ من هذا أن المشروط عرفا ~~كالمشروط لفظا، وإن عدمه يملك به الفسخ، فقوم لا يخرجون نساءهم من ديارهم ~~أو المرأة من بيت لا ms1979 يزوج الرجل على نسائهم ضرة، ويمنعون الأزواج منه، أو ~~يعلم عادة أن المرأة لا تمكن من إدخال الضرة عليها، كان ذلك كالمشروط لفظا، ~~وهذا مطرد على قواعد أهل المدينة وأحمد أن الشرط العرفي كاللفظي، ولهذا ~~أوجبوا الأجرة على من دفع ثوبه إلى قصار، المسألة المشهورة. وقال أيضا: ~~وقال "م"، أدركت الناس يقولون: إذا لم ينفق الرجل على امرأته فرق بينهما، ~~فقيل له: قد كانت الصحابة رضي الله عنهم يعسرون ويحتاجون، فقال: ليس الناس ~~اليوم كذلك. إنما تزوجته رجاء الدنيا3 يعني أن نساء الصحابة رضي الله عنهم ~~كن يردن الدار الآخرة، والنساء اليوم رجاء الدنيا، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P262 # فصار هذا العرف كالمشروط1، والشرط العرفي في أصل ~~مذهبه كاللفظي. # ومتى بانت فلا حق لها في الشرط. نقل أبو الحارث، وإن أعطته مالا واشترطت ~~عليه أن لا يتزوج عليها يرد عليها المال إذا تزوج2، وأنه لو دفع إليها مالا ~~على أن لا تتزوج بعد موته فتزوجت ترد المال إلى ورثته. # وإن زوج وليته رجلا على أن يزوجه وليته فأجابه ولا مهر لم يصح العقد، ~~كشرطه، وعنه: بلى، وهو شغار، ويصح مع مهر مستقل غير قليل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P263 # حيلة به، نص عليه، وقيل: بمهر المثل. وفي الخرقي ~~والانتصار: لا يصح، وذكره ابن عقيل رواية: وقيل: لا يصح مع قوله: وبضع كل ~~واحدة مهر الأخرى فقط، وظاهر كلام ابن الجوزي يصح معه بتسميته، وذكر شيخنا ~~وجها واختاره أن بطلانه لاشتراط عدم المهر. # وإن تزوجها بشرط أنه متى أحلها للأول طلقها، أو فلا نكاح بينهما، لم يصح ~~العقد، كشرطه، وعنه: بلى، وكذا نيته أو اتفقا قبله، على الأصح. وكذا إن ~~تزوجها إلى مدة، وهو نكاح المتعة، وقطع الشيخ فيها بصحته مع النية، ونصه: ~~والأصحاب خلافه، ونقل أبو داود فيها: هو شبيه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV08P264 # بالمتعة، لا، حتى يتزوجها على أنها امرأته ما حييت. ~~وفي النوادر: دلالة الحال فيها الروايتان، وعنه: ms1980 النهي عنها تنزيه، ويكره ~~تقليد مفت بها، قاله في الرعاية. وذكر القاضي وجماعة، أنها كغيرها من مسائل ~~الخلاف ولا تثبت أحكام الزوجية، ولم أجد فيه خلافا، بل وطء الشبهة، وذكر ~~أبو إسحاق وابن بطة أنها كالزنا. # وتزويجها المطلق ثلاثا لعبده1 بنية هبته أو بيعه منها ليفسخ النكاح كنية ~~الزوج. ومن لا فرقة بيده لا أثر لنيته. # وفي الفنون فيمن طلق زوجته الأمة ثلاثا ثم اشتراها لتأسفه على طلاقها: ~~حلها بعيد في مذهبنا؛ لأنه يقف على زوج وإصابة، ومتى زوجها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P265 # مع ما ظهر من تأسفه عليها لم يكن قصده بالنكاح إلا ~~التحليل، والقصد عندنا يؤثر في النكاح، بدليل ما ذكره أصحابنا: إذا تزوج ~~الغريب بنية طلاقها إذا خرج من البلد لم يصح. وفي الروضة: نكاح المحلل باطل ~~إذا اتفقا فإن اعتقدت ذلك باطنا ولم تظهره صح في الحكم وبطل فيما بينها ~~وبين الله تعالى. # ويصح النكاح إلى الممات. وفي الواضح: نيتها كنيته، ومن عزم على تزويجه ~~بالمطلقة ثلاثا ووعدها سرا كان أشد تحريما من التصريح بخطبة معتدة "ع" لا ~~سيما وينفق عليها ويعطيها ما تحلل به، ذكره شيخنا. # ومتى شرط نفي الحل في نكاح أو علق ابتداءه على شرط فسد العقد، على الأصح، ~~كالشرط. وقال شيخنا: ذكر القاضي وغيره روايتين في تعليقه بشرط، والأنص من ~~كلامه جوازه، كالطلاق، قال: والفرق بأن هذا معاوضة أو إيجاب، وذاك إسقاط ~~غير مؤثر، وبأنه ينتقض بنذر التبرر وبالجعالة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV08P266 # وإن شرط عدم1 مهر أو نفقة أو قسمة لها أقل من ضرتها ~~أو أكثر أو شرط أحدهما عدم وطء ونحوه فسد الشرط لا العقد، نص عليهما، وقيل: ~~يفسد، نقل المروذي: إذا تزوج النهاريات أو الليليات ليس من نكاح أهل ~~الإسلام. # ونقل عبد الله وحنبل: إذا تزوج على شرط ثم بدا له أن يقيم جدد النكاح. ~~وفي مفردات ابن عقيل: ذكر أبو بكر فيما إذا شرط أن لا يطأ ولا ينفق ms1981 أو إن ~~فارق رجع بما أنفق روايتين، يعني في صحة العقد، واختاره2 شيخنا، 3بنفي مهر3 ~~وأنه قول أكثر السلف، كما في مذهب "م" وغيره، لحديث الشغار4. وقيل بعدم ~~وطئه، ونقل الأثرم توقفه في الشرط، قال شيخنا: فيخرج على وجهين، واختار ~~صحته، كشرطه ترك ما يستحقه، وفرق القاضي بأن له مخلصا، لملكه طلاقها. # وأجاب شيخنا: بأن عليه المهر، وأن ابن عقيل سوى بينهما، فإن صح وطلبته ~~فارقها وأخذ المهر، وهو في معنى الخلع، فإن وجبت الفرقة ثم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P267 # وجبت هنا، وأن على الأول للفائت غرضه الجاهل بفساده ~~الفسخ بلا شيء، كالبيع وأولى. # وإن شرطا أو أحدهما فيه خيارا أو إن جاءها بالمهر في وقت كذا وإلا فلا ~~نكاح بينهما ففي صحة العقد روايتان "م 3" وعنه: صحتهما، واختار شيخنا ~~صحتهما في شرط الخيار، قال: وإن بطل الشرط لم يلزم العقد بدونه، فإن الأصل ~~في الشروط الوفاء، وشرط الخيار له مقصود صحيح. # وقال شيخنا: وكذا تعليق النكاح على شرط فيه ثلاث روايات، وذكر ابن عقيل ~~في الثانية1 رواية: يفسد المهر؛ لأنه يأخذ قسطا، فبتأخيره عن أجله يحصل ~~مجهولا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 3: قوله: "وإن شرطا أو أحدهما فيه خيارا، أو إن جاء بالمهر وقت ~~كذا وإلا فلا نكاح بينهما2، ففي صحة العقد روايتان". انتهى. وأطلقهما في ~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي3 والمقنع4، ~~والمغني5 في الثانية، والشرح4 وشرح ابن منجى وغيرهم: # إحداهما: يصح، وهو الصحيح، نص عليه في رواية الأثرم، وصححه في التصحيح، ~~وبه قطع في الوجيز وغيره، واختاره ابن عبدوس في تذكرته وغيره، وقدمه في ~~المحرر والرعايتين والحاوي الصغير وشرح ابن رزين وغيرهم، واختاره الشيخ تقي ~~الدين فيما إذا شرط الخيار. PageV08P268 # وشرط الخيار في المهر قيل كذلك، وقيل1: يصح "م 4" وإن ~~طلق بشرط خيار وقع. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثانية: لا يصح، قدمه في المغني2 في الأولى. # مسألة – 4: قوله: "وشرط الخيار في المهر قيل كذلك، وقيل: يصح". انتهى. ms1982 # قلت: قطع الشيخ في المغني2 والشارح وابن رزين في شرحه بصحة النكاح، وأطلق ~~في المغني2 والشرح3 في الصداق ثلاثة أوجه: صحة الصداق مع بطلان الخيار، ~~وصحته وثبوت الخيار فيه، وبطلان الصداق. # 4وقدم ابن رزين في بطلان الصداق، والصواب ما قطع به في "المغني"4 وقدمه ~~ابن رزين أيضا، والله أعلم. PageV08P269 # ### | فصل وإن شرطها مسلمة، أو زوجتك هذه المسلمة فبانت كتابية، فله الفسخ. # فإن عكس أو ظنها مسلمة ولم تعرف بتقدم كفر وقيل: أو ظنها بكرا فبانت ~~بخلافة فوجهان "م 5، 6". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 5 – 6: قاله: "فإن عكس" يعني لو شرطها كافرة فبانت مسلمة، أو قال ~~زوجتك هذه الكافرة فبانت مسلمة، أو ظنها مسلمة "ولم تعرف بتقدم5 كفر ~~فوجهان". انتهى. ذكر مسألتين: # المسألة الأولى – 5: لو شرطها كتابية فبانت مسلمة، أو قال زوجتك هذه  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 5 في النسخ الخطية "بتقديم"، والمثبت من "ط". # PageV08P269 # وإن شرط بكرا أو جميلة أو نسيبة أو نفي عيب لا يثبت ~~الفسخ، فبانت بخلافه، فعنه: له الفسخ، اختاره في الترغيب وشيخنا "وم ق" ~~وعنه: لا "وه ق" "م 7" وفي الإيضاح، واختاره في الفصول في شرط #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الكافرة فبانت مسلمة، فهل يثبت له الخيار أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في ~~المحرر والرعايتين والحاوي الصغير: # أحدهما: لا خيار له، وهو الصحيح، صححه الشيخ الموفق والشارح والناظم ~~وغيرهم، واختاره ابن عبدوس في تذكرته، وقطع به في الوجيز والمنور ومنتخب ~~الآدمي وغيرهم، وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي1 ~~والمقنع2 والشرح2 وغيرهم. # والوجه الثاني: له الخيار، اختاره أبو بكر، وقاله في الترغيب، قال ~~الناظم: وهو بعيد. # تنبيه: كان الأولى أن المصنف كان يقدم أنه لا خيار له، لا أنه يطلق ~~الخلاف، كما قاله في البيع، فإنه قدم هناك عدم الفسخ. # المسألة الثانية – 6: لو ظنها مسلمة ولم تعرف بتقدم كفر فبانت كافرة، ~~فالحكم فيها كالتي قبلها، قاله في المحرر والرعايتين والحاوي والمصنف ~~وغيرهم، وقطع في الكافي1 والمغني3 والشرح4 وغيرهم ms1983 أن له الخيار في هذه ~~الصورة، فيكون هذا هو الصحيح، وهذه المسألة ليست كالتي قبلها على هذا. # مسألة – 7: قوله: "وإن شرط بكرا أو جميلة أو نسيبة أو نفي عيب لا يثبت ~~PageV08P270 # بكر، إن لم يملكه رجع بما بين المهرين، ويتوجه مثله ~~بقية الشروط. وفي الفنون في شرط بكر يحتمل فساد العقد؛ لأن لنا قولا إذا ~~تزوجها على صفة فبانت بخلافها بطل العقد، قال شيخنا: ويرجع على الغار، وإن ~~غرته وقبضته وإلا سقط، في ظاهر المذهب، ولا يلزمه أقل مهر "م". # وإن شرط أمة فبانت حرة، أو صفة فبانت أعلى، فلا فسخ، في الأصح وفي ~~الترغيب: يفسخ إن شرط مسلمة فبانت كتابية، أو ثيبا فبانت بكرا، وإن شرطها ~~واعتبر في المستوعب مقارنته أو ظنها حرة، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الفسخ فبانت بخلافه، فعنه: له الفسخ، اختاره في الترغيب وشيخنا، وعنه: ~~لا. انتهى. وأطلقهما في المغني1 والكافي2 والمقنع3 والمحرر والشرح3 والحاوي ~~الصغير وغيرهم: # إحداهما: له الخيار بين الفسخ والإمساك، اختاره في الترغيب والبلغة ~~والناظم والشيخ تقي الدين، وابن عبدوس في تذكرته، وغيرهم، وقدمه في ~~الرعايتين، وهو الصواب. # والرواية الثانية: ليس له ذلك، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، وبه قطع ~~في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم، وقدمه ابن رزين في البكر، قال في ~~المستوعب: فإن غرته بنسب أو صفة، مثل أن تزوجها على أنها عربية أو هاشمية ~~فتبين دون ذلك، أو على أنها بيضاء فتبين سوداء، أو أنها طويلة فتبين قصيرة، ~~وما أشبه ذلك، فالنكاح صحيح ولا خيار له. انتهى. # وقال ابن رزين: وإن شرطها بكرا فبانت ثيبا فلا خيار له، وقيل: له الخيار. ~~فإن PageV08P271 # فبانت أمة، فإن لم تبح له فباطل، كعلمه، وعند أبي بكر ~~يصح، فله الخيار وبناه في الواضح على الكفاءة، ولمن يباح له الخيار إلا أن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # شرطها نسيبة أو جميلة أو طويلة أو شرط نفي عيب لا ينفسخ به النكاح ونحوه ~~فوجهان. انتهى. # 1تنبيه: قوله: "وإن شرطها ... أو ms1984 ظنها حرة فبانت أمة فإن لم تبح له ~~فباطل، كعلمه، وعند أبي بكر يصح، فله الخيار". انتهى. # فظاهر هذه العبارة أنه إذا شرطها أو ظنها حرة فبانت أمة وهو ممن لا يباح ~~له نكاح الإماء أن النكاح يصح على قول أبي بكر، وهو مشكل جدا، والمحكي عن ~~أبي بكر إنما هو إذا شرطها كتابية فبانت مسلمة. وقال القاضي في الجامع: ~~قياس قول أبي بكر إذا شرطها أمة فبانت حرة، فهذا قول أبي بكر، والمقيس على ~~كلامه، وأما إذا شرطها حرة فبانت أمة أو ظنها حرة فبانت أمة وهو ممن لا ~~يباح له نكاح الإماء يقول أبو بكر: إن النكاح صحيح، وله الخيار: فهذا بعيد ~~جدا، بل هو ساقط، والظاهر أن في كلام المصنف سقطا، أو حصل سهوا وأنا لم ~~نفهم كلامه، والله أعلم1. PageV08P272 # يظنها عتيقة، وقدم في الترغيب: أو يظنها حرة، وقيل: ~~لا فسخ كعبد وينعقد الولد حرا، قال ابن عقيل: كما ينعقد ولد القرشي قرشيا ~~باعتقاده، ويفديه، وعنه: لا، وعنه: هو بدونه رقيق، وهو كولد مغصوبة، ويفديه ~~العبد بعد عتقه، وقيل: برقبته، وهو رواية في الترغيب، ويرجعان على الغار، ~~كأمره بإتلاف مال غيره غره1 بأنه له فلم يكن، ذكره في الواضح مع شرط، وقيل: ~~مقارن. وفي المغني2: ومع إبهامه بقرينة حريتها، وفيه: ولو أجنبيا، كوكيلها، ~~وما ذكره هو إطلاق نصوصه، وقاله أبو الخطاب وقاله فيما إذا دلس غير البائع، ~~ولمستحقه مطالبة الغار ابتداء، نص عليه، وولدهما بعد عبد. # وفي لزوم المسمى أو مهر المثل ورجوعه به الروايتان "م 8 و 9". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 3ومما يدل على أن في كلامه نقصا قوله بعد ذلك: "وبناه في الواضح على ~~الكفاءة". وهذا لا يلائم المسألة3. # مسألة – 8- 9: قوله: "وفي لزوم المسمى أو مهر المثل ورجوعه به الروايتان" ~~PageV08P273 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # انتهى. يعني بهما في المسألة الأولى اللتين في النكاح الفاسد بعد الدخول، ~~قاله في المغني1 والشرح2 هنا، وهو الظاهر، ذكر المصنف مسألتين: # المسألة الأولى ms1985 – 8: هل يلزمه المهر المسمى أو مهر المثل؟ فيه روايتان. # والصحيح من المذهب لزوم المسمى، بناء على الوجوب في النكاح الفاسد، وقدمه ~~المصنف هناك. والرواية الثانية: يلزمه مهر المثل، كالنكاح الفاسد أيضا. # المسألة الثانية – 9: هل يرجع بالمهر على من غره أم لا؟ فيه روايتان. ~~والصحيح من المذهب الرجوع عليه بالمهر، اختاره الخرقي وغيره، وقدمه في ~~المغني3 والمستوعب والشرح4 وشرح ابن رزين، والزركشي وقال: اختاره القاضي ~~وأبو محمد وغيرهما. # والرواية الثانية: لا يرجع به، اختاره أبو بكر، قال القاضي: والأظهر أنه ~~لا يرجع؛ لأن أحمد قال: كنت أذهب إلى حديث علي ثم هبته، وكأني أميل إلى ~~حديث عمر، فحديث علي فيه الرجوع بالمهر، وحديث عمر بعدمه5. PageV08P274 # وإن كانت الغارة، ففي تعلقه بذمتها أو رقبتها وجهان ~~"م 10" ونقل ابن الحكم: لا يرجع عليها؛ لأنه لم يغره أحد. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهان: # الأول: الروايتان اللتان في المسألة الثانية ليستاهما اللتين في المسألة ~~الأولى، فحينئذ في قوله "فيه1 الروايتان " نظر؛ لأن الأوليين هما اللتان في ~~النكاح الفاسد، واللتان في المسألة الثانية هما مستقلتان، وهما كالروايتين ~~اللتين في العيوب في النكاح، والمصنف قد صحح الرجوع، والله أعلم. # الثاني: قوله: "وإن شرطها حرة فبانت أمة فإن لم تبح له فباطل كعلمه، وعند ~~أبي بكر يصح فله الخيار". انتهى. النقل هنا عن أبي بكر بالصحة فيه نظر ~~واضح، وكيف يصح نكاح من لا تباح له؟ وإنما المحكي عن أبي بكر فيما إذا ~~شرطها كتابية فبانت مسلمة، فالظاهر أن هنا نقصا أو حصل سهو، والله أعلم. # مسألة -10: قوله: "وإن كانت هي الغارة ففي تعلقه بذمتها أو رقبتها ~~وجهان". انتهى. قال في المغني2 والشرح3: يخرج فيها4 وجهان، بناء على دين ~~العبد بغير إذن سيده هل يتعلق برقبته أو بذمته؟ وكذا قال ابن رزين ~~والزركشي. # إذا علمت ذلك فالصحيح من المذهب أنه يتعلق برقبته، يفديه سيده أو يسلمه، ~~وقدمه المصنف وغيره في أحكام الرقيق آخر الحجر5. وقال القاضي: قياس قول ~~الخرقي أنه يتعلق بذمتها؛ لأنه قال في ms1986 الأمة: إذا خالعت زوجها بغير إذن ~~سيدها يتبعها به إذا عتقت، كذا هنا. وقال في البلغة: وإن كانت الأمة هي ~~الغارة تعلقت العهدة بذمتها أو برقبتها. PageV08P275 # ولا مهر في الأصح لمكاتبة غارة؛ لعدم الفائدة، وولدها ~~مكاتب، فيغرم أبوه قيمته لها، على الأصح، والمعتق بعضها يجب لها البعض ~~فيسقط، وولدها يغرم أبوه قدر رقه، نقل عبد الله فيمن ادعت أن مولاها أعتقها ~~أيقبل قولها وينكحها؟ قال: لا، حتى يسأله أو تقوم عنده بينة، ولو أوهمته ~~أنها زوجته أو سريته فظنه فوطؤه شبهة، أو أوهمه سيدها به فلا مهر، وإن جهلت ~~تحريمه، وتعزر عالمة، ذكره شيخنا. قال شيخنا: وإن جهل فساد نكاح لتغرير غار ~~كأخته من رضاع فالمهر على الغار، وإن ظنته حرا فلم يكن خيرت، نص عليه. # وإن شرطت صفة فبانت أقل فلا فسخ إلا شرط حرية، وقيل: ونسب 1لم تحل ~~بكفاءة1، وقيل فيه: ولو مماثلا. وفي الجامع الكبير: وغيرهما واختاره شيخنا ~~"وم" كشرطه، وأولى؛ لملكه طلاقها. # ومن عتقت، وعنه: أو بعضها تحت عبد، وعنه: أو معتق بعضه، وعنه: وليس فيه ~~بقدر حريتها، وعنه: أو تحت حر، وجزم في الترغيب: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: إذا قلنا: إن الخلاف مبني على الخلاف في دين العبد بغير إذن سيده ~~ففي إطلاق المصنف الخلاف نظر؛ لأنه قدم أنه يتعلق برقبته، وهنا أطلق، لكن ~~ظاهر كلام المصنف عدم البناء. PageV08P276 # أو عتقت تحت معتق بعضه فلها الفسخ، ولو ارتد بلا حاكم ~~ما لم ترضاه أو تعتق أو يطأ طوعا وليس طلاقا، قال الإمام أحمد: لأن الطلاق ~~ما تكلم به فتقول فسخته أو اخترت نفسي وطلقتها كناية عن الفسخ، واختار ~~شيخنا وغيره لها الفسخ تحت حر، وإن كان زوج بريرة عبدا1؛ لأنها ملكت رقبتها ~~وبضعها، فلا يملك عليها إلا باختيارها، وتمليك العتيق2 رقبته ومنفعته أقوى ~~من البيع؛ لأنه ينفذ فيما لم يعتقه ويسري في حصة الشريك، بخلاف البيع، وقد ~~استوفى الزوج المنفعة بالوطء، فلم يسقط له حق، كما لو طرأ رضاع أو ms1987 حدوث عيب ~~مما يزيل النكاح أو يفسخه. وأنه إن شرط عليها دوام النكاح تحت حر أو عبد ~~فرضيت لزمها، وأنه يقتضيه مذهب أحمد، فإنه يجوز العتق بشرط. # وإن ادعت الجهل بعتقه، قيل: يجوز جهله، وقيل: لا يخالفها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P277 # ظاهر "م 11" فلا فسخ، نقله الجماعة، وكذا لا فسخ إن ~~ادعت جهل ملك الفسخ، نقله الجماعة، وعنه فيهما: بلى، اختاره جماعة، وعليهما ~~وطء صغيرة ومجنونة، وقيل: لا يسقط، ولا خيار بعتقهما معا، وعنه: بلى، وعنه: ~~ينفسخ، نقله الجماعة، كاحتمال في الواضح في عتقه وحده، بناء على غناه عن ~~أمة بحرة، وذكره غيره وجها إن وجد طولا، وذكر الشيخ ما ذكره غيره: لا خيار ~~له؛ لأن الكفاءة تعتبر فيه لا فيها، قال: فلو نكح امرأة مطلقا فبانت أمة ~~فلا خيار له، ولو نكحت رجلا مطلقا فبان عبدا فلها الخيار، وكذا في ~~الاستدامة، كذا قال. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 11: قوله: "وإن ادعت جهلا بعتقه قيل: يجوز جهله، وقيل: لا ~~يخالفها ظاهرا" انتهى. # القول الأول: عليه الأكثر، وبه قطع في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والمغني1 والكافي2 والمقنع3 وغيرهم، قال في الرعاية: ومثلها يجهله. # والقول الثاني: هو الصواب. # فهذه إحدى عشرة مسألة في هذا الباب. PageV08P278 # ومن زوج مدبرة له لا يملك غيرها، قيمتها مائة بعبد ~~على مائتين مهرا ثم مات عتقت، ولا فسخ قبل الدخول؛ لئلا يسقط المهر أو ~~يتنصف، فلا يخرج من الثلث فيرق بعضها، فيمتنع الفسخ. # ومن ثبت لها الفسخ ولو بشرط أو عيب فلا حكم لوليها1. # وتخير صغيرة أو مجنونة بلغت سنا يعتبر قولها وعقلت، وذكر ابن عقيل بنت ~~سبع. # ويقع طلاقه البائن قبل الفسخ، وقيل: إن لم تفسخ. وفي الترغيب في وقوعه ~~وجهان. # وإن عتقت معتدة رجعية أو عتقت ثم طلقها رجعيا فلها الفسخ، وقيل: ولو رضيت ~~بالمقام. # ومتى فسخت المعتقة بعد دخولها فالمسمى، ثم مهر المثل للسيد، ولا مهر ~~قبله، ونقل منها: بل نصفه له وإلا المتعة، حيث تجب لوجوبه له، فلا ms1988 يسقط ~~بفعل غيره، والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P279 # ### | باب العيوب في النكاح ### | مدخل # ... # باب العيوب في النكاح # إذا بان مجبوبا أو1 لم يبق ما يطأ به فلها الفسخ، فإن أنكرت دعواه الوطء ~~ببقيته قبل قولها، في الأصح، وإن بان عنينا لا يمكنه [الوطء] بإقراره أو ~~ببينة فاختار جماعة لها الفسخ، والمذهب تأجيله سنة منذ ترافعه، ولا يحتسب ~~عليه منها ما اعتزلته فقط، قاله في الترغيب، فإن لم يطأها فيها فسخت، وإن ~~أنكرت عنته فقيل: يؤجل، وعنه: للبكر، والأصح: لا، ويحلف، في الأصح، فإن أبى ~~أجل، وقيل: ترد اليمين. # وإن ادعى وطأها مع إنكار عنته فإن أقرت بمرة بتغييب الحشفة وفي قدرها ~~وجهان "م 1" والأصح ولو في حيض وإحرام ونحوه، فليس بعنين، وإن أنكرت وقالت: ~~أنا بكر ولها بينه أجل، وتحلف لدعواه عودة2 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -1: قوله: "وإن أقرت بمرة بتغييب الحشفة وفي قدرها وجهان". انتهى. ~~وأطلقهما في المغني3 والشرح4، وذكرهما احتمالين في المجرد: # أحدهما: يكفي تغييب قدر الحشفة من المقطوع، وهو الصحيح، قدمه في الرعاية ~~الكبرى والزركشي. قلت: قد حكم أكثر الأصحاب بأن قدر الحشفة من الذكر ~~المقطوع كالحشفة، في مسائل كثيرة، فليكن هذا مثلها. # والوجه الثاني: يشترط إيلاج بقيته، قاله القاضي في الجامع، وقدمه ابن ~~رزين في شرحه "قلت": والأول أقوى وأولى. PageV08P280 # بكارتها. وفي الترغيب وجهان، وإن شهدت البينة بزوالها ~~لم يؤجل، ويحلف لدعواها زوال عذرتها بغير ما ادعاه، وكذا إن أقر بعنته وأجل ~~وادعى وطأها في المدة. # وإن كانت ثيبا قبل قوله مع يمينه إن ادعاه ابتداء، وإن ادعاه بعد ثبوت ~~عنته وتأجيله قبل قولها، وعنه: قوله، وعنه: تخلى معه ويخرج ماءه على شيء، ~~فإن قالت ليس منيا فإن ذاب بنار فمني، وبطل قولها، وإلا قوله، اختاره ~~الخرقي والقاضي وأصحابه. # وفي الواضح: إن ادعت عنته فأنكر أجل، فإن تمت سنة فادعى وطأها فأنكرت ~~فالروايات. # وفي زوال عنته بوطئه غيرها أو وطئها في نكاح متقدم أو في1 دبر وجهان ms1989 "م ~~2" لاختلاف أصحابنا في إمكان طريانها، على ما في الترغيب وغيره، وعلى ما في ~~المغني2، ولو أمكن؛ لأنه بمعناه "م2"، فلهذا جزم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 2: قوله: "وفي زوال عنته بوطئه غيرها أو وطئها في نكاح متقدم أو ~~في دبر وجهان؛ لاختلاف أصحابنا في إمكان طريانها، على ما في الترغيب وغيره ~~وعلى ما في المغني، ولو أمكن، لأنه بمعناه". انتهى. قطع في الوجيز وغيره ~~أنه لو وطئها في الدبر أو وطئ غيرها أن العنة لا تزول، واختاره القاضي ~~وغيره، وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني2 ~~والكافي3 والمقنع4 والشرح4 والرعايتين وغيرهم، وهو الصحيح من المذهب. ~~PageV08P281 # بأنه لو عجز لكبر أو مرض لا يرجى برؤه ضربت المدة. # ولو ادعت زوجة مجنون عنته ضربت له مدة، عند ابن عقيل لا القاضي "م 3". # وهل يبطل بحدوثه،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: أن العنة تزول بذلك، قال في الهداية: ويخرج على قول ~~الخرقي أنها تزول بفعل ذلك، وبه قطع في المنور، وهو مقتضى قول أبي بكر، ~~واختاره ابن عقيل، وهو ظاهر ما جزم به ابن عبدوس في تذكرته، فإنه قال: ~~وتزول بإيلاج الحشفة في فرج. قلت: وهو الصواب، وأطلقهما في المحرر والنظم ~~والحاوي الصغير والزركشي وغيرهم، قال في البلغة: اختلف أصحابنا هل يمكن ~~طريانها؟ على وجهين، وينبني عليهما لو تعذر الوطء في إحدى الزوجين1 أو يمكن ~~في الدبر دون غيره. انتهى. # وقال في الرعايتين: وإن وطئ غيرها أو وطئها في الدبر أو في نكاح آخر لم ~~تزل عنته؛ لأنها قد تطرأ، في الأصح، وقيل: تزول. انتهى. # قال الزركشي: ولعل هذين الوجهين مبنيان على تصور طريان العنة، وقد وقع ~~للقاضي وابن عقيل أنها لا تطرأ، وكلامهما هنا يدل على طريانها. انتهى. # مسألة – 3: قوله: "ولو ادعت زوجة مجنون عنته ضربت له المدة عند ابن عقيل ~~لا القاضي". انتهى. # قلت: الصواب قول ابن عقيل، بناء على أن القول قولها في الوطء إذا كانت ~~ثيبا، وهو المذهب، وأما إذا ms1990 قلنا القول قوله فهنا لا يمكن معرفة ذلك من ~~جهته، فيوافق ما قاله القاضي. PageV08P282 # فلا يفسخ لولي؟ فيه الوجهان. # وإن بانت مسدودة الفرج بحيث1 لا يسلكه الذكر لرتق أو قرن أو عفل أو فتقا ~~بانخراق السبيلين قال في الروضة: أو وجد اختلاطهما لعلة؛ لأن النفس تعافه ~~أكثر أو بان بأحدهما جذام أو برص أو جنون ولو أفاق. وفي الواضح: جنون غالب، ~~وفي المغني2: أو إغماء، لا أغماء مريض لم يدم، يثبت الخيار. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: "وهل يبطل بحدوثه فلا يفسخ الولي؟ فيه الوجهان". انتهى. # لعله أراد إذا حدث بها جنون فهل يبطل ضرب المدة بذلك فلا يفسخ الولي أو ~~لا يبطل فيفسخ؟ فيه الوجهان، ولعله أراد بهما فيما إذا حدث العيب بعد ~~العقد، على ما يأتي قريبا4. PageV08P283 # ### | فصل وفي ثبوت الخيار بالبخر، # وهو نتن الفم ونتن يثور في الفرج عند الوطء وانخراق مخرج بول ومني، ورغوة ~~تمنع اللذة، واستطلاق بول ونجو وقروح سيالة فيه وباسور وناصور واستحاضة ~~وخصاء وسل ووجاء ووجدان أحدهما خنثى مشكلا أو لا قاله جماعة. وخصه في ~~المغني3 بالمشكل. وفي الرعاية عكسه، ووجدان أحدهما بالآخر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P283 # عيبا به مثله وحدوثه بعد العقد. وفي الموجز: وبول ~~كبيرة1 في الفراش، والقرع في الرأس وله ريح منكرة، وجهان "م 4 - 20". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 4 – 20: قوله: "في ثبوت الخيار بالبخر ### | ..... # ، وانخراق مخرج بول ومني، ورغوة تمنع اللذة، واستطلاق بول، ونجو، وقروح ~~سيالة فيه، وباسور، وناصور، واستحاضة، وخصاء، وسل، ووجاء، ووجدان أحدهما ~~خنثى مشكلا أو لا ### | .... # ووجدان أحدهما بالآخر عيبا به مثله، وحدوثه بعد العقد ### | .... # والقرع في الرأس وله ريح منكرة وجهان" انتهى ذكر هنا سبع عشرة مسألة، ~~أطلق فيها الخلاف، وأطلقه في أكثرها في المحرر وشرح ابن منجى والحاوي ~~الصغير والزركشي وتجريد العناية وغيرهم، وأطلقه في 2المغني3 في كونه خنثى، ~~ووجدان أحدهما بصاحبه مثل عيبه والبخر2، وأطلقه في الرعايتين فيما سوى ~~الخصاء والسل ms1991 والوجاء، وأطلقه في البلغة إلا4 فيما إذا حدث به عيب بعد ~~العقد، وأطلقه في المستوعب وشرح ابن رزين فيما إذا وجد أحدهما بصاحبه عيبا ~~مثله، وأطلقه في المذهب في الخصاء والسل والوجاء، وإذا وجد أحدهما بصاحبه ~~عيبا به مثله: # أحدهما: يثبت الخيار بذلك كله، وهو الصحيح، قطع به في الوجيز 5إلا في ~~البخر والاستحاضة والقرع5، وصححه في التصحيح إلا في انخراق مخرج البول ~~والمني، 6واختاره أبو البقاء، وابن القيم في الجميع. وصححه الناظم في غير ~~ما إذا حدث العيب بعد العقد6. 5واختاره ابن عبدوس في تذكرته في غير ما إذا ~~وجد أحدهما بصاحبه عيبا به مثله، أو حدث العيب بعد العقد5، وقطع في الكافي7 ~~بثبوته بالخرق بين مخرج بول ومني. PageV08P284 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قال في الهداية والمستوعب: يثبت الخيار بانخراق ما بين مخرج البول ~~والمني، عند أصحابنا، وقطع به في المذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والبلغة ~~والمنور، وهو ظاهر ما قدمه في الكافي1. وقال أبو بكر وأبو حفص: يثبت الخيار ~~فيما إذا كان أحدهما لا يستمسك بوله ولا نجوه، قال أبو الخطاب: فيخرج على ~~ذلك من به باسور وناصور وقروح سيالة في الفرج، قال أبو حفص: والخصاء عيب ~~يرد به. وقال أيضا أبو بكر وابن حامد: يثبت الخيار بالبخر. وقال في ~~المستوعب: إذا وجد أحد الزوجين خنثى فله الخيار، في أظهر الوجهين، واختار ~~الشيخ تقي الدين ثبوت الخيار بالاستحاضة، وهو الصواب، واختار القاضي في ~~تعليقة الجديد قاله الزركشي والمجرد، قاله الناظم، والشريف وأبو الخطاب في ~~خلافيهما، والشيرازي والشيخ الموفق والشارح: ثبوت الخيار فيما إذا حدث ~~العيب بعد العقد، وهو ظاهر كلام الخرقي فيه، وصحح في المذهب ثبوت الخيار في ~~البخر واستطلاق البول والنجو، والباسور والناسور والقروح السيالة في الفرج، ~~والخنثى المشكل، وحدوث هذه العيوب بعد العقد. # والوجه الثاني: لا يثبت الخيار بذلك كله، وهو مفهوم كلام الخرقي؛ لأنه ~~ذكر العيوب التي يثبت بها الخيار في فسخ النكاح، ولم يذكر شيئا من هذه، ~~وقدمه ابن رزين في ms1992 شرحه في غير ما أطلق فيه الخلاف، على ما تقدم، ومال إليه ~~الشيخ الموفق والشارح في غير حدوث العيب 2وغير ما أطلقا فيه الخلاف2 بعد ~~العقد، وظاهر كلام أبي حفص أنه يثبت الخيار بالبخر مع كونه عيبا، وذكر ~~القاضي في المجرد: لو حدث به عيب بعد العقد لا يملك به الفسخ، قاله ~~الزركشي، وهو مناقض لما نقله عن الناظم، على ما تقدم، واختاره أيضا القاضي ~~في التعليق القديم، واختاره أبو بكر في PageV08P285 # وذكر ابن عقيل في بخر روايتين وذكرهما في الترغيب في ~~وجود عيب به مثله. وكذا إن تغايرت، والأصح ثبوته. قال بعض الأطباء: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الخلاف، وابن حامد وابن البنا، وصححه في البلغة، وقدمه الناظم، أعني ~~باختيار هؤلاء فيما إذا حدث به عيب بعد العقد، وظاهر ما قدمه في المقنع ~~والرعايتين والحاوي الصغير وشرح ابن منجى أنه لا يثبت الخيار بانخراق ما ~~بين مخرج المني والبول، وهو ظاهر الوجيز وغيره، وظاهر كلام الشيخ في ~~المقنع1 والشارح والزركشي عدم الثبوت بالاستحاضة، والله أعلم. # تنبيهان: # الأول2: قوله: "ووجدان أحدهما خنثى مشكلا أو لا"، يعني إذا كان مشكلا ~~وقلنا بجواز نكاحه أو غير مشكل، فذكر المصنف المشكل وغير المشكل، وقطع به ~~في المستوعب وتذكرة ابن عبدوس، قال المصنف: "وخصه في المغني بالمشكل. وفي ~~الرعاية عكسه". # قلت: ظاهر كلامه في الرعاية والمغني3 يخالف ما قاله المصنف عنهما، فإنه ~~قال: وفي البخر وكون أحد الزوجين خنثى وجهان. انتهى. # فأطلق الخنثى. وقال في الرعايتين: ويكون أحدهما غير مشكل أو مشكلا، وصح ~~نكاحه في وجه. انتهى. # فما نقله المصنف عنهما مخالف لما فيهما، كما ترى، وخصه في المذهب بكونه ~~مشكلا. PageV08P286 # يستعمل للبخر السواك، فيأخذ في كل يوم ورق آس مع زبيب ~~منزوع العجم بقدر الجوزة، واستعمال الكرفس، ومضغ النعناع جيد فيه. # قال بعضهم: والدواء القوي لعلاجه أن يتغرغر بالصبر كل ثلاثة أيام على ~~الريق ووسط النهار وعند النوم، ويتمضمض بالخردل بعد الثلاثة أيام ثلاثة ~~أيام أخر، يفعل ذلك في كل ms1993 ما يتغير فمه، إلى أن يبرأ. وإمساك الذهب في الفم ~~يزيل البخر. # وفي الروضة إن انتشر ذكر خصي فتأتى 1الوطء به1 لم يكن عيبا2 ولو فقد ~~الماء، كفقد ماء امرأة، وإلا فعيب كجب. # ولا فسخ بغير العيوب المذكورة، كعور وعرج، بخلاف البيع، زاد في الروضة: ~~وهل يحط من مهر المثل بقدر النقص؟ فيه نظر. # وقيل لشيخنا: لم فرق بين عيوب الفرج وبين غيرها؟ قيل: قد علم أن عيوب ~~الفرج المانعة من الوطء لا يرضى بها في العادة، فإن المقصود بالنكاح الوطء، ~~بخلاف اللون والطول والقصر ونحو ذلك مما ترد به الأمة، فإن الحرة لا تقلب ~~كما تقلب الأمة، والزوج قد رضي رضا مطلقا، وهو لم يشترط صفة، فبانت بدونها، ~~فإن شرط فقولان في مذهب الشافعي وأحمد، والصواب أن له3 الفسخ، وكذا بالعكس، ~~وهو مذهب "م"، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P287 # والشرط إنما يثبت لفظا أو عرفا، ففي البيع دل العرف ~~على أنه لم يرض إلا بسليم من العيوب، وكذلك في النكاح لم يرض بمن لا يمكن ~~وطؤها. # والعيب الذي يمنع كمال الوطء لا أصله فيه قولان في مذهب أحمد وغيره. # وأما ما أمكن معه الوطء وكماله فلا تنضبط فيه1 أغراض الناس، والشارع قد ~~أباح النظر بل أحبه2 إلى المخطوبة، وقال: "فإنه أحرى أن يؤدم بينكما" 3 وهو ~~دليل على أن النكاح يصح وإن لم يرها، فإنه لم يعلل الرؤية بأنه يصح معها ~~النكاح، فدل على أن الرؤية لا تجب، ويصح النكاح بدونها. وليس من عادة ~~المسلمين ولا غيرهم أن يصفوا المرأة المنكوحة، فدل على أنه يصح نكاحها بلا ~~رؤية ولا صفة، ويلزم النكاح؛ لأنه رضي بذلك، بخلاف البيع، قال: وهذا الفرق ~~إنما هو الفرق بين النساء والأموال أن النساء يرضى بهن في العادة في الصفات ~~المختلفة، والأموال لا يرضى بها على الصفات المختلفة إذ المقصود بها ~~التمول، وهو يختلف باختلاف الصفات، والمقصود من النكاح المصاهرة ~~والاستمتاع، وذلك يحصل باختلاف الصفات، فهذا فرق شرعي معقول في عرف الناس. # أما ms1994 إذا عرف أنه لم يرض لاشتراطه صفة فبانت بخلافها وبالعكس، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P288 # فإلزامه بما لم يرض به مخالف للأصول، ولو قال ظننتها ~~أحسن مما هي أو ما ظننت فيها هذا ونحو ذلك كان هو المفرط، حيث لم يسأل عن ~~ذلك، ولم يرها، ولا أرسل من رآها، وليس من الشرع والعادة أن توصف له في ~~العقد كما توصف الإماء [في السلم] فإن الله سبحانه وتعالى صان الحرائر عن ~~ذلك، وأحب سترهن، ولهذا نهيت المرأة أن تعقد نكاحها، فإذا كن لا يباشرن ~~العقد فكيف يوصفن؟ # أما الرجل فأمره ظاهر، يراه من شاء، فليس فيه عيب يوجب الرد، والمرأة إذا ~~فرط الزوج فالطلاق بيده. # وقال صاحب الهدي1 من متأخري أصحابنا في قطع يد أو رجل أو عمى أو خرس أو ~~طرش وكل عيب يفر الزوج الآخر منه ولا يحصل به مقصود النكاح من المودة ~~والرحمة: يوجب الخيار، وأنه أولى من البيع، وإنما ينصرف الإطلاق إلى ~~السلامة، فهو كالمشروط عرفا، واحتج بما روى سعيد عن هشيم أنبأنا عبد الله ~~بن عون عن ابن سيرين أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعث رجلا على بعض ~~السعاية، فتزوج امرأة وكان عقيما، فقال له عمر: أعلمتها أنك عقيم؟ قال: لا. ~~قال: فانطلق فأعلمها ثم خيرها2. وقال وكيع عن الثوري عن يحيى بن سعيد عن ~~ابن المسيب عن عمر رضي الله عنه قال: إذا تزوجها برصاء أو عمياء #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P289 # فدخل بها فلها الصداق ويرجع به على من غره1. # وقال عبد الرزاق2 عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال3: خاصم رجل إلى شريح ~~فقال: إن هؤلاء قالوا إنا نزوجك أحسن الناس، فجاءوني بامرأة عمياء، فقال ~~شريح: إن كان دلس لك بعيب لم يجز. # وقال الزهري: يرد النكاح من كل داء عضال. # واختار بعض الشافعية رد المرأة بما ترد به الأمة في البيع، حكاه أبو عاصم ~~العباداني في كتاب طبقات الشافعية. وفي المغني4: إن وجدها مجبوب رتقاء ms1995 فلا ~~خيار لهما؛ لامتناع الاستمتاع بعيب نفسه، واختار في الفصول إن لم يطأ ~~لنضوتها فكرتقاء. وقال أبو البقاء: ولو ذهب ذاهب إلى أن الشيخوخة في أحدهما ~~عيب يفسخ به لم يبعد، ولو بان عقيما فلا خيار، نص عليه، ونقل ابن منصور: ~~أعجب إلي أن يبين لها، ونقل حنبل: إذا كان به جنون أو وسواس أو تغير في عقل ~~وكان يعبث ويؤذي رأيت أن أفرق بينهما، ولا يقيم على هذا. 5ولا خيار بغير ~~ذلك5. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P290 # وخيار شرط وعيب وفيه وجه متراخ فإن رضي به ولو زاد أو ~~ظنه يسيرا أو وجدت منه دلالة الرضا مع علمه سقط خياره. ولا يسقط في عنة بلا ~~قول، فيسقط به ولو طلقها ثم أعادها. # ولا فسخ إلا بحكم فيفسخ أو يرده إلى من له الخيار. وفي الموجز: يتولاه ~~هو. # وإن فسخ مع غيبته أو فرق بين متلاعنين بعد غيبتهما ففي الانتصار الصحة ~~وعدمها "م 21" وفي الترغيب: لا يطلق على عنين، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثاني: قوله: "ولا يسقط خيار في عنة بلا قول، فيسقط به". انتهى. تابع في ~~ذلك صاحب المحرر، وتابعه أيضا صاحب الرعايتين والحاوي والنظم والوجيز ~~وغيرهم، فقطعوا بذلك، وظاهر كلام أكثر الأصحاب بطلان الخيار بما يدل ~~على1الرضا، من1 وطء أو تمكين أو يأتي بصريح الرضى، وصرح به الزركشي وغيره، ~~قال الشيخ تقي الدين: لم نجد هذه التفرقة لغير الجد. انتهى. ولم يذكر ~~المصنف هذا القول، وهو عجيب منه. # مسألة – 21: قوله: "ولا فسخ إلا بحكم، فيفسخ أو يرد2 إلى من له الخيار. ~~وفي الموجز يتولاه هو، وإن فسخ مع غيبته أو فرق بين متلاعنين بعد غيبتهما ~~ففي الانتصار الصحة وعدمها". انتهى: PageV08P291 # كمول1، في أصح الروايتين، ولا تحرم أبدا، وعنه: بلى، ~~كلعان. # وقال شيخنا: الحاكم ليس هو الفاسخ، وإنما2 يأذن ويحكم به، فمتى أذن أو ~~حكم لأحد باستحقاق قد أو فسخ فعقد أو فسخ لم يحتج بعد ذلك إلى حكم بصحته ~~بلا نزاع، لكن لو ms1996 عقد هو أو فسخ فهو فعله، وفيه الخلاف، لكن إن عقد المستحق ~~أو فسخ بلا حكم فأمر مختلف فيه، فيحكم بصحته. # وخرج شيخنا بلا حكم في الرضا بعاجز عن الوطء كعاجز عن النفقة، ومتى زال ~~العيب فلا فسخ. وكذا إن علم حالة العقد، ومنعه في المغني في عنين، ذكره في ~~المصراة، ويتوجه في غيره مثله. # ولا مهر بفسخ فيهما قبل الدخول، ولها بعده المسمى، كما لو طرأ3 العيب، ~~قال في الترغيب: على الأظهر، وقيل عنه مهر المثل في فسخ الزوج لشرط أو عيب ~~قديم، وقيل فيه: ينسب قدر نقص مهر المثل؛ لأجل ذلك إلى مهر المثل كاملا، ~~فيسقط من المسمى بنسبته، فسخ أو أمضى. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: يصح. قلت: وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب. # والقول الآخر: لا يصح. PageV08P292 # وقاسه في الخلاف على المبيع1 المعيب. وفي مختصر ابن ~~رزين: مسمى بلا حق، ومثل لسابق، والخلوة كهي فيما لا خيار فيه. # ويرجع، على الأصح، على الغار، والمذهب من المرأة أو الولي أو الوكيل، ~~ويقبل قول الولي في2 عدم علمه بالعيب، فإن كان ممن له رؤيتها فوجهان "م 22" ~~ومثلها في الرجوع على الغار لو زوج امرأة فأدخلوا عليه غيرها، ويلحقه ~~الولد. # وتجهز زوجته بالمهر الأول. نص على ذلك، وإن طلقها قبل الدخول #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 22: قوله: "ويرجع، على الأصح، على الغار، والمذهب من المرأة أو ~~الولي أو الوكيل، ويقبل قول الولي في3 عدم علمه بالعيب، فإن كان ممن له ~~رؤيتها فوجهان" انتهى. وأطلقهما في القواعد الأصولية، إذا أنكر الولي عدم ~~علمه بالعيب ولا بينة قبل قوله مع يمينه مطلقا، على الصحيح من المذهب، ~~اختاره الشيخ الموفق والشارح وابن رزين وغيرهم، قال في الرعايتين والحاوي ~~الصغير: فإن أنكر الغار4 علمه به ومثله يجهله وحلف برئ، واستثنوا من ذلك إن ~~كان العيب جنونا، وقيل: القول قول الزوج إلا في عيوب الفرج، وقيل: إن كان ~~الولي مما يخفى عليه أمرها كأباعد العصبات فالقول قوله، وإلا فالقول قول ms1997 ~~الزوج، اختاره القاضي وابن عقيل، إلا أنه فصل بين عيوب الفرج وغيرها، فسوي5 ~~بين الأولياء كلهم في عيوب الفرج، بخلاف غيرها. انتهى. وهذا القول هو أحد ~~القولين المطلقين للمصنف، وأطلقها الزركشي. PageV08P293 # أو مات أحدهما قبل العلم به فلا رجوع؛ لأن سببه ~~الفسخ. # ولا يزوج ولي حرة أو أمة معيبا يرد به إلا باختيار من هي أهل له، فإن فعل ~~صح مع جهله به، وقيل: مطلقا، وعكسه وهل له الفسخ إذن أو ينتظرها؟ فيه وجهان ~~"م 23" وفي الرعاية الخلاف إن أجبرها بغير كفء، وصححه في الإيضاح مع جهله، ~~وتخير. # ومثله تزويج صغير ومجنون بمعيبة، وفي الترغيب في تزويج مجنون أو مجنونة ~~بمثله وملك الولي الفسخ إن صح وجهان. وفي الانتصار يلزمها المنع1 من مجبوب. # فإن اختارت الكبيرة مجبوبا أو عنينا لم تمنع، وقيل: بلى، كمجنون ومجذوم ~~وأبرص، في الأصح، وقيل: ولبقية الأولياء المنع، كغير الكفء، وإن علمته بعد ~~العقد، أو حدث به، لم يجبرها؛ لأن حق الولي في ابتدائه لا في2 دوامه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 23: قوله: "ولا يزوج ولي حرة أو أمة معيبا يرد به إلا باختيار من ~~هي أهل له، فإن فعل صح [مع] جهله به، وقيل: مطلقا، وقيل عكسه، وهل له الفسخ ~~إذا أو ينتظرها؟ فيه وجهان". انتهى: أحدهما: له الفسخ إذا علم، وهو الصحيح، ~~قدمه في المغني3 والشرح4، وهو الصواب. # والوجه الثاني: ينتظرها. # فهذه ثلاث وعشرون مسألة في هذا الباب، بتعداد صور المسألة الرابعة. ~~PageV08P294 # ### | باب نكاح الكفار ### | مدخل # ... # باب نكاح الكفار # وهو صحيح حكمه كنكاح المسلمين وفي الترغيب: في ظاهر المذهب، ونقرهم على ~~فاسده إذا اعتقدوا حله ولم يرتفعوا إلينا، وعنه: إلا على ما لا مساغ له ~~عندنا، كنكاح ذات محرم، ومجوسي كتابية، فإن أتونا قبل عقده عقدناه على ~~حكمنا، وإن أتونا بعده أو أسلم الزوجان فإن كانت المرأة تباح أذن، كعقده في ~~عدة فرغت أو بلا شهود، نص عليهما، أو بلا ولي، أو على أخت ماتت أقرا. نقل ~~مهنا: من ms1998 أسلم على شيء فهو عليه. # حدثني يحيى بن سعيد عن ابن جريج: قلت لعطاء: أبلغك أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أقر أهل الجاهلية على ما أسلموا عليه؟ قال: ما بلغنا إلا ذاك. # وابن جريج أيضا يرويه عن عمرو بن شعيب قصة أخرى. # وإن كانت ممن يحرم ابتداء نكاحها فرق بينهما، وعنه: مع تأييد مفسدة أو ~~الإجماع عليه. # فلو نكح بنته أو من هي في عدة من مسلم فرق بينهما، ومن كافر فيه روايتان ~~"م 1". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -1: قوله: "فلو نكح بنته أو من هي في عدة من مسلم فرق بينهما، ومن ~~كافر فيه روايتان". انتهى. يعني إذا تزوجها في عدة كافر، وأطلقهما في ~~المذهب والمحرر والرعاية والحاوي الصغير: # إحداهما: يفرق بينهما وهو الصحيح، نص عليه، وقطع به في الهداية # PageV08P295 # وفي حبلى من زنا، وشرط الخيار فيه مطلقا أو إلى مدة ~~هما فيها وجهان "م 2 و 3" وفي الترغيب: لو طرأ المفسد كعدة من وطئ شبهة لم ~~يؤثر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والمستوعب والخلاصة المغني1 والكافي2 والمقنع3 والبلغة والشرح3 وشرح ابن ~~منجى والوجيز وتذكرة ابن عبدوس والمنور وغيرهم. # والرواية الثانية: لا يفرق بينهما، نص عليه أيضا، وصححه الناظم، وقدمه في ~~الرعاية الكبرى. # مسألة – 2- 3: قوله: "وفي حبلى من زنا، وشرط الخيار فيه مطلقا أو إلى مدة ~~هما فيها وجهان" انتهى. فيه مسألتان: # المسألة الأولى – 2: إذا عقد عليها وهي حبلى من زنا فهل يفرق بينهما أم ~~لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~وغيرهم: # أحدهما: يفرق بينهما، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، وقطع ~~به في المنور، وهو الصواب. # والوجه الثاني: لا يفرق بينهما. # المسألة الثانية – 3: إذا شرط الخيار في نكاحها متى شاء أو إلى مدة هم ~~فيها، فهل يفرق بينهما أم لا؟ أطلق الخلاف وأطلقه في المحرر والنظم ~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم: PageV08P296 # ولو قارن الإسلام وكذا لو أسلم أحدهما ثم أحرم وأسلم ~~الآخران لم تتنجز الفرقة، وفيه: لو ms1999 تحاكموا في أصل العقد لم يحكم بصحته إلا ~~إذا عقد كمسلم، إلا في الولي لا يعتبر إسلامه، ويعتبر ذلك في الشهود، على ~~الأصح. وإن استدام نكاح مطلقته ثلاثا معتقدا حله لم يقرا على الأصح. # وإن وطئ حربي حربية واعتقداه نكاحا أقرا، وإلا فلا، وكذا أهل ذمة، في ~~ظاهر المغني1. وفي الترغيب: لا يقرون. # ومتى كان المهر صحيحا أخذته، وإن كان فاسدا وقبضته استقر، فلو أسلما ~~فانقلبت خمر خلا وطلق ففي رجوعه بنصفه أم لا وجهان "م 4". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: 2يفرق بينهما، وهو الصحيح، قطع به في الخلاصة2 و3المغني4 ~~والكافي5 والمقنع6 والبلغة والشرح7 والوجيز وغيرهم3. وجزم به في المذهب في ~~المسألة الأولى. # والوجه الثاني: لا يفرق بينهما. # مسألة - 4: قوله: "ومتى كان المهر صحيحا أخذ به، وإن كان فاسدا وقبضه ~~استقر فلو أسلما فانقلبت خمر خلا وطلق ففي رجوعه بنصفه أم لا وجهان" انتهى: ~~PageV08P297 # ولو تلف الخل ثم طلق ففي رجوعه بنصف مثله احتمالان "م ~~5". # وإن قبضت بعضه وجب حصة "م 6" ما بقي من مهر المثل. وتعتبر الحصة فيما ~~يدخل كيل ووزن به، وفي معدود قيل بعده، وقيل بقيمته عندهم، فإن لم تقبض أو ~~لم يسم فلها مهر المثل، وعنه: لا شيء لها في خمر أو خنزير معين، ولا يرجع ~~بما أنفقه عليها من خمر وخنزير ونحوهما كما لو كان مهرا قبضته، كذا في ~~الروضة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما يرجع بذلك1. قلت: الصواب رجوعه بنصفه؛ لأنه مباح في الحالين أعني ~~حالة العقد عندهم وحالة الطلاق عند الجميع. # والوجه الثاني: لا يرجع بذلك. # مسألة - 5: قوله: "ولو تلف الخل ثم طلق ففي رجوعه بنصف مثله احتمالان". # قلت: الصواب الرجوع بنصف مثله؛ لأنه مثلي، وإطلاق المصنف الخلاف فيه نظر، ~~وتقدم له نظيرها في الغصب وغيره. # مسألة - 6: قوله: "ولو قبضت بعضه وجب حصة ما بقي من مهر المثل وتعتبر ~~الحصة فيما يدخل كيل ووزن به، وفي معدود قيل بعده، وقيل بقيمته عندهم". ~~انتهى. # أحدهما: يعتبر قدر الحصة فيما ms2000 يدخله العد بعده، وهو الصحيح، قطع به ابن ~~عبدوس في تذكرته، وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~وغيرهم. # والوجه الثاني: يعتبر بقيمته2 عند أهله، قال الشيخ الموفق وتبعه الشارح: ~~ولو PageV08P298 # ### | فصل وإن أسلم الزوجان معا، # وقيل: أو في المجلس، أو زوج كتابية، بقي نكاحهما، وإن أسلمت كتابية أو ~~أحد الزوجين غير الكتابيين قبل الدخول #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أصدقها عشر زقاق خمر متساوية فقبضت بعضها وجب لها نصف مهر المثل، وإن ~~كانت مختلفة اعتبر ذلك بالكيل، في أحد الوجهين، والثاني يقسم على عددها، ~~فإن أصدقها عشر خنازير ففيه الوجهان، أحدهما يقسم على عددها، والثاني يعتبر ~~بقيمتها1. وإن أصدقها كلبا وخنزيرين وثلاث زقاق خمر فثلاثة أوجه، أحدها ~~يقسم على قيمتها عندهم، والثاني يقسم على عدد الأجناس فيجعل لكل جزء ثلث ~~المهر، والثالث يقسم على العدد كله فيجعل لكل واحد سدس المهر. انتهى. # تنبيه: قدم المصنف أنه لو أسلم قبلها لا مهر لها فيما إذا كان قبل ~~الدخول، وهو إحدى الروايتين، وجزم به في المنور وغيره 2وصححه في النظم ~~وغيره2 وقدمه في الخلاصة والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. # والرواية الثانية: له نصف المهر، قال المصنف هنا: اختاره الأكثر. قلت: ~~وهو المذهب عند المتقدمين، قال في الهداية: هو اختيار عامة أصحابنا، قال ~~الزركشي: هو المشهور من الروايتين، والمختار للأصحاب: الخرقي وأبي بكر ~~والقاضي وغيرهم وقطع به في الوجيز وغيره، وقدمه في المغني3 والشرح4 وشرح ~~ابن رزين وغيرهم، فإن لم يكن هذا المذهب فأقل أحواله إطلاق الخلاف وأطلقهما ~~في المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب وتجريد العناية. PageV08P299 # انفسخ، ولا مهر، وعنه: لها نصفه، وعنه: إن سبقها ~~اختاره الأكثر، فلو ادعت سبقه فعكسه قبل قولها. وإن قال: أسلمنا معا فلا ~~فسخ فعكسه1 فوجهان "م 7" وإن سبق أحدهما وجهل فلها نصفه، وقال القاضي: إن ~~2لم تكن قبضته2 لم تطالبه، ومع قبضها لا يرجع به. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 7: قوله: تفرعا على قول الأكثر: "فلو ادعت سبقه فعكسه قبل قولها، ms2001 ~~وإن قال أسلمنا معا فلا فسخ فعكسه1 فوجهان". انتهى. وأطلقهما في الفصول ~~والكافي3 والمقنع4 والهادي والمحرر والنظم والرعايتين وشرح ابن منجا ~~والقواعد الفقهية وغيرهم، فظاهر المغني5 والشرح4 إطلاق الخلاف أيضا: # أحدهما: القول قولها؛ لأن الظاهر معها اختاره القاضي والجامع، قال في ~~الخلاصة: فالقول قولها، على الأصح وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والحاوي الصغير وشرح ابن رزين وغيرهم. PageV08P300 # فإن أسلم أحدهما بعد الدخول وقف الأمر على1 فراغ ~~العدة. فإن أسلم الآخر فيها بقي النكاح، وإلا تبينا فسخه منذ أسلم الأول، ~~وعنه: ينفسخ في الحال، اختاره الخلال وصاحبه. واختار شيخنا فيما إذا أسلمت ~~قبله بقاء نكاحه قبل الدخول وبعده ما لم تنكح غيره، والأمر إليها، ولا حكم ~~له عليها، ولا حق عليه؛ لأن الشارع لم يستفصل، وهو مصلحة محضة، وكذا عنده ~~إن أسلم قبلها، وليس له حبسها، وأنها متى أسلمت ولو قبل الدخول وبعد العدة ~~فهي امرأته إن اختار. # وقال بعض متأخري أصحابنا: إنما نزل تحريم المسلمة على الكافر بعد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: القول قوله؛ لأن الأصل بقاء النكاح، صححه في التصحيح ~~وتصحيح المحرر، واختاره ابن عبدوس في تذكرته وجزم به في الوجيز، وهو ~~الصواب. PageV08P301 # صلح الحديبية، ولما نزل التحريم أسلم أبو العاص فردت ~~عليه زينب1، ولا ذكر للعدة في حديث، ولا أثر لها في بقاء النكاح، وكذا أيضا ~~لم ينجز عليه السلام الفرقة في حديث، ولا جدد نكاحا وقد نقل أبو داود في ~~يهودي أسلمت امرأته: يفرق بينهما، قيل له: لم يكن من يفرق بينهما فاعتزلته ~~وانقضت عدته أتزوج؟ قال: فيه اختلاف. فعلى الأول لو وطئ ولم يسلم الآخر ~~فيها فلها مهر المثل، وإن أسلم فلا. ولها نفقة العدة إن أسلمت قبله، وإلا ~~فلا، وقيل: بلى إن أسلمت بعده فيها ويقبل قولها في السابق، وقيل: قوله، ~~كاتفاقهما على أنها بعده فقالت فيها فقال بعدها. # ولو لاعن ثم أسلم صح لعانه، وإلا فسد، ففي الحد إذا وجهان في الترغيب، ~~كهما فيمن ظن صحة نكاح فلاعن ms2002 ثم بان فساده "م 8 و 9". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 8، 9: قوله: "ولو لاعن ثم أسلم صح لعانه، وإلا فسد، ففي الحد إذا ~~وجهان في الترغيب، كهما فيمن ظن صحة نكاح، فلاعن ثم بان فساده". انتهى. ذكر ~~مسألتين: # المسألة الأولى- 8: إذا لاعن ولم يسلم فسد، وهل يحد إذا أم لا؟ أطلق ~~الوجهين عن صاحب الترغيب: # أحدهما: لا يحد، وهو الصواب؛ لأنه أهل للعان، ولكن منع مانع وهو ظاهر ~~كلام كثير من الأصحاب. # والوجه الثاني: يحد. PageV08P302 # ولها المسمى بالدخول مطلقا. وإن ارتدا معا أو أحدهما ~~قبل الدخول انفسخ، والمهر يسقط بردتها، ويتنصف بردته، وفيه بردتهما معا ~~وجهان "م 10". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: الذي يظهر أن صورة هذه المسألة إذا كانا كافرين ثم أسلمت الزوجة ~~ثم لاعن ولم يسلم، وأما إذا لاعن وهما كافران فإن اللعان يصح، على الصحيح ~~من المذهب، وقدمه المصنف في بابه1 وقال "اختاره الأكثر". # المسألة الثانية- 9: إذا ظن صحة النكاح فلاعن ثم بان فساده، فهل يصح ~~لعانه فلا يحد؟ أم لا يصح فيحد؟ أطلق الخلاف: # أحدهما: لا يحد، وقد قطع في القواعد الأصولية بصحة اللعان في النكاح ~~الفاسد فعلى هذا لا يحد، وهو الصواب. # والوجه الثاني: يحد، وقد قطع في المغني2 والشرح3 والمقنع4 والوجيز وغيرهم ~~بأنه لو قذفها في نكاح فاسد ولم يكن بينهما ولد يحد، وقدمه المصنف فمسألة ~~المصنف هنا فيما إذا لم يعلم فساد النكاح ثم علم بعد اللعان، وكلام هؤلاء ~~أعم، والظاهر أنه محمول على العلم بالفساد قبل اللعان، والله أعلم. # مسألة -10: قوله في الارتداد: "والمهر يسقط بردتها ويتنصف بردته، وفيه ~~بردتهما معا وجهان" انتهى. وأطلقهما في المحرر والنظم والحاوي الصغير ~~والزركشي: # أحدهما: يسقط، وهو ظاهر كلامه في المنور وقطع به في الوجيز وصححه ~~PageV08P303 # وهل تتنجز الفرقة بعد الدخول أو تقف على فراغ العدة؟ ~~فيه روايتان "م 11" واختار شيخنا كما تقدم. فإن وقفت سقطت نفقة العدة ~~بردتها. # وإن وطئها أو طلق ولم تتعجل الفرقة، ففي المهر ووقوع طلاقه خلاف في ms2003 ~~الانتصار "م 12". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في تصحيح المحرر، وقدمه في الرعايتين. # والوجه الثاني: لا يسقط، قال الزركشي في شرح الوجيز: الأظهر التنصيف. # مسألة – 11: قوله: "وهل تتنجز الفرقة بعد الدخول أو تقف على فراغ العدة؟ ~~فيه روايتان" انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والكافي1 والهادي والمقنع2 والمحرر والبلغة والنظم والحاوي الصغير وتجريد ~~العناية وغيرهم: # أحدهما: تقف على انقضاء العدة، وهو الصحيح، صححه في التصحيح وتصحيح ~~المحرر، وبه قطع في الوجيز ومنتخب الآدمي، ونصره الشيخ الموفق واختاره ~~الشارح، قال ابن منجى في شرحه وشارح المحرر والزركشي: هذا المذهب، واختاره ~~الخرقي وغيره، وهو الصواب. # والرواية الثانية: تتعجل الفرقة، اختاره ابن عبدوس في تذكرته، وقدمه في ~~الخلاصة والرعايتين والزبدة وإدراك الغاية وشرح ابن رزين وغيرهم. # مسألة -12: قوله: "وإن وطئها أو طلق ولم تتعجل الفرقة ففي المهر ووقوع ~~طلاقه خلاف في الانتصار". انتهى. # قلت: الصواب وجوب المهر، وعدم وقوع الطلاق، وقد قطع الشيخ الموفق ~~PageV08P304 # وإن انتقلا أو أحدهما إلى دين لا يقر عليه، أو تمجس ~~كتابي تحته كتابية، فكالردة. وإن تمجست دونه فوجهان "م 13". ومن هاجر إلينا ~~بذمة مؤبدة أو مسلما أو مسلمة والآخر بدار الحرب لم ينفسخ. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والشارح وغيرهما بوجوب المهر إذا لم يسلما حتى انقضت العدة. # مسألة – 13: قوله: "وإن انتقلا أو أحدهما إلى دين لا يقر عليه، أو تمجس ~~كتابي تحته كتابية، فكالردة، وإن تمجست دونه فوجهان". انتهى. وأطلقهما في ~~المحرر والرعايتين والنظم والحاوي الصغير وغيرهم: # أحدهما: هو1 كالردة أيضا، وبه قطع في المستوعب والمغني2 والشرح3 وشرح ابن ~~رزين والمنور وغيرهم واختاره ابن عبدوس في تذكرته، وهو الصحيح. # والوجه الثاني: النكاح بحاله جزم به في الوجيز وهو ظاهر كلامه في ~~المقنع3. # قلت: والصحيح من المذهب جواز نكاح المجوسية للكتابي، فعلى هذا يكون ~~النكاح بحاله، لكن الصحيح من المذهب أن الكتابية إذا تمجست لا تقر، فعلى ~~هذا يكون كالردة، وهو الصواب. PageV08P305 # ### | فصل وإن أسلم وتحته امرأة وأختها ونحوها فأسلمتا معه ms2004 اختار واحدة: # وإن كانتا أما وبنتا حرمت الأم أبدا، والبنت إن دخل بأمها، والمهر للأم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV08P305 # وإن أسلم وقد نكح فوق أربع مطلقا فأسلمن معه أو كن ~~كتابيات أمسك أربعا وفارق بقيتهن، 1ولو متن أو البعض، وفي حال إحرامه وجهان ~~"م 14" للخبر "أمسك أربعا وفارق سائرهن"2 1 ولأن القرعة قد تقع على من ~~يحبها فيفضي إلى تنفيره، ويكفي نحو أمسكت هؤلاء أو تركت هؤلاء أو اخترت هذه ~~للفسخ، ولو أسقط " اخترت " فظاهر كلام بعضهم يلزمه فراق بقيتهن "وم" والمهر ~~لمن انفسخ نكاحها بالاختيار، قاله الأصحاب، ولا يصح تعليقها بشرط، وعدة ~~المتروكات منذ اختار. # وقيل: منذ أسلم، فإن لم يختر أجبر بحبس ثم تعزير، قال الشيخ: كإيفاء ~~الدين، ولهن النفقة حتى يختار. # فإن طلق واحدة فقد اختارها، في الأصح، كوطئها، وفيه وفي الواضح وجه ~~كرجعة، واختار في الترغيب أن لفظ الفراق هنا ليس طلاقا ولا اختيارا، ~~للخبر3، فإن نوى به طلاقا كان طلاقا واختيارا. # وإن ظاهر أو آلى فوجهان "م 15" فإن طلق الكل ثلاثا تعين أربع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -14: قوله: "أمسك أربعا ... وفي حال إحرامه وجهان". انتهى. # أحدهما: يجوز الاختيار حال الإحرام وهو الصحيح، اختاره الشيخ الموفق ~~والشارح ونصراه وقدمه ابن رزين في شرحه؛ لأنه استدامة. # والوجه الثاني: ليس له ذلك اختاره القاضي. # مسألة – 15: قوله: "وإن ظاهر أو آلى فوجهان". انتهى. وأطلقهما في الهداية ~~PageV08P306 # بالقرعة، وله نكاح البقية، وقيل: لا قرعة، ويحرمن إلا ~~بعد زوج. # وإن وطئ الكل1 تعين الأول. # وإن مات ولم يختر فقيل: يلزم الكل عدة وفاة، وقيل: الأطول منها أو عدة ~~طلاق "م 16" وترثه أربع بقرعة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والمقنع والمحرر ~~والشرح2 والرعايتين والنظم وشرح ابن منجى والحاوي الصغير وغيرهم: # أحدهما: لا يكون اختيارا، وهو الصحيح، صححه في التصحيح وتصحيح المحرر، ~~قال في البلغة: لم يكن اختيارا، على الأصح، قال الزركشي: هذا أشهر الوجهين ~~واختاره ms2005 ابن عبدوس في التذكرة، وقطع به في الوجيز ونهاية ابن رزين وهو ظاهر ~~ما قطع به الآدمي في منتخبه، وقدمه في الكافي3، قال الشيخ تقي الدين: وهو ~~الذي ذكره القاضي في المجرد والجامع وابن عقيل. انتهى. # والوجه الثاني: يكون اختيارا، وهو احتمال في الكافي4، قال في المنور: ولو ~~ظاهر منها فمختارة. وقال في إدراك الغاية وتجريد العناية وطلاقه ووطؤه ~~اختيار لإظهاره وإيلاؤه، في وجه. # مسألة – 16: قوله: "وإن مات ولم يختر فقيل يلزم الكل عدة الوفاة، وقيل ~~الأطول منها أو عدة طلاق" انتهى. وأطلقهما في البلغة: PageV08P307 # وإن أسلم البعض ولسن كتابيات ملك إمساكا وفسخا في ~~مسلمة خاصة. وله تعجيل الإمساك مطلقا، وتأخيره حتى تنقضي عدة البقية أو ~~يسلمن، فإن لم يسلمن وقد اختار أربعا فعدتهن منذ أسلم، وإن أسلمن فقيل ~~كذلك. وقيل: منذ اختار "م 17" ويلزم نكاح أربع فأقل مسلمات بفراغ #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما، على الجميع عدة الوفاة اختاره الأكثر، منهم القاضي في الجامع ~~وقطع به في الوجيز والمنور، وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والمقنع1 والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~وإدراك الغاية وغيرهم، قال ابن منجى في شرحه: هذا المذهب. # والوجه الثاني: يلزمهن الأطول منها أو عدة طلاق، وهذا الصحيح من المذهب، ~~وهو احتمال في المقنع1، وبه قطع في الفصول والكافي2 والمغني3، وقطع به ~~القاضي في المجرد، وقدمه في تجريد العناية قال الشارح: هذا الصحيح والأولى ~~وقال عن القول الأول: لا يصح، وهو كما قال، وهو الصواب، والقول الأول ضعيف ~~جدا، بل لو قيل: إنه خطأ، لاتجه وإطلاق المصنف فيه نظر. # مسألة – 17: قوله: "وإن أسلم البعض ولسن كتابيات ملك إمساكا وفسخا في ~~مسلمة خاصة وله تعجيل الإمساك مطلقا وتأخيره حتى تنقضي عدة البقية أو ~~يسلمن، PageV08P308 # عدة البقية، ولا يصح فسخ نكاح مسلمة لم يتقدمها1 ~~إسلام أربع، وقيل: يوقف. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # فإن لم يسلمن وقد اختار أربعا فعدتهن منذ أسلم، وإن أسلمن فقيل كذلك، ~~وقيل: منذ اختار. انتهى. وأطلقهما ms2006 في المحرر والحاوي الصغير: # أحدهما، حكمهن حكم من لم يسلمن، وهو الصحيح، صححه في النظم وتصحيح المحرر ~~وغيرهما، وجزم به ابن عبدوس في تذكرته وغيره، وقدمه في الرعايتين والزبدة. # والوجه الثاني: يعتددن منذ اختار، قال في الرعايتين: وهو أولى. ~~PageV08P309 # ### | فصل وإن أسلم وتحته إماء فأسلمن معه أو في العدة مطلقا اختار إن جاز له نكاحهن وقت اجتماع إسلامه بإسلامهن، # وإلا فسد، وإن تنجزت الفرقة اعتبر عدم الطول، وخوف العنت وقت إسلامه، ~~قاله في الترغيب، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P309 # وإن أسلمت إحداهن بعده ثم عتقت وأسلم البقية اختار من ~~الكل، وإن عتقت ثم أسلمت ولو بعدهن وقيل: بل قبلهن، وهي تعفه تعينت، كحرة ~~تحته تعفه وإماء فأسلمت مطلقا فسد نكاح غيرها إلا أن يعتقن ثم يسلمن في ~~العدة فكالحرائر. # وإن أسلم عبد تحته إماء فأسلمن معه أو في العدة اختار ثنتين، وكذا إن عتق ~~قبل اختياره، وإن أسلم وعتق ثم أسلمن، أو أسلمن ثم عتق ثم أسلم، لزمه نكاح ~~أربع؛ لثبوت خياره حرا. # ولو أسلم على أربع فأسلمت ثنتان ثم عتق فأسلمتا فهل تتعين الأوليان؟ فيه ~~وجهان "م 18". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 18: قوله: "ولو أسلم على أربع" يعني: العبد "فأسلمت ثنتان ثم عتق ~~فأسلمتا فهل تتعين الأوليان؟ فيه وجهان". انتهى: # أحدهما: لا تتعين الأوليان، بل له أن يختار من الأربع، قطع به في ~~الرعاية، وهو ظاهر ما جزم به في المغني1 والشرح2 فإنهما قالا: اختار ~~اثنتين. # والوجه الثاني: تتعينان. # فهذه ثمان عشرة مسألة في هذا الباب. PageV08P310 # ### | باب الصداق ### | مدخل # ... # باب الصداق # تستحب تسميته في العقد، وكره في التبصرة تركها. # ويستحب تخفيفه وأن لا يزيد على مهور أزواجه عليه الصلاة والسلام وبناته ~~عن أربعمائة إلى خمس مائة1 وقدم في الترغيب لا يزاد على مهر بناته أربع ~~مائة2. # وكل ما صح ثمنا أو أجرة صح مهرا وإن قل. قال جماعة: ولنصفه قيمة. وفي ~~الروضة: له أوسط النقود ثم أدناها. # وفي منفعته المعلومة مدة ms2007 معلومة، وقيل: ومنفعة حر – #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P311 # روايتان "م 1" وفي المذهب والتبصرة والترغيب ~~الروايتان في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 1: قوله: "وفي منفعته المعلومة مدة معلومة ... روايتان" انتهى. ~~وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع1 ~~والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم: # إحداهما: يصح، وهو الصحيح، جزم به ابن عقيل في تذكرته وفصوله، وصاحب ~~الكافي2 والوجيز وشرح ابن رزين وغيرهم، وصححه الشيخ الموفق وصاحب البلغة ~~والشرح3 والنظم والتصحيح وتجريد العناية وغيرهم، واختاره ابن عبدوس في ~~تذكرته وغيره. # والرواية الثانية: لا يصح، وقد لاح لك بهذا أن في إطلاق المصنف الخلاف ~~شيئا، وأن الأولى أنه كان يقدم الصحة. PageV08P312 # منفعته مدة معلومة، ثم ذكروا عن أبي بكر يصح في خدمة ~~معلومة كبناء الحائط لا خدمتها فيما شاءت شهرا. # ولا يضر جهل يسير أو غرر يرجى زواله في الأصح. فلو تزوجها على شرائه لها ~~عبد زيد صح، في المنصوص، فإن تعذر شراؤه بقيمته فلها قيمته، وكذا على دين ~~سلم وغيره، ومعدوم له كآبق ومبيع لم يقبضه، وقصيدة لا يحسنها يتعلمها ثم ~~يعلمها، وقيل: لا تصح التسمية، كثوب ودابة ورد عبدها أين كان وخدمتها سنة ~~فيما شاءت وما يثمر شجره ونحوه ومتاع بيته. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: ذكر صاحب الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والمقنع1 والتبصرة والترغيب والبلغة وغيرهم الروايتين في المنافع مدة ~~معلومة، وأطلقوا المنفعة ولم يقيدوها بالعلم، وإنما قيدوها بالمدة ~~المعلومة، ثم قالوا: وقال أبو بكر: يصح في خدمة معلومة كبناء حائط وخياطة ~~ثوب ولا يصح إن كانت مجهولة، كرد عبدها الآبق أو خدمتها في أي شيء أرادت ~~سنة. فقيد المنفعة بالعلم، ولم يذكر المدة، وهو الصواب. وقال في الرعاية ~~وفي منفعة نفسه وقيل المقدرة، روايتان وقيل: إن عينا العمل صح، وإلا فلا. ~~انتهى. فتلخص ثلاث طرق، والمختار منها طريقة أبي بكر. PageV08P313 # وحكم أحدهما أو زيد وهما تفويض المهر، وتفويض البضع ~~تزويجه من يجبرها أو تأذن لوليها في تزويجها بلا ms2008 مهر أو مطلقا بلا شرط. # ونقل حنبل فيما إذا تزوجها على حكمها فاشتطت عليه: لها مهر مثلها إذا ~~أكثرت. وإن أصدقها عبدا مطلقا أو من عبيده لم يصح، عند أبي بكر والشيخ، ~~كدابة أو ثوب، وأطلق، وظاهر نصه صحته، كموصوف، وكما لو عين ثم نسي، اختاره ~~القاضي وغيره "م 2 و 3" فلها في المطلق وسط رقيق البلد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 2 و 3: قوله: "وإن أصدقها عبدا مطلقا أو من عبيده لم يصح عند أبي ~~بكر والشيخ ... وظاهر نصه صحته ... اختاره القاضي وغيره". انتهى. شمل كلامه ~~مسألتين: # المسألة الأولى – 2: إذا أصدقها عبدا مطلقا فهل يصح أم لا؟ أطلق الخلاف، ~~وظاهر كلامه في المستوعب إطلاق الخلاف أيضا: # أحدهما: لا يصح، وهو الصحيح، اختاره أبو بكر وأبو الخطاب والشيخ الموفق ~~والشارح وغيرهم، قال ابن منجى في شرحه: هذا المذهب وقطع به في الوجيز ~~ومنتخب الآدمي وغيرهما، وقدمه في المذهب ومسبوك الذهب والكافي1 والمقنع2 ~~وغيرهم. PageV08P314 # نوعا وقيمة، كالسندي بالعراق؛ لأن أعلى1 العبيد ~~التركي والرومي، والأدنى الزنجي والحبشي، والأوسط السندي والمنصوري، ولها ~~واحد2 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: يصح اختاره 3القاضي في التعليق، وقطع به في الجامع، ~~والشيرازي وابن البنا، وابن عقيل في التذكرة. ونصره الشريف وأبو الخطاب في ~~خلافيهما واختاره3 ابن عبدوس في تذكرته، وجزم به في المنور وقدمه في ~~الخلاصة والمحرر والنظم والرعايتين، والحاوي الصغير وقال نص عليه، وإدراك ~~الغاية وغيرهم. # المسألة الثانية – 3: إذا أصدقها عبدا من عبيده فهل يصح أم لا أطلق ~~الخلاف. أحدهما لا يصح، اختاره أبو بكر والشيخ والشارح، وقدمه في الكافي، ~~ونصره. # والوجه الثاني: يصح وهو رواية عن الإمام أحمد، وهو الصحيح، اختاره القاضي ~~وأبو الخطاب، وابن عبدوس في تذكرته، وغيرهم، وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه ~~في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمحرر والنظم والرعايتين ~~وإدراك الغاية والحاوي الصغير وقال: نص عليه، وغيرهم، قال في القاعدة ~~الخامسة بعد المائة: إذا أصدقها بهما من أعيان مختلفة ففي الصحة وجهان ~~أصحهما الصحة. ms2009 انتهى. فتلخص في المسألتين أن جماعة قالوا بعدم الصحة فيها، ~~وجماعة قالوا بالصحة فيها، وجماعة وهم الأكثر فرقوا فقالوا: لا يصح في ~~الأولى ويصح في الثانية، وهو الصواب؛ لأنه أقل إيهاما وجهالة، والله أعلم. ~~PageV08P315 # من عبيده بالقرعة [نقله مهنا] وعنه: وسطهم، وقيل: ما ~~اختارت، وقيل: هو كنذره عتق أحدهم، ذكرهما ابن عقيل، ويتوجه فيه الخلاف، ~~واختار أبو الخطاب الصحة في عبد من عبيده. # وفي لزومها قيمة الوسط إن صح أو الموصوف وجهان "م 4". # وثوب مروي1 ونحوه كعبد مطلق، لا ثوب مطلق؛ لأن أعلى2 الأجناس وأدناها من ~~الثياب غير معلوم، وثوب من ثيابه ونحوه، كعبد من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 4: قوله: "وفي لزومها قيمة الوسط3 إن صح، أو الموصوف وجهان" ~~يعني: إذا أصدقها عبدا مطلقا، أو من عبيده، وقلنا: يصح، ولها الوسط3، أو ~~أصدقها موصوفا وجاء بقيمته فهل يلزمها قبول قيمة الوسط أم لا؟ والظاهر أن ~~لفظة " قبول " سقطت من الكاتب أطلق الخلاف، وأطلقه في المذهب ومسبوك الذهب ~~والمحرر والحاوي الصغير وغيرهم: # أحدهما: لا يلزمها أخذ القيمة فيها وهو الصحيح، اختاره أبو الخطاب في ~~الهداية، والشيخ الموفق والشارح وصححه في الخلاصة وتصحيح المحرر وقدمه في ~~المقنع4 والنظم، وبه قطع الشيرازي، قال ابن منجى في شرحه هذا المذهب. # والوجه الثاني: يلزمه قبولها، اختاره القاضي، وبه قطع ابن عقيل في عمد ~~الأدلة والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما وقدمه في الرعايتين. PageV08P316 # عبيده "م 5, 6" ومنع في الواضح في غير عبد مطلق، ومنع ~~في الانتصار عدم الصحة في فرس أو ثوب. وقال: كل ما جهل دون جهالة مهر المثل ~~صح. # واحتج بقول أحمد: إذا تزوجها على خمس إبل أو عشر صح، وإن أصدقها عتق أمته ~~صح، 1لا طلاق1 ضرتها، وعنه: يصح، فإن فات فمهرها، وقيل: مهر مثلها، وكذا ~~جعله إليها سنة، وقيل: يسقط بفوته. نقل مهنا: إن قال أتزوج بك وأطلق امرأتي ~~فطلقها فأبت أن تتزوجه أو قال أتزوجك على طلاقها وهو مهرك: لا يجوز هذا. # وإن أصدقها ألفا إن كان ms2010 أبوها حيا وألفين مع موته، أو ألفا إن لم تكن له ~~زوجة وألفين معها، فعنه: يصح، وعنه: لا، ونصه: يصح في الثانية لا الأولى، ~~وكذا ألفا إن لم يخرجها من دارها وألفين به ونحوه "م 7 - 9". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 5، 6: قوله: "وثوب مروي2 ونحوه كعبد مطلق ... وثوب من ثيابه ~~ونحوه كعبد من عبيده". انتهى. فيه مسألتان: # مسألة -5: ثوب مروي2. # ومسألة -6: ثوب من ثيابه. قد علمت الصحيح في المقيس عليه في المسألتين، ~~فكذا يكون في المقيس، والله أعلم. # مسألة 7 – 9: قوله "وإن أصدقها ألفا إن كان أبوها حيا، وألفين مع موته، ~~أو ألفا إن لم تكن له زوجة وألفين معها، فعنه: يصح وعنه: لا، ونصه يصح في ~~الثانية لا الأولى، وكذا ألفا إن لم يخرجها من دارها، وألفين به ونحوه". ~~انتهى. ذكر مسائل: PageV08P317 # ### | فصل وإن أصدقها تعليم قرآن لم يصح، # كالمنصوص في كتابية، وفيها في المذهب يصح بقصدها الاهتداء بها، وعنه: ~~بلى، ذكره ابن رزين #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الأولى – 7: إذا أصدقها ألفا إن كان أبوها حيا وألفين مع موته ~~فهل يصح أم لا؟ أطلق الخلاف: # إحداهما: لا يصح وهو الصحيح، نص عليه، كما قال المصنف وغيره واختاره أبو ~~بكر وغيره، قال الشيخ الموفق والشارح هذا أولى، وصححه في الخلاصة والنظم ~~وغيرهما، قال في المذهب ومسبوك الذهب: بطل في المشهور، وبه قطع في المقنع1 ~~والوجيز وغيرهما، وقدمه في البلغة والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير ~~وغيرهم. # والرواية الثانية: يصح، خرجها الأصحاب من المسألة الآتية بعدها. # المسألة الثانية – 8: إذا أصدقها ألفا إن لم يكن له زوجة وألفين معها فهل ~~يصح أم لا؟ أطلق الخلاف: # إحداهما: يصح، وهو الصحيح نص عليه، وصححه في النظم، قال في المذهب: هذا ~~المشهور، وقطع به في الوجيز وغيره وقدمه في البلغة والمحرر والرعايتين ~~وغيرهم. # والرواية الثانية: لا يصح، قال الشيخ في المقنع1: هي قياس التي قبلها، ~~واختارها أبو بكر والشيخ والشارح، قال في الخلاصة: لم تصح، على الأصح. قلت: ~~وهو الصواب، ms2011 وهي رواية مخرجة، قال في الهداية والحاوي الصغير وغيرهما: نص ~~أحمد في الأولى على وجوب مهر المثل، وفي الثانية على صحة PageV08P318 # الأظهر، وجزم به في عيون المسائل، فتعين، وقيل: ~~والقراءة، فإن تعلمته من غيره لزمته الأجرة، وإن علمها ثم سقط رجع بالأجرة، ~~مع تنصيفه بنصفها. # وإن طلقها ولم يعلمها لزمه أجرة ما يلزمه لخوف الفتنة، جزم به في الفصول، ~~وأنه يكره سماعه بلا حاجة. وفي المذهب أصله هل صوت المرأة عورة؟ فيه ~~روايتان، وعنه: يعلمها مع أمن الفتنة، فإن ادعى أنه علمها وقالت غيره قبل ~~قولها، وقيل: قوله. وفي الواضح بقية القرب كصلاة وصوم تخرج على الروايتين. # ولو تزوج كتابية على أن يعلمها من التوراة أو الإنجيل لم يصح، ولزم مهر ~~المثل؛ لأنه منسوخ مبدل محرم. وإن تزوج نساء بألف صح، وقسم بقدر مهور ~~مثلهن، وقيل: بعددهن. وذكره ابن رزين رواية، كقوله: بينهن، وكذا الخلع، ~~وقيل: بمهورهن المسماة، ومع فساد عقد بعضهن فيه الخلاف، وقيل: مهر المثل، ~~وهو احتمال في الترغيب مع صحة العقود. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # التسمية، فيخرج في المسألتين روايتان. وقال في المستوعب قال أصحابنا: ~~تخرج المسألة على روايتين، وقدم في البلغة عدم التخريج، وهو الصحيح، كما ~~تقدم قال في البلغة وحمل بعض أصحابنا كل واحدة على الأخرى، وتقدم حكم ~~التخريج في الخطبة، وتلخص في المسألتين أن المنصوص الفرق، وهو الصحيح من ~~المذهب والقياس أنهما سواء وهو الصواب. # المسألة الثالثة – 9: إذا أصدقها ألفين إن أخرجها من دارها وألفا إن لم ~~يخرجها. والصحيح من المذهب عدم الصحة والله أعلم. والرواية الثانية يصح. # PageV08P319 # وإن شرطه مؤجلا ولم يذكر أجله، صح1، ومحله الفرقة، ~~وعنه: حالا، وعنه: لها مهر المثل، وكل موضع خلا العقد عن ذكره حتى بتفويضها ~~بضعها أو مهرها أو فسدت تسميته فلها مهر المثل بالعقد. # وفي الترغيب: وعنه: يجب بالعقد بشرط الدخول، وعند ابن أبي موسى مثل مغصوب ~~أو قيمته. وفي الواضح: إن باعه ربه بثمن مثله لزمه، وعنه: مثل خمر خلا، ~~وعنه: يفسد ms2012 العقد بتسمية محرمة، كخمر ومغصوب وحر يعلمانه، وتعلم توراة ~~وإنجيل، اختاره الخلال وصاحبه، وخرج عليها في الواضح فساده بتفويض، كبيع، ~~وهو رواية في الإيضاح. # وقيل: زوج النبي صلى الله عليه وسلم الموهوبة بلا مهر2 إكراما للقارئ، ~~كتزويجه أبا طلحة على إسلامه3، قال الشيخ: ونقل عنه جوازه، نقل ابن منصور: ~~فإن تزوجها على ما معه من القرآن أكرهه؛ لأن بعض الناس يقولون على أن ~~يعلمها، يضعونه على هذا، وليس هذا في الحديث، قال أبو بكر: بما روى ابن ~~منصور أقول: وإن بان حرا صح، ولها قيمته. وكذا إن بان أحدهما، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P320 # وعنه: قيمتهما، وإن بان نصفه مستحقا أو أصدقها ألف ~~ذراع فبان تسعمائة خيرت بين أخذه وقيمة الفائت وبين قيمة الكل. وإن بان ~~خمرا فمثله، وقيل: قيمته، وقدم في الإيضاح: مهر مثلها، وعند شيخنا: لا ~~يلزمه فيهن، وكذا قال في مهر معين تعذر، وإن كان المنع من جهته، وأن الكل ~~قالوا: لها بدله، وقال: إن لم يحصل لها ما أصدقته لم يكن النكاح لازما، وإن ~~أعطيت بدله، كالبيع، وأولى، وإنما يلزم ما ألزم به الشارع أو التزمه، وقال ~~عن قول غيره: هذا ضعيف مخالف للأصول، فإن لم نقل بامتناع العقد بتعذر تسليم ~~المعقود عليه فلا أقل من أن تملك المرأة الفسخ، فإنها لم ترض ولم تبح فرجها ~~إلا بهذا، وهم يقولون: المهر ليس بمقصود أصلي فيقال: كل شرط فهو مقصود، ~~والمهر أوكد من الثمن، لكن الزوجان معقود عليهما، وهما عاقدان، بخلاف ~~البيع، فإنهما عاقدان غير معقود عليهما، وهذا يقتضي إذا فات فالمرأة مخيرة ~~بين الفسخ وبين المطالبة بالبدل، كالعيب في البيع، لكن المعقود عليه وهما ~~الزوجان باقيان، فالفائت جزء من المعقود عليه، فهو كالعيب في السلعة، وإن ~~كان الشرط باطلا ولم يعلم المشترط بطلانه لم يكن العقد لازما إن رضي بدون ~~الشرط وإلا فله الفسخ. # وأما إلزامه بعقد لم يرض به ولا ألزمه الشارع أن يعقده فمخالف لأصول ~~الشرع والعدل. # وإن بان المهر المعين بالعقد ms2013 أو عوض الخلع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV08P321 # المنجز معيبا أو ناقصا صفة شرطت فيه فكمبيع، والمعقود ~~عليه في الذمة الواجب إبداله. وإن أصدقها مائة لها ومائة لأب يصح تملكه أو ~~شرط1 له صحت2 التسمية، فإن تنصف بعد قبضه رجع بنصفه، ولا شيء على الأب، ~~وقيل: إلا في شرط جميعه له، وكذا بيعه سلعتها بمائة وله مائة، ولو شرط ذلك ~~لغير الأب فكل المسمى لها، ويرجع عليه. وفي الترغيب: في الأب رواية كذلك. # ومن زوج بنته بدون مهر مثلها صح مطلقا، وقيل يتمم، كبيعه بعض مالها بدون ~~ثمنه لسلطان يظن به حفظ الباقي، ذكره في الانتصار، وقيل: لثيب كبيرة. وفي ~~الروضة: إلا أن ترضى بما وقع عليه العقد قبل لزوم العقد. وإن زوجها به ولي ~~غيره بإذنها صح، ولا ينقضه أحد، وبدون إذنها يلزم الزوج تتمته، ونصه: ~~الولي،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P322 # وعنه: تتمته عليه كمن زوج بدون ما عينته له، ويتوجه ~~كخلع. وفي الكافي1: للأب تفويضها. # ومن زوج ابنه الصغير بمهر المثل فأزيد صح في ذمة الزوج، ونقل ابن هانئ: ~~مع رضاه، ومع عسرته لا يضمنه أبوه عنه، كثمن مبيعه، وعنه: بلى؛ للعرف، ~~وقيل: الزيادة. # وفي النوادر نقل صالح كالنفقة، فلا شيء على ابن، كذا قال، ونقل المروذي: ~~النفقة على الصغير في ماله، قلت: فإن كانت صغيرة لا توطأ؟ قال: إن كان له ~~مال أنفق عليها منه، والنفقة تجب مع المنع من قبله لا من قبلهم، وإن قيل ~~للأب: ابنك فقير من أين يؤخذ الصداق؟ فقال الأب: عندي، لم يزد على ذلك، فهل ~~يلزمه؟ يتوجه خلاف سبق2، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله فيما إذا زوجها الولي غير الأب بدون مهر مثلها بغير إذنها: ~~"وبدون إذنها يلزم الزوج تتمته، ونصه: الولي وعنه: تتمته عليه". انتهى. ~~ظاهر هذا الكلام أن النص هو عن الرواية التي بعده، فيحصل التكرار من غير ~~فائدة والذي يظهر لي أن قوله "ونصه الولي" إنما هو: ms2014 ويضمنه الولي، وحصل فيه ~~تصحيف، وهو واضح، وبهذا يستقيم الكلام وينتفي التكرار، والله أعلم. ~~PageV08P323 # كقوله أعط هذا، ولم يقل: عني، وللأب قبض مهر ابنته ~~المحجور عليها، وعنه: والبكر الرشيدة، زاد في المحرر: ما لم تمنعه، فعليها ~~يبرأ الزوج بقبضه، وترجع على أبيها بما بقي لا بما أنفق. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # فعلى المذهب يلزم الزوج التتمة ويكون الولي ضامنا لها ولذلك قال ابن نصر ~~الله: لو قال: "ويضمنها" زال الإيهام انتهى. والرواية الثانية يلزم الولي ~~التتمة وليس على الزوج منها شيء. # PageV08P324 # ### | فصل من تزوج سرا بمهر وعلانية بغيره أخذ بأزيدهما، # وقيل: بأولهما. وفي الخرقي وغيره: يؤخذ بالعلانية، وذكره في الترغيب نص ~~أحمد مطلقا، نقل أبو الحارث: يؤخذ بالعلانية؛ لأنه قد أقر به، وذكر ~~الحلواني في بيع مثله. # فإن قال: عقد واحد تكرر، وقالت: عقدان بينهما فرقة، أخذ بقولها ولها ~~المهران. # وإن اتفقا قبل العقد على مهر أخذ بما عقد به، في الأصح، كعقده هزلا ~~وتلجئة، نص عليه، وفي البيع وجهان "م 10" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 10: " قوله وإن اتفقا قبل العقد على مهر أخذ بما عقد به في الأصح، ~~كعقده هزلا وتلجئة، نص عليه، وفي البيع وجهان"، انتهى. يعني إذا اتفقا قبل ~~عقد # PageV08P324 # وتلحق الزيادة بعد العقد بالمهر على الأصح فيما يقرره ~~وينصفه، وخرج سقوطه بما ينصفه من وجوب المتعة لمفوضة مطلقة قبل الدخول بعد ~~فرضه، وتملك الزيادة من حينها، نقله مهنا في أمة عتقت فزيد1 في مهرها، ~~وجعلها القاضي لمن الأصل له. # وليست هديته من المهر، نص عليه، فإن كانت قبل العقد وقد وعد به فزوجوا ~~غيره رجع، قاله شيخنا، وقال: ما قبض بسبب نكاح فكمهر، وقال فيما كتب فيه ~~المهر: لا يخرج منها بطلاقها. # وإن تزوج عبد بإذن سيده صح، وله نكاح أمة ولو أمكنه حرة جاز، ذكره أبو ~~الخطاب وابن عقيل، وهو معنى كلام أحمد، ومتى أذن له وأطلق نكح واحدة فقط، ~~نص عليه، وهل زيادته على مهر المثل ms2015 في رقبته أو ذمته؟ فيه الروايتان #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # البيع على ثمن ثم عقداه على بيعه، فهل الاعتبار بما عقد به أو بما اتفقا ~~عليه؟ أطلق الخلاف وأطلقه في الرعاية الكبرى: # أحدهما: الثمن بما اتفقا عليه قطع به ناظم المفردات، وقد قال: بنيتها على ~~الصحيح الأشهر وحكاه أبو الخطاب وأبو الحسين عن القاضي، وهو الصواب. # والوجه الثاني: ما وقع عليه العقد، قطع به القاضي في الجامع الصغير، قال ~~ابن نصر الله في حواشيه هذا أظهر الوجهين كالنكاح، لكن ذكر الإمام أحمد في ~~النكاح أنها تفي بما وعدت به وشرطته من أنها لا تأخذ إلا مهر السر، حتى قال ~~أبو حفص البرمكي: يجب عليها ذلك، قلت: فينبغي أن يكون البيع كذلك والله ~~أعلم. # تنبيه: قوله في نكاح العبد بإذن سيده: "وهل زيادته على مهر المثل في ~~رقبته أو PageV08P325 # وفي تناول النكاح الفاسد احتمالان "م 11" ويتعلق ~~المهر بسيده، نقله الجماعة، وعنه: برقبته، وعنه: بهما، وعنه: بذمتيهما، ~~وعنه: بكسبه، ومثله النفقة، وبدون إذنه باطل، نقله الجماعة، وقال الأصحاب: ~~كفضولي، ونقله1 حنبل، وإن وطئ فيه فكنكاح فاسد ففي رقبته، نص عليه، وقيل: ~~في ذمته مهر المثل، وقيل: خمساه، وعنه: المسمى، وعنه: خمساه، نقله الجماعة، ~~واحتج بقول عثمان2، اختاره الخرقي والقاضي وأصحابه، ونقل المروذي: تعطى ~~شيئا، قلت: تذهب إلى قول عثمان؟ قال: أذهب إلى أن تعطى شيئا، قال أبو بكر: ~~هو القياس. # ويفديه بالأقل من قيمته أو مهر واجب. ونقل حنبل: لا مهر؛ لأنه بمنزلة ~~العاهر، يروى عن ابن عمر أنه فعله3، وهو رواية في المحرر: إن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ذمته؛ فيه الروايتان". انتهى. يعني بهما اللتين في أحكام العبد في آخر ~~الحجة فيما إذا استدان بغير إذن سيده، وقد حرر المصنف المذهب هناك، ~~فليعاود، وقال ابن نصر الله: هما اللتان في أرش جنايته، وليس بالبين وما ~~قلناه أولى. # مسألة- 11: قوله: "وفي تناول نكاح الفاسد احتمالان" انتهى. # قلت: الصواب أنه لا يتناول ذلك، والله أعلم. PageV08P326 # علما: التحريم، وظاهر ms2016 كلام جماعة: أو علمته هي، ~~والإخلال بهذه الزيادة سهو. # وإن زوجه بأمته فنقل سندي يتبعه بالمهر بعد عتقه، وذكر جماعة: لا يجب، ~~وقيل: بلى، ويسقط، وهو رواية في التبصرة "م 12". # وإن زوجه بحرة ثم باعه لها بثمن في ذمتها فعلى حكم مقاصة الدينين، وإن ~~تعلق1 برقبته تحول مهرها إلى ثمنه، كشراء غريم عبدا مدينا، وإن تعلق ~~بذمتيهما سقط المهر: لملكها العبد، والسيد تبع له؛ لأنه ضامنه، ويبقى الثمن ~~للسيد عليها، وقيل: لا يسقط، بناء على من ثبت له دين على عبد ثم ملكه ففي ~~سقوطه وجهان "م 13" والنصف قبل الدخول #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة- 12: قوله: "وإن زوجه بأمته فنقل سندي يتبعه بالمهر بعد عتقه، وذكر ~~جماعة لا يجب، وقيل: بلى، ويسقط، وهو رواية في التبصرة". انتهى. ما نقله ~~سندي هو الصحيح، قال في المحرر وغيره: وهو المنصوص، وقطع به في الوجيز ~~والمنور، وذكر جماعة: لا يجب، منهم أبو بكر والقاضي وغيرهما، وصححه في ~~النظم وغيره، وقدمه في المقنع2 والمحرر والحاوي الصغير وتجريد العناية ~~وغيرهم، وقيل: يجب ويسقط، وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة والكافي3 والرعايتين وإدراك الغاية وغيرهم. # مسألة- 13: قوله فيما إذا زوجه بحرة ثم باعه لها بثمن في ذمتها: وإن تعلق ~~PageV08P327 # كالجميع إن لم يسقط، في رواية، وإن باعه لها بمهرها ~~صح، نص عليه؛ لجواز كونه ثمنا لغير هذا العبد، وفي رجوعه قبل الدخول بنصفه ~~أو بجميعه الروايتان. # وعنه: لا يصح قبله؛ لأنه يلزم من صحته فسخ النكاح، ومن سقوط المهر بطلان ~~البيع؛ لأنه عوضه، واختار ولد صاحب الترغيب1: إن تعلق برقبته أو ذمته وسقط ~~ما في الذمة بملك طارئ برئت ذمة سيد، فيلزم الدور، فيكون في الصحة بعد ~~الدخول الروايتان قبله، وإن جعله مهرها، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # برقبته تحول مهرها إلى ثمنه ... وإن تعلق بذمتيهما سقط المهر ... وقيل: ~~لا يسقط، بناء على من ثبت له دين على عبد ثم ملكه، ففي سقوطه وجهان". ~~انتهى. قال في المحرر بعد أن قدم أنه ms2017 يسقط كما قال المصنف: وقيل لا يسقط ~~المهر؛ لثبوته قبل أن تملكه، وأصلهما من ثبت له دين على عبد ثم ملكه هل ~~يسقط؟ على وجهين. انتهى. # فأفصح أن الوجهين في المهر كالوجهين في العبد، وأن المقدم فيهما السقوط ~~وقدم السقوط أيضا في الرعايتين والحاوي الصغير، وهو الصواب. # والوجه الثاني: لا يسقط. # تنبيهات: # أحدهما: قوله: "إن باعه لها بمهرها صح ### | .... # وفي رجوعه قبل الدخول بنصفه أو بجميعه الروايتان". انتهى. مراده بهما ~~اللتان يأتيان قريبا2 فيما إذا اشترت زوجها وقد أطلقهما أيضا، ويأتي ~~تصحيحهما هناك PageV08P328 # بطل العقد، كمن زوج ابنه على رقبة من يعتق على الابن ~~لو ملكه، إذ نقدره له قبلها، بخلاف إصداق الخمر؛ لأنه لو ثبت لم ينفسخ، ~~ذكره جماعة، نقل مهنا: إذا قال له تزوج على رقبتك فهذا لا يكون أن يزوج على ~~رقبته، وإذا تزوج امرأة فخرج بالعبد عيب قال: ترده والمهر على مولاه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV08P329 # ### | فصل وتملك المهر بالعقد، # وعنه: نصفه. وتقدم الضمان والتصرف في البيع، ويتقرر المسمى حرة أو أمة ~~بموت أحدهما وبقتله. وفيه رواية. وفي الوجيز يتقرر إن قتل نفسه أو قتله ~~غيرهما، فظاهره لا يتقرر إن قتل أحدهما الآخر، وهو متجه إن قتلته، وبوطئه ~~في فرج، والأصح أو دبر، لا فرج ميتة، ذكره أبو المعالي وغيره، وبالخلوة، ~~وعنه: أو لا اختاره في عمد الأدلة فعلى الأول يتقرر إن لم تمنعه وعلم بها، ~~وعنه: أو لا، وليس عندهما مميز مطلقا وقيل: مسلم1 وهو ممن يطأ مثله، بمن ~~يوطأ مثلها. ولا تقبل دعواه عدم علمه بها، والمنصوص ولو أنه أعمى؛ لأن ~~العادة أنه لا يخفى عليه ذلك، فقد قدم أصحابنا هنا العادة على الأصل، فكذا ~~دعوى إنفاقه، فإن العادة هناك أقوى، قاله شيخنا، ويتوجه من نصه هنا تخريج ~~رواية: لا يقبل قول الزوج إذا ادعى مهرا تخالفه العادة، وتخرج رواية هنا من ~~قبوله هناك مطلقا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثاني: قوله فيما يقرر المهر: ms2018 "وبالخلوة، وعنه أو لا". انتهى. صوابه ~~وعنه لا، وزيادة " أو قبل " لا " خطأ والله أعلم. PageV08P329 # ويقبل قول مدعي الوطء. وفي الواضح وجه: قول منكره، ~~كعدمها، قاله ابن عقيل وجماعة، فلا يرجع هو بمهر لا يدعيه ولا لها ما لا ~~تدعيه، قال في الانتصار: والتسليم بالتسليم1، ولهذا لو دخلت البيت فخرج لم ~~يكمل، قاله قبيل المسألة، وفيها يستقر به، وإن لم يتسلم، كبيع وإجارة، وفي ~~العدة والرجعة وتحريم الربيبة الخلاف ولا يتعلق بها بقية حكم وطء، وقيل ~~كمدخول بها إلا في حلها لمطلقها وإحصان. # ونقل أبو الحارث وغيره: هي كمدخول بها، ويجلدان إذا زنيا. # ولو اتفقنا أنه لم يطأ لزم المهر والعدة، نص عليه؛ لأن كلا منهما يقر بما ~~يلزمه، وذكر ابن عقيل وغيره في تنصيفه هنا روايتين، فإن كان بهما أو ~~بأحدهما مانع، كإحرام وحيض وجب ورتق ونضاوة2 تقرر، وعنه: إن كان به، وعنه ~~لا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثالث: قوله: "وفي العدة والرجعة وتحريم الربيبة الخلاف". انتهى. # الظاهر أنه أراد بالخلاف الخلاف الذي في الخلوة، هل يقرر المهر كاملا أم ~~لا؟ وقد قدم أنها تقرره كاملا. إذا علم ذلك فالخلاف الذي في العدة بالخلوة ~~يأتي في أول باب العدة3 وقدم أنها عليها العدة، وهو المذهب، والخلاف الذي ~~في جواز الرجعة بعد الخلوة إذا طلقها يأتي في الرجعة4، وقدم أن له رجعتها، ~~في المنصوص، والخلاف الذي في تحريم الربيبة إذا خلا بأمها تقدم في كلام ~~المصنف في باب المحرمات في PageV08P330 # ويقرره لمس ونحوه لشهوة، نص عليه، وخرجه ابن عقيل على ~~المصاهرة، قاله القاضي مع خلوة، وقال إن كان عادته تقرر، وعنه: ونظر. # فإن تحملت ماء زوج فوجهان "م 14" ويلحقه نسبه. ويتنصف المهر قبل تقرره ~~بكل فرقة من أجنبي أو منه، كخلعه وتعليق طلاقها على فعلها وتوكيلها فيه، ~~ويسقط بفسخه لعيب أو شرط أو حرمة جمع، وبكل فرقة منها مطلقا، وعنه: يتنصف ~~بفسخها لشرط، فيتوجه في فسخها لعيبه. # وفي فرقة منهما أو منها ومن أجنبي كلعانهما؛ وتخييرها ms2019 بسؤالها وشرائها له ~~روايتان "م 15 - 17" وخرج القاضي إن لاعنها في مرضه فمنه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # النكاح1 وأطلق الخلاف هنا وتقدم تصحيح ذلك فليعاود. # مسألة – 14: قوله فيما يقرر الصداق كاملا: "ويقرره لمس ونحوه لشهوة، نص ~~عليه وعنه: ونظر فإن تحملت ماء زوج فوجهان" انتهى: # أحدهما: لا يقرره، وهو الصواب، وظاهر كلام كثير من الأصحاب، قال في ~~الرعاية: ولو استدخلت مني زوج أو أجنبي لشهوة ثبت النسب والعدة والمصاهرة، ~~ولا تثبت رجعة ولا مهر المثل، ولا يقرر المسمى. انتهى. # والوجه الثاني: يقرره، ويأتي نظيرتها في أول العدد2. # مسألة - 15 – 17: قوله: "وفي فرقة منهما أو منها و3من أجنبي كلعانها ~~وتخييرها بسؤالها وشرائها له روايتان" انتهى. ذكر مسائل: PageV08P331 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الأولى – 15: إذا تلاعنا فهل يسقط المهر كاملا أو نصفه؟ أطلق ~~الخلاف، وأطلقه في المغني1 والكافي2 والمحرر والشرح3 وشرح ابن منجى وتجريد ~~العناية وغيرهم، قال في المقنع3: وفرقة اللعان تخرج على روايتين انتهى: # أحدهما: يسقط المهر كله، وهو الصحيح، صححه في التصحيح وتصحيح المحرر ~~والنظم وغيرهم، وبه قطع في الوجيز وغيره، وقدمه في الرعايتين والحاوي ~~الصغير وشرح ابن رزين وغيرهم، واختاره أبو بكر وغيره. # والرواية الثانية: يتنصف بها المهر، وهو قوي. # المسألة الثانية – 16: تخييرها بسؤالها، كما لو جعل لها الخيار في ~~الطلاق، بأن قال لها اختاري فاختارت الطلاق، فهل يسقط المهر كله أو يتنصف؟ ~~أطلق الخلاف وأطلقه في الرعاية الكبرى: # إحداهما: لا مهر، وهو الصحيح نص عليه، قال في القواعد الفقهية: المنصوص ~~عن الإمام أحمد أنه لا مهر لها انتهى. # والرواية الثانية: يتنصف. # المسألة الثالثة – 17: إذا اشترت زوجها انفسخ نكاحها، وهل يسقط المهر كله ~~أو نصفه؟ أطلق الخلاف فيه، وأطلقه في المغني1 والكافي2 والمقنع4 والمحرر ~~والشرح4 والرعايتين، والحاوي الصغير في موضع، وغيرهم: PageV08P332 # وفي شرائه لها. وفي المحرر: من مستحق مهرها وتخالعهما ~~وجهان "م 18 و 19". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إحداهما: يتنصف به المهر، وهو الصحيح، صححه في التصحيح وتصحيح المحرر ~~وجزم ms2020 به في الوجيز وغيره، وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة في أحكام ~~زواج العبد، وقدمه في الرعايتين هناك، قال في القواعد: هذا أشهر الوجهين، ~~وهو اختيار أبي بكر والقاضي وأصحابه انتهى. # والرواية الثانية: يسقط المهر كله، وهو قوي. # تنبيه: قوله: "في المحرر": من مستحق مهرها" مثال غير مستحقه, أن يشتريها ~~ممن انتقلت إليه ببيع وهبة أو وصية, فإن البائع هنا لا يقوم مقامها , فلا ~~تكون الفرقة قد جاءت من مستحق المهر , قاله الشيخ تقي الدين في "شرحه". # مسألة- 18، 19: قوله: "وفي شرائه لها وفي المحرر من مستحق مهرها ~~وتخالعهما وجهان" انتهى. ذكر مسألتين: # المسألة الأولى – 18: إذا اشترى الزوج امرأته قبل الدخول فهل يتنصف المهر ~~أو يسقط؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في المغني1 والكافي2 والمحرر والشرح3 ~~والرعايتين والحاوي الصغير والقواعد الفقهية وغيرهم: # أحدهما: يتنصف، وهو الصحيح، صححه في التصحيح وتصحيح المحرر، وقطع به في ~~الوجيز وغيره. PageV08P333 # ومن أبرأت زوجها من مهرها أو وهبته له ثم سقط أو تنصف ~~رجع بفائته، كعوده إليه ببيع أو هبتها العين لأجنبي ثم وهبها له، وعنه: لا؛ ~~لأن عقد الهبة لا يقتضي ضمانا، وعنه: مع الإبراء؛ لأنها لم تملكه ما زال ~~ملكه عنه. وفي الترغيب: أصل الخلاف في الإبراء أيهما تلزمه زكاته إذا مضى ~~أحوال، وهو دين؟ فيه روايتان، وكلامه في المغني1 على أنه إسقاط أو تمليك، ~~وإن وهبته بعضه ثم تنصف رجع بنصف غير الموهوب، ونصف الموهوب استقر ملكها2 ~~له، فلا يرجع به، ونصفه الذي لم يستقر يرجع به على الأولى لا الثانية. وفي ~~المنتخب: عليها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: يسقط كله، اختاره أبو بكر. قلت: وهو ضعيف، واختار في ~~الرعاية إن طلب الزوج الشراء فلها المتعة، وإن طلبه سيدها فلا. # المسألة الثانية – 19: إذا تخالعا فهل يسقط المهر كله أو يتنصف؟ أطلق ~~الخلاف فيه3، وأطلقه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم: # أحدهما: يتنصف، وهو الصحيح، وهو ظاهر ما قطع به في الشرح4 وشرح ابن منجى ~~وغيرهما وقطع به في الكافي5 والمقنع4 والوجيز وغيرهم، ms2021 وقدمه في المستوعب، ~~قال في القواعد: المنصوص عن أحمد أن لها نصف الصداق، وهو قول القاضي ~~وأصحابه. انتهى. # والوجه الثاني: يسقط كله. PageV08P334 # احتمال، ولو وهب الثمن لمشتر فظهر مشتر على عيب فهل ~~تعذر الرد فله أرشه أم يرد وله ثمنه؟ وفي الترغيب القيمة؟ فيه الخلاف. وإن ~~تبرع أجنبي بأداء المهر فالراجع للزوج، وقيل: له. ومثله أداء ثمن ثم يفسخ ~~بعيب، ورجوع مكاتب أبرئ من كتابته بالإيتاء، واختار الشيخ فيه: لا يرجع. # وإن اختلف الزوجان أو ورثتهما في قدر المهر قبل قوله، ويحلف. وفي المبهج ~~رواية: يتحالفان، وعنه: قول مدعي مهر المثل، نصره القاضي وأصحابه، وفي ~~اليمين وجهان "م 20". فلو ادعى دونه وادعت #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: فيما إذا وهب الثمن لمشتر وظهر على عيب هل تعذر الرد أم لا؟ ~~"فيه الخلاف"، يعني به الذي قبله فيما إذا أبرأته من مهرها أو وهبته له، ~~فيما يظهر. # مسألة – 20: قوله: "وإن اختلف الزوجان أو ورثتهما في قدر المهر قبل قوله ~~ويحلف ### | ..... # وعنه: قول مدعي مهر المثل، نصره القاضي وأصحابه، وفي اليمين1 وجهان". ~~انتهى. قال في المحرر: ولم يذكر اليمين2، فيخرج وجوبها على وجهين. # وقال في الهداية والمستوعب: وفي كلام أحمد ما يدل على الوجهين، وأطلقهما ~~في المذهب والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم، وظاهر المقنع3 والشرح4 وشرح ~~ابن منجى إطلاق الخلاف أيضا: PageV08P335 # فوقه، رد إليه. وإن اختلفا في عينه1 أو وصفه ~~فالروايتان لكن الواجب القيمة؛ لئلا يملكها ما تنكره، وقيل: إن قبل قولها ~~فما عينته، وفي فتاوى الشيخ: إن عينت أمها وعين أباها فينبغي أن يعتق ~~أبوها؛ لأنه مقر بملكها له، وإعتاقه عليها، ثم يتحالفان، ولها الأقل من ~~قيمة أمها أو مهر مثلها. وفي الواضح: يتحالفان، كبيع، ولها الأقل مما ادعته ~~أو مهر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: لا يحلف، اختاره القاضي، وقطع به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~الخلاصة وغيره. # والوجه الثاني: تجب اليمين، وهو الصحيح، اختاره أبو الخطاب في الهداية، ~~وقطع به الشريف أبو جعفر ms2022 وأبو الخطاب في خلافيهما، وقدمه، ابن رزين في شرحه ~~قال الشيخ الموفق في المغني2: إذا ادعى أقل من مهر المثل وادعت أكثر منه رد ~~إلى مهر المثل، ولم يذكر أصحابنا يمينا، والأولى أن يتحالفا فإن ما يقوله ~~كل واحد منهما محتمل للصحة فلا يعدل عنه، إلا بيمين من صاحبه كالمنكر في ~~سائر الدعاوى؛ ولأنهما تساويا في عدم الظهور، فشرع التحالف كما لو اختلف ~~المتبايعان. انتهى. # والظاهر أن المجد لم يطلع على الخلاف، وأن الشيخ في المغني لم يستحضر ~~الخلاف حالة التصنيف، إذ الخلاف ذكره الشيخ في المقنع3 وغيره، اللهم إلا أن ~~يكون صنف المغني قبله ثم اطلع على الخلاف. # تنبيه: قوله: "وإن اختلفا في عينه أو وصفه فالروايتان" يعني المتقدمتين ~~قبل ذلك قريبا، وهو قد قدم أن القول قول الزوج، فكذلك هنا. PageV08P336 # مثلها. وفي الترغيب: يقبل قول مدعي جنس مهر المثل، في ~~أشهر الروايتين، والثانية: قيمة ما يدعيه هو. # وإن ادعت التسمية فأنكر قبل في تسمية مهر المثل، في رواية، و1عنه: قوله، ~~ولها مهر مثلها "م 21". # فلو طلق ولم يدخل ففي تنصفه أو المتعة الخلاف وعلى الأولة يتنصف ويقبل ~~قوله فيما يستقر به، وقولها في قبضه. وفي الواضح رواية: قوله، بناء على2: ~~كان له علي1 وقضيته3. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 21: قوله: "وإن ادعت التسمية فأنكر قبل في تسمية مهر المثل، في ~~رواية، وعنه: قوله، ولها مهر مثلها" انتهى. يعني بقوله "قبل" أي قولها في ~~تسمية مهر المثل، كما قاله في المحرر، والظاهر أن لفظة " قولها " سقطت من ~~الكاتب. وأطلقهما في البلغة والمحرر: # إحداهما: القول قولها في تسمية مهر المثل، قدمه في الرعايتين والحاوي ~~الصغير. # والرواية الثانية: القول قوله؛ لأنه يدعي ما يوافق الأصل، ولها مهر ~~مثلها. قلت: وهو الصواب، ولعل الخلاف ينزع إلى اختلاف الأصل والظاهر. # تنبيه: قوله: "فلو طلق ولم يدخل ففي تنصفه أو المتعة الخلاف"، يعني: على ~~القول بأن القول قوله في عدم التسمية، ومراده بالخلاف الخلاف الذي في ~~المفوضة الآتي في المسألة الثانية ms2023 والثالثة والثلاثين4. PageV08P337 # ### | فصل وإذا قبضت المسمى المعين ثم تنصف فله نصفه حكما، # نص عليه، وقيل: إن اختار ملكه. وفي الترغيب: أصلهما اختلاف الرواية فيمن ~~بيده عقدة النكاح، فعلى هذا ما ينمي قبله لها، وبينهما على نصه وعليه لو ~~طلقها على أن المهر كله لها لم يصح الشرط، وعلى الثاني وجهان وعليه لو طلق ~~ثم عفا ففي صحته وجهان، ويصح على الثاني، ولا يتصرف. وفي الترغيب على ~~الثاني وجهان، لتردده بين خيار البيع وخيار الواهب "م 22 - 24" ولا يرجع في ~~نصف زيادة منفصلة، على الأصح، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 22 – 24: قوله: "وإذا قبضت المسمى المعين ثم تنصف فله نصفه حكما، ~~نص عليه، وقيل: إن اختار ملكه ... فعلى هذا ما ينمي قبله لها، وبينهما على ~~نصه، وعليه لو طلقها على أن المهر كله لها لم يصح الشرط، وعلى الثاني وجهان ~~وعليه لو طلقها ثم عفا ففي صحته وجهان ويصح على الثاني، ولا يتصرف. وفي ~~الترغيب على الثاني وجهان لتردده بين خيار البيع وخيار الواهب". انتهى. ذكر ~~مسائل: # المسألة الأولى – 22: إذا قبضت المهر المعين ثم تنصف، فالمنصوص أنه يدخل ~~في ملكه حكما1، كالميراث وقيل: لا يدخل، إلا إذا اختار ملكه. # إذا علمت ذلك فلو طلقها على أن المهر كله لها لم يصح الشرط، على المنصوص، ~~وعلى القول الثاني هل يصح أم لا؟ أطلق فيه وجهين: # أحدهما: لا يصح، وهو الصواب؛ لأنه ليس في ملكه. # والوجه الثاني: يصح، قال ابن نصر الله في حواشيه لعل أصلهما إسقاط الشفيع ~~الشفعة قبل البيع. انتهى. PageV08P338 # كمتصلة، وفيها تخريج من منفصلة، وهو رواية في الترغيب ~~وأطلق #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والصحيح أن إسقاط الشفعة قبل البيع لا يسقطها. # المسألة الثانية – 23: لو طلق ثم عفا فعلى المنصوص في صحته وجهان: # أحدهما: يصح، وهو الصواب؛ لأنه دخل في ملكه وتصح الهبة بلفظ العفو، على ~~الصحيح من المذهب، وعليه الأكثر، وهذا منه، والله أعلم. # والوجه الثاني: لا يصح. # المسألة الثالثة – 24: لو طلق ثم ms2024 عفا، فعلى القول الثاني يصح ولا يتصرف ~~وفي الترغيب على الثاني وجهان؛ لتردده بين خيار البيع وخيار الواهب، لكن ~~المصنف قد قدم حكما وهو أنه يصح ولا يتصرف، وهذا الصحيح من المذهب. # فهذه المسألة لم يطلق فيها الخلاف، بل قدم فيها حكما. والله أعلم. # PageV08P339 # في الموجز روايتين في النماء. وفي التبصرة: لها نماؤه ~~بتعيينه، وعنه: بقبضه. # فعلى المذهب: له قيمة نصفه يوم الفرقة على أدنى صفة من وقت العقد إلى وقت ~~قبضه. وفي الكافي1: أو التمكين منه، فإن قلنا: يضمن المتميز بالعقد اعتبرت ~~صفته وقته، وذكر في الترغيب المهر المعين قبل قبضه هل هو بيده أمانة أو ~~مضمون فمؤنة دفن العبد عليه؟ فيه روايتان، وبنى عليهما التصرف والنماء ~~وتلفه، وعلى ضمانه هل هو ضمان عقد بحيث ينفسخ في المعين ويبقى في تقدير ~~المالية يوم الإصداق أو ضمان يد2، بحيث تجب القيمة يوم تلفه كعارية؟ فيه ~~وجهان. # ثم ذكر أن القاضي وجماعة قالوا: ما يفتقر توقيته إلى معيار ضمنه، وإلا ~~فلا، كبيع، والوجهان في المستوعب. وإن دفعته زائدا لزمه، وإن فات بتلف أو ~~استحق بدين أو شفعة أو انتقل تعين قيمة حقه، كما تقدم، ومتى تنصف قبل علم ~~الشفيع بالنكاح فأيهما يقدم؟ فيه وجهان "م 25". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 25: قوله: "ومتى تنصف قبل علم الشفيع بالنكاح فأيهما يقدم؟ فيه ~~وجهان". انتهى. وأطلقهما في المغني3 والشرح4: # أحدهما: يقدم حق الشفيع؛ لأنه أسبق، قدمه ابن رزين في شرحه، وهو الصواب. ~~PageV08P340 # وإن زاد من وجه ونقص من وجه كعبد صغير كبر ومصوغ ~~كسرته وأعادته صياغة أخرى، فلكل منهما الخيار، وكذا حمل أمة، وفي البهيمة ~~زيادة ما لم يفسد اللحم، والزرع والغرس نقص للأرض. ولا أثر لمصوغ كسرته ~~وأعادته كما كان، أو أمة سمنت ثم هزلت ثم سمنت، وفيهما في المغني1 وجهان، ~~ولا لارتفاع سوق، ولا لنقلها الملك فيه ثم طلق وهو بيدها، ويثبت الخيار بما ~~فيه غرض مقصود وإن لم يزد القيمة، قاله في الترغيب وغيره، وظاهر كلام بعضهم ms2025 ~~خلافه، وما لم يؤبر فزيادة متصلة، وكذا ما أبر. وفي الترغيب وجهان. # وإن أصدقها أمة حاملا فولدت لم يرجع في نصفه إن قلنا لا يقابله قسط من ~~الثمن، وإلا فهو بعض مهر زاد زيادة لا تتميز، ففي لزومها نصف قيمته ولزومه ~~قبول نصف الأرض بنصف زرعها وجهان "م 26 و 27" وله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني، يقدم حق الزوج؛ لأنه ثبت بالنص والإجماع. # تنبيه: محل هذا الخلاف إذا قلنا بثبوت الشفعة فيما إذا انتقل إليها ~~صداقا. # مسألة 26 – 27: قوله: "وإن أصدقها أمة حاملا فولدت لم يرجع في نصفه إن ~~قلنا لا يقابله قسط من الثمن وإلا فهو بعض مهر زاد زيادة لا تتميز، ففي ~~لزومها نصف قيمته، ولزومه قبول نصف الأرض بنصف زرعها وجهان". انتهى. ذكر ~~مسألتين: # المسألة الأولى- 26: إذا أصدقها حاملا فولدت وقلنا يقابله قسط من الثمن ~~فهل يلزمها نصف قيمة الولد أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في المغني2 ~~PageV08P341 # نصف مثلي، ويحتمل له الرجوع في نصف مكاتب، كبيعه، ~~وكإجارة وتزويج، وكتدبير إن رجع فيه بقول، فيرجع فيه أو في القيمة، للنقص. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والشرح1 والبلغة والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم: # أحدهما: لا يلزمها نصف قيمته؛ لأنه حالة العقد لا قيمة له، وحالة ~~الانفصال قد زاد في ملكها. ومال إليه القاضي وابن عقيل. # والوجه الثاني: يلزمها؛ لأنه أصدقها عينين. قلت: ويحتمل أن له منه بمقدار ~~نصف قيمته وقت العقد. # تنبيه: قوله: "لم يرجع في نصفه إن قلنا لا يقابله قسط من الثمن، وإلا فهو ~~بعض مهر زاد زيادة لا تتميز". # أشعر كلامه بأن لنا خلافا: هل يقابل الحمل قسط من الثمن أم لا؟ وهو ~~الصحيح، وقد تقدم ذلك مستوفى في باب الخيار في المسألة الخامسة2 فيراجع. # المسألة الثانية- 27: هل يلزمه قبول نصف الأرض بنصف زرعها أم لا؟ أطلق ~~الخلاف: # أحدهما: يلزمه قبول نصف3 ذلك، اختاره القاضي. # والوجه الثاني: لا يلزمه، وهو الصحيح، قدمه في المغني4 والشرح5 وشرح ابن ~~رزين وغيرهم، وتقدم نظير هذه المسألة في ms2026 باب الغصب6. PageV08P342 # وفي لزومها رد نصفه قبل تقبيض هبة ورهن وفي مدة خيار ~~بيع وجهان "م 28". # ولو أصدقها صيدا ثم طلق وهو محرم فإن لم يتملكه بإرث فنصف قيمته، وإلا ~~فهل يقدم حق الله فيرسله ويغرم لها قيمة النصف؟ أم حق الآدمي فيمسكه ويبقى ~~ملك المحرم ضرورة؟ أم هما سواء فيخيران1؟ فإن أرسله برضاها غرم لها وإلا ~~بقي مشتركا2؟ قال في الترغيب: ينبني على حكم الصيد المملوك بين محل ومحرم. ~~و3فيه الأوجه "م 29". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة- 28: قوله: "وفي لزومها رد نصفه قبل تقبيض هبة ورهن وفي مدة خيار ~~بيع, وجهان. انتهى. # وأطلقهما في المغني4 والشرح5، قال ابن رزين: ولا تجبر على إزالة ملكها في ~~مدة الخيار، وقبل قبض الهبة كذلك، وقيل: تجبر. انتهى. قلت: الصواب عدم ~~اللزوم في الثلاث، وتستدرك ظلامته. والقول الثاني: يلزمها الرجوع في ~~الثلاث، فتفسخ العقد. # مسألة- 29: قوله: "ولو أصدقها صيدا ثم طلق وهو محرم فإن لم يملكه بإرث ~~فنصف قيمته، وإلا فهل يقدم حق الله تعالى فيرسله ويغرم لها 6قيمة النصف؟ أم ~~حق الآدمي فيمسكه ويبقى ملك المحرم ضرورة؟ أم هما سواء فيخيران7 فإن أرسله ~~برضاها غرم لها6 وإلا بقي مشتركا بينهما؟ قال في الترغيب ينبني على حكم ~~الصيد PageV08P343 # وإن نقصت صفته فكذلك أو نصفه ناقصا، وعنه: مع أرشه. ~~وفي التبصرة رواية ثالثة قدمها: نصفه بأرشه بلا تخيير. # وإن أصدقها ثوبا فصبغته أو أرضا فبنتها ونحوه فبذل قيمة زيادته لتملكه ~~فله ذلك عند الخرقي والشيخ، وعند القاضي لا "م 30". وإن تلف المهر أو نقص ~~بيدها وثبت أنه بعد تنصفه ضمنته1، كتلفه بعد الفسخ بعيب، وكل فسخ يستند إلى ~~أصل العقد، وقيل: لا، وقيل: هو كتلفه في يده قبل طلبها له. وإن فات النصف ~~مشاعا فله النصف الباقي، وكذا معينا من المتنصف. وفي المغني2: له نصف ~~البقية ونصف قيمة الفائت أو مثله، وإن قبضت المسمى في الذمة فكالمعين، إلا ~~أنه لا يرجع بنمائه مطلقا، ويعتبر في تقويمه صفته يوم قبضه. #   ms2027 ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المملوك بين محل ومحرم. وفيه الأوجه". انتهى. قلت: الصواب عدم الإرسال؛ ~~لأن حق الآدمي مبني على الشح والضيق وحق الله مبني على المسامحة، ودخل ملك ~~المحرم في ذلك ضمنا ضرورة، والله أعلم. # مسألة -30: قوله: "وإن أصدقها ثوبا فصبغته أو أرضا فبنتها ونحوه3 فبذل ~~قيمة زيادته لتملكه فله ذلك عند الخرقي والشيخ، وعند القاضي لا". انتهى. ما ~~اختاره الخرقي والشيخ هو الصحيح واختاره الشارح أيضا، وقدمه في الرعايتين ~~والحاوي الصغير. PageV08P344 # وفي وجوب رده بعينه وجهان "م 31". # والذي بيده عقدة النكاح الزوج، فإذا طلق قبل الدخول صح عفو مالك التبرع ~~منهما عن حقه، ولا عفو للأب، كعفوه عن مهر ابنه الراجع إليه؛ لأنه لم يكسبه ~~إياه، وعنه: أنه الأب، قدمه ابن رزين، واختاره شيخنا، قيل1: ومثله سيد ~~الأمة فيعفو عن نصف مهر ابنته المطلقة قبل الدخول المجنونة والصغيرة. وفي ~~المغني2 والكافي3: بشرط #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 4والقول الآخر اختاره القاضي. # مسألة -31: قوله: "وفي وجوب رده بعينه وجهان". انتهى. وأطلقهما في المحرر ~~والنظم والحاوي والصغير4: # أحدهما: يجب رده بعينه، وهو الصحيح، وبه قطع ابن عبدوس في تذكرته وقدمه ~~في الرعايتين، وهو ظاهر ما قدمه في المغني5 والشرح6 ونصراه. # والوجه الثاني: لا يجب ذلك. PageV08P345 # البكارة، واختاره جماعة وقدمه في المحرر، وجزم به في ~~الموجز. وبكر بالغة. وفي الترغيب: أصله هل ينفك الحجر بالبلوغ؟ وعلى هذا ~~ولو دخل بها1 ما لم تلد أو تمضي سنة ببيته، وأن على هذا ينبني ملكه لقبض ~~صداق ابنته البالغ الرشيدة، وقيل: يملكه في البكر، وقدم اعتبار كونه دينا، ~~فلا يعفو عن عين، فيصح بلفظ الهبة والتمليك فقط، وفي القبول الخلاف. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله فيما إذا عفا من بيده عقدة النكاح: "وفي القبول الخلاف". ~~يعني هل يشترط فيه القبول أم لا؟ والظاهر أنه أراد بالخلاف الخلاف الذي في ~~الإبراء من الدين. وفيه قولان، والمنصوص أنه لا يشترط القبول قاله المصنف ~~في باب السلم2. وقال الأزجي: إن قلنا يدخل ms2028 في ملكه فهو هبة والمذهب لا ~~يشترط فيها القبول، وإن قلنا ملك أن يملك اشترط القبول، قال بعضهم لعله ~~أراد بالخلاف ذلك وهو بعيد؛ لخروج عفو الأب. PageV08P346 # وسواء فيه عفوه وعفوها، ولم يقيد1 في عيون المسائل ~~بصغر وكبر وبكارة ولا ثيوبة وذكر ابن عقيل رواية: الولي في حق الصغيرة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P347 # ### | فصل وإذا وجب مهر المثل فلها المطالبة بفرضه، # قال جماعة: وبه، وقيل: لا؛ لأنه لم يستقر "م 32" ويصح إبراؤها منه قبل ~~فرضه، وعنه: لا، لجهالته #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة- 32: قوله: "إذا وجب مهر المثل فلها المطالبة بفرضه، قال جماعة: ~~2وبه2 وقيل: لا؛ لأنه لم يستقر". انتهى. ظاهر عبارته إطلاق الخلاف في ~~المطالبة بالمهر في المفوضة ونحوها: # أحدهما: لها المطالبة به، كالمطالبة بفرضه، وهو الصحيح، قطع به في ~~المغني3 والشرح4 وشرح ابن رزين وغيرهم، وهو ظاهر ما قطع به في الرعاية ~~الكبرى. # "والقول الثاني" ليس لها ذلك؛ لأنه لم يستقر، وهو ظاهر كلام جماعة ~~كثيرة.  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 2 ليست في "ص"، وفي "ح": "به". # 3 10/145. # 4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 21/259-260. # PageV08P347 # وإن وقف1 في وجوبه على الدخول فكالعفو عما انعقد سبب ~~وجوبه. # وإن اتفقا على قدر وإلا فرضه الحاكم بقدره. فإذا فرضه لزمها فرضه، كحكمه، ~~فدل أن ثبوت سبب2 والمطالبة كتقديره أجرة المثل والنفقة ونحوه حكم "م"3 فلا ~~يغيره حاكم آخر "م" ما لم يتغير السبب، كيسره في النفقة أو عسره. # وما قرره المسمى قرره، وما أسقطه أسقطه إلى غير متعة، وعنه: يقرر الموت ~~نصفه قبل تسميته وفرضه. وما نصفه فعنه: بنصفه، وعنه: إن وجب؛ لفساد ~~التسمية، وإن وجب لفقدها سقط إلى المتعة، ذكره الشيخ ظاهر المذهب، واختاره ~~الخرقي، وعنه: سقوطهما إلى المتعة، نصره القاضي وأصحابه "م 33 - 35". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 33، 35: قوله فيما يكمل المهر: ويسقطه وينصفه في المفوضة: "وما ~~قرره المسمى قرره، وما أسقطه أسقطه ... وما نصفه فعنه ينصفه، وعنه: ms2029 إن وجب؛ ~~لفساد التسمية وإن وجب لفقدها سقط إلى المتعة، ذكره الشيخ ظاهر المذهب ~~واختاره الخرقي، وعنه: سقوطهما إلى المتعة، نصره القاضي وأصحابه". انتهى. ~~شمل كلامه مسائل: # المسألة الأولى – 33: إذا طلق المفوضة قبل الدخول فلا يخلو، إما أن يكون ~~PageV08P348 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تفويض بضع أو تفويض مهر، فإن كان تفويض بضع فهل لها المتعة فقط أو يجب ~~لها نصف مهر المثل أطلق الخلاف، وأطلقه في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والمحرر والحاوي الصغير وغيرهم. # إحداهما: ليس لها إلا المتعة، وهو الصحيح، وعليه الأكثر، منهم الخرقي ~~والقاضي وأصحابه، ونص عليه في رواية جماعة، قال في المحرر: هذا أصح عندي، ~~وصححه في النظم وتجريد العناية، قال في البلغة: هذا أصح الروايتين، قال في ~~الرعايتين: وهو أظهر، وقطع به في الوجيز وغيره، وقدمه في المقنع1 والمغني2 ~~والشرح1 وشرح ابن رزين3 وإدراك الغاية3 وغيرهم. # 4والرواية الثانية: يجب لها نصف مهر المثل. قدمه في "الخلاصة"، ~~و"الرعايتين"، و"نهاية ابن رزين"4، وغيرهم. وقطع به في "المنور". قال ~~الزركشي: هذه الرواية أضعفها. # وإن كان تفويض مهر وهي: # المسألة الثانية- 34: فهل يسقط إلى المتعة أو يجب لها نصف مهر المثل أطلق ~~الخلاف، وأطلقه في الحاوي الصغير وشرح الزركشي. # إحداهما: يجب نصف مهر المثل، وهو ظاهر كلام الخرقي وغيره، وبه قطع في ~~الوجيز والمنور وشرح ابن رزين في موضع، وغيرهم وقدمه في المغني2 والشرح5 ~~والرعايتين ونهاية ابن رزين وإدراك الغاية وغيرهم. PageV08P349 # ومتى فرض فكالمسمى، وعنه: يسقط وتجب المتعة، فإن دخل ~~فلا متعة، ونقل حنبل: لكل مطلقة. # 1 أي: المتعة تجب1، واختاره شيخنا في موضع وقال: كما دل عليه ظاهر ~~القرآن2، قال أبو بكر: العمل عندي عليه لولا تواتر الروايات بخلافه، وعنه: ~~إلا المدخول بها ولها مسمى. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثانية: ليس لها إلا المتعة، وهو الصحيح، قدمه في الكافي3 ~~وقال: هذا المذهب وقدمه في المقنع4 وظاهر كلام المصنف أنه اختيار القاضي ~~وأصحابه، وصححه في المحرر والنظم وتجريد العناية وغيرهم، قال في الرعايتين: ~~هذا ms2030 أظهر، واختاره الخرقي، وقدمه ابن رزين في شرحه في موضع آخر. # المسألة الثالثة – 35: لو سمى لها صداقا فاسدا، وطلقها قبل الدخول فهل ~~تجب لها المتعة فقط أم نصف مهر المثل؟ أطلق الخلاف وأطلقه صاحب الحاوي ~~والزركشي: # إحداهما: تجب المتعة فقط، نصره القاضي وأصحابه، قاله المصنف، قال ~~الزركشي. اختاره الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما، واختاره المجد وصاحب ~~الرعايتين والنظم وغيرهم. # والرواية الثانية: يجب لها نصف مهر المثل، وهو الصحيح، اختاره الشيرازي ~~والشيخ الموفق والشارح وغيرهم، وقطع به الخرقي وابن رزين في شرحه. # تنبيه: قوله: "فإن دخل فلا متعة، ونقل حنبل لكل مطلقة ... وعنه إلا ~~المدخول بها ولها مسمى". انتهى. تابع في هذه الرواية الأخيرة صاحب المحرر ~~فإنه قال فيه: وعنه: يجب للكل إلا لمن دخل بها، 5وسمي مهرها5 انتهى. قال ~~الشيخ PageV08P350 # وقال أحمد فيما خرجه في محبسه: قال ابن عمر: لكل ~~مطلقة متاع إلا التي لم يدخل بها وقد فرض لها1، واختاره شيخنا في الاعتصام ~~بالكتاب والسنة، ورجحه بعضهم على التي قبلها. وفي سقوط المتعة بهبة مهر ~~المثل قبل الفرقة وجهان "م 36" وذكر القاضي: لها حبس رهن بمهر المثل على ~~المتعة، وهي معتبرة بحاله عند أحمد، وقيل: بحالها وقيل: هما، فأعلاها خادم، ~~وأدناها كسوة تجزئها لصلاتها، وعنه: يقدرها حاكم، وعنه: هي بقدر نصف مهر ~~مثلها. # ومهر المثل معتبر بمن يساويها في الصفات الحسنة والمال والبلد بالأقرب ~~فالأقرب من نسائها، كأم وخالة وعمة، اختاره الأكثر، وعنه: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تقي الدين بن تيمية: صوابه إلا من سمى مهرها، ولم يدخل بها، قال: وإنما ~~هذا زيغ حصل من قلم صاحب المحرر، قال الزبريراني2: وقد وجدت ما يدل على ~~كلام ابن تيمية. انتهى. وتابع صاحب المحرر صاحب الرعايتين والحاوي. # مسألة – 36: قوله: "وفي سقوط المتعة بهبة مهر المثل قبل الفرقة وجهان". ~~انتهى. أحدهما: يسقط قطع به بن رزين في شرحه، وقدمه في المغني3 والشرح4. # والوجه الثاني: لا يسقط، وهو احتمال في المغني3 والشرح4 وصححه الناظم ~~وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير ms2031 وغيرهم. PageV08P351 # من نساء عصبتها من جهة أبيها وحدها، فإن عدم الكل ~~فأشبهها من نساء بلدها، ثم الأقرب فالأقرب، فإن لم يوجد إلا فوقها أو دونها ~~زيد ونقص بقدره، وتعتبر عادتهم، وقيل: لا1 في تأجيل مهر، فإن اختلفت مهورهن ~~أخذ الوسط الحال. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P352 # ### | فصل وللمرأة مسمى لها أو مفوضة منع نفسها حتى تقبض كل مهرها الحال، # وقيل: أو حل قبل التسليم، فتسافر بلا إذنه. وفي الروضة أنه أصح ~~الروايتين، ولها النفقة، وعلل الإمام أحمد وجوب النفقة بأن الحبس من قبله، ~~وظاهر كلام جماعة: لا نفقة، وهو متجه، فإن سلمت نفسها تبرعا فدخل أو خلا لم ~~تملك المنع، اختاره الأكثر، ولا نفقة، وعكسه ظهوره معيبا بعد قبضه وتسليم ~~نفسها. # وإن أعسر بالمهر فقيل: لا يفسخ، كمن تزوجته عالمة عسرته، في الأصح، وقيل: ~~بلى، وقيل: قبل الدخول "م 37 و 38" ونقل ابن منصور: إن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 37، 38: قوله: "وإن أعسر بالمهر فقيل لا يفسخ، كمن تزوجته عالمة ~~عسرته في الأصح, وقيل: بلى، وقيل قبل الدخول". انتهى. ذكر مسألتين: # المسألة الأولى – 37: إذا أعسر بالمهر قبل الدخول فهل لها الفسخ إذا كان ~~حالا أم لا2؟ أطلق الخلاف:  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 2 في الأصل: "أولم". # PageV08P352 # تزوج مفلسا ولم تعلم المرأة لا يفرق بينهما إلا أن ~~يكون قال عندي عرض ومال وغيره، فإن رضيت بالمقام فلا فسخ، في الأصح، ولكن ~~لها منع نفسها. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: لها الفسخ، وهو الصحيح، قال في تصحيح المقنع في كتاب النفقات: ~~هذا المشهور في1 المذهب. انتهى. واختاره أبو بكر, وقطع به في الهداية ~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع2 وشرح ابن منجى والنظم والوجيز وغيرهم ~~ورجحه في المغني3 قال في الرعايتين والحاوي الصغير: لها الفسخ، في أصح ~~الوجهين، وقدمه في المحرر والشرح2 وغيرهما. # والوجه الثاني: ليس لها ذلك اختاره ابن حامد والشيخ الموفق والشارح ~~وغيرهم, وهو قوي. # المسألة الثانية – 38: إذا أعسر بعد الدخول فهل ms2032 لها الفسخ أم لا؟ أطلق ~~الخلاف وأطلقه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع والهادي ~~والنظم وغيرهم: # أحدهما: لها الفسخ، قال في الرعايتين والحاوي الصغير: لها الفسخ، في أصح ~~الوجهين، وقطع به في الوجيز وغيره واختاره أبو بكر وغيره، وقدمه في المحرر ~~وغيره. # والوجه الثاني: ليس لها ذلك، قال في التصحيح: هذا المشهور في المذهب، ~~واختاره ابن حامد والشيخ الموفق والشارح وغيرهم، وهو الصواب، وقيل: إن ~~PageV08P353 # والمنع والفسخ لسيد الأمة، وقيل: لا، ولا يفسخ إلا ~~حاكم، في الأصح. وإن افترقا في نكاح فاسد بغير طلاق والأصح ولو به فلا مهر، ~~وظاهره: ولو بموت، ويتوجه أنه على الخلاف في وجوب العدة به، وتقرره بخلوة. ~~وفي مختصر ابن رزين: يستقر به، وإن وطئها لزمه المسمى، وعنه: مهر المثل، ~~وكذا الخلوة. وفي الانتصار والمذهب رواية: لا شيء بها، اختاره الشيخ، وقيل: ~~لا يكمل. # ولا يصح تزويج من نكاحها فاسد قبل طلاق أو فسخ، فإن أبى الزوج فسخه حاكم، ~~وظاهره لو زوجها قبل فسخه لم يصح مطلقا "م" ومثله نظائره. # فإن زوجت نفسها بلا شهود ففي تزويجها قبل فرقة روايتان في الإرشاد1، وهما ~~في الرعاية، بلا ولي أو2 بدونهما "م 39". وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أعسر بعد الدخول انبنى على منع نفسها لقبض صداقها بعد الدخول إن قلنا لها ~~ذلك فلها الفسخ، وإلا فلا وهي طريقته في المغني3 وشرح ابن منجى. # مسألة – 39: قوله فإن زوجت نفسها بلا شهود ففي تزويجها قبل فرقة روايتان ~~في الإرشاد، وهما في الرعاية بلا ولي أو بدونهما. انتهى: # إحداهما: لا يصح، وهو المذهب، قاله في القواعد الأصولية وغيره، وهو ظاهر ~~ما قدمه المصنف قبل هذا. # والرواية الثانية: يصح. PageV08P354 # تعليق ابن المنى في انعقاد النكاح برجل وامرأتين أنه ~~إذا عقد عليها عقدا فاسدا لا يجوز صحيح حتى تقضي بفسخ الأول، ولو سلمنا؛ ~~فلأنه حرام، والحرام في حكم العدم. # وللموطوءة بشبهة مهر المثل، كبدل متلف، وكذا المكرهة على الزنا في قبل ~~ولو من مجنون، ولا يلحقه نسبه، وعنه: ms2033 المهر للبكر، اختاره أبو بكر، وعنه: ~~مع أرش البكارة، وأطلق شيخنا رواية أنه لا مهر لمكرهة، واختارها، وأنه ~~خبيث. وظاهر كلامه: ولا بشبهة؛ لأنه قال: البضع إنما يتقوم على زوج أو شبهه ~~فيملكه به. # وفي دبر وأمة أذنت وجهان "م 40 و 41" وفي الانتصار: ولمطاوعة، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -40 و 41: قوله: "وفي دبر وأمة أذنت وجهان". انتهى. ذكر مسألتين: # المسألة الأولى -40: إذا وطئ في الدبر فهل يجب به مهر أم لا؟ أطلق ~~الخلاف، وأطلقه في تجريد العناية: # أحدهما: لا يجب، وهو الصحيح، اختاره الشيخ الموفق والشارح، وبه قطع في ~~المغني1 والكافي2 وشرح ابن رزين وغيرهم، وقدمه في الرعايتين والشرح3 ~~والحاوي الصغير وغيرهم. # والوجه الثاني: هو كالوطء في القبل، قطع به في المحرر. PageV08P355 # ويسقط، وعنه: لا مهر لذات محرم، وعنه: تحرم بنتها، ~~كلواط. وقال بعضهم: بخلاف مصاهرة؛ لأنه طارئ، قال الشيخ: ورضاع. ولو وطئ ~~ميتة لزمه المهر، في ظاهر كلامهم، وهو متجه. وقيل للقاضي: لو لم يبطل ~~الإحرام بالموت لزمته الفدية إذا طيب، فقال: إنما تلزمه لأن وجوبها يتعلق ~~بحصول الانتفاع بذلك، وبالموت يزول، والمنع لحق الله، لا يزول بالموت، ~~ولأنه باطل بالمحرم الميت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم1 ولأنه لا ~~يمتنع بقاء التحريم. ويزول الضمان بالمال، كما أن كسر عظم الميت محرم ولا ~~ضمان، ووطء الميتة محرم ولا مهر ولا حد. فسوى القاضي بين المهر والحد في ~~النفي، فقد يتوجه منه استواؤهما، فيثبت في هذا ما ثبت في هذا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الثانية – 41: لو أذنت الأمة في الوطء فوطئها فهل يجب المهر ~~بذلك؟ أطلق الخلاف: # أحدهما: يجب، وهو الصحيح من المذهب قطع به في المغني2 والشرح3، وهو ~~الصواب الذي لا يعدل عنه ويكون للسيد، وقد ذكر الأصحاب أنه لو غصبها ووطئها ~~وجب المهر للسيد، ولو كانت مطاوعة وأذنت، وإذن الأمة لا يفيد شيئا وليست ~~مستحقة للمهر حتى يسقط بإذنها فإطلاق المصنف الخلاف في هذه المسألة فيه نظر ~~واضح، ms2034 بل الأولى أنه كان يقدم هذا. # والوجه الثاني: لا مهر لها، وهو ضعيف جدا، وفي صحته بعد، والله أعلم. ~~PageV08P356 # ويتعدد المهر بتعدد الشبهة والزنا، لا بتكرر الوطء في ~~الشبهة، قاله في الترغيب وغيره. # وذكر أبو يعلى الصغير، يتعدد بتعدد الوطء في الشبهة لا في نكاح فاسد. وفي ~~المغني1 والنهاية وغيرهما في الكتابة: يتعدد في نكاح فاسد، ووطئه مكاتبته ~~إن استوفت مهرا عن الوطء الأول، وإلا فلا. وفي الانتصار2 وعيون المسائل ~~والمغني1: لا يتعدد في نكاح فاسد. وقاله في التعليق، كدخولها3 على أن تستحق ~~مهرا. وفيه بكل وطء في عقد فاسد مهر إن علم فساده، وإلا مهر واحد. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P357 # وفيه: في الكرهة1: لا يتعدد لعدم التنقيص، كنكاح، ~~وكاستواء موضحة. وفيه: لو أقر بوطئها بشبهة فلها المهر ولو سكتت؛ لأنه لا ~~يتضمن إسقاطا. ولو اعترف بنكاح أو بأن هذا ابنه منها فمهر مثلها؛ لأنه ~~الظاهر، قاله في الترغيب. # ومن نكاحها باطل إجماعا كمكرهة. وفي الترغيب رواية: يلزمه المسمى. وذكر ~~ابن عقيل الرواية الثالثة: لا مهر لمحرمة بنسب. # ومن دفع غير زوجته فأذهب عذرتها لزمه أرش بكارتها، وعنه: مهر المثل، وخرج ~~منها في الزوج كذلك، والمذهب: نصف المسمى. # وإن مات أو طلق من دخل بها فوضعت في يومها ثم تزوجت فيه وطلق قبل دخوله ~~ثم تزوجت من يومها من دخل بها فقد استحقت في يوم واحد بالنكاح مهرين ونصفا، ~~ذكره الشيخ في فتاويه والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: "2وإن مات أو طلق2 من دخل بها فوضعت في يومها ثم تزوجت فيه ~~فطلق قبل دخوله ثم تزوجت من يومها من دخل بها فقد استحقت في يوم واحد ~~بالنكاح مهرين ونصفا ذكره الشيخ في فتاويه". انتهى. PageV08P358 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في استحقاقها ذلك في يوم واحد نظر؛ لأن المهر الأول كان مستحقا لها من ~~حين العقد، لم يتجدد استحقاقه يوم الموت والطلاق، فلم يتجدد لها إلا مهر ~~ونصف، نعم ms2035 حلت في يوم واحد لثلاثة أزواج، وليس بكبير أمر نبه عليه ابن نصر ~~الله، قلت: يمكن أن يقال: إن صداق الأولى كان مؤجلا، ومحله الموت أو ~~الطلاق، عند الأصحاب، فما استحقت قبضه إلا ذلك اليوم والله أعلم. # فهذه إحدى وأربعون مسألة في هذا الباب. # PageV08P359 # ### | باب وليمة العرس ### | مدخل # ... # باب الوليمة العرس # تستحب بالعقد، قاله ابن الجوزي، ولو بشاة فأقل. وقال ابن عقيل: ذكر أحمد ~~أنها تجب ولو بها، للأمر1. وقال ابن عقيل: السنة أن يكثر للبكر. ويجب في ~~الأشهر عنه، قاله في الإفصاح إجابة داع2 مسلم يحرم هجره إن عينه أول مرة، ~~والمنصوص: ومكسبه طيب، وعنه: أنه سئل فيمن عنده المخنثون يدعو بعد يوم ~~وليسوا عنده: فخير، نقله بكر. ومنع في المنهاج من ظالم وفاسق ومبتدع ومفاخر ~~بها، أو فيها مبتدع يتكلم ببدعته، إلا لراد عليه، وكذا مضحك بفحش أو كذب، ~~وإلا أبيح القليل. وفي الترغيب: إن علم حضور الأرذال ومن مجالستهم تزري ~~بمثله لم تجب إجابته، ويأتي ما ذبح لغير الله3. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P360 # وقيل: الإجابة فرض كفاية، وقيل: مستحبة، وعنه: إن ~~دعاه من يثق1 به فإجابته أفضل. # ويستحب ثاني مرة، ويكره في الثالثة، ونقل حنبل: إن أحب أجاب في الثاني، ~~ولا يجيب في الثالث. # وإجابة ذمي ومن دعا الجفلى، نحو أذنت لمن شاء، قيل بجوازهما، وقيل: يكره ~~"م 1 و 2". وقيل له في رواية أبي داود: تجيب دعوة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 1، 2: قوله: "وإجابة ذمي ومن دعا الجفلى، نحو أذنت لمن شاء، قيل ~~بجوازهما، وقيل: يكره" انتهى. ذكر مسألتين: # المسألة الأولى -1: إجابة الذمي هل تكره أو تجوز من غير كراهة؟ أطلق ~~الخلاف: # أحدهما: تكره، قطع به في الوجيز. # والوجه الثاني: لا تكره، قال الشيخ الموفق: قال أصحابنا: لا يجب إجابة ~~الذمي، ولكن يجوز، قال في الكافي2: وتجوز إجابته، قال ابن رزين في شرحه: ~~وإن دعاه الذمي فلا بأس بإجابته، انتهى. # قلت: ظاهر كلام الإمام أحمد عدم الكراهة، وهو الصواب، ms2036 وخرج الزركشي من ~~رواية عدم جواز تهنئتهم وعيادتهم عدم الجواز هنا. PageV08P361 # الذمي؟ قال: نعم، قيل: يأكل عند المجوسي؟ قال: لا بأس ~~ما لم يأكل من قدورهم، ونصه إباحة بقية الدعوات، اختاره الأكثر، وعنه: تكره ~~دعوة الختان، واستحب أبو حفص العكبري وغيره1 الجميع، كإجابتها، نص عليه، ~~وأباحها في الموجز والمحرر، وظاهر رواية ابن منصور ومثنى: تجب، ونقل ~~المروذي وغيره أنه وكد إجابة الدعوة وسهل في الختان، وعنه: غير الوليمة، ~~أسهل وأخافه، واستحب في الغنية إجابة وليمة عرس، وكره حضور غيرها إن كان ~~كما وصف النبي صلى الله عليه وسلم: يمنع2 المحتاج ويحضر الغني3. # قال: ويكره لأهل الفضل والعلم التسرع إلى إجابة الطعام والتسامح؛ #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الثانية – 2: إذا دعا الجفلى هل تكره الإجابة أو تجوز من غير ~~كراهة؟ أطلق الخلاف: # أحدهما: تكره، وهو الصحيح، وبه قطع في الكافي4 والرعايتين والوجيز ~~وغيرهم، قال في المغني5 والشرح6: لم تجب ولم تستحب، انتهى. فيحتمل القولين. # والوجه الثاني: تباح. PageV08P362 # لأنه فيه ذلة ودناءة وشره، لا سيما الحاكم، ويأتي ~~ذلك1. # ويحرم فطر من صومه واجب، ويفطر متطوع، وقيل: إن جبر قلب داعيه، ويعلمهم ~~بصومه، نص عليه، وقيل نصه: يدعو وينصرف ويأكل مفطر إن شاء، قاله أحمد، وفي ~~الواضح: ظاهر الحديث وجوبه وفاقا للأصح للشافعية. # وفي مناظرات ابن عقيل: لو غمس أصبعه في ماء ومصها حصل به إرضاء الشرع ~~وإزالة المأثم بإجماعنا، ومثله لا يعد إجابة عرفا، بل استخفافا بالداعي. # ويحرم أخذ طعام، فإن علم بقرينة رضا مالكه ففي الترغيب: يكره، ويتوجه: ~~يباح، وأنه يكره مع ظنه رضاه. # ويغسل يديه، وعنه: يكره قبله، اختاره القاضي "وش" وأطلقها جماعة، واستحبه ~~في المذهب بعدما له غمر2 "وم" ويكره بطعام، ولا بأس بنخالة، وغسله في ~~الإناء الذي أكل فيه، نص عليهما، قال بعضهم: و [يكره] بدقيق حمص وعدس ~~وباقلاء ونحوه، وفي المغني3 في خبر4 الملح: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P363 # في معناه ما يشبهه، كدقيق الباقلاء، ونحوه ما يجلى، ~~والغسل لما يفسده ms2037 الصابون والخل، للخبر، ويلعق قبله أصابعه أو يلعقها ويعرض ~~الماء لغسلهما، وتقدمه بقرب طعامه، ولا يعرضه1. ذكره في التبصرة، ويسمي، ~~ويأكل بيمينه، ويحمد إذا فرغ، وقيل: يجبن2، قال الأصحاب: يقول: بسم الله. ~~وفي الخبر المشهور: "فليقل: بسم الله أوله وآخره"3، قال شيخنا: ولو زاد: ~~"الرحمن الرحيم"، عند الأكل كان حسنا، فإنه أكمل، بخلاف الذبح، فإنه قد ~~قيل: لا يناسب ذلك، ونقل ابن هانئ أنه جعل عند كل لقمة يسمي ويحمد. # قال الإمام أحمد: يأكل بالسرور مع الإخوان، وبالإيثار مع الفقراء، ~~وبالمروءة مع أبناء الدنيا، وأكل وحمد خير من أكل وصمت. # ويأكل بثلاث أصابع، مما يليه، قال جماعة: والطعام نوع واحد. وقال الآمدي: ~~لا بأس وهو وحده. وقال ابن حامد: ويخلع نعليه. # ويكره عيب طعام، وحرمه في الغنية، ونفخه فيه وقال الآمدي: لا وهو حار. ~~وأكله4. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P364 # حارا، وفعل ما يستقذره من غيره، ورفع يده قبلهم بلا ~~قرينة، ومدح طعامه وتقويمه، وحرمهما في الغنية. 1وفي المنهاج وحده ولا ~~يستأذنهم في تقدمه1، وتنفسه2 في إناء وأكله من وسطه وأعلاه، 3قال أحمد3. ~~وأكله4 ومتكئا، وفي الغنية: وعلى الطريق. # وقرانه في التمر، قيل: مطلقا، وقيل: مع شريك لم يأذن "م 3" قال في ~~الترغيب وشيخنا: ومثله قران ما العادة جارية بتناوله إفرادا. نقل مهنا: ~~أكره أن يستعمل الخبز على المائدة، وسفيان يكره أن توضع القصعة التي على ~~الخوان على الرغيف، لأنه من زي العجم، وحرم الآمدي وضعه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 3: قوله: "وقرانه في التمر قيل: مطلقا، وقيل: مع شريك لم يأذن"، ~~انتهى. يعني هل يكره القران مطلقا أو مع شريك لم يأذن؟ أطلق الخلاف. # والقول الأول: هو الصحيح، قدمه السامري وابن حمدان في آداب كتبهما، ~~والناظم والمصنف في آدابهما. # والقول الثاني: اختاره بعض الأصحاب، قال أبو الفرج في كتابه الذي في أصول ~~الفقه: لا يكره القران. وقال ابن عقيل في الواضح: الأولى تركه. وقال في ~~الرعاية: لا يكره إذا أكل وحده أو مع أهله أو ms2038 من أطعمهم ذلك، انتهى. # قد يؤخذ من كلام الشيرازي وابن حمدان قولان آخران. PageV08P365 # تحتها، وكرهه غيره، وذكر معمر أن أبا أسامة قدم لهم ~~طعاما 1فكسر الخبز1، قال أحمد لئلا يعرفوا كم يأكلون. وله قطع لحم بسكين، ~~والنهي لا يصح، قاله الإمام أحمد، واحتجوا بنهي ضعيف2 على الكراهة، 3وعلى ~~قول3 فيتوجه هنا مثله "وش" بلا حاجة. قال في رواية عبد الله: عن ابن عمر: ~~ترك الخلال يوهن الأسنان4، وروى أبو نعيم الحافظ وغيره من رواية واصل بن ~~السائب وهو ضعيف عن أيوب مرفوعا قال: "حبذا المتخللون من الطعام، وتخللوا ~~من الطعام، فإنه ليس شيء أشد على الملك الذي على العبد أن يجد من أحدكم ريح ~~الطعام"5 قال الأطباء: وهو نافع أيضا للثة ومن تغير النكهة. # نقل أبو داود: لا بأس أن يتناهد6 في الطعام ويتصدق منه، لم يزل الناس ~~يفعلون هذا، ويتوجه رواية: لا يتصدق بلا إذن، ويجوز أكله كثيرا بحيث لا ~~يؤذيه، قاله في الترغيب، وهو مراد من أطلق. وفي الغنية: يكره مع خوف تخمة، ~~وكره شيخنا أكله حتى يتخم، وحرمه أيضا، وحرم أيضا الإسراف، وهو مجاوزة ~~الحد. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P366 # قال أحمد في أكله قليلا: ما يعجبني، وقال: ما أرى أنه ~~يجد من قلبه رقة وهو يشبع، وقال: يؤجر في ترك الشهوات. ومراده. ما لم يخالف ~~الشرع، وقال لإنسان يأكل معه: كل ولا تحتشم، فإن الأكل أهون مما يحلف عليه. # ولا يكره 1شربه قائما، نقله الجماعة، وعنه: بلى، وجزم به في الإرشاد2، ~~واختاره شيخنا1، وسأله صالح عن شربه قائما في نفس ونائما، قال: أرجو، ~~ويتوجه كأكل، وظاهر كلامهم لا يكره أكله قائما، ويتوجه كشرب، قاله شيخنا. # وكره الإمام أحمد الشرب من في السقاء، واختناث الأسقية، وهو قلبها، ~~والجلوس بين ظل وشمس، والنوم بعد العصر، وعلى سطح غير محجر، واستحب القائلة ~~نصف النهار والنوم إذن. وقال ابن الجوزي: ويجتهد في الانتباه قبل الزوال. # وما جرت العادة به، كإطعام سائل وسنور وتلقيم وتقديم وتأخير يحتمل كلامهم ms2039 ~~وجهين، وجوازه أظهر "م 4". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 4: قوله: "وما جرت العادة به، كإطعام سائل وسنور وتلقيم: وتقديم ~~وتأخير يحتمل كلامهم وجهين، وجوازه أظهر"، انتهى. # قال المصنف في آدابه الكبرى: الأولى جوازه. وقال الشيخ عبد القادر: يكره ~~أن يلقم من حضر معه لأنه يأكل على ملك صاحبه على وجه الإباحة. وقال بعض ~~الأصحاب: من الآداب أن لا يلقم أحدا يأكل معه إلا بإذن مالك الطعام، قال في ~~PageV08P367 # وإذا شرب ناوله الأيمن، وفي الترغيب: وكذا في غسل ~~يده. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الآداب: وهذا يدل على جواز ذلك، عملا بالعادة والعرف، لكن الأدب والأولى ~~الكف عن ذلك، لما فيه من إساءة الأدب على صاحبه والإقدام على طعامه ببعض ~~التصرف من غير إذن صريح، وفي معنى ذلك تقديم بعض الضيفان ما لديه ونقله إلى ~~البعض الآخر، لكن لا ينبغي لفاعل ذلك أن يسقط حق جليسه من ذلك، والقرينة ~~تقوم مقام الإذن في ذلك. وقال في الفنون: كنت أقول: لا يجوز للقوم أن يقدم ~~بعضهم لبعض ولا السنور، حتى وجدت في صحيح البخاري حديث أنس5 في الدباء، ~~انتهى.  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 5 أخرج البخاري "2092" عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن خياطا دعا رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه, قال أنس بن مالك: فذهبت مع رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الطعام, فقرب إلى رسول الله خبزا ومرقا, فيه ~~دباء وقديد, فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء من حوالي القصعة. ~~قال: فلم أزل أحب الدباء من يومئذ. # PageV08P368 # ### | فصل ويحرم أكله بلا إذن صريح أو قرينة، كدعائه إليه. # نص عليه، ولو من بيت1 قريبه أو2 صديقه ولم يحرزه عنه، نقله ابن القاسم ~~وابن النضر، وجزم به في الجامع، وظاهر كلام ابن الجوزي وغيره: يجوز، ~~واختاره شيخنا، وهو أظهر. وجزم القاضي في المجرد وابن عقيل في الفصول في ~~آخر الغصب فيمن كتب من محبرة غيره: يجوز في حق ms2040 من3 ينبسط إليه ويأذن له ~~عرفا، وليس الدعاء إذنا للدخول في ظاهر كلامهم، خلافا للمغني4. وفي الغنية: ~~لا يحتاج بعد تقديم5 الطعام إذنا إذا جرت العادة في ذلك البلد بالأكل بذلك، ~~فيكون العرف إذنا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P368 # فإن دعاه اثنان قدم أسبقهما، وحكى هل للسبق1 بالقول ~~أو الباب؟ فيه وجهان "م 5" ثم أقربهما، قال في المغني2 والكافي3: جوارا ثم ~~رحما. وفي المحرر والرعاية عكسه. وفي المقنع4 والمستوعب: يقدم أسبقهما ثم ~~أدينهما ثم أقربهما جوارا، وقيل: الأدين بعد الأقرب جوارا، ثم يقرع "م 6". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -5: قوله: "فإن دعاه اثنان قدم أسبقهما، وحكى هل السبق بالقول أو ~~الباب؟ فيه وجهان" انتهى. # أحدهما: السبق بالقول، وهو الصواب، وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب، ولا سيما ~~في المغني2 والشرح4 الرعاية والوجيز وتجريد العناية وغيرهم. # والوجه الثاني: السبق بالباب، قلت: وهو ضعيف، وإطلاق المصنف فيه شيء ولكن ~~أتى في إطلاق الخلاف بصيغة التمريض، والصواب الأول. # مسألة – 6: قوله: "ثم أقربهما، قال في المغني والكافي: جوارا ثم رحما. ~~PageV08P369 # وإن علم ثم منكرا يقدر يغيره حضر وغيره، وإلا امتنع، ~~وإن علم بعد حضوره أزاله، فإن عجز خرج، وخرج أحمد من وليمة فيها آنية فضة، ~~فقال الداعي: نحولها، فلم يرجع، نقله حنبل، وإن علم به ولم يره ولم يسمعه ~~خير، قال أحمد: لا بأس. وفي المذهب والمستوعب: لا ينصرف، وقاله أحمد، وإن ~~وجب الإنكار على قول أو رواية فكما تقدم. # فإن ستر الجدر بغير حرير وصورة حيوان، فعنه: يحرم، وعنه: يكره، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وفي المحرر والرعاية عكسه. وفي المقنع والمستوعب: يقدم أسبقهما ثم ~~أدينهما ثم أقربهما جوارا، وقيل: الأدين بعد الأقرب جوارا، ثم يقرع، انتهى. # ما قاله في المقنع والمستوعب قاله في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والهادي. وقال في الخلاصة: والكافي1 ونهاية ابن رزين: فإن استويا أجاب ~~أقربهما بابا، زاد في الخلاصة: وتقدم إجابة الفقير منهما، وزاد في الكافي1: ~~فإن استويا أجاب أقربهما رحما، فإن استويا ms2041 أجاب أدينهما، فإن استويا أقرع ~~بينهما. وكذا قال في المغني2 والشرح3، وما قاله في المحرر قطع به في النظم ~~والوجيز والحاوي الصغير وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم، وقدمه في الرعايتين. وفي ~~تجريد العناية: أدين ثم أقرب جوارا ثم رحما ثم قارع. وفي الفصول: إن لم ~~يسبق أحدهما الآخر فقال أصحابنا: ينظر أقربهما دارا فيقدم في الإجابة. وفي ~~البلغة: فإن استويا أجاب أقربهما جوارا، فإن استويا قدم أدينهما، انتهى. ~~قلت: الصواب تقديم الأدين ثم الأقرب جوارا ثم رحما ثم قرعة. PageV08P370 # ففي جواز خروجه لأجله وجهان، "م 7 و 8" ونقل ابن هانئ ~~وغيره: ما كان فيه شيء من زي العجم وشبهه فلا يدخل، ونقل ابن منصور: لا بأس ~~أن لا يدخل، قال: لا لريحان1 منضد، وذكر ابن عقيل أن النهي عن التشبه ~~بالعجم للتحريم، ونقل جعفر: لا يشهد عرسا فيه طبل أو مخنث أو غناء أو تستر ~~الحيطان، ويخرج لصورة على الجدار، ونقل الأثرم والفضل: لا لصورة على ستر لم ~~يستر به الجدر. # وفي تحريم دخوله منزلا فيه صورة حيوان على وجه محرم ولبثه فيه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 7 -8: قوله: "فإن ستر الجدر بغير حرير وصورة حيوان فعنه: يحرم، ~~وعنه: يكره، ففي جواز خروجه لأجله وجهان"، انتهى. ذكر مسألتين: # المسألة الأولى – 7: إذا ستر الجدر بغير حرير وصورة حيوان فهل يحرم ذلك ~~أم يكره؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة والمغني2 والمقنع3 والمحرر والشرح3 والنظم وغيرهم: # إحداهما: يكره، وهو الصحيح، صححه في التصحيح وتصحيح المحرر، واختاره ~~الشيخ الموفق، وبه قطع في المغني2، والشرح3 في موضع، وشرح ابن رزين والوجيز ~~وغيرهم، وقدمه في البلغة والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم: # والرواية الثانية: يحرم. PageV08P371 # وجهان "م 9 و 10". وله دخول بيعة وكنيسة والصلاة ~~فيهما، وعنه: يكره، وعنه: مع صور1، وظاهر كلام جماعة تحريم دخوله معهما. ~~وقاله شيخنا، وإنها كالمسجد على القبر، وقال: وليست ملكا لأحد، وليس لهم ~~منع من يعبد الله، لأنا صالحناهم عليه2، والعابد بينهم وبين الغافلين ms2042 أعظم ~~أجرا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: محل الخلاف إذا لم تكن حاجة، فإن كان ثم حاجة من حر أو برد فلا ~~بأس به، ذكره الشيخ الموفق والشارح وابن رزين وغيرهم، وهو واضح. # المسألة الثانية – 8: إذا قلنا: يكره فهل يجوز خروجه لأجل ذلك 3أم لا3؟ ~~أطلق الخلاف: # أحدهما: يكون عذرا في الخروج، وهو الصحيح، قطع به في المغني4 والشرح5، ~~وقدمه في الرعاية الكبرى. # والوجه الثاني: لا يكون عذرا، وهو الصواب، والواجب لا يترك لمكروه، والله ~~أعلم. ثم وجدت ابن نصر الله في حواشيه قال: أظهرهما لا يخرج. وقال في ~~الخلاصة: وإذا حضر فرأى ستورا معلقة لا صور عليها فهل يجلس فيه روايتان، ~~أصلهما هل هو حرام أم مكروه؟ فهذه الطريقة مخالفة لظاهر ما قال المصنف: إن ~~محل الخلاف على القول بالكراهة. # مسألة – 9، 10: قوله: "وفي تحريم دخوله منزلا فيه صورة حيوان على وجه ~~محرم ولبثه فيه وجهان" انتهى. ذكر مسألتين: PageV08P372 # ويحرم شهود عيد ليهود أو نصارى، لقوله تعالى {والذين ~~لا يشهدون الزور} [الفرقان: 72] نقله مهنا. وقاله الآمدي، وترجمه الخلال ~~بالكراهة، وفيه تنبيه على المنع أن يفعل1 كفعلهم، قاله شيخنا، لا يبيع لهم ~~فيها، نقله مهنا، وحرمه شيخنا، وخرجه على ما ذكره من روايتين منصوصتين في ~~حمل التجارة إلى دار حرب، وأن مثله مهاداتهم لعيدهم، وجزم غيره بكراهة ~~التجارة والسفر إلى أرض كفر ونحوه. وقال شيخنا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الأولى- 9: هل يحرم دخوله منزلا فيه صورة حيوان على وجه محرم أم ~~لا؟ أطلق الخلاف: # أحدهما: لا يحرم، وهو الصحيح، قطع به في المغني2 والشرح3 ونصراه. # والوجه الثاني: يحرم. # المسألة الثانية – 10: هل يحرم لبثه في منزل فيه صورة حيوان على وجه محرم ~~أم لا؟ أطلق الخلاف: # أحدهما: يحرم، وهو ظاهر ما قطع به في الهداية والمذهب والمستوعب والمقنع4 ~~والرعايتين والحاوي الصغير والوجيز وغيرهم، حيث قالوا: إذا رأى ذلك خرج. # والوجه الثاني: لا يحرم، قطع به في المغني2 والشرح3 وشرح ابن رزين ~~وغيرهم، وقالوا: هو ظاهر كلام الإمام ms2043 أحمد، ونصروه، وهو الصحيح PageV08P373 # أيضا: لا يمنع منه إذا لم يلزموه بفعل محرم أو ترك ~~واجب، وينكر ما يشاهده من المنكر بحسبه. # قال: ويحرم بيع ما يعملون به كنيسة أو تمثالا ونحوه، قال: وكل ما فيه ~~تخصيص لعيدهم وتمييز له فلا أعلم خلافا أنه من التشبه، والتشبه بالكفار ~~منهي عنه "ع". # قال: ولا ينبغي إجابة هذه الوليمة، قال: ولما صارت العمامة الصفراء ~~والزرقاء من شعارهم1 لم يجز لبسها، فكيف بمن يشاركهم في عباداتهم وشرائع ~~دينهم؟ بل ليس لمسلم أن يخص2 مواسمهم بشيء مما يخصونها به، وليس لأحد أن ~~يجيب دعوة مسلم في ذلك، ويحرم الأكل والذبح، ولو أنه فعله، لأنه اعتاده ~~وليفرح أهله، ويعزر إن عاد. # وذكر القاضي في التطوع في أوقات النهي يوم عرفة إذا صادف يوم جمعة، ومن ~~عادته صيامه نقل الأثرم: إن صامه مفردا فهذا لا يتعمد صومه خاصة، إنما كره ~~أن يتعمد الجمعة، وكذا نقل أبو طالب: يصومه، وكذا قال في رواية أبي ~~الحارث3: ما أحب لرجل أن يتعمد الحلواء واللحم لمكان النيروز، لأنه من زي ~~الأعاجم، إلا أن يوافق ذلك وقتا كان يفعل هذا فيه، قال القاضي: إنما جاز ~~ذلك؛ لأنه إنما منع من فضل النفقة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P374 # يوم النيروز، لئلا يؤدي إلى تعظيم ذلك اليوم، وإذا ~~وافق عادة فلم يوجد ذلك، فلهذا جاز ومثله هنا منع من صوم يوم الجمعة منفردا ~~تشبها بيوم العيد، فإذا صادف عادة فلم يوجد ذلك المعنى، ولا يلزم على هذا1 ~~يوما العيدين وأيام التشريق، لأنها لا تقبل الصوم، كزمن ليل وحيض، ويوم ~~الجمعة يقبل الصوم، وهو الفرض، ولأن الشرع ورد بأن الصوم إذا وافق عادة جاز ~~وإن كان الوقت منهيا عنه، بدليل الخبر "لا تقدموا رمضان"2. # قال ابن هانئ: رأيت أبا عبد الله أعطى 3ابنه درهما يوم النيروز3 وقال: ~~اذهب به إلى المعلم، وسئل في رواية أبي داود عن المسلم يعلم ولد المجوسي ~~واليهودي والنصراني، قال: لا يعجبني. # وأما موسم خاص، كالرغائب وليلة ms2044 النصف، فلعل ظاهر كلامهم لا يكره، وكرهه ~~شيخنا، وأنه بدعة، ولعله ظاهر تعليل أحمد بزي الأعاجم، قال: وقد كره طوائف ~~من الأئمة والسلف كأنس والحسن وأحمد صوم أعيادهم لأن فيه نوع تعظيم لها، ~~فكيف بتخصيصها بنظير ما يفعلونه؟ بل نهى أئمة الدين عما ابتدعه الناس، كما ~~يفعلونه يوم عاشوراء أو في رجب وليلة نصف شعبان، ونحو ذلك من الصلاة ~~والاجتماع والأطعمة والزينة وغير ذلك، فكيف بأعياد المشركين؟ والناهي عن ~~هذه المنكرات #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P375 # مطيع لله ورسوله، والمجاهد في ذلك من المجاهدين في ~~سبيل الله، وذكر في موضع آخر أنه لا يجوز تخصيص ذلك بطعام غيره، وسبق في ~~اللباس التشبه أيضا. # ويكره النثار1 والتقاطه، وعنه إباحتهما، اختاره أبو بكر، كقول المضحي: من ~~شاء اقتطع، وعنه: لا يعجبني، هذه نهبة لا تؤكل. وفرق ابن شهاب وغيره بأنه ~~بذبحه أزال2 ملكه، والمساكين عنده سواء والنثر لا يزيل الملك، وقد يأخذه من ~~غيره أحب إلى صاحبه، ويملكه من أخذه أو وقع في حجره، وقيل بقصد. # ولا يكره دف في عرس، والمنصوص: ونحوه. وقال الشيخ وغيره: وإن أصحابنا ~~كرهوه في غير عرس، وكرهه القاضي وغيره في غير عرس وختان، ويكره لرجل ~~للتشبه، ويحرم كل ملهاة سواه، كمزمار وطنبور ورباب وجنك، قال في المستوعب ~~والترغيب: سواء استعملت لحزن أو سرور، وسأله3 ابن الحكم عن النفخ في القصبة ~~كالمزمار قال: أكرهه. # وفي القضيب4 وجهان "م 11" وفي المغني5: لا يكره إلا مع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -11: قوله: "وفي القضيب وجهان"، انتهى. يعني هل يحرم اللعب بالقضيب ~~أم لا: PageV08P376 # تصفيق أو غناء أو رقص ونحوه، وكره أحمد الطبل لغير ~~حرب، واستحبه ابن عقيل فيه، لتنهيض طباع الأولياء وكشف صدور الأعداء، وليس ~~عبثا، وقد أرسل الله الرياح والرعود قبل الغيث، والنفخ في الصور 1قبل ~~البعث1. وضرب الدف في النكاح، والحج: العج والثج2. # واستحب أحمد الصوت في عرس، وكذا الدف، قال الشيخ: لنساء، وظاهر نصوصه ~~وكلام الأصحاب التسوية، قيل له في رواية ms2045 المروذي: ما ترى للناس اليوم تحرك ~~الدف في إملاك أو بناء بلا غناء، فلم يكره ذاك. وقيل له في رواية جعفر: ~~يكون فيه جرس، قال: لا، ونقل حنبل: لا بأس بالصوت والدف فيه وأنه قال: أكره ~~الطبل، وهو الكوبة، نهى عنه النبي3 صلى الله عليه وسلم، ونقل ابن منصور: ~~الطبل ليس فيه رخصة. # وفي عيون المسائل وغيرها في من أتلف آلة لهو: الدف مندوب إليه في النكاح، ~~لأمر الشارع، بخلاف العود والطبل فإنه لا يباح استعماله والتلهي به بحال. ~~وسئل أحمد عن القصائد قال: أكرهه، وقال: بدعة لا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: لا يحرم، بل يكره، وبه قطع في آداب المستوعب، وقدمه في الرعايتين ~~والحاوي الصغير. # والوجه الثاني: يحرم، وهو الصواب، وبه قطع ابن عبدوس في تذكرته. # فهذه إحدى عشرة مسألة في هذا الباب. PageV08P377 # يجالسون، وكره التغبير1، ونهى عن استماعه وقال: بدعة ~~ومحدث، ونقل أبو داود: لا يعجبني، ونقل يوسف: لا يستمعه، وقيل: هو بدعة؟ ~~قال: حسبك. # وفي المستوعب منع من اسم البدعة عليه ومن تحريمه، لأنه2 شعر ملحن3 ~~كالحداء، والحدو للإبل ونحوه، واحتج قبل هذا بكراهة أحمد له على تحريم ~~الغناء، ومن علم أنه4 إذا سمعه زال عقله حرم، وإن كان تارة وتارة لم يكره، ~~ذكره في الفنون، ويتوجه: يكره، قال: والوعاظ المنشدون لغزل الأشعار وذكر ~~العشاق كالمغني والنائح يجب تعزيرهم، لأنهم يهيجون الطباع. ونقل إبراهيم بن ~~عبد الله القلانسي أن أحمد قال عن الصوفية: لا أعلم أقواما أفضل منهم، قيل: ~~إنهم يستمعون5 ويتواجدون، قال: دعوهم يفرحون مع الله ساعة، قيل: فمنهم من ~~يموت ومنهم من يغشى عليه، فقال: {وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون} ~~[الزمر: 47] ولعل مراده سماع القرآن، وعذرهم لقوة الوارد، كما عذر يحيى ~~القطان 6 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P378 # في الغشي، وقد قال أحمد لإسماعيل بن إسحاق الثقفي1 ~~وقد سمع عنده كلام الحارث المحاسبي ورأى أصحابه: ما أعلم أني رأيت مثلهم، ~~ولا سمعت في علم الحقائق مثل ms2046 كلام هذا الرجل، ولا أرى لك صحبتهم، وقد نهى ~~عن كتابة كلام منصور بن عمار2 والاستماع للقاص به قال أبو الحسين: لئلا ~~يلهونه عن الكتاب والسنة لا غير، وأنكر3 الآجري وابن بطة وغيرهما هذا ~~السماع. وفي الغنية: يكره تحريق4 الثياب في حق المتواجد عند السماع، قال: ~~ويجوز سماع القول بالقضيب، ويكره الرقص. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P379 # ### | باب عشرة النساء ### | مدخل # ... # باب عشرة النساء # يلزم الزوجين العشرة بالمعروف، واجتناب تكره بذله1 لقوله تعالى: {ولهن ~~مثل الذي عليهن بالمعروف} [البقرة: 228] قال ابن الجوزي وغيره: وهو ~~المعاشرة الحسنة والصحبة الجميلة. قالوا: قال ابن عباس: إني لأحب أن أتزين ~~للمرأة كما أحب أن تتزين لي، لهذه الآية2 وإسناده حسن، فدل ذلك أنه يلزم ~~تحسين الخلق والرفق، واستحبهما في المغني3. واحتمال الأذى، وقال عز وجل ~~{وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا ~~كثيرا} [النساء: 19] قال ابن الجوزي وغيره4: قال ابن عباس: رضي الله عنهما ~~ربما رزق منها ولدا فجعل فيه خيرا كثيرا. قال: وقد ندبت الآية إلى إمساك ~~المرأة مع الكراهة لها، ونبهت على معنيين: # أحدهما: أن الإنسان لا يعلم وجوه الصلاح فرب مكروه عاد محمودا، ومحمود ~~عاد مذموما. # والثاني: أنه لا يكاد يجد محبوبا ليس فيه ما يكره، فليصبر على ما يكره ~~لما يحب، وأنشدوا في هذا المعنى: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P380 # ومن لم يغمض عينه عن صديقه ... وعن بعض ما فيه يمت ~~وهو عاتب # ومن يتتبع جاهدا كل عثرة # ... يجدها ولا يسلم له الدهر صاحب1 # وقال ابن الجوزي في كتابه السر المصون: معاشرة المرأة بالتلطف مع إقامة ~~الهيبة، ولا ينبغي له أن يعلمها قدر ماله فتتبسط في الطلب، وإن كان قليلا ~~احتقرته، وربما نفرت، ولا يفشي إليها سرا يخاف من إذاعته، ولا يكثر من ~~الهبة لها، فربما استوثقت ثم نفرت، وقد رأينا جماعة أطلعوا نساءهم على ~~الأسرار، وسلموا إليهن الأموال، لقوة محبتهم لهن، والمحبة تتغير، فلما ملوا ~~أرادوا الخلاص فصعب عليهم، ms2047 فصاروا كالأسرى. # ولا ينبغي للعاقل أن يدخل في أمر حتى يدبر الخروج منه، وليكن للرجل بيت ~~وللمرأة بيت، وله فراش ولها فراش، ولا يلقاها إلا في وقت معلوم بينهما، ~~لتتهيأ له، فالبعد وقت النوم أصل عظيم، لئلا يحدث ما ينفر، وعلى قياسه ~~اللقاء وقت الأوساخ. قال بعض الحكماء: من نام2 إلى جانب محبوبه فرأى منه ما ~~يكره سلاه3. وحكى أن كسرى نظر يوما إلى مطبخه وكيف تسلخ فيه4 الغنم فعافته ~~نفسه، وبقي أياما لا يأكل اللحم، فشكا ذلك إلى بزرجمهر، فقال: أيها الملك، ~~العظام على الخوان، والمرأة على الفراش. وما أحسن ما قال: فإن عيوب جسد ~~الإنسان كثيرة، ولهذا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P381 # أقول: لا ينبغي أن يتجرد أحد الزوجين ليراه الآخر، ~~وخصوصا العورات، قال ابن عبد البر: لما زوج أسماء بن خارجة ابنته دخل عليها ~~ليلة بنائها فقال: يا بنية إن كان النساء أحق بتأدبك1 فلا بد من تأديبك ~~كوني لزوجك أمة يكن لك عبدا، ولا تقربي منه جدا فيملك أو تمليه، ولا تباعدي ~~منه فتنقلي عليه، وكوني له كما قلت لأمك: # خذي العفو مني تستديمي مودتي ... ولا تنطقي في سورتي حين أغضب # ولا تنقريني نقرة الدف مرة ... فإنك لا تدرين كيف المغيب # فإني رأيت الحب في القلب والأذى ... إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهب2 # وليكن غيورا. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إياكم والدخول على النساء" ~~قيل: أفرأيت الحمو؟ قال: "الحمو الموت" 3. # وقال: "أتعجبون من غيرة سعد؟ لأنا أغير منه، والله أغير مني، من أجل ذلك ~~حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن"4. # قال الشاعر: # لا يأمنن على النساء أخ أخا ... ما في الرجال على النساء أمين # إن الأمين وإن تحفظ جهده ... لا بد أن بنظرة سيخون 5 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P382 # وقال ابن عبد البر: قال سليمان بن داود -عليهما ~~السلام- لابنه: يا بني، لا تكثر الغيرة على أهلك من غير ريبة فترمي بالشر ~~من أجلك وإن كانت بريئة. # ويلزم تسليم الحرة ms2048 التي يوطأ مثلها، ونصه: بنت تسع، بطلبه في بيته. ~~وتسلمها إن بذلته، فإن اشترطت بيتها ففيه أو1 بيته، ولا لزوم مع ما يمنع ~~الاستمتاع بالكلية ويرجى زواله، كإحرام ومرض وصغر، ولو قال: لا أطأ. # وفي حائض احتمالان "م 1" بل نضوة الخلقة، فلو خشي عليها استمتع كحائض. # وتقبل امرأة ثقة في ضيق فرجها وقروح به، وعبالة ذكره2 ونحوه، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -1: قوله: "وفي حائض احتمالان"، يعني هل يلزم تسليمها إلى الزوج ~~إذا كانت حائضا أو ينتظر طهرها؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في المغني3 والشرح4: # أحدهما: يلزم التسليم، وبه قطع في المغني3، في باب الحال التي تجب فيها ~~النفقة، وكذلك ابن رزين في شرحه، وكذلك الشارح في كتاب النفقات. # والوجه الثاني: لا يلزمه. قلت: وهو أصح من الأول، بل لو قيل بالكراهة ~~لاتجه، أو ينظر إلى قرينة الحال، 5وهو الصواب5. PageV08P383 # وتنظرهما وقت اجتماعهما، للحاجة، ومتى امتنعت قبل ~~المرض ثم حدث فلا نفقة، ولو أنكر أن وطأه يؤذيها لزمتها البينة، وإن استمهل ~~أحدهما لزم إمهاله العادة، لا لعمل الجهاز بفتح الجيم وكسرها وقيل ثلاثة ~~أيام. وفي الغنية: إن استمهلت هي وأهلها استحب له إجابتهم ما يعلم به ~~التهيؤ من شراء جهاز وتزين. # وولى من به صغر أو جنون مثله. # وتسلم الأمة كما تقدم ليلا، وكذا نهارا بشرط أو ببذل السيد، فإن بذله وقد ~~شرطه لنفسه فوجهان "م 2". # وللزوج حتى العبد السفر بلا إذنها وبها ما لم تشرط بلدها أو تكن أمة، وفي ~~ملك السيد له بلا إذن زوج صحبه أم لا وجهان "م 3"، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 2: قوله: "ويسلم الأمة ليلا، وكذا نهارا بشرط أو ببذل1 السيد، ~~فإن بذله وقد شرطه لنفسه فوجهان". انتهى. وأطلقهما في المحرر والنظم ~~والرعاية الصغرى والزركشي وغيرهم: # أحدهما: يجب تسليمها، قدمه في الرعاية الكبرى وصححه في تصحيح المحرر. # والوجه الثاني: لا يلزمه تسليمها، وهو قوي. # مسألة – 3: قوله: "وللزوج حتى العبد السفر بلا إذنها وبها ما لم تشترط ~~بلدها أو تكن أمة، ms2049 وفي ملك السيد له بلا إذن زوج صحبه أم لا وجهان"، انتهى. ~~وهما احتمالان مطلقان في المغني2 والشرح3، وأطلقهما في النظم: PageV08P384 # وعليهما1 ينبني لو بوأها مسكنا ليأتيها الزوج فيه هل ~~يلزمه؟ قاله في الترغيب2. # وله السفر بعبده المزوج، واستخدامه نهارا، وإن قلنا: النفقة والمهر3 في ~~كسبه لم يمنعه منه. # ولو قال السيد: يمسكها، قال زوجتنيها وجب تسلمها للزوج، وتحل له، ~~لاتفاقهما على استحقاقه لها، ويلزمه الأقل من ثمنها أو مهرها، ويحلف لثمن ~~زائد، فإن نكل لزمه، وعند القاضي: لا مهر ولا ثمن، ولا يمين عنده على ~~البائع، لأنه لا يراها في نكاح، وذكر الأزجي مثله إلا في اليمين، وقال: وإن ~~نكل أحدهما عنها قضى عليه وثبت ما يدعيه الآخر4 من بيع أو زوجية، وإن ~~أولدها فهو حر ولا ولاء عليه، ولا ترد الأمة إليه، لاعترافه بأنها أم ولد، ~~ونفقته على أبيه، ونفقتها على الزوج. وقال الأزجي: إن قلنا: لا تحل له فهل ~~هي على مالكها السابق أم في كسبها؟ #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: له ذلك من غير إذنه، وقطع به في المنور، 5والقاضي في المجرد، ~~نقله المجد5، وقدمه في الرعايتين. # والوجه الثاني: ليس له ذلك. قلت: وهو قوي جدا، ولا سيما إذا لم يصحبه، ~~5وصححه في6 تصحيح المحرر. قال المجد: قطع به القاضي في التعليق، وهو ~~الصواب5. PageV08P385 # فيه احتمالان، وعند القاضي في كسبها، فإن ماتت ~~فللبائع منه قدر ثمنها وبقيته موقوف حتى يصطلحا، وإن ماتت بعد الواطئ ماتت ~~حرة وورثها ولدها ووريثها، وإلا فهو موقوف، وليس لسيدها أخذ قدر ثمنها، ~~لأنه لا يدعيه على الواطئ وإن رجع البائع فصدقه لم يقبل في إسقاط حرية ولد ~~واسترجاعها إن صارت أم ولد، ويقبل في غيرهما، وإن رجع الزوج ثبتت الحرية ~~ولزمه الثمن، 1قال الشيخ في فتاويه: ذكرها الشيخ في أواخر باب ما إذا وصل ~~بإقراره ما يغيره1. # وقال الأزجي إذا كان التنازع قبل الاستيلاد تحالفا، فإذا تحالفا فلا مهر ~~ولا ثمن، وترد إلى سيدها، قيل: ترجع إليه ms2050 رجوع البائع في السلعة إذا أفلس ~~المشتري وتعذر الثمن، فيحتاج السيد أن يقول: فسخت البيع وتعود ملكا ظاهرا ~~وباطنا، وقيل: ترجع رجوع من لزمه دين فلم يقضه، فيبيعها ويستوفي حقه، وما ~~فضل تحيل في رده إلى مستحقه فإن أمسكها البائع على بقية الثمن وفسخ البيع ~~لتعذر الثمن واسترجعها وكان صادقا حلت له، وإلا حلت ظاهرا. # وله الاستمتاع في قبل ولو من جهة العجيزة. وقال ابن الجوزي في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P386 # كتابه السر المصون: كره العلماء الوطء بين1 الأليتين ~~لأنه يدعو إلى الوطء في الدبر، وجزم به في الفصول، كذا قالا، ما لم يضر أو ~~يشغل عن فرض، ولو كانت على التنور أو على ظهر قتب، كما رواه أحمد وغيره عنه ~~عليه الصلاة والسلام2. # ولا تطوع بصلاة وصوم إلا بإذنه، نقله حنبل، وأنها تطيعه في كل ما أمرها ~~به من الطاعة. # ويحرم وطؤه في دبر، فإن تطاوعا فرق بينهما، ويعزر عالم تحريمه. وليس لها ~~استدخال ذكره وهو نائم بلا إذنه، بل القبلة واللمس لشهوة، ذكره في الرعاية، ~~قال ابن عقيل في استدخاله: لا يجوز، لأن الزوج يملك #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P387 # العقد وحبسها. ويحرم عزله بلا إذن حرة وسيد أمة، ~~وقيل: وأذنها، وقيل: يباح مطلقا، وقيل عكسه ولا إذن لسريته، وفي أم ولد ~~وجهان، في الترغيب "م 4". # وعليه الوطء في كل ثلث سنة مرة إن قدر، وقيل: العرف، ويبيت ليلة من أربع ~~عند الحرة بطلبها1، والأمة من سبع، واختار الشيخ وجزم به في التبصرة من ~~ثمان، وله الانفراد في البقية، قال أحمد: لا يبيت وحده ما أحب ذلك إلا أن ~~يضطر، وقاله في سفره وحده، وعنه: لا يعجبني، ولأحمد2 عن أيوب بن النجار،. . ~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة- 4: قوله في العزل: "ولا إذن لسريته، وفي أم ولد وجهان في ~~الترغيب"، انتهى. # قلت: الصواب جواز العزل، لأنها من جملة الإماء، وهو ظاهر كلام الأصحاب، ~~والقول بأنها تستأذن ولا تستأذن الأمة ضعيف جدا. PageV08P388 # عن ms2051 طيب بن محمد عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة ~~[رضي الله عنه] مرفوعا أنه عليه السلام لعن المتشبهين بالنساء والمتشبهات ~~بالرجال، والمتبتلين الذين يقولون: لا نتزوج، والمتبتلات اللاتي يقلن ذلك، ~~وراكب الفلاة وحده، والبائت وحده. طيب قيل: لا يكاد يعرف، وله مناكير، وذكر ~~العقيلي: وإن أبى ذلك بلا عذر لأحدهما فرق بينهما بطلبها، ولو قبل الدخول، ~~نص عليه، لأنه في معنى مول، وفي الترغيب: هو صحيح المذهب. # والمدة من تركه، ويعلم قصد الإضرار بقرائن، وعنه: لا يفرق، وفي المغني1: ~~هو ظاهر قول أصحابنا، وكذا لو ظاهر ولم يكفر، وعنه: لا يلزم وطء ولا مبيت ~~إن لم يتركهما ضرارا، ولم يعتبر ابن عقيل قصد2 الإضرار بتركه الوطء ~~كالمبيت، قال: وكلام أحمد غالبا يشهد لهذا القول، ولا عبرة بالقصد في حق ~~الآدمي، وخرج كلام أحمد في قصد الإضرار على الغالب، كذا قال، فيلزمه أنه لا ~~فائدة في الإيلاء، وأما إذا اعتبر قصد الإضرار فالإيلاء دل على قصد ~~الإضرار، فيكفي ولو لم يظهر منه قصده. وقال شيخنا: خرج ابن عقيل قولا: لها ~~الفسخ بالغيبة المضرة بها، ولو لم يكن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P389 # مفقودا، كما لو كوتب فلم يحضر بلا عذر. وفي المغني1 ~~في امرأة من علم خبره كأسير ومحبوس: لها الفسخ بتعذر النفقة من ماله وإلا ~~فلا "ع" قال شيخنا: لا إجماع، وإن تعذر الوطء لعجز كالنفقة وأولى، للفسخ ~~بتعذره "ع" في الإيلاء. وقاله أبو يعلى الصغير، وقال أيضا: حكمه كعنين. # وإن سافر فوق نصف سنة وطلبت قدومه فأبى بلا عذر فرق بينهما، قيل: إن وجب ~~الوطء "م 5" وقيل: أو لا. وفي الترغيب ذكر القاضي وابن عقيل أنه يلزم من ~~البيتوتة ما يزول معه ضرر الوحشة، ويحصل معه الأنس المقصود بالزوجية، بلا2 ~~توقيت، فيجتهد الحاكم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 5: قوله: "وإن سافر فوق نصف سنة وطلبت قدومه فأبى بلا عذر فرق ~~بينهما، وقيل: إن وجب الوطء، وقيل: أو لا، انتهى: # أحدهما: لها ذلك ولو ms2052 لم نقل بوجوب الوطء، وهو الصحيح، قدمه في الرعايتين ~~والحاوي الصغير، وهو الصواب، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب. # والقول الثاني: ليس لها الفسخ إلا إذا قلنا بوجوب الوطء، وهو ظاهر ما قطع ~~به في تجريد العناية. قلت: وهو بعيد جدا، وذكر المصنف ما نقله في الترغيب. ~~PageV08P390 ### | فصل تستحب التسمية عند الوطء، # وقوله: "اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا" 1. ولأبي داود2 عن ~~عائشة [رضي الله عنها] قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل رؤي – ~~أو3 كلمة غيرها- فيكم المغربون"؟ ، قلت: وما المغربون؟ قال: "الذين تشرك ~~فيهم الجن". وقال بعض العلماء: المراد أمرهم إياهم بالزنا، فجاء أولادهم ~~لغير رشدة4. # وتغطية رأسه عنده، وعند تخليه، ذكره جماعة، وأن لا يستقبل القبلة، وقيل: ~~يكره استقبالها، قال في رواية عبد الله عن عطاء: كره ذلك، واختلف الحنفية ~~في علة منع استقبال القبلة بالبول هل هو للخارج النجس أو لكشف العورة ~~نحوها؟ فمن علل بالأول أباح الوطء نحوها، والثاني يمنعه. PageV08P391 # وقال في رواية صالح عن كعب: إنه كره الوطء في السفينة ~~لأنها تجري على كف الرحمن، وقال في خبر غير ثابت عن مكحول: لعن النبي صلى ~~الله عليه وسلم الناخر والناخرة إلا عند الوقاع1. ذكر ذلك أبو بكر في أحكام ~~الوطء. # وتكره كثرة الكلام، ونزعه قبل فراغها، ومتجردين. وفي الترغيب: لا سترة ~~عليهما، احتجوا بما رواه ابن ماجه2 عن عتبة بن عبد مرفوعا: "إذا أتى أحدكم ~~أهله فليستتر ولا يتجرد تجرد العيرين3". واحتج به صاحب المحرر على تحريم ~~التعري خلوة، مع أنه احتج للكراهة بأنه لا يجب سترها عن زوجة وأمة، والخلوة ~~دونه، فدل على أنه يقول لا يجب سترها4 عنهما. # وتحرم خلوة، بدليل النهي عنه حال الجماع، فيكون محرما أيضا، وكذا تحدثه ~~به، وحرمه في الغنية والآدمي البغدادي في كتابه، وهو أظهر. وحرم في أسباب ~~الهداية إفشاء السر. وحرم في الرعاية، إفشاء السر المضر، ولأحمد ومسلم وأبي ~~داود من حديث أبي سعيد "إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة ms2053 الرجل ~~يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P392 # ينشر أحدهما سر صاحبه" 1 وكذا بمرأى أحد. وذكر الشيخ: ~~يحرم ولو رضيا ويحرم جمعه بينهما في مسكن، ويجوز برضاهما، كنومه بينهما في ~~لحاف واحد، وجوز في المغني2 والترغيب جعل كل واحدة في بيت سكن مثلها. وفي ~~الرعاية: وقيل يحرم مع اتحاد المرافق، ولو جمع بين زوجة وسرية فظاهر ما ~~ذكروه المنع، إلا برضا الزوجة فقط، لثبوت حقها، كالجماع3، والسرية لا حق ~~لها في الاستمتاع، وهذا متجه. # ويجوز نوم الرجل مع امرأته بلا جماع بحضرة محرم لها، لنوم النبي صلى الله ~~عليه وسلم وميمونة في طول الوسادة، وابن عباس لما بات عندها في عرضها4. # وله إلزامها بترك محرم وغسل نجاسة. وفيه رواية. في المذهب. وغسل حيض. ~~وفيه رواية في ذمية، ففي وطئه بدونه وجهان "م 6". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 6-: قوله: "وله إلزامها ... بغسل حيض، وفيه رواية في ذمية5، ففي ~~وطئه بدونه وجهان" انتهى: # أحدهما: يجوز وطؤها بدون الغسل، وهو الصحيح، وبه قطع في المحرر والنظم ~~والحاوي الصغير وغيرهم، وقدمه في الرعايتين، وينبغي أن يقيد بأن تغسل ~~فرجها. # والوجه الثاني: لا يجوز، قال في الرعاية الكبرى: وهو أصح، وهو ظاهر كلامه ~~PageV08P393 # وعلى الأول في النية له والتسمية والتعبد به لو أسلمت ~~وجهان "م 7 و 8". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في المغني1 والشرح2 حيث قالا: وللزوج إجبار زوجته على الغسل من الحيض ~~والنفاس مسلمة أو ذمية، لأنه يمنع الاستمتاع الذي هو حق له، 3لكن هذا على ~~القول بالإجبار، ومحل الخلاف على القول بعدمه3. # مسألة -7،8: قوله: "وعلى الأول في النية له والتسمية والتعبد به لو أسلمت ~~وجهان"، انتهى. فيه مسألتان: # المسألة الأولى – 7: 3إذا قلنا: له إلزامها3، فهل تجب النية والتسمية فيه ~~أم لا؟ أطلق الخلاف: # أحدهما: لا يجبان، قال في الرعاية الكبرى في باب صفة الغسل: وفي اعتبار ~~التسمية في غسل الذمية من الحيض وجهان، ويصح منها الغسل بلا نية، وخرج ضده، ms2054 ~~انتهى. # قلت: الصواب عدم الوجوب فيهما، وقد قدم ابن تميم وصاحب القواعد الأصولية ~~أن غسلها لا يحتاج إلى نية، قال ابن تميم: واعتبر الدينوري في تكفير4 ~~الكافر بالعتق والإطعام النية، وكذلك يخرج هنا، قال في القواعد الأصولية: ~~ويحسن بناؤه على أنهم مكلفون بالفروع أم لا؟ وذكر المصنف في أوائل الحيض5 ~~أن أبا المعالي قال: لا نية للكافرة والمجنونة، لعدم تعذرها مآلا، بخلاف ~~الميت، وأنها تعيده إذا أفاقت وأسلمت، وكذا قال القاضي في الكافرة: إنما ~~يصح في حق الآدمي؛ لأن حقه لا يعتبر له النية، فيجب عوده إذا أسلمت، ولم ~~يجز أن تصلي به، انتهى. PageV08P394 # وهل منفصله طاهر لكونه أزال مانعا؟ أو طهور؛ لأنه لم ~~يقع قربة؟ فيه روايتان "م 9". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الثانية – 8: هل لها أن تتعبد به لو أسلمت أم لا؟ أطلق الخلاف: # أحدهما: ليس لها ذلك، وهو الصواب، وقد قاله القاضي وأبو المعالي، على ما ~~تقدم في التي قبلها. # والوجه الثاني: يجوز لها أن تتعبد به، وأظن أن الشيخ تقي الدين جوز لها ~~ذلك. # مسألة- 9: قوله: "وهل منفصله طاهر لكونه أزال مانعا؟ أو طهور لأنه لم يقع ~~قربة؟ فيه روايتان"، انتهى. وأطلقهما في المغني1 والشرح2 وشرح ابن عبيدان ~~والرعايتين والحاويين، وأطلقهما في مجمع البحرين في غسل في الحيض، وابن ~~تميم في غسل الجنابة: # إحداهما: هو طاهر غير3 مطهر، قال في الرعاية الكبرى: والأولى جعله طاهرا ~~غير مطهر. # والرواية الثانية: هو طهور. قلت: وهو الصواب، وقدمه ابن تميم في غسل ~~الحيض، وابن رزين في شرحه مطلقا في كتاب الطهارة. وقال في الحاوي الكبير في ~~كتاب الطهارة: أصحهما أنه طهور من غسل الجنابة. وقال في الفصول في ماء غسل ~~الحيض روايتان، وقال في ماء غسل الجنابة: يحتمل أنه طاهر مطهر وجها واحدا، ~~واقتصر عليه، وقيل: إن لزمها الغسل منه بطلب الزوج، قال في الرعاية. قلت: ~~أو السيد، فطاهر، وإن لم يطلبه أحدهما أو طلبه وقلنا: لا يجب فطهور. ~~PageV08P395 # وقيل: ومن الجنابة طاهر. وفي غسل جنابة ms2055 روايتان "م ~~10". # وفي أخذ شعر وظفر وقيل: وتنظف وجهان كأكل مؤذ ريحه "م 11 و 12" وخرج ابن ~~عقيل روايتين فيه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -10: قوله: "وفي غسل جنابة روايتان" انتهى. وأطلقهما في المغني1 ~~والمقنع2 والشرح2 وشرح ابن منجى والحاوي الصغير وغيرهم: # إحداهما: له إجبارها على ذلك، وهو الصحيح، صححه في التصحيح وتصحيح ~~المحرر، وقطع به في الوجيز، قال في الرعايتين: له إجبارها على غسل الجنابة، ~~على الأصح، كالحيض والنفاس والنجاسة، قال الناظم: هذه الرواية أشهر وأظهر، ~~انتهى. وقدمه ابن رزين في شرحه. # والرواية الثانية: ليس له إجبارها، والذي يظهر أن هذه الرواية أقوى من ~~الأولى، والفرق بين الجنابة والحيض والنفاس جلي واضح. # تنبيه: ظاهر كلامه سواء كانت مسلمة أو ذمية، وهو ظاهر كلامه في المجرد ~~والفصول والمحرر وغيرهم، وخصهما في الكافي3 والمقنع2 وغيرهما بالذمية، وهو ~~الصواب، ويحمل كلام من أطلق على ذلك، والله أعلم. # مسألة -11، 12: قوله: "وفي أخذ شعر وظفر ... وجهان كأكل مؤذ ريحه" انتهى، ~~ذكر مسألتين: # المسألة الأولى – 11: هل له إجبارها على أخذ الشعر والظفر إذا طالا أم ~~لا؟ PageV08P396 # وتمنع ذمية من سكر، في الأصح، كبيعة وكنيسة، وعنه: ~~ودونه، وفي الترغيب: ومثله لحم خنزير. # ولا تكره على وطء في صومها. نص #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أطلق الخلاف، وأطلقه في المقنع1 في الشعر. # أحدهما: له إجبارها، وهو الصحيح، صححه في التصحيح، وقطع به في الوجيز ~~والحاوي الصغير، وقدمه في الرعايتين، قال الشيخ الموفق والشارح: له إجبارها ~~على إزالة شعر العانة إذا خرج عن العادة، رواية واحدة، ذكره القاضي، وكذلك ~~الأظفار، وقدمه ابن رزين في شرحه. # والوجه الثاني: ليس له إجبارها على أخذ ذلك، وقال في الرعاية الكبرى: ~~وقيل: إن طال الشعر والظفر وجب إزالتهما، وإلا فلا، وقيل في التنظيف ~~والاستحداد وجهان، انتهى. # تنبيه: حكى المصنف وكثير من الأصحاب الخلاف وجهين، وحكاهما في المقنع1 ~~وغيره روايتين. # المسألة الثانية – 12: إذا أكلت ما يؤذي ريحه فهل تمنع من ذلك أم لا؟ ~~أطلق الخلاف، وأطلقه في المغني2 والشرح3 ms2056 والرعايتين والحاوي الصغير: # أحدهما: تمنع من ذلك، جزم به في المنور وغيره، وصححه4 في النظم وغيره، ~~وقدمه ابن رزين في شرحه وغيره. # والوجه الثاني: لا تمنع من ذلك، وفيه بعد، ويمكن أن تأكل ذلك في وقت لا ~~يتأذى به. PageV08P397 # عليه، ولا إفساد صلاتها وسنتها. # وله منعها من الخروج من منزله، ويحرم بلا إذنه، فلا نفقة، ونقل أبو طالب: ~~إذا قام بحوائجها كلها وإلا لا بد لها، قال شيخنا فيمن حبسته بحقها: إن خاف ~~خروجها بلا إذنه أسكنها حيث لا يمكنها، فإن لم يكن له من يحفظها غير نفسه ~~حبست معه، فإن عجز عن حفظها أو خيف حدوث شر أسكنت في رباط ونحوه، ومتى كان ~~خروجها مظنة للفاحشة صار حقا لله "تعالى" يجب على ولي الأمر رعايته، ويستحب ~~إذنه في خروجها لمرض محرم أو موته، وأوجبه ابن عقيل للعيادة، وقيل: أو نسيب ~~وقيل: لها زيارة أبويها، ككلامهما ولا يملك منعهما من زيارتها، في الأصح، ~~ولا يلزمها طاعة أبويها في فراق وزيارة ونحوه، بل طاعة زوجها أحق. # وليس عليها عجن وخبز وطبخ ونحوه، نص عليه، خلافا للجوزجاني، وأوجب شيخنا ~~المعروف "من" مثلها لمثله، وخرج أيضا الوجوب من نصه على نكاح الأمة لحاجة ~~الخدمة، وفيه نظر، لأنه ليس فيه وجوب الخدمة عليها. وقال ابن حبيب في ~~الواضحة: إن النبي صلى الله عليه وسلم حكم على فاطمة رضي الله عنها بخدمة ~~البيت كلها1. وقال أبو ثور: عليها أن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P398 # تخدمه في كل شيء. ويصح تزويج مستأجرة لرضاع، وقيل: ~~يملك الفسخ إن جهله، وله الوطء، وقيل: لا، إن أضر1 بلبن. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P399 # ### | فصل القسم مستحق على غير طفل، فيلزمه التسوية بين زوجاته، # حتى حائض ومعيبة ورتقاء ومظاهر منها ومن سافر بها بقرعة ومجنونة مأمونة ~~وكتابية، نص عليه، وصغيرة قيل: توطأ2، وقيل: مميزة "م 13" في القسم فقط، نص ~~عليه. وقال شيخنا: والنفقة والكسوة، ونصه: لا بأس. وقال في الجماع: لا ~~ينبغي أن يدعه ms2057 عمدا يبقي نفسه، لتلك ليلة وليلة، وقال القاضي وغيره: أو ~~ثلاثا وثلاثا، والأمة نصف حرة، والعتق3 بعضها بالحساب. # وإن عتقت أمة في نوبتها أو نوبة حرة مسبوقة فلها قسم حرة، وفي نوبة حرة ~~سابقة قيل: يتم للحرة على حكم الرق، وقيل: يستويان بقطع أو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -13: قوله في القسم: "فيلزمه التسوية، ### | .... # حتى حائض ### | .... # " وكذا "صغيرة قيل: توطأ، وقيل: مميزة" انتهى. # القول الأول: قطع به الشيخ الموفق والشارح. # والقول الثاني: اقتصر عليه في المحرر وتذكرة ابن عبدوس والرعايتين ~~والحاوي الصغير، 4وهو أولى، والمقصود من المبيت ليس هو الوطء وحده، بل ~~والأنس ونحوه، والمميزة محتاجة إليه كغيرها4. ~~ ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 2 بعدها في الأصل: "مثلها". # 3 في "ط": "والعتق". # 4 ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط". # PageV08P399 # استدراك "م 14" وفي المغني1 والترغيب: وإن عتقت بعد ~~نوبتها، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة- 14: قوله: "وإن عتقت أمة في نوبتها أو نوبة حرة مسبوقة فلها قسم ~~حرة، وفي نوبة حرة سابقة قيل: يتم للحرة على حكم الرق، وقيل: يستويان بقطع ~~أو استدراك" انتهى. وأطلقهما في المحرر والحاوي الصغير: # القول الأول: قدمه في الرعايتين. # والقول الثاني: لم أطلع على من اختاره قال في المغني1 والشرح2: وإن عتقت ~~في ابتداء مدتها أضاف إلى ليلتها ليلة أخرى، وإن كان بعد انقضاء مدتها ~~استؤنف3 القسم متساويا، ولم يقض لها ما مضى، لأن الحرية حصلت بعد استيفاء ~~حقها، وإن عتقت وقد قسم للحرة ليلة لم يزد على ذلك، لأنهما تساويا، انتهى. # ومعناه في الترغيب، وزاد: إن عتقت بعد نوبتها بدأ بها أو بالحرة. وقال في ~~الكافي4: فإن عتقت الأمة في نوبتها أو قبلها أضاف إلى ليلتها أخرى، وإن ~~عتقت بعد مدتها استأنف5 القسم متساويا. انتهى. # تنبيهان: # الأول: تبع المصنف في عبارته ابن حمدان في رعايتيه، أعني أن الأمة إذا ~~PageV08P400 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # عتقت في نوبة حرة مسبوقة لها قسم حرة، وإذا عتقت في نوبة حرة سابقة ms2058 فيها ~~الخلاف. وقال ابن عبدوس في تذكرته: ولأمة عتقت في نوبة حرة سابقة كقسمها1، ~~و 2 إذا أعتقت2 وفي نوبة حرة مسبوقة3 يتمها على الرق، انتهى، بعكس4 ما قاله ~~المصنف وابن حمدان، وجعل لها إذا عتقت في نوبة حرة سابقة قسم حرة، واذا ~~عتقت في نوبة حرة مسبوقة أنه يتمها على الرق، ورأيت بعض الأصحاب صوب ذلك، ~~وأصل هذا ما قاله في المحرر، فإنه قال: وإذا عتقت الأمة في نوبتها أو نوبة5 ~~الحرة وهي المتقدمة فلها قسم حرة، وإن عتقت في نوبة الحرة وهي المتأخرة ~~فوجهان، فالمصنف وابن حمدان جعلا الضمير المنفصل في قوله: "6 وهي ~~المتقدمة6" وهي المتأخرة، عائدا إلى الأمة، وابن عبدوس جعله عائدا إلى ~~الحرة، وكلامه محتمل في بادئ الرأي، وقد صوب شارح المحرر عود الضمير إلى ~~الحرة، كما قاله ابن عبدوس، وخطأ ما قاله ابن حمدان ومن تابعه، وهو الصواب، ~~وهو ظاهر ما قاله الشيخ في الكافي7، وكذلك في المغني8 والشرح9، وللقاضي محب ~~الدين بن نصر الله البغدادي صاحب الحواشي على هذه المسألة كراسة على كلام ~~صاحب المحرر. وقال في حواشي الفروع: قول شارح المحرر أقرب إلى الصواب. ~~PageV08P401 # اقتصرت على يومها زاد في الترغيب: بدأ بها أو بالحرة. ~~ويطوف بمجنون مأمون وليه وجوبا، لا بطفل، ويحرم تخصيص بإفاقته، وإن أفاق في ~~نوبة واحدة ففي قضاء يوم جنونه للأخرى وجهان "م 15". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثاني: قوله: "وإن عتقت بعد نوبتها اقتصرت على يومها"، كذا في النسخ، ~~قال شيخنا: وهو تصحيف فيما يظهر، وإنما هو " على نوبتها "، وهو الظاهر، إذ ~~لو أراد ذلك لقال: "على ليلتها". # مسألة – 15: قوله: "وإن أفاق في نوبة واحدة ففي قضاء يوم جنونه للأخرى ~~وجهان" انتهى. # PageV08P402 # وعماد القسم الليل لمن معاشه نهارا والنهار يتبعه، ~~والعكس بعكسه، وله أن يأتيهن وأن يدعوهن إلى منزله، ويسقط حق ممتنعة، وله ~~دعاء البعض، وقيل: يدعو الكل، أو يأتي الكل، فعلى هذا ليست الممتنعة ناشزا، ~~والحبس كغيره، إلا أنه إن دعاهن لم يلزم ما ms2059 لم يكن سكن مثلهن. # ومتى بدأ بمبيت عند واحدة أو سفر بها بلا قرعة أثم وقضى، واختار الشيخ لا ~~زمن سيره، ويقضي مع القرعة ما تعقبه السفر أو تخلله من إقامة. وفي المغني1 ~~والترغيب: إن لزمه إتمام صلاة، وقيل: وزمن سيره، وقيل: في سفر نقلة، وقيل: ~~في2 سفر قصير، كإقامة، وسواء عن له سفر أبعد منه أو لا. # ويدخل في نوبتها إلى غيرها ليلا لضرورة، و3نهارا لحاجة، كعيادة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: يقضي، وهو الصواب، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب. # والوجه الثاني: لا يقضي. PageV08P403 # مريض. وفي الترغيب: فيهما لحاجة ماسة أو لمرض، ~~فيداويها، وفي قبلة ونحوها نهارا وجهان "م 16". # وإن لبث ولو ضرورة أو وطئ قضاه، وإلا فلا، وقيل: لا يقضي وطئا بزمنه ~~اليسير. وفي الترغيب فيمن دخل نهارا لحاجة ولبث وجهان، و1أنه لا1 يقضي ليلة ~~صيف عن ليلة شتاء، وله قضاء أول ليل عن آخره وعكسه، وقيل: يتعين زمنه، ~~ويخرج نهار2 ليل قسم: وأول ليل وآخره، وإلا قضى الكثير أو غاب مثله عن ~~الأخرى. # وإن سافرت بلا إذنه، أو أبت المبيت أو السفر معه، فلا قسم ولا نفقة، ~~وقيل: لها النفقة، "3وقيل لها النفقة3" بالوطء. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 16: قوله: "وفي قبلة ونحوها نهارا وجهان" انتهى، يعني هل يقضي ~~ذلك أم لا؟ وأطلقهما في المغني4 والشرح5 والرعايتين والنظم: # أحدهما: لا يقضي، وهو ظاهر كلامه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والمقنع6 والمحرر والحاوي وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم، لاقتصارهم على قضاء ~~الجماع لا غير، وقدمه ابن رزين في شرحه، وهو الصواب. PageV08P404 # وإن بعثها لحاجته بقيا، وفيهما لحاجتها بإذنه وجهان، ~~وقيل: ببقاء1 النفقة "م 17". # ومن تزوج بكرا أقام عندها سبعا خالصة، ثم دار، و 2إن كانت ثيبا2 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: يقضي، كالجماع، وهو العدل. # مسألة – 17: قوله: "وإن بعثها لحاجته بقيا، وفيهما لحاجتها بإذنه وجهان، ~~وقيل ببقاء النفقة" انتهى. وأطلقها في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والكافي3 والمقنع4 ms2060 والمحرر والشرح4 وشرح ابن منجى ~~والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم: # أحدهما5: يسقط حقها من القسم والنفقة، وهو الصحيح، صححه في التصحيح ~~وتصحيح المحرر، وقطع به صاحب المنور ومنتخب الآدمي، والخرقي في بعض نسخه، ~~واختاره القاضي والشيخ الموفق، وقدمه في المغني6 وشرح ابن رزين، وصححه ابن ~~نصر الله في حواشيه. # والوجه الثاني: لا يسقطان، وقطع به في الوجيز في مكانين. # والقول الثالث: الذي ذكره المصنف، وهو أن النفقة تبقى وحدها، احتمال في ~~المغني6 والشرح4، واختاره ابن عقيل وابن عبدوس في تذكرته. # قلت: وهو أقوى من الوجه الثاني، وأطلقها الزركشي وصاحب تجريد العناية. ~~PageV08P405 # ثلاثا، وإن شاءت وقيل: أو هو سبعا، فعل، وقضى الكل. ~~وفي الروضة: الفاضل للبقية، وقيل: الأمة نصف حرة. # وإن زفت إليه امرأتان كره وبدأ بالداخلة أولا، ويقرع للتساوي. وفي ~~التبصرة: يبدأ بالسابقة في العقد وإلا أقرع، وإن سافر بمن قرعت دخل حق ~~العقد في قسم السفر 1إن كان السفر يستغرقه1، فيقضيه للأخرى، في الأصح، بعد ~~قدومه، وقيل: يقضيه لهما. # وإن طلق واحدة وقت قسمها أثم، ويقضيه متى نكحها، قال بعض أصحابنا: ويجوز ~~بناء الرجل بامرأته في السفر، وركوبها معه على دابة بين الجيش، لفعله عليه ~~الصلاة والسلام ذلك بصفية بنت حيي2. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P406 # ### | فصل لها هبة قسمها بلا مال لضرة بإذنه، ولو أبت الموهوب لها، # وذكر جماعة: وإذن سيد أمة، لأن ولدها له، أو له فيجعله لمن شاء منهن. وفي ~~الترغيب: لو قالت: خص بها من شئت، الأشبه أن لا يملكه، لأنه يورث الغيظ، ~~بخلاف تخصيصها1 واحدة، وقيل: له نقله ليلي ليلة الموهوبة، فلو وهبت رابعة ~~ليلتها ثانية، فقيل: يطأ ثانية ثم أولى ثم ثانية ثم ثالثة، وقيل له وطء ~~الأولى أولا، ثم يوالي للثانية2 ليلتها وليلة الرابعة "م 18" ويقسم لها من ~~حين رجوعها ولو في بعض ليلة، ولا يقضيه إن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 18: قوله: "وقيل: له نقله ليلي ليلة الموهوبة، فلو وهبت رابعة ~~ليلتها ثانية فقيل: يطأ ms2061 ثانية ثم أولى ثم ثانية ثم ثالثة، وقيل: له وطء ~~الأولى أولا، ثم يوالي للثانية ليلتها وليلة الرابعة" انتهى. # قلت: إن وهبت الرابعة الثانية ليلتها وكان قد وصل في الدور إلى الثالثة ~~فإنه يبيت ويطأ بعد الثالثة الثانية ثم الأولى ثم الثانية ثم الثالثة ~~كالقول الأول والذي يظهر: PageV08P407 # علم بعد تتمتها، ولها بذل قسم ونفقة وغيرهما ليمسكها، ~~والرجوع لتجدد الحق، وفي الهدي1: يلزم ولا مطالبة، لأنه معاوضة، كما صالح ~~عليه من الحقوق والأموال، ولما فيه من العداوة، ومن علامة المنافق إذا وعد ~~أخلف وإذا عاهد غدر. كذا قال. # وإن قسم لثنتين من ثلاث، ثم تجدد حق رابعة، بأن رجعت في هبة، أو عن نشوز، ~~أو بنكاح، وفاها حق عقده، ثم ربع الزمن المستقبل للرابعة، وبقيته للثالثة، ~~فإذا كمل الحق ابتدأ التسوية. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أن هذا بلا نزاع في المذهب، وإن كانت قد وهبت ليلتها بعد فراغها فتستحقها ~~في المستقبل، فيدور على الأولى ثم الثانية، والصواب ثم الثالثة ثم ليلة ~~الرابعة، وهو العدل، وقيل: يجوز نقل ليلة الرابعة ليلي ليلة الموهوبة فيبيت ~~ليلة2 ثانية قبل المبيت عند الثالثة. قلت: وهذا ضعيف، لأن فيه نوع ظلم، ~~والله أعلم. PageV08P408 # ولو بات ليلة عند إحدى امرأتيه ثم نكح وفاها حق عقده ~~ثم ليلة للمظلومة ثم نصف ليلة للثالثة ثم يبتدئ، واختار الشيخ لا يبيت1 ~~نصفها بل ليلة، لأنه حرج، وفي الترغيب: لو أبان المظلومة ثم نكحها وقد نكح ~~جديدات تعذر القضاء. # ولا قسم لإمائه مطلقا، فيفعل ما شاء، ولو أخذ من زمن زوجاته. وفي المحرر: ~~لكن يسوي في حرمانهن. فإن نشزت بأن منعته حقه أو أجابته متبرمة وعظها ثم ~~يهجرها في الكلام. وفي التبصرة والغنية والمحرر: والمضجع، ثلاثة أيام، وقد ~~تقدم في كتاب الجنائز2 كلام أحمد بالهجر بالكلام فوق ثلاثة، وذكره جماعة ~~هناك، وقد هجر النبي صلى الله عليه وسلم نساءه فلم يدخل عليهن شهرا، متفق ~~عليه3. # وفي الواضح يهجرها في الفراش، فإن أضاف إليه الهجر في4 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P409 # الكلام ودخوله وخروجه عليها جاز 1وكره، ثم يضربها غير ~~شديد، عشرة فأقل، ذكره أصحابنا وهو حسبه2، قاله في الانتصار1، و1عنه: له ~~ضربها أولا1، ولأحمد والبخاري ومسلم3 من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه -: ~~"إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع". # ولا يملك تعزيرها في حق الله - عز وجل -. ونقل مهنا هل يضربها على ترك ~~زكاة؟ قال: لا أدري. وفيه ضعف، لأنه نقل عنه: يضربها على فرائض الله - عز ~~وجل -، قاله في الانتصار وذكر غيره: يملكه، ولا ينبغي سؤاله لم ضربها، قاله ~~أحمد. وفي الترغيب وغيره: الأولى تركه إبقاء للمودة والأولى أن لا يتركه عن ~~الصبي لإصلاحه، وفي الصحيحين4 عن عائشة رضي الله عنها: ما ضرب النبي صلى ~~الله عليه وسلم بيده شيئا قط إلا أن يجاهد. ولمسلم5 عنها، في خروجه عليه ~~الصلاة والسلام في الليل إلى البقيع وأخفاه منها: وخرجت في أثره فقام فأطال ~~القيام ثم رفع يديه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P410 # ثلاث مرات قالت: ثم انحرف فانحرفت، فأسرع فأسرعت، ~~فهرول فهرولت، فأحضر فأحضرت والإحضار العدو فسبقته فدخلت، فدخل فقال ما لك ~~يا عائش حشيا رابية؟ قلت: لا شيء، قال: "لتخبريني أو ليخبرني اللطيف ~~الخبير" قلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، فأخبرته، فلهدني في صدري لهدة1 ~~أوجعتني، ثم قال: "أظننت2 أن يحيف الله عليك ورسوله؟ ". # حشيا بفتح الحاء المهملة وإسكان الشين المعجمة مقصور، والحشا الربو ~~والنهيج الذي يعرض للمسرع في مشيه والمحتد في كلامه من ارتفاع النفس ~~وتواتره، ورابية أي مرتفعة البطن، ولهدني بفتح الهاء والدال المهملة، ويروى ~~بالزاي، وهما متقاربان، يقال: لهده بتخفيف الهاء وتشديدها أي دفعه ويقال: ~~لهزه أي ضربه بجميع كفه في صدره، ويقرب منهما لكزه ووكزه. # ويمنع منها من علم بمنعه حقها حتى يؤديه، ويحسن عشرتها، قال عليه السلام: ~~"خيركم خيركم لنسائهم وأنا خيركم لأهلي" 3 وفي الصحيحين4 من حديث أبي هريرة ~~- رضي الله عنه-: "استوصوا بالنساء #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] ms2063 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P411 # فإن المرأة خلقت من ضلع فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن ~~تركته استمتعت بها وفيها عوج فاستوصوا بالنساء" ولمسلم1: "وكسرها طلاقها" ~~ولأحمد2 من حديث سمرة: "فدارها تعش بها". # ونقل عبد الله عن أبيه: سمعت القاضي أبا يوسف يقول: خمسة تجب على الناس ~~مداراتهم: الملك المسلط، والقاضي المتأول، والمريض، والمرأة، والعالم ~~ليقتبس من علمه. فاستحسنت ذلك. ونقل صالح: لا تغلوا في كل شيء حتى الحب ~~والبغض، ونقل المروزي3: من لم يقر بقليل ما يأتي به السفيه أقر بالكثير. ~~وقال ابن الجوزي: متى أمسك عن الجاهل عاد ما عنده من العقل موبخا له على ~~قبح ما أتى به، وأقبل عليه الخلق لائمين له على سوء أدبه في حق من لا ~~يجيبه، وما ندم حليم4 ولا ساكت. فإن شئت فاجعل سكوتك أجرا واحتقارا، أو ~~سببا لمعاونة الناس لك ولئلا تقع في إثم. ونقل ابن منصور: حسن الخلق أن لا ~~تغضب ولا تحتد ونقل أيضا: أن يحتمل من الناس ما يكون إليه. وقال ثعلب: ~~العرب تقول: صبرك على أذى من تعرفه خير لك من استحداث من لا تعرفه. وكان ~~شيخنا يقول هذا المعنى، وحدث رجل لأحمد ما قيل في العافية عشرة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P412 # أجزاء، تسعة منها في التغافل، فقال أحمد: العافية ~~عشرة أجزاء كلها في التغافل. # وفي السنن1 من أوجه عنه صلى الله عليه وسلم قال: "لو أمرت أحدا أن يسجد ~~لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها". ولأحمد2: حدثنا يزيد أنبأنا يحيى بن ~~سعيد عن بشير عن يسار عن الحصين بن محصن أن عمة له أتت النبي صلى الله عليه ~~وسلم فقال: "ذات زوج أنت؟ " قالت: نعم، قال: "فانظري أين أنت منه، فإنما هو ~~جنتك ونارك" إسناده جيد. ولابن ماجه والترمذي3 وحسنه من حديث أم سلمة: ~~"أيما امرأة ماتت وزوجها راض عنها دخلت الجنة" وذكر ابن عبد البر: قال عمر ~~بن عبد العزيز: أحب الأشياء إلى الله عز وجل أربعة: القصد عند الحدة ولعله ~~الجدة قال: والعفو عند القدرة، ms2064 والحلم عند الغضب، والرفق بعباد الله في كل ~~حال. # ولكل واحدة من هذه الأربعة فضائل مشهورة. قال ابن عبد البر: اجتمعت ~~الحكماء على أربع كلمات وهي: لا تحملن على قلبك ما لا يطيق ولا تعمل عملا ~~ليس لك فيه منفعة، ولا تثقن بامرأة، ولا تغتر بالمال وإن كثر. # فإن ادعى كل منهما جور صاحبه أسكنهما الحاكم قرب ثقة يشرف #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P413 # عليهما، ويكشف عنهما1 كما يكشف عن عدالة وإفلاس من ~~خبرة2 باطنة، قاله في الترغيب: ويلزمهما الحق، فإن تعذر وتشاقا بعث حكمين ~~مكلفين مسلمين، عدلين. وفي المغني3 وغيره: ذكرين. # وفي الحرية والفقه وجهان "م 19 و 20" وفي الترغيب: لا يعتبر اجتهاد، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 19، 20: قوله في الحكمين: "وفي الحرية والفقه4 وجهان" انتهى، فيه ~~مسألتان: # المسألة الأولى – 19: هل يشترط في الحكمين الحرية أم لا؟ أطلق الخلاف ~~فيه، وأطلقه في المحرر والحاوي الصغير والزركشي: # أحدهما: يشترط فيهما الحرية، وهو الصحيح، اختاره القاضي، قال في ~~الرعايتين: حرين، على الأصح، وصححه في النظم وتصحيح المحرر، وبه قطع في ~~المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع5 وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم، ~~وقدمه ابن منجى في شرحه. # والوجه الثاني: لا تشترط الحرية فيهما، وهو ظاهر كلامه في الهداية ~~والبلغة والوجيز وجماعة، فإنهم لم يذكروه في الشروط. وقال في المغني3: وقال ~~القاضي: يشترط كونهما حرين، قال: والأولى إن كانا وكيلين لم تعتبر الحرية، ~~وإن كانا حكمين اعتبرت، انتهى. وقدم هذا في الكافي6، ويأتي لفظه في المسألة ~~التي بعدها. PageV08P414 # وإن مثله ما يفوضه الحاكم من معين جزئي كقسمة، ومن ~~أهلهما أولى، يوكلهما الزوجان في فعل الأصلح من جمع وتفريق1 بعوض ودونه، ~~ولا يصح منهما إبراء، وإن أبرأه وكيلها برئ في الخلع فقط، وإن شرطا ما لا ~~ينافي نكاحا لزم ذلك2، وإلا فلا، كترك قسم أو نفقة، ولمن رضي العود، ولا ~~يجبران على التوكيل، وعنه: بلى بعوض وغيره، فإن أبيا جعله الحاكم للحكمين، ~~اختاره ابن هبيرة وشيخنا، وهو ظاهر كلام الخرقي ms2065 ولا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الثانية -20: هل يشترط كونهما فقيهين أم لا؟ أطلق الخلاف: # أحدهما: لا يشترط، وهو ظاهر كلامه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والمقنع3 والمحرر والوجيز والحاوي الصغير وغيرهم، لعدم ذكره في الشروط ~~وقدمه في الرعاية الكبرى. # والوجه الثاني: يشترط، قال الزركشي: يشترط أن يكونا عالمين بالجمع ~~والتفريق، انتهى. # قلت: أما اشتراط هذا فينبغي أن يكون عن غير نزاع في المذهب، وقد 4جزم به ~~ابن منجى في شرحه وغيره4. وقال في الكافي5: ومتى كانا حاكمين اشترط كونهما ~~فقيهين، وإن كانا وكيلين جاز أن يكونا عاميين، انتهى. وهذا الثاني ضعيف. # فهذه عشرون مسألة في هذا الباب. PageV08P415 # ينقطع نظرهما بغيبة الزوجين أو أحدهما على الأولى، ~~وقيل: والثانية وينقطع بجنونهما أو أحدهما، على الأولى فقط، لأن الحاكم ~~يحكم على المجنون. وفي المغني1: والثانية، لأنه لا يتحقق معه بقاء الشقاق ~~وحضور التداعيين، وهو شرط، والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P416 # ### | باب الخلع ### | مدخل # ... # باب الخلع # يباح لسوء عشرة بين الزوجين، وتستحب الإجابة إليه، واختلف كلام شيخنا في ~~وجوبه وألزم به بعض حكام الشام المقادسة الفضلاء، فقال أبو طالب: إذا كرهته ~~حل أن يأخذ منها ما أعطاها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أتردين ~~عليه حديقته؟ " 1 قال عليه السلام في المختلعات: "هن المنافقات" 2. وقال ~~عمر: احبسها ولو في بيت الزبل3. # والمذهب: يكره ويصح وحالهما مستقيمة، وعنه: يحرم ولا يصح. واعتبر شيخنا ~~خوف قادر على القيام بالواجب {ألا يقيما حدود الله} . # فلا يجوز انفرادهما به4، لقراءة حمزة {إلا أن يخافا} [البقرة: 229] ~~بالضم، ولا يصح "ه" مع منعه حقها وظلمه لتختلع منه، فيقع رجعيا إن قيل هو ~~طلاق، وقيل: بائنا إن صح الخلع4 بلا عوض، ولو لم يقصد بظلمه لتختلع لم يحرم ~~"وه ش" ولنا نزاع، قاله شيخنا، وله قصده مع زانية، نص عليه "م ق". # ويصح ممن يصح طلاقه وأن يتوكل فيه وبذله لعوضه ممن يصح تبرعه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P417 # من زوجة، والأصح: وعيرها إن سمى عوضه منه أو منها ~~وضمنه، كبذل أجنبي عوضا في افتداء أسير، لا كإقالة، وكذا خلعها بماله، ونص ~~فيمن قال: طلق1 بنتي وأنت بريء من مهرها، ففعل بانت ولم يبرأ، ويرجع على ~~الأب، وحمله القاضي وغيره على جهل الزوج وإلا خلع بلا عوض، ولو كان قوله: ~~طلقتها إن برئت منه لم تطلق. # ولا يبطل الإبراء بدعواها السفه1. قال شيخنا: ولو مع بينة أنها سفيهة ~~وليست تحت الحجر، ويتوجه: بلى مع بينة. وقال: ولو أبرأته وولدت عنده ومالها ~~بيده يتصرف فيه لم يصدق أبوها2 أنها كانت سفيهة تحت حجره بلا بينة، وإن ~~خالعته مميزة وسفيهة أذن وليهما أو لا، لأنه ليس له الإذن في تبرع3، وجعل ~~طلاقا وقع رجعيا، في الأصح فيهما. وخلع وليها بمالها كأجنبي، وقيل: يصح ~~لأب، وهو رواية في المبهج، نقل أبو الصقر فيمن زوج ابنه1 صغيرا بصغيرة وندم ~~أبواهما هل ترى في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P418 # فسخهما وطلاقهما عليهما شيء؟ قال: فيه اختلاف وأرجو. ~~ولم ير به بأسا، قال أبو بكر: له قولان، والعمل عندي على جواز ذلك منهما ~~عليهما. # وخلع الأمة1 كاستدانتها يصح2 بإذن سيد وقيل: ودونها. جزم به في الترغيب، ~~فعنه: يتعلق برقبتها3، واختار الخرقي يتبع به بعد عتقها4 "م 1" كفوق مهرها ~~بإذن مطلق، وكذا مكاتبة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -1: قوله: "وخلع الأمة كاستدانتها، يصح بإذن سيد، وقيل: وبدونها، ~~جزم به في الترغيب، فعنه: يتعلق برقبتها، واختار الخرقي تتبع به بعد عتقها" ~~انتهى. # ما اختاره الخرقي هو الصحيح، قطع به الشيخ في المقنع5، وصاحب الهداية ~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير. # والرواية التي ذكرها المصنف لم أطلع على من اختارها، وهذه المسألة شبيهة ~~باستدانة الرقيق بغير إذن سيده، بل هي من جملة ذلك إذا وقع على شيء في ~~الذمة، وقد قدم المصنف في آخر الحجر أن دينه بغير إذن سيده يتعلق برقبته، ~~وقال: نقله الجماعة، واختار في الرعاية الكبرى أنها تتبع بمهر المثل. ms2067 وقال ~~في المغني6 والشرح5: إن وقع على شيء في الذمة تعلق بذمتها، وإن وقع على ~~7عين فيقياس7 المذهب أنه لا شيء له PageV08P419 # ومن صح خلعه قبض عوضه، عند القاضي، وقاله1 أحمد في ~~العبد: كمكاتب، وقيل: يقبضه ولي وسيد "م 2". # وصريحه لفظ الخلع والمفاداة، وكذا الفسخ، وقيل: كناية. وفي الواضح وجه: ~~لا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إذا علم أنها أمة فقد علم أنها لا تملك العين، فيكون راضيا بغير عوض، قال ~~الزركشي: فيلزم من هذا التعليل بطلان الخلع، على المشهور، لوقوعه بغير عوض، ~~انتهى. وهو واضح. # تنبيه: قوله: "وقيل ودونها" الذي يظهر أن الصواب "وقيل ودونه" بضمير مذكر ~~وأنه عائد إلى الإذن، وهو كذلك. # مسألة -2: قوله: "ومن صح خلعه قبض عوضه، عند القاضي. وقاله2 أحمد في ~~العبد كمكاتب، وقيل: يقبضه ولي وسيد" انتهى. # قول القاضي قطع به في المنور، وقدمه في المحرر وتجريد العناية. # والقول الثاني: هو الصحيح، اختاره الشيخ والشارح، قال أبو المعالي في ~~النهاية: هذا أصح، واختاره ابن عبدوس في تذكرته، وبه قطع في البلغة والهادي ~~وغيرهما، وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب PageV08P420 # وكنايته نحو الإبانة والتبرئة. وفي الروضة: صريحه ~~الخلع أو الفسخ أو الفداء أو بارأتك1، وهو بصريح طلاق أو نيته طلاق بائن، ~~2وعنه: مطلقا2، وقيل عكسه، قال شيخنا. وعليه دل كلام أحمد وقدماء أصحابه، ~~ومراده ما قال عبد الله: رأيت أبي كان يذهب إلى قول ابن عباس، وابن عباس صح ~~عنه: ما3 أجازه4 المال فليس بطلاق5، وصح عنه: الخلع تفريق وليس بطلاق6، ~~وعنه بصريح خلع7 فسخ لا ينقص عددا، وعنه عكسه بنية طلاق، ولا يقع بمعتدة من ~~خلع طلاق، ولو واجهها به. وفي الترغيب: إلا إن قلنا: هو طلقة، ويكون بلا ~~عوض. ولا يصح شرط الرجعة فيه8، كشرط خيار، وقيل: يلزمه قدر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والخلاصة والكافي9 والمقنع10 وشرح ابن منجى والرعايتين والحاوي وغيرهم، ~~وهو الصواب، وموافق لقواعد المذهب، لكونهما محجورا عليهما. PageV08P421 # مهرها1 وقيل: يصح فيقع رجعيا بلا عوض. # وإن ms2068 خالع بلا عوض. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: "ولا يصح شرط الرجعة فيه، فقيل: يلزمه قدر مهرها". انتهى. # صوابه: "وقيل يلزمها"، بتأنيث الضمير ; لأن المذهب يلزمها المسمى. # والقول الثاني: يلغو المسمى ويلزمها مهر المثل، ويحتمل أن يعود الضمير ~~إلى الشخص السائل، فيعم كل سائل من المرأة والأجنبي. PageV08P422 # أو بمحرم يعلمانه لم يصح، فيقع رجعيا بنية طلاق، ~~وعنه: يصح ولا يلزمه شيء، وجعله شيخنا كعقد البيع حتى في1 الإقالة، وأنه لا ~~يجوز إذا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P423 # كان فسخا بلا عوض "ع" واختلف فيه كلامه في الانتصار، ~~وظاهر كلام جماعة جوازه. وإن تخالع كافران بمحرم يعلمانه ثم1 أسلما أو ~~أحدهما قبل قبضه لغا، وقيل: له قيمته، وقيل: مهر مثلها. # ويكره بأكثر مما أعطاها، 2نص عليها2، وعنه: يحرم ويرد الزيادة، اختاره ~~أبو بكر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P424 # ### | فصل وإن جعلا عوضه ما لا يصح مهرا لجهالة أو غرر # 3 # فقال4 أبو بكر: لا يصح، وإنه قياس قول أحمد، وكذا جزم به أبو محمد الجوزي ~~أنه كالمهر، والمذهب يصح، فيجب في ظاهر نصه المسمى، ففي حمل شجرة أو أمة أو ~~ما في بطنها أو ما في يدها من دراهم أو ما في بيتها من متاع ونحوه ما يحصل ~~منه، فإن لم يحصل شيء وجب فيه وفيما يجهل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P424 # مطلقا، 1كثوب وعبد مطلق ما تناوله الاسم، وقيل: يجب ~~فيما يجهل1 مطلقا مهرها، وفيما قد يتبين المسمى، فإن تبين عدمه فمهرها، ~~والأصح: وإن لم تغره كحمل أمة، وعند أبي الخطاب: يصح في الكل بمهرها، وعلى ~~رواية صحته بلا عوض يجب المسمى، كما تقدم، إلا أنه لا يلزمها شيء، لما بان ~~عدمه، وهل يقع بائنا؟ ينبني على صحته بلا عوض، قاله الحلواني، إلا الغارة ~~كمسألة الدراهم والمتاع، فيجب ثلاثة دراهم، وما يسمى متاعا، ذكر ابن عقيل ~~في الغارة2: لا يلزمها شيء، وإن قلنا في عبد مطلق: له الوسط في ms2069 المهر، فله ~~هنا. وإن قال: إن أعطيتني عبدا فأنت طالق بانت بمسمى عبد يصح تمليكه، نص ~~عليه. وقال القاضي: إن أعطته معيبا أو دون الوسط فله رده وأخذ بدله، وإن ~~بان مغصوبا لم تطلق، كتعليقه3 على هروي فأعطته مرويا، ولو كان قال: إن ~~أعطيتني هذا العبد أو الثوب الهروي بانت ولو بان معيبا أو مرويا، وقيل: له ~~الرد وأخذ القيمة بالصفة سليما. وفي الترغيب: في رجوعه بأرشه وجهان. وأنه ~~لو بان مستحق الدم فقتل فأرش عيبه، وقيل: قيمته، وأنه إن بان الموصوف معيبا ~~طالبها بسليم، وإن بان مغصوبا أو حرا لم تطلق. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P425 # وعنه: بلى، وله قيمته، جزم به في الروضة وغيرها فقال: ~~لو خالعته على عبد فبان حرا أو مغصوبا أو بعضه، صح ورجع بقيمته أو قيمة ما ~~خرج، وقيل: وكذا إن أعطيتني عبدا. وفي الترغيب: وإن قال هذا المغصوب ~~فوجهان، ثم إن وقع فرجعي، وقيل: بائن، وعليها قيمته، وإن علقه على خمر أو ~~الخمر فأعطته فرجعي. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV08P426 # ### | فصل وإن خالع برضاع ولده مدة معينة صح، فإن ماتت أو مات الولد رجع، # قيل: ببقية حقه1، وهل يستحقه دفعة أو يوما بيوم فيه وجهان وقيل: بأجرة ~~المثل "م 3 و 4"، وإن أطلق فحولان أو بقيتهما. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة: 3 – 4: قوله: "وإن خالع برضاع ولده مدة معينة صح، فإن ماتت أو مات ~~الولد رجع، قيل: رجع ببقية حقه، وهل يستحقه دفعة أو يوما بيوم؟ فيه وجهان، ~~وقيل بأجرة المثل" انتهى. ذكر مسألتين: # المسألة الأولى – 3: إذا خالع برضاع ولده مدة معينة ثم ماتت أو مات الولد ~~فهل يرجع ببقية حقه أو بأجرة المثل؟ أطلق الخلاف. # أحدهما: يرجع ببقية حقه، وهو الصحيح، وبه قطع في الهداية والمذهب ~~والمستوعب والخلاصة والمقنع2 والهادي والمحرر والنظم وتذكرة ابن عبدوس ~~والحاوي الصغير وغيرهم، وقدمه في الرعايتين. # والوجه الثاني: يرجع بأجرة المثل لما بقي، جزم به في المغني3 ms2070 والشرح4 5 ~~والكافي6. PageV08P427 # وكذا بنفقته، وفي اعتبار قدرها وصفتها وجهان "م 5" ~~ويصح بنفقتها، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الثانية – 4: إذا قلنا: يرجع ببقية حقه فهل يستحقه دفعة واحدة أم ~~يوما بيوم؟ أطلق الخلاف. # أحدهما: يرجع يوما بيوم، وهو الصحيح، اختاره القاضي في المجرد، قال الشيخ ~~الموفق والشارح: هذا الصحيح. قلت: وهو أقرب إلى العدل. # والوجه الثاني: يستحقه دفعة واحدة، قاله القاضي في الجامع. # مسألة – 5: قوله: "وكذا بنفقته، وفي اعتبار قدرها وصفتها وجهان" انتهى. ~~وأطلقهما في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير، قال في الرعاية الكبرى: فإن صح ~~الإطلاق فله نفقة مثله: # 1 أحدهما: لا يعتبر قدرها وصفتها1 وقطع به في المغني2 والشرح3، وهذا ~~الصحيح، ويرجع في ذلك إلى العرف والعادة، قال أبو بكر في الخلاف والقاضي في ~~الجامع الكبير: لا يعتبر قدرها وصفتها، انتهى. # والوجه الثاني: يعتبر ذلك، وهو ضعيف حيث كان ثم عادة. PageV08P428 # في المنصوص، وقيل: إن وجبت بالعقد، وفيه روايتان، ~~وجزم به في الفصول وإلا فخلع بمعدوم. # وإن خالع حاملا فأبرأته من نفقة حملها صح، فلا نفقة لها ولا له حتى ~~تفطمه، نقل المروذي: إذا أبرأته من مهرها، أو1 نفقتها ولها ولد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهات: # الأول: قوله: "ويصح بنفقتها، في المنصوص، وقيل: إن وجبت بالعقد، وفيه ~~روايتان، وجزم به الفصول" انتهى. # مراده، والله أعلم، مجرد حكاية روايتين، لا أنه أطلقهما، لأنه قد قدم في ~~كتاب PageV08P429 # فلها النفقة عليه1 إذا فطمته، لأنها قد أبرأته مما ~~يجب لها من النفقة، فإذا فطمته فلها طلبه بنفقته، وكذا السكنى. # وتعتبر الصيغة منهما، فيقول: خلعتك أو فسخت أو فاديت على كذا، فتقول: ~~قبلت أو رضيت، وقيل: وتذكره، فإن قالت: اخلعني #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # النفقات أنه لا تلزمه النفقة إلا إذا تسلم من يلزمه تسلمها أو بذلت هي أو ~~ولي فقال: "ومتى تسلم من يلزمه تسلمها أو بذلت هي أو ولي فلها النفقة، ~~وعنه: تلزمه بالعقد مع عدم منع من يلزمه تسلمها لو بذلته" ms2071 انتهى. ~~PageV08P430 # بألف، أو على ألف، أو ولك ألف، أو طلقني كذلك، أو إن ~~طلقتني فلك علي ألف، فقال على الفور وقيل: أو التراخي، جزم به في المنتخب. ~~وفي المحرر: في المجلس، وقاله في الترغيب، في إن طلقتني فلك ألف خالعتك أو ~~طلقتك، 1وقيل1: وذكر الألف، طلقت واستحقه من غالب نقد البلد، وعنه: إن ~~قالت: اخلعني بألف، فأخذه وسكت، بانت، ولها الرجوع قبل إجابتها، وقيل: يثبت ~~خيار المجلس، فيمتنع من قبض العوض ليقع رجعيا. وفي الترغيب: في: خلعتك، أو ~~اخلعني، ونحوهما، على كذا، يعتبر القبول في المجلس، إن قلنا فسخ بعوض، وإن ~~قلنا: هو فسخ منه مجرد فكالإبراء والإسقاط لا يعتبر قبول ولا عوض، فتبين ~~لقوله فسخت أو خلعت. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثاني2: قوله: "ولا يصح تعليقه بقوله إن بذلت لي كذا فقد خلعتك" انتهى. ~~قطع هنا بأنه لا يصح تعليق الخلع على شرط، وقال في باب الشروط في البيع: ~~ويصح تعليق الفسخ بشرط، ذكره في التعليق والمبهج، وذكر أبو الخطاب والشيخ: ~~لا، قال صاحب الرعاية فيما إذا أجره كل شهر بدرهم: إذا مضى شهر فقد فسختها، ~~إنه يصح، كتعليق الخلع، وهو فسخ، على الأصح، انتهى. # فقدم هنا أنه يصح، وذكر كلام صاحب الرعاية وأقره عليه، قال ابن نصر الله: ~~والأظهر أنه لا يصح، لأن الخلع عقد معاوضة يتوقف على رضا المتعاقدين، فلم ~~يصح تعليقه بشرط، كالبيع، انتهى. PageV08P431 # ولا يصح بلفظ الفداء، ولا يصح تعليقه1 بقوله: إن بذلت ~~لي كذا2، فقد خلعتك. قال شيخنا وقولها: إن طلقتني فلك كذا أو أنت بريء منه، ~~كإن طلقتني فلك علي ألف، وأولى وليس فيه النزاع في تعليق البراءة بشرط، أما ~~لو التزم دينا لا على وجه المعاوضة، كإن تزوجت فلك في ذمتي ألف، أو جعلت لك ~~في ذمتي ألفا، لم يلزمه، عند الجمهور. وإن قالت: طلقني بألف إلى شهر فطلقها ~~قبله، فلا شيء له. # نص عليه، وإن قالت: من الآن إلى شهر3، فطلقها قبله استحقه، وذكر القاضي ~~مهر مثلها، ms2072 وإن قالت: طلقني به، فقال: خلعتك، فإن كان طلاقا استحقه، وإلا ~~لم يصح، وقيل: خلع بلا عوض. وفي الروضة: يصح وله العوض، لأن القصد أن تملك ~~نفسها بالطلقة، وحصل بالخلع. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثالث: قوله: "ويصح بنفقتها"4 أطلق النفقة، فظاهره سواء كانت واجبة أم ~~لا. وقال القاضي في الجامع: وصرح أنه يصح الخلع على نفقة الحائل5 التي ~~تحيض، والآيسة6. قال الشيخ تقي الدين: وهو الصواب، وله مأخذان، وذكرهما ~~7وأطال7، وحمل شيخنا كلام المصنف على أنها حامل، وصرح به الشيخ الموفق ~~والمجد وغيرهما من الأصحاب. PageV08P432 # وعكس المسألة يستحق إن كان طلاقا، وإلا فوجهان "م 6". # فإن لم يستحق ففي وقوعه رجعيا احتمالان "م 7". وإن قالت: طلقني واحدة ~~بألف، أو على ألف، أو ولك ألف، فطلقها ثلاثا قال في الروضة: أو اثنتين ~~استحقه، وقيل: إن قال ثلاثا بالألف فثلاثة1. # وإن قال: أنت طالق وطالق وطالق، بانت بالأولة، وقيل: بالكل وإن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 6: قوله: "وعكس المسألة يستحق إن كان طلاقا وإلا فوجهان" انتهى. ~~يعني لو قالت اخلعني بألف فقال: طلقتك استحقها إن قلنا: الخلع طلاق، وإن ~~قلنا: هو غير طلاق هل يستحقها؟ فيه وجهان انتهى، وهما احتمالان مطلقان في ~~المغني2 والشرح3: # أحدهما: لا يستحق شيئا، وهو الصواب، لأن فيه غرضا صحيحا، وقدمه ابن رزين ~~في شرحه. # والوجه الثاني: يستحقها. # مسألة – 7: قوله: "فإن لم يستحق ففي وقوعه رجعيا احتمالان" انتهى. ~~وأطلقهما في المغني2 والشرح3. # أحدهما: يقع رجعيا وهو الصواب، لأنه طلاق وقع من غير عوض. # والقول الثاني: لا يقع شيئا ألبتة. # تنبيه: قوله: "وإن قالت: طلقني واحدة بألف ونحوه، فقال: أنت طالق وطالق ~~وطالق بانت بالأولى، وقيل بالكل". انتهى PageV08P433 # ذكره عقب الثانية بانت بها والأولى رجعية ولغت ~~الثالثة، وإن قالت ثلاثا بألف لم يستحق إلا بها، ولو وصف طلقة ببينونة ~~وقلنا به لعدم التحريم التام وإن لم يصفها فواحدة رجعية، وقيل: بائن ~~بثلاثة، وهو رواية في التبصرة، وإن كانت معه بواحدة استحقه، وقيل: ثلثة1 إن ms2073 ~~جهلت. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قدم أنها تبين بالأولى، وهو قول القاضي في المجرد وغيره، وليس ماشيا على ~~قواعد المذهب من أن الواو لمطلق الجمع، حتى قال بعضهم: إنه سهو، والصحيح ~~هنا أنها تطلق ثلاثا، ولا فرق بين قوله: طالق وطالق وطالق، وبين قوله: ~~ثلاثا، نبه على معنى ذلك في القواعد الأصولية. 2وهو واضح2. PageV08P434 # وإن قال ابتداء: أنت طالق بألف أو على ألف، أو وعليك ~~ألف، فقبلته في المجلس وأجراه1 في المغني2 كإن أعطيتني بانت واستحقه، وله ~~الرجوع قبل قبولها، وإن لم تقبل. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P435 # فنصه1: يقع رجعيا، وقيل: يقع في الأولى، وقيل: ~~والثانية "م 8" وخرج من نظيرتهن في العتق عدمه2 فيهن، ولا ينقلب بائنا ~~ببذلها في المجلس، وقيل: بلى في الأولتين، قال شيخنا مع أن " على " للشرط ~~اتفاقا. وفي المغني3: ليست له ولا لمعاوضة، لعدم صحة بعتك ثوبي على دينار. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 8: قوله: "وإن قال ابتداء: أنت طالق بألف، أو على ألف، أو وعليك ~~ألف ... ولم تقبل، فنصه: يقع رجعيا، وقيل: يقع في الأولى، وقيل: والثانية" ~~انتهى. ظاهره إطلاق الخلاف، وظاهر كلامه في المغني4 والشرح5 إطلاق الخلاف ~~في الثانية: # أحدها: يقع رجعيا في المسائل الثلاث، وهو الصحيح من المذهب، نص عليه، ~~وعليه الأكثر، وقطع به جمهور الأصحاب في الثالثة6، وقطع به في المسائل ~~الثلاث في الوجيز ومنور الآدمي ومنتخبه وتجريد العناية وغيرهم، وقطع به في ~~القاعدة الرابعة والخمسين بعد المائة في المسألة الأولى، وقال: نص عليه، ~~وقاله الأصحاب، انتهى. PageV08P436 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قال ابن منجى في شرحه عن الأولى والثانية: هذا المذهب، وقدمه فيهما في ~~المقنع1 والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي وغيرهم، وقيل: لا يقع في الجميع ~~حتى تقبل، حكاه في الرعايتين، ولم أره في غيرهما. والظاهر أنه التخريج الذي ~~خرجه المصنف وغيره. وقال القاضي في موضع: تطلق، إلا في الصورة الأولى فلا ~~تطلق فيها حتى تقبل، وهي قوله " بألف " واختاره الشارح. ms2074 وقال ابن عقيل: لا ~~تطلق إلا في الأخيرة، فلا تطلق في الأولى والثانية، وهو قوله " بألف، وعلى ~~ألف " حتى تقبل، وهو احتمال في المقنع1. # ونقل الشيخ في المغني2 ومن تابعه أن القاضي في المجرد قال: لا تطلق في ~~قوله " على ألف " حتى تقبل، انتهى. هذا نقل الأصحاب في المسألة على ~~التحرير. # تنبيه: ظهر مما تقدم أن نقل المصنف القولين الأخيرين غير موافق لما نقل ~~عن الأصحاب من الخلاف، لأنه في القول الثاني أوقع الطلاق في المسألة الأولى ~~رجعيا، وهو قوله " بألف "، ولم يوقع في الثانية والثالثة، وهو قوله " على ~~ألف " أو " وعليك ألف " حتى تقبل، وأوقعه في القول الثالث في المسألة ~~الأولى والثانية رجعيا، ولم يوقعه في الثالثة حتى تقبل، وهو مخالف للمنقول ~~عن الأصحاب، والصواب أن في كلامه نقصا، وهو لفظة " لا " بعد القول، وبه ~~يستقيم الكلام، فتقديره " وقيل: لا يقع في الأولى، وقيل: والثانية " فلفظة ~~" لا " سقطت من الكاتب، فعلى هذا التقدير يكون موافقا لما قاله القاضي الذي ~~نقله عنه في الحاوي، واختاره الشارح، أعني القول الثاني، وموافقا لما قاله ~~ابن عقيل، أعني القول الثالث، ولم يذكر المصنف ما نقله الشيخ عن القاضي في ~~المجرد، والمصنف تابع الشيخ في المحرر، فإنه وجد نسخة قرئت على المصنف ~~وعليها خطه. وقال القاضي في موضع: لا تطلق إلا في الصورة الأولى، فعلى ~~PageV08P437 # وإن قالت له امرأتاه: طلقنا بألف، فطلق واحدة، بانت ~~بقسطها، وإن قالته إحداهما فقيل كذلك، وقيل: رجعي "م 9" وإن قالت: طلقني به ~~على أن لا تطلق ضرتي، أو أن تطلقها، صح شرطه1 2 وعوضه2، فإن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # هذه النسخة تطلق في قوله " بألف " رجعيا، ولا تطلق في الثانية والثالثة، ~~وهما قوله " على ألف " أو " وعليك ألف " وهو مشكل، إذ لم ينقله أحد عن ~~القاضي ولا غيره في قوله " وعليك ألف "، فلذلك3 لما قرئ هذا المكان على ~~الشيخ تقي الدين بن تيمية كشط لفظة " لا " فبقي. وقال القاضي: تطلق إلا في ~~الصورة الأولى، وهو موافق ms2075 لما نقله في الحاوي عنه، واختاره الشارح، ولو ~~اعتذر عن المصنف بأنه تابع الشيخ في المحرر قلنا: لم يتابعه في القول ~~الأخير، وهو اختيار ابن عقيل، فحصل بذلك الخلل، وعلى ما قدرنا يزول الإشكال ~~ويوافق كلام الأصحاب، والله أعلم. # وفي الرعاية الصغرى تخبيط في هذا المكان، رأيت بعض الأصحاب نبه عليه وهو ~~غير ما وقع للمصنف ولصاحب المحرر. # مسألة – 9: قوله: "وإن قالت امرأتاه: طلقنا بألف فطلق واحدة بانت بقسطها، ~~وإن قالته إحداهما فقيل كذلك، وقيل: رجعي" انتهى: # أحدهما: هو رجعي لا شيء له4، لعدم وجود الشرط، وهو الصحيح، صححه في ~~المحرر، وقدمه في الكافي5، قال في المغني6: قياس قول أصحابنا لا يلزم ~~الباذلة هنا شيء، انتهى. PageV08P438 # لم يف استحق في الأصح الأقل1 منه أو المسمى. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: هي كالتي قبلها، قال القاضي: هي كالتي قبلها، واختاره ابن ~~عبدوس في تذكرته وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير. # تنبيه: قوله: "فإن لم يف استحق في الأصح الأقل منه أو المسمى". قال ابن ~~نصر الله: صوابه " منه ومن المسمى " وإنما استحق ذلك لكونه لم يطلق إلا ~~بعوض، فإذا لم يسلم له رجع إلى ما رضي بكونه، 6عوضا وهو المسمى إن كان أقل ~~من الألف6 وإلا 7فله الألف7؛ لأنه رضي به عوضا عنها وعن شيء آخر، فإذا جعل ~~كله عنها كان أحظ له. PageV08P439 # ### | فصل إذا قال: متى، أو إذا، أو إن أعطيتني، أو أقبضتني ألفا، فأنت طالق، لزم من جهته، # خلافا لشيخنا، كالكتابة عنده، ووافق على شرط محض، كإن قدم زيد، وقال2:في ~~التعليق الذي يقصد به إيقاع الجزاء: إن كان معاوضة فهو معاوضة، ثم إن كانت ~~لازمة فلازم وإلا فلا3، فلا يلزم الخلع قبل القبول ولا الكتابة4 وقول من ~~قال: التعليق لازم دعوى مجردة. # وتبين بعطيته ذلك فأكثر، وإذنه بإحضاره وإذنها في قبضه وملكه وإن تراخى، ~~والمراد تعطيه بحيث يمكنه قبضه5، كما في المنتخب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P439 # والمغني1 وغيرهما. وفي الترغيب وجهان ms2076 في إن أقبضتني ~~فأحضرته ولم يقبضه، فلو قبضه فهل يملكه فيقع بائنا، أم لا فيقع2 رجعيا؟ فيه ~~احتمالان "م 10" وقيل: يكفي عدد ينفق3 برأسه4 بلا وزن، لحصول المقصد فلا ~~تكفي وازنة ناقصة عددا كذلك، والسبيكة لا تسمى دراهم. وإن قال لرشيدتين: ~~أنتما طالقتان بألف، فقبلته إحداهما، طلقت في الأصح بقسطها. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 10: قوله: "فلو قبضه فهل يملكه فيقع بائنا أم لا فيقع رجعيا؟ ~~فيه. احتمالان" انتهى. # يعني إذا قال لها: متى أو إذا أو إن أعطيتني أو أقبضتني ألفا فأنت طالق ~~لزم من جهته ... فلو قبضه فهل يملكه فيقع بائنا أم لا يملكه فيقع رجعيا؟ ~~أطلق الخلاف فيه، مع أنه يحتمل أن يكون من تتمة كلام صاحب الترغيب، وهو ~~أولى، لقوله قبل ذلك: وتبين بعطيته ذلك فأكثر، وعلى تقدير أن يكون أطلق ~~الخلاف فيه نذكر الصحيح منهما: # أحدهما: يكون بائنا، وهو الصحيح، قال في الرعاية الكبرى في هذه المسألة: ~~فإذا أحضرته في المجلس أو غيره وأذنت في قبضه على فور أو تراخ بانت منه ~~بطلقة وملكه وإن لم يقبضه، وكذا قال في الصغرى، ولم يقل " وملكه " وكذا قال ~~في الحاوي ولم يقل "ملكه وإن لم يقبضه"، وهو مراد، والله أعلم. PageV08P440 # وإن قاله لرشيدة ومميزة، وزاد: إن شئتما، فقالتا: قد ~~شئنا، طلقت الرشيدة بقسطها منه، عند أبي بكر، وعند ابن حامد يقسط بقدر ~~مهريهما1، وذكره الشيخ ظاهر المذهب "م 11" والمميزة تطلق رجعية كسفيهة، ~~وعنه: لا مشيئة لمميزة، كدونها. فلا طلاق2 إن خالعته في مرض موتها بزائد ~~على إرثه، وقيل: وعلى مهرها، فللورثة منعه. وإن طلقها في مرضه ثم أوصى أو ~~أقر لها بشيء أخذته إن كان دون إرثها، وإن حاباها في الخلع فمن رأس المال. # وإن خالع وكيله مطلقا بمهرها أو بما قدر له فأكثر أو وكيلها مطلقا بمهرها ~~أو بما قدرته له فأقل صح، وإن زاد وكيلها أو نقص وكيله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والقول الثاني: لا يقع بائنا بل رجعيا، وهو ms2077 ضعيف. # مسألة – 11: قوله: "وإن قال لمكلفة ومميزة: أنتما طالقتان بألف إن شئتما ~~فقالتا قد شئنا طلقت الرشيدة بقسطها منه عند أبي بكر، وعند ابن حامد يقسط3 ~~بقدر مهريهما، وذكره الشيخ ظاهر المذهب" انتهى. وأطلقهما في الهداية ~~والمستوعب: # قول أبي بكر هو الصحيح، اختاره ابن عبدوس في تذكرته، وبه قطع في المقنع ~~والمحرر والوجيز وشرح ابن رزين والمنور وغيرهم، وقدمه في الخلاصة ~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. # وقول ابن حامد ذكر الشيخ وتبعه الشارح أنه ظاهر المذهب. PageV08P441 # فقيل: لا يصح، وقيل: في المقدر، وقيل: لا يصح من ~~وكيله، وقيل: يصح ويضمن الوكيل النقص والزيادة، وقيل: يجب مهر مثلها، وعند ~~القاضي: لا يضمن وكيلها1، لأنه يقبل العقد لها لا مطلقا ولا لنفسه بخلاف ~~الشراء "م 12 - 15". # وخلع وكيله بلا مال لغو، وقيل: يصح إن صح2 بلا عوض، وإلا رجعيا، ويصح من ~~وكيلها. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -12 15: قوله: "وإن خالع وكيله مطلقا بمهرها أو بما قدر له فأكثر ~~أو وكيلها مطلقا بمهرها أو بما قدرته له فأقل صح، وإن زاد وكيلها أو نقص ~~وكيله فقيل: لا يصح، وقيل: في المقدر، وقيل: لا يصح من وكيله: وقيل: يصح ~~ويضمن الوكيل النقص والزيادة، وقيل: يجب مهر مثلها: وعند القاضي: لا يضمن ~~وكيلها، لأنه3 يقبل العقد لها لا مطلقا ولا لنفسه، بخلاف الشراء" انتهى. # ذكر مسائل: # المسألة الأولى – 12: ولو وكل الزوج في خلع امرأته مطلقا، فخالع بمهرها ~~فأزيد، صح، وإن نقص صح ورجع على الوكيل، على الصحيح، اختارها ابن عبدوس في ~~تذكرته، وصححه في الرعايتين وتجريد العناية، وقطع به في الوجيز وغيره، ~~وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع4 والحاوي وغيرهم، ~~ويحتمل أن يخير بين قبوله ناقصا وبين رده وله الرجعة، وهذا الاحتمال للقاضي ~~وأبي الخطاب، ولم يذكره المصنف، وقيل: يجب PageV08P442 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مهر مثلها، وهذا احتمال للقاضي أيضا، وقيل: لا يصح الخلع، قدمه في النظم ~~وصححه، وإليه ميل الشيخ والشارح، وهو ظاهر1 قول ابن حامد ms2078 والقاضي، وأطلق ~~الأول والأخير في المحرر والشرح. # المسألة الثانية – 13: لو عين له العوض فنقص منه لم يصح الخلع، على ~~الصحيح من المذهب، اختاره ابن حامد والقاضي وابن الخطاب والشيخ الموفق ~~والشارح ; وصححه في الرعايتين والنظم، وقدمه في الخلاصة، وجزم به في ~~المنور. وقال أبو بكر: يصح ويرجع على الوكيل بالنقص، قال في الفائدة ~~العشرين: هذا المنصوص عن أحمد، قال ابن منجى في شرحه: هذا المذهب، وجزم به ~~في الوجيز، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب في الوكالة، وأطلقهما في الهداية ~~والمذهب والمستوعب والكافي2 والحاوي الصغير وغيرهم. # المسألة الثالثة- 14، والرابعة- 15: لو وكلت المرأة في ذلك فخالع بمهرها ~~فما دون أو بما عينته فما دون، صح. ولزم الوكيل الزيادة3، على الصحيح، صححه ~~في الرعايتين، وقطع به في الهداية والمذهب والحاوي الصغير والوجيز وغيرهم، ~~وقدمه في المغني4 والكافي5 والشرح6. وقال القاضي: عليها PageV08P443 # وإن خالف جنسا أو حلولا أو نقد بلد فقيل كذلك، وقيل: ~~لا يصح "م 16" وتولي الوكيل فيه لطرفيه كنكاح. # 1وإذا1 تخالعا تراجعا بما بينهما من حقوق النكاح، كوقوعه بلفظ طلاق، ~~وعنه: تسقط بالسكوت عنها، إلا نفقة العدة وما خولع ببعضه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مهر مثلها، ولا شيء على وكيلها، لما علله به المصنف، وقيل: لا يصح، صححه ~~الناظم، قال ابن منجى في شرحه: هذا المذهب، وقدمه في المقنع2. # ويحتمل أن يصح وتبطل الزيادة، يعني أنها لا تلزم الوكيل ولا غيره، وقيل: ~~لا يصح في المعين، ويصح في غيره، وقال في المستوعب: إذا وكلته وأطلقت لا ~~يلزمها إلا مقدار المهر المسمى، فإن لم يكن فمهر المثل، وقال فيما إذا زاد ~~على ما عينت له: يلزم الوكيل الزيادة. وقال ابن البناء: يلزمها أكثر ~~الأمرين من مهر مثلها أو المسمى. # مسألة – 16: قوله: "وإن خالف جنسا أو حلولا أو نقد بلد فقيل كذلك، وقيل: ~~لا يصح" انتهى. # عدم الصحة مطلقا هو الصحيح، قال الشيخ الموفق والشارح: القياس أنه لا يصح ~~هنا، قال في الكافي3 والرعاية: لا يصح. وقال القاضي: القياس أن4 يلزم ~~الوكيل ms2079 الذي أذن فيه، ويكون له ما خالع به، ورده الشيخ والشارح. فهذه ست ~~عشرة مسألة في هذا الباب. # ومن كتاب البيع إلى هنا ثمانمائة وأربع وعشرون مسألة على التحرير. ~~PageV08P444 # وإن ادعى مخالعتها بمائة فأنكرته أو قالت: خالعك ~~غيري، بانت وتحلف لنفي العوض، وإن اعترفت وقالت ضمنه غيري أو في ذمته قال ~~في ذمتك لزمها. وإن اختلفا في قدر عوضه أو صفته أو تأجيله قبل قولها، وعنه: ~~قوله، وقيل: إن لم يجاوز المهر، وخرج التحالف إن لم1 يكن بلفظ طلاق وله ~~المهر. # ومن حلف بطلاق أو عتق على شيء ثم أبانها وباعه ثم عاد إليه فيمينه باقية، ~~لأن غرضه منعه في ملكه، كقوله لأجنبية: إن طلقتك فعبدي حر أو زوجتي طالق، ~~بخلاف اليمين بالله، لحنثه وانعقادها وحلها في غير ملك، وعنه: لا ذكره ~~شيخنا، وذكره أيضا قولا، وعنه: في العتق تنحل يمينه بفعل المحلوف عليه2 قبل ~~العود، جزم به أبو محمد الجوزي في كتابه الطريق الأقرب فيه وفي الطلاق، ~~وخرج جماعة مثله في الطلاق. # وجزم في الروضة بالتسوية بينهما. وفي الترغيب: وأولى، وذكره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P445 # ابن الجوزي رواية، واختاره التميمي. وكذا: إن بنت مني ~~ثم تزوجتك1 فأنت طالق، فبانت ثم تزوجها2، وفي التعليق احتمال: لا يقع، ~~كتعليقه بالملك. قال أحمد فيمن طلق واحدة ثم قال: إن راجعتك فأنت طالق ~~ثلاثا: إن كان هذا القول تغليظا عليها في أن لا تعود إليه فمتى عادت إليه ~~في العدة أو بعدها طلقت. ويحرم الخلع حيلة لإسقاط يمين الطلاق، ولا يقع، ~~جزم به ابن بطة في مصنف له فيها، وذكر عن الآجري ذلك، وجزم به في عيون ~~المسائل، والقاضي في الخلاف، واحتج بأشياء، منها قول عمر: الحلف حنث أو ~~ندم، رواه ابن بطة، ورواه الدارقطني في الإفراد مرفوعا، وكذا في الانتصار ~~وقال: إنه محرم عند أصحابنا، وكذا قال في المغني: هذا يفعل حيلة على إبطال ~~الطلاق المعلق، والحيل خداع لا تحل ما حرم الله، #   ### | [تصحيح الفروع ms2080 للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في"ر": "إن ثبت متى لم أتزوجك". # ليست في "ر". # في "ر": "تعلقه". # طبع بعنوان: إبطال الحيل. # وأخرجه بهذا اللفظ البيهقي في "السنن الكبرى" 10/31 من حديث ابن عمر ~~مرفوعا، وفي 10/32 من حديث عمر موقوفا: اليمين أثمة أو مندمة. # 10/321. # PageV08P446 # فلو اعتقد البينونة ففعل ما حلف فكمطلق معتقد أجنبية ~~فتبين امرأته، ذكره شيخنا، وقال: خلع اليمين هل يقع رجعيا أو لغوا وهو ~~أقوى؟ فيه نزاع، لأن قصده ضده كالمحلل، وشذ في الرعاية فقال: يحرم الخلع ~~حيلة ويقع في الأصح، ويتوجه أن هذه المسألة وقصد المحلل التحليل وقصد أحد ~~المتعاقدين قصدا محرما كبيع عصير ممن يتخذه خمرا على حد واحد، فيقال في كل ~~منهما ما قيل في الأخرى1. وفي واضح ابن عقيل: يستحب إعلام المستفتي بمذهب ~~غيره إن كان أهلا للرخصة، كطالب للتخلص من الربا فيدله إلى من يرى التحيل ~~للخلاص منه والخلع بعدم وقوع الطلاق. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV08P447 # ### | المجلد التاسع ### | كتاب الطلاق ### | مدخل ### | * # ... # بسم الله الرحمن الرحيم # كتاب الطلاق # يباح للحاجة، ويكره لغيرها1، وعنه: لا1، وعنه: يحرم، ويستحب لتركها صلاة ~~وعفة ونحوهما، كتضررها2 بالنكاح، وعنه: يجب لعفة، وعنه: وغيرها، فإن ترك ~~حقا لله فهي كهو فتختلع، والزنا لا يفسخ نكاحا، نص عليهما، ونقل المروذي ~~فيمن يسكر زوج أخته يحولها إليه، وعنه أيضا، أيفرق بينهما؟ قال: الله ~~المستعان. # ويجب في المولى والحكمين وعنه: لا، وعنه: ولأمر أبيه، وعنه: العدل. # فإن أمرته أمه فنصه: لا يعجبني طلاقه، ومنعه شيخنا منه3 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P007 # ونص في بيع السرية: إن خفت على نفسك فليس لها ذلك. ~~وكذا نص فيما إذا منعاه1 من التزويج. # ويصح من زوج مكلف حتى كتابي وسفيه، نص عليهما، وكذا مميز يعقله نقله ~~واختاره الأكثر، وعنه: ابن عشر، وعنه: اثنتي عشرة، وعنه: لا يقع، اختاره ~~ابن أبي موسى وغيره، وقدمه في المحرر، وجزم به الآدمي، وعنه: لأب صغير ms2081 ~~ومجنون فقط الطلاق، نصره القاضي وأصحابه. وفي الترغيب: هي أشهر، وذكره ~~شيخنا ظاهر المذهب، وكذا سيدهما، وقاس في المغني2 على الحاكم يطلق على صغير ~~ومجنون بالإعسار ويزوج الصغير، ويتوجه وجه: يملكه غير أب إن ملك تزويجه، ~~وأظنه قول ابن عقيل ولم يحتج الشيخ للمنع، بل قال: لا نعلم فيه خلافا. # وطلاق مرتد موقوف، وإن تعجلت الفرقة فباطل، وتزويجه باطل، وظاهر كلام ~~بعضهم كرجعته3 وفي التبصرة والترغيب رواية: يصح، وأخذه4 أبو الخطاب من ~~رواية5 عدم إقرار ولده زمن ردته بجزية، وقيل: يصح مرتد لمرتدة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P008 # وتعتبر إرادة لفظ الطلاق لمعناه، فلا طلاق لفقيه ~~يكرره وحاك عن نفسه، خلافا لبعض الشافعية، حكاه ابن عقيل كغيره، ونائم ~~وزائل العقل، ولو ذكر المغمى عليه أو المجنون لما أفاق أنه طلق وقع، نص ~~عليه، قال الشيخ: هذا فيمن جنونه بذهاب معرفته بالكلية، فأما المبرسم ومن ~~به نشاف فلا يقع. # وفي الروضة أن المبرسم والموسوس إن عقل الطلاق لزمه، ويدخل في كلامهم من ~~غضب حتى أغمي عليه1 أو غشي عليه، قال شيخنا: بلا ريب، ذكر أنه طلق أم لا، ~~ويقع من غيره. في ظاهر كلامهم، لأن أبا موسى أتى النبي صلى الله عليه وسلم ~~يستحمله، فوجده غضبان فحلف لا يحملهم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P009 # وكفر الحديث1. # وسأله رجل عن ضالة الإبل، فغضب حتى احمرت وجنتاه أو2 احمر وجهه قال: "ما ~~لك ولها؟ دعها ... " الحديث متفق عليه3 من حديث زيد بن خالد4. وجنتاه مثلث ~~الواو: ما ارتفع من الخدين. # وفي حديث زيد بن ثابت أنه لما أبطأ عليهم في الخروج في قيام رمضان رفعوا ~~أصواتهم وحصبوا الباب، فخرج مغضبا. الحديث5، ولأنه قول ابن عباس6، ولأنه من ~~باطن كالمحبة الحاملة على الزنا، وعند شيخنا إن غيره ولم يزل عقله لم يقع، ~~لأنه ألجأه وحمله عليه فأوقعه وهو يكرهه ليستريح منه، فلم يبق له قصد صحيح، ~~فهو كالمكره، ولهذا لا يجاب دعاؤه على نفسه وماله، ولا يلزمه نذر الطاعة ~~فيه. ms2082 وفي صحة حكمه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P010 # الخلاف. وإنما انعقدت يمينه؛ لأن ضررها يزول1 ~~بالكفارة، وهذا إتلاف. # وروى أحمد2: لا طلاق ولا عتاق في إغلاق. قال في رواية حنبل: يريد3 الغضب، ~~ذكره أبو بكر ولم يذكر خلافه. وقال أبو داود: أظنه الغضب، وهذا والقياس على ~~المكره4 يدل5 على أن يمينه لا تنعقد، ويخص ظاهر الدليل بهذا، أما الغضب ~~يسيرا فلا يؤثر ذلك فيقع، وعليه يحمل نذر الغضب، وفيه نظر، لظاهر قصة ليلى ~~بنت العجمي التي أفتاها الصحابة في قولها هي يهودية ونصرانية وكذا6، وعليه ~~حمل صاحب المحرر حكمه للزبير7. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P011 # ولمن اختار هذا أن يحمل الأخبار المذكورة عليه، وإن ~~كان كثيرا، كظاهر خبر زيد، فلأنه معصوم، ولهذا ذكر في شرح مسلم أنه لا يكره ~~حكمه معه، أما لو طلق غيرها أو تصرف بغيره صح، وفي الفنون: من دقيق الورع ~~ومكارم الأخلاق أن لا يقبل البذل في اهتياج الطبع وهو كبذل السكران، وقل أن ~~يصح رأي مع فورة طبع من حزن أو سرور أو حقن الخبث أو غضب، فإذا بذل في فورة ~~ذلك يعقبه الندم، ومن هنا لا يقضي غضبان. # وإذا أردت علم ذلك فاختبر نفسك. وقد ندم أبو بكر على إحراقه بالنار، ~~والحسن على المثلة، فمن هنا وجب التوقف إلى حين الاعتدال. وقال ابن الجوزي: ~~من الذنوب المختصة بالقلب الغضب، وإنما ينشأ من اعتقاد الكبر على المغضوب ~~عليه، ثم ذكر النهي عنه1، وإذا كظمه عجزا عن التشفي احتقن في الباطن، فصار ~~حقدا يثمر الحسد والطعن فيه. # وفي البخاري باب إذا لطم المسلم يهوديا عند الغضب ثم روى قصة الأنصاري ~~لما سمع اليهودي يقول: والذي اصطفى موسى على البشر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P012 # فغضب فلطمه وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك1، ~~ولأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن الغضب فقال لرجل: "لا تغضب". رواه ~~البخاري2. والمحال لا ينهى عنه، وما حرم لا يمنع ترتب الأحكام مع وجود ~~العقل، كالخمر، ms2083 وظهر من هذا أنه إن زال عقله به إن عذر فكسكر عذر فيه، وإلا ~~كبنج، وظهر الجواب عن فعل ورد مع غضب. والله أعلم. # ويقع ممن زال عقله بسكر محرم وعنه: لا، اختاره أبو بكر والشيخ وشيخنا ~~وقال: كمكره لم يأثم، في الأصح ونقل الميموني: كنت أقول: يقع حتى تبينته ~~فغلب علي أنه لا يقع. # ونقل أبو طالب: الذي لا يأمر بالطلاق إنما أتى خصلة واحدة، والذي يأمر به ~~أتى ثنتين: حرمها عليه وأحلها لغيره، وعنه الوقف وهو من يخلط في كلامه أو ~~لم يعرف ثوبه أو هذى، وذكر شيخنا وجها3: أن الخلاف فيمن قد يفهم، وإلا لم ~~يقع، قال شيخنا: وزعم طائفة4 من أصحاب م ش وأحمد4 أن النزاع إنما هو في ~~النشوان الذي قد يفهم ويغلط، فأما الذي تم سكره بحيث لا يفهم ما يقول: فإنه ~~لا يقع به، قولا واحدا، والأئمة الكبار جعلوا النزاع في الجميع، والروايتان ~~في أقواله وكل فعل يعتبر العقل له، وعنه: في حد، وعنه: وقول كمجنون، ~~وغيرهما كصاح، وعنه: أنه فيما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P013 # يستقل به كعتقه وقتله كصاح، قال جماعة: ولا تصح ~~عبادته، قال شيخنا: ولا تقبل صلاته أربعين يوما حتى يتوب، للخبر1، وقاله ~~الإمام أحمد. # والبنج ونحوه كجنون، لأنه لا لذة به، نص عليه، وذكر جماعة: يقع لتحريمه، ~~ولهذا يعزر قال شيخنا: قصد إزالة العقل بلا سبب شرعي محرم2، وفي الواضح: إن ~~تداوى ببنج فسكر لم يقع، وهو ظاهر كلام جماعة. # ومن أكره عليه ظلما وعنه: من سلطان بإيلامه3 بضربه أو حبسه والأصح أو ~~لولده، ويتوجه أو والده ونحوه أو أخذ مال يضره، أو هدده بأحدها4 قادر يظن ~~إيقاعه فطلق تبعا لقوله، قال شيخنا: أو ظن أنه يضره بلا تهديد في نفسه أو ~~أهله أو ماله، لم يقع، وعنه: إن هدد بقتل5، أو قطع عضو، فإكراه، وإلا فلا، ~~وقيل: إحراق من يؤلمه إكراه6. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P014 # وهو ظاهر الواضح، قال القاضي الإكراه يختلف، ms2084 قال ابن ~~عقيل: وهو قول حسن. وفي مختصر ابن رزين: لا يقع من مكره بمضر لا1 شتم وتوعد ~~لسوقة2، وإن سحره ليطلق فإكراه، قاله شيخنا. # وإن ترك التأويل بلا عذر أو إكره3 على مبهمة فطلق معينة فوجهان م 1 و 2 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1 و 2: قوله: وإن ترك التأويل بلا عذر أو أكره على مبهمة فطلق ~~معينة فوجهان، انتهى. وأطلقهما في القواعد الأصولية، ذكر المصنف مسألتين: # المسألة الأولى 1 إذا ترك المكره التأويل بلا عذر فهل يقع الطلاق أم لا؟ ~~أطلق الخلاف. # إحداهما: لا يقع، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب، وبه قطع في ~~المغني4 والشرح5 ونصراه، ويأتي كلام الزركشي. # والوجه الثاني: تطلق، وقال في الرعاية الكبرى: وقيل: إن نوى المكره ظلما ~~غير الظاهر نفعه تأويله، وإن ترك6 ذلك جهلا أو دهشة لم يضره، وإن تركه بلا ~~عذر احتمل وجهين، انتهى. وقال الزركشي: لا نزاع عند العامة أنه إذا لم ينو ~~الطلاق ولم يتأول بلا عذر أنه لا يقع، ولابن حمدان احتمال بالوقوع والحالة ~~هذه، انتهى. PageV09P015 # وفي الانتصار: هل يقع لغوا أو يقع بنية طلاق فقط؟ فيه ~~روايتان، وكذا عتقه ويمينه ونحوهما، وعنه: تنعقد يمينه، ويتوجه مثلها ~~غيرها، ولا يقال: لو كان الوعيد إكراها لكنا مكرهين على العبادات فلا ثواب، ~~لأن أصحابنا قالوا: يجوز أن يقال1: إننا مكرهون عليها، والثواب بفضله لا ~~مستحقا عليه عندنا، ثم العبادات تفعل للرغبة، ذكره في الانتصار ويقع بائنا ~~في نكاح مختلف فيه، نص عليه كحكم بصحة العقد وهو إنما يكشف خافيا أو ينفذ ~~واقعا، ونقل ابن القاسم: قد قام مقام النكاح الصحيح في أحكامه كلها، وعنه: ~~يقع إن اعتقد صحته، اختاره صاحب الهداية والمذهب والتلخيص. # ويجوز في حيض، وكذا عتق2 في بيع فاسد، في ظاهر كلامه وتعليله، وهو قياس ~~المذهب، وإن سلم فلإسقاطه حق البائع، ولا يلزم نكاح المرتدة والمعتدة، فإنه ~~كمسألتنا على إحدى الروايتين، قاله في عيون المسائل، وعنه: يقع في باطل ~~إجماعا، اختاره أبو بكر ms2085 ولا يقع في نكاح فضولي قبل إجازته، وفيه احتمال. # ونقل حنبل: إن تزوج عبد بلا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الثانية -2: إذا أكره على الطلاق بمبهمة فطلق معينة فهل يقع ~~الطلاق أم لا؟ أطلق الخلاف، والحكم فيها كالتي قبلها خلافا ومذهبا. # قلت: الذي يظهر أن الوقوع هنا أقوى من التي قبلها، فإن عدوله عن المبهمة ~~إلى معينة يدل على نوع إرادة. والله أعلم. PageV09P016 # إذن فطلق سيده جاز طلاقه وفرق بينهما1، ونقل مهنا: إن ~~طلق العبد بأمر سيده أو لا لم يجز. # وإن تزوج مطلقة ثلاثا قبل الدخول فطلقها، فقال القاضي: لا أعرف رواية، ~~وإن سلم فللإجماع بعد، وقال حفيده عن بعض محققي أصحابه: إن بقي مجتهد يفتي ~~به وقع وإلا انبنى على انعقاد الإجماع: هل يمنع بقاء حكم خلاف سبق وعلى ~~إبقاء العمل بمذاهب الموتى، وليس بأكثر من بيع أم الولد، وقد بنى أحمد ~~مذهبه في أحكام العقود على الاجتهاد، فأسقط مهر مجوسية تحت أخيها أو أبيها. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P017 ### | فصل السنة لمريده: # إيقاع واحدة في طهر لم يجامع فيه، ثم يتركها حتى تنقضي عدتها، وإن طلق ~~مدخولا بها في حيض أو طهر وطئ فيه حرم ووقع. # PageV09P017 # نص عليه، وفي المحرر: وكذا أنت طالق في آخر طهرك ولم ~~يطأ فيه، وكلام الكل واختاره شيخنا مباح إلا على رواية القروء الأطهار، وفي ~~الترغيب: تحملها ماءه في معنى وطء، قال: وكذا وطؤها في غير قبل، لوجوب ~~العدة، فيتوجه الخلاف، وتستحب رجعتها. وفي الموجز والتبصرة والترغيب رواية: ~~تجب، وعنه: في حيض، اختاره في الإرشاد والمبهج. وطلاقها في الطهر المتعقب ~~للرجعة بدعة، في ظاهر المذهب، اختاره الأكثر، ذكره شيخنا، وعنه: يجوز، ~~واختار في الترغيب: ويلزمه وطؤها. # وإن علقه بقيام فقامت حائضا ففي الانتصار مباح. وفي الترغيب: بدعي، وفي ~~الرعاية: يحتمل وجهين. # وذكر الشيخ إن علقه بقدومه فقدم في حيضها فبدعة، ولا إثم م3. وإن طلقها ~~ثلاثا "1وقيل1": #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة- 3: قوله: وإن علقه بقيام ms2086 فقامت حائضا ففي الانتصار: مباح. وفي ~~الترغيب: يدعي. وفي الرعاية يحتمل وجهين، وذكر الشيخ: إن علقه بقدومه فقدم ~~في حيضها فبدعة ولا إثم فيه، انتهى. # قطع2 في الرعاية الصغرى بأنه إذا وقع ما كان علقه وهي حائض أنه يحرم ~~ويقع، انتهى. # قلت: يحتمل إن علم وقوع الطلاق وهي حائض حرم وإلا فلا، ولعله مرادهم، ~~ويحتمل أيضا أن ينبني ذلك على علة الطلاق في الحيض، فأكثر الأصحاب قالوا: ~~العلة PageV09P018 # أو ثنتين بكلمة أو كلمات في طهر فأكثر وقع ويحرم، ~~اختاره الأكثر، وعنه: في الطهر لا الأطهار، وعنه: لا يحرم، اختاره الخرقي، ~~وقدمه في الروضة وغيرها، فعليها: يكره، ذكره جماعة، ونقل أبو طالب: هو طلاق ~~السنة، ولا بدعة بعد رجعة أو عقد، وقدم في الانتصار رواية1 تحريمه حتى تفرغ ~~العدة ه وجزم به في الروضة فيما إذا راجع2، قال: لأنه طول العدة، وأنه معنى ~~نهيه: {ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا} [البقرة: 231] . # ولم يوقع شيخنا طلاق حائض وفي طهر وطئ فيه، وأوقع من ثلاث مجموعة أو ~~مفرقة قبل رجعة واحدة، وقال: إنه لا يعلم أحدا فرق بين الصورتين3 وحكاه ~~فيها عن جده، لأنه محجور عليه إذن فلا يصح4، وكالعقود المحرمة لحق الله، ~~ومنع ابن عقيل في الواضح "5في مسألة النهي5" وقوعه في حيض، لأن النهي ~~للفساد. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في منع الطلاق فيه تطويل العدة، فعلى هذا: يكون بدعيا، اللهم إلا أن ~~يقال: العلة تطويل العدة مع قصد المضارة، فلا يكون بدعيا. وقال أبو الخطاب: ~~العلة كونه في زمن رغبة عنها، فعليه لا يكون بدعيا، وهذان الاحتمالان قد ~~فتح الله علينا بهما، ولكل واحد منهما وجه، فلله الحمد والمنة. PageV09P019 # وقال عن قول عمر1 في إيقاع الثلاث: إنما جعله2 ~~لإكثارهم منه، فعاقبهم على الإكثار منه"3 لما عصوا بجمع الثلاث3"، فيكون ~~عقوبة لمن لم يتق الله، من التعزير الذي يرجع فيه إلى اجتهاد الأئمة، ~~كالزيادة على الأربعين في حد الخمر"4 لما أكثر الناس منها وأظهروه ساغت ~~الزيادة عقوبة، ثم هذه العقوبة ms2087 إن كانت لازمة مؤبدة كانت حدا، كما يقوله من ~~يقوله في جلد الثمانين في الخمر4"، ومن يقول بوقوع الثلاث بمن جمعها، وإن ~~كان المرجع فيها إلى اجتهاد الإمام كانت تعزيرا، ومتى كان الأمر كذلك اتفقت ~~النصوص والآثار، لكن فيه عقوبة بتحريم ما تمكن إباحته له، وهذا كالتعزير ~~بالعقوبات المالية، وهو أجود5 من القول بوقوع طلاق السكران عقوبة، لأن هذا ~~قول محرم يعلم قائله أنه محرم، وإذا أفضى إيقاع الثلاث إلى التحليل كان ترك ~~إيقاعها خيرا من إيقاعها، ويؤذن لهم في التحليل، ولعل إيقاع بعض من أوقع ~~الطلاق بالحلف به من هذا الباب، فإن الحالف بالنذر يخير بين التكفير ~~والإمضاء، فإذا قصد عقوبته لئلا يفعل ذلك أمر بالإمضاء كما قال ابن القاسم ~~لابنه: أفتيتك بقول الليث، وإن عدت, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P020 # أفتيتك بقول مالك. عبد الرحمن بن القاسم إمام في ~~الفقه والدين، فرأى سائغا له أن يفتي ابنه ابتداء بالرخصة، فإن أصر على فعل ~~ما نهي عنه أفتاه بالشدة، وهذا هو بعينه هو التعزير في بعض المواضع ~~بالشديد، إما في الإيجاب وإما في التحريم فإن العقوبة بالإيجاب كالعقوبة ~~بالتحريم. # وحديث ركانة1 ضعفه أحمد، وليس فيه إذا أراد الثلاث بيان حكمه، وبتقدير أن ~~يكون حكمه جواز إلزامه بالثلاث يكون قد عمل بموجب دلالة المفهوم، وقد يكون ~~الاستفهام لاستحقاق التعزير بجمع الثلاث، فيعاقب على ذلك، ويغتاض عليه كما ~~اغتاض على ابن عمر لما طلق في الحيض2، لكن التعزير لمن علم التحريم، وكانوا ~~قد علموا النهي عن الطلاق في الحيض. # والعجز في قول ابن عمر ضد الكيس3 يستحق العقوبة فيوقع به وأما من لم ~~يبلغه أن هذا الطلاق منهي عنه فلا يستحق العقوبة، قال: وقد يقال من هذا ~~الباب أمر طائفة من الصحابة لمن صام في السفر4 أن يعيد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P021 # لامتناعه من قبول الرخصة1. وكثيرا ما يكون النزاع ~~واقعا فيما يسوغ2 فيه الأمران في نفس الأمر، وقال: إن من ذلك بيع أمهات ~~الأولاد، لولي ms2088 الأمر منع الناس منه إذا رآه مصلحة، وله أن يأذن في ذلك. # ولا سنة ولا بدعة لغير مدخول بها وصغيرة وآيسة، ومن بان حملها مطلقا، ~~وعنه: يلي، من جهة العدد، ونقل ابن منصور: لا يعجبني أن يطلق حائضا لم يدخل ~~بها، وعنه: سنة الوقت تثبت لحامل، اختاره الخرقي، فلو قال لها3: أنت طالق ~~للبدعة طلقت بالوضع، وعلى الأولى لو قال لإحداهن: أنت طالق للسنة طلقة، ~~وللبدعة طلقة، وقعتا، ويدين بنيته في غير آيسة4 إذا صارت من أهل ذلك. وفي ~~الواضح وجه: لا، وفي الحكم وجهان5 م 4. وإن قاله لمن هما لها6 فواحدة في ~~الحال، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 4: قوله: ولا سنة ولا بدعة لغير مدخول بها وصغيرة وآيسة ومن بان ~~حملها. ثم قال: لو قال لإحداهن أنت طالق للسنة طلقة، وللبدعة طلقة، وقعتا، ~~ويدين بنيته في غير آيسة إذا صارت من أهل ذلك. وفي الحكم وجهان، انتهى. # يعني: إذا قال: أردت طلاقها في زمن يصير طلاقها7 فيه للسنة إن قال: ~~للسنة، أو للبدعة إن قال: للبدعة، وهذان الوجهان ذكرهما القاضي، وأطلقهما ~~في PageV09P022 # وواحدة في ضد حالها، إذن. # وإن قال: ثلاثا1 للسنة والبدعة نصفين وقعت إذن عند ابن أبي موسى، لتبعيض ~~كل طلقة، والأصح وقوع الثالثة في ضد حالها إذن، وإن نوى تأخر ثنتين ففي ~~الحكم وجهان م 5 وإن قال: لمن هما لها: أنت طالق للسنة، طلقت إن كانت في ~~طهر لم يطأ فيه وإلا بوجوده، وإن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المغني2 والمحرر والشرح3 والرعايتين والنظم والحاوي الصغير وغيرهم: # أحدهما: يقبل، وهو الصحيح، قال الشيخ الموفق والشارح: هذا أشبه بمذهب4 ~~أحمد، لأنه فسر كلامه بما يحتمله. # والوجه الثاني: لا يقبل، وهو ظاهر كلامه في المنور. # مسألة 5: قوله: وإن قال: ثلاثا للسنة والبدعة نصفين وقعت إذا عند ابن أبي ~~موسى والأصح وقوع الثالثة في ضد حالها إذا، وإن نوى تأخر ثنتين ففي الحكم ~~وجهان، انتهى. # أحدهما: يقبل، وهو الصحيح، قال الشيخ في المغني5 والشارح: هذا ms2089 أظهر. # والوجه الثاني: لا يقبل في الحكم، لأنه فسر كلامه بأخف مما6 يلزمه حالة ~~PageV09P023 # قال: للبدعة1 فبالعكس، وفي الثلاث الروايتان وإن قال: ~~ثلاثا للسنة فعلى الروايات الثلاث السابقة. # والقروء: الحيض، فيقع بتعليقه عليه بالحائض، وعلى أنها الأطهار يقع إذن ~~إلا حائضا لم يدخل بها، وفي صغيرة وجهان م 6. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الإطلاق قلت: وهو قوي. # تنبيه: قوله: وإن قال: للبدعة فبالعكس، وفي الثلاث الروايتان. # يعني: اللتين في الطلاق ثلاثا، هل هو للبدعة أم لا؟ وقدم المصنف أنه ~~يحرم، وقال: اختاره الأكثر، وقوله: وإن قال: ثلاثا للسنة فعلى الروايات ~~الثلاث السابقة، يعني: في المسألة المتقدمة، فإنه ذكر الرواية الثانية ~~فقال: وعنه: في الطهر لا الأطهار، وقدم الوقوع والتحريم ورواية ثالثة: بعدم ~~التحريم. # مسألة 6: قوله: والقروء الحيض فيقع بتعليقه عليه بالحائض، وعلى أنها ~~الأطهار يقع إذا إلا حائضا لم يدخل بها، وفي صغيرة وجهان، انتهى. # وأطلقهما في المغني2 والمقنع3 والمحرر والشرح وشرح ابن منجا والرعايتين ~~والنظم والحاوي الصغير وغيرهم. # أحدهما: تطلق في الحال طلقة، وهو الصحيح، وبه قطع في الهداية والمذهب ~~ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والبلغة وغيرهم. # والوجه الثاني: لا تطلق إلا في طهر بعد حيض متجدد4. PageV09P024 # وأقبحه وأسمجه كقوله للبدعة، وأحسنه وأجمله وأقربه ~~وأعدله وأكمله وأتمه وأسنه كالسنة، فإن نوى: أحسن أحوالك وأقبحها كونك ~~مطلقة وقع إذن، كقوله طلقة حسنة قبيحة1. # وإن نوى بأحسنه زمن البدعة لشبهه بخلقها القبيح أو بأقبحه زمن السنة لقبح ~~عشرتها ففي الحكم وجهان م 7. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 7: قوله: وإن نوى بأحسنه زمن البدعة لشبهه بخلقها القبيح أو بأقبحه ~~زمن السنة لقبح عشرتها ففي الحكم وجهان انتهى. # وأطلقهما في المغني2 والشرح3، قال في الرعاية الكبرى: وقيل: إن قال: في ~~أحسن الطلاق ونحوه: أردت طلاق البدعة، وفي أقبح الطلاق ونحوه: أردت طلاق ~~السنة، قبل في الأغلظ عليه، ودين في الأخف، وهل يقبل حكما؟ خرج فيه وجهان، ~~انتهى. # أحدهما: يقبل في الحكم. # والوجه الثاني: لا يقبل، وهو الصواب، لأنه خلاف ms2090 الظاهر، اللهم إلا أن تدل ~~قرينة على شيء فيعمل به. PageV09P025 # ويحرم تطليق وكيل مطلق وقت بدعة، وفي وقوعه وجهان م 8 ~~قال في المغني1: الزوج يملكه بملك محله، ولم يعلل الأزجي عدم الوقوع إلا ~~بمخالفة أمر الشارع، فإن أوقعه وقت بدعة أو ثلاثا فظاهر كلامهم: يقع، ~~ويتوجه عدمه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 8: قوله: ويحرم، وفي وقوعه وجهان، انتهى. وأطلقهما في المحرر: # أحدهما: يحرم ويقع، قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير، وهو ظاهر كلام ~~كثير من الأصحاب، قال في الهداية والمستوعب والمقنع2 وغيرهم: له أن يطلق ~~متى شاء. # والوجه الثاني: يحرم ولا يقع، صححه الناظم، وهو قوي، لأنه ليس وكيلا فيه ~~شرعا. # تنبيه: قول المصنف بعد ذلك بسطر بعد كلام الأزجي: فإن3 أوقعه PageV09P026 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وقت1 بدعة أو ثلاثا فظاهر كلامهم: يقع، ويتوجه2 عدمه، انتهى يحتمل أن ~~يكون من تتمة كلام الأزجي، وهو أولى، ويحتمل أن يكون من كلام المصنف، ويكون ~~زاد الثلاث، فيحصل في كلامه خلل من وجهين: # أحدهما: أنه أطلق الخلاف في وقوعه قبل ذلك، وهنا قدم الوقوع على ظاهر ~~كلامهم. # والثاني: أنه صرح أولا أن في المسألة وجهين، وهنا لم ينقل عن الأصحاب في ~~ذلك صريحا، وإنما قال: ظاهر كلامهم، وذكر من عنده توجيها، وإن أعدناه إلى ~~كلام الأزجي انتفى ذلك. والله أعلم. # فهذه ثماني مسائل في هذا الباب. PageV09P027 # ### | باب صريح الطلاق وكنايته ### | مدخل # ... # باب صريح الطلاق وكنايته # وصريحه لفظ الطلاق وما تصرف منه بغير أمر ومضارع. وعنه: أنت مطلقة وم1 ~~وقيل: وطلقتك كناية، فيتوجه عليه أنه يحتمل الإنشاء والخبر، وعلى الأول هو ~~إنشاء، وذكر القاضي في مسألة الأمر أن العقود الشرعية بلفظ الماضي أخبار. # وقال شيخنا: هذه الصيغ إنشاء من حيث إنها هي التي أثبتت2 الحكم وبها تم، ~~وهي أخبار لدلالتها على المعنى الذي في النفس، فإن فتح تاء أنت طلقت3، ~~خلافا لأبي بكر وأبي الوفاء، ويتوجه على الخلاف لو قالته لمن قال لها: كلما ~~قلت ms2091 لي ولم أقل لك مثله فأنت طالق، فقال لها مثله، طلقت، ولو علقه، ولو كسر ~~التاء تخلص وبقي معلقا، ذكره ابن عقيل ثم قال: وله جواب آخر يقوله بفتح ~~التاء فلا يجب، قال ابن الجوزي: وله التمادي إلى قبيل4 الموت، وقيل: لا يقع ~~شيء، لأن استثناء ذلك معلوم بالقرينة، فزوجتك بفتح التاء ونحوه يتوجه مثله، ~~وصححه الشيخ، وقيل5: من عامي. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P028 # وفي الرعاية: يصح جهلا أو عجزا، وإلا احتمل وجهين. ~~وقال الخرقي وأبو بكر ونصره القاضي وغيره. وفي الواضح: اختاره الأكثر ~~الفراق والسراح كالطلاق، وقيل: وكذا الإطلاق، فيقع بصريحه"1جدا وهزل1"، ~~وعنه. بنية أو قرينة غضب أو سؤالها ونحوه. # فإن أراد ظاهرا2 فغلط أو أن يقول: إن قمت فترك الشرط ولم يرد طلاقا أو ~~نوى بطالق من وثاق أو من نكاح سابق لم تطلق، ويدين باطنا، وعنه: لا، كهازل، ~~على الأصح، وفي الحكم ولا قرينة روايتان م 1 وقيل في نكاح سابق يقبل إن ~~وجد. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1: قوله: فإن أراد ظاهرا فغلط3 أو أن يقول: إن قمت فترك الشرط، ولم ~~يرد طلاقا، أو نوى ب: طالق من4 وثاق أو من نكاح سابق لم تطلق، ويدين باطنا، ~~وعنه لا ... ، وفي الحكم، ولا قرينة روايتان، انتهى. وأطلقهما في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمغني5 والهادي والبلغة وتجريد العناية ~~وغيرهم، وأطلقهما في المقنع6 وشرح ابن منجا إلا في قوله: أردت أن أقول: إن ~~قمت فتركت الشرط، وأطلقهما في المحرر في الأخيرة. ~~ ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P029 # وكذا قوله: أنت طالق ثم قال أردت إن قمت، وقيل: لا ~~يقبل م 2 ويتوجه مثله1 إن علقه بشرط شهدت به بينة وادعى أن معه شرطا آخر، ~~وأوقعه في الفنون وغير2 واحد من الشافعية لا فقهاء البصرة، وقال: ليس في ~~الأصول قبول قول إنسان في رد قول شاهدين، كما لو أقر أنه3 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إحداهما: يقبل وهو الصحيح، صححه في التصحيح، وقطع ms2092 به في الوجيز ومنتخب ~~الآدمي في غير مسألة إرادة الشرط، وقدمه ابن رزين. وفي الكافي4: إلا في ~~قوله: أردت أنها مطلقة من زوج كان قبلي و5كان كذلك فأطلق فيه وجهان، وقدمه ~~في الشرح6 إلا في إرادة الشرط. # الرواية الثانية: لا يقبل، قال في الخلاصة: لم يقبل في الحكم، على الأصح، ~~قال في إدراك الغاية: لم يقبل في الحكم في الأظهر، واختاره ابن عبدوس في ~~تذكرته، وقدمه في المحرر إلا في الأخيرة، والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~وغيرهم. # مسألة 2: قوله: وكذا قوله: أنت طالق ثم قال: أردت إن قمت، وقيل: لا يقبل، ~~انتهى. قال في الهداية والكافي7: يخرج فيهما8 روايتان، وأطلقهما في ~~المستوعب والمذهب وغيرهما.  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P030 # وكيل فلان أو يبيع1 ثم ادعى عزلا أو خيارا. # وإن ضربها أو أخرجها من دارها أو قبلها أو أطعمها ونحوه وقال: هذا طلاقك، ~~فنصه: صريح، فإن نوى أنه سببه ففي الحكم وجهان، وعنه: كناية 3، 4، كقوله ~~بعد فعل منها أو قوله: أنت عاقلة هذا طلاقك، ذكره القاضي. وفي الترغيب: لو ~~أطعمها أو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إحداهما: لا يقبل، وهو الصحيح، قطع به في المقنع2 وقال: نص عليه، وشرح ~~ابن منجا والوجيز وغيرهم، وقدمه في المحرر والشرح والرعايتين والحاوي ~~الصغير وغيرهم. # والرواية الثانية: يقبل، وقول المصنف وقيل: لا يقبل يعني وإن قبل في ~~المسائل التي قبلها، وهو الذي قطع به في المغني3 وشرح ابن منجا والوجيز ~~وغيرهم، وفرق ابن منجا بينهما وبين التي قبلها. # مسألة 3 و 4: قوله: وإن ضربها أو أخرجها من دارها أو قبلها أو أطعمها ~~ونحوه وقال: هذا طلاقك، فنصه صريح، فإن نوى أنه سببه ففي الحكم وجهان، وعنه ~~كناية. انتهى. ذكر مسألتين: # المسألة الأولى 3: إذا فعل بها ما قال المصنف وقال: هذا طلاقك، فهل هذا4 ~~صريح أو كناية؟ ظاهر كلامه إطلاق الخلاف: # إحداهما: هو صريح، وهو الصحيح، نص عليه، واختاره ابن حامد وغيره، ~~وجزم  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P031 # سقاها ففي كونه كالضرب وجهان. وإن ms2093 قال: أنت طالق لا ~~شيء، وقع، في الأصح، وعكسه أنت طالق أو لا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في المقنع1 والكافي2 والخلاصة والوجيز وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم، وقدمه في ~~الفصول والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وشرح ابن منجا وغيرهم. # والرواية الثانية: هو كناية، وهو قول في المحرر وغيره. قال القاضي: يتوجه ~~أنه لا يقع حتى ينويه، وقدمه الشيخ في المغني3 والشارح ونصراه، وهو ظاهر ~~كلام أبي الخطاب في الخلاف، قال الزركشي: ويحتمله كلام الخرقي، انتهى. قلت: ~~وهو قوي. # المسألة الثانية 4: على المنصوص لو نوى أنه سبب طلاقك فهل يقبل في الحكم؟ ~~أطلق الخلاف. # أحدهما: يقبل، وهو الصحيح، اختاره في الهداية، وصححه في الخلاصة، وقطع به ~~في المقنع4 والمحرر والنظم والوجيز والحاوي الصغير وغيرهم، وقد روى ابن ~~رزين في شرحه، وهو ظاهر ما قدمه ابن حمدان. والوجه الثاني: لا يقبل في ~~الحكم، وصحح في المغني فيما إذا لطمها فقال: هذا طلاقك إنه كناية محتمل ~~بالتقدير5 الذي ذكره ابن حامد، ويحتمل أن يريد أنه سبب طلاقك6، انتهى.  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P032 # وإن قال: واحدة أو لا فوجهان م 5. # وإن طلقها أو ظاهر منها أو آلى ثم عقبه بقوله لضرتها: شركتك معها أو أنت ~~مثلها أو كهي، فعنه كناية في الثانية، ونصه: صريح، وقيل: لا يلزمها إيلاء ~~إن حلف بالله ولو نواه م 6، 7. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 5: قوله: وإن قال: أنت طالق واحدة أو لا فوجهان، انتهى. يعني هل ~~تطلق أم لا؟ وأطلقهما في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. # أحدهما: لا تطلق، وهو الصحيح، قال ابن منجا في شرحه: هذا المذهب، وجزم به ~~الآدمي في منتخبه، وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب، والمستوعب ~~والمقنع1، والمغني2 والشرح ونصراه وزادا3 غيره. والوجه الثاني: تطلق، وهو ~~ظاهر ما جزم به في الوجيز، فإنه ذكر عدم الوقوع في الأولى، وهو قوله: أنت ~~طالق أو لا ولم يذكر هذه، وجزم به في المنور وتذكرة ابن عبدوس، قال في ~~الخلاصة: فقيل تطلق ms2094 واحدة، واقتصر عليه. # مسألة 6 و 7: قوله: وإن طلقها أو ظاهر منها أو آلى ثم عقبه بقوله لضرتها: ~~شركتك معها، أو أنت معها، أو كهي، فعنه: كناية في الثانية، ونصه: صريح، ~~وقيل: لا يلزمها إيلاء إن حلف بالله ولو نواه. انتهى. ذكر مسألتين: # المسألة الأولى 6: إذا طلق امرأته أو ظاهر منها ثم عقبه بقوله لضرتها ما ~~قاله المصنف، فهل هو صريح في الضرة أو كناية؟ أطلق الخلاف:  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P033 # وإن كتب صريح طلاقها بشيء يبين وقيل أو لا، فعنه: ~~صريح، نصره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: هو صريح، وهو الصحيح، وعليه أكثر الأصحاب، نص عليه، وقطع به كثير ~~منهم، وقدمه في الظهار في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم، ~~وقدمه فيهما في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. # والرواية الثانية: هو كناية فيهما. # المسألة الثانية 7: مسألة الإيلاء فأطلق المصنف الخلاف في كونه صريحا أو ~~كناية في الثانية: # إحداهما: يكون صريحا، وهو الصحيح، فيكون موليا من الثانية أيضا، نص عليه، ~~واختاره القاضي وغيره، وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~وغيرهم. # والرواية الثانية: يكون كناية، فإن نواه كان موليا، وإلا فلا، وذكر ~~المصنف قولا: لا يكون بذلك موليا من الضرة مطلقا، وهذا القول عليه الأكثر، ~~وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز وغيرهم، وقدمه في ~~المغني1 والمقنع2 والشرح والرعاية الكبرى في باب الإيلاء أيضا. # تنبيه: الظاهر أن الخلاف الذي أطلقه المصنف إنما هو في كونه كناية أو ~~صريحا، أما القول بأنه لا يكون موليا مطلقا فليس داخلا في الخلاف ~~المطلق،  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P034 # القاضي وأصحابه. وذكره الحلواني عن أصحابنا، وعنه ~~كناية م 8. # ويتخرج أنه لغو، واختاره بعضهم بناء على إقراره بخطه، وفيه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والله أعلم، وتأخير المصنف له في الذكر عن الروايتين فيه شيء، بل الأولى ~~أنه إما أن يلحقه بالخلاف المطلق أو يقدمه عليه. # مسألة 8: قوله: وإن كتب صريح طلاقها بشيء يبين وقيل: أو لا، ms2095 فعنه: صريح، ~~نصره القاضي وأصحابه، وذكره الحلواني عن أصحابنا، وعنه: كناية، انتهى. # هاتان الروايتان خرجهما في الإرشاد1، وأطلقهما في المغني2 والمقنع3 ~~والبلغة والشرح وشرح ابن منجا والنظم4 وغيرهم. # إحداهما: هو صريح، وهو الصحيح، قال ناظم المفردات: # أدخله الأصحاب في الصريح # وصححه في التصحيح5. # قال في تجريد العناية: وقع، على الأظهر، واختاره ابن عبدوس في تذكرته، ~~وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم، ونصره القاضي وأصحابه، ~~وذكره الحلواني عن الأصحاب كما نقله المصنف. والرواية الثانية: هو كناية، ~~فلا يقع من غير نية، جزم به في الوجيز، قال في الرعاية: وهو الأظهر قلت: ~~وهو الصواب، والذي يظهر أن الأول بعيد وإن كان عليه الأكثر. PageV09P035 # وجهان م 9 ويتوجه عليهما صحة الولاية بالخط، وصحة ~~الحكم به، وفي تعليق القاضي: ما تقولون في العقود والحدود والشهادات؟ هل ~~تثبت بالكتابة؟ قيل: المنصوص عنه في الوصية تثبت، وهي عقد يفتقر إلى إيجاب ~~وقبول، فيحتمل أن تثبت جميعها، لأنها في حكم الصريح ويحتمل لا، لأنه لا ~~كناية لها فقويت، وللطلاق والعتق كناية فضعف1، قال صاحب المحرر: لا أدري ~~أراد صحتها بالكناية أو يثبتها في الظاهر، ويتوجه: هما. # ولا يقع بكتايته2 على ما لم يثبت عليه خط كماء3 ونحوه. وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 9: قوله: ويتخرج أنه لغو، واختاره بعضهم بناء على إقراره بخطه، ~~وفيه وجهان، انتهى. قال في الرعاية الكبرى: ويتخرج أنه لا يقع بخطه شيء، ~~وإن نواه، بناء على أن الخط بنطق ليس إقرارا شرعيا، في الأصح، انتهى، وقدم ~~في الرعاية الكبرى أيضا في الإقرار أنه الاعتراف، وهو إظهار الحق لفظا. ~~وقاله في الرعاية الصغرى والحاوي، ثم قال في الكبرى: قلت: هو إظهار المكلف ~~الرشيد المختار ما عليه لفظا أو كتابة4 في الأقيس، أو إشارة أو على موكله ~~أو موليه أو موروثه بما يمكن صدقه فيه، انتهى. فصحح هنا أنه ليس إقرارا ~~شرعيا، وقال في الإقرار: إنه إقرار في الأقيس، وتابعه على الأول في الرعاية ~~الصغرى والحاوي قلت: الصواب أنه يكون إقرارا، ms2096 وهو مقتضى قواعد المذهب. كمن ~~وجد خط أبيه بدين عليه أو له، على PageV09P036 # المغني1 وجه2، وإن نوى تجويد خطه3 أو غم أهله قبل ~~حكما، على الأصح، وإن قرأ ما كتبه وقصد القراءة4 ففي قبوله حكما الخلاف في ~~الترغيب. # ويقع من أخرس وحده بإشارة، فلو فهمها البعض فكناية، وتأويله مع صريح ~~كالنطق، وكنايته5 طلاق، وإن قال: العجمي: بهشتم، وقع ما نواه، فإن زاد: ~~بسيار، فثلاث، وفي المذهب ما نواه، ونقله ابن منصور، وأن كل شيء بالفارسية ~~على ما نواه، لأنه ليس له حد مثل كلام عربي، وإن قاله عربي أو نطق6 عجمي ~~بلفظ طلاق ولم يفهماه لم يقع، وقيل: بلى بنية موجبة عند أهله. وفي الانتصار ~~وعيون المسائل والمفردات: من لم تبلغه الدعوة غير مكلف، ويقع طلاقه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ما تقدم. وكذلك الوصية إذا وجدت بعد موته وعرف خطه. ونحو ذلك. والله ~~أعلم. PageV09P037 ### | فصل وكناياته الظاهرة: أنت خلية، وبريئة، وبائن، وبتة، وبتلة، والحرج. # وجعل أبو جعفر: مخلاة ك: خلية، وقيل: ابنتك ك: بائن. # والخفية: اخرجي، واذهبي، وذوقي، وتجرعي، وأنت واحدة، واعتزلي، # PageV09P037 # ولا حاجة لي بك1 وما بقي شيء، وأغناك الله، ونحوه، ~~قال ابن عقيل: وإن الله قد طلقك، ونقل أبو داود: إذا2 قال: فرق الله بيني ~~وبينك في الدنيا والآخرة، قال: إن كان يريد أي3 دعاء يدعو به فأرجو أنه ليس ~~بشيء. فلم يجعله شيئا مع نية الدعاء، فظاهره أنه شيء مع نية الطلاق أو ~~الإطلاق، بناء على أن الفراق صريح أو للقرينة، ويوافق هذا ما قال شيخنا في ~~إن أبرأتني فأنت طالق، فقالت: أبرأك الله، مما تدعي النساء على الرجال، فظن ~~أنه يبرأ فطلق قال: يبرأ، فهذه المسائل الثلاث الحكم فيها سواء، وظهر أن في ~~كل مسألة قولين: هل يعمل بالإطلاق للقرينة وهي تدل على النية، أم تعتبر ~~النية؟ ونظير ذلك: إن الله قد باعك، أو قد أقالك ونحو ذلك، واختلف عنه في: ~~حبلك على غاربك، وتزوجي من شئت، وحللت للأزواج، ولا سبيل أو ms2097 لا سلطان لي ~~عليك، وغطي شعرك وتقنعي، فعنه ظاهرة، كأنت حرة وأعتقتك، على الأصح فيهما، ~~لأن النكاح رق، وعنه خفية م 10 كقوله: اعتدي م، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 10: قوله: واختلف عنه في: حبلك على غاربك، و: تزوجي من شئت، و: ~~حللت للأزواج، و: لا سبيل أو لا سلطان لي عليك، و: غطي شعرك، و: تقنعي ~~فعنه: ظاهرة ### | .... # وعنه: خفية، انتهى. وأطلقهما في الخمسة4 الأول، وفي PageV09P038 # واستبرئي، و: الحقي بأهلك م1، على الأصح فيهن، وجعل ~~أبو بكر: لا حاجة لي فيك، و: باب الدار لك مفتوح، كأنت بائن. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني2 والمقنع3 والمحرر والشرح ~~والنظم والحاوي الصغير وغيرهم. إحداهما: الخمس الأول من الكنايات الظاهرة، ~~صححه في التصحيح، وتصحيح المحرر، وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه في ~~الرعايتين والزيدة4 وشرح ابن رزين. # الرواية الثانية: هي من الكنايات الخفية، جزم به في المنور، وهو ظاهر ما ~~جزم به في منتخبه، وقدمه في إدراك الغاية، واختار ابن رزين في شرحه أن ~~قوله: لا سلطان لي عليك و: حللت للأزواج كناية خفية، واختار ابن عبدوس في ~~تذكرته أن: حبلك على غاربك و: تزوجي من شئت و: حللت للأزواج من الكنايات ~~الظاهرة، وأن قوله: لا سبيل لي عليك ولا سلطان عليك5 خفية. # تنبيه: حكم قوله: غطي شعرك، و: تقنعي حكم ما تقدم، خلافا ومذهبا. ~~PageV09P039 # وفي الفراق والسراح وجهان م 11 ولا يقع بكناية ولو ~~ظاهرة، وفيها رواية اختارها أبو بكر إلا بنية مقارنة للفظ، وقيل أوله. وفي ~~الرعاية: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 11: قوله: وفي الفراق والسراح وجهان، انتهى. يعني: إذا قلنا: إنهما ~~ليسا صريحين هل هما من الكنايات الظاهرة أو الخفية؟ أطلق الخلاف فيهما. # أحدهما: هما من الكنايات الخفية، قطع به في المغني1 والشرح2. # والوجه الثاني: هما من الظاهرة، قطع به الزركشي، وأنا أستبعد هذا منه، ~~لكونه يقطع به مع قطع صاحب المغني بخلافه، ولم يحكه، ولعل في النسخة ms2098 غلطا. ~~PageV09P040 # أو قبله، وعنه ومع خصومة وغضب، قطع به أبو الفرج ~~وغيره، وعنه: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV09P041 # ولو بعد سؤالها إياه، اختاره الشيخ فيما كثر قوله لغير الطلاق، نحو ~~اخرجي، فإن لم يرده أو أراد غيره لم يقبل حكما مع سؤالها أو خصومة وغضب، ~~على الأصح، ويقع بالظاهرة ثلاث في ظاهر المذهب، وعنه: واحدة بائنة، وعنه: ~~ما نوى، اختاره أبو الخطاب وغيره، وكذا الروايات1 في: أنت طالق بائن أو ~~ألبتة، أو بلا رجعة، وإن قال: واحدة2 بائنة أو بتة فرجعية، وعنه: بائنة، ~~وعنه ثلاث، كأنت طالق واحدة ثلاثا، وفي الفصول عن أبي بكر في: أنت طالق ~~ثلاثا واحدة: يقع PageV09P042 # واحدة، لأنه وصف الواحدة بالثلاث، وليس بصحيح، لأنه ~~إنما وصف الثلاث بالواحدة فوقعت الثلاث، ولغا الوصف، وهو أصح، ويقع ~~بالخفية1 واحدة رجعية، فإن نوى أكثر في غير: أنت واحدة قاله القاضي والشيخ ~~وقع. # وإن قال: ليس لي امرأة "2أو لست2" لي امرأة. فعنه: لغو، والأصح كناية، ~~فلو أقسم بالله عليه فقد توقف أحمد، فيحتمل وجهين م 12 وكلي واشربي قيل: ~~كناية، والأصح لا، نحو: اقعدي، وأنت مليحة أو قبيحة. وإن قال: أنا منك ~~طالق، فليس بكناية، في المنصوص، كحذفه منك. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 12: قوله: وإن قال: ليس لي امرأة أو لست، فعنه: لغو، والأصح كناية، ~~فلو أقسم بالله فقد توقف أحمد3، فيحتمل وجهين، انتهى. # توقف الإمام أحمد في ذلك في رواية مهنا، وأطلقهما في المحرر والرعايتين ~~والحاوي الصغير، والزركشي وقال: مبناهما على أن الإنشاءات هل تؤكد فيقع ~~الطلاق؟ أم لا يؤكد إلا الخبر فتتعين خبرية هذا فلا يقع الطلاق؟ انتهى. قال ~~ابن عبدوس في تذكرته: ذلك كناية ولو أقسم بالله، انتهى. وهو الصواب. ~~PageV09P043 # وفي: أنا منك بائن، أو: حرام، أو بريء. وجهان م 13 ~~وكذا مع حذفه منك بالنية، في احتمال. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 13: قوله: وفي: أنا منك بائن أو حرام أو بريء وجهان انتهى. ms2099 # وأطلقهما في الهداية والمستوعب والمغني2 والمقنع3 الشرح وشرح ابن منجا ~~وابن رزين، ولم يذكروا أنا منك بريء، وهي مثلهما في الحكم: # أحدهما: هو لغو، صححه في التصحيح، وجزم به في الوجيز، وقدمه في الرعاية ~~في قوله: أنا منك بريء. والوجه الثاني: هو كناية، وصححه في المذهب ومسبوك ~~الذهب، وقدمه في الرعاية الصغرى في الجميع، وقدمه في الكبرى والحاوي الصغير ~~في الأولين. # تنبيه منشأ الخلاف كون الإمام أحمد سئل عن ذلك فتوقف، قال ابن حامد: ~~يتخرج على وجهين.  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 2 10/372. # 3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 22/263. # PageV09P044 # ### | فصل وإن قال: أنت علي حرام أو: ما أحل الله علي حرام، أو الحل علي حرام، فظهار. # وعنه: يمين، وعنه: طلاق بائن، حتى نقل الأثرم وحنبل: الحرام ثلاث حتى لو ~~وجدت رجلا حرم امرأته عليه1 وهو يرى أنها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # (1) ليست في (ر) . # PageV09P044 # واحدة فرقت بينهما، مع أن أكثر الروايات عنه كراهة ~~الفتيا في الكنايات الظاهرة، قال في المستوعب: لاختلاف الصحابة1، وعنه: ~~كناية خفية. # وإن نوى شيئا، فعنه: نيته، ونقل الجماعة وهو الأشهر: ظهار م 214 فإن نوى ~~ظهارا أو طلاقا فظهار، وإن قاله لمحرمة بحيض #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 14: قوله: وإن نوى شيئا فعنه: نيته، ونقل الجماعة - وهو الأشهر - ~~ظهار، انتهى. وأطلقهما في الرعايتين. # ما قاله المصنف: إنه أشهر هو الصحيح من المذهب، نقله الجماعة كما قال. ~~وقاله الشيخ والشارح وغيرهما، قال في الهداية، والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب وغيرهم: هذا المشهور في المذهب، وقطع به الخرقي وصاحب الوجيز ~~ومنتخب الآدمي وغيرهم، وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة والمغني3 والشرح4، PageV09P045 # ونحوه ونوى أنها محرمة به فلغو، وكذا إن أطلق، لأنه ~~يحتمل الخبر، ويحتمل إنشاء التحريم، ذكره الشيخ، ويتوجه كإطلاقه لأجنبية، ~~وإن قال: أعني به الطلاق، أو طلاقا، فعنه ظهار، كقوله: أنت علي كظهر أمي ~~أعني به الطلاق، والمذهب طلاق بالإنشاء، وفي لزوم الثلاث مع التعريف ~~روايتان ms2100 م 15 ونقل أبو داود "1فيمن قال لرجل1": ما أحل الله علي حرام يعني ~~به الطلاق إن دخلت لك في خير أو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وغيرهم. # والرواية الثانية: يقع ما نواه، جزم به في المنور، واختاره ابن عبدوس في ~~تذكرته، وقدمه في المحرر والنظم والحاوي الصغير وغيرهم. # مسألة 15: قوله: وفي لزوم الثلاث مع التعريف روايتان. # يعني: إذا قال: أنت علي حرام أعني به الطلاق بالتعريف وقلنا: هو طلاق فهل ~~يقع ثلاثا أو واحدة؟ أطلق الروايتين، وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب ~~والمحرر والحاوي الصغير وغيرهم، وأطلقهما أيضا القاضي في المجرد. # أحداهما: يكون ثلاثا، قطع به في المقنع2 وغيره، وقدمه في الهداية ~~والخلاصة والمغني3 والشرح والنظم والرعايتين وقال: إن PageV09P046 # شر والرجل مريض، يعوده؟ قال: لا، ولا يشيع جنازته، ~~أخاف أنه ثلاث ولا أفتي به. # ولو نوى في: حرمتك على غيري، فكطلاق، قاله في الترغيب وغيره. # ولو قال: فراشي علي حرام، فإن نوى امرأته فظهار، وإن نوى فراشه فيمين، ~~نقله ابن هانئ وإن قال: كالميتة والدم والخمر، لزمه ما نواه1، وقيل: لا ~~الظهار، جزم به في عيون المسائل، لإباحته بحال، وإن لم ينو فظهار، وعنه: ~~يمين. # وإن قال: حلفت بالطلاق2، وكذب، دين ولزمه حكما، على الأصح فيهما:. # وإن سئل أطلقت امرأتك؟ قال: نعم، أو ألك امرأة؟ قال: قد طلقتها، يريد ~~الكذب، وقع. وقال ابن أبي موسى: حكما كقوله: كنت طلقتها وإن قيل له: ~~خليتها؟ قال: نعم، فكناية. # ومن أشهد عليه بطلاق ثلاث: ثم أفتى بأنه لا شيء عليه لم يؤاخذ بإقراره3 ~~لمعرفة مستنده، ويقبل بيمينه أن مستنده في إقراره ذلك ممن يجهله مثله، ذكره ~~شيخنا. # وإن قال: أمرك بيدك، فكناية ظاهرة تملك ثلاثا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # حرمت الرجعية، وذكر في المستوعب نقل أبي طالب: في أنها تطلق ثلاثا فقال: ~~وقال ابن عقيل: وهذا يخرج على قوله: بأن الرجعة محرمة. # والرواية الثانية: تطلق واحدة، جزم به في الوجيز والمنور. PageV09P047 # ولو نوى واحدة، أفتى به أحمد غير ms2101 مرة، وعنه: واحدة ما ~~لم ينو أكثر، قطع به أبو الفرج والتبصرة، كقوله: اختاري، وعنه، فيه: غير ~~مكرر ثلاثا، وكقوله: وطلقي نفسك، وعنه، فيه: ثلاث بنيتهما1 لها، كقوله في ~~الأصح طلقي نفسك ثلاثا فتطلق بنيتها2، وقيل أو لا ونصه: ومتراخيا، ونصه أن ~~اختاري مختصة بالمجلس ما لم يشتغلا بقاطع. وعنه: على الفور، وخرج فيهما ~~العكس. # و: طلقي نفسك هل يختص بمجلس؟ فيه وجهان م 16 وذلك توكيل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 16: قوله: و: طلقي نفسك هل يختص بمجلس؟ فيه وجهان، انتهى. # وأطلقهما في المحرر والنظم والحاوي الصغير وغيرهم: # أحدهما: يكون على التراخي، وهو الصحيح، رجحه الشيخ في الكافي3، ~~PageV09P048 # يبطل برجوعه، ولو وكلها بعوض نص عليه، ويرد الوكيل # ويقع بإيقاع الوكيل بصريح، أو كناية بينة. وفي وقوعه بكناية بينة ممن وكل ~~فيه بصريح، وجهان م 17. # وكذا عكسه في الترغيب م 18. ولا يقع بقولها: اخترت بنية1، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والمغني2، وقال في الرعاية الكبرى: وهو أولى. # والوجه الثاني: يختص بالمجلس، اختاره ابن عبدوس في تذكرته، وجزم به في ~~المنور، وقدمه في الرعايتين. # مسألة 17: قوله: ويقع بإيقاع الوكيل بصريح أو كناية، وفي وقوعه بكناية ~~بنيته3 ممن وكل فيه بصريح وجهان، انتهى. وأطلقهما في الرعايتين والحاوي ~~الصغير. # أحدهما: يقع، قلت: وهو الصواب، كما لو قال لامرأته: طلقي نفسك، فطلقت ~~بالكناية، بل جعلها ابن حمدان مثلها. والوجه الثاني: لا يقع إلا بالصريح. # مسألة 18: قوله: وكذا عكسه في الترغيب. # يعني: أنه ولو وكله بلفظ الكناية فطلق بالصريح. والصواب هنا الوقوع بطريق ~~أولى، وهو ظاهر كلام الأكثر. # فهذه ثماني عشرة مسألة في هذا الباب. PageV09P049 # حتى تقول: نفسي أو أبوي أو الأزواج، ونقل ابن منصور: ~~إن اختارت زوجها فواحدة، ونفسها ثلاث، وعنه: إن خيرها فقالت: طلقت نفسي ~~ثلاثا وقعت، وإن أنكر قولها قبل قوله، ومن اعتبرت نيته قبل قوله فيها. # وتقبل دعوى الزوج في أنه رجع قبل إيقاع وكيله، عند أصحابنا، قاله في ~~المحرر، ونص أحمد1 ذكره في المجرد والفصول ms2102 في تعليق الوكالة في رواية أبي ~~الحارث: لا يقبل إلا ببينة، وجزم به في الترغيب والأزجي، في عزل الموكل له، ~~وجزم به شيخنا قال: وكذا دعوى عتقه2 ورهنه ونحوه. # ومن وكل في ثلاث فأوقع واحدة أو عكسه فواحدة، نص عليهما، وإن خير من ثلاث ~~ملك ثنتين فأقل، ولا يملك بالإطلاق تعليقا. # وإن وكلا في ثلاث فطلق واحد واحدة والآخر أكثر فواحدة، نص عليه. وإن صح ~~طلاق مميز صح توكيله، وذكر ابن عقيل رواية اختارها أبو بكر: وتخيير مميزة ~~وإلا فلا، نص عليهما. # وتملك بطلاقك بيدك ووكلتك في الطلاق ما تملك بالأمر، فلا يقع بقولها: أنت ~~طالق أو مني طالق أو طلقتك، وقيل: بلى بنية. وفي الروضة: صفة طلاقها طلقت ~~نفسي أو أنا منك طالق، وإن قالت: أنا طالق لم يقع ويبطل الخيار والأمر إن ~~لم يكررهما برده اليوم الأول، خلافا للحلوإني، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P050 # والأجنبي كهي، والمذهب إلا أنه متراخ. وإن وهبها ~~لنفسها1 أو لغيرها فردت فلغو، وعنه: رجعية، وإن قبلت فرجعية، وعنه: بائنة، ~~وعنه: ثلاث، وعند القاضي: ما نواه. # وتعتبر نية واهب وموهوب، ويقع أقلهما2، وعنه: لا تعتبر نية في الهبة، ~~ذكره القاضي. وإن نوى بذلك وبالأمر والخيار الطلاق في الحال وقع، وإن باعها ~~لغيره فلغو مطلقا، نص عليه. وفي الترغيب في كونه كناية كهبة وجهان، نقل ~~حنبل: وهما كخائن يؤدبان ولا قطع ويحبسان حتى يظهرا توبة. # ومن طلق في قلبه لم يقع، نقل ابن هانئ: إذا طلق في نفسه لا يلزمه ما لم ~~يلفظ به أو يحرك لسانه، وظاهره ولو لم يسمعه، ويتوجه كقراءة صلاة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P051 # ### | باب ما يختلف به عدد الطلاق ### | مدخل # ... # باب ما يختلف به عدد الطلاق # الطلاق بالرجال، فيملك حر ثلاثا، وعبد ثنتين، ولو طرأ رقه، كلحوق ذمي ~~بدار حرب فاسترق وكان قد طلق ثنتين وقلنا: ينكح عبد حرة نكح هنا، "1وله ~~طلقة1"، ذكره2 الشيخ، وفي الترغيب وجهان. # وعنه: الطلاق بالنساء، فيملك زوج حرة ms2103 ثلاثا، وزوج أمة ثنتين، فيعتبر ~~الطريان بالمرأة. ومعتق بعضه كحر، نص عليه، وفي الكافي3: كقن. # فإذا قال: أنت الطلاق أو يلزمني أو علي ونحوه فصريح، في المنصوص، منجزا ~~أو معلقا بشرط أو محلوفا به يقع واحدة، ما لم ينو أكثر، وعنه: ثلاث: وفي ~~الروضة، هو قول جمهور أصحابنا، ويتوجه عليهما: من حلف بطلاق وله نساء ولا ~~نية وحنث. وفي الروضة: إن قال: إن فعلت كذا فامرأته طالق وفعل وقع بالكل أو ~~بمن بقي. قال: وإن قال: علي الطلاق لأفعلن، ولم يذكر4 المرأة، فالحكم على ~~ما تقدم، فإن لم يبق تحته زوجة ثم تزوج أخرى وفعل المحلوف عليه وقع أيضا، ~~كذا قال. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P052 # ولو قال: فلانة طالق لأفعلن، فماتت، أو طلقها ثم تزوج ~~أخرى، لم تطلق، لأنه عينه لامرأة. وفي الواضح: أنت1 طلاق كأنت الطلاق، ~~ومعناه في الانتصار. وإن نوى ثلاثا بأنت طالق لزمته كنيتها بأنت طالق ~~طلاقا، وعنه واحدة اختاره الخرقي والقاضي، وجماعة، كنيتها بأنت طالق واحدة، ~~في الأصح، فعلى الثانية لو قال: أنت طالق، وصادف قوله: ثلاثا موتها أو ~~قارنه، وقع واحدة. وعلى الأولة ثلاثا، لوجود المفسر في الحياة، قاله في ~~الترغيب. # وإن قال: أنت طالق هكذا، وأشار بثلاث أصابع، فثلاث. وإن أراد المقبوضتين ~~فثنتان. وإن لم يقل هكذا فواحدة، وتوقف أحمد، واقتصر عليه في الترغيب. # وإن قال: أنت طالق كل الطلاق أو غايته أو منتهاه أو كألف أو عدد الحصى أو ~~التراب أو الماء أو الريح ونحوه أو يا مائة طالق، فثلاث، ولو نوى واحدة، نص ~~عليه في كألف. وفي الانتصار والمستوعب: ويأثم بالزيادة. # ولو نوى كألف في صعوبتها ففي الحكم الخلاف م 1. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1: قوله: وإن نوى كألف في صعوبتها ففي الحكم الخلاف، انتهى. يعني ~~هل يقبل في الحكم أم لا؟ فيه الخلاف المذكور في غير ما مسألة تقدمت فيما ~~إذا احتمل تأويله ذلك: PageV09P053 # وإن قال: أشده أو أغلظه أو أطوله أو أعرضه أو ملء ms2104 ~~الدنيا أو مثل الجبل أو عظمه ونحوه فواحدة. ويقع ما نواه، نقله ابن منصور ~~في ملء البيت، وفي أقصاه أو أكثره أوجه، ثالثها: أكثره ثلاث م 2 و 3 وفي ~~آخر المجلد التاسع عشر من الفنون: أن بعض #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إحداهما: يقبل في الحكم، قدمه في الرعايتين. # والرواية الثانية: لا يقبل، قال ابن رزين في شرحه لا يقبل في الحكم على ~~رأي، وأطلقهما في المغني1 والشرح2. # مسألة 2 و 3: قوله: وإن قال: أشده أو أغلظه أو أطوله أو أعرضه أو ملء ~~الدنيا أو مثل الجبل أو عظمه3 ونحوه فواحدة، ويقع ما نواه، نقله ابن منصور ~~في ملء البيت، وفي أقصاه أو أكثره أوجه، ثالثا أكثره ثلاث، انتهى. ذكر ~~مسألتين: # المسألة الأولى 2: إذا قال: أنت طالق أكثر الطلاق، فهل تطلق ثلاثا أو ~~واحدة؟ أطلق الخلاف: # أحدهما: تطلق ثلاثا، وهو الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، وهو ~~الصواب، وبه قطع في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة، والمغني4 في مكان، ~~والكافي5 والمقنع6 والهادي والبلغة، PageV09P054 # أصحابنا قال في أشد الطلاق كأقبح الطلاق يقع1 طلقة في ~~الحيض أو ثلاث، على احتمال وجهين، وأنه كيف يسوي بين أشد الطلاق وأهون ~~الطلاق. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والمحرر، والشرح2 في موضع، والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والوجيز ~~وتذكرة ابن عبدوس والمنور ومنتخب الآدمي وإدراك الغاية وغيرهم، قال في ~~تجريد العناية: هذا أشهر. # والوجه الثاني: تطلق واحدة، جزم به في المغني3 وفي موضع آخر فقال: تطلق ~~واحدة، في قياس المذهب، واقتصر عليه، وتبعه في الشرح4 في موضع، وقطع به5 ~~ابن رزين في شرحه، وهو ضعيف. # تنبيهان: # الأول: في إطلاق المصنف نظر ظاهر من جهة الأصحاب والمغني، وكان الأولى أن ~~يقدم أنها تطلق ثلاثا، لما تقدم. # الثاني: كون الشيخ في المغني والشارح يقطعان بوقوع الثلاث في هذه المسألة ~~ويقطعان بوقوع واحدة فيها والكل في ورقة عجيب منهما! والله أعلم. # المسألة الثانية- 3: إذا قال: أنت طالق أقصى الطلاق فهل تطلق6 ثلاثا أو ~~واحدة؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في ms2105 البلغة والرعاية الصغرى والحاوي الصغير: ~~PageV09P055 # ولو أوقع طلقة ثم قال: جعلتها ثلاثا ولم ينو استئناف ~~طلاق بعدها فواحدة، ذكره في الموجز والتبصرة. وإن قال: واحدة بل هذه ثلاثا ~~طلقت واحدة والأخرى ثلاثا. وإن قال: هذه لا بل هذه، طلقتا، نص عليه. وإن ~~قال: هذه أو هذه وهذه طالق وقع بالثالثة وإحدى الأوليين، كهذه أو هذه بل ~~هذه، وقيل: يقرع بين الأولى وبين الأخريين. # وإن قال: هذه وهذه أو هذه وقع بالأولى وإحدى الأخريين، كهذه بل هذه أو ~~هذه وقيل: يقرع بين الأوليين والثالثة. # وإن قال: أنت طالق من واحدة إلى ثلاث فثنتين، وعنه: ثلاثا. # وإن قال: طلقة في ثنتين فثنتان بالحاسب وبغيره قيل: طلقة، وقيل: ثنتان، ~~وقيل: بهما واحدة، وقيل ثلاث، وقيل: بعامي م 4 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: تطلق ثلاثا، وهو الصحيح، ك: منتهاه وغايته، قال في الرعاية ~~الكبرى: أظهر الوجهين أنها تطلق ثلاثا، واختاره في المستوعب، وهو الصواب. # والوجه الثاني: تطلق واحدة، اختاره القاضي، ذكره عنه في المستوعب، وقدمه ~~في المغني1والشرح2، وشرح ابن رزين وغيرهم، كأشده وأعرضه وأطوله. # مسألة 4: قوله: وإن قال: طلقة في ثنتين فثنتان بالحاسب وبغيره، قيل: ~~طلقة، وقيل: ثنتان "3وقيل بهما واحدة3"، وقيل: ثلاث، وقيل: بعامي، انتهى: ~~PageV09P056 # ويلزمه ما نواه. فإن نوى موجب حسابه وجهله فوجهان م ~~5. وإن # قال: بعدد ما طلق فلان زوجته، وجهل عدده فطلقة، وقيل: بعدده. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: تطلق واحدة، وهو الصحيح، قطع به الشيخ في الكافي1، وابن رزين في ~~شرحه، وصاحب الوجيز وغيرهم، وقدمه في المغني2 والمقنع3 والشرح، قال في ~~المغني: ولم يفرق أصحابنا بين أن يكون المتكلم بذلك من لهم عرف في هذا ~~اللفظ أو لا، قال: والظاهر أنه إن4 كان المتكلم بذلك ممن عرفهم أن في هنا ~~بمعنى مع وقع به ثلاث، لأن كلامه يحمل على عرفهم، والظاهر أنه5 إرادته ~~انتهى. # والقول الثاني: تطلق اثنتين، اختاره ابن عبدوس في تذكرته، وقدمه في ~~المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. # والقول ms2106 الثالث: تطلق ثلاثا. # والقول الرابع: تطلق ثلاثا من العامي دون غيره. # وقول الشيخ في المغني: وهو: الفرق قول خامس. والله أعلم. # مسألة 5: قوله: ويلزمه ما نواه، فإن نوى بموجب حسابه وجهله فوجهان، ~~انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والبلغة والشرح6 وغيرهم: # أحدهما: تطلق اثنتين، وهو الصحيح، قال الناظم: هذا أصح، واختاره ابن ~~حامد، وابن عبدوس في تذكرته، وقدمه في الخلاصة والمحرر والرعايتين، ~~PageV09P057 # ### | فصل وجزء طلقة كهي، # فإذا قال: أنت طالق نصف طلقة أو نصفيها فطلقة وكذا نصف وثلث وسدس طلقة، ~~"1وكل1" ما لا يزيد إذا جمع على واحدة. وفي الترغيب وجه: ثلاث. ولو قال: ~~نصف طلقة ثلث طلقة سدس طلقة فواحدة. ولو كرر الواو فثلاث. # وإن قال: ثلاثة أنصاف طلقة أو خمسة أرباع طلقة2 أو أربعة أثلاث3 ونحوه ~~فثنتان، وقيل: واحدة، كنصفي ثنتين أو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والحاوي الصغير وشرح ابن رزين وغيرهم. # والوجه الثاني: تطلق واحدة، اختاره القاضي، وقطع به في الوجيز، واقتصر في ~~المغني على قول القاضي. وقال في المنور ومنتخب الآدمي: وإن قال: واحدة في ~~اثنتين لزم الحاسب ثنتان، وغيره ثلاث، ولم يفصل. PageV09P058 # نصف ثنتين ولا يقبل تفسيره في نصف هذين العبدين1 ~~بأحدهما، لأنه معين، والأول مطلق، قاله في الترغيب. وإن قال: ثلاثة أنصاف ~~ثنتين فثلاث، نص عليه، وقيل: ثنتان، ويتوجه مثلها ثلاثة أرباع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهان: # أحدهما: قوله: وإن قال: ثلاثة أنصاف طلقة أو خمسة أرباع طلقة أو أربعة ~~أثلاث ونحوه فثنتان، وقيل: واحدة، كنصفي ثنتين أو نصف ثنتين، انتهى. # في هذا القياس نظر واضح، لأن ظاهره القطع بوقوع طلقة واحدة في قوله: أنت ~~طالق نصفي ثنتين، ولم أر ذلك للأصحاب، والمنقول فيها أنها تطلق ثنتين، على ~~PageV09P059 # ثنتين. وفي الروضة: يقع ثنتان. وإن قال: لأربع: أوقعت ~~"1عليكن أو1" بينكن نص عليه طلقة أو ثنتين أو ثلاثا أو أربعا، وقع بكل ~~واحدة طلقة، وعنه: ثنتان، في الصورة الثانية، وثلاث في الثالثة أو2الرابعة، ~~كقوله طلقتكن ثلاثا، وإن ms2107 قال: خمسا فعلى الأولى ثنتان ما لم يجاوز الثمان، ~~وعلى الثانية ثلاث، وإن قال: بينكن طلقة وطلقة وطلقة فثلاث، وقيل: واحدة ~~على الأولى. وإن طلق جزءا منها معينا أو مشاعا أو مبهما أو عضوا طلقت، نص ~~عليه، لصحته في البعض، بخلاف زوجتك بعض وليتي، وعنه وكذا الروح3، اختاره ~~أبو بكر، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الصحيح من المذهب، ثم ظهر لي الجواب عن ذلك، وهو أن في الكلام تقديما ~~وتأخيرا حصل من الكاتب أو من تخريج سقط وشبهه وتقديره: أنت طالق ثلاثة ~~أنصاف طلقة إلى آخره فثنتان كنصفي ثنتين، وقيل: واحدة كنصف ثنتين. ~~PageV09P060 # وابن الجوزي، وجزم به في التبصرة وكذا1 الحياة. وقال ~~أبو بكر: لا يختلف قول أحمد: إنه لا يقع طلاق وعتق وظهار2 وحرام بذكر الشعر ~~والظفر والسن والروح، فبذلك أقول، وقيل: تطلق بسن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وبهذا يستقيم المعنى ويصح الحكم. والله أعلم. # الثاني: قوله: وإن طلق جزءا منها معينا أو مشاعا أو مبهما أو عضوا طلقت، ~~نص عليه لصحته في البعض، بخلاف زوجتك بعض وليتي، وعنه وكذا الروح3، اختاره ~~أبو بكر وابن الجوزي، وجزم به في التبصرة، انتهى. # ظاهر هذا: أن المقدم أنها لا تطلق بقوله: روحك طالق، والصواب أنها تطلق ~~بذلك، قال في المذهب ومسبوك الذهب: فإن قال: روحك طالق وقع الطلاق، في أصح ~~الوجهين، واختاره ابن عبدوس في تذكرته، وقدمه في الهداية والخلاصة والمقنع4 ~~والمحرر والشرح والنظم وتجريد العناية وغيرهم، قال ابن منجا في شرحه: هذا ~~المذهب، وحكاه المصنف عن أبي بكر، وصاحب التبصرة وابن الجوزي، لكن لا يصح ~~نسبة هذا القول إلى أبي بكر، مع نقله عنه بعد هذا أنه قال: لا يختلف قول ~~أحمد: إنه لا يقع طلاق وعتق وظهار وحرام بذكر الشعر والظفر والسن والروح ~~وبذلك أقول فصرح بأن اختياره عدم الوقوع، ونقله عند الأصحاب، وتقدم لفظه في ~~المذهب ومسبوك الذهب، ولكن حكى في PageV09P061 # وظفر وشعر، وقيل وسواد وبياض ولبن ومني، كدم. وفيه ~~وجه، جزم به ms2108 في الترغيب، ولا تطلق بدمع أو عرق أو حمل ونحوه. وفي الانتصار: ~~هل يقع ويسقط القول بإضافته إلى صفة1 كسمع2 وبصر إن قلنا: تسمية الجزء ~~عبارة عن الجميع وهو ظاهر كلامه صح، وإن قلنا بالسراية فلا، والعتق كطلاق، ~~ولو قال: أنت طالق شهرا أو بهذا البلد، صح، وتكمل، بخلاف بقية العقود. # وإن قال: يدك طالق ولا يد لها3 أو إن قمت فهي طالق4 فقامت وقد قطعت ~~فوجهان بناء على أنه هل هو بطريق السراية أو بطريق التعبير بالبعض عن الكل ~~م 6، 7. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الرعاية أن المنصوص عدم الوقوع، وجزم به في الوجيز، واقتصر في المغني5 ~~على نقل أبي بكر واختياره بصيغة التمريض. والله أعلم. # وهو ظاهر ما قدمه المصنف، قال في المستوعب: توقف أحمد فيها، وأطلق الخلاف ~~فيها في المستوعب والكافي6 والبلغة والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. # مسألة 6 و 7: قوله: وإن قال: يدك طالق ولا يد أو إن قمت فهي طالق, ~~PageV09P062 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # فقامت وقد قطعت فوجهان، بناء على أنه هل هو بطريق السراية أو بطريق ~~التعبير بالبعض عن الكل، انتهى. # وكذا قال شارح المحرر، قال الزركشي: إذا أضاف الطلاق إلى عضو فهل يقع ~~عليها جملة تسمية للكل باسم البعض؟ وهو ظاهر كلام الإمام أحمد، قاله ~~القاضي، أو على العضو، لحقيقة اللفظ ثم يسري تغليبا للتحريم؟ فيه وجهان، ~~وبنى عليهما المسألة، وقد قال المصنف قبل ذلك بأسطر: وفي الانتصار هل يقع ~~ويسقط القول بإضافته إلى صفة كسمع وبصر؟ إن قلنا تسمية الجزء عبارة عن ~~الجميع، وهو ظاهر كلامه، صح، وإن قلنا بالسراية فلا، انتهى. فذكر المصنف ~~مسألتين: # المسألة الأولى 6: وقوع الطلاق بالسراية "1أو بطريق التعبير بالبعض عن ~~الكل، وهي أصل للمسألة التي ذكرها المصنف وبناها عليها، والصواب أنها تطلق ~~بالسراية1". # المسألة الثانية 7: التي ذكرها المصنف، وهي مبنية عليها، وأطلق الخلاف في ~~هذه المسألة في المحرر وشرحه والنظم والرعايتين والحاوي الصغير: # أحدهما: تطلق، قطع به في المنور، بناء على التعبير بالبعض ms2109 عن الكل. ~~والوجه الثاني: لا تطلق، بناء على السراية، وهو الصواب، واختار ابن عبدوس ~~أنها تطلق في الأولى، ولا تطلق في الثانية. PageV09P063 # وإذا1 قال لمدخول بها أنت طالق وكرره لزمه العدد، إلا ~~أن ينوي تأكيدا متصلا أو إفهاما، ويتوجه مع الإطلاق وجه كإقرار. # وقد نقل أبو داود في قوله: اعتدي اعتدي فأراد الطلاق هي تطليقه، ولو نوى ~~بالثالثة2 تأكيد الأولة لم يقبل، وإن أتى بشرط أو استثناء أو صفة عقب جملة ~~اختص بها، بخلاف المعطوف والمعطوف عليه. # وذكر القاضي أنت طالق ثلاثا وثلاثا إن شاء زيد لا ينفعه، وإن كرره بثم أو ~~بالفاء أو ببل فثنتان. # وعنه في طلقة بل طلقة أو طالق بل طالق: واحدة، وأوقع أبو بكر وابن ~~الزاغوني في طلقة بل ثنتين ثلاثا، ونصه: ثنتان. ومن لم يدخل بها بانت بأول ~~طلقة ولغا الزائد. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه قوله: فهي طالق فيه التفات. وكان الأولى أن يقول: فأنت طالق لأنه ~~قد خاطبها بقوله يدك أو إن قمت، "3ثم ظهر لي أن الضمير إنما يعود إلى اليد، ~~وهو الصواب3". PageV09P064 # وإن قال: طلقة قبلها أو قبل طلقة أو بعدها أو بعد ~~طلقة فقيل: واحدة، قطع به في: قبل طلقة، في المذهب والمستوعب، وزاد بعد ~~طلقة: والأصح ثنتان، قيل: معا، كمعهما أو مع طلقة، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV09P065 # أو فوقها أو فوق طلقة وضدهما، وقيل: متعاقبتين، فتبين ~~قبل الدخول بالأولى، وهو أشهر، وتوقف أحمد م 8. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 8 قوله: وإن قال: طلقة قبلها طلقة أو قبل طلقة أو بعدها أو بعد ~~طلقة، فقيل: واحدة، والأصح ثنتان، قيل: معا، وقيل: متعاقبتين، فتبين قبل ~~الدخول بالأولى، وهو أشهر، وتوقف أحمد، انتهى. # ما ذكره المصنف أنه أشهر هو الصحيح من المذهب، وقد قطع به في المغني1 ~~والمقنع2 والشرح والوجيز وغيرهم، وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير في ~~قوله: أنت طالق طلقة بعدها طلقة أو بعد طلقة أو قبل ms2110 طلقة، واختار القاضي ~~ونصره في الشارح3 وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الرعايتين والحاوي أنها ~~تبين بطلقة في قوله: أنت طالق طلقة قبلها طلقة، وهذا الصحيح من المذهب، ~~وعند أبي خطاب تطلق اثنتين معا في قوله قبلها طلقة، واختاره أبو بكر، وقدمه ~~في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة، وغيرهم، واختاره الشيخ الموفق، ~~زاد أبو الخطاب وغيره تطلق: ثنتين معا في قوله: أنت طالق بعدها طلقة، وظاهر ~~المستوعب والمقنع4 والمحرر إطلاق الخلاف في هذه الأخيرة. PageV09P066 # وإن أراد في: بعجها طلقة، سأوقعها، ففي الحكم ~~روايتان. وفي الروضة: لا يقبل حكما. وفي باطن روايتان. # وإن قال: أنت طالق وطالق وطالق فثلاث معا، نص عليه، وعنه: تبين قبل ~~الدخول بالأولى1، بناء على أن الواو للترتيب، ويتوجه وجه: ولو لم يكن له. ~~وقال صاحب النوادر: كما أخذنا من الطلاق أنها للجمع تجيء من تقديم الفقراء ~~في {إنما الصدقات للفقراء} [التوبة: 60] ، أنها توجب الترتيب، وهذا سهو. # وإن أكد الأولى بالثانية لم يقبل، وإن2 أكد الثانية بالثالثة ففي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 9: قوله: وإن أراد في بعدها طلقة سأوقعها ففي الحكم روايتان، ~~انتهى. وأطلقهما في الرعاية الكبرى وحكاهما وجهين: # إحداهما: يقبل في الحكم، وهو الصواب، قال ابن رزين في شرحه: ولم يقبل في ~~الحكم في رواية، فظاهره أن المقدم يقبل. # والرواية الثانية: لا يقبل. PageV09P067 # قبوله في الحكم روايتان م 10 # وكذا الواو وثم م 11 وإن غاير الحروف لم يقبل. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 10 قوله: وإن أكد الأولى بالثانية لم يقبل، وإن أكد الثانية ~~بالثالثة ففي قبوله في الحكم روايتان، وأطلقهما في المغني1 والشرح2: # إحداهما: يقبل، قال في القواعد الأصولية: قبل منه، لمطابقتها لها في ~~لفظها، وقطع به3 وقدمه ابن رزين في شرحه قلت وهو الصواب. # والرواية الثانية: لا يقبل. # مسألة 11 قوله: وكذا الواو وثم، انتهى. قد علمت الصحيح من ذلك فكذلك يكون ~~الصحيح هنا. # تنبيه قوله: وكذا الواو كذا في النسخ، وصوابه الفاء بدل الواو ms2111 لأنه ذكر ~~أولا حكم الواو، ثم ذكر حكم الفاء وثم، ونبه عليه أيضا ابن نصر الله. ~~PageV09P068 # وتقبل نية التأكيد في أنت مطلقة أنت مسرحة، ومع الواو ~~احتمالان م 12. وإن قال: أنت طالق طالق فواحدة ما لم ينو أكثر، ذكره الشيخ، ~~وظاهر جزمه في الترغيب إن أطلق تكرر، والمعلق كالمنجز في ذلك، فلو قال: إن ~~قمت فأنت طالق وطالق وطالق، أو أخر الشرط، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 12 قوله: ويقبل نية التوكيد في أنت مطلقة أنت مسرحة، ومع الواو ~~احتملان، انتهى. يعني إذا قال: أنت مطلقة ومسرحة، وأطلقهما في المغني1 ~~والشرح2 والقواعد الأصولية: # أحدهما: لا يقبل، قدمه ابن رزين في شرحه، وهو الصواب، لأنه يقتضي ~~المغايرة، وهو خلاف الظاهر. PageV09P069 # أو كرره ثلاثا بالجزاء، أو فأنت طالق طلقة معها ~~طلقتان أو مع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والاحتمال الثاني يقبل، كقوله كذبا ومينا، وأقوى وأقفر، وهو ضعيف. فهذه ~~اثنتا عشرة مسألة في هذا الباب. # PageV09P070 # طلقتين: فقامت، فثلاث. # ولو أتى بدل الواو بالفاء أو ثم لم يقع حتى تقوم، فتقع واحدة بمن لم يدخل ~~بها، وإلا فثلاث. وفي المغني1 عن القاضي تطلق من لم يدخل بها طلقة منجزة، ~~كذا قال، والذي اختاره القاضي وجماعة أن ثم كسكتة لتراخيها، فيتعلق بالشرط ~~معها طلقة فقط، فيقع بالمدخول "2بها إذن ثنتان2"، وطلقة بالشرط، ويقع ~~بغيرها إن قدم الشرط الثانية، والثالثة لغو، والأولى معلقة، وإن أخره فطلقة ~~منجزة والباقي لغو. وفي المذهب فيما إذا قدم الشرط أن القاضي أوقع واحدة ~~فقط في الحال، وذكر أبو يعلى الصغير أن المعلق كالمنجز، لأن اللغة لم تفرق، ~~وأنه إن أخر الشرط فطلقة منجزة، وإن قدمه لم يقع إلا طلقة بالشرط. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P071 # ### | باب الاستثناء في الطلاق ### | مدخل # ... # باب الاستثناء في الطلاق # يصح استثناء الأقل في طلاقه، خلافا لأبي بكر، ومطلقاته1 وإقراره، وقيل: ~~والأكثر. وفي النصف وجهان وذكر أبو الفرج وصاحب الروضة روايتين م 1 وذكر ~~ابن هبيرة ms2112 الصحة ظاهر المذهب، وجاز الأكثر، إن سلم في قوله عز وجل: {إلا من ~~اتبعك من الغاوين} [الحجر: 42] ، لأنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1: قوله: يصح استثناء الأقل في طلاقه. خلافا لأبي بكر ومطلقاته ~~وإقراره، وقيل: والأكثر، وفي النصف2 وجهان، وذكر3 أبو الفرج وصاحب الروضة ~~روايتين، انتهى وذكرهما أيضا روايتين في الخلاصة، وأطلقهما في الهداية ~~والفصول والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني4 والكافي5 والمقنع6 والهادي ~~والبلغة والمحرر والشرح7 والنظم والقواعد الأصولية وغيرهم. # أحدهما: يصح، وهو الصحيح، قال ابن هبيرة: الصحة ظاهر المذهب، وصححه في ~~التصحيح وتصحيح المحرر والرعايتين والحاوي الصغير، واختاره ابن عبدوس في ~~تذكرته، وبه قطع في الإرشاد8 والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم، وهو ~~ظاهر كلام ابن عقيل في التذكرة في الطلاق PageV09P072 # لم يصرح بالعدد، وذكر أبو يعلى الصغير فيها أنه ~~استثناء بالصفة1، وهو في الحقيقة تخصيص وأنه يجوز فيه الكل، نحو: اقتل من ~~في الدار إلا بني تميم، أو2 إلا البيض، فيكونون من بني تميم أو بيضا، فيحرم ~~قتلهم، فعلى المذهب أنت طالق ثلاثا إلا واحدة يقع اثنتان، وإن قال: إلا ~~ثنتين "3أو استثنى ثلاثة من خمسة فثلاث، كإلا ثلاثا، وإن صح الأكثر فثنتان. # وإن قال: ثلاثا إلا ربع طلقة أو إلا ثلاثا إلا واحدة، أو إلا ثنتين3" إلا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والإقرار، فإنه ذكر فيهما: لا يصح استثناء الأكثر، واقتصر عليه. # والوجه الثاني: لا يصح، قال في تجريد العناية: لا يصح استثناء مثل4 على ~~الأظهر، قال الناظم: الفساد أجود. ونقله أبو الطيب الشافعي5 عن الإمام ~~أحمد، قال الطوفي في مختصر الروضة وهو الصحيح من مذهبنا، ونصره شارحه الشيخ ~~علاء الدين العسقلاني6 ومختصر مختصر الطوفي، وهو شيخنا صاحب تصحيح المحرر ~~القاضي عز الدين، لكن خالف ذلك في تصحيح المحرر، كما تقدم. وقال في الفصول ~~في فصول الإقرار: وقالت طائفة: الاستثناء جائز فيما لم يبلغ النصف والثلث، ~~وبه أقول، انتهى، فظاهر هذا أن استثناء الثلث لا يصح، ولا أعلم به قائلا من ~~الأصحاب، ولا نسبوه إليه. ms2113 والله أعلم. PageV09P073 # واحدة أو إلا واحدة إلا واحدة أو أنت طالق وطالق ~~وطالق إلا طلقة أو إلا طالقا. أو ثنتين وثنتين إلا ثنتين أو إلا واحدة أو ~~ثنتين وواحدة إلا واحدة أو ثنتين ونصفا إلا طلقة فقيل: يقع ثلاث، كعطفه ~~بغير واو للترتيب، ذكره الشيخ وغيره، وسوى شيخنا، وقيل: ثنتان م 2 - 11 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2 - 11: قوله: وإن قال: ثلاثا إلا ربع طلقة أو إلا ثلاثا إلا واحدة ~~أو إلا ثنتين إلا واحدة أو إلا واحدة إلا واحدة أو أنت طالق وطالق وطالق ~~إلا طلقة أو إلا طالقا أو ثنتين وثنتين إلا ثنتين أو إلا واحدة أو ثنتين ~~وواحدة إلا واحدة أو ثنتين ونصفا إلا طلقة فقيل: يقع ثلاث، كعطفه1 بغير واو ~~للترتيب، ذكره الشيخ وغيره، وسوى شيخنا، وقيل ثنتان، انتهى. اشتمل كلامه ~~على مسائل: # المسألة الأولى 2 إذا قال: أنت طالق ثلاثا إلا ربع طلقة فهل يقع ثلاثا أو ~~اثنتين؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير. أحدهما: ~~تطلق ثلاثا، وهو الصحيح. وعليه الأكثر، وقطع به القاضي في الجامع الكبير، ~~وصاحب المغني2 والمقنع3 والشارح والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والوجيز وغيرهم، قال في القواعد الأصولية: تطلق ثلاثا، في أصح الوجهين. ~~وصححه في الفصول. والوجه الثاني: تطلق اثنتين، اختاره القاضي، ونقله عنه في ~~الفصول. # المسألة الثانية 3 إذا قال: أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا إلا واحدة فهل تطلق ~~ثلاثا أو اثنتين؟ أطلق الخلاف، وأطلق في الهداية والمذهب والخلاصة والمحرر، ~~PageV09P074 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. أحدهما: تطلق ثلاثا، وهو الصحيح، قال ~~ابن منجا في شرحه: هذا المذهب، وقدمه في المغني1 والمقنع2 والنظم وغيرهم، ~~واختاره القاضي مما3 نقله عنه صاحب المستوعب، واختاره الشيخ في المغني ~~والشارح، وقدم في الكافي4 أن هذا الاستثناء وشبهه لا يصح، فعليه يقع ثلاثا، ~~وقدم في الرعايتين أيضا فيما قرره من القاعدة أول الباب صحة الاستثناء من ~~الاستثناء، ثم قال: فإن استثنى من استثناء باطل ms2114 شيئا بطلا، وقيل: لا، وقيل: ~~لا يرجع ما بعد الباطل إلى ما5 قبله، انتهى. # والوجه الثاني: تطلق اثنتين، قدمه في المستوعب، وهو القول الثالث في ~~الرعاية. # المسألة الثالثة 4 لو قال: أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين إلا واحدة، فهل ~~تطلق ثلاثا أو اثنتين؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في المقنع6 والمحرر. # أحدهما: تطلق اثنتين، وهو الصحيح، صححه في التصحيح، وجزم به في الهداية ~~والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم، لأن الاستثناء من الاستثناء عندنا ~~صحيح، واستثناء النصف صحيح، على الصحيح، كما تقدم. # والوجه الثاني: تطلق ثلاثا، وهو ظاهر ما قدمه في الرعايتين في القاعدة ~~التي ذكرها أول الباب، وتقدم لفظه، قال الشيخ الموفق والشارح وغيرهما: لا ~~يصح PageV09P075 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الاستثناء من الاستثناء في الطلاق إلا في هذه المسألة فإنه يصح إذا أجزنا ~~صحة استثناء النصف، انتهى. # المسألة الرابعة 5 لو قال: أنت طالق ثلاثا إلا واحدة إلا واحدة فهل تطلق ~~ثلاثا أو اثنتين؟ أطلق الخلاف، وهما احتمالان مطلقان في المغني1 والشرح2. # أحدهما: تطلق اثنتين، لأنه استثنى من الواحدة المستثناة واحدة، فيلغو ~~الاستثناء الثاني ويصح الأول، قطع به ابن رزين في شرحه، وهو الصواب. # والاحتمال الثاني: تطلق ثلاثا، لأن الاستثناء الثاني معناه إثبات طلقة في ~~حقها، لكون الاستثناء من النفي إثباتا فيقبل ذلك في إيقاع طلاقه وإن لم ~~يقبل في نفيه. # المسألة الخامسة 6 لو قال: أنت طالق وطالق وطالق إلا طلقة فهل تطلق ثلاثا ~~أو اثنتين؟ أطلق الخلاف، وأطلقه الشارح. # أحدهما: تطلق اثنتين، وهو الصحيح، وبه قطع في الفصول، وقدمه في ~~الرعايتين، لأنه قدم أن الاستثناء بعد العطف بالواو يعود إلى الكل، وقطع ~~القاضي في الجامع الكبير بوقوع طلقتين في هذه المسألة، ويأتي كلامه في ~~القواعد الأصولية. # والوجه الثاني: تطلق ثلاثا، وقد قطع في الهداية والخلاصة بأن الاستثناء ~~بعد العطف لا يعود إلا إلى الأخيرة، فعلى قولهما تطلق ثلاثا، وقدمه في ~~المستوعب، وصححه في المغني. قال في القواعد الأصولية: وما قاله في المغني3 ~~ليس بجار على قواعد المذهب، ms2115 انتهى. ولكن قال4 ابن منجا في شرحه: هذا ~~المذهب. PageV09P076 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وقدمه في المقنع1، ونقل صاحب المستوعب أن القاضي اختاره أيضا. # المسألة السادسة 7 لو قال: أنت طالق و2طالق وطالق إلا طالقا فهل3 تطلق ~~ثلاثا أو اثنتين؟ أطلق الخلاف في المحرر4 والرعاية الكبرى، ولم أرها في ~~غيرهما، والذي يظهر أنها تطلق اثنتين؛ وأن الاستثناء صحيح، ويقدر له تقدير ~~يصح به. والله أعلم. # المسألة السابعة 8 والثامنة 9 لو قال: أنت طالق ثنتين وثنتين إلا ثنتين ~~أو إلا واحدة، فهل تطلق ثلاثا أو اثنتين؟ أطلق الخلاف فيهما، وأطلقه في ~~الأولى ابن رزين في شرحه، والذي قطع به القاضي في الجامع الكبير وغيره أنها ~~تطلق في الأولى ثلاثا، وقطع في الجامع أيضا أنها تطلق في الثانية طلقتين، ~~بناء على قاعدته، وقاعدة المذهب أن الاستثناء يرجع إلى ما يملكه، وأن العطف ~~بالواو يصير الجملتين جملة واحدة، وأبدى الشيخ في المغني5 والشارح احتمالين ~~في المسألة الثانية: # أحدهما: ما قاله القاضي. # والثاني: لا يصح الاستثناء، وقدما في المسألة الأولى وقوع الثلاثة، وقدمه ~~ابن رزين فيها، لكن قال: وقوع اثنتين أقيس قلت: الصواب في المسألة الثانية ~~وقوع الثلاث، وهو أقوى من وقوعه في الأولى، وإن كان الآخر قويا. # المسألة التاسعة 10 لو قال: أنت طالق ثنتين وواحدة إلا واحدة، فهل تطلق ~~PageV09P077 # وإن قال: ثلاثا إلا واحدة، "1وإلا واحدة1". "2فثنتان ~~وقيل: واحدة، وإن قال: أنت طالق3 ثلاثا واستثنى بقلبه3" إلا واحدة لم يدين، ~~خلافا لأبي الخطاب، قال في عيون المسائل: لأنه لا اعتبار في صريح النطق. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ثلاثا أو اثنتين؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في المحرر والشرح4 والرعايتين ~~والحاوي في صورة المسألة. # أحدهما: تطلق ثلاثا، صححه في المغني5، قال ابن منجا في شرحه: هذا المذهب، ~~وقدمه في الهداية والمذهب والخلاصة والمقنع والنظم وغيرهم. # والوجه الثاني: تطلق اثنتين، وهو الصواب، وقدمه في المستوعب، وقدمه أيضا ~~في الرعايتين، لكونه جعل الاستثناء بعد العطف بالواو عائدا إلى الكل. # المسألة ms2116 العاشرة 11 لو قال: أنت طالق ثنتين ونصفا إلا طلقة فهل تطلق ~~ثلاثا أو اثنتين، أطلق الخلاف، وأطلقه في المذهب والمستوعب والمقنع6 ~~والرعايتين والحاوي وغيرهم. # أحدهما: تطلق طلقتين، وهو الصحيح، اختاره في الفصول، وقدمه في الهداية ~~قلت: وهو الصواب، وهو مقتضى ما قاله ابن حمدان وصاحب الحاوي أول الباب في ~~القاعدة التي ذكراها. PageV09P078 # على الصحيح من المذهب. # وكذا نسائي الأربع طوالق واستثنى واحدة بقلبه، وإن لم يقل الأربع ففي ~~الحكم روايتان م 12 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: تطلق ثلاثا، اختاره القاضي، وذكر وجهه في الفصول، قال ابن ~~منجا في شرحه: هذا المذهب، وقدمه في المقنع1، وصححه في المغني2. # مسألة 12: قوله: وكذا نسائي الأربع طوالق واستثنى واحدة بقلبه يعني أنه ~~لا يدين على الصحيح وإن لم يقل الأربع ففي الحكم روايتان، انتهى، وأطلقهما، ~~في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني3 والكافي4 والشرح5 ~~والرعايتين والحاوي وغيرهم. # إحداهما: يقبل في الحكم، وهو الصحيح، اختاره القاضي والشارح، وصححه ~~الناظم، وقطع به الزركشي والمنور، وهو ظاهر ما جزم به في الوجيز، وظاهر ما ~~قدمه في المحرر. # والرواية الثانية: لا يقبل، اختاره ابن حامد. PageV09P079 # وفي الترغيب: أربعتكن طوالق إلا فلانة، لم يصح، على ~~الأشبه، لأنه صرح وأوقع، ويصح أربعتكن إلا فلانة طوالق. وإن استثنى من ~~سألته طلاقها دين، ويتوجه أنه كنسائي الأربع ولم يقبل في الحكم، لأن السبب ~~لا يجوز إخراجه ويحتمل قبوله، قاله1 القاضي بجواز تخصيص العام. # وإن قالت: طلق نساءك2 فقال: نسائي طوالق طلقت أيضا، لأن اللفظ لا يقصر ~~على سببه، ولنا فيه خلاف في الأصول، وإن استثناها قبل في الحكم، لأن السبب ~~يدل على نيته. # ويعتبر للاستثناء ونحوه3 اتصال معتاد، قاله4 القاضي: وغيره، وقطع به في ~~المحرر، واختاره في الترغيب، ونيته قبل تكميل ما ألحقه به. # وقيل: وبعده، قطع به في المبهج والمستوعب والمغني5. وفي الترغيب أنه ظاهر ~~كلام أصحابنا، واختاره شيخنا م 13 وقال: دل عليه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 13: قوله: ويعتبر للاستثناء ونحوه ms2117 اتصال معتاد، قاله6 القاضي ~~وغيره: وقطع به في المحرر، واختاره في الترغيب، ونيته قبل تكميل ما ألحقه ~~به، وقيل: PageV09P080 # كلام أحمد، وعليه متقدمو أصحابه، وأنه لا يضر فصل ~~يسير بالنية وبالاستثناء، واحتج بالأخبار الواردة1 في الأيمان، وقال: في ~~القرآن جمل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وبعده، قطع به في المبهج والمستوعب والمغني2. وفي الترغيب أنه ظاهر كلام ~~أصحابنا، واختاره شيخنا، انتهى، ما قطع به في المحرر قطع به في الرعايتين ~~والحاوي الصغير والنظم والوجيز والمنور وتجريد العناية وغيرهم، قال في ~~القواعد الأصولية: وهذا المذهب، انتهى، ما قطع به في المبهج والمستوعب ~~والمغني. وقال صاحب الترغيب: إنه ظاهر كلام الأصحاب، وهو الصواب، واختاره ~~الشيخ تقي الدين وقال: دل عليه كلام الإمام أحمد، وعليه متقدمو أصحابه، ~~وإنه لا يضر فصل يسير بالنية3 وبالاستثناء وجزم بما قطع به في المغني ~~والشارح وقالا في آخر الاستثناء ولا يصح الاستثناء في جميع ذلك إلا متصلا ~~بالكلام، وقالا في الإقرار4: ولا يصح الاستثناء إلا أن يكون PageV09P081 # قد فصل بين أبعاضها بكلام آخر، كقوله تعالى: {وقالت ~~طائفة من أهل الكتاب آمنوا} [آل عمران: 73] إلى قوله: {هدى الله} [آل ~~عمران:73] . # فصل بين أبعاض الكلام المحكي عن أهل الكتاب، وله نظائر. # وسأله أبو داود عمن تزوج امرأة فقيل له1: ألك2 امرأة سوى هذه؟ فقال: كل ~~امرأة لي طالق فسكت، فقيل: إلا فلانة، قال: إلا فلانة فإني لم أعنها. فأبى ~~أن يفتي فيه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # متصلا بالكلام، فإن سكت سكوتا يمكنه الكلام فيه أو3فصل بين المستثنى ~~والمستثنى منه بكلام أجنبي لم يصح، لأنه إذا سكت أو عدل عن إقراره إلى شيء ~~آخر استقر حكم ما أقر به فلم يرتفع، بخلاف ما إذا كان في كلامه فإنه لا ~~يثبت حكمه وينتظر ما يتم به4 كلامه، ويتعلق به حكم الاستثناء والشرط والعطف ~~البدل ونحوه، انتهى. # فهذه ثلاث عشرة مسألة في هذا الباب. PageV09P082 # ### | باب الطلاق في الماضي والمستقبل ### | مدخل # ... # باب الطلاق في الماضي والمستقبل ms2118 # إذا قال: أنت طالق أمس أو قبل أن1 أتزوجك ونوى وقوعه إذن وقع. وفي ~~الترغيب أو مستندا2 إلى ما ذكر وجعله القاضي وحفيده وغيرهما3 كإطلاقه فيه ~~الخلاف وعنه: يقع ولو لم ينوه، نصره القاضي، وعنه: يقع في الصورة الأولى إن ~~كانت زوجته أمس، وأوقعه أبو بكر في الثانية خاصة، وحمله القاضي على أن4 ~~يتزوجها فيبين وقوعه الآن؛ وإن أراد بطلاق سبق منه أو من غيره وأمكن فقد ~~تقدم. # وإن قال: أنت طالق ثلاثا قبل قدوم زيد بشهر فلها النفقة، فإن قدم قبل ~~مضيه أو معه لم يقع، وقيل يقع5 كقوله: أمس، وجزم به الحلوإني. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P083 # وإن قدم بعد شهر وجزء تطلق فيه نتبين وقوعه، وإن ~~وطأه1 محرم، ولها المهر فإن خالعها بعد اليمين بيوم فأكثر وقدم بعد شهر ~~ويومين صح الخلع وبطل الطلاق، وعكسهما بعد شهر وساعة، وإذا لم يقع الخلع ~~رجعت بالعوض، إلا الرجعية2 يصح خلعها، وكذا حكم: قبل موتي بشهر، ولا إرث ~~لبائن، لعدم التهمة. # وإن قال: إذا مت فأنت طالق قبله بشهر ونحو ذلك لم يصح، ذكره في الانتصار، ~~لأنه أوقعه بعده، فلا يقع قبله لمضيه، وإن لم يقل بشهر وقع إذن وفي ~~التبصرة: في جزء يليه موته، ك: قبيل موتي. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P084 # ولا يقع مع موتي أو بعده، وفي يوم موتي وجهان م 1 لأن ~~فرقة الموت أعظم، والبضع لا يورث، بخلاف الرقيق، قال تعالى: {لا يحل لكم أن ~~ترثوا النساء كرها} [النساء: 19] . وإن قال: أطولكما حياة طالق فبموت ~~إحداهما: يقع بالأخرى إذن، وقيل: وقت يمينه, ولو تزوج أمة أبيه1 وقال: إذا ~~مات أبي أو2 اشتريتك فأنت طالق فوجد أحدهما: طلقت، اختاره في الجامع ~~والشريف أبو الخطاب وجماعة، وهو رواية في التبصرة وقيل: لا؛ كقوله: إذا ~~ملكتك، في الأصح. وفي عيون المسائل احتمال: يقع في مسألة الشراء، بناء على ~~الملك هل ينتقل زمن الخيار. وفيه روايتان، ولو دبرها أبوه وخرجت من ثلاثة ~~طلقت وعتقت معا. ms2119 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1: قوله: ولا يقع مع موتي أو بعده، وفي يوم موتي وجهان، انتهى. ~~وأطلقه في المحرر والرعايتين والحاوي وغيرهم: # أحدهما: تطلق في أوله، وهو الصحيح، صححه في النظم وغيره، وقطع به في ~~المنور وغيره. # والوجه الثاني: لا تطلق. PageV09P085 # وإذا علقه بفعل مستحيل عادة أو لذاته نحو أنت طالق إن ~~أو لا طرت، أو صعدت السماء، أو شاء الميت، أو قلبت الحجر ذهبا، أو جمعت بين ~~الضدين، أو رددت أمس، أو شربت ماء الكوز ولا ماء فيه، فلغو، كحلفه بالله ~~عليه، وقيل: تطلق، وقيل: في المستحيل لذاته، وإن علقه بعدمه كقوله: لأصعدن ~~أو إن لم أصعد السماء ونحوه أو لأشربن أو إن لم أشرب في مسألة الكوز، أو ~~لأقتلنه، فإذا هو ميت علمه أو لا، وقع إذن، وقيل: لا يقع، وقيل: في ~~المستحيل لذاته، وفي المستحيل عادة في آخر حياته، وقيل: إن وقته ففي آخر ~~وقته، وذكره أبو الخطاب اتفاقا، وإن لا طلعت الشمس، كقوله لأصعدن السماء، ~~وقيل: إن علم موته حنث، وإلا فلا، لتوهم عود الحياة الفائتة، والعتق ~~والظهار والحرام والنذر كالطلاق. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV09P086 # واليمين بالله قيل كذلك، وقيل: لا كفارة م 2 وفي ~~المستوعب تعليقه كقوله لأفعلن أو لا فعلت نحو لأقومن أو لا قمت، يصح بنية ~~جاهل بالعربية، وإن نواه عالم فروايتا أنت طالق، ثم يريد إن قمت وإلا لم ~~يصح، لأنه لم يأت بحرف شرط، وتطلق، كقوله: لقد فعلت كذا، وتبعه في الترغيب، ~~"1وذكر شيخنا أنه خلاف الإجماع القديم1"، وجزم به في المغني2 وغيره. # وإن قال: أنت طالق اليوم إذا جاء غد فلغو، وقيل: يقع إذن، وقيل: يقع في ~~غد. # وإن قال: أنت طالق ثلاثا على مذهب السنة والشيعة واليهود، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2: قوله: واليمين بالله قيل كذلك، وقيل: لا كفارة، انتهى. يعني أن ~~اليمين بالله تعالى إذا علقها على مستحيل هل تكون كالطلاق والعتق والحرام ~~والظهار والنذر ms2120 أم لا كفارة فيها؟ أطلق الخلاف. أحدهما: هي كذلك، وهو ~~الصحيح، وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم، وصححه الناظم. # والقول الثاني: لا كفارة عليه هنا. PageV09P087 # والنصارى، ففي الدعاوى من الحواشي تعليق القاضي: طلقت ~~ثلاثا1، لاستحالة الصفة، لأنه لا مذهب لهم، ولقصده التأكيد م 3. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 3: قوله: وإن قال: أنت طالق ثلاثا على مذهب السنة والشيعة واليهود ~~والنصارى ففي الدعاوى من حواشي تعليق القاضي طلقت ثلاثا1 لاستحالة الصفة؛ ~~لأنه لا مذهب لهم، ولقصده التأكيد، انتهى. لم يذكر المصنف ما يخالف هذا، ~~والظاهر أن المسألة ليس فيها نقل غير ما ذكره، وتقدم في المقدمة الجواب عن ~~هذا2 وغيره. PageV09P088 ### | فصل إذا قال: أنت طالق في هذا الشهر. # أو اليوم وقع إذن. وإن قال: في رجب أو في غد ففي أوله عقب غروب الشمس ~~ويطأ قبل # PageV09P088 # وقوعه، وعنه: إن قال في الحول، ففي رأسه، اختاره ابن ~~أبي موسى وهي أظهر. # وإن أراد آخر الكل دين، في الأصح، وفي الحكم روايتان م 4. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 4: قوله: وإن أراد آخر الكل دين، في الأصح، وفي الحكم روايتان، ~~انتهى، وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والكافي1 والمقنع2 وشرح ابن ~~منجا والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. # إحداهما: يقبل، وهو الصحيح، صححه في المغني3 والشرح4 وشرح ابن رزين ~~والنظم والتصحيح ومختصر ابن أبي المجد وغيرهم، واختاره ابن عبدوس في ~~تذكرته. # والرواية الثانية: لا يقبل، صححه في الخلاصة، وبه قطع في المنور، قال في ~~الوجيز: دين فيه. فظاهره أنه لا يقبل في الحكم. PageV09P089 # وإن قال: غدا أو يوم كذا 1وأراد آخره فقيل كذلك، ~~والمنصوص: لا يدين م 5. # وإن قال: اليوم أو غدا ففي أسبقهما. وإن قال: أنت طالق اليوم إن لم أطلقك ~~اليوم وقع بآخره، نص عليه، وعند أبي بكر: لا يقع. وكذا إن أسقط اليوم ~~الأخير. # وإن أسقط الأول وقع قبل آخره، وقيل: بعد خروجه م 6 ويأتي "2إن شاء الله2" ~~إن أسقطهما، واحتج بها الشيخ وغيره على ms2121 ضعف قول أبي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 5 قوله: وإن قال: غدا أو يوم كذا و3أراد آخره فقيل كذلك، والمنصوص ~~لا يدين، انتهى. وأطلقهما في الهداية. # أحدهما: حكمها4 حكم المسائل التي قبلها، وهو الصحيح عند أكثر الأصحاب. ~~قطع به في المغني5 والمقنع6 والشرح وشرح ابن منجا وابن رزين والوجيز ~~وغيرهم، وقالوا: يدين، وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير، والمنصوص هنا ~~أنه لا يدين، قدمه في المحرر ومال إليه الناظم قلت: وهذا المذهب، والمنصوص7 ~~عن صاحب المذهب. # مسألة 6 قوله: وإن أسقط الأول وقع، قبل8: آخره، وقيل: بعد خروجه، ~~PageV09P090 # بكر، فدل أنها مثلها وأنه لا يقع فيها على قول أبي ~~بكر. وإن قال: أنت طالق اليوم غدا فواحدة فإن نوى في كل يوم فثنتان، وإن ~~نوى نصف طلقة اليوم وبقيتها غدا فواحدة وقيل اثنتان: # وإن قال: اليوم وغدا وبعد غد أو كرر في ثلاثا فقيل: واحدة، كقوله: كل ~~يوم، ذكره في الانتصار، واحتج غيره، بأنها إذا طلقت اليوم فهي طالق بعد ذلك ~~وقيل: ثلاث، كقوله: في كل يوم، ذكره في الانتصار، واحتج غيره بأن تعدد وقت ~~الطلاق إن لم يدل على تعدده كان عديم الفائدة، وقيل: تطلق ثلاثا مع في ~~لتكررها م 7 ويتوجه أن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # انتهى. يعني إذا قال: أنت طالق إن لم أطلقك اليوم، وأطلقهما في المغني1 ~~والشرح2. # أحدهما: تطلق في آخره، قدمه ابن رزين في شرحه. # والوجه الثاني: تطلق بعد خروجه. # مسألة 7: قوله: وإن قال: أنت طالق اليوم وغدا وبعد غد أو كرر في ثلاثا، ~~فقيل: واحدة، كقوله: كل يوم، ذكره في الانتصار، وقيل: ثلاث، كقوله: في كل ~~PageV09P091 # يخرج أنت طالق1 كل يوم أو في كل يوم على هذا الخلاف. # وإن قال: في غد إذا قدم زيد فقدم فيه، وقيل: والزوجان حيان، فقيل: يقع ~~عقب قدومه، وقيل: من أوله م 8. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # يوم، ذكره في الانتصار. وقيل: تطلق ثلاثا مع في لتكررها، انتهى. أحدهما: ~~تطلق ms2122 واحدة، صححه في التصحيح. والقول الثاني: تطلق ثلاثا. والقول الثالث: ~~تطلق في الأولى واحدة وفي الثانية ثلاثا، وهو الصحيح من المذهب، جزم به ~~فيهما في الوجيز وتذكرة ابن عبدوس، وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين ~~والحاوي الصغير وغيرهم، وقطع به في الأولى في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة وغيرهم، وقدموه في الثانية، وأطلق الخلاف في المقنع2 ~~وشرح ابن منجا، وأطلق الوجهين فيهما في المغني3 والشرح. # مسألة 8: قوله: وإن قال: في غد إذا قدم زيد فقدم فيه، وقيل: الزوجان ~~حيان، فقيل: يقع عقب قدومه، وقيل: من أوله، انتهى. أحدهما: يقع عقب قدومه، ~~وهو الصحيح، قدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم، وقطع ~~به في الشرح4. # والوجه الثاني: يقع من أول الغد، اختاره أبو الخطاب، وجزم به ابن عبدوس ~~في تذكرته. PageV09P092 # وإن قال: يوم يقدم زيد، فقدم نهارا، وقع: عقبه، وقبل: ~~من أوله م 9 وعليهما ينبني الإرث، وإن قدم ليلا ونوى الوقت وقيل: أو أطلق ~~وقع. وإن قدم به ميتا أو مكرها لم يقع، وعنه: بلى، اختاره أبو بكر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 2تنبيه: ظاهر قوله: وقيل والزوجان حيان أن المقدم أن حياتهما وموتهما على ~~حد واحد، وفيه إشكال على التفريع، فإن الوجه الأول يقع عقب قدومه، فلو كانت ~~الزوجة ماتت في اليوم قبل قدومه فظاهره وقوع الطلاق عليها بعد موتها، وهو ~~مشكل2". # مسألة 9: قوله: وإن قال: يوم يقدم زيد، فقدم نهارا، وقع، قيل: عقبه، ~~وقيل: من أوله، انتهى. # أحدهما: يقع من أول النهار، وهو الصحيح، قطع به في المغني3 والمحرر ~~والشرح4 والحاوي الصغير وغيرهم. # والقول الثاني: يقع عقب قدومه، قدمه في الرعايتين. ~~ ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 2 ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط". # 3 10/ 415. # 4 المقنع مع الشرح الكبير والأنصاف 22/ 411. # PageV09P093 ### | فصل وإن قال: أنت طالق إلى الحول أو الشهر، وقع بمضيه. # وعنه1: إذن، كنيته، وذكر ابن عقيل الروايتين مع النية، وكقوله أنت طالق ~~إلى مكة. PageV09P093 # ولم ينو بلوغها مكة. وإن قال: بعد مكة ms2123 وقع إذن، وإن ~~قال: في أول الشهر فبدخوله. وفي آخره في آخر جزء منه، وقيل آخره كأول آخره، ~~فيقع بفجر آخر يوم منه، فيحرم وطؤه في تاسع عشرين، ذكره في المذهب، ويتوجه ~~تخريج. وقيل: بأول ليلة سادس عشرة، وفي آخر أوله بفجر لا بآخر أول يوم منه، ~~في الأصح، وقيل في آخر يوم الخامس عشر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV09P094 # وفي الرعاية: إن نوى في غرته أو أوله آخرهما دين في ~~الأظهر، وفي الحكم روايتان، وفي المغني1: الثلاث الأول تسمى غررا. # وإن قال: إذا مضى يوم فأنت طالق، فإن كان نهارا وقع إذا عاد النهار إلى ~~مثل وقته، وإن كان ليلا فبغروب شمس الغد. وإن قال: كل يوم طلقة، وكان تلفظه ~~نهارا، وقع إذن، والثانية بفجر اليوم الثاني، وكذا الثالثة، وإن قال: في ~~مجيء ثلاثة أيام ففي أول الثالث. وإن قال: إذا مضت سنة وقع بمضي اثني عشر ~~شهرا، وفي أثناء شهر بعدده، وعنه: الكل به. وإن عرف السنة وفي مختصر ابن ~~رزين أو أشار وقع بانسلاخ ذي الحجة. # وإن قال: في كل سنة طلقة فالأولى إذن والثانية في أول المحرم، وكذا ~~الثالثة. # فإن نوى اثني عشر شهرا قبل في الحكم، على الأصح، وفي التي قبلها، وقبوله2 ~~في هذه بنية ابتداء السنين المحرم المقبل، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P095 # روايتان م 10 و 11 ولو بانت ودامت حتى مضى العام ~~الثالث لم يقع بعده، ولو نكحها فيه أو في الثاني وقعت1 الطلقة عقب العقد. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 10، 11: قوله: فإن نوى اثني عشر شهرا2 قبل في الحكم، على الأصح، ~~وفي التي قبلها، وقبوله في هذه بنية ابتداء السنين المحرم المقبل روايتان، ~~انتهى. ذكر مسألتين: # المسألة الأولى 10: وهي التي عناها المصنف بقوله: وفي التي قبلها إذا ~~قال: أنت طالق إذا مضت السنة، بالتعريف، وأراد بالسنة اثني عشر شهرا، فهل ~~يقبل في الحكم أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في الهداية والمذهب والمستوعب ms2124 ~~والمقنع3 والمحرر وغيرهم. # إحداهما: يقبل، وهو الصحيح من المذهب، وبه قطع في المغني4 والشرح والمنور ~~وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم. # و"5الرواية الثانية: لا يقبل، صححه الناظم5". # "6المسألة الثانية6" 11: إذا قال في المسألة الأخيرة نويت ابتداء السنين ~~المحرم فهل يقبل في الحكم أم لا؟ أطلق الخلاف، وهما وجهان مطلقان في ~~الرعايتين PageV09P096 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والنظم، قال في المغني1: والأولى أن يخرج فيها الروايتان، قال في المحرر: ~~يخرج على روايتين. # إحداهما: لا يقبل، وهو الصحيح، وبه قطع القاضي وصاحب المقنع والمنور ~~وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم. # والرواية الثانية: يقبل في الحكم. فهذه إحدى عشرة مسألة في هذا الباب. ~~PageV09P097 # ### | باب تعليق الطلاق بالشروط ### | مدخل # ... # باب تعليق الطلاق بالشروط # يصح مع تقدم الشرط وكعتق على وجه النذر ع أو لا، وكذا إن تأخر، وعنه ~~يتنجز. ونقله ابن هانئ في العتق، قال شيخنا: وتأخر القسم، كأنت طالق ~~لأفعلن، كالشرط، وأولى بأن لا يلحق، وذكر ابن عقيل في أنت طالق وكرره أربعا ~~ثم قال عقب الرابعة: إن قمت طلقت ثلاثا، لأنه لا يجوز تعليق ما لا1 يملك ~~بشرط، ويصح "2بصريحه وبكناية2" مع قصده من زوج، وتعليقه من أجنبي كتعليقه ~~عتقا بملك، والمذهب: لا يصح مطلقا، قاله القاضي وغيره. وعنه صحة قوله ~~لزوجته: من تزوجت عليك فهي طالق، أو لعتيقته: إن تزوجتك فأنت #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P098 # طالق، أو قال لرجعيته إن راجعتك فأنت طالق ثلاثا، ~~وأراد التغليظ عليها. وجزم به في الرعاية وغيرها في الأوليين، قال أحمد في ~~العتيقة قد وطئها والمطلق قبل الملك لم يطأ. وظاهر أكثر كلامه وكلام أصحابه ~~التسوية، ويقع بوجود شرطه، نص عليه. و1قال: الطلاق والعتاق ليسا من الأيمان ~~واحتج بابن عمر وابن عباس2، وأن حديث ليلى بنت العجمي3 حديث أبي رافع لم ~~يقل فيه: وكل مملوك لها حر، وأنهم أمروها بكفارة يمين، إلا سليمان التيمي، ~~انفرد به. # واحتج في رواية أبي طالب بهذا الأثر على أن من حلف بالمشي إلى #   ms2125 ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P099 # بيت الله وهو محرم بحجة وهو يهدي وماله في المساكين ~~صدقة: يكفر واحدة وأن فيه: أعتقي جاريتك؛ ولا أعلم أحدا قال فيه يجزئ عنه ~~في العتق والطلاق كفارة يمين، ورواه أيضا الأثرم من حديث أشعث الحمراني ~~بإسناد صحيح، وذكر ابن عبد البر أنهما تفردا به، وذكر ابن حزم وغيره أنه ~~صحيح فيه، وذكر البيهقي وغيره أنه روي عنهما فيه: أما الجارية فتعتق. فكأن ~~الراوي اختصره. واختار شيخنا إن أراد الجزاء بتعليقه كره الشرط أو لا، وكذا ~~عنده الحلف به وبعتق وظهار وتحريم، وأن عليه دل كلام أحمد. وقال: نقل حرب ~~أنه توقف عن وقوع العتق. وما توقف فيه يخرجه أصحابه على وجهين، قال: ومنهم ~~من يجعله1 رواية، قال شيخنا: كما سلم الجمهور أن الحالف بالنذر ليس ناذرا، ~~ولأنه لو علق إسلامه أو كفره لم يلزمه، وإن قصد الكفر تنجز وما لزم منجزا ~~مع تعليقه أبلغ، فإذا كان هذا إذا قصد اليمين به معلقا لا يلزم فذاك أولى، ~~فعلى هذا إذا حنث فإنه في العتق إن لم يختره لزمه كفارة يمين، وفي غيره ~~مبني على نذره، فيكفر، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P100 # وإلا التزم ذلك بما يحدثه من قول أو فعل يكون موفيا ~~لموجب عقده، ولا يجيء التخيير بينه وبين الكفارة عند من يوجب الكفارة عينا ~~في الحلف بنذر الطاعة، وأما أنه لا شيء عليه ولا تطلق*, قبله ذهب أحمد إلى ~~قول أبي ذر: أنت حر إلى الحول. # وعنه: بلى مع تيقن وجوده، وخصها شيخنا بالثلاث، لأنه الذي يصيره كمتعة، ~~ونقل مهنا في هذه الصورة: تطلق إذن، قيل له: فتتزوج في: قبل موتي بشهر؟ ~~قال: لا، ولكن يمسك عن الوطء حتى يموت، وذكر في الرعاية تحريمه وجها. # فإن قال: عجلت ما علقته، لم يتعجل، لأنه علقه فلم يملك تغييره، وقيل: ~~بلى، ويتوجه مثله دين. # وإن قال: سبق لساني بالشرط وأردت التنجيز وقع إذن. فإن فصل بين الشرط ~~وحكمه بمنتظم، نحو أنت طالق يا زانية إن ms2126 قمت لم يضر، وقيل: يقطعه، كسكتة ~~وتسبيحة، وإن قال: أنت طالق مريضة نصبا ورفعا وقع بمرضها. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV09P101 ### | فصل وأدوات الشرط المستعملة غالبا: # إن وإذا ومتى ومن وأي، # PageV09P101 # وكلما، وهي1 وحدها للتكرار، وقيل: ومتى، وتعم من وأي ~~المضافة إلى الشخص ضميرهما، وكلها بلا لم ونية الفور أو قرينته للتراخي، ~~ومع لم للفور، إلا أن مع عدم نية أو قرينة، وفي أي المضافة إلى الشخص ومن ~~وإذا وجهان م 1 - 3 ويتوجهان في مهما، فإن اقتضت فورا فهي في التكرار كمتى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1 - 3: قوله: وفي أي المضافة إلى الشخص، من وإذا وجهان، انتهى، ~~يعني، أن هذه الأدوات الثلاث هل هي على الفور إذا اتصلت "2بها، لم2" يكون ~~على الفور؟ أطلق الخلاف، وفيه ثلاث مسائل: # المسألة الأولى 1: إذا اتصلت لم بإذا فهل يكون على الفور أو لا؟ أطلق ~~الخلاف، وأطلقه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والمغني3 والكافي4 والمقنع5 والهادي والبلغة والمحرر والشرح وشرح ابن منجا ~~وتجريد العناية وغيرهم: PageV09P102 # وعنه: يحنث بعزمه على الترك، جزم به في الروضة، لأنه ~~أمر موقوف #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: هي على الفور، وهو الصحيح، صححه في التصحيح، وبه قطع في العمدة ~~والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم. # والوجه الثاني: هي على التراخي، قال في المذهب ومسبوك الذهب في التمثيل: ~~إذا قال: إذا لم تدخلي الدار فأنت طالق، فهو على التراخي، في أصح الوجهين، ~~انتهى. فأطلق الخلاف أولا ثم صحح ثانيا. # المسألة الثانية 2 والثالثة 3: من وأي المضافة إلى الشخص، إذا اتصل بهما ~~لم فهل يكونان على الفور أم على التراخي؟ أطلق الخلاف في ذلك وأطلقه في ~~المحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. # أحدهما: هما على الفور، وهو الصحيح، وبه قطع في الهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني 1والكافي2 والمقنع3 والهادي والعمدة ~~والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم. # والوجه الثاني: هما على التراخي، نصره الناظم، وقال الشارح: الذي يظهر أن ms2127 ~~من على التراخي إذا اتصل بها لم. PageV09P103 # على القصد، والقصد هو النية، ولهذا لو فعله ناسيا أو ~~مكرها لم يحنث، لعدم القصد، فأثر فيه تعيين النية، كالعبادات من الصلاة ~~والصوم إذا نوى قطعها، ذكره في الواضح. نقل أبو داود فيمن قال: ما أنقلب ~~إليه حرام وله امرأة أمره بكفارة ظهار، قيل: متى يحنث؟ قال: إذا عقد على ~~خلافه. وقال ابن بطة: أو تردده. فإذا قال إن قمت أو إذا أو متى أو أي وقت ~~أو من قامت أو كلما قمت1 فأنت طالق، فمتى قامت طلقت. ولا يتكرر بتكرره إلا ~~في كلما، وفي متى الوجهان ولو قمن الأربع فيمن قامت وأيتكن قامت أو من ~~أقمتها وأيتكن أقمتها طلقن، وإن قال: أيتكن حاضت فضراتها طوالق فقلن: قد2 ~~حضن، أو أيتكن لم أطأها اليوم فضراتها طوالق، ولم يطأ، طلقن ثلاثا ثلاثا، ~~فإن وطئ واحدة فثلاث بعدم وطء ضراتها، وهن ثنتين ثنتين، وإن وطئ ثنتين ~~فثنتان ثنتان وهما واحدة واحدة، وإن وطئ ثلاثا وقع بمن3 وطئ فقط واحدة ~~واحدة، وإن أطلق، تقيد بالعمر. وعنه فيمن قال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: ولا يتكرر بتكرره إلا في كلما وفي متى الوجهان، انتهى. يعني ~~المتقدمتين، وقد قدم المصنف حكما في ذلك، وأن المذهب لا يقتضي التكرار. ~~PageV09P104 # لعبيده أيكم أتاني بخبر كذا فهو حر فجاءه به جماعة ~~عتقوا، ونقل حنبل: أحدهم بقرعة، فيتوجه مثله في نظائرها، ذكرهما في ~~الإرشاد1 ولم أجد الأولى عن أحمد، وإنما رواه صالح فيمن أتاني، وقال أبو ~~بكر عنها: أراد الكل وعما نقله حنبل: أراد البعض. # وإن قال: إن أكلت رمانة وإن أكلت نصفها فأنت طالق، فأكلت رمانة، فثنتان، ~~واختار شيخنا واحدة ولو أتى بدل إن بكلما فثلاث. # وإن علقه بصفات كالرجولية والشرف والفقه فاجتمعن في شخص وقع بكل صفة ما ~~علقه بها. # وإن قال: إن لم أطلقك فأنت أو فضرتك طلق، فمات أحدهم، وقع إذا بقي من ~~حياة الميت ما لا يتسع لإيقاعه، نص عليه. وفي الإرشاد2 ms2128 رواية: بعد موته، ~~ولا يرث بائنا وترثه، ويتخرج: لا ترثه، من تعليقه في صحته على فعلها، ~~فيوجد3 في مرضه، والفرق ظاهر، قال في الروضة: في إرثهما روايتان، لأن الصفة ~~في الصحة، والطلاق في المرض، وفيه روايتان، ولا يمنع من وطئها قبل فعل ما ~~حلف عليه، وعنه: بلى، ولو أتى بدل إن بمتى لم، أو أي وقت، فمضى ما يمكن ~~إيقاعه، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P105 # وقع، "1وفي كلما1" ثلاث إن دخل بها ومضى ما يمكن ~~إيقاعها مترتبة، وإلا بانت بالأولى. # وأيتكن لم أطلقها ومن لم أطلقها وإذا لم أطلقك، قيل: كمتى، وقيل: كإن م ~~4. # وإن قال: أنت طالق إن قمت بفتح الهمزة فشرط من عامي كنيته، وقيل: يقع إذن ~~إن كان وجد كنحوي، وقيل فيه لم ينو مقتضاه وفيه في الترغيب وجه: يقع إذن2 ~~ولو لم يوجد، كتطليقها لرضاء أبيها يقع، كان فيه رضاؤه أو سخطه، وأطلق ~~جماعة عن أبي بكر فيهما: يقع إذن، ولو بدل إن كهي. وفي الكافي3: يقع إذن، ~~كإذ، وفيها احتمال كأمس والواو يقع إذن، ليست جوابا، وفي الفروع كالفاء. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 4: قوله: وأيتكن لم أطلقها، ومن لم أطلقها وإذا لم أطلقك، قيل: ~~كمتى، وقيل: كإن. انتهى. أحدهما: هن كمتى، فيقع الطلاق على الفور عند مضي ~~ما يمكن إيقاعه فيه، وهذا هو الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب. # والوجه الثاني: هن كإن، واختاره الشارح في من، كما تقدم، وهذان الوجهان ~~مبنيان على الوجهين المتقدمين في أي المضافة إلى الشخص ومن4 وإذا، إذا اتصل ~~بهن لم على ما تقدم قريبا، بل هذه المسألة هي عين ما تقدم أولا. ~~PageV09P106 # وإن أراد مع الواو الشرط، أو جوابا ل لو، ففي الحكم ~~روايتان م 5-6. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 5 و 6: قوله: ولو أراد مع الواو الشرط أو جوابا ل لو1، ففي الحكم ~~روايتان، انتهى، ذكر مسألتين: # المسألة الأولى 5: إذا قال: أنت طالق وإن قمت، بالواو بدل الفاء، وأراد ms2129 ~~الشرط دين، وهل يقبل في الحكم أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في المغني2 ~~والشرح3. # إحداهما: يقبل، وبه قطع في الرعاية الكبرى. # والرواية الثانية: لا يقبل، وهو ظاهر ما قطع به في الكافي4 وهو الصواب. # المسألة الثانية 6: إذا قال: أنت طالق لو قمت، كان شرطا على الصحيح من ~~المذهب، وقيل: تطلق في الحال، وإن قال: أردت أن أجعل لها جوابا دين، وهل ~~يقبل في الحكم أم لا؟ فيه روايتان، وأطلقهما في المغني5 والشرح6، فيحتمل أن ~~يكون هذا مراد المصنف بقوله أو جوابا للو وظاهر كلامه أن صورة المسألة أن ~~يقول: لو قمت وأنت طالق، لأنه أراد مع الواو جوابا للو، وقد قال في الكافي: ~~وإن قال: أنت طالق وإن دخلت الدار، طلقت، لأن معناه: ولو دخلت، كقوله عليه ~~أفضل الصلاة والسلام: "من قال لا إله إلا الله دخل الجنة وإن سرق وإن ~~زنى7". PageV09P107 # وإن قال: إن قمت فقعدت، أو ثم أو إن قمت إذا قعدت أو ~~إن قمت إن قعدت فأنت طالق لم تطلق حتى تقعد ثم تقوم لأن القعود شرط يتقدم ~~مشروطه، وذكر القاضي في إن كالواو، بناء ### | ...... #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وإن قال: أنت طالق لو دخلت1 طلقت، لأن لو تستعمل بعد الإثبات لغير المنع، ~~لقوله تعالى: {وإنه لقسم لو تعلمون عظيم} [الواقعة: 76] . وإن قال: أردت ~~الشرط قبل، لأنه محتمل، انتهى. وقال في الرعاية الكبرى وإن قال: أنت طالق ~~وإن قمت، طلقت، وكذا إن قال: أنت طالق لو قمت، فإن أراد الشرط قبل، وكذا ~~قيل في: ولو قمت، انتهى. # تنبيهان: # الأول: قوله وإن قال: إن قمت فقعدت أو ثم أو إن قمت إذا قعدت أو إن قمت ~~إن قعدت فأنت طالق لم تطلق حتى تقعد ثم تقوم، انتهى. هذا الحكم صحيح في ~~المسألة الثالثة والرابعة، وغير صحيح في الأولى والثانية، بل الصواب فيهما ~~أنها لا تطلق حتى تقوم ثم تقعد، على الترتيب، صرح به الأصحاب، ولقد تتبعت ~~كلامهم فلم أجد أحدا قال ذلك، بل صرحوا بخلافه. ms2130 PageV09P108 # على أن فيه عرفا، وأنه يقدم، وذكر جماعة في الفاء وثم ~~رواية كالواو، وبالواو كإن قمت وقعدت أو لا قمت وقعدت تطلق بوجودهما، وعنه: ~~أو أحدهما، كإن قمت وإن قعدت، وكالأصح، في لا قمت ولا قعدت، وذكره شيخنا في ~~هذه اتفاقا، وأنه لا يتكرر حنثه، وإن قال: كلما أجنبت منك جنابة فإن اغتسلت ~~من حمام فأنت طالق فأجنب ثلاثا واغتسل مرة فيه فواحدة، وقيل: ثلاثا، كفعل ~~لم يتردد مع كل جنابة، كموت زيد وقدومه، وإن أسقط الفاء من جزاء متأخر ~~فشرط، وقيل: بنيته، وإلا وقع إذن، كالواو بدل الفاء، فإن أراد الشرط ~~فالروايتان. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "1الثاني: قوله: وإن أراد الشرط، فالروايتان. يعني: فيما إذا أسقط الفاء ~~من جزاء متأخر وقلنا: لا يكون شرطا إذا لم ينو، وقال: أردت الشرط، ففيه ~~الروايتان اللتان فيما إذا قال: أنت طالق وإن قمت. بالواو، وأراد الشرط. ~~المسألة التي تقدمت هذه1". PageV09P109 # ### | فصل إذا قال: إذا حضت فأنت طالق وقع بأوله. # نقل مهنا تطلق برؤية الدم، لتحريم مباشرتها ظاهرا فيه، وفي: قبل موتي ~~بشهر، وكل زمن يحتمل أن تتبين أنه زمن الطلاق، في الأصح، ولمنع المعتادة من ~~العبادة ع. # وفي الانتصار والفنون والترغيب والرعاية بتبينه بمضي أقله، ومتى بان غير ~~حيض لم "1تطلق به1"، ويقع في إذا حضت حيضة بانقطاعه، وقيل: وغسلها، وذكره ~~ابن عقيل رواية من أول حيضة مستقبلة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P110 # ولو كان قال: كلما فرغت عدتها فيها بأول حيضة رابعة، ~~وطلاقه في الثانية مباح، ويقع في إذا طهرت بأول طهر مستقبل، نص عليه. وفي ~~التنبيه قول حتى تغتسل. # وإن قال: إذا حضت نصف حيضة فأنت طالق، فمضت حيضة مستقرة وقع لنصفها، وفي ~~وقوعه ظاهرا بمضي دم سبعة أيام ونصف أو لنصف العادة فيه وجهان م 7 وقيل ~~فيها كالمسألتين الأوليين. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 7: قوله: وإن قال: إذا حضت نصف حيضة فأنت طالق، فمضت1 حيضة مستقرة2 ~~وقع لنصفها، وفي ms2131 وقوعها ظاهرا بمضي دم سبعة أيام ونصف أو لنصف العادة فيه ~~وجهان، انتهى. وأطلقهما في المحرر3 هما احتمالان مطلقان في الكافي4 ~~والمقنع5. # أحدهما: تطلق بمضي سبعة أيام ونصف، اختاره القاضي، وقدمه في الرعايتين ~~والحاوي الصغير. # والوجه الثاني: تطلق بمضي نصف العادة، وهو الصحيح، وبه قطع في الوجيز ~~وتذكرة ابن عبدوس، وقدمه في المغني6 والشرح وصححه. PageV09P111 # وإن قال: إن حضت فأنت وضرتك طالقتان فادعاه طلقتا ~~بإقراره. وإن ادعته فأنكر طلقت كقوله: إن أضمرت بغضي، "1فأنت طالق1" ~~فادعته، بخلاف دخول الدار، وفي يمينها وجهان م 8 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 8: قوله: وإن قال: إن حضت فأنت وضرتك طالقتان فادعاه طلقتا ~~بإقراره، وإن ادعته فأنكر طلقت ### | .... # ، وفي يمينها وجهان، انتهى. وأطلقهما في PageV09P112 # وعنه: تطلق ببينة، كالضرة، فيختبرنها بإدخال قطنة في ~~الفرج زمن دعواها الحيض، فإن ظهر دم فهي حائض، اختاره أبو بكر، وعنه: إن ~~أخرجت على خرقة دما طلقت الضرة، اختاره في التبصرة، وحكاه عن القاضي. # وإن قال: إن حضتما فأنتما طالقتان فادعتاه طلقتا إن صدقهما، وإن كذب ~~واحدة طلقت وحدها وإن قاله لأربع فادعينه1 وصدقهن طلقن، وإن كذب واحدة طلقت ~~وحدها. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المغني2 والشرح3 وشرح ابن رزين. # أحدهما: تحلف، وهو الصواب، وهو ظاهر ما قاله الخرقي، فإنه قال: لا تحلف ~~المرأة إذا أنكرت النكاح، وتحلف إذا ادعت انقضاء عدتها، انتهى. وهو مذكورة4 ~~في اليمين في الدعاوى. # والوجه الثاني: لا تحلف، وهو ظاهر ما قطع به في الكافي5. PageV09P113 # ولو قال: كلما حاضت إحداكن أو أيتكن حاضت فضراتها ~~طوالق فادعينه، وصدقهن طلقن ثلاثا ثلاثا، وإن صدق واحدة لم تطلق بل ضراتها ~~طلقة طلقة، وإن صدق ثنتين طلقتا طلقة طلقة والمكذبتان ثنتين ثنتين، وإن صدق ~~ثلاثا طلقن ثنتين ثنتين والمكذبة ثلاثا. # وإن قال: إن حضتما حيضة طلقتا بحيضتين منهما، وقيل: بحيضة من واحدة، ~~والأشهر بشروعهما، وقيل: لا طلاق كمستحيل. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV09P114 ### | فصل إذا علقه بالحمل فولدت بعد ms2132 أكثر مدة الحمل لم يقع. # ولأقل من ستة أشهر يقع منذ حلف، وكذا بينهما ولم يطأ، وإن ولدته لها ~~فأكثر منذ وطئ لم يقع، في الأصح، ونصه: يقع إن ظهر للنساء أو خفي فولدته ~~لتسعة أشهر فأقل، ويحرم وطؤها. وقال القاضي: ولو رجعية مباحة منذ حلف، ~~وعنه: بظهور حمل، ويكفي الاستبراء بحيضة ماضية أو موجودة. # PageV09P114 # نص عليه، وقيل: لا، وذكره في الترغيب عن أصحابنا، ~~وعنه: يعتبر ثلاثة أقراء، وإن قال: إن لم تكوني حاملا فعكس التي قبلها. # ويحرم الوطء على الأصح حتى يظهر حمل أو تستبرئ أو تزول الريبة، وإن قال: ~~إذا حملت لم يقع إلا بحمل متجدد، ولا يطأ حتى تحيض ثم يطأ كل طهر مرة، ~~وعنه: يجوز أكثر. وإن علق طلقة إن كانت حاملا بذكر وطلقتين بأنثى فولدتهما ~~طلقت ثلاثا واستحقا من وصية. # وإن قال: إن كان حملك أو ما في بطنك فولدتهما لم تطلق، ولا وصية، ولو ~~أسقط ما طلقت ثلاثا، وإذا علقه على الولادة فألقت ما تصير به الأمة أم ولد ~~وقع، ويقبل قوله في عدمها، قال القاضي وأصحابه: إن لم يقر بالحمل، وإن شهد ~~بها النساء وقع، ذكره القاضي وأصحابه وأنه ظاهر كلامه، قيل: لا، كمن حلف ~~بطلاق ما غضب أو لا غضب1 فثبت ببينة مال لم تطلق، ذكره في الفصول والمنتخب ~~والمستوعب والمغني2، وقيل: بلى. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P115 # وإن قال: إن ولدت ذكرا فواحدة وإن ولدت أنثى فثنتين ~~فثلاث بمعية فسبق أحدهما: بدون ستة أشهر طلقت به وانقضت العدة بالثاني. # وقال ابن حامد: وتطلق به، وأومأ إليه، قاله في المنتخب، ونقل بكر هي ~~ولادة واحدة، قال في زاد المسافر: وفيها نظر، ونقل ابن منصور: هذا على نية ~~الرجل إذا أراد بذلك تطليقة، وإن كان بستة أشهر فالثاني من حمل مستأنف، بلا ~~خلاف بين الأئمة1، فلا يمكن ادعاء أن تحبل بولد بعد ولد، قاله في الخلاف ~~وغيره في الحامل لا تحيض وفي الطلاق به الوجهان إلا أن نقول: لا تنقضي ms2133 به ~~عدة فتقع الثلاث، وكذا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهان2: # الأول: قوله: فثلاث بمعية، فسبق أحدهما. # كذا في النسخ. صوابه: فإن سبق أحدهما. # الثاني: قوله: وفي الطلاق بت الوجهان. # لعله أراد بهما المذهب، وقول ابن حامد المتقدمان قريبا. PageV09P116 # في الأصح إن ألحقناه به، لثبوت وطئه به، فتثبت الرجعة ~~على الأصح فيها، واختار في الترغيب أن الحمل لا يدل على الوطء المحصل ~~للرجعة، ومتى أشكل السابق فطلقة، وقياس المذهب تعيينه بقرعة، قاله القاضي ~~وأومأ إليه، قاله في المنتخب وهو أظهر. # وإن قال: كلما ولدت ولدا فأنت طالق فولدت ثلاثا معا فثلاث، وإن لم يقل ~~ولدا فوجهان م 9، وإن ولدت اثنتين وزاد: للسنة، فطلقة بطهرها ثم أخرى بعد ~~طهر من حيضة، ذكره القاضي. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 9: قوله: وإن قال: كلما ولدت ولدا فأنت طالق فولدت ثلاثا معا ~~فثلاث، وإن لم يقل ولدا فوجهان، انتهى. # أحدهما: تطلق ثلاثا، كالأول، اختاره أبو الخطاب، وقدمه في الرعايتين ~~والحاوي الصغير. # والوجه الثاني: تطلق واحدة، اختاره في المحرر قلت: وهو الصواب. # PageV09P117 ### | فصل إذا قال: إذا طلقتك فأنت طالق # ثم أوقعه أو علقه بالقيام ثم بوقوع الطلاق فقامت وقع ثنتان فيهما، وإن ~~زاد: ثم إذا وقع عليك طلاقي فأنت طالق، ثم نجزه فواحدة بالمباشرة واثنتان ~~بالوقوع والإيقاع. وقال # PageV09P117 # القاضي: التعليق مع وجود الصفة ليس تطليقا، وإن نوى ~~إذا طلقتك طلقت ولم أرد عقد صفة، دين، وفي الحكم روايتان م 10. والطلاق ~~الواقع بوجود الصفة لم يوقعه، وإنما هو وقع، وإن علقه بقيام ثم بطلاقه لها ~~فقامت فواحدة، وإن قال: كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق ووجد رجعيا وقع ~~ثلاث. # ولو كان بدله كلما طلقتك فثنتان، وقبل الدخول لا تقع المعلقة. # وإن قال: كلما طلقت ضرتك فأنت طالق ثم قال مثله للضرة ثم طلق الأولة طلقت ~~الضرة طلقة بالصفة والأولة ثنتين بالمباشرة، ووقوعه بالضرة تطليق لأنه أحدث ~~فيها طلاقا بتعليقه طلاقها ثانيا، وإن طلق الثانية فقط طلقتا طلقة طلقة، ~~ومثل المسألة: إن ms2134 أو كلما طلقت حفصة فعمرة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 10: قوله: إذا قال: إذا طلقتك فأنت طالق ثم أوقعه أو علقه بالقيام ~~ثم بوقوع الطلاق فقامت وقعت ثنتان فيهما، وإن نوى1 إذا طلقتك طلقت ولم أرد ~~عقد صفة دين، وفي الحكم روايتان، انتهى. وأطلقهما في المستوعب والمغني2 ~~والكافي3 والشرح4 والرعاية الكبرى وغيرهم: # إحداهما: لا يقبل، وهو الصواب، لأنه خلاف الظاهر، إذ الظاهر أن هذا تعليق ~~للطلاق على وقوع الطلاق وإرادة ما قاله احتمال بعيد، فلا يقبل منه ذلك. # والرواية الثانية: يقبل، لأنه محتمل لما قال. PageV09P118 # طالق ثم إن أو كلما طلقت عمرة فحفصة طالق فحفصة ~~كالضرة، وعكسها قوله لعمرة إن طلقتك فحفصة طالق ثم لحفصة إن طلقتك فعمرة ~~طالق، فحفصة هنا كعمرة هناك. # وقال ابن عقيل في المسألة الأولى: أرى متى طلقت عمرة طلقة بالمباشرة ~~وطلقة بالصفة أن يقع على حفصة أخرى بالصفة في حق عمرة فيقع الثلاث عليهما. # وإن قول أصحابنا في: كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق ووجد رجعيا يقع ثلاث، ~~يعطي استيفاء الثلاث في حق عمرة، لأنها طلقت طلقة بالمباشرة وطلقة بالصفة ~~والثالثة بوقوع الثانية، وهذا بعينه موجود في طلاق عمرة المعلق بطلاق حفصة. # وإن علق ثلاثا بتطليق يملك فيه الرجعة ثم طلق واحدة طلقت في الأصح ثلاثا. # وإن قال: إن طلقتك أو وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثا ثم قال: أنت ~~طالق طلقت ثلاثا، قيل: معا، وقيل: يقع المعلق، وقيل: المنجز، ثم تتمتها من ~~المعلق. وفي الترغيب: اختاره الجمهور وجزم به في المستوعب عن أصحابنا م 11 ~~وأوقع ابن عقيل المنجز، وألغى غيره، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 11: قوله: وإن قال: إن طلقتك أو وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ~~ثلاثا ثم قال أنت طالق طلقت ثلاثا، قيل: معا، وقيل: يقع1 المعلق، وقيل: ~~PageV09P119 # وقيل: لا تطلق. # وإن قال: إن وطئتك وطئا مباحا أو أبنتك أو فسخت نكاحك أو إن ظاهرت منك أو ~~إن راجعتك فأنت طالق قبله ثلاثا، ففي ms2135 الترغيب: تلغو صفة القبلية، وفي إلغاء ~~الطلاق من أصله الوجهان، ويتوجه الأوجه. وفي الرعاية احتمال في الثانية ~~والثالثة: يقعان معا م 12. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المنجز ثم تتمتها من المعلق. وفي الترغيب اختاره الجمهور وجزم به في ~~المستوعب عن أصحابنا، انتهى. هذه المسألة تسمى بالسريجية1، والصحيح من ~~المذهب القول الثالث، وهو أنه يقع المنجز ثم يتمم من المعلق، وبه قطع في ~~المغني2 والمحرر والشرح3 والرعايتين والحاوي الصغير والمنور، وتقدم نقل ~~المصنف عن صاحب الترغيب والمستوعب، فعلى هذا إن كانت غير مدخول بها لم تطلق ~~إلا واحدة، وقيل: تقع الثلاث معا، فيقع بالمدخول بها وغيرها ثلاث، وقيل: ~~يقع الثلاث المعلقة، فيقع أيضا بالمدخول بها وغيرها ثلاث. # مسألة 12: قوله: بعد المسألة التي قبلها: وإن قال: إن وطئتك وطئا مباحا ~~أو إن أبنتك أو فسخت نكاحك أو إن ظاهرت منك أو إن راجعتك فأنت طالق قبله ~~ثلاثا، ففي الترغيب تلغو صفة القبلية وفي إلغاء الطلاق من أصله الوجهان، ~~ويتوجه الأوجه. وفي الرعاية احتمال في الثانية والثالثة4 أنهما يقعان معا ~~انتهى. قطع5 به في PageV09P120 # وإن قال: كلما طلقت واحدة فعبد من عبيدي حر واثنتين ~~فعبدان حران وثلاثا فثلاثة وأربعة فأربعة ثم طلقهن معا أولا عتق خمسة عشر، ~~وقيل: سبعة عشر، وقيل: عشرون، وقيل: أربعة، وقيل: عشرة، كإن بدل كلما لعدم ~~تكرارها، وأربعة هنا أظهر، واختاره صاحب الرعاية إن طلقن معا، وتقدم اختيار ~~شيخنا في تداخل الصفات. # وإن قال: إذا أتاك طلاقي فأنت طالق ثم كتب إليها إذا أتاك كتابي فأنت ~~طالق فأتاها وقيل أو أتى موضع الطلاق منه ولم ينمح ذكره طلقت ثنتين، وإن ~~أراد بالثاني الأول ففي الحكم روايتان م 13. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الرعاية الصغرى والحاوي الصغير بوقوع الثلاث، وقدمه في الرعاية الكبرى، ~~وقوله وفي إلغاء الطلاق من أصله الوجهان الظاهر أنه أراد بهما وقوع الطلاق ~~وعدمه الذي ذكره في مسألة السريجية1، وهو عدم الوقوع، وقوله: ويتوجه الأوجه ~~يعني التي تكلمنا عليها في صفة الوقوع، وقد علم ms2136 الصحيح منها. والله أعلم. # مسألة 13: قوله: وإن قال2: إذا أتاك طلاقي فأنت طالق ثم كتب إذا أتاك ~~كتابي3 فأنت طالق فأتاها، طلقت ثنتين، وإن أراد بالثاني الأول ففي الحكم ~~روايتان، انتهى. وأطلقهما في الهداية والمستوعب والخلاصة PageV09P121 # ولو كتب: إذا قرأت كتابي هذا فأنت طالق فقرئ عليها ~~وقع إن كانت أمية وإلا فوجهان في الترغيب م 14، قال أحمد: لا تتزوج حتى ~~يشهد عندها شهود عدول شاهدان لا حامل الكتاب وحده. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والمغني2 والمقنع والمحرر والشرح3 والرعايتين وغيرهم. # إحداهما: يقبل في الحكم، وهو الصحيح، صححه في التصحيح والنظم، وقطع به في ~~الوجيز4، وإليه ميل الشيخ والشارح، وهو الصواب. # والرواية الثانية: لا يقبل، قال الآدمي في منتخبه: دين باطنا، وقال في ~~منوره: دين. # مسألة 14: قوله: ولو كتب إذا قرأت كتابي هذا فأنت طالق، فقرئ عليها، وقع ~~إن كانت أمية، وإلا فوجهان في الترغيب، انتهى. وأطلقهما في الرعاية. # أحدهما: لا يقع، لأنها لم تقرأه. # والوجه الثاني: يقع قلت: الصواب الرجوع إلى نيته، فإن لم يكن له نية لم ~~يقع، لأنها لم تقرأه، والأصل عدم وقوع الطلاق وبقاء الزوجية، فلا تزال ~~بالاحتمال  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 2 10/ 505. # 3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 22/ 521. # 4 ليست في "ط". # PageV09P122 ### | فصل إذا قال: إن حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم أعاده أو علقه بشرط فيه حث1 أو منع، # والأصح أو تصديق خبر أو تكذيبه وقيل: وغيره، كطلوع PageV09P122 # الشمس وقدوم الحاج سوى تعليقه بمشيئتها أو حيض وطهر، ~~ومنا من لم يستثن هذه الثلاثة ذكره شيخنا، واختار العمل بعرف المتكلم وقصده ~~في مسمى اليمين، وأنه موجب أصول أحمد ونصوصه وأن مثله: والله لا أحلف ~~يمينا، طلقت في الحال طلقة في مرة، وإن قصد بإعادته إفهامها لم يقع، ذكره ~~أصحابنا، بخلاف ما لو أعاده من علقه بالكلام، وأخطأ بعض أصحابنا وقال فيها ~~كالأولى، ذكره في الفنون، وإن أعاده ثلاثا طلقت1 طلقتين وإن أعاده أربعا ~~طلقت ثلاثا إن كانت مدخولا بها. وإن قال: إن حلفت2 ms2137 بطلاقكما فأنتما طالقتان ~~وأعاده طلقتا طلقة طلقة، وتبين من لم يدخل بها منهما، فلا يطلقان بقوله ~~ثالثا، فإن نكح البائن ثم حلف بطلاقها فاختار الشيخ لا تطلق، وهو معنى جزمه ~~في الكافي وغيره أنه لا يصح الحلف بطلاقها، لأن الصفة لم تنعقد، لأنها ~~بائن، وكذا جزم في الترغيب فيما تخالف المدخول بها غيرها أن التعليق بعد ~~البينونة لا يصح، وإنما عللوا بذلك، والله أعلم لأن ما يقع به الطلاق لا ~~تنعقد به الصفة، كمسألة الولادة، في الأشهر، والتعليل على المذهب، مع أنه ~~يتجه عدم الوقوع مع صحة التعليق بالمرة الثانية، لأنه يعتبر لتأثير الصفة ~~وجود الزوجية، والأشهر: بلى، كالأخرى طلقة طلقة، والفرق واضح، كما سبق. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P123 # وبكلما بدل إن ثلاثا ثلاثا، طلقة عقب حلفه ثانيا ~~وطلقتين لما نكح البائن وحلف بطلاقها، لأن كلما للتكرار، وفرض في المغني1 ~~المسألة في كلما وقال ما سبق. # وإن قال: كلما حلفت بطلاقكما فإحداكما طالق وأعاده لم يقع، وإن قال: ~~لمدخول بهما: كلما حلفت بطلاق إحداكما، أو واحدة منكما فأنتما طالقتان، ~~وأعاده، طلقتا ثنتين ثنتين، وإن قال: فهي أو فضرتها طالق فطلقة طلقة، وإن ~~قال: فإحداكما طالق2 فطلقة بإحداهما: تعين بقرعة، وإن قال: إذا حلفت بطلاق ~~ضرتك فأنت طالق ثم قاله للأخرى طلقت الأولى، فإن أعاده للأولى وقع بالأخرى. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P124 # ### | فصل في تعليقه بالكلام والإذن والرؤية والبشارة واللبس والقربان # إذا قال: إن كلمتك فأنت طالق ثم قال: اسكتي أو تحققي أو مري ونحوه طلقت، ~~وقيل: إن لم يتصل بيمينه. # وإن علقه ببداءته إياها به فقالت: إن بدأتك به فعبدي حر انحلت يمينه، في ~~الأصح، ثم إن بدأته حنث3، إن بدأها انحلت يمينها. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P124 # وإن علقه بكلامها زيدا فكلمته فلم يسمع لشغل أو غفلة ~~ونحوه حنث، وإن كلمته مجنونا أو سكران أو أصم يسمع لولا المانع حنث واختاره ~~القاضي وغير لا، وقيل: لا السكران، كتكليمه غائبا1 أو ms2138 نائما أو مغمى عليه ~~أو ميتا، خلافا لأبي بكر، وذكره رواية، وإن كاتبته أو راسلته حنث، كتكليمها ~~غيره وهو يسمع تقصده به، وعنه: لا، كنية غيره وإن أشارت إليه فوجهان م 15. # وإن قال: إن كلمتك فأنت طالق ثم قاله ثانيا طلقت واحدة، وإن قاله ثالثا ~~فثانية، رابعا فثالثة، وتبين غير المدخول بها بطلقة، ولم تنعقد يمينه ~~الثانية ولا الثالثة، ذكره القاضي، وجزم به في المغني2، وقدمه في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 15: قوله: وإن علقه بكلامها زيدا فكلمته ولم يسمع لشغل أو غفلة ~~ونحوه حنث، إن أشارت إليه فوجهان، انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب ~~ومسبوك الذهب والخلاصة والمقنع3 والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. # أحدهما: لا يحنث، وهو الصحيح، صححه في التصحيح والنظم، واختاره أبو ~~الخطاب، وابن عبدوس في تذكرته، وغيرهما، قال4 في الشارح: وهذا أولى، وقطع ~~به في الوجيز والمنور وغيرهما. # والوجه الثاني: اختاره القاضي PageV09P125 # المحرر ثم قال: وعندي تنعقد الثانية بحيث إذا تزوجها ~~وكلمها طلقت، إلا على قول التميمي بحل الصفة مع البينونة فإنها قد انحلت ~~بالثانية، لأنه قد كلمها، ولا يجيء مثله في الحلف بالطلاق، لأنه لا ينعقد، ~~لعدم إمكان إيقاعه، ويتوجه أنه لا فرق في المعنى بينها وبين مسألة الحلف ~~السابقة، فإما أنه1 لا تصح فيهما وهو أظهر، كالأجنبية، وإما أن تصح فيهما ~~كما سبق من "2قول أحمد2" في تعليق طلاق العتيقة قد وطئها، والمطلق قبل ~~الملك لم يطأ، مع أن المذهب في العتيقة عند القاضي وغيره لا يصح. # أما بطلانه في العتيقة وصحته هنا فيهما أو التفرقة بين مسألة الحلف ~~ومسألة الكلام كما هو ظاهر كلام بعضهم فلا وجه له من كلام أحمد، ولا معنى ~~يقتضيه، ولم أجد من صرح بالتفرقة، "3وقد3" يحتمل أن يقال: قد كلمها بشروعه ~~في كلامها، ولا يكون حالفا إلا بالشرط والجزاء؛ لأنه حقيقة، وقد يقال: ~~حقيقة الكلام الشرط والجزاء، فتعتبر حقيقته كالحلف وهذا حقيقة اليمين ~~وحقيقة كلام الأصحاب فيعمل به، ولهذا سووا بين المسألتين، وإلا فكان يتعين ~~بيان ms2139 خلاف الحقيقة والتفرقة، والاحتمال الأول فقط، مع أني لم أره في ~~كلامهم. # وإن قال: إن كلمتما زيدا وعمرا فأنتما طالقتان ولم نحنثه ببعض #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P126 # المحلوف فكلمت كل واحدة واحدا فقيل: تطلقان، وقيل: ~~حتى يكلما كلا منهما م 16 كقوله: إن كلمتما زيدا و1 كلمتما عمرا. وإن قال: ~~إن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 16: قوله: وإن قال: إن كلمتما زيدا أو عمرا فأنتما طالقتان ولم ~~نحنثه ببعض المحلوف2 فكلمت كل واحدة واحدا، فقيل: تطلقان، وقيل: حتى يكلما ~~كلا منهما، انتهى. وأطلقهما في المغني3. # أحدهما: تطلقان، وهو الصحيح، وعليه جمهور4 الأصحاب، وقطع به في الوجيز ~~وغيره، وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع5 والمحرر ~~وتذكرة ابن عبدوس والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم، قال في تجريد العناية: ~~طلقتا في الأظهر. # والقول الثاني: لا يحنث حتى يكلما جميعا كل واحد منهما، وهو تخريج لأبي ~~الخطاب، واحتمال في المقنع، قال الشارح: وهو أولى، قال ابن عبدوس في ~~تذكرته:6 الأقوى لا يقع. # قلت: وهو الصواب، وهو ظاهر كلام ابن رجب في القاعدة الثالثة عشرة بعد ~~المائة. # تنبيهات: # الأول: كان الأولى للمصنف أن يقدم الأول، لأن معظم الأصحاب عليه، أو كان ~~يحكي اختيارهم فيقول: اختاره الأكثر، كما هو عادته. والله أعلم. ~~PageV09P127 # خالفت أمري فأنت طالق ثم نهاها فخالفته ولا نية لم ~~يحنث، وقيل: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثاني: هذه المسألة من جملة قاعدة، وهي إذا وجدنا جملة، ذات أعداد موزعة ~~على جملة أخرى فهل يتوزع أفراد الجملة الموزعة على أفراد الأخرى أو كل فرد ~~منها على مجموع الجملة الأخرى؟ وهي على قسمين: # الأول: أن توجد قرينة تدل على تعيين1 أحد الأمرين، فلا خلاف في ذلك، ~~فمثال ما دلت القرينة فيه على توزيع الجملة على الجملة الأخرى فيقابل كل ~~فرد كامل بفرد يقابله، إما لجريان العرف أو دلالة2 الشرع على ذلك وإما ~~لاستحالة ما سواه أن يقول لزوجتيه: إن أكلتما هذين الرغيفين فأنتما ~~طالقتان، فإذا أكلت كل واحدة ms2140 منهما رغيفا طلقت لاستحالة أكل واحدة منهما ~~الرغيفين. أو يقول لعبديه: إن ركبتما دابتيكما أو لبستما ثوبيكما أو ~~تقلدتما سيفيكما أو دخلتما بزوجتيكما فأنتما حران، فمتى وجد من كل واحد ~~ركوب دابته أو لبس ثوبه أو تقلد سيفه أو دخل بزوجته ترتب عليه3 العتق، لأن ~~الانفراد بهذا عرفي، وفي بعضه شرعي، فيتعين صرفه إلى توزيع الجملة على ~~الجملة، ذكره الشيخ في المغني4 وغيره، ومثال ما دلت القرينة فيه على توزيع ~~كل فرد من أفراد الجملة على جميع أفراد الجملة الأخرى أن يقول لزوجتيه: إن ~~كلمتما زيدا و5 عمرا فأنتما طالقتان، فلا تطلقان حتى تكلم كل واحدة منهما ~~زيدا وعمرا. # القسم الثاني: أن لا يدل دليل على إرادة أحد التوزيعين، فهل يحمل التوزيع ~~عند هذا الإطلاق على الأول أو الثاني؟ في المسألة خلاف، والأشهر أنه يوزع ~~كل فرد من PageV09P128 # بلى، وقيل: إن عرف حقيقة الأمر والنهي. # وإن قال: إن خرجت قال في الانتصار: أو إن خرجت مرة بغير إذني أو إلا ~~بإذني أو حتى آذن لك فأنت طالق، فأذن مرة فخرجت عالمة بإذنه، نص عليه، ~~وقيل: أو لا، لم يحنث. # ثم إن خرجت بلا إذن ولا نية حنث، وعنه: لا، كإذنه في الخروج كلما شاءت، ~~نص عليه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أفراد الجملة على جميع أفراد الجملة الأخرى إذا أمكن، وصرح به القاضي ~~وابن عقيل وأبو الخطاب في مسألة الظهار من نسائه بكلمة واحدة، ذكر ذلك ابن ~~رجب في القاعدة الثالثة عشرة بعد المائة. # الثالث: قوله: وإن قال: إن خالفت أمري فأنت طالق ثم نهاها فخالفته ولا ~~نية لم يحنث، وقيل: بلى، وقيل إن عرف حقيقة الأمر والنهي، انتهى. # صواب1 القول الثالث: وقيل يحنث إن جهل حقيقة الأمر والنهي، لا أنه يحنث ~~إن عرف ذلك، كما في الرعاية وغيرها، وهذا القول قوي جدا، قال في القواعد ~~الأصولية: ولعل هذا القول2 أقرب إلى الفقه والتحقيق. PageV09P129 # وفي الروضة: إن أذن لها بالخروج مرة أو مطلقا أو أذن ~~بالخروج لكل ms2141 مرة فقال: اخرجي متى شئت لم يكن إذنا إلا لمرة واحدة، وإن أذن ~~فلم تخرج حتى نهاها وخرجت فوجهان م 17. # فإن قال: إلا بإذن زيد فمات زيد لم يحنث، وحنثه القاضي، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 17: قوله: وإن أذن فلم تخرج حتى نهاها1 وخرجت فوجهان، انتهى. # يعني إذا قال لها2 إذا خرجت بغير إذني ونحوه مما قاله المصنف فأنت طالق، ~~ثم أذن لها فلم تخرج حتى نهاها. ثم خرجت، فهل تطلق أم لا؟ أطلق الخلاف، ~~وأطلقه في الهداية والمذهب والمستوعب والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير ~~وغيرهم. # أحدهما: تطلق، صححه الناظم3، وقطع به في المنور، وهو الصواب. # "4والوجه الثاني: لا تطلق4"، قال ابن عبدوس في تذكرته: لا يقع إذا أذن ~~لها ثم نهى وجهلته، انتهى. وليس بمناف للقول الأول PageV09P130 # وجعل المستثنى محلوفا عليه. وإن قال: إن خرجت إلى غير ~~الحمام بغير إذني فأنت طالق فخرجت له ولغيره، أو له ثم بدا لها غيره، حنث، ~~وقيل: لا، وقيل: في الثانية. # ومتى قال: كنت أذنت قبل ببينة، ويحتمل الاكتفاء بعلمه للبينة. # وإن قال: أنت طالق إذا رأيت الهلال أو عند رأسه وقع بإكمال العدة أو ~~رؤيته، وقيل: ولو رئي قبل الغروب، ولو نوى العيان أو رؤيتها له قبل حكما، ~~على الأصح، وقيل: بقرينة، وهل يقمر بعد ثالثة أو باستدارته أو ببهر ضوئه؟ ~~فيه أقوال م 18. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 18: قوله: وهل يقمر بعد ثالثة أو باستدارته أو ببهر ضوئه؟ فيه ~~أقوال، انتهى. وأطلقها في المغني1 والكافي2 والشرح3. # أحدهما: يقمر بعد ثالثة، قدمه في الرعاية الكبرى والصرصري في زوائد ~~الكافي على الخرقي، وهو الصواب. # والقول الثاني: لا يقمر إلا باستدارته4. # والقول الثالث: لا يقمر حتى يبهر ضوءه، قال القاضي: لا يبهر ضوءه إلا في ~~الليلة السابعة، حكاه عن أهل اللغة. PageV09P131 # وإن قال: إن رأيت فلانا، وأطلق، فرأته ولو ميتا، ~~وقيل: ومكرهة، لا خياله في ماء و1 مرآة، وقيل: أو جالسته عمياء، وقع. # وإن قال: من بشرتني بقدوم أخي ms2142 فهي طالق فأخبره نساؤه معا طلقن، وإن تفرق ~~طلقت الأولى الصادقة، وإلا فأول صادقة بعدها. # وكذا من أخبرتني عند القاضي، وقيل: يطلقن، وقيل: مع الصدق م 19. # وإن قال: إن لبست ثوبا فأنت طالق ونوى معينا دين، خلافا لابن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 19: قوله: وكذا من أخبرتني عند القاضي، وقيل: يطلقن، وقيل: مع ~~الصدق، انتهى. يعني أن قوله من أخبرتني بقدوم أخي فهي طالق هل هي2 مثل قوله ~~من بشرتني بقدومه فهي طالق؟ أم يطلقن هنا بالإخبار مطلقا أم بالصدق؟ أطلق ~~الخلاف في ذلك. قول القاضي قطع به في الوجيز وغيره، وقدمه في الخلاصة ~~والرعايتين والنظم. # والقول الثاني: اختاره أبو الخطاب، فيطلقن في الأحوال الثلاثة، لأن الخبر ~~يدخله الصدق والكذب، ويسمى خبرا وإن تكرر، والبشارة القصد بها السرور، ~~وإنما يكون ذلك مع الصدق ويكون في الأولى3 لا غير. # والقول الثالث: اختاره صاحب المحرر. PageV09P132 # البناء وقدمه في التبصرة، وخرجه1 الحلواني على ~~روايتين، ويقبل حكما على الأصح، وإن لم يقل ثوبا فقيل كذلك، وقيل: لا يقبل ~~حكما م 20. # قال في الترغيب: وإن حلف لا لبست2 ونوى معينا دين، وفي الحكم روايتان، ~~سواء بطلاق أو غيره، على الأصح. # وإن قال: إن قربت دار أبيك فأنت طالق، بكسر الراء، لم يقع حتى تدخلها، ~~وإن قال: إن قربت وقع بوقوفها تحت فنائها ولصوقها بجدارها، لأن مقتضاهما ~~ذلك، ذكرهما في الروضة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 20: قوله: وإن قال: إن لبست ثوبا فأنت طالق ونوى معينا دين ويقبل ~~حكما، على الأصح، وإن لم يقل ثوبا فقيل كذلك، وقيل: لا يقبل حكما، انتهى. # أحدهما: حكمها حكم المسألة التي قبلها، فيقبل قوله في الحكم، على الأصح، ~~وهو الصواب، قال في القاعدة الخامسة والعشرين بعد المائة، هذا قول جمهور ~~الأصحاب، وقدمه. # والقول الثاني: لا يقبل في الحكم هنا، وإن قبلناه في التي قبلها، واختاره ~~القاضي PageV09P133 # ### | فصل إذا علقه بمشيئتها بإن أو غيرها أو أنى أو أين لم تطلق حتى تشاء ولو كارهة ms2143 متراخيا، # وكذا حيث شئت، نص عليه، وكيف، وقيل: يقع وإن لم تشأ، وقيل: يختص إن ~~بالمجلس. # فإن رجع قبل مشيئتها لم يصح رجوعه، على الأصح، كبقية التعليق، فإن قالت: ~~قد شئت إن شئت فشاء1 وإن شاء أبي فشاء، لم تطلق، نص عليه. # وإن علق واحدة إلا أن تشاء ثلاثا، أو ثلاثا إلا أن تشاء واحدة، فشاءت ~~الثلاث أو الواحدة وقعت، وقيل: لا تطلق، لأن الاستثناء من الإثبات نفي. # وإن علقه بمشيئة اثنين فشاءا، وقيل: أو أحدهما، وقع. # وإن قال: أنت طالق وعبدي حر إن شاء زيد، ولا نية، فشاءهما ونقل أبو طالب ~~أو تعذرت بموت ونحوه اختاره أبو بكر وابن عقيل، وحكى عنه أو غاب وحكاه في ~~المنتخب عن أبي بكر وقعا، كقوله: إلا أن يشاء زيد فيموت فيقع إذن، وقيل في ~~آخر حياته، وقيل: من حلفه، وذكر القاضي في أنت طالق ثلاثا وثلاثا إن شاء ~~زيد: يقع، وليس #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في كتاب الحيل، وذكر المصنف كلام صاحب الترغيب. ~~ ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # PageV09P134 # استثناء، وإن شاء مميز أو1سكران فكطلاقهما، وإشارة ~~أخرس تفهم كنطقه، وقيل: إن خرس بعد يمينه فلا، وإن حلف لا يفعله إن شاء زيد ~~فليس استثناء ينعقد يمينه بمشيئته أن لا يفعله فقط، وإن قال: أنت طالق ~~لرضاء زيد أو مشيئته أو لدخول الدار وقع إذن، بخلاف قوله: لقدوم زيد أو لغد ~~ونحوه. # وإن أراد الشرط فيما ظاهره التعليل قبل حكما، على الأصح. # ولو قال: إن رضي أبوك فأنت طالق، فقال: ما رضيت، ثم قال: رضيت، وقع، لأنه ~~مطلق2 فكان متراخيا، ذكره في الفنون وإن قوما قالوا ينقطع بالأول. # وإن قال: أنت طالق أو عبدي حر إن شاء الله أو قدم الاستثناء وقعا، لقصده ~~به تأكيد الإيقاع، وذكر أحمد قول قتادة قد شاء الله الطلاق حين أذن فيه، ~~وكالمنصوص في إلا أن يشاء الله، وعنه: لا، اختاره جماعة، قال شيخنا ويكون ~~معناه هي طالق إن شاء الله الطلاق بعد هذا، والله لا ms2144 يشاؤه إلا بتكلمه به ~~بعد ذلك، وحكي عنه: يقع العتق، وعكسها في الترغيب. وقال: يا طالق إن شاء ~~الله أولى بالوقوع. وفي الرعاية وجهان، قال جماعة: اليمين المطلقة إنما ~~تنصرف إلى الحلف بالله، قال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P135 # أبو يعلى الصغير: ولهذا لو حلف لا حلفت فعلق طلاقا ~~بشرط أو صفة لم يحنث. وقال شيخنا: إن قصد اليمين حنث، بلا نزاع أعلمه، قال: ~~وكذا ما علق لقصد اليمين: وإن قال: إن لم يشأ أو ما لم يشأ الله وقع، في ~~الأصح، لتضاد الشرط والجزاء، فلغا تعليقه، بخلاف المستحيل. # وإن قال: إن قمت فأنت طالق أو أنت طالق إن قمت إن شاء الله ثم وجد فإن ~~نوى رد المشيئة إلى الفعل لم يقع وإلا فروايتان م 21 و 22 وكذا إن كان ~~الشرط نفيا واختار في الترغيب لا يحنث. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 21 و 22: قوله: وإن قال: إن قمت فأنت طالق أو أنت طالق إن قمت إن ~~شاء الله تعالى ثم وجد1، فإن نوى رد المشيئة إلى الفعل لم يقع، وإلا ~~فروايتان، كذا إن كان الشرط نفيا، يعني مثل قوله أنت طالق إن لم تدخلي ~~الدار إن شاء الله أو إن لم تقومي اليوم إن شاء الله، واختار في الترغيب لا ~~يحنث، انتهى. ذكر المصنف مسألتين: # المسألة الأولى 21: تعليق المشيئة بالشرط المثبت. # المسألة الثانية 22: تعليقها بالشرط المنفي. # وأطلق الخلاف "2في الشرط2" المثبت في الهداية والمستوعب والمغني3 والكافي ~~والمقنع والمحرر والشرح4 والحاوي وغيرهم: PageV09P136 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إحداهما: لا تطلق، صححه في التصحيح، فقال: لا تطلق من حيث الدليل، قال: ~~وهو قول محققي الأصحاب، وجزم به الآدمي في منتخبه ومنوره. # والرواية الثانية: تطلق، وقطع به في الوجيز، واختاره ابن عبدوس في ~~تذكرته، وصححه في المذهب والخلاصة، وقدمه في الرعايتين، وصححه ابن نصر الله ~~في حواشيه فيها، وكذا إن كان الشرط نفيا، وقال صاحب الترغيب: إن كان الشرط ~~نفيا لم تطلق، وإن ms2145 كان إثباتا طلقت، ذكره المصنف عنه أيضا. # تنبيه: حرر ابن رجب رحمه الله تعالى في هذا المسألة وفي صيغة القسم كقوله ~~أنت طالق لا تدخلين الدار إن شاء الله، أو أنت طالق لتدخلن الدار إن شاء ~~الله، ونحوه للأصحاب سبع طرق ذكرها عنه في القواعد الأصولية. # أحدها: الروايتان وردتا مطلقا، أعني سواء كان الحلف بصيغة القسم أو بصيغة ~~الجزاء، وهذه الطريقة مقتضى كلام أكثر1 المتقدمين كأبي بكر والقاضي وابن ~~عقيل وغيرهم، ومأخذ الخلاف عند المحققين من الأصحاب وغيرهم أن الطلاق ~~المعلق بشرط ونحوه قد تضمن شيئين: طلاقا ملتزما عند وجود شرطه، وفعلا ~~ملتزما بقصد الحض2 عليه أو المنع منه، فإن غلبنا جهة الطلاق قلنا: هو طلاق3 ~~ملتزم بشرطه، فإذا وجد شرطه صار كالطلاق المنجز في حينه فلا ينفع4 فيه ~~الاستثناء، وإن غلبنا عليه جهة اليمين قلنا: هو يمين من الأيمان، فإن ~~المقصود منه الحصن على فعل، PageV09P137 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أو المنع منه دون الطلاق، وإذا كان يمينا1 صح الاستثناء وقد ذكر مضمون ~~هذا المأخذ القاضي وأبو الخطاب في خلافهما، وصاحب المغني وغيرهم، وأما أبو ~~بكر ففرق بين الاستثناء في الطلاق والاستثناء في تعليقه وذكره. # الطريق الثاني: الروايتان وردتا في الحلف2 بالطلاق بصيغة القسم، وفي ~~التعليق على شرط يقصد به الحض أو المنع دون التعليق على شرط يقصد به وقوع ~~الطلاق بتة، وهذه الطريقة اختيار الشيخ تقي الدين، وهي مقتضى كلام كثير من ~~الأصحاب، وذكر ما عللوه به، فعلى هذا لو كان الطلاق معلقا بشرط يقصد به ~~الوقوع لم ينفع3 فيه الاستثناء، قولا واحدا، كقوله أنت طالق غدا إن شاء ~~الله، فإذا جاء وقته فقد شاء الله وقوعه فيه. # الطريق الثالث: الروايتان وردتا في صيغة التعليق إذا قصد رد المشيئة إلى ~~الطلاق أو أطلق، وأما إن رد المشيئة إلى الفعل فإنه ينفعه، قولا واحدا، ~~وهذه وكذلك4 إن حلف بصيغة القسم، فإنه ينفعه الاستثناء، قولا واحدا، وهذه ~~طريقة صاحب المحرر، وكذا هي طريقة صاحب الرعاية والنظم والمصنف ms2146 وغيرهم، ~~والمصنف تابع5 فيها صاحب المحرر، وردها ابن نصر الله في حواشيه، وذكر ابن ~~رجب توجيه هذه الطريقة ومأخذها. # الطريق الرابع: طريقة صاحب المغني ومن تابعه، وهي أن الروايتين في صورة ~~التعليق بالشرط إذا لم يرد المشيئة إلى الطلاق، فإن ردها إلى الطلاق فهو ~~كما لو نجز PageV09P138 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الطلاق، واستثنى فيه، وإن أطلق النية فالظاهر رجوعه إلى الفعل دون ~~الطلاق، ويحتمل عوده إلى الطلاق، وإن رد المشيئة إلى الفعل نفعه، قولا ~~واحدا، كما ينفعه في صيغة القسم، وهذه توافق طريقة صاحب المحرر، إلا أنها ~~مخالفة لها في أنه إذا عاد الاستثناء إلى الطلاق لم ينفع، كما لا1 ينفع في ~~المنجز، وهو الذي ذكره ابن عقيل وغيره أيضا، وهو واضح. # الطريق الخامس: طريقة صاحب التلخيص، وهو حمل الروايتين على اختلاف حالين ~~فإن كان الشرط نفيا لم تطلق، نحو أن يقول أنت طالق إن لم أفعل كذا إن شاء ~~الله تعالى، فلم يفعله، فلا يحنث، وإن كان إثباتا حنث، نحو إن فعلت كذا ~~فأنت طالق إن شاء الله تعالى، وهذه الطريقة "2تخالف المذهب2" المنصوص، لأن ~~نص أحمد إنما هو في صورة الشرط الثبوتي، وقد اختلف قوله فيه على روايتين، ~~فكيف يصح تنزيل الروايتين على اختلاف حالين؟ وذكر شبهته. # الطريق السادس: طريقة القاضي أبي يعلى في الجامع الكبير، وهو أنه قال: ~~عندي في هذه المسألة تفصيل "3ثم ذكر3" ما مضمونه أنه إذا لم توجد الصفة ~~التي هي الشرط المعلق عليه الطلاق انبنى الحكم على علة وقوع الطلاق المنجز ~~المستثنى منه، فإن قلنا: العلة أنه علقه بمشيئة لا يتوصل إليها لم يقع ~~الطلاق، رواية واحدة، لأنه علقه بصفتين: # إحداهما: دخول الدار مثلا، والأخرى: المشيئة4، وما وجدتا، فلا يحنث، وإن ~~PageV09P139 # وإن قال: أنت طالق لتقومين أو لا قمت إن شاء الله، ~~فقيل: كالتي قبلها، وقيل: لا يقع، ونقل ابن منصور وغيره: من حلف فقال: إن ~~شاء الله لم يحنث، وليس له استثناء في الطلاق والعتاق م 23. # وإن ms2147 علقه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قلنا العلة علمنا بوجود مشيئة الله لفظ الطلاق، انبنى على أصل آخر، وهو ~~ما إذا علق الطلاق بصفتين فوجدت إحداهما، مثل أن يقول: إن دخلت الدار و1 ~~شاء زيد، فدخلت ولم يشأ زيد، فهل يقع الطلاق؟ على روايتين، كذا هنا يخرج ~~على روايتين، وأما إن وجدت الصفة وهي دخول الدار فإنه ينبني على التعليلين ~~أيضا، فإن قلنا قد علمنا مشيئة الطلاق وقع، رواية واحدة، لوجود الصفتين ~~جميعا، وإن قلنا لم نعلم مشيئته انبنى على ما إذا علقه على صفتين فوجدت ~~إحداهما، ويخرج على روايتين، انتهى. # الطريق السابع: طريقة ابن عقيل في المفردات، فإنه جعل الروايتين في وقوع ~~الطلاق بدون وجود الصفة، فأما مع وجودها فيقع الطلاق، قولا واحدا، وجعل ~~مأخذ الروايتين في وقوعه قبل الصفة أن المشيئة إن عادت إلى الطلاق فقد شاء ~~الله الطلاق كما شاء وقوع المنجز، وإن عادت إلى الفعل لم يقع الطلاق حتى ~~توجد، وهذه أضعف الطرق، وفسادها من وجهين، وذكرهما، انتهى. # مسألة 23: قوله: وإن قال: أنت طالق لتقومين أو لا قمت إن شاء الله فقيل: ~~كالتي قبلها، وقيل: لا يقع، ونقل ابن منصور وغيره: من حلف فقال: إن شاء ~~الله لم يحنث، وليس له استثناء في الطلاق والعتاق، انتهى. وهذه المسألة من ~~جملة المسائل التي ذكر فيها هذه الطرق، والله أعلم، وقد قال في الرعاية ~~الكبرى. وإن قال: أنت طالق لتدخلن الدار إن شاء الله لم يحنث بحال. ~~PageV09P140 # بمحبتها تعذيبها بالنار أو ببغضها الجنة ونحوه فقالت ~~أحب أو أبغض لم تطلق، وقيل إن لم يقل بقلبك، وقيل تطلق، وذكره في الفنون ~~مذهبنا ومذهب العلماء كافة سوى محمد بن الحسن، ثم اختار قوله: إنها لا ~~تطلق، لاستحالته عادة، كقوله إن كنت تعتقدين أن الجمل يدخل في خرم الإبرة ~~فأنت طالق، فقالت: أعتقده، فإن عاقلا لا يجوزه فضلا عن اعتقاده. # ثم إن قالت: كذبت، لم تطلق، وهل يعتبر نطقها أو تطلق بإقرار الزوج؟ فيه ~~احتمالان م 24. # ولو قالت أريد ms2148 أن تطلقني فقال: إن كنت تريدين أو إذا أردت أن أطلقك فأنت ~~طالق، فظاهر الكلام يقتضي إنما تطلق بإرادة مستقبلة1، ودلالة الحال على أنه ~~أراد إيقاعه للإرادة التي أخبرته بها، قاله في الفنون، وأن قوما أوقعوه ~~وقوما لا. # قال: ولو قال: إن كان أبوك يرضى بما فعلتيه فأنت طالق، فقال: ما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 24: قوله: بعد قوله: وإن علقه بمحبتها تعذيبها بالنار أو ببغضها ~~الجنة ونحوه، ثم إن قالت: كذبت لم تطلق، وهل يعتبر نطقها أو تطلق بإقرار ~~الزوج؟ فيه احتمالان، انتهى. # أحدهما: يعتبر نطقها وهو الصواب. # والاحتمال الثاني: تطلق بإقرار الزوج. فهذه أربع وعشرون مسألة في هذا ~~الباب. PageV09P141 # رضيت، ثم قال: رضيت، طلقت، لأنه علقه على رضا مستقبل، ~~وقد وجد، بخلاف إن كان أبوك راضيا به، لأنه ماض. وتعليق العتق كالطلاق، ~~ويصح بالموت. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV09P142 # ### | باب الشك في الطلاق ### | مدخل # ... # باب الشك في الطلاق # من شك في طلاق أو شرطه لم يلزمه. وقيل: يلزمه مع شرط عدمي، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV09P143 # نحو لقد فعلت كذا أو إن لم أفعله اليوم، فمضى وشك في ~~فعله. وإن شك في عدده فطلقة، وله الوطء بعد الرجعة، وعنه: يحرم، اختاره ~~الخرقي. لشكه1 في حله بعد حرمته # وإن قال: لامرأتيه: إحداكما طالق، طلق المنوية ثم من قرعت: وعنه: يعينها، ~~وذكرها بعضهم في العتق. ولا يطأ قبل ذلك. وليس هو تعيينا لغيرها، ذكره ~~القاضي وفيه وجه والعتق كما ذكر القاضي "2أي إن وطئ إحدى الجاريتين لا ~~يتعين عتق غير الموطوءة2" ويتوجه الوجه، ولا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P144 # يقع بالتعيين بل بتبين وقوعه، في المنصوص، وإن مات ~~أقرع ورثته. # وإن أبان إحداهما: معينة وأنسيها أو قال: إن كان هذا الطائر غرابا فهذه ~~طالق وإن لم يكن فهذه، وجهل، فعنه: يجتنبهما حتى يتبين، اختاره الشيخ، ونقل ~~الجماعة واختاره الأكثر هي كالمسألة قبلها م 1 ms2149 وينفق حتى يتبين أو يقرع. # فإن ذكر أن المعينة غير من قرعت طلقت وردت من قرعت، ولم يزد ابن رزين. ~~والمذهب: ما لم تتزوج، لأنه لا يقبل قوله: في رفع النكاح الثاني أو تكن ~~القرعة بحاكم، قيل لأنها كحكمه. وقال أحمد: لأن الحاكم في ذلك أكثر منه. ~~وقال أبو بكر وابن حامد: تطلق أيضا. # وإن قال: لزوجتيه أو أمتيه إحداكما طالق أو حرة غدا، فماتت #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1: قوله: وإن أبان إحداهما: معينة1 وأنسيها، أو قال: إن كان هذا ~~الطائر غرابا فهذه طالق، وإن لم يكن فهذه، وجهل، فعنه يجتنبهما حتى يتبين، ~~اختاره الشيخ، ونقل عنه الجماعة واختاره الأكثر هي كالمسألة قبلها، انتهى. ~~اشتمل كلامه على مسألتين حكمهما واحد، والذي نقله الجماعة عن الإمام أحمد ~~هو الصحيح من المذهب، قطع به في الوجيز وغيره. قال في القواعد: هذا ~~المشهور، وهو المذهب، قال الزركشي: هذا منصوص أحمد، وعليه عامة أصحابه. قال ~~الشيخ في المقنع2 وغيره: هذا قول أصحابنا، يعنون أنه يقرع، وما اختاره ~~الشيخ مال إليه الشارح PageV09P145 # زوجة1 أو باع أمة، فقيل: يقع بالباقية، وقيل: يقرع، ~~كموتهما م 2. # وإن زوج بنتا من ثلاث ثم مات وجهلت حرمن، ونقل أبو طالب وحنبل وغيرهما: ~~تخرج بقرعة، قال القاضي وأبو الخطاب: فكذا يجيء إن اختلطت أخته بأجنبيات. ~~وفي عيون المسائل: لا يجوز اعتبار ما لو اختلط ملكه بملك لأجنبي بما لو ~~اختلط ملكه بملكه، لأنه إذا اختلط عبده بعبد غيره لم يقرع، ولو أعتق ستة ~~أعبد في مرض موته أقرع، على أنه نقل أبو طالب، ثم ذكر الرواية، ثم كلام ~~القاضي، وأنه لو اشتبه ولده بولد غيره فلا قرعة ولا تعيين، قال أبو الوفاء ~~فيما إذا زوج وليان: المنقول في مثل هذا رواية حنبل، وذكرها قال: أطلقه ~~أحمد، ولم يعتبر ما ذكره النجاد. # وإن قال: إن كان الطائر غرابا فامرأتي طالق وإلا فعبدي حر وجهل أقرع. وإن ~~قال: لزوجته وأجنبية اسمهما هند: إحداكما أو هند طالق طلقت زوجته. فإن ms2150 نوى ~~الأجنبية دين ويقبل حكما بقرينة، وعنه: مطلقا، ونقل أبو داود فيمن له ~~امرأتان اسمهما واحد ماتت إحداهما: فقال: فلانة طالق، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2: قوله: وإن قال: لزوجتيه أو أمتيه: إحداكما طالق أو حرة غدا، ~~فماتت زوجة أو باع أمة، فقيل: يقع بالباقية، وقيل: يقرع كموتهما، انتهى. # القول الأول: هو الصحيح، قدمه في المحرر والرعايتين والنظم والحاوي ~~الصغير وغيرهم. # والقول الثاني: قطع به ابن عبدوس في تذكرته في مسألة الزوجتين ~~PageV09P146 # ينوي الميتة؟ فقال: الميتة تطلق؟ كأن أحمد أراد لا ~~يصدق حكما. وفي الانتصار خلاف1 في قوله لها ولرجل: إحداكما طالق، هل يقع ~~بلا نية؟. # وإن نادى هندا فأجابته عمرة أو لم تجبه وهي الحاضرة فقال: أنت طالق يظنها ~~المناداة طلقت، وعنه: وتطلق عمرة في الحكم، وإن علمها غير المناداة طلقتا ~~إن أراد طلاق المناداة، وإلا طلقت عمرة فقط. # وإن قال: لمن ظنها زوجته أنت طالق وقيل وسمى زوجته طلقت، وفي العكس ~~روايتان هما أصل المسائل م 3 قال ابن عقيل وغيره: العمل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 3: قوله: وإن قال: لمن ظنها زوجته أنت طالق، وقيل: وسمى زوجته، ~~طلقت، وفي العكس روايتان هما أصل المسائل، انتهى. يعني إذا قال لمن ظنها ~~أجنبية: أنت طالق، فظهرت امرأته، هل تطلق أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في ~~المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والقواعد الفقهية والأصولية ~~وغيرهم، وبناهما أبو بكر على أن الصريح هل يحتاج إلى نية أم لا؟ قال ~~القاضي: إنما هذا الخلاف في صورة الجهل بأهلية المحل ولا يطرد مع العلم، ~~انتهى. # إحداهما: لا يقع، قال ابن عقيل وغيره: العمل على أنه لا يقع، وهو ~~الصحيح2، وجزم به في الوجيز وغيره، واختاره أبو بكر وغيره، وصححه في تصحيح ~~المحرر وغيره، وهو ظاهر ما قدمه في المغني3 والشرح4. PageV09P147 # على أنه لا يقع. # وكذا العتق م 4 وقيل: لا يقع قال أحمد فيمن قال يا غلام أنت حر: يعتق ~~عبده الذي نوى وفي المنتخب أو نسي ms2151 أن له عبدا أو زوجة فبان له. # وإن أوقع بزوجته كلمة وجهلها وشك هل هي طلاق أو ظهار فقيل: يقرع بينهما، ~~قال في الفنون: لأنها تخرج المطلقة فتخرج أحد اللفظين، وقيل: لغو، قدمه في ~~الفنون، كمني في ثوب لا يدري من أيهما هو؟ م 5 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثانية: يقع، جزم به ابن عقيل في تذكرته وصاحب المنور. وقال ~~ابن عبدوس في تذكرته: دين ولم يقبل حكما. # مسألة 4: قوله: وكذا العتق يعني أنه كهذه المسألة في الحكم وقاله1 أيضا ~~في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم، وقدمه في المغني2 والشرح3، ~~وقد علمت الصحيح في المقيس عليه، فكذا يكون الصحيح في المقيس، والله أعلم، ~~وقيل: لا يعتق وإن طلقت في الأولى، وهو احتمال في المغني والشرح4 # مسألة 5: قوله: وإن أوقع بزوجته كلمة وجهلها وشك هل هي طلاق أو ظهار؟ ~~فقيل: يقرع بينهما. قال في الفنون: لأنها تخرج المطلقة فتخرج أحد اللفظين، ~~وقيل: لغو، قدمه في الفنون، كمني في ثوب لا يدري من أيهما هو، PageV09P148 # ويتوجه مثله من حلف يمينا ثم جهلها، يؤيد أنه لغو قول ~~أحمد في رواية أحمد بن علي الأبار، وقال له رجل حلفت بيمين لا أدري أي شيء ~~هي، قال: ليت أنك إذا دريت دريت أنا. # وحكى عن ابن عقيل أنه ذكر رواية1: يلزمه كفارة يمين، ورواية أنه لغو، ~~يؤيد كفارة اليمين الرواية في: أنت علي كالميتة والدم، ولا نية، لأنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # انتهى. # أحدهما: لا يلزمه شيء، بل هي لغو، قدمه في الفنون كما قال المصنف، وقدمه ~~في القاعدة الستين بعد المائة فقال: والمنصوص لا يلزمه شيء. قال في رواية ~~ابن منصور: في رجل حلف بيمين لا يدري ما هي طلاق أو غيره؟ قال: لا يجب عليه ~~الطلاق حتى يعلم أو يستيقن، وتوقف في رواية أخرى، وقال: في المسألة قولان ~~آخران: # أحدهما: يقرع، فما خرج بالقرعة لزمه، قال: وهو بعيد. # والثاني: يلزمه كفارة كل يمين شك فيها وجهلها. ذكرها ms2152 ابن عقيل في الفنون، ~~وذكر القاضي في بعض تعاليقه أنه استفتي في هذه المسألة فتوقف فيها، ثم نظر ~~فإذا قياس المذهب أنه يقرع بين الأيمان كلها الطلاق والعتاق والظهار ~~واليمين بالله، فأي يمين وقعت2 عليها القرعة فهي المحلوف عليها. قال: ثم ~~وجدت عن أحمد ما يقتضي أنه لا يلزمه حكم هذه اليمين، وذكر رواية ابن منصور، ~~انتهى. قلت: والنفس تميل إلى القرعة، لأن ذمته قد اشتغلت قطعا إما بطلاق أو ~~ظهار. PageV09P149 # لفظ محتمل، فثبت اليقين م 6. والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 6: قوله: ويتوجه مثله من حلف يمينا ثم جهلها يؤيد أنه لغو قول أحمد ~~في رواية أحمد بن علي الأبار وقال له رجل: حلفت بيمين لا أدري أي شيء هي، ~~فقال: ليت أنك إذا دريت دريت أنا، وحكى عن ابن عقيل أنه ذكر رواية: يلزمه ~~كفارة يمين، ورواية أنه لغو، يؤيد كفارة اليمين الرواية في أنت علي كالميتة ~~والدم، ولا نية، لأنه لفظ محتمل فثبت اليقين. انتهى. # قلت: الصواب في هذه أنه يلزمه أدنى الكفارات: لأنه اليقين وما عداه مشكوك ~~فيه، والأحوط أعلاها. والله أعلم. # فهذه ست مسائل في هذا الباب # PageV09P150 # ### | باب الرجعة ### | مدخل # ... # باب الرجعة # من طلق بلا عوض من دخل بها، والمنصوص أو خلا دون ما له من العدد فله ~~رجعتها في عدتها، وإن كرهت بلا إذن سيد وغيره ولو كان مريضا مسافرا، نص ~~عليه. وقال شيخنا: لا يمكن من الرجعة إلا من أراد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV09P151 # إصلاحا وأمسك بمعروف، فلو طلق إذن ففي تحريمه ~~الروايات، وقال: القرآن يدل على أنه لا يملكه، وأنه لو أوقعه لم يقع، كما ~~لو طلق البائن. ومن قال إن الشارع ملك الإنسان ما حرمه عليه فقد تناقض. # ولحر رجعة أمة وتحته حرة، قال في الترغيب: يصح ممن يصح قبوله النكاح بلفظ ~~راجعتها ورجعتها وارتجعتها وأمسكتها ورددتها1 ونحوه، ولو قال للمحبة أو ~~الأمانة ولا نية، وقيل: الصريح لفظها # وفي ms2153 نكحتها وتزوجتها. وفي الموجز والتبصرة والمغني2: بنية وجهان. وفي ~~الإيضاح روايتان م 1 وفي الترغيب: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة1: قوله: وفي نكحتها أو تزوجتها، وفي الموجز والتبصرة والمغني بنية ~~وجهان. وفي الإيضاح روايتان، انتهى. وأطلقهما في المبهج والإيضاح والمغني ~~والكافي3 والمقنع والبلغة والمذهب الأحمد والمحرر والشرح4 والرعايتين ~~والزبدة والنظم والحاوي الصغير وغيرهم. # أحدهما: لا تحصل الرجعة بذلك، "5وهو الصحيح5"، صححه في التصحيح ~~PageV09P152 # هل تحصل بكناية نحو أعدتك واستدمتك؟ فيه وجهان. # ويملكها ولي مجنون، وقيل: لا. # ولايصح بشرط، نحو: كلما طلقتك، فقد راجعتك. ولو عكسه، صح وطلقت. # وفيها مع ردة أحدهما: إن لم تتعجل الفرقة وجهان م 2 وهي وجه فيما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وتصحيح المحرر والخلاصة وغيرهم، وجزم به في الوجيز وغيره، واختاره ~~القاضي، قاله في المبهج، وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~وشرح ابن رزين وغيرهم. # والوجه الثاني: تحصل الرجعة بذلك، أومأ إليه أحمد. قاله1 في المغني2 ~~وغيره: واختاره ابن حامد. وفي الموجز والتبصرة والمغني والشرح3 وغيرهم: ~~تحصل الرجعة بذلك مع نيته، واختاره ابن عبدوس في تذكرته. قال في المنور: ~~ونكحتها وتزوجتها كناية. وقال في الترغيب: و4هل تحصل الرجعة بكناية، نحو ~~أعدتك أو استدمتك؟ فيه وجهان. وقال في القاعدة التاسعة والثلاثين: إن ~~اشترطنا الإشهاد في الرجعة لم تصح رجعتها بالكناية، وإلا فوجهان. وأطلق ~~صاحب الترغيب وغيره الوجهين، والأولى ما ذكرنا. انتهى # مسألة 2: قوله: وفيها مع ردة أحدهما: إن لم تتعجل الفرقة وجهان، انتهى. ~~إن قلنا تتعجل الفرقة بمجرد الردة لم يصح الارتجاع، لأنها قد بانت، وإن ~~قلنا: لا PageV09P153 # لها وعليها وعنه: لا إيلاء منها. فإنها محرمة، فيراجع ~~بالقول. # وفي اعتبار الإشهاد روايتان م3. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تتعجل فهل يصح الارتجاع أم لا؟ أطلق الخلاف: # أحدهما: لا يصح، وهو الصحيح، وبه قطع في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والخلاصة والمقنع1 والوجيز وغيرهم، وقدمه في المغني2 والمحرر والشرح والنظم ~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم، وكأن الأولى أن يقدم المصنف هذا. # والوجه الثاني: ms2154 يصح. وقال ابن حامد والقاضي: الرجعة موقوفة. قال الشيخ ~~الموفق والشارح: هذا ينبغي أن يكون فيما إذا راجعها بعد إسلام أحدهما، ~~انتهى # مسألة 3: قوله: وفي اعتبار الإشهاد روايتان، انتهى، وأطلقهما في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي3 والمقنع4 والمحرر والمذهب الأحمد ~~وغيرهم: # إحداهما: لا يشترط، وهو الصحيح، نص عليه في رواية ابن منصور، وعليه أكثر ~~الأصحاب، منهم أبو بكر والقاضي وأصحابه كالشريف وأبي الخطاب وابن عقيل ~~والشيرازي والشيخ الموفق والشارح وابن عبدوس في تذكرته وغيرهم، وصححه في ~~التصحيح وغيره، وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه في الرعايتين والحاوي ~~الصغير والنظم وإدراك الغاية وتجريد العناية وغيرهم. PageV09P154 # وألزم شيخنا بإعلان الرجعة والتسريح و1 الإشهاد ~~كالنكاح والخلع عنده، لا على ابتداء الفرقة، لقوله: {وأشهدوا} [الطلاق: 2] ~~. ولئلا يكتم طلاقها، ونقل ابن منصور: إذا طلق فأشهد ثم راجع ولم يشهد حتى ~~فرغت العدة فإذا راجع فهي رجعة، ونقل أبو طالب: إذا طلق واستكتم الشهود حتى ~~فرغت العدة يفرق بينهما ولا رجعة له عليها حديث علي2، وفي الترغيب في خلعها ~~روايتان. # وأنه لو قال لها: أنت طالق مع انقضاء العدة احتمل وجهين، ولا مهر بوطئها ~~مكرهة، وأوجبه أبو الخطاب، قال جماعة: إن لم يراجع، وعلى المذهب يحصل ~~بوطئها، وقيل: بنية. ولا تحصل بما ينشر الحرمة سوى الوطء "3في المنصوص3"، ~~لا بإنكار الطلاق، قاله في الترغيب وغيره، ومتى وطئ ولم تحصل به رجعة ~~استأنف لوطئه ودخل فيها بقية عدة طلاق، ويراجع في بقية #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثانية: يشترط، نص عليه في رواية مهنا، وعزيت إلى اختيار ~~الخرقي وأبي إسحاق بن شاقلا في تعاليقه، وقدمه ابن رزين في شرحه. # تنبيهان: # الأول: محل هاتين الروايتين على رواية أنها ليست مباحة حتى يراجعها ~~بالقول وأنه لا يباح لزوجها وطؤها ولا الخلوة بها ولا السفر، وبناهما على ~~ذلك في المذهب ومسبوك الذهب والمحرر والرعايتين والنظم والحاوي PageV09P155 # عدة طلاق فقط. وقيل في وقوع طلاقه في بقية عدة وطئه ~~وجهان، ولو أحبلها فرغتا في الأصح بالوضع، وله ms2155 في الأصح الرجعة مدة الحمل. # وإن راجعها أو تزوجها ملك تتمة عدده، ونقل حنبل: يستأنف العدد إن تزوجت ~~بعده. # وإن ادعى رجعتها في العدة قبل قوله لا بعدها، وإن سبقته فقالت: انقضت ~~عدتي فقال قد كنت راجعتك أخذ بقولها، ولو صدقه مولى أمة1، نص عليه، وكذا إن ~~سبقها، قطع به الخرقي وأبو الفرج وابن الجوزي. وفي الواضح في الدعاوى، نص ~~عليه، والأصح قوله، جزم به في الترغيب، ولو سبقها أخذ بقوله في الأصح فلو ~~تداعيا معا فقيل: يؤخذ بقولهما، وقيل: بقوله، وقيل: يقرع م 4. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والمصنف وغيرهم. # قال الزركشي: وهو واضح، وأما إن قلنا: تحصل الرجعة بالوطء فكلام المجد ~~يقتضي أنه لا يشترط الإشهاد، رواية واحدة. قال الزركشي: وعامة الأصحاب ~~يطلقون الخلاف، وهو ظاهر كلام القاضي في التعليق، انتهى. قلت: وهو ظاهر ~~كلام الشيخ في الكافي2 والمقنع3 وغيره. # الثاني: قوله: ومتى وطئ ولم تحصل به رجعة استأنف لوطئه. صوابه استأنفت أي ~~عدة. # مسألة 4: قوله: ولو سبقها أخذ بقوله، في الأصح، فلو تداعيا معا فقيل: ~~PageV09P156 # ومتى رجعت قبل كجحد1 أحدهما: النكاح ثم اعترف به م 5. ~~وإن أشهد على رجعتها ولم تعلم حتى2 اعتدت ونكحت من أصابها ردت #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # يؤخذ بقولها، وقيل: بقوله، وقيل: يقرع. انتهى. # أحدها: يؤخذ بقولها، وهو الصحيح، قطع به في الوجيز وغيره، وصححه في ~~المغني3 والشرح4 وتصحيح المحرر وغيرهم، وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والخلاصة والمقنع5 والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وشرح ابن رزين وغيرهم، ~~قال ابن منجى: هذا المذهب. # والقول الثاني: وهو أن القول قوله مطلقا، اختاره بعض الأصحاب. # والقول الثالث: احتمال لأبي الخطاب، وأطلقهما في المحرر والزركشي. # إذا علمت ذلك ففي إطلاق المصنف نظر، إذ الأولى أنه كان يقدم أن القول ~~قولها، والظاهر أنه تابع المحرر، ولكن لم يشترط صاحب المحرر فيه ما اشترطه ~~المصنف. # مسألة 5: قوله بعد المسألة المتقدمة: ومتى رجعت قيل كجحد أحدهما: النكاح ~~ثم اعترف به، انتهى. # إتيان المصنف بهذه الصيغة يدل على ms2156 أنه لم يرتض هذا القول، ولكن لم يأت ~~بما ينافيه، ويحتمل أنها قبل بالباء الموحدة من تحت من القبول، لا أنه ~~بالياء المثناة من تحت من القول، ولعله أولى، فانتفى ما يرد عليه، ولكن ~~نحتاج إلى تصريح بذلك. والله أعلم. PageV09P157 # إليه ولم يطأ حتى تعتد، وعنه: هي زوجة الثاني، وكذا إن صدقاه. وفي الواضح ~~الروايتان دخل بها أم لا، وإن لم يشهد برجعتها وأنكراه رد قوله، وإن صدقه ~~أحدهما: قبل على نفسه فقط، والأصح لا يلزمها مهر الأول له إن صدقته ومتى ~~بانت من الثاني بموته أو غيره عادت إلى الأول بلا عقد جديد. # PageV09P158 # ### | فصل من طلق عدد طلاقه حرمت حتى تتزوج من يطؤها # مع انتشار في الفرج وإن لم ينزل، وقيل: وهو ابن عشر، وقيل: ثنتي عشرة ~~ونقله مهنا ولو ذميا وهي ذمية، ويكفي تغييب الحشفة أو قدرها مع جب. وفي ~~الترغيب وجه: بقيته، والأصح: ونوم وإغماء وجنون وظنها أجنبية وخصاء وعنه ~~فيه: إذا كان ينزل، وإن ملك أمة طلقها أو وطئ في نكاح مختلف فيه أو إحرام ~~أو صوم فرض أو حيض ونفاس لم يحلها، في المنصوص في الكل، كوطء شبهة أو ملك ~~يمين أو نكاح باطل أو في ردة. وفي التبصرة: إن نويا الإحلال فروايتان، بناء ~~على صحة النكاح. وتحل محرمة الوطء لمرض وضيق وقت صلاة ومسجد ولقبض مهر ~~ونحوه؛ لأن الحرمة لا لمعنى فيها بل لحق الله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: وتحل محرمة الوطء لمرض وضيق وقت صلاة ومسجد، انتهى. صرح ~~وقطع أن الوطء في المسجد محرم، وقطع ابن تميم بكراهة الوطء فوق # PageV09P158 # وفي عيون المسائل والمفردات منع وتسليم، وقال: قال ~~بعض أصحابنا: لا نسلم، لأن أحمد علله بالتحريم فنطرده، وهذا قول أحمد في ~~جميع الأصول كالصلاة في دار غصب وثوب حرير. # ولو عتق عبد بعد طلقة، وعنه: وطلقتين، ملك تتمة ثلاث، ككافر طلق ثنتين ثم ~~استرق ثم تزوجها، وكذا الرواية في عتقهما معا، وله الرجعة إن ملك التتمة، ms2157 ~~وإن علق ثلاثا بشرط فوجد بعد عتقه لزمته، وقيل: تبقى له طلقة، كتعليقها ~~بعتقه، في الأصح. # وإن ادعت مطلقته المحرمة الغائبة نكاح من أحلها له1 وانقضاء عدتها منه ~~ولم ترجع قبل العقد نكحها إن أمكن وظن صدقها. وفي الترغيب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسجد. وقال: نص عليه المصنف في الاعتكاف2، وقطع في الرعاية الكبرى ~~بجواز الوطء في المسجد وفوق سطحه، فهذه خمس مسائل في هذا الباب. ~~PageV09P159 # وجه: إن كانت ثقة. # وسأله أبو طالب عمن طلق ثلاثا وهو معها، قال: تعظه وتأمره وتفتدي منه ~~"1وتفر منه1"، ولا تخرج من البلد، ولا تتزوج حتى تعلنه، هذه دعوى، ولا ~~ترثه. وقال بعض الناس: إن قدرت أن تقتله2، ولم يعجبه، قلت: فإن قال استحلت ~~وتزوجها قال: يقبل منه، والمرأة إذا عرفت بصدق يقبل منها، ولو كذبها الثاني ~~صدقت في حلها للأول، وكذا دعوى نكاح حاضر منكر، في الأصح، ومثل الأولة من ~~جاءت حاكما3 فادعت أن زوجها طلقها وانقضت عدتها فله تزويجها إن ظن صدقها، ~~كمعاملة عبد لم يثبت عتقه، قاله شيخنا، لا سيما إن كان الزوج لا يعرف، وظهر ~~مما تقدم: لو اتفقا أنه طلقها وانقضت العدة زوجت، وقد ذكروا4 من بلغها أنه ~~طلقها ومن أقر أنه طلقها في مرضه. # ومن قال في العدة راجعتها من شهر، وظهر من رواية أبي طالب المذكورة لو ~~شهد أن فلانا طلق ثلاثا ووجد معها بعد5 وادعى العقد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P160 # ثانيا بشروطه يقبل منه، وسئل عنها الشيخ فلم يجب: ~~ويأتي إذا لم يقبل إقرارها بنكاح على نفسها لا ينكر عليها ببلد غربة، ~~فيتوجه التسوية تخريجا، ولو وطئ من طلقها ثلاثا حد، نص عليه، فإن جحد ~~طلاقها ووطئها فشهد بطلاقه لم يحد، لأنا لا نعلم معرفته به وقت وطئه إلا ~~بإقراره به1. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P161 # ### | باب الإيلاء ### | مدخل # ... # باب الإيلاء # وهو أن يحلف في الرضا والغضب ولو قبل الدخول زوج، نص على ذلك، ويتخرج: ~~وأجنبي، كلزومه ms2158 الكفارة1، ويتخرج2: إن أضافه إلى النكاح، ومثله نكاح فاسد ~~يمكنه الوطء، ولو كان عبدا كافرا خصيا جب بعض ذكره، أو مميزا مع عارض يرجى ~~زواله، كحبس ومرض، وعنه: أو لا كجب ورتق، اختاره القاضي وأصحابه، ولو حلف ~~ثم جب ففي بطلانه وجهان م 1 لا طفلة، قاله في الترغيب، بالله أو صفة من ~~صفاته، لاختصاص سقوط الدعوى بها واختصاصها باللعان، وعنه: وبيمين #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة1: قوله: ولو حلف ثم جب ففي بطلانه وجهان، انتهى. وأطلقهما في ~~الرعايتين والحاوي الصغير: # أحدهما: يبطل قلت: وهو الصواب، وصححه ابن نصر الله في حواشيه، وقد قال ~~أكثر الأصحاب: لا يصح إيلاء العاجز عن الوطء بجب3 أو شب أو شلل ونحوهما، ~~وعند القاضي وأصحابه يصح، فيصح هنا ولا يبطل بطريق أولى وأحرى. # والوجه الثاني: لا يبطل، وهو مقتضى ما قاله القاضي وأصحابه قلت: وهو ضعيف ~~جدا، فعلى هذا نيته إذا قدرت جامعتك، وجعل ابن نصر الله محل الخلاف هنا على ~~القول بعدم الصحة هناك، وهو واضح. PageV09P162 # مكفرة، كنذر وظهار، اختاره أبو بكر، وعنه: وبعتق1 ~~وطلاق بأن يحلف بهما، لنفعها2، أو على رواية تركه ضرارا، ليس كمول3، اختاره ~~شيخنا وألزم عليه كونه يمينا مكفرة يدخلها الاستثناء، وخرج على الأولى أن ~~الحلف بغير الله وصفته لغو، على ترك وطء زوجته في الفرج لا الدبر أبدا، أو ~~يطلق أو فوق أربعة أشهر، أو ينويها، وعنه: أو هي، أو يجعل غايته ما لا يوجد ~~فيها غالبا، وعنه: أو ما لا يظن خلو المدة منه فتخلو، كمطر وقدوم زيد. # نقل عنه مهنا فيمن حلف لا يطأ حتى يأذن فلان أو ما دام حيا فمول بمضي ~~المدة ونقله ابن القاسم في حتى ترضع صبيا أو غيره، قال: لأن كل يمين منعت ~~جماعا حتى تمضي المدة فمول لأنه قد عضل امرأته، وإن قال: حتى تحبلي، ونيته ~~حبلا4 متجددا ولم يطأ فمول وإلا فالروايتان. وقال ابن عقيل: إن آلى ممن ~~تظاهر منها أو عكسه لم #   ms2159 ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: وإن لم يطأ فمول وإلا فالروايتان: يعني اللتين في قوله كمطر ~~وقدوم زيد، وقد قدم أنه يكون موليا في ذلك. PageV09P163 # يصح الثاني منهما في رواية، وهو مذهب علي. # وإن علقه بشرط صار موليا بوجوده وقيل: تعتبر مشيئتها في الحال، نحو والله ~~لا وطئتك إن شئت أو دخلت الدار. وإن قال: إلا برضاك، أو إلا أن تشائي، فلا ~~إيلاء. وعند أبي الخطاب وابن الجوزي وجزم به في التبصرة إن لم تشأ في ~~المجلس صار موليا. # وإن قال: إن وطئتك، أو قمت، أو كلمت زيدا، فوالله لا وطئتك، لم يصر موليا ~~إذن، في الأصح، ومتى أولج الحشفة في الصورة الأولة ولا نية حنث بزيادته، في ~~الأصح، ومتى أتى بصريحه، أو لا أدخلت، ومعناه حشفتي أو ذكري، لا جميعه، في ~~فرجك وتزيد البكر بقوله: لا افتضضتك. وفي المستوعب وغيره: ولا أبتني بك، في ~~الترغيب وغيره، فيهما، من عربي، لم يدين، ويدين مع عدم قرينة. # ولا كفارة باطنا في لا جامعتك، لا وطئتك، لا باشرتك، لا باضعتك، لا ~~باعلتك، لا قربتك، لا أتيتك، لا أصبتك، لا مسستك، أو لمستك، لا اغتسلت منك، ~~وزاد جماعة: لا افترشتك، والمنصوص: ولا غشيتك، والأصح: ولا أفضيت إليك. وفي ~~الواضح: الإبضاع المنافع المباحة1 بعقد النكاح دون عضو2 مخصوص من فرج أو ~~غيره، على ما يعتقده المتفقهة والمباضعة مفاعلة من المتعة به، والمتفقهة ~~تقول: منافع البضع. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P164 # وفي الخلاف أن1 الملامسة اسم لالتقاء البشرتين، قيل ~~له: إذا أضيف اللمس إلى النساء اقتضى ظاهر الجماع، كما إذا أضيف الوطء إلى ~~النساء اقتضى الجماع، فقال: الوطء قد اقترن به الاستعمال في الجماع، فصار ~~بمنزلة الحقيقة، وليس كذلك المس واللمس والمباشرة والإفضاء، وما أشبهها، ~~فإنه لم يقترن العرف باستعمالها في الجماع، فبقيت على حقيقتها. وفي ~~الانتصار: لمستم ظاهر في الجس باليد، ولامستم ظاهر في الجماع، فيحمل الأمر ~~عليهما، لأن القراءتين كالآيتين2. # وذكر القاضي هذا المعنى أيضا وظاهر نقل عبد الله في، ms2160 لا اغتسلت منك، أنه ~~كناية، وهو في الحيل3 في اليمين، والكناية تقف على نية أو قرينة، نحو لا ~~ضاجعتك، لا دخلت عليك، لا دخلت علي، لا قربت فراشك، لا بت عندك. # ولا إيلاء في إن وطئتك فلله علي صوم أمس، أو هذا الشهر، أو فأنت زانية، ~~أو لا وطئتك في هذا البلد، أو مخطوبة، نص عليه، أو حتى تصومي نفلا، أو ~~تقومي، أو يأذن زيد فيموت زيد، وعكسه: حتى تشربي خمرا، أو تسقطي مهرك، ونحو ~~ذلك. # وإن قال: إن وطئتك فعبدي حر عن ظهاري، وكان ظاهر فوطئ عتق #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P165 # عن الظهار، وإلا فليس بمول، فلو وطئ لم يعتق، في ~~الأصح، ولو قال إن وطئتك فهو حر قبله بشهر فابتداء المدة بعد مضيه. فلو وطئ ~~في الأول لم يعتق، والمطالبة "1في شهر1" سادس. وإن قال: لا وطئتك في السنة ~~إلا يوما أو مرة فلا إيلاء حتى يطأ، ويبقى فوق ثلثها، وكذا لا وطئتك سنة ~~إلا يوما، وقال القاضي وأصحابه: مول في الحال. # وإن قال: لا وطئتك زمنا معينا، فإذا مضى2 ذلك فوالله لا وطئتك زمنا معينا ~~وهما فوق ثلث سنة، ففي إيلائه وجهان م 2. وإن قال: لأربع: لا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة – 2: قوله: وإن قال: لا وطئتك زمنا معينا، فإذا مضى، فو الله لا ~~وطئتك زمنا معينا، وهما فوق ثلث سنة، ففي إيلائه وجهان. انتهى. وأطلقهما في ~~المذهب، ومسبوك الذهب، والمغني3، وغيرهم: # أحدهما: لا يصير موليا. وهو الصحيح، وعليه أكثر الأصحاب، وجزم به في ~~الوجيز وغيره، وقدمه في الهداية، والمستوعب والخلاصة والكافي4 والمقنع5 ~~والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وشرح ابن رزين، وغيرهم وصححه ابن ~~نصر الله في حواشيه. # والوجه الثاني: يكون موليا. وهو احتمال لأبي الخطاب، وتبعه في المقنع ~~وغيره، وصححه الشارح، وهو الصواب. PageV09P166 # وطئت كل واحدة منكن صار موليا منهن، فيحنث بوطء واحدة، وقيل: يبقى لهن، ~~كموتها وطلاقها، وقيل: لا حنث وإن بقي. # وكذا لا أطؤكن إن حنث بوطء بعضهن، فإن ms2161 لم يحنث صار موليا من الرابعة إذا ~~وطئ ثلاثا، وقيل هو مول منهن، فلو طلق أو وطئ واحدة بقي في الباقيات، وعكسه ~~موتها لعدم وطئها، وإن قال: لا وطئت واحدة منكن، فكالمسألة الأولى، إلا أنه ~~لا حنث بوطء ثانية، وتقبل فيها نية معينة أو مبهمة، ويقرع، وقيل: يعين، ~~وقيل: يقرع مع الإطلاق.. # PageV09P167 # ### | فصل وتضرب مدة الإيلاء من اليمين أربعة أشهر، # وفي الموجز: لكافر بعد إسلامه، وعنه: العبد كنصف حر، نقل أبو طالب أن ~~أحمد رجع إليه وأنه قول التابعين كلهم إلا الزهري وحده، "1وفي عيون المسائل ~~هذه الرواية إنها تختلف متى كان أحدهما: رقيقا يكون على النصف فيما إذا ~~كانا حرين1"، وتحسب عليه مدة عذره، ولا يقطع المدة حدوثه. # وعذرها كصغر وجنون ونشوز وإحرام، قيل: يحسب عليه كحيض، وقيل لا م 3 فإن ~~حدث بها استؤنفت2 المدة عند زواله، وقيل: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 3: وعذرها كصغر وجنون ونشوز وإحرام، قيل: يحسب عليه كحيض. ~~PageV09P167 # تبني كحيض، وهل النفاس مثله؟ فيه روايتان م 4 وقيل ~~مجنونة لها شهوة كعاقلة، وإن طلق، وقيل: ولو رجعية، كفراغ العدة قبل المدة، ~~انقطعت1، وإن عادت إليه ولو بعقد استؤنفت، وكذا لو ارتدا أو أحدهما: بعد ~~الدخول. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وقيل: لا، انتهى، وأطلقهما في الحاوي والزركشي. # أحدهما: لا يحسب عليه من المدة، وهو الصحيح، جزم به في الكافي2 والمغني3 ~~والمقنع4 والشرح وشرح ابن منجا وغيرهم، وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والخلاصة والرعايتين وغيرهم. # والقول الآخر: يحسب، قطع به القاضي في تعليقه، والشريف وأبو الخطاب في ~~خلافيهما، والشيرازي وابن البناء وغيرهم، وقدمه في المحرر، قال في الوجيز: ~~تقرب مدته من اليمين، سواء كان في المدة مانع من قبلها أو من قبله. # مسألة 4: قوله: وهل النفاس مثله؟ فيه روايتان، انتهى. وكذا قال في ~~البلغة، وهما وجهان عند الأكثر، وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والمغني5 والكافي6 والمقنع والهادي والبلغة والمحرر ~~والشرح7 وشرح ابن منجا والنظم، PageV09P168 # فلو ms2162 أسلما في العدة فهل تستأنف، أو تبني لدوام نكاحه؟ ~~فيه وجهان م5 فإن مضت المدة، ولم تنحل يمينه بفراغ مدة أو بحنث أو غيره، ~~لزم القادر الوطء- بطلب زوجة يحل وطؤها ولو أمته – ولا مطالبة لولي وسيد، ~~ولو علق طلاقا ثلاثا بوطئها أمر بالطلاق وحرم الوطء، وعنه: لا. # ومتى أولج وتمم أو لبث لحقه نسبه، وفي المهر وجهان، م 6 وقيل: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرعايتين والحاوي الصغير والزركشي وغيرهم: # إحداهما: لا يحسب عليه. وهو الصحيح، صححه في التصحيح، وتصحيح المحرر وجزم ~~به في الوجي، ومنتخب الآدمي، وغيرهما وقدمه في إدراك الغاية. # والرواية الثانية: يحسب عليه كالحيض، اختاره ابن عبدوس في تذكرته وجزم به ~~في تجريد العناية. # مسألة – 5: قوله: فإن أسلما في العدة فهل تستأنف، أو تبني لدوام نكاحه؟ ~~فيه وجهان. انتهى: # إحداهما: تستأنف. وهو الصحيح، اختاره في الرعاية وجزم به في المغني1 ~~والشرح2، وشرح ابن رزين، وغيرهم. # والوجه الثاني: تبني. # مسألة – 6: قوله: ومتى أولج وتمم أو لبث، وفي المهر وجهان. انتهى: ~~PageV09P169 # ويجب الحد، جزم به في الترغيب، وقيل ويعزر جاهل. وفي ~~المنتخب: فلا مهر ولا نسب، وإن نزع فلا حد ولا مهر، لأنه تارك. وإن نزع ثم ~~أولج "1فإن جهلا1" التحريم2 فالمهر والنسب ولا حد والعكس بعكسه وإن علمه ~~لزمه المهر والحد ولا نسب، وإن علمته فالحد والنسب ولا مهر، وكذا إن تزوجت ~~في عدتها، ونقل ابن منصور: لها المهر بما أصاب منها ويؤدبان، وقيل: لا حد ~~في التي قبلها. # ويتوجه طرده في الثانية، ويعزير3 جاهل في نظائره ونقل الأثرم في جاهلين ~~وطئا أمتهما: ينبغي أن يؤدبا. ولو علق طلاق غير مدخول بها بوطئها ففي ~~إيلائه الروايتان، فلو وطئها وقع رجعيا. والروايتان في: إن وطئتك فضرتك ~~طالق، فإن صح فأبان الضرة انقطع، فإن نكحها وقلنا تعود الصفة عاد الإيلاء، ~~وتبني على المدة، والروايتان في: إن وطئت #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: يجب المهر. وهو الصحيح، قطع به في الرعاية الصغرى، والحاوي ~~الصغير، وقدمه في الرعاية ms2163 الكبرى، وهو الصواب. # والوجه الثاني: لا يجب مهر. وقدمه ابن رزين في شرحه، وقال: لأنه تابع ~~للإيلاج. PageV09P170 # واحدة فالأخرى طالق ومتى طلق الحاكم هنا طلق على ~~الإبهام ولا مطالبة، فإذا1 عينت بقرعة سمع دعوى الأخرى، وتمهل لصلاة فرض ~~وتحلل من إحرام وأكل وهضم طعام ونوم عن نعاس ونحوه، ولا يصح طلاق حاكم قبل ~~ذلك، ومظاهر لطلب رقبة ثلاثة أيام، لا لصومه2. بل يطلق. وقيل: يصومه3، فيفي ~~كمعذور. وقيل: هل تمكنه أو محرما، وإلا سقط حقها؛ لأن التحريم عليه؟ فيه ~~وجهان. فإن فاء ولو بتغييب الحشفة في الفرج انحلت يمينه وكفر. وقيل4:- ~~وذكره ابن عقيل رواية وطئا مباحا لا في حيض ونحوه، وإن حنث به كدبر ودون ~~الفرج، وإن حنث بهما في وجه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: ولو علق طلاق غير مدخول بها بوطئها ففي إيلائه الروايتان، ~~فلو وطئها وقع رجعيا، والروايتان في إن وطئتك فضرتك طالق، فإن صح فأبان ~~الضرة انقطع، والروايتان في إن وطئت واحدة فالأخرى طالق، انتهى. لعله أراد ~~بهما قوله قبل ذلك ولو علق طلاقا ثلاثا بوطئها أمر بالطلاق وحرم الوطء وعنه ~~لا انتهى. وهو قد قدم فيها حكما، ثم ظهر لي أن الروايتين هما اللتان في صحة ~~الإيلاء بطلاق، وقدم أنه لا يصح، "5وهذا عين الصواب5". PageV09P171 # وإن استدخلت ذكره وهو نائم أو وطئها نائما أو ناسيا ~~أو جاهلا بها1 أو مجنونا ولم نحنث الثلاثة أو كفر يمينه بعد المدة قبل ~~الوطء ففي خروجه من الفيئة وجهان م 7 وفي المذهب يفيء بما يبيحها لزوج أول. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 7: قوله: وإن استدخلت ذكره وهو نائم أو وطئها نائما أو ناسيا أو ~~جاهلا بها أو مجنونا ولم نحنث الثلاثة أو كفر يمينه بعد المدة قبل الوطء ~~ففي خروجه من الفيئة وجهان، انتهى. ذكر ست مسائل حكمها واحد، وأطلقهما في ~~الرعايتين والحاوي الصغير، قال في الكافي2: وإن وطئها وهو مجنون لم يحنث ~~ويسقط الإيلاء، ويحتمل أن لا يسقط، وإن وطئها ms2164 ناسيا فأصح الروايتين لا ~~يحنث، فعليها هل تسقط؟ على وجهين، كالمجنون. وقال في المحرر: ولو استدخلت ~~ذكره وهو نائم، أو وطئها ناسيا، أو في حال جنونه، وقلنا لا يحنث خرج من ~~الفيئة، وقيل: لا يخرج، وقدم فيما إذا كفر بعد المدة قبل الوطء أنه لم يخرج ~~من الفيئة. وقال في المنور: ويخرج بتغييب الحشفة في قبل مطلقا. وقال ابن ~~عبدوس في تذكرته: ويكفر بوطء ولو مع إكراه ونسيان. وقال في المغني3 ~~والشرح4: وإن كفر بعد الأربعة أشهر وقبل5 الوقف صار كالحالف على أكثر منها ~~إذا مضت يمينه قبل وقفها، انتهى. وقال ابن رزين في شرحه: إذا حلف على ترك ~~الوطء ثم كفر انحلت يمينه ولم يصر موليا، نص عليه. وقال أيضا: ويخرج ~~المجنون بوطئه من PageV09P172 # وإن أعفته المرأة سقط حقها، كعفوها بعد مدة العنة، ~~وقيل: لا، كسكوتها. وإن لم يف ولم تعفه أمر بالطلاق، فإن أبى فعنه: يحبس ~~حتى يطلق أو يطأ1 وعنه وهو أظهر: يفرق حاكم بطلقة أو ثلاث أو فسخ م 8 وقدم ~~في التبصرة: لا يملك ثلاثا، وعنه: يتعين الطلاق. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الإيلاء ولا يحنث، لأنه غير مكلف، وإن وطئ ناسيا وقلنا: يحنث انحلت ~~يمينه، وإلا فوجهان، بناء على المجنون، والجاهل كالناسي، فإن استدخلت ذكره ~~وهو نائم لم يحنث ويخرج من الإيلاء، وقيل: لا يخرج، انتهى. # فتلخص أن صاحب الكافي والمحرر وابن رزين وغيرهم قدموا فيما إذا وطئها ~~ناسيا أو مجنونا أنه يخرج من الفيئة، وجزم به في المنور وغيره، وقدمه أيضا ~~في المحرر وشرح ابن رزين فيما إذا استدخلت ذكره وهو نائم، وقدم في المحرر ~~وغيره أنه لا يخرج من الفيئة إذا كفر بعد المدة قبل الوطء، وقطع ابن رزين ~~أن يمينه انحلت ولم يصر موليا وقال: نص عليه. # مسألة 8: قوله: وإن لم يف ولم تعفه أمر بالطلاق، فإن أبى فعنه: يحبس حتى ~~يطلق، وعنه، وهو أظهر: يفرق الحاكم بطلقة أو ثلاث أو فسخ، انتهى. # ما قاله المصنف أنه أظهر هو ms2165 الصحيح، اختاره الخرقي، والقاضي في التعليق، ~~والشريف وأبو الخطاب والشيخ الموفق والشارح وغيرهم. # والرواية الأولى: وهو القول بالحبس جزم بها في الوجيز، وقدمها في الخلاصة ~~والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم، وأطلقهما في PageV09P173 # وعنه: الفسخ. # وإن قال: فرقت بينكما، فهو فسخ، وعنه: طلاق، والطلقة1 منهما رجعية، وعنه: ~~بائنة، وعنه: من حاكم، وعنه: فرقة حاكم كلعان. # والعاجز عن الوطء حسا أو شرعا يفيء نطقا بلا مهلة ولا يحنث بها، وعند ابن ~~عقيل: فيئته حكه يبلغ به الجهد من تفتير2 الشهوة، فعلى الأول، المجبوب: لو ~~قدرت جامعتها، والمريض: متى قدرت. ومتى قدر فالمذهب يلزمه أو يطلق، وأطلق ~~الحلواني وجهين، وعنه: فيئته: قد فئت إليك، ولا أثر لقدرته، اختاره الخرقي ~~وأبو بكر والقاضي وأصحابه والحلواني، وإن كان بها عذر كمرض وإحرام طولب عند ~~زواله، وقيل: لمن بها مانع شرعي طلبه بفيئة قول. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الهداية والمذهب والمستوعب والمقنع3 والقواعد وغيرهم. وقال ابن عبدوس في ~~تذكرته: وآبيها4 يحبس ثم يطلق عليه الحاكم، وهو موافق للقول بالحبس. ~~PageV09P174 # وإن ادعى بقاء المدة أو أنه وطئها وهي ثيب قبل قوله، ~~فلو طلقها فهل له رجعة أم لا؟ لأنه ضرورة، في الترغيب احتمالان م 9 وفيه ~~احتمال قولها بناء على رواية في العنة. # وإن كانت بكرا وشهد به1 امرأة قبل. وفي الترغيب: في يمينها وجهان م 10 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 9: قوله: وإن ادعى بقاء المدة أو أنه وطئها وهي ثيب قبل قوله، فلو ~~طلقها فهل له رجعة أم لا لأنه ضرورة؟ في الترغيب احتمالان، انتهى: # أحدهما: له رجعتها، وهو الصواب، وهو ظاهر كلام الأصحاب، والاحتمال ~~الثاني: ليس له رجعتها لأنه ضرورة. # مسألة 10: قوله: وإن كانت بكرا أو شهدت به امرأة قبل. وفي الترغيب: في ~~يمينها وجهان، انتهى. وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير، قال في ~~المغني2: وظاهر قول الخرقي أنه لا يمين هنا، لقوله في باب العنين: فإن شهدن ~~بما قالت أجل سنة. ولم يذكر يمينا، وهذا قول أبي بكر، ms2166 لأن البينة تشهد، فلا ~~تجب اليمين معها، انتهى. وقطع به ابن رزين في شرحه، وهو الصواب، والقول ~~بأنها تحلف ضعيف جدا، وظاهر كلام المصنف أنه قدم عدم اليمين، وهو المذهب. ~~PageV09P175 # وفي يمين المصدق روايتان م11. # والإيلاء محرم، في ظاهر كلامهم، لأنه يمين على ترك واجب، وكان هو ~~والظهار1 طلاقا في الجاهلية، ذكره جماعة، وذكره آخرون في ظهار المرأة من ~~الزوج، وذكره أحمد في الظهار عن أبي قلابة وقتادة رضي الله عنهما. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 11: قوله: وفي يمين المصدق روايتان، انتهى. يعني من قلنا يصدق في ~~قوله، وأطلقهما في الهداية والمذهب والخلاصة والمقنع2 والرعايتين والحاوي ~~الصغير والزركشي وغيرهم: # أحدهما: تجب اليمين، قطع به الخرقي وصاحب الوجيز، وصححه في النظم، وقدمه ~~في المستوعب والمغني3 والمحرر والشرح وغيرهم. # والقول الثاني: القول قوله من غير يمين، اختاره أبو بكر، قال القاضي: وهو ~~أصح، وصححه في التصحيح، وقدمه ابن رزين وقال: نص عليه، لأنه لا يقضي فيه ~~بالنكول. # فهذه إحدى عشرة مسألة في هذا الباب. PageV09P176 # ### | باب الظهار ### | مدخل # ... # باب الظهار # وهو محرم، فمن شبه امرأته أو عضوا منها، على الأصح فيه، ببعض من تحرم ~~عليه أبدا، بنسب أو سبب، على الأصح فيه، وقيل: مجمع عليه، فهو مظاهر، ولو ~~بغير عربية، واعتقد الحل كمجوسي، نحو أنت أو يدك أو وجهك علي1 كظهر أو يد2 ~~أو بطن أمي أو عمتي أو خالتي أو حماتي، ولا يدين. وإن قال: أنت علي كظهر ~~أمي طالق أو عكسه لزما. # وإن قال: أنت علي أو عندي أو مني أو معي كأمي أو مثل أمي، وأطلق، فظهار، ~~وعنه: لا، اختاره في الإرشاد3 والمغني4، وإن نوى: في الكرامة ونحوها دين، ~~وفي الحكم روايتان م 1. وإن قال: أنت أمي أو كهي أو مثلها، وأطلق، فلا ~~ظهار، وعنه: بلى، اختاره أبو بكر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة1: قوله: وإن قال: أنت علي، أو عندي، أو مني، أو معي، كأمي أو مثل ~~أمي5، أو أطلق، فظهار، وإن ms2167 نوى: في الكرامة ونحوها دين، وفي الحكم روايتان، ~~انتهى. وأطلقهما في المستوعب والمقنع6 والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير ~~وغيرهم، وهما وجهان في المستوعب والرعاية. PageV09P177 # وفي الترغيب: هو المنصوص، وإن قال: كظهر رجل أو ~~أجنبية، فظهار وعنه: في الرجل، نصره القاضي وأصحابه، وعكسه أبو بكر، وعنه ~~فيهما: يمين. وعنه: لغو. # وفي ظهر بهيمة وجهان م 2 والشعر ونحوه، نص عليه، والريق والدم والروح ~~لغو، كوجهي من وجهك حرام، نص عليه، وأمي امرأتي أو مثلها، وفي المبهج أنه1 ~~كطلاق. وفي الرعاية: من قال: أمه امرأته، أو أخته زوجته، لا فعل2 كذا، ~~وفعله، لزمه كفارة يمين. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: يقبل في الحكم، وهو الصحيح، اختاره الشيخ الموفق والشارح، وصححه ~~في التصحيح. قال في الإرشاد: أظهرهما أنه ليس بظهار حتى ينويه، وقدمه ابن ~~رزين في شرحه. # والرواية الثانية: لا يقبل. # مسألة 2: قوله: وفي ظهر بهيمة وجهان، انتهى. وأطلقهما في المغني3 والمحرر ~~والحاوي وغيرهم، وصححه في النظم4: # أحدهما: لا يكون مظاهرا بذلك، وهو الصحيح، قطع به في الكافي5 والمقنع6 ~~والوجيز وغيرهم، وصححه في النظم وغيره. وقدمه في الشرح والرعايتين. ~~PageV09P178 # وأنا مظاهر، أو علي، أو يلزمني الظهار، أو الحرام، ~~لغو وفيه مع نية أو قرينة وجهان، كأنا عليك حرام أو كظهر رجل م 3 - 5 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: يكون مظاهرا. # مسألة 3 - 5: قوله: ولو قال: أنا مظاهر، أو علي، أو يلزمني الظهار، أو ~~الحرام، فلغو، ومع نية أو قرينة وجهان كأنا عليك حرام أو كظهر رجل، انتهى. ~~اشتمل كلامه على مسائل، أطلق فيها الخلاف، المقيس والمقيس عليه، فالمقيس ~~هي: # المسألة الأولى- 3: وهي ما إذا قال: أنا مظاهر، أو علي الظهار، أو ~~الحرام، أو يلزمني الظهار، أو الحرام، مع نية أو قرينة، هل هو لغو أم لا؟ ~~أطلق الخلاف. # قلت: الصواب أنه مع النية أو القرينة يكون في الظهار ظهارا، أو في الحرام ~~حراما، كقوله: أنت علي حرام، لأنه أحد نوعي تحريم الزوجة، فصح بالكناية ~~كالطلاق، وقدمه ابن ms2168 رزين في شرحه. # والوجه الثاني: هو لغو مطلقا، لأن الشرع إنما ورد به بصريح لفظه، وهذا ~~ليس بصريح فيه، فلم يثبت فيه حكمه بغير الصريح، كاليمين، وهما احتمالان ~~مطلقان في المغني1 والشرح2. # المسألة الثانية 4 والثالثة 5: لو قال: أنا عليك حرام، أو كظهر رجل فهل ~~هو ظهار أو لغو؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في المحرر والشرح3، ونقل بكر في أنا ~~عليك حرام كفارة يمين، انتهى: # أحدهما: ليس بظهار، قدمه في الرعايتين. قال في الحاوي الصغير: فليس ~~PageV09P179 # ويتوجه الوجهان إن نوى به طلاقا، وأن العرف قرينة م 6 ~~و 7 ونقل بكر في أنا عليك حرام كفارة يمين. وفي عيون المسائل وغيرها أن ~~الخبر لا يحرم الحرام الحلال1 ضعيف، على أنه قيل: أراد به النظر، أو2 نحمله ~~على أنه أراد به في حق المرأة، وذلك أن يقول: الحرام يلزمه. # ولا ظهار من أمته أو أم ولده، ويلزمه كفارة يمين، نقله الجماعة، ونقل ~~حنبل: كفارة ظهار، ويتخرج: لغو، كالتي بعدها. وفي عمد الأدلة والترغيب ~~رواية: يصح، قال أحمد: وإن أعتقها فهو كفارة اليمين، ويتزوجها إن شاء. # وإن قالته لزوجها فعنه: ظهار، اختاره أبو بكر وابن أبي موسى، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مظاهرا، في أحد الوجهين. قال في المنور: فلغو، وفيهما كفارة يمين. # والوجه الثاني: هو ظهار مع النية أو القرينة، وهو الصواب. # مسألة 6 و 7: قوله: ويتوجه الوجهان إن نوى به طلاقا وأن العرف قرينة، ~~انتهى، فيه مسألتان: # المسألة الأولى 6: إذا نوى بهذه الألفاظ الطلاق هل يكون طلاقا أم لا؟. # قلت: الصواب أنه يكون طلاقا بالنية، لأن هذه الألفاظ أولى بأن تكون كناية ~~من قوله اخرجي ونحوه. # والمسألة الثانية 7: هل يقوم العرف مقام القرينة ويكون قرينة أم لا؟ وجه ~~الوجهين فيه، والصواب أن العرف قرينة. والله أعلم. PageV09P180 # فتكفر إن طاوعته وإن استمتعت به أو عزمت فكمظاهر، ~~والمذهب: لا ظهار، وعليها كفارته قبل التمكين م 8 وقيل: بعده والتمكين ~~قبلها، وقيل: لا، نقل صالح: له أن يطأ قبل أن تكفر ms2169 لأنه ليس لها عليه شيء، ~~قال أحمد: الظهار يمين فتكفر كالرجل. # وقال في رواية حرب عن ابن مسعود: الظهار من الرجل والمرأة سواء وفي ~~المحرر: ويحرم عليها ابتداء قبلة ونحوها، يعني كمظاهر، وعنه: كفارة يمين، ~~وعنه: لغو، وإن علقته1 بتزوجها فكذلك، ذكره الأكثر، وهو ظاهر نصوصه، ولم ~~يفرق بينهما أحمد، إنما سئل في رواية أبي طالب فقال: ظهار. # وقطع بها في المحرر، وقيل له في المفردات وعيون المسائل: هذا ظهار قبل ~~النكاح وعندكم لا يصح، قلنا: يصح على إحدى الروايتين، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 8: قوله: وإن قالته لزوجها، فعنه: ظهار، اختاره أبو بكر وابن أبي ~~موسى وتكفر إن طاوعته، وإن استمتعت به، فكمظاهر، والمذهب: لا ظهار، وعليها ~~كفارته قبل التمكين، انتهى. المذهب كما قال بلا ريب، وإنما أتى بهذه الصيغة ~~لقوة دليل الرواية عنده، وهو مذهب الأئمة الثلاثة، فلقوته أتى بذلك، ~~لمقاومته المذهب PageV09P181 # وإن قلنا: لا فالخبر أفاد الكفارة، وصحته قام الدليل ~~على أنه لا يصح قبله، بقيت الكفارة. # وذكر1 ابن عقيل على المذهب أن قياسه قولها أنا عليك كظهر أمك، فإن ~~التحريم عليه تحريم عليها. # وإن نجزه لأجنبية فنصه يصح ولم يطأ إن تزوج حتى يكفر، وقيل: لا يصح، قال ~~في الانتصار: هو قياس المذهب، كطلاق. وذكره، شيخنا رواية م 9 والفرق أنه ~~يمين، والطلاق حل عقد، ولم يوجد. # وكذا إن علقه بتزوجها م 10. احتج أحمد بأنه قول عمر2. فإن نوى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 9: قوله: وإن نجزه لأجنبية فنصه: يصح ولم يطأ إن تزوج حتى يكفر، ~~وقيل: لا يصح، قال في الانتصار: هو قياس المذهب، كطلاق، وذكره شيخنا رواية، ~~انتهى. المنصوص هو الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، قال في الرعاية ~~الكبرى: صح في الأشهر، قال الزركشي: هذا منصوص أحمد، وعليه أصحابه. وقطع به ~~في المقنع3 والرعاية الصغرى، والوجيز وغيرهم. وقدمه في المغني4 والمحرر ~~والشرح والحاوي الصغير وغيرهم. والقول الآخر اختاره من ذكره المصنف. # مسألة 10: قوله: وكذا إن علقه بتزوجها بأن ms2170 قال: إذا تزوجت فلانة فهي علي ~~كظهر أمي ونحوه انتهى. وقد علمت الصحيح من المذهب في المقيس عليه، فكذا ~~PageV09P182 # إذن، ففي الحكم وجهان م11. # وكذا قوله لها: أنت علي حرام، ونوى به أبدا1، وفي الترغيب وجه: أو أطلق ~~م12. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # يكون في هذه. # مسألة 11: قوله: فإن نوى إذن ففي الحكم وجهان، انتهى. يعني إذا قال ~~لأجنبية: أنت علي كظهر أمي ونحوه منجزا وادعى "2أنه نوى2" أنها عليه محرمة ~~إذن فهل يقبل في الحكم أم لا؟ أطلق الخلاف كنظائره. # أحدهما: يقبل في الحكم، وهو الصواب، لأنه ادعى ممكنا ظاهرا، وهو ظاهر ما ~~قطع به في الرعاية. # والوجه الثاني: لا يقبل. # مسألة 12: قوله: وكذا قوله: أنت علي حرام ونوى أبدا. وفي الترغيب وجه: أو ~~أطلق، انتهى. جعل المصنف هذه المسألة كالتي قبلها في الحكم، وهو صحيح، قال ~~في الرعاية: وإن قال: لأجنبية أنت علي كظهر أمي أو علقه بتزوجها صح، في ~~الأصح، فإن تزوجها لم يطأ حتى يكفر كفارة ظهار، نص عليه، وكذا إن قال: أنت ~~علي حرام ونوى أبدا، وإن نوى في الحال فلغو3، وإن أطلق احتمل وجهين، انتهى. ~~فقطع بما قطع به المصنف من أن هذه المسألة كالتي قبلها، وقد علمت الصحيح من ~~ذلك. PageV09P183 # ### | فصل ويصح من زوج يصح طلاقه، # قال في عيون المسائل: فإن أحمد سوى بينه وبين الطلاق، وفي الموجز: مكلف، ~~وعلى الأصح: ولو كافرا كجزاء صيد، ويكفر بمال فقط. وقال ابن عقيل: ويعتق1، ~~بلا نية، وأنه يصح العتق من مرتد. وفي عيون المسائل: ويعتق، لأنه2 من فرع ~~النكاح أو قول3 منكر وزور، والذمي أهل لذلك، ويصح منه في غير الكفارة، فصح ~~منه فيها بخلاف الصوم، وصححه في الانتصار من وكيل فيه. وقيل: لا يصح ظهار ~~صبي ولا إيلاؤه ولو صح طلاقه، واختاره الشيخ. وفي المذهب: في يمينه وجهان. ~~وفي عيون المسائل: ويحتمل أن لا يصح ظهاره، لأنه تحريم مبني على قول الزور، ~~وحصول التكفير4 والمأثم، وإيجاب مال أو صوم، ms2171 قال: وأما الإيلاء فقال بعض ~~أصحابنا: يصح ردته وإسلامه، وذلك متعلق بذكر الله، وإن سلمنا فإنما لم يصح ~~لأنه ليس من أهل اليمين بمجلس الحكم لرفع الدعوى. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P184 # وفي الترغيب: يصح من مرتدة، ويصح مطلقا1 ومؤقتا. فإن ~~وطئ فيه كفر، وإن فرغ الوقت فلا، ومعلقا بشرط، فإذا وجد فمظاهر، نص على ~~ذلك. # فإن حلف به أو بحرام أو طلاق أو عتق وحنث لزمه وخرج شيخنا على أصول أحمد ~~ونصوصه عدمه في غير ظهار، ومطلقا إن قصد اليمين، واختاره، ومثل بالحل علي ~~حرام لأفعلن، أو إن فعلته فالحل علي حرام، أو الحرام يلزمني لأفعلن، أو إن ~~لم أفعله فالحرام يلزمني، وإن صيغة القسم والتعلق يمين اتفاقا، وإنه ما لم ~~يقصد وقوع الجزاء عند الشرط بكثير، لأنها يمين اتفاقا، لأن قصده الحض أو ~~المنع أو التصديق أو التكذيب، وهو مؤكد لذلك، فالجزاء أكره إليه من الشرط2، ~~وإنه إن قصده وقع طلاقا أو غيره، ولا يجزئه كفارة يمين اتفاقا، وليس بيمين، ~~ولا حالفا شرعا ولغة، بل عرفا حادثا كالعرف الحادث في المنجز. , وقال: إذا ~~حلف بالحرام وأطلق فكفارة يمين عند ه وش وأحمد، وعند م طلاق. وفي الرعاية: ~~من قال: أمه زوجته لأفعلن3 كذا، يمين، وذكر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P185 # ابن عقيل: أن حاصله تحريم الحلال وتحليل الحرام، وهو ~~كفر، فهو كقوله: هو كافر. # وإن قال: أنت علي1 حرام إن شاء الله أو عكسه فلا ظهار، نص عليه، خلافا ~~لابن شاقلا وابن بطة وابن عقيل. # وإن كرر ظهارها قبل تكفيره فكفارة، نقله الجماعة، وعنه: بعدده إن أراد ~~استئنافا، وعنه: بعدده، وعنه: في مجالس. وإن ظاهر من نسائه فعنه: كفارة، ~~اختاره أبو بكر وغيره، كيمين بالله، وعنه: كفارات، وعنه: بكلمات وهو ~~المذهب، وعنه: في مجالس، وخرج القاضي كذلك في كفارة القتل، يعني بفعل أو ~~أفعال. # ويحرم وطء من ظاهر2 منها قبل تكفيره، وعنه: لا إن كفر بإطعام، اختاره أبو ~~بكر وأبو إسحاق، ويحرم دواعيه عليهما، ms2172 كمرتدة، وعنه: لا، نقله الأكثر. وفي ~~الترغيب: هي أظهرهما، وتثبت في ذمته بالعود وهو الوطء، ثم لا يطأ حتى يكفر، ~~ويلزمه إخراجها بعزمه على وطء، نص على ذلك، ويجوز قبله. # وفي الانتصار: إن عزم فيقف مراعا، ويحتمل أن لا يصح. قال في الخلاف في ~~الصوم في إيجاب الكفارة على المرأة المكرهة: ولا يلزم المظاهر إذا أكره على ~~الوطء، لأن تلك الكفارة تجب بالعزم، وذلك مما لا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P186 # يصح الإكراه عليه، فلهذا لم تجب الكفارة. وقال القاضي ~~وأصحابه: العود العزم، وذكره1 ابن رزين رواية، فتثبت به ولو طلق أو مات، ~~وعن القاضي: لا. , وإن بانت قبل العود ثم تزوجها مطلقا ارتد أو لا فظهاره ~~بحاله، نص عليه، وكذا إن اشتراها، وقيل: تسقط ويطأ مع كفارة يمين، ويتخرج: ~~بلا كفارة، كظهاره2 من أمته، ونصه: تلزم مجنونا بوطئه، وظاهر كلام جماعة: ~~لا، وأنه كاليمين، وهو أظهر، وكذا في الترغيب وجهان، كإيلاء، فدل أنه إن ~~حنث فقد عاد، وإلا فالوجهان. # وفي الانتصار وغيره: إن أدخلت ذكره نائما ولم يعلم فلا عود ولا كفارة. ~~ودعاء أحدهما: الآخر بما يختص بذي رحم كأبي وأمي وأخي وأختي كرهه أحمد ~~وقال: لا يعجبني #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P187 # ### | فصل في كفارته ونحوها # كفارة الظهار عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع ~~لكبر أو مرض. وفي الكافي3: غير مرجو زواله، أو يخاف زيادته أو بطأه، وذكر ~~الشيخ وغيره أو لشبق، واختاره في الترغيب: أو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P187 # لضعفه عن معيشة تلزمه، وهو خلاف نقل أبي داود وغيره. ~~وفي الروضة: لضعف عنه أو كثرة شغل أو شدة حر أو شبق، فإطعام ستين مسكينا، ~~وكذا كفارة قتل إلا في إطعام، اختاره الأكثر، وعنه: بلى، اختاره في التبصرة ~~والطريق الأقرب وغيرهما، وكفارة وطء في رمضان واليمين في مكانهما. # ويعتبر وقت وجوبها كحد، نص عليهما، وقود وإمكان الأداء مبني على زكاة، ~~فلو أعسر موسر قبل تكفيره ms2173 لم يجزئه صوم، قال أحمد: قد وجب الإطعام، وإن ~~أيسر معسر لم يلزمه عتق، وعنه: بلى إن أيسر قبل صومه، بناء على أنه يعتبر ~~أغلظ حاله، وقيل: وفيه، ويجزئه العتق. # قال في الترغيب: هو وهدي المتعة أولى. وفي المذهب: ظاهر المذهب: لا يجزئه ~~عتق، وعنه: إن حنث عبد وعتق وأيسر فلا، اختاره الخرقي، وخرج مثله في حر ~~معسر، وهو رواية في الترغيب، وكذا في الانتصار، واحتج بنقل ابن القاسم فيمن ~~عدم الهدي ثم وجده يصوم، قال: فأوجبه، وذكر المبهج وابن عقيل رواية1: يعتبر ~~وقت الأداء، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P188 # ولا تلزم الرقبة إلا لمالكها، فلو اشتبه عبده بعبيد1 ~~غيره أمكنه العتق، بأن يعتق الرقبة التي في ملكه، ثم يقرع بين الرقاب، ~~فيعتق من وقعت عليه القرعة، هذا قياس المذهب، قاله القاضي وغيره في اشتباه ~~الأواني، أو من يمكنه بثمن مثلها، لا هبة. # وفي زيادة غير مجحفة وجهان، كالماء م 13، فاضلا عما يحتاج من أدنى مسكن ~~صالح لمثله2، وخادم، لكون مثله لا يخدم نفسه أو عجزه، ومركوب، وعرض بذله3، ~~وكتب علم، وثياب تجمل، وكفايته دائما، ومن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 13: قوله: وفي زيادة غير مجحفة وجهان، كالماء، انتهى، وأطلقهما في ~~الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني4 والمقنع5 والهادي والمحرر ~~والشرح وشرح ابن منجا والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. # أحدهما: يلزمه، وهو الصحيح، اختاره ابن عبدوس في تذكرته، وصححه في ~~التصحيح، وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي ومنوره وغيرهم، قال في البلغة: ~~لا يلزمه إذا كانت الزيادة تجحف بماله. فظاهره أنها إذا لم تجحف بماله ~~يلزمه. # والوجه الثاني: لا يلزمه. # تنبيه: قد يقال: إن المصنف لم يطلق الخلاف هنا لكونه قال: كالماء وهو قد ~~PageV09P189 # يمونه، ورأس ماله كذلك، ووفاء دين وه م وفيه رواية وش ~~لا مال يحتاجه لأكل الطيب ولبس ناعم وهو من أهله، لعدم عظم المشقة، ذكره ~~ابن شهاب وغيره. # وإن أمكنه الشراء بنسيئة لغيبة ماله. وفي الرعاية: أو لكونه دينا، لزمه، ~~في الأصح، ms2174 فإن لم تبع جاز الصوم، وقيل: لا، وقيل: في غير ظهار، للحاجة، ~~لتحريمها قبل التكفير. ولا يجزئ فيهن، وفي نذر العتق المطلق إلا رقبة ~~مؤمنة. # وعنه: تجزئ في غير قتل1 رقبة، قيل: كافرة، وقيل: كتابية، وقيل: ذمية م 14 ~~وذكر أبو الخطاب وجماعة: منع حربية ومرتدة اتفاقا، ويتوجه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قدم فيها حكما، وهو اللزوم وهو ظاهر، ويمكن أن يقال: إنه أطلق الخلاف هنا ~~وأحالها على مسألة ذات وجهين، وإن كان قد بين فيها المذهب وعلى كل تقدير ~~المذهب هنا كالمذهب هناك، قال في المغني2 وغيره، وأصل الوجهين العادم للماء ~~إذا وجده بزيادة على ثمن مثله # مسألة 14: قوله: وعنه: يجزئه في غير قتل رقبة، قيل: كافرة، وقيل: كتابية، ~~وقيل: ذمية، انتهى. قال في المغني3 والشرح4: وعنه: يجزئه عتق رقبة ذمية، ~~انتهى. وقال الزركشي: تجزئ الكافرة، نص عليه في اليهودي والنصراني، انتهى. ~~PageV09P190 # في نذر عتق مطلق رواية مخرجة من فعل منذور وقت نهي، ~~ومن منعه زوجة من "1حجة نذر1" بناء على أنه ليس كالواجب بأصل الشرع. ويشترط ~~السلامة من عيب مضر بالعمل ضررا بينا، كعمى، وشلل يد أو رجل أو قطع أصبع ~~سبابة أو وسطى، أو أنملة إبهام أو هو2، وقيل فيهن: من يد، أو قطع خنصر ~~وبنصر من يد، وعنه: إن كانت أصبعه مقطوعة فأرجو، هو يقدر على العمل. # فإن أعتق مريضا مأيوسا، وقيل: أو لا، ثم مات، أو نحيفا عاجزا عن العمل، ~~أو زمنا أو مقعدا، وفيهما رواية، أو مغصوبا، وفيه وجه، ويتوجه مثلهم ~~النحيف، أو جنينا، أو مجنونا مطبقا، وقيل: أو أكثر وقته، وهو أولى، أو أخرس ~~وفيه وجه، وأطلق جوازه في رواية أبي طالب، وعنه: ومع فهم إشارته وفهمه لها، ~~أو به صمم، واختار أبو الخطاب والشيخ مع فقد فهم الإشارة. أو من جهل خبره، ~~في الأصح فيه، ولم يتبين، وإن عتق في أحد الوجهين بعتقه م 15 أو أم ولد أو ~~اشتراه بشرط عتقه، وفيهما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] ms2175 # قلت: الصواب اشتراط كونها ذمية، وقال في الهداية والمذهب والخلاصة ~~والمحرر والحاوي وغيرهم: إحدى الروايتين تجزئ الكافرة، وقدمه في الرعايتين. # مسألة 15: قوله: لو أعتق: من جهل خبره ولم يتبين لم يجزئه وإن عتق في أحد ~~الوجهين بعتقه، انتهى، يعني أنه لو أعتق من جهل خبره ولم يتبين أمره لم يصح ~~عتقه في كفارة، وإن صححنا عتقه مجانا، في أحد الوجهين. # قلت: الصواب صحة عتقه مجانا، بخلاف ما إذا أعتقه عن كفارة، لأن حياته ~~PageV09P191 # رواية أو عتق1 بصفة ونواه عند وجودها بل منجزا، أو ~~عتق عليه برحم، أو شرط عليه خدمة أو مالا، لم يجزئه، وجزم به2 في الخلاف ~~فيمن شك في الحدث أنه يجزئ من جهل خبره أنه يجزئه عن كفارته. وإن علق عتقه ~~بتظهره وتظاهر فوجهان م 16 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مشكوك فيها، والكفارة واجبة في ذمته بيقين، فلا يزال اليقين بالشك، بخلاف ~~العتق مجانا، فإنه إن كان حيا فقد صادف محلا، وإلا فلا. والله أعلم. # والوجه الثاني: لا يصح عتقه، وهو ضعيف # مسألة 16: قوله: وإن علق عتقه بتظهره فتظاهر فوجهان، انتهى. أتى في هذه ~~المسألة بصيغتين، الأولى تظهره، من التظهر، التفعل، والثانية التظاهر: وهو ~~التفاعل. والظاهر أن معناهما واحد، وقد ورد القرآن بهما3. # ومعنى المسألة أن يعلق عتق عبد على ظهاره، فإذا ظاهر عتق، وإذا عتق فهل ~~يجزئ عن هذا الظهار أم لا؟ أطلق الخلاف، والصواب أنه لا يجزئه، أشبه ما لو ~~علق عتقه بصفة فوجدت بعد ظهاره. والله أعلم، وقدم ابن رزين في شرحه الإجزاء ~~فقال: أجزأه عنها، لأنه نوى عتقه بعد السبب. وقال في المغني4 والشارح آخر ~~الباب: وإن قال: لعبده: إن تظهرت فأنت حر عن ظهاري ثم ظاهر من امرأته عتق ~~العبد، لوجود الشرط، وهل يجزئه عن الظهار؟ فيه وجهان: الإجزاء لأنه عتق بعد ~~PageV09P192 # ولو نجزه عن ظهاره. وإن تظاهر أو علق ظهاره بشرط ~~فأعتقه قبله عتق ولم يجزئه. وإن أعتق من قطع أنفه وأذناه ومجبوبا وخصيا ~~وأحمق وأعرج يسيرا ms2176 أو أعور يبصر بعين، وفيه رواية قدمها في التبصرة، أو ~~مدبرا أو جانيا إن جاز بيعهما، أو أمة حاملا، أو مكاتبا لم يؤد شيئا، ~~اختاره الأكثر، وعنه: أو أدى، وعنه: عكسه، أو ولد زنا مع كمال أجره، قاله ~~شيخنا، م وأنه يشفع مع صغره في أمه لا أبيه، أو أصم، خلافا للموجز والتبصرة ~~فيه، أو صغيرا، وعنه: له سبع إن اشترط الإيمان. وقال الخرقي: إن صام وصلى، ~~وقيل: وإن لم يبلغ سبعا، أجزأ. ونقل الميموني: يعتق الصغير، إلا في قتل ~~الخطإ فإنه لا يجزئ إلا مؤمنة، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الظهار وقد نوى إعتاقه عن الكفارة، وعدمه، لأن عتقه مستحق لسبب آخر وهو ~~الشرط، لأن النية لم توجد عند عتق العبد، والنية عند التعليق لا تجزئ؛ ~~"1لأنه تقديم لها على سببها. زاد في المغني2: وإن قال: لعبده إن تظاهرت ~~فأنت حر عن ظهاري فالحكم فيه كذلك1"، لأنه تعليق لعتقه على المظاهرة، ~~انتهى. PageV09P193 # وأراد التي قد صلت1، ويجزئ مؤجر أو2 مرهون. # وفي موصى بخدمته أبدا منع وتسليم في الانتصار، وفي مغصوب وجهان في ~~الترغيب م 17 و 18. وإن أعتق معسر نصيبه ثم ملك بقيته، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 17 و 18: قوله: وفي موصى بخدمته أبدا منع وتسليم، وفي مغصوب وجهان ~~في الترغيب. انتهى، ذكر3 مسألتين: # المسألة الأولى 17: هل يجزئ عتق من أوصى بخدمته أبدا عن الكفارة أم لا؟ ~~ذكر فيه منعا وتسليما لبعض الأصحاب قلت: الصواب عدم الإجزاء، والقول ~~بالإجزاء ضعيف جدا، ثم وجدت ابن نصر الله في حواشيه قال: المنع أظهر، فلله ~~الحمد. # المسألة الثانية 18: هل يجزئ عتق المغصوب عن الكفارة أم لا؟ أطلق الخلاف ~~عن صاحب الترغيب، واقتصر عليه: # أحدهما: لا يجزئ، وهو الصحيح من المذهب، قدمه المصنف قبل ذلك بأسطر ثم ~~قال: وفيه وجه، انتهى. وصحح عدم الإجزاء في الرعاية وغيره، قال ابن نصر ~~الله: أظهرهما: لا يجزئ إلا أن يكون بحيث يمكنه التخلص بنفسه، انتهى. # والوجه الثاني: يجزئ. # تنبيه: في كلام ms2177 المصنف نظر من وجهين: # أحدهما: كونه قدم في هذه المسألة حكما، وهو عدم الصحة، قبل ذلك بيسير. ~~والثاني كونه لم يعز الوجهين هنا إلا إلى صاحب الترغيب، وهناك ذكر الخلاف ~~من غير عزو، فظاهر ما نقله عن الترغيب أنه لم يجد النقل إلا فيه، وظاهر ~~الأول: أن PageV09P194 # فأعتقه ولم نقل بالاستسعاء أجزأه1، وإن كان موسرا ~~ونواه في المباشر، والساري لم يجزئه، نص عليه، وعند القاضي وأصحابه: يجزئه، ~~كعتقه بعض عبده ثم بقيته، أو يسرى. # وإن أعتق نصفي عبدين أجزآ2، عند الخرقي. وفي الروضة: هو الصحيح في ~~المذهب. وفي عيون المسائل: هو ظاهر المذهب، وعند أبي بكر: لا م 19 وذكر ابن ~~عقيل وصاحب الروضة روايتين، وعند القاضي: إن كان باقيهما حرا أجزأه3، ~~وذكرهن في الهدي روايات. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الخلاف منقول عنه وعن غيره، "4وذاكرني بعضهم في هذه المسألة، وقال: ~~الأولى إنما هي المعضوب بالعين المهملة والضاد المعجمة، بدليل السياق، وفي ~~هذه المسألة بالغين المعجمة والصاد المهملة، فعلى هذا يزول التكرار ~~والتناقض، لكن لم نر من استعمل هاتين العبارتين هنا، والله أعلم بما ~~أراد4". # مسألة 19: قوله: وإن أعتق نصفي عبدين أجزآ، عند الخرقي. وفي الروضة: هو ~~الصحيح من المذهب. وفي عيون المسائل: هو ظاهر المذهب، وعند أبي بكر: لا، ~~انتهى. # ما اختاره الخرقي هو الصحيح من المذهب، قال الشريف أبو جعفر: وهو قول ~~أكثرهم. قال الزركشي: هو قول القاضي في تعليقه، وعامة أصحابه، كالشريف وأبي ~~الخطاب في خلافيهما، وابن البنا والشيرازي، انتهى. قال في الخلاصة: أجزأه، ~~PageV09P195 # ### | فصل يلزمه تتابع الصوم، # وقيل: ونيته، ففي الاكتفاء بالليلة الأولة والتجديد كل ليلة وجهان في ~~الترغيب م 20 و 21 ويبيت النية، وفي تعيينها جهة الكفارة وجهان في الترغيب ~~م 22. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في الأصح، وقول أبي بكر اختاره ابن حامد، فيما حكاه القاضي عنه في ~~روايتيه، وجزم به في العمدة، وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والكافي1 والمقنع2 والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم، وعند القاضي: ms2178 ~~إن كان باقيهما حرا أجزأ وإلا فلا، واختاره الشيخ الموفق وغيره، وجزم به في ~~الوجيز، وقدمه في النظم، قال في المنور: ولا يجزئ نصفا عبدين باقيهما رقيق، ~~انتهى. وقيل: إن كان باقيهما حرا أو أعتق كل واحد منهما عن كفارتين أجزأه، ~~وإلا فلا، قال في المحرر والحاوي: وهذا أصح، وجزم بالثاني ناظم المفردات، ~~وذكر هذه الأقوال في الهدي روايات. # تنبيه: قال في القاعدة الحادية بعد المائة؛ وخرج الأصحاب على الوجهين لو ~~أخرج في الزكاة نصفي شاتين، زاد في التلخيص3: وكذا لو أهدى نصفي شاتين. قال ~~في القواعد: وفيه نظر، إذ المقصود من الهدي اللحم، ولهذا أجزأ فيه شقص من ~~بدنة، وروي عن أحمد ما يدل على الإجزاء هنا، انتهى. قلت: وقد يتخرج على ذلك ~~الأضحية والعقيقة، وهما بالهدي أقرب، ليجزئ ذلك. والله أعلم. # مسألة 20 و21: قوله: يلزمه تتابع الصوم، وقيل، ونيته، ففي الاكتفاء ~~بالليلة الأولى والتجديد كل ليلة وجهان في الترغيب، انتهى. فيه مسألتان: ~~PageV09P196 # ويبيت النية، وفي تعيينها جهة الكفارة وجهان في ~~الترغيب، وينقطع بصوم غير رمضان وفطره بلا عذر، ويقع صومه عما نواه، لأنه ~~زمان لم يتعين للكفارة وفي الترغيب: هل يفسد ذلك أو ينقلب نفلا؟ فيه وفي ~~نظائره وجهان لا برمضان وفطر واجب، كعيد وحيض، نص عليهما، وجنون، قال ~~جماعة: ومرض مخوف، وفي مفردات ابن عقيل في صوم العيد يقطع التتابع، لأنه ~~خلله بإفطار يمكنه أن يحترز عنه، ثم سلم أنه لا يقطعه لأنه لا يقبل الصوم، ~~كالليل. وقيل: ينقطع بفطره ناسيا أو مكرها أو مخطئا، كجاهل به، وقيل: ~~وبفطره لسفر مبيح، ومرض غير مخوف، وحامل ومرضع1 لضرر ولدهما2. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الأولى20 الاكتفاء بأول ليلة في نية التتابع. # المسألة الثانية 21 التجديد كل ليلة قلت: قواعد المذهب تقتضي أنه يكتفي ~~بالليلة الأولة في نية التتابع، وأنه لا بد من تجديد النية في كل ليلة لكل ~~يوم، قياسا على الصحيح من صوم شهر رمضان، بل هنا أولى، والله أعلم. ثم وجدت ~~ابن ms2179 نصر الله في حواشيه قال: أصحهما الاكتفاء بأول ليلة أن ينوي التتابع، ~~وأما صوم كل يوم فلا بد من تجديد يخصه كل ليلة، انتهى. # مسألة 22 قوله: ويبيت النية، وفي تعيينها جهة الكفارة وجهان في الترغيب، ~~انتهى. قلت الصواب وجوب التعيين، فإن الأصحاب قاطبة قالوا: لا بد من تعيين ~~النية، وهو أن يعتقد أن يصوم عن نذره، أو قضائه، أو كفارته، وقد قال المصنف ~~في الصيام فيما يشابهها: اختاره الأصحاب PageV09P197 # وفي النفاس وجهان م 23 وفي الروضة: إن أفطر لعذر كمرض ~~وعيد بنى وكفر كفارة يمين، قيل لأحمد: مظاهر أفطر من مرض، يعيد؟ قال أرجو، ~~إنه في عذر. وسئل في رواية أبي داود عمن عليه صوم شهرين متتابعين فصامهما ~~إلا يوما أفطره: أيعيد الصوم؟ قال: بل1 يصوم يوما. # وينقطع بوطء المظاهر منها، وعنه: لا نهارا ناسيا أو لعذر يبيح الفطر، أو ~~ليلا، كغيرها في الصور الثلاثة، وإلا انقطع، لا بوطئه في أثناء طعام2. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 23: قوله: وفي النفاس وجهان، انتهى. يعني هل ينقطع به التتابع أم ~~لا؟ وأطلقهما في المغني3 والشرح4. # أحدهما: لا ينقطع، وهو الصحيح من المذهب، وبه قطع في الهداية والمذهب ~~ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي5 والمقنع والبلغة والمحرر والرعايتين ~~والحاوي الصغير وتذكرة ابن عبدوس وتجريد العناية وغيرهم، وقدمه ابن رزين في ~~شرحه. # والوجه الثاني: يقطع التتابع، وهو ظاهر ما قطع به في الخلاصة والوجيز، ~~فإنهما لم يذكراه فيما لا يقطع، ويمكن أن يكونا اكتفيا بذكر الحيض فإنه ~~مثله. والله أعلم. # تنبيه: في إطلاق المصنف الخلاف نظر ظاهر، وكان الأولى أن يقدم أنه ~~كالحيض، وعذره أنه أولا تابع الشيخ في المغني، ولم يراجع كلام الأصحاب في ~~ذلك، ولو بيضه لقدم ما قلنا. والله أعلم. PageV09P198 # نقله ابن منصور، وعتق، ومنعهما في الانتصار ثم سلم ~~الإطعام، لأنه بدل، والصوم مبدل، كوطء من لا يطيق الصوم في الإطعام. وفي ~~الرعاية: وفي استمتاعه بغيره روايتان وذكر الشيخ ينقطع إن أفطر. # ومن أعطي من زكاة لحاجته جاز ms2180 إعطاؤه من طعامها1، وعنه: إلا مكاتبا وطفلا ~~لم يأكل الطعام، اختاره الشيخ وغيره، واختاره الخرقي والقاضي في طفل، وهي ~~أشهر عنه2 قاله صاحب المحرر كزكاة في رواية خ نقلها جماعة وذكر أبو الخطاب ~~وغيره في ذمي تخريج من عتقه، وخرج الخلال دفعها لكافر، قال ابن عقيل: لعله3 ~~من المؤلفة. واقتصر صاحب الهدي على الفقراء والمساكين لظاهر القرآن. # ويعطي ما يجزئ فطرة من البر مد ومن غيره مدان لا أقل مطلقا ولا مد مد م ~~وذكره في الإيضاح، وذكره صاحب المحرر رواية، ونقله الأثرم، وعنه: ورطلا خبز ~~بر عراقية أو ما علم مدا أو ضعفه من شعير، ويستحب أدمه، نص عليه، وعنه: أنه ~~ذكر قول ابن عباس: بأدمه. وذكره شيخنا رواية لكل مسكين، اختاره الأكثر ~~كالوصية لهم، وعنه: وقوت بلده، اختاره أبو الخطاب والشيخ وغيرهما، وعنه: ~~والقيمة، وغداؤهم وعشاؤهم بالواجب، ولم يقل شيخنا: بالواجب وهو ظاهر نقل ~~أبي داود #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P199 # وغيره، فإنه قال: أشبعهم، قال: ما أطعمهم؟ قال: خبز ~~ولحم إن قدرت أو من أوسط طعامكم وه م. فلو نذر إطعامهم؟ فقيل: مثله، وقيل: ~~يجزئ "1أي طعام الغداء أو العشاء1" قال في الانتصار: لأن تقديره وجنسه ~~إليه، فكذا صفة إخراجه م 24 # فعلى المذهب: لو قدم، إليهم ستين مدا وقال هذا بينكم فقبلوه 3 فإن قال: ~~بالسوية أجزأ وإلا فوجهان م 25 وعند القاضي: إن علم أنه أخذ كل واحد حقه ~~أجزأ، واعتبر في الواضح غالب قوت #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 24: قوله: فإن نذر إطعامهم فقيل: مثله، وقيل: يجزئ، قال في ~~الانتصار، لأن تقديره وجنسه إليه، فكذا صفة إخراجه، انتهى. يعني إذا نذر ~~إطعام من يجوز له الأخذ من كفارة الظهار فهل يلزمه أن يطعمهم ما يلزمه أن ~~يطعمهم في كفارة الظهار أم لا؟ أطلق الخلاف قلت: الصواب أنه لا يلزمه ذلك، ~~كما قال في الانتصار، وهو ظاهر كلام الأصحاب. # مسألة 25: قوله: فعلى المذهب2 لو قدم إليهم مدا وقال: هذا بينكم فقبلوه، ms2181 ~~فإن قال بالسوية أجزأ، وإلا فوجهان، وعند القاضي إن علم أنه أخذ كل واحد ~~حقه أجزأ، انتهى. قلت: الصواب عدم الإجزاء، لأنا لا نعلم قدر ما يأخذ كل ~~واحد منهم، فحصل الشك في المساواة في ذلك، وذمته مشغولة بيقين، فلا يزال ~~بهذا، هذا ما يظهر، ويحتمل الإجزاء، لأن الإعطاء يقتضي التسوية. والله ~~أعلم. PageV09P200 # البلد1. وأوجب شيخنا وسطه قدرا ونوعا مطلقا2 بلا ~~تقدير ولا تمليك، وأنه قياس المذهب، كزوجة، وأن الأدم يجب إن كان يطعمه ~~أهله، ونقل ابن هانئ: التمر والدقيق أحب إلي مما سواهما. وفي الترغيب: ~~التمر أعجب إلى أحمد. # فإن رددها على مسكين ستين يوما فالمذهب يجزئ مع عدم غيره وعنه: مطلقا، ~~اختاره ابن بطة وأبو محمد الجوزي. وعنه عكسه، اختاره في الانتصار وقال لمن ~~احتج لعدم بزكاة ووصية للفقراء3 وخمس الخمس بأن فيه نظرا، وصححها أيضا في ~~عيون المسائل وقال: اختارها أبو بكر، واحتج ابن شهاب بأنه مال4 أضيف إلى ~~عدد محصور، فلم يجز صرفه إلى واحد، كما لو قال: لله علي أن أطعم ستين ~~مسكينا، أو أوصى لهم. وإن أعطى مسكينا في يومين من كفارات أجزأ وعنه: عن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهان: # الأول: قوله: لو قدم إليهم مدا، لعله ستين مدا فسقط لفظ ستين لأنه قدر ~~الإطعام في الظهار، ويدل عليه قوله، فإن قال بالسوية أجزأ، والمد قدر ~~استحقاق واحد منهم، وكلام القاضي الذي ذكره المصنف يدل عليه، وأنه دفع ~~إليهم قدر حقهم، ولكنه مشاع # الثاني: قوله: وإن أعطى مسكينا في يومين من كفارات صوابه في يوم. والله ~~أعلم، PageV09P201 # واحدة. ولا يجزئ التكفير بلا نية، لا نية التقرب. فإن ~~كانت واحدة لم يلزمه تعيين سببها. فإن عينه فغلط أجزأه عما يتداخل، وهي ~~الكفارات من جنس وإلا فلا. وإن لزمته كفارات أسبابها من أجناس كظهار ويمين ~~وقتل1 لم يشترط تعيين سببها، قال ابن شهاب: بناء على أن الكفارات كلها من ~~جنس، قال: ولأن آحادها لا تفتقر إلى تعيين النية، بخلاف الصلوات وغيرها، ~~وككفارات ms2182 من جنس، في الأصح. واشترطه القاضي، كتيممه لأجناس، وكوجه في دم ~~نسك ودم محظور، وكعتق نذر وعتق كفارة، في الأصح، قاله في الترغيب. فعلى هذا ~~يكفر عن واحدة نسي سببها بعدد الأسباب، واختار في الانتصار إن اتحد السبب ~~فنوع وإلا فجنس. ولو كفر مرتد بغير صوم فنصه: لا يصح، وقال القاضي: المذهب ~~صحته. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # فهذه خمس وعشرون مسألة في هذا الباب. PageV09P202 # ### | باب اللعان ### | مدخل # ... # باب اللعان # من قذف زوجته بزنا ولو في طهر وطئ فيه في قبل أو دبر فكذبته لزمه ما يلزم ~~بقذف أجنبية، وله إسقاطه بلعان، ولو بقي سوط واحد، ولو زنت قبل الحد. ويسقط ~~بلعانه وحده، ذكره في المغني1 والترغيب، وله إقامة البينة بعد اللعان ويثبت ~~موجبهما. # وصفة اللعان أن يقول أربع مرات: أشهد بالله، قيل: لقد زنت زوجتي هذه، ~~وذكره أحمد، وقيل: إني لمن الصادقين. وقيل: بزيادة: فيما رميتها به من ~~الزنا م 1 ويشير إليها، فلا حاجة إلى تسمية ونسب ومع الغيبة يسميها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة1: قوله: وصفة اللعان أن يقول أربع مرات: أشهد بالله. قيل لقد زنت ~~زوجتي هذه، وذكره أحمد، وقيل: إني لمن الصادقين، وقيل: بزيادة: فيما رميتها ~~به من الزنا، انتهى. # الوجه الأخير: هو الصحيح، وبه قطع في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والمغني2 والكافي3 والمقنع4 والشرح وشرح ابن منجا وابن ~~رزين والرعاية الصغرى PageV09P203 # وينسبها، وفي الخامسة: أن لعنة الله عليه إن كان من ~~الكاذبين. ثم تقول أربع مرات: أشهد بالله لقد كذب فيما رماني به من الزنا. ~~وفي الخامسة: وأن غضب الله عليها إن كان من الصادقين وقيل: فيما رماني به ~~من الزنا. وأخذ ابن هبيرة بالآية في ذلك، ونقل ابن منصور: على ما في كتاب ~~الله يقول أربع مرات: أشهد بالله إني فيما رميتها به1 من الزنا لمن ~~الصادقين. ثم يوقف عند الخامسة فيقول: لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين. ~~والمرأة مثل ذلك. # وإن قذفها برجل ms2183 بعينه سقط حقهما بلعانه ه م ولو أغفله2 فيه ق وقيل لا حق ~~لغيرها. فإذا نقص أحدهما: من الألفاظ الخمسة شيئا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والحاوي الصغير وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم، وقدمه في الرعاية الكبرى. # والوجه الأول: ذكره الإمام أحمد، وجزم به في المحرر والنظم والوجيز ~~وغيرهم، ولعله المذهب، لذكر صاحب المذهب له. # والوجه الثاني: لم أطلع على من اختاره. # تنبيه: قوله، وقيل: إني لمن الصادقين، كذا في النسخ، وصوابه: وإني. ~~بزيادة واو في أوله. PageV09P204 # ولو آتيا بأكثره، وحكم حاكم، أو بدأت قبله، أو قدمت ~~الغضب، أو بدلته باللعنة، أو قدم اللعنة أو أتى به قبل إلقائه عليه، أو ~~بغير حضرة حاكم أو نائبه، أو بغير العربية من يحسنها، وقيل: أو قدر يتعلمها ~~قال ابن عقيل وغيره: أو علقه بشرط، والأصح1: أو أبدل لفظة أشهد بأقسم أو ~~أحلف، أو اللعنة بالإبعاد، أو الغضب بالسخط. وفي الترغيب: أو عدمت موالاة ~~الكلمات، لم يصح. وأومأ في رواية ابن منصور أن الخامسة لا تشترط، فينفذ ~~حكمه، لا على الأولى، قاله في الانتصار. # ويصح من أخرس بإشارة أو كتابة مفهومة وعنه: لا، اختاره الشيخ. وإن نطق ~~وأنكر لعانه قبل فيما عليه، وكذا إقراره بزنى. # وفي معتقل لسانه مأيوس من نطقه وجهان م 2. ولو قال: لم أرد قذفا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2: قوله: وفي معتقل لسانه مأيوس من نطقه وجهان، انتهى. وأطلقهما في ~~الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني2 والمقنع3، PageV09P205 # ولعانا قبل في لعان في حد ونسب فقط، ويلاعن لهما، ومن ~~رجا نطقه انتظر. وفي الترغيب: ثلاثة أيام. وفائدة مسألة صحة قذف الأخرس ~~ولعانه أن عندنا نأمره باللعان ونحبسه إذا نكل حتى يلاعن، ذكره في عيون ~~المسائل، وكلام غيره يقتضي أنه يحد. # ويسن قيامهما بحضرة جماعة، وقيل: أربعة، وأن يضع رجل يده عند الخامسة على ~~فيه، وامرأة يدها على فيها، ويقول: اتق الله فإنها الموجبة. وعذاب الدنيا ~~أهون من عذاب الآخرة. # وهل يسن تغليظه بمكان وزمان؟ فيه وجهان م ms2184 3، وخصهما في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والمحرر والشرح1 وشرح ابن منجا والرعاية الصغرى والحاوي الصغير وغيرهم. # أحدهما: يصح، وهو الصحيح، صححه في التصحيح والنظم، وقدمه في الرعاية ~~الكبرى، واختاره الشيخ في المغني2، وجزم به في الوجيز والمنور، قال في ~~الكافي3: هو كالأخرس. # والوجه الثاني: لا يصح، وقال ابن رزين في شرحه: وإن قذفها وهو ناطق ثم ~~خرس أو اعتقل لسانه وأيس منه صار كالأصلي، وإن رجا زواله بقول عدلين مسلمين ~~انتظرته؛ لأنه محتمل، وقيل في صحة لعان من اعتقل لسانه وأيس منه وجهان. ~~انتهى. # مسألة 3: قوله: وهل يسن تغليظه بمكان وزمان؟ فيه وجهان، انتهى: ~~PageV09P206 # الترغيب بذمة ويبعث حاكم إلى الخفرة1 من يلاعن بينهما ~~وفي عيون المسائل في مسألة فسخ الخيار بلا حضور الآخر للزوج أن يلاعن مع ~~غيبتها وتلاعن مع غيبته. ومن قذف نساءه يفرد كل واحدة بلعان، وعنه: يجزئه ~~واحد، وعنه: إن قذفهن بكلمة فيقول: أشهد بالله إني لمن الصادقين2 فيما ~~رميتكن به من الزنا وتجيب كل واحدة3. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: يسن، وهو الصحيح، جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والمقنع4 والهادي والمحرر والرعاية الصغرى والحاوي ~~الصغير والوجيز وغيرهم، # وقدمه في الرعاية الكبرى والشرح. # والوجه الثاني: لا يسن، اختاره القاضي والشيخ الموفق أيضا، فقدمه في ~~الكافي5، وصححه في المغني6، وإليه ميل الشارح، قلت: وهو الأصح دليلا. ~~PageV09P207 ### | فصل ولا يصح إلا من زوجين مكلفين، # نقله واختاره الأكثر، وعنه مسلمين # PageV09P207 # حرين عدلين، اختاره الخرقي، وعنه: من زوج مكلف ومحصنة ~~فإذا بلغت من يجامع مثلها ثم طلبت حد، إن لم يلاعن إذن، فلا لعان لتعزير. ~~وذكر أبو بكر: يلاعن بقذف صغيرة لتعزير، وفي الموجز: ويتأخر لعانها حتى ~~تبلغ. وفي مختصر ابن رزين: إذا قذف زوجة محصنة بزنا حد بطلب، وعزر بترك، ~~ويسقطان بلعان أو بينة وعنه: يلاعن يقذف غير محصنة لنفي ولد فقط. وفي ~~المذهب: كل زوج صح طلاقه صح لعانه، في رواية، وعنه: من مسلم عدل. # والملاعنة كل زوجة عاقلة ms2185 بالغة، وعنه: مسلمة حرة عفيفة، وإن قذفها بزنا ~~قبل النكاح لم يلاعن، كقذفه أجنبية ثم تزوجها، وعنه: بلى، وعنه: لنفي ولد. ~~وإن قال: أنت طالق يا زانية ثلاثا لاعن، نص عليه، لا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV09P208 # بانتهاء بعد قذفها، وإن قال: ثلاثا: يا زانية أو ~~أبانها ثم قذفها بزنا في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV09P209 # الزوجية أو في العدة أو تزوجها فاسدا لاعن، لنفي ولد، ~~ويسقط الحد وإلا فلا، كمن أنكر قذفها ولها بينة أو كذب نفسه. وفي الانتصار ~~عن أصحابنا: إن أبانها ثم قذفها بزنا في الزوجية لاعن، وفيه: لا ينتفي ولد ~~بلعان من نكاح فاسد كولد أمته. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV09P210 # ونقل ابن منصور: إن طلقها ثلاثا ثم أنكر حملها لاعنها ~~لنفي ولد1، وإن قذفها بلا ولد لم2 يلاعنها. ومن ملك زوجته فأتت بولد لا ~~يمكن من ملك اليمين فله نفيه بلعان، وإلا فلا. وفي المغني3: يلحق بالنكاح ~~ما أمكن، وله نفيه بلعان. وإن قال: ليس هذا الولد مني وقلنا لا قذف أو زاد ~~معه ولا أقذفك أو لم تزني أو وطئت مع إكراه ونوم وإغماء وجنون لزمه الولد ~~ولا لعان، اختاره الخرقي والشيخ. وعنه: بلى لنفي ولد، اختاره الأكثر، ~~فينتفي بلعانه وحده، وكذا وطئت بشبهة. # وعنه: لا لعان، وإن صدقته مرة فأكثر أو عفت أو سكتت أو ثبت زناها بأربعة ~~سواه أو قذف مجنونة بزنا قبله أو محصنة فجنت أو خرساء أو ثم خرست نقل ابن ~~منصور أو صماء فلا لعان، نص عليه، وقيل: بلى وحده لنفي ولد وهو يخرج على ~~الرواية في التي قبلها. # نقل ابن أصرم4 فيمن رميت فأقرت ثم ولدت فطلقها زوجها: الولد للفراش حتى ~~يلاعن. وفي الترغيب: لو قذفها بزنا في جنونها أو قبله لم يحد، وفي لعانه ~~لنفي ولد وجهان، ونقل محمد بن حبيب فيمن قذف رجلا فقدمه إلى السلطان فقال: ~~أنا أجيء بثلاثة شهود ms2186 معي أيكون #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P211 # شاهدا أم قاذفا؟ فقال: إن جاء بهم قريبا لم يتباعد ~~فهو شاهد رابع، وإن مات أحدهما: قبله أو قبل تتمته توارثا، ونصه: يلحقه ~~نسبه، وقيل: ينتفي بلعانه وحده مطلقا، كدرء حد، وإن مات الولد فله لعانها ~~ونفيه، لأنه ينسب إليه. # وإن التعن ونكلت فعنه تخلى، وعنه: تحبس حتى تقر أربعا، وقيل: ثلاثا، أو ~~تلاعن م 4 وقال الجوزجاني وأبو الفرج وشيخنا: تحد، وهو قوي. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 4: قوله: وإن التعن ونكلت، فعنه: تخلى، وعنه: تحبس حتى تقر أو ~~تلاعن، انتهى. إحداهما: يخلى سبيلها، اختاره الخرقي وأبو بكر، قال ابن منجا ~~في شرحه: هذا المذهب، وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه في المقنع1 وتجريد ~~العناية. # والرواية2 الثانية: تحبس حتى تقر أو تلاعن، اختاره القاضي وابن البنا ~~والشيرازي، وصححه في المذهب ومسبوك الذهب، وقدمه في الخلاصة والكافي3 ~~والمحرر والنظم وشرح ابن رزين والرعايتين والحاوي الصغير وإدراك الغاية ~~وغيرهم. # وجزم به الآدمي في منتخبه ومنوره وغيرهما قلت: وهذا الصحيح من المذهب، ~~لاتفاق الشيخين عليه، وأطلقهما في الهداية والمستوعب والمغني4 والشرح. ~~PageV09P212 # ### | فصل وتحصل الفرقة وانتفاء الولد ما لم يقر به # أو توجد دلالة عليه بتمام تلاعنهما، فلا يقع طلاقه، وعنه: بحكم حاكم، ~~وعنه: بالفرقة، اختاره عامة أصحابنا، قاله في الانتصار، فينتفي الولد، وخرج ~~انتفاؤه بلعانه، وقاله في الانتصار، ويلزم الحاكم الفرقة بلا طلب، ويعتبر ~~لنفيه ذكره في كل لفظة ولو تضمنا، فإن لم يدخل فيه نفاه بلعان، ولم يعتبر ~~أبو بكر ذكره، وقيل: منها، وإن نفى حملا أو استلحقه أو لاعن عليه مع ذكره، ~~وقيل أو دونه لم يصح، نقله الجماعة، ويلاعن لدرء1 حد، وقيل: يصح، ونقله ابن ~~منصور في لعانه. وهي في الموجز في نفيه أيضا. وفي الانتصار نفيه ليس قذفا، ~~بدليل نفيه حمل أجنبية لا يحد، كتعليقه قذفا بشرط، إلا أنت زانية إن شاء ~~الله لا زنيت. # وإن صح خبر بلعان عليه2 فيحتمل علم وجوده بوحي، ضعف ms2187 أحمد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P213 # الخبر فيه1، وإن أقر بولد أو بتوأمه أو نفاه وسكت عن ~~توأمه أو هني به فسكت أو أمن على الدعاء به أو أخر نفيه بلا عذر، وقيل بعد ~~مجلس علمه أو رجاء موته، لحقه وسقط نفيه. وفي الانتصار في لحوق ولد بواحد ~~فأكثر إن2 استلحق أحد توأميه ونفى الآخر ولاعن له لا يعرف فيه رواية، وعلة ~~مذهبه جوازه، فيجوز أن يرتكبه. وإن قال: لم أعلم به وكذا لم أعلم بأن لي ~~نفيه أو بأنه على الفور من باد أو حديث عهد بإسلام، واختار الشيخ وعامي ~~وقيل: وفقيه واختار في الترغيب ممن يجهله، وإن أخره لعذر كغيبة وحبس ومرض ~~وحفظ مال وذهاب ليل لم يسقط. وفي المغني3: مع طول المدة ينفذ إلى حاكم إن ~~أمكنه، أو يشهد بنفيه، وإلا سقط. # وإن كذب4 نفسه بعد نفيه ولعانه حد لمحصنة5، وعزر لغيرها، ولحقه، وانجر ~~النسب من جهة الأم إلى جهة الأب، كالولاء، وتوارثا، فيتوجه فيه وجه، كما لا ~~يرثه إذا أكذب نفسه ولا يلحقه باستلحاق ورثته بعده، في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبية: قوله: وإن كذب4 نفسه بعد نفيه ولعانه, حد لمحصنة5 وعزر لغيرها, ~~ولحقه, وانجز النسب ... وتوارثا, فيتوجب فيه وجهه, كما لايرثه إن أكذب ~~نفسه. انتهى. قال ابن نصر الله في حواشيه: هذا توجيه لم يظهر معناه, وقد ~~توقف PageV09P214 # المنصوص، وفي المستوعب رواية: لا يحد، وسأله مهنا: إن ~~كذب نفسه؟ قال: لا حد ولا لعان، لأنه قد أبطل عنه القذف. # وإن نفى من لا ينتفي وأنه من زنا فعنه: يحد، اختاره القاضي وغيره، وعنه: ~~إن لم يلاعن، اختاره أبو الخطاب والشيخ وغيرهما. # م 5 ومن نفى أولادا فلعان واحد، والتوأمان المنفيان أخوان لأم. وفي ~~الترغيب وجه: يتوارثان بأخوة أبوة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مولانا وسيدنا قاضي القضاة ابن مغلي فلم يتضح له معناه. ولعل لفظة كما ~~زائدة، وأن صوابه ويتوجه فيه وجه لا يرثه إذا أكذب نفسه، وهو ظاهر، ms2188 لأنه حق ~~له أشبه زوال التحريم المؤبد، انتهى، وهو كما قال. # مسألة 5: قوله: وإن نفى من لا ينتفي وأنه من زنا فعنه: يحد، اختاره ~~القاضي وغيره، وعنه: وإن لم يلاعن، اختاره أبو الخطاب والشيخ وغيرهما، ~~انتهى وأطلقهما في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم: # إحداهما: يحد مطلقا، أعني سواء لاعن أو لا، اختاره القاضي وغيره، كما قال ~~المصنف، وقدمه ابن رزين في شرحه. # والرواية الثانية: يحد إن1 لم يلاعن، وهو الصحيح، اختاره أبو الخطاب ~~والشيخ الموفق والشارح وابن عبدوس في تذكرته وغيرهم، وهو ظاهر كلامه في ~~الوجيز. # فهذه خمس مسائل في هذا الباب. PageV09P215 # ### | باب ما يلحق من النسب ### | مدخل # ... # باب ما يلحق من النسب # من ولدت امرأته من أمكن أنه منه ولو مع غيبته عشرين سنة قاله في المغني1 ~~في مسألة القافة، وعليه نصوص أحمد: ولعل المراد ويخفي سيره، وإلا فالخلاف ~~على ما يأتي في التعليق وغيره ولا ينقطع الإمكان عنه بالحيض، قاله في ~~الترغيب لحقه، بأن تلده بعد2 من نصف سنة منذ أمكن وطؤه، ودون أكثر مدة ~~الحمل منذ أبانها وهو ممن يولد لمثله، وهو ابن عشر. وقيل: وتسع وقيل: اثنتا ~~عشرة، واختاره أبو بكر وابن عقيل وأبو الخطاب، بل بالغ، كما لا يملك نفيه ~~حتى يعلم بلوغه، للشك في صحة3 يمينه، وعلى الأول لا يصير بالغا، ولا يتقرر ~~به مهر، ولا تلزم عدة ولا رجعة، ويتوجه فيه قول، كثبوت الأحكام بصوم يوم ~~الغيم، ونقل حرب فيمن طلق قبل الدخول وأتت بولد فأنكره: ينتفي بلا لعان، ~~وأخذ شيخنا من هذه الرواية أن الزوجة لا تصير فراشا إلا بالدخول، واختاره ~~شيخنا وغيره من المتأخرين. وفي الانتصار: لا يلحق بمطلق إن اتفقا أنه لم ~~يمسها. ونقل مهنا: لا يلحق الولد حتى يوجد الدخول، وفي الإرشاد4، في مسلم ~~صائم في رمضان خلا بزوجة نصرانية ثم طلق ولم يطأ وأتت بولد لممكن، لحقه، في ~~أظهر الروايتين. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P216 # وإن ولدته قبل نصف سنة منذ تزوجها، ومرادهم: ms2189 وعاش، ~~وإلا لحقه بالإمكان، كما بعدها، قال الأصحاب أو بعد أكثر مدة الحمل منذ ~~أبانها أو أبان حاملا فولدته ثم أتت بآخر بعد نصف سنة، أو تزوج بحضرة حاكم ~~وطلق في المجلس، أو مات، أو كان بينهما وقت العقد مسافة لا يصلها في المدة ~~التي ولدته فيها. وقال في التعليق والوسيلة والانتصار: ولو أمكن ولا يخفى ~~السير كأمير وتاجر كبير، ومثل في عيون المسائل بالسلطان والحاكم، نقل ابن ~~منصور: إن علم أنه لا يصل مثله لم نقض بالفراش، وهي مثله، ونقل حرب وغيره ~~في وال وقاض: لا يمكن يدع عمله، فلا يلزمه، فإن أمكن لحقه. أو كان خصيا، ~~خلافا للأكثر فيها، وقيل: أو مجبوبا، قال أصحابنا: أو اجتمعا. وقال في ~~الموجز والتبصرة: أو عنينا، لم يلحقه، ونقل ابن هانئ فيمن قطع ذكره وأنثييه ~~قال إن دفق فقد يكون الولد من الماء القليل، فإن شك في ولده فالقافة، وسأله ~~المروذي عن خصي، قال: إن كان مجبوبا ليس له شيء، فإن أنزل فإنه يكون منه ~~الولد، وإلا فالقافة. وفي عيون المسائل: ما لم يكن منه بأن تأتي به لدون ~~ستة أشهر، له نفيه باللعان، ولا يلحقه، نص عليه، خلافا لظاهر كلامه، قاله ~~في الخلاف، وذكره شيخنا، وذكر بعضهم قولا: إن أقرت بفراغ عدة أو استبراء ~~عتق ثم ولدت بعده فوق نصف سنة، ولا يقال الحكم في حقهما فقط لأنه لا يلحق ~~به إلا بنقض الحكم في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهان: # الأول: قوله: ولا يقال الحكم في حقها فقط، انتهى. قال ابن مغلي: # PageV09P217 # حقه، ذكره في الانتصار، وإن حملت بعد طلاق رجعي فولدت ~~بعد أكثر مدة حمل منذ طلق، وقيل: نصف سنة منذ أخبرت بفراغ العدة أو لم ~~تخبر، لحقه، وعنه. لا، وإن أخبرت بموت زوج فاعتدت ثم تزوجت لحق بالثاني ما ~~ولدته لنصف سنة فأكثر فقط نص عليه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # صوابه في حقها يعني أنه لو قيل يكون خاصا بما يتعلق بحقها دون حق ms2190 الزوج، ~~فإنه ممنوع، بدليل أنه كان يمنع هو من نكاح أختها قبل إقرارها، فبإقرارها ~~أبيح له ذلك، فإذا أتت بالولد بعد إقرارها وكان قد تزوج بأختها تبينا فساد ~~نكاحه لها، ونقضنا ذلك في حقه أيضا، انتهى. نقله ابن نصر الله عنه وأقره ~~عليه. # الثاني: قوله كل ما في كلام المصنف من بياض من قوله4: "وللعاهر ~~الحجر".  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 4 ص 228. # PageV09P218 ### | فصل ومن أقر بوطء أمته في الفرج فولدت لمدة إمكانه لزمه ولحقه، # نقله الجماعة مطلقا، واحتج بقول عمر1، وأنه يقويه قصة2 عبد بن زمعة3 فلا ~~PageV09P218 # ينتفي بلعان ولا غيره، إلا أن يدعي استبراء، وفي ~~يمينه وجهان م 1 # وقال أبو الحسين: أو يرى القافة1، نقله الفضل، وذكره أحمد عن زيد وابن ~~عباس وأنس. وفي الانتصار: ينتفي بالقافة لا بدعوى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # حديث صحيح إلى قوله2 على امرأة ادعته فإنه مكان حبر وقع عن الأصل، وقد ~~حزر3 بعضه فكتب على الهامش فليعلم ذلك. # مسألة 1: قوله: ومن أقر بوطء أمته في الفرج فولدت لمدة إمكانه لزمه ~~ولحقه. فلا ينتفي بلعان ولا غيره إلا أن يدعي استبراء وفي يمينه وجهان، ~~انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني4 والمقنع5 ~~والمحرر والشرح وشرح ابن منجا والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم: # أحدهما: يحلف، وهو الصحيح، صححه في التصحيح، وجزم به في الوجيز وتذكرة ~~ابن عبدوس. قال ابن نصر الله في حواشيه. وفيما جزم به في الوجيز نظر، لأنه ~~صحح أن الاستيلاد لا يجب فيه يمين، انتهى. # والوجه الثاني: لا يحلف. قال الشيخ تقي الدين: المشهور أنه يحلف. # تنبيه: قوله: وفي يمينه وجهان: يعني هل يحلف أنه استبرأ أم لا؟ هكذا قال ~~الأصحاب. وقال في الرعاية الكبرى: فإن أنكرت الاستبراء ففي نفيه أنه ليس ~~منه وجهان. PageV09P219 # الاستبراء، واحتج برواية الفضل، ونقل حنبل: يلزمه ~~الولد إذا نفاه وألحقته القافة وأقر بالوطء. وفي الفصول: إن ادعى استبراء ~~ثم ولدت انتفى عنه، وإن أقر بالوطء وولدت لمدة الولد ثم ادعى ms2191 استبراء لم ~~ينتف، لأنه لزمه بإقراره، كما لو أراد نفي ولد زوجة بلعان بعد إقراره به، ~~كذا قال، وكذا دون الفرج، في المنصوص، وعلى الأصح: أو يدعي العزل أو عدم ~~إنزاله، قال أحمد: لأنه يكون من الريح، قال ابن عقيل: وهذا منه يدل أنه ~~أراد ولم ينزل في الفرج، لأنه لا ريح يشير إليها إلا رائحة المني، وذلك ~~يكون بعد إنزاله فتتعدى رائحته إلى ماء المرأة فيعلق بها كريح الكش1 الملقح ~~لإناث النخل، قال: وهذا من أحمد علم عظيم، ويتوجه احتمال في أمة تراد ~~للتسري عادة أنها تصير فراشا بالملك، وفاقا لبعض متأخري المالكية لظاهر قصة ~~عبد بن زمعة، واحتياطا للنسب. # وإن أقر بالوطء مرة ثم ولدت بعد أكثر مدة حمل فوجهان م 2 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2: قوله: وإن أقر بالوطء مرة ثم ولدت بعد أكثر مدة حمل فوجهان، ~~انتهى. أي من حين وطئه، وأطلقهما في # المحرر والرعايتين والحاوي الصغير. # أحدهما: لا يلحقه إذا ولدت بعد أكثر مدة الحمل من وطئه، وهو الصواب، ~~وصححه الناظم. # والوجه الثاني: يلحقه. قال ابن نصر الله في حواشيه: أظهر الوجهين أنه ~~يلحقه قلت: بل هو ضعيف. PageV09P220 # وإن استلحق ولدا ففي لحوق ما بعده بدون إقرار آخر ~~فوجهان، ونصوصه تدل على أنه يلحقه لثبوت فراشه م 3 # وإن أقر بوطئها ثم باعها ولم تستبرئ فولدت لدون نصف سنة لحقه، والبيع ~~باطل، وكذا لأكثر، إلا أن يدعيه المشتري، فقيل: يلحقه، وقيل: يرى القافة، ~~نقله صالح وحنبل، ونقل الفضل: هو له، قلت: في نفسه منه، قال: فالقافة م 4 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 3 قوله: وإن استلحق ولدا ففي لحوق ما بعده بدون إقرار آخر وجهان: ~~ونصوصه تدل على أنه يلحقه لثبوت فراشه، انتهى. # أحدهما: لا يلحقه، صححه الناظم وابن نصر الله في حواشيه، وقدمه في المحرر ~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم، فلا بد من إقرار ثان منه على هذا القول. # والوجه الثاني: يلحقه، ونصوصه تدل عليه، لثبوت فراشه، وهو ms2192 الصواب. # مسألة 4 قوله: وإن أقر بوطئها ثم باعها ولم تستبرئ فولدت لدون نصف سنة ~~لحقه والبيع باطل، وكذا الأكثر، إلا أن يدعيه المشتري، فقيل: يلحقه، وقيل: ~~يرى القافة، نقله صالح وحنبل، ونقل الفضل: هو له، قلت: في نفسه منه؟ قال ~~فالقافة، انتهى. # القول الأول: جزم به في المغني1 والشرح، وهو ظاهر ما قطع به في المقنع2. ~~PageV09P221 # وإن ادعى كل منهما أنه للآخر، والمشتري مقر بالوطء، ~~فقيل: للبائع وقيل: يرى القافة م 5 أو ادعى المشتري استبراء وتلده من بعده ~~بنصف سنة فيكون عبده1 إن لم يقر به، وإن باع بعد الاستبراء فولدته من ~~الاستبراء لدون نصف سنة لحقه، لا بعدها، ولو باع ولم يقر بوطء فإن ادعاه ~~وصدقه المشتري فيها أو في التي قبلها لحقه، وقيل: أو لم يصدقه إذا لم يدعه ~~المشتري، وكذا مع كونه عبدا له. # وقال شيخنا فيما إذا ادعى البائع أنه ما باع حتى استبرأ وحلف المشتري أنه ~~ما وطئها فقال: إن أتت به بعد الاستبراء لأكثر من ستة أشهر فقيل: لا يقبل ~~قوله ويلحقه النسب، قاله القاضي في تعليقه، وهو ظاهر كلام أحمد، وقيل: ~~ينتفي النسب، اختاره القاضي في المجرد وابن عقيل وأبو الخطاب وغيرهم، وهو ~~مذهب م ش فعلى هذا هل يحتاج #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والقول الثاني: قطع به في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والنظم، قلت ~~وهو الصواب. # مسألة 5: قوله: وإن ادعى كل منهما أنه للآخر والمشتري مقر بالوطء فقيل: ~~للبائع، وقيل: يرى القافة، انتهى. # أحدهما: هو البائع، وهو ظاهر كلامه في الوجيز. # والقول الثاني: يرى القافة، وهو الصحيح، وبه قطع في المغني2، ذكره قبيل ~~قول الخرقي: وتجتنب الزوجة المتوفى عنها زوجها الطيب، قلت: وهو الصواب. ~~PageV09P222 # إلى اليمين على الاستبراء؟ فيه وجهان في مذهب مالك ~~وأحمد، والاستحلاف1 قول ش والمشهور: لا يحلف م 6 و 7. # ويلحقه الولد بوطء شبهة كعقد: نصه عليه وذكره شيخنا ع خلافا لأبي بكر، ~~وذكره ابن عقيل رواية، وفي كل نكاح فاسد فيه شبهة ms2193 نقله الجماعة، وقيل: لم ~~يعتقد فساده، وفي كونه كصحيح أو كملك يمين وجهان، وفي الفنون: لم يلحقه أبو ~~بكر في نكاح بلا ولي م 8. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 6 و 7: قوله: وقال شيخنا فيما إذا ادعى البائع أنه ما باع حتى ~~استبرأ وحلف المشتري أنه ما وطئها فقال: إن أتت به بعد الاستبراء لأكثر من ~~ستة أشهر فقيل: لا يقبل قوله ويلحقه النسب، قاله القاضي في تعليقه، وهو ~~ظاهر كلام أحمد، وقيل: ينتفي النسب، اختاره القاضي في المجرد وابن عقيل ~~وأبو الخطاب وغيرهم. فعلى هذا هل يحتاج إلى اليمين على الاستبراء؟ فيه ~~وجهان في مذهب أحمد، والمشهور لا يحلف. انتهى كلام تقي الدين، فأطلق ~~الوجهين فيما إذا أتت به لأكثر من ستة أشهر إذا ادعى البائع الاستبراء ~~وادعى المشتري عدم الوطء. والصواب انتفاء النسب عنه ووجوب اليمين على أنه ~~استبراء. وقال ابن نصر الله عن القول بأنه لا يقبل قوله: لعله بناء على أن ~~الاستبراء لا يقطع الفراش، فهما مسألتان: # مسألة 6: انتفاء النسب. # ومسألة 7: وجوب اليمين على الاستبراء. # وقد تقدم قريبا مسألة وجوب اليمين في الاستبراء وعدمه، فليعاود # مسألة 8: قوله: ويلحقه الولد بوطء شبهة كعقد، نص عليه، وفي كل نكاح فاسد ~~فيه شبهة، نقله الجماعة، وقيل: لم يعتقد فساده، وفي كونه كصحيح أو كملك ~~PageV09P223 # وإن أنكر ولدا بيد زوجته أو مطلقته أو سريته فشهدت ~~امرأة، وعنه: ثنتان بولادته لحقه. وقيل: يقبل قولها، وقيل: قول الزوجة، ثم ~~هل له نفيه؟ فيه وجهان م 9 وعلى الأول في المغني1 عن القاضي، يصدق فيه ~~لتنقضي عدتها به، ولا أثر لشبهة مع فراش، ذكره جماعة، واختار شيخنا: تبعض ~~الأحكام لقوله واحتجبي منه يا سودة وعليه نصوص أحمد، لأنه احتج به على أن ~~الزنا يحرم وأن بنته من الزنا تحرم وبما يروى عن عمر من وجهين أنه ألحق ~~أولاد العاهرين في الجاهلية بآبائهم. وفي عيون المسائل: أمره لسودة ~~بالاحتجاب يحتمل أنه رأى قوة شبهه من الزاني فأمرها بذلك، أو قصد أن ms2194 يبين ~~أن للزوج حجب زوجته عن أخيها، واختار شيخنا أنه إن استلحق ولده من زنا ولا ~~فراش لحقه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # يمين وجهان، وفي الفنون: لم يلحقه أبو بكر في نكاح بلا ولي، انتهى. # قال في الرعايتين والحاوي الصغير: وهل يلحق النكاح الفاسد بالصحيح أم ~~بملك اليمين؟ على وجهين، انتهى. قلت: الصواب أنه كالصحيح، فيعطى حكمه من ~~ثبوت الفراش به قبل الوطء وغيره. # مسألة 9: قوله: وإن أنكر ولدا بيد زوجته أو مطلقته أو سريته فشهدت امرأة ~~وعنه ثنتان بولادته لحقه، وقيل: يقبل قولها، وقيل: قول الزوجة، ثم هل له ~~نفيه؟ فيه وجهان، انتهى. # أحدهما: له نفيه، وهذا ضعيف فيما يظهر. # والوجه الثاني: ليس له نفيه. قلت: وهو الصواب. PageV09P224 # ونص أحمد فيها: لا يلحقه هنا، وفي الانتصار: في نكاح ~~الزانية يسوغ الاجتهاد فيه، ثم قال: وذكر ابن اللبان1 في الإيجاز أنه مذهب ~~الحسن وابن سيرين وعروة والنخعي وإسحاق، وكذا في عيون المسائل، لكنه لم ~~يذكر ابن اللبان. وفي الانتصار: يلحقه بحكم حاكم، ذكر أبو يعلى الصغير ~~وغيره مثل ذلك ومن قال: يلحقه2 قال لم يخالف قوله عليه السلام: "الولد ~~للفراش وللعاهر الحجر" 3 لأنه إنما يدل مع الفراش، لكن يدل ما رواه أبو ~~داود4 في باب ادعاء ولد الزنا: حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا محمد بن راشد، ~~وحدثنا الحسن بن علي حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا محمد بن راشد وهو أشبع5 ~~عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قضى أن كل مستلحق بعد أبيه يدعى له ادعاه ورثته فقضى أن كل من ~~كان من أمة يملكها يوم أصابها فقد لحق بمن استلحقه، وليس له مما قسم قبله ~~من الميراث، وما أدرك من ميراث لم يقسم فله نصيبه، ولا يلحق إذا كان أبوه ~~الذي يدعي له أنكره، وإن كان من أمة لم يملكها أو من حرة عاهر بها فإنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P225 # لا ms2195 يلحق، ولا يرثه، وإن كان الذي يدعي له هو ادعاء ~~فهو ولد زنية من حرة كان أو أمة. # حدثنا محمود بن خالد، حدثنا أبي عن محمد بن راشد بإسناده ومعناه، زاد: ~~وهو ولد زنا لأهل أمه من كانوا، حرة أو أمة، وذلك فيما استلحق في أول ~~الإسلام، فما اقتسم من مال قبل الإسلام فقد مضى1. عمرو بن شعيب فيه كلام ~~مشهور، وحديثه حسن، ومحمد بن راشد وثقه أحمد وابن معين وغيرهما، وقال ~~جماعة: صدوق. وقال ابن عدي: إذا حدث عنه ثقة فحديثه مستقيم، وقال ~~الدارقطني: يعتبر به. وقال ابن حبان: لم يكن الحديث من صنعته فكثر المناكير ~~في حديثه فاستحق ترك الاحتجاج به، كذا قال، والصواب كلام الأئمة قبله، فهذا ~~حديث حسن، قال بعضهم: كان قوم في الجاهلية لهم إماء بغايا تلد وقد زنت ~~فيدعي سيدها الولد، ويدعيه الزاني، حتى جاء الإسلام، فقضى عليه السلام ~~بالولد للسيد لأنه صاحب الفراش، ونفاه عن الزاني، وقوله قضى أن كل مستلحق ~~إلى قوله وليس له مما قسم قبله من الميراث شيء، لأنه صار ابنه حينئذ، فهو ~~تجديد حكم بنسبه، إذ لم يكن حكم البنوة ثابتا، وما أدرك من ميراث لم يقسم ~~فله نصيبه منه، لأن الحكم ثبت قبل قسمة الميراث فيستحق منه نصيبه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P226 # نظير هذا من أسلم على ميراث قبل قسمه، فثبوت النسب ~~هنا بمنزلة الإسلام بالنسبة إلى الميراث، قوله ولا يلحق إذا كان أبوه الذي ~~يدعى له أنكره يبين أن التنازع بين الورثة، فالصورة الأولى استلحقه ورثة ~~أبيه الذي كان يدعى له، وهذه الصورة استلحقوه وأبوه الذي يدعى له كان ~~ينكره، فلا يلحقه، لأن الأصل الذي للورثة خلف عنه منكر له هذا إذا كان من ~~أمة يملكها. # وأما إذا كان من أمة لم يملكها أو من حرة عاهر بها فإنه لا يلحقه ولا ~~يرث، وإن ادعاه الواطئ وهو ولد زنية من حرة كان أو من أمة لأهل أمه من ~~كانوا حرة كانت أو أمة، وأما ms2196 ما اقتسم من مال قبل الإسلام فقد مضى، وروى ~~أبو داود1 قبله من حديث سلم بن أبي الذيال حدثني بعض أصحابنا عن سعيد بن ~~جبير عن ابن عباس مرفوعا: "لا مساعاة في الإسلام، من ساعى في الجاهلية فقد ~~لحق بعصبته، ومن ادعى ولدا من غير رشدة فلا يرث ولا يورث". # قال أحمد في سلم: ثقة ما أصلح حديثه فالظاهر من حاله أن صاحبه ومن يروى ~~عنه ثقة، لا سيما وهو يروى عن سعيد بن جبير، ورواه أحمد2، ولفظه فقد ألحقته ~~بعصبته والمساعاة الزنا، تسمى مساعاة؛ لأن كل واحد يسعى لصاحبه في حصول ~~غرضه، فأبطل الإسلام #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P227 # ذلك وعفا عما كان منها في الجاهلية وألحق النسب به. # وفي نهاية ابن الأثير: وعفا عما كان منها في الجاهلية ممن ألحق بها. وروى ~~أبو داود1 في باب الولد للفراش: حدثنا زهير بن حرب حدثنا يزيد بن هارون ~~أنبأنا حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قام رجل فقال: يا ~~رسول الله إن فلانا ابني، عاهرت بأمه في الجاهلية. فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم: "لا دعوة2 في الإسلام، ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش وللعاهر ~~الحجر". حديث صحيح. وتبعية النسب للأب عما لم ينتف منه، كابن ملاعنة، فولد ~~قرشي من غير قرشية قرشي لا عكسه وتبعية3 حرية ورق للأم ع إلا من عذر للعيب ~~أو غرور، وظاهره ولد4 ويتبع خيرهما دينا. وقاله شيخنا. ويتبع ما أكل أبواه ~~أو أحدهما، تقدم في نكاح الأمة العيب والغرور5، وذكر في عيون المسائل أنه ~~يوجد العبد من الحرة6 وهو ولد الأمة المعلق عتقها بمجيئه عبدا، كذا قال. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P228 # ### | فصل من أقر بطفل أو مجنون مجهول نسبه7 أنه ولده وأمكن لحقه، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P228 # "1ولو أنكر بعد بلوغه، ويرثه أقاربه ويرثهما1"، وقيل: ~~لا يلحق بامرأة، وعنه: مزوجة وعنه: "2لا يلحق بمن لها نسب معروف، وأيهما ~~لحقه لم ms2197 يلحق الآخر، ولا يلحق بعبد أو كافر2" رقا ودينا بلا بينة، إلا أن ~~يقيم بينة3 أنه ولد على فراشه، وقيل: وكذا في حريته، وإن ادعاه اثنان قدم ~~ذو البينة ثم السابق، وإلا فقد تساويا مطلقا، نص عليه. # وفي الإرشاد وجه: لا تسمع دعوى كافر بلا بينة. وفي الترغيب: من له يد غير ~~يد التقاطه "4فأراد غيره4" استلحاقه وله بينة وكذلك الثاني ففي تقدمه باليد ~~احتمالان، وبينة الخارج مقدمة، على الأصح، وتقدم امرأة هو في يدها5 على ~~امرأة ادعته، ويحتمل التساوي. فإن تساويا في بينة أو عدمها أرى القافة ~~معهما أو مع أقاربهما إن ماتا، كأخ وأخت وعمة وخالة وأولادهم، ولا يقبل ~~إقراره لأحدهما: مع كبره، نص عليه، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P229 # للتهمة، قاله في الواضح، فإن ألحقته بواحد. وقال في ~~المحرر: أو توقفت فيه ونفته عن الآخر لحق، وإن ألحقته بامرأتين لم يلحق بل ~~برجلين، فيرث كلا منهما إرث ولد كامل، ويرثانه إرث أب واحد، ولهذا لو أوصى ~~له قبلا جميعا ليحصل له، وإن خلف أحدهما: فله إرث أب كامل، ونسبه ثابت من ~~الميت، نص عليه، ولأمي أبويه مع أم أم نصف سدس، ولها نصفه، وإن نفته عنهما ~~أو أشكل أو عدمت أو اختلف قائفان ضاع نسبه، نص عليه في الأولى. وقيل: يلحق ~~بهما، ونقل ابن هانئ يخير، ولم يذكر قافة، وأومأ أنه يترك حتى يبلغ فينتسب ~~إلى من شاء منهما، اختاره ابن حامد، ثم إن ألحقته بغيره بطل انتسابه. وذكر ~~ابن عقيل وغيره الوجه الثاني أن يميل بطبعه إليه، لأن الفرع يميل إلى أصله ~~فيشترط أن لا يتقدمه إحسان، لأنه يغطي كتغطية الطيب ريح النجاسة، فلو قتلاه ~~قبل أن يلحق بواحد منهما فلا قود ولو رجعا لعدم قبوله، وإن رجع أحدهما: ~~انتفى عنه وهو شريك أب، بخلاف التي بعدها، لبقاء فراشه مع إنكاره، وكذا إن ~~وطئت امرأة بشبهة أو اشتراك في طهر واحد، واختار أبو الخطاب إن ادعاه الزوج ~~لنفسه لحقه، وفي الانتصار رواية مثله ورواية ms2198 كالأول. ونقل أبو الحارث فيمن ~~غصب امرأة رجل فولدت عنده ثم رجعت إلى زوجها كيف يكون الولد للفراش؟ مثل ~~هذا إنما يكون له إذا ادعاه، وهذا لا يدعيه فلا يلزمه، وقيل: إن عدمت #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV09P230 # القافة1 فهو لرب الفراش. وقال من لم ير القافة: لو ~~عمل بها لعمل في: ليس الولد مني بل من زنا في نسب وحد. # فأجاب في الانتصار: إذا شك في الولد نقل عبد الله ومحمد بن موسى: يرى ~~القافة، فإن ألحقته به لحق، وإن ألحقته بالزاني لم يلحق به ولا بزان ولا ~~حد، وإن سلمنا على ما رواه الأثرم فالقافة ليست علة موجبة، بل حجة مرجحة ~~لشبهة الفراش. # فإن أنكره الزوج ولحقه بقافة أو انتساب ففي نفيه بلعان روايتان م 10. # ومن ادعاه اثنان فقتله أحدهما: قبل إلحاق قافة فلا قود، فلو ألحقته بغيره ~~وجهان م 11 والثلاثة فأكثر كاثنين في الدعوى والافتراش. نص #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 10: قوله: فإن أنكره الزوج ولحقه بقافة أو انتساب ففي نفيه بلعان ~~روايتان، انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة. إحداهما: ~~لا يملك نفيه باللعان، وهو الصحيح، قاله في المغني2 والشرح3، وهو الصواب. # والرواية الثانية: يملك ذلك، صححه ابن نصر الله في حواشيه، وهذا ضعيف. # مسألة 11: قوله: ومن ادعاه اثنان فقتله أحدهما: قبل4 إلحاق قافة فلا قود، ~~فلو ألحقته بغيره فوجهان، انتهى. PageV09P231 # عليه في ثلاثة. وأومأ في أكثر، ولم يلحقه ابن حامد ~~بهم، ويكون كدعوى اثنين ولا قافة، وعنه يلحق بثلاثة، اختاره القاضي وغيره ~~وذكروا أن فيما زاد روايتين. # وتعتبر عدالة القائف وذكوريته وكثرة إصابته، وقيل: وحريته، وذكره في ~~الترغيب عن أصحابنا، وجزم بأنه يعتبر شروط الشهادة، ويكفي واحد، نص عليه، ~~وعنه: اثنان. فيعتبر منهما لفظ الشهادة، نص عليه. وفي الانتصار قال: ~~كالمقومين، ولا يبطل قولها بقول أخرى ولا بإلحاقها غيره، قال ابن عقيل: لا ~~ينبغي أن يقتصر القائف على الصورة، لأنه قد يظهر الشبه في الشمائل ~~والحركات، ms2199 كقول قائلهم: # يعرفه من قاف أو تقوفا ... بالقدمين واليدين والقفا # وطرف عينيه إذا تشوفا # وإن عارض قول اثنين قول ثلاثة فأكثر أو تعارض اثنان سقط الكل، وإن اتفق ~~اثنان وخالفا ثالثا أخذ بهما، نص عليه ومثله، بيطاران وطبيبان في عيب، ولو ~~رجعا، فإن رجع أحدهما: لحق بالآخر ونفقة المولود على الواطئين، فإذا ألحق ~~بأحدهما: رجع الآخر بنفقته ويعمل بقافة في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: لا قود قلت: وهو الصواب، لوجود شبهة ما، وقول القافة ليس مقطوعا ~~به. ثم وجدت ابن نصر الله قال في حواشيه: هذا أظهر الوجهين، انتهى. # والوجه الثاني: يقاد به. # فهذه إحدى عشرة مسألة في هذا الباب # PageV09P232 # ثبوت غير بنوة، كأخوة وعمومة، عند أصحابنا، وعند أبي ~~الخطاب: لا؛ كإخبار راع بشبه. # وفي عيون المسائل في التفرقة بين الولد والفصيل لأنا وقفنا على مورد ~~الشرع، ولتأكد النسب، لثبوته مع السكوت، ونقل صالح وحنبل: أرى القرعة ~~والحكم بها يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أقرع في خمس مواضع1، فذكر ~~منها إقراع علي في الولد بين الثلاثة الذين وقعوا على الأمة في طهر واحد2، ~~ولم ير هذا في رواية الجماعة، لاضطرابه، ولأن القافة قول عمر وعلي3، واحتج ~~أحمد في القافة بأن النبي صلى الله عليه وسلم سر بقول المدلجي وقد نظر إلى ~~أقدام زيد، وأسامة: "إن هذه أقدام بعضها من بعض4" وبخبر عائشة: رأى شبها ~~بينا بعتبة5. قال: وبلغني أن قريشا ولد له ابن أسود، فغمه ذلك، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P233 # فسأل بعض القافة فقالوا: الابن ابنك، فسأل القرشي أمه ~~عن أمره، فقالت: لست ابن فلان، أبوك فلان الأسود1. وبلغني أن السارق يسرق ~~بمكة فيدخل إلى البيت الذي يسرق منه فيرى قدما ثم يخرج إلى الأبطح فيقوم ~~عليه فيمر به فيعرفه. # وفي كتاب الهدى2: القرعة تستعمل عند فقدان مرجح سواها من بينة أو إقرار ~~أو قافة، قال: وليس ببعيد تعيين المستحق في هذه الحال بالقرعة، لأنها غاية ~~المقدور عليه من ترجيح ms2200 الدعوى3، ولها دخول في دعوى الأملاك التي لا تثبت ~~بقرينة ولا أمارة، فدخولها في النسب الذي يثبت بمجرد الشبه الخفي المستند ~~إلى قول القائف أولى. # ومن له عبد، له ابن، و4للابن ابنان، فقال أحدهم: ولدي، فإن لم يكن العبد ~~الأكبر معروف النسب وادعى أنه المقر به فينبغي أن يقبل ويعتقوا، ويثبت ~~نسبهم منه بصحة5 إقراره به فقط، لأن شرطه جهالة النسب، فيصرف إقراره إلى من ~~يصح، وإن كان نسبه معروفا تساووا، ولم يثبت نسب المقر به، بل حريته، لأنها ~~في ضمن إقراره، فيقرع، ذكره الشيخ في فتاويه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P234 # ### | كتاب العدد ### | مدخل # ... # كتاب العدة # يلزم من فارقت زوجا بموت وكذا في الحياة وهي ممن يوطأ ويولد لمثله بعد ~~وطء أو خلوة مطاوعة عالما بها ولو مع مانع، كإحرام وجب ورتق، ويتخرج في عدة ~~كصداق، واختار في عمد الأدلة: لا عدة بخلوة. وفي تحملها ماء رجل وقبلة ولمس ~~وجهان م 1 و 2 والنكاح #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1 و 2 قوله: وفي تحملها ماء رجل وقبلة ولمس وجهان، انتهى. ذكر ~~مسألتين: # المسألة الأولى 1 إذا تحملت ماء رجل فهل تجب العدة بذلك أم لا؟ أطلق ~~الخلاف فيه وأطلقه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والزركشي ~~وغيرهم. # أحدهما: لا تجب قلت: وهو الصواب، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، وقطع به ~~في الوجيز وتذكرة ابن عبدوس، وصححه ابن نصر الله في حواشيه. # والوجه الثاني: تجب العدة بذلك، وبه قطع القاضي في المجرد. وقال في # PageV09P237 # الفاسد كصحيح، نص عليه. وقال ابن حامد: لا عدة فيه ~~إلا بوطء مطلقا، كباطل. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الرعاية الكبرى في غير هذا الباب: إذا استدخلت مني زوج أو أجنبي بشهوة ~~ثبت النسب والعدة. انتهى، وقال فيها هنا بعد أن أطلق الوجهين: قلت: إن كان ~~ماء زوجها اعتدت، وإلا فلا، وتقدم نظيرتها في الصداق فيما يقرره. # المسألة الثانية 2: لو قبلها أو لمسها فهل تجب عليها ms2201 العدة بذلك أم لا؟ ~~أطلق الخلاف، وأطلقه في المحرر والنظم والرعاية الصغرى والحاوي الصغير ~~والزركشي وغيرهم. # أحدهما: لا تجب قلت: وهو الصواب، وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب وجزم به في ~~الوجيز وتذكرة ابن عبدوس، وصححه ابن نصر الله في حواشيه، وهو ظاهر ما قدمه ~~في الرعاية الكبرى، فإنه قال: فإن تحملت ماء الرجل، وقيل: أو قبلها أو ~~لمسها بلا خلوة، فوجهان، انتهى. # والوجه الثاني: تجب العدة بذلك. # PageV09P238 # و ### | المعتدات ست: ### | الحامل: # فتعتد من موت وغيره بما تصير به أم ولد، وعنه: غير مضغة، احتياطا بوضعه ~~كله، لبقاء تبعيته للأم في الأحكام. وقال ابن عقيل: وغسلها #   # PageV09P238 # من نفاسها إن اعتبر غسلها من حيضة ثالثة، وعنه: أو الولد الأول، وذكرها ~~ابن أبي موسى، واحتج القاضي بأن أول النفاس من الأول وآخره منه بأن أحكام ~~الولادة تتعلق بأحد الولدين؛ لأن انقطاع الرجعة وانقضاء العدة يتعلق ~~بأحدهما: بكل واحد منهما، كذلك مدة النفاس، كذا قال. وتبعه الأزجي، ولا ~~تنقضي بما لا يلحقه نسبه، وعنه: بلى، وعنه: من غير طفل، للحوقه باستلحاقه. ~~وفي المنتخب: إن أتت به بائن لأكثر من أربع انقضت عدتها، كملاعنة. # وأقل مدة حمل نصف سنة، وغالبها تسعة أشهر، وأكثرها أربع سنين، وعنه: ~~سنتان، اختاره أبو بكر وغيره، وأقل ما يتبين فيه الولد أحد وثمانون يوما. # PageV09P239 # الثانية ### | : المتوفى زوجها عنها بلا حمل # فتعتد بأربعة أشهر وعشر ليال بعشرة أيام. وقال جماعة: وعشرة أيام، وكذا ~~نقل صالح وغيره. اليوم مقدم قبل الليلة، لا يجزئها إلا أربعة أشهر وعشرة ~~أيام، والأمة بنصفها، ومن نصفها حر بثلاثة أشهر وثمانية أيام. # وإن مات زوج رجعية في عدة طلاق سقطت وابتدأت عدة وفاة من موته، وعنه: ~~أطولهما، وإن مات بعدها أو بعد عدة بائن فلا عدة، وعنه: تعتد لوفاة إن ~~ورثت، اختاره جماعة. # وإن مات في عدة بائن فعنه: تعتد لطلاق، كالتي لا ترث، وعنه: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV09P239 # لوفاة، وعنه: أطولهما، وهو المذهب م 3 ms2202 وإن ارتابت ~~متوفى عنها بأمارة حمل، كحركة أو انتفاخ بطن أو رفع حيض، فهي في عدة حتى ~~تزول الريبة1، ولا يصح نكاحها قبل زوالها بعد شهور العدة، في الأصح. وإن ~~ظهرت2 بعد الشهور قبل العقد وقيل: قبل الدخول فوجهان م 4 لكن إن ولدت بعده ~~لدون نصف سنة تبينا فساده. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 3 قوله: وإن مات في عدة بائن فعنه: تعتد لطلاق كالتي لا ترث، وعنه: ~~لوفاة، وعنه: أطولهما، وهو المذهب، انتهى. ما قاله المصنف أنه المذهب هو ~~كما قال، والقول بأنها تعتد للوفاة لا غير قدمه في الرعايتين والنظم ~~والحاوي الصغير وغيرهم، وهو أقوى من القول بأنها تعتد للطلاق لا غير. # مسألة 4 قوله: في المرتابة: وإن ظهرت3 يعني الريبة بعد الشهور قبل العقد، ~~وقيل: قبل الدخول، فوجهان، انتهى، وأطلقهما في الفصول والمغني والشرح4 ~~والرعايتين والمستوعب وغيرهم. PageV09P240 # فصل الثالثة ### | : ذات الأقراء المفارقة في الحياة ولو بطلقة ثالثة # ع فتعتد حرة أو بعضها بثلاثة أقراء، وغيرها بقرأين، وهي الحيض، وليس ~~الطهر عدة، # PageV09P240 # ويتوجه وجه، ولا تعتد بحيضة طلقها فيها. # وفي امتناع الرجعة وحلها لزوج قبل غسلها من الثالثة روايتان م 5 وظاهر ~~ذلك ولو فرطت في الغسل سنين، حتى قال به شريك القاضي عشرين سنة، وذكره في ~~الهدى إحدى الروايات عن أحمد، وعنه: بمضي1 وقت صلاة، وتنقطع بقية الأحكام ~~بانقطاع الدم، وجعلها ابن عقيل على الخلاف، وعنه: الأقراء: الأطهار، فتعتد ~~بالطهر المطلق فيه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: لا يصح نكاحها، وهو ظاهر كلامه في المقنع2 والوجيز وغيرهما، ~~وقدمه في المحرر وشرح ابن رزين والحاوي الصغير. # والوجه الثاني: يصح، لأنا حكمنا بانقضاء العدة وحل النكاح وسقوط النفقة ~~والسكنى قبل الشك، فلا يزول ذلك بالشك الطارئ. # مسألة 5: قوله: وفي امتناع الرجعة وحلها لزوج قبل غسلها من الثالثة ~~روايتان، انتهى. ذكر مسألتين حكمهما واحد، وأطلقهما في المذهب والمغني3 ~~والكافي4 في الرجعة، والمقنع5 والمحرر والنظم والحاوي والرعاية في باب ~~العدد: PageV09P241 # قرءا، ثم إذا طعنت ms2203 في الثالثة أو الأمة في الثانية ~~حلت، وقيل: بيوم وليلة، وليس من العدة في الأصح. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إحداهما: له رجعتها ولا تحل للأزواج حتى تغتسل، وهو الصحيح، نص عليه في ~~رواية حنبل، وعليه أكثر الأصحاب، قال الزركشي: هي أنصهما عن أحمد، واختيار ~~أصحابه الخرقي والقاضي والشريف والشيرازي وغيرهم، قال في الهداية والمذهب: ~~قال أصحابنا: للزوج الأول ارتجاعها، قال الشيخ الموفق والشارح: قال به كثير ~~من أصحابنا، وجزم به في الوجيز وغيره، ويأتي لفظه، وصححه في الخلاصة وغيره، ~~وقدمه في المستوعب والرعايتين في باب الرجعة. # والرواية الثانية: ليس له رجعتها وتحل للأزواج. اختاره أبو الخطاب وابن ~~عبدوس في تذكرته، قال في الرعاية الكبرى: وهو أولى، قال في مسبوك الذهب: ~~وهو الصحيح قلت: وهو الصواب، "1وقدمه في الكافي2 في أن العدة تنقضي بانقطاع ~~الدم قبل الغسل1". وقال في التصحيح: له رجعتها ما لم يمض عليها وقت صلاة، ~~وهو الصحيح، وقال في الوجيز: لا تحل حتى تغتسل أو يمضي وقت صلاة، انتهى. ~~PageV09P242 # ومتى ادعت فراغها بولادة أو أقراء وأمكن قبل، إلا أن ~~تدعيه بالحيض في شهر، فيقبل ببينة، كخلاف1 عادة منتظمة، في الأصح، وعنه: ~~مطلقا، واختاره الخرقي وأبو الفرج، كثلاثة وثلاثين يوما، وذكره في الواضح ~~والطريق الأقرب وغيرهما، ونقل أبو داود: البينة لها بانقضائها في شهر "2أن ~~تشهد2" أنها رئيت تصلي وتصوم، فأما غير ذلك فلا، يريد: طلوع إلى فرج. # ويقبل قوله في عدم سبق الطلاق وقت الحيض أو الولادة أو الأشهر. وأقل ما ~~تنقضي العدة به بالأقراء، على المذهب، وإن قيل أقل الطهر ثلاثة عشر يوما ~~تسعة وعشرون يوما ولحظة، ولأمة خمسة عشر ولحظة، وإن قيل: أقله خمسة عشر، ~~فثلاثة وثلاثون يوما ولحظة، ولأمه سبعة عشر ولحظة. # وإن قيل: الأقراء الأطهار وأقله ثلاثة عشر فثمانية وعشرون ولحظتان، ولأمة ~~أربعة عشر ولحظتان، وإن قيل أقله خمسة عشر فاثنان وثلاثون ولحظتان، ولأمة ~~ستة عشر ولحظتان، ولا تحسب3 مدة نفاس #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P243 # لمطلقة بعد الوضع. # PageV09P244 # الرابعة ### | : مفارقة في الحياة لم تحض لإياس أو صغر، # فتعتد بثلاثة أشهر من وقتها. وقال ابن حامد أول ليل أو نهار، والأمة ~~بشهرين، نقله واختاره الأكثر؛ وعنه بثلاثة، وعنه: بنصفها، وعنه: بشهر، وفيه ~~نظر، والمعتق بعضها بحسابه، وقدم في الترغيب كحرة، على الروايات وعنه: عدة ~~مختلعة حيضة واختاره شيخنا في بقية الفسوخ، وأومأ إليه في رواية صالح. # وإن حاضت صغيرة في عدتها ابتدأت عدة الأقراء، فإن قيل: هي الأطهار ففي ~~عدها ما قبل الحيض طهرا وجهان م 6 وإن أيست في عدة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله في الرابعة: وعنه عدة مختلعة حيضة، انتهى. الذي يظهر أن هذا ~~المكان ليس بموضع ذكرها، لأنه عقده لمن لم تحض، وإنما موضع ذكرها في ~~الثالثة، وهي ذوات الأقراء، فتذكر الرواية بعد قوله فتعتد حرة أو بعضها ~~بثلاثة أقراء وعنه عدة مختلعة، إلى آخره. والله أعلم. # مسألة 6: قوله. وإن حاضت صغيرة في عدتها ابتدأت عدة الأقراء، فإن قيل: هي ~~الأطهار ففي عدها ما قبل الحيض طهرا وجهان، انتهى. وأطلقهما في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني1 والكافي2 والمقنع3 ~~والبلغة والمحرر والشرح وشرح ابن منجا والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~والزركشي وغيرهم: PageV09P244 # الأقراء ابتدأت عدة آيسة، وإن عتقت أمة معتدة أتمت ~~عدة أمة، إلا الرجعية فتتم عدة حرة، نص عليهما. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: لا يحتسب قرءا، وهو الصحيح. جزم به في الوجيز. وقال في المنور: ~~وإن حاضت الصغيرة ابتدأت قال ابن عبدوس في تذكرته: وتبدأ حائض في العدة ~~بالأقراء، انتهى، وليس في كلام هؤلاء دليل على أنه لا يحتسب به قروءا، لأن ~~عندهم القرء الحيض، قال في إدراك الغاية: والطهر الماضي غير معتبر2 في وجه، ~~انتهى. # PageV09P245 # فصل الخامس1 ### | : من ارتفع حيضها ولم تعلم سببه، # فتقعد للحمل غالب مدته، وقيل أكثرها، ثم تعتد كآيسة، كذا في المحرر ~~وغيره، واختار الخرقي والشيخ هنا، لظهور براءتها من الحمل بغالب مدته. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: الخامس ms2205 حقه أن يقول الخامسة، كإخوانه. فإنه قال أولا: ~~والمعتدات ست، ثم قال الثانية الثالثة الرابعة، فيقدر ما يصححه فيقال: ~~الضرب الخامس من المعتدات. PageV09P245 # وفي انتقاض العدة بعود الحيض بعدها قبل التزوج وجهان ~~م 7 # وعدة بالغة لم تر حيضا ولا نفاسا كآيسة، وعنه: كمن ارتفع حيضها، اختاره ~~القاضي وأصحابه، وكذا مستحاضة ناسية لوقتها، ومن لها عادة أو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 7: قوله: من ارتفع حيضها ولم تعلم سببه فتعتد للحمل غالب مدته، ~~وقيل: أكثرها ثم تعتد كآيسة، كذا في المحرر وغيره، واختار الخرقي والشيخ ~~هنا، لظهور براءتها من الحمل بغالب مدته، وفي انتقاض العدة بعود الحيض ~~بعدها قبل التزوج وجهان، انتهى. وأطلقهما في المغني1 والكافي2 والشرح3 ~~والرعايتين. # أحدهما: لا تنتقض عدتها بعود الحيض بعد انقضاء العدة، وهو الصحيح، قال ~~الزركشي: أصح الوجهين أنها لا تنتقل إلى الحيض، للحكم بانقضاء العدة، وقدمه ~~في المحرر والحاوي الصغير وشرح ابن رزين وغيرهم. # والوجه الثاني: تنتقل فتعتد بالحيض، جزم به في المستوعب والمنور وتذكرة ~~ابن عبدوس وغيرهم. # تنبيهان: # الأول: ليس بين كلامه في المحرر وغيره وبين كلام الخرقي والشيخ منافاة، ~~إلا أن صاحب المحرر ذكر قولا بأنها تعتد للحمل أكثر مدته، وليس هذا ~~الاحتمال PageV09P246 # تمييز عملت بهما، وإن علمت لها حيضة في كل مدة كشهر ~~اعتدت بتكرارها ثلاثا1 نص عليه. # وفي عمد الأدلة: المستحاضة الناسية لوقت حيضها تعتد بستة أشهر، وإن علمت ~~ما رفعه كمرض ورضاع قعدت معتدة حتى تعتد بحيض أو تصير آيسة فتعتد مثلها، ~~وعنه: تنتظر زواله، ثم إن حاضت اعتدت به، وإلا بسنة، ذكره محمد بن نصر ~~المروزي عن مالك ومن تابعه، ومنهم أحمد وإسحاق وأبو عبيد، وهو ظاهر عيون ~~المسائل والكافي2 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # لصاحب المحرر، بل ذكره أبو الخطاب في الهداية، والشيخ في المقنع، ~~وغيرهما، وهو ضعيف، فكان الأولى التصدير بصاحب الهداية. # الثاني: قوله: وإن علمت ما رفعه كمرض ورضاع قعدت معتدة حتى تحيض أو تصير ~~آيسة، فتعتد مثلها، وعنه تنتظر ms2206 زواله، ثم إن حاضت اعتدت به وإلا بسنة، وهو ~~ظاهر عيون المسائل والكافي، انتهى. # قال ابن نصر الله في حواشيه: ليس هذا في عيون المسائل ولا في الكافي لا ~~ظاهرا ولا نصا، ثم قال: قال في الكافي3: ولم تزل في عدة حتى يعود الحيض ~~فتعتد به، لأنها من ذوات القروء، والعارض الذي منع الدم يزول، فانتظر ~~زواله، إلا أن تصير PageV09P247 # ونقل ابن هانئ: تعتد سنة، ونقل حنبل: إن كانت لا تحيض ~~أو ارتفع حيضها أو صغيرة فعدتها ثلاثة أشهر، ونقل أبو الحارث في أمة ارتفع ~~حيضها لعارض: تستبرئ بتسعة أشهر للحمل، وشهر للحيض، واختار شيخنا: إن علمت ~~عدم عوده فكآيسة، وإلا سنة. # السادسة: امرأة المفقود تتربص ما تقدم في ميراثه تم تعتد للوفاة، وفي ~~اعتبار حكم بضرب المدة والعدة واعتبار طلاق الولي بعدها ثم تعتد بالأقراء ~~إن طلق روايتان م 8 و 9. وقال ابن عقيل: لا يعتبر فسخ النكاح #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # آيسة فتعتد ثلاثة أشهر، ولم يذكر أنها تعتد سنة أصلا. انتهى # مسألة 8 و 9: قوله: في: امرأة المفقود تتربص ما تقدم في ميراثه ثم تعتد ~~للوفاة، وفي اعتبار حكم بضرب المدة والعدة واعتبار طلاق الولي بعدها ثم ~~تعتد بالأقراء إن طلق روايتان، انتهى. ذكر مسألتين: # المسألة الأولى 8: هل يفتقر إلى رفع الأمر إلى الحاكم ليحكم بضرب المدة ~~وعدة الوفاة أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والخلاصة والمغني1 والمقنع2 والمحرر والشرح وشرح ابن منجا والرعاية الكبرى ~~والنظم وغيرهم. # إحداهما: يفتقر إلى ذلك، فيكون ابتداء المدة من حين ضربها الحاكم، ~~PageV09P248 # الأول، على الأصح، كضرب المدة، وكذا قال شيخنا إن على ~~الأصح لا يعتبر الحاكم، فلو مضت المدة والعدة تزوجت بلا حكم، وإذا فرق وفي ~~المستوعب وغيره: أو فرغت المدة نفذ الحكم ظاهرا، فيصح طلاق #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # كمدة العنة، جزم به في الوجيز، وقدمه في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير ~~وشرح ابن رزين. # والرواية الثانية: لا يفتقر إلى ذلك، بل ms2207 ابتداء المدة من ابتداء الغيبة، ~~فلو مضت المدة والعدة حلت للأزواج، قال الشيخ تقي الدين: لا يفتقر لحاكم، ~~على الأصح، واختاره ابن عبدوس في تذكرته، وقدمه في الرعاية الكبرى، وهو ~~الصواب، وقال في الرعاية الكبرى: وعلى الأولى هل أول المدة منذ ضربها ~~الحاكم أو منذ انقطع خبره؟ على وجهين، وقيل: هل أول المدة منذ غاب أو منذ ~~ضربها الحاكم؟ على روايتين، انتهى. # المسألة الثانية 9: هل يعتبر في ذلك طلاق الولي بعد انقضاء العدة أم لا؟ ~~أطلق الخلاف، وأطلقه في المستوعب والمغني1 والشرح2. # "3إحداهما: لا يعتبر ذلك، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، ~~قال الشيخ الموفق والشارح: هو القياس3". وقال ابن رزين: وهو أقيس، وقدمه في ~~الرعاية الكبرى، وصححه في النظم، قال ابن عقيل: لا يعتبر فسخ النكاح الأول، ~~PageV09P249 # المفقود، لبقاء نكاحه، وعنه: وباطنا، فلا يصح، ويتوجه ~~عليهما الإرث، فإن تزوجت ثم قدم قبل وطء الثاني فهي له، وعنه: يخير، وبعده ~~له أخذها زوجة بعقده الأول. والمنصوص: وإن لم يطلق الثاني، ويطأ بعد عدته، ~~وله تركها معه. وقال الشيخ: بعقد ثان. # فإن تركها ففي أخذه ما مهرها هو أو الثاني وفي رجوع الثاني #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # على الأصح، كضرب المدة، انتهى. قلت: وهو الصواب. # والرواية الثانية: يعتبر طلاق وليه بعد اعتدادها للوفاة، ثم تعتد بعد ~~طلاق الولي بثلاثة قروء، قدمه ابن رزين في شرحه قلت: وهو ضعيف جدا، قال ابن ~~نصر الله: فيلزمها عدتان، ولا نظير له، انتهى. # PageV09P250 # عليها به روايتان 10 و 11. وقال ابن عقيل: القياس لا ~~يأخذه. وقال جماعة: القياس أنها للأول بلا خيار، إلا أن تقع الفرقة باطنا ~~فللثاني. # ونقل أبو طالب: لا خيار للأول مع موتها، وأن الأمة كنصف حرة، كالعدة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 10 و 11: قوله: فإن تركها ففي أخذه ما مهرها هو أو الثاني وفي رجوع ~~الثاني عليها به روايتان، انتهى، ذكر مسألتين: # المسألة الأولى 10: إذا تركها الأول للثاني فهل يأخذ ما مهرها هو ms2208 أو ما ~~مهر الثاني؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في الهداية والمستوعب والمغني1 والمقنع2 ~~والمحرر والشرح والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. إحداهما: يأخذ قدر ~~صداقها الذي أعطاها هو، وهو الصحيح، صححه في التصحيح، وابن نصر الله في ~~حواشيه، قال في القاعدة الرابعة والخمسين بعد المائة: هذا أصح الروايتين، ~~وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي ومنوره ونظم المفردات وغيرهم، واختاره أبو ~~بكر وغيره، وقدمه في الخلاصة والكافي3 وشرح ابن رزين وغيرهم. # والرواية الثانية: يأخذ صداقها الذي أعطاها الثاني. # المسألة الثانية 11: إذا أخذ من4 الزوج الثاني المهر سواء كان قد المهر ~~الأول أو الثاني فهل يرجع به على الزوجة أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في ~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمحرر والشرح، PageV09P251 # وقال شيخنا: هي زوجة الثاني ظاهرا وباطنا وترثه، ذكره ~~أصحابنا، وهل ترث الأول؟ قال أبو جعفر: ترثه، وخالفه غيره. # وإن متى ظهر الأول فالفرقة ونكاح الثاني موقوفا، فإن أخذها بطل نكاح ~~الثاني حينئذ، وإن أمضى ثبت نكاح الثاني، وجعل في الروضة التخيير المذكور ~~إليها وأنها1 أيهما اختارته ردت على الآخر ما أخذت منه: وتنقطع النفقة ~~بتفريقه أو تزويجها، وقيل: وبالعدة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرعايتين والحاوي الصغير والقواعد الفقهية وغيرهم. # إحداهما: يرجع عليها، جزم به في الوجيز وغيره، وصححه ابن نصر الله في ~~حواشيه، وقدمه في الخلاصة وشرح ابن رزين، وهو الصواب. # والرواية الثانية: لا يرجع عليها، قال في المغني2: وهو أظهر. # تنبيه: قوله: وقال شيخنا: هي زوجة الثاني ظاهرا وباطنا وترثه ذكره ~~أصحابنا، وهل ترث الأول؟ قال أبو جعفر: ترثه، وخالفه غيره، انتهى. يحتمل أن ~~يكون هذا من تتمة كلام الشيخ تقي الدين، وهو الظاهر، ويحتمل أن يكون من ~~كلام المصنف، وعلى كل تقدير الصحيح من المذهب أنها لا ترثه، كما قاله غير ~~الشريف أبي جعفر، وقوله: قال أبو جعفر: ترثه، قال ابن نصر الله في حواشيه: ~~صوابه أبو حفص. PageV09P252 # وإن بان موته وقت الفرقة ولم يجز التزويج ففي صحته ~~وجهان م 12 # ومتى قيل1: لا تتزوج فتزوجت ms2209 وأنفق لم يرجع، فإن أجبره عليها حاكم احتمل ~~رجوعه، لعدم وجوبها، واحتمل لا، لأن الحكم لا ينقض ما لم يخالف نصا أو ~~إجماعا م 13. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 12: قوله: وإن بان موته وقت الفرقة ولم يجز التزويج ففي صحته ~~وجهان، انتهى. "2يعني إذا تزوجت قبل الزمان المعتبر، ثم تبين أنه كان ميتا، ~~فهل يصح التزويج، أم لا؟ فيه وجهان2" ذكرهما القاضي. # أحدهما: لا يصح، وهو الصحيح من المذهب، اختاره الشيخ الموفق والشارح ~~وغيرهما قلت: وقواعد المذهب تقتضيه، ولها نظائر كثيرة. # والوجه الثاني: يصح، لأنه صادف محلا. # مسألة 13: قوله: ومتى قيل: لا تتزوج فتزوجت وأنفق لم يرجع، فإن أجبره ~~عليها حاكم احتمل رجوعه، لعدم وجوبها، واحتمل لا، لأن الحكم لا ينقض ما لم ~~يخالف نصا أو إجماعا، انتهى. قلت: الصواب عدم الرجوع لحكم الحاكم. # تنبيهان: # الأول: قال ابن نصر الله في حواشيه: لعل محل الاحتمالين إذا أجبره على ~~الإنفاق من غير تعرض للنكاح بالحكم بصحته، فإذا حكم حاكم ببطلانه توجه ~~الاحتمالان، أما لو حكم بصحة النكاح والإنفاق لم يتوجه احتمال الرجوع، ~~انتهى. وهو كما قال PageV09P253 # ومن ظهر موته باستفاضة أو بينة فكمفقود، وتضمن البينة ~~ما تلف من ماله ومهر الثاني، وذكر أبو الفرج: إن عرف خبره ببلد تربصت إلى ~~تسعين سنة، ومن أخبر بطلاق غائب وإنه وكيل آخر في نكاحه بها وضمن المهر ~~فنكحته ثم جاء الزوج فأنكر فهي زوجته ولها المهر، وقيل: كمفقود، ذكره في ~~المنتخب. وقال شيخنا: متى فرق بينهما لسبب يوجب الفرقة ثم بان انتفاؤه ~~فكمفقود، وكذا إن كتمه حتى تزوجت ودخل بها، فإن علمت تحريمه فزانية، وكأنها ~~طلقت نفسها بلا إذنه ثم أجازه، وإن طلق غائب أو مات اعتدت منذ الفرقة وإن ~~لم تحد، وعنه: هذا إن ثبت ببينة أو كانت بوضع حمل، وإلا فمن بلوغ الخبر. # وعدة موطوءة بشبهة أو نكاح فاسد كمطلقة، ذكره في الانتصار ع، وكذا ~~الزانية، وعنه: لا عدة بل تستبرئ، اختاره الحلوإني وابن رزين كأمة مزوجة ~~واختاره شيخنا ms2210 في الكل، وفي كل فسخ وطلاق ثلاث، وأن لنا في وطء الشبهة ~~وجهين، وأنها دون المختلعة. وقال أيضا في الطلقة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثاني: قوله: وعدة موطوءة بشبهة أو نكاح فاسد كمطلقة، وكذا الزانية، ~~وعنه: لا عدة، بل تستبرئ، اختاره الحلواني وابن رزين، كأمة مزوجة، انتهى. ~~قال في المحرر والرعاية وغيرهما: إلا الأمة غير المزوجة فإنها تستبرئ ~~بحيضة، ولعله سقط من كتاب المصنف لفظة غير قاله ابن نصر الله. # PageV09P254 # الثالثة: تعتد بثلاثة قروء ع لخبر فاطمة "اعتدي"،1 ~~وقد جاء تسمية الاستبراء عدة، فإن كان فيه نزاع فالقول بالاستبراء متوجه، ~~ونقل صالح وعبد الله في أم الولد تعتق بالموت. قال بعضهم: تعتد ثلاث حيض، ~~ولا وجه له، إنما تعتد ثلاث حيض2 المطلقة، ولا توطأ في هذه المدة، وفيما ~~دونه وجهان م 14. ولا ينفسخ نكاح بزنا، نقله الجماعة. وقال: حديث النبي صلى ~~الله عليه وسلم3 " لمن سأله لا ترد يد لامس4: لا يصح. وإن أمسكها ~~يستبرئها". والحديث على ظاهره أنها كانت وطئت. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 14 قوله: ولا توطأ في هذه المدة، وفيما دونه وجهان، انتهى. # يعني فيما دون الوطء من المباشرة ونحوهما، وأطلقهما في المحرر والرعايتين ~~والحاوي الصغير والنظم والزركشي وغيرهم. أحدهما: لا يحرم عليه ذلك، اختاره ~~ابن عبدوس في تذكرته، وهو الصواب. # والوجه الثاني: يحرم. PageV09P255 ### | من وطىء معتدة بشبهة أو نكاح فاسد # ... # فصل: من وطئ معتدة بشبهة أو نكاح فاسد أتمت عدة الأول، # ولا يحسب منها مقامها عند الثاني، في الأصح، وله رجعة الرجعية في التتمة، ~~في # PageV09P255 # الأصح، ثم اعتدت للثاني. # وإن ولدت من أحدهما: عينا1 أو ألحقته به قافة وأمكن، بأن تأتي به لستة ~~أشهر فأكثر من وطء الثاني، نقله الجماعة، ولأربع سنين فأقل من بينونة ~~الأول، لحقه، وانقضت العدة به ثم اعتدت للآخر، وإن ألحقته بهما لحق وانقضت ~~عدتها به وفي الانتصار احتمال تستأنف عدة الآخر كموطوءة لاثنين، وقيل فيها، ~~بزنا عدة، وعند أبي بكر: إن أتت به لستة ms2211 أشهر من نكاح الثاني فله، ذكره ~~القاضي وابن عقيل في المفقود، ونقل ابن منصور مثله وزاد؛ فإن ادعياه ~~فالقافة ولها المهر بما أصابها ويؤدبان. ومن وطئت امرأته بشبهة ثم طلق ~~اعتدت له ثم للشبهة، وقيل: للشبهة ثم له، وفي رجعته قبل عدته وجهان م 15. # وتقدم عدة من حملت منه، وفي وطء الزوج إن حملت منه وجهان م 16. ومن وطئ ~~معتدة بائنا منه بزنا فكوطء غيره، وجعله في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 15: قوله: ومن وطئت امرأته بشبهة ثم طلق اعتدت له ثم للشبهة، وقيل: ~~للشبهة ثم له، وفي رجعته قبل2 عدته وجهان، انتهى. # أحدهما: ليس له ذلك، وقطع به ابن عبدوس في تذكرته، وصححه ابن نصر الله في ~~حواشيه، وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير. # والوجه الثاني: له رجعتها، وهو قوي. # مسألة 16: قوله: وتقدم عدة من حملت منه، وفي وطء الزوج إن حملت منه ~~PageV09P256 # الترغيب كشبهة1 تبتدئ العدة لوطئه وتدخل فيها بقية ~~الأولى، ومن طلق رجعية والأصح أو فسخ نكاحها أتمت عدتها، وإن راجع ثم طلق ~~ابتدأت عدة، نقله ابن منصور، كفسخها بعد الرجعة بعتق وغيره، وعنه تتم إن لم ~~يطأ، اختاره الخرقي والقاضي وأصحابه. نقله الميموني وأن لها نصف المهر، وإن ~~راجع ووطئ ابتدأت، وكذا إن وطئ فقط، وإن حملت منه أتمت عدة الطلاق بعد ~~وضعه، لأنهما من جنسين، وإن نكح بائنا منه في العدة ثم طلق فيها قبل وطء ~~أتمت، وعنه تبتدئ، ولو أبانها حاملا ثم نكحها حاملا ثم طلقها حاملا فرغت ~~بوضعه، عليهما، ولو أتت به قبل طلاقه فلا عدة، على الأولى. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وجهان، انتهى. وهما احتمالان مطلقان في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير: ~~أحدهما: يحرم، قدمه في الرعاية الكبرى. # والوجه الثاني: لا يحرم وطؤها عليه، وهو احتمال في الرعاية، وصححه ابن ~~نصر الله في حواشيه إن جاز وطء الرجعية. # تنبيهان: # الأول: قوله: وإن راجع ثم طلق ابتدأت عدة، وعنه: تتم إن لم يطأ، اختاره ~~الخرقي والقاضي وأصحابه، انتهى. قال ابن ms2212 نصر الله في حواشيه: ليست هذه ~~المسألة في مختصر الخرقي، ولا عزاها إليه في المغني2، وإنما ذكرها في فصل ~~مفرد، ولم ينقل عنه فيها قولا، انتهى. PageV09P257 # فصل ### | : يلزم الإحداد في العدة # وقد نقل أبو داود: المتوفى عنها والمطلقة ثلاثا والمحرمة يجتنبن الطيب ~~والزينة كل متوفى عنها في نكاح صحيح فقط، اختاره أبو بكر وابن شهاب ~~وغيرهما، وعنه وبائن، اختاره الأكثر. وعلى الأول يجوز لها الإحداد ع لكن لا ~~يسن1، قاله في الرعاية، مع أنه يحرم فوق ثلاث على ميت غير زوج، وقيل: ~~المختلعة كرجعية. وفي الانتصار وغيره: لا يلزم بائنا قبل دخول. وفي جامع ~~القاضي أن المنصوص يلزم الإحداد في نكاح فاسد. وفي الهدي: الذين ألزموا به ~~الذمية لا يلزمونها به في عدتها من الذمي، فصار هذا كعقودهم، كذا قال. # وهو ترك طيب كزعفران، وإن كان بها سقم، نقله أبو طالب، وزينة وحلي ولو ~~خاتم وتحسين بكحل أسود بلا حاجة، وحناء وخضاب ونحو تحمير وجه، وحفه، وفيه ~~قول سهو، ولبس أحمر وأصفر، وأخضر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P258 # وأزرق صافيين، ودهن مطيب فقط، نص عليه، كدهن ورد. وفي ~~المغني: ودهن رأس1. # ويحرم ما صبغ غزله ثم نسج، كالمصبوغ بعد نسجه، وقيل: لا لقوله صلى الله ~~عليه وسلم: "إلا ثوب عصب" 2 كذا قيل، ولا يحرم. وفي الترغيب: في الأصح ملون ~~لدفع وسخ، كأسود وكحلي وأبيض معد للزينة، وفيه وجه، ونقاب، نص عليه، خلافا ~~للخرقي وغيره، ومع حاجة تسدل كمحرمة، ولا تمنع من الصبر إلا في الوجه، لأنه ~~يصفره فيشبه الخضاب، كذا3 في المغني4، فيتوجه: واليدين، وأخذ ظفر وشعر ~~وتنظيف وغسل، ولا يحل أن تحد فوق ثلاث إلا على زوجها، باتفاق الأئمة، قاله ~~شيخنا، وتلزم عدة الوفاة في مسكنها لا غيره. # فإن انتقلت قهرا أو خوفا أو لحق. وفي المغني5: أو طلب به فوق #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثاني قوله: وفي المغني ودهن رأس، قال شيخنا البعلي في حواشيه: لعله دهن ~~بان، كما صرح به في ms2213 المغني، فإن قيل أراد عدم الدهن في الرأس قلنا صرح فيه ~~بأنها تدهن بزيت وشيرج وسمن، ولم نر ما قاله فيه، انتهى. PageV09P259 # أجرته وفيه: أو لم تجد إلا من مالها، فذكر أبو الخطاب ~~والمستوعب والمحرر: بقربه، واختار القاضي والشيخ: حيث شاءت م 17. # ولهم نقلها لأذاها، وقيل: ينتقلون هم. وفي الترغيب، وهو ظاهر كلام جماعة: ~~إن قلنا: لا سكنى لها فعليها الأجرة وأنه ليس للورثة تحويلها منه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 17: قوله: إذا انتقلت قهرا ونحوه فذكر أبو الخطاب والمستوعب ~~والمحرر: بقربه، واختار القاضي والشيخ: حيث شاءت، انتهى. # الوجه الأول: جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والمحرر والمنور والوجيز وإدراك الغاية والرعاية الصغرى والحاوي الصغير ~~وغيرهم، وقدمه في الرعاية الكبرى. # والوجه الثاني: اختاره القاضي والشيخ الموفق والشارح، وجزم به في ~~الكافي1، وقدمه ابن رزين في شرحه، وهو الصواب. PageV09P260 # وظاهر المغني1 وغيره خلافه. # ولها الخروج نهارا لحوائجها، قال الحلواني: مع وجود من يقضيها، وقيل: ~~مطلقا. وفي الوسيلة نص عليه، نقل حنبل: تذهب بالنهار. # وفيه ليلا لحاجة وجهان م 18 وظاهر الواضح: مطلقا، ونقل أبو داود: لا ~~تخرج، قلت: بالنهار؟ قال: بلى، لكن لا تبيت، قلت: بعض الليل؟ قال: تكون ~~أكثره ببيتها، فإن خالفت أو لم تحد تمت العدة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 18: قوله: وفيه ليلا لحاجة وجهان، انتهى. # أحدهما: لا يجوز، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلامه في الوجيز، فإنه قال: ولها ~~الخروج لحاجة نهارا، وجزم به في الكافي2 والمحرر، وقدمه في الرعاية الكبرى، ~~وصححه ابن نصر الله في حواشيه، وقد قطع في المغني3 والشرح4 أنه لا يجوز ~~الخروج ليلا إلا لضرورة. # والوجه الثاني: يجوز لها ذلك للحاجة، قال في الرعاية الصغرى: ولها الخروج ~~ليلا لحاجة، في الأشهر. وقال في الحاوي الصغير: ولها ذلك، في أظهر الوجهين، ~~واختاره ابن عبدوس في تذكرته. PageV09P261 # بمضي الزمان. # وإن سافرت بإذنه أو معه للنقلة إلى بلد فمات قبل فراق البلد اعتدت في ~~منزله، وبعده تخير ms2214 بينهما، وقيل: وفي الثاني، كما لو وصلته، وكذا من دار ~~إلى دار، وتخير لغير النقلة بينهما بعد مسافة قصر. # ويلزمها الرجوع قبلها، ومثله سفر حج قبل الإحرام. وفي التبصرة عن أصحابنا ~~فيمن سافرت بإذنه يلزمها المضي مع البعد، فتعتد فيه. # وإن أحرمت قبل موته أو بعده فإن لم يمكن الجمع فقيل: تقدم الحج، وقيل: ~~أسبقهما، وفي المحرر: هل تقدم مع القرب العدة أو أسبقهما؟ فيه روايتان م ~~19. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 19: قوله: فإن لم يمكن الجمع فقيل: يقدم الحج، وقيل: أسبقهما، وفي ~~المحرر: هل يقدم مع القرب العدة أم أسبقهما؟ فيه روايتان، انتهى. قال في ~~الرعايتين والحاويين في باب الفوات والإحصار: وإن تعذر الجمع قدمت الحج مع ~~البعد ومع القرب تقدم العدة، وعنه: الأسبق لزوما، زاد في الكبرى: وإن خافت ~~في عودها مضت. فتابعا صاحب المحرر وقدما في القرب تقديم العدة. وقال في ~~الوجيز: وإن لم يكن الجمع قدمت الحج مع البعد. وقال في الكافي1: إن أحرمت ~~بحج أو عمرة في حياة زوجها في بلدها ثم مات وخافت فواته مضت فيه، لأنه ~~أسبق، فإذا استويا في خوف الفوات كان أحق بالتقديم. قلت: وهذا الصواب، وقطع ~~به ابن رزين، وقال الزركشي: إن كانت قريبة2 ولم يمكن الرجوع فهل تقدم العدة ~~وهو ظاهر كلامه في رواية حرب ويعقوب أم الحج إن كانت قد أحرمت به قبل ~~PageV09P262 # وإن أمكن لزمها العود، ذكره الشيخ وغيره. وفي المحرر: ~~تخير مع البعد وتتم تتمة العدة في منزلها م 20 إن عادت بعد الحج، وتتحلل ~~لفوته بعمرة. # وتعتد المبتوتة مكانا مأمونا حيث شاءت، ولا تفارق البلد، ولا تبيت خارج ~~منزلها، على الأصح فيهما، وعنه: هي كمتوفى عنها، وإن شاء #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # العدة؟ وهو اختيار القاضي، على روايتين. وقاله في الهداية والمستوعب: ~~وقدم في المذهب أنها تقدم العدة، وإن كانت بعيدة مضت في سفرها، وظاهر كلام ~~الخرقي وجوب ذلك، وجعله أبو محمد مستحبا. وفصل المجد ما تقدم، انتهى كلام ~~الزركشي. ms2215 وقال في المقنع1: وإن أذن لها في الحج أو كانت حجة2 فأحرمت به ثم ~~مات فخشيت فوات الحج مضت في سفرها، وإن لم تخش وهي في بلدها أو قريبة ~~يمكنها العود أقامت لتقضي العدة في منزلها، وإلا مضت في سفرها، وإن لم تكن ~~أحرمت أو أحرمت بعد موته فحكمها حكم من لم تخش الفوات في أنها تقيم إذا ~~كانت في بلدها لم تخرج، أو خرجت إليها لكنها قريبة يمكنها العود، وإن لم ~~تكن كذلك مثل أن تكون قد تباعدت أو لا يمكنها العود فإنها تمضي. # مسألة 20: قوله: وإن أمكن لزمها العود، ذكره الشيخ وغيره وفي المحرر تخير ~~مع البعد وتتمم تتمة العدة في منزلها، انتهى. ما ذكره الشيخ هو المذهب، ~~وقطع به في الكافي3 وغيره، وقدمه في الرعاية الصغرى والحاويين، في باب ~~الفوات والإحصار، وما قاله في المحرر قدمه في الرعاية الكبرى PageV09P263 # إسكانها في منزله أو غيره أن صلح1 لها تحصينا لفراشه ~~ولا محذور لزمها، ذكره القاضي وغيره، وإن لم تلزمه نفقتها كمعتدة لشبهة أو ~~نكاح فاسد أو مستبرأة لعتق، وظاهر كلام جماعة: لا يلزمها. وقال شيخنا: إن ~~شاء وأنفق عليها فله ذلك، وسوى في العمدة بين من يمكن زوجها إمساكها ~~والرجعية في نفقة وسكنى، وإن سكنت علو دار وسكن بقيتها وبينهما باب مغلق، ~~أو معها محرم، جاز. # وله الخلوة مع زوجته وأمته ومحرم أحدهما، وقيل: ومع أجنبية فأكثر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P264 # قال في الترغيب: وأصله النسوة المنفردات هل لهن السفر ~~مع أمن بلا محرم؟ قال شيخنا: ويحرم سفره بأخت زوجته ولو معها قال في ميت عن ~~امرأة شهد قوم بطلاقه ثلاثا مع علمهم عادة بخلوته بها: لا يقبل، لأن ~~إقرارهم يقدح فيهم، ونقل ابن هانئ: يخلو إذا لم يشته ولا يخلو أجانب ~~بأجنبية. ويتوجه وجه، لما رواه أحمد ومسلم1 عن عبد الله بن عمرو، أن نفرا ~~من بني هاشم دخلوا على أسماء بنت عميس، فدخل أبو بكر وهي تحته يومئذ فرآهم، ~~فذكر ذلك لرسول ms2216 الله صلى الله عليه وسلم وقال: لم أر إلا خيرا، فقال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله قد برأها من ذلك" ثم قام رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم على المنبر فقال: "لا يدخلن رجل بعد يومي هذا على مغيبة إلا ~~ومعه رجل أو اثنان". وتأوله بعض المالكية والشافعية على جماعة يبعد التواطؤ ~~منهم على الفاحشة. # وقال القاضي: من عرف بالفسق منع من الخلوة بأجنبية، كذا قال، والأشهر: ~~يحرم مطلقا، وذكره جماعة ع قال ابن عقيل: ولو لإزالة شبهة ارتدت بها أو ~~لتداو. وفي آداب عيون المسائل: لا يخلو رجل بامرأة ليست له بمحرم إلا وكان ~~الشيطان ثالثهما وإن كانت عجوزا شوهاء كما ورد في الحديث2. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P265 # وقال في المغني1 لمن احتج بأن العبد محرم لمولاته ~~بدليل نظره لا يلزم منه المحرمية، بدليل القواعد من النساء وغير أولي ~~الإربة. وفي المغني2 أيضا: لا يجوز إعارة أمة جميلة لرجل غير محرمها إن كان ~~يخلو بها أو ينظر إليها، لأنه لا يؤمن عليها، وكذا في الشرح، إلا أنه اقتصر ~~على عبارة المقنع3 بالكراهة، فحصل من النظر ما ترى وقال: كما هو ظاهر ~~المغني، فإن كانت شوهاء أو كبيرة فلا بأس، لأنها لا يشتهى مثلها، وهذا إنما ~~يكون مع الخلوة والنظرة كما ترى، وهذا في الخلوة غريب. وفي آداب صاحب النظم ~~أنه تكره الخلوة بالعجوز، كذا قال، وهو غريب، ولم يغيره. وإطلاق كلام ~~الأصحاب في تحريم الخلوة المراد به من لعورته حكم، فأما من لا عورة له كدون ~~سبع فلا تحريم، وقد سبق ذلك في الجنائز في تغسيل الأجنبي لأجنبية وعكسه4، ~~وله إرداف محرم. ويتوجه في غيرها مع الأمن وعدم سوء الظن خلاف، بناء على أن ~~إرادته صلى الله عليه وسلم إرداف أسماء يختص به5. # والرجعية كمتوفى عنها، نص عليه، وقيل: كزوجة، ولو غاب من لزمته #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P266 # سكنى أو منع اكتراه حاكم من ماله، أو اقترض عليه، أو ~~فرض ms2217 أجرته، وإن اكترته بإذنه أو إذن حاكم أو بدونها للعجز رجعت، ومع القدرة ~~الخلاف ولو سكنت1 ملكها فلها أجرته، ولو سكنته أو اكترت مع حضوره وسكوته ~~فلا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: وإن اكترته بإذنه أو إذن حاكم أو بدونه للعجز رجعت، ومع ~~القدرة الخلاف، انتهى. الظاهر أنه أراد بالخلاف الخلاف الذي فيمن أدى حقا ~~واجبا عن غيره، والمذهب الرجوع، وقد قال في الرعاية: وبلا إذنه ترجع مع ~~العجز عنها، وعنه: ومع القدرة، انتهى. فهذه عشرون مسألة في هذا الباب. ~~PageV09P267 # ### | باب الإستبراء ### | مدخل # ... # باب الاستبراء # من ملك أمة مطلقا، حائلا، نص عليه، وعنه: تحيض ولا يتأخر، حرم الاستمتاع ~~بها، كحامل، وعنه بالوطء، ذكره في الإرشاد1، واختاره في الهدي، واحتج بجواز ~~الخلوة والنظر وأنه لا يعلم في جواز هذا نزاع، وعنه: بالوطء في المسبية، ~~وعنه: ومن لا تحيض، حتى يستبرئها، وعنه: لا يلزم مالكا من طفل أو امرأة، ~~كامرأة، على الأصح، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P268 # وعنه: وطفل، وعنه لا يلزم في مسبية، ذكره الحلواني. ~~وفي الترغيب وجه: لا يلزم في إرث، وفي صغيرة لا يوطأ مثلها روايتان م 1 ~~وخالف شيخنا في بكر كبيرة وآيسة، وخبر صادق لم يطأ أو استبرأ، وإن أراد قبل ~~الاستبراء أن يتزوجها أعتقها أولا أو يزوجها بعد عتقها لم يصح، وعنه: يصح، ~~ولا يطأ، وعنه: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1: قوله: وفي صغيرة لا يوطأ مثلها روايتان، انتهى. وأطلقهما في ~~الهداية والمستوعب والخلاصة والمقنع1 والمحرر والنظم والحاوي الصغير ~~وغيرهم. # إحداهما: لا يجب الاستبراء، وهو الصحيح، اختاره ابن أبي موسى، وصححه ~~الشيخ في المغني2 والشارح، وابن رزين في شرحه، وغيرهم، قال في المغني: لا ~~يجب استبراء صغيرة لا يوطأ مثلها، اختاره ابن أبي موسى، وهو الصحيح، لأن ~~سبب الإباحة متحقق، وليس على تحريمها دليل، فإنه لا نص فيه ولا معنى نص، ~~انتهى. وقطع به في الوجيز ومنتخب الآدمي، ولا عبرة بقول ابن منجا في شرحه: ~~إن ظاهر ms2218 كلامه في المغني ترجيح الوجوب، وهو قد صحح عدمه كما حكيناه عنه، ~~وعذره أنه لم يطلع عليه، قال القاضي علاء الدين بن مغلي: كان ينبغي للمصنف ~~أن يقول: ولا يجب على الأصح، تبعا لتصحيح الشيخ في المغني، وهو اختيار ابن ~~أبي موسى، انتهى. # والرواية الثانية: يجب3 استبراؤها، قال الشيخ الموفق: هو ظاهر كلام ~~الإمام PageV09P269 # يزوجها إن كان بائعها استبرأ ولم يطأ، صححه في المحرر ~~وغيره، وجزم به في المغني1 إن أعتقها وإلا فلا. # وإن رجعت إليه بعجز مكاتبته أو رحمها المحرم أو فك أمته من رهن، أو أخذ ~~من عبده التاجر أمة، أو ملك زوجته. لم يلزمه استبراء لذلك، ويستحب في ~~الأخيرة، ليعلم هل حملت في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحمد، في أكثر الروايات عنه، وهي ظاهر كلام الخرقي والشيرازي وابن البنا ~~وغيرهم، وقطع به ابن عبدوس في تذكرته، وقدمه في الكافي2 والرعايتين والحاوي ~~الصغير وغيرهم. # تنبيه قوله: وإن أراد قبل الاستبراء أن يزوجها بعد عتقها لم يصح، وعنه: ~~يزوجها إن كان بائعها استبرأ ولم يطأ، صححه في المحرر وغيره، وجزم به في ~~المغني إن أعتقها، وإلا فلا، انتهى ملخصا. # فقدم أنه ليس له أن يزوجها بعد عتقها قبل استبرائها، ولو كان البائع ~~استبرأها، وقدمه في المستوعب والمحرر والنظم، وعنه: له ذلك والحالة هذه، ~~قطع به في المغني3 والكافي4 والمقنع والشرح5 وشرح ابن منجا والوجيز وتذكرة ~~ابن عبدوس وغيرهم، وصححه في المحرر والرعاية الصغرى. وقال في الكبرى: لها ~~نكاح غيره، على الأقيس، وقواه الناظم، وقدمه في الحاوي الصغير وغيره. إذا ~~علم ذلك ففي تقديمه الأول مع اختيار هؤلاء الجماعة نظر، فكان الأولى أن ~~يقدم هذا أو يطلق الخلاف. والله أعلم. PageV09P270 # الملك1 أو لا، وأوجبه فيها بعض أصحابنا لتجديد الملك، ~~قاله في الروضة، قال: ومتى ولدت لستة أشهر فأكثر فأم ولد، ولو أنكر الولد ~~بعد أن يقر بوطئها، لا لأقل منها، ولا مع دعوى استبراء، وكذا في الأصح لا ~~يلزمه إن أسلمت مجوسية أو وثنية أو مرتدة، ms2219 أو رجع إليه رحم مكاتبه المحرم ~~لعجزه، فإن أخذ منه أمة حاضت عنده لزمه، في الأصح. # وإن اشترى معتدة أو مزوجة فمات الزوج فقيل: يستبرئ بعد العدة، وقيل: تدخل ~~فيها، وكذا إن طلق بعد الدخول م 2 و 3 ويلزم قبله، نص عليه، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2 و 3: قوله: وإن اشترى معتدة أو مزوجة فمات الزوج، فقيل: تستبرئ ~~بعد العدة، وقيل: تدخل فيها، وكذا إن طلق بعد الدخول، انتهى. ذكر مسألتين: # المسألة الأولى 2: لو اشترى أمة مزوجة فطلقها الزوج بعد الدخول فهل يجب ~~استبراؤها بعد العدة أم تدخل في العدة؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في الهداية ~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي2 والمقنع3 والمحرر والرعايتين والحاوي ~~الصغير وغيرهم. # أحدهما: تكتفي بالعدة، وهو الصحيح، صححه في التصحيح والمغني والشرح4 ~~وغيرهم، وهو ظاهر كلامه في الوجيز، وقطع به الآدمي في منتخبه ومنوره، ~~وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم. # والوجه الثاني: يجب الاستبراء أيضا، اختاره القاضي. PageV09P271 # فإن كانت منه فله الوطء فيها. وفي الانتصار: إن اشترى ~~زوجته فمباحة، فلو أعتقها قضت عدة نكاح حيضتين، ويلزمها حيضة أو ثلاث، على ~~الاختلاف للعتق، وإن زوج أمته فطلقت لم يلزمه، وتعتد بعد الدخول والموت، ~~ولا استبراء بفسخ، ولم ينتقل الملك، وإلا لزم، وعنه: إن قبضت منه، ويجزئ ~~الاستبراء قبل القبض، وعنه: في موروثه، وقيل: لا، ووكيله كهو، وقيل: لا. # وإن أراد تزويج أمة يطؤها استبرأ، وعنه: يصح بدونه، ولا يطأ الزوج قبله، ~~نقله الأثرم وغيره، وإن أراد بيعها ونحوه فروايتان م 4، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الثانية 3: لو اشترى معتدة أو مزوجة فمات الزوج فهل تستبرئ بعد ~~العدة أم تكتفي بالعدة؟ أطلق الخلاف، واعلم أن الحكم هنا كالحكم في التي ~~قبلها خلافا ومذهبا، فلا حاجة إلى إعادته. # مسألة 4: قوله: وإن أراد تزويج أمة يطؤها استبرأ، وعنه: يصح بدونه، ولا ~~يطأ الزوج قبله، وإن أراد بيعها ونحوه فروايتان، انتهى. وأطلقهما في ~~الهداية والمذهب والمستوعب والمقنع1 والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. # إحداهما: يلزمه استبراؤها، وهو الصحيح، وصححه ms2220 أبو المعالي في الخلاصة، ~~والشيخ الموفق والشارح والناظم وغيرهم، وجزم به الآدمي في منوره ومنتخبه ~~وقدمه ابن رزين في شرحه. # والرواية الثانية: لا يلزمه استبراؤها قبل بيعها، صححه في التصحيح، وابن ~~نصر الله PageV09P272 # فإن لزمه ففي صحة البيع بدونه روايتان م 5 وعنه: ~~يلزمه1، ولو لم يطأها، ذكرها2 أبو بكر في مقنعه، واختارها. # ونقل حنبل: فإن كانت البائعة امرأة؟ قال: لا بد أن يستبرئها، وما يؤمن أن ~~تكون قد جاءت بحمل؟ وهو ظاهر ما نقله جماعة والمذهب الأول نقله جماعة وفي ~~الانتصار إن اشتراها3 ثم باعها قبل الاستبراء لم يسقط الأول، في الأصح. وإن ~~أعتق أم ولده أو سريته أو مات عنها لزمها استبراء نفسها، فإن أراد تزوجها ~~أو استبراء بعد وطئه ثم أعتقها أو باع فأعتقها مشتر قبل وطئها، أو كانت ~~مزوجة أو معتدة، أو فرغت عدتها من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في حواشيه، واختاره ابن عبدوس في تذكرته، وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه ~~في المحرر. # مسألة 5: قوله: فإن لزم ففي صحة البيع بدونه روايتان، انتهى. وأطلقهما في ~~الرعايتين والحاوي الصغير: # إحداهما: يصح، وهو الصحيح، جزم به في المغني4 والشرح5 وشرح ابن رزين ~~والوجيز وغيرهم، وصححه الناظم وابن نصر الله في حواشيه واختاره ابن عبدوس ~~في تذكرته، وقدمه في المحرر. # والرواية الثانية: لا يصح. PageV09P273 # زوجها فأعتقها وأراد تزويجها قبل وطئه فلا، وإن ~~أبانها قبل دخوله أو بعده أو مات فاعتدت ثم مات السيد فلا استبراء إن لم ~~يطأ، لزوال فراشه بتزويجها، كأمة لم يطأها، نقله ابن القاسم وسندي، واختار ~~الشيخ وجوبه لعود فراشه. وفي مختصر ابن رزين: يسن لامرأة وآيسة وغير ~~موطوءة. وإن باع ولم يستبرئ فأعتقها مشتر قبل وطء واستبراء استبرأت أو تممت ~~ما وجد عند مشتر، وإن مات زوجها وسيدها وجهل أسبقهما فعنه: تعتد بموت ~~آخرهما للوفاة بلا استبراء، والمذهب: إن كان بينهما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV09P274 # فوق شهرين وخمسة أيام أو جهلت المدة لزمها أطولهما، ms2221 ~~ولا ترث الزوج، وعنه: تعتد أم ولد بموت سيدها لوفاة كحرة وعنه: كأمة. # وإن ادعت موروثة تحريمها على وارث بوطء موروثه ففي تصديقها وجهان م 6. # وإن وطئ اثنان أمة لزمها استبراءان، في الأصح. # واستبراء الحامل بوضعه ومن تحيض بحيضة لا ببقيتها، ولو حاضت بعد شهر ~~فبحيضة، نص عليهما. وفي الواضح رواية: تعتد أم ولده بعتقها أو موته بثلاث، ~~وهي سهو، وهي في الترغيب في عتقها فإن ارتفع فكعدة، والآيسة والصغيرة بشهر، ~~وعنه: ونصفه، وعنه: بشهرين، ونقل الجماعة بثلاثة، اختاره الخرقي وابن عقيل ~~والشيخ، وهي أظهر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 6: قوله: وإن ادعت موروثة تحريمها على وارث بوطء موروثه ففي ~~تصديقها وجهان، انتهى. وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير. # أحدهما: تصدق في ذلك، لأنه لا يعرف إلا من جهتها، قال ابن نصر الله في ~~حواشيه: وهذا أظهر. والوجه الثاني: لا تصدق، وهو قوي، لاحتمال تهمة قلت: ~~ويحتمل أن ينظر في ذلك إلى القرائن، فإن دلت على شيء كان، وإلا فلا تصدق، ~~لأن الأصل الحق. # PageV09P275 # وتصدق في حيض، فلو أنكرته. فقال أخبرتني به فوجهان م ~~7 ووطؤه في مدة استبراء لا يقطعه. # ولو أحبلها في الحيض استبرأت بوضعه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 7: قوله: وتصدق، "1في حيض1" فلو أنكرته فقال أخبرتني به فوجهان، ~~انتهى. # أحدهما: يصدق هو، جزم به في الرعاية الكبرى. # والوجه الثاني: تصدق هي، قال ابن نصر الله في حواشيه: وهو الأظهر، إلا في ~~وطئه أختها بنكاح أو ملك، انتهى. # قلت: الصواب تصديقها مطلقا، ويعمل بالقرائن2 إن أمكن أيضا. # تنبيه: قوله: ولو أحبلها في حيض استبرأت بوضعه، انتهى. # لعله: ولو أحبلها لا في حيض، قاله شيخنا، وقال: وما في النسخ يناقض قوله ~~ولو أحبلها في الحيض حلت، والمسألة في الرعاية، انتهى. # وقال ابن نصر الله: يعني ملكها حائضا فأحبلها في حيضها، فأجراه على ~~ظاهره، وقال: المراد أحبلها في حيض لا يصلح أن تستبرئ به، وقول المصنف: ولو ~~أحبلها في الحيضة حلت إذن، أي في حيضة ms2222 الاستبراء، لأن ما مضى حيضة، وهذه هي ~~التي في الرعاية، وكلام ابن نصر الله أولى وأوفق لكلام المصنف، وحاصله إن ~~ملكها حائضا ووطئها فيها استبرأت بوضعه، وإن ملكها طاهرا فحاضت ووطئ فيها ~~حلت، PageV09P276 # ولو أحبلها في الحيضة حلت إذن، لأن ما مضى حيضة، ونقل ~~أبو داود: من وطئ قبل الاستبراء يعجبني أن يستقبل بها حيضة، وإنما لم ~~يعتبر1 استبراء الزوجة لأن له نفي الولد باللعان، ذكر ابن عقيل في المنثور ~~أن هذا الفرق ذكره له أبو بكر الشاشي2 وقد بعثني شيخنا لأسأله عن ذلك. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ولذلك والله أعلم ذكر الحيضة الثانية بالتعريف، يعني حيضة الاستبراء، ~~فهذه سبع مسائل في هذا الباب PageV09P277 # ### | باب الرضاع ### | مدخل # ... # باب الرضاع # من أرضعت بلبن حمل لاحق بالواطئ طفلا. وفي المبهج ولم يتقيأ، صارا في ~~تحريم النكاح والخلوة فقط أبويه وهو ولدهما، وأولاده وإن سفلوا أولاد ~~ولدهما، وأولاد كل منهما من الآخر أو غيره إخوته وأخواته، وآباؤهما أجداده ~~وجداته، وإخوتهما وأخواتهما أعمامه وعماته وأخواله وخالاته، ولا تنشر ~~الحرمة إلى من في درجة المرتضع أو فوقه من أخ وأخت وأب وأم وعم وعمة وخال ~~وخالة، فتحل المرضعة لأبي المرتضع وأخيه من نسب ع وأمه وأخته من نسب لأبيه ~~وأخيه من رضاع ع كما يحل لأخيه من أبيه أخته من أمه ع. # وفي الروضة: لو ارتضع ذكر وأنثى من امرأة صارت أما لهما، فلا يجوز ~~لأحدهما: أن يتزوج بالآخر ولا بأخواته الحادثات بعده، ولا بأس بتزويج ~~أخواته الحادثات قبله، ولكل منهما أن يتزوج أخت الآخر. # وإن أرضعت بلبن ولد زنا أو منفي بلعان صار ولدها وقيل: وولد الزاني، ~~وقيل: والملاعن. # وإن أرضعت بلبن اثنين وطئاها بشبهة طفلا فإن ألحقته قافة بأحدهما: فهو ~~ابنه، وإن ألحقته بهما قال في الترغيب وغيره أو مات ولم يثبت نسبه فهو ~~ابنهما. # وإن أشكل أمره فقيل1: إنه كنسب، وقيل واختاره في الترغيب هو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: قال في الترغيب وغيره ms2223 أو مات ولم يثبت نسبه فهو ابنهما، ~~PageV09P278 # لأحدهما: مبهما، فيحرم عليهما، وجزم به في المغني1 ~~فيما لم يثبت نسبه م 1. وإن تزوج امرأة لها لبن من زوج قبله فحملت منه فزاد ~~لبنها في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # انتهى. قد سبق صاحب الترغيب إلى هذا أبو الخطاب في الهداية، وابن الجوزي ~~في المذهب، والسامري في المستوعب، وأبو المعالي في الخلاصة، وغيرهم، فكان ~~الأولى التصدير بمن قال ذلك أولا. والله أعلم. # مسألة 1: قوله: وإن أرضعت بلبن اثنين وطئاها بشبهة طفلا، فإن ألحقته قافة ~~بأحدهما: فهو ابنه، وإن ألحقته بهما قال في الترغيب وغيره أو مات ولم يثبت ~~نسبه فهو ابنهما، وإن أشكل أمره فقيل: كنسب، وقيل واختاره في الترغيب: هو ~~لأحدهما مبهما2، فيحرم عليهما، وجزم به في المغني فيما إذا لم يثبت نسبه، ~~انتهى. # أحدهما: هو كالنسب. # قلت: وهو الصواب، وجزم به في المحرر والنظم والحاوي الصغير وغيرهم، فعلى ~~هذا يضيع نسبه، أو يترك حتى يبلغ فينتسب إلى أيهما شاء، أو يكون ابنهما، ~~كما اختاره المجد. # الوجه الثاني: هو لأحدهما: مبهما، اختاره في الترغيب "3قال في المغني3" ~~وتبعه الشارح: وإن لم يثبت نسبه منهما لتعذر القافة أو لاشتباهه عليهم ونحو ~~ذلك حرم عليهما، تغليبا للحظر، لأنه يحتمل "4أن يكون منهما4"، ويحتمل أن ~~يكون ابن أحدهما، فيحرم عليه أقاربه دون أقارب الآخر، فقد اختلطت أخته ~~بغيرها، فحرم PageV09P279 # أوانه فأرضعت به طفلا فهو لهما وإن لم يزد أو زاد قبل ~~أوانه فهو للأول، وإن انقطع من الأول وعاد بحملها من الثاني فهو لهما، ~~وقيل: للثاني، وإن لم يزد ولم ينقص حتى ولدت فهو لهما، نص عليه، وذكر الشيخ ~~الثاني، كما لو زاد. # وإن ظهر لامرأة لبن من غير حمل- قال جماعة: أو وطء تقدم- لم ينشر الحرمة، ~~في ظاهر المذهب، كلبن بهيمة. قال جماعة: لأنه ليس بلبن حقيقة، بل رطوبة ~~متولدة؛ لأن اللبن ما أنشر العظم وأنبت اللحم، وهذا ليس كذلك، وعنه: بلى. ~~ففي خنثى مشكل، وجهان م2 وذكرهما الحلوإني وابنه في ms2224 لبن الرجل. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الجميع، كما لو علم أخته بعينها ثم اختلطت بأجنبيات، انتهى، وقطع به ابن ~~رزين في شرحه وابن منجا وغيرهم، وكلامه في المقنع1 وغيره محتمل للقولين، ~~وهو إلى القول الأول أقرب. # مسألة 2: قوله: وإن ظهر لامرأة لبن من غير حمل لم ينشر الحرمة. وعنه: ~~بلى، ففي خنثى مشكل وجهان، انتهى. # اعلم أن المجد في محرره، وصاحب الحاوي، والمصنف، وغيرهم، جعلوا محل ~~الخلاف على القول بنشر الحرمة بلبن المرأة التي ثاب2 من غير حمل، وهو ~~الصواب، وظاهر كلامه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم أن ~~الخلاف فيه مطلقا، أعني من غير بناء، وهو ضعيف جدا، ويجب حمله PageV09P280 # ### | فصل والرضاع المحرم في الحولين فقط مطلقا # وقال شيخنا: قبل الفطام، وقال: أو كبير لحاجة، نحو جعله محرما خمس رضعات، ~~وعنه: ثلاث، وعنه: واحدة، ولم يكتف القاضي والترغيب ببعض الخامسة فيهما، ~~وإن امتص ثم تركه مطلقا فرضعة، وعنه: غير قهر أو لتنفس أو مله، وكذا إن ~~انتقل إلى ثدي آخر أو مرضعة أخرى، وقيل: اثنتان، على الأصح، وقيل في الكل: ~~إن عاد قريبا فواحدة، والسعوط والوجور كالرضاع، على الأصح، فيحرم لبن شيب ~~بغيره، على الأصح، اختاره الخرقي والقاضي وغيرهما. وقال ابن حامد: إن غلب ~~اللبن حرم1 وذكره2 في عيون المسائل الصحيح من المذهب، وقيل: بل3 وإن لم ~~يغيره، وجبن، في الأصح. ويحرم لبن حلب من ميتة، كحلبه من حية ثم شرب بعد ~~موتها، لا حقنة، نص عليهما، لأن العلة إنشار العظم وإنبات اللحم، لا حصوله ~~في الجوف فقط، بخلاف الحقنة بخمر، وخالف الخلال في الأولى، وذكره ابن عقيل ~~وغيره رواية، وابن حامد في الثانية، ويحنث به من حلف لا يشرب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # على ما قاله هؤلاء اعلم ذلك فأحد الوجهين لا ينشر، وإن قلنا: ينشر من ~~المرأة وهو الصواب وهو ظاهر كلامه في المقنع4 وغيره. # والوجه الثاني: ينشر كالمرأة. PageV09P281 # من لبنها، ذكره في الانتصار، ولا أثر لواصل1 جوفا لا ~~يغذي ms2225 كمثانة وذكر. ومن أبان زوجة لها منه لبن فتزوجت طفلا وأرضعته بلبنه أو ~~تزوجت طفلا أولا، ثم فسخت نكاحه بسبب، ثم تزوجت رجلا فصار لها منه لبن ~~فأرضعته به صار ابنا لهما وحرمت أبدا. ولو زوج أم ولده رضيعا حرا لم يصح، ~~لعدم خوف العنت، فلو أرضعته بلبنه لم يحرم، وفيه وجه. وإن تزوج كبيرة ذات ~~لبن لم يدخل بها، وصغيرة فأكثر، فأرضعت صغيرة حرمت أبدا، وبقي نكاح ~~الصغيرة، كإرضاعها بعد طلاقها، وعنه: ينفسخ نكاحها، فإن أرضعت الثانية ~~انفسخ نكاحهما على الأولى، كإرضاعهما معا، وعلى الثانية لا ينفسخ نكاح ~~الثانية، لعدم اجتماعها معها، ثم إن أرضعت الثالثة بقي نكاحها فقط على ~~الأولى، وعلى الثانية ينفسخ نكاح الكل، وإن أرضعت واحدة ثم ثنتين معا انفسخ ~~نكاحهن، وله تزوجهن، ولو كان دخل بالكبيرة حرمن أبدا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P282 # ### | فصل ومن حرمت عليه بنت رجل فأرضعت زوجته بلبنه طفلة حرمتها عليه. # ومن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV09P282 # حرمت عليه بنت رجل، فأرضعت زوجته بلبنه طفلة، حرمتها ~~عليه، وفسخت نكاحها إن كانت زوجته. وإن تزوج طفلة فأرضعها زوجاته الثلاث ~~رضعتين رضعتين، أو خمس أمهات أولاده رضعة رضعة، ثبتت الأبوة، وقيل: لا، ~~كالأمومة، ولو أرضعها خمس بنات زوجته رضعة رضعة فلا أمومة، وهل تصير ~~الكبيرة جدة؟ فيه وجهان م 3 والصغيرة معها مما تقدم. # ومن له خمس بنات فأرضعن طفلا رضعة رضعة فلا أمومة، وهل يصير جدا وأولاده ~~إخوة المرضعات أخواله وخالاته؛ لوجود الرضاع منهن كبنت واحدة، أم لا، لأن ~~ذلك فرع الأمومة، لأن اللبن ليس له والتحريم هنا بين المرضعة وابنها؟ على ~~وجهين، بخلاف الأولى، لأن التحريم فيها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "1مسألة 3: قوله وأرضعها يعني زوجته الطفلة خمس بنات زوجته رضعة رضعة فلا ~~أمومة، وهل تصير الكبيرة جدة؛ فيه وجهان. انتهى. # أحدهما: تصير جدة، وهو الصواب، وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي ~~الصغير وغيرهم. # والوجه الثاني: لا تصير جدة، قال في المغني2: ms2226 والصحيح أن الكبيرة لا تحرم ~~بهذا، لأن كونها جدة ينبني على كون ابنتها أما، وما صارت واحدة من بناتها ~~أما، انتهى. قال ابن رزين في شرحه: والأظهر أن الكبيرة لا تحرم، وعلله بما ~~علله في المغني1". PageV09P283 # بين المرتضع وصاحب اللبن م 4. وإن أرضعت أم رجل ~~وابنته وأخته وزوجة ابنه طفلة رضعة رضعة لم تحرم على الرجل، في الأصح، لما ~~سبق. # وكل امرأة أفسدت نكاحها برضاع قبل الدخول فلا مهر، حتى صغيرة دبت فرضعت ~~من نائمة، وبعد الدخول يلزم الزوج المسمى. وذكر القاضي نصفه، وإن أفسده ~~غيرها لزمه نصفه قبله، وكله بعده، ويرجع على المفسد قبله، فإن تعدد وزع على ~~الرضعات المحرمة، وكذا بعده، نص عليه، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 4: قوله: ومن له خمس بنات فأرضعن طفلا رضعة رضعة فلا أمومة، وهل ~~يصير جدا وأولاده إخوة المرضعات أخواله وخالاته لوجود الرضاع منهن كبنت ~~واحدة أم لا، لأن ذلك فرع الأمومة، لأن اللبن ليس له والتحريم هنا بين ~~المرضعة وابنها؟ على وجهين، بخلاف الأولى، لأن التحريم فيها بين المرتضع ~~وصاحب اللبن، انتهى. وأطلقهما في المغني1 والشرح2 والرعاية الكبرى. قال ~~الشيخ في المغني3 وتبعه الشارح: وجه عدم الصيرورة يترجح في هذه المسألة، ~~لأن الفرعية متحققة، بخلاف ما إذا أرضع خمس أمهات أولاده طفلا، انتهى. وهو ~~ظاهر ما جزم به في الرعاية الصغرى، قلت: الصواب أنها كالتي قبلها، وأنه ~~يصير جدا. والله أعلم. # تنبيه: قوله: وإن أرضعت أم رجل وابنته وأخته وزوجة ابنه طفلة رضعة رضعة ~~هنا نقص، ولعله: وزوجته، كما في الكافي4، أو زوجة أبيه، حتى يكملن خمسا، ~~نبه عليه ابن نصر الله. PageV09P284 # واختار في المغني1 والمحرر: لا يرجع، واعتبر ابن أبي ~~موسى للرجوع العمد والعلم بحكمه، وقاس في الواضح نائمة على مكرهة، ولها ~~الأخذ من المفسد، نص عليه. وقال شيخنا: متى خرجت منه بغير اختياره بإفسادها ~~أو لا أو بيمينه لا تفعل شيئا ففعلته فله مهره، وذكره رواية، كالمفقود، ~~لأنها استحقت المهر بسبب هو تمكينها من وطئها، ms2227 وضمنته بسبب هو إفسادها، ~~واحتج بالمحتاجة التي تسببت إلى الفرقة. قال: والملاعنة لم تفسد النكاح ~~ويمكن توبتها وتبقى معه، مع أن جواز عضل الزانية يدل أن له حقا في مهرها ~~إذا أفسدت نكاحه: # وقال في رجوعه بالمهر على الغار2 في نكاح فاسد ومعيبة ومدلسة: وإذا أفسده ~~عليه ونحوه روايتان، بناء على أن خروج البضع متقوم، وصححه، وأن أكثر نصوصه ~~تدل عليه. واحتج بالآية3 أن لزوج المسلمة إذا ارتدت المهر، وللمعاهد الذي ~~شرط رد المرأة إذا لم ترد المهر، والمنصوص المسمى لا مهر المثل. قال القاضي ~~وجماعة: أداء المهر، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P285 # وأخذه من الكفار وتعويض الزوج من الغنيمة ومن صداق ~~وجب رده على أهل الحرب منسوخ عند جماعة، نص عليه أحمد، قال شيخنا: هو إحدى ~~الروايتين، وإن الآية دلت أن من أسلمت وهاجرت أو ارتدت ولحقت بالكفار ~~فلزوجها ما أنفق، فيلزم المهاجرة الموسرة وإلا لزمنا كفداء الأسير، لولا ~~العهد بيننا وبينهم للمصلحة لمنع المسلم امرأته من اللحاق بهم ولم تطمع به، ~~فلزمنا المهر له من المصالح وقد يقال: يجوز لحاجة من الأربعة الأخماس، ~~لأنهم نالوها بالعهد، فالزوج كالرد، ولهذا أقام عثمان على رقية يوم بدر ~~وقسم له لتمكن النبي صلى الله عليه وسلم من الغزو1 وإنما أخذ منهم مهر ~~المعاهد وأعطيه من ارتدت امرأته، وهو لم يحبس امرأته، لأن الطائفة الممتنعة ~~كشخص واحد فيما أتلفوه. قال: والمرتدة بدون هذا العهد والشرط؛ فقد ذكروا ~~مذاهب الأئمة الأربعة لا مهر له، وذلك لأنها إن لحقت بدار الحرب فمحاربة، ~~كإباق عبده، فلا شيء له، وإن أقامت بدارنا فهي امرأته إن عادت، وإن أبت حتى ~~قتلت فكموتها، وقال: والنسخ بنبذ العهد في براءة2 فيه نظر، وكون الرد ~~استحبابا ضعيف. # ومن قال: زوجتي أو هذه بنتي أو أختي لرضاع حرمت وانفسخ حكما، ولو ادعى ~~خطأ كقوله ذلك لأمته ثم رجع، فإن علم كذبه فلا، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P286 # ولا مهر قبل الدخول إن صدقته، وإلا فنصفه، ولها بعده ms2228 ~~كله، وقيل إن صدقته سقط، ولعل مراده المسمى، فيجب مهر المثل، لكن قال في ~~الروضة: لا مهر لها عليه، وإن قالت ذلك وأكذبها فهي زوجته حكما، ولا يطلب ~~مهرا قبضته منه، ولها بعده كله ما لم تطاوعه عالمة بالتحريم، ولو قال ~~أحدهما: ذلك قبل النكاح لم يقبل رجوعه ظاهرا، ومن ادعاها لم يصدق أمه بل أم ~~المنكر، ذكره الشيخ وغيره. وفي الترغيب: لو شهد بها أبوها لم يقبل، بل ~~أبوه، يعني بلا دعوى. وإن ادعت أمة1 أخوة سيد بعد وطء لم يقبل، وإلا احتمل ~~وجهين م 5. وكره أحمد الارتضاع بلبن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 5: قوله: وإن ادعت أمة أخوة سيد بعد وطء لم يقبل، وإلا احتمل ~~وجهين، انتهى، قال ابن نصر الله في حواشيه: أظهرهما القبول في تحريم الوطء ~~وعدمه في ثبوت العتق. انتهى، قلت: الصواب عدم قبولها مطلقا، وهو الأصل، ~~وربما كان فيه نوع تهمة. والله أعلم. # فهذه خمس مسائل في هذا الباب. PageV09P287 # فاجرة ومشركة، وكذا حمقاء وسيئة الخلق. وفي المجرد: ~~وبهيمة وفي الترغيب: وعمياء #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV09P288 # ### | كتاب النفقات ### | مدخل ### | * # ... # كتاب النفقات # يلزم الزوج نفقة زوجته وكسوتها وسكناها بما يصلح لمثلها بالمعروف، ويعتبر ~~ذلك الحاكم عند التنازع بحالهما. # فيفرض لموسرة مع موسر كفايتها خبزا خاصا بأدمه المعتاد لمثلها، ولو تبرمت ~~بأدم نقلها إلى أدم غيره، وظاهر كلامهم أنه يفرض لحما عادة الموسرين بذلك ~~الموضع، وذكره في الرعاية قولا، وأنه أظهر، وقدم كل جمعة مرتين، ويتوجه ~~العادة، لكن يخالف في إدمانه، ولعل هذا مرادهم. وما يلبس مثلها من حرير وخز ~~وجيد كتان وقطن، وأقله قميص وسراويل ووقاية، وهي ما تضعه1 فوق المقنعة، ~~وتسمى الطرحة، ومقنعة ومداس وجبة للشتاء، وللنوم فراش ولحاف ومخدة. وفي ~~التبصرة: وإزار وللجلوس زلي وهو بساط من صوف ورفيع الحصر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهان: # أحدهما: قوله: وللنوم فراش ولحاف ومخدة، وفي التبصرة: وإزار، انتهى. ليس ~~ما في التبصرة مخصوصا به، بل ms2229 قد صرح به صاحب الهداية والمذهب والمستوعب ~~والخلاصة والهادي والبلغة والرعايتين والحاوي الصغير والوجيز وتجريد ~~العناية وغيرهم، ومرادهم بالإزار إزار النوم، ولذلك ذكروه عقب ما يجب ~~للنوم، كالمصنف، ولهذا قال في الرعاية وغيره بعد ذلك: ولا يجب لها إزار ~~للخروج، والظاهر أن وجوب الإزار للنوم إذا كانت العادة PageV09P291 # وفقيرة مع فقير خبز خشكار1 بأدمه وزيت مصباح، وذكر ~~جماعة: لا يقطعها اللحم فوق أربعين، وقدم في الرعاية كل شهر مرة، وقيل: ~~العادة، وهو ظاهر كلام الأكثر، وقيل لأحمد: في كم يأكل الرجل اللحم؟ قال: ~~في أربعين يوما. وقال في رواية الميموني: عمر بن الخطاب قال: إياكم واللحم ~~فإن له ضراوة كضراوة الخمر2، قال إبراهيم الحربي: يعني إذا أكثر منه، ومنه: ~~كلب ضار. # وما يلبس مثلها وينام فيه ويجلس عليه. # وللمتوسطة مع المتوسط والموسرة مع الفقير وعكسها ما بين ذلك عرفا. # وفي المغني3 والترغيب: لا يلزمه خف وملحفة، وعند القاضي: الواجب ليوم ~~رطلا خبز بحسبهما بأدمه و4دهنا بحسب البلد. وفي الترغيب عنه: لموسرة مع ~~فقير أقل كفاية والبقية في ذمته، ولا بد من ماعون الدار، ويكتفى بخزف وخشب، ~~والعدل ما يليق بهما، وقدر الشافعي النفقة بالحب، فعلى الفقير مد، وعلى ~~الموسر مدان، لأنه أكثر واجب في كفارة، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # جارية بالنوم فيه، كأرض الحجاز ونحوها، هو المذهب، وهو ظاهر ما قطع به في ~~المغني5 والشرح6 وغيرهما. والله أعلم. PageV09P292 # وهي كفارة الأذى، وعلى المتوسط نصفهما، وإن أكلت معه ~~فهل تسقط نفقتها عملا بالعرف أم لا لأنه لم يقم بالواجب؟ للشافعية وجهان، ~~واختلفوا في الترجيح، قالوا: فإن لم يأذن الولي لها لم تسقط، وجها واحدا. ~~ويلزمه مؤنة نظافتها من دهن وسدر ومشط وثمن ماء وأجرة قيمة ونحوه. وفي ~~الواضح وجه. # قال في عيون المسائل: لأن ما كان من تنظيف على مكتر1، كرش وكنس وتنقية ~~الآبار، وما كان من حفظ البنية كبناء حائط وتقيير2 الجذع على مكر، فالزوج ~~كمكر، والزوجة كمكتر، وإنما يختلفان فيما يحفظ البنية دائما من الطعام، ms2230 ~~فإنه يلزم الزوج، لا دواء وأجرة طبيب وحناء ونحوه وثمن طيب، وفيه وجه في ~~الواضح، فإن أراد منها التزين به وفي المغني3 والترغيب: أو قطع رائحة كريهة ~~لزمه، ويلزمها ترك حناء وزينة نهي عنها، ذكره شيخنا، من مثلها يخدم ولا ~~خادم لها ولو لمرض خلافا للترغيب: فيه لزمه واحد، نص عليه، وقيل: وأكثر ~~بقدر حالها ولو بأجرة أو عارية، وتجوز كتابية، في الأصح، إن جاز نظرها، ~~وتعيينه إليه، وتعيين خادمها إليهما ونفقته كفقيرين، مع خف وملحفة، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثاني: قوله: وتعيينه إليه وتعيين خادمها إليهما، انتهى. يعني: أن تعيين ~~الخادم إليه ما لم يكن ملكها، فيكون تعيينه إليهما، وقوله بعد ذلك فإن كان ~~لها PageV09P293 # والأشهر سوى النظافة1، فإن كان الخادم لها فرضيته ~~فنفقته عليه. وفي الرعاية: وهذا نفقة المؤجر والمعار، في وجه، كذا قال، وهو ~~ظاهر كلامهم، ولم أجده صريحا، وليس بمراد في المؤجر، فإن نفقته على مالكه، ~~وأما في المعار، فمحتمل، وسبقت المسألة في آخر الإجارة2، وقوله في وجه يدل ~~على أن الأشهر خلافه، ولهذا جزم به في المعار، في بابه، ولا تملك خدمة ~~نفسها لتأخذ نفقته. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # فرضيته فنفقته إليه، قال ابن مغلي: ظاهره أن رضاها كاف وإن لم يوافقها3 ~~الزوج وأخذ هذه العبارة من المغني4، ولكن صرح بعد أنه إن لم يرض بخادمها ~~فله ذلك، فوقع للمصنف التخليط من وجهين: # أحدهما: ذكره ذلك لا على سبيل حكاية خلاف. # والثاني سهوه عن استيفاء النظر في كلام الشيخ، انتهى. # قلت: الذي يظهر أنه لا نظر في كلام المصنف ولا تخليط، وإنما ذكر العبارة ~~الثانية لأجل التصريح بوجوب نفقته عليه، وإن كان لها فكلامه الأول في ~~التعيين، وكلامه الثاني في وجوب النفقة، لئلا يتوهم متوهم كونه ملكها أن ~~تكون نفقته عليها، وقوله: فرضيته يعني مع رضا الزوج، بدليل ما تقدم. والله ~~أعلم. PageV09P294 # وهل يلزمها قبول خدمته لها ليسقطه وقبول كتابية؟ ~~وجهان م 1 و 2 ولا تلزمه أجرة من ms2231 يوضئ مريضة، بخلاف رقيقة، ذكره أبو ~~المعالي. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة1 و2: قوله: وهل يلزمها قبول خدمته لها ليسقطه وقبول كتابية؟ وجهان، ~~انتهى. ذكر مسألتين: # المسألة الأولى1: هل يلزمها قبول خدمته لها ليسقطه عنه أم لا؟ أطلق ~~الخلاف، وأطلقه في البداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي1 ~~والمقنع2 والمحرر والحاوي الصغير وغيرهم. # أحدهما: لا يلزمها قبول ذلك، وهو الصحيح، جزم به في المنور، وصححه في ~~النظم، وقدمه في الخلاصة والمغني3 والشرح وغيرهم. # والوجه الثاني: يلزمها4، صححه في التصحيح، واختاره ابن عبدوس في تذكرته، ~~وجزم به في الوجيز، وقدمه في الرعايتين وتجريد العناية، واختار في الرعاية: ~~له ذلك فيما يتولاه5 مثله لن يكفيها خادم واحد. # المسألة الثانية 2: هل يلزمها قبول كتابية أم لا بد أن تكون مسلمة؟ أطلق ~~الخلاف، وأطلقه في الرعاية الكبرى: # أحدهما: يلزمها، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، وهو الصواب. # والوجه الثاني: لا يلزمها، ولعل الخلاف مبني على جواز النظر وعدمه، فإن ~~كان PageV09P295 # ### | فصل ويلزمه دفع القوت، لا بدله: # ولا حب كل يوم في أوله، وما اتفقا عليه جاز، وتملكه بقبضه، قاله في ~~الترغيب، وتتصرف فيه ما لم يضر بدنها، وظاهر ما سبق أو صريحه أن الحاكم لا ~~يملك فرض غير الواجب، كدراهم مثلا، إلا باتفاقهما، فلا يجبر من امتنع. # قال في الهدي1: لا أصل له في كتاب ولا سنة، ولا نص عليه أحد من الأئمة، ~~لأنها معاوضة بغير الرضا عن غير مستقر، وهذا متوجه مع عدم الشقاق وعدم ~~الحاجة، فأما مع الشقاق والحاجة كالغائب مثلا فيتوجه الفرض2 للحاجة إليه، ~~على ما لا يخفى، ولا يقع الفرض بدون ذلك بغير الرضا، قال الشافعية: ولا ~~يعتاض عن المستقبل وجها واحدا، لعدم استقرارها، ولا عن الماضي بخبز ودقيق، ~~لأنه ربا، وبغيرهما فهل يجوز أم لا كمسلم فيه؟ على وجهين، وكذا مراد ~~أصحابنا إذا اعتاضت عن الماضي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # كذلك فالصحيح اللزوم، لأن3 الصحيح جواز النظر، ولكن ظاهر كلام أكثر ~~الأصحاب الإطلاق، ولذلك ms2232 قال في الرعاية الكبرى بعد أن أطلق الوجهين: وقيل: ~~إن جاز نظرها إلى مسلمة وخلوتها بها لزمها قبولها، على الأشهر. وإلا فلا، ~~انتهى. والمصنف قد صحح قبل ذلك جواز خدمة الكتابية، وكلامه هنا في اللزوم. ~~والله أعلم. PageV09P296 # فلا يجوز بربوي. وفي الانتصار: لا يسقط فرضه عمن ~~زوجته صغيرة أو مجنونة إلا بتسليم ولي أو بإذنه. واختار شيخنا: لا يلزمه ~~تمليك، بل ينفق ويكسو بحسب العادة، فإن الإنفاق بالمعروف ليس هو التمليك، ~~قال صلى الله عليه وسلم: "إن حقها عليك أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا ~~اكتسيت"1. كما قال صلى الله عليه وسلم في المملوك2، ثم المملوك لا يجب له ~~التمليك إجماعا، وإن قيل: إنه يملك بالتمليك. # وتلزمه الكسوة أول كل عام، وذكر الحلواني وابنه أول صيف وشتاء. وفي ~~الواضح كل نصف سنة، وتملكها في الأصح بقبضها، فإن سرقت أو بليت فلا بدل، ~~وعكسه إن بقيت صحيحة ودخلت سنة أخرى في الأصح فيهما، وفي غطاء ووطاء ~~ونحوهما الوجهان وإن بانت فيها أو تسلفت نفقتها رجع بالبقية، في الأصح، ~~وقيل: بالنفقة، وقيل: بالكسوة، وقيل: كزكاة معجلة، وجزم به في المنتخب، ولا ~~يرجع ببقية، اليوم إلا على ناشز، في الأصح فيهما، وجزم في عيون المسائل: لا ~~ترجع بما وجب كيوم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: وفي غطاء ووطاء ونحوهما الوجهان، انتهى. يعني: اللذين في ~~ملك الكسوة بقبضها، وقد صحح المصنف أنها تملكها، واختار ابن نصر الله في ~~حواشيه أنها إمتاع، كمسكن وماعون، لمشاركته لها فيه وعدم اختصاصها به عنه ~~عرفا وعادة، أشبه المسكن والماعون، بخلاف النفقة والكسوة، انتهى. وهو كما ~~قال. PageV09P297 # وكسوة سنة بل بما لم يجب ويرجع بنفقتها من مال غائب ~~بعد موته بظهوره، على الأصح، وإن غاب ولم ينفق لزمه نفقة الماضي. # وعنه: إن كان فرضها حاكم، اختاره في الإرشاد1. وفي الرعاية: أو الزوج ~~برضاها. وفي الانتصار: أن أحمد أسقطها بالموت وعلل في الفصول الرواية ~~الثانية بأنه حق ثبت بقضاء القاضي، وهو ظاهر الكافي2، فإنه فرع ms2233 عليها: لا ~~تثبت في ذمته، ولا يصح ضمانها لأنه ليس مآلها إلى الوجوب. ولو استدانت ~~وأنفقت رجعت، نقله أحمد بن هاشم، وذكره في الإرشاد، ويتوجه الروايتان فيمن ~~أدى عن غيره واجبا. ومن أكلت معه عادة أو كساها بلا إذن ولم يتبرع سقطت. ~~وفي الرعاية وهو ظاهر المغني3: إن نوى أن يعتد بها ومتى تسلم من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P298 # يلزمه تسلمها أو بذلت هي أو ولي فلها النفقة، وعنه: ~~مع عدم صغره، وعنه: يلزمه بالعقد مع عدم منع لمن يلزمه تسلمها لو بذلته، ~~وقيل: ولصغيرة، وهو ظاهر كلام الخرقي، فعليها لو تساكنا بعد العقد مدة ~~لزمه. # وفي الترغيب وغيره: دفع النفقة لا يلزم إلا بالتمكين، ولو قدر على الوطء ~~وتركه أو عجز عنه، ولو تزوج طفل بطفلة فالصحيح لا نفقة لعدم الموجب. # ومن بذلت التسليم فحال بينها وبينه أولياؤها فظاهر كلام جماعة لها ~~النفقة. وفي الروضة: لا، ذكره الخرقي قال: وفيه نظر م 3 وإن بذلته والزوج ~~غائب لم يفرض لها حتى يراسله حاكم ويمضي زمن يمكن قدومه في مثله. ومن سلم ~~أمته ليلا ونهارا فكحرة ولو أبى زوج، وإن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 3: قوله: ومن بذلت التسليم فحال بينها وبينه أولياؤها فظاهر كلام ~~جماعة لها النفقة. وفي الروضة: لا، ذكره الخرقي، قال: وفيه نظر، انتهى. # قلت: الصواب عدم الوجوب، وهو ظاهر كلام الشيخ في المقنع1 والوجيز ~~وغيرهما، حيث قالوا: وإن منعت تسليم نفسها أو منعها أهلها فلا نفقة لها، ~~انتهى. قال في المحرر: ولها النفقة ما لم تمنعه نفسها، لا منعها أهلها، ~~انتهى. فعلى هذا ينبغي أن تجب النفقة على مانعها، لئلا تسقط نفقتها من غير ~~منع منها، ولم أره، وهو قوي. والله أعلم. # والقول الثاني: لها النفقة، وهو ظاهر كلام جماعة من الأصحاب. # قلت: وهو ضعيف. PageV09P299 # سلمها ليلا لزمه نفقة النهار والزوج نفقة الليل وغطاء ~~ونحوه، وقيل: نصفين، ولو سلمها نهارا فقط لم يجز. # ولا نفقة لناشز ولو بنكاح في عدة. ms2234 وفي الترغيب: من مكنته من الوطء لا1 من ~~بقية الاستمتاع فسقوط النفقة يحتمل وجهين، ويشطر لناشز ليلا أو نهارا، لا ~~بقدر الأزمنة، ويشطر لناشز بعض يوم، وقيل: تسقط وإن أطاعت في غيبته فعلم ~~ومضى زمن يقدم في مثله عادة، وكذا لو سافر قبل الزفاف وكذا إسلام مرتدة ~~ومتخلفة عن الإسلام في غيبته والأصح تعود بإسلامها. # وإن صامت لكفارة أو نذر أو رمضان ووقته متسع أو نفلا، وفيهما وجه، أو حجت ~~لنذر، أو نفلا بلا إذنه، فلا نفقة، وكذا حبسها بحق أو ظلما في الأصح، وهل ~~له البيتوتة معها؟ فيه وجهان م 4. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: وإن أطاعت في غيبته فعلم ومضى زمن يقدم في مثله عادت، وكذا ~~لو سافر قبل الزفاف، انتهى. قوله: وكذا لو سافر قبل الزفاف هي المسألة ~~السابقة، وهي قوله: وإن بذلته والزوج غائب لم يفرض لها حتى يراسله حاكم ~~ويمضي زمن يمكن قدومه في مثله فذكره هنا تكرار، ومع اختلاف الحكم قاله ابن ~~نصر الله. قال: ويسأل لم اكتفى هنا بعلمه ولم يشترط مراسلة حاكم وهناك2 ~~اشترط ذلك، انتهى. # مسألة 4: قوله: وهل له البيتوتة معها؟ فيه وجهان، انتهى. يعني إذا حبست ~~بحق أو ظلما. وأطلقهما في الرعاية: PageV09P300 # وفي صوم وحج لنذر معين وجهان م 5 وقيل: إن نذرت بإذنه ~~أو قبل النكاح فلها النفقة. ونقل أبو زرعة الدمشقي: تصوم النذر بلا إذنه. ~~وفي الواضح في حج نفل إن لم يملك منعها وتحليلها لم تسقط، وأن في صلاة وصوم ~~واعتكاف منذور في الذمة وجهين، قال في الفنون: سفر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: له البيتوتة، وهو الصواب، ولكن على هذا ينبغي أن تجب النفقة لها ~~بمقدار ذلك. # والوجه الثاني: ليس له ذلك لعدم وجوب النفقة إذن. # المسألة 5: قوله: وفي صوم وحج لنذر معين وجهان، انتهى. وأطلقهما في ~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني1 والمقنع2 ~~والبلغة والشرح وشرح ابن منجا والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~وغيرهم. # أحدهما: لها النفقة، ذكره ms2235 القاضي، وصححه في التصحيح، وهو ظاهر كلام ~~الآدمي في منتخبه، فإنه قال: فإن صامت أو حجت لغير فرض فلا نفقة. # والوجه الثاني: لا نفقة لها، اختاره ابن عبدوس في تذكرته، وجزم به في ~~المنور والوجيز. # قلت: وهو أولى من الوجه الأول، قال ابن نصر الله في حواشيه: وأظهرهما ~~سقوطها، والصواب أنه إن كان النذر بإذنه فلها النفقة، وإلا فلا، وهو الوجه ~~الثالث الذي ذكره المصنف. PageV09P301 # التغريب يحتمل أن تسقط فيه النفقة1، وإن أحرمت بفريضة ~~أو مكتوبة في وقتها وبسنتها فلها النفقة. وفي التبصرة: في سقوطها في حج فرض ~~احتمال كزائدة على الحضر، وفي بقائها في نزهة أو تجارة أو زيارة أهلها ~~احتمال. وإن اختلفا في بذل تسليم حلف وقبل قوله، وفي نشوز وأخذ نفقة حلفت ~~وقبل قولها. وقال الآمدي: إن اختلفا في نشوز فإن وجبت بالتمكين صدق وعليها ~~إثباته، وإن وجبت بالعقد صدقت وعليه إثبات المنع، ولو اختلفا بعد التمكين ~~لم يقبل قوله. وفي التبصرة: يقبل قوله قبل الدخول وقولها بعده، واختار ~~شيخنا في النفقة قول من يشهد له العرف، لأنه تعارض الأصل والظاهر، والغالب ~~أنها تكون راضية، وإنما تطالبه عند الشقاق، كما لو أصدقها تعليم شيء فادعت ~~أن غيره علمها، وأولى، لأن هنا تعارض أصلان، قال: وأكثر العلماء كأبي حنيفة ~~ومالك وأحمد يقضون باليد العرفية وتقديمها على اليد الحسية فيما إذا تداعى ~~الزوجان في متاع البيت، أو صانعان في متاع الحانوت #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P302 # ### | فصل وإن أعسر بالقوت أو الكسوة أو ببعضهما فلها الفسخ # على الأصح ه وصاحبيه، والظاهرية، على التراخي أو الفور، كخيار العيب، ~~وذكر ابن البنا وجها2: يؤجل ثلاثا، وهو أصح قولي ش، ولها المقام، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P302 # ولا تمكنه ولا يحسبها، ونفقة الفقير في ذمته ما لم ~~تمنع نفسها وش ثم إن أحبت الفسخ ملكته، على الأصح. # وكذا لو رضيت عسرته أو تزوجته عالمة بها. وفي الرعاية لا، في الأصح قال ~~بعضهم: كالعين المستأجرة المعينة مع ms2236 تجدد حقه بالانتفاع، كتجدد حق المرأة ~~من النفقة، أما إن أسقطت النفقة أو المهر قبل النكاح فسبق في الشروط ~~الفاسدة في النكاح1، وإنما لم يسقط لعدم انعقاد سببه بالكلية، قال في ~~الهدي2: هذا إن كان في المسألة إجماع، وإن كان فيها خلاف فلا فرق بين ~~الإسقاطين، وسوينا بين الحكمين، فإن كان بينهما فرق امتنع القياس، وقال: ~~والذي تقتضيه أصول الشريعة وقواعدها أن الرجل إذا غر المرأة بأنه ذو مال، ~~فتزوجت على ذلك، فظهر لا شيء له، أو كان ذا مال وترك النفقة عليها، ولم ~~تقدر على أخذ كفايتها من ماله بنفسها أو بحاكم، أن لها الفسخ، وإن تزوجته ~~عالمة بعسرته أو كان موسرا ثم افتقر فلا فسخ لها، ولم يزل الناس تصيبهم ~~الفاقة بعد اليسار، ولم يرفعهم أزواجهم إلى الحكام ليفرقوا بينهم، كذا قال. # ومن قدر يتكسب أجبر، وفي الترغيب: على الأصح، وفيه: وللصانع الذي لا يرجو ~~عملا أقل من ثلاثة أيام، فإذا عمل دفع نفقة ثلاثة أيام، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P303 # ولا فسخ ما لم يدم. وفي المغني1: لا، ولو تعذر الكسب ~~بعض زمنه، لأنه يقترض، ولو تعذر أيضا أياما، يسيرة، لزواله2 قريبا. وإن ~~أعسر بنفقة موسرة أو متوسطة أو أدم فلا فسخ، في الأصح فيه، كنفقة ماضية ~~وخادم. وفي الانتصار في الكل احتمال مع ضررها ويبقى في ذمته، وأسقط القاضي ~~زيادة يسار وتوسط. # وإن أعسر بالسكنى فوجهان م 6 ولا فسخ في المنصوص لولي أمة راضية3 وصغيرة، ~~ومجنونة، فلا يلزم السيد شيء. # وإن منع موسر بعض نفقة أو كسوة وقدرت على ماله أخذت كفايتها وكفاية ولدها ~~عرفا بلا إذنه، نص #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 6: قوله: وإن أعسر بالسكنى فوجهان، يعني هل لها الفسخ بذلك أم لا؟ ~~وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني4 والكافي5 ~~والمقنع6 والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. # أحدهما: لها الفسخ، وهو الصحيح، صححه في التصحيح، واختاره ابن عقيل، وجزم ~~به في الوجيز والمنور. # والوجه الثاني: لا فسخ لها، ms2237 ذكره القاضي، وقطع به الآدمي في منتخبه، وابن ~~عبدوس في تذكرته، وهو ظاهر ما قدمه في المحرر. PageV09P304 # عليه. وفي الروضة: القياس منعها تركناه1 للخبر2. # وفي ولدها وجه في الترغيب، ولا تقترض على الأب ولا تنفق على الصغير من ~~ماله بلا إذن وليه، وعند شيخنا: تضحي عن أهل البيت أيضا، ومتى لم تقدر ~~ألزمه حاكم، فإن أبى حبسه أو دفعها منه يوما بيوم، فإن غيبه وصبر، أو غاب ~~موسر وتعذرت النفقة باستدانة وغيرها، فلها فراقه، ومنع القاضي، واختاره ~~الأكثر، قاله في الترغيب، وقيل: لا، في الثانية، لاحتمال عذر. وفي المغني3: ~~بل فيها أولى، لأن الحاضر قد ينفق لطول الحبس. # وللحاكم بيع عقار وعرض لغائب إذا لم يجد غيره وينفق عليها يوما بيوم، ولا ~~يجوز كل شهر، لأنه تعجيل ثم إن بان ميتا قبل إنفاقه حسب عليها ما أنفقته ~~بنفسها أو بأمر الحاكم، قال ابن الزاغوني: إذا ثبت عند الحاكم صحة النكاح ~~ومبلغ المهر فإن علم مكانه كتب: إن سلمت إليها حقها وإلا بعت عليك بقدره، ~~فإن أبى أو لم يعلم مكانه باع بقدر نصفه، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P305 # لجواز طلاقه قبل الدخول، فإما إن لم توجد نفقة ثبت ~~إعساره، وللحاكم الفسخ بطلبها، وكذا قاله أبو الخطاب وأبو الوفاء وقالا في ~~النفقة: وما تجد من يدينها عليه، وذكره الشيخ وغيره في الغائب ولم يذكره في ~~الحاضر الموسر المانع، مع أنه قد سبق في التصرف في الدين أن المذهب لو أعسر ~~بنفقة زوجته فبذلها أجنبي لم تجبر، ورفع النكاح هنا فسخ قال في الترغيب في ~~قول جمهور أصحابنا: فيعتبر الرفع إلى حاكم، فإذا ثبت إعساره فسخ بطلبها أو ~~فسخت بأمره وش ولا ينفذ بدونه، وقيل: ظاهرا. وفي الترغيب: ينفذ مع تعذره ~~زاد في الرعاية: مطلقا وإن قلنا: هو طلاق أمره بطلبها بطلاق أو نفقة، فإن ~~أبى طلق عليه، جزم به في التبصرة. # فإن راجع فقيل: لا يصح مع عسرته، وقيل: بلى، فيطلق ثانية ثم1 ثالثة م 7 ~~وعن الشافعية ms2238 كهذا والقول بالفسخ، وقيل: إن طلب المهلة ثلاثة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 7: قوله: فإن راجع فقيل: لا يصح مع عسرته، وقيل: بلى، فيطلق ثانية ~~ثم ثالثة، انتهى. PageV09P306 # أيام أجيب، فلو لم يقدر فقيل: ثلاثة أيام، وقيل. إلى ~~آخر اليوم المتخلفة نفقته. وفي المغني1: يفرق بينهما م 8. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # القول الثاني: هو الصحيح، وبه قطع في المغني2 والشرح3 وشرح ابن رزين. # والقول الأول لم أطلع على من اختاره، ويعايا بها عليه. # مسألة 8: قوله: في المسألة: وقيل إن طلب المهلة ثلاثة أيام أجيب، فلو لم ~~يقدر فقيل: ثلاثة أيام، وقيل: إلى آخر اليوم المختلفة نفقته. وفي المغني: ~~يفرق بينهما، انتهى. ما قاله في المغني هو ظاهر كلام أكثر الأصحاب، والقول ~~الثاني: قوي، والقول الأول ضعيف. PageV09P307 # وهي فسخ فإن أجبره على الطلاق فطلق فراجع ولم ينفق ~~فللحاكم، الفسخ، وظاهر كلام القاضي أن الحاكم يملك الطلاق والفسخ، ومذهب م ~~يؤجل في عدم نفقة نحو1 كل شهر فإن انقضى وهي حائض فحتى تطهر. وفي الصداق ~~عامين ثم يطلقها عليه الحاكم طلقة رجعية، فإن أيسر في العدة فله ارتجاعها، ~~ومن أمكنه أخذ دينه قهرا2 فموسر. # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # PageV09P308 # ### | فصل يلزمه لرجعية نفقة وكسوة وسكنى كزوجة، # وكذا لكل بائن حامل، نص عليه، وعند أبي الخطاب: بوضعه. وفي الموجز ~~والتبصرة رواية. لا يلزمه، وهي سهو. وفي الروضة: تلزمه النفقة، وفي السكنى ~~روايتان، وعنه: وجوبهما لحامل3، وعنه: لها سكنى، اختاره أبو محمد الجوزي. ~~وفي الانتصار: لا تسقط بتراضيهما كعدة. ومن نفاه ولاعن فإن صح فلا نفقة، ~~فإن استلحقه لزمه ما مضى. وإن لم ينفق يظنها حائلا فبانت حاملا رجعت، على ~~الأصح، وبالعكس يرجع عليها على الأصح. وفي الوسيلة: إن نفى الحمل ففي رجوعه ~~روايتان، وإن ادعت حملا أنفق ثلاثة أشهر، نص عليه، وعنه. إن شهد به النساء، ~~فإن مضت ولم يبن رجع، وعنه: لا، كنكاح تبين فساده لتفريطه، كنفقته على ~~أجنبية، كذا قالوا، # ms2239  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P308 # ويتوجه فيه الخلاف. قال الشيخ: وإن كتمت براءتها منه ~~فينبغي أن يرجع قولا واحدا. # وهل نفقة الحامل1 له أو لها لأجله؟ فعنه: لها، فلا تجب لناشز وحامل من ~~شبهة وفاسد وملك يمين، وتجب مع رق أحد الزوجين، وعلى غائب، ومعسر، ولا ينفق ~~بقية قرابة حمل. وعنه: له، فتنعكس الأحكام، اختاره الخرقي وأبو بكر والقاضي ~~وأصحابه م 9، وأوجبها شيخنا له ولها لأجله، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 9: قوله: وهل نفقة حامل2 له أو لها لأجله، فعنه: لها، وعنه: له، ~~اختاره الخرقي وأبو بكر والقاضي وأصحابه، انتهى. وهما وجهان في الكافي، ~~وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي3 والمغني4 ~~والمقنع5 والهادي والمحرر والشرح وغيرهم. # إحداهما: هي للحمل، وهي الصحيح، واختارها الأكثر، وقال في القواعد ~~الفقهية: أصحهما أنها للحمل، قال الزركشي: هي أشهرهما، واختارها الخرقي ~~وأبو بكر والقاضي وأصحابه، وقدمه ابن رزين في شرحه. # والرواية الثانية: هي لها من أجله، صححها في التصحيح، واختارها ابن عقيل ~~وغيره، وجزم بها في الوجيز وغيره، وقدمها في الرعايتين والنظم والحاوي ~~الصغير وغيرهم. PageV09P309 # وجعلها كمرضعة له بأجرة. وفي الواضح في مسألة الرق ~~روايتان كحمل في نكاح صحيح أو لا حرمة له، وإن قلنا هي لها فلا نفقة، ~~والفسخ لعيب كنكاح فاسد، وعند القاضي كصحيح، وهو أظهر. # قال في الترغيب في حامل من شبهة: وهل يلزم الزوج نفقة؟ يلزمه كمكرهة ~~ونائمة، لا إن ظنته زوجها. # ولا شيء لمتوفى عنها، كزانية، وعنه: لها سكنى، اختاره أبو محمد الجوزي، ~~فهي كغريم. وفي المغني1: إن مات وهي في مسكنه قدمت به، وعنه: لحامل سكنى ~~ونفقة وكسوة، ونقل الكحال في أم ولد: تنفق من مال حملها، ونقل جعفر، من ~~جميع المال م 10. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 10: قوله: نقل الكحال في أم الولد: تنفق من مال حملها، ونقل جعفر: ~~من جميع المال، انتهى. ظاهر ما قدمه المصنف أنه لا نفقة لمتوفى عنها، ~~لقوله: ولا شيء لمتوفى عنها ولكن إذا قلنا إن ms2240 أم الولد لها نفقة، فهل ذلك ~~من مال حملها أو من جميع المال؟ ذكر هاتين الروايتين، قال في الرعايتين: ~~ومن أحبل أمته ومات فهل نفقتها من الكل أو من حق ولدها؟ على روايتين. وقال ~~في القاعدة الرابعة والثمانين: في نفقة أم الولد الحامل ثلاث روايات. ~~إحداها لا نفقة لها، نقلها حرب وابن بختان. # والثانية: ينفق عليها من نصيب ما في بطنها، نقلها الكحال. PageV09P310 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والثالثة: إن لم تكن ولدت من سيدها قبل ذلك فنفقتها من جميع المال إذا ~~كانت حاملا، وإن كانت ولدت قبل ذلك فهي في عداد الأحرار؛ ينفق عليها من ~~نصيب ولدها، نقلها جعفر بن محمد، قال: وهي مشكلة جدا، وبين معناها، واستشكل ~~المجد الرواية الثانية فقال: الحمل إنما يرث بشرط خروجه حيا، ويوقف1 نصيبه، ~~فكيف يتصرف فيه قبل تحقيق الشرط؟ ويجاب بأن هذا النص يشهد لثبوت ملكه ~~بالإرث من حين موت موروثه، وإنما خروجه حيا يتبين به وجود ذلك، فإذا حكمنا ~~له بالملك ظاهرا جاز التصرف فيه بالنفقة الواجبة عليه، وعلى من تلزمه ~~نفقته، لا سيما والنفقة على أنه يعود نفعها إليه، كما يتصرف في مال ~~المفقود، انتهى. فهذه عشر مسائل في هذا الباب. PageV09P311 # ### | باب نفقة القريب والرقيق والبهائم ### | مدخل # ... # باب نفقة القريب والرقيق والبهائم # تلزمه نفقة أبويه وإن علوا، وولده وإن سفلوا، بالمعروف، أو بعضها، ~~والكسوة والسكنى مع فقرهم، إذا فضل عن نفسه وزوجته ورقيقة1 يومه وليلته2 من ~~كسبه وأجرة ملكه ونحوه3، وعنه: وورثتهم4 بفرض أو تعصيب كبقية الأقارب، ~~وعنه: تختص العصبة مطلقا نقلها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "5تنبيه: قوله: تلزمه نفقة أبويه وإن علوا، وولده وإن سفلوا5"، ### | ...... # PageV09P312 # جماعة، فيعتبر أن يرثهم بفرض أو تعصيب في الحال، فلا ~~تلزم بعيدا موسرا يحجبه قريب معسر، وعنه: بل إن ورثه وحده لزمته مع يساره، ~~ومع فقره تلزم بعيدا موسرا، فلا تلزم جدا موسرا مع أب فقير، وأخا موسرا مع ~~ابن فقير على الأولى، وتلزم على الثانية، ms2241 وإن اعتبر وارث1 في غير عمودي ~~نسبه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # و"2عنه: وورثهم3 بفرض أو تعصيب، وعنه: تختص العصبة مطلقا. تابع في هذه ~~العبارة صاحب المحرر فيه، فأدخل ذوي الأرحام من عمودي النسب في وجوب النفقة ~~لهم، وقد صرح شارح المحرر بأنه أدخلهم في كلامه الأول، وأخرجهم في الرواية ~~الثانية والثالثة، ثم قال المصنف بعد ذلك ولا نفقة لذوي الأرحام، وعنه: تجب ~~لكل وارث، وأوجبها جماعة لعمودي نسبه فقط، فقدم هنا أنها لا تجب لعمودي ~~نسبه من ذوي الأرحام، وقدم في كلامه الأول أنها تجب لهم فناقض. لا يقال ~~كلامه ثانيا مخصص لكلامه الأول، لأنا نقول: ذكره للروايتين بعده يرد ذلك، ~~وسبب التناقض، والله أعلم، أنه تابع صاحب المحرر في كلامه الأول، لكن صاحب ~~المحرر أخرجهم ثانيا بقوله: ولا نفقة لذوي الأرحام من غير عمودي النسب، ~~وتابع في كلامه الثاني ابن حمدان في رعايته، فإنه قال: ولا نفقة لذي رحم، ~~وعنه: تجب لعمودي نسبه، لكن ابن حمدان لم يدخل في كلامه أول الباب ذوي ~~الأرحام، والمصنف أدخلهم، فحصل ما حصل، هذا ما ظهر لي. والله أعلم2". ~~PageV09P313 # فقط لزمت الجد. # قال الشيخ: وهو الظاهر، وأطلق في الترغيب أوجها ثلاثة، وعنه: يعتبر ~~توارثهما، اختاره أبو محمد الجوزي. # ولا نفقة لذوي الأرحام، نقله جماعة، ونقل جماعة: تجب لكل وارث، واختاره ~~شيخنا، لأنه من صلة الرحم، وهو عام كعموم1 الميراث في ذوي الأرحام، بل ~~أولى. قال: وعلى هذا ما ورد من حمل الخال للعقل، وقوله: "ابن أخت القوم ~~منهم"2 وكان مسطح ابن خالة أبي بكر. فيدخلون في قوله: {وآت ذا القربى حقه} ~~[الإسراء: 26] ، وأوجبها جماعة لعمودي3 نسبه فقط، ومن له وارث4 لزمتهم بقدر ~~إرثهم، إلا الأب5 يختص بنفقة ولده، وفي الواضح: ما دامت أمه أحق به. وقال ~~ابن عقيل: ومثله الولد. وقال القاضي وأبو الخطاب: القياس في أب وابن أن ~~يلزم الأب سدس فقط، لكن تركه أصحابنا لظاهر الآية، فأم وجد أو ابن وبنت ~~بينهما أثلاثا، وأم وبنت أرباعا، ويتخرج: يلزمهما ms2242 ثلثاها بإرثهما فرضا: وجد ~~وأخ أو أم أم وأم أب سواء، ولا تلزم أبا أم مع أم وابن بنت معها، وإن كان ~~أحد الورثة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P314 # موسرا لزمه بقدر إرثه، هذا المذهب، وعنه: الكل، ولا ~~يعتبر النقص1، فتجب لصحيح مكلف لا حرفة له، وعنه: بلى، كاتفاق دينهما، وفيه ~~وجه، وذكره الآمدي رواية، وعنه: فيهما غير عمودي نسبه. وفي الموجز في ~~الثانية رواية: غير والد. # وهل يلزم المعدم الكسب لنفقة قريبه؟ على الروايتين في الأولة، قاله في ~~الترغيب، وجزم جماعة يلزمه، وقالوا: ولأنه كالغني في أنه يلزمه نفقة قريبه، ~~وتسقط عن أبيه نفقته، فكان كالغني في حرمان الزكاة م 1. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1: قوله، وهل يلزم المعدم الكسب لنفقة قريبه، على الروايتين في ~~الأولى، قاله في الترغيب، وجزم2 جماعة: يلزمه، ذكروه في إجارة المفلس ~~واستطاعة الحج، وقالوا: ولأنه كالغني في أنه يلزمه، نفقة قريبه، وتسقط عن ~~أبيه نفقته، فكان كالغني في حرمان الزكاة، انتهى. # الظاهر: أن مراده بالروايتين اللتين قالهما في الترغيب في الأولى، وهي ~~قوله: ولا يعتبر النقص فتجب لصحيح مكلف لا حرفة له، وعنه: بلى، انتهى. قال ~~في القواعد: وخرج صاحب الترغيب المسألة على روايتين من اشتراط انتفاء ~~الحرفة للإنفاق، وهو ضعيف، وأظهر منه أن يخرج على الخلاف في إجبار المفلس ~~على الكسب "3لوفاء دينه3"، PageV09P315 # ويقدم الأقرب فالأقرب، ثم العصبة، ثم التساوي، وقيل: ~~يقدم وارث، ثم التساوي، فأبوان يقدم الأب، وقيل: الأم، ومعهما ابن قيل: ~~يقدم عليهما، وقيل عكسه، وقيل: فيهما سواء م 2 نقل أبو طالب: الابن أحق #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # انتهى. إذا علمت ذلك فقد قال في القواعد: وأما وجوب النفقة على أقاربه من ~~الكسب، فصرح القاضي في خلافه، والمجرد، وابن عقيل في مفرداته، وابن ~~الزاغوني والأكثرون، 1بالوجوب، قال القاضي في خلافه: لا فرق في ذلك بين ~~الوالدين1"، "2والأولاد وغيرهم من الأقارب، وخرج صاحب الترغيب على ~~الروايتين كما تقدم. قال ابن نصر الله في حواشيه: ms2243 جزم به الأكثر. وخرجه في ~~الترغيب2" على الروايتين في اشتراط انتفاء الحرفة لوجوب نفقة القريب، ~~انتهى. فما نقله المصنف عن جماعة باللزوم هو الصحيح، وعليه أكثر الأصحاب، ~~ولعل المصنف ما اطلع على ما نقله في القواعد، وإنما رأى جماعة ذكروا ذلك في ~~إجارة المفلس واستطاعة الحج على ما ذكره، وهو الظاهر. والله أعلم. # تنبيه: ليس في كلام المصنف إفصاح بالروايتين اللتين بنى عليهما صاحب ~~الترغيب المسألة، وقد قال في الرعاية وغيره: فإن عدم الحرفة فروايتان، يعني ~~في وجوب النفقة له. # مسألة 2: قوله: ويقدم الأقرب فالأقرب، ثم العصبة، ثم التساوي، وقيل: يقدم ~~وارث ثم التساوي، فأبوان يقدم الأب، وقيل: الأم، ومعهما ابن قيل: يقدم ~~عليهما، وقيل عكسه، وقيل فيهما سواء، انتهى. وأطلقهما في المغني3 والمقنع4 ~~والشرح، وأطلق الخلاف بين الابن والأب في الهداية والمذهب، PageV09P316 # بالنفقة منها وهي أحق بالبر، والأوجه في جد وابن ابن ~~م 3 ويقدم عليهما أب وابن، وقيل: سواء، ويقدم أبو أب على أبي أم، ومع أبي ~~أبي أب يستويان: وقيل: يقدم أبو أم. وفي الفصول احتمال عكسه، جزم به الشيخ. ~~وفي المستوعب: يقدم الأحوج في الكل، واعتبر في الترغيب، بإرث، وأن مع ~~الاجتماع يوزع لهم بقدر إرثهم، ومن تركه لم يلزمه الماضي، أطلقه الأكثر، ~~وجزم به في الفصول، وذكر1 بعضهم إلا بفرض حاكم، لأنه تأكد بفرضه، كنفقة ~~الزوجة. وفي المحرر: وإذنه في الاستدانة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والمستوعب وغيرهم. # أحدهما: يقدم الابن2 عليهما، وهو الصحيح، وجزم به في المنور ومنتخب ~~الآدمي، وقدمه في الخلاصة والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. قال ~~في الوجيز: فإن استوى اثنان في القرب فالعصبة، انتهى. # والقول الثاني: يقدم الأبوان عليه. والقول الثالث: يقسم بينهم. # مسألة 3: قوله: و3 الأوجه في جد وابن ابن، انتهى. قد علمت الصحيح من ~~المذهب في التي قبلها، فكذلك هذه، وقدم الشارح هنا أنهما سواء. # تنبيهان: # "4أحدهما: قوله: ومن تركه لم يلزمه الماضي، أطلقه الأكثر، وذكر بعضهم: ~~إلا بفرض حاكم، وفي المحرر: وإذنه في استدانة، انتهى. ظاهره ms2244 أن في4". ~~PageV09P317 # وظاهر ما اختاره شيخنا: ويستدين عليه، فلا يرجع إن ~~استغنى بكسب أو نفقة متبرع، وظاهر كلام أصحابنا: يأخذ بلا إذنه، كزوجة. نقل ~~ابناه والجماعة: يأخذ من مال والده بلا إذنه بالمعروف، إذا احتاج، ولا ~~يتصدق، وقال شيخنا: من أنفق عليه بإذن حاكم رجع عليه، وبلا إذن فيه خلاف. ~~ومن لزمه نفقة رجل لزمه نفقة امرأته، وعنه: في عمودي نسبه، وعنه: لامرأة ~~أبيه، وعنه: لا، وهي مسألة الإعفاف، ولمن يعف قريبه أن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "1المحرر يلزمه بشيئين، بفرض حاكم وإذنه في الاستدانة، والذي في المحرر ~~أنها لا تلزمه وإن فرضت، وتلزمه في الاستدانة بإذن حاكم. # وقوله وذكر بعضهم إلا أن يفرض حاكم، قال في الشرح2: فإن فرضها حاكم ~~فينبغي أن تلزمه، لأنها تأكدت بفرضه. وفي الرعايتين: تسقط إلا إن فرضها ~~حاكم1". PageV09P318 # يزوجه حرة تعفه، وبسرية1، ويقدم تعيين قريب، والمهر ~~سواء. وفي الترغيب: التعيين للزوج، ولا يملك استرجاع أمة أعفه بها مع غناه، ~~في الأصح. ويصدق في أنه تائق بلا يمين، ويتوجه: بيمينه، ويعتبر عجزه، ويكفي ~~إعفافه بواحدة، ويعفه ثانيا إن ماتت2، وقيل: لا، كمطلق لعذر، في الأصح، ~~ويلزمه إعفاف أمه كالأب. قال القاضي: ولو سلم فالأب آكد، ولأنه لا يتصور ~~لأنه3 بالتزويج ونفقتها عليه، ويتوجه: تلزمه نفقة إن تعذر تزويج بدونها، ~~وهو ظاهر القول الأول، وهو ظاهر الوجيز: يلزمه إعفاف كل إنسان تلزمه نفقته ~~وتقدم في أول الفرائض4 هل يلزم العتيق نفقة مولاه؟ وتلزمه نفقة ظئر صغير ~~حولين من تلزمه نفقته، وليس لأبيه منع أمه من رضاعه، وقيل: بلى "5إذا ~~كانت5" في حباله، كخدمته، نص عليها: ولها أخذ أجرة المثل حتى مع رضا زوج ~~ثان، ولو مع متبرعة. وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P319 # الواضح، وفوقها مما يتسامح به، ونقل أبو طالب: هي أحق ~~بما يطلب به من الأجرة لا بأكثر. وفي المنتخب: إن استأجرها من هي تحته ~~لرضاع ولده لم يجز، لأنه استحق نفعها، كاستئجارها للخدمة شهرا ثم فيه ~~لبناء، ms2245 وعند شيخنا: لا أجرة مطلقا، فيحلفها أنها أنفقت عليه ما أخذت منه. ~~ولا يلزمها إلا لخوف تلفه، وله إجبار أم ولده مجانا، ولزوج ثان منعها من ~~رضاع ولدها من الأول، نص عليه، إلا لضرورته، نقل مهنا: أو شرطها. # ولا يفطم قبل حولين إلا برضا أبويه ما لم ينضر. وفي الرعاية هنا: يحرم ~~رضاعه بعدهما1 ولو رضيا. وقال في باب النجاسة: طاهر مباح من رجل وامرأة، ~~وظاهر كلام بعضهم يباح من امرأة وفي الانتصار وغيره: القياس تحريمه ترك ~~للضرورة ثم أبيح بعد زوالها، وله نظائر، وظاهر كلامه في عيون المسائل ~~إباحته مطلقا وفي الترغيب: له فطام رقيقه قبلهما ما لم ينضر. قال في ~~الرعاية: وبعدهما ما لم تنضر الأم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P320 # ويلزمه خدمة قريب لحاجة، كزوجة، ومذهب ه تجب النفقة ~~على كل ذي رحم محرم لذي رحمه بشرط قدرة المنفق وحاجة المنفق عليه، وإن كان ~~المنفق عليه كبيرا اعتبر مع فقره عمى1 أو زمانة، وهي مرتبة على الميراث، ~~إلا أن نفقة الولد على أبيه خاصة، ويعتبر عنده اتحاد الدين في غير عمودي ~~نسبه "2لا فيه2"، ومذهب م تجب على الولد ذكرا كان أو أنثى نفقة أبويه ~~الأدنين فقط، وتجب على الأب فقط نفقة أولاده الأدنين فقط، فالذكر حتى يبلغ، ~~والأنثى حتى تتزوج، وحيث وجبت فسواء اتحد الدين أو لا، ومذهب ش تجب لعمودي3 ~~النسب خاصة مع اتحاد الدين، واعتبر عجز المنفق عليه بصغر أو جنون أو زمانة ~~إن كان من العمود الأسفل، وإن كان من الأعلى فقولان، وإذا بلغ الولد صحيحا ~~فلا نفقة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P321 # ### | فصل يلزمه نفقة رقيقه عرفا ولو آبق وأمة ناشز، # قاله4 ماعة: واختلف كلام #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P321 # أبي يعلى الصغير في مكاتب، والكسوة والسكنى من غالب ~~قوت البلد، وكسوته مطلقا، وتزويجهم بطلبهم إلا أمة يستمتع بها، فإن أبى ~~أجبر، وتصدق في أنه لا يطأ. قال في الترغيب: على الأصح. وفي المستوعب: ~~يلزمه ms2246 تزويج المكاتبة بطلبه1 ولو وطئها وأبيح بالشرط، ذكره ابن البنا، وكأن ~~وجهه لما فيه من اكتساب المهر فملكته كأنواع التكسب، وظاهر كلامهم خلافه، ~~وهو أظهر، لما فيه من إسقاط حق السيد2 وإلغاء الشرط، ولا يكلفه مشقا، نص ~~عليه، والمراد مشقة كثيرة، ولا يجوز تكليف الأمة بالرعي، لأن السفر مظنة ~~الطمع، لبعدها عمن يذب عنها. قال معاوية بن الحكم: كانت لي جارية ترعى غنما ~~لي قبل أحد والجوانية بفتح الجيم وتشديد الواو وبعد الألف نون ثم ياء مشددة ~~مكان بقرب أحد، قال3: فاطلعت ذات يوم فإذا الذئب قد ذهب بشاة من غنمها، ~~وأنا رجل من بني آدم، آسف بفتح السين أي أغضب، كما يأسفون، ولكني #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P322 # صككتها صكة، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعظم ~~ذلك علي. قلت: يا رسول، أفلا أعتقها؟ قال: "ائتني بها" فأتيته بها فقال: ~~"أين الله؟ " قالت: في السماء، قال: "من أنا؟ " قالت: أنت1 رسول الله، قال: ~~"أعتقها فإنها مؤمنة". رواه أحمد ومسلم وأبو داود2. وإن خاف مفسدة لم ~~يسترعها. وقد ذكر صاحب المحرر عن نقل أسماء، النوى على رأسها للزبير نحو ~~ثلثي فرسخ من المدينة3 أنه حجة في سفر المرأة السفر القصير بغير محرم، ورعي ~~جارية معاوية بن الحكم في معناه وأولى، فيتوجه على هذا الخلاف، وأما كلام ~~شيخنا ومعناه لغيره فيجوز مثل هذا قولا واحدا، لأنه ليس بسفر شرعا ولا عرفا ~~ولا يتأهب له أهبته، وظاهر ما سبق أنه لا يكلفه مشقا أنه لا يجوز للنهي. ~~وقاله ابن هبيرة: وحكاه في شرح مسلم إجماعا. قال: فإن أعانه عليه فلا بأس، ~~لقوله صلى الله عليه وسلم: "فإن كلفتموهم فأعينوهم" 4. وقال: وفي هذا ~~الحديث أنه يؤمر الشاق على رقيقه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قوله: ورعي جارية الحكم5 في معناه. صوابه: جارية ابن الحكم، أو معاوية بن ~~الحكم، وقد تقدم حديثه قريبا فهذه ثلاث مسائل في هذا الباب. PageV09P323 # بالبيع، لقول رسول الله عليه السلام "فليبعه" 1 لكن ~~هذا ms2247 الأمر على طريق الوعظ لا الإجبار كذا قال: ويريحه وقت قائلة ونوم ~~وصلاة، ويداويه وجوبا، قاله جماعة، وظاهر كلام جماعة يستحب، وهو أظهر. قال ~~ابن شهاب في كفن الزوجة: العبد لا مال له، فالسيد أحق بنفقته ومؤنته، ولهذا ~~النفقة المختصة بالمرض تلزمه من الدواء وأجرة الطبيب، بخلاف الزوجة، ويركبه ~~في السفر عقبة، وتلزمه إزالة ملكه بطلبه وامتناعه مما يلزمه فقط، نص عليه ~~كفرقة زوجة، قاله في عيون المسائل وغيرها في أم ولد، كما هو ظاهر كلامهم. # قال شيخنا في مسلم بجيش ببلاد التتار أبى بيع عبده وعتقه2 ويأمره بترك ~~المأمور وفعل المنهي: فهربه3 منه إلى بلد الإسلام واجب، فإنه لا حرمة لهذا، ~~ولو كان في طاعة المسلمين. والعبد إذا هاجر من أرض الحرب فإنه حر، وقال: ~~ولو لم تلائم أخلاق العبد أخلاق سيده لزمه إخراجه عن ملكه، لقوله صلى الله ~~عليه وسلم: "فما لا يلائمكم فبيعوه ولا تعذبوا خلق الله" 4 كذا. قال، روى ~~أبو داود وغيره5 من حديث أبي ذر "فمن لم6 يلائمكم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P324 # فبيعوه ولا تعذبوا خلق الله" ورووا من حديث أبي ذر ~~أيضا "من لاءمكم من مملوكيكم فأطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تلبسون، ومن ~~لا يلائمكم فبيعوه ولا تعذبوا خلق الله" 1، "2وهما خبران صحيحان2"، وكذا ~~أطلق في الروضة: يلزمه بيعه بطلبه، ويسن إطعامه من طعامه، فإن وليه فمعه أو ~~منه، ولا يأكل بلا إذنه، نص عليه. # ويسترضع الأمة لغير ولدها بعد ريه3، وإلا حرم ذلك، ولا يجوز له إجارتها ~~بلا إذن زوج، كما سبق، قال الشيخ: لاشتغالها عنه برضاع وحضانة وهذا إنما ~~يجيء إذا أجرها في مدة حق الزوج، فلو أجرها في غيره يوجه الجواز، وإطلاقه ~~مقيد بتعليله: وقد يحتمل أن لا يلزم تقييده به، فأما إن ضر ذلك بها لم يجز. # وتجوز المخارجة باتفاقهما بقدر كسبه بعد نفقته، وإلا لم يجز. وفي ~~الترغيب: إن قدر خراجا بقدر كسبه لم يعارض، ويؤخذ من المغني4: لعبد مخارج ~~هدية طعام وإعارة متاع وعمل ms2248 دعوة، قاله في الترغيب وغيره، وظاهر هذا أنه ~~كعبد مأذون له في التصرف. وظاهر كلام جماعة: لا يملك ذلك، وأن فائدة ~~المخارجة ترك العمل بعد الضريبة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P325 # وفي كتاب الهدي1: له التصرف فيما زاد على خراجه، ولو ~~منع منه كان كسبه كله خراجا2 ولم يكن لتقديره فائدة، بل ما زاد تمليك من ~~سيده له يتصرف فيه كما أراد كذا قال. # وللسيد تأديبه كولد وزوجة. كذا قالوا. والأولى ما رواه أحمد وأبو داود3 ~~عن لقيط، أن النبي عليه السلام قال له: "ولا تضرب ظعينتك ضربك أمتك". ~~ولأحمد والبخاري4: "لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ثم لعله يجامعها أو ~~يضاجعها من آخر اليوم". ولابن ماجه5 بدل العبد الأمة. ونقل، حرب: لا يضربه ~~إلا في ذنب بعد عفوه عنه مرة أو مرتين، ولا يضربه شديدا، ونقل حنبل: لا ~~يضربه إلا في ذنب عظيم، لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا زنت أمة أحدكم ~~فليجلدها" 6. ويقيده إذا خاف عليه، ويضربه غير مبرح، فإن وافقه وإلا باعه، ~~قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تعذبوا عباد الله" 7. # قال الواحدي: أصل العذاب في كلام العرب من العذب، وهو المنع، يقال: عذبته ~~عذبا إذا منعته، وعذب عذوبا أي امتنع، وسمي الماء عذبا لأنه يمنع العطش، ~~وسمي العذاب عذابا؛ لأنه يمنع المعاقب من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P326 # معاودة مثل جرمه، ويمنع غيره من مثل فعله، وظاهر هذه ~~الرواية يوافق ما سبق من اختيار شيخنا، ونقل غيره: لا يقيد ويباع أحب إلي، ~~ونقل أبو داود: يؤدب في فرائضه، وإذا حمله ما يطيق، قيل له: فضرب مملوكه ~~على هذا فاستباعت1، وهو يكسوها مما يلبس ويطعمها مما يأكل، قال: لا تباع، ~~قيل: فإن أكثرت أن تستبيع؟ قال: لا تباع إلا أن تحتاج زوجا فتقول: زوجني، ~~وقد روى أبو داود من حديث عبد الله بن عمر2 والترمذي3 من حديث ابن عمر أن ~~رجلا قال: يا رسول الله، كم تعفو عن الخادم؟ فصمت، ثم أعاد ms2249 عليه الكلام، ~~فصمت، فلما كان في الثالثة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P327 # قال: "أعفو عنه سبعين مرة" حديث جيد. ولا يشتم أبواه ~~الكافران. لا يعود لسانه الخنا والردى، ولا يدخل الجنة سيئ الملكة1، وهو ~~الذي يسيء إلى مملوكه، نص على ذلك. وفي الفنون: الولد يضربه ويعزره2، وأن ~~مثله عبد وزوجة. وإن بعثه لحاجة فوجد مسجدا يصلى فيه قضى حاجته وإن صلى فلا ~~بأس، نقله صالح. # ونقل ابن هانئ: إن علم أنه لا يجد مسجدا يصلى فيه صلى وإلا قضاها، وظاهر ~~كلامهم: يؤدب الولد ولو كان كبيرا مزوجا منفردا في بيت لقول عائشة لما ~~انقطع عقدها وأقام النبي صلى الله عليه وسلم، بالناس على غير ماء: فعاتبني ~~أبو بكر وقال ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعن بيده في خاصرتي3 يطعن بضم ~~العين وحكي فتحها وعكسه الطعن في المعاني ولما روى ابن عمر: "لا تمنعوا ~~إماء الله مساجد الله" قال ابنه بلال: والله لنمنعن فسبه4 سبا سيئا وضرب في ~~صدره5. # قال ابن الجوزي في كتاب السر المصون: معاشرة الولد باللطف والتأديب ~~والتعليم، وإذا احتيج إلى ضربه ضرب، ويحمل على أحسن الأخلاق ويجنب سيئها، ~~فإذا كبر فالحذر منه، ولا يطلعه على كل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P328 # الأسرار، ومن الغلط ترك تزويجه إذا بلغ، فإنك تدري ما ~~هو فيه بما كنت فيه، فصنه عن الزلل عاجلا، خصوصا البنات، وإياك أن تزوج ~~البنت بشيخ أو شخص مكروه. وأما المملوك فلا ينبغي أن تسكن إليه بحال، بل كن ~~منه على حذر، ولا يدخل الدار منهم مراهق ولا خادم، فإنهم رجال مع النساء ~~ونساء مع الرجال، وربما امتدت عين امرأة إلى غلام محتقر، لأن الشهوة ~~والحاجة إلى الوطء تهجم على النفس، ولا ينظر في عز ولا ذل ولا سقوط جاه ولا ~~تحريم. # ومن غاب عن أم ولد زوجت، في الأصح، لحاجة نفقة، ويتوجه أو وطء، عند من ~~جعله كنفقة. وفي الانتصار في غيبة الولي أنه يزوج أمة سيد غائب من يلي ms2250 ~~ماله، أومأ إليه في رواية بكر، وفيه في أم ولد النفقة إن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV09P329 # عجز عنها وعجزت لزمه عتقها، وسأله مهنا عن أم ولد ~~تزوجت بلا إذن سيدها، قال: كيف تتزوج بلا إذنه؟ قلت: غاب سنين فجاء الخبر ~~بموته فتزوجت وولدت ثم جاء السيد، قال: الولد للأخير وعليه قيمة الولد، ~~وترد إلى السيد، وقيل له في رواية أبي داود: المفقود يقدم وقد تزوجت أم ~~ولده؟ قال: ترد إليه. # وتلزمه نفقة أمته دون زوجها، والحرة نفقة ولدها، من عبد، نص على ذلك. # ويلزم المكاتبة نفقة ولدها، وكسبه لها، وينفق على من بعضه حر بقدر رقه1، ~~وبقيتها عليه، قيل لأحمد: فإن أطعم عياله حراما يكون ضيعة لهم؟ قال: شديدا. ~~ويلزمه القيام بمصلحة بهيمته فإن عجز أجبر، وفيه احتمال لابن عقيل2: على ~~بيع أو كراء أو ذبح مأكول، فإن أبى فعل الحاكم الأصلح أو اقترض عليه. # قال في الغنية: ويكره له3 إطعامه فوق طاقته وإكراهه على الأكل، على ما ~~اتخذه الناس عادة لأجل التسمين، قال أبو المعالي في سفر النزهة: قال أهل ~~العلم: لا يحل أن يتعب دابة ونفسه بلا غرض صحيح، ويحرم تحميلها مشقا وحلبها ~~ما يضر ولدها، وجيفتها له، ونقلها عليه، ولعن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P330 # النبي صلى الله عليه وسلم من وسم أو ضرب الوجه، ونهى ~~عنه1. فتحريم ذلك ظاهر كلام الإمام والأصحاب، وذكروه في ضرب الوجه في الحد. ~~وفي المستوعب في الوسم يكره، فيتوجه في2 ضربه مثله، والأول أظهر، وهو في ~~الآدمي أشد، قال ابن عقيل: لا يجوز الوسم إلا لمداواة. وقال أيضا: يحرم ~~لقصد المثلة، ويجوز لغرض صحيح. نقل ابن هانئ: يوسم ولا يعمل في اللحم. وكره ~~أحمد خصاء غنم وغيرها إلا خوف غضاضة3، وقال: لا يعجبني أن يخصي شيئا، وحرمه ~~القاضي وابن عقيل، كالآدمي، ذكره ابن حزم فيه ع. # وفي الغنية: لا يجوز خصاء شيء من حيوان وعبيد، نص عليه في رواية حرب وأبي ~~طالب، وكذلك ms2251 السمة في الوجه، على ما نقله أبو طالب للنهي. وإن كان لا بد ~~منه للعلامة ففي غير الوجه. ونزو حمار على فرس يتوجه تخريجه على الخصاء، ~~لعدم النسل فيهما، ونقل أبو داود: يكره. # وفي الرعاية يباح خصي الغنم، وقيل: يكره، كغيرها، ويكره تعليق جرس أو ~~وتر، وجز معرفة4 وناصية، وفي جز ذنبها روايتان، أظهرهما يكره للخبر5، وعن ~~سهل بن الحنظلية قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعير قد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P331 # لحق ظهره ببطنه فقال: "اتقوا الله في هذه البهائم ~~العجمة1، فاركبوها صالحة، وكلوا لحمها صالحة". إسناده جيد، رواه أبو داود2، ~~وعن أبي الدرداء مرفوعا: "لو غفر لكم ما تأتون إلى البهائم لغفر لكم ~~كثيرا". رواه أحمد3. ويجوز الانتفاع به في غير ما خلق له، كالبقر للحمل أو ~~الركوب، والإبل والحمر للحرث ذكره الشيخ وغيره في الإجارة، لأن مقتضى الملك ~~جواز الانتفاع به فيما يمكن، وهذا ممكن كالذي خلق له، وجرت به عادة بعض ~~الناس. # ولهذا يجوز أكل4 الخيل، واستعمال اللؤلؤ في الأدوية، وإن لم يكن المقصود ~~منهما ذلك، وقوله صلى الله عليه وسلم بينا رجل يسوق بقرة أراد أن يركبها ~~قالت: "إنا لم نخلق لهذا إنما خلقنا للحرث". متفق عليه5، أي أنه معظم ~~النفع، ولا يلزم منه منع غيره. وقال ابن حزم في الصيد: اختلفوا في ركوب ~~البقر، فيلزم المانع منع تحميل البقر، والحرث بالإبل والحمر، وإلا فلم يعمل ~~بالظاهر ولا بالمعنى. # وروى أحمد6 عن سوادة بن الربيع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "إذا ~~رجعت #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P332 # إلى بيتك فمرهم فليحسنوا غدا رباعهم، ومرهم فليقلموا ~~أظافرهم ولا يعبطوا بها ضروع مواشيهم إذا حلبوا" قال أحمد فيمن1 شتم دابة: ~~قال الصالحون: لا تقبل شهادته2، [من] هذه عادته. وروى أحمد ومسلم3 عن ~~عمران4 أنه عليه السلام كان في سفر، فلعنت امرأة ناقة فقال: "خذوا ما عليها ~~ودعوها فإنها ملعونة فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض ms2252 لها5 أحد". ~~ولهما6 من حديث أبي برزة لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة، فيتوجه احتمال أن ~~النهي عن مصاحبتها فقط، ولهذا روى أحمد7 من حديث عائشة أنه عليه السلام أمر ~~أن ترد. وقال: لا يصحبني شيء ملعون ويحتمل مطلقا من العقوبة المالية، ~~لينتهي الناس عن ذلك، وهو الذي ذكره ابن هبيرة في حديث عمران، ويتوجه على ~~الأول احتمال: إنما نهى لعلمه باستجابة الدعاء. وللعلماء كهذه الأقوال. # وقال ابن حامد: إذا لعن أمته أو ملكا8 من أملاكه فعلى مقالة أحمد يجب ~~إخراج ذلك عن ملكه، فيعتق العبد ويتصدق بالشيء، لأن المرأة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P333 # لعنت بعيرها، فقال صلى الله عليه وسلم: "لا يصحبنا ~~ملعون، خليه" 1 قال: وقد يجيء في الطلاق إذا قال لزوجته ذلك ولعنها مثل ما ~~في الفرقة، ولمسلم2 من حديث أبي الدرداء: لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء ~~يوم القيامة3، ولأبي داود4 بإسناد جيد من حديث ابن عباس: أن رجلا نازعته ~~الريح رداءه فلعنها، فقال صلى الله عليه وسلم: "لا تلعنها فإنها5 مأمورة، ~~وأنه6 من لعن شيئا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه". وسبت عائشة يهود ولعنتهم ~~لما سلموا على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "يا عائشة، لا تكوني فاحشة" ~~7، ولأحمد ومسلم8: "مه يا عائشة، إن الله لا يحب الفحش ولا التفحش". وعن ~~أبي هريرة مرفوعا: "البذاء من الجفاء والجفاء في النار"، وعن ابن مسعود ~~مرفوعا: "ليس المؤمن بطعان ولا لعان ولا فاحش ولا بذيء". رواهما أحمد ~~والترمذي9 وصححهما. وعن أبي هريرة مرفوعا: "ليس منا من خبب امرأة على زوجها ~~أو عبدا على #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P334 # سيده"، إسناده جيد، رواه أبو داود والنسائي1، أي خدعه ~~وأفسده، ولأحمد2 مثله من حديث بريدة. وتستحب نفقته على غير حيوان، "3ذكره ~~في الواضح، وهو ظاهر كلام غيره3"، ويتوجه وجوبه لئلا يضيع ماله. والله ~~أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P335 # ### | باب الحضانة ### | مدخل # ... # باب الحضانة # لا حضانة إلا لرجل عصبة أو امرأة ms2253 وارثة أو مدلية بوارث أو عصبة. ثم هل هي ~~لحاكم أو لبقية الأقارب من رجل وامرأة ثم لحاكم؟ فيه وجهان م 1 فعلى الثاني ~~يقدم أبو أم وأمهاته على الخال، وفي تقديمهم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1 قوله: ولا حضانة إلا لرجل عصبة أو امرأة وارثة أو مدلية بوارث أو ~~عصبة، ثم هل هي لحاكم أو لبقية الأقارب من رجل وامرأة ثم لحاكم؟ فيه وجهان، ~~انتهى، وهما احتمالان للقاضي، وبعده لصاحب الهداية والكافي1 والهادي، ~~وأطلقهما في الهداية2 والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني ~~والكافي والمقنع والهادي والبلغة والشرح3 وشرح ابن منجا وغيرهم. # أحدهما: لا حق لهم في الحضانة، وينتقل إلى الحاكم، جزم به في الوجيز، وهو ~~ظاهر ما جزم به في العمدة والمنور ومنتخب الآدمي، فإنهم ذكروا مستحقي ~~الحضانة ولم يذكروهم فيهم، وقدمه في المحرر والحاوي الصغير، وقدمه في ~~الرعايتين والنظم في أول الباب، وصححه في التصحيح. # والوجه الثاني: هو لبقية الأقارب من ذوي الأرحام دون الحاكم، وهو الصحيح، ~~قال في المغني4: وهو أولى، وجزم به ابن رزين في نهايته، وصاحب تجريد ~~العناية، وقدمه ابن رزين في شرحه وقال: هو أقيس، وقدمه في النظم في موضع، ~~وصححه في آخر، وقدمه في الرعايتين في أثناء الباب، ولعله تناقض منهم! ~~PageV09P336 # على أخ من أم أو عكسه وجهان م 2. وأحق النساء بطفل أو ~~معتوه أمه ولو بأجرة مثل، كرضاع قاله في الواضح، ثم جداته، ثم أخواته، ثم ~~عماته وخالاته، ثم عمات أبيه وخالات أبويه، ثم بنات إخوته وأخواته، ثم بنات ~~أعمامه وقيل: العمات والخالات بعد بنات إخوته وأخواته. وتقدم أم أم1 على أم ~~أب، وأخت لأم على أخت لأب، وخالة على عمة، وخالة أم على خالة أب، وخالة أب ~~على عمته، ومدل من خالة وعمة بأم و. وعنه عكسه في الكل، اختاره شيخنا ~~وغيره، لأن الولاية للأب، وكذا قرابته، لقوته بها، وإنما قدمت الأم؛ لأنه ~~لا يقوم مقامها هنا في مصلحة الطفل، وإنما قدم الشارع خالة ابنة2 حمزة على ms2254 ~~عمتها صفية، لأن صفية لم تطلب، وجعفر طلب نائبا عن خالتها، فقضى الشارع بها ~~لها3 في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2: قوله: في المسألة: فعلى الثاني يقدم أبو أم وأمهاته على الخال، ~~وفي تقديمهم على أخ من أم أو عكسه وجهان، انتهى. وأطلقهما في الهداية ~~والمستوعب والمغني4 والمقنع5 والهادي والشرح6 وشرح ابن منجا والنظم وغيرهم: # أحدهما: يقدمون عليه، قدمه في الرعايتين. # والوجه الثاني: يقدم عليهما، صححه في التصحيح. PageV09P337 # غيبتها1، وقدم القاضي وأصحابه والشيخ الخالة على ~~العمة، والأخت للأب على الأخت للأم، قال بعضهم: فتناقضوا، وكذا قاله ش في ~~الجديد. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P338 # الجديد وأحق الرجال أب، ثم جد، ثم أقرب عصبة، وتقدم ~~النساء عليهم، إلا أن الأب يقدم على غير أمهات الأم والجد يقدم على غير ~~أمهات الأبوين، وعنه تقديمهما على غير أم، وعنه: تقدم أخت لأم وخالة على ~~أب، فتقدم النساء على كل رجل، وقيل: إن لم يدلين به، ويحتمل تقديم نساء ~~الأم على الأب وجهته، وقيل: تقدم العصبة على امرأة مع قربه، فإن تساويا ~~فوجهان م 3. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 3: قوله: قيل: تقدم العصبة1 على امرأة مع قربه، فإن تساويا فوجهان، ~~انتهى. # أحدهما: تقدم هي مع التساوي على هذا البناء، وهو الصواب، وهو ظاهر كلام ~~الشارح وغيره. # والوجه الثاني: يقدم هو. PageV09P339 # ولا حضانة لعصبة غير محرم على أنثى، وفي المغني1 ~~وغيره: إن بلغت سبعا. وفي الترغيب: تشتهى، واختار صاحب الهدي: مطلقا، ~~ويسلمها إلى ثقة يختارها هو، أو إلى محرمه، لأنه أولى من أجنبي وحاكم، وكذا ~~قال فيمن تزوجت وليس للولد غيرها، وهذا متوجه وليس بمخالف للخبر2، لعدم ~~عمومه، فإن أبت الأم لم تجبر، وأمها أحق، وقيل: الأب. ولا حضانة لمن فيه ~~رق، لأنه لا يملك نفعه الذي تحصل الكفالة. # وفي الفنون: لم يتعرضوا لأم ولد فلها حضانة ولدها من سيدها، وعليه ~~نفقتها، لعدم المانع، وهو الاشتغال بزوج وسيد. وفي المغني3 في معتق بعضه: ~~قياس قول أحمد: يدخل ms2255 في مهايأة. وقال في الهدي4: لا دليل على اشتراط ~~الحرية، وقال م في حر له ولد من أمة: هي أحق به، إلا أن تباع فتنتقل، فالأب ~~أحق. قال: وهذا هو الصحيح، لأحاديث منع التفريق5. قال: وتقدم بحق حضانتها ~~وقت حاجة الولد على حق السيد كما في البيع سواء. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P340 # وقال الأصحاب: ولا حضانة لفاسق، وخالف صاحب الهدي1، ~~قال2 لأنه لا يعرف أن الشرع فرق لذلك، وأقر الناس، ولم يبينه بيانا واضحا ~~عاما، ولاحتياط الفاسق وشفقته على ولده ولا لكافر على مسلم. ولا لامرأة ~~مزوجة. قاله الخرقي وغيره، وكذا أطلقه أحمد وم ش ولو رضي الزوج: واختار ~~صاحب الهدي3 لا تسقط إن رضي4، بناء على أن سقوطها لمراعاة حق الزوج، وقيل: ~~تسقط إلا بجدة وم، والأشهر: وقريبة، وهو معنى قول بعضهم: ونسيبة، ويتوجه ~~احتمال ذا5 رحم محرم وه، وعنه: لها6 حضانة الجارية. # ولا يعتبر الدخول في الأصح م فإن زال المانع عادت م في النكاح، ووافق في ~~غيره بناء على أن قوله عليه السلام: "أنت أحق به7 ما لم تنكحي" 8 توقيت ~~لحقها من الحضانة بالنكاح، وعنه: في طلاق رجعي بعد العدة وه وذكر جماعة ~~وجها، وصححه في الترغيب. ونظيرها لو وقف على أولاده، فمن تزوج من البنات ~~فلا حق له، قاله القاضي. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P341 # وهل يسقط حقها بإسقاطها؟ فيه احتمالان في الانتصار ~~ويتوجه كإسقاط أب الرجوع في هبة. # وفي كتاب الهدي1: هل الحضانة حق للحاضن أو عليه؟ فيه قولان في مذهب أحمد ~~ومالك وينبني عليها: هل لمن له الحضانة أن يسقطها وينزل عنها؟ على قولين، ~~وأنه لا يجب2 عليه خدمة لولد أيام حضانته إلا بأجرة إن قلنا الحق له، وإلا ~~وجبت عليه خدمته مجانا، وللفقير الأجرة على القولين؟ قال: وإن وهبت الحضانة ~~للأب وقلنا الحق لها لزمت الهبة ولم ترجع فيها، وإن قلنا الحق عليها3 فلها ~~العود إلى طلبها، كذا قال م 4 ثم #   ### | [تصحيح الفروع ms2256 للمرداوي] # مسألة 4: قوله: وهل يسقط حقها بإسقاطها؟ فيه احتمالان في الانتصار في ~~مسألة الخيار هل يورث أم لا؟ ويتوجه كإسقاط أب4 الرجوع في هبة. وفي كتاب ~~الهدي: هل الحضانة حق للحاضن أو عليه؟ فيه قولان في مذهب أحمد، وينبني ~~عليهما هل لمن له الحضانة أن يسقطها، و5ينزل عنها؟ على قولين، وأنه لا يجب ~~عليه خدمة الولد أيام حضانته إلا بأجرة إن قلنا "6الحق له، وإلا6" عليه ~~خدمته مجانا، وللفقير الأجرة على القولين، قال: وإن وهبت الحضانة للأب ~~وقلنا: الحق لها7 لزمت الهبة ولم ترجع فيها، وإن قلنا الحق عليها فلها ~~العود إلى طلبها، كذا PageV09P342 # قال: هذا كله كلام أصحاب مالك، كذا قال. وإن أراد أحد ~~أبويه سفرا لحاجة فقيل: للمقيم، وقيل: للأم، وقيل: مع قربه م 5 و 6 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قال، انتهى كلام المصنف. قال ابن نصر الله في حواشيه: كلامه في المغني ~~يدل على سقوط حق الأم من الحضانة بإسقاطها، وإن ذلك ليس محل خلاف، وإنما ~~محل النظر أنها لو أرادت العود فيها هل لها ذلك؟ يحتمل قولين، أظهرهما لها ~~ذلك، لأن الحق لها ولو يتصل تبرعها به بالقبض، فلها العود، كما لو أسقطت ~~حقها من القسم، انتهى. قال في المغني1: وإن تركت الأم الحضانة مع استحقاقها ~~لها ففيه وجهان: أحدهما: تنتقل إلى الأب، ولأن أمهاتها فرع عليها في ~~الاستحقاق، فإذا أسقطت حقها سقط فروعها. # والثاني: تنتقل إلى أمها وهو أصح، ولأن الأب أبعد، فلا تنتقل إليه مع ~~وجود الأقرب، وكون2 أمها فرعها لا يقتضي سقوط حقها بإسقاط بنتها، كما لو ~~تزوجت، انتهى ملخصا. # مسألة 5 و 6: قوله: وإن أراد أحد أبويه سفرا لحاجة، فقيل: للمقيم، وقيل: ~~للأم، وقيل: مع قربه، انتهى. ذكر مسألتين: # المسألة الأولى 5: إذا كان السفر بعيدا لحاجة ثم يعود فهل المقيم أحق أم ~~الأم3؟ أطلق الخلاف. # أحدهما: المقيم منهما4 أحق، وهو الصحيح، جزم به في المستوعب PageV09P343 # والسكنى مع قربه للأم، وقيل: للمقيم، ومع بعده ولا ~~خوف للأب وم ms2257 ش وعنه: للأم، وقيدها في المستوعب والترغيب بإقامتها، وعند ~~الحنفية هو للمقيم إلا أن تنتقل الأم إلى بلد كان فيه أصل النكاح. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والمغني1 والكافي2 والشرح3 وشرح ابن منجا وابن رزين وغيرهم، وقدمه في ~~الرعاية الكبرى. # والوجه الثاني: الأم أحق مطلقا، جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والوجيز وغيرهم، وقدمه في المحرر والنظم والرعاية الصغرى والحاوي الصغير ~~وغيرهم. # المسألة الثانية 6: إذا كان السفر قريبا لحاجة ثم يعود فهل المقيم أحق أم ~~الأم؟ أطلق الخلاف. أحدهما: المقيم أحق، وهو الصحيح، وبه قطع في المستوعب ~~والمغني والكافي4 والشرح وشرح ابن منجا وغيرهم، وقدمه في الرعاية الكبرى. # والوجه الثاني: الأم أحق مطلقا، أعني سواء كانت المسافرة أو المقيمة، جزم ~~به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمحرر والحاوي والوجيز ~~وغيرهم. وقدمه في الرعاية الصغرى، ولنا قول إن: الأم أحق هنا، وإن قلنا ~~المقيم أحق في البعيد وهو الذي ذكره المصنف، وقد قدم في PageV09P344 # وقال صاحب الهدي1: إن أراد المنتقل مضارة الآخر ~~وانتزاع الولد لم يجب إليه، وإلا عمل ما فيه مصلحة طفل. وهذا متوجه، ولعله ~~مراد الأصحاب، فلا مخالفة، لا سيما في صورة المضارة، والبعيد مسافة قصر، ~~ونصه: ما لم يمكنه العود في يومه، اختاره الشيخ. # وإن بلغ غلام سبع سنين عاقلا فعنه: أبوه أحق، وعنه أمه، والمذهب يخير م 7 ~~وش فإن أبى ذلك أقرع. وفي الترغيب احتمال أن أمه أحق، كبلوغه غير رشيد، ~~ونقل أبو داود: يخير ابن ست أو سبع. ومذهب ه أمه أحق حتى يأكل ويشرب ويلبس ~~وحده فيكون عند أبيه، ومتى أخذه الأب لم يمنع زيارة أمه ولا هي تمريضه، وإن ~~أخذته أمه كان عندها ليلا، وعنده نهارا ليؤدبه ويعلمه ما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المحرر والنظم والرعاية الصغرى والحاوي أن الأم أحق مطلقا في البعيد، ~~وقطعوا في القريب بأنها أحق، فهناك قدموا مع حكايتهم الخلاف، وهنا قطعوا. # مسألة 7: قوله: وإن بلغ غلام2 سبع سنين عاقلا، فعنه: أبوه أحق، ms2258 وعنه: أمه ~~والمذهب: يخير، انتهى. المذهب بلا شك التخيير والكلام على الروايتين على ~~القول بعدم التخيير، فإنه أطلقهما، والصحيح منهما أن الأب أحق، قدمه في ~~المحرر والرعايتين والحاوي الصغير، وهو ظاهر ما قدمه الناظم، قال الزركشي: ~~أضعف الروايات الرواية التي تقول: إن الأم أحق، انتهى. PageV09P345 # يصلحه، فإن اختار أحدهما: ثم اختار غيره أخذه. وكذا ~~إن اختار أبدا وفي الترغيب: إن أسرف تبين قلة تمييزه فيقرع أو للأم. # وإن بلغت أنثى سبعا فعنه: الأم أحق وه قال في الهدي1: وهي الأشهر عن أحمد ~~وأصح دليلا، وقيل: تخير، وذكره في الهدي رواية وقال: نص عليها وش والمذهب ~~الأب م 8 تبرعت بحضانته أم لا. وعنه: بعد تسع، فإن بلغت فعنده حتى يتسلمها ~~زوج وه وعنه: عندها، وقيل: إن كانت أيما أو الزوج محرما، وقيل: إن حكم ~~برشدها فحيث أحبت، كغلام. وقاله في الواضح، وخرجه على عدم إجبارها، والمراد ~~بشرط كونها مأمونة، زاد صاحب الرعاية: ثيبا، وعلى المذهب: لأبيها منعها من ~~الانفراد، فإن لم يكن فأولياؤها. ويستحب للرجل أن لا ينفرد عن أبويه، وروى ~~ابن وهب عن مالك الأم أحق بهما حتى يثغرا2، وروى ابن القاسم عن م حتى ~~يبلغا، ولا يمنع أحدهما: الآخر3 من زيارتها. قال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 8: قوله: وإن بلغت أنثى سبعا، فعنه: الأم أحق، قال في الهدي: وهي ~~أشهر عن أحمد وأصح دليلا، وقيل: تخير، ذكره في الهدي رواية. وقال: نص ~~عليها، والمذهب: الأب، انتهى. # المذهب كما قال المصنف بلا ريب، والكلام على القولين غيره، فإن ظاهره ~~إطلاق الخلاف أيهما أصح؟ الرواية الأولى أو القول الثاني؟ والصحيح منهما ~~الرواية الأولى، وقد اختارها ابن القيم وغيره، فهذه ثمان مسائل في هذا ~~الباب. PageV09P346 # في الترغيب: لا تجيء بيت مطلقها إلا مع أنوثية الولد، ~~ولا خلوة لأم مع خوفه أن تفسد قلبها، قاله في الواضح، ويتوجه فيه مثلها، ~~والأم أحق بتمريضها في بيتها، ولها زيارة أمها إن مرضت، وغير أبويه كهما ~~فيما تقدم ولو مع أحدهما: ms2259 ولا يقر بيد من لا يصونه ويصلحه، وإن استوى اثنان ~~أقرع قبل السبع، وخير بعدها مطلقا، وحضانة رقيق لسيده، فإن كان بعضه حرا ~~تهايأ فيه سيده وقريبه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV09P347 # ### | كتاب الجنايات ### | مدخل ### | * # ... # كتاب الجنايات # وهي: عمد يختص القود به، وشبه عمد، وخطأ. # فالعمد أن يقصد من يعلمه آدميا معصوما بما يقتله غالبا، مثل أن يضربه ~~بحجر كبير أو سندان1 أو لت2 وهو معروف من السلاح أو كوذين وهو ما يدق به ~~الدقاق الثياب أو خشبة كبيرة، وكل شيء فوق عمود الفسطاط لا كهو، نص عليه، ~~وهو الخشبة التي يقوم3 عليها بيت الشعر، ونقل ابن مشيش: يجب القود إذا ضربه ~~بمثل عمود الفسطاط وكوذين القصار والصخرة وبما يقتل مثله احتجوا به في ~~القتل بالمثقل، وفي هذه المسألة قال في عيون المسائل وغيرها4: ناقض العهد ~~يقتل بالسيف لا بالحجر، إجماعا. أو يكرر ضربه بصغير، نقله أبو طالب، أو مرة ~~به في مقتل، وفيهما وجه في الواضح، وفي الأولى في الانتصار: هو ظاهر كلامه. ~~نقل حرب: شبه العمد أن يضربه بخشبة دون عمود الفسطاط ونحو ذلك حتى يقتله، ~~أو مرة به في مرض أو ضعف أو صغر أو كبر أو حر أو برد ونحوه، ومثله لكمه5، ~~ذكره ابن عقيل وغيره. وإن قال: لم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P351 # أقصد قتله لم يصدق، أو يلقيه من شاهق أو في نار أو ~~ماء يغرقه ولا يمكنه التخلص، فإن أمكنه فقيل: يضمن الدية بإلقائه في نار، ~~وقيل: لا كماء في الأصح م 1 أو يكتفه بحضرة سبع بفضاء، أو بمضيق بحضرة حية، ~~خلافا للقاضي فيهما، أو يجمع بينه وبين سبع بمضيق، كزبية1، فيفعل به ما ~~يقتل مثله أو ينهشه سبع أو حية يقتل مثله غالبا وإلا فوجهان م 2 أو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1: قوله: أو يلقيه في نار ولا يمكنه التخلص، فإن أمكنه فقيل: يضمن ~~الدية بإلقائه في نار، وقيل: لا، ms2260 كماء، في الأصح، انتهى. أطلقهما في ~~المغني2 والشرح3 والقواعد الأصولية وغيرهم: # أحدهما: يضمن الدية، قال في الكافي4: وإن كان لا يقتل غالبا أو التخلص ~~منه ممكن فلا قود فيه، لأنه عمد الخطأ، فظاهره أن فيه الدية، وهو الصواب. # والوجه الثاني: لا شيء عليه، وهو ظاهر كلامه في المحرر، وقدمه في ~~الرعايتين والحاوي الصغير وشرح ابن رزين. # مسألة 2: قوله: أو ينهشه سبع أو حية يقتل مثله غالبا، وإلا فوجهان، ~~انتهى. وأطلقهما في المغني5 والشرح6 وشرح ابن رزين. # أحدهما: هو عمد محض، وهو ظاهر ما جزم به في النظم وغيره. # والوجه الثاني: ليس بعمد، قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير، وهو ظاهر ~~كلامه في الهداية وغيره. PageV09P352 # بخنقه بحبل أو غيره، أو يسد فمه وأنفه، نقل أبو داود: ~~إذا غمه حتى يقتله قتل به، أو يعصر خصيتيه، أو يحبسه ويمنعه الأكل والشرب ~~ويتعذر طلبه فيموت من ذلك لمدة يموت فيها غالبا، فلو تركهما قادر فلا دية، ~~كتركه شد فصده، أو يجرحه بحديد أو غيره فيموت منه، والأصح: ولو لم يداو ~~مجروح قادر جرحه. نقل جعفر الشهادة على القتل أن يروه وجأه وأنه مات من ~~ذلك، أو يطول به المرض ولا علة به1 غيره. # قال ابن عقيل في الواضح: أو جرحه وتعقبه سراية بمرض ودام جرحه حتى مات، ~~فلا يعلق2 بفعل الله تعالى شيء. أو يغرزه بإبرة ونحوها في غير مقتل فيبقى ~~ضمنا3 حتى يموت، وفيه وجه، فإن مات في الحال فوجهان م 3 أو يقطع أو يبط4 ~~سلعة5 أجنبي خطرة بلا إذنه فيموت، لا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 3: قوله: أو يغرزه بإبرة ونحوها في غير مقتل، فيبقى ضمنا حتى يموت، ~~وفيه وجه. فإن مات في الحال فوجهان، انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب ~~والمستوعب والخلاصة والمغني6 والكافي7 والمقنع والهادي والمحرر والشرح ~~والرعايتين والزركشي: PageV09P353 # ولي صغير ومجنون لمصلحة، وقيل: لا ولي لمصلحة أو ~~يسحره بما يقتله غالبا، أو يسقيه سما لا يعلم به، أو يخلطه بطعام ويطعمه، ~~أو بطعام أكله فيأكله ms2261 جهلا فيلزمه القود، وأطلق ابن رزين فيما إذا ألقمه ~~سما أو خلطه به قولين. وقد سلم النبي صلى الله عليه وسلم اليهودية لما مات ~~بشر بن البراء الذي أكل معه من الشاة المسمومة فقتلوها قودا ولم يقتلها ~~أولا1، فإن علم به آكله وهو بالغ عاقل، أو خلطه بطعام نفسه فأكله أحد بلا ~~إذنه، فهدر، فإن قال القاتل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: يكون عمدا، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام الخرقي، فإنه لم يفرق بين ~~الصغير والكبير، وصححه في التصحيح والنظم، وجزم به في الوجيز والحاوي ~~الصغير، إلا أن تكون النسخة مغلوطة، قال في الهداية: وهو قول غير ابن حامد. # والوجه الثاني: لا يكون عمدا، بل شبه عمد، وهو ظاهر ما جزم به في المنور، ~~واختاره ابن حامد، وقدمه في تجريد العناية وشرح ابن رزين2. PageV09P354 # بالسم أو السحر: لم أعلمه قاتلا، أو ادعى جهل المرض، ~~لم يقتل، وقيل: بلى، وقيل: ويجهله مثله. # ومن شهدت عليه بينة بما يوجب قتله فقتل ثم رجعت أو رجع واحد من ستة مثلا ~~ذكره في الروضة وقالت: عمدنا قتله. وفي الكافي1: وعلمنا أنه يقتل. وفي ~~المغني2: ولم يجز جهلهما3 به. وفي الترغيب والرعاية: وكذبتهما قرينة4، أو ~~قال حاكم أو ولي: علمت كذبهما وعمدت قتله، لزم القود، ونصر ابن عقيل في ~~مناظراته مذهب الحنفية، لأن الحاكم لم تلجئه البينة، وإن كان فليس الشرع ~~بوعيده ملجئا، لأن وعيد الرسول إكراه لا وعيد البارئ. # وقيل: في قتل حاكم وجهان، كمزك فإن المزكي لا يقتل عند القاضي لأنه غير ~~ملجئ وهذا أولى من قول ابن شهاب: لم يقصدوا قتله، بل قبول شهادتهم، ويقتل ~~عند أبي الخطاب وغيره م 4 ولا تقبل5 بينة مع مباشرة ولي. وفي الترغيب وجه: ~~هما كممسك مع مباشر. وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 4: قوله: وقيل في قتل حاكم وجهان، كمزك فإن المزكي لا يقتل، عند ~~PageV09P355 # التبصرة: إن علم الولي و1الحاكم والبينة أنه لم يقتل ~~أقيد الكل، ويختص مباشرا عالما، ms2262 ثم وليا، ثم البينة والحاكم، وقيل: ثم ~~حاكما، لأن سببه أخص من البينة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # القاضي ... ، ويقتل عند أبي الخطاب وغيره، انتهى. ما قاله أبو الخطاب وهو ~~الصحيح قدمه في المغني2 والشرح3، في الرجوع عن الشهادة، ونصراه، وكذلك ابن ~~رزين وغيرهم، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب. # والقول الثاني: وهو قول القاضي لا يقتل، وأطلقهما في الرعايتين والحاوي ~~الصغير فقالا: ولو رجع المزكون وقالوا عمدنا الكذب ليقتل أو ليقطع ففي لزوم ~~القود وجهان، زاد في الرعايتين: وكذا لو قال الحاكم أو الولي علمت كذبهما ~~وعمدت قتله. PageV09P356 # وإن لزمت دية بينة1 وحاكما فقيل: أثلاثا، وقيل: نصفين ~~م 5 ولو قال بعضهم: عمدنا، وبعضهم: أخطأنا: فلا قود على المتعمد، على ~~الأصح، وعليه بحصته من الدية المغلظة، والمخطئ من المخففة. # ولو قال كل واحد: تعمدت وأخطأ شريكي فوجهان في القود م 6 ولو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 5: قوله: وإن لزمت دية ببينة وحاكما فقيل: أثلاثا، وقيل: نصفين، ~~انتهى. # أحدهما: تلزمهم أثلاثا، على الحاكم الثلث، وعلى كل شاهد الثلث، "2قياسا ~~على ما إذا شهد أربعة بالزنا واثنان بالإحصان، فرجم ثم رجعوا، فالدية على ~~عددهم، على الصحيح2"، جزم به في المغني3 والشرح4 هنا5. # والوجه الثاني: تلزمهم نصفين، على الحاكم النصف، وعلى الشاهدين النصف، ~~وهو الصواب، ثم رأيت ابن حمدان في الرعاية الكبرى قطع بذلك في باب الرجوع ~~عن الشهادة، فلله الحمد. # مسألة 6: قوله: ولو قال كل واحد تعمدت وأخطأ شريكي فوجهان في القود، ~~انتهى. PageV09P357 # قال واحد: عمدنا، والآخر: أخطأنا، لزم المقر بالعمد ~~القود، والآخر نصف الدية، وإن رجع ولي وبينة ضمنه ولي. وقال القاضي ~~وأصحابه: وبينة كمشترك، واختار شيخنا أن الدال يلزمه القود إن تعمد وإلا1 ~~الدية وأن الآمر لا يرث. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: لا قود: قدمه في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير، وصححه في ~~الرعاية الكبرى وقال: عليهما الدية حالة3 انتهى. # والوجه الثاني: عليهما القود، قلت: وهو الصواب، لاعتراف كل واحد منهما ms2263 ~~بالعمدية، ودعواه أن صاحبه أخطأ لا أثر له، لتكذيبه له. PageV09P358 # ### | فصل المذهب تقتل جماعة بواحد # ... # فصل المذهب يقتل جماعة بواحد، # ونقل حنبل: لا، فتلزمهم دية، وعلى الأولى دية، نص عليه، وهو أشهر، كخطإ. ~~ونقل ابن ماهان ديات، ونقل ابن منصور والفضل: إن قتله ثلاثة فله قتل أحدهم ~~والعفو عن آخر وأخذ الدية كاملة من أحدهم. "2وفي الفنون: أنا أختار رواية ~~عن أحمد: أن شركة الأجانب تمنع القود، لأنه لا اطلاع لنا بظن فضلا عن علم ~~بجراحة أيهما مات أو بهما2"، وإن جرح واحد جرحا وآخر مائة فسواء، وكذا لو ~~قطع كفه وآخر من مرفقه،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P358 # وقيل: القاتل الثاني فيقاد الأول، ولو اندملا أقيد ~~الأول، وكذا من الثاني المقطوع يده من كوع، وإلا فحكومة، أو ثلث دية؟ فيه ~~الروايتان. # ولو قتلوه بأفعال لا يصلح واحد لقتله، نحو إن ضربه "1كل منهم سوطا في ~~حالة1"، أو متواليا، فلا قود، وفيه عن تواطؤ وجهان في الترغيب م7. # وإن فعل أحدهما: فعلا لا تبقى معه حياة، كقطع حشوته أو مريئه أو ودجيه ثم ~~ذبحه آخر قتل الأول وعزر الثاني، وهو معنى كلامه في التبصرة، كما لو جنى ~~على ميت، فلهذا لا يضمنه، ودل هذا على أن التصرف فيه كميت لو كان عبدا، فلا ~~يصح بيعه، كذا جعلوا الضابط: يعيش مثله أو لا يعيش، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 7: قوله: ولو قتلوه بأفعال لا يصلح واحد لقتله، نحو إن ضربه كل ~~منهم سوطا في حالة، أو متواليا، فلا قود، وفيه عن تواطؤ وجهان، في الترغيب، ~~انتهى. # أحدهما: عليهم القود، وهو الصواب. # والوجه الثاني: لا قود عليهم، كغير التواطؤ، وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب، ~~وأطلقهما في الرعاية الكبرى. PageV09P359 # وكذا علل الخرقي المسألتين، مع أنه قال في الذي لا ~~يعيش: خرق بطنه وأخرج حشوته فقطعها فأبانها منه، وهذا يقتضي أنه لو لم ~~يبنها لم يكن حكمه كذلك، مع أنه بقطعها لا يعيش فاعتبر الخرقي كونه لا ms2264 يعيش ~~في موضع خاص، فتعميم1 الأصحاب لا سيما واحتج غير واحد منهم بكلام الخرقي ~~وفيه نظر. وهذا معنى اختيار الشيخ وغيره في كلام الخرقي، وأنه، احتج به في ~~مسألة الذكاة، فدل على تساويهما عنده وعند الخرقي، ولهذا احتج بوصية عمر2، ~~رضي الله عنه ووجوب العبادة عليه في مسألة الذكاة، كما احتج هنا، ولا فرق. ~~وقد قال ابن أبي موسى3 وغيره في الذكاة كالقول هنا في أنه يعيش أو لا. ونص ~~عليه أحمد أيضا، فهؤلاء أيضا سووا بينهما، وكلام الأكثر على التفرقة، وفيه ~~نظر. وقال في المغني4: إن فعل ما يموت به يقينا وبقيت معه حياة مستقرة، كما ~~لو خرق حشوته ولم يبنها، فالقاتل الثاني، لأنه في حكم الحياة، لصحة وصية ~~عمر وعلي5، "6رضي الله عنهما وكما لو جاز بقاؤه، وكمريض لا يرجى برؤه6". # قال: وإن أخرجه فعلى الأول من حكم الحياة بأن أبان، حشوته أو ذبحه ثم ضرب ~~عنقه آخر فالقاتل هو الأول، ويتوجه تخريج رواية من مسألة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P360 # الذكاة أنهما قاتلان، ولهذا اعتبروا إحداهما: ~~بالأخرى، ولو كان فعل الثاني كلا فعل لم يؤثر غرق حيوان في ماء يقتله مثله ~~بعد ذبحه، على إحدى الروايتين، ولما صح القول بأن نفسه زهقت بهما كالمقارن، ~~ولا يقع كون الأصل "1الخطر بل الأصل بقاء"1 عصمة الإنسان على ما كان. فإن ~~قيل: زال الأصل بالسبب، قيل وفي مسألة الذكاة. وقد ظهر أن الفعل الطارئ له ~~تأثير في التحريم في المسألة المذكورة، وتأثير في الحل في مسألة المنخنقة ~~وأخواتها على ما فيها من الخلاف، ولم أجد في كلامهم دليلا هنا إلا مجرد ~~دعوى أنه كميت، ولا فرقا مؤثرا بينه وبين الذكاة. والله أعلم. # ويلزم الأول موجب جراحة، وظاهر كلامهم هذا أن المريض الذي لا يرجى برؤه ~~كصحيح في الجناية منه وعليه وإرثه واعتبار كلامه إلا ما سبق من تبرعاته، ~~وسواء عاين ملك الموت أو لا. # وقد ذكروا هل تمنع قبول توبته بمعاينة الملك2 أو لا يمتنع ما دام عقله ms2265 ~~ثابتا أو يمتنع بالغرغرة؟ لنا أقوال م 8 إلا أن يختل عقله فلا اعتبار #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 8: قوله: استطرادا: وقد ذكروا، هل يمنع قبول توبته بمعاينة الملك ~~أم لا يمنع ما دام عقله ثابتا؛ أو يمتنع بالغرغرة؟ لنا أقوال، انتهى. # قلت: قد ذكر المصنف هذه المسألة في كتاب الوصايا3، وصححناها هناك، ~~فلتراجع PageV09P361 # لكلامه كصحيح، ولهذا قال ابن حزم قبل كتاب العاقلة ~~بنحو كراسة: مسألة في من قتل عليلا، عن جابر الجعفي عن الشعبي في رجل قتل ~~رجلا قد ذهب الروح من نصف جسده، قال: يضمنه. وقال ابن حزم: اتفقوا على أن ~~من كربت1 نفسه من الزهوق فمات له ميت أنه يرثه، وإن قدر على النطق فأسلم ~~فإنه مسلم يرثه المسلمون من أهله، وأنه إن شخص ولم يكن بينه وبين الموت إلا ~~نفس واحد فمات من أوصى له بوصية فإنه قد استحقها، فمن قتله في تلك الحال ~~أقيد به، انتهى كلامه. # وظاهره سواء عاين أو لا، وأنه سواء كان مجنيا عليه أو لا. ولهذا قال ابن ~~حزم قبيل كتاب العاقلة: من جرح جرحا يمات من مثله فتداوى بسم فمات فالقود ~~على القاتل، لأنه مات من فعل الجارح ومن فعل2 نفسه، فكلاهما قاتل. وقال قبل ~~هذا: من قتل ميتا لا شيء فيه، لأنه ليس قاتلا، ومن كسره أو جرحه فقد قال ~~الله تعالى: {والجروح قصاص} [المائدة:45] ، وهذا جرح وجارح. وقال: {وجزاء ~~سيئة سيئة مثلها} [الشورى:40] ، وهذا الفعل بالميت سيئة واعتداء، فالقصاص ~~واجب إلا أن يمنع منه إجماع، وأكثر خصومنا يرون القطع على من سرق من ميت ~~كفنه، والحد على من زنى بميتة أو قذف ميتا، انتهى كلامه. # وإن رماه من شاهق فتلقاه آخر بسيف فقده فالقاتل الثاني، وإن ألقاه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P362 # في لجة فتلقاه حوت فابتلعه لزم ملقيه القود، وقيل: إن ~~التقمه بعد حصوله فيه قبل غرقه، وقيل: شبه عمد، ومع قلة فإن علم بالحوت ~~فالقود وإلا دية، وإن كتفه في أرض ms2266 ذات سباع أو حيات فقتلته فالقود، وقيل: ~~الدية، كغير مسبعة، وعنه: كممسكه لمن يقتله. وفي المغني1: ويعلم أنه يقتله. ~~وفي المنتخب: لا مزاحا متلاعبا، فيقتل قاتله ويحبس ممسكه حتى يموت، وعنه: ~~يقتلان، اختاره أبو محمد الجوزي، ومثله أمسكه ليقطع طرفه، ذكره في ~~الانتصار. وكذا إن فتح فمه وسقاه آخر سما، أو اتبع رجلا ليقتله فلقيه آخر ~~فقطع رجله ليقتله، وفيها وجه: لا قود. # ومن أكره مكلفا على قتل معين أو أكرهه على الإكراه عليه، فالقود، وفي ~~الموجز، إذا قلنا: تقتل الجماعة بالواحد، وخصه بعضهم بمكره، ويتوجه عكسه. ~~وفي الانتصار: لو أكره على القتل بأخذ المال فالقود، ولو أكره بقتل النفس ~~فلا، وإن أكره أو أمر عبد غيره ليقتل عبده فلا قود، ومن أمر بالقتل كبيرا ~~يجهل تحريمه أو صبيا أو مجنونا أو أمر به سلطان ظلما من جهل ظلمه فيه، لزم ~~الأمر، نقل مهنا: إذا أمر رجل صبيا أن يضرب رجلا فضربه فقتله فعلى الذي ~~أمره، ولا شيء عليه بدفع سكين إليه ولم يأمره، نقله الفضل. وفي شرح أبي ~~البركات بن المنجى: إن أمر مميزا فلا قود. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P363 # وفي الانتصار: إن أمر صبيا وجب على آمره وشريكه، في ~~رواية، وإن سلم، لا يلزمهما فلعجزه غالبا، وإن قبل1 مأمور مكلف عالما تحريم ~~القتل لزم المأمور، نص عليه. ويؤدب الآمر، نص عليه، وعنه يحبس كممسكه. وفي ~~المبهج رواية يقتل، وعنه: بأمره عبده، نقل أبو طالب: من أمر عبده أن يقتل ~~رجلا فقتله قتل المولى وحبس العبد حتى يموت، لأنه سوط المولى وسيفه، كذا ~~قال علي وأبو هريرة2، وأنه لو جنى بإذنه لزم مولاه ولو أكثر من ثمنه، ~~وحملها أبو بكر على جهالة العبد، ونقل ابن منصور: إن أمر عبدا بقتل سيده ~~فقتل أثم، وإن في ضمانه قيمته روايتين، ويحتمل إن خاف السلطان قتلا. # ومن قال لغيره اقتلني أو اجرحني ففعل فهدر، نص عليه، وعنه: تلزم الدية، ~~وعنه: للنفس، ويحتمل القود، ولو قاله عبد ضمن لسيده بمال ms2267 فقط، نص عليه، ولو ~~قال اقتلني وإلا قتلتك فخلاف، كإذنه م 9 و 10 وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 9 و10: قوله: ولو قال اقتلني وإلا قتلتك فخلاف، كإذنه، انتهى. فيه ~~مسألتان: المقيس والمقيس عليه. # المسألة الأولى9: لو قال: اقتلني وإلا قتلتك فهل ذلك إكراه أم لا؟ أطلق ~~الخلاف، فقال: فيه خلاف، قال في الرعايتين والحاوي الصغير: وإن قال: اقتلني ~~وإلا قتلتك فإكراه ولا قود إذن، وعنه: ولا دية، زاد في الرعايتين: ويحتمل ~~أن يقتل أو يغرم الدية إن قلنا: هي للورثة، انتهى. وقال في الانتصار، في ~~الصيام: لا إثم هنا ولا كفارة، كما نقله المصنف. PageV09P364 # الانتصار: لا إثم ولا كفارة، واختار في الرعاية وحده ~~أن اقتل نفسك وإلا قتلتك إكراه، كاحتمال في اقتل زيدا أو عمرا. # وإن اشترك اثنان لا يلزم القود أحدهما: مفردا، فعنه: يقتل شريكه، اختاره ~~أبو محمد الجوزي، كما لو أكره أبا على قتل ابنه، وعنه: لا، والمذهب: يقتل ~~غير شريك نفسه ومخطئ وصبي ونحوهم م 11 ومتى سقط القود فنصف الدية، وقيل: ~~كما لها في شريك سبع، وقيل: في ولي مقتص، ودية شريك مخطئ في ماله، لا على ~~عاقلته، على الأصح، قاله القاضي. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الثانية 10: إذا أذن له في قتله فقتله ففيها خلاف قلت: قال ~~المصنف قبل ذلك: لو قال لغيره: اقتلني أو اجرحني ففعل فهدر، نص عليه، وعنه: ~~تلزم الدية، وعنه: للنفس، ويحتمل القود، انتهى. فهذه شبيهة بمسألة المصنف ~~هنا، إلا أن المصنف قال في تلك. اقتلني، بصيغة الأمر، وفي هذه بصيغة الإذن، ~~فيحتمل فيه الأمر، ويحتمل عدمه، وهو الظاهر، كقوله: أذنت أن تقتلني، فصيغة ~~الأمر أقوى من الإذن في الفعل. # مسألة 11: قوله: وإن اشترك اثنان لا يلزم القود أحدهما: مفردا، فعنه: ~~يقتل شريكه، اختاره أبو محمد الجوزي وعنه: لا، والمذهب: يقتل غير شريك نفسه ~~ومخطئ وصبي ونحوهم، انتهى. المذهب ما قاله المصنف بلا ريب، ولكن الكلام على ~~غيره من الروايتين، فإن ظاهره إطلاق ms2268 الخلاف فيهما على غير المذهب والرواية ~~الأولى أقوى وأصح من الرواية الثانية. والله أعلم. # فهذه إحدى عشرة مسألة في هذا الباب. # PageV09P365 # ### | فصل وشبه العمد أن يقصد جناية لا تقتل غالبا # ولم يجرحه بها. # وقال جماعة: ولم يقصد قتله، كمن ضربه في غير مقتل بصغير، أو لكزه أو ~~لكمه، أو سحره بما لا يقتل غالبا، أو ألقاه في ماء يسير، أو صاح بصبي أو ~~معتوه. وفي الواضح أو امرأة، وقيل: أو مكلفا على سطح فسقط أو اغتفل1 عاقلا ~~بصيحة فسقط أو ذهب عقله فالدية، نقل الفضل في رجل بيده سكين فصاح به رجل ~~فرمى بها فعقرت رجلا هل على من صاح به شيء؟ قال: هذا أخشى عليه، قد صاح به. ~~ومن أمسك الحية كمدعي المشيخة فقتلته فقاتل نفسه، وإن قيل: إنه ظن أنها لا ~~تقتل فشبه عمد، بمنزلة من أكل حتى بشم2 فإنه لم يقصد قتل نفسه، وإمساك ~~الحيات جناية فإنه محرم، ذكره شيخنا. # والخطأ كرمي صيد أو غرض أو شخص فيصيب آدميا لم يقصده، أو ينقلب عليه نائم ~~ونحوه، أو يجني عليه غير مكلف، كصبي أو مجنون، أو يظنه مباح الدم فيبين ~~معصوما، فالدية. # ومن قال كنت يوم قتله صغيرا أو مجنونا، وأمكن، صدق بيمينه، وإن قتل في صف ~~كفار أو دار حرب من ظنه حربيا فبان مسلما أو وجب رمي كفار تترسوا بمسلم ~~فقصدهم دونه فقتله فلا دية عليه، وعنه: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P366 # بلى. وعنه: في الأخيرة. وفي عيون المسائل عكسها، لأنه ~~فعل الواجب هنا، قال: وإنما وجبت الكفارة كما لو حلف لا يصل، يصلي ويكفر، ~~كذا هنا. # وإن حفر بئرا أو نصب سكينا ونحوه تعديا، ولم يقصد جناية فخطأ، ولو قتل من ~~أسلم خوف القتل فيأتي في الجهاد1 إن شاء الله تعالى. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P367 # ### | باب شروط القود ### | مدخل # ... # باب شروط القود # يشترط كون المقتول معصوما، فكل من قتل مرتدا أو زانيا محصنا ولو قبل ~~ثبوته1 عند ms2269 حاكم، والمراد قبل التوبة، وقاله صاحب الرعاية، فهدر، وإن بعد ~~التوبة إن قبلت ظاهرا فكإسلام طارئ، فدل أن طرف محصن كمرتد، لا سيما وقولهم ~~عضو من نفس وجب قتلها فهدر، ويعزر للافتيات على ولي الأمر، كمن قتل حربيا. ~~وفي عيون المسائل: له تعزيره، ويحتمل قتل ذمي، وأشار بعض أصحابنا إليه، ~~قاله في الترغيب، لأن الحد لنا والإمام نائب. # قال في الروضة2: إن أسرع ولي قتيل أو أجنبي فقتل قاطع طريق قبل وصوله ~~للإمام فلا قود، لأنه انهدر دمه، وظاهره: ولا دية، وليس كذلك، وسيأتي3، ~~وكذا من قطع يد مرتد أو حربي فأسلما ثم ماتا وجعله في الترغيب كمن أسلم قبل ~~الإصابة، ومن رماهما فأسلما قبل وقوعه بهما فهدر، كردة4 مسلم، وقيل: تجب ~~ديتة5، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P368 # كتلفه ببئر حفرت1 مرتدا: وقيل: كمرتد2، لتفريطه، إذ ~~قتله ليس إليه. وقيل: يقتل به. # ومن قطع طرف مسلم فارتد فلا قود، في الأصح، أصلهما هل يفعل به كفعله أم ~~في النفس فقط، وهل يستوفيه إمام أم قريبه؟ فيه وجهان، أصلهما هل ماله فيء ~~أم لورثته؟ وهل يضمن دية الطرف أم الأقل منها ومن دية النفس؟ فيه وجهان م 1 ~~- 3 وقيل هدر. وإن عاد إلى الإسلام ثم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1 – 3: قوله: ومن قطع طرف مسلم فارتد فلا قود، في الأصح، أصلهما هل ~~يفعل به كفعله أم في النفس فقط؟ وهل يستوفيه إمام أو قريبه؟ فيه وجهان، ~~أصلهما هل ماله فيء أم لورثته؟ وهل يضمن دية الطرف أو الأقل منها ومن دية ~~النفس؟ فيه وجهان، انتهى. ذكر المصنف ثلاث مسائل: # المسألة الأولى 1: لو قطع طرف مسلم فارتد المقطوع طرفه ثم مات3، فلا ~~PageV09P369 # مات فالقود في النفس أو الدية، نص عليه. وقال ابن أبي ~~موسى: يتوجه سقوط القود بردة، واختار القاضي وصاحب التبصرة إن سرى القطع في ~~الردة فلا قود، فيجب نصف الدية، وقيل: كلها، ومن عليه القود معصوم في حق ~~غير المستحق لدمه وتشترط المكافأة ms2270 حالة الجناية بأن لا يفضله قاتله بإسلام ~~أو حرية أو ملك أو إيلاد خاصة. فلا يقتل مسلم بكافر ولو ارتد. ويتوجه ~~احتمال بقتل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قود في الطرف، على الصحيح من المذهب، والوجهان أصلهما هل يفعل به كفعله ~~أو في النفس فقط؛ وفيه روايتان، والصحيح من المذهب أنه يفعل به فيما دون ~~النفس، كما يفعل به في النفس، وقدمه المصنف وغيره، وهذه المسألة ليست من ~~الخلاف المطلق في شيء، لأنه صحح فيها حكما. # المسألة الثانية 2: إذا قلنا بوجوب القود على الوجه الثاني، فهل يستوفيه ~~الإمام أو قريبه المسلم؟ فيه وجهان، قال المصنف: أصلهما هل ماله فيء أو ~~لورثته؟ وفيه وجهان، والصحيح من المذهب أن ماله فيء، فيستوفيه الإمام، على ~~الصحيح من المذهب، وهذه المسألة أيضا ليست مما نحن بصدده. # المسألة الثالثة 3: إذا قلنا بعد القود، فهل يضمن دية الطرف أم الأقل ~~منها ومن دية النفس؟ أطلق الخلاف، ومثاله أن يقطع يديه ورجليه ثم يموت ~~مرتدا، وأطلقه في المغني1 والشرح2: # أحدهما: يجب عليه الأقل من دية النفس أو الطرف، وهو الصحيح من المذهب، ~~PageV09P370 # مسلم بكافر، وأن الخبر في الحربي1 كما يقطع بسرقة ~~ماله، وفي كلام بعضهم: حكم المال غير حكم النفس، بدليل القطع بسرقة مال زان ~~محصن وقاتل في محاربة، ولا يقتل قاتلهما، والفرق أن مالهما باق على العصمة ~~كمال غيرهما، وعصمة دمهما زالت. # ولا حر بعبد، ويتوجه فيه عكسه، ولا مكاتب بعبده، فإن كان ذا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # جزم به في الوجيز وغيره، وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي ~~الصغير وغيرهم، ومال إليه الشيخ والشارح. # والوجه الثاني: تلزمه دية الطرف، لأن الردة قطعت حكم السراية، فأشبه ~~انقطاع حكمها باندمالها أو بقتل الآخر له. # تنبيه: الذي يظهر أن في أول كلام المصنف نقصا بعد قوله فارتد والنقص: ثم ~~مات. ويدل عليه كلام المصنف بعد ذلك. والله أعلم. PageV09P371 # "1رحم محرم أو قتل1" رقيق مسلم رقيقا مسلما لذمي ~~فوجهان م 4. #   ### | [تصحيح ms2271 الفروع للمرداوي] # مسألة 4،5: قوله: ولا يقتل حر بعبد ولا مكاتب بعبده، فإن كان ذا رحم محرم ~~أو قتل رقيق مسلم رقيقا مسلما لذمي فوجهان، انتهى، فيه مسألتان: # المسألة الأولى-4: لا يقتل المكاتب بعبده إذا كان أجنبيا، فإن كان ذا رحم ~~محرم فهل يقتل به أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في المحرر والرعايتين والحاوي ~~الصغير وغيرهم. # أحدهما: لا2 يقتل به، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، "3وبه ~~قطع في المنور وغيره وقدمه في النظم وغيره. # والوجه الثاني: يقتل به. # المسألة الثانية- 5: لو قتل رقيق مسلم رقيقا مسلما لذمي، فهل يقتل به، أم ~~لا؟ أطلق الخلاف فيه، وأطلقه في الرعايتين والحاوي الصغير. # أحدهما: يقتل به، وهو الصحيح، وهوظاهر كلام كثير من الأصحاب. # والوجه الثاني: لا يقتل به3". PageV09P372 # ويقتل عبد بعبد مكاتب أو لا؟ وعنه ما لم ترد قيمة ~~قاتله، وإن كانا لسيد فلا قود، في إحدى الوجهين، قاله في المذهب. وذكر ~~بأنثى، وعنه: مع أخذه نصف ديته. وخرج في الواضح منها في عبد بعبد وفي تفاضل ~~مال في قود طرف. وكتابي بمجوسي، نص عليه ومرتد بذمي، وهو به وبمستأمن وإن ~~انتقض عهده بقتل مسلم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "1مسألة-6: قوله: ويقتل عبد بعبد مكاتب أو لا؟ فإن كان لسيد، فلا قود في ~~أحد الوجهين. قاله في المذهب انتهى. # أحدهما: عليه القود. قلت: وهو الصحيح1"، وجزم به في الرعاية صريحا، وقدمه ~~في القواعد الأصولية. # والوجه الثاني: لا قود. # تنبيهان: # "2أحدهما: قوله: يقتل مرتد بذمي وهو به وبمستأمن، انتهى، فقوله: وهو به ~~يعني يقتل الذمي بالمرتد، هذا ظاهر العبارة، وهو سهو، لأن الأصحاب قالوا: ~~لا يقتل أحد بقتل المرتد، وصرحوا بأن الذمي لا يقتل بقتله، حتى المصنف أول ~~الباب3، ثم ظهر لي أن الضمير في به يعود إلى المجوسي، يعني يقتل المجوسي ~~بالذمي، وإن كان اللفظ موهما، لكن يزول الإشكال2". PageV09P373 # قتل له وعليه دية حر وقيمة عبد، ولا يقتل من بعضه حر، ~~والأصح إلا بمثله أو أكثر حرية. ms2272 # وإن قتل أو جرح ذمي ذميا أو عبد عبدا ثم أسلم أو عتق مطلقا قتل به، في ~~المنصوص، كجنونه، في الأصح، وعدم قتل من أسلم ظاهر نقل بكر، كإسلام حربي ~~قاتل، وكذا إن جرح مرتد ذميا ثم أسلم، وليست التوبة بعد الجرح أو بعد الرمي ~~قبل الإصابة مانعة من القود، في ظاهر كلامهم، وجزم به شيخنا، كما بعد ~~الزهوق ع. وقد ذكر ابن عقيل صحتها، وأن الإثم واللائمة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV09P374 # يزول من جهة الله وجهة المالك، ولا يبقى إلا حق ~~الضمان للمالك. وفهم منه شيخنا سقوط القود وقال: هذا ليس بصحيح، وإن فرقا ~~بين الخطإ ابتداء والخطأ في أثناء العمل، وقد يكون مراد "1ابن عقيل1" ببقاء ~~الضمان القود. ويؤيد قول شيخنا ما يأتي: لو ارتد بعد الرمي قبل إصابة الصيد ~~لم يمنع من ترتب الحكم على سببه وإباحة الصيد، وأبلغ من كلام ابن عقيل قول ~~الحلواني في التبصرة: تسقط التوبة حق آدمي لا يوجب مالا وإلا سقط إلى مال. ~~وإن جرح مسلم ذميا أو حر عبدا ثم أسلم المجروح أو عتق ثم مات فلا قود، ~~ويلزمه دية حر مسلم، "2وعند أبي بكر والقاضي وأصحابه: دية ذمي لوارث مسلم ~~وقيمة عبد2"، ويأخذ سيده قيمته، نقله حنبل، وقت جنايته، وكذا ديته، نقله ~~حرب، إلا أن تجاوز أرش الجناية فالزيادة للورثة. وإن وجب بهذه الجناية قود ~~فطلبه للورثة، على هذه، وعلى الأخرى للسيد. # ومن جرح عبد نفسه ثم أعتقه قبل موته ثم مات فلا قود، وفي ضمانه الخلاف. ~~ولو رمامياه3 فوقع السهم بهما بعد الإسلام أو العتق ثم ماتا، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثاني: قوله: ومن جرح عبد نفسه ثم أعتقه قبل موته ثم مات فلا قود، وفي ~~ضمانه الخلاف، انتهى. وأطلقه في هذه المسألة في المغني4 والشرح5 ~~PageV09P375 # فدية حر مسلم للورثة، ولا شيء للسيد ولا قود، وأوجبه ~~أبو بكر، كقتله من علمه أو ظنه ذميا أو عبدا، فكان قد أسلم وعتق، ms2273 أو قاتل ~~أبيه1 فلم يكن، في الأصح، وكذا مرتدا. # وقيل: الدية. وفي الروضة فيما إذا رمى مسلم ذميا هل يلزمه دية مسلم أو ~~دية كافر؟ فيه روايتان، اعتبارا بحال الإصابة أو الرمية، ثم بنى مسألة ~~العبد على الروايتين في ضمانه بدية أو قيمة، ثم بنى عليهما من رمى مرتدا أو ~~حربيا فأسلم قبل وقوعه، هل يلزمه دية مسلم أو هدر؟. # وإن قتل من لا يعرف أو ملفوفا وادعى كفره أو رقه أو موته فالقود أو ديته، ~~في الأصح، إن أنكر وليهم، وأطلق ابن عقيل في موته وجهين، وسأل القاضي: أفلا ~~يعتبر بالدم وعدمه؟ قال: لا، لم يعتبره الفقهاء. ويتوجه: يعتبر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وغيرهما، والظاهر أنه أراد بالخلاف الخلاف الذي سبق قبل هذا فيما إذا جرح ~~حر عبدا ثم عتق ثم مات فلا قود، وفي وجوب الدية قولان، قدم المصنف لزوم ~~الدية، واختار أبو بكر والقاضي وأصحابه لزوم القيمة، فعلى هذا قوله: وفي ~~ضمانه الخلاف يعني في ضمان الدية أو القيمة الخلاف، لكن إن جعلنا القيمة ~~للسيد فإنها تسقط فيكون الخلاف في ضمان الدية أو السقوط، وهو ظاهر كلام ~~المصنف. والله أعلم. PageV09P376 # وإن ادعى زنا محصن بشاهدين، نقله ابن منصور، واختاره ~~أبو بكر وغيره، ونقل أبو طالب وغيره: أربعة، اختاره الخلال وغيره، قبل، ~~وإلا ففيه باطنا وجهان م 7 وقيل: وظاهرا. # وقال في رواية ابن منصور بعد كلامه الأول: وقد روى عبادة بن الصامت عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم منزل الرجل حريمه، "فمن دخل عليك حريمك فاقتله" ~~1. فدل "2أنه لا يعزر2"، ولهذا ذكر في المغني3 وغيره: إن اعترف الولي4 بذلك ~~فلا قود ولا دية، واحتج بقول عمر5 رضي الله عنه وكلامهم وكلام أحمد السابق ~~يدل على أنه لا فرق بين كونه محصنا أو لا، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 7 قوله: وإن ادعى زنا محصن بشاهدين نقله ابن منصور، اختاره أبو بكر ~~وغيره، ونقل أبو طالب وغيره أربعة، اختاره الخلال وغيره، قبل، وإلا ms2274 ففيه ~~باطنا، وجهان، انتهى. # أحدهما: يقبل في الباطن قلت: وهو الصواب. # والوجه الثاني: لا يقبل في الباطن قلت: وهو ضعيف، والصحيح من المذهب ثبوت ~~الإحصان بشاهدين، كما نقله ابن منصور، وعليه أكثر الأصحاب. PageV09P377 # وكذا ما يروى عن عمر وعلي1 رضي الله عنهما، وصرح به ~~بعض المتأخرين، كشيخنا وغيره، لأنه ليس بحد، وإنما هو عقوبة على فعله، وإلا ~~اعتبرت فيه شروط الحد، الأول، ذكره في المستوعب وغيره، وعند الشافعي: له ~~قتله فيما بينه وبين الله تعالى إذا كان محصنا، وللمالكية قولان، في اعتبار ~~إحصانه، وسأله أبو الحارث: وجده يفجر بها، له قتله؟ قال: قد روي ذلك عن عمر ~~وعثمان2 رضي الله عنهما. وإن قتله في داره وادعى أنه دخل لقتله وأخذ ماله ~~فالقود، ويتوجه عدمه في معروف بالفساد. # وإن تجارح اثنان وادعى كل واحد دفعه عن نفسه فالقود، وفي المذهب ~~والكافي3: الدية، ونقل أبو الصقر وحنبل في قوم اجتمعوا بدار فجرح وقتل ~~بعضهم بعضا وجهل الحال أن على عاقلة المجروحين دية القتلى يسقط منها أرش ~~الجراح. قال أحمد: حدثنا هشيم أنبأنا الشيباني عن الشعبي قال: أشهد على علي ~~أنه قضى به. وهل على من ليس به جرح من دية القتلى شيء؟ فيه وجهان، قاله ابن ~~حامد م 8. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 8: قوله: وإن تجارح اثنان وادعى كل واحد دفعه عن نفسه فالقود، وفي ~~المذهب والكافي: الدية، ونقل أبو الصقر وحنبل في قوم اجتمعوا بدار فجرح ~~PageV09P378 # ولا يقتل أحد الأبوين وإن علا بالولد وإن سفل ولو ~~اختلفا دينا وحرية، وقيل: ولو ولده من زنا لا من رضاع. قال في عيون المسائل ~~وغيرها في بحث المسألة: ولا يلزم الزاهد العابد، فإن معه من الدين والشفقة ~~ما يردعه ويمنعه1 عن القتل لأن رادعه حكمي، وهو ضعيف، ورادع الأب طبعي وهو ~~أقوى، بدليل أنه لا يمكنه إزالته، وعنه: تقتل أم، وعنه: وأب كالولد بهم، ~~على الأصح، وقيل2 يقتل "3أب أم3" بولد بنته وعكسه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وقتل ms2275 بعضهم بعضا وجهل الحال أن على عاقلة المجروحين دية القتلى يسقط منه ~~أرش الجرح، وهل على من ليس به جرح من دية القتلى شيء4؟ فيه وجهان، قاله ابن ~~حامد انتهى، نقله "5عنه وكذا الشيرازي5" في المنتخب. # أحدهما: يشاركونهم، اخترته في التصحيح الكبير. # والوجه الثاني: لا دية عليهم، وهو ظاهر كلام جماعة من الأصحاب. ~~PageV09P379 # وفي الروضة: لا تقتل أم بولد1 والأصح: وجدة. # وفي الانتصار: لا يجوز للابن قتل أبيه بردة وكفر بدار حرب، ولا رجمه بزنا ~~ولو قضي عليه برجم، وعنه: لا قود بقتل في دار حرب، فتجب دية إلا لغير ~~مهاجر، ونقل حنبل فيمن أريد قتله قودا؟ فقال رجل أنا القاتل لا هذا: أنه لا ~~قود والدية على المقر لقول علي أحيا نفسا، ذكره في المنتخب، وحمله أيضا على ~~أن الولي صدقه بعد قوله لا قاتل له2 سوى الأول، ولزمته الدية لصحة بذلها ~~منه، وذكر في القسامة3: لو شهد عليه بقتل فأقر به غيره فذكر رواية حنبل، ~~ولو أقر به بعد الأول قتل الأول لعدم التهمة ومصادفته4 الدعوى. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P380 # وفي المغني1 في القسامة لا يلزم المقر الثاني شيء، ~~فإن صدقه الولي بطلت دعواه الأولى، ثم هل له طلبه؟ فيه وجهان، ثم ذكر ~~المنصوص وهو رواية حنبل، وأنه أصح، لقول عمر: أحيا نفسا. وذكر الخلال ~~وصاحبه رواية حنبل ثم رواية مهنا: ادعى على رجل أنه قتل أخاه فقدمه إلى ~~السلطان فقال: إنما قتله فلان، فقال فلان: صدق أنا2 قتلته، فإن هذا المقر ~~بالقتل يؤخذ به، قلت أليس قد ادعى على الأول؟ قال: إنما هذا بالظن، فأعدت ~~عليه فقال: يؤخذ الذي3 أقر أنه قتله. # ومتى ورث القاتل أو ولده بعض دمه فلا قود، فلو قتل امرأته فورثها أو ~~ولدهما، أو قتل أخاها فورثته ثم ماتت فورثها هو أو ولده، سقط، وعنه: لا ~~يسقط بإرث الولد، اختاره بعضهم، وإن قتل أحد الابنين أبيه والآخر أمه وهي ~~في زوجية الأب فلا قود على قاتل أبيه، لإرثه4 ثمن ms2276 أمه، وعليه سبعة أثمان ~~ديته لأخيه، وله قتله، وإن كانت بائنا فالقود عليهما. والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله في آخر الباب لقول عمر: أحيا نفسا انتهى. صوابه لقوله لعمر، ~~بزيادة لام في أوله، يعني لقول علي لعمر: أحيا نفسا. وقد تقدم قبل ذلك ~~بأربعة سطور أو أكثر أن عليا قال ذلك لعمر، وقد ذكر القصة في الطرق الحكمية ~~لابن القيم وغيره. فهذه ثمان مسائل في هذا الباب. PageV09P381 # ### | باب القود فيما دون النفس ### | مدخل # ... # باب القود فيما دون النفس # من أخذ بغيره في النفس أخذ به فيما دونها، ومن لا فلا، وعنه: لا قود بين ~~عبيد، "1نقله الأثرم ومهنا1" وعنه: دون النفس، وعنه: في النفس والطرف حتى ~~تستوي القيمة، ذكره في الانتصار. # "2قال حرب2" في الطرف: كأنه مال إذا استوت القيمة. ويشترط العمد، واختار ~~أبو بكر وابن أبي موسى: أو شبهه، وذكره القاضي رواية، والمساواة في الموضع ~~والاسم والصحة والكمال: فيؤخذ كل واحد من عين وأنف وأذن مثقوبة أو لا، وسن ~~ربطها بذهب أو لا، وشفة وجفن ويد ورجل قوي بطشها أو ضعف، وأصبع وكف ومرفق ~~وخصية، وذكر بمثله، ومختون كأقلف وفيه في ألية وشفر وجهان م 1 و 2 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1 و 2: قوله: وفيه في ألية وشفر وجهان، انتهى. ذكر مسألتين: # المسألة الأولى 1: هل يجري القصاص في الألية أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه ~~في المغني3 والمقنع4 والمحرر وشرح ابن منجا والحاوي الصغير وغيرهما: # أحدهما: يجري القصاص فيها، وهو الصحيح، صححه في التصحيح، وبه قطع ~~PageV09P382 # ولا تؤخذ يمين بيسار، ويسار بيمين وما علا من أنملة ~~وشفة وجفن بما سفل. وخنصر ببنصر، أو سن بسن مخالفة في الموضع، وأصلي بزائد ~~وعكسه، بل زائد بمثله موضعا وخلقة ولو تفاوتا قدرا، ولا كاملة الأصابع أو ~~الأظفار بناقصة، رضي الجاني أو لا، بل مع أظفار معيبة، وقيل: ولا بزائدة ~~أصبعا، فإن ذهبت فله، وقيل: ولا زائدة بمثلها، ولا عين صحيحة بقائمة1، ms2277 ~~ولسان ناطق بأخرس، ولا صحيح بأشل من يد ورجل وأصبع وذكر ولو شل أو ببعضه ~~شلل كأنملة يد. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في الكافي2 والوجيز. # والوجه الثاني: لا يجري فيها قلت: وهو الصواب، وصححه في النظم، وقدمه في ~~الرعايتين. # المسألة الثانية 2: هل يجري القصاص في الشفر أم لا؟ أطلق الخلاف فيه، ~~وأطلقه في المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمغني3 والكافي4 والمقنع5 ~~والمحرر والشرح وشرح ابن منجا والحاوي الصغير وغيرهم: # أحدهما: يجري القصاص فيه، وهو الصحيح، صححه في التصحيح، وجزم به في ~~الوجيز، واختاره أبو الخطاب وغيره. PageV09P383 # وفيه من أنف وأذن، وأذن سميعة بصماء، وأنف شام بضده، ~~وتام منهما بمخروم1 م 3 وفي الترغيب: ولسان صحيح بأخرس وجهان، ولا ذكر فحل ~~بذكر خصي وعنين، وعنه: بلى، وعنه: بذكر عنين. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: لا يجري فيه القصاص. # قلت: وهو الصواب. قال في الخلاصة: فلا قصاص فيه، في الأظهر، واختاره ~~القاضي، وصححه الناظم، وقدمه في الرعايتين. # مسألة 3: قوله: وفيه من أنف وأذن - يعني صحيحين بأشلين - وأذن سميعة ~~بصماء، وأنف شام بضده، وتام بمخروم وجهان، انتهى. ذكر أولا أنه لا يؤخذ ~~صحيح بأشل من يد أو رجل أو أصبع أو ذكر، فأما أخذ الأنف والأذن الصحيحين ~~بالأشلين فأطلق فيه الخلاف، وكذا أطلق الخلاف في أخذ الأذن السميعة ~~بالصماء، والأنف الشام بضده، وهو الأنف الأخشم2، وأخذ التام منهما ~~بالمخروم3، فهذه خمس مسائل أطلق فيها الخلاف، وأطلقه في المقنع4 والخلاصة ~~والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم في الثلاثة الأخيرة، قال في ~~الهداية: فأما الأنف الأشم بالأخشم أو الصحيح بالمخروم أو بالمستخسف5 فلا ~~PageV09P384 # ولو قطع صحيح من مقطوع الأنملة العليا أنملته الوسطى ~~فله أخذ دية #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # يعرف فيه رواية، فيحتمل القصاص وعدمه، انتهى. وتابعه في المذهب والمستوعب ~~وقال: لا يعرف فيه رواية، وقال أصحابنا: يحتمل وجهين: القصاص، وعدمه، فنسبه ~~إلى الأصحاب، وأطلق في المستوعب الخلاف في أخذ الصحيحة بالصماء، وذلك غير ~~ما تقدم ذكره عنه، ms2278 وعن صاحب الهداية وأطلق الخلاف في المغني1 والكافي2 ~~والهادي والشرح3. في أخذ الصحيح بالمستخشف4. # أحدهما: يؤخذ صححه في التصحيح فيما ذكره في المقنع5، وجزم في المغني6 ~~والكافي7 والشرح، وهو مقتضى كلام الخرقي، واختاره القاضي: بأخذ8 الأذن ~~الصحيحة والأنف الشام بالأذن الصماء والأنف الأخشم واختار القاضي "9والشيخ ~~عدم أخذ الأذن الصحيحة والأنف الصحيح، بالأذن والأنف المخزومين. واختار ~~القاضي9" أيضا أخذ الأذن الصحيحة بالأذن الشلاء، قال في المحرر: وقال ~~القاضي: يؤخذ في الجميع إلا في المخزوم10 خاصة، PageV09P385 # أنملته والصبر حتى تذهب العليا بقود أو غيره، فيقتص، ~~ولا أرش له الآن للحيلولة بخلاف غصب مال لسد مال مسد مال. # ويؤخذ المعيب مما تقدم بمثله وبصحيح بلا أرش، وقيل: بل معه، وقيل لنقص ~~القدر، كأصبع، لا الصفة كشلل، وقيل: الشلل موت، وذكر في الفنون أنه سمعه من ~~جماعة من البله المدعين للفقه قال: وهو بعيد، وإلا لأنتن واستحال كالحيوان. ~~وفي الواضح: إن ثبت1 فلا قود في ميت. # وإن ادعى الجاني نقص العضو قبل قول المنكر، نص عليه، وقيل: إن اتفقا على ~~تقدم صحته، وقيل: قول الجاني، واختار في الترغيب2 عكسه في أعضاء باطنة، ~~لتعذر البينة. # ويشترط لجواز استيفاء لا لوجوبه أمن الحيف، فيقاد في جناية من مفصل أو ~~لها حد ينتهي إليه، كمارن الأنف، وهو ما لان منه، وفي جرح #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وقطع في المقنع3 بعدم4 الأخذ في الصحيحة بالشلاء من الأنف والأذن5. ~~PageV09P386 # ينتهي إلى عظم خاصة، كموضحة، لا فيما دون موضحة، وبعض ~~كوع، لبعد الضبط، قال في الانتصار: وشعر، وقيل له في رواية أبي داود: ~~الموضحة يقتص منها؟ قال: الموضحة كيف يحيط بها "1وجرح قدم وساق وفخذ وعضد ~~وساعد1"، ويتعين جانبها. ونقل حنبل: ليس في عظم قصاص، لأن الرجل لما ضرب ~~بالسيف على ساعد هذا فقطعه فأمر له النبي صلى الله عليه وسلم بالدية، لم ~~يجعل له القصاص2، قال: وهذا يدل على أنه لا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P387 # قصاص من غير مفصل ولا في ms2279 عظم، لأنه لا يعلم ما قدره، ~~ونقل أبو طالب: لا يقتص من جائفة ولا مأمومة، لأنه يصل إلى الدماغ، ولا من ~~كسر فخذ وساق ويد، لأن فيه مخا. ونقل حنبل والشالنجي: القود في اللطمة ~~ونحوها، ونقل حنبل: الشعبي والحكم وحماد قالوا: ما أصاب بسوط أو عصا وكان ~~دون النفس ففيه القصاص1، قال2: وكذلك أرى. ونقل أبو طالب: لا قصاص بين ~~المرأة وزوجها في أدب يؤدبها، فإذا اعتدى أو جرح أو كسر يقتص لها منه ونقل ~~ابن منصور: إذا قتله بعصا أو خنقه أو شدخ رأسه بحجر، يقتل بمثل الذي قتل ~~به، لأن الجروح قصاص. ونقل أيضا: كل شيء من الجراح والكسر يقدر على القصاص ~~يقتص منه، للأخبار، واختاره شيخنا وأنه ثبت عن الخلفاء الراشدين رضي الله ~~عنهم أجمعين، وذكر الخطابي وغيره أنه روي عنهم وجزم به البخاري عن أبي بكر ~~وعمر وعلي. وقالت عائشة: لددنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه، ~~فأشار أن لا تلدوني قلنا: كراهية المريض للدواء، فلما أفاق قال: "ألم أنهكم ~~أن تلدوني؟ " قلنا: كراهية المريض للدواء، فقال: "لا يبقى في البيت أحد إلا ~~لد وأنا أنظر إلا العباس فإنه لم يشهدكم". متفق عليه3. قال أبو عبيد عن ~~الأصمعي: اللدود ما يسقي الإنسان في أحد شقي الفم، أخذا من لديد الوادي، ~~وهما جانباه، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P388 # والوجور بالفتح في وسط الفم، والسعوط: ما أدخل من أنفه، واللدود بالفتح: ~~هو الدواء الذي يلد به. قال في شرح مسلم: فيه أن الإشارة المفهمة كصريح ~~العبارة في نحو هذه المسألة وتعزير المتعدي بنحو فعله ما لم يكن محرما. ~~والله أعلم. # PageV09P389 # ### | فصل ويعتبر قود الجرح بالمساحة دون كثافة اللحم # ... # فصل ويعتبر قود الجرح بالمساحة دون كثافة لحم، # فمن أوضح بعض رأسه وهو كرأس الجاني أو أكثر أوضحه في كله، وفي أرش زائد ~~وجهان م 4 وفي الموجز: فيه وفي نقص أصبع روايتان، وإن أوضح كله ورأس الجاني ~~أكبر فله قدر شجته من أي الجانبين ms2280 شاء، وقيل: ومنهما. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 4 قوله: ويعتبر قود الجرح بالمساحة دون كثافة لحم، فمن أوضح بعض ~~رأسه وهو كرأس الجاني أو أكثر أوضحه في كله، وفي أرش1 زائد وجهان، انتهى. ~~وأطلقهما في المقنع2 والمحرر والحاوي الصغير وغيرهم. # أحدهما: لا يلزمه أرش للزائد، صححه في التصحيح، وجزم به في الوجيز ومنتخب ~~الآدمي، قال القاضي: هذا ظاهر كلام أبي بكر، قال في الهداية والمذهب: لا ~~يلزمه أرش للزائد على قول أبي بكر، انتهى. قلت: وهو الصواب. # والوجه الثاني: له الأرش للزائد، اختاره ابن حامد وبعض الأصحاب، قاله ~~الشارح، وصححه في الرعايتين، وجزم به في المنور، وهو ظاهر كلام جماعة. ~~PageV09P389 # وإن شجه هاشمة أو منقلة أو مأمومة فله قود موضحة وفي ~~تتمة ديتها وجهان م 5. # وإن قطع قصبة أنفه أو من نصف ذراع أو ساق فلا قود، نص عليه، وقيل: بلى من ~~مارن وكوع وكعب، وعليهما في أرش الباقي ولو خطأ وجهان م 6 وقيل في قطع ~~الأصابع وجهان. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 5 قوله: وإن شجه هاشمة أو منقلة أو مأمومة فله قود موضحة، وفي تتمة ~~ديتها وجهان، انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب والمقنع والمحرر والشرح1 ~~وشرح ابن منجا وغيرهم: # أحدهما: لا يجب له شيء، اختاره أبو بكر، وقطع به الآدمي في منتخبه، وقدمه ~~في الحاوي الصغير. والوجه الثاني: يجب له ما بين دية موضحة ودية تلك الشجة، ~~اختاره ابن حامد، وقطع به في الوجيز والمنور، وقدمه في الخلاصة والرعايتين، ~~قلت: وهو الصواب. # مسألة 6 قوله: وإن قطع قصبة أنفه أو من نصف ذراع أو ساق فلا قود، نص ~~عليه، وقيل: بلى من مارن وكوع وكعب، وعليهما في أرش الباقي ولو خطأ وجهان، ~~انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني2 والمقنع3 ~~والهادي والمحرر والشرح وشرح ابن منجا والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~وغيرهم: # أحدهما: لا يجب له أرش، صححه في التصحيح، قال الزركشي: هذا أشهر الوجهين، ~~وجزم به في الوجيز وغيره. PageV09P390 # ولا أرش لكف وقدم، وعلى النص: لو قطع من كوع فتآكلت ~~إلى نصف الذراع ففي القود وجهان م 7. # ومن قطع من مرفقه منع القود من الكوع، وفيه إن قطع من عضده وجهان م 8. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: له الأرش، اختاره ابن حامد، وقدم في المغني1 أن في قصبة ~~الأنف حكومة مع القصاص، وقال فيمن قطع نصف الذراع: ليس له القطع من ذلك ~~الموضع، وله نصف الدية وحكومة في المقطوع من الذراع، وهل له أن يقطع من ~~الكوع؟ فيه وجهان، ومن جوز له القطع من الكوع فعنه2 في وجوب الحكومة لما ~~قطع من الذراع وجهان، انتهى. # مسألة 7 قوله: ولا أرش لكف وقدم، وعلى النص: لو قطع من كوع فتآكلت إلى ~~نصف الذراع ففي القود وجهان، انتهى. # أحدهما: لا قود أيضا، اعتبارا بالاستقرار، قاله القاضي وغيره، وقدمه في ~~الرعايتين وصححه الناظم. # والوجه الثاني: يقتص هنا من الكوع، اختاره في المحرر. # مسألة 8 قوله: ومن قطع من مرفقه منع3 القود من الكوع، وفيه إن قطع من ~~عضده وجهان، انتهى. حكم هذه المسألة حكم ما إذا قطع من نصف الذراع أو ~~الساق، على ما تقدم خلافا ومذهبا عند الأصحاب، فلا حاجة إلى إعادته، وقد ~~PageV09P391 # وله قطع عضده فإن خيف جائفة ففي مرفقه وجهان م 9 ومتى ~~خالف واقتص مع خشية الحيف أو من مأمومة أو وجائفة أو نصف ذراع ونحوه أجزأ. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # علمت الصحيح من ذلك. # مسألة 9 قوله: وله1 قطع عضده، فإن خيف جائفة ففي مرفقه وجهان، انتهى. ~~يعني ففي جواز القطع من مرفقه وجهان، وأطلقهما في المغني2 والمحرر والشرح3 ~~والحاوي الصغير وغيرهم: # أحدهما: له ذلك، وهو الصحيح، جزم به في الوجيز وغيره، وصححه في النظم، ~~وقدمه في الرعايتين. PageV09P392 # وإن أوضحه فأذهب بصره أو سمعه أو شمه أوضحه1، فإن لم ~~يذهب ذلك فقيل: يلزمه ديته، والأشهر: يستعمل ما يذهبه م 10 فإن خيف على ~~العضو فالدية، وكذا الوجهان إن أذهبه بلطمة ms2282 ونحوها، وإن قطع بعض أذنه أو ~~مارنه أو شفته أو لسانه أو حشفته أو سنه أقيد منه بقدره بنسبة الأجزاء، ~~كثلث وربع، وقيل: لا قود ببعض لسان. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: ليس له ذلك. # مسألة 10 قوله: وإن أوضحه فأذهب بصره أو سمعه أو شمه أوضحه بقدره فإن لم ~~يذهب ذلك فقيل: يلزمه ديته، والأشهر: يستعمل ما يذهبه، انتهى. الأشهر هو ~~الصحيح من المذهب، وعليه الأكثر، وإنما أتى بهذه الصيغة لقوة القول بلزوم ~~الدية. PageV09P393 ### | فصل ولا قود ولا دية لما رجي عوده من عين أو منفعة # ... # فصل لا قود ولا دية لما رجي عوده من عين أو منفعة # في مدة يقولها أهل # PageV09P393 # الخبرة، واختار الشيخ في سن كبير ونحوها القود في ~~الحال، فإن مات في المدة فلوليه دية سن وظفر، وقيل: هدر، كنبت شيء فيه، ~~قاله في المنتخب، وله في غيرهما الدية، وفي القود وجهان م 11 ومتى عاد ذلك ~~ناقصا فحكومة، وإلا لم يضمن، فإن كان أقيد أو1 أخذت منه الدية ردت، ولا ~~زكاة، كمال ضال، ذكره أبو المعالي. ثم إن عاد طرف جان رد ما أخذ. وفي ~~المذهب فيمن قلع سن كبير ثم نبتت: لم يرد ما أخذ، ذكره أبو بكر. # ومن قطع طرفه فرده فالتحم فحقه بحاله، ويبينه إن قيل بنجاسته وإلا فله ~~أرش نقصه خاصة، نص عليه، واختار القاضي بقاء حقه، ثم إن أبانه أجنبي وقيل ~~بطهارته ففي ديته وجهان م 12. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 11 قوله: ولا قود ولا دية لما رجي عوده من عين أو منفعة في مدة ~~يقولها أهل الخبرة. فإن مات في المدة فلوليه دية سن وظفر. وله في غيرهما ~~الدية، وفي القود وجهان، انتهى. # أحدهما: له القود حيث يشرع، وهو الصحيح، قطع به في المنور وغيره، وقدمه ~~في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. # والوجه الثاني: ليس له القود وهو قوي. # مسألة 12 قوله: ومن قطع طرفه فرده فالتحم فحقه بحاله، ويبينه إن قيل ms2283 ~~بنجاسته، وإلا فله أرش نقصه خاصة، نص عليه، واختار القاضي بقاء حقه، ثم إن ~~أبانه أجنبي وقيل بطهارته ففي ديته وجهان، انتهى. PageV09P394 # وإن أبان سنا1 وضع محله والتحم ففي الحكومة وجهان م ~~13 ولو رد الملتحم الجاني أقيد ثانية في المنصوص، ويقبل قول الولي في عدم ~~عوده والتحامه. # وفي المنتخب: إن ادعى اندماله وموته بغير جرحه وأمكن قبل، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قلت: الصواب وجوب حكومة لا ديته، لأنه ليس كالأصل. والله أعلم. قال في ~~المغني2 والشرح3: وإن قلعها قالع بعد ذلك وجبت ديتها، ذكره في السن، وعلى ~~قول القاضي ينبني حكمها على وجوب قلعها، فإن وجب فلا شيء، وإلا احتمل أن ~~يؤخذ بديتها، واحتمل أن لا يؤخذ، انتهى. وقال في الرعاية الكبرى: وإن أعاد ~~السن فنبت ثم قلعه آخر غرم ديتها وقيل على الأول الدية، انتهى. # مسألة 13 قوله: وإن أبان سنا وضع محله والتحم ففي الحكومة وجهان، انتهى. ~~وأطلق في الرعايتين احتمالين، وقال في المغني4 والشرح5: فأما إن جعل مكانها ~~سنا أخرى أو سن حيوان أو عظما فنبت6 وجبت ديتها وجها واحدا، وإن قلعت هذه ~~الثانية لم تجب ديتها، لكن تجب حكومة، ويحتمل أن لا يجب شيء، انتهى. فقدما ~~وجوب الحكومة. # تنبيه: الاحتمالان اللذان ذكرهما ابن عقيل من تتمة مسائل ذكرها المصنف ~~وقدم فيها حكما، وليستا من الخلاف المطلق، فليعلم ذلك. PageV09P395 # وسراية الجناية كهي في القود والدية في النفس ودونها، ~~فلو قطع أصبعا فالقود، وكذا إن تآكلت أخرى وسقطت، أو اليد من الكوع، وإن ~~شلتا بفتح الشين وضمها لغة فأرشهما. وقال ابن أبي موسى: لا قود بنقضه بعد ~~برئه. # وسراية القود هدر، لأنه مستحق له، بخلاف قسم الخطإ، واحتج الأصحاب ~~بمسألة: اقتلني أو اجرحني، مع تحريم الإذن والقطع، فهنا أولى. فإن اقتص ~~قهرا مع حر أو برد أو بآلة كالة أو مسمومة ونحوه لزمه بقية الدية، وعند ~~القاضي: نصفها. وقال ابن عقيل: من له قود في نفس وطرف فقطع صرفه فسرى أو ~~صال من ms2284 عليه الدية فدفعه دفعا جائزا فقتله هل يكون مستوفيا لحقه؟ كما يجزئ ~~إطعام مضطر من كفارة قد وجب عليه بذله له وكذا من دخل مسجدا فصلى قضاء ونوى ~~كفاه عن تحية المسجد؟ فيه احتمالان. ولا دية لجرح قبل برئه فليستقر به، قال ~~في الروضة: لو قطع كل منهما يدا فله أخذ دية كل منهما في الحال قبل ~~الاندمال وبعده، لا القود قبله. # ولو زاد أرش جروح على الدية فعفا عن القود على الدية وأحب أخذ المال قبل ~~الاندمال فقيل: يأخذ دية، لاحتمال السراية، وقيل: لا، لاحتمال جروح تطرأ م ~~14. ويحرم القود قبل برئه على الأصح فإن فعل، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 14 قوله: ولو زاد أرش جرح على الدية فعفا عن القود إلى الدية، وأحب ~~أخذ المال قبل الاندمال فقيل: يأخذ دية، لاحتمال السراية، وقيل: لا، ~~لاحتمال جروح تطرأ، انتهى. # أحدهما: يأخذ دية، وهو الصواب، واحتمال جروح تطرأ الأصل عدمها. والقول # PageV09P396 # بطل حقه من سراية الجناية، فسرايتها1 بعد ذلك هدر، ~~قال أحمد لأنه قد دخله العفو بالقصاص. واحتج الأصحاب بخبر رواه الدارقطني2، ~~وبأنه تعجل حقه، كقتل موروثه. # وإن اشترك جماعة فوضعوا حديدة على طرفه وتحاملوا عليه حتى بان فالقود ~~كالنفوس، وفي الانتصار: لو حلف كل منهم لا يقطع يدا حنث، وكذا قال أبو ~~البقاء إن كلا منهم قاطع لجميع اليد، سلمنا، لكن تقطع يده، لأنه قطع بعضها ~~وأعان على الباقي، أو يقطع بعضها قودا والباقي مؤنة، ضرورة استيفاء الواجب، ~~وعنه: لا قود، كما لو تميزت أفعالهم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثاني: لا يأخذها، لما عللها به المصنف. # فهذه أربع عشرة مسألة في هذا الباب. PageV09P397 # ### | باب استيفاء القود ### | مدخل # ... # باب استيفاء القود # وله شروط: # أحدهما: كون مستحقه مكلفا، فإن كان صبيا أو مجنونا حبس الجاني إلى البلوغ ~~و1الإفاقة. # فإن كانا محتاجين فهل للولي العفو إلى الدية؟ فيه روايتان. ونصه: يعفو في ~~مجنون لا صبي، وعنه: لأب- وعنه: ووصي، و2حاكم- #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] ms2285 # مسألة 1 قوله: فإن كانا محتاجين فهل للولي العفو إلى الدية؟ فيه روايتان. ~~ونصه: يعفو في مجنون لا صبي، انتهى. وهما احتمال وجهين في الهداية والمذهب ~~والمقنع3، وأطلق الخلاف في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني4 ~~والمقنع والبلغة وشرح ابن منجا وغيرهم. # إحداهما: له العفو، وهو الصواب. قال القاضي: هذا هو الصحيح، وصححه الشارح ~~والناظم وصاحب تجريد العناية، وجزم به الآدمي في منتخبه، وقدمه في ~~الرعايتين والحاوي الصغير. # والرواية الثانية: ليس له ذلك، قدمه في تجريد العناية، والمنصوص اختاره ~~جماعة، وصححه في التصحيح، وجزم به في الوجيز والمنور، ولعله المذهب، ~~وأطلقهن في المحرر. PageV09P398 # اسيفاؤه لهما في نفس ودونها، فيعفو إلى الدية، نص ~~عليه، وإن قتلا قاتل أبيهما أو قطعا قاطعهما قهرا، وسقط حقهما، كما لو ~~اقتصا ممن لا تحمل العاقلة ديته، وقيل: لا تسقط ولهما الدية، وجنايتهما على ~~عاقلتهما، جزم به في الترغيب وعيون المسائل. # الشرط الثاني: اتفاق المشتركين فيه1 على استيفائه، وينتظر قدوم غائب ~~وبلوغ وإفاقة، كدية، وكعبد مشترك، بخلاف محاربة، لتحتمه، وحد قذف لوجوبه ~~لكل واحد كاملا، ويتوجه فيه وجه. # قال في عيون المسائل وغيرها: ولا يلزم من لا وارث له، فإن الإمام يقتص ~~ولا ينتظر بلوغ الصغار، لأنه ثبت لغير معينين، ولأن استيفاء الإمام بحكم ~~الولاية لا بحكم الأدب قال الأصحاب: وإنما قتل الحسن بن علي ابن ملجم حدا ~~لكفره2، لأن من اعتقد إباحة ما حرم الله كافر، وقيل: لسعيه بالفساد، وكذلك ~~لم ينتظر الحسن غائبا من الورثة، وعنه: لشريك صبي ومجنون الانفراد به، وإن ~~ماتا فوارثهما3 كهما، وعند أبي موسى4: تتعين الدية، وإن انفرد به من منعناه ~~عزر فقط، وحق شركائه في تركة الجاني، ويأخذ وارثه من المقتص الزائد عن حقه، ~~وقيل: حق شركائه عليه وتسقط عن الجاني. وفي الواضح احتمال: يسقط #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P399 # حقهم، على رواية وجوب القود عينا، ويسقط القود بعفو ~~شريك عنه، وبشهادته ولو مع فسقه بعفوه لكونه أقر بأن نصيبه سقط من القود، ~~وحق الباقين من الدية ms2286 على الجاني. وفي التبصرة: إن عفا أحدهم فللبقية ~~الدية، وهل يلزمه حقهم من الدية؟ فيه روايتان، وإن قتلوه عالمين بالعفو ~~وبسقوط القود به لزمهم القود وإلا الدية، وإن قتله العافي قتل ولو ادعى ~~نسيانه أو جوازه. # ويستحق كل واحد القود بقدر إرثه من ماله، وعنه: يختص العصبة، ذكرها ابن ~~البناء، وخرجها شيخنا واختارها. وهل يستحقه ابتداء أم ينتقل عن موروثه؟ فيه ~~روايتان م 2. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2 قوله: وهل يستحقه ابتداء أو ينتقل عن موروثه؟ فيه روايتان، ~~انتهى. يعني بذلك القود هل يستحقه الوارث ابتداء أم ينتقل عن موروثه؟ قال ~~في القاعدة السادسة عشرة بعد المائة: حكى ابن الزاغوني في الإقناع روايتين ~~في القصاص، هل هو واجب للوارثة ابتداء أو موروث عن الميت؟ انتهى. إحداهما: ~~يستحقه ابتداء، لأنه حدث بعد الموت. # والرواية الثانية: ينتقل الاستحقاق إليهم عن موروثهم. # قلت: قد حكى الأصحاب روايتين في دية المقتول، هل حدثت على ملك الوارث؛ ~~لأنه تجب بالموت؟ أو على ملك المقتول لأن سببها وجد في حياته وأن الصحيح من ~~المذهب أنها حدثت على ملك المقتول؟ قال الإمام أحمد: قضى النبي صلى الله ~~عليه وسلم أن الدية ميراث1، واختاره القاضي وغيره، وصححه في الخلاصة وتصحيح ~~المقنع2، PageV09P400 # ومن لا وارث له فوليه الإمام له القود. وفي الانتصار ~~منع وتسليم، وكذا في عيون المسائل منع وتسليم، لأن بنا حاجة إلى عصمة ~~الدماء، فلو لم يقتل لقتل كل من لا وارث له، قالا: ولا رواية فيه. وفي ~~الواضح وغيره وجهان، كوالد لولده والأشهر والديه، وقيل: وعفوه مجانا. # الشرط الثالث: أن يؤمن في الاستيفاء أن يتعدى الجاني، فلو لزم القود ~~حاملا أو حائلا فحملت لم تقتل حتى تضع وتسقيه اللبأ، ثم إن وجد مرضعة. وفي ~~الترغيب: تلزم برضاعه بأجرة، وإن لم يوجد فحتى تفطمه لحولين وفي المغني1: ~~له القود إن سقي لبن شاة، وتقاد في طرفها بالوضع. وفي المغني2: وسقي اللبأ ~~وفي المستوعب وغيره: ويفرغ نفاسها. وفي البلغة: هي فيه كمريض، وأنه إن ms2287 تأثر ~~لبنها بالجلد ولا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والحاوي وغيرهم، وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه المصنف وصاحب المحرر ~~والنظم وغيرهم، فكذا يكون القود، ومما يؤيد ذلك أن الأصحاب قالوا: لو عفا ~~المقتول عن قاتله بعد الجرح صح، وقطع به الشيخ والشارح وابن منجا وغيرهم، ~~وقدمه المصنف وصاحب المحرر والنظم والرعايتين والحاوي وغيرهم. قال الشارح ~~وغيره: صح عفوه عنه، لأن الحق له، فهو كماله، انتهى. إذا علم ذلك فيكون ~~الصحيح أن القود انتقل عن المقتول إلى الوارث كالدية، والظاهر أنه لا فرق ~~بينهما، فعلى هذا يكون في إطلاق المصنف نظر، لأنه قدم أن الدية تحدث على ~~ملك الميت، وأن الأصحاب قالوا بصحة عفو المقتول عن القاتل، اللهم إلا أن ~~يكون بين تلك وبين هذه المسألة فرق مؤثر. والله أعلم. PageV09P401 # مرضع آخر، والحد في ذلك كالقود. واستحب القاضي تأخير ~~الرجم حتى تفطمه. # وقيل: يجب. نقل الجماعة: تترك حتى تفطمه. ولا تحبس لحد، قاله في الترغيب، ~~بل لقود ولو مع غيبة ولي المقتول، لا في مال غائب. # فإن ادعت حملا حبست حتى يبين أمرها، وقيل: "1يقبل قولها1" بامرأة، فعلى ~~الأول في الترغيب: لا قود من منكوحة مخالطة لزوجها، وفي حالة الظهار ~~احتمالان م 3. # ويضمن مقتص من حامل جنينها، واختار الشيخ إن علمه وحده، وقيل حاكم مكنه ~~إن علما أو جهلا، وإلا من علم، ويتوجه مثله إن حدث قبل الوضع. وفي المذهب ~~في ضمانها وجهان. # ويحرم استيفاء قود إلا بحضرة سلطان، وفي النفس احتمال، واختاره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 3 قوله: فإن ادعت حملا حبست حتى يتبين أمرها، وقيل: تقبل بامرأة، ~~فعلى الأول في الترغيب: لا قود من منكوحة مخالطة لزوجها. وفي حالة الظهار ~~احتمالان، انتهى. # قلت: الذي يقوى أنها كالمنكوحة المخالطة لزوجها. والله أعلم. PageV09P402 # شيخنا ويقع الموقع، وله تعزيره، وفي المغني1: يعزره. ~~وفي عيون المسائل: لا يعزره، لأنه حق له كالمال، نقل صالح وابن هانئ فيمن ~~قتل رجلا فقامت البينة عند الحاكم فأمر بقتله فعدا ms2288 بعض ورثة المقتول فقتله ~~بغير أمر الحاكم قال: هذا قد وجب عليه القتل، ما للحاكم هنا؟ وآلة ماضية، ~~فإن قدر عليه وليه وأحسنه باشر أو وكل. وقيل: لا يباشر في طرف، وقيل: يوكل ~~فيهما، كجهله، فإن احتاج إلى أجرة فمن الجاني كحد، وقيل: منه، وإن تشاح ~~جماعة في مباشرته أقرع، وقيل: يعين إمام. # فإن اقتص جان من نفسه ففي جوازه برضا ولي وجهان، وصحح في الترغيب: لا يقع ~~قودا. وفي البلغة: يقع، وقال صاحب الرعاية: يحتمل وجهين م 4. # قال: ولو أقام حد زنا أو قذف على نفسه بإذن لم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 4 قوله: فإن اقتص جان من نفسه ففي جوازه برضا ولي وجهان، وصحح في ~~الترغيب: لا يقع قودا. وفي البلغة يقع، وفي الرعاية: يحتمل وجهين، انتهى. # أحدهما: يجوز، وهو الصحيح، جزم به في الوجيز والمنور وغيرهما، وقدمه في ~~المحرر والحاوي الصغير وغيرهما. # والوجه الثاني: لا يجوز، صححه في النظم، وهو ظاهر كلامه في المغني2 ~~والشرح3. PageV09P403 # يسقط، بخلاف قطع سرقة. # وله أن يختن نفسه إن قوي وأحسنه، نص عليه، لأنه يسير، لا قطع في سرقة، ~~لفوات الردع. وقال القاضي: على أنه لا يمتنع القطع بنفسه، وإن منعناه فلأنه ~~ربما اضطربت يده فجنى على نفسه، ولم يعتبر القاضي على جوازه إذنا، ويتوجه ~~اعتباره، وهو مراد القاضي، وهل يقع الموقع؟ يتوجه على الوجهين في القود، ~~ويتوجه احتمال تخريج في حد زنا وقذف وشرب، كحد سرقة، وبينهما فرق، لحصول ~~المقصود في القطع في السرقة، وهو قطع العضو الواجب قطعه، وعدم حصول الردع ~~والزجر بجلده نفسه، وقد يقال بحصول الردع والزجر لحصول الألم والتأذي بذلك. # ولا يستوفى قود في النفس إلا بسيف، نص عليه، واختاره الأصحاب، كما لو ~~قتله بمحرم في نفسه، كلواط وتجريع خمر. قال في الانتصار وغيره في قود: وحق ~~الله لا يجوز في النفس إلا بسيف، لأنه أوحى1، لا بسكين ولا في طرف إلا بها ~~لئلا يحيف وأن الرجم بحجر لا يجوز بسيف، وعنه: يجوز ms2289 أن يفعل به كفعله وقتله ~~بسيف، اختاره شيخنا. # فإن مات وإلا ضربت عنقه. وفي الانتصار احتمال: أو الدية بغير رضاه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P404 # وإن عفا وقد قطع ما يلزم به فوق دية ففي لزومه الزائد ~~احتمالان م 5 وأطلق جماعة رواية يفعل به كفعله غير المحرم، اختاره أبو محمد ~~الجوزي، وعنه: يفعل به كفعله إن كان فعله موجبا، وعنه: أو موجبا لقود طرفه ~~لو انفرد. # فعلى المذهب لو فعل لم يضمن، وأنه لو قطع طرفه ثم قتله قبل البرء ففي ~~دخول قود طرفه في قود نفسه كدخوله في الدية روايتان م 6 قال في الترغيب: ~~فائدته لو عفا عن النفس سقط القود في الطرف، لأن قطع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 5: قوله: فإن عفا وقد قطع ما يلزم به فوق دية ففي لزوم الزائد ~~احتمالان، انتهى. وأطلقهما في المغني1 والشرح2 والزركشي: # أحدهما: لا يلزم الزائد، وهو الصواب. # والاحتمال الثاني يلزم. # مسألة 6: قوله: فعلى المذهب يعني إذا قلنا: لا يستوفى القود في النفس إلا ~~بالسيف لو فعل يعني به مثل ما فعل لم يضمن، وأنه لو قطع طرفه ثم قتله قبل ~~البرء ففي دخول قود طرفه في قود نفسه كدخوله في الدية روايتان، انتهى. ~~وأطلقهما في المحرر والحاوي الصغير. # إحداهما: يدخل قود الطرف في قود النفس، ويكفي قتله، صححه الناظم، وقدمه ~~في الرعايتين، وهو ظاهر ما قطع به الخرقي. # والرواية الثانية: لا يدخل، فله قطع طرفه ثم قتله قلت هو الصواب. ~~PageV09P405 # السراية كاندماله، وإن فعل به الولي، كفعله لم يضمنه. ~~وإن زاد أو تعدى بقطع طرفه فلا قود، ويضمنه بديته عفا عنه أو لا، وقيل: إن ~~لم يسر القطع، وجزموا به في كتب الخلاف وقالوا: أومأ إليه في رواية ابن ~~منصور، أو يقتله. # وإن كان قطع يده فقطع رجله فقيل: كقطع يده، وقيل: دية رجله م 7، وإن ظن ~~ولي دم أنه اقتص في النفس فلم يكن وداواه أهله حتى برأ، فإن شاء الولي دفع ms2290 ~~إليه دية فعله وقتله، وإلا تركه، هذا رأي عمر وعلي ويعلى بن أمية رضي الله ~~عنهم، ذكره أحمد. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 7: قوله: وإن كان قطع يده فقطع رجله فقيل: كقطع يده، وقيل: دية ~~رجله، انتهى. وأطلقهما في المغني1 والشرح2 والزركشي وغيرهم. # أحدهما: تجب دية رجله، قلت: وهو الصواب، لا قطع ما ليس له قطعه. # والقول الثاني: هو كقطع يده فيجزئ. PageV09P406 ### | فصل وإن قتل أو قطع واحد جماعة في وقت أو أكثر # فرضي الأولياء بالقود اكتفاء أقيد، وإن طلب كل ولي قتله على الكمال فقيل: ~~بالقرعة، وقيل: بالسبق، ولمن بقي الدية، كما لو بادر بعضهم، فاقتص بجنايته، ~~وقيل: يقاد # PageV09P406 # للكل اكتفاء مع المعية. وفي الانتصار: إذا طلبوا ~~القود فقد رضي كل واحد بجزء منه وأنه قول أحمد م 8 قال: ويتوجه أن يجبر له ~~باقي حقه بالدية، ويتخرج: يقتل بهم فقط، على رواية يجب بقتل العمد القود، ~~وفيه أن العبد كفقير، وفيه أن الواجب قيمته كخطإ، وفيه أن المحاربة ~~كمسألتنا، لتغليب القود فيها، لعدم وجوبه بقتله غير مكافئه، وفيه: هي لله، ~~بدليل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 8: قوله: وإن قتل أو قطع واحد جماعة فرضي الأولياء بالقود اكتفاء ~~أقيد، وإن طلب كل ولي قتله على الكمال فقيل: بالقرعة، وقيل: بالسبق، وقيل: ~~يقاد للكل اكتفاء مع المعية. وفي الانتصار: إذا طلبوا القود ففي رضى كل ~~واحد بجزء منه، وأنه قول أحمد، انتهى. وأطلق الأولين الزركشي. # أحدهما: الاعتبار بالسبق فيقاد للأول، وهو الصحيح، وبه قطع الخرقي والشيخ ~~في الكافي1 والمقنع2 والشارح، وابن منجا في شرحه، وقدمه في الرعايتين. قال ~~في المغني3: يقدم الأول، وإن قتلهم دفعة واحدة أقرع بينهم، انتهى. # والقول الثاني: يقرع بينهم، قال في الرعاية: وهو أقيس، وجزم به في ~~الوجيز، وقدمه في المحرر والنظم والحاوي الصغير. PageV09P407 # العفو، فيتداخل، ولو بادر بعضهم فاقتص بجنايته فلمن ~~بقي الدية على جان، وفي كتاب الآدمي1 البغدادي: ويرجع ورثته على المقتص، ~~وقدم في التبصرة وابن رزين: على ms2291 قاتله. وفي الخلاف في تيمم من لم يجد إلا ~~ماء لبعض بدنه. # لو قطع يميني رجلين فقطعت يمينه لهما أخذ منه نصف دية اليد لكل منهما، ~~فيجمع بين البدل وبعض المبدل، ومن رضي بالدية أخذها، ولمن بقي القود، ويقدم ~~قود الطرف على النفس، ولا قود فيهما حتى يندمل، ونقل الميموني: إن قتل رجلا ~~وقطع يد آخر قطع ثم قتل، ولا يذهب الحق لهذا إذا كان حيا، وإن قتل فهي نفسه ~~ليس هنا شيء غيرها. # وإن قطع يد واحد وأصبع آخر قدم رب اليد إن كان أولا، وللآخر دية أصبعه، ~~ومع أوليته يقتص، ثم رب اليد، ففي أخذه دية الإصبع الخلاف، وإن قطع يسار ~~جان من له قود في يمينه بها2 بتراضيهما أو قال له أخرج يمينك فأخرج يساره ~~عمدا أو غلطا أو ظن أنها تجزئ أجزأت ولا ضمان، وعند ابن حامد لا تجزئ، ~~وتضمن بالدية إلا أن يخرجها عمدا لا بدلا عن يمينه فتهدر وله قطع يمينه بعد ~~برء اليسار إلا مع تراضيهما، ففي سقوطه إلى الدية وجهان م 9. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 9: قوله: وله قطع يمينه بعد برء اليسار إلا مع تراضيهما ففي سقوطه ~~PageV09P408 # وإن كان من عليه القود مجنونا يلزم قاطع يساره القود ~~إن علمها وأنها لا تجزئ، وإن جهل أحدهما: فالدية، وإن كان المقتص مجنونا ~~والآخر عاقلا ذهبت هدرا. وفي الترغيب: إذا ادعى كل منهما أنه دهش اقتص من ~~يسار القاطع، لأنه مأمور بالتثبت. وقال: إن قطعها1 ظلما عالما عمدا فالقود، ~~وقيل: الدية، ويقتص من يمناه بعد الاندمال. والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إلى الدية وجهان، انتهى. يعني إذا قطع يسار جان "2من له2" قود في يمينه ~~لا3 بتراضيهما وقلنا: لا تجزئ. # أحدهما: يسقط إلى الدية4 قلت: وهو الصواب، فكأنه أسقط حقه من قطع اليمين، ~~وإذا لم تجز أخذت الدية. # والوجه الثاني: لا يسقط، وهو ظاهر كلام جماعة. # فهذه تسع مسائل في هذا الباب. PageV09P409 # ### | باب العفو عن القود ms2292 ### | مدخل # ... # باب العفو عن القود # يجب بالعمد القود أو الدية، فيخير الولي بينهما، وعفوه مجانا أفضل، ثم لا ~~عقوبة على جان، لأنه إنما عليه حق واحد، وقد سقط، كعفو عن دية قاتل خطأ، ~~ذكره الشيخ وغيره وسيأتي قول في تعزيره. # قال شيخنا: العدل نوعان: # أحدهما: هو الغاية، وهو العدل بين الناس. # والثاني ما يكون الإحسان أفضل منه، وهو عدل الإنسان بينه وبين خصمه في ~~الدم1 والمال والعرض، فإن استيفاء حقه عدل، والعفو إحسان، والإحسان هنا ~~أفضل، لكن هذا الإحسان لا يكون إحسانا إلا بعد العدل، وهو أن لا يحصل ~~بالعفو ضرر، فإذا حصل منه ضرر كان ظلما من العافي، إما لنفسه وإما لغيره، ~~فلا يشرع، وتأتي المسألة في آخر المحاربين2، إن شاء الله تعالى. # فإن اختار القود أو عفا عن الدية فله أخذها والصلح على أكثر منها، في ~~الأصح فيهما. # وخرج ابن عقيل في غير الصلح: لا يجب شيء، كطلاق من أسلم وتحته فوق أربع، ~~وقيل له في الانتصار. # لو كان المال بدل النفس في العمد لم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P410 # يجز الصلح على أكثر من الدية، فقال: كذا نقول على ~~رواية يجب أحد شيئين، واختاره أيضا بعض المتأخرين، وإن اختار الدية تعينت. ~~قال أحمد: إذا أخذ الدية فقد عفا عن الدم، فإن قتله بعد أخذها قتل به، ~~وعنه: يجب القود عينا، وله أخذ الدية، وعنه: برضا الجاني، فقوده باق، وله ~~الصلح بأكثر. # وإن عفا مطلقا أو على غير مال أو عن القود مطلقا ولو عن يده فله الدية، ~~على الأصح، على الأولى خاصة، وإن هلك الجاني تعينت في ماله، كتعذره في ~~طرفه، وقيل: تسقط بموته، وعنه: إن قتل فلولي الأول قتل قاتله والعفو عنه1، ~~واختار شيخنا أنه لا يصح العفو في قتل الغيلة لتعذر الاحتراز، كالقتل2 في ~~مكابرة، وذكر القاضي وجها في قاتل الأئمة: يقتل حدا، لأن فساده عام أعظم من ~~محارب. # وإن عفا على مال عن قود في طرف ثم قتله الجاني قبل البرء فالقود ms2293 في النفس ~~أو ديتها، وعند القاضي: تتمة الدية. وإن قال: لمن عليه قود: عفوت عن جنايتك ~~أو عنك، برئ من الدية، كالقود، نص عليه، وقيل: إن قصدها، وقيل: إن ادعى قصد ~~القود فقط قبل وإلا برئ. وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P411 # الترغيب: إن قلنا موجبه أحد شيئين بقيت الدية، في أصح ~~الروايتين. # وإن عفا مجروح عمدا أو خطأ صح، كعفو وارثه بعد موته، وعنه: في القود إن ~~كان الجرح لا قود فيه لو برأ، وعنه: لا يصح عن الدية. وفي الترغيب وجه: يصح ~~بلفظ الإبراء لا الوصية، وفيه يخرج في السراية في النفس روايات: الصحة، ~~وعدمها، والثالثة: يجب النصف بناء على أن صحة العفو ليس بوصية، ويبقى ما ~~قابل السراية لا يصح الإبراء عنه. قال: وذهب ابن أبي موسى إلى صحته في ~~العمد، وفي الخطإ "1من ثلثه1"، فعلى الأول إن قال: عفوت عن هذا الجرح أو ~~الضربة، فعنه: يضمن السراية بقسطها من الدية إن لم يقل، وما يحدث منها2 ~~كعفوه على مال، وعنه لا، كعفوه عن الجناية م 1. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1: قوله: فعلى الأول إن قال عفوت عن هذا الجرح أو الضربة، فعنه: ~~يضمن السراية بقسطها من الدية إن لم يقل، وما يحدث كعفوه على مال، وعنه: ~~لا، كعفوه عن الجناية، انتهى. يعني إذا عفا المجروح عمدا أو خطأ وقلنا يصح ~~وأطلقهما في المحرر. # إحداهما: يضمن السراية بقسطها من الدية والحالة هذه قلت: وهو الصواب، لأن ~~إرادة العفو عما يحدث مشكوك فيه، والأصل عدم الإرادة. # والرواية الثانية: لا يضمن السراية، قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير. ~~PageV09P412 # وإن قصد بالجناية الجرح ففيه على الأولى وجهان م 2 ~~وتقدم قوله في عفوت إلى مال أو دون سرايتها، ويصح من مجروح: أبرأتك من دمي ~~ونحوه معلقا بموته، فلو برأ بقي حقه، بخلاف: عفوت عنك ونحوه. ولا يصح عفوه ~~مجانا1 عن قود شجة لا قود فيها، ومن صح عفوه فإن أوجب الجرح مالا عينا ~~فكوصية، وإلا فمن ms2294 رأس المال لا من ثلثه، على الأصح، لأن الدية لم تتعين قال ~~في المغني2: ولذلك صح عفو المفلس مجانا، مع أنه هو في غير موضع، وجماعة لم ~~يصححوه إن قيل يجب أحد شيئين. # وإن أبرأ عبدا من جناية متعلقة برقبته لم يصح، في الأصح، كحر جنايته على ~~عاقلته، ويصح إبراء عاقلته إن وجبت الدية للمقتول، كإبراء #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2: قوله: وإن قصد بالجناية الجرح ففيه على الأولى وجهان، انتهى. # "3الوجه الأول: يقبل قوله3" قال في المحرر: فلو قال عفوت عن هذه الجناية ~~فلا شيء في السراية، رواية واحدة، لا إذا قال: أردت بالجناية الجراحة نفسها ~~دون سرايتها، وقلنا بالرواية الثانية في التي قبلها فإنه يقبل منه مع ~~يمينه، وقيل: لا يقبل، انتهى. فقدم قبول قوله، وقدمه أيضا في النظم، وصححه ~~في الرعايتين والحاوي الصغير، وهو الصواب. # والوجه الثاني: لا يقبل قوله. # فهاتان مسألتان في هذا الباب. PageV09P413 # سيد، كعفوه عنها ولم يسم المبرأ. # وإن وكل في قود ثم عفا فاقتص وكيله ولم يعلم فلا شيء عليهما، وقيل: ~~يضمنها1، والقرار على العافي، وقيل: الضمان على الوكيل حالا، وقيل: على ~~عاقلته، فعليهما إن كان عفا إلى الدية فهي للعافي على الجاني، وإن وجب لعبد ~~قود أو تعزير قذف فله طلبه وإسقاطه، فإن مات فلسيده. والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P414 # ### | كتاب الديات ### | مدخل ### | * # ... # كتاب الديات # كل من أتلف إنسانا بمباشرة أو سبب لزمته ديته، فإذا ألقى عليه أفعى، أو ~~ألقاه عليها، أو طلبه بسيف مجرد ونحوه، فهرب فتلف في هربه وفي الترغيب: ~~وعندي ما لم يتعمد1 إلقاء نفسه مع القطع بتلفه، لأنه كمباشر، ويتوجه أنه ~~مراد غيره أو روعه بأن شهره في وجهه، أو دلاه من شاهق فمات، أو ذهب عقله، ~~أو حفر بئرا محرما، أو وضع حجرا، أو قشر بطيخ أو صب ماء في فنائه، أو ~~طريق2، فتلف به، نص عليه. أو رمى من منزله حجرا أو غيره، أو حمل بيده رمحا ~~جعله ms2295 بين يديه أو خلفه، لا قائما في الهواء وهو يمشي. لعدم تعديه، فأتلف ~~إنسانا، أو وقع على نائم بفناء جدار فتلف به ذكر المسائل الثلاث الأخيرة في ~~الروضة لزمته ديته، وإن تلف الواقع فهدر، لعدم تعدي النائم. وفي الترغيب: ~~إن رشه ليسكن الغبار فمصلحة عامة، كحفر بئر في3 سابلة، فيه روايتان م 1 نقل ~~ابن منصور: إن ألقى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1: قوله: وفي الترغيب إن رشه ليسكن الغبار فمصلحة عامة كحفر بئر في ~~سابلة، وفيه روايتان يعني في الضمان بحفر ذلك. # قلت: الصحيح من المذهب عدم الضمان، وقد قدم المصنف ذلك في باب الغصب4 ~~فقال: وإن حفر بئرا في سابلة لنفع المسلمين ولا ضرر لم يضمن ما تلف به، ~~وعنه: PageV09P417 # كيسه فيه دراهم فكإلقاء الحجر، وأن كل من فعل شيئا ~~فيها ليس منفعة ضمن، وإن بالت فيها دابة راكب وقائد وسائق ضمنه، وقياس ~~المذهب: لا كمن سلم على غيره أو أمسك يده فمات ونحوه، لعدم تأثيره. # وإن كان واضع الحجر آخر فعثر به إنسان فوقع في البئر فقد اجتمع سببان ~~مختلفان، فعنه: يحال على الأول، وهو1 أشهر فضمانه على الواضع، كالدافع؛ ~~لأنه لم يقصد به القتل عادة لمعين، بخلاف مكره وعنه: عليهما م 2 فيخرج منه ~~ضمان المتسبب، اختاره ابن عقيل وغيره وجعله أبو بكر كقاتل وممسك، وإن تعدى ~~أحدهما: خص به. وإن أعمق #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إذا كان بإذن حاكم، وعنه: يضمن مطلقا، انتهى. والذي قدمه هناك هو الصحيح ~~من المذهب، وعليه الأكثر، والذي يظهر أنه أراد هنا حكاية الخلاف لا إطلاقه، ~~أو يكون من تتمة كلام صاحب الترغيب، وهو ظاهر اللفظ. # مسألة 2: قوله: وإن كان واضع الحجر آخر فعثر به إنسان فوقع في البئر فقد ~~اجتمع سببان مختلفان، فعنه: يحال على الأول وهو أشهر، فضمانه على الواضع، ### | .... # PageV09P418 # بئرا قصيرة ضمنا التالف بينهما، وإن تلف أجير لحفر ~~بئر بها فهدر، وكذا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وعنه: عليهما، انتهى. ms2296 # ما قال1: إنه أشهر هو الصحيح، وبه قطع في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والخلاصة والمغني2 والمقنع3 والشرح وشرح ابن منجا والوجيز وغيرهم، وقدمه في ~~المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. # والرواية الثانية: لا ضمان عليهما، وما ذكره المصنف بعد ذلك معلوم. والله ~~أعلم. PageV09P419 # إن دعا من يحفر له بداره أو بمعدن فمات بهدم لم يلقه ~~أحد، نقله حرب. # وإن حفر ببيته بئرا وستره ليقع فيها أحد، فمن دخل بإذنه فالقود في الأصح، ~~وإلا فلا، كمكشوفة بحيث يراها، ويقبل قوله في عدم إذنه، وقيل: وكشفها، ولو ~~وضع آخر فيها سكينا ضمنوه بينهم، نص على ذلك. # وإن قرب صغيرا من هدف فأصابه سهم ضمنه المقرب، وإن أرسله في حاجة فأتلف ~~مالا أو نفسا فجناية خطإ من مرسله، وإن جنى عليه ضمنه أيضا، ذكر ذلك في ~~الإرشاد وغيره، ونقله ابن منصور، إلا أنه قال: ما جنى فعلى الصبي، ولو كان ~~عبدا فكغصبه، نص عليه # وإن غصب صغيرا فتلف بحية أو صاعقة. وقال ابن عقيل: وعرفت أرضه به فديته، ~~وإن تلف بمرض أو فجأة فروايتان م 3. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 3: قوله: وإن غصب صغيرا فتلف بحية أو صاعقة فديته، وإن تلف بمرض أو ~~فجأة فروايتان، انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب # PageV09P420 # وإن قيد حرا مكلفا أو غله فتلف بصاعقة أو حية فوجهان ~~م 4. # وإن اصطدم رجلان أو راكبان أو ماش أو راكب قال في الروضة: بصيران أو ~~ضريران أو أحدهما: فماتا أو دابتاهما ضمن كل واحد متلف #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني1 والمقنع2 والشرح وشرح ابن منجا ~~والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم، وأكثرهم ذكرهما فيما إذا مات ~~بمرض وذكرهما وجهين: # إحداهما: تجب عليه الدية، صححه في التصحيح، وجزم به في الوجيز ومنتخب ~~الآدمي. # والرواية الثانية: لا تجب: نقلها أبو الصقر، وهو الصواب، وجزم به في ~~المنور وغيره، وقدمها في المحرر وغيره. قلت: ويحتمل أنه إن خرج به إلى أرض ~~بها الطاعون أو وبيئة وجبت الدية، ms2297 وإلا فلا، ولم أره، قال الحارثي في ~~الغصب: وعن ابن عقيل: لا يضمن، ولم يفرق بين الصاعقة والمرض، وهو الحق، ~~انتهى. # مسألة 4: قوله: وإن قيد حرا مكلفا أو غله فتلف بصاعقة أو حية فوجهان، ~~انتهى. وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. # أحدهما: تجب الدية وهو الصحيح، قطع به في الوجيز وغيره، وقدمه في النظم ~~وغيره. # والوجه الثاني: لا تجب. PageV09P421 # الآخر، وقيل: نصفه، وقدم في الرعاية: إن غلبت الدابة ~~راكبها بلا تفريط لم يضمن، وجزم به في الترغيب. وإن اصطدما عمدا ويقتل ~~غالبا فهدر، وإلا شبه عمد، وما تلف للسائر منهما لا يضمنه واقف وقاعد، في ~~المنصوص، وقيل: بلى مع ضيق الطرق، وفي ضمان سائر ما أتلف لواقف وقاعد في ~~طريق ضيق وجهان م 5. # وإن اصطدم قنان ماشيان فهدر، لا حر وقن، فقيمة قن، وقيل: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 5: قوله: وفي ضمان سائر ما أتلف لواقف وقاعد في طريق ضيق وجهان، ~~انتهى. # أحدهما: لا ضمان عليه، وهو الصحيح من المذهب، نص عليه، وبه قطع في ~~المغني1 والمقنع2 والشرح وشرح ابن منجا والوجيز وغيرهم، وهو ظاهر ما قطع به ~~في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير، وكذا في الرعاية الكبرى. PageV09P422 # نصفها في تركة حر، ودية حر ويتوجه الوجه أو نصفها في ~~تلك القيمة. # وإن اصطدمت سفينتان فغرقتا ضمن كل واحد متلف الآخر. وفي المغني1: إن فرطا ~~وقاله2 في المنتخب، وأنه ظاهر كلامه، ولا يضمن المصعد منهما بل المنحدر إن ~~لم تغلبه3 ريح، نص عليه. وفي الواضح وجه: لا يضمن منحدر. وفي الترغيب: ~~السفينة كدابة، و4الملاح كراكب، ويصدق5 ملاح في إن تلف مال بغلبة ريح، ولو ~~تعمد الصدم فشريكان في إتلاف كل منهما ومن فيهما، فإن قتل غالبا فالقود، ~~وإلا شبه عمد6، ولا يسقط فعل المصادم في حق نفسه مع عمد، ولو خرقها عمدا أو ~~شبه عمد أو خطأ عمل على ذلك. # وهل يضمن من ألقى عدلا مملوءا بسفينة ما فيها أو نصفه أو بحصته؟ يحتمل ~~أوجها م 6. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: يضمنه، قدمه في المحرر والنظم والزركشي وغيرهم، وهو ظاهر ~~كلام الخرقي. # مسألة 6: قوله: وهل يضمن من ألقى عدلا مملوءا بسفينة ما فيها أو نصفه أو ~~بحصته؟ يحتمل أوجها، انتهى. PageV09P423 # وإن أركب صبيين غير وليهما فاصطدما ضمن وفي الترغيب: ~~تضمن عاقلته ديتهما، "1فإن ركبا1" فكبالغين مخطئين، وكذا إن أركبهما ولي ~~لمصلحة، قال ابن عقيل: ويثبتان بأنفسهما. وفي الترغيب: إن صلحا للركوب ~~وأركبهما ما يصلح لركوب مثلهما، وإلا ضمن، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تابع في ذلك ابن حمدان في رعايته الكبرى، فإنه قال: ومن ألقى عدلا مملوءا ~~في سفينة فغرقت ضمن ما فيها أو نصفه أو بحصته، قلت: يحتمل أوجها، انتهى. ~~قلت: هي شبيهة بما إذا حمل على الدابة زيادة على قدر المأجور، أو جاوز بها ~~المكان الذي استأجرها إليه وتلفت، أو زاد في الحد سوطا فقتله، والصحيح من ~~المذهب أنه يضمنه جميعه، وقد قطع في الفصول أنه يضمن جميع ما في السفينة ~~بإلقاء حجر فيها، ذكره في أثناء الإجارة، وجعله أصلا لما إذا زاد على الحد ~~سوطا في وجوب الدية كاملة، وكذلك الشيخ في المغني2 جعل تغريق السفينة ~~بإلقاء الحجر فيها أصلا في وجوب ضمان العين كاملة إذا جاوز بها مكان ~~الإجارة، أو زاد على الحد سوطا. # وكذلك الشارح وغيره، بل المصنف3 قد ذكر4 ذلك وغيره في كتاب الحدود ~~مستوفى، وقدم ضمان الجميع، والظاهر أنه ذهل هنا عن ذلك وتابع ابن حمدان، ~~فحصل الخلل من وجوه5 إطلاقه الخلاف ومتابعته لابن حمدان ولم يعزه إليه، ~~وابن حمدان إنما قال ذلك من عنده ومن تخريجه، وكونه ذكر المسألة في كتاب ~~الحدود وقدم الضمان، اللهم إلا أن يقال تلك المسألة ألقى حجرا ففيه نوع ~~تعد، وأما هذه PageV09P424 # ويضمن كبير صدم الصغير. وإن مات الكبير ضمنه "1من ~~أركب الصغير1"، نقل حرب: إن حمل رجل صبيا على دابة فسقط ضمنه2، إلا أن ~~يأمره أهله بحمله. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة فألقى فيها من ms2299 جنس ما فيها فليس فيه تعد، وفيه ما فيه، وعلى كل ~~حال الصحيح أن حكم هذه المسألة6 حكم الحد وغيره، والظاهر أن ابن حمدان خرج ~~الأوجه على الأقوال التي في الحد. والله أعلم. PageV09P425 # فصل ### | ومن3 أتلف نفسه أو طرفه خطأ فهدر، كالعمد، # وعنه: دية ذلك على عاقلته، له أو لورثته، اختاره الخرقي وأبو بكر والقاضي ~~وأصحابه. ولا تحمل دون الثلث، في الأصح، قاله في الترغيب. نقل حرب: من قتل ~~نفسه لا يؤدي من بيت المال. # وإن رمى ثلاثة بمنجنيق فقتل الحجر رابعا ضمنته العاقلة أثلاثا، ولا قود ~~لعدم إمكان القصد غالبا. وفي الفصول احتمال: كرميه عن قوس ومقلاع وحجر عن4 ~~يد، ونقل المروذي: يفديه الإمام، فإن لم يفعل5 فعليهم، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 3 في "ط": "إن". # 4 في "ط": "من". # 5 ليست في الأصل. # PageV09P425 # وإن قتل أحدهم فقيل: على عاقلة صاحبيه ديته، وقيل: ~~ثلثاها م 7، وفي بقيتها الروايتان في فعل نفسه. وإن زادوا على ثلاثة فالدية ~~في أموالهم، وعنه: على العاقلة، لاتحاد فعلهم، ولا يضمن من وضع الحجر وأمسك ~~الكفة، كمن أوتر وقرب السهم، وقال القاضي وابن عقيل: يتوجه روايتا ممسك. # وإن وقع في حفرة ثم ثان ثم ثالث ثم رابع بعضهم على بعض فماتوا أو بعضهم ~~فدم الرابع هدر، ودية الثالث عليه، ودية الثاني عليهما، ودية الأول عليهم، ~~وإن تعمد واحد أو كلهم ويقتل غالبا فالقود، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 7: قوله: في مسألة المنجنيق، وإن قتل أحدهم فقيل: على عاقلة صاحبيه ~~ديته، وقيل: ثلثاها، انتهى. وأطلقهما في المذهب والمستوعب والمقنع والشرح1 ~~وشرح ابن منجا وغيرهم: # أحدهما: على صاحبيه الدية كاملة، قال أبو الخطاب وتبعه في الخلاصة: هذا ~~قياس المذهب، وصححه في التصحيح وجزم به في الوجيز، وقدمه في المحرر والنظم ~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. # والوجه الثاني: يلغي فعل نفسه و2على عاقلة صاحبيه ثلثا الدية، وهو ~~الصحيح، وبه قطع القاضي في المحرر، والشيخ في العمدة، والآدمي في منتخبه، ~~قال الشيخ في المغني3: ms2300 هذا أحسن وأصح في النظر وقدمه في الخلاصة وإدراك ~~الغاية. PageV09P426 # وإن جذب الأول الثاني والثاني الثالث والثالث الرابع ~~فدية الرابع على الثالث، وقيل: على الثلاثة، ودية الثالث قيل: على الثاني، ~~وقيل: نصفها وقيل: على الأولين، وقيل: ثلثاها، وقيل: دمه هدر م 8 ودية ~~الثاني قيل على الأول والثالث، وقيل: ثلثاها، وقيل: على الثالث وقيل1: ~~نصفها م 9 ويتوجه على الوجه الأول في دية الثالث أنها على #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 8: قوله: وإن جذب الأول الثاني والثاني الثالث والثالث الرابع فدية ~~الرابع على الثالث، وقيل على الثلاثة، ودية الثالث قيل: على الثاني، وقيل: ~~نصفها، وقيل: على الأولين، وقيل: ثلثاها، وقيل: دمه هدر انتهى. أطلق الخلاف ~~في دية الثالث والقول الأول هو الصحيح، جزم به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~المحرر والنظم وشرح ابن رزين والحاوي الصغير وغيرهم. # والقول الثاني والثالث والرابع: لم أطلع على من اختار شيئا منها، وذكر ~~الأول والثاني في الفصول احتمالين. وأطلقهما2. والقول الخامس: اختاره في ~~المحرر وهو أن دمه هدر. # مسألة 9: قوله: ودية الثاني قيل: على الأول والثالث، وقيل: ثلثاها، وقيل: ~~على الثالث، وقيل: نصفها انتهى القول الأول هو الصحيح. قطع به في الفصول ~~والوجيز والمنور، وقدمه في المحرر والنظم ابن رزين والحاوي الصغير وغيرهم. # والقول الثاني: يجب ثلثاها. # والقول الثالث: تجب كاملة على الثالث، قال المجد: وعندي لا شيء منها على ~~الأول بل على الثالث كلها أو نصفها. PageV09P427 # الأول، ودية الأول: قيل: على الثاني والثالث، وقيل: ~~ثلثاها م 10 وفي بقيتها في الكل الروايتان. # وإن لم يقع بعضهم على بعض بل ماتوا بسقوطهم وفي المغني1: أو وقع2 وشك في ~~تأثيره أو قتلهم في الحفرة أسد ولم يتجاذبوا فلا ضمان، وإن تجاذبوا فدم ~~الأول هدر، وعليه3 دية الثاني، وعلى الثاني دية الثالث، وعلى الثالث دية ~~الرابع، وقيل: دية الثالث على الثاني، وقيل: والأول، ودية الرابع على ~~الثلاثة. # وكذا إن ازدحم وتدافع جماعة عند الحفرة فسقط أربعة متجاذبين، وعن علي: ~~أنه قضى للأول ms2301 بربع الدية، وللثاني بثلثها، وللثالث بنصفها، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والقول الرابع يجب نصفها على الثالث. # مسألة 10: قوله: ودية الأول قيل: على الثاني والثالث. وقيل: ثلثاها ~~انتهى. # القول الأول: هو الصحيح. جزم به في الفصول والوجيز، وقدمه في المحرر ~~والنظم والحاوي الصغير. # والقول الثاني: يجب ثلثاها. # قلت: والقول بأن دمه هدر قوي، لأنه السبب "4في ذلك4". # تنبيه: قوله: وفي بقيتها في الكل الروايتان، هما الروايتان اللتان في أول ~~الفصل في فعل نفسه. PageV09P428 # وللرابع بها. وجعله1 على قبائل الذين ازدحموا. فرافع2 ~~إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأجازه. وذهب إليه أحمد3 # ونقل جماعة أن ستة تغاطوا في الفرات فمات واحد فرفع إلى علي رضي الله ~~عنه، فشهد رجلان على ثلاثة وثلاثة على اثنين فقضى بخمسي الدية على الثلاثة، ~~وبثلاثة أخماس الدية على الاثنين، ذكره الخلال وصاحبه. وذكر ابن عقيل، إن ~~نام على سطحه فهوي سقفه من تحته على قوم لزمه المكث، كما قاله المحققون ~~فيمن ألقى في مركبه نار، ولا يضمن ما تلف بسقوطه لأنه ملجأ لم يتسبب، وإن ~~تلف شيء بدوام مكثه أو بانتقاله ضمنه. # واختار ابن عقيل في التائب العاجز عن مفارقة المعصية في الحال أو العاجز ~~عن إزالة أثرها. كمتوسط المكان المغصوب، ومتوسط الجرحى، تصح توبته مع العزم ~~والندم، وأنه ليس عاصيا4 بخروجه من الغصب ومنه توبته بعد رمي السهم أو ~~الجرح، وتخليصه صيد الحرم من الشرك، وحمله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P429 # المغصوب لربه يرتفع1 الإثم بالتوبة والضمان باق بخلاف ~~ما لو كان ابتداء الفعل غير محرم، كخروج مستعير من دار انتقلت عن المعير، ~~وخروج من أجنب بمسجد ونزع مجامع طلع عليه الفجر، فإنه غير آثم اتفاقا. ~~ونظير المسألة توبة مبتدع لم يتب من أصله، تصح، وعنه: لا. اختاره ابن ~~شاقلا، وكذا توبة القاتل قد تشبه هذا وتصح على الأصح. # وحق الآدمي لا يسقط إلا بالأداء إليه، وكلام ابن عقيل يقتضي ذلك: فإنه ~~شبهه بمن تاب من قتل أو إتلاف مع بقاء ms2302 أثر ذلك، لكنه قال2: إن توبته في هذه ~~المواضع تمحو جميع ذلك، ثم ذكر أن الإثم واللائمة والمعتبة تزول عنه من جهة ~~الله سبحانه وجهة المالك، ولا يبقى إلا حق الضمان للمالك. # قال شيخنا: هذا ليس بصحيح؛ لأن التائب بعد الجرح أو وجوب القود ليس ~~كالمخطئ ابتداء، فرقت الشريعة بين المعذور ابتداء وبين3 التائب في أثنائه ~~وأثره. # وأبو الخطاب منع أن حركات الغاصب للخروج طاعة، بل معصية، فعلها لدفع أكثر ~~الغصبين4 بأقلهما، والكذب لدفع قتل إنسان، والقول الثالث هو الوسط، وكذا ~~القول فيمن أضل غيره معتقدا أنه مضل، ومن لا يرى أنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P430 # إضلال فكالكافر الداعية يتوب، ذكره شيخنا. وذكر جده أن الخارج من الغصب ~~ممتثل من كل وجه، إن جاز الوطء لمن1 قال إن وطئتك فأنت طالق ثلاثا، وفيها ~~روايتان، وإلا توجه لنا أنه عاص من وجه ممتثل من وجه PageV09P431 # ### | فصل ومن اضطر إلى طعام غير مضطر إليه2 أو شرابه فطلبه فمنعه حتى مات ضمنه، # نص عليه، كأخذه ذلك لغيره وهو عاجز فيتلف أو دابته، قاله الشيخ، وعند ~~القاضي: على عاقلته، وكذا أخذه ترسا ممن يدفع به ضربا عنه. ذكره في ~~الانتصار. وإن أمكنه إنجاء شخص من هلكة فلم يفعل فوجهان م 11 وقيل: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 11: قوله: وإن أمكنه إنجاء شخص من هلكة فلم يفعل فوجهان انتهى. ~~وأطلقهما في القواعد الأصولية. # أحدهما: لا يضمنه. وهو الصحيح، اختاره الشيخ في المغني3 والمقنع4 والشارح ~~وغيرهم، وإليه مال ابن منجا في شرحه. # والوجه الثاني: يضمنه، وعليه الأكثر، وجزم به في الخلاصة والمنور، ~~وقدمه  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 2 ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط". # 3 12/102. # 4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 25/354. # PageV09P431 # وهما1 في وجوبه وخرج الأصحاب ضمانه على المسألة ~~قبلها، فدل أنه مع الطلب وفرق الشيخ بأنه لم يتسبب، كما لو لم يطلبه في ~~التي قبلها، فدل أن كلامهم عنده: ولو لم يطلبه، فإن كان ms2303 مرادهم فالفرق ~~ظاهر، وقد نقل محمد بن يحيى فيمن مات فرسه في غزاة: لم يلزم من معه فضل ~~حمله. نقل أبو طالب: يذكر الناس فإن حملوه وإلا مضى معهم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في الرعايتين والحاوي الصغير، وهو ظاهر ما اختاره القاضي وأبو الخطاب ~~وصاحب المذهب والمستوعب وغيرهم؛ لأنهم خرجوا ضمانه على من منعه من الطعام ~~والشراب حتى مات، وقد نص أحمد والأصحاب في هذه المسألة على الضمان، ولكن ~~الشيخ الموفق وغيره فرق بين من منعه من الطعام والشراب، وبين من أمكنه ~~إنجاء إنسان من هلكة، لأنه في الثانية لم يكن هلاكه بسبب منه، فلم يضمنه، ~~كما لو لم يعلم بحاله، وأما في مسألة الطعام فإنه "2منع منه2" كان سببا في ~~هلاكه، فافترقا. والله أعلم. PageV09P432 # ومن أسقطت بطلب سلطان أو تهديده1 لحق الله أو غيره، ~~أو ماتت بوضعها أو ذهب عقلها، أو استعدى2 إنسان، ضمن السلطان والمستعدي في ~~الأخيرة3، في المنصوص فيهما، كإسقاطها بتأديب أو قطع يد لم يأذن سيد فيها. ~~أو شرب دواء لمرض. وإن ماتت فزعا فوجهان م 12 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 12: قوله: فإن ماتت فزعا فوجهان انتهى. يعني إذا أرسل إليها ~~السلطان أو هددها، وأطلقهما في الرعاية الكبرى في موضع والنظم. # أحدهما: يضمنها، جزم به في الهداية والمستوعب والمقنع4 والمغني5 والشرح، ~~ونصراه في موضع آخر، وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير، "6وهو أظهر6". # والوجه الثاني: لا يضمنها، جزم به في الوجيز، وقدمه في الكافي7 والمحرر. ~~قال في المغني والشرح وابن رزين في شرحه أيضا8: فإن PageV09P433 # قال في المغني1: إن أحضر ظالمة عند حاكم لم يضمنها، ~~بل جنينها. وفي المنتخب: وكذا رجل مستعدى عليه. # وترجم الخلال وصاحبه على نصه في طلب سلطان لرجل يفزع الرجل بالسلطان أو ~~غيره فيموت. # قال في الفنون: إذا2 شمت حاملة ريح #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # استعدى على امرأة فألقت جنينا أو ماتت فزعا ضمنها العاقلة إن كان ظالما، ~~وإلا فلا فهذه اثنتا عشرة مسألة ms2304 في هذا الباب. PageV09P434 # طبيخ فاضطرب جنينها فماتت أو مات، فقال حنبلي ~~وشافعيان: إن لم يعلموا بها فلا إثم ولا ضمان، وإن علموا وكان عادة مستمرة ~~أن الرائحة تقتل احتمل الضمان، للإضرار، واحتمل: لا، لعدم تضرر بعض النساء، ~~وكريح الدخان يتضرر بها صاحب سعال وضيق نفس، لا ضمان ولا إثم، كذا قال ~~والفرق واضح. # وإن سلم ولده لسابح ليعلمه فغرق لم يضمنه، في الأصح، كبالغ سلم نفسه ~~إليه1، وإن أمره أن ينزل بئرا أو يصعد شجرة فهلك به لم يضمنه كاستئجاره ~~قبضه الأجرة أو لا، وقيل: إن أمره سلطان ضمنه، وهو من خطإ الإمام، ولو أمر ~~من لا يميز قاله الشيخ وغيره، وذكر الأكثر، وجزم به في الترغيب والرعاية ~~غير مكلف ضمنه، ولعل مراد الشيخ: ما جرى به عرف وعادة، كقرابة وصحبة وتعليم ~~ونحوه، فهذا متجه، وإلا ضمنه، وقد كان ابن عباس يلعب مع الصبيان، فبعثه ~~النبي صلى الله عليه وسلم إلى معاوية، رواه مسلم2، قال في شرح مسلم: لا ~~يقال هذا تصرف في منفعة الصبي؛ لأنه قدر يسير، ورد الشرع بالمسامحة به ~~للحاجة، واطرد به العرف وعمل المسلمين. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P435 # وإن وضع شيئا على علو وقيل: غير متطرف فرمته ريح أو ~~دفعها عن وصولها إليه ذكرها في الانتصار في الصائل فلا ضمان، ولو تدحرج ~~فدفعه عن نفسه لم يضمنه، ذكره في الانتصار. وفي الترغيب وجهان، وأنهما في ~~بهيمة حالت بين مضطر وطعامه، ولا تندفع إلا بقتلها، مع أنه يجوز. والله ~~أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV09P436 # ### | باب مقادير ديات النفس ### | مدخل # ... # باب مقادير ديات النفس # دية الحر المسلم مائة بعير، أو مائتا بقرة، أو ألفا شاة أو ألف مثقال ~~ذهبا، أو اثنا عشر ألف درهم، فهذه أصول الدية، إذا أحضر من عليه الدية ~~أحدها لزم قبوله، وعنه من الأصول: مائتا حلة من حلل اليمن، نصره القاضي ~~وأصحابه، الحلة: بردان، إزار ورداء، وفي المذهب: جديدان من جنس. # وقال في ms2305 كشف المشكل في الجزء السادس في1 مسند عمر في إفراد البخاري: ~~الحلة لا تكون إلا ثوبين. قال الخطابي: الحلة ثوبان: إزار ورداء، ولا تسمى ~~حلة حتى تكون جديدة تحل عند طيها، هذا كلامه، ولم يقل: من جنس. # وعنه: الأصل الإبل، فإن تعذرت قال جماعة: أو زاد ثمنها انتقل عنها2 إلى ~~الباقي. # فيجب في قتل العمد وشبهه خمس وعشرون بنت مخاض، وخمس وعشرون بنت لبون، ~~وخمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة وعنه: ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة، ~~وأربعون خلفة: نصره في الانتصار، ويتوجه تخريج من حمل العاقلة كخطإ. وفي ~~الروضة رواية: العمد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P437 # أثلاثا، وشبهه أرباعا1، كما تقدم. # والخلفة الحامل. وقيل: يعتبر كونها ثنايا2، وقيل: إلى بازل3 عام، وله4 ~~سبع، وإن تسلمها بقول خبرة ثم أنكر حملها رد قوله وإلا قبل. وتجب في الخطإ ~~أخماسا، ثمانون من الأربعة المذكورة بالسوية، وعشرون ابن مخاض. # ويؤخذ في بقر مسنات وأتبعة، وفي غنم ثنايا وأجذعة نصفين ويتوجه: أو لا، ~~وأنه كزكاة. # وتعتبر السلامة من عيب وعنه: وأن تبلغ5 قيمتها دية نقد. اختاره القاضي ~~وأصحابه واعتبروا جنس ماشيته، ثم بلده، فعلى هذه الرواية يؤخذ في الحلل ~~المتعارف باليمن، وإن تنازعا فقيمة كل حلة ستون درهما. # وتغلظ دية طرف، كقتل، ولا تغليظ في غير إبل. ودية أنثى نصف دية ذكر. ~~وتساوي جراحها جراحه إلى الثلث وعنه: على نصفه كالزائد وفي الثلث روايتان م ~~1. ودية خنثى مشكل نصف دية كل منهما، وكذا جراحه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1: قوله: في جراح المرأة وفي الثلث روايتان، انتهى. وأطلقهما في ~~المذهب والمحرر والنظم والحاوي الصغير والزركشي وغيرهم. PageV09P438 # ودية كتابي نصف دية مسلم، وعنه: ثلث، اختاره أبو محمد ~~الجوزي، وقال: إن1 قتل عمدا فدية المسلم، وكذا جراحه. # ودية مجوسي ووثني ذمي ومعاهد أو2 مستأمن بدارنا، قال في الترغيب: أو قتل ~~منهم من آمنوه بدارهم ثمانمائة درهم وجراحه بالنسبة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إحداهما3: عدم المساواة، فلا بد أن يكون أقل ms2306 من ذلك، وهو الصحيح، صححه في ~~المغني4 والشرح5، وقدمه في الرعايتين. # والرواية الثانية: يساويه في ذلك، كما لو كان دونه، وهو أولى، اختاره ~~الشريف أبو جعفر وأبو الخطاب في خلافيهما، والشيرازي، وقدمه في الهداية ~~والمستوعب وشرح ابن رزين وغيرهم، وجزم به في الوجيز، ويحتمل6 كلامه في ~~الكافي7 والمقنع8 فإنه قال: ويساوي جراحها جراحه9 إلى ثلث الدية، فإذا زادت ~~صارت على النصف. فظاهر قوله: إلى ثلث الدية عدم المساواة، وظاهر قوله: فإذا ~~زادت صارت10 على النصف المساواة، وكذا كلام ابن منجا في شرحه. # تنبيه: قوله: ودية مجوسي ووثني ذمي ومعاهد أو مستأمن بدارنا ثمان مئة ~~PageV09P439 # وفي المغني1 في "2معاهد "3دية دينه3"،2" ونساؤهم ~~كنصفهم كالمسلمين. ولا يضمن من لم تبلغه الدعوة. وعند أبي الخطاب: من له ~~دين له دية أهل دينه. وذكر أبو الفرج: كدية مسلم، لأنه ليس له من يتبعه. # ونساء حرب وذريتهم وراهب يتبعون أهل الدار والآباء. وتغلظ دية نفس خطأ. ~~وقال القاضي: قياس المذهب: أو عمدا، جزم به جماعة. قال في الانتصار: كما ~~يجب بوطء صائمة محرمة كفارتان، ثم قال: تغلظ إذا كان موجبه4 الدية. # وفي المفردات: تغلظ عندنا في الجميع، ثم دية الخطإ لا تغلظ فيها. وفي ~~المغني5 والترغيب: وطرف بثلث ديته بحرم "6جزم به جماعة6" وإحرام وشهر حرام، ~~نقله الجماعة، وعنه: ورحم محرم، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # درهم، انتهى. الظاهر أن قوله ذمي عائد إلى المجوسي، وقوله معاهد عائد إلى ~~الوثني، لكن لا فرق بين الوثني وغيره فيما إذا عاهد، وإن أعدنا لفظة ذمي ~~إلى المجوسي والوثني ففيه نظر، لأن الوثني لا يكون ذميا إلا على قول ضعيف، ~~وليس القول مخصوصا به بل به وبغيره. والله أعلم. PageV09P440 # اختاره أبو بكر والقاضي وأصحابه وجماعة، ولم يقيد في ~~التبصرة والطريق الأقرب وغيرهما الرحم بالمحرم، كما قالوا في العتق، ولم ~~يحتج في عيون المسائل وغيرها للرحم إلا بسقوط القود، فدل على أنه يختص ~~بعمودي النسب وقيل: وحرم المدينة. # وفي الترغيب1، تخرج روايتان، ولا تداخل، وقيل: التغليظ ms2307 بدية عمد، وقيل: ~~بديتين، وفي المبهج: إن لم يقتل بأبويه ففي لزومه ديتان أم دية وثلث؟ ~~روايتان. وعند الخرقي والشيخ: لا تغليظ كجنين وعبد، وذكره ابن رزين الأظهر. # وإن قتل مسلم وقدم في الانتصار: أو كافر، وجعله ظاهر كلامه كافرا عامدا2 ~~أضعفت الدية في المنصوص، ونقل ابن هانئ تغلظ بثلث. "3والله أعلم3". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P441 # ### | فصل وفي كل جنين ذكر وأنثى حر، # وقيل: ولو مضغة لم تتصور، ظهر أو بعضه ميتا، وفيه منع وتسليم في ~~الانتصار، وأن مثله لو شق بطنها فشوهد، قال أصحابنا: ولو بعد موت4 أمه: ~~بجناية عمدا أو5 خطأ، فسقط عقبها، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P441 # أو بقيت متألمة إليه، عشر دية أمه غرة1 موروثة عنه، ~~لها سبع سنين فأكثر، وقيل أو أقل، لا خنثى ولا معيبة ترد في بيع، ولا خصي ~~ونحوه، فإن أعوزت فالقيمة من أصل الدية. وفي الترغيب: وهل المرعي في القدر ~~بوقت الجناية أو الإسقاط؟ فيه وجهان. ومع سلامته وعيبها هل تعتبر سليمة أو ~~معيبة؟ في الانتصار احتمالان م 2. # "2ويرد قول كافرة: حملت من مسلم2". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2: قوله3: في غرة الجنين الحر: عشر دية أمه غرة موروثة عنه، فإن ~~أعوزت فالقيمة من أصل الدية. وفي الترغيب: وهل المرعي في القدر بوقت ~~الجناية أو الإسقاط؟ فيه وجهان. ومع سلامته وعيبها هل تعتبر سليمة أو معيبة ~~في الانتصار احتمالان، انتهى. # الصواب فيما قال في الترغيب إن المرعي في القدر بوقت الإسقاط لا بوقت ~~الجناية، وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب، والصواب فيما قاله في الانتصار أن ~~تعتبر الأم سليمة لسلامة الولد، وإن كان ظاهر كلام كثير من الأصحاب أن ~~الاعتبار بقيمة الأم مطلقا. # وصورة المسألة فيما يظهر أن الولد إذا خرج سليما وكانت أمه معيبة فهل ~~تعتبر قيمة الأم سليمة لسلامة الولد أو نعتبرها على صفتها؟ ظاهر كلام ~~الأصحاب الثاني، والصواب الأول. والله أعلم. PageV09P442 # "1وإن ضرب بطن ميتة أو عضوا فخرج ميتا وشوهد ms2308 بالجوف ~~يتحرك ففيه خلاف م 3. # وفي مملوك عشر قيمتها، نقله جماعة، ونقل حرب: نصف عشرها يوم جنايته نقدا ~~إذا ساوتهما حرية ورقا، وإلا فبالحساب، إلا أن يكون دين أبيه أو هو أعلى ~~منها دية، فيجب عشر ديتها لو كانت على ذلك الدين1". # وفي التبصرة في جنين الحرة غرة سالمة لها سبع سنين، وعنه: بل نصف عشر دية ~~أبيه أو عشر دية أمه2. # وإن سقط حيا لوقت يعيش في مثله كنصف سنة لا أقل، وعنه: واستهل، ففيه ما ~~فيه مولودا، وإلا فكميت، قال في الروضة وغيرها: كحياة مذبوح، فإنه لا حكم ~~له3، فإن اختلفا في حياته فوجهان م 4. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 3: قوله: ويرد قول كافرة حملت به من مسلم، وإن ضرب بطن ميتة أو ~~عضوا فخرج ميتا وشوهد بالجوف يتحرك ففيه خلاف، انتهى. # قلت: الصواب وجوب الغرة، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، وحركته تدل على ~~حياته. والله أعلم. # مسألة 4: قوله: فإن اختلفا في حياته4، فوجهان، انتهى. وأطلقهما في ~~PageV09P443 # وفي الترغيب أو غيره: لو1 خرج بعضه حيا وبعضه ميتا ~~فروايتان. وإن ألقته أمه وقد عتقت أو أعتق، وأعتقناه فعنه2: كجنين حر، وعنه ~~مع سبق العتق الجناية، وعنه: كجنين مملوك، ونقل حرب التوقف م 5 وإن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الهداية والمذهب3 والمستوعب والمقنع4 والمحرر وشرح ابن منجا وغيرهم: # أحدهما: القول قول الجاني، وهو الصحيح، وصححه5 في التصحيح والنظم وغيرهم، ~~وقطع به في المغني6 والوجيز، والشرح في موضع، وهو عجيب منه، إذ الكتاب ~~المشروح7 ذكر الوجهين، وعذره أنه تابع الشيخ في المغني، وذهل عن كلام الشيخ ~~في المقنع إلا أن تكون النسخة مغلوطة، وقدمه في الخلاصة والرعايتين والحاوي ~~الصغير وغيرهم. # والوجه8 الثاني: القول قول مستحقي دية9 الجنين. # مسألة 5: قوله: وإن ألقته أمه وقد عتقت أو أعتق وأعتقناه، فعنه: كجنين ~~حر، وعنه: مع سبق العتق الجناية، وعنه: كجنين مملوك، ونقل حرب التوقف، ~~انتهى. أطلق الخلاف في كونه كجنين حر أو مملوك، والحالة هذه، أطلقهما في ~~المستوعب ms2309 PageV09P444 # ألقته حيا فالدية كاملة مع سبق العتق الجناية وإلا ~~فروايتا عبد جرح ثم عتق.. # ويرث الغرة والدية من يرثه كأنه سقط حيا، ولا يرث قاتل ولا رقيق، فيرث ~~عصبة سيد قاتل جنين أمته. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والكافي1. # إحداهما: هو كجنين حر، ففيه غرة، وهو الصحيح، اختاره ابن حامد والقاضي، ~~وجزم به في المقنع2 ومنتخب الآدمي ومنوره، وقدمه في المحرر والنظم ~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. # والرواية الثانية: هو كجنين مملوك،، اختاره أبو بكر وأبو الخطاب، فقال في ~~الهداية: وهو أصح في المذهب، قال في المحرر: نقلها3 حرب وابن منصور. # والرواية الثالثة: هو كجنين حر إن سبق العتق الجناية وإلا فلا، وهي أقوى ~~من كونه كجنين مملوك. # تنبيه: قوله: أو أعتق وأعتقناه يشعر بأن في عتق الجنين خلافا هل يصح عتقه ~~أو لا يصح حتى يوضع؟ وهو كذلك، والصحيح من المذهب أنه يصح عتقه مفردا وعليه ~~الأصحاب، وقدمه المصنف وغيره في كتاب العتق، وعنه: لا يعتق بالكلية، وعنه ~~لا يعتق حتى تلده حيا. PageV09P445 # وفي الروضة هنا: إن شرط زوج الأمة حرية الولد كان ~~حرا، وإلا عبدا. # وفي جنين دابة ما نقص، نص عليه، وقال أبو بكر: كجنين أمة. # وإن جنى عبد ولو عمدا واختير المال أو1 أتلف مالا فداه سيده أو باعه في ~~الجناية، وعنه: يفديه أو يسلمه بها، وعنه: يخير بينهن، وعنه: يملك بالعفو ~~عن قود، وذكر2 ابن عقيل والوسيلة رواية: يملكه بجناية عمد، وله قتله ورقه ~~وعتقه، وينبني عليه لو وطئ الأمة، ونقل مهنا: لا شيء عليه، وهي له وولدها، ~~وهل يلزم السيد بيعه بطلبه منه أو يبيعه حاكم؟ فيه روايتان م 6. وله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 6: قوله: وهل3 يلزم السيد بيعه بطلبه منه أو يبيعه حاكم فيه4 ~~روايتان انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والمغني5 والمقنع ~~والمحرر والشرح6 وشرح ابن منجا والزركشي وغيرهم: PageV09P446 # التصرف فيه وقيل: بإذن، وفي الانتصار: لا، قاله أبو ~~بكر، فعلى الأول: كوارث في تركة. # وفي المستوعب ms2310 والترغيب: يكون ملتزما للفداء. وإن فداه فبالأقل من قيمته ~~أو أرش جنايته، وعنه: بكله، كأمره بها أو إذنه فيها، نص عليهما، وعنه: إن ~~أعتقه عالما بالجناية، وعنه: في قود، وقيل: أو غير عالم، وقيل أو قتله1 ~~يفديه بكله، ولو جاوزت قيمته الدية، وموته عن جان مدبر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إحداهما: لا يلزمه بيعه، فيبيعه الحاكم. قال في الخلاصة. لم2 يلزمه3 في ~~الأصح، وصححه في التصحيح، وهو الصواب. # والرواية الثانية: يلزمه، قال في الرعايتين. يلزمه، على الأصح، وقدمه في ~~الحاويين والفائق، ذكروه في الرهن. "4فهذه ست مسائل في هذا الباب4". ~~PageV09P447 # كمباشر عتقه. # وذكر ابن عقيل: إن قتله رجل فهل قيمته له أو لسيده كموته؟ فيه روايتان، ~~وإن جنى على جماعة في وقت أو أوقات اشتركوا بالحصص، نص عليه، فإن عفا بعضهم ~~تعلق حق من بقي بجميعهم وقيل: بحصتهم. # وإن جرح حرا فعفا ثم مات، فإن فداه بقيمته فداه بثلثيه1، لصحة العفو في ~~ثلثه، وإن فداه بالدية زدت نصفها على القيمة فيفديه بنسبة القيمة من ~~المبلغ. وإن حفر بئرا ثم عتق ثم أتلفت ضمن وشراء ولي قود له2 عفو عنه. ~~والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P448 # ### | باب ديات الأعضاء ومنافعها ### | مدخل # ... # باب ديات الأعضاء ومنافعها # من أتلف ما في الإنسان منه شيء واحد ففيه دية نفسه، نص عليه، كلسان وأنف، ~~ولو مع عوجه، قاله في الترغيب، وذكر، حتى صغير. نص عليه، وشيخ فان1 ذكره ~~جماعة. # وما فيه منه شيئان ففيهما الدية، وفي أحدهما: نصفها، نص عليه. كعينين ~~و2مع بياض ينقص البصر ينقص بقدره، وعنه: الدية كاملة، جزم به في الترغيب، ~~كحولاء وعمشاء، مع رد المبيع بهما، وأذنين. وفي الوسيلة: وأشرافهما، وهو ~~جلد بين العذار والبياض الذي حولهما، نص عليه. # وفي الواضح وأصداف الأذنين، وشفتين ولحيين، وثديي المرأة. نص عليه، ~~وثندوتي الرجل، نص عليه: مغرز الثدي، والواحدة ثندوة بفتح الثاء بلا همزة، ~~وبضمها مع الهمزة، قال الجوهري: الثدي للمرأة والرجل، وهذا أصح في اللغة، ~~ومنهم ms2311 من أنكره، والثدي يذكر ويؤنث، وجمعه أثد وثدي وثدي بضم الثاء وكسرها. # ويدين ويد3 مرتعش كصحيح. # ورجلين، وقدم أعرج4. ويد أعسم، وهو عوج في الرسغ كصحيح. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P449 # وذكر أبو بكر حكومة، وأليتين، وهما ما علا وإن لم يصل ~~العظم، ذكره جماعة، ونقل ابن منصور فيهما الدية إذا قطعتا حتى تبلغ العظم. ~~وأنثيين، نص عليه. وفي الانتصار: احتمال وحكومة لتنقيص ذكر، وإسكتي المرأة ~~وهما شفراها، أو أشلهما. # وعنه: في شفة سفلى ثلثا دية. وفي عليا ثلثها1. وفي المنخرين ثلثا دية، ~~وفي الحاجز بينهما ثلثها، وعنه: فيهما دية، وفي الحاجز بينهما2 حكومة.. # وفي الأجفان الأربعة دية، وفي جفن3 ربع. وفي أصابع اليدين دية، وكذا ~~أصابع الرجلين، وفي كل أصبع عشر دية. وفي أنملة ثلث عشر، ولو كان لها ظفر، ~~والإبهام مفصلان، ففي كل مفصل نصف عشر، وفي ظفر خمس أصبع، نص عليه لقول ~~زيد، ورواه ابن المنذر عن ابن عباس4. # وفي سن من5 صغير أو كبير وضرسه ونابه نصف عشر دية، ما لم تعد، وعنه: إن ~~لم يكن بدلها فحكومة، اختاره القاضي، وعنه: في الكل دية، ففي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P450 # كل ضرس بعيران، لأن فوق ثنيتين ورباعيتين ونابين ~~وضاحكين وناجذين وستة طواحين وأسفل مثلها، قال أبو محمد الجوزي: إن قلع ~~أسنانه دفعة واحدة فالدية. # وفي حشفة ذكر وحلمتي1 ثديين وكسر ظاهر سن وهو ما2 بين لثة دية العضو كله، ~~ثم من قلع ما في اللثة وهو السنخ فحكومة، قاله الشيخ. وفي الترغيب في سنخة3 ~~حكومة، ولا يدخل في حساب النسبة. # وفي قطع بعض مارن وأذن ولسان وسن وشفة وحلمة وألية وحشفة وأنملة بالحساب ~~من دية ذلك منسوبا بالأجزاء وفي الترغيب هنا رواية: ثلث دية لشحمة أذن. وفي ~~الواضح: فيما بقي من أذن بلا نفع الدية، وإلا حكومة. # وفي شلل عضو أو ذهاب نفعه، والجناية على شفتين بحيث لا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P451 # يطبقان1 على الأسنان، قال في المغني2: أو ms2312 استرختا فلم ~~ينفصلا عنهما دية كاملة. # قال في التبصرة والترغيب: وفي التقلص حكومة، وفي تسويد سن أبدا ديتها، ~~كأذن وأنف وظفر، وعنه: ثلث ديتها كتسويد أنفه مع بقاء نفعه قاله في الواضح. # وعنه: حكومة، كما لو احمرت أو اصفرت أو كلت، وعنه: إن ذهب نفعها فدية، ~~وإن اخضرت فعنه: كتسويدها، جزم به في المنتخب، وعنه: حكومة وهي أشهر م 1. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1: قوله: في السن، وإن اخضرت فعنه كتسويدها، جزم به في المنتخب، ~~وعنه: حكومة وهو أشهر "3انتهى. وأطلقهما في المغني4، والشرح5. # إحداهما: فيه حكومة، وهو الصحيح من المذهب. قال المصنف هنا: وهو أشهر3". ~~وقطع به في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. قال في ~~الهداية وغيره: فإن تغيرت أو تحركت وجبت حكومة، انتهى. PageV09P452 # وفي عضو ذهب نفعه وبقي صورته1 كأشل من يد أو رجل أو ~~أصبع وثدي وذكر ولسان أخرس وطفل بلغ أن يحركه بالبكاء ولم يحركه وسن سوداء ~~وعين قائمة وثدي بلا حلمة، وذكر بلا حشفة، وقصبة أنف، وشحمة أذن، حكومة. ~~وعنه: ثلث دية. ولو حركه ببكاء فالقود أو الدية، وذكر القاضي في لسان صغير ~~لم ينطق الدية. وذكر أبو بكر: حكومة. وفي الواضح رواية في ذكر ولسان أشل ~~دية. ولو نبت سن من صغير سوداء ثم ثغر ثم عادت سوداء فالدية، ويحتمل كنابتة ~~بيضاء ثم عادت سوداء، إن كان لعلة فالروايتان، وإلا الدية. # وفي يد ورجل وأصبع وسن زوائد حكومة، وعنه: ثلث ديته: وقيل: هدر، ~~والروايتان في ذكر خصي وعنين، وعنه: الدية، وعنه: لعنين2. # وخرج مثله3 في الانتصار في لسان أخرس. وقدم في الروضة في ذكر الخصي إن لم ~~يجامع بمثله فثلث دية، وإلا دية قال: في عين قاتمة نصف دية., وفي شلل أنف ~~وأذن حكومة، كعوجهما. قال الشيخ: أو تغيير لونهما، وقيل: الدية كشلل يد ~~ومثانة ونحوهما. وفي المذهب: وإن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثانية: خضرتها كتسويدها، قطع به ولد الشيرازي في المنتخب، كما ~~قال المصنف، وقطع به ms2313 أيضا في الكافي4. PageV09P453 # أشل المارن وعوجه فدية وحكومة، ويحتمل دية. # وفي أنف أخشم وأذن صماء ومخروم منهما وأشل دية كاملة، وفي المحرر: إن لم ~~يؤخذ به سالم في العمد فحكومة. وفي الترغيب في أذن مستحشفة وهي الشلاء ~~روايتان ثلث دية أو حكومة، وكذا1 في أنف أشل إن لم تجب الدية. # ومن له يدان على كوعه2 أو يدان وذراعان على مرفقيه وتساويا فهما يد، ~~وللزيادة حكومة، وفي أحدهما: نصف دية وحكومة وفي نصف #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: ومن له يدان على كوعه أو يدان وذراعان على مرفقيه وتساويا ~~فهما يد، وللزيادة حكومة، وفي أحدهما: نصف دية وحكومة، انتهى. هذا صحيح، ~~وقوله: وفي نصف أصبع من أحدهما: خمسة أبعرة الذي يظهر أن هذا سهو من ~~المصنف، وإنما الصواب أن يقال: وفي قطع أصبع من أحدهما:، بإسقاط نصف أصبع3 ~~كما صرح به في المغني4 والشرح5 والرعاية وغيرهم6، لأن اليدين كاليد ~~الواحدة، ففي كل أصبع خمسة أبعرة. PageV09P454 # أصبع من أحدهما: خمسة أبعرة، فإن قطع يدا لم يقطعا ولا أحدهما. # PageV09P455 # ### | فصل وفي كل حاسة دية كاملة، # كذا عبارة أصحابنا وغيرهم. يقال حس وأحس، أي علم، وأيقن: وبألف أفصح، ~~وبهما جاء القرآن1، وإنما يصح قولهم الحاسة والحواس الخمس على اللغة ~~القليلة2 والأشهر في حس3 بلا ألف4 بمعنى قتل5. وهي سمع وبصر وشم وذوق. # واختار الشيخ فيه حكومة. # وتجب دية في كلام وعقل ومشي ونكاح6 وأكل وحدب7 في رواية فيه، اختاره ~~الشيخ وغيره، وخالف فيه القاضي وغيره، وهو ظاهر المذهب، قاله ابن الجوزي م ~~2 وصعر، بأن يضربه فيصير الوجه في جانب، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2: قوله: وتجب دية "8في كلام وعقل ومشي ونكاح وأكل8" وحدب في ~~رواية، اختاره الشيخ وغيره وخالف فيه القاضي وغيره، وهو ظاهر المذهب، قاله ~~ابن الجوزي انتهى. PageV09P455 # نص عليه. وقال في المغني1 والترغيب2، أو لا يبلع ~~ريقه، وفي تسويده: ولم يزل. وفي المبهج والترغيب: أو أزال لونه3 إلى غيره. # وإذا لم ms2314 يستمسك غائط أو بول، وفيه رواية ثلث دية، اختاره في الإرشاد. ~~وقال في الترغيب وغيره ومنفعة الصوت ومنفعة البطش، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # القول الأول: هو الصحيح، قال في الفصول: أطلق الإمام أحمد في الحدب الدية ~~ولم يفصل، وهذا محمول على أنه يمنع من المشي، وأجراه في الهداية والمستوعب ~~والخلاصة والشيخ في المقنع4 وغيرهم على ظاهره، فقالوا: تجب في الحدب الدية، ~~قال في الهداية: قال أحمد في الحدب الدية، وظاهره أنه5 إذا كسر صلبه فانحنى ~~لزمته الدية، انتهى. وقطع بوجوب الدية في المحرر والشرح والوجيز وغيرهم. # والقول الثاني: تجب فيه حكومة، قدمه في المذهب ومسبوك الذهب وقال: هذا ~~ظاهر المذهب PageV09P456 # فلكل واحد الدية. وفي الفنون: لو سقاه ذرق حمام فذهب ~~صوته لزمه حكومة. وفي إذهاب الصوت وفي نقصه إن علم بقدره بأن يجن1 يوما ~~ويفيق يوما، أو يذهب ضوء عين، أو سمع أذن، أو شم منخر، أو أحد المذاق ~~الخمس. وفي بعض الكلام بالحساب يقسم على ثمانية وعشرين حرفا، وقيل: سوى ~~الشفوية والحلقية، وسواء ذهب حرف بمعنى كلمة كجعله أحمد أمد أو لا، ويتوجه ~~فيه2 وجه. # ومن أمكن زوال لثغته3 لكبر صغير. وفي المغني4: أو تعليم كبير، فالدية، ~~وإلا وزع على كلامه، وإن لم يعلم قدره كنقص سمع وبصر وشم ومشي أو انحنى5 ~~قليلا، أو صار مدهوشا، أو في كلامه تمتمة، أو عجلة أو لا يلتفت، أو لا6 ~~يبلع ريقه إلا بشدة، أو اسود بياض عينيه أو احمر أو تحركت سنه، أو ذهب لبن ~~امرأة، فحكومة، وقيل: إن ذهب اللبن فالدية، وذكر جماعة في نقص بصر يزنه ~~بالمسافة، فلو نظر الشخص على #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P457 # مائتي ذراع فنظره على مائة فنصف الدية. وفي الوسيلة: ~~لو لطمه فذهب بعض بصره فالدية في ظاهر كلامه. ومن صار ألثغ فقيل: دية ~~الحرف، وقيل: حكومة م 3. # وإن قطع ربع لسان فذهب نصف كلام أو بالعكس فنصف دية، فإن قطع آخر بقيته ~~ففي المسألة الأولى نصف دية والأشهر: ms2315 وحكومة، وقيل: ثلاثة أرباع دية ~~كالثانية، وقيل: في الثانية نصف. # وإن قطع لسانه فذهب ذوقه ونطقه أو كان أخرس فدية، وإن ذهبا واللسان باق ~~فديتان. وفي الواضح: إن قطع لسانه فدية، أزال نطقه أو لم يزله: فإن عدم ~~الكلام بقطعه وجب لعدمه أيضا دية كاملة، كذا وجدته. وفي مختصر ابن رزين: لو ~~ذهب شمه وسمعه ومشيه وكلامه تبعا فديتان. # ولا يدخل أرش جناية أذهبت عقله في ديته؛ في المنصوص. وإن كسر صلبه فذهب ~~مشيه ونكاحه فديتان، كذهاب شم أو سمع بقطع أنفه أو أذنه، وعنه1: دية، كبقية ~~الأعضاء الذاهبة بنفعها. وإن ذهب ماؤه أو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 3: قوله: ومن صار ألثغ فقيل: دية الحرف، وقيل: حكومة، انتهى. # القول الأول: هو الصواب. قال في الرعاية الكبرى: وإن صار ألثغ وجبت دية ~~الحرف الذاهب. وقيل: حكومة، فإن حصلت به تمتمة أو لثغة أو عجلة أو ثقل ~~فحكومة، انتهى. # والقول الثاني: فيه حكومة. PageV09P458 # إحباله فالدية، ذكره في الرعاية، وكذا في الروضة: إن ~~ذهب نسله الدية. وفي المغني1: في ذهاب مائه احتمالان. # ويقبل قول مجني عليه في نقص سمعه وبصره، وفي قدر ما أتلفه الجانيان، وإن ~~اختلفا في ذهاب بصره أري أهل الخبرة، ويمتحن بتقريب شيء إلى عينيه وقت ~~غفلته. وإن اختلفا في ذهاب سمع وشم وذوق امتحن وعمل بما يظهر مع اليمين، ~~وكذا عقله، ولا يحلفه، قال2 في الترغيب ويرد الدية، إن علم كذبه. # ومن أفزع إنسانا أو ضربه، فأحدث بغائط أو بول- ونقل ابن منصور: أو ريح، ~~وذكر القاضي وأصحابه- فعنه: عليه ثلث ديته. وعنه: هدر، والمراد: ما لم يدم ~~م4. قال ابن عقيل وغيره: إن دام فثلث دية. ومن وطئ #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 4: قوله: ومن أفزع إنسانا أو ضربه فأحدث بغائط أو بول ونقل ابن ~~منصور أو ريح، وذكره القاضي وأصحابه، فعنه: عليه ثلث ديته3، وعنه هدر، ~~والمراد ما لم يدم انتهى. # الرواية الأولى: وهو وجوب ثلث الدية، وهو الصحيح من المذهب، نص عليه، ms2316 قال ~~ابن منجا في شرحه: هذا المذهب، وهو أصح، وقدمه في الهداية والمذهب ~~والمستوعب والخلاصة والمغني4 والمقنع5، PageV09P459 # أجنبية كبيرة مطاوعة ولا شبهة، أو امرأته ومثلها يوطأ ~~لمثله. فأفضاها1 بين مخرج بول ومني، أو بين السبيلين فهدر لعدم تصور ~~الزيادة، وهو حق له، أي له طلبه عند الحاكم، بخلاف أجير مشترك. ومن رمى ~~صيدا فأصاب آدميا وإلا فالدية، فإن ثبت البول فجائفة، ولا يندرج أرش بكارة ~~في دية إفضاء، على الأصح. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والشرح2 والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. # والرواية الثانية: لا شيء عليه، بل هو هدر، جزم به في الوجيز وغيره، ~~وصححه في النظم وغيره، وقدمه في المحرر وغيره، وهو الصواب. "3فهذه أربع ~~مسائل في هذا الباب3". PageV09P460 # وفي الفنون: فيمن لا يوطأ مثلها: القود واجب. لأنه قتل بفعل يقتل مثله. # PageV09P461 # ### | فصل وفي كل واحد من الشعور فصل الدية، # وهي شعر رأس ولحية وحاجبين وأهداب عينين، نص عليه، ونقل حنبل: كل1 شيء من ~~الإنسان فيه أربعة ففي كل واحد ربع الدية وطرده القاضي في جلدة وجه وفي ~~حاجب نصف، وفي هدب2 ربع، وفي بعضه بقسطه، وذكر أبو الخطاب احتمالا: حكومة، ~~فإن عاد سقطت ديته، نص عليه، وإن أبقى من لحية أو غيرها ما لا جمال فيه ~~فالدية، وقيل: بقسطه، وقيل: حكومة، وعنه: في الشعر حكومة، كالشارب، نص ~~عليه. وإن قلع جفنا بهدبه فدية الجفن فقط. وإن قلع لحيين بالأسنان فدية ~~الكل. # وإن قطع كفا عليه بعض أصابعه دخل في دية الأصابع ما حاذاها وعليه أرش ~~بقية الكف، وقيل دية يد سوى الأصابع. وفي كف بلا أصابع وذراع بلا كف ثلث ~~ديته، شبهه أحمد بعين قائمة، وعنه: حكومة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P461 # ذكرها1 في المنتخب والتبصرة والمذهب وغيرهم، وكذا ~~العضد وكذا تفصيل الرجل. # وفي عين الأعور دية كاملة، نص عليه ككمال2 قيمة صيد الحرم الأعور، فإن ~~قلعها صحيح فله القود بشرطه، ويأخذ معه نصف الدية في المنصوص. وذكر ابن ~~عقيل روايتين، وعند القاضي: ms2317 لا قود. وفي الروضة: إن قلعها خطأ فنصف الدية، ~~وإن قلع الأعور عين صحيح خطأ فنصف الدية، وإلا فدية كاملة، نص عليه. # نقل مهنا3: عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم قالوا: الأعور إذا فقئت4 عينه ~~له الدية كاملة5 ولا يقتص منه إذا فقأ عين صحيح ولا أعلم أحدا قال بخلافه ~~إلا إبراهيم6، وقيل: تقلع عينه، كقتل رجل بامرأة، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P462 # والأشهر: ويأخذ نصف دية، وخرجه في التعليق والانتصار ~~من قتل رجل بامرأة. # إن قلع عيني صحيح عمدا فالقود أو الدية فقط، وذكر القاضي: قياس المذهب ~~ديتان، وقيل: عين الأعور كغيره، وكسمع أذن ويتوجه فيه احتمال وتخريج من ~~جعله كالبصر في مسألة نظريته من خصاص باب. # وفي يد الأقطع أو رجله عمدا نصف الدية، كبقية الأعضاء وعنه: كمالها، ~~وعنه: إن1 ذهبت الأولى هدرا. وفي الروضة: إن ذهبت في حد فنصف دية، وإن كانت ~~ذهبت في جهاد فروايتان، فإن قطع يد صحيح لم تقطع يده إن كملت فيها الدية. ~~والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P463 # ### | باب الشجاج وكسر العظام ### | مدخل # ... # باب الشجاج وكسر العظام # الشجة: جرح الرأس والوجه، وهي عشر الحارصة التي تحرص الجلد أي تشقه قليلا ~~ولا تدميه. ثم البازلة الدامية الدامعة1 التي تدميه، ثم الباضعة التي تبضع ~~اللحم، ثم المتلاحمة الغائصة فيه، ثم السمحاق التي بينها وبين العظم قشرة، ~~وعند الخرقي: الباضعة بين الحارصة والبازلة تشق اللحم ولا تدميه. # فهذه خمس فيها حكومة، وعنه: في البازلة بعير، وفي الباضعة بعيران، وفي ~~المتلاحمة ثلاثة، وفي السمحاق أربعة. روي عن زيد2 ولم يصح. # وخمس فيها مقدر: الموضحة التي توضح العظم وتبرزه، ففيها نصف عشر الدية، ~~فمن حر خمسة أبعرة3، نص عليه، وعنه في موضحة وجه عشرة، فإن عمت الرأس ونزلت ~~إلى الوجه فثنتان، وقيل: واحدة، وإن أوضحه ثنتين بينهما حاجز، فإن ذهب ~~بسراية أو جنايته فالكل واحدة. # وإن خرقه المجروح أو أجنبي فثلاث، فإن قال الجاني أنا خرقته صدق المجروح. ~~وفي الترغيب: يصدق ms2318 من يصدقه الظاهر بقرب زمن وبعده، فإن تساويا فالمجروح. ~~قال: وله أرشان، وفي ثالث جهان. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P464 # ومثله لو قطع ثلاث أصابع امرأة فثلاثون، فإن قطع ~~الرابعة عاد إلى عشرين، فإن اختلفا في قاطعها صدقت، وإن خرق جان بين ~~موضحتين باطنا فقط فواحدة، وقيل: ثنتان كخرقه ظاهرا في الأصح، ولو أوضحه ~~جماعة موضحة فهل يوضح من كل واحد بقدرها أو يوزع؟ فيه الخلاف. # ثم الهاشمة التي توضح العظم وتهشمه ففيها عشرة أبعرة، نص عليه، فإن هشمه ~~بمثقل1 ولم يوضحه فحكومة، وقيل: خمسة أبعرة كهشمه، على موضحة. ثم المنقلة ~~التي توضح وتهشم وتنقل عظامها ففيها خمسة عشر بعيرا، نص عليه. ثم المأمومة ~~التي تصل جلدة الدماغ تسمى الآمة. ثم الدامغة التي تخرق الجلدة، فلكل منهما ~~ثلث الدية. # وإن شجه شجة بعضها هاشمة أو موضحة وبقيتها دونها فدية هاشمة أو موضحة ~~فقط، لأنه لو هشمه كله أو أوضحه2 لم يلزمه فوق دية، وقد أنشد أبو علي ~~الفارسي: # سلا أم عمرو واعلما كنه شأنه ... ولا سيما أن تسألا هل له عقل # هذا يخاطب رجلين أي سلا أم عمرو، أي هل شج رأس عمرو من المأمومة وهل توجب ~~هذه الجراحة الدية أم لا؟ والعقل: الدية. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P465 # وقال تميم بن رافع المخزومي: # أقول لعبد الله لما سقاؤنا ... ونحن بوادي عبد شمس "1وهي شم1" # يريد أقول لعبدة، فرخم، ونصب الله على الإغراء كأنه يريد: أقول لعبدة لما ~~وهي سقاؤنا بوادي عبد شمس، ولم يبق فيه شيء من الماء اتق الله وشم البرق. # وقال خلف الأحمر: # لقد طاف عبد الله بي البيت سبعة ... فسلعن عبيد الله ثم أبى بكر # فتح الدال في2 عبد الله للتثنية، والسلعنة؛ ضرب من المشي، كالهرولة، ~~وارتفع عبيد الله بفعله وأبى بكر من الإباء يقال أبى يأبى إباء. # وقال الآخر: # محمد زيدا يا أخا الجود والفضل ... فإهمال ما أرجوه منك من البسل # يريد يا محمد ثم رخم، فقال: يا محمد زيدا، أي ms2319 أعط ديته، والبسل: الحرام. # وقال الآخر: # على صلب الوظيف3 أشد يوما ... وتحتي فارس بطل كميت #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P466 # يريد أشد يوما على فارس بطل وتحتي كميت صلب الوظيف1. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P467 # ### | فصل وفي الجائفة ثلث الدية، # وهي ما تصل باطن جوف، كبطن ولو لم يخرق الأمعاء، وظهر وصدر وحلق ومثانة ~~وبين2 خصيتين ودبر. # وإن جرح جانبا فخرج من آخر فثنتان، نص عليه، وقيل: واحدة. وإن جرح خدا ~~فنفذ إلى فمه أو نفذ أنفا أو ذكرا أو جفنا إلى بيضة العين فحكومة، كإدخاله ~~أصبعه فرج بكر وداخل عظم فخذ، وقيل: جائفة. وإن جرح وركه فوصل إلى جوفه أو ~~أوضحه فوصل قفاه فمع دية جائفة وموضحة حكومة، لجرح3 قفاه ووركه. # ومن وسع جرح جائفة باطنا وظاهرا، وفي الترغيب وجه: أو أحدهما: فجائفة. ~~وإن فتق موضحة نبت شعرها فجائفة وإلا فحكومة. # وفي الترغيب: إن اندملت فأوضحها آخر فقيل: موضحة، وقيل: حكومة، وكذا فتق ~~جائفة مندملة. # وذكر الخلال وصاحبه رواية ابن منصور: إن أوضحه فبرأ ولم ينبت الشعر ثم ~~أوضحه آخر فحكومة. # وإن التحم ما أرشه مقدر لم يسقط، وفي كسر ضلع جبر مستقيما بعير، وكذا ~~ترقوة، نص #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P467 # عليه، وفي الإرشاد1: اثنان. # وهل في كسر كل واحد من فخذ وساق وعضد وذراع وهو الساعد الجامع لعظمي ~~الزند بعير أو اثنان؟ فيه روايتان م 1. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1: قوله: وهل في كسر كل واحد من فخذ وساق وعضد وذراع وهو الساعد ~~الجامع لعظمي الزند بعير أو اثنان، فيه روايتان. ذكر أربع مسائل حكمهن ~~واحد: # إحداهما: في كل واحد بعيران، وهو الصحيح، نص عليه في رواية أبي طالب، وبه ~~قطع في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع2 والهادي ومنتخب الآدمي ~~وغيرهم، وقدمه في الرعايتين، واختاره القاضي في كسر الساق والفخذ. # والرواية الثانية: في كل واحد بعير، نص عليه في رواية صالح، وجزم به في3 ~~الوجيز والمنور، وقدمه في ms2320 المحرر والنظم والحاوي الصغير، وقاله أبو الخطاب ~~وابن عقيل وجماعة من أصحاب القاضي. وقال الشيخ الموفق: والصحيح أنه لا ~~تقدير في غير الخمسة وهي الضلع والترقوتان والزندان4، وقطع أن5 في الزند6 ~~بعيرين. # فهذه أربع مسائل. PageV09P468 # وذكر ابن عقيل رواية: فيها وفي ضلع حكومة، ونقل حنبل ~~فيمن كسرت يده أو رجله: فيها حكومة، وإن انجبرت. وترجمه أبو بكر بنقص العضو ~~بجناية، وعنه: في الزند1 أربعة، لأنه عظمات، واختار الشيخ فيما سواه حكومة، ~~كبقية الجروح، وكسر العظام، كخرزة صلب وعصعص2 وعانة، وقاله في الإرشارة3 في ~~غير ضلع. # والحكومة: أن يقوم المجني عليه كأنه عبد لا جناية به، ثم يقوم وهي به قد ~~برأت، فما نقص من القيمة فله كنسبته "4من الدية كأن قيمته4" صحيحا عشرة ~~ومعيبا تسعة ففيه، عشر ديته، ولا يبلغ بحكومة محل له مقدرة5 على الأصح، ~~كمجاوزته، فإن لم تنقصه الجناية حال البرء فحكومة، نص عليه، فتقوم حالها، ~~وقيل: قبيل البرء، وعنه: لا شيء فيها كما لو لم تنقصه ابتداء، أو زادته ~~حسنا6، في الأصح. والله أعلم7. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV09P469 # ### | المجلد العاشر ### | كتاب الديات ### | فصل: باب العاقلة وما تحمله ### | مدخل # ... # باب العاقلة وما تحمله # سموا بذلك لأنهم يعقلون, نقله عنه حرب, عاقلة الجاني: كل ذكور عصبة1, ~~نقله واختاره الأكثر, نسبا وولاء, الأحرار العاقلون البلغ الأغنياء, وقيل: ~~ومميز, وعنه: وفقير معتمل, ولو بعدوا أو غابوا. # وعنه: إلا عمودي نسبه, اختاره الخرقي وفي الترغيب: إلا أن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "تنبيه" قوله في العاقلة, وعنه: إلا عمودي نسبه, اختاره الخرقي. انتهى. ~~تبع المصنف في ذلك القاضي في روايتيه, وإنما قال الخرقي2: والعاقلة العمومة ~~وأولادهم وإن سفلوا, في إحدى الروايتين. "والرواية الأخرى": الأب والابن ~~والإخوة وكل العصبة من العاقلة, انتهى. # وهذا مخالف لما قاله المصنف عن الخرقي, بل كلامه إلى الرواية الثالثة ~~التي ذكرها المصنف أقرب, وهي قوله "وعنه3 إلا عموديه وإخوته" فأخرج الآباء ~~والأبناء والإخوة, فهي قريبة من الرواية الأولى التي ذكرها الخرقي. ~~PageV10P005 # يكون الابن1 من عصبة أمه, وعنه: إلا عموديه وإخوته, ~~وهم عصبته, وعنه: إلا ابناه إذا كان امرأة, نقل حرب: الابن2 لا يعقل عن ~~أمه, لأنه من قوم آخرين, وفي هرم وزمن وأعمى وجهان "م 1" وعنه: تعقل امرأة ~~وخنثى بولاء, فعلى الأول: يحملها حامل جنايتها. # وإن عرف نسب قاتل من قبيلة ولم يعلم من أي بطونها لم يعقلوا عنه, ذكره في ~~المذهب وغيره. # ولا تعاقل بين ذمي وحربي كمسلم وكافر, وقيل: بلى إن توارثا. ويتعاقل ~~ذميان, وعنه: لا فإن اختلفت الملة فوجهان وفي الترغيب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله "وفي هرم وزمن وأعمى وجهان" انتهى. وأطلقهما في المغني3 ~~والشرح4. # "أحدهما" يحملون منها, وهو ظاهر كلام الأكثر, وجزم به في البلغة, وقدمه ~~الزركشي, قال في المستوعب; فأما الزمنى والشيوخ والضعفاء فيعقلون كما يعقل ~~غيرهم, وكذا قال في الرعاية الصغرى. وقال في الكبرى: ويعقل المريض والضعيف ~~والشيخ, وفي الهرم والزمن وجهان, انتهى. PageV10P006 # روايتان "م 2". # وخطأ إمام وحاكم في حكم في بيت المال كخطإ وكيل, وعليها: للإمام عزل ~~نفسه, ذكره القاضي وغيره, وعنه: على عاقلتهما1, والمراد فيما تحمله ~~العاقلة, كما ذكره في الروضة, كغير حكم. # وكذا إن زاد سوطا كخطإ في حد أو تعزير, أو جهلا حملا2, أو بان من حكما ~~بشهادته غير أهل, ومن لا عاقلة له أو عجزت عن الجميع ففي بيت المال حالا, ~~وقيل: كالعاقلة, وعنه: لا تحمله, فإن تعذر سقطت, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "والوجه الثاني" لا يحملون شيئا. # مسألة 2" قوله "ويتعاقل ذميان, وعنه: لا, فإن اختلفت الملة فوجهان, وفي ~~الترغيب روايتان", انتهى. وأطلقهما في المحرر والنظم والحاوي الصغير ~~وغيرهم. # "أحدهما": يتعاقلون, وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب, وقدمه في الرعايتين ~~وصححه. # "والوجه الثاني": لا يتعاقلون. وذكر الوجهين في الكافي3, وقال: بناء على ~~PageV10P007 # نقله الجماعة, لأن الدية تلزم العاقلة ابتداء. # وقال الشيخ: بل تتحملها, وإن سلم فمع وجودهم, وقيل: بل في ماله. وإن كان ~~ذميا لا عاقلة له فقيل: كمسلم, وقيل: في ماله ms2322 "م 3" كمن رمى سهما ثم أسلم ~~أو كفر قبل إصابته, في الأصح, وكجناية مرتد, وحكي وجه. وإن تغير دين جارح ~~حالتي جرح وزهوق عقلت عاقلته حال الجرح, وقيل: أرشه, وقيل: الكل في ماله, ~~وإن انجر ولاء ابن معتقه بين جرح أو رمي وتلف فكتغير دين. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الروايتين في توريثهم, انتهى. والمذهب عدم التوارث, كما قدمه المصنف في ~~بابه وغيره, وقيل: إن اتفق دينهم تعاقلوا وإلا فلا, قال في المغني; ولا ~~يعقل يهودي عن نصراني, ولا نصراني عن يهودي, ويحتمل أن يتعاقلا. # "مسألة 3" قوله "وإن كان ذميا لا عاقلة له فقيل: كمسلم, وقيل: في ماله" ~~انتهى. # "أحدهما" يكون في ماله, وهو الصحيح, قطع به القاضي في كتبه, وجزم به في ~~المغني1 والمقنع2 والشرح2 وشرح ابن منجى والوجيز وغيرهم, وقدمه في الرعاية ~~الكبرى. PageV10P008 # ### | فصل: ولا تحمل عاقلة عمدا # ولا اعترافا لم تصدقه به ولا صلحا, وفسره القاضي وغيره بصلحه عن دم ~~العمد. وقال الشيخ وغيره: يغني عنه ذكر العمد, بل معناه صالح عنه صلح ~~إنكار, وجزم به في الروضة, ولا قيمة دابة أو عبد, أو قيمة طرفه, ولا جناية1 ~~ولا دون ثلث الدية, نص على ذلك. # وتحمل الغرة تبعا لدية الأم, إلا2 إن تأخر موت الأم, نص عليه. وقال3 ~~أيضا: هذا من قبل أنها نفس واحدة, وقال: الجناية عليهما واحدة, فقيل له: ~~النبي صلى الله عليه وسلم قد جعل في كل منهما دية فقد فصل بينهما. فلم يجب ~~بشيء. وفي عيون المسائل خبر المرأة التي قتلت المرأة وجنينها4. قال: فوجه ~~الدليل أنه قضى بدية الجنين على الجناية5 حيث لم تبلغ الثلث, ونقل ابن ~~منصور: إذا شربت دواء عمدا فأسقطت جنينا فالدية على العاقلة, فيتوجه منه ~~احتمال: تحمل القليل. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "والقول الآخر" حكمه حكم المسلم, قدمه في المحرر. PageV10P009 # وعمد مميز كمجنون, وعنه: في ماله, قال ابن عقيل ~~والحلواني: مغلظة. وفي الواضح رواية: في ماله بعد عشر, ونقل أبو طالب: ما ms2323 ~~أصاب الصبي من شيء فعلى الأب1 إلى قدر ثلث الدية, فإذا جاوز ثلث الدية فعلى ~~العاقلة2, فهذا رواية لا تحمل الثلث. # وتحمل شبه عمد مؤجلا في ثلاث سنين, نص عليه كخطإ, وعنه: مؤجلا كذلك في ~~مال جان وقيل: حالا, قدمه في التبصرة والرعاية كغيره3, وذكر أبو الفرج: ~~تحمله4 حالا. وفي التبصرة: لا تحمل عمدا ولا صلحا ولا اعترافا ولا ما دون ~~الثلث, وجميع ذلك في مال جان في ثلاث سنين. # وقال الخرقي: تحمله العاقلة. وفي الروضة: دية الخطإ في خمس سنين, في كل ~~سنة خمسها, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه" قوله "وقال الخرقي, تحمله العاقلة" يعني العمد والصلح والاعتراف ~~وما دون الثلث, ليس هذا في الخرقي, ولعل هذا من تتمة نقل صاحب PageV10P010 # ويجتهد حاكم فيما تحمله العاقلة, فيحمل كل واحد ما ~~يسهل, نص عليه, وعنه: يحمل الموسر مالك نصاب عند حلول الحول فاضلا عنه, ~~كالحج وكفارة ظهار نصف دينار, والمتوسط ربعا, وفي تكرره1 في الأحوال وجهان ~~"م 4" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # التبصرة, وأنه نقله عن الخرقي في غير كتابة, وإلا فهو خطأ2. # "مسألة 4" قوله: "وفي تكرره1 في الأحوال وجهان", انتهى. وأطلقهما في ~~الفصول والكافي3 والمغني4 والمقنع5 والمحرر والشرح5 وشرح ابن منجى ~~والرعايتين والحاوي الصغير والنظم وغيرهم. PageV10P011 # ويبدأ بالأقرب كإرث, قال أحمد: الأب فمن دونه الأقرب ~~فالأقرب. وفي الواضح والمذهب والترغيب: الآباء ثم الأبناء, وقيل مدل بأب ~~كمدل بأبوين. # وذكر ابن عقيل في مساواة أخ لأب "لأخ"1 لأبوين روايتين, وخرج منها مساواة ~~بعيد لقريب, ونقل الفضل وابن منصور أن عمر لما أرسل إلى المرأة فأسقطت قال ~~لعلي: لا تبرح حتى تقسمها على قومك, يقول: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "أحدهما": يتكرر النصف دينار والربع دينار في الأحوال الثلاثة, على الغني ~~والمتوسط, قدمه ابن رزين في شرحه, وهو ظاهر كلام جماعة, فيجب في كل حول, ~~على الغني نصف دينار, وعلى المتوسط ربع دينار. قال في الكافي2: لأنه قدر ~~يتعلق بالحول على سبيل المواساة, فيتكرر بالحول ms2324 كالزكاة, انتهى. # "والوجه الثاني" لا يتكرر, 3بل يقسط3 على الغني النصف دينار في الأحوال ~~الثلاثة, وكذلك المتوسط يقسط عليه الربع دينار في الأحوال الثلاثة, صرح به ~~في الفصول, وأزال الإشكال, قال في الكافي2: لو قلنا يتكرر لأفضى إلى إيجاب ~~أكثر من أقل الزكاة, فيكون مضرا, انتهى. # قال في المغني4 والشرح5: لأن في إيجاب زيادة على النصف إيجابا لزيادة على ~~أقل الزكاة فيكون6 مضرا, انتهى. # فهذه أربع مسائل في هذا الباب, وليس في باب كفارة القتل شيء مما نحن ~~بصدده. PageV10P012 # على قريش, فقسمها عليهم1. وفي الترغيب: لا يضرب على ~~عاقلة معتقة في حياة معتقة, بخلاف عصبة النسب, كذا قال: ونقل حرب: والمولى ~~يعقل عنه عصبة المعتق. # وتؤخذ من بعيد لغيبة2 قريب وقيل: يبعث إليه. # فإن تساووا وكثروا وزع الواجب بينهم, نص عليه, وما أوجب ثلث دية فأقل أخذ ~~في رأس الحول, وثلثيها فأقل ففي رأس الحول ثلث وبقيته في رأس آخر, وإن أوجب ~~دية فأكثر ففي كل حول ثلث, وعند القاضي وأصحابه: دية نفس في ثلاث. وقيل: ~~الكل, وإن قتل اثنين فديتهما في ثلاث, كإذهابه بجنايته سمعا وبصرا, وقيل: ~~في ست. # وابتداء الحول من الزهوق, وفي الجرح من البرء, وقال القاضي: من الجناية ~~في قتل موح وجرح لم يسر, ومن صار أهلا عند الحول لزمه, في الأصح, وإن حدث ~~مانع بعد الحول فقسطه وإلا سقط3. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P013 # ### | فصل: باب كفارة القتل ### | مدخل # ... # باب كفارة القتل # تلزم كل قاتل ولو بسبب بعد موته, نص عليه, لكل مقتول بغير حق, ولو ~~مستأمنا, وقيل: ولو مضغة لم تتصور, في الإرشاد1 إن جنى عليها فألقت جنينين ~~فأكثر, فقيل: كفارة, وقيل: تتعدد فيخرج مثله في جنين وأمه2, وعنه: يكفي ~~المشتركين كفارة واحدة3, واختار4 الشيخ: لا تلزم قاتل نفسه, وعنه: ولا ~~كافرا, بناء على كفارة الظهار, قاله في الواضح. وفي الانتصار في إخراج واجب ~~حج لا يلزم مجنونا, واختار أن قتل الجاهلية الموءودة كانوا معتقدين الحل, ~~والجهل بالحكم كالخطإ, وكذا ms2325 في عيون المسائل إن صح ما روي أنه عليه السلام ~~أمر عمر أن يعتق عن كل موءودة في الجاهلية رقبة. # ولا تلزم قاتلا حربيا, قاله في الترغيب وغيره, ولا قاتلا نساء حرب ~~وذريتهم ومن لم تبلغه الدعوة, وقودا واحدا5, وصائلا وباغيا, وفيه في ~~الترغيب وجهان على رواية لا ضمان. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P014 # قال الخطابي في باب دعاء المشركين: من لم تبلغه ~~الدعوة تجب فيه الكفارة والدية, ثم قال: وفي وجوب الدية خلاف بين العلماء, ~~ولا تلزم في العمد, واحتج غير واحد بقوله {فجزاؤه جهنم} [النساء: 93] فمن ~~زعم أن ذلك يسقط بالتكفير احتاج دليلا يثبت بمثله نسخ القرآن. زاد في عيون ~~المسائل: وأين الدليل القاطع على1 أنه إذا تاب من قتل أو كفر قد شاء الله ~~أن يغفر له, وعنه: بلى, اختاره الخرقي وأبو محمد الجوزي وغيرهما, كشبهه على ~~الأصح. # ومن لزمته ففي ماله, وقيل: ما حمله بيت المال من خطإ إمام وحاكم ففيه. # ويكفر عن غير مكلف من ماله وليه, نقل مهنا2: القتل له كفارة, والزنا له ~~كفارة. ونقل الميموني: ليس بعد القتل شيء أشد من الزنا. قال الشافعية: أكبر ~~الكبائر بعد الشرك القتل, ونص عليه الشافعي في مختصر المزني في كتاب ~~الشهادات3. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P015 # ### | فصل: باب القسامة ### | مدخل # ... # باب القسامة # وهي أيمان مكررة في دعوى قتل معصوم, وظاهر الخرقي موجب للقود1. وفي ~~الترغيب عنه: عمدا, والنص: أو خطأ, وقيل: لا قسامة في عبد و2كافر, كطرف, نص ~~عليه. # ويشترط لها اللوث, وهو العداوة ولو مع سيد عبد. قال في الرعاية: وعصبة ~~مقتول, نحو ما كان بين الأنصار وأهل خيبر وكالقبائل التي يطلب بعضها بعضا ~~بثأر, ونقل علي بن سعيد: عداوة أو عصبية. # وعنه: أنه3 ما يغلب على الظن صحة الدعوى, كتفرق جماعة عن قتيل, ووجود ~~قتيل عند من معه سيف ملطخ بدم, وشهادة من لا يثبت بشهادتهم4 قتل, اختاره ~~أبو محمد الجوزي وابن رزين وشيخنا وغيرهم. وقول المجروح فلان جرحني ms2326 ليس ~~لوثا. # ونقل الميموني: أذهب إلى القسامة إذا كان ثم لطخ, إذا كان ثم سبب بين, ~~إذا كان ثم عداوة, إذا كان مثل المدعى عليه يفعل هذا. # وعنه: يشترط مع العداوة أثر القتل, اختاره أبو بكر كدم من أذنه, وفيه من ~~أنفه وجهان "م 1". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله: وعنه يشترط في العداوة أثر القتل, اختاره أبو بكر, كدم ~~في PageV10P016 # ويتوجه: أو من شفته. وفي الترغيب: ليس أثرا, واشترط ~~القاضي أن لا يختلط بالعدو1 وغيره. وقال ابن عقيل: إن ادعى قتيل على محلة ~~بلد كبير يطرقه غير أهله تثبت القسامة في رواية. # ويشترط تكليف القاتل, لتصح الدعوى وإمكان القتل منه, وإلا كبقية الدعاوى ~~وصفة القتل, فلو استحلفه الحاكم قبل تفصيله لم يعتد به, لعدم تحرير الدعوى ~~وطلب الورثة, وكذا اتفاقهم على القتل وعين القاتل, نص عليه. # وقيل: إن لم يكذب بعضهم بعضا 2لم يقدح2, كغيبته3 وعدم تكليفه ونكوله, في ~~الأصح فيهن; وهل يحلف خمسين يمينا أو بقسطه؟ فيه وجهان "م 2". ويأخذ نصيبه, ~~ثم إن زال المانع4 عن صاحبه حلف بقسطه, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أذنه. وفيه من أنفه وجهان. انتهى. وأطلقهما في المغني5 والشرح وشرح ابن ~~رزين. # "أحدهما" يكون لوثا وهو الصواب, كما لو خرج6 من أذنه, وهو ظاهر كلام ~~جماعة. # "والوجه الثاني" لا يكون لوثا. # مسألة 2" "قوله". "وهل يحلف خمسين يمينا أو بقسطه" فيه وجهان, انتهى. ~~PageV10P017 # وقيل: خمسين, ويأخذ, وعلى هذا إن1 اختلف التعيين أقسم ~~كل واحد على من عينه. # ومتى فقد اللوث حلف المدعى عليه يمينا, وعنه: خمسين وبرئ, وعنه: لا يمين ~~في عمد, وهي أشهر. # ولا قسامة مع عدم تعيينه, نص عليه. قال جماعة: نحو: قتله هذا مع جماعة. ~~أو قتله أحدهما, وفي المغني2 عن أبي بكر والقاضي ثبوتها في: قتله زيد وآخر ~~لا أعرفه. # وقال آخر: قتله عمرو وآخر لا أعرفه, ويقبل تعيينه بعد قوله لا أعرفه وفي ~~الترغيب احتمال. قال أحمد: ولا قسامة على أكثر من واحد, إنما ms2327 قال النبي صلى ~~الله عليه وسلم: "تستحقون دم صاحبكم" 3: وعنه: بلى, في غير قود. وتجب ~~الدية, فلو ادعى على اثنين #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع4 ~~والهادي والمحرر والحاوي الصغير والزركشي وغيرهم. # "أحدهما". يحلف خمسين يمينا اختاره أبو بكر5 في الخلاف, وجزم به الآدمي ~~في منتخبه ومنوره. وقدمه في الرعايتين والنظم. # "والوجه الثاني" يحلف بقسطه. اختاره ابن حامد. وجزم به في الوجيز ~~PageV10P018 # "على" أحدهما لوث حلف عليه خمسين وأخذ نصف الدية, ~~والآخر إن حلف برئ, وإن نكل ففي الحكم عليه الوجهان, ولو1 عين بعضهم قاتلا, ~~فقال بعضهم: وهذا أيضا, حلفا على المتفق عليه وأخذا2 نصف الدية. # ويجب القود في قسامة العمد بشرطه, نص عليه, كسائر قتل العمد. قال أحمد: ~~الذي يدفع القتل في هذا قد يبيحه بأيسر منه, فيبيحه بالظن, فلو حمل عليه ~~بسلاح ليأخذ متاعه أليس دمه هدرا؟ وإنما هو شيء وقع في نفسه لم ينله بشيء, ~~فكذا بما وقع في أنفسهم وعرفوه ويقسمون3 عليه. # ويبدأ في القسامة بأيمان ذكور العصبة العدول أولا نص عليه الوارثين, ~~وعنه: أو لا, نصرها جماعة فقسم4 من عرف 5وجه نسبة5 من المقتول, لا أنه من ~~القبيلة فقط, ذكره جماعة, وسأله الميموني: إن لم يكن أولياءه6؟ قال: ~~فقبيلته التي هو فيها وأقربهم منه. # ولا تقسم أنثى, نص عليه, وعند ابن عقيل تقسم في الخطإ, وفي خنثى7 وجهان ~~"م 3". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 3" قوله: "وفي خنثى وجهان" انتهى. وأطلقهما في المغني8 PageV10P019 # ولا مرتد وقت موت1 موروثه الحر, لعدم إرثه ولو أسلم, ~~بل1 بعد موته, فيحلفون خمسين بقدر إرثهم ويكمل الكسر وإن انفرد واحد حلفها, ~~نص عليه, ونقل الميموني: لا أجترئ عليه. النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ~~"يحلف منكم خمسون" 2 قلت: فمن احتج بالواحد؟ قال: يحتج بحديث معاوية, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والمحرر والشرح3 والحاوي الصغير والزركشي وغيرهم. # "أحدهما": لا مدخل له, كالنساء, وهو الصحيح, وهو ظاهر كلام ms2328 الخرقي. وصححه ~~في النظم, وجزم به الوجيز والمنور, وقدمه في الرعايتين. PageV10P020 # قصرها على ثلاثة1, ابن الزبير2. وفي مختصر ابن رزين ~~يحلف ولي يمينا; وعنه: خمسين. # وإن جاوزوا خمسين حلف خمسون كل واحد يمينا, وفي اعتبار كون الأيمان في ~~مجلس واحد فيه وجهان أصلهما الموالاة "م 4". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "والوجه الثاني": له مدخل كالرجل, فيحلف. # "مسألة 4" قوله: "وفي اعتبار كون الأيمان في مجلس واحد فيه وجهان أصلهما ~~الموالاة", انتهى. "أحدهما" لا يعتبر المجلس, وهو الصحيح, وهو ظاهر كلام ~~جماعة من الأصحاب, وقطع به في المغني3 والشرح4 وشرح ابن رزين وغيرهم, وقدمه ~~في الرعايتين وغيره. # "والوجه الثاني" يعتبر. # "تنبيه" قوله "أصلهما الموالاة" يعني أن الأيمان هل تجب الموالاة فيها أم ~~PageV10P021 # فإن1 اعتبر فحلف ثم جن أو عزل الحاكم مولاه, لا ~~وارثه, ووارثه كهو. وفي المنتخب إن لم يكن طالب فله الحق ابتداء, ولا بد من ~~تفصيل الدعوى في يمين: المدعي. # ومتى حلف الذكور2 فالحق للجميع, ويحتمل أن العمد لذكور العصبة, والسيد ~~كوارث, وإن نكلوا أو كانوا نساء حلف المدعى عليه خمسين3, وعنه: يغرم الدية, ~~وعنه: من بيت المال. اختاره أبو بكر, وقدم في الموجز: يمينا واحدة, وهو ~~رواية في التبصرة. فإن ادعى على جماعة وصح فقيل: يحلف كل واحد خمسين, وقيل: ~~قسطه بالسوية "م 5" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # لا؟ والصحيح من المذهب أنها4 لا تجب, قطع به الشيخ في المغني5 والشارح6 ~~وشرح ابن رزين وغيرهم. # مسألة 5" قوله: "فإن ادعى على جماعة 7"وصح"7 فقيل: يحلف كل واحد خمسين, ~~وقيل: قسطه بالسوية". انتهى. وأطلقهما في المحرر والحاوي الصغير والزركشي. # "أحدهما": يحلف كل واحد خمسين يمينا, وهو الصحيح, قدمه في المغني ~~PageV10P022 # و1في المستوعب: لا تصح يمينه إلا بقوله: ما قتلته ولا ~~أعنت عليه ولا تسببت, لئلا يتأول. # ويعتبر حضور المدعى عليه وقت يمينه, كالبينة عليه, وحضور المدعي, ذكره ~~الشيخ وغيره. وإن لم يرض الأولياء بيمين المدعى عليه فداه الإمام من بيت ~~المال, وإن نكل فعنه كذلك, وعنه: ms2329 يحبس حتى يقر أو يحلف, وعنه: يلزمه الدية, ~~وهي أظهر "م 6 و 7". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والشرح2 ونصراه, وابن رزين وصاحب الرعايتين والنظم وغيرهم. # "والوجه الثاني": يحلف كل واحد منهم بقسطه ويكون بالسوية بينهم3. # "مسألة 6 و 7" قوله "وإن لم يرض الأولياء يمين المدعى عليه فداه الإمام ~~من بيت المال, وإن نكل4 فعنه كذلك", وعنه: يحبس حتى يقرأ أو يحلف, وعنه: ~~تلزمه الدية, وهي5 أظهر, انتهى. اشتمل كلامه على مسألتين: # "المسألة الأولى 6": إذا طلبوا أيمانهم ونكلوا فهل يحبس حتى يقر, أو ~~يحلف, أم لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه الزركشي. # "أحدهما"6: لا يحبس, وهو الصحيح, جزم به في الهداية والمذهب والخلاصة ~~والمقنع7 والهادي والوجيز وغيرهم, وقدمه في المغني8 PageV10P023 # ولو رد اليمين على المدعي فليس للمدعي أن يحلف, وفي ~~الترغيب على رد اليمين وجهان, وأنهما في كل نكول عن يمين1 مع العود إليها ~~في مقام آخر, هل له ذلك لتعدد المقام أم لا؟ لنكوله مرة. # ويفدي ميت في زحمة, كجمعة وطواف, من بيت المال, واحتج أحمد بعمر وعلي2, ~~وعنه: هدر, وعنه: في صلاة لا حج لإمكان صلاته في غير زحام خاليا. ونقل عن3 ~~عبد الله: لا بأس أن يديه سلطان. قال أبو بكر: فهذا استحباب. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والشرح4 والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. # والرواية الثانية": يحبس حتى يقر أو يحلف. # "تنبيه" ظهر مما تقدم أن في إطلاق المصنف شيئا, وأن الأولى أنه كان يقدم ~~أنه لا يحبس. # "المسألة الثانية 7" إذا قلنا لا يحبس فهل تلزمه الدية أو تكون في بيت ~~المال؟. # أطلق الخلاف, وأطلقه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والهادي والزركشي وغيرهم. # "إحداهما": تلزمه الدية, وهو الصحيح, قال المصنف هنا: وهو أظهر, واختاره ~~أبو بكر والشريف وأبو الخطاب والشيخ الموفق وغيرهم, وصححه الشارح ~~PageV10P024 # وإن كان قتيلا وثم من بينه وبينه شيء1 أخذ به نقله ~~مهنا, وسأله ابن منصور عن قتيل بين قريتين؟ قال: هذا قسامة. قال المروذي: ~~واحتج أحمد بعمر أنه جعل ms2330 الدية على أهل القرية, ونقل حنبل: أذهب إلى حديث ~~عمر "قيسوا ما بين الحيين فإلى أيهما كان أقرب فخذهم به" فقالوا: يا أمير ~~المؤمنين, أتغرمنا وتحلفنا؟ قال: نعم, فأحلف خمسين رجلا بالله ما قتلت ولا ~~علمت قاتلا. قال عمر: وهذا إزالة القود باليمين2, وعن أبي سعيد 3الخدري رضي ~~الله عنه3 قال: وجد قتيل بين قريتين فأمر النبي صلى الله عليه وسلم فذرع ما ~~بينهما, فوجد إلى أحدهما أقرب, فكأني أنظر إلى شبر النبي صلى الله عليه ~~وسلم, فألقاه على أقربهما4, والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والناظم, وقدمه في الرعايتين. # "والرواية الثانية": يكون في بيت المال, قدمه في المحرر والحاوي الصغير. ~~فهذه سبع مسائل في هذا الباب. PageV10P025 # ### | كتاب الحدود ### | مدخل ### | * # ... # كتاب الحدود # تحرم إقامة حد إلا لإمام أو نائبه, واختار شيخنا إلا لقرينة, كتطلب ~~الإمام له1 ليقتله, وعلى الأول لا ضمان, نص عليه, ولسيد مكلف عالم به, ~~والأصح حر وقيل: ذكر عدل إقامته على الأصح على رقيقه الكامل رقه, كتعزير. # وقيل: غير المكاتب وقيل: وغير 2مرهونه ومستأجرة2, كأمة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "تنبيه" قوله "ولسيد إقامته على رقيقه, وقيل غير مكاتب" انتهى. فقدم أن ~~له إقامته على مكاتبه, ولم أعلم له متابعا, والقول بأنه لا يقيمه عليه هو3 ~~الصحيح اختاره الشيخ الموفق, وابن عبدوس في تذكرته, وجزم به في المقنع4 ~~والوجيز وشرح ابن منجى ونهاية ابن رزين ومنتخب الآدمي, قال في المنور: ~~ويملكه السيد مطلقا على قن. وقدمه في الشرح4, قال في الكبرى: ولا يقم الحد ~~على مكاتبته, وأطلقهما في المحرر والنظم و5الرعايتين والحاوي الصغير ~~وغيرهم,. PageV10P029 # مزوجة, نص عليه, وفيها وجه, وصححه الحلواني, ونقل ~~مهنا: إن كانت ثيبا, ونقل ابن منصور: إن كانت محصنة فالسلطان, وأنه لا ~~يبيعها حتى تحد وجعل في الانتصار وغيره مرهونة, ومكاتبة أصلا لمزوجة, وقيل: ~~يقيمه ولي امرأة, ومن أقامه فبإقرار. # ويسمع البينة حاكم, وفيه هو وجهان, مع علمه بشروطها1 "م 1" ونصه: يقيمه ~~بعلمه, وعنه: لا, اختاره القاضي. # ونقل ms2331 الميموني وجوب بيع رقيق زنى في الرابعة, وفي قتله لردة وقطعه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله "ويسمع البينة حاكم, وفيه هو وجهان مع علمه شروطها", ~~انتهى. # "أحدهما": يسمعها ويقيمه كالحاكم, اختاره القاضي يعقوب, وجزم به في ~~المقنع2 والوجيز وغيرهما, وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والرعاية ~~الكبرى. # "والوجه الثاني" لا يسمعها ولا يقيمه, قدمه في المغني3 والشرح4 وشرح ابن ~~رزين. PageV10P030 # لسرقة روايتان "م 2" ويأتي في التعزير1 وجوب إقامة ~~الحد وظاهره: ولو كان من يقيمه شريكا لمن يقيمه عليه في المعصية أو عونا ~~له, وقاله شيخنا, واحتج بما ذكره العلماء من أصحابنا وغيرهم أن الأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر لا يسقط بذلك, بل عليه أن يأمر وينهى ولا يجمع ~~بين معصيتين. # وقال شيخنا إن عصى الرقيق علانية أقام السيد عليه الحد, وإن عصى سرا ~~فينبغي أن لا يجب عليه إقامته بل يخير بين ستره واستتابته بحسب المصلحة في ~~ذلك, كما يخير الشهود على إقامة الحد بين إقامتها عند الإمام وبين الستر ~~على المشهود عليه واستتابته بحسب المصلحة, فإن ترجح أنه2 يتوب ستروه, وإن ~~كان في ترك إقامة الحد عليه ضرر للناس #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2" قوله: "وفي قتله لردة وقطعه لسرقة روايتان", انتهى. وأطلقهما في ~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمقنع3 والبلغة والمحرر ~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. # "إحداهما": ليس له ذلك, وهو الصحيح, صححه في المغني4 والشرح والنظم, ~~ونصروه5, واختاره ابن عبدوس في تذكرته, وجزم به الآدمي في منتخبه, وقدمه في ~~الكافي. # "و6الرواية الثانية": له ذلك, صححه في التصحيح وتصحيح المحرر, وجزم ~~PageV10P031 # كان في الراجح رفعه إلى الإمام, ولهذا لم يقل أصحابنا ~~إلا أن له إقامة الحد بعلمه, ولم1 يقولوا إن ذلك عليه, وذلك لأنه2 لو وجب ~~على من علم من رقيقه حدا أن يقيمه عليه مع إمكان استتابته لأفضى ذلك إلى ~~وجوب هتك كل رقيق, وأنه لا يستر على أحد منهم, وقد قال النبي صلى الله عليه ~~وسلم "من ستر مسلما ستره ms2332 الله في الدنيا والآخرة" 3. كذا قال ويقال: السيد ~~في إقامته كالإمام, فيلزمه إقامته بثبوته عنده كالإمام. # ولا يلزم ما ذكره بدليل الإمام, وإنما قال الأصحاب: للسيد إقامته لأنه ~~استثنوه من التحريم, ويتوجه من قول شيخنا تخريج في الإمام, وغايته تخصيص ~~ظاهر الأخبار وتقييد مطلقها, وهو جائز, و4لكن الشأن في تحقيق دليل التخصيص ~~والتقييد. وقيل: لوصي حد رقيق موليه. # ويضرب الرجل قائما, وعنه: قاعدا, بسوط لا خلق ولا جديد, نص عليه, قال في ~~البلغة: ولتكن الحجارة متوسطة كالكفية5, وعند الخرقي: سوط عبد دون حر بلا ~~مد, لأنه محدث, نص عليه, ولا ربط, ولا تجرد بل مع قميص أو اثنين, نقل أبو ~~الحارث والفضل: وعليه ثيابه, وعنه: يجوز تجريده, نقل عبد الله والميموني: ~~يجرد. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # به في الوجيز. PageV10P032 # وإن كان السوط مغصوبا أجزأ, على خلاف مقتضى النهي, ~~للإجماع, ذكره في التمهيد. # ولا يشق جلد ولا يبدي إبطه في رفع يده, نص عليه, ويفرق الضرب, وأوجبه ~~القاضي. ويلزم1 اتقاء وجه ورأس وفرج ومقتل, وإن ضرب قاعدا فظهره ومقاربه. ~~ولا تعتبر الموالاة في الحدود, ذكره القاضي وغيره في موالاة الوضوء لزيادة ~~العقوبة, ولسقوطه بالشبهة. وقال شيخنا: فيه نظر, وما قاله أظهر, وتعتبر له ~~النية, فلو جلده للتشفي أثم ويعيده, ذكره في المنثور عن القاضي, وظاهر كلام ~~جماعة: لا, وهو أظهر, ولم يعتبروا نية من يقيمه أنه حد, مع أن ظاهر كلامهم ~~يقيمه الإمام أو نائبه لا يعتبر, ويأتي في حد القذف كلام القاضي2. وفي ~~الفصول قبيل فصول التعزير: يحتاج عند إقامته إلى نية الإمام أنه يضرب لله ~~عز وجل, ولما وضع الله ذلك, وكذلك الحداد3 إلا أن الإمام إذا تولى وأمر ~~عبدا أعجميا يضرب لا علم له بالنية أجزأت نيته, والعبد كالآلة, قال: ويحتمل ~~أن تعتبر نيتهما, كما نقول في غسل الميت تعتبر نية غاسله. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P033 # واحتج في منتهى الغاية لاعتبار نية الزكاة 1بأن الصرف ~~إلى1 الفقير له جهات, فلا بد من ms2333 نية التمييز, كالجلد في الحدود. # وقال شيخنا في تتمة كلامه السابق في آخر الصلح: فعلى الإنسان أن يكون ~~مقصوده نفع الخلق والإحسان إليهم, وهذا هو الرحمة التي بعث بها محمد صلى ~~الله عليه وسلم في قوله عز وجل: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} ~~[الانبياء:107] لكن للاحتياج2 إلى دفع الظلم شرعت العقوبات, وعلى المقيم ~~لها أن يقصد بها3 النفع والإحسان, كما يقصد الوالد بعقوبة الولد, والطبيب ~~بدواء المريض, فلم يأمر الشرع إلا بما هو نفع للعباد. وعلى المؤمن أن يقصد ~~ذلك. # وامرأة كرجل, وتضرب جالسة, وتشد عليها ثيابها, نص عليهما, وتمسك يداها ~~لئلا تنكشف, وفي الواضح, أسواطها كذلك. # وجلد الزنا أشد, ثم القذف, ثم الشرب, نص عليها, ثم التعزير. # وللإمام حده لشرب بجريد ونعال. وفي المذهب والبلغة: وأيد, وفي الوسيلة: ~~يستوفي بالسوط في ظاهر كلام أحمد والخرقي. وفي الموجز: لا يجزئ بيد وطرف ~~ثوب. وفي التبصرة: لا يجزئ بطرف ثوب ونعل, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P034 # ويحرم حبسه بعد حده1, نقله حنبل, وفي الأحكام ~~السلطانية: من لم ينزجر بالحد وضر الناس فللوالي لا القاضي حبسه حتى يتوب, ~~وفي بعض النسخ: حتى يموت. # ويحرم الأذى بالكلام كالتعيير2, على كلام القاضي وابن الجوزي وغيرهما, ~~لنسخه بشرع الحد, كنسخ حبس المرأة. ولأنه يكون تعزيرا, ولا يجمع بينهما. # وتأخير حد, وإن خيف من السوط لم يتعين, على الأصح فيقام بطرف ثوب وعثكول3 ~~نخل حسبما يحتمله. وقيل: ضربه بمائة شمراخ, وقيل: يؤخر لحر وبرد ومرض مرجو ~~البرء, وإلا ضمن, ويؤخر لشرب حتى يصحو, نص عليه ولقطع خوف التلف. # ومن مات في حد ولو حد خمر, نص عليه, أو تعزير, ولم يلزم تأخيره, فهدر. ~~وإن زاد سوطا, أو في السوط, أو اعتمد في ضربه, فديته, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P035 # كضربه بسوط لا يحتمله, وإلقاء حجر في سفينة مثله لا ~~يغرقها اتفاقا, ذكره ابن عقيل, وعنه: نصفها وقيل: ديته على الأسواط إن زاد ~~على #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه" قوله: "وإذا ms2334 زاد سوطا, فديته. وعنه: نصفها", انتهى. قدم وجوب ~~الدية, وهو المذهب, و1قال في الإجارة: ولو جاوز المكان أو زاد على المحمول ~~فالمسمى مع أجر المثل للزائد, ويلزمه قيمة الدابة إن تلفت, وقيل: نصفها, ~~كسوط في حد, انتهى. # فظاهره القطع بوجوب نصف الدية إذا زاد سوطا, وهو مخالف لما قدمه في هذا ~~الباب. PageV10P036 # الأربعين, وفي واضح ابن عقيل: إن وضع في سفينة كرا1 ~~فلم يغرق ثم وضع قفيزا فغرقت فغرقها بهما في أقوى الوجهين, والثاني ~~بالقفيز, وكذا الشبع والري, والسير بالدابة فراسخ, والسكر بالقدح أو ~~الأقداح, وذكر2 أيضا عن المحققين كما ينشأ الغضب3 بكلمة بعد كلمة ويمتلئ ~~الإناء بقطرة بعد قطرة, ويحصل العلم بواحد بعد واحد. وقال أيضا: لا يحسن أن ~~يقال أروتني الجرعة, ويحسن أن يقال غرق السفينة هذا4 القفيز, وقال: لا يقال ~~لسفينة ثقيلة بوقرها عام بعضها في الماء غريقة بعض الغرق, ولا يقلع اسم ~~الغرق إلا على غمر الماء لها, وجزم أيضا في السفينة بأن القفيز المغرق لها. # ومن أمر بزيادة فزاد جهلا ضمنه الآمر, وإلا فوجهان "م 3" وإن تعمده العاد ~~فقط أو أخطأ. وادعى ضارب الجهل ضمنه العاد. وتعمد الإمام الزيادة يلزمه في ~~الأقيس, لأنه شبه عمد. وقيل: كخطإ, فيه الروايتان, قدمه الشيخ وغيره. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 3" قوله: "ومن أمر بزيادة فزاد جهلا ضمنه الآمر, وإلا فوجهان", ~~انتهى. # "أحدهما": يضمن الآمر أيضا, قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير. ~~PageV10P037 # ولا يحفر لمرجوم. نص عليه, وقيل: بلى لامرأة إلى ~~الصدر إن رجمت ببينة اختاره في الهداية والفصول والتبصرة, وأطلق في عيون ~~المسائل وابن رزين: يحفر لها, لأنها عورة, 1فهو ستر1 بخلاف الرجل. # ويستحب بدأة شهود به وحضورهم, وإن ثبت بإقرار, الإمام, فمن يقيمه. ويجب ~~حضوره, ونقل أبو داود: يجيء2 الناس صفوفا لا يخلطون3 ثم يمضون صفا صفا. ~~وقال أبو بكر عن قول ماعز: ردوني إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإن قومي ~~غروني4, يدل أنه عليه السلام لم يحضر رجمه, فبهذا أقول. # ويجب لزنا ms2335 حضور طائفة, واحد فأكثر, ذكره أصحابنا, لأنه قول ابن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "والوجه الثاني": يضمن الضارب, قال في الرعاية الكبرى: وهو أولى. # "قلت": وهو الصواب, حيث كان عالما عاقلا, 5واختاره القاضي, واقتصر عليه ~~في المغني6 والشرح7 وشرح ابن رزين5, وقد تقدم نظيره إذا أمره بالقتل8. ~~PageV10P038 # عباس, رواه ابن أبي طلحة عنه وهو منقطع. وقال ابن ~~الجوزي1 في قوله عز وجل: {إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة} [التوبة: 66] ~~قال ابن عباس ومجاهد: الطائفة الواحد فما فوقه, واختار في البلغة: اثنان, ~~لأن الطائفة الجماعة, وأقلها اثنان, قال الزجاج: أصل الطائفة في اللغة ~~الجماعة. # ويجوز أن يقال للواحد طائفة, يراد به: نفس طائفة. وقال أيضا: القول الأول ~~على غير ما عند أهل اللغة, لأن الطائفة في معنى جماعة, وأقل الجماعة اثنان. ~~وقال ابن الأنباري: إذا أريد بالطائفة الواحد كان أصلها طائفا, على مثال ~~قائم وقاعد فتدخل الهاء للمبالغة في الوصف, كما يقال: راوية, علامة, نسابة. # احتج من قال: أقل الجمع2 اثنان بقوله تعالى: {وإن طائفتان من المؤمنين ~~اقتتلوا} [الحجرات: 9] فأضاف الفعل إليهما بلفظ الجمع, وأجاب القاضي عنه ~~بأن الطائفة اسم للجماعة لقوله تعالى: {ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا ~~معك} [النساء: 102] ولو كانت الطائفة واحدا لم يقل {فليصلوا} وهذا معنى ~~كلام أبي الخطاب, وسبق في الوقف أن الجماعة ثلاثة3. وفي الفصول في صلاة ~~الخوف طائفة اسم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P039 # جماعة, وأقل اسم الجماعة من العدد ثلاثة. ولو قال ~~جماعة لكان كذلك. فكذا إذا قال طائفة. # وذكر أبو المعالي أن الطائفة تطلق على الأربعة في قوله: {وليشهد عذابهما ~~طائفة} [النور: 2] لأنه أول شهود الزنا. # وإن رجع من أقر بحد زنا أو سرقة أو شرب قبله أو في بعضه أو هرب, في ~~المنصوص فيه1, سقط, فإن تمم ضمن الراجع فقط بالمال, ولا قود. وفي الانتصار ~~في زنا يسقط2 برجوعه بكتابة3, نحو مزحت, أو ما عرفت ما قلت, أو كنت ناعسا, ~~وفيه في سارق بارية مسجد ونحوها: ms2336 لا يقبل4 رجوعه. وفي عيون المسائل: يقبل ~~رجوعه في الزنا فقط, ولا يترك بعد بينة على الفعل, وعنه: أو على إقراره, ~~وقيل: يقبل رجوع مقر بمال5. # ومن أتى حدا ستر نفسه, نقل مهنا: رجل زنى يذهب يقر؟ قال: بل يستر نفسه. ~~واستحب القاضي إن شاع6 رفعه إلى حاكم ليقيمه عليه, قال ابن حامد: إن تعلقت ~~التوبة بظاهر كصلاة وزكاة أظهرها وإلا أسر. ومن قال لإمام: أصبت حدا لم ~~يلزمه شيء لما لم يبينه, نقله الأثرم, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P040 # ويحد من زنى هزيلا ولو بعد سمنه, كذا عقوبة الآخرة, كمن قطعت يده ثم زنى ~~أعيدت بعد بعثه وعوقب, ذكره في الفنون1, فالحد كفارة لذلك الذنب, للخبر2, ~~نص عليه. PageV10P041 # ### | فصل: وإن اجتمعت حدود لله عز وجل فإن كان فيها قتل استوفي وحده # قال في المغني3: لا يشرع غيره, وإلا تداخل الجنس. فظاهره4 لا يجوز إلا حد ~~واحد, قال أحمد: يقام عليه الحد مرة لا الأجناس, وذكر ابن عقيل رواية: 5لا ~~تداخل5 في السرقة. وفي البلغة: فقطع واحد, على الأصح. وفي المستوعب رواية: ~~إن طالبوا مفترقين قطع لكل واحد, قال أبو بكر: هذه رواية صالح, و6العمل على ~~خلافها, ثم قال شيخنا: قول الفقهاء تتداخل دليل على أن الثابت أحكام وإلا ~~فالشيء الواحد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P041 # لا يعقل1 فيه تداخل. فالصواب أنها أحكام, وعلى ذلك نص ~~الأئمة, كما قال أحمد في2 بعض ما ذكره هذا مثل لحم خنزير ميت, فأثبت فيه ~~تحريمين3. # وتستوفى حقوق الآدميين كلها, ويبدأ بها مطلقا, وبالأخف وجوبا. وفي ~~المغني4: إن بدأ بغيره جاز, فلو زنى وسرق مرارا جلد مرة ثم قطعت يمينه, وإن ~~قتل في محاربة قتل فقط, ولو زنى وشرب وقذف وقطع يدا قطع ثم حد لقذفه ثم ~~لشربه, ثم للزنا وقيل: يؤخر القطع, وأنه يؤخر شرب عن قذف إن قيل5 أربعون, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه" قوله "ولو زنى وشرب وقذف وقطع يدا قطع ثم حد لقذفه ms2337 ثم لشربه ثم ~~للزنا" انتهى. إنما بدأ بقطع اليد6; لأنه محض حق آدمي فقدم, لأنه قال: ~~ويبدأ بحقوق الآدميين مطلقا, وإنما قدم حد القذف على حد الشرب والزنا; لأن ~~حد القذف مختلف فيه, هل هو لله أو للآدمي, فقدم على محض حق الله تعالى, ~~وقدم حد الشرب على حد الزنا لأنه أخف, وقوله قبل ذلك: "فلو زنى وسرق مرارا ~~جلد PageV10P042 # ولا يستوفى حد حتى يبرأ مما قبله, وقيل: إن طلب صاحب ~~قتل جلده قبل برئه من قطع ليقتله فوجهان, وإن قتل وارتد أو سرق وقطع قتل ~~وقطع لهما, وقيل للقود, قطع به في الفصول والمذهب والمغني1. ويتوجه أنه ~~يظهر لهذا الخلاف فائدة في جواز الخلاف في استيفائه بغير حضور2 ولي الأمر, ~~3وأن3 على المنع هل يعزر, وأن الأجرة منه أو من المقتول, وأنه هل يستقل ~~بالاستيفاء أو يكون كمن قتل جماعة فيقرع أو يعين الإمام, وأنه هل يأخذ نصف ~~الدية كما قيل فيمن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مرة ثم قطعت يمينه" فبدأ بالجلد; لأنه أخف من القطع, وكلاهما حق لله, لأن ~~القطع في السرقة حق لله, بخلاف ما إذا قطع يدا فإنه حق لآدمي, فلذلك بدأ ~~به, والله أعلم. # 4فهذه ثلاث مسائل في هذا الباب4. PageV10P043 # قتل لرجلين وغير ذلك. # وإن أخذ الدية استوفى الحد. وذكر ابن البنا: من قتل بسحر قتل حدا ~~وللمسحور من ماله ديته, فيقدم حق الله. # ومن فعل ذلك خارج الحرم ثم لجأ إليه أو لجأ حربي أو مرتد لم يجز أخذه به ~~فيه, كحيوان صائل مأكول, ذكره الشيخ, لكن لا يبايع ولا يشارى. وفي المستوعب ~~والرعاية: ولا يكلم, ونقله أبو طالب, زاد في الروضة: ولا يؤاكل ولا يشارب ~~ليخرج فيقام عليه, ونقل حنبل: يؤخذ بدون القتل. وفي الرعاية أن المرتد فيه ~~كذلك, وظاهر كلامهم: لا, ومن فعله فيه أخذ به فيه, وذكر جماعة فيمن لجأ إلى ~~داره كذلك. # وإن قوتلوا في الحرم دفعوا عن أنفسهم فقط للآية في قوله: {ولا تقاتلوهم ~~عند ms2338 المسجد الحرام} {ولا تقاتلوهم} [البقرة: 191] قراءتان في السبع1, هذا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P044 # ظاهر ما ذكروه في بحث المسألة, واستدلالهم بالخبر ~~المشهور فيه, صححه ابن الجوزي في تفسيره1, وقاله القفال2 والمروزي من ~~الشافعية. # وذكر ابن الجوزي أن مجاهدا في جماعة من الفقهاء قالوا: الآية محكمة, وفي ~~التمهيد في النسخ أنها نسخت بقوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} ~~[التوبة: 5] . # وذكر صاحب الهدي من متأخري أصحابنا3 أن الطائفة الممتنعة بالحرم من ~~مبايعة الإمام لا تقاتل, لا سيما إن كان لها تأويل, كما امتنع أهل مكة من ~~بيعة4 يزيد وبايعوا ابن الزبير, فلم يكن قتالهم ونصب المنجنيق عليهم وإحلال ~~حرم5 الله جائزا بالنص والإجماع, وإنما خالف في ذلك عمرو بن سعيد بن العاص ~~وشيعته, وعارض نص رسول الله صلى الله عليه وسلم برأيه وهواه فقال: "إن ~~الحرم لا يعيذ عاصيا" 6. # قال والخبر صريح في أن الدم الحلال في غيرها حرام فيما عدا تلك #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P045 # الساعة. وفي الأحكام السلطانية يقاتل البغاة إذا لم ~~يندفع بغيهم إلا به, لأنه من حقوق الله, وحفظها في حرمه أولى من إضاعتها, ~~وذكره1 الماوردي من الشافعية عن جمهور الفقهاء ونص عليه الشافعي, وحمل ~~الخبر على ما يعم إتلافه كالمنجنيق إذا أمكن إصلاح بدون ذلك, فيقال: وغير ~~مكة كذلك, واحتج في الخلاف وعيون المسائل وغيرهما على أنه لا يجوز دخول مكة ~~لحاجة لا تتكرر إلا بإحرام, بالخبر2: "وإنما أحلت لي ساعة من نهار" 3 ~~قالوا: فلما اتفق الجميع على جواز القتال فيها متى عرض مثل تلك الحال علمنا ~~أن التخصيص وقع لدخولها بغير إحرام, كذا قالوا, ولما كان هذا ضعيفا عند ~~الأكثر حكما واستنباطا لم يعرجوا, وذكر مثلهم أبو بكر بن العربي في ~~العارضة4 وقال: لو تغلب فيها كفار أو بغاة وجب قتالهم فيها بالإجماع. وقال ~~شيخنا: إن تعدى أهل مكة أو غيرهم على الركب دفع الركب كما يدفع الصائل, ~~وللإنسان أن يدفع مع الركب بل يجب إن احتيج إليه, وفي التعليق ms2339 وجه في حرم ~~المدينة كالحرم, وفي مسلم5 عن أبي سعيد مرفوعا "إني حرمت المدينة وما6 بين ~~مأزميها أن لا يهراق فيها دم ولا يحمل فيها سلاح لقتال". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P046 # ولا تعصم الأشهر الحرم1 للعمومات ولغزو الطائف ~~وإقرارهم, وتردد كلام شيخنا, ويتوجه احتمال, واختاره بعضهم في كتاب الهدي2, ~~وذكر أنه لا حجة في غزوة الطائف, وإن كانت في ذي القعدة, لأنها كانت من ~~تمام غزوة هوازن, وهم بدءوا النبي صلى الله عليه وسلم بالقتال, ولما ~~انهزموا دخل ملكهم مالك بن عوف مع ثقيف في حصن الطائف, فحاربت لرسول الله ~~صلى الله عليه وسلم, فكان غزوهم من تمام الغزوة التي شرع فيها, وفتح خيبر ~~كان في صفر, وبيعة الرضوان كانت في ذي القعدة, بايعهم لما بلغه3 قتل عثمان ~~وأنهم يريدون قتاله. # ويجوز القتال في الشهر الحرام دفعا إجماعا4, وإنما بعث النبي صلى الله ~~عليه وسلم أبا5 عامر في سرية إلى أوطاس في ذي القعدة, لأن ذلك كان6 من تمام ~~الغزو التي بدأ الكفار فيها بالقتال, قال: وقد قال تعالى في المائدة وهي من ~~آخر القرآن نزولا ولا منسوخ فيها {يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ~~ولا الشهر الحرام} [المائدة: 2] وقال في البقرة {يسألونك عن الشهر الحرام} ~~[البقرة: 217] الآية, وبينهما في النزول نحو7 ثمانية أعوام. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P047 # وفي عيون المسائل وغيرها في مسألة التغليظ بالأشهر ~~الحرم قال تعالى {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين} [التوبة: 5] ~~فأباح قتلهم بشرط انسلاخ الأشهر الحرم1 فدل على أن قتلهم في الأشهر الحرم ~~يحرم, وإذا كان قتل المشركين وهو مباح حرم لأجل الأشهر الحرم دل على تغليظ ~~القتل فيها, كذا قال. # ومن فعل ما يوجب حدا. وفي المغني2: أو قودا من الغزاة في أرض العدو أخذ ~~به في دارنا خاصة, قال أحمد: لا تقام الحدود بأرض العدو. ونقل صالح وابن ~~منصور إن زنى الأسير. أو قتل مسلما ما أعلمه إلا أن تقام عليه الحدود إذا ~~خرج, ms2340 ونقل أبو طالب: لا يقتل3 إذا قتل في غير الإسلام4 لم يجب عليه هناك ~~حكم, كذا كان عطاء يقول. # ولا اختلاف بين الناس إذا أتى حدا ثم دخل دار الحرب أو أسر أنه يقام عليه ~~إذا خرج. ونقل ابن منصور: إذا 5قتل وزنى و5دخل دار الحرب فقتل أو زنى أو ~~سرق: لا يعجبني أن يقام عليه ما أصاب هناك. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P048 # ### | باب حد الزنا ### | مدخل # ... # باب حد الزنا # إذا زنى محصن وجب رجمه حتى يموت. وفي رواية: يجلد مائة قبله, اختاره ~~الخرقي والقاضي وجماعة, قال أبو يعلى الصغير: اختاره شيوخ المذهب, ونقل ~~الأكثر: "لا" كالردة, اختاره الأثرم والجوزجاني وابن حامد وأبو الخطاب ~~وغيرهم, وابن شهاب وقال عن الأول: اختاره1 الأكثر "م 1". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله: "إذا زنى محصن وجب رجمه حتى يموت, وفي رواية يجلد مائة ~~قبله, اختاره الخرقي والقاضي وجماعة, قال القاضي أبو يعلى الصغير: اختاره ~~شيوخ المذهب, ونقل الأكثر لا, كالردة, اختاره الأثرم والجوزجاني وابن حامد ~~وأبو الخطاب وغيرهم وابن شهاب, وقال عن الأول: اختاره الأكثر," انتهى. ~~"الرواية الثانية" التي نقلها الأكثر هي الصحيح من المذهب, قال الزركشي: هي ~~أشهر الروايتين, وصححه في التصحيح وغيره, وبه قطع في العمدة والمنور ومنتخب ~~الآدمي والتسهيل وغيرهم, وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~وإدراك الغاية وغيرهم, واختاره ابن عبدوس في تذكرته وغيره. # والرواية الأولى اختارها الخرقي والقاضي والشريف وأبو الخطاب في ~~خلافيهما, وصححها الشيرازي, وجزم بها في تذكرة ابن عقيل والوجيز ونظم ~~المفردات, وقدمها ابن رزين في شرحه ونهايته, وصاحب تجريد العناية, وأطلقهما ~~في الهداية والإيضاح والفصول والمذهب ومسبوك الذهب, PageV10P049 # ولا يجوز للإمام النفي مع الرجم, لأنه غاية التغليظ, ~~لأنه نفي عن الدنيا رأسا, بخلاف الجلد, وآية الرجم في الصحيحين1 وغيرهما, ~~فإن قيل: لو كانت في المصحف لاجتمع العمل بحكمها وثواب تلاوتها, فقال ابن ~~الجوزي: أجاب ابن عقيل فقال: إنما كان ذلك ليظهر به مقدار طاعة هذه الأمة ~~في ms2341 المسارعة إلى بذل النفوس بطريق الظن من غير استقصاء لطلب طريق مقطوع به2 ~~قنوعا بأيسر شيء, كما سارع الخليل صلوات الله وسلامه عليه إلى ذبح ولده ~~بمنام, والمنام أدنى طرق3 الوحي وأقلها. # وإذا وطئ حر مكلف بنكاح صحيح في قبل حرة مكلفة فهما محصنان, مسلمان4 أو ~~كافران, فإن اختل بعض ذلك فلا إحصان لواحد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والمستوعب والخلاصة والمغني5 والكافي6 والمقنع7 والهادي والشرح7, وشرح ~~ابن منجى وغيرهم. # تنبيه". إتيان المصنف بصيغة الروايتين كذلك فيه نظر, ولعل قوله "وفي ~~رواية يجلد" بالفاء لا بالواو, وبه يتضح المعنى, وللمصنف عبارة كذلك في ~~القرض8 تكلمنا عليها. PageV10P050 # منهما, وذكر القاضي أن أحمد نص أنه لا يحصل الإحصان1 ~~بوطئه في حيض وصوم وإحرام ونحوه, وذكر جماعة منعا وتسليما, تغليظا عليه. ~~وفي الإرشاد2: يحصن مراهق بالغة, ومراهقة بالغا, وذكره شيخنا رواية. وفي ~~الترغيب: إن كان أحدهما صبيا أو مجنونا أو رقيقا فلا إحصان لواحد منهما, ~~على الأصح. ونقله الجماعة. وعنه: لا تحصن ذمية مسلما. وسأله أبو طالب: ~~امرأة تزوجت بخصي أو عنين, يحصنها؟ قال: لا. قال: وحكم اليهودية والنصرانية ~~كالمسلمة, ونقل المروزي: لا يحصن المجوسي3. وإن زنى محصن ببكر فلكل حده, نص ~~عليه. # ويثبت إحصانه بقوله: وطئتها أو جامعتها, والأشهر: أو دخلت بها, لا بولده ~~منها, واكتفى في الواضح بقول بينة: باضعها, فيتوجه مثله: أتاها, ونحوه. # وإن4 زنى حر غير محصن جلد مائة, ولا يجب غيره, نقله أبو الحارث ~~والميموني, قاله في الانتصار. وفي عيون المسائل عن "ه" لا يجمع بينهما إلا ~~أن يراه الإمام تعزيرا, وعن أحمد نحوه. # والمذهب يغرب عاما الرجل مسافة قصر, وعنه: أو أقل, والمرأة بمحرم باذل ~~وعليها أجرته, وقيل من بيت المال إن أمكن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P051 # وبدونه لتعذره. وفي الترغيب وغيره: مع أمن, وعنه: بلا ~~محرم, تعذر أو لا; لأنه عقوبة, ذكره ابن شهاب في الحج بمحرم, وتغرب مسافة ~~قصر, نقله الأكثر لوجوبه. كالدعوى, وعنه: أقل, وعنه: بدونه, وقال جماعة: إن ms2342 ~~تعذر فامرأة ثقة, ولو بالأجرة. وقيل: لا تغرب مع تعذرها, وقيل مطلقا. # ويجلد رقيق خمسين, ولا يغرب, ولا يعير, نص عليهما, وقد يتوجه1, احتمال ~~"وم" لأن عمر نفاه, رواه البخاري2. وقال في كشف المشكل: يحتمل قوله نفاه: ~~أبعده من صحبته. # وروى الطبراني3: حدثنا أحمد بن عمر وهو ابن مسلم الخلال, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P052 # حدثنا عبد الله بن عمران, حدثنا سفيان عن مسعر عن ~~عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم: "ليس على الأمة حد حتى تحصن, فإذا أحصنت بزوج فعليها نصف ما على ~~المحصنات". # وروى ابن مردويه من طريقين عن عبد الله بن عمران العائذي1, حدثنا سفيان ~~بن عيينة عن مسعر عن عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس على الأمة حد حتى تحصن بزوج, فإذا ~~أحصنت بزوج فعليها نصف ما على المحصنات". # ورواهما الحافظ الضياء في المختارة من طريق الطبراني وابن مردويه2 إسناد ~~جيد, وعبد الله بن عمران قال أبو حاتم: صدوق, ولم أجد له ذكرا في الضعفاء. ~~وقال ابن حبان في الثقات: يخطئ ويخالف. # والمعتق بعضه بالحساب ويغرب في المنصوص بحسابه. # وهل اللوطي الفاعل والمفعول به كزاني3 أو يرجم بكرا أو ثيبا؟ فيه روايتان ~~"م 2". وقال أبو بكر لو قتل بلا استتابة لم أر به بأسا, وأنه لما4 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2" قوله: "وهل اللوطي الفاعل والمفعول به كزنى أو يرجم بكرا أو ~~ثيبا فيه روايتان", انتهى. # "إحداهما" حده كحد الزاني سواء, وهو الصحيح من المذهب, جزم به في ~~PageV10P053 # كان مقيسا على الزاني في الغسل, كذلك في الحد, وأن ~~الغسل قد يجب ولا حد لأنه يدرأ بالشبهة, بخلاف الغسل فدل أنه يلزم من نفي ~~الغسل نفي الحد, وأولى, ونصره ابن عقيل "وه" لأنه أبعد من أحد فرجي الخنثى ~~المشكل, لخروجه عن هيئة الفروج وأحكامها. # وفي رد شيخنا ms2343 على الرافضي1 إذا قيل: الفاعل كزان فقيل: يقتل المفعول ~~"به"2 مطلقا, وقيل: لا, وقيل بالفرق, كفاعل. # و3قال ابن الجوزي في كتابه السر المصون: كل مستحسن ومستلذ في الدنيا ~~أنموذج ما في الآخرة من ثواب, وكل مؤلم ومؤذ أنموذج عقاب, فإن قيل فهل يجوز ~~أن يكون حسن الأمرد أنموذجا لحصول مثله في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # العمدة والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم, وقدمه في الهداية والمذهب ~~والمستوعب والخلاصة والكافي4 والمقنع5 والهادي والبلغة والمحرر والنظم ~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. # "والرواية الثانية" حده الرجم بكل حال, اختاره الشريف أبو جعفر وابن ~~القيم في الداء والدواء وغيره, وأظن أن الشيخ تقي الدين اختاره, وقدمه ~~الخرقي, قال ابن رجب في كلام له على ما إذا زنى بأمته: الصحيح قتل اللوطي ~~سواء كان محصنا أو6 لا. PageV10P054 # الآخرة؟ فالجواب أنه أنموذج حسن, فإذا وجد مثله ~~وأضعافه في جارية حصل مقصود الأنموذج, والثاني أنه يجوز أن ينال مثل هذا في ~~الآخرة فيباح مثل ما حظر مما كانت تشرئب إليه فيوجد الصبيان على هيئة ~~الرجال من غير ذكر, وربما كان الولدان كذلك. # قال ابن عقيل جرت هذه المسألة بين أبي علي بن الوليد وأبي يوسف القزويني ~~فقال أبو علي: لا يمتنع جماع الولدان في الجنة وإنشاء الشهوات لذلك, فيكون ~~هذا من جملة اللذات لأنه إنما منع منه في الدنيا لكونه محلا للأذى, ولأجل ~~قطع النسل, وهذا قد أمن في الجنة ولذلك أبيحوا شرب1 الخمر لما أمنوا من ~~غائلة السكر وهو إيقاع العربدة الموجبة للعداوة وزوال العقل. # فقال أبو يوسف: الميل إلى الذكور عاهة, ولم يخلق هذا المحل للوطء. # فقال أبو علي: العاهة هي الميل إلى محل فيه تلويث وأذى, فإذا أزيل ولم ~~يكن نسل لم يبق إلا مجرد الالتذاذ والمتعة, ولا وجه للعاهة, انتهى ما ذكره ~~ابن الجوزي. # وفي فنون ابن عقيل أيضا: سئل عمن له من أهل الجنة أقارب في النار هل يبقى ~~على طبعه؟ فقال: قد أشار إلى تغير2 الطبع بقوله: {ونزعنا # ms2344  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P055 # ما في صدورهم من غل} [الحجر: 47] فيزيل1 التحاسد ~~والميل إلى اللواط, وأخذ مال الغير. # ومملوكه كأجنبي, قال في الترغيب: ودبر أجنبية كلواط, وقاله في التبصرة ~~وقيل: كزنا: وإنه لا حد بدبر أمته ولو محرمة برضاع. # وزان بذات محرم كلواط, ونقل جماعة: ويؤخذ ماله لخبر البراء2 وأوله الأكثر ~~على عدم وارث3, وأول4 جماعة: ضرب العنق فيه على ظن الراوي, وقد قال أحمد: ~~يقتل ويؤخذ ماله, على خبر البراء إلا رجلا يراه مباحا فيجلد, قلت: فالمرأة, ~~قال: كلاهما في معنى واحد تقتل5. وعند أبي بكر إن خبر البراء عند الإمام ~~أحمد على المستحل وإن غير المستحل كزان, نقل صالح وعبد الله أنه على ~~المستحل. # ومن أتى بهيمة ولو سمكة عزر, نقله واختاره الأكثر. وعنه: كلوطي, قال في ~~عيون المسائل: يجب الحد في رواية, وإن سلمنا في رواية فلأنه لا يجب بمجرد ~~الإيلاج فيه غسل ولا فطر ولا كفارة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P056 # بخلاف اللواط, كذا قال وظاهره لا يجب ذلك, ولو وجب الحد مع أنه احتج ~~لوجوب الحد باللواط بوجوب ذلك به, وظاهره يجب ذلك, وإن لم يجب الحد, وهذا ~~هو المشهور, والتسوية أولى, مع أن ما ذكره من عدم وجوب ذلك غريب. # وتقتل البهيمة, على الأصح, وتحرم, فيضمنها. وفي الانتصار احتمال, وقيل: ~~يكره, فيضمن النقص. # PageV10P057 # ### | فصل: ولا حد إلا بتغييب حشفة أصلية من خصي أو فحل أو قدرها لعدم # في فرج أصلي قبلا كان1 أو دبرا, فتعزر امرأتان تساحقتا. وقال ابن عقيل: ~~يحتمل الحد, للخبر2. # ويشترط انتفاء الشبهة, فلو وطئ امرأته في حيض أو نفاس أو "في"3 دبر, أو ~~أمة له أو لمكاتبه فيها شرك أو لبيت المال فله فيه حق أو امرأة على فراشه, ~~أو منزله ظنها امرأته, أو جهل تحريمه لقرب إسلامه أو نشوء ببادية بعيدة, أو ~~تحريم نكاح باطل إجماعا, أطلقه جماعة, وقاله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P057 # شيخنا وقدمه في المغني1, وقال2 جماعة: ومثله يجهله. ~~وقال ms2345 أبو يعلى الصغير: أو ادعى أنه عقد عليها فلا حد, نقل مهنا: لا حد ولا ~~مهر بقوله: إنها امرأته وأنكرت هي, وقد أقرت على نفسها بالزنا, فلا تحد حتى ~~تقر أربعا. # ولا يسقط الحد بجهل العقوبة إذا علم التحريم, لقصة3 ماعز. # وإن وطئ أمته المحرمة أبدا برضاع أو غيره وعلم لم يحد, وعنه: بلى, اختاره ~~جماعة وهي أظهر, وقيل: وكذا أمته المزوجة, والأكثر يعزر, قال في الترغيب ~~وغيره: ولا يرجم, نقل ابن منصور وحرب: يحد ولا يرجم, وكذا أمته المعتدة, ~~فإن كانت مرتدة أو مجوسية فلا حد, وعكسه محرمة بنسب. # وإن وطئ في نكاح أو ملك مختلف فيه يعتقد تحريمه كمتعة, أو بلا ولي, وشراء ~~فاسد بعد قبضه, وقيل: أو قبله, لم يحد, وعنه: بلى, اختاره الأكثر في "وطء4 ~~بائع بشرط خيار", ويفرق بينهما ولو لم يحد, ذكره أبو الحسين وغيره, فلو حكم ~~بصحته توجه خلاف, وظاهر كلامهم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P058 # مختلف "م 3" وكذا وطؤه بعقد فضولي, وعنه: يحد قبل ~~الإجارة1, واختار #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 3" قوله: "فلو حكم بصحته توجه خلاف, وظاهر كلامهم مختلف", انتهى. ~~يعني إذا وطئ في نكاح مختلف فيه يعتقد تحريمه, كما مثله المصنف, وقلنا: يحد ~~بعده 2قبل الحكم فهل يحد2 بعده أم لا. # "قلت": هي شبيهة بما إذا زوجت نفسها بدون إذن ولي, فإن المصنف حكى في نقض ~~حكم من حكم بصحته وجهين, وأطلقهما, وتكلمنا عليهما هناك, فليراجع, وإن ~~الصحيح من المذهب لا ينقض, فلا يحد هنا, فأثر الحكم شيئا, وعلى القول بأنه ~~ينقض فيحد هنا فأقرب من ذلك ما ذكره المصنف فيما إذا حكم حنفي لحنبلي بشفعة ~~الجوار, فإنه أطلق فيه وجهين, على القول بأن حكم الحاكم يزيل الشيء عن صفته ~~في الباطن ومسألة متروك التسمية. PageV10P059 # في المحرر: يحد قبلها إن اعتقد أنه لا 1ينفذ بها1. ~~وحكى رواية. # وإن زنى بميتة فروايتان "م 4" ونقل عبد الله: بعض2 الناس يقولون عليه ~~حدان فظننته3 يعني نفسه, قال أبو ms2346 بكر: هو4 قول الأوزاعي, وأظن أبا عبد الله ~~أشار إليه, و5هذا بخلاف طرف ميت لعدم ضمان الجملة, لعدم وجود قتل بخلاف ~~الوطء. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 4" قوله: "وإن زنى بميتة فروايتان", انتهى. وأطلقهما في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني6 والكافي7 والمقنع8 ~~والمحرر والشرح8 والحاوي الصغير وغيرهم, وحكاهما في الكافي وغيره وجهين. # "إحداهما": لا حد عليه, وهو الصحيح من المذهب, اختاره ابن عبدوس في ~~تذكرته, وصححه في التصحيح, وجزم به في الوجيز, والآدمي في منتخبه ومنوره, ~~وغيرهما. PageV10P060 # وإن أكره رجل فزنى فنصه: يحد. اختاره1 الأكثر, وعنه: ~~لا, كامرأة مكرهة أو غلام بإلجاء أو تهديد أو منع طعام مع اضطرار ونحوه, ~~وعنه: فيهما: لا بتهديد ونحوه, ذكره شيخنا, قال: بناء على أنه لا يباح ~~بالإكراه الفعل بل القول, قال القاضي وغيره: إن خافت على نفسها القتل سقط ~~عنها الدفع, كسقوط الأمر بالمعروف بالخوف. # ومن وطئ أمة امرأته وقد أحلتها له عزر بمائة جلدة, وعنه: إلا سوطا, وعنه: ~~بعشر, ولا يلحقه الولد, في رواية, نقله الجماعة, قال أبو بكر: عليه العمل, ~~قال أحمد: لما لزمه من الجلد أو الرجم, وعنه: بلى. وقال شيخنا: إن ظن جوازه ~~لحقه, وإلا فروايتان فيه وفي حده, وعنه: يحد, فلا يلحقه كعدم حلها, 2ولو ظن ~~حلها2, نقله مهنا. وسأله ابن منصور فيمن وطئ أمة امرأته أو أبيه أو ابنه, ~~قال: يحد, إلا أمة امرأته, على خبر النعمان3, قلت: فأحل أمته لرجل؟ قال: لا ~~يصلح ولا تكون له الأمة وإن وطئها فالولد ولده, لأنه وطئ على شبهة. # وقد قال أحمد في مواضع: إنما يلزم الولد إذا لم يحد. وفي زاد المسافر ~~رواية ابن منصور: الرجل يحل أمته لرجل أو فرجها أو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "والوجه الثاني": يجب عليه الحد, اختاره أبو بكر والناظم وقدمه في ~~الرعايتين PageV10P061 # المرأة أمتها لزوجها, حديث النعمان ابن بشير. وقال ~~أبو بكر بعد رواية ابن منصور الأولى حكم غير الأب من القرابة على خبر ~~النعمان. ms2347 # وعنه فيمن وطئ أمة امرأته: إن أكرهها عتقت وغرم مثلها وإلا ملكها بمثلها, ~~لخبر سلمة بن المحبق1, لأنه إتلاف, كمن مثل بعبده, فمن أتلف عبد غيره بما ~~يتعذر معه انتفاع مالكه به عتق, ولمالكه قيمته, وليس ببعيد من الأصول, قاله ~~شيخنا, وإن من هذا جذع2 مركوب الحاكم ونحوه, والرواية المذكورة حكاها شيخنا ~~فقال: حكى عن أحمد وإسحاق القول به. # وإن وطئ في نكاح باطل إجماعا مع علمه, نص عليه, أو زنى بمن استأجرها لزنا ~~أو غيره, أو بصغيرة يوطأ مثلها, نقله الجماعة, وقيل: أو لا, وقيل: لها تسع, ~~أو بمجنونة, أو بامرأة ثم تزوجها أو ملكها, أو أقر عليها3 فجحدت "ه" ~~كسكوتها "و" أو بحربية مستأمنة, ونصه: أو نكح بنته من زنا, وحمله جماعة على ~~أنه لم يبلغه الخلاف, ويحتمل حمله على معتقد تحريمه حد4. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P062 # وكذا بمن له عليها قود, في الأصح. وفي المغني1 أو دعا أمة مشتركة فوطئ ~~يظنها المدعوة. وإن مكنت مكلفة من لا يحد2, وقيل: ابن عشر, أو جهله. أو ~~حربيا مستأمنا. أو استدخلت ذكر نائم, حدت, كلزومها كفارة رمضان دون مجنون. ~~وكذا يحد رجل وطئ من لم يبلغ نص عليه. # فصل # ولا يثبت الزنى إلا بأحد شيئين: # أحدهما أن يقر به حر وعبد, محدود في قذف أو لا, أربع مرات, في مجلس أو ~~مجالس "نص على ذلك. وفي مختصر ابن رزين مجلس وسأله الأثرم: بمجلس3 أو ~~مجالس" قال الأحاديث ليست تدل إلا على مجلس, إلا عن ذاك الشيخ بشير بن ~~المهاجر عن ابن بريدة عن أبيه4. وذاك منكر الحديث. # ويصرح بذكر حقيقة الوطء, وعنه: وبمن5 زنى وفي الرعاية أنها أظهر, وأطلق ~~في الترغيب وغيره روايتين. # وإن شهد أربعة بإقراره فأنكر أو صدقهم مرة فهل هو رجوع فلا PageV10P063 # يحد أو يحد؟ فيه روايتان "م 5" ولا يحدون, وهما في ~~الترغيب إن أنكروا1, وأنه لو2 صدقهم لم يقبل رجوعه. # "الثاني" أن يشهد عليه أربعة في مجلس واحد, وفيه3 رواية بزنا واحد ~~يصفونه, ms2348 نقله أبو طالب, وأن هذا لا يقدرون عليه, لم يسمع أقيم حد إلا ~~بإقرار, وسواء أتوا الحاكم جملة أو متفرقين, ولو صدقهم, نص عليه, فإن شهدوا ~~في مجلسين فأكثر, وكانوا أو بعضهم لا تقبل شهادتهم فيه لأمر ظاهر, قال ابن ~~عقيل وغيره: أو خفي, كشكه في فسق, حدوا للقذف, كما لو شهد دون أربعة, على ~~الأصح, أو كان المشهود عليه مجبوبا أو رتقاء, وعنه: لا كمستوري الحال, ذكره ~~الشيخ أو موت أحدهم قبل وصفه الزنا, وأن المشهود عليها عذراء, نص عليه, ~~وفيها في الواضح تزول حصانتها4 بهذه الشهادة, وعنه: يحد العميان خاصة. فعلى ~~الأول إن كان #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 5" "قوله": "وإن5 شهد أربعة بإقراره فأنكر أو صدقهم مرة فهل هو ~~رجوع فلا يحد أو يحد؟ فيه روايتان", انتهى. # "إحداهما": لا حد عليه, وهو الصحيح من المذهب, وهو رجوع, جزم به في ~~المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. # "والرواية الثانية": عليه الحد, وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب, ونقل ~~المصنف كلام صاحب الترغيب. PageV10P064 # أحدهم زوجا لاعن, ونقل أبو1 النضر في مسألة المجبوب ~~أن الشهود قذفة, وقد أحرزوا ظهورهم, فذكر له قول الشعبي: العذراء. قال أحمد ~~"قال" عنه اختلاف, فدل أنهما سواء في هذه الرواية, فإن رجمه القاضي فالخطأ ~~منه, قلت: فترى في هذا أو فيمن شهد عليه بالزنا, فلم يسأل القاضي عن إحصانه ~~حتى رجمه إن الدية في بيت المال, لأن الحاكم ليس عليه غرم, قال: نعم. # قال أبو بكر: وقال غيره: إذا رجمه بشهادتهم ثم بان له كذبهم فالدية عليهم ~~أو القود مع العمد. قال: وإن رجمه قبل أن يعرف إحصانه فله قول آخر: إن خطأه ~~في ماله أو على عاقلته إن أخطأ في النفس, وهذا أولى به عندي. # وقد2 أطلق ابن رزين في مجبوب ونحوه قولين, بخلاف العذراء, ونقل محمد بن ~~حبيب فيمن قذف رجلا فقدمه إلى الحاكم, فقال القاذف: أنا أجيء بثلاثة شهود ~~معي, فجاء بهم يكون شاهدا معهم, قال: إن جاء بهم ms2349 قريبا ولم يتباعد فهو شاهد ~~رابع. # ونقل مهنا: إن شهد أربعة على رجل بالزنا, أحدهم فاسق, فصدقهم أقيم عليه ~~الحد, ومن شهد في غير مجلس حكم فقيل: لا يفسق, وخالف أبو الخطاب "م 6" وإن ~~شهدوا بزنا واحد لكن عين اثنان بيتا, أو بلدا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 6" قوله: "ومن شهد في غير مجلس حكم, فقيل: لا يفسق, وخالف ~~PageV10P065 # أو يوما, واثنان آخر, حدوا للقذف, على الأصح, وعنه: ~~يحد المشهود عليه وحده, اختارها أبو بكر. وفي التبصرة والمستوعب وغيرهما ~~ظاهرها الاكتفاء بشهادتهم بكونها زانية, وعنه: وأنه1 لا اعتبار بالفعل ~~الواحد, وإن عين اثنان زاوية من بيت صغير واثنان أخرى منه, أو قال اثنان: ~~في قميص أبيض, أو قائمة, وقال اثنان في أحمر أو نائمة, كملت شهادتهم, وقيل: ~~هي كالتي قبلها. # وإن قال اثنان2: زنى بها مطاوعة, وقال اثنان: مكرهة, لم يقبل, فيحد شاهدا ~~المطاوعة, لقذفها, وفي حد الأربعة لقذف الرجل وجهان "م 7" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أبو الخطاب", انتهى. "قلت" ظاهر كلام الأصحاب أنه يفسق, لأنهم قالوا لو ~~جاء بعضهم بعد أن قام الحاكم فهو قاذف, لأن شهادته غير مقبولة ولا صحيحة, ~~والله أعلم. # "مسألة 7" قوله: "وإن قال اثنان: زنى بها مطاوعة, وقال اثنان: مكرهة, لم ~~يقبل فيحد شاهدا المطاوعة لقذفها, وفي حد الأربعة لقذف الرجل وجهان", ~~انتهى. وأطلقهما في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. # "أحدهما"3 يحدون لقذفه, جزم به الآدمي في منوره ومنتخبه, وقدمه في ~~الخلاصة وإدراك الغاية, وهو الصواب. # "والوجه الثاني" لا يحدون, صححه في التصحيح, وجزم به في الوجيز, وقدمه ~~ابن رزين في شرحه, ويظهر لي قوة هذا القول, لأن الشهادة بالنسبة إلى الرجل ~~قد كملت, فإذا سقط عنه الحد فأولى أن تسقط عنهم, والله أعلم. PageV10P066 # وقيل: تقبل على الرجل فيحد وحده, اختاره في الهداية ~~والتبصرة. وفي الترغيب: لا تحد هي وفيه: وفيه وجهان. وذكر و1في الواضح: لا ~~يحد أحد, وإن قال اثنان: وهي بيضاء, وقال اثنان غيره لم يقبل, ms2350 لأن الشهادة ~~لم تجتمع على عين2 واحدة, بخلاف السرقة. # وإن شهد أربعة فرجعوا أو أحدهم فهل يحدون أو إلا الراجع وحده؟ فيه ~~روايتان "م 8". # واختار3 في الترغيب يحد الراجع بعد الحكم وحده, لأنه لا يمكن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 8" "قوله:" "وإن شهد أربعة فرجعوا أو أحدهم 4يعني قبل الحد4 فهل ~~يحدون أو إلا الراجع وحده5؟ فيه روايتان", انتهى. وأطلقهما في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والشرح6 والرعايتين والحاوي ~~الصغير وغيرهم. # "إحداهما" يحد الأربعة, وهو الصحيح, قدمه في الكافي7 والمحرر والنظم, ~~وشرح ابن رزين وصححه, فقال: حدوا في الأظهر, وقال الشيخ في المغني8: على ~~الجميع الحد, في أصح الروايتين, انتهى. فقد اتفق الشيخان9. PageV10P067 # التحرز بعده1, وظاهر المنتخب, لا يحد أحد لتمامها ~~بالحكم, وإن رجع أحدهم بعد الحد حد وحده إن ورث حد القذف. ونقل أبو النضر: ~~لا يحد; لأنه ثابت. # وإن شهد أربعة أنه زنى بامرأة فشهد أربعة على الشهود أنهم الزناة بها لم ~~يحد المشهود عليه, وفي حد الأولين للزنا وللقذف أيضا روايتان "م 9 و 10". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "والرواية الثانية" يحد غير الراجع, اختاره أبو بكر وابن حامد, وقطع به ~~في المقنع2 والوجيز, والآدمي في منوره ومنتخبه, وغيرهم وقدمه في إدراك ~~الغاية. # مسألة 9 و 10" قوله: "وإن شهد أربعة أنه زنى بامرأة فشهد أربعة على ~~الشهود أنهم الزناة بها لم يحد المشهود عليه, وفي حد الأولين للزنا وللقذف ~~أيضا روايتان", انتهى. في ضمن كلامه مسألتان أطلق فيهما الخلاف. # "المسألة الأولى 9" هل يحد الأولون للزنا لإقامة البينة الكاملة عليهم ~~بأنهم هم الزناة أم لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في الهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والخلاصة والمقنع والمحرر والشرح3 وشرح ابن منجى وغيرهم. "إحداهما": ~~يحدون للزنا, وهو الصحيح, قال الناظم: هذا الأشهر, وصححه في PageV10P068 # وإن حملت من لا زوج لها ولا سيد لم تحد, نقله ~~الجماعة, وعنه: بلى إن لم تدع شبهة وفي الوسيلة والمجموع رواية: ولو ادعت. ~~وكذا حده لخمر # برائحته. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . # ms2351  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # التصحيح, واختاره ابن عبدوس في تذكرته, وجزم به في المستوعب. # "والرواية الثانية": لا يحدون, اختاره أبو الخطاب وغيره وجزم به في ~~الوجيز وغيره, وقدمه في المغني1 وشرح ابن رزين. # "مسألة10" هل يحد للقذف على كلا الروايتين أم لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في ~~المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. # "إحداهما": يحدون, للقذف, وجزم به في الوجيز. # "والرواية الثانية" لا يحدون, وهو ظاهر كلام الشيخ في المقنع وجماعة, ~~وقدمه ابن رزين في شرحه. قال الشيخ في المغني والشارح وغيرهما: وذكر أبو ~~الخطاب في صدر هذه المسألة يعني التي قبل هذه كلاما معناه لا يحد أحد منهم ~~حد الزنا, وهل يحد الأولون حد القذف؟ على وجهين, بناء على أن القاذف إذا ~~جاء مجيء الشاهد هل يحد؟ على روايتين انتهى.. PageV10P069 # وكذا قيل في قيئه ووجوده سكران, وقيل: يحد "م 11 و ~~12". ونقل الجماعة: يؤدب له برائحته, اختاره الخلال كحاضر مع من يشربه, ~~نقله أبو طالب قال بعض الأطباء: يستعمل لقطع رائحة الخمر الكسفرة وعرق ~~البنفسج والثوم وما أشبه ذلك مما له رائحة قوية. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 11 و 12" قوله: "وكذا قيل في قيئه ووجوده سكران, وقيل: يحد", ~~انتهى. يعني هل حكم ما إذا تقيأها أو وجد سكران حكم من وجد منه ريحها أم ~~يحد مطلقا؟ أطلق الخلاف, وفيه مسألتان: # "مسألة 11" من تقيأها. # و "مسألة 12" وجود سكران. # "إحداهما"1 حكمهما حكم من وجد منه رائحة الخمر, جزم به في الرعاية ~~الكبرى, وقدمه في الفصول وشرح ابن رزين. # "والقول الثاني" يحد هنا في المسألتين, وهو الصحيح, اختاره الشيخ الموفق ~~والشارح وغيرهما, وهو ظاهر كلامه في الإرشاد في وجوده سكران, واختاره الشيخ ~~تقي الدين إن لم يدع شبهة. 2فهذه اثنتا عشرة مسألة في هذا الباب والله ~~أعلم2. PageV10P070 # ### | باب القذف ### | مدخل # ... # باب القذف # من قذف بزنا في قبل وهو مكلف مختار محصنا ولو ذات محرم نص عليه جلد الحر ~~ثمانين والعبد أربعين ولو عتق قبل حد1, ومعتق بعضه ms2352 بحسابه, وقيل: كعبد. # ومن2 قذف غير محصن عزر, وقيل: سوى سيد لعبده, قال أحمد: لا يحد. وحد ~~أبويه وإن علوا بقذفه وإن نزل كقود فلا يرثه عليهما, وإن ورثه أخوه لأمه ~~وحد له لتبعضه. وفي الترغيب لا يحد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P071 # الأب1, وفي أم وجهان, وقيل: 2لا حد2 بقذفه أباه أو ~~أخاه, وعنه يحد قاذف أمه أو ذمية لها ولد أو زوج مسلم. وقال ابن عقيل: إن ~~قذف كافرا لا ولد له مسلم لم يحد, على الأصح. # ويحد بقذف على جهة3 الغيرة "بفتح الغين", ويتوجه احتمال "وم" وأنها عذر ~~في غيبة ونحوها, وتقدم "في" الطلاق4 كلام ابن عقيل وشيخنا لقول عائشة رضي ~~الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم عن خديجة: وما تذكر من عجوز حمراء ~~الشدقين5, وقوله: "إني أعرف إذا كنت عني راضية وإذا كنت علي غضبى"6, ~~ولدعائها وجعلها رجليها بين الإذخر تقول: يا رب سلط علي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P072 # عقربا أو حية تلدغني, وذلك في الصحيحين1 وفيهما2 من ~~حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة عمر بن الخطاب رضي الله عنه قالت: ~~والله3 إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه وتهجره إحداهن اليوم ~~إلى الليل. فقلت: قد4 خاب من فعل ذلك منهن وخسر, أفتأمن إحداهن أن يغضب ~~الله عليها5 لغضب رسوله, فإذا هي قد هلكت, وإن عمر قال هذا للنبي صلى الله ~~عليه وسلم فتبسم. وفيه: وكان قد أقسم لا يدخل عليهن شهرا من شدة موجدته ~~عليهن حتى6 عاتبه الله عز وجل. # والمحصن الحر المسلم العاقل الذي يجامع مثله العفيف عن الزنا, وقيل: ووطء ~~لا يحد به لملك أو شبهة, وقيل: يجب البحث عن باطن عفة. وفي المبهج: لا ~~مبتدع. وفي الإيضاح: لا فاسق ظهر فسقه. # ولا يختل إحصانه بوطئه في حيض وصوم7 وإحرام قاله8 في الترغيب. # ولو قذف امرأة بمتهم بها حد, قاله في الانتصار وفيه, لا يحد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P073 # بقذف فاسق, ms2353 وفي عمد الأدلة: عندي يحد بقذف العبد وأنه ~~أشبه بالمذهب, لعدالته فهو أحسن حالا من الفاسق بغير الزنا. # وفي اشتراط بلوغه روايتان أشهرهما: لا, قاله في الترغيب "م 1" فالغلام ~~ابن عشر والبنت بنت تسع, ومطالبته إذا بلغ, والملاعنة وابنها وولد الزنا ~~كغيرهم, نص عليه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله: "وفي اشتراط بلوغه روايتان أشهرهما لا, قاله في ~~الترغيب". # "إحداهما"1: لا يشترط بلوغه, وهو الصحيح من المذهب, وهو الذي قاله في ~~الترغيب أنه أشهر, قال أبو بكر: لا يختلف قول أبي عبد الله أنه يحد قاذفه ~~إذا كان ابن عشر أو ثنتي عشرة سنة, وقطع به القاضي والشريف وأبو الخطاب في ~~خلافاتهم, والشيرازي وابن البنا, وابن عقيل في التذكرة, وهو مقتضى كلام ~~الخرقي, وصححه في التصحيح, وجزم به في الوجيز ونظم المفردات, وقدمه في ~~الهادي والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وإدراك الغاية وغيرهم, قال في ~~القواعد الأصولية: أظهر الروايتين وجوب الحد, انتهى. # "والرواية الثانية": يشترط البلوغ, قاله في العمدة ومنتخب الآدمي ومنوره ~~ونهاية ابن رزين. والمحصن هو الحر المسلم البالغ العفيف, انتهى. وقيل: هذه ~~الرواية مخرجة لا منصوصة, وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والمغني2 والكافي3 والمقنع4 والمحرر PageV10P074 # ومن قال لمحصنة: زنيت وأنت صغيرة, فإن فسره بدون تسع ~~عزر, زاد في المغني1: إن رآه الإمام وأنه لا يحتاج إلى طلب, لأنه لتأديبه ~~وإلا فروايتا البلوغ. # وإن قال: وأنت أمة أو كافرة وما ثبت وأمكن فروايتان "م 2", وإن كانت كذلك ~~لم يحد, وعنه: بلى, فإن قالت: أردت قذفي الآن فأنكر فهل يحد أو يعزر وجهان ~~"م 3". # ويتوجه مثله إن أضافه إلى جنون. وفي الترغيب: إن كان ممن يجن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والشرح2 وشرح ابن منجى والزركشي وغيرهم. فعلى المذهب يشترط أن يكون مثله ~~يطأ أو يوطأ, وقد بين المصنف سنهما, والله أعلم. # "مسألة 2" قوله: "ومن قال لمحصنة زنيت وأنت أمة أو كافرة وما ثبت وأمكن ~~فروايتان", انتهى. وأطلقهما في المغني3 والمحرر والشرح4 والنظم وغيرهم. ms2354 # "إحداهما": يحد, وهو الصحيح, قال في الرعايتين: حد, على الأصح, وقدمه في ~~الحاوي الصغير, قال في الوجيز: فإن قال لحرة مسلمة: زنيت وأنت كافرة أو أمة ~~ولم يكن كذلك فعليه الحد. # "والرواية الثانية": لا يحد. # "مسألة 3" قوله: "وإن كانت كذلك لم يحد, وعنه: بلى, فإن قالت: أردت ~~PageV10P075 # لم يقذفه. وفي المغني1: إن ادعى أنه كان مجنونا حين ~~قذفه فأنكرت وعرفت له حالة2 جنون وإفاقة فوجهان. وإن ادعى رق مجهولة ~~فروايتان "م 4", وإن ادعى أن قذفا متقدما كان في صغر أو قال: زنيت #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قذفي الآن 3فأنكر3 فهل يحد أو يعزر؟ وجهان", انتهى, وأطلقهما في المقنع4 ~~والمحرر والمستوعب والنظم والزركشي وغيرهم. # "أحدهما": لا يحد, بل يعزر, وهو الصحيح, اختاره أبو الخطاب في الهداية ~~وابن البناء, قاله في المستوعب, وصححه في التصحيح, وابن منجى في شرحه, وجزم ~~به في الوجيز وغيره, وقدمه في المغني5 وغيره. # "والوجه الثاني": يحد, اختاره القاضي, وقدمه في الخلاصة والرعايتين ~~والحاوي الصغير وغيرهم, قال في المستوعب: فقال الخرقي والقاضي: القول قولها ~~"قلت": ويحتمل أن يرجع فيه إلى القولين, فإن دلت على شيء عمل به وإلا فلا ~~حد, والله أعلم. # "مسألة 4" قوله: "وإن ادعى رق مجهولة فروايتان", انتهى. وأطلقهما في ~~المحرر والنظم. # "إحداهما": يحد, وهو الصحيح, قال في الرعايتين: حد, على الأصح, وقدمه ~~الشيخ الموفق والشارح وصاحب الحاوي وغيرهم. # "والرواية الثانية": لا يحد, اختاره أبو بكر PageV10P076 # مكرهة, أو قال: يا زانية ثم ثبت زناها في كفر لم يحد, ~~كثبوته في إسلام. وفي المبهج: إن قذفه بما أتى في الكفر حد, لحرمة الإسلام. ~~وسأله ابن منصور1: رجل رمى امرأة بما فعلت في الجاهلية; قال: يحد. وذكر ~~القاضي: لو قال ابن عشرين لابن خمسين زنيت من ثلاثين سنة لم يحد, وهو سهو. # ولا يسقط حد بزوال2 إحصانه, نص عليه "خ" حكم حاكم بوجوبه "خ" 3أو لا3 ~~"خ"4 لأن الحدود تعتبر بوقت وجوبها, وكما لا يسقط بردته وجنونه. # وبخلاف فسق الشهود قبل الحكم لضيق الشهادة, ms2355 وعلله الشيخ بأنه حق آدمي, ~~وبأن الزنا نوع فسق, واحتمال وجود الجنس أكثر من النوع, إلا أن يتقدم مزيله ~~على القذف بإقرار أو بينة. قيل لابن عقيل: لو زنى مقطوع اليد أتعاد بعد ~~بعثه ويعاقب؟ فقال: لا نراعي مثل هذا, كحد هزيل بعد سمنه, كذا عقوبة ~~الآخرة. # والقذف محرم إلا أن يرى امرأته تزني في طهر لم يطأ فيه. وفي الترغيب: ولو ~~دون فرج. وفي المغني5: أو تقر به فيصدقها فيعتزلها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P077 # ثم تلد بما يمكن أنه من الزاني, فيلزمه قذفها ونفيه. ~~وفي المحرر وكذا لو1 وطؤها في طهر زنت فيه وظن الولد من الزاني. وفي ~~الترغيب نفيه2 محرم مع التردد, فإن ترجح النفي بأن استبرأ بحيضة فوجهان, ~~واختار جوازه مع أمارة الزنا, ولا وجوب ولو رآها تزني, واحتمل من الزنا حرم ~~نفيه, ولو نفاه ولاعن انتفى. # وإن لم تلد ما يلزمه نفيه أو استفاض زناها أو أخبره به ثقة, أو رأى رجلا3 ~~معروفا به عندها, زاد في الترغيب: خلوة, واعتبر في المغني4 هنا استفاضة ~~زناها, وقدم لا يكفي استفاضة بلا قرينة, فله قذفها, وفراقها أولى, قال ~~شيخنا: إذا قال أخبرتني أنها زنت فكذبته ففي كونه قاذفا نزاع في مذهب أحمد ~~وغيره, فإن جعل قذفا أو قذفها صريحا فله لعانها5, ولو حلف بالطلاق أنها ~~قالت له فأنكرته لم تطلق باتفاق الأئمة. # ولو أسقطت جنينا بسبب القذف لم يضمنه لأنه إذا جاز قذفه فلا عدوان, فدل ~~أنه لو حرم قذفه ضمنه. # واختار أبو محمد الجوزي المباح أن يراها تزني أو يظنه ولا ولد, وإن ولدت ~~أسود وهما أبيضان أو عكسه فله نفيه بقرينة, وقيل: ودونها. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P078 # ### | فصل: صريح القذف # يا زان يا عاهر, قد زنيت. زنى فرجك ونحوه, وكذا يا لوطي, نقله واختاره ~~الأكثر وعنه مع غضب ونحوه, وعنه: يقبل تفسيره بغير القذف اختاره الخرقي, ~~ويا معفوج1, صريح قال أحمد: يحد, وقيل: كناية وإن فسر يا منيوكة بفعل ms2356 زوج ~~فليس قذفا, ذكره في الرعاية والتبصرة. وزاد إن أراد بزاني العين أو يا عاهر ~~اليد لم يقبل منه2 مع سبقه ما يدل على قذف صريح, وإن قال: لست بولد فلان ~~فقذف لأمه, في المنصوص إلا منفيا بلعان لم يستلحقه أبوه ولم يفسره بزنا ~~أمه, وكذا إن نفاه عن قبيلته, وعند الشيخ بالقياس3 لا حد. # نقل مهنا فيمن قال لرجل لست لأبيك: يحد, وإن كانت أمه كافرة, ونقله مهنا ~~لتميمي: لست منهم ونقله ابن منصور فيمن قال: لو كنت ولد فلان ما فعلت كذا. # ولست بولدي كناية في قذفها, نص عليه, وقيل: صريح. # وإن قال لرجل يا زانية أو لامرأة يا زان فصريح, كفتح التاء وكسرها لهما4, ~~خلافا لصاحب الرعاية في عالم بعربية, وقيل: كناية, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P079 # وقيل للرجل, وكذا أنت أزنى الناس, أو من فلانة, فعلى ~~الأول في فلانة وجهان "م 5". # وفي زنت يدك أو رجلك أو ثناهما وجهان "م 6". # وكذا زنى بدنك, قاله في الرعاية, وكذا العين في الترغيب, وفي المغني1 ~~وغيره: لا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 5" قوله: "وكذا أنت أزنى الناس أو من فلانة". يعني أنه صريح على ~~الصحيح فعلى الأول يعني على أنه صريح في فلانة وجهان, يعني في قذف فلانة ~~وجهان, انتهى 2وأطلقهما في المغني3 والشرح4 والمحرر الصغير2.. # "أحدهما": ليس بقاذف لها, قال في الرعاية: وهو أقيس, وقدمه في الكافي5. ~~"والوجه الثاني": هو قذف أيضا لها, قدمه في الرعاية6, وهو الصواب. # "مسألة 6" قوله: "وفي زنت يدك أو رجلك أو ثناهما وجهان" انتهى. # "أحدهما" هو صريح, فيحد به, اختاره أبو بكر, وجزم به في الوجيز وغيره, ~~وقدمه في الرعايتين. # "والوجه الثاني" ليس بصريح, فلا يحد, وهو الصحيح, اختاره ابن حامد, قال ~~الشيخ الموفق والشارح: هذا ظاهر المذهب, قال في الخلاصة لم يكن قذفا, في ~~الأصح. PageV10P080 # وإن قال: زنأت1 في الجبل فصريح, وقيل إن عرف العربية, ~~وقال أردت الصعود في الجبل, قيل: فإن لم يقل في الجبل فوجهان ms2357 "م 7", وقيل: ~~لا قذف ويتوجه مثله2 في لفظة3 "علق" وذكرها شيخنا صريحة ومعناه قول ابن ~~رزين "كل ما يدل عليه عرفا". # وكنايته4 والتعريض كقوله لامرأته: قد فضحته, أو نكست رأسه, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 7" قوله: "وإن قال أردت الصعود في الجبل, قيل: فإن لم يقل في ~~الجبل فوجهان" يعني هذان الوجهان مبنيان على القول الثاني, وهو قوله, وقيل: ~~إن عرف العربية وقال أردت الصعود, وأطلقهما في الهداية والمذهب والمقنع5 ~~والمحرر والنظم والحاوي الصغير وغيرهم. # "أحدهما": هو صريح, وجها واحدا, وهو الصحيح, صححه في التصحيح وغيره, وجزم ~~به في الوجيز وغيره, وقدمه في الرعايتين وغيره. # "والوجه الثاني": حكمها كالتي قبلها, فيها الوجهان. # "تنبيه" قوله: "وإن لم يقل في الجبل فوجهان, وقيل: لا قذف, ويتوجه مثلها ~~لفظة "علق" وذكرها شيخنا صريحة" انتهى. وقال بعد ذلك 6بقرب من عشرين سطرا ~~أو أكثر6: و7قال شيخنا إن "علق" تعريض, انتهى. فلعله قال هذا أولا ثم ~~PageV10P081 # أو أفسدت فراشه, أو يا قحبة يا فاجرة, أو لمن يخاصمه ~~يا حلال ابن الحلال, ما يعرفك الناس بالزنا, يا نظيف1, يا خنيث بالنون وذكر ~~بعضهم بالباء يا عفيف, أو لعربي: يا نبطي, يا فارسي, يا رومي, أو لأحدهم يا ~~عربي أو ما أنا بزان أو ما2 أمي بزانية, فإن فسره بغير القذف, وعنه: بقرينة ~~ظاهرة قبل, وعنه: يحد اختاره القاضي وجماعة, وذكره في التبصرة عن الخرقي, ~~وعنه: لا يحد إلا بنية, اختاره أبو بكر وغيره. # والقرينة ككناية طلاق, ذكره جماعة. وفي الترغيب: هو قذف بنية3, ولا يحلف ~~منكرها, وفي قيام قرينة مقامها ما تقدم, ويلزمه الحد باطنا بالنية, وفي ~~لزوم إظهارها وجهان "م 8", وإن على أنه صريح4 ويقبل تأويله, وفي الانتصار ~~رواية: يحد بالصريح فقط. وإن قوله: أحدهما زان, فقال أحدهما: أنا, فقال: ~~لا, "فقال:" لا5 قذف للآخر, وذكره6 في المفردات. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # اطلع على نقل بأنها صريح, أو له قولان, والله أعلم. # مسألة 8" قوله "ويلزمه الحد باطنا بالنية, وفي لزوم ms2358 إظهارها وجهان" ~~انتهى. لعله من تتمة كلامه في الترغيب, وهو الظاهر, والذي يظهر أنه يلزمه ~~إظهار النية إذا سئل عما أراد, والله أعلم. PageV10P082 # وإذا لم يحد بالتعريض عزر, نقله حنبل وذكره جماعة, ~~ولا تقبل دعواه عدم عقله. وفي المغني1 وجهان فيمن يجن وقتا ويفيق وقتا, قال ~~في الترغيب في مقذوف: يقبل من مطبق إفاقته طارئة, ويتوجه أو يجن وقتا, وكذا ~~في الخلاف في: أخبرني فلان, أو أشهدني أنك زنيت, فكذبه فلان. # وكذا لو سمع رجلا يقذف رجلا فقال: صدقت, فإن زاد فيما قلت فقيل, كذلك ~~وقيل يحد "م 9". # ويعزر في يا كافر, يا فاجر, يا حمار, يا تيس, يا ثور, يا رافضي, يا خبيث ~~البطن أو الفرج, يا عدو الله, يا ظالم, يا كذاب, يا خائن, يا شارب الخمر, ~~يا مخنث, نص على ذلك, وقيل فاسق كناية, ومخنث تعريض, ويعزر في: قرنان2 ~~وقواد ونحوهما, وسأله حرب عن ديوث, قال: يعزر, قلت: هذا عند الناس أقبح من ~~الفرية, فسكت. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 9" قوله: "وكذا لو سمع رجلا يقذف رجلا فقال صدقت, فإن زاد3 فيما ~~قلت, فقيل: كذلك, وقيل: يحد," انتهى. # القول الأول: قدمه في المحرر والرعاية الصغرى والحاوي الصغير. # والقول الثاني: قطع به في الرعاية الكبرى "قلت": وهو الصواب. PageV10P083 # وفي المبهج: ديوث قذف لامرأته, ومثله كشخان1 وقرطبان, ~~ويتوجه في مأبون كمخنث و2في الفنون: هو لغة العيب يقولون: عود مأبون ~~والأبن: الجنون, والأبنة: العيب, ذكره ابن الأنباري في كتاب الزاهر, فإن ~~كان له عرف بين الناس في الفعل به أو الفعل منه فليس بصريح, لأن الأبنة ~~المشار إليها لا تعطي أنه يفعل بمقتضاها إلا3 بقول آخر يدل على الفعل, ~~كقوله للمرأة: يا شبقة, يا مغتلمة. وفي الرعاية: لم أجدك عذراء كناية, وأن ~~من قال لظالم بن ظالم: جبرك الله ورحم سلفك احتمل المدح والتهزي, وأنه ~~أظهر, فيعزر. قال4 شيخنا: إن "علق" تعريض. # وإن قذف مجبوبا حد, في المنصوص, لأنه قذفه بما ليس فيه, قاله أحمد وعكسه: ms2359 ~~ما أنت ابن فلانة, على الأصح. وإن قذف من لا يتصور عادة5 الزنا5 منهم كأهل ~~بلده لم يحد. وقال أبو محمد الجوزي: ليس قاذفا, لأنه لا عار, ويعزر, كسبهم ~~بغيره, وظاهره: ولو لم يطلبه أحد, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P084 # يؤيده أنه في المغني1 جعل هذه المسألة2 أصلا لقذف ~~الصغيرة, مع أنه قال: لا يحتاج في التعزير إلى مطالبة. وفي مختصر ابن رزين: ~~ويعزر حيث لا حد. # وإن قال: من رماني فهو ابن الزانية لم يحد "ع" وكذا لو اختلفا في شيء ~~فقال أحدهما: الكاذب ابن الزانية, نص عليه وما أشبهه, لعدم التعيين, وظاهر ~~كلامهم يعزر3, لأنه محرم, لكن يتوجه أنه لحق الله, فدل ذلك على تحريم غيبة ~~أهل قرية "ه" لا أحد هؤلاء, أو وصف رجلا بمكروه لمن لا يعرفه, لأنه لا ~~يتأذى4 غير المعين كقوله في العالم من يزني ونحوه, إلا أن يعرف بعد البحث. # وإن قال لامرأته يا زانية فقالت5 بك زنيت سقط حقها بتصديقها ولم تقذفه, ~~وإن قال زنى بك فلان فقد قذفهما, نص عليهما, وخرج فيهما روايتان, فعلى أنها ~~لم تقذفه يتخرج أنه لو أقر بأنه زنى بامرأة لم يقذفها, لاحتمال أنها مكرهة ~~أو نائمة, وجزم به في الترغيب في الزوجة. # قال الإمام أحمد: خبر ماعز6 حين سأله النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~بفلانة, فلم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P085 # يضربه النبي صلى الله عليه وسلم, 1لها نقله1 ابن منصور ونقل منها2: لا ~~يحد لها, قال أبو بكر: لو كان قاذفا لم يسأله النبي صلى الله عليه وسلم ~~"بمن" وإنما هذا بيان الإقرار, ولو كان قولها أنت أزنى مني, أو زنيت وأنت ~~أزنى مني فقد قذفته. # وفي الرعاية وجه, وإن قال يا زانية قالت بل أنت زان حدا3, وعنه: لا لعان, ~~وتحد هي فقط, وهو سهو عند القاضي "4وذكره ابن عقيل وقال: بل هذا5 يعطي ~~رواية عنه أن اللعان شهادة4". PageV10P086 # ### | فصل: وهو حق لآدمي # فيسقط بعفوه, قال القاضي وأصحابه ms2360 عنه: لا عن بعضه, وعنه: لله, فلا يسقط, ~~وعليهما لا يحد, ولا يجوز أن يعرض له إلا بالطلب وذكره شيخنا "ع". ويتوجه ~~على الثانية: وبدونه. # ولا يستوفيه بنفسه, خلافا لأبي الخطاب, وذكره ابن عقيل "ع" وأنه لو فعل ~~لم يعتد به, وعلله القاضي بأنه تعتبر نية الإمام أنه حد. وفي البلغة: لا ~~يستوفيه بدونه, فإن فعل فوجهان, وأن هذا في القذف الصريح, وأن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P086 # غيره يبرأ به سرا, على خلاف في المذهب, وذكر جماعة ~~على الرواية الثانية لا يستوفيه إلا الإمام, وسبق في كتاب الحدود1 هل تعتبر ~~الموالاة أو النية, وسأله مهنا عمن قدم قاذفه إلى السلطان فأقر فقال: قد ~~أمسينا, غدا نقيمه عليه, فغاب المقذوف, فقال: لا يحد حتى يحضر, لعله عفا. # وإن قال اقذفني فقذفه عزر, وعلى الثانية يحد وصححه في الترغيب على الأول. # وإن مات وورث حد القذف فلوارثه المطالبة إذن. # وإن قذف ميت محصن أولا فلوارثه المحصن خاصة حد قاذفه, وعند أبي بكر: لا ~~حد بقذف ميت, وذكره الشيخ ظاهر المذهب في غير أمهاته, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P087 # وقطع به في المبهج. # وحق القذف للورثة نص عليه, وقيل: سوى الزوجين, وفي المغني1: للعصبة, وإن ~~عفا بعضهم حده الباقي2 كاملا. وقيل يسقط, وسأله ابن منصور: افترى على أبيه ~~وقد مات فعفا ابنه؟ قال: جائز. # وسأله الأثرم: أله العفو بعد رفعه؟ قال: في نفسه فإنما هو حقه, وإذا قذف ~~أباه فهذا شيء يطلبه غيره,. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P088 # قال في الروضة: إن مات بعد طلبه ملكه وارثه, فإن عفا ~~بعضهم حد لمن يطلب منهم بقسطه وسقط قسط من عفا, بخلاف القذف إذا عفا بعض ~~الورثة لأن القذف لا يتبعض, وهذا يتبعض1. # ومن قذف أم النبي صلى الله عليه وسلم كفر ويقتل, وعنه: إن تاب 2لم يقتل2, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهان3 # 4 "أحدهما" قوله: "قال في الروضة: بخلاف القذف إذا عفا بعض الورثة لأن ms2361 ~~القذف لا يتبعض وهذا يتبعض", انتهى. صوابه بخلاف القتل, لأن القتل لا يتبعض ~~مكان "القذف" في الموضعين, وهو في الروضة كذلك وهو واضح4 PageV10P089 # وعنه: كافر بإسلام, وهي مخرجة من نصه في1 التفرقة بين ~~الساحر المسلم والساحر الذمي, قال في المنثور: وهذا كافر قتل من سبه, ~~فيعايا بها. # وقذفه عليه السلام كقذف أمه, ويسقط سبه بالإسلام, كسب الله, وفيه خلاف في ~~المرتد, قاله الشيخ وغيره. # قال2 شيخنا: وكذا من قذف نساءه لقدحه في دينه, وإنما لم يقتلهم لأنهم ~~تكلموا قبل علمه براءتها3 وأنها من أمهات المؤمنين لإمكان المفارقة فتخرج ~~بها منهن وتحل لغيره في وجه, وقيل: لا, وقيل: في غير مدخول بها "م 10". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثاني" قوله "ويسقط سبه يعني النبي صلى الله عليه وسلم بالإسلام كسب ~~الله تعالى, وفيه خلاف في المرتد, قال الشيخ وغيره", انتهى. ليس في هذا ~~خلاف مطلقا عند المصنف بل قد4 قدم حكما, وهو أن ساب5 الله تعالى يسقط عنه ~~حكمه بالإسلام, ولكن الشيخ ذكر فيه خلافا. # "مسألة 10" قوله "وقال شيخنا, وكذا من قذف نساءه, لقدحه في دينه وإنما لم ~~يقتلهم 6بكلامهم في عائشة6 لأنهم تكلموا قبل علمه ببراءتها وأنها من أمهات ~~PageV10P090 # وسأله حرب: رجل افترى على رجل فقال: يا ابن كذا وكذا ~~إلى آدم وحواء؟ فعظمه جدا وقال عن الحد: لم يبلغني فيه شيء وذهب إلى حد ~~واحد. # ومن قذف جماعة بكلمة, فحد طالبوا أو بعضهم, فيحد لمن طلب, ثم لا حد نقله ~~الجماعة, وعنه: لكل واحد حد, وعنه: إن طالبوا متفرقين, وعنه: إن قذف امرأته ~~وأجنبية تعدد الواجب هنا, اختاره القاضي وغيره, كما لو لاعن امرأته. # وفي يا ناكح أمه, الروايات, ونص فيمن قال لرجل: يا ابن الزانية, يطالبه. ~~قيل: إنما أراد أمه, قال: أليس قد قال له, هذا قصد له. # وإن قذفهم بكلمات تعدد الحد, على الأصح. وعنه: إن تعدد الطلب, ومن أعاد ~~قذفه قبل الحد فحد, نص عليه, وقيل: يتعدد, وإن أعاده بعده #   ms2362 ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المؤمنين لإمكان المفارقة, فتخرج بها منهن وتحل لغيره في وجه, وقيل: لا, ~~وقيل في غير مدخول بها", انتهى. يعني لو حصل مفارقة لأحد من أزواج النبي ~~صلى الله عليه وسلم هل تخرج من أمهات المؤمنين وتحل لغيره أو لا؟ أو تخرج ~~إن كان قبل الدخول؟ حكي أقوالا, ظاهرها إطلاق الخلاف فيها. # "قلت": قد صرح المصنف بهذه المسألة, وقدم أنه يحرم نكاحها مطلقا, وأن ابن ~~حامد وغيره قال: يجوز نكاح من فارقها في حياته, فقال في الخصائص1 في كتاب ~~النكاح: وحرم على غيره نكاح زوجاته فقط, وجوز ابن حامد وغيره نكاح من ~~فارقها في حياته, انتهى PageV10P091 # أو بعد لعانه فنقل حنبل: يحد, اختاره أبو بكر, ~~والمذهب يعزر, و1عليهما لا لعان, وقدم في الترغيب يلاعن إلا أن يقذفها بزنا ~~لاعن عليه مرة واعترف2 أو قامت البينة, واختار ابن عقيل يلاعن لنفي تعزير. # وإن قذفه بزنا آخر بعد حده فروايات, الثالثة يحد مع طول الفصل "م 11". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 11" قوله "وإن قذفه بزنا آخر بعد حده فروايات, الثالثة يحد مع طول ~~الفصل", انتهى. # "إحداهن": يحد مع طول الفصل, وهو الصواب, وجزم به في الكافي3 والمغني4 ~~والشرح5 وشرح ابن رزين وغيرهم, قال في الرعاية الكبرى: حد, على الأصح. # "والرواية الثانية": يحد مطلقا, قال الناظم: يحد مع قرب الزمان في ~~الأولى. # "والرواية الثالثة": لا يحد مطلقا, وهو ظاهر كلامه في الرعاية الصغرى ~~والحاوي الصغير, وأطلق الخلاف مع قصر الفصل في المغني4 والكافي3 والشرح5 ~~والرعاية الكبرى. # 6فهذه إحدى عشرة مسألة في هذا الباب6. PageV10P092 # قال ابن عقيل: إن قذف أجنبية ثم نكحها قبل حده فقذفها ~~فإن طالبت بأولهما فحد ففي الثاني روايتان, وإن طالبت بالثاني فثبت ببينة ~~أو لاعن لم يحد للأول. # ومن تاب من زنا حد قاذفه, وقيل: يعزر, واختار في الترغيب: يحد بزنا جديد ~~لكذبه يقينا, بخلاف من سرق عينا ثانيا فإنه وجد منه ما وجد في الأولى. # وإن قذف من أقرت به مرة وفي المبهج ms2363 أربعا أو شهد به اثنان أو شهد أربعة ~~بالزنا فلا لعان ويعزر. وفي المستوعب: لا. # ولا يشترط لصحة توبة من قذف وغيبة ونحوهما إعلامه والتحلل منه, وحرمه ~~القاضي وعبد القادر, ونقل مهنا: لا ينبغي أن يعلمه, قال شيخنا: والأشبه أنه ~~يختلف, وعنه يشترط, وقيل: إن علم به المظلوم وإلا دعا له واستغفر ولم ~~يعلمه, وذكره شيخنا عن أكثر العلماء, قال: وعلى الصحيح من الروايتين لا يجب ~~الاعتراف لو سأله فيعرض ولو مع استحلافه, لأنه مظلوم, لصحة توبته. ومن جوز ~~التصريح في الكذب المباح هنا نظر, ومع عدم توبة وإحسان تعريضه كذب, ويمينه ~~غموس, قال: واختيار1 أصحابنا: لا يعلمه, بل يدعو له في مقابلة مظلمته, ~~قال2: وزناه بزوجة غيره كغيبته, وذكر في الغنية: إن تأذى بمعرفته كزناه ~~بجاريته وأهله وغيبته #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P093 # بعيب خفي يعظم أذاه به, فهنا لا طريق له إلا أن ~~يستحله ويبقى له عليه مظلمة ما, فيجبرها بالحسنات كما يجبر مظلمة الميت ~~والغائب. # وذكر ابن عقيل في زناه بزوجة غيره احتمالا لبعضهم. لا يصح إحلاله, لأنه ~~مما لا1 يستباح بإباحته ابتداء1, قال: وعندي يبرأ وإن لم يملك إباحته, ~~كالدم والقذف, قال: وينبغي استحلاله فإنه حق آدمي فدل أنه لو أصبح فتصدق ~~بعرضه على الناس لم يملكه ولم يبح, وإسقاط الحق قبل وجود سببه لا يصح, ~~وإذنه في عرضه كإذنه في قذفه وهي كإذنه في دمه وماله. # وفي طريقة بعض أصحابنا قول الحنفية: رضا المدعى عليه بتوكيل المدعي أسقط ~~حقه, فجاز. قلنا: ليس له إباحة المحرم, ولهذا لو رضي بأن يشتم أو يغتاب لم ~~يبح ذلك, وتقدم في طلاق الحائض2 أن الزوج ملكه بملك محله. وتقدم في العمري3 ~~أن النهي إذا كان ضررا لم يمنع صحته, وما روي عنه صلى الله عليه وسلم ~~"أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم؟ " 4 وأنه كان يفعل ذلك, فلا تعرف صحته, ~~ويحمل على إسقاط حق وحد. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P094 # وإن أعلمه ولم يبينه فحلله ms2364 فإبراء من مجهول. وفي ~~الغنية: لا يكفي الاستحلال المبهم لجواز, لو1 عرف قدر ظلمه لم تطلب2 نفسه ~~بالإحلال. إلى أن قال: فإن تعذر ذلك فيكثر الحسنات, فإن الله يحكم عليه ~~ويلزمه قبول حسناته مقابلة لجنايته عليه3, كمن أتلف مالا فجاء بمثله فأبى ~~قبوله وأبرأه حكم الحاكم عليه بقبضه. والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P095 # ### | باب حد المسكر ### | مدخل # ... # باب حد المسكر # كل مسكر خمر يحرم شرب قليله وكثيره, نقل ذلك الجماعة مطلقا, ولو لعطش ~~بخلاف الماء النجس, إلا لدفع لقمة غص بها ولم يجد غيره وخاف تلفا, ويقدم ~~بولا, ويقدم عليهما ماء نجسا, وأباح إبراهيم الحربي من نقيع التمر إذا طبخ ~~ما دون المسكر1, قال الخلال: فتياه على قول أبي حنيفة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P096 # فإذا شربه مسلم مكلف عالما أن كثيره يسكر ويصدق ~~مختارا لحله, لمكره1, وعنه: لا, اختاره أبو بكر, ذكرهما في التعليق, قال: ~~كما لا يباح لمضطر, ففي حده روايتان, قاله في الواضح "م 1", والصبر أفضل, ~~نص عليه, وكذا كل ما جاز فعله للمكره, ذكره القاضي وغيره. قال شيخنا: يرخص ~~أكثر العلماء فيما يكره عليه2 من المحرمات, لحق الله عز وجل, كأكل الميتة ~~وشرب الخمر, وهو ظاهر مذهب الإمام أحمد رحمه الله. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله: "فإذا شربه مسلم مكلف عالما أن كثيره يسكر "ويصدق"3 ~~مختارا لحله كمكره, وعنه: لا, اختاره أبو بكر, ففي حده روايتان, قاله في4 ~~الواضح", انتهى. يعني إذا قلنا لا يحل لمكره وشربه مكرها ففي حده روايتان ~~في الواضح. PageV10P097 # ويثبت بإقرار مرة, كحد القذف, وعنه: مرتين, نصره ~~القاضي وأصحابه, وجعل أبو الخطاب بقية الحدود بمرتين. وفي عيون المسائل في ~~حد الخمر بمرتين, وإن سلمنا فلأنه لا يتضمن إتلافا, بخلاف حد السرقة, ولم ~~يفرقوا بين حد القذف وغيره إلا بأنه حق آدمي, كالقود, فدل على رواية فيه, ~~وهذا متجه أو بعدلين1, وقيل: يعتبر قولهما عالما تحريمه مختارا, كدعواه ~~إكراها أو جهله بسكره, ms2365 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "قلت": الصواب عدم الحد, والذي يظهر أن المصنف لم يرد في هذه المسألة ~~إطلاق الخلاف, للاختلاف في الترجيح, وإنما أراد حكايته في الجملة, وقد قطع ~~في المغني2 3 والشرح4 وغيرهما أن المكره لا يحد, وصححه في النظم وغيره, ~~وقدمه الزركشي وغيره, وظاهر كلامهم سواء قلنا يحل للمكره أم لا, والله ~~أعلم. # "والرواية الثانية": يحد المكره. اختارها أبو بكر وأطلق الخلاف في وجوب ~~الحد وعدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. # تنبيهات: # "أحدها" ظاهر كلام المصنف أن محل الخلاف في حده إذا قلنا إنها لا تحل له ~~إذا أكره عليها, والمجد وابن حمدان وصاحب الحاوي والناظم والزركشي وغيرهم ~~حكوا الخلاف في حده, لم يفصلوا, وكذا الشيخ والشارح وغيرهما قطعوا بعدم ~~الحد ولم يفرقوا. PageV10P098 # ويعزر من جهل تحريمه لقرب عهد بإسلام, ذكره في البلغة ~~كالحد. وفي الفصول والبلغة: مختارا, ولا يسأل عما وراءه. وفي عيون المسائل: ~~يثبت بعدلين يشهدان أنه شرب مسكرا, ولا يستفسرهما الحاكم عما شرب, لأن كل ~~مسكر يوجب الحد فدل أنه إن لم يره الحاكم موجبا استفسرهما. # فعلى الحر الحد ثمانون جلدة, وجوزها شيخنا للمصلحة وأنه الرواية الثانية, ~~وعنه أربعون اختاره, أبو بكر والشيخ وغيرهما, وضرب علي النجاشي بشربه في ~~رمضان ثمانين, ثم حبسه, ثم عشرين من الغد1. نقل صالح: أذهب إليه, ونقل ~~حنبل: يغلظ 2عليه, كمن قتل في الحرم, واختار أبو بكر يعزر بعشرة فأقل. وفي ~~المغني23: عزره بعشرين لفطره, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "الثاني" قوله: "ويعزر من جهل تحريمه لقرب عهد بإسلام, ذكره في البلغة", ~~انتهى. # صوابه: "ولا يعزر" بزيادة لا, وهو في البلغة كذلك, والمعنى يساعده. ~~PageV10P099 # والرقيق نصفه وعنه: يحد ذمي لا حربي, وقيل: إن سكر, ~~والمذهب: لا. قال في البلغة: ولو رضي بحكمنا, لأنه لم يلتزم بالانقياد في ~~مخالفة دينه. # ويحد من احتقن بها, في المنصوص, كما لو استعط أو عجن دقيقا فأكله. وفي ~~المغني1: ولم يخبز, ونقل حنبل: أو تمضمض حد. وذكره في الرعاية ms2366 قولا ثم قال: ~~وهو بعيد, وفي المستوعب: إن وصل جوفه حد. # ويحرم العصير إذا غلى, نقله الجماعة, وعنه: إذا غلى أكرهه و2إن لم يسكر ~~فإذا أسكر فحرام, وعنه الوقف فيما نش3, والمنصوص: يحرم ما تم له ثلاثة ~~أيام, زاد بعضهم: بلياليها, وإذا طبخ قبل التحريم حل إن ذهب ثلثاه وبقي ~~ثلثه, نقله الجماعة. وفي المغني4: أو لم يسكر. وله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والثالث" قوله: "ويحرم العصير إذا غلى نقله الجماعة, وعنه إذا غلى أكرهه ~~وإن لم يسكر", انتهى. # صوابه "إن لم يسكر" بإسقاط الواو. PageV10P100 # وضع تمر ونحوه في ماء لتحليته ما لم يشتد أو تتم ~~ثلاث, نص عليه. # نقل ابن الحكم: إذا نقع زبيبا أو تمر هندي أو عنابا ونحوه لدواء غدوة, ~~ويشربه عشية, أو عشية ويشربه غدوة: هذا نبيذ أكرهه, ولكن يطبخه ويشربه على ~~المكان, فهذا ليس نبيذا. # وإن غلى العنب وهو عنب فلا بأس به, نقله أبو داود, ويباح فقاع1, نقله ~~الجماعة لأنه لا يسكر, ويفسد إذا بقي, وعنه: يكره. وفي الوسيلة رواية: ~~يحرم, وجعل أحمد وضع زبيب في خردل كعصير. وأنه إن صب فيه 2خل أكل2. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرابع" قوله: "ونقل ابن الحكم إذا نقع زبيبا أو تمر هندي وعنابا ~~ونحوه", انتهى. # قال ابن مغلي كذا وقع في النسخ بأو, وإنما هو بالواو والكراهة لأجل ~~الخليطين ذكرها جماعة من الأصحاب, وبوب أبو بكر في زاد المسافر باب القول ~~في تحريم الخليطين وذكرها فيه انتهى ويظهر لي أنه لا اعتراض على المصنف وأن ~~PageV10P101 # ويكره الخليطان, كنبيذ تمر وزبيب أو مذيب1 وحده, نقله ~~الجماعة, وعنه: يحرم, اختاره في التنبيه, وعنه: لا يكره, اختار2 في الترغيب ~~واختاره في المغني3, ما لم يحتمل إسكاره. # وله الانتباذ في دبا وحنتم ونقير ومزفت. # وفي كتاب الهدي رواية: يحرم, وعنه: يكره, وعليه العمل. قاله الخلال. وعنه ~~وغيره من الأوعية, إلا سقاء يوكى حيث بلغ الشراب, ولا يترك يتنفس, نقله ~~جماعة, ونقل أبو داود: لا يعجبني ms2367 إلا هو, ونقل جماعة أنه كره السقاء الغليظ ~~والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # كلامه في الخليطين واضح وتقديره إذا نقع زبيبا وعنابا أو تمر هندي وعنابا ~~ونحوه, وهذا واف بالخليطين, والله أعلم. # 4فهذه مسألة واحدة في هذا الباب4. PageV10P102 # ### | باب التعزير ### | مدخل # ... # باب التعزير # كل معصية لا حد فيها, والأشهر ولا كفارة كمباشرة دون الفرج نص عليه, ~~وامرأة امرأة, وسرقة لا قطع فيها, وجناية لا قود فيها, وقذف بغير زنا. وفي ~~الرعاية, هل حد القذف حق1 لله أو لآدمي وأن التعزير #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P103 # لما دون الفرج مثله, وقولنا ولا كفارة فائدته في ~~الظهار وشبه العمد ونحوهما, لا في اليمين1 الغموس إن وجبت الكفارة, لاختلاف ~~سببها وسبب التعزير يعزر فيها المكلف وجوبا, نص عليه في سب صحابي, كحد, ~~وكحق آدمي طلبه. وعنه: ندبا, نص عليه في تعزير رقيقه على معصية, وشاهد زور. ~~وفي الواضح في وجوب التعزير روايتان. وفي الأحكام السلطانية إن تشاتم والد ~~وولده لم يعزر الوالد لحق ولده, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P104 # ويعزر الولد لحقه. وفي جواز عفو ولي الأمر عنه ~~الروايتان, ولا يجوز تعزيره إلا بمطالبة الوالد. وفي المغني1 في قذف صغيرة ~~لا يحتاج في التعزير إلى مطالبة, لأنه مشروع لتأديبه فللإمام تعزيره إذا ~~رآه, يؤيده نصه فيمن سب صحابيا يجب على السلطان تأديبه, ولم يقيده بطلب ~~وارث مع أن أكثرهم أو كثيرا منهم له وارث. # وقد نص في مواضع على التعزير, ولم يقيده, وهذا ظاهر كلام الأصحاب إلا ما ~~تقدم في الأحكام السلطانية. ويأتي في أول أدب القاضي2 إذا افتات خصم على ~~الحاكم له تعزيره مع أنه لا يحكم لنفسه "ع" فدل أنه ليس كحق الآدمي المفتقر ~~جواز إقامته إلى طلب, ولهذا أجاب في المغني3 عن قول الأنصاري للنبي صلى ~~الله عليه وسلم عن الزبير: إن كان ابن عمتك4 وأنه لم يعزره, وعن قول رجل: ~~إن هذه لقسمة ما أريد بها وجه الله5 بأن للإمام ms2368 العفو عنه. # وفي البخاري6 أن عيينة بن حصن لما أغضب عمر هم به, فتلا عليه ابن أخيه ~~الحر بن قيس {خذ العفو} [الأعراف: 199] . وفي شرح مسلم في قول عائشة رضي ~~الله عنها: ما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه إلا أن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P105 # ينتهك شيء من محارم الله فينتقم لله1, أنه يستحب ~~لولاة الأمور التخلق بهذا, فلا ينتقم لنفسه, ولا يهمل حق الله تعالى. ثم ~~قال: قال القاضي: أجمع العلماء أن القاضي لا يقضي لنفسه ولا لمن لا تجوز ~~شهادته له. وفي المغني2: نص عليه أو رآه لمصلحة أو طالب آدمي بحقه وجب. وفي ~~الكافي3: يجب في موضعين فيهما الخبر4, وإلا إن جاء تائبا فله تركه وإلا ~~وجب, وهو معنى الرعاية, مع أن فيها له العفو عن حق الله. وأنه إن تشاتم ~~اثنان عزرا, ويحتمل عدمه, فدل أن ما رآه تعين, فلا يبطله غيره, وأنه يتعين ~~قدر تعزير عينه "م", وخصلة عينها لعقوبة محارب كتعيينه القتل لتارك صلاة أو ~~زنديق ونحوه"و"5. # وقال في الأحكام السلطانية: ويسقط بعفو آدمي حقه وحق السلطنة, وفيه ~~احتمال: لا, للتهذيب والتقويم. وفي الانتصار في قذف مسلم كافرا التعزير ~~لله, فلا يسقط بإسقاطه. ونقل الميموني فيمن زنى صغيرا لم ير عليه شيئا. ~~ونقل ابن منصور في صبي قال لرجل: يا زان: ليس قوله شيئا, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P106 # وكذا في التبصرة أنه لا يعزر, وكذا في المغني1, ولا ~~لعان, وأنه قول الثلاثة وغيرهم. # وفي رد شيخنا على الرافضي: لا نزاع بين العلماء أن غير المكلف كالصبي ~~المميز يعاقب على الفاحشة تعزيرا بليغا, وكذا المجنون يضرب على ما فعل ~~لينزجر لكن لا عقوبة بقتل أو قطع. قال في الواضح: من شرع2 في عشر3 صلح ~~تأديبه في تعزير على طهارة وصلاة, فكذا مثله4 زنا وهو معنى كلام القاضي, ~~وذكر ما نقله الشالنجي في الغلمان يتمردون: لا بأس بضربهم, وظاهر ما ذكره ~~الشيخ وغيره عن القاضي: يجب ضربه على ms2369 صلاة. قال الشيخ لمن أوجبها محتجا به: ~~هو تأديب وتعويد كتأديبه على خط وقراءة وصناعة وشبهها, وكذا قال صاحب ~~المحرر كتأديب اليتيم والمجنون والدواب فإنه شرع لا لترك واجب, فظاهر ~~كلامهم في تأديبه في الإجارة والديات أنه جائز. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P107 # وأما القصاص مثل أن يظلم صبي صبيا أو مجنون مجنونا, ~~أو بهيمة بهيمة فيقتص للمظلوم من الظالم وإن لم يكن في ذلك زجر عن المستقبل ~~لكن لاستفاء1 المظلوم وأخذ حقه, فيتوجه أن يقال: يفعل ذلك لا يخلو عن ردع ~~وزجر في المستقبل, ففعله لأجل الزجر, وإلا لم يشرع لعدم 2الأثر به2 ~~والفائدة في الدنيا, وأما في الآخرة فالله تعالى يتولى ذلك للعدل بين خلقه, ~~فلا يلزم منه فعلنا نحن كما قال ابن حامد: القصاص بين البهائم والشجر ~~والعيدان جائز شرعا بإيقاع مثل ما كان في الدنيا, وكما قال أبو محمد ~~البربهاري في القصاص من الحجر: لم نلب3 أصبع الرجل؟ وهذا ظاهر كلامهم ~~السابق في التعزير أو صريحه فيمن لم يميز. وقال شيخنا: القصاص موافق لأصول ~~الشريعة, واحتج بثبوته في الأموال, وبوجوب دية الخطإ, وبقتال البغاة ~~المغفور لهم, قال: فتبين بذلك أن الظلم والعدوان يؤدى فيه حق المظلوم مع ~~عدم التكليف فإنه من العدل, وحرم الله تعالى الظلم على نفسه, وجعله محرما ~~بين عباده, كذا قال4. # وبتقريره5 فإنما يدل في الآدميين. والمذهب قاله القاضي: بعشر جلدات #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P108 # فأقل إلا في وطء أمة مشتركة فيعزر حر بمائة1 إلا ~~سوطا, نقله الجماعة, وعنه: بمائة, بلا نفي, وله نقصه2, وعنه: وكذا كل وطء ~~في فرج, وهي أشهر عند جماعة, وعنه: أو دونه, نقله يعقوب, جزم به في المذهب ~~والمحرر وغيرهما, على ما قدموه. # واحتج, بأن عليا وجد رجلا مع امرأة في لحافها فضربه مائة3. والعبد بخمسين ~~إلا سوطا, وعنه: الكل بعشر فأقل, نقله ابن منصور وغيره, للخبر4, ومراده عند ~~شيخنا إلا في محرم لحق الله, وعنه: بتسع, وعنه: لا يبلغ به5 الحد, جزم ms2370 به ~~الخرقي وغيره, وقدمه في المذهب والمحرر وغيرهما, واستثنى من قدمه ما سببه ~~الوطء, فعلى قول الخرقي روي عنه: أدنى حد عليه, وهو أشهر, نصره أبو الخطاب ~~وجماعة. وفي الفصول: حد العبد. # ويحتمل كلام أحمد والخرقي لا يبلغ بجناية حدا في جنسها, ويكون ما لم يرد ~~به نص بحبس وتوبيخ, وقيل: في حق الله, ويشهر لمصلحة, نقله عبد الله في شاهد ~~زور, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P109 # ويحرم حلق لحيته, وفي تسويد وجه1 وجهان "م 1" وتوقف ~~فيه أحمد. وعن عمر رضي الله عنه في شاهد الزور يحلق رأسه2, ذكره في ~~الإرشاد3 والترغيب. # وذكر4 ابن عقيل عن أصحابنا: لا يركب ولا يحلق رأسه ولا يمثل به, ثم جوزه ~~هو لمن تكرر منه, للردع, واحتج بقصة العرنيين5, وفعل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله: "ويحرم حلق لحيته, وفي تسويد وجه6 وجهان, وتوقف فيه ~~أحمد", انتهى. # "أحدهما": لا يفعل به ذلك, وهو الصحيح, جزم به في المغني7 والشرح8 وشرح ~~ابن رزين ونصروه, ذكروه في الرجوع عن الشهادة في تعزير شاهد الزور, وقد سئل ~~الإمام أحمد في رواية مهنا عن تسويد الوجه, قال مهنا: فرأيت كأنه9 كره ~~تسويد الوجه, قال في النكت في شاهد الزور, انتهى. "قلت": الصواب10 الرجوع ~~في ذلك إلى الأشخاص, فإن المقصود منه الردع والزجر, وذلك يختلف باختلاف ~~الأشخاص, فكل أحد يحسبه, فيرجع فيه إلى اجتهاد الحاكم, فيفعل ذلك إن رآه ~~مصلحة, ثم وجدت في المغني7 والشرح8 قريبا من ذلك. PageV10P110 # الصحابة في اللوطي1 وغيره, ونقل عبد الله فيه عن عمر: ~~يضرب ظهره ويحلق رأسه, ويسخم وجهه, ويطاف به, ويطال حبسه. وفي الأحكام ~~السلطانية: له التعزير بحلق شعر لا لحية ويصلبه حيا, ولا يمنع من أكل ~~ووضوء, ويصلي بالإيماء, ولا يعيد, كذا قال, ويتوجه لا يمنع من صلاة. قال: ~~وهل يجرد في التعزير من ثيابه إلا بستر عورته؟ اختلفت الرواية عنه في الحد. ~~قال: ويجوز أن ينادى عليه بذنبه إذا تكرر منه ولم يقلع, ثم ذكر كلام ms2371 أحمد ~~في شاهد الزور قال: فنص أنه ينادى عليه بذنبه, ويطاف به, ويضرب مع ذلك. قال ~~في الفصول: يعزر بقدر رتبة المرمى, فإن المعرة تلحق بقدر مرتبته, وذكر ابن ~~عبد البر2 عن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه قال: إياكم والمثلة في ~~العقوبة. وجز الرأس واللحية. وقال شيخنا: بما يردعه, كعزل متول وإنه لا ~~يتقدر, لكن ما فيه مقدر لا يبلغه, فلا يقطع بسرقة دون نصاب. ولا يحد حد ~~الشرب بمضمضة خمر ونحوه, وأنه رواية, واختيار طائفة من أصحابه, وقد يقال ~~بقتله للحاجة, وإنه يقتل مبتدع داعية, وذكره وجها "وم" ونقله إبراهيم بن ~~سعيد الأطروش3 في الدعاة من الجهمية. وقال في الخلوة بأجنبية, واتخاذ ~~الطواف بالصخرة دينا. وفي قول الشيخ: انذروا لي لتقضى حاجتكم, أو استعينوا ~~بي: إن أصر ولم يتب قتل, ومن تكرر شربه ما لم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P111 # ينته بدونه, للأخبار فيه. # قال الأصحاب: ولا يجوز قطع شيء منه ولا جرحه, ولا أخذ شيء من ماله, ~~فيتوجه أن إتلافه أولى مع أن ظاهر كلامهم لا يجوز. وقال ابن الجوزي رحمه ~~الله في تاريخه المنتظم1 في سنة إحدى وسبعين وخمسمائة, في خلافة المستضيء ~~بأمر الله كثر الرفض فكتب صاحب المخزن إلى أمير المؤمنين إن لم تقو يد ابن ~~الجوزي لم يطق دفع البدع فكتب أمير المؤمنين بتقوية يدي, فأخبرت الناس بذلك ~~على المنبر وقلت: إن أمير المؤمنين أعزه الله تعالى قد بلغه كثرة الرفض, ~~وقد خرج توقيعه بتقوية يدي في إزالة البدع, فمن سمعتموه من العوام يتنقص ~~بالصحابة فأخبروني حتى أنقض داره وأخلده الحبس, فانكف الناس. # وسبق في آخر الغصب2 حكم إتلاف المنكر إذا كان مالا والصدقة به3, وانفرد ~~ابن الجوزي بذلك4, كانفراده بقوله في سنة أربع وسبعين وخمسمائة: تكلم ابن ~~البغدادي الفقيه فقال: إن عائشة رضي الله عنها قاتلت عليا عليه السلام ~~فصارت من البغاة, فتقدم صاحب المخزن بإقامته من مكانه ووكل به في المخزن, ~~وكتب إلى أمير المؤمنين يعني المستضيء بأمر الله ms2372 بذلك. فخرج التوقيع ~~بتعزيره, فجمع الفقهاء, فمالوا عليه, فقيل لي: ما تقول؟ فقلت هذا رجل ليس ~~له علم بالنقل وقد سمع أنه جرى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P112 # قتال1 ولعمري إنه جرى قتال ولكن ما قصدته عائشة ولا ~~علي رضي الله عنهما, وإنما أثار الحرب سفهاء الفريقين, ولولا علمنا2 بالسير ~~لقلنا مثل ما قال, وتعزير مثل هذا أن يقر بالخطإ بين الجماعة فيصفح عنه. ~~فكتب إلى أمير المؤمنين بذلك فوقع: إن كان قد أقر بالخطإ فيشترط عليه أن لا ~~يعاود ثم يطلق. كذا قال, فإذا كان تعزير مثل هذا أن يقر بالخطإ فكيف يقول ~~فيصفح عنه, لأنه لا صفح مع وجود تعزير مثله, ومراده. يصفح عنه بترك الضرب ~~ونحوه وإنما جعل اعتراف هذا بالخطإ تعزيرا لما فيه من الذل والهوان له, فهو ~~كالتعزير بضرب وكلام سوء لغيره, وما قاله حسن غريب. # وهنا وجه ثالث أن3 الاعتراف بالخطإ توبة, وفي التعزير معها خلاف. ولعل ~~ابن4 الجوزي أراد بنقض الدار في كلامه السابق المبالغة لا حقيقة الفعل. كما ~~ذكر ابن عبد البر5 وغيره عن عمر رضي الله عنه أنه6 لما قال الحطيئة في ~~الزبرقان بن بدر: # دع المكارم لا ترحل لبغيتها # واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P113 # وسأل عمر حسان ولبيدا فقالا: إنه هجاه, فأمر به فرمي ~~في بئر ثم ألقى عليه شيئا فقال الحطيئة: # ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ1 ... زغب الحواصل لا ماء ولا شجر # ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة ... فاغفر عليك سلام الله يا عمر # أنت الإمام الذي من بعد صاحبه ... ألقت إليك2 مقاليد النهى البشر # لم يؤثروك بها إذ قدموك لها ... لكن بأنفسهم3 كانت بك الأثر # فامنن على صبية في الرمل مسكنهم ... بين الأباطح يغشاهم بها الغدر # أهلي فداؤك كم بيني وبينهم ... من عرض داوية يعمى بها الخبر4 # فحينئذ كلمه فيه5 عبد الرحمن بن عوف وعمرو بن العاص واسترضياه حتى أخرجه ~~من السجن, ثم دعاه فهدده بقطع لسانه إن عاد يهجو ms2373 أحدا قال الجوهري الفادر ~~والفدور: المسن من الوعول, ويقال: العظيم والجمع فدر وفدر وموضعها المفدرة. # مما هو مكتوب على باب السجن بالعراق: هاهنا تلين الصعاب وتختبر الأحباب. ~~ومكتوب على باب سجن: هذه منازل البلوى, وقبور الأحياء, وتجربة الأصدقاء, ~~وشماتة الأعداء, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P114 # وأنشد بعضهم1 في السجن: # خرجنا من الدنيا ونحن من أهلها ... فلسنا من2 الأموات فيها ولا الأحيا2 # إذا جاءنا السجان يوما لحاجة ... فرحنا وقلنا جاء هذا من الدنيا # ونفرح بالرؤيا فجل حديثنا ... إذا نحن أصبحنا الحديث عن الرؤيا # فإن حسنت لم تأت عجلى وأبطأت ... وإن هي ساءت بكرت وأتت عجلى # ولما عمل معن بن زائدة3 خاتما على نقش خاتم بيت المال ثم جاء به صاحب بيت ~~المال فأخذ منه4 مالا ضربه عمر مائة, وحبسه, وكلم فيه فضربه مائة, وكلم فيه ~~فضربه مائة ونفاه. قال في المغني5: لعله كانت له ذنوب فأدب عليها, أو تكرر ~~منه الأخذ أو كان ذنبه مشتملا على جنايات. # "ونص أحمد في المبتدع الداعية: يحبس حتى يكف عنها. وفي الرعاية: من عرف ~~بأذى الناس ومالهم حتى بعينه ولم يكف, حبس حتى يموت. وفي الأحكام ~~السلطانية: للوالي فعله لا للقاضي, ونفقته من بيت المال ليدفع ضرره, ويأتي ~~كلامه في عيون المسائل بعد مسألة الساحر. وفي الترغيب في العائن: للإمام ~~حبسه ويتوجه: إن كثر مجذومون6 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P115 # ونحوهم لزمهم التنحي ناحية. وظاهر كلامهم: لا, ~~فللإمام فعله". "وجوز ابن عقيل قتل مسلم جاسوس لكفار "وم" وزاد ابن الجوزي: ~~إن خيف دوامه, وتوقف فيه أحمد, وعند القاضي: يعنف ذو الهيئة, وغيره يعزر": ~~وقال "ش" إن كان من ذوي الهيئات كحاطب أحببت أن يتجافى عنه وإن لم يكن منهم ~~كان للإمام أن يعزره: وقال أصحاب الرأي: يعاقب ويسجن. # وقصة حاطب في الصحيحين1 وقال عمر: قد كفر. وقال للنبي صلى الله عليه ~~وسلم: دعني أضرب عنق هذا المنافق. قال ابن الجوزي في كشف المشكل: تقرب إلى ~~القوم ليحفظوه في أهله بأن أطلعهم ms2374 على بعض أسرار رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في كيدهم وقصد قتالهم, وعلم أن ذلك لا يضر رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم لنصر2 الله إياه, وهذا الذي فعله أمر يحتمل التأويل ولذلك استعمل رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فيه حسن الظن وقال: "إنه قد صدقكم". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P116 # وقد دل الحديث على أن حكم المتأول في استباحة المحظور ~~خلاف حكم المتعمد لاستحلاله من غير تأويل, ودل على أن1 من أتى محظورا وادعى ~~في ذلك ما يحتمل التأويل كان القول قوله في ذلك وإن كان غالب الظن بخلافه, ~~وقال عن قول عمر: وهذا لأنه رأى صورة2 النفاق, ولما احتمل قول عمر وكان ~~لتأويله مساغ لم ينكر عليه الرسول صلى الله عليه وسلم. وقال بعض أصحابنا ~~المتأخرين في كتابه الهدي: فيه إن من نسب مسلما إلى نفاق أو كفر متأولا ~~وغضبا لله ورسوله لا لهواه وحظه لا يكفر, بل لا يأثم, بل يثاب على نيته, ~~بخلاف أهل الأهواء والبدع فإنهم يكفرون ويبدعون من خالفهم وهم أولى بذلك. ~~وكذا قال الخطابي إن من كفر مسلما أو نفقه متأولا وهو من أهل الاجتهاد لم3 ~~يلزمه عقوبة. قال في كشف المشكل: وقد دل الحديث على أن الجاسوس المسلم لا ~~يقتل, فيقال مطلقا أو مع التأويل, فهو لا يدل مطلقا, ولهذا لم يقع تعزير, ~~هذا إن صح ما ذكره من التأويل وإن لم يصح لم يدل أيضا, لأن عمر لما طلب ~~قتله لم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم, أو يقال: لم يذكر أنه لم يوجد ~~المقتضي لقتله, بل ذكر المانع وهو شهود بدر, فدل على وجود المقتضي وأنه ~~لولا المعارض لعمل به, وهو أيضا يدل على تحريم ما وقع. وفي كتاب الهدي أنه ~~كبيرة محي4 بالحسنة الكبيرة, ولهذا قال في شرح مسلم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P117 # وغيره: فيه أن الجاسوس وغيره من أصحاب الذنوب الكبائر ~~لا يكفرون بذلك وهذا الجنس1 كبيرة قطعا, لأنه يتضمن ms2375 إيذاء النبي صلى الله ~~عليه وسلم, وهو كبيرة بلا شك لقوله تعالى: {إن الذين يؤذون الله ورسوله ~~لعنهم الله في الدنيا والآخرة} [الأحزاب: 57] وقوله صلى الله عليه وسلم ~~"لعل الله اطلع على أهل بدر فقالوا: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم" 2. قال ~~العلماء: معناه الغفران لهم في الآخرة وإلا فلو توجه على أحد منهم حد أو ~~غيره أقيم عليه في الدنيا, ونقل القاضي عياض الإجماع على إقامة الحد وأقامه ~~عمر3 على بعضهم وضرب النبي صلى الله عليه وسلم مسطحا الحد وكان بدريا4. ~~وقال في كشف المشكل في هذا ليس على الاستقبال, وإنما هو للماضي وتقديره أي ~~عمل كان لكم فقد غفر, ويدل على هذا شيئان: # أحدهما أنه لو كان للمستقبل كان جوابه فسأغفر. # والثاني أنه كان يكون إطلاقا في الذنوب, ولا وجه لذلك, ويوضح هذا أن ~~القوم خافوا العقوبة فيما بعد فقال عمر: يا حذيفة هل أنا منهم5؟ وكذا ~~اختيار الخطابي أنه للماضي. ونقل ابن منصور لا نفي إلا في الزنا والمخنث. ~~وقال القاضي: نفيه دون عام, واحتج به شيخنا وبنفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P118 # عمر نصر بن حجاج1 لما خاف الفتنة به نفاه2 من المدينة ~~إلى البصرة, فكيف من عرف ذنبه, ويمنعه العزب السكنى بين متأهلين وعكسه, وأن ~~امرأة تجمع بين الرجال والنساء شر منهم, وهو القوادة, فيفعل ولي الأمر ~~المصلحة. وقال أيضا: إنما العقوبة على ذنب ثابت. # أما المنع والاحتراز فيكون للتهمة, لمنع3 عمر اجتماع الصبيان بمتهم ~~بالفاحشة4. وفي الفنون: للسلطان سلوك السياسة, وهو الحزم عندنا, ولا تقف ~~السياسة على ما نطق به الشرع, إذ الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم قد قتلوا ~~ومثلوا وحرقوا المصاحف5, ونفى عمر نصر بن حجاج خوف فتنة النساء1. قال ~~شيخنا: مضمونه جواز العقوبة ودفع المفسدة, وهذا من باب المصالح المرسلة, ~~قال: وقد سلك القاضي في الأحكام السلطانية أوسع من هذا. قال: وقوله: الله ~~أكبر عليك, كالدعاء عليه وشتمه بغير فرية, نحو يا كلب, فله قوله له أو ~~تعزيره, ولو لعنه ms2376 فهل له أن يلعنه؟ ينبني على جواز لعنه المعين. # ومن لعن نصرانيا أدب أدبا خفيفا, لأنه ليس له أن يلعنه بغير موجب إلا أن ~~يكون صدر من النصراني ما يقتضي ذلك, قال: والأربع التي من كن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P119 # فيه كان منافقا خالصا محرمة لحق الله لا قصاص فيهن. ~~وفي الصحيحين1 أن عمر قال يوم بيعة أبي بكر: قتل الله سعدا. قال ابن ~~الجوزي: إنما قال هذا لأن سعدا أراد الولاية وما كان يصلح أن يتقدم أبا ~~بكر, قال: وقال الخطابي: أي احسبوه في عداد من مات, لا تعتدوا بحضوره, قال: ~~, ومن قال لمخاصمة الناس تقرأ تاريخ آدم وظهر منه معرفتهم بخطيئته عزر ولو ~~كان صادقا. قال: ومن امتنع من لفظه2 القطع متدينا عزر, لأنه بدعة, وكذا من ~~يمسك الحية ويدخل النار ونحوه. وقال فيمن فعل كالكفار في عيدهم: اتفقوا على ~~إنكاره, وأوجبوا عقوبة من يفعله, قال: والتعزير على شيء دليل على تحريمه. ~~وقال فيمن غضب فقال: فما3 نحن مسلمين: إن أراد ذم نفسه لنقص دينه فلا حرج ~~فيه ولا عقوبة. # ومن قال لذمي يا حاج عزر, لأن فيه تشبيه قاصد الكنائس بقاصد بيت الله, ~~وفيه تعظيم لذلك, فإنه بمنزلة من يشبه4 أعيادهم بأعياد المسلمين وتعظيمهم. # وكذا يعزر من يسمي من زار القبور والمشاهد حاجا, ومن سماه حجا أو جعل له ~~مناسك فإنه ليس لأحد أن يفعل في5 ذلك ما هو من خصائص #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P120 # حج البيت العتيق وأنه منكر, وفاعله ضال. # ومن القصاص في الكلمة ما روى أحمد1: حدثنا أبو النضر حدثنا مبارك بن ~~فضالة حدثنا أبو ربيعة2 بن كعب, أن أبا بكر قال له كلمة كرهها ربيعة وندم ~~"فقال": رد علي مثلها حتى يكون قصاصا, فأبى ذلك3, وأنهما أخبرا النبي صلى ~~الله عليه وسلم فقال لربيعة "لا ترد عليه وقل غفر الله لك يا أبا بكر" ~~فقال: في سماع أبي عمران من ربيعة نظر وخرج النبي صلى الله عليه ms2377 وسلم على ~~أصحابه رضي الله عنهم في مرضه وقد عصب رأسه فقال "من كنت جلدت له ظهرا فهذا ~~ظهري فليستقد منه, ومن كنت شتمت له عرضا فهذا عرضي فليستقد منه, ومن كنت ~~أخذت له مالا فهذا مالي" وهو خبر طويل رواه الترمذي في الشمائل وابن جرير ~~والعقيلي والطبراني والبيهقي وغيرهم3 من حديث الفضل بن عباس وفيه ضعف4. # وعن أبي هريرة: أن رجلا شتم أبا بكر فلما أكثر رد عليه بعض الشيء فقام ~~النبي صلى الله عليه وسلم وقال "كان ملك يكذبه فلما رددت عليه وقع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P121 # الشيطان ولم أكن لأجلس في مجلس يقع فيه" إسناده جيد, ~~رواه أحمد, وكذا أبو داود1, رواه أيضا عن ابن المسيب مرسلا2, وقد3 روى هو ~~وغيره4 أن زينب لما سبت عائشة قال لها النبي صلى الله عليه وسلم سبيها5 كذا ~~رأيت بعضهم ذكره ولم أجده وإنما لابن ماجه6: دونك فانتصري, فأقبلت عليها ~~حتى يبس ريقها في فيها ما ترد علي شيئا, فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم ~~يتهلل وجهه, وصدر ابن الجوزي هذا المعنى في قوله: {وجزاء سيئة سيئة مثلها} ~~[الشورى: 40] عن مجاهد والسدي. وقاله ابن أبي نجيح والثوري, وظاهر قول ~~مقاتل وهشام بن حجر في الآية خلافه وهو ظاهر قول الحنفية, لأنهم ذكروا: لو ~~تشاتم اثنان عزرا7, 8وصرحت به المالكية8 قالوا: لأنه أذية وسب فلا يجوز. ~~قال شيخنا: ومن دعي عليه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P122 # ظلما له أن يدعو على ظالمه بمثل ما دعا به عليه, نحو: ~~أخزاك الله, أو لعنك الله, أو يشتمه1 بغير فرية, نحو يا كلب يا خنزير, فله ~~أن يقول له مثل ذلك, لقوله تعالى: {ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من ~~سبيل} [الشورى:41] فعلم أنه لا سبيل إلا على الظالم للناس الباغي, وإذا كان ~~له أن يستعين بالمخلوق من وكيل وولي أمر وغيرهما فاستعانته بخالقه أولى ~~بالجواز. # قال الإمام أحمد: الدعاء قصاص ومن دعا على ظالمه فما صبر يريد ms2378 بذلك أن ~~الداعي منتصر, والانتصار وإن كان جائزا لكن قال تعالى: {ولمن صبر وغفر إن ~~ذلك لمن عزم الأمور} [الشورى:43] وقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة لما دعت ~~على السارق "لا تسبخي" أي لا تخففي عنه2, ثم ذكر قصة أبي بكر الأخيرة التي ~~رواها أبو داود3, قال: وإذا دعا عليه بما آلمه بقدر ألم ظلمه فهذا عدل. # وإن اعتدى في الدعاء كمن يدعو بالكفر على من شتمه أو أخذ ماله فذلك سرف ~~محرم. ومن حبس نقد غيره عنه مدة ثم أداه إليه عزر, فإن لم يتعمد الإثم فلا ~~ضمان في الدنيا لأجل الربا, وهنا يعطي الله عز وجل صاحب الحق من حسنات ~~الآخر تمام حقه, فإذا كان هذا الظالم لا يمكنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P123 # تعزيره فله أن يدعو عليه بعقوبة بقدر مظلمته. # وإذا كان ذنب الظالم إفساد دين المظلوم لم يكن له أن يفسد دينه, لكن له ~~أن يدعو الله بما يفسد به دينه مثل ما فعل به. وكذا لو افترى عليه الكذب لم ~~يكن له أن يفتري عليه الكذب. لكن له أن يدعو الله عليه بمن يفتري عليه ~~الكذب نظير ما افتراه, وإن كان هذا الافتراء محرما, لأن الله إذا عاقبه بمن ~~يفعل به ذلك لم يقبح منه ولا ظلم فيه, لأنه اعتدى بمثله, وأما من العبد ~~فقبيح ليس1 له فعله. # ومن هذا الباب قول موسى {ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا} [يونس: ~~88] الآية, ودعا سعد على الذي طعن في سيرته ودينه2, وذكر ابن الجوزي عن ~~بعضهم أن دعاء موسى بإذن قال: وهو قول صحيح, لأنه سبب للانتقام3. # وذكر في مجلس الوزير ابن هبيرة مسألة4 فاتفق الوزير والعلماء على شيء ~~وخالفهم فقيه5 مالكي, فقال الوزير: أحمار أنت؟ الكل يخالفونك وأنت مصر, ثم ~~قال الوزير: ليقل لي كما قلت له فما أنا إلا كأحدكم, فضج المجلس بالبكاء. ~~وجعل المالكي يقول: أنا الأولى بالاعتذار, والوزير #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P124 # يقول: القصاص, فقال يوسف ms2379 الدمشقي الشافعي1 وقد تولى ~~درس النظامية: إذ2 أبى القصاص فالفداء. فقال الوزير: له حكمه, فقال الرجل: ~~نعمك علي كثيرة. قال: لا بد, قال: علي دين مائة دينار. فقال الوزير: يعطى ~~مائة لإبراء ذمته, ومائة لإبراء ذمتي. ذكره ابن الجوزي في تاريخه, فدل على ~~موافقته, وقد يؤخذ منه الصلح بمال على حق آدمي كحد قذف وسب. # ولمسلم3 عن أبي هريرة مرفوعا "المستبان ما قالا فعلى البادئ ما لم يعتد ~~المظلوم" وذكر في شرح مسلم كقول شيخنا, وأنه لا خلاف في جوازه وصح خبر ~~عائشة أنها دعت على السارق فقال عليه الصلاة والسلام: "لا تسبخي عنه" 4 أي ~~لا تخففي عنه5. # وفي الأحكام السلطانية: من قصد الجهر في صلاة سر أو عكسه أو يزيد فيها ~~أذكارا غير مسنونة ونحوه, فللمحتسب تأديبه ولما طول معاذ الصلاة قال له ~~النبي صلى الله عليه وسلم: "أفتان أنت يا معاذ؟ " 6 أي منفر عن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P125 # الدين, ففيه إنكار المكروه, وهو محل وفاق, لكن في شرح ~~مسلم فيه التعزير على إطالتها إذا لم يرض المأمومون1, والاكتفاء في التعزير ~~بالكلام. # ومن استمنى بيده بلا حاجة2: عزر, وعنه: يكره ذلك3 نقل ابن منصور: لا ~~يعجبني بلا ضرورة. قال مجاهد: كانوا يأمرون فتيانهم أن يستعفوا به. وقال ~~العلاء بن زياد: كانوا يفعلونه في مغازيهم, وعنه: "يحرم مطلقا ولو خاف" ~~ذكرها في الفنون: وإن حنبليا نصرها, لأن الفرج مع4 إباحته بالعقد لم يبح ~~بالضرورة, فهنا أولى, وقد جعل الشارع الصوم بدلا من النكاح, والاحتلام ~~مزيلا لشدة الشبق مفترا5 للشهوة, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P126 # ويجوز خوف زنا, وعنه: يكره, والمرأة كرجل فتستعمل شيئا مثل الذكر ويحتمل ~~المنع وعدم القياس, ذكره ابن عقيل. # ولو اضطر إلى جماع وليس من يباح وطؤها حرم "و"1 والله أعلم. PageV10P127 # ### | باب السرقة ### | مدخل # ... # باب السرقة # من سرق وهو مكلف مختار وعنه: أو مكره مالا محترما عالما به وبتحريمه من ~~مالكه أو نائبه, نص عليه. وفي الانتصار ولو بكونه ms2380 في يده ولم يعلم أنه ~~ملكه, والأصح ولو من غلة وقف وليس من أهله, وقيل: ومن غاصبه وسارقه, نصابا ~~من حرز مثله المأذون فيه, وخرج به دخله أو لا, بلا شبهة. # وتثبت1 بعدلين وصفاها, والأصح لا تسمع قبل الدعوى, أو إقرار مرتين ~~ووصفها, 2بخلاف إقراره2 بالزنى3: فإن في اعتبار التفصيل وجهين, قاله في ~~الترغيب "م 1" بخلاف القذف لحصول التعيين4, وجزم في عيون المسائل: يجب ~~استفسار الحاكم الشهود5 أنهم شاهدوا كالميل في المكحلة والحبل في البئر, ~~لأن الزنا يطلق على ما لا يوجب الحد كالعين واليد, وعنه: في إقرار عبد أربع ~~مرات, نقله مهنا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله: "إقرار مرتين ووصفها, بخلاف إقراره بزنا فإن في اعتبار ~~التفصيل وجهين قاله في الترغيب" انتهى. "قلت": الإقرار بالزنا أولى ~~بالتفصيل من الإقرار بالسرقة, وقد وردت السنة الصحيحة الصريحة بذلك6 ~~PageV10P128 # لا يكون المتاع عنده, نص عليه, وصدقه المقر له على ~~سرقة نصاب. وفي المغني1: أو قال فقدته, ومعناه في الانتصار وطالبه هو أو ~~وكيله, أو وليه بالسرقة لا بالقطع, وعنه, أو لم يطالبه, اختاره أبو بكر ~~وشيخنا كإقراره بزنا بأمة غيره, وجب قطعه. وفي الرعاية بعد ذكر الخلاف في ~~طلبه: وإن قطع بدونه أجزأ. ومن أقر بسرقة مال غائب أو شهدت به بينة انتظر ~~حضوره فيحبس, وقيل: لا, كإقراره له بحق مطلق. قال في الترغيب: غايته أقر ~~بدين لغائب وليس2 للحاكم حبسه. قال في عيون المسائل: لأنه لا يتعلق به حكم ~~حاكم, بخلاف السرقة, فإن للحاكم حقا في القطع فيحبس. # وإن كذب مدع نفسه سقط قطعه, وسواء كان ثمينا ويسرع إليه الفساد, أصله ~~الإباحة أو لا حتى أحجار ولبن وخشب وملح, وفيه وجه, وفي تراب وكلأ وسرجين ~~طاهر, والأشهر3 وثلج, وقيل: وماء, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "تنبيهان الأول" 4قوله: "وقيل وماء" انتهى. هذا يدل على أنه قدم في الماء ~~حكما وهو صحبح وهو عدم القطع وهو الصحيح من المذهب4 قطع به في المغني5 ~~PageV10P129 # وجهان "م 2 ms2381 - 5". وفي الواضح1 في صيد مملوك محرز ~~روايتان, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والشرح2 وقالا: لا نعلم فيه خلافا, وقدمه في المذهب وغيره واختاره أبو ~~بكر وابن شاقلا والناظم وغيرهم, وقال ابن عقيل يقطع وقدمه في الرعايتين. ~~وقطع به ابن هبيرة, قاله3 في الصحيح المحرر, ويحتمله تقديم المصنف وأطلقهما ~~في المحرر والحاوي, وذكر المصنف كلامه في الروضة. # مسألة 2 - 5" قوله: "وفي تراب وكلأ وسرجين طاهر, والأشهر وثلج, وقيل: ~~وماء وجهان" انتهى. ذكر مسائل. # "المسألة الأولى 2" التراب هل يقطع بسرقته أم لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في ~~المحرر والحاوي. # "أحدهما": يقطع, وهو الصحيح, وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب, واختاره أبو ~~إسحاق وابن عقيل, وقدمه في الرعايتين, وقدمه ابن رزين في التراب الذي ~~يتداوى به كالأرمني وما يغسل أو يصبغ به. # "والوجه الثاني": لا يقطع بسرقته, اختاره الناظم, وقال الشيخ الموفق ~~والشارح في التراب الذي له قيمة كالأرمني والذي 4يعد للغسيل4 به: يحتمل ~~وجهين, انتهى. # "المسألة الثانية 3": الكلأ هل يقطع بسرقته أم لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه ~~في الإيضاح والمذهب والمستوعب والمغني والمحرر والحاوي والنظم. PageV10P130 # نقل ابن منصور: لا قطع في طير لإباحته أصلا. قال في ~~الانتصار والفصول: فيجيء عنه: لا1. وقال في الروضة: إن2 لم يتمول #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "أحدهما": يقطع, وهو الصحيح, وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب واختاره أبو ~~إسحاق وابن عقيل, وقدمه في الرعايتين. # "والوجه الثاني" لا يقطع به, قال أبو بكر: لا قطع بسرقة كلأ, وقدمه ابن ~~رزين. # "المسألة الثالثة 4": السرجين الطاهر هل يقطع بسرقته أم لا؟ أطلق الخلاف, ~~وأطلقه في المحرر والحاوي. # "أحدهما": يقطع, وهو الصحيح, وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب واختاره أبو ~~إسحاق وابن عقيل, وقدمه في الرعايتين: # "والوجه الثاني": لا يقطع, اختاره الناظم, وقطع به في المغني3 والكافي4 ~~والشرح5 وشرح ابن رزين وغيرهم وقدمه في المذهب وغيره ولعله المذهب. # "المسألة الرابعة 5": الثلج, وفيه طريقان, أصحهما أن فيه وجهين, وأطلقهما ~~في المذهب. PageV10P131 # عادة كماء وكلأ محرز, فلا قطع في إحدى ms2382 الروايتين. ~~ويقطع بسرقة عبد صغير ومجنون ونائم لا مكاتب ولا حر, وقيل: بلى مع صغره أو ~~جنونه فعلى الأولى إن كان عليه حلي. وقال جماعة: ولم يعلم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "أحدهما": يقطع بسرقته, وهو الصحيح, وهو ظاهر ما قطع به في الرعاية ~~الكبرى فإنه قال: وما أصله الإباحة كغيره. وقال الشيخ في المغني1: الأشبه ~~أنه كالملح, انتهى. والصحيح من المذهب أنه يقطع بسرقة الملح. # "والوجه الثاني": لا يقطع بسرقته, اختاره القاضي. # الثاني" قوله: ويقطع بسرقة عبد صغير2 ومجنون ونائم لا مكاتب ولا حر. ~~وقيل: بلى مع صغره أو جنونه, انتهى. # الصواب: أن هذا القول رواية عن أحمد ذكرها الأصحاب, منهم صاحب المقنع3 ~~والكافي4 والمغني5 والمحرر والبلغة والنظم والرعايتين وغيرهم. PageV10P132 # به ففيه وفي أم ولد وجهان "م 6, 7" وفي المغني1 ~~والترغيب وغيرهما: لا قطع بسرقة عبد مميز. وفي الكافي2: ولا كبير أكرهه, ~~وفيه في3 الترغيب وفي عبد نائم وسكران وجهان. # وإن سرق إناء فيه خمر أو ماء ولم يقطع بماء, أو صليبا أو صنم نقد لم ~~يقطع, خلافا لأبي الخطاب. ويقطع بإناء نقد أو دراهم بها تماثيل. وقيل: ولم ~~يقصد إنكارا, لا بآلة لهو وكتب بدع وتصاوير ومحرم كخمر, وعنه: ولم يقصد ~~سرقة4. وفي الترغيب مثله في إناء نقد. وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 6 و 7" قوله: فعلى الأولى إن كان عليه حلي, وقال جماعة ولم يعلم ~~به وفي أم ولد وجهان ذكر مسألتين: # "المسألة الأولى 6" إذا سرق حرا صغيرا وقلنا: لا يقطع به وعليه حلي فهل ~~يقطع به أم لا؟ أطلق الخلاف وأطلقه في الهداية والمستوعب والخلاصة والكافي5 ~~والمقنع6 والهادي والمحرر والنظم وشرح ابن منجى والرعايتين والحاوي الصغير ~~وغيرهم. # "أحدهما" لا يقطع, وهو الصحيح, اختاره الشيخ الموفق والشارح, وقدمه ابن ~~رزين PageV10P133 # الفصول في قضبان الخيزران ومخاد الجلود المعدة ~~لتغيير1 الصوفية يحتمل, كآلة لهو ويحتمل القطع وضمانها. # ونصابها ثلاثة دراهم خالصة2 ومغشوشة, قاله شيخنا, أو ربع دينار أو ما ~~قيمته, كأحدهما, وعنه: كالدراهم, اختاره ms2383 الأكثر 3الخرقي والقاضي وأصحابه3. ~~وفي المبهج أنه الصحيح في المذهب, وعنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في شرحه, وقطع به في الفصول. # "والوجه الثاني" يقطع, قال في المذهب: قطع, في أصح الوجهين, وصححه في ~~التصحيح وتصحيح المحرر, وجزم به في الوجيز, واختاره أبو الخطاب في رءوس ~~المسائل, وابن عبدوس في تذكرته. # "المسألة الثانية 7" هل يقطع بسرقة أم الولد أم لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه ~~في المغني4 والكافي5 والشرح6, قال في الرعاية: وإن سرق أم ولد مجنونة7 أو ~~نائمة قطع, وإن سرقها كرها فوجهان. # "أحدهما" لا يقطع, قدمه ابن رزين في شرحه, وهو الصواب, لأنه لا يحل بيعها ~~ولا نقل الملك فيها, فأشبهت الحرة. PageV10P134 # ثلاثة دراهم أو قيمتها, وفي تكميله بضم من1 النقدين ~~وجهان "م 8". # ويكفي تبر في المنصوص. وتعتبر قيمة النصاب حال إخراجه من حرز, فلو أتلفه ~~فيه بأكل أو غيره أو ذبح فيه كبشا قيمته نصاب فنقصت قيمته أو قلنا هو ميتة ~~لم يقطع ولو نقصت بعد إخراجه قطع. وكذا لو ملكه سارقه عند أبي بكر وغيره, ~~وجزم به جماعة وابن هبيرة عن أحمد. وفي الخرقي والإيضاح والمغني2: يسقط قبل ~~الترافع "م 9" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "والوجه الثاني" يقطع لأنها مملوكة تضمن بالقيمة, فأشبهت القن. # مسألة 8" قوله "وفي تكميله بضم من النقدين وجهان" انتهى. وأطلقهما في ~~المحرر والنظم والحاوي الصغير وغيرهم. # "أحدهما" يكمل النصاب بضم أحد النقدين إلى الآخر إن جعلا أصلين, قدمه في ~~الرعايتين, وصححه في تصحيح المحرر. "قلت" وهو الصواب. # "والوجه الثاني" لا يضم قال شارح المحرر: أصل الخلاف الخلاف في الضم في ~~الزكاة, انتهى. "قلت" الذي يظهر أنه يقطع هنا بالضم وإن لم نقل به في ~~الزكاة, والله أعلم. # مسألة 9" قوله: "وكذا لو ملكه سارقه عند أبي بكر وغيره وجزم به3 جماعة ~~وابن هبيرة عن أحمد. وفي الخرقي والإيضاح والمغني2: يسقط قبل الترافع" ~~انتهى. يعني لو ملكه بعد إخراجه من الحرز وقبل الترافع هل يمتنع القطع أم ~~لا. PageV10P135 # قال الإمام أحمد: إذا ms2384 رفع إليه لم يبق لرافعه عفو, ~~وظاهر الواضح وغيره: قبل الحكم, قال أحمد: تدرأ الحدود بالشبهات. فإذا صار ~~إلى السلطان وصح عنده1 الأمر بالبينة أو الاعتراف وجب عليه إقامته عند ذلك. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "أحدهما" يمتنع القطع ويسقط قبل الترافع, 2وهو الصحيح2, جزم به في ~~الإيضاح والعمدة والنظم, وشرح ابن رزين والمغني3 و4الشرح5 فقالا: يسقط قبل ~~الترافع إلى الحاكم والمطالبة به عنده, وقالا: لا نعلم فيه خلافا, وهو ظاهر ~~كلام ابن منجى في شرحه وظاهر كلامه في الهداية والكافي6 والمقنع7 والمحرر ~~وغيرهم, واختاره ابن عقيل. # "والوجه الثاني" لا يسقط القطع, جزم به جماعة, وذكره ابن هبيرة عن أحمد, ~~قال المصنف7: هو ظاهر كلامه في البلغة والرعاية الصغرى وتذكرة ابن عبدوس ~~وغيرهم, واختاره أبو بكر وغيره. # "تنبيه" قوله المصنف: "وفي الخرقي والإيضاح والمغني يسقط قبل الترافع", ~~انتهى. # ليس كما قال عن الخرقي فإن كلامه كغيره فإنه قال: ويقطع السارق وإن وهبت ~~له السرقة بعد إخراجه, بل ظاهر كلامه القطع, سواء كان قبل الترافع أو بعده, ~~وأما PageV10P136 # ويشفع الرجل في حد دون السلطان, ويستر على أخيه ولا ~~يرفع عنه الشفاعة, فلعل الله عز وجل يتوب عليه. # وإن سرق فرد خف قيمة كل منهما منفردا درهمان ومعا عشرة غرم ثمانية, ~~المتلف ونقص التفرقة, وقيل: درهمين ولا قطع, وكذا جزءا من كتاب, ذكره في ~~التبصرة ونظائره, وضمان ما في وثيقة أتلفها إن تعذر يتوجه تخريجه عليهما. # ويقطع بسرقته منديلا بطرفه دينار مشدود يعلمه, وقيل: أو يجهله, صححه في ~~المذهب, كجهله قيمته. ويقطع سارق نصاب1 لجماعة, على الأصح. # وإن اشترك جماعة في نصاب قطعوا مطلقا, وعنه: يقطع من أخرج #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # صاحب الإيضاح فإن مفهوم كلامه فيه كما قال المصنف: فإنه قال: وإذا وهب له ~~العين المسروقة نظر فيه فإن كان بعد أن بلغ الإمام لم يسقط عنه القطع, فلم ~~يصرح بما قال وإنما هو من مفهومه. PageV10P137 # نصابا اختاره الشيخ, وقيل: إن لم يقطع بعضهم لشبهة أو ms2385 غيرها فلا قطع وإن ~~هتكا حرزا ودخلاه فأخرج أحدهما المال أو دخل أحدهما فقربه من النقب 1وأدخل ~~الآخر يده فأخرجه قطعا, وكذا إن وضعه وسط النقب1 فأخذه الخارج, وفيه في ~~الترغيب وجهان, وإن رماه الداخل خارجا أو ناوله فأخذه الآخر أولا, أو أعاده ~~فيه أحدهما قطع الداخل وفي الترغيب وجه: هما, وإن نقب أحدهما ودخل الآخر ~~فأخرجه, فإن تواطآ ففي قطعهما وجهان وإلا فلا قطع "م 10". PageV10P138 # ### | فصل: من دخل حرزا فبلع 2جوهرة وخرج # فقيل: يقطع, وقيل: إن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 10" قوله "وإن نقب أحدهما ودخل الآخر فأخرجه فإن تواطآ ففي قطعهما ~~وجهان وإلا فلا" انتهى. # "أحدهما" لا قطع, وهو الصحيح, على ما اصطلحناه, قال ابن منجى في شرحه: ~~هذا المذهب, وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي3 ~~والمقنع4 والشرح4 والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. # "الوجه الثاني" يقطع, جزم به في5 الوجيز والمنور, وقدمه في المحرر وغيره, ~~وصححه في النظم وغيره, وهو الصواب.  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 2 في "ط" "فبلغ". # 3 "5/363". # 4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "26/506". # 5 ليست في "ط". # PageV10P138 # خرجت, وقيل: لا "م 11" ويقطع إن 1رمى به1 خارجا أو ~~جذبه بشيء, وكذا إن أمر آدميا غير مكلف بإخراجه أو تركه على دابة, وقيل: ~~وساقها أو ماء جار, وقيل: راكد فانفتح فأخرجوه أو2 على جدار فأخرجته ريح, ~~أو استتبع سخل شاة, وقيل: أو تبعها. والأصح: أو تطيب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 11 " قوله: "ومن دخل حرزا فبلع جوهرة فقيل: يقطع, وقيل: إن خرجت, ~~وقيل: لا", انتهى. وأطلقهما الزركشي. # "أحدهما" يقطع مطلقا, وهو الصحيح, جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والمقنع3 والوجيز وغيرهم, وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي ~~الصغير وشرح ابن منجى وغيرهم. # "والوجه الثاني" لا يقطع مطلقا, وأطلقهما في المغني4 والشرح3. # "والوجه الثالث" إن خرجت قطع وإلا فلا, لأنه أتلفه في الحرز, واختاره ~~الشيخ الموفق والشارح وابن عبدوس في تذكرته. "قلت" إتلافه في الحرز غير ~~متحقق, ms2386 بل فعل فيه ما هو سبب في الإتلاف إن وجد, والظاهر أنها لا تتلف في ~~تلك الساعة, قال الشيخ الموفق والشارح: فإن لم تخرج فلا قطع عليه, وإن خرجت ~~فوجهان, وقال ابن رزين: إن لم تخرج فلا قطع, وإن خرجت فقدم أنه يقطع, كما ~~تقدم. PageV10P139 # 1فيه وخرج ريح2. والأصح1: ولو اجتمع بلغ نصابا, أو ~~هتك الحرز وأخذ المال وقتا آخر, أو أخذ بعضه ثم أخذ بقيته وقرب ما بينهما, ~~وقيل: أو بعد. قدمه في الترغيب. قال: وإن علم المالك به وأهمله فلا قطع ~~هنا3. قال القاضي: قياس قول أصحابنا يبني فعله كما يبني على فعل غيره, ~~واختاره في الانتصار إن عاد4 غدا ولم يكن رد الحرز فأخذ بقيته, سلمه القاضي ~~لكون سرقته الثانية من غير حرز. # ولو أخرج بعض ثوب قيمته نصاب قطع إن قطعه, وإلا فلا. ولو فتح أسفل كوارة5 ~~فخرج العسل شيئا فشيئا قطع, ولو علم قردا السرقة فالغرم فقط, ذكره أبو ~~الوفاء وابن الزاغوني. وإن أخرجه إلى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "تنبيه" يحتمل أن الخلاف المطلق في كونه يقطع مطلقا أو لا يقطع مطلقا, ~~وأما القول بالقطع إذا خرجت وعدمه إن لم تخرج فهو مفزع على القول بالقطع, ~~وقدم القطع مطلقا بالنسبة إلى التفرقة, ويحتمل أن الخلاف المطلق في الأقوال ~~الثلاثة وهو ظاهر عبارته. PageV10P140 # ساحة دار من بيت مغلق منها قطع. وعنه: إن كان بابها ~~مغلقا فلا. وفي الترغيب: إن فتح بابها فوجهان. # وحرز المال ما حفظ فيه عادة, ويختلف باختلاف المال والبلد وعدل السلطان ~~وقوته وضدهما. فحرز نقد وجوهر وقماش في العمران في دار ودكان وراء غلق ~~وثيق. وفي الترغيب وغيره: في قماش غليظ وراء غلق. وفي تفسير ابن الجوزي: ما ~~جعل للسكنى وحفظ المتاع كالدور والخيام حرز, سواء سرق من ذلك وهو مفتوح ~~الباب أو لا باب له إلا أنه محجر للبناء1. # والصندوق بسوق حرز وثم حارس, وقيل: أو لا. وحرز بقل وقدور باقلا وطبيخ ~~وخزف وثم الحارس2 وراء الشرائح3. # وحرز ms2387 خشب وحطب الحظائر4. وفي التبصرة: حرز حطب تعبيته وربطه بالحبال وكذا ~~ذكره أبو محمد الجوزي. والسفن في الشط بربطها. والماشية الصير5, وفي المرعى ~~براع يراها غالبا وإبل باركة معقولة بحافظ حتى نائم, وحمولتها بسائق يراها ~~أو بتقطيرها وقائد يراها, وفي الترغيب: بقائد يكثر التفاته ويراها إذن إلا ~~الأول 6محرز بقوده6, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P141 # والحافظ الراكب فيما وراءه كقائد. # والبيوت بالصحراء والبساتين بملاحظ, فإن كانت مغلقة أبوابها فبنائم, وكذا ~~خيمة وخركاه1 ونحوهما, قال ابن عقيل: هذا من أصحابنا محمول على أنه نائم ~~على الرحل, وإلا بملاحظ, واختاره في الترغيب. وحرز ثياب في حمام وأعدال ~~وغزل في سوق أو خان وما كان مشتركا في الدخول إليه بحافظ, كقعوده على ~~المتاع. وعنه: لا, اختاره الشيخ. # وإن فرط في الحفظ فنام أو اشتغل فلا قطع. ويضمن. وفي الترغيب: إن استحفظه ~~ربه صريحا, وفيه: و2لا تبطل الملاحظة بفترات وإعراض يسير, بل بتركه وراءه. # وحرز كفن في قبر بميت, فلو نبشه وأخذ كفنا مشروعا قطع على الأصح. وفي ~~الواضح من مقبرة مصونة بقرب البلد, ولم يقل في التبصرة: "مصونة", وفي كونه ~~ملكا له أو لوارثه فيه وجهان "م 12" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 12 " قوله: "وفي كونه ملكا له أو لوارثه فيه وجهان" انتهى, يعني به ~~الكفن إذا سرق. # "أحدهما": هو ملك للميت, وهو الصحيح. جزم به في المغني3 والشرح4, والفائق ~~في الجنائز فقال: لو كفن فعدم5 الميت فالكفن باق على ملكه تقضى منه ~~PageV10P142 # وعليهما: هو خصمه, وقيل: نائب إمام1 كعدمه, ولو كفنه ~~أجنبي, وقيل: هو. وقال أبو المعالي: وقيل: لما لم يكن الميت أهلا للملك ~~ووارثه لا يملك إبداله والتصرف فيه إذا لم يخلف غيره أو عينه بوصية تعين ~~كونه حقا لله. 2وفي الانتصار2: وثوب رابع وخامس مثله, كطيب, وفيه في ~~الترغيب: ورابع وخامس وجهان. # وحرز باب تركيبه في موضعه وقيل: لا يقطع مسلم بسرقة3 باب4 مسجد كحصره ~~ونحوها, في الأصح, وتأزيره وجداره وسقفه كبابه, ويقطع به من ms2388 آدمي, وبحلقة ~~باب داره. وفي الترغيب: حرز باب بيت أو خزانة بغلقه أو غلق5 باب الدار ~~عليه, وفي ستارة الكعبة الخارجة المخيطة روايتان, وظاهر المذهب: لا, قاله ~~ابن الجوزي "م 13" وإن نام #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ديونه, انتهى. # "والوجه الثاني": هو ملك للورثة, قال في الرعاية الكبرى: وإذا أكله ضبع ~~فكفنه إرث, وقاله ابن تميم أيضا انتهى3, وتظهر فائدته في قضاء دينه منه ~~وزيادة الثلث في الوصية. وقال ابن تميم وصاحب الحاويين: لو تبرع به أجنبي ~~ثم أكل الميت كان للأجنبي دون الورثة, وقطعا بذلك. # "مسألة 13" قوله: "وفي ستارة الكعبة الخارجة المخيطة روايتان, وظاهر ~~المذهب: لا, قاله ابن الجوزي" انتهى. وأطلقهما في الخلاصة. # "إحداهما": لا يقطع, وهو الصحيح, قال ابن الجوزي في المذهب PageV10P143 # على ردائه في مسجد وغيره أو على مجر1 فرسه ولم يزل عنه أو نعله في رجله ~~قطع سارقه. وفي الترغيب: لو سرق مركوبه من تحته فلا قطع, وفي الرعاية ~~احتمال, وإن سرقه بمالكه ومعه نصاب فالوجهان, وعند أبي بكر: ما كان حرزا ~~لمال فهو حرز لآخر, وحمله أبو الخطاب على قوة سلطان2 وعدله. PageV10P144 # ### | فصل: ويقطع كل قريب بسرقة مال قريبه إلا عمودي نسبه # وعنه إلا أبويه وإن علوا, وقيل: إلا ذي رحم محرم, وظاهر الواضح قطع غير ~~أب. ولا قطع بسرقة عبد3 من سيده, نص عليه وسرقة سيد من مكاتبه, فإن ملك ~~وفاء فيتوجه الخلاف, وفي الانتصار, فيمن وارثه حر: يقطع ولا يقتل به. ومن ~~مال مشترك له كبيت المال, نص عليه, قال: لأن له فيه4 حقا. وغنيمة لم تخمس ~~أو لأحد ممن لا يقطع بسرقته منه, كغنيمة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ومسبوك الذهب لا يقطع بسرقتها في ظاهر المذهب, وجزم به في الوجيز وغيره, ~~وقدمه في المغني5 والكافي6 والمحرر والنظم والشرح7 وغيرهم. # "والرواية الثانية": يقطع اختاره القاضي, وجزم به في المنور, وقدمه ~~في  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 3 ليست في الأصل و"ط". # 4 ليست في "ر". # 5 "12/432". # 6 ms2389 "5/355". # 7 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "26/529". # PageV10P144 # مخمسة. وفي المحرر: يقطع عبد مسلم بسرقته1 من بيت ~~المال, نص عليه, ومثله سرقة عبد والد وولد ونحوهما. قال أحمد فيمن سرق من ~~امرأة سيده وهو يدخل عليهم ولم يحرزوه عنه: لم يقطع. ولا يقطع أحد الزوجين ~~بسرقته من ماله المحرز عنه, اختاره الأكثر كمنعه نفقتها فتأخذها, قاله في ~~الترغيب وغيره وفي المغني2 وغيره: أو أكثر. وعنه: بلى, كحرز منفرد3, قاله ~~في التبصرة, كضيفه وصديقه وعبده من امرأته من مال محرز عنه ولم يمنع الضيف ~~قراه, حمل إطلاق أحمد: لا قطع على ضيف, على ما تقدم. # ويقطع مسلم بسرقة مال ذمي ومستأمن, وهما بسرقة ماله كقود وحد قذف, نص ~~عليهما, وضمان متلف. وقيل: لا يقطع مستأمن, كحد خمر وزنى, نص عليه, بغير ~~مسلمة, وسوى في المنتخب بينهما في عدم القطع, 4ويقطع كل منهما 5بسرقة بمال5 ~~الآخر4. # ومن سرق نصابا وادعاه له أو بعضه لم يقطع, الأكثر. وعنه: بلى, بيمينه. ~~وعنه: يقطع معروف بسرقة, اختاره6 في الترغيب, وكذا دعواه إذنه في دخوله, ~~وفي المحرر: يقطع. نقل ابن منصور: لو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الرعايتين والحاوي الصغير. PageV10P145 # شهد عليه, فقال: أمرني رب الدار أن أخرجه, لم يقبل منه, ويتوجه مثله في1 ~~حد زنا, وذكر القاضي وغيره: لا2 يحد. # ومن سرق أو غصب ماله فسرق مالهما مع ماله من حرز واحد لم يقطع, وقيل: ~~بلى, إن تميز, وإن سرق مالهما من حرز آخر وممن له عليه دين قطع, وقيل: ولو ~~أخذ قدر حقه لعجزه. # ومن سرق عينا فقطع ثم سرقها أو آجر أو أعار داره فسرق منها مال مستأجر أو ~~مستعير قطع. وفي الترغيب احتمال إن قصد بدخوله الرجوع, قال في الفنون: له ~~الرجوع بقول لا بسرقة, على أنه يبطل بما إذا أعاره ثوبا وسرق3 ضمنه شيئا, ~~ولا فرق. PageV10P146 # ### | فصل: وإذا وجب4 القطع قطعت يده اليمنى من مفصل كفه. # ويجب, ذكر الشيخ: يستحب حسمها بغمسها في زيت مغلي. قال أحمد: ms2390 قطع النبي ~~صلى الله عليه وسلم وأمر به فحسم5, وهو وأجرة قاطع من ماله, وقيل: من بيت ~~المال. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P146 # ويستحب تعليق يده في عنقه, زاد في البلغة والرعاية: ~~ثلاثة أيام إن رآه إمام. # وإن عاد قطعت رجله اليسرى من مفصل كعبه يترك عقبه, نص عليه, وحسمت, فإن ~~عاد فعنه: يجب قطع يده اليسرى في الثالثة, ورجله اليمنى في الرابعة, ولا ~~تقريع فيقطع الكل مطلقا. # والمذهب: يحرم قطعه, فيحبس1 حتى يتوب, كالمرة الخامسة. وفي الإيضاح: ~~يعذب. وفي التبصرة: أو يغرب, وفي البلغة: يعزر ويحبس حتى يتوب. وأما ما ~~رواه مصعب بن ثابت عن عبد الله بن الزبير عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: ~~جيء بسارق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "اقتلوه" فقالوا: إنما سرق, ~~فقال: "اقطعوه" , ثم جيء به ثانية فأمر بقتله فقالوا: إنما سرق فقال: ~~"اقطعوه" , ثم جيء به ثالثة فأمر بقتله فقالوا: إنما سرق فقال "اقطعوه" , ~~ثم جيء به رابعة فقال اقتلوه فقالوا: إنما سرق فقال "اقطعوه" , فأتى به في ~~الخامسة فأمر بقتله فقتلوه. # فقال أحمد وابن معين: مصعب ضعيف, زاد أحمد: لم أر الناس يحمدون حديثه. ~~وقال أبو حاتم: لا يحتج به, روى حديثه أبو داود والنسائي2 وقال: حديث منكر ~~ومصعب ليس بالقوي, وقيل هو حسن, وقتله لمصلحة اقتضته, وقال أبو مصعب ~~المالكي: يقتل السارق #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P147 # في الخامسة, وقياس قول شيخنا إنه كالشارب في الرابعة ~~يقتل عنده إذا لم ينته بدونه. # فلو سرق ويمينه أو رجله اليسرى ذاهبة قطع الباقي منهما, ولو كان الذاهب ~~يده اليسرى ورجله اليمنى لم يقطع لتعطيل منفعة الجنس وذهاب عضوين من شق, ~~ولو كان يده اليسرى أو يديه ففي قطع رجله اليسرى وجهان بناء على العلتين "م ~~14" ولو كان رجليه أو يمناهما قطعت يمنى يديه, في الأصح. # ومن سرق وله يد يمنى فذهبت هي أو يسرى يديه فقط, أو مع رجليه, أو ~~إحداهما, فلا قطع, لتعلق القطع بها, ms2391 لوجودها, كجناية تعلقت برقبته #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 14" قوله: "فلو سرق ويمينه أو رجله اليسرى ذاهبة قطع الباقي منهما, ~~لو كان الذاهب يده اليسرى ورجله اليمنى لم يقطع لتعطيل منفعة الجنس وذهاب ~~عضوين من شق, ولو كان يده اليسرى أو يديه ففي قطع رجله اليسرى وجهان بناء ~~على العلتين" انتهى. # "أحدهما" لا قطع, وهو الصحيح, قال في المغني1 والشارح: فيه وجهان أصحهما ~~لا يجب القطع, لأنه لم يجب بالسرقة وسقوط القطع عن يمينه لا يقتضي قطع ~~رجله, كما لو كان المقطوع يمينه. # "والوجه الثاني": يقطع لأنه تعذر2 قطع يمينه3 فقطعت رجله, كما لو كانت ~~PageV10P148 # فمات; وإن ذهبت رجلاه أو يمناهما فقيل: يقطع, كذهاب ~~يسراهما وقيل: لا, لذهاب منفعة المشي "م 15" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # اليسرى مقطوعة. # "مسألة 15" قوله: ومن سرق وله يد يمنى فذهبت هي أو يسرى يديه فقط أو مع ~~رجليه أو إحداهما فلا قطع, لتعلق القطع بها, لوجودها, كجناية تعلقت برقبته ~~فمات. وإن ذهبت رجلاه أو يمناهما فقيل يقطع, كذهاب يسراهما, وقيل: لا, # PageV10P149 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # لذهاب منفعة المشي" انتهى. 1وقال في الرعاية فإن كان أقطع الرجلين أو ~~يمناهما فقط قطعت يمنى يديه عليهما يعني على الروايتين وقيل: بل على ~~الثانية انتهى فقدم القطع1 2وأطلقهما في المحرر # "إحداهما": يقطع, وهو ظاهر ما قدمه في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير2 ~~وهو الصواب, وهو ظاهر ما قواه الشيخ في بحثه في المغني3 وتبعه الشارح. # "والقول الثاني": لا يقطع لما علله به, قال4 الشيخ في المغني3: وإن كانت ~~يداه صحيحتين ورجله اليمنى شلاء أو مقطوعة فلا أعلم فيها قولا لأصحابنا ~~ويحتمل وجهين. # "أحدهما" تقطع يمينه, لأنه سارق له يمنى فقطعت عملا بالكتاب والسنة, ~~ولأنه سارق له يدان, 5فتقطع يمناه كما لو كانت المقطوع رجله. # والثاني: لا يقطع منه شيء5 لأن قطع يمناه يذهب منفعة المشي من الرجلين. ~~انتهى. PageV10P150 # والشلاء كمعدومة في رواية وفي أخرى كسالمة إن أمن ~~تلفه بقطعها وكذا ms2392 ما ذهب معظم نفعها كالأصابع فإن ذهبت خنصر و1 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "تنبيه" قوله: "في القول الثاني, لذهاب منفعة المشي", كذا في النسخ, ~~ولعله لذهاب منفعة الشق, لأن ذهاب منفعة المشي لا تعلق له بقطع اليد. وكلام ~~المصنف فيه, والظاهر أنه تابع الشيخ في المغني, فإنه علله بذلك, كما تقدم, ~~ويكون وجهه إذا قطعت يده اليمنى ورجله اليمنى مقطوعة يضعف مشيه, لأن اليد ~~اليمنى تعين على المشي بالاتكاء عليها وغيره, والله أعلم. # "مسألة 16" قوله: "والشلاء كمعدومة في رواية, وفي أخرى كسالمة", انتهى. ~~وأطلقهما في المغني2 والمحرر والشرح3 والحاوي الصغير. # "وإحداهما": هي كمعدومة, فلا تقطع, وتقطع رجله, قدمه في الكافي4 وقال: نص ~~عليه, والناظم وابن رزين في شرحه, وهو الصواب. # "والرواية الثانية": هي كسالمة, فيجزئ قطعهما مع أمن تلفه, قطع به في ~~المنور وصححه في الرعايتين. # "مسألة 17" قوله: "وكذا ما ذهب معظم نفعها كالأصابع" يعني هل يجزئ قطعها ~~أم ينتقل5, أطلق الخلاف, وقد علمت ذلك في التي قبلها, ومن صحح وقدم, وهذه ~~كذلك. PageV10P151 # بنصر أو واحدة سواهما وقيل: الإبهام فقط فوجهان "م ~~18". # وإن وجب قطع يمينه فقطع قاطع يساره بلا إذنه عمدا فالقود, وإلا الدية, ~~واختار1 الشيخ يجزئ ولا ضمان, وهو احتمال في الانتصار. وأنه يحتمل تضمينه ~~نصف دية, وذكر بعضهم إن قطع دهشة أو ظنها تجزئ كفت ولا ضمان. # ويجتمع القطع والضمان, نقله الجماعة, وفي الانتصار: يحتمل لا غرم لهتك ~~حرز وتخريبه. # ويقطع على الأصح الطرار الذي يبط جيبا أو كما وغيره ويأخذ منه, وعلى ~~الأصح: أو بعد سقوطه نصابا مع أن ذلك حرز. وقال ابن عقيل: على الأصح, وبنى ~~في الترغيب القطع على الروايتين في كونه حرزا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 18" قوله: "فإن ذهب خنصر و2 بنصر أو واحدة سواهما, وقيل: الإبهام ~~فقط فوجهان", انتهى. # "أحدهما": 3هي كالمعدومة. # "والوجه الثاني": هي كالصحيحة, وهو الصحيح, قطع به في المغني4 والشرح5 ~~وشرح ابن رزين وغيرهم, وهو ظاهر وما قطع به في المحرر3 PageV10P152 # ويقطع ms2393 جاحد عارية1, نقله واختاره الجماعة, وعنه: لا, ~~اختاره الخرقي وابن شاقلا وأبو الخطاب والشيخ وغيرهم, كوديعة, ومنتهب ~~ومختلس وغاصب ومن سرق ثمرا2 أو كثرا أو ماشية من غير حرز أضعفت القيمة, ~~اختاره الأكثر وعنه: وغيرهما, اختاره شيخنا, وقيل: يختص التمر3 والكثر4. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 5والرعايتين والحاوي وغيرهم, وصححه في النظم. # "تنبيه" ذهب صاحب المحرر والرعايتين والحاوي وجماعة إلى أن ذهاب الإبهام ~~كذهاب أصبعين, وذهب صاحب المغني6 والشرح7 وابن رزين وغيرهم إلى أنها كأصبع, ~~وهو الصواب, وهو ظاهر ما قدمه المصنف, والذي يظهر أن في كلامه نقصا وهو ~~لفظه "إلا" وتقديره: وقيل إلا الإبهام, يعني أنها ليست محلا للخلاف المطلق ~~على هذه الطريقة, وهي طريقته في المحرر وغيره5. PageV10P153 # وفي الأحكام السلطانية: وكذا دون نصاب من حرز. سأله ~~ابن هانئ عمن يعفى عنه حد في سرقة؟ قال: أذهب إلى حديث عمرو1 إذا درئ عنه ~~شيء منه أضعفت عليه الغرم. قال الإمام أحمد: لا بأس بتلقينه الإنكار, وأطلق ~~أنه لا قطع عام مجاعة غلاء, وأنه يروي عن عمر2, قال جماعة: ما لم يبذل له ~~ولو بثمن غال, وفي الترغيب: ما يحيي به نفسه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 3فهذه ثماني عشرة مسألة في هذا الباب3 PageV10P154 # ### | باب حد قاطع الطريق ### | مدخل # ... # باب حد1 قاطع الطريق # وهو كل مكلف ملتزم, ليخرج الحربي, ولو أنثى, يعرض للناس بسلاح, والأصح ~~وعصى وحجر. وفي البلغة وغيرها وجه: ويد, فيغصبه المال مجاهرة, اختاره ~~الأكثر, وقيل: في صحراء, وقيل: ومصر إن لم يغث. # ويعتبر ثبوته ببينة أو إقرار مرتين كسرقة, ذكره القاضي وغيره, والحرز ~~والنصاب. وفي المستوعب وغيره: في سقوطه بشبهة كسرقة وجهان, فمن قدر عليه ~~ولم يقتل ولا أخذ مالا نفي حتى تظهر توبته, وقيل: عاما فلا يأوي ببلد, ~~وعنه: يعزر بما يردعه. وفي التبصرة: هما, وعنه: يحبس, وفي الواضح وغيره ~~رواية نفيه طلبه2, وتنفى الجماعة متفرقة خلافا للتبصرة. # ومن أخذ مالا ولم يقتل قطعت حتما يده اليمنى ثم رجله اليسرى مرتبا ms2394 وجوبا, ~~ذكره ابن شهاب وغيره, وجوزه أبو الخطاب, ثم أوجبه, لكن لا يمكن تداركه أو ~~الموجود منهما, وقيل: الموجود مع يده اليسرى في مقام واحد, وحسمتا ثم خلى. ~~وفي البلغة وغيرها: إن قطعت يمينه قودا واكتفى برجله اليسرى ففي إمهاله ~~وجهان, وإن قطعت يسراه قودا وقلنا تقطع يمناه لسرقة أمهل, وإن عدم يسرى ~~يديه قطعت يسرى رجليه, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P155 # ويتخرج: لا, كيمنى يديه, في الأصح, ولا تقطع بقية ~~أربعة محارب ثانيا, في الأصح. # ومن قتل فقط1 قتل حتما, ولا أثر لعفو ولي ويعايا بها, وقيل: حتما إن قتله ~~لقصد ماله, وقيل: في غير مكافئ, وفي اعتبار المكافأة دينا وحرية حتى لا ~~يقتل والد وسيد بمعصوم روايتان "م 1" وعنه: ويصلب. # ومن قتل وأخذ المال تحتم قتله ثم صلبه, وقيل: يصلب أولا حتى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله: "وفي اعتبار المكافأة دينا وحرية حتى لا يقتل والد وسيد ~~بمعصوم روايتان" انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والكافي2 والمغني3 والمقنع4 والبلغة والشرح4 وغيرهم. # "إحداهما": يقتل به, وهو الصحيح, وصححه في التصحيح. وقال في تجريد ~~العناية: يقتل, على الأظهر, وبه قطع في الوجيز وغيره, وقدمه في المحرر ~~والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. # "والرواية الثانية": لا يقتل, وقال الزركشي: هذا أمشى5 على قاعدة المذهب, ~~واختاره الشريف وأبو الخطاب والشيرازي, وهو ظاهر ما قطع به الآدمي في منوره ~~ومنتخبه. PageV10P156 # يشتهر, وفي التبصرة. لا1 حتى يتمثل به ويتغتير2, ~~وقيل: مسمى صلب, وعند ابن رزين: ثلاثة أيام, وعنه: ويقطع, اختاره أبو محمد ~~الجوزي, وفي تحتم قود في طرف روايتان "م 2" ويحتمل سقوطه بتحتم قتله, وذكر ~~بعضهم هذا الاحتمال فقال: يحتمل أن تسقط الجناية إن قلنا يتحتم استيفاؤها, ~~وذكر بعضهم فقال: يحتمل أن يسقط تحتم القتل إن قلنا يتحتم في الطرف, وهذا ~~وهم, وتتعين الدية لقود لزمه بعد محاربته, كتقديمها3 بسبقها. # وكذا لو مات قبل قتله, للمحاربة, وقيل: ويصلب, والردء4 فيها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 2" قوله: ms2395 "وفي تحتم قود في طرف روايتان", انتهى. وأطلقهما في ~~الهداية والخلاصة والكافي5 والمقنع6 والمحرر وغيرهم. # "إحداهما": لا يتحتم استيفاؤه, وهو الصحيح, صححه الشيخ الموفق والشارح ~~والناظم وصاحب التصحيح وغيرهم, وجزم به في المنور وغيره, وقدمه في تجريد ~~العناية وغيره. # "والرواية الثانية": يتحتم, جزم به في الوجيز, وصححه في التصحيح, وقدمه ~~في الرعايتين والحاوي الصغير, وهما وجهان في الكافي7 والبلغة. PageV10P157 # والطليع كمباشر, وذكر أبو الفرج السرقة كذلك, فردء ~~غير مكلف كهو, وقيل: يضمن المال آخذه, وقيل: قراره عليه. وفي الإرشاد1: من ~~قاتل اللصوص وقتل قتل2 القاتل فقط. # واختار شيخنا الآمر كردء, وأنه في السرقة كذلك وفيها في الانتصار: الشركة ~~تلحق غير الفاعل به, كردء مع مباشر وفي المفردات إنما قطع3 جماعة بسرقة ~~نصاب للسعي بالفساد, والغالب من السعاة قطع الطريق والتلصص بالليل ~~و4المشاركة بأعوان, بعض يقاتل5 أو يحمل أو يكثر أو ينقل, فقتلنا6 الكل أو ~~قطعناهم حسما للإفساد, ولو طلع إليهم عسكر فأخذوا رجلا ليس منهم فغرموه فله ~~طلبهم به, إن ساغ أخذه منهم, قاله شيخنا. وإن المرأة التي تحضر النساء ~~للقتل تقتل, وعنه: نسخ آية المحاربين, وأنه كغيره في الحد إلا في قطع يده ~~ورجله. # ومن تاب قبل القدرة عليه سقط حق الله وحق الآدمي إليه, وأطلق في المبهج: ~~في حق الله روايتين, وهذا فيمن تحت حكمنا, وفي خارجي وباغ #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P158 # ومرتد محارب الخلاف في ظاهر كلامهم, وقاله شيخنا, ~~وقيل: تقبل توبته ببينة, وقيل: وقرينة. وأما الحربي الكافر فلا يؤخذ شيء في ~~كفره "ع" ويسقط حد زنا وشرب وسرقة بتوبته1, اختاره الأكثر, وقيل: وصلاح ~~عمله مدة قيل: قبل توبته, وقيل: قبل القدرة, وقيل: قبل إقامته "م 3". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 3 " قوله: "ويسقط حد زنا وشرب وسرقة بتوبته, اختاره الأكثر وقيل: ~~وصلاح عمله مدة, قيل: قبل توبته, وقيل: قبل القدرة, وقيل: قبل إقامته", ~~انتهى. # يعني إذا قلنا يسقط بتوبته2 فهل 3محل التوبة يكون3 محل التوبة قبل ثبوت ~~الحد, أو قبل ms2396 القدرة, أو قبل إقامته؟ أطلق الخلاف. # "القول الأول": جزم به في المحرر والوجيز, وقال الناظم: ومن تاب من حد ~~سواه قبيل أن يوطده قاض فأسقط بأوكد. # "والقول الثاني": ظاهر كلام جماعة. # "والقول الثالث": قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير فقالا: وفي سقوط حد ~~الزاني والشارب والسارق والقاذف بالتوبة قبل إقامة الحد, وقيل: قبل توبته ~~روايتان, انتهى, وهو ظاهر كلامه في الهداية والمذهب والخلاصة والكافي4 ~~والمقنع5 والهادي وغيرهم. قال الشيخ في المغني6 وتبعه الشارح: هذا ظاهر قول ~~أصحابنا, انتهى. ويحتمله كلامه في النظم. PageV10P159 # وفي بحث القاضي التفرقة بين علم الإمام بهم أولا, ~~واختار شيخنا ولو في الحد لا يكمل وإن هربه فيه توبة له1. وعنه: لا يسقط, ~~ذكره أبو بكر المذهب وعنه: إن ثبت ببينة, ذكرها ابن حامد وابن الزاغوني ~~وغيرهما, وعليهما: يسقط في حق محارب تاب قبل القدرة, ويحتمل: لا, كما قبل ~~المحاربة. وفي المحرر: لا يسقط بإسلام ذمي ومستأمن, نص عليه, وذكره ابن أبي ~~موسى في ذمي, ونقله فيه أبو داود, وظاهر كلام جماعة أن فيه الخلاف. ونقل ~~أبو الحارث: إن أكره ذمي مسلمة فوطئها قتل, ليس على هذا صولحوا2, ولو أسلم, ~~هذا حد وجب عليه. فدل أنه لو سقط بالتوبة سقط بالإسلام, لأن التائب وجب ~~عليه أيضا وأنه أوجبه بناء على أنه لا يسقط بالتوبة فإنه لم يصرح بتفرقة ~~بين إسلام وتوبة3, ويتوجه رواية مخرجة من قذف أم النبي صلى الله عليه وسلم ~~لأنه حد سقط بالإسلام, واختار صاحب الرعاية: يسقط. وفي عيون المسائل في ~~سقوط الجزية بإسلام إذا أسلم سقطت عنه العقوبات الواجبة بالكفر, كالقتل ~~وغيره من الحدود. وفي المبهج احتمال يسقط حد زنا ذمي, ويستوفى حد قذف, قاله ~~شيخنا. وفي الرعاية الخلاف, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 4فهذه ثلاث مسائل4. PageV10P160 # وهو معنى ما أخذه القاضي وأبو الخطاب وغيرهما من عدم إعلامه وصحة توبته ~~أنه حق لله عز وجل, مع أنهم في أصول الفقه ذكروا أن الاستثناء عاد إلى ~~الفسق ورد الشهادة1, وجزم ابن الجوزي بعوده ms2397 إلى الجلد, وأنه قول الإمام ~~أحمد; وصرح به في المغني2 في بحث شهادة القاذف, مع تصريحه في أول المسألة: ~~لا يسقط, وجعله أصلا في مسألة الحدود. وفي التبصرة: يسقط حق آدمي لا يوجب ~~مالا, وإلا سقط إلى مال. وفي البلغة في إسقاط التوبة في غير المحاربة قبل ~~القدرة وبعدها روايتان. PageV10P161 # ### | فصل: ومن صال على نفسه أو حرمته أو ماله ولو3 قل آدمي كافأه أم لا # قال ابن شهاب وغيره: كمحاربة صبي أو مجنون أو غير آدمي دفعه بأسهل ما ~~يظن, وقيل: يعلم دفعه به, وقيل: إن لم يمكنه هرب أو احتماء ونحوه, جزم به ~~في المستوعب, قال أحمد: لا تريد قتله وضربه, لكن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P161 # ادفعه. وقال الميموني: رأيته يعجب ممن يقول أقاتله ~~وأمنعه, وأنا لا أريد نفسه, قال أحمد: لا يجوز أن يذهب إليهم أو يتبعهم إذا ~~ولوا. ونقل الفضل: إن صار في موضع نعلم أنه لا يصل إليك فلا تتبعه, وقيل ~~له: المناشدة. فقال حديث سلمان, ولم يثبته وقال: قال النبي صلى الله عليه ~~وسلم "من قتل دون ماله فهو شهيد"1 ونقل أبو طالب في لصوص دخلوا عليه: ~~يقاتلهم أو يناشدهم؟ قال: قد دخلوا, ما يناشدهم؟ واحتج في رواية الميموني ~~بفعل ابن عمر2 وقال: يمنع ماله ونفسه. ونقل ابن ثواب في لص قال: ضع ثوبك ~~وإلا ضربتك بالسيف ولا تدري هل يفعل أم لا, فأبيت ثم ضربته ضربة لا تدري ~~يموت منها3 أم لا, فهدر. وذكر جماعة منهم الشيخ: له دفعه بالأسهل إن خاف أن ~~يبدره, قال بعضهم4 أو يجهله: فإن قتل فشهيد, وإن قتله فهدر, ولا يجوز في ~~حال مزح, ذكره في الانتصار, ويقاد به, وذكره جماعة في التعريض بالقذف, ~~ويلزمه الدفع عن نفسه, على الأصح, كحرمته, في المنصوص وعنه: ولو في فتنة, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P162 # ونقل عنه اثنان فيها: إن دخل عليه منزله, وعنه: يحرم ~~فيها, ولا يلزمه عن ماله, على الأصح, كما لا يلزمه ms2398 حفظه من الضياع والهلاك, ~~ذكره القاضي وغيره. وفي التبصرة: في الثلاثة يلزمه في الأصح, وله بذله, ~~وذكر القاضي أنه أفضل, وأن حنبلا نقله. وفي الترغيب: المنصوص عنه أن ترك ~~قتاله عنه أفضل, وأطلق روايتي الوجوب في الكل, ثم قال: عندي ينتقض عهد ~~الذمي, والبهيمة لا حرمة لها فيجب, وما قاله في الذمي مراد غيره. وفي ~~البهيمة متجه, ونقل حنبل فيمن يريد المال: أرى دفعه إليه ولا يأتي على نفسه ~~لأنه لا عوض منها, ونقل أبو الحارث: لا بأس, قال المروذي وغيره: كان أبو ~~عبد الله لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها, في نهاية المبتدئ: يجوز دفعه عن ~~نفسه وحرمته وماله وعرضه, وقيل يجب. ولمسلم1 عن أبي هريرة أن رجلا قال: يا ~~رسول الله: أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي, قال: "فلا تعطه مالك" قال: ~~أرأيت إن قاتلني, قال: "قاتله" 2 قال: أرأيت إن قتلني, قال: "فأنت شهيد" , ~~قال: أرأيت إن قتلته, قال: "هو في النار" فظاهره أن الأفضل3 لا يبذله إن لم ~~يحرم. وفي عيون المسائل في الغصب: لو قتل دفعا عن ماله قتل, ولو قتل دفعا ~~عن نفسه لم يقتل, ويتوجه مع ضعفه حمله على اليسير, كقول بعض المالكية, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P163 # وكذا داخل منزل غيره متلصصا, نقل عبد الله إن ظن ~~العجز عن قتال اللصوص وإن هو أعطاهم يده تركوه, رجوت أن له ترك قتالهم وإلا ~~فليدفعهم ما استطاع, ويلزمه عن نفس غيره, لأنه لا يتحقق منه إيثار الشهادة, ~~وكإحيائه ببذل طعامه ذكره القاضي وغيره, واختار صاحب الرعاية مع ظن سلامة ~~الدافع. # وكذا ماله مع ظن سلامتهما. وذكر جماعة: يجوز وإلا حرم, وقيل و1في جوازه ~~عنهما وعن حرمته روايتان, نقل حرب الوقف في مال غيره, ونقل2 الترمذي وغيره: ~~لا يقاتله, لأنه لم يبح له قتله لمال غيره, وأطلق في التبصرة وشيخنا لزومه ~~عن مال غيره, قال في التبصرة: فإن أبى أعلم مالكه, فإن عجز لزمه إعانته. # قال شيخنا في جند قاتلوا عربا نهبوا ms2399 أموال تجار ليردوه إليهم: هم مجاهدون ~~في سبيل الله ولا ضمان عليهم بقود ولا دية ولا كفارة "قال": ومن أمر ~~للرئاسة والمال لم يثب, يأثم على فساد نيته كالمصلي رياء وسمعة, وهو معنى ~~كلام ابن الجوزي وغيره في كل طاعة. ولا يسقط عنه الأمر بظنه أنه لا يفيد, ~~وعنه: بلى, كإياسه, على الأصح. وفي الفصول يضمن من قتله دفعا عن نفس غيره ~~ومال غيره. وجزم أبو المعالي بلزوم دفع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P164 # حربي وذمي عن نفسه وبإباحته عن ماله وحرمته وعبد غيره ~~وحرمته, وإن في إباحته عن مال غيره وصلاة الخوف لأجله روايتين, ذكرهما ابن ~~عقيل. وفي المذهب وجهان في وجوبه عن نفس غيره, ويرثه, جزم به أبو الوفاء ~~وأبو يعلى الصغير. والمراد إلا أن تقول يضمنه إذن. وفي المغني1 في الثلاثة: ~~لغيره معونته بالدفع لقوله عليه أفضل الصلاة والسلام "انصر أخاك ظالما أو ~~مظلوما"2 ولئلا تذهب الأنفس والأموال, وما احتج به يقتضي الوجوب. # ويتوجه في الذب عن عرض غيره الخلاف. وقد روى أحمد النهي عن خذلان المسلم, ~~والأمر بنصر المظلوم. وروى هو والترمذي وحسنه3 عن أبي الدرداء مرفوعا: "من ~~رد عن عرض أخيه رد الله وجهه عن النار يوم القيامة". وروى أحمد وأبو داود4 ~~من رواية يحيى بن سليم عن إسماعيل بن بشير وفيهما جهالة عن جابر وأبي طلحة ~~مرفوعا: "ما من امرئ يخذل امرأ مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه ~~من عرضه إلا خذله الله في موضع يحب فيه نصرته, وما من امرئ ينصر مسلما في ~~موضع ينتقص فيه من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P165 # عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب ~~فيه نصرته" ولأحمد1 من حديث سهل بن حنيف: "من أذل عنده مؤمن فلم ينصره وهو ~~قادر على نصره أذله الله على رءوس الخلائق يوم القيامة" وفيه ابن لهيعة. ~~وعن أبي هريرة مرفوعا: "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره" ~~وعن ابن عمر ms2400 مرفوعا: "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه" متفق عليهما2, ~~ويأتي كلام شيخنا في شهادة العدو3, ولو ظلم ظالم فنقل ابن أبي حرب: لا ~~يعينه حتى يرجع عن ظلمه, ونقل الأثرم: لا يعجبني أن يعينوه, أخشى أن يجترئ, ~~يدعوه4 حتى ينكسر, واقتصر عليهما الخلال وصاحبه, وسأله صالح فيمن يستغيث به ~~جاره, قال: يكره أن يخرج إلى صيحة بالليل, لأنه لا يدري ما يكون. وظاهر ~~كلام الأصحاب فيهما5 خلافه, وهو أظهر في الثانية. قال أنس: فزع أهل المدينة ~~ذات ليلة فانطلق أناس قبل الصوت فتلقاهم النبي صلى الله عليه وسلم راجعا6 ~~وقد سبقهم إلى الصوت وهو على فرس لأبي طلحة عري في عنقه السيف وهو يقول لم ~~تراعوا لم تراعوا متفق عليه7. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P166 # وسبق أن العفو عن القود وغيره أفضل بلا تفصيل, وهو ~~عمل الإمام أحمد في المحنة وغيرها, ونقل حنبل عنه: ابن أبي داود1 وأمثاله ~~لا أحللهم, ونقل إبراهيم الحربي لولا أن ابن أبي داود داعية لأحللته, ونقل ~~عبد الله أنه أحل ابن أبي داود وعبد الرحمن بن إسحاق فيما بعد, ويلزم من ~~نصه هنا أن لا يعفو عن ظالم, لأنه إذا لم ينصره في ترك الحرام لما هو عليه ~~من الظلم في شيء آخر فهنا أولى. # وذكره القاضي وغيره في أحكام القرآن في قوله {والذين إذا أصابهم البغي هم ~~ينتصرون} [الشورى:39] أنها محمولة على من تعدى وأصر, وآيات العفو محمولة ~~على أن الجاني نادم, وظهر أنه يلزم من نصه على العفو عنه نصره على ظالمه, ~~فالمسألتان على روايتين. # وقد ذكر ابن عبد البر في كتاب بهجة المجالس: قال رجل لابن سيرين: إني ~~وقعت فيك فاجعلني في حل, قال: لا أحب أن أحل لك ما حرم الله عليك. وقال ~~شيخنا إن في الآية المذكورة فائدة عظيمة, وهو أنه حمدهم على 2أنهم هم2 ~~ينتصرون عند البغي عليهم, كما أنهم هم يعفون عند الغضب, ليسوا مثل الذي ليس ~~له قوة الانتصار وفعله لعجزهم أو كسلهم أو ms2401 وهنهم أو ذلهم أو حزنهم, فإن ~~أكثر من يترك الانتصار بالحق #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P167 # إنما يتركه لهذه الأمور وأشباهها, وليسوا مثل الذي ~~إذا غضب لا يغفر ولا يعفو, بل يتعدى أو ينتقم حتى يكف من خارج, كما عليه ~~أكثر الناس إذا غضبوا وقدروا لا يقفون1 عند العدل فضلا عن الإحسان, فحمدهم ~~على أنهم هم ينتصرون وهم يغفرون, ولهذا قال إبراهيم النخعي: كانوا يكرهون ~~أن يستذلوا, فإذا قدروا عفوا, إلى أن ذكر الروايتين في دفع الإنسان عن نفسه ~~ثم قال: ويشبه أن لا يجب مع2 مفسدة تقاوم مفسدة الترك أو تفضي إلى فساد ~~أكثر, وعلى هذا تخرج قصة ابن آدم3 وعثمان4 رضي الله عنه, بخلاف من لم يكن ~~في دفعه إلا إتلاف مال الغير الظالم أو حبسه أو ضربه, فهنا الوجوب أوجه, ~~وهذا معنى قوله {هم ينتصرون} , فالانتصار قد يكون مستحبا تارة, وقد يكون ~~واجبا أخرى, كالمغفرة سواء. # ومن قفز5, إلى بلد العدو ولم يندفع ضرره إلا بقتله جاز قتله, كالصائل ~~ذكره شيخنا, وقيل لأحمد فيمن رابط بمكان مخوف: بمنزلة المجاهد؟ قال: أرجو ~~ذلك, نقله الفضل ونقل حرب: ما أحسنه. # ومن عض يد غيره وحرم فجذبها, وقال جماعة: بالأسهل, فسقطت #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P168 # ثناياه, فهدر, وكذا معناه فإن عجز دفعه كصائل. # ومن نظر في بيته من خصاص باب ولو لم يتعمد لكن ظنه متعمدا, قال في ~~الترغيب: أو صادف عورة من محارمه وأصر. وفي المغني1 في2 هذه الصورة: ولو ~~خلت من نساء, فخذف عينه ونحو ذلك فتلفت فهدر, ولا يتبعه, وقال ابن حامد: ~~يدفعه بالأسهل, فينذره أولا, كمن استرق السمع لم يقصد أذنه بلا إنذار, قاله ~~في الترغيب, وقيل: باب مفتوح كخصاصه, وجزم به بعضهم, وعن أبي ذر مرفوعا: ~~"وإن مر رجل على باب لا ستر له غير مغلق فنظر فلا خطيئة عليه, إنما الخطيئة ~~على أهل البيت" فيه ابن لهيعة, رواه الإمام أحمد والترمذي3 وعند ابن عقيل: ~~أعمى سميع كبصير4. # وإن عقرت ms2402 كلبة من قرب من أولادها أو خرقت ثوبه 5لم تقتل بل تنقل5. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P169 # ### | باب قتال أهل البغي ### | مدخل # ... # باب قتال أهل البغي # وهم الخارجون على الإمام بتأويل سائغ, ولهم شوكة, لا جمع يسير, خلافا ~~لأبي بكر, وإن فات شرط فقطاع طريق. وفي الترغيب: لا تتم الشوكة إلا وفيهم ~~واحد مطاع, وأنه يعتبر كونهم في طرف ولايته. وفي عيون المسائل: تدعو إلى ~~نفسها أو إلى إمام غيره1 وإلا فقطاع طريق. # ويلزمه مراسلتهم وإزالة شبهتهم فإن فاءوا وإلا لزم القادر قتالهم, وعند ~~شيخنا: الأفضل تركه حتى يبدءوه "وم" وهو ظاهر اختيار الشيخ. وقالا في ~~الخوارج: له قتلهم ابتداء وتتمة قتل2 الجريح, وهو خلاف ظاهر رواية عبدوس بن ~~مالك3. وفي المغني4 في الخوارج ظاهر قول المتأخرين من أصحابنا أنهم بغاة, ~~لهم حكمهم وأنه قول جمهور العلماء, كذا قال, وليس بمرادهم, لذكرهم كفرهم أو ~~فسقهم, بخلاف البغاة, ولهذا قال شيخنا: يفرق جمهور العلماء بين الخوارج5 ~~والبغاة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P170 # المتأولين, وهو المعروف عن الصحابة, وعليه عامة أهل ~~الحديث والفقهاء والمتكلمين ونصوص أكثر الأئمة وأتباعهم من أصحاب "م ش" ~~وأحمد وغيرهم, واختيار شيخنا يخرج على وجه من صوب غير معين أو وقف, لا أن ~~عليا هو المصيب وهي أقوال في مذهبنا وأن أكثر الصحابة وغيرهم رأى ترك ~~قتالهما, وأنه لا يجب مع واحدة. # وقال في تفضيل مذهب أهل المدينة على الكوفة: أكثر المصنفين لقتال أهل ~~البغي يرى القتال من ناحية علي. ومنهم من يرى الإمساك, وهو المشهور من قول ~~أهل المدينة وأهل الحديث مع رؤيتهم لقتال من خرج عن الشريعة كالحرورية1 ~~ونحوهم, وأنه يجب, والأخبار2 في أمر الفتنة توافق هذا, فاتبعوا النص الصحيح ~~والقياس المستقيم, ولهذا كان المصنفون لعقائد أهل السنة والجماعة يذكرون ~~فيه ترك القتال في الفتنة, والإمساك عما شجر بين الصحابة رضي الله عنهم. # وقال في رده على الرافضي: السلف والأئمة يقول أكثرهم "ه م" وأحمد وغيرهم: ~~لم يوجد شرط قتال الطائفة ms2403 الباغية, فإن الله لم يأمر به ابتداء بل بالصلح, ~~ثم إن بغت إحداهما قوتلت. وهؤلاء قوتلوا قبل أن يبدءوا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P171 # بقتال, ولهذا كان هذا القتال عند أحمد وغيره كمالك ~~قتال فتنة, وأبو حنيفة يقول: لا يجوز قتال البغاة حتى يبدءوا بقتال, إلى أن ~~قال شيخنا: و1لكن علي كان أقرب إلى الحق من معاوية وإن بعض أصحابنا صوب كلا ~~منهما بناء على أن كل مجتهد مصيب, ذكره ابن حامد. # وفي كتاب ابن حامد كقول شيخنا: فقال: الأكابر من الصحابة والكافة كانوا ~~متباعدين من2 ذلك, قال أحمد: حدثنا إسماعيل, حدثنا أيوب, حدثنا محمد بن ~~سيرين قال: هاجت الفتنة وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف, ~~فما حضر فيها مائة. وفي غير كتاب ابن حامد بل لم يبلغوا ثلاثين, وحدثنا ~~إسماعيل, حدثنا منصور قال الشعبي لم يشهد الجمل من أصحاب النبي صلى الله ~~عليه وسلم غير علي وعمار وطلحة والزبير فإن جاءوا بخامس فأنا كذاب. ومراده ~~من البدريين, وقال ابن هبيرة في حديث أبي بكرة3 في ترك القتال في الفتنة. ~~أي في قتل عثمان, فأما ما جرى بعده فلم يكن لأحد من المسلمين التخلف عن ~~علي. ولما تخلف عنه سعد وابن عمر وأسامة ومحمد بن مسلمة من الصحابة ومسروق ~~والأحنف من التابعين فإنهم ندموا, فقد روى ابن عبد البر في كتاب الاستيعاب ~~في أسماء الصحابة4 أن عبد الله بن عمر كان يقول عند الموت: إني أخرج #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P172 # من الدنيا وليس في قلبي حسرة إلا تخلفي عن علي, أو ~~كلاما هذا معناه "رواه عنه" من طرق, وكذا روي عن مسروق1 وغيره 2أنهم من ~~تخلفهم "قالوا" ذلك, كذلك قال2. وفي شرح مسلم: يجب قتال الخوارج والبغاة ~~"ع" ثم قال: قال القاضي: أجمع العلماء أن الخوارج وشبههم من أهل البدع ~~والبغي متى خرجوا على الإمام وخالفوا رأي الجماعة وجب قتالهم بعد الإنذار ~~والإعذار قال تعالى {فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر ms2404 الله} [الحجرات: ~~9] فإن استنظروه مدة ولم يخف مكيدة أنظرهم, وإلا فلا, ولو أعطوه مالا أو ~~رهنا. وقيل للقاضي: يجوز قتال البغاة إذا لم يكن هناك إمام؟ فقال: نعم, لأن ~~الإمام إنما أبيح له قتالهم لمنع البغي والظلم, وهذا موجود بدون إمام. # ويحرم قتالهم بمن يقتل مدبرهم, ككفار, وبما يعم إتلافه, كمنجنيق ونار, ~~إلا لضرورة, كفعلهم إن لم يفعله, وكذا بسلاحهم وكراعهم, وعنه: وغيرها ~~ومراهق وعبد, كخيل قاله في الترغيب. # ويحرم قتل مدبرهم وجريحهم, وفي القود وجهان "م 1" جزم في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله: "وفي القود وجهان", انتهى. يعني إذا قتل مدبرهم وجريحهم ~~هل يقاد به أم لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في المغني3 والكافي4 PageV10P173 # الترغيب بأن1 المدبر من انكسرت شوكته 2لا المتحرف2 ~~إلى موضع. وفي المغني3 يحرم قتل من ترك القتال. # ويحرم أخذ مالهم وذريتهم ويخلى أسيرهم بعد الحرب. وفي الترغيب: لا, مع ~~بقاء شوكتهم, فإن بطلت ويتوقع اجتماعهم في الحال فوجهان "م 2", وقيل: يجوز ~~حبسه ليخلى أسيرنا, وقيل: يخلى صبي وامرأة ونحوهما في الحال. ويكره له قصد ~~رحمة الباغي بالقتل, وعند القاضي: لا كإقامة حد, ويتوجه احتمال: يحرم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والشرح4 والرعاية الكبرى وغيرهم. # "أحدهما": يقاد به, وظاهر كلام جماعة, وقدمه ابن رزين. # "والوجه الثاني": لا يقاد به. "قلت": وهو الصواب لاختلاف العلماء في ذلك, ~~فأنتج شبهة تمنع القود, والله أعلم. # "مسألة 2" قوله: "ويخلي أسيرهم بعد الحرب. وفي الترغيب: لا, مع بقاء ~~شوكتهم, فإن بطلت ويتوقع اجتماعهم في الحال فوجهان", انتهى. وأطلقهما في ~~الرعايتين والحاوي الصغير, فيحتمل الخلاف من تتمة كلام صاحب الترغيب, وهو ~~الظاهر, ويحتمل أن يكون ابتداء مسألة وهو بعيد, وعلى كل حال الصواب عدم ~~إرسال أسيرهم والحالة هذه, وإن كان ظاهر ما قدمه المصنف تخليتهم, والله ~~أعلم. PageV10P174 # ولا يضمن بغاة ما تلف حال الحرب, كأهل العدل, وعنه: ~~بلى, ففي القود وجهان "م 3". # وهما في تحتمه بعدها "م 4" ويضمنان ما تلف في غيرها. # قال شيخنا في المستحل لأذى: ms2405 من أمره ونهاه بتأويل كمبتدع ونحوه, يسقط ~~بتوبته حق العبد, واحتج بما أتلفه البغاة, لأنه من الجهاد الذي يجب فيه ~~الأجر على الله, ولا حد مع تأويل, كمال, وعند أبي بكر: يحد. وفي قبول دعوى ~~دفع خراج إليهم من مسلم بلا بينة, وقيل: وغيره, وجهان "م 5". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 3" قوله: "ولا يضمن بغاة ما تلف حال الحرب, كأهل العدل, وعنه: بلى, ~~ففي القود وجهان", انتهى. قال في الرعاية: قلت: إن ضمن المال احتمل القود ~~وجهين, انتهى. # "أحدهما": يجب القود, وهو الصواب, تغليظا عليهم, لكونهم بغاة كالمال. # "والوجه الثاني": لا يجب, وهو ظاهر ما قطع به في المغني1 والشرح2 وشرح ~~ابن رزين وغيرهم. # "مسألة 4" قوله: "وهما3 في تحتمه بعدها", انتهى. يعني في تحتم القتل بعد ~~الحرب. # "قلت": الصواب عدم التحتم, والله أعلم. # "مسألة 5" "قوله": "وفي قبول دعوى دفع خراج إليهم من مسلم بلا بينة, ~~وقيل: وغيره, وجهان", انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب ~~PageV10P175 # لا جزية, وفيها احتمال بعد الحول. وشهادتهم وإمضاء ~~حكم حاكمهم كأهل العدل. # وفي المغني1 والترغيب: الأولى رد كتابه قبل حكمه. وقال ابن عقيل: تقبل ~~شهادتهم ويؤخذ عنهم العلم ما لم يكونوا دعاة, ذكره أبو بكر, وذكر شيخنا أن ~~ابن عقيل وغيره فسقوا البغاة, قال: وهؤلاء نظروا إلى من عدوه بغاة في زمنهم ~~فرأوهم فساقا. وفي المغني احتمال: يصح قضاء الخارجي دفعا للضرر, كما لو ~~أقام الحد وأخذ جزية وخراجا وزكاة. # وإن استعانوا بأهل ذمة فأعانوهم2 انتقض عهدهم, وقيل: لا, ففي أهل عدل ~~وجهان "م 6" وإن ادعوا شبهة كوجوب إجابتهم فلا. وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والخلاصة والمغني3 والكافي4 والمقنع5 والشرح5 وشرح ابن منجى وابن رزين ~~والزركشي وغيرهم. # "أحدهما": لا يقبل إلا ببينة, وهو الصحيح, صححه في التصحيح, وجزم به في ~~المنور6 ومنتخب الآدمي, وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير. ~~"والوجه الثاني": يقبل قوله مع يمينه, صححه الناظم, وجزم به في المنور. # مسألة 6" قوله: "وإن استعانوا بأهل ذمة فأعانوهم انتقض عهدهم, وقيل: ms2406 لا, ~~ففي أهل عدل وجهان", انتهى. "قلت": الذي يظهر أن العكس أولى, وهو أنهم إذا ~~PageV10P176 # الترغيب وجهان, ويضمنون ما أتلفوه, في الأصح. # وإن استعانوا بأهل حرب وأمنوهم فكعدمه إلا أنهم في أمان بالنسبة إلى ~~بغاة. وإن أظهر قوم رأي الخوارج ولم يخرجوا عن قبضة الإمام لم يقاتلوا, ولم ~~يتعرض لهم, وتجري الأحكام عليهم كأهل العدل, ذكره جماعة. وسأله المروذي عن ~~قوم من أهل البدع يتعرضون ويكفرون؟ قال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قاتلوا مع البغاة وقلنا ينتقض عهدهم فهل ينتقض إذا قاتلوا مع أهل العدل؟ ~~يأتي الخلاف, وهذا هو الصواب, ولعله حصل سبقة قلم من المصنف, أو يكون فرع ~~الوجهين على القول بانتقاض عهدهم إذا أعانوا أهل البغي, إذا علم ذلك ~~فالصواب عدم انتقاض عهدهم مع أهل العدل, وكذا لا ينتقض1 إذا قاتلوا مع ~~البغي مع أهل البغي مكرهين أو ادعوا شبهة مسموعة, والله أعلم. PageV10P177 # لا تعرضوا لهم, قلت: وأي شيء تكره من أن يحبسوا؟ قال: ~~لهم والدات وأخوات. وقال في رواية ابن منصور: الحرورية إذا دعوا إلى ما هم ~~عليه إلى دينهم فقاتلهم وإلا فلا يقاتلون. وسأله إبراهيم الأطروش عن قتل ~~الجهمية قال: أرى قتل الدعاة منهم, ونقل ابن الحكم أن مالكا قال في عمرو بن ~~عبيد1: يستتاب, فإن تاب وإلا ضربت عنقه. قال أحمد: أرى ذلك إذا جحد العلم, ~~وذكر له المروذي عمرو بن عبيد, قال: كان لا يقر بالعلم, وهذا كافر. # وقال له المروذي: الكرابيسي2 يقول من لم يقل لفظه بالقرآن مخلوق فهو ~~كافر, فقال: هو الكافر, قال: مات بشر المريسي3 وخلفه حسين الكرابيسي وقال: ~~كذب. هتكه الله الخبيث قال ابن حامد: فقد أبان عن بدعته وكفره. وقال عن ~~حارث المحاسبي: قاتله الله, وقال: لا يغرك خشوعه ولينه وتنكيس رأسه فإنه ~~رجل سوء, ذاك لا يعرفه إلا من قد خبره, لا تكلمه, ولا كرامة له, وكذب أحمد ~~داود الظاهري وقال: إنه عدو الله, وقال: لا فرج الله عنه, لقوله: القرآن ~~محدث, وأنكر داود, فقال ms2407 أحمد: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P178 # محمد بن يحيى النيسابوري أصدق منه, لا يقبل قوله, قال ~~ابن حامد: فمنع من قبوله توبته. # واحتج الشيخ بقول خالد للنبي صلى الله عليه وسلم عن الخارجي: ألا أضرب ~~عنقه؟ قال لا1 وبكفه عن المنافقين2, وبما روي عن علي3 رضي الله عنه, وإن ~~صرحوا بسب إمام أو عدل عزروا, وإن عرضوا بذلك4 فوجهان "م 7" وقد قال الإمام ~~أحمد في مبتدع داعية له دعاة: أرى حبسه, وكذا في التبصرة: على الإمام منعهم ~~وردعهم, ولا يقاتلهم إلا أن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 7" قوله: "وإن صرحوا بسب إمام أو عدل عزروا, وإن عرضوا فوجهان", ~~انتهى. وأطلقهما في المغني5 والكافي6 والمحرر والشرح7 والنظم والرعايتين ~~والحاوي الصغير وغيرهم. # "أحدهما" يعزرون جزم به في المنور, وهو الصواب. # "والوجه الثاني" لا يعزرون, قال في المذهب وغيره: فإن صرحوا بسب الإمام ~~عزرهم, انتهى. فظاهره عدم التعزير بالتعريض, والله أعلم. # "تنبيه" ما ذكره ابن حامد من إطلاق الوجهين في مسألتين ليس من إطلاق ~~الخلاف الذي نحن بصدده, إذ المصنف قد قدم قبل ذلك حكما فيها, والله أعلم. # فهذه سبع مسائل في هذا الباب. PageV10P179 # يجتمعوا لحربه فكبغاة. وقال أحمد أيضا في الحرورية ~~الداعية: تقاتل كبغاة. ونقل ابن منصور: يقاتل من منع الزكاة, وكل من منع ~~فريضة فعلى المسلمين قتاله حتى يأخذوها منه, واختاره أبو الفرج وشيخنا ~~وقال: أجمعوا أن كل طائفة ممتنعة عن شريعة متواترة من شرائع الإسلام يجب ~~قتالها حتى يكون الدين كله لله كالمحاربين وأولى, ولهذا اتفقوا أن البدع ~~المغلظة شر من الذنوب وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتال الخوارج عن ~~السنة1, وأمر بالصبر على جور الأئمة وظلمهم2, وأن الرافضة شر من الخوارج ~~اتفاقا. قال: وفي قتل الواحد منهما ونحوهما وكفره روايتان, والصحيح جواز ~~قتله كالداعية ونحوه, وأن ما قالوه مما تعلم مخالفته للرسول كفر, وكذا ~~فعلهم من جنس فعل الكفار بالمسلمين كفر أيضا. # وجوز ابن عقيل وابن الجوزي الخروج على إمام غير عادل ms2408 وذكرا خروج الحسين ~~على يزيد لإقامة الحق, وكذا قال الجويني إذا جار وظهر ظلمه ولم يزجر3 حين ~~زجر فلهم خلعه ولو بالحرب والسلاح. قال النووي: خلعه غريب. ومع هذا محمول ~~على أنه لم يخف مفسدة أعظم منه, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P180 # ونصوص أحمد أنه لا يحل وأنه بدعة مخالف للسنة, و1أمر ~~بالصبر, و2أن السيف2 إذا وقع عمت الفتنة, وانقطعت السبل, وسفكت الدماء, ~~وتستباح الأموال, وتنتهك المحارم. # قال شيخنا: عامة الفتن التي وقعت من أعظم أسبابها قلة الصبر, إذ الفتنة ~~لها سببان: إما ضعف العلم, وإما ضعف الصبر, فإن الجهل والظلم أصل الشر, ~~وفاعل الشر إنما يفعله لجهله بأنه شر, ولكون نفسه تريده, فبالعلم يزول ~~الجهل, وبالصبر يحبس الهوى والشهوة, فتزول3 الفتنة. # وقال ابن الجوزي في كتابه السر المصون: من الاعتقادات العامية التي غلبت ~~على جماعة منتسبين إلى السنة, أن يقولوا: إن يزيد كان على الصواب وأن ~~الحسين أخطأ في الخروج عليه. ولو نظروا في السير لعلموا كيف عقدت له البيعة ~~وألزم الناس بها, ولقد فعل في ذلك كل قبيح, ثم لو قدرنا صحة خلافته فقد ~~بدرت منه بوادر وكلها توجب فسخ العقد, من نهب المدينة, ورمي الكعبة ~~بالمنجنيق4, وقتل الحسين وأهل بيته, وضربه على ثنيتيه بالقضيب, وحمله الرأس ~~على خشبة5. وإنما يميل6 جاهل بالسيرة عامي المذهب يظن أنه يغيظ بذلك ~~الرافضة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P181 # ومن كفر أهل الحق والصحابة واستحل دماء المسلمين ~~بتأويل فهم خوارج بغاة فسقة, وعنه: كفار. وفي الترغيب والرعاية: هو أشهر, ~~وذكر ابن حامد أنه لا خلاف فيه. وذكر ابن عقيل في الإرشاد عن أصحابنا تكفير ~~من خالف في أصل, كخوارج ورافضة ومرجئة, وذكر غيره روايتين فيمن قال لم يخلق ~~الله المعاصي أو وقف فيمن حكمنا بكفره, وفيمن سب صحابيا غير مستحل, وأن ~~مستحله كافر. # وفي المغني: يخرج في كل محرم استحل بتأويل كالخوارج ومن كفرهم فحكمهم ~~عنده كمرتدين, قال في المغني1: هذا مقتضى قوله. وقال شيخنا: نصوصه صريحة ~~على ms2409 عدم كفر الخوارج والقدرية والمرجئة وغيرهم وإنما كفر الجهمية لا ~~أعيانهم, قال وطائفة تحكي عنه روايتين في تكفير أهل البدع مطلقا, حتى ~~المرجئة والشيعة المفضلة لعلي قال: ومذاهب الأئمة أحمد وغيره مبنية على ~~التفضيل2 بين النوع والعين ونقل محمد بن عوف الحمصي: من أهل البدع الذين ~~أخرجهم النبي عليه أفضل الصلاة والسلام من الإسلام القدرية والمرجئة ~~والرافضة والجهمية, فقال, "لا تصلوا معهم ولا تصلوا عليهم"3 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P182 # ونقل محمد بن منصور الطوسي: من زعم أن في الصحابة ~~خيرا من أبي بكر فولاه النبي صلى الله عليه وسلم فقد افترى عليه وكفر بأن ~~زعم بأن الله تعالى يقر المنكر بين أنبيائه في الناس, فيكون ذلك سبب ~~ضلالهم. ونقل الجماعة: من قال علم الله مخلوق كفر, ونقل المروذي: القدري لا ~~تخرجه عن الإسلام. وفي نهاية المبتدئ: من سب صحابيا مستحلا كفر وإلا فسق, ~~وقيل عنه يكفر, نقل عبد الله: فيمن شتمنه1 القتل؟ أجبن عنه ويضرب, ما أراه ~~على الإسلام. # وذكر ابن حامد في أصوله كفر الخوارج والرافضة والقدرية والمرجئة, ومن لم ~~يكفر من كفرناه فسق وهجر, وفي كفره وجهان, والذي ذكر هو وغيره من رواية ~~المروذي وأبي طالب ويعقوب وغيرهم أنه لا يكفر. وقال: من رد موجبات القرآن ~~كفر, ومن رد ما تعلق بأخبار الآحاد الثابتة فوجهان, وأن غالب أصحابنا على ~~كفره فيما يتعلق بالصفات, وذكر في مكان آخر: إن جحد أخبار الآحاد كفر, ~~كالتواتر عندنا توجب العلم والعمل. فأما من جحد العلم بها فالأشبه لا يكفر, ~~ويكفر في2 نحو الإسراء والنزول ونحوه من الصفات. وقال في إنكار المعتزلة ~~استخراج قلبه ليلة الإسراء وإعادته: في كفرهم به وجهان. بناء على أصله في ~~القدرية الذين ينكرون علم الله تعالى وأنه صفة له, وعلى من قال لا أكفر من ~~لا يكفر الجهمية. قال شيخنا: قتال التتار ولو كانوا مسلمين كقتال الصديق ~~رضي الله عنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P183 # مانعي الزكاة1, ويؤخذ مالهم وذريتهم والمتحيز2 إليهم ~~ولو ms2410 ادعى إكراها. # ومن أجهز على جريح لم يأثم ولو تشاهد3 ومن4 أخذ منهم شيئا خمسه وبقيته ~~له. # ومن ابتاع منهم مال مسلم أخذه ربه, وإن جهله أعطى ما اشتراه به, وهو ~~للمصالح, كذا قال, مع أنه قال في الرافضة الجبلية: يجوز أخذ مالهم فإن عليا ~~رضي الله عنه أوهب عسكره ما كان في عسكر الخوارج5, ولأنهم نهبوا من ~~المسلمين أضعاف ما يؤخذ منهم, ثم خرج سبي حريمهم على تكفيرهم, وأن الصحابة ~~لم تسب الخوارج. # وفي رده على الرافضي أن عليا رضي الله عنه لم يسب للخوارج ذرية, ولم يغنم ~~مالهم فعلم أن سيرته وسيرة الصحابة فيهم تخالف سيرتهم في أهل الردة. وذكر ~~غيره أن من قاتل على منع الزكاة لا يكفر, وحكمهم كبغاة. وقالوا فيمن قاتلهم ~~الصديق رضي الله عنه: يحتمل ردتهم, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P184 # ويحتمل أنهم جحدوا وجوبها. # ونقل عنه الميموني أمر هذا الكافر "بابك"1 لعنه الله ليس كغيره, سبي2 ~~النساء المؤمنات فوقعوا عليهن فحملن, فالولد تبع لأمه, كذا حكم الإسلام, ثم ~~خرج إلينا يحاربنا وهو مقيم في دار الشرك أي شيء حكمه؟ إذا كان هكذا فحكمه ~~حكم الارتداد. # وإن اقتتلت طائفتان لعصبية أو رياسة فظالمتان ضامنتان وتضمن, قال شيخنا: ~~فأوجبوا الضمان على مجموع الطائفة وإن لم يعلم عين المتلف, وقال: وإن ~~تقاتلا3 تقاصا; لأن المباشر والمعين سواء عند الجمهور, وقال: وإن جهل قدر ~~ما نهبه كل طائفة من الأخرى تساويا, كمن جهل قدر المحرم بماله أخرج نصفه ~~والباقي له, ومن دخل للصلح4 فجهل قاتله ضمنتاه والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P185 # ### | باب حكم المرتد ### | مدخل # ... # باب حكم المرتد # من كفر طوعا ولو هازلا بعد إسلامه, قيل: طوعا, وقيل: وكرها والأصح بحق "م ~~1" فمرتد, بأن أشرك بالله تعالى أو جحد صفة له 1 قال في الفصول: متفقا على ~~إثباتها, أو بعض كتبه, أو رسله, أو سبه, أو رسوله, أو ادعى النبوة. قال ~~شيخنا: أو كان مبغضا لرسوله ولما جاء به اتفاقا. ms2411 وقال: أو ترك إنكار منكر ~~بقلبه, أو جحد حكما ظاهرا مجمعا عليه, كعبادة من الخمس, أو تحريم خمر ~~ونحوه, أو شك فيه ومثله لا يجهله. قال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله: "ومن كفر طوعا ولو هازلا بعد إسلامه, قيل: طوعا, وقيل: ~~وكرها, والأصح بحق" , انتهى. # ظاهر كلامه في الرعاية أنه لا بد أن يكون فعل ذلك بعد إسلامه طوعا, فإنه ~~قال: كل مسلم مكلف مختار فعل كذا وكذا إلى آخره, انتهى. # "قلت": ظاهر كلام أكثر الأصحاب أن هذه الأحكام مترتبة عليه حيث حكمنا ~~بإسلامه, وهو الصواب, والله أعلم. وقوله: "والأصح بحق". ينبغي أن يكون هذا ~~بلا نزاع. PageV10P186 # شيخنا: ولهذا لم يكفر به النبي صلى الله عليه وسلم ~~الرجل الشاك في قدرة الله وإعادته1, لأنه لا يكون إلا بعد بلاغ الرسالة, ~~وأن منه قول عائشة: يا رسول الله مهما يكتم الناس يعلمه الله؟ قال "نعم". ~~رواه مسلم في الجنائز2 وفي أصول مسلم بحذف "قال", قال في شرح مسلم كأنها ~~لما قالت ذلك صدقت نفسها فقال: نعم. # وحمل في الفنون الخبر الأول على أنه لم تبلغه الدعوة. قال: ويحمل على قول ~~من3 يرى أن العقل موجب على أنه كان في مهلة النظر لم يتكامل له النظر. # وقد سمع أبي بن كعب قراءة أنكرها ثم سمع قراءة سواها وأخبر النبي صلى ~~الله عليه وسلم فأمرهما فقرآ عليه, فحسن النبي صلى الله عليه وسلم شأنهما ~~قال: فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية. فلما رأى النبي صلى ~~الله عليه وسلم ما قد غشيني ضرب في صدري ففضت عرقا وكأنما أنظر إلى الله3 ~~فرقا, فقال لي يا أبي أرسل إلي أن اقرأ القرآن على حرف الحديث, رواه مسلم4. ~~قال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P187 # شيخنا وغيره: في الإجماع إجماعا قطعيا, وذكر أن كثيرا ~~من أصحابنا وغيرهم فسقه فقط. قال: أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ~~ويدعوهم ويسألهم "ع" قال جماعة: أو سجد لشمس أو ms2412 قمر. قال في الترغيب: أو ~~أتى بقول أو فعل صريح في الاستهزاء بالدين. قال شيخنا: أو توهم أن من ~~الصحابة أو التابعين أو تابعيهم قاتل مع الكفار, أو أجاز ذلك1, وقيل: أو ~~كذب على نبي أو أصر في دارنا على خمر وخنزير غير مستحل. وقال القاضي رأيت ~~بعض أصحابنا يكفر جاحد تحريم النبيذ, والمسكر كله كالخمر, وسيأتي رواية في ~~العدالة2. قال: ولا يكفر بجحد قياس اتفاقا, للخلاف فيه, بل سنة ثابتة, ~~واحتج بقول ابن مسعود: لو صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا في بيته لتركتم سنة ~~نبيكم, ولو تركتم سنة نبيكم كفرتم. رواه أبو داود3, ولأحمد ومسلم وغيرهما4: ~~ضللتم, هذا في جاحد السنن. قال ولم يكفره جملة من التابعين والعراقيين بجحد ~~سنة. قال: ولا يكفر بجحد قياس اتفاقا, للخلاف فيه, بل سنة ثابتة, واحتج ~~بقول ابن مسعود: لو صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا في بيته لتركتم سنة ~~نبيكم, ولو تركتم سنة نبيكم كفرتم. رواه أبو داود, ولأحمد ومسلم وغيرهما: ~~ضللتم, هذا في جاحد السنن. قال ولم يكفره جملة من التابعين والعراقيين بجحد ~~سنة. قال ومن أظهر الإسلام وأسر الكفر فمنافق كافر كعبد الله بن أبي بن ~~سلول وإن أظهر أنه قائم بالواجب وفي قلبه أنه5 لا يفعل فمنافق كقوله في ~~ثعلبة {ومنهم من عاهد الله} الآية [التوبة: 75] وهل يكفر؟ على وجهين وجه ~~كفره أنه شاق الله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P188 # ورسوله ورد رسول الله فكفر قال: وطائفة من أصحابنا ~~قالوا: كله كفر لأنه مكذب والذي أقول: إن ما كان من النفاق في الأفعال لا ~~يكفر وذلك فيما سأله إسحاق بن إبراهيم عمن لا يخاف النفاق على نفسه فقال ~~أحمد: ومن يأمن النفاق؟ # 1فبين أنه يكون في غالب حال الإنسان ولا يدل على كفره وفي معنى النفاق ~~الرياء للناس1 ومراده بذلك2 ولا يكفر به فكذا هذا النفاق أو أنه نفاق فهو ~~مثله ولأحمد3 من حديث عقبة وعبد الله بن عمرو "أكثر منافقي أمتي قراؤها" ~~والمراد الرياء ولعل ms2413 مراد من قال كله كفر غير ناقل عن الملة كقول أحمد: كفر ~~دون كفر وإلا فضعيف جدا وظاهر كلام الإمام أحمد والأصحاب4 لا يكفر منافق ~~أسر الكفر قال: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2" قوله: وإن أظهر أنه قائم بالواجب وفي قلبه أنه لا يفعل فنفاق ~~كقوله في ثعلبة {ومنهم من عاهد الله} [التوبة: 75] الآية, وهل يكفر؟ على ~~وجهين وجه كفره أنه شاق الله ورسوله ورد رسول رسول الله فكفر, قال: وطائفة ~~من أصحابنا قالوا: كله كفر, لأنه مكذب, والذي أقول: إن ما كان من النفاق في ~~الأفعال لا يكفر وظاهر كلام الإمام أحمد والأصحاب لا يكفر إلا منافق أسر ~~الكفر, انتهى. PageV10P189 # من أصحاب من أخرج الحجاج عن الإسلام لأنه أخاف ~~المدينة وانتهك حرم الله وحرم رسوله فيتوجه عليه: يزيد ونحوه ونص أحمد خلاف ~~ذلك وعليه الأصحاب وأنه لا يجوز التخصيص باللعنة خلافا لأبي الحسين وابن ~~الجوزي وغيرهما وقال شيخنا ظاهر كلامه: الكراهة وفي شرح مسلم: أجمع العلماء ~~أن من كان مصدقا بقلبه ولسانه وفعله هذه الخصال يعني: الأربع التي من كن ~~فيه كان منافقا خالصا قال1: لا يكفر ولا هو منافق يخلد في النار فإن إخوة ~~يوسف وغيرهم جمعوا هذه الخصال. # قال أكثر العلماء ومعنى الخبر: أنه يشبه المنافق فإنه أظهر خلاف ما أبطن ~~قال بعضهم ومن ندر ذلك منه فليس داخلا في الخبر وقال الترمذي إنما معنى هذا ~~عند أهل العلم نفاق العمل قال جماعة: المراد به1 المنافقون الذين كانوا زمن ~~النبي صلى الله عليه وسلم وقال بعضهم معناه: التحذير للمسلم أن يعتاد هذه ~~الخصال فيخاف أن يفضي به إلى حقيقة النفاق وقد ذكر معنى هذه الأقوال أو ~~بعضها في أحاديث. # ولا يكفر من حكى كفرا سمعه ولا يعتقده ولعل هذا "ع" وروى ابن عساكر2 في ~~ترجمة محمد بن سعيد بن هناد3 سمعت يحيى بن خلف بن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # هذا كله من كلام القاضي, والصواب أنه لا يكفر إلا من أسر الكفر ms2414 لا غيره, ~~كما قال القاضي: إنه ظاهر كلام الإمام والأصحاب. PageV10P190 # الربيع الطرسوسي قال: جاء رجل إلى مالك بن أنس وأنا ~~شاهد فقال: ما بقول في رجل يقول: القرآن مخلوق؟ فقال: كافر زنديق خذوه ~~فاقتلوه. فقال الرجل: إنما أحكي كلاما سمعته فقال: إنما1 سمعته منك. وفي ~~الانتصار: من تزيا بزي كفر من لبس غيار وشد زنار وتعليق صليب بصدره حرم ولم ~~يكفر, وفي الخلاف: في إسلام كافر بالصلاة ثبت أن للسيما2 حكما في الأصول, ~~لأنا لو رأينا رجلا عليه زنار أو عسلي حكم بكفره ظاهرا, ثم ذكر قول الإمام ~~أحمد في المقتول بأرض حرب: يستدل عليه بالختان والثياب. قال3: فثبت أن ~~للسيما حكما في هذه المواضع في باب الحكم بالإسلام والكفر, كذا في مسألتنا, ~~قال: وبعضهم ينكر هذا ولا يسلمه. وفي الفصول: إن شهد عليه بأنه كان يعظم ~~الصليب مثل أن يقبله, ويتقرب بقربانات أهل الكفر ويكثر من بيعهم وبيوت ~~عباداتهم, احتمل أنه ردة, لأن هذه أفعال تفعل اعتقادا, ويحتمل أن لا يكون ~~اعتقادا, لأنه قد يفعل ذلك توددا أو تقية لغرض الحياة الدنيا, والأول أرجح, ~~لأن المستهزئ بالكفر يكفر. # وإن كان على ظاهر يمنع القصد, فأولى أن يكون الفاعل لأفعال من خصائص ~~الكفر أن يكفر, مع عدم ظاهر يدل على عدم القصد, بل الظاهر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P191 # أنه قصد, وجزم ابن عقيل قبل هذا بأن من وجد منه ~~امتهان للقرآن أو خمص1 منه أو طلب تناقضه, أو دعوى أنه مختلف أو مختلق, أو ~~مقدور على مثله أو إسقاط لحرمته, كل ذلك دليل على كفره, فيقتل بعد التوبة. ~~وقال غيره: قال الإمام أحمد من قال: إن القرآن مقدور على مثله ولكن الله ~~منع قدرتهم, كفر بل هو معجز بنفسه, والعجز شمل الخلق. # فمن ارتد مكلفا مختارا رجلا أو امرأة دعي واستتيب ثلاثة أيام, وينبغي أن ~~يضيق عليه ويحبس, فإن أصر قتل بسيف, ولا يجوز أخذ فداء عنه, لأن كفره أغلظ, ~~وعنه: لا تجب استتابته, وعنه: ولا ms2415 تأجيله. # ورسول الكفار لا يقتل ولو2 كان مرتدا, بدليل رسولي مسيلمة3, وذكره في ~~كتاب الهدي. قال في الفنون في مولود برأسين فبلغ, نطق أحدهما بالكفر والآخر ~~بالإسلام, إن نطقا معا ففي أيهما يغلب؟ احتمالان, قال: والصحيح إن تقدم ~~الإسلام فمرتد. # ويصح إسلام مميز عقله, وردته وعنه: له عشر, وقاله الخرقي والقاضي, وعنه: ~~سبع, وعنه: حتى يبلغ, وعنه: يصح إسلامه وهي أظهر والمذهب صحتهما, وعليهن: ~~يحال بينه وبين الكفار, قال في الانتصار: ويتولاه المسلمون ويدفن # بمقابرهم,. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P192 # وأن فرضيته مترتبة على صحته, كصحته تبعا, وكصوم مريض ~~ومسافر رمضان, ولا يقتل وهو سكران, إن صحت ردتهما حتى يستتابا بعد بلوغ ~~وصحو ثلاثة أيام, وعند الخرقي في الثلاثة من ردة سكران وفي الروضة: تصح ردة ~~مميز فيستتاب فإن تاب وإلا قتل ويجري عليه أحكام البلغ. # وغير المميز ينتظر بلوغه, فإن بلغ مرتدا قتل بعد الاستتابة. قال: وقيل: ~~لا يقتل حتى يبلغ مكلفا1, وجزم أنه إذا زنى ابن عشر أو بنت تسع: لا بأس ~~بالتعزير. # ويقتل زنديق, وهو المنافق, ومن تكررت ردته أو كفر بسحره أو سب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P193 # الله أو رسوله, نقل حنبل: أو تنقصه, وقيل: ولو ~~تعريضا, نقل حنبل: من عرض بشيء من ذكر الرب فعليه القتل, مسلما أو كافرا, ~~وأنه مذهب أهل المدينة. وسأله ابن منصور ما الشتيمة التي يقتل بها؟ قال: ~~نحن نرى في التعريض الحد, قال: فكان مذهبه فيما يجب الحد من الشتيمة ~~التعريض, وعنه: تقبل توبتهم كغيرهم, وعنه: لا تقبل إن تكررت ثلاثا. وفي ~~الفصول عن أصحابنا فلا تقبل إن سب النبي صلى الله عليه وسلم, لأنه حق آدمي ~~لم يعلم إسقاطه, وأنه يقبل إن سب الله, لأنه يقبل التوبة في خالص حقه, وجزم ~~به في عيون المسائل وغيرها, لأن الخالق منزه عن النقائص فلا يلحق به, بخلاف ~~المخلوق, فإنه محل لها, فلهذا افترقا, وعنه: مثلهم من ولد على الفطرة ثم ~~ارتد, ذكره شيخنا: والخلاف في أحكام ms2416 الدنيا من ترك قتلهم وثبوت أحكام ~~الإسلام, فأما في الآخرة فإن صدق قبل بلا خلاف, ذكره ابن عقيل والشيخ ~~وجماعة. وفي إرشاد ابن عقيل رواية: لا تقبل توبة زنديق باطنا, وضعفها وقال: ~~وكمن تظاهر بالصلاح إذا أتى معصية وتاب1 منها, وأن قتل علي زنديقا لا يدل ~~على عدم قبولها كتوبة قاطع طريق بعد القدرة. وذكر القاضي وأصحابه رواية لا ~~تقبل توبة داعية إلى بدعة مضلة, واختارها أبو إسحاق بن شاقلا, وفي إرشاد ~~ابن عقيل: نحن لا نمنع أن يكون مطالبا بمظالم من أضل, وظاهر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P194 # كلام غيره: لا مطالبة. قال شيخنا: قد بين الله تعالى ~~أنه يتوب على أئمة الكفر الذين هم أعظم من أئمة البدع, وفي الرعاية: من كفر ~~ببدعة قبلت توبته, على الأصح, وقيل: إن اعترف بها, وقيل: لا تقبل من داعية, ~~وذكر القاضي وأصحابه رواية: لا تقبل توبة قاتل, وعلى قبولها لو اقتص من ~~القاتل أو عفا عنه هل يطالبه المقتول في الآخرة؟ فيه وجهان "م 3" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 3" قوله: "وعلى قبولها لو اقتص من القاتل أو عفا عنه هل يطالبه ~~المقتول في الآخرة؟ فيه وجهان", انتهى. وأطلقهما في الرعاية الكبرى, قال ~~ابن القيم في الداء والدواء. وغيره بعد ذكر الخلاف. والتحقيق في المسألة أن ~~القتل يتعلق به ثلاثة حقوق: حق لله تعالى, وحق المقتول, وحق الولي فإذا ~~أسلم القاتل نفسه طوعا واختيارا إلى الولي, ندما على ما فعل, وخوفا من ~~الله, وتوبة نصوحا, سقط حق الله بالتوبة, وحق الأولياء بالاستيفاء أو الصلح ~~أو العفو, وبقي حق المقتول يعوضه الله عنه يوم القيامة عن عبده التائب ~~المحسن, ويصلح بينه وبينه, فلا يذهب حق هذا, ولا يبطل توبة هذا, انتهى. ~~وتبع في ذلك الشيخ تقي الدين فإنه فصل هذا التفصيل واختاره, وهو الصواب ~~الذي لا شك فيه. # PageV10P195 # ومن أظهر الخير وأبطن الفسق فكالزنديق في توبته, في ~~قياس المذهب, ذكره ابن عقيل, وحمل رواية قبول توبة الساحر على ms2417 المتظاهر ~~وعكسه بعكسه, يؤيده تعليلهم1 للرواية المشهورة بأنه لم يوجد بالتوبة سوى ما ~~يظهره, وظاهر كلام غيره: تقبل, وهو أولى في الكل, لقوله تعالى في المنافقين ~~{إلا الذين تابوا} [البقرة: 160] . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P196 # وتوبة كل كافر إتيانه بالشهادتين مع إقراره بما جحده ~~من نبي أو غيره, أو قوله: أنا مسلم ولا يعتبر في الأصح إقرار مرتد بما ~~جحده, لصحة الشهادتين من مسلم, ومنه بخلاف توبة من بدعة, ذكره فيها جماعة, ~~ونقل المروذي في الرجل يشهد عليه بالبدعة فيجحد: ليست له توبة, إنما التوبة ~~لمن اعترف, فأما من جحد فلا, وعنه: يغني قوله: محمد رسول الله, عن كلمة ~~التوحيد, وعنه: من مقر به, ويتوجه احتمال: يكفي التوحيد ممن لا يقر به ~~كوثني لظاهر الأخبار1, ولخبر أسامة2 وقتله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P197 # الكافر الحربي بعد قوله لا إله إلا الله, لأنه مصحوب ~~بما يتوقف عليه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV10P198 # الإسلام, ومستلزم له, وفاقا للشافعية 1وغيرهم. وقال ~~بعض الشافعية1: يكفي مطلقا, وهو الذي ذكره ابن هبيرة في حديثي جندب2 ~~وأسامة, قال فيه: إن الإنسان إذا قال لا إله إلا الله عصم بها دمه, ولو ظن ~~السامع أنه قالها فرقا من السيف بعد أن يكون مطلقا. # وإن أكره ذمي على إقراره به لم يصح, لأنه ظلم وفي الانتصار #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه" قوله: "وإن أكره حربي3 على إقراره به لم يصح كذا في النسخ, وصوابه ~~وإن أكره ذمي وبعضهم أصلحها كذلك". PageV10P199 # احتمال, وفيه: يصير مسلما بكتابة الشهادة. # ويكفي جحده لردته بعد إقراره بها في الأصح كرجوعه عن حد لا بعد بينة بل ~~يجدد إسلامه, قال جماعة: يأتي بالشهادتين وفي المنتخب الخلاف. نقل ابن ~~الحكم فيمن أسلم ثم تهود أو تنصر فشهد عليه عدول فقال: لم أفعل وأنا مسلم, ~~قبل قوله, هو أكثر عندي من الشهود, قال شيخنا: اتفق الأئمة أن المرتد إذا ~~أسلم عصم دمه وماله وإن لم يحكم به ms2418 حاكم, بل مذهب الإمام أحمد في المشهور ~~عنه و "ه ش" أن من شهدت عليه بينة بالردة فأنكر حكم بإسلامه, ولا يحتاج أن ~~يقر بما شهد به عليه, فإذا لم يشهد عليه عدل لم يفتقر الحكم إلى إقراره "ع" ~~بل إخراجه إلى ذلك قد يكون كذبا, ولهذا لا يجوز بناء حكم على هذا الإقرار, ~~كإقرار الصحيح فإنه قد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV10P200 # علم أنه لقنه وأنه فعله خوف القتل وهو إقرار تلجئة, ~~نقل أبو طالب في اليهودي إذا قال: قد أسلمت أو أنا مسلم يجبر عليه: قد علم ~~ما يراد منه. # وفي مفردات أبي يعلى الصغير: لا خلاف أن الكافر لو قال: أنا مسلم ولا ~~أنطق بالشهادة يقبل منه ولا يحكم بإسلامه, وإن شهد أنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV10P201 # كفر وادعى الإكراه قبل منه1 مع القرينة فقط, لأن ~~إنكاره للردة يمنعها, ولو شهد عليه بكلمة كفر فادعاه قبل مطلقا, في الأصح, ~~لأن تصديقه ليس فيه تكذيب للبينة. # ومن أسلم وقال لم أرده أو2 لم اعتقده لم يقبل منه, وعنه: بلى وعنه: إن ~~ظهر صدقه, وعنه: يقبل من صغير, قال أحمد فيمن قال لكافر: أسلم وخذ ألفا ~~فأسلم ولم يعطه فأبى الإسلام: يقتل وينبغي أن يفي, قال: وإن أسلم على ~~صلاتين قبل منه وأمر بالخمس. # وعن غالب القطان3 عن رجل عن أبيه عن جده أنه أرسل ابنه إلى النبي صلى ~~الله عليه وسلم فقال: إن أبي جعل لقومه مائة من الإبل على أن يسلموا, ~~فأسلموا وحسن إسلامهم, ثم بدا له أن يرتجعها منهم, أفهو أحق بها أم هم؟ قال ~~إن بدا له أن يسلمها إليهم فليسلمها, "وإن بدا له أن يرتجعها فهو أحق بها ~~منهم, فإن أسلموا فلهم إسلامهم وإن لم يسلموا قوتلوا على الإسلام" وقال: إن ~~أبي شيخ كبير, وهو عريف4 على الماء, وإنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P202 # يسألك أن تجعل لي العرافة بعده, فقال "إن العرافة حق, لا بد للناس من ms2419 ~~عرفاء, ولكن العرفاء في النار" رواه أبو داود1 وإسناده من لا يحتج به, قال ~~الخطابي فيه: إن من أعطى رجلا على أن يفعل أمرا مفروضا عليه فإن للمعطى ~~ارتجاعه منه, ولم يشارط النبي صلى الله عليه وسلم المؤلفة "قلوبهم" على أن ~~يسلموا فيعطيهم جعلا على الإسلام, وإنما أعطاهم عطايا بأتة2 يتألفهم, وفي ~~العرافة مصلحة الناس, وفيه التحذير من التعريض للرياسة والتأمر على الناس, ~~لما فيه من الفتنة, وأنه إذا لم يقم بحقه ولم يؤد الأمانة فيه أثم. ولا ~~يبطل إحصان قذف ورجم بردة, فإذا أتى بهما بعد إسلامه حد, خلافا لكتاب ابن ~~رزين في إحصان رجم. PageV10P203 # ### | فصل: والمذهب3 أن مال المرتد فيء من موته # وعنه: من ردته, اختاره أبو بكر وأبو إسحاق وصاحب التبصرة والطريق الأقرب. ~~وعنه نتبينه منها بموته مرتدا, فعلى الأولى يمنع من التصرف فيه وقاله ~~القاضي وأصحابه وأبو الخطاب وأبو الحسين وأبو الفرج, وفي الوسيلة نص عليه. ~~نقل ابن هانئ: يمنع منه, فإذا قتل صار في بيت المال, واختار #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P203 # الشيخ وقف تصرفه, وأنه يترك عند ثقة, كالرواية ~~الثالثة, وجعل في الترغيب كلام القاضي والشيخ واحدا, وكذا ذكره القاضي في ~~الخلاف, وتبعه ابن البنا وغيره, وأن الإمام أحمد نص على ذلك, لكن لم يقولوا ~~يترك عند ثقة بل قالوا: يمنع منه وهو معنى كلام ابن الجوزي, فإنه ذكر أنه ~~يوقف, فإن أسلم نفذ1 وإلا بطل, وأن الحاكم يحفظ بقية ماله. قالوا: فإن مات ~~مرتدا بطلت, تغليظا عليه بقطع ثوابه, بخلاف المريض, وقيل: إن لم يبلغ تبرعه ~~الثلث صح. وفي المحرر: على الأولى تنفذ معاوضته ويقر بيده, وتوقف تبرعاته, ~~وترد بموته مرتدا, وعلى الروايتين يقضى دينه وينفق على من تلزمه نفقته. ~~وعلى الثانية يترك ببيت المال ولا صحة ولا نفقة. ولا يقضى دين متجدد في ~~الردة, فإن أسلم رد عليه2 ملكا جديدا ويملك بأسباب التملك إن بقي ملكه وإلا ~~فلا. واحتج به في الفصول على بقاء ملكه, وأن الدوام أولى. ms2420 وعلى رواية يرثه ~~مسلم أو أهل دينه الذي اختاره فكمسلم فيه. وفي الانتصار: لا قطع بسرقته ~~لعدم عصمته, ويضمن ما أتلفه, نص عليه, وعنه: إن فعله بدار حرب أو في جماعة ~~مرتدة ممتنعة فلا, اختاره الخلال وصاحبه والشيخ, واختاره شيخنا, لفعل ~~الصحابة وكالكافر الأصلي إجماعا. قال: وإن المرتد تحت حكمنا ليس محاربا ~~يضمن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P204 # إجماعا "وقيل هم كبغاة". # ويؤخذ بحد فعله في ردته. نص عليه, كقبلها, وظاهر نقل مهنا واختاره جماعة. ~~إن أسلم فلا كعبادته, نقل مهنا في مرتد لحق بدار الحرب فقتل بها رجلا مسلما ~~ثم عاد وقد أسلم فأخذه وليه, هل عليه قود؟ فقال: قد زال عنه الحكم, لأنه ~~قتله وهو مشرك, وكذلك إن سرق وهو مشرك, فقيل له: فيذهب دم الرجل؟ فقال ما ~~أقول في هذا شيئا. قال ابن شهاب: وفيه تنبيه على إسقاط العبادات, وكذا قال ~~القاضي ظاهره يقتضي إسقاط القضاء; لأنه أسقط الحد, وهو حق الله تعالى وتوقف ~~عن القصاص وعنه: الوقف, ومتى لحق بدار حرب فهو وما معه كحربي, والمنصوص لا ~~يتنجز جعل ما بدارنا فيئا إن لم يصر فيئا بردته. # وإن لحق زوجان مرتدان بدار حرب لم يسترقا ولا أولادهما, كولد من أسر من ~~ذمة, ومن لم يسلم قتل, ويجوز في المنصوص. وذكر ابن عقيل روايتين, استرقاق ~~الحادث في الردة, وعند الشيخ والحمل وقتها, وهل يقر بجزية أم الإسلام ويرق ~~أو القتل؟ وفيه روايتان "م 4". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 4" قوله "وهل يقر بجزية أم الإسلام ويرق, أو القتل؟ فيه روايتان" # PageV10P205 # وإن1 ارتد أهل بلد وجرى فيه حكمهم فدار حرب فيغنم ما لهم, وولد حدث بعد ~~الردة. PageV10P206 # ### | فصل: ويكفر الساحر كاعتقاد حله # وعنه: لا2, اختاره ابن عقيل, وجزم به في التبصرة, وكفره أبو بكر بعمله, ~~قال في الترغيب: وهو أشد تحريما. وحمل ابن عقيل كلام أحمد في كفره على ~~معتقده, وأن فاعله يفسق ويقتل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # انتهى. يعني به ms2421 من ولد في حال ردة الزوجين إذا لحقا بدار الحرب وقلنا ~~باسترقاقه, وأطلقهما في المقنع3 والمحرر والشرح4 وشرح ابن منجى والزركشي ~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. # "إحداهما" يقرون بجزية, كأهل الذمة, وهو الصحيح, صححه في التصحيح وغيره ~~وجزم به في الوجيز وغيره, واختاره القاضي في روايتيه وغيره. # "والرواية الثانية": لا يقرون, فلا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف, ~~اختاره أبو بكر, وهو ظاهر ما جزم به في الهداية والكافي5, لاقتصارهما على ~~هذه الرواية, وهي رواية الفضل بن زياد, وجزم به في المذهب والخلاصة. وقال ~~في المغني6  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 2 ليست في "ط". # 3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "27/161". # 4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "27/162 - 163". # 5 "5/327". # 6 في "ق" "عمله". # PageV10P206 # حدا, فعلى الأولى يقتل. # وهو من يركب مكنسة فتسير به في الهواء ونحوه, وكذا قيل في معزم على الجن ~~ويجمعها بزعمه, و1أنه يأمرها فتطيعه1 وكاهن وعراف, وقيل: يعزر "م 5" وقيل ~~ولو بقتل. وفي الترغيب: الكاهن والمنجم كالساحر عند أصحابنا, وإن ابن عقيل ~~فسقه فقط إن قال أصبت بحدسي وفراهتي2, فإن أوهم قوما بطريقته أنه يعلم ~~الغيب فللإمام قتله لسعيه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وتبعه الشارح مع حكايتهما الروايتين: إذا وقع أبو الولد في الأسر بعد ~~لحوقه بدار الحرب أو وهو في دار الإسلام لم يقر بها, لانتقاله إلى الكفر ~~بعد نزول القرآن, انتهى. قال الزركشي. وهي طريقة3, لم أرها لغيره. # "مسألة 5" قوله بعد ذكره حكم الساحر الذي يركب المكنسة فتسير به في ~~الهواء ونحوه "وكذا قيل في معزم على الجن ويجمعها بزعمه وأنه يأمرها ~~فتعطيه, وكاهن وعراف, وقيل: يعزر" انتهى. يعني هل4 الساحر والكاهن والعراف ~~هل يلحقون بالسحرة الذين يقتلون, أم يعزرون فقط؟ حكى في ذلك خلافا, وأطلقه, ~~وأطلقهما أيضا في المحرر والنظم. # "أحدهما": لا يكفر بذلك ولا يقتل, بل يعزر, وهو الصحيح من المذهب, قال ~~ابن منجى في شرحه: هذا قول غير أبي الخطاب, وجزم به في الوجيز وغيره, وقدمه ~~في المقنع5 ms2422 والشرح5 وشرح ابن رزين وغيرهم, قال في البلغة: وإن كان ~~PageV10P207 # بالفساد. قال شيخنا: التنجيم كالاستدلال بالأحوال ~~الفلكية على الحوادث الأرضية من السحر, قال ويحرم إجماعا. وأقر أولهم ~~وآخرهم أن الله تعالى يدفع عن أهل العبادة1 والدعاء ببركته ما زعموا أن ~~الأفلاك توجبه, وأن لهم من ثواب الدارين ما لا تقوى الأفلاك أن تجلبه. # ومن سحر بالأدوية والتدخين وسقي مضر عزر, وقيل ولو بقتل. وقال القاضي ~~والحلواني: إن قال سحري ينفع وأقدر على القتل به قتل, ولو لم يقتل به, ~~ويقاد منه إن قتل بما يقتل غالبا, وإلا الدية. # والمشعبذ والقائل بزجر الطير والضارب بحصى وشعير وقداح إن لم يعتقد ~~إباحته وأنه يعلم به عزر, وكف عنه وإلا كفر. # ويحرم طلسم ورقية بغير عربي, وقيل: يكره, وتوقف الإمام أحمد في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # سحرا بسقي أدوية فلا يكفر بذلك ولا يقتل. إلا أن يقتل به فيجب القود إن ~~كان يقتل غالبا وإلا فالدية, انتهى. # "والوجه الثاني": حكمهم حكم السحرة الذين يقتلون, قاله القاضي وأبو ~~الخطاب وغيرهما, وبه قطع في الهداية والمذهب والخلاصة وغيرهم, وقدمه في ~~الرعايتين, قال في الترغيب: الكاهن والمنجم كالساحر عند أصحابنا, وأن ابن ~~عقيل فسقه فقط, كما نقله المصنف. وقال في الحاوي الصغير: أو عمل سحرا يدعي ~~به إحضار الجن وطاعته2 فيما شاء فمرتد, وقال في العراف والكاهن وقيل: هما ~~كالساحر. PageV10P208 # الحل بسحر, وفيه وجهان "م 6". # وسأله مهنا عمن تأتيه مسحورة فيطلقه عنها, قال: لا بأس. قال الخلال: إنما ~~كره1 أحمد فعاله, ولا يرى به بأسا, كما بينه مهنا, وهذا من الضرورة التي ~~يبيح فعلها. # ولا يقتل ساحر كتابي, على الأصح. وفي التبصرة: إن اعتقدوا جوازه, وإن قتل ~~به أقيد كما تقدم. وتقدم إن سحر مسلما. وفي عيون المسائل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 6" قوله: "وتوقف أحمد في الحل بسحر, وفيه وجهان," انتهى. # "أحدهما": يجوز, قال في المغني2 والشرح3: توقف أحمد في الحل, وهو إلى ~~الجواز أميل, وسأله مهنا عمن تأتيه ms2423 مسحورة فيقطعه4 عنها, قال: لا بأس, قال ~~الخلال: إنما كره فعاله5 ولا يرى به بأسا, كما بينه مهنا, وهذا من الضرورة ~~التي يبيح فعلها, انتهى. قال في آداب المستوعب: وحل السحر عن المسحور جائز, ~~انتهى. # "والوجه الثاني": لا يجوز, قال في الرعايتين والحاوي الصغير: ويحرم العطف ~~والربط, وكذا الحل بسحر, وقيل: يكره الحل, وقيل: يباح بكلام مباح. وقال في ~~الآداب الكبرى: ويجوز حله بقرآن أو بكلام مباح غيره, انتهى, فدل كلامه أنه ~~لا يباح بسحر, قال ابن رزين في شرحه وغيره: ولا بأس بحل السحر بقرآن أو ذكر ~~أو كلام حسن, وإن حله بشيء من السحر فعنه التوقف, ويحتمل أن لا بأس به, ~~لأنه محض نفع لأخيه المسلم, انتهى. PageV10P209 # أن الساحر يكفر, وهل تقبل توبته؟ على روايتين. ثم ~~قال: ومن السحر السعي بالنميمة والإفساد بين الناس وذلك شائع عام في الناس. # ونحو ما حكي أن امرأة أرادت إفسادا بين زوجين فقالت للزوجة: إن زوجك يعرض ~~عنك, وقد سحر, وهو مأخوذ عنك, وأنا أسحره لك حتى لا يريد غيرك, ولكن أريد ~~أن تأخذي من شعر حلقه بالموسى ثلاث شعرات إذا نام, فإن بها يتم الأمر, ~~وذهبت إلى الرجل فقالت له: إن امرأتك قد علقت بغيرك وعزمت على قتلك وأعدت ~~لك موسى في هذه الليلة لنحرك فأشفقت لشأنك ولقد لزمني نصحك. فتناوم الرجل ~~في فراشه, فلما ظنت المرأة أنه قد نام عمدت إلى الموسى1 وأهوت بها إلى حلقه ~~لأخذ الشعر, ففتح الرجل عينيه فرآها فقام إليها وقتلها. وقد ذكر بعضهم أن ~~ذلك روي عن حماد بن سلمة قال: باع رجل غلاما على أنه نمام, فاشتراه المشتري ~~على ذلك, فسعى بينه وبين امرأته بذلك, وفي آخر القصة: فجاء أولياؤها ~~فقتلوه, فوقع القتال بين الفريقين. ثم قال في عيون المسائل: فأما من يسحر ~~بالأدوية والتدخين وسقي شيء مضر فلا يكفر ولا يقتل ويعزر بما يردعه. وما ~~قاله غريب ووجهه أنه يقصد الأذى بكلامه وعمله على وجه المكر والحيلة فأشبه ~~السحر, ولهذا يعلم بالعادة ms2424 والعرف أنه2 يؤثر وينتج ما يعمله السحر أو أكثر, ~~فيعطى حكمه, تسوية بين المتماثلين أو المتقاربين, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P210 # لا سيما إن قلنا بقتل الآمر بالقتل, على رواية سبقت1, ~~فهنا أولى, أو الممسك 2لمن يقتل2 فهذا مثله, ولهذا ذكر ابن عبد البر عن ~~يحيى بن أبي كثير قال: يفسد النمام والكذاب في ساعة ما لا يفسد الساحر في ~~سنة. رأيت بعضهم حكاه عن يحيى بن أكثم قال: النمام شر من الساحر يعمل ~~النمام في ساعة ما لا يعمله الساحر في شهر, لكن يقال: الساحر, إنما كفر ~~لوصف السحر, وهو أمر خاص, ودليله خاص, وهذا ليس بساحر, وإنما يؤثر عمله ما ~~يؤثره فيعطى حكمه, إلا فيما اختص به من الكفر وعدم قبول التوبة, ولعل هذا ~~القول أوجه من تعزيره فقط. # فظهر مما سبق أنه رواية مخرجة من الممسك والآمر, وسبقت المسألة في ~~التعزير3. # ومن أطلق الشارع4 كفره لدعواه5, غير أبيه ومن أتى عرافا فصدقه بما يقول, ~~فقيل كفر النعمة, وقيل: قارب الكفر, وذكر ابن حامد روايتين: # "إحداهما" تشديد وتأكيد, نقل حنبل: كفر دون كفر, لا يخرج عن6 الإسلام. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P211 # "والثانية" يجب التوقف ولا يقطع بأنه لا ينقل عن ~~الملة, نص عليه في رواية صالح وابن الحكم "م 7". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 7" قوله: ومن أطلق الشارع كفره كدعواه1 غير أبيه, ومن أتى عرافا ~~فصدقه بما يقول فقيل: كفر النعمة, وقيل: قارب الكفر, وذكر ابن حامد ~~روايتين. # "إحداهما" تشديد وتأكيد. نقل حنبل كفر دون كفر, لا يخرج عن الإسلام. ~~"والثانية" يجب التوقف ولا يقطع بأنه لا ينقل عن الملة, نص عليه في روية ~~صالح وابن الحكم, انتهى. # "أحدهما" كفر نعمة, وقال به طوائف من العلماء من الفقهاء والمحدثين, ~~وذكره ابن رجب2 في شرح البخاري عن جماعة, وروي عن أحمد. # "والثاني" قارب الكفر, وقال القاضي عياض وجماعة من العلماء في قوله "من ~~أتى عرافا فصدقه3 فقد كفر بما أنزل على محمد4" ms2425 أي جحد تصديقه بكذبهم, قال:5 ~~وقد يكون على هذا إذا اعتقد تصديقهم بعد معرفته بتكذيب النبي صلى الله عليه ~~وسلم لهم كفر حقيقة, انتهى. # والصواب رواية حنبل, وإنما6 أتى به تشديدا وتأكيدا, وقد بوب على ذلك ~~البخاري في صحيحه بابا7, ونص أن بعض الكفر دون بعض, ونص عليهما أئمة ~~الحديث, PageV10P212 # وإن أسلم أبوا1 حمل أو طفل أو أحدهما لا جده وجدته, ~~والمنصوص: أو مميز لم يبلغ, نقل ابن منصور: لم يبلغ عشرا, فمسلم, وكذا إن ~~سباه مسلم منفردا, وعنه: كافر, كسبيه معهما على الأصح, وإن سبي مع أحدهما ~~فمسلم, وعنه: يتبع أباه, وعنه: المسبي معه منهما, اختاره الآجري. # ويتبع سابيا ذميا كمسلم, وقيل: إن سباه منفردا فمسلم. ونقل عبد الله ~~والفضل بن زياد: يتبع مالكا مسلما كسبي, اختاره شيخنا, وإن ماتا أو أحدهما ~~في دارنا, وقيل: أو دار حرب فمسلم, على الأصح, نقله الجماعة, وجزم به ~~الأصحاب إلا المحرر, فيؤخذ رواية. وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قال ابن رجب في شرح البخاري: وللعلماء في هذه الأحاديث مسالك متعددة, ~~منهم من حملها على من فعل ذلك مستحلا, منهم مالك وإسحاق, ومنهم من حملها ~~على التغليظ والكفر الذي لا ينقل عن الملة, منهم ابن عباس وعطاء, قال ~~النخعي: هو كفر بالنعم ونقل عن أحمد, وقاله طاوس. وروي عن أحمد إنكار من ~~سمى شارب الخمر كافرا وكذلك2 أنكر القاضي جواز إطلاق اسم كفر النعمة على ~~أهل الكبائر, وحكى ابن حامد عن أحمد جواز إطلاق الكفر والشرك على بعض ~~الذنوب التي لا تخرج عن الملة, وروي عن أحمد أنه كان يتوقى الكلام في تفسير ~~هذه النصوص تورعا, ويمرها كما جاءت من غير تفسير, مع اعتقادهم أن المعاصي ~~لا تخرج عن الملة, انتهى ملخصا PageV10P213 # الموجز والتبصرة رواية: لا بموت أحدهما. نقل أبو طالب ~~في يهودي أو نصراني مات وله ولد صغير: فهو مسلم إذا مات أبواه ويرث أبويه. ~~ونقل جماعة إن كفله المسلمون فمسلم ويرث الولد الميت لعدم تقدم الإسلام, ~~واختلاف ms2426 الدين ليس من جهته, كالطلاق في المرض, ولأنه يرث إجماعا, فلا يسقط ~~بمختلف فيه, وهو الإسلام, وكما تصح الوصية لأم ولده, ولأنه لا يمتنع حصول ~~إرثه قبل اختلاف الدين, كما قال الكل: إن الدين لا يمنع الإرث وإن لم يكن ~~الميت مالكا له يوم الموت, لكن في حكم المالك, كذا ذكره القاضي وقال: فإن ~~قيل: نقل الكحال وجعفر في نصراني مات عن نصرانية حامل فأسلمت ثم ولدت لا ~~ترث: "إنما ترث بالولادة وحكم بالإسلام, قيل يحتمل أن يخرج من هذا رواية: ~~لا يرث" وإنه القياس, ويحتمل التفرقة وأنه ظاهر تعليل أحمد, لقوة المانع, ~~لأنه مسلم بأمر مجمع عليه وهو إسلام أمه, وهو حمل, والمسقط ضعيف, للخلاف في ~~إسلامه بالموت, ولو كان الحمل لا يرث كما في المحرر لم يحتج إلى التخريج, ~~ولا هذا الفرق. ولم يذكر في الفصول إرثه, فظاهره كالطفل. وذكر أيضا في كتاب ~~الروايتين: في إرث الطفل روايتين. وظاهر الفصول أنه كمن أسلم قبل قسم ~~التركة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV10P214 # وقال في مكان آخر بعد رواية الكحال: جعل تجدد الإسلام ~~مانعا من إرثه مع كوننا نجعل للحمل حكما في باب الإرث, وذلك أن من أصله أن ~~يورث القريب الكافر إذا أسلم قبل القسم. وقال شيخنا: قيد ذلك بما إذا أسلمت ~~أمه قبل الوضع, فإنه في هذه الصورة يصير مسلما بلا ريب, قال: وتعليل ابن ~~عقيل ضعيف. # وأطفال الكفار1 في النار, وعنه الوقف, واختار ابن عقيل وابن الجوزي في ~~الجنة كأطفال المسلمين. ومن بلغ منهم مجنونا, واختار #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه" قوله: "وأطفال الكفار في النار, وعنه الوقف, واختار ابن عقيل وابن ~~الجوزي في الجنة" انتهى. قال ابن حمدان في2 نهاية المبتدئين: وعنه الوقف, ~~واختاره ابن عقيل وابن الجوزي وأبو محمد المقدسي, انتهى. فخالف المصنف في ~~النقل عن ابن عقيل وابن الجوزي, وزاد الشيخ الموفق, والذي رأيته في المغني3 ~~أنه نقل رواية الوقف واقتصر عليها. وقال الشيخ عبد الله كتيله في كتاب ~~العدة: ms2427 ذكر شيخ مشايخي في المغني3 في4 الجهاد أن أحمد سئل عن أولاد المجوس ~~يموت أحدهم وهو ابن خمس سنين؟ فقال: يدفن في مقابر المسلمين لقوله عليه ~~السلام: "فأبواه يهودانه وينصرانه5 ويمجسانه"6 يعني أنهما لم يمجساه فبقي ~~على الفطرة. وسئل الإمام أحمد عن أولاد المشركين فقال: أذهب إلى قول النبي ~~صلى الله عليه وسلم "الله أعلم بما PageV10P215 # شيخنا تكليفهم في1 القيامة, للأخبار2 ومثلهم من بلغ ~~منهم مجنونا, فإن جن بعد بلوغه فوجهان "م 8". # وظاهره يتبع أبويه بالإسلام كصغير, فيعايا بها. ونقل ابن منصور فيمن ولد ~~أعمى أبكم أصم وصار رجلا: وهو بمنزلة الميت هو مع أبويه وإن كانا مشركين ثم ~~أسلما بعد ما صار رجلا, قال: هو معهما, ويتوجه مثلهما من لم تبلغه الدعوة, ~~وقاله شيخنا وذكر في الفنون عن أصحابنا: لا يعاقب, قال: وإذا منع حائل ~~البعد شروط التكليف فأولى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # كانوا عاملين"3, وقال أيضا الإمام أحمد, نحن نمر هذه الأحاديث على ما ~~جاءت ولا نقول شيئا, انتهى. ولم أر ذلك في المغني4. # "مسألة 8" قوله: "ومثلهم من بلغ مجنونا, فإن جن بعد بلوغه فوجهان", ~~انتهى. "أحدهما" هو في النار وإن قلنا أطفال الكفار في الجنة, وهو الظاهر ~~إذا جن بعد تكليفه, وهو الصواب, حيث تمكن من الإسلام, وهو ظاهر كلام ~~الأصحاب وغيرهم. "والوجه الثاني" هو كأطفال الكفار, ولعل الخلاف إذا جن ~~قريبا من البلوغ, وهو الظاهر, وقول المصنف, بعد بلوغه, فيه إيهام, والصواب ~~ما قلناه بحيث إن يتمكن من الإسلام. # 5فهذه ثمان مسائل في هذا الباب5. PageV10P216 # فيهما, ولعدم جواز إرسال رسول إليهما بخلاف أولئك, ~~وقال: إن عفو الله عن الذي كان يعامل ويتجاوز لأنه لم تبلغه الدعوة وعمل ~~بخصلة من الخير. وفي نهاية المبتدئ: لا يعاقب, وقيل: بلى إن قيل بحظر ~~الأفعال قبل الشرع. وقال ابن حامد: يعاقب مطلقا لقوله تعالى: {أيحسب ~~الأنسان أن يترك سدى} [القيامة:36] وهو عام, ولأن الله ما أخلى عصره من ~~قائم له بحجة, كذا قال. ولأحمد ومسلم1 عن ms2428 أبي هريرة مرفوعا "والذي نفسي ~~بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي أو نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي ~~أرسلت به إلا كان من أصحاب النار" قال في شرح مسلم: خص اليهود والنصارى ~~للتنبيه لأن لهم كتابا, قال: وفي مفهومه إن لم تبلغه دعوة الإسلام فهو ~~معذور, قال: وهذا جار على ما تقرر في الأصول لا حكم قبل ورود الشرع, على ~~الصحيح. # قال القاضي أبو يعلى في قوله: {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا} [الإسراء: ~~15] في هذا دليل على أن معرفة الله لا تجب عقلا, وإنما تجب بالشرع, وهو ~~بعثة الرسل وأنه لو مات الإنسان قبل ذلك لم يقطع عليه بالنار. قال: وقيل: ~~معناه أنه لا يعذب فيما طريقه السمع إلا بقيام حجة السمع من جهة الرسول ~~ولهذا قالوا: لو أسلم بعض أهل الحرب في دار الحرب ولم يسمع بالصلاة والزكاة ~~ونحوها لم يلزمه قضاء شيء منها, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P217 # لأنها لم تلزمه إلا بعد قيام حجة السمع. والأصل فيه ~~قصة أهل قباء حين استداروا إلى الكعبة ولم يستأنفوا1. # ولو أسلم في دار الإسلام ولم يعلم بفرض الصلاة قالوا: عليه القضاء; لأنه ~~قد رأى الناس يصلون في المساجد بأذان وإقامة, وذلك دعا إليها, ذكر ذلك ابن ~~الجوزي, ولم يزد عليه, فدل على موافقته. # والمشهور في أصول الدين عن أصحابنا أن معرفة الله تعالى وجبت شرعا, نص ~~عليه, وقيل: عقلا, وهي أول واجب لنفسه, ويجب قبلها النظر لتوقفها عليه, فهو ~~أول واجب لغيره, ولا يقعان ضرورة, وقيل: بلى, وكذا إن أعدما2 أو أحدهما بلا ~~موت, كزنا ذمية ولو بكافر, أو اشتباه ولد مسلم بولد كافر, نص عليهما, قال ~~القاضي: أو وجد بدار حرب, وقال في مسألة الاشتباه: تكون القافة في هذا؟ ~~قال: ما أحسنه, وإن لم يكفرا ولدهما ومات طفلا دفن في مقابرنا, نص عليه ~~واحتج #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P218 # بقوله "فأبواه يهودانه" 1 قال صاحب النظم. كلقيط, ~~ويتوجه كالتي قبلها. # ويدل ms2429 على خلاف النص عن أبي هريرة مرفوعا "ما من مولود إلا يولد على ~~الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويشركانه" فقال رجل: يا رسول الله أرأيت لو ~~مات قبل ذلك؟ قال: "الله أعلم بما كانوا عاملين" متفق عليه2. وفي مسلم3 ~~"على هذه الملة حتى يبين عنه لسانه" وفسر أحمد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P219 # الفطرة فقال: التي فطر الله1 الناس عليها, شقي أو ~~سعيد. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P220 # قال القاضي: المراد به الدين, من كفر أو إسلام, قال: وقد فسر أحمد هذا في ~~غير موضع, وذكر الأثرم: معناه على الإقرار بالوحدانية حين أخذهم من صلب آدم ~~{وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى} [الأعراف: 172] وبأن له صانعا ~~ومدبرا وإن عبد شيئا غيره وسماه بغير اسمه وأنه ليس المراد على الإسلام; ~~لأن اليهودي يرثه ولده الطفل, إجماعا, ونقل يوسف: الفطرة التي فطر الله ~~العباد عليها, وقيل له في رواية الميموني: هي التي فطر الله الناس عليها ~~الفطرة الأولى1؟ قال: نعم. # قال ابن حامد: اختلف قوله في تعذيب أطفال المشركين والكلام منه في ذلك ~~مبني على2 مقالته في تفسير الفطرة. ثم ذكر هذه الروايات. وقال ابن عقيل: ~~المراد به يحكم بإسلامه ما لم يعلم له أبوان كافران, ولا يتناول من ولد بين ~~كافرين لأنه انعقد كافرا, كذا قال. # وإن بلغ ممسكا عن إسلام وكفر قتل قاتله, وفيه احتمال, وقيل: يقتل إن حكم ~~بإسلامه بما تقدم, لا بالدار. ذكره أبو الخطاب وغيره. # ومن قبلت توبته لم يجز تعزيره, في ظاهر كلامهم, لأنه لم يجب غير القتل ~~وقد سقط, والحد إذا سقط بالتوبة أو استوفي لم تجز الزيادة عليه, كسائر ~~الحدود. وقال شيخنا فيمن شفع عنده في شخص فقال: لو جاء PageV10P221 # النبي صلى الله عليه وسلم يشفع فيه ما قبل1, إن تاب ~~بعد القدرة عليه قتل2, لا قبلها, في أظهر قولي العلماء فيهما, ويسوغ ~~تعزيره, وهذا اختيار المالكية يعزر بعد التوبة. # ووجه شيخنا هذا المعنى في مكان آخر بأن قتله من ms2430 حيث هو رسول حق لله, وقد ~~سقط فيعزر لحق البشرية كتعزير ساب المؤمنين بعد إسلامه, قال: ومن لم يعاقبه ~~بشيء قال: اندرج حق البشرية في حق الرسالة, فإن الجريمة الواحدة إذا أوجبت ~~القتل لم يجب غيره, عند أكثر الفقهاء, ولهذا اندرج حق الله في حق الآدمي ~~بعفوه عن قود وحد قذف, قال: وفي الأصلين خلاف, فمذهب "م": يعزر القاتل بعد ~~العفو, ومذهب "ه": لا يسقط حد القذف بالعفو, ولهذا تردد من أسقط القتل ~~بالإسلام, هل يؤدب حدا أو تعزيرا على خصوص القذف والسب؟ تقدم احتمال يعزر ~~لحق السلطنة بعد عفو الآدمي, للتهذيب والتقويم3, فدل من التعليل على تعزير ~~المرتد, وهو من القاضي اعتبار للمصلحة المرسلة على عادته. وفي الأحكام ~~السلطانية: وأما إن4 لم يتب أو تاب ولم تقبل ظاهرا قتل فقط, جعله الأصحاب ~~أصلا, لعدم الجلد مع الرجم 5والله أعلم5. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P222 # ### | كتاب الجهاد ### | مدخل ### | * # ... # كتاب الجهاد # وهو فرض كفاية على مكلف ذكر حر, فإن فرض الكفاية لا يلزم رقيقا ولو أذن ~~له1 سيده2 صحيح, ولو أعور, واجد وفي المحرر: ولو من الإمام ما يحتاجه هو ~~وأهله لغيبته, ومع مسافة قصر مركوبا وعنه: يلزم عاجزا ببدنه في ماله, ~~اختاره الآجري وشيخنا كحج 3على معضوب3, وأولى. وفي المذهب قول: يلزم أعرج ~~يقدر على المشي, وفي البلغة: يلزم أعرج يسيرا, وإذا قام به طائفة كان سنة ~~في حق غيرهم, صرح به في الروضة, وهو معنى كلام غيره, وأن ما عدا القسمين ~~هنا سنة, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P225 # ويتوجه احتمال: يجب الجهاد باللسان, فيهجوهم1 الشاعر, ~~قال النبي صلى الله عليه وسلم لحسان بن ثابت "اهج المشركين" رواه البخاري ~~ومسلم وأحمد2, وله3 بإسناد صحيح أن كعبا قال له: إن الله أنزل في الشعر4 ما ~~أنزل. فقال: "المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه, والذي نفسي بيده لكأنما ترمونهم ~~به نضح النبل". وقد روى أحمد5 عن عمار قال: شكونا إلى النبي صلى الله عليه ~~وسلم هجاء المشركين فقال: "اهجوهم ms2431 كما6 يهجونكم". وذكر شيخنا الأمر بالجهاد ~~فمنه بالقلب والدعوة والحجة والبيان والرأي والتدبير والبدن فيجب بغاية ما ~~يمكنه, والحرب خدعة: # الرأي قبل شجاعة الشجعان ... هو أول وهي7 المحل الثاني # فإذا هما اجتمعا لعبد مرة ... بلغا من العلياء كل مكان8 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P226 # قال وعلى الرسول1 أن يحرضهم على الجهاد, ويقاتل بهم ~~عدوه بدعائهم ورأيهم وفعلهم, وغير ذلك مما يمكن الاستعانة به على الجهاد, ~~ويفعل مع بر وفاجر يحفظان المسلمين, لا مخذل ونحوه. وعن أبي هريرة مرفوعا: ~~"إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر" مختصر من الصحيحين2. # ويقدم القوي منهما, نص على ذلك, كل عام مرة إلا لمانع بطريق, ولا يعتبر ~~أمنها فإن وضعه على الخوف, وعنه: يجوز تأخيره لحاجة, وعنه: ومصلحة كرجاء ~~إسلام, نقل الميموني: لو اختلفوا على رجلين لم يتعطل الغزو والحج. هذان3 ~~بابان لا يدفعهما شيء أصلا وما يبالي من قسم الفيء أو من4 وليهما, ونقل ~~المروذي: يجب الجهاد بلا إمام إذا صاحوا النفير, وسأله أبو داود: بلاد غلب ~~عليها رجل 5فنزل البلاد يغزي بأهلها5, يغزو معهم؟ قال: نعم, قلت: يشتري من ~~سبيه؟ قال: دع هذه المسألة: الغزو ليس مثل شراء السبي, الغزو دفع عن ~~المسلمين لا يترك لشيء, فيتوجه في6 سبيه كمن غزا بلا إذن. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P227 # ومن حصر1 بلده أو هو عدو أو استنفره من له استنفاره ~~تعين عليه, ولو لم يكن أهلا لوجوبه. وفي البلغة: يتعين في موضعين: إذا ~~التقيا, والثاني إذا نزلوا بلده إلا لحاجة حفظ أهل أو مال, والثاني من ~~يمنعه الأمير, ويلزم العبد في أصح الوجهين, هذا في القريب, أما من على ~~مسافة قصر فلا يلزمه إلا مع عدم الكفاية, ولو نودي بالصلاة والنفير صلى ~~ونفر, ومع قرب العدو ينفر ويصلي راكبا أفضل, ولا ينفر في خطبة الجمعة, ولا ~~بعد الإقامة, نص على الثلاث, ونقل أبو داود أيضا في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P228 # الأخيرة: ينفر إن كان عليه وقت, قلت: ms2432 لا يدري نفير حق ~~أم لا؟ قال: إذا نادوا بالنفير فهو حق, قلت: إن أكثر النفير لا يكون حقا ~~قال: ينفر يكون يعرف مجيء عدوهم كيف هو. # ومن لم ينفر على فرس حبيس عنده إبقاء عليه فلا بأس, وإن تركه لشغله بحاجة ~~أعطاه من ينفر عليه, وإن لم يغز عليه كل غزاة ليريحه فلا بأس, قلت: يتقدم ~~في الغارة أو يتأخر في الساقة؟ قال: ما كان أحوط, ما يصنع بالغنائم إنما ~~يراد سلامة المسلمين. # وقال القاضي قال أبو بكر في السنن: في النفير وقت الخطبة. إذا لم ~~يستغاثوا ولم يتيقنوا أمر العدو: لم ينفروا حتى يصلوا, قال: ولا تنفر الخيل ~~إلا على حقيقة, ويتوجه أو خوف, للخبر1, قال: ولا ينفر على غلام آبق, لا ~~يهلك الناس بسببه. # ولو نادى: الصلاة جامعة, لحادثة فيشاور فيها لم يتأخر أحد بلا عذر وجهاد ~~المجاور متعين نص عليه إلا لحاجة, ومع التساوي جهاد أهل الكتاب أفضل, وفي ~~البحر أفضل, وفي الخبر: "له أجر شهيدين"2, ذكره في رواية عبد الله, وإذا ~~3غزا فيه فأراد رجل أن3 يقيم بالساحل لم يجز #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P229 # إلا بإذن الوالي على كل المراكب, نقله أبو داود قلت: ~~متى يتقدم الرجل بلا إذن؟ قال: إذا صار بأرض الإسلام, قلت: إنه صار وربما ~~تعرض العلج للرجل وللحطاب1؟ قال: لا يتقدم حتى يأمن, ثم تلا {وإذا كانوا ~~معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه} [النور: 62] قلت: أذن له في أرض ~~الخوف يتقدم له ذلك؟ قال: نعم, قد يبعث المبشر وفي الحاجة. قلت: المتسرع ~~يقدم فيسلم عليه الرجل؟ قال: ما يعجبني أن يخطي إليه كذا في عدة نسخ ولعل ~~المراد لا يتلقاه. # وسأله أيضا: في المركب من يتعرى ومن يغتاب الناس؟ قال: يغزو معهم ~~2ويأمرهم. قال أحمد: أكره الحرس بالجرس. قلت: فيحرس الرجل معهم2 ولا ~~ينتهون؟ قال: يحرس ولا يضرب به. سئل عن رفع الصوت بالتكبير في الحرس, قال: ~~الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم كان ms2433 في السفر, فأما أن يكونوا في ~~الحرس 3يريدون العدو أي عندنا عدة3 فلا بأس. قيل: يحرس راجلا أو راكبا؟ ~~قال: ما يكون أنكى, قلت: هو حيال حصن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # . PageV10P230 # يحرس لا يخرج أهل الحصن. قال: هذا راكبا أفضل. # ويستحب تشييع غاز, لا تلقيه, نص عليه, لأنه هنأه بالسلامة من الشهادة ~~ويتوجه مثله حج وأنه يقصده للسلام, ونقل عنه في حج: لا إلا إن كان قصده أو ~~كان1 ذا علم أو هاشميا أو2 من يخاف شره. وشيع أحمد أمة3 لحج, ونقل ابناه ~~أنه قال لهما: اكتبا اسم من سلم علينا ممن حج حتى إذا قدم سلمنا عليه. قال ~~القاضي: جعله مقابلة, ولم يستحب أن يبدأهم. قال ابن عقيل: محمول على صيانة ~~العلم لا على الكبر, وفي الفنون: تحسن التهنئة بالقدوم للمسافر, كالمرضى ~~تحسن تهنئة كل منهم بسلامته. وفي نهاية أبي المعالي: تستحب زيارة القادم ~~وأنه يحمل قول أحمد وقيل له: ألا تعود فلانا؟ قال: إنه لا يعودنا. على أنه ~~صاحب بدعة. أو مانع زكاة, ذكره4. وفي الرعاية: أن القاضي يودع الغازي ~~والحاج ما لم يشغله عن الحكم. وروى سعيد: حدثنا أبو معاوية حدثنا حجاج عن ~~الحكم قال: قال ابن عباس: لو يعلم المقيمون ما للحاج عليهم5 من الحق لأتوهم ~~حتى يقبلوا رواحلهم, لأنهم وفد الله في جميع الناس #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P231 # حجاج هو ابن أرطاة ضعيف مدلس. والحكم هو ابن عتيبة1, ~~لم يلق ابن عباس. # وقال ابن عبد البر في أول الجزء الثاني من بهجة المجالس: قال عمر رضي ~~الله عنه: لا تلقوا الحاج ولا تشيعوهم2. # وفي قصة تخلف كعب بن مالك عن غزوة تبوك3 تهنئة من تجددت له نعمة دينية. ~~والقيام إليه ومصافحته, وإعطاء البشير, وأما تهنئة من تجددت له نعمة دنيوية ~~فهو4 من عرف وعادة أيضا, لكن5 الظاهر أنه محدث. قال في كتاب الهدي: هو جائز ~~ولم يقل باستحبابه, كما ذكره في النعمة الدينية, قال: والأولى أن يقال له: ~~ليهنئك6 ms2434 ما أعطاك الله, وما من الله به عليك فإن فيه تولية النعمة ربها, ~~والدعاء لمن نالها بالتهني بها. # وذكر الآجري استحباب تشييع الحاج ووداعه ومسألته أن يدعو له, نقل الفضل ~~بن زياد: 7ما سمعنا7 أن يدعى للغازي إذا قفل, وأما الحاج فسمعنا "عن" ابن ~~عمر وأبي قلابة8: وأن الناس ليدعون. وقال ابن أصرم: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P232 # سمعته يقول لرجل: تقبل الله حجك, وزكى عملك, ورزقنا ~~وإياك العود إلى بيته الحرام. وفي الغنية: تقبل الله سعيك, وأعظم أجرك, ~~وأخلف نفقتك; لأنه روي عن عمر1. # وتكفر الشهادة غير الدين. قال شيخنا: وغير مظالم العباد كقتل وظلم وزكاة ~~وحج أخرهما وقال شيخنا: ومن اعتقد أن الحج يسقط ما وجب عليه من الصلاة ~~والزكاة فإنه يستتاب, فإن تاب وإلا قتل, ولا يسقط حق الآدمي من دم أو مال ~~أو عرض, بالحج "ع". # وقال الآجري بعد أن ذكر الخبر: إن الشهادة تكفر غير الدين2, قال: هذا ~~إنما هو لمن تهاون بقضاء دينه, أما من استدان دينا وأنفقه في غير سرف ولا ~~تبذير ثم لم يمكنه قضاؤه فإن الله يقضيه عنه, مات أو قتل. # وتكفر طهارة وصلاة ورمضان وعرفة وعاشوراء الصغائر. فقط, قال شيخنا: وكذا ~~حج; لأن الصلاة ورمضان أعظم منه, ويتوجه وجه, ونقل المروذي: بر الوالدين ~~كفارة للكبائر. وفي الصحيحين3 أو الصحيح: "العمرة إلى العمرة كفارة لما ~~بينهما" قال ابن هبيرة: فيه إشارة إلى أن كبار الطاعات يكفر الله ما بينهما ~~لأنه لم يقل كفارة لصغار #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P233 # ذنوبه, بل إطلاقه يتناول الصغائر والكبائر قال: ~~وقوله: "الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" 1 أي زادت قيمته فلم يقاومه ~~شيء من الدنيا, وقوله: "فلم يرفث ولم يفسق" 2 أي أيام الحج فيرجع ولا ذنب ~~له, وبقي حجه فاضلا له, لأن الحسنات يذهبن السيئات. والمذهب: لا تذهب, وقال ~~في سبحان الله وبحمده: لما نزه الله تعالى عما لا يجوز له3 نزهه من خطاياه ~~كلها التي تجوز عليه. ms2435 # يقال: بررت أبي بكسر الراء أبره بضمها مع فتح الباء برا وأنا بر به بفتح ~~الباء وبار, وجمع البر الأبرار, وجمع البار البررة. وهو الإحسان وفعل ~~الجميل وما يسر. # قال شيخنا: من عرف أن الأعمال الظاهرة4 تعظيم قدرها بما5 في القلوب من5 ~~الإيمان وهو متفاضل لا يعلم مقاديره إلا الله تعالى, عرف أن ما قاله الرسول ~~حق, ولم يضرب بعضه ببعض, وقد يفعل النوع الواحد بكمال إخلاص وعبودية فيغفر ~~له به كبائر كصاحب السجلات6, والبغي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P234 # التي سقت الكلب فغفر لها1 كذا قال. # ولمسلم2 من حديث عثمان "ما من امرئ تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها ~~وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يأت كبيرة وذلك ~~الدهر كله". وعن أبي هريرة مرفوعا "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما, ~~والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" وعنه أيضا مرفوعا "من حج فلم يرفث ~~ولم يفسق رجع كما ولدته أمه" متفق عليهما3. # وتمام الرباط أربعون يوما, قاله الإمام أحمد, ويستحب ولو ساعة نص عليه. ~~وقال الآجري: أقله ساعة, وهو أفضل من مقام بمكة, وذكره شيخنا "ع", والصلاة ~~بها أفضل, نص على ذلك, قال الإمام أحمد: فأما فضل الصلاة فهذا4 شيء خاصة, ~~فضل لهذه المساجد, قال أحمد إذا اختلف الناس في شيء فانظروا ما عليه الثغر, ~~فإن الحق معهم. # وأفضله بأشدها خوفا. ويكره نقل الذرية أو5 النساء إليه, ونهى أحمد عنه, ~~فذكر له أبو داود منعة طرسوس وغيرها, فكرهه, ونهى عنه, قلت: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P235 # تخاف عليه الإثم؟ قال: كيف لا أخاف وهو يعرض بذريته1 ~~للمشركين, قيل له: فأنطاكية؟ قال: لا ينقلهم إليها فإنه قد أغير عليهم منذ ~~سنين قريبة من الساحل, الشام كلها إذا وقعت الفتنة فليس لأهل خراسان عندهم ~~قدر يقوله في الانتقال إليها بالعيال, قيل: فالأحاديث "إن الله تكفل لي ~~بالشام"2 فقال: ما أكثر ما جاء فيه. قلت: فلعلها في الثغور؟ قال: إلا أن ~~تكون الأحاديث في ms2436 الثغور. وذكرت له مرة هذا أن هذا في الثغور فأنكره وقال: ~~الأرض المقدسة أين هي؟ ولا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق, هم أهل الشام. # وقعوده عليهم أفضل, والتزويج به أسهل, نص على ذلك. ونقل حنبل: ينتقل ~~بأهله إلى مدينة تكون معقلا للمسلمين كأنطاكية والرملة ودمشق. وقال في ~~رواية بشر بن موسى: يستحسن أن يقال: بيت المقدس. # ومن لم تبلغه الدعوة حرم قتاله قبلها, ويجب ضرورة ويسن دعوة من بلغه, ~~وعنه: قد بلغت الدعوة كل أحد, فإن دعا لا بأس #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P236 # ومن عجز عن إظهار دينه بدار حرب يغلب فيها حكم الكفر ~~زاد بعضهم: أو بلد بغاة أو بدعة كرفض واعتزال وطاق الهجرة لزمته, ولو في ~~عدة بلا راحلة ولا محرم, وعلل القاضي الوجوب بتحريم الكسب عليه هناك, ~~لاختلاط الأموال, لأخذهم من غير جهته ووضعه في غير حقه. قيل للقاضي: فيلزمه ~~السفر إلى بلد غلبت البدع للإنكار؟ فقال: يلزمه بلا مشقة. وذكر ابن الجوزي ~~في قوله {فما لكم في المنافقين فئتين} [النساء: 88] عن القاضي: إن الهجرة ~~كانت فرضا إلى أن فتحت مكة, كذا قال. وفي عيون المسائل في الحج بمحرم: إن ~~أمنت1 على نفسها من الفتنة في دينها لم تهاجر إلا بمحرم. وفي منتهى الغاية ~~إذا أمكنها إظهار دينها وأمنتهم على نفسها لم يبح إلا بمحرم, كالحج, فإن لم ~~تأمنهم جاز الخروج حتى وحدها بخلاف الحج. # وتسن لقادر. وذكر أبو الفرج: تجب عليه, وأطلق. وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P237 # المستوعب: لا تسن لامرأة بلا رفقة, ولا يعيد ما صلى ~~من لزمته, ولا يوصف العاجز عنها باستحباب. وقال ابن هبيرة في قول مجاشع بن ~~مسعود1 السلمي للنبي صلى الله عليه وسلم عن أخيه مجالد2 يبايعك على الهجرة. ~~فقال: "لا هجرة بعد فتح مكة ولكن أبايعه على الإسلام والإيمان والجهاد" 3 ~~وللبخاري4: قلت: بايعنا على الهجرة, فقال "مضت الهجرة لأهلها". ولمسلم5 "إن ~~الهجرة مضت لأهلها, ولكن على الإسلام والجهاد والخير" قال ابن هبيرة: ms2437 إنما ~~كانت الهجرة قبل فتح مكة إلى المدينة ليعبد الله مطمئنا, فلما فتحت مكة ~~كانت عبادة الله في كل موضع, إذ لو فسح في الهجرة بعد فتح مكة لضاقت ~~المدينة وخلت الأرض من سكانها, كذا قال. # ولا تجب الهجرة من بين أهل المعاصي, وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس في ~~قوله: {إن أرضي واسعة} [العنكبوت: 56] أن المعنى إذا عمل بالمعاصي في أرض ~~فاخرجوا منها6. وبه قال عطاء7. وهذا خلاف #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P238 # ظاهر1 صلى الله عليه وسلم: "من رأى منكم منكرا ~~فليغيره بيده"2 الحديث وعلى هذا العمل. # ويحرم بلا إذن والد مسلم, قال أحمد فيمن له أم: انظر سرورها, فإن أذنت من ~~غير أن يكون في قلبها وإلا فلا تغز. وفي الحرية وجهان "م 1" لا جد وجدة ~~ذكره الأصحاب ولا تحضرني الآن عن أحمد ويتوجه تخريج واحتمال في الجد أبي ~~الأب, وقد قال ابن حزم: اتفقوا أن بر الوالدين فرض واتفقوا أن بر الجد فرض. ~~وإن تعين وفي الروضة: أو كان فرض كفاية فلا إذن. # ولا غريم لا وفاء له. وفي الرعاية وجه: لا يستأذن مع تأجيله, قال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله: "وفي الحرية وجهان", انتهى. وأطلقهما في الكافي3 والبلغة ~~والرعاية الصغرى والحاوي الصغير وغيرهم, وظاهر المغني4 والشرح5 إطلاق ~~الخلاف أيضا. PageV10P239 # أحمد: يجب عليه أن يطلب من العلم ما يقوم به دينه, ~~قيل له: فكل1 العلم يقيم به دينه, قال: الفرض الذي يجب عليه في نفسه صلاته ~~وصيامه ونحو ذلك, وهذا خاصة يطلبه بلا إذن, نص عليه. ونقل ابن هانئ فيمن لا ~~يأذن له أبواه: يطلب منه بقدر ما ينفعه, العلم لا يعدله شيء. وفي الرعاية: ~~من لزمه التعلم, وقيل: أو كان فرض كفاية, وقيل: أو نفلا ولا يحصل ببلده فله ~~السفر لطلبه بلا إذن أبويه. # ويحرم بلا إذن إمام إلا لحاجة, نص عليه2. وفي المغني وفرصة يخاف فوتها, ~~وفي الروضة اختلفت الرواية عن أحمد فيه, فعنه: لا يجوز, وعنه ms2438 جوازه بكل حال ~~ظاهرا وخفية وعصبة وآحادا وجيشا وسرية, وفي الخلاف في الجمعة بغير سلطان: ~~الغزو لا يجوز أن يقيمه كل واحد على الانفراد, ولا دخول دار حرب بلا إذن ~~إمام ولهم إذا كانوا منعة فعله ودخولها بلا إذنه, ومن أخذ ما يستعين به في ~~غزاة معينة فالفاضل له, وإلا في الغزو. # وإن أخذ دابة غير عارية أو3 حبيس لغزوه4 عليها ملكها به, نقله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "أحدهما": لا يجب استئذان من أحد أبويه غير حر في الجهاد, وهو احتمال في ~~المغني5 والشرح6 وهو الصحيح, وبه قطع في المحرر والنظم والمنور وغيرهم. ~~PageV10P240 # الجماعة ومثلها سلاح وغيره, نص عليه, وعنه الوقف, قيل ~~لأحمد: الرجل يحمل ويعطي نفقة يخلف شيئا؟ قال: لا فإذا غزا فهو ملكه, واحتج ~~بخبر عمر1, قال: ولا يحل له بالنفير. ونقل ابن الحكم: لا يعطي أهله إلا أن ~~يصير إلى رأس مغزاه, ونقل الميموني عن قول ابن عمر: إذا بلغت وادي القرى2 ~~فهو كمالك3, قال: إذا بلغه كما قال ابن عمر بعث4 لأهله نفقة, وقيل: ملكه لا ~~يتخذ منه سفرة ولا يطعم أحدا ولا يعيره ولا أهله, نص عليه: نقل ابن هانئ لا ~~يغزو على ما ليس له, ولا يسأل أحدا إلا عن غير مسألة ولا إشراف5 نفس, وقيل ~~له في رواية أبي داود المسألة في الحملان؟ فقال: أكره المسألة في كل شيء. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "والوجه الثاني": الأبوان الرقيقان في الاستئذان كالحرين, وهو ظاهر كلام ~~الخرقي وصاحب الهداية والخلاصة والمقنع6 وغيرهم, وقدمه ابن رزين في شرحه ~~والزركشي. وقال في الرعاية الكبرى: ومن أحد أبويه مسلم وقيل أو رقيق لم ~~يتطوع بلا إذنه, ومع رقهما فيه وجهان, فقدم إذا كان أحدهما رقيقا جواز ~~التطوع, وأطلق فيما إذا كانا رقيقين الخلاف PageV10P241 # ويحرم فرار مسلمين ولو ظنوا التلف من مثليهم لغير تحريف لقتال أو تحيز ~~إلى فئة ولو بعدت, ويجوز مع الزيادة وهو أولى, مع ظن التلف بتركه, وأطلق ~~ابن عقيل في النسخ ms2439 استحباب الثبات للزائد, وقد روى الإمام أحمد1: حدثنا أبو ~~اليمان أنبأنا إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير بن ~~نفير عن معاذ قال: أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشر كلمات قال "لا ~~تشرك بالله شيئا وإن قتلت وحرقت, ولا تعقن والديك وإن أمراك أن تخرج من ~~أهلك ومالك2, ولا تتركن صلاة مكتوبة متعمدا, فإن من ترك صلاة مكتوبة متعمدا ~~فقد برئت منه ذمة الله, ولا تشربن خمرا, فإنه رأس كل فاحشة, وإياك ~~والمعصية, فإن المعصية تحل سخط الله, وإياك والفرار من الزحف وإن هلك ~~الناس, وإذا أصاب الناس موت وأنت فيهم فاثبت, وأنفق على عيالك من طولك, ولا ~~ترفع عنهم عصاك أدبا, وأخفهم في الله" إسماعيل عن الحمصيين حجة عند أحمد ~~والأكثر وعبد الرحمن لم يدرك معاذا. # وإن ظن الظفر بالثبات ثبتوا, وقيل: لزوما, وإن ظن الهلاك فيهما ~~PageV10P242 # قاتلوا, وعنه: لزوما, قال أحمد: ما يعجبني أن ~~يستأسر1. وقال: فليقاتل أحب إلي, الأسر شديد, وقال عمار يقول: من استأسر ~~برئت منه الذمة2. فلهذا3 قال الآجري: يأثم وأنه قول أحمد, قال أحمد: وإذا ~~أرادوا ضرب عنقه لا يمد رقبته ولا يعين على نفسه بشيء, فلا يعطيهم سيفه ~~ليقتل به ويقول لأنه أقطع. ولا يقول: ابدءوا بي, ولو أسر هو وابنه لم يقل ~~قدموا ابني بين يدي. ويصبر, قال: ويقاتل, ولو أعطوه الأمان, قد لا يقون4, ~~وقيل له: إذا أسر أله أن يقاتلهم؟ قال: إذا علم أنه يقوى بهم, قال: ولو حمل ~~على العدو وهو يعلم أنه لا ينجو لم يعن على قتل نفسه, وقيل له: يحمل الرجل ~~على مائة؟ قال: إذا كان مع فرسان, وذكر شيخنا يستحب انغماسه لمنفعة ~~المسلمين وإلا نهى عنه, وهو من التهلكة. وفي المنتخب: لا يلزم ثبات واحد ~~لاثنين على الانفراد. وفي عيون المسائل والنصيحة ونهاية أبي المعالي ~~والطريق الأقرب والموجز وغيرها: يلزم ونقله الأثرم وأبو طالب. # وإن اشتعل مركبهم نارا فعلوا5 ما رأوا السلامة فيه 6وإلا خيروا, كظن ~~السلامة6 ms2440 في المقام والوقوع في الماء ظنا متساويا, وعنه: يلزم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P243 # المقام نصره القاضي وأصحابه. وذكر ابن عقيل رواية ~~وصححها: يحرم. وقال شيخنا: جهاد الدافع للكفار يتعين على كل أحد, ويحرم فيه ~~الفرار من مثليهم; لأنه جهاد ضرورة لا اختيار, وثبتوا يوم أحد والأحزاب ~~وجوبا, وكذا لما قدم التتار1 دمشق. # عن عبد الله بن أبي أوفى مرفوعا "لا تتمنوا لقاء العدو وسلوا الله ~~العافية, فإذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف" متفق ~~عليه2. # وذكر ابن عبد البر أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال في كتابه إلى خالد ~~بن الوليد رضي الله عنه: احرص على الموت توهب لك الحياة3. وأخذه الشاعر ~~فقال4: # تأخرت أستبقي الحياة فلم أجد ... لنفسي حياة مثل أن أتقدما # ومن هذا قول الخنساء5: # يهين النفوس وهون النفوس ... عند الكريهة أوقى لها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P244 # وقال عمر بن الخطاب: الجرأة والجبن غرائز يضعهما الله ~~حيث يشاء. فالجبان يفر عن أهله وولده, والجريء يقاتل عمن لا يئوب به إلى ~~رحله1, قال الشاعر2: # يفر جبان القوم عن عرس3 نفسه ... ويحمي شجاع القوم من لا يناسبه # ويرزق معروف الجواد عدوه ... ويحرم معروف البخيل أقاربه # وقال4 آخر5: # وخارج أخرجه حب الطمع ... فر من الموت وفي الموت وقع # من كان يهوى أهله فلا رجع # وكان معاوية يتمثل بهذين البيتين: # أكان الجبان يرى أنه ... سيقتل قبل انقضاء الأجل # وقد تدرك الحادثات الجبان ... ويسلم منها الشجاع البطل6 # ومن أشعار الجبناء7: # أضحت تشجعني هند وقد علمت ... أن الشجاعة مقرون بها العطب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P245 # للحرب قوم أضل الله سعيهم ... إذا دعتهم إلى نيرانها وثبوا # ولست منهم ولا أبغي فعالهم ... لا القتل يعجبني منها ولا السلب # لا والذي جعل الفردوس جنته ... ما يشتهي الموت عندي من له أرب # وقال أيضا: # إني أضن بنفسي أن أجود بها ... والجود بالنفس أقصى غاية السرف # ما أبعد القتل من نفس الجبان وما ... أحله بالفتي الحامي عن ms2441 الشرف1. ~~PageV10P246 # ### | فصل: يلزم كل أحد إخلاص النية لله عز وجل في الطاعات # وأن يجتهد في ذلك, ويستحب أن يدعوا سرا. قال أبو داود: "باب ما يدعى عند ~~اللقاء" ثم روى بإسناد جيد عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~إذا غزا قال: "اللهم أنت عضدي ونصيري, بك أحول, وبك أصول, وبك أقاتل" ورواه ~~النسائي والترمذي2 وقال حسن غريب. # قال ابن الأنباري: الحول معناه في كلام العرب الحيلة, يقال: ما للرجل ~~حول, وما له محالة, قال: ومنه لا حول ولا قوة إلا بالله, أي لا حيلة في دفع ~~سوء ولا قوة في درك خير إلا بالله, وفيه وجه آخر وهو أن يكون معناه المنع ~~والدفع, من قولك حال بين الشيئين إذا منع أحدهما من الآخر, يقول: لا أمنع ~~ولا أدفع إلا بك, وكان غير واحد منهم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P246 # شيخنا يقول هذا عند قصد مجلس علم. # ويلزم الإمام وقيل: يستحب تعاهد خيل ورجال, فيمنع ما لا يصلح لحرب كمخذل ~~يفند عن الغزو, ومرجف يحدث بقوة الكفار وضعفنا, ومكاتب بأخبارنا ورام ~~بيننا, ومعروف بنفاق وزندقة, وصبي, ذكره جماعة. وفي المغني1 والكافي2 ~~والبلغة وغيرها: طفل ونساء إلا عجوزا لمصلحة, قال بعضهم3: وامرأة للأمير ~~لحاجته, بفعل النبي4 صلى الله عليه وسلم, وظاهر كلامهم في مخذل ونحوه ولا ~~لضرورة, وذكر بعضهم: بلى. # ويحرم, ويتوجه: يكره أن يستعين بكافر إلا لضرورة, وذكر جماعة: لحاجة, ~~وعنه: يجوز مع حسن رأي فينا, زاد جماعة وجزم به في المحرر: وقوته بهم ~~و5بالعدو وفي الواضح روايتان: الجواز وعدمه بلا ضرورة, وبناهما على الإسهام ~~له: كذا قال. وفي البلغة: يحرم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P247 # إلا لحاجة بحسن الظن. قال: وقيل: إلا لضرورة, وأطلق ~~أبو الحسين وغيره أن الرواية لا تختلف أنه لا يستعان بهم ولا يعاونون, وأخذ ~~القاضي من تحريم الاستعانة تحريمها في العمالة والكتبة, وسأله أبو طالب عن ~~مثل الخراج؟ فقال: لا يستعان بهم في شيء, وأخذ القاضي ms2442 منه أنه لا يجوز كونه ~~عاملا في الزكاة, فدل أن المسألة على روايتين, والأولى المنع واختاره شيخنا ~~وغيره أيضا, لأنه يلزم منه مفاسد أو يفضي إليها, فهو أولى من مسألة الجهاد. ~~وقال شيخنا: من تولى منهم ديوانا للمسلمين انتقض عهده; لأنه من الصغار. وفي ~~الرعاية: يكره إلا ضرورة. # ويحرم بأهل الأهواء في شيء من أمور المسلمين, لأن فيه أعظم الضرر, ~~و1لأنهم دعاة واليهود والنصارى لا يدعون إلى أديانهم, نص على ذلك, وعنه في ~~اليهود والنصارى: لا يغتر بهم, فلا بأس فيما لا يسلطون فيه على المسلمين ~~حتى يكونوا تحت أيديهم. قد استعان بهم السلف, وظاهر كلام الأصحاب في أهل ~~البدع والأهواء خلاف نص الإمام أحمد. # ونحرم إعانتهم على عدوهم إلا خوفا وتوقف أحمد في أسير لم يشرطوا إطلاقه ~~ولم يخفهم, ونقل أبو طالب: لا يقاتل معهم بدونه. # ويرفق بسيرهم, نقل ابن منصور: أكره السير الشديد إلا لأمر يحدث, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P248 # ويعد لهم الزاد, ويحدثهم بأسباب النصر ويتخير ~~منازلهم, ويتبع مكامنها, ويأخذ بعيون خبر1 عدو ويشاور ذا رأي, ويجعل لهم ~~عرفاء وشعارا, ويستحب ألوية بيض والعصائب في الحرب, لأن الملائكة إذا نزلت ~~بالنصر نزلت مسومة بها, نقله حنبل. ولأحمد2 عن عمار أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم كان يستحب للرجل أن يقاتل تحت راية قومه. # ونادى بعض الصحابة3 في اليمامة وغيرها: يا لفلان, ولما كسع مهاجري ~~أنصاريا, أي ضرب دبره وعجيزته بشيء, قال الأنصاري, يا للأنصار. وقال ~~المهاجري: يا للمهاجرين بفتح اللام للاستغاثة وبفصل اللام ووصلها فقال عليه ~~السلام: "ما بال دعوى الجاهلية, دعوها فإنها منتنة" فقال عبد الله بن أبي ~~قد فعلوها, والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل, فقال عمر ~~دعني أضرب عنقه قال: دعه لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه متفق عليه من ~~حديث جابر4. # ويتوجه منه جواز القتل, وتركه لمعارض, ويوافقه {يا أيها النبي جاهد ~~الكفار والمنافقين} [التوبة: 73] ويتوجه احتمال أن العفو كان ما لم يظهروا ~~نفاقهم وتقدم كلام ms2443 ابن الجوزي وشيخنا في إرث أهل الملل5. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P249 # وقال ابن حامد: فإن قيل: تركه عليه السلام إقامة ~~الحدود على المنافقين لأي معنى؟ قلنا1: ظاهر المذهب أنه فعل ذلك بأمر الله, ~~غير أنه ما ترك بيانهم, وقد كان تركه الحد لأن فيهم منفعة وقوة للمسلمين. # فهذه 2ثلاثة أقوال لنا. وذكر منها القاضي عياض عقب الخبر3 المذكور في2 ~~باب نصر الأخ ظالما أو مظلوما. وقال أيضا: ما رواه مسلم4 عن جابر أن رجلا ~~بالجعرانة منصرفه من حنين وفي ثوب بلال فضة, ورسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يقبض منها ويعطي الناس فقال: يا محمد اعدل, فقال: "ويلك, ومن يعدل إذ لم ~~أكن أعدل"؟. فقال عمر: يا رسول الله دعني فأقتل هذا المنافق, فقال: "معاذ ~~الله أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي". قال: هذه هي العلة, ولمسلم5 أنه سأل ~~النبي صلى الله عليه وسلم القود,. ولأحمد6 عن أبي بن كعب مرفوعا: "إذا ~~سمعتم من يتعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه ولا تكنوا" , وإن أبيا قاله لرجل. # ويجعل في كل جنبة كفوا, ويصفهم ويمنعهم الفساد والتشاغل بتجارة, ويعد ~~الصابر7 بالأجر ولا يميل مع ذي قرابة أو مذهب, قيل لأحمد في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P250 # الآبق لا يعلم طريقه: ينفر له الأمير خيلا؟ قال: لا, ~~لعلهم أن يعطبوا, ويلزمهم الصبر والنصح والطاعة, فلو أمرهم بالصلاة جماعة ~~وقت لقاء العدو فأبوا عصوا, قال الآجري: لا نعلم فيه خلافا بين المسلمين. ~~قال أحمد: ولو قال: من عنده1 من رقيق الروم فليأت به السبي: ينبغي أن ~~ينتهوا إلى ما يأمرهم, قال ابن مسعود: الخلاف2 شر, ذكره ابن عبد البر, ~~وقال: كان يقال: لا خير مع الخلاف ولا شر مع الائتلاف. وفي الصحيحين3 عن ~~ابن أبي أوفى مرفوعا "لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية فإذا ~~لقيتموهم فاصبروا" وترجم عليه أبو داود بكراهة تمني لقاء العدو, وظاهر ~~النهي التحريم, نقل أبو داود: إذا جاء الخلاف جاء الخذلان. ونقل المروذي: ~~لا يخالفوه يتشعب4 ms2444 أمرهم, فإن كان يقول: سيروا وقت كذا ويدفع قبله دفعوا ~~معه نص عليه, قال أحمد: الساقة يضاعف لهم الأجر, إنما يخرج فيهم أهل قوة ~~وثبات. # ويحرم إحداث شيء كاحتطاب ونحوه وتعجيل, ولا ينبغي أن يأذن إذا علم موضع ~~مخوف, قاله الإمام أحمد ومبارزة بلا إذنه, وينبغي للإمام أن يحللهم, نص على ~~ذلك. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P251 # وفي الفصول: يجوز بإذنه لمبارزة الشباب الأنصاريين ~~يوم بدر لما طلبها عتبة يوم بدر بغير إذن من النبي صلى الله عليه وسلم ولم ~~ينكر ذلك1, وحكى الخطابي عن أحمد وغيره2 أنهم كرهوا ذلك بلا إذنه. # وإن طلبها كافر وفي البلغة: مطلقا سن للشجاع مبارزته بإذنه. وفي الفصول ~~في اللباس أنها هل تستحب للشجاع ابتداء لما فيه من كسر قلوب المشركين أم ~~يكره لئلا ينكسر فتضعف قلوب المسلمين؟ فيه احتمالان, قال: قال أحمد: يكون ~~ذلك بإذن الإمام فإن شرط أو كان العادة أن يقاتله خصمه فقط لزم, فإن انهزم ~~أحدهما وفي غير البلغة أو أثخن فلكل مسلم الدفع والرمي. قال أحمد ويكره ~~التلثم في القتال, وعلى أنفه, وله لبس علامة, كريش نعام, وعنه: يستحب لشجاع ~~وأنه يكره لغيره, جزم به في الفصول. # ويجوز تبييت عدو ولو مات به صبي وامرأة لم يردهما, ورميهم بمنجنيق نص على ~~ذلك وقطع ماء وسابلة,. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P252 # لا حرق نحل وتغريقه, وفي أخذ كل شهده بحيث لا يترك ~~للنحل شيء روايتان "م 2" ويجوز عقر دابة لحاجة أكل. # وعنه: ولأكل في غير دواب قتالهم, جزم به بعضهم, وذكره في المغني1 إجماعا ~~في دجاج وطير. # واختار إتلاف دواب قتالهم ولا يدعها لهم, ذكره في المستوعب, وعكسه أشهر. # وفي البلغة: يجوز قتل2 ما قاتلوا عليه في تلك الحالة, ولو أخذناه حرم ~~قتله إلا لأكل وإن تعذر حمل متاع فترك3 ولم يسترى فللأمير أخذه لنفسه ~~وإحراقه, نص عليهما وإلا حرم, إذ4 ما جاز اغتنامه حرم إتلافه وإلا جاز ~~إتلاف غير حيوان. # قال في البلغة: ولو غنمناه5 ms2445 ثم عجزنا عن نقله إلى دارنا, فقال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2" قوله: لا حرق6 نحل وتغريقه, وفي أخذ كل شهده بحيث لا يترك للنحل ~~شيء روايتان, انتهى. وأطلقهما في المغني7 والبلغة والشرح8. # "أحدهما" يجوز, قدمه في الرعايتين والحاويين وصححه في النظم. PageV10P253 # الأمير: من أخذ شيئا1 فله, فهو لآخذه, وكذا إن لم ~~يقل, في أكثر الروايات. وعنه: غنيمة, ويجب إتلاف كتبهم المبدلة, ذكره في ~~البلغة. ولنا حرق شجرهم وزرعهم وقطعه بلا ضرر ولا نفع, وعنه: إن تعذر قتلهم ~~بدونه أو فعلوه بنا وإلا حرم, نقله واختاره الأكثر. # وفي الوسيلة: لا يحرق ولا بهيمه, إلا أن يفعلوه بنا. قال أحمد: لأنهم ~~يكافئون على فعلهم, وكذا تغريقهم ورميهم بنار, وهدم عامر قيل هو كذلك, ~~وقيل: يجوز "م 3" قال أحمد: لا يعجبني يلقى في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "والرواية الثانية": لا يجوز, وما هو ببعيد بلى2 هو قوي. # "مسألة 3" قوله: "وكذا تغريقهم ورميهم بنار وهدم عامر, قيل: هو كذلك, ~~وقيل: يجوز", انتهى. # يعني أن تغريقهم ورميهم بالنار وهدم عامرهم هل هو كقطع الشجر والزرع ~~ونحوهما أم تجوز هنا؟ فيه طريقان: # "أحدهما": أنه كذلك, وهو الصحيح, جزم به الخرقي وصاحب الهداية والمذهب ~~والمستوعب والخلاصة والمقنع3 والمحرر والرعايتين والحاويين والنظم وغيرهم. # "والطريق الثاني": الجواز هنا, وجزم في المغني4 والشرح5 بالجواز إذا ~~عجزوا عن أخذه بغير ذلك, وإلا لم تجز PageV10P254 # نهرهم سم, لعله يشرب منه مسلم. # ويحرم قتل صبي وامرأة, سأله1 أبو داود: المطمورة2 فيها النساء والصبيان ~~يسألهم الخروج فيأبون, يدخن عليهم؟ فكرهه ولم يصرح بالنهي. # ويحرم قتل3 راهب, وقال جماعة لا يخالط الناس, وشيخ فان وزمن وأعمى. وفي ~~المغني4: وعبد وفلاح, وفي الإرشاد5: وحبر إلا لرأي أو قتال أو تحريض. وفي ~~المغني6: المرأة إن تكشفت للمسلمين أو شتمتهم رميت, وظاهر نصوصه وكلام ~~الأصحاب: لا. # ويتوجه عليه غيرها, قيل لأحمد: الراهب يقتل إن خافوا يدل عليهم؟ قال: لا, ~~وما علمهم بذلك؟ فإن علموا حل دمه. وقال7 أيضا: إن خافوا ذهبوا ms2446 به. ونقل ~~المروذي: لا يقتل معتوه8 مثله لا يقاتل, فإن تترسوا بهم رميناهم بقصد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P255 # الكفار إن خيف علينا فقط, نص عليه, وقيل: وحال الحرب وإلا حرم, وإذا لم ~~يحرم جاز, وإن قتل المسلم كفر, وفي الدية الروايتان. وفي عيون المسائل: يجب ~~الرمي ويكفر ولا دية, قال أحمد: وإن قالوا ارحلوا عنا وإلا قتلنا أسراكم ~~فليرحلوا عنهم. # PageV10P256 # ### | فصل: ومن أسر أسيرا حرم على الأصح قتله # إن أمكنه أن يأتي به الإمام بضربه أو غيره, 1وعنه التوقف1 في المريض, ~~وفيه وجهان "م 4" ونقل أبو طالب: لا يخليه ولا يقتله, ويحرم قتل أسير غيره, ~~ولا شيء عليه, نص عليه. واختار الآجري لرجل قتله للمصلحة, كقتل بلال أمية ~~بن خلف أسير عبد الرحمن بن عوف أعانه عليه الأنصار2, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 4" قوله: "ومن أسر أسيرا حرم على الأصح3 قتله إن أمكن أن يأتي به ~~الإمام بضربه أو غيره, و1عنه الوقف1 في المريض, وفيه وجهان" انتهى. # اعلم أن الأسير إذا عجز عن الذهاب لمرض ونحوه فالصحيح من المذهب أنه ~~يقتله, اختاره الشيخ في المغني4, والشارح وابن رزين وغيرهم, وصححه في ~~الخلاصة وغيره, وهو ظاهر ما قطع به في المقنع5 والوجيز وغيرهما, وقدمه في ~~المحرر والنظم والرعايتين والحاويين وغيرهم, وعنه التوقف فيه, PageV10P256 # وقال: من قتل أسيرا فلا شيء عليه, وإن قتل امرأة أو ~~صبيا عاقبه الأمير وغرم ثمنه غنيمة. وقال أبو داود1: "باب الأسير ينال منه ~~ويضرب" ثم روى حديث أنس: لما انطلق النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه إلى ~~بدر, فإذا هو بروايا2 قريش فيها عبد أسود لبني الحجاج, فأخذه أصحاب رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فجعلوا يسألونه: أين أبو سفيان؟ فيقول: والله ما ~~لي بشيء من أمره علم, ولكن هذه قريش قد جاءت, فإذا قال لهم ذلك ضربوه, وذكر ~~الحديث, وهو صحيح. قال الخطابي: فيه جواز ضرب الأسير الكافر إذا كان في ~~ضربه طائل. # ويختار الإمام الأصلح3 لنا لزوما كولي ms2447 اليتيم. وفي الروضة: ندبا في أسرى ~~مقاتلة أحرار من قبل واسترقاق ومن وفداء, نص عليه, بخلاف رد سلاح, وبخلاف ~~مال بلا رضى غانم, لأنه لا مصلحة فيه بحال, فما فعله تعين, وإن تردد نظره ~~فالقتل أولى, واختار شيخنا للإمام عمل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # واقتصر عليها في الفصول, وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب. # "تنبيهان": # "الأول" الذي يظهر أن في كلام المصنف هنا نقصا بعد قوله "بضربه أو غيره" ~~وتقديره, "وإن لم يمكنه لامتناع مرض أو غيره قتله", وبهذا صرح الأصحاب وهو ~~واضح. # "الثاني" قوله "وعنه الوقف في المريض وفيه وجهان" ظاهره أن في المريض ~~وجهين: القتل, وتركه, والأصحاب قد صرحوا أن فيه روايتين, وصححوا القتل, ~~PageV10P257 # المصلحة في مال وغيره كعمل النبي صلى الله عليه وسلم ~~بأهل مكة1, واختار أبو بكر أنه لا يسترق من عليه ولاء مسلم, بخلاف ولده ~~الحربي, لبقاء نسبه, وقيل: أو ولاء لذمي. # ولا يبطل استرقاق حقا لمسلم, قاله ابن عقيل, قال في الانتصار لا عمل لسبي ~~إلا في مال, فلا يسقط حق قود له أو عليه, وفي سقوط دين من2 ذمته لضعفها ~~برقه كذمة مريض احتمالان. وفي البلغة: يتبع به بعد عتقه إلا أن يغنم بعد ~~إرقاقه فيقضي منه دينه, فيكون رقه كموته, وعليه يخرج حلوله برقه, وإن غنما ~~معا فهما لغانم ودينه في ذمته, وقيل. إن زنى مسلم بحربية وأحبلها ثم سبيت ~~لم تسترق, كحملها منه, وفي استرقاق من لا تقبل منه جزية3 روايتان "م 5" ~~وفيهم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # فيحتمل أن قوله "وفيه وجهان" عائد إلى الوقف, يعني في توقف أحمد وجهان ~~للأصحاب, وهذا صحيح, لكن كون هذا مراده هنا فيه بعد, ويحتمل أن يكون هنا ~~نقص أيضا وتقديره "وقيل فيه وجهان" فالنقص قيل, ويقوي هذا قوله في الرعاية ~~الكبرى, "وعنه: الوقف فيه" وقيل: يحتمل وجهين: "تركه وقتله", انتهى, فيكون ~~فيه طريقان 4وهذا أولى4 فيما يظهر, والله أعلم. # مسألة 5" قوله: وفي استرقاق من "لا تقبل منه جزية روايتان" انتهى. ms2448 ~~PageV10P258 # قال الخرقي: لا يقبل إلا الإسلام أو السيف, قال في ~~الواضح: يدل على عدم مفاداة ومن كمرتد, وزاد في الإيضاح: أو الفداء #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمغني1 والمقنع2 والبلغة ~~والمحرر والشرح2 والرعايتين والحاويين وغيرهم. # "إحداهما": يجوز استرقاقهم, نص عليه في رواية محمد بن الحكم, قال ~~الزركشي: وهو الصواب, وإليه ميل الشيخ وجزم به في الوجيز وغيره, وقدمه في ~~الخلاصة وغيره. # "والرواية الثانية": لا يجوز استرقاقهم اختاره الخرقي والشريف أبو جعفر ~~وابن عقيل في التذكرة والشيرازي في الإيضاح, وقدمه الشيخ في المغني3, وابن ~~رزين في شرحه, قال في البلغة: هذا أصح. وجزم به ناظم المفردات. # "تنبيهان"4 # "الأول" قوله بعد ذلك "وفيهم قال الخرقي. لا يقبل إلا الإسلام أو السيف ~~وزاد في الإيضاح: أو الفداء", انتهى. PageV10P259 # وفي الموجز رواية كالخرقي وصححه ورواية: يخير. وفي ~~الانتصار رواية: يجبر المجوسي على الإسلام. # وإن شهد الفداء فقد1 شهد خيرا كثيرا, ونقل أبو داود: يشهده أحب إلي من ~~الحج, فإن أسلموا امتنع القتل فقط, وجاز الفداء ليتخلص به من الرق, ولا ~~يجوز رده إلى الكفار, أطلقه بعضهم. وذكر الشيخ إلا أن تمنعه عشيرة ونحوها, ~~ونصه: تعيين رقهم وإن بذلوا الجزية قبلت. ولم تسترق زوجة وولد بالغ. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الذي في الخرقي كالذي2 في الإيضاح من ذكر الفداء, 3فلعل نسخة المصنف ما ~~فيها ذكر الفداء3, أو أراد غير الخرقي فسبق القلم, والله أعلم. # 4"الثاني" قوله. "فإن أسلموا امتنع القتل وجاز الفداء, ونصه تعيين رقهم", ~~انتهى. # ما قدمه المصنف صححه الشيخ الموفق والشارح وصاحب البلغة, والمنصوص هو ~~الصحيح, وعليه الأصحاب, قاله الزركشي, وقطع به في الهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع5 والمنور وتجريد العناية وإدراك الغاية ~~وغيرهم, وقدمه في المحرر والشرح5 والرعايتين والحاويين وغيرهم PageV10P260 # ومن أسلم قبل أسره لخوف أو غيره فلا تخيير; لأنه لا يد عليه, وظاهر ~~كلامهم أنه كمسلم أصلي في قود ودية, لكن لا قود مع شبهة التأويل, وفي الدية ms2449 ~~الخلاف "وش" وغيره, كباغ, أو أنها مسألة من قتل بدار حرب من ظنه حربيا فبان ~~مسلما, وهذا أولى, لأنه تبين أنه غير مأمور به, بخلاف قتل الباغي, فعلى هذا ~~تجب الكفارة "وش". # وقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم وهو مقيم بمكة عام الفتح قبل خروجه ~~خالدا لما رجع من هدم العزى وقتل المرأة السوداء العريانة الناشرة الرأس ~~وهي العزى, وكانت بنخلة لقريش وكنانة, وكانت أعظم أصنامهم1. وبعثه إلى بني ~~جذيمة فأسلموا ولم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا, فقالوا: صبأنا2, صبأنا2, فلم ~~يقبل منهم. وقال: ليس هذا بإسلام فقتلهم, فأنكر عليه من معه, كسالم مولى ~~أبي حذيفة وابن عمر3, فلما بلغه عليه السلام رفع يديه وقال: "اللهم إني ~~أبرأ إليك مما صنع خالد" مرتين4. وبعث عليا بمال فوداهم بنصف الدية, وضمن ~~لهم ما تلف5. PageV10P261 # وكان بين خالد وعبد الرحمن في ذلك كلام, فبلغ النبي ~~صلى الله عليه وسلم فقال "مهلا يا خالد, دع عنك أصحابي, لو كان لك أحد ذهبا ~~ثم أنفقته في سبيل الله ما أدركت غدوة رجل من أصحابي ولا روحته" 1. # واحتج في عيون المسائل وغيرها على توريث كل واحد من الغرقى من الآخر بما ~~روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه بعث سرية إلى قوم من خثعم, فلما ~~دهمتهم الخيل اعتصموا بالسجود, فقتلوهم فوداهم النبي صلى الله عليه وسلم ~~بأنصاف دياتهم2 لوقوع الإشكال فيهم هل أسلموا فيلزمه إكمال دياتهم أم لا ~~فلا3 يجب شيء؟ فجعل فيهم نصف دياتهم. # وكذا أوجب الشرع الغرة في الجنين الساقط ميتا, والصاع في مقابلة4 لبن ~~المصراة, ويتوجه احتمال إنما أمر لهم بنصف العقل لأنهم أعانوا على أنفسهم ~~بمقامهم بدار الحرب فكانوا كمن مات بجناية نفسه وجناية غيره, واختاره ~~الخطابي. # وفي رد شيخنا على الرافضي: الأمة يقع منها التأويل في الدم والمال ~~والعرض, ثم ذكر قتل أسامة للرجل الذي أسلم بعد أن علاه بالسيف5, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P262 # وخبر المقداد1, قال: فقد ثبت أنهم مسلمون يحرم قتلهم, ~~ومع هذا ms2450 فلم يضمن المقتول, بقود ولا دية ولا كفارة لأن القاتل كان متأولا, ~~هذا قول أكثرهم كالشافعي وأحمد وغيرهما. # وكما لا يلزم الحربي إذا أسلم شيء لأنه متأول. وقال أسيد بن حضير لسعد بن ~~عبادة في قصة الإفك: إنك منافق2. وقال عمر عن حاطب: يا رسول الله دعني أضرب ~~عنق هذا المنافق3, وقال بعض الصحابة عن مالك بن الدخشن: إنه منافق, وذلك في ~~الصحيحين4, فأنكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكفر أحدا. وفي ~~البخاري5 أن بعضهم لعن رجلا يدعى حمارا لكثرة شربه فقال النبي صلى الله ~~عليه وسلم: " لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله" ولم يعاقبه للعنه له, ~~فالمتأول المخطئ مغفور له بالكتاب6 والسنة7. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P263 # وقال بعضهم كأبي حنيفة وبعض المالكية: كانوا أسلموا ~~ولم يهاجروا فثبت في حقهم العصمة المؤثمة دون المضمنة, كذرية حرب, وقد ذكر ~~شيخنا بعد ذلك قصة خالد كما تقدم, ولم يتكلم على ما فيها من التضمين ~~المخالف عنده لقصة أسامة, بل قال: إنه وقع منه كما وقع من أسامة, فدل أنهما ~~سواء, فأما أن يقال: ظاهر قصة أسامة لا تضمين, وقصة خالد ترغيبا في ~~الإسلام, أن التضمين ليس في المسند, ولا الكتب الستة أو يقال: قصة خالد ~~فيها التضمين وفي قصة أسامة مسكوت عنه, ومثل أسامة يعلمه كما يعلم الكفارة, ~~ولم يطالب إما لعسرته, أو لأن المستحق بيت المال # وللإمام العفو مجانا, وظاهر كلام شيخنا هذا أن من قتل باغيا في غير حرب ~~متأولا لا شيء فيه, وأن قتل الباغي للعادل كذلك للتأويل, وذكر في مكان آخر ~~قتل خالد مالك بن النويرة فلم يقتله أبو بكر1, كما أن أسامة لما قتل لم ~~يوجب النبي صلى الله عليه وسلم قودا ولا دية ولا كفارة, وكما أنه لما قتل ~~بني جذيمة لم يقتله النبي صلى الله عليه وسلم للتأويل, وكذا إن ادعاه2 أسير ~~ببينة. # والأسير القن غنيمة وله قتله, ومن فيه نفع لا يقتل كامرأة وصبي ومجنون ~~وأعمى رقيق بالسبي, نقل ms2451 الميموني: ولا كفارة ولا دية في قتله. وفي الواضح: ~~من لا يقتل غير 3المرأة3 والصبي يخير فيه بغير قتل, وفي البلغة: المرأة ~~والصبي رقيق بالسبي, وغيرهما يحرم قتله ورقه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P264 # قال: وله في المعركة قتل أبيه وابنه, ومن قتل أسيرا ~~غير مملوك قبل تخيير الإمام فيه, فهدر, ومتى صار لنا رقيقا محكوما بكفره ~~حرم مفاداته بمال وبيعه1 لكافر, وعنه: يجوز, وعنه: في البلغ2, وعنه: غير ~~امرأة. # ويجوز مفاداته بمسلم, وعنه المنع بصغير, ونقل الأثرم ويعقوب: لا يرد صغير ~~ونساء إلى كفار. وفي البلغة في مفاداتهما بمسلم روايتان, ولا يرد مسلم ~~ومسلمة. # ويكره نقل رأس, ورميه بمنجنيق بلا مصلحة, ونقل ابن هانئ في رميه: لا يفعل ~~ولا يحرقه. قال أحمد: ولا ينبغي أن يعذبوه, وعنه إن مثلوا مثل بهم, ذكره ~~أبو بكر. # قال شيخنا: المثلة حق لهم, فلهم فعلها للاستيفاء وأخذ الثأر, ولهم تركها ~~والصبر أفضل, وهذا حيث لا يكون في التمثيل3 "زيادة في الجهاد, ولا يكون ~~نكالا لهم عن نظيرها, فأما إذا كان في التمثيل" الشائع4 دعاء لهم إلى ~~الإيمان, أو زجر لهم عن العدوان, فإنه هنا من إقامة الحدود, والجهاد ~~المشروع, ولم تكن القصة في أحد كذلك. # فلهذا كان الصبر أفضل, فأما5 إذا كان المغلب حق الله تعالى فالصبر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P265 # هناك واجب, كما يجب حيث لا يمكن الانتصار, ويحرم ~~الجزع, هذا كلامه وكذا قال الخطابي: إن مثل الكافر بالمقتول جاز أن يمثل ~~به. وقال ابن حزم في الإجماع قبل السبق والرمي: اتفقوا على أن خصاء الناس ~~من أهل الحرب والعبيد وغيرهم في غير القصاص والتمثيل بهم حرام. # ويحرم أخذه مالا ليدفعه إليهم, ذكره في الانتصار. وروى الترمذي1 وقال ~~غريب وفي نسخة حسن عن محمود بن غيلان عن أبي أحمد الزبيري عن2 سفيان عن ابن ~~أبي ليلى عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس أن المشركين أرادوا أن يشتروا جسد3 ~~رجل من المشركين, فأبى النبي صلى الله عليه ms2452 وسلم أن يبيعهم. # قال الترمذي لا نعرفه إلا من حديث الحكم, رواه الحجاج أيضا عن الحكم, قال ~~غيره: ابن أبي ليلى ضعفه الأكثر. وقال العجلي: جائز الحديث. وضعف عبد الحق ~~وابن القطان هذا الخبر من جهة ابن أبي ليلى وقالا: منقطع, لأن الحكم سمع من ~~مقسم خمسة أحاديث ليس هذا منها, ورواه أحمد4 وعنده: "ادفعوا إليهم جيفته ~~فإنه خبيث الجيفة خبيث الدية" فلم يقبل منهم شيئا, وله5 في رواية فخلى ~~بينهم وبينه. # وإذا حصر حصنا لزمه عمل المصلحة من مصابرته والموادعة بمال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P266 # والهدنة بشرطها1. نقله2 المروذي وإن3 نزلوا على حكم ~~رجل مسلم حر عدل مجتهد في الجهاد أو أكثر منه جاز. # وفي البلغة: بشرط صفات القاضي إلا البصر, ويلزمه الحكم بالأحظ لنا, وحكمه ~~لازم, وقيل: بغير من, وقيل: في نساء وذرية, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P267 # وللإمام أخذ فداء ممن حكم برقه أو قتله, وله المن ~~مطلقا. وفي الكافي1 والبلغة: يمن على محكوم برقه برضى غانم. ومن أسلم قبل ~~حكمه فمسلم قبل القدرة عليه, فيعصم نفسه, وولده الصغير وماله حيث كانا, ~~ومنفعة بإجارة لأنها مال, وحمل امرأته لا هي, ولا ينفسخ نكاحه برقها. وفي ~~البلغة ينقطع نكاح المسلم ويحتمل: لا, بخلاف الابتداء, ويتوقف على إسلامها ~~في العدة, ومن أسلم بعده لزمه حكمه, فإن كان بقتل وسبي عصم نفسه لا ماله, ~~وفي استرقاقه روايتان2 ذكرهما في الكافي1 وغيره "م 6". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 6" قوله "ومن أسلم بعده لزم حكمه, فإن كان بقتل وسبي عصم نفسه لا ~~ماله3, وفي استرقاقه روايتان في الكافي وغيره" انتهى. # تبع صاحب4 الكافي الرعايتين والحاويين, وعند أكثر5 الأصحاب وجهان, ~~وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والمقنع6 والبلغة والمحرر وشرح ابن منجى ~~والحاوي الكبير. # "إحداهما": لا يسترقون, وهو الصحيح, اختاره القاضي وغيره, وصححه في ~~PageV10P268 # وإن سألوا أن ينزلهم على حكم الله لزمه أن ينزلهم, ~~وخير, كأسرى. وفي الواضح: يكره. وفي المبهج: لا ينزلهم, لأنه كإنزالهم ~~بحكمنا ms2453 ولم يرضوا به, ولو كان به من لا جزية عليه فبذلها لعقد الذمة عقدت ~~مجانا وحرم رقه. # ولو جاءنا عبد مسلما وأسر سيده أو غيره فهو حر, ولهذا لا نرده في هدنة, ~~قاله في الترغيب وغيره: والكل له, وإن أقام بدار حرب فرقيق, ولو جاء مولاه ~~بعده لم يرد إليه, ولو جاء قبله مسلما ثم جاء هو مسلما1 فهو له, وإن خرج ~~عبد إلينا بأمان أو نزل من حصن فهو حر, نص على ذلك. قال: وليس للعبد غنيمة, ~~فلو هرب إلى العدو ثم جاء بمال فهو لسيده والمال لنا. # ولما جاء وفد ثقيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم2 وسألوه أن يدع لهم ~~الطاغية وهي اللات لا يهدمها ثلاث سنين فأبى حتى سألوه شهرا فأبى, فأظهروا ~~أنهم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # التصحيح والخلاصة, وقدمه في المغني3 والشرح4 والرعايتين والحاوي الصغير ~~وغيرهم. # "والرواية الثانية": يسترقون, جزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي, وصححه ~~الناظم, وهو احتمال في الهداية ومال إليه. 5فهذه ست مسائل في هذا الكتاب5. ~~PageV10P269 # يريدون أن يسلم بتركها1 جماعة من سفهائهم وذراريهم ~~ولا يروعوا قومهم بهدمها حتى يدخلهم الإسلام, فأبى إلا أن يبعث أبا سفيان ~~بن حرب والمغيرة بن شعبة يهدمانها2, فيه وجوب هدم ذلك لما في بقائه من ~~المفسدة, وهكذا كان يفعل صلى الله عليه وسلم في جميع الطواغيت3, قال في ~~الهدي: وهكذا حكم المشاهد وما يقصد بالعظيم والنذر من الأحجار. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P270 # ### | باب قسمة الغنيمة ### | مدخل # ... # باب قسمة الغنيمة # ما أخذ من كفار قهرا بقتال وتملك بالاستيلاء ولو بدار حرب كعتق عبد حربي ~~وإبانة امرأة أسلما ولحقا بالجيش وفي الانتصار وعيون المسائل وغيرهما: ~~باستيلاء تام لا في فور الهزيمة للبس الأمر هل هو حيلة أو ضعف وفي البلغة ~~باستيلاء تام وأنه ظاهر كلامه وزاد القاضي: مع قصد التملك لا بملك الأرض ~~وظاهر كلامه: تملك كشراء وغيره واختاره في الانتصار بالقصد ولنا تبايعها ~~وقسمتها فيها في المنصوص لأنها ملكت وهو ms2454 أنفع والإمام مخير وفي البلغة ~~رواية: لا تصح وإلا حرم نص عليه واحتج بأن عمر رد ما اشتراه ابن عمر في قصة ~~جلولاء للمحاباة1 فإن أخذها عدو من مشتر فمنه نقله الجماعة وعنه: منبائعه ~~اختاره الخرقي. # ولا يملك كفار حرا مسلما ولا ذميا, ويلزم فداؤه, كحفظهم من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P271 # الأذى, ونصه في ذمي: إن استعين به, ولا فداء بخيل ~~وسلاح و1مكاتب 2وأم2 ولد, ومن اشتراه رجع في المنصوص بنية الرجوع. وفي ~~المحرر: ما لم ينو التبرع, فإن اختلفا في قدر ثمنه فوجهان "م 1" واختار ~~الآجري: لا يرجع إلا أن يكون عادة الأسرى وأهل الثغر ذلك, فيشتريهم ليخلصهم ~~ويأخذ ما وزن لا زيادة فإنه يرجع, ويملكون مالنا بالقهر, كبعضهم من بعض, ~~اعتقدوا تحريمه أو لا, ذكره في الانتصار و3شيخنا, وعنه: إن حازوه بدارهم, ~~نص عليه فيما بلغ به قبرس يرد إلى أصحابه ليس غنيمة ولا يؤكل, لأنهم لم ~~يحوزوه إلى بلادهم ولا إلى أرض هم أغلب عليها, ولهذا قيل له: أصبنا في قبرس ~~من متاع المسلمين قال: يعرف وقال: أهل قبرس كانوا سبوا فدخل بقيته في شيء ~~من أمرهم, فنقموا عليه ذلك, وقيل له: غزاة البحر ينتهون إلى قبرس, فيريد ~~الأمير أن يأخذ خبر الروم فيبعث سرية ليأخذوا أعلاجا من أهل قبرس ليستخبر4 ~~منهم خبر الروم ثم يتركهم, فما ترى 5في الخروج5 في هذه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1" قوله "فإن اختلفا في قدر ثمنه فوجهان" انتهى. "أحدهما": القول ~~قول المشتري, وهو قوي. PageV10P272 # السرية؟ قال: ما أدري, أخاف أن يرغبوا ولهم ذمة, وقيل ~~له: أخذوا مركبا للروم فيها ناس من قبرس فقالوا: أكرهنا على الخروج ~~أيقتلون؟ قال: لو تركوه كان أحسن, لا يقتلون, وقيل له يحمل من قبرس حجر ~~المسن1 والكير, ويحمل الملح من ساحلها ليأكله فيفضل منه, يأتي به منزله؟ ~~فرخص في ذلك, وعنه: لا يملكونه ولو حازوه بدارهم, اختاره الآجري وأبو محمد ~~يوسف الجوزي ونصره أبو الخطاب وابن شهاب واحتجا بقوله ms2455 {ولن يجعل الله ~~للكافرين على المؤمنين سبيلا} [النساء: 141] قال2: ولأنهم لا يملكون رقيقا ~~برضانا بالبيع. عند أصحابنا فهنا أولى, وكأحد مستأمن له بدارنا بعقد فاسد ~~أو غصب, وكحبيس3 ووقف, وعنه أم الولد كوقف, صححه ابن عقيل, فعلى الأولى ~~يملكون ما أبق وشرد إليهم وعنه: لا, وما لم يملكوه يأخذه ربه مجانا ولو بعد ~~إسلام من هو معه أو قسمة أو شراء منهم, وإن جهل ربه وقف أمره4. وفي التبصرة ~~أنه أحق بما لم يملكوه بعد القسمة بثمنه, لئلا ينتقض حكم القاسم, وما ملكوه ~~إن كان أم ولد لزم السيد أخذها, لكن بعد القسمة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "والوجه الثاني": القول قول الأسير, لأنه غارم, وهو الصحيح من المذهب, ~~قطع به في المغني5 والشرح6, ونصراه. PageV10P273 # بالثمن, نص على ذلك, وما سواها لربه أخذه مجانا. # ويعمل بقول عبد مأسور هو لفلان أو بسيمة حبيس, نص عليهما, سأله أبو داود: ~~أخذنا مراكب من بلاد الروم فيها النواتية يعني الملاح, فقالوا هذا المركب ~~لفلان وهذا لفلان. قال: هذا قد عرف صاحبه, لا يقسم. فإن أبى أو جهل ربه ~~قسم, نص عليه, وإلا لم يصح قسمته. قيل لأحمد على المسلمين أن يوقفوه حتى ~~يتبين ربه؟ قال: إذا عرف, فقيل هذا لفلان وكان ربه بالقرب. ومتى وجده ربه1 ~~قسمه أو شراء منهم أخذه في الشراء بثمنه, وعنه: وفي القسمة بقيمته, وعنه ~~فيها بثمنه الذي حسب به, ذكره في البلغة, وعنه: لا حق له فيهما, كوجدانه ~~بيد المستولي عليه وقد جاءنا بأمان أو أسلم, ولو وجده ربه بيد من أخذه منهم ~~مجانا أخذه بغير قيمة2, على الأصح فيهما. # وإن تصرف فيه من أخذه منهم لزم تصرفه, وفي أخذ ربه له ممن بيده ما تقدم, ~~ومتى أحب أخذ مكاتبه بقي على كتابته وولاؤه له, وإلا كان عند3 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P274 # مشتريه على بقية كتابته وولاؤه له, نص عليه. وفي المستوعب في عقود ~~متفرقة: إن علم ربه بقسمه وبيعه ولم يطالب فهو رضا. ms2456 # وترد مسلمة سباها العدو إلى زوجها وولدها منهم كملاعنة وزنا, وإن أبى ~~الإسلام ضرب وحبس حتى يسلم, ونقل ابن هانئ: لا يعجبني أن يقتل. # PageV10P275 # ### | فصل: ويبدأ في قسمة الغنيمة بمن تقدم وبمستحق السلب # وهو من غرر حال الحرب فقتل, أو أثخن كافرا ممتنعا لا مشتغلا بأكل ونحوه, ~~ومنهزما, نص عليه وفي الترغيب والبلغة: {إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى ~~فئة} [الأنفال: 16] . قال أحمد: إنما سمعنا: له سلبه في المبارزة, وإذا ~~التقى الزحفان وحكى الخطابي: إنما يعطي السلب من بارز فقتل قرنه1 دون من لم ~~يبارز, وعنه: بشرطه له, اختاره في الانتصار والطريق الأقرب, وعنه: وأذن ~~الإمام, وقيل: وليس من أهل الرضخ ولا المقتول صبيا أو امرأة ونحوهما ~~قاتلوا. وقال شيخنا ومن العقوبة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P275 # المالية حرمانه عليه السلام السلب للمددي لما كان في ~~أخذه عدوان على ولي الأمر1. وفي الفنون: يجوز أنه يكون, قيل له: عاقب من ~~ترى بحرمان المال. # ولا يخمس, وإن قتله اثنان فسلبه غنيمة, كأكثر, في الأصح, ونصه: غنيمة, ~~وقال الآجري والقاضي: لهما. وإن أسره فقتل أو رق أو فدى فغنيمة, وقيل: الكل ~~لمن أسره, وإن قطع يديه أو رجليه أو يدا ورجلا وقتله آخر فغنيمة, وقيل: ~~للقاتل, وقيل للقاطع, كقطع أربعة, وإن قطع يدا أو رجلا فللقاتل, كما لو ~~عانقه فقتله آخر, وقيل غنيمة. # والسلب: ما عليه حتى منطقة ذهب, وعنه: في السيف: لا أدري, ودابته التي ~~قاتل عليها وما عليها, وعنه: أو آخذا عنانها, وعنه: الدابة وآلتها غنيمة, ~~كنفقته, على الأصح وكرحله وخيمته وجنيبه2 قال في التبصرة: وحلية دابته. # ثم يعطى, قال جماعة: ويعطى أجرة من جمع الغنيمة وحفظها, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P276 # وجعل من دله على مصلحة كطريق وحصن إن شرطه, من العدو, ويجوز 1أن يكون1 ~~مجهولا منهم, لا منا, فإن جعل له منهم امرأة فماتت أو لم تفتح فلا شيء له, ~~وإن أسلمت قبل الفتح فالقيمة, وإن أسلمت بعده أو قبله وهي أمة أخذها, ms2457 ومع ~~كفره قيمتها, ثم إن أسلم ففي أخذها2 احتمالان "م 2" وإن فتح صلحا فقيمتها ~~والأشهر إن أبى إلا هي ولم تبذل له3 فسخ الصلح, وظاهر نقل ابن هانئ: هي له, ~~لسبق حقه, ولرب الحصن القيمة, وإن بذلت مجانا أو بالقيمة لزم أخذها ~~وإعطاؤها له, والمراد غير حرة الأصل وإلا قيمتها. PageV10P277 # ### | فصل: ثم يخمس الباقي ويقسم خمسه خمسة أسهم # نص عليه: سهم لله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2" قوله: "ثم إن أسلم ففي أخذه احتمالان", انتهى. يعني لو أسلمت ~~وهي أمة فإنها تسلم إليه إلا أن يكون كافرا فله قيمتها بلا نزاع, فلو أسلم ~~بعد ذلك فذكر في أخذها احتمالين وأطلقهما في الرعاية الكبرى والقواعد ~~الفقهية. # "أحدهما": ليس له أخذها. وإنما يأخذ القيمة, وهو ظاهر كلامه في الهداية ~~والمذهب والمستوعب والمقنع4 والمغني5 والشرح4 وغيرهم, لاقتصارهم على إعطائه ~~قيمتها  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 3 ليست في "ر" و"ط". # 4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "10/131". # 5 "13/59". # PageV10P277 # ولرسوله مصرفه كالفيء, وعنه: في المقاتلة, وعنه: في ~~كراع وسلاح, وعنه: في الثلاثة. وفي الانتصار: لمن يلي الخلافة بعده واحتج ~~بنصوص1 ولم يذكر سهم الله. # وذكر مثله في عيون المسائل. وعن عمر بن عبد العزيز أنه جمع بني مروان حين ~~استخلف فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت له فدك, فكان ينفق منها ~~ويعود منها على صغير بني هاشم, ويزوج منه أيمهم, وإن فاطمة سألته أن يجعلها ~~لها فأبى, وكانت كذلك في حياته, ثم عمل فيها أبو بكر بذلك2, ثم عمر, ثم ~~أقطعها مروان, ثم صارت لعمر بن عبد العزيز3. رأيت أمرا منعه رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فاطمة ليس لي بحق, وإني أشهدكم4 أني5 قد رددتها على ما ~~كانت, حديث حسن رواه أبو داود6, وأقطعها مروان #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "والاحتمال الثاني": له أخذها. PageV10P278 # في أيام عثمان1, وذلك مما تعلقوا به عليه. وتأويله ما ~~رواه أبو داود2, حدثنا عثمان بن أبي شيبة ms2458 حدثنا محمد بن الفضيل عن الوليد ~~بن جميع عن أبي الطفيل قال: جاءت فاطمة إلى أبي بكر تطلب ميراثها من النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال: فقال أبو بكر: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ~~يقول: "إن الله إذا أطعم نبيا طعمة فهي للذي يقوم من بعده". وروي أيضا3 عن ~~محمد بن يحيى بن فارس عن إبراهيم بن حمزة عن حاتم بن إسماعيل عن أسامة بن ~~زيد عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة مرفوعا "لا نورث, ما تركنا فهو صدقة, ~~وإنما هذا المال لآل محمد, لنائبتهم ولضيفهم4, فإذا مت فهو إلى ولي الأمر ~~من بعدي" ورواه أيضا الترمذي في الشمائل5 من حديث أسامة, وأسامة مختلف فيه, ~~وروى له مسلم. وقال أبو بكر: إن أجري على فعل من قام مقام أبي بكر وعمر من ~~الأئمة جاز, وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع بهذا السهم ما شاء6, قاله ~~في المغني7, وفي رد شيخنا على الرافضي عن بعض أصحابنا "وش" إن الله أضاف ~~هذه الأموال إضافة ملك كسائر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # . PageV10P279 # أملاك الناس, ثم اختار قول بعض العلماء إنها ليست ~~ملكا لأحد, بل أمرها إلى الله والرسول, ينفقها فيما أمره الله به, فيثاب ~~عليها كلها, بخلاف ما ملكه الله تعالى لعباده, فإن لهم1 صرفه في المباح. # وسهم لبني هاشم وبني المطلب ابني2 عبد مناف, وقيل: لفقرائهم, وفي تفضيل ~~3ذكرهم على أنثاهم3 روايتان "م 3" فإن لم يأخذوه ففي كراع وسلاح, كفعل أبي ~~بكر وعمر4, ذكره أبو بكر, ولا شيء لمواليهم. وسهم لليتامى, من لا أب له ولم ~~يبلغ, والأشهر الفقراء. # وسهم للمساكين, فيدخل الفقير. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 3" قوله: "وفي تفضيل 3ذكرهم على أنثاهم3 روايتان", انتهى. وأطلقهما ~~في المغني5 والمحرر والشرح6 وغيرهم: # "إحداهما" يجوز التفضيل, وهو الصحيح, وبه قطع الخرقي وصاحب الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمقنع6 والعمدة والوجيز وغيرهم, وقدمه في الكافي7 ~~والرعايتين والحاويين وغيرهم, وصححه في البلغة والنظم. # "والرواية الثانية" الذكر كالأنثى, قدمه ابن ms2459 رزين في شرحه. PageV10P280 # وسهم لأبناء السبيل, المسلمين من الكل, فيعطوا كزكاة, ~~ويعم بسهامهم جميع البلاد, واختار الشيخ: لا يلزم. وفي الانتصار: يكفي واحد ~~واحد من الأصناف الثلاثة, ومن ذوي القربى إذا لم يمكنه, على أنه إذا وجب لم ~~لا نقول به في الزكاة؟ واختار شيخنا إعطاء الإمام من شاء منهم للمصلحة, ~~كزكاة, واختار أيضا أن الخمس والفيء واحد, يصرف في المصالح "وم" وفي رده ~~على الرافضي أنه قول في مذهب أحمد, وأن عن أحمد ما يوافق ذلك فإنه جعل مصرف ~~خمس الركاز1 مصرف الفيء وهو تبع2 لخمس الغنائم, وذكره أيضا رواية, واختار ~~صاحب الهدي الأول أن الإمام يخير فيهم ولا يتعداهم, كزكاة, وأنه قول "م". # ثم يعطي النفل, وهو زيادة على السهم لمصلحة, فيجوز أن يبعث سرية من جيشه ~~تغير أمامه بالرابع3 فأقل بعد الخمس, أو خلفه إذا قفل بالثلث فأقل بعده, ~~بشرط, وعنه: ودونه. ولا يعدل شيء 4عند أحمد الخروج4 في السرية, مع غلبة ~~السلامة, لأنه أنكى, وأن يجعل لمن عمل ما فيه غناء جعلا, من5 نقب أو صعد ~~هذا المكان أو جاء بكذا فله من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P281 # الغنيمة أو منه كذا, ما لم يجاوز ثلث الغنيمة بعد ~~الخمس, نص عليه وعنه: بشرط, وتحرم مجاوزته فيهما, نص عليه, وعنه: بلا شرط, ~~و1لو كان خبأ عشرة رءوس حتى نادى الإمام من جاء بعشرة رءوس فله رأس فجاء ~~بها فلا شيء له, نقله أبو داود, وفي جواز من أخذ شيئا 2فهو له2 وقيل ~~لمصلحة3 روايتان "م 4" ونقل أبو طالب وغيره: إن بقي ما لا يباع ولا يشترى ~~فمن أخذه فهو له, وسأله أبو داود: إن أباح الحرثي4 للناس. فقال من أخذ شيئا ~~5فهو له5؟ قال: لا يفعل, هذا إذا ينهب الناس. # قال شيخنا: للإمام على الصحيح أن يخص طائفة بصنف كالفيء, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 4" قوله "وفي جواز من أخذ شيئا فهو له, وقيل: لمصلحة, روايتان" ~~يعني في جواز ذلك إذا قاله ms2460 الإمام, وأطلقهما في المغني6 والمقنع7 والشرح7. # "إحداهما": لا يجوز مطلقا, وهو الصحيح صححه في التصحيح وشرح ابن منجى ~~والنظم وغيرهم, وبه قطع في الوجيز وغيره. # "والرواية الثانية" يجوز, وحكى المصنف طريقة أن محل الروايتين إذا كان ~~لمصلحة, وإلا فلا وصححها في الرعايتين والحاويين. "قلت": وهو الصواب, وكان ~~الأولى بالمصنف أن يقدم هذه الطريقة ويصحح الجواز. PageV10P282 # قال: وليس للغانمين إعطاء أهل الخمس قدره من غيرها, ~~وقيل في قوله: من أخذ شيئا لا يخمس, واختاره الشيخ فيمن جاء بكذا ثم الباقي ~~لمن شهد الوقعة لقصد قتال ولو لم يقاتل, أو بعث لمصلحة الجيش أو قال ~~الإمام: يتخلف الضعيف, فتخلف قوم بموضع مخوف, نص عليه, دون مريض عاجز. وقال ~~الآجري: من شهدها ثم مرض فلم يقاتل أسهم له وأنه قول أحمد. # وكافر وعبد لم يؤذن لهما ومنهي عن حضوره, والأصح أو بلا إذنه, وفرس عجيف ~~ونحوه, وفيه وجه. # وفي التبصرة: يسهم لفرس ضعيف ويحتمل: لا, ولو شهدها عليه, ومخذل ومرجف ~~ونحوهما, ولو تركا ذلك وقاتلا, ولا يرضخ لهم لأنهم عصاة, وكذا من هرب من ~~اثنين كافرين, ذكره في الروضة, بخلاف غريم وولد, لزوال إثمه بتعيينه عليه ~~بحضور الصف, وذكر ابن عقيل في أسير, و1 تاجر روايتين, قال أحمد: يسهم ~~للمكاري والبيطار #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه" قوله: "وذكر ابن عقيل في أسير أو تاجر روايتين" انتهى. ليس هذا من ~~الخلاف المطلق الذي نحن بصدده وإنما هذه طريقة ابن عقيل, والمذهب: يسهم ~~لهم. وقد قال المصنف قبل ذلك: وهي لمن شهد الوقعة لقصد القتال ولو لم ~~يقاتل. PageV10P283 # والحداد والخياط والإسكاف والصناع, وإن استؤجر للجهاد ~~لم يصح, فيسهم له, وعنه: يصح, وقيل: ممن لا يلزمه, فلا يسهم له1, على ~~الأصح, وقيل: يرضخ ويسهم لأجير الخدمة2, على الأصح. وقال القاضي وغيره: إذا ~~قصد الجهاد, وكذا حمل صاحب المحرر إسهام النبي صلى الله عليه وسلم لسلمة ~~وكان أجيرا لطلحة, رواه أحمد, ومسلم3 على أجير قصد مع الخدمة الجهاد. وفي ~~الموجز هل يسهم لتجار ms2461 عسكر وأهل وسوقة4 ومستأجر مع جند كركابي وسايس, أم ~~يرضخ؟ فيه روايتان, وفي الوسيلة: ظاهر كلامه: لا تصح الثيابة تبرع أو ~~بأجرة, وقطع به ابن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P284 # الجوزي. وفي الترغيب: يصح استئجار إمام أهل الذمة ~~للحاجة. وفي البلغة: لهم الأجرة فقط إن صحت الإجارة, وفيها روايتان. # ولا يصح استئجار غيره لهم, ويسهم لمن يعطى من الفيء, لأن الله جعله له ~~ليغزو, لا أنه عوض عن غزوة, بل يقع له لا لغيره, وكذا من يعطى له من صدقة, ~~لأنه يعطاه معونة لا عوضا, أو دفع إليه ما يعينه به فله فيه الثواب, وليس ~~عوضا, وعن زيد بن خالد مرفوعا "من جهز غازيا في سبيل الله فله مثل أجره ولا ~~ينقص من أجره شيء" خبر1 صحيح رواه أحمد والنسائي والترمذي2 وصححه. # ولأبي داود3 بإسناد حسن عن عبد الله بن عمرو مرفوعا: "للغازي أجره ~~وللجاعل4 أجره" وأجر الغازي ومن أخذ من سهم الفيء أو ما يتقوى به من زكاة ~~وغيرها فليس عوضا, وفيه الثواب, للخبر5, ذكره الشيخ وغيره, وظاهر كلامهم: ~~لا ثواب لغيره, وقد تقدم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P285 # ### | فصل: فيقسم للراجل سهم, وللفارس ثلاثة # فإن كان فرسه برذونا ويسمى العتيق وهو نبطي الأبوين أو هجينا أمه نبطية ~~وعكسه المقرف, فله سهم, اختاره الأكثر, وعنه: سهمان, اختاره الخلال, وعنه: ~~إن عمل كعربي, اختاره الآجري, وعنه: لا يسهم له ويسهم لفرسين فقط, نص عليه. ~~وفي التبصرة لثلاثة, ولا شيء لغير خيل, وعنه: لراكب بعير1 سهم, وعنه: عند ~~عدم غيره, واختار جماعة: يسهم له مطلقا, منهم أبو بكر والقاضي, وظاهر كلام ~~بعضهم: كفرس, وقيل: له ولفيل سهم هجين. قال أحمد: عن أبي هريرة كره النبي ~~صلى الله عليه وسلم الشكال في الخيل2, سأل الخلال ثعلبا عنه قال: إذا كان ~~مخالف القوائم بياض أو سواد مخالف3, من جهة الطيرة, والشكال4 الموافقة بياض ~~الرجلين والمخالف في يد ورجل, وجميعا مكروها5. ولا بأس بغزوهما على فرس ~~لهما, هذا عقبة ms2462 وهذا عقبة وهذا عقبة, والسهم بينهما, نقله مهنا. # وإن أسلم أو بلغ أو عتق أو لحق مددا وأفلت أسيرا, وصار رجل فارسا أو عكسه ~~قبل تقضي الحرب فكمن شهدها, وبعده, وقيل: وقبل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P286 # إحرازها لا يؤثر, ولو لحقهم عدو وقاتل المدد معهم حتى ~~سلموا بالغنيمة, لأنهم إنما قاتلوا عن أصحابها, لأن الغنيمة في أيديهم ~~وحووها, نقله الميموني, وكذا من ذهب أو مات بعده لا قبله. وقال الآجري: لو ~~حازوها ولم تقسم ثم انهزم قوم فلا شيء لهم, لأنها لم تصر إليهم حتى صاروا ~~عصاة. # ووارث كموروثه, نص عليه, وفي البلغة في قبل القسمة وبعد الإحراز يقوى ~~عندي متى قلنا: لم يملكوها وإنما لهم حق التملك لا يورث كالشفيع, ويرضخ من ~~أربعة الأخماس, وقيل: من أصل الغنيمة, وقيل: من سهم المصالح لامرأة وعبد ~~ومميز, وقيل: مراهق, وله التفضيل, ولا يبلغ بالرضخ القسمة. # ولفرس سيد تحت عبده سهمان, ويسهم لكافر كمسلم, اختاره الخلال والخرقي ~~والقاضي والأكثر, والمعتق1 بعضه بحسابه, وعنه: يرضخ لهما, و2اختاره جماعة ~~في كافر, ويشارك الجيش سريته, وهي للجيش, نص عليه. # وهدية كافر للإمام بدار حرب غنيمة, وعنه: له, وقيل: فيء وبدارنا قيل له ~~وقيل فيء "م 5" وبعض قواده كهو, ولأحد3 الغانمين غنيمة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 5": قوله "وهدية كافر للإمام بدار حرب غنيمة, وعنه: له, وقيل: فيء, ~~وبدارنا قيل: له, وقيل: فيء", انتهى. PageV10P287 # وعنه: له1, وما أخذ من مباحها بقوة الجيش له قيمة في ~~مكانه شرعا فغنيمة بعد تعريف لقطة سنة بدارنا, قال في البلغة: يعرف ما ~~يتوهمه لمسلم وإلا فهو له, ونقل أبو داود أيضا: قيل لأحمد: له بطرسوس قيمة, ~~قال: هذا قد حمله وعني به, أي هو له, ونقل عبد الله: إن صاد سمكا فإن كان ~~يسيرا فلا بأس يبيعه بدانق أو2 قيراط وما زاد رده إلى المقسم3. # وفي مختصر ابن رزين: وهدية ومباح وكسب طائفة غنيمة في الثلاثة. وله ~~القتال بسلاحهم. وفي البلغة: لحاجة, ويرده بعد ms2463 الحرب, وفي قتاله بفرس وثوب ~~روايتان "م 6 و 7" ونقل إبراهيم بن الحارث: لا يركبه إلا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "أحدهما" هي لمن أهديت له, وهو الصحيح, وبه قطع في المغني4 والشرح5 وشرح ~~ابن رزين وغيرهم. # "والقول الثاني": هو فيء. # "مسألة 6, 7" قوله: "وفي قتال بفرس وثوب روايتان" انتهى. ذكر: مسألتين: # "المسألة الأولى 6" هل له أن يقاتل على فرس من الغنيمة أم لا؟. # أطلق الخلاف, وأطلقه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمقنع6 ~~والشرح6 والرعايتين والحاويين والزركشي وغيرهم: PageV10P288 # لضرورة أو خوف على نفسه, ونقل المروذي: لا بأس أن ~~يركب الدابة1 من الفيء ولا يعجفه2. # ومن أخذ منها طعاما أو علفا لا غيرهما فله ولدوابه أكله بلا إذن ولا ~~حاجة, ولسبي اشتراه, وقيل: ولو أحرز بدار حرب, لا لفهد وكلب صيد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . "إحداهما": ليس له ذلك, وهو الصحيح, جزم به في المغني3 والوجيز ومنتخب ~~الآدمي وشرح ابن رزين وغيرهم, وصححه في التصحيح والنظم وشرح ابن منجى ~~وغيرهم. # "والرواية الثانية" يجوز, قطع به في المنور, وقدمه في المحرر. # "قلت": الصواب إن كان فيه مصلحة للمسلمين كان له ذلك, ثم وجدته في الفصول ~~صححه فقال, وهذه أصح عندي, لأن حفظ المسلمين بالقتال أهم من حفظ الخيل ~~والمال. # "المسألة الثانية 7" هل له أن يلبس ثوبا من الغنيمة أم لا؟ أطلق فيه ~~الخلاف, والحكم فيه كالحكم في الفرس, خلافا ومذهبا, وقد علمت الصحيح من ~~ذلك, وعنه: يركب ولا يلبس, ذكرها في الرعاية. # "قلت": وفيه4 قوة. PageV10P289 # وجارح, ويرد ما فضل معه منه في الغنيمة, وعنه: لا ~~قليلا فيها. قال في الموجز والتبصرة, كطعام أو علف يومين, ونقله أبو طالب, ~~ويرد ثمنه إن باعه, وعنه: وقيمة أكله. # سأله أبو داود: الرجل يضطر فيشتري شعيرا روميا من رجل في السر ثم يرفعه ~~إلى المقسم؟ قال: لا, قلت: إذا رفعه إلى صاحب المقسم أخذ منه1 ثمنه؟ قال: ~~لا, أليس هو حمله على البيع, وكره أن يشتريه, وأبى أن يرخص له. # والسكر ms2464 والمعاجين ونحوها كطعام, وفي العقاقير وجهان "م 8" ولا يضحى بشيء ~~فيه الخمس, ولا ينبغي أن يبيع حنطة بشعير أو عكسه, لكن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه" قوله "وعنه: لا يرده إن كان قليلا فيها". الأحسن أو الصواب إسقاط ~~لفظة "فيها" لأنه معطوف على ما قبله, وقد قال: ويرد ما فضل معه منه في ~~الغنيمة. # "مسألة 8" قوله. والسكر والمعاجين ونحوها كطعام, وفي العقاقير وجهان, ~~انتهى. وأطلقهما في الرعايتين والحاويين: # "أحدهما": هو كالطعام, وهو الصواب, بل أولى, فينتفع به بلا إذن ولا حاجة. # "والوجه الثاني": ليس له أخذ ذلك. PageV10P290 # يعطيه بلا ثمن, نص على ذلك, ولا يغسل ثوبه بصابون, ~~فإن غسل فقيمته في المقسم, نقله أبو طالب, ولا يجعل في الفيء ثمن كلب ~~وخنزير1, بل باز لا بأس بثمنه, نقله صالح, ويخص الإمام بكلب من شاء, ولا ~~يدخل في غنيمة, ويكسر الصليب ويقتل الخنزير, قاله الإمام أحمد, ونقل أبو ~~داود: يصب الخمر ولا يكسر الإناء, وله دهن بدنه لحاجة, ودابته, وشرب شراب, ~~ونقل أبو داود: دهنه بزيت للتزين لا يعجبني, وليس لأجير لحفظ غنيمة ركوب ~~دابة منها إلا بشرط. وإن أسقط بعضهم حقه ولو مفلسا, وفي سفيه وجهان فهو ~~للباقي "م 9" لأنه ملك التملك, وفي ملكه بتملكه قبل القسمة وجهان "م 10" ~~وفي البلغة: إن أعرض عنه قبل القسمة صح, على #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 9" قوله: "وإن2 أسقط بعضهم حقه ولو مفلسا, وفي سفيه وجهان, فهو ~~للباقي", انتهى. # 3أحدهما: يسقط حفه وهو ظاهر كلامه في المحرر والرعايتين والحاويين وغيرهم ~~لأنه ملك التملك3 لأنهم أطلقوا السقوط من غير استثناء. # "والوجه الثاني" لا يسقط, وهو الصواب وقواعد المذهب تقتضيه, وهو ظاهر ~~كلام الأكثر في الحجر. # "مسألة 10" قوله: "وفي ملكه بتملكه قبل القسمة وجهان", انتهى. # قال القاضي: لا يملكون قبل القسمة, وإنما ملكوا أن يتملكوا, وقال أيضا: ~~لأن الغنيمة إذا قسمت بينهم لم يملك حقه منها إلا بالاختيار, وهو أن يقول: ~~اخترت PageV10P291 # الأصح, قال: ولو قالوا اخترنا القسمة لم ms2465 يسقط ~~بالإعراض, وإن أسقط الكل فهي فيء. # ومن أعتق منها رقيقا أو كان يعتق عليه عتق إن كان قدر حقه, وإلا1 فكعتقه ~~شقصا, نص عليه. وفي الإرشاد2: لا يعتق, وقيل به إن كانت أجناسا. وفي البلغة ~~فيمن يعتق عليه ثلاث3 روايات, الثالثة موقوف إن تعين سهمه في الرقيق عتق ~~وإلا فلا. # والغال وهو من كتم ما غنمه يلزم تحريق رحله وقت غلوله إن كان #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تملكها, فإذا اختاره ملك حقه, قال الشيخ تقي الدين وهذا ليس بصحيح. ~~"قلت": الصواب ما قاله الشيخ تقي الدين, وأنه لا يحتاج في دخوله إلى ملكه ~~الاختيار, والله أعلم. PageV10P292 # حيا حرا مكلفا, والمراد ملتزما, وذكره الآدمي ~~البغدادي, وقيل: ولو باعه أو وهبه, ولا يحرق سلاح ومصحف ونفقة ودابة ~~وآلتها, والأصح: وكتب علم, وثيابه التي عليه, وقيل: ساتر العورة فقط, ويضرب ~~ولا ينفى, نص عليه, وعنه: ويحرم سهمه, اختاره الآجري ولم يستثن إلا المصحف ~~والدابة, وأنه قول أحمد. # وقيل: يباع مصحف1 ويتصدق به, وما لم تحرقه النار فله, ويؤخذ ما غل ~~للمغنم, فإن تاب بعد القسمة أعطى الإمام خمسه وتصدق ببقيته. وقال الآجري: ~~يأتي به الإمام فيقسمه في مصالح المسلمين وإن من ستر على غال أو2 أخذ ما ~~أهدي له منها أو باعه إمامه3 أو4 حاباه فهو غال. # واختار شيخنا وبعض المتأخرين أن تحريق رحل الغال من باب5 التعزير لا الحد ~~الواجب, فيجتهد الإمام فيه بحسب المصلحة, وهذا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P293 # أظهر. وقيل: وسارق منها كغال, جزم به في التبصرة وأنه ~~سواء كان له سهم أو لا. # وإن دخل قوم أو واحد ولو عبد إلى دار حرب بلا إذن فغنيمتهم فيء, وعنه: ~~كغنيمة, اختاره القاضي وأصحابه والشيخ, وعنه: لهم, فعلى الوسطى بسرقة منع ~~وتسليم "م 11" وفيه في البلغة بسرقة واختلاس الروايات. ومعناه في الروضة, ~~فإن كان لهم منعة فالروايتان الأولتان, وقيل: والثالثة. # ولا ينفسخ نكاح بسبي زوجين معا ورقهما, وعنه ينفسخ واختاره الشيخ إن تعدد ~~السابي, ms2466 وينفسخ بسبي زوجة, اختاره الأكثر, وعنه: لا, نصره أبو الخطابي, ~~وقدمه في التبصرة, كزوجة ذمي, وقيل: أو زوج, وهو ظاهر كلامه. # وهل تتنجز أو تقف على فوت إسلامهما في العدة؟ في البلغة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 11" قوله "وإن دخل قوم أو واحد ولو عبد دار حرب بلا إذن فغنيمتهم ~~فيء, وعنه: هي كغنيمة, اختاره القاضي وأصحابه والشيخ, وعنه: لهم, فعلى ~~الوسطى1 "فيما أخذوه" بسرقة منع وتسليم", انتهى. # ظاهر كلام الشيخ في المغني2 والشارح وغيرهما أنه غنيمة. بل هو كالصريح في ~~كلامهم, وهو الصواب. # فهذه إحدى عشرة مسألة في هذا الباب والله أعلم. PageV10P294 # الوجهان, وليس بيع الزوجين القنين أو أحدهما طلاقا ~~نقله الجماعة, لقيامه مقام البائع, قال أحمد رضي الله عنه خبر بريرة1 لا ~~حجة فيه, لأنه قبل {والمحصنات من النساء} [النساء: 24] ولولا ذلك لم يخف ~~على ابن عباس, وهو رواه2, فكيف هذا إلا والآية بعد خبر بريرة, قيل له: فما ~~يرد هذا؟ قال: فعل الأكابر مثل عمر وعثمان وعلي. وقال: أذهب إلى خبر أبي ~~سعيد أنها في المشركات3, ونقل ابن منصور: يكون بيعها طلاقا قول ابن عباس4, ~~قال أبو بكر: وبالأول أقول, ونقل أبو داود فيمن اشترى أمة فقالت لي زوج: هي ~~عليك حرام, وللسيد بيعهما وبيع أحدهما نقله حنبل والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P295 # ### | باب حكم الأرضين المغنومة ### | مدخل # ... # باب حكم الأرضين المغنومة # ما أخذ عنوة بالسيف فعنه: يصير وقفا ويكون أرض عشر, وعنه: يقسم كمنقول, ~~ولا يعتبر لفظ, والمذهب: للإمام قسمها, فلا خراج, بل أرض عشر, ووقفها لفظا. ~~وفي المغني1: أو يتركها للمسلمين بخراج مستمر يؤخذ ممن تقر معه من مسلم أو ~~ذمي كأجرة, و2يلزم الإمام فعل الأصلح, كالتخيير في الأسارى. # وفي المجرد: أو يملكها لأهلها أو غيرهم بخراج, فدل كلامهم أنه لو ملكها ~~بغير خراج كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في مكة لم يجز, وقاله أبو ~~عبيد3: لأنها مسجد لجماعة المسلمين, وهي مناخ من سبق, بخلاف ms2467 بقية البلدان, ~~ولما قال "ش" فتحت مكة صلحا قال: سبق لهم أمان, فمنهم من أسلم قبل أن يظهر ~~لهم على شيء, ومنهم من لم يسلم. # وقيل: الأمان بإلقاء السلاح ودخول داره, فكيف يغنم مال مسلم أو مال من ~~بذل له الأمان؟ قال في المغني: فما فعله الإمام من وقف وقسمة ليس لأحد نقضه ~~وفيه4 في البيع: إن حكم بصحته حاكم صح بحكمه كالمختلفات, وكذا بيع إمام ~~لمصلحة, لأن فعله كالحكم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P296 # وما أخذ لذهاب أهلها خوفا منا أو صالحونا على أنها ~~لنا ونقرها معهم بالخراج فدار إسلام, فتجب الجزية ونحوها, وتصير وقفا, ~~وعنه: بوقف الإمام, فقبله كفيء منقول. وإن صالحناهم على أنها لهم ولنا ~~الخراج عنها فدار عهد, وهي ملكهم, وقيل: يمنع إحداث كنيسة وبيعة. # وفي الترغيب: إن أسلم بعضهم أو باعوا المنكر من مسلم منعوا إظهاره, ~~وخراجهما كجزية يسقط إن أسلموا أو صارت لمسلم, وقيل: أو ذمي, وعنه: لا ~~يسقط, نقلها حنبل, لتعلقه بالأرض, كالخراج الذي ضربه عمر1, وكذا في ~~الترغيب, وذكر فيما صالحناهم على أنه لنا ونقره معهم بخراج: لا يسقط خراجه ~~بإسلام وعنه: بلى, كجزية. # ويجتهد الإمام في الخراج والجزية, فيزيد وينقص بقدر الطاقة, قال الخلال: ~~رواه الجماعة. وعنه: إلا أن جزية أهل اليمن دينار, اختاره أبو بكر, وعنه: ~~يعمل بما وظفه عمر2, وعنه: له الزيادة فيه, وعنه: جوازهما في الخراج خاصة, ~~اختاره الخرقي والقاضي وقال: نقله الجماعة, قال أحمد: هو بين في حديث عمر: ~~إن زدت عليهم كذا فلا تجهدهم3, إنما أراد عمر ما تطيق الأرض. # وفي الواضح رواية في جزية: يجوز النقص فقط والخراج على #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P297 # ماله ماء1 يسقي, وإن لم يزرع, وعنه أو أمكن زرعه بماء ~~السماء, قال ابن عقيل: أو2 الدواليب, وإن أمكن إحياؤه فلم يفعل وقيل: أو ~~زرع ما لا ماء له فروايتان "م 1" وفي الواضح روايتان فيما لا ينتفع به ~~مطلقا. # وفي المحرر: ما زرع عاما وأريح آخر عادة ms2468 فنصف خراج. وفي المذهب مثله إن ~~لم يمكن زرعه إلا كذا. وفي الترغيب كالمحرر, وفيه: يؤخذ خراج ما لم يزرع, ~~عن أقل ما يزرع, وأن البياض بين النخل ليس فيه إلا خراجها, وهذه في ~~التبصرة, قال شيخنا: ولو يبست الكروم بجراد أو غيره سقط من الخراج حسبما ~~تعطل من النفع, قال: وإذا لم يمكن النفع به ببيع أو إجارة أو عمارة أو غيره ~~لم تجز المطالبة بالخراج. ومن عجز عن عمارتها أجبر على إجارتها أو رفع يده. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة: 1: قوله: إن أمكن إحياؤه فلم يفعل وقيل: أو زرع ما لا ماء له ~~فروايتان. انتهى. # إحداهما: لا خراج عليه وهو الصحيح قدمه في المغني3 والكافي4 والشرح5 ~~والرعاية وغيرهم. # 6والرواية الثانية: عليه الخراج6. PageV10P298 # والخراج كدين. قال 1الإمام أحمد1: يؤديه ثم يزكي, ~~وللإمام وضعه عمن له دفعه إليه, وقال أحمد: لا يدع خراجا, ولو تركه أمير ~~المؤمنين كان هذا, فأما من دونه فلا, وإن ترك شيئا من العشر أو تركه الخارص ~~تصدق بقدره. # وله رشو العامل والهدية لدفع الظلم فقط, نص عليه, وأنه لا يجوز أن يصانع ~~من قد استحلف بالأيمان المغلظة, فإنه إن صانعهم أحنثهم, والأخذ حرام. ~~والرشوة ما أعطاه بعد طلبه, والهدية ابتداء, قاله في الترغيب, وهل ينتقل ~~الملك؟ يأتي في هدية القاضي2 "م 2". # ولا يحتسب بما ظلم في خراجه من عشر, قال أحمد: لأنه غصب, وعنه: بلى, ~~اختاره أبو بكر "وما فيها شجر وقت الوقف ثمره المستقبل كمجدد فيه عشر ~~الزكاة مع خراج, وقيل هي للمسلمين بلا عشر جزم به في الترغيب", ولا خراج ~~على المساكن, وكان أحمد يخرج عن داره, لأن بغداد كانت مزارع وقت3 فتحت ومكة ~~فتحت عنوة "وه م" فيحرم بيعها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2 " قوله "وهل ينتقل الملك؟ يأتي في هدية القاضي", انتهى. # "قلت": قال المصنف في باب أدب القاضي: ويحرم قبوله رشوة وكذا هدية, فإن ~~قبل فقيل: يؤخذ لبيت المال, لخبر ابن اللتبية4, وقيل: ترد, ms2469 كمقبوض بعقد ~~فاسد, وقيل: تملك بتعجيله المكافأة. انتهى, فأطلق الخلاف أيضا, ويأتي تحرير ~~ذلك هناك PageV10P299 # وإجارتها "وه م" كبقاع المناسك, وجوزهما الشيخ, ~~واختار شيخنا البيع فقط, واختاره صاحب الهدي فيه; لأنه إنما استحق التقدم ~~على غيره بهذه المنفعة, واختص بها لسبقه وحاجته, فهي كالرحاب والطرق ~~الواسعة. # والإقامة على المعادن وغيرها من المنافع والأعيان المشتركة التي1 من سبق ~~إليها فهو أحق بها ما دام ينتفع, ولا يملك المعاوضة, وإنما جاز البيع ~~لوروده على المحل الذي كان البائع أخص2 به من غيره, وهو البناء, وإنما ترد ~~الإجارة على المنفعة وهي مشتركة, ويجوز بيع المكاتب ولا تجوز إجارته, وعنه: ~~يجوز3 الشراء لحاجة, وإن سكن بأجرة فعنه: لا يأثم بدفعها, جزم به الشيخ, ~~وعنه: إنكار عدمه, جزم به القاضي "م 3" لالتزامه, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إن شاء الله تعالى وأن الصحيح أنها ترد. # "مسألة 3" قوله: "وإن سكن فيها بأجرة "فعنه" لا يأثم بدفعها, جزم به ~~الشيخ, وعنه: إنكار عدمه, جزم به القاضي", انتهى. # ما قاله الشيخ هو الصحيح, وقطع به الشارح أيضا, وما قاله القاضي لم أطلع ~~على PageV10P300 # قال أحمد: لا ينبغي لهم أخذه, ويتوجه مثله فيمن عامل ~~بعينة1 ونحوها في الزيادة عن رأس ماله, و2قال شيخنا: هي ساقطة يحرم بذلها ~~ومن عنده فضل ترك فيه, لوجوب بذله, وإلا حرم, نص عليه, نقل حنبل وغيره ~~"سواء العاكف فيه والباد" وأن مثله السواد, كل عنوة, وعنه: صلحا "وش" ~~فيجوزان "وش". # وفي المستوعب: وقيل قد يحلف3 على فتحها عنوة أو صلحا فيفتيه بما صح ~~عنده4, ويتوجه من كلام جماعة: لا حنث للشك. ولا خراج على مزارعها لأنه جزية ~~الأرض. وفي الانتصار على الأولى: بلى "خ" كسائر أرض العنوة, قال صاحب ~~المحرر: لا أعلم من أجاز ضرب الخراج عليها سواه, لأن النبي صلى الله عليه ~~وسلم لم يضرب عليها شيئا5 والحرم كمكة, نص عليه, # وعنه: له البناء والانفراد به, ويكره أخذ أرض خراجية, 6نص عليه6 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # من اختاره, ms2470 وهو المعمول به في هذه الأعصر. PageV10P301 # "وم", لأجله وقيل للحوادث, سبق كلام القاضي في السابع ~~من شروط البيع1 وقال أبو داود2 "باب الدخول في أرض الخراج" حدثنا هارون بن ~~محمد بن بكار أنبأنا محمد بن عيسى يعني ابن سميع حدثنا زيد بن واقد حدثني ~~أبو عبد الله عن معاذ قال: "من عقد الجزية في عنقه فقد برئ مما عليه رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم" , إسناد جيد. # حدثنا3 حيوة بن شريح الحضرمي حدثنا بقية أخبرني عمارة بن أبي الشعثاء ~~حدثني سنان بن قيس حدثني شبيب بن نعيم حدثني يزيد بن خمير حدثني أبو ~~الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أخذ أرضا بجزيتها فقد ~~استقال هجرته, ومن نزع صغار كافر من عنقه فجعله في عنقه فقد ولى الإسلام ~~ظهره" قال: فسمع مني خالد بن معدان هذا الحديث فقال لي: أشبيب حدثك؟ قلت: ~~نعم, قال: فإذا قدمت فسله. فليكتب إلي بالحديث, قال: فكتبه له, فلما قدمت ~~سألني خالد بن معدان القرطاس فأعطيته, فلما قرأه ترك ما في يديه من الأرضين ~~حين سمع ذلك, عمارة مجهول, تفرد عنه بقية. # وفي جواز تفرقة الخراج لربها روايتان "م 4" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 4" قوله "وفي جواز تفرقة الخراج لربها روايتان", انتهى. # قال القاضي أبو الحسن في التمام: اختلفت الرواية هل يجوز لرب الأرض أن ~~يتولى تفرقة الخراج بنفسه؟ على روايتين المنصوص منها يجوز ذلك, انتهى. ~~PageV10P302 # ومصرف خراج كفيء, وجزم به ابن شهاب وغيره بالمنع, ~~لافتقاره إلى اجتهاد, لعدم تعيين مصرفه, ولأن الخراج والغنيمة1 لمصالح ~~المملكة, لأن بها يجتمع الجند على باب السلطان, فينفذ أوامر الشرع, ويحمي ~~البيضة, ويمنع القوي من الضعيف, فلو فرقه غيره تفرقوا و2زالت حشمته وطمع ~~فيه, فجر ذلك إلى الفساد والكلف3 التي تطلب من البلدان بحق أو غيره, يحرم ~~توفير بعضهم, وجعل قسطه على غيره, ومن قام فيها بنية العدل وتقليل الظلم ~~مهما أمكن لله فكالمجاهد في سبيل الله. ذكره شيخنا. # قال في الأحكام ms2471 السلطانية في كتاب الديوان: يعمل بما وثق به من خط أمناء ~~الكتاب في الرسوم والحقوق, لأنه العرف المعهود, ويعمل في استيفاء الحق ممن ~~وجب عليه بإقرار العامل يقبضه, والذي عليه الدواوين أو بخطه المعروف والذي ~~عليه الفقهاء إن أقر به #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "قلت": الصواب عدم الجواز لا سيما في هذه الأزمنة, وكلامهم في كون القاضي ~~يلي جبايته أو لا يليها يدل على ذلك, والله أعلم. 4ومما يقوي ذلك ما قطع به ~~ابن شهاب وغيره, كما ذكره المصنف في المتن فإنه يتعلق بالمسألة لكن المصنف ~~أدخل أن مصرف الخراج كالفيء بين الكلامين, والذي يظهر أن قوله, مصرف الخراج ~~كالفيء, محلها قبل قوله "وهو جواز تفرقة الخراج لربها روايتان" وهو واضح4. ~~PageV10P303 # وأنكر قبضه لزمه ذلك اعتبارا بالعرف, ويتوجه وجه: لا, ~~ويعمل في استيفائه من العامل إن كانت خراجا إلى بيت المال بإقرار صاحب بيت ~~المال "وأما خطه1 فكما تقدم, وإن كانت خراجا في حقوق بيت المال" فبتوقيع ~~ولي الأمر, وهو حجة للعامل في جواز الدفع فأما في الاحتساب به له فاحتمالان ~~فإن شك كاتب الديوان في التوقيع عرضه على الموقع, فإن أنكره لم يحتسب به ~~للعامل, ثم إن أمكن العامل أن يرجع رجع, وإن لم يمكنه فطلب يمين الموقع, ~~فإن أنكر صحة الخراج لم يحلف, وإن علمه لم يحلف في عرف السلطنة بل في حكم ~~القضاء, ومن ادعى دفع خراج ونفقة واحتج بتوقيع ولي الأمر فكما تقدم, ويشترط ~~أن لا يخرج من المال, إلا ما علم صحته, وأن لا يبتدئ به حتى يستدعي منه, ~~كالشهادة, ويتوجه جواز الابتداء به. # والمستدعى لإخراج المال من نفذت توقيعاته, فإذا وقع بإخراج مال لزم الأخذ ~~به, فإن استراب الموقع بإخراجه فله سؤال من أين أخرجه, ويطالبه بإحضار ~~شواهد الدين به, وإن لم يجز للحاكم أن يسأل الشاهد عن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه" قوله: "وهو حجة للعامل في جواز الدفع, فأما في الاحتساب به له ~~فاحتمالان"2, انتهى, هذا من ms2472 تتمة كلام القاضي في الأحكام السلطانية. # 3فهذه أربع مسائل في هذا الباب3. PageV10P304 # سبب شهادته, كذا قال, والأشهر خلافه, فإن أحضرها ووقع ~~في نفسه صحتها فلا ريبة, وإن ذكر أنه أخرجها من حفظه لتقدم علمه بها فقوله ~~معلول, ويخير الموقع في قبوله منه ورده عليه وليس له إحلافه والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV10P305 # ### | باب الأمان ### | مدخل # ... # باب الأمان # يصح منجزا ومعلقا من كل مسلم عاقل مختار حتى عبد أو أسير أو أنثى. نص على ~~ذلك, قال في عيون المسائل وغيرها: إذا عرف المصلحة فيه, وذكر غير واحد ~~الإجماع في المرأة بدون هذا الشرط. وعنه: مكلف, وقيل: يصح للأسير من ~~الإمام, وقيل والأمير بما يدل عليه من قول أو إشارة, فقم, أو قف, أو ألق ~~سلاحك, أمان. # كما لو أمن يده أو بعضه, أو سلم عليه, أو لا تذهل, أو لا بأس, وقيل: ~~كناية, فإن اعتقده الكافر أمانا ألحق بمأمنه وجوبا, وكذا نظائره, قال أحمد: ~~إذا أشير إليه بشيء غير الأمان فظنه أمانا فهو أمان, وكل شيء يرى العلج أنه ~~أمان فهو أمان, وقال: إذا اشتراه ليقتله فلا يقتله, لأنه إذا اشتراه فقد ~~آمنه. # ويصح من الإمام للكل, ومن الأمير لمن جعل بإزائه, ومن غيرهما لقافلة ~~فأقل, قيل: لقافلة صغيرة وحصن صغير, وأطلق في الروضة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV10P306 # لحصن أو بلد, وأنه يستحب استحبابا أن لا يجار على ~~الأمير إلا بإذنه, وقيل لمائة "م 1". # ويقبل من عدل: إني أمنته, في الأصح, كإخبارهما أنهما أمناه, كالمرضعة على ~~فعلها, وعند الآجري يصح لأهل الحصن ولو هموا بفتحه من عبد أو امرأة أو أسير ~~عندهم: يروى مع عمر1, وأنه قول فقهاء المسلمين. سأله أبو داود: لو أن أسيرا ~~في عمورية نزل بهم المسلمون فأمن الأسير أهل القرية: قال يرحلون عنهم. # ويحرم الأمان للقتل والرق, قاله الأصحاب: وفي الترغيب: ويحتمل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله "ومن غيرهما لقافلة فأقل, قيل: لقافلة صغيرة وحصن ms2473 صغير, ~~وأطلق في الروضة لحصن أو بلد, وأنه يستحب استحبابا أن لا يجار على الأمير ~~إلا بإذنه, وقيل: لمائة", انتهى. # أطلق الخلاف في مقدار القافلة والحصن, هل يشترط أن يكونا صغيرين عرفا أو ~~مائة. # "القول الأول" هو ظاهر ما قطع به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والخلاصة والمغني2 والمحرر والشرح3 والوجيز وغيرهم, لإطلاقهم القافلة, ~~وقدمه في الرعايتين والحاويين, وهو الصواب. # "والقول الثاني" وهو اشتراط كون القافلة أو الحصن مائة فأقل اختاره ابن ~~البناء. PageV10P307 # أن لا يصح أمان امرأة عن الرق. قال: ويشترط للأمان ~~عدم الضرر علينا, وأن لا تزيد مدته على عشر سنين, وفي جواز إقامتهم بدارنا ~~هذه المدة بلا جزية وجهان. # وإذا أمنه سرى إلى ما معه من أهل ومال إلا أن يصرح: أمنتك نفسك فقط. # ومن جاء بأسير فادعى أنه أمنه قبل قول المنكر, وعنه: الأسير, وعنه: يعمل ~~بظاهر الحال, ويتوجه مثله أعلاج استقبلوا سرية دخلت بلد الروم فقالوا: جئنا ~~مستأمنين, قال في رواية أبي داود: إن استدل عليهم1 بشيء, قلت: وقفوا فلم ~~يبرحوا ولم يجددوا بسلاحا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "تنبيه" قوله: "قال في الترغيب يشترط للأمان عدم الضرر علينا, وأن لا ~~تزيد مدته على عشر سنين, وفي جواز إقامتهم بدارنا هذه المدة بلا جزية ~~وجهان", انتهى. # الظاهر أن هذا من تتمة كلام صاحب الترغيب, بل هو الصواب, لأن المصنف قال ~~بعد ذلك بأسطر: ويعقد لرسول ومستأمن ولا جزية مدة الأمان2, نص عليه, وقيل: ~~"بلى إن أقام سنة, واختاره شيخنا" انتهى. # ولعل صاحب الترغيب خص ذلك بعشر سنين, وعلى كل حال الصحيح من المذهب ~~الجواز, اختاره القاضي وغيره, وقدمه في المقنع3 وغيره, والقول بعدم الجواز ~~اختاره أبو الخطاب والشيخ تقي الدين وغيرهما. PageV10P308 # فرأى لهم الأمان. # ومن أسلم في حصن أو فتحه بأمان واشتبه حرم قتلهم, نص عليه, ورقهم. وعند ~~أبي بكر وصاحب التبصرة: يخرج واحد بقرعة ويرق الباقي, ويتوجه مثل المسألة ~~لو نسي أو اشتبه من لزمه قود فلا قود, وفي الدية بقرعة ms2474 الخلاف. ويعقد لرسول ~~ومستأمن, ولا جزية مدة الأمان, نص عليه, وقال أيضا: وذلك إذا أمنه الإمام, ~~وقيل: بلى إن أقام سنة واختاره شيخنا. # ومن جاءنا وادعى أنه رسول أو تاجر وصدقته عادة قبل وإلا فكأسير, ونقل أبو ~~طالب: إن لم يعرف بتجارة ولم يشبههم ومعه آلة حرب لم يقتل1 وحبس, وإن ضل ~~الطريق أو حملته ريح في مركب أو شرد إلينا دابة فلمن أخذه, وعنه: فيء, ونقل ~~ابن هانئ: إن دخل قرية وأخذوه فهو لأهلها. # ويحرم دخوله إلينا بلا إذن, وعنه: يجوز رسولا وتاجرا, اختاره أبو بكر. ~~وفي الترغيب: دخوله لسفارة أو لسماع قرآن أمن بلا عقد, لا لتجارة, على ~~الأصح فيها, بلا عادة, نقل حرب في غزاة في البحر وجدوا تجارا تقصد بعض ~~البلاد: لم يعرضوا لهم. # وينتقض الأمان بردة وبالخيانة, وإن أودع أو أقرض مستأمن مسلما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P309 # مالا أو تركه وعاد لإقامته بدار حرب, أو انتقض عهد ~~ذمي يبقى أمان ماله, وقيل: ينتقض ويصير فيئا, وعنه: في الذمي ومتى لم ينتقض ~~فطلبه أعطيه, فإن مات فلوارثه, فإن عدم ففيء. ولو أسر واسترق فقيل صار ~~فيئا, والأشهر يوقف "م 2". # فإن عتق أخذه وإن مات قنا ففيء: وقيل: لوارثه, وإن أطلق كفار أسيرنا بشرط ~~إقامته عندهم أبدا أو مدة معينة أو يرجع إليهم لزمه الوفاء, نص عليه, وقيل: ~~يهرب: وإن لم يشرطوا وأمنوه فله الهرب لا الخيانة, ويرد ما أخذ, وإن لم ~~يأمنوه فله الأمران, وقتلهم, نص على ذلك, قال أحمد: إذا أطلقوه فقد أمنوه, ~~وقال: إذا علم أنهم أمنوه فلا. "قيل له: إنه مطلق, قال: قد يكون يطلق ولا ~~يأمنونه, إذا علم أنهم أمنوه فلا" يقتل. وقيل له أيضا: الأسير يمكنه أن ~~يقتل منهم يجد غفلة, قال: إن لم يخف أن يفطنوا به. # وقيل له: يسرق ممن حبس معه؟ قال: إذا كانوا يأمنونه فلا, وإن شرطوا مالا ~~باختياره بعثه, فإن عجز لزمه العود, نص عليهما. وعنه: يحرم, كامرأة لخوف ~~فتنتها. فيتوجه منه أنه ms2475 يبدأ بفداء جاهل, للخوف #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2" قوله: ومتى لم ينتقض فطلبه أعطيه, فإن مات فلوارثه, فإن عدم ~~ففيء ولو أسر واسترق فقيل صار فيئا, والأشهر يوقف, انتهى. # الأشهر هو الصحيح من المذهب, اختاره القاضي وغيره, وقدمه في الرعايتين ~~والنظم والحاويين وغيرهم, والقول الأول اختاره المجد. فهاتان مسألتان في ~~هذا الباب. # PageV10P310 # عليه, ويتوجه عالم لشرفه وحاجتنا إليه وكثرة الضرر ~~بفتنته. وذكر الآجري عن "ش" وأحمد: إن صالحهم على مال مختارا ينبغي أن يفي ~~لهم به, قال أحمد: لو قال الأسير لعلج أخرجني إلى بلادي وأعطيك كذا, وفى ~~له. # "ولو جاء" العلج بأسير على أن يفادي بنفسه فلم يجد قال: يفديه المسلمون ~~إن لم يفد من بيت المال, ولا يرد. قال أحمد: والخيل أهون من السلاح, ولا ~~يبعث السلاح, قال: ولو خرج الحربي بأمان ومعه مسلمة يطلب بنته فلم يجدها لم ~~ترد المسلمة معه, ويرضى ويرد الرجل 1والله أعلم1. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P311 # ### | باب الهدنة ### | مدخل # ... # باب الهدنة # لا تصح إلا من إمام أو نائبه. وفي الترغيب: لآحاد الولاة عقده مع أهل ~~قرية, ولا يصح إلا حيث جاز تأخير الجهاد مدة معلومة لازمة, قال شيخنا: ~~وجائزة, وعنه عشر سنين, وإن زاد فكتفريق الصفقة. وبمال منا لضرورة. وفي ~~الفنون: لضعفنا مع المصلحة. وقاله أبو يعلى الصغير: لحاجة, وكذا قاله أبو ~~يعلى في الخلاف في المؤلفة, واحتج بعزمه عليه السلام على بذل شطر نخل ~~المدينة1. # وفي الإرشاد2 وعيون المسائل والمبهج والمحرر: يجوز مع المنع أربعة أشهر ~~لقوله: {فسيحوا في الأرض أربعة أشهر} [التوبة: 2] وقيل: دون عام. وإن قال ~~هادنتكم ما شئنا أو شاء فلان لم يصح, في الأصح, كقوله: نقركم ما أقركم ~~الله, واختار شيخنا صحته أيضا, وأن معناه ما شئنا, وصحتها مطلقة, لكن جائزة ~~ويعمل بالمصلحة, لأن الله تعالى أمر بنبذ العهود المطلقة وإتمام الموقتة ~~"ه" إلا بسبب, وكذا قاله القاضي وغيره في الموقتة, وقال: كان بين النبي صلى ~~الله عليه وسلم وبينهم ms2476 عهد لا يصد أحد عن البيت, ولا يخاف في الشهر ~~الحرام3, فجعله الله أربعة أشهر, لأن الأمان للحجاج لم يكن بعهد, ولأن ~~البراءة خاصة بالمعاهد, والمنع عن البيت عام. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P312 # والقتل في الشهر الحرام حرم في البقرة, وفي نسخه ~~نزاع, فإن قيل نسخ فليس في آية البراءة ما يدل على نسخه, وتحريمه كان عاما, ~~ولا عهد قبل الحديبية, ولأنه استثنى ممن تبرأ إليهم من عاهده عند المسجد, ~~ويحرم قتالهم في شهر حرام وغيره, فكيف يكون ما أباحه هو القتال فيه, وأخذ ~~صاحب الهدي من قوله عليه السلام "نقركم ما أقركم الله" 1 جواز إجلاء أهل ~~الذمة من دار الإسلام إذا استغني عنهم, وأجلاهم عمر بعد موته, وإن هذا مذهب ~~ابن جرير الطبري, وإنه قول قوي2 يسوغ العمل به للمصلحة, قال: ولا يقال لم ~~يكن أهل خيبر أهل ذمة, بل أهل هدنة, لأنهم كانوا أهل ذمة, لكن3 لم يكن فرض ~~الجزية نزل. # وقال في الكلام على قصة هوازن4: فيها دليل على أن المتعاقدين إذا جعلا ~~بينهما أجلا غير محدود جاز, وهو رواية في الخيار, لأنه لا محذور. وإن شرط ~~نقضها متى شاء أو إدخالهم الحرم أو إعطاء سلاح أو رد مسلم صبي أو امرأة, ~~وعلى الأصح: أو رد مهرها ونحو ذلك فشرط فاسد, وفي فساد عقدها, وعقد ذمة به ~~وجهان "م 1 و 2". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1 و 2" قوله: "وإن شرط نقضها متى شاء أو إدخالهم الحرم أو إعطاء ~~سلاح أو رد مسلم صبي أو امرأة, وعلى الأصح: أو رد مهرها5, ونحو ذلك ~~PageV10P313 # وفي المبهج رواية: يرد مهر من شرط ردها مسلمة, ونصر ~~"لا يلزم" كما لو لم يشترط: ذكر ذلك آخر الجهاد: في فصل أرض العنوة والصلح. ~~وقال قبيل كتاب الجزية: نقل جعفر: المرأة منهم تجيء إلينا اليوم مسلمة يرد ~~على زوجها المهر, فإن ذلك كان حينئذ, ولا ترد المرأة, والظاهر أنه سقط "لا" ~~قال شيخنا: رد المال الذي ms2477 هو عوض عن رد المرأة المشروط1 ردها منسوخ أما رده ~~نفسه فلا ناسخ له, ولو2 لم تبق امرأة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # فشرط فاسد3 "لا يجب الوفاء به" وفي فساد عقدها وعقد ذمة به وجهان", ~~انتهى. # ذكر مسألتين: # "المسألة الأولى 1" الهدنة إذا شرط فيها ما ذكر فسد الشرط, وهل يفسد ~~العقد أم لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والخلاصة والمغني4 والمحرر والشرح5 وشرح ابن منجى وابن رزين والرعايتين ~~والحاويين والنظم وغيرهم, قال في المغني4 والهداية والشرح5 وشرح ابن منجى ~~والحاوي وغيرهم: بناء على PageV10P314 # يشترط ردها فلا يرد مهرها لعدم سببه فإن وجد سببه ~~و1هو إفساد النكاح فالآية دلت عليه ولم يفسخ2, وفي لزوم, مسلم تزوجها رد ~~مهرها الذي كان دفعه إليها زوج كافر3 إليه روايتان ولم يستدل بشيء. وقدم في ~~الانتصار رد المهر مطلقا إن جاء بعد العدة, وإلا ردت إليه, ثم ادعى نسخه, ~~وأن نص أحمد: لا يرده. ويجوز شرط رد رجل مسلم لحاجة, ولا يمنعه منهم, ولا ~~يجبره, ويأمره سرا بقتال وفرار. وفي الترغيب: يعرض له أن لا يرجع, ويلزمنا ~~حمايتهم من مسلم وذمي فقط, فلو أخذهم أو أخذ4 مالهم غيرهما حرم أخذنا ذلك, ~~في الأصح. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الشروط الفاسدة في البيع, قال الشيخ والشارح وابن رزين: إلا فيما إذا شرط ~~نقضها متى شاء, فينبغي أن لا يصح العقد قولا واحدا, انتهى. # إذا علمت ذلك فالصحيح من المذهب صحة العقد في الشروط الفاسدة في البيع, ~~فكذا هنا, وهو ظاهر كلامه في الوجيز, وهو الصواب. # والوجه الثاني: لا يصح, كالبيع. # "المسألة الثانية 2" عقد الذمة إذا وقع بهذه الشروط أو بعضها, والحكم فيه ~~كالحكم في عقد الهدنة بهذه الصفة, خلافا ومذهبا. عند الأصحاب, وقد علمت ~~الصحيح من ذلك. # "تنبيه" قوله: "وفي لزوم مسلم تزوجها رد مهرها الذي كان دفعه إليها زوج ~~كافر إليه روايتان", انتهى. PageV10P315 # وذكر شيخنا رواية منصوصة: لنا شراؤهم من سابيهم "وه" ~~ولنا شراء ولدهم وأهلهم منهم, ms2478 كحرب, وعنه: يحرم, كذمة, وذكر جماعة: إن قهر ~~حربي ولده ورحمه على نفسه وباعه من مسلم وكافر فقيل: يصح البيع, نقل ~~الشالنجي: لا بأس, فإن دخل بأمان لم يشتر, وقيل: لا يصح, وإنما يملكه ~~بتوصله بعوض وإن لم يكن صحيحا, كدخوله بغير أمان, فيرابيهم, نص عليه, ~~والمسألة مبنية على العتق على الحربي بالرحم هل يحصل أم لا, لأنه من حكم ~~الإسلام. # وإن سبى بعضهم ولد بعض وباعه1 صح, قيل لشيخنا عن سبي ملطية2 مسلميها ~~ونصاراهم فحرم مال المسلمين وأباح سبي النصارى وذريتهم وما لهم, كسائر ~~الكفار3, لأنه4 لا ذمة لهم ولا عهد, لأنهم نقضوا عهدهم السابق من الأئمة ~~بالمحاربة وقطع الطريق, وما فيه غضاضة علينا, والإعانة على ذلك, ولا يعقد ~~لهم إلا من يقاتلهم, حتى يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون, وهؤلاء ~~التتر لا يقاتلونهم على ذلك, بل بعد إسلامهم لا يقاتلون الناس على الإسلام, # ولهذا وجب قتال التتر حتى يلتزموا شرائع الإسلام, منها الجهاد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # هذا من تتمة كلام الشيخ تقي الدين, ولهذا عقبه المصنف بقوله: ولم يستدل ~~بشيء. PageV10P316 # وإلزام أهل الذمة بالجزية والصغار, ونواب التتر الذين ~~يسمون الملوك لا يجاهدون على الإسلام وهم تحت حكم التتر, قال: ونصارى ملطية ~~وأرض1 المشرق ويهودهم لو كان لهم ذمة وعهد من ملك مسلم يجاهدهم2 حتى يسلموا ~~أو يعطوا الجزية كأهل المغرب واليمن, ثم لم يعاملوا أهل مصر والشام معاملة ~~أهل العهد, جاز لأهل مصر والشام غزوهم واستباحة دمهم ومالهم; لأن أبا جندل ~~وأبا بصير حاربوا أهل مكة مع أن بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم ~~عهدا3, قال: وهذا باتفاق الأئمة, لأن العهد والذمة إنما يكون من الجانبين, ~~وإن اشتبه أن ما أخذ من كافر بمسلم فينبغي الكف, ويتوجه: يحرم, كما قاله ~~شيخنا في سبي مشتبه يحرم استرقاقه, قال: ومن كسب شيئا فادعاه رجل وأخذه ~~فللأول على الثاني ما غرمه عليه من نفقة وغيرها إن لم يعرفه ملك الغير أو ~~عرف وأنفق غير ms2479 متبرع. # وإن خاف نقضهم العهد جاز نبذه إليهم بخلاف ذمة ويجب إعلامهم قبل الإغارة. ~~وفي الترغيب: إن صدر منهم خيانة 4فإن علموا أنها خيانة4 اغتالهم5 وإلا ~~فوجهان. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P317 # وفي كتاب الهدي لبعض أصحابنا المتأخرين عن سبب الفتح, ~~وهو مساعدة قريش لحلفائهم1 بني بكر بن عبد مناة بن كنانة على خزاعة حلفاء ~~النبي صلى الله عليه وسلم2 قال فيها: إن أهل العهد إذا حاربوا من في ذمة ~~الإمام وعهده صاروا حربا نابذين لعهده, وله أن يبيتهم, وإنما يعلمهم إذا ~~خاف منهم الخيانة, وأنه ينتقض عهد الجميع إذا لم ينكروا, وينتقض عهد نساء ~~وذرية تبعا3 لهم. وفي جواز قتل رهائنهم بقتلهم رهائننا روايتان "م 3". # ومتى مات إمام أو عزل لزم من بعده الوفاء بعقده "م" لأنه عقده باجتهاده, ~~فلا ينتقض باجتهاد غيره, وقد جوز ابن عقيل وغيره نقض ما عقده بعض الخلفاء ~~الأربعة نحو صلح بني تغلب, لاختلاف المصالح باختلاف الأزمنة والله سبحانه ~~وتعالى أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 3" قوله: "وفي جواز قتل رهائنهم بقتلهم رهائننا روايتان", انتهى. # وأطلقهما في المحرر والنظم: # "إحداهما" يجوز, وهو الصحيح, جزم به ابن عبدوس في تذكرته, وقدمه في ~~الرعايتين والحاويين. # والرواية الثانية: لا يجوز, وهو الصواب, # فهذه ثلاث مسائل في هذا الباب. PageV10P318 # ### | باب عقد الذمة ### | مدخل # ... # باب عقد الذمة # يحرم ولا يصح عقدها إلا من إمام ونائبه, وقيل: وكل مسلم لمن بذل الجزية ~~والتزم أحكام الملة من أهل الكتابين, ومن تدين بهما كسامرة1 وفرنج وصابئة ~~وهم نصارى, وروي أنهم يسبتون, واختار الشيخ وغيره إن انتسب إلى أحدهما فمن ~~أهله, وإلا فلا, والمجوس لا كتاب لهم, فيجب ما لم يخف غائلة, وعنه: وكل ~~كافر غير وثني من العرب, وصريحها أو ظاهرها, ويقر على عمل كفر وعبادة وثن2. ~~وفي الفنون: لم أجد أصحابنا ذكروا أن الوثني يقر بجزية, قال: ووجدت رواية ~~عن أحمد بخط الشيخ أبي سعيد البرداني أن عبدة الأوثان يقرون بجزية فيعطي ~~هذا أنهم يقرون ms2480 على عمل أصنام يعبدونها في بيوتهم, ولم يسمع بذلك في سيرة ~~من سير السلف, ومعاذ الله إذا قلنا بتركهم أن نمكنهم من عبادة وثن أو عمل ~~صنم, ولا أعرف لهذه الرواية دليلا, واختار شيخنا في رده على الرافضي أخذها ~~من الكل. وأنه لم يبق أحد من مشركي العرب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P319 # بعد نزول الجزية بل كانوا أسلموا. # وقال في الاعتصام بالكتاب والسنة: من أخذها من الجميع أو سوى بين المجوس ~~وأهل الكتاب فقد خالف ظاهر الكتاب والسنة, وقد أمر الله تعالى بقتال ~~المشركين في آيات ولم يقل: حتى يعطوا الجزية, وخبر بريدة فيه: "وإذا حاصرت ~~أهل حصن"1 ولا حصون للمشركين, ولم يدع النبي صلى الله عليه وسلم أحدا منهم ~~إليها وهي نزلت سنة تسع عام تبوك آخر مغازيه, و2قيدها بأهل الكتاب, وقيل: ~~من لم يقبل الجزية من أحد أبويه واختار3 دين الآخر لا يقبل منه. # وصيغة العقد: أقررتكم بالجزية والاستسلام, أو يبذلون ذلك فيقول: أقررتكم ~~على ذلك, أو نحوهما, وقيل: يعتبر فيه ذكر قدر الجزية, وفي ذكر الاستسلام ~~وجهان في الترغيب. # وإن انتقل غير كتابي ومجوسي إلى دينهما قبل البعثة فله حكمهما, وكذا ~~بعدها, وعنه: إن لم يسلم قتل, وعنه: إن تمجس. وفي المذهب والمستوعب ~~والترغيب وذكره أبو الخطاب: قبل البعثة بعد التبديل كبعد البعثة, وقدم في ~~التبصرة: ولو قبل التبديل. # وإن انتقل كتابي أو مجوسي إلى غير دينه فعنه إن لم يسلم قتل, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P320 # وعنه: ويقر بدينه الأول, وعنه: يقر بأفضل منه, كمجوسي ~~تهود. وفي الوسيلة وجه: أو يهودي تنصر. وقال شيخنا: اتفقوا على التسوية بين ~~اليهود والنصارى, لتقابلهما وتعارضهما, قال: ويسمون بهما قبل نسخ وتبديل ~~ومؤمنين و1مسلمين, قال: وإن اشترى اليهود نصرانيا فجعلوه يهوديا عزروا على ~~جعله يهوديا, ولا يكون إلا2 مسلما, وعنه يقر بدين يقر أهله, وعنه: إن لم ~~يكن دون الأول "م 1 - 4" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1 - 4" قوله: "وإن انتقل كتابي أو ms2481 مجوسي إلى غير دينه, فعنه: إن ~~لم يسلم قتل, وعنه: ويقر بدينه الأول, وعنه يقر بأفضل منه, كمجوسي تهود. ~~وعنه: يقر بدين يقر أهله عليه, وعنه: إن لم يكن دون الأول", انتهى. # في ضمن كلام المصنف أربع مسائل: # "المسألة الأولى 1" إذا انتقل كتابي إلى دين كتابي, مثل تهود3 نصراني أو ~~تنصر4 يهودي فهل يقر مطلقا, أو يقر على ما هو أفضل من دينه, أو لا يقر ولا ~~يقبل منه إلا الإسلام أو السيف, أو لا يقر ولا يقبل منه إلا الإسلام أو ~~الدين الذي كان عليه؟ فيه روايات: # "إحداهن": لا يقر ولا يقبل منه إلا الإسلام أو الدين الذي كان عليه, قال ~~ابن منجى في شرحه: هذا المذهب, وجزم به في الوجيز وغيره, وقدمه في الهداية ~~PageV10P321 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والخلاصة والمقنع1 وإدراك الغاية وغيرهم. # "والرواية الثانية": لا يقر ولا يقبل منه إلا الإسلام فقط, وهو احتمال في ~~المقنع. # "والرواية الثالثة": يقر مطلقا, وهو ظاهر كلام الخرقي, واختاره الخلال ~~وصاحبه أبو بكر, وقدمه في الرعايتين والحاويين والنظم وغيرهم, وأطلقهن في ~~الشرح2. # "والرواية الرابعة": يقر على أفضل من دينه, كيهودي تنصر, في وجه في ~~الوسيلة. وقال الشيخ تقي الدين: اتفقوا على التسوية بين اليهود والنصارى ~~لتقابلهما وتعارضهما. # "قلت": الصواب أن دين النصرانية أفضل من دين اليهودية الآن وأطلقهن في ~~المحرر وتجريد العناية. # "المسألة الثانية 2" إذا انتقل الكتابي إلى دين غير أهل الكتاب, فهل يقر ~~على دين يقر أهله عليه, كما لو تمجس, أو لا يقر مطلقا; فيه روايتان: # "إحداهما": لا يقر, وهو الصحيح, نص عليه, قال الشيخ الموفق والشارح: لا ~~نعلم فيه خلافا, وقطع به في المقنع3, وابن منجا في شرحه, وصاحب الوجيز ~~وغيرهم, وقدمه في الرعايتين والحاويين. # "والرواية الثانية": يقر على دين يقر أهله عليه, وهو قول في الرعاية ~~وغيرها, فعلى المذهب: لا يقبل منه إلا إسلام أو السيف, وهو الصحيح, نص ~~عليه, واختاره الخلال PageV10P322 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وصاحبه, وجزم به ms2482 في المقنع1 وشرح ابن منجى, وقدمه في الرعايتين ~~والحاويين, وعنه: لا يقبل منه إلا الإسلام أو الدين الذي كان عليه, وعنه: ~~يقبل منه أحد ثلاثة أشياء: الإسلام, أو الدين الذي كان عليه أو دين أهل ~~الكتاب. وأطلقهن في المغني2 والمحرر والشرح3 والمصنف. # "المسألة الثالثة 3" إذا انتقل مجوسي إلى دين أهل الكتاب, فهل يقر, أم لا ~~يقبل منه إلا الإسلام, أو لا يقبل منه إلا الإسلام أو الدين الذي كان عليه, ~~فيه روايات: # "إحداهن" يقر عليه, وهو الصحيح, نص عليه, قال ابن منجا في شرحه: هذا ~~المذهب, 4وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الرعايتين والحاويين وعنه لا ~~يقبل منه إلا الإسلام4 وهو احتمال في المقنع5. # "والرواية الثالثة": لا يقبل منه إلا الإسلام أو الدين الذي كان عليه, ~~وهو قول في الرعايتين, وأطلقهن في المغني والمحرر والشرح. "قلت": ينبغي على ~~الرواية الثالثة أن يقبل منه الدين الذي انتقل إليه, لأنا إذا قبلنا منه ~~الدين الذي كان عليه فلئن نقبل منه الدين الذي انتقل إليه بطريق أولى, لأنه ~~أعلى من دينه, والله أعلم. # "المسألة الرابعة 4" إذا انتقل مجوسي إلى غير دين أهل الكتاب لم يقر, وهل ~~لا يقبل منه إلا الإسلام, أو دين أهل الكتاب, أو لا يقبل منه إلا الإسلام ~~أو دينه, أو لا يقبل منه إلا الإسلام فقط, فيه روايات: PageV10P323 # 1وعلى غير الأولى: متى لم يقر وأصر عليه فإن كان دون ~~الأول1 قتل. وفي استتابته وجهان "م 5" وإلا ضرب وحبس. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "إحداهن" لا يقبل منه إلا الإسلام فقط, وهو الصحيح, اختاره الخلال ~~وصاحبه, وجزم به في المقنع2 وشرح ابن منجى والرعايتين والحاويين, والمغني3 ~~ذكره عند قول الخرقي: وإذا تزوج4 كتابية فانتقلت إلى دين آخر. # "والرواية الثانية": لا يقبل منه إلا الإسلام أو الدين الذي كان عليه. # "والرواية الثالثة": لا يقبل منه إلا الإسلام أو دينه الذي كان عليه, أو ~~دين أهل الكتاب, وأطلقهن في الشرح5. # "تنبيه" ظهر مما تقدم أن في إطلاق المصنف في ms2483 بعض المسائل نظرا, كما ترى, ~~وأن ظاهر كلامه يشمل ما لو انتقل إلى دين غير دين أهل الكتاب والمجوس, وليس ~~الأمر كذلك, والله أعلم. # "مسألة 5" قوله: وعلى غير الأولى متى لم يقر وأصر "عليه" فإن كان دون ~~الأول قتل. وفي استتابته وجهان, انتهى. # وأطلقهما في المغني6 والشرح5. # "أحدهما": يستتاب, وهو الصواب. # "والوجه الثاني": يقتل من غير استتابة, وهو ضعيف. PageV10P324 # ومن جهلت حاله وادعى أحد الكتابين أخذت جزيته, في ~~الأصح, وعنه: وتحل مناكحته وذبيحته, كمن أقر بتهود أو تنصر متجدد وإن كذب ~~نصراني بموسى خرج من النصرانية لتكذيبه عيسى ولم يقر, لا يهودي بعيسى, وإن ~~تزندق ذمي لم يقتل لأجل الجزية, نقله عنه ابن هانئ. # وتؤخذ الجزية لكل حول في آخره, ويمتهنون عنده, ولا يقبل إرسالها لزوال ~~الصغار كما لا يجوز تفرقتها بنفسه, ولا تتداخل, ولا يصح شرط تعجيله ولا ~~يقتضيه الإطلاق. قال أصحابنا: لأنا لا نأمن نقض الأمانة فيسقط حقه من ~~العوض, وعند أبي الخطاب وغيره: يصح, ويقتضيه الإطلاق. # من المقل دينارا, أو اثني عشر درهما, أو القيمة, نص عليه, لتغليب حق ~~الآدمي فيها. قال القاضي وغيره: والمنافع, ونصف صاع جيد عن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV10P325 # صاع وسط, والمتوسط مثلاه, والغني عرفا, وقيل: من ملك ~~نصابا, وحكى رواية, وعنه: من ملك عشرة آلاف دينار1 مثلا المتوسط كذا وظفه ~~عمر2, وتقدم حكم تغييره. # وفي الخراج عنه خلف, وله أن يشرط عليهم ضيافة المسلمين ودوابهم, وفي ~~اعتبار بيان قدرها وأيامها والاكتفاء بها عن الجزية وجهان "م 6 و 7" وقيل: ~~تجب بلا شرط, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 6 و 7" قوله: "وله أن يشرط عليهم ضيافة المسلمين ودوابهم, وفي ~~اعتبار بيان قدرها وأيامها والاكتفاء بها عن الجزية وجهان", انتهى. # ذكر مسألتين: # "المسألة الأولى 6": هل يعتبر بيان قدر الضيافة وأيامها أم لا؟ أطلق ~~الخلاف. "أحدهما" يعتبر ذلك, فلا بد من ذكره, وهو ظاهر ما في الهداية ~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع3 والمحرر والنظم PageV10P326 # ومتى بذلوا الواجب حرم التعرض ms2484 بقتل أو أخذ مال, ويلزم ~~دفع قاصدهم بأذى, ولا مطمع في الذب عمن بدار حرب. قال في الترغيب: ~~والمنفردون ببلد غير متصل ببلدنا يجب ذب أهل الحرب عنهم, على الأشبه, ولو ~~شرطنا أن لا نذب عنهم لم يصح. # ولا تلزم صبيا ومجنونا وزمنا وأعمى وشيخا فانيا وراهبا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرعاية الصغرى والحاويين وغيرهم, واختاره القاضي وغيره, وقدمه في ~~الرعاية الكبرى. # "والوجه الثاني": يجوز إطلاق ذلك كله, ويرجع فيه إلى العرف والعادة, وهو ~~الصواب, وبه قطع في الكافي1, قال في المغني2 والشرح3: فإن شرط الضيافة ~~مطلقا صح في الظاهر, قال أبو بكر: إذا أطلق مدة الضيافة فالواجب يوم وليلة, ~~لأن ذلك الواجب على المسلمين. # "المسألة الثانية 7": هل يكتفى بها عن الجزية أو لا؟ أطلق الخلاف. # "أحدهما": يكتفى بها, وهو الصحيح, اختاره القاضي, واقتصر عليه في ~~المغني4, وقدمه في الشرح5 ونصره, لكن بشرط أن يكون قدرها أقل الجزية إذا ~~قلنا: الجزية مقدرة الأقل. # "والوجه الثاني" لا يكتفى بذلك, ولا يصح العقد عليه, وبه قطع ابن عقيل في ~~الفصول, وابن حمدان: في الرعاية الكبرى. PageV10P327 # بصومعة, وفيه وجه, ولا يبقى بيده مال إلا بلغته فقط, ~~ويؤخذ ما بيده, قاله شيخنا. قال: ويؤخذ منهم مالنا, كالرزق الذي للديورة1 ~~والمزارع إجماعا, قال: ويجب ذلك, قال: ومن له تجارة أو زراعة وهو مخالط أو ~~معاونهم على دينهم كمن يدعو إليه من راهب وغيره يلزمه إجماعا وحكمه حكمهم ~~بلا نزاع, ولا تلزم عبدا, وعنه: لمسلم, جزم به في الروضة, وأنها تسقط ~~بإسلام أحدهما. وفي التبصرة عن الخرقي: تلزم عبدا مسلما عن عبده. قال أحمد: ~~والمكاتب عبد, وتلزم معتقا بعضه بقدر حريته, وفي ذمي أعتقه مسلم روايتان. ~~منصوصتان "م 8" لا فقيرا عاجزا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 8" قوله: "وفي ذمي أعتقه مسلم روايتان منصوصتان", انتهى. # "إحداهما": تجب عليه الجزية, وهو الصحيح, قال الزركشي: هذا الصحيح ~~المشهور من الروايتين, قال الشيخ الموفق والشارح: وإذا عتق لزمته الجزية ~~لما يستقبل, سواء كان معتقه مسلما ms2485 أو كافرا, هذا الصحيح عن أحمد, انتهى. ~~وقال في الوجيز وغيره: ويؤخذ ممن صار أهلا لها في آخر الحول, وهو ظاهر ما ~~قدمه في المحرر, وجزم به الخرقي. # "والرواية الثانية" لا جزية عليه, قال الخلال: هذا قول قديم رجع عنه ~~ووهنها2. # 3"تنبيه" أطلق المصنف رحمه الله الروايتين في الذمي إذا أعتقه المسلم ثم ~~قال بعد ذلك بأربعة سطور, وعنه: لا جزية على عتيق مسلم, والظاهر أنها هي ~~إحدى الروايتين اللتين ذكرهما أولا, فيحصل في الكلام نظر لكونه أطلق ~~الخلاف, ثم يحكي3 PageV10P328 # عنها وفيه احتمال كمعتمل, على الأصح, وفي خنثى مشكل ~~وجهان "م 9" فإن بان رجلا فللمستقبل, ويتوجه: وللماضي فإن بذلتها امرأة ~~لدخول دارنا مكنت مجانا. # ومن صار أهلا بآخر حول أخذ منه بقسطه بالعقد الأول, وقيل: يخير بينه وبين ~~لحوقه بمأمنه, وعنه: لا جزية على عتيق مسلم, وعنه: و1عتيق ذمي, جزم به في ~~الروضة, ويلفق من2 إفاقة مجنون #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 3رواية بعدم الجزية, فظاهره أن المقدم لزوم الجزية, وهي المذهب, كما ~~تقدم, فحصل خلل من جهة المذهب, والله أعلم3. # "مسألة 9" قوله: "وفي خنثى مشكل وجهان", انتهى. # "أحدهما": لا تجب عليه, وهو الصحيح من المذهب, وبه قطع في الكافي4 ~~والحاوي الكبير, قال في الرعاية الكبرى وهو أظهر. # "والوجه الثاني": تجب: وبه قطع في المغني5 والشرح6 والحاوي الصغير وتذكرة ~~ابن عبدوس وغيرهم, وقدمه في الرعايتين. "قلت": وهو ضعيف. PageV10P329 # حول, ثم تؤخذ, وقيل: في آخره بقدرها, كمعتق بعضه, ~~وقيل: يعتبر الغالب, وقيل: فيمن لا ينضبط أمره فقط, وإن طرأ المانع بعد ~~الحول لم تسقط, في الأصح, إلا بالإسلام. نص عليه وأنه يدخل في قوله: "من ~~أسلم على شيء فهو له"1 لأنها عقوبة لا أجرة عن السكنى. وفي الفنون أنها ~~عقوبة, وأن بقاء النفس مع الذل ليس بغنيمة عند العقلاء, ومن عد الحياة مع ~~الذل نعمة فقد أخطأ طريق الإصابة. وفي الفنون أيضا عن القول بأنها عوض عن ~~كف الأذى: لا بأس به. # وفي الإيضاح: لا تسقط بإسلام, ms2486 ومنع في الانتصار وجوبها وأنها مراعاة, وأن ~~الخراج يسقط, نص عليه, وإن طرأ في أثنائه سقطت, وقيل: يجب بقسطه, وإن تولى ~~إمام فعرف ما عليهم, أو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P330 # قامت به بينة, أو ظهر. واعتبر في المستوعب ثبوته, ~~أقرهم, فإن جهله فقيل: يعمل بقولهم, وله تحليفهم فإن بان نقص1 أخذه. وقيل: ~~يعقدها باجتهاده "م 10". # ويؤخذ عوض الجزية زكاتان من أموال بني تغلب, مما تجب فيه زكاة, حتى ممن ~~لا تلزمه جزية, وفيه وجه اختاره الشيخ, وليس للإمام تغييره, لأن عقد الذمة ~~مؤبد, وقد عقده عمر معهم هكذا2, واختار ابن عقيل: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 10" قوله: "وإذا تولى إمام فعرف ما عليهم, أو قامت بينة, أو ظهر ~~أقرهم, فإن جهله فقيل: يعمل بقولهم, وله تحليفهم, فإن بان نقص أخذه, وقيل. ~~يعقدها باجتهاده", انتهى. # وأطلقهما في المحرر انتهى. # "أحدهما" يعمل بقولهم, وهو الصحيح, وبه قطع في الكافي3 وغيره, وقدمه في ~~المذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمغني4 والمقنع5 والشرح6 والرعايتين ~~والحاويين وغيرهم. # "والوجه الثاني" يستأنف العقد معهم, اختاره أبو الخطاب فقال في الهداية: ~~وعندي أنه يستأنف عقد الذمة معهم على ما يؤدي اجتهاده, انتهى. # 7فهذه عشر مسائل في هذا الباب7. PageV10P331 # يجوز لاختلاف المصلحة باختلاف الأزمنة, وجعله جماعة ~~كتغيير خراج وجزية, وقاله شيخنا. وكلام الشيخ وغيره يقتضي الفرق, وسبق ما ~~يدل عليه. # وذكره هو وغيره احتمالا بقبولها إذا بذلها, جزم في الخلاف بالفرق, وبأن ~~فيه نظرا, وبأن هذا لزمهم برضاهم ولم يرضوا بالزيادة عليه, بخلاف الخراج ~~فإنهم ألزموا به وإن لم يرضوا. وقيل: تقبل الجزية منهم, للآية, وكحربي لم ~~يدخل في الصلح, ومصرفه كجزية, لقول أحمد في رواية محمد بن موسى: تضاعف ~~عليهم الجزية, وعنه: كزكاة, لقوله في رواية ابن القاسم: إنما هي الزكاة ~~الصغير والكبير سواء. وقاله أبو الخطاب وغيره, فدل أنها تؤخذ ممن لا جزية ~~عليه إن قيل هي زكاة, وإلا فلا, وهو أظهر, ويلحق بهم من تنصر من تنوخ ~~وبهراء, أو تهود من كنانة ms2487 وحمير, أو تمجس من بني تميم, وذكره جماعة, وقيل: ~~لا, واختاره الشيخ وحكاه نص أحمد, وللإمام المصالحة مثلهم لمن خشي ضرره ~~بشوكته من العرب وأباها إلا باسم الصدقة مضعفة, نص عليه 1والله أعلم1. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P332 # ### | باب أحكام الذمة ### | مدخل # ... # باب أحكام الذمة # يلزم الإمام أخذهم بحكم الإسلام في النفس والمال والعرض والحد فيما ~~يحرمونه. وعنه إن شاء لم يقم حد زنا بعضهم ببعض, اختاره ابن حامد, ومثله ~~قطع سرقة بعضهم من بعض. # ويلزم تمييزهم1 عن المسلمين بلبس ثوب يخالف بقية ثيابهم, كعسلي وأدكن ~~يضرب لونه إلى السواد, وبشد زنار فوق ثوب النصراني, وللمرأة غيار بالخفين, ~~باختلاف لونيهما وأن يجعلوا لدخول الحمام برقابهم جلجلا, وهو الجرس الصغير, ~~أو خاتم رصاص ونحوه. ويلزم تمييز قبورهم عن قبورنا تمييزا ظاهرا, كالحياة. ~~وأولى, ذكره شيخنا, وأن لا يكتنوا بكنية المسلمين, كأبي القاسم وأبي عبد ~~الله, وكذا اللقب, كعز الدين ونحوه. قاله شيخنا: وقال الإمام أحمد لنصراني ~~طبيب: يا أبا إسحاق, واحتج بفعل النبي صلى الله عليه وسلم وفعل عمر, ونقله ~~أبو طالب لا بأس به, النبي صلى الله عليه وسلم قال لأسقف نجران "يا أبا ~~الحارث أسلم تسلم"2 وعمر قال: يا أبا حسان3, ويتوجه احتمال وتخريج: يجوز ~~للمصلحة وقاله بعض العلماء. ويحمل ما روي عليه, وعن "م" الجواز والكراهة, ~~لأن فيه تكبيرا وتعظيما, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P333 # وأن يحذفوا مقدم رءوسهم لا كعادة الأشراف, وأن لا ~~يفرقوا شعورهم, ولهم ركوب غير خيل بلا سرج لكن عرضا بإكاف1, وقيل: يمنعهم ~~من الطيالسة وأنهم إن أبوا الغيار لم يجبروا ونغيره نحن. وقال شيخنا: ومن ~~حمل سلاح والمقاتلة بثقاف2 ورمي وغيره, لأنه مشروط عليهم. # وتحرم العيادة والتهنئة والتعزية لهم, كالتصدير والقيام, وكمبتدع يجب ~~هجره. وعنه يجوز "وه ش" وعنه: لمصلحة راجحة, كرجاء إسلام, اختاره شيخنا, ~~ومعناه اختيار الآجري, وأنه قول العلماء: يعاد ويعرض عليه الإسلام. نقل أبو ~~داود: إن كان يريد 3يدعوه إلى للإسلام3 فنعم, ويدعى بالبقاء, وكثرة ms2488 المال ~~والولد, زاد جماعة قاصدا كثرة الجزية. # وقد كره الإمام أحمد الدعاء لكل أحد بالبقاء ونحوه, لأنه شيء فرغ منه, ~~واختاره شيخنا, ويستعمله ابن عقيل وغيره, وذكره أصحابنا هنا, روى أحمد ~~والنسائي4 عن أبي الحسن مولى أم قيس بنت محصن عنها قالت: توفي ابني فجزعت ~~عليه فقلت للذي يغسله: لا تغسل ابني بالماء البارد فتقتله, فانطلق عكاشة ~~إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بقولها, فتبسم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P334 # فقال طال عمرها قالت: فلا أعلم امرأة عمرت ما عمرت. أبو الحسن تفرد عنه ~~يزيد بن أبي حبيب الإمام. ولمسلم1 من حديث أنس أنه عليه السلام قال ليتيمة ~~كانت عند أم سليم "لقد كبرت لا كبر سنك" وأنها قالت لأم سليم وإن أم سليم ~~ذكرته لرسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك وقال "يا أم سليم أتعلمين أني ~~اشترطت على ربي فقلت: إنما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر, وأغضب كما يغضب ~~البشر, فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل أن تجعلها له طهورا ~~وزكاة وقربة" ودعا لأنس بطول العمر2. # وأما قوله عليه السلام لأم حبيبة لما سألت أن يمتعها الله بزوجها عليه ~~السلام وابنها وأخيها " إنك سألت الله لآجال مضروبة, وآثار موطوءة, وأرزاق ~~مقسومة, لا يعجل منها شيء قبل أجله, ولا يؤخر منها شيء بعد أجله, فلو سألت ~~الله أن يعافيك من عذاب في النار وعذاب في القبر كان خيرا" رواه مسلم3, فلم ~~ينه ولم يقل إن الدعاء لا أثر له في زيادة العمر, وإنما أرشد إلى الأفضل ~~لأنه عبادة. لكن روى أحمد وابن ماجه4 من حديث ثوبان "لا يرد القدر إلا ~~الدعاء, لا يزيد في العمر PageV10P335 # إلا البر" إسناده ثقات, رواه الترمذي1 من حديث سلمان ~~بإسناد جيد, وقال: حسن غريب. # ولم يكره أحمد: فداك أبي وأمي لأنه صلى الله عليه وسلم قاله في الصحيحين ~~وغيرهما2, وكره: جعلني الله فداءك, لما سبق. ولمسلم3 من حديث أبي سعيد: إن ~~وفد عبد القيس قالوا ms2489 للنبي صلى الله عليه وسلم: يا نبي الله, جعلنا الله ~~فداءك, وماذا يصلح لنا من الأشربة؟ والحديث وفداك بكسر الفاء وبالمد. # وتحرم البداءة بالسلام, وفي الحاجة احتمال, نقل أبو داود فيمن له حاجة ~~إليه: لا يعجبني, ومثله: كيف أنت أو أصبحت أو حالك. نص عليه, وجوزه شيخنا, ~~ويتوجه بالنية, كما قال له: الحربي تقول أكرمك الله؟ قال: نعم, يعني ~~بالإسلام, ويجوز: هداك الله, زاد أبو المعالي: وأطال بقاءك ونحوه. وإن سلم ~~ثم علم أنه ذمي استحب قوله له: رد علي سلامي. وإن سلم أحدهم لزم رد: عليكم ~~أو عليك وهل الأولى الواو؟ وفيه وجهان "م 1" وعند شيخنا يرد تحيته, وأنه ~~يجوز: أهلا أهلا وسهلا, وكره أحمد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1 " قوله: وهل الأولى الواو؟ فيه وجهان. # "أحدهما" الإتيان بالواو أولى; وهو الصحيح, وعليه عامة الأصحاب, قال في ~~الرعاية الكبرى وتبعه في الآداب الكبرى: واختار أصحابنا بالواو, انتهى, وبه ~~قطع في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة PageV10P336 # مصافحته, قيل له: فإن عطس يقول له: يهديكم الله؟ قال ~~أي شيء يقال له؟ كأنه لم يره. وقال القاضي: ظاهره أنه لم يستحبه كما لا ~~يستحب بداءته بالسلام: وعن أبي موسى: إن اليهود كانوا يتعاطسون عند النبي ~~صلى الله عليه وسلم رجاء أن يقول لهم يرحمكم الله فكان يقول لهم يهديكم ~~الله ويصلح بالكم رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي1 وصححه. وقال ~~شيخنا: فيه الروايتان, قال: والذي ذكره القاضي: يكره وهو ظاهر كلام أحمد, ~~وابن عقيل إنما نفى الاستحباب. # وإن شمته2 كافر أجابه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والكافي3 والمقنع4 والهادي والبلغة والشرح4 والنظم وشرح ابن منجى ~~والرعايتين والحاويين ونهاية ابن رزين والوجيز ومنتخب الآدمي ومنوره وإدراك ~~الغاية وتجريد العناية وغيرهم, قال في "بدائع الفوائد" و "أحكام الذمة" له: ~~والصواب إثبات الواو, وبه جاءت أكثر الروايات, وذكرها الثقات الأثبات, ~~انتهى. # "والوجه الثاني": الأولى عدم الواو, وبه قطع في الإرشاد5 والمحرر وتذكرة ~~ابن عبدوس وغيرهم. # "قلت": وتتوجه التسوية, لأن ms2490 الروايات عن المعصوم صحت بهذا وبهذا. ~~PageV10P337 # ويمنعون من إحداث الكنائس والبيع, ذكره شيخنا إجماعا, ~~إلا فيما شرطوه فيما فتح صلحا على أنه لنا. # وفي لزوم هدم الموجود في عنوة وقت فتحه1 وجهان "م 2" وهما في الترغيب إن ~~لم يقر به أحد بجزية وإلا لم يلزم, قال شيخنا: وبقاؤه ليس تمليكا, فنأخذه ~~لمصلحة, وقاله أيضا في مشتبه: كما لم يملك أهل خيبر المعابد, وكغيرها. ~~وقال: لو انقرض أهل مصر ولم يبق من دخل في عهدهم فلنا العقار والمنقول ~~والمعابد فيئا. # فإن عقد لغيرهم ذمة فكعقد مبتدإ, فإن انتقض فكمفتوح عنوة, وقال: وقد أخذ ~~المسلمون منهم كنائس كثيرة من أرض العنوة, وليس في المسلمين من أنكر ذلك, ~~فعلم أن هدم كنائس العنوة جائز مع عدم الضرر علنا, فإعراض من أعرض عنهم كان ~~لقلة المسلمين ونحو ذلك من الأسباب, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2" قوله: "وفي لزوم هدم الموجود في عنوة وقت فتحه وجهان" انتهى. ~~وأطلقهما في المغني2 والشرح3. # "أحدهما" لا يلزم هدمه, وهو الصحيح, صححه في النظم, وقدمه في الكافي4, ~~وإليه ميله في المغني2 والشرح3. # "والوجه الثاني" يلزم, قدمه ابن رزين في شرحه. PageV10P338 # كما أعرض النبي صلى الله عليه وسلم عن اليهود حتى ~~أجلاهم عمر1. # وولي الأمر إذا حكم في مسائل الاجتهاد بأحد القولين لمصلحة المسلمين وجبت ~~طاعته "ع". ومن قال: إنه ظالم وجبت عقوبته. # ولا يجوز في مسائل الاجتهاد أن يفعلوا شيئا بغير أمر ولي الأمر. قال في ~~الفنون في بيت من بيوت نيران المجوس: هو للمجوس مهما2 بقي منهم واحد في ~~المكان, سواء كان من أهل ذلك المكان أو لا, لأنه عليه السلام قال: "سنوا ~~بهم سنة أهل الكتاب"3 والنصارى إذا كانت لهم بيعة فانقرض أهل الصقع وجاء ~~قوم من النصارى يقيمون بها لم نمنعهم ولا نخربها ولا تسلم إلى غيرهم. # وهذا وجه ثالث يمنع الهدم, وفي الرعاية: هو أشهر, كذا قال. وقال الإمام ~~أحمد: ما في السواد من البيع فمحدث يهدم إلا الحيرة وبانقيا وبني ms2491 صلوبا, ~~فإنهم صولحوا عليه ولم يخرجوا, وما كان من صلح أقروا على صلحهم, وكل مصر ~~مصره العرب فليس للعجم أن يبنوا فيه بيعة, واحتج بقول ابن عباس4. # ولهم رم ما تشعث منها, وعنه: وبناؤها إذا انهدمت, وعنه: منعهما, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P339 # اختاره الأكثر, قاله ابن هبيرة, كمنع الزيادة, قال ~~شيخنا: ولو في الكيفية, وقال: لا أعلى ولا أوسع, اتفاقا, وقيل: إن جاز ~~بناؤها جاز بناء بيعة متهدمة ببلد فتحناه. # ويمنعون من تعلية بناء على جار مسلم لاصقة أو لا ولو رضي الجار, قال أبو ~~الخطاب وأبو الوفاء: لأنه حق الله تعالى, زاد ابن الزاغوني يدوم على دوام ~~الأوقات, ورضاه يسقط حق من يحدث بعده, فدل أن قسمة الوقف قسمة منافع لا ~~تلزم لسقوط حق من يحدث. # قال شيخنا: أو كان البناء لمسلم وذمي, لأن ما لا يتم اجتناب المحرم إلا ~~باجتنابه فمحرم, ويجب هدمه, وفي مساواته وجهان "م 3" لو ملكوا منه دارا ~~عالية أو بنى مسلم عندهم دارا دونهم فلا تغيير في الأصح وبناء #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 3" قوله: "وفي مساواته وجهان", انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب ~~ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي1 والمقنع2 والبلغة والمحرر ~~والشرح2 والمذهب الأحمد, والنظم والرعايتين والحاويين وغيرهم # "أحدهما" لا يمنعون, قال ابن عبدوس في تذكرته: ولا يعلون على جار مسلم, ~~وصححه في التصحيح, وجزم به في الوجيز. # "والوجه الثاني" يمنعون, جزم به ابن رزين في نهايته وناظمها, والآدمي في ~~منوره. PageV10P340 # متهدمة عالية كبيعة, والمتهدم منها1 ظلما كهده بنفسه, ~~وقيل: يعاد, وهو أولى, ولو سقط هذا البناء الذي يجب إزالته على شيء أتلفه ~~فيتوجه الضمان وأنه مقتضى ما ذكروه.. # ويمنعون وجوبا إظهار خمر وخنزير, فإن فعلا أتلفناهما وإلا فلا, نص عليه. ~~وسبق أول الغصب2. وإظهار عيد وصليب وضرب ناقوس ورفع صوت بكتاب أو على ميت. ~~وقال شيخنا: ومثله إظهار أكل في رمضان, ونص أحمد: لا يضربون بناقوس, ومراده ~~والله أعلم: إظهاره, قال في الروضة وغيرها: ويمنع من التعرض ms2492 للذمة فيما لم ~~يظهروا, مع أنه في مكان آخر "قال"3: يمنعون من ضرب الناقوس وإظهار ~~الخنازير4, 5وظاهره: ليس لهم إظهار شيء من شعائر دينهم في دار الإسلام لا ~~وقت الاستسقاء ولا لقاء الملوك ولا غير ذلك, وقاله شيخنا5. # وإن صولحوا في بلدهم بجزية أو خراج لم يمنعوا شيئا مما تقدم كأهل الهدنة, ~~وقال أحمد: ما مصره العرب أو فتح عنوة فليس للعجم أن يضربوا فيه ناقوسا أو ~~يشربوا خمرا أو يتخذوا فيه خنزيرا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P341 # ### | فصل: ويمنعون مقام الحجاز # وهو مكة والمدينة واليمامة وخيبر والينبع وفدك ومخاليفها1. وقال شيخنا: ~~منه تبوك ونحوها, وما دون المنحنى وهو عقبة الصوان من الشام, كمعان, قال: ~~ومن سمى من قصد منهم كنيسة حاجا أو قال حج المشاهد عزر بما يردعه إلا أن ~~يسمى حجا بقيد كحج الكفار وحج الضالين. # ولهم دخوله2 والأصح بإذن إمام لتجارة, ولا يقيموا بموضع واحد فوق ثلاثة ~~أيام, وقيل: فوق أربعة إلا لمرض, فإن مات دفن به, وفيه وجه. ويمنعون دخول ~~الحرم نص عليه, مطلقا, وقيل: إلا لضرورة. وقال ابن الجوزي: إلا لحاجة, ~~كغيره "م 4". # ولو غير مكلف, ويعزر وينبش إن دفن به إلا أن يبلى, ولم يستثنه في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 4" قوله: "ويمنعون دخول الحرم, نص عليه, مطلقا, وقيل: إلا لضرورة. ~~وقال ابن الجوزي: إلا لحاجة كغيره", انتهى. # المذهب المنصوص عدم الجواز مطلقا, وإذا قلنا بالجواز فهل للضرورة أم ~~للحاجة؟ أطلق الخلاف. # "أحدهما" لا يجوز لغير ضرورة, قطع به ابن تميم, وحكاه عن ابن حامد, وهو ~~ظاهر ما قطع به في الرعاية وغيره. # "والقول الثاني" يجوز للحاجة أيضا, اختاره ابن الجوزي وغيره. PageV10P342 # الترغيب ولا يدخله ليسلم فيه, ولا تاجر ولا رسول ~~مطلقا, ولا بعوض, فإن استوفاه أو بعضه ملكه, وقيل: يرده, وقيل: لهم دخوله, ~~وأومأ إليه في رواية الأثرم, كحرم المدينة, في الأشهر, ويتوجه احتمال: يمنع ~~من المسجد الحرام لا الحرم, لظاهر الآية1. # وليس لكافر دخول مسجد. وعنه: ms2493 يجوز, كاستئجاره لبنائه, ذكره الشيخ المذهب, ~~ثم منهم من أطلقها, ومنهم من قال: لمصلحة, ومنهم من قال: بإذن مسلم, ومنهم ~~من اعتبرهما معا2, وكلام القاضي يقتضي3: يجوز ليسمعوا الذكر فترق قلوبهم ~~ويرجى إسلامهم. واحتج بما رواه 4أحمد و4أبو داود5 والإسناد جيد عن الحسن عن ~~عثمان بن أبي العاص: أن وفد ثقيف قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم ~~فأنزلهم المسجد ليكون أرق لقلوبهم, واشترطوا أن لا يحشروا ولا يعشروا ولا ~~يجبوا, فقال النبي صلى الله عليه وسلم "لا يحشروا ولا يعشروا ولا خير في ~~دين لا ركوع فيه" وقال أبو المعالي: إن شرط المنع في عقد ذمتهم منعوا, وإن ~~كان جنبا فوجهان "م 5" وإن قصدوا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 5" قوله: "فإن كان جنبا فوجهان" انتهى. وأطلقهما في الآداب الكبرى ~~والرعاية الكبرى في باب الغسل, PageV10P343 # استبدالها بأكل ونوم منعوا ذكره في الأحكام ~~السلطانية. ولأحمد1 عن أسود بن عامر عن شريك عن أشعث بن سوار عن الحسن عن ~~جابر مرفوعا "لا يدخل مسجدنا بعد عامنا هذا غير أهل الكتاب وخدمهم" قيل: لم ~~يسمع الحسن من جابر, وإسناده حسن, فيكون رواية بالتفرقة بين الكتابي وغيره. ~~قاله "ه" في الكل. # وتجوز عمارة كل مسجد وكسوته وإشعاله بمال كل كافر, وأن يبنيه بيده, ذكره ~~في الرعاية وغيرها, وهو ظاهر كلامهم في وقفه عليه ووصيته له, فيكون على هذا ~~العمارة في الآية ودخوله وجلوسه فيه يدل عليه خبر أبي سعيد المرفوع "إذا ~~رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان, فإن الله تعالى يقول {إنما ~~يعمر مساجد الله} " [التوبة: 18] الآية رواه أحمد وابن ماجه والترمذي2 ~~وحسنه من رواية دراج أبي السمح, وهو ضعيف أو معنى الآية: ما كان لهم أن ~~يتركوا3 فيكونوا أهل المسجد الحرام. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرعاية الصغرى في مواضع الصلاة, ومختصر ابن تميم والحاوي الصغير ~~والقواعد الأصولية. # "أحدهما" لا يمنعون, "قلت": وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب, لإطلاقهم ~~الجواز, وأكثرهم لا يخلو عن جنابة, ولم نعلم أحدا ms2494 منهم قال باستفسارهم. # "والوجه الثاني" يمنعون, وهو الصواب, لأن المسلم يمنع من اللبث, فهذا ~~بطريق أولى وأحرى PageV10P344 # وفي الفنون1: الآية واردة على سبب, وهو عمارة المسجد ~~الحرام, فظاهره المنع فيه فقط, لشرفه. وفي تفسير ابن الجوزي في بنائه ~~وإصلاحه ودخوله وجلوسه فيه كلاهما محظور على الكافر يجب على المسلمين منعهم ~~من ذلك, أطلق ولم يخص مسجدا, وقاله جماعة من العلماء. # وإن اتجر ذمي إلى غير بلده ففي تجارته إن بلغت عشرة دنانير وعنه: عشرين, ~~وقيل: وإن قلت, و2في التبصرة عن القاضي: دينارا نصف العشر. وفي الترغيب ~~رواية: العشر, جزم به في الواضح, مرة في السنة, وقيل: يلزم ذمية متجرة ~~بالحجاز فقط, لمنعها منه. وعنه: يلزم التغلبي عشر, جزم به في الترغيب, وقدم ~~في المحرر: لا شيء عليه, ويمنعه دين, كزكاة إن ثبت ببينة وفي تصديقه بأن ~~جارية معه أهله أو بنته ونحوه روايتان "م 6". وفي الروضة: لا عشر عن زوجته ~~وسريته. وإن اتجر حربي إلينا وبلغت تجارته كذمي, وقيل: نصفه, فالعشر في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 6" قوله "وفي تصديقه بأن جارية معه أهله أو بنته ونحوه روايتان" ~~انتهى. PageV10P345 # السنة. وذكر ابن هبيرة عنه: ما لم يشرط أكثر. وفي ~~الواضح: الخمس, وذكر الشيخ: للإمام تركه, وذكر شيخنا أن أخذ العشور من تجار ~~أهل الحرب يدخل في أحكام الجزية وتقديرها, على الخلاف. وقال ابن حامد ~~والآمدي: يؤخذ منه كلما دخل إلينا, وقيل: لا يؤخذ منه شيء من ميرة يحتاج ~~إليها. # ولا يعشر ثمن خمر وخنزير, وعنه: بلى, جزم به في الروضة, وجزم به في ~~الغنية, وأنه يؤخذ عشر ثمنه, واحتج بذلك على أن الحلال والحرام ما حكم به ~~الشرع, فإن نفس العين وهو الحلال المطلق1 طعام الأنبياء كما في الخبر عنه ~~عليه السلام2, ويتخرج تعشير ثمن الخمر. # وقال القاضي في شرحه الصغير: الذمي غير التغلبي يؤخذ منه الجزية, وفي ~~غيرها روايتان: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "إحداهما" يصدق, قدمه في الرعاية الكبرى "قلت": وهو الصواب, لأن ms2495 ذلك لا ~~يعرف إلا من جهته, ثم وجدت ابن رزين قدمه في شرحه. وقال الخلال: هو أشبه ~~القولين. # "والرواية الثانية" لا يصدق, لأنها في يده, فأشبهت بهيمته, وأطلقهما في ~~المغني3 والشرح4 والزركشي. PageV10P346 # "إحداهما": لا شيء عليهم غيرها, اختاره شيخنا. # "والثانية" عليهم نصف العشر في أموالهم, وعلى ذلك هل يختص ذلك بالأموال ~~التي يتجرون بها إلى غير بلدنا؟ على روايتين: # "إحداهما" يختص بها. # "والثانية" يجب في ذلك وفيما لم يتجروا به من أموالهم وثمارهم ومواشيهم, ~~قال: وأهل الحرب إذا دخلوا إلينا تجارا بأمان أخذ منهم العشر دفعة واحدة, ~~سواء عشروا أموال المسلمين إذا دخلت إليها1 أم لا؟ وعنه: إن فعلوا ذلك ~~بالمسلمين فعل بهم وإلا فلا. # ويحرم تعشير الأموال والكلف التي ضربها الملوك على الناس "ع" ذكره ابن ~~حزم وشيخنا, قال القاضي: لا يسوغ فيها اجتهاد, وأفتى به الجويني الشافعي ~~وبعض الحنفية للحاجة. قال شيخنا: وما جهل ربه وجب صرفه في المصالح, ~~كمغصوب2, عند أكثر العلماء, وكذا إن علم وأبوا رده إليه, لأنه تقليل الظلم, ~~وهذه الكلف دخلها التأويل والشبهة لا كمغصوب, والتورع عنها كالشبهات, فلا ~~يفسق متأول, ولا يجب إنكاره, ولكن لولي يعتقد تحريمه منع موليته من التزويج ~~ممن لا ينفق عليها إلا منه. وقال فيمن ضمنه ويأخذه ويعطيه الجند, ويخفر: إن ~~حرس أهل الطريق #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P347 # وأخذ كفايته جاز, وأما الضمان الذي يأخذه الجند ولا يمكنه دفعه فدركه1 ~~على غيره, ولكن يلزمه نصح المسافر وحفظ ماله. PageV10P348 # ### | فصل: وإن تحاكم إلينا ذميان فعنه يلزم الحكم, والإعداء # كذمي ومسلم, وعنه: إن اختلفت الملة, وعنه: يخير إلا في حق آدمي, والأشهر: ~~وفيه كمستأمنين, فيحكم ويعدي بطلب أحدهما "م 7" وعنه: باتفاقهما, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 7" قوله "وإن تحاكم إلينا ذميان فعنه يلزم الحكم, والإعداء كذمي ~~ومسلم وعنه: إن اختلفت الملة, وعنه يخير إلا في حق آدمي, والأشهر: وفيه ~~كمستأمنين, فيحكم ويعدي بطلب أحدهما" انتهى. # "إحداهن": يلزم الحكم والإعداء قدمه في المحرر. # "والرواية الثانية" ms2496 يلزمه إن اختلفت الملة وإلا خير. # "والرواية الثالثة": إن تطالبوا2 في حق آدمي لزم الحكم, وإلا فهو مخير, ~~قال في المحرر: وهو أصح عندي. # والرواية الرابعة": يخير في حق آدمي وغيره: قال المصنف وهو الأشهر, وكذا ~~قال في المحرر, قال الزركشي: هو المشهور, وجزم به في المذهب والخلاصة ~~والمقنع3 والوجيز وغيرهم, وقدمه في المغني4 والشرح3 ~~ ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 2 في "ط" "تقاتلوا". # 3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "10/491". # 4 "13/250". # PageV10P348 # كمستأمنين. وفي الروضة في إرث المجوس: يخير إذا ~~تحاكموا إلينا واحتج بآية التخيير1, وظاهر ما تقدم أنهم على الخلاف, لأنهم ~~ذمة, ويلزمهم حكمنا لا شريعتنا هذه الشريعة, وإن لم يتحاكموا إلينا فليس ~~للحاكم أن يتبع شيئا من أمورهم ولا يدعون إلى حكمنا أصلا2. نص على الكل. # ولا يحضر يهوديا يوم سبت, ذكره ابن عقيل أي لبقاء تحريمه عليه, وفيه ~~وجهان, أو مطلقا لضرره بإفساد سبته, ولهذا لا تكره امرأته على إفساده مع ~~تأكد حقه "م 8 و 9", وقال 3ابن عقيل3: يحتمل أن السبت #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرعايتين والحاويين وغيرهم "قلت": وهذا هو الصحيح من المذهب. # "مسألة 8 و 9" قوله "ولا يحضر يهوديا يوم سبته, ذكره ابن عقيل, أي لبقاء ~~تحريمه عليه, وفيه وجهان, أو مطلقا, لضرره بإفساد سبته, ولهذا لا يكره ~~امرأته على إفساده مع تأكد حقه" انتهى, في ضمن كلام المصنف مسألتان4. # "المسألة الأولى 8" إذا قلنا: لا يحضر اليهودي يوم السبت, فهل ذلك لأجل ~~بقاء تحريمه عليهم أو مطلقا لضرره بإفساد سبته؟ تردد المصنف في ذلك: "قلت": ~~الصواب في ذلك أن عدم إحضاره فيه مطلقا, أغنى سواء قلنا ببقاء تحريمه أو ~~لضرره بإفساده, وهو ظاهر كلام ابن عقيل ويحتمل أنه لبقاء تحريمه عليهم. ~~PageV10P349 # مستثنى من عمل في إجارة. قال أحمد1: حدثنا يزيد ~~أنبأنا شعبة عن عمرو بن مرة: سمعت عبد الله بن سلمة يحدث عن صفوان بن عسال ~~المرادي قال: قال يهودي لصاحبه: اذهب بنا إلى هذا النبي حتى نسأله عن ms2497 هذه ~~الآية {ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات} [الإسراء: 101] فقال: لا تقل له ~~نبي, فإنه لو سمعك لصارت له أربعة أعين. فسألاه, فقال النبي صلى الله عليه ~~وسلم "لا تشركوا بالله شيئا, ولا تسرقوا, ولا تزنوا, ولا تقتلوا النفس التي ~~حرم الله إلا بالحق, ولا تسحروا, ولا تأكلوا الربا, ولا تمشوا ببريء إلى ذي ~~سلطان ليقتله, ولا تقذفوا محصنة أو قال: لا تفروا من الزحف. شعبة الشاك ~~وأنتم يهود عليكم خاصة أن لا تعدوا في السبت" فقبلا يديه ورجليه, وقالا: ~~نشهد أنك نبي, قال "فما يمنعكما أن تتبعاني" قالا: إن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "المسألة الثانية 9" هل تحريم السبت باق مستمر عليهم إلى الآن أم لا؟ ~~أطلق الخلاف, قال في المحرر 2وشرحه والنظم2 والرعايتين والحاويين: وفي بقاء ~~تحريم السبت عليهم وجهان انتهى, قال الناظم: وفائدتها3 حل صيده فيه وعدمه, ~~انتهى. "قلت": وكذا من فائدتها3 ما ذكره المصنف من عدم إحضارهم على رأي. # "أحدهما" تحريمه باق عليهم, 4ويحمله كلام ابن عقيل على ما ذكره المصنف4 ~~"قلت": وظاهر حالهم يدل على ذلك 4وفيه نظر لما بيناه4. # "والوجه الثاني" انتفى التحريم عنهم. PageV10P350 # داود عليه السلام دعا أن لا يزال من ذريته نبي, فإنا ~~نخشى إن أسلمنا أن تقتلنا يهود. ورواه النسائي والترمذي1 وصححه, وعبد الله ~~بن سلمة تكلم فيه. وحديثه حسن, وجمهور المفسرين على أن المراد بالآيات ~~المعجزات والدلالات, وهي العصا واليد والطوفان والجراد والقمل والضفادع ~~والدم, في الثامن والتاسع أقوال. # ولا يحكم إلا بالإسلام. # وإن تعاقدوا عقودا فاسدة ثم أسلموا أو أتونا وتقايضوا2 من الطرفين لم ~~نفسخه ونعاملهم ونقبض ثمنه منهم3 وإلا فسخناه, وقيل: إن ارتفعوا بعد أن ~~ألزمهم حاكمهم بالقبض نفذ وهذا لالتزامهم بحكمه, لا لزومه لهم, كقول ~~الماوردي, والأشهر: لا, لأن حكمه لغو لعدم الشرط وهو الإسلام. # وعند "ه" يجوز أن يقلد الكافر القضاء بين أهل دينه, وهذا لم تجر به عادة ~~الناس3, بل قد يقع تقليد رياسة وزعامة, وعنه: في الخمر المقبوضة دون ثمنها ~~يدفعه المشتري ms2498 للبائع أو وارثه, بخلاف خنزير لحرمة عينه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P351 # وإن أسلم الوارث فله الثمن, قاله في المستوعب والمبهج ~~والترغيب, لثبوته قبل إسلامه, نقله أبو داود واحتج به في الانتصار بأنها ~~تضمن وأنها مال لهم. قال أحمد: ما يعجبني الحكم بينهم في خمر وخنزير ونحوه, ~~ويحكم في ثمنه, ونقل الميموني: يستحلفهم بالكنيسة ويغلظ عليهم بما يعظمون ~~به وبالله, وإذا حضر عنده ووجبت اليمين لم يجز إرساله إليهم يحلفونه, وإن ~~حلفوه ثم جاءوا قبل أن يصير إليه بأيمانهم أجزأه. # وإن تبايعوا بربا في سوقنا منعوا, لأنه عائد بفساد نقدنا, وكذا إن أظهروا ~~بيع مأكول في نهار رمضان, كشواء, منعوا, ذكره القاضي, وأنه لا يجوز أن ~~يتعلموا الرمي, وظاهره: لا في غير سوقنا, أي إن اعتقدوا حله. وفي الانتصار ~~لو اعتقدوا بيع درهم بدرهمين يتخرج أن يقروا على وجه لنا. # ومن أبى بذل الجزية أو الصغار قاله شيخنا وغيره أو التزام حكمنا, أو ~~قاتلنا, والأشهر: أو لحق بدار حرب مقيما بها1. انتقض عهده, وإن ذكر الله أو ~~كتابه أو دينه أو رسوله بسوء, أو تجسس للكفار أو آوى جاسوسا, أو قتل مسلما ~~أو فتنه عن دينه, أو قطع عليه الطريق أو زنى بمسلمة قال شيخنا: ولو لم يثبت ~~ببينة بل اشتهر بين المسلمين أو أصابها بنكاح, فنصه: ينتقض, ونصه: إن سحره ~~فآذاه في تصرفه أو قذفه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P352 # فلا, وذكر جماعة فيهما روايتين. وفي الوسيلة: إن لم ~~تنقضه في غير الأربعة الأول وشرط وجهان, وإن أبى1 ما منع منه في الفصل ~~الأول فهل يلزم تركه بعقد الذمة؟ فيه وجهان "م 10", فإن لزم أو شرط تركه ~~ففي نقضه وجهان, وذكر ابن عقيل روايتين "م 11" وذكر أيضا في مناظراته في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 10" قوله "وإن أبى ما منع منه في الفصل الأول فهل يلزم تركه بعقد ~~الذمة؟ فيه وجهان" انتهى. # يعني إذا أبى ترك ما منع منه من عدم إظهار الخمر ms2499 والخنزير والصليب ورفع ~~الصوت بكتابة بين المسلمين, وضرب الناقوس بين المسلمين أيضا ونحو ذلك, على ~~ما يأتي2 في نقل كلام صاحب الرعاية, فهل يلزمهم تركه بمجرد عقد الذمة ~~عليهم, أو لا بد من شرطه عليهم؟ أطلق الخلاف, هذا ما ظهر لي, ولكن أول ~~الكلام ليس بمستقيم. "أحدهما": يلزمهم تركه بمجرد عقدها عليهم. # "والوجه الثاني": لا يلزمهم إلا بشرطه عليهم, وهو الصواب. # "مسألة 11" قوله: "فإن لزم أو شرط تركه ففي نقضه وجهان, وذكر ابن عقيل ~~روايتين" انتهى. أي ففي نقض العهد بفعل ذلك وجهان, وأطلقهما في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم. # "أحدهما" لا ينتقض عهدهم بفعل ذلك وهو الصحيح, قال الشارح: هو قول غير ~~الخرقي من أصحابنا, قال الزركشي: هذا اختيار الأكثر وصححه في النظم وغيره, ~~وقدمه في المقنع3 والمحرر وغيرهما, واختاره القاضي وغيره. PageV10P353 # رجم يهوديين زنيا: يحتمل لنقض العهد, وينتقض بإظهار ~~ما أخذ عليهم ستره مما هو دين لهم فكيف بإظهار ما ليس بدين, وذكر جماعة ~~الخلاف مع الشرط فقط. # قال ابن شهاب وغيره: يلزم أهل الذمة ما ذكر في شروط عمر1, وذكره2 ابن ~~رزين, لكن قال ابن شهاب: من أقام من الروم في مدائن الشام لزمتهم هذه ~~الشروط, شرطت عليهم أم لا؟ قال: وما عدا الشام فقال الخرقي: إن شرط عليهم ~~في عقد الذمة انتقض العهد بمخالفته وإلا فلا, لأنه قال: ومن نقض العهد ~~بمخالفة شيء مما صولحوا عليه حل ماله ودمه, وقال شيخنا في نصراني لعن ~~مسلما: تجب عقوبته بما يردعه وأمثاله عن ذلك. # وفي مذهب أحمد وغيره قول: يقتل, لكن المعروف في المذاهب الأربعة القول ~~الأول, ومن نقضه بلحوقه بدار حرب فكأسير حربي, ومن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "والوجه الثاني" ينتقض إن كان مشروطا عليهم, وكذا الحكم لو لزم من غير ~~شرط, قدمه في الرعايتين والحاويين وغيرهما, وهو ظاهر كلام الخرقي, قال في ~~الرعاية الكبرى وغيره: وإن أظهر خمرا أو خنزيرا أو صليبا أو رفع صوته ~~بكتابة بين المسلمين أو عند موتاهم ms2500 أو ضرب ناقوسا بين المسلمين أو علا ~~3بناءه على3 بناء جار مسلم أو ركب الخيل أو حدث في الإسلام بيعة أو كنيسة, ~~أو أقام بالحجاز, أو دخل الحرم ونحو ذلك عزر, وإن شرط عليهم ترك ذلك انتقض ~~عهد فاعله, وقيل: بل يعزر, انتهى. PageV10P354 # نقضه يغيره فنصه يقتل, قيل: يتعين قتله, والأشهر يخير ~~فيه كحربي "م 12" وذكر1 أبو الفرج أن ما فيه ضرر علينا أو ما في شروط عمر2 ~~يلزمه تركه وينتقض بفعله. ويحرم بإسلامه قتله, ذكره جماعة. وفي المستوعب: ~~رقه "وه ش" وإن رق ثم أسلم بقي رقه, وقيل: من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 12" قوله: "وإن نقضه بغيره فنصه: يقتل, قيل: يتعين "قتله"3 ~~والأشهر: يخير فيه كحربي", انتهى. يعني إذا انتقض العهد بغير اللحوق بدار ~~الحرب. "أحدهما": يتعين قتله, قال صاحب المحرر والنظم والمصنف وغيرهم: وهو ~~المنصوص, وقدمه في المذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والنظم والرعايتين ~~والحاويين وغيرهم, وهو ظاهر كلام الخرقي وغيره. # "والقول الثاني": يخير فيه كحربي, قال المصنف: وهو الأشهر, واختاره ~~القاضي وغيره, وجزم به في الكافي4 والمقنع5 وشرح ابن منجى وغيرهم, وقدمه في ~~الشرح5 وغيره "قلت": وهو الصحيح وأطلقهما في المحرر. # "تنبيه" قوله "قيل يتعين قتله والأشهر يخير فيه" هذان القولان تفسير ~~للنص, هذا الذي يظهر لي, أو يكون قوله: "والأشهر يخير فيه" مقابل للنصوص, ~~وهو مصطلح صاحب المحرر والنظم والرعايتين وغيرهم من الأصحاب, وكلامهم صحيح ~~في ذلك, لكن يبقى قول المصنف "قيل يتعين قتله" مفسر للنص فقط, وإتيانه بهذه ~~الصيغة لا بد له من نكتة, وتقدم معنى ذلك في المقدمة6. PageV10P355 # نقض عهده بغير قتالنا1 ألحق بمأمنه, والمراد بتحريم ~~القتل غير الساب, وأنه فيه الخلاف الذي في المرتد, ولهذا اقتصر في المستوعب ~~على ما ذكره ابن أبي موسى أن ساب النبي صلى الله عليه وسلم يقتل ولو أسلم, ~~وكذا ذكره ابن البناء في الخصال. # وذكر شيخنا أنه صحيح المذهب, وذكر ما تقدم في قذف أم النبي صلى الله عليه ~~وسلم, وأن اقتصار السامري ms2501 على هذا مع ذكره الخلاف في توبة المسلم الساب فيه ~~خلل, لأنه ذكر ما في الإرشاد2 والهداية, وأن عكس هذه رواية تقدمت, ذكرها ~~جماعة, وأنه قد توجه بأنه قد يكون وقع3 غلطا من المسلم لا اعتقادا له, ~~وتقدم حد الزنا وتقدم حكم ماله. # وفي الخلاف فيمن انتقض عهده وتاب أنه يخير فيه كالأسير, وحمل كلام أحمد ~~أنه يقتل إن الإمام رآه مصلحة3, ثم ذكر الوجهين في ماله, وإن ساب النبي صلى ~~الله عليه وسلم يقتل لأنه قذف لميت فلا يسقط بتوبة. # وذكر بعضهم أن كلام القاضي يدل على أنه ثاب بغير الإسلام, لأنه لو 4نقض ~~العهد4 بغير السب ثم أسلم لم يخير فيه. وفي الرعاية فيما إذا قتل ماله فيء ~~إذن, وعنه إرث, فإذن إن تاب قبل قتله دفع إليه, وإن مات فلوارثه, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P356 # وذكر شيخنا أن أحمد قال في ذمي فجر بمسلمة: يقتل قيل ~~له: فإن أسلم؟ قال: يقتل, هذا قد وجب عليه, وأن على قولنا يخير الإمام فيه ~~تشرع استتابته بالعود إلى الذمة, لأن إقراره بها جائز بعد هذا لكن لا تجب ~~هذه الاستتابة رواية واحدة, وإن أوجبناها بالإسلام على رواية, وأن على ~~رواية ذكرها الخابي يسقط القتل بإسلام الذمي مع أنه لا يستتاب كأسير حربي. # وأما المسلم فإنه إذا قبلت توبته استتيب, ومع هذا فمن يقبلها قد يجوزها ~~ولا يوجبها, لكن المنصوص عن أصحاب هذا القول أنه لا يقال له أسلم فإن أسلم ~~لم يقتل1, وحكي عنه أن المسلم يستتاب وتقبل توبته, وخرج عنه في الذمي ~~يستتاب, وهو بعيد. وقال شيخنا فيمن قهر مسلمين ونقلهم إلى دار حرب: ظاهر ~~مذهب أحمد يقتل بعد إسلامه, وأنه أشبه بالكتاب والسنة, كالمحارب. # ولا ينتقض عهد ذريته كنسائه, سواء2 لحقوا بدار حرب أو لا, لأنهم لم ~~ينقضوا العهد, نقله عنه عبد الله, وجزم به جماعة. وفي الأحكام السلطانية: ~~بلى, كحادث بعد نقضه بدار حرب. 3نقله عبد الله, ولم يقيده في الفصول ~~والمحرر وغيرهما بدار حرب3, ms2502 وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P357 # العمدة: ينتقض في ذريته إن ألحقهم بدار حرب. # ومن علم منهم بنقضه ولم ينكر عليه ففيه وجهان "م 13", وينتقض في هدنة في ~~ذريته وعهد من لم ينكر أو لم يعتزل عنه, أو لم يخبر الإمام. ثم إذا أعلموا ~~الإمام أقرهم بتسليم الناقض أو تمييزهم عنهم, فإن أبى القادر انتقض وإلا ~~فكأسير. # ومن أسر منهم فادعى أنه ممن لم ينقض وأشكل صدق, ومن جاءنا بأمان فحصل له ~~ذرية ثم نقض العهد فكذمي, ذكره في المنتخب. # ويمنع من شراء المصحف, ولا يصح. وفي المغني1 وغيره: وحديث وفقه, وقيل: ~~فيهما وجهان, واقتصر في عيون المسائل على المصحف وسنن النبي صلى الله عليه ~~وسلم, وكره أحمد بيعه ثوبا مكتوبا فيه ذكر الله وتعليم القرآن, لا الصلاة ~~على النبي صلى الله عليه وسلم. # وتخرج نصرانية لشراء زنارها ولا يشتريه مسلم لها. والله سبحانه أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 13" قوله: "ومن علم منهم بنقضه ولم ينكر عليه ففيه وجهان", انتهى. # "أحدهما" ينتقض عهده أيضا, كالهدنة, جزم به في الرعاية الصغرى, وقدمه في ~~الكبرى. # "والوجه الثاني" لا ينتقض. # فهذه ثلاث عشرة مسألة في هذا الباب. PageV10P358 # ### | باب الفيء ### | مدخل # ... # باب الفيء # وهو ما أخذ من كافر بلا قتال, كجزية وخراج وعشر, وما تركوه فزعا أو مات ~~ولا وارث له1. # قال شيخنا: وليس للسلطان إطلاقه دائما. # ومصرفه مصالح الإسلام, وقيل: للمقاتلة, فلا يفرد عبد في الأصح, بل يزاد ~~سيده, واختار أبو حكيم وشيخنا: لا حق لرافضة, وذكره في الهدي عن مالك ~~وأحمد, وعنه: خمسة لأهل الخمس وبقيته للمصالح, اختاره الخرقي وأبو محمد ~~يوسف الجوزي, واختار الآجري أن النبي صلى الله عليه وسلم قسمه خمسة وعشرين ~~سهما, فله أربعة أخماس, ثم خمس الخمس, أحد وعشرين سهما في المصالح, وبقية ~~خمس الخمس لأهل الخمس. # وقال ابن الجوزي في كشف المشكل فيما في الصحيحين في الخبر الثامن عشر من ~~مسند عمر رضي الله عنه: كان ما لم يوجف عليه ms2503 ملكا لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم خاصة2, هذا اختيار أبي بكر من أصحابنا وهو قول "ش" وذهب بعض أصحابنا ~~إلى أن الفيء لجماعة المسلمين وإنما كان النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ من ~~نصيبه ما يأخذه ويجعل الباقي في مصالح المسلمين. # ويبدأ بالأهم فالأهم, من الثغور, ثم الأنهار والقناطر, ورزق قضاة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P359 # ومن نفعه عام, ثم يقسم بين المسلمين إلا العبيد, نص ~~عليه, وعنه: يقدم المحتاج, وهي أصح عنه, قاله شيخنا: وقيل: بعد الكفاية ~~يدخر ما بقي, وأعطى أبو بكر الصديق رضي الله عنه العبيد1, ذكره الخطابي. ~~قال: وقال الشافعي, ولم يختلف أحد لقيناه في أن ليس للمماليك في العطاء حق ~~ولا للأعراب الذين هم أهل الصدقة. # وليس لولاة الفيء أن يستأثروا منه فوق الحاجة كالإقطاع يصرفونه فيما لا ~~حاجة إليه أو إلى من يهوونه, قاله شيخنا وغيره, وهو معنى كلام الآجري ~~وغيره, وقد قيل لأحمد: هؤلاء المكافيف يأخذون من الديوان أرزاقا كثيرة تطيب ~~لهم؟ قال: كيف تطيب يؤثرونهم بها. # ويستحب أن يبدأ بالمهاجرين ثم الأنصار, ويقدم الأقرب فالأقرب من النبي ~~صلى الله عليه وسلم, # وفي جواز تفضيله بينهم بالسابقة2 روايتان "م 1" وظاهر كلامه: لا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله: "وفي جواز تفضيله بينهم بالسابقة روايتان", انتهى. # وأطلقهما في المغني3 والكافي4 والمقنع5 والمحرر والشرح4 وشرح ابن منجى ~~والزركشي وغيرهم. PageV10P360 # تفضيل, لفعل النبي صلى الله عليه وسلم مع جوازه وذكره ~~أبو بكر, # ولا حق لمن حدث به زمن ونحوه في الأصح, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "إحداهما" لا يجوز التفاضل بينهم, بل تجب التسوية, صححه في التصحيح, وجزم ~~به في الوجيز. # "والرواية الثانية": يجوز لمعنى فيهم, وهو الصحيح, اختاره الشيخ تقي ~~الدين وابن عبدوس في تذكرته, وصححه في النظم وإدراك الغاية ونظم نهاية ابن ~~رزين وغيرهم, وجزم به في المنور, وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والرعايتين والحاويين وغيرهم, قال الشيخ الموفق: ~~والصحيح إن شاء الله تعالى ms2504 أن ذلك مفوض إلى اجتهاد الإمام فيفعل ما يراه, ~~انتهى, "قلت": وهو الصواب, فقد فعله عمر وعثمان, ولم يفضل أبو بكر وعلي ~~رضوان الله عليهم أجمعين1. PageV10P361 # وإن مات من حل عطاؤه فإرث. # ولزوجة الجندي وذريته كفايتهم, ويسقط حق أنثى يتزوجها, وإن1 بلغ بنوه2 ~~أهلا للقتال فرض لهم بطلبهم. وفي الأحكام السلطانية: والحاجة إليهم. # وبيت المال ملك للمسلمين يضمنه متلفه, ويحرم3 إلا بإذن إمام, ذكره في ~~عيون المسائل, وذكره في الانتصار وغيره, وفيه: لا يجوز له الصدقة ويسلمه ~~للإمام وهو ظاهر كلامهم في السرقة منه. وقاله شيخنا: وأنه لو أتلفه ضمنه, ~~وكذا قال في وقف على جهة عامة, كمسجد أو موصى به لجهة عامة, قال: ولا يتصور ~~في المشترك بين عدد موصوف غير #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "تنبيه" فسر في شرح المحرر السابقة بالإسلام, وفسرها في الرعاية بالإسلام ~~أو الهجرة, وظاهر كلامه في المغني والكافي والشرح وغيرهم أن السابقة لا ~~تختص بالإسلام والهجرة, بل ما استحق به الفضيلة, كتقدم الإسلام والهجرة, ~~وحضور مشهد لم يشهده غيره, كبدر والحديبية ونحوهما, وهو الصواب, ولم يقيد ~~ذلك بالسبق في المغني4 والكافي5 والمقنع6 والشرح6 وغيرهم. وفي الرعاية ثلاث ~~روايات, الثالثة الفرق, فيجوز في السابقة فقط. # ففي هذا الباب مسألة واحدة. PageV10P362 # معين أن يكون مملوكا: نحو بيت المال والمباحات والوقف ~~على مطلق, سواء تعين المستحق بالإعطاء أو بالاستعمال أو بالفرض والتنزيل أو ~~غيره, فإن المالك يعتبر كونه معينا, ولكن هو مباح أو متردد بين المباح ~~والمملوك, بخلاف المشترك بين معنيين1, وذكر القاضي وابنه في بيت المال: أن ~~المالك غير معين. وفي المغني2 في إحياء الموات بلا إذن: مال بيت المال ~~مملوك للمسلمين. # وللإمام تعيين مصارفه وترتيبها3, فافتقر إلى إذنه وقال شيخنا في عماله: ~~إذا اختانوا منه وقبلوا هدية ورشوة ممن فرض له دون أجرته أو دون كفايته ~~وعياله بالمعروف لم يستخرج منه ذلك القدر, قال: وإن قلنا: لا يجوز لهم أخذ ~~خيانة فإنه يلزم الإمام الإعطاء, فهو كأخذ المضارب حصته أو الغريم ms2505 دينه بلا ~~إذن, فلا فائدة في استخراجه ورده إليهم, بل إن لم يصرفه الإمام مصارفه ~~الشرعية لم يعن على ذلك. # قال: وقد ثبت أن عمر شاطر عماله4 كسعد وخالد وأبي هريرة وعمرو بن العاص, ~~ولم يتهمهم بخيانة بينة, بل بمحاباة اقتضت أن جعل أموالهم بينهم وبين ~~المسلمين, قال: ومن علم تحريم بعض ما ورثه أو غيره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P363 # وجهل قدره قسمه نصفين. وقيل للقاضي في مسألة مسح ~~الأذنين: شهر بن حوشب سرق خريطة1 من بيت المال2, فقال: لو كان هذا صحيحا لم ~~يقدح في عدالته, لأن بيت المال لجماعة المسلمين, ولعله أخذ ذلك لحاجة ~~وتأويل فلا يوجب رد خبره والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P364 # ### | كتاب الأطعمة ### | مدخل ### | * # ... # كتاب الأطعمة # أصلها الحل فيحل قال شيخنا: لمسلم. وقال أيضا: الله أمرنا بالشكر, وهو ~~العمل بطاعته بفعل المأمور, وترك المحذور, فإنما أحل الطيبات لمن يستعين ~~بها على طاعته لا على معصيته كقوله تعالى: {ليس على الذين آمنوا وعملوا ~~الصالحات جناح فيما طعموا} [المائدة: 93] الآية, ولهذا لا يجوز أن يعان ~~بالمباح على المعصية, كمن يعطي1 الخبز واللحم لمن يشرب عليه2 الخمر ويستعين ~~به على الفواحش. وقوله: {ثم لتسألن يومئذ عن النعيم} [التكاثر:8] أي عن ~~الشكر عليه فيطالب3 بالشكر فإن الله سبحانه إنما يعاقب على ترك مأمور, أو ~~فعل محظور. وفي مسلم4 بعد كتاب صفة النار, عن عياض بن حمار أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم في خطبته "ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما ~~جهلتم مما علمني يومي هذا, كل مال5 نحلته عبدا حلال" أي قال الله كل مال ~~أعطيته عبدا من عبادي فهو له حلال كل طعام طاهر لا مضرة فيه, سأله الشالنجي ~~عن المسك يجعل في الدواء ويشربه قال: لا بأس. وفي الانتصار: حتى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P367 # شعر. وفي الفنون الصحناة سحيق سمك منتن في غاية ~~الخبث. # ويحرم نجس, كميتة, ومضر, كسم. وفي الواضح: ms2506 المشهور أن السم نجس, وفيه ~~احتمال لأكله عليه السلام من الذراع المسمومة1 ولم يستدل للأول. وفي ~~التبصرة: ما يضر كثيره يحل يسيره. # ويحرم من حيوان بر حمر أنسية. وما يفرس بنابه, نص عليه, وقيل يبدأ ~~بالعدوي "وش" كأسد ونمر وذئب وفهد وكلب وخنزير وقرد ودب, خلافا لمختصر ابن ~~رزين فيه. وفي الرعاية: وقيل كبير, وهو سهو, قال أحمد: إن لم يكن ناب فلا ~~بأس به, ونمس وابن آوى وابن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P368 # عرس, نقل عبد الله في ابن عرس: كل شيء ينهش بأنيابه, ~~فمن السباع, وكل شيء يأخذ بمخالبه, فمما نهي عنه, قال ابن عقيل: هذا منه ~~يعطي أنه لا تراعى فيهما القوة وأنه أضعف من الثعلب, وأن الأصحاب اعتبروا ~~القوة. # وسنور أهلي. قال أحمد: أليس مما1 يشبه السباع; قال شيخنا: ليس في كلامه ~~هذا1 إلا الكراهة وجعله أحمد قياسا. وأنه قد2 يقال: يعمها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P369 # اللفظ. وقيل: نقل حنبل: هو سبع. ويعمل بأنيابه ~~كالسبع. ونقل فيه جماعة: يكره. وقال: قال الحسن: هو مسخ. وما يصيد بمخلبه1. ~~نص عليه. كعقاب وباز وصقر وباشق وشاهين وحدأة وبومة. وما أمر الشرع بقتله ~~أو نهى عنه. وفي الترغيب تحريما. إذ لو حل لقيده بغير مأكله2. # وما يأكل الجيف, نص عليه ونقل عبد الله وغيره: يكره. وجعل فيه شيخنا: ~~روايتي الجلالة. وأن عامة أجوبة أحمد ليس فيها تحريم. وقال: إذا كان ما ~~يأكلها من الدواب السباع فيه نزاع أو3 لم يحرموه, والخبر في الصحيحين4, فمن ~~الطير كنسر ورخم ولقلق وعقعق وغراب البين والأبقع, واحتج فيه بأمر النبي ~~صلى الله عليه وسلم بقتله5, وتارة بأنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P370 # 1يأكل الجيف, ونقل فيه حرب: لا بأس, لأنه1 لا يأكل ~~الجيف. # وما تستخبثه العرب والأصح ذو اليسار, وقيل: على عهد النبي صلى الله عليه ~~وسلم, وقال جماعة: والمروءة كفأرة لكونها فويسقة, نص عليه, وحية لأن لها ~~نابا من السباع, نص عليه, وعقرب وقنفذ ووطوط, ms2507 نص عليهن, وعلل 2أحمد القنفد ~~بأنه بلغه أنه2 مسخ, أي لما مسخ على صورته دل على خبثه. قاله شيخنا. # وحشرات, وزنبور ونحل وفيهما رواية في الإشارة. وفي الروضة: يكره ذباب ~~وزنبور. وفي التبصرة: في خفاش وخطاف وجهان, وكره أحمد الخشاف3 لأنه مسخ, ~~قال شيخنا: هل هي للتحريم؟ فيه وجهان "م 1". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله: وكره أحمد الخشاف3 لأنه مسخ, قال شيخنا: هل هي4 للتحريم؟ ~~فيه وجهان انتهى. "قلت" قد أطلق المصنف في قول الإمام أحمد "أكره كذا" ~~وجهين هل هو للكراهة أو التحريم, وصححنا5 ذلك في الخطبة6, وذكرنا من قدم ~~وأطلق, وذكرنا أن الصواب الرجوع في ذلك إلى القوانين, فإن دلت على تحريم أو ~~كراهة عمل به, لكن هل هذه المسألة من ذلك القبيل أم لا؟ ظاهر كلام المصنف ~~أنها PageV10P371 # وقال جماعة: ثم ما يشبهه. وفي التبصرة والرعاية: أو ~~مسمى باسم حيوان خبيث, وإن أشبه مباحا ومحرما غلب التحريم, قاله في ~~التبصرة. وإن فقد الكل حل, وقيل: يحرم, وعند أحمد وقدماء أصحابه: لا أثر ~~لاستخباث العرب فإن لم يحرمه الشرع حل. قاله شيخنا, واختاره وإن أول من ~~قاله الخرقي, وإن مراده ما يأكل الجيف, لأنه تبع الشافعي, وهو حرمه بهذه ~~العلة. # ويحرم متولد من مأكول وغيره, نص عليه, كبغل, وسمع: ولد ضبع من ذئب, ~~وعسبار: ولد ذئبة من ضبعان, ولو تميز, كحيوان من نعجة, نصفه خروف ونصفه ~~كلب. قاله شيخنا: لا متولد من مباحين, كبغل من وحش وخيل. وما تولد من مأكول ~~طاهر, كذباب, الباقلا يؤكل تبعا لا أصلا, في الأصح فيهما. وقال ابن عقيل: ~~يحل بموته, قال: ويحتمل كونه كذباب, وفيه روايتان. قال أحمد في الباقلا ~~المدود: يجتنبه أحب إلي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ليست من ذلك القبيل إلا عند شيخه, ويؤيده قوله "لأنه مسخ" ويحتمل أنه لم ~~يستحضر أصل المسألة إذا علم ذلك. فأحد الوجهين أنه يحرم, وهو الصحيح, جزم ~~به في المغني1 والمحرر والشرح2 وشرح ابن رزين والرعاية الصغرى والحاويين ms2508 ~~وغيرهم وقدمه في الرعاية الكبرى. والوجه الثاني: يكره. # والوجه الثاني يكره. PageV10P372 # وإن لم يتقذره فأرجو. وقال عن تفتيش التمر المدود ~~قال: لا بأس به إذا علمه, وكره جعل النوى مع التمر في شيء واحد. وأكل التمر ~~فجعل يأخذ النوى على ظهر السبابة والوسطى وذكر نحوه الآمدي وابن الجوزي. # ويحرم ثعلب وسنور بر وخطاف وذباب. وفي المبهج, وذكره ابن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV10P373 # عقيل, لأن ما في أحد جناحيه سم يضر, وبق. لا وبر ~~ويربوع وأرنب على الأصح في الكل, ونقل1 عنه عبد الله في الثعلب: لا أعلم ~~أحدا رخص فيه إلا عطاء2, وكل شيء اشتبه عليك فدعه. # وفي هدهد وصرد روايتان "م 2". وفي غداف وسنجاب وجهان "م 3 و 4". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2" قوله "وفي هدهد وصرد روايتان", انتهى. وأطلقهما في المغني3 ~~والكافي4 والمحرر والشرح5 والحاويين وغيرهم. # "إحداهما" يحرمان, قال الناظم: هذه الرواية أولى, وجزم به الآدمي في ~~منوره وجزم به في منتخبه في الأولى. # "والرواية الثانية" لا يحرمان, اختاره ابن عبدوس في تذكرته. # "مسألة 3 و 4" قوله: "وفي غداف وسنجاب وجهان", انتهى, وأطلقهما في المحرر ~~والرعاية الصغرى والنظم والحاويين وتجريد العناية وغيرهم, وفيه مسألتان. # "المسألة الأولى 3" الغداف, وهو بضم الغين المعجفة وتخفيف الدال المهملة. # "أحدهما" يحرم, صححه في الرعاية الكبرى وتصحيح المحرر, وجزم به في ~~الوجيز, قال أبو بكر في زاد المسافر: لا يؤكل الغداف. وقال الخلال: الغداف ~~محرم ونسبه إلى الإمام أحمد6. PageV10P374 # ويحل1 ما عدا ذلك بلا كراهة, كزرافة, في المنصوص. ~~وعنه التوقف, وضبع, وفيه رواية قاله ابن البناء وفي الروضة: إن عرف منه أكل ~~ميتة فكجلالة. وضب وخيل, وفي برذون رواية بالوقف, ونعامة وبهيمة أنعام ~~ودجاج ووحشي بقر وحمر وظباء ولو تأنس, وطاووس وغراب زرع وزاغ وبقية وحش ~~وطير, نقل مهنا: يؤكل الأيل: قيل: إنه يأكل الحيات, فعجب وذكر الخلال إن2 ~~الغربان خمسة: الغداف وغراب البين يحرمان, والزاغ مباح. # وكذا الأسود والأبقع إذا لم يأكلا الجيف, وأن هذا معنى ms2509 قول أبي عبد الله, ~~قال شيخنا فإذا أباح الأبقع لم يكن للأمر بقتله أثر في التحريم, وقد سماه ~~فاسقا أيضا, وإن حربا وأبا الحارث رويا: لا ينهى عن الطير إلا ذي المخلب ما ~~أكل الجيف, ولهذا علل في الحدأة بأكلها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "والوجه الثاني" لا يحرم, جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة وغيرهم. # "المسألة الثانية 4" السنجاب. # "أحدهما" يحرم, صححه في الرعاية الكبرى وتصحيح المحرر, واختاره القاضي. # "والوجه الثاني" لا يحرم, ومال الشيخ الموفق والشارح إليه, وهو ظاهر ~~كلامه في الوجيز. PageV10P375 # الجيف, فلا يكون لقتله تسميته1 فويسقا أثر, كمذهب مالك, لأنه قد يؤمر ~~بقتل الشيء لصياله وإن لم يكن محرما, ولو كان قتله موجبا تحريمه لنهي عنه, ~~وإن كان الصول عارضا, كجلالة عرض لها الجل2, وفي زاد المسافر: لا بأس ~~بالأسود والزاغ, ولا يؤكل الأبقع, أمر عليه السلام بقتله3, ولا غراب البين ~~والغداف, لأنهما يأكلان الجيف.. PageV10P376 # ### | فصل: ويحل كل حيوان بحري إلا الضفدع # نص عليه واحتج بالنهي عن قتله4, وعلى الأصح والتمساح. وقال جماعة: ~~والكوسج5 ونحوه, وفي الحية وجهان "م 5" وقال أبو علي النجاد: وحكاه ابن ~~عقيل عن أبي بكر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 5" قوله: "وفي الحية وجهان", انتهى. # "أحدهما" يحرم, جزم به في المقنع6 والعمدة وشرح ابن منجى والوجيز ومنتخب ~~الآدمي ومنوره وغيرهم, وصححه في النظم, وقدمه في الشرح7. # "والوجه الثاني" يباح, قال في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة: يباح حيوان البحر جميعه إلا الضفدع والتمساح, وظاهر كلامه إباحة ~~الحية, وهو كالصريح في ذلك. وقال في المحرر: ويباح حيوان البحر  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 4 رواه النسائي "7/210" من حديث عبد الرحمن بن عثمان أن طبيبا ذكر ضفدعا ~~في دواء عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فنهى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم عن قتله. # 5 الكوسج: سمك حرطومه كالمنشار القاموس "كوسج". # 6 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "27/206". # 7 المقنع مع الشرح الكبير ms2510 والإنصاف "27/208". # PageV10P376 # النجاد, وما يحرم نظيره في بر كخنزير الماء, وحكاه ~~الحلواني في التبصرة رواية, وفي المذهب روايتان. # وتحرم. وعنه: تكره جلالة أكثر غذائها نجاسة ولبنها وبيضها حتى تحبس ثلاثة ~~أيام, نص عليه, وتطعم الطاهر, وعنه: غير طير أربعين, وعنه: والشاة سبعا, ~~وعنه: والبقر ثلاثين, ذكره في الواضح وهو وهم. وقاله ابن بطة, وجزم به في ~~الروضة وقيل: الكل أربعين يوما1, وهو ظاهر رواية الشالنجي, وكره أحمد ~~ركوبها, وعنه: يحرم, وسأله ابن هانئ: بقرة شربت خمرا أيجوز أكلها؟ قال: لا ~~حتى ينتظر بها أربعون يوما: ذكره ابن بطة, حكاه2 القاضي. وذكره أيضا في زاد ~~المسافر وزاد: وفيه اختلاف. وأطلق في الروضة وغيرها تحريم الجلالة, وأن ~~مثله خروف ارتضع من كلبة ثم شرب لبنا طاهرا وهو معنى كلام غيره, وله علف ~~نجاسة حيوان3 لا يذبح أو يحلب قريبا, نقله عبد الله بن الحكم, واحتج بكسب ~~الحجام4, والذين عجنوا من آبار ثمود, فدل على تحريم آبار ثمود. # وسأله مهنا عمن نزل الحجر أيشرب من مائها أو يعجن به؟ قال: لا, إلا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # كله1 إلا الضفدع, وفي التمساح روايتان, فظاهره أيضا إباحة الحية, وهو ~~ظاهر كلام ابن عبدوس في تذكرته وقدمه في الرعايتين والحاويين. PageV10P377 # من ضرورة, و1لا يقيم بها. وعن ابن عمر أن الناس نزلوا ~~مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحجر أرض ثمود فاستقوا من آبارها ~~وعجنوا به العجين, فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يهرقوا ما ~~استقوا ويعلفوا الإبل العجين. وأمرهم أن يستقوا من البئر التي تردها ~~الناقة, رواه أحمد والبخاري ومسلم ولا وجه لظاهر كلام الأصحاب رحمهم الله ~~على إباحته مع الخبر, ونص أحمد رحمه الله. ونقل جماعة تحريم علفها مأكولا, ~~وقيل: يجوز مطلقا, كغير مأكول, على الأصح, وخصهما في الترغيب بطاهر محرم, ~~كهر. # وما سقي أو سمد بنجس من زرع وثمر نجس محرم, نص عليه, وعند ابن عقيل: طاهر ~~مباح جزم به في التبصرة, كسقيه بعده2 بطاهر يستهلك ms2511 عين النجاسة, ونقل جعفر ~~أنه كره العذرة, ورخص في السرجين, واستحب منه ما أكل لحمه وكره أحمد أكل ~~الطين لضرره, ونقل جعفر: كأنه لم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P378 # يكرهه, وذكر بعضهم أن أكله عيب; لأنه لا يطلبه إلا من ~~به مرض. # وكره أن يتعمد القوم حين يوضع الطعام فيفجأهم, والخبز الكبار, وقال: ليس ~~فيه بركة ووضعه تحت القصعة لاستعماله له وحرم الآمدي وضعه وأنه نص أحمد, ~~وكرهه غيره, وكره أصحابنا في الأوليين, وجزم في المغني1 في الثانية, وإن ~~فجأهم بلا تعمد أكل, نص عليه, وأطلق في المستوعب وغيره يكره2 إلا من طعام ~~من عادته السماحة, ولا بأس بلحم نيء, نقله مهنا, ولحم منتن, نقله أبو ~~الحارث. وذكر جماعة فيهما: يكره, وجعله في الانتصار في الثانية اتفاقا. # وكره أحمد حبا ديس بالحمر وقال: لا ينبغي أن يدوسوه بها. وقال حرب. كرهه ~~كراهية شديدة, وهذا الحب كطعام الكافر ومتاعه, على ما ذكره صاحب المحرر, ~~ونقل أبو طالب: لا يباع ولا يشترى ولا يؤكل حتى يغسل. # وكره أحمد أكل ثوم ونحوه ما لم ينضج بالطبخ, وقال: لا يعجبني, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P379 # وصرح أيضا بأنه كرهه لمكان الصلاة في وقت الصلاة. # وكره ماء بئر بين القبور وشوكها وبقلها, قال ابن عقيل كلما سمد بنجس ~~والجلالة. # وتكره مداومة اللحم, ومن اضطر إلى غير سم ونحوه فخاف تلفا, نقل حنبل: إذا ~~علم أن النفس تكاد تتلف, وقيل أو ضررا. وفي المنتخب أو مرضا أو انقطاعا عن ~~الرفقة, ومراده ينقطع فيهلك, كما ذكره في الرعاية, وذكر أبو يعلى الصغير: ~~أو زيادة مرض, وأوجب الكسب على خائف محرما. وفي الترغيب: إن خاف طول1 مرضه ~~فوجهان, وعنه: إن خاف في سفر, اختاره الخلال, أكل وجوبا, نص عليه, وذكره ~~شيخنا وفاقا, وقيل: ندبا, سد رمقه, اختاره الأكثر, وعنه: وله الشبع, اختاره ~~أبو بكر, وقيل: بدوام خوفه, ويبنى عليهما تزوده, قاله في الترغيب, وجوزه ~~جماعة. ونقل ابن منصور والفضل: يتزود إن خاف الحاجة, واختاره ms2512 أبو بكر, قال ~~كما يتيمم ويترك الماء إذا خاف, كذا هنا, وجزم به في المستوعب, ويجب تقديم ~~السؤال نقله2 أبو الحارث. قيل له في رواية الأثرم: أيهما أفضل؟ قال: يأكل ~~الميتة وهو مع الناس؟ هذا أشنع. وقال له يعقوب: أيهما أحب إليك؟ قال: ~~الصدقة, ويأثم بتركه, قال أحمد لسائل: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P380 # قم قائما ليكون لك عذر عند الله, قال القاضي: يأثم ~~إذا لم يسأل, وجزم به أيضا في الخلاف في الفقير والمسكين أيهما أشد حاجة, ~~وأخذه شيخنا من الضيافة من طريق الأولى. وروى أحمد1: حدثنا محمد بن جعفر ~~حدثنا شعبة عن أبي بشر سمعت عباد بن شرحبيل وكان منا من بني غبر2 قال: ~~أصابتنا سنة فأتيت المدينة فدخلت حائطا من حيطانها, فأخذت سنبلا ففركته ~~فأكلت منه وحملت في ثوبي, فجاء صاحب الحائط فضربني وأخذ ثوبي, فأتيت الرسول ~~صلى الله عليه وسلم فقال: "ما علمته إذ كان جاهلا ولا أطعمته إذا كان ساغبا ~~أو جائعا" فرد علي الثوب وأمر لي بنصف وسق. حديث صحيح ورواه أبو داود3 ~~وفيه: وأمره فرد علي ثوبي, ونقل الأثرم: إن اضطر إلى المسألة فهي مباحة, ~~قيل: فإن توقف؟ قال: ما أظن أحدا يموت من الجوع, الله يأتيه برزقه. ثم ذكر ~~خبر أبي سعيد "من استعفف أعفه الله" 4 وخبر أبي ذر أنه سأل النبي صلى الله ~~عليه وسلم فقال "تعفف" 5, ثم قال أبو عبد الله: يتعفف خير له, وذكر شيخنا ~~أنه لا يجب ولا يأثم, وأنه ظاهر المذهب. # وإن وجد مع ميتة طعاما جهل مالكه أو صيدا وهو محرم قدم الميتة. وفي ~~الفنون: قال حنبلي: الذي يقتضيه مذهبنا خلاف هذا, وقيل: إن لم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P381 # تقبلها نفسه حلا. وفي الكافي1: هي أولى إن طابت نفسه ~~وإلا أكل الطعام لأنه مضطر. وفي مختصر ابن رزين يقدمه ولو بقتاله, ثم صيدا, ~~ثم ميتة, فلو علمه2 وبذله له3 ففي بقاء حاله كبذل حرة بضعها لمن لم يجد ~~طولا منع ms2513 وتسليم, وإن بذله بثمن مثله لزمه ذلك3. وقال ابن عقيل: لا يلزم ~~معسرا على احتمال, وإن وجدهما محرم بلا ميتة قدم الطعام, وقيل: يخير, ويقدم ~~مختلفا فيه. # ويحرم أكل عضوه "مطلقا" خلافا للفنون عن حنبلي, فإن لم يجد إلا طعام غيره ~~فربه المضطر, وفي الخائف وجهان أحق "م 6" وهل له إيثاره؟ #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 6" قوله: "فإن لم يجد إلا طعام غيره فربه المضطر – 4في الخائف ~~وجهان4- أحق. وفي الخائف وجهان", انتهى. # "أحدهما" ربه أحق أيضا, قال في الرعاية الكبرى: فإن كان صاحب الطعام أو ~~الشراب مضطرا إليه في ثاني الحال فهل يمسكه له أو يدفعه إلى المضطر إليه في ~~الحال؟ "قلت" يحتمل وجهين, أظهرهما إمساكه, إذ لا يجب الدفع عن غيره ولا ~~إنجاؤه من PageV10P382 # كلامهم يدل1 على أنه لا يجوز, وذكر صاحب الهدي في ~~غزوة الطائف أنه يجوز, وأنه غاية الجود لقوله تعالى {ولو كان بهم خصاصة} ~~[الحشر: 9] ولفعل جماعة من الصحابة رضي الله عنهم في فتوح الشام, وعد ذلك ~~في مناقبهم, وإلا لزمه بذل ما له أكله من الميتة بقيمته, نص عليه, ولو في ~~ذمة معسر, وفيه احتمال لابن عقيل, وفي زيادة لا تجحف وجهان "م 7" وفي عيون ~~المسائل والانتصار قرضا بعوضه, وقيل: مجانا واختاره شيخنا, كالمنفعة في ~~الأشهر. ونهى صلى الله عليه وسلم عن بيع المضطر, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # هلكة, إن خاف على نفسه التلف حالا أو مآلا, انتهى. # "والوجه الثاني" المضطر أحق به, وفيه قوة. # "تنبيه" قد لاح لك من كلام صاحب الرعاية أنه لم يسبق إلى ذكر هذين ~~الوجهين, وأنه هو الذي خرجهما, وحينئذ في إطلاق المصنف نظر ظاهر, والله ~~أعلم. # "مسألة 7" قوله: "وفي زيادة لا تجحف وجهان": # "أحدهما" ليس له بذله1 بهذه الزيادة, بل يجب بذله بقيمته, وهو الصحيح, ~~اختاره الشيخ الموفق, وقطع به في الشرح2 في مكانين. # "والوجه الثاني": له ذلك, اختاره القاضي, قال الزركشي وغيره: وعلى كلا ~~القولين لا يلزمه أكثر من ثمن مثله. PageV10P383 # رواه ms2514 أحمد1 من حديث علي رضي الله عنه, فإن أبى أخذه ~~بالأسهل, ثم قهرا وقاتله عليه. # فإن قتل المضطر ضمنه رب الطعام وعكسه بعكسه. وفي الترغيب في قتاله وجهان. ~~ونقل عبد الله أن أباه كرهه, وحرمه في الإرشاد2 وإن بذله له3 بفوق ما يلزمه ~~أخذه وأعطاه قيمته, وقيل: يقاتله, فإن لم يجد إلا آدميا مباح الدم كزان ~~محصن قتله وأكله, وكذا معصوما ميتا والأكثر: يحرم. وفي الترغيب, وكذا آدميا ~~مباح الدم, قال في الفصول في الجنائز: يقدم حي اضطر إلى سترة لبرد أو مطر ~~على تكفين ميت, فإن كانت السترة للميت احتمل أن يقدم الحي أيضا, ولم يذكر ~~غيره. # ومن مر بثمرة بستان لا حائط عليه, نص عليه, ولم يذكره في الموجز, ولا ~~ناظر, ولم يذكره في الوسيلة, فله الأكل, وعنه: من متساقط. وعنه: منهما ~~لحاجة مجانا, وعنه: لضرورة, ذكرها4 جماعة كمجموع مخبى. وعنه: ويضمنه, ~~اختارهما في المبهج وجوزه في الترغيب لمستأذن ثلاثا للخبر5, فعلى المذهب في ~~زرع قائم وشرب لبن ماشية روايتان "م 8" ولا يحمل بحال, ولا يرمي شجرا, نص ~~عليهما. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 8" قوله: "فعلى المذهب في زرع قائم وشرب لبن ماشية روايتان", ~~انتهى. PageV10P384 # ويلزم المسلم ضيافة مجتاز به مسلم, وعنه: وذمي, نقله ~~الجماعة, مسافر وظاهر نصوصه: وحاضر, وفيه وجهان للأصحاب "م 9" في قرية, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي1 ~~والمغني2 والمقنع3 والهادي والمحرر والشرح3 وشرح ابن منجى والرعايتين ~~والحاويين والقواعد الفقهية ونهاية ابن رزين والزركشي وغيرهم. # "إحداهما" له ذلك, كالثمرة, وهو الصحيح, قال ناظم المفردات: هذا الأشهر, ~~وجزم به في المنور ومنتخب الآدمي وغيره, واختاره أبو بكر في لبن الماشية. ~~"والرواية الثانية" ليس له ذلك, وصححه في الصحيح والنظم, وجزم به في ~~الوجيز, قال في إدراك الغاية وتجريد العناية: له ذلك, في رواية, فدل أن ~~المقدم: ليس له ذلك # "مسألة 9". قوله: "وظاهر نصوصه: وحاضر, وفيه وجهان, للأصحاب", انتهى. # 4الوجه الأول4: ظاهر كلامه في الهداية ms2515 والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة والمقنع5 والوجيز وغيرهم أن الحاضر ليس كالمسافر, وقدمه في المحرر ~~والنظم والرعايتين والحاويين وغيرهم, وهو الصواب. # "والوجه الثاني" هو كالمسافر, فيعطى حكمه, قال المصنف: وهو ظاهر نصوصه. ~~PageV10P385 # وفي مصر روايتان, منصوصتان "م 10" ليلة, والأشهر ~~ويوما, فقط, نقله الجماعة, وقيل: ثلاثة وما فوقها صدقة, فإن أبى فله ~~محاكمته. ونقل الشالنجي إذا بعثوا في السبيل يضيفهم من مروا به ثلاثة أيام, ~~فإن أبوا أخذوا منهم بمثل ذلك. ويلزم إنزاله في بيته لعدم مسجد وغيره فقط, ~~وأوجبه ابن عقيل1 في المفردات مطلقا, كالنفقة. والضيافة كفايته وأدم, وفي ~~الواضح ولفرسه تبن لا شعير, ويتوجه فيه2 وجه كأدمه3, وأوجب شيخنا المعروف ~~عادة قال: كزوجة وقريب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 10" قوله: "في قرية وفي مصر روايتان منصوصتان", انتهى. # "إحداهما" لا يجب عليهم, وليسوا كأهل القرى, وهو الصحيح, وعليه أكثر ~~الأصحاب, وبه قطع في الوجيز وغيره, وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين ~~والحاويين وغيرهم. # "والرواية الثانية": هم كأهل القرى في ذلك, وهو ظاهر ما قدمه في الشرح4, ~~وفيه ضعف. # "تنبيه" قوله: "وفي الواضح ولفرسه تبن لا شعير ويتوجه وجه كذمة" كذا في ~~النسخ, وصوابه كأدمه, يعني أن الشعير للدابة كالأدم للآدمي. # 5فهذه عشرة مسائل في هذا الباب5. PageV10P386 # ورفيق1. وعن عائشة مرفوعا "من نزل بقوم فلا يصومن ~~تطوعا إلا بإذنهم" إسناده ضعيف, رواه الترمذي وابن ماجه2, قال في كشف ~~المشكل في النهي عن صوم الأضحى: الناس فيه تبع لوفد الله عند بيته, وهم ~~كالضيف, فلا يحسن صومه عند مضيفه. # ومن قدم لضيفانه طعاما لم يجز لهم قسمه لأنه أباحه, ذكره في الانتصار ~~وغيره. # ومن امتنع من الطيبات بلا سبب شرعي فمذموم مبتدع, وما نقل عن الإمام أحمد ~~أنه امتنع من البطيخ لعدم علمه بكيفية أكل3 النبي صلى الله عليه وسلم كذب, ~~ذكره شيخنا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P387 # باب الذكاة # لا يحل حيوان إلا بذكاة. وقال ابن عقيل في البحري أو عقر لأنه ممتنع ~~كحيوان البر إلا ms2516 الجراد والسمك وما لا يعيش إلا في الماء. وعنه: وميتة كل ~~بحري, وعنه: ميتة سمك فقط, فيحرم جراد مات بلا سبب. وعنه: وسمك طاف, ~~ونصوصه: لا بأس به ما لم يتقذره. وفي عيون المسائل بعد أن ذكر عن الصديق ~~وغيره حله قال: وما يروى خلاف ذلك فمحمول على التنزيه. ولعل مراده عند ~~قائله. وقال ابن عقيل: ما لا نفس له سائلة يجري مجرى ديدان الخل والباقلا ~~فيحل بموته, قال: ويحتمل أنه كالذباب, وفيه روايتان "م 1". # فإن حرم لم ينجس, وعنه: بلى, وعنه: مع دم وكره الإمام أحمد شي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله: وقال ابن عقيل: ما لا نفس له سائلة يجري مجرى ديدان الخل ~~والباقلاء, فيحمل بموته, ويحتمل أنه كالذباب, وفيه روايتان, انتهى. يعني أن ~~في حل الذباب روايتين, قال في الرعايتين والحاويين: وفي تحريم الذباب ~~روايتان. # "إحداهما" يحرم "قلت" وهو الصواب, لأنه من المستخبثات, 1وقطع به2 المصنف ~~في الأطعمة في موضع3, وإطلاق الخلاف إنما هو حكاية عن ابن عقيل, قد ذكر ~~لفظه المصنف في كتاب الأطعمة41. # "والرواية الثانية" يباح, وهو بعيد. PageV10P388 # سمك حي لا جراد. وقال ابن عقيل فيهما: يكره على ~~الأصح, ونقل عبد الله في الجراد: لا بأس به, ما أعلم له ولا للسمك ذكاة. ~~ويحرم بلعه حيا, ذكره ابن حزم إجماعا. وفي المغني1: يكره. # وللذكاة قال في الروضة والعمدة وهو معنى كلام غيرهما وللنحر شروط.. # "أحدهما"2 كونه عاقلا, ليصح قصد التذكية ولو مكرها, ذكره في الانتصار ~~وغيره, ويتوجه فيه كذبح مغصوب, وظاهر كلامهم هنا: لا يعتبر قصد الأكل. وفي ~~التعليق: لو تلاعب بسكين على حلق شاة فصار ذبحا ولم يقصد حل أكلها لم يبح. ~~وعلل ابن عقيل تحريم ما قتله محرم لصوله بأنه لم يقصد أكله كما لو3 وطئه ~~آدمي إذا قتل. وفي المستوعب: كذبحه. وذكر الأزجي عن أصحابنا: إذا ذبحه ~~ليخلص مال غيره منه: يقصد الأكل لا التخلص4, للنهي عن ذبحه لغير مأكله5. ~~وذكر شيخنا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] ms2517 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P389 # في بطلان التحليل: لو لم يقصد الأكل أو قصد مجرد حل ~~يمينه لم يبح, ونقل صالح وجماعة اعتبار إرادة التذكية, فظاهره يكفي. وفي ~~الفنون أن بعض المالكية قال له: الصيد فرجة ونزهة ميتة لعدم قصد الأكل, ~~قال: وما أحسن ما قال, قال: لأنه عبث محرم, ولا أحد أحق, بهذا من مذهب ~~أحمد, حيث جعل في إحدى الروايتين كل خطر في مقصود شرعي يمنع صحته, وكذا خرج ~~أصحابه في السكين الكالة, قال: والأشبه بمذهبنا أن ما قتله بفهد أو كلب ~~مغصوب ميتة, لكون إمساكه وإرساله بلا حق كلا إرسال, كما أن المصلي بسترة ~~مغصوبة عريان. وفي الترغيب: هل يكفي قصد الذبح أم لا بد من قصد الإحلال؟ ~~فيه وجهان, وسواء كان مسلما أو كتابيا ولو مميزا. وفي الموجز والتبصرة: لا ~~دون عشر ولو أنثى قنا, وإنما قيده الإمام أحمد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV10P390 # بإطاقة الذبح. وفي الترغيب: في الصابئة روايتان, ~~مأخذهما هل هم فرقة1 من النصارى أم لا؟ ونقل حنبل: من ذهب مذهب عمر فإنه ~~قال: هم يسبتون جعلهم بمنزلة اليهود, وكل من يصير إلى كتاب فلا بأس ~~بذبيحته. وعنه: لا أقلف لا يخاف بختانه. ونقل حنبل في الأقلف: لا صلاة له ~~ولا حج, هي من تمام الإسلام. ونقل فيه الجماعة: لا بأس, وفي المستوعب: يكره ~~جنب ونحوه, ونقل صالح وغيره: لا بأس. ونقل حنبل: لا يذبح الجنب. ونقل أيضا ~~في الحائض: لا بأس. ونقل عبد الله: تحل2 ذكاة مرتد إلى الكتابيين. وعنه: ~~يحرم سمك وجراد صاده مجوسي ونحوه, صححه ابن عقيل. # "الثاني" الآلة, فتحل بكل محدد حتى حجر وخشب وقصب إلا السن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P391 # والظفر, نص على ذلك, وفي عظم غير سن وآلة مغصوبة ~~روايتان, ومثلها سكين ذهب ونحوها, ذكره في الانتصار والموجز والتبصرة "م 2 ~~- 4" وفي الترغيب: يحرم بعظم ولو بسهم نصله عظم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2 - 4" قوله: وفي عظم غير سن وآلة مغصوبة روايتان, ومثلها ms2518 سكين ذهب ~~ونحوها, ذكره في الانتصار والموجز والتبصرة, انتهى, ذكر مسائل: # "المسألة الأولى 2" إذا كانت الآلة التي يذبح بها عظما غير سن فهل يحل ~~المذبوح بها أم لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في المحرر والرعايتين والحاويين ~~وغيرهم. # "إحداهما" يحل, وهو الصحيح, قال في المغني1: يقتضي إطلاق الإمام أحمد ~~إباحة الذبح به, قال: وهو أصح وصححه الشارح والناظم, وهو ظاهر كلامه في ~~الوجيز, قال في الهداية والمذهب والخلاصة وغيرهم: وتجوز الذكاة بكل آلة لها ~~حد يقطع وينهر الدم, إلا السن والظفر, وقدمه في الكافي2, وقال: هو ظاهر ~~كلامه. PageV10P392 # "الثالث" قطع الحلقوم والمريء, وعنه: والودجين, ~~اختاره أبو محمد الجوزي, وجزم به في الروضة, وعنه: أو أحدهما. وفي الإيضاح: ~~الحلقوم والودجين. وفي الإشارة1: المريء والودجين. وكلامهم في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "والرواية الثانية" لا يباح, قال في إعلام الموقعين في الفائدة السادسة ~~بعد ذكر الحديث: وهذا تنبيه على عدم التذكية بالعظام, إما لنجاسة بعضها ~~وإما لتنجيسه على مؤمني. الجن واختاره ابن عبدوس في تذكرته, وقدمه ابن رزين ~~في شرحه. # "المسألة الثانية 3" الآلة المغصوبة هل تحصل بها التذكية أم لا؟ أطلق ~~الخلاف فيها, وأطلقه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والهادي والمحرر والرعايتين والحاويين وغيرهم. # "إحداهما" تحصل الذكاة بها ويحل المذبوح وهو الصحيح, صححه في المغني ~~والمقنع2 والشرح2 وشرح ابن منجى والنظم وغيره3, قال القاضي وغيره: يباح ~~لأنه يباح الذبح بها للضرورة, وجزم به4 في الوجيز, وهو ظاهر ما جزم به ~~الآدمي في منوره ومنتخبه. # "والرواية الثانية" لا تباح التذكية بها. # "المسألة الثالثة 4" هل تحصل التذكية بسكين ذهب ونحوها أم لا؟ ذكر في ~~الانتصار والموجز أنها كالآلة المغصوبة, وقد علمت الصحيح من المذهب فيها ~~PageV10P393 # اعتبار إبانة ذلك بالقطع محتمل, ويقوى عدمه, وظاهره ~~لا يضر رفع يده إن أتم الذكاة على الفور, واعتبر في الترغيب قطعا تاما فلو ~~بقي من الحلقوم جلدة ولم ينفذ القطع انتهى الحيوان إلى حركة المذبوح ثم قطع ~~الجلدة لم يحل. # وفي الكافي1 والرعاية: يكفي قطع الأوداج, ms2519 فقطع أحدهما مع 2الحلقوم أو2 ~~المريء أولى بالحل, قاله شيخنا: وذكره رواية في الأولة. وذكر وجها: يكفي ~~قطع ثلاث من الأربعة. # ويسن ذبح غير إبل ونحرها وفي الترغيب رواية: ينحر البقر, وعند ابن عقيل ~~وما صعب وضعه بالأرض, وعنه: يكره ذبح إبل وعنه: ولا تؤكل, ونقل الميموني: ~~ابن عباس وابن عمر قالا: النحر في اللبة3, والذبح في الحلق والذبح والنحر ~~في البقر واحد, وإن ذبح مغصوبا حل, نص عليه, لإباحته للضرورة, بخلاف سترة ~~الصلاة, قاله ابن شهاب والقاضي وجماعة. وكذا قال القاضي وغيره في سكين غصب ~~"لأنه يباح #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # فكذا في هذه "قلت": بل هذه أولى بالصحة, وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب, ~~والله أعلم. PageV10P394 # الذبح1 بها للضرورة, فالسترة أغلظ, وعنه: لا, اختاره ~~أبو بكر, وكذا لو أبان رأسا, ونقل ابن منصور في المغصوب: لا يأكله إلا أن ~~يأذن له, قال القاضي: فأباحه بعد إذنه, وما سبق من الفرق ذكروه في سكين ~~غصب" ولو اختتن بها أجزأه, لأنه إتلاف, كالعتق بمكان غصب وكترك البداءة ~~بقطع الأيدي في الحد. # وذكاة ما عجز عنه كواقع ببئر ومتوحش يجرحه حيث شاء من بدنه, نص عليه وذكر ~~أبو الفرج: يقتل مثله غالبا, فإن أعانه غيره, مثل كون رأسه في ماء ونحوه لم ~~يحل, نص عليه وقيل: بلى بجرح موح. # وإن ذبحه من قفاه خطأ فأتت الآلة محل ذبحه وفيه حياة مستقرة وعنه: أو لا ~~وفي المغني2: غلب بقاؤها حل. وفي الترغيب "رواية": يحرم مع حياة مستقرة, ~~وهو ظاهر ما رواه جماعة عنه3. # وإن فعله عمدا فروايتان "م 5" وملتو عنقه كمعجوز عنه, قاله القاضي. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 5" قوله: "وإن ذبحه من قفاه خطأ فأتت الآلة محل ذبحه وفيه حياة ~~مستقرة حل" وإن فعله عمدا فروايتان, انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب ~~ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع4 والمحرر والحاويين وغيرهم. ~~PageV10P395 # وقيل كذلك: وما أصابه سبب الموت من منخنقة وموقوذة ~~ومتردية ونطيحة وأكيلة سبع فذكاه وحياته يمكن زيادتها, ms2520 وقال شيخنا: وقيل: ~~تزيد على حركة المذبوح حل, قيل: بشرط تحركه بيد أو طرف عين ونحوه, وقيل: أو ~~لا "م 6" ونقل الأثرم وجماعة: ما علم موته بالسبب, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "إحداهما" يباح بشرطه, وهو الصحيح, اختاره القاضي والشيرازي وغيرهما, ~~وصححه في المغني1 والشرح2 وشرح ابن منجى والتصحيح وغيرهم, وهو ظاهر ما جزم ~~به في3 الكافي4, والآدمي في منتخبه ومنوره, وغيرهما. # "والرواية الثانية" لا يباح, وهو ظاهر كلامه في الوجيز, وصححه في ~~الرعايتين والنظم وتصحيح المحرر, وقدمه الزركشي, وقال: هو منصوص أحمد ~~ومفهوم كلام الخرقي. # مسألة 6" قوله: "وما أصابه سبب الموت من منخنقة وموقوذة ومتردية ونطيحة ~~وأكيلة سبع فذكاه5 وحياته6 يمكن زيادتها,. حل قيل: بشرط تحركه بيد أو طرف ~~عين ونحوه, وقيل: أو لا", انتهى. # "أحدهما" يشترط وجود شيء من ذلك, قال في المحرر والنظم والوجيز والمنور ~~وغيرهم: إذا أدرك ذكاة ذلك وفيه حياة يمكن أن تزيد على حركة المذبوح حل, ~~بشرط أن يتحرك عند الذبح ولو بيد أو رجل أو طرف عين أو قطع7 ذنب ~~PageV10P396 # وعنه: لدون أكثر يوم, لم يحل, وعنه: حل مذكى قبل ~~موته, ذكره أبو الحسين, واختاره شيخنا. وفي كتاب الآدمي البغدادي تشترط ~~حياة يذهبها الذبح اختاره أبو محمد الجوزي, وعنه: إن تحرك1, ذكره في ~~المبهج, ونقله عبد الله والمروذي وأبو طالب وفي الترغيب: لو ذبح وشك في ~~الحياة المستقرة ووجد ما يقارب الحركة المعهودة في التذكية المعتادة حل, في ~~المنصوص, قال: وأصحابنا قالوا: الحياة المستقرة ما جاز بقاؤها أكثر اليوم, ~~وقالوا: إذا لم يبق فيه إلا حركة المذبوح لم يحل, فإن كان التقييد بأكثر ~~اليوم صحيحا فلا معنى للتقييد بحركة المذبوح, للحظر, وكذا بعكسه, فإن ~~بينهما أمدا بعيدا, قال: وعندي أن الحياة المستقرة ما ظن بقاؤها زيادة على ~~أمد حركة المذبوح #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ونحوه, انتهى. # "والقول الثاني" لا يشترط ذلك حيث كان فيها حياة تزيد على حركة المذبوح ~~"قلت" وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب, وقدمه في الرعاية الكبرى. ms2521 وقال في ~~المغني2 والصحيح أنها إذا كانت تعيش زمنا يكون الموت بالذبح أسرع منه حلت ~~بالذبح, وأنها متى كانت مما لا يتيقن موتها كالمريضة وأنها متى تحركت وسال ~~دمها حلت, انتهى. PageV10P397 # لمثله سوى أمد الذبح. قال: وما هو في حكم الميت ~~كمقطوع الحلقوم ومبان الحشوة فوجدها كعدم1, على الأصح, ومريضة كمنخنقة, ~~وقيل: لا يعتبر حركتها "م 7". # وذكاة جنين مأكول بتذكية أمه ولو لم يشعر2 واستحب أحمد ذبحه, وعنه: لا ~~بأس وإن خرج بحياة مستقرة حل بذبحه, نقله الجماعة. وقدم في المحرر3 أنه ~~كمنخنقة, ونقل الميموني: إن خرج حيا فلا بد من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 7" قوله: ومريضة كمنخنقة, وقيل: لا تعتبر حركتها, انتهى. الصحيح ~~من المذهب أن حكم المريضة حكم المنخنقة وأخواتها, كما قدمه المصنف, وقد ~~علمت الصحيح من المذهب في ذلك, فكذا في هذه, وتقدم كلامه في المغني4 وهو ~~صريح في المسألة. PageV10P398 # ذبحه وعنه: يحل بموته قريبا, وفي قياس الواضح لابن ~~عقيل: ما قاله أبو حنيفة لا يحل جنين بتذكية أمه أشبه; لأن الأصل الحظر, ~~ولهذا قال عليه السلام في صيد عقر ووقع في ماء "لا تأكله لعل الماء أعان ~~على قتله" 1 فهذا تنبيه. ولا يؤثر في ذكاة أمه تحريمه كتحريم أبيه, ولو وجأ ~~بطن أمه فأصاب مذبحه تذكى والأم ميتة, ذكره أصحابنا ذكره في الانتصار. # الرابع قول بسم الله عند الذبح أو إرسال الآلة وذكر جماعة: أو قبله ~~قريبا, فصل بكلام أو لا, اختاره جماعة, وعنه: من مسلم, ونقل حنبل عكسها لأن ~~المسلم فيه اسم الله. وعنه: هي سنة, نقل الميموني: الآية2 في الميتة, وقد ~~رخص أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في أكل ما لم يسم عليه3, وعنه: ~~يسقط سهوا, وذكره ابن جرير إجماعا, وعنه: في الذبح, نقله واختاره الأكثر, ~~وعنه: والسهم, وعنه: شرط للصيد سنة للذبيحة, وعنه: بعربية ممن يحسنها, وذكر ~~بعض الحنفية خلافه إجماعا, لأنه قد ذكر الله. وفي الانتصار في تكبيرة ~~الإحرام على قياسه أداء شهادة وإيمان ms2522 ويمين وخطبة وتلبية, وفرق غيره بأن ~~القصد العلم باعتقاد الإيمان ويحصل بغير عربية وبأن القصد من الخطبة ~~الموعظة, ومن التلبية إجابة الداعي, وذلك يحصل بالعجمية. وقال القاضي ~~وغيره: على أنه ينتقض بلفظ اللعان وبلفظ الشهادة عند الحاكم لو قال أعلم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P399 # لم يصح, وقال في مكان آخر: وعلى أنا لا نسلم التلبية ~~والتسمية, وقد نص على التسمية. وليس جاهل كناس كالصوم, ذكره في المنتخب, ~~وقيل: يكفي تكبير ونحوه ويضمن أجير تركها إن حرمت, واختار في النوادر: لغير ~~شافعي. ويتوجه تضمينه النقص إن حلت. # ويسن معها نص عليه, وقيل: لا, كالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في ~~المنصوص وفي المنتخب: لا يجوز ذكره معها شيئا, ويشير الأخرس بها, ومن سمى ~~على سهم فرمى بغيره لم يبح, كقطيع فيذبح منه, أو شاة فيذبح غيرها, وقيل: ~~بلى, كآلة ذبح; لأنه لا يلزم من عدم اعتبارها على صيد بعينه لمشقته اعتبار ~~تعيين الآلة. # ويكره ذبحه بآلة كالة, وحدها والحيوان يراه, وسلخه, وكسر عنقه قبل زهوق ~~نفسه, وحرمهما القاضي وغيره, وكرهه أحمد, ونقل حنبل: لا يفعل. وقال شيخنا ~~في قوله عليه السلام "إن الله كتب الإحسان على كل شيء, فإذا قتلتم فأحسنوا ~~القتلة, وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة"1 في هذا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P400 # الحديث, إن الإحسان واجب على كل حال حتى في حال إزهاق ~~النفوس ناطقها وبهيمها, فعليه أن يحسن القتلة للآدميين, والذبحة للبهائم, ~~هذا كلامه, وقد قال ابن حزم: اتفقوا أن إحسان الذابح واجب فيما يذبح. وفي ~~الترغيب: يكره قطع رأسه قبل سلخه, ونقل حنبل: لا يفعل. # ويسن توجيهه للقبلة ونقل محمد الكحال: يجوز لغيرها إذا لم يتعمده, ويسن ~~على جنبه الأيسر, ورفقه به, وتحامله على الآلة بالقوة, وإسراعه بالشحط, ~~وسبق ما يقتضي الوجوب. نقل ابن منصور: أكره نفخ اللحم, قال في المغني1 الذي ~~للبيع لأنه غش, وأكل غدة وأذن قلب, نص عليه, وحرمهما أبو بكر وأبو الفرج, ~~ونقل أبو طالب: نهى النبي صلى ms2523 الله عليه وسلم عن أذن القلب, وهو هكذا. وقال ~~في رواية عبد الله: 2كره النبي صلى الله عليه وسلم2 أكل الغدة. الأوزاعي عن ~~واصل عن مجاهد3. # وإن ذبح كتابي ما يحل له فعنه: يحرم علينا الشحوم المحرمة عليهم, وهو شحم ~~الثرب4 والكليتين, قال في الواضح: اختاره الأكثر. وفي المنتخب: هو ظاهر ~~المذهب. وفي عيون المسائل: هو الصحيح من مذهبه وعنه: لا5 "م 8" كذبح حنفي ~~حيوانا فتبين حاملا ونحوه ذكره ابن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 8" قوله: "فإن ذبح كتابي ما يحل له, فعنه تحرم علينا الشحوم ~~المحرمة PageV10P401 # عقيل, فلنا تملكها منهم: ويحرم علينا إطعامهم شحما من ~~ذبحنا, نص عليه, لبقاء تحريمه1. وفي الروايتين لابن عقيل: نسخ في حقهم ~~أيضا. وإن ذبح ما ثبت تحريم عليه كذي الظفر ففي تحريمه علينا ما تقدم, ~~وقيل: يحرم, وقيل: لا "م 9" كظنه تحريمه عليه فلم يكن, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # عليهم, وهو شحم الثرب والكليتين, قال في الواضح: اختاره الأكثر. وفي ~~المنتخب: هو ظاهر المذهب. وفي عيون المسائل: هو الصحيح من مذهبه وعنه: لا" ~~انتهى. # "إحداهما" يحرم علينا ذلك, اختاره من ذكره المصنف, واختاره أيضا أبو ~~الحسن التميمي والقاضي. # "والرواية الثانية" لا يحرم, وهو الصحيح, اختاره ابن حامد, حكاه عن ~~الخرقي في كلام مفرد, واختاره الشيخ الموفق والشارح وصاحب الحاويين وصححه ~~في الخلاصة والنظم وشرح ابن منجى وغيرهم وقطع به في الوجيز والآدمي في ~~منتخبه ومنوره, وقدمه في الرعايتين والحاويين وأطلقهما في المذهب والمحرر ~~وقال: هو وغيره: فيه وجهان, وقيل: روايتان. # "مسألة 9" قوله: "وإن ذبح ما ثبت تحريمه عليه كذي الظفر ففي تحريمه علينا ~~ما تقدم, وقيل: يحرم, وقيل: لا", انتهى. ذكر المصنف في هذه المسألة ثلاثة ~~طرق: # "أحدها" وهو الصحيح أنها مثل المسألة التي قبلها وأن فيها روايتين ~~مطلقتين عنده: "إحداهما" لا يحرم علينا وهو الصحيح بلا ريب وبه قطع في ~~المقنع2 PageV10P402 # وتحل ذبيحتنا لهم مع اعتقادهم تحريمها, لأن الحكم ~~لاعتقادنا: # وإن ذبح لعيده أو متقربا به ms2524 إلى شيء يعظمه لم يحرم, وعنه: بلى, اختاره ~~شيخنا. # ويحرم على الأصح أن يذكر عليه1 اسم غير الله, ونقل عبد الله: لا يعجبني ~~ما ذبح للزهرة والكواكب والكنيسة وكل شيء ذبح لغير الله. وذكر الآية2. وسبق ~~قبل3 زيارة القبور حديث النهي عن معاقرة الأعراب4 وأن أبا داود رواه فيكون ~~عنده منهيا عنه, وهو نظير الذبح عند #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والشرح5 وشرح ابن منجى ومنتخب الآدمي وغيرهم, وصححه في النظم والحاويين, ~~قال في الرعاية الكبرى: وهو أظهر. # "والرواية الثانية" يحرم, وبه قطع في الوجيز والمنور, وقدمه6 في المحرر ~~والرعايتين والحاويين وغيرهم, فصاحب المحرر أطلق في المسألة الأولى الخلاف, ~~وهنا قدم التحريم, وهو موافق للطريقة الثانية, وقدم في الرعايتين والحاويين ~~هناك7 عدم التحريم, وقدما8 هنا التحريم وهو موافق للطريقة الثانية أيضا9. ~~PageV10P403 # القبور, وقد كرهه أحمد, وحرمه شيخنا, والنهي ظاهر في ~~التحريم, وسبق في الوليمة المفاخرة1 بها2 وعدم ذكر الأكثر, هذه المسألة لا ~~عبرة به مع صحة النهي, ونظير ما نص عليه الإمام أحمد. # ومن ذكى حيوانا فوجد فيه أو في روثه جراد أو حبا أو سمكة في سمكة لم يحرم ~~على الأصح, ونقل أبو الصقر: الطافي أشد من هذا, وقد رخص فيه أبو بكر, وقال ~~عليه السلام: "الحل ميتته" 3 وفي عيون المسائل: يحرم جراد في بطن سمك لأنه ~~من صيد البر, وميتته حرام لا العكس, لحل ميتة صيد البحر, ويحرم بول طاهر ~~كروثه, أباحه القاضي في كتاب الطب, وذكر رواية في بول الإبل وفاقا لمحمد بن ~~الحسن, ونقل الجماعة فيه: لا, وكلامه في الخلاف يدل على حل بوله وروثه, ~~فإنه احتج بقوله تعالى: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه} ~~[الأنعام: 145] الآية: وبالأخبار الضعيفة "ما أكل لحمه فلا بأس ببوله"4. ~~فقيل له: هذا على حال الضرورة على عادة العرب في شرب أبوال الإبل؟ فقال: ~~يعم سائر الأحوال, ولأنه معتاد تحلله كاللبن, وبأنه تبع للحم, وكذا احتج في ~~الفصول بإباحة شربه كاللبن: ودل على ms2525 الوصف قصة العرنيين5. وفي المغني6 ~~إباحة رجيع سمك ونحوه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P404 # ويحل مذبوح منبوذ بموضع يحل ذبح أكثر أهله ولو جهلت ~~تسمية الذابح. وهل الذبيح إسماعيل؟ اختاره ابن حامد وابن أبي موسى, وهو ~~أظهر؟ قال شيخنا: هو قطعي, أو إسحاق, اختاره أبو بكر والقاضي قال ابن ~~الجوزي: نصره أصحابنا فيه روايتان "م 15". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 10" قوله "وهل الذبيح إسماعيل؟ اختاره ابن حامد وابن أبي موسى, وهو ~~أظهر, قال شيخنا: وهو قطعي أو إسحاق, اختاره أبو بكر والقاضي قال ابن ~~الجوزي: نصره أصحابنا, فيه روايتان", انتهى. # والصواب أنه إسماعيل, واختاره جماعة الشيخ تقي الدين وابن القيم وغيره, ~~واستدلوا بأنه إسماعيل من أكثر من عشرين وجها من القرآن والسنة. # فهذه عشر مسائل في هذا الباب. # PageV10P405 # ### | كتاب الصيد ### | مدخل # ... # كتاب الصيد # وهو مباح لقاصده, واستحبه ابن أبي موسى, ويكره لهوا, وهو أطيب مأكول قاله ~~في التبصرة. وقال الأزجي: الزراعة أفضل مكسب, وسبق أول الذكاة كلام ابن ~~عقيل1. ومن أدرك صيدا صاده متحركا فوق حركة مذبوح واتسع الوقت لتذكيته لم ~~يبح إلا بها, وعنه: يحل بموته قريبا, وعنه2: دون معظم يوم. وفي التبصرة: ~~دون نصفه, وبإرسال الصائد عليه ليقتله, لعدم آلة ذكاة, وعنه: بالإرسال لا ~~بموته. 3قال الشيخ3: 4كمتردية ببئر4, وعنه: عكسه, وأباحه القاضي وعامة ~~أصحابنا بالإرسال. قاله في التبصرة. وإن امتنع عليه من الذبح فجعل يعدو منه ~~يومه حتى مات تعبا ونصبا فذكر القاضي: يحل, واختار ابن عقيل: لا يحل, لأن ~~الإتعاب يعينه على الموت فصار كالماء "م 1". # وإن لم يتسع الوقت لتذكيته فكميت. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 1" قوله: وإن امتنع عليه من الذبح فجعل يعدو منه يومه حتى مات ~~تعبا ونصبا فذكر القاضي يحل واختار ابن عقيل لا يحل; لأن الإتعاب يعينه على ~~الموت فصار كالماء, انتهى. "قلت" ما اختاره القاضي هو الصواب وهو ظاهر كلام ~~الأصحاب والله أعلم. PageV10P409 # يحل بشروط: # أحدها صائد من أهل الذكاة1, وقيل: ms2526 بصير, فلا يحل صيد اشترك في قتله مسلم ~~ومجوسي, أو متولد بينه وبين كتابي بسهميهما أو جارحتيهما, فإن أصاب أحدهما ~~وحده مقتله عمل به, وعنه: يحرم, جزم به في الروضة, كإسلامه بعد إرساله, ولو ~~أثخنه كلب مسلم ثم قتله كلب مجوسي وفيه حياة مستقرة حرم, ويضمنه له. وإن ~~صاد مسلم بكلب مجوسي لم يكره, ذكره أبو الخطاب وأبو الوفاء وابن الزاغوني, ~~ويحل, وعنه: لا, كعكسه, ولو أعانه مسلم أو كلبه, وقيل: ولم يزد عدو كلبه ~~بزجر مسلم حرم. # وإن أرسل مسلم كلبه فزجره مجوسي فزاد عدوه أو رد عليه كلب مجوسي الصيد ~~فقتله, أو ذبح ما أمسكه له مجوسي بكلبه وقد جرحه غير موح أو ارتد, أو مات ~~بين رميه وإصابته, حل. وكذا إن أعان سهمه ريح. قال في المغني2 وغيره: كما ~~لو رده حجر أو غيره فقتله. وفيه في الرعاية: فيه يحتمل وجهين. وفي مختصر ~~ابن رزين في ذي ناب وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P410 # ترك أكله وأعانه ريح وجه. # الثاني الآلة, محدد فهو كآلة ذبح, ويشترط أن تجرحه, نص عليه, فإن قتله ~~بثقله كشبكة وفخ وبندقة ولو شدخته1. نقله الميموني, ولو قطعت حلقومه ~~ومريئه, أو بعرض معراض2. قال في المستوعب والترغيب: ولم يجرحه, وهو ظاهر ~~نصوصه, لم يبح, لأنه وقيذ. # وكذا ما قتله منجل أو سكين سمي عند نصبه بلا جرح, نص عليه, وإلا حل, ~~وقيل: يحل مطلقا, ويتوجه عليه حل ما قبلها, وحيث حل فظاهره يحل, ولو ارتد ~~أو مات وهو كقولهم إذا ارتد أو مات بين3 رميه وإصابته حل, والحجر كبندقة ~~ولو خرقه, نقله حرب, فإن كان له حد كصوان4 فكمعراض. وإن قتله بسهم فيه سم, ~~قال جماعة: وظن أنه أعانه حرم, ونقل ابن منصور: إذا علم أنه أعان لم يأكل, ~~وليس مثل هذا من كلام أحمد رحمه الله بمراد. وفي الفصول: إذا رمي بسهم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P411 # مسموم لم يبح لعل السم أعان عليه فهو كما لو شارك ms2527 ~~السهم تغريق بالماء. ومن أتى بلفظ الظن كالهداية والمذهب والمقنع1 والمحرر ~~وغيرهم فمراده احتمال الموت به, ولهذا علله من علله منهم كالشيخ وغيره ~~باجتماع المبيح والمحرم, كسهمي مسلم ومجوسي, وقالوا: فأما إن علم أن السم ~~لم يعن على قتله لكون السهم أرحى منه فمباح, ولو كان الظن مرادا لكان ~~الأولى, فأما إن لم يغلب على الظن أن السم أعان فمباح, ونظير هذا من كلامهم ~~في شروط البيع, فإن رأياه ثم عقدا بعد ذلك2 بزمن لا يتغير فيه ظاهرا, ~~وقولهم في العين المؤجرة يغلب على الظن بقاء العين فيها وقد سبق ذلك. وفي ~~الكافي3 وغيره: إذا اجتمع في الصيد مبيح ومحرم مثل أن يقتله بمثقل ومحدد, ~~أو بسهم مسموم, أو بسهم مسلم ومجوسي, أو سهم غير مسمى عليه, أو كلب مسلم ~~وكلب مجوسي, أو غير مسمى عليه, أو غير معلم, أو اشتركا في إرسال الجارحة ~~عليه, أو وجد مع كلبه كلبا لا يعرف. مرسله أو لا يعرف, أو مع سهمه سهما ~~كذلك لم يبح واحتج بالخبر: "وإن وجدت معه غيره فلا تأكل"4 وبأن الأصل ~~الحظر, وإذا شككنا في المبيح رد إلى أصله. وفي الترغيب: يحرم ولو مع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P412 # جرح موح لا عمل للسم معه, لخوف التضرر به, وكذا في ~~الفصول, وقال: لا نأمن أن السم تمكن من بدنه بحرارة الحياة فيقتل أو يضر ~~أكله, وهما حرام, ومما يؤدي إليهما حرام. # وإن رماه فوقع في ماء أو تردى من علو أو وطئه شيء فمات فالأشهر عنه: يحرم ~~اختاره الخرقي وغيره, وعنه: لا بجرح موح. اختاره الأكثر ومثله ذكاة "م 2 و ~~3". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2 و 3" قوله: "وإن رماه فوقع في ماء أو تردى من علو أو وطئه شيء ~~1فمات فالأشهر عنه: يحرم اختاره الخرقي وغيره وعنه: ر بجرح موح اختاره ~~الأكثر1 ومثله ذكاه", انتهى. ذكر مسألتين: # "المسألة الأولى 2" إذا جرحه جرحا موحيا ثم وقع في ماء أو تردى من علو أو ms2528 ~~وطئه شيء فمات, فهل يباح أم لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في الهداية والمذهب ~~والمستوعب والخلاصة والمقنع2 والمحرر والرعايتين والحاويين ونهاية ابن رزين ~~وتجريد العناية وغيرهم. # "أحدهما"3: يحرم, وهو الصحيح, قال "في" 4المذهب هنا4: والأشهر عنه يحرم, ~~قال الشيخ والشارح: هذا الأشهر وصححه في التصحيح وخصال ابن البناء واختاره ~~أبو بكر والخرقي والشيرازي وغيرهم قال ابن رزين في شرحه: هذا الأظهر وبه ~~قطع في الكافي5 وكذالك الوجيز في باب الذكاة لكن ناقضها لكونه قطع بعدم ~~التحريم وقدمه في إدراك الغاية1. PageV10P413 # وإن رماه في علو فوقع بالأرض فمات حل, وعنه: بجرح موح ~~جزم به في الروضة. # وإن رماه أو عقره كلبه وعلم الإصابة فغاب ثم وجده ميتا حل, على الأصح, ~~كما لو وجده بفم كلبه أو وهو يعبث به أو سهمه فيه, جزم به في المحرر وغيره. ~~قال في الفصول وغيره: ولو قبل علمه بعقره, وعنه: وجرحه موح, وعنه: إن وجده ~~في يومه, وعنه: أو مدة قريبة, حل وإلا فلا, ونقل ابن منصور: إن غاب نهارا ~~حل, لا ليلا. قال ابن عقيل وغيره: لأن الغالب من حال الليل تخطف الهوام. # ومتى وجد به أثرا آخر يحتمل أنه أعان في قتله حرم, نص عليه, ولم يقولوا ~~ظن كسهم مسموم, وتتوجه التسوية لعدم الفرق وأن المراد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثانية: لا يحرم بل يباح قال الشيخ والشارح1: وبه قال أكثر ~~أصحابنا المتأخرين, قال الزركشي: وهو الصواب, وصححه ابن عقيل في الفصول, ~~واختاره في تذكرته, وصححه في تصحيح المحرر لكونه قطع به هنا في الوجيز. # "المسألة الثانية 3" مسألة الذكاة, وهي ما إذا ذبح حيوانا ثم غرق في ماء ~~أو تردى من علو أو وطئ عليه شيء فمات, والحكم في ذلك كالحكم في مسألة الصيد ~~خلافا ومذهبا, عند الأصحاب, وقد علمت الصحيح من ذلك. PageV10P414 # بالظن الاحتمال. وإن غاب قبل عقره ثم وجده وسهمه أو ~~كلبه عليه ففي المنتخب أنها كذلك, وهو معنى المغني1 وغيره. قال في المنتخب: ~~وعنه: يحرم, وذكرها ms2529 في الفصول, كما لو وجد سهمه أو كلبه ناحية, كذا قال, ~~وتبعه في المحرر, وفيه نظر على ما ذكر هو وغيره من التسوية بينها وبين التي ~~قبلها على الخلاف "م 4" وظاهر رواية الأثرم وحنبل حله, وهو معنى ما جزم به ~~في الروضة. # وإن ضربه فأبان عضوا وبقيت حياة معتبرة حرم البائن, وعنه: إن ذكى حل ~~كبقيته, فإن كان من حوت ونحوه حل, وإن بقي معلقا بجلده #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 4" قوله: "وإن غاب قبل عقره ثم وجده وسهمه أو كلبه عليه ففي ~~المنتخب أنها كذلك, وهو معنى المغني وغيره. # يعني مثل ما إذا رماه2 أو عقره كلبه وعلم الإصابة ثم غاب ثم وجده ميتا, ~~على ما تقدم في كلام المصنف قريبا قال في المنتخب: وعنه يحرم هنا, وذكرها3 ~~في الفصول, كما لو وجد سهمه أو كلبه ناحية, كذا قال, وتبعه في المحرر, وفيه ~~نظر على ما ذكر هو وغيره من التسوية بينها وبين التي قبلها على الخلاف," ~~انتهى. # وملخص كلام المصنف أن هذه المسألة والتي قبلها على حد سواء لا فرق ~~بينهما, وصاحب المحرر فيه قطع بعدم الإباحة في المسألة الثانية وهي ما إذا ~~غاب عنه قبل تحقق الإصابة ثم وجده عقيرا وحده, والسهم أو الكلب ناحيه, ~~والصواب التسوية, كما قال المصنف وغيره. والله أعلم. PageV10P415 # حل بحله, وإن أبانه ومات إذن حل, وعنه: يحل إلا ~~البائن. # ويحرم ما قتله غير محدد. كبندق وحجر وشبكة وفخ. قال في المغني1: ولو ~~شدخه, لأنه وقيذ. # ويحل ما قتله جارح معلم جرحا, وعنه: وصدما أو خنقا: اختاره ابن حامد وأبو ~~محمد الجوزي, إلا الكلب الأسود البهيم, وهو ما لا بياض فيه, نص عليه, وقيل: ~~لا لون فيه غير السواد, فيحرم صيده, نص عليه, لأنه شيطان, فهو العلة, ~~والسواد علامة, كما يقال: إذا رأيت صاحب السلاح فاقتله فإنه مرتد, فالعلة ~~الردة, ونقل إسماعيل بن سعد الكراهة, وعنه: ومثله في أحكامه ما بين عينيه ~~بياض, جزم به في المغني2 هنا, واختاره صاحب ms2530 المحرر, ويحرم اقتناؤه, وذكر ~~جماعة الأمر بقتله, فدل على وجوبه, وذكره الشيخ هنا, وذكر الأكثر إباحته, ~~ونقل موسى بن سعيد: لا بأس به, وقد قال الأصحاب: يحرم اقتناء الخنزير ~~والانتفاع به, ولم أجد أحدا صرح بوجوب قتله, بل نقل أبو طالب: لا بأس, ~~واحتج القاضي بأن الأمر بالقتل يمنع ثبوت اليد, ويبطل حكم الفعل, ويؤخذ من ~~كلام أبي الخطاب وغيره أن العقور مثله إلا في قطع الصلاة, وهو متجه, وأولى, ~~لقتله3 في الحرم, قال في الغنية: يحرم تركه, قولا واحدا, ويجب قتله ليدفع ~~شره عن الناس, ودعوى نسخ القتل. مطلقا إلا المؤذي كقول #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P416 # الشافعية دعوى بلا برهان, ويقابله قتل الكل كما قاله ~~مالك. # ثم تعليم ما له ناب منه كفهد وكلب, وفي المذهب والترغيب: 1ونمر, بأن1 ~~يسترسل إذا أرسل وينزجر إذا زجر. وفي المغني2: لا في وقت رؤيته للصيد, وإذا ~~أمسك لم يأكل, وقيل: وتكرر ذلك ثلاثا فيحل في الرابعة, وقيل مرتين, واختار3 ~~في المغني4 أن غير الكلب بتركه الأكل أو بالعرف, ولم يذكر الآدمي البغدادي ~~ترك الأكل, فإن أكل منه فالمذهب تحريمه, وقيل: حين الصيد, جزم به ابن عقيل, ~~وقيل: قبل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P417 # مضيه, وعنه: يكره مطلقا, وعنه: يباح كصيده المتقدم, ~~على الأصح, وكشربه من دمه, نص عليه. وفي الانتصار: من دمه الذي جرى, ولا ~~يخرج بأكله عن كونه معلما, وفيه احتمال. # وتعليم ما له مخلب كصقر وباز بأن يسترسل إذا أرسل ويرجع إذا دعي. في وجوب ~~غسل ما أصابه فم الكلب روايتان "م 5". # الثالث أصل الفعل, وإرسال الآلة لقصد صيد, فلو سقط سيف من يده فعقره أو ~~احتكت شاة بشفرة في يده لم يحل, وكذا إن استرسل كلب وغيره بنفسه وإن زجره ~~فزاد في طلبه, لأن الاعتبار بفعل الآدمي المضاف إلى فعل البهيمة, كما لو ~~عدا على آدمي فأغراه عليه1 فأصابه ضمن, وعنه: أو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 5" قوله: "وفي وجوب غسل ما ms2531 أصابه فم الكلب روايتان", انتهى. ~~وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والمغني2 والمقنع3 والمحرر والشرح2 ~~وغيرهم, وهما وجهان في المقنع وغيره. # "إحداهما" يجب غسله وهو الصحيح, صححه في النظم وقدمه في الخلاصة والكافي4 ~~والرعايتين والحاويين وغيرهم. # "والرواية الثانية" لا يجب غسله بل يعفى عنه صححه في التصحيح المحرر, ~~وجزم به في الوجيز. PageV10P418 # أرسله بلا تسمية ثم سمى وزجره فزاد, قطع به في ~~الواضح, اختاره الشيخ, حل. وقال ابن عقيل إن استرسل بنفسه فزجره فروايتان. ~~ونقل حرب: إن صاد من غير أن يرسله: لا يعجبني, واحتج بأنه لم يذكر اسم ~~الله. وفي الروضة: إن استرسل الطائر بنفسه فصاد وقتل حل, أكل منه أو لا, ~~بخلاف الكلب. # وإن رمى ما ظنه صيدا فأصاب صيدا فقيل: يحل كما لو أصاب غيره, أو هو ~~وغيره, نص عليه, وقيل: لا "م 6" كما لو أرسله على غير شيء, أو ظنه أو علمه ~~غير1 صيدا فأصاب صيدا, في المنصوص. وفي الترغيب: إن ظنه آدميا أو صيدا ~~محرما لم يبح, وكذا جارح, وقيل: يحرم به في الصورة الأخيرة. وفي مختصر ابن ~~رزين: إن أرسله لا سهمه إلى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 6" قوله: "وإن رمى ما ظنه صيدا فأصاب صيدا فقيل: يحل,. وقيل: لا", ~~انتهى. وأطلقهما في الكافي2 والمحرر والرعايتين والحاويين وغيرهم. "أحدهما" ~~لا يحل, وهو الصحيح, جزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي وقدمه في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع3 والشرح3 وإدراك الغاية ~~وغيرهم. # "والوجه الثاني" يحل, وهو احتمال لأبي الخطاب, واختاره الشيخ والموفق ~~والناظم. PageV10P419 # صيد فصاد غيره حرم, والمذهب خلافه, نص عليه وتقدمت ~~التسمية1. # ومن رمى صيدا فلم يثبته فدخل خيمة غيره, أو وثبت سمكة فوقعت بحجره. وفي ~~المغني2: لا بعمل صياد, أو دخلت ظبية داره فأغلق بابه وجهلها أو لم يقصد ~~تملكها, ومثله إحياء أرض بها كنز, فقيل: يملك, كنصب خيمته وفتح حجرة للأخذ ~~وعمل بركة للسمك فوقع بها وشبكة وشرك3, نص عليه, وفخ ومنجل وحبس جارح له ~~وبإلجائه لمضيق لا ms2532 يفلت منه, وقيل: يملكه بأخذه, وقيله4. هو مباح "م 7 - ~~10" وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 7 - 10 " "قوله": "ومن رمى صيدا فلم يثبته فدخل خيمة5 غيره, أو ~~وثبت سمكة فوقعت بحجره, أو دخلت ظبية داره فأغلق بابه وجهلها أو لم يقصد ~~تملكها, ومثله إحياء أرض بها كنز, فقيل: يملك. بأخذه, وقيل: هو مباح", ~~انتهى ذكر مسائل: # "المسألة الأولى 7" إذا رمى صيدا فلم يثبته فدخل خيمة غيره فهل يملكه ~~مطلقا, أو لا يملكه إلا بأخذه, أو هو مباح له أو6 لغيره؟ أطلق الخلاف. # "أحدهما": يملكه صاحب الخيمة مطلقا, قال في تصحيح المحرر: هذا المذهب, ~~انتهى. قال في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة: فهو لصاحب الخيمة, ~~وقدمه في المحرر والرعايتين والحاويين وغيرهم. PageV10P420 # الترغيب: إن دخل الصيد داره فأغلق بابه أو برجه فسد ~~المنافذ أو حصلت السمكة في بركته فسد مجرى الماء فقيل: يملكه, وقيل: إن سهل ~~تناوله منه, وإلا كمتحجر للإحياء. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "والوجه الثاني": لا يملكه إلا بأخذه, وهو ظاهر ما قطع به في المغني1 ~~والمقنع2 والشرح2 والنظم والوجيز وغيرهم. # "والوجه الثالث" هو مباح له ولغيره, وهو قريب من الذي قبله, وهل الوجه ~~الثاني أنه أحق به ولا يملكه إلا بأخذه وليس لغيره أخذه. # "المسألة الثانية 8" لو وثبت سمكة فوقعت في حجر إنسان فهل يملكها مطلقا, ~~أو يأخذها, أو هي مباحة؟ أطلق الخلاف: # "أحدها": يملكها3, وهو الصحيح, جزم به الخرقي وصاحب الهداية والمذهب ~~ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني4 والمقنع والهادي والشرح5 وشرح ~~ابن رزين وابن منجى والوجيز ومنتخب الآدمي ومنوره وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم, ~~وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاويين وغيرهم "والقول الثاني" لا ~~يملكها إلا بأخذها. # "والقول الثالث" هي على الإباحة قبل أخذها. # "المسألة الثالثة 9" إذا دخلت ظبية داره فأغلق بابه وجهلها أو لم يقصد ~~PageV10P421 # ويحتمل اعتبار قصد التملك بغلق وسد, فعلى الأول ما ~~يبنيه الناس من الأبرجة فتعشش1 بها الطيور يملكون الفراخ إلا أن تكون ~~الطيور مملوكة فهي لأربابها, نهى عليه, ms2533 وإن حصل. أو عشش "بأرضه صيد أو طائر ~~لم يملكه نقل صالح وحنبل" فيمن صاد من نخلة بدار قوم فهو له, فإن رماه ~~ببندقة فوقع فيها فهو لأهلها, كذا قال الإمام أحمد. وفي الترغيب: ظاهر ~~كلامه: يملكه بالتوحل, ويملك الفراخ, فخرج في المسألة وجهان, أصحهما: يملكه ~~وإنما لم يضمنه في الأولى في الإحرام; لأنه لم يوجد منه فعل يوجب ضمانا; ~~لا2 لأنه ما ملكه, وكذا في عيون المسائل: من رمى صيدا على شجرة في دار قوم ~~فحمل نفسه فسقط #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تملكها, فهل يملكها بمجرد ذلك, أو لا بد من تملكها بأخذه ونحوه, أو هي ~~على الإباحة أطلق الخلاف, والحكم فيها كالتي قبلها, خلافا ومذهبا وقد علمت ~~الصحيح من ذلك. # "المسألة الرابعة 10": لو أحيا أرضا بها كنز, فهل يملكه بملك الأرض أو لا ~~يملكه إلا بأخذه, أو هو على الإباحة, أطلق الخلاف. # "أحدها" لا يملكه إلا بأخذه "قلت": وهو الصواب, لأنه لا علم له به. # "والوجه الثاني" يملكه بملك الأرض, كالمسائل التي قبله. # "والقول الثالث" هو على الإباحة, وحكاية المصنف هذا القول في هذه المسائل ~~يدل على أنه غير الثاني, والظاهر أن مراده ملك أن يتملك فله حق التملك في ~~القول الثاني, وهنا لا, والله أعلم. PageV10P422 # خارج الدار فهو له, وإن سقط في دارهم فهو لهم لأنه ~~حريمهم. وفي الرعاية: لغيره أخذه, على الأصح, والمنصوص أنه للمؤجر, وذكر ~~أبو المعالي: إن عشش بأرضه نحل ملكه; لأنها معدة لذلك. وفي كتاب الآدمي: ~~إلا أن يعد حجره وبركته وأرضه له, وسبق كلامهم في زكاة ما يأخذه من المباح ~~أو من أرضه وقلنا لا يملكه أنه يزكيه اكتفاء بملكه وقت الأخذ, كالعسل, وهو1 ~~كالصريح في أن النحل لا يملك بملك الأرض 2وإلا لملك2 العسل, ولهذا قال في ~~الرعاية في الزكاة: سواء أخذه من أرض موات أو مملوكة له أو لغيره, وإن ~~أثبته ملكه, فلو رماه فقتله حرم, لأنه مقدور عليه. نقل ابن الحكم: إن ~~أصاباه جميعا فذكياه جميعا ms2534 حل, وإن ذكاه أحدهما فلا. وفي الخلاف: يحل, ~~واحتج بهذه الرواية. وإن رماه آخر حل إن أصاب مذبحه, أو الأول مقتله, وإلا ~~فلا, وفي حله احتمال في الواضح, وفي الترغيب: إن أصاب مذبحه ولم يقصد ~~المذبح لم يحل, وإن قصده فهو ذبح ملك غيره بلا إذنه يحل على الصحيح, ~~مأخذهما: هل يكفي قصد الذبح أم لا بد من قصد الإحلال؟ وإن أوحاه بعد إيحاء ~~الأول فالروايتان #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه" قوله: وإن أوحاه بعد إيحاء الأول فالروايتان, انتهى لعله أراد ~~بهما اللتين فيما إذا أوحاه ووقع في ماء, وقد تقدم الصحيح منهما أول ~~الباب3, ويحتمل أنه PageV10P423 # ومتى حل ضمن الثاني ما خرق من جلده. وفي المنتخب: ما ~~نقص بذبحه, كشاة الغير. وفي الترغيب: ما بين بكونه حيا مجروحا وبين كونه ~~مذبوحا, وإلا قيمته بجرح الأول, فإن أدرك الأول ذكاته فلم يذكه فمات فهل ~~يضمنه الثاني كذلك1, أو نصف قيمته بجرح الأول, أو بالجرحين مع أرش جرحه؟ ~~فيه أوجه "م 11". # فلو كانت قيمته عشرة فنقصه كل جرح عشرا لزمه على الأول تسعة, وعلى الثاني ~~أربعة ونصف, 2وهو أولى2, وعلى الثالث خمسة, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أراد ما إذا رماه فأثبته ثم رماه فقتله التي ورد فيها رواية ابن الحكم ~~المتقدمة قريبا, وقدم في هذه التحريم. # "مسألة 11" قوله: "فإن أدرك الأول ذكاته فلم يذكه فمات فهل يضمنه الثاني ~~كذلك, أو نصف قيمته بجرح الأول, أو بالجرحين مع أرش جرحه؟ فيه أوجه", ~~انتهى. وأطلقها3 في المحرر والزركشي. PageV10P424 # فلو كان عبدا أو شاة للغير ولم يوحياه وسريا تعين ~~الأخيران ولزم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "إحداهما"1 يضمن الثاني قيمته مجروحا بالجرح الأول, وهو مراد المصنف ~~بقوله: كذلك, يعني كالمسألة التي قبلها, وهو الصحيح, صححه في تصحيح المحرر, ~~وقدمه في الرعايتين والحاويين. # والقول الثاني": يضمن نصف قيمته مجروحا بالجرح الأول لا غير, اختاره ~~المجد في محرره, قال المصنف في التمثيل: وهو أولى. # "والقول الثالث": اختاره القاضي فقال: ms2535 يضمن نصف قيمته مجروحا, بالجرحين, ~~مع أرش ما نقصه بجرحه, والله أعلم. # "تنبيهات"2: # "الأول" قوله: "فلو كان عبدا أو شاة للغير ولم يوحياه وسريا تعين ~~الأخيران", انتهى. يعني القولين الآخرين من المسألة التي قبلها, والصحيح ~~منهما ما اختاره المجد والمصنف. PageV10P425 # الثاني عليهما ذلك, وكذا الأول على الثالث, وعلى ~~الثاني بقية قيمته سليما, وإن أصاباه معا حل, وهو بينهما, كذبحه مشتركين, ~~وكذا واحد بعد واحد ووجداه ميتا وجهل قاتله, فإن قال الأول: أنا أثبته ثم ~~قتلته أنت فتضمنه لم يحل, لاتفاقهما على تحريمه, ويتحالفان ولا ضمان, فإن ~~قال لم تثبته قبل قوله, لأن الأصل الامتناع, ذكر ذلك #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "الثاني" ما بعد هذه المسألة من إطلاق الاحتمالين والوجهين فمن كلام صاحب ~~الترغيب, لأنه من الخلاف المطلق الذي اصطلحه المصنف, والله أعلم # PageV10P426 # في المنتخب وفي الترغيب: متى تشاقا في إصابته وصفتها ~~أو احتمل أن إثباته بهما أو بأحدهما لا بعينه1 فهو بينهما. ولو أن أحدهما ~~لو انفرد أثبته2 وحده فهو له, ولا يضمن الآخر ولو أن أحدهما موح واحتمل ~~الآخر احتمل أنه بينهما, واحتمل أن نصفه للموحي ونصفه الآخر بينهما, ولو ~~وجد مثبتا موحيا وترتبا وجهل السابق منهما حرم, وإن ثبت بهما لكن عقب ~~الثاني وترتبا فهل هو للثاني أو بينهما؟ يحتمل وجهين, ونقل ابن الحكم: إن ~~أصاباه جميعا فذكياه جميعا حل, وإن ذكاه أحدهما فلا. # ومن وقع في شبكته صيد فذهب بها ممتنعا فهو لصائده ثانيا, نص عليه. # وتحل الطريدة وهي الصيد بين قوم يأخذونه قطعا, وكذا الناد3, نص عليه, ~~ويكره الصيد بشباش4 ومن وكره لا بليل, ولا فرخ من وكره, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P427 # ولا بما يسكر, نص على ذلك. وإن "دعوا الطير على ~~وكرها"1 إنما هو للطيرة لا للصيد وظاهر رواية ابن القاسم: لا يكره من وكره ~~وأطلق في الترغيب وغيره كراهته. وفي مختصر ابن رزين: يكره بليل. # وقد روى أبو داود وغيره2 حديث الذي صاد الفراخ من وكرها, وأن ms2536 أمهن جاءت ~~فلزمتهن حتى صادها, وأنه عليه السلام أمر بإطلاقهن. # ولا بأس بشبكة وفخ ودبق3. قال الإمام أحمد: وكل حيلة, وذكر جماعة: يكره ~~بمثقل كبندق, وكذا كره شيخنا الرمي مطلقا, لنهي عثمان4, ونقل ابن منصور ~~وغيره: لا بأس ببيع البندق يرمى بها الصيد لا للعبث, وأطلق ابن هبيرة أنه ~~معصية. # ويحرم صيد سمك وغيره بنجاسة, نقله الأكثر, وقال: استعن عليهم بالسلطان, ~~وعنه يكره, اختاره الأكثر وفي المبهج فيه وبمحرم روايتان5, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثالث" قوله: "ويحرم صيد سمك وغيره بنجاسة, نقله الأكثر وعنه يكره ~~اختاره الأكثر", انتهى. PageV10P428 # ولو منعه الماء حتى صاده حل أكله, نقله أبو داود, قال ~~في الرعاية: ويحرم. نقل حنبل: لا يصاد الحمام إلا أن يكون وحشيا, ولا يزول ~~ملكه عن صيد1 بعتقه أو إرساله, كبهيمة الأنعام, 2كانفلاته, أو ند أياما ثم2 ~~صاده آخر. نص عليه, وقيل: يزول فيملكه آخذه, كنحو كسر3 أعرض عنه4 فأخذه ~~غيره. قال بعض أصحابنا في طريقته: العتق إحداث قوة تصادف الرق, وهو ضعيف ~~شرعي يقوم بالمحل فيمنعه عن دفع يد الاستيلاء عنه, 5والرق غير المالية5, ~~ولهذا قال الحنفية: الحربي رقيق بالنسبة إلينا, والرق سابق على المالية, ~~فهو متعلقها والمحل غير الحال فيه. قال ابن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قدم التحريم, ونص عليه ولم أر له متابعا, لكن كلام الخرقي يحتمله, والقول ~~بالكراهة قطع به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني6 والمقنع7 ~~والهادي والشرح7 والنظم والوجيز ومنتخب الآدمي وشرح ابن رزين وغيرهم, وقدمه ~~في الرعايتين والحاويين وغيرهم, قال الزركشي: هو المشهور. PageV10P429 # عقيل: ولا يجوز أعتقتك في حيوان مأكول, لأنه فعل ~~الجاهلية "والله سبحانه وتعالى أعلم". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV10P430 # ### | كتاب الأيمان ### | مدخل ### | * # ... # كتاب الأيمان # اليمين الموجبة للكفارة بشرط الحنث, بالله أو بصفة له, كوجه الله, نص ~~عليه, وعظمته, وعزته, وإرادته, وقدرته, وعلمه, والمنصوص: ولو نوى مقدوره ~~ومعلومه, وكذا نية مراده أو باسم لا يسمى به غيره نحو والله والقديم ~~الأزلي, وخالق الخلق, ms2537 ورازق أو رب العالمين, وإن قال: والرحيم والقادر, ~~والعظيم والمولى ونحوه, ونوى به الله, أو أطلق فيمين, وإلا فلا, وكذا الرب ~~والخالق والرازق, وخرجها في التعليق على روايتي أقسم, وقيل: يمين مطلقا, ~~كالرحمن, في الأصح, وما لا ينصرف إطلاقه إليه, ويحتمله كالحي والموجود ~~والشيء, فإن نوى به الله فيمين, خلافا للقاضي, وإلا فلا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV10P433 # وحرف القسم الباء يليها مظهر ومضمر, والواو يليها ~~مظهر, والتاء وحدها تختص اسم الله. # "وفي المغني1 احتمال في تالله لأقومن يقبل بنية أن قيامه بمعونة الله. ~~وفي الترغيب. إن نوى بالله أثق ثم ابتدأ لأفعلن احتمل وجهين باطنا, ويتوجه ~~أنه كطلاق",والله أعلم. # وله القسم بغير حرفه فيقول الله لأفعلن بجر ونصب فإن نصبه بواو أو رفعه ~~معها, أو دونها فيمين إلا أن2 يريدها عربي وقيل: أو عامي وجزم به في ~~الترغيب مع رفعه. قال القاضي في القسامة: لو تعمده لم يضر. لأنه لا يحيل ~~المعنى. وقال شيخنا: الأحكام تتعلق بما أراده الناس بالألفاظ الملحونة, ~~كقوله: حلفت بالله رفعا ونصبا, والله بأصوم أو بأصلي ونحوه, وكقول الكافر: ~~أشهد أن محمد رسول الله برفع الأول ونصب الثاني, وأوصيت لزيد بمائة, وأعتقت ~~سالم ونحو, ذلك وأن من رام جعل الناس كلهم في لفظ واحد بحسب عادة قوم ~~بعينهم فقد رام ما لا يمكن عقلا ولا يصلح شرعا. # وهاء الله يمين بالنية وهي في المستوعب حرف قسم,. . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "تنبيه" قوله: "فإن نصبه بواو أو رفعه معها ودونها فيمين إلا أن يريدها ~~عربي, كذا في النسخ, وصوابه إلا أن لا يريدها بزيادة لا". PageV10P434 # ويجاب الإيجاب بأن خفيفة1 وثقيلة وبلام وبنوني توكيد ~~وبقد والنفي بما وإن بمعناها وبلا وتحذف لا لفظا نحو والله أفعل. # وإن قال: والعهد, والميثاق, والجلال, والعظمة, والأمانة ونحو ذلك ونوى ~~صفة الله, وعنه: أو أطلق فيمين, كإضافته إليه, نحو: وعهد الله وحقه, وذكر ~~ابن عقيل الروايتين في: علي عهد الله وميثاقه, وإن قال: وايم الله, أو ms2538 لعمر ~~الله, فيمين, وعنه: بالنية, وإن قال: حلفت بالله أو أحلف بالله فيمين, وعنه ~~بالنية, كما لو لم يقل بالله أو نوى خيرا, وعنه فيهما يكفر, نصره القاضي ~~وغيره, وكذا لفظ القسم والشهادة. قال جماعة: والعزم. # وفي المغني2 عزمت, وأعزم ليس يمينا ولو نوى, لأنه لا شرع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P435 # ولا لغة ولا فيه دلالة عليه ولو نوى. وقال ابن عقيل: ~~رواية واحدة, وقسما بالله يمين تقديره أقسمت قسما, وكذا ألية بالله. وإن ~~قال: علي يمين فقيل: يمين, وقيل: بالنية, وعند الشيخ: لا "م 1" ويتوجه ~~عليهما تخريج إن زاد: إن فعلت كذا, وفعله, وتخريج لأفعلهن. قال شيخنا: هذه ~~لام القسم, فلا تذكر إلا معه مظهرا أو مقدرا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1" قوله: "وإن قال علي يمين, فقيل: يمين, وقيل: بالنية, وعند الشيخ ~~لا", انتهى. # "أحدها" "عليه كفارة يمين مطلقا, وهو الصحيح, وبه قطع في المقنع, فقال: ~~قال أصحابنا عليه كفارة يمين", انتهى. # "قلت" وقطع به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمحرر والشرح1 ~~والنظم وشرح ابن منجى والوجيز وغيرهم. # "والقول الثاني" يكون يمينا بالنية, جزم به في الرعاية الصغرى, وقدمه في ~~الكبرى. # "والقول الثالث" لا يكون يمينا مطلقا, اختاره الشيخ الموفق, فقال في ~~المغني2 والكافي3: وإن قال علي يمين ونوى الخير فليس بيمين, على أصح ~~الروايتين, وإن نوى القسم فقال أبو الخطاب هي يمين. وقال الشافعي: ليس ~~يمينا, وهذا أصح, وقطع به الأخير في الكافي3, وهو الصواب. # "تنبيه" الذي يظهر أن الخلاف المطلق إنما هو في كونه يمينا أو لا, أما ~~القول بأنه PageV10P436 # وإن حلف بكلام الله, أو المصحف, أو القرآن, أو آية فكفارة, ومنصوصه: بكل ~~آية إن قدر, وعنه: أو لا. وفي الفصول وجه: بكل حرف. وفي الروضة: أما ~~بالمصحف فكفارة واحدة, رواية واحدة. # PageV10P437 # ### | فصل: ويحرم الحلف بغير الله # وعن ابن مسعود وغيره: لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره ~~صادقا1. قال شيخنا: لأن حسنة التوحيد أعظم ms2539 من حسنة الصدق, وسيئة الكذب أسهل ~~من سيئة الشرك. # وقيل: يكره ولا كفارة, وقيل: وخلق الله ورزقه يمين, فنية مخلوقه ومرزوقه ~~كمقدوره, وعنه: يجوز. # وتلزم حالفا بالنبي صلى الله عليه وسلم, اختاره الأكثر, والتزم ابن عقيل, ~~ونبي غيره, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # يمين بالنية فليس هو داخل في ذلك, ولكن على القول بأنه يمين هل يشترط فيه ~~النية أم لا, وقدم عدم الاشتراط PageV10P437 # وأن معلومه يمين لدخول صفاته. قيل لأحمد رحمه الله: ~~يكره الحلف بعتق أو طلاق أو شيء؟ قال: سبحان الله, لم لا يكره؟ لا يحلف إلا ~~بالله. وفي تحريمه وجهان "م 2". # واختار شيخنا التحريم وتعزيره "وم" واختار في موضع لا يكره, وأنه قول غير ~~واحد من أصحابنا, لأنه لم يحلف بمخلوق, ولم يلتزم لغير الله شيئا, وإنما ~~التزم لله كما يلتزم بالنذر, والالتزام لله أبلغ من الالتزام به, بدليل ~~النذر له واليمين به, ولهذا لم ينكر الصحابة على من حلف بذلك, كما أنكروا ~~على من حلف بالكعبة. # واختار شيخنا فيمن حلف بعتق وطلاق وحنث يخير بين أن يوقعه أو يكفر كحلفه ~~بالله ليوقعنه, وذكر أن الطلاق يلزمني ونحوه يمين باتفاق العقلاء والأمم ~~والفقهاء وخرجه على نصوص لأحمد وهو خلاف صريحها, وذكر أنه إن حلف به نحو: ~~الطلاق لي لازم ونوى النذر كفر, عند الإمام أحمد. # وأيمان البيعة رتبها الحجاج, ضمنها يمينا بالله وعتقا وطلاقا وصدقة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2" قوله: "وفي تحريمه وجهان", انتهى. # يعني الحلف بالطلاق والعتاق. # "أحدهما" يحرم, اختاره الشيخ تقي الدين وقال: ويعزر, وفيه قوة, لا سيما ~~في الطلاق, وهو ظاهر الأحاديث. # "والوجه الثاني" لا يحرم بل يكره, واختار الشيخ تقي الدين أيضا في موضع ~~من كلامه أنه لا يكره, وقال: هو قول غير واحد من أصحابنا, وهو الصواب. # PageV10P438 # مال وقيل: وحجا, فمن قال: أيمان البيعة تلزمني, ولا ~~نية فلغو, وإن نواها وقيل ولو جهلها لزمته: وقيل: يلزمه عتق وطلاق, وقيل: ~~وصدقة. وفي الترغيب إن علمها لزمه عتق ms2540 وطلاق. # وأيمان المسلمين يلزمه عتق وطلاق عتق وطلاق وظهار ويمين بالله, بنية ذلك, ~~ففي اليمين بالله الوجهان, ويتوجه في جاهل ما تقدم, وألزم القاضي الحالف ~~بالكل ولو لم ينو. # ومن حلف بأحدها فقال آخر يميني في يمينك في يمينك أو عليها أو مثلها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV10P439 # ينوي التزام مثلها لزمه, نص عليه في طلاق وفي المكفرة ~~المكفرة الوجهان. # قال شيخنا: كذا أنا معك, ينوي في يمينه, ومن حلف بكفره, كقوله هو كافر أو ~~أكفر بالله أو برئ من الإسلام, أو النبي صلى الله عليه وسلم أو يستحل الزنا ~~أو ترك الصلاة, أو لا يراه الله بموضع كذا ونحو ذلك منجزا أو معلقا. # وفي الانتصار: و1الطاغوت لأفعلنه, لتعظيمه له, معناه: عظمته إن فعلته ~~وفعله لم يكفر, ويلزمه كفارة, بخلاف: هو فاسق إن فعله, لإباحته في حال, ~~وعنه: لا كفارة. اختاره الشيخ, وكذا عند ابن عقيل وحده: محوت المصحف, ~~لإسقاطه حرمته, وكذا عنده: عصيت الله في كل ما أمرني, واختاره في المحرر. # وإن قال: لعمري, أو قطع الله يديه ورجليه, أدخله الله النار, فلغو. نص ~~عليه, ولا يلزمه إبرار قسم, في الأصح. كإجابة سؤال بالله. وقال شيخنا: إنما ~~يجب على معين, فلا تجب إجابة سائل يقسم على الناس, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P440 # وسبق في الزكاة1. # وإن قال: بالله لتفعلن, فيمين. وفي المغني2: إلا أن ينوي, وأسألك بالله ~~لتفعلن يعمل بنيته, ويتوجه في إطلاقه وجهان "م 3" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 3" قوله: "وأسألك بالله لتفعلن, يعمل بنيته, ويتوجه في إطلاقه ~~PageV10P441 # والكفارة على الحالف, وحكي عنه: على المحنث, وروى ما ~~يدل على إجابة من سأل بالله, فروى أحمد والنسائي والترمذي1 وقال حسن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وجهان", انتهى. # "قلت": الصواب عدم انعقاد اليمين مع الإطلاق. PageV10P442 # غريب من حديث ابن عباس "وأخبركم بشر الناس"؟ قلنا: ~~نعم يا رسول الله, قال: "الذي يسأل بالله ولا يعطي به" حديث حسن له طريقان, ~~في أحدهما ms2541 ابن لهيعة, والأخرى جيدة. # وروى أبو داود1 بإسناد جيد من حديث ابن عباس "ومن سألكم بوجه الله ~~فأعطوه" وفي لفظ "من سألكم بالله فأعطوه" وله2 مثلها من حديث ابن عمر, ~~وفيهما: "ومن استعاذكم بالله فأعيذوه" وهما حديثان جيدان, وله3 من حديث ~~جابر "لا تسأل بوجه الله إلا الجنة" من رواية #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P443 # سليمان بن معاذ هو ابن قرم1, ضعفه غير أحمد وابن عدي. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P444 ### | فصل: ويشترط لليمين المنعقدة قصد عقدها على مستقبل # وتقدم المستحيل في طلاق المستقبل فإن حلف بالله على ماض كاذبا عالما كذبه ~~فغموس, وعنه: يكفر ويأثم, كما يلزمه عتق وطلاق وظهار وحرام ونذر, فيكفر ~~كاذب في لعانه, ذكره في الانتصار واحتج غير واحد على عدم التكفير بقوله {إن ~~الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} [آل عمران: 77] الآية, فكيف ~~يقال إن الجزاء غير هذا وإن الكفارات تمحص هذا. وقال شيخنا: من قال يكفر ~~الغموس, قال يكفر الغموس في ذلك أيضا, وأما من قال: لا كفارة في المستقبل, ~~أو أنه يلزمه فيه ما التزمه, فالماضي أولى. # وأما من قال اليمين الغموس بالله لا تكفر, وأن اليمين بالنذر والكفر ~~وغيرهما يكفر, فلهم في اليمين الغموس بذلك قولان: # PageV10P444 # أحدهما يلزمه ما التزمه من نذر وكفر, وغيرهما قاله ~~بعض الحنفية وبعض الحنبلية. وقال محمد بن مقاتل: يعني الحنفي في الحلف ~~بالكفر, وقاله جدنا أبو البركات في الحلف بالنذر ونحوه, وهؤلاء يحتجون ~~بقوله عليه السلام: "من حلف بملة غير الإسلام كاذبا فهو كما قال" 1. # والثاني وهو قول الأكثرين أنه لا يلزمه ما التزمه في اليمين الغموس إلا ~~إذا كان يلزمه ما التزمه في اليمين على المستقبل; لأنه في جميع صور الأيمان ~~لم يقصد أن يصير كافرا ولا ناذرا ولا مطلقا ولا معتقا, لأنه إنما قصده في ~~الماضي الخبر التصديق أو التكذيب, وأكده باليمين كما يقصد الحظ أو المنع في ~~الأمر أو النهي, وأكده باليمين, فكما قالوا يجب الفرق في المستقبل بين ms2542 من ~~قصده اليمين وقصده الإيقاع, وأن الحالف لا يلتزم وقوعه عند المخالفة, ~~والموقع يلتزم ما يريد وقوعه عند المخالفة, فهذا الفرق موجود في التعليق ~~على الماضي, فإنه تارة يقصد اليمين, وتارة يقصد الإيقاع, فالحالف يكره لزوم ~~الجزاء, وإن حنث صدق أو كذب لم يقصد إيقاع ما التزمه إذا كذب, كما لم يقصد ~~في الحظ والمنع والشارع لم يجعل من التزم شيئا يلزمه, سواء بر أو فجر, ~~ولهذا لم يكفر باليمين الغموس إجماعا لأنه لم يقصد نفي حرمة الإيمان بالله, ~~لكن فعل كبيرة مع اعتقاده أنها كبيرة, والقول في الخبر كنظائره كفر دون ~~كفر, وقد يجتمع في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P445 # الإنسان شعبة من شعب الكفر والنفاق. # وإن عقدها على ماض واختار شيخنا: أو مستقبل ظانا صدقه فلم يكن, كمن حلف ~~على غيره يظن أنه يعطيه فلم يفعل, أو ظن المحلوف عليه خلاف نية الحالف ونحو ~~ذلك, وأن المسألة على روايتين كمن ظن امرأة أجنبية فطلقها فبانت امرأته ~~ونحوها مما يتعارض فيه التعيين الظاهر والقصد, فلو كانت يمينه بطلاق ثلاث ~~ثم قال أنت طالق مقرا بما وقع أو مؤكدا له لم يقع وإن كان منسيا, فقد أوقعه ~~بمن يظنها أجنبية, فالخلاف قاله شيخنا, ومثله في المستوعب وغيره بحلفه أن ~~المقبل زيد أو ما كان أو كان كذا فكمن فعل مستقبلا ناسيا وقطع جماعة بحنثه ~~في عتق وطلاق, زاد في التبصرة مثله في المسألة بعدها. # وكل يمين مكفرة كاليمين بالله, قال شيخنا: حتى عتق وطلاق وأن هل فيهما ~~لغو؟ على قولين في مذهب أحمد ومراده ما سبق, وإن جرى على لسانه ولم يقصدها ~~لا والله وبلى والله; فلا كفارة, على الأصح, وعنه: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV10P446 # في الماضي, وهل هي لغو اليمين أو المسألة قبلها؟ فيه ~~روايتان "م 4" وقيل: هما. # قالت عائشة "أيمان اللغو ما كان في المراء والهزل والمزاحة والحديث الذي ~~لا يعقد عليه القلب", وأيمان الكفارة كل يمين حلف عليها على حد من الأمر ms2543 في ~~غضب أو غيره1 إسناده جيد, احتج به أصحابنا, وذكر أحمد أوله فيما خرجه في ~~محبسه. # ومن قال في يمين مكفرة إن شاء الله متصلا, وعنه وجزم به في عيون المسائل: ~~ومع فصل يسير ولم يتكلم, وعنه: وفي المجلس, وهو في الإرشاد2 عن بعض ~~أصحابنا, وفي المبهج: ولو تكلم, قدم الاستثناء على الجزاء أو أخره, فعل أو ~~ترك, لم تلزمه كفارة قال أحمد: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 4" قوله: "وهل هي لغو اليمين أو المسألة قبلها, فيه روايتان", ~~انتهى. # يعني هل لغو اليمين أن يجري على لسانه من غير قصد قول لا والله وبلى ~~والله أو هو أن يحلف على شيء يظنه فيبين بخلافه؟ أطلق الخلاف في ذلك, ~~وأطلقه في الهداية والمذهب. # "إحداهما": هو أن يحلف على شيء يظنه فيبين بخلافه, وهو ظاهر كلامه في ~~المقنع3, وقدمه في الرعايتين. # "والرواية الثانية" هو قوله: لا والله وبلى والله ونحوه إذا جرى على ~~لسانه ولم يقصده, وهو الصحيح, وجزم به في المحرر والحاوي الصغير والوجيز ~~والعدة مع أن كلامه في العدة يحتمل أن يعود إلى الصورتين. PageV10P447 # قول ابن عباس "إذا استثنى بعد سنة فله ثنياه"1 ليس هو ~~في الأيمان إنما تأويله قول الله {ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن ~~يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت} [الكهف: 23, 24] فهذا استثناء من الكذب; لأن ~~الكذب ليس فيه كفارة, وهو أشد من اليمين, لأن اليمين تكفر والكذب لا يكفر. # قال ابن الجوزي: فائدة الاستثناء خروجه من الكذب, قال موسى {ستجدني إن ~~شاء الله صابرا} [الكهف: 69] ولم يصبر فسلم منه بالاستثناء, وكلامهم يقتضي ~~إن رده إلى يمينه لم ينفعه, لوقوعها وتبيين مشيئة الله, واحتج به الموقع في ~~أنت طالق إن شاء الله. # قال أبو يعلى الصغير في اليمين بالله ومشيئة الله: تحقيق مذهبنا 2إنها ~~يقف2 على إيجاد فعل أو تركه, فالمشيئة متعلقة على الفعل, فإذا وجد3 ذلك ~~تبينا أنه شاء وإلا فلا, وفي الطلاق المشيئة انطبقت على اللفظ بحكمه ~~الموضوع له ms2544 وهو الوقوع, ويعتبر نطقه إلا من مظلوم خائف, نص على ذلك, ولم ~~يقل في المستوعب: خائف, وفي اعتبار قصد الاستثناء وجهان, فائدتهما فيمن سبق ~~على لسانه عادة, أو أتى به تبركا "م 5" ولم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 5" قوله: "وفي اعتبار قصد الاستثناء وجهان, فائدتهما4 فيمن سبق ~~على لسانه عادة أو أتى به تبركا", انتهى. # "أحدهما" يعتبر قصد الاستثناء, اختاره القاضي, وجزم به في 5المستوعب و5 ~~PageV10P448 # يعتبره شيخنا, ولو أراد تحقيقا لإرادته ونحوه, لعموم ~~المشيئة. # وفي الترغيب وجه: يعتبر قصد الاستثناء أول كلامه, وكذا قوله إن أراد الله ~~وقصد بالإرادة المشيئة, لا محبته وأمره, ذكره شيخنا. # وإن شك في الاستثناء فالأصل عدمه. وقال شيخنا: إلا ممن عادته الاستثناء ~~واحتج بالمستحاضة تعمل بالعادة والتمييز ولم تجلس أقل الحيض, والأصل وجوب ~~العبادة. # ومن كان حنثه في يمينه خيرا استحب, وقدم في الترغيب أن بره وإقامته على ~~يمينه أولى, ولا يستحب تكرار حلفه فقيل: يكره, ونقل حنبل: لا يكثر الحلف ~~فإنه مكروه, وإن دعي. محق لليمين عند حاكم فالأولى افتداء نفسه, وقيل: يكره ~~حلفه, وقيل: مباح, ونقله حنبل كعند غير حاكم ويتوجه فيه: يستحب لمصلحة, ~~كزيادة طمأنينة وتوكيدا لأمر وغيره, #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # البلغة والنظم والمحرر والوجيز وغيرهم, وصححه في الرعاية الكبرى, قال ~~الزركشي: واشترط القاضي وأبو البركات وغيرهما مع الاتصال أن ينوي الاستثناء ~~قبل تمام المستثنى منه, وظاهر بحث أبي محمد أن المشترط قصد الاستثناء فقط, ~~حتى لو نوى عند تمام يمينه صح استثناؤه, قال: وفيه نظر, انتهى. # "والوجه الثاني": لا يعتبر قصد الاستثناء, وهو ظاهر كلام الخرقي وصاحب ~~المقنع1 والمحرر2 وجماعة, وذكر ابن البنا وبناه على أن لغو اليمين عندنا ~~صحيح, وهو ما كان على الماضي وإن لم يقصده, واختاره الشيخ تقي الدين. ~~PageV10P449 # ومنه قوله عليه السلام لعمر رضي الله عنه عن صلاة ~~العصر: "والله ما صليتها" 1 تطبيبا منه لقلبه, وكذا قال بعض أصحابنا في ~~كتابه الهدي عن قصة الحديبية, فيها جواز الحلف ms2545 بل استحبابه على الخير ~~الديني الذي يريد تأكيده, وقد حفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم الحلف في ~~أكثر من ثمانين موضعا, وأمره الله بالحلف على تصديق ما أخبره في ثلاث مواضع ~~من القرآن, في سورة سبأ ويونس والتغابن2. # وإن قال: إن فعلت كذا فعبد فلان حر, أو ماله صدقة ونحوه, وفعله, فلغو, ~~وعنه: يكفر كنذر معصية, وإن حرم حلالا غير زوجته, نحو ما أحل الله علي ~~حرام, ولا زوجة له, لم يحرم ويكفر إن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "تنبيه" قوله: "نحو ما أحل الله علي حرام أو لا زوجة له" كذا في النسخ, ~~وصوابه "ولا زوجة له" بإسقاط الألف قبل الواو وإنما قال ذلك لئلا يشملها ~~كلامه. PageV10P450 # فعله, نص عليه, وقيل: يحرم حتى يكفر, وكذا تعليقه ~~بشرط, نحو إن أكلته فهو علي حرام, نقله أبو طالب, قال في الانتصار: وطعامي ~~علي كالميتة والدم. # واليمين تنقسم إلى أحكام التكليف الخمسة, وهل يستحب على فعل طاعة أو ترك ~~معصية؟ فيه وجهان "م 6" ولا تغير حكم المحلوف, وفي الانتصار: يحرم حنثه ~~وقصده لا المحلوف في نفسه ولا ما رآه خيرا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "مسألة 6" قوله: "واليمين تنقسم إلى أحكام التكليف الخمسة, وهل يستحب على ~~فعل طاعة أو ترك معصية؟ فيه وجهان", انتهى. وأطلقهما في المغني1 والشرح2 ~~وشرح الوجيز. # "إحداهما" لا يستحب, صححه الناظم فقال: # ولا ندب في الإيلاء ليفعل طاعة # ولا ترك عصيان على المتجودة # وإليه ميل شارح الوجيز. # "والوجه الثاني" يستحب, اختاره بعض الأصحاب, وقدمه ابن رزين في شرحه. ~~"قلت" وهو الصواب. فهذه ست مسائل في هذا الباب PageV10P451 # وفي الإفصاح: يلزم الوفاء بالطاعة, وأنه عند أحمد لا ~~يجوز عدول القادر إلى الكفارة "ش م" قال شيخنا: لم يقل أحد إنها توجب ~~إيجابا أو تحرم تحريما لا ترفعه الكفارة, قال: والعقود والعهود متقاربة ~~المعنى أو متفقة فإذا قال: أعاهد الله أني أحج العام, فهو نذر وعهد ويمين, ~~ولو قال: أن لا أكلم زيدا, فيمين وعهد, ms2546 لا نذر, فالأيمان إن تضمنت معنى ~~النذر, هو أن يلتزم لله قربة, لزمه الوفاء, وهي عقد وعهد ومعاهدة لله, لأنه ~~التزم لله ما يطلبه الله منه1, وإن تضمنت معنى العقود التي بين الناس, وهو ~~أن يلتزم كل من المتعاقدين للآخر ما اتفقا عليه, فمعاقدة ومعاهدة, يلزم ~~الوفاء بها, ثم إن كان العقد لازما لم يجز نقضه, وإلا خير, ولا كفارة في ~~ذلك لعظمه. # ولو حلف لا يغدر كفر للقسم لا لغدره, مع أن الكفارة لا ترفع إثمه بل ~~يتقرب بالطاعات, قال: وهذه أيمان بنص القرآن, ولم يفرض الله ما يحل عقدتها ~~إجماعا. # نقل عبد الله: قال الله: {أوفوا بالعقود} [المائدة: 1] قال: العهود, ونقل ~~أبو طالب: العهد شديد في عشرة مواضع من كتاب الله, ويتقرب إلى الله تعالى ~~إذا حلف بالعهد بكل ما استطاع, ويكفر إذا حنث بأكثر من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P452 # كفارة يمين, قال في المغني1: إن حل اليمين على مباح ~~مباح2, وأن قوله تعالى: {ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها} [النحل: 91] أي ~~في العهود والمواثيق لقوله تعالى: {وأوفوا بعهد الله} [النحل: 91] الآية, ~~وقوله: {أوفوا بالعقود} [المائدة: 1] والعهد يجب الوفاء به, بغير خلاف فمع ~~اليمين أولى. # ونهى عن نقض اليمين, ويقتضي التحريم, وضرب لهم المثل, ولا خلاف أن الحل ~~المختلف فيه لا يدخله هذا, قال شيخنا: من جنسهما لفظ الذمة. وقولهم: هذا في ~~ذمة فلان أصله من هذا أي فيما لزمه بعهده وعقده, قال في الفنون: الذمم هي ~~العهود والأمانات, وفي الواضح: ومنه أهل الذمة, وذمة فلان, قال بعض أصحابنا ~~في طريقته: الذمة لا تملك, لأنها العهد والميثاق لغة, وفي الشرع وصف يصير ~~به المكلف أهلا للالتزام والإلزام, ولهذا لو اشترى في ذمته من آخر صح, ~~وإنما يملك الحق الثابت فيها. # وقيل له: الذمة صفة فتفوت بالموت فلا يصح ضمان دينه, فقال: لا نسلم أنها ~~صفة, بل عبارة عن الالتزام ولم يفت. وقال في الفنون: الذمة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P453 # وإن كانت العهد فالملك التسلط, ms2547 فإذا بقي حكم الملك ولا تسلط حقيقة في ~~الميت بقي حكم الذمة, وإن كان لا عهد حقيقة للميت. # PageV10P454 # ### | فصل: من لزمته كفارة يمين فله إطعام عشرة مساكين # جنسا أو أكثر, أو كسوتهم, أو يطعم بعضا ويكسو بعضا, نص عليه, وفيه قول ~~قاله أبو المعالي كبقية الكفارات من جنسين, وكعتق مع غيره أو إطعام وصوم. ~~ما يجزئ صلاة الآخذ فيه, وفي التبصرة: المفروضة, وكذا نقل حرب: ما يجوز فيه ~~الفرض, كوبر وصوف, وما يسمى كسوة ولو عتيقا لم تذهب قوته. وفي المغني1: ~~وحرير, في الترغيب ما يجوز للآخذ لبسه, فمن عجز كعجزه عن فطرة, نص عليه, ~~وقيل: كرقبة في ظهار, فصيام ثلاثة أيام متتابعة بلا عذر, وعنه: له تفريقها. ~~وقال ابن عقيل: هل الدين كزكاة فيصوم أم لا, كفطرة, فيه روايتان. # وله التكفير قبل الحنث. وفي الواضح على رواية حنثه بعزمه على مخالفة ~~يمينه بنيته لا يجوز, بل لا يصح, وفيه رواية: لا يجوز بصوم, لأنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P454 # تقديم عبادة, كصلاة واختار في التحقيق: لا يجوز, كحنث ~~محرم, في وجه, وهما سواء, نص عليه, وعنه: بعده أفضل, ونقل ابن هانئ: قبله, ~~ونقل ابن منصور: تقدم الكفارة, وأحبه, فله أن يقدمها قبل الحنث, لا يكون ~~أكثر من الزكاة. # ومن لزمته, أيمان قبل التكفير فكفارة, اختاره الأكثر, وذكر أبو بكر أن ~~أحمد رجع عن غيره, وعنه: لكل يمين1 كفارة, كما لو اختلف موجبها, كيمين ~~وظهار, وعنه: إن كانت على أفعال, نحو والله لا قمت, والله لا قعدت كما لو ~~كفر عن الأولة, وإلا كفارة كوالله لا قمت والله لا قمت ومثله الحلف بنذور ~~مكررة أو بطلاق مكفر, قاله شيخنا: ونقل ابن منصور فيمن حلف نذورا كثيرة ~~مسماة إلى بيت الله أن لا يكلم أباه أو أخاه فعليه كفارة يمين. # وقال شيخنا فيمن قال الطلاق يلزمه لأفعلن2 كذا وكرره: لم يقع أكثر من ~~طلقة إذا لم ينو, فيتوجه مثله إن قمت فأنت طالق وكرره ثلاثا, سبق فيما ms2548 ~~يخالف المدخول بها غيرها يقع بهما ثلاث, وذكره الشيخ #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV10P455 # إجماعا, وكان الفرق أنه يلزم من الشرط الجزاء, فيقع ~~الثلاث معا, للتلازم. # ولا ربط في اليمين, ولأنها للزجر والتطهير فهي كالحدود, بخلاف الطلاق, ~~والأصل حمل اللفظ على فائدة أخرى ما لم يعارضه معارض, ونقل عبد الله: أعجب ~~إلي أن يغلظ على نفسه إذا كرر الأيمان أن يعتق رقبة, فإن لم يمكنه أطعم. # ولو حلف يمينا على أجناس مختلفة فكفارة, حنث في الجميع أو واحد وتنحل في ~~البقية. # ومن بعضه حر كحر وقيل: لا عتق, ويكفر كافر حتى مرتد بغير صوم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV10P456 # ### | المجلد الحادي عشر ### | تابع كتاب الأيمان ### | باب جامع الأيمان ### | مدخل # ... # باب جامع الأيمان # يرجع فيها إلى نية حالف ليس بها ظالما نص عليه احتملها لفظه فينوي ~~باللباس الليل وبالفراش والبساط الأرض وبالأوتاد الجبال وبالسقف والبناء ~~السماء وبالإخوة إخوة الإسلام وما ذكرت فلانا أي ما قطعت ذكره وما رأيته أي ~~ما ضربت رئته وبنسائي طوالق نساءه الأقارب منه وبجواري أحرار سفنه وبما ~~كاتبت فلانا مكاتبة الرقيق وبما عرفته جعلته عريفا ولا أعلمته أي أعلم ~~الشفة ولا سألته حاجة وهي الشجرة الصغيرة ولا أكلت له دجاجة وهي الكبة من ~~الغزل ولا فروجة وهي الدراعة ولا في بيتي فرش وهي صغار الإبل ولا حصير وهو ~~الجبس ولا بارية أي السكين التي يبري بها وما أشبه ذلك. # ويجوز التعريض في المخاطبة لغير ظالم بلا حاجة اختاره الأكثر وقيل: لا ~~ذكره شيخنا واختاره لأنه تدليس كتدليس المبيع وقد كره أحمد التدليس وقال: ~~لا يعجبني ونصه: لا يجوز التعريض مع اليمين ويقبل حكما1 مع قرب الاحتمال من ~~الظاهر ومع توسطه روايتان م 1 وأطلقهما في المذهب والمستوعب. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1: قوله: ويقبل حكما مع قرب الاحتمال من الظاهر ومع توسطه روايتان. ~~انتهى. # وأطلقهما في المحرر والنظم والحاوي الصغير والزركشي وغيرهم: PageV11P005 # وجزم به أبو محمد الجوزي بقبوله. # ثم ms2549 يرجع إلى سبب يمينه وقدمه في الخرقي والإرشاد والمبهج وحكى رواية ~~وقدمه القاضي بموافقته للوضع وعنه: يقدم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إحداهما: يقبل وهو الصحيح صححه في تصحيح المحرر وجزم به أبو محمد الجوزي ~~وقدمه في الرعايتين لأنه جعل ما قاله المصنف طريقة مؤخرة وقدم أنه يرجع إلى ~~نية الحالف إن احتملها لفظه ثم قال: وقيل إن قرب الاحتمال إلى آخره. # والرواية الثانية: لا يقبل. # تنبيه: قوله: وقدمه الخرقي والإرشاد والمبهج. # PageV11P006 # عليه وذكر القاضي: وعليها عموم لفظه احتياطا ثم إلى ~~التعيين. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أي: قدموا السبب على النية أما صاحب الإرشاد والمبهج فمسلم، # PageV11P007 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وأما الخرقي فلم يقدم السبب على النية بل قدمها عليه وهو موافق للمذهب ~~فقال: # PageV11P008 # وقيل: يقدم عليه وضع لفظه شرعا أو عرفا أو لغة. وفي ~~المذهب: في الاسم والعرف وجهان وذكر ابنه1 النية ثم السبب ثم مقتضى لفظه ~~عرفا ثم لغة فإذا حلف لظالم: ما لفلان عندي وديعة ونوى غيرها أو ب ما معنى ~~الذي أو استثنى بقلبه بر فإن لم يتأول أثم وهو دون إثم إقراره بها ويكفر ~~على الأصح ذكرهما ابن الزاغوني وعزاهما الحارثي إلى فتاوى أبي الخطاب ولم ~~أرهما. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ويرجع في الأيمان إلى النية فإن لم ينو شيئا رجع إلى سبب اليمين وما ~~يصحبها انتهى. فهذا مخالف لما قاله المصنف عنه. PageV11P009 # وذكر القاضي أنه يجوز جحدها بخلاف اللقطة. وإن لم ~~يحلف لم يضمن عند أبي الخطاب وعند ابن عقيل لا يسقط ضمان لخوفه1 من وقوع ~~طلاق بل يضمن بدفعها افتداء عن يمينه. وفي فتاوى ابن الزاغوني إن أبى ~~اليمين بطلاق أو غيره فصار ذريعة إلى أخذها فكإقراره طائعا وهو تفريط عند ~~سلطان جائر م 2. # ومن حلف بطلاق ثلاث ليطأنها اليوم فإذا هي حائض أو ليسقين ابنه خمرا لا ~~يفعل وتطلق نص عليهما واختار أبو الخطاب فيمن حلف في شعبان بثلاث ليطأنها ms2550 ~~في نهار شهرين متتابعين سافر في رمضان فإن حاضت وطئ وكفر لحيض وذكر هو ~~وجماعة فيمن حلف لا يأكل بيضا وليأكلن مما في كمه فإذا هو بيض عمل منه ناطف ~~يستهلك. # وأنه لو قال لمن على سلم: إن صعدت فيه أو نزلت منه أو قمت عليه أو رميت ~~نفسك أو حطك إنسان فأنت طالق انتقلت إلى سلم آخر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2: قوله: وإن لم يحلف لم يضمن عند أبي الخطاب وعند ابن عقيل لا ~~يسقط ضمان لخوفه من وقوع طلاق بل يضمن بدفعها افتداء عن يمينه. وفي فتاوى ~~ابن الزاغوني إن أبى اليمين بطلاق أو غيره فصار ذريعة إلى أخذها فكإقراره ~~طائعا وهو تفريط عند سلطان جائر انتهى. # قال الحارثي2 في باب الوديعة: فعلى المذهب إن لم يحلف حتى أخذت منه وجب ~~الضمان للتفريط. قلت: وهذا هو الصواب وتقدم النقل في باب الوديعة من هذا ~~التصحيح فليراجع3. PageV11P010 # وأنه لو حلف: لا وطئتك إلا وأنت لابسة عارية راجلة ~~راكبة وطئها بليل عريانة في سفينة. # وأنه لو حلف ليطبخن قدرا برطل ملح ويأكل منه لا يجد طعم الملح سلقت بيضا ~~وذكر هذه المسائل في عيون المسائل وغيرها. # وإن حلف ليطأنها في نهار رمضان ثم سافر ووطئ فنصه: لا يعجبني لأنها حيلة; ~~قال: من احتال بحيلة فهو حانث ونقل عنه الميموني: لا يرى الحيلة إلا بما ~~يجوز فقال له: إنهم يقولون لمن قال لامرأته وهي على درجة إن صعدت أو نزلت ~~فأنت طالق قالوا تحمل; قال أليس هذا حيلة؟ هذا هو الحنث بعينه; وقالوا: إذا ~~حلف لا يطأ بساطا فوطئ على اثنين وإذا حلف لا أدخل فحمل فأدخل. # قال ابن حامد وغيره: جملة مذهبه لا يجوز الحيل في اليمين وأنه لا يخرج ~~منها إلا بما ورد به سمع كنسيان وإكراه واستثناء قاله في الترغيب وإن ~~أصحابنا قالوا: لا يجوز التحيل لإسقاط حكم اليمين ولا يسقطه بذلك ونقل ~~المروزي: لعن النبي صلى الله عليه وسلم: "المحلل والمحلل له"1. وقالت ms2551 ~~عائشة: لعن الله صاحب المرق2 لقد احتال حتى أكل3. # وإن حلف لتخبرني بشيء فعله محرم وتركه فصلاة السكران أو بطعم النجو فحلو ~~لسقوط الذباب عليه ثم حامض; لأنه يدود ثم مر لأنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P011 # يكرح1 وعند القاضي في مسألة الصوم: يبرر له الفطر وإن ~~حلف لا سرقت مني شيئا فخانته في وديعته أو لا أقمت في هذا الماء ولا خرجت ~~منه وهو جار حنث بقصد أو سبب فقط وقيل: تحمل من راكد كرها ولا حنث. # وإن حلف ليقضينه حقه غدا وقصد عدم تجاوزه أو السبب يقتضيه وعند القاضي ~~وأصحابه: أو لا فقضاه قبله بر وكذا أكل شيء أو بيعه أو فعله غدا. # وإن حلف لأقضينه غدا وقصد مطله فقضاه قبله حنث. # وإن حلف لا يبيعه إلا بمائة حنث بأقل فقط. وإن حلف لا يبيعه بمائة حنث ~~بها وبأقل. # وإن حلف لا يدخل دارا ونوى اليوم قبل حكما وعنه لا ويدين. وإن دعي إلى ~~غداء فحلف لا يتغدى لم يحنث بغيره على الأصح. وإن حلف لا يشرب له الماء من ~~عطش والنية أو السبب قطع منته حنث بكل ما فيه منة وذكر ابن عقيل: لا أقل ~~كقعوده في ضوء ناره. # وإن حلف لا يلبس ثوبا من غزلها لقطع المنة فانتفع به أو بثمنه في شيء ~~وقيل: أو بغيره بقدر منته فأزيد جزم به في الترغيب حنث. وفي التعليق ~~والمفردات وغيرهما: يحنث بشيء منها لأنه لا يمحو منتها إلا بالامتناع مما ~~يصدر عنها مما يتضمن منة ليخرج مخرج الوضع العرفي، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P012 # وكذا سوى الآدمي البغدادي بينها وبين التي قبلها وأنه ~~يحنث بكل ما فيه منة. # وفي الروضة: إن حلف لا يأكل له خبزا والسبب المنة حنث بأكل غيره كائنا ما ~~كان وأنه إن حلف لا يلبس ثوبا من غزلها فلبس عمامة أو عكسه إن كانت امتنت ~~عليه بغزلها حنث بكل ما يلبسه منه وكذا منع ابن عقيل الحالف على خبز غيره ms2552 ~~من لحمه ومائه. # ويحنث حالف على تمر للحلاوة بكل حلو وحالف لا يكلم امرأته للهجر بوطئها ~~لاقتضاء اليمين منعا والتزاما فهي كالأمر والنهي. # بخلاف أعتقه لأنه أسود أو لسواده يعتق وحده وقيل: لأن التعبد منع منه. ~~وقال القاضي وأبو الخطاب: لأن علته يجوز أن ينتفض وقوله لا يطرد وقيل: لأنه ~~لا يشبه التشريع وكذا أعتقته لأنه أسود أو لسواده لجواز المناقضة عليه ~~والبداء واختار في التمهيد: له عتق كل أسود قال: لأن الأصل عدم البدء في ~~حقه ثم النسخ يجوز أن يرد من البارئ في الحكم المنصوص عليه كما يرد البدء ~~من الآدمي ثم لم يمنع جواز ورود النسخ من القياس كذا جواز البدء في حق ~~الموكل وجزم به فيه إن قال: إذا أمرتك بشيء لعلة فقس عليه كل شيء من مالي ~~وجدت فيه تلك العلة ثم قال: أعتق عبدي فلانا لأنه أسود فعتق كل عبد له أسود ~~صح ذلك وهو نظير قول صاحب الشرع لأنه تعبدنا بالقياس. # وقال في العدة: إن المخالف احتج بأن أهل اللغة لا تستعمل القياس، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P013 # فلو قال لوكيله: اشتر لي سكنجبينا فإنه يصلح للصفراء ~~لم يصح أن يشتري له رمانا وإن كان يصلح للصفراء والجواب أن السكنجبين يختص ~~معاني لا توجد في الرمان لذلك لم يجز أن يشتريه وقد ورد عن أهل اللغة ما ~~يوجب القول بالقياس فإن اثنين1 لو ضربا أمهما فضرب الأب أحدهما: لأنه ضرب ~~أمه صلح الرد عليه بأن الآخر ضربها فلم لا تضربه؟. # وكذلك لو قال: لا تعط فلانا إبرة لئلا يعتدي بها لم يصلح أن يعطيه سكينا ~~لأن معناهما واحد على أنا نقول بالقياس في الموضع الذي دل الشرع عليه ~~وكلفنا إياه وفي تلك المواضع لم يدل الشرع عليه فلم يجب القول به فقد أجاب ~~القاضي بوجهين: أولهما كاختيار أبي الخطاب. # وهو يدل على أنه لو قال قس عليه كل ما صلح للصفراء جاز. ويدل أيضا على ~~أنه إذا لم ms2553 يعتق غير ما أعتقه مع أنه أسود أن لكل عاقل مناقضته ويقول له لم ~~يعتق غيره من السود وكذا قاله أبو الخطاب وغيره. # وأما إذا قال أعتقت فلانا لأنه أسود فقيسوا عليه كل أسود فذكر في الروضة ~~أنه لا يتعدى العتق غير من أعتقه ملزما به للمخالف وفيه نظر ولعل ظاهر ما ~~ذكر من كلام القاضي وأبي الخطاب خلافه وفيه قال القاضي في النص على العلة: ~~واحتج بأن الاعتبار باللفظ دون #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P014 # المعنى لأنه لو قال والله لا أكلت السكر لأنه حلو لم ~~يحنث بغيره وكذا لفظ الشرع وأجاب بجواز المناقضة وبأن الشارع أمر بالقياس ~~وغيره لم يأمر بذلك فلو قال لنا قائل قيسوا كلامي بعضه على بعض ثم قال: ~~والله لا أكلت السكر لأنه حلو شركه فيه كل حلو، وفي الإيضاح الطلاق: وإن ~~حلف على شيء لا ينتفع به لم يجز أن ينتفع به ولا أحد ممن في كنفه. # وإن حلف: لا يأوي معها بدار ينوي جفاها ولا سبب فأوى معها في غيرها حنث ~~أو لا عدت رأيتك تدخلينها ينوي منعها حنث ولو لم يرها ونقل ابن هانئ أقل ~~الإيواء ساعة وجزم به في الترغيب قال الحريري في درة الغواص: لا يقال: ~~اجتمع فلان مع فلان وإنما يقال: اجتمع فلان وفلان وخالفه الجوهري في صحاحه ~~فقال: جامعه على كذا أي اجتمع معه. # وإن قال: إن تركت هذا الصبي يخرج فأنت طالق فأفلت فخرج أو قامت تصل أو ~~لحاجة فخرج إن نوى أن لا يخرج حنث وإن نوى أن تمنعه ولا تدعه فإنها لم ~~تتركه يخرج فلا يحنث نقله مهنا نقل حرب: أكره إذا حلف لا يلبس امرأته من ~~كده أن يعطي أجرة الخياط أو القصار أو نحو هذا. # وإن حلف: لا يفارق البلد إلا بإذن الوالي أو لا رأى منكرا إلا رفعه إليه ~~أو لا تخرج امرأته وعبده إلا بإذنه فعزل وطلق وأعتق أو حلف: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] ### | … ### | … ### | … ### | … ### | … ### | … ### | … ### | … ### | … ### | … ### | … ### | … ### | … ### | … ### | … ### | … # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. ms2554  # PageV11P015 # لا دخله لظلم رآه فيه فزال ونوى ما دام لم يحنث ومع ~~السبب فيه روايتان ونصه: يحنث م 3. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 3: قوله: وإن حلف لا يفارق البلد إلا بإذن الوالي أو لا رأى منكرا ~~إلا رفعه إليه أو لا تخرج امرأته وعبده إلا بإذنه فعزل وطلق وأعتق أو حلف ~~لا دخله لظلم رآه فيه فزال ونوى ما دام لم يحنث ومع السبب فيه روايتان ~~ونصه: يحنث. انتهى. # PageV11P016 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # هذه المسائل الخمس تنزع إلى قاعدة هي أصل هذه المسائل كلها وغيرها وهي أن ~~اللفظ العام هل يخص بسببه الخاص إذا كان السبب هو المقتضي له أو يقضى بعموم ~~اللفظية؟ وجهان للأصحاب قاله في القاعدة الرابعة والعشرين بعد المائة ~~وتابعه في القواعد الأصولية: # أحدهما: العبرة بعموم اللفظ قال في الرعايتين والحاوي الصغير أول الباب: ~~فإن كان اللفظ أعم من السبب أخذ بعموم اللفظ وقيل: بل بخصوص السبب. انتهى. # قال الناظم: # فإن كان معناه أعم فخذ به ... وخل خصوص اللفظ عنده تسدده # واختاره القاضي في الخلاف والآمدي وأبو الفتح الحلواني وأبو الخطاب ~~وغيرهم قال في القواعد الفقهية: وأخذوه من نص أحمد في رواية علي بن سعيد # PageV11P017 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # فيمن حلف لا يصطاد من نهر لظلم رآه فيه فزال الظلم قال أحمد: النذر يوفي ~~به وكذلك أخذوه من قاعدة المذهب فيمن حلف لا يكلم هذا الصبي فصار شيخا أنه ~~يحنث بتكليمه تغليبا للتعيين على الوصف قالوا: والسبب والقرينة عندنا تعين ~~الخاص ولا تخصص العام. انتهى. # قال المصنف هنا: ونصه: يحنث وذلك لأن الاعتبار بعموم اللفظ. # والوجه الثاني: العبرة بخصوص السبب لا بعموم اللفظ وهو الصحيح عند صاحب ~~المغني والبلغة والمحرر لكن المجد استثنى صورة النهر وما أشبهها كمن حلف لا ~~يدخل بلدا لظلم رآه فيه ثم زال الظلم فجعل العبرة في ذلك بعموم اللفظ وعدى ~~الشيخ الموفق الخلاف إليها أيضا. ورجحه ابن عقيل في عمد ms2555 الأدلة وقال: # PageV11P018 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وهو قياس المذهب وجزم به القاضي في موضع من المجرد واختاره الشيخ تقي ~~الدين وفرق بينه وبين مسألة النهر المنصوصة وذكره قال في القواعد: وهذا ~~أحسن وقد يكون جده لحظ هذا. انتهى. فتلخص في ذلك ثلاثة أقوال. # وقال الزركشي أيضا لما تكلم على لفظ الخرقي: إذا لم ينو شيئا لا ظاهر ~~اللفظ ولا غير ظاهره رجع إلى سبب اليمين وما هيجها فإذا حلف لا يأوي مع ~~امرأته في هذه الدار وكان سبب يمينه غيظا من جهة الدار لضرر لحقه من ~~جيرانها أو منه حصل عليه بها ونحو ذلك اختصت يمينه بها كما هو مقتضى اللفظ ~~وإن كان لغيظ من المرأة يقتضي جفاها ولا أثر للدار فيه تعدى ذلك إلى كل دار ~~المحلوف عليها بالنص وما عداها بعلة الجفا التي اقتضاها السبب وكذا إذا حلف ~~لا يدخل بلدا لظلم رآه فيه أو: # PageV11P019 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # لا يكلم زيدا لشربه الخمر فزال الظلم وترك زيد شرب الخمر جاز له الدخول ~~والكلام لزوال العلة المقتضية لليمين. # وكلام الخرقي يشمل ما إذا كان اللفظ خاصا والسبب يقتضي التعميم كما مثلنا ~~أولا أو كان اللفظ عاما والسبب يقتضي التخصيص كما مثلنا ثانيا ولا نزاع بين ~~الأصحاب فيما علمت في الرجوع إلى السبب المقتضي للتعميم واختلف في عكسه ~~فقيل: فيه وجهان وقيل: روايتان وبالجملة فيه قولان أو ثلاثة: # أحدها: وهو المعروف عند القاضي في التعليق وفي غيره واختيار عامة أصحابه ~~الشريف وأبي الخطاب في خلافيهما: يؤخذ بعموم اللفظ وهو مقتضي1 نص أحمد ~~وذكره. # والقول الثاني: وهو ظاهر كلام الخرقي واختيار أبي محمد وحكي عن القاضي في ~~موضع: يحمل اللفظ العام على السبب ويكون ذلك السبب مبنيا على أن العام أريد ~~به خاص. PageV11P020 # وإن انحلت بعزله على أحد الوجهين لم يبر برفعه المنكر ~~بعد عزله وفي حنثه بعزله أوجه الثالث يحنث إن أمكنه في ولايته م 4 – 6. #   ### | [تصحيح ms2556 الفروع للمرداوي] # والقول الثالث: لا يقتضي التخصيص: فيما إذا حلف لا يدخل بلدا لظلم رآه ~~فيه ويقتضي التخصيص فيما إذا دعي إلى غداء فخلف لا يتغدى أو حلف لا يخرج ~~عبده ولا زوجته إلا بإذنه والحال يقتضي ما داما كذلك. وقد أشار القاضي إلى ~~هذا في التعليق. انتهى كلام الزركشي. # وهو موافق لما قاله في القواعد وغيره وكل منهما زاد في النقول على الآخر ~~من جهة من اختار في المسألة. # وملخصه أن القاضي وعامة أصحابه كالشريف وأبي الخطاب في خلافيهما وأبي ~~الفتح الحلواني والآمدي وغيرهم قالوا: الاعتبار بعموم اللفظ وهو المنصوص ~~وقدمه في الرعايتين والحاوي وهو ظاهر ما جزم به الناظم وأن ابن عقيل في عمد ~~الأدلة والشيخ الموفق والشارح وصاحب البلغة والشيخ تقي الدين والقاضي في ~~موضع في المجرد واختاره ابن رجب وهو ظاهر كلام الخرقي وغيره قالوا: ~~الاعتبار بخصوص السبب وهو الصواب وأن المجد ومن تبعه فرقوا وأشار إليه ~~القاضي في التعليق كما نقله الزركشي. وإن كان المجد لحظ ما قاله حفيده ~~فيكون قد وافق الموفق. والله أعلم. # مسألة 4 - 6: قوله: وإن انحلت بعزله في أحد الوجهين لم يبر برفعه المنكر ~~بعد عزله وفي حنثه بعزله أوجه الثالث: يحنث إن أمكنه في ولايته. انتهى. # ذكر مسألتين: # PageV11P021 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الأولى- 4: هل تنحل يمينه بعزل الوالي أم لا؟ ظاهر كلام المصنف ~~إطلاق الخلاف وأطلقه في المقنع1 والشرح1 وشرح ابن منجا وغيرهم: # أحدهما: تنحل يمينه صححه في التصحيح وهو ظاهر كلامه في الوجيز وظاهر ما ~~اختاره الشيخ الموفق وغيره أو لا وهو الصواب. # الوجه الثاني: لا تنحل يمينه قال القاضي: قياس المذهب لا تنحل وهما ~~مبنيان على القاعدة المتقدمة صرح به في القواعد والمغني2 وغيرهما. وقال في ~~الترغيب: إن كان السبب أو القرائن تقتضي حالة الولاية اختص بها وإن كانت ~~تقتضي الرفع إليه بعينه مثل أن يكون مرتكب المنكر قرابة الوالي مثلا وقصد ~~إعلامه بذلك لأجل قرابته وذكر الولاية تعريفا تناول اليمين حال الولاية ~~والعزل. ms2557 # المسألة الثانية- 5: إذا قلنا تنحل يمينه ورأى المنكر في ولايته ولم ~~يرفعه حتى عزل فهل يحنث أم لا؟ أو يحنث إن أمكنه؟ أطلق ثلاثة أوجه وفيه ~~مسألتان: # إحداهما: إذا أمكنه رفعه ولم يرفعه وفيها وجهان وأطلقهما في المغني ~~والشرح والمصنف: # أحدهما: يحنث بعزله وهو أولى: # والوجه الثاني: لا يحنث. # والثانية- 6: إذا لم يمكنه رفعه حتى عزل أو مات فهل يحنث أم لا؟ أطلق ~~الخلاف. # أحدهما: يحنث قدمه في المغني2 والشرح1. PageV11P022 # وإن لم تنحل بعزله فرفعه إليه بعد عزله بر وإن لم ~~يعين الوالي إذن ففي تعيينه وجهان في الترغيب للتردد بين تعيين العهد ~~والجنس وفيه: لو علم به بعد علمه فقيل: فات البر كما لو رآه معه وقيل: لا ~~لإمكان صورة الرفع فعلى الأول: هو كإبرائه من دين بعد حلفه ليقضينه وفيه ~~وجهان م 7 – 9. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: لا يحنث قلت وهو الصواب وأطلق الخلاف في الترغيب. # مسألة 7 - 9: قوله: وإن لم تنحل بعزله فرفعه إليه بعد عزله بر وإن لم ~~يعين الوالي إذن ففي تعيينه وجهان في الترغيب للتردد بين تعيين العهد ~~والجنس وفيه لو علم به بعد علمه فقيل: فات البر كما لو رآه معه وقيل: لا ~~لإمكان صورة الرفع فعلى الأول: هو كإبرائه من دين بعد حلفه ليقضينه وفيه ~~وجهان. انتهى. فيه مسائل من الترغيب أطلق فيها الخلاف واقتصر عليه وأطلقهما ~~في القواعد الأصولية. # المسألة الأولى- 7: إذا لم يعين الوالي فهل يتعين ويكون من كان في زمن ~~حلفه أو لا يتعين؟ أطلق الخلاف: # أحدهما: لا يتعين قلت: وهو الصواب حيث لم يكن نية ولا سبب فيكون للجنس ~~فيشمل كل وال يولى. # والوجه الثاني: يتعين وهو من كان اليمين في زمنه فيكون للعهد وظاهر الحال ~~يقتضي ذلك. # المسألة الثانية 8: لو علم به بعد علمه أي بعد علم الوالي صرح به في ~~القواعد وهو واضح فهل فات البر؟ كما لو رآه معه أو لا لإمكان صورة الرفع ~~أطلق الخلاف وكذا قال في القواعد وهذا لفظ صاحب ms2558 الترغيب فنقلاه. قلت: # PageV11P023 # وكذا قوله جوابا لقولها تزوجت علي1: كل امرأة لي طالق ~~تطلق على نصه وقطع به جماعة أخذا بالأعم من لفظ وسبب: وقوله لمن عليه دينه: ~~إن خرجت فعبدي حر ونحوه ويتوجه مثله من قيل له خرجت امرأتك فطلقها أو قال ~~له عبده قدم أبوك أو مات عدوك فأعتقه ولم يوقعه ابن عقيل لبطلان الخبر ~~لدلالة الحال لأنه مقدر بشرط أو تعليل. وفي الانتصار في قوله لأكبر منه: هو ~~حر لأنه ابني عتق ولم يقبل تعليله بكذب كقوله أنت طالق لأنك قمت وقع إن ~~كانت ما قامت. # وفي الفنون: أنت طالق ما سرق ذهبي غيرك وعلم سرقتها وقع، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # هي شبيهة بما إذا لم يمكنه2 رفعه إليه إلا بعد عزله على ما تقدم والصواب ~~أن البر قد فات وهو الظاهر من حال الحالف. # المسألة الثالثة 9: على القول بأن البر قد فات قال: هو كإبرائه من دين ~~بعد حلفه ليقضينه وفيه وجهان وأطلقهما المصنف في أواخر هذا الباب والصحيح ~~أنه لا يحنث صححه في التصحيح وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي ومنوره ~~وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم وقدمه في المحرر والنظم فكذا الصحيح هنا أنه لا ~~يحنث ويأتي ذلك عند كلام المصنف فيها محررا إن شاء الله تعالى في المسألة ~~الحادية والأربعين3. PageV11P024 # وإن حلف زجرا لم يقع بالشك. وإن حلف للص لا يخبر به ~~فسئل عمن هو معهم فبرأهم دونه لينبه عليه حنث إن لم ينو حقيقة الغمز وإن ~~حلف ليتزوجن بر بعقد صحيح وكذا قيل لو كانت يمينه على امرأته ولا نية ولا ~~سبب واختاره الشيخ كحلفه لا يتزوج عليها والمذهب: يبر بدخوله بنظيرتها ~~والمراد والله أعلم بمن تغمها وتتأذى بها كظاهر رواية أبي طالب. وفي ~~المفردات وغيرها أو مقاربتها. # وقال شيخنا: إنما المنصوص أن يتزوج ويدخل ولا يشترط مماثلتها واعتبر في ~~الروضة: حتى في الجهاز ولم يذكر دخولا وإن حلف ليطلقن ضرتها ففي بره برجعي ~~خلاف م 10 وإن حلف لا ms2559 يضربها فعضها أو خنقها ونحوه وقيل: ونوى بيمينه ~~إيلامها حنث وأطلق في الروضة إن حلف ليضربنها فخنقها أو عضها لم يحنث. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 10: قوله: وإن حلف ليطلقن ضرتها ففي بره برجعي خلاف. انتهى. أحد ~~القولين: يبر به قلت: الصواب أنه إن كان ثم نية أو قرينة رجع إليها وإلا بر ~~لأنه طلق. # والقول الثاني: لا يبر إلا بطلاق بائن. # PageV11P025 # ### | فصل وإن حلف لا يدخل دار فلان هذه فدخلها # 1 # وهي فضاء أو مسجد أو حمام أو باعها أو لا لبست هذا القميص فصار رداء أو ~~عمامة أو: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 10: قوله: وإن حلف ليطلقن ضرتها ففي بره برجعي خلاف. انتهى. أحد ~~القولين: يبر به قلت: الصواب أنه إن كان ثم نية أو قرينة رجع إليها وإلا بر ~~لأنه طلق. # والقول الثاني: لا يبر إلا بطلاق بائن. # PageV11P025 # لا كلمت هذا الصبي فصار شيخا أو امرأة فلان هذه أو ~~عبده أو صديقه هذا فزال ذلك ثم كلمه أو لا أكلت لحم هذا الحمل فصار كبشا أو ~~هذا الرطب فصار تمرا أو دبسا نص عليه: أو هذا اللبن فصار جبنا ونحوه. ولا ~~نية ولا سبب حنث. كقوله: دار فلان فقط1 أو التمر الحديث فعتق أو الرجل ~~الصحيح فمرض وكالسفينة تنقض ثم تعاد وفيها احتمال وقيل: لا. واختاره القاضي ~~والشيخ في نحو بيضة صارت فرخا فلو حلف ليأكلن من هذه التفاحة أو البيضة ~~فعمل منها شرابا أو ناطفا فالوجهان ومثلها بقية المسائل. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P026 # ### | فصل وإن حلف لا يبيع أو لا ينكح فعقد فاسدا لم يحنث # وعنه: بلى وعنه: بلى في البيع وقيل: يحنث بمختلف فيه وإن2 قيد بيمينه ~~بممتنع الصحة كخمر حنث في الأصح وخالف القاضي في: إن سرقت مني شيئا وبعتنيه ~~فأنت طالق وإن طلقت فلانة الأجنبية فأنت طالق فوجد والشراء كالبيع وخالف في ~~عيون المسائل في إن سرقت مني شيئا وبعتنيه كما لو ms2560 حلف لا يبيع فباع بيعا ~~فاسدا وإن حلف ليبيعنه فباعه بعرض3 بر وكذا نسيئة وقيل: بقبض ثمنه وإن حلف ~~لا يبيع أو: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P026 # لا يؤجر أو لا يزوج لفلان حنث بقبوله. # ويحنث في هبة وهدية ووصية وصدقة وعارية بفعله وإن لم يقبل. وفي الموجز ~~والتبصرة والمستوعب مثله في بيع وقاله القاضي في1: إن بعتك فأنت حر. وفي ~~الترغيب: إن قال الآخر إن اشتريته فهو حر فأشتراه عتق من بائعه سابقا ~~للقبول وإن نذر أن يهب له بر بالإيجاب كيمينه وقد يقال: يحمل على الكمال ~~ذكره شيخنا. # وإن حلف لا يهبه فقيل: لا يحنث بإعارته والصدقة عليه كحلفه لا يتصدق عليه ~~فيهبه في الأصح وقيل: يحنث وقيل: بالصدقة اختاره والقاضي وغيره م 11 و 12. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: ويحنث في هبة وهدية ووصية وصدقة وعارية بفعله وإن لم يقبل. ~~وفي الموجز والتبصرة مثله في بيع. انتهى. # لم نر ما قاله في المستوعب والذي رأيناه فيه: وإن حلف لا يبيع فباع فلم ~~يقبل المشتري لم يحنث وقطع به. # مسألة 11 و 12: قوله: وإن حلف لا يهبه فقيل: لا يحنث بإعارته والصدقة ~~عليه. وقيل: يحنث وقيل: بالصدقة واختاره القاضي وغيره. انتهى. # ذكر مسألتين: # المسألة الأولى 11: إذا حلف لا يهبه فأعاره فهل يحنث بذلك أم لا؟ أطلق ~~الخلاف وأطلقه في المذهب والرعايتين والنظم والحاوي الصغير وغيرهم: ~~PageV11P027 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: لم1 يحنث وهو الصحيح وعليه الأكثر منهم القاضي والشيخ الموفق ~~والشارح وابن عبدوس في تذكرته وغيرهم وجزم به في الوجيز ومنور الآدمي وقدمه ~~في الكافي2 وغيره وصححه في المغني3 وغيره. والوجه الثاني: يحنث قدمه في ~~الهداية وهو ظاهر ما قدمه في المحرر وصححه قلت يحتمل أن الخلاف مبني على أن ~~العارية هل هي هبة منفعة أو إباحة منفعة على ما تقدم في باب العارية4 فإن ~~قلنا هبة منفعة حنث وإلا فلا وصححنا هناك أنها إباحة منفعة ويحتمل أن ~~الخلاف ms2561 مطلقا لرجوع الأيمان إلى العرف وهو ظاهر كلام الأكثر. # المسألة الثانية 12: إذا حلف لا يهبه فتصدق عليه فهل يحنث بذلك أم لا؟ ~~أطلق الخلاف5: # أحدهما: يحنث وهو الصحيح اختاره القاضي والشيخ الموفق والشارح وقدماه ~~وصححه في الخلاصة وجزم به في الوجيز قال في تصحيح المحرر هذا المذهب. # والوجه الثاني: لا يحنث اختاره أبو الخطاب في الهداية وقال: هذا ظاهر ~~كلام أحمد في رواية حنبل واختاره ابن عبدوس في تذكرته وجزم به الآدمي في ~~منتخبه وقيل: يحنث هنا وإن لم يحنث بالإعارة. PageV11P028 # ويحنث بوقفه عليه وقيل: لا كوصيته له وصدقة واجبة ~~ونذر وكفارة وتضييفه وإبرائه وقد تقدم هل يسقط دين بهبة؟ وفي محاباة بيع ~~وجهان م 13 ويحنث بالهدية خلافا لأبي الخطاب. # وإن حلف لا يتصدق فأطعم عياله لم يحنث. # وإن حلف لا يصلي شمل الجنازة ذكره أبو الخطاب وغيره لأنه يقال: صلاة ~~الجنازة فتدخل في العموم قال صاحب المحرر وغيره: والطواف ليس صلاة مطلقة ~~ولا مضافة فلا يقال صلاة الطواف كما لا يقال صلاة التلاوة كذا قال1 وظاهر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المذهبمحل الخلاف في صدقة التطوع أما الصدقة الواجبة والنذر والضيافة ~~الواجبة فلا يحنث به قولا واحدا كما نبه عليه المصنف وغيره. # مسألة 13: قوله: وفي محاباة بيع وجهان. انتهى.. وأطلقهما في المذهب ~~والمحرر والشرح2 والرعايتين والحاوي الصغير والنظم وغيرهم: # أحدهما: يحنث قلت وهو الصواب والصحيح صححه في الخلاصة وجزم به في الوجيز ~~ومنتخب الآدمي وغيرهم وقدمه في الهداية والمقنع وغيرهما. # والوجه الثاني: لا يحنث وهو احتمال لأبي الخطاب في الهداية واختاره الشيخ ~~الموفق والشارح وابن عبدوس وغيرهم وجزم به في المنور. PageV11P029 # كلامهم خلافه. سبق أنه هو والأصحاب قالوا إنه صلاة ~~وأنهم احتجوا بدخوله في العموم وكذا قال القاضي وغيره في الصلاة وقت النهي: ~~الطواف ليس بصلاة في الحقيقة لأنه أبيح فيه الكلام والأكل وهو مبني على ~~المشي فهو كالسعي وقيل له: المراد بقوله: "إذا صلى جالسا فصلوا جلوسا" 1 ~~إذا قعد للتشهد؟ فقال: التشهد لا ms2562 يسمى صلاة ألا ترى أنه لا يقال صلى التشهد ~~قاعدا. وفي كلام أحمد: الطواف صلاة وقال أبو الحسين وغيره عن قوله عليه ~~السلام: "الطواف بالبيت صلاة" 2 يوجب أن يكون الطواف بمنزلة الصلاة في جميع ~~الأحكام إلا فيما استثناه وهو النطق. # قال الأصحاب رحمهم الله: أو حلف لا يصوم3 حنث بشروع صحيح وقيل: إن حنث ~~ببعض المحلوف وقيل: بفراغه كقوله: صلاة أو صوما وكحلفه ليفعلنه وقيل: بركعة ~~بسجدتيها. وفي الترغيب: وعليه وعلى الأول يخرج إذا أفسده. # ويحنث حالف: لا يحج بإحرامه به وقيل: بفراغ أركانه ويحنث بحج فاسد وفي ~~حنثه باستدامة الثلاثة وجهان م 14. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 14: قوله: وفي حنثه باستدامة الثلاثة وجهان. انتهى. يعني لو كان ~~حال حلفه صائما أو حاجا والثالثة الصلاة وأطلقهما في الرعاية الكبرى في ~~الصوم PageV11P030 # ### | فصل وإن حلف لا يأكل لحما لم يحنث بمرقه في الأصح # كمخ وكبد وكلية وكرش وكارع وشحمة وألية وغيرها إلا بنية اجتناب الدسم وفي ~~لحم رأس ولسان ولحم لا يؤكل وجهان م 15 – 17. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والحج وفي الصغرى في الصوم: # أحدهما: يحنث1. # والوجه الثاني: لا يحنث ولعله أولى لكن لا تتصور المسألة في الصلاة فيما ~~يظهر اللهم إلا أن يكون في التعليق وهو بعيد. وقال شيخنا: قد يقال حلف في ~~الصلاة ناسيا وقلنا لا يبطل ثم قال: والذي يظهر أن الثالث الطواف فيحلف وهو ~~طائف ثم يستديمه2. # مسألة 15 - 17 قوله: وفي لحم رأس ولسان ولحم لا يؤكل وجهان. انتهى. ~~وأطلقهما في الرعايتين والنظم فذكر مسائل: # المسألة الأولى 15 إذا حلف لا يأكل لحما فأكل لحم الرأس فهل يحنث أم لا؟ ~~أطلق الخلاف: # أحدهما: يحنث بأكل الخد اختاره أبو الخطاب قال الزركشي هو مناقض لاختياره ~~فيما إذا حلف لا يأكل رأسا. انتهى. قال في الخلاصة: يحنث بأكل لحم ~~PageV11P031 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الرأس على الأصح قال في المذهب: حنث بأكل الرأس في ظاهر المذهب وجزم به ms2563 ~~ابن عبدوس في تذكرته وغيره. # والوجه الثاني: لا يحنث حتى ينويه قال الزركشي: هذا ظاهر كلام أحمد ~~واختيار القاضي وحكي عن ابن أبي موسى. وقال أبو الخطاب: لا يحنث بأكل رأس ~~لم تجر العادة بأكله منفردا قال في المغني1: فإن أكل رأسا أو كارعا فقد روي ~~عن أحمد ما يدل على أنه لا يحنث. انتهى. قال القاضي لأن اسم اللحم لا ~~يتناول الرءوس. انتهى. وقدمه في الشرح2. # المسألة الثانية 16: لو أكل اللسان فهل يحنث أم لا؟ أطلق الخلاف. واعلم ~~أن أكل اللسان كأكل لحم الرأس خلافا ومذهبا قال الزركشي: لا يحنث بأكل ~~اللسان على أظهر الاحتمالين وأطلق الخلاف في المغني والشرح والرعايتين ~~والنظم. # المسألة الثالثة 17: إذا أكل لحما لا يؤكل فهل يحنث به أم لا؟ أطلق ~~الخلاف وأطلقه في المحرر والحاوي: # أحدهما: يحنث وهو الصحيح قال في الكافي3: ولو حلف لا يأكل لحما تناولت ~~يمينه أكل اللحم المحرم وجزم به في المغني4 والشرح5 ونصراه وابن عبدوس في ~~تذكرته قال الزركشي: ظاهر كلام الخرقي أنه يحنث بأكل اللحم فتدخل اللحوم ~~المحرمة كلحم الخنزير ونحوه وهو أشهر الوجهين وبه قطع أبو محمد. انتهى. ~~PageV11P032 # ويحنث بسمك تقديما للشرع واللغة وعند ابن أبي موسى: ~~لا ونقل صالح وابن هانئ: إن حلف لا يشتري لحما فاشترى رأسا أو كارعا إن كان ~~لشيء تأذى به من اللحم فالرأس مفارق للبدن وإن كان عقده لا يشتري لحما ~~لجميعه فلا يعجبني يشتري شيئا من الشاة قال: وإن حلف لا يأكل لحما فأكل ~~شحما فلا بأس إن كان لشيء لحقه من اللحم وإلا فلا يأكله وهل بياض لحم كسمين ~~ظهر وجنب وسنام لحم أو شحم؟ فيه وجهان م 18 و 19. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: لا يحنث وحكي عن ابن أبي موسى وهو قوي. # مسألة 18 و 19: قوله: وهل بياض لحم كسمين ظهر وجنب وسنام لحم أو شحم؟ فيه ~~وجهان. انتهى. ذكر مسألتين: # المسألة الأولى 18: هل بياض اللحم مثل سمين الظهر والجنب لحم أو شحم؟ ms2564 ~~أطلق الخلاف وأطلقه في النظم: # أحدهما: هو شحم فيحنث بأكله من حلف لا يأكل شحما وهو الصحيح وهو ظاهر ~~كلام الخرقي وأبي الخطاب ومال إليه الشيخ الموفق والشارح قال في المقنع1: ~~وإن حلف لا يأكل الشحم فأكل شحم الظهر حنث قال الزركشي: هو اختيار أكثر ~~الأصحاب: القاضي والشريف وأبي الخطاب والشيرازي وابن عقيل وغيرهم وجزم به ~~في الهداية والمذهب والخلاصة والوجيز والمنور وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم ~~وقدمه في المحرر وشرح ابن منجا والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. ~~PageV11P033 # ويحنث حالف لا يأكل شحما بألية لا بلحم أحمر وحده في ~~الأصح فيهما وإن حلف لا يأكل رأسا أو بيضا حنث برأس طير وسمك وبيض سمك ~~وجراد عند القاضي وعند أبي الخطاب: برأس يؤكل عادة منفرد أو بيض يفارق ~~بائضه حيا م 20. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: هو لحم وليس بشحم فلا يحنث من حلف لا يأكل شحما فأكله ~~اختاره ابن حامد والقاضي وقال: الشحم هو الذي يكون في الجوف من شحم الكلى ~~أو غيره قال الزركشي: وهو الصواب وهو كما قال وقال القاضي: وإن أكل من كل ~~شيء من الشاة من لحمها الأحمر والأبيض والألية والكبد والطحال والقلب فقال ~~شيخنا: يعني به ابن حامد لا يحنث لأن اسم الشحم لا يقع عليه. انتهى. # المسألة الثانية 19: هل السنام لحم أو شحم أطلق الخلاف: # أحدهما: هو شحم قلت وهو الصواب وقد صرح الأصحاب أن الألية لا تسمى لحما ~~فكذا السنام. والوجه الثاني: هو لحم قلت وهو بعيد جدا بل هو قول ساقط ~~وإطلاق المصنف فيه نظر ظاهر. # مسألة 20: قوله: وإن حلف لا يأكل رأسا أو بيضا حنث برأس طير وسمك وبيض ~~سمك وجراد عند القاضي وعند أبي الخطاب: برأس يؤكل عادة منفرد أو بيضا يفارق ~~بائضه حيا. انتهى. وكلامه في المقنع1 ككلام المصنف. # ما اختاره القاضي هو الصحيح وجزم به في الوجيز وفي كلام المصنف إيماء إلى ~~تقديمه قال في الخلاصة: حنث بأكل السمك والطير على الأصح وما قاله أبو ~~الخطاب ms2565 قاله القاضي أيضا في موضع من خلافه واختاره الشيخ والموفق والشارح ~~في البيض. PageV11P034 # وفي الواضح: في الرءوس هل يحنث؟ اختاره الخرقي أم ~~برءوس بهيمة الأنعام فقط؟ فيه روايتان. وفي الترغيب: إن كان بإمكان العادة ~~إفراده بالبيع فيه حنث فيه وفي غير مكانه وجهان نظرا إلى أصل العادة أو ~~عادة الحالف. # وإن حلف لا يأكل الخبز حنث بكل خبز وفي الترغيب: إن كان خبز بلده من ~~الأرز حنث به وفي حنثه بخبز غيره الوجهان قبلها نظرا إلى وضع الاسم أو إلى ~~الاستعمال ويتوجه عليهما من حلف لا يشرب ماء هل يحنث بماء ملح أو نجس؟ ~~وحنثه في المغني1 لا بجلاب2. # وإن حلف لا يأكل فاكهة حنث بثمر الشجر رطبا والأصح3 ويابسا كحب صنوبر ~~وعناب لا ببطم4 وفيه احتمال ولا بزيتون وبلوط وزعرور ويتوجه فيه وجه. ويحنث ~~ببطيخ وقيل: لا كقثاء وخيار والثمرة الرطبة واليابسة شرعا ولغة هذا معنى ~~قولهم في السرقة منها وغيره وفي طريقة بعض أصحابنا في السلم: اسم الثمرة ~~إذا أطلق للرطبة. ولهذا لو أمر وكيله بشراء ثمرة فاشترى ثمرة يابسة لم ~~تلزمه. وكذا في عيون المسائل وغيرها: الثمر اسم للرطب. وإن حلف لا يأكل ~~رطبا أو بسرا حنث بمذنب وقيل: لا كأحدهما: عن الآخر أو هما عن تمر أو هو ~~عنهما وفيه عن رطب رواية في المبهج. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P035 # وإن حلف لا يأكل من هذه البقرة لم يعم ولدا ولبنا ~~ويتوجه وجه وإن حلف لا يأكل من هذا الدقيق فاستفه أو خبزه حنث. # وحقيقة الغداء والقيلولة قبل الزوال قال ابن شهاب والقاضي وجماعة: فلو ~~حلف لا يتغدى فأكل بعده لم يحنث قال ابن قتيبة وغيره: الغداء مأخوذ من ~~الغداة والعشاء مأخوذ من العشي قال القاضي وغيره: فإذا زالت الشمس سمي عشاء ~~ويتوجه العرف من الغروب وآخره العرف أو نصف الليل يتوجه خلاف ويتوجه أن ~~السحور منه إلى الفجر وه أو أنه قبيل الفجر كما ذكره في الصحاح. وجزم ابن ~~الجوزي بمعناه فإنه ms2566 ذكر في قوله: {والمستغفرين بالأسحار} [آل عمران: 17] ~~لأنه الوقت الذي قبل طلوع الفجر وهو أول إدبار الليل إلى طلوع الفجر. # وإن حلف لا نام أو لينامن فظاهر كلامهم يحنث بأدنى نوم مطلقا لأنه ~~الحقيقة لغة وعرفا. وقال في الخلاف لمن احتج بقوله عليه السلام: "من نام ~~فليتوضأ" 1: المراد به نوم المضطجع لأنه إذا قيل فلان نام يعقل من إطلاقه ~~النوم المعتاد وهو أن ينام على جنب. وقال لمن احتج بخبر صفوان: أمرنا أن لا ~~ننزع خفافنا إلا من جنابة لكن من غائط وبول ونوم2 الجواب عنه ما قدمنا وهو ~~أن إطلاقه ينصرف إلى النوم المعتاد أو إلى النوم الكثير مما ذكرنا في ~~المسألة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P036 # والقوت خبز وفاكهة يابسة ولبن ونحوه وقيل: قوت بلده ~~ويحنث بحب يقتات في الأصح والأدم شواء نص عليه وجبن وبيض وزيتون وما يصطبغ ~~به كخل ولبن والأشهر: وملح وفي تمر وجهان م 21 ويتوجه عليهما زبيب ونحوه ~~وهو ظاهر كلام جماعة وفي المغني1: لا يحنث. # والطعام ما يؤكل ويشرب وفي ماء ودواء وورق شجر وتراب ونحوهما وجهان م 22. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 21: قوله: وفي تمر وجهان. انتهى. يعني هل يسمى أدما أم لا؟ ~~وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني2 ~~والكافي3 والمقنع4 والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~وغيرهم: # أحدهما: هو من الأدم وهو الصحيح صححه في التصحيح وجزم به في الوجيز وهو ~~الصواب. # والوجه الثاني: ليس من الأدم فلا يحنث بأكله من حلف لا يأكل أدما وبه قطع ~~ابن عبدوس في تذكرته وهو ظاهر كلام الآدمي في منتخبه. # مسألة 22: قوله: وفي ماء ودواء وورق شجر وتراب ونحوها وجهان. انتهى. ~~وأطلقهما في المغني5 والشرح6. قال في الرعاية: وفي الماء والدواء وجهان. ~~انتهى. PageV11P037 # والعيش يتوجه فيه عرفا الخبز وفي اللغة العيش: الحياة ~~فيتوجه ما يعيش به فيكون كالطعام. والأكلة بفتح الهمزة المرة ولو1 مع تقارب ~~تقطيع الأكل وبالضم اللقمة. # وإن حلف لا يلبس شيئا فلبس ms2567 نعلا أو خفا حنث. # وإن حلف لا يلبس ثوبا حنث كيف لبسه ولو تعمم به ولو ارتدى بسراويل أو ~~اتزر بقميص لا بطيه وتركه على رأسه ولا بنومه عليه. ويتوجه فيه وجه إن قدمت ~~اللغة وإن تدثر به فوجهان م 23 وإن قال: قميصا فاتزر لم يحنث وإن ارتدى ~~فوجهان م 24. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: لا يحنث بأكل شيء من ذلك وهو الصواب لأنه لا يسمى شيء من ذلك ~~طعاما في العرف. قال في تجريد العناية: لا يسمى ذلك طعاما في الأظهر وصححه ~~الناظم. # والوجه الثاني: يحنث بأكل شيء من ذلك وهو ضعيف. # مسألة 23: قوله: وإن تدثر به فوجهان. انتهى. يعني إذا حلف لا يلبس ثوبا ~~فتدثر به. # أحدهما: لا يحنث جزم به ابن عبدوس في تذكرته وهو الصواب. # والوجه الثاني: يحنث. # مسألة 24: قوله: وإن ارتدى فوجهان. انتهى. # أحدهما: يحنث وهو الصحيح. قال في المغني2: وكذلك إن كان قميصا يعني وحلف ~~لا يلبسه فارتدى به حنث ولم يذكر غيره قال في الرعايتين، PageV11P038 # وإن حلف لا يلبس قلنسوة فلبسها في رجله لم يحنث لأنه ~~عبث وسفه. # وإن حلف لا يلبس حليا حنث بحلي جوهر أو ذهب أو فضة ولو خاتم في غير خنصر. ~~ويتوجه فيه ما يأتي1 فيمن حلف لا يشرب من النهر فكرع لا بعقيق وسبج2 وحرير. ~~وفي دراهم ودنانير في مرسلة زاد بعضهم: مفردين ومنطقة محلاة لا سيف وجهان م ~~25 و 26 وفي الوسيلة: تحنث المرأة بحرير. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والحاوي: وإن كان قميصا فجعله سراويل أو رداء أو عمامة حنث. انتهى. # والوجه الثاني: لا3 يحنث. # مسألة 25 و 26: قوله: وفي دراهم ودنانير في مرسلة زاد بعضهم: مفردين ~~ومنطقة محلاة لا سيف وجهان. انتهى. ذكر مسألتين: # المسألة الأولى:25 لو حلف لا يلبس حليا فلبس الدراهم أو الدنانير في ~~مرسلة فهل يحنث أم لا؟ أطلق الخلاف وأطلقه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والمغني4 والمقنع5 والهادي والبلغة والمحرر والشرح وشرح ~~ابن ms2568 منجا والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وتجريد العناية وغيرهم: ~~PageV11P039 # وإن حلف لا يدخل دار فلان حنث بما جعله لعبده أو آجره ~~أو استأجره. وعنه: "1أو استعاره ودابة فلان وثوبه كداره ولا يحنث فيما ~~استعاره. وإن قال: مسكنه حنث بمستأجر ومستعار يسكنه وفي مغصوب أو لا يسكنه ~~من ملكه1" وجهان م 27، 28 وفي الترغيب: الأقوى إن كان #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: لا يحنث بلبسه وهما ظاهر ما جزم به في الكافي2 فإنه ذكر ما يحنث ~~به من ذلك ولم يذكرهما وصححه في التصحيح وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي. # والوجه الثاني: يحنث بلبسها وهو من الحلي اختاره ابن عبدوس في تذكرته ~~وجزم به في المنور. قال في الإرشاد3: لو لبس ذهبا أو لؤلؤا وحده حنث قلت: ~~وهذا الوجه أقوى من الذي قبله والصواب أن يرجع في ذلك إلى العادة والعرف ~~فإن عدما حنث. # المسألة الثانية- 26: لو لبس منطقة محلاة فهل هي من الحلي أم لا؟ أطلق ~~الخلاف وأطلقه في المغني4 والشرح5 والنظم والرعايتين والحاوي: أحدهما: هي ~~من الحلي اختاره ابن عبدوس في تذكرته. # والوجه الثاني: ليست من الحلي قلت الوجه الأول أولى من الثاني والصواب أن ~~المرجع في ذلك إلى العادة كالتي قبلها. والله أعلم. # مسألة 27 - 28: قوله: وفي مغصوب أو لا يسكنه من ملكه وجهان. انتهى. يعني ~~لو حلف لا يدخل مسكنه فدخل في مسكن غصبه أو في مكان له لكنه لا يسكنه فذكر ~~مسألتين: PageV11P040 # سكنه مرة حنث وإن قال: ملكه ففيما استأجره خلاف في ~~الانتصار 29 وإن قال: دابة عبد فلان حنث بما جعل برسمه كحلفه لا يركب رجل ~~هذه الدابة ولا يبيعه. # وإن حلف لا يدخل دار فلان فدخل سطحها أو: لا1 يدخل بابها فحول ودخله حنث ~~وقيل: إن رقى السطح أو نزلها منه أو من نقب فوجهان كوقوفه على الحائط أو ~~دخوله طاق الباب م 30 و 31 وقيل: لا يحنث بدخوله خارجه إذ أغلق. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة- 27: المغصوب. # مسألة- 28: ملكه الذي ms2569 لا يسكنه. # قال في البلغة والترغيب: الأقوى أنه إن كان سكنه مرة أنه يحنث. وقال في ~~الرعايتين والحاوي: وإن قال لا أسكن مسكنه ففيما لا يسكنه من ملكه أو يسكنه ~~بغصب وجهان زاد في الكبرى: ويحنث بسكنى ما سكنه منه بغصب انتهى.. وظاهر ~~كلامه في المغني2: أنه يحنث بدخوله الدار المغصوبة وبه قطع الناظم وصححه. # مسألة 29 قوله: وإن قال: ملكه ففيما استأجره خلاف في الانتصار قلت: ~~الصواب عدم الحنث وهو المتعارف بين الناس وإن كان مالك منافع المأجور. ~~والله أعلم. # مسألة 30 و 31: قوله: وإن حلف لا يدخل دار فلان فدخل سطحها أو لا يدخل ~~بابها فحول ودخله حنث وقيل: إن رقى السطح أو نزلها منه أو من نقب فوجهان ~~كوقوفه على الحائط أو دخوله طاق الباب. انتهى. ذكر مسألتين: PageV11P041 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الأولى30: لو حلف لا يدخل دار فلان فوقف على الحائط فهل يحنث أم ~~لا؟ أطلق الخلاف وأطلقه في المغني1 والشرح2 والنظم: # أحدهما: لا يحنث وهو الصواب. # والوجه الثاني: يحنث اختاره القاضي نقله في المستوعب وقدمه ابن رزين في ~~شرحه. # المسألة الثانية 31: لو دخل طاق الباب فهل يحنث أم لا؟ أطلق الخلاف ~~وأطلقه في الهداية والمذهب والمستوعب والمغني والمقنع3 والشرح وغيرهم وهي ~~من جملة المسائل اللاتي من حلف على فعل ففعل بعضه: # أحدهما: يحنث بذلك مطلقا وهو ظاهر ما اختاره الأكثر على ما تقدم وقدمه ~~ابن رزين في شرحه. والوجه الثاني: لا يحنث به مطلقا وهو ظاهر كلام الآدمي ~~في منتخبه وهذا الصحيح على ما تقدم في تعليق الطلاق بالشروط في كتاب ~~الإنصاف4. وقال القاضي: لا يحنث إذا كان بحيث إذا أغلق الباب كان خارجا قلت ~~وهو الصواب وصححه ابن منجا في شرحه وجزم به في الوجيز. قال في المحرر ~~والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. وإن دخل طاق الباب بحيث إذا أغلق ~~كان خارجا منها فوجهان. انتهى. اختار القاضي الحنث ذكره عنه في المستوعب ~~PageV11P042 # وقيل: لا يحنث بدخزله خارجه، إذا ms2570 أغلق، وإن حلف: لا ~~أدخل بيتا أو: لا أركب، حنث بدخول مسجد وحمام وبيت شعر وأدم وخيمة وركوب ~~سفينة، في المنصوص؛ تقديما للشرع واللغة، لا بدخول صفة ودهليز، وإن حلف: لا ~~يطأ أو: لايضع قدمه في دار، فدخل راكبا أو ماشيا، حنث. # وهل يحنث بدخول مقبرة؟ يتوجه: لا، إن قدم العرف، وإلا حنث وقد قال بعض ~~العلماء: إن في1 قوله عليه السلام: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين" 2 إن اسم ~~الدار يقع على المقابر قال: وهو صحيح فإن الدار في اللغة يقع على الربع ~~المسكون وعلى الخراب غير المأهول. # وإن حلف لا يتسرى حنث بوطء أمته كحلفه لا يطأ وقيل: إن أنزل وعنه: إن عزل ~~لم يحنث وعنه: في مملوكة وقت حلفه. # وإن حلف لا يشم الريحان فشم وردا أو بنفسجا ونحوه ولو يابسا أو لا يشم ~~وردا أو بنفسجا فشم دهنهما أو ماء ورد أو لا يشم طيبا فشم نبتا ريحه طيب ~~حنث في الأصح لا فاكهة. # وإن حلف لا بدأته بكلام فتكلما معا "3فوجهان م 32 وإن حلف لا كلمته حتى ~~يكلمني أو يبدأني بكلام فتكلما معا3" حنث في الأصح. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 32: قوله: وإن حلف لا بدأته بكلام فتكلما معا فوجهان. انتهى. # أحدهما: لا يحنث وهو الصحيح جزم به في المحرر والوجيز والحاوي الصغير ~~والمنور والرعايتين وغيرهم وصححه الناظم. PageV11P043 # وإن حلف لا يكلمه حينا ولا نية فنصه: ستة أشهر ~~ويتوجه: أقل زمن. وقيل: إن عرفه فللأبد كالدهر والعمر وقيل: العمر كحين فإن ~~نكرهما أو قال: زمنا فلأقل زمن. وعند القاضي: كحين وكذا بعيدا ومليا وطويلا ~~وعند القاضي لفوق شهر. وقال ابن عقيل في وقت ونحوه: الأشهر بمذهبنا ما يؤثر ~~في مثله من المؤاخذة والزمان كحين واختار جماعة. للأبد وحكي عن ابن أبي ~~موسى: ثلاثة أشهر وإنما قاله في زمن وحقب أقل زمن وقيل: ثمانون سنة وقيل: ~~نصفها وقيل: للأبد وشهور ثلاثة كأشهر أو أيام وعند القاضي: اثنا عشر وقيل ~~للقاضي في مسألة ms2571 أكثر الحيض: اسم الأيام يلزم الثلاث إلى العشرة لأنك تقول: ~~أحد عشر يوما ولا تقل: أياما. فلو تناول اسم الأيام ما زاد على العشرة ~~حقيقة لما جاز1 نفيه. فقال: قد بينا أن2 اسم الأيام يقع على ذلك والأصل ~~الحقيقة يعني قوله: {وتلك الأيام نداولها بين الناس} [آل عمران: 140] ، ~~وقوله: {بما أسلفتم في الأيام الخالية} [الحاقة: 24] ، وقوله: {فعدة من ~~أيام أخر} [البقرة: 184، 185] وقال زفر بن الحارث: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: يحنث جزم به في المقنع3 والشرح3 وشرح ابن منجا ومنتخب ~~الآدمي وغيرهم. PageV11P044 # وكنا حسبنا كل سوداء تمرة ... ليالي لاقينا جذاما ~~وحميرا1 # قال القاضي: فدل أن الأيام والليالي لا تختص بالعشرة. وإن قال: إلى ~~الحصاد فإلى2 أول مدته وعنه: آخرها. وإن قال: الحول فحول لا تتمته أومأ ~~إليه ذكره في الانتصار وسبقت مسائل في تعليق الطلاق3. وتطلق امرأة من حلف ~~لا يكلم زنديقا بقائل بخلق القرآن قاله سجادة4 قال أحمد: ما أبعد5. # ما قال والسفلة من لم يبال ما قال وما قيل فيه. ونقل عبد الله: هو من ~~يدخل الحمام بلا مئزر ولا يبالي على أي معصية رئي قال ابن الجوزي: الرعاع ~~السفلة والغوغاء نحو ذلك. وأصل الغوغاء صغار الجراد. # وإن حلف لا يتكلم فقرأ أو سبح أو ذكر الله لم يحنث وكذا قوله لمن دق ~~بابه: {ادخلوها بسلام آمنين} [الحجرات: 46] ، يقصد الالمذهب بقرآن. وفي ~~المذهب وجهان وإن لم يقصد به القرآن حنث ذكره جماعة. وحقيقة الذكر ما نطق ~~به فتحمل يمينه عليه ذكره في الانتصار. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P045 # قال شيخنا: الكلام يتضمن فعلا كالحركة ويتضمن ما ~~يقترن بالفعل من الحروف والمعاني فلهذا نجعل القول قسيما للفعل وقسما منه ~~أخرى1 وينبني عليه من حلف لا يعمل عملا فقال قولا كالقراءة ونحوها هل يحنث؟ ~~فيه وجهان في مذهب أحمد وغيره. وفي الخلاف في المسيء في صلاته في قوله عليه ~~السلام: "افعل ذلك" 2 يرجع إلى القول والفعل لأن القراءة فعل في الحقيقة ~~وليس إذا ms2572 كان لها اسم أخص به من الفعل يمتنع أن تسمى فعلا. قال أبو الوفاء: ~~وإن حلف: لا يسمع كلام الله، فسمع القرآن، حنث"ع". # وإن حلف: ليضربنه مئة سوط، فضربه بها ضربة مؤلمة، لم يبر، وعنه: يبر، ~~اختاره ابن حامد، كحلفه ليضربنه بمئة. # وإن حلف: لا مال له، حنث بغير زكوي وبدين، لا بمستأجر، وفي مغصوب عاجز ~~عنه، وضائع آيسه وجهان م33، 34، وعنه: يحنث بنقد فقط. # قال في الواضح: والمال: ما تناوله الناس عادة بعقد شرعي لطلب الربح، ~~مأخوذ من الميل من يد إلى يد، وجانب إلى جانب. قال: والملك يختص الأعيان من ~~الأموال، ولا يعم الدين، و3 في المغني4: إذا حلف: لا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 33 و 34: وقوله: وفي مغصوب عاجز عنه5، وضائع آيسه "6وجهان. انتهى. ~~يعني: إذا حلف: لا مال له، وله مال مغصوب منه وعاجز عن أخذه، أو ضائع ~~آيسه6". فذكر مسألتين: PageV11P046 # يملك مالا، وذكر المسألة المشهورة السابقة. # وإن حلف لا يأوي معها في هذا العيد1 حنث بدخوله. والعيد قبل الصلاة لا ~~بعدها وأيام العيد تؤخذ بالعرف نص عليهما وخرج ابن أبي موسى: لا يأوي حتى ~~تغيب شمس يوم الفطر وآخر أيام التشريق. نقل ابن الحكم: إذا قال أنت طالق ~~ثلاثا إن لم أغمك حتى تقولي2 قد غممتني: إن هو وقع في أمها وأبيها وأهل ~~بيتها لا تطلق لأنه مما يغمها. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 33: المغصوب العاجز عنه. # مسألة 34: الضائع الآيس منه. # قال في المغني3 والشرح4. فإن كان له مغصوب حنث وإن كان له مال ضائع ففيه ~~وجهان: الحنث وعدمه فإن ضاع على وجه قد أيس من عوده كالذي سقط في البحر لم ~~يحنث ويحتمل أن لا يحنث في كل موضع لا يقدر على أخذ ماله كالمجحود والمغصوب ~~والذي على غير مليء. انتهى. وقال ابن رزين: وإن يئس من عوده لم يحنث وقدم ~~أنه يحنث بالمال المغصوب وقال في الوجيز: وإن حلف لا مال له وله مال5 غير ~~زكوي أو ms2573 دين على إنسان حنث. انتهى. PageV11P047 # ### | فصل وإن حلف لا يأكل شيئا فأكله مستهلكا كحلفه على لبن يحنث بمسماه ولو من صيد وآدمية # ويتوجه فيهما ما تقدم في مسألة الخبز والماء فإن أكل زبدا أو أقطا أو ~~جبنا أو كشكا أو مصلا أو لا يأكل بيضا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P047 # أو تمرا فأكل ناطفا أو لا يأكل سمنا فأكله في خبيص ~~فإن ظهر طعمه حنث وإلا فلا كحلفه لا يأكل1 شعيرا فأكل حنطة فيها حبات منه ~~في الأصح وفيه2 وفي الترغيب: إن طحنه لم يحنث وإلا حنث في الأصح وعن أحمد ~~في الأولى في حنثه بزبد وأقط وجبن روايتان. وإن حلف لا يأكل زبدا حنث بسمن ~~ظهر طعمه. وأطلق في الترغيب كعكسه في الأصح. # وإن حلف لا يأكل هذا الشيء أو شيئا فشربه أو بالعكس أو لا يأكل أو لا ~~يشرب أو لا يفعلهما فمص رمانا أو سكرا فروايتان م 35 و 36 وعنه: يحنث في ~~الصورة الأولة لتعيينه. وفي الترغيب: الخلاف مع ذكر المأكول والمشروب وإلا ~~حنث وفيه: وإن حلف لا يذوقه فازدرده ولم يذقه حنث. وظاهر المغني3: لا وإن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 35 و 36: قوله: وإن حلف لا يأكل هذا الشيء أو شيئا فشربه أو بالعكس ~~لا يأكل أو لا يشرب أو يفعلهما فمص رمانا أو سكرا فروايتان. انتهى. ذكر ~~مسألتين: # المسألة الأولى 35: لو حلف لا يأكل "4هذا الشيء، أو4": شيئا فشربه أو ~~بالعكس فهل يحنث أم لا؟ أطلق الخلاف. أطلقه في المغني والكافي5 والشرح6 ~~والرعايتين وشرح ابن منجا والحاوي: PageV11P048 # حلف لا يطعمه حنث بأكله وشربه ومصه لا بذوقه وإن حلف ~~لا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إحداهما: يحنث اختاره الخرقي قال في الخلاصة: حنث في الأصح وقدمه ابن ~~رزين في شرحه. وهو ظاهر المقنع وغيره. # والرواية الثانية: لا يحنث قال الإمام أحمد في رواية مهنا فيمن حلف لا ~~يشرب نبيذا فثرد فيه وأكله: لا ms2574 يحنث قال في المحرر وغيره: روى مهنا: لا ~~يحنث وصححه في النظم. وقال القاضي: إن عين المحلوف عليه حنث وإن لم يعينه ~~لم يحنث قاله في المحرر وجزم به في الوجيز وأطلقهن في المحرر والحاوي ~~الصغير والزركشي ونقل في المغني عن القاضي أنه قال: إن عين المحلوف عليه ~~فيه الروايتان وإن لم يعينه لم يحنث رواية واحدة ونقله الزركشي عن كتابه ~~الروايتين وقال في الترغيب: محل الخلاف مع ذكر المأكول والمشروب وإلا حنث. # المسألة الثانية 36: لو حلف لا يأكل أو لا يشرب أو لا يفعلهما فمص رمانا ~~أو سكرا فهل يحنث أم لا؟ أطلق الخلاف وأطلقه في الرعايتين والحاوي الصغير: # إحداهما: لا يحنث وهو الصحيح نص عليه واختاره ابن أبي موسى وغيره وقدمه ~~في المغني والكافي والشرح وغيرهما وجزم به في النظم وغيره قال ابن رزين: ~~فعنه: لا يحنث واقتصر عليه. # والرواية الثانية: يحنث وهو قياس قول الخرقي في المسألة التي قبلها. # PageV11P049 # يأكل مائعا حنث بأكله بخبز وإن حلف لا يشرب من الكوز ~~فصب منه في إناء وشرب1 لم يحنث وعكسه إن اغترف بإناء من النهر أو البئر. ~~وقال ابن عقيل: يحتمل عدم حنثه بكرعه من النهر لعدم اعتياده حلفه لا يلبس ~~هذا الثوب فيعتم به. ويحنث بشربه من نهر2 يأخذ منه في الأصح كقوله: من ماء ~~النهر. # وإن حلف لا يأكل من هذه الشجرة حنث بالثمرة فقط ولو لقطه من تحتها. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P050 # ### | فصل وإن حلف لا يركب ولا يلبس أو لا يلبس من غزلها وعليه # منه شيء # نص عليه ولا يقوم ولا يقعد ولا يسافر ولا يسكن دارا ولا يساكن فلانا وهو ~~كذلك فاستدام3 حنث وكذا لا يطأ ذكره في الانتصار ولا يمسك ذكره في الخلاف ~~أو لا يضاجعها على فراش فضاجعته ودام نص عليه أو لا يشاركه فدام ذكره في ~~الروضة وعكسه لا يتزوج ولا يتطهر ولا يتطيب فاستدام قال أبو محمد الجوزي في ~~اللبس: إن4 استدامه حنث إن قدر ms2575 على نزعه. # وقال القاضي وابن شهاب وغيرهما: الخروج والنزع لا يسمى سكنا ولا لبسا ولا ~~فيه معناه والنزع جماع لاشتماله على إيلاج وإخراج فهو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P050 # شطره وجزم في منتهى الغاية: لا يحنث المجامع إن نزع ~~في الحال وجعله محل وفاق في مسألة الصوم لأن اليمين أوجبت الكف في المستقبل ~~فتعلق الحكم بأول أوقات الإمكان بعدها وجزم به القاضي لأن مفهوم يمينه: لا ~~استدمت الجماع. # فإن أقام الساكن أو المساكن حتى يمكنه الخروج بحسب العادة لا ليلا ذكره ~~في التبصرة والشيخ بنفسه وبأهله ومتاعه المقصود لم يحنث قال الشيخ: لأن ما ~~لا يمكن التحرز منه لا يراد ولا تقع اليمين عليه. وذكر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P051 # أنه يحنث إن لم ينو النقلة. وإن خرج بدونهما وظاهر ~~نقل ابن هانئ وغيره وهو ظاهر الواضح وغيره: أو ترك له بها شيئا حنث. وقيل: ~~إن خرج بأهله فسكن بموضع. وقيل: أو وجده بما يتأثث به فلا. وإن أودعه أو ~~أعاره أو ملكه أو أبت زوجته الخروج معه ولا يمكنه يجبرها فخرج وحده لم ~~يحنث. وإن بنيا بينهما حاجزا وهما متساكنان وقيل: أو لا ثم ساكنه حنث وقيل: ~~كما لو كان في الدار حجرتان لكل حجرة باب ومرافق مختصة فسكن كل واحد حجرة ~~ولا نية ولا سبب. قال في الفنون فيمن قال أنت طالق ثلاثا إن دخلت علي البيت ~~ولا كنت لي زوجة إن لم تكتبي لي نصف مالك فكتبته له بعد ستة عشر يوما: يقع ~~الثلاث وإن كتبت له لأنه يقع باستدامة المقام فكذا استدامة الزوجية. # وإن حلف ليخرجن من الدار أو لا يأوي1 إليها أو ينزل فيها نص #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P052 # عليهما أو لا يسكن البلد أو ليرحلن منه فكحلفه لا ~~يسكن الدار; وكذا يتوجه إن حلف ليخرجن منه والأشهر: يبر بخروجه وحده. وفي ~~الرعاية: بمتاعه المقصود. وإن حلف ليرحلن عن الدار أو البلد ولا نية ولا ms2576 ~~سبب لم يحنث بالعود على الأصح كقوله إن خرجت منها فلك درهم استحق بخروج أول ~~ذكره القاضي وغيره. # وإن حلف لا يسكن الدار فدخلها أو كان فيها غير ساكن فدام جلوسه ففي حنثه ~~وجهان م 37 و 38. وقال القاضي: ولو بات ليلتين لم يحنث قال شيخنا: والزيادة ~~ليس سكنى اتفاقا: ولو طالت مدتها. والسفر القصير سفر فيتوجه بر حالف ~~ليسافرن به ولهذا1 نقل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 37 و 38: قوله: وإن حلف لا يسكن الدار فدخلها أو كان فيها غير ساكن ~~فدام جلوسه ففي حنثه وجهان. انتهى. ذكر مسألتين: # المسألة الأولى 37: إذا حلف لم يسكن الدار فدخلها فهل يحنث أم لا؟ أطلق ~~الخلاف فيه وأطلقه في الرعايتين والحاوي الصغير: # أحدهما: لا يحنث2 قلت وهو الصواب3 وهو ظاهر بحثه في المغني4 والشرح5 وهو ~~ظاهر كلام القاضي والشيخ تقي الدين. # والوجه الثاني: يحنث. PageV11P053 # الأثرم: أقل من يوم يكون سفرا إلا أنه لا تقصر فيه ~~الصلاة وفي الإشارة أن بقية أحكام السفر غير القصر تجوز فيهما وإن حلف لا ~~يبيت ببلد بات خارج بنيانه. قال أحمد: إذا حلف لا يأكل في هذه القرية فإن ~~أكل فيها أو في ناحية من حدها حنث. قال القاضي في إقامة الجمعة في القرية ~~وقيل له يحتمل: أن جواثا كانت مصرا وسماها ابن عباس قرية1 لأن العرب كانت ~~تسمي المصر قرية وذكر الآيات2 فقال: المشهور في لسان العرب واستعمالها أن ~~القرية لا يعبر بها عن المصر إلا مجازا كذا قال. ويتوجه أن ما ذكره هو ~~العرف. وأما لغة العرب واستعمالها فكما قال الخصم. # وإن حلف لا يدخل دارا فاستدام أو لا يدخل على فلان فدخل فلان عليه فأقام ~~معه أو لا يدخل بيته بارية وفيه قصب فنسجت فيه حنث #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الثانية 38: لو كان فيها وهو غير ساكن فدام جلوسه فهل يحنث أم ~~لا؟ أطلق الخلاف وأطلقه في الرعايتين والحاوي. # أحدهما: لا يحنث قلت: وهو الصواب3 وهو ظاهر بحثه ms2577 في المغني4 والشرح5. # والوجه الثاني: يحنث. PageV11P054 # في الأصح ونصه في: الأولى فإن أدخله قصبا لذلك حنث ~~وقيل: لا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P055 # ### | فصل وإن حلف ليفعلن شيئا لم يبر إلا بفعل 1 كله # وإن حلف لا يفعله هو أو من يمتنع بيمينه كزوجة وقرابة وقصد منعه ولا نية ~~ولا سبب لم يحنث بفعل بعضه وعنه: بلى اختاره الخرقي والقاضي وأصحابه. ~~واختاره أبو بكر في غير الدخول2 وحكي عنه في المفردات: ولبس ثوب كله من ~~غزلها3 نحو أن يحلف لا يدخل دارا فيدخل بعض جسده أو لا يبيع عبده ولا يهبه ~~فيبيع نصفه ويهب نصفه أو لا يشرب ماء هذا الإناء لا ماء النهر فيشرب بعضه ~~أو لا يلبس ثوبا من غزله فليس ثوبا فيه منه فإن لم يقل ثوبا أو لا يأكل ~~طعاما اشتراه هو أو وكيله وغيره، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P055 # حنث اختاره جماعة وقيل: فيه الروايتان. ونقل عنه أبو ~~الحارث: لا يحنث إذا حلف لا يلبس من غزله1. وإن خلطه بما اشتراه غيره حنث ~~بفوق نصفه وقيل2: به وقيل: وبأقل وجهان م 39. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 39: قوله: وإن خلطه بما اشتراه غيره حنث بفوق نصفه وقيل: به وقيل: ~~وبأقل وجهان. يعني إذا حلف لا يأكل طعاما اشتراه هو أو وكيله فخلطه بما ~~PageV11P056 # وإن اشتراه لغيره أو باعه حنث بأكله منه وفيه احتمال ~~"1والشركة والتولية والسلم والصلح على مال شراء1". # وإن حلف لا قمت وقعدت ففعل واحدا فالروايتان وكذا ولا قعدت. وفي الترغيب ~~وجهان. وفي المغني2: يمين واحدة يحنث بفعل واحد ولو علق عتقه على أداء مائة ~~لم يعتق بأداء بعضها نص #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # اشتراه غيره حنث بأكله فوق نصفه وهل يحنث بأكله نصفه أم لا؟ أطلق وجهين ~~وأطلقهما في الهداية والمذهب والمغني3 والمقنع4 والشرح وشرح ابن منجا ~~وغيرهم ذكره في المقنع وشرحيه في آخر باب تعليق الطلاق بالشروط. # أحدهما: ms2578 لا يحنث صححه في التصحيح وجزم به في الوجيز. # والوجه الثاني: يحنث قلت وهو الصواب. # تنبيه: قوله: وقيل وبأقل هذا القول جزم به في المغني والشرح وهو الصواب ~~أيضا أعني أن فيه الوجهين ولما علل ابن منجا الوجهين في شرحه قال: ويقتضي ~~هذا التعليل خروج الوجهين فيما إذا أكل دون الذي اشتراه شريك زيد وصرح به ~~الشيخ قلت وهو الصواب وهو مخالف لما قدمه المصنف هنا. PageV11P057 # عليه لجعلها عوضا ومع عدمه لا يستحق المعوض ويجوز ~~حمله على الرواية الأخرى. # وإن حلف لا يبيت عنده فمكث عنده أكثر الليل حنث وإلا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P058 # فالروايتان واختار في الترغيب: لا حنث لعدم تبعض ~~البيتوتة كقوله: لا أقمت عندك كل الليل أو ينويه فيقيم بعضه. # وإن حلف لا يفعل شيئا ففعله ناسيا أو جاهلا واختار الشيخ وقاله في المحرر ~~بالمحلوف حنث في عتق وطلاق فقط اختاره الأكثر وذكروه1 في المذهب. وعنه: في ~~يمين مكفرة وعنه: لا حنث ويمينه باقية وهو أظهر وقدمه في الخلاصة وهو في ~~الإرشاد2 عن بعض أصحابنا واختاره شيخنا. وقال شيخنا: رواتها بقدر رواة ~~التفرقة و3إن هذا يدل أن أحمد جعله حالفا لا معلقا والحنث لا يوجب وقوع ~~المحلوف به وأطلق في الترغيب الروايات نحو أن يحلف لا يدخل على فلان فدخل ~~ولم يعلم أو لا يفارقه إلا بقبض حقه فقبضه ففارقه فخرج رديئا أو أحاله ~~ففارقه يظن أنه بر أو لا يكلمه فسلم عليه وجهله وفي المنتخب: يحنث ~~بالحوالة. وذكر الشيخ وغيره في الضمان أن الحوالة كالقضاء. فإن سلم على ~~جماعة هو فيهم وجهله لم يحنث هنا على الأصح وإن علمه ولم ينوه فإن لم ~~يستثنه بقلبه حنث وإلا فلا على الأصح فيهما. وإن قصده حنث وفي الترغيب وجه: ~~لا. وذكر جماعة مثلها الدخول على فلان. وفعله في جنونه كنائم فلا حنث4 ~~حينئذ وقيل: كناس. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P059 # وإن حلف لا يفعل شيئا ففعله مكرها لم يحنث ms2579 نص عليه ~~واختاره الأكثر لعدم إضافة الفعل إليه بخلاف ناس. وعنه: بلى وقيل: هو كناس. # ومن يمتنع بيمينه وقصد منعه كهو وقيل: يحنث واختار في الترغيب: إن قصد أن ~~لا يخالفه لم يحنث ناس واختار شيخنا فيمن حلف على غيره ليفعلنه فخالفه لم ~~يحنث إن قصد إكرامه لا إلزامه به لأنه كالأمر ولا يجب لأمر النبي صلى الله ~~عليه وسلم أبا بكر بوقوفه في الصف ولم يقف1 ولأن أبا بكر أقسم عليه ليخبرنه ~~بالصواب والخطإ لما فسر الرؤيا فقال: لا تقسم2 لأنه علم أنه لم يقصد ~~الإقسام عليه مع المصلحة المقتضية للكتم. وقال: إن لم يعلم المحلوف عليه ~~بيمينه فكناس وعدم حنثه هنا أظهر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P060 # وقال: خوف استيلاء العدو إكراه على الخروج. # وإن حلف لا يدخل دارا فحمل ولم يمكنه المنع لم يحنث على الأصح وإن أمكنه ~~حنث في المنصوص. وكذا إن حلف لا يستخدمه فخدمه ولم يأمره ولم ينهه وقيل: ~~يحنث وإن حلف ليفعلنه فتركه مكرها لم يحنث كالتي قبلها على كلام القاضي ~~وابن عقيل وجماعة. وكذا ناسيا على كلام جماعة وكلام جماعة يقتضي حنثهما م ~~40. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 40: قوله: وإن حلف ليفعلنه فتركه مكرها لم يحنث كالتي قبلها على ~~كلام القاضي وابن عقيل وجماعة وكذا ناسيا على كلام وكلام جماعة يقتضي ~~حنثها. انتهى. # أحدهما: لا يحنث فيها وهو الصواب خصوصا للكره. # والقول الآخر يحنث1. PageV11P061 # ### | فصل وإن حلف ليفعلن شيئا وعين وقتا أو أطلق فتلف أو مات الحالف قبل مضي وقت يفعله فيه حنث # نص عليه كإمكانه. وإن قال: في غد فتلف قبله بغير اختياره حنث إذن نص عليه ~~وقيل: في آخر الغد. وفي الترغيب: لا يحنث على قول أبي الخطاب وأطلق وجهين ~~إن أطلق ولم يمكنه. ويتخرج في المسألتين عدم حنثه لعجزه كمكره وكموته في ~~الأصح في الثانية قبل الغد ومثله لو جن إلى بعد الغد ذكره الشيخ وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P061 # المغني1: إن تركه لمرض وعدم نفقة وهرب ونحوه حنث ~~ويحنث بتلفه باختياره وفي وقته الخلاف. وإن قال: اليوم فأمكنه وتلف عقبه ~~حنث وقيل: في آخره ويحنث بموته في الأصح بآخر حياته. # وإن حلف ليقضينه حقه في غد فأبرأه اليوم وقيل: مطلقا فقيل: كمسألة التلف ~~وقيل: لا يحنث في الأصح م 41 وفي الترغيب: أصلهما إذا امنع2 من الإيفاء في ~~الغد كرها لا يحنث على الأصح #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 41: قوله وإن وقيل: مطلقا - فقيل كمسألة التلف وقيل: لا يحنث في ~~الأصح. انتهى. # الطريقة الأولى: طريقة الشيخ في المغني3 والشارح وغيرهما. وقال في ~~الهداية والمستوعب بعد أن أطلق الوجهين في الحنث وعدمه بناء على ما إذا ~~أكره ومنع من القضاء في غد هل يحنث؟ على روايتين. انتهى. وأطلق الوجهين في ~~الحنث وعدمه في مسألة المصنف في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة والمقنع4 وشرح ابن منجا والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم: # أحدهما5: لا يحنث وهو الصحيح صححه في التصحيح وجزم به في الوجيز ومنتخب ~~الآدمي ومنوره وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم وقدمه في المحرر والنظم. # والوجه الثاني: يحنث. PageV11P062 # وأطلق في التبصرة فيهما الخلاف وكذا إن مات ربه فقضي ~~لورثته م 42 وإن أخذ عنه عرضا1 لم يحنث في الأصح وإن منع منه فالروايتان ~~وهما في المذهب إن أكره. # وإن قال: عند رأس الهلال فعند غروب شمس آخره ولو تأخر فراغ كيله لكثرته ~~ذكره الشيخ ويحنث بعد من أمكنه. وفي الترغيب: لا تعتبر المقارنة فتكفي حالة ~~الغروب وإن قضاه بعده حنث. وإن حلف لا أخذت حقك مني فأكره على دفعه حنث وإن ~~أكره قابضه فالخلاف. وإن وضعه الحالف بين يديه أو في حجره فلم يأخذه لم ~~يحنث لأنه لم يضمن بمثل هذا مال ولا صيد. # ويحنث لو كانت يمينه لا أعطيكه لأنه يعد عطاء إذ هو تمكين وتسليم بحق فهو ~~كتسليم ثمن ومثمن وأجرة وزكاة وإن أخذه حاكم فدفعه إلى الغريم فأخذه حنث نص ~~عليه كقوله: لا ms2581 تأخذ حقك علي وعند القاضي: لا كقوله: لا أعطيكه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 42: قوله: وكذا إن مات ربه فقضي لورثته. انتهى. وأطلقهما في المذهب ~~والخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم: # أحدهما: لا يحنث وهو الصحيح اختاره أبو الخطاب وجزم به في الوجيز ومنتخب ~~الآدمي ومنوره وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم وقدمه في الهداية والمستوعب ~~والمقنع2 والمحرر والشرح والنظم وغيرهم. والوجه الثاني: يحنث اختاره ~~القاضي. PageV11P063 # وإن حلف لا فارقتك حتى أستوفي حقي منك فهرب منه حنث ~~نص عليه ذكره ابن الجوزي ظاهر المذهب كإذنه وكقوله: لا افترقنا. وعنه: لا ~~اختاره الخرقي قاله القاضي وقدمه في الترغيب. وقيل: إن أذن له أو لم يلازمه ~~وأمكنه حنث وإلا فلا جزم به في الكافي1 ومعناه في المستوعب واختاره في ~~المحرر والمغني2 وجعله مفهوم كلام الخرقي. # وإن ألزمه حاكم بفراقه لفلسه. وقيل: أو لم يلزمه فكمكره وقدر الفراق ما ~~عد فراقا3 عرفا كبيع. وفعل وكيله كهو نص عليه. قال في الانتصار وغيره: إن ~~الشرع أقام أقوال الوكيل وأفعاله مقام الموكل في العقود وغيرها: قال في ~~الترغيب: فلو حلف لا يكلم من اشتراه أو تزوجه زيد حنث بفعل وكيله نقل ابن ~~الحكم: إن حلف لا يبيعه شيئا فباع ممن يعلم أنه يشتريه للذي حلف عليه حنث. ~~ذكره ابن أبي موسى وإن حلف لا يفعله فوكل وعادته فعله بنفسه لا يحنث. # وفي المفردات إن حلف ليفعلنه فوكل وعادته فعله بنفسه حنث وإلا فلا. ولو ~~توكل الحالف في العقد فإن أضافه إلى موكله لم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: إن حلف ليفعلنه فوكل وعادته فعله بنفسه حنث صوابه لم يبرأ4 ~~ولا يقال حنث. قاله ابن نصر الله. PageV11P064 # يحنث ولا بد في النكاح من الإضافة. وإن أطلق فوجهان م ~~43. # وإن حلف لا يكفل مالا فكفل بدنا وشرط البراءة وعند الشيخ: أو لا لم يحنث. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 43: قوله: ولو توكل الحالف في العقد فإن أضافه إلى موكله لم يحنث ms2582 ~~ولا بد في النكاح من الإضافة وإن أطلق فوجهان. انتهى. وأطلقهما في ~~الرعايتين والحاوي الصغير. # أحدهما: لا يحنث وهو الصواب. # والوجه الثاني: يحنث لعدم إضافته إلى موكله. # فهذه ثلاث وأربعون مسألة في هذا الباب. # PageV11P065 # ### | باب النذر والوعد والعهد ### | مدخل # ... # باب النذر والوعد والعهد # وهو التزامه لله تعالى شيئا بقوله لا بنية مجردة وظاهره لا تعتبر صيغة1 ~~خاصة يؤيده ما يأتي2 في رواية ابن منصور وظاهر كلام جماعة أو الأكثر: تعتبر ~~لله علي أو علي كذا ويأتي كلام ابن عقيل: إلا مع دلالة حال3. وفي المذهب: ~~بشرط إضافته فيقول: لله علي. # وهو مكروه "4وفاقا، و"1"لا يأت بخير. وقال ابن حامد: يرد قضاء ولا يملك ~~به شيئا محدثا وتوقف شيخنا في تحريمه ونقل عبد الله: نهى عنه رسول الله 5. ~~وقال ابن حامد: المذهب: مباح. وحرمه طائفة من أهل الحديث وظاهر ما سبق يصلي ~~النفل كما هو لا بنذره ثم يصليه خلافا للأرجح للحنفية. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P066 # ولا يصح إلا من مكلف ولو كافرا بعبادة. نص عليه. ~~وقيل: منه بغيرها. مأخذه أن نذره لها كالعبادة لا اليمين. # والمنعقد أنواع: # أحدها: على نذر أو إن فعلت كذا ولا نية وفعله فكفارة يمين. الثاني نذر ~~لجاج وغضب وهو تعليقه بشرط يقصد المنع منه أو الحمل عليه. نحو إن كلمتك أو ~~إن لم أضربك فعلي الحج أو العتق. أو مالي صدقة. فإذا وجد شرطه ففي الواضح: ~~يلزمه. وعنه: تعيين كفارة يمين. والمذهب: يخير بينها وبينه م 1 نقل صالح: ~~إذا فعل المحلوف عليه فلا كفارة بلا خلاف ولا يضر قوله على مذهب من يلزم ~~بذلك، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1: قوله في نذر اللجاج والغضب: وإذا وجد شرطه ففي الواضح: يلزمه ~~وعنه: تعيين كفارة يمين والمذهب: يخير بينها وبينه. انتهى. # فصرح بالمذهب لكن ظاهر كلامه على غير المذهب إطلاق الخلاف بين كفارة يمين ~~وفعل ما وجد شرطه والصحيح منهما تعيين كفارة اليمين قطع به في المغني1 ~~والشرح2 وغيرهما. ms2583 PageV11P067 # أو لا أقلد من يرى الكفارة ونحوه ذكره شيخنا لأن ~~الشرع لا يتغير بتوكيد ويتوجه فيه: كانت طالق بتة قال شيخنا: وإن قصد لزوم ~~الجزاء عند الشرط لزمه مطلقا عند أحمد نقل الجماعة1 فيمن حلف بحجة أو ~~بالمشي إلى بيت الله الحرام: إن أراد يمينا كفر يمينه وإن أراد نذرا فعلى ~~حديث عقبة2. # ونقل ابن منصور: من قال أنا أهدي جاريتي أو داري فكفارة يمين إن أراد ~~اليمين. وقال في امرأة حلفت إن لبست قميصي هذا فهو مهدى: تكفر بإطعام عشرة ~~مساكين كل مسكين مد ونقل مهنا: إن قال: غنمي صدقة وله غنم شركة إن نوى ~~يمينا فكفارة يمين. # وإن علق الصدقة به ببيعه والمشتري بشرائه فاشتراه كفر كلا منهما كفارة ~~يمين3 نص عليه. # وقال شيخنا: إذا حلف بمباح أو معصية لا شيء عليه كنذرهما فإن ما لم يلزم ~~بنذره لا يلزم به شيء إذا حلف به فمن يقول لا يلزم الناذر شيء لا يلزم ~~الحالف بالأولى فإن إيجاب النذر أقوى من إيجاب اليمين. الثالث: نذر مستحبا ~~يقصد التقرب مطلقا أو علقه بشرط نعمة أو دفع نقمة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P068 # قال في المستوعب أو غيره: كطلوع الشمس نحو إن شفى ~~الله مريضي أو سلم مالي أو إن طلعت الشمس فلله علي كذا أو فعلت كذا لدلالة ~~الحال ذكره ابن عقيل وغيره نحو تصدقت بكذا. ونص عليه أحمد في: إن قدم فلان ~~تصدقت بكذا. # وكذا قال شيخنا فيمن قال إن قدم فلان أصوم كذا: هذا نذر يجب الوفاء به مع ~~القدرة لا أعلم فيه نزاعا ومن قال ليس بنذر قد أخطأ. وقال قول القائل: لئن ~~ابتلاني الله1 لأصبرن ولئن لقيت عدوا لأجاهدن ولو علمت أي العمل أحب إلى ~~الله لعملته نذر معلق بشرط كقول الآخر {لئن آتانا من فضله} لآية [التوبة: ~~75] ، ونظير #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P069 # ابتداء الإيجاب تمني لقاء العدو ويشبهه سؤال الإمارة ~~فإيجاب المؤمن على نفسه إيجابا لم يحتج إليه بنذر ms2584 وعهد وطلب وسؤال جهل منه ~~وظلم. # وقوله لئن ابتلاني لصبرت ونحو ذلك إن كان وعدا والتزاما فنذر وإن كان ~~خبرا عن الحال ففيه تزكية للنفس وجهل بحقيقة حالها1 والمنصوص: أو حلف بقصد ~~التقرب فقال والله لئن سلم مالي لأتصدقن بكذا ش فوجد شرطه لزمه ويجوز فعله ~~قبله ذكره في التبصرة والفنون وحكاه عن أبي الطيب أيضا لوجود أحد2 سببيه ~~والنذر كاليمين. ومنعه أبو الخطاب لأن تعليقه منع كونه سببا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P070 # وفي الخلاف: لأنه لم يلزمه فلا تجزئه عن الواجب ذكراه ~~في جواز صوم المتمتع1 السبعة قبل رجوعه إلى أهله. وفي الخلاف فيمن نذر صوم ~~يوم يقدم فلان لم يجب لأن سبب الوجوب القدوم وما وجد. # وذكر القاضي أن المخالف في هذه المسألة احتج بأن الناذر عند وجود الشرط ~~يصير كالمتكلم بالجواب عند وجود الشرط لأنه لو قال: إن ملكت هذا الثوب فلله ~~علي أن أتصدق بهذا الثوب اليوم فيلزمه أن يتصدق به كذا يجب أن يصير عند ~~قدوم فلان كأنه قال لله علي أن أصوم هذا اليوم وقد أكل فيه فلا يلزمه ~~والجواب أنه يلزمك أن تقول مثل هذا إذا نذر صوم يوم الخميس فأفطر فيه أنه ~~لا يلزمه القضاء ويجعله كالمتكلم بالجواب عند وجود الشرط وهو اليوم ولما لم ~~نقل بهذا في يوم بعينه كذا في مسألتنا. وأما نذر صوم يوم قد أكل فيه فإنما ~~لم يلزمه; لأنه يحصل نذر معصية. # وفي الترغيب: لله علي كذا إن شاء زيد لا يلزمه ولو شاء لكن قياس المذهب: ~~يكفر إذا تيقن الحنث. # وإن نذر من يستحب له الصدقة بماله يقصد القربة نص عليه أجزأه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P071 # ثلثه وعنه: كله قال في الروضة: ليس لنا في نذر الطاعة ~~ما يفي ببعضه إلا هذا الموضع وعلله1 غير واحد بأنه تكره الصدقة بكله ~~واحتجوا للثانية بالخبر: "من نذر أن يطيع الله فليطعه" 2. # وعنه: يشتمل النقد فقط ويتوجه على اختيار شيخنا كل أحد بحسب ms2585 عزمه ونص ~~عليه أحمد فنقل الأثرم فيمن نذر ماله في المساكين أيكون الثلث من الصامت أو ~~من جميع ما يملك قال: إنما يكون هذا على قدر ما نوى أو على قدر مخرج يمينه ~~والأموال تختلف عند الناس العرب تسمي الإبل والنعم الأموال وغيرهم يسمي ~~الصامت وغيرهم يسمي الأرض. # ثم قال: لو أن أعرابيا قال مالي صدقة أليس إنما كنا نأخذه بإبله أو نحو ~~هذا؟ ونقل عبد الله: إن نذر الصدقة بماله أو ببعضه وعليه دين أكثر مما ~~يملكه أجزأه الثلث لأنه عليه الصلاة والسلام أمر أبا لبابة بالثلث3 فإن ~~نفد4 هذا المال وأنشأ غيره وقضى دينه فإنما يجب إخراج ثلث ماله يوم حنثه5. # قال في كتاب الهدي: يريد بيوم حنثه يوم نذره وهذا صحيح قال: فينظر قدر ~~الثلث ذلك اليوم فيخرجه بعد قضاء دينه كذا قال وإنما نصه أنه يخرج قدر ~~الثلث يوم نذره ولا يسقط منه قدر دينه وهذا على أصل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P072 # أحمد صحيح في صحة تصرف المدين وعلى قول سبق أنه لا ~~يصح يكون قدر الدين مستثنى بالشرع من النذر. # وإن حلف أو نذر لا رددت سائلا فقياس قولنا أنه كمن حلف أو نذر الصدقة ~~بماله فإن لم يتحصل1 له إلا ما يحتاجه فكفارة يمين وإلا تصدق بثلث الزائد. # وحبة بر ليست سؤال السائل والمقاصد معتبرة ويحتمل خروجه من نذره بحبة بر ~~لتعليق حكم الربا عليها ذكره في الفنون وإن حنبليا آخر قال: إن لم يجد وعد ~~فإن الرد لا يتحقق مع العدة فلا يقال رد الفقير والساعي والغريم. # ومصرفه كالزكاة2 ذكره شيخنا ولا يجزئه إسقاط دين قال الإمام أحمد فيمن ~~نذر الصدقة بدينار وله على معسر دينار: لا يجوز حتى يقبضه. وإن نوى يمينا ~~أو مالا دون مال أخذ بنيته وعنه: لا وإن نذرها ببعضه لزمه وعنه: ثلثه قدمه ~~في الرعاية وعنه: إن جاوز ما سماه ثلث الكل صححه في المحرر وكذا ابن رزين ~~ونقل عبد الله: إن حلف فقال: إن ms2586 خرجت فلانة فعليه ألف: إن كان على وجه ~~اليمين فكفارة يمين وعلى وجه النذر فيوفي به. # ونقل ابن منصور: إن قال: إن ملكت عشرة دراهم فهي صدقة إن كان على وجه3 ~~اليمين أجزأه كفارة يمين وإن أراد النذر يجزئه الثلث. وإذا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P073 # حلف فقال علي عتق رقبة فحنث فكفارة يمين ويضمنه متلفه ~~لوجود مستحقه وإن نذرها بمال ونيته ألف فنصه: يخرج ما شاء. # ونص فيمن نذر صوما وصلاة: يؤخذ بنيته فيتوجه فيهما روايتان وهما في ~~الرعاية في صوم وصلاة وهدي ورقاب وجزم في الروضة بالتسوية وأنه يؤخذ بنيته ~~ومع فقدها يتصدق بمسمى مال. # ويلزمه يوم بنيته. وفيه في الترغيب وجهان فإن لم يشترط عطف نية النهار ~~على الماضي ليصوم جميعه ويلزمه ركعتان لأن الركعة لا تجزئ في فرض وعنه: ~~تجزئه ركعة بناء على التنفل بركعة فدل أن في لزومه الصلاة قائما الخلاف ~~وللحنفية خلاف أيضا. # وفي الخلاف في سجود التلاوة: لو نذر صلاة ركعتين على الراحلة أجزأه عليها ~~ولو نذرهما مطلقا لم يجزئ ويبر بموضع غصب مع الصحة وله الصلاة قائما من1 ~~نذر جالسا ويتوجه وجه; كشرط تفريق صوم في وجه خ. وفي النوادر: لو نذر أربعا ~~بتسليمتين أو أطلق لم يجب ويتوجه عكسه إن عين لأنه أفضل ولهذا في زيادات ~~الزيادات2 للحنفية: من نذر أربعا بتسليمة لم تجزئه تسليمتين وبالعكس تجزئه ~~وفي الخلاف: إن نذر أربعا بتسليمتين لم تجزئه بتسليمة وإن نذرها بتسليمة ~~احتمل أن يجوز بتسليمتين كما إذا نذر القران جاز الإفراد لأنه أفضل. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P074 # وإن قال: إن ملكت "1مال فلان1" فعلي الصدقة به فملكه ~~فكما له. وإن قال عبد فلان يقصد القربة لزمه لأنه التزام في ذمته بدليل ~~إرساله نحو لله علي عتق: {ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن} ~~الآية [التوبة: 75] . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P075 # ### | فصل ومن نذر واجبا كرمضان فحكمه باق ويكفر إن لم يصمه كحلفه عليه ms2587 # وعنه: لا اختاره الأكثر وه ش وكذا نذر مباح كلبس ثوبه منجزا أو معلقا ~~ومكروه كطلاق امرأته ومحرم كإسراج بئر وشجرة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P075 # مجاور عنده ومن يعظم شجرة أو جبلا أو مغارة أو قبرا ~~إذا نذر له أو لسكانه أو للمضافين إلى ذلك المكان لم يجز ولا يجوز الوفاء ~~به إجماعا قاله شيخنا: كقبر وكصدقته بمال غيره وشرب خمر وصوم يوم حيض وفيه ~~وجه كصوم يوم عيد خ جزم به في الترغيب. والمذهب: يكفر في الثلاثة نقل ابن ~~الحكم: "لا نذر فيما لا يملك ابن آدم" حديث المرأة حين نذرت في الناقة ~~لتنحرنها إن سلمت1 ليس في قلبي منه شيء لا نذر فيما لا يملك وإذا2 كان نذر ~~معصية فعليه كفارة يمين وكذا احتج في رواية عبد الله وغيره على أنه لا نذر ~~فيما لا يملك. # ونقل حنبل عن الحسن فيمن نذر يهدم دار فلان: يكفر يمينه قال أبو عبد ~~الله: ليس عليه كفارة بمنزلة من قال غلام فلان حر لأن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال: "لا نذر فيما لا يملك" فهذا مما لا يملك وإن كفر فهو أعجب إلي. ~~وقال أبو بكر بعد رواية حنبل: الكفارة أولى لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ~~"لا نذر في معصية. ولا نذر فيما لا يملك" وكفارته كفارة يمين كذا قال وهذا ~~الخبر لم أجده ولا يصح3. # ونقل الشالنجي: إذا نذر نذرا يجمع في يمينه البر والمعصية ينفذ في البر ~~ويكفر في المعصية. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P076 # وإذا نذروا نذورا كثيرة لا يطيقها أو ما لا يملك فلا ~~نذر في معصية وكفارته كفارة يمين وفي الإرشاد1: فيه في الكفارة روايتان ~~وصحح ابن عقيل: لا ينعقد بمال غيره. وقال في الفنون: يكره إشعال القبور ~~والتبخير ونص أنه إن نذر ذبح ولده أو نفسه ذبح كبشا قيل: مكانه وقيل: كهدي ~~م 2 ونقل حنبل: يلزمانه وعنه: إن قال إن فعلته فعلي كذا أو ms2588 نحوه وقصد ~~اليمين فيمين وإلا فنذر معصية فيذبح في مسألة الذبح كبشا اختاره شيخنا ~~وقال: عليه أكثر نصوصه قال: وهو مبني على الفرق بين النذر واليمين. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "2مسألة -2: فيمن نذر ذبح ولده أو نفسه وقلنا يذبح كبشا فقال: قيل: مكانه ~~وقيل: كهدي انتهى. أحدهما: أنه يذبحه مكانه وهو الصحيح قطع به في الرعاية ~~الكبرى وهو ظاهر كلام غيره. # والقول الثاني حكمه حكم الهدي2". # تنبيه3: لما ذكر المصنف إذا نذر الصدقة بكل ماله ونحوه. قال بعد ذلك: ~~ومصرفه كزكاة ذكره شيخنا4 واقتصر عليه وقد ذكر المصنف في باب الحيض5 لما ~~ذكر كفارة الوطء فيه وما يجب بذلك قال: وهو كفارة قال الأكثر: يجوز إلى ~~مسكين واحد كنذر مطلق وذكر شيخنا وجها ومن له أخذ الزكاة لحاجته. انتهى. ~~PageV11P077 # ولو نذر طاعة1 حالفا بها أجزأه كفارة يمين بلا خلاف ~~عن أحمد فكيف لا يجزئه إذا نذر معصية حالفا بها فعلى هذا على رواية حنبل ~~يلزمان الناذر والحالف يجزئه كفارة يمين فتصير ستة أقوال وذكر الآدمي ~~البغدادي: نذر شرب الخمر لغو فلا كفارة ونذر ذبح ولده يكفر. # وقدم ابن رزين: نذر معصية لغو قال: ونذره لغير الله تعالى كنذره لشيخ ~~معين حي2 للاستعانة وقضاء الحاجة منه كحلفه بغيره. وقال غيره: هو نذر معصية ~~وقاله شيخنا أيضا وأبوه وكل معصوم كالولد ذكره القاضي وغيره واقتصر ابن ~~عقيل وغيره عليه واختاره في الانتصار ما لم نقس. وفي عيون المسائل: وعلى ~~قياسه العم والأخ في ظاهر المذهب لأن بينهم ولاية. وقال شيخنا فيمن نذر ~~قنديل نقد للنبي: يصرف لجيران النبي صلى الله عليه وسلم قيمته وأنه أفضل من ~~الختمة ويتوجه كمن وقفه على مسجد لا يصح فكفارة يمين على المذهب وقيل يصح ~~ويكسر وهو لمصلحته. وقال أيضا في النذر للقبور: هو للمصالح ما لم يعلم ربه ~~وفي الكفارة الخلاف وأن من الحسن صرفه في نظيره من المشروع. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # فجعل النذر المطلق يجوز صرفه إلى مسكين واحد ms2589 ولم يحك خلافا وحكي عن ~~الأصحاب أن المساكين مصرف الصدقات وحقوق الله من الكفارات ونحوها فإذا وجدت ~~صدقة غير معينة الصرف انصرفت إليهم كما لو نذر صدقة مطلقة. PageV11P078 # فإن فعل المعصية لم يكفر نقله مهنا واختاره القاضي: ~~بلى لبطلان1 الصلاة بدار غصب وقيل: حتى المحلوف عليها واختاره شيخنا. وفي ~~العدة: قاس أحمد ذبح نفسه على ذبح ولده وهو مخصوص من جملة القياس ثبت بقول ~~ابن عباس. # وفي الروضة: إن قال لولده والله لأذبحنك فهل يذبح كبشا أو تجزئه كفارة ~~يمين؟ فيه روايتان مع أنه ذكر في النذر أن في نذر قتل نفس محرمة كفارة يمين ~~وأن في قوله: لله عليه أن يذبح ولده الروايتين قال: كما تقدم لو حلف عليه ~~وإن نذر صوم يوم عيد قضاه2 وه نصره القاضي وأصحابه وعنه: لا وم ش وعليهما: ~~يكفر على الأصح خ وقال ابن شهاب: ينعقد ولا يصومه ويقضي صح منه القربة ولغا ~~تعيينه لكونه معصية كنذر مريض صوم يوم يخاف عليه فيه ينعقد نذره ويحرم صومه ~~وكذا الصلاة في ثوب حرير والطلاق3 في زمن الحيض صادف التحريم ينعقد على ~~قولهم ورواية لنا كذا هنا. # ونذر صوم ليلة لا ينعقد ولا كفارة لأنه ليس بزمن صوم وعلى قياس ذلك إذا ~~نذرت صوم4 يوم الحيض وصوم يوم يقدم فلان وقد أكل كذا قال والظاهر أنه ~~والصلاة زمن الحيض ونذره صوم يوم تشريق كعيد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P079 # وفي المحرر تخريج ولو جاز كنذر صلاة وقت نهي ونذر صوم ~~الليل منعقد في النوادر. وفي عيون المسائل والانتصار: لا لأنه ليس بزمن ~~للصوم وفي الخلاف ومفردات ابن عقيل منع وتسليم وإن نذر صوم يوم يقدم فلان ~~فقدم وهو مفطر قضى وش وعنه: لا وه م كقدومه ليلا لا يصوم صبيحته م. # وفي المنتخب: يستحب وإن قدم ولم يفطر فنوى فكذلك وبناء على أن موجب النذر ~~الصوم من قدومه أو كل اليوم وإن لم يصح النفل بعد الزوال وقدم بعده فلغو وه ~~فعلى ms2590 القضاء في المسألتين يكفر اختاره الأكثر وعنه: لا وكالرواية الأخرى ~~وإن من نذر صوم يوم أكل فيه م 3 قضى في أحد الوجهين. وفي الانتصار: ويكفر ~~وفيه أيضا: لا يصح كحيض: وإن في إمساكه أوجها، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -3: قوله: وإن نذر صوم يوم يقدم فلان فقدم وهو مفطر قضى وعنه: لا ~~وإن قدم ولم يفطر فنوى1 فكذلك ### | .... # وإن لم يصح النفل بعد الزوال وقدم بعده فلغو فعلى "2القضاء في2" ~~المسألتين يكفر ... وعنه: لا كالرواية الأخرى وإن من نذر صوم يوم أكل فيه، ~~"3قضى في أحد الوجهين وفي الانتصار: ويكفر. انتهى. أطلق الوجهين فيمن نذر ~~صوم يوم أكل فيه3". هل يقضي أم لا؟ # الوجه الأول: الذي يظهر لي أن هذه المسألة مثل من نذرت صوم حيض على ما ~~ذكره ابن شهاب وأن النذر لا ينعقد ولا تقضي وهو الصواب ثم وجدته في القواعد ~~الأصولية قال: لو قالت نذرت صوم يوم الحيض بمفرده أو نذر المكلف ~~PageV11P080 # الثالث: يلزم في الثانية. وإن قدم في رمضان انعقد على ~~الأصح فيقضي. وفي الكفارة روايتان م 4. ويكفر إن لم يصمه وعنه: يكفيه ~~لرمضان ونذره وفي نية نذره وجهان م 5. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # صوم يوم أكل فيه فإنه لا ينعقد نذره ذكره طائفة في كتب الخلاف محل وفاق ~~وفرقوا بينه وبين العيد وذكر الفرق وحكى1 مسألة المصنف عن أبي الخطاب في ~~الانتصار أنه قال أيضا: لا يصح نذره صوم يوم أكل فيه كحيض. # والوجه الثاني: يقضي قلت: وهو ضعيف. # مسألة- 4: قوله وإن قدم في رمضان انعقد على الأصح فيقضي وفي الكفارة ~~روايتان انتهى. # وأطلقهما في المغني2 والمحرر والشرح3 والنظم وغيرهم: # إحداهما: عليه الكفارة أيضا صححه في تصحيح المحرر واختاره أبو بكر قاله ~~الشيخ الموفق وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير. # والرواية الثانية: لا كفارة عليه اختاره المجد في شرحه. قال في تصحيح ~~المحرر. # مسألة - 5: قوله: وعنه يكفيه لرمضان ونذره. وفي نية وجهان. انتهى. ~~PageV11P081 # وفي الفصول: لا يلزمه صوم آخر. لا1 ms2591 لأن صومه أغنى ~~عنهما بل لتعذره فيه نص: عليه. وذكر أيضا إذا نوى صومه عنهما فقيل: لغو ~~وقيل: يجزئه عن رمضان. وفرق القاضي بين قدومه في يوم من رمضان المسألة ~~المذكورة وبين نذره صوم يوم قدومه أبدا فقدم يوم اثنين فإن أثانين رمضان لا ~~تدخل تحت نذره نص عليه قال: لأن2 رمضان لا ينفك من أثانين3 فلهذا لم ينعقد ~~نذره وهنا ينفك قدومه عن رمضان كما ينفك يوم الخميس عمن نذرت أن تصومه ~~فحاضت فيه أنها تقضي وافق عليها أبو يوسف. # وإن قدم وهو صائم عن نذر معين فعنه: يكفيه لهما وه والأصح يتمه ولا يستحب ~~قضاؤه. بل يقضي نذر القدوم كصومه في قضاء رمضان وه ش أو كفارة وه ش أيضا4 ~~أو نذر مطلق وه ش أيضا4 وإن قدم يوم عيد أو حيض قضى وكفر خ وعنه: لا وعنه ~~في الكفارة وقيل عكسه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: لا بد من نيته لفرضه ونذره. قاله في المغني5 والشرح6 وغيرهما ~~وقدمه في القواعد. # والوجه الثاني: لا يحتاج إلى نية النذر. قال المجد: لا يحتاج إلى نية ~~النذر وقال: هو ظاهر كلام أحمد والخرقي. قال في القواعد: وفي تعليله بعد. ~~PageV11P082 # وإن سمع قدومه فبيت لصوم نهار قدومه كفاه وونذر ~~اعتكافه كصومه. وفي عيون المسائل والفصول والترغيب وغيرها: يقضي بقية اليوم ~~لصحته في بعض اليوم1 إلا إذا اشترط لصوم فكنذر صومه. وفي صحة نذر اليوم قبل ~~يوم قدومه وجهان م 6. # وإن نذر صوم بعض يوم لزمه يوم وه ويتوجه وجه2، وإن نذر عبادة وطاعة لزمه3 ~~وذكر أبو يعلى الصغير عن بعض أصحابنا إن وجب جنسها بالشرع وإلا فلا. وقيل: ~~إن نذر الحج ماشيا أو الصلاة بالبقرة أو في جماعة أو يعود مريضا أو يشهد ~~جنازة أو يسلم على زيد احتمل اللزوم والتخيير. وفي الترغيب: إن نذر صفة في ~~الواجب كحجه ماشيا والصلاة بقراءة كثيرة احتمل وجهين: اللزوم وعدمه فيكفر. # قال: ولو نذر الجهاد في جهة لزمه فيها ومثله تجهيز ms2592 ميت وغيره فأما ما لا ~~مال فيه كصلاة جنازة والأمر بمعروف فالظاهر لزومه وإن عين وقتا تعين ولا ~~يجزئه قبله وه كيوم يقدم فلان و. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة - 6: قوله: وفي صحة نذر اليوم قبل يوم قدومه وجهان. انتهى. # أحدهما: لا يصح وهو الصواب لأنه لا يعلم في الغالب. # والوجه الثاني: يصح PageV11P083 # وله تقديم الصدقة ووعند شيخنا: الانتقال إلى زمن أفضل ~~وأن من نذر "1صوم النذر أو1" صوم الاثنين والخميس فله صوم يوم2 وإفطار يوم ~~كالمكان قال: واستحب أحمد لمن نذر الحج مفردا أو قارنا أن يتمتع لأنه أفضل ~~كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بذلك في حجة الوداع3. # وإن نذر صوم شهر بعينه تعين نقل حنبل: لم يجزئه حتى يصومه بعينه. وفي ~~النوادر: ولو تردد في يوم قبله صامه وإن أفطره أو من أوله أو في أثنائه ~~قضاه ولو أفطره لعذر مرض م أو حيض م كنذر اعتكافه ووابتدأه4 متتابعا مواصلا ~~لتتمته. وعنه: له تفريقه وه م ووافقا في الاعتكاف وعنه: وترك مواصلته5 ~~ووينبني من لا يقطع عذره تتابع صوم الكفارة. # ويكفر ش ولو لم ينو يمينا ه وعنه: يكفر غير المعذور وعنه فيه: يفدي فقط ~~ذكره الحلواني وإن جن الشهر لم يقض على الأصح ه وصومه في ظهار كفطره وقيل: ~~لا يكفر وه وإن قيده بالتتابع فأفطر بلا عذر يوما ابتدأ ويكفر ش ولا يقضيه ~~وحده ه وإن نذر صوم شهر مطلق وعنه: أو أياما غير ثلاثين وعنه: أو هي لزمه ~~التتابع خ وعنه: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P084 # بشرط أو نية ووفي إجزاء صوم رمضان عنهما روايتا حج ~~قاله في الواضح فإن قطع تتابعه بلا عذر استأنفه وومع العذر يخير بينه بلا ~~كفارة أو يبنى فهل يتم ثلاثين أو الأيام الفائتة؟ فيه وجهان م 7 ويكفر ~~وفيها رواية وم ش كشهري الكفارة ذكره غير واحد وتقدم كلامه في الروضة. وفي ~~الترغيب: إن أفطره بلا عذر كفر. وهل ينقطع فيستأنفه ms2593 أم لا فيقضي ما تركه؟ ~~فيه روايتان وكذا في التبصرة: هل يتمه أو يستأنفه؟ فيه روايتان واختار أبو ~~محمد الجوزي يكفر ويستأنفه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: وإن نذر صوم شهر مطلق وعنه: أو أياما غير ثلاثين وعنه: أو ~~هي لزمه التتابع ### | .... # وفي إجزاء صوم رمضان عنهما، "1روايتا حج1" قاله في الواضح انتهى. # قلت: قد قال المصنف وغيره: لو حج من عليه حجة الإسلام وحج منذور أنه لا ~~يجزئ عن المنذورة مع حجة الإسلام بل عن حجة الإسلام فقط وهذا الصحيح من ~~المذهب ونص عليه وعليه الأكثر ونقل أبو طالب: يجزئ عنهما وأنه قول أكثر ~~العلماء اختاره أبو حفص وهذه المسألة هي التي أرادها في الواضح فيما يظهر ~~فعلى هذا ليست هذه المسألة مما فيها الخلاف المطلق الذي اصطلح عليه المصنف ~~والله أعلم. # مسألة - 7: قوله: فإن قطع تتابعه بلا عذر استأنفه ومع عذر يخير بينه بلا ~~كفارة أو يبنى فهل يتم ثلاثين أو الأيام الفائتة؟ فيه وجهان. انتهى. # قلت: الذي يظهر أنها مثل ما إذا آجره في أثناء شهر هل يستوفي بالعدد وهو ~~المذهب وعليه الأصحاب أو يكمل الشهر؟ وعند الشيخ تقي الدين: يكمل الشهر ~~تاما أو ناقصا فعلى الأول: يتم ثلاثين. PageV11P085 # وإن نذر صوم سنة معينة لم يعم رمضان وأيام النهي. ~~وعنه: بلى فيقضي ويكفر وفيها وجه وعنه: يعم أيام النهي خاصة كنذر صوم يوم ~~قدوم فلان أبدا فيقدم يوم اثنين ذكره في المنتخب. وفي الروضة: لا يختلف ~~المذهب أنه يتداخل في أثانين رمضان وإن قال: سنة وأطلق ففي التتابع ما في ~~شهر. # ويصوم اثني عشر شهرا سوى رمضان وأيام النهي فيقضي قال في الترغيب: يصوم ~~مع التفرق ثلاثمائة وستين يوما ذكره القاضي وعند ابن عقيل أن صيامها ~~متتابعة وهي على ما بها من نقصان أو تمام. وفي التبصرة: لا يعم العيد ~~ورمضان وفي التشريق روايتان وعنه: يقضي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله وإن قال سنة وأطلق ففي التتابع ما في شهر ms2594 انتهى. والصحيح من ~~المذهب لزوم التتابع في الشهر كما قدمه المصنف فكذا يكون في السنة. # PageV11P086 # العيد والتشريق إن أفطرها. وفي الكافي1: إن لزم ~~التتابع فكمعينة وإن قال سنة من2 الآن أو وقت كذا فكمعينة وقيل كمطلقة. # ويلزمه3 صوم الدهر بنذره ويتوجه إن استحب فإن أفطر كفر فقط فإن كفر بصيام ~~فاحتمالان م 8 ولا يدخل رمضان وقيل: بل قضاء4 فطره منه لعذر ويوم نهي وصوم ~~ظهار ونحوه ففي الكفارة وجهان أظهرهما وجوبها مع صوم ظهار لأنه سببه. وإن ~~نذر صوما فتركه لكبر أو مرض لا يرجى برؤه أطعم كل يوم مسكينا وكفر نص عليه ~~وعنه: يطعم فقط وقيل: يكفر وذكره ابن عقيل رواية كغير صوم. وفي النوادر ~~احتمال بصيام عنه وسبق5 في فعل الولي عنه أنه ذكره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة- 8: قوله: ويلزمه صوم الدهر بنذره فإن أفطر كفر فقط فإن كفر بصيام ~~فاحتمالان. انتهى. # أحدهما: لا يصح وهو الصواب لأنه واجب بنذره قبل الكفارة. # والاحتمال الثاني يصح. PageV11P087 # القاضي في الخلاف وكذا إن نذره عاجزا نقل أبو طالب ما ~~كان نذر معصية أو لا يقدر عليه ففيه كفارة يمين وتقدمت رواية الشالنجي1 ~~ومرادهم غير الحج وإلا فلو نذر معضوب أو صحيح ألف حجة لزمه. ويحج عنه ~~والمراد: لا يطيقه ولا شيئا منه وإلا أتى بما يطيقه منه وكفر للباقي وكذا ~~أطلق شيخنا فقال: القادر على فعل المنذور يلزمه وإلا فله أن يكفر لقوله: ~~"كفارة النذر كفارة يمين" 2 ولأمره لأخت عقبة بن عامر أن تمشي وتكفر3 فأما ~~إن نذر من لا يجد زادا ولا4 راحلة الحج فإن وجدهما لزمه بالنذر السابق وإلا ~~لم يلزمه كالحج الواجب بأصل الشرع ذكره في الخلاف في فعل الولي عنه. وفي ~~عيون المسائل في ضمان المجهول أكثر ما فيه أن يظهر من الدين ما يعجز عن ~~أدائه وذلك لا يمنع صحة الضمان كما لو نذرا ألف حجة و5 الصدقة بمائة ألف ~~دينار ولا يملك قيراطا فإنه يصح لأنه ورط نفسه في ms2595 ذلك برضاه وقيل: لا ينعقد ~~وإن نذر عتق عبد الله فأتلفه كفر كتلفه نص عليه واحتج بحديث عقبة في الفائت ~~وما عجز عنه لأن غاية العتق جهة العبد المعتق ولا غاية بعده بخلاف أضحية ~~نذر لبقاء جهة الفقراء المستحقين وقيل: قيمته في رقاب. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P088 # وإن نذر المشي إلى بيت الله أو موضع1 من الحرم أو مكة ~~وأطلق أو قال. غير حاج ولا معتمر لزمه المشي في أحدهما: لأنه مشى إلى عبادة ~~والمشي إلى العبادة أفضل ما لم ينو إتيانه لا حقيقة مشي من مكانه نص عليه ~~وذكره القاضي إجماعا محتجا به وبما لو نذره من محله لم يجز من ميقاته على ~~قضاء الحج الفاسد من الأبعد من إحرامه أو ميقاته وقيل هنا: أو من إحرامه ~~إلى أمنه فساده بوطئه. قال الإمام أحمد: إذا رمى الجمرة فقد فرغ. وفي ~~الترغيب: لا يركب حتى يأتي بالتحللين على الأصح فإن تركه وركب لعذر أو غيره ~~فكفارة يمين لأن المشي غير مقصود ولم يعتبره الشرع بموضع كنذر التحفي ونحوه ~~فيتوجه منه أنه لا يلزم قادرا. ولهذا ذكر ابن رزين رواية ثالثة: لا كفارة. ~~وروى الإمام أحمد2: حدثنا محمد بن عبد الله بن المثنى حدثنا صالح بن رستم ~~أبو عامر حدثني كثير بن شنظير عن الحسن عن عمران قال: ما قام فينا رسول ~~الله خطيبا إلا أمرنا بالصدقة ونهانا عن المثلة قال: وقال: "ألا وإن من ~~المثلة أن ينذر الرجل أن يخرم أنفه ألا وإن من المثلة أن ينذر الرجل أن يحج ~~ماشيا فإذا نذر أحدكم أن يحج ماشيا فليهد هديا وليركب". # ورواه البيهقي3 من حديث أبي داود عن صالح ورواه من حديث محمد بن عبد الله ~~الأنصاري عن صالح. وقال: "فليهد بدنة وليركب". والحسن لم يسمع من عمران أن ~~عند ابن معين وابن المديني وأبي حاتم والبيهقي وغيرهم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P089 # وفي مسند أحمد1: حدثنا خلف بن الوليد حدثنا المبارك ~~عن الحسن أخبرني عمران ms2596 بن حصين فذكر حديثا سبق في التداوي حدثنا يزيد حدثنا ~~شريك بن عبد الله عن منصور عن خيثمة عن الحسن قال: كنت أمشي مع عمران بن ~~حصين فذكر حديث: "اقرءوا القرآن وسلوا الله به فإن من بعدكم قوما يقرءون ~~القرآن ويسألون الناس به" 2 وهذا إسناد مشهور جيد وشريك حديثه حسن. # وعنه: دم. وفي المغني3: قياس المذهب يستأنفه ماشيا لتركه صفة المنذور ~~كتفريقه صوما متتابعا. # وإن نذر الركوب فمشى فالروايتان لأن الركوب في نفسه غير طاعة وإن نذر ~~المشي إلى مسجد المدينة أو الأقصى لزمه والصلاة ويتوجه مرادهم لغير المرأة ~~لأفضليه بيتها. # وإن عين مسجدا غير حرم لزمه عند وصوله ركعتين4 ذكره في الواضح ومذهب م ~~على ما ذكره في المدونة: من قال: علي المشي إلى المدينة أو بيت المقدس فلا ~~يأتيهما أصلا إلا أن يريد الصلاة في مسجديهما فليأتهما. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: وإن نذر الركوب فمشى فالروايتان يعني اللتين ذكرهما قبل في ~~وجوب كفارة يمين أو دم وقدم وجوب كفارة يمين. PageV11P090 # وإن نذر الطواف فأقله أسبوع وإن نذر الطواف على ~~أربع"1 فطوافان نص عليه. قال شيخنا: هذا بدل واجب وعنه: واحد على رجليه وفي ~~الكفارة وجهان م 9. # ومثله نذر السعي على أربع1" ذكره في المبهج والمستوعب. وكذا لو نذر طاعة ~~على وجه منهي عنه كنذره صلاة عريانا أو الحج حافيا حاسرا. أو المرأة الحج ~~حاسرة وفي بالطاعة وفي الكفارة لتركه المنهي وجهان م 10 و 11 وإن نذر الحج2 ~~هذا العام فلم يحج ثم نذر أخرى في العام الثاني فيتوجه: يصح وأنه يبدأ ~~بالثانية لفوتها ويكفر لتأخير الأولى. وفي المعذور الخلاف. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة -9: قوله: وإن نذر الطواف على أربع فطوافان نص عليه قال شيخنا: هذا ~~بدل واجب وعنه: واحد على رجليه وفي الكفارة وجهان. انتهى. # يعني على القول بأنه يطوف طوافا واحدا وأطلقهما في المغني3 والشرح4 ~~والرعاية الكبرى والنظم والحاوي الصغير والقواعد الأصولية وغيرهم. قال ~~الشيخ والشارح: بناء ms2597 على ما تقدم وقالا: قياس المذهب لزوم الكفارة لإخلاله ~~بصفة نذره وإن كان غير مشروع. انتهى. # والوجه الثاني: لا كفارة عليه. # مسألة 10 و 11: قوله: ومثله نذر السعي على أربع ذكره في المبهج والمستوعب ~~وكذا لو نذر طاعة على وجه منهي عنه كنذره صلاة عريانا أو حجا PageV11P091 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # حافيا حاسرا أو المرأة الحج حاسرة وفي بالطاعة وفي الكفارة لتركه المنهي ~~وجهان. انتهى. ذكر مسألتين: # مسألة 10: السعي على أربع. # ومسألة 11: نذر الطاعة على وجه منهي عنه. # وجزم بما قاله في المبهج والمستوعب ابن حمدان في الرعاية الكبرى. وقال ~~أيضا: فإن قال1: حافيا حاسرا كفر ولم يفعل الصفة وقيل: يمشي منذ أحرم. ~~انتهى. وذكر في القواعد الأصولية هذه المسائل وعددها وقال: قياس المذهب ~~الوفاء بالطاعة على الوجه المشروع وإلغاء لتلك الصفة ويخرج في الكفارة ~~وجهان ولكن نقل المروذي فيمن نذر أن يقرأ عند قبر أبيه: يكفر يمينه ولا ~~يقرأ. انتهى. والصواب الإتيان بالطاعة على الوجه المشروع وقياس قول الشيخ ~~الموفق والشارح وجوب الكفارة والمصنف قد قاس هذه المسائل على التي قبلها ~~وقد علمت حكم ما قبلها. والله أعلم. # فهذه إحدى عشرة مسألة في هذا الباب. PageV11P092 # ### | فصل ولا يلزم الوفاء بالوعد # نص عليه وه ش لأنه يحرم بلا استثناء لقوله تعالى: {ولا تقولن لشيء إني ~~فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله} [الكهف: 23- 24] . ولأنه في معنى الهبة قبل ~~القبض. وذكر شيخنا وجها: يلزم واختاره ويتوجه أنه رواية من تأجيل العارية ~~والصلح عن عوض المتلف بمؤجل ولما قيل للإمام أحمد: بم يعرف الكذابون؟ قال ~~بخلف المواعيد وهذا متجه وقاله من الفقهاء ابن شبرمة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P092 # وقال ابن العربي المالكي: أجل من1 قاله عمر بن عبد ~~العزيز لقوله: {كبر مقتا عند الله} الآية [الصف:3] . ولخبر: "آية المنافق ~~ثلاث إذا وعد أخلف" 2 وحملا على وعد واجب وبإسناد حسن "العدة عطية" وبإسناد ~~ضعيف "العدة دين" وذكر أبو مسعود الدمشقي ms2598 والبرقاني أن مسلما روى "ولا يعد ~~الرجل صبيه ثم يخلفه" 3. ورواه ابن ماجه4 من حديث ابن مسعود بإسناد حسن "ثم ~~لا يفي له"، "فإن الكذب يهدي إلى الفجور" وفيه "والسعيد من وعظ بغيره" وفيه ~~عبيد بن ميمون المدني روى عنه غير واحد ووثقه ابن حبان وقال أبو حاتم: ~~مجهول. وعن ابن عباس مرفوعا: " لا تمار أخاك ولا تمازحه ولا تعده ثم تخلفه" ~~رواه الترمذي5 وغيره. # قال ابن الجوزي: فائدة الاستثناء خروجه من الكذب إذا لم يفعل كقوله: ~~{ستجدني إن شاء الله صابرا} [الكهف: 69] . وذكر القاضي في مسألة الفرار من ~~الزكاة لما قيل له: إن أصحاب الجنة6 عوقبوا على ترك الاستثناء في القسم ~~قال: لا لأنه مباح وعلى أن الوعيد عليهما. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P093 # ومذهب "م": يلزم لسبب كمن قال لغيره1 تزوج وأعطيك كذا واحلف لا تشتمني ~~ولك كذا وإلا لم يلزم. # وقد روى أبو داود والترمذي2 عن أبي النعمان عن أبي وقاص ولا يعرفان عن ~~زيد بن أرقم مرفوعا "إذا وعد الرجل أخاه ومن نيته أن يفي فلم يف ولم يجئ ~~للميعاد فلا إثم عليه" وتقدم آخر كتاب الأيمان3 العهد وأنه غير الوعد ويكون ~~بمعنى اليمين والأمان والذمة والحفظ والرعاية والوصية وغير ذلك وفي سيد ~~الاستغفار "وإنا على عهدك ووعدك ما استطعت" 4. # قال ابن الجوزي: قال المفسرون: العهد الذي يجب الوفاء به الذي يحسن فعله ~~والوعد من العهد. وقال في {وأوفوا بالعهد} [الإسراء: 34] . عام فيما بينه ~~وبين ربه وبين الناس ثم قال الزجاج: كل ما أمر الله به أو نهى عنه فهو من ~~العهد. "5والله سبحانه وتعالى أعلم5". PageV11P094 # ### | كتاب القضاء ### | مدخل ### | * # ... # كتاب القضاء # وهو فرض كفاية كالإمام على الأصح قال شيخنا: وقد أوجب النبي صلى الله ~~عليه وسلم تأمير الواحد في الاجتماع القليل العارض في السفر1 وهوالمذهب على ~~أنواع الاحتمال والواجب اتخاذها دينا وقربة فإنها من أفضل القربات وإنما ~~فسد حال الأكثر لطلب الرياسة والمال بها. # ومن فعل ما يمكنه لم يلزمه ما يعجز عنه ms2599 ولمسلم2 عن معقل بن يسار مرفوعا ~~"ما من أمير يلي أمر المسلمين ثم لا يجهد لهم وينصح إلا لم يدخل معهم ~~الجنة". # وعنه: سنة نصره القاضي وأصحابه وعنه: لا يسن دخوله فيه نقل عبد الله: لا ~~يعجبني هو أسلم وذكر ما رواه عن عائشة مرفوعا "ليأتين على القاضي العدل ~~ساعة يتمنى أنه لم يقض بين اثنين في تمرة" 3. # فعلى الأول: يلزم الإمام أن ينصب بكل إقليم قاضيا أفضل من يجد علما وورعا ~~ويأمره بتقوى الله وتحري العدل وأن يستخلف بكل صقع أصلح من يجد لهم. وفي ~~كتاب الآدمي: على الإمام نصب من يكتفي به ومن طلب ولم يوثق بغيره ولم يشغله ~~عن أهم منه تعين وقيل: ويلزمه طلبه. وقال الماوردي: إن كان فيه غير أهل فإن ~~كان أكثر قصده إزالته أثيب وإن كان أكثره ليختص بالنظر أبيح فإن ظن عدم ~~تمكينه فاحتمالان. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P097 # وقيل: يحرم بخوفه ميلا وإن وثق بغيره فيتوجه كالشهادة ~~وظاهر كلامهم مختلف م 1. # فإن وجد غيره كره له طلبه وعنه: لا لقصد الحق ودفع غير المستحق. ويتوجه ~~وجه: بل يستحب إذن. وقال الماوردي: ويتوجه وجه: يحرم بدونه وذكر الماوردي ~~أنه لقصد المنزلة والمباهاة يجوز اتفاقا وإن طائفة كرهته إذن وطائقة لا. # قال في رواية عبد الله عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من ~~طلب قضاء المسلمين حتى يناله ثم غلب عدله جوره فله الجنة ومن غلب جوره عدله ~~فله النار" 1. والمراد: إذا لم يكن فيه أهل له وإلا حرم وقدح فيه وش ~~وغيرهم. # وإن طلب لم يجب وقيل: الإجابة أفضل إن أمن نفسه وقيل: مع خموله وقيل: أو ~~فقره وسأله أبو داود: الرجل في الغزو يريد الوالي يجعله على الثغر2 أو على ~~ضعفاء وهو لا يحب يعرفه الوالي قال: لا بأس فراجعته فقال: أرى إن كان عنده ~~نجدة يرجو أن ينجوا بسببه فيكون عليهم ما أحسنه! # ويحرم بذل مال فيه وأخذه وطلبه وفيه مباشر أهل. وظاهر تخصيصهم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1: قوله: وإن وثق بغيره فيتوجه كالشهادة وظاهر كلامهم مختلف. ~~انتهى. # قلت: الصواب: الترك ولا سيما في هذه الأزمنة وهذا مما لا شك فيه الآن. ~~PageV11P098 # الكراهة بالطلب أنه لا يكره تولية الحريص ولا ينفي أن ~~غيره أولى ويتوجه وجه: يكره وفي الصحيحين1 عن أبي موسى مرفوعا: "إنا والله ~~لا نولي هذا العمل أحدا سأله ولا أحدا حرص عليه" وقد قال في الغنية في إمام ~~الصلاة: لا ينبغي أن يكون إماما من يحب أن يتقدم وهو يجد من يكفيه ذلك ~~وإنما ولى عليه السلام زياد بن الحارث الصدائي لما رآه من المصلحة لقومه لا ~~لمصلحة نفسه2. # وتصح ولاية مفضول وقيل: للمصلحة. # ويشترط للصحة3 تولية إمام أو نائبه فيه وأن4 يعرف المولى صالحا للقضاء ~~وتعيين ما يوليه الحكم فيه من عمل وبلد وعنه: وعدالة المولى وعنه: سوى ~~الإمام. # وصريح التولية: وليتك الحكم أو قلدتكه أو فوضت أو رددت أو جعلت إليك ~~الحكم أو استخلفتك أو استنبتك في الحكم فإذا وجد أحدها وقبل المولى الحاضر ~~في المجلس أو الغائب بعده والأصح أو شرع غائب في العمل انعقدت. وفي كتاب ~~الآدمي: يشترط فورية القبول مع الحضور. # والكناية نحو: اعتمدت أو عولت عليك ووكلت أو أسندت- #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P099 # إليك فتنعقد بقرينة نحو: فاحكم. # والأولى مكاتبته بها إن كان ببلد آخر. # وتثبت بشاهدين والأصح: وباستفاضة مع قرب ما بينهما كخمسة أيام وأطلق ~~الآدمي: أو1 استفاضة وظاهره مع البعد وهو متجه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P100 # ### | فصل وتقيد ولاية الحكم العامة # ويلزم بها فصل الخصومة وأخذ الحق ودفعه لربه والحجر لفلس أو سفه والنظر ~~في مال غير رشيد والنظر في وقوف عمله ليعمل بشرطها وفي مصالح طرق عمله ~~وأفنيته وتنفيذ الوصايا وتزويج من لا ولي لها وتصفح حال2 شهوده وأمنائه ~~وإقامة الحدود وإقامة الجمعة والعيد ما لم يخصا بإمام وكذا جباية الخراج ~~والزكاة وقيل: لا وقيل: في الخراج قال التبصرة: والاحتساب على الباعة ~~والمشترين ms2601 وإلزامهم بالشرع. # وقال شيخنا: ما يستفيده بالولاية لا حد له شرعا بل يتلقى من اللفظ ~~والأحوال والعرف ونقل أبو طالب: أمير البلد إنما هو مسلط على الأدب وليس ~~إليه المواريث والوصايا والفروج والحدود والرجم إنما يكون هذا إلى القاضي. ~~ويجوز أن يوليه عموم النظر في عموم العمل وأن يوليه خاصا في أحدهما: أو ~~فيهما فيوليه عموم النظر أو خاصه بمحلة خاصة فينفذ حكمه في مقيم بها وطارئ ~~إليها فقط ولا يسمع بينة في غير عمله وهو محل حكمه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P100 # وتجب إعادة الشهادة ذكره أبو الخطاب والقاضي وغيرهما ~~كتعديلها. وفي الرعاية: يحتمل وجهين. # وله تولية حاكمين فأكثر ببلد قيل: إن اتحد علمهما1 وقيل: أو الزمن أو ~~المحل فلا ويقدم قول الطالب ولو عند نائب وفإن استويا فأقرب الحاكمين ثم ~~القرعة وقيل: يعتبر اتفاقهما. # "2قال حرملة: قال الشافعي: لولا شعبة ما عرف الحديث بالعراق كان يجيء إلى ~~الرجل فيقول له لا تحدث وإلا استعديت عليك السلطان2". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P101 # وفي الرعاية: يقدم منهما من طلب حكم المستنيب. وفي ~~الترغيب: إن تنازعا أقرع. وقال ابن عقيل: إن كانا في الحاجز كدجلة والفرات ~~ليس الحاكم في ولاية أحد منهما فإلى الوالي الأعظم. وقال شافعي: أيهما سبق ~~إليه بالدعوى تعين حكمه على الخصم ولا وجه له لأن المكان ليس تحت ولايتهما ~~فلا عدوى. # ويشترط كون القاضي بالغا عاقلا ذكرا مسلما عدلا ولو تائبا من قذف نص عليه ~~وقيل: إن فسق بشبهة فوجهان متكلما سميعا ولم يذكر أبو الفرج في كتبه كونه ~~بالغا. وفي الانتصار في صحة إسلامه: لا نعرف فيه رواية فإن سلم. وفي عيون ~~المسائل: يحتمل المنع وإن سلم بصيرا حرا وفيهما وجه وقيل به في عبد قاله ~~ابن عقيل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P102 # وأبو الخطاب. وقال أيضا فيه: بإذن سيده مجتهدا إجماعا ~~ذكره ابن حزم وأنهم أجمعوا على أنه لا يحل لحاكم ولا لمفت تقليد رجل فلا ms2602 ~~يحكم ولا يفتي إلا بقوله. وفي الإفصاح: أن الإجماع انعقد على تقليد كل من ~~المذاهب الأربعة وأن الحق لا يخرج عنهم ويأتي في العدالة1 لزوم التمذهب ~~بمذهب وجواز الانتقال عنه قال الشيخ: النسبة إلى إمام في الفروع كالأئمة ~~الأربعة ليست بمذمومة فإن اختلافهم رحمة واسعة واتفاقهم حجة قاطعة قال بعض ~~الحنفية: وفيه نظر فإن الإجماع ليس عبارة عن2 الأربعة وأصحابهم وليس في ~~كلام الشيخ ما فهمه هذا. # قال الخطابي وغيره: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "اختلاف ~~أمتي رحمة" 3. ذكره في شرح مسلم في الوصايا4 وروى البيهقي5 من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P103 # رواية جويبر وهو متروك عن الضحاك عن ابن عباس ولم ~~يلقه مرفوعا "مهما أوتيتم من كتاب الله فالعمل به لا عذر لأحد في تركه فإن ~~لم يكن في كتاب الله فسنة نبي ماضية فإن لم تكن سنة نبي فما قال أصحابي إن ~~أصحابي بمنزلة النجوم في السماء فأيها أخذتم به اهتديتم واختلاف أصحابي لكم ~~رحمة" ثم رواه من رواية جويبر أيضا عن جواب ابن عبيد الله مرفوعا مرسلا ~~بنحوه قال البيهقي: حديث مشهور وهو ضعيف لم يثبت له إسناد. ومن العجب أن ~~عثمان بن سعيد الدارمي صححه في الرد على الجهمية. وقال أحمد: حدثنا معاذ بن ~~هشام حدثني أبي عن قتادة أن عمر بن عبد العزيز كان يقول: ما يسرني أن أصحاب ~~محمد لم يختلفوا لأنهم لو لم يختلفوا لم تكن رخصة. وقال سفيان الثوري عن ~~أفلح بن حميد عن القاسم بن محمد قال: اختلاف أصحاب محمد رحمة لعباد الله ~~تعالى. وقال الليث عن يحيى بن سعيد قال: أهل العلم أهل توسعة1. # واختار في الترغيب: ومجتهدا في مذهب إمامه للضرورة واختيار في الإفصاح ~~والرعاية: أو مقلدا وقيل فيه: يفتي ضرورة. وقال ابن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P104 # بشار: ما أعيب على من يحفظ خمس مسائل لأحمد يفتي بها ~~وظاهر نقل عبد الله: يفتي غير مجتهد ذكره القاضي وحمله شيخنا على ms2603 الحاجة. ~~نقل عبد الله فيمن عنده كتب فيها قول النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة ~~والتابعين: لا يجوز عمله وقضاؤه بما يشاء حتى يسأل أهل العلم ما يؤخذ به ~~فعلى هذا يراعي ألفاظ إمامه ومتأخرها ويقلد كبار مذهبه في ذلك وظاهره أنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P105 # يحكم ولو اعتقد خلافه لأنه مقلد وأنه لا يخرج عن ~~الظاهر عنه فيتوجه مع الاستواء الخلاف في مجتهد ونقل عنه الأثرم: قوم يفتون ~~هكذا يتقلدون قول الرجل ولا يبالون بالحديث. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P106 # وقال أحمد لأحمد بن الحسن: ألا تعجب؟ يقال للرجل قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يقنع وقال فلان فيقنع. وقال له أبو داود: ~~الرجل يسأل أدلة على إنسان يسأله قال: إذا كان يفتي بالسنة لا يعجبني رأي ~~أحد. نقل أبو طالب: عجبا لقوم عرفوا الإسناد وصحته يدعونه ويذهبون إلى رأي ~~سفيان وغيره: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة} [النور: 63] ، ~~الفتنة الكفر. # ويحرم الحكم والفتيا بالهوى إجماعا وبقول أو وجه عن غير نظر في الترجيح ~~إجماعا ويجب أن يعمل بموجب اعتقاده فيما له وعليه إجماعا قاله شيخنا وقيل: ~~يشترط كونه عارفا بالكتابة. وقال الخرقي وصاحب الروضة والحلواني وابن رزين ~~وشيخنا: ورعا وقيل: وزاهدا وأطلق فيهما في الترغيب وجهين. وقال ابن عقيل: ~~لا مغفلا وقال القاضي في موضع: لا بليدا. وقال أيضا: لا نافيا للقياس وجعله ~~ظاهر كلامه. # وقال شيخنا: الولاية لها ركنان: القوة والأمانة فالقوة في الحكم ترجع إلى ~~العلم بالعدل وتنفيذ الحكم والأمانة ترجع إلى خشية الله تعالى وهذه الشروط ~~تعتبر حسب الإمكان. ويجب تولية الأمثل فالأمثل وأن على هذا يدل كلام أحمد ~~وغيره فيولي لعدم أنفع الفاسقين وأقلهما شرا وأعدل المقلدين وأعرفهما ~~بالتقليد وهو كما قال فإن المروذي نقل فيمن قال لا أستطيع الحكم بالعدل: ~~يصير الحكم إلى أعدل منه قال شيخنا: قال بعض العلماء: إذا لم يوجد إلا فاسق ~~عالم أو جاهل ms2604 دين قدم ما الحاجة إليه أكثر إذن وقد وجدت بعض فضلاء أصحابنا ~~في زمننا كتب للأنس به ما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P107 # يوافق ذلك وهو ما قاله أبو بكر الخوارزمي: الولاية1 ~~أنثى تكبر وتصغر بواليها ومطية تحسن وتقبح بممتطيها. فالأعمال بالعمال كما ~~أن النساء بالرجال والصدور مجالس2 ذوي الكمال. وقد عرف مما سبق أنه لا ~~يعتبر غير ذلك ولا كراهة فيه فالشاب المتصف بالصفات كغيره لكن الأسن أولى ~~مع التساوي ويرجح أيضا بحسن الخلق وغير ذلك ومن كان أكمل في الصفات. # ويولى المولى مع أهليته وكان نافع بن عبد الحارث الخزاعي3- وهو صحابي ~~خلافا للواقدي عاملا لعمر على مكة فلقيه بعسفان فقال له: من استعملت على ~~أهل الوادي؟ يعني مكة لأن الوادي منفرج ما بين جبلين فقال: ابن أبزى يعني ~~عبد الرحمن بن أبزى مولى نافع هذا وهو مختلف في صحبته فقال عمر: ومن ابن ~~أبزى؟ فقال: مولى من موالينا فقال: استخلفت عليهم مولى؟ فقال: إنه قارئ ~~لكتاب الله عالم بالفرائض فقال له عمر: أما إن نبيكم صلى الله عليه وسلم قد ~~قال: "إن الله تعالى يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين". رواه مسلم ~~وأحمد4 وقال بعد قوله: عالم بالفرائض. قاض. # ولا يمنع ذهاب عين ولاية الإمامة الكبرى ذكره أصحابنا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P108 # ### | فصل والمجتهد من يعرف من الكتاب والسنة الحقيقية والمجاز والأمر والنهي # والمبين والمجمل والمحكم والمتشابه والعام والخاص والمطلق والمقيد ~~والناسخ والمنسوخ والمستثنى والمستثنى منه وصحيح السنة وسقيمها وتواترها ~~وآحادها مما يتعلق بالأحكام والمجمع عليه والمختلف فيه والقياس وشروطه وكيف ~~يستنبط والعربية المتداولة1 بحجاز وشام وعراق. فمن عرف أكثره صلح للفتيا ~~والقضاء وقيل: ويعرف أكثر الفقه. وقال أبو محمد الجوزي: من حصل أصول الفقه ~~وفروعه فمجتهد ولا يقلد أحدا. وعنه: يجوز مع ضيق الوقت. وفي الرعاية: له ~~لخوفه على خصوم مسافرين فوت رفقتهم في الأصح ويتجزأ الاجتهاد في الأصح ~~وقيل: في باب لا مسألة. # ويلزم ولي الأمر ms2605 منع من ليس أهلا قال شيخنا: وأكثر من تميز في العلم من ~~المتوسطين إذا نظر وتأمل أدلة الفريقين بقصد حسن ونظر تام ترجح عنده ~~أحدهما: لكن قد لا يثق بنظره بل يحتمل أن عنده ما لا يعرف جوابه والواجب ~~على مثل هذا موافقته للقول الذي ترجح عنده بلا دعوى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P109 # منه للاجتهاد كمجتهد في أعيان المفتين والأئمة إذا ~~ترجح عند أحدهما: قلده. # والدليل الخاص الذي يرجح به قولا على قول أولى بالاتباع من دليل عام على ~~أن أحدهما: أعلم وأدين. وعلم أكثر الناس بترجيح قول على قول في أكثر الأمور ~~أيسر من علم أحدهم بأن أحدهما: أعلم وأدين لأن الحق واحد ولا بد. # ويجب أن ينصب1 على الحكم دليلا وأدلة الأحكام من الكتاب والسنة والإجماع ~~وتكلم فيها الصحابة وإلى اليوم2 بقصد حسن بخلاف الإمامين3. وقال أيضا: ~~النبيه الذي سمع اختلاف العلماء وأدلتهم في الجملة عنده ما يعرف به رجحان ~~القول قال: وليس لحاكم وغيره أن يبتدئ الناس بقهرهم على ترك ما يسوغ ~~وإلزامهم برأيه واعتقاده4 اتفاقا فلو جاز هذا لجاز لغيره مثله وأفضى إلى ~~التفرق والاختلاف. نقل أحمد بن الحسين بن حسان5: لا ينبغي أن يشبه الشيء ~~بالشيء ويقيس إلا رجل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P110 # عالم كبير يعرف كيف يشبه الشيء بالشيء. # ونقل أبو الحارث: لا يجوز الاختيار إلا لعالم بالكتاب والسنة مميز فيختار ~~الأقرب والأشبه بهما فيعمل به. قال الشافعي ليس للإمام أن يولي حاكما ولا ~~يحل للحاكم أن يحكم1 ولا ينبغي للمفتي أن يفتي حتى يكون عالما بالكتاب ~~ناسخه ومنسوخه وعامه وخاصه وفرضه وأدبه عالما بالسنن وأقاويل أهل العلم ~~قديما وحديثا عالما بلسان العرب عاقلا يميز بين المشتبه; ويعقل القياس ~~عدلا. # قال البيهقي: واشترط في القديم مع هذا أن يكون عالما كيف يأخذ الأحاديث ~~فلا يرد منها ثابتا ولا يثبت منها ضعيفا وسئل ابن المبارك: متى يفتي الرجل؟ ~~فقال: إذا كان عالما بالأثر بصيرا بالرأي. # وقال عبد الرحمن بن ms2606 مهدي: لا يكون الرجل إماما حتى يعلم ما يصح مما لا ~~يصح حتى لا يحتج بكل شيء وحتى يعلم مخارج العلم. # وفي وجوب تقديم معرفة الفقه على أصوله وجهان م 2. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2: قوله: وفي وجوب تقديم معرفة الفقه على أصوله وجهان. انتهى. # أحدهما: يجب تقديم معرفة الفقه اختاره القاضي وغيره قال في آداب المفتي: ~~وهو أولى. # والوجه الثاني: يجب تقديم معرفة أصول الفقه اختاره ابن عقيل وابن البنا ~~وغيرهما قال في آداب المفتي: وقد أوجب ابن عقيل وغيره تقديم معرفة أصول ~~الفقه على فروعه ولهذا ذكره أبو بكر وابن أبي موسى والقاضي وابن البنا في ~~أوائل كتبهم الفروعية. وقال أبو البقاء العكبري: أبلغ ما توصل به إلى أحكام ~~الأحكام إتقان أصول PageV11P111 # ويقلد العامي من ظنه عالما. فإن جهل عدالته فوجهان م ~~3 وميتا في الأصح والعامي يخبر فقط فيقول: مذهب فلان كذا ذكره ابن عقيل ~~وغيره. وكذا قال شيخنا: الناظر المجرد يكون حاكيا "1لما رآه1" لا مفتيا. ~~وفي آداب عيون المسائل إن كان الفقيه مجتهدا يعرف صحة الدليل كتب الجواب عن ~~نفسه وإن كان ممن لا يعرف الدليل قال: مذهب أحمد كذا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الفقه وطرف من أصول الدين انتهى. وقال القاضي شرف الدين بن2 قاضي الجبل ~~في أصوله تبعا لمسودة ابن تيمية وابن حمدان في رعايته الكبرى: تقديم ~~معرفتها على الفروع أولى عند ابن عقيل وغيره قلت: في غير فرض العين وعند ~~ابن عقيل عكسه انتهى. # فظاهر كلام هؤلاء أن محل الخلاف في الأولوية لا في الوجوب وهو أولى كلام ~~غيرهم في الوجوب وينبغي أن يحمل على ما قلنا. # مسألة 3: قوله: ويقلد العامي من ظنه عالما فإن جهل عدالته فوجهان. انتهى. # أحدهما: عدم الجواز وهو الصحيح نصره الشيخ في الروضة وقدمه الطوفي في ~~مختصره والمصنف في أصوله. # والوجه الثاني: الجواز قدمه في آداب المفتي قلت: ولعل الخلاف مبني على أن ~~الأصل في الإنسان هل هو العدالة أو الفسق وقد ms2607 نقلت في ذلك ما تيسر من كلام ~~الأصحاب في الإنصاف3 في باب طريق الحكم وصفته فمن أراده فليطلبه هناك. ~~PageV11P112 # مذهب الشافعي كذا فيكون مخبرا لا مفتيا. # وفي المغني1 إن قيل المفتي يجوز أن يخبر بما سمع قلنا: ليس إذا مفتيا بل ~~مخبر فيحتاج يخبر عن رجل بعينه مجتهد فيكون معمولا بخبره لا بفتياه بحثه ~~لما اعتبر الاجتهاد. # ومن عدم مفتيا ببلده وغيره فحكمه ما قيل: الشرع. وقيل يفتي مستور الحال ~~ويفتي الفاسق نفسه ويحرم تساهل مفت وتقليد معروف به: قال المروذي: أنكر أبو ~~عبد الله على من يتهجم في المسائل والجوابات: وقال: ليتق الله عبد ولينظر ~~ما يقول فإنه مسئول: وقال: يتقلد أمرا عظيما: وقال عرضها لأمر عظيم إلا أنه ~~قد تجيء ضرورة قال الحسن: إن تركناهم وكلناهم إلى غير سديد2: وقال شيخنا: ~~لا يجوز استفتاء إلا ممن يفتي بعلم وعدل ونقل ابن منصور: لا ينبغي أن يجيب ~~في كل ما يستفتى. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P113 # ونقل محمد بن أبي طاهر عنه: لست أفتي في الطلاق بشيء. ~~ونقل محمد بن أبي حرب و1 سئل عمن يفتي بغير علم قال: يروى عن أبي موسى: ~~يمرق من دينه. ونقل أبو داود أنه ذكر {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم ~~الكافرون} [المائدة: 44] ، عن ابن عباس أنه ليس بكفر ينقل عن الملة. ونقل ~~الأثرم: إذا هاب الرجل شيئا لا ينبغي أن يحمل على أن يقول. وسئل أحمد عن ~~مسألة في اللعان فقال: سل2 رحمك الله عما تنتفع به. وقال أيضا: دعنا من ~~المسائل المحدثة خذ فيما فيه حديث: وقال شيخنا: فيمن سأله عن رجل استولد ~~أمة ثم وقفها في حياته هل يكون وقفا بعد موته؟ قال: السائل لهذه المسألة ~~يستحق التعزير البليغ الذي يزجره وأمثاله من الجهال عن مثل هذه الأغلوطات. ~~فإن هذا السائل إنما قصد التغليط3 لا الاستفتاء وقد نهى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم عن أغلوطات المسائل4. إذ لو كان مستفتيا لكان حقه أن يقول ms2608 هل يصح ~~وقفها أم لا؟ أما سؤاله عن الوقف بعد الموت فقط مع ظهور حكمه فتلبيس على ~~المفتي وتغليط حتى أظن أن وقفها في الحياة صحيح. وقال ابن هبيرة عن قول أبي ~~موسى: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أشياء كرهها فلما أكثر عليه غضب. ~~الحديث متفق عليه5. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P114 # قال: يدل على كراهية كثرة السؤال قال: ولا أرى ذلك ~~مكروها إلا السؤال عما لا يعني أو تصوير أحداث لم تقع ولا يتصور وقوعها إلا ~~نادرا فلا يشغل بها الوقت العزيز ولا يلتفت لأجلها عن أهم منها. وإن اعتدل ~~عنده قولان وقلنا: يجوز أفتى بأيهما شاء وإلا تعين الأحوط. وله تخيير من ~~أفتاه بين1 قوله وقول مخالفه روي عن أحمد وقيل: يأخذ به إن لم يجد غيره أو ~~كان أرجح سأله أبو داود عن الرجل يسأل عن المسألة أدله على إنسان يسأله؟ ~~قال: إذا كان الذي أرشد إليه يتبع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P115 # ويفتي بالسنة فقيل له: إنه يريد الاتباع وليس كل قوله ~~يصيب قال: ومن يصيب في كل شيء؟ قلت: يفتي برأي مالك؟ قال: لا يتقلد من مثل ~~هذا بشيء. # ومراده أن مالكا رحمه الله تعالى عند أحمد غاية ولهذا نقل أبو داود1 عنه: ~~مالك أتبع من سفيان. ونقل عنه أيضا: لا يعجبني رأي مالك ولا رأي أحد. وقال ~~ابن الجوزي في كتابه السر المكتوم: هذه الفصول هي أصول الأصول وهي ظاهرة ~~البرهان لا يهولنك مخالفتها لقول معظم في النفس ولطعام2 وقد قال رجل لعلي ~~عليه السلام: أتظن أنا نظن أن طلحة والزبير على الخطإ وأنت على الصواب؟ ~~فقال: إنه ملبوس عليك اعرف الحق تعرف أهله3. وقال رجل للإمام أحمد بن حنبل ~~رحمه الله: إن ابن المبارك قال كذا فقال: إن ابن المبارك لم ينزل من ~~السماء. وقال أحمد: من ضيق على الرجل أن يقلد والله أعلم: وقال أيضا: لما ~~بعث الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم بعثه على ms2609 أقوم منهاج وأحسن الآداب ~~فكان أصحابه على طريقه وجمهور التابعين ثم دخلت آفات وبدع فأكثر السلاطين ~~يعملون4 بأهوائهم وآرائهم لا بالعلم ويسمون ذلك سياسة والسياسة هي الشريعة. # والتجار يدخلون في الربا ولا يعلمون وقد يعلمون ولا يبالون وصار #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P116 # جمهور العلماء في تخليط منهم من يقتصر على صورة العلم ~~ويترك العمل به ظنا منه أنه يسامح لكونه عالما وقد نسي أن العلم حجة عليه. ~~ومنهم من يطلب العلم للرياسة لا للعمل به فيناظر ومقصوده الغلبة لا بيان ~~الحق فينصر1 الخطأ ومنهم من يجترئ على الفتيا وما حصل شروطها ومنهم من ~~يداخل2 السلاطين فيتأذى هو مما يرى من الظلم ولا يمكنه الإنكار ويتأذى ~~السلطان3 فيقول: لولا أني على صواب ما جالسني هذا ويتأذى العوام بذلك4 ~~فيقولون: لولا أن أمر السلطان قريب ما خالطه هذا العالم. # ورأيت الأشراف يثقون بشفاعة آبائهم وينسون أن اليهود بنو إسرائيل ورأيت ~~القصاص لا ينظرون في الصحيح ويبيعون بسوق الوقت ورأيت أكثر العباد على غير ~~الجادة فمنهم من صح قصده ولا ينظرون في سيرة الرسول وأصحابه ولا في أخلاق ~~الأئمة المقتدى بهم بل قد وضع جماعة من الناس لهم كتبا فيه5 رقائق قبيحة ~~وأحاديث غير صحيحة وواقعات تخالف الشريعة مثل كتب الحارث المحاسبي وأبي عبد ~~الله الترمذي وأبي طالب المكي فيسمع المبتدئ ذم الدنيا ولا يدري ما المذموم ~~فيتصور #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P117 # ذم ذات الدنيا فينقطع في الجبل ويقتصر على البلوط ~~والكمثرى أو اللبن أو العدس وإنما ينبغي لقاصد الحج أن يرفق بالناقة ليصل. # ثم ذكر بعض ما ننقل عن أبي يزيد وداود الطائي وبشر وغيرهم فحلف أبو يزيد ~~لا يشرب الماء سنة. وكان داود يشرب الماء الحار من دن ويقول بشر: أشتهي منذ ~~خمسين سنة الشواء فما صفا لي درهمه وتكلم عليه بمقتضى الشرع وقال: التقليد ~~للأكابر أفسد العقائد ولا ينبغي أن يناظر بأسماء الرجال إنما ينبغي أن يتبع ~~الدليل فإن أحمد بن حنبل أخذ في ms2610 الجد بقول زيد بن ثابت وخالف أبا بكر ~~الصديق رضي الله عنهم وقد قال علي عليه السلام: اعرف الحق تعرف أهله1. # وقد ذكر لأحمد بن حنبل كلمات عن إبراهيم بن أدهم فقال: وقفنا2 في ثنيات3 ~~الطريق عليك ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وتكلم أحمد ~~في الحارث المحاسبي وبلغه عن سري السقطي أنه قال: لما خلق الله تعالى ~~الحروف وقف الألف وسجدت الباء. فقال: نفروا الناس عنه وكان الشافعي يرد على ~~مالك. وهذه طريقة المتزهدين لم يكن عليها الرسول صلى الله عليه وسلم ولا ~~أصحابه ولا سلكوا ما رتبه أبو طالب المكي في الرياضة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P118 # ثم ذكر أن هؤلاء المتزهدين إن رأوا عالما لبس ثوبا ~~جميلا أو تزوج مستحسنة أو ضحك عابوه وهذا في أوائل الصوفية فأما في زماننا ~~فلا يعرفون التعبد ولا التقلل وقنعوا في إظهار الزهد بالقميص المرقع فما ~~العجب في نفاقهم إنما العجب نفاقهم ثم ذكر أنهم يدخلون في قوله تعالى: ~~{سنستدرجهم من حيث لا يعلمون} [الأعراف: 182] . وكيف لا يوصف بالاستدراج من ~~يعمل لثبوت الجاه بين الخلق ويمضي عمره في تربية رياسته ليقال هذا فلان أو ~~في تحصيل شهواته الفانية مع سوء القصد وقال: طلب الرياسة والتقدم بالعلم1 ~~مهلكة2 لطالبي ذلك فترى أكثر المتفقهين يتشاغلون بالجدل ويكثر منهم رفع ~~الأصوات في المساجد بذلك وإنما المقصود الغلبة والرفعة فهم داخلون في قوله ~~صلى الله عليه وسلم: "من تعلم علما ليباهي به العلماء أو ليماري به السفهاء ~~أو ليصرف وجه الناس إليه لم يرح رائحة الجنة" 3. ومنهم من يفتي ولم4 يبلغ ~~درجة الفتوى ويري الناس صورة تقدمه فيستفتونه ولو نظر حق النظر وخاف الله ~~تعالى علم أنه لا يحل له أن يفتي. # وإن حدث ما لا قول فيه تكلم فيه حاكم ومجتهد ومضت وقيل: لا يجوز وقيل: في ~~الأصول وله رد الفتيا إن كان بالبلد قائم مقامه وإلا لم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P119 # تجز وإن كان ms2611 معروف عند العامة بالفتيا1 وهو جاهل تعين ~~الجواب. وقال شيخنا: الأظهر: لا يجب في التي قبلها كسؤال عامي عما لم يقع ~~ويتوجه مثله حاكم في البلد غيره لا يلزمه الحكم وإلا لزمه. وفي عيون ~~المسائل في شهادة العبد: الحكم يتعين بولايته حتى لا يمكنه رد محتكمين إليه ~~ويمكنه رد من يستشهده وإن كان متحملا لشهادة فنادر أن لا يكون سواه وفي ~~الحكم لا ينوب البعض عن البعض ولا يقول لمن ارتفع إليه: امض إلى غيري من ~~الحكام. # ويتوجه في المفتي والحاكم تخريج من الوجه في إثم من دعي إلى شهادة قالوا: ~~لأنه تعين عليه بدعائه لكن يلزم عليه إثم كل من عين في كل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P120 # فرض كفاية فامتنع وكلامهم في الحاكم ودعوة الوليمة ~~وصلاة الجنازة خلافه وإن توجه تخريج في الكل وإلا قيل: الأصل عدم التعيين ~~بالتعيين وفي الكل خولف في الشهادة على وجه لقوله تعالى: {ولا يأب الشهداء ~~إذا ما دعوا} [البقرة: 282] ، فيقتصر عليه. # وقوله كسؤال عما لم يقع. # ومن قوي عنده مذهب غير إمامه أفتى به وأعلم السائل. # ومن أراد كتابة في فتيا أو شهادة لم يجز أن يكبر خطه لتصرفه في ملك غيره ~~بغير إذنه ولا حاجة كما لو أباحه قميصه فاستعمله فيما يخرج عن العادة بلا ~~حاجة ذكره في المنثور وغيره وكذا في عيون المسائل: إذا أراد أن يفتي أو ~~يكتب شهادة لم يجز له أن يوسع الأسطر ولا يكثر إذا أمكن الاختصار لأنه تصرف ~~في ملك غيره بلا إذنه ولم تدع الحاجة إليه. # ولا يجوز إطلاق1 الفتيا في اسم مشترك إجماعا بل عليه التفصيل فلو سئل هل ~~له الأكل بعد طلوع الفجر فلا بد أن يقول: يجوز بعد الفجر الأول لا الثاني ~~وأرسل أبو حنيفة إلى أبي يوسف سأله عمن دفع ثوبا إلى قصار فقصره وجحده هل ~~له الأجرة مع جحده إن عاد وسلمه إلى ربه وقال: إن قال نعم أو لا أخطأ ففطن ~~أبو يوسف فقال: إن قصره ms2612 قبل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P121 # جحوده فله وبعده لا لأنه قصره لنفسه وسأل أبو الطيب1 ~~قوما عن بيع رطل تمر برطل تمر فقالوا: يجوز فخطأهم فقالوا: لا فخطأهم فقال: ~~إن تساويا كيلا جاز فهذا يوضح خطأ مطلق الجواب في مسألة احتملت التفصيل ~~ذكره في الفنون وإن الشرع والعقل أوجبا التحرز من العوام بالتقية وأنه لا ~~إقالة لعالم زل في شيء مما يكرهونه وقال له قائل: ينبغي أن تفتي بظاهر الذي ~~تسمع فقال: ليس كذلك فإني لو سئلت عمن قال لرجل يا عالم يا فاضل يا كريم هل ~~هو مدح أم لا؟ فإنا لا نفتي حتى نعلم فإن كان في ذلك معان تنطبق عليها هذه ~~الأوصاف وإلا فهي مجانة واستهزاء وقيل له في مفرداته عن جماع الأعرابي في ~~نهار رمضان لم يستفصله صلى الله عليه وسلم هل كان سفرا أو حضرا2 فقال: ~~شاهده وظاهره يقتضي أنه حاضر فعلامة ذلك3 ودلالته أغنته. # وما منع تولية القضاء منع دوامها فينعزل به وفي المحرر: فقد سمع أو بصر ~~بعد الثبوت عنده له الحكم فيه. وقاله في الانتصار في فقد بصر وقيل: إن تاب ~~فاسق أو أفاق من جن أو أغمي عليه وقلنا ينعزل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P122 # بالإغماء فولايته باقية. وفي الترغيب: إن جن ثم أفاق ~~احتمل وجهين. و1في المعتمد: إن طرأ جنون فقيل إن لم يكن مطبقا لم ينعزل ~~كالإغماء وإن أطبق به وجب عزله واختلفت الشافعية فقيل: بمدة سنة لتكميل ~~إيجاب العبادات وقيل: شهر لإيجاب رمضان مع الصلاة وقيل: يوما وليلة لإيجاب ~~الصلاة والأشبه بقولنا الشهر لأن أحمد أجاز شهادة من يخنق أحيانا2 وقال: في ~~الشهر مرة كذا قال. # وإن مرض مرضا يمنع القضاء تعين عزله و1"في المغني3: يعزل. وإن زالت ولاية ~~المولى أو عزل من ولاه أو غيره المستحق للولاية والأشهر: بل الصالح لها لم ~~ينعزل الحاكم لأنه عقد لمصلحة المسلمين، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P123 # كعقده نكاح موليته لم يفسخه ذكره الشيخ ms2613 وقيل: بلى ~~كنائبه بزوال ولاية مستنيبه وفيه في الأحكام السلطانية قول: لا. واختاره في ~~الترغيب وجزم بأنه ينعزل نائبه في أمر معين من سماع شهادة معينة وإحضار ~~مستعدى عليه فعلى هذا الوجه لو عزله في حياته لم ينعزل وقيل: لا ينعزل ~~بموته بل بعزله اختاره جماعة قال في المغني1: كالوالي قال شيخنا: كعقد وصي ~~وناظر عقدا جائزا كوكالة وشركة ومضاربة ومثله كل عقد لمصلحة المسلمين كوال ~~ومن ينصبه لجباية مال وصرفه وأمر الجهاد ووكيل بيت المال والمحتسب ذكره ~~شيخنا وهو ظاهر كلام غيره. وقال أيضا في الكل: لا ينعزل بانعزال المستنيب ~~وموته حتى يقوم غيره مقامه. وفي الرعاية في نائبه في الحكم وقيم الأيتام ~~وناظر الوقف ونحوهم أوجه ثالثها إن استخلفهم بإذن من ولاه وقيل: وقال ~~استخلف عنك انعزلوا ولا يبطل ما فرضه فارض في المستقبل وفيه احتمال. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P124 # وفي عزله قبل علمه وجهان م 4. # وله عزل نفسه في الأصح. وقال صاحب الرعاية: إن لم يلزمه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 4: قوله: وفي عزله قبل علمه وجهان. انتهى. # اعلم: أن الأصحاب اختلفوا في محل هذين الوجهين فبناهما صاحب الهداية ~~والمستوعب والمقنع1 والمحرر والشرح"1" وابن منجا وغيرهم على عزل الوكيل قبل ~~علمه وعدمه. وقال القاضي أيضا فيكون المرجح على هذه الطريقة عزله على ما ~~تقدم في باب الوكالة2 والمصنف قد أطلق الخلاف هناك أيضا وذكرهما من غير ~~بناء صاحب المذهب والرعايتين والنظم والحاوي والمصنف هنا وغيرهم فيحتمل أن ~~يكون كلامهم محمولا على ما صرح به أولئك ويحتمل أن يكون الخلاف من غير ~~بناء. # إذا علم ذلك فأطلق الخلاف هنا في المذهب والمحرر والنظم والرعايتين ~~والحاوي الصغير وغيرهم: # أحدهما: ينعزل صححه في التصحيح وتصحيح المحرر وجزم به في الوجيز وغيره. # والوجه الثاني: لا ينعزل قبل علمه صححه في الرعاية الكبرى قلت: وهو ~~الصواب الذي لا يسع الناس غيره قال في التلخيص: لا ينعزل قبل العلم بالعزل3 ~~بغير خلاف وإن انعزل الوكيل ورجحه الشيخ تقي ms2614 الدين وقال: هو المنصوص عن ~~أحمد قال: لأن في ولايته حقا لله تعالى وإن قيل إنه4 وكيل فهو شبيه5 بنسخ ~~الأحكام وهي لا تثبت قبل بلوغ الناسخ على الصحيح بخلاف الوكالة المحضة ~~وأيضا فإن ولاية القاضي العقود والفسوخ فتعظم البلوى بابطالها قبل العلم ~~بخلاف الوكالة انتهى. PageV11P125 # قبوله وفيها له عزل نائبه بأفضل وقيل بمثله وقيل ~~بدونه لمصلحة الدين. وقال القاضي: عزل نفسه يتخرج على روايتين بناء على أنه ~~هل هو وكيل للمسلمين أم لا؟ وفيه روايتان نص عليهما في خطإ الإمام فإن قلنا ~~في بيت المال فهو وكيل فله عزل نفسه وإن قلنا على عاقلته فلا وللشافعية ~~وجهان واحتج للمنع بأنه لا يجوز للرسول عزل نفسه عن الرسالة ولأنه يفضي إلى ~~تأخير استيفاء الحقوق وإلى إسقاط الحدود عند أبي حنيفة لأن الحد لا يجب ~~عنده في دار خلت من إمام ولأن أبا بكر لو ملك عزل نفسه لما سألهم ذلك واحتج ~~للجواز بقولهم لعثمان اخلع نفسك1 فقال: لا أفعل فلو لم يملكه لم يمتنع. ~~وذكر القاضي هل لمن ولاه عزله الخلاف السابق2 واحتجوا للجواز بوقوعه لكن لم ~~يقع من الصحابة إلا لمصلحة فقال عمر: لأعزلن أبا مريم وأولين رجلا إذا رآه ~~الفاجر فرق فعزله عن قضاء البصرة وولى 3كعب بن سور3 مكانه4. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: وقال القاضي: عزل نفسه يتخرج على روايتين بناء على أنه هل ~~هو وكيل للمسلمين أم لا؟ وفيه روايتان نص عليهما في خطإ الإمام فإن قلنا في ~~بيت المال فهو وكيل فله عزل نفسه وإن قلنا على عاقلته فلا انتهى. # وقد قدم المصنف قبل ذلك أن له عزل نفسه وكذا ابن حمدان وغيره وهو المذهب ~~وقد قال المصنف في باب العاقلة5 وخطإ إمام وحاكم في حكم في بيت المال ~~وعليها للإمام عزل نفسه ذكره القاضي وغيره انتهى. وحاصل ما تقدم أن هذه ~~المسألة ليست من الخلاف المطلق الذي اصطلح عليه المصنف. PageV11P126 # وعزل علي أبا الأسود فقال: لم عزلتني وما ms2615 جنيت؟ قال: ~~رأيت كلامك يعلو على الخصمين1. # وفي الأحكام السلطانية أن أبا بكر روى بإسناده أن عمر كان إذا بلغه عن ~~عامله أنه لا يعود المريض ولا يدخل عليه الضعيف عزله2 فأما إن خاف مفسدة ~~باستمراره ووقوع فتنة فيدخل في كلامهم وأنه لا يعزله كغيره ويتوجه: له عزله ~~لأن عمر عزل سعدا عن الكوفة وقال: لم أعزله عن عجز ولا خيانة3. # ومن أخبر بموت قاضي بلد وولي غيره فبان حيا لم ينعزل وقيل: بلى. # وإن قال: من نظر في الحكم بالبلد الفلاني من فلان وفلان فقد وليته فلا ~~ولاية لمن نظر لجهالة المولي ذكره القاضي وغيره وعلله الشيخ أيضا بأنه ~~علقها بشرط ثم ذكر احتمالا للخبر: أميركم زيد4. والمعروف صحتها بشرط وإن ~~وجد5 بعد موته فسبق في الموصى إليه6 وإن قال: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P127 # وليتهما فمن نظر منهما فهو خليفتي فقد ولاهما ثم عين ~~من سبق فتعين. # وله أخذ رزق من بيت المال لنفسه وأمنائه وخلفائه وعنه: بقدر عمله مع ~~الحاجة واختار جماعة وبدونها وقيل: إن لم يتعين عليه وعنه: لا يأخذ أجرة ~~على أعمال البر وإن لم يكفه ففي أخذه من الخصمين وجهان م 5. وإن تعين أن ~~يفتي وله كفاية فوجهان م 6. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 5: قوله: فإن لم يكفه ففي أخذه من الخصمين وجهان. انتهى. وأطلقهما ~~في الرعاية الكبرى والحاوي الصغير: # أحدهما: يجوز قال في الكافي1: وإذا قلنا: يجوز أخذ الرزق فلم يجعل له شيء ~~فقال لا أقضي بينكما إلا بجعل جاز. وقال في المغني2 والشرح3: فإن لم يكن ~~للقاضي رزق فقال للخصمين لا أقضي بينكما حتى تجعلا لي جعلا جاز. ويحتمل أن ~~لا يجوز. انتهى. # والوجه الثاني: لا يجوز اختاره في الرعايتين والنظم وهو الصواب. # مسألة 6: قوله: وإن تعين أن يفتي وله كفاية فوجهان. انتهى. وأطلقهما في ~~PageV11P128 # ومن أخذ لم يأخذ أجرة وفي أجرة خطه وجهان م 7. ونقل ~~عنه المروذي فيمن يسأل عن العلم فربما أهدي له: لا يقبل ms2616 إلا أن يكافئ وإن ~~حكما بينهما من يصلح له نفذ حكمه وهو كحاكم الإمام. وعنه: لا ينفذ في قود ~~وحد قذف ولعان ونكاح وظاهر كلامه: ينفذ في غير فرج كتصرفه ضرورة في تركة1 ~~ميت في غير فرج ذكره ابن عقيل في عمد الأدلة، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الرعاية الكبرى وآداب المفتي وأصول المصنف: # أحدهما: لا يجوز اختاره في إعلام الموقعين. # والوجه الثاني: يجوز. # مسألة 7: قوله: ومن أخذ لم يأخذ أجرة وفي أجرة خطه وجهان. انتهى. # أحدهما: لا يجوز "2قدمه المصنف في أصوله و2"اختاره في إعلام الموقعين. # والوجه الثاني: يجوز3. فهذه سبع مسائل في هذا الباب. PageV11P129 # واختار شيخنا نفوذ حكمه بعد حكم حاكم لا إمام وأنه إن ~~حكم أحدهما: خصمه أو حكما مفتيا في مسألة اجتهادية جاز وأنه يكفي وصف القصة ~~له يؤيده قول أبي طالب: نازعني ابن عمي الأذان تحاكمنا إلى أبي عبد الله ~~قال: اقترعا. # قال شيخنا: خصوا اللعان لأنه فيه دعوى وإنكار1 وبقية الفسوخ كإعسار قد ~~يتصادقان فيكون الحكم إنشاء لا إبداء ونظيره لو حكماه في التداعي بدين وأقر ~~به الورثة وفي عمد الأدلة بعد ذكر التحكيم: وكذا يجوز أن يتولى متقدمو ~~الأسواق والمساجد الوساطات والصلح عند الفوزة2 والمخاصمة وصلاة الجنازة ~~وتفويض الأموال إلى الأوصياء وتفرقة زكاته بنفسه وإقامة الحدود على رقيقه ~~وخروج طائفة إلى الجهاد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P130 # تلصصا وبياتا وعمارة المساجد والأمر بالمعروف والنهي ~~عن المنكر والتعزير لعبيد1 وإماء وأشباه ذلك. والله أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P131 # ### | باب أدب القاضي ### | مدخل # ... # باب أدب القاضي # يسن كونه قويا بلا عنف لينا بلا ضعف. وظاهر الفصول: يجب ذلك حليما1 ~~متأنيا فطنا وإن افتات عليه الخصم ففي المغني2: له تأديبه والعفو. وفي ~~الفصول: يزبره3 فإن عاد عزره واعتبره بدفع الصائل والنشوز وفي الرعاية: ~~ينتهره ويصيح عليه قبل ذلك وظاهر ذلك ولو لم يثبت ببينة لكن هل ظاهره يختص ~~بمجلس الحكم؟ فيه نظر كالإقرار فيه وفي غيره أو لأن ms2617 الحاجة داعية إلى ذلك ~~لكثرة المتظلمين على الحكام وأعدائهم فجاز فيه وفي غيره ولهذا شق رفعه إلى ~~غيره فأدبه بنفسه مع أنه حق له وقد ذكر ابن عقيل في أغصان الشجرة عن ~~أصحابنا: أن ما يشق رفعه إلى الحاكم لا يرفع. # ويسن كونه بصيرا بأحكام الحكام قبله وسؤاله إن ولي في غير بلده عن علمائه ~~وعدوله وإعلامهم بيوم دخوله ليتلقوه وقال جماعة: ويأمرهم بتلقيه. # ودخوله يوم خميس أو اثنين أو سبت وذكر جماعة يوم اثنين فإن لم يقدر ~~فخميس. وفي المستوعب وغيره: أو سبت لابسا أجمل ثيابه. وفي التبصرة: وكذا ~~أصحابه وأن جميعها سود وإلا فالعمامة وأنه يدخل ضحوة لاستقبال الشهر ولا ~~يتطير بشيء وإن تفاءل فحسن فيأتي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P132 # الجامع فيصلي ركعتين. # قال كعب: أن النبي صلى الله عليه وسلم قل ما يقدم من سفر سافره إلا ضحى ~~وكان يبدأ بالمسجد فيصلي ركعتين. وقال جابر: لما أتينا المدينة قال: "ائت ~~المسجد فصل ركعتين". متفق عليهما1. وظاهر كلامهم: غير السواد أولى للأخبار2 ~~وكان استقبال الشهر تفاؤلا كأول النهار ولم يذكرهما الأصحاب. ويستقبل ~~القبلة ويأمر بعهده فيقرأ على الناس ومن ينادي بيوم جلوسه للحكم قال في ~~التبصرة: وليقلل من كلامه إلا لحاجة ثم يروح إلى منزله وينفذ فيتسلم3 ديوان ~~الحكم ممن قبله. # قال في التبصرة: وليأمر كاتبا ثقة يثبت ما تسلمه بمحضر عدلين ثم يخرج يوم ~~الوعد بأعدل أحواله غير غضبان ولا جائع ولا حاقن ولا مهموم بما يشغله عن ~~الفهم فيسلم على من مر به ولو صبيانا ثم على من في مجلسه ويصلي تحيته مسجد ~~وإلا خير والأفضل الصلاة والأشهر: ويجلس على بساط ونحوه ويدعو بالتوفيق ~~والعصمة سرا وليكن مجلسه فسيحا وسط البلد كجامع ويصونه مما يكره فيه ودار ~~واسعة ولا يتخذ فيه على بابه حاجبا ولا بوابا بلا عذر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P133 # "1وفي المذهب: يتركه ندبا. وفي الأحكام السلطانية: ~~ليس له تأخير الحضور إذا تنازعوا إليه بلا عذر1" ولا له ms2618 أن يحتجب إلا في ~~أوقات الاستراحة. وفي المستوعب: ينبغي على رأسه من يرتب الناس وله وذكر ~~الشيخ: يستحب أن يتخذ كاتبا. ويشترط كونه مسلما عدلا ويتوجه فيه ما في عامل ~~الزكاة. وفي الكافي2: عارفا يشاهد ما يكتبه والقمطر بين يديه مختوما ويكون ~~الأعوان أهل دين ويوصيهم ويقدم السابق في حكومة واحدة وش كسبقه إلى مباح ~~ويتوجه وجه: يقدم من له بينة لئلا تضجر البينة وه وجزم به في عيون المسائل. ~~وفي الرعاية: يكره تقديم متأخر فإن استووا أقرع وذكر جماعة: يقدم المسافر ~~المرتحل. وفي الكافي3: مع قلتهم. # ويلزم في الأصح العدل بينهما في لحظه ولفظه ومجلسه والدخول والأشهر: يقدم ~~مسلم على كافر دخولا وجلوسا وقيل: دخولا فقط فيحرم أن يسار أحدهما: أو ~~يلقنه حجته أو يضيفه أو يعلمه الدعوى وقيل: إن لم يحسنها جاز. وفي مختصر ~~ابن رزين: يسوي بين خصمين في مجلسه ولحظه ولفظه ولو ذمي في وجه. # وإن سلم أحدهما: رد عليه. وفي الترغيب: يصبر ليرد عليهما معا إلا أن ~~يتمادى عرفا وقيل: يكره قيامه لهما نقل عبد الله: سنة القاضي أن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P134 # يجلس الخصمان بين يديه وذكر الخبر عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أنه أمرهما به1. # وللحاكم السؤال عن شرط عقد ونحوه ترك ليتحرز وأن يزن عنه وفيه احتمال ~~وسؤال خصمه الوضع عنه على الأصح كسؤاله إنظاره ونقل حنبل أن كعب بن مالك ~~تقاضى ابن أبي حدرد دينا عليه فأشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم بيده أن ~~"دع الشطر من دينك" قال: قد فعلت قال النبي صلى الله عليه وسلم: "قم فأعطه" ~~2. قال أحمد: هذا حكم من النبي صلى الله عليه وسلم فإن فعله قاض يجوز إذا ~~كان على وجه الصلح والنظر لهما. # ويسن أن يحضر مجلسه فقهاء المذاهب ويشاورهم فيما يشكل عليه قال أحمد: ما ~~أحسنه لو فعله الحكام يشاورون وينتظرون ويحرم تقليد غيره مطلقا ونقل ابن ~~الحكم: عليه أن يجتهد قال عمر: والله ما يدري عمر أصاب ms2619 الحق أم أخطأ. ولو ~~كان حكم بحكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقل هذا. # ونقل أبو الحارث: لا تقلد أمرك أحدا وعليك بالأثر وقال الفضل بن زياد: لا ~~تقلد دينك الرجال فإنهم لم يسلموا أن يغلطوا قال أبو الخطاب: وحكى أبو ~~إسحاق الشيرازي أن مذهبنا جواز تقليد العالم للعالم وهذا لا نعرفه عن ~~أصحابنا وأجاز أبو الخطاب إن كانت العبادة مما لا يجوز تأخيرها كالصلاة ~~فعلها بحسب حاله ويعيد إذا قدر كمن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P135 # عدم الماء والتراب فلا ضرورة إلى التقليد ولأن العامي ~~لا يسقط عنه فرضه وهو التقليد بخوف فوت الوقت. # ومن العجب ما رواه البيهقي في كتاب المدخل إلى السنن عن المروذي قال ~~أحمد: إذا سئلت عن مسألة لا أعرف فيها خبرا قلت فيها بقول الشافعي لأنه ~~إمام عالم من قريش وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "عالم قريش ~~يملأ الأرض علما" 1. # وذكر في الخبر: "أن الله يقيض في رأس كل مائة سنة رجلا يعلم الناس دينهم" ~~فكان في المائة الأولى عمر بن عبد العزيز وفي الثانية الشافعي وهذه الحكاية ~~في إسنادها أحمد بن محمد بن ياسين أبو إسحاق الهروي كذبه الدارقطني. وقال ~~الإدريسي2: سمعت أهل بلده يطعنون فيه ولا يرضونه والخبر الأول رواه البيهقي ~~من حديث ابن مسعود بإسناد لا يحتج به ثم قال: وقد روي عن ابن عباس وعلي ~~وأبي هريرة مرفوعا3 وفي إسنادها ضعف. وأما الخبر الثاني فروى أبو داود4 عن ~~سليمان بن داود #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P136 # المهري عن ابن وهب عن سعيد بن أبي أيوب عن شراحيل بن ~~يزيد المعافري عن أبي علقمة عن أبي هريرة فيما أعلم عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أنه قال: "إن الله تعالى يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد ~~لها دينها" قال أبو داود: رواه عبد الرحمن بن شريح الإسكندراني لم يخبر به ~~شراحيل كلهم ثقات وظهر مما سبق ms2620 أنه لا يجوز أن يدع ما عنده من الشرع لقول ~~أحد. # وفي الصحيحين1 عن أبي موسى أنه كان يفتي الناس بالمتعة زاد مسلم: فقال ~~رجل لأبي موسى: رويدك بعض فتياك فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في ~~النسك بعدك فقال: يا أيها الناس من كنا أفتيناه فتيا فليتئد فإن أمير ~~المؤمنين قادم عليكم فيه2 فأتموا: قال فقدم عمر فذكرت ذلك له فقال: أن تأخذ ~~بكتاب الله فإن الله تعالى قال: {وأتموا الحج والعمرة لله} [البقرة: 196] ، ~~وإن تأخذ بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم لم يحل حتى نحر الهدي. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P137 # ولمسلم1 أيضا أن عمر قال له: قد علمت أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قد فعله وأصحابه ولكني كرهت أن يظلوا معرسين2 بهن في ~~الأراك3 ثم يروحون في الحج تقطر رءوسهم قال ابن هبيرة فيه: إنه يتعين على ~~العالم إذا كان يفتي بما كان الإمام على خلافه مما يسوغ فيه الاجتهاد في ~~مثل هذه المسألة وذلك الموطن أن يترك ما كان عليه ويصير إلى ما عليه الإمام ~~قال: وفيه جواز الاستحسان. # وإن حكم ولم يجتهد ثم بان له أنه قد حكم بالحق لم يصح ذكره ابن عقيل في ~~القصر من الفصول. # ولا يحكم مع ما يشغل فهمه كغضب كثير وجوع وألم وصرح في الانتصار: يحرم ~~فإن حكم نفذ في الأصح وقيل: إن عرض بعد فهم الحكم. # ويحرم قبوله رشوة وكذا هدية بخلاف مفت. قال عمر بن عبد العزيز: كانت ~~الهدية فيما مضى هدية وأما اليوم فهي رشوة. وقال كعب الأحبار: قرأت في بعض ~~ما أنزل الله تعالى على أنبيائه: الهدية تفقأ عين الحكم قال الشاعر: # إذا أتت الهدية دار قوم ... تطايرت الأمانة من كواها # وقال منصور الفقيه: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P138 # إذا رشوة من باب بيت تقحمت ... لتدخل فيه والأمانة ~~فيه # سعت هربا منه وولت كأنها ... حليم تنحى عن جوار سفيه # فإن قبل ms2621 ذلك1 فقيل: تؤخذ لبيت المال لخبر ابن اللتبية2 وقيل: ترد كمقبوض ~~بعقد فاسد وقيل: تملك بتعجيله المكافأة م 1 فعلى الأول: هدية العامل ~~للصدقات ذكره القاضي فدل أن في انتقال الملك في الرشوة والهدية وجهين م 2 ~~ويتوجه أن ما في الرعاية أن الساعي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1: قوله: في الرشوة والهدية فإن قبل فقيل تؤخذ لبيت المال وقيل: ~~ترد. وقيل: تملك بتعجيل المكافأة انتهى: # والقول الأول: احتمال في المغني3 والشرح4. # والقول الثاني: هو الصواب قدمه في المغني3 والشرح4. # والقول الثالث: لم أطلع على من اختاره وهو ضعيف. # مسألة 2: قوله: فعلى الأول هدية العامل للصدقات ذكره القاضي فدل أن في ~~انتقال الملك في الرشوة والهدية وجهين انتهى: # أحدهما: عدم الانتقال وهو الصواب. # والوجه الثاني: ينتقل وهو ظاهر الحديث. PageV11P139 # يعتد1 لرب المال بما أهداه إليه نص عليه وعنه: لا ~~مأخذه ذلك ونقل مهنا فيمن اشترى من وكيل فوهبه شيئا أنه للموكل وهو يدل ~~لكلام القاضي المتقدم ويتوجه فيه في نقل الملك الخلاف وجزم ابن تميم في ~~عامل الزكاة إذا ظهرت خيانته برشوة أو هدية أخذها الإمام "2لا أرباب2" ~~الأموال وتبعه في الرعاية ثم قال: قلت إن عرفوا رد إليهم قال أحمد فيمن ولي ~~شيئا من أمر السلطان: لا أحب له أن يقبل شيئا يروي: هدايا الأمراء غلول3. ~~والحاكم خاصة لا أحبه له إلا ممن كان له به خلطة ووصلة ومكافأة قبل أن يلي. ~~واختار شيخنا فيمن كسب مالا محرما برضا الدافع ثم تاب كثمن خمر ومهر بغي ~~وحلوان كاهن أن له ما سلف للآية4 ولم يقل الله: فمن أسلم ولا من تبين له ~~التحريم قال أيضا: لا ينتفع به ولا يرده لقبضه عوضه ويتصدق به كما نص عليه ~~أحمد في حامل الخمر وقال في مال مكتسب من خمر ونحوه: يتصدق به فإذا تصدق به ~~فللفقير أكله ولولي الأمر أن يعطيه أعوانه. وقال أيضا: فيمن تاب إن علم ~~صاحبه دفعه إليه وإلا صرفه في مصالح المسلمين. # ms2622  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P140 # وله مع حاجته أخذ كفايته وفي رده على الرافضي1 في بيع ~~سلاح في فتنة وعنب لخمر: يتصدق بثمنه وأنه قول محققي الفقهاء كذا قال وقوله ~~مع الجماعة أولى ففي الصحيحين2 من حديث أبي هريرة "ما تصدق أحد بصدقة من ~~كسب طيب. ولا يقبل الله تعالى إلا الطيب" وذكر الحديث. ولمسلم3 من حديث أبي ~~هريرة "إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا". # قال أحمد4: حدثنا محمد بن عبيد حدثنا أبان بن إسحاق عن الصباح بن محمد عن ~~مرة الهمداني عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أن ~~الله تعالى قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم وإن الله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P141 # تعالى يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ولا يعطي الدين ~~إلا من يحب فمن أعطاه الله تعالى الدين فقد أحبه والذي نفسي بيده لا يسلم ~~عبد حتى يسلم قلبه ولسانه ولا يؤمن حتى يأمن جاره بوائقه" قال: قلت: وما ~~بوائقه يا رسول الله؟ قال: "غشه وظلمه ولا يكسب عبد مالا من حرام فينفق منه ~~فيبارك له فيه ولا يتصدق به فيقبل منه ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى ~~النار إن الله تعالى لا يمحو السيئ بالسيئ ولكنه يمحو السيئ بالحسن إن ~~الخبيث لا يمحو الخبيث". # أبان قال: ابن معين وغيره ليس به بأس فلا يقبل قول الأزدي إنه متروك ~~والصباح لم يتكلم فيه ابن أبي حاتم بجرح ولا تعديل. وقال ابن حبان: يروي ~~الموضوعات كذا قال وهو حديث حسن إن شاء الله. وروى أبو داود الطيالسي1 عن ~~جعفر بن سليمان عن النضر بن حميد الكندي عن أبي الجارود عن أبي الأحوص عن ~~عبد الله مرفوعا "لا يعجبنك رحب الذراعين يسفك الدماء فإن له عند الله ~~تعالى قاتلا أو قتيلا لا يموت ولا يعجبنك امرؤ كسب مالا من حرام فإنه إن ~~أنفقه أو تصدق به لم يقبل منه وإن تركه لم يبارك له فيه ms2623 وإن بقي منه شيء ~~كان زاده إلى النار" رواه الطبراني2 من حديث جعفر بن سليمان وهو إسناد ~~متروك وقال أحمد3: حدثنا يزيد حدثنا عمرو بن ميمون عن أبيه قال: لما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P142 # مرض عبد الله بن عامر مرضه الذي توفي فيه أرسل إلى ~~ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنهم عبد الله بن عمر فقال ~~لهم: قد نزل بي ما قد ترون ولا أراني إلا لما بي فما ظنكم بي؟ فقالوا: قد ~~كنت تعطي الفقير والسائل وتصل الرحم وحفرت الآبار بالفلوات لابن السبيل ~~وبنيت الحوض بعرفة يشرع فيه حاج بيت الله فما نشك لك في النجاة. وعينه إلى ~~عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمر ساكت فلما أبطأ عليه بالكلام قال له: يا ~~أبا عبد الرحمن مالك لا تتكلم؟ قال: إذا طاب المكسب زكت النفقة وسترد فتعلم ~~إسناد جيد. # وروى ابن أبي الدنيا عن محمد هو ابن سيرين قال: دخل ابن عامر على ابن عمر ~~فقال: الرجل يصيب المال فيصل منه الرحم ويفعل منه ويفعل قال ابن عمر: إنك ~~ما علمت لمن أجدرهم أن يفعل ذلك ولكن انظر ما أوله فإن كان أوله خبيثا فإن ~~الخبيث كله خبيث. # وله قبول هدية معتادة قبل ولايته مع أن ردها أولى والمذهب: إن لم يكن ~~حكومة. وذكر جماعة: أو أحس بها. وفي المستوعب: المحرم كالعادة. وفي الفصول ~~احتمال في غير عمله كالعادة. # ويكره بيعه وشراؤه كمجلس حكمه إلا بوكيل لا يعرف به وجعلها #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P143 # الشريف وأبو الخطاب كهدية كالوالي1 سأله حرب: هل ~~للقاضي والوالي أن يتجر؟ قال: لا إلا أنه شدد في الوالي. # ويعود المرضى ويشهد الجنائز ما لم يشغله. وفي الترغيب: ويودع الغازي ~~والحاج وهو في الدعوات كغيره ولا يجيب قوما ويدع قوما بلا عذر ذكره القاضي ~~وغيره وذكر أبو الخطاب يكره2 مسارعته إلى غير وليمة عرس ويجوز: وفي ~~الترغيب: يكره وقدم: لا يلزمه ms2624 حضور وليمة عرس وذكر هو وجماعة: إن كثرت ~~الولائم صان نفسه وتركها ولم يذكروا لو تضيف رجلا ولعل كلامهم يجوز ويتوجه: ~~كالمقرض ولعله أولى. # ويسن حكمه بحضرة شهود ويحرم تعيينه قوما بالقبول ولا ينفذ حكمه لمن لا ~~تقبل شهادته له ذكره بعضهم إجماعا كنفسه فيحكم نائبه. وفي المبهج رواية: ~~بلى اختاره أبو بكر وقيل: بين والديه أو ولديه وله استخلافهما كحكمه لغيره ~~بشهادتهما ذكره أبو الخطاب وابن الزاغوني وأبو الوفا وزاد: إذا لم يتعلق ~~عليهما من ذلك تهمة ولم يوجب لهما بقبول شهادتهما ريبة لم تثبت بطريق ~~التزكية وقيل: لا ولا يحكم وقيل: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P144 # ولا يفتي على عدوه وجوز الماوردي من الشافعية حكمه ~~على عدوه لأن أسباب الحكم ظاهرة وأسباب الشهادة خافية واستشكله الرافعي ~~بالتسوية بينهما في عمودي نسبه وأن المشهور: لا يحكم على عدوه كالشهادة ولا ~~نقل عن الحنفية ومنعه بعض متأخريهم كالشهادة: ويحكم ليتيمه على قول أبي بكر ~~قاله في الترغيب. وقيل: وغيره. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P145 # ### | فصل ويسن أن يبدأ بالمحبوسين # فينفذ ثقة يكتب أسماءهم ومن حبسهم وفيم ذلك ثم ينادي بالبلد أنه ينظر في ~~أمرهم فإذا حضر فمن حضر له خصم نظر بينهما: فإن حبس لتعدل البينة فإعادته ~~مبني على حبسه في ذلك ويتوجه إعادته: وفي الرعاية إن كان الأول حكم به مع ~~أنه ذكر أن إطلاق المحبوس حكم ويتوجه أنه كفعله وأن مثله تقدير مدة حبسه ~~ونحوه وم. # والمراد إذا لم يأمر ولم يأذن بحبسه وإطلاقه وإلا فأمره وإذنه حكم يرفع ~~الخلاف كما يأتي1: قال المروذي: لما حبس الإمام أحمد رحمه الله قال له ~~السجان: يا أبا عبد الله الحديث الذي يروى في الظلمة وأعوانهم صحيح2؟ قال: ~~نعم فقال: فأنا منهم؟ قال أحمد: أعوانهم من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P145 # يأخذ شعرك ويغسل ثوبك ويصلح طعامك ويبيع ويشتري منك ~~فأما أنت فمن أنفسهم. # ويقبل قول خصمه في أنه حبسه بعد ms2625 تكميل بينته وتعديلها: وإن حبس بقيمة كلب ~~وخمر ذمي ففي تخليته وتبقيته وجهان م 3 وقيل: يقفه وإن بان حبسه في تهمة أو ~~تعزيرا عمل برأيه في تخليته وتبقيته ومن لم يعرف خصمه وأنكره نودي بذلك فإن ~~لم يعرف حلفه وخلاه ومع غيبة خصمه يبعث إليه وقيل: يخليه كجهله مكانه أو ~~تأخره بلا عذر والأولى بكفيل. # وإطلاقه حكم وكذا أمره بإراقة نبيذ ذكرها في الأحكام السلطانية في ~~المحتسب وتقدم1 أن إذنه في ميزاب وبناء وغيره. . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 3: قوله: وإن حبس بقيمة كلب وخمر ذمي ففي تخليته وتبقيته وجهان. ~~انتهى: # أحدهما: يخلى قدمه في الرعاية وقال: إن صدقه غريمه واختاره القاضي وغيره ~~وقدمه في الشرح2 وهو ظاهر ما قدمه في المغني3. # والوجه الثاني: يبقى في الحبس وقيل يقف ليصطلحا على شيء وجزم في الفصول ~~أنه يرجع إلى رأي الحاكم الجديد. # "4فهذه ثلاث مسائل في هذا الباب4". PageV11P146 # يمنع الضمان/ لأنه كإذن الجميع ومن منع فلأنه ليس له ~~عنده أن يأذن لا لأن إذنه لا يرفع الخلاف ولهذا يرجع بإذنه في قضاء دين ~~ونفقة وغير ذلك ولا يضمن بإذنه في النفقة على لقيط وغيره بلا خلاف وإن ضمن ~~لعدمها. ولهذا إذن الإمام في أمر مختلف فيه كاف بلا خلاف وسبق1 قول شيخنا: ~~الحاكم ليس هو الفاسخ وإنما يأذن أو يحكم به فمتى أذن أو حكم لأحد باستحقاق ~~عقد أو فسخ فعقد أو فسخ لم يحتج بعد ذلك إلى حكم بصحته بلا نزاع لكن لو عقد ~~هو أو فسخ فهو فعله وهل فعله حكم; فيه الخلاف المشهور هذا كلامه. # وكذا فعله ذكره الأصحاب في حمى الأئمة أن اجتهاد الإمام لا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P147 # يجوز نقضه كما لا يجوز نقض حكمه وذكروا خلا الشيخ أن ~~الميزاب ونحوه يجوز بإذن واحتجوا بنصه1 عليه أفضل الصلاة والسلام ميزاب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P148 # العباس1. وفي المغني2 وغيره في بيع ما فتح عنوة: إن ~~باعه الإمام ms2626 لمصلحة رآها صح لأن فعل الإمام كحكم الحاكم وفيه أيضا: لا شفعة ~~فيها إلا أن يحكم ببيعها حاكم أو يفعله الإمام أو نائبه. وفيه أيضا أن ~~تركها بلا قسمة وقف لها وأن ما فعله الأئمة ليس لأحد نقضه واختار أبو ~~الخطاب رواية أن الكافر لا يملك مال مسلم بالقهر قال: وإنما منعه منه بعد ~~القسمة لأن قسمة الإمام تجري مجرى الحكم وفعله حكم كتزويج يتيمة وشراء عين ~~غائبة وعقد نكاح بلا ولي ذكره الشيخ في عقد النكاح #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P149 # بلا ولي وغيره. وذكره شيخنا أصح الوجهين وذكر الأزجي ~~فيمن أقر لزيد فلم يصدقه وقلنا يأخذه الحاكم ثم ادعاه المقر لم يصح لأن قبض ~~الحاكم له بمنزلة الحكم بزوال ملكه عنه وذكر الأصحاب في القسمة والمطلقة ~~المنسية أن قرعة الحاكم كحكمه لا سبيل إلى نقضه. وفي التعليق والمحرر: فعله ~~حكم إن حكم به هو أو غيره وكفتياه فإذا قال حكمت بصحته نفذ حكمه باتفاق ~~الأئمة قاله شيخنا. وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P150 # المستوعب: حكمه يلزم بأحد ثلاثة ألفاظ: ألزمتك أو ~~قضيت له به عليك أو أخرج إليه منه وإقراره ليس كحكمه. # ثم باليتامى والمجانين والوقوف والوصايا فلو نفذ الأول وصيته "1لم ~~يعزله1" لأن الظاهر معرفة أهليته لكن نراعيه. فدل أن إثبات صفة كعدالة وجرح ~~وأهلية وصية وغيرها حكم خلافا لمالك يقبله حاكم آخر خلافا لمالك وإن له ~~إثبات خلافه وقد ذكروا إذا بان فسق الشاهد وسيأتي2 يعمل بعلمه في عدالته أو ~~بحكم. # ومن كان من أمناء الحاكم للأطفال أو الوصايا التي لا وصي لها ونحوه بحاله ~~أقره لأن الذي قبله ولاه ومن فسق عزله ويضم إلى الضعيف أمينا ويتوجه أنها ~~مسألة النائب3 وجعل في الترغيب أمناء الأطفال كنائبه فيه الخلاف وأنه يضم ~~إلى وصي فاسق أو ضعيف أمينا وله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P151 # إبداله. وله في الأصح النظر في حال من قبله. وقيل: ~~يجب. # لا يجوز نقض ms2627 حكم إلا إذا خالف نصا كقتل مسلم بكافر فيلزم نقضه نص عليهما ~~وقيل: متواترا أو إجماعا وقيل: ولو ظنيا. وقيل: وقياسا جليا وفاقا للشافعي ~~ووفاقا لمالك وزاد: وخلاف القواعد الشرعية. ولو حكم بشاهد ويمين ونحوه لم ~~ينقض ذكره بعضهم إجماعا: قال سعيد: حدثنا هشيم وخالد بن عبد الله عن داود ~~عن الشعبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقضي بالقضاء وينزل القرآن ~~بغير ما قضى فيستقبل حكم القرآن ولا يرد قضاءه الأول1. مرسل. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P152 # وروى البيهقي1 عن الحاكم عن الأصم عن محمد بن عبد ~~الله بن عبد الحكم عن ابن وهب عن يونس عن الزهري أن عمر بن الخطاب رضي الله ~~عنه قال وهو على المنبر: يا أيها الناس إن الرأي إن كان من رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم مصيبا لأن الله تعالى كان2 يريه وإنما هو منا الظن والتكلف; ~~منقطع واستدل بعضهم بقوله تعالى: {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق} الآية ~~[النساء: 105] نزلت في قصة بني الأبيرق كما رواه الترمذي3 وغيره وينقض حكمه ~~بما لم يعتقده وفاقا وحكاه بعضهم إجماعا وفي الإرشاد4: وهل ينقض بمخالفة ~~قول صحابي5; يتوجه نقضه إن جعل حجة كالنص وإلا فلا نقل عنه ابن الحكم إن ~~أخذ بقول صحابي وآخر بقول تابعي فهذا يرد حكمه لأنه حكم بجوز6 وتأول #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P153 # الخطأ وذكر حديث عائشة "من عمل عملا ليس عليه أمرنا ~~فهو رد" 1. لوجود الخلاف في المدلول نقل أبو طالب: فأما إذا أخطأ بلا تأويل ~~فليرده ويطلب صاحبه حتى يرده فيقضي بحق وقد روى الشعبي عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أنه كان يقضي بالقضاء فينزل القضاء بغير ذلك فيترك قضاءه ويستعمل ~~حكم القرآن2. # ومن لم يصلح نقض حكمه نقل عبد الله إن لم يكن عدلا لم يجز حكمه وقيل: غير ~~الصواب قدمه في الترغيب واختاره شيخنا وفاقا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P154 # لأبي حنيفة ومالك وهل يثبت سبب نقضه ms2628 وينقضه غير من ~~حكم وجوده؟ تقدم في التفليس1. # وحكمه بشيء حكم بلازمه وذكروه في المفقود ويتوجه وجه قال في الانتصار في ~~لعان عبد: في إعادة فاسق شهادته لا يقبل لأن رده لها حكم بالرد فقبولها نقض ~~له فلا يجوز بخلاف رد صبي وعبد لإلغاء قولهما وفيه في شهادته في نكاح لو ~~قبلت لم يكن نقضا للأول فإن سبب الأول الفسق وزال ظاهرا لقبول سائر ~~شهاداته. وإذا تغيرت صفة الواقعة، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P155 # فتغير القضاء بها لم يكن نقضا للقضاء الأول بل ردت ~~للتهمة لأنه صار خصما فيها فكأنه شهد لنفسه أو لوليه وفي المغني1: ردت ~~باجتهاد فقبولها نقض له. وقال أحمد في رد عبد لأن الحكم قد مضى والمخالفة ~~في قضية واحدة نقض مع العلم. # وإن حكم ببينة خارج وجهل علمه ببينة داخل لم ينقض لأن الأصل جريه على ~~العدالة والصحة ذكره الشيخ في آخر فصول من ادعى شيئا في يد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P156 # غيره ويتوجه وجه. وثبوت شيء عنده1 ليس حكما به على ما ~~ذكروه في صفة السجل وفي كتاب القاضي وكلام القاضي هناك يخالفه. # ومن استعداه على خصم بالبلد لزمه إحضاره وقيل: إن حرر دعواه. # "2ومتى لم يحضر لم يرخص له في تخلفه وإلا أعلم الوالي به ومتى حضر فله ~~تأديبه بما يراه2". ويعتبر تحريرها في حاكم معزول ويراسله قبل إحضاره في ~~الأصح فيهما. وإن قال حكم علي3 بفاسقين عمدا قبل قول الحاكم وقيل: بيمينه. ~~وعنه: متى بعدت الدعوى عرفا. وفي المحرر: وخشى بإحضاره ابتذاله لم يحضره ~~حتى يحرر ويتبين أصلها وعنه: متى. تبين أحضره وإلا فلا. # ولا يعتبر لامرأة برزة تبرز لحوائجها غير مخدرة4 محرم نص عليه. وغيرها ~~توكل كمريض وأطلق في الانتصار النص في المرأة واختاره5 إن تعذر الحق بدون ~~حضورها وإلا لم يحضرها وأطلق ابن شهاب وغيره إحضارها لأن حق الآدمي مبناه ~~على الشح والضيق ولأن معها أمين الحاكم لا يحصل معه خيفة الفجور والمدة ~~يسيرة كسفرها ms2629 من محلة إلى محلة ولأنها لم تنشئ هي إنما أنشئ بها. وفي ~~الترغيب: إن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P157 # خرجت للعزايا أو الزيارات ولم تكثر فهي1 مخدرة فينفذ ~~من يحلفها. # ومن ادعى على غائب بموضع لا حاكم به بعث إلى من يتوسط بينهما فإن تعذر ~~حرر دعواه ثم يحضره وقيل: لدون مسافة قصر وعنه: لدون يوم وجزم به في ~~التبصرة وزاد: بلا مؤنة ومشقة. # وفي الترغيب: لا يحضره مع البعد حتى تتحرر دعواه وفيه: يتوقف إحضاره على ~~سماع البينة إن كان مما لا يقضى فيه بالنكول قال: وذكر بعض أصحابنا: لا ~~يحضره مع2 البعد حتى يصح عنده ما ادعاه جزم به في التبصرة ومن ادعى قبله ~~شهادة لم تسمع ولم يعد عليه ولم يحلف خلافا لشيخنا في ذلك وأنه ظاهر نقل ~~صالح وحنبل قال: ولو قال أنا أعلمها ولا أؤديها فظاهر. # ولو نكل لزمه ما ادعى به إن قيل كتمانها موجب لضمان ما تلف ولا يبعد كما ~~يضمن من ترك الإطعام الواجب وكونه لا يحصل المقصود لفسقه بكتمانه لا ينفي ~~ضمانه في نفس الأمر واحتج #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P158 # القاضي بالأول على أن الشهادة ليست حقا على الشاهد. # ومن طلبه خصمه أو حاكم ليحضر مجلس الحكم لزمه حيث يلزم الحاكم إحضاره ~~بطلبه منه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P159 # ### | باب طريق الحكم وصفته ### | مدخل # ... # باب طريق الحكم وصفته # إذا جاء إليه خصمان فله أن يسكت حتى يبدأ والأشهر: أن يقول أيكما المدعي ~~ومن سبق بالدعوى قدم ثم من قرع وقيل: من شاء حاكم فإذا انتهت حكومته ادعى ~~الآخر قال في عيون المسائل: ولا ينبغي للحاكم أن يسمع شكية أحد إلا ومعه ~~خصمه هكذا ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم1. # والمدعي من إذا سكت ترك وقيل من يدعي خلاف الظاهر وعكسه المنكر فلو قال ~~أسلمنا معا فالنكاح باق وادعت المرأة التعاقب فلا نكاح فالمدعي هي وعلى ~~الثاني هو ولا تسمع ms2630 دعوى مقلوبة وسمعها بعضهم واستنبطها ولا يصحان إلا من ~~جائز التصرف وتصح على السفيه فيما يؤخذ به إذن وبعد فك حجره ويحلف إذا ~~أنكر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهان: # الأول: قوله: وعكسه المنكر قال ابن نصر الله: كان الأولى أن يقول: وعكسه ~~المدعى عليه كما قال غيره ليعم ما إذا أنكر المدعى عليه وما إذا سكت فإنه ~~PageV11P160 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إذا سكت ولم ينكر لم يترك أيضا وليس منكرا انتهى. قلت: لعل المنكر من لم ~~يقر فيشمل الساكت. # PageV11P161 # ولا تصح دعوى إلا محررة متعلقة بالحال معلومة إلا ما ~~يصح مجهولا كوصية وإقرار وعبد مطلق في مهر واعتبر في المستوعب وغيره أن ~~تكون معلومة إلا في الوصية. # وفي عيون المسائل: يصح الإقرار بمجهول لئلا يسقط حق المقر له ولا تصح ~~الدعوى لأنها1 حق له فإذا ردت عليه2 عدل إلى معلوم واختار في الترغيب أن ~~دعوى الإقرار بالمعلوم لا تصح لأنه ليس بالحق ولا موجبه فكيف بالمجهول ~~وفيه: لو ادعى درهما وشهد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P162 # الشهود على إقراره قبل ولا يدعي الإقرار لموافقة لفظ ~~الشهود بل لو ادعى لم تسمع وفيه: في اللقطة لا تسمع ولا يعدي حاكم في مثل ~~ما لا تتبعه الهمة. # وقيل: تسمع بدين مؤجل لإثباته قال في الترغيب: الصحيح تسمع فيثبت أصل ~~الحق للزوم في المستقبل كدعوى تدبير وأنه يحتمل في قتل أبي أحد هؤلاء ~~الخمسة أنه يسمع للحاجة لوقوعه كثيرا ويحلف كل منهم وكذا دعوى غصب وإتلاف ~~وسرقة لا إقرار وبيع إذا قال نسيت لأنه مقصر. # ويعتبر انفكاك الدعوى عما يكذبها فلو ادعى1 أنه قتل أباه منفردا ثم ادعى ~~على آخر المشاركة فيه لم تسمع الثانية ولو أقر الثاني إلا أن يقول غلطت أو ~~كذبت في الأولى فالأظهر: يقبل قاله في الترغيب لإمكانه والحق لا يعدوهما. ~~وفي الرعاية: من أقر لزيد بشيء ثم ادعاه وذكر تلقيه منه سمع وإلا فلا. # وإن أخذ منه ببينة ثم ms2631 ادعاه فهل يلزم ذكر تلقيه منه؟ يحتمل وجهين. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثاني2: قوله: وإن أخذ منه ببينة ثم ادعاه فهل يلزم ذكر تلقيه منه؟ ~~يحتمل وجهين. انتهى. # هذا من تتمة كلام صاحب الرعاية. PageV11P163 # ويعتبر التصريح بها فلا يكفي: لي عند فلان كذا حتى ~~يقول وأنا الآن مطالب به ذكره في الترغيب وظاهر كلام جماعة: يكفي الظاهر1 ~~وإن قال غصبت ثوبي فإن كان باقيا فلي رده وإلا قيمته صح اصطلاحا وقيل: ~~يدعيه فإن حلف ادعى قيمته. # وفي الترغيب: لو أعطى دلالا ثوبا قيمته عشرة ليبيعه بعشرين فجحده فقال ~~أدعي ثوبا إن كان باعه فلي عشرون وإن كان باقيا فلي عينه وإن كان تالفا فلي ~~عشرة فقد اصطلح القضاة2 على قبول هذه الدعوى المرددة للحاجة وإن3 ادعى أنه ~~له الآن لم تسمع بينته أنه كان له أمس أو في يده في الأصح حتى يبين سبب يد4 ~~الثاني نحو غاصبه بخلاف ما لو شهدت أنه كان ملكه بالأمس اشتراه من رب اليد ~~فإنه يقبل. وقال شيخنا: على القول الصحيح إن قال ولا أعلم له مزيلا قبل ~~كعلم الحاكم أنه يلبس عليه ولم يقل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وقوله5: ولو قال بيعا لازما أو هبة مقبوضة فوجهان لعدم تعرضه للتسليم. ~~انتهى. هذا فيما يظهر من تتمة كلامه في الترغيب وقدم في الرعاية الاكتفاء ~~بذلك. PageV11P164 # أحد فيما أعلم أنه يعتبر قول الشاهد وهو باق في ملكه ~~إلى الآن. # وقال فيمن بيده عقار فادعى رجل بمثبوت عند1 الحاكم أنه كان لجده إلى يوم2 ~~موته ثم لورثته ولم يثبت أنه مخلف عن موروثه لا ينزع منه بذلك لأن أصلين ~~تعارضا وأسباب انتقاله أكثر من الإرث ولم تجر العادة بسكوتهم المدة الطويلة ~~ولو فتح هذا لانتزع3 كثير من عقار الناس بهذه الطريق. # وقال فيمن بيده عقار فادعى آخر أنه كان ملكا لأبيه فهل يسمع بغير بينة؟ ~~قال: لا إلا بحجة شرعية أو إقرار من هو بيده أو تحت حكمه. # وقال في ms2632 بينة شهدت له بملكه إلى حين وقفه وأقام وارث بينة بأن موروثه ~~اشتراه من الواقف قبل وقفه قدمت بينة الوارث لأن معها مزيد علم كتقديم4 من ~~شهد بأنه ورثه من أبيه وآخر بأنه باعه وإن قال كان بيدك أو لك أمس لزمه سبب ~~زوال يده في الأصح وقيل: في الثانية فيتوجه عليهما: لو أقام المقر بينة أنه ~~له ولم يبين سببا هل يقبل؟ ويكفي شهرته عندهما5 وعند حاكم عن تحديده6 لحديث ~~الحضرمي والكندي7. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P165 # وظاهره عمله بعلمه أن موروثه مات ولا وارث له سواه ~~ولا يكفي قوله عن دعوى في ورقة ادعى بما فيها. # وتسمع دعوى استيلاد وكتابة وتدبير وقيل: إن جعل عتقا بصفة. وفي الفصول ~~دعواه سببا قد توجب مالا كضرب عبده ظلما يحتمل أن لا تسمع حتى يجب المال. # وفي الترغيب: لا تسمع إلا دعوى مستلزمة لا كبيع خيار ونحوه وأنه لو ادعى ~~بيعا أو هبة لم تسمع إلا أن يقول: ويلزمك التسليم إلي لاحتمال كونه قبل ~~اللزوم ولو قال بيعا لازما أو هبة مقبوضة فوجهان؛ #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P166 # لعدم تعرضه للتسليم واختار شيخنا أن مسألة تحرير ~~الدعوى وفروعها ضعيفة لحديث الحضرمي وأن الثبوت المحض يصح بلا مدعى عليه. # وقال: إذا قيل1 لا تسمع إلا محررة فالواجب أن من ادعى مجملا استفصله ~~الحاكم وقال بأن2 المدعى عليه قد يكون مبهما كدعوى الأنصار قتل1 صاحبهم. . ~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P167 # ودعوى المسروق منه على بني الأبيرق ثم المجهول قد ~~يكون مطلقا وقد ينحصر في قوم كقولها نكحني أحدهما: وقوله زوجتي إحداهما: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P168 # وقال فيمن ادعى على خصمه أن بيده عقارا استغله مدة ~~معينة وعينه وأنه يستحقه فأنكر وأقام بينة باستيلائه لا باستحقاقه لزم ~~الحاكم إثباته والإشهاد به كما يلزم البينة أن تشهد به لأنه كفرع مع أصل. ~~وما لزم أصلا الشهادة به لزم فرعه حيث ms2633 يقبل ولو لم يلزم إعانة مدع بشهادة ~~وإثبات ونحوه إلا بعد ثبوت استحقاقه لزم الدور بخلاف الحكم وهو الأمر ~~بإعطائه ما ادعاه ثم إن أقام بينة بأنه المستحق وإلا فهو كمال مجهول يصرف ~~في المصالح. # ثم إن كان المدعى عينا حاضرة لكن لم تحضر بمجلس الحكم اعتبر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P169 # إحضاره للتعيين ويجب على المدعي إن أقر أن بيده مثله ~~ولو ثبت أنه بيده ببينة أو بنكول حبس أبدا حتى يحضره أو يدعي تلفه فيصدق ~~للضرورة وتكفي القيمة. وإن كانت تالفة أو في الذمة ذكر صفة سلمه1 والأولى ~~ذكر قيمته أيضا. وفي الترغيب: يكفي ذكر قيمة غير مثلي ويذكر قيمة2 جوهر ~~ونحوه ويكفي ذكر قدر نقد البلد وقيل: ويصفه ويقوم محلى بغير جنس حليته ~~ومحلى بالنقدين بأيها شاء للحاجة. # ومن ادعى عينا أو دينا لم يعتبر ذكر سببه وجها واحدا لكثرة سببه وقد يخفى ~~على المدعي وإن ادعى دينا على أبيه ذكر موت أبيه وحرر الدين والتركة ذكره ~~القاضي واختاره3 الشيخ أو أنه وصل إليه من تركة أبيه ما يفي4 بدينه. وإن ~~ادعى عقدا اعتبر ذكر شروطه في الأصح وقيل: في النكاح اختاره الشيخ وقيل ~~وملك الإماء وفي استدامة الزوجية وجهان م 1. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1: قوله: وفي استدامة الزوجية وجهان. انتهى. # يعني: أنها لم تدع العقد وإنما ادعت استدامته وأطلقهما في المغني5 ~~والكافي6 والشرح7. PageV11P170 # وفي الترغيب: يعتبر في النكاح وصفه بالصحة والبيع ~~يحتمل وجهين وأنه لا يعتبر انتفاء المفسد وهو معنى كلام الشيخ وغيره أنها ~~ليست معتدة ولا مرتدة. # ودعوى امرأة نكاح رجل لطلب مهر أو نحوه مسموعة وإن ادعت النكاح فقط ~~فوجهان م 2 فإن سمعت فكزوج وليس "1جحوده بينة1" طلاق طلاقا خلافا للمغني2 ~~واختاره في الترغيب وأن المسألة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: تصح دعواها وهو الصحيح صححه في البلغة والرعايتين ومال إليه ~~الشيخ الموفق والشارح وهو ظاهر كلامه في الوجيز. # والوجه الثاني: لا ms2634 يصح حتى تذكر شروط النكاح. # مسألة 2: قوله: ودعوى امرأة نكاح رجل لطلب مهر أو نحوه مسموعة وإن ادعت ~~النكاح فقط فوجهان. انتهى. # وأطلقهما في المغني3 والكافي4 والمقنع5 والمحرر والشرح وشرح ابن منجا ~~والرعايتين والحاوي الصغير وتجريد العناية وغيرهم: # أحدهما: لا تسمع وهو الصحيح اختاره أبو الخطاب وغيره وصححه في التصحيح ~~وغيره وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه الناظم وغيره. # والوجه الثاني: تسمع اختاره القاضي. PageV11P171 # مبنية على رواية1 صحة إقرارها به2 إذا ادعاه واحد، ~~وإن علم أنها ليست امرأته وأقامت بينة فهل يمكن منها ظاهرا؟ فيه وجهان م 3. # وإن ادعى إرثا ذكر سببه وإن ادعى قتل موروثه ذكر القتل عمدا أو شبهه أو ~~خطأ ويصفه وأنه انفرد أو لا، ولو قال: قده نصفين وكان حيا، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 3: قوله: وإن علم أنها ليست امرأته وأقامت بينة فهل يمكن منها ~~ظاهرا؟ فيه وجهان. انتهى. وأطلقهما في المغني3 والشرح4. # أحدهما: لا يمكن. قلت وهو عين الصواب وكيف يمكن منها وهو يعلم من نفسه ~~ويتحقق أنها ليست امرأته حتى ولو كان الشهود مائة ولو حكم حاكم بذلك لأن ~~حكمه لا يحل حراما والأولى له طلاقها5 ظاهرا فهو كما لو قال هي أختي من ~~الرضاعة. PageV11P172 # أو ضربه وهو حي صح ولو لم يذكر الحياة فوجهان م 4. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: يمكن منها لأن الحاكم قد حكم بالزوجية وهو بعيد جدا. # مسألة 4: قوله: ولو قال: قده نصفين وكان حيا أو ضربه وهو حي صح ولو لم ~~يذكر الحياة فوجهان. انتهى. وأطلقهما في الرعاية الكبرى: # أحدهما: لا يشترط ذكر الحياة، قلت: وهو الصواب أو2 هو الظاهر. # والوجه الثاني: يشترط ذكرها وهو الأحوط.  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 2 في النسخ الخطية: "إن"، والمثبت من "ط". # PageV11P173 # ### | فصل فإذا حرر دعواه فللحاكم1 سؤال خصمه عنها وقيل إن سأل سؤاله. # وفي المذهب والمستوعب وجهان كما لا يحكم له إلا بسؤاله في الأصح. وفي ~~الأحكام السلطانية في والي المظالم ms2635 يرد الغصوب السلطانية قبل تظلم أربابها ~~إليه ويكفيه العمل بما في الديوان فإن أقر حكم قاله جماعة. وفي الترغيب: إن ~~أقر فقد ثبت ولا يفتقر إلى قوله قضيت في أحد الوجهين بخلاف قيام البينة ~~لأنه يتعلق باجتهاده ولو قال الحاكم: يستحق عليك فقال: نعم لزمه وإن أنكر ~~بأن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P173 # قال المدعي قرضا أو ثمنا: ما أقرضني أو باعني أو لا ~~حق له علي ونحوه صح الجواب. والمراد بذلك1 ما لم يعترف بسبب الحق فلو ادعت ~~من يعترف بأنها زوجته المهر فقال لا تستحق علي شيئا لم يصح #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P174 # الجواب ويلزمه المهر إن لم يقم بينة بإسقاطه كجوابه ~~في دعوى قرض اعترف به لا يستحق علي شيئا ولهذا لو أقرت في مرضها لا مهر لها ~~عليه لم يقبل إلا ببينة أنها أخذته نقله مهنا والمراد: أو أنها أسقطته في ~~الصحة، ولو قال المدعي دينارا: لا يستحق علي حبة فعند ابن عقيل: ليس بجواب ~~لأنه لا يكتفى في دفع الدعوى إلا بنص لا بظاهر ولهذا لو حلف والله إني ~~لصادق فيما ادعيته عليه أو حلف المنكر إنه لكاذب فيما1 ادعاه علي لم يقبل ~~وعند شيخنا: يعم الحبات وما لم يندرج في لفظ حبة من باب الفحوى إلا أن ~~يقال: يعم حقيقة عرفية م 5. # وقد تقدم في اللعان وجهان فيما رميتها به2، ولو قال: لي عليك مائة فقال: ~~ليس لك علي مائة اعتبر في الأصح قوله ولا شيء منها كاليمين وإن نكل عما دون ~~المائة حكم عليه بمئة "3إلا جزءا3" وإن قلنا ترد4 اليمين حلف المدعي على ما ~~دون المائة إذا لم يسند المائة إلى عقد لكون #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 5: قوله: ولو قال المدعي5 دينارا: لا يستحق علي6 حبة فعند ابن ~~عقيل: ليس بجواب ### | ..... # وعند شيخنا يعم الحبات وما لم يندرج في لفظ حبة من باب الفحوى إلا أن ~~يقال: يعم حقيقة عرفية. انتهى. # قلت: الصواب ما ms2636 قاله الشيخ تقي الدين وهو الظاهر. PageV11P175 # اليمين لا تقع إلا مع ذكر النسبة لتطابق الدعوى ذكره ~~في الترغيب. # وإن أجاب مشتر لمن1 يستحق المبيع بمجرد الإنكار رجع على البائع بالثمن، ~~وإن قال هو ملكي اشتريته من فلان وهو ملكه ففي الرجوع وجهان م 6، وإن انتزع ~~المبيع من يد مشتر ببينة ملك مطلق رجع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 6: قوله: وإن قال هو ملكي اشتريته من فلان وهو ملكه ففي الرجوع ~~وجهان. انتهى. # أحدهما: له الرجوع عليه إذا بان مستحقا وهو الصواب لا سيما إن كان ~~المشتري جاهلا والإضافة إلى ملكه في الظاهر. # والوجه الثاني: ليس له الرجوع لاعترافه له بالملك وهو بعيد. PageV11P176 # على البائع في ظاهر كلامهم كما يرجع في بينة ملك ~~سابق. وفي الترغيب: يحتمل عندي أن لا يرجع لأن المطلقة تقتضي الزوال من ~~وقته1 لأن ما قبله غير مشهود به # قال الأزجي: ولو قال لك علي شيء فقال ليس لي عليك شيء وإنما لي2 عليك ألف ~~درهم لم يقبل منه دعوى الألف لأنه نفاها بنفي الشيء # ولو قال لك علي درهم فقال ليس لي3 عليك درهم ولا دانق وإنما لي عليك ألف ~~قبل منه دعوى الألف4 لأن معنى نفيه ليس حقي هذا القدر. قال: ولو قال ليس لك ~~علي شيء إلا درهم صح ذلك"2". # ولو قال ليس له علي"4" عشرة إلا خمسة فقيل لا يلزمه شيء لتخبط اللفظ ~~والصحيح: يلزمه ما أثبته وهي الخمسة لأن التقدير ليس له علي عشرة لكن خمسة ~~ولأنه استثناء من النفي فيكون إثباتا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P177 # وللحاكم أن يقول للمدعي: ألك بينة فأحضرها ومعناه: إن ~~شئت. وفي المحرر: إن جهل أنه موضعها1، وفي المستوعب والمغني2: لا يقول: ~~فأحضرها فإذا أحضرها لم يسألها ويتوجه وجه ولا يقول: اشهدا ولا يلقنهما وفي ~~المستوعب: لا ينبغي وفي الموجز: يكره كتعنتها وانتهارهما وفيهما في ظاهر ~~الكافي3. يحرم. # وإن شهدا واتضح الحكم لزمه4 ولم يجز ترديدهما. وفي الرعاية: إن ظن ms2637 الصلح ~~أخره وفي الفصول: وأحببنا له أمرهما بالصلح ويؤخره فإن أبيا حكم. وفي ~~المغني"2": ويقول قد شهدا عليك فإن كان قادح فبينه عندي يعني يستحب ذكره ~~غيره وذكره في المذهب والمستوعب فيما إذا ارتاب فيهما فدل أن له الحكم مع ~~الريبة. وفي الترغيب وغيره: لا يجوز الحكم بضد ما يعلمه بل يتوقف ومع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P178 # اللبس يأمر بالصلح فإن عجل فحكم قبل البيان حرم ولم ~~يصح وله الحكم بها وبالإقرار في مجلسه نص عليه وعنه: لا يحكم بإقرار في ~~مجلسه حتى يسمعه معه عدلان اختاره القاضي وجزم به في الروضة والمذهب: لا ~~يجوز حكمه بعلمه في غير ذلك وعنه: يجوز وعنه: في غير الحد نقل حنبل: إذا ~~رآه على حد لم يكن له أن يقيمه إلا بشهادة من شهد معه1 لأن شهادته شهادة ~~رجل ونقل حرب: فيذهبان إلى حاكم فأما أن يشهد عند نفسه فلا. # ويعمل بعلمه وفي عبارة غير واحد: ويحكم بعلمه في عدالة الشاهد وجرحه ~~للتسلسل قال في عيون المسائل: ولأنه يشركه فيه غيره فلا تهمة وقال أيضا هو ~~والقاضي وغيرهما: هذا ليس بحكم لأنه يعدل هو ويجرح غيره ويجرح هو ويعدل ~~غيره ولو كان حكما لم يكن2 لغيره نقضه. # قال في الترغيب: إنما الحكم بالشهادة لا بهما وقيل: يعمل في جرحه وعنه: ~~لا فيهما بعلمه كشاهد في الأصح ولا يجوز الاعتراض #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P179 # عليه لتركه تسمية الشهود ذكره القاضي وغيره في مسألة ~~المرسل وابن عقيل وذكر شيخنا أن له طلب تسمية البينة ليتمكن من القدح ~~بالاتفاق ويتوجه مثله: حكمت بكذا ولم يذكر مستنده. # ومن جاء ببينة فاسقة استشهدها الحاكم وقال له1: زدني شهودا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P180 # ### | فصل المذهب: تعتبر عدالة البينة ظاهرا وباطنا أطلقه الإمام والأصحاب. # وفي الواضح والموجز: كبينة حد وقود ولعل المراد الحجة على أبي حنيفة2، ~~وفي عيون المسائل وغيرها: إن منعوا عدالة العبد فتدل3 عليه بقوله صلى الله ~~عليه ms2638 وسلم: "يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله" 4. "5والعبيد من حمال5" العلم ~~والحديث والفتوى فهم عدول بشهادة الرسول صلى الله عليه وسلم لهم ونقل ~~جماعة: تقبل شهادة من لم تظهر منه ريبة اختاره أبو بكر وصاحب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P180 # الروضة فعليها إن جهل إسلامه رجع إلى قوله، وفي جهل ~~حريته المعتبرة وجهان م 7. # وإن جهل عدالته لم يسأل عنه إلا أن يجرحه الخصم. وفي الانتصار: "1يقبل من ~~الغريب1": أنا حر عدل للحاجة كما قبلنا قول المرأة: ليست مزوجة2 ولا معتدة ~~ويكفي في تزكيته أن يشهد عدلان #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 7: قوله: وفي جهل حريته المعتبرة وجهان. وأطلقهما في المحرر ~~والرعايتين وتجريد العناية: # أحدهما: لا يرجع "3إلى قوله3" في كونه حرا وهو الصحيح صححه في تصحيح ~~المحرر وقال: جزم به في المغني4 والشرح5 وأورده في النظم مذهبا. انتهى. # والوجه الثاني: يرجع إليه. PageV11P181 # يعلم خبرتهما الباطنة بصحبة ومعاملة ونحوهما1 وقيل: ~~أو يجهلها. وفي الرعاية وغيرها: ولا يتهم بعصبية أو غيرها أنه عدل رضي أو ~~عدل مقبول الشهادة ويكفي: عدل وفي الترغيب وجهان. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P182 # ولا تجوز التزكية إلا لمن له خبرة باطنه. وفي ~~الترغيب: ومعرفة الجرح والتعديل وهل تعديل الخصم وحده تعديل في حقه وتصديق ~~الشهود تعديل وتصح التزكية في واقعة واحدة؟ فيه وجهان م 8 – 10. # قال أحمد: لا يعجبني أن يعدل إن الناس يتغيرون وقال: قيل لشريح: قد أحدثت ~~في قضائك1! قال: إنهم أحدثوا فأحدثنا وذكر جماعة: لا يلزم المزكى الحضور ~~للتزكية ويتوجه وجه. ومن ثبتت عدالته مرة لزم البحث عنها على الأصح مع طول ~~المدة. وإن سأل حبس #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 8 - 1 0: قوله: وهل تعديل الخصم وحده تعديل في حقه وتصديق الشهود2 ~~تعديل وتصح التزكية في واقعة واحدة؟ فيه وجهان. انتهى. # ذكر مسائل: # المسألة الأولى 8: هل تعديل الخصم وحده تعديل في حقه "3أم لا؟ أطلق ~~الخلاف وأطلقه في المغني4 والشرح5 وغيرهما3": # "3أحدهما: ms2639 هو تعديل في حقه3" وهو الصحيح والصواب قال في الرعاية الكبرى: ~~وإن أقر الخصم بالعدالة فقال هما عدلان فيما شهدا به علي أو صادقان حكم ~~عليه بلا تزكية وقيل: لا. انتهى. وقال في الصغرى والحاوي الصغير: فإن أقر ~~الخصم بالعدالة حكم عليه وقيل: لا يحكم انتهى. # والوجه الثاني: ليس بتعديل. # المسألة الثانية 9: هل تصديق الشهود تعديل أم لا؟ أطلق الخلاف وأطلقه في ~~PageV11P183 # خصمه أو كفيلا به أو تعديل عين مدعاة قبل التزكية أو ~~سأله من أقام شاهدا بمال وقيل أو غيره حتى يقيم آخر أجيب في الأصح ثلاثة ~~أيام وقيل: حتى يعدل أو يجرح وقيل به وبحبسه مع كمالها، وقطع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الرعاية الكبرى فقال: وهل تصديق الشهود تعديل؟ لهم فيه وجهان. انتهى. # أحدهما: ليس بتعديل. # والوجه الثاني: هو تعديل وهو الصواب أعني بالنسبة إليه. # المسألة الثالثة 10: هل تصح التزكية في واقعة واحدة أم لا؟ أطلق الخلاف ~~وأطلقه في الرعاية الكبرى فقال: وفي صحة التزكية في واقعة واحدة الوجهان ~~وقيل: إن تبعضت جاز وإلا فلا تزكية. انتهى. أحدهما: لا يصح وهو الصواب وهو ~~ظاهر كلام الأكثر. # والوجه الثاني: يصح. # PageV11P184 # جماعة: يحال في قن أو امرأة ادعى عتقا أو طلاقا ~~بينهما بشاهدين وفيه بواحد في قن وجهان. # وإن جرح الخصم البينة كلف به بينة وينظر له ولجرحها ثلاثة أيام ويلازمه ~~المدعي فإن أتى بها حكم بها نص عليه ولو بفسقة وإلا حكم عليه قال في الخلاف ~~فيما لا نفس له سائلة: وقد احتج بخبر سلمان1 فضعفه خصمه ولم يبين سببه ~~وقال: يجب التوقف حتى يبين #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: وقطع جماعة يحال2 في قن أو امرأة ادعى عتقا أو طلاقا بينهما ~~بشاهدين وفيه بواحد في قن وجهان. انتهى. # من الجماعة3 الذين4 ذكرهم المصنف الشيخ الموفق والشارح وابن رزين وغيرهم ~~وهذه طريقة لهؤلاء الجماعة والذي قدمه المصنف بخلاف ذلك. PageV11P185 # "1سببه كالبينة إذا طعن فيها المشهود عليه يجب على ~~الحاكم التوقف حتى ms2640 يبين1" وجه الطعن فأجاب القاضي2: بأن حكم الخبر أوسع من ~~الشهادة لسماعه3 وقبوله ممن ظاهره العدالة بخلافها. وفي الترغيب: لو ادعى ~~جرح البينة فليس له تحليف المدعي في الأصح. # والمذهب: لا يسمع جرح3 لم يبين سببه بذكر قادح فيه عن رؤية أو استفاضة ~~وفيها وجه: كتزكية: وفيها وجه واختاره شيخنا وقال: إن المسلمين يشهدون في ~~مثل عمر بن عبد العزيز والحسن بما لا يعلمونه4 إلا بالاستفاضة وقال: إنه لا ~~يعلم في الجرح بالاستفاضة نزاعا بين الناس قال: وهذا إذا كان فسقه لرد ~~شهادته وولايته فأما إذا كان المقصود التحذير منه اكتفي بما دون ذلك كما ~~قال ابن مسعود: اعتبروا الناس بأخدانهم5. وبلغ عمر رضي الله عنه أن رجلا ~~يجتمع إليه الأحداث فنهى عن مجالسته6 وقال: ولا بد من بيان بدعة المبتدع ~~والتحذير منها لأنه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعنه: يكفي المطلق ~~نحو هو فاسق أو7 ليس بعدل كتعديل في الأصح ويعرض الجارح بالزنى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P186 # فإن جرح ولم يأت بتمام1 أربعة حد خلافا للشافعي. وفي ~~الترغيب: لا يجوز الجرح بالتسامع نعم لو زكى جاز2 التوقف بتسامع الفسق. # ومن رتبه حاكم يسأل سرا عن الشهود لتزكية أو جرح فقيل: تعتبر شروط ~~الشهادة فيهم وقيل في المسئولين م 11 وفي الترغيب: وعلى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 11: قوله: ومن رتبه حاكم يسأل3 سرا عن الشهود لتزكية أو جرح فقيل: ~~تعتبر شروط الشهادة فيهم وقيل: في المسئولين انتهى. # وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والزركشي وغيرهم: # أحدهما: تعتبر شروط الشهادة فيهم قدمه في المغني4 والشرح5 فقالا: ويقبل ~~قول أصحاب المسائل وقيل: لا يقبل إلا شهادة المسئولين. وقال في الكافي6: ~~ويجب أن يكونوا عدولا ولا يسألوا7 عدوا ولا صديقا وهو ظاهر ما جزم به في ~~المستوعب. # والوجه الثاني: يعتبر ذلك في المسئولين لا فيمن رتبهم الحاكم. ~~PageV11P187 # قولنا التزكية ليست شهادة لا يعتبر لفظ الشهادة ~~والعدد في الجميع ومن سأله حاكم عن تزكية من شهد ms2641 عنده لغيره1 أخبره وإلا لم ~~يجب وإن قبل جرح واحد فتزكية اثنين مقدمة في الأصح ويقدم جرح2 اثنين وإن ~~ارتاب حاكم "3من بينة3" لزمه البحث. وفي الكافي4 والمحرر: يستحب تفريقهم ~~ويسأل كل واحد عن كيفية التحمل هل تحمل وحده؟ وأين ومتى؟ فإن اتفقوا وعظ ~~وخوف فإن ثبتوا حكم وإلا لم يقبلها وإن حاكم من لا يعرف لسانه ترجم له من ~~يعرفه والمذهب: يقبل في ترجمة وتزكية وجرح وتعريف ورسالة عدلان بشروط ~~الشهادة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P188 # وفي مال رجل وامرأتان والأصح: في الزنا أربعة وعنه: ~~واحد في الكل اختاره أبو بكر بدون لفظ الشهادة ولو كان امرأة أو والدا أو ~~ولدا أو أعمى لمن1 خبره بعد عماه ويكتفي بالرقعة مع الرسول وعلى الأول: تجب ~~المشافهة. # ومن نصب للحكم بجرح وتعديل وسماع بينة قنع الحاكم بقوله وحده2 إذا قامت ~~البينة عنده #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P189 # ### | فصل وإذا قال المدعي مالي بينة أعلمه الحاكم بأن له اليمين على خصمه له تحليفه مع علمه و3قدرته على حقه # نص عليه نقل ابن هانئ: إن علم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P189 # عنده مالا لا يؤدي إليه حقه أرجو أن لا يأثم وظاهر ~~رواية أبي طالب: يكره قاله شيخنا ونقله من حواشي تعليق القاضي وهذا يدل على ~~تحريم تحليف البريء دون الظالم. وفي حواشي تعليق القاضي روى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P190 # أبو محمد الخلال بإسناده عن رافع بن خديج مرفوعا "من ~~أراد أن يستحلف أخاه على يمين وهو يعلم أنه كاذب فأجل الله أن يحلفه وجبت ~~له الجنة" 1. وبإسناده عن علي مرفوعا "من قدم غريما إلى ذي سلطان ليحلفه ~~فعلم أنه يحلف بالله كاذبا لم يرض الله له2 تعالى يوم القيامة منزله3 إلا ~~مع إبراهيم خليل الله في الجنة" 4. على صفة جوابه نص عليه وعنه: بصفة ~~الدعوى وعنه: يكفي تحليفه: لا حق لك علي فإن سأله تحليفه حلفه وخلاه فيحرم ~~دعواه ms2642 وتحليفه ثانيا أطلقه الشيخ لحديث الحضرمي والكندي5. وفي المستوعب ~~والترغيب والرعاية: له تحليفه عند من جهل حلفه عند غيره لبقاء الحق بدليل ~~أخذه ببينة وإن أمسك عن تحليفه فله تحليفه بدعواه المتقدمة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P191 # وإن أبرأه من يمينه فله تجديد الدعوى وطلبها. ولا ~~يعتد بيمينه إلا بأمر حاكم بمسألة المدعي طوعا وعنه: يبرأ بتحليف المدعي ~~وعنه: ويحلفه له وإن لم يحلفه ذكرهما شيخنا من رواية مهنا أن رجلا اتهم ~~رجلا1 بشيء فحلف له ثم قال لا أرضى إلا أن تحلف لي عند السلطان أله ذلك؟ ~~قال: لا قد ظلمه وتعنته واختار أبو حفص تحليفه واحتج برواية مهنا ولم يصله ~~باستثناء. وفي المغني2: أو بما لا يفهم لأن الاستثناء يزيل3 حكم اليمين. ~~وفي الترغيب هي يمين كاذبة. وفي الرعاية: لا ينفعه الاستثناء إذا لم يسمعه ~~الحاكم المحلف له. # ولا يجوز التأويل والتورية في اليمين إلا لمظلوم وقال في الترغيب كل ما ~~ليس بجار4 في محل الاجتهاد فالنية على نية الحاكم المحلف واعتقاده فالتأويل ~~على خلافه لا ينفع وقد سبقت المسألة في الشفعة5. # ولا يجوز أن يحلف معسر خاف حبسا أم لا6: لا حق له علي ولو توى الساعة ~~نقله الجماعة وجوزه صاحب الرعاية بالنية وهو متجه ولا من عليه دين مؤجل ~~أراد غريمه منعه من سفر نص عليه ويتوجه كالتي قبلها فإن لم يحلف قال: إن ~~حلفت وإلا قضيت عليك بالنكول. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P192 # ويسن تكراره ثلاثا وفي الرعاية: يقوله مرة وقيل: ~~ثلاثا الذي قاله الإمام أحمد: إذا نكل لزمه الحق قالوا: فإن لم يحلف قضى ~~عليه نص عليه نقله واختاره الجماعة مريضا كان أو غيره ويتخرج حبسه ليقر أو ~~يحلف قال أحمد: لا يعجبني رد اليمين ونقل الميموني كأني أكره هذا واحتج ~~بالخبر1. # قال في عيون المسائل وغيرها: لا يجوز ردها ونقل أبو طالب: ليس له أن ~~يردها ثم قال بعد ذلك: وما هو ببعيد يقال له احلف وخذ فظاهره يجوز ms2643 ردها ~~وذكرها جماعة فقالوا: وعنه: ترد اليمين على المدعي ولعل ظاهره: يجب ولهذا ~~قال الشيخ: واختار أبو الخطاب أنه لا يحكم بالنكول ولكن يرد اليمين على ~~خصمه وقال: قد صوبه أحمد وقال: ما هو ببعيد يحلف ويستحق وهي رواية أبي طالب ~~المذكورة وظاهرها جواز الرد واختار في العمدة ردها واختاره في الهداية ~~وزاد: بإذن الناكل فيه. # وقال شيخنا مع علم مدع وحده بالمدعى به لهم ردها وإذا لم يحلف لم يأخذ2 ~~كالدعوى على ورثة3 ميت حقا عليه يتعلق بتركته وإن كان المدعى عليه هو ~~العالم بالمدعى به دون المدعي مثل أن يدعي الورثة أو الوصي على غريم الميت ~~فينكر فلا يحلف المدعي لأن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P193 # النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تضطروا الناس في ~~أيمانهم إلى ما لا يعلمون" 1. قال: وأما إن كان المدعي يدعي العلم والمنكر ~~يدعي العلم فهنا يتوجه القولان يعني الروايتين. # فإن حلف حكم له وإن نكل صرفهما ثم إن بذل أحدهما: اليمين لم تسمع إلا في ~~مجلس آخر والأشهر قبل الحكم بالنكول. # ومتى تعذر ردها فهل يقضى بنكوله أو يحلف ولي أو إن باشر ما ادعاه أو لا ~~يحلف حاكم؟ فيه أوجه وقطع الشيخ: يحلف إذا عقل م 12 وبلغ ويكتب الحاكم ~~محضرا بنكوله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 12: قوله: ومتى تعذر ردها فهل يقضي بنكوله أو يحلف ولي أو إن باشر ~~ما ادعاه أو لا يحلف حاكم؟ فيه أوجه وقطع الشيخ: يحلف إذا عقل. انتهى. يعني ~~إذا قلنا برد اليمين وتعذر ردها قطع في المغني2 والشرح3 بأن الأب والوصي ~~وأمين الحاكم لا يحلفون وتوقف4 اليمين ويكتب الحاكم محضرا بنكول المدعى ~~عليه. وقال في الحاوي الصغير: وكل مال لا ترد فيه اليمين يقضي فيه بالنكول ~~كالإمام إذا ادعى لبيت المال أو وكيل الفقراء ونحو ذلك. انتهى. # وقدمه في الرعاية الصغرى قال: وكذا الأب ووصيه وأمين الحاكم إذا ادعوا ~~حقا لصغير أو مجنون وناظر الوقف وقيم المسجد. وقال في ms2644 الكبرى: قضى بالنكول ~~في الأصح وقيل على الأصح وقيل: يحبس حتى يقر أو يحلف وقيل: بل يحلف المدعي ~~منهم ويأخذ ما ادعاه وقيل إن كان قد باشر ما ادعاه حلف وإلا PageV11P194 # فإن قلنا: يحلف حلف لنفيه إن ادعى عليه وجوب تسليمه ~~من موليه فإن أبى حلف المدعي وأخذه إن جعل النكول مع يمين المدعي كبينته لا ~~كإقرار خصمه وفي الترغيب: لا خلاف بيننا أن ما لا يمكن ردها فيه يقضي ~~بنكوله بأن يكون صاحب1 الدعوى غير معين كالفقراء أو يكون الإمام بأن يدعي ~~لبيت المال دينا ونحو ذلك. # وفي الرعاية في صورة الحاكم: يحبس حتى يقر2 أو يحلف وقيل: يحكم عليه ~~وقيل: يحلف الحاكم. وفي الانتصار: نزل أصحابنا نكوله منزلة بين منزلتين ~~فقالوا: لا يقضى به في قود وحد وحكموا به في حق مريض وعبد وصبي مأذون لهما. # وفي الترغيب في القسامة: من قضى عليه بنكوله بالدية ففي ماله لأنه ~~كإقرار3 وفيها: قال أبو بكر: لأن النكول إقرار واختار شيخنا: أن4 المدعي ~~يحلف ابتداء مع اللوث وأن الدعوى في التهمة كسرقة يعاقب المدعى عليه الفاجر ~~وأنه لا يجوز إطلاقه. # ويحبس المستور ليبين5 أمره أو ثلاثا على وجهين نقل حنبل: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # فلا قلت: لا يحلف إمام ولا حاكم. انتهى. وقطع الشيخ أنه يحلف إذا عقل أو ~~بلغ وتابعه الشارح. # تنبيه: قوله: ويحبس المستور ليبين أمره ولو ثلاثا على وجهين. انتهى. هذا ~~من تتمة كلام الشيخ تقي الدين وليس من الخلاف المطلق. PageV11P195 # حتى يبين أمره ونص أحمد ومحققو أصحابه على حبسه. # واحتج أحمد بأن النبي صلى الله عليه وسلم حبس في تهمة1. بخلاف دعوى بيع ~~أو قرض ونحوه لتفريطه بترك كتابته والإشهاد وأن تحليف كل مدعى عليه وإرساله ~~مجانا ليس مذهبا لإمام واحتج في مكان آخر بأن قوما اتهموا أناسا بسرقة ~~فرفعوهم2 إلى النعمان بن بشير فحبسهم أياما ثم أطلقهم فقالوا له: خليت ~~سبيلهم بغير ضرب ولا امتحان فقال لهم3: إن شئتم ضربتهم فإن ظهر ms2645 ما لكم وإلا ~~ضربتكم مثل ما ضربتهم فقالوا هذا حكمك؟ فقال: حكم الله تعالى ورسوله. ~~إسناده جيد رواه النسائي وأبو داود4 وترجم عليه: باب في الامتحان بالضرب. # وظاهره: أنه قال به وقال به شيخنا. وفي الأحكام السلطانية: يحبسه وال ~~قال: فظاهر كلام أحمد: وقاض وأنه ليشهد له {ويدرأ عنها العذاب} الآية ~~[النور: 8] حملنا على الحبس لقوة التهمة. # وذكر شيخنا: الأول قول أكثر العلماء واختار تعزير5 مدع بسرقة ونحوها على ~~من تعلم براءته واختار أن خبر من له رائي جني بأن فلانا سرق كذا كخبر إنسي ~~مجهول فيفيد تهمة كما تقدم وفي الأحكام السلطانية. يضربه الوالي مع قوة ~~التهمة تعزيرا فإن ضرب ليقر لم يصح وإن ضرب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P196 # ليصدق عن حاله فأقر تحت الضرب قطع ضربه وأعيد إقراره ~~ليؤخذ به ويكره الاكتفاء بالأول كذا قال قال شيخنا: إذا كان معروفا بالفجور ~~المناسب للتهمة قال طائفة: يضربه الوالي1 والقاضي "2وقال طائفة: الوالي ~~دون3 القاصي2" وقد ذكر ذلك طوائف من أصحاب مالك والشافعي وأحمد وفي الصحيح: ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الزبير أن يمس بعض المعاهدين بالعذاب لما ~~كتم إخباره بالمال الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم قد عاهدهم عليه وقال ~~له: "أين كنز حيي بن أخطب"؟ فقال: يا محمد أذهبته4 النفقات والحروب فقال: ~~"المال كثير والعهد أقرب من هذا". وقال للزبير: "دونك هذا" فمسه الزبير ~~بشيء من العذاب فدلهم على المال5. # وفي كتاب الهدي ما هو نفس كلام6 شيخنا أن في هذا الخبر دليلا على ~~الاستدلال بالقرائن على صحة الدعوى وفسادها وكذلك فعل سليمان عليه السلام ~~في استدلاله بالقرينة على تعين أم الطفل الذي ذهب به الذئب وادعت كل واحدة ~~من المرأتين أنه ابنها واختصمتا7 إليه8 في الآخر، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P197 # فقضى به داود للكبرى فخرجتا على سليمان فقال: بم قضى ~~بينكما نبي الله؟ فأخبرتاه فقال: ائتوني بالسكين أشقه بينكما فقالت الصغرى: ~~لا تفعل رحمك الله هو ابنها فقضى ms2646 به لها1. # فلو اتفقت مثل هذه القصة في شريعتنا عمل بالقافة وفاقا لمالك والشافعي ~~قال أصحابنا: وكذا لو اشتبه ولد مسلمة وكافرة وتوقف فيها أحمد فقيل له: ترى ~~القافة؟ فقال: ما أحسنه فإن لم توجد قافة وحكم بينهما حاكم بمثل حكم سليمان ~~كان صوابا وكان أولى من القرعة لأن القرعة مع عدم الترجيح فلو ترجح بيد أو ~~شاهد واحد أو قرينة ظاهرة من لوث أو نكول أو موافقة شاهد الحال لصدقه كدعوى ~~حاسر الرأس عن العمامة عمامة من بيده عمامة وهو يشتد عدوا وعلى رأسه أخرى ~~ونظائر ذلك قدم على القرعة كدعوى كل واحد من الزوجين قماش البيت و2 آلاته ~~وكل واحد من الصانعين آلات صنعته والحكم بالقسامة هو من هذا ولم يقص النبي ~~صلى الله عليه وسلم قصة سليمان إلا ليعتبر3 بها في الأحكام وترجم عليها ~~النسائي4: باب في الحاكم يوهم خلاف الحق ليستعلم به الحق. # ونقل الجماعة أنه قال قول عمر ليس الرجل بأمين على نفسه إذا أجعته أو ~~ضربته أو حبسته5 فإذا أقر على هذا لم يؤخذ به ولا تمتحنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P198 # بقول زنيت: سرقت حتى يجيء هو يقر أما من عرف بالخير ~~فلا يجوز إلزامه بشيء ويحلف ويترك إجماعا. # وإن قال المدعي ما لي بينة ثم أتى بها فنصه: لا تسمع وقيل: بلى واختاره ~~ابن عقيل وغيره وهو متجه حلفه أو لا كقوله: لا أعلمه1 لي وجزم في الترغيب ~~بالأول قال: وكذا قوله: كذب شهودي وأولى ولا تبطل دعواه بذلك في الأصح ولا ~~ترد بذكر السبب بل بذكر سبب ذكر المدعي غيره. وفي الترغيب إن ادعى ملكا ~~مطلقا فشهدت به وبسببه2 وقلنا يرجح بذكر3 السبب لم يفده إلا أن تعاد بعد ~~الدعوى ولو ادعى شيئا فشهدوا له بغيره فهو مكذب لهم قاله4 أحمد وأبو بكر ~~واختار5 في المستوعب تقبل فيدعيه ثم يقيمها وفيه وفي الرعاية: إن قال ~~استحقه وما شهدوا به أيضا وإنما ادعيت بأحدهما: لأدعي الآخر وقتا ثم ادعاه ~~ثم ms2647 شهدوا به قبلت ولو ادعى شيئا فأقر له بغيره لزمه إذا صدقه المقر له ~~والدعوى بحالها نص عليه. وإن سأل ملازمته حتى يقيمها أجيب في المجلس على ~~الأصح فإن لم يحضرها فيه صرفه وقيل ينظر ثلاثة أيام6، وذكر الشيخ وغيره: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P199 # ويجاب مع قربها وعنه: وبعدها ككفيل فيما ذكر في ~~الإرشاد1 والمبهج والترغيب وأنه يضرب له أجلا متى مضى فلا كفالة ونصه: لا ~~يجاب إلى كفيل كحبسه، وفي ملازمته حتى يفرغ له الحاكم من شغله مع غيبة2 ~~بينته وبعدها يحتمل وجهين م 13. # قال الميموني: لم أره يذهب في الملازمة إلى أن يعطله من3 عمله ولا يمكن ~~أحدا من عنت خصمه. # وإن سأل تحليفه ثم يقيمها ملكهما فإن كانت في المجلس وقيل: أو قريبه4 ملك ~~أيهما شاء. وقيل: هما. وقيل: إقامتها فقط في الكل قطعوا به في الخلاف، وإن ~~سأل تحليفه ولا يقيمها فحلف ففي جواز #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 13: قوله: وفي ملازمته حتى يفرغ له5 الحاكم من شغله مع غيبة بينته ~~وبعدها يحتمل وجهين. انتهى: # أحدهما: له ملازمته وهو الصواب لا سيما في هذه الأزمنة. # والوجه الثاني: ليس له ذلك. PageV11P200 # إقامتها وجهان م 14. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 14: قوله: وإن سأل تحليفه ولا يقيمها فحلف ففي جواز إقامتها وجهان. ~~انتهى. # والوجهان للقاضي وأطلقهما في المغني3 والكافي4 والشرح5 شرح ابن منجا ~~والرعايتين والزركشي وغيرهم. # أحدهما: ليس له إقامتها صححه الناظم. # والوجه الثاني: له إقامتها قدمه ابن رزين في شرحه وهو الصواب.  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 3 14/221. # 4 6/122. # 5 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 28/429. # PageV11P201 # ### | فصل وإن لم يقر المدعى عليه ولم ينكر أو قال1 لا أعلم قدر حقه # ذكره في عيون المسائل والمنتخب لأن المدعي يعرف قدر حقه بخلاف الشفيع ~~والمشتري لا يعلمانه. قال الحاكم: إن أجبت وإلا جعلتك ناكلا وقضيت عليك ~~وقيل: يحبس حتى يجيب ذكره في الترغيب عن أصحابنا فإن كان ms2648 للمدعي بينة حكم ~~بها وقوله لي2 مخرج مما ادعاه ليس جوابا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P201 # وإن قال: لي حساب أريد أن1 أنظر فيه لزم إنظاره في ~~الأصح ثلاثة أيام وإن قال: إن ادعيت ألفا برهن كذا لي بيدك أجبت و2 ادعيت ~~هذا ثمن كذا بعتنيه ولم تقبضنيه فنعم وإلا فلا حق لك علي فجواب وإن ادعى ~~قضاء أو إبراء وجعل مقرا أو بعد بينة بدعوى المدعي أنظر للبينة ثلاثة أيام ~~وللمدعي ملازمته وقيل: لا ينظر كقوله3: لي بينة تدفع دعواه فإن عجز حلف ~~المدعي على بقائه وأخذه فإن نكل حكم عليه وإن قيل ترد اليمين فله تحليف ~~خصمه فإن أبى حكم عليه. # ولو ادعى أنه أقاله في بيع فله تحليفه ولو قال أبرأني من الدعوى ففي ~~الترغيب انبنى على الصلح على الإنكار والمذهب صحته وإن قلنا لا يصح لم تسمع ~~وإن أنكر الخصم سبب الحق ابتداء لم تسمع دعواه قضاء أو إبراء متقدما ~~لإنكاره نقله ابن منصور وقيل: بلى ببينة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P202 # ### | فصل من ادعى على غائب مسافة قصر # وقيل ويوم أو مستتر بالبلد أو ميت أو غير مكلف وله بينة سمعت وحكم بها ~~وليس تقدم الإنكار هنا شرطا ولو فرض إقراره فهو تقوية لثبوته بالبينة قال ~~في الانتصار لخصمه ألا جعلت للقاضي هنا أن ينصب عن الغائب من ينكر عنه كما ~~فعلت في إقامة المدير لتثبت الكتب قال في الترغيب وغيره: لا تفتقر البينة ~~إلى جحود إذ الغيبة كالسكوت والبينة تسمع على ساكت وكذا جعل في عيون ~~المسائل وغيرها هذه المسألة أصلا على الخصم. # قال في الترغيب وغيره: ولو قال هو معترف وأنا أقيم البينة استظهارا لم ~~تسمع وقاله الآدمي في كتابه إنه1 إذا اعترف بإقرار غريمه لغت مطلقا، قال ~~أحمد فيمن عنده دابة مسروقة فادعى أنها عنده وديعة: من أقام بها بينة أخذها ~~حتى يجيء رب الوديعة فيثبت. وقيل: يقيم كفيلا ولا يحلفه على بقاء حقه ~~اختاره الأكثر وعنه: ms2649 يحلفه ولا يتعرض في يمينه لصدق البينة. وفي الترغيب: ~~لكمالها فيجب تعرضه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P203 # إذا أقام شاهدا وحلف معه ولا يمين مع بينة كمقر له ~~إلا هنا وعنه: بلى فعله علي1 وعنه: نعم مع ريبة ثم إذا حضر ورشد فعلى حجته ~~وإن قدم فجرح البينة بأمر2 بعد أداء الشهادة أو مطلقا لم يقبل لجواز كونه ~~بعد الحكم فلا يقدح فيه وإلا قبل وعنه: لا يحكم على غائب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P204 # كحق الله تعالى فيقضي في السرقة بالغرم فقط وعنه: ~~بلى1 تبعا كشريك حاضر، ولو قال لوكيل غائب احلف أن لك مطالبتي أو قال قد ~~عزلك فاحلف أنه ما عزلك لم يسمع ويسمع إن قال أنت تعلم أنه عزلك لأنها دعوى ~~عليه ذكره الشيخ وغيره. وفي الترغيب: هل له تحليفه على نفي العلم أنه ما ~~عزله أو مات؟ يحتمل وجهين ولو أقام بينة أنه عزله قبلت ولو كانا ابني ~~الموكل فإن بادرت البينة فشهدت بعزله قبل تقدم دعوى المدعى عليه لم تسمع، ~~وإن قبض الوكيل ثم حضر موكله وادعى أنه كان عزله قبل ببينة لا بشهادة ابنيه ~~لإثباتهما حقا لأبيهما والغيبة دون ذلك يعتبر لسماعهما حضوره كحاضر المجلس ~~وقيل: يسمعان ويحكم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهان: # الأول: قوله ولو كانا ابنا للموكل صوابه ابني للموكل. PageV11P205 # عليه وعنه: يمتنع الحكم فقط فإن أبى الحضور حكم عليه ~~وعنه: لا فيضيق عليه1 الحاكم بما يراه فيحتم عليه ويحرم أن يدخل عليه بيته ~~فإن أصر حكم عليه نص على ذلك فإن وجد له مالا وفاه منه وإلا قال للمدعي: إن ~~عرفت له مالا وثبت عندي وفيتك منه. وفي التبصرة: إن صح2 عند الحاكم أنه في ~~منزله أمر بالهجوم عليه وإخراجه ونصه: يحكم عليه بعد ثلاثة أيام وجزم به في ~~الترغيب وغيره وظاهر نقل الأثرم: يحكم عليه إذا خرج قال: لأنه قد3 صار في ~~حرمة4 كمن لجأ إلى الحرم. # والحكم للغائب ممتنع قال في ms2650 الترغيب: لامتناع سماع البينة له والكتابة له ~~إلى قاض آخر ليحكم بكتابه بخلاف الحكم عليه ويأتي في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P206 # القسمة والدعوى1 ويصح تبعا كمن ادعى موت أبيه عنه2 ~~وعن أخ غائب أو غير رشيد وله عند فلان عين أو دين فثبت بإقرار أو بينة فهو ~~للميت ويأخذ المدعي نصيبه والحاكم نصيب الآخر وقيل: يترك نصيبه من الدين في ~~ذمة غريمه حتى يقدم ويرشد وتعاد البينة في غير الإرث ذكره في الرعاية وزاد: ~~ولو أقام الوارث البينة وبقية الورثة غير رشيد انتزع المال من يد المدعى ~~عليه لهما بخلاف الغائب في أصح الوجهين والآخر: ينتزع. وفي المغني3: إن ~~أدعى4 أحد الوكيلين الوكالة والآخر غائب وثم بينة حكم لهما فإن حضر لم تعد ~~البينة كالحكم بوقف ثبت لمن لم يخلق تبعا لمستحقه الآن. # وتقدم5 أن سؤال غريم الحجر كالكل فيتوجه أن يفيد أن القضية الواحدة ~~المشتملة على عدد أو أعيان كولد الأبوين في المشركة أن الحكم على واحد أو ~~له يعمه وغيره ذكر شيخنا المسألة وأخذها من دعوى موت موروثه وحكمه بأن هذا ~~يستحق هذا أو الآن من وقف بشرط شامل يعم وهل حكمه لطبقة حكم للثانية والشرط ~~واحد؟ ردد النظر على #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P207 # وجهين ثم من أبدى ما يجوز أن يمنع الأول من الحكم ~~عليه1 ولو علمه فلثان2 الدفع به وهل هو نقض للأول كحكم مغيا بغاية "3أو هو ~~نسخ3". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثاني: قوله: وهل حكمه لطبقة حكم للثانية والشرط واحد؟ ردد النظر على ~~وجهين ثم من أبدى ما يجوز أن يمنع الأول من الحكم عليه لو علمه فلثان الدفع ~~به وهل هو نقض للأول كحكم مغيا بغاية "4أو هو فسخ4" انتهى. هذا من تتمة ~~كلام الشيخ تقي الدين والمصنف قد قدم حكما وهو قوله قبل ذلك ويصح تبعا وقد ~~اختار الشيخ تقي الدين في الفتاوى المصرية أن حكمه لطبقة ليس حكما لطبقة ~~أخرى. PageV11P208 # ### | فصل ms2651 من ادعى أن الحاكم حكم له فلم يذكره فشهد به اثنان # قبلهما وأمضاه لقدرته على إمضائه بخلاف من نسي شهادته فشهدا عنده بها ~~وذكر ابن عقيل: لا يقبلهما ومرادهم على الأول إذا لم يتيقن صواب نفسه فإن ~~تيقنه لم يقبلهما لأنهم احتجوا فيه بقصة ذي اليدين4 وذكروا هناك صوابه "5لو ~~تيقن صوابه5" لم يقبلهما واحتجوا أيضا بقول الأصل المحدث للراوي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P208 # عنه: لا أدري وذكروا هناك لو كذبه لم يقدح في ~~عدالتهما ولم يعمل به ودل أن قول ابن عقيل هنا أن1 قياس الرواية المذكورة ~~في الدليلين وإن شهدا أن فلانا وفلانا شهدا عندك بكذا أمضاه فإن وجد حكمه ~~أو شهادته بخطه وتيقنه ولم يذكره لم يعمل به ذكره القاضي وأصحابه2 في ~~المذهب. وفي الترغيب هو الأشهر كخط أبيه3 بحكم أو شهادة لم يشهد ولم يحكم ~~بها إجماعا ولم ينفذه ذكره الشيخ وعنه: بلى اختاره في الترغيب وقدمه في ~~المحرر وجزم به الآدمي وعنه: إن كان في حرزه كقمطره. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P209 # ومن علم الحاكم منه أنه لا يفرق بين أن يذكر الشهادة ~~أو يعتمد على معرفة الخط يتجوز بذلك لم يجز قبول شهادته ولهما حكم مغفل أو ~~مخرق1 وإن لم يتحقق لم يجز أن يسأله عنه ولا يجب أن يخبره بالصفة ذكره ابن ~~الزاغوني. وقال أبو2 الخطاب: لا يلزم الحاكم سؤالهما عن ذلك ولا يلزمهما ~~جوابه. وقال أبو الوفاء: إذا علم تجوزهما فهما كمغفل ولم يجز قبولهما وإن ~~قال وهو عدل: حكمت لفلان على فلان بكذا وليس أباه أو ابنه قبل قوله في ~~المنصوص سواء ذكر مستنده أو لا. وقال3 شيخنا: قولهم في كتاب القاضي إخباره ~~بما ثبت بمنزلة شهود الفرع يوجب أن لا يقبل قوله في الثبوت المجرد إذ لو ~~قبل خبره لقبل كتابه وأولى قال: ويجب أن يقال: إن قال ثبت عندي فهو كقوله ~~حكمت في الأخبار والكتاب وإن قال شهدا أو أقر عندي فلان فكالشاهدين سواء ms2652 ~~وكذا لو قاله بعد عزله وقيل: لا فهو كشاهد وقيل: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P210 # لا وجزم به في الروضة ونظيره أمير الجهاد وأمير ~~الصدقة وناظر الوقف قاله شيخنا قال في الانتصار وغيره: كل من صح منه إنشاء ~~أمر صح إقراره به. # وإن أخبر حاكم آخر بحكم أو ثبوت عمل به مع غيبة المخبر. وفي الرعاية: عن ~~المجلس ويقبل خبره في غير عملهما وفي عمل أحدهما: وعند القاضي: لا يقبل إلا ~~أن يجبره1 في عمله حاكما في غير عمله فيعمل به إذا بلغ عمله وجاز حكمه ~~بعلمه وجزم به في الترغيب ثم قال: وإن كانا في ولاية المخبر فوجهان وفيه: ~~إذا قال سمعت البينة فأحكم لا فائدة له مع2 حياة البينة بل عند العجز عنها. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P211 # ### | فصل وحكم الحاكم لا يحيل الشيء عن صفته باطنا # وعنه: بلى في مختلف فيه قبل الحكم قطع به في الواضح وغيره فلو حكم حنفي ~~لحنبلي بشفعة جوار فوجهان م 15. # ومن حكم لمجتهد أو عليه بما يخالف اجتهاده عمل باطنا بالحكم ذكره القاضي ~~وقيل باجتهاده. وإن باع حنبلي متروك التسمية فحكم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 15: قوله: وحكم الحاكم لا يحيل الشيء عن صفته باطنا وعنه: بلى في ~~مختلف فيه قبل الحكم قطع به في الواضح وغيره فلو حكم حنفي لحنبلي بشفعة ~~جوار فوجهان. انتهى. قلت: الصواب: الإحالة1 في الباطن في هذه المسألة لشمول ~~الرواية لها. والله أعلم. PageV11P211 # بصحته شافعي نفذ عند أصحابنا خلافا لأبي الخطاب. # وحكى عنه: نحيله في عقد وفسخ مطلقا وأطلقها في الوسيلة قال أحمد: الأهل ~~أكبر من المال. وفي الفنون أن حنبليا نصرها واعتبرها باللعان وأن حنبليا ~~أجاب بأن اللعان وضعه الشارع لستر الزانية وصيانة النسب فتعقب الفسخ الذي ~~لا يمكن الانفكاك إلا به وما وضعه الشرع للفسخ به زال1 الملك وليس في ~~مسألتنا سوى جهل الحاكم بباطن الأمر وعلمهما وعلم الشهود أكثر من النص في ~~الدلالة لأن النص ms2653 معلوم وهذا محسوس لأن التزوير من فعلهما2. وإذا فسخنا ~~الأحكام بالمنصوصات من الأدلة باطنا وظاهرا فلأن تبطل الأحكام بالحس باطنا ~~أولى في كلام طويل فقيل له: هذا كله لا يدفع أشكال اللعان وذلك أن الحاكم ~~لا يلزمه في إنفاذ الأحكام "3التنقب عن3" بواطن الأحوال4 وإنما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P212 # يلزمه الظاهر وما ذكرته في اللعان فهو الحجة لأن الله ~~تعالى رتب صحة الفسخ على قول يتحقق فيه الكذب ولهذا قال عليه السلام: ~~"أحدكما كاذب فهل فيكما من تائب" 1. # وانبنى إباحة الزوج الثاني على فسخ بني على كذب. وقال في الانتصار: حكمه ~~ليس بإنشاء عقد أو فسخ وإنما يقول أمضيت ما شهد به الشهود أو حكمت بما ~~شهدوا به2 وأنه مستند إلى سبب باطل فلا يمكن نفوذه ومتى علمها كاذبة لم ~~ينفذ. # وإن باع ماله في دين ثبت ببينة زور ففي نفوذه منع وتسليم. وقال شيخنا: هل ~~يباح له بالحكم ما اعتقد تحريمه قبل الحكم؟ فيه روايتان وفي حل ما أخذه ~~وغيره بتأويل أو مع جهله وإن رجع المتأول فاعتقد التحريم روايتان بناء على ~~ثبوت الحكم قبل بلوغ الخطاب قال: أصحهما حله3 كالحربي بعد إسلامه وأولى ~~وجعل من ذلك وضع طاهر في اعتقاده في مائع لغيره وفيه نظر. # وذكر جماعة إن أسلم بدار حرب وعامل بربا جاهلا رده وفي الانتصار: ويحد ~~لزنى. # ومن حكم له ببينة زور بزوجية امرأة حلت له حكما فإن وطئ مع العلم فكزنا ~~وقيل: لا حد ويصح نكاحها غيره خلافا للشيخ. وإن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P213 # حكم بطلاقها ثلاثا بزور فزوجته باطنا ويكره له1 ~~اجتماعه بها ظاهرا2 بزور خوفا من مكروه يناله ولا يصح نكاحها غيره ممن يعلم ~~الحال ذكره الأصحاب ونقله أحمد بن الحسن قال في المغني3: إن انفسخ باطنا ~~جاز وكذا قال في عيون المسائل على الرواية الثانية تحل للزوج الثاني وتحرم ~~على الأول بهذا الحكم ظاهرا وباطنا. # وإن رد حاكم شهادة واحد برمضان لم يؤثر كملك مطلق وأولى ms2654 لأنه لا مدخل ~~لحكمه في عبادة ووقت وإنما هو فتوى فلا يقال حكم بكذبه أو بأنه لم يره ولو ~~سلم أن له مدخلا4 فهو محكوم به في حقه من رمضان فلم يغيره حكم ولم يؤثر5 ~~شبهة ولأن الحكم يغير إذا اعتقد المحكوم عليه أنه حكم وهذا يعتقد خطأه ~~كمنكرة نكاح مدع يتيقنه فشهد له فاسقان فردا ذكره في الانتصار. وفي ~~المغني6: إن رده ليس #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P214 # بحكم هنا لتوقفه في العدالة ولهذا لو ثبتت1 حكم قال ~~شيخنا: أمور الدين والعبادات المشتركة بين المسلمين لا يحكم فيها إلا الله ~~تعالى ورسوله إجماعا وذكره غيره فدل أن إثبات سبب الحكم كرؤية الهلال ~~والزوال ليس بحكم فمن لم يره سببا لم يلزمه شيء. # وعلى ما ذكر الشيخ وغيره في رؤية الهلال أنه حكم وفي الخلاف يجوز أن يختص ~~الواحد برؤية كالبعض لأن الحنفية قالوا: لو حكم الحاكم بهذه الشهادة لزم ~~الناس الصوم ولو كان الأمر كما قالوا لوجب أن يكون حكم الحاكم مردودا ~~ويكون2 خطؤه مقطوعا به وقال لهم لما قالوا3 لا تصح الجمعة إلا بإذن الإمام ~~كالحدود فقال: ينتقض بالغزو ولأن الحد يدخله الاجتهاد في وجوبه ووقت إقامته ~~والآلة ويختلف باختلاف من وجب عليه والجمعة لا يدخلها الاجتهاد في وجوبها ~~وأفعالها فهي كسائر الصلوات فقيل له: فالجمعة مختلف في موضع إقامتها وفي ~~العدد الذي تنعقد به فقال: إلا أن هذا الاختلاف لا يفتقر إلى اجتهاد الإمام ~~والحد يفتقر المعنى الذي ذكرنا كذا قال. # وإن رفع إليه حكم في مختلف فيه لا يلزمه نقضه لينفذه لزمه في الأصح ~~تنفيذه وقيل: يحرم إن يره. وكذا إن كان نفس الحكم مختلفا فيه، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P215 # كحكمه بعلمه ونكوله وشاهد ويمين وفي المحرر لا يلزمه ~~إلا أن يحكم به حاكم آخر قبله. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه1: قوله: وإن رفع إليه حكم في مختلف فيه لا يلزمه نقضه لينفذه لزمه ~~في الأصح تنفيذه وقيل: يحرم ms2655 إن لم يره وكذا إن كان نفس2 الحكم مختلفا فيه ~~كحكمه بعلمه ونكوله وشاهد ويمين انتهى. قال ابن نصر الله في حواشيه: الحكم ~~بالنكول وبالشاهد واليمين هو المذهب فكيف لا يلزمه تنفيذه على قول2 المحرر ~~ولو كان أصل الدعوى عنده لزمه الحكم بها وإنما يتوجه عدم لزوم التنفيذ لحكم ~~مختلف فيه إذا كان الحاكم الذي رفع إليه الحكم المختلف فيه لا يرى صحة ~~الحكم كالحكم بعلمه لأن التنفيذ يتضمن الحكم بصحة الحكم المنفذ وإذا كان لا ~~يرى صحته لم يلزمه الحكم بصحته. انتهى. مثله3 في الرعاية بالفلس والشاهد ~~PageV11P216 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # واليمين ومثله في شرح المحرر بالحكم على الغائب ونحوه. وقال شيخنا البعلي ~~في حواشيه في النفس مما مثل المصنف به شيء لأن هذا أمر مختلف فيه فإذا حكم ~~به حاكم لزم العمل به والذي يظهر في المثال للمسألة ما إذا كان الصادر من ~~الحاكم مختلفا فيه هل هو حكم أم لا كفعله في تزويج يتيمة فإن تزويجه اختلف ~~فيه هل هو حكم أم لا؟ فإنه قبل الحكم به لم يتعين أنه حكم لأن القول بأنه ~~حكم معارض بأنه ليس بحكم فيحتاج إلى حكم بأنه حكم وأما الحكم بالعلم فإنه ~~صريح وإنما وقع الخلاف هل يحكم بالعلم1 أم لا؟ فإذا حكم2 به من يراه صار ~~لازما ثم ردد القول فيما مثله هل هو صحيح أم لا؟ وقال: هذا3 قوي جدا في كل ~~حكم اختلف فيه بعد4 وقوعه هل هو صحيح أم لا؟ لكن تحتاج الأمثلة التي ذكرها ~~المصنف إلى ثبوت الخلاف فيها بعد وقوعها هل يجوز الإقدام عليها أم لا؟ ~~ومثله أيضا في حواشي المحرر ببيع الصفة وإجارة5 المشاع لغير الشريك وقال: ~~جزم به في الشرح الكبير6 في الحكم على الغائب "7وقال: لا7" نعلم فيه خلافا ~~ذكره في مسألة كتاب القاضي إلى القاضي فيما حكم به لينفذه. PageV11P217 # وإن رفع إليه خصمان عقدا فاسدا عنده فقط وأقرا بأن ~~نافذ الحكم1 حكم بصحته فله إلزامهما بذلك ms2656 ورده والحكم بمذهبه. وقال شيخنا: ~~قد يقال قياس المذهب أنه كالبينة ثم ذكر أنه كبينة إن عينا الحاكم ومن قلد ~~في صحة نكاح لم يفارق بتغير اجتهاده كحكم وقيل: بلى كمجتهد نكح ثم رأى ~~بطلانه في الأصح وقيل: ما لم يحكم به حاكم ولا يلزم إعلامه بتغيره في الأصح ~~وإن بان خطؤه في إتلاف بمخالفة قاطع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P218 # ضمن لا مستفتيه، وفي تضمين مفت ليس أهلا وجهان م 16. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 16: قوله: وفي تضمين مفت ليس أهلا وجهان. انتهى. "1وأطلقهما ابن ~~مفلح في أصوله أيضا1": أحدهما: لا يضمن اختاره ابن حمدان في آداب المفتي ~~قلت وهو بعيد جدا لا وجه له. # الوجه الثاني: يضمن وهو الصواب ومما لا شك فيه. قال ابن القيم في إعلام ~~الموقعين في الجزء الأخير عن القول الأول ولم أعرف هذا القول لأحد قبل ابن ~~حمدان ثم قال: قلت: خطأ المفتي كخطإ الحاكم أو الشاهد. انتهى هذا الذي قاله ~~ليس من المسألة في شيء لأن مراده بخطإ المفتي الذي هو أهل للإفتاء والمسألة ~~مفروضة فيمن ليس أهلا وعلى كل حال القول بعدم الضمان ضعيف جدا والأولى ~~للمصنف أنه كان يقدم الضمان. والله أعلم. PageV11P219 # وإن بان بعد الحكم كفر الشهود أو فسقهم لزمه نقضه ~~ويرجع1 بالمال وبدله وبدل قود مستوفى على المحكوم له وإن كان الحكم لله ~~تعالى بإتلاف حسي أو بما سرى إليه ضمنه مزكون وذكر القاضي والمستوعب: حاكم2 ~~كعدم مزك وفسقه وقيل: قراره على مزك وعند أبي الخطاب: يضمنه الشهود. وذكر ~~ابن الزاغوني أنه لا يجوز له نقض حكمه بفسقهما إلا بثبوته ببينة إلا أن ~~يكون حكم3 بعلمه في عدالتهما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P220 # أو بظاهر عدالة الإسلام ويمنع ذلك في المسألتين في ~~إحدى الروايتين وإن جاز في الثانية احتمل وجهين م 17. # فإن وافقه المشهود له على ما ذكر رد ما1 أخذه ونقض الحكم بنفسه دون ~~الحاكم وإن خالفه فيه غرم الحاكم. ms2657 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 17: قوله: وذكر ابن الزاغوني أنه لا يجوز له نقض حكمه بفسقهما إلا ~~بثبوته ببينة إلا أن يكون حكم بعلمه في عدالتهما أو بظاهر عدالة الإسلام ~~ويمنع ذلك في المسألتين في إحدى الروايتين وإن جاز في الثانية احتمل وجهين. ~~انتهى. # "2الوجه الأول2" أما الحكم3 بعلمه في عدالتهما فالصحيح من المذهب جواز ~~ذلك وأما الحكم بظاهر عدالة الإسلام فالصحيح من المذهب عدم الجواز وهاتان ~~المسألتان قد تقدم الكلام عليهما في كلام المصنف4 وذكر المذهب فيهما وإذا ~~قلنا بجواز5 الحكم بظاهر عدالة الإسلام ثم ظهر فسقهم فهل يسوغ له نقض حكمه ~~أم لا؟ قال المصنف: يحتمل وجهين والظاهر أنه من تتمة كلام ابن الزاغوني ~~وعلى كل حال الصواب النقض هو ظاهر كلام الأصحاب وظاهر ما قدمه المصنف قبل ~~ذلك بقوله6: وإن بان بعد الحكم كفر الشهود أو فسقهم لزمه7 نقضه. والله ~~أعلم. # الوجه الثاني لا ينقض وهو بعيد. # فهذه سبع عشرة مسألة في هذا الباب وليس في كتاب القاضي إلى القاضي شيء من ~~الخلاف المطلق. والله أعلم. PageV11P221 # وأجاب أبو الخطاب: إذا بان له فسقهما وقت الشهادة أو ~~أنهما كانا كاذبين نقض الحكم الأول ولم يجز له تنفيذه وأجاب أبو الوفاء: لا ~~يقبل قوله بعد الحكم وعنه: لا ينقض لفسقهم ذكر ابن رزين أنه الأظهر فلا ~~ضمان. وفي المستوعب وغيره: ويضمن الشهود. # وإن بانوا عبيدا أو والدا أو ولدا أو عدوا فإن كان الحاكم الذي حكم به ~~يرى الحكم به لم ينقض حكمه لأنه لم يخالف نصا ولا إجماعا وإن كان لا يرى ~~الحكم به نقضه ولم ينفذ لأن الحاكم يعتقد بطلانه. وفي المحرر: من حكم بقود ~~أو حد ببينة ثم بانوا عبيدا فله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P222 # نقضه إذا كان لا يرى قبولهم1 فيه قال: وكذا مختلف فيه ~~صادف ما حكم فيه وجهله وتقدم كلامه في الإرشاد2 أنه إذا حكم في مختلف فيه ~~بما لا يراه مع علمه لا ms2658 ينقض فعلى الأول إن شك في رأي الحاكم تقدم إذا شك ~~هل علم الحاكم بالمعارض؟ كمن حكم ببينة خارج وجهل علمه ببينة داخل لم ينقض. ~~وقد علم مما تقدم ومما ذكروا في نقض3 حكم الحاكم أنه لا يعتبر في عدم النقض ~~علم الحاكم بالخلاف في المسألة خلافا لمالك وإن قال علمت وقت الحكم أنهما ~~فسقة أو زور وأكرهني السلطان على الحكم بهما فقال ابن الزاغوني: إن أضاف ~~فسقهما إلى علمه لم يجز له نقضه مع إكراهه له لأنه ليس له نقض تعديل ~~البينة4 بالتزكية لعلمه وإن أضافه إلى غير #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P223 # علمه افتقر إلى بينة بالإكراه ويحتمل: لا. وقال أبو ~~الخطاب وأبو الوفاء: إن قال كنت عالما بفسقهما1 فإنه يقبل قوله كذا وجدته. # ومن له عند غيره دين فجحده وتعذر أخذه بحاكم وعنه في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P224 # الضيف: أو قدر وظاهر الواضح وفي غيره وهو ظاهر ما ~~خرجه أبو الخطاب من نفقة الزوجة والرهن مركوب ومجلوب وأخذ سلعته من المفلس ~~واختاره شيخنا في الثابت بإقرار أو بينة وهو ظاهر كلام ابن شهاب وغيره لأنه ~~لا يسقط بالتأخير عند المحاكمة إجماعا بخلاف الزوجة وقدر له على مال حرم ~~أخذه باطنا قدر حقه نقله الجماعة وعنه: يجوز وفي الواضح رواية: من جنس حقه ~~ونقل حنبل: أد إليه ماله الذي ائتمنك عليه ونقل حرب: في غيرها خلافا وكأنه ~~كرهه. وقال شيخنا: خصال المنافق محرمة لحق الله تعالى، ونقل أبو داود في ~~امرأة لها1 مهر فمات ابنها أتأخذ مهرها من ميراثه من نصيب زوجها من تحت ~~يدها؟ قال: أخاف أن يستحلفها لم تحبسي شيئا وسأله مهنا: يطمعه2 أن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P225 # يعطيه شيئا وينوي أن لا يفعل؟ قال: لا. # أما من غصب مالا جهرا فأخذ منه بقدره جهرا فجائز وليس من هذا الباب ذكره ~~شيخنا وغيره. وفي الفنون: من شهدت له بينة بمال لا عند حاكم أخذه وقيل: لا ~~كقود في ms2659 الأصح قيل لأحمد فيمن يجحد الحق ولعله يحمله على اليمين فيحلف: ~~أذهب به إلى السلطان؟ قال: لا. ومن قدر على عين ماله أخذه قهرا زاد في ~~الترغيب: ما لم يفض إلى فتنة قال: ولو كان لكل منهما على الآخر دين من غير ~~جنسه فجحد أحدهما: فليس للآخر أن يجحد وجها واحدا لأنه كبيع دين بدين لا ~~يجوز ولو رضيا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P226 # ### | باب كتاب القاضي إلى القاضي ### | مدخل # ... # باب كتاب القاضي إلى القاضي # يقبل في كل حق آدمي ونقل جماعة حتى في قود نصره القاضي وأصحابه وجزم به ~~في الروضة وغيرها وعنه: لا يقبل فيما لا يقبل فيه إلا رجلان كحق الله تعالى ~~وفيه رواية في الرعاية وفي هذه المسألة ذكروا أن كتاب القاضي حكمه كالشهادة ~~على "1الشهادة1" لأنها شهادة على شهادة وذكروا فيما إذ تغيرت حاله أنه أصل ~~ومن شهد عليه فرع وجزم به ابن الزاغوني وغيره فلا يجوز نقض الحكم بإنكار ~~القاضي الكاتب ولا يقدح في عدالة البينة بل يمنع إنكاره الحكم كما يمنع ~~رجوع شهود الأصل الحكم فدل ذلك على أنه2 فرع لمن شهد عنده وهو"2" #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P227 # أصل لمن شهد عليه ودل ذلك أنه يجوز أن يكون شهود فرع ~~فرعا لأصل يؤيده قولهم في التعليل إن الحاجة داعية إلى ذلك وهذا المعنى ~~موجود في1 فرع الفرع. # ويقبل فيما حكم به لينفذه وإن كانا2 ببلد واحد وعند شيخنا: وفي حق الله ~~تعالى ويقبل فيما ثبت عنده ليحكم به في مسافة قصر وعنه: فوق يوم وعند شيخنا ~~وقال خرجته في المذهب وأقل كخبر. # وقال القاضي: ويكون في كتابه: شهدا عندي بكذا ولا يكتب: ثبت عندي لأنه ~~حكم بشهادتهما كبقية الأحكام وقاله ابن عقيل وغيره. قال شيخنا: والأول أشهر ~~أنه3 خبر بالثبوت كشهود الفرع لأن الحكم أمر ونهي يتضمن إلزاما قاله شيخنا ~~فيتوجه لو أثبت حاكم مالكي وقفا لا يراه كوقف الإنسان على نفسه بالشهادة ~~على ms2660 الخط فإن حكم للخلاف في العمل بالخط كما هو المعتاد فلحاكم حنبلي يرى ~~صحة الحكم أن ينفذه في مسافة قريبة وإن لم يحكم المالكي بل قال ثبت كذلك4 ~~فكذلك لأن الثبوت عند المالكي حكم ثم إن رأى الحنبلي الثبوت #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P228 # حكما نفذه وإلا فالخلاف في قرب المسافة ولزوم1 ~~الحنبلي تنفيذه ينبني على لزوم تنفيذ الحكم المختلف فيه2 وحكم المالكي مع ~~علمه باختلاف العلماء "3في الخط3" لا يمنع كونه مختلفا فيه ولهذا لا ينفذه ~~الحنفية حتى ينفذه حاكم وللحنبلي الحكم بصحة الوقف المذكور مع بعد المسافة ~~ومع قربها الخلاف. # ولو سمع البينة ولم يعدلها وجعله إلى الآخر جاز مع بعد المسافة قاله في ~~الترغيب. # وله الكتابة إلى قاض معين وإلى من يصل إليه من قضاة المسلمين قال شيخنا: ~~وتعيين القاضي الكاتب كشهود الأصل وقد يخبر4 المكتوب إليه. # ويشترط لقبوله أن يقرأ على عدلين فيعتبر ضبطهما لمعناه وما يتعلق به ~~الحكم فقط نص عليه ثم يقول: هذا كتابي إلى فلان بن فلان فإذا وصلا قالا5 ~~نشهد "6أن هذا6" كتاب فلان إليك كتبه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P229 # بعلمه1 واعتبر الخرقي وجماعة "2قولهما له2": وقرئ ~~علينا وقول الكاتب: اشهدا علي3 وقولهما: وأشهدنا عليه وفي كلام أبي الخطاب: ~~كتبه بحضرتنا وقال لنا اشهدا على أني كتبته في عملي بما ثبت عندي وحكمت به ~~من كذا وكذا فيشهدان بذلك. # ولا يعتبر ختمه وإن كتبه وختمه وأشهدهما4 لم يصح وعنه: بلى فيقبله إن ~~عرفه خط القاضي وختمه بمجرده وقيل: لا وعند شيخنا: من عرف خطه بإقرار أو ~~إنشاء أو عقد أو شهادة عمل به كميت فإن حضر وأنكر مضمونه فكاعترافه بالصوت ~~وإنكار مضمونه وذكر قولا في المذهب أنه يحكم بخط5 شاهد ميت وقال: الخط ~~كاللفظ إذا عرف أنه خطه وأنه مذهب جمهور العلماء وهو يعرف أن هذا خطه كما ~~يعرف أن هذا صوته واتفق العلماء أنه يشهد على الشخص إذا عرف صوته مع إمكان ~~الاشتباه وجوز الجمهور كمالك ms2661 وأحمد الشهادة على الصوت من غير رؤية المشهود ~~عليه والشهادة على الخط أضعف لكن جوازه قوي أقوى من منعه، قال: وكتابه في ~~غير6 عمله أو بعد عزله كخبره. وفي الروضة: إن كتب شاهدان إلى شاهدين من بلد ~~المكتوب إليه بإقامة الشهادة عنده #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P230 # عنهما لم يجز لأن الشاهد إنما يصح أن يشهد على غيره ~~إذا سمع منه لفظ الشهادة وقال اشهد علي فأما أن يشهد عليه بخطه فلا لأن ~~الخطوط يدخل عليها العلل فإن قام بخط كل واحد من الشاهدين شاهدان ساغ له ~~الحكم به. # وإذا وصل الكتاب وأحضر الخصم باسمه ونسبه وحليته فقال ما أنا المذكور قبل ~~قوله بيمينه فإن نكل قضى بالنكول أو برد اليمين على الخلاف وإن ثبت ذلك ~~ببينة أو إقرار فقال المحكوم عليه غيري قبل ببينة تشهد أن بالبلد آخر كذلك ~~ولو ميتا يقع به إشكال فيتوقف حتى يعلم الخصم. # ويقبل كتابه في حيوان في الأصح بالصفة اكتفاء بها كمشهود عليه لا له فإن ~~لم يثبت مشاركة في1 صفته أخذه مدعيه بكفيل مضمونا2 مختوما عنقه فيأتي به ~~القاضي الكاتب لتشهد البينة على عينه ويقضي له به ويكتب له كتابا ليبرأ ~~كفيله وإن لم يثبت ما ادعاه فكمغصوب لأنه أخذه بلا حق. وفي الرعاية: لا ~~نفعه3 ولم يتعرضوا لهذا في المشهود عليه فيتوجه مثله فالمدعى عليه ولا بينة ~~أولى وقيل: يحكم به الكاتب ويسلمه المكتوب إليه4 لمدعيه. وفي الترغيب على ~~الأول: لو ادعى على رجل دينا صفته كذا ولم يذكر اسمه ونسبه لم يحكم عليه بل ~~يكتب إلى قاضي البلد الذي فيه المدعى عليه كما قلنا في المدعى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P231 # به ليشهد على عينه وكذا قال شيخنا هل يحضر ليشهد ~~الشهود على عينه كما في المشهود به؟ ويأتي في شهادة الأعمى1. قال في ~~المغني2: إن كتب بثبوت بينة أو إقرار بدين جاز وحكم به المكتوب إليه وأخذ ~~به المحكوم عليه وقال: وكذا عينا كعقار محدود ms2662 أو عينا مشهورة لا تشتبه، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P232 # وإلا فالوجهان وظاهر كلامهم أنه لا يعتبر ذكر الجد في ~~النسب بلا حاجة قال في المنتقى في صلح الحديبية: فيه أن المشهود عليه إذا ~~عرف باسمه واسم أبيه أغنى عن ذكر الجد وكذا ذكره غيره. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P233 # ### | فصل وإن مات القاضي الكاتب أو عزل لم يضر كبينة أصل # وقيل: كما لو فسق فيقدح خاصة فيما ثبت عنده ليحكم به ويلزم من وصل إليه ~~العمل به تغير المكتوب إليه أو لا اكتفاء بالبينة بدليل ما لو ضاع أو انمحى ~~وكما لو شهدا1 بأن فلانا القاضي حكم بكذا لزمه إنفاذه قاله في الواضح وغيره ~~قال: ولو شهدا خلاف ما فيه قبل اعتمادا على العلم قال في فتاويه2 وأبو ~~الخطاب وأبو الوفاء: وإن قالا هذا كتاب فلان إليك أخبرنا من نثق به لم يجز ~~العمل بهما. # وإن قدم غائب فللكاتب3 الحكم عليه بلا إعادة شهادة قاله في الانتصار. # وإن حكم عليه فسأله أن يشهد عليه بما جرى لئلا يحكم عليه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P233 # الكاتب أو1 سأله من ثبتت براءته مثل أن أنكر وحلفه أو ~~من ثبت حقه عنده أن يشهد له بما جرى من براءة أو ثبوت مجرد أو متصل بحكم ~~أو2 تنفيذ أو الحكم له بما ثبت عنده أجابه وقيل: إن ثبت حقه ببينة لم يلزمه ~~وإن سأله مع الإشهاد كتابته وأتاه بورقة لزمه في الأصح قال أحمد: إذا أخذ ~~الساعي زكاته كتب له براءة وعند شيخنا: يلزمه إن تضرر بتركه. # وما تضمن الحكم ببينة سجل وغيره محضر. وفي المغني3 والترغيب: المحضر: شرح ~~ثبوت الحق عنده لا الحكم بثبوته والأولى جعل السجل نسختين: نسخة يدفعها ~~إليه ونسخة عنده. # وصفة المحضر: بسم الله الرحمن الرحيم حضر القاضي فلان بن فلان الفلاني ~~قاضي عبد الله الإمام على كذا وإن كان نائبا كتب: خليفة القاضي فلان قاضي ~~عبد الله الإمام ms2663 في مجلس حكمه وقضائه بموضع كذا مدع ذكر أنه فلان بن فلان ~~وأحضر معه مدعى عليه ذكر أنه فلان بن فلان والأولى ذكر حليتهما إن جهلهما ~~فادعى عليه بكذا فأقر أو أنكر فقال للمدعي: ألك بينة قال نعم فأحضرها وسأله ~~سماعها ففعل أو فأنكر ولا بينة وسأل تحليفه فحلفه. # وإن نكل ذكره وأنه حكم بنكوله وسأله كتابة محضر فأجابه في يوم كذا من شهر ~~كذا من سنة كذا ويعلم في الإقرار والإحلاف: جرى الأمر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P234 # على ذلك وفي البينة: شهدا عندي بذلك. وإن ثبت الحق ~~بإقرار لم يحتج: في مجلس حكمه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P235 # ### | فصل وأما السجل فلإنفاذ ما ثبت عنده والحكم به وصفته. # هذا ما أشهد عليه القاضي فلان كما تقدم من حضره من الشهود أشهدهم أنه ثبت ~~عنده بشهادة فلان وفلان وقد عرفهما بما رأى معه قبول شهادتهما بمحضر من ~~خصمين ويذكرهما إن كانا معروفين وإلا قال: مدع ومدعى عليه جاز حضورهما ~~وسماع الدعوى من أحدهما: على الآخر معرفه فلان بن فلان ويذكر المشهود عليه ~~وإقراره طوعا في صحة منه وجواز أمر بجميع ما سمي ووصف في كتاب نسخته كذا. # وينسخ الكتاب المثبت أو المحضر جميعه حرفا حرفا1. # فإذا فرغه قال: وإن القاضي أمضاه2 وحكم به على ما هو الواجب في مثله بعد ~~أن سأله ذلك والإشهاد به الخصم المدعي وينسبه ولم يدفعه خصمه بحجة وجعل كل ~~ذي حجة على حجته وأشهد القاضي فلان على إنفاذه3 وحكمه وإمضائه من حضره من ~~الشهود في مجلس حكمه في اليوم المؤرخ في أعلاه وأمر بكتب هذا السجل نسختين ~~متساويتين نسخة بديوان الحكم ونسخة يأخذها من كتبها له ولو لم يذكر بمحضر ~~من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P235 # خصمين جاز لجواز القضاء على الغائب. وقال شيخنا: ~~الثبوت المجرد لا يفتقر إلى حضورهما بل إلى دعواهما لكن قد تكون الباء باء ~~السبب لا الظرف كالأولى وهذا يبنى ms2664 على أن الشهادة هل تفتقر إلى حضور ~~الخصمين؟ فأما التزكية فلا. وقال: ظاهره أن لا حكم فيه بإقرار ولا نكول ولا ~~رد وليس كذلك. # ويضم ما اجتمع من محضر وسجل ويكتب: محاضر وسجلات كذا من وقت كذا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P236 # ### | باب القسمة ### | مدخل # ... # باب القسمة # يحرم قسمة الأملاك التي لا تقسم إلا بضرر أو رد عوض إلا بتراضي الشركاء ~~كحمام ودور صغار وأرض ببعضها بئر أو1 بناء ونحوه لا يتعدل2 بأجزاء ولا ~~قيمة. # وهذه القسمة في حكم البيع يجوز فيها ما يجوز فيه خاصة لمالك وولي ولو قال ~~أحدهما: أنا آخذ الأدنى ويبقى لي في الأعلى تتمة حصتي فلا إجبار قاله في ~~الترغيب وغيره. وفي الروضة: إذا كان بينهم مواضع مختلفة إذا أخذ أحدهم من ~~كل موضع منها حقه لم ينتفع به جمع له حقه من مكان واحد فإذا كان له سهم ~~يسير لا يمكنه الانتفاع به إلا بإدخال الضرر على شركائه وافتياته عليهم منع ~~من التصرف فيه وأجبر على بيعه كذا قال وفي التعليق والمبهج والكافي3: البيع ~~ما فيه رد فقط و4اختاره شيخنا. # ومن دعا شريكه إلى البيع فيها أجبر فإن أبى بيع عليهما وقسم الثمن نقله ~~الميموني وحنبل وذكره القاضي وأصحابه وذكره صاحب الإرشاد والفصول والإفصاح ~~والترغيب وغيرها وكلام الشيخ والمحرر يقتضي المنع وكذا الإجارة ولو في وقف ~~ذكره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P237 # شيخنا وللشافعية وجهان في الإجارة قال أبو1 عمرو بن ~~الصلاح: وددت لو محي من المذهب قال: وقد عرف من أصلنا2 أنه إذا امتنع السيد ~~من الإنفاق على مماليكه باعهم الحاكم عليه3 فإذا صرنا إلى ذلك دفعا للضرر ~~عن شريك له عليه حق وملك فلم لا يصير إلى ذلك دفعا للضرر عن شريك لا حق له ~~عليه ولا ملك؟ قال: والإجبار على المهايأة ضعيف. # والضرر المانع من قسمة الإجبار نقص القيمة بها. وعنه عدم النفع به مقسوما ~~منفعته التي كانت اختاره الخرقي والشيخ وإن انفرد ms2665 أحدهما: بالضرر كرب ثلث ~~مع رب ثلثين فلا إجبار واختار جماعة إن طلبها المتضرر أجبر الآخر وعنه ~~عكسه. # ويعتبر الضرر وعدمه في دور متلاصقة ونحوها في كل عين وحدها. نقل أبو ~~طالب: يأخذ من كل موضع حقه إذا كان خيرا له. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P238 # وإن كان بينهما عبيد أو بهائم أو ثياب ونحوها من جنس ~~وفي المغني1: من نوع فطلبها2 أحدهما: أعيانا بالقيمة أجبر الممتنع في ~~المنصوص إن تساوت القيمة وقيل: أو لا. # والآجر واللبن المتساوي القوالب من قسمة الأجزاء والمتفاوت من قسمة ~~التعديل. # وإن كان بينهما عرصة حائط أو حائط فقيل: لا إجبار وقيل: إلا في قسمة ~~العرصة طولا في كمال "3عرضها وعند القاضي: يجبر إن طلب قسمة طولهما في كمال ~~العرض أو قسمة العرصة3" عرضا وهي تسع حائطين واختاره أبو الخطاب في العرصة ~~م 1،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1: قوله: وإن كان بينهما عرصة حائط أو حائط فقيل: لا إجبار وقيل: ~~إلا في قسمة العرصة طولا في كمال عرضها وعند القاضي يجبر 1 إن طلب ~~PageV11P239 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قسمة طولهما في كمال العرض أو قسمة العرصة عرضا وهي تسع حائطين واختاره ~~أبو الخطاب في العرصة انتهى. وأطلقهما في المحرر وغيره. # و1القول الأول: هو الصحيح وبه قطع في المنور وتذكرة ابن عبدوس وصححه في ~~المحرر والنظم والحاوي الصغير وغيرهم وقدمه في المحرر والشرح2 والرعايتين ~~وغيرهم واختاره الشيخ الموفق وغيره. # والقول الثاني: وهو الإجبار في قسمة العرصة طولا في كمال عرضها لم اطلع ~~على من اختاره. # القول الثالث: وهو قول القاضي نسبه الشيخ في المقنع3 إلى الأصحاب فقال: ~~وقال أصحابنا: إن طلب قسمته طولا بحيث يكون نصف الطول في كمال العرض أجبر ~~الممتنع وإن طلب قسمته عرضا وكانت تسع حائطين أجبر وإلا فلا انتهى. وفي ~~نسبته إلى الأصحاب نظر وجزم به [في] الوجيز. # والقول الرابع: اختاره أبو الخطاب فقال في الحائط: لا يجبر على قسمها ~~بحال وقال في العرصة ms2666 كقول القاضي وتبعه في المذهب وغيره. PageV11P240 # ومع القسمة فقيل: بالقرعة وقيل: لكل واحد ما يليه م ~~2. # ولا إجبار في دار لها علو وسفل طلب أحدهما: جعل السفل لواحد والعلو لآخر ~~أو قسمة سفل لا علو أو عكسه أو قسمة كل واحد وحده ولو طلب أحدهما: قسمتهما ~~معا ولا ضرر وجب وعدل بالقيمة لا ذراع سفل بذراعي علو ولا ذراع بذراع. # ولا إجبار في قسمة المنافع وعنه: بلى واختاره في المحرر في القسمة ~~بالمكان ولا ضرر وإن اقتسماها بزمن أو مكان صح جائزا واختار في المحرر ~~لازما إن تعاقدا مدة معلومة وقيل لازما بالمكان #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2: قوله: ومع القسمة فقيل: بالقرعة وقيل: لكل واحد ما يليه. انتهى. # القول الأول ظاهر كلام كثير من الأصحاب. # القول الثاني: قدمه في الرعايتين قال في المغني1 والشرح2: وإن حصل له ما ~~يمكن بناء حائط فيه أجبر ويحتمل أن لا يجبر لأنه لا يدخله القرعة خوفا من ~~أن يحصل لكل واحد منهما ما يلي ملك الآخر انتهى. قلت: والقول الثاني: هو ~~الصواب. PageV11P241 # مطلقا، فإن انتقلت كانتقال وقف فهل تنتقل مقسومة أو ~~لا; فيه نظر م 3. # فإن كانت إلى مدة لزمت الورثة والمشتري قال ذلك شيخنا. وقال أيضا: معنى ~~القسمة هنا قريب من معنى البيع فقد يقال يجوز التبديل كالحبيس والهدي. وقال ~~أيضا: صرح الأصحاب بأن الوقف إنما يجوز قسمته إذا كان على جهتين فأما الوقف ~~على جهة واحدة فلا تقسم عينه قسمة لازمة اتفاقا لتعلق حق الطبقة الثانية ~~والثالثة لكن تجوز المهايأة وهي قسمة المنافع ولا فرق في ذلك بين ~~"1المناقلة بالمنافع1" وبين تركها على المهايأة بلا مناقلة والظاهر أن ما ~~ذكر شيخنا عن الأصحاب وجه وظاهر كلامهم لا فرق وهو أظهر. وفي المبهج لزومها ~~إذا اقتسموا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 3: قوله: فإن انتقلت كانتقال وقف فهل تنتقل مقسومة أو2 لا؟ فيه ~~نظر. انتهى. قلت: ظاهر كلام كثير من الأصحاب أنها تنتقل مقسومة. ~~PageV11P242 # بأنفسهم قال: ms2667 وكذا إن تهايئوا. ونقل أبو الصقر فيمن ~~وقف ثلث قريته فأراد بعض الورثة بيع نصيبه كيف يبيع؟ قال: يفرز الثلث مما ~~للورثة فإن شاءوا باعوا أو تركوا. ونفقة الحيوان مدة كل واحد عليه. وإن نقص ~~الحادث عن العادة فللآخر الفسخ. # وإن كان بينهما أرض1 مزروعة لهما2، قسمت دون الزرع بطلب أحدهما: واختار ~~في الكافي3: لا ولا يجبر على قسمة الزرع وحده وكذا قسمتهما. وفي المغني4 ~~والكافي5 يجبر في قصيل6 ومشتد حبه وتجوز بتراضيهما في قصيل أو قطن واختار ~~القاضي: وفي مشتد مع الأرض وقيل: وبذر لأنهما تبع. وفي الترغيب: مأخذهما هل ~~هي إفراز أو بيع؟ # وإن كان بينهما أرض في بعضها نخل وبعضها شجر أو يشرب سيحا وبعضها بعلا ~~قدم من يطلب قسمة كل عين على حدة لا أعيانا بالقيمة. # وإن كان بينهما نهر أو قناة أو عين ما فالنفقة لحاجة بقدر حقيهما والماء ~~على ما شرطا عند الاستخراج ولهما قسمته مهايأة بزمن أو بنصب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P243 # حجر مستو في مصدم الماء1 فيه ثقبان بقدر حقيهما ~~ولأحدهما: في الأصح سقي أرض لا شرب لها منه بنصيبه. وقيل: إذا قلنا لا يملك ~~الماء بملك أرضه فلكل منهما أن ينتفع بقدر حاجته. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P244 # ### | فصل وما لا ضرر فيه ولا رد عوض # كقرية وبستان ودار كبيرة وأرض واسعة ومكيل وموزون من جنس كدبس وخل ودهن ~~ولبن إذا طلبها شريكه أجبر هو أو وليه ومع غيبة ولي هل يقسم حاكم عليه؟ فيه ~~وجهان في الترغيب م 4. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 4: قوله: في قسمة الإجبار ومع غيبة ولي هل يقسم حاكم عليه؟ فيه ~~وجهان في الترغيب انتهى: أحدهما: يقسمه حاكم وهو الصواب لأنه يقوم مقام ~~الولي قال في المحرر: ويقسم الحاكم على الغائب في قسمة الإجبار وكذا قال في ~~الوجيز وغيره وهو عام وقال في الرعاية: ويقسم الحاكم على الغائب في قسمة ~~الإجبار وقيل: إن كان له وكيل حاضر جاز ms2668 وإلا فلا وهذا القول اختاره ~~الشيرازي والسامري وابن حمدان. وقال في الرعاية أيضا: وولي المولى عليه في2 ~~قسمة الإجبار كهو انتهى. # وهذا يدل على أن الحاكم يقسم مع غيبة الولي قلت: بل أولى لأن له نوع كلام ~~على المولى عليه. والله أعلم. وقال في القاعدة3 الثالثة والعشرين: فإن كان ~~المشترك مثليا في قسمة الإجبار وهو المكيل والموزون فهل يجوز للشريك أخذ ~~قدر حقه إذا PageV11P244 # قال جماعة: إن ثبت ملكهما عنده ببينة ولم يذكره آخرون ~~وجزم به في الروضة واختاره شيخنا م 5 كبيع مرهون وجان وإن كلام الإمام أحمد ~~رحمه الله في بيع ما لا ينقسم وقسم ثمنه عام فيما ثبت أنه ملكهما وما لم ~~يثبت كجميع الأموال التي تباع وأن مثل ذلك لو جاءته امرأة فزعمت أنها خلية ~~لا ولي لها هل يزوجها بلا بينة؟ ونقل حرب فيمن أقام بينة بسهم من ضيعة بيد ~~قوم فهربوا منه يقسم عليهم ويدفع إليه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # امتنع الآخر أو1غاب؟ على وجهين انتهى2: # أحدهما: الجواز وهو قول أبي الخطاب. # والثاني: المنع وهو قول القاضي لأن القسمة يختلف في كونها بيعا وإذن ~~الحاكم برفع النزاع. # مسألة 5: قوله: قال جماعة: إن ثبت ملكهما عنده ببينة ولم يذكره آخرون ~~وجزم به في الروضة واختاره شيخنا انتهى. من الجماعة الذين ذكروا ثبوت ~~ملكهما عنده ببينة الخرقي وأقره في المغني3 عليه وقاله في الرعاية الكبرى ~~ملحقا بخطه ومن الجماعة الذين لم يذكروا ذلك أبو الخطاب وصاحب المذهب4 ~~والخلاصة والمحرر والرعاية الصغرى والحاوي الصغير وغيرهم. PageV11P245 # حقه. قال شيخنا: وإن لم يثبت ملك الغائب فدل أنه يجوز ~~ثبوته وأنه أولى وهو موافق لما يأتي في الدعوى1 قال في المحرر: يقسم حاكم ~~على غائب قسمة إجبار. وفي المبهج والمستوعب: بل مع وكيله فيها الحاضر ~~واختاره في الرعاية في عقار بيد غائب. وقال شيخنا في قرية مشاعة قسمها ~~فلاحوها: هل يصح؟ قال: إذا تهايؤها وزرع2 كل منهم حصته فالزرع له ولرب ~~الأرض نصيبه إلا أن من ms2669 ترك من نصيب مالكه فله أخذ أجرة الفضلة أو مقاسمتها. # وهذه القسمة إفراز فتجوز قسمة الوقف بلا رد. وقسمة ما بعضه وقف بلا رد من ~~رب الطلق3 ولحم رطب بمثله ولم يجز بيعه. وقسم4 ثمر يخرص خرصا وما يكال وزنا ~~وعكسه زاد فيهما في الترغيب: في الأصح وتفرقهما قبل القبض فيهما ولا يحنث ~~بها من حلف لا يبيع وقيل بيع فينعكس الكل فلا يجوز قسمة ما كله وقف أو ~~بعضه. وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P246 # المحرر عليهما: إن كان الرد من رب وقف لرب طلق جازت ~~قسمته بالرضا في الأصح. وفي الترغيب: عليهما1 ما كله وقف لا تصح قسمته في ~~الأصح ولا شفعة مطلقا لجهالة2 ثمن ويفسخ بعيب وقيل: تبطل لفوات التعديل وإن ~~بان غبن فاحش لم تصح وعلى الثاني كبيع. # وتصح بقوله: رضيت دون لفظ القسمة وفيه على الثاني. في الترغيب وجهان م 6. # وللشركاء أن يتقاسموا بأنفسهم ولهم نصب3 قاسم وسؤال حاكم نصبه. # وشرط المنصوب إسلامه وعدالته ومعرفته بها. قال في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 6: قوله: في فوائد القسمة على القول بأنها إفراز أو بيع وتصح يعني ~~على القول بأنها إفراز بقوله رضيت بدون لفظ القسمة وفيه على الثاني في ~~الترغيب وجهان. انتهى. # قلت: الصواب الصحة قال في فوائد القواعد4: وكأن مأخذهما الخلاف في اشتراط ~~الإيجاب والقبول انتهى والمذهب عدم الاشتراط فيصح بذلك. والله أعلم. ~~PageV11P247 # المغني"1: فيعرف الحساب لأنه كالخط للكاتب وفي ~~الكافي2 والترغيب: تشترط عدالة قاسمهم للزوم. وفي المغني1": وكذا معرفته. # ويكفي واحد وقيل: ولو مع تقويم وتباح أجرته "3وعنه3": هي كقربة نقل صالح: ~~أكرهه. ونقل عبد الله: أتوقاه. قال ابن عيينة: لا تأخذ على شيء من الخير ~~أجرا. وعن أبي سعيد مرفوعا: "إياكم والقسامة". قالوا: وما القسامة؟ قال: ~~"الشيء يكون بين الناس فينتقص منه". رواه أبو داود4 من رواية الزبير بن ~~عثمان وثقه ابن حبان وتفرد عنه موسى بن يعقوب الزمعي وموسى وثقه ابن معين ~~وابن حبان. وقال أبو داود: ms2670 صالح وله مشايخ مجهولون وقال ابن المديني: ضعيف ~~منكر الحديث. # قال الخطابي: القسامة بضم القاف اسم لما يأخذه القسام لنفسه في القسمة ~~وإنما جاء هذا فيمن ولي أمر قوم وكان عريفا لهم أو نقيبا فإذ قسم بينهم ~~سهامهم أمسك منها شيئا لنفسه يستأثر به عليهم ثم ذكر ما رواه أبو داود5 ~~بإسناد جيد عن عطاء بن يسار مرسلا نحوه قال فيه: "الرجل يكون على الفئام من ~~الناس "6فيأخذ من حظ هذا6" ومن7 حظ هذا". الفئام: الجماعات. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P248 # وهي1 بقدر الأملاك نص عليه زاد في الترغيب: إذا أطلق ~~الشركاء العقد وأنه لا ينفرد واحد بالاستئجار بلا إذن وقيل بعدد الملاك. ~~وفي الكافي2: على ما شرطا فعلى النص أجرة شاهد يخرج لقسم البلاد ووكيل ~~وأمين للحفظ على مالك وفلاح كأملاك ذكره شيخنا قال: فإذا ما نهم الفلاح ~~بقدر ما عليه و3يستحقه الضيف حل لهم قال وإن لم يأخذ الوكيل لنفسه إلا قدر ~~أجرة عمله بالمعروف والزيادة يأخذها المقطع فالمقطع هو الذي ظلم الفلاحين ~~فإذا أعطى الوكيل المقطع من الضريبة ما يزيد على أجرة مثله ولم يأخذ لنفسه ~~إلا أجرة عمله جاز له ذلك. # وقال ابن هبيرة في التاسع والأربعين من أفراد البخاري من حديث أبي هريرة ~~رضي الله عنه: اختلف الفقهاء في أجرة القسام فقال قوم: على المزارع وقال ~~قوم: على بيت المال وقال قوم: عليهما. # وتعدل السهام بالأجزاء إن تساوت وبالقيمة إن اختلفت وبالرد إن اقتضته ~~ويقرع كيف شاء والأحوط كتابة اسم كل شريك في رقعة ثم تدرج في بنادق4 من طين ~~متساوية: ويقال لمن لم يحضر ذلك: أخرج بندقة على هذا السهم فمن خرج سهمه ~~فهو له ثم كذلك الثاني والباقي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P249 # للثالث إذا كانوا ثلاثة وسهامهم متساوية. وإن كتب اسم ~~كل سهم في رقعة ثم قال: أخرج بندقة لفلان وبندقة لفلان وبندقة لفلان جاز ~~وقيل: يخير بين الصفتين. # وإن اختلفت سهام الثلاثة كنصف وثلث وسدس جزأ المقسوم ms2671 ستة أجزاء بحسب ~~الأقل منها ولزم إخراج الأسماء على السهام لئلا يحصل تفرق واختلاف فيكتب ~~باسم رب النصف ثلاث رقاع وللثلث ثنتين وللسدس رقعة بحسب التجزئة1 وقدم في ~~المغني2: باسم كل واحد رقعة لحصول المقصود ثم يخرج بندقة على أول سهم فإن ~~خرج اسم رب النصف أخذه مع ثان وثالث لئلا يتضرر بتفرقته وإن خرج اسم رب ~~الثلث أخذه مع ثان ثم يقرع بين الآخرين كذلك والباقي للثالث واختار شيخنا: ~~لا قرعة في مكيل وموزون إلا للابتداء فإن خرجت لرب الأكثر أخذ كل حقه فإن ~~تعدد سبب استحقاقه توجه وجهان. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: فإن تعدد سبب استحقاقه توجه وجهان. انتهى. الظاهر أن هذا من ~~تتمة كلام الشيخ تقي الدين وأن المصنف قدم القرعة وكذا قوله بعد ذلك بأسطر: ~~وهنا احتمالان3: التسوية بين القسمة والبيع والثاني: الفرق مطلقا، والثالث: ~~إلحاق ما كان من القسمة "4بيعا للبيع4" وأن المصنف قدم حكما غير ذلك. # "5فهذه ست مسائل5". PageV11P250 # ### | فصل ويلزم نص عليه بالقرعة وقيل: بالرضا بعدها وقيل: فيما فيه رد وقيل: أو ضرر. # وفي المغني1: بالرضا بعدها إن اقتسما بأنفسهما وإن خير أحدهما: الآخر ~~فبرضاهما وتفرقهما ذكره جماعة. # ومتى طلبا قسمة ولم يثبت ملكهما فله القسمة قال القاضي: والقضاء عليهما ~~بإقرارهما لا على غيرهما ويذكر في القضية قسمته بدعواهما لا ببينة. # ومن ادعى غلطا فيما تقاسماه بأنفسهما وأشهدا على رضاهما لم يقبل وقبله ~~الشيخ ببينة كقسمة قاسم حاكم وكقاسم نصباه فيما لم يعتبر فيه رضا بعد قرعة. ~~وفي الرعاية: إن كان مسترسلا فكبيع وإن استحق من الحصتين شيء معين لم تبطل ~~فيما بقي وقيل: بلى كما لو كان ذلك2 في إحداهما: وإن كان شائعا بطلب. وقيل: ~~في المستحق وقيل: بالإشاعة في إحداهما. وإن ادعى كل منها أن هذا من سهمي ~~تحالفا ونقضت القسمة. "2" # ومن كان بنى أو غرس فخرج مستحقا فقلع رجع على شريكه بنصف قيمته في قسمة ~~إجبار إن قلنا3 بيع كقسمة تراض وإلا فلا وأطلق ms2672 في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P251 # التبصرة رجوعه. وفيه احتمال قال شيخنا: إذا لم يرجع ~~حيث لا يكون بيعا فلا يرجع بالأجرة ولا بنصف قيمة الولد في الغرور1 إذا ~~اقتسما الجواري أعيانا وعلى هذا فالذي لم يستحق شيء من نصيبه يرجع الآخر ~~عليه بما فوته من المنفعة هذه المدة وهنا احتمالات: # أحدها التسوية بين القسمة والبيع. # الثاني: الفرق مطلقا. # الثالث: إلحاق ما كان من القسمة بيعا بالبيع. # ولا يمنع دين على ميت نقل تركته فظهوره بعد القسمة لا يبطلها فإن قيل هي ~~بيع فكبيع التركة قبل قضائه يصح على الأصح إن قضى فالنماء لوارث كنماء جان ~~لا كمرهون قال في الترغيب وغيره: هو المشهور و2قيل: تركة. وفي الانتصار: من ~~أدى نصيبه من الدين3 انفك نصيبه منها كجان. وعنه يمنع بقدره ونقل ابن ~~منصور: لا يرثون شيئا حتى يؤدوه وذكرها جماعة. والروايتان في وصية بمعين ~~ونصر في الانتصار المنع وذكر عليه إذا لم يستغرق التركة أو كانت الوصية ~~بمجهول منعا4 ثم سلم لتعلق الإرث بكل التركة بخلافهما فلا مزاحمة وذكر منعا ~~وتسليما هل للوارث والدين مستغرق الإيفاء من غيرها؟ وفي الروضة: الدين على ~~ميت لا يتعلق بتركته في الصحيح من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P252 # المذهب وفائدته أن لهم أداءه وقسمة التركة بينهم قال: ~~وكذا حكم مال المفلس. # وإن اقتسما فحصل الطريق في حصة واحد ولا منفذ للآخر بطلت لعدم التعديل ~~والنفع قال شيخنا: كذا طريق ماء ونصه: هو لهما ما لم يشترطا رده قال الشيخ: ~~قياسه جعل الطريق مثله يبقى في نصيب الآخر ما لم يشترط صرفها عنه. # وفي كتاب الآدمي: يفسخ بعيب وسد المنفذ عيب ونقل أبو طالب في مجرى الماء: ~~لا يغير مجرى الماء ولا يضر بهذا إلا أن يتكلف له النفقة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P253 # حتى يصلح مسيله ومن وقعت ظلة في حقه فله. والله ~~سبحانه أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P254 # ### | باب الدعاوى ### | مدخل # ... # باب الدعاوى # إذا تداعيا عينا بيد أحدهما، حلف وهي له ولا يثبت الملك بذلك كثبوته ~~بالبينة فلا شفعة له بمجرد اليد ولا تضمن عاقلة صاحب الحائط المائل بمجرد ~~اليد لأن الظاهر لا تثبت به الحقوق وإنما ترجح به الدعوى ثم في كلام القاضي ~~في مسألة النافي1 للحكم بيمين المدعى عليه دليل وكذا في الروضة وفيها: إنما ~~لم يحتج إلى دليل لأن اليد دليل الملك. وفي التمهيد2: يده بينة وإن كان ~~المدعى عليه دينا فدليل العقل على براءة ذمته بينة حتى يجوز له أن يدعو ~~الحاكم أن الحكم بثبوت العين له دون المدعي وبراءة ذمته من الدين كذا قال ~~وينبغي على هذا أن يحكي في الحكم صورة الحال كما قاله أصحابنا في قسمة عقار ~~لم يثبت عنده الملك. وعلى كلام أبي الخطاب: يصرح في القسمة بالحكم وأما على ~~كلام غيره فلا حكم وإن سأله المدعى عليه محضرا بما جرى أجابه ويذكر فيه أن ~~الحاكم بقى العين بيده لأنه لم يثبت ما يرفعها ويزيلها. # وإن كانت بيديهما كعمامة بيد واحد شيء منها وبقيتها بيد الآخر تحالفا وهي ~~بينهما فيمين كل واحد على النصف الذي أخذه. وفي الترغيب وعنه: يقرع فمن قرع ~~أخذه بيمينه وفي البخاري3 عن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P255 # أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~عرض على قوم اليمين فأسرعوا فأمر أن يسهم بينهم في اليمين أيهم يحلف. قال ~~ابن هبيرة: هذا فيمن تساووا في سبب الاستحقاق ككون الشيء في يد مدعيه ويريد ~~يحلف ويستحقه إلا أن يدعي واحد نصفها فأقل والآخر كلها أو أكثر مما بقي ~~فيصدق مدعي الأقل بيمينه نص عليه وذكر أبو بكر وابن أبي موسى وأبو الفرج: ~~يتحالفان. # فإن قويت يد أحدهما، كحيوان واحد سائقه أو آخذ بزمامه وقيل: غير مكار ~~والآخر راكبه أو عليه حمله أو قميص واحد آخذ بكمه والآخر لابسه فهو للثاني ~~ويقدم راكب إلا في رجل حيوان. # وإن كانت بيدهما1 مشاهدة ms2674 أو حكما أو بيد واحد مشاهدة والآخر حكما عمل ~~بالظاهر فلو نازع رب الدار2 خياطا فيها في إبرة أو مقص أو قرابا في قربة ~~فهي للثاني وعكسه الثوب والحب. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P256 # وإن تنازع مكر ومكتر، في رف مقلوع، أو مصراع له شكل ~~منصوب في الدار، فلربها، وإلا فبينهما، ونصه: لربها مطلقا، كما يدخل في ~~بيع، وقيل: بينهما، وكذا ما لا يدخل في البيع وجرت العادة به "1وما لم تجر ~~به عادة فلمكتر1". # وإن تنازع زوجان أو ورثتهما أو أحدهما: وورثة الآخر ولو أن أحدهما: مملوك ~~نقله مهنا في قماش2 البيت فما صلح للرجل فهو له وعكسه بعكسه وإلا فبينهما ~~وقيل: ولا عادة نقل الأثرم المصحف لهما فإن كانت لا تقرأ أو3لا تعرف بذلك4 ~~فله. # وكذا صانعان في آلة دكانهما فآلة كل صنعة لصانعها وقال القاضي في ~~المسألتين: إن كان بيدهما المشاهدة فبينهما وإن كان5 بيد أحدهما: المشاهدة ~~فله ويتوجه طرده فيما تقدم قال شيخنا: وكلام القاضي في التعليق يقتضي أن ~~المدعي متى كان بيديهما وإن لم يكونا بدكان كالزوجين. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P257 # ### | فصل وإن كانت بيد ثالث فادعاها لنفسه حلف لكل واحد يمينا فإن نكل أخذاها منه وبدلها واقترعا عليهما # 1 # وقيل يقتسما2 كناكل مقر لهما وقيل: من قرع منهما وحلف فله. وقال شيخنا: ~~"3قد يقال3" تجزئ يمين واحدة ويقال: إنما تجب العين يقترعان عليها ويقال: ~~إذا اقترعا على العين فمن قرع فللآخر أن يدعي عليه بها ويقال: إن القارع ~~هنا يحلف ثم يأخذها لأن النكول غايته أنه بدل والمطلوب ليس له هنا بدل ~~العين فيجعل كالمقر فيحلف المقر له. # وإن أقر لأحدهما: بعينه حلف وهي له والأصح: ويحلف المقر للآخر فإن نكل ~~أخذ منه بدلها وإذا أخذها المقر له فأقام الآخر بينة أخذها منه قال في ~~الروضة: وللمقر له قيمتها على المقر. # وإن قال لأحدهما: وأجهله فصدقاه لم يحلف وإلا حلف يمينا واحدة ويقرع ~~بينهما فمن قرع حلف وهي ms2675 له نص عليه ثم إن بينه قبل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P258 # كتبيينه ابتداء ونقل الميموني: إن أبى اليمين من قرع ~~أخذها أيضا وقيل لجماعة من أصحابنا: لا يجوز أن يقال ثبت الحق لأحدهما: لا ~~بعينه بإقراره وإلا لصحت الشهادة لأحدهما: لا بعينه فقالوا: الشهادة لا تصح ~~لمجهول ولا به. ولهما القرعة بعد تحليفه الواجب وقبله فإن نكل قدمت ويحلف ~~للمقروع إن كذبه فإن نكل أخذ منه بدلها. # وإن أنكرهما الثالث ولم ينازع فنقل الجماعة وجزم به الأكثر: يقرع كإقراره ~~لأحدهما لا بعينه وفي الواضح: وحكى أصحابنا لا يقرع لأنه لم يثبت لهما حق ~~كشهادة البينة بها1 لغيرهما وتقر بيده حتى يظهر ربها وكذا في التعليق منعا ~~أومأ إليه أحمد ثم تسليما فعلى الأول إن أخذها من قرع ثم علم أنها للآخر ~~فقد مضى الحكم نقله المروذي. وفي الترغيب في التي2 بيد ثالث غير منازع ولا ~~بينة كالتي بيديهما وذكره ابن رزين وغيره. قال في الترغيب: ولو ادعى أحدهما ~~الكل والآخر النصف فكالتي بيديهما إذ اليد المستحقة الوضع كموضوعة وفيه: لو ~~ادعى كل واحد نصفها فصدق أحدهما وكذب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P259 # الآخر ولم ينازع فقيل: يسلم إليه وقيل1: يحفظه حاكم ~~وقيل: يبقى بحاله. ونقل حنبل وابن منصور في التي قبلها: لمدعي كلها نصفها ~~ومن قرع في النصف حلف وأخذه. # وإن لم تكن بيد أحد فنقل صالح وحنبل: هي لأحدهما: بقرعة كالتي بيد ثالث ~~وذكر جماعة: تقسم بينهما كالتي بيديهما وإن كان ثم2 ظاهر عمل به فلو تنازعا ~~عرصة بها شجر أو بناء لأحدهما: وقيل: ببينة فهي له. # وإن تنازعا مسناة بين نهر أحدهما: وأرض آخر فبينهما وقيل: لرب النهر3 ~~وقيل: عكسه. # وإن تنازعا جدارا بين ملكيهما فبينهما ويتحالفان ويحلف كل منهما للآخر أن ~~نصفه له قال في المغني4: ويجوز: أن كله له وإن كان معقودا ببناء أحدهما: أو ~~متصلا به اتصالا لا يمكن إحداثه عادة "5وقيل5": أو أمكن أو له سترة أو أزج6 ~~وقيل: ms2676 أو جذوع فهو له بيمينه. وفي عيون المسائل: لا يقدم صاحب الجذوع ويحكم ~~لصاحب الأزج لأنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P260 # لا يمكن حدوثه بعد كمال البناء ولأنا قلنا: له وضع ~~خشبة1 على حائط جاره إذا لم يضر فلهذا لم يكن دلالة على اليد بخلاف الأزج ~~فإنه2 لا يجوز عمله على حائط جاره. # وإن تنازع رب علو وسفل سقفا بينهما فهو لهما وعند ابن عقيل: لرب العلو ~~وإن تنازعا سلما منصوبا أو درجة فلرب العلو فإن كان تحت الدرجة مسكن، ~~وقيل3: أو فيها طاقة ونحوها فهي بينهما وإن تنازعا الصحن والدرجة في الصدر ~~فبينهما وإن كانت في الوسط "4فما إليها4" بينهما وما وراءه لرب السفل وقيل: ~~بينهما والوجهان إن تنازع رب باب بصدر الدرب ورب باب بوسطه في صدر الدرب. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P261 # ### | فصل ومن ادعي عليه عين بيده فأقر بها لحاضر مكلف فصدقه فكأحد مدعيين على ثالث أقر له الثالث # زاد في الروضة هنا: كقوله هناك1 وإن كذبه به وجهل لمن هي أو جهله رب اليد ~~ابتداء أخذها2 مدع واحد بيمينه؛ بناء على رد اليمين وقيل: ببينة فيأخذها ~~حاكم وقيل: تقر بيد رب اليد وذكره في المحرر3 المذهب وضعفه في الترغيب ~~وعليهما: يحلف للمدعي وإن عاد ادعاها لنفسه أو الثالث لم يقبل في ظاهر ~~المغني4 وغيره وفي المحرر وغيره: يقبل على الرابع خاصة م 1. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1: قوله: وإن عاد ادعاها لنفسه أو لثالث لم يقبل في ظاهر المغني"4" ~~وغيره. وفي المحرر وغيره: يقبل على الرابع خاصة. انتهى. قطع بما5 في المحرر ~~صاحب الرعايتين والحاوي والنظم والمنور والزركشي وغيرهم وتابع صاحب المغني ~~الشارح وابن رزين. PageV11P262 # ثم إن عاد1 المقر له أولا إلى دعواه لم يقبل2 منه وإن ~~عاد قبل ذلك فوجهان م 2. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2: قوله: ثم إن عاد المقر له أولا إلى دعواه لم تقبل وإن عاد قبل ~~ذلك فوجهان. انتهى. يعني ms2677 إذا كان في يده شيء فأقر به لغيره فكذبه المقر له ~~ثم عادا ادعاها فتارة يدعيها قبل أن يدعيها المقر وتارة يدعيها بعد أن ~~يدعيها فإن ادعاها بعد أن ادعاها المقر لم يقبل وإن ادعاها قبله فوجهان ~~وأطلقهما في المحرر وشرحه والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ذكروه في ~~الإقرار. # أحدهما: لا يقبل وبه قطع الآدمي في منوره وهو ظاهر كلامه في الوجيز. # والوجه الثاني: يقبل. PageV11P263 # وإن أقرت برقها لشخص أو كان المقر به عبدا فكمال غيره ~~وعلى الذي قبله يعتقان وذكر الأزجي في أصل المسألة أن القاضي قال: يبقى على ~~ملك المقر فيصير وجها خامسا. # وإن أقر بها لمجهول قيل: عرفه وإلا جعلتك ناكلا فإن عاد ادعاها فقيل تسمع ~~لعدم صحة قوله وقيل: لا1 لاعترافه أنه لا يملكها م 3. # وفي الترغيب إن أصر حكم عليه بنكوله فإن قال بعد ذلك هي لي لم يقبل في ~~الأصح قال: وكذا يخرج إذا كذبه المقر له ثم ادعاها لنفسه وقال: غلطت ويده ~~باقية. # وإن أقر لغائب أو غير مكلف وللمدعي بينة فهي له زاد ابن رزين: ويحلف معها ~~على رأي وإلا أقرت بيده وللمدعي تحليفه أنه لا يستحق دفعها إليه فإن نكل ~~غرم بدلها فإن كان المدعي اثنين فبدلان فإن أقام بينة أنها لمن سماه سمعت ~~لفائدة زوال التهمة وسقوط اليمين عنه. # ويقضي بالملك إن قدمت بينة داخل وكان للمودع والمستأجر والمستعير #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 3: قوله: وإن أقر بها لمجهول قيل عرفه وإلا جعلتك ناكلا فإن عاد ~~ادعاها فقيل: يسمع لعدم صحة قوله وقيل: لا لاعترافه أنه لا يملكها انتهى. ~~وأطلقهما في الكافي2 والمحرر والرعاية الصغرى والحاوي الصغير والزركشي ~~وغيرهم: # أحدهما: تسمع قال في الرعاية الكبرى: قبل قوله في الأشهر. # والوجه الثاني: لا تسمع لاعترافه أنه لا يملكها صححه في تصحيح المحرر ~~والنظم في باب طريق الحكم وصفته وأطلقهما في هذا الباب. PageV11P264 # المحاكمة وقدم الشيخ: لا يقضي لأنه لم يدعها الغائب ~~ولا وكيله وتقدم1 أن الدعوى له لا ms2678 تصح إلا تبعا وذكروا أن الحاكم يقضي عنه ~~ويبيع ماله فلا بد من معرفته أنه للغائب وأعلى طريقه البينة فيكون من ~~الدعوى للغائب تبعا أو مطلقا للحاجة إلى إيفاء الحاضر وبراءة ذمة الغائب. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P265 # ### | فصل ولا تصح الدعوى ولا تسمع ولا يستحلف في حق لله كعبادة وحد وصدقة وكفارة ونذر. # وفي التعليق: شهادة الشهود دعوى. وتقبل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P265 # بينة عتق ولو أنكره العبد ذكره الميموني وذكره في ~~الموجز والتبصرة. وفي الرعاية: تصح دعوى حسبة قيل لأحمد في بينة الزنا ~~تحتاج إلى مدع فذكر خبر أبي بكرة1 وقال: لم يكن مدع. # وتصح قبلها الشهادة به وبحق آدمي غير معين كوقف على الفقراء أو مسجد أو ~~وصية له قال شيخنا: وعقوبة كذاب2 مفتر على الناس والمتكلم فيهم وتقدم في ~~التعزير كلام أحمد والأصحاب قال شيخنا في حفظ وقف وغيره بالثبات عن خصم ~~مقدر: تسمع الدعوى والشهادة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P266 # فيه1 بلا خصم وهذا قد يدخل في كتاب القاضي وفائدته ~~كفائدة الشهادة على الشهادة وهو مثل كتاب القاضي إذا2 كان فيه ثبوت محض ~~فإنه هناك يكون مدع فقط بلا مدعى عليه حاضر لكن هنا المدعى عليه متخوف. ~~وإنما المدعي يطلب من القاضي سماع البينة أو الإقرار كما يسمع ذلك شهود ~~الفرع فيقول القاضي ثبت ذلك عندي بلا مدعى عليه وقد ذكره قوم من الفقهاء ~~وفعله طائفة من القضاة ولم يسمعها طوائف من الحنفية والشافعية والحنبلية ~~لأن القصد بالحكم فصل الخصومة3. ومن قال بالخصم المسخر نصب الشر ثم قطعه. # وذكر شيخنا أيضا ما ذكره القاضي من احتيال الحنفية على سماع البينة من ~~غير وجود مدعى عليه فإن المشتري المقر له بالبيع قد قبض المبيع وسلم الثمن ~~فهو لا يدعي شيئا ولا يدعى عليه شيء وإنما غرضه تثبيت الإقرار أو العقد ~~والمقصود سماع القاضي البينة وحكمه بموجبها من غير وجود مدعى عليه ومن غير ~~مدع على ms2679 أحد لكن خوفا من حدوث خصم مستقبل فيكون هذا الثبوت حجة بمنزلة ~~الشهادة فإن لم يكن القاضي يسمع البينة بلا هذه الدعوى وإلا امتنع من ~~سماعها مطلقا وعطل هذا المقصود الذي احتالوا4. قال شيخنا: وكلامه يقتضي أنه ~~هو لا يحتاج إلى هذا الاحتيال وأظن الشافعية موافقيه في إنكار هذا على ~~الحنفية مع أن جماعات من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P267 # القضاة المتأخرين من1 الشافعية والحنبلية2 دخلوا مع ~~الحنفية في ذلك وسموه الخصم المسخر. وأما على أصلنا الصحيح وأصل مالك فإما ~~أن نمنع الدعوى على غير خصم منازع فتثبت الحقوق بالشهادات على الشهادات كما ~~ذكره من ذكره من أصحابنا وإما أن تسمع الدعوى والبينة بلا خصم كما ذكر ~~طائفة من المالكية والشافعية وهو مقتضى كلام الإمام أحمد وأصحابنا في مواضع ~~لأنا نسمع الدعوى والبينة على الغائب والممتنع وكذا الحاضر في البلد في ~~المنصوص فمع عدم خصم أولى وإنما قال بمحضر من خصمين جاز استماع الدعوى3 ~~وقبول البينة من أحدهما: على الآخر من اشترط حضور الخصم في الدعوى والبينة ~~ثم احتال لعمل ذلك صورة بلا حقيقة ولأن الحاكم يسمع الدعوى والبينة في غير ~~وجه خصم ليكتب به إلى حاكم آخر. # قال: وقال أصحابنا: كتاب الحاكم كشهود الفرع قالوا لأن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P268 # المكتوب إليه يحكم بما قام مقام غيره لأن إعلام ~~القاضي للقاضي قائم مقام إعلام الشاهدين فجعلوا كل واحد من كتاب الحاكم ~~وشهود الفرع قائما مقام غيره وهو بدل عن شهود الأصل وجعلوا كتاب القاضي ~~كخطابه وإنما خصوه بالكتاب لأن العادة تباعد الحاكمين وإلا فلو كانا في محل ~~واحد كان مخاطبة أحدهما: للآخر أبلغ من الكتاب وبنوا ذلك على أن الحاكم ~~يثبت عنده بالشهادة ما لم يحكم به وأنه يعلم به حاكما آخر ليحكم به كما ~~يعلم الفروع بشهادة الأصول وهذا كله إنما يصح إذا سمعت الدعوى والبينة في ~~غير وجه خصم وهو يفيد أن كل ما يثبت بالشهادة على الشهادة يثبته القاضي ~~بكتابه ولأن ms2680 الناس بهم حاجة إلى إثبات حقوقهم بإثبات القضاة كإثباتها ~~بشهادة الفروع وإثبات القضاة أنفع لأنه كفى مؤنة النظر في الشهود وبهم حاجة ~~إلى الحكم فيما فيه1 شبهة أو خلاف لدفع2 وإنما يخافون من خصم حادث. # وذكر أبو المعالي: لنائب الإمام مطالبة رب مال باطن بزكاة إذا ظهر له ~~تقصير وفيما أوجبه كنذر وكفارة وجهان وفي الخلاف فيمن ترك الزكاة: هي آكد ~~لأن للإمام أن يطالب بها بخلاف الكفارة والنذر. وفي الانتصار في حجره على ~~مفلس الزكاة كمسألتنا إذا ثبت وجوبها عليه لا الكفارة. وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهان: # الأول: قوله: وذكر أبو المعالي لنائب الإمام مطالبة رب مال باطن بزكاة ~~إذا ظهر له تقصير وفيما أوجبه كنذر وكفارة وجهان وفي الخلاف فيمن ترك ~~الزكاة هي آكد لأن للإمام أن يطالب بها بخلاف الكفارة والنذر وفي الانتصار ~~في حجره على مفلس الزكاة كمسألتنا إذا ثبت وجوبها عليه لا الكفارة انتهى. ~~PageV11P269 # وفي الترغيب ما شمله حق الله تعالى والآدمي كسرقة ~~تسمع الدعوى في المال ويحلف منكر ولو عاد إلى مالكه أو ملكه سارقه لم تسمع ~~لتمحض حق الله تعالى وقال في السرقة: إن شهدت بسرقة قبل الدعوى فأصح ~~الوجهين لا تسمع وتسمع إن شهدت أنه أباعه1 فلانا. وفي المغني2 كسرقته وزناه ~~بأمته لمهرها تسمع ويقضي على ناكل بمال وقاله ابن عقيل وغيره. # ولا تقبل يمين في حق آدمي معين إلا بعد الدعوى وشهادة الشاهد وفي ~~الرعاية: والتزكية. وفي الترغيب: ينبغي أن يتقدم شهادة الشاهد وتزكيته ~~اليمين. # ولا تقبل شهادة قبل الدعوى وقبلها في التعليق والانتصار والمغني3 إن لم ~~يعلم به قال شيخنا: وهو غريب وذكر الأصحاب: تسمع بالوكالة من غير حضور خصم ~~ونقله مهنا قال شيخنا: ولو في البلد وبناه القاضي وغيره على القضاء على ~~الغائب والوصية مثلها قال شيخنا: الوكالة إنما تثبت استيفاء حق أو إبقاءه ~~بحاله وهو مما لا حق #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # هذه الأقوال طرق في هذه المسائل والصحيح من المذهب ما ms2681 قدمه المصنف أول ~~الفصل وهو أن الدعوى لا تصح ولا تسمع ولا يستحلف في حق الله تعالى. ~~PageV11P270 # للمدعي عليه فيه فإن دفعه إلى هذا الوكيل وإلى غيره ~~سواء ولهذا لم يشترط فيها رضاه وأبو حنيفة يجعل للموكل عليه فيها1 حقا ~~ولهذا لا تجوز في2 الخصومة إلا برضا الخصم لكن طرد العلة ثبوت الحوالة ~~بالحق من غير حضور المحال عليه لعدم اعتبار رضاه والوفاة وعدد الورثة يثبت ~~من غير حضور المدين والمودع. # ولو ادعى أنه ابتاع دار زيد الغائب فله أن يثبت ذلك من غير حضور من الدار ~~في يده وحاصله أن كل من عليه دين أو عنده عين فإذا لم يعتبر رضاه في ~~إقباضها أو إخراجها عن ملكه لا يعتبر حضوره في ثبوتها وعلى هذا فيجوز أن ~~تثبت الوكالة بعلم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P271 # القاضي كما تثبت الشهادة وتوكل1 علي لعبد الله بن ~~جعفر2 كالدليل على ذلك فإنه أعلم الخلفاء أنه وكيله ولم يشهد على ذلك ولا ~~أثبتها في وجه خصم إلى أن قال: فالتوكيل مثل الولاية وتثبت الولاية ~~بالشهادة على المولى مع حضوره في البلد ومن هذا كتاب الحاكم إلى الحاكم ~~فيما حكم به وفي التعليق والانتصار وغيرهما: إذا3 ادعى أن الدار التي بيد ~~نفسه له لم تسمع ولا ببينة لعدم حاجته وورود الشرع به وجعلوه وفاقا قال في ~~الانتصار: والخارج تسمع ببينته ابتداء لا على خصم وقبلها في الكافي4. إن ~~ادعى شيئا فشهدت بأكثر فكأنه تبع وصرح فيها في الانتصار: تصح بما ادعاه. ~~وفي الترغيب: ترد في الزيادة لأنها مستقلة بخلاف ذكر السبب وفي ردها في ~~البقية فيه احتمالان وتقدم في التفليس5 ما ظاهره الشهادة بلا دعوى لمدين ~~منكر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثاني: قوله: وفي الترغيب ترد في الزيادة لأنها مستقلة بخلاف ذكر السبب ~~وفي ردها في البقية فيه6 احتمالان انتهى. قد قدم المصنف في أصل المسألة ~~أنها لا تقبل شهادة قبل الدعوى قال: وقبلها في التعليق والانتصار والمغني ~~إن لم ms2682 يعلم به ثم قال: وقبلها في الكافي إن ادعى شيئا فشهدت بأكثر. ~~PageV11P272 # ويستحلف في كل حق لآدمي في رواية للخبر1 وللردع ~~والزجر اختاره الشيخ وغيره وجزم2 أبو محمد الجوزي في الطريق الأقرب وقدمه ~~ابن رزين واستثنى الخرقي القود والنكاح واستثنى أبو بكر النكاح والطلاق ~~وقال: الغالب في قول أبي عبد الله: لا يستحلف فيهما ولا في حد قذف واستثنى ~~أبو الخطاب ذلك والرجعة والولاء والاستيلاد والنسب والرق والقذف. وقال ~~القاضي: في قود وقذف وطلاق روايتان والبقية لا يستحلف فيها. وقدم في المحرر ~~كأبي الخطاب وزاد الإيلاء وجزم به الآدمي. وفي الجامع الصغير ما لا يجوز ~~بدله وهو ما ثبت بشاهدين لا يستحلف فيه وفسر القاضي الاستيلاد بأن يدعي ~~استيلاد أمة فتنكره. وقال شيخنا: بل هي المدعية م 4 وعنه تستحلف فيما يقضي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # قال المصنف: فكأنه تبع وصرح فيها في3 الانتصار تصح بما ادعاه ثم ذكر كلام ~~صاحب الترغيب فما ذكره في الترغيب طريقة والمقدم خلافه. # مسألة 4 قوله: وفسر القاضي الاستيلاد بأن يدعي استيلاد أمة فتنكره. وقال ~~شيخنا بل هي المدعية انتهى. ظاهر هذه العبارة إطلاق الخلاف في تفسير ~~الاستيلاد فالقاضي يقول إن المدعي هو السيد والشيخ تقي الدين يقول هي ~~المدعية وهو الصواب. PageV11P273 # فيه بالنكول فقط م 5. ويقضي به في مال أو ما مقصوده ~~مال هذا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 5: قوله: ويستحلف في كل حق لآدمي في رواية اختاره الشيخ وغيره وجزم ~~أبو محمد الجوزي في الطريق الأقرب وقدمه ابن رزين واستثنى الخرقي القود ~~والنكاح واستثنى أبو بكر النكاح والطلاق واستثنى أبو الخطاب ذلك والرجعة ~~والولاء والاستيلاد والنسب والرق والقذف. وقال القاضي: في قود وطلاق وقذف ~~روايتان والبقية لا يستحلف فيها وقدم في المحرر كأبي الخطاب وزاد الإيلاء ~~وجزم به الآدمي وفي الجامع الصغير ما لا يجوز بذله1 وهو ما ثبت بشاهدين لا ~~يستحلف فيه وعنه: يستحلف فيما يقضي فيه بالنكول فقط انتهى. # الرواية الأولى: قدمها في المقنع2 ms2683 واختارها الشيخ الموفق والشارح وغيرهما ~~قال في العمدة: وتشرع اليمين في كل حق لآدمي ولا تشرع في حقوق الله تعالى ~~من الحدود والعبادات انتهى وهذه الرواية تخريج في الهداية وقدم ما قاله أبو ~~الخطاب في المذهب ومسبوك الذهب والخلاصة وإدراك الغاية وزاد في المستوعب ~~العتق وبقاء الرجعة وجزم بما قاله صاحب الوجيز والآدمي في منتخبه ومنوره ~~وصححه في تجريد العناية "3وهو الصحيح3". وقال ابن عبدوس في تذكرته: ولا ~~تشرع في متعذر بدله كطلاق وإيلاء وبقاء مدته ونكاح ورجعة وبقائها ونسب ~~واستيلاد وقذف وأصل رق وولاء وقود إلا في قسامة ولا في توكيل وإيصاء إليه ~~وعتق مع اعتبار شاهدين فيها بل فيما يكفيه شاهد وامرأتان سوى نكاح ورجعة ~~انتهى وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير. PageV11P274 # المذهب وعنه: وغيره إلا قود نفس وعنه: وطرف وقيل: في ~~كفالة وجهان. ومتى لم يثبت القود به ففي الدية روايتان كقسامة م 6 و 7. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه1: أطلق المصنف هنا في اليمين في القود وقدم في باب القسامة2 أنه ~~يحلف يمينا فقال ومتى فقد اللوث حلف المدعي يمينا وعنه: لا يمين في عمد وهي ~~أشهر فقدم أنه يحلف يمينا وهذا اختاره كثير من الأصحاب منهم أبو الخطاب ~~وابن البنا وصححه في المغني3 والشرح4 قال الزركشي وهو الحق وقدمه في ~~الهداية المذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمستوعب والمحرر والرعايتين ~~والحاوي والنهاية وتجريد العناية وغيرهم وجزم به في المنور وغيره وهو أصح. # والرواية الثانية: أنه لا يحلف قال: وهي أشهر وهي اختيار الخرقي وغيره ~~وعلى كلا الأمرين المصنف أطلق الخلاف هنا في الحلف في القود وقدم في ~~القسامة في اليمين حكما. والله أعلم. # مسألة 6 و 7: قوله: ومتى لم يثبت القود به ففي الدية روايتان كقسامة ~~انتهى. فيه مسألتان: المقيس والمقيس عليه: PageV11P275 # ومتى لم يقض به1 ففي تخليته وحبسه ليقر أو يحلف ~~وجهان، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المسألة الأولى 6: إذا لم يثبت القود بالنكول فهل تثبت بذلك الدية بذلك ~~أم لا؟ أطلق ms2684 الخلاف وأطلقه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~غيرهم: # إحداهما: لا تثبت الدية بذلك ولا يلزمه اختاره ابن عبدوس في تذكرته قال ~~في تجريد العناية: يلزمه ديتها في رواية فدل أن المقدم لا يلزمه. # والرواية الثانية: تثبت به وتلزمه وهو قياس القسامة وقد صححنا لزوم الدية ~~في القسامة فكذا هنا وهذا الصحيح. # المسألة الثانية 27: قوله: كقسامة يعني لو طلب أيمان المدعي عليهم في ~~القسامة فنكلوا عن الأيمان فهل تلزمهم الدية أم تكون في بيت المال؟ أطلق ~~الخلاف وأطلقه المصنف أيضا في باب القسامة وتقدم ذلك محررا هناك3 وذكرنا أن ~~الصحيح لزوم الدية. والله أعلم. PageV11P276 # كلعان م 8 و 9. وفي الترغيب وغيره: لا يحلف شاهد ولا ~~حاكم ولا وصي على نفي دين على1 الموصي ومنكر وكالة وكيل. وفي الرعاية: لا ~~يحلف مدعى عليه بقول مدع ليحلف أنه ما أحلفني أني لم أحلفه. وفي الترغيب: ~~ولا مدع طلب يمين خصمه فقال ليحلف أنه ما أحلفني في الأصح: وإن ادعى وصي ~~وصية للفقراء فأنكر الورثة حبسوا وقيل: يحكم بذلك. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 8 و 9: قوله: ومتى لم يقض به ففي تخليته وحبسه ليقر أو يحلف وجهان ~~كلعان انتهى. # ذكر مسألتين: # المسألة الأولى 8: إذا لم يقض عليه بالنكول فهل يخلى أو يحبس ليقر أو ~~يحلف؟ أطلق الخلاف وأطلقه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير. # أحدهما: يخلى سبيله اختاره ابن عبدوس في تذكرته والناظم وصححه في تصحيح ~~المحرر وهو الصواب قياسا على القسامة إذا نكلوا عنها على ما تقدم في كلام ~~المصنف. # الوجه الثاني بحبس حتى يقرأ أو يحلف قلت: وهو الصحيح قياسا على اللعان ~~كما قال المصنف وقدمه هنا في تجريد العناية وغيره. # المسألة الثانية 9: مسألة اللعان وقد ذكرها المصنف في بابها2 وأطلق ~~الخلاف هناك وقد تكلمنا عليها وصححنا أنه إذا لاعن ونكلت يحبس حتى تقر أو ~~تلاعن وتقدم نظير ذلك "3في باب: طريق الحكم وصفته4، و3"في القسامة5. ~~PageV11P277 # ويحلف في نفي وإثبات على البت إلا لنفي فعل غيره وفي ms2685 ~~غير المنتخب ونقله الجماعة أو نفي دعوى على غيره فيكفيه نفي العلم وعنه: ~~يمين نفي وعنه: وغيرها على العلم اختاره أبو بكر واحتج بالخبر الذي ذكره ~~الإمام أحمد وغيره: ولا تضطروا الناس في أيمانهم أن يحلفوا على ما لا ~~يعلمون1. وفي مختصر ابن رزين: يمينه بت على فعله ونفي على فعل غيره. وعبده ~~كأجنبي فأما بهيمته فما ينسب إلى تقريط وتقصير فعلى البت وإلا فعلى العلم. # ومن توجه عليه حلف لجماعة حلف لكل واحد يمينا وقيل ولو رضوا بواحدة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: كان قياس المصنف هذه المسألة على القسامة أولى من قياسها على ~~اللعان مع أنه أطلق الخلاف أيضا في القسامة لأنها أشبه بها من اللعان. ~~"2وهذه تسع مسائل في هذا الباب2". PageV11P278 # وتجزئ اليمين بالله وحده وللحاكم تغليظها فيما له خطر ~~كجناية وعتق وطلاق ونصاب زكاة وقيل: نصاب سرقة بزمن1 أو مكان أو لفظ وقيل: ~~يكره. وفي التبصرة رواية: لا يجوز اختاره أبو بكر والحلواني ونصر القاضي ~~وجماعة: لا2 تغلظ لأنها حجة أحدهما، فوجبت موضع الدعوى كالبينة. وعنه: ~~يستحب وذكره الخرقي في أهل الذمة. # فالزمن بعد العصر أو بين أذان وإقامة. # والمكان بمكة بين الركن والمقام وبالقدس عند الصخرة. وقال شيخنا: عند ~~المنبر كبقية البلاد. وفي الواضح: هل يرقى متلاعنان المنبر؟ الجواز وعدمه ~~وقيل: إن قل الناس لم يجز وذكر أبو الفرج: يرقيانه. وفي الانتصار: يشترط ~~وقيامه عليه فالذمي بموضع يعظمه. وفي الواضح في لعان وزمان كسبت وأحد. ~~واللفظ: بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة. واليهودي: بالله ~~الذي أنزل التوراة على موسى. والنصراني: بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى. ~~والمجوسي: بالله الذي خلقه وصوره ورزقه ونحو ذلك. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P279 # ومن أبى التغليظ لم يكن ناكلا. # ولا يحلف بطلاق ذكره شيخنا وفاقا وابن عبد البر إجماعا قال في الأحكام ~~السلطانية: للوالي إحلاف المتهم1؛ استبراء وتغليظا في الكشف في حق الله ~~تعالى وحق آدمي وتحليفه بطلاق وعتق وصدقة ونحوه ms2686 وسماع شهادة أهل المهن إذا ~~كثروا وليس للقاضي ذلك ولا إحلاف أحد إلا بالله ولا على غير حق. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P280 # ### | باب تعارض البينتين ### | مدخل # ... # باب تعارض البينتين # إذا تداعيا عينا فمن أقام بينة حكم له نقل الأثرم: ظاهر الأحاديث اليمين ~~على من أنكر فإذا جاء بالبينة فلا يمين عليه وكذا في التعليق وفيه أيضا ~~وقاله غيره لا تسمع بينة مدعى عليه لعدم حاجته كما لو أقر لم تسمع بينة ~~مدع. وفي الانتصار: لا تسمع إلا بينة مدع باتفاقنا وفيه: وقد تثبت في جنبة ~~منكر وهو إذا ادعى عليه عينا بيده فيقيم بينة بأنها ملكه وإنما لم يصح أن ~~يقيمها في الدين لعدم إحاطتها به ولهذا لو ادعى أنه قتل وليه ببغداد يوم ~~الجمعة فأقام بينة أنه كان فيه بالكوفة صح "1وبرئ منه1". # وفي المغني2: إن كان لمنكر وحده بينة سمعت ويحتمل أن يحلف معها. وفي ~~الترغيب: لا تسمع مع عدم بينة مدع للتسجيل ولا لدفع اليمين وكذا إن أقامها ~~مدع ولم تعدل وفيه احتمال. قال: ولو لم يكن للمنكر بينة حاضرة فرفعنا يده ~~فجاءت بينته فإن ادعى ملكا مطلقا فبينة خارج وإن ادعاه مستندا إلى قبل رفع ~~يده فبينة داخل والمراد: فمن يقدم بينة الداخل يقدمها وينقض الحكم ببينة3 ~~الخارج والمراد إن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P281 # كان يرى تقديمها عند التعارض لأنه إنما حكم بناء على ~~عدم بينة داخل فقد تبين استناد ما يمنع الحكم إلى إحالة1 الحكم وهذا الأشهر ~~للشافعية ويأتي قول بعض أصحابنا: أقيمت بينة منكر بعد زوال يده أو لا ~~وظاهره: ولو كان الحاكم ببينة الخارج يرى تقديم بينة الداخل بناء على أن ~~المانع لم يستند إلى حالة الحكم كرجوع الشاهد والأول أظهر وسبق نظيرها في ~~بيع الولي مال موليه2. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P282 # وإن أقاما بينتين وهي بيد أحدهما، أقيمت بينة منكر ~~بعد زوال يده أو لا فالمذهب يحكم بها للمدعي قال أحمد: البينة ms2687 للمدعي ليس ~~لصاحب الدار بينة قال في الانتصار وغيره: كما لا تسمع بينة منكر أولا وجزم ~~به في الترغيب وغيره وعنه عكسه اختاره أبو محمد الجوزي وعنه: إن اختصت ~~بينته بسبب الملك أو سبقه وعنه: يحكم بها للمدعي إن اختصت بينته بسبب الملك ~~أو سبق وعليهما: يكفي سبب مطلق وعنه: تعتبر إفادته للسبق. # وإن أقام كل منهما بينة أنها نتجت في ملكه تعارضتا وقدم في الإرشاد1 بينة ~~مدع. وإن أقام كل منهما بينة أنه اشتراها من الآخر فقيل تقدم بينة خارج ~~واختار القاضي عكسه وقيل بتعارضهما م1. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1: قوله: وإن أقام كل منهما2 بينة أنه اشتراها من الآخر فقيل: تقدم ~~بينة الخارج واختار القاضي عكسه وقيل بتعارضهما انتهى. وأطلقهما في المحرر ~~والنظم: # أحدهما: تقدم بينة الخارج وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب. # والقول الثاني: تقدم بينة الداخل عكس الذي قبله اختاره القاضي وقاله ~~الشيخ PageV11P283 # وإن أقام بينة أنها ملكه والآخر أنه اشتراها منه قدمت ~~الثانية ولم ترفع يده كقوله: أبرأني من الدين. # أما لو قال: لي بينة غائبة طولب بالتسليم لأن تأخيره يطول. وإن أقاما ~~بينتين والعين بيديهما تعارضتا وكانا كمن لا بينة لهما كما تقدم اختاره ~~الأكثر ونصر في عيون المسائل: يستهمان على من يحلف وتكون العين له ونقله ~~صالح وعنه: يستعملان فتقسم1 بينهما. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الموفق والشارح وابن رزين في شرحه وابن منجا وقدمه في الرعايتين وجزم به ~~في الوجيز وتسهيل الحلواني قاله في تصحيح المحرر. # والقول الثالث: يتعارضان. PageV11P284 # وذكرهما في الوسيلة في العين يبد أحدهما: وعنه ~~يستعملان فيقرع فمن قرع أخذها فعليها وعلى التي قبلها هل يحلف كل منهما ~~للآخر؟ فيه روايتان م 2. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2: قوله: في حكم التعارض فعليها وعلى التي قبلها هل يحلف كل منهما ~~للآخر؟ فيه روايتان انتهى. # قال شيخنا في حواشي الفروع: أما على رواية القرعة فلا يظهر حلف كل واحد ~~منهما للآخر بل الذي يحلف ms2688 هو الذي خرجت له القرعة وهكذا ذكره في المقنع1 ~~والكافي2 والمحرر والرعاية فلعل في كلام المصنف وهما انتهى وما قال ظاهر ~~"3ويظهر أن هنا نقصا وتقديره فعليها لا يحلف أحد3" وعلى التي قبلها محل ~~الخلاف فالنقص لا يحلف أحد إذا علم هذا فيبقى محل الخلاف المطلق على4 كلام ~~المصنف على رواية الاستعمال مع قسمها بينهما لا غير ففي هذه المسألة هل ~~يحلف كل واحد منهما للآخر أم لا؟ أطلق الخلاف: PageV11P285 # ولا يرجح أكثرهما عددا وفيه تخريج كالرواية ولا رجلان ~~على رجل وامرأتين أو1 شاهدان على شاهد ويمين وفيهما وجه ولا أعدلهما نص ~~عليه. وفيه رواية اختارها ابن أبي موسى وأبو الخطاب وأبو محمد الجوزي وقال: ~~يتخرج منه الترجيح2 بكثرة العدد. # وإن شهدت بينة بالملك وبينة به وبسببه أو بالملك منذ سنة وبينة منذ شهر ~~ولم تقل اشتراه منه فسواء وعنه: يقدم بسبب وسبق ونصره القاضي وأصحابه في ~~السبق وقطع به في الوسيلة في العين بيد ثالث ووجه في المغني3: تقديم بينة ~~النتاج ونحوه ثم قال: وهو قول القاضي في العين بيد ثالث وعنه: بسبب مفيد ~~للسبق كالنتاج فعليهما المؤقتة والمطلقة سواء وقيل: تقدم المطلقة. وفي ~~مختصر ابن رزين تقدم المؤقتة وفي كتاب الآدمي: تقدم ذات السببين وشهود ~~العين على الإقرار. # ولو كانت شهدت بينة بالملك وبينة باليد قدمت بينة الملك بلا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إحداهما: لا يحلف كل واحد منهما للآخر وهو الصحيح وبه قطع في المحرر ~~والوجيز والقواعد الفقهية وغيرهم وصححه في المغني4 وغيره وقدمه في المقنع5 ~~والرعاية في موضع. # والرواية الثانية: يحلف اختاره الخرقي. PageV11P286 # خلاف قال في الانتصار: وإن شهدت بينة باليد من سنة ~~وبينة من سنتين فكمسألة الخلاف لأن اليد دليل الملك. وإن أقام بينة بشرائه ~~من زيد وهي ملكه والآخر بينة بشرائه من عمرو وهي ملكه ولم يؤرخا تعارضتا. ~~وإن أقاما بينتين والعين بيد ثالث مقر لهما أو لأحدهما: لا بعينه أو ليست ~~بيد أحد فروايات التعارض. # وفي الترغيب: إن تكاذبا ms2689 فلم يمكن الجمع فلا كشهادة بينة بقتل في وقت ~~بعينه وأخرى بالحياة فيه ونقل جماعة القرعة هنا والقسمة فيما بيديهما ~~واختاره جماعة. وفي عيون المسائل إن تداعيا عينا بيد ثالث وأقام كل واحد ~~البينة أنها له سقطتا واستهما على من يحلف وتكون العين له. # والثانية: يقف الحكم حتى يأتيا بأمر بين قال: لأن إحداهما: كاذبة فسقطتا ~~كما لو ادعيا زوجية امرأة وأقام كل واحد البينة وليست بيد أحدهما: فإنهما ~~يسقطان كذا هنا قال غيره وكذا الروايات إن أنكرهما ثم إن أقر لأحدهما: ~~بعينه قبل إقامتهما فهو كداخل والآخر كخارج وكذا بعد إقامتهما وعلى روايتي ~~استعمالهما إقرار باطل فإن ادعاها أحدهما: والآخر نصفها فلمدعي كلها نصف ~~والآخر للثالث بيمينه وعلى استعمالهما يقتسمانه أو يقترعان فلو كانت ~~بيديهما فهي لمدعي كلها إن قدمنا بينة خارج وإلا بينهما. # وإن أقام كل واحد بينة بشرائها من زيد بكذا وقيل أو لم يقل وهي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P287 # ملكه بل تحت يده وقت البيع فاتحد تاريخهما تعارضتا ~~فعلى القسمة: يتحالفان ويرجع كل واحد على زيد بنصف الثمن وله الفسخ #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P288 # فإن فسخ فبكله وإن فسخ أحدهما: فللآخر أخذ كلها. وفي ~~المغني1; إلا أن يكون حكم له بنصفها ونصف الثمن وإن أقرعنا فهي لمن قرع وإن ~~سقطتا فكما سبق وإن سبق تاريخ أحدهما: فهي له وللثاني الثمن وإن أطلقتا أو ~~إحداهما: تعارضتا في الملك إذن لا في الشراء لجواز تعدده وإن ادعاها زيد ~~لنفسه إذن قبل إن سقطتا فيحلف يمينا وقيل يمينين وإلا عمل بهما بقرعة أو ~~يقسم لكل واحد نصفها ونصف الثمن. # وإن ادعيا ثمن عين بيد ثالث كل منهما أنه باعها له بثمن سماه فمن صدقه أو ~~أقام بينة أخذ ما ادعاه وإلا حلف وإن أقاما بينتين وهو منكر فاتحد تاريخهما ~~فروايات التعارض وإلا عمل بهما وقيل: إن لم يؤرخا أو إحداهما: تعارضتا. # وإن قال أحدهما: غصبنيها وقال الآخر ms2690 ملكنيها أو أقر لي بها وأقاما بينتين ~~فهي للمغصوب منه ولا يغرم الثالث للآخر شيئا. # وإن ادعى أنه أجره البيت2 بعشرة فقال المستأجر: بل كل الدار فقيل: تقدم ~~بينة مستأجر للزيادة وقيل: تعارضتا ولا قسمة هنا م 3. # ومن ادعى أن زيدا باعه أو وهبه عبده وادعى آخر مثله أو ادعى العبد العتق ~~وعلم الأسبق صح وإلا فروايات التعارض وعنه: تقدم بينة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 3: قوله: وإن ادعى أنه آجره البيت بعشرة فقال المستأجر: كل الدار ~~فقيل: تقدم بينة مستأجر للزيادة وقيل: تعارضتا ولا قسمة هنا انتهى: # أحدهما: تقدم بينة المستأجر للزيادة قلت: وهو قوي. PageV11P289 # عتقه لإمكان الجمع وإن كان العبد بيد نفسه أو يد ~~أحدهما: فعنه كذلك للعلم بمستند اليد وعنه: ينبني على الداخل والخارج م 4. # وإن أقام واحد بينة أنه ملكه وآخر بينة أنه اشتراه منه أو وقفه عليه أو ~~أعتقه قدمت الثانية. # ومن ادعى دارا بيده فأقام زيد بينة أنه اشتراها من عمرو حين كانت ملكه ~~وسلمها إليه فهي لزيد وإلا فلا ومثلها1 دعوى وقفها عليه من عمرو وهبتها له ~~منه. # وإن ادعيا رق بالغ ولا بينة فصدقهما فهو لهما وإن صدق أحدهما: فهو له ~~كمدع واحد وفيه رواية ذكرها القاضي وجماعة وعنه: لا يصح إقراره لأنه متهم ~~نصره القاضي وأصحابه وإن جحد قبل قوله، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والقول الثاني يتعارضان وهو الصحيح على المصطلح قدمه في المغني2 والشرح3 ~~وشرح ابن رزين والرعاية وغيرهم والذي يظهر أن القول الأول أقوى من هذا. # مسألة 4: قوله: وإن كان العبيد بيد نفسه أو بيد أحدهما: فعنه كذلك للعلم ~~بمستند اليد وعنه: ينبني على الداخل والخارج انتهى: # الرواية الأولى: هي الصحيحة اختارها أبو بكر وغيره وقدمها في المحرر ~~وغيره. # والرواية الثانية: لم أطلع على من اختارها. PageV11P290 # وحكى: لا وإن أقاما بينتين تعارضتا. # ثم إن أقر لأحدهما: لم يرجح به على رواية استعمالهما وظاهر المنتخب: ~~مطلقا "1لأنه إن كان حرا لم يصح إقراره بالعبودية ms2691 وإن كان مملوكا فلا يد له ~~على نفسه1" وإن أقام بينة برقه وأقام هو بينة بحريته تعارضتا وقيل: تقدم ~~بينة الحرية وقيل: عكسه. وإن قال لعبده متى قتلت2 فأنت حر فادعاه3 العبد ~~قبل ببينة وإن أقاما بينتين فنصه: تقدم ببينة4 العبد وقيل بتعارضهما # م 5 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 5: قوله: وإن قال لعبده متى قتلت فأنت حر فادعاه العبد قبل ببينة ~~وإن أقاما بينتين فنصه: تقدم بينته وقيل بتعارضهما. انتهى. # المنصوص: هو الصحيح من المذهب صححه في التصحيح والنظم وجزم به في الوجيز ~~والآدمي في منتخبه ومنوره وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير ~~وغيرهم. # والقول الثاني: يتعارضان وهما احتمالان مطلقان في الهداية والخلاصة. ~~ووجهان في غيرهما وأطلقهما أيضا في المذهب والمستوعب والمقنع5 والشرح6 وشرح ~~ابن منجا وغيرهم. PageV11P291 # وإن قال: إن مت في المحرم فسالم حر وإن مت في صفر ~~فغانم وجهل وقته رقا وإن علم موته في أحدهما: أقرع وقيل: يعمل فيهما بأصل ~~الحياة. ولو قال: إن مت من مرضي هذا فسالم وإن برئت فغانم وجهل مم مات ~~فقيل1: برقهما وقيل بالقرعة وقيل: يعتق2 سالم وقيل غانم م 6. # ولو أبدل قوله: من مرضي بقوله: في مرضي أقرع وقيل: يعتق سالم، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 6: قوله: فإن قال: iإن مت من مرضي هذا فسالم وإن برئت فغانم وجهل ~~مم مات فقيل يحكم برقهما وقيل: بالقرعة وقيل: يعتق3 سالم وقيل: غانم. ~~انتهى. # أحدهما: يرقان لاحتمال موته في المرض بحادث قدمه في المحرر والرعايتين. ~~والنظم والحاوي الصغير وفيه ضعف. # والقول الثاني: يقترعان إذ الأصل عدم الحادث قلت وهو أقوى من الذي قبله ~~وقدمه في المغني4. # والقول الثالث: يعتق سالم لأن الأصل دوام المرض وهو الصواب وأطلقها في ~~القواعد. # والقول الرابع: يعتق غانم والذي يظهر أن هذا القول أضعفها. والله أعلم. ~~PageV11P292 # وقيل: غانم وإن أقام كل واحد بينة بموجبه عتقه في ~~الصور الثلاث فكذلك للتعارض والتقديم. # وفي الترغيب في إن مت من مرضي رقا وجها واحدا ms2692 يعني لتكاذبهما على كلامه1 ~~المتقدم وإن شهد على ميت بينة لا ترثه: بعتق سالم في مرضه وهو ثلث ماله ~~وبينة وارثه بعتق غانم وهو كذلك وأجيز الثلث فكأجنبيتين يعتق أسبقهما على ~~الأصح فإن سبقت الأجنبية فكذبتها الوارثة أو سبقتها الوارثة وهي فاسقة عتقا ~~وإن جهل أسبقهما عتق واحد بقرعة وقيل: يعتق نصفهما كدلالة كلامه على تبعيض ~~الحرية فيهما نحو: أعتقوا إن خرج من الثلث وإلا ما عتق. # وتدبير مع تنجيز كآخر تنجيزين مع أسبقهما وإن شهدت بينة كل عبد بالوصية ~~بعتقه ورخت أو لا فكما لو جهل أسبق تنجيزين فإن كانت الوارثة فاسقة عتق ~~سالم ويعتق غانم بقرعة أو نصفه على الوجه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # فهذه ست مسائل. PageV11P293 # المذكور وإن كذبت الأجنبية انعكس الحكم فإن كانت ~~فاسقة مكذبة أو فاسقة وشهدت برجوعه عن عتق سالم عتقا ولو شهدت برجوعه ولا ~~فسق ولا تكذيب عتق غانم فقط كأجنبية فلو كان في هذه الصورة غانم سدس ماله ~~عتقا ولم تقبل شهادتهما وقبلها أبو بكر بالعتق لا الرجوع فيعتق نصف سالم ~~ويقرع بين بقيته والآخر وخبر وارثة عادلة كفاسقة. # ومن مات عن ابنين مسلم وكافر فادعى كل منهما أنه مات على دينه فإن عرف ~~أصله1 قبل قول مدعيه وإن لم يعرف فميراثه للكافر إن اعترف المسلم بأخوته ~~وإلا فبينهما وعنه: بينهما اعترف أو لا وقيل: بالقرعة وللمسلم وبالوقف. ~~وقال القاضي: إن كانت التركة بيديهما تحالفا وقسمت بينهما وهو سهو ~~لاعترافهما أنه وارث2. وفي مختصر ابن رزين: إن عرف ولا بينة فقول مدع وقيل: ~~يقرع أو يوقف. # وإن قالت بينة: نعرفه مسلما أو مات مسلما وبينة عكسها ولم يؤرخا المعرفة ~~فإن عرف أصل دينه قدمت البينة الناقلة وإلا فروايات التعارض اختاره القاضي ~~وجماعة واختاره في المغني3 ولو اتفق تاريخهما وهو ظاهر المنتخب وعنه: تقدم ~~بينة الإسلام واختاره في الخرقي والكافي4 في الصورة الأولى وفي الثانية ~~التعارض وقيل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P294 # به مطلقا كما لو قالت بينة ms2693 مات ناطقا بكلمة الإسلام ~~وبينة عكسها ويصلى عليه تغليبا له مع الاشتباه قال القاضي: ويدفن معنا. ~~وقال ابن عقيل: وحده وإن كان بدل الابن الكافر أبوان كافران أو بدل المسلم ~~أخ وزوجة مسلمان كانا كهو مع الآخر فيما تقدم وذكر الشيخ: ظاهر المذهب: ~~يقبل قول الأبوين كمعرفة أصل دينه ومتى نصفنا المال فنصفه للأبوين على ~~ثلاثة ونصفه للزوجة والأخ على أربعة. # ومن ادعى تقدم إسلامه موت مورثه أو قسم تركته وقلنا يرث قبل ببينة أو ~~بتصديق وارث. # وإن قال: أسلمت في محرم ومات في صفر وقال الوارث: مات قبل محرم ورث. # وإن شهدا على اثنين بقتل فشهدا على الشاهدين به فصدق الولي1 الأولين فقط ~~حكم بهما وإلا فلا شيء. # وإن شهدت بينتان أنه أتلف ثوبا قالت بينة: قيمته عشرة وبينة عشرون ثبت ~~عشرة وعنه: يسقطان لتعارضهما وقيل: يقرع وقيل: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P295 # عشرون وقاله شيخنا في نظيرها فيمن آجر حصة موليه قالت ~~بينة: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P296 # بأجرة مثله وبينة: بنصفها وإن كان بكل قيمة شاهد ثبت ~~عشرة فيهما على الأولة وعلى الثانية، يحلف مع أحدهما: ولا تعارض. # وإن شهدا بفعل متحد في نفسه كإتلاف ثوب وقتل زيد أو باتفاقهما كسرقة وغصب ~~واختلفا في زمنه أو مكانه أو صفة متعلقة به كلونه وآلة قتل فالمذهب: لا ~~تجمع شهادتهما وجمعها أبو بكر ولو بقود وقطع. # وذكره القاضي نصا في القتل واختاره هو وأبو الخطاب وغيرهما في لون سرقة ~~أو قال أحدهما، هرويا وقال الآخر مرويا وإن أمكن تعدده ولم يشهدا بأنه متحد ~~فبكل شيء شاهد فيعمل بمقتضى ذلك ولا تنافي ولو كان بدل الشاهد بينة ثبتا ~~هنا إن ادعاهما وإلا ما ادعاه وتعارضتا في الأولى على1 غير قول أبي بكر نقل ~~ابن منصور: إن شهدا أن هذا قطع يده وشهد آخر أن على آخر أنه قطعه له الدية ~~منهما؟ يأخذها منهما أرأيت إن مات أو ماتا العمد والخطأ في هذا سواء ms2694 قال في ~~زاد المسافر لأن أمرهما أشكل فالقود مرتفع والدية واجبة. وفي عيون المسائل ~~في السرقة تعارضتا وتساقطتا ولم يثبت قطع ولا مال لأنه يجوز سرقة ثوب واحد ~~بكرة وعشيا في زمن واحد فلهذا تعارضتا والشاهد الواحد ليس بحجة فلم يقع ~~التعارض وهذا قول القاضي وغيره كما لو كان المشهود به قتلا. وقال الشيخ: ~~الصحيح: لا تعارض لإمكان صدقهما بأن يسرقه بكرة ثم يعود إلى صاحبه أو غيره، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P297 # فيسرقه عشيا فيثبت له اللبس1 المشهود به فحسب فإن ~~المشهود به وإن كان فعلين لكنهما في محل واحد فلا يجب أكثر من ضمانه. # وكذا إن شهد أنه سرق "2مع الزوال3" كيسا أبيض وشهد آخران أنه سرق مع ~~الزوال كيسا أسود لكن يثبتان على قول الشيخ إن ادعاهما وإلا ثبت ما ادعاه. ~~ولو شهد أحدهما، أنه أقر بقتله أو قتله عمدا والآخر أنه أقر بقتله أو قتله ~~وسكت ثبت القتل وصدق المدعى عليه في صفته. # والشهادة على قول إن كان نكاحا فكفعل وكذا القذف خلافا لأبي بكر وما ~~عداهما كشهادة واحد أنه باع زيدا كذا أمس وآخر اليوم أو واحد أنه باعه وآخر ~~أنه أقر به واختلفا زمنا أو مكانا جمعت كالشهادة على الإقرار بشيء واحد ~~فعلا أو قولا. وفي الكافي3 احتمال: لا تجمع. وفي الترغيب وجه: كل عقد كنكاح ~~وإن شهد واحد بالفعل وآخر على إقراره به فنصه يجمع اختاره أبو بكر والمغني4 ~~والمحرر وغيرهم خلافا للقاضي وغيره وذكره في المحرر عن الأكثر وإن شهد بعقد ~~نكاح أو قتل خطإ وآخر على إقراره لم تجمع. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P298 # ولمدعي القتل أن يحلف مع أحدهما، ويأخذ الدية ومتى ~~جمعتا مع اختلاف زمن في قتل أو طلاق فالعدة والإرث يلي آخر المدتين. # وإن شهد اثنان أنه أخذ من صبي مائة واثنان على آخر أنه أخذ من الصبي مائة ~~فإن شهدت البينتان على مائة بعينها أخذها وليه ممن شاء وإلا أخذ منهما ~~مائتين نص ms2695 على ذلك وإن شهد واحد بمائة وآخر بمائة من قرض جمعت ولا تجمع إن ~~قال واحد من قرض وآخر من ثمن مبيع وقيل: بلى إن شهدا على إقراره. وإن شهد ~~واحد بمائة وآخر بمائتين أو بخمسين أضافا أو واحد الشهادة على إقرار أو لا ~~يثبت بهما الأقل وله أن يحلف لتتمة الأكثر مع شاهده نقله الجماعة أو مع أحد ~~شهوده وقيل: إن لم يضيفا إلى إقرار حلف مع كل شاهد كالمسألة قبلها وقيل: ~~وفي الإقرار أيضا. # وإن شهدا بمائة وآخران بخمسين دخلت فيها إلا مع ما يقتضي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P299 # التعدد فيلزمانه1 ويأتي كلام الأزجي قبل الإقرار ~~بالمجمل2 ونقل حنبل: إذا شهدا على أقل وأكثر أخذ في المهر بالأكثر لأنه خرج ~~وهو أجود له وفي الدين والطلاق بالأقل. # ونقل مهنا: إن شهد له أن سيده باعه نفسه بألف في ذمته وآخر للسيد بألفين ~~عتق ولا يرد إلى الرق ويحلف لسيده قال الأزجي: وإنما قدم بينة العبد لأن ~~العتق لا يلحقه الفسخ لتشوف الشارع إليه فليس من قبيل الشهادة بالمال وإن ~~شهدا له عليه بمائة ثم قال أحدهما، قضاه منها3 خمسين فنصه: تفسد شهادته ~~ونقل الأثرم: تفسد في الخمسين كرجوعه. # ويتخرج صحتها بالمائة فيفتقر قضاء الخمسين إلى شاهد أو يمين كما لو شهدا ~~أنه أقرضه ألفا ثم قال أحدهما، قضاه خمسين نص عليه ويتخرج فيها كرواية ~~الأثرم ولأنه لا يضمن شهود قرض بقيام بينة بقضاء ولو شهد عند الشاهد عدلان ~~أو عدل أنه اقتضاه ذلك الحق أو قد باع ما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P300 # اشتراه لم يشهد له نقله ابن الحكم وسأله ابن هانئ: لو ~~قضاه نصفه ثم جحده بقيته أله أن يدعيه كله أو بقيته فقط؟ قال: يدعيه كله ~~وتقوم البينة فتشهد على حقه كله ثم يقول للحاكم قضاني نصفه. # ومن علق طلاقا إن كان لزيد عليه شيء فشهدا أنه أقرضه لم يحنث بل أن له ~~عليه فحكم بهما ومرادهم ms2696 في صادق ظاهرا ولهذا في الرعاية: من حلف بالطلاق لا ~~حق عليه لزيد فقامت عليه بينة تامة بحق لزيد حنث حكما. ومن قال لبينة بمائة ~~اشهدا لي بخمسين لم يجز إذا كان الحاكم لم يول الحكم فوقها. . . . . . . . ~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P301 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   # PageV11P302 # نص عليه واختاره1 أبو الخطاب. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P303 # ### | كتاب الشهادات ### | مدخل # ... # كتاب الشهادات # تحملها في حق الآدمي فرض كفاية. وفي المغني"1: في إثمه بامتناعه مع وجود ~~غيره وجهان قال جماعة: في الترغيب هو أشهر وكذا أداؤها ونصه: فرض عين إن ~~دعي وقدر بلا ضرر قال في المغني1": ولا تبذل في التزكية ولو أدى شاهد2 وأبى ~~الآخر وقال احلف أنت بدلي أثم اتفاقا قاله في الترغيب وقدم في الرعاية: لا ~~إن قلنا فرض كفاية. وإذا وجب تحملها ففي وجوب كتابتها لتحفظ وجهان م 1. وإن ~~دعي فاسق إلى شهادة فله الحضور مع عدم غيره ذكره في الرعاية ومراده: ~~لتحملها. وفي المغني3 وغيره: أن التحمل لا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1: قوله: وإذا وجب تحملها ففي وجوب كتابتها لتحفظ وجهان. انتهى: ~~أحدهما: يجب قلت وهو الصواب للاحتياط ثم وجدت صاحب الرعاية الكبرى قدمه في ~~أوائل بقية الشهادات ونقل عن الإمام أحمد أنه قال: يكتبها إذا كان رديء ~~الحفظ فظاهره الوجوب. # والوجه الثاني: لا يجب ولعل محله إذا لم يكن معروفا بكثرة النسيان. ~~PageV11P307 # تعتبر له العدالة فظاهره: مطلقا ولهذا لو لم يؤد حتى ~~صار عدلا قبلت ولم يذكروا توبة لتحملها ولم يعللوا رد من أعادها بعد أن رد ~~إلا بالتهمة وذكروا إن شهد عنده فاسق تعرف حاله قال للمدعي: زدني شهودا ~~لئلا يفضحه. # وفي المغني1: إن من شهد مع ظهور فسقه لم يعزر لأنه لا يمنع صدقه فدل أنه ~~لا يحرم أداء فاسق وإلا لعزر يؤيده أن الأشهر: لا يضمن من بان فسقه وإلا ~~لضمن لتعديه بشهادته وظاهره: لا يحرم مع عدم ظهور فسقه ms2697 ويتوجه التحريم عند ~~من ضمنه ويكون علة لتضمينه وفي ذلك نظر لأنه لا تلازم بين الضمان والتحريم. ~~وفي الانتصار في شهادته في نكاح: لا تسمع شهادة كافر وصبي لشهرة الحال التي ~~ترد بها الشهادة بخلاف الفسق لأنه يخفيه فيسمعها ليبحث عن عدالتهما قال: ~~فيجيء من هذا: لا يسمعها مع فسق ظاهر نقل الميموني: إذا شهد أربعة غير عدول ~~بالزنا لا يضربون ولا يجب عليهم شيء. # ويجب في مسافة كتاب القاضي عند سلطان لا يخاف تعديه نقله مثنى أو حاكم ~~عدل نقل ابن الحكم: كيف أشهد عند رجل ليس عدلا؟ لا تشهد2 عنده. وقال في ~~رواية عبد الله: أخاف أن يسعه أن لا يشهد عند الجهمية عن ابن المبارك عن ~~ابن أبي عروبة عن قتادة عن ابن المسيب عن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P308 # أبي هريرة مرفوعا: "يكون في آخر الزمان أمراء ظلمة ~~ووزراء فسقة وقضاة خونة وفقهاء كذبة فمن أدرك منكم ذلك الزمان فلا يكونن ~~لهم كاتبا ولا عريفا ولا شرطيا". واه الطبراني1 وقال: لم يروه عن قتادة إلا ~~ابن أبي عروبة ولا عنه إلا ابن المبارك تفرد به داود بن سليمان وهو شيخ لا ~~بأس به وقيل: أولا ينعزل بفسقه وقيل: لا أمير البلد ووزيره. # ولا يقيمها على مسلم بقتل كافر وكتابة كشهادة في ظاهر كلام الشيخ وشيخنا ~~قيل لأحمد: متى يجوز للحاكم أن يقبل شهادة الرجل؟ قال: إذا كان يحسن تحمل ~~الشهادة ويحسن أن يؤديها. # ويحرم في الأصح أخذ أجرة وجعل وقيل: إن تعينت وقيل: ولا حاجة وذكر شيخنا ~~وجها يجوز لحاجة تعينت أو لا واختاره وقيل: يجوز مع التحمل وقيل: أجرة من ~~بيت المال فعلى الأول، من عجز أو تأذى بالمشي فأجرة مركوب على ربها قاله في ~~الترغيب وغيره وفي الرعاية: وكذا مزك ومعرف ومترجم ومفت ومقيم حد وقود ~~وحافظ مال بيت المال ومحتسب والخليفة. # ولمن عنده شهادة بحد لله إقامتها وتركها. واستحب القاضي وأصحابه وأبو ~~الفرج والشيخ والترغيب تركه للترغيب في الستر وهذا يخالف ms2698 ما جزم به في آخر ~~الرعاية من وجوب الإغضاء عن من ستر المعصية فإنهم لم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P309 # يفرقوا وهو ظاهر كلام الخلال ويتوجه فيمن عرف بالشر ~~والفساد أن لا يستر عليه وهو يشبه قول القاضي المتقدم في المقر بالحد. # وسبق قول شيخنا في إقامة الحد وللحاكم في الأصح أن يعرض له بالتوقف عنها ~~كتعريضه لمقر ليرجع. وفيه في الانتصار تلقينه الرجوع مشروع وإن دعا زوج ~~أربعة لتحملها بزنا امرأته جاز لقوله تعالى: {واللاتي يأتين الفاحشة من ~~نسائكم} الآية [النساء: 15] وقيل: لا كغيره أو لإسقاط الحد. # وفي الأحكام السلطانية إن ظن قوم من المتطوعة استسرار قوم بمعصية في ~~انتهاك حرمة يفوت استدراكها كقتل وزنا فلهم الكشف والإنكار كالذي كان من ~~شأن المغيرة وشهوده1 ولم ينكر عليهم هجومهم وإن حدهم لقصور الشهادة قال في ~~الرعاية: وإن قال احضرا لتسمعا قذف زيد لي لزمهما ويتوجه إن لزم إقامة ~~الشهادة. # ولا يقيم شهادة لآدمي حتى يسأله ولا يقدح فيه كشهادة حسبة ويقيمها بطلبه ~~ولو لم يطلبها حاكم ويحرم كتمها قال شيخنا: ويقدح فيه وقال: إن كان بيد من ~~لا يستحقه ولا يصل إلى من يستحقه لم يلزمه إعانة أحدهما، ويعين متأولا ~~مجتهدا على غيره. وفي واضح ابن عقيل في خبر واحد: يحرم كتمها وإن لم يلزم ~~عمل بقول واحد أو من ظاهره العدالة فيما يعتبر البحث عنه. # ويستحب إعلامه قبل إقامتها. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P310 # وقال شيخنا: الطلب العرفي أو الحالي كاللفظي علمها ~~الآدمي أو لا وأنه ظاهر الخبر وإن خبر: يشهد ولا يستشهد على الزور وأنها ~~ليست حقا لأحد وإلا لتعين إعلامه ولما تحملها بلا إذنه وقال في رده على ~~الرافضي: إذا أداها قبل طلبه قام بالواجب وكان أفضل كمن عنده أمانة فأداها ~~عند الحاجة وأن المسألة تشبه الخلاف في الحكم قبل الطلب. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P311 # وتحرم الشهادة إلا بما يعلمه وهو برؤية أو سماع غالبا ~~قيل لأحمد: ms2699 من له على رجل حق يجحده وقوم هو عندهم عدل يشهدون به له؟ قال: ~~هو قول سوء قول الرافضة. فالرؤية تختص الفعل كقتل وسرقة ورضاع والسماع ~~ضربان: سماع من الشهود عليه كعتق وطلاق، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P312 # وعقد وإقرار وحكم الحاكم فتلزمه الشهادة بما سمع لا ~~بأنه عليه مستخفيا أو لا. # وعنه لا يلزمه فيخير وعنه: يحرم إن قال المتحاسبان لا تشهدوا بما جرى ~~بيننا وعنه: يحرم في إقرار وحكم وعنه: وغيرهما حتى يشهده وعنه: إن أقر بحق ~~سابق نحو كان له علي1، فحتى يشهده2. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P313 # وظاهر كلامهم أن الحاكم إذا شهد عليه شهد سواء وقت ~~الحكم أو لا وتقدم في كتاب القاضي1. # وقيل لابن الزاغوني: إذا قال القاضي للشاهدين أعلمكما أني حكمت بكذا هل ~~يصح أن يقولا أشهدنا على نفسه أنه حكم بكذا؟ فقال: الشهادة على الحكم تكون ~~في وقت حكمه فأما بعد ذلك فإنه مخبر لهما بحكمه فيقول الشاهد أخبرني أو ~~أعلمني أنه حكم بكذا في وقت كذا وكذا. # قال أبو الخطاب وأبو الوفاء: لا يجوز لهما أن يقولا أشهدنا وإنما يخبران ~~بقوله قال: ولا يجوز أن يشهد على المشهود عليه إلا بأن يقرأ عليه الكتاب أو ~~يقول المشهود عليه قرئ علي أو فهمت جميع ما فيه فإذا أقر بذلك شهدوا عليه ~~وهذا معنى كلام أبي الخطاب وحينئذ لا يقبل قوله: ما علمت ما فيه في الظاهر. ~~ومن جهل رجلا حاضرا شهد في حضرته لمعرفة عينه وإن كان غائبا فعرفه به من ~~يسكن إليه وعنه: اثنان وعنه: جماعة شهد وعنه: المنع والمرأة كالرجل وعنه: ~~إن عرفها كنفسه وعنه: أو نظر إليها شهد ونقل حنبل: بإذن زوج وعلله بأنه ~~أملك بعصمتها وقطع به في المبهج؛ #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P314 # للخبر1 وعلله بعضهم بأن النظر حقه وهو سهو وإلا فلا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P315 # وسماع بالاستفاضة فيما يتعذر علمه غالبا بدونها كنسب ms2700 ~~وموت وملك مطلق وعتق وولاء ونكاح وقال جماعة: دوامه لا عقده ووقف. وفيه وجه ~~ومصرفه وخلع وطلاق نص عليهما وفي العمدة: لا في حد وقود وظاهره فقط وهو ~~أظهر وسأله الشالنجي عن شهادة الأعمى، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P316 # فقال: يجوز في كل ما ظنه مثل النسب ولا تجوز في الحد ~~وظاهر قول الخرقي وابن حامد وغيرهما: وفيهما لأنهم أطلقوا الشهادة بها بما ~~تظاهرت به الأخبار. # وفي الترغيب: تسمع فيما تستقر معرفته بالتسامع لا في عقد وقصره جماعة على ~~السبعة السابقة ولعله أشهر وأسقط1 جماعة الخلع والطلاق وبعضهم: والولاء. ~~وفي الرعاية خلاف في ملك مطلق ومصرف وقف وفي عمد الأدلة: تعليل أصحابنا بأن ~~جهات الملك تختلف تعليل يوجد في الدين فقياس قولهم يقتضي أن يثبت الدين ~~بالاستفاضة. # وفي الروضة: لا تقبل إلا في نسب وموت وملك مطلق ووقف وولاء ونكاح. # ويشهد باستفاضة عن عدد يقع بهم العلم وقيل: عدلان واختار في المحرر ~~وحفيده: أو واحد يسكن إليه ويلزم الحكم بشهادة لم يعلم تلقيها من ~~الاستفاضة. # ومن قال شهدت بها ففرع. وفي المغني2: شهادة أصحاب المسائل شهادة استفاضة ~~لا شهادة على شهادة فيكتفي بمن يشهد بها كبقية شهادة الاستفاضة. وفي ~~الترغيب: ليس فيها فرع. وفي التعليق وغيره: الشهادة بالاستفاضة خبر لا ~~شهادة وأنها تحصل بالنساء والعبيد. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P317 # وقال شيخنا: هي نظير أصحاب المسائل عن الشهود على ~~الخلاف وذكر ابن الزاغوني: إن شهد أن جماعة يثق بهم أخبروه بموت فلان أو ~~أنه ابنه أو أنها زوجة فهي شهادة الاستفاضة وهي صحيحة وكذا أجاب أبو ~~الخطاب: يقبل في ذلك ويحكم فيه بشهادة الاستفاضة. # وأجاب أبو الوفاء: إن صرحا بالاستفاضة أو استفاض بين الناس قبلت في ~~الوفاة والنسب جميعا ونقل الحسن بن محمد: لا يشهد إذا ثبت عنده بعد موته ~~ونقل معناه جعفر وهو غريب. وإذا شهد بالأملاك بتظاهر الأخبار فعمل ولاة ~~المظالم بذلك أحق ذكره في الأحكام السلطانية وذكر القاضي أن الحاكم ms2701 يحكم ~~بالتواتر. # ومن رأى شيئا بيد غيره مدة طويلة قاله في المجرد والفصول والواضح ~~والترغيب والكافي1 والمحرر وقالوا في كتب الخلاف: وقصيرة وهو ظاهر ما ذكره ~~ابن هبيرة عن أحمد يتصرف فيه كمالك من نقض وبناء وإجارة وإعارة فله الشهادة ~~بالملك كمعاينة السبب كبيع وإرث. # وفي المغني2: لا سبيل إلى العلم هنا فجازت بالظن ويسمى #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P318 # علما ويتوجه احتمال: يعتبر حضور المدعي وقت تصرفه وأن ~~لا يكون قرابته ولا يخاف من سلطان إن عارضه وفاقا لمالك وقيل يشهد باليد ~~والتصرف واختاره السامري وفي مختصر ابن رزين يشهد بملك بتصرفه وعنه: مع ~~يده. # وفي كتاب الآدمي: إن رأى متصرفا في شيء تصرف مالك شهد له بملكه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P319 # ومن شهد بنكاح اعتبر ذكر شروطه وعلله الشيخ وغيره ~~لئلا يعتقد الشاهد صحته وهو فاسد فلعل ظاهره إذا اتحد مذهب الشاهد #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P320 # والحاكم لا يجب التبيين ونقل عبد الله عنه فيمن ادعى ~~أن هذه الميتة امرأته وهذا ابنه منها فإن أقامها بأصل النكاح ويصلح ابنه ~~فهو على أصل النكاح والفراش ثابت يلحقه. # وإن ادعت أن هذا الميت زوجها لم يقبل إلا أن تقيم بينة بأصل النكاح وتعطى ~~الميراث والبينة أنه زوجها بولي وشهود في صحة بدنه وجواز أمره ويأتي في ~~أداء الشهادة1 لا يعتبر في صحته وجواز أمره ومراده هنا إما لأن المهر فوق ~~مهر2 المثل أو رواية كمذهب مالك أو احتياطا لنفي الاحتمال. # وفي بيع ونحوه خلاف كدعواه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله وفي بيع ونحوه خلاف كدعواه انتهى. # يعني هل يشترط في شهادة الشاهد في بيع ونحوه ذكر شروط وطعام أم لا؟ قال ~~المصنف: حكمه حكم الدعوى بذلك. وقال المصنف في باب طريق الحكم وصفته3: ~~اعتبر ذكر شروطه في الأصح وبه قطع في الوجيز وغيره وقدمه في المحرر وغيره ~~وصححه في الرعاية وغيره هناك فكذا ms2702 يكون الصحيح هنا ذكر الشروط والله أعلم ~~وهذه ليست من الخلاف المطلق. ففي هذا الباب مسألة واحدة. PageV11P321 # فإن ما1 صحت الدعوى به صحت الشهادة به وبالعكس نقل ~~مثنى فيمن شهد على رجل أنه أقر لأخ له بسهمين من هذا الدار من كذا وكذا ~~سهما ولم يحدها فيشهد2 كما سمع أو يتعرف حدها؟ فرأى أن يشهد على حدودها ~~فيتعرفها وقال شيخنا: الشاهد يشهد بما سمع وإذا قامت بينة بتعيين ما دخل في ~~اللفظ قبل كما لو أقر لفلان عندي كذا وأن داري الفلانية أو المحدودة بكذا ~~لفلان ثم قامت بينة بأن هذا المعين هو المسمى والموصوف أو المحدود فإنه ~~يجوز باتفاق الأئمة. # ويذكر لرضاع وقتل وسرقة وشرب وقذف ونجاسة ماء قال ابن الزاغوني: وإكراه ~~ما يعتبر ويختلف به الحكم وكذا الزنا وقيل: لا زمانه ومكانه والمزني بها ~~وتقبل بحد قديم وقيل: لا. # وإن قال شاهد قتل: جرحه فمات فلغو وعكسه: فقتله أو مات منه ونحوه. وقال ~~صاحب النوادر: يتفرع على رواية أنه لا يقبل الجرح إلا مفسرا أنهما لو شهدا ~~بنجاسة ماء لم يقبل حتى يبينا السبب لاختلافهم فيما ينجسه كذا قال: فيتوجه ~~منه مثله في كل مسائل الخلاف وقد يتوجه أيضا من الخلاف في العقود احتج في ~~الواضح بشهادتهما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P322 # بنجاسة الماء على اعتبار التفسير للجرح ومن شهد على ~~إقرار غيره بحق فقيل: يعتبر ذكر سببه والأصح: لا كاستحقاق مال وإن شهد بسبب ~~يوجبه أو استحقاق غيره ذكره. وفي الرعاية: ومن شهد لزيد على عمرو بشيء سأله ~~عن سببه وذكر الأزجي فيمن ادعى إرثا لا يحوج في دعواه إلى بيان السبب الذي ~~يرث به وإنما يدعي الإرث مطلقا لأن أدنى حالاته #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P323 # أن يرثه بالرحم وهو صحيح على أصلنا فإذا أتى ببينة ~~فشهدت له بما ادعاه من كونه وارثا حكم له. # وإن شهد أن هذا الغزل من قطنه أو الدقيق من حنطته أو الطير ms2703 من بيضه وقيل: ~~أو البيضة من طيره حكم له وإن شهدا أنه وارثه لا يعلمان غيره حكم له وقيل: ~~يجب الاستكشاف مع فقد خبرة باطنة فيأمر من ينادي بموته وليحضر وارثه فإذا ~~ظن لا وارث له سلمه وقيل: بكفيل فعلى الأول وهو المذهب يكمل لذي الفرض فرضه ~~وعلى الثاني وجزم به في الترغيب يأخذ اليقين وهو ربع ثمن للزوجة عائلا وسدس ~~للأم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P324 # عائلا من كل ذي فرض لا حجب فيه ولا يقين في غيره وإن ~~قالا1 لا نعلم غيره في هذا البلد فكذلك ثم إن شهدا أن هذا وارثه شارك الأول ~~ذكره ابن الزاغوني وهو معنى كلام أبي الخطاب وأبي الوفاء وقيل: لا يقبل في ~~المسألة الأولى. # وقيل: إن كان سافر كشف خبره ومكان سفره وفي الانتصار وعيون المسائل: إن ~~شهدا بإرثه فقط أخذها بكفيل وفي الترغيب وغيره. وهو ظاهر المغني2 في كفيل ~~بالقدر المشترك وجهان واستكشافه كما تقدم. # وإن شهدا أنه ابنه لا وارث له غيره وبينة أن هذا ابنه لا وارث له غيره ~~قسم المال بينهما لأنه لا تنافي ذكره في عيون المسائل والمغني3 قال الشيخ ~~في فتاويه: إنما احتاج إلى إثبات لا وارث سواه لأنه يعلم ظاهرا فإن بحكم ~~العادة يعلمه جاره ومن يعرف باطن أمره بخلاف دينه على الميت لا يحتاج إلى ~~إثبات لا دين عليه سواه لخفاء الدين ولأن جهات الإرث يمكن الاطلاع على يقين ~~انتفائها، ولا ترد الشهادة على النفي مطلقا بدليل المسألة المذكورة ~~والإعسار والبينة فيه تثبت ما يظهر ويشاهد بخلاف شهادتهما4 لا حق له عليه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P325 # ويدخل في كلامهم قبولها إذا كان النفي محصورا كقول ~~الصحابي دعي إلى الصلاة فقام فطرح السكين وصلى ولم يتوضأ1 ولهذا قيل للقاضي ~~في الخلاف: أخبار الصلاة على شهداء أحد مثبتة وفيها زيادة وأخباركم نافية ~~وفيها نقصان والمثبت أولى فقال: الزيادة هنا2 مع النافي لأن الأصل في ~~الموتى الغسل والصلاة ولأن ms2704 العلم بالترك والعلم بالفعل سواء في هذا المعنى. # ولهذا نقول: إن من قال صحبت فلانا في يوم كذا فلم يقذف فلانا قبلت شهادته ~~كما تقبل في الإثبات وذكر أيضا أنه لا تسمع بينة المدعى عليه بعين بيده كما ~~لا تسمع بأنه حق عليه بدين ينكره فقيل له: لا سبيل للشاهد إلى معرفته فقال: ~~لهما سبيل وهو إذا كانت الدعوى ثمن مبيع فأنكره وأقام البينة على ذلك فإن ~~للشاهد سبيلا إلى معرفة ذلك بأن يشاهده أبرأه من الثمن أو أقبضه إياه وكان ~~يجب أن يقبل. وفي الروضة في مسألة النافي للحكم: لا سبيل إلى إقامة دليل ~~على النفي فإن ذلك إنما يعرف بأن يلازمه الشاهد من أول وجوده إلى وقت ~~الدعوى فيعلم انتفاء سبب اللزوم قولا وفعلا وهو محال. # وفي الواضح: العدالة بجمع كل فرض وترك كل محظور ومن يحيط به علما والترك ~~نفي والشهادة بالنفي لا تصح. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P326 # وإن شهدا أنه طلق أو أعتق أو أبطل من وصاياه واحدة ~~ونسيا عينها لم تقبل وقيل: بلى وجزم به في المبهج في صورة الوصية. وفيها في ~~الترغيب: قال أصحابنا: يقرع بين الوصيتين فمن خرجت قرعتها فهي الصحيحة وهل ~~يشهد عقدا فاسدا مختلفا فيه ويشهد به؟ يتوجه دخولها فيمن أتى فرعا مختلفا ~~فيه وفي التعليق: يشهد وفي المغني1: لو رهن الرهن بحق ثان كان رهنا بالأول ~~فقط فإن شهد بذلك شاهدان. فإن اعتقد إفساده لم يكن لهما وإن اعتقدا صحته ~~جاز أن يشهدا بكيفية الحال فقط ومنعه الإمام أحمد في رواية الجماعة إذا ~~علمه في تخصيص بعض ولده أو تفضيله وذكره فيه الحارثي عن الأصحاب ونقل أبو ~~طالب: إن لم يشهدوا ليس عليهم شيء. قيل: فإن شهدوا; عليهم شيء؟ قال: أعفني ~~ونقل حنبل: له أن لا يشهد إذا جاء مثل هذا وعرف قال: وفي حديث بشير2 أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم شهد وهو القاضي والحكم إليه. وفيه أن الحاكم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P327 # إذا جاءه مثل هذا رده ويتوجه: يكره ما ظن فساده ~~ويتوجه وجه: يحرم ولو شهد اثنان في محفل على واحد منهم أنه طلق أو أعتق قبل ~~ولو أنهما من أهل الجمعة فشهدا على الخطيب أنه قال أو فعل على المنبر في ~~الخطبة شيئا لم يشهد به غيرهما قبل مع المشاركة في سمع وبصر ذكره في ~~المغني1 ولا يعارضه قولهم: إذا انفرد واحد فيما تتوفر الدواعي على نقله مع ~~مشاركة خلق رد. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P328 # باب شروط من تقبل شهادته وما يمنع قبولها ### | مدخل # ... ### | باب شروط من تقبل شهادته وما يمنع قبولها # المذهب أنها ستة: العقل والحفظ والعدالة والإسلام والنطق والبلوغ. # فلا شهادة لمجنون ومعتوه ومغفل ومعروف بكثرة غلط وسهو وذكر جماعة: ~~ونسيان. وفي الترغيب: الصحيح إلا في أمر جلي يكشفه الحاكم ويراجعه فيه حتى ~~يعلم تثبته وأنه لا سهو ولا غلط فيه وغير عدل ولو ضرورة في سفر ذكره القاضي ~~وغيره قال حفيده: ولا يسوغ الاجتهاد في شهادة1 فاسق بل كافر قال في عيون ~~المسائل: ولا على ذمي لأنه لا يجتنب محظور دينه ولهذا لا ولاية له كالمرتد ~~بخلاف الذمي. وتقبل في إفاقة ممن يخنق أحيانا نص عليه. # ويعتبر للعدالة أمران: صلاح دينه بأداء الفريضة زاد في المستوعب والمحرر: ~~بسننها وذكر القاضي والتبصرة والترغيب: والسنة الراتبة وأومأ إليه لقوله ~~فيمن يواظب على ترك سنن الصلاة رجل سوء ونقل أبو طالب: الوتر سنة سنها ~~النبي صلى الله عليه وسلم فمن ترك سنة من سننه فهو رجل سوء وأثمه القاضي ~~ومراده لأنه لا يسلم من ترك فرض وإلا فلا يأثم بسنة كذا كان ينبغي أن يقول ~~لكن ذكر فيمن ترك الصلاة أن من داوم على ترك السنن أثم واحتج بقول الإمام ~~أحمد فيمن ترك الوتر: رجل سوء، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P329 # مع قوله إنه سنة كذا قال ولم يحتج له وأجاب عن حديث ~~عبادة "من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P330 # انتقص منهن شيئا" 1. معناه من انتقص من مسنوناتها ~~الراتبة معها لما كانت مضافة إليها وتبعا لها جاز أن يكون الخطاب عطفا على ~~جميع ذلك وقال في مسألة الوتر عن قول أحمد فيمن تركه عمدا: رجل سوء لا ~~ينبغي أن تقبل شهادته فإنه لا شهادة له ظاهر هذا أنه واجب وليس على ظاهره ~~وإنما قال هذا فيمن تركه طول عمره أو أكثره فإنه يفسق بذلك وكذلك جميع ~~السنن الراتبة إذا داوم على تركها لأنه بالمداومة يحصل راغبا عن السنة وقد ~~قال صلى الله عليه وسلم: "من رغب عن سنتي فليس مني" 2. ولأنه #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P331 # بالمداومة تلحقه التهمة بأنه غير معتقد لكونها سنة ~~وهذا ممنوع منه ولهذا قال عليه السلام: "أنا بريء من كل مسلم بين ظهراني ~~المشركين لا تتراءى ناراهما" 1. وإنما قال ذلك لأنه متهم2 في أنه يكثر ~~جمعهم ويقصد نصرهم ويرغب في دينهم وكلام أحمد خرج على هذا وكذا في الفصول: ~~الإدمان على ترك هذه السنن الراتبة غير جائز واحتج بقول أحمد في الوتر لأنه ~~يعد راغبا عن السنة. وقال بعد قول أحمد في الوتر: وهذا يقتضي أنه حكم بفسقه ~~ونقل جماعة: من ترك الوتر ليس عدلا وقاله شيخنا في الجماعة على أنها سنة ~~لأنه يسمى ناقص الإيمان قال الإمام أحمد: إذا عملت الخير زاد وإذا ضيعت3 ~~نقص. وقال القاضي: من ترك النوافل التي ليست راتبة مع الفرائض لا تصفه ~~بنقصان الإيمان. # وفي كلام الحنفية قيل: لا بأس بترك سنة الفجر والظهر إذا صلى وحده لأنه ~~عليه السلام لم يأت بها إلا إذا صلى بالجماعة وبدونها لا تكون سنة وقيل: لا ~~يجوز تركها بحال لأن السنة المؤكدة كالواجبة كذا قالوا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P332 # ويعتبر أيضا اجتناب المحرم بأن لا يأتي كبيرة قيل: ~~ولا يدمن وقيل: ولا يتكرر منه صغيرة وقيل: ثلاثا. وفي الترغيب: بأن لا يكثر ~~منها ولا يصر على واحدة منها م 1. # وفي الخبر الذي رواه الترمذي: لا صغيرة مع ms2707 إصرار ولا كبيرة مع استغفار1. # وعنه: ترد بكذبة2 وهو ظاهر المغني3 واختاره شيخنا قال ابن عقيل: اختاره ~~بعضهم وقاس عليه بقية الصغائر وهو بعيد لأن الكذب معصية فيما تحصل به ~~الشهادة وهو الخبر أخذ القاضي وأبو الخطاب منها أنه كبيرة كشهادته بالزور ~~أو كذب على النبي صلى الله عليه وسلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1: قوله ويعتبر أيضا اجتناب المحرم بأن لا يأتي كبيرة قيل: ولا ~~يدمن وقيل: ولا يتكرر منه صغيرة وقيل: ثلاثا. وفي الترغيب: بأن لا يكثر ~~منها ولا يصر على واحدة منها. انتهى. # القول الأول: هو الصحيح وهو أن لا يدمن على صغيرة جزم به في المحرر ~~والوجيز وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والخلاصة والمقنع4 والنظم وغيرهم. # والقول الثاني: وهو أن لا يتكرر منه صغيرة لم أر من اختاره. # والقول الثالث: وهو أن لا يتكرر منه صغيرة ثلاثا قطع به في5 آداب المفتي. ~~PageV11P333 # ذكره القاضي وغيره. # ويعرف الكذاب بخلف المواعيد نقله عبد الله. # ويجب الكذب إن تخلص به مسلم من القتل. قال ابن الجوزي: أو كان المقصود ~~واجبا. # ويباح لإصلاح وحرب وزوجة للخبر1. وقال ابن الجوزي: وكل مقصود محمود لا ~~يتوصل إليه إلا به وهو التورية في ظاهر نقل حنبل وظاهر نقل ابن منصور ~~والأصحاب مطلقا م 2. # ومن جاءه طعام فقال لا آكله ثم أكل فكذب لا ينبغي أن يفعل، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2: قوله: وهو التورية في ظاهر نقل حنبل وظاهر نقل ابن منصور ~~والأصحاب مطلقا انتهى. يعني إذا قلنا يباح الكذب في مواضعه فهل هو التورية ~~أو مطلقا أطلق الخلاف والصواب هو القول الثاني هو ظاهر الأحاديث. وقال في ~~الآداب مهما أمكن المعاريض حرم الكذب وهو ظاهر كلام غير واحد وصرح به آخرون ~~لعدم الحاجة إذن وظاهر كلام أبي الخطاب الجواز ولو أمكن المعاريض والظاهر ~~أنه مراد انتهى. # "2ونصر في موضع آخر ظاهر كلام الأصحاب والأحاديث2". PageV11P334 # نقله المروزي. # ومن كتب لغيره كتابا فأملى عليه ms2708 كذبا لم يكتبه نقله الأثرم. # قال ابن حامد: وقد يقع الفسق بكل ما فيه ارتكاب لنهي وإن خلا عن حد أو ~~وعيد وأنه مذهب مالك وأن الشافعي لم يفسقه بشرب مسكر للخلاف ولا بكذبة أو ~~تدليس في بيع وغش في تجارة. وظاهر الكافي1: العدل من رجح خيره ولم يأت ~~كبيرة لأن الصغائر تقع مكفرة أولا فأولا فلا تجتمع. قال ابن عقيل: لولا ~~الإجماع لقلنا به وظاهر العدة للقاضي: ولو أتى كبيرة قال شيخنا: صرح2 به في ~~قياس الشبه واحتج في الكافي3 والعدة بقوله تعالى: {فمن ثقلت موازينه} الآية ~~[الأعراف: 8] . # وعنه فيمن أكل الربا: إن أكثر لم يصل خلفه قال القاضي وابن عقيل: فاعتبر ~~الكثرة وفي المغني4: إن أخذ صدقة محرمة وتكرر ردت. وعنه فيمن ورث ما أخذه ~~موروثه من الطريق: هذا أهون ليس هو أخرجه وأعجب إلي أن يرده. وعنه أيضا: لا ~~يكون عدلا حتى يرد ما أخذ. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P335 # وهي ما فيه حد أو وعيد نص عليه. وعند شيخنا: أو غضب ~~أو لعنة أو نفي الإيمان قال: ولا يجوز أن يقع نفي الإيمان لأمر1 مستحب بل ~~لكمال واجب. قال: وليس لأحد أن يحكم كلام أحمد إلا على معنى يبين من كلامه ~~ما يدل على أنه مراده لا على ما يحتمله اللفظ في كلامه كل أحد. # قال: ومن هذا الباب "من غشنا فليس منا" 2، "ومن حمل علينا السلاح فليس ~~منا " 3. وعن أنس مرفوعا: "لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون ~~بها وجوههم وصدورهم فقلت: يا جبريل من هؤلاء؟ قال: الذين يأكلون لحوم الناس ~~ويقعون في أعراضهم". حديث صحيح رواه أحمد وأبو داود4. # وفي كتاب ابن حامد: إن نفي الإيمان مخرج إلى الفسق قال: ومراده فليس منا ~~أي ما أمرنا به أو ليس من أخلاقنا أو ليس من سنتنا: وذكر أيضا ما معناه: ~~مراده أن ما ورد فيه لفظ الكفر أو الشرك للتغليظ وأنه كبيرة وعنه الوقف فلا ~~نقول بكفر ناقل عن الملة ms2709 ولا غيره قال: وفي معنى ذلك أخبار بلفظ آخر كقول: ~~"ليس منا من حلف بالأمانة" 5. وسأله علي بن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P336 # سعيد1 عن قوله: "من غشنا فليس منا". قال: للتأكيد ~~والتشديد ولا أكفر أحدا إلا بترك الصلاة. # قال شيخنا: من شهد على إقرار كذب مع علمه بالحال أو تكرر نظره إلى ~~الأجنبيات والقعود له بلا حاجة شرعية قدح في عدالته قال: ولا يستريب أحد ~~فيمن صلى محدثا أو لغير القبلة أو بعد الوقت أو بلا قراءة أنه كبيرة. # وفي الفصول والغنية والمستوعب: الغيبة والنميمة من الصغائر. وفي معتمد ~~القاضي: معنى الكبيرة أن عقابها أعظم والصغيرة أقل ولا يعلمان إلا بتوقيف. ~~وقال ابن حامد: إن تكررت الصغائر من نوع أو أنواع فظاهر المذهب: تجتمع ~~وتكون كبيرة. ومن أصحابنا من قال لا تجتمع وهو يشبه مقالة المعتزلة إذ ~~قولهم لا يجتمع ما ليس بكبير فيكون كبيرا كما لم يجتمع ما ليس بكفر فيكون ~~كفرا. # وعنه: العدل من لم تظهر منه ريبة. # ومن قلد في خلق القرآن ونفي الرؤية ونحوهما فسق اختاره الأكثر قاله في ~~الواضح ويتخرج من2 شهادة الذمة قبول شهادته ما لم يتدين بها لموافقه على ~~مخالفه وعنه: يكفر كمجتهد وعنه فيه: لا. اختاره الشيخ في رسالته إلى صاحب ~~التخليص؛. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P337 # لقول أحمد للمعتصم يا أمير المؤمنين. ونقل يعقوب ~~الدورقي فيمن يقول القرآن مخلوق كنت لا أكفره حتى قرأت قوله تعالى: {أنزله ~~بعلمه} [النساء: 166] وغيرها فمن زعم أنه لا يدري علم الله مخلوق أم لا ~~كفر. # وفي الفصول في الكفاءة في جهمية وواقفية وحرورية وقدرية ورافضة: إن ناظر ~~ودعا كفر وإلا لم يفسق لأن الإمام أحمد قال: يسمع حديثه ويصلى خلفه قال: ~~وعندي أن عامة المبتدعة فسقة كعامة أهل الكتابين كفار مع جهلهم قال: ~~والصحيح لا كفر لأن أحمد رحمه الله أجاز الرواية عن الحرورية والخوارج. وفي ~~الفنون أن أحمد ترامت به الروايات في الأصول كالمعراج يقظة أم مناما وهل ~~الأعمال ms2710 من الإيمان؟ والأخبار هل تتأول ومعلوم أن الأولى إن كانت باطلة لم ~~يسلم ولم يعدل بالثانية. # ولا يفسق الأصحاب وليس في الدين محاباة وإن كفرتم السلف بالاختلاف تأسينا ~~بهم وذكر ابن حامد أن قدرية أهل الأثر كسعيد بن أبي عروبة والأصم مبتدعة ~~وفي شهادتهم وجهان وأن الأولى لا تقبل لأن أقل ما فيه الفسق. # وقال ابن الجوزي في كتابه السر المصون: رأيت جماعة من العلماء أقدموا على ~~تكفير المتأولين من أهل القبلة وإنما ينبغي أن يقطع بالكفر على من خالف ~~إجماع الأمة ولم يحتمل حاله تأويلا وأقبح حالا من هؤلاء #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P338 # المكفرين قوم من المتكلمين كفروا عوام المسلمين ~~وزعموا أن من لا يعرف العقيدة بأدلتها المحررة فهو كافر وهذا مخالف للشريعة ~~فإنها حكمت بإسلام أجلاف العرب والجهال. انتهى كلامه. # وجزم في الفنون في مكان بأن الإسراء يقظة كقول أهل السنة لأنه لا يسبح ~~نفسه إلا عند كبيرة والعبد للروح والجسد ولا معنى لذكر المسافة في المنام ~~ولأن المنام لا يحتاج إلى سمع وبصر ولو كان مناما لم ينكروه عليه. # وذكر جماعة في خبر غير1 الداعية روايات: الثالثة إن كانت مفسقة قبل. وإن ~~كانت مكفرة رد وسبقت المسألة في البغاة2 واختار شيخنا: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P339 # لا يفسق أحد وقاله القاضي في شرح الخرقي في المقلد ~~كالفروع لأن التفرقة بينهما ليست من أئمة الإسلام ولا تصح وإن نهى الإمام ~~أحمد عن الأخذ عنهم لعلة الهجر وهي تختلف ولهذا لم يرو الخلال عن قوم لنهي ~~المروذي ثم روى عنهم بعد موته قال: وجعل القاضي الدعاء إلى البدعة قسما غير ~~داخل في مطلق العدالة والبدعة المفسقة وعنه: الداعية كتفضيل علي على ~~الثلاثة أو أحدهم أو لم ير مسح الخف أو غسل الرجل وعنه: لا يفسق من فضل ~~عليا على عثمان رضي الله عنهم ويتوجه فيه وفيمن رأى الماء من الماء ونحوه ~~التسوية نقل ابن هانئ في الصلاة خلف من يقدم عليا ms2711 على أبي بكر وعمر: إن كان ~~جاهلا لا علم له أرجو أن لا يكون به بأس. # وقال صاحب المحرر: الصحيح أن كل بدعة لا توجب الكفر لا يفسق المقلد فيها ~~لخفتها مثل من يفضل عليا على سائر الصحابة ويقف عن تكفير من كفرناه من ~~المبتدعة ثم ذكر رواية ابن هانئ المذكورة وقول المروذي لأبي عبد الله: إن ~~قوما يكفرون من لا يكفر فأنكره وقوله في رواية أبي طالب: من يجترئ أن يقول ~~إنه كافر؟ يعني من لا يكفر وهو يقول: القرآن ليس بمخلوق. # قال صاحب المحرر: والصحيح أن كل بدعة كفرنا فيها الداعية فإنا نفسق ~~المقلد فيها كمن يقول بخلق القرآن أو أن ألفاظنا به مخلوقة أو أن علم الله ~~مخلوق أو أن أسماءه مخلوقة أو أنه لا يرى في الآخرة أو يسب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P340 # الصحابة تدينا أو أن الإيمان مجرد الاعتقاد وما أشبه ~~ذلك فمن كان عالما في شيء من هذه البدع يدعو إليه ويناظر عليه فهو محكوم ~~بكفره نص أحمد صريحا على ذلك في مواضع قال: واختلف عنه في تكفير القدرية ~~بنفي خلق المعاصي على روايتين وله في الخوارج كلام يقتضي في تكفيرهم ~~روايتين. # نقل حرب: لا تجوز شهادة صاحب بدعة ولا شهادة قاذف حد أو لا جزم به ~~الأصحاب لقول عمر لأبي بكرة: إن تبت قبلت شهادتك. رواه أحمد وغيره1 واحتجوا ~~به مع اتفاق للناس على الرواية عن أبي بكرة مع أن عمر لم يقبل شهادته لعدم ~~توبته من ذلك ولم ينكر ذلك وهذا فيه نظر لأن الآية إن تناولته لم تقبل ~~روايته لفسقه وإلا قبلت شهادته كروايته لوجود المقتضي وانتفاء المانع ~~ويتوجه تخرج رواية: بقاء عدالته من رواية أنه لا يحد. # وفي العدة للقاضي: فأما أبو بكرة ومن جلد معه فلا يرد خبرهم لأنهم جاءوا ~~مجيء الشهادة وليس بصريح في القذف وقد اختلفوا في وجوب الحد فيه ويسوغ فيه ~~الاجتهاد ولا ترد الشهادة بما يسوغ فيه الاجتهاد ولأن ms2712 نقصان العدد من جهة ~~غيره فلا يكون سببا في رد شهادته وتوبته تكذيبه نفسه نص عليه لكذبه حكما. # وقال القاضي والترغيب: إن كان شهادة قال: القذف حرام باطل، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P341 # "1ندمت عليه1" ولن أعود إلى ما قلت وجزم في الكافي2 ~~أن الصادق يقول قذفي لفلان باطل ندمت عليه وتقبل شهادة فاسق بتوبته لحصول ~~المغفرة بها وهي الندم والإقلاع والعزم أن لا يعود وقيل: مع قول إني تائب ~~ونحوه وعنه: مجانبة قرينة فيه وعنه: مع صلاح العمل سنة وقيل فيمن فسقه بفعل ~~وذكره في التبصرة رواية وعنه في مبتدع جزم به القاضي والحلواني لتأجيل عمر ~~صبيغا سنة3، وقيل في فاسق وقاذف مدة يعلم حالهما. # وفي كتاب ابن حامد: يجيء على مقالة بعض أصحابنا: من شرط صحتها وجود أعمال ~~صالحة لظاهر الآية {إلا من تاب} [مريم: 60] ، وقوله عليه السلام: "من أحسن ~~في الإسلام لم يؤاخذ بما كان في الجاهلية ومن أساء أخذ بالأول والآخر" 4. # قال: وإن علق توبته بشرط فإنه غير تائب حالا ولا عند وجوده ويعتبر رد ~~المظلمة وأن يستحله أو يستمهله معسر ومبادرته إلى حق الله تعالى حسب إمكانه ~~ذكره في الترغيب وغيره وذكر الشيخ وغيره: يعتبر رد المظلمة أو بدلها أو نية ~~الرد متى قدر وعنه: لا تقبل توبة مبتدع اختاره #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P342 # أبو إسحاق. # ومن أتى فرعا مختلفا فيه يعتقد تحريمه ردت شهادته نص عليه وقيل: لا ~~كمتأول وفيه في الإرشاد1: إلا أن يجيز ربا الفضل أو يرى الماء من الماء ~~لتحريمها الآن وذكرهما شيخنا مما خالف النص من جنس ما ينقض فيه حكم الحاكم ~~وقال: اختلف الناس في دخول الفقهاء في أهل الأهواء. فأدخلهم القاضي وغيره ~~وأخرجهم ابن عقيل وغيره. # وفي التبصرة فيمن تزوج بلا ولي أو أكل متروك التسمية أو تزوج بنته من ~~الزنا أو أم من زنى بها احتمال: ترد وعنه: يفسق متأول لم يسكر من نبيذ ~~اختاره في الإرشاد2 والمبهج كحده لأنه3 يدعو إلى ms2713 المجمع عليه والسنة ~~المستفيضة وعلله ابن الزاغوني بأنه إلى الحاكم لا إلى فاعله كبقية الأحكام ~~وفيه في الواضح روايتان كذمي شرب خمرا وهو ظاهر الموجز واختلف كلام شيخنا. ~~نقل مهنا: من أراد شربه يتبع فيه من شربه فليشربه وحده. وعنه: أجيز شهادته ~~ولا أصلي خلفه "4وأحده4" ونقل حنبل: المستحل لشرب الخمر بعينها مقيما على ~~ذلك باستحلال غير متأول له ولا نازعا عنه يستتاب فإن تاب وإلا فالقتل مثل ~~الخمرة بعينها وما أشبهها. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P343 # وإن أتى شيئا من ذلك على جهالة بلا استحلال ولا رد ~~لكتاب الله حد فلو اعتقد تحريمه فيتوجه في حده روايتان من وطئ في نكاح أو ~~ملك مختلف فيه واحتج الشيخ بهذا على حد معتقد حله وأن بهذا فارق النكاح بلا ~~ولي وهي دعوى مجردة ونقل حنبل: المسكر خمر وليس يقوم مقام الخمرة بعينها ~~فإن شربها مستحلا قتل. وإن لم يجاهر ولم يعلن ولم يستحلها حد ويضعف عليه ~~ويتوجه أنه لا وجه للأشهر من وجوب الحد وبقاء العدالة لأنه أضيق ورد ~~الشهادة أوسع ولأنه يلزم من الحد التحريم فيفسق به أو إن تكرر وعلى هذا إذا ~~لم ترد شهادته في هذه الصورة فعدم الحد أولى. # وعنه: من أخر الحج قادرا كمن لم يؤد الزكاة نقله صالح والمروذي وقياس ~~الأولة من لعب بشطرنج ويسمع غناء بلا آلة قاله في الوسيلة لا باعتقاد ~~إباحته. # ومن أخذ بالرخص فنصه: يفسق وذكره ابن عبد البر إجماعا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: وإن أتى شيئا من ذلك على جهالة بلا استحلال ولا رد لكتاب ~~الله حد فلو اعتقد تحريمه فيتوجه في حد روايتا من وطئ في نكاح أو ملك مختلف ~~فيه انتهى. # قد قدم المصنف في باب حد الزنا أنه لا حد على من وطئ في نكاح أو ملك ~~مختلف فيه يعتقد تحريمه فكذا هذه المسألة على هذا التوجيه. # PageV11P344 # وقال شيخنا: كرهه العلماء وذكر القاضي غير متأول أو ~~مقلد ويتوجه أيضا تخريج ms2714 ممن ترك شرطا أو ركنا مختلفا فيه لا يعيد في رواية ~~ويتوجه تقييده بما لم ينقض فيه حكم حاكم وقيل: لا يفسق إلا العالم مع ضعف ~~الدليل فراويتان م3. # وأما لزوم التمذهب بمذهب وامتناع الانتقال إلى غيره في مسألة ففيها وجهان ~~وفاقا لمالك والشافعي وعدمه أشهر م4. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 3: قوله: في مسألة من أخذ بالرخص فنصه: يفسق وذكر القاضي: غير ~~متأول أو مقلد ويتوجه أيضا تخريج ممن ترك شرطا أو ركنا مختلفا فيه لا يعيد ~~في رواية ويتوجه تقييده بما لم ينقص فيه حكم حاكم وقيل: لا يفسق إلا العالم ~~مع ضعف الدليل فروايتان انتهى. # المنصوص وهو كونه يفسق هو الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وحكاه ابن عبد ~~البر إجماعا كما قال المصنف. # والطريقة الثانية: لا يفسق إلا العالم مع ضعف الدليل فإن فيه روايتين ~~ولقوة هذه الطريقة عند المصنف أتى بهذه الصيغة فعلى هذه الطريقة لا يفسق ~~الجاهل ولا العالم مع قوة الدليل ومع ضعف الدليل في فسقه روايتان قال ~~المصنف في أصوله: وذكر بعض أصحابنا في فسق من أخذ بالرخص روايتين وإن قوي ~~دليل أو كان عاميا فلا قال المصنف: كذا قال: فرد هذه الطريقة في أصوله. # مسألة 4: قوله: وأما لزوم التمذهب بمذهب وامتناع الانتقال إلى غيره في ~~مسألة ففيها وجهان ### | ..... # وعدمه أشهر. انتهى. # قال الشيخ تقي الدين: جمهور أصحاب الإمام أحمد لا يوجبون ذلك نقله في # PageV11P345 # وفي لزوم طاعة غير النبي صلى الله عليه وسلم في كل ~~أمره ونهيه وهذا خلاف الإجماع قاله شيخنا وقال: جوازه فيه ما فيه قال: ومن ~~أوجب تقليد إمام بعينه استتيب فإن تاب وإلا قتل وإن قال ينبغي كان جاهلا ~~ضالا قال: ومن كان متبعا لإمام فخالفه في بعض المسائل لقوة الدليل أو لكون ~~أحدهما أعلم وأتقى فقد أحسن ولم يقدح في عدالته بلا نزاع. وقال أيضا: في ~~هذه الحال يجوز عند أئمة الإسلام. وقال أيضا: بل يجب وأن أحمد نص عليه. # الثاني: المروءة بفعل ما ms2715 يجمله ويزينه وترك ما يدنسه ويشينه عادة، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الآداب الكبرى وقال ابن حمدان في رعايته الكبرى يلزم كل مقلد أن يلتزم ~~بمذهب معين: في الأشهر فلا يقلد غير أهله وقيل: بلى وقيل: ضرورة فإن التزم ~~بما يفتى به أو عمل أو ظنه حقا أو لم يجد مفتيا آخر لزمه قبوله وإلا فلا ~~انتهى وقال المصنف في أصوله: وقال بعض الأصحاب: هل يلزم المقلد التمذهب ~~بمذهب وامتناع الانتقال إلى غيره؟ فيه وجهان وقال: عدم اللزوم قول جمهور ~~العلماء فيخير انتهى. وقال في إعلام الموقعين الصواب المقطوع به عدم اللزوم ~~انتهى. واختار الآمدي منع الانتقال فيما عمل به وعند بعض الأصحاب: يجتهد في ~~أصح المذاهب فيتبعه وتقدم كلام الشيخ تقي الدين في كلام المصنف وهو موافق ~~لما قاله ابن القيم وهو الصواب. # PageV11P346 # فلا شهادة لمصافع1 ومتمسخر ومتزي بزي يسخر منه ومغن ~~ورقاص ومشعبذ ولاعب بشطرنج وذكر فيه القاضي وصاحب الترغيب ولو مقلدا أو نرد ~~وحمام أو يسترعيه من المزارع نقله بكر. # وكل لعب فيه دناءة وأرجوحة وأحجار ثقيلة وأكل في سوق بحضرة الناس. وفي ~~الغنية: أو على الطريق وداخل حمام بلا مئزر وماد رجليه بمجمع الناس وكشفه ~~من بدنه ما العادة تغطيته ونومه بين جلوس وخروجه عن مستوى الجلوس بلا عذر ~~ومتحدث بمباضعة أهله ومخاطبتها بخطاب فاحش بين الناس وحاكي المضحكات ونحوه. ~~وقال في الفنون; والقهقهة وأن من المروءة والنزاهة عدم2 الجلوس في الطريق ~~الواسع فإن جلس فعليه أداء حقه: غض البصر3 وإرشاد الضال ورد السلام وجمع ~~اللقطة للتعريف وأمر بمعروف ونهي عن منكر. # قال في الغنية: يكره تشدقه بضحك وقهقهة ورفع صوته بلا حاجة وقال: ومضغ ~~العلك لأنه دناءة وإزالة درنه بحضرة ناس وكلامه بموضع قذر كحمام وخلاء ولا ~~يسلم ولا يرده. قال في الترغيب: والمصارع وبوله في شارع ونقل ابن الحكم: ~~ومن بنى حماما للنساء "4بما يحرم4". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P347 # وفي الرعاية: ودوام اللعب وإن لم يتكرر أو اختفى بما ms2716 ~~يحرم منه قبلت ويحرم شطرنج في المنصوص كمع عوض أو ترك واجب أو فعل محرم ~~إجماعا1 وكنرد وفاقا للائمة الثلاثة وعند شيخنا هو شر من نرد وفاقا لمالك ~~ولا يسلم على لاعب به نص عليه وفاقا لأبي حنيفة وكره أحمد اللعب بحمام ~~ويحرم ليصيد به حمام غيره ويجوز للأنس بصوتها واستفراخها وكذا لحمل الكتب. ~~وفي الترغيب: يكره وفي رد الشهادة باستدامته وجهان. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: وفي رد الشهادة باستدامته وجهان. انتهى. # الظاهر أن هذا من تتمة كلام صاحب الترغيب يعني إذا ملك الحمام للأنس بها ~~واستفراخها وكذا لحمل الكتب فإنه يجوز. وقال في الترغيب: يكره وفي رد ~~الشهادة باستدامته وجهان والصواب أن شهادته لا ترد باتخاذها لذلك وهو ظاهر ~~ما قدمه المصنف وغيره وهو ظاهر ما قطع به في المغني2 والشرح3 وغيرهما وقوله ~~في قراءة الألحان: وقال جماعة إن غيرت النظم حرمت في الأصح وإلا فوجهان في ~~الكراهة إطلاق هذين الوجهين من تتمة كلام هؤلاء الجماعة وقد قدم المصنف أن ~~أحمد كره قراءة الألحان وقال بدعة لا تسمع والصحيح من هذين الوجهين الكراهة ~~إن لم يكن ذلك طبعا: قال الشيخ في المغني4 والشارح إن لم PageV11P348 # وكره أحمد قراءة الألحان وقال: بدعة لا تسمع كل شيء ~~محدث لا يعجبني إلا أن يكون طبع الرجل كأبي موسى1 ونقل غير واحد: أو يحسنه ~~بلا تكلف وقال جماعة: إن غيرت النظم حرمت في الأصح وإلا فوجهان في الكراهة. ~~وفي الوسيلة: يحرم ونص عليه وعنه: يكره وقيل: لا ولم يفرق. # ويكره غناء وقال جماعة: يحرم قال في الترغيب: اختاره الأكثر قال أحمد: لا ~~يعجبني وقاله في الوصي يبيع أمة للصبي على أنها غير مغنية وعلى أنها لا ~~تقرأ بالألحان وذكر القاضي عياض الإجماع على كفر من استحله وقيل: يباح وكذا ~~استماعه. # وفي المستوعب والترغيب وغيرهما: يحرم مع آلة لهو بلا خلاف بيننا وكذا ~~قالوا هم وابن عقيل: إن كان المغني امرأة أجنبية ونقل المروذي ويعقوب: أن ~~أحمد سئل عن ms2717 الدف في العرس بلا غناء فلم يكرهه. ويكره بناء الحمام "2ونقل ~~ابن الحكم: لا تجوز شهادة من بناه للنساء2". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # يفرط في التمطيط والمد وإشباع الحركات فالصحيح أنه لا يكره. وقال القاضي: ~~يكره على كل حال ورداه وإن أسرف في المد والتمطيط وإشباع الحركات كره ومن ~~أصحابنا من كان يحرمه. انتهى. PageV11P349 # والشعر كالكلام سأله ابن منصور عما يكره منه قال: ~~الهجاء والرقيق الذي يشبب بالنساء وأما الكلام الجاهلي فما أنفعه. وسأله عن ~~الخبر: "لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير من أن يمتلئ شعرا" 1. فتلكأ فذكر له ~~قول النضر: لم تمتلئ أجوافنا لأن فيها القرآن وغيره وهكذا كان في الجاهلية ~~فأما اليوم فلا فقال: ما أحسن ما قال واختار جماعة قول أبي عبيد أن يغلب ~~عليه وهو أظهر. # وإن فرط شاعر بالمدحة بإعطائه وعكسه بعكسه أو شبب بمدح خمر أو بمرد وفيه ~~احتمال أو بامرأة معينة2 محرمة فسق لا إن شبب بامرأته أو أمته ذكره القاضي ~~واختار في الفصول والترغيب: ترد كديوث ولا تحرم روايته قاله في المغني3 ~~ونقل صالح: لا يعجبني أن يروي الهجاء. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P350 # وفي الترغيب في الوليمة: تحريم الغزل بصفة المرد ~~والنساء المهيجة للطباع إلى الفساد. # ويكره حبس الطير لنغمته ففي ردها وجهان م 5 وقيل: يحرم كمخاطرته بنفسه في ~~رفع الأعمدة والأحجار الثقيلة والثقافة1. قال شيخنا: وتحرم محاكاة الناس ~~للضحك ويعزر هو ومن يأمره به لأنه أذى قال: ومن دخل قاعات العلاج فتح على ~~نفسه باب الشر وصار من أهل التهم عند الناس لأنه اشتهر عمن اعتاد دخولها ~~وقوعه في مقدمات الجماع #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 5: قوله: ويكره حبس طير لنغمته ففي ردها وجهان. انتهى. # وهما احتمالان في الفصول وأطلقهما في الآداب الواسطي وقال في الكبرى: ~~فأما حبس المترنمات من الأطيار كالقماري والبلابل لترنمها في الأقفاص فقد ~~كرهه أصحابنا لأنه ليس من الحاجات إليه لكنه من البطر والأشر ورقيق العيش ~~وحبسها تعذيب ms2718 فيحتمل أن ترد الشهادة باستدامته ويحتمل أن لا ترد ذكره في ~~الفصول. انتهى. # أحدهما: لا ترد وهو ظاهر كلام الشيخ في المغني2 والشارح وغيرهما وعمل ~~الناس عليه في هذه الأزمنة. # والوجه الثاني: لا ترد قال ابن عقيل في موضع من الفصول أيضا: وقد منع من ~~هذا أصحابنا وسموه فسقا انتهى وقال في باب الصيد: نحن نكره حبسه للتربية ~~لما فيه من السفه لأنه يطرب بصوت حيوان صوته حنين إلى الطيران وتأسف على ~~التخلي في الفضاء. انتهى. PageV11P351 # أو فيه والعشرة المحرمة والنفقة في غير الطاعة وعلى ~~كافل الأمرد منعه منها ومن عشرة أهلها ولو بمجرد خوف وقوع الصغائر فقد بلغ ~~عمر أن رجلا تجتمع إليه الأحداث فنهى عن الاجتماع به لمجرد الريبة1. ومن ~~صناعة دنية عرفا كحجام وحداد وزبال وقمام وكناس وكباش وقراد ودباب ونخال ~~ونفاط وصباغ. وفي الرعاية: وصائغ ومكار وحمال وجزار ومصارع ومن لبس غير زي ~~بلد يسكنه أو زيه المعتاد بلا عذر والقيم قال غيره: وجزاز2 تقبل شهادته على ~~الأصح مع حسن طريقته. # وفي المحرر: لا مستور الحال منهم وكذا حاتك وحارس ودباغ "3واختار الشيخ ~~تقبل3" واختاره في الترغيب قال: أو تقول ترد ببلد يستزرى فيه بهم. وفي ~~الفنون: وكذا خياط وهو غريب والصيرفي ونحوه إن لم يتق الربا ردت ذكره الشيخ ~~قال الإمام أحمد رحمه الله: أكره الصرف قال القاضي: يكره. # ويكره كسب من صنعة دنيئة والمراد مع إمكان أصلح منها وقاله #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P352 # ابن عقيل. ومن يباشر النجاسة وجزار ذكره فيه القاضي ~~وابن الجوزي للخبر ولأنه يوجب قساوة قلبه وفاصد ومزين وجرائحي ونحوهم قال ~~بعضهم: وبيطار وظاهر المغني1 لا يكره كسب فاصد. وفي النهاية: الظاهر يكره ~~قال: وكذا الختان بل أولى وظاهر كلام الأكثر لا تكره في الرقيق وكرهه ~~القاضي لنهيه عليه السلام2 وقول إبراهيم: كانوا يكرهونه. وقال بعضهم: ~~أنقصها الصرف وقال ابن عقيل في الصائغ والصباغ: إن تحرى الصدق والثقة فلا ~~مطعن عليه قال بعضهم: وأفضل المعايش3 التجارة. وقال ms2719 الأزجي: الأشبه الزراعة ~~ويتوجه قول: الصنعة باليد. # قال المروزي: سمعته وذكر المطاعم يفضل عمل اليد. وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P353 # الرعاية: أفضل الصنائع الخياطة ونقل ابن هانئ أنه سئل ~~عنها وعن عمل الخوص أيهما أفضل؟ قال: كل ما نصح فيه فهو حسن ويستحب الغرس ~~والحرث ذكره أبو حفص والقاضي. # وقال: اتخاذ الغنم قال المروذي: حثني أبو عبد الله على لزوم الصنعة ~~للخبر1 قال: ويعارضه: "لا تتخذوا الصيعة2 فترغبوا في الدنيا". الخبر3 وكان ~~زكرياء نجارا متفق عليه4. # وذكر أبو محمد الجوزي في العدالة اجتناب الريبة وانتفاء التهمة وزاد في ~~الرعاية: فعل ما يستحب وترك ما يكره. # ولا شهادة لكافر إلا عند العدم بوصية ميت في سفر مسلم أو كافر نقله ~~الجماعة وذكر في المغني5 والروضة وشيخنا أنه نص القرآن6. وفي المذهب رواية: ~~لا تقبل وفي اعتبار كونه كتابيا7 روايتان م6،. . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 6: قوله: وفي اعتبار كونه كتابيا روايتان انتهى. # يعني إذا قبلنا شهادة الكافر الذمي في السفر وأطلقهما في المحرر: ~~PageV11P354 # بل رجلا وقيل: وذميا ويحلفه الحاكم قيل: وجوبا وقيل: ~~ندبا م 7 وفي الواضح: مع ريب بعد العصر ما خان ولا حرف وإنها لوصية الرجل ~~وعنه: وتقبل للحميل1 وعنه: وموضع ضرورة وعنه: سفرا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إحداهما: يعتبر ذلك وهو ظاهر كلامه في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والكافي2 والمقنع3 والشرح"3" والوجيز وغيرهم لانتصارهم على أهل الكتاب ~~وصححه في النظم وتصحيح المحرر قال الزركشي: هذا المشهور من الروايتين. # والرواية الثانية: لا يعتبر بل يصح من كافر مطلقا قدمه في الرعايتين ~~والحاوي الصغير. # مسألة 7: قوله: ويحلفه الحاكم وقيل: وجوبا وقيل: ندبا. انتهى. # أحدهما: يحلفه وجوبا وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب قال الزركشي: وهو ~~الأشهر وقدمه في الرعاية الكبرى. # والوجه الثاني: يستحب ذلك. PageV11P355 # ذكرهما شيخنا قال: كما تقبل شهادة النساء في الحدود ~~إذا اجتمعن في العرس أو الحمام وعنه: وبعضهم على بعض نصره شيخنا وابن رزين. # وفي عيون المسائل: واحتج بأنه ms2720 أهل للولاية على أولاده فشهادته عليهم أولى ~~ونصره أيضا في الانتصار وفيه: لا من حربي. وفيه أيضا: بل على مثله وقال: هو ~~وغيره لا مرتد لأنه ليس أهلا لولاية ولا يقر ولا فاسق لأنه لا يجتنب محظور ~~دينه وتلحقه التهمة وفي اعتبار اتحاد الملة وجهان م 8. # ولا شهادة لأخرس نص عليه وقيل بلى بإشارة مفهومة فيما يراه أومأ إليه1 ~~فإن أداها بخطه فتوقف أحمد ومنعها أبو بكر وخالفه في المحرر م 9. ولا لصبي ~~وعنه: بلى من مميز ونقل ابن هانئ: ابن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 8: قوله: وفي اعتبار اتحاد الملة وجهان. انتهى. # وأطلقهما في المحرر والزركشي. # أحدهما: يعتبر صححه في تصحيح المحرر والنظم. # والوجه الثاني: لا يعتبر قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير "2وهو الصواب ~~وظاهر كلام الأكثر2". # مسألة 9: قوله فإن أداها بخطه فتوقف أحمد ومنعها أبو بكر وخالفه في ~~المحرر انتهى. # قول صاحب المحرر هو الصحيح وقول أبي بكر احتمال للقاضي أيضا قال في ~~PageV11P356 # عشر وعنه في الجراح ذكرها أبو الخطاب وغيره وعنه: ~~والقتل. وقال القاضي وجماعة: إن أدوها أو أشهدوا1 على شهادتهم قبل تفرقهم ~~ثم لا يؤثر رجوعهم وقيل: يقبل على مثله وسأله عبد الله فقال: علي رضي الله ~~عنه أجاز شهادة بعضهم على بعض. # ولا يشترط الحرية نص عليه اختاره ابن حامد وأبو الخطاب وابن عقيل وغيرهم ~~ونقل أبو طالب: بلى ذكره الخلال في أن الحر لا يقتل بعبد ونقل أيضا: يقتل. ~~وفي مختصر ابن رزين في شهادة نكاح في عبد خلاف. وقال الخرقي وأبو الفرج ~~والروضة: تعتبر في حد وهي رواية في الترغيب وظاهر رواية الميموني وعنه: ~~وقود وهي أشهر وقيل لابن عقيل: لا مروءة لعبد مبتذل2 في كل صناعة زرية ~~وفعال تمنع شهادة الحر فقال: لو خالف سيده فيه3، فسق وما يفسق بتركه لا ~~يقدح فيه فعله وصار منه كالتجرد للإحرام لا يسقط المروءة على أن السلف رضي ~~الله عنهم كانوا أرباب مهن وأعمال مسترذلة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # النكت: ms2721 وكان وجه الخلاف بينهما أن الكتابة هل هي صريح أم لا؟ انتهى. ~~والصحيح من المذهب أنها صريح. PageV11P357 # ومتى تعينت حرم منعه ونقل المروذي: من أجاز شهادته لم ~~يجز لسيده منعه من قيامها فلو عتق بمجلس الحكم فشهد حرم رده قال في ~~المفردات: فلو رده مع ثبوت عدالته فسق قال في الجامع في عورة المعتق بعضها ~~على أنها كالحرة: ولا تلزم الشهادة أنه يغلب فيها الرق لأنه يعتبر فيها ~~العدالة. # والأعمى كبصير فيما سمعه وكذا ما رآه قبل عماه وعرف فاعله باسمه ونسبه ~~وما يتميز به وإن عرفه يقينا بعينه أو صوته فوصفه للحاكم وشهد فوجهان ونصه: ~~يقبل م 10. وقال شيخنا: وكذا إن تعذر رؤية العين المشهود لها أو عليها أو ~~بها لموت أو غيبة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 10: قوله عن الأعمى: وإن عرفه يقينا بعينه أو صوته1 فقط فوصفه ~~للحاكم وشهد وجهان ونصه: يقبل. انتهى. # وأطلقهما في المحرر والرعايتين والنظم والحاوي وغيرهم وظاهر المقنع2 ~~إطلاق الخلاف أيضا: # أحدهما: يقبل وهو الصحيح نص عليه واختاره القاضي وغيره قال في تجريد ~~العناية: وهو الأظهر وجزم به في الوجيز وشرح ابن رزين وغيرهما وصححه في ~~تصحيح المحرر وغيره وقدمه في الشرح3 وغيره. والوجه الثاني: لا يقبل وهو ~~احتمال في المقنع وغيره. قال الزركشي: ولعل لها التفاتا إلى القولين في ~~السلم في الحيوان. انتهى. والصحيح من المذهب صحة PageV11P358 # والأصم كسميع فيما رآه أو سمعه قبل صممه. # ولا تقبل شهادة من يدفع بها عن نفسه ضررا نص عليه بخلاف فتياه كزوج في ~~زنا بخلاف قتل وغيره وكشهادة من لا تقبل شهادته لإنسان بجرح الشاهد عليه. # وفي المنتخب: البعيد ليس من عاقلته حالا بل فقير معسر وإن احتاج صفة ~~اليسار وسوى غيره بينهما وفيهما احتمالان م 11 ولا من يجر إليه بها نفعا ~~قاله أحمد والأصحاب كسيد لمكاتبه وعبده وعكسه فلو أعتق عبدين فادعى رجل أن ~~المعتق غصبهما منه فشهد العتيقان بصدق المدعي وأن المعتق1 غصبهما لم يقبل ~~لعودهما إلى الرق ms2722 ذكره القاضي وغيره. # وكذا لو شهدا بعد عتقهما أن معتقهما كان غير بالغ أو بجرح #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # السلم فيه فيكون الصحيح هنا صحة الشهادة به على هذا. # مسألة 11: قوله وفي المنتخب: البعيد ليس من عاقلته حالا بل فقير معسر وإن ~~احتاج صفة اليسار وسوى غيره بينهما وفيهما احتمالان انتهى. # يعني: في قبول شهادتهما وأطلقهما في المغني2 والشرح3 وشرح ابن رزين ~~والرعاية الكبرى وغيرهم قال الزركشي: وقيل: إن كان الشاهد من العاقلة فقيرا ~~أو بعيدا قبلت شهادته لانتفاء التهمة في الحال الراهنة انتهى. قلت: الصواب ~~عدم قبول شهادتهما4 والحالة هذه وهو ظاهر كثير من الأصحاب. PageV11P359 # الشاهدين بحريتهما ولو عتقا بتدبير أو وصية فشهدا ~~بدين مستوعب للتركة أو وصية مؤثرة في الرق لم يقبل لإقرارهما بعد الحرية ~~برقهما لغير السيد ولا يجوز ولا شهادة أحد الشفيعين بعفو الآخر وغرما لمفلس ~~محجور عليه بمال ووكيل وشريك فيما هو وكيل أو شريك فيه ووصي لميت وحاكم لمن ~~في حجره قاله في الإشارة والروضة. # وتقبل عليهما. وفيه رواية وظاهر كلامهم: ومن له الكلام في شيء أو يستحق ~~منه وإن قل نحو مدرسة ورباط قال شيخنا في قوم في ديوان آجروا شيئا لا تقبل ~~شهادة أحد منهم على مستأجر لأنهم وكلاء أو ولاة قال: ولا شهادة ديوان ~~الأموال السلطانية على الخصوم وترد من وصي ووكيل بعد العزل لموليه وموكله ~~وقيل وكان خاصم فيه. وأطلق في المغني1 وغيره: تقبل بعد عزله ونقل ابن ~~منصور: إن خاصم في خصومة مرة ثم نزع ثم شهد لم تقبل2 وأجير لمستأجر نص ~~عليه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P360 # وفي المستوعب وغيره: فيما استأجره وفي الترغيب قيده ~~جماعة به. وقال الميموني: رأيته يغلب على قلبه جوازه ومن وارث بجرح موروثه ~~قبل برئه لوجوب الدية له ابتداء. # وتقبل إن شهد له في مرضه بدين وقيل: لا وفي التبصرة في قسم انتفاء ~~التهمة: وأن لا يدخل مداخل السوء وقد قال أحمد: أكرهه. ولا يقبل على عدوه ~~كمن ms2723 قطع عليه طريقا أو قذفه فلا تقبل إن شهدت أن هؤلاء قطعوا الطريق علينا ~~أو على القافلة بل على هؤلاء وليس للحاكم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 1 تنبيه: ولا يقبل من وارث بجرح2 موروثه قبل برئه لوجوب الدية له ابتداء ~~انتهى. # يعني: لوجوبها للشاهد ابتداء تبع المصنف في هذا التعليل الشيخ في المغني3 ~~والشارح لكن الصحيح من المذهب أن الدية تجب للمقتول ابتداء نص عليه وعليه ~~الأكثر وهو المذهب فكلام المصنف يوهم أن هذا المذهب وليس كذلك بل المصنف ~~قدم أن الدية حدثت على ملك المقتول في باب الموصى به4 فالحكم صحيح في أنها ~~لا تقبل من وارث بجرح موروثه قبل برئه والتعليل على المذهب غير مستقيم ~~وكذلك أكثر من ذكر المسألة لم يتعرض للتعليل وقد تقدم في استيفاء القود أن ~~المصنف أطلق الروايات5 هل يستحق الوارث القود ابتداء أو ينتقل عن الميت ~~إليه وصححنا أنه ينتقل عن الميت. والله أعلم. PageV11P361 # أن يسأل هل قطعوها عليكم معهم لأنه لا يبحث عما شهد ~~به الشهود وإن شهدت بأنهم عرضوا لنا وقطعوا الطريق على غيرنا ففي الفصول: ~~تقبل قال: وعندي: لا م 12. وعنه: ولا له ويعتبر كونها لغير الله موروثة أو ~~مكتسبة. وفي الترغيب: ظاهره1 بحيث يعلم أن كلا منهما يسر بمساءة الآخر ~~ويغتم بفرحه ويطلب له الشر. # قال في الفنون: اعتبرت الأخلاق فإذا أشدها وبالا الحسد. # قال ابن الجوزي: الإنسان مجبول على حب الترفع على جنسه وإنما يتوجه الذم ~~إلى من عمل بمقتضى التسخط على القدر أو ينتصب لذم المحسود قال: وينبغي أن ~~يكره ذلك من نفسه وذكر شيخنا أن عليه أن يستعمل معه التقوى والصبر فيكره ~~ذلك من نفسه ويستعمل معه الصبر والتقوى وذكر قول الحسن: لا يضرك ما لم تعد ~~به يدا ولسانا قال: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 12: قوله: وإن "2شهدت بأنهم2" عرضوا لنا وقطعوا الطريق على غيرنا ~~ففي الفصول: تقبل قال: وعندي: لا. انتهى. قلت: الصواب: القبول وهو ظاهر ~~كلام جماعة من ms2724 الأصحاب واختار ابن عقيل في الفصول عدم القبول وقال: لأن مثل ~~هذا مما يوجب العداوة وقدم القبول وقال: لأن العداوة إنما ظهرت بالتعرض لهم ~~انتهى. PageV11P362 # وكثير ممن عنده دين لا يعين من ظلمه ولا يقوم بما يجب ~~من حقه بل إذا ذمه أحد لم يوافقه ولا يذكر محامده وكذا لو مدحه أحد لسكت ~~وهذا مذنب في ترك المأمور لا معتد. # وأما من اعتدى بقول أو فعل فذاك يعاقب ومن اتقى وصبر نفعه الله بتقواه ~~كما جرى لزينب بنت جحش رضي الله عنها1. وفي الحديث: "ثلاثة لا ينجو منهن ~~أحد: الحسد والظن والطيرة وسأحدثكم بالمخرج من ذلك إذا حسدت فلا تبغ وإذا ~~ظننت فلا تحقق وإذا تطيرت فامض" 2. # ولا لعمودي نسبه نقله الجماعة. قال القاضي وأصحابه والشيخ والترغيب: إلا ~~من زنا ورضاع. وفي المبهج والواضح رواية تقبل ونقله حنبل. وعنه: ما لم يجر ~~نفعا غالبا كشهادته له بمال وكل منهما غني. وعنه: لوالده لا لولده. وإن ~~شهدا على أبيهما بقذف ضرة أمهما وهي تحته أو طلاقها فاحتمالان في المنتخب. ~~وفي المغني3 في الثانية وجهان في القذف بناء على أن جر النفع للأم #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P363 # مانع م 13. # ولا أحد الزوجين للآخر نقله الجماعة واختاره الأكثر. وعنه: بلى كأخ لأخيه ~~نص عليه وصديق لصديقه ومولى لعتيقه وولد زنا ورد ابن عقيل بصداقة وكيدة ~~والعاشق لمعشوقه لأن العشق يطيش وشهادته على فعل نفسه كمرضعة وكذا قاسم على ~~قسمته أطلقه الشيخ والمحرر ومنعه القاضي وأصحابه والتبصرة والترغيب في غير ~~متبرع للتهمة وقاله بعضهم في مرضعة. وفي بدوي على قروي وجهان. ونصه لا يقبل ~~م 14 واحتج بالخبر1. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 13: قوله: وإن شهدا على أبيهما بقذف ضرة أمهما وهي تحته أو طلاقها2 ~~فاحتمالان في المنتخب. وفي المغني3 في الثانية وجهان في القذف بناء على أن ~~جر النفع للأم مانع. انتهى. # قطع الشارح بالقبول فيهما وقطع الناظم بالقبول في الثانية. # قلت: وقطع في المغني4 بالقبول في ms2725 كتاب الشهادات عند قول الخرقي: ولا تجوز ~~شهادة الوالدين وإن علوا. ولا شهادة الولد وإن سفل ولم يذكره المصنف. # مسألة 14: قوله: وفي بدوي على قروي وجهان ونصه: لا تقبل. انتهى. ~~PageV11P364 # وفي الترغيب: من موانعها الحرص على أدائها قبل ~~استشهاد من يعلم بها قبل الدعوى أو بعدها فترد. وهل يصير مجروحا؟ يحتمل ~~وجهين. قال: ومن موانعها العصبية فلا شهادة لمن عرف بها وبالإفراط في ~~الحمية كتعصب قبيلة على قبيلة وإن لم يبلغ رتبة العداوة. وهو في بعض كلام ~~ابن عقيل لكنه قال في خبر العداوة ومن حلف مع شهادته لم ترد في ظاهر كلامهم ~~مع النهي عنه ويتوجه على كلامه في الترغيب: ترد أو وجه. ويقبل بعضهم على ~~بعض نقله الجماعة وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وأطلقهما في المغني والمحرر والشرح والرعايتين والحاوي الصغير وتجريد ~~العناية وغيرهم: # أحدهما: يقبل وهو الصحيح اختاره أبو الخطاب في الهداية والشيخ الموفق ~~وصححه في المذهب والخلاصة وشرح ابن منجا والنظم وصاحب التصحيح والمستوعب ~~وغيرهم. وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي وقدمه في المقنع وغيره. # والوجه الثاني: لا يقبل وهو المنصوص عن الإمام أحمد قال الشارح: وهو قول ~~جماعة الأصحاب قلت منهم القاضي في الجامع والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما ~~والشيرازي وغيرهم وجزم به في المنور وغيره وهو من مفردات المذهب. # قلت وهذا المذهب بالنسبة إلى صاحبه لنصه عليه. # PageV11P365 # عمودي نسبه رواية اختاره أبو بكر وهي في الزوجين. ومن ~~لم يشهد عند حاكم حتى صار أهلا قبلت ومن رده حاكم لفسقه فأعادها لما زال ~~المانع ردت. وفي الرعاية رواية كرده لجنونه أو كفره أو صغره أو خرسه أو رقه ~~على الأصح وإن رده لدفع ضرر أو جلب نفع أو عداوة أو رحم أو زوجية فوجهان م ~~15 وقيل: إن زال المانع باختيار الشاهد ردت وإلا فلا ويقبل غيرها. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 15: قوله: وإن رده لدفع ضرر أو1جلب نفع أو عداوة أو رحم أو زوجية ~~فوجهان. انتهى. # أحدهما: لا ms2726 يقبل وهو الصحيح جزم به في الوجيز وغيره قال في المحرر: لم ~~يقبل في الأصح وصححه الناظم قال في الكافي2: هذا أولى وقدمه في الرعايتين ~~والحاوي الصغير. # والوجه الثاني: يقبل قال في المغني3 القبول أشبه بالصحة وصححه في الشرح4. ~~PageV11P366 # وإن شهد عنده ثم حدث مانع لم يمنع الحكم إلا فسق أو ~~كفر أو تهمة إلا عداوة ابتدأها المشهود عليه كقذفه البينة وكذا مقاولة وقت ~~غضب ومحاكمة بدون عداوة ظاهرة سابقة. قال في الترغيب: ما لم يصل إلى حد ~~العداوة أو الفسق وحدوث مانع في شاهد أصل كحدوثه في من أقام الشهادة. وفي ~~الترغيب: إن كان بعد الحكم لم يؤثر وإن حدث مانع بعد حكم لم يستوف حد بل ~~مال وفي قود وحد قذف وجهان م 16. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 16: قوله: وإن حدث مانع بعد الحكم لم يستوف حد بل مال وفي قود وحد ~~قذف وجهان. انتهى. # وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير وأطلقهما في المغني1 عند قول ~~الخرقي: ولو شهد وهو عدل فلم يحكم بشهادته حتى حدث منه ما لا تجوز شهادته ~~معه لم يحكم بها: # أحدهما: لا يستوفى ذلك أيضا وهو الصحيح قطع به في المغني2 في موضع آخر ~~وصححه الناظم في القصاص. # والوجه الثاني: يستوفيان. "3فهذه ست عشرة مسألة3". PageV11P367 # ومن شهد بحق مشترك لمن1 ترد شهادته له وأجنبي ردت نص ~~عليه لأنها لا تتبعض في نفسها وقيل: تصح للأجنبي. 2وذكر جماعة تصح إن شهدوا ~~أنهم قطعوا الطريق على القافلة لا علينا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P368 # ### | باب ذكر المشهود به وأداء الشهادة ### | مدخل # ... # باب ذكر المشهود به وأداء الشهادة # لا يقبل في زنا وموجب حده إلا أربعة رجال وكذا الإقرار به وعنه: رجلان. # ومن عزر بوطء فرج ثبت برجلين وقيل أربعة. وتثبت بقية الحدود برجلين وكذا ~~القود. وعنه: أربعة. ويثبت بإقرارة1 مرة وعنه: أربع نقل حنبل: يردده ويسأل ~~عنه لعل به جنونا أو غير ذلك على ما ردد النبي صلى الله ms2727 عليه وسلم2 صلى ~~الله عليه وسلم. ويقبل فيما ليس بعقوبة ولا مال ويطلع عليه الرجال غالبا ~~كنكاح وطلاق ورجعة ونسب وولاء وإيصاء أو توكيل في غير مال رجلان وعنه: ورجل ~~وامرأتان وعنه: أو يمين ذكرها الشيخ وغيره واختارها شيخنا ولم أجد مستندها ~~عن أحمد وقيل: هما في غير نكاح ورجعة. # وفي عيون المسائل: في النكاح لا يسوغ فيه الاجتهاد بشاهد ويمين واحتج ~~لعدم انعقاده برجل وامرأتين بقوله: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} [الطلاق: 2] ، ~~والعدل إنما يقع على الرجال دون النساء كذا قال ولا يلزم إذا ادعى عليها ~~أنها أقرت بانقضاء عدتها لأنه إن كان طلاقا بائنا فلا نسلمه وإن كان رجعيا ~~لأن المقصود منه المال وهو إسقاط السكنى والنفقة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P369 # وفي الانتصار: يثبت إحصانه برجل وامرأتين وعنه: في ~~الإعسار ثلاثة ويقبل طبيب وبيطار واحد لعدم في معرفة داء دابة وموضحة ونحوه ~~نص عليه وأطلق في الروضة قبول الواحد وإن اختلفا قدم المثبت. # ويقبل في مال وما يقصد به كبيع أجله وخياره ورهن وتسمية مهر ورق مجهول ~~ووصية لمعين ووقف عليه وقيل: إن ملكه ما تقدم قال في الخلاف وغيره في ابن ~~لبون عن بنت مخاض: إنما شرط عدم الرجلين لأنه يكره حضور النساء مجلس الحكم ~~مع وجود شاهدين من الرجال ورجل ويمين المدعي قال أحمد: قضى بهما النبي صلى ~~الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم1. وقيل: وامرأتان ويمين. وقال شيخنا: لو ~~قيل امرأة ويمين توجه لأنهما إنما أقيما مقام رجل في التحمل وكخبر ~~الديانة2. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P370 # وقال أبو داود1: باب إذا علم الحاكم صدق الشاهد ~~الواحد يجوز له أن يحكم به ثم روى شهادة خزيمة وأن النبي صلى الله عليه ~~وسلم جعلها بشهادة رجلين ثم قال: باب القضاء باليمين مع الشاهد في المال. ~~وقال ابن الجوزي في كشف المشكل في مسند أبي بكر في الخبر2 الثابت3 من إفراد ~~البخاري عن خبر خزيمة: وجه هذا الحديث: أن النبي صلى الله ms2728 عليه وسلم إنما ~~حكم على الأعرابي بعلمه. وجرت شهادة خزيمة مجرى التوكيد لقوله وقيل: ~~و4يعتبر قوله فيها وشاهدي صادق في شهادته جزم به في الترغيب وإن نكل حلف ~~المدعى عليه وسقط الحق وإن نكل حكم عليه نص على ذلك. وقيل: ترد على رواية ~~الرد لأن سببها5 نكول المدعى عليه ومن حلف من الجماعة أخذ نصيبه ولا يشاركه ~~ناكل ولا يحلف ورثة ناكل إلا أن يموت قبل نكوله. # وعنه في الوصية: يكفي واحد وعنه: إن لم يحضره إلا نساء فامرأة واحتج ابن ~~عقيل بالذمة في السفر وسأله ابن صدقة: الرجل يوصي ويعتق ولا يحضره إلا ~~النساء تجوز شهادتهن؟ قال: نعم في الحقوق. ونقل الشالنجي: والشاهد واليمين ~~في الحقوق فأما المواريث فيقرع. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P371 # وفي قبول رجل وامرأتين أو رجل ويمين في إيصاء أو ~~توكيل في مال ودعوى أسير تقدم إسلامه لمنع رقه ودعوى قتل كافر لأخذ سلبه ~~وعتق وتدبير و1كتابة روايتان م 1 – 5. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1 – 5: قوله: وفي قبول رجل وامرأتين أو رجل ويمين في إيصاء أو ~~توكيل في مال ودعوى أسير تقدم إسلامه لمنع رقه ودعوى قتل كافر لأخذ سلبه ~~وعتق وتدبير وكتابة روايتان انتهى ذكر مسائل: # المسألة الأولى 1: هل يقبل في الإيصاء بالمال رجل وامرأتان أو رجل ويمين ~~أم لا يقبل إلا رجلان؟ أطلق الخلاف وأطلقه في الرعايتين والحاوي: # إحداهما: يقبل وهو الصحيح وبه قطع في المقنع2 وشرح ابن منجا والنظم ~~والوجيز وغيرهم وقدمه في الكافي3 والشرح"2". # والرواية الثانية: لا يقبل فيه إلا رجلان قال ابن أبي موسى: لا تثبت ~~الوصية إلا بشاهدين. # المسألة الثانية 2: الوكالة بالمال هل يقبل فيها رجل وامرأتان أو رجل ~~ويمين أو لا يقبل فيها إلا رجلان؟ أطلق الخلاف وأطلقه في المحرر والرعايتين ~~والحاوي الصغير والزركشي وأطلقهما في المغني4 والشرح5 في باب الوكالة: # إحداهما: يقبل فيه رجل وامرأتان ورجل ويمين وهو الصحيح جزم به في النظم ~~ونهاية ابن رزين في الوكالة وقدمه ابن رزين في ms2729 شرحه. PageV11P372 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثانية: لا يقبل فيها إلا رجلان اختاره القاضي فقال: المعول في ~~المذهب أنه لا يقبل فيها إلا شاهدان وقطع به في الوجيز وقدمه الشارح هنا. # المسألة الثالثة 3: لو ادعى الأسير تقدم إسلامه لمنع رقه فهل يقبل فيه ما ~~ذكر أو لا بد من رجلين؟ أطلق الخلاف وأطلقه في الرعايتين والحاوي الصغير: # إحداهما: يقبل فيه رجل وامرأتان ورجل ويمين وبه قطع في المغني1 في كتاب ~~الجهاد قبيل قول الخرقي: وينفل الإمام ومن استخلفه الإمام والشارح وابن ~~رزين في شرحه و"2به قطع2" الناظم وناظم المفردات. # وقال3: # بنيتها على الصحيح الأشهر # وهذا الصحيح والصواب. # والرواية الثانية: لا يقبل فيه إلا رجلان. # المسألة الربعة 4: لو ادعى قتل كافر لأخذ سلبه فهل يقبل فيه ما ذكر أو لا ~~بد من رجلين؟ أطلق الخلاف وأطلقه في الرعايتين والحاوي الصغير: # إحداهما: يقبل فيه رجل وامرأتان ورجل ويمين وجزم به الناظم وهو الصواب. # والرواية الثانية: لا يقبل فيه إلا رجلان. # المسألة الخامسة 5: لو ادعى العبد العتق أو التدبير أو الكتابة فهل يقبل ~~فيه ما ذكر أم4 لا بد من رجلين؟ أطلق الخلاف وأطلقه في الرعايتين ~~PageV11P373 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والحاوي وأطلقه في المحرر فيهن أيضا وأطلقه الزركشي في الكتابة والتدبير ~~وأطلقه في التدبير في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع1 وغيرهم ~~وأطلقه في المقنع2 في العتق في باب اليمين في الدعاوى: # إحداهما: يقبل في ذلك رجل وامرأتان ورجل ويمين المدعي قال القاضي في ~~التعليق: يثبت العتق بشاهد ويمين في أصح الروايتين "3وعلى قياسه الكتابة ~~والولاء ونص عليه في رواية مهنا وصححه الناظم في الثلاثة3" وجزم به ناظم ~~المفردات واختاره أبو بكر وابن بكروس ذكره في تصحيح المحرر وقد صحح الشيخ ~~الموفق والشارح والناظم وصاحب التصحيح صحة التدبير بشاهد وامرأتين وشاهد ~~ويمين وقطع به الخرقي وصاحب الوجيز وناظم المفردات وغيرهم والحكم في ~~الكتابة كذلك واختاره الشيخ والشارح في العتق أيضا وقطع به في المقنع4 في ~~موضع ms2730 أيضا وقطع به ابن منجا في موضع. # والرواية الثانية: لا بد من رجلين وقدمه في المقنع"4" في العتق في هذا ~~الباب أيضا فله في هذه المسألة ثلاث عبارات في المقنع واختاره الشريف وأبو ~~الخطاب في خلافيهما وصححه في التصحيح واختلف اختيار القاضي فتارة اختار ~~الأول وتارة اختار الثاني قال الزركشي: ومنشأ الخلاف أن من نظر إلى أن ~~العتق إتلاف مال PageV11P374 # وذكر جماعة يقبل في كتابة والنجم الأخير كعتق وقيل: ~~يقبل وكذا جناية عمد لا قود فيها م 6. # فإن قبل وهو ظاهر المذهب قاله في الترغيب ووجب القود في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في الحقيقة قال بالقبول كبقية الإتلافات ومن نظر إلى أن"1 العتق نفسه1" ~~ليس بمال وإنما المقصود منه تكميل الأحكام قال بالرواية الثانية وهي عدم ~~القبول وصار ذلك كالطلاق والقصاص ونحوهما. انتهى. # مسألة 6: قوله: وكذا جناية عمد لا قود فيها. # يعني أن فيها الروايتين المطلقتين وأطلقهما في المقنع2 والمحرر ~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم: # إحداهما: يقبل فيه شاهد ويمين وشاهد وامرأتان وهو الصحيح صححه الشيخ ~~الموفق والشارح وصاحب التصحيح وغيرهم قال في الكافي3 والترغيب وغيرهما هذا ~~ظاهر المذهب قال ابن منجا في شرحه: هذا المذهب قاله صاحب المغني4. انتهى. ~~وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والوجيز وغيرهم وهو قول الخرقي وبه ~~قطع القاضي في غير موضع قال في النكت: وقدمه غير واحد انتهى; واختاره ~~الشيرازي وابن البنا. # والرواية الثانية: لا يقبل فيه إلا رجلان اختاره أبو بكر وابن أبي موسى ~~وصححه الناظم. PageV11P375 # بعضها كمأمومة فروايتان م 7. # ويقبل في جناية خطأ وعنه: لا ونقل أبو طالب في مسألة الأسير تقبل امرأة ~~و1يمينه اختاره أبو بكر ونقل إبراهيم بن هانئ: لا ولاء عبد مسلم. و"1"في ~~المغني2 قول في دعوى قتل كافر لأخذ سلبه: يكفي واحد. 3والله أعلم"3". #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 7 قوله فإن قبل وهو ظاهر المذهب قاله في الترغيب ووجب القود في ~~بعضها كمأمومة فروايتان انتهى. # وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والزركشي ms2731 وغيرهم. # إحداهما: يقبل ويثبت المال وهو الصحيح قال في النكت قطع به غير واحد ~~وصححه في تصحيح المحرر وقدمه في الكافي4 وقال أيضا هو ظاهر المذهب واختاره ~~أبو الخطاب وغيره. # والرواية الثانية: لا يقبل فيه إلا رجلان صححه الناظم قال في الرعاية: ~~فلو شهد رجل وامرأتان بهاشمة مسبوقة بموضحة لم يثبت أرش الهشم في الأقيس ~~ولا الإيضاح. انتهى. PageV11P376 # ### | فصل ومن أتى في قود بدون بينته لم يثبت شيء # وعنه: يثبت المال إن كان المجني عليه عبدا. وإن أتى به سرقة قبلت فيهما ~~لكن ثبت المال لكمال بينته واختار في الإرشاد1، والمبهج: لا كالقطع وبنى في ~~الترغيب عليهما القضاء بالغرم على ناكل وإن أتى به رجل في خلع ثبت العوض ~~وتبين بدعواه وإن أتت به امرأة ادعته لم يثبت فإن أتت به أنه تزوجها بمهر ~~ثبت المهر لأن النكاح حق له وإن أتى به رجل ادعى أمة بيد غيره أنها أم ولده ~~وولدها ولده فهي له أم ولد وفي ثبوت حرية الولد ونسبه منه روايتان م 8. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 8: قوله: وفي حرية الولد ونسبه منه روايتان. انتهى. # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي2 والمقنع3 ~~والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير والنكت وغيرهم: PageV11P377 # وقيل: يثبت نسبه فقط بدعواه ويقبل فيما لا يطلع عليه ~~الرجال كعيوب النساء تحت الثياب وحيض ورضاع وعنه: وتحلف فيه وولادة ~~واستهلال وبكارة وثيوبة امرأة لا ذمية نقله الشالنجي وغيره. وفي الانتصار: ~~فيجب أن لا1 يلتفت إلى لفظ الشهادة ولا مجلس الحكم وكالخبر ولا أعرف عن ~~إمامنا ما يرده. وهنا ذكر الخلال شهادة امرأة على شهادة امرأة وسأله حرب ~~شهادة امرأتين على شهادة امرأتين؟ قال: يجوز وعنه: يقبل امرأتان والرجل فيه ~~كالمرأة وكذا الجراحة وغيرها في حمام وعرس وما لا يحضره رجال2 نص عليه ~~خلافا لابن عقيل وغيره. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إحداهما: لا يثبتان وهو الصحيح اختاره الشيخ الموفق والشارح والناظم ~~وغيرهم. # والرواية الثانية: يثبتان صححه في التصحيح وتصحيح المحرر ms2732 وجزم به في ~~الوجيز ومنتخب الآدمي وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم. PageV11P378 # ولو ادعت إقرار زوجها بأخوة رضاعة فأنكر. قال في ~~الترغيب: وقلنا: تسمع الدعوى بالإقرار لم تقبل فيه نساء فقط وترك القابلة ~~ونحوها الأجرة لحاجة المقبولة أفضل وإلا دفعتها لمحتاج ذكره شيخنا. # ولا يصح أداء شهادة إلا بلفظها فلا يحكم بقوله أعلم ونحوه وعنه تصح ~~اختاره أبو الخطاب وشيخنا وفاقا لمالك وأخذها من قول علي بن المديني: أقول ~~إن العشرة في الجنة ولا أشهد فقال أحمد: متى قلت فقد شهدت. # وقال له ابن هانئ: تفرق بين العلم والشهادة في أن العشرة في الجنة؟ قال: ~~لا. وقال الميموني: قال أبو عبد الله: وهل معنى القول والشهادة إلا واحد؟ ~~وقال أبو طالب: قال أبو عبد الله: العلم شهادة زاد أبو بكر بن حماد: قال ~~أبو عبد الله: {إلا من شهد بالحق وهم يعلمون} [الزحرف: 86] ، وقال: {وما ~~شهدنا إلا بما علمنا} [يوسف: 81] . # وقال المروذي: أظن أني سمعت أبا عبد الله يقول: هذا جهل "1عن قول من1" ~~يقول فاطمة بنت رسول الله ولا أشهد أنها بنت رسول الله. وقال: قال أحمد: ~~حجتنا في الشهادة للعشرة أنهم في الجنة حديث طارق بن شهاب يعني قول أبي بكر ~~لأهل الردة حتى تشهدوا أن قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار2. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P379 # قال عبد الله: قال أبي: فلم يرض منهم إلا بالشهادة. ~~قال شيخنا: لا نعرف عن صحابي ولا تابعي اشتراط لفظ الشهادة وفي الكتاب ~~والسنة إطلاق لفظ الشهادة على الخبر المجرد عن لفظه أشهد. # وإن شهد بإقرار لم يعتبر قوله طوعا في صحته مكلفا عملا بالظاهر. ولا ~~تعتبر إشارته إلى مشهود عليه حاضر مع نسبه ووصفه. وفي الانتصار منع وتسليم ~~لسرعة فصل الحكم. قال شيخنا: ولا يعتبر: وأن الدين باق في ذمته إلى الآن بل ~~يحكم الحاكم باستصحاب الحال إذا ثبت عنده سبب الحق إجماعا. # وإن عقد نكاح بلفظ متفق عليه قال حضرته وأشهد به ويصح: وشهدت به وقيل: لا ~~كأنا ms2733 شاهد بكذا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P380 # ومن شهد عند حاكم فقال آخر أشهد بمثل ما شهد به أو ~~بما وضعت به خطي أو بذلك أو كذلك أشهد ففي الرعاية: يحتمل أوجها الثالث يصح ~~في: وبذلك وكذلك فقط وهو أشهر م 9. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 9: قوله: ومن شهد عند حاكم فقال آخر أشهد بمثل ما شهد به أو بما ~~وضعت به خطي أو بذلك أو كذلك أشهد. ففي الرعاية يحتمل أوجها الثالث يصح في: ~~وبذلك وكذلك فقط وهو أشهر. انتهى. قال في الرعاية: والثالث: الصحة في قوله: ~~وبذلك أشهد وكذلك أشهد وهو أشهر وأظهر. وقال في النكت: والقول بالصحة في ~~الجميع أولى. قلت: وهو الصواب. # فهذه تسع مسائل. # PageV11P381 # ### | باب الشهادة والرجوع عن الشهادة ### | مدخل # ... # باب الشهادة والرجوع عن الشهادة # تقبل الشهادة على الشهادة في حق يقبل فيه كتاب القاضي إلى القاضي إن تعذر ~~شهود الأصل بموت وعلى الأصح: أو مرض أو خوف أو غيبة مسافة قصر وقيل: فوق ~~يوم وعلل الإمام أحمد رواية المنع بأنه لا يؤمن أن تتغير حاله لما يحدث من ~~الحوادث وتأولها القاضي على مسافة قريبة. قال ابن عقيل في عمد الأدلة: ولم ~~يذكر دليلا وهذا دأبه في كثير من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P382 # المسائل قال: والأحسن أنه ككلام الشارح إن وجد ما ~~يصرف عن ظاهره وإلا لم يصرف وإن حضروا أو صحوا قبل الحكم وقف عليهم. # ولا يجوز أن يشهد فرع إلا أن يسترعيه1 الأصل وذكر ابن عقيل وغيره رواية: ~~أولا قدمها في التبصرة وإن استرعى غيره فوجهان م 1. # فيقول: اشهد على شهادتي بكذا والأشبه: أو اشهد أني أشهد بكذا فإن سمعه ~~يشهد عند حاكم أو يعزوها إلى سبب كبيع وقرض جاز وعنه: إن استرعاه نصره ~~القاضي وغيره ويؤديها الفرع بصفة تحمله ذكره جماعة. # قال في المنتخب وغيره: وإلا لم يحكم بها: وفي الترغيب: ينبغي #   ### | [تصحيح الفروع ms2734 للمرداوي] # مسألة 1: قوله: وإن استرعى غيره فوجهان. انتهى. # يعني هل يجوز لمن لم يسترعه أن يشهد عليه أم لا؟ # أحدهما: لا يجوز وهو ظاهر كلام جماعة من الأصحاب وهو احتمال في المغني2. # والوجه الثاني: يجوز وهو الصحيح قدمه في المغني"2" والكافي3 والمحرر ~~والشرح4 والرعايتين والنظم والحاوي وغيرهم. PageV11P383 # ذلك. وفي الرعاية ومعناه في الترغيب: يكفي العارف: ~~أشهد على شهادة فلان كذا. # وتثبت شهادة شاهدي الأصل بشاهدين عليهما. قال الإمام أحمد: لم يزل الناس ~~على هذا وعنه: على كل منهما لا على شاهد شاهد. وقال ابن بطة: بأربعة على ~~كل1 أصل فرعان وعنه: تكفي شهادة رجل على اثنين ذكره القاضي وغيره ويتحمل ~~فرع مع أصل وهل يتحمل فرع على فرع؟ تقدم في أول كتاب القاضي "2إلى ~~القاضي2"3 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: وهل يتحمل فرع على فرع؟ تقدم في أول كتاب القاضي إلى ~~القاضي. انتهى. # قال هناك وفي هذه المسألة ذكروا أن كتاب القاضي حكمه كالشهادة على ~~الشهادة لأنه شهادة على شهادة وذكروا فيما إذا تغيرت حاله أنه أصل. ومن شهد ~~عليه فرع وجزم به ابن الزاغوني وغيره فلا يجوز نقض الحكم بإنكار القاضي ~~الكاتب ولا يقدح في عدالة البينة بل يمنع إنكاره الحكم كما يمنع رجوع شهود ~~الأصل الحكم فدل ذلك أنه فرع لمن شهد عنده وهو أصل لمن شهد عليه ودل ذلك ~~أنه يجوز أن يكون شهود فرع فرعا لأصل يؤيده قولهم في التعليل إن الحاجة ~~داعية إلى ذلك وهذا المعنى موجود في فرع الفرع. انتهى. فجوز أن يتحمل فرع ~~على فرع فلذلك أحال هنا عليه. PageV11P384 # ويدخل النساء في شهود الفرع والأصل اختاره الشيخ ~~وعنه: لا نصره القاضي وأصحابه وعنه: لا في الفرع صححه في المحرر. وفي ~~الترغيب: المشهور لا في الأصل وفي الفرع روايتان فيقبل رجلان على رجل ~~وامرأتين إلا على الثانية ويقبل رجل وامرأتان على مثلهم أو على رجلين على ~~الأولى فقط. وفي الترغيب: الشهادة على رجل وامرأتين كالشهادة على ثلاثة ~~لتعددهم. # ويعتبر ms2735 للحكم عدالة الكل ولا يجب على الفروع تعديل أصولهم ويقبل ويعتبر ~~تعيينهم لهم. قال القاضي: حتى لو قال تابعيان أشهدنا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P385 # صحابيان لم يجز حتى يعيناهما; ولا يزكي أصل رفيقه1 ~~وإن رجع الأصول بعد الحكم لم يضمنوا وقيل: بلى كما لو رجع الفروع. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P386 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P387 # ولم يقولوا بان كذب الأصول أو غلطهم وإن قالوا بعد ~~الحكم: ما أشهدناهم لم يضمن أحد. # وإن قال الأصول: كذبنا أو غلطنا ففي المحرر: ضمنوا وقيل: لا م 2 # وإن شهد شاهدا فرع على أصل وتعذر الآخر حلف واستحق ذكره في التبصرة وأطلق ~~جماعة: إذا أنكر الأصل شهادة الفرع لم يعمل بها لتأكد الشهادة بخلاف ~~الرواية. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2 قوله: وإن1 قال الأصول: كذبنا أو غلطنا ففي المحرر: ضمنوا وقيل: ~~لا. انتهى. # ما قدمه في المحرر هو الصحيح قطع به في الوجيز وقدمه في الرعايتين. # والقول الثاني: لا يضمنون. PageV11P388 # ### | فصل ومن زاد في شهادته أو نقص قبل الحكم أو أدى بعد إنكارها قبل نص عليهما # كقوله: لا أعرف الشهادة وقيل: لا كبعد الحكم وقيل: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P388 # يؤخذ بقوله المتقدم وإن رجع لغت ولا حكم ولم يضمن ~~وتقدم هل يحد في قذف. وفي الترغيب: يحد فإن ادعى غلطا فمبني على ما إذا أتى ~~بحد في صورة الشهادة ولم يكمل. وفي الرعاية: يحد فإن ادعى غلطا فلا وإن لم ~~يصرح بالرجوع بل قال للحاكم توقف فتوقف ثم عاد إليها قبلت في الأصح ففي ~~وجوب إعادتها احتمالان م 3. # وإن رجع شهود مال أو عتق بعد الحكم قبل الاستيفاء أو بعده لم ينقض ~~ويضمنون ما لم يصدقهم مشهود له لا من زكاهم. # وإن رجع شهود القرابة وشهود الشراء غرم شهود القرابة وخرج #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 3: قوله: فإن لم يصرح ms2736 بالرجوع بل قال للحاكم توقف فتوقف ثم عاد ~~إليها قبلت في الأصح ففي وجوب إعادتها احتمالان. انتهى. # أحدهما: لا يعيدها بل يكتفي بالأول وهو الصواب. # والاحتمال الثاني: لا بد من إعادتها. # PageV11P389 # في الانتصار كشهود زنى وإحصان. وفيه لو رجع شهود يمين ~~بعتقه وشهود بحنثه فظاهر اختياره يغرمه شهود اليمين وفاقا لأبي حنيفة وعن ~~أصحابنا: بينهما وفاقا للشافعي. # وإن رجع شهود طلاق فلا غرم إلا قبل الدخول نصف المسمى أو بدله وعنه: ~~وبعده كله وذكر شيخنا وجها: مهر المثل. وإن رجع شهود قود أو حد لم يستوف ~~فتجب دية القود فإن وجب عينا فلا وقيل بالاستيفاء إن كان لآدمي وإن كان ~~بعده وقالوا أخطأنا غرموا دية ما تلف أو أرش الضرب. نقله أبو طالب على ~~عددهم وإن رجع واحد غرم بقسطه نص عليه وقيل: الكل. وإن رجع الزائد على ~~البينة قبل الحكم أو بعده استوفى ويحد الراجع لقذفه وفيه في الواضح احتمال ~~لقذفه. من ثبت زناه وقيل: لا يغرم شيئا قيل: هو أقيس فلو رجع من خمسة في1 ~~زنا اثنان فهل عليهما خمسان أو ربع أو اثنان من ثلاثة في قتل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P390 # فالثلثان أو النصف؟ فيه الخلاف. # وإن رجع رجل وعشر نسوة في مال غرم سدسا وقيل: نصفا وقيل: هو كأنثى وهن ~~البقية وكذا رضاع قال في الترغيب: إلا أنه لا تشطير وإنا إن قلنا لا يثبت ~~إلا بامرأتين فالغرم بالتسديس. # وإن شهد أربعة بالزنا واثنان بالإحصان فرجم ثم رجعوا ضمنوه أسداسا وعنه ~~شهود الزنا نصف وكذا الإحصان وقيل: لا يضمنان لأنهم شهدوا بالشرط لا بالسبب ~~الموجب وإن رجع أحد الجهتين غرموا دية وقيل: نصفها وإن رجع الكل وشاهد ~~الإحصان من أربعة الزنا غرما ثلثا دية. وعلى الثانية ثلاثة أرباع. # وإن رجع شهود تعليق عتق أو طلاق وشهود شرطه غرموا بعددهم وقيل: كل جهة ~~نصفه وقيل: كله شهود #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P391 # التعليق وإن رجع شهود بكتابة غرموا ms2737 ما بين قيمته ~~سليما ومكاتبا فإن عتق فما بين قيمته ومال الكتابة وقيل: كل قيمته وكذا ~~شهود باستيلاد قال بعضهم في طريقته في بيع وكيل بدون ثمن مثل لو شهدا ~~بتأجيل وحكم الحاكم ثم رجعا غرما تفاوت ما بين الحال والمؤجل. # وإن حكم بمال بشاهد ويمين فرجع الشاهد فنصه: يغرم الكل لوجوب تقديمه على ~~يمينه وكيمينه مع بينة على غائب وقيل: النصف م 4. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 4: قوله: وإن حكم بمال بشاهد ويمين فرجع الشاهد فنصه: يغرم الكل ~~لوجوب تقديمه على يمينه وكيمينه مع بينة1 على غائب وقيل. النصف انتهى. # المنصوص هو الصحيح من المذهب نص عليه في رواية جماعة وعليه أكثر الأصحاب ~~وقطع به كثير منهم وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني2 ~~والكافي3 والمقنع4 والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~وغيرهم. # والقول الآخر: يغرم النصف فقط وهو تخريج لأبي الخطاب في الهداية خرجه من ~~رد اليمين على المدعي ولقوة هذا القول عند المصنف أتى بهذه الصيغة وكان ~~الأولى أن يفصح بتقديم المنصوص. PageV11P392 # وقال ابن عقيل في عمد الأدلة: ويجوز في أحد ~~الاحتمالين أن تسمع يمين المدعى قبل الشاهد. وإن رجع شهود تزكية فكرجوع من ~~زكوهم ولا ضمان برجوع عن كفالة بنفس أو براءة1 منها أو أنها زوجته أو أنه ~~عفا عن دم عمد لعدم تضمنه مالا. وفي المبهج قال القاضي: وهذا لا يصح لأن ~~الكفالة تتضمنه بهرب المكفول والقود قد يجب به مال. # ومن شهد بعد الحكم بمناف للأولة فكرجوعه وأولى قاله شيخنا وقال في شاهد ~~قاس بكذا2 وكتب خطه بالصحة فاستخرج الوكيل على حكمه ثم قاس وكتب خطه بزيادة ~~فغرم الوكيل الزيادة قال: يضمن الشاهد ما غرمه الوكيل من الزيادة بسببه ~~تعمد الكذب أو أخطأ كالرجوع. # وإن علم الحاكم بشاهد زور بإقراره أو علم كذبه وتعمده عزره كما #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P393 # تقدم فإن تاب فوجهان في تعليق القاضي م 5 و 6 ~~فيتوجهان في كل1 تائب بعد وجوب التعزير ms2738 كأنهما على الروايتين في الحد. # وله فعل ما رآه نقله حنبل ما لم يخالف نصا. وفي المغني2 أو معنى نص قال ~~ابن عقيل وغيره وأن يجمع بين عقوبات إن لم يرتدع إلا به ونقل مهنا كراهة ~~تسويد الوجه. # ولا يعزر بتعارض البينة ولا يغلطه في شهادته3 أو رجوعه ذكره الشيخ في ~~الترغيب: إن ادعى شهود القود الخطأ عزروا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 5 6: قوله في شاهد الزور: فإن تاب فوجهان في تعليق القاضي. انتهى. # قلت: الصواب: عدم السقوط هنا قال المصنف: فيتوجه وجهان في كل تائب بعد ~~وجوب التعزير كأنهما على الروايتين في الحد. انتهى. # وهذه مسألة 6 أخرى والصواب أيضا عدم السقوط. # فهذه ست مسائل في هذا الباب. PageV11P394 # ### | كتاب الإقرار ### | مدخل ### | * # ... # كتاب الإقرار # يصح من مكلف مختار بما يتصور منه التزامه بشرط كونه بيده وولايته ~~واختصاصه لا معلوما وظاهره: ولو على موكله وقد تقدم1 أو موروثه أو موليه ~~ذكره صاحب الرعاية وفي طريقة بعضهم في مسألة إقرار الوكيل لو أقر الوصي ~~والقيم في مال الصبي على الصبي بحق في ماله لم يصح وأن الأب لو أقر على ~~ابنه إذا كان وصيه صح وقد سبق كلام أبي الخطاب وغيره2 وقد ذكروا: إذا اشترى ~~شقصا فادعي عليه الشفعة فقال اشتريته لابني أو لهذا الطفل المولى عليه ~~فقيل: لا شفعة لأنه إيجاب حق في مال صغير بإقرار وليه وقيل: بلى لأنه يملك ~~الشراء فصح إقراره فيه كعيب في مبيعه وذكروا: لو ادعى الشريك #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيهات: # الأول: قوله: فيمن يصح إقراره وقد ذكروا إذا اشترى شقصا فادعي عليه ~~الشفعة فقال اشتريته لابني أو لهذا الطفل المولى عليه فقيل: لا شفعة لأنه ~~إيجاب حق في مال صغير بإقرار وليه وقيل: بلى لأنه يملك الشراء فصح إقراره ~~فيه كعيب في مبيعه3 انتهى. أطلق المصنف الخلاف في إقرار الولي على موليه ~~لأجل الأخذ بالشفعة وقد أطلق الوجهين في المغني4 والشرح5 في باب الشفعة ~~وكذلك المصنف هناك6 ms2739 فقال: ولو ادعى شراءه لموليه ففي الشفعة وجهان ~~PageV11P397 # على حاضر بيده نصيب شريكه الغائب أنه اشتراه منه وأنه ~~يستحقه بالشفعة فصدقه أخذه بالشفعة لأن من بيده العين يصدق في تصرفه فيما ~~بيده كإقراره بأصل ملكه وكذا لو ادعى أنك بعت نصيب الغائب بإذنه فقال نعم ~~فإذا قدم الغائب فأنكر صدق بيمينه و1يستقر الضمان على الشفيع. وقال الأزجي: ~~ليس إقراره على ملك الغير إقرارا بل دعوى أو شهادة يؤاخذ بها إن ارتبط ~~الحكم ثم ذكر ما ذكره غيره لو شهدا بحرية عبد رجل فردت ثم اشترياه صح ~~كاستنقاذ الأسير لعدم ثبوت ملك لهما بل للبائع وقيل فيه: لا لأنه لا بيع من ~~الطرف الآخر ولو ملكاه بإرث أو غيره عتق وإن مات العتيق ورثه من رجع عن ~~قوله الأول وإن كان البائع رد الثمن وإن رجعا احتمل أن يوقف حتى يصطلحا ~~واحتمل أن يأخذه من هو بيده بيمينه وإن لم يرجع واحد منهما فقيل: يقر بيد ~~من بيده وإلا لبيت المال وقيل: لبيت المال مطلقا. وقال القاضي: للمشتري #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وصححنا هناك أحدهما، وذكرنا من أطلق وقدم وإنما ذكر المصنف هنا هذه ~~المسألة لأجل صحة الإقرار على المولى عليه وظاهر ما قدمه المصنف هنا صحة ~~الإقرار على المولى عليه مطلقا وذكر هذا طريقة. PageV11P398 # الأقل من1 ثمنه أو التركة لأنه مع صدقهما التركة ~~للسيد وثمنه ظلم فيتقاصان ومع كذبهما هي لهما. # ولو شهدا بطلاقها فردت فبذلا مالا ليخلعها صح وقال شيخنا: وإن لم يذكر في ~~كتاب الإقرار أن المقر به كان بيد المقر وأن الإقرار قد يكون إنشاء كقوله: ~~{قالوا أقررنا} [آل عمران: 81] فلو أقر به وأراد: أنشأ تمليكه صح كذا قال. ~~ونص أحمد فيمن أقر لامرأة بدين في المرض ثم تزوجها: إقراره جائز لأنه أقر ~~وليست زوجة إلا أن يكون تلجئة فيرد قال بعضهم: وإن كان بيد غيره فدعوى أو ~~شهادة فإذا صار بيده وتصرفه شرعا لزمه حكم إقراره شرعا #   ### | [تصحيح الفروع ms2740 للمرداوي] # الثاني: قوله: أيضا في شرط من يصح إقراره ثم ذكر الأزجي ما ذكره غيره لو ~~شهدا بحرية عبد رجل فردت ثم اشترياه صح كاستنقاذ الأسير لعدم ثبوت الملك ~~لهما بل للبائع وقيل فيه: لا لأنه بيع من الطرف الآخر ولو ملكاه بإرث أو ~~غيره عتق وإن مات العتيق ورثه من رجع عن قوله الأول وإن كان البائع رد ~~الثمن وإن رجعا احتمل أن يوقف حتى يصطلحا واحتمل أن يأخذه من هو بيده ~~بيمينه وإن لم يرجع واحد منهما فقيل يقر بيد من هو بيده وإلا لبيت المال ~~وقيل لبيت المال مطلقا. وقال القاضي للمشتري الأقل من ثمنه أو التركة. ~~انتهى. # ذكر في هذه الجملة مسألتين أطلق فيهما الخلاف حكاية عن الأزجي وغيره وأتى ~~بها استشهادا لأصل المسألة والقياس في المسألة الأولى أنهما إذا رجعا ومات ~~استحقا إرثه لأنه إذا رجع واحد ورثه فكذا إذا رجعا ورثاه. # وأما المسألة الثانية: وهي إذا لم يرجعا يكون إرثه لبيت المال لأنهما ~~يعتقدان أنه حر قبل وصوله إليهما لكن إن اعتقد أن مورثهما أعتقه ورثاه ~~بالولاء إن كانا أهلا له. PageV11P399 # ويصح مع إضافة الملك إليه على الأصح والأصح صحته من ~~سفيه بمال لزمه باختياره أو لا ويتبع بعد فك حجره ومثله نذر صدقته به فيكفر ~~بصوم إن لم يصح ويتبع بغير مال في الحال وبطلاق. ويتوجه: بنكاح إن صح منه ~~وذكر الأزجي: ينبغي أن لا يقبل كإنشائه قال: ويصح من السفيهة إلا أن فيه ~~احتمالا لضعف1 قولها وللتهمة وفي صحة عفو ولي2 قود إلى مال وجهان. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الثالث: قوله: وفي صحة عفو ولي قود إلى مال وجهان. انتهى. الذي يظهر أن ~~هذا من تتمة كلام الأزجي وذكر ذلك على سبيل الاستطراد وإلا فليس محل هذه ~~المسألة هذا المكان. والله أعلم. # وقد ذكر المصنف فيما إذا كان ولي القود صغيرا أو مجنونا وكانا محتاجين هل ~~للولي العفو إلى الدية أم لا؟ أطلق روايتين في باب استيفاء القود وذكرنا ms2741 ~~هناك3 أن الصحيح من المذهب جواز ذلك. والله أعلم. PageV11P400 # وإن صح تصرف صبي بإذن صح إقراره في قدره نص عليه كعبد ~~قبل حجر سيده عليه وفي الموجز والتبصرة: وبعده نقل ابن منصور: إذا أذن ~~لعبده فأقر جاز وإن حجر عليه وفي يده مال ثم أذن له فأقر به صح ذكره الأزجي ~~والترغيب وغيرهما وقيل: في صبي في اليسير ومنع في الانتصار عدم صحته ثم سلم ~~لعدم مصلحته فيه. # وكذا الدعوى وإقامة البينة والتحليف ونحوه وذكر جماعة في طلاقه بأنه ليس ~~بأهل ليمين1 بمجلس حكم لدفع دعوى وأطلق في الروضة صحة إقرار مميز. وقال ابن ~~عقيل: في إقراره روايتان أصحهما: يصح نص عليه إذا أقر في قدر إذنه وحمل ~~القاضي إطلاق ما نقله الأثرم أنه لا يصح حتى يبلغ على غير المأذون قال ~~الأزجي: هو حمل بلا دليل ولا يمتنع أن يكون في المسألة روايتان: الصحة ~~وعدمها. وذكر الآدمي البغدادي أن السفيه والمميز إن أقرا بحد أو قود أو نسب ~~أو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # وهذه المسألة إنما عفا عنها2 ولي القود وهذا مما لا أعلم فيه خلافا فلعله ~~PageV11P401 # طلاق لزم وإن أقر بمال أخذا بعد الحجر كذا قال وإنما ~~ذلك في السفيه، وإن قال لم أكن بالغا فوجهان م1. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # حصل بعض سقط. والله أعلم. # مسألة 1: قوله: وإن قال لم أكن بالغا فوجهان. # أحدهما: القول قول الصبي إنه1 لم يكن بالغا جزم به في المغني2 والشرح3 ~~وقدمه في الرعايتين قال في الكافي4: فإن قال أقررت قبل البلوغ فالقول قوله ~~مع يمينه إذا كان اختلافهما بعد بلوغه في أحد الوجهين. انتهى. والوجه ~~الثاني: لا يقبل قوله قلت وهو الصواب قال ابن رجب في قواعده: لو ادعى ~~البالغ أنه كان صبيا حين البيع أو غير مأذون له أو غير5 ذلك وأنكر ~~PageV11P402 # وإن أقر من شك في بلوغه فأنكره صدق بلا يمين قاله في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # المشتري فالقول قول ms2742 المشتري على المذهب ونص عليه في صورة دعوى الصغير1 في ~~رواية ابن منصور لأن الظاهر وقوع العقود على وجه الصحة دون الفساد وإن كان ~~الأصل عدم البلوغ والإذن قال: وقد ذكر الأصحاب وجها آخر في دعوى الصغير"1" ~~أنه يقبل لأنه لم يثبت تكليفه والأصل عدمه انتهى. # وقد قدم المصنف وغيره فيما إذا اختلفا في شرط يبطل العقد أن القول قول من ~~ينفيه وقال: نص عليه في دعوى عبد عدم الإذن ودعوى الصغير2 وفيه وجه. انتهى. # ومسألة المصنف هنا مثل ذلك بل هي فرد من أفرادها، والله أعلم. وقد صرح ~~بذلك الشيخ تقي الدين وابن رجب وغيرهما. PageV11P403 # المغني1 ونهاية الأزجي والمحرر لحكمنا بعدمه2 بيمينه، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: بعد ذلك فيمن شك في بلوغه لحكمنا بعدمه بيمينه كذا في النسخ ~~وصوابه زيادة بيمينه أي لحكمنا بعدم البلوغ وأما اليمين فلا يحلف نبه عليه ~~شيخنا ويؤيده كلامه في المغني"1". PageV11P404 # ولو ادعاه بالسن قبل ببينة. وفي الترغيب: يصدق صبي ~~ادعى البلوغ بلا يمين ولو قال أنا صبي لم يحلف وينتظر بلوغه. وفي الرعاية: ~~من أنكره ولو كان أقر أو ادعاه وأمكنا حلف إذا بلغ. وفي عيون المسائل: يصدق ~~في سن يبلغ في مثله وهو تسع سنين ويلزمه بهذا البلوغ ما أقر به قال: وعلى ~~قياسه الجارية وإن ادعى أنه أنبت بعلاج ودواء لا بالبلوغ لم يقبل ذكره ~~الشيخ في فتاويه. # و1تقدم في الدعاوى2 تصديق المقر قال الأزجي: المراتب ثلاث: العقود فإن ~~صحت بالمعاطاة لم يعتبر القبول بل القبض وإلا اعتبر. # الثاني الوكالة فإن افتقرت إلى القبول اعتبر وإلا اعتبر عدم الرد فلو رد ~~اعتبر تجديدها وأما الإقرار فلا يعتبر تجديده. ومن أكره ليقر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P405 # بدرهم فأقر بدينار أو لزيد فأقر لعمرو صح وتقبل دعوى ~~الإكراه بقرينة كتوكيل به أو أخذ مال أو تهديد قادر قال الأزجي: لو أقام ~~بينة بأمارة الإكراه استفاد بها أن الظاهر معه فيحلف ويقبل قوله كذا قال ms2743 ~~ويتوجه: لا يحلف وتقدم بينة الإكراه على الطواعية وقيل: يتعارضان وتبقى ~~الطواعية فلا يقضى بها ولو قال من ظاهره الإكراه: علمت لو لم أقر أيضا: ~~أطلقت فلم أكن مكرها لم يصح لأنه ظن منه فلا يعارض يقين الإكراه وفيه ~~احتمال لاعترافه بأنه أقر طوعا ونقل ابن هانئ فيمن يقدم إلى السلطان فيهدده ~~فيدهش فيقر يؤخذ به فيرجع ويقول هددني ودهشت: يؤخذ وما علمه أنه أقر بالجزع ~~والفزع؟ وترجم عليه أبو بكر في الرجل يقر عند الجزع. # وإن ادعى جنونا لم يقبل إلا ببينة وذكر الأزجي: يقبل أيضا إن عهد منه ~~جنون في بعض أوقاته وإلا فلا ويتوجه قبوله ممن غلب عليه، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P406 # والمريض كالصحيح فيصح إقراره بوارث على الأصح وإن أقر ~~بمال لوارث قبل ببينة نص عليه قال جماعة: أو إجازة وظاهر نصه: لا وهو ظاهر ~~الانتصار وغيره واختار فيه: يصح ما لم يتهم وم وأن أصله من المذهب وصيته ~~لغير وارث ثم يصير وارثا يصح لانتفاء التهمة. وقال الأزجي: قال أبو بكر: في ~~صحة إقراره لوارثه روايتان: إحداهما: لا يصح والثانية: يصح لأنه يصح بوارث ~~وفي الصحة أشبه الأجنبي والأولى أصح كذا قال وقال في الفنون: يلزمه أن يقر ~~وإن لم يقبل. وقال أيضا: إن حنبليا استدل بأنه لا يصح إقراره لوارثه في ~~مرضه بالوصية له فقال له حنبلي: لو أقر له في الصحة صح ولو نحلة لم يصح، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P407 # والنحلة تبرع كالوصية فقد افترق الحال للتهمة في ~~أحدهما دون الآخر كذا في المرض ولأنه لولا يلزم التبرع فيما زاد على الثلث ~~لأجنبي ويلزم الإقرار وقد افترق التبرع والإقرار فيما زاد على الثلث كذا ~~يفترقان في الثلث للوارث. # وإن أقر لامرأته بالمهر فلها مهر مثلها نص عليه بالزوجية ونقل أبو طالب: ~~من الثلث ونقل أيضا: لها مهر مثلها وأن على الزوج البينة بالزائد وذكر أبو ~~الفرج في صحته بمهر مثلها روايتين. ms2744 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . . . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P408 # وفي التبصرة ونهاية الأزجي والمغني1، والترغيب ~~وغيرها: ويصح به. # وإن أقرت لا مهر لها عليه لم يجز إلا أن يقيم بينة أنها أخذته نقله مهنا ~~وإن أقر لها بدين ثم أبانها ثم تزوجها لم يصح. # ويصح إقراره بأخذ دين2 في صحة ومرض من أجنبي في ظاهر كلامه قاله القاضي ~~وأصحابه. وفي الرعاية: لا يصح بقبض مهر وعوض #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P409 # خلع بل حوالة ومبيع وقرض وإن أطلق فوجهان قال في ~~الروضة وغيرها: لا يصح لوارثه بدين ولا غيره. وكذا قال في الانتصار وغيره ~~إن أقر أنه وهب أجنبيا في صحته صح لا أنه وهب وارثا. وفي نهاية الأزجي1 أنه ~~يصح لأجنبي كإنشائه وفيه لوارث وجهان: أحدهما: لا يصح كالإنشاء والثاني يصح ~~لأنه لو أخبر عن شيء لو صدق فيه ثبت استحقاق الوارث له فلا بد فيه من ~~القبول. وفي النهاية: يقبل أنه وهب أجنبيا في صحته وفيه لوارث2 وجهان وصححه ~~في الانتصار للأجنبي فقط. وفي الروضة وغيرها: لا يصح لوارثه بدين ولا غيره. # وإن أقر لوارث فصار عند الموت أجنبيا أو عكسه اعتبر بحال الإقرار لا ~~الموت على الأصح فيصح في الثانية دون الأولى ومرادهم والله أعلم بعدم ~~الصحة: لا يلزم لا بطلانه لأنهم قاسوه على الوصية وسبق في الإقرار لوارث3 ~~ولهذا أطلق في الوجيز الصحة فيهما وكذا الحكم إن أعطاه وهو غير وارث ثم صار ~~وارثا ذكره في الترغيب وغيره. وإن أقر لوارث وأجنبي صح للأجنبي وقيل: لا ~~وقيل: لا إن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P410 # عزاه إلى سبب واحد وأقر به الأجنبي. # وإن أقر لغير وارث صح وهل يحاص به دين الصحة كثبوته ببينة؟ فيه روايتان م ~~2 وعنه: لا يصح وعنه: إن جاز الثلث فلا محاصة. وإن أقر بعين ثم بدين أو ~~عكسه فرب العين أحق وفي الثانية احتمال في نهاية الأزجي. كإقراره بدين. وإن ~~قال هذا الألف لقطة فتصدقوا به ms2745 ولا يملك غيره فصدقوه أو لا تصدقوا به وعنه: ~~بثلثه قطع به في المستوعب إن ملكت لقطة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2: قوله: وإن أقر لغير وارث صح وهل يحاص به دين الصحة كثبوته ~~ببينة؟ فيه روايتان. انتهى. وأطلقهما في المحرر والزركشي وذكرهما وجهين: # أحدهما: يبدأ بدين الصحة ولا يحاص وهو الصحيح قال القاضي وابن البنا: هذا ~~قياس المذهب وبه قطع في الوجيز وغيره وصححه في المستوعب وغيره وقدمه في ~~الهداية والمذهب والخلاصة والمقنع1 والتلخيص والرعايتين والنظم والحاوي ~~الصغير وغيرهم. # الرواية الثانية: يحاص به دين الصحة اختاره أبو الحسن التميمي والقاضي ~~وهو ظاهر كلام الخرقي وبه قطع الشريف وأبو الخطاب والشيرازي في موضع ~~واختاره PageV11P411 # ### | فصل وإن أقر عبد آبق أو لا بحد أو قود أو طلاق ونحوه صح وأخذ به إذن كسفيه ومفلس # ونصه: يتبع بقود النفس بعد عتقه فطلب1 جواب #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P411 # الدعوى منه ومن سيده جميعا وعلى الأول منه وليس للمقر ~~له به العفو على رقبته أو مال وقيل في إقراره بالعقوبات روايتان. وفي ~~الترغيب وجهان ونصه: يصح في غير قتل. وإن أقر بسرقة قطع في المنصوص إذن ~~وقيل: بعد عتقه كالمال. # وإن أقر مأذون بما لا يتعلق بالتجارة كقرض وجناية وغصب فهو كمحجور عليه ~~فنصه: يتبع به بعد عتقه وعنه: برقبته اختاره الخرقي وغيره م 3. # ويقبل إقرار سيد على عبده بما يوجب مالا فقط لأنه إيجاب حق في #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ابن أبي موسى وقدمه ابن رزين في شرحه وهو الصواب وظاهر كلام كثير من ~~الأصحاب. # مسألة 3: قوله: وإن أقر مأذون بما لا يتعلق بالتجارة كقرض وجناية وغصب ~~فهو كمحجور عليه فنصه: يتبع به بعبد عتقه وعنه: برقبته اختاره الخرقي ~~وغيره. انتهى. المنصوص هو الصحيح من المذهب وبه قطع في العمدة والمحرر ~~والوجيز والمنور وغيرهم قال ابن منجا في شرحه: هذا المذهب وهو أصح قال في ~~التلخيص والقواعد الأصولية: يتبع به بعد العتق في أصح ms2746 الروايتين وقدمه في ~~المقنع1 والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. # والرواية الثانية: يتعلق برقبته اختاره الخرقي وغيره قال في التلخيص: ~~ذكرها القاضي ولا وجه لها عندي إلا أن يكون فيما لا تهمة فيه كالمال الذي ~~أقر بسرقته فإنه يقبل في المقطع ولا يقبل في المال لكن يتبع به لبعد العتق. ~~انتهى. PageV11P412 # ماله. وفي الكافي1: إن أقر بقود وجب المال ويفدي ~~السيد منه ما يتعلق بالرقبة لو ثبت ببينة. # ولو ادعى أن امرأته وصت بكذا لم يلزم ولده ويتوجه في جوازه باطنا ~~الروايتان. ويتوجه لزومه لعدم التهمة وما صح إقرار العبد به فهو الخصم فيه ~~وإلا فسيده. # وإن أقر مكاتب بالجناية تعلقت بذمته في الأصح وبرقبته ولا يقبل إقرار ~~سيده عليه بذلك وإن أقر غير مكاتب لسيده أو سيده له بمال لم يصح وقيل: بلى ~~إن ملك وإن أقر أنه باعه نفسه بألف عتق فإن صدقه لزمه وإلا حلف وقيل: لا ~~والإقرار لعبد غيره إقرار لسيده. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: وإن ادعى أن امرأته وصت بكذا لم يلزم ولده ويتوجه في جوازه ~~باطنا الروايتان. # مراده بالروايتين الروايتان اللتان ذكرهما في باب الموصى إليه2 فيما إذا ~~وصاه بتفرقة ثلثه أو قضاء دينه وأبى الورثة ذلك أو جحدوا ما عليه من الدين ~~وتعذر ثبوته عند حاكم فإن المصنف أطلق في جواز قضائه باطنا مع علمه وتكميل ~~ثلثه من بقية ماله الروايتين وقد صححنا المسألة هناك وبينا المذهب منهما ~~فليراجع. PageV11P413 # ولا يصح لبهيمة وقيل: يصح كقوله: بسببها زاد في ~~المغني1: لمالكها وإلا لم يصح ولا يصح لدار إلا مع السبب وذكر الأزجي ~~البهيمة مثلها لاختلاف الأسباب ولو قال: لمالكها على سبب حملها فإن انفصل ~~وادعى أنه بسببه صح وإلا فلا. # وإن أقر لمسجد أو مقبرة أو طريق ونحوه وذكر سببا صحيحا كغلة وقفه صح وإن ~~أطلق فوجهان م 4. وإن أقر لحمل امرأة بمال صح في الأصح فإن ولدت حيا وميتا ~~فهو للحي وحيين ذكرا وأنثى لهما بالسوية وقيل: ms2747 أثلاثا وإن عزاه إلى ما ~~يقتضي التفاضل كإرث ووصية عمل به. وقال القاضي: إن أطلق كلف ذكر السبب فيصح ~~منه ما يصح ويبطل ما يبطل فلو مات قبل أن يفسر بطل قال الأزجي: كمن أقر ~~لرجل فرده ومات المقر. وقال الشيخ: كمن أقر لرجل لا يعرف من أراد بإقراره ~~كذا قال. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 4: قوله: وإن أقر لمسجد أو مقبرة أو طريق ونحوه وذكر سببا صحيحا ~~كغلة2 وقفه صح وإن أطلق فوجهان. انتهى. وأطلقهما في المغني3 والشرح4 ~~والرعايتين والحاوي وغيرهم. # أحدهما: يصح اختاره ابن حامد وهو الصواب ويكون لمصالحها. # والوجه الثاني: لا يصح اختاره التميمي وقدمه ابن رزين في شرحه. ~~PageV11P414 # ويتوجه أنه هل يأخذه حاكم كمال ضائع؟ فيه الخلاف وصحح ~~التميمي الإقرار لحمل إن ذكر إرثا أو وصية فقط لأنه لا يملك بغيرهما ويعمل ~~بحسبه1. # وإن قال: له علي ألف جعلتها له أو نحوه فوعد ويتوجه: يلزمه، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله في الإقرار للحمل ويتوجه أنه هل يأخذه حاكم كمال ضائع؟ فيه ~~الخلاف. انتهى. # يعني به الخلاف الذي في المال الضائع وقد ذكر المصنف في باب الوديعة2: هل ~~يلزم الحاكم قبول المال الضائع ونحوه أو لا يلزمه؟ أطلق وجهين وصححنا هناك ~~اللزوم فكذا هنا على هذا التوجيه. PageV11P415 # كقوله: له1 علي ألف أقرضنيه عند غير التميمي وجزم ~~الأزجي: لا يصح كأقرضني ألفا. وفي مختصر ابن رزين: ويصح بمال لحمل يعزوه ثم ~~ذكر خلافا في اعتباره من الموت أو من حينه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P416 # ### | فصل وإن أقرت امرأة بنكاح على نفسها # فعنه: يقبل لزوال التهمة بإضافة الإقرار إلى شرائطه وكبيع سلعتها وعنه: ~~لا. وفي الانتصار: لا تنكر عليهما ببلد غربة للضرورة وأنه2 يصح من مكاتبة ~~ولا تملك عقده وعنه: يقبل إن ادعى زوجيتها واحد لا اثنان اختاره القاضي ~~وأصحابه م 5. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 5: قوله: وإن أقرت المرأة بنكاح على نفسها فعنه: يقبل لزوال ms2748 التهمة ~~بإضافة الإقرار إلى شرائطه وكبيع سلعتها وعنه: لا وعنه: يقبل إن ادعى ~~زوجيتها واحد لا اثنان اختاره القاضي وأصحابه. انتهى. وأطلق القبول وعدمه ~~في المقنع"3 والشرح3" وشرح ابن منجا والرعايتين والحاوي الصغير. # إحداهن: يقبل وهو الصحيح وصححه المجد في محرره وصاحب التصحيح واختاره ~~الشيخ الموفق وجزم به في المغني4 في النكاح وجزم به في المنور وغيره وقدمه ~~في النظم وغيره.  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 2 بعدها في "ط": "لا". # 3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 30/191. # 4 9/435. # PageV11P416 # وفي تعليق القاضي: يصح إقرار بكر بالغ به وإن جبرها ~~الأب1 قال: لأنه لا يمتنع صحة الإقرار بما لا إذن له فيه كصبي أقر بعد ~~بلوغه أن أباه آجره في صغره ومع بينتهما يقدم أسبقهما فإن جهل عمل بقول ~~الولي ذكره في المنتخب والمبهج ونقله الميموني. وقال صاحب الرعاية: المجبر ~~وإن جهله فسخا نقله الميموني. وفي المغني2: يسقطان ويحال بينهما وبينها3 ~~ولم يذكر الولي ولا ترجيح باليد. وقال شيخنا: مقتضى كلام القاضي أنها "4متى ~~كانت4" بيد أحدهما، مسألة الداخل والخارج وسبقت في عيون المسائل في العين ~~بيد ثالث وإن أقر وليها به قبل في المنصوص وإن كانت مقرة له بالإذن ~~كالمجبرة وإلا فلا. # وإن ادعى نكاح صغيرة بيده فرق بينهما وفسخه حاكم وإن صدقته إذا بلغت قبل. ~~وفي الرعاية: على الأظهر فدل أن من ادعت أن فلانا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والرواية الثانية: لا يقبل. # والرواية الثالثة: يقبل إن ادعى زوجيتها واحد لا اثنان اختاره القاضي ~~وأصحابه وجزم به في الوجيز وجزم به في المغني5 أيضا في أثناء الدعاوى. ~~PageV11P417 # زوجها فأنكر وطلبت الفرقة يحكم عليه وسئل عنها الشيخ ~~فلم يجب. # وإن أقر رجل أو امرأة بزوجية الآخر فجحده ثم صدقه صح قال القاضي وغيره: ~~تحل له بنكاح جديد وإن لم يصدقه إلا بعد موت المقر صح وورثه. # ويتخرج من مسألة الوارث بعدها: لا إرث فإن كان كذبه في حياته فوجهان م 6 ~~في الروضة: الصحة قول ms2749 أصحابنا. وقال شيخنا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 6: قوله: فإن كذبه في حياته فوجهان. انتهى يعني وصدقه بعد موته ~~وأطلقهما في المغني1 والمحرر والشرح2 وغيرهم. # أحدهما: لا يصح تصديقه ولا يرثه جزم به في الوجيز قال الناظم: وهو أقوى. # والوجه الثاني: يصح ويرثه وهو ظاهر كلامه في المقنع"2" قال في الروضة: ~~الصحة قول أصحابنا قال في النكت: قطع به أبو الخطاب والشريف في رءوس ~~المسائل. PageV11P418 # فيمن أنكر الزوجية فأبرأته فأقر بها: لها طلبه بحقها ~~وإن أقر بزوج أو مولى أعتقه فصدقه وأمكن ولم يدفع به نسب غيره قبل ولو أسقط ~~وارثه وكذا بولد ولا يعتبر تصديقه مع صغر وجنون وإلا اعتبر وقيل: لا يرثه ~~إن كان ميتا للتهمة وقيل: ولا يثبت نسبه إن كان كبيرا عاقلا ميتا. وفي ~~إقرار امرأة مزوجة بولد روايتان تقدمتا1 م 7. # وإن أقر بأب فكولد. وفي الوسيلة: إن قال عن بالغ هو ابني أو أبي فسكت ~~المدعى عليه ثبت نسبه في ظاهر قوله ولا يعتبر في تصديق أحدهما: بالآخر ~~تكراره في المنصوص فيشهد الشاهد بنسبهما بدونه نقل أحمد بن سعيد: النسب ~~بالولد ثبت بإقرار الرجل به أنه ابنه فلا ينكر أو #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 7: قوله: وفي إقرار امرأة مزوجة بولد روايتان تقدمتا. انتهى. ~~وأطلقهما في الهداية والخلاصة. إحداهما: يلحقها وهو الصحيح من المذهب قطع ~~به في المحرر وغيره في باب ما يلحق من النسب قال في الرعاية: وإن أقرت ~~مزوجة بولد لحقها دون زوجها وأهلها كغير المزوجة وعنه: لا يصح إقرارها. ~~انتهى. وقدم ما قدمه في الصغرى والحاوي الصغير هنا وقدمه في النظم. # والرواية الثانية: لا يلحقها. # تنبيه: قوله: تقدمتا يعني في باب ما يلحق من النسب فإنه قال في أول الفصل ~~الثاني: ومن أقر بطفل أو مجنون مجهول نسبه أنه ولده وأمكن لحقه وقيل: لا ~~يلحق بامرأة وعنه: "2مزوجة، وعنه2": لا يلحق بمن لها نسب معروف وأيهما لحقه ~~PageV11P419 # بولد على فراشه أو يدخل على أهله وولده وحرمه. ms2750 # ومن ثبت نسبة فادعت أمه بعد موت المقر زوجيته لم يثبت وكذا دعوى أخته ~~البنوة ذكره في التبصرة ومن نسبه معروف فأقر بغير الأربعة المذكورين كابن ~~ابن وجد وأخ وعم لم يصح فإن أقر الورثة أو بعضهم فقد تقدم في الفرائض1، وإن ~~أقر مجهول نسبه ولا ولاء عليه بنسب وارث #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # لم يلحق الآخر. انتهى. فظاهر ما قدمه صحة إقرارها بولد. والله أعلم. ~~فتكون هذه المسألة ليست فيها الخلاف المطلق لأنه أحالها على ما ذكره وهو قد ~~قدم الصحة. # "2فهذه سبع مسائل2". PageV11P420 # حتى بأخ أو عم فصدقه وأمكن قبل ومع الولاء يقبل إن ~~صدقه مولاه نص عليه ويتخرج أولا واختاره شيخنا وه و1تقدم في اللقيط2: من ~~أقر بالرق وكان تصرف بنكاح وغيره ومن عنده أمة له منها أولاد فأقر بها لرجل ~~قبل إقراره على الأمة لا على الأولاد نقله ابن مشيش ويتوجه احتمال: يقبل ~~مطلقا تبعا واحتمال: يقبل عليها في حق نفسه فيغرم القيمة. وقال القاضي: ~~المسألة على أنه وطئ يعتقدها ملكه ثم علمها ملك غيره. # وإن أقر ورثة بدين على موروثهم قضوه من التركة وإن أقر بعضهم بلا شهادة ~~فبقدر3 إرثه إن ورث النصف فنصف الدين كإقراره بوصية لا كل إرثه. وفي ~~التبصرة: إن أقر منهم عدلان أو عدل ويمين ثبت ومراده: وشهد العدل وهو معنى ~~الروضة وفيها: إن خلف وارثا واحدا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P421 # لا يرث كل المال كبنت وأخت فأقر بما يستغرق التركة ~~أخذ رب الدين كل ما بيدها. # ويقدم ما ثبت بإقرار ميت وقيل: ما ثبت بإقرار ورثته ويحتمل التسوية وذكره ~~الأزجي وجها ويقدم ما ثبت ببينة نص عليه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P422 # ### | باب ما يحصل به الإقرار وما يغيره # إذا ادعى عليه ألفا فقال: نعم أو أجل أو صدقت أو أنا مقر به أو بدعواك ~~فقد أقر به وعكسه يجوز أن يكون محقا أو عسى أو لعل أو ms2751 أحسب أو أظن أو أقدر ~~أو خذ أو اتزن أو احرز أو افتح كمك وكذا "1في الأصح1" أنا أقر أو لا أنكر ~~وذكر الأزجي إن زاد: بدعواك لم يؤثر في: أنا أقر ويكون مقرا في: لا أنكر ~~وفي: أنا مقر أو خذه أو اتزنه أو احرزه أو اقبضه أو هي صحاح وجهان م 1 قال ~~ابن الزاغوني: كأني جاحد لك أو كأني جحدتك حقك أقوى في الإقرار من خذه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 1: قوله: وفي أنا مقر أو خذه أو اتزنه أو احرزه أو اقبضه أو هي ~~صحاح وجهان. انتهى. ذكر مسائل حكمها واحد عنده أطلق فيها الخلاف. # وأطلقه في الكافي2 والمذهب والمقنع3 والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير ~~وغيرهم وأطلقهما في المستوعب إلا في قوله أنا مقر وأطلقهما في التلخيص في ~~قوله خذه أو اتزنه وأطلقهما في الخلاصة والكافي"2" في قوله أنا مقر. # أحدهما: يكون مقرا وهو الصحيح صححه في التصحيح وتصحيح المحرر وجزم به في ~~الوجيز وتذكرة ابن عبدوس واختاره الشيخ تقي الدين وغيره وصححه في النظم في ~~قوله أنا مقر. PageV11P423 # وإن قال: أليس لي عليك ألف؟ فقال: بلى فقد أقر لا نعم ~~ويتوجه: بلى من عامي1، كقوله: عشرة غير درهم بضم الراء يلزمه تسعة ويتوجه ~~في غيره احتمال. وفي مختصر ابن رزين: إذا قال لي عليك كذا فقال نعم أو بلى ~~فمقر. وفي عيون المسائل: لفظ الإقرار يختلف باختلاف الدعوى فإن قال لي عليك ~~كذا فجوابه نعم وكان إقرارا وإن قال: أليس لي عليك كذا؟ كان الإقرار ببلى ~~وفي قصة إسلام عمرو بن عبسة: فقدمت المدينة فدخلت عليه فقلت: يا رسول الله ~~أتعرفني؟ قال: "نعم أنت الذي لقيتني بمكة"؟ قال: فقلت: بلى2. قال في شرح ~~مسلم: فيه صحة الجواب ببلى وإن لم يكن قبلها نفي وصحة الإقرار بها قال: وهو ~~الصحيح من مذهبنا. # وإن قال: أعطني أو اشتر ثوبي هذا أو ألفا من الذي لي عليك أو إلي أو هل ~~لي عليك ألف فقال: نعم ms2752 أو أمهلني يوما أو حتى أفتح الصندوق أو له علي ألف ~~إلا أن يشاء زيد أو إلا أن أقوم أو في علم الله أو علمي أو فيما أعلم لا ~~فيما أظن أو إن شاء الله نص عليها أو لا تلزمني إلا أن يشاء الله وفيهما ~~احتمال فقد أقر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: لا يكون مقرا قطع به في المنور وجزم به في النظم في غير ~~قوله أنا مقر وقدمه في الكافي3 في قوله خذه أو اتزنه أو هي صحاح قال في ~~القواعد الأصولية: أشهر الوجهين في قوله أنا مقر أنه لا يكون مقرا وجزم به ~~في المستوعب. PageV11P424 # وإن قال: بعتك أو زوجتك أو قبلت إن شاء الله صح ~~كالإقرار قال في عيون المسائل: كما لو قال أنا صائم غدا إن شاء الله تصح ~~نيته وصومه ويكون ذلك تأكيدا: {ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن ~~يشاء الله} [الكهف: 23،24] ومعناه أن يعلقه بمشيئة الله عز وجل كذا قال. ~~وقال القاضي: يحتمل أن لا تصح العقود لأن له الرجوع فيها بعد إيجابها قبل ~~القبول بخلاف الإقرار. وفي المجرد: في بعتك أو زوجتك إن شاء الله تعالى أو ~~بعتك إن شئت فقال: قبلت أو قبلت إن شاء الله صح. # وإن علقه بشرط قدمه نحو إن شاء فلان أو قدم: فله علي كذا أو إن شهد فلان ~~علي بكذا صدقته لم يصح وقيل: يصح إن جاء وقت كذا فعلي لفلان كذا أو إن شهد ~~علي فلان بكذا فهو صادق لأنه لا يتصور صدقه إلا مع ثبوته فيصح1 إذن. وإن ~~أخر الشرط نحو: له علي كذا إن شاء فلان أو قدم أو شهد به فلان أو جاء المطر ~~فوجهان م 2 – 4. # ويصح: له علي كذا إن جاء وقت كذا لاحتمال إرادة المحل وفيه تخريج من ~~عكسها وأطلق في الترغيب وجهين فيهما وإن فسره بأجل أو وصية قبل. # ومن أقر بغير لسانه كعربي بعجمية وقال لم أرد2 ما ms2753 قلته قبل بيمينه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2 - 4: قوله: وإن أخر الشرط نحو: له علي كذا إن شاء فلان أو قدم أو ~~شهد به فلان أو جاء المطر فوجهان. انتهى. # ذكر مسائل: # المسألة الأولى 2: إذا قال له علي كذا إن قدم فلان فهل يكون مقرا أم لا؟ ~~PageV11P425 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أطلق الخلاف وأطلقه في المقنع1 والمحرر والشرح"1" وشرح ابن منجا ~~والرعايتين والنظم والحاوي الصغير وغيرهم. # أحدهما: لا يكون مقرا وهو الصحيح جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والخلاصة وغيرهم وقدمه في المغني2 ونصره. # والوجه الثاني: يكون مقرا وهو ظاهر كلامه في الوجيز واختاره القاضي. # المسألة الثانية 3: لو قال له علي ألف إن جاء المطر أو شاء فلان فهل يكون ~~مقرا أم لا؟ أطلق الخلاف والحكم هنا كالحكم في التي قبلها خلافا ومذهبا وقد ~~علمت الصحيح في ذلك واختار أنه لا يكون مقرا هنا أيضا الشيخ وغيره. # المسألة الثالثة 4: لو قال له علي ألف إذا شهد به فلان فهل يصح إقراره أم ~~لا؟ أطلق الخلاف وأطلقه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم: # أحدهما: لا يكون مقرا وهو الصحيح وبه قطع في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والخلاصة والمقنع3 والشرح"3" وشرح ابن منجا والنظم وغيرهم وقدمه في المغني4 ~~ونصره. # والوجه الثاني: يكون مقرا اختاره القاضي PageV11P426 # ### | فصل وإن قال: له علي مائة من ثمن خمر أو ثمن مبيع تلف قبل قبضه أو لم أقبضه # أو من مضاربة تلفت وشرط علي ضمانها مما يفعله الناس عادة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~.  # PageV11P426 # مع فساده1 أو بكفالة بشرط خيار فقيل: لا يلزمه كعلي ~~من ثمن خمر مائة وقيل بلى م 5 - 7 كمن مضاربة أو من وديعة لحمله على ~~التعدي2 فيهما وك: علي مئة لا تلزمني وحكي فيها احتمال. # وإن قال: كان له علي كذا و3قضيته أو بعضه قبل بيمينه نص عليه اختاره عامة ~~شيوخنا قاله أبو يعلى الصغير وعنه: في بعضه وعنه ms2754 ليس بجواب فيطالب برد: ~~جواب4. وفي الترغيب والرعاية هي أشهر، #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 5 - 7: قوله: وإن قال له علي مائة من ثمن خمر أو ثمن مبيع تلف قبل ~~قبضه أو لم أقبضه أو من مضاربة تلفت وشرط علي ضمانها مما يفعله الناس عادة ~~مع فساده أو بكفالة بشرط خيار فقيل: لا يلزمه وقيل: بلى انتهى. ذكر مسائل: # المسألة الأولى 5: إذا قال له علي ألف من ثمن خمر أو تكفلت به على أني ~~بالخيار فهل يصح الإقرار أم لا؟ أطلق الخلاف وأطلقه في المحرر والنظم ~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم: # أحدهما: يلزمه الألف وهو الصحيح ولم يذكر ابن هبيرة عن أحمد غيره قال في ~~الرعاية الكبرى بعد أن أطلق الخلاف: والأظهر يلزمه مع ذكر الخمر ونحوه. ~~واختاره أبو الخطاب والشيخ الموفق والشارح وغيرهم وجزم به في الهداية ~~والمذهب والخلاصة والمغني5 والكافي6 والمقنع7 والوجيز والآدمي في منتخبه ~~ومنوره وغيرهم. PageV11P427 # وعنه: مقر اختاره ابن أبي موسى وغيره فيقيم بينة ~~بدعواه أو يحلف خصمه اختاره أبو الخطاب وأبو الوفاء وغيرهما كسكوته قبل ~~دعواه وفيه تخريج: ليس بإقرار وبنى عليها القاضي وغيره لو أقر أنه أخذ من ~~عبده كذا أو قطع يده قبل عتقه قال بعده: ويتوجه عليها لو قال كان له علي ~~ألف هل تسمع دعواه؟ وذكر أبو يعلى الصغير: لا تسمع قال في الترغيب: بلا ~~خلاف. # وإن قال: برئت مني أو أبرأتني1 فالروايات وقيل: مقر وإن #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: لا يلزمه قال ابن هبيرة: هو قياس المذهب وقياس قول أحمد: ~~2في قوله2 كان له علي وقضيته واختاره القاضي وابن عبدوس في تذكرته. # المسألة الثانية 6 والثالثة 7: بقية المسائل التي ذكرها المصنف والحكم ~~فيها كالحكم في التي قبلها خلافا ومذهبا والله أعلم. PageV11P428 # قال: له علي ولم يقل: كان فالروايات إلا الثالثة ~~وحكيت وجها واختار القاضي وغيره: يقبل وخالفه جماعة منهم الشيخ وعنه: لا ~~تسمع بينته"*". # ومن قال: له علي ألف مؤجلة قبل قوله في ms2755 تأجيله في المنصوص فلو عزاه إلى ~~سبب قابل للأمرين قبل في الضمان وفي غيره وجهان م 8. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "*" تنبيه: وإن قال: برئت مني أو أبرأتني1 فالروايات وإن قال: له علي ولم ~~يقل: كان فالروايات إلا الثالثة وحكيت وجها واختار القاضي وغيره: يقبل ~~وخالفه جماعة منهم الشيخ وعنه: لا تسمع بينته انتهى. يعني أن في المسألتين ~~الروايات المتقدمة خلافا ومذهبا في المسألة التي قبل هاتين وهو قد قدم فيها ~~حكما وهو قبول قوله بيمينه فكذا في هاتين. والله أعلم. # مسألة 8: قوله: ومن قال له علي ألف مؤجلة قبل قوله في تأجيله في المنصوص ~~فلو عزاه إلى سبب قابل للأمرين قبل في الضمان. وفي غيره وجهان. انتهى. ~~وأطلقهما في المحرر والرعايتين والنظم والحاوي الصغير والنكت وغيرهم. ~~PageV11P429 # وإن سكت ما يمكنه الكلام ثم قال: زيوف أو صغار أو ~~مؤجلة لزمه جياد وافية حالة كاستثناء. # فإن كان ببلد أوزانهم ناقصة أو نقدهم مغشوش فهل يلزمه منها كبيع؟ فيه ~~وجهان م 9. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: لا يقبل في غير الضمان وهو ظاهر كلامه في المستوعب قال شيخنا في ~~حواشي المحرر: الذي يظهر أنه لا يقبل في الأجل. انتهى. # والوجه الثاني: يقبل في غير الضمان أيضا قلت: وهو الصواب قال في المنور: ~~فإن أقر بمؤجل أجل. وقال ابن عبدوس في تذكرته: ومن أقر بمؤجل صدق ولو عزاه ~~إلى سبب يقبله والحلول ولمنكر التأجيل يمينه قال في تصحيح المحرر: الذي ~~يظهر قبول دعواه. # مسألة 9: قوله: فإن كان ببلد أوزانهم ناقصة أو نقدهم مغشوش فهل يلزمه ~~منها كبيع؟ فيه وجهان. انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والخلاصة والمقنع1 وغيرهم: # أحدهما: يلزمه جياد وافية وهو ظاهر كلامه في الوجيز وغيره ومقتضى كلام ~~الخرقي وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي وغيرهم. # والوجه الثاني: يلزمه من دراهم البلد وهو الصحيح وهو مقتضى كلام ابن ~~الزاغوني قال الشيخ الموفق والشارح: هذا أولى وصححه في التصحيح والتلخيص ~~وقدمه في الكافي2 وشرح ابن رزين وهو الصواب. ms2756 PageV11P430 # والشهادة بمائة درهم أو دينار1 أو من نقد البلد نقله ~~ابن منصور كمطلق عقد. وفي المغني2: إن فسر إقراره بسكة دون سكة البلد ~~وتساويا وزنا فاحتمالان. ونقل يزيد بن الهيثم3 فيمن صالح رجلا على دراهم ~~ولم يقل صحاحا أو مكسرة قال: صحاح قال: شيخنا: ومطلق كلام الواقف منزل على ~~العرف الخطابي وعادة العمل وإن قال: له علي ألف زيوف قبل تفسيره بمغشوشة لا ~~بما لا فضة فيه وإن قال: صغار قبل بناقصه4 في الأصح وقيل: وللناس دراهم ~~صغار، وإن قال: وازن فقيل: يلزمه العدد والوزن وقيل: أو وازنة م 10 وإن ~~قال: عددا لزماه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 10: قوله: وإن قال وازن فقيل: يلزمه العدد والوزن وقيل: أو وازنة. ~~انتهى. # أحدهما: يلزمه العدد والوزن وهو الصواب وقدمه في الرعاية الكبرى. # والقول الثاني: يلزمه ألف وازن ولا يلزمه العدد. # تنبيه: قوله: وقيل أو وازنة قال شيخنا: صوابه وقيل وازنه بإسقاط أو الذي ~~يظهر أنه يصح ما قاله المصنف فعلى القول الأول يلزمه العدد والوزن وعلى ~~القول الثاني يرجع في تفسيره إليه وأقل ما يلزمه الوزن. PageV11P431 # فإن كان ببلد يتعاملون بها عددا فالوجهان م11. # وإن قال درهم أو درهم كبير أو دريهم فدرهم إسلامي وازن ويتوجه في دريهم: ~~يقبل تفسيره وإن قال: له عندي ألف وديعة قبضه أو تلف قبل ذلك فنصه: يقبل ~~وفيه تخريج1 اختاره الشيخ وغيره وكذا: ظننته باقيا ثم علمت تلفه. وقال ~~الأزجي: الظاهر: لا يقبل هنا. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 11: قوله: فإن كان ببلد يتعاملون بها عددا فالوجهان. انتهى. يعني ~~اللذين أطلقهما قبل ذلك قال الشيخ في المغني2: أول الوجهين أنه يلزمه من ~~دراهم البلد وهو الصواب وهو كالقطعي في هذه الأزمنة. والوجه الثاني: يلزمه ~~وازنة. PageV11P432 # ### | فصل تقدم الاستثناء في الطلاق # 1 # ويعتبر أن لا يسكت ما يمكنه الكلام وفي الواضح رواية: يصح ولو أمكنه ~~وظاهر المستوعب أنه2 كاستثناء في يمين وذكره شيخنا: وأن مثله كل صلة كلام ms2757 ~~مغيرة له واختار أن المتقارب متواصل فإن قال: له هؤلاء العبيد العشرة إلا ~~واحدا لزمه تسعة فإن ماتوا إلا واحدا فقال: هو المستثنى قبل في الأصح ~~كقتلهم إلا واحدا وإن قال: له الدار إلا هذا البيت أو الدار له والبيت لي ~~صح ولو3 كان أكثرها وإن قال: إلا ثلثيها ونحوه. أو الدار له ولي نصفها ~~فاستثناء للأكثر والنصف. # ولا يصح من غير الجنس نص عليه وعنه: يصح استثناء نقد من آخر واختاره ~~الخرقي وأبو حفص العكبري وصاحب التبصرة. وفي الروضة: بناء على الروايتين ~~فيهما هل هما4 جنس واحد أو جنسان؟ وفي #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P433 # المغني1: يمكن حملها على ما إذا كان أحدهما يعبر به ~~عن الآخر أو يعلم قدره منه وعدم الصحة بالعكس. وقال أبو الخطاب: يلزم منه ~~صحة استثناء ثوب وغيره وقيل: بل نوع من آخر فإن صح مائة درهم إلا دينارا ~~رجع إلى سعره بالبلد كقوله: له علي دراهم بدينار وقيل: يقبل منه قيمته وفي ~~المنتخب: إن بقي منه أكثر المائة ومعناه في التبصرة وفي المذهب: يقبل في ~~النصف فأقل وقدمه الأزجي. # وإن قال: له علي2 درهمان وثلاثة إلا درهمين أو درهم ودرهم ودرهم إلا ~~درهما لم يصح استثناؤه في الأصح لرفع إحدى الجملتين. وإن قال: خمسة إلا ~~درهمين ودرهما فقيل: يلزمه خمسة جمعا للمستثنى وقيل: ثلاثة م 12. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه3: قوله: أو درهم ودرهم ودرهم إلا درهما لم يصح استثناؤه. انتهى. ~~صوابه أو درهم ودرهم مرتين لا ثلاثة ويدل عليه قول المصنف لرفع إحدى ~~الجملتين لكن الحكم صحيح إذ لا فرق بين ذكره مرتين أو ثلاثة أو أكثر لرفع ~~إحدى الجمل. # مسألة 12: قوله: وإن قال4: خمسة إلا درهمين ودرهما فقيل: يلزمه خمسة جمعا ~~للمستثنى وقيل: ثلاثة انتهى. وأطلقهما في المقنع5 والشرح"5" وشرح ابن منجا: # أحدهما: يلزمه خمسة جمعا للمستثنى وهو الصحيح صححه في التصحيح والنظم ~~وجزم به في الوجيز والمنور وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم وقدمه PageV11P434 # ويصح استثناء من ms2758 استثناء كسبعة إلا ثلاثة إلا درهما ~~فيلزمه خمسة لأنه من إثبات نفي ومن نفي إثبات وإن قال: عشرة إلا خمسة إلا ~~ثلاثة إلا درهمين إلا درهما لزمه عشرة إن بطل استثناء النصف والاستثناء من ~~استثناء1 باطل بعوده إلى ما قبله لبعده كسكوته وإلا ستة وإن بطل النصف خاصة ~~فثمانية وإن صح فقط فخمسة وإن عمل بما تئول إليه جملة الاستثناء2 فسبعة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # في المحرر وغيره قال في الرعايتين والحاوي الصغير: وإن قال خمسة إلا ~~درهمين ودرهما وجب خمسة على أن الواو للجمع وإلا ثلاثة. انتهى. والصحيح ~~أنها للجمع. # والوجه الثاني: يلزمه ثلاثة. PageV11P435 # ### | فصل وإن قال: له عندي رهن قبل قول المالك إنه وديعة # نقل أحمد بن سعيد: إذا قال: لي عندك وديعة قال: هي رهن على كذا فعليه ~~البينة أنها رهن وذكر الأزجي تخريجا: من كان له علي وقضيته وإن قال: له ~~عندي ألف قبل تفسيره بدين أو وديعة. # وإن قال1: علي أو في ذمتي ألف2 لم يقبل تفسيره بوديعة وقيل: بلى كمتصل ~~فإن زاد المتصل وقد تلفت لم يقبل وذكره القاضي وغيره بخلاف المنفصل لأن ~~إقراره تضمن الأمانة ولا مانع. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P436 # وإن أحضره وقال: هو هذا وهو وديعة ففي قبول قول1 ~~المقر له أن المقر به غيره وجهان م 13 وعدم القبول ذكره الأزجي عن الأصحاب ~~ولو قال: له عندي مائة وديعة بشرط الضمان لغا وصفه لها بالضمان وبقيت على ~~الأصل وإن قال: له في هذه الدار نصفها أو في هذا المال ألف فقد أقر فإن فسر ~~بإنشاء هبة لم يقبل ومثله: له في ميراث أبي ألف وهو دين على التركة. وفي ~~الترغيب: له في هذا المال أو في2 هذه التركة ألف صح وفسرها قال: ويعتبر أن ~~لا يكون ملكه فلو قال الشاهد أقر وكان ملكه إلى أن أقر أو قال: هذا ملكي ~~إلى الآن وهو لفلان فباطل. ولو قال: هو لفلان ومازال ملكي إلى أن ms2759 أقررت ~~لزمه بأول كلامه وكذلك قال الأزجي قال: ولو قال: داري لفلان فباطل وإن قال ~~له من مالي أو فيه أو في ميراثي من أبي ألف أو نصفه أو داري هذه أو نصفها ~~أو منها أو فيها نصفها صح على الأصح. وفي الترغيب: المشهور: لا للتناقض فلو ~~زاد: بحق لزمني ونحوه صح عليهما قاله القاضي وغيره. وفي الرعاية: على الأصح #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 13: قوله: وإن أحضره وقال: هو هذا هو وديعة ففي قبول قول"1" المقر ~~له أن المقر به غيره وجهان. انتهى. وظاهر المغني3 والشرح4 إطلاق الخلاف ~~أيضا. PageV11P437 # فعلى الصحة في الأولى إن فسر بهبة قبل ذكره جماعة. ~~وذكر القاضي وأصحابه: لا وفي المحرر: له من مالي ألف أو له نصف مالي إن مات ~~ولم يفسره فلا شيء وذكره بعضهم في بقية الصور وفي المذهب: في نصف داري هبة. ~~وفي الترغيب في الوصايا: هذا من مالي له وصية وهذا له إقرار ما لم يتفقا ~~على الوصية. وذكر الأزجي في له ألف في مالي ألف يصح لأن معناه: استحقه بسبب ~~سابق ومن مالي وعد قال: وقال أصحابنا: لا فرق بين من والفاء في أنه يرجع ~~إليه في تفسيره ولا يكون إقرارا إذا أضافه إلى نفسه ثم أخبر1 لغيره بشيء ~~منه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: لا يقبل ذكره الأزجي عن الأصحاب قال الشيخ والشارح: اختاره ~~القاضي. # والوجه الثاني: يقبل وهو الصحيح وهو ظاهر ما جزم به في الرعايتين والحاوي ~~الصغير وصححه في النظم وقدمه في الكافي2 وشرح ابن رزين قال الشيخ: وهو ~~مقتضى كلام الخرقي. # تنبيه: قوله: وذكر الأزجي في له ألف في مالي ألف يصح لفظة ألف الأولى ~~زائدة سهوا من الكاتب وسياق الكلام يدل عليه نبه عليه شيخنا. PageV11P438 # وإن قال ديني الذي على زيد لعمرو فالخلاف وإن قال: له ~~الدار هبة أو عارية عمل بالبدل واعتبر شرط هبة. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: وقوله: وإن قال ديني "1على زيد ms2760 لعمرو، فالخلاف يعني به1": الذي في ~~قوله له داري هذه أو من مالي أو في مالي ونحوه على ما تقدم في كلامه وقد ~~صحح الصحة. PageV11P439 # وقيل: لا يصح لكونه من غير الجنس ويتوجه عليه منع: له ~~هذه1 الدار ثلثاها وذكر الشيخ صحته وإن قال: هبة سكنى أو هبة عارية عمل #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P440 # بالبدل. وقال ابن عقيل: قياس قول أحمد بطلان ~~الاستثناء هنا لأنه استثنى1 الرقبة وبقى2 المنفعة وهو3باطل عندنا فيكون ~~مقرا بالرقبة والمنفعة. # وإن قال غصبت هذا العبد من زيد لا بل من عمرو أو غصبته منه وغصبه هو من ~~عمرو أو هذا لزيد لا بل لعمرو ودفعه لزيد والأصح: وغرم قيمته لعمرو نص عليه ~~في المسألة الثالثة ونص عليه فيمن أقر بوديعة بيده وقيل: لا إقرار مع ~~استدراك متصل واختاره شيخنا. # وإن قال: ملكه لعمرو وغصبته من زيد فقيل: هو لزيد ولا يغرمه لعمرو وفيه ~~وجه وقيل: هو لعمرو ويغرمه لزيد م14. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 14: قوله: وإن قال: ملكه لعمرو وغصبته من زيد فقيل: هو لزيد ولا ~~يغرمه لعمرو وفيه وجه وقيل: هو لعمرو ويغرمه لزيد. انتهى. وأطلقهما في ~~النظم والحاوي الصغير. # أحدهما: يلزمه دفعه لزيد وهو الصحيح جزم به في الهداية والخلاصة والمذهب ~~والمقنع4 والوجيز وشرح ابن منجا وغيرهم وقدمه في المغني5 والشرح"4" ~~والرعايتين وقال: هذا الأشهر. # والوجه الثاني: يلزمه دفعه إلى عمرو ويغرم قيمته لزيد قال الشيخ: هذا وجه ~~حسن قال في المحرر: وهو الأصح. # تنبيه: قوله على القول الأول: ولا يغرمه لعمرو وفيه وجه: القول بعدم ~~PageV11P441 # وفي ضمان قيمته لعمرو في: غصبته من زيد وملكه لعمرو ~~وجهان م15. # وإن قال: أخذته من زيد لزمه رده إليه لاعترافه باليد. وإن قال: ملكته أو ~~قبضته أو وصل إلي على يده لم يعتبر قبول زيد وإنكاره لأنه لا يد له بل كان ~~سفيرا: وإن قال: لزيد علي مائة درهم وإلا فلعمرو أو لزيد مائة درهم وإلا ~~فلعمرو مائة ms2761 دينار فهي لزيد ولا شيء لعمرو كقوله: بعه لزيد وإلا فلعمرو. ~~وقيل: لها المقداران كما تقدم وإن أقر لأحدهما: أو بأحدهما، لزمه وعينه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الغرامة لعمرو وجزم به في المغني2 وغيره واختاره القاضي والوجه بأنه ~~يغرمه لعمرو أيضا جزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والمقنع3 والوجيز ~~وشرح ابن منجا وغيرهم قال في الرعاية الكبرى: أخذه زيد وأخذ عمرو قيمته في ~~الأشهر وقدمه في المستوعب وأطلقه في الحاوي الصغير وكان الأولى للمصنف إن ~~لم يقدم القول الثاني أن يطلق الخلاف. والله أعلم. # مسألة 15: قوله: وفي ضمان قيمته لعمرو وفي: غصبته من زيد وملكه لعمرو ~~وجهان. انتهى. وأطلقهما في الحاوي الصغير. # أحدهما: هو لزيد ولا يغرم لعمرو شيئا وهو الصحيح وبه قطع في المغني4 ~~والمحرر وغيرهما قال في الرعايتين: أخذه زيد ولم يضمن المقر لعمرو شيئا في ~~الأشهر. # والوجه الثاني: ضمن قيمته لعمرو.  ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # 2 7/279. # 3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 30/292. # 4 7/279. # PageV11P442 # ### | فصل وإن أقر الوارث بالتركة لزيد ثم لعمرو فهي لزيد ويغرمها لعمرو # وإن أقر بدين يستغرقها له ثم بمثله لعمرو بمجلس آخر فلا شيء لعمرو وإن ~~اتحد المجلس تشاركا قطع به جماعة وظاهر كلامه اشتراكهما إن تواصل كلامه ~~بإقرار به1 وقيل: يقدم زيد وأطلق الأزجي احتمالا: #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P442 # يشتركان كإقرار مريض لهما. قال: ولو خلف ألفا فادعى ~~إنسان الوصية له1 بثلثها فأقر له ثم ادعى "2آخر عليه2" ألفا دينا فأقر له ~~فللموصى له ثلثها وبقيتها للثاني وقيل: كلها للثاني وإن أقر لهما معا احتمل ~~أن ربعها للأول وبقيتها للثاني وإن أقر بألف في وقتين فإن ذكر ما يقتضي ~~التعدد كسببين أو أجلين أو سكتين لزمه ألفان وإلا ألف ولو تكرر الإشهاد ولو ~~قيد إحداهما: حمل المطلق عليه # قال الأزجي: لو أقر بألف ثم أقام بينة أن المقر له أقر في شعبان بقبض ~~خمسمائة وبينة أنه أقر في رمضان بقبض ثلاثمائة وبينة ms2762 أنه أقر في شوال بقبض ~~مائتين لم يثبت إلا قبض خمسمائة والباقي تكرار ولو شهدت البينتان بالقبض في ~~شعبان وفي شوال ثبت الكل لأن هذا تواريخ القبض والأول تواريخ الإقرار: قال: ~~ولو أقر بألف ثم في وقت آخر أقر"1" بخمسمائة لزماه لنقص الواجب قال القاضي: ~~عندنا لو شهد في كتاب بدين ثمن مبيع أو قرض ثم نقل شهادته إلى كتاب آخر"1" ~~شهد مثل تلك الشهادة ولا يفتقر إلى"1" قوله في الكتاب الثاني أقر عندي بما ~~في كتاب ما في هذا الكتاب نسخته. ذكره القاضي خلافا لأبي حنيفة وقال: ~~الاحتياط قوله لأنه قد يشهد به عند حاكم يرى أنهما إقراران فوجب رفع ~~الاحتمال #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P443 # وإن ادعيا1 شيئا بيد ثالث شركة بينهما بالسوية فأقر ~~بنصفه لأحدهما فهو بينهما وقيل: إن أضافا الشركة إلى سبب واحد كشراء وارث ~~زاد في المجرد2 والفصول: "3ولم3" يكونا قبضاه بعد الملك له شاركه وإلا فلا ~~لأن نصيب كل منهما متعلق بنصيب الآخر بدليل ما لو كان الميراث طعاما فهلك ~~بعضه أو غصب كان الذاهب منهما والباقي بينهما "3فكذا إقراره لأحدهما الذاهب ~~منهما والباقي بينهما3" ومن باع شيئا ثم أقر به لغيره لم يقبل على مشتريه ~~ويغرمه للمقر له. # وإن قال: لم يكن ملكي ثم ملكته بعد قبل ببينة ما لم يكذبها بأن كان أقر ~~أنه ملكه أو قال: قبضت ثمن ملكي ونحوه. # وإن أقر أنه وهب وأقبض أو رهن وأقبض أو أقر بقبض ثمن أو غيره ثم أنكر ~~القبض فقط ولا بينة فعنه: له تحليفه4 اختاره جماعة. وعنه: لا نصره القاضي ~~وأصحابه م 16 قال الشريف وأبو الخطاب: ولا يشبه من #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 16: قوله: وإن أقر أنه وهب وأقبض أو رهن وأقبض أو أقر بقبض ثمن أو ~~غيره ثم أنكر القبض فقط ولا بينة فعنه: له تحليفه اختاره جماعة وعنه: لا. ~~نصره القاضي وأصحابه. انتهى. # وأطلقهما في الهداية والخلاصة والمقنع5 والشرح"5" وغيرهم. PageV11P444 # أقر ببيع وادعى ms2763 تلجئة إن قلنا يقبل لأنه ادعى معنى ~~آخر لم ينف ما أقر به. # قال شيخنا: فيمن أقر بملك ثم ادعى شراءه قبل إقراره: إنه لا يقبل ما ~~يناقض إقراره إلا مع شبهة معتادة قال: ولو أبانها في مرضه فأقر وارث شافعي ~~أنها وارثة وأقبضها وأبرأها مع علمه بالخلاف لم يكن له دعوى ما يناقضه1 ولا ~~يسوغ الحكم له قال: ولو أقر لبعض ورثته فادعى بعضهم أو الوصي أنه إقرار بلا ~~استحقاق وأنه إنشاء لم يعط المقر له حتى يصدق المقر وفي يمينه الخلاف قال: ~~لو أقر بدين2 فقيل: للمقر #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # إحداهما: له تحليفه وهو الصحيح صححه في التصحيح والنظم قال في الرعايتين ~~والحاوي الصغير: له تحليفه على الأصح وجزم به في المجرد والفصول والوجيز ~~ومنتخب الآدمي ومنوره وغيرهم وقدمه في المحرر وغيره واختاره الشيخ تقي ~~الدين والشيخ الموفق ذكره في أوائل باب الرهن من المغني3 وإليه ميل الشارح ~~"3وقال في باب الرهن: هذا أولى3". # والوجه الثاني: ليس له تحليفه نصره القاضي وأصحابه واختاره ابن عبدوس في ~~تذكرته. # "4فهذه ست عشرة مسألة4". PageV11P445 # له: هل سلمته إليه؟ قال: لا بل إلى وكيله فلان فقال ~~المقر له1: لم أتسلمه منه2.لم يبطل إقراره ويحلف المقر له. ومن قال: قبضت ~~منه ألفا وديعة فتلفت فقال: ثمن مبيع لم أقبضه لم يضمن ويضمن إن قال: غصبا ~~وعكسه وأعطيتني ألفا وديعة فتلفت فقال: غصبا لأنه أقر بفعل الدافع. والله ~~أعلم. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P446 # ### | باب الإقرار بالمجمل ### | مدخل # ... # باب الإقرار بالمجمل # إذا قال: له علي شيء أو كذا أو كرر بواو أو1 لا وذكر الأزجي: إن كرر ذلك ~~بواو فللتأسيس لا التأكيد وهو أظهر. قيل له فسر فإن أبى فقيل ببينة المقر ~~له فإن صدقه ثبت وإلا جعل ناكلا وحكم عليه والأشهر إن أبى حبس حتى يقر م 1، ~~ويقبل تفسيره بحق شفعة2 أو أقل مال لا بميتة وخمر وغير متمول كقشر جوزة ~~وعلله #   ### | [تصحيح ms2764 الفروع للمرداوي] # مسألة 1: قوله: فإن أبى فقيل: ببينة المقر له فإن صدقه ثبت وإلا جعل ~~ناكلا وحكم عليه والأشهر: إن أبى حبس حتى يقر انتهى. # الأشهر هو الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الهداية ~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع3 والهادي والتلخيص والمحرر والوجيز ~~ومنتخب الآدمي ومنوره وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم وقدمه في المغني4 والكافي5 ~~والشرح"3" والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والنكت وغيرهم. # والوجه الثاني: يجعل ناكلا اختاره القاضي فقال: يجعل ناكلا ويؤمر المقر ~~له بالبيان وفي كلام المصنف إيماء إلى أن هذه المسألة ليست من المسائل التي ~~فيها الخلاف المطلق لقوله: والأشهر كذا ولكن أتى بهذه العبارة لتدل على قوة ~~الخلاف من الجانبين وإن كان الأشهر أحدهما، والله أعلم. PageV11P447 # في المغني1 بأنه لا يثبت في ذمته قال جماعة: وكحبة بر ~~أو شعير وقيل: يقبل. # وجزم به الأزجي وزاد أنه يحرم أخذه ويجب رده. وأن قلته لا تمنع طلبه ~~والإقرار به والأشهر: لا يقبل2 برد سلام وتشميت عاطس وعيادة مريض وإجابة ~~دعوة ونحوه وفي حد قذف وما يجب رده نحو كلب مباح نفعه وجهان م 2 و3. . . . ~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 2 و 3: قوله: وفي حد قذف وما يجب رده نحو كلب مباح نفعه وجهان. ~~انتهى. # ذكر مسألتين: # المسألة الأولى 2: إذا فسره بحد قذف فهل يقبل أم لا؟ أطلق الخلاف وأطلقه ~~في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع3 والمحرر والنظم والرعايتين ~~والحاوي الصغير وتجريد العناية وغيرهم. PageV11P448 # وهما في جلد ميتة م 4 وذكر الأزجي: وفي ميتة وأطلق في ~~التبصرة #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: يقبل وهو الصحيح وبه قطع في الكافي1 والمنور وتذكرة ابن عبدوس ~~وغيرهم وجزم به في البلغة في الوارث فغيره أولى وصححه في المغني2 والشرح3 ~~وقدمه شارح الوجيز قال في النكت: قطع بعضهم بالقبول. # والوجه الثاني: لا يقبل تفسيره به صححه في التصحيح وجزم به في الوجيز ~~ومنتخب الآدمي قال في النكت: وينبغي أن يكون الخلاف فيه مبنيا على الخلاف ~~في ms2765 كونه حقا لله تعالى فأما إن قلنا هو حق للآدمي قبل وإلا فلا. انتهى. # المسألة الثانية 3: إذا فسره بكلب مباح نفعه فهل يقبل أم لا؟ أطلق الخلاف ~~فيه وأطلقه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والكافي"1" ~~والمقنع"3" والهادي والتلخيص والمحرر والشرح"3" وشرح ابن منجا والرعايتين ~~والحاوي الصغير وتجريد العناية وشرح الوجيز وغيرهم. # أحدهما: لا يقبل صححه في التصحيح وبه قطع القاضي في المجرد وصاحب الوجيز ~~والآدمي في منتخبه. والوجه الثاني: يقبل تفسيره بذلك جزم به في المنور ~~وتذكرة ابن عبدوس. قلت يحتمل أن يرجع في ذلك إلى القرائن والعوائد فإن دلت ~~على شيء مثل أن يكون له4 عادة بصيد ونحوه قبل وإلا فلا. والله أعلم. # مسألة 4: قوله: وهما في جلد ميتة. انتهى. وكذا قال غيره وقد علمت ~~PageV11P449 # الخلاف في كلب وخنزير. وإن مات ولم يفسر فوارثه كهو1 ~~وإن ترك تركة ولم يقبل تفسيره بحد قذف. وعنه: إن صدق موروثه أخذ به واختار ~~في المحرر: إن حلف لا علم له به لزمه كالوصية بشيء ويحتمل مثله في موروثه ~~وإن قال غصبت منه أو غصبته شيئا قبل بخمر ونحوه2 لا بنفسه وفي المغني3: بما ~~يباح نفعه. وفي الكافي4 كالتي قبلها قال الأزجي: فإن كان المقر له مسلما ~~لزم إراقة الخمر وقتل الخنزير وإن قال غصبتك قبل تفسيره بحبسه وسجنه. # وفي الكافي"4": لا يلزمه شيء لأنه قد يغصبه نفسه وذكر الأزجي: إن قال ~~غصبتك ولم يقل شيئا يقبل بنفسه وولده عند القاضي قال: وعندي: لا لأن الغصب ~~حكم شرعي فلا يقبل إلا بما هو ملتزم شرعا وذكره في مكان آخر عن ابن عقيل. # وإن قال له علي مال قبل تفسيره بأقل متمول والأشبه: وبأم ولد وكذا: له ~~علي مال عظيم أو كثير أو خطير أو جليل ونحوه ويحتمل أن يزيد شيئا أو يبين ~~وجه الكثرة ويتوجه العرف وإن لم ينضبط #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الصحيح من ذلك فيما تقدم قال في الرعاية الكبرى قبل دبغه وبعده وقيل ~~وقلنا لا يظهر5 ms2766 وقال في الصغرى قبل الدبغ وبعده وقلنا لا يظهر6 من غير ~~حكاية خلاف. والله أعلم. PageV11P450 # كيسير اللقطة والدم الفاحش. # قال شيخنا: عرف1 المتكلم فيحمل مطلق كلامه على أقل محتملاته واختار ابن ~~عقيل: في مال عظيم نصاب السرقة. وقال في خطير ونفيس صفة لا يجوز إلغاؤها ~~كسليم وقال في عزيز: يقبل بالأثمان الثقال أو المتعذر وجوده لأنه العرف. # ولهذا اعتبر أصحابنا المقاصد والعرف في الأيمان ولا فرق قال: وإن قال: ~~عظيم عند الله قبل بالقليل وإن قال: عظيم عندي احتمل كذلك واحتمل: يعتبر ~~حاله وإن قال: دراهم كثيرة قبل بثلاثة كدراهم نص عليه ويتوجه: فوق عشرة ~~لأنه اللغة وقال ابن عقيل: لا بد للكثرة من زيادة ولو درهما إذ لا حد للوضع ~~كذا قال. # وفي المذهب احتمال: تسعة لأنه أكثر القليل ويتوجه في دراهم وجه: فوق ~~عشرة. # وإن فسر ذلك بما يوزن بالدراهم عادة كإبريسم وزعفران ففي قبوله احتمالان2 ~~م 5. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # تنبيه: قوله: وإن قال عظيم عندي احتمل كذلك. واحتمل: يعتبر حاله. انتهى. ~~هذا من تتمة كلام ابن عقيل وقد قدم المصنف المذهب في هذه المسائل كلها ~~فليعلم ذلك. # مسألة 5: قوله وإن فسر ذلك بما يوزن بالدراهم عادة كإبريسم وزعفران ففي ~~قبوله احتمالان: # أحدهما: لا يقبل اختاره القاضي وهو الصواب. PageV11P451 # ولو أقر بجوزة أو لوزة ثم فسر ذلك بقدرها من الخمير ~~لم يقبل. ولو أقر بحبة انصرف إلى الحقيقة ولا يقبل تفسيره بحبة بر ونحوها ~~لأنه لا يطالب به عادة ويسفه الناس من باع صبرة فتخلف منها حبة فردها إلى ~~المشتري ويعدونه خارجا عن الطباع السليمة ولهذا قال أحمد لمن استأذنه في ~~الكتبة1 من دواته: هذا من الورع المظلم كذا ذكره الأزجي وهو يناقض كلامه ~~السابق فيتوجه فيهما الخلاف. ولو قال: حبة بر لزمه ما أقر به وحمله ابن ~~عقيل على قليل من الطعام يفسره قال الأزجي: والأول أصح قال: ولو فسر قليل ~~الطعام بحبة بر لم يقبل لأنه لا يطلق عليه عادة. وإن ms2767 قال: له علي كذا وكذا ~~درهما أو درهم بالرفع لزمه درهم كحذف الواو كرر كذا أو لا وقيل: وبعض آخر ~~وقيل: درهمان وقيل: مع النصب ومع الرفع درهم وإن قال الكل بالجر2 قبل ~~تفسيره بدون درهم وقيل: يلزمه درهم وقيل: إن كرر الواو فبعض آخر وإن وقف ~~فكالجر واختار في المحرر إن جهل العربية فدرهم في الكل ويتوجه في عربي في ~~كذا درهما أحد عشر لأنه أقل عدد يميزه وعلى هذا القياس في جاهل العرف. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الاحتمال الثاني: يقبل. PageV11P452 # ### | فصل وإن قال: له علي ألف ففسره بحبس أو أجناس قبل # وفي نحو كلاب وجهان م6. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # الاحتمال الثاني: يقبل. # مسألة 6: قوله: وفي نحو كلاب وجهان. انتهى. # PageV11P452 # وإن قال: له ألف ودرهم أو ألف ودينار أو ألف وثوب أو ~~ألف ومدبر أو آخر الألف أو ألف وخمسمائة درهم أو ألف وخمسون دينارا فالألف ~~من جنس ما ذكر معه وقيل: يفسره فلا يصح البيع به وقيل: يفسره مع العطف وذكر ~~الأزجي أنه بلا عطف لا يفسره باتفاق أصحابنا وقال مع العطف: لا بد أن يفسر ~~الألف بقيمة شيء إذا خرج منها الدرهم بقي أكثر من درهم كذا قال والخلاف إن ~~قال له درهم ونصف أو ألف إلا درهما. # وإن قال: له علي اثنا عشر درهما ودينار فإن رفع الدينار فواحد و1اثنا عشر ~~درهما"1" وإن نصبه2 نحوي فمعناه الاثنا عشر دراهم ودنانير وذكره الشيخ في ~~فتاويه قال الأزجي: إن فسر الألف بجوز أو بيض فإنه يخرج منها بقيمة الدرهم3 ~~فإن بقي منها أكثر من النصف صح الاستثناء وإن لم يبق منها النصف فاحتمالان: # أحدهما: يبطل الاستثناء ويلزمه ما فسره كأنه قال له عندي درهم إلا درهم. # والثاني: يطالب بتفسير آخر بحيث يخرج قيمة الدرهم ويبقى من المستثنى أكثر ~~من النصف. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: لا يقبل صححه ابن أبي المجد في مصنفه فقال: لا يقبل تفسيره بغير ms2768 ~~المال. # والوجه الثاني: يقبل وهو ظاهر كلام الأصحاب. PageV11P453 # قال: و1كذا درهم إلا ألف نقول فسر الألف بحيث يبقى من ~~الدرهم أكثر من نصفه على ما بينا وكذا ألف إلا خمسمائة يفسر الألف ~~والخمسمائة على ما مر. # و"1" إن قال له في هذا شرك أو هو شريكي فيه أو شركة بيننا أو لي وله قبل ~~تفسيره سهم الشريك وكذا له فيه سهم وجعله القاضي سدسا كوصية. وإن قال: له2 ~~فيه أو منه ألف قيل له فسر فإن فسر بأنه رهنه عنده به فقيل: يقبل كجنايته ~~و3كقوله نقده في ثمنه أو اشترى ربعه به أو له فيه شرك وقيل: لا م 7 لأن حقه ~~في الذمة. وإن قال: علي أكثر من مال فلان4 ففسره بدونه لكثرة نفعه لحله5 ~~ونحوه قبل. # وقيل: يلزمه أكثر منه قدرا ولو بحبة بر وقيل: مع علمه به ولو قال: مثل ما ~~في يد زيد لزمه مثله ولو قال: لي عليك ألف درهم فقال: أكثر لم يلزمه عند ~~القاضي أكثر ويفسره وخالفه الشيخ وهو أظهر م8. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 7: قوله: وإن قال: له فيه أو منه ألف قيل: فسر فإن فسره بأنه رهنه ~~عنده به فقيل: يقبل وقيل: لا انتهى. # قلت: الصواب: القول الثاني. # مسألة 8: قوله: ولو قال: لي عليك ألف فقال: أكثر لم يلزمه عند القاضي ~~أكثر ويفسره وخالفه الشيخ وهو أظهر انتهى. # الصواب: ما قاله الشيخ تابعه جماعة عليه. PageV11P454 # ولو ادعى عليه مبلغا فقال: لفلان علي أكثر مما لك علي ~~وقال: أردت التهزي لزمه حق لهما يفسره وقيل: لا يلزمه وإن قال: له علي من ~~درهم إلى عشرة لزمه تسعة وقيل: ثمانية جزم به ابن شهاب قال: لأن معناه ما ~~بعد الواحد قال الأزجي: كالبيع وكما بين درهم وعشرة وعنه: عشرة وكذا ما بين ~~درهم إلى1 عشرة ويتوجه هنا ثمانية وإن أراد مجموع الأعداد فخمسة وخمسون ~~لزيادة أول العدد وهو واحد على العشرة وضربها في نصف العشرة وقال شيخنا: في ms2769 ~~الصورة الأولى على القول الثاني2: أحد عشر. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P455 # ### | فصل وإن قال: له علي درهم فوق درهم أو تحت درهم أو مع درهم أو فوقه أو تحته أو معه درهم أو درهم لكن درهم أو درهم بل درهم لزمه درهمان # كله درهم قبله درهم أو بعده درهم أو درهمان بل درهم وقيل: يلزمه درهم ~~وكذا درهم فدرهم. # فإن نوى فدرهم لازم لي أو كرر بعطف ثلاثا ولم يغاير أو له درهم درهم درهم ~~ونوى3 بالثالث تأكيد الثاني وقيل: أو أطلق4 بلا #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P455 # عطف. وفي الترغيب وجه: ومعه لأنه اليقين بخلاف الطلاق ~~لعظم خطره وذكر الأزجي: وفيه أيضا ففي قبوله فيلزمه درهمان أو لا فثلاثة ~~وجهان م 9 - 11 #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 9 - 1 1: قوله: وكذا درهم فدرهم فإن نوى فدرهم لازم لي أو كرر بعطف ~~ثلاثا ولم يغاير أو له درهم درهم درهم ونوى بالثالث تأكيد الثاني وقيل: أو ~~أطلق بلا عطف. وفي الترغيب وجه: ومعه لأنه اليقين بخلاف الطلاق لعظم خطره ~~وذكر الأزجي: وفيه أيضا ففي قبوله فيلزمه درهمان أو لا فثلاثة وجهان. ~~انتهى. # ذكر المصنف مسائل: # المسألة الأولى 9: إذا قال له درهم فدرهم ونوى فدرهم لازم لي فهل يلزمه ~~درهم أو درهمان أطلق الخلاف: # أحدهما: يلزمه درهمان وهو الصحيح وقدمه في المغني1 والشرح2 وشرح ابن رزين ~~ونصروه. # والوجه الثاني: يلزمه درهم اختاره القاضي. # تنبيه: ظاهر كلام المصنف في هذه المسألة أن فيها الخلاف الذي ذكره وهو هل ~~يلزمه درهمان3 أو ثلاثة لأنه عطف ما بعده عليه وقال: ففي قبوله فيلزمه ~~PageV11P456 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # درهمان أو لا، فثلاثة. وهو سهو؛ إذ لا قلئل بلزوم الثلاثة فيها، وإنما ~~الخلاف في لزومه درهمان أو درهم، ولعل هنا سقطا. وإن قلنا: الخلاف عائد إلى ~~غير هذه المسألة، فالمصنف قد عطف عليها، وأجرى الحكم في1 الكل، وهو لزوم ~~الدرهمين أو2 الثلاثة، والعطف ms2770 يقتضي المساواة في الحكم، أو "3يقال: دلائل ~~الحال تدل على أنه لم يرد الأول بالخلاف المطلق، فيقال: تبقى بلا ذكر حكم ~~لها، وهو بعيد3"، والله أعلم. # المسألة الثانية- 10: إذا قال: له علي درهم ودرهم ودرهم. أو: درهم فدرهم ~~فدرهم، أو: درهم ثم درهم ثم درهم، ونوى بالثالث تأكيد الثاني؛ فهل يلزمه ~~ثلاثة أو درهمان؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في القواعد الأصولية. # أحدهما: يلزمه ثلاثة وهو الصحيح قدمه في المغني4 والكافي5 والشرح6 وشرح ~~ابن رزين وغيرهم واختاره القاضي في الجامع الكبير. # والوجه الثاني: يلزمه درهمان قال في المغني"4" ومن تابعه: وحكى ابن أبي ~~موسى عن بعض أصحابنا أنه إذا قال أردت بالثالث تأكيد الثاني وبيانه أنه ~~يقبل وبه قطع في التلخيص والبلغة وقدمه في الرعاية الكبرى. # المسألة الثالثة 11: إذا قال: له علي درهم درهم درهم ونوى بالثالث تأكيد ~~الثاني فهل يلزمه درهمان أو ثلاثة؟ أطلق الخلاف: # أحدهما: يقبل قوله فيلزمه درهمان قدمه في الرعاية الكبرى وهو الصواب لأنه ~~لم يعطف والإتيان بهذه الصيغة قابل للتأكيد أكثر من غيرها. PageV11P457 # وإن غاير أو أكد الأول بالثالث لم يقبل للمغايرة ~~وللفاصل1. # وأطلق الأزجي احتمالين قال: ويحتمل الفرق بين الطلاق والإقرار فإنه إخبار ~~والطلاق إنشاء قال: والمذهب أنهما سواء2 إن صح3 ذلك صح في الكل وإلا فلا ~~وذكر قولا في درهم فقفيز بر4 أنه يلزمه الدرهم لأنه يحتمل فقفيز خير منه ~~كذا قال فيتوجه مثله في الواو وغيرها وقيل في: له درهم قبل درهم أو بعد ~~درهم احتمالان. وفي الترغيب في: درهم لا بل درهم روايتان5 ويلزمه درهمان ~~في: درهم بل اثنان نص عليه في الطلاق وقيل: ثلاثة جزم به ابن رزين. # وإن قال هذا الدرهم بل هذا أو بل هذان لزمه الكل للتعيين. # وقد قال أحمد في أنت طالق لا بل أنت طالق: يقع بواحدة واحتج #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # والوجه الثاني: لا يقبل فيلزمه ثلاثة. # تنبيه6: الذي يظهر أن في إطلاقه في هذه المسألة نظرا بل الذي كان ينبغي ~~أن تقدم صحة ms2771 التأكيد فلا يلزمه إلا درهمان كما قدمه في الطلاق في قوله أنت ~~طالق أنت طالق أنت طالق أو يقال: التأكيد في الطلاق أقوى وليس بواضح. ~~PageV11P458 # به الشيخ وغيره في درهم بل درهم. وإن قال: قفيز بر بل ~~شعير أو درهم بل دينار لزماه وقيل: الشعير والدينار وإن قال: درهم في دينار ~~لزمه درهم1 فإن فسره بالسلم فصدقه2، بطل إن تفرقا عن المجلس. # وإن قال: درهم رهنت به الدينار عنده فالخلاف السابق وإن قال ثوب قبضته في ~~درهم إلى شهر فالثوب مال السلم أقر بقبضه فيلزمه الدرهم وكذا درهم في عشرة ~~فإن خالفه عرف ففي لزومه3 مقتضاه وجهان ويعمل بنية حساب ويتوجه في جاهل ~~الوجهان وبنية جمع ومن حاسب وفيه4 احتمالان م 12 و 13. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # مسألة 12 و 13: قوله: وكذا درهم في عشرة فإن خالفه العرف ففي لزومه ~~مقتضاه وجهان ويعمل بنية حساب ويتوجه في جاهل الوجهان وبنية جمع ومن حاسب ~~وفيه احتمالان انتهى. ذكر مسألتين: # المسألة الأولى 12: إذا قال: له درهم في عشرة وأطلق لزمه درهم إذا لم ~~يخالفه عرف فإن خالفه عرف فأطلق المصنف في لزوم مقتضاه الخلاف. # أحدهما: يلزمه مقتضى العرف. وهو الصواب وصححه ابن أبي المجد في مصنفه. # والوجه الثاني: لا يلزمه مقتضاه في العرف وفيه ضعف. # المسألة الثانية 13: يعمل بنية الحساب وبنية الجمع ففي الأولى يلزمه عشرة ~~وفي الثانية أحد عشر وهل يعمل بنية الجمع من حاسب؟ قال المصنف: فيه ~~احتمالان. PageV11P459 # وإن قال: له عندي تمر في جراب أو سيف في قراب أو ثوب ~~في منديل أو جراب فيه تمر أو قراب فيه سيف أو منديل فيه ثوب أو فص في خاتم ~~أو دابة مسرجة أو عليها سرج أو عبد عليه عمامة أو بالعكس فقيل: مقر بالثاني ~~كالأول وكسيف بقراب و1ثوب مطرز2 ونحوه وقيل: لا م 14 - 24 كجنين في جارية ~~أو في دابة أو دابة في بيت. وكالمائة الدرهم التي في هذا الكيس3 ويلزمانه4 ~~إن لم يكن فيه5 ms2772 وقيل: لا وكذا تتمتها أصلهما هل يحنث #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # أحدهما: يعمل بنية الجمع من الحاسب. قلت وهو الصواب وهو مما لا شك فيه. # والاحتمال الثاني: لا يعمل بنية الجمع من الحاسب وهو ضعيف جدا أو خطأ ~~وكيف يصح أن يقول الحاسب أنا أردت الجمع بقولي ذلك ولا نقبله ونقول لا ~~يلزمك إلا مقتضى اللفظ عند أرباب الحساب وهو عشرة هذا خلف. وفي كلام المصنف ~~إيماء إلى تقديم القول الأول من قوله: وبنية جمع ومن حاسب ثم قال: وفيه ~~احتمالان أو يكون المصنف أراد بما قال غير هذه المسألة. والله أعلم. # مسألة 14 - 24: قوله: وإن قال له عندي 1 تمر في جراب 2 أو سيف في قراب 3 ~~أو ثوب في منديل 4 أو جراب فيه تمر 5 أو قراب فيه سيف 6 أو منديل فيه ثوب 7 ~~أو فص في خاتم 8 أو دابة مسرجة 9 أو عليها سرج 10 أو عبد عليه عمامة 11 أو ~~بالعكس 12 فقيل: مقر بالثاني كالأول وقيل: لا انتهى. PageV11P460 # من حلف ليشربن الماء الذي في هذا الكوز ولا ماء فيه1. ~~ولو لم يعرف #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # ذكر اثنتي عشرة مسألة أطلق فيها الخلاف وأطلقه في المحرر والشرح2 والنظم ~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم وبعضهم لم يستوعب جميع المسائل. وقال في ~~الرعايتين والحاوي الصغير: وإن قال عندي تمر في جراب أو سيف في قراب أو ثوب ~~في منديل أو زيت في جرة أو جراب فيه تمر أو قراب فيه سيف أو منديل فيه3 ثوب ~~أو كيس فيه دراهم أو جرة فيها زيت أو عبد عليه عمامة أو دابة عليها سرج أو ~~مسرجة أو فص في خاتم فهو مقر بالأول وفي الثاني وجهان. وقيل: إن قدم ~~المظروف فهو مقر به وإن أخره فهو مقر بالظرف وحده قال في الكبرى: وقيل في ~~الكل خلاف انتهى. # إذا علمت ذلك فالصحيح من الوجهين أنه لا يكون مقرا بالثاني قال في ~~القاعدة الخامسة ms2773 والعشرين: أشهرهما أنه يكون مقرا بالمظروف4 دون ظرفه وهو ~~قول ابن حامد والقاضي وأصحابه انتهى وقاله أيضا في النكت وصححه في التصحيح ~~وغيره وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي ومنوره. # والوجه الثاني: يكون مقرا بالثاني أيضا قال ابن عبدوس في تذكرته: فهو مقر ~~بالأول والثاني إلا إن حلف ما قصدته انتهى. وقال في الخلاصة: لو قال له ~~عندي سيف في قراب لم يكن مقرا بالقراب وفيه احتمال وإن قال: سيف بقراب كان ~~مقرا بهما ومثله دابة عليها سرج. وقال في الهداية والمذهب: وإن قال له: ~~عندي تمر في جراب أو سيف في قراب5 أو ثوب في منديل فهو إقرار بالمظروف دون ~~الظرف ذكره ابن حامد ويحتمل أن يكون إقرارا بهما. PageV11P461 # المئة1 لزمته وفي تتمتها احتمالان م 25. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # فإن قال: له عبد عليه عمامة أو دابة عليها سرج احتمل أن لا تلزمه العمامة ~~والسرج واحتمل أن يلزمه ذلك انتهى. والاحتمال في المسألة الأولى لأبي ~~الخطاب واختار الشيخ الموفق أنه يكون مقرا بالعمامة والسرج قاله في النكت ~~ورأيت مسألة العمامة في المغني2. وقال في المستوعب كما قال في الهداية ~~والمذهب وحكى في المسألة وجهين وأطلقهما. وقال في القواعد الفقهية: وفرق ~~بعض المتأخرين بين ما يتصل بظرفه3 عادة أو خلقة4 فيكون إقراره به دون ما هو ~~منفصل عنه عادة قال: ويحتمل التفريق بين أن يكون الثاني تابعا للأول فيكون ~~إقرارا به؟ كتمر في جراب أو سيف في قراب وبين أن يكون متبوعا فلا يكون ~~إقرارا به كنوى في تمر ورأس في شاة. انتهى. # تنبيه: قوله: أو بالعكس5 لم يظهر العكس سوى في مسألتين وهما دابة عليها ~~سرج وعبد عليه عمامة فإن عكسهما سرج على دابة أو عمامة على عبد وما عداهما ~~ذكر الثلاثة الأولى في عبارته ومسألة الخاتم تأتي6 ومسألة الدابة المسرجة ~~ليس لها عكس فيما يظهر ولم أر مسألتي سرج على دابة وعمامة على عبد مسطورة ~~إلا هنا والقياس يقتضيه. والله أعلم. # مسألة 25: قوله: ولو لم ms2774 يعرف المائة لزمته وفي تتمتها احتمالان. انتهى. ~~قال في الرعاية الكبرى وإن قال له علي الألف درهم الذي في هذا الكيس فهو ~~مقر PageV11P462 # وفي دار مفروشة الوجهان م 26 وفي الترغيب والرعاية: ~~لا يلزمه فرش. وإن قال: خاتم فيه فص فقيل: الوجهان والأشهر لزومهما لأنه ~~جزؤه م 27 فلو أطلق لزماه. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # به دون الكيس فإن لم يكن1 فيه لزمه ألف درهم في الأقيس فإن كان فيه بعضه ~~لزمه تمامه وقيل: لا. انتهى. قلت ما صححه في2 الرعاية وهو لزوم التتمة هو ~~الصواب. # والاحتمال الثاني: لا تلزمه التتمة. # مسألة 26: قوله: وفي دار مفروشة الوجهان. انتهى. # وأطلقهما في المغني3 والشرح4. # أحدهما: لا يكون مقرا بالفرش وهو الصحيح قطع به في المستوعب والرعاية ~~والوجيز وشرحه وهو الصواب. # والوجه الثاني: يكون مقرا به أيضا. # مسألة 27: قوله: وإن قال: خاتم فيه فص فقيل: الوجهان والأشهر لزومهما ~~لأنه جزؤه. انتهى. # الأشهر هو الصحيح من المذهب وقطع به الأكثر وقيل: فيه الوجهان قال الشيخ ~~الموفق والشارح: يحتمل أن يخرج على الوجهين وحكى5 في الكافي6 والرعاية في ~~المسألة وجهين وأطلق الطريقتين في القواعد الفقهية وقال: ومسألة: ~~PageV11P463 # وفي غصبت منه ثوبا في منديل وزيتا في زق ونحوه ~~الوجهان م 28. ومن أقر بنخلة لم يقر بأرضها وليس لرب الأرض قلعها وثمرتها ~~للمقر له. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # جراب فيه تمر وقراب فيه سيف. # مسألة 28: قوله: وفي غصبت منه ثوبا في منديل وزيتا في زق ونحوه الوجهان. ~~انتهى. وأطلقهما في الرعايتين والحاوي كما تقدم وقد علمت الصحيح من الوجهين ~~فيما مضى. وقال في النكت: ومن العجب حكاية بعض المتأخرين أنهما يلزمانه ~~وأنه محل وفاق واختار الشيخ تقي الدين التفرقة بين المسألتين فإنه قال: فرق ~~بين أن يقول غصبته أو أخذت منه ثوبا في منديل وبين أن يقول عندي ثوب في ~~منديل فإن الأول يقتضي أن يكون مغصوبا بكونه في المنديل وقت الأخذ وهذا لا ~~يكون إلا وكلاهما مغصوب بخلاف قوله عندي ms2775 فإنه يقتضي أن يكون فيه وقت ~~الإقرار وهذا لا يوجب كونه له. انتهى. # فهذه ثمانية وعشرون مسألة في هذا الباب. # ومن كتاب الطلاق إلى هنا مسائله1 ست مئة وعشرون مسألة. # ومن أول الكتاب إلى هنا ألفا مسألة ومائتان وعشرون تقريبا. # وبتعداد الصور تزيد على ذلك بكثير وقد علمت على كل مسألة من مسائل الباب ~~بالقلم الهندي الأولى والثانية إلى آخره وذكرت العدة في آخر كل باب إن كان ~~فيه شيء من ذلك وربما حصل مني ذهول عن بعض المسائل التي أطلق المصنف فيها ~~الخلاف لم أذكرها فمن رأى شيئا من ذلك فليلحقه في موضعه وليصححه إن وجد ~~PageV11P464 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # نقلا في ذلك وليستعن عليه بكتابنا الإنصاف إن كان فيه وكذلك إن وجد نقلا ~~زائدا على ما ذكرته فليلحقه في محله فإن هذا من باب الإعانة على الخير ~~والإحسان: {وتعاونوا على البر والتقوى} [المائدة: 2] ، وقال النبي صلى الله ~~عليه وسلم: "والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه" 1. # وقد ذكرت في هذا التصنيف من التنابيه ما يزيد على ستمائة وثلاثين تنبيها، ~~ما فيها تنبيه إلا وفيه فائدة. إما من جهة اللفظ أو الحكم أو التقديم أو ~~الإطلاق أو غيره وغالبها فتح الله علينا بها من فضله وإحسانه فله الحمد وله ~~المنة وبعضها تبعت فيها من ذكرها وقد أحرر بعضها وأبين الصواب فيه. # وأنا أسأل الله تعالى أن ينفعنا به في الدنيا والآخرة. كما نفع بأصله وأن ~~يجعله خالصا لوجهه الكريم إنه أرحم الراحمين و2رب العالمين. # والمسئول ممن طالعه أو كشف منه مسألة أن يدعو لجامعه بالعفو والغفران ~~والمسامحة عن الذنوب العظام فإنه قد كفاه المؤنة والتعب في النقل والتصحيح ~~والتحرير3. PageV11P465 # وفي الانتصار احتمال: كالبيع قال أحمد فيمن أقر بها: ~~هي له بأصلها فيحتمل أنه أراد أرضها ويحتمل: لا وعلى الوجهين يخرج هل له ~~إعادة غيرها؟ # والثاني: اختاره أبو إسحاق قال أبو الوفاء: والبيع مثله كذا قال. . . . . ~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] ms2776 # والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين وسيد ~~المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين1 PageV11P466 # ورواية مهنا: هي له بأصلها فإن ماتت أو سقطت لم يكن ~~له موضعها. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # "1وكان الفراغ منه نهار الخميس مستهل شهر الله رجب الأصم2 سنة إحدى ~~وتسعين وثمان مئة، أحسن الله تقضيها في خير وعافية، إنه على ما يشاء قدير، ~~والحمد لله رب العالمين. طالعه كاتبا فيه أفقر الخلق إلى الله تعالى، يرجوا ~~رحمة ربه داعيا لمصنفه بالعفو والغفران والمسامحة عن الذنوب العظام، ~~ولمالكه عامله الله بلطفه الخفي، ولجميع المسلمين. آمين. # وكتبت بتاريخ خامس عشر من شهر شعبان المبارك من شهور سنة ثلاث عشرة ~~ومئتين والف من هجرته صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا1". ~~PageV11P467 # وسبق من أقر ببستان في عتق حامل1. والله أعلم2، 3. #   ### | [تصحيح الفروع للمرداوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~PageV11P468 ms2777