######OpenITI#
#META# 000.SortField :: Shamela_0012052
#META# 000.BookURI :: NOCODE
#META# 010.AuthorAKA :: NODATA
#META# 010.AuthorNAME :: محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج، أبو عبد الله، شمس الدين المقدسي الرامينى ثم الصالحي الحنبلي (المتوفى: 763هـ)
#META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN
#META# 011.AuthorDIED :: 763
#META# 019.AuthorDIED :: NODATA
#META# 020.BookTITLE :: كتاب الفروع ومعه تصحيح الفروع لعلاء الدين علي بن سليمان المرداوي
#META# 020.BookTITLESUB :: NODATA
#META# 021.BookSUBJ :: فقه حنبلي
#META# 022.BookVOLS :: 11
#META# 025.BookLANG :: NODATA
#META# 029.BookTITLEalt :: NODATA
#META# 030.LibURI :: Shamela_0012052
#META# 030.LibURIextra :: NODATA
#META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-12052
#META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/12052
#META# 031.LibURLFILE :: NODATA
#META# 031.LibURLextra :: NODATA
#META# 040.EdALL :: NODATA
#META# 040.EdEDITOR :: عبد الله بن عبد المحسن التركي
#META# 041.EdNUMBER :: الأولى 1424 هـ - 2003 مـ
#META# 041.EdNumber :: NODATA
#META# 043.EdPUBLISHER :: مؤسسة الرسالة
#META# 044.EdPLACE :: NODATA
#META# 045.EdYEAR :: NODATA
#META# 049.EdISBN :: NODATA
#META# 049.EdPAGES :: NODATA
#META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA
#META# 049.EdVOLUME :: NODATA
#META# 090.RecMISC :: NODATA
#META# 999.MiscINFO :: NODATA
#META#Header#End#
# PageV00P000
#
### | المجلد الأول
### | مقدمة
# ...
# مقدمة صاحب الفروع مع التصحيح
# بسم الله الرحمن الرحيم
# 1رب يسر وأعن1
# قال الشيخ الإمام العالم العلامة، 2شيخ الإسلام2، 3مفتي المسلمين، آخر
~~المجتهدين3، أبو عبد الله، محمد بن مفلح المقدسي، الحنبلي، رضي الله عنه:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# بسم الله الرحمن الرحيم
# 4وبه نستعين وصلى الله على سيدنا حمد وخاتم النبيين وآله وصحبه وسلم
~~تسليما كثيرا4.
# قال الشيخ الإمام العلامة أقضى القضاة علاء الدين أبو الحسن علي بن
~~سليمان المقدسي5 الحنبلي: PageV01P003
# الحمد لله المتفضل على خلقه بكثرة الأفضال والنعم،
~~وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، المنفرد بالبقاء والقدم، وأشهد
~~أن محمدا عبده ورسوله صاحب اللواء والعطاء الخضم صلى الله عليه وعلى آله
~~أولي الفضائل والحكم، وسلم تسليما كثيرا1.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الحمد لله على ما من وأنعم وجاد وتفضل وتكرم والصلاة والسلام على أفضل
~~الخلق على الله وأكرم وعلى آله وأصحابه وأولي العزمات العلية والهمم.
# وأما بعد: فإن كتاب الفروع - تأليف الشيخ الإمام العالم العلامة أبي عبد
~~الله محمد بن مفلح أجزل الله له الثواب وضاعف له الأجر يوم الحساب - من
~~أعظم ما صنف في فقه الإمام الرباني أبي عبد الله أحمد بن أحمد بن محمد بن
~~حنبل الشيباني - قدس الله روحه ونور ضريحه - نفعا وأكثرها جمعا وأتمها
~~تجريرا وأحسنها تحبيرا وأكملها تحقيقا وأقربها إلى الصواب طريقا وأعدلها
~~تصحيحا وأقومها ترجيحا وأغزرها علما وأوسطها حجما قد اجتهد في تحريره
~~وتصحيحه وشمر عن ساعد2 جده في تهذيبه وتنقيحه فحرر نقوله وهذب أصوله وصحح
~~فيه المذهب ووقع فيه على حصنا وعدة ومرجع الأصحاب في هذه الأيام إليه
~~وتعويلهم في التصحيح والتحرير3 وعليه لأنه اطلع على كتب كثيرة ومسائل غزيرة
~~مع تحرير وتحقيق وإمعان نظر وتدقيق فجزاه الله أحسن الجزاء وأثابه جزيل
~~النعماء. PageV01P004
# أما بعد: فهذا كتاب في الفقه على مذهب الإمام أبي عبد
~~الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني رضي الله عنه اجتهدت في اختصاره ms0001
~~وتحريره، ليكون نافعا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وقد التزم فيه أن يقدم - غالبا - المذهب وإن اختلف الترجيح أطلق الخلاف
~~والذي يظهر أن غير الغالب مما لم يطلق الخلاف فيه قد بين المذهب فيه أيضا
~~فيقول بعد ما يقدم غيره: والمذهب أو: والمشهور أو: الأشهر أو: والأصح أو:
~~والصحيح كذا وهو في كتابه كثير.
# وقد تتبعنا كتابه فوجدنا ما قاله صحيحا وما التزمه صريحا إلا أنه رحمه
~~الله تعالى عثر له على بعض مسائل قدم فيه حكما نوقش على كونه المذهب وكذلك
~~عثر له على تعض مسائل أطلق فيها الخلاف - لا سيما في النصف الثاني -
~~والمذهب فيها مشهور كما ستراه إن شاء الله تعالى وما ذاك إلا أنه رحمه الله
~~تعالى لم يبيضه كله ولم يقرأ عليه فحصل بسبب ذلك تعض خلل في بعض مسائله.
# وقد حرر فيه شيخنا البعلي1 والقاضي محب الدين بن نصر الله البغدادي2 -
~~تغمدهما الله برحمته - جملة من مسائله في حواشيهما عليه وحررت بعض مسائله
~~في هذا التصحيح كما ستراه3 إن شاء الله تعالى.
# ولقد أجاد الشيخ العلامة أو الفرج عبد الرحمن بن رجب4 رحمه الله تعالى في
~~قواعده حيث قال: والمنصف من اغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه ولو لم يكن
~~PageV01P005
# وكافيا للطالب، وجردته عن دليله وتعليله: غالبا،
~~ليسهل حفظه وفهمه على الراغب، وأقدم غالبا الراجح في المذهب، فإن اختلف
~~الترجيح أطلقت الخلاف، "وعلى الأصح" أي أصح الروايتين، و "في الأصح" أي أصح
~~الوجهين، وإذا قلت: وعنه كذا، أو وقيل1: كذا فالمقدم خلافه.
# وإذا قلت: ويتوجه، أو2 يقوى، أو عن قول، أو رواية: وهو، أو3 هي أظهر، أو
~~أشهر، أو متجه، أو غريب، أو بعد حكم مسألة: فدل، أو هذا يدل، أو ظاهره، أو
~~يؤيده، أو المراد كذا، فهو من عندي. وإذا قلت: المنصوص، أو الأصح، أو
~~الأشهر، أو المذهب كذا، فثم قول.
# وأشير إلى ذكر الوفاق والخلاف، فعلامة ما أجمع عليه "ع" وما وافقنا عليه
~~الأئمة الثلاثة "رحمهم الله تعالى" أو ms0002 كان الأصح في مذهبهم "و" وخلافهم "خ"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# من ترجمته إلا ما حكي عن العلامة ابن القيم4 أنه قال: ما تحت قبة الفلك
~~أعلم بمذهب الإمام أحمد من الشيخ محمد بن مفلح5 لكان فيه كفاية وناهيك بهذا
~~الكلام من هذا الإمام في حقه وأنا أقول: إذا أردت أن تفهم قدر هذا الكتاب
~~وقدر مصنفه فانظر إلى مسألة من المسائل التي فيه وما فيها من النقول
~~والتحرير وانظر فيها في غيره من PageV01P006
# وعلامة خلاف أبي حنيفة "ه" ومالك "م" فإن كان لأحدهما
~~روايتان فبعد علامته "ر" وللشافعي "ش" ولقوليه "ق" وعلامة وفاق أحدهم ذلك،
~~وقبله "و".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الكتب تجد ما يحصل لك به الفرق الجلي والواضح.
# وقد أحببت أن 1أتتبع ما أطلق فيه1 الخلاف من المسائل وأمشي عليه وأنقل ما
~~تيسر من كلام الأصحاب في كل مسألة منها وأحرر الصحيح2 من المذهب من ذلك إن
~~شاء الله تعالى وهي تزيد على ألفين ومئتين وعشرين مسألة على ما بيانه في كل
~~باب وجمعها آخر الكتاب.
# وربما نبهت على بعض مسائل فيها بعض خلل إما في العبارة أو الحكم أو
~~التقديم أو الإطلاق ولكن على سبيل التبعية وهي تزيد على ست مئة وثلاثين
~~تنبيها.
# فإن هذا الكتاب جدير بالاعتناء به والاهتمام لأنه قد حوى غلب مسائل
~~المذهب وأصوله ونصوص الإمام أحمد فإذا انضم هذا التصحيح إلى ما حرره وقدمه
~~وصححه حصل بذلك تحرير المذهب وتصحيحه إن شاء الله تعالى.
# وهو مسلك وعر وطريق صعب عسر لم يتقدمنا أحد إليه ولا سلكه لنتبعه ونعتمد
~~عليه ولكن أعاننا على ذلك توفيق الله تعالى لنا على إكمال كتابنا المسمى ب
~~"الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف" وتصحيحه فإن غالب المسائل التي في
~~المذهب مما أطلق الأصحاب فيها الخلاف أو بعضهم تتبعتها فيه وصححت ما يسر
~~الله تعالى علينا تصحيحه فجاء بحمد الله تعالى وافيا بالمراد في معناه
~~فبذلك هان علينا ما قصدنا فعله في هذا ms0003 الكتاب وما أردناه ولكن فيه بعض
~~مسائل لم تذكر في كتابنا وفي كتابنا مسائل مصححة لم تذكر فيه.
# فإذا وجدت نقلا في مسألة من هذه المسائل التي أطلق فيها الخلاف ذكرت من
~~اختار كل قول ومن قدم وصحح وضعف وأطلق وأبين الراجح من ذلك بقولي:
~~PageV01P007
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وهو الصحيح وربما اخترت مع قولي ذلك غيره فإن لم أجد في المسألة نقلا –
~~وما ذاك إلا لعدم الكتب التي اطلع عليها المصنف ولم نطلع عليها- فإني أذكر
~~المسألة بلفظ المصنف وأدعها على حالها لعل من رآها ووجد فيها نقلا أضافه
~~إليها وقد قال الله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى} [المائدة: 2] وربما
~~ظهر لي ترجيح أحد القولين أو الأقوال فأنبه على ذلك بقولي: قلت الصحيح أو:
~~الصواب كذا وربما كان في المسألة المطلقة بعض أقوال أو طرق لم يذكرها
~~المصنف فأذكرها.
# وقد أذكر مسألة من كلام المصنف مصححة أو مجزوما بها, توطئة لما بعدها
~~لتعلقها بها لتفهم المسألة الآتية بعدها التي أطلق فيها الخلاف وهو كثير.
# واعلم أن للمصنف في كتابه في إطلاق الخلاف مصطلحات كثيرة أحببت أن أتتبع
~~غالبها وأجمعها هنا ليعرف مصطلحه فإنه تارة يقول مثلا: الحكم كذا في إحدى
~~الروايتين أو الروايات أو الوجهين أو الأوجه أو الاحتمالين أو الاحتمالات
~~والخلاف بهذه الصيغة مطلق وقد قيل في مثلها في كتاب المقنع1 إنه تقدم ونقل
~~عن الشيخ2 أنه قال ذلك وهو مصطلح جماعة من الأصحاب.
# أو يقول: وهل يفعل؟ ثالثها: الفرق كما ذكره في باب الهبة "7/418" وهذه
~~العبارة في غاية الاختصار أو يقول: في كذا روايات: الثالثة. كذا كما ذكره
~~في باب الاستطابة "125" وغيره.
# وتارة يقول: هل يكون كذا أم لا؟ فيه وجهان كذا قيل كما ذكره في باب ما
~~يفسد الصوم "5/24".
# وتارة يطلقه بقوله: ولأصحابنا في كذا وجهان كما ذكره في باب محظورات
~~PageV01P008
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الإحرام "5/515" أو يقول: وللأصحاب وجهان: هل الحكم كذا أو كذا؟ كما ms0004 ذكره
~~في باب زكاة السائمة "4/5" أو يقول: فال الأصحاب: وكذا الوجهان في كذا كما
~~ذكره1 في باب النية "2/140" أو يقول: وفيه وجهان للأصحاب كما ذكره في باب
~~الأطعمة "10/349" فتحتمل عبارته في هذه المسائل أن يكون الخلاف مطلقا عنده
~~وهو الأظهر لأنه في الغالب لا يحيل ذلك إلا على ما فيه الخلاف مطلق ويحتمل
~~أن يكون ذكر ذلك على سبيل الحكاية وعلى كلا الاحتمالين لا يد من تصحيح
~~المسألة.
# وتارة يقول: وفي نحو كذا وجهان كما ذكره في باب الإقرار بالمجمل في
~~موضعين "11/448 و11/452" كقوله: وفي نحو كلاب وجهان فدخلت الكلاب في الخلاف
~~الذي أطلقه بطريق أولى وهذه العبارة في كلامه كثير وفي غير الخلاف المطلق
~~أيضا.
# وتارة يقول مثلا: هل يكون كذا أو لا؟ فيه روايتان أو وجهان ثم يقول:
~~وعنه: كذا أو: وقيل: كذا والذي يظهر أن القول الثالث أضعف من القولين
~~المطلقين عنده أولا لا أنه من جملة الخلاف المطلق بخلاف قوله: فيه روايات
~~أو: أوجه والله أعلم.
# وتارة يطلق الخلاف بقوله: فعنه: كذا وعنه: كذا وتقع منه هذه الصيغة ثم
~~يقول بعدها والمذهب أو: والمشهور أو: و2الأشهر أو: والأصح: كذا ونحوه وهو
~~كثير في كلامه فيكون هنا قد بين المذهب ولكن ذكره للخلاف بهذه PageV01P009
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الصيغة يقتضي قوته من الجانبين وإن كان المذهب أو المشهور أحدهما.
# وقد تكون الروايات ثلاثا والثالثة المذهب وهي الفرق كما ذكره في باب
~~الموصي له "7/456" فربما تعرضنا للتصحيح من الروايتين اللتين هما غير
~~المذهب لتعادلهما عنده.
# وتارة يذكر الخلاف بهذه الصيغة فيقول: فعنه كذا اختاره الأصحاب وعنه: كذا
~~أو: هل يكون الحكم كذا كما اختاره الأصحاب أو لا؟ فيه روايتان ونحوه ذلك
~~على ما يأتي التنبيه عليه في السؤالات الآتية على قوله: "فإن اختلف الترجيح
~~أطلقت الخلاف" آخر هذه المقدمة وهذا أيضا يدل على قوة القول الثاني
~~ومساواته لما قاله الأصحاب عند المصنف.
# وربما عدد مسائل وأطلق فيها الخلاف ويكون ms0005 الراجح1 في بعضها غير المصحح2
~~في البعض الآخر كما سبراه إن شاء الله تعالى.
# وتارة يطلقه بقوله: فنصه: كذا وعنه: أو: كذا فيكون مقابل المنصوص: إما
~~رواية غير منصوص هو المذهب كما يأتي بيانه.
# وتارة يقول: وفي كذا: وجهان ونصه: كذا كما ذكره في باب الهبة "7/424"
~~وشروط من تقبل شهادته "11/364" وغيرهما وهو كثير.
# وتارة يطلقه بقوله: فقيل: كذا وقيل: كذا أو: قيل وقيل وهو كثير في كلامه.
# وتارة يطلقه بقوله: الحكم: كذا في رواية وفي رواية: الحكم: كذا أو: وعنه:
~~الحكم: كذا كما ذكره في باب زكاة الزرع والثمر وغيره "4/83".
# وتارة يقول: وفي رواية يفعل كذا ونقل الأكثر كذا كما ذكره في أول باب حد
~~الزنا PageV01P010
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "10/49" وفي هذه العبارة نوع خفاء على المصطلح المعروف والظاهر أن الخلاف
~~مطلق وأن الواو الأولى استئنافية ووقع مثل ذلك في باب القرض "6/351" بصيغة:
~~وقيل وقيل وتكلمنا عليها هناك ووقع له في أول باب السواك أيضا ص "145"
~~بصيغة: وعنه وعنه.
# وتارة يطلقه بقوله: فقال فلان: كذا وقال فلان: كذا وهو كثير وتارة بقوله
~~مثلا ويجوز عند فلان ولا يجوز عند فلان أو: فعند فلان كذا وعند فلان كذا
~~أو: الحكم كذا في اختيار فلان وقال فلان: كذا كما ذكره في باب زكاة الزرع
~~والثمر وغيره "4/72 - 73" أو يقول: هل الحكم كذا كما اختاره فلان أو لا؟
~~كما اختاره فلان فيه وجهان كما ذكره في الباب المذكور.
# وتارة يذكر حكما1 ثم يقول: كذا في الكتاب الفلاني ثم يقول: وقيل: كذا وهو
~~أظهر كما ذكره في باب ميراث الحمل "8/41" وتارة يطلقه بقوله: فقال في
~~الكتاب الفلاني كذا وقيل كذا كما ذكره في باب2 الشهادة على الشهادة
~~"11/390". وتارة يطلقه بفوله: في الكتاب الفلاني كذا وقال في الكتاب
~~الفلاني: كذا وهو كثير في كلامه.
# وقد يذكر مسألة متفقا على حكمه أصلها ولكن اختلف في بعض شروطها فيطلق
~~الخلاف في ذلك فيقول بعد ذكرها: قيل ms0006 كذا وقيل: كذا أو: في كلام بعضهم كذا
~~وفي كلام بعضهم كذا أو: قال جماعة: كذا ولم يذكره آخرون أو: قال
~~PageV01P011
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# جماعة كذا وقال آخرون كذا أو: قال فلان: كذا وقال فلان: كذا ونحوه كما
~~ذكره في كتاب الطهارة "ص 54 – 55" والآنية "ص 613" والجمعة "3/161"
~~والاستثناء في الطلاق "9/80" والقسمة "11/241" وشروط من تقبل شهادته
~~"11/335" وغيرهما وهو كثير في كلامه.
# وتارة يقول: لا يفعل كذا لكذا أو لكذا فيردد النظر في العلة كما ذكره في
~~باب أحكام الذمة "10/349" وتارة يقدم حكما ثم يذكر رواية ثم يقول: بناه
~~فلان على كذا وبناه فلان على كذا كما ذكره في باب أواخر باب/ السلم "6/342"
~~فأطلق الخلاف في البناء.
# وتارة يقول: وفي كذا منع وتسليم كما ذكره في باب الوكالة "7/47" والظهار
~~"9/194" وقسمة الغنيمة "10/ 294" وغيرها فينبغي تحريره وتصحيحه فإنه في حكم
~~الخلاف المطلق.
# وتارة يطلق الخلاف ثم يقول: مأخذهما كذا كما ذكره في باب اللقيط "7/327"
~~فيحرر المأخذ أو يقول: أصلهما كذا كما ذكره في باب القسامة "10/21" فيحرر
~~الأصل.
# وتارة يقول: فإن فعل كذا توجه كذا في قياس قولهم ويتوجه احتمال ككذا كما
~~ذكره في باب صفة الحج والعمرة "6/38" فينبغي أن يحرر قياس قولهم.
# وتارة يطلقه بقوله: هل الحكم كذا أم لا؟ فيه خلاف كما ذكره في باب الموصي
~~به "7/455" أو فيه خلاف في الكتاب الفلاني كما ذكره في باب نكاح الكفار
~~"8/304" وغيره أو يقول: في الكتاب الفلاني الصحة وعدمها كما ذكره في باب
~~العيوب في النكاح "8/291" وتارة يطلقه بقوله: واختلف كلام الأصحاب في كذا
~~أو: واختلفت الرواية في كذا كما ذكره في باب سبر العورة "2/61" وغيره.
# وتارة يذكر صورة مسألة ثم يقول: فقد يقال فيها: كذا وقد يقال فيها: كذا
~~كما
# PageV01P012
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ذكره في باب "7/15" فالخلاف فيها مطلق والظاهر: أن ذلك من عنده وتارة
~~يقول في حكم ms0007 مسألة: ظاهر كلامهم مختلف في كذا وكذا كما ذكره في باب حد
~~الزنى "10/59" وكتاب القضاء "11/958" أو يقول: يفعل كذا في ظاهر الكتاب
~~الفلاني 1وفي الكتاب الفلاني1 وغيره: يفعل كذا كما ذكره في باب الدعاوي
~~"11/262".
# أو يقول: وكلامهم في كذا يحتمل وجهين كما ذكره في باب ما يستحب وما يكره
~~في الصلاة "2/259" في موضعين "2/288" وغيره وليس للأصحاب في هذا ترجيح.
# وتارة يطلقه على بعض الأقوال الضعيفة فيكون الخلاف مفرعا عليه فنصحح ذلك
~~إن تيسر وتارة يطلقه بقوله: هل الحكم كذا أو2لا؟ يحتمل وجهين وهذا يحتمل أن
~~يكون من عنده ويحتمل أن يكون تابع غيره وهو أولى وهو في كلام الأصحاب كثير.
# وتارة يقول: فلو فعل كذا فقد توقف أحمد فيحتمل وجهين كما ذكره في باب
~~صريح الطلاق وكنايته "9/43" وغيره وقد يصرح بعد ذلك بأصحاب الوجهين كما
~~ذكره في باب شروط3 من تقبل شهادته "11/356" وغيره وسيأتي في الكلام على
~~الخلاف المطلق الذي في الخطبة فيما إذا توقف الإمام أحمد في مسألة أنها
~~تلحق بما يشابهها هل هو بالأخف أو الأثقل أو التخيير؟ ويأتي تصحيح ذلك
~~وتوقفه الأول أعم من هذه.
# وتارة يذكر مسألة فيها خلاف ويعطف عليها أخرى فيها الخلاف مطلق فيحتمل أن
~~يكون الخلاف المطلق عائدا إلى المسألتين ويحتمل أن يكون عائدا إلى الأخيرة
~~كما ذكره في باب محظورات الإحرام "5/414 – 415". ويأتي ذلك هناك.
~~PageV01P013
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وتارة يذكر مسائل1 فيها الخلاف مطلق1 ويدخل بينها مسألة فيها خلاف ضعيف
~~فيذكر قولا فيها ويعطف بعده مسألة يحتمل أن تكون معطوفة على المسائل الأول2
~~التي فيها الخلاف المطلق ويحتمل أن تكون معطوفة على القول الضعيف المتحلل
~~بين ذلك كما ذكره في باب الرهن "6/360" وغيره فنذكر المسألة ونصحح المذهب
~~فيها.
# وربما كان محل الخلاف في بعض المسائل التي أطلق فيها الخلاف مشكلا محتملا
~~لأشياء فننبه على ذلك كما ذكره في باب صلاة العيدين "3/208" وزكاة الزرع
~~والثمر "4/101 – 102" وكتاب البيع "6/137" ms0008 والرهن "6/371" والكتابة "8/156"
~~وغيرها وربما أطلق الخلاف من عنده كما ذكره في باب الاستطابة "ص 127"
~~والصلاة على الجنازة "3/352" والظهار "9/189" وغيرها وهو كثير قال في
~~الاستطابة: وفي إرخاء ذيله يتوجه وجهان.
# وقد يطلق الخلاف ويختار أحدهما فيقول: وهو أظهر كما ذكره في باب محظورات
~~الإحرام "5/487" وصفة الحج والعمرة "6/43" وغيرهما.
# وتارة يطلق الخلاف في مسألة ثم يقول بعدها: وهما في كذا كما ذكره في باب
~~كتاب البيع "6/125" وباب الوكالة "7/77" والإقرار بالمجمل "11/450" وغيرها
~~أو يقول: كما في كذا كما ذكره في باب نكاح الكفار "8/289" أو يقول: وعلى
~~قياس قياسه كذا كما ذكره في باب الشفعة "7/278" أو يقول: والوجهان أو:
~~الأوجه في كذا كما ذكره في باب النية "2/140" وقتال أهل البغي "10/175"
~~ونفقة القريب "9/313" وغيرها أو: وفي كذا الوجهان كما ذكره في باب الإقرار
~~بالمجمل "11/464" أو: الروايتان أو: الروايات في كذا كما ذكره في باب
~~الإحرام PageV01P014
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "5/354" وغيره أو يقول: كالمسألة الفلانية كما ذكره في باب عشرة النساء
~~"8/388 – 389" والظهار "9/180" والدعاوي "11/255" وغيرها. أو يقول: وكذا لو
~~فعل كذا كما ذكره في باب النذر "11/71" وذكر المشهور به "11/375" أو يقول:
~~ومثلها كذا أو الشيء الفلاني ككذا مما أطلق فيه الخلاف كما ذكره في باب
~~الوكالة "7/35".
# أو يقول: ومثله كذا كما ذكره في باب الصيد "10/413" والنذر "11/83" أو
~~يقول: والمسالة الفلانية حكم كذا وكذا كما وقع له في باب الاستطابة "ص 128"
~~والوضوء "ص 169" وغيرهما أو يقول: وكذالك كذا أو يقول: فيها الخلاف الذي في
~~المسألة الفلانية كما ذكره في باب نية الصوم "4/459" أو يقول: في كذا وكذا
~~ما تقدم كما ذكره في باب الوكالة "7/68" ويكون قد أطلق الخلاف في المسألة
~~المقيس عليها ويحتمل أن يكون ذكره لذلك كذلك1 مجرد إخبار 2لا أنه2 أطلق
~~الخلاف ويقوى ذلك في بعض المسائل على ما يأتي والله أعلم.
# أو يقول: فيها الروايتان ms0009 أو: الوجهان أو: فالروايتان أو: فالوجهان أو:
~~فالخلاف أو: فيه الخلاف كما ذكره في باب الصداق "8/316" وغيره وهو كثير جدا
~~في كلامه والذي يظهر أن حكم الثانية حكم الأولى من هذه المسائل الأخيرة في
~~التقديم والإطلاق فلهذا لم أذكر المحالة3 على المصححة وربما ذكرتها وذكرت
~~النقل فيها. وأما المحالة على المطلقه فلا بد من ذكرها إن شاء الله تعالى
~~وربما كان قوله: فالروايتان أو: فالوجهان أو: فالخلاف عائدا إلى مسألة في
~~غير ذلك الباب كما وقع له في باب الشروط في النكاح "8/273" والصداق "8/346"
~~وغيرهما ويعرف ذلك من قواعد المذهب في المسألة. PageV01P015
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وتارة يقدم حكم مسألة ثم يحكي قولا ثم يقول عقبه: ككذا في أحد الوجهين
~~كما وقع له في باب الحجر "7/16" والوديعة "7/214" وغيرهما فيكون قد أطلق
~~الخلاف في الثانية وتارة يقدم حكما في مسألة ثم يقول: وقيل: فيها وجهان
~~كمسألة كذا وكذا كما ذكره في باب الموصي إليه "7/497" فيكون أيضا الخلاف
~~مطلقا في الثانية.
# وتارة يقول: الحكم كذا في رواية أو في وجه ويقتصر عليه وفي ذلك إشعار بأن
~~المسكوت عنه هو المشهور وقد قال في الرعاية في النفقات: وإن كان الخادم
~~لها: فنفقته على الزوج وكذا نفقة المؤجر والمعار في وجه انتهى. قال المصنف
~~هناك: وقوله: في وجه يدل على الأشهر خلافه انتهى فلهذا لم أذكر المسألة في
~~الغالب وربما ذكرتها.
# وتارة يقول: فإن فعل كذا فقيل: كذا ويقتصر عليه كما ذكره في باب صلاة
~~الكسوف "3/183" وباب الصلاةعلى الميت "3/331" وباب الهدي والأضاحي "6/93"
~~وباب أحكام أمهات الأولاد "8/167" وما في آخر باب الإمامة "3/32" وآخر
~~الرجعة وباب أحكام الذمة "10/355" محتمل لهذا على ما يأتي بيانه في أبوابه.
# أو يقول: فقال فلان: كذا ويقتصر عليه كما ذكره في آخر باب حكم الركاز
~~"4/183" وقد أجبت عن هذا هناك أو يقول: ففي الكتاب الفلاني كذا ويقتصر عليه
~~كما ذكره في باب الطلاق في الماضي ms0010 والمستقبل "9/88" ويأتي الجواب عن هذا في
~~الأجوبة عن الإشكالات الآتية في آخر هذه المقدمة.
# وتارة يذكر حكم مسألة ثم يقول في مسألة بعدها: قيل: كذلك وقيل: لا يعني:
~~هل حكمها حكم التي قبلها أم لا؟ أطلق فيه الخلاف وهو كثير في كلامه وتارة
~~يطلق الخلاف في مسألة ثم يقول بعدها: وكذا قيل في كذا وقيل: لا كما ذكرهفي
~~باب الوضوء "ص 169" وقي آخر باب حد الزنى "10/70".
# PageV01P016
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وتارة يحكي الخلاف مطلقا عن شخص أو كتاب ويقتصر عليه والذي يظهر أن هذا
~~ليس من الخلاف المطلق الذي اصطلح عليه المصنف إلا ترجيح للأصحاب في ذلك
~~وإتيان المصنف بهذه الصيغة يدل على أن الخلاف قوي من الجانبين ويحتمل أن
~~يكون نقله على صفته وعلى كل حال لا يد من ذكر الصحيح من القولين إن تيسر إذ
~~الخلاف فيه مطلق وأما إذا قدم المصنف حكما ثم ذكر بعده قولين مطلقين إما
~~على شخص أو كتاب فإنا لا نعرج على ذلك إذ هو قدم المذهب وقد نتعرض لذلك
~~لإزالة وهم والله أعلم.
# وتارة يحكي الخلاف مطلقا عن جماعة أو عن الأصحاب ولكن على سبيل الاستشهاد
~~على حكم كما ذكره في كتاب الصيام "4/407" وكتاب الإقرار في ثلاثة1 مواضع
~~"11/389 و401 و402" وغيرها وينبغي تتبع تلك المسائل وتحريرها.
# وللمصنف في كتابه مصطلحات في إطلاق الخلاف عير ما تقدم تأتي صفتها في هذا
~~التصحيح إن شاء الله فلا حاجة إلى الإطالة بذكرها وفيما ذكرناه كفاية.
# واعلم أن المصنف أيضا تارة يطلق الخلاف في موضع ويقدم حكما في موضع آخر
~~في تلك المسألة بعينها كما وقع له2 في كتاب المناسك ومحظورات الإحرام في3
~~أحكام العبد فيما إذا أفسد حجه بالوطء فقال في كتاب المناسك: ويصح القضاء
~~في رقه وليس لسيده منعه منه إن كان شروعه فيما أفسده بإذنه وإن لم يكن
~~بإذنه ففي منعه من القضاء وجهان "5/211" وقال في محظورات الإحرام: وإن كان
~~ما أفسده مأذونا فيه ms0011 قضى متى قدر. نقله أبو طالب4 ولم يملك منعه منه وإلا
~~ملك منعه, وقيل: لا لوجوه "5/455" انتهى فأطلق الخلاف هناك وقدم هنا.
~~PageV01P017
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ووقع له قريب من ذلك في هذه المسائل بعينها في المكانين في صحة القضاء في
~~رقه فإنه صحح في كتاب المناسك الصحة "5/211" وأطلق الخلاف في محظورات
~~الإحرام "5/455" بقيل مع قوله: والصحة أشهر على ما يأتي هناك.
# ووقع له أيضا في الاعتكاف والوقف في البيع والشراء في المسجد فقال في
~~أواخر الاعتكاف: ولا يجوز البيع والشراء في المسجد للمعتكف وغيره نص عليه
~~يرواية حنبل وجزم في الفصول والمستوعب بأنه يكره "5/194" وقال في أواخر
~~كتاب الوقف وفي صحة بيع فيه وتحريمه وعمل صنعة روايتان "7/398" فقدم هناك
~~التحريم وأطلق الخلاف هنا.
# ووقع له أيضا في باب الآنية وباب سبر العورة في لبس جلد مختلف فيه فقال
~~في باب الآنية وفي لبس جلد ثعلب وافتراش جلد سبع روايتان "ص 116" وقال في
~~آخر1 باب سبر العورة: ويكره لبسه وافتراشه جلدا مختلفا في نجاسته وقيل: لا.
~~وعنه: يحرم "2/81" فقدم الكراهة وأطلق الخلاف في الآنية في لبس جلد الثعلب
~~وافتراش جلد السبع وهي فرد من أفراد المسألة التي في ستر العورة ومن حملة
~~صورها فيما يظهر.
# ووقع له أيضا في باب التيمم وصلاة الخوف وكتاب الصيام في فوت المطلوب
~~فقال في التيمم: وفي فوت مطلوبه روايتان "ص 277" وكذا في الصيام "4/438"
~~لكن على سبيل الاستشهاد وقال في صلاة الخوف: ولطالب عدو ويخاف فوته الصلاة
~~كذلك يعني: كالصلاة في شدة الخوف وعنه: لا وكذا التيمم له "3/131" فأطلق
~~الخلاف هناك فيهما وقدم هنا الجواز2. PageV01P018
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ووقع له أيضا في قريب من ذلك في باب الحيض وما يفسد الصوم في الكفارة
~~فقال في باب الحيض: وفي سقوطها بالعجز روايتان "ص 360" وقال في باب ما يفسد
~~الصوم: ولا يسقط غير كفارة الوطء في الصوم بالعجز مثل كفارة ms0012 الظهار واليمين
~~وكفارات الحج. نص عليه وعنه: يسقط وذكر غير واحد: تسقط كفارة وطء الحائض
~~بالعجز ونحوه ذلك على الأصح "5/58 – 59" انتهى فأطلق الخلاف هناك وقدم هنا
~~السقوط فيما يظهر.
# ووقع له أيضا في باب التيمم وكتاب الصيام في جواز التيمم في الخوف على
~~نفسه فقال في التيمم: وهو بدل حضرا وسفرا لعادم الماء بحبس أو غيره وعنه:
~~وفي غاز بفوبه الماء يخاف – إن ذهب – على نفسه: لا يتيمم ويؤخر "273 – 277"
~~انتهى. وقال في كتاب الصيام: وذكر جماعة فيمن هو في الغزو وتحضر الصلاة
~~والماء إلى جنبه يخاف إن ذهب إليه على نفسه أو فوت مطلوبه فعنه: يتيمم
~~ويصلي اختاره أبو بكر وعنه: لا يتيمم ويؤخر الصلاة وعنه: إن لم يخف "4/438"
~~انتهى. فقدم هناك جواز التيمم وأطلق هنا. وقد يقال: إنما ذكر ذلك في كتاب
~~الصيام عن جماعة في معرض الاستشهاد لمسألة ما إذا أحاط العدو ببلده والصوم
~~يضعفهم لا أنه ابتداء مسألة فلذلك قال: وسبق في التيمم "4/438" لكن إتيانه
~~بصيغة إطلاق الخلاف يقتضي القوة من الجانبين والله أعلم.
# ووقع له أيضا في باب الظهار في مسألة عتق المغصوب في موضعين فقال في موضع
~~منهما: فإن أعتق مغصوبا لم يجزئه وفيه وجه "9/191" وقال بعد ذلك بقريب من
~~عشرة أسطر: وفي مغصوب وجهان في الترغيب "9/194" انتهى. فقدم أولا عدم
~~الإجزاء وأطلق ثانيا الخلاف في الإجزاء وهو عجيب منه من وجهين:
# أحدهما: كونه يقدم حكما ثم يطلق الخلاف مع قرب المحل.
# PageV01P019
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثاني كونه في المحل الثاني لم ينسب الخلاف إلا إلى صاحب الترغيب مع
~~إطلاق النقل قبل ذلك بيسير.
# ووقع له أيضا في باب الغصب وكتاب الديات في حفر بئر في السابلة فقال في
~~باب الغصب: وإن حفر بئرا في سابلة لنفع المسلمين ولا ضرر لم يضمن وعنه:
~~بإذن حاكم وعنه: بلى "7/257" انتهى. وقال في كتاب الديات: وفي الترغيب إن
~~رش الماء ليسكن الغبار فمصلحة عامة كحفر بئر سابلة ms0013 وفيه روايتان "9/417"
~~فقدم هناك عدم الضمان وأطلق الخلاف هنا والذي يظهر أن إطلاق الخلاف من تتمة
~~كلام صاحب الترغيب أو أنه مجرد حكاية خلاف فلا اعتراض عليه.
# ووقع له أيضا في باب الهبة وباب أحكام أمهات الأولاد في ثبوت الدين في
~~ذمة الوالد لولده فقال في الهبة: وهل يثبت لولد في ذمة أبيه دين أو قيمة
~~متلف أو غيره؟ فيه وجهان ونصه: لا "7/424" انتهى. وقال في باب أحكام أمهات
~~الأولاد: وإن وطء حر أو والد أمة لأهل غنيمة هو منهم فعليه المهر فإن
~~أحبلها فأم ولده وولده حر ويلزمه قيمتها وكذا الأب يولد جارية ولده وذكر
~~جماعة هنا: لا يثبت له في ذمته شيء وهو ظاهر نصه1 "8/168" فحصل الاختلاف من
~~وجهين ولكن النص اختلف فيه الأصحاب فالشيخ الوفق ومن تابعه تأوله وكثير من
~~الأصحاب لم يتأوله فتابع الشيخ تارة وغيره أخرى أو يقال: ورد نص وظاهر وهو
~~بعيد ويأتي بيان ذلك في موضعه.
# 2ووقع له أيضا في باب ذكر أصناف الزكاة وكتاب البيع في قبض مميز من2
~~PageV01P020
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# هبة ونحوه فقال في آخر أصناف الزكاة: ويقبل ويقبض لصغير من زكاة وهبة
~~وكفارة وليه ثم قال: ومميز كغيره وجزم في المغني بصحة قبوله بلا إذن وكذا
~~قبضه "4/373 - 374" وقال في كتاب البيع: وفي قبول صغير ومميز وسفيه وعبد
~~هبة ووصية بلا إذن أوجه "6/126" فأطلق هنا وقدم هناك1.
# ووقع له أيضا في باب الكتابة وكتاب الحدود في إجزاء إقامة الحد من
~~المكاتب على رقيقه فقال في باب الكتابة عن المكاتب: وفي بيعه نساء وقوده من
~~بعض رقيقه الجاني على بعض وحده وجهان "8/146" وقال في الحدود: ولسيد مكلف
~~عالم به إقامة حد والأصح: حر "10/29" انتهى, فأطلق في الإجزاء هناك وصحح
~~هنا عدم الإجزاء منه.
# ووقع له في باب النية والإمامة في بطلان صلاة الإمام الأمي إذا صلى خلفه
~~قارئ فقال في الإمامة: وإن بطلت صلاة قارئ خلف أمي ففي إمام ms0014 وجهان "3/31",
~~وقال في النية: وإن اعتقد كل منهما أنه إمام الآخر أو مأمومه لم يصح. نص
~~عليه وكذا إن نوى إمامة من لا يصح أن يؤمه كامرأة تؤم رجلا لا تصح صلاة
~~الإمام في الأشهر وكذا أمي قارئا "2/148" انتهى. فقوله: وكذا أمي قارئا هة
~~مسألة التي قي الإمامة فيما يظهر وقد أطلق الخلاف فيها هناك وجعل هنا
~~الأشهر البطلان والله أعلم.
# ووقع له أيضا ما يشابه ذلك في كتاب الديات وكتاب الحدود في ضمان السفينة
~~إذا ألقي فيها شيء فغرقها فقال في كتاب الحدود: وإن زاد سوطا فديته كضربه
~~بسوط لا يحتمله وإلقاء حجر في سفينة مثله لا يغرقها اتفاقا ذكره ابن عقيل
~~وفي واضحه إن وضع في سفينة كرا2 فلم تغرق ثم وضع قفزا فغرقت فغرقها بهما في
~~أقوى PageV01P021
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الوجهين والثاني: بالفقز قال: ويحسن أن يقال: أغرق السفينة هذا القفز
~~وجزم أيضا أن القفيز المغرق لها "10/36 - 37" انتهى.
# وقال في كتاب الديات: وهل يضمن من ألقى عدلا مملوءا بسفينة ما فيها أو
~~نصفه أو بحصته؟ يحتمل أوجها "9/423" انتهى فأطلق الخلاف هنا والحكم في التي
~~قبلها غير مطلق الخلاف فيه أنه تابع في كلامه نظر من وجهين:
# أحدهما: هذا والثاني أنه تابع ابن حمدان1 في رعايته فنقل كلامه بحروفه
~~والأوجه التي ذكرها ابن حمدان إنما هي من عنده لم يسبق إليها بل هي خرجها
~~فأوهم كلام المصنف أن الأوجه للأصحاب مع أن المصنف قد نقل كلام ابن عقيل
~~وغيره في الحدود إلا أن تكون المسألتان متغايرتين2 وهو بعيد وقد التزم
~~المصنف أنه لا يطلق3 إلا إذا اختلف الترجيح فأين اختلاف4 الأصحاب في هذا؟
~~والله أعلم.
# 5ووقع له أيضا ماشابه ذلك في باب القسامة والدعاوى فيما إذا ادعى عليه ما
~~يوجب قصاصا فقال في باب القسامة: ومتى فقد اللوث6 حلف المدعى عليه يمينا
~~وعنه: خمسين وعنه: لا يمين في عمد وهي أشهر "10/18" وقال5 PageV01P022
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح ms0015 الفروع للمرداوي]
# في باب الدعاوى ويستحلف في كل حق آدمي في رواية واستثنى الخرقي2 القود
~~والنكاح واستثنى أبو بكر النكاح والطلاق واستثنى أبو الخطاب3 ذلك وأشياء
~~عددها وقال القاضي: في طلاق وقود وقذف روايتان والبقية لا يستحلف فيها.
~~وقدم في المحرر كأبي الخطاب وزاد: الإيلاء وفي الجامع الصغير ما لا يجوز
~~بدله - وهو ما ثبت بشاهدين - لا يستحلف فيه وعنه: يستحلف فيما يقضى فيه
~~بالنكول فقط "11/273" انتهى فقدم في القسامة أن يحلق في دعوى القود أو لا
~~يحلق وهو أشهر وأطلق في باب الدعاوى1.
# ووقع له أيضا في باب زكاة السائمة في وجوب الزكاة فيما غذي باللبن فقال
~~في أول الباب تجب في الإبل والبقر والغنم للدر والنسل وأطلق بعضهم فيما إذا
~~كان نتاج النصاب رضيعا غير سائم4 وجهين ويعضهم احتمالين وسيأتي "4/5"
~~انتهى.
# وقال في أثناء الباب فإن تغذت باللبن فقيل تجب لوجوبها تبعا للأمات كما
~~تتبعها في الحول وقيل لا لعدم السوم المعتبر "4/32" انتهى. فقدم أول وأطلق
~~ثانيا.
# ووقع له أيضا قريب5 من ذلك في باب الحجر والخلع في تعلق دين الرقيق غير
~~المأذوم له فقال في الحجر: ويتعلق دين غير المأذوم له برقبته نقله الجماعة
~~وعنه: بذمته "7/20" وقال في الخلع: وخلع الأمة كاستدانتها يصج بإذن سيد
~~PageV01P023
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وقيل دونه فعنه: برقبتها. واختار الخرقي تتبع به بعد عتقها "8/419" فقدم
~~هناك بأنه يتعلق برقبته وأطلق الخلاف هنا والمسألة هنا من جملة الدين فيما
~~يظهر.
# ووقع له أيضا قريب1 من ذلك في باب الرهن والضمان فيما إذا قضى دينه أو
~~أبرئ منه وببعضه رهن أو كفيل فقال في ابرهن: يكون عما نواه فإن أطلق فإلى
~~أيهما شاء وقيل: بالحصص "6/381" انتهى.
# وقال في الضمان: ومن عليهما مئة فيضمن كل منهما الآخر فقضاه أحدهما نصفها
~~أو أبرأه منه ولا نية فقيل: إن شاء صرفه إلى الأصل أو الضمان وقيل: بينهما
~~نصفان "6/409" انتهى. فقدم في الأولى أن له صرفه مع ms0016 الإطلاق إلى أيهما شاء
~~وأطلق هنا الخلاف وهي فرد من أفراد المسألة التي في الرهن فيما يظهر.
# ووقع له أيضا قريب1 من ذلك في باب الخيار لاخلاف المتبايعين وكتاب
~~الإقرار فيما إذا قال: لم أكن بالغا حال التصرف فقال في الإقرار: وإن قال:
~~لم أكن بالغا فوجهان "11/402" وقال في الخيار: وإن اختلفا في شرط صحيح أو
~~فاسد فعنه: التحالف وعنه: قول منكره كمفسده للعقد. نص عليه في دعوى عبد عدم
~~الإذن ودعوى الصغير وفيه وجه "6/270 - 271" انتهى. فأطلق الخلاف في الإقرار
~~وقدم في الخيار عدم القبول قوله وقال: نص عليه ولا فرق بين الإقرار وغيره
~~في دعوى الصبي ذلك صرح به الإئمة منهم: الشيخ تقي الدين2 وابن رجب وغيرهما.
~~PageV01P024
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وما في الوكالة فيما إذا حصلت زيادة في مدة الخيار محتمل لهذا على ما
~~يأتي بيانه هناك. وكذا ما في كتاب الطهارة وباب الوقف: فيما إذا سبل ماء
~~للشرب على ما يأتي في كتاب الطهارة "ص 62".
# وكذا ما في كتاب النكاح في الخصائص "ص 8/198" وباب القذف في تحريم نكاح
~~من فارقها عليه أفضل الصلاة والسلام قبل الدخول على أمته على ما يأتي في
~~القذف "10/90".
# فهذه ثمان1 عشرة مسألة أو أقل قد من الله الفتاح بالاطلاع عليها ويأتي
~~الاعتذار عن ذلك في التنبيه الثاني قريبا "ص 38" وقد أجبت عن بعض ذلك في
~~موضعه بما يقتضي التغاير والله أعلم.
# وتارة يطلق المصنف الخلاف في مسألة في موضع ثم يطلق فيها بعينها في موضع
~~آخر فتارة ينبه على ذلك بقوله: قد سبق كما ذكره في باب المسح على الخفين "ص
~~208" والصلاة "2/23" والحج "5/208" والتيمم "ص 292" والصيام "4/428" وغيرها
~~على ما يأتي التنبيه عليه وتارة لا ينبه عليه كما وقع له في باب صلاة
~~الجماعة في مراعاة أول الوقت أو كيرة الجمع "2/415" وكما وقع له في حكم
~~الركاز "4/176" وآخر باب زكاة الفطر "4/240" وأواخر باب أصناف الزكاة
~~"4/378" في مسألة جواز ms0017 دفع الزكاة إلى من أخذت منه فوقع له التكرار في هذه
~~المسألة في ثلاثة2 أماكن كما يأتي ذلك مبينا في مواضعه "4/172 و4/235 و 176
~~و240 و378" وكما وقع لع في آخر باب السلم "6/343" وباب التصرف في المبيع
~~وبلفه "6/273" في مسألة ما إذا قبضه جزافا هل له أن يتصرف في قدر حقه أو
~~لا؟ على ما يأتي. PageV01P025
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وكما وقع له في أوائل كتاب الزكاة "3/422" وباب ميراث الحمل "8/40" في
~~مسألة وجوب الزكاة في مال الحمل على ما يأتي ذلك في البابين.
# وكما وقع له في باب الوكالة وباب أوكان النكاح في مسألة الوكيل في قبول
~~النكاح إذا كان فاسقا على ما يأتي "7/31 و 8/225".
# وكما وقع له في كتاب البيع "6/177" والصداق "8/324" فيما إذا أسرا الثمن,
~~ثم عقداه على أكثر منه.
# وكما وقع له في باب ذكر أصناف الزكاة "4/334" وباب الولاء في عقل السيد
~~عمن أعتقه في واجب "8/78" إذا قلنا: لا ولاء له عليه.
# وكما وقع له في باب الوضوء "ص 180" وباب محظورات الإحرام "5/413" في
~~الصدغ1 والتحذيف2 هل هما من الرأس أو من3 الوجه وكما وقع له في باب بيع
~~الأصول والثمار "6/200 – 2001" وباب المساقاة في بيع الثمر الذي لم يبد
~~صلاحه لمالك الأصل من غير شرط القطع "7/122".
# ووقع له قريب4 من ذلك في باب جامع الأيمان "11/23 و11/61 – 62" فيما نقلا
~~هل يصح صرفها في عام واحد أم لا؟ وذكر شيئا من ذلك في باب حكم قضاء الصوم
~~"5/73 – 74" ولم يطلع المصنف على النقل كاملا في المسألة على ما يأتي ذلك
~~مبينا في باب الموصي به "7/470". PageV01P026
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وكما وقع له في كتاب البيع "6/137" وباب الإجارة في إجارة المصحف "7/143"
~~وما في الوكالة "7/37" فيما إذا تعدى الوكيل باللبس أو بالاستعمال محتمل
~~لذلك على ما يأتي هناك.
# وكذا ما في الضمان في المسألة الثانية والأخيرة ms0018 "6/393 – 394 و 6/410" في
~~ضامن الضامن محتمل لذلك.
# وكذا ما في الرهن "6/379" والوكالة في بيع العدل أو المرتهن والوكيل
~~البدل محتمل لذلك على ما يأتي بيانه في أبوابه فهذه اثنتا عشرة مسألة أو
~~أكثر حصل فيها التكرار من غير تنبيه منه عليها والظاهر: أنه ما ذكر حال
~~التكرار فإن من شأن الاختصار.
# بل ربما يقع من المصنف أنه يقدم حكما في مسألة في مكان ثم يقدم غيره في
~~موضع آخر في تلك المسألة بعينها وهذا عجيب منه كما ذكره في باب الوكالة,
~~وأركان النكاح في توكيل الولي فقالفي باب الوكالة "7/44" وله التوكيل إن
~~جعله له وعنه: مطلقا ثم قال: وكذا حاكم ووصي ومضارب وولي في نكاح في غير
~~مجبر وقيل: يجوز فظاهر ما قدمه: أن الولي غير المجبر لا يوكل إلا بإذن وقال
~~في أركان النكاح "8/223 – 224" ووكيله كهو وقيل: لا يوكل غير مجبر بلا إذن
~~إلا حاكم. انتهى. فقدم هنا أن له الوكالة إذا كان غير مجبر من غير إذن وهذا
~~الصحيح من المذهب على ما يأتي بيانه.
# وكما وقع له في الاعتكاف والكتابة في حج المكاتب فقال في الاعتكاف
~~"5/136" وله أن يحج بلا إذن نص عليه واختار الشيخ: يجوز إن لم يحتج أن ينفق
~~عليه مما جمعه ما لم يحل نجم1 ويجوز بإذنه أطلقه جماعة وقالوا: نص عليه
~~ولعل المراد ما لم يحل نجم1 وصرح به بعضهم وعنه: المنع مطلقا انتهى. وقال
~~في الكتابة "8/144" ويكفربإذن سيده وعنه: المنع وعنه: عكسه وكذا حجه بماله
~~ما لم يحل نجم وعنه: مطلقا وأطلقه في الترغيب وغيره وقالوا: نص PageV01P027
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# عليه انتهى فقدم في الاعتكاف الجواز من غير إذن 1وظاهر ما قدمه في
~~الكتابة: عدم الجواز من غير إذن1 وقيده في الكتابة بعدم حلول نجم 1إذا كان
~~بإذن1 وظاهر ما قدمه في الاعتكاف: عدم التقييد إذا كان بغير إذنه وإن كان
~~بإذن فقدم عدم التقييد قال: ولعل المراد: ما لم ms0019 يحل نجم.
# ووقع له ذلك في باب نفقة القريب "9/313 – 314" في نفقة ذوي الأرحام من
~~عمودي نسبه فناقض كلامه في مكانين قريب بعضهما من بعض على ما يأتي هناك
~~فليراجع.
# وقد وقع للمصنف أنه جزم بحكم في مسألة في مكان ثم حكى فيها خلافا في مكان
~~آخر واطلقه كما وقع له في باب الوكالة وأركان النكاح أيضا في اشتراط تسمية
~~الوكيل للموكل في عقد النكاح فقال في باب الوكالة: ويعتبر لصحة عقد نكاح
~~فقط تسمية موكل ذكره في الانتصار والمنتخب والمغني انتهى "7/51" واقتصر
~~عليه. وقال في أركان النكاح: ويقول لوكيل الزوج: زوجتك بنتي أو موليتي
~~فلانة لفلان أو زوجت موكلك فلانا فلانة ولا يقول: منك فيقول: قبلت تزويجها
~~أو نكاحها لفلان فلو لم يقل: لفلان فوجهان في الترغيب انتهى "8/223 – 224".
# ووقع له قريب من ذلك في باب نية الصوم وباب الظهار في تعيين نية الكفارة
~~فقال في باب نية الصوم: ويجب تعيين النية في كل صوم واجب وهو أن يعتقد أن
~~يصوم من رمضان أو نذره أو كفارته. نص عليه وعنه: لا يجب تعيين النية لرمضان
~~"4/453". "9/196 – 197" والظاهر: أن هذه المسألة من جملة المسألة التي في
~~الصوم.
# ووقع له أيضا ما يشابه ذلك في الإجارة وكتاب الحدود فيما إذا زاد سوطا في
~~الحد فقال في الإجارة فيما إذا جاوز المكان أو زاد على ما اتفقا على حمله:
~~ويلزمه PageV01P028
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قيمة الدابة إذا تلفت وقيل: نصفها كسوط في حد "7/171" وقال في الحدود:
~~وإن زاد سوطا فديته وقيل: نصفها "10/36" فقدم وجوب الدية كاملة وظاهر ما
~~قطع به في الإجارة أن عليه نصفها.
# ووقع له قريب من ذلك في الإجارة والعارية في إعارة العبد المسلم للذمي
~~فقال في الإجارة: وتجوز إجارة مسلم لذمي في الذمة وفي مدة روايتانلا لخدمة
~~على الأصح وكذا إعارته "7/150" وقال في العارية: وتجوز إعارة كل ذي نفع
~~جائز منتفع به مع بقاء عيبه إلا البضع وما حرم ms0020 استعماله لمحرم وفي التبصير:
~~وعبدا مسلما لكافر ويتوجه كإجارة انتهى "7/197" فقطع أولا أن إعارته
~~كإجارته وصحح أنه لا يجوز للخدمة وظاهر ما قدمه في العارية: الجواز وما منع
~~إلا صاحب التبصير ثم وجه من عنده أنه كإجارته مع قطعه أولا أنه كإجارة فحصل
~~الخلل من وجهين فيما يظهر.
# ووقع له قريب من ذلك في باب التصرف في المبيع وكتاب الصداق فيما إذا تصرف
~~في المبيع قبل قبضه فقال في باب التصرف في المبيع: ولا يتصرف في مكيل
~~وموزون ومعدود ومذروع ولا بإجارة وجوز شيخنا التصرف فيه بغير بيع "6/278 -
~~279" وقال في كتاب الصداق ما معناه: ولو تزوجها على مبيع1 لم يقبضه صح في
~~الأصح "8/313" فقدم أولا عدم صحة التصرف وصحح هنا صحة التصرف فيه بجعله
~~مهرا وليس المراد في المهر غير المكيل والموزون والمعدود والمذروع لأنه
~~قرنه بما هو أكثر غررا من ذلك وصحح جعله مهرا.
# 2ووقع له قريب من ذلك في باب التيمم في موضعين فقال في الأول: وإن دل
~~عليه أو علمه فريبا لزمه قصده في الوقت "ص 280" وقال بعد ذلك: وإن وصل
~~مسافر إلى ماء وقد ضاق الوقت - إلى أن قال - أو دله ثقة فقيل: يتيمم2
~~PageV01P029
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ويصلي وقيل: يحصله ولو خرج الوقت "ص 290 - 291" فقطع أولا وأطلق ثانيا
~~فيما إذا دل عليه ولكن الأول من المفهوم والظاهر: أنهما مسألة واحدة وتأتي.
# وربما وقع منه أن يقطع في مسألة بحكم ثم يقتصر على ضده فيها بعينها في
~~مكان آخر كما وقع في باب تبرع المريض في أول الفصل الأول منه فيما إذا وهب
~~المريض لعير وارث فصار وارثا أو عكسه فقال: ومن وهب أو وصى لوارث فصار غير
~~وارث عند الموت صحت وعكسه بعكسه اعبارا بالموت "7/447" وقال في كتاب
~~الإقرار: وإن أقر لوارث فصار عند الموت أجنبيا أو عكسه اعتبر بحال الإقرار
~~لا الموت على الأصح فيصح في الثانية دون الأولى "11/411" ثم قال: وكذا
~~الحكم إن ms0021 أعطاه وهو غير وارث ثم صار وارثا ذكره في الترغيب وغيره. انتهى.
~~فقطع في الهبة أنه لا يصح اعتبارا بحال الموت وألحق العطية بالاقرار في
~~كتاب الإقرار "11/411" وحكاه عن صاحب الترغيب واقتصر عليه والعطية هبة فصحح
~~عطية هنا وأبطلها هناك1.
# واعلم أنه قد يكون الوجه المسكوت عنه من الوجهين المطلقين مقيد فأذكره
~~وكذا الرواية.
# ومرادي بالشارح شيخ الإسلام: الشيخ شمس الدين ابن أبي عمر2 وبالشرح شرحه
~~وبالتصحيح تصحيحه الخلاف المطلق الذي في المقنع للشيخ شمس الدين النابلسي3
~~وبتصحيح المحرر تصحيح شيخنا القاضي عز الدين الكناني4. PageV01P030
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهان
# الأول: اعلم أن مرجع معرفة الصحيح والترجيح في المذهب إلى أصحابه وقد حرر
~~ذلك الأئمة المتأخرون فالاعتماد في معرفة الصحيح من المذهب على ما قالوه
~~ومن أعظمهم الشيخ الموفق لا سيما في الكافي والمجد1 المسدد والشارح والشيخ
~~تقي الدين والشيخ زين ابن رجب وصاحب الرعايتين خصوصا في الكبرى والخلاصة
~~والنطم1 والحاويين والوجيز والمنور ومنتخب الأدمي وتذكرة ابن عبدوس
~~والزركشي2 وأضرابهم فإنهم هذبوا كلام المتقدمين ومهدوا قواعد المذهب بيقين.
# فإن اختلفوا فالمرجع إلى ما قاله الشيخان: أعني: الموفق والمجد3 ثم ما
~~وافق أحدهما الآخر في أحد اختياريه فإن اختلفا من غير مشارك لهما فالموفق
~~ثم المجد وإلا ينظر فيمن شاركهما من الأصحاب لا سيما إن كان الشيخ تقي
~~الدين أو ابن رجب وقد قال العلامة ابن رجب في طبقاته4 في ترجمة ابن المني5:
~~وأهل زماننا ومن قبلهم إنما يرجعون في الفقه من جهة الشيوخ والكتب إلى
~~الشيخين الموفق والمجد. انتهى. فإن لم يكن لهما ولا لأحدهما في ذلك تصحيح
~~ووجد لغيرهما 6ممن ذكرته6 - ممن تقدم ذكره أو غيرهم – تصحيح أو تقديم أو
~~اختيار ذكرته. PageV01P031
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وهذا الذي قلته من حيث الجملة وفي الغالب وإلا فهذا لا يطرد البتة بل قد
~~يكون المذهب ما قاله أحدهم في مسألة ويكون الصحيح من المذهب ما قاله الآخر
~~أو غيره في أخرى وإن ms0022 كان أدنى منه منزلة باعتبار النصوص وأدلة والعلل
~~والمآخذ والاطلاع عليها والموافق من الأصحاب وربما كان الصحيح مخالفا لما
~~قاله الشيخان وكل أحد يؤخذ من كلامه ويترك إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم
~~هذا ما ظهر لي من كلامهم ويؤيده كلام المصنف في إطلاق الخلاف ويظهر ذلك
~~بالتأمل لمن تتبع كلامهم وعرفه.
# وقد قيل: إن المذهب فيما إذا اختلف الترجيح ما قاله الشيخ الموفق ثم
~~المجد ثم صاحب الوجيز ثم صاحب الرعايتين ورأيت في تصحيح المحرر: لا يعدل
~~بصاحب الوجيز أحد في الغالب وقال بعضهم: إذا اختلفا في المقنع والمحرر
~~فالمذهب ما قاله في الكافي وكل هذه الأقوال ضعيفة على الإطلاق لا يلبفت
~~إليها.
# وقد قال في آداب المفتي: إذا وجد من ليس أهلا للتخريج بالدليل اختلافا
~~بين أئمة المذهب في الأصحمن القولين أو الوجهين فينبغي أن يرجع في الترجيح
~~إلى صفاتهم الموجبة لزيادة الثقة بآرائهم فيعمل بقول الأكثر والأعلم
~~والأورع فإن اختص أحدهما بصفة منها والآخر بصفة أخرى قدم الذي هو أحرى
~~منهما بالصواب فالأعلم الأورع العالم وكذا إذا وجد قولين أو وجهين لم يبلغه
~~عن أحد من أئمة مذهبه بيان الأصح منهما اعتبر أوصاف ناقليهما ويرجع إلى ما
~~وافق منهما أئمة أكثر المذاهب المتبوعة أو أكثر العلماء انتهى. ونقله الشيخ
~~تقي الدين في المسودة وأقره عليه. قلت: وفي تعض ما قاله نظر.
# وقد سئل الشيخ تقي الدين عن معرفة المذهب في مسائل الخلاف فيها مطلق في
~~الكافي والمحرر والمقنع والرعاية والخلاصة والهداية وغيرها. قال: طالب
~~العلم يمكنه معرفة ذلك من كتب أخرى مثل كتاب التعليق للقاضي
# PageV01P032
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والانتصار لأبي الخطاب وعمد الأدلة لابن عقيل وتعليق القاضي يعقوب1 وابن
~~الزغوني2 وعير ذلك من الكتب الكبار التي يذكر فيها مسائل الخلاف ويذكر فيها
~~الراجح وقد اختصرت هذه الكتب في كتب مختصرة مثل رؤوس المسائل للقاضي أبي
~~يعلى وللشريف أبي جعفر3 ولأبي الخطاب وللقاضي أبي الحسين4. وقد نقل عن أبي
~~البركات جدنا أنه كان ms0023 يقول لمن يسأله عن ظاهر المذهب: أنه ما رجحه
~~أبوالخطاب في رؤوس مسائله. قال: ومما يعرف منه ذلك المغني لأبي محمد وشرح
~~الهداية لجدنا. ومن كان خبيرا بأصول أحمد ونصوصه عرف الراجح من مذهبه في
~~عامة المسائل انتهى كلام الشيخ تقي الدين وهو موافق لما قلناه والله أعلم.
~~وقد ذكرت المصنفات التي نقلت منها في كتاب الإنصاف5 وفيها بحمد الله كفاية.
# التنبيه الثاني: ظاهر قوله: فإن اختلف الترجيح أطلفت الخلاف أن اختلاف
~~الترجيح يكون بين الأصحاب وهو المتبادر إلى الفهم ويشكل على ذلك أشياء:
# أحدهما: أنه يقول في كتابه في غير ما موضع: فعنه: يكون كذا اختياره
~~الأصحاب وعنه: لا. كما ذكره في باب المسح على الخفين "ص 216" وباب الحجر
~~"7/18" أو يقول: وهل يكون الحكم كذا؟ اختاره الأصحاب أو: كذا؟ فيه روايتان
~~PageV01P033
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# كما ذكره في باب ما يفسد الصوم "5/42 – 43" أو يقول: يكون الحكم كذا في
~~رواية اختارها فلان أو: كذا في رواية اختارها الأصحاب كما ذكره في باب ما
~~يفسد الصوم أيضا "5/50" وعندي أنه يتعين عمل الأصحاب في مثل ذلك على غالبهم
~~أو على من وقف على كلامه منهم بدليل قوله في بعض المواضع: لكن الحكم كذا في
~~رواية اختارها فلان أو: كذا في رواية اختارها الأصحاب والله أعلم مع أن في
~~كلام المصنف في هذه المسألة نظرا من ثلاثة أوجه يأتي بيانها في محلها وكذا
~~الذي في باب الحجر "7/18".
# أو يقول: يكون الحكم كذا في رواية اختارها الأصحاب وكذا في رواية كما
~~ذكره في باب محظورات الإحرام "5/414" وما أشبه ذلك فأين الاختلاف بين
~~الأصحاب في الترجيح وهو قد قطع بأن الأصحاب قد اختاروا إحدى الروايتين؟
~~فيمكن الجواب بأن يقال: هذه الصيغ ليست من الخلاف المطلق وهو ضعيف 1وإنما
~~يطلفه نظرا إلى اختلاف الترجيح من غالب الأصحاب ثم يذكر ما هو مشهور بين
~~باختيار بعض المحققين أو بقوة دليله في نظر المؤلف ونحو ذلك1 والصواب أن
~~يقال: ms0024 بقرينة قوله: اختاره الأصحاب انتفى إطلاق الخلاف الذي اصطلح عليه
~~ويكون المذهب ما قاله الأصحاب وإنما أتى بهذه الصيغة لتدل على قوة الرواية
~~الأخرى عندهم حتى تقاوم ما اختاره الأصحاب كما تقدم التنبيه عليه, ويكون
~~كقوله: فعنه: كذا والمذهب أو: الأشهر: كذا والله أعلم.
# الثاني: أنه يطلق الخلاف ثم يقول: والأشهر كذا أو: المشهور كذا ونحوه فدل
~~أن ذلك أكثر ترجيحا وأشهر بين الأصحاب والجواب كما تقدم ويراد هنا بأن بعض
~~الأصحاب قد اختار غير الأشهر فاختلف الترجيح ولكن بعضه أشهر. PageV01P034
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثالث: أنه يقول: في بعض المسائل – بعد إطلاق الخلاف – والترجيح مختلف
~~كما ذكره في باب زكاة الفطر "4/211" وباب الإحرام "5/364" وليس فيه غيرهما
~~وهل هذا إلا تحصيل الحاصل؟ ويمكن الجواب بأنه قال ذلك تأكيدا وفيه نظر لقلة
~~ذكره لهذه الصيغة أو يقال: ذكر ذلك لنكتة خفيت على بعض الأصحاب فصرح بذلك,
~~ليعلم, أو ليحصل الاعتناء والتنبيه على تحريرها أو يقال: لم يستحضر المصنف
~~حال ذكر ذلك ما اصطلح عليه في الخطية وهو الظاهر أو حرر الخطية بعد فراغه
~~من الكتاب ويحتمل أن يكون الترجيح في الموضعين باعتبار سببين1 فيحمل كل
~~واحد على محمل وهو بعيد والله أعلم.
# الرابع: أنه يطلق الخلاف في مسائل لم يعلم للأصحاب فيها كلام كما ذكره في
~~باب إزالة النجاسة "ص 396" في ماهية الزناد والعنبر من أي شيء هما؟ 2وكما
~~وقع له في باب صلاة التطوع "2/396: في حذف ياء الثماني: هل هو خطأ أو شاذ3؟
~~2 وكما ذكره في باب صوم التطوع "5/84 – 85" في تسمية يوم التروية ويوم عرفة
~~وكما ذكره في قول4 2عائشة رضي الله عنها: كان يصوم شعبان كله هل المراد
~~غالبه أو كله وقت2. وكما ذكره في سورة القدر هل هي مكية أو مدنية؟ في الباب
~~المذكور وكما ذكره في باب الاعتكاف "5/191" في {خلق الأنسان من عجل}
~~[الانبياء: 37] وكما ذكره في باب المواقيت "5/302" في الأفقي نسبة هل هو
~~بضم الهمزة ms0025 والفاء أو بفتحهما؟ وكما ذكره في كتاب البيع في ضبط المجر
~~"6/147" هل هو بفتح الجيم أو PageV01P035
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# كسرها؟ ويمكن الجواب عن ذلك بأن يقال: لا نسلم أن الأصحاب ليس لهم في هذا
~~كلام لا سيما في يوم عرفة والتروية فإن الخلاف فيهما مشهور بين العلماء ولا
~~يلزم من عدم اطلاعنا على ذلك عدم اطلاعه وهو ثقة فيما ينقل أويقال: سلمنا
~~أن الأصحاب ليس لهم كلام في ذلك ولكن لما رأى هذه الأقوال ولم يترجح عنده
~~أحدهما أطلق الخلاف فشابه ما اختلف ترجيح الأصحاب فيه والله أعلم ولكن فيه
~~نوع اشتباه.
# الخامس: أنه يقول في بعض المسائل فقيل: كذا أو: فقال فلان: كذا أو: ففي
~~الكتاب الفلاني كذا ويقتصر عليه كما تقدم التنبيه عليه. ومسألة كراهة إمامة
~~قوم أكثرهم له كارهون "3/16" مثل ذلك على بعض النسخ فما ثم هنا خلاف البتة
~~حتى يختلف الترجيح فيه فيجاب: بأن هذا لم يدخل فيما اشترطه المصنف ولكن
~~إتيانه بهذه الصيغة لا يخلو من نكتة ثم وجدته في جمع الجوامع في أصول الفقه
~~للسبكي1 ذكر مثل هذه العبارة في مسألة الكلام في الأزل: هل يسمى خطابا؟
~~فقال بعض شراحه2: ذكر المصنف قولين من غير ترجيح فحكم بأن في المسألة
~~قولين2 من غير ترجيح ولكن لا يتأتى لنا القطع بذلك في كلام المصنف وغيره بل
~~يتتبع كلامهم: هل يوجد فيها منقول بذلك أم لا؟ وقد أجبت عن بعض ذلك في
~~موضعه على ما يأتي والله أعلم.
# السادس: أنه في بعض المسائل يحكي الخلاف ويطلقه عن شخص أو كتاب ويقتصر
~~عليه وليس في المسألة نقل غير ما ذكره عن ذلك المصنف أو الكتاب فأين اختلاف
~~الترجيح في ذلك بين الأصحاب؟ ويجاب بأنه نقل ذلك على سبيل الحكاية كما وجده
~~لا أن الخلاف فيه مطلق أو أنه لم يظهر له ترجيح أحد القولين على الآخر
~~فأطلق الخلاف أو أنه بقرينة اختصاصه بهذا المصنف أو الكتاب يدل PageV01P036
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# على أن مراده غير ما اصطلح1 عليه من إطلاق الخلاف وهو الصواب والله أعلم.
# السابع: أنه يخرج أو يوجه من2 عنده روايتين أو وجهين أو احتمالين
~~ويطلقهما وهذا أيضا مما ليس للأصحاب فيه كلام ولا اختلف ترجيحهم فيه. ويمكن
~~أن يجاب بأن يقال: إنما خرج المصنف الروايتين أو الوجهين أو الاحتمالين
~~لجامع بين المسألة التي خرجها وبين المسألة المخرج منها, والمسألة المخرج
~~منها فيها خلاف مطلق أو مرجح فأطلق الخلاف إحالة على ذلك وهو قوي أو قال
~~ذلك من غير نظر إلى مصطلحه والصواب: أن الجواب هنا كالأخير في التي قبلها
~~والله أعلم.
# الثامن: أنه يطلق الخلاف في مسائل كثيرة متابعة لمن قبله حتى في نفس
~~العبارة كما وقع له في الخطبة "ص 50" وباب الصلح "6/429" والإجارة "7/156"
~~وكتاب الديات "9/423" وغيرها فإنه تابع ابن حمدان في رعايته الكبرى في
~~إطلاق الخلاف بحروفه والخلاف الذي أطلقه ابن حمدان إنما هو من عند نفسه
~~وبخريجه لم يسبق إليه وهذا مشكل جدا كونه لم ينسبه إلى قائله فأوهم أن
~~الخلاف مطلق, وأن الأصحاب اختلفوا في الترجيح. وكذا يقع 3منه مثل ذلك3
~~متابعة للشيخ في المغني فيتابعه حتى في الدليل والتعليل والإطلاق وغيرها
~~ولم يبين ذلك بل يتابعه في إطلاق الاحتمالين اللذين له ولغيره وهذا كثير في
~~النصف الثاني مكا ستراه إن شاء الله تعالى وعذره أنه لم يبيضه ولم يعاود
~~النظر فيه أو يكون المصنف اطلع على غير ذلك والله أعلم ويأتي التنبيه على
~~ذلك في أماكنه إن شاء الله تعالى. PageV01P037
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# التاسع: أنه يطلق الخلاف في موضع ويقدم حكما في موضع آخر في مسألة واحدة1
~~فيشتبه الصحيح من المذهب في ذلك فيمكن أن يقال في المسألة الأولى حيث أطلق
~~الخلاف فلاختلاف الأصحاب في الترجيح وحيث قدم فلظهور المذهب عنده فعلى هذا
~~الاعتماد على ما قاله أخيرا من إطلاق أو تقديم لكن لا يكفي هذا في هذا
~~المقام بل يطلب ms0027 المذهب من خارج أو يقال: قال ذلك ذهولا أو فعله متابعة لبعض
~~الأصحاب ولم يعاود النقل ولا استحضر ذلك والله أعلم.
# وأما تقديمه حكما في موضع وتقديم غيره في موضع آخر فهذا - والله أعلم –
~~سهو منه أو يقال: ظهر له المذهب في ذلك المكان الآخر أو يقال: تابع بعض
~~الأصحاب المحققين في مكان وتابع غيره في مكان آخر ولم يستحضر ما قاله أولا
~~فحصل الخلل والله أعلم وعلى كل حال لا بد من التنبيه على الصحيح من المذهب
~~في ذلك إن شاء الله تعالى.
# العاشر: ما المراد باختلاف الترجيح؟ إن أراد تعادل الأصحاب وتقاومهما من
~~الجانبين في ذلك فهو يطلق الخلاف وأكثر الأصحاب على أحد القولين ويصرح بذلك
~~في بعض المسائل في حكايته القول كما ذكره في باب محظورات الإحرام "5/414"
~~وغيره وهو كثير في كلامه بل هو يقدم2 في مسائل كثيرة حكما والأكثر على
~~خلافه ويصرح به كما ذكره في كتاب البيع فيما إذا تقدم القبول على الإيجاب
~~وغيره "6/122".
# وإن أراد الأقل يقاوم الأكثر في التحقيق فهو في بعض المسائل يقدم حكما
~~والحالة هذه من الجانبين وهو كثير لمن تتبع كلامه ويأتي في بعض المسائل ما
~~PageV01P038
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# يشهد لذلك.
# وإن أراد مجرد اختلاف الترجيح مع أنه ظاهر عبارته فيرد عليه مسائل كثيرة
~~يقدم فيها حكما مع أن جماعة كثيرة أو أكثر الأصحاب – كما بقدم – اختاروا
~~القول المؤخر وربما صرح بذلك المصنف فيقول: وعنه: كذا أو: كذا اختاره جماعة
~~أو الأكثر أو فلان وفلان ونحو ذلك.
# والقول بأن مراده التعاودل من الجانبين في التحقيق أقرب فلا يضرنا كثرة
~~الأصحاب في أحد الجانبين لأن الأقل يعادل الأكثر لأجل التحقيق أو لظهور
~~الدليل أو المدرك أو المأخذ أو العلة أو غير ذلك من أسباب الترجيح لكن لا
~~يسلم له أيضا هذا لمن تتبع كلامه في المسائل التي قدم فيها حكما أو أطلق
~~فيها الخلاف على ما يأتي1 التنبيه على بعضه إن شاء الله تعالى2. ms0028
# والذي يظهر أن الغالب في إطلاق الخلاف ما قلناه من التعادل في التحقيق
~~وتارة يقوى عنده الدليل في مسألة يقاوم من قال بالقول الآخر وإن كان ما
~~اختاره إلا القليل من الأصحاب لكن قوي قولهم بالدليل أو بالقياس أو بنوع من
~~أنواع الترجيح ولذلك تجده يطلق الخلاف مع أن أحد القولين عليه الأصحاب أو
~~هو المشهور أو الصحيح في المذهب ولكن لقوة الدليل قاوم دليل الأصحاب والله
~~أعلم. ويرد بعض ذلك على قوله: وأقدم غالبا المذهب والله أعلم.
# فهذه نبذة يسيرة قد فتح الله بها على عبد ضعيف معترف بالعجز والتقصير ليس
~~أهلا لذلك والله أسأل الإعانة والتوفيق على ما أردت من التصحيح والتحقيق
~~وإليه رجعت وأنبت وعليه توكلت واعتمدت وهو حسبي ونعم الوكيل فنقول وبالله
~~التوفيق: PageV01P039
# وإذا أحلت حكم مسألة على مسألة أخرى1 فالمراد عندنا،
~~وإذا نقل عن الإمام في مسألة قولان؛ فإن أمكن الجمع وفي الأصح ولو بحمل عام
~~على خاص، ومطلق على مقيد فهما مذهبه، وإن تعذر وعلم التاريخ فقيل: الثاني
~~مذهبه، و2قيل: الأول "م 1" وقيل ولو رجع عنه. وإن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 1: قول المصنف رحمه الله في الخطبة: "وإذا نقل عن الإمام في
~~مسألة PageV01P040
# جهل؛ فمذهبه أقربهما من الأدلة، أو قواعده.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قولان فإن أمكن الجمع وفي الأصح ولو بحمل عام على خاص ومطلق على مقيد
~~فهما مذهبه، فإن تعذر وعلم التاريخ فقيل الثاني مذهبه وقيل1: الأول. انتهى.
# اعلم: أنه إذا تعذر الجمع في كلام الإمام أحمد رضي الله عنه في مسألة
~~واحدة فلا يخلو: إما أن يعلم التاريخ، أو لا، فإن علم التاريخ وهي مسألة
~~المصنف فأطلق في كون الأول مذهبه أيضا كالثاني الخلاف:
# أحدهما: لا يكون مذهبه، بل الثاني لا غير، وهو الصحيح، قدمه في
~~الرعايتين، وآداب المفتي، ونصره في الحاوي الكبير. قال المصنف في أصوله:
~~فإن علم أسبقهما فالثاني مذهبه وهو ناسخ، اختاره في التمهيد، والروضة،
~~والعدة، وذكر كلام الخلال2 وصاحبه3، لقوله: ms0029 هذا قول قديم رجع عنه، وجزم به
~~الآمدي4 وغيره، وقدمه الطوفي5 في مختصره، ونصره، وقدمه ابن اللحام6 في
~~أصوله وغيره.
# والقول الثاني: يكون الأول أيضا مذهبه كالثاني، وكما إذا جهل رجوعه عنه،
~~PageV01P041
# ويخص عام كلامه بخاصة في مسألة واحدة في الأصح؛
~~والمقيس على كلامه مذهبه في الأشهر. فإن أفتى في مسألتين متشابهتين بحكمين
~~مختلفين في وقتين قال بعضهم: وبعد الزمن؛ ففي جواز النقل والتخريج ولا مانع
~~وجهان "م 2".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# اختاره ابن حامد1، وغيره، كمن صلى صلاتين باجتهادين إلى جهتين في وقتين
~~ولم يتبين أنه أخطأ، ورده الطوفي في مختصره وشرحه، قال بعضهم: وفيه نظر.
~~وقال الشيخ مجد الدين في المسودة2: قلت؛ وقد تدبرت كلامهم فرأيته يقتضي أن
~~يقال بكونهما مذهبا له وإن صرح بالرجوع، انتهى وأما إذا جهل التاريخ فقد
~~ذكره المصنف، وقد حكما3.
# مسألة 2- قوله: "فإن أفتى في مسألتين متشابهتين بحكمين مختلفين في وقتين
~~قال بعضهم: وبعد الزمن، ففي جواز النقل والتخريج ولا مانع وجهان انتهى ".
~~وأطلقهما في آداب المفتي:
# أحدهما: لا يجوز، وهو الصحيح، كقول الشارع ذكره أبو الخطاب في التمهيد
~~وغيره، واقتصر عليه المجد، وجزم به الشيخ الموفق في الروضة، وقدمه المصنف
~~في أصوله، والطوفي في مختصره، وشرحه، وصاحب الحاوي الكبير وغيرهم.
# والوجه الثاني: يجوز ذلك، ذكره ابن حامد عن بعض الأصحاب، وجزم به في
~~المطلع، وقدمه في الرعايتين، واختاره الطوفي في مختصره، وقال: إذا كان بعد
~~الجد والبحث.
# قلت: وكثير من الأصحاب على ذلك، وقد عمل به الشيخ الموفق، والمجد
~~PageV01P042
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وغيرهما، وهو الصواب. فعلى الأول يكون القول المخرج وجها لمن خرجه، وعلى
~~الثاني يكون رواية مخرجة، ذكره ابن حمدان، وغيره. وقال ابن حمدان أيضا:
~~قلت: إن علم التاريخ ولم يجعل أول قوليه في مسألة واحدة مذهبا له جاز1 نقل
~~حكم الثانية إلى الأولى في الأقيس، ولا عكس، إلا أن يجعل أول قوليه في
~~مسألة واحدة مذهبا له مع معرفة التاريخ، وإن جهل ms0030 التاريخ جاز نقل حكم
~~أقربهما من كتاب، أو سنة، أو إجماع، أو أثر، أو قواعد الإمام ونحوه إلى
~~الأخرى في الأقيس، ولا عكس، إلا أن يجعل أول قوليه في مسألة واحدة مذهبا له
~~مع معرفة التاريخ، وأولى، لجواز كونها الأخيرة دون الراجحة. انتهى.
# تنبيهات
# الأول: قول المصنف "قال بعضهم وبعد الزمن" من البعض صاحب الرعايتين وآداب
~~المفتي فإنه قطع بذلك.
# التنبيه الثاني: قوله "ولا مانع" يعني إذا أفضى النقل والتخريج إلى خرق
~~الإجماع أو رفع ما اتفق عليه الجم الغفير من العلماء، أو عارضه نص كتاب، أو
~~سنة امتنع النقل والتخريج، قاله في آداب المفتي.
# التنبيه الثالث: الخلاف في هذه المسألة مبني على القول بأن ما قيس على
~~كلام الإمام أحمد مذهب له، وهو ظاهر كلام المصنف هنا، وقد صرح به في
~~الرعاية وغيره. "واعلم" أن الصحيح من المذهب أن ما قيس على كلامه مذهب له،
~~قال المصنف هنا: "والمقيس على كلامه مذهبه في الأشهر" انتهى، وهو مذهب
~~الأثرم2، والخرقي، وغيرهما من المتقدمين، وقاله ابن حامد وغيره في
~~الرعايتين، وآداب المفتي، PageV01P043
# وقوله: لا ينبغي، أو لا يصلح. أو استقبحه، أو هو
~~قبيح، أو لا أراه للتحريم. وقد ذكروا أنه يستحب فراق غير العفيفة، واحتجوا
~~بقول أحمد: لا ينبغي أن يمسكها. وسأله أبو طالب: يصلى إلى القبر، والحمام،
~~والحش، قال لا ينبغي أن يكون، لا يصلى إليه قلت فإن كان؟ قال: يجزئه. ونقل
~~أبو طالب فيمن قرأ في الأربع كلها بالحمد وسورة: لا ينبغي أن يفعل. وقال في
~~رواية الحسين بن حسان في الإمام يقصر في الأول، ويطول في الأخيرة: لا ينبغي
~~هذا1. قال القاضي: كره ذلك لمخالفة السنة، فدل على خلاف.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والحاوي، وغيرهم، وقيل: ليس بمذهب له، قال ابن حامد: عامة مشايخنا مثل
~~الخلال، وأبي بكر عبد العزيز، وأبي علي، وإبراهيم، وسائر من شاهدناهم لا
~~يجوزون نسبته إليه، وأنكروا على الخرقي ما رسمه في كتابه2 من حيث إنه قاس
~~على قوله انتهى، ونصره ms0031 الحلواني، وذكره في المسودة.
# وأطلقهما في المسودة والمصنف في أصوله، وقيل: إن جاز تخصيص العلة فهو
~~مذهبه، وإلا فلا. وقال في الرعاية الكبرى وآداب المفتي: وقلت: إن نص الإمام
~~على علته، أو أومأ إليها، كان مذهبا، وإلا فلا، إلا أن تشهد أقواله وأفعاله
~~أو أحواله للعلة المستنبطة بالصحة، والتعيين انتهى. قال الموفق في الروضة،
~~والطوفي في مختصرها، وغيرهما: إن بين العلة فمذهبه في كل مسألة وجدت فيها
~~تلك العلة، كمذهبه فيما نص عليه، وإن لم يبين العلة فلا وإن أشبهتها، إذ هو
~~إثبات مذهب بالقياس، ولجواز ظهور الفرق له لو عرضت عليه. PageV01P044
# وفي "أكره" أو لا "يعجبني" أو "لا أحبه" أو "لا
~~أستحسنه" أو "يفعل السائل كذا احتياطا" وجهان "م 3".
# و "أحب كذا" أو "يعجبني" أو "أعجب إلي" للندب، وقيل للوجوب، وقيل: وكذا
~~"هذا أحسن أو حسن".
# وقوله: أخشى، أو أخاف أن يكون، أو ألا1: كيجوز، أو لا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 3: قوله وفي "أكره، ولا يعجبني، أو لا أحبه، أو لا أستحسنه، أو
~~يفعل السائل كذا احتياطا: وجهان" انتهى، وأطلقهما في آداب المفتي، في أكره
~~أو لا يعجبني:
# أحدهما: هو للندب والتنزيه إن لم يحرمه قبل، ذلك كقوله: أكره النفخ في
~~الطعام، وإدمان اللحم، والخبز الكبار، قدمه في الرعاية الكبرى، والشيخ تقي
~~الدين، والحاوي الكبير في الأربعة الأول، وقدمه في الرعاية الصغرى: في
~~أكره، أو لا يعجبني.
# والوجه الثاني ذلك للتحريم، كقول أحمد: أكره المتعة، والصلاة في المقابر،
~~واختاره الخلال، وصاحبه، وابن حامد في قوله: أكره كذا، أو لا يعجبني، وقدم
~~في الرعايتين والحاوي الكبير فيما إذا قال للسائل: يفعل كذا احتياطا، أنه
~~للوجوب. وقال في الرعايتين والحاوي الكبير وآداب المفتي: الأولى النظر إلى
~~القرائن في الكل، فإن دلت على وجوب أو ندب، أو تحريم، أو كراهة، أو إباحة
~~حمل قوله عليه، سواء تقدمت، أو تأخرت، أو توسطت، انتهى. "قلت" وهو الصواب
~~وكلام أحمد يدل على ذلك. PageV01P045
# يجوز، وقيل: وقف.
# وإن أجاب عن شيء ms0032 ثم قال عن غيره: هذا أهون، أو أشد، أو أشنع فقيل: هما
~~سواء؛ وقيل بالفرق وأجبن عنه "م 4".
# و: أجبنا عنه1 مذهبه كقوة كلام لم يعارضه أقوى. وقيل يكره، وقول أحد صحبه
~~في تفسير مذهبه، وإخباره عن رأيه، ومفهوم كلامه،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -4: قوله: "وإن أجاب عن شيء ثم قال عن غيره: هذا أهون، أو أشد، أو
~~أشنع، فقيل: هما سواء، وقيل بالفرق" انتهى، وأطلقهما في الرعاية الكبرى:
# أحدهما: هما عنده سواء، اختاره أبو بكر عبد العزيز، والقاضي.
# والقول الثاني: بالفرق. قلت: وهو الظاهر، واختاره ابن حامد في تهذيب
~~الأجوبة. وقال في الرعاية: قلت إن اتحد المعنى وكثر التشابه فالتسوية أولى،
~~وإلا فلا، وقيل: قوله هذا أشنع عند الناس يقتضي المنع، وقيل: لا انتهى.
~~وقال في آداب المفتي: والأولى النظر إلى القرائن في الكل، وما عرف من عادة
~~أحمد PageV01P046
# وفعله: مذهبه في الأصح كإجابته في شيء بدليل،
~~والأشهر: أو قول صحابي.
# وفي إجابته بقول: ففيه1 وجهان "م 5" وما انفرد به واحد وقوى دليله، أو
~~صحح الإمام خبرا، أو حسنه، أو دونه ولم يرده: ففي كونه مذهبه وجهان "م 6،
~~7" فلهذا أذكر روايته للخبر وإن كان في الصحيحين"م6،7".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في ذلك ونحوه، وحسن الظن به، وحمله على أصح المحامل وأرجحها وأنجحها
~~وأربحها انتهى.
# مسألة - 5: قوله: وفي إجابته بقول ففيه1 وجهان انتهى، وأطلقهما في
~~الرعايتين وآداب المفتي.
# أحدهما: لا يكون مذهبه، اختاره في آداب المفتي.
# والوجه الثاني يكون مذهبه اختاره ابن حامد، قلت: وهو أقرب إلى الصواب،
~~ويعضده منع الإمام من اتباع آراء الرجال.
# مسألة 6-7: قوله: وما انفرد به واحد وقوى دليله، أو صحح الإمام خبرا أو
~~حسنه، أو دونه، ولم يرده ففي كونه مذهبه وجهان، فلهذا أذكر روايته للخبر،
~~وإن كان في الصحيحين انتهى. PageV01P047
# وإن ذكر قولين وفرع على أحدهما فقيل: هو مذهبه،
~~كتحسينه إياه، أو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ذكر المصنف مسألتين:
# المسألة الأولى -6: ما انفرد به ms0033 واحد من الرواة عنه وقوي دليله: فهل يكون
~~مذهبه، أم لا؟ أطلق الخلاف فيه:
# أحدهما: يكون مذهبه، وهو الصحيح، وقدمه في الرعايتين، وآداب المفتي
~~والشيخ تقي الدين في المسودة، واختاره ابن حامد، وقال: يجب تقديمها على
~~سائر الروايات، لأن الزيادة من الثقة مقبولة في الحديث عند الإمام أحمد،
~~فكيف والراوي عنه ثقة خبير بما رواه قلت: وهو الصواب.
# والوجه الثاني: لا يكون مذهبه، بل ما رواه الجماعة بخلافه أولى، اختاره
~~الخلال، وصاحبه، لأن نسبة الخطأ إلى الواحد أولى من نسبته إلى جماعة،
~~والأصل اتحاد المجلس. قلت: وهذا ضعيف، ولا يلزم من تقديم ذلك خطأ الجماعة،
~~وانفراده بذلك يدل على تعدد المجلس، وكونهما في مجلسين أولى، للجمع، وعدم
~~الخطأ، ويحتمل أن يتحد المجلس، ويحصل ذهول، أو غفلة، والله أعلم.
# المسألة الثانية - 7: إذا صحح الإمام أحمد خبرا أو حسنه أو دونه ولم يرده
~~فهل يكون ذلك مذهبه أو لا؟ أطلق الخلاف وأطلقه في آداب المفتي:
# أحدهما: يكون مذهبه، اختاره ولداه: عبد الله، وصالح، والمروذي1، والأثرم،
~~PageV01P048
# تعليله، وقيل: لا "م 8" وإلا فمذهبه أقربهما من
~~الدليل، وقيل: لا، ولو قال بعد جوابه: ولو قال قائل، أو ذهب ذاهب يريد
~~خلافه؛ فليس مذهبا. وفيه احتمال كقوله: يحتمل قولين. وقد أجاب أحمد فيما
~~إذا سافر بعد دخول الوقت: هل يقصر؟ وفي غير موضع بمثل هذا، وأثبت1 القاضي،
~~وغيره روايتين.
# وفي كون سكوته رجوعا وجهان "م 9".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قاله في آداب المفتي، وغيره، جزم به في الحاوي الكبير، وقدمه في
~~الرعايتين، وتهذيب الأجوبة ونصره.
# والوجه الثاني: لا يكون مذهبه، كما لو أفتى بخلافه قبل، أو بعد.
# قلت: وهو قوي، لا سيما فيما إذا دونه من غير تصحيح، ولا تحسين، ولا رد،
~~والله أعلم.
# مسألة - 8: قوله: "وإن ذكر قولين وفرع على أحدهما فقيل: هو مذهبه،
~~كتحسينه إياه، أو تعليله، وقيل لا" انتهى.
# أحدهما: لا يكون مذهبه: إلا أن يرجحه أو يفتي به "قلت" وهو الصواب،
~~واختاره ابن حمدان في آداب2 المفتي.
# والوجه الثاني ms0034 يكون مذهبه، قدمه في آداب المفتي، والرعاية الكبرى، وتبعه
~~الشيخ تقي الدين في المسودة "قلت" وهو ضعيف، والمذهب لا يكون بالاحتمال.
# مسألة - 9: قوله: "وفي كون سكوته رجوعا وجهان" انتهى، وأطلقهما في
~~PageV01P049
# وما علله بعلة توجد في مسائل فمذهبه فيها كالمعللة،
~~وقيل: لا. ويلحق ما توقف فيه بما يشبهه، هل هو بالأخف، أو الأثقل، أو
~~التخيير؟ يحتمل أوجها "م 10".
# والله أسأل النفع به، وإصلاح القول والعمل، إنه قريب مجيب،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# آداب المفتي، يعني: إذا أفتى بحكم، فاعترض عليه فسكت ونحوه فهل يكون
~~سكوته رجوعا أم لا؟
# أحدهما: لا يكون رجوعا، قدمه في تهذيب الأجوبة1، ونصره، والرعايتين،
~~وتابعه الشيخ تقي الدين في المسودة، قال في آداب المفتي: اختاره بعض
~~الأصحاب "قلت" وهو أولى، أو يرجع إلى حال الساكت.
# والوجه الثاني يكون رجوعا، اختاره ابن حامد.
# مسألة 10" قوله: "ويلحق ما توقف فيه بما يشبهه هل هو بالأخف، أو الأثقل،
~~أو التخيير؟ يحتمل أوجها" انتهى، تابع المصنف في ذلك ابن حمدان في رعايته
~~الكبرى، وآداب المفتي، فقال فيهما: وإذا توقف أحمد في مسألة تشبه مسألتين،
~~أو أكثر أحكامها مختلفة، فهل تلحق بالأخف، أو الأثقل، أو يخير المقلد
~~بينهما؟ قلت أوجها انتهى، قال الشيخ تقي الدين في المسودة: قال ابن حمدان
~~من عنده: يحتمل ذلك أوجها ثلاثة، ولم يتعقبه، بل أقره على ذلك.
# واعلم: أن الإمام أحمد إذا توقف في مسألة: فإن أشبهت مسألة حكمها أرجح من
~~PageV01P050
# وبالإجابة جدير، وحسبنا الله ونعم الوكيل1.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# غيره فهنا يجوز إلحاقها بما يشبهها، وإن أشبهت مسألتين أو أكثر مختلفة
~~بالخفة والثقل فهذه محل الخلاف، فقال في الرعاية الكبرى، وتبعه في الحاوي
~~الكبير: والأولى العمل بكل منهما لمن هو أصلح له، والأظهر عنه هنا التخيير،
~~ومع تعادل الأمارات فلا وقف، ولا تخيير، ولا تساقط انتهى. وقال في آداب
~~المفتي بعد أن حكى الخلاف وأطلقه: أظهرها عنه التخيير.
# وقال أبو الخطاب: لا تتعادل الأمارات، قلت: فلا تخير، ولا ms0035 وقف، ولا
~~تساقط، والأولى العمل بكل منهما لمن هو أصلح له انتهى. "قلت" الأولى
~~إلحاقها بالأخف. إذا علمت ذلك ففي إطلاق المصنف الخلاف نظر بالنسبة إلى
~~مصطلحه على ما تقدم، والله أعلم.
# فهذه عشر مسائل قد من الله الكريم بتصحيحها. PageV01P051
#
### | كتاب الطهارة
### | أقسام الماء الثلاثة
### | فصل: القسم الأول: طهور
# ...
# كتاب الطهارة
# أقسام الماء ثلاثة:
# طهور: يرفع وحده الحدث، نص عليه، وهو الباقي على خلقته مطلقا، ولا يكره
~~متغير بنجس مجاور "ش" أو مسخن بطاهر لذلك، بل لشدة حره "و" في الكل. ويأتي
~~في نجاسة الريح ما يتعلق بذلك1.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P055
# وعن "ه" رواية في نبيذ مختلف فيه في سفر لعدم، فتعتبر
~~النية عنده، وعنه رواية ثانية يتيمم معه. ونص أحمد لا يسوغ الاجتهاد في حل
~~المسكر، فكيف الطهارة به؟ قاله شيخنا، وسلم القاضي أنه يسوغ.
# قال ثعلب1: طهور بفتح الطاء الطاهر في ذاته، المطهر لغيره. قال أصحابنا:
~~فهو من الأسماء المتعدية بمعنى المطهر، وفاقا للمالكية، والشافعية. وقال في
~~الفنون: الطهارة النزاهة، فطاهر: نزه، وطهور: غاية في النزاهة، لا للتعدي،
~~والدليل عليه قوله عليه السلام: "خلق الماء طهورا، لا ينجسه شيء" 2 ففسر
~~كونه طهورا بالنزاهة3، لا ينجس بغيره لا بأنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P056
# يطهر غيره. فمن تعاطى في طهور غير ما ذكره الشارع فقد
~~أبعد. فحصل على كلامه الفرق بينها بغير التعدي.
# وقال الحنفية: إنه من الأسماء اللازمة بمعنى الطاهر؛ لأن المنقول عن
~~الخليل وسيبويه وغيرهما من الأئمة أنه مصدر، كالطهارة1، وإنما الشرع جعل
~~الماء مطهرا، ورد المطرزي2 قول ثعلب، وقال: ليس فعول من التفعيل في شيء،
~~وقياسه على الأفعال المتعدية كالقطوع غير سديد.
# وقال اليزيدي3: الطهور بالضم المصدر، وحكي فيهما الضم والفتح. وقال
~~الجوهري4: الطهور اسم لما تطهرت به. وكذا قال شيخنا: التحقيق أنه ليس
~~معدولا عن طاهر حتى يشاركه في اللزوم والتعدي بحسب اصطلاح النحاة، كضارب
~~وضروب، ولكنه من أسماء الآلات التي يفعل بها كوجور5، وفطور، وسحور، ms0036 ونحوه،
~~ويقولون ذلك بالضم للمصدر نفس الفعل، فأما طاهر فصفة محضة لازمة، لا تدل
~~على ما يتطهر به.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P057
# وفائدة المسألة أن المائعات لا تزيل النجاسة، قاله
~~القاضي وأصحابه. قال شيخنا: وفائدة ثانية، ولا تدفعها عن نفسها، والماء
~~يدفع بكونه مطهرا كما دل عليه قوله عليه السلام: "خلق الماء طهورا لا ينجسه
~~شيء" 1 وغيره ليس بطهور، فلا يدفع. وأجاب القاضي وغيره المالكية عن قولهم
~~في طهارة2 المستعمل: الطهور ما تكرر منه التطهير أن المراد جنس الماء أو3
~~كل جزء منه إذا ضم إلى غيره وبلغ قلتين، أو أن معناه يفعل التطهير، ولو
~~أريد ما ذكروه لم يصح وصفه بذلك إلا بعد الفعل.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P058
# ولا يكره مشمس قصدا "ش" ومتغير بمكثه "و" وقيل:
~~يكرهان، وقيل، أو غير قصد من ماء آنية في جسده، ولو في طعام يأكله، فإن برد
~~مشمس فاحتمالان "م 1" وفي النصيحة للآجري1: يكره المشمس، يقال: يورث
~~البرص2.
# وإن غيره غير ممازج، كدهن وقطع كافور، فطهور، في الأصح "م" وكذا ملح مائي
~~"و".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 1 قوله: "ولا يكره مشمس قصدا" وقيل: يكره، "وقيل: أو غير قصد من
~~ماء آنية ... ، ولو في طعام يأكله، فإن برد ... فاحتمالان" انتهى.
# أحدهما: لا تزول الكراهة بذلك، وهو الصحيح جزم به في الرعاية الكبرى.
# والوجه الثاني: تزول، قلت: يحتمل أن يرجع في ذلك إلى أرباب الخبرة، فإن
~~PageV01P059
# وهل يكره المسخن بنجس أم لا "وم" فيه روايتان وكذا
~~مسخن بمغصوب، وكذا رفع حدث بماء زمزم، وقيل يحرم كإزالة نجاسة في أحد
~~الوجهين "م 2 - 5" وحرمه ابن الزاغوني حيث تنجس، بناء على أن علة النهي
~~تعظيمه، وقد زال بنجاسته،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قالوا حكمه إذا برد: حكمه حال التشميس كان كذلك، وإلا فلا.
# مسألة -2-5: قوله: "وهل يكره المسخن بنجس أم لا؟ فيه روايتان، وكذا مسخن
~~بمغصوب، وكذا رفع حدث بماء زمزم، وقيل: ms0037 يحرم، كإزالة نجاسة1 به في أحد
~~الوجهين" انتهى. ذكر مسائل وأطلق فيها الخلاف:
# المسألة الأولى-2: الماء المسخن بنجس هل يكره أم لا أطلق الخلاف فيه،
~~وأطلقه في الهداية، والمذهب، والمستوعب، والمقنع2، والهادي، والتلخيص،
~~والبلغة، والمحور، والنظم، والحاوي الصغير، والزركشي، وغيرهم:
# إحداهما: يكره، وهو الصحيح، جزم به في المجرد للقاضي، وصاحب الوجيز،
~~والمنور، ومنتخب الآدمي3 وغيرهم، وقدمه في رءوس المسائل لأبي الخطاب،
~~والرعاية الصغرى، صححه في التصحيح، والرعاية الكبرى. وقال المجد في شرحه:
~~وهو الأظهر، قال في الخلاصة: ويكره المسخن بالنجاسات على الأصح، قال في
~~مجمع البحرين: وإن سخن بنجاسة كره في أظهر الروايتين، قال الزركشي: اختاره
~~الأكثر، قال ناظم المفردات: هذا الأشهر. PageV01P060
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثانية: لا يكره، قال في الفائق: ولو سخن بنجاسة لا تصل إليه
~~لم يكره في أصح الروايتين، قال في تجريد العناية: وفي كراهة مسخن بنجاسة
~~رواية، فدل أن المقدم عنده لا يكره، وقدمه في إدراك الغاية، واختاره ابن
~~حامد، قاله أبو الخطاب في "رءوس المسائل".
# تنبيه: ذكر المصنف في محل الخلاف طريقتين، وقد ذكرت في الإنصاف1 في محل
~~الخلاف أربع عشرة طريقة، وذكرت من اختار كل طريقة.
# المسألة الثانية- 3: حكى في كراهة المسخن بالمغصوب روايتين، وأطلقهما،
~~وهما وجهان مطلقان في الحاويين:
# أحدهما: يكره، وهو الصحيح صححه الناظم، قال في الرعاية الكبرى كره على
~~الأصح، واختاره ابن عبدوس في مذكرته، وجزم به في الوجيز، والآمدي في
~~منتخبه، وقدمه في الرعاية الصغرى.
# والرواية الثانية: لا يكره. قلت ويحتمل التحريم، ولم أره.
# المسألة الثالثة- 4: رفع الحدث بماء زمزم: هل يكره، أم لا؟ أطلق الخلاف،
~~وأطلقه في الفصول، والمذهب، والمستوعب وغيرهم:
# إحداهما لا يكره، وهو الصحيح من المذهب، نص عليه وجزم به في الوجيز
~~وغيره، وقدمه في التلخيص، ومختصر ابن تميم2، والرعايتين، وشرح ابن عبيدان،
~~وتجريد العناية، وغيرهم، وقدمه في المغني3 والشرح4، وقالا: هذا أولى، وكذا
~~قال ابن عبيدان: قال في مجمع البحرين هذا أقوى الروايتين، PageV01P061
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وصححه ms0038 في نظمه وابن رزين1 في شرحه، وإليه ميل المجد في المنتقى.
# والرواية الثانية يكره، جزم به ناظم "المفردات"، وقد قال:
# بنيتها على الصحيح الأشهر.
# وقدمه المجد في "شرحه". وقال نص عليه، وابن رزين. وقوله: وقيل يكره
~~الغسل، لا الوضوء، هو رواية في التلخيص.
# المسألة الرابعة- 5: لو أزال به نجاسة: هل يحرم أو يكره؟ أطلق الخلاف
~~فيه:
# أحدهما: يكره فقط، وهو الصحيح من المذهب، جزم به في المذهب، والمغني2
~~والمجد في شرحه، والشرح3 والرعايتين، ومختصر ابن تميم، وشرح ابن رزين، وابن
~~عبيدان، والمنور، وتجريد العناية، ونظم المفردات، وغيرهم، وقدمه في
~~التلخيص، وغيره، وصححه في النظم، وغيره.
# والوجه الثاني: يحرم، ولم أر من اختاره. "وإطلاق" الخلاف من المصنف هنا
~~فيه نظر، بل في كلامه إيماء إلى أن المقدم التحريم، فيحتمل أن يريد بقوله:
~~فإن اختلف الترجيح من جهة الدليل، وهو خلاف الظاهر، أو يكون اطلع على كلام
~~الأصحاب في هذه المسألة مما لم نطلع عليه، والمصنف له من الاطلاع ما ليس
~~لغيره، وهذا أولى.
# تنبيه: قال في التلخيص وغيره: وماء زمزم كغيره، وعنه يكره الغسل منها،
~~فظاهره أن إزالة النجاسة كالطهارة به، فيحتمل أن يكون فيه قول بعدم الكراهة
~~في إزالة النجاسة به، بل هو ظاهر كلامه، ويحتمله القول المسكوت عنه في
~~النظم قال ابن أبي المجد4 في مصنفه: ويكره بماء زمزم في الأصح، فظاهر ضد
~~الأصح PageV01P062
# وقد قيل إن سبب النهي اختيار الواقف وشرطه، فعلى هذا
~~اختلف الأصحاب: لو سبل ماء للشرب، هل يجوز الوضوء1 منه مع الكراهة، أم يحرم
~~على وجهين "م 6".
# وقيل يكره الغسل "خ" لا الوضوء "و" واختاره شيخنا. وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# دخول إزالة النجاسة فيه "قلت" وهو ظاهر كلام من لم يذكر المسألة، ولم أر
~~من صرح به.
# المسألة- 6 قوله: وقد قيل إن سبب النهي اختيار الواقف وشرطه، فعلى هذا
~~اختلف الأصحاب: لو سبل ماء للشرب: هل يجوز الوضوء مع الكراهة أم يحرم؟ على
~~وجهين، انتهى.
# قلت: ظاهر كلام الأصحاب في الوقف التحريم، ms0039 لأن أكثرهم قطع بأنه يتعين
~~مصرف الوقف إلى الجهة المعينة، ونقله الجماعة عن الإمام أحمد، وقدمه المصنف
~~في كتاب الوقف2، وهذه المسألة تشبه تلك، بل لو قيل إنها فرد من أفرادها في
~~بعض صورها لكان قويا، وقدمه المصنف في هذه المسألة بخصوصيتها هناك، فقال:
~~ويتعين مصرف الوقف إلى الجهة المعينة لها، وقيل: إن سبل ماء للشرب جاز
~~الوضوء منه، فظاهر ما قدم عدم الجواز. وقال بعد ذلك: وتقدم وجه بتحريم
~~الوضوء من ماء زمزم، فعلى القول بنجاسة المنفصل واضح "وقيل" لمخالفة شرط
~~الواقف، وأنه لو سبل ماء للشرب ففي كراهة الوضوء منه وتحريمه وجهان في
~~فتاوى ابن الزاغوني وغيرها انتهى، فحكى ذلك وأن المقدم تعيين مصرفه. فإن
~~قيل: ليس هذا بوقف، وإنما هو إباحة الماء للشرب، قلت يشمل كلام المصنف
~~صورا:
# منها: أن يوقف شيئا لظهور الماء، فإذا ظهر جعله للشرب، فهذا مثل نماء
~~الوقف، فيتعين مصرفه.
# ومنها: أن يكون الماء يحتاج إلى مؤنة فيوقف عليه PageV01P063
# منسك ابن الزاغوني: يستحب الوضوء وقيل: إن ظن وصول
~~النجاسة كره وإن ظن عدمه فلا، وإن تردد فروايتان، وإن وصل دخانها فهل هو
~~كوصول نجس أو طاهر؟ مبني على الاستحالة.
# وعنه يكره ماء الحمام لعدم تحري من يدخله. ونقل الأثرم: أحب أن يجدد ماء
~~غيره. وظاهر كلامهم لا يكره ماء جرى على الكعبة، وصرح به بعضهم، وإن غيره
~~ما شق صونه عنه لم يكره في الأصح، فإن وضع قصدا أو خالطه ما لم يشق وقيل
~~حتى التراب وغير كثيرا وقيل أو قليلا صفة، وقيل أو أكثر فطاهر. اختاره
~~الأكثر "وم. ش" لأنه ليس بماء مطلق،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ومنها: أن يكون الماء لا يحتاج إلى مؤنة، ويجعله للشرب، فهذا شبيه
~~بالوقف، بل قد قال في الفائق: ويجوز وقف الماء، نص عليه. وقال المصنف في
~~باب الوقف1 وفي الجامع: يصح وقف الماء، وقد استوفينا النقول في ذلك في
~~الإنصاف2. PageV01P064
# لأنه لو حلف لا يشرب ماء فشربه لم يحنث. ولو وكله ms0040 في
~~شراء ماء فاشتراه لم يلزم الموكل، وأجاب شيخنا وغيره: بأن تناول الاسم
~~لمسماه لا فرق بين تغير أصلي وطارئ يمكن الاحتراز منه، أو لا، وإنما الفرق
~~من جهة القياس، لحاجة الاستعمال، ولهذا لو حلف لا يشرب ماء، أو وكله في
~~شراء ماء، أو غير ذلك لم يفرق بين هذا وهذا. وقال أيضا: لا يتناول ماء
~~البحر، فكذا ما كان مثله في الصفة.
# وعنه: طهور، نقله الأكثر، قاله في الكافي1 "و. ه" وهو كما قال، فإن الأول
~~ظاهر ما نقله أبو بكر الصاغاني2، والثاني نقله جماعة كما لو زال تغيره،
~~واختاره الآجري وغيره وشيخنا. وعنه: مع عدم غيره. وخص الخرقي العفو بقليل
~~الرائحة، وفي قوله عليه السلام عن ماء الحوض "أشد بياضا من اللبن" 3 دليل
~~على خلاف ما يقوله قوم: إن الماء لا لون له، وذكره ابن هبيرة4.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P065
# ولا تزول طهورية ماء يكفي طهره بمائع طاهر لم يغيره
~~في الأصح "و" فإن لم يكف فروايتان "م 7".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -7: قوله "ولا تزول طهورية ماء يكفي طهره بمائع طاهر لم يغيره في
~~الأصح، فإن لم يكف فروايتان" انتهى. وأطلقهما في الرعايتين ومختصر ابن
~~تميم.
# إحداهما: لا تزول طهوريته، وتصح الطهارة به، وهو الصحيح قدمه في الكافي1
~~وشرح ابن رزين قال في المغني2 والشرح3: هذا أولى، وصححه في الحاوي الكبير،
~~وشرح ابن عبيدان، ومجمع البحرين، والظاهر أنهم تابعوا المجد، واختاره
~~القاضي في المجرد.
# والرواية الثانية: لا تصح الطهارة به اختاره القاضي في الجامع، وقال: هو
~~قياس المذهب، وحمل ابن عقيل كلام القاضي على أن المائع لم يستهلك.
# تنبيه: تابع المصنف في عباراته ابن حمدان في رعايتيه، ففرضا الخلاف في
~~المسألة في زوال طهورية الماء وعدمه، وفرضه أكثر الأصحاب في منع الطهارة
~~منه وعدمه، منهم الشيخ الموفق، والشارح، وابن رزين، وابن تميم، وابن عبد
~~القوي4، وابن عبيدان وغيرهم، ونصره شيخنا في حواشيه، ورد الأول بأدلة جيدة
~~ووجوه كثيرة، وملخصه أن كلام ms0041 الأكثر يدل على أن الطاهر هل يصير طهورا تبعا
~~أم هو باق على ما كان عليه؟ وأما الطهور فلم يقل أحد بزوال طهوريته،
~~والمصنف حكى الخلاف في زوال طهوريته فخالف الأكثر، والله أعلم. PageV01P066
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV01P067
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV01P068
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV01P069
# ويأتي في الأطعمة1 حكم آبار الحجر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P070
#
### | فصل: القسم الثاني: طاهر
# ...
# فصل: الثاني: طاهر،
# كماء ورد ونحوه،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P070
# وطهور طبخ فيه، أو غلب مخالطه.
# وإن استعمل قليل في رفع حدث فطاهر "و. م. ر. ق" نقله واختاره الأكثر.
~~وعنه طهور "و. ه. ر" و "م. ر. ق" واختاره ابن عقيل، وأبو البقاء1 وشيخنا.
~~وعنه نجس "و. ه. ر" ونص عليه في ثوب المتطهر. وقطع عليها جماعة بالعفو في
~~بدنه وثوبه. ويستحب غسل ذلك في رواية. وفي رواية لا "م 8" صححه الأزجي
~~وشيخنا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 8: قوله: "وإن استعمل قليل في رفع حدث فطاهر، وعنه طهور، وعنه
~~نجس، وقطع عليها جماعة بالعفو في ثوبه وبدنه، ويستحب غسل ذلك في رواية، وفي
~~رواية لا" انتهى.
# قلت: الصحيح عدم الاستحباب صححه الأزجي، والشيخ تقي الدين، وابن عبيدان
~~في شرحه وغيرهم، والرواية الثانية يستحب.
# تنبيه: قوله: "وقطع عليها جماعة بالعفو" قلت: منهم المجد، وابن حمدان،
~~وابن عبيدان. PageV01P071
# ولو اشترى ماء ليشربه فبان قد توضئ به فعيب،
~~لاستقذاره عرفا، وذكره في "النوادر"1.
# وإن غمس في ماء قليل يده، وقيل: أو بعضها قائم من نوم الليل، وعنه
~~والنهار، وقيل غسلها ثلاثا، وقيل بعد النية، وقيل نية الوضوء: لقوله عليه
~~السلام "فأراد الطهور" رواه أحمد وغيره2 فطاهر. وإن3 لم يجد غيره استعمله،
~~ويتيمم معه.
# ويجوز استعماله في شرب وغيره، وقيل يكره، وقيل يحرم، صححه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P072
# الأزجي ms0042 للأمر بإراقته من رواية الربيع بن صبيح وفيه
~~ضعف عن الحسن، عن أبي هريرة مرفوعا، رواه أبو حفص العكبري1، لكنه صح عن
~~الحسن، وعنه طهور "و" وعنه نجس. وإن حصل في يده بغير غمس فعنه كغمسه، وعنه
~~طهور "م 9" وفي تأثير غمس كافر ومجنون وطفل وجهان "م 10".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة- 9: قوله: "وإن حصل في يده بغير غمس فعنه كغمسه، وعنه طهور" انتهى،
~~وأطلقهما ابن تميم في مختصره، وصاحب مجمع البحرين، والحاوي الكبير، وابن
~~عبيدان:
# إحداهما: هو كغمس يده، وهو الصحيح، اختاره القاضي، وجزم به في الفصول
~~والإفادات، والرعاية الصغرى، وقدمه في الكبرى، والحاوي الصغير.
# والرواية الثانية: لا يؤثر ذلك بل هو طهور. قلت: وهو ظاهر كلام كثير من
~~الأصحاب قال في الرعاية الكبرى الأولى أنه طهور.
# مسألة -10: قوله: "وفي تأثير غمس كافر ومجنون وطفل وجهان" انتهى.
# وأطلقهما في "الفصول"، و"المغني"2 و"الشرح"3، و"شرح ابن عبيدان"،
~~PageV01P073
# وإن استعمل في طهر مستحب ففي بقاء طهوريته روايتان "م
~~11" ولا أثر لغمسها1 في مائع طاهر في الأصح.
# وإن نوى جنب بانغماسه أو بعضه في قليل راكد رفع حدثه لم يرتفع "ش. ه. ر"
~~وصار مستعملا، نص عليه، وقيل: بأول جزء لاقى، كمحل نجس لاقاه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والحاوي الكبير:
# إحداهما: لا تأثير لغمسهم، وهو الصحيح، وإليه ميل الشيخ في المغني2،
~~والشارح، واختاره المجد في شرحه، وصححه ابن تميم، قال في مجمع البحرين: لا
~~يؤثر غمسهم في أصح الوجهين، وقدمه في الرعايتين، والحاوي الصغير.
# والوجه الثاني: يؤثر، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، وصححه الناظم،
~~وقدمه ابن رزين في شرحه.
# مسألة- 11: قوله: "وإن استعمل في طهر مستحب ففي بقاء طهوريته روايتان"
~~يعني إذا قلنا بزوال طهوريته إذا رفع به حدث، وأطلقهما في "الهداية"،
~~و"تذكرة ابن عقيل" و"فصوله"، و"المبهج"، و"خصال ابن البنا"، و"المذهب"،
~~و"المستوعب"، و"الخلاصة، والمقنع"3، و"المذهب الأحمد"، و"التلخيص"،
~~PageV01P074
# "و" قال القاضي وغيره: وذلك الجزء لا يعلم، لاختلاف
~~أجزاء العضو، كما هو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# و"البلغة"، و"الشرح"1، ms0043 و"شرح ابن منجى"2، و"الفائق"، والزركشي وغيرهم:
# إحداهما: هو باق على طهوريته، وهو الصحيح وعليه أكثر الأصحاب وصححه في
~~"التصحيح"، و"النظم" و"الحاوي الكبير"، و"شرح ابن عبيدان" واختاره المجد،
~~وابن عبدوس في "تذكرته" قال الشارح: أظهرهما طهوريته، قال في "مجمع
~~البحرين": طهور في أصح الروايتين، وهو ظاهر ما جزم به في "الإرشاد"3،
~~و"العمدة4"، و"الوجيز"، و"المنور"، و"منتخب الآدمي" وغيرهم وجزم به في
~~الإفادات، وقدمه في "الكافي"5، و"المحرر"، و"الرعايتين"، و"الحاوي الصغير"،
~~وابن رزين في "شرحه" وغيرهم.
# والرواية الثانية: يسلبه الطهورية، وهو ظاهر كلام الخرقي وجزم به القاضي
~~في PageV01P075
# معلوم في الرأس، وقيل بأول جزء انفصل، كالمتردد على
~~المحل "م 12" وقيل ليس مستعملا، وقيل يرتفع، وقيل: إن كان المنفصل عن العضو
~~لو غسل بمائع ثم صب فيه أثر: أثر هنا، وكذا نيته بعد غمسه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المجرد وصاحب التسهيل واختاره ابن عبدوس صاحب القاضي وقدمه ابن رزين في
~~مختصره وصاحب الحاوي الكبير وإدراك الغاية، وابن تميم.
# مسألة -12: قوله: "وإن نوى جنب بانغماسه أو بعضه في قليل راكد رفع حدثه
~~لم يرتفع وصار - مستعملا، نص عليه قيل بأول جزء لاقى كمحل نجس لاقاه وقيل
~~بأول جزء انفصل كالمتردد على المحل انتهى.
# القول الثاني: هو الصحيح، وهو كونه يصير مستعملا بأول جزء انفصل، جزم به
~~في المغني1، والكافي2 والشرح3 قال في الرعاية الكبرى وهو أظهر، وأشهر قال
~~في الصغرى: وهو أظهر، قال الزركشي وهو أشهر وقدمه ابن عبيدان في شرحه، وابن
~~عبد القوي في مجمع البحرين، وقال: هذا أشهر الوجهين، ونصراه، والظاهر أنهما
~~تابعا المجد.
# والقول الأول: وهو كونه يصير مستعملا بأول جزء لاقى قدمه في الرعايتين،
~~والحاويين، والتلخيص، وقال: على المنصوص، وحكى الأول احتمالا. قلت: فيتقوى
~~بالنص، وأطلقهما ابن تميم في مختصره.
# تنبيه: قوله وكذا نيته بعد غمسه انتهى ظاهره أن في محل كونه يصير مستعملا
~~الخلاف المطلق الذي في المسألة قبلها، وهو ظاهر الرعاية الصغرى، فإنه قال:
~~وإن انغمس في قليل راكد بنية رفع حدثه، أو نواه بعد انغماسه فمستعمل ms0044 عند
~~لقيه PageV01P076
# وقيل يرتفع، ولا أثر له بلا نية لطهارة بدنه "و" وعنه
~~يكره، وإن كان كثيرا كره أن يغتسل فيه "وش" قال أحمد: لا يعجبني وعنه لا
~~ينبغي، وهل يرتفع باتصاله أو انفصاله؟ فيه وجهان "م 13".
# وإن اغترف بيده من القليل بعد نية غسله صار مستعملا، نقله واختاره
~~الأكثر، وعنه: لا، اختاره جماعة لصرف النية بقصد استعماله خارجه،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ونيته. وظاهر كلامه في الكبرى أن هذه المسألة مثل التي قبلها في كون
~~الماء يكون مستعملا، لا في وقت ما يصير مستعملا، وهو الصواب، قال في الحاوي
~~الكبير: ولو لم ينو الطهارة حتى انغمس فيه فقال أصحابنا يرتفع الحدث عن أول
~~جزء يرتفع منه، فيحصل غسل ما سواه بماء مستعمل، انتهى، فقطع أنه يصير
~~مستعملا بأول جزء انفصل، وعزاه إلى الأصحاب، والظاهر أنه تابع المجد ويحمل
~~كلام المصنف على هذا، فقوله وكذا نيته بعد غمسه: يعني يكون مستعملا، وعلى
~~كلا التقديرين الصواب ما نقله في الحاوي عن الأصحاب.
# مسألة - 13: قوله: "وإن كان كثيرا كره أن يغتسل فيه، قال أحمد: لا
~~يعجبني، وعنه لا ينبغي، وهل يرتفع باتصاله أو انفصاله، فيه وجهان" انتهى،
~~وأطلقهما ابن تميم في مختصره:
# أحدهما: يرتفع بعد انفصاله، وهو الصحيح، قال في الرعاية الكبرى: وهو
~~أقيس، وقدمه في الحاوي الصغير والفائق قال: في المغني1 والشرح2 وشرح ابن
~~عبيدان وغيرهم. فإن كان قلتين فصاعدا ارتفع الحدث، والماء باق على إطلاقه.
~~PageV01P077
# وهو أظهر. وهل رجل أو فم ونحوه كيد، أم يؤثر؟ فيه
~~وجهان "م 14". وقيل: اغتراف متوضئ بيده بعد غسل وجهه لم ينو غسلها فيه
~~كجنب، والمذهب طهور لمشقة تكرره، ويصير الماء بانتقاله إلى عضو آخر مستعملا
~~"و. ر. ش"1 وعنه لا "و. ه" وعنه لا في الجنب،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والثاني: يرتفع قبل انفصاله، قدمه2 في الرعايتين.
# مسألة- 14: قوله: "وإن اغترف بيده من القليل بعد نية غسله صار مستعملا
~~... وعنه لا ... وهو أظهر، وهل رجل وفم ونحوه كيد، أم ms0045 يؤثر فيه وجهان"
~~انتهى. PageV01P078
# وعنه يكفيهما مسح اللمعة بلا غسل للخبر1، ذكره ابن
~~عقيل وغيره. وإن خلط طهور بمستعمل: فإن كان لو خالفه في الصفة غيره أثر،
~~وعند صاحب المحرر الحكم للأكثر قدرا، وعند ابن عقيل: إن غيره لو كان خلا
~~أثر، ونصه فيمن انتضح من وضوئه في إنائه لا بأس.
# وإن بلغ بعد خلطه قلتين، أو كانا مستعملين فطاهر، وقيل: طهور.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: يؤثر منعا، وهو الصحيح، قال ابن تميم: ولو وضع رجله في الماء لا
~~لغسلها، وقد نوى أثر، على الأصح. قال في الرعاية الكبرى: وإن نواه ثم وضع
~~رجله فيه لا لغسلها بنية تخصها فظاهر في الأصح، وإن غمس فيه فمه احتمل
~~وجهين انتهى.
# والوجه الثاني: أن حكم ذلك حكم اليد. PageV01P079
# وإن خلت به وقيل: وبكثير امرأة، وقيل: أو مميزة في
~~غسل أعضائها، وقيل: أو بعضها عن حدث، وقيل: أو خبث وطهر مستحب فطهور على
~~الأصح ولا يرفع حدث رجل، وقيل: "ولا صبي، وعنه يرفع "و" بلا كراهة
~~كاستعمالهما معا، وكإزالته به نجاسة، وكامرأة أخرى، وكتطهيرها بماء خلا به
~~في الأصح فيهن، ونقله الجماعة في الأخيرة، وذكره القاضي، وغيره "ع" ورواية
~~ثالثة، ويكره، ومعناه اختيار الآجري، كرواية في خلوة لشرب، والخنثى كرجل،
~~وعند ابن عقيل كامرأة، وتزول الخلوة بمشاركته لها في الاستعمال، وعلى
~~الأصح: وبالمشاهدة فقيل: مشاهدة مسلم مكلف، وقيل: كخلوة النكاح "م 15".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 15: قوله وعلى الأصح وبالمشاهدة، فقيل: مشاهدة مسلم مكلف وقيل:
~~كخلوة النكاح انتهى، وأطلقهما في المغني1، والحاوي الكبير، وابن تميم، وابن
~~عبيدان، والزركشي، والفائق وغيرهم:
# أحدهما: هي كخلوة النكاح وهو الصحيح، فتزول الخلوة بمشاهدة مميز، وكافر،
~~وامرأة، اختاره الشريف أبو جعفر والشيرازي، وجزم به في المستوعب، وقدمه في
~~الكافي2، ونظمه، والشرح3، والنظم وغيرهم.
# والوجه الثاني: لا تزول إلا بمشاهدة مسلم مكلف، اختاره القاضي في المجرد،
~~وقدمه في الفصول، والرعاية الصغرى، والحاوي الصغير، وقيل: لا تزول إلا
~~PageV01P080
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
# ms0046
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# بمشاهدة رجل مسلم حر، قدمه في الرعاية الكبرى، فقال: ولم يرها ذكر مسلم
~~مكلف، وقيل أو عبد، وقيل أو مميز، وقيل أو مجنون، وهو خطأ، وقيل إن شاهد
~~طهارتها أنثى أو كافر فوجهان انتهى.
# PageV01P081
#
### | فصل: القسم الثالث: نجس
# ...
# فصل: الثالث: نجس،
# وهو ما تغير بنجاسة "و" وكذا قليل لاقى نجاسة. وفي عيون المسائل يدركها
~~طرف "وش". وقيل: إن مضى زمن تسري فيه، وعنه لا ينجس "وم" وعنه إن كان جاريا
~~"وه" اختارها جماعة، وحكى عنه أبو الوقت الدينوري1 طهارة ما لم يدركه
~~الطرف، ذكره ابن الصيرفي. وعنه تعتبر كل جرية بنفسها، وهي أشهر، فيفضي إلى
~~تنجس نهر كبير بنجاسة قليلة لا كثيرة، لقلة ما يحاذي القليلة.
# والجرية: ما أحاط بالنجاسة فوقها وتحتها ويمنة ويسرة. وقال الشيخ: وما
~~انتشرت إليه عادة أمامها ووراءها، وإن امتدت النجاسة فقيل: واحدة، وقيل: كل
~~جرية نجاسة منفردة "م 16".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة- 16: قوله "والجرية ما أحاط بالنجاسة فوقها، وتحتها، ويمنة، ويسرة
~~وقال الشيخ: وما انتشرت إليه عادة أمامها ووراءها، وإن امتدت النجاسة فقيل
~~واحدة، وقيل: كل جرية نجاسة منفردة" انتهى وأطلقهما في الرعاية الكبرى،
~~ومختصر ابن تميم وتبعه ابن عبيدان:
# أحدهما: كل جرية نجاسة منفردة، وهو الصحيح اختاره الشيخ الموفق2 والشارح3
~~وجزما به، وكذلك ابن رزين في شرحه PageV01P082
# ولا يؤثر تغيره في محل التطهير، وفيه قول، اختاره
~~شيخنا، قال: والتفريق بينهما بوصف غير مؤثر لغة وشرعا.
# وإن لم يتغير الكثير لم ينجس، إلا ببول أو عذرة رطبة أو يابسة ذابت نص
~~عليه، وعنه: أولا من آدمي، فيه روايتان "م 17" وقيل بل عذرة مائعة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: الكل نجاسة واحدة، فعلى هذا ينجس نهر كبير بنجاسة قليلة
~~لا كثيرة لقلة ما يحاذي القليلة، إذ لو فرضنا كلبا في جانب نهر وشعرة منه
~~في جانبه الآخر لكان ما يحاذيها لا يبلغ قلتين لقلته، والمحاذي للكلب يبلغ
~~قلالا، وهذا الوجه ظاهر كلام القاضي وأصحابه وغيرهم، ms0047 حيث اختارا اعتبار كل
~~جرية بنفسها.
# مسألة- 17: قوله: "وإن لم يتغير الكثير لم ينجس، إلا ببول، أو عذرة رطبة
~~أو
# PageV01P083
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# يابسة ذابت ... من آدمي ففيه روايتان" وأطلقهما في الإرشاد1، والمغني2،
~~والمذهب الأحمد، والتلخيص، والبلغة، والشرح3، ومختصر ابن تميم، وشرح ابن
~~رزين، والفائق وغيرهم:
# إحداهما: لا ينجس، وهو الصحيح من المذهب عند المتأخرين، وهو ظاهر الإيضاح
~~والعمدة والخلاصة والوجيز وإدراك الغاية، وتذكرة ابن عبدوس، والمنور،
~~ومنتخب الآدمي، والتسهيل وغيرهم، لعدم ذكرهم لهما، وقدمه في المستوعب
~~والمحرر والرعايتين والحاويين. وقال الشيخ تقي الدين وتبعه المصنف، اختاره
~~أكثر المتأخرين، قال ناظم المفردات: هذا قول الجمهور، قال في4 المستوعب
~~والتفريع عليه قال في المذهب: لم ينجس في أصح الروايتين، قال ابن منجى في
~~شرحه: عدم النجاسة أصح، انتهى، واختاره أبو الخطاب، وابن عقيل، والشيخ
~~الموفق، والمجد، والناظم في شرحه ونظمه وغيرهم قلت: وهو المذهب على ما
~~اصطلحناه.
# والرواية الثانية: ينجس إلا أن يكون مما لا يمكن نزحه لكثرته فلا ينجس،
~~وهذا المذهب عند أكثر المتقدمين، قال في الكافي5: أكثر الروايات أن البول
~~والغائط ينجس الماء الكثير، قال في المغني6 وتبعه ناظم المفردات: الأشهر
~~أنه ينجس، PageV01P084
# ولم يستثن في التلخيص إلا بول آدمي، وكذا قال أحمد في
~~رواية صالح. ونقل مهنا1 في بئر وقع فيه ثوب تنجس ببول آدمي: ينزح، ويتوجه
~~من تقييد العذرة بالمائعة لا ينزح، اختار أكثر المتأخرين لا ينجس "و. ش"
~~قال القاضي وغيره ونقل الجماعة واختاره شيوخ أصحابنا: ينجس، إلا أن تعظم
~~مشقة نزحه كمصانع2 بطريق3 مكة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وكذا قال ابن عبيدان، وقال: اختارها الشريفان والقاضي، وقال اختارها
~~الخرقي، وشيوخ أصحابنا، قال في تجريد العناية. هذا أظهر عنه، قال الزركشي:
~~هي أشهر الروايتين عن أحمد نقلا، واختارها الأكثرون، قال الشيخ تقي الدين:
~~اختارها أكثر المتقدمين، قال الزركشي: وأكثر المتوسطين كالقاضي، والشريف،
~~وابن البنا4، وابن عبدوس، وغيرهم، وقدمه في الفصول. PageV01P085
# وإن تغير بعض الكثير ففي نجاسة ما لم ms0048 يتغير مع كثرته
~~وجهان "م 18" وظاهر كلامهم؛ أن نجاسة الماء النجس عينية. وذكر شيخنا في شرح
~~العمدة لا، لأنه يطهر غيره، فنفسه أولى، وأنه كالثوب النجس وذكر بعض
~~أصحابنا في كتب الخلاف: أن نجاسته مجاورة سريعة الإزالة، لا عينية، فلهذا
~~يجوز بيعه، وحرم الحلواني1 وغيره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 18: قوله: "وإن تغير بعض الكثير ففي نجاسة ما لم يتغير مع كثرته
~~وجهان" انتهى.
# وأطلقهما ابن تميم:
# أحدهما: يكون طهورا، وهو الصحيح، وجزم به في المستوعب، والكافي2، وقدمه
~~في الرعايتين، ومجمع البحرين، والحاوي الصغير، أو المغني3 والشرح4، ونصراه،
~~وصححه في الحاوي الكبير، وابن عبيدان، وابن نصر الله في حواشيه.
# والوجه الثاني: يكون نجسا اختاره ابن عقيل، وقدمه ابن رزين في شرحه،
~~وقيل: الباقي طهور وإن قل، ذكره في الرعاية، واختاره القاضي، وذكره في
~~المستوعب. PageV01P086
### | تنبيهات:
# أحدها: قوله: "وظاهر كلامهم أن نجاسة الماء النجس عينية، وذكر شيخنا
# PageV01P086
# استعماله إلا لضرورة. وذكر جماعة أن سقيه للبهائم
~~كالطعام النجس. وفي نهاية الأزجي: لا يجوز قربانه بحال، بل يراق، وقاله في
~~التعليق في المتغير، وأنه في حكم عين نجسة، بخلاف قليل نجس لم يتغير، فيجوز
~~بل الطين به، وسقي الدواب، ويأتي كلام الأزجي في الاستحالة1.
# والكثير قلتان2، والقليل دونهما "ه" وهما خمسمائة رطل عراقية، والرطل
~~مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم، فهو سبع الدمشقي ونصف سبعه،
~~فالقلتان بالدمشقي مائة رطل، وسبعة أرطال وسبع "وش" وعنه أربعمائة عراقية،
~~والتقدير تقريب على الأصح "وش".
# ويطهر الكثير النجس بزوال تغيره بنفسه على الأصح، أو إضافة قلتين بحسب
~~الإمكان للمشقة، واعتبر الأزجي والمستوعب الاتصال في صب الماء، أو بنزح
~~يبقى بعده قلتان. وهو طهور، وقيل: طاهر لزوال النجاسة به.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في شرح العمدة لا، لأنه يطهر غيره فنفسه أولى، وأنه كثوب نجس، انتهى. ما
~~قاله الشيخ تقي الدين هو الصواب، وفي قول المصنف إنها عينية نظر، لأن
~~الأصحاب قالوا النجاسة العينية لا يمكن تطهيرها، وهذا يمكن تطهيره، فظاهر
~~كلامهم ms0049 أنها حكمية، وهو الصواب، وهو ظاهر ما نقله المصنف عن بعض الأصحاب في
~~كتب الخلاف.
# الثاني: ظاهر كلام المصنف أنه أطلق الخلاف في جواز استعمال الماء النجس،
~~وقد قال في الرعاية الكبرى: لا يجوز استعماله بحال: إلا لضرورة، وكذا قال
~~ابن تميم، وزاد جواز سقيه للبهائم، قياسا على قوله في الطعام النجس وهو
~~الصواب. PageV01P087
# ولا يطهر القليل النجس1 إلا بقلتين، فإن أضيف إلى ذلك
~~قليل طهور، أو مائع وبلغ القليل قلتين أو تراب ونحوه غير مسك ونحوه لم
~~يطهر، لأنه لا يدفع النجاسة عن نفسه، فغيره أولى، وقيل بلى لخبر القلتين2،
~~ولزوال التغير، وقيل: بالماء، لأن غيره يستر النجاسة، وقيل به في النجس
~~الكثير فقط.
# جزم به في المستوعب وغيره، وأطلق في الإيضاح روايتين في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P088
# التراب، وللشافعي قولان. وإن أضيف إلى القليل قليل
~~ولم يبلغا قلتين، أو تراب ونحوه، لم يطهر، لبقاء علة التنجيس، وهي
~~الملاقاة.
# ويطهر ما لا يشق، نزحه بما يشق، وقيل: أو هما يشقان، وقيل: وبقلتين،
~~ويعتبر زوال التغير في الكل.
# وإن اجتمع من نجس وطهور وطاهر قلتان بلا تغير فكله نجس، وقيل: طاهر،
~~وقيل: طهور، وإن أضيف قلة نجسة إلى مثلها ولا تغير لم يطهر في المنصوص "ش"
~~ككمالها ببول أو نجاسة أخرى، "و" وفي غسل جوانب بئر نزحت1 أرضها روايتان "م
~~19".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثالث: قوله في تطهير ما لا يشق نزحه، وقيل وبقلتين، قال شيخنا في
~~حواشيه: الذي يظهر أن هذا القول سهو، إذ لا وجه له، والمسألة في بول
~~الآدمي، ولا يدفع المجموع النجاسة عن نفسه، فمن أين يحصل التطهير؟ انتهى.
# مسألة – 19: وفي غسل جوانب بئر نزحت وأرضها روايتان، انتهى. PageV01P089
# وله استعمال كثير لم يتغير، ولو مع قيام النجاسة فيه
~~وبينه وبينها قليل، وما انتضح من قليل لسقوطها فيه نجس.
# وإن شك في كثرة الماء، أو نجاسة عظم، أو روثة أو جفاف نجاسة على ذباب
~~وغيره، أو ولوغ كلب أدخل رأسه ms0050 في إناء ثم وجد1 بفيه رطوبة فوجهان "م 20 -
~~24" ونقل حرب2 وغيره فيمن وطئ روثة فرخص فيه: إذا لم يعرف ما هي.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وأطلقهما في الفصول والمستوعب ومختصر ابن تميم وشرح ابن عبيدان والفائق
~~وغيرهم:
# إحداهما: لا يجب غسل ذلك وهو الصحيح، قال المجد في شرحه: هذا الصحيح،
~~دفعا للحرج والمشقة، وصححه في مجمع البحرين.
# والرواية الثانية: يجب غسله، ويأتي كلام ابن رزين وقال في الرعايتين
~~والحاويين: يجب غسل البئر الضيقة وجوانبها وحيطانها، وعنه والواسعة أيضا،
~~انتهى، قال القاضي في الجامع الكبير: الروايتان في الواسعة، والضيقة يجب
~~غسلها رواية واحدة، قال ابن رزين في شرحه: وإن تنجست جوانب بئر وجب غسلها،
~~كرأس البئر، وعنه لا يجب، لما فيه من المشقة. انتهى.
# مسألة 20 – 24: قوله: فإن شك في كثرة الماء أو نجاسة عظم، أو روثة، أو
~~PageV01P090
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# جفاف نجاسة على ذباب وغيره، أو ولوغ كلب أدخل رأسه في إناء ثم بفيه رطوبة
~~فوجهان، انتهى، ذكر المصنف في هذه الجملة مسائل:
# المسألة الأولى -20: إذا شك في كثرة الماء، يعني: إذا وقعت فيه نجاسة وشك
~~هل هو قلتان أو دونهما، ففي نجاسته وجهان، وأطلقهما في المغني1، والشرح2،
~~والرعايتين، والحاويين، وابن تميم، وغيرهم:
# أحدهما: هو نجس، وهو الصحيح، اختاره المجد في شرحه، فقال: هذا الصحيح،
~~لأنه قد تعارض الأصلان، فيتعين الأحوط نقله ابن عبيدان، قال في القواعد
~~الفقهية: هذا المرجح عند صاحب المغني1 والمحرر، انتهى، قال في مجمع البحرين
~~هو نجس في أصح الوجهين، وهو ظاهر ما جزم به الشارح في موضع آخر.
# والوجه الثاني: هو طاهر، قال في القواعد. وهو أظهر.
# المسألة الثانية- 21: لو شك في نجاسة عظم وقع في ماء، فهل يحكم بنجاسة
~~الماء أم لا؟ أطلق فيه الخلاف:
# أحدهما: لا يحكم بنجاسته، بل هو طاهر. قلت: وهو الصواب، لأن الأصل طهارة
~~الماء، فلا تزول بالشك في تنجيسه، وأيضا قد يقال: إنه كالروثة المشكوك في
~~طهارتها ونجاستها الآتية، وهو ظاهر كلام ms0051 المصنف، ومال إليه صاحب تصحيح
~~المحرر، قال ابن تميم: لم يحكم بنجاسة الماء في أحد الوجهين.
# والوجه الثاني: هو نجس، وأطلقهما في الرعاية الكبرى.
# المسألة الثالثة- 22: لو شك في روثة وقعت في ماء: هل هي طاهرة أو نجسة؟
~~فأطلق فيها الخلاف: PageV01P091
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: هو طاهر، وهو الصحيح، اختاره الشيخ تقي الدين، قال في القاعدة
~~الثامنة والخمسين بعد المائة: هذا المرجح عند الأكثر، وجزم به في المغني1
~~والشرح2، وصححه المجد في شرحه، وصاحب مجمع البحرين، وابن عبيدان، وقد نقل
~~حرب وغيره فيمن وطئ روثة فرخص فيه إذا لم يعرف ما هي.
# والوجه الثاني: هو نجس، قال الشيخ تقي الدين: الوجهان مبنيان على أن
~~الأصل في الأرواث الطهارة إلا ما استثني، وهو الصواب، أو النجاسة إلا ما
~~استثني انتهى.
# المسألة الرابعة – 23: لو شك في جفاف نجاسة على ذباب وغيره وعدمه، فأطلق
~~فيه الخلاف، وأطلقه في القاعدة الثامنة والخمسين بعد المائة، ومختصر ابن
~~تميم، والرعاية الكبرى:
# أحدهما: الحكم بعدم الجفاف "قلت" وهو الصواب، لأنه الأصل، والفرض مع
~~الشك.
# والوجه الثاني: الحكم بأنها جفت.
# المسألة الخامسة -24: إذا شك في ولوغ كلب أدخل رأسه في إناء ثم وجد بفيه
~~رطوبة. فأطلق الخلاف في طهارة الماء وعدمها، وأطلقهما في القاعدة الثامنة
~~والخمسين بعد المائة، ونقلهما عن الأزجي:
# أحدهما: هو طاهر، لأن الأصل عدم الولوغ.
# والوجه الثاني: هو نجس. قلت: وهو الصواب، لأن القرائن المحتفة بذلك تقتضي
~~ما قلنا، وتوجب ضعف الأصل، وهو ظاهر كلام جماعة. PageV01P092
# وإن احتمل تغيره1 بما فيه من نجس أو غيره عمل به، وإن
~~احتملهما فوجهان "م 25".
# وإن شك في طهارة شيء، أو نجاسته بنى على أصله "و" وإن أخبره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 25: قوله: "وإن احتمل تغيره من نجس أو غيره عمل به، وإن احتملهما
~~فوجهان" وهما احتمالان مطلقان في فصول ابن عقيل، وشرح ابن عبيدان وأطلقهما
~~ابن تميم، فقال: ومتى وجد ماء متغيرا وشك فيما تغير به فهو طاهر، وإن كان ms0052
~~فيه ما يصلح أن يغيره من نجاسة أو غيرها أضيف التغير إليه، وإن لم يصلح لم
~~يضف، وإن احتملهما فوجهان، انتهى، وقال في القاعدة التاسعة والخمسين بعد
~~المائة: إذا وقع في ماء يسير ما لا نفس له سائلة، وشك: هل هو متولد من
~~النجاسة أم لا؟ كان هناك بئر، وحش: فإن كان إلى البئر أقرب، أو هو بينهما
~~بالسوية فهو طاهر وإن كان إلى الحش أقرب فوجهان:
# أحدهما: نجس، والآخر طاهر، ما لم يعاين خروجه من الحش، ونقله صاحب المهم2
~~عن شيخه ابن تميم، انتهى.
# قلت: الصواب أنه طاهر لأنه الأصل، وهو ظاهر كلام جماعة، ثم وجدت شيخنا في
~~حواشي الفروع نقل أن الشيخ تقي الدين قطع في الفتاوى المصرية بعدم نجاسته.
~~PageV01P093
# عدل بنجاسته، قيل: إن عين السبب1، وقيل: مطلقا، وفي
~~المستور، والمميز، ولزوم السؤال عن السبب وجهان "م 26،28".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -26 - 28 قوله: "وإن أخبره عدل بنجاسته قيل: إن عين السبب، وقيل
~~مطلقا وفي المستور والمميز ولزوم السؤال عن السبب وجهان" انتهى. ذكر المصنف
~~في هذه الجملة مسائل:
# المسألة الأولى- 26: لو أخبره مستور الحال بنجاسة ماء، فهل يقبل كالعدل
~~أم لا؟ أطلق فيه الخلاف، وأطلقه ابن تميم:
# أحدهما: يقبل، وهو الصحيح، جزم به في المغني2 والشرح3، وشرح ابن رزين،
~~وابن عبيدان والحاوي الكبير، ومجمع البحرين، وغيرهم، قال في الرعاية
~~الكبرى: ويكفي خبر مستور الحال في الأصح.
# والوجه الثاني لا يقبل قلت: وهو ضعيف.
# المسألة الثانية- 27: لو أخبره مميز فهل يقبل خبره أم لا؟ أطلق الخلاف،
~~وأطلقهما في الرعاية الكبرى:
# أحدهما: لا يقبل، وهو الصحيح، وجزم به في الكافي4، والمغني 2 والشرح5،
~~وشرح ابن رزين، ومختصر ابن تميم، وغيرهم، وقدمه في الفصول، وشرح ابن عبيدان
~~قال في مجمع البحرين والحاوي الكبير: يقبل6 قول المميز إذا قلنا: تقبل
~~شهادته. انتهى. والمذهب: لا تقبل شهادته.
# الوجه الثاني: يقبل6 وهو تخريج في الفصول، قال ابن عبيدان وغيره: ويتخرج
~~وجه بالقبول بناء على قبول شهادته في الجراح، انتهى. قلت: ms0053 القول بالقبول
~~مطلقا قوي، لأنه خبر لا شهادة، وقد قبل الشيخ الموفق وغيره قول مستور الحال
~~في التي قبلها، مع أنه لا تقبل شهادته، على الصحيح من المذهب. PageV01P094
# وإن أصابه ماء ميزاب ولا أمارة كره سؤاله عنه، نقله
~~صالح، لقول عمر لصاحب الحوض: لا تخبرنا1، فلا يلزم الجواب، وقيل: بلى، كما
~~لو سئل عن القبلة، وقيل: الأولى السؤال والجواب، وقيل بلزومها، وأوجب
~~الأزجي إجابته إن علم نجاسته، وإلا فلا.
# وينجس كل مائع، كزيت وسمن بنجاسة، نقله الجماعة "وم ش" وذكره ابن حزم2
~~"ع" في سمن، كذا قال، وعنه حكمه كالماء "وه" وعنه إن كان الماء أصلا له.
~~وقال شيخنا: ولبن كزيت.
# وإن اشتبه طهور بنجس لم يتحر "ش" كميتة بمذكاة، وهل يشترط لتيممه
~~إراقتهما، أو خلطهما أم لا؟ فيه روايتان "م 29" وإن علم النجس وقد تيمم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الثالثة- 28: هل يلزم السؤال عن السبب أم لا؟ أطلق الخلاف وأطلقه
~~ابن تميم وابن حمدان:
# أحدهما: لا يلزمه، وهو الصحيح، قدمه في الفائق، واختاره الشيخ تقي الدين.
# والوجه الثاني: يلزمه، وضعفه الشيخ تقي الدين.
# مسألة- 29: قوله: "وهل يشترط لتيممه إراقتهما أو خلطهما؟ فيه روايتان"
~~انتهى.
# وأطلقهما في الفصول، والمستوعب، والكافي3، والمقنع4، والتلخيص، والبلغة
~~والمذهب الأحمد، والمحرر، وشرح ابن منجى، وابن عبيدان، والزركشي، والفائق
~~وغيرهم:
# إحداهما: لا يشترط، بل يصح تيممه مع بقائهما، وهو الصحيح، قال في
~~PageV01P095
# وصلى فلا إعادة في الأصح، وعنه له التحري إذا زاد عدد
~~الطهور "وه" وقيل: عرفا.
# وهل يلزم من علم النجس إعلام من أراد أن يستعمله؟ فيه احتمالات، الثالث
~~يلزم إن شرطت إزالتها لصلاة "م 30".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المذهب: هذا أقوى الروايتين، قال الناظم: هذا أولى، وصححه في التصحيح،
~~وهو ظاهر كلام ابن عبدوس في تذكرته، وصاحب التسهيل، وجزم به في العمدة
~~والإفادات والوجيز والنور، ومنتخب الآدمي وغيرهم، وقدمه ابن تميم، وصاحب
~~إدراك الغاية، واختاره أبو بكر، وابن عقيل والشيخ والشارح وغيرهم.
# والرواية الثانية: يشترط الإعدام بخلط أو إراقة، ms0054 اختاره الخرقي، قال
~~المجد في شرحه وتبعه في مجمع البحرين: هذا هو الصحيح، وقدمه في الهداية
~~والخلاصة وشرح ابن رزين والرعايتين والحاويين وغيرهم. وقال في الرعاية
~~الكبرى: ويحتمل أن يبعد عنهما بحيث لا يمكنه الطلب. وقال في الصغرى
~~أراقهما، وعنه أو خلطهما. وقال في الكبرى: خلطهما، أو أراقهما، وعنه تعيين1
~~الإراقة. انتهى، وقطع الزركشي وغيره أن حكم الخلط حكم الإراقة، وهو كذلك.
# تنبيه: في كلام المصنف حذف، وتقديره وهل يشترط لتيممه إراقتهما أو خلطهما
~~أم لا؟ وهو واضح، وكذلك من عبارته كذلك.
# مسألة -30: قوله وهل يلزم من علم النجس إعلام من أراد أن يستعمله؟ فيه
~~احتمالات، والثالث يلزم إن شرطت إزالتها لصلاة، انتهى:
# أحدها يلزم إعلامه. قلت: وهو الصواب، وقدمه في الرعاية الكبرى في هذا
~~الباب. وفي باب إزالة النجاسة، وفرضه في إرادة التطهر به. PageV01P096
# وهل يلزم التحري لأكل أو شرب؟ فيه روايتان "م 31" ثم
~~في غسل؟ فيه وجهان "م 32".
# ولا يتحرى أحد مع وجود غير مشتبه "ش" ومحرم كنجس فيما تقدم، وقيل: يتحرى
~~مطلقا. وإن توضأ بماء ثم علم نجاسته أعاد، نقله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والاحتمال الثاني لا يلزمه قلت: وهو ضعيف.
# والثالث يلزمه إن قيل إن إزالتها شرط في صحة الصلاة، وهو احتمال لصاحب
~~الرعاية الكبرى، وفيه ضعف.
# مسألة -31: قوله "هل يلزم التحري لأكل أو شرب؟ فيه روايتان"، انتهى،
~~وأطلقهما في الفائق:
# إحداهما يلزم التحري، وهو الصحيح، جزم به في المغني1، والشرح2، وشرح ابن
~~رزين، وغيرهم، وصححه في مجمع البحرين، وشرح ابن عبيدان.
# والرواية الثانية لا يلزم.
# مسألة- 32: قوله: "ثم في غسل، فيه وجهان". وأطلقهما في المغني3، والشرح4،
~~ومختصر ابن تميم وغيرهم:
# أحدهما: لا يجب، وهو الصحيح، صححه المجد في شرحه، وابن عبد القوي في مجمع
~~البحرين، وابن عبيدان وغيرهم، وجزم به في الفائق وغيره، وقدمه في الحاوي
~~الكبير، وشرح ابن رزين. PageV01P097
# الجماعة "و" خلافا للرعاية، وإن لم نقل: إزالة
~~النجاسة شرط، كذا قال، ونصه: حتى يتيقن براءته. وقال القاضي وأصحابه بعد
~~ظنه نجاسته، ms0055 وذكر في الفصول والأزجي: إن شك، هل كان وضوءه قبل نجاسة الماء،
~~أو بعده، لم يعد، لأن الأصل الطهارة، وهذا معنى كلام غيرهما، لعدم العلم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: يجب، قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير.
# PageV01P098
# أنه صلى بنجاسة، لكن يقال: شكه في القدر الزائد كشكه
~~مطلقا، فيؤخذ من هذا لا يلزمه أن يعيد إلا ما تيقنه بماء نجس، وهو متجه،
~~وفاقا لأبي يوسف ومحمد وبعض الشافعية، لشكه1 في شرط العبادة بعد فراغها،
~~فهو كشكه في النية بعد الفراغ، وعلى هذا لا يغسل ثيابه، وآنيته.
# ونص أحمد يلزمه "و" ويأتي2: أن من صلى ووجد عليه نجاسة لا يعلم: هل كانت
~~في الصلاة؟ أنها تصح في الأشهر، لأنه الأصل، قال في منتهى الغاية: ولهذا لو
~~رأى نجاسة في ماء يسير، أو أصابته جنابة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P099
# ولم يعلم زمن ابتدائهما لكانا في وقت الشك كالمعدومين
~~يقينا، لأنه الأصل، كذا قال، ولعل مراده أنه شك: هل صلى مع المانع أصلا، أم
~~لا؟ وقد يفرق بتأكد رفع الحدث، بخلاف النجاسة، والله أعلم.
# وإن اشتبه طهور بطاهر توضأ منهما وضوءا واحدا1، وقيل: من كل واحد، ولا
~~يتحرى في مطلق ومستعمل "ش" ويصلي صلاة واحدة1، وإن توضأ منهما مع طهور
~~بيقين وضوءا واحدا صح، وإلا فلا.
# وإن اشتبهت ثياب طاهرة بنجسة صلى بعدد النجس، وزاد صلاة، ونوى بكل صلاة
~~الفرض، احتياطا كمن نسي صلاة من يوم، وقد فرق أحمد بين الثياب والأواني بأن
~~الماء يلصق بالبدن، قال الأصحاب: ولأنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P100
# ليس عليها أمارة، ولا لها بدل يرجع إليه، ويتوجه
~~احتمال سواء، وقيل: يتحرى مع كثرة الثياب النجسة للمشقة "و. ه. ش م ر" لا
~~مطلقا خلافا للفنون. وقاله أيضا في مناظراته، وقيل: يصلي في واحد بلا تحر،
~~وفي الإعادة وجهان، ويتوجه أن هذا فيما إذا بان طاهرا كنظيره1 في ماء مشتبه
~~في وجه، ولا تصح في الثياب المشتبهة مع طاهر يقينا ms0056 "ش" وكذا الأمكنة. ويصلي
~~في فضاء واسع حيث شاء بلا تحر.
# وإن اشتبهت أخته بأجنبية لم يتحر، وقيل: بلى في عشر، وفي قبيلة كبيرة له
~~النكاح، وفي لزوم التحري وجهان "م 33"
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة- 33: "وإن اشتبهت أخته بأجنبية لم يتحر، وقيل بلى في عشر، وفي
~~قبيلة كبيرة له النكاح، وفي لزوم التحري وجهان" انتهى، وأطلقهما في
~~الرعايتين، ومختصر ابن تميم، والحاوي الصغير، والقواعد الأصولية، وغيرهم:
# أحدهما: لا يلزم التحري، وهو الصحيح، جزم به في المغني2، والشرح3، وشرح
~~ابن رزين وغيرهم. قال في القاعدة السادسة بعد المائة: لو اشتبهت أخته بنساء
~~أهل مصر جاز له الإقدام على النكاح، ولا يحتاج إلى تحر على أصح الوجهين،
~~وقدمه ابن عبيدان، وهو احتمال للقاضي. قال في الفائق: لو اشتبهت أخته بنساء
~~أهل بلد لم يمنع من نكاحهن، ويمنع في عشر، وفي مائة وجهان وقال في
~~الرعايتين: وقيل يتحرى في مائة، وهو بعيد، انتهى. وقال في القاعدة التاسعة
~~بعد المائة: لو اشتبهت أخته بعدد محصور من الأجنبيات منع من التزوج بكل
~~واحدة منهن حتى يعلم أخته من PageV01P101
# ويتوجه مثله في1 الميتة بالمذكاة "م 34" قال أحمد:
~~أما شاتان: فلا2 يجوز التحري، فأما إذا كثرت فهذا غير هذا، ونقل الأثرم أنه
~~قيل له فثلاثة؟ قال: لا أدري.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# غيرها. وقال ابن تميم: فإن كن الأجنبيات عشرة لم يكن له أن يتحرى في أصح
~~الوجهين، انتهى.
# والوجه الثاني: يلزمه التحري3، قدمه في المستوعب، والله أعلم.
# مسألة-34: قوله: "ويتوجه مثله في4 الميتة بالمذكاة" انتهى. قد علمت
~~الصحيح في المسألة التي قبلها، وقد قال في القاعدة السادسة بعد المائة: لو
~~اشتبهت أخته بنساء أهل مصر جاز له الإقدام على النكاح، ولا يحتاج إلى
~~التحري على أصح الوجهين، وكذلك5 لو اشتبهت ميتة بلحم أهل مصر أو قرية
~~انتهى، فنقل أنها مثلها، والله أعلم.
# فهذه أربع وثلاثون مسألة في هذا الباب قد يسر الله بتصحيحها. PageV01P102
#
### | باب الآنية
### | الأحكام المتعلقة بالآنية
# ...
# باب ms0057 الآنية
# يباح استعمال كل إناء طاهر مباح حتى الثمين "و" ويحرم في المنصوص استعمال
~~آنية ذهب وفضة على الذكر والأنثى "و" حتى الميل ونحوه ويأتي كلام شيخنا في
~~اللباس1 وكذا اتخاذها على الأصح "ه" وحكى ابن عقيل في الفصول أن أبا الحسن
~~التميمي قال: إذا اتخذ مسعطا2، أو قنديلا، أو نعلين، أو مجمرة، أو مدخنة،
~~ذهبا أو فضة كره ولم يحرم.
# ويحرم سرير وكرسي، ويكره عمل خفين من فضة، ولا يحرم كالنعلين. قال: ومنع
~~من الشربة3 والملعقة، كذا حكاه وهو غريب. وتصح الطهارة منها، وفيها "و" لأن
~~الإناء ليس بشرط، ولا ركن في العبادة، بل أجنبي فلم يؤثر فيها، وعنه: لا
~~اختاره جماعة منهم أبو بكر القاضي4، وابنه أبو الحسين كماء مغصوب على الأصح
~~"خ".
# ولو جعلها مصبا صحت في الأصح، وكذا إناء مغصوب، وقيل: يكره ذهب وفضة،
~~وثمين، كبلور، وياقوت، جزم به أبو الوقت الدينوري، ذكره ابن الصيرفي.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P103
# ويحرم المضبب بذهب "وش" وقيل: كثير1، وقيل: لحاجة،
~~ويحرم بفضة "وش" واحتج بعضهم بأنه يحرم أبواب ذهب، وفضة، ورفوف، وإن كان
~~تابعا بما يقضي أنه محل وفاق، فإن كثرت الضبة لحاجة، أو قلت لغيرها فوجهان
~~"م 1 - 2" فإن قلت لحاجة أبيح "و" وقيل: يكره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله في ضبة الذهب، وقيل لحاجة، قال ابن نصر الله: كذا في النسخ،
~~ولعله لا لحاجة. وقال شيخنا: فهم من قوله وقيل كثير أن القليل لا يحرم على
~~هذا القول مع الحاجة، وعدمها، فذكر قولا لا يحرم لحاجة، فكأنه قال: ويحرم
~~القليل، وقيل لا يحرم، وقيل لا يحرم لحاجة، فهو عائد إلى القليل المفهوم من
~~الكثير2، انتهى، وهو الصواب وهذا القول اختاره في الرعاية.
# مسألة 1 – 2: قوله "فإن كثرت الضبة لحاجة أو قلت لغيرها فوجهان"، انتهى،
~~شمل كلامه مسألتين:
# المسألة الأولى-1: إذا كثرت الضبة لحاجة فهل تحرم أم لا؟ أطلق الخلاف،
~~وأطلقه ابن تميم: PageV01P104
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما ms0058 تحرم، وهو الصحيح، وعليه أكثر الأصحاب قال الزركشي: هذا المذهب.
~~انتهى، وهو ظاهر ما قطع به في "المحرر"، و"الوجيز"، و"المنور" و"منتخب
~~الآدمي"، وغيرهم، لاقتصارهم على إباحة اليسيرة، وجزم به في "الهداية"،
~~و"فروع القاضي أبي الحسين"، و"خصال ابن البنا"، و"المذهب"، و"المستوعب"،
~~و"الخلاصة"، و"المغني"1، و"الكافي"2، و"المقنع"3، و"الهادي"، و"شرح ابن
~~منجى"، و"ابن رزين"، و"النظم"، وغيرهم، وقدمه في "الرعايتين" و"الحاويين"،
~~و"مجمع البحرين"، و"الفائق" و"شرح العمدة" للشيخ تقي الدين، و"شرح ابن
~~عبيدان" وغيرهم وصححه في "تجريد العناية"، وغيره.
# والوجه الثاني: لا يحرم، اختاره ابن عقيل وهو مقتضى اختيار الشيخ تقي
~~الدين بطريق أولى.
# المسألة الثانية -2: إذا كانت الضبة يسيرة لغير حاجة: فهل يباح أم لا؟
~~أطلق الخلاف، وأطلقه في "المغني"1، و"الكافي"، و"المحرر4"، و"الشرح" 5،
~~و"مختصر ابن تميم"، و"شرح الزركشي" وغيرهم:
# أحدهما لا تباح، وهو الصحيح، نص عليه، وقطع به في "الهداية"، و"فروع
~~القاضي أبي الحسين"، و"خصال ابن البنا"، و"الخلاصة"، وغيرهم، وقدمه في
~~"الحاوي الكبير"، و"شرح العمدة" للشيخ تقي الدين6 و"شرح ابن رزين"، وابن
~~عبيدان، و"مجمع البحرين"، وغيرهم، وهو ظاهر كلامه في "المذهب" و"التلخيص"،
~~PageV01P105
# وتباح مباشرتها لحاجة، وبدونها قيل: تحرم، وهو ظاهر
~~كلامه، وقيل تكره، وقيل تباح "م 3".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والبلغة، وإدراك الغاية، والوجيز والمنور، ومنتخب الآدمي، وغيرهم، قال
~~الناظم: وهو الأقوى، قال في تجريد العناية، لا تباح اليسيرة لزينة في
~~الأظهر، قال في التلخيص والبلغة: وإذا كان التضبيب بالفضة وكان يسيرا على
~~قدر حاجة الكسر فمباح، انتهى.
# والوجه الثاني: لا يحرم، اختاره جماعة، قاله1 الزركشي. قلت: منهم القاضي،
~~وابن عقيل، والشيخ تقي الدين، قال في الفائق: وتباح اليسيرة كغيرها2 في
~~المنصوص، وقدمه في المستوعب، والرعايتين، والحاوي الصغير وشرح ابن منجى،
~~ويحتمله كلام الشيخ في المقنع3.
# تنبيه: على القول بعدم التحريم تباح على الصحيح من المذهب، وعليه الأكثر،
~~منهم القاضي، وابن عقيل وجزم به الشيرازي، وصاحب المستوعب، والشيخ في
~~الكافي4، والرعاية الصغرى، والحاويين وغيرهم، وقدمه في الرعاية الكبرى قلت:
~~ويؤخذ ذلك من كلام المصنف فيما إذا كانت يسيرة لحاجة، فإنه قدم الإباحة ms0059
~~وإذا انتفى التحريم هنا كان حكمها حكم ما إذا كان لحاجة، وقيل: يكره،
~~اختاره القاضي في تعليقه وأطلقهما ابن تميم.
# مسألة- 3: قوله: "وتباح مباشرتها لحاجة، وبدونها قيل: تحرم، وهو ظاهر
~~كلامه، وقيل: تكره، وقيل: تباح" انتهى، وأطلقهن ابن تميم، وابن عبيدان:
~~PageV01P106
# والكثير ما كثر عرفا، وقيل: ما استوعب أحد جوانبه،
~~وقيل: ما لاح على بعد.
# والحاجة أن يتعلق به غرض غير الزينة في ظاهر كلام بعضهم قال شيخنا:
~~مرادهم أن يحتاج إلى تلك الصورة، لا إلى كونها من ذهب وفضة، فإن هذه ضرورة،
~~وهي تبيح المفرد1 وقيل: عجزه من إناء آخر،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما2: تحرم، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد، قال في المقنع3: فلا بأس بها
~~إذا لم يباشرها بالاستعمال.
# وقال في "الخلاصة"4، و"الرعاية الصغرى"، و"الحاويين": ولا تباشر
~~بالاستعمال. قال في مجمع البحرين: حرام في أصح الوجهين واختاره ابن عقيل،
~~والمصنف، انتهى. ولعله أراد في المقنع، قال الزركشي اختاره ابن عبدوس صاحب
~~القاضي.
# والوجه الثاني يكره، وهو الصحيح جزم به في الهداية، وخصال ابن البنا،
~~والمذهب والمستوعب والمغني5، والكافي6، والتلخيص، والشرح7، وتذكرة ابن
~~عبدوس وغيرهم، وحمل ابن منجى كلامه في المقنع7 على ذلك، وقدمه في الرعاية
~~الكبرى.
# والوجه الثالث: يباح. PageV01P107
# واضطراره إليه، وقيل: عجزه عن ضبة غيرها "م 4".
# والمموه، والمطلي، والمطعم، والمكفت1 ونحوه بأحدهما كالمصمت "ه" وقيل:
~~لا، قال أحمد: لا تعجبني الحلقة، وعنه هي من الآنية، وعنه أكرهها، وعند
~~القاضي وغيره كضبة.
# وثياب الكفار وأوانيهم مباحة إن جهل حالها "وه" وعنه: الكراهة "وم ش"
~~وعنه المنع2، وعنه فيما ولي عوراتهم، وعنه المنع في الكل ممن تحرم ذبيحته؟
~~وكذا حكم ما صبغوه3، وآنية من لابس النجاسة كثيرا4 وثيابه، وقيل لأحمد عن
~~صبغ اليهود بالبول فقال: المسلم والكافر في هذا سواء، ولا تسأل عن هذا، ولا
~~تبحث عنه، فإن علمت فلا تصل فيه حتى تغسله. واحتج غير واحد بقول عمر رضي
~~الله عنه في ذلك "نهانا الله عن التعمق والتكلف"5، وبقول ابن عمر في ذلك:
~~"نهينا ms0060 عن التكلف والتعمق" وسأله أبو الحارث6: اللحم يشترى من القصاب؟ قال:
~~يغسل. وقال شيخنا: بدعة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 7 مسألة- 4: قوله والحاجة أن يتعلق به غرض غير الزينة في ظاهر كلام بعضهم
~~وقيل: عجزه عن إناء آخر، واضطراره إليه، وقيل عجزه عن ضبة غيرها، انتهى.
~~القول الأول هو الصحيح، قطع به في المغني8، والكافي9، PageV01P108
# وبدن الكافر طاهر، وعند جماعة كثيابه، وقيل وكذا
~~طعامه1 وماؤه.
# ولا يطهر جلد نجس بموته بدبغه، نقله الجماعة ويجوز استعماله في يابس على
~~الأصح، قيل بعد دبغه "وم" وقيل: وقبله "م 5" "وش" فإن جاز أبيح الدبغ، وإلا
~~احتمل التحريم، واحتمل الإباحة، كغسل نجاسة بمائع، وماء مستعمل وإن لم
~~يطهر، كذا قال القاضي، وكلام غيره خلافه وهو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والشرح2، وشرح ابن رزين، والزركشي وغيرهم، وقدمه ابن عبيدان وغيره،
~~واختاره الشيخ تقي الدين وغيره، والقول الثالث احتمال لصاحب النهاية،
~~والقول الثاني ظاهر كلام جماعة.
# مسألة -5: قوله: "ويجوز استعماله"، يعني الجلد النجس إذا قلنا لا يطهر
~~بالدبغ "في يابس على الأصح، قيل بعد دبغه وقيل وقبله"، انتهى.
# أحدهما: لا يباح إلا بعد الدبغ لا غير، جزم به في الفصول، والمجد في
~~شرحه، والشرح، ومختصر ابن تميم، والرعاية الصغرى والحاويين وغيرهم، وقدمه
~~الزركشي، وعليه شرح ابن منجى، وابن عبد القوي في مجمع البحرين وابن عبيدان
~~والمقنع3، قال الشيخ تقي الدين في شرح العمدة: لا يباح استعماله في
~~PageV01P109
# أظهر "م 6" ويأتي آخر باب إزالة النجاسة1. ونقل جماعة
~~أخيرا طهارته "وه ش م ر" وعنه مأكول اللحم، اختارهما جماعة، والمذهب الأول
~~عند الأصحاب، لعدم رفع المتواتر بالآحاد، وخالف شيخنا وغيره،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# اليابسات، مع القول بنجاسته في إحدى الروايتين، وهو أظهر للنهي عن ذلك.
# والوجه الثاني: يباح بعده وقبله، وهو ظاهر كلامه في المغني2، والنظم،
~~ومجمع البحرين، لكن تدليله3 يدل على الأول، واختاره أبو الخطاب وغيره، قال
~~في الفائق: ويباح الانتفاع بها في اليابسات، اختاره الشيخ تقي الدين، انتهى ms0061
~~فخالف هنا ما قاله في شرح العمدة وقدمه في الرعاية الكبرى، وقال: على
~~الأظهر.
# مسألة- 6: قوله فإن جاز يعني الاستعمال أبيح الدبغ، وإلا احتمل التحريم،
~~واحتمل الإباحة، كغسل نجاسة بمائع وماء مستعمل، وإن لم يطهر، كذا قال
~~القاضي وكلام غيره خلافه، وهو أظهر، انتهى. قال ابن تميم: ويباح فعل الدباغ
~~وإن لم نقل أنه4 مطهر، إذا قلنا: يباح الانتفاع به في اليابس، وإلا ففيه
~~وجهان. وقال في الرعاية الكبرى: فإن جاز استعماله في يابس جاز دبغه، وإن
~~حرم فوجهان، انتهى، قلت: الصواب أنه أقرب إلى التحريم إذ لا فائدة في ذلك،
~~وهو عبث، والظاهر أنه مراد المصنف بقوله وكلام غيره خلافه، وهو أظهر.
# تنبيه: قوله بعد أن قدم أن جلد الميتة لا يطهر بالدبغ: ونقل جماعة أخيرا
~~PageV01P110
# ويؤيده نقل الجماعة لا يقنت في الوتر إلا في النصف
~~الأخير من رمضان، ونقل خطاب بن بشير1: كنت أذهب إليه ثم رأيت السنة كلها،
~~وهو المذهب عند الأصحاب. وقال القاضي: وعندي أن أحمد رجع عن القول الأول،
~~لأنه صرح به في رواية خطاب بن بشر1.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# طهارته وعنه مأكول اللحم، اختارهما جماعة، انتهى، قد يقال: لم يقدم
~~المصنف حكما في هاتين الروايتين، وهو ما إذا قلنا يطهر بالدبغ: هل يشمل كل
~~ما كان طاهرا في حال2 الحياة، أو لا يطهر إلا ما كان مأكول اللحم؟ فالمصنف
~~حكى روايتين، وأكثر الأصحاب حكى وجهين، وأطلقهما في الفائق، وشرح ابن
~~عبيدان، والزركشي، وغيرهم3:
# أحدهما4: يطهر كل ما كان طاهرا في حال الحياة، وهو الصحيح، اختاره الشيخ
~~الموفق، وصاحب التلخيص، والشارح، وابن حمدان في رعايتيه، والشيخ تقي الدين،
~~وغيرهم، وقدمه في الحاويين، وهو ظاهر كلام جماعة كثيرة، لاقتصارهم على
~~الرواية الأولى، وقد يقال: إنه ظاهر ما قدمه المصنف من الروايتين
~~الأخيرتين5 لابتدائه بها.
# والرواية الثانية: لا يطهر إلا ما كان مأكولا في حال2 الحياة، قال
~~المصنف: اختاره جماعة "قلت" منهم المجد في شرحه، وابن عبد القوي في مجمع
~~البحرين، وابن رزين في ms0062 شرحه، والشيخ تقي الدين في الفتاوى المصرية، وجزم به
~~في الفصول. PageV01P111
# وفي اعتبار غسله وجعل تشميسه دباغا وجهان ويتوجهان في
~~تتريبه، أو ريح "م 7 - 9"، ولا يحصل بنجس. وفي الرعاية بلى1 ويغسل بعده "وه
~~ش" وينتفع بما طهر "و" وقيل: ويأكل المأكول "وق" ويجوز بيعه، وعنه لا "وم"
~~كما لو لم يطهر "و" أو باع قبل الدبغ "و" نقله الجماعة،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -7 – 9: قوله: "وفي اعتبار غسله وجعل تشميسه دباغا وجهان، ويتوجهان
~~في تتريبه، أو ريح" انتهى، شمل كلامه مسائل:
# المسألة الأولى- 7: هل يعتبر غسل المدبوغ بعد الدبغ أم لا؟ أطلق الخلاف
~~فيه وأطلقه في الفصول، والمذهب والكافي2، والتلخيص، والشرح3، ومختصر ابن
~~تميم، والحاوي الكبير، والفائق وغيرهم:
# أحدهما: يشترط غسله، وهو الصحيح، اختاره الشيخ الموفق، والمجد، قال في
~~مجمع البحرين: يشترط غسله في أظهر الوجهين، قال ابن عبيدان: اشتراط الغسل
~~أظهر، وصححه في الرعايتين، وحواشي المصنف، وقدمه ابن رزين في شرحه.
# والوجه الثاني: لا يشترط قلت: وهو أولى، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب
~~وقال في الفصول: قال بعض مشايخنا وذلك يخرج على اختلاف الوجهين في الأثر
~~بعد الاستجمار بالأحجار، هل هو4 طاهر أم لا؟ على وجهين، انتهى، قلت: الصحيح
~~من المذهب أنه غير طاهر، وقدمه المصنف في باب إزالة النجاسة5 وغيره.
~~PageV01P112
# وأطلق فيه أبو الخطاب أنه يجوز بيعه مع نجاسته، كثوب
~~نجس، فيتوجه منه بيع نجاسة يجوز الانتفاع بها، ولا فرق ولا إجماع كما قيل
~~قال ابن القاسم المالكي1: لا بأس ببيع الزبل، قال اللخمي2: هذا من قوله يدل
~~على بيع العذرة. و3قال ابن الماجشون: لا بأس ببيع العذرة، لأنه من منافع
~~الناس، وتأتي المسألة أول البيع4، فعلى المنع يتوجه أنهما في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الثانية – 8: هل يحصل الدباغ بتشميسه أم لا؟ أطلق فيه الخلاف،
~~وأطلقه ابن تميم وصاحب الفائق:
# أحدهما: لا يحصل الدباغ بذلك، وهو الصحيح، قدمه في التلخيص، والرعايتين،
~~والحاوي الكبير، وحواشي المحرر، وغيرهم5. قلت: وهو ظاهر ms0063 كلام كثير من
~~الأصحاب، لاشتراطهم الدبغ، وأن يكون يابسا6، ولم يذكروا هذا منها.
# والوجه الثاني: يحصل الدبغ بذلك والله أعلم.
# المسألة 7 الثالثة - 9: قوله: "ويتوجهان في تتريبه أو ريح" قلت: قد صرح
~~ابن تميم وابن حمدان بإجراء الخلاف في التتريب، وكذا صاحب التلخيص، وقدم
~~أنه لا يطهر، وهو الصواب فيهما، والظاهر أن المصنف لم يطلع على ذلك والله
~~أعلم. PageV01P113
# الإثم سواء لقوله1 عليه السلام في الربا: "الآخذ
~~والمعطي فيه سواء" 2 وقد يحتمل أن المشتري أسهل، للحاجة، كرواية في أرض
~~الشام ونحوها، قال أشهب المالكي3 في شراء الزبل: المشتري أعذر فيه من
~~البائع. وقال ابن عبد الحكم: هما سيان في الإثم لم يعذر الله واحدا منهما.
# ويحرم استعمال جلد آدمي "ع" قال في التعليق وغيره: ولا يطهر بدبغه، وأطلق
~~بعضهم وجهين، وجعل المصران وترا دباغ، وكذا الكرش، ذكره أبو المعالي،
~~ويتوجه لا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P114
# وفي الخرز بشعر خنزير روايات الجواز "وه م" والكراهة،
~~والتحريم "م 10" "وش" ويجب غسل ما خرز به1 رطبا لتنجيسه، وعنه لا، لإفساد
~~المغسول.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -10: قوله: "وفي الخرز بشعر خنزير روايات، الجواز، والكراهة،
~~والتحريم"، انتهى. وأطلقهن ابن عبيدان في شرحه:
# إحداها: يحرم، وصححه في مجمع البحرين وقدمه ابن رزين في شرحه.
# والرواية الثانية: يجوز من غير كراهة وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب
~~ومختصر ابن تميم.
# والرواية الثالثة: يكره جزم به في المنور وصححه في الحاويين وقدمه في
~~الرعايتين. قلت: وهو أقرب إلى الصواب، وأطلق الجواز والكراهة في المغني2
~~والشرح3 وآداب المستوعب. PageV01P115
# وفي لبس جلد ثعلب وافتراش جلد سبع روايتان "م 11 -
~~12".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -11 – 12: قوله: "وفي لبس جلد ثعلب وافتراش جلد سبع روايتان"،
~~انتهى، شمل كلامه مسألتين:
# المسألة الأولى -11: أطلق في لبس جلد الثعلب روايتين. واعلم: أن فيه
~~روايات:
# إحداهن: الإباحة مطلقا، اختارها أبو بكر، وقدمها في الرعاية. وقال الشيخ
~~تقي الدين: وأما الثعلب ففيه نزاع، والأظهر جواز الصلاة ms0064 فيه.
# والرواية الثانية: الإباحة في غير الصلاة نص عليها، وقدمها في الفائق.
# والرواية الثالثة: الكراهة في الصلاة دون غيرها.
# والرواية الرابعة: التحريم مطلقا، اختارها الخلال نقله عنه في التلخيص
~~وأطلق الخلاف في التلخيص وابن تميم، والآداب الكبرى وقال في الرعاية: وقيل
~~يباح لبسه، قولا واحدا، وفي كراهة الصلاة فيه وجهان انتهى.
# وقال الشيخ الموفق والشارح وابن رزين وابن عبيدان وغيرهم: الخلاف هنا
~~مبني على الخلاف في حلها، انتهى والصحيح من المذهب عدم الحل فيكون المذهب
~~عند هؤلاء تحريم لبسه على القول بأن الدبغ لا يطهر.
# المسألة الثانية – 12: أطلق في افتراش جلد سبع روايتين. وأطلقهما في
~~الفائق والرعاية الكبرى وحكاهما وجهين:
# إحداهما: عدم الجواز، وهو الصحيح، اختاره القاضي والشيخ الموفق،
~~والشارح1، وابن رزين وابن عبيدان وغيرهم.
# والرواية الثانية: الجواز اختاره أبو الخطاب، وبالغ حتى قال1 بجواز
~~الانتفاع بجلود الكلاب في اليابس وشد البنوق2 ونحوه، ولم يشترط دباغا.
~~PageV01P116
# ويجوز الانتفاع بالنجاسات في رواية1 "وه م ر" لكن2
~~كرهه أحمد، وجماعة، وعنه: وشحم لميتة "وش" أومأ إليه في رواية ابن منصور3،
~~ومال إليه شيخنا، وعنه المنع "م 13" "وم ر" ويعتبر أن لا ينجس، وقيل
~~مائعا4. وصرح ابن الجوزي بالروايتين في ثوب نجس، وحمله صاحب النظم على
~~ظاهره لكون ابن الجوزي قرنه بنجس العين. واحتج بعضهم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قد قدم المصنف وغيره من الأصحاب كابن حمدان صاحب الحاوي الكبير
~~كراهة لبس وافتراش جلد مختلف في نجاسته، فقال المصنف في باب ستر العورة
~~وأحكام اللباس5: ويكره لبسه وافتراشه جلدا مختلفا في نجاسته، وقيل لا، وعنه
~~يحرم. وفي الرعاية وغيرها إن طهر بدبغه لبسه بعده وإلا لم يجز، انتهى.
~~"فمسألة" المصنف في هذا الباب فرد من أفراد المسألة التي في ستر العورة
~~فيما يظهر، والله أعلم. "قلت" ويحتمل أن يكون مراد المصنف هنا بالروايتين
~~على القول بالنجاسة وبالخلاف في ستر العورة بالنظر إلى كونه مختلفا فيه، لا
~~إلى كونه نجسا، فعلى هذا ينتفي التكرار والاعتراض، ولكن يحتاج إلى تصريح
~~بالخلاف ms0065 في المسألتين من خارج، ويشكل عليه حكاية الخلاف في الصلاة6، والله
~~أعلم.
# مسألة- 13: قوله: "ويجوز الانتفاع بالنجاسات في رواية، لكن كرهه أحمد
~~وجماعة ... وعنه المنع" انتهى:
# إحداهما: الجواز قدمه ابن تميم، فقال: ويجوز إيقاد السرجين النجس، انتهى،
~~قال ابن حمدان في باب إزالة النجاسة، ويجوز ذلك في الأقيس، وإليه ميل ابن
~~عبيدان PageV01P117
# بتجويز جمهور العلماء الانتفاع بالنجاسة لعمارة الأرض
~~للزرع مع الملابسة لذلك عادة. قال ابن هبيرة في حديث حذيفة: "إن النبي صلى
~~الله عليه وسلم أتى سباطة1 قوم فبال قائما" 2، قال فيه إن الإنسان إذا قضى
~~حاجته أو بال في سباطة غيره يجوز، ألا تراه يقول: أتى سباطة قوم، وما يذكر
~~أنه استأذنهم. كذا قال، وفيه ما يدل على أن التراب الملقى إذا خالطه زبل أو
~~نجاسة لم يحرم استعماله3 تحت الشجر والنخل والمزارع وسأله الفضل4 عن غسل
~~الصائغ الفضة بالخمر، هل يجوز؟ قال: هذا غش، لأنها تبيض به.
# ولا يطهر جلد غير مأكول ولو آدميا، قلنا: ينجس بموته "و. ر" قاله القاضي،
~~وغيره بذبحه "ه" كلحمه "و" فلا يجوز ذبح الحيوان لذلك "ه" قال شيخنا ولو في
~~النزع.
# ولبن الميتة وإنفحتها5 وجلدتها نجس، وجزم به جماعة في الجلدة، وذكره
~~فيها6 في الخلاف اتفاقا، وعنه طاهر مباح "وه"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وابن عبد القوي في مجمع البحرين، واختاره الشيخ تقي الدين. قلت: و7هو
~~الصواب، وتقدم كلام أبي الخطاب في الانتصار.
# والرواية الثانية: المنع من ذلك، قال القاضي: لا يجوز إيقاد النجس أشبه
~~دهن الميتة انتهى. "قلت" وهو ظاهر كلام جماعة. PageV01P118
# وصوفها وشعرها وريشها طاهر مباح، نقل الميموني1: صوف
~~الميتة: ما أعلم أحدا كرهه، وعنه نجس "وش" اختاره الآجري، قال: لأنه ميتة،
~~وكذا من حيوان حي لا يؤكل، وعنه من طاهر طاهر2 وافق الشافعية عليه،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله "وصوفها وشعرها وريشها طاهر مباح، وعنه نجس، وكذا من حيوان
~~حي لا يؤكل، وعنه من طاهر طاهر" انتهى، في كلامه نظر من أوجه3: ms0066
# أحدها: أن كلامه شمل الطاهر والنجس ويستثنى من ذلك شعر الكلب والخنزير
~~قطعا.
# الثاني: أن ظاهر ما قدمه أن هذه الأجزاء المنفصلة من الحيوان النجس4
~~طاهرة، وأنه المذهب، وليس الأمر كذلك، بل الصحيح من المذهب أنها من الحيوان
~~الطاهر طاهرة ومن النجس نجسة على ما بينته في الإنصاف5، وهو الرواية
~~الأخيرة.
# والثالث: أن ظاهر قوله بعد ذلك "كجزه إجماعا" أن الإجماع عائد إلى شعر
~~الحيوان الطاهر الذي لا يؤكل، وليس الأمر كذلك، وإنما الإجماع عائد إلى شعر
~~الحيوان المأكول PageV01P119
# كجزه من مأكول1 "ع" وكشعر آدمي "ق" وإن لم ينتفع به
~~على الأصح
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الرابع: قوله بعد ذلك "وكشعر آدمي" فيه عموم ويستثنى من محل الخلاف شعر
~~النبي صلى الله عليه وسلم "قلت" وكذا شعر سائر الأنبياء عليهم الصلاة
~~والسلام ولم أره والله أعلم. PageV01P120
# فيهما لحرمته، وقيل: ينجس شعر هر وما دونها بموته
~~لزوال علة الطوف1 به.
# وإن لم ينجس شعر غير آدمي جاز استعماله، وإلا ففي استعماله في يابس ولبسه
~~في غير صلاة روايتان "م 14" واستثنى جماعة شعر كلب وخنزير وجلدهما.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 14: قوله: "وإن لم ينجس شعر غير الآدمي جاز استعماله وإلا ففي
~~استعماله في يابس ولبسه في غير الصلاة روايتان"، انتهى، وأطلقهما في الآداب
~~الكبرى، قال في الرعاية الكبرى: وهل يباح ثوب من شعر ما لا يؤكل مع نجاسته
~~غير جلد كلب وخنزير؟ على روايتين وقيل: هما بناء على طهارته ونجاسته، وفي
~~جواز استعماله في يابس أو2 لبسه في غير الصلاة روايتان، وعنه هو مباح من
~~حيوان طاهر نجس بموته، لا من حيوان نجس حيا، انتهى. وقال ابن تميم: اختلف
~~قوله في الثوب من شعر حيوان لا يؤكل لحمه فعنه هو طاهر مباح، وعنه هو نجس،
~~وفي استعماله في اليابس، ولبسه في غير الصلاة روايتان، وعنه ما كان من
~~حيوان طاهر فمباح، وما كان من نجس فلا، انتهى، فأطلقا الخلاف أيضا كالمصنف،
~~وظاهر كلامه في الفصول ms0067 وغيره المنع قلت: الصواب جواز استعماله في يابس
~~ولبسه في غير الصلاة قياسا على استعمال جلد الميتة بعد الدبغ في اليابسات
~~إذا قلنا لا يطهر على ما تقدم، وكذا قبل الدبغ على قول، وقد نص الإمام أحمد
~~على جواز اتخاذ واستعمال المنخل من شعر نجس3 وقطع به ابن تميم وصاحب الفائق
~~وابن حمدان ولكن اختار الكراهة وغيرهم. PageV01P121
# وفي طهارة رطوبة أصله بغسله1، وذكر 2 شيخنا: وهو3
~~وجهان "م 15" ونقل عبد الله: لا بأس به إذا غسل. وكذا رواه الدارقطني4 عن
~~أم سلمة مرفوعا وهو ضعيف، ونقل أبو طالب ينتفع بصوفها5 إذا غسل، قيل: فريش
~~الطير؟ قال: هذا أبعد. وحرم في المستوعب نتف ذلك من حي لإيلامه، وكرهه في
~~النهاية.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة- 15: قوله: "وفي طهارة رطوبة أصله بغسله ... وجهان"، انتهى، وهما
~~احتمالان مطلقان في الفصول، وأطلق الوجهين في المستوعب، والمغني6 والشرح7
~~ومجمع البحرين وابن تميم وابن عبيدان وغيرهم:
# وأحدهما يطهر، نقل عبد الله لا بأس به إذا غسل، ونقل أبو طالب ينتفع
~~بصوفهما إذا غسل، قيل: فريش الطير؟ قال: هذا أبعد، فظاهره أنه يطهر وجزم به
~~في الرعاية الصغرى، وقدمه في الكبرى وشرح ابن رزين وصححه في النظم.
# والوجه الثاني لا يطهر قلت: وهو الصواب.
# تنبيه: قوله وحرم في المستوعب نتف صوف وشعر وريش من حي لإيلامه وكرهه في
~~النهاية، انتهى، ظاهره إطلاق الخلاف، والصواب ما قاله في المستوعب إن حصل
~~إيلام، و8 قطع به في الرعاية الكبرى. PageV01P122
# وعظمها وقرنها وظفرها وعصبها نجس، وعنه طاهر "وه" قال
~~بعضهم: فعلى هذا يجوز بيعه، اختاره ابن وهب المالكي1، فقيل: لأنه لا حياة
~~فيه "وه" وقيل: وهو أصح، لانتفاء سبب التجنيس، وهي الرطوبة، وعلى نجاسة ذلك
~~لا يباع كما سبق "وم" وجوز مطرف2 وابن الماجشون المالكيان بيع أنياب الفيل،
~~وأجازه ابن وهب وأصبغ3 إذا دبغت بأن تغلى وتسلق.
# وإن صلب قشر بيضة دجاجة ميتة فباطنها طاهر "م" وإلا فوجهان "م 16" ولا
~~يحرم بسلقه في نجاسة نص عليه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -16: قوله "وإن صلب قشر بيضة دجاجة ميتة فباطنها طاهر وإلا فوجهان"
~~انتهى، وأطلقهما في المذهب والمستوعب والمغني4 والشرح5 والنظم والرعايتين
~~ومختصر ابن تميم والحاوي الصغير وغيرهم:
# أحدهما: هي نجسة، وهو الصحيح، عليه أكثر الأصحاب وقطع به القاضي أبو
~~الحسين في فروعه وغيره، قال في الفصول: قاله6 أصحابنا وقدمه في الكافي7
~~والحاوي الكبير ومجمع البحرين وشرح ابن عبيدان وابن رزين والفائق وغيرهم.
~~PageV01P123
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: هي طاهرة اختاره ابن عقيل. قلت: وهو قوي وإليه ميله في
~~المغني1.
# فهذه ست عشرة مسألة قد فتح الله علينا بتصحيحها. PageV01P124
#
### | باب الاستطابة
### | الأقوال في استقبال القبلة واستدبارها حال التخلي
# ...
# باب الاستطابة
# قال في الخلاف وغيره: قال أهل اللغة يقال: استطاب، وأطاب إذا استنجى.
# استقبال القبلة واستدبارها حال التخلي: فيه روايات، الثالثة جوازهما في
~~بناء، اختاره الأكثر، "وم ش" الرابعة جواز الاستدبار فيهما، الخامسة جوازه
~~في بناء "م 1" ويكفي انحرافه عن الجهة، نقله أبو داود1، ومعناه في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة- 1: قوله: استقبال القبلة واستدبارها حال التخلي فيه روايات:
~~الثالثة جوازهما في بناء، اختاره الأكثر، الرابعة جواز الاستدبار فيهما،
~~الخامسة جوازه في بناء انتهى.
# إحداهن: جواز الاستقبال والاستدبار في البنيان دون الفضاء وهو الصحيح من
~~المذهب، قال المصنف هنا اختاره الأكثر قال الشيخ تقي الدين: هذا المنصور
~~عند الأصحاب، انتهى، وجزم به في الإيضاح وتذكرة ابن عقيل والعمدة والطريق
~~الأقرب والمنور والتسهيل وغيرهم وقدمه في الخلاصة والمحرر والنظم ومجمع
~~البحرين والحاويين والفائق قال في مجمع البحرين: هذا تفصيل المذهب، واختاره
~~ابن عبدوس في تذكرته وغيره، وصححه الشيخ في المغني2 والشارح3 وابن عبيدان
~~وغيرهم.
# الرواية الثانية: يحرم الاستقبال والاستدبار في الفضاء والبنيان جزم في
~~الوجيز ومنتخب الآدمي وقدمه في الرعايتين، واختاره أبو بكر عبد العزيز،
~~والشيخ تقي الدين وصاحب الهدي والفائق وابن رزين وغيرهم.
# والرواية الثالثة: يجوز الاستقبال والاستدبار فيهما. قلت: وهي بعيدة جدا
~~وإدخال PageV01P125
# الخلاف وفي جامعه الكبير، ms0069 احتج لوجوب توجه المصلي إلى
~~العين
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المصنف هذه الرواية في الخلاف المطلق فيه نظر ظاهر، وإن كان ورد في ذلك
~~حديث1 لكنه ضعيف، أو يحمل على أنه كان في البنيان أو مستترا بشيء فلا يقاوم
~~الأحاديث الصحيحة2.
# والرواية الرابعة: يجوز الاستدبار في الفضاء والبنيان3، ولا يجوز
~~الاستقبال فيهما.
# والرواية الخامسة: يجوز الاستدبار في البنيان فقط، وحكاها ابن البنا في
~~كامله وجها وهو ظاهر ما قطع به الشيخ في المقنع4 وقال في المبهج، ويجوز
~~استقبال القبلة إذا كان ريح في غير جهتها، انتهى.
# قلت: متى حصل ضرر بعدم استقبالها ساغ استقبالها، ولعله مراد من أطلق وقال
~~الشريف أبو جعفر في رءوس المسائل: يكره استقبال القبلة في الصحارى ولا يمنع
~~في البنيان. وقال في الهداية والمذهب الأحمد: لا يجوز لمن أراد قضاء الحاجة
~~استقبال القبلة ولا استدبارها في الفضاء، وإن كان في البنيان جاز في إحدى
~~الروايتين، والأخرى لا يجوز في الموضعين. وقال في المذهب: يحرم استقبال
~~القبلة إذا كان في الفضاء رواية واحدة، وفي الاستدبار روايتان، 3 فإن كان
~~في البنيان ففي جواز الاستقبال والاستدبار روايتان. وقال في التلخيص: لا
~~يستقبل القبلة، وفي الاستدبار روايتان، ويجوز ذلك في البنيان في أصح
~~الروايتين. وقال في المقنع4: ولا يجوز أن يستقبل القبلة في الفضاء وفي
~~استدبارها فيه واستقبالها في البنيان روايتان، انتهى، فتلخص في المسألة
~~طرق. PageV01P126
# بأن التوجه ثبت للكعبة للتعظيم، فيستوي فيه المواجهة،
~~والغيبة، كالمنع من الاستقبال بالبول. قال: ومن ذهب إلى توجه المصلي إلى
~~الجهة يقول: الاستقبال والاستدبار بالبول يحصل إلى الجهة في حال الغيبة،
~~وظاهر كلام صاحب المحرر وحفيده1: لا يكفي.
# ويكفي الاستتار في الأشهر بدابة، وجدار، وجبل ونحوه، وفي إرخاء ذيله
~~ويتوجه وجهان "م 2" وظاهر كلامهم لا يعتبر قربه منها كما لو كان في بيت،
~~ويتوجه وجه:2 كسترة صلاة، ويؤيده أنه يعتبر نحو آخرة الرجل، لتستر أسافله.
# ويكره استقبالها في فضاء باستنجاء واستقبال الشمس، والقمر،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة- 2: قوله: ms0070 "ويكفي الاستتار في الأشهر بدابة وجدار وجبل ونحوه وفي
~~إرخاء ذيله يتوجه وجهان" انتهى. قلت: الصواب الاكتفاء بذلك حيث أمن التنجيس
~~وهو موجود في تعليلهم. PageV01P127
# كالريح، وقيل: لا كبيت المقدس في ظاهر نقل إبراهيم بن
~~الحارث1، وهو ظاهر ما في الخلاف، وحمل النهي حين كان قبلة، ولا يسمى بعد
~~النسخ قبلة، وذكر ابن عقيل في النسخ بقاء حرمته، وظاهر نقل حنبل2 فيه يكره
~~"وش" وعند أبي الفرج: حكم شمس وقمر كالقبلة، وهو سهو.
# ويستحب تقديم رجله اليسرى داخلا، وقول: بسم الله، اللهم إني أعوذ بك من
~~الخبث والخبائث، روى البخاري3 إذا أراد دخوله. وفي رواية لمسلم4: "أعوذ
~~بالله". وفي كلام أحمد وغيره أعوذ بالله، والأمر به.
# ويكره دخوله بما فيه ذكر الله تعالى بلا حاجة، وعنه لا. وفي المستوعب
~~وغيره تركه أولى وجزم بعضهم بتحريمه، كمصحف، ويجعل فص خاتم فيه ذكر الله
~~تعالى في باطن كفه ولا بأس بدراهم ونحوها، نص عليهما، ويتوجه في حرز مثلها،
~~وقال صاحب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهان:
# أحدهما: قوله: "ويكره ... استقبال الشمس والقمر كالريح وقيل لا كبيت
~~المقدس في ظاهر نقل إبراهيم بن الحارث وهو ظاهر ما في الخلاف وحمل النهي
~~حين كان قبلة، ولا يسمى بعد النسخ قبلة، وذكر ابن عقيل في النسخ بقاء
~~حرمته، وظاهر نقل حنبل فيه يكره" انتهى. وظاهر كلام المصنف في التوجه إلى
~~بيت المقدس إطلاق الخلاف قلت: ظاهر كلام الأصحاب عدم الكراهة، كما قال
~~القاضي وغيره.
# الثاني: قوله: "ولا بأس بدراهم ونحوها نص عليهما" انتهى، فجزم بأنه لا
~~PageV01P128
# النظم: وأولى.
# وينتعل، ويعتمد على رجله اليسرى، ويكره أن يتكلم ولو رد سلام، نص عليه،
~~وقال: لا ينبغي أن يتكلم، وكرهه الأصحاب، وإن عطس حمد بقلبه، وعنه وبلفظه،
~~وكذا إجابة المؤذن، وذكره أبو الحسين وغيره، وجزم صاحب النظم بتحريم
~~القراءة في الحش وسطحه وهو متجه على حاجته، وظاهر كلام صاحب المحرر وغيره
~~تكره، لأنه ذكر أنه أولى من الحمام لمظنة نجاسته، وكراهة ذكر الله فيه خارج ms0071
~~الصلاة، وفي الغنية1 لا يتكلم، ولا يذكر الله، ولا يزيد على التسمية
~~والتعوذ.
# ولبثه فوق حاجته مضر عند الأطباء، وهو كشف لعورته خلوة بلا حاجة، وفي
~~تحريمه وكراهته روايتان "م 3" واختار القاضي وغيره الكراهة، واختار صاحب
~~المحرر وغيره التحريم، وهي مسألة سترها عن الملائكة والجن، وذكره أبو
~~المعالي، ويأتي في أحكام الجن في آخر صلاة الجماعة2، ومعناه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# بأس بذلك في الخلاء وهو مستثنى من كراهة دخول الخلاء بما فيه ذكر الله
~~تعالى بلا حاجة، وقد جزم بذلك جماعة "قلت" ظاهر كلام كثير من الأصحاب أن
~~حمل الدراهم ونحوها في الخلاء كغيرها في الكراهة، ثم رأيت ابن رجب ذكر في
~~كتاب الخواتم أن أحمد نص على كراهة ذلك في رواية إسحاق بن هانئ، فقال في
~~الدراهم: إذا كان فيه اسم الله أو مكتوبا عليه {قل هو الله أحد}
~~[الإخلاص:1] يكره أن يدخل اسم الله الخلاء، انتهى.
# مسألة- 3: قوله: "ولبثه فوق حاجته مضر عند الأطباء وهو كشف لعورته خلوة
~~بلا حاجة، وفي تحريمه وكراهته روايتان" انتهى، وأطلقهما ابن تميم:
~~PageV01P129
# في الرعاية، ويوافقه كلام صاحب المجرد في ذكر
~~الملائكة، فإنه احتج للتحريم بما رواه الترمذي1 عن ابن عمر مرفوعا: "إياكم
~~والتعري، فإن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إحداهما: يحرم وهو الصحيح، وجزم به في التلخيص والمستوعب، فقال: وستر
~~العورة واجب في الصلاة وغيرها، وصححه المجد في شرحه، وابن عبيدان وابن عبد
~~القوي في مجمع البحرين، وصاحب الحاوي الكبير وغيرهم وقدمه في الرعايتين.
# والرواية الثانية: يكره اختاره القاضي وغيره، وقدمه في الفائق، وقدم في
~~النظم أنه غير محرم، وعنه يجوز من غير كراهة، ذكرها المصنف في النكت وهو
~~وجه ذكره أبو المعالي وصاحب الرعاية.
# تنبيهان:
# الأول: على القول بالتحريم أو الكراهة لا فرق بين أن يكون في ظلة2 أو
~~حمام، أو بحضرة ملك، أو جني، أو حيوان يهيم أو لا، ذكره في الرعاية وغيره.
~~وقال المصنف عن هذه المسألة: هي مسألة سترها عن الملائكة والجن، ذكره أبو ms0072
~~المعالي.
# الثاني: في لبثه فوق حاجته روايتان:
# إحداهما الكراهة لا غير جزم به في الفصول، والكافي3 ومختصر ابن تميم وشرح
~~ابن عبيدان وحواشي المصنف على المقنع والمنور ومنتخب الآدمي، واختاره
~~القاضي وغيره.
# والرواية الثانية: التحريم، اختاره المجد وغيره. إذا علم ذلك فظاهر كلام
~~المصنف أن هذه المسألة فرد من أفراد المسألة الأولى وهو ظاهر كلام جماعة،
~~وظاهر كلام ابن تميم، وابن عبيدان وغيرهما أن هذه المسألة غير تلك، لقطعهم
~~هنا بالكراهة، PageV01P130
# معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط وحين يفضي الرجل
~~إلى أهله، فاستحيوهم، وأكرموهم". وكذا رفع ثوبه قبل دنوه من الأرض "م 4"
~~بلا حاجة. وحيث لم يحرم "ش" كره، وفي كلام ابن تميم جاز، وعنه يكره، كذا
~~قال.
# ويكره بوله في شق وسرب1 وماء راكد وقليل جار في المنصوص، وفي إناء بلا
~~حاجة، ومستحم غير مبلط، وعنه ومبلط، وفي مقير روايتان "م 5" وذكر جماعة
~~ونار. وفي المستوعب وغيره وقزع، وهو الموضع المتجرد من النبت بين بقايا
~~منه. وفي الرعاية ورماد، وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وذكرهم الخلاف هناك في التحريم والكراهة، فالمسألة الأولى عند هؤلاء هي
~~كشف العورة في خلوة بلا حاجة. والمسألة الثانية هي زيادة لبثه فوق حاجته،
~~والفرق قد يتجه بأن يقال زيادة لبثه في الخلاء تبع لمباح، بخلاف فعل ذلك
~~ابتداء من غير حاجة، لأنه قد يثبت تبعا ما لا يثبت استقلالا، والله أعلم.
# مسألة -4: قوله: "وكذا رفع ثوبه قبل دنوه من الأرض" يعني هل يحرم أم
~~يكره؟ أطلق الخلاف:
# إحداهما: يكره، وهو الصحيح، جزم به في الفصول، والمغني2 وشرح ابن منجى،
~~وشرح العمدة للشيخ تقي الدين، والمنور ومنتخب الآدمي، وغيرهم لأنه يسير.
# والرواية الثانية: يحرم.
# مسألة -5: قوله: "ويكره بوله في شق" وكذا وكذا ثم قال: "في مقير
~~روايتان". PageV01P131
# تحريمه في طريق مأتي، ومورد ماء، وظل نافع، وتحت شجرة
~~مثمرة، وتغوطه في1 جار وجهان "م 6 - 10"، وأطلق أحمد النهي عن بوله في
~~راكد، وأطلق الآمدي البغدادي تحريمه فيه. وفي النهاية1: يكره تغوطه ms0073 فيه،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# انتهى، وهو عمل المقير مكان البلاط في المستحم، وأطلقهما ابن تميم وابن
~~حمدان.
# إحداهما: لا يكره وهو الصحيح جزم به في المجد في شرحه وابن عبد القوي في
~~مجمع البحرين وابن عبيدان وغيرهم.
# والرواية الثانية: يكره وهو ظاهر كلام جماعة قال في المغني2 والشرح3
~~وغيرهما ولا يبول في مغتسله وأطلقوا.
# مسألة -6 – 10: قوله: "وفي تحريمه في طريق مأتي ومورد ماء وظل نافع وتحت
~~شجرة مثمرة وتغوطه في جار وجهان" انتهى، اشتمل كلامه على مسائل:
# المسألة الأولى- 6: هل يحرم البول في طريق مأتي أم يكره؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما: يكره وهو الصحيح، جزم به في الفصول ومسبوك الذهب، والكافي4
~~والشرح5 وغيرهم، وهو ظاهر كلامه في المقنع5 وغيره.
# والوجه الثاني: يحرم، جزم به في المغني6 ومختصر ابن تميم وتذكرة ابن
~~عبدوس، والمنور ومنتخب الآدمي، وشرح ابن رزين وغيرهم.
# قلت: وهو ظاهر الأحاديث وقواعد المذهب تقتضيه. PageV01P132
# ويحرم على ما نهي عن الاستجمار به لحرمته.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الثانية – 7: هل يحرم البول في مورد الماء أم يكره؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما: يكره، وهو الصحيح، جزم به في الكافي1 والشرح2 وتذكرة ابن عبدوس
~~والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم.
# والوجه الثاني يحرم، جزم به في المغني3 ومختصر ابن تميم وشرح ابن رزين
~~وغيرهم. قلت: هي كالتي قبلها.
# المسألة الثالثة- 8: هل يحرم البول في الظل النافع، أم يكره؟ أطلق
~~الخلاف.
# أحدهما: يكره، وهو الصحيح، جزم به في مسبوك الذهب والكافي1 والشرح4
~~وغيرهم. وفي ظاهر كلامه في المقنع4 وغيره.
# والوجه الثاني: يحرم جزم به في المغني5 ومختصر ابن تميم وتذكرة ابن عبدوس
~~والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم.
# المسألة الرابعة- 9: هل يحرم البول تحت الشجرة المثمرة أم يكره؟ أطلق
~~الخلاف: PageV01P133
# وفي النهاية يكره على الطعام كعلف دابة، وهو سهو.
# ويقدم اليمنى خارجا، ويقول: غفرانك، الحمد لله الذي أذهب عني الأذى
~~وعافاني1.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: يكره، وهو الصحيح، جزم به في مسبوك الذهب، والكافي1 والشرح 2
~~وتذكرة ابن عبدوس، والمنور، ms0074 والمنتخب الآدمي وغيرهم.
# والوجه الثاني: يحرم، جزم به في المغني3 ومختصر ابن تميم وشرح ابن رزين
~~وغيرهم.
# قلت: التحريم في هذه المسائل الأربع قوي. وقال في مجمع البحرين: إن كانت
~~الثمرة له كره، وإن كانت لغيره حرم، انتهى.
# المسألة الخامسة -10: هل يحرم تغوطه في الماء الجاري أم لا؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما: يحرم وهو الصحيح، جزم به في المغني4 والشرح3، وشرح ابن رزين.
# والوجه الثاني: لا يحرم بل يكره، جزم به في المجد في شرحه وابن تميم في
~~مختصره وصاحب مجمع البحرين والحاوي الكبير وغيرهم، ونصره ابن عبيدان وقال
~~في الرعاية الكبرى ولا يتغوط في ماء جار "قلت" إن نجس به انتهى، وقال ابن
~~عقيل إن كان الماء يسيرا وعليه متوضئ حرم، وإن كان كثيرا، وكل جرية منه لا
~~تتغير ببوله لم يحرم، انتهى. PageV01P134
# ولا يكره البول قائما "وم" بلا حاجة إن أمن تلوثا
~~وناظرا، وعنه يكره. وفي النصيحة للآجري فيه وفي غيره، وقد علم النبي صلى
~~الله عليه وسلم أمته من الأدب في ذلك ما يجب عليهم علمه والعمل به.
# والأولى أن يقول: أبول ولا يقول أريق الماء. وفي الفصول عن بعض أصحابنا
~~يكره. وفي النهي خبر ضعيف1، وفي الصحيحين 2 من حديث ابن عباس رضي الله
~~عنهما في إسلام أبي ذر: "أن عليا قال له: إن رأيت شيئا أخاف عليك، قمت كأني
~~أريق الماء". قال ابن هبيرة: فيه دليل على جوازه، وعن عمر رضي الله عنه؛
~~أنه نهى عنه قال: وكلاهما له معنى.
# ويبعد في الفضاء؛ ويستتر، ويقصد مكانا رخوا، وفي التبصرة علوا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P135
#
### | فصل: فإذا فرغ مسح بيساره ذكره من أصله،
# وهو الدرز1؛ أي من حلقة الدبر إلى رأسه، ثم ينتره ثلاثا، نص على ذلك،
~~وظاهره يستحب ذلك كله، ثلاثا، وقاله الأصحاب، وذكر جماعة ويتنحنح، زاد
~~بعضهم ويمشي خطوات، وعن أحمد رضي الله عنه نحو ذلك. وقال شيخنا: ذلك كله
~~بدعة، ولا يجب باتفاق الأئمة، وذكر في شرح العمدة قولا ms0075 يكره نحنحة ومشي ولو
~~احتاج إليه لأنه وسواس. وقال الشيخ: يستحب أن يمكث بعد بوله قليلا، ويكره
~~بصقه على بوله للوسواس.
# ثم يتحول للاستنجاء مع خوف التلوث وهو واجب "م ر" ولو لم يزد على درهم
~~"ه" لكل خارج، وقيل نجس ملوث وهو أظهر "وش" لا من ريح "و" قال في المبهج
~~لأنها عرض بإجماع الأصوليين، كذا قال. وفي الانتصار منع الشرع منه2، وهي
~~طاهرة. وفي النهاية نجسة، فتنجس ماء يسيرا، والمراد على المذهب، أو إن تغير
~~بها. وفي الانتصار طاهرة لا ينتقض3 الوضوء بنفسها، بل بما يتبعها من
~~النجاسة فتنجس ماء يسيرا.
# ويعفى عن خلع السراويل للمشقة، كذا قال4، وقيل: لا استنجاء من نوم وريح
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: وقيل لا استنجاء من نوم وريح، انتهى، قال شيخنا في
~~PageV01P136
# وأن أصحابنا بالشام قالت: الفرج ترمص1 كما ترمص2
~~العين، وأوجبت غسله، ذكره أبو الوقت الدينوري، ذكره ابن الصيرفي.
# ويبدأ رجل وبكر بقبل: وقيل: بالتخيير كثيب، وقيل فيها يبدأ بالدبر، ويبدأ
~~بالحجر، فإن بدأ بالماء فقال أحمد يكره. ويجزئه أحدهما وجمعهما أولى "و"
~~والماء أفضل، وعنه الحجر، فإن تعدى الخارج موضع العادة وجب الماء كتنجيسه
~~بغير الخارج، وقيل: على الرجل، ونص أحمد لا يستجمر في غير المخرج، وقيل:
~~يستجمر في الصفحتين والحشفة "وش" واختار شيخنا وغيره ذلك، للعموم، وظاهر
~~كلامهم لا يمنع القيام الاستجمار ما لم يتعد الخارج "ش".
# ولا يجب الماء لغير المتعدي نص عليه، وقيل بلى، ويتوجه مع اتصاله، ولا
~~للنادر "م".
# ويجب ثلاث مسحات "ه م" مع الإنقاء "و" فإن زاد عليها استحب القطع على
~~وتر. والإنقاء بالحجر بقاء أثر لا يزيله إلا الماء، وقال الشيخ:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# حواشيه كذا في النسخ، ولعله وقيل بالاستنجاء من نوم وريح، أو وقيل يجب
~~الاستنجاء من نوم وريح، وهو كما قال، وقد قال في الفائق: ولا يجب من نوم،
~~نص عليه، وأوجبه حنابلة الشام، ذكره ابن الصيرفي، انتهى. PageV01P137
# خروج الحجر الأخير ms0076 لا أثر به إلا يسيرا، ولو بقي ما
~~يزول بالخرق أو الخزف لا بالحجر؛ أزيل على ظاهر الأول، لا الثاني، والإنقاء
~~بالماء خشونة المحل كما كان، واكتفى في المذهب بالظن، وجزم به جماعة. وفي
~~النهاية بالعلم، ويتوجه مثله طهارة الحدث. وذكر أبو البركات وغيره يكفي،
~~لخبر عائشة: "حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته" 1 ويأتي في الشك في عدد
~~الركعات2. وفي تعميم المحل بكل مسحة روايتان "م 11"، وفي وجوب غسل ما أمكن
~~من داخل فرج ثيب في نجاسة وجنابة وجهان،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -11: قوله: "وفي تعميم المحل بكل مسحة روايتان" انتهى وحكاهما
~~الزركشي وجهين، وأطلقهما هو وابن تميم:
# إحداهما: يجب تعميم المحل بكل مسحة، وهو الصحيح اختاره الشريف أبو جعفر
~~وابن عقيل وجزم به في المذهب، ومسبوك الذهب، والحاوي الكبير وقدمه في
~~المغني3، والشرح4، وشرح ابن عبيدان وغيرهم قلت: وهو ظاهر كلام الأصحاب.
# والرواية الثانية: لا يجب تعميم المحل بكل مسحة، ذكرها ابن الزاغوني قال
~~الشيخ الموفق: ويحتمل أن يجزئه لكل جهة مسحة، لظاهر الخبر5، قال في
~~PageV01P138
# والنص عدمه "م 12 - 13" فلا تدخل يدها وإصبعها بل ما
~~ظهر "وش" نقل جعفر إذا اغتسلت فلا تدخل يدها في فرجها، قال في الخلاف: أراد
~~ما غمض في1 الفرج، لأن المشقة تلحق فيه. قال ابن عقيل وغيره: هو باطن. وقال
~~أبو المعالي والرعاية وغيرهما: هو في حكم الظاهر، وذكره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الرعاية الكبرى: يسن أن يعم المحل بكل مسحة بحجر مرة، وعنه بل كل جانب
~~منه بحجر مرة، والوسط بحجر مرة، وقيل: يكفي كل جهة مسحها ثلاثا بحجر،
~~والوسط مسحه ثلاثا بحجر انتهى.
# مسألة: 12-13: قوله "وفي وجوب غسل ما أمكن من داخل فرج ثيب في نجاسة
~~وجنابة وجهان، والنص عدمه" انتهى.
# أحدهما: لا يجب، وهو الصحيح، نص عليه، واختاره المجد وحفيده وغيرهما،
~~وقدمه في مجمع البحرين وشرح ابن عبيدان والفائق، ومختصر ابن تميم وغيرهم.
# والوجه الثاني: يجب اختاره القاضي، وقدمه في الرعاية ms0077 الصغرى والحاوي
~~الصغير قال في الرعاية الكبرى: وتغسل المرأة الثيب نجاسة باطن فرجها إن
~~قلنا بنجاسة رطوبته لأنه في حكم الظاهر، فإن نجس أو مخرج الحيض ببول أو
~~غيره وجب غسله في رواية، وقيل يسن غسله: ثم قال بعد ذلك والنص أنه لا يجب
~~غسل باطن فرج المرأة من جنابة ولا نجاسة، انتهى، وقد نقل المصنف عن أبي
~~المعالي والرعاية وغيرهما أنه في حكم الظاهر، وأن صاحب المطلع ذكره عن
~~أصحابنا. وقال في الحاوي الكبير: ويحتمل أن يجب إيصال الماء إلى باطن
~~الفرج، إلى حيث يصل الذكر إن كانت ثيبا، انتهى، وقيل: إن كان في غسل الحيض
~~وجب إيصال الماء إلى باطن الفرج، ولا يجب من غسل الجنابة. PageV01P139
# في المطلع عن أصحابنا، واختلف كلام القاضي. وعلى ذلك
~~يخرج إذا خرج ما احتشته ببلل: هل ينقض؟ قال في الرعاية: لا، لأنه في حكم
~~الظاهر. وقال أبو المعالي: إن ابتل ولم يخرج من مكانه فإن كان بين الشفرين
~~نقض، وإن كان داخلا لم ينقض، وقاله الحنفية، قالوا: وإن أدخلت إصبعها فيه
~~انتقض، لأنها لا تخلو من بلة، ويتوجه عندنا الخلاف، ويخرج على ذلك أيضا
~~فساد الصوم بوصول إصبعها أو حيض إليه، والوجهان في حشفة الأقلف1، وذكر
~~بعضهم أن حكم طرف القلفة كرأس الذكر "م 14" وأوجب الحنفية ما لا مشقة فيه
~~من الفرج، دون الأقلف، والدبر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: ظاهر قوله: "قال ابن عقيل وغيره هو باطن، وقال أبو المعالي
~~والرعاية وغيرهما: هو في حكم الظاهر، وذكره في المطلع عن أصحابنا، واختلف
~~كلام القاضي" أن الخلاف مطلق في ذلك، أعني هل ما أمكن غسله من الفرج في حكم
~~الظاهر أو الباطن، ويكون كالمسألة التي قبلها فعلى هذا يكون الصحيح أنه في
~~حكم الباطن موافقة للنص وهذه2
# مسألة- 13: أخرى ويحتمل أن يكون الخلاف هناك على القول بأنه في حكم
~~الظاهر وإنما لم يجب غسله للمشقة، والله أعلم.
# مسألة -14: قوله: "والوجهان في حشفة الأقلف وذكر بعضهم أن حكم طرف القلفة
~~كرأس ms0078 الذكر" انتهى. وقد علمت الصحيح من الوجهين في ذلك. وقال في الرعاية
~~الكبرى بعد أن جعل حكمهما واحدا، وقيل وجوب غسل حشفة الأقلف المفتوق أظهر،
~~انتهى. وجزم به في المغني3، والشرح4، وشرح ابن رزين والنظم والحاوي الصغير
~~والرعاية الصغرى ومختصر ابن تميم وغيرهم، وقدمه PageV01P140
# في حكم الباطن لإفساد الصوم بنحو الحقنة، ولا يجب غسل
~~نجاسته. وأثر الاستجمار نجس "و" ويعفى عن يسيره "و" وعنه طاهر، اختاره
~~جماعة.
# ومن استنجى نضح فرجه وسراويله، وعنه لا، كمن استجمر.
# ومن ظن خروج شيء فقال أحمد: لا يلتفت إليه حتى يتيقن واله1عنه، فإنه من
~~الشيطان، فإنه يذهب إن شاء الله تعالى، ولم ير أحمد حشو الذكر في ظاهر ما
~~نقله عبد الله، وأنه لو فعل فصلى ثم أخرجه فوجد بللا فلا بأس، ما لم يظهر
~~خارجا، وكره الصلاة فيما أصابه الاستجمار حتى يغسله، ونقل صالح أو يمسحه
~~ونقل عبد الله لا يلتفت إليه.
# ويجوز بكل طاهر منق مباح، وفيه رواية مخرجة، ويحرم في الأصح بجلد سمك أو
~~حيوان مذكى، وقيل: مدبوغ، وحشيش رطب، ولا يجوز بمطعوم ولو بطعام2 بهيمة،
~~صرح به جماعة، منهم أبو الفرج وروث "ه م" وعظم "ه م" ومحترم كما فيه ذكر
~~الله، قال جماعة وكتب حديث وفقه وفي الرعاية وكتابة مباحة ومتصل بحيوان
~~"وش" خلافا للأزجي، وفي النهاية وذهب وفضة "وش" ولعله مراد غيره لتحريم
~~استعماله وفيها أيضا وحجارة الحرم "وش" وهو سهو، وانفرد شيخنا بإجزائه بروث
~~وعظم، وظاهر كلامه وبما نهى عنه، قال: لأنه لم ينه عنه، لأنه لا ينقي بل
~~لإفساده، فإذا قيل: يزول بطعامنا مع التحريم، فهذا أولى.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في "الكبرى" قلت: وهذا الصواب والظاهر: أن محل الخلاف فيما إذا كانت
~~الحشفة PageV01P141
# وإن استجمر بعده فقيل: لا يجزئ، وقيل: بلى، وقيل إن
~~أزال شيئا "م 15" وعنه يختص الاستجمار بالحجر "خ" فيكفي واحد، وعنه ثلاثة.
~~ويكره بيمينه "وش" وقيل بتحريمه، وإجزائه في الأصح، ونقل صالح أكره أن يمس
~~فرجه بيمينه، فظاهره ms0079 مطلقا، وذكر1 صاحب المحرر، وهو ظاهر كلام الشيخ، وحمله
~~أبو البركات ابن منجا على وقت الحاجة لسياقه فيها، وترجم الخلال رواية صالح
~~كذلك.
# ولا يصح تقديم الوضوء عليه اختاره الأكثر، وعنه يصح "و" وكذا التيمم،
~~وقيل: لا يصح "وش" فلو كانت على غير المحل فوجهان "م 16".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مستترة بالقلفة، وعلى الحشفة نجاسة وأمكن كشفها.
# مسألة – 15: قوله: "وإن استجمر بعده" يعني لو استجمر أولا بمنهي عنه ثم
~~استجمر بعده بمباح "فقيل لا يجزئ، وقيل بلى، وقيل إن أزال شيئا"، انتهى.
~~وأطلق الإجزاء وعدمه ابن تميم وابن عبيدان وابن عبد القوي في مجمع البحرين
~~والزركشي وغيرهم:
# أحدهما: لا يجزئ مطلقا. قلت: وهو الصواب، وهو ظاهر ما قدمه في الرعاية
~~الكبرى وإطلاقه الوجهين إنما حكاه طريقة.
# والقول الثاني: يجزئ مطلقا.
# والقول الثالث: إن أزال شيئا أجزأ، وإلا فلا، وهو لابن حمدان في رعايته
~~الكبرى واختاره إذا علم ذلك ففي إدخاله القول الثالث في إطلاق الخلاف شيء.
# مسألة -16: قوله: "ولا يصح تقديم الوضوء عليه، اختاره الأكثر، وعنه:
~~PageV01P142
# قال شيخنا: ويحرم منع المحتاج إلى الطهارة ولو وقفت
~~على طائفة معينة، كمدرسة ورباط، ولو في ملكه، لأنها بموجب الشرع والعرف
~~مبذولة للمحتاج، ولو قدر أن الواقف صرح بالمنع فإنما يسوغ مع الاستغناء،
~~وإلا فيجب بذل المنافع المختصة للمحتاج كسكين1 داره، والانتفاع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# يصح وكذا التيمم، وقيل لا يصح، فلو كانت2 على غير المحل فوجهان، انتهى
~~وأطلقهما في الكافي3 وابن تميم والحاوي الكبير ومجمع البحرين وابن عبيدان
~~وحواشي المصنف على المقنع والزركشي وغيرهم:
# أحدهما: يصح تقديم التيمم على غسلها، وهو الصحيح على هذا البناء، قال
~~الشيخ في المغني4 وابن منجى في شرحه والأشبه الجواز، وصححه في الرعاية
~~الكبرى قلت: وهو الصواب، وهو ظاهر كلام جماعة.
# والوجه الثاني: لا يصح اختاره القاضي وقدمه في الشرح5 وشرح ابن منجى قال
~~في المذهب لم يصح على قول أصحابنا، انتهى، وقد نقل الشيخ في المغني6
~~والشارح وتبعهما الزركشي عن ابن ms0080 عقيل أنه قال: حكم النجاسة على غير الفرج
~~حكمها على الفرج. والذي رأيته في الفصول القطع بعدم الصحة في هذه المسألة
~~مع حكايته الخلاف في صحة التيمم قبل الاستنجاء وإطلاقه، ولم يذكر المسألة
~~في التذكرة.
# تنبيه: قوله في كلام الشيخ تقي الدين: "وإلا فيجب بذل المنافع المختصة
~~PageV01P143
# بماعونه، ولا أجرة في الأصح. قال: وإن كان في دخول
~~أهل الذمة مطهرة1 المسلمين تضييق أو تنجيس، أو إفساد ماء ونحوه وجب منعهم.
~~قال: وإن لم يكن ضرر ولهم ما يستغنون به عن مطهرة المسلمين، فليس لهم
~~مزاحمتهم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# للمحتاج كسكنى، قال ابن نصر الله وشيخنا لعله كسكين، فإن السكنى لا تبذل
~~بلا عوض، وهذا محتمل، وليس ببعيد بذل السكنى لمحتاج2.
# فهذه ست عشرة مسألة قد يسر الله الكريم بتصحيحها. PageV01P144
#
### | باب السواك وغيره
### | الأحكام المتعلقة بالسواك وغيره
# ...
# باب السواك وغيره
# يستحب في كل وقت "و" ويكره للصائم بعد الزوال "وش" وعنه يباح، وعنه
~~يستحب، اختاره شيخنا، وهي أظهر1، وعنه يكره قبله بعود رطب اختاره القاضي
~~وغيره، وجزم به الحلواني وغيره "وم" وعنه فيه لا، اختاره صاحب المحرر وغيره
~~لأنه قول عمر وابنه، وابن عباس، وكالمضمضة المسنونة، ونقل الأثرم: لا
~~يعجبني، ونقل حنبل: لا ينبغي أن يستاك بالعشي.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهان – الأول: قوله: "وعنه يكره قبله بعود رطب اختاره القاضي وغيره
~~وجزم به الحلواني وعنه فيه لا، اختاره صاحب المحرر" وغيره، انتهى، في هذه
~~العبارة نوع خفاء لأنها لم يفهم منها إطلاق الخلاف ولا تقدم إحدى الروايتين
~~على الأخرى ووجد في بعض النسخ: "وعنه يكره قبله وبعود" بزيادة واو أولا
~~وليس فيه ما يزيل الإشكال بل يبقى ظاهر العبارة أن لنا رواية بكراهة السواك
~~قبل الزوال مطلقا للصائم ولم نطلع عليها في كتب الأصحاب، وإن جعلنا الباء
~~متعلقة بيستحب أول الباب فلم نعلم به قائلا. قال شيخنا في حواشيه: والذي
~~يظهر أن لفظة عنه الأولى زائدة، فعلى قوله يكون قد قدم الكراهة، ms0081 و2 على كل
~~تقدير في كراهة السواك بعود رطب قبل الزوال للصائم روايتان، أو ثلاث، وأطلق
~~الروايتين في الفصول والهداية والمذهب والخلاصة والمغني3 والشرح4 وغيرهم في
~~الصوم والتلخيص ومختصر ابن تميم والحاوي الكبير والفائق PageV01P145
# ويتأكد عند صلاة وانتباه وتغير فم ووضوء وقراءة،
~~ويستاك عرضا، وقيل: طولا، بعود لا يضره ولا يتفتت، وظاهره التساوي، ويتوجه
~~احتمال أن الأراك أولى، لفعله صلى الله عليه وسلم1. وقاله بعض الشافعية،
~~وبعض الأطباء، وإنه قياس قولهم في استحباب الفطر على التمر، وأنه أولى في
~~الفطرة، لفعله2. وذكر الأزجي أنه لا يعدل عنه، وعن الزيتون
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والزركشي، وغيرهم:
# إحداهما: لا يكره، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، واختاره
~~المجد في شرحه في باب ما يكره في الصوم وابن أبي المجد في مصنفه. قال أبو
~~المعالي في النهاية3 -وتبعه ابن عبيدان-: و4 الصحيح: أنه لا يكره، انتهى،
~~وهو الصواب، ولم يطلع ابن نصر الله في حواشيه على محل اختيار المجد، فلهذا
~~قال: لم نجد ذلك في شرحه ولا هو في المحرر انتهى. وقال في الرعاية الكبرى5:
~~وعنه يباح.
# والرواية الثانية: يكره، اختاره القاضي، وغيره، وقطع به الحلواني وصاحب
~~المنور وغيرهما، وقدمه في المستوعب والنظم والرعايتين وشرح ابن رزين وغيرهم
~~وصححه في الحاوي الصغير، وعنه رواية ثالثة لا يجوز، نقلها سليم الرازي
~~قاله6 ابن أبي المجد ونقل المصنف رواية الأثرم PageV01P146
# والعرجون إلا لتعذره. وقال صاحب التيسير1 من الأطباء:
~~زعموا أن التسوك من أصول الجوز في كل خامس من الأيام ينقي الرأس، ويصفي
~~الحواس، ويحد الذهن.
# والسواك باعتدال يطيب الفم، والنكهة، ويجلو الأسنان، ويقويها، ويشد
~~اللثة، قال بعضهم: ويسمنها، ويقطع البلغم، ويجلو البصر، ويمنع الحفر ويذهب
~~به، ويصح المعدة، ويعين على الهضم، ويشهي الطعام، ويصفي الصوت، ويسهل مجاري
~~الكلام، وينشط، ويطرد النوم، ويخفف عن الرأس، وفم المعدة.
# قال الأطباء: وأكل السعد2، والأشنان ينقي رأس المعدة، ويشد اللثة ويطيب
~~النكهة، ومضغ السعد دائما له تأثير عظيم في تطييب النكهة. ومن استف ms0082 من
~~الزنجبيل اليابس واللبان الخالص أذهبا عنه رائحة خلوف الفم وما هو أشد من
~~الخلوف.
# واللوز أكله قوي في منع ارتقاء البخار إلى فوق، ويرطب البدن، ولا يكثر
~~منه فإنه يرخي المعدة. والرمان الحامض يمنع البخار، ولكنه يضر بالحشا،
~~والمعدة، وتصلحه الحلوى السكرية والكسفرة تمنعه، لكنها تظلم البصر، وتجفف3
~~المني، والكمثرى تمنعه لخاصية4 فيه، والسفرجل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وحنبل وقيل يباح في صوم النفل. PageV01P147
# يمنعه لشدة قبضه وكثرة أرضيته، ولا يكثر لأنهما
~~يحدثان القولنج. وإن أكثر أكل معجونا حارا أو عسلا.
# قال ابن عقيل في أول الجنائز يكون الخلال1 من شجر لين، ولهذا منعنا من
~~السواك بالعود الذي يجرح الحي، والميت منهي عن أذية جسمه لقوله عليه
~~السلام: "كسر عظم الميت ككسره حيا" 2. قال: والميت كالحي في الحرمة، بدليل
~~أن من قصد جثة ميت ليأخذها من أوليائه فينالها بسوء من حرق أو3 إتلاف جاز
~~أن يحاموا عنها بالسلاح ولو آل ذلك إلى قتل الطالب لها كما يحامون عن وليهم
~~الحي.
# ويكره بقصب كريحان ورمان وآس ونحوها، وقيل: يحرم، وكذا تخلله به، قال
~~بعضهم: ولا يتسوك بما يجهله لئلا يكون من ذلك.
# ويستاك بيساره نقله حرب قال شيخنا: ما علمت إماما خالف فيه كانتثاره.
~~وذكر صاحب المحرر في الاستنجاء بيمينه: يستاك بيمينه،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# نجد ذلك في "شرحه"، ولا هو في "المحرر" النتهى. وقال في "الرعاية
~~الكبرى"1:
# 1 في "ط": "وفي".
# 2 ليست في "ص" و"ط".
# "6-6" في ط: "قال ابن المجد".
# 3 هو: أبو بكر بن عبد الملك بن زهر الإيادي، الإشبيلي، طبيب أندلسي بارع،
~~له كتاب: "التيسير في المداواة والتدبير". "ت595ه". "سير أعلام النبلاء"
~~21/325.
# PageV01P148
# ويبدأ بجانبه الأيمن، ويتيامن في انتعاله وترجله، ولا
~~يصيب السنة بأصبعه، أو خرقة، وقيل بلى "وه" وقيل بقدر إزالته.
# ويدهن غبا، واحتجوا بأنه عليه السلام نهى عن الترجل إلا غبا1، ونهى أن
~~يمتشط أحدهم كل يوم2، فدل أنه يكره غير الغب. والترجيل تسريح الشعر ودهنه، ms0083
~~وظاهر ذلك أن اللحية كالرأس، وفي شرح العمدة ودهن البدن. والغب يوما ويوما،
~~نقله يعقوب3، وفي الرعاية ما لم يجف الأول، لا مطلقا للنساء "ش" ويفعله
~~للحاجة للخبر4.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وعنه: يباح. PageV01P149
# واختار شيخنا فعل الأصلح بالبلد كالغسل بماء حار ببلد
~~رطب، لأن المقصود ترجيل الشعر، ولأنه فعل الصحابة رضي الله عنهم، وأن مثله
~~نوع اللبس والمأكل، وأنهم لما فتحوا الأمصار كان كل منهم يأكل من قوت بلده،
~~ويلبس من لباس بلده من غير أن يقصدوا قوت المدينة ولباسها.
# قال ومن هذا أن الغالب على النبي صلى الله عليه وسلم1 وعلى أصحابه الإزار
~~والرداء، فهل هما أفضل لكل أحد ولو مع القميص، أو الأفضل مع القميص
~~السراويل فقط؟ هذا مما تنازع فيه العلماء، والثاني أظهر، فالاقتداء به:
~~تارة يكون في نوع الفعل وتارة في جنسه، فإنه قد يفعل الفعل لمعنى يعم ذلك
~~النوع وغيره، لا لمعنى يخصه، فيكون المشروع هو الأمر العام قال: وهذا ليس
~~مخصوصا بفعله وفعل أصحابه، بل وبكثير مما أمرهم به ونهاهم عنه.
# وعن أبي أمامة إياس بن ثعلبة مرفوعا: "أن البذاذة من الإيمان" يعني
~~التقحل، رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه2، وفي لفظ يعني التقشف. وقال أحمد
~~البذاذة التواضع في اللباس.
# وعن فضالة بن عبيد3 قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا عن
~~كثير من الإرفاه، ويأمرنا أن نحتفي أحيانا. رواه أبو داود4، وعن عبد الله
~~ابن شقيق5
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثانية: يكره، اختاره القاضي، وغيره، وقطع به الحلواني وصاحب
~~PageV01P150
# عن صحابي عامل بمصر قال: كان النبي صلى الله عليه
~~وسلم ينهانا عن الإرفاه والترجيل كل يوم1. وذكر صاحب النظم هذا المعنى
~~ويأتي في آخر ستر العورة2.
# ويكتحل ثلاثا في كل عين، وقيل اثنتين في يسراه. ويتخذ3 الشعر ويتوجه
~~احتمال: لا إن شق إكرامه "وش" ولهذا قال أحمد: هو سنة لو نقوى4 عليه
~~اتخذناه، ولكن له كلفة ومؤنة. ويسرحه، ويفرقه، ويكون إلى أذنيه، وينتهي ms0084 إلى
~~منكبيه، كشعره عليه السلام. ولا بأس بزيادته على منكبيه وجعله ذؤابة. قال
~~أحمد: أبو عبيدة كانت له عقيصتان، وكذا عثمان5.
# ويعفي لحيته، وفي المذهب ما لم يستهجن طولها "وم" ويحرم حلقها ذكره
~~شيخنا. ولا يكره أخذ ما زاد على القبضة، ونصه لا بأس بأخذه وما تحت حلقه
~~لفعل ابن عمر، لكن إنما فعله إذ6 حج أو اعتمر، رواه البخاري7، وفي المستوعب
~~وتركه أولى. وقيل يكره. وأخذ أحمد من حاجبيه وعارضيه، ونقله ابن هانئ.
# ويحف شاربه "م" أو يقص طرفه، وحفه أولى في المنصوص "وه ش" ولا يمنع منه
~~"م" وذكر ابن حزم الإجماع أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض، وأطلق أصحابنا
~~وغيرهم الاستحباب، وأمر صلى الله عليه وسلم بذلك وقال:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P151
# "خالفوا المشركين" متفق عليه1، ولمسلم2: "خالفوا
~~المجوس". وعن زيد بن أرقم مرفوعا: "ومن لم يأخذ شاربه فليس منا" رواه أحمد
~~والنسائي والترمذي3 وصححه، وهذه الصيغة تقتضي عند أصحابنا التحريم، ويأتي
~~في العدالة4: هل هو كبيرة؟ ويأتي في آخر ستر العورة5 والوليمة6 حكم التشبه
~~بالكفار.
# ولم يذكروا شعر الأنف وظاهر هذا إبقاؤه، ويتوجه أخذه إذا فحش، وأنه
~~كالحاجبين وأولى من العارضين، قال مجاهد: الشعر في الأنف أمان من الجذام،
~~وروي مرفوعا، وهو باطل7.
# ويقلم ظفره مخالفا يوم الجمعة قبل الزوال8، وقيل يوم الخميس، وقيل يخير،
~~ويسن أن لا يحيف عليها في الغزو لأنه يحتاج إلى حل حبل أو شيء نص عليه.
~~وينتف إبطه، ويحلق عانته، وله قصه وإزالته بما شاء.
# والتنوير9 في العورة10 وغيرها، فعله أحمد، وكذا النبي صلى الله عليه
~~وسلم، رواه ابن ماجه11 من حديث أم سلمة، وإسناده ثقات، وقد أعل بالإرسال.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P152
# وقال أحمد: ليس بصحيح، لأن قتادة قال: ما اطلى1 النبي
~~صلى الله عليه وسلم2. كذا قاله أحمد.
# وفي الغنية ويجوز حلقه لأنه يستحب إزالته كالنورة وإن ذكر خبر بالمنع حمل
~~على التشبه بالنساء، وكره الآمدي كثرة التنوير.
# ويدفن ذلك، نص عليه، ويفعله3 ms0085 كل أسبوع، ولا يتركه فوق أربعين يوما عند
~~أحمد. وفي الغنية روي عنه أنه احتج بالخبر فيه4. وصححه، و5روي عنه إنكاره،
~~وقيل له في رواية سندي: حلق العانة وتقليم الأظفار كم يترك؟ قال أربعين
~~للحديث. فأما الشارب ففي كل جمعة، لأنه يصير وحشا، وقيل عشرين، وقيل
~~للمقيم.
# ويكره نتف الشيب "و" ويتوجه احتمال يحرم، للنهي، لكنه من حديث عمرو بن
~~شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا رواه الخمسة وحسنه الترمذي6، ويختضب ونقل7 ابن
~~هانئ8 عنه كأنه فرض، وقال: اختضب ولو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P153
# مرة. وقال: ما أحب لأحد إلا أن يغير الشيب، ولا يتشبه
~~بأهل الكتاب.
# ويستحب بحناء وكتم1، قال صاحب المجرد والمغني والتلخيص وغيره: ولا بأس
~~بورس، وزعفران. وقال صاحب المحرر وغيره: خضابه بغير سواد من حمرة وصفرة
~~سنة، نص عليه "وش" ويكره بسواد "و" نص عليه وفي المستوعب والتلخيص والغنية
~~في غير حرب، ولا يحرم، وظاهر كلام أبي المعالي في مسألة لبس الحرير2 في
~~الحرب: يحرم، وهو متجه، وللشافعية خلاف، واستحبه في الفنون به فيه
~~–3بالسواد في الحرب- وأن ما ورد في ذمه والنهي عنه فإنه في بيع أو نكاح
~~كسائر التدليس من التصرية4.
# وينظر في المرآة ويقول: "اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي" رواه البيهقي5
~~من حديث عائشة وأبو بكر بن مردويه من حديث أبي هريرة وعائشة وزاد "وحرم
~~وجهي على النار".
# ويتطيب، ويستحب6 الرجل بما ظهر ريحه وخفي لونه، والمرأة عكسه. وقال ابن
~~الجوزي: لأنها ممنوعة مما ينم عليها لقوله تعالى: {ولا يضربن بأرجلهن}
~~[النور: 31] ، وإن ابن عقيل قال: يقاس عليه تحريم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P154
# الصرير في النعل، وكرهه أحمد للزينة للذكر والأنثى.
# وإذا أمسى خمر الإناء، وأغلق الباب وأطفأ المصباح، قال ابن الجوزي: يستحب
~~ذلك.
# ولا يكره حلق رأسه كقصه، وعنه يكره لغير نسك وحاجة "وم" كالقزع وحلق
~~القفا زاد فيه جماعة لمن لم يحلق رأسه ولم يحتج إليه لحجامة أو غيرها، نص
~~عليه. وقال أيضا: هو من ms0086 فعل المجوس ومن تشبه بقوم فهو منهم، وذكر ابن عبد
~~البر عن ابن عباس قال: حلق القفا يزيد في الحفظ، وعن أحمد أنه امتنع من
~~الحجامة في نقرة القفا، وكرهه بعض الأطباء للنسيان، وخالفه غيره منهم.
# وكحلقه قصه لامرأة، وقيل: يحرمان عليها، نقل الأثرم، أرجو أن لا بأس
~~لضرورة، قال أبو سلمة1: دخلت على عائشة وأنا أخوها من الرضاعة، فسألها2 عن
~~غسل النبي صلى الله عليه وسلم من الجنابة إلى أن قال3: وكان
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P155
# أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يأخذن1 من رءوسهن حتى
~~يكون مثل الوفرة2. ففيه جواز تخفيف الشعور للنساء، لا مع إسقاط حق الزوج،
~~وكلامهم في تقصيرهن في الحج يخالفه، وظاهر كلامهم لا يحرم حلق رأس رجل،
~~وحرم بعضهم حلقه على مريد لشيخه، لأنه ذل وخضوع لغير الله تعالى.
# ويجب الختان "ه" وعنه على غير امرأة، وعنه يستحب، قال شيخنا: يجب إذا
~~وجبت الطهارة والصلاة. ويعتبر أخذ جلدة الحشفة، ذكره جماعة "وش" ونقل
~~الميموني أو أكثرها، وجزم به صاحب المحرر.
# ويؤخذ في ختان الأنثى جلدة فوق محل الإيلاج تشبه عرف الديك، ويستحب أن لا
~~تؤخذ كلها نص عليه للخبر3.
# وإن خاف على نفسه فقال أحمد، لا بأس أن لا4 يختن، كذا قال أحمد وغيره، مع
~~أن الأصحاب اعتبروه بفرض طهارة وصلاة وصوم من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثاني5: قوله: "وإن خاف على نفسه فقال أحمد: لا بأس أن لا يختتن 6".
~~PageV01P156
# طريق الأولى. وفي الفصول يجب إذا لم يخف عليه التلف،
~~فإن خيف فنقل حنبل يختن فظاهره يجب، لأنه قل من يتلف منه، قال أبو بكر:
~~والعمل على ما نقله الجماعة، وأنه متى خشي عليه لم يختن ومنعه صاحب المحرر
~~"وش".
# وإن أمره1 به ولي الأمر في حر أو برد فتلف ففي ضمانه وجهان "م 1"،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# كذا قال أحمد وغيره" انتهى. قال شيخنا في "الحواشي الفروع": وجد2 في بعض
~~النسخ: لا بأس أن يختتن، ms0087 بإسقاط "لا"، قال: ولعله أقرب؛ لقوله: كذا قال
~~أحمد، وغيره، وهو كما قال.
# مسألة- 1: قوله في الختان: "وإن أمره به ولي الأمر في حر أو برد فتلف ففي
~~ضمانه وجهان" انتهى:
# أحدهما: يضمن، قلت: وهو الصواب، قال في الفصول: إن فعل به في شدة حر أو
~~برد، أو مرض يخاف من مثله الموت من الختان فحكمه كالحد في ذلك يضمن، وهو من
~~خطإ الإمام فيه الروايتان انتهى. قلت: قد أطلق المصنف الوجهين في كتاب
~~الحدود3 فيهما4 إذا أمره ولي الأمر بزيادة في الحد فزاد عالما بذلك هل يضمن
~~الآمر أو الفاعل؟ وقدم في الرعاية أن الآمر يضمن، و5قال: الأولى أن الضارب
~~هو الذي يضمن، انتهى، وهذا الصواب. وقال أيضا في الرعاية في كتاب الحدود:
~~وإن جلده PageV01P157
# وإن أمر1 به، وزعم الأطباء أنه يتلف أو ظن تلفه ضمن،
~~لأنه ليس له. وفي الفصول إن فعل به في شدة حر أو برد أو في مرض يخاف من
~~مثله الموت من الختان فحكمه كالحد2 في ذلك يضمن، وهو من خطإ الإمام فيه
~~الروايتان.
# وفعله زمن الصغر أفضل "ه" وقيل التأخير وزاد بعضهم على الأول إلى
~~التمييز، قال شيخنا: هذا المشهور. وفي التلخيص قبل مجاوزة عشر وفي الرعاية
~~بين سبع وعشر وعن أحمد لم أسمع في ذلك شيئا. ويكره يوم السابع للتشبيه
~~باليهود "ش" وعنه: لا3. قال الخلال العمل عليه وكذا من الولادة إليه "ش"
~~ولم يذكر كراهته4 الأكثر.
# ولا تقطع أصبع زائدة، نقله عبد الله. ويكره ثقب أذن صبي لا جارية نص
~~عليه، وقيل يحرم، واختاره ابن الجوزي، وقيل على الذكر. وفي الفصول يفسق به
~~في الذكر، وفي النساء يحتمل المنع ولم يذكره غيره.
# ويحرم نمص. ووشر5، ووشم في الأصح "و" وكذا وصل شعر بشعر "وه" وقيل يجوز
~~بإذن زوج "وش" وفي تحريمه بشعر بهيمة وتحريم نظر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الإمام في حر أو برد أو مرض وتلف فهدر في الأصح، انتهى لكن قدم أن الجلد
~~لا يؤخر لذلك، فحصل ms0088 الفرق بينهما وبين المسألة الأولى.
# والوجه الثاني: لا يضمن. قلت: وهو بعيد. PageV01P158
# لشعر أجنبية وزاد في التلخيص ولو كان بائنا وجهان "م
~~2 - 3".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -2 -3: قوله: "ويحرم وصل شعر بشعر وقيل يجوز بإذن زوج وفي تحريمه
~~بشعر بهيمة وتحريم نظر شعر أجنبية زاد في التلخيص ولو كان باينا وجهان"
~~انتهى. ذكر المصنف مسألتين:
# المسألة الأولى- 2: هل يحرم وصل شعرها بشعر بهيمة أم لا؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما: يحرم. قلت: وهو الصواب ثم وجدت المجد في شرحه قال: لا يجوز
~~للمرأة أن تصل شعرها بشعر آخر من آدمي أو غيره مطلقا، خلافا للحنفية في
~~قولهم يجوز بشعر البهيمة لا الآدمي لحرمته، ثم استدل للأول ونصره.
# والوجه الثاني: لا يحرم، وقد قال في المستوعب والتلخيص والرعايتين
~~والحاويين وغيرهم ويكره وصل شعرها بشعر آخر، وقيل يحرم، فظاهره إدخال شعر
~~البهيمة.
# تنبيه: أخل المصنف – رحمه الله-1 بالقول2 بالكراهة في أصل المسألة فيما
~~إذا وصلت شعرها بشعر من جنسه قول قوي جزم به في المستوعب والتلخيص والرعاية
~~الصغرى والحاويين وغيرهم وقدمه في الرعاية الكبرى والآداب الكبرى والوسطى
~~وغيرهم.
# المسألة الثانية- 3: هل يحرم النظر إلى شعر الأجنبية أم لا، أطلق الخلاف
~~وأطلقه في التلخيص والرعاية الكبرى وابن تميم وابن عبيدان وغيرهم:
# أحدهما: يحرم. قلت: وهو الصواب في غير البائن، بل هو أولى بالتحريم من
~~غيره، فإنه كما قيل أحد الوجهين وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب.
~~PageV01P159
# ومتى حرم وقيل أو كان نجسا ففي صحة الصلاة وجهان "م
~~4" وعنه وبغير شعر1 بلا حاجة "وم" إن أشبهه كصوف وأباح ابن الجوزي النمص
~~وحده، وحمل النهي على التدليس، أو أنه كان شعار الفاجرات. وفي الغنية وجه2:
~~يجوز بطلب زوج.
# ولها حلقه وحفه، نص عليهما وتحسينه بتحمير ونحوه، وكره ابن عقيل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: لا يحرم قال ابن رجب: ظاهر كلام أبي الخطاب في الانتصار
~~الجواز.
# مسألة- 4: قوله3: "ومتى حرم وقيل أو كان نجسا ففي صحة الصلاة وجهان"،
~~انتهى. قال ابن ms0089 تميم إن كان الشعر نجسا لم تصح الصلاة معه، وإن كان طاهرا
~~وقلنا بالتحريم ففي صحة الصلاة فيه وجهان، انتهى.
# وقال في الرعاية الكبرى: وإن كان الشعر نجسا أو طاهرا، وقلنا: يحرم، ففي
~~صحة الصلاة معه وجهان: الأولى4: البطلان مع نجاسته وإن قل، انتهى فأطلقا
~~الخلاف أيضا. قلت: الذي يقطع به بطلان الصلاة إذا كان الشعر نجسا وهو الذي
~~قدمه المصنف وقطع به ابن تميم، وأما إذا كان محرما مع طهارته فهو محل
~~الخلاف المطلق5:
# أحدهما: تصح. قلت: وهو الصواب، لأنه لا يعود إلى شرط العبادة، فهو
~~كالوضوء من آنية الذهب والفضة، وكلبس عمامة حرير في الصلاة وجزم في الفصول
~~بالصحة فيما إذا وصلته بشعر ذمية. PageV01P160
# حفه كالرجل، كرهه أحمد له، والنتف ولو بمنقاش لها.
# ويكره له التحذيف1 وهو إرسال الشعر الذي بين العذار والنزعة2، لا لها،
~~لأن عليا كرهه رواه الخلال3.
# ويكره له النقش والتطريف4 ذكره الأصحاب، ورواه الترمذي5 عن عمر وبمعناه6
~~عن عائشة، وأنس وغيرهما7، قال في الإفصاح: كره العلماء أن تسود شيبا بل
~~تخضب بأحمر، وكرهوا النقش فقال أحمد لتغمس يدها غمسا، ويتوجه وجه إباحة
~~تحمير ونقش وتطريف بإذن زوج فقط.
# ويكره كسب الماشطة، وذكره جماعة وذكره بعضهم عن أحمد والمنقول عنه أن
~~ماشطة قالت له: إني أحل رأس المرأة بقرامل8 وأمشطها أفأحج منه؟ قال: لا
~~وكره كسبه، لنهيه عليه السلام9 وقال: يكون من أطيب منه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: لا يصح. قلت: وهو ضعيف.
# تنبيه: قوله: "والنتف أو بمنقاش لها" يعني كره ذلك أحمد لها والصواب ولو
~~بمنقاش، لأنه من جملة ما ينتف به والله أعلم.
# فهذه أربع مسائل قد يسر الله تصحيحها. PageV01P161
# وقال ابن عقيل: ويحرم التدليس، والتشبه بالمردان،
~~وكذا عنده تحمير الوجه ونحوه. وفي الفنون يكره كسبها.
# وكره أحمد الحجامة يوم سبت، وأربعاء، نقله حرب، وأبو طالب، وعنه الوقف في
~~الجمعة، وفيه خبر متكلم فيه1، وذكر جماعة يكره فيه و2المراد: بلا حاجة، قال
~~حنبل: كان أبو عبد الله ms0090 يحتجم أي وقت هاج به الدم، وأي ساعة كانت ذكره
~~الخلال.
# والفصد في معناها، وهي أنفع منه في بلد حار، وما في معنى ذلك، وهو
~~بالعكس، ويتوجه احتمال يكره3 كل يوم الثلاثاء 4 لخبر أبي بكرة5، وفيه ضعف،
~~ولعله اختيار أبي داود لاقتصاره على روايته، ويتوجه تركها فيه أولى، وأنه
~~يحتمل مثله في يوم الأحد، لخبر ابن عمر، وهو ضعيف، وفيه الأمر بالحجامة
~~ليوم الثلاثاء والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P162
#
### | باب الوضوء
### | اشتراط النية في الطهارة
# ...
# باب الوضوء
# سمي وضوءا لتنظيفه المتوضئ وتحسينه.
# النية: شرط لطهارة الحدث "ه" لأن الإخلاص من1 عمل القلب وهو النية، مأمور
~~به ولخبر: "إنما الأعمال بالنيات" 2 أي لا عمل جائز ولا فاضل. ولأن النص دل
~~على الثواب في كل وضوء، ولا ثواب في غير منوي إجماعا، ولأن النية للتمييز،
~~ولأنه عبادة و3 من شرطها النية، لأن ما لم يعلم إلا من الشارع فهو عبادة
~~كصلاة وغيرها، وهذا معنى قول الفخر إسماعيل وأبي البقاء وغيرهما، العبادة
~~ما أمر به شرعا من غير اطراد عرفي ولا اقتضاء عقلي. قيل لأبي البقاء:
~~الإسلام والنية عبادتان ولا يفتقران إلى النية؟ فقال: الإسلام ليس بعبادة
~~لصدوره من الكافر وليس من أهلها، سلمنا، لكن للضرورة، لأنه لا يصدر إلا من
~~كافر، وأما النية فلقطع التسلسل، وفي الخلاف لأن ما كان طاعة لله فعبادة،
~~قيل له: فقضاء الدين ورد الوديعة عبادة؟
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P163
# فقال: كذا نقول. فقيل له العبادة ما كان من شرطه
~~النية؟ فقال: إذا لم يجز أن يقال في الطاعة لله والمأمور به هو الذي من
~~شرطه النية كذلك لا يجوز ذلك في العبادة، وكذا ذكر غيره، وذكر بعض1 أصحابنا
~~عن أصحابنا والمالكية والشافعية أنه ليس من شرط العبادة النية، خلافا
~~للحنفية، ونية الصلاة تضمنت السترة واستقبال القبلة لوجودهما فيها حقيقة،
~~ولهذا يحنث بالاستدامة. ويأتي غسل كافرة في الحيض2.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P164
# والنية قصد رفع ms0091 الحدث أو استباحة ما تجب له الطهارة،
~~وقيل: إن نوى مع الحدث النجاسة ويحتمل أو التنظيف أو التبرد لم يجزه.
# وينوي من حدثه دائم الاستباحة، وقيل: أو رفعه وقيل: هما. ومحلها القلب
~~"و" ويسن نطقه بها سرا وقيل لا "وم" قال أبو داود لأحمد: أنقول قبل التكبير
~~شيئا؟ قال: لا1، واختاره شيخنا وأنه منصوص أحمد، قال: واتفق الأئمة أنه لا
~~يشرع الجهر بها ولا تكريرها، بل من اعتاده ينبغي تأديبه وكذا بقية
~~العبادات، وقال الجاهر بها مستحق للتعزير بعد تعريفه، لا سيما إذا آذى به
~~أو كرره. وقال الجهر بلفظ النية منهي عنه عند الشافعي وسائر أئمة الإسلام
~~وفاعله مسيء، وإن اعتقده دينا خرج عن إجماع المسلمين، ويجب نهيه، ويعزل عن
~~الإمامة إن لم ينته، فإن2 في سنن أبي داود3: إن النبي صلى الله عليه وسلم
~~مر بعزل الإمام لأجل بصاقه في القبلة، فإن الإمام عليه أن يصلي كما كان
~~النبي صلى الله عليه وسلم يصلي.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P165
# ولا يضر سبق لسانه بخلاف قصده والأصح ولا إبطالها بعد
~~فراغه، أو1شكه فيها بعده2 كوسواس.
# وإن نوى صلاة معينة لا غيرها. ارتفع مطلقا، وذكر أبو المعالي وجهين
~~كمتيمم نوى إقامة فرضين في وقتين، وإن نوى طهارة مطلقة أو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P166
# وضوءا مطلقا ففي رفعه وجهان "م 1" وإن نوى جنب الغسل
~~وحده أو لمروره لم يرتفع، وقيل بلى وقيل في الثانية.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -1: قوله: "وإن نوى طهارة أو وضوءا مطلقا ففي رفعه وجهان", انتهى
~~وأطلقها في الشرح1 ومختصر ابن تميم وشرح ابن عبيدان والحاويين وغيرهم:
# أحدهما: لا يرتفع وهو الصحيح جزم به في المستوعب والكافي2 وغيرهما وهو
~~ظاهر ما جزم به في النظم وقدمه في التلخيص والرعايتين ورجحه ابن عقيل في
~~الفصول. وقال أيضا إن قال هذا الغسل لطهارتي انصرف إلى ما عليه من الحدث
~~وكذا يخرج وجهان في رفع الحدث. وقال أبو المعالي في النهاية لا خلاف ms0092 أن
~~الجنب إذا نوى الغسل وحده لم يجزئه لأنه تارة يكون عبادة، وتارة يكون غير
~~عبادة فلا يرتفع حكم الجنابة انتهى.
# والوجه الثاني: يرتفع جزم به في الوجيز وغيره مصححا في المغني3 ومجمع
~~البحرين. قلت: وهو قوي، ويحتمل الصحة فيما إذا نوى وضوءا مطلقا، دون ما إذا
~~نوى طهارة مطلقة ولم أره والله أعلم. PageV01P167
# وإن نوى ما تسن الطهارة له كغضب ورفع شك، ونوم، وذكر،
~~وجلوسه بمسجد، وقيل: ودخوله، وقيل وحديث وتدريس علم وكتابته وفي النهاية
~~وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم1، وفي المغني2 وأكل فعنه يرتفع، وعنه
~~لا "م 2" "وم ش".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -2: قوله: "وإن نوى ما تسن له الطهارة وعدد ذلك فعنه يرتفع وعنه
~~لا" انتهى وأطلقهما في الهداية والفصول والمذهب والخلاصة والمستوعب
~~والكافي3 والمقنع4 والتلخيص والبلغة ومختصر ابن تميم والرعايتين والحاويين
~~وشرح ابن منجى وابن عبيدان والفائق وغيرهم:
# إحداهما: يرتفع، وهو الصحيح اختاره أبو حفص العكبري وابن عبدوس في تذكرته
~~وصححه في التصحيح والمغني2 والشرح4 قال المجد في شرحه وتبعه في مجمع
~~البحرين هذا أقوى وجزم به في والوجيز والمنور وقدمه ابن رزين في شرحه.
# والرواية الثانية: لا يرتفع اختاره ابن حامد والقاضي والشيرازي وأبو
~~الخطاب قال ابن عقيل والسامري في الوضوء هذا أصح الوجهين، وصححه الناظم
~~وقدمه في "المحرر".
# تنبيه: حكى المصنف الخلاف روايتين وكذا صاحب المذهب والكافي3 والمقنع4
~~والمحرر والشرح4 وشرح ابن منجى والفائق والحاويين وغيرهم وحكاه وجهين
~~القاضي في الجامع. وصاحب المستوعب والمغني2 والتلخيص والبلغة والرعايتين
~~وابن تميم وابن عبيدان قال في مجمع البحرين في الكل روايتان وقيل وجهان.
~~PageV01P168
# وكذا قيل في التجديد إن سن، وقيل لا، وقيل: إن لم
~~يرتفع ففي حصول التجديد احتمالان "م 3".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة- 3: قوله: "وكذا قيل في التجديد إن سن وقيل لا" يعني أنه لا يرتفع
~~في التجديد وإن ارتفع فيما قبله، "وقيل إن لم يرتفع ففي حصول التجديد
~~احتمالان" انتهى، ذكر المصنف فيما إذا نوى التجديد ms0093 ثم تبين أنه كان محدثا
~~قبله ثلاث طرق:
# أحدها: أن حكمه حكم ما إذا نوى ما تسن له الطهارة على ما تقدم وهو الصحيح
~~جزم به في الهداية والفصول والمستوعب في الغسل والخلاصة والمغني1 والكافي2
~~والمقنع3 والشرح3 وشرح ابن منجى وابن عبيدان، وابن عبد القوي في مجمع
~~البحرين والوجيز وغيرهم ففيه الخلاف المقدم وقد تقدم أن الصحيح من
~~الروايتين أنه يرتفع في تلك فكذا في هذه على هذه الطريقة وقدمه في الرعاية
~~الصغرى هنا وشرح ابن رزين.
# أو الرواية الثانية: لا يرتفع اختاره القاضي وأبو الخطاب وجزم به في
~~الإفادات وقدمه في الرعاية الكبرى وقال على الأقيس والأشهر وقال في الصغرى
~~هذا أصح وكذا قال أبو المعالي في النهاية وصححه الناظم وأطلق الروايتين في
~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي2 والمقنع3 والتلخيص وابن
~~منجى وابن عبيدان في شرحهما وابن تميم والحاويين وغيرهم. ومحل: الخلاف على
~~القول باستحباب التجديد وهو المذهب.
# الطريق الثاني: لا يرتفع هنا وإن ارتفع فيما تسن له الطهارة وقد أطلق ابن
~~حمدان في رعايتيه الخلاف فيما تسن له الطهارة. وصحح هنا أنه لا يرتفع وقال
~~إنه الأقيس والأشهر والأصح. PageV01P169
# وكذا نيته غسلا مسنونا وعليه واجب "م 4" فإن لم يرتفع
~~حصل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الطريق الثالث: إذا قلنا لا يرتفع ففي حصول التجديد احتمالان وهما لابن
~~حمدان في الرعاية الكبرى فقال وإن جدد محدث وضوءه ناسيا حدثه لم يرتفع حدثه
~~وفي حصول التجديد إذن احتمالان انتهى.
# قلت: حصول التجديد مع قيام الحدث بعيد جدا لا يعلم له نظير، وظاهر ما
~~قدمه المصنف أن التجديد لا يحصل له والذي يظهر أن القول الثالث ليس من
~~الأقوال المطلقة في المسألة. قلت: ويؤخذ من كلام صاحب المستوعب طريقة أخرى
~~وهو أنه لا يرتفع فيما إذا نوى ما تسن له الطهارة على الصحيح وفي التجديد
~~روايتان مطلقتان فقال: وإن نوى تجديد الوضوء فهل يرتفع حدثه؟ على روايتين،
~~فإن نوى فعل ما لا يشترط له الوضوء لكن يستحب كقراءة ms0094 القرآن ونحوه لم يرتفع
~~حدثه في أصح الوجهين وفي الآخر يرتفع انتهى وأطلقهما فيما إذا نوى غسل
~~الجمعة هل يجزئ عن غسل الجنابة أم لا؟ ذكره في باب الغسل1.
# مسألة- 4: قوله: "وكذا نيته غسلا مسنونا وعليه واجب" انتهى. واعلم: أن
~~الحكم هنا كالحكم فيما إذا نوى ما تسن له الطهارة الصغرى خلافا ومذهبا صرح
~~به أكثر الأصحاب وظاهر كلام صاحب المستوعب مخالف لهذا كما تقدم لفظه قريبا
~~وعند المجد في شرحه أنه لا يرتفع بالغسل المسنون ويرتفع بالوضوء المسنون
~~وتبعه في مجمع البحرين واختاره أبو حفص وسوى بينهما في المحرر كأكثر
~~الأصحاب2. PageV01P170
# المسنون، وقيل لا. وكذا واجب عن مسنون "م 5" وقيل
~~يجزئه، لأنه أعلى، وإن نواهما حصلا، نص عليه. وقيل يحتمل وجهين.
# وإن اجتمعت موجبات للوضوء أو الغسل متنوعة قيل معا وقيل أو متفرقة "م 6"
~~فنوى أحدها، وقيل: وعلى أن لا يرتفع غيره ارتفع غيره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 5: قوله: "وكذا واجب عن مسنون" يعني هل يحصل بغسله الواجب غسله
~~المسنون؟ الحكم كما تقدم خلافا ومذهبا عند أكثر الأصحاب وقد علمت الصحيح من
~~ذلك فيما تقدم وقيل يجزئه هنا وإن قلنا لا يجزئه هناك لأنه أعلى والله
~~أعلم.
# مسألة – 6: قوله: "وإن اجتمعت موجبات للوضوء أو الغسل متنوعة قيل معا
~~وقيل أو متفرقة" انتهى.
# قلت: ظاهر كلامه في المقنع1 والتلخيص وشرح المجد وابن عبيدان وابن منجى
~~والفائق والحاويين وغيرهم يشمل المتفرقة والمجتمعة قال ابن تميم وإن اجتمع
~~سببان يقتضيان الغسل أو الوضوء فتطهر لها صح انتهى.
# قلت: وعلى هذا أكثر الأصحاب.
# والقول الثاني: يشترط أن توجد معا قال في الرعايتين وإن نوى أحداثه التي
~~نقضت وضوءه معا انتهى. PageV01P171
# في الأصح "وم ش".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قلت: هذا في الحقيقة هو الصواب لأن وجود الثاني لا يسمى والحالة هذه حدثا
~~لأن الحدث هو الناقض للطهارة وليس هنا طهارة ينقضها لكن على هذا يضعف
~~المذهب وهو كون أكثر الأصحاب لم يقيدوا بذلك وقد قالوا يرتفع فكان ms0095 على هذا
~~التعليل ينبغي أن لا يرتفع الحدث إلا إذا نوى الأول لا غير وقد زاد في
~~الرعاية على ما تقدم فقال إن أمكن اجتماعها ارتفعت كلها، وقيل ما نواه
~~وحده، وقيل وغيره إن سبق أحدها ونواه انتهى.
# PageV01P172
# ويجب تقديمها1 على المفروض، ويستحب على المستحب،
~~واستصحاب ذكرها، ويجزئ استصحاب حكمها، وهو أن لا ينوي قطعها، ويجوز تقديمها
~~بزمن يسير كالصلاة.
# ثم يسمي وهل هي فرض أو واجبة تسقط سهوا2؟ فيه روايتان "م 7" وإن ذكر في
~~بعضه ابتدأ وقيل بنى وعنه تستحب "و" اختاره الخرقي وابن أبي موسى والشيخ
~~وذكره المذهب.
# ويسن غسل كفيه ثلاثا والمنصوص ولو تيقن طهارتهما. ويجب على الأصح "خ" من
~~نوم ليل ناقض للوضوء وقيل زائد على النصف وقيل:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة- 7: قوله: "ثم يسمي وهل هي فرض أو واجبة تسقط سهوا؟ فيه روايتان".
~~انتهى وأطلقهما الزركشي:
# أحدهما: هي واجبة تسقط سهوا؟ وهو الصحيح نص عليه في رواية أبي داود
~~واختاره القاضي في التعليق وابن عقيل والشيخ الموفق والشارح وغيرهم وجزم به
~~في المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والإفادات وغيرهم وقدمه في التلخيص
~~ومختصر ابن تميم والحاويين وشرح ابن رزين وغيرهم.
# والرواية الثانية: هي فرض لا تسقط سهوا اختاره أبو الخطاب وابن عبدوس
~~المتقدم والمجد وابن عبد القوي في مجمع البحرين وابن عبيدان وغيرهم وجزم به
~~في المنور وغيره وقدمه في المحرر وغيره. PageV01P173
# ونهار. وغسلهما تعبد كغسل الميت فتعتبر النية
~~والتسمية في الأصح.
# والأصح لا يجزئ عن نية غسلهما نية الوضوء وأيهما طهارة مفردة لا من
~~الوضوء وقيل معلل بوهم النجاسة كجعل العلة في النوم استطلاق الوكاء بالحدث
~~وهو مشكوك فيه وقيل لمبيت يده ملابسة للشيطان وهو لمعنى فيهما فلو استعمل
~~الماء ولم يدخل يده في الإناء لم يصح وضوءه وفسد الماء وقيل: بلى1، وذكره
~~أبو الحسين رواية لإدخالهما الإناء فيصح.
# ثم يغسل وجهه وهو فرض إجماعا من منابت شعر الرأس إلى النازل من اللحيين
~~والذقن طولا وما بين الأذنين فيجب غسل ما ms0096 بين العذار والأذن "م" في حق
~~الملتحي. والفم والأنف منه فتجب المضمضة والاستنشاق وعنه في الكبرى2 "وه"
~~وعنه عكسها نقلها الميموني وعنه يجب الاستنشاق وحده وعنه يجب في الوضوء
~~ذكرها صاحب الهداية والمحرر وعنه عكسها ذكرها ابن الجوزي.
# وفي تسميتها فرضا وسقوطها سهوا روايتان "م 8 - 9" وعنه هما سنة "وم ش"
~~كانتثاره وعنه3: تجب في الصغرى ذكره ابن حزم قال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة- 8 – 9: قوله: "ثم يغسل وجهه ... والفم والأنف منه ... وفي تسميتها
~~فرضا وسقوطهما سهوا روايتان" انتهى، ذكر مسألتين: PageV01P174
# عبد الله قال أبي1: روي عن ابن عباس عن النبي صلى
~~الله عليه وسلم أنه قال: "استنثروا مرتين بالغتين أو ثلاثا" قال أبي وأنا
~~أذهب إلى هذا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم2 وهو مأخوذ من النثرة وهي طرف
~~الأنف3 أو أو هو2.
# في ترتيب وموالاة كغيرهما وعنه لا وعنه: لا في ترتيب.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الأولى- 8: إذا قلنا: بوجوبها هل يسميان فرضا أم لا؟ أطلق الخلاف
~~وأطلقه ابن تميم وصاحب الفائق والقواعد الأصولية.
# المسألة الثانية -9: هل يسقطان سهوا يعني على القول بالوجوب فيما يظهر أم
~~لا أطلق الخلاف فيه وأطلقه في الحاويين.
# وإذا علمت ذلك فقد قال الشيخ الموفق وتبعه الشارح: هذا الخلاف مبني على
~~اختلاف الروايتين في الواجب هل يسمى فرضا أم لا والصحيح أنه يسمى فرضا
~~فيسميان فرضا انتهى وقال ابن عقيل هما واجبان لا فرضا وقال الزركشي حيث قيل
~~بالوجوب فتركهما أو أحدهما ولو سهوا لم يصح وضوءه قاله الجمهور وقال في
~~الرعاية الكبرى لا يسقطان سهوا على الأشهر وقدمه في الرعاية الصغرى وهذا هو
~~الصحيح والمعتمد وقال ابن الزاغوني إن قيل وجوبهما بالسنة صح مع السهو وحكي
~~عن الإمام أحمد في ذلك روايتان:
# إحداهما: وجوبهما بالكتاب.
# والثانية: بالسنة انتهى.
# قلت: نص الإمام أحمد في رواية أبي داود وابن إبراهيم أنهما لا يسميان
~~فرضا وإنما يسميان سنة مؤكدة أو واجبا ونقل بكر بن محمد: إن تركهما يعيد
~~كما أمر ms0097 الله تعالى، وهذا يدل على تسميتها فرضا. PageV01P175
# ويسن تقديم المضمضة عليه والأصح للشافعية تجب ويتوجه
~~لنا مثله على قولنا لم يدل القرآن عليه وكذا تقديمها على بقية الوجه وقيل
~~يجب "وش".
# وتسن المبالغة فيهما إلى أقاصيهما وفي الرعاية1 أو أكثره لا في استنشاق
~~فقط، خلافا لابن الزاغوني وعنه تجب، وقيل في استنشاق، ويكره للصائم، وحرمه
~~أبو الفرج.
# وهل يكفي وضع الماء فيه بدون إدارته فيه وجهان "م 10" ثم له بلعه، ولفظه،
~~ولا يجعل المضمضة أولا وجورا2، ولا الاستنشاق سعوطا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -10: قوله: "وهل يكفي وضع الماء ... بدون إدارته؟ فيه وجهان"
~~انتهى.
# أحدهما: لا يكفي من غير إدارته وهو الصحيح جزم به في المبهج واقتصر عليه
~~ابن تميم وصاحب الفائق وجزم به أيضا في الرعاية وشرح ابن عبيدان وغيرهم
~~وقدمه الزركشي.
# والوجه الثاني: يكفي قال الشيخ الموفق ومن تابعه لا تجب الإدارة في جميع
~~الفم ولا الإيصال إلى جميع باطن الأنف وهذا أيضا أيضا موافق للوجه الأول
~~وقال في مجمع البحرين وغيره وقدر المجزئ وصول الماء إلى داخل قال في المطلع
~~المضمضة في الشرع وضع الماء في فيه وإن لم يحركه، قال الزركشي وليس بشيء.
~~PageV01P176
# ويجب على الأصح "ه" غسل اللحية ومسترسلها ويستحب
~~تخليل الساتر للبشرة وقيل لا "وم"1 كتيمم وقيل: يجب كما لو وصفها2 "ه" وشعر
~~غير اللحية مثلها وقيل: يجب غسل باطنه "وش".
# وفي استحباب غسل داخل العينين مع أمن الضرر وجهان "م 11" وعنه يجب "خ"
~~وعنه في الكبرى ولا يجب لنجاسة في الأصح "ه ش".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -11: قوله: "وفي استحباب غسل داخل العينين مع أمن الضرر وجهان"
~~انتهى.
# أحدهما: لا يستحب، وهو الصحيح، بل يكره، قال الشيخ في المغني3 وابن
~~عبيدان والصحيح: أنه ليس بمسنون، وصححه في مجمع البحرين، والظاهر أنه تابع
~~المجد في شرحه، وجزم به في الوجيز، وغيره، وقدمه في المحرر، والشرح4 وابن
~~تميم وحواشي المقنع للمصنف، والفائق وغيرهم، قال الزركشي: اختاره القاضي في ms0098
~~تعليقه والشيخان.
# والوجه الثاني: يستحب، قطع به في الهداية، والفصول، وتذكرة ابن عقيل،
~~وخصال ابن البنا، والمذهب، ومسبوك المذهب، والتلخيص، والبلغة، والنظم،
~~وغيرهم وقدمه في الرعايتين، والحاويين وغيرهم، وقيل: يستحب في الجنابة دون
~~الوضوء. PageV01P177
#
### | فصل: ثم يغسل يديه إلى المرفقين،
# وهو فرض إجماعا، ويجب إدخالها على الأصح "و" وغسل أظفاره، ذكره في
~~الرعاية "ع" وقاسه في الفصول والفروع والنهاية على المسترسل من اللحية،
~~والفرق أنه ناد1 لا مشقة فيه مقصر بتركه. وذكر ابن الجوزي ومعناه في الفصول
~~أن حد اليدين من أطراف الأصابع.
# ثم يمسح رأسه، وهو فرض إجماعا، ويجب مسح ظاهره "ش" كله "وم" وعفا في
~~المترجم والمبهج عن يسير للمشقة، وعنه يجزئ أكثره، وعنه قدر الناصية "وه م"
~~ففي تعيينها وجهان "م 12" وهي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنيبه: قوله في غسل اليدين كالمرفقين في غسل الأظفار: "والفرق نادر1" قال
~~شيخنا ابن نصر الله: لعله باد بالباء الموحدة.
# مسألة -12: قوله في مسح الرأس وعنه: "يجزئ قدر الناصية ففي تعيينها
~~وجهان". وأطلقهما ابن تميم:
# أحدهما: لا تتعين الناصية للمسح، بل لو مسح قدرها من وسطه أو من أي جانب
~~منه أجزأه، وهو الصحيح، وذكره القاضي، وابن عقيل عن الإمام أحمد، وجزم به
~~ابن PageV01P178
# مقدمه وقيل: قصاص الشعر، وعنه وبعضه "وش" وفي
~~الانتصار احتمال في التجديد. وفي التعليق للعذر، واختاره شيخنا، وأنه يمسح
~~معه العمامة ويكون كالجبيرة فلا توقيت. ولا يكفي أذنيه في الأشهر. وعنه
~~بعضه للمرأة، وهي الظاهرة عنه عند الخلال، والشيخ:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# رزين في شرحه، وقدمه في المغني1، والشرح2، وشرح ابن عبيدان والرعايتين
~~والحاويين وغيرهم "قال" الزركشي: لا تتعين الناصية على المعروف، قال في
~~مجمع البحرين: وإيجاز ابن حمدان هذا أصح الوجهين انتهى.
# والوجه الثاني: تتعين قال ابن عقيل: يحتمل أن تتعين الناصية للمسح،
~~اختاره القاضي في موضع من كلامه والله أعلم، إذا علمت ذلك ففي إطلاق المصنف
~~الخلاف والحالة ما ذكر شيء!! PageV01P179
# بيديه، ويجزئ بعض يده، وعنه ms0099 أكثرها، ويجزئ بحائل في
~~الأصح "وه ش".
# ويستحب من مقدم رأسه، ثم يمرهما إلى قفاه، ثم يردهما، وعنه بماء جديد إلى
~~مقدمه، وعنه لا يردهما من انتشر شعره، ويردهما من لا شعر له أو كان مضفورا
~~"ش" وعنه تبدأ المرأة بمؤخره، وتختم به، وعنه فيها كل ناحية لمنصب الشعر،
~~وقيل يجزئ بل الرأس بلا مسح "وه ش".
# وإن غسله أجزأ في الأصح إن أمر يده، وعنه أو لا "وه ش" وإن أصابه ماء
~~أجزأه إن أمر يده، وعنه وقصده. وإن لم يمرها ولم يقصده فكغسله. والنزعتان
~~منه في الأصح، وفي صدغ وتحذيف وجهان "م 13 - 14".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 13 -14: قوله في مسح الرأس: "والنزعتان منه على الأصح، وفي صدغ
~~وتحذيف وجهان" انتهى، ويعني هل هما من الرأس أو من الوجه وفيه مسألتان
~~وأطلقهما في الهداية، والفصول، والمذهب ومسبوك الذهب، والمستوعب، والخلاصة
~~والتلخيص، والبلغة، والرعاية الصغرى، والحاويين وشرح ابن عبيدان والمصنف في
~~محظورات الإحرام1 أيضا وغيرهم:
# أحدهما: هما من الرأس، وهو الصحيح، اختاره الشيخ في الكافي2، المجد،
~~وقال: هو ظاهر كلام الإمام أحمد قال، في الرعاية الكبرى: الأظهر أنها من
~~الرأس. وقال في مجمع البحرين: هذا أصح الوجهين وقدمه ابن رزين في الصدغ.
# والوجه الثاني: هما من الوجه اختاره ابن حامد، قاله القاضي، وحكى القاضي
~~أبو الحسين في الصدغ روايتين، وقيل التحذيف من الوجه، والصدغ من الرأس،
~~اختاره PageV01P180
# والأذنان منه "وه م" ففي وجوب مسحهما1 "خ"، واستحباب1
~~وأخذ ماء جديد لهما "وه ش" كما لو لم يبق بيده بلل روايتان "م 15 - 16".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أبو حامد، قاله جماعة، اختاره الشيخ في المغني2. وقال ابن عقيل الصدغ من
~~الوجه قاله الشارح وأطلقهما ابن تميم والزركشي وأطلقهما ابن رزين في
~~التحذيف.
# تنبيه: يأتي في كلام المصنف في باب محظورات الإحرام3 إطلاق الخلاف في محل
~~الصدغ وتفسير التحذيف، وهل هما من الرأس، أو من الوجه أيضا، فحصل التكرار.
# مسألة -15 – 16: قوله: "والأذنان منه، ففي وجوب ms0100 مسحهما واستحباب أخذ ماء
~~جديد لهما كما لو لم يبق في يده بلل روايتان" انتهى، ذكر المصنف مسألتين:
# المسألة الأولى – 15: هل يجب مسحهما إذا قلنا: هما من الرأس، قلنا بوجوب
~~مسح جميعه أم لا يجب؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في الرعايتين، ومختصر ابن تميم
~~والحاويين وشرح ابن عبيدان وغيرهم:
# إحداهما: لا يجب مسحهما بل يستحب وهو الصحيح قال الزركشي وهي الأشهر
~~نقلا. قال الشارح: هذا ظاهر المذهب. قال في الفائق هذا أصح الروايتين: قال
~~في مجمع البحرين، هذا أظهر الروايتين، واختاره الخلال والشيخ وجزم به في
~~العمدة. وقال في المغني4: والظاهر عن أبي عبد الله أنه لا يجب مسحهما وإن
~~وجب الاستيعاب، قال الشارح، والناظم، والأولى مسحهما، يعنيان لأجل الخروج
~~من الخلاف.
# والرواية الثانية: يجب مسحهما، نص عليه، قال الزركشي اختاره الأكثر،
~~انتهى، وجزم به في الهداية، والمذهب والمستوعب، والخلاصة، PageV01P181
# ويستحب مسحهما بعد، ذكره القاضي، ويتوجه، تخريج،
~~واحتمال،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والمقنع1، والتلخيص والمحرر وغيرهم، وهو ظاهر كلامه في الوجيز وغيره،
~~وقدمه في الشرح1 وشرح ابن رزين وهو من مفردات المذهب. قلت: وهو المذهب على
~~المصطلح، لاتفاق الشيخين عليه2.
# تنبيه: حكى الخلاف روايتين كما حكاه المصنف ابن عبد القوي في مجمع
~~البحرين، وابن تميم، وصاحب الفائق، والزركشي، وغيرهم، وحكاهما، وجهين في
~~الرعاية الصغرى والحاويين وقدمه في الرعاية الكبرى.
# المسألة الثانية- 16: هل يستحب أخذ ماء جديد لهما أم لا؟ أطلق الخلاف
~~وأطلقه في الهداية والمستوعب والتلخيص، والبلغة في صفة الوضوء والمحرر،
~~والرعايتين والحاويين ومجمع البحرين وغيرهم:
# إحداهما: يستحب مسحهما بماء جديد، وهو الصحيح، اختاره الخرقي، وابن أبي
~~موسى والقاضي، في الجامع الصغير والشيرازي وابن البنا والشيخ والشارح وابن
~~عبدوس في تذكرته، قال في الخلاصة: يستحب على الأصح وجزم به ابن عقيل في
~~التذكرة، والفصول، والمذهب، ومسبوك الذهب، والكافي3 والمقنع والمذهب
~~الأحمد، والتلخيص، والبلغة في سنن الوضوء وشرح ابن منجى، والإفادات والوجيز
~~ومنتخب الآدمي وغيرهم.
# والرواية الثانية: لا يستحب بل يمسحان بماء الرأس اختاره القاضي في
~~تعليقه، وأبو الخطاب في ms0101 خلافه الصغير والمجد في شرح الهداية والشيخ تقي
~~الدين وابن عبيدان وصاحب الفائق وغيرهم "قلت" وهو أولى وقال ابن رجب في
~~PageV01P182
# وذكر الأزجي يمسح الأذنين معا "وش" ولم يصرحوا بخلافه
~~وعنه هما عضوان مستقلان "وش" فيجب ماء جديد في وجه "خ" ويتوجه منه يجب
~~الترتيب.
# ولا يأخذ لصماخيه ماء غير ظاهر أذنيه "ش" والبياض فوقهما دون الشعر من
~~الرأس كبقيته، بدليل الموضحة1، ولم يجوز شيخنا الاقتصار عليه.
# ولا يستحب تكرار المسح، وعنه بلى، بماء جديد. نصره أبو الخطاب وابن
~~الجوزي "وش" وكذا أذنيه "و" ذكره ابن هبيرة، ولا مسح العنق، وعنه بلى،
~~اختاره في الغنيمة، وابن الجوزي في أسباب الهداية. وأبو البقاء وابن
~~الصيرفي وابن رزين "وه" والرجلان كاليدين فيما تقدم "و" والكعبان: العظمات
~~الناتئان "و".
# ويستحب تخلل أصابع يديه على الأصح "ش" كرجليه "و" زاد جماعة، فيخلل
~~أصابع2 رجليه بخنصره لخبر المستورد3، رواه أحمد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الطبقات ذكر الشيخ تقي الدين في شرح العمدة أن أبا الفتح بن جلبة4 قاضي
~~حران كان يختار مسح الأذنين بماء جديد بعد مسحهما بماء الرأس قال ابن رجب
~~وهو غريب بعيد انتهى، والذي رأيناه في شرح العمدة للشيخ تقي الدين إنه قال:
~~ذكر القاضي عبد الوهاب وابن حامد أنهما يمسحان بماء جديد بعد أن يمسحهما
~~بماء الرأس، قال وليس بشيء انتهى، فزاد ابن حامد فالظاهر أن عبد الوهاب هذا
~~هو ابن جلبة قاضي حران. PageV01P183
# وغيره1، ولكنه ضعيف. ويبدأ من اليمنى بخنصرها،
~~واليسرى بالعكس، للتيامن، زاد في التلخيص، ويخلل باليسرى من أسفل الرجل.
~~وفي نهاية الأزجي بخنصر يده اليمنى.
# ويستحب التيامن "و" وقيل يكره تركه "وش" والغسيل ثلاثا "و" حتى طهارة
~~المستحاضة، ذكره في الخلاف، ويعمل في عددها2 بالأقل "وه ش" وفي النهاية
~~بالأكثر، وتكره الزيادة "و" وقيل تحرم، قال جماعة يكره الكلام، وذكره بعضهم
~~عن العلماء، والمراد: بغير ذكر الله تعالى، كما صرح به جماعة، والمراد
~~بالكراهة ترك الأولى "و" للحنفية والشافعية، مع أن ابن الجوزي وغيره ms0102 لم
~~يذكروه فيما يكره ويسن.
# وذكر جماعة: يقول عند كل عضو ما ورد3، والأول أظهر، لضعفه جدا، مع أن كل
~~من وصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكره، ولو شرع لتكرر منه، ولنقل
~~عنه.
# قال أبو الفرج: ويكره السلام عليه وفي الرعاية: ورده، مع أنه ذكر لا يكره
~~رد متخل، وهو سهو، وظاهر كلام الأكثر لا يكره السلام، ولا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P184
# الرد، وإن كان الرد على طهر أكمل لفعله عليه السلام1.
~~وفي الصحيحين2: أن أم هانئ سلمت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يغتسل،
~~فقال: "من هذه؟ " قلت: أم هانئ بنت أبي طالب قال: "مرحبا بأم هانئ". فظاهر
~~كلامهم لا تستحب التسمية عند كل عضو "ه".
# وظاهر ما ذكره بعضهم يستقبل القبلة، ولا تصريح بخلافه، وهو متجه في كل
~~طاعة إلا لدليل.
# والأقطع يغسل الباقي أصلا، وكذا تبعا في المنصوص "م" ومن تبرع بتطهيره
~~لزمه، ويتوجه لا، ويتيمم "وه م" ويأتي في استطاعة الحج3 ويلزمه بأجرة مثله،
~~وقيل لا "وه" لتكرار الضرر دواما، وإن عجز صلى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P185
# وفي الإعادة وجهان كعادم ماء وتراب "م 17" ويتوجه في
~~استنجاء مثله وفي المذهب يلزمه بأجرة مثله وزيادة لا تجحف1، بمال في أحد
~~الوجهين.
# وإن منع يسير وسخ ظفر ونحوه وصول الماء ففي صحة طهارته وجهان "م 18" "وش"
~~وقيل يصح ممن يشق تحرزه منه، وجعل شيخنا مثله كل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 17: قوله: "ويلزمه2 العاجز بأجرة مثله، وقيل لا" يلزم "لتكرر
~~الضرر دواما، وإن عجز صلى، وفي الإعادة وجهان كعادم ماء وتراب" انتهى، وكذا
~~قال في المغني3 والشرح4 وابن عبيدان وأطلقهما في التلخيص والرعايتين:
# أحدهما: لا يعيد وهو الصحيح، قال في مجمع البحرين: صلى ولم يعد في أقوى
~~الوجهين، قال ابن تميم وابن رزين وغيرهما: صلى على حسب حاله ولم يذكروا
~~إعادة ولا عدمها "قلت" هذا الصحيح من المذهب، وقد صحح الشيخ الموفق والمجد
~~والشارح وصاحب مجمع ms0103 البحرين والتصحيح وتصحيح المحرر والفائق وغيرهم. وقال
~~الناظم: إنه المشهور واختاره ابن عبدوس في تذكرته والشيخ تقي الدين، ونصراه
~~ابن عبيدان وغيره وجزم به ناظم المفردات وغيره، وقدمه المصنف، وغيره، إنه
~~لا يلزمه الإعادة فيما إذا عدم الماء والتراب، وقد قاسه المصنف والشيخ
~~والشارح ابن عبيدان وغيرهم هنا على من عدم الماء والتراب، وكان الأليق
~~بالمصنف تقديمه هنا، ولكنه تابع الشيخ في المغني3.
# والوجه الثاني تلزمه الإعادة.
# مسألة – 18: قوله: وإن منع يسير وسخ ظفر ونحوه وصول الماء ففي صحة طهارته
~~وجهان انتهى، وأطلقهما في الحاويين: PageV01P186
# يسير منع حيث كان كدم، وعجين، واختار العفو.
# وإذا فرغ استحب رفع بصره إلى السماء، وقول: "أشهد أن لا إله إلا الله
~~وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله"1، وما ورد2، ويتوجه ذلك بعد
~~الغسل ولم يذكروه.
# والترتيب "ه م" كما ذكر الله تعالى3، والموالاة "ه ش" فرضان على الأصح،
~~وقيل: يسقط ترتيب، وقيل: وموالاة سهوا "وم ر" واختار في الانتصار لا ترتيب
~~في نفل وضوء، وإنه يصح بالمستعمل مع كونه طاهرا، ومعناه في الخلاف في
~~المسألة الأولى، وتوضأ علي فمسح وجهه، ويديه، ورأسه، ورجليه وقال: هذا وضوء
~~من لم يحدث، وأن النبي صلى الله عليه وسلم صنع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: لا تصح طهارته، واختاره ابن عقيل وجزم به في الفصول، وقدمه في
~~التلخيص، وشرح ابن رزين وابن عبيدان والقواعد الأصولية وغيرهم.
# والوجه الثاني تصح، وهو الصحيح، صححه في الرعاية الكبرى والمصنف في حواشي
~~المقنع، وجزم به في الإفادات، وقدمه في الرعاية الصغرى، وإليه ميل الشيخ
~~الموفق قال في مجمع البحرين: اختاره شيخ الإسلام، يعني به الشيخ الموفق،
~~ومال إليه هو، واختاره الشيخ تقي الدين، قال المصنف: "وقيل تصح ممن يشق
~~تحرزه منه" كأرباب الصنائع، والأعمال الشاقة من الزراعة وغيرها واختاره في
~~التلخيص. PageV01P187
# مثله1، قال شيخنا: إذا كان مستحبا له أن يقتصر على
~~البعض، كوضوء ابن عمر لنومه جنبا، إلا رجليه. وفي الصحيحين2 عن ابن عباس:
~~أن ms0104 النبي صلى الله عليه وسلم قام من الليل فأتى حاجته يعني الحدث، ثم غسل
~~وجهه ويديه، ثم نام. وذكر بعض العلماء أن هذا الغسل للتنظيف، والتنشيط
~~للذكر وغيره.
# وإن انغمس في راكد كثير ثم أخرجها مرتبا نص عليه، وقيل: أو مكث بقدره
~~أجزأ، كجار. وفي الانتصار لم يفرق أحمد بينهما، وإن تحرك في راكد يصير
~~كجار، فلا بد من الترتيب.
# والموالاة: أن لا يؤخر غسل عضو حتى يجف العضو قبله، وقيل أي عضو كان،
~~وقيل: بل الكل، ويعتبر زمن معتدل، وقدره من غيره، ولو جف لاشتغاله في الآخر
~~بسنة كتخليل، أو إسباغ، أو إزالة شك لم يضر، ولوسوسة وإزالة نجاسة وجهان
~~ولتحصيل الماء روايتان"م 19 - 21"، ويضر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 19 – 21: قوله: "ولوسوسة وإزالة نجاسة وجهان ولتحصيل الماء
~~روايتان"، يعني: إذا أخل بالموالاة بسبب ذلك، هل يضر أم لا؟ إذا قلنا هي
~~فرض فذكر المصنف ثلاث مسائل:
# المسألة الأولى- 19: هل تضر وتقطع الموالاة الإطالة بسبب الوسوسة في
~~أثناء الوضوء أم لا؟ أطلق الخلاف وأطلقه ابن تميم والزركشي: PageV01P188
# إسراف؛ وإزالة وسخ، ونحوه، وعنه يعتبر طول الفصل
~~عرفا، قال الخلال: هو أشبه بقوله، والعمل عليه.
# ويسن تجديد الوضوء لكل صلاة للأخبار1، وعنه لا، كما لو لم يصل بينهما،
~~ويتوجه احتمال، كما لو لم يفعل بينهما ما يستحب له
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: لا يضر، وهو الصحيح، صححه في الرعاية الكبرى، وقدمه في المغني2،
~~والشرح3 وشرح ابن عبيدان وابن رزين وغيرهم.
# والوجه الثاني: يضر، جزم به في الحاوي الكبير ومجمع البحرين ... والظاهر:
~~أنهما تابعا المجد في شرحه، وقدمه في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير.
# المسألة الثانية -20: هل تضر الإطالة بسبب إزالة نجاسة في أثناء الوضوء
~~أم لا تضر؟ أطلق فيه الخلاف، وأطلقه ابن تميم والزركشي.
# أحدهما: يضر، وهو الصحيح قدمه في الرعاية الكبرى.
# والوجه الثاني لا يضر.
# المسألة الثالثة -21: هل تضر الإطالة لأجل تحصيل الماء أم لا؟ أطلق
~~الخلاف وأطلقه ابن تميم.
# أحدهما: يضر، وهو الصحيح، قدمه في ms0105 الرعاية والزركشي وهو ظاهر كلام ابن
~~رزين في شرحه.
# والرواية الثانية لا يضر، ولا تقطع الموالاة. PageV01P189
# الوضوء، وكتيمم، وكغسل، خلافا لشرح العمدة فيه، وحكي
~~عنه يكره الوضوء، وقيل لا يداوم عليه، ويأتي فعل الوارث لها1 ونذرها، وهل
~~هي عبادة2 مقصودة في نفسها، فيلزم منه استحبابه ولو لم يفعل به شيئا، كقول
~~بعض الشافعية، وعلل ابن عقيل استحبابه بأنه عبادة يشترط لها3 النية، فكان
~~له نفل مشروع كالصلاة.
# وتباح معونته "و" وتنشيف أعضائه "و" وعنه يكرهان كنفض يده، لخبر أبي
~~هريرة: "إذا توضأتم فلا تنفضوا أيديكم فإنها مراوح الشيطان" 4.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P190
# رواه المعمري، وغيره من رواية البختري بن عبيد وهو
~~متروك، واختار صاحب المغني1 والمحرر وغيرهما لا يكره، وهو أظهر "و" وقيل
~~لأحمد عن مسح بلل الخف2، فكرهه، وقال: لا أدري، لم أسمع فيه بشيء، ويتوجه
~~الخلاف.
# وإن وضأه غيره ونواه، وقيل: وموضئه المسلم صح "و" وعنه لا، وإن أكرهه
~~عليه لم يصح في الأصح، ويقف عن يساره، وقيل عن يمينه.
# وتسن الزيادة على موضع الفرض، وعنه لا "وم" ويباح هو وغسل في مسجد إن لم
~~يؤذ به أحدا، حكاه ابن المنذر إجماعا، وعنه يكره "وه م" وإن نجس حرم،
~~كاستنجاء، وذبح3، وهل يكره إراقته فيما يداس فيه؟ روايتان "م 22". ويكره في
~~مسجد، قال شيخنا: ولا يغسل فيه ميت، قال: ويجوز عمل مكان فيه للوضوء
~~للمصلحة بلا محظور.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -22: قوله: "وهل يكره إراقته" يعني الماء المتوضأ به "فيما يداس
~~فيه؟ روايتان" انتهى، وأطلقهما في الفصول، والمذهب، وشرح ابن عبيدان
~~وغيرهم:
# إحداهما: يكره فيما يداس فيه كالطريق ونحوه، وهو الصحيح، اختاره ابن
~~حمدان في الإيجاز، وقدمه في الرعاية الكبرى، ومختصر ابن تميم، ولم يذكر في
~~الجامع خلافه.
# والرواية الثانية لا يكره. PageV01P191
# ويحل1 الحدث جميع البدن، ذكره القاضي وأبو الخطاب
~~وأبو الوفاء، وأبو يعلى الصغير2 كالجنابة، ويتوجه وجه: أعضاء الوضوء، ويجب
~~الوضوء بالحدث، ذكره ابن عقيل وغيره. وفي الانتصار بإرادة ms0106 الصلاة بعده، قال
~~ابن الجوزي: لا تجب الطهارة عن حدث ونجس قبل إرادة الصلاة، بل يستحب،
~~ويتوجه قياس المذهب بدخول الوقت لوجوب الصلاة إذن، ووجوب الشرط بوجوب
~~المشروط، ويتوجه مثله في غسل، قال شيخنا وهو لفظي.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: على القول بالكراهة تكون تنزيها للماء، جزم به في الرعاية. قلت:
~~وهو الصواب، وقيل للطريق، لأنه مختلف في نجاسته، قال ابن تميم وابن عبيدان
~~وهل ذلك تنزيه للماء أو للطريق على وجهين وأطلقهما أيضا في الفصول.
# فهذه اثنتان وعشرون مسألة قد فتح الله علينا بتصحيحها. PageV01P192
# ولا يكره طهره من إناء نحاس ونحوه في المنصوص، ولا من
~~إناء بعضه نجس في ظاهر كلامهم. وفي الفصول والمستوعب يكره، ولا مما بات
~~مكشوفا، قال في الفصول: ومن مغطى أفضل، واحتج بنزول الوباء فيه، وأنه لا
~~يعلم هل يختص الشرب، أو يعم؟ ويأتي فرض الوضوء، ومتى فرض؟ وهل يختص هذه
~~الأمة أول اجتناب النجاسة1.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P193
#
### | باب مسح الحائل
### | مدخل
# ...
# باب مسح الحائل
# وهو أفضل، وعنه الغسل "و" وعنه هما سواء.
# ولا يستحب أن يلبس ليمسح، كالسفر ليترخص، ويأتي في القصر1.
# والمسح رخصة، وعنه عزيمة، والظاهر أن من فوائدها المسح في سفر المعصية،
~~وتتعين2 المسح على لابسه، ويكره في المنصوص لبسه مع مدافعة أحد الأخبثين
~~"وم".
# ويجوز المسح حتى لزمن3، وامرأة، وفي رجل واحدة لم يبق من فرض الأخرى شيء:
~~في حدث أصغر على سائر محل الفرض، ثابت بنفسه لا بشده: في المنصوص، وقيل:
~~ولا يبدو بعضه لولا شده "ه ش" مباح على الأصح "ه ش"4، وفي "الفصول"،
~~"النهاية"، و"المستوعب": إلا لضرورة برد4.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P194
# لأن المعصية لا تختص اللبس لأنه لو تركه لم يزل إثم
~~الغصب، بخلاف سفر المعصية فإنه لو تركه خرج منها ذكره القاضي وغيره.
# لا يصف القدم لصفائه 1 في الأصح "ه" يمكن المشي فيه، وقيل: يعتاد2 "وه"
~~وقيل: ويمنع نفوذ الماء "وش" وفي3 اعتبار ms0107 طهارة عينه في الضرورة وجهان "م
~~1" من خف "و" وموق، وهو الجرموق: خف قصير، ولو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -1: قوله: "وفي اعتبار طهارة عينه في الضرورة وجهان" وأطلقهما في
~~الفصول والمستوعب، ونهاية أبي المعالي، ومختصر ابن تميم ومجمع البحرين
~~والرعايتين والحاويين، قال في الرعاية الكبرى: وفي النجس العين، وقيل:
~~لضرورة برد أو غيره وجهان انتهى.
# أحدهما: يشترط طهارة عينه، فلا يصح المسح على جلد الكلب. والخنزير،
~~والميتة قبل الدبغ في بلاد الثلوج إذا خشي سقوط أصابعه بخلعه4 ونحوه، بل
~~يتيمم للرجلين، وهذا الصحيح، قال المجد في شرحه وتبعه ابن عبيدان هذا
~~الأظهر، واختاره ابن عقيل وابن عبدوس المتقدم، قال المصنف في حواشي المقنع:
~~لا يجوز المسح على الأصح. PageV01P195
# فوق خف "ش م ر" للحاجة إليه في البلاد الباردة، ولا
~~يضر عدمها كخف1 الخشب، وجورب صفيق2 "م" كمجلد، ومنعل، ونحوه "و" فإن ثبت
~~بنعل3 فقيل: يجب مسحهما، وعنه، أو أحدهما "م 2".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: لا يشترط طهارة عينه، فيصح المسح على ذلك قال الزركشي وهو
~~ظاهر كلام أبي محمد4 لأن فيه إذنا، ونجاسة الماء حال المسح لا يضر، انتهى،
~~قال في مجمع البحرين ومفهوم كلام الشيخ اختيار عدم اشتراط إباحته.
# مسألة- 2: فإن ثبت بنعله فقيل يجب مسحهما وعنه5 أحدهما، انتهى، وأطلقهما
~~ابن تميم وابن عبيدان والزركشي وغيرهم:
# أحدهما: يجب أن يمسح على الجوربين وسيور النعلين قدر الواجب، قاله القاضي
~~وهو ظاهر كلامه في التلخيص، وقدمه في الرعاية الكبرى، قال في الرعاية
~~الصغرى والحاويين مسحهما، فجزما بمسحهما قال في الكبرى: وقيل يجزئ مسح
~~الجورب وحده، وقيل أو النعل وحده، انتهى، وعنه يجب مسح أحدهما قال المجد
~~وتبعه في مجمع البحرين وشرح ابن عبيدان ظاهر كلام الإمام أحمد إجزاء المسح
~~على أحدهما قدر الواجب وقدموه. PageV01P196
# وإن كان فيه خرق ينضم بلبسه جاز، وإلا فلا "وش" في
~~المنصوص فيهما، وإن كان تحت مخرق جورب أو خف جاز المسح، لا لفافة في
~~المنصوص فيهما، وعنه في ms0108 الأولى هما كنعل مع جورب. وفي مخرق على مخرق يستتر
~~بهما القدم وجهان "م 3".
# ويمسح صحيحا على مخرق، أو لفافة، واختار شيخنا مسح القدم ونعلها التي يشق
~~نزعها إلا بيد أو رجل كما جاءت به الآثار، قال: والاكتفاء هاهنا بأكثر
~~القدم نفسها أو الظاهر1 منها غسلا أو مسحا أولى من مسح بعض الخف، ولهذا لا
~~يتوقت، وكمسح عمامة، وأنه يمسح خفا مخرقا إلا إن تخرق أكثره فكالنعل، وكذا
~~ملبوس دون كعب.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قلت: وهو الصحيح من المذهب وظاهر كلام كثير من الأصحاب، لكن يبعد أن تكون
~~السيور2 قدر الواجب.
# مسألة- 3: قوله: "وفي مخرق على مخرق يستر القدم بهما وجهان"، انتهى. وهما
~~احتمالان مطلقان في المغني3، والكافي4، والشرح5، وأطلق الوجهين ابن تميم
~~وابن عبيدان وابن عبد القوي في مجمع البحرين، وبناهما على القول بجواز مسح
~~المخرق فوق الصحيح:
# أحدهما: لا يجزئ المسح عليهما، وهو الصحيح، قال في الحاويين: فلا مسح في
~~أصح الوجهين وجزم به في المستوعب وغيره، وقدمه في الرعايتين وغيره.
# والوجه الثاني: يجزئ قدمه ابن رزين في شرحه. PageV01P197
# ولا يمسح لفائف في المنصوص "و" وتحتها نعل، أو لا،
~~ولو مع مشقة في الأصح، ولا خفين لبسا على ممسوحين؛ لأن اللبس بعد مضي بعض
~~المدة يمنع البناء، ويستأنفها بدليل ما لو مسح ثم خلعهما ثم لبس استأنف
~~المدة، ويتوجه الجواز "وم".
# ولو تيمم ثم لبسه ثم وجد ماء لم يمسح "و" لبطلان طهارته، ونقله عبد الله،
~~ونقل من قال لا ينقضها إلا وجود الماء: يمسح، وهو قول في الرعاية. وقاله1
~~أشهب المالكي وابن سريج الشافعي وابن حزم: وإن لبس خفا على طهارة مسح فيها
~~عمامة أو عكسه فوجهان، وكذا إن شد جبيرة مسح فيها عليهما، أو على أحدهما،
~~وقيل: يجوز، لأن مسحهما عزيمة "م 4 - 6" وإن لبس خفا على طهارة مسح فيها
~~جبيرة مسح، وقيل إن كانت في رجله ومسح عليها ثم لبس الخف لم يمسح عليه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 4 ms0109 – 6: قوله: "وإن لبس خفا على طهارة مسح فيها عمامة أو عكسه
~~فوجهان وكذا، وإن شد جبيرة مسح عليهما، أو على أحدهما، وقيل يجوز، لأن
~~مسحها عزيمة". انتهى، ذكر المصنف مسائل: PageV01P198
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الأولى- 4: لو لبس خفا على طهارة مسح فيها عمامة.
# المسألة الثانية -5: عكسها لبس عمامة على طهارة مسح فيها خفا، وأطلق
~~الخلاف في جواز المسح وعدمه فيهما، وأطلقه فيهما في الرعايتين والحاويين،
~~ومختصر ابن تميم والزركشي وغيرهم. وقال ابن عبيدان في شرحه: قال أصحابنا:
~~ظاهر كلام الإمام أحمد لا يجوز المسح، انتهى، قال في الفصول والمغني1
~~والشرح2: وقال بعض أصحابنا ظاهر كلام الإمام أحمد لا يجوز المسح، والظاهر
~~أن ابن عبيدان تابعهم، وسقطت لفظة بعض في الكتابة وقال القاضي يحتمل جواز
~~المسح، قال الزركشي أصحهما، عند أبي البركات الجواز جريا على قاعدته، من أن
~~المسح يرفع الحدث انتهى، وصححه ابن عبيدان أيضا في مكان آخر.
# قلت: الصحيح من المذهب أن المسح يرفع الحدث وهو المنصوص، وعليه الأكثر
~~وقدمه المصنف وغيره، إذا علم ذلك فالصحيح من المذهب جواز المسح في هاتين
~~المسألتين.
# والوجه الثاني: لا يجوز المسح ولا يجزئ وهو ظاهر كلام الإمام أحمد كما
~~تقدم.
# المسألة الثالثة -6: لو شد جبيرة على طهارة مسح فيها على خف وعمامة أو
~~على أحدهما، فالصحيح من المذهب أن حكمها حكم المسألة التي قبلها خلافا
~~ومذهبا، وقدمه المستحب، وقد جزم في الرعاية الصغرى والحاويين هنا بالجواز
~~واختاره المجد وغيره فتأكد القول بالصحة هنا، وهو الصواب، وضعف الرعاية
~~الكبرى هذا، وصحح المنع وأطلق الوجهين هنا في المغني1 والشرح2 PageV01P199
# ويمسح عمامة محنكة "ح" ساترة ما جرت به العادة. وفي
~~ذات ذؤابة وجهان "م 7" وذكرها ابن شهاب1، وجماعة في صماء وقالوا: لم يفرق
~~أحمد. وفي مفردات ابن عقيل هو مذهبه، والظاهر إن لم يكن يقينا قد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وشرح ابن عبيدان وغيرهم وقيل يجوز المسح هنا، وإن منعناه في الأولى لأن
~~مسحها عزيمة، وجزم بهذا القول ms0110 في الرعاية الصغرى والحاويين كما تقدم، وصحح
~~في الرعاية الكبرى المنع هنا وأطلق الخلاف هناك فتلخص ثلاث طرق:
# أحدهما: هي مثل التي قبلها وهو الصحيح.
# والثاني: جواز المسح هنا وإن منعناه هناك.
# والثالث: منعه هنا وإطلاق الخلاف هناك وهي طريقته في الكبرى والله أعلم.
# مسألة- 7: قوله: "وفي ذات ذؤابة وجهان". انتهى، وأطلقهما في الهداية
~~والفصول والمذهب والمستوعب وشرح أبي البقاء والمغني2 والكافي3 والمقنع4
~~والهادي والخلاصة والتلخيص والبلغة والمحرر وشرح الهداية للمجد والنظم
~~ومجمع البحرين وشرح الخرقي PageV01P200
# اطلعوا على كراهة أحمد للبسها، وإنما رأوا أن الكراهة
~~لا تمنع الرخصة، ويأتي قريبا النهي عن الكي1.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# للطوفي وشرح ابن منجى وشرح العمدة للشيخ تقي الدين وشرح ابن عبيدان
~~ومختصر ابن تميم والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم:
# أحدهما: يجوز المسح عليها، وهو الصحيح جزم به في العمدة والمنور والمنتخب
~~الآدمي والتسهيل، وقدمه ابن رزين في شرحه واختاره ابن عقيل وابن الزاغوني
~~والشيخ الموفق وإليه ميل ابن عبد القوي في مجمع البحرين وابن عبيدان وهو
~~مقتضى اختيار الشيخ تقي الدين بطريق أولى، فإنه اختار جواز المسح على
~~العمامة الصماء. وفي الفائق ما يدل على أنه اختاره صريحا.
# والوجه الثاني: لا يجوز المسح عليها اختاره ابن حامد قاله في الفصول،
~~وجزم به في الإيضاح والوجيز وهو ظاهر كلامه في المبهج ومسبوك الذهب، وتذكرة
~~ابن عبدوس وتجريد العناية فإنهم قالوا محنكة، واقتصروا عليه، وصححه في
~~تصحيح المحرر، قال الشارح وهو أظهر، وقدمه في إدراك الغاية، قال في الفائق:
~~وفي اشتراط التحنيك وجهان، اشترطه ابن حامد وألغاه ابن عقيل وابن الزاغوني
~~وشيخنا، وخرج من القلانس، وقيل الذؤابة كافية، وقيل بعدمه، واختاره الشيخ،
~~انتهى، وما نقله عن الشيخ مخالف لما قاله في العمدة، ولم أر في كتبه ما
~~يخالفه، بل صرح الشارح أن الجواز اختيار الشيخ، والله أعلم. PageV01P201
# واختار شيخنا وغيره المسح، وقال: هي كالقلانس، وكره
~~أحمد لبس غير1 المحنكة، ونقل الحسن أبو ثواب2: كراهية شديدة، ولم يصرح
~~الأصحاب بإباحة لبسها، بل ذكر ms0111 بعضهم كراهة أحمد. وقال بعضهم: لا تباح مع
~~النهي، فلا يتعلق بها رخصة، وعلله بعضهم بعدم المشقة، كالكتلة3، وبأنها
~~تشبه عمائم أهل الذمة، وقد نهى عن التشبه بهم، ويأتي في ستر العورة4.
# وقال شيخنا: المحكي عن أحمد الكراهة، والأقرب أنها كراهة لا ترتقي إلى
~~التحريم، ومثل هذا لا يمنع الترخص كسفر النزهة، كذا قال، ويأتي في القصر5،
~~ولعل ظاهر من جوز المسح إباحة لبسها، وهو متجه، لأنه فعل أبناء المهاجرين
~~والأنصار، وتحمل كراهة السلف على الحاجة إلى ذلك، لجهاد أو غيره، واختاره
~~شيخنا، أو على ترك الأولى، وحمله صاحب المحرر وغيره على غير ذات ذؤابة، مع
~~أن الكراهة إنما هي عن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P202
# عمر، وابنه، والحسن، وطاوس، والثوري، وفي الصحة نظر.
# ولا يمسح معها ما العادة كشفه، وعنه يجب، وعنه حتى الأذنين، ولا يمسح
~~قلنسوة، وعنه بلى، وقيل المحبوسة تحت حلقه، ولا ساترا كخضاب نص عليه.
# ولا تمسح امرأة عمامة، ولحاجة برد وغيره وجهان "م 8" وإن قيل: يكره
~~التشبه، فوجه الخلاف، كصماء. ومثل الحاجة لو لبس محرم خفين لحاجة هل يمسح
~~"م 9".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 8: قوله: "ولا تمسح امرأة عمامة ولحاجة برد وغيره وجهان":
# أحدهما: لا يجوز، وهو الصحيح، وجزم به في المغني1 والشرح2 وشرح ابن رزين
~~ومجمع البحرين وغيرهم، وهو ظاهر العمدة، وقدمه ابن تميم وابن حمدان وابن
~~عبيدان، وصححه، وغيرهم.
# والوجه الثاني: يجوز ويصح.
# قلت: والنفس تميل إلى ذلك وهي شبيهة بما إذا لبس نجس العين في الضرورة
~~على ما تقدم3.
# مسألة- 9: قوله: "ومثل الحاجة لو لبس محرم خفين لحاجة هل يمسح؟ " انتهى،
~~وقد علمت الصحيح من الوجهين في التي قبلها. قلت: الصواب جواز المسح
~~PageV01P203
# وتمسح قناعها وهو الخمار المدار تحت الحلق، وعنه
~~المنع ويجب مسح الجبيرة كلها في الطهارتين إلى حلها إذا لم يتعد بشدها محل
~~الحاجة، وعنه الإعادة، وعنه يتيمم "وش" مع المسح فلا يمسحها بتراب، وإن
~~عممت1 محل التيمم سقط، وقيل يعيد إذن، وقيل هل يقع ms0112 التيمم على حائل في محله
~~كمسحه بالماء أم لا لضعف التراب؟ فيه وجهان، فعلى الأول لا تتقيد الجبيرة
~~بالوقت، وعنه بلي كالتيمم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# هنا وإن منعناه في التي قبلها، 2وهو ظاهر كلام الأصحاب بل تتبعت كلام
~~أكثرهم فلم أرهم ذكروا المسألة ولم أر أحدا ذكرها غير المصنف وهو عمدة
~~ويحتمل أن يكون خرج ذلك من عنده، والله أعلم2. PageV01P204
#
### | فصل: يشترط للمسح اللبس على طهارة
# ويعتبر كما لها، وعنه لا، اختاره شيخنا "وه" فلو غسل رجلا ثم أدخلها الخف
~~خلع، ثم لبس بعد1 غسل الأخرى2، ثم لبس، وإن لبس الأولى طاهرة ثم الثانية
~~خلع الأولى، وظاهر كلام أبي بكر والثانية، أو لبسه محدثا وغسلهما فيه خلع
~~على الأولى، ثم لبسه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P205
# قبل الحدث وإلا لم يمسح، وعلى الثانية لا يخلعه،
~~ويمسح، وجزم الأكثر بالرواية الأولى في هذه المسألة وهي الطهارة لابتداء
~~اللبس، بخلاف المسألة قبلها، وهي كمال الطهارة، فذكروا فيها الرواية
~~الثانية، وعلى هذه الرواية لو نوى جنب رفع حدثيه، وغسل رجليه وأدخلهما في
~~خفه، ثم تمم طهارته، أو فعله محدث1 ولم يعتبر الترتيب فإنه يمسح، وعلى
~~الأولى لا. وكذا لبس عمامة قبل2 طهر كامل، فلو مسح رأسه، ثم لبسها ثم غسل
~~رجليه مسح على الثانية، وعلى الأولى يخلع ثم يلبس.
# وإن لبسها محدثا ثم توضأ ومسح رأسه ورفعها رفعا فاحشا فكذلك، قال شيخنا:
~~كما لو لبس الخف محدثا، فلو غسل رجليه رفعها إلى الساق، ثم أعادها، وإن لم
~~يرفعها فاحشا احتمل أنه كما لو غسل رجله في الخف، لأن الرفع اليسير لا
~~يخرجه عن حكم اللبس، ولهذا لا تبطل الطهارة به، ويحتمل أنه كابتداء اللبس،
~~لأنه إنما عفي عنه هناك للمشقة،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P206
# قال: ويتوجه أن العمامة لا يشترط فيها ابتداء اللبس
~~على طهارة، ويكفي فيها الطهارة المستدامة، لأن العادة إن من توضأ رفع
~~العمامة ومسح رأسه، ثم أعادها. فلا يبقى مكشوف ms0113 الرأس إلى آخر الوضوء، ولا
~~أنه يخلعها بعد وضوئه ثم يلبسها بخلاف الخف، وهذا مراد ابن هبيرة في
~~الإفصاح في العمامة هل يشترط أن يكون لبسها على طهارة؟ عنه روايتان، أما ما
~~لا يعرف عن أحمد وأصحابه فتبعد إرادته جدا، فلا ينبغي حمل الكلام المحتمل
~~عليه، وإن كان قول الظاهرية وحكاه القرطبي عن داود في الخف أيضا وفي ذلك
~~إثبات خلاف بالاحتمال في موضع لا يعرف لغيره، ومثل هذا لا يجوز.
# ويشترط للجبيرة الطهارة "وش" وعنه لا، اختاره الخلال وصاحبه1 والشيخ،
~~وعلى الأول إن شد على غير طهارة نزع فإن خاف تيمم، وقيل يمسح "وش" وقيل:
~~هما، وكذا لو تعدى بالشد محل الحاجة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P207
# وخاف، وإن كان شد على طهارة مسح فيها حائلا، فإن كان
~~جبيرة جاز، وإلا فوجهان، وكذا لبسه خفا على طهارة مسح فيها عمامة وعكسه،
~~وقيل أو مسح فيها جبيرة في رجليه "م 10" وسبق ذلك1.
# والدواء كجبيرة، ولو جعل في شق قارا وتضرر بقلعه فعنه يتيمم، للنهي عن
~~الكي مع ذكرهم كراهة الكي، وعنه له المسح، وعند ابن عقيل يغسله، وعند
~~القاضي إن خاف تلفا صلى وأعاد "م 11"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -10: قوله: "وإن كان شد" يعني الجبيرة على طهارة مسح فيها حائلا
~~فإن كان جبيرة جاز وإلا فوجهان، وكذا لو لبس خفا على طهارة مسح فيها عمامة
~~أو عكسه، وقيل: أو مسح فيها جبيرة في رجليه انتهى. قلت: تقدم حكم هذه
~~المسائل في كلام المصنف وقد صححنا ذلك، فإن المصنف أطلق الخلاف أيضا قبل
~~ذلك، فلا حاجة إلى إعادتها ولكن المصنف ذكرها هنا استطرادا، ولذلك قال وسبق
~~ذلك، وقد ذكر هناك قولا لم يذكره هنا وذكر هنا قولا، والمسألة الأولى لم
~~يذكرها هناك والله أعلم.
# مسألة -11: قوله: "ولو جعل في شق قارا وتضرر بقلعه فعنه يتيمم للنهي عن
~~الكي مع ذكرهم كراهة الكي، وعنه له المسح، وعن ابن عقيل يغسله، وعند القاضي
~~إن خاف تلفا صلى وأعاد" ms0114 انتهى، وأطلق الروايتين في المستوعب، وشرح ابن
~~عبيدان والزركشي وغيرهم: PageV01P208
# ويمسح المقيم يوما وليلة، والمسافر سفر القصر ثلاثة
~~أيام ولياليهن ثم يخلع "م" "وقيل في المسافر" لا توقيت فإن خاف فوات رفقة،
~~أو تضرر رفيقه 1بانتظار تيمم، فلو مسح وصلى أعاد نص عليه، وقيل: يمسح
~~كالجبيرة، واختاره شيخنا.
# ويحتمل أن يمسح عاص بسفره كغيره، ذكره ابن شهاب، وقيل: لا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إحداهما: يجزئ المسح عليها وهو الصحيح، جزم به في الكافي2 وصححه في
~~الرعايتين والحاويين والنظم واختاره المجد وغيره، وقدمه في الفصول وابن
~~تميم والمصنف في حواشي المقنع.
# والرواية الثانية: لا يجزئه فيتيمم اختاره أبو بكر وذكر المصنف كلام ابن
~~عقيل والقاضي وكلام ابن عقيل مذكور في الفصول. PageV01P209
# يمسح ومن أقام عاصيا كمن أمره سيده بسفر فأقام مسح،
~~وذكر أبو المعالي: هل هو كعاص بسفره في منع الترخيص؟ فيه وجهان.
# وابتداء المدة من حدثه بعد لبسه "و" أي من وقت جواز مسحه بعد حدثه، فلو
~~مضى من الحدث يوم وليلة؛ أو ثلاثة، وإن كان مسافرا ولم يمسح انقضت المدة،
~~وما لم يحدث لا تحتسب المدة، فلو بقي بعد لبسه يوما على طهارة اللبس ثم
~~أحدث استباح بعد الحدث المدة.
# وانتهاء المدة وقت جواز مسحه بعد حدثه، وعنه ابتداؤها من مسحه بعد حدثه،
~~وانتهاؤها وقت المسح.
# وإن مسح مسافرا ثم أقام أتم على بقية مسح مقيم "و" وفي المبهج مسح مسافر
~~إن كان مسح مسافرا فوق يوم وليلة، وإن مسح أقل من مسح مقيم ثم سافر فكذلك،
~~اختاره الأكثر "ه" وعنه على الباقي من مسح مسافر، قال الخلال: نقله أحد عشر
~~نفسا، ورجع عن قوله الأول. وقال أبو بكر: يتوجه إن صلى بطهارة المسح في
~~الحضر غلب جانبه، قال في الخلاف ملزما لمن قال يمسح مسح مسافر: لو توضأ
~~ومسح أحد خفيه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P210
# وسافر ثم مسح الأخرى في السفر، فعندهم يمسح مسح
~~مسافر، وكذا الخلاف لو شك في ابتدائه ms0115 حضرا أو سفرا.
# وإن أحدث مقيما ومسح مسافرا أتم مسح مسافر "و" وعنه مسح مقيم ذكرها في
~~الخلاف وغيره، وجعلها كمن1 سافر بعد دخول الوقت ولم يحرم بالصلاة، وقيل: إن
~~مضى وقت صلاة ثم سافر أتم مسح مقيم.
# وإن شك في بقاء المدة لم يمسح "و" لأن الأصل الغسل، فإن مسح فبان بقاؤها
~~صح وضوءه، وقيل: لا، كما يعيد ما صلى به مع شكه بعد يوم وليلة.
# وتمسح المستحاضة ونحوها في المنصوص كغيرها "وم" 2وقيل: لا، وقيل: لوقت كل
~~صلاة "وه" وقيل: لوقت كل صلاة "وه" 3 لا إنها لا تمسح إلا بقدر ما تصلي
~~بطهارتها ذات الغسل ثم تخلع. "وش" ومتى انقطع الدم استأنفت الوضوء، وجها
~~واحدا كالمتيمم يجد الماء بخلاف ذي الطهر الكامل يخلع الخف4، أو تنقضي
~~المدة.
# ومن غسل صحيحا وتيمم لجرح، فهل يمسح الخف؟ قال غير واحد: هو كالمستحاضة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P211
# ويجب مسح أكثر أعلى الخف، وقيل: قدر الناصية من
~~الرأس، وقيل: هو المذهب، وقيل: جميعه "وم" لا قدر ثلاث أصابع "ه" أو ما سمي
~~مسحا "ش".
# ويجزئ مسح أكثر العمامة على الأصح، ويستحب إمرار أصابع1 يده مرة من
~~أصابعه إلى ساقه، ولا يجزئ أسفله وعقبه "و" وقيل يستحب "ه" ومسحه بأصبع أو
~~حائل أو غسله كالرأس، ويكره تكرار مسحه وغسله.
# وإن ظهر بعض قدم ماسح، أو انقضت المدة ابتدأ الطهارة، وعنه يجزئه مسح
~~رأسه وغسل رجليه "ه م و"2 وهل هو مبني على الموالاة؟
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P212
# "وم" جزم به الشيخ، أو رفع الحدث؟ جزم به أبو الحسين،
~~واختاره أبو البركات وذكر أبو المعالي أنه الصحيح في المذهب عند المحققين،
~~ويرفعه في المنصوص "و" أو مبني على غسل كل عضو بنية، أو على أن الطهارة لا
~~تتبعض في النقض، وإن تبعضت في الثبوت كالصلاة والصوم؛ واختاره في الانتصار
~~وقاله في الخلاف؟ فيه أوجه "م 12" وهو كقدرة المتيمم على الماء وقيل كسبق
~~الحدث، قال صاحب المحرر: إن ms0116
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -12: قوله: "وإن ظهر بعض قدم ماسح أو انقضت المدة ابتدأ الطهارة
~~وعنه يجزئه مسح رأسه وغسل رجليه1، وهل هو مبني على الموالاة، وجزم به
~~الشيخ، أو رفع الحدث؟ جزم به أبو الحسين، واختاره أبو البركات، وذكر أبو
~~المعالي أنه الصحيح من المذهب عند المحققين، ويرفعه في المنصوص، أو مبني
~~على غسل كل عضو بنية أو على أن الطهارة لا تتبعض في النقض وإن تبعضت في
~~الثبوت كالصلاة والصوم؟ اختاره في الانتصار، وقاله في الخلاف فيه أوجه
~~انتهى.
# اعلم: أن الأصحاب اختلفوا في بناء هذه المسألة على طرق أطلقها المصنف.
~~فقيل: هي مبنية على الموالاة، قطع به الشيخ في المغني2 والشارح وابن رزين
~~في شرحه واختاره ابن الزاغوني قاله الزركشي وقدمه في الرعاية الكبرى، فعلى
~~هذا لو حصل ذلك قبل فوات الموالاة أجزأه مسح رأسه وغسل قدميه قولا واحدا،
~~لعدم الإخلال بالموالاة، وإن فاتت الموالاة ابتدأ الطهارة على المذهب، وعلى
~~القول بعدم وجوب الموالاة يغسل قدميه، والصحيح من المذهب أن الموالاة فرض،
~~وضعف PageV01P213
# رفعه1، وإن رفع العمامة يسيرا لم يضر، وذكره الشيخ
~~للمشقة، قال أحمد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المجد في شرحه ومن تابعه هذه الطريقة. قال الزركشي وغيره: وهو مفرع على
~~أن طهارة المسح لا ترفع الحدث، وإنما تبيح الصلاة كالتيمم، فإذا ظهرت
~~الرجلان ظهر حكم الحدث السابق "قال" الزركشي ووقع ذلك للقاضي في التعليق
~~أيضا في توقيت المسح مصرحا بأن طهارة المسح ترفع الحدث: إلا عن الرجلين،
~~انتهى، وقد رأيته في التعليق كما قال.
# وقيل مبنية على أن المسح يرفع الحدث، وقطع بهذه الطريقة، القاضي أبو
~~الحسين، وصححه المجد في شرحه، وابن عبد القوي في مجمع البحرين، وابن
~~عبيدان، وصاحب الحاوي الكبير وغيرهم، وقدمه الشيخ تقي الدين في شرح العمدة.
~~وقال: هو وأبو المعالي بن منجى وحفيده أبو البركات ابن منجى في شرحهم: هو
~~الصحيح من المذهب عند المحققين، انتهى. قلت: وهذا هو الصحيح من الطرق
~~والصحيح من المذهب ms0117 أنه يرفع الحدث نص عليه، كما قال المصنف، فبنوا ذلك على
~~أن المسح يرفع الحدث عن الرجلين، وعلى أن الحدث لا يتبعض، فإذا خلع عاد
~~الحدث إلى الرجلين فيسري إلى بقية الأعضاء، فيستأنف الوضوء، وإن قرب الزمن
~~وهو ظاهر كلامه لإطلاقه القول بالاستئناف بل. قيل: إنه منصوصه، قال في
~~الكافي2: أشهر الروايتين تبطل الطهارة لأن المسح أقيم مقام الغسل، فإذا زال
~~بطلت الطهارة في القدمين، فتبطل في جميعها لكونها لا تتبعض، انتهى، وأطلق
~~الطريقتين ابن تميم.
# وقيل: مبنية على صحة غسل كل عضو بنية، فإن قلنا: يصح تفريق النية على
~~أعضاء الوضوء أجزأ غسل قدميه، وإلا ابتدأ الطهارة. PageV01P214
# إذا زالت عن رأسه فلا بأس ما لم يفحش، قال ابن عقيل
~~وغيره: ما لم يرفعها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# واعلم: أن في صحة طهارة من فرق النية على أعضاء الوضوء وجهين، وأن الصحيح
~~الصحة، جزم به في التلخيص وغيره، وقدمه ابن تميم وغيره، فعلى هذا يكون
~~الصحيح إجزاء مسح رأسه وغسل قدميه.
# وقيل: مبنية على أن الطهارة لا تتبعض في النقض وإن تبعضت في الثبوت
~~كالصلاة والصوم قاله القاضي في الخلاف، وأبو الخطاب في الانتصار. قلت: قال
~~القاضي في الخلاف: فإن قيل: لا تبعض في الصحة فيصحان جزءا فجزءا، ولا
~~يتبعضان في الانتقاض، انتهى.
# تنبيهان
# الأول: ظاهر كلام المصنف وغيره أن الروايتين في أصل المسألة مبنيتان على
~~الخلاف الذي في هذه المسائل اللاتي ذكرها المصنف أصولا. قال: الشارح بعد أن
~~حكى الروايتين وهذا الاختلاف مبني على وجوب الموالاة، فمن لم يوجبها في
~~الوضوء جوز غسل القدمين، ومن أوجبها أبطل الوضوء إذا فاتت وإلا أجزأه
~~غسلهما، وظاهر كلامه في الرعاية والزركشي خلاف ذلك، قال الزركشي: والرواية
~~الثانية يجزئه غسل قدميه وبنوها على أن الطهارة تتبعض، وأنه يجوز تفريقها
~~كالغسل وإذن إما أن نقول الحدث لم يرتفع عن الرجلين فيغسلان بحكم الحدث
~~السابق، أو نقول ارتفع وعاد إليهما فقط وأما المذهب فهو مبني عند ابن
~~الزاغوني وأبي محمد على المذهب ms0118 في اشتراط الموالاة وبناه أبو البركات على
~~شيئين "أحدهما" أن المسح يرفع حدث الرجلين رفعا مؤقتا. والثاني: أن الحدث
~~لا يتبعض انتهى، فظاهر هذا بل صريحه أن كل رواية مبنية على أصل. وقال في
~~الرعاية الكبرى: وإن خلع ما مسحه أو ظهر بعض محل فرضه في رأسه أو قدمه أو
~~تمت مدته توضأ ثانيا إن فاتت الموالاة، وقيل أو لم تفت، وقلنا المسح يرفع
~~الحدث، وعنه يجزئ مسح رأسه وغسل قدميه، ومحل الجبيرة وما بعده على المذهب
~~في اعتبار الترتيب والموالاة، وقيل بل هذا إن قلنا المسح لا يرفع الحدث مع
# PageV01P215
# بالكلية، لأنه معتاد، وظاهر المستوعب تبطل لظهور شيء
~~من رأسه.
# وخروج القدم أو بعضه إلى ساق الخف كخلعه "و" مع أنه لا يلزم المحرم فدية
~~ثانية، لأن ظهور بعض القدم كظهوره هنا، وعنه لا، وعنه لا ببعضه.
# وإن انتقض بعض العمامة فروايتان "م 13". وإن نزع خفا فوقانيا مسحه، فعنه
~~يلزمه نزع التحتاني، اختاره الأصحاب فيتوضأ، أو يغسل قدميه على الخلاف "م
~~14" وعنه لا يلزمه "وه م" فيتوضأ أو يمسح التحتاني
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الموالاة وعدمها، وإن قلنا يرفعه توضأ، وقيل بل هذا إن قلنا يجزئ كل عضو
~~بنيته، وإلا توضأ انتهى.
# الثاني: قوله: "وعنه يجزئه مسح رأسه وغسل رجليه"1 لعله "وعنه يجزئه غسل
~~رجليه" لأن الرأس لم يتقدم له ذكر في كلامه ويحتمل أن يكون في أول المسألة
~~سقط وتقديره وإن ظهر قدم الماسح أو رأسه وهو أولى، ويحتمل أن يكون الرواية
~~وردت كذلك أو أن الحكم لما كان واحدا ذكره والله أعلم.
# مسألة- 13: قوله: وإن انتقض بعض العمامة فروايتان انتهى، ذكرها ابن عقيل
~~في الفصول، وأطلقهما هو وصاحب المستوعب والمغني2 والشرح3 وشرح ابن عبيدان
~~وابن تميم والفائق وغيرهم:
# إحداهما: يبطل، وهو الصحيح اختارها المجد وابن عبد القوي في شرحيهما
~~وقدمه في الرعايتين والحاويين وغيرها وهو الصواب، قال في الرعاية الكبرى،
~~ولو انتقض بعض عمامته وفحش وقيل ولو دورة بطل.
# والرواية الثانية: لا تبطل، قدمه ابن ms0119 رزين في شرحه وقال القاضي: لو انتقض
~~PageV01P216
# مفردا على الخلاف، وكل من الفوقاني والتحتاني بدل
~~مستقل عن الغسل، وقيل: الفوقاني بدل عن الغسل، والتحتاني كلفافة، وقيل:
~~الفوقاني بدل عن التحتاني، والتحتاني بدل عن القدم، وقيل: هما كظهارة
~~وبطانة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# منها كور واحد بطل، وهو القول الذي ذكر في الرعاية فتلخص أن في محل
~~الخلاف طريقتين ما قطع به المصنف وما ذكره في الرعاية وغيره.
# مسألة – 14: قوله: "وإن نزع خفا فوقانيا مسحه، فعنه يلزمه نزع التحتاني
~~فيتوضأ أو يغسل قدمه على الخلاف، وعنه لا يلزمه، فيتوضأ أو يمسح التحتاني
~~مفردا على الخلاف" انتهى.
# اعلم أن قرينة قوله: "اختاره الأصحاب" يدل على أنه المذهب وهو كذلك، ولكن
~~الإتيان بهذه الصيغة يقتضي قوة الخلاف من الجانبين وإن كان الأصحاب اختاروا
~~إحداهما، والمصنف تابع المجد في هذه العبارة، وكذا ابن عبد القوي وابن
~~عبيدان في شرحيهما، واختار المجد وابن عبيدان عدم اللزوم وقدمه في الرعاية
~~الصغرى لكن قال: الأول أظهر، وأطلق الخلاف في الحاويين ومختصر ابن تميم.
# تنبيه: قوله في الموضعين على الخلاف: يعني به فيهما الذي فيما إذا ظهر
~~قدم الماسح، أو انقضت المدة الذي ذكره قبل ذلك.
# فهذه أربع عشرة مسألة قد فتح الله بتصحيحها والله أعلم.
# PageV01P217
# وإن أحدث قبل وصول القدم محلها لم يمسح على الأصح،
~~لهذا لو غسلها فيه ثم أدخلها محلها مسح، وإن زالت الجبيرة فكالخف "وم ش"
~~وقيل طهارته باقية قبل البرء "وه" اختاره شيخنا مطلقا كإزالة الشعر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P218
#
### | باب نواقض الطهارة الصغرى
### | الأول: الخارج من السبيلين
# ...
# باب نواقض الطهارة الصغرى
# وهي ثمانية:
# الخارج من السبيلين، والمراد إلى ما هو في حكم الظاهر ويلحقه حكم التطهير
~~ولو نادرا كاستحاضة "م".
# وقيل: لا ينقض ريح قبل "وه" وقيل من ذكر. وفي خروج ما تحمله1 في قبل أو
~~دبر بلا بلة كقطنة أو ميل2 فيها وقيل ومع بلة، وظاهر نقل عبد الله أنه3 لا
~~ينقض إلا ms0120 خروج بول، قاله القاضي ومجرد الحقنة أوجه: الثالث ينقض من دبره،
~~وكذا لو دب ماؤه، أو استدخلته، أو مني امرأة ولم يخرج ذلك "م 1 - 3" وإن
~~خرج توضأت وقيل تغتسل لمنيه،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1 – 3: قوله: "وفي خروج ما يحمله1 في قبل أو دبر بلا بلة كقطنة أو
~~ميل ... ومجرد الحقنة أوجه: الثالث ينقض من دبره وكذا لو دب ماؤه أو
~~استدخلته أو مني امرأة ولم يخرج ذلك" انتهى. اشتمل كلامه على مسائل:
# المسألة الأولى-1: لو احتشى في قبله أو دبره قطنا أو ميلا ثم خرج بلا بلة
~~فقيل لا ينقض وهو ظاهر نقل عبد الله عن الإمام أحمد ذكره القاضي في
~~PageV01P219
# وإن خرج معه منيها فكبقية المني، وظاهر كلامهم فيما
~~يحمله لا فرق بين طرفه خارجا، أو لا. وعند الحنفية إن لم يكن طرفه خارجا ثم
~~أخرجه، أو خرج نقض، وأفسد الصوم، وإن كان طرفه خارجا فلا، إلا مع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المجرد وصححه ابن حمدان وقدمه ابن رزين في شرحه وقيل ينقض صححه ابن عقيل
~~في مجمع البحرين. قلت: وهو الصواب، وخروجه بلا بلة نادر جدا، بل تعلق الحكم
~~على الظن وأطلقهما الشيخ الموفق والمجد في شرحه والشارح وابن عبيدان
~~والرعاية الصغرى والزركشي وغيرهم، وقيل: إذا خرج من الدبر خاصة ذكره
~~القاضي، واختاره في المجرد. ونقله ابن عبيدان وغيره، وأطلقهن ابن تميم قال
~~المجد في شرحه، والصحيح التسوية بين القبل والدبر.
# المسألة الثانية والثالثة-2-3: لو احتقن ولم يخرج من الحقنة شيء أو دب
~~ماؤه أو استدخلته أو مني امرأة ولم يخرج من ذلك شيء فقيل لا ينقض، لكن إن
~~كان المحتقن أدخل رأس الزراقة1 نقض، قدمه ابن رزين في المني، والحقنة مثله.
~~قلت: وهو ظاهر كلام الخرقي والشيخ في المقنع2 وغيرهما وقيل: ينقض. قلت: وهو
~~قوي وأطلقهما في المغني3، والشرح2 والرعايتين، والحاوي الصغير، وشرح ابن
~~عبيدان والزركشي وغيرهم وقيل ينقض إذا كانت الحقنة في الدبر دون القبل، وهو
~~موافق لقول ms0121 القاضي المتقدم وتعليله، وأطلقهن ابن تميم وابن حمدان في
~~الرعاية الكبرى4، والمصنف في حواشي المقنع وأطلق الوجهين في الفصول في
~~الحقنة. PageV01P220
# بلة ورائحة، فينقض، وعند أكثر1 الشافعية إن بقي بعضه
~~خارجا، أو بلغ بعض خيط فوصل المعدة ثبت حكم النجاسة، فلا تصح صلاة، ولا
~~طواف. وإن ظهرت مقعدته يعلم أن عليها بللا، وقيل أو يجهله، ولم ينفصل
~~انتقض، في المنصوص، وكذا طرف مصران، أو رأس دودة.
# ولو صب دهنا في أذنه فوصل إلى دماغه ثم خرج منها لم ينتقض، وكذا لو خرج
~~من فيه في ظاهر كلامهم "وه" خلافا لأبي المعالي. وفي نجاسة دهن قطره في
~~إحليله وجهان، لنجاسة باطنه، أو لأنه باطن فلم يتنجس به، كنخامة الحلق، وهو
~~مخرج القيء "م 4" وفي الخلاف في مسألة المني طهارة حصاة خرجت من الدبر وهو
~~غريب بعيد.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة- 4: قوله: "وفي نجاسة دهن قطره في إحليله وجهان لنجاسة3 باطنه، أو
~~لأنه باطن فلم يتنجس به، كنخامة3 الحلق وهو مخرج القيء" انتهى، وأطلقهما
~~ابن تميم وابن حمدان في الرعاية الكبرى وابن عبيدان:
# أحدهما: لا ينجس، وصححه في مجمع البحرين وقطع به في بحثه. قلت: هي قريبة
~~الشبه من خروج المني، ويحتمل الفرق.
# والوجه: الثاني ينجس. قلت: وهو الصواب إن خرج، لأنه يخالطه ويكتسب منه
~~وقال في الرعاية الكبرى. قلت: إن خرج الدهن ببلل نجس، وإلا فلا، انتهى،
~~وخروجه بلا بلل بعيد جدا، والله أعلم. PageV01P221
#
### | الثاني: خروج بول أو غائط من بقية لبدن
# ...
# الثاني: خروج بول أو غائط من بقية البدن
# "ش" وخروج نجاسة فاحشة في نفوس أوساط الناس، في رواية اختاره1 القاضي
~~وجماعة كثيرة، وجزم به في التلخيص وغيره، نقل الجماعة وذكر الشيخ:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P221
# المذهب كل أحد بحسبه "م ه".
# وعنه ينقض اليسير "وه" وقال شيخنا: لا ينقض مطلقا "وم ش" واختاره الآجري
~~في غير القيء، وإن شرب ماء وقذفه في الحال فنجس كالقيء، وذكره الأصحاب،
~~ومنهم القاضي، ويتوجه تخريج ms0122 واحتمال إن تغير كدهن قطره في إحليله. وقال أبو
~~الحسين: لا ينقض بلغم كثير في إحدى الروايتين "وه" وعنه بلى، وبه قال أبو
~~يوسف، وأصلها1: هل يفطر الصائم؟ لنا: إنها تخلق من البدن كبلغم الرأس، فإن
~~قيل: البلغم يختلط بنجاسة المعدة فينجس كماء شربه ثم قاءه؛ قيل: البلغم
~~يتميز من نجاسة تجاوره، والنجاسة التي معه لو انفردت لم تكن كثيرة، وفارق
~~ماء شربه ثم قاءه، لأنه إذا حصل في الجوف خالطته أجزاء نجسة لا تميز عنه،
~~فيصير
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -5: قوله: "وخروج نجاسة فاحشة في أنفس أوساط الناس في رواية
~~اختاره2 القاضي وجماعة وجزم به في التلخيص وغيره. ونقل الجماعة وذكره الشيخ
~~المذهب كل أحد بحسبه" انتهى:
# الرواية الأولى: اختارها القاضي وابن عقيل في الفصول وصححه الناظم، قال
~~في تجريد العناية: هذا الأظهر، وجزم به في مسبوك الذهب والتلخيص والبلغة
~~والمحرر والإفادات، وغيرهم وقدمه في الرعايتين والحاويين والفائق، وغيرهم.
# والرواية الثانية: هي الصحيحة من المذهب نص عليها في رواية الجماعة "قال"
~~الشيخ الموفق والشارح والشيخ تقي الدين هذا ظاهر المذهب، قال الخلال الذي
~~استقرت عليه الروايات عن أحمد أن حد الفاحش ما استفحشه كل إنسان في نفسه،
~~وتبعه ابن رزين في شرحه وغيره، واختاره الشيخ والشارح وغيرهما، وقدمه ابن
~~تميم والزركشي، قال المجد في شرحه: ظاهر المذهب أنه ما يفحش في القلب.
~~PageV01P222
# عين النجاسة، كذا قال: لكن فيه إن ما قاءه لا ينجس
~~إلا بوصوله إلى الجوف، وكذا هو ظاهر كلام القاضي وغيره، قالوا: لأن نجاسته
~~بوصوله إلى الجوف لا بالاستحالة، ويؤيده ما سبق في دهن قطر في إحليله، ولم
~~أجد تصريحا بخلافه.
# وينقض دم كثير مصه علق أو قراد، لا ذباب وبعوض، لقلته ومشقة الاحتراز
~~منه، ذكره أبو المعالي. وقال الحنفية: إن كان صغيرا كذباب وبعوض لم ينقض،
~~وإلا نقض، وإن لم يخرج الدم بنفسه بل بقطنة ونحوها نقض "وه".
# ولا ينقض عند الحنفية حصاة، ولا قطعة لحم، ولا دود، واختلفوا فيه إذا خرج ms0123
~~من الفرج، ولا ينقض عندهم القيء إلا ملء الفم، وإن غلب الريق الدم لم ينقض
~~عندهم.
# وإن انسد المخرج وفتح غيره. وقال ابن عقيل وغيره: أسفل المعدة لم يثبت له
~~أحكام المعتاد، وقيل إلا في النقض بريح منه، ويتوجه عليه بقية الأحكام، وفي
~~إجزاء الاستجمار، وقيل حتى مع بقاء المخرج وجهان "م 6"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -6: قوله: "وفي إجزاء الاستجمار وقيل حتى مع بقاء المخرج وجهان"
~~يعني إذا انسد المخرج وفتح غيره وأطلقهما ابن تميم وابن عبد القوي في مجمع
~~البحرين والزركشي وغيرهم:
# أحدهما: لا يجزئ الاستجمار فيه، وهو الصحيح اختاره ابن حامد والشيخ
~~والشارح وابن عبيدان وغيرهم، وقدمه الناظم وابن رزين في شرحه ونصره.
# PageV01P223
# وأحكام المخرج باقية، قال في النهاية: إلا أن يكون سد
~~حلقه، فسبيل الحدث المنفتح والمسدود كعضو زائد من الخنثى.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: يجزئ، اختاره القاضي، والشيرازي، وقدمه في الرعايتين
~~والحاوي الكبير. PageV01P224
#
### | الثالث: زوال العقل أو تغطيته
# "و" على الأصح1 وقال أبو الخطاب وغيره ولو تلجم فلم يخرج شيء، إلحاقا
~~بالغالب على الأصح، إلا النوم اليسير "وم" عرفا وقيل: ما لم يتغير عن هيئته
~~كسقوط، وقيل مع بقاء نومه، وعنه والكثير من جالس "وش" إن اعتمد بمقعدته على
~~الأرض، وهل ينتقض من قائم وراكع وساجد "ه" فيه روايتان "م 7 - 8" وعنه
~~القائم كجالس اختاره جماعة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 7 – 8: قوله: وهل ينقض النوم من قائم وراكع وساجد فيه روايتان،
~~انتهى، ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى- 7: هل ينقض النوم من القائم أو يلحق بالجالس، أطلق
~~الخلاف، وأطلقه في المذهب ومسبوك الذهب:
# إحداهما: هو كالجالس فلا ينقض وهو الصحيح، نص عليه، وعليه أكثر الأصحاب،
~~منهم الخلال والخرقي والقاضي والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما، والشيرازي
~~وابن عقيل، وابن البنا1 وابن عبدوس في تذكرته قال الشيخ تقي الدين: اختاره
~~القاضي وأصحابه، وكثير من أصحابنا قال في PageV01P224
# وإن رأى رؤيا فهو كثير "ه ش" وعنه: لا، وهي ms0124 أظهر.
~~ومستند ومتكئ ومحتب كمضطجع، وعنه لا "وه ر ش" وعن أحمد لا ينقض نوم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الكافي1: الأولى إلحاق القائم بالجالس، وقطع به في المذهب الأحمد،
~~والمقنع والبلغة والوجيز والإفادات والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم، وقدمه في
~~الهداية والخلاصة والتلخيص والمحرر، ومختصر ابن تميم والرعايتين، والنظم،
~~والحاويين وغيرهم.
# فالرواية الثانية: ينقض منه، وإن لم ينقض من الجالس، قدمه في المستوعب،
~~ابن رزين والفائق وغيرهم وهذه الرواية لا تقاوم الأولى في الترجيح، والله
~~أعلم.
# المسألة الثانية- 8: نوم الراكع والساجد هل يلحق بالجالس أم لا؟ أطلق
~~الخلاف، وأطلقه في المذهب ومسبوك الذهب والمغني2 والشرح2 وشرح ابن عبيدان
~~وغيرهم:
# إحداهما: ينقض وهو المرجح على ما اصطلحناه، اختاره الخلال والشيخ الموفق،
~~قال في الكافي3: الأولى إلحاق الراكع والساجد بالمضطجع، وهو ظاهر الخرقي
~~والعمدة ومنتخب الآدمي، والتسهيل وغيرهم، وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه
~~في المستوعب والمقنع4 وشرح ابن رزين والفائق وغيرهم.
# والرواية الثانية: لا ينقض، وعليها أكثر الأصحاب منهم القاضي والشريف أبو
~~جعفر وأبو الخطاب في خلافيهما، ابن عقيل والشيرازي وابن البنا وابن عبدوس
~~في تذكرته وغيرهم، قال الشيخ تقي الدين، اختاره القاضي وأصحابه، وكثير من
~~أصحابنا، وقدمه في الهداية والخلاصة والتلخيص والبلغة، والمحرر ومجمع
~~البحرين والنظم والمذهب الأحمد، ومختصر ابن تميم والرعايتين، والحاويين،
~~وإدراك الغاية وغيرهم. PageV01P225
# مطلقا، واختاره شيخنا إن ظن بقاء طهره.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P226
#
### | الرابع: مس فرج آدمي بيده
# 1
# على الأصح "وش" وعنه عمدا، وعنه، مع شهوة، وعنه معها ولو بحائل "وم" وعنه
~~لا ينقض طهر امرأة بمس فرج أنثى "م ر" كإسكتيها2، وعنه: لا3 ينقض بمس دبر
~~اختاره جماعة، وهي أظهر "وم" وعنه ينقض مس الحشفة، وعنه الثقب، وعنه ولا مس
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P226
# ذكر ميت وميتة وصغير، وقيل: دون سبع.
# وينقض مسه بيده، وعنه وبذراعه وعنه بكفه فقط "وم ش" ففي حرف كفه وجهان "م
~~9" واختار الأكثر ينقض مسه بفرج "ح" والمراد: لا ذكره بذكر ms0125 غيره، وصرح به
~~أبو المعالي، وفي مس ذكر بائن أو محله روايتان "10 و 11" وذكر الأزجي وأبو
~~المعالي ينقض محله، ولا يتعلق بالذكر البائن شيء من أحكام الختانين لأنه
~~كيد بائنة، بخلاف فرج بائن.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة- 9: قوله في نقض الوضوء بمس الفرج بيده، "وعنه ينقض مسه بكفه، ففي
~~حرف كفه وجهان". انتهى. وأطلقهما1 ابن تميم والزركشي:
# أحدهما: لا ينقض. قلت: وهو الصواب لأنه الأصل.
# والوجه الثاني: ينقض وهو الاحتياط.
# مسألة -10 – 11: قوله: "وفي مس ذكر بائن أو2 محله روايتان" انتهى.
# ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى -10: مس الذكر البائن هل ينقض أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه
~~في الهداية، والمذهب، ومسبوك الذهب، والمستوعب، والخلاصة، والهادي
~~والمقنع3، والمغني4، والكافي5، والتلخيص والمحرر PageV01P227
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والنظم، ومختصر ابن تميم، وابن منجى، وابن عبيدان، والزركشي في شروحهم،
~~والرعايتين والحاويين، والفائق وتجريد العناية وغيرهم:
# إحداهما: لا ينقض، وهو الصحيح، قال في مجمع البحرين: عدم النقض أقوى،
~~لعدم الحرمة، والمظنة، وصححه في التصحيح، وتصحيح المحرر، وجزم به في الوجيز
~~والمنور، ومنتخب الآدمي، ونهاية ابن رزين، فقالوا: ينقض مس الذكر المتصل،
~~وقدمه ابن رزين في شرحه قال في إدراك الغاية ينقض مسه ولو منفصلا في وجه،
~~انتهى.
# والوجه الثاني: ينقض جزم به الشيرازي.
# تنبيه: حكى المصنف الخلاف روايتين، وكذلك حكاه صاحب التلخيص، والرعايتين،
~~والحاويين، والفائق وغيرهم، وحكاه وجهين صاحب الهداية والمذهب، ومسبوك
~~الذهب، والمستوعب، والخلاصة والمغني1، والكافي2، والمقنع3، والهادي والمحرر
~~والشرح3، ومختصر ابن تميم، وشرح ابن عبيدان ومجمع البحرين والزركشي وغيرهم.
# المسألة الثانية -11: حكم مس محله حكم مسه وهو بائن، على الصحيح، قدمه
~~المصنف هنا، وجزم به في الرعاية الكبرى، وقد علمت المذهب في التي قبلها،
~~فكذا في هذه، وذكر الأزجي وأبو المعالي ينقض محله. قلت: وهو الصواب، قال
~~ابن عبيدان: لو جب الذكر فمس محل الجب انتقض وضوءه، وإن لم يبق منه شيء
~~شاخص، واكتسى بالجلد، لأنه قام مقام الذكر، ذكره صاحب النهاية4، انتهى،
~~فقدم ابن عبيدان هذا. PageV01P228
# والقلفة كالحشفة، ولا ينقض مسها بعد قطعها لزوال
~~الاسم والحرمة.
# والمس بزائد ينقض، وعنه لا، كمس زائد في الأصح فلا ينقض مس أحد فرجي خنثى
~~مشكل إلا مس رجل ذكره لشهوة، أو مس امرأة قبله لها، ولا يستجمر فيه، وذكر
~~في النهاية، ويتوجه وجه.
# ولا ينقض يسير نجاسة سوى بول وغائط، وقيل: ينتقض بانتشاره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P229
# بنظر، أو فكر، وفي مس فرج بهيمة احتمال، وحكي عن
~~الليث، وأشل كصحيح، وقيل كزائد.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P230
#
### | الخامس: لمسه أنثى لشهوة
# "وم" 1 نص عليه، وعنه مطلقا "وش" وعنه عكسه، اختاره الآجري، وشيخنا، ولو
~~باشر مباشرة فاحشة "ه" وقيل إن انتشر ينقض، وإذا لم ينقض مس فرج2 أنثى
~~استحب الوضوء، نص عليه، وعند شيخنا لشهوة، وكذا لمسها له على الأصح "م" وفي
~~الميتة والصغيرة والعجوز "وذات" المحرم وجهان "م 12 - 15".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 12 – 15: قوله: وفي مس الميتة والصغيرة والعجوز والمحرم وجهان،
~~انتهى. يعني إذا قلنا ينقض مس المرأة، ذكر المصنف مسائل:
# المسألة الأولى -12: مس الميتة هل ينقض كالحية أم لا؟ أطلق الخلاف،
~~وأطلقه في المذهب، والمغني3، والشرح4، ومختصر ابن تميم، وشرح ابن عبيدان
~~والحاويين، والفائق وغيرهم: PageV01P230
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إحداهما: هي كالحية، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، منهم
~~الخرقي، والكافي1، والمحرر، والوجيز، وغيرهم، وجزم به في المستوعب،
~~والتلخيص، والإفادات وشرح ابن رزين، وغيرهم، واختار القاضي، وابن عبدوس
~~المتقدم، وابن البنا، وغيرهم وقدمه في الرعاية الكبرى وغيره.
# والوجه الثاني: لا ينقض اختاره الشريف أبو جعفر وابن عقيل، والمجد في
~~شرحه، وقدمه في الرعاية الصغرى. قلت: وهو الصواب.
# المسألة الثانية- 13: الصغيرة هل هي كالكبيرة، أم لا ينقض مسها؟ أطلق
~~الخلاف:
# أحدهما: هي كالكبيرة، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب وجزم به
~~في المستوعب والمغني2، والكافي1 والتلخيص، والإفادات، وشرح ابن رزين،
~~ومختصر ابن تميم والحاويين، والفائق وغيرهم، وقدمه في الرعاية الكبرى، وشرح ms0127
~~ابن عبيدان ونصره.
# والوجه: الثاني لا ينقض، وهو ظاهر كلام جماعة، منهم صاحب الوجيز، وقدمه
~~في الرعاية الصغرى.
# تنبيه: صرح المجد أنه لا ينقض مس الطفلة، وإنما ينقض لمس التي تشتهى
~~"قلت" الذي يظهر أنه مراد من أطلق، والواقع كذلك، والله أعلم.
# المسألة الثالثة- 14: مس العجوز هل ينقض كغيره أم لا؟ أطلق فيها الخلاف:
# أحدهما: هي كغيرها فينقض الوضوء مسها، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام أكثر
~~PageV01P231
# ولا نقض مع حائل، وأمرد، نص عليهما، وعنه بلى فيهما
~~لشهوة "وم" ولا لمس سن وشعر وظفر في الأصح "م" وقال بعضهم: وكذا اللمس به،
~~وهو متوجه، وكذا مس ذكر بظفر، ولا ملموس "ش" وممسوس فرجه "و" على الأصح،
~~ولمس زائد، وبه، كأصلي في الأصح، وكذا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الأصحاب، وجزم به في المستوعب والمغني1، والكافي2 والتلخيص، والشرح3،
~~وشرح ابن رزين، ومختصر ابن تميم، والإفادات والزركشي، وصححه الناظم، وقدمه
~~في الرعاية الكبرى، وابن عبيدان.
# والوجه الثاني: لا ينقض. قلت: وهو ضعيف، وإطلاق المصنف الخلاف فيه نظر
~~إذا الحكم منوط بحصول الشهوة، وهي أهل لذلك.
# المسألة الرابعة- 15: هل مس المحرم كالأجنبية أم لا ينقض مسها؟ أطلق
~~الخلاف:
# أحدهما: هي كالأجنبية، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب وجزم به
~~في المستوعب والمغني1، والكافي2 والتلخيص، ومختصر ابن تميم، وشرح ابن رزين،
~~ومجمع البحرين، والحاويين والفائق والزركشي، وصححه الناظم، وغيره، وقدمه
~~في4 الرعاية الكبرى، وشرح ابن عبيدان.
# الوجه الثاني: لا ينقض. قدمه في4الرعاية الصغرى. قلت: وهو ضعيف.
# تنبيه: حكى الخلاف في العجوز والمحرم روايتين ابن عبيدان وغيره.
~~PageV01P232
# أشل، وقيل: ينقض مس رجل رجلا، أو امرأة لشهوة، فينقض
~~مس أحدهما الخنثى1، ومسه لهما.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P233
#
### | السادس: أكل لحم الجزور
# على الأصح "ح" وعنه إن علم النهي اختاره الخلال وغيره، قال: وعليه استقر
~~قوله، لخفاء الدليل، وعنه لا يعيد مع الكثرة، وعنه متأول، وقيل فيه مطلقا
~~روايتان، ويتوجه مثله فيما اختلف فيه الأثر، بخلاف تركه الطمأنينة، وتوقيت
~~مسح نص عليه، ms0128 ومعناه كلام شيخنا، وذكر جماعة لا يعيد متأول مطلقا، وذكره
~~شيخنا وجها في "الماء من الماء"1 وأن نص أحمد خلافه، قال أحمد: لا أعنف من
~~قال شيئا له وجه وإن خالفناه. وذكر صاحب النوادر وجهين في ترك التسمية
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P233
# على الوضوء متأولا. وفي بقية الأجزاء و1 المرق واللبن
~~روايتان "م 16 و 17".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 16 – 17: قوله في النقض بأكل لحم الجزور: "وفي بقية الأجزاء والمرق
~~واللبن روايتان" انتهى. فيه مسألتان:
# المسألة الأولى- 16: في اللبن هل هو في النقض كاللحم أم لا ينقض؟ أطلق
~~الخلاف فيه، وأطلقه في الإرشاد2، والمجرد، والهداية والمذهب، ومسبوك الذهب،
~~والمستوعب، والخلاصة والكافي3 والمغني4، والمقنع5، والهادي، والتلخيص،
~~والبلغة والمحرر والشرح5 وشرح ابن منجى، وابن عبيدان ومختصر ابن تميم
~~والرعاية الكبرى والفائق6، وغيرهم:
# إحداهما: لا ينقض، وهو الصحيح، وعليه أكثر الأصحاب، قال الشيخ تقي الدين:
~~اختارها كثير من أصحابنا: قال الزركشي: اختارها الأكثر، وهو مفهوم كلام
~~الخرقي، والعمدة والمنور ومنتخب الآدمي، وتذكرة ابن عبدوس، وغيرهم، وصححه
~~ابن عقيل في فصوله، وصاحب التصحيح، قال الناظم، هذا المنصور، قال في مجمع
~~البحرين: هذا أقوى الروايتين، وجزم به في الوجيز وغيره.
# والرواية الثانية: هو كاللحم، قدمه في الرعاية6 الصغرى والحاويين.
# تنبيه: حكى الأصحاب الخلاف روايتين، وحكاها في الإرشاد2 وجهين.
# المسألة الثانية- 17: في الكبد والطحال هل هما في النقض كاللحم، أم لا
~~ينقضان أطلق الخلاف فيهما، وأطلقه في المجرد، والهداية، والمذهب ومسبوك
~~الذهب، والمستوعب7 والخلاصة، والكافي3 PageV01P234
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والمغني1، والمقنع2 والهادي، والتلخيص، والبلغة، والمحرر والشرح2 وشرح
~~ابن منجى، وابن عبيدان ومختصر ابن تميم، والرعايتين والحاويين، والفائق
~~وغيرهم:
# إحداهما: لا ينقض، وهو الصحيح وعليه أكثر الأصحاب قال الزركشي وهو اختيار
~~الأكثر، وهو ظاهر كلام الخرقي والعمدة، والإفادات، وتذكرة ابن عبدوس
~~والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم لاقتصارهم على النقض باللحم، وصححه في
~~التصحيح، والنظم ومجمع البحرين، وشرح ابن عبيدان فقال: والصحيح لا ينقض،
~~وإن قلنا ينقض اللحم واللبن وجزم به ms0129 في الوجيز وغيره.
# والرواية الثانية: ينقض، إذا علم ذلك فظهر مما تقدم أن في الكبد والطحال
~~طريقتين، هل يلحق باللبن أم باللحم، فأكثر الأصحاب جعلوا حكم اللبن والكبد
~~والطحال واحدا، وابن عبيدان حكى الخلاف في إلحاقها باللبن، وفيه نظر ولم نر
~~ذلك لغيره.
# تنبيهان:
# الأول: حكى المصنف الخلاف روايتين، وكذا القاضي في المجرد وصاحب المذهب
~~ومسبوك الذهب، والفائق، وغيرهم، وقدمه في المستوعب وحكى أكثر الأصحاب
~~الخلاف وجهين وقدمه في الرعاية الكبرى.
# الثاني: قول المصنف: وفي بقية الأجزاء والمرق روايتان، فجعل الخلاف على
~~اللبن والكبد3 والطحال، والصحيح ما قاله المصنف، قال في المغني1 والشرح4:
~~PageV01P235
# ولا ينقض طعام محرم، وعنه بلى، وعنه اللحم، وعنه لحم
~~الخنزير، قال أبو بكر: وبقية النجاسات، يخرج عليه، حكاه ابن عقيل وقال
~~شيخنا: الخبيث المباح للضرورة كلحم السباع أبلغ من لحم1 الإبل، فالوضوء منه
~~أولى، قال: والخلاف فيه بناء على أن لحم الإبل تعبدي، أو عقل معناه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وحكم سائر أجزائه غير اللحم، كالسنام2 والكرش، والدهن والمرق والمصران
~~والجلد حكم الطحال والكبد. وقال في الرعاية الكبرى: وفي سنامه، ودهنه،
~~ومرقه، وكرشه، ومصرانه، وقيل وجلده، وعظمه وجهان، وقيل روايتان. وقال في
~~المستوعب، وفي شحومها وجهان، وحكى الخلاف في ذلك كله ابن تميم وصاحب
~~الرعاية الصغرى والحاويين والفائق وغيرهم. PageV01P236
#
### | السابع: غسل الميت،
# وعنه لا، اختاره جماعة "و" كما لو يممه، وفيه قول، وفي غسل بعضه احتمال،
~~ولا ينقض، نقله عبد الله، لا يتوضأ من حمل الجنازة، ليس يثبت عن النبي صلى
~~الله عليه وسلم، ولا يغتسل من الحجامة، ليس يثبت، والغسل من غسل الميت ليس
~~يثبت، وفي هذين رواية أخرى1، فيتوجه في الحمل، لتسوية أحمد بين الثلاثة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P236
#
### | الثامن: الردة
# "وش" في التيمم، ويتوجه تخريج، لقوله من عدم صحة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P236
# الاستنجاء عليه، لأنه مبيح، ولا إباحة مع قيام
~~المانع، والوضوء رافع، واختار جماعة لا ينقض مطلقا، ولا نص ms0130 فيها، وذكر ابن
~~الزاغوني روايتين، والطهارة الكبرى زال حكمها، فرجع إلى أصله، لأنه طارئ
~~بخلاف الحدث، ولأنها كالحدث فلا تبطل به واختار جماعة تبطل.
# ولا ينقض غيبة ونحوها، نقلها الجماعة "و"1، وحكى رواية واقتصر أبو محمد
~~يوسف بن الجوزي2 في كتابه الطريق الأقرب على النقض بالخمسة السابقة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P237
# وكل ما أوجب غسلا كإسلام وإيلاج بحائل أوجب وضوءا
~~وقيل: لا1 ولو ميتا "و".
# ولا ينقض بقهقهة في صلاة فيها ركوع وسجود "ه" وفي استحبابه ولما مسته
~~النار وجهان "م 18 - 19" وسبق في مسألة التجديد2 ما يستحب الوضوء له،
~~والمنصوص: ولا ينقض بإزالة شعر وظفر ونحوه.
# ومن شك في طهارة أو حدث بنى على أصله، ولو في غير صلاة "م"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 18 -19: قوله: وفي استحباب الوضوء للقهقهة ولما مسته النار وجهان
~~وأطلقهما ابن عبيدان فيهما. ذكر المصنف مسألتين:
# المسألة الأولى- 18: هل يستحب الوضوء للقهقهة أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه
~~ابن تميم، وابن حمدان في الرعاية الكبرى، وابن عبد القوي في مجمع البحرين،
~~والزركشي وغيرهم:
# أحدهما: لا يستحب، وهو الصحيح، اختاره أبو المعالي في النهاية.
# والوجه الثاني: يستحب، وهو ظاهر كلام ما جزم به في الحاوي الكبير. قلت:
~~وهو قوي للخروج من الخلاف.
# المسألة الثانية- 19: هل يستحب الوضوء لما مسته النار أم لا؟ أطلق الخلاف
~~وأطلقه ابن تميم، وابن حمدان، والزركشي:
# أحدهما: لا يستحب أيضا، وهو الصحيح، اختاره المجد في شرحه، وابن عبد
~~القوي في مجمع البحرين، وهو ظاهر بحثه في المغني3، والشرح4.
# والوجه الثاني: يستحب، وفيه قوة للخروج من الخلاف، ولكن صحة الأحاديث
~~تبطل هذه الشبهة. PageV01P238
# كمن به وسواس "و" وإن تيقنهما وجهل أسبقهما فهو على
~~ضد حاله قبلهما، وقيل: يتطهر "وم"1، كما لو جهله.
# وإن تيقن فعلهما رفعا لحدث ونقضا لطهارة، كان فعلى2 مثل حاله قبلهما، فإن
~~جهل حاله3 أو أسبقهما أو عين وقتا لا يسعهما: فهل هو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P239
# كحاله قبلهما أو ضده؟ فيه ms0131 وجهان وقيل روايتان "م 20 -
~~21".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 20-21: قوله: وإن تيقن فعلهما، رفعا لحدث ونقضا لطهارة، فعل مثل
~~حاله قبلهما، فإن جهل حالهما وأسبقهما أو عين وقتا , لا يسعهما , فهل هو
~~كحاله قبلهما أو ضده؟ فيه وجهان , وقيل روايتان" , انتهى. وكذا قال المصنف
~~في حواشي المقنع , وتبع في ذلك ابن حمدان في الرعاية الكبرى , فإنه قال:
~~وإن جهل فاعلها حالهما وأسبقهما , أو عين لهما وقتا لا يسعهما فهل هو
~~بعدهما كحاله قبلهما أو بضده؟ وفيه وجهان , وقيل روايتان , انتهى إذا علم
~~ذلك فالمصنف ذكر مسألتين.
# المسألة الأولى-20: إذا جهل حالهما وأسبقهما فأطلق الخلاف فيهما
# أحدهما يكون على ضد حاله قبلهما , وهو الصحيح , اختاره المجد في شرحه ,
~~والمصنف في نكت المحرر وجزم به في مجمع البحرين , وشرح ابن عبيدان , وهو
~~ظاهر ما جزم به ابن تميم.
# الوجه الثاني يكون كحاله قبلهما وهو ظاهر كلامه في المحرر , وجماعة ,
~~وأطلقهما في الرعايتين والحاويين وحواشي المصنف على المقنع.
# تنبيه: معنى جهل حالهما وأسبقهما: إذا جهل حال الطهارة التي أوقعها بعد
~~الزوال مثلا, وحال الحدث هل كانت الطهارة عن حدث أو عن تجديد؟ وهل كان
~~الحدث عن طهارة أو عن حدث آخر وجهل أيضا الأسبق منهما؟ قال المجد ومن
~~تابعه: فإن وجد الفعلان وفقد الابتداء لم يخل: إما أن يفقد فيهما أو في
~~أحدهما مثال فقدانه فيهما أن يقول إني أتحقق أني بعد الزوال توضأت وضوءا لا
~~أدري عن حدث كان أو تجديدا وإني بلت ولا أدري كنت حين البول محدثا أو
~~متطهرا ولا أعلم السابق من الفعلين , فهذا يكون على عكس حاله قبل الزوال ,
~~انتهى وعلله بتعليل جيد , فهذه صورة مسألة المصنف.
# PageV01P240
# وإن تيقن طهارة وفعل حدث فضد حاله قبلهما، وإن تيقن
~~أن الطهارة من حدث ولا يدري الحدث على طهر أم لا فمتطهر مطلقا، وعكس هذه
~~الصورة بعكسها.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الثانية -21: إذا عين وقتا لا يسعهما فهل يكون كحاله قبلهما أو
~~ضده ms0132 أطلق الخلاف، وأطلقه في الرعايتين، والحاويين وحواشي المصنف على
~~المقنع:
# أحدهما: يكون كحاله قبلهما، اختاره أبو المعالي في شرح الهداية، وقد قال
~~في المستوعب في مسألة الحالين أنه لو عين فعلهما في وقت لا يتسع1 لهما
~~تعارض هذا اليقين وسقط، وكان على مثل حاله قبل ذلك من حدث أو طهارة، قال في
~~النكت وأظن أن أبا المعالي وجيه الدين أخذ اختياره من هذا، ونزل كلام من
~~أطلق من الأصحاب عليه، انتهى.
# والوجه الثاني: يكون على ضد حاله قبلهما. قلت: الصواب وجوب الطهارة مطلقا
~~لأن يقين2 الطهارة قد عارضه يقين الحدث، وعكسه فيسقطان، فيتوضأ احتياطا،
~~ليكون مؤديا للصلاة بيقين من الطهارة إذا ما قيل ذلك مشكوك بما حصل بعده،
~~والله أعلم. PageV01P241
#
### | ما يحرم على المحدث
# ...
# ويحرم على المحدث
# الصلاة "ع" فلو صلى معه لم يكفر "ه" ومس المصحف وجلده وحواشيه لشمول اسم1
~~المصحف له، بدليل البيع2، ولو بصدره "و" وقيل: كتابته، واختاره في الفنون،
~~لشمول اسم المصحف
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P241
# له فقط، لجواز جلوسه على بساط: على حواشيه كتابة، كذا
~~قال، والأصح ولو بعضو رفع حدثه وقلنا يرتفع في أحد الوجهين "م 22".
# ويجوز حمله بعلاقته، أو في غلافه، أو كمه وتصفحه به، وبعود، ومسه من وراء
~~حائل "وه" كحمله رقى وتعاويذ فيها قرآن "و" ولأن غلافه ليس بمصحف بدليل
~~البيع، قاله القاضي، وعنه لا، وقيل إلا لوراق، للحاجة ويجوز في رواية مس
~~صبي لوحا كتب فيه، "و"1 وعنه ومسه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -22: قوله في حمل المصحف "والأصح لا يجوز مسه لعضو رفع حدثه وقلنا
~~يرفع في أحد الوجهين" انتهى.
# أحدهما: لا يرتفع، قال في المغني2 والشرح3 وشرح ابن رزين وغيرهم: لا يكون
~~متطهرا إلا بغسل الجميع. وقال الزركشي: ولو طهر بعض عضو فإنه لا يجوز المس
~~به لأن الماس غير طاهر على المذهب، انتهى، فظاهر كلام هؤلاء أن الحدث لا
~~يرتفع عن ذلك العضو.
# والوجه الثاني: يرتفع، قال في الرعاية الكبرى: ms0133 لو رفع الحدث عن عضو لم
~~يمسه به قبل إكمال الطهارة في الأصح، فإن عدم الماء لتكميله تيمم للباقي
~~ولمسه به، وقيل له لمسه قبل إكماله بالتيمم، بخلاف الماء، وهو سهو، وقيل:
~~يكره، انتهى، وكذا قال ابن تميم: هو سهو، ونسب القول إلى ابن عقيل، فقال
~~ولو رفع الحدث عن عضو لم يمس به المصحف حتى تكمل طهارته، فإن عدم الماء
~~لتكميلها تيمم لما بقي، ثم لمسه. وقال ابن عقيل: له قبل أن يكملها بالتيمم
~~بخلاف الماء، وهو سهو انتهى.
# تنبيهان:
# الأول: قوله: "ويجوز في رواية مس صبي لوحا كتب فيه" انتهى ظاهر هذه
~~العبارة أن المشهور في المذهب أنه لا يجوز للصبي مس اللوح المكتوب
~~PageV01P242
# المكتوب، وذكر القاضي في موضع رواية، ومسه المصحف.
# ويجوز في الأشهر حمل خرج فيه متاع فوقه أو تحته.
# ويجوز في رواية مس ثوب رقم به "ه"1، وفضة نقشت به "ه" وظاهره فيها ولو
~~لكافر، ويتوجه وجه "وم" وظاهره أيضا ولو خاتم فضة، وجزم صاحب المحرر
~~بالجواز ويأتي حكم الكتابة على الخاتم، والفضة المضروبة في زكاة الأثمان2.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# فيه شيء من القرآن.
# واعلم أن في المسألة روايتين:
# أحدهما: يجوز وهو الصحيح، صححه الناظم، وقدمه ابن رزين في شرحه، وهو ظاهر
~~ما جزم به في التلخيص، فإنه قال: وفي مس الصبيان كتابة القرآن روايتان،
~~واقتصر عليه، فظاهره جواز مس اللوح وجزم به المنور.
# والرواية الثانية: لا يجوز، وهو ظاهر ما قدمه المصنف وهو وجه ذكره في
~~الرعاية والحاوي وغيرهما، قال ابن رزين في شرحه: وهو أظهر، وأطلقهما في
~~الفصول والمستوعب والمغني3 والكافي4 والشرح5 ومختصر ابن تميم والرعايتين
~~والحاويين ومجمع البحرين، وشرح ابن عبيدان والفائق، والزركشي وغيرهم. وقال
~~القاضي في شرحه الصغير: لا بأس بمسه لبعض القرآن، ويمنع من حمله. وقال في
~~مجمع البحرين، ويحتمل أن يمنع من له عشر سنين فصاعدا بناء على وجوب الصلاة
~~عليه.
# الثاني: قوله "ويجوز في رواية مس ثوب رقم به، وفضة نقشت به" انتهى.
~~PageV01P243
# وعلى الأصح، وكتابة تفسير ونحوه "و" وقيل: وهما في
~~حمله، وقيل: وفي مس القرآن المكتوب فيه، وذكر في الخلاف من ذلك ما نقله أبو
~~طالب في الرجل يكتب الحديث والكتابة للحاجة فيكتب {بسم الله الرحمن الرحيم}
~~فقال بعضهم: يكرهه، وكأنه كرهه، والصحيح المنع من حمل ذلك، ومسه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ظاهر هذه العبارة أيضا أن المشهور عدم الجواز، وفي المسألة أيضا روايتان،
~~أو وجهان قال ابن عبيدان في الثوب المطرز بالقرآن روايتان1: وقيل وجهان،
~~انتهى وأطلقهما في الكافي2 والمغني3 والشرح4 ومختصر ابن تميم، والرعايتين
~~والحاويين ومجمع البحرين وشرح ابن عبيدان والزركشي وغيرهم، وأطلقهما في
~~الفصول والمستوعب والتلخيص والمحرر في الفضة المنقوشة:
# إحداهما: لا يجوز، نص عليها في رواية المروذي في أنه لا يجوز للجنب5 مس
~~الدراهم بيده، وإن كانت في صرة فلا بأس، وهو وجه في المغني3 وغيره، وقدمه
~~ابن رزين في شرحه، وقال لأنه أبلغ من الكاغد واختاره أبو المعالي ابن منجى
~~على ما يأتي.
# والرواية الثانية: يجوز نص عليها في رواية المطالب وابن منصور في أنه
~~يجوز مس الدراهم، قال الزركشي ظاهر كلامه الجواز، قال الناظم عن الدرهم
~~المنقوش: PageV01P244
# ويجوز1 في الأصح مس2 المنسوخ، وتلاوته، والمأثور عن
~~الله، والتوراة والإنجيل "و" ويحرم مسه بعضو نجس لا بغيره في الأصح فيهما،
~~قال بعضهم: وكذا مس ذكر الله تعالى بنجس.
# وكره أحمد توسده، وفي تحريمه وجهان "م 23" وكذا كتب العلم "م 24" التي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# هذا المنصور، وجزم به في المنور. وقال القاضي في التخريج ما لا يتعامل به
~~الناس: غالبا من الذهب والدراهم المنقوش عليها القرآن لا يجوز مسه، وإلا
~~فوجهان، واختار الجواز أبو المعالي ابن منجى في النهاية واختار أيضا فيها
~~أنه لا يجوز للمحدث مس ثوب كتب فيه قرآن، وقال وجها واحدا وقطع المجد
~~بالجواز في مس الخاتم المرقوم فيه انتهى.
# مسألة- 23: قوله: "وكره أحمد توسده يعني المصحف وفي تحريمه وجهان":
# أحدهما: يحرم، وهو الصحيح، وجزم به في المغني3 والشرح3 نقله ms0135 عنهما في
~~الآداب، ثم رأيته فيهما في أواخر الاعتكاف، واختاره في الرعاية، قال في
~~مجمع البحرين: يحرم الاتكاء على المصحف، وعلى كتب الحديث، وما فيه من
~~القرآن اتفاقا، انتهى.
# والوجه الثاني: لا يحرم، بل يكره، وقدمه في الرعاية الكبرى والآداب
~~الكبرى والوسطى، وهو الذي ذكره ابن تميم. وقال بكر بن محمد: كره أبو عبد
~~الله أن يضع المصحف تحت رأسه، فينام عليه، قال القاضي إنما كره ذلك لأن فيه
~~ابتذالا له ونقصانا من حرمته.
# مسألة – 24: قوله: "وكذا كتب العلم" يعني التي فيها قرآن، يعني أن في
~~جواز توسدها وعدمه الوجهين، ولذلك قال في الأذانين:
# أحدهما: يحرم، وهو الصحيح، اختاره ابن حمدان أيضا، وتقدم كلامه في
~~PageV01P245
# فيها قرآن، والإكراه، قال أحمد في كتب الحديث: إن خاف
~~سرقة فلا بأس، ولم يذكر أصحابنا مد الرجلين إلى جهة ذلك، وتركه أولى ويكره،
~~وكرهه الحنفية، وكذا في معناه استدباره، وقد كره أحمد إسناد الظهر إلى
~~القبلة، فهنا أولى، لكن اقتصر أكثر الأصحاب على استحباب استقبالها، فتركه
~~أولى ولعل هذا أولى. وفي الصحيحين1 حديث الإسراء: "فإذا أنا بإبراهيم عليه
~~السلام مسندا ظهره إلى البيت المعمور".
# ولأحمد2 بإسناد صحيح عن عبد الله بن الزبير أنه قال وهو مستند إلى
~~الكعبة: ورب هذه الكعبة لقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلانا وما
~~ولد من صلبه.
# ولأحمد3 عن كعب بن عجرة قال: بينما نحن في مسجد رسول الله صلى الله عليه
~~وسلم مسندي ظهورنا إلى قبلته إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم
~~وذكر الحديث، وفي معنى ذلك التخطي ورميه إلى الأرض بلا وضع، ولا حاجة تدعو
~~إلى ذلك، بل هو بمسألة التوسل أشبه، وقد رمى رجل بكتاب عند أحمد فغضب.
~~وقال: هكذا يفعل بكلام الأبرار!!.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مجمع البحرين في التي قبلها.
# والوجه الثاني: يكره، وهذه المسألة كالتي قبلها. PageV01P246
# ويكره تحليته بذهب أو فضة "وم ش" نص عليه وعنه لا
~~"وه" كتطييبه، نص عليه ككيسه الحرير، نقله ms0136 الجماعة. وقال القاضي وغيره:
~~المسألة محمولة على أن ذلك قدر يسير، ومثل ذلك لا يحرم، كالطراز والذيل،
~~والجيب، كذا قالوا.
# وقيل: لا يكره تحليته للنساء، وقيل: يحرم، جزم به الشيخ وغيره، ككتب
~~العلم في الأصح، واستحب الآمدي تطييبه لأنه عليه السلام طيب الكعبة1، وهي
~~دونه، وهو ظاهر كلام القاضي لأمره عليه السلام بتطييب المساجد2، والمصحف
~~أولى. وقال ابن الزاغوني: يحرم كتبه بذهب، لأنه من زخرفة المصحف، ويؤمر
~~بحكه، فإن كان تجمع منه ما يتمول زكاه. وقال أبو الخطاب يزكيه إن كان
~~نصابا، وله حكه، وأخذه.
# واستفتاح الفأل فيه، فعله ابن بطة، ولم يره غيره، وذكره شيخنا، واختاره.
# ويحرم كتبه حيث يهان ببول حيوان، أو جلوس، ونحوه، وذكره شيخنا إجماعا،
~~فتجب إزالته، قال أحمد: لا ينبغي تعليق شيء فيه قرآن يستهان به، قال جماعة:
~~ويكره كتابته، زاد بعضهم فيما هو مظنة بذله، وأنه لا يكره كتابة غيره من
~~الذكر فيم لم يدنس3، وإلا كره شديدا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P247
# ويحرم دوسه، والمراد غير حائط المسجد، قال في الفصول وغيره: يكره أن يكتب
~~على حيطان المسجد ذكر وغيره، لأن ذلك يلهي المصلي، وكره أحمد شراء ثوب فيه
~~ذكر الله يجلس عليه ويداس.
# وما تنجس أو كتب عليه بنجس غسل، قال في الفنون: يلزم غسله. وقال: فقد جاز
~~غسله وتحريقه لنوع صيانة وقال إن قصد بكتبه بنجس إهانته فالواجب قتله. وفي
~~البخاري1: أن الصحابة حرقته بالحاء المهملة، لما جمعوه، قال ابن الجوزي:
~~ذلك لتعظيمه وصيانته، وذكر القاضي أن أبا بكر بن أبي داود روى بإسناده عن
~~طلحة بن مصرف2 قال: دفن عثمان المصاحف بين القبر والمنبر3، وبإسناد عن طاوس
~~إن لم يكن يرى بأسا أن يحرق الكتب، وقال: إن الماء والنار خلق من خلق
~~الله4.
# وذكر أحمد أن أبا الجوزاء5 بلي مصحف له فحفر له في مسجده فدفنه، وقيل:
~~يدفن كما لو بلي المصحف أو اندرس، نص عليه.
# وفي كراهة نقطه وشكله وكتابة الأعشار فيه وأسماء السور وعدد PageV01P248
# الآيات روايتان ms0137 "م 25" وعنه يستحب نقطه، وعلله أحمد
~~بأن فيه منفعة للناس، واختاره أبو الحسين بن المنادي1، ومعنى كلامه وكلام
~~القاضي أن شكله كنقطه، وعليه تعليل أحمد، قال ابن منصور لأحمد: تكره أن
~~يقال سورة كذا وكذا؟؟ قال: لا أدري ما هو؟ قال الخلال: يعني لا أدري
~~كراهتهم لذلك ما هو، إلا أن أبا عبد الله كره أن يقال ذلك، واحتج الخلال
~~على جواز ذلك بالأخبار الصحيحة المشهورة2. وقال القاضي ظاهره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 25: قوله: "وفي كراهة نقطه وشكله وكتابة الأعشار فيه وأسماء
~~السور وعدد الآيات روايتان" انتهى، وأطلقهما في الرعاية الكبرى والآداب
~~الكبرى والوسطى وأطلقهما في المستوعب في النقط، وقال: ويكره أن يكتب في
~~المصحف ما ليس من القرآن كالأخماس، والأعشار، وعدد آي السور، انتهى:
# إحداهما: لا يكره. قلت: وهو الصواب، وعليه عمل الناس في هذه الأزمنة
~~وقبلها بكثير، وإنما ترك ذلك في الصدر الأول، وقد استحب أبو الحسين بن
~~المنادي نقطه، وعلله الإمام أحمد بأن فيه منفعة للناس، ومعنى كلام القاضي
~~وابن المنادي وشكله أيضا. قلت: وهو قوي.
# والرواية الثانية: يكره لعدم فعله في الصدر الأول، ومنعهم من ذلك، فهذه
~~خمس وعشرون مسألة، بل أكثر باعتبار تعداد المسائل قد فتح الله بتصحيحهما
~~فله الحمد والمنة. PageV01P249
# التوقف عن جوازه، وكراهته، وقد روى خلف بن هشام
~~البزاز1 وهو إمام مشهور بإسناده في فضائل القرآن عن أنس مرفوعا: "لا تقولوا
~~سورة البقرة، ولا سورة آل عمران، ولا سورة النساء، وكذلك القرآن كله، ولكن
~~قولوا: السورة التي يذكر فيها البقرة، والتي يذكر فيها آل عمران، وكذلك
~~القرآن كله" 2. قال القاضي: وظاهر كراهته، وهو أشبه، لأن القرآن يعضده، قال
~~الله تعالى: {فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال} [محمد: 20] قال في
~~شرح مسلم3: جواز ذلك قول عامة العلماء سلفا وخلفا، وكرهه بعض المتقدمين.
# ويجوز تقبيله، وعنه يستحب، لفعل عكرمة بن أبي جهل، رواه أحمد، ونقل جماعة
~~الوقف فيه، وفي جعله على عينيه، لعدم التوقيف، وإن كان فيه رفعة وإكرام،
~~لأن ms0138 ما طريقه القرب إذا لم يكن للقياس فيه مدخل، لا يستحب فعله وإن كان فيه
~~تعظيم إلا بتوقيف، ولهذا قال عمر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P250
# عن الحجر: لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه
~~وسلم يقبلك ما قبلتك1، ولما قبل معاوية الأركان كلها أنكر عليه ابن عباس،
~~فقال: ليس شيء من البيت مهجورا، فقال: إنما هي السنة، فأنكر عليه الزيادة
~~على فعل النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان فيه تعظيم2، ذكر ذلك القاضي،
~~ولهذا ذكره الآمدي رواية تكره، وظاهر ذلك أنه لا يقام له، لعدم التوقيف،
~~وذكر الحافظ بن أبي الأخضر3 من أصحابنا فيمن روي عن أحمد4 في ترجمة أبي
~~زرعة الرازي: سمعت أحمد بن حنبل وذكر عنده إبراهيم بن طهمان5 وكان متكئا،
~~من علة فاستوى جالسا، وقال: لا ينبغي أن يذكر الصالحون فيتكأ، وذكر ابن
~~عقيل في الفنون أنه كان مستندا فأزال ظهره. وقال: لا ينبغي أنه تجري ذكرى
~~الصالحين ونحن مستندون، قال ابن عقيل، فأخذت من هذا حسن الأدب فيما يفعله
~~الناس عند ذكر إمام العصر من النهوض لسماع توقيعاته، ومعلوم أن مسألتنا
~~أولى. وقال شيخنا: إذا اعتاد الناس قيام بعضهم لبعض فهو أحق.
# ويجوز: كتابة آيتين فأقل إلى الكفار، ونقل الأثرم يجوز أن يكتب إلى أهل
~~الذمة كتاب فيه ذكر الله، قد كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى المشركين6،
~~وفي النهاية لحاجة التبليغ، وهو ظاهر الخلاف. وقال ابن عقيل: لا بأس
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P251
# بتضمينه لمقاصد تضاهي مقصوده تحسينا للكلام، كأبيات
~~في الرسائل للكفار مقتضية الدعاية، ولا يجوز في نحو كتب المبتدعة، بل في
~~الشعر لصحة القصد، وسلامة الوضع.
# ويحرم السفر به إلى دار الحرب "وم ش" نقل إبراهيم بن الحارث؛ لا يجوز
~~للرجل أن يغزو ومعه مصحف، وقيل: إلا مع غلبة السلام. وفي المستوعب يكره
~~بدونها "وه".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P252
#
### | باب الغسل
### | موجبات الغسل
# ...
# باب الغسل
# وموجبه ستة: خروج المني من ms0139 مخرجه بلذة، ولو دما، وعنه وبغيرها "وش" ويخلق
~~منه الحيوان، لخروجه من جميع البدن، وينقص به جزء منه، وبهذا يضعف مكثره،
~~فجبر بالغسل.
# وإن أحس بخروجه فحبسه وجب، وعنه لا، حتى يخرج، اختاره جماعة "و" فعلى
~~الأول هل يثبت حكم البلوغ والفطر وغيرهما؟ على وجهين "م 1" وعليهما أيضا إن
~~خرج بعد غسله أو خرجت بقية مني اغتسل له: لم يجب "وم" وعنه يجب "وش".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 1: قوله: "وإن أحس بخروجه فحبسه وجب، وعنه لا، حتى يخرج واختاره
~~جماعة، فعلى الأول هل يثبت حكم البلوغ والفطر وغيرهما؟؟ على وجهين" انتهى.
~~وذكرهما القاضي فيمن بعده، وأطلقهما ابن تميم وابن عبيدان وصاحب الفائق
~~وغيرهم:
# أحدهما: لا يثبت حكم البلوغ وغيره بذلك قبل الخروج، وهو ظاهر ما اختاره
~~في الرعاية الكبرى. قلت: وهو بعيد.
# PageV01P253
# وعنه إن خرج بوله "وه" وعنه بعده، وكذا لو جامع فلم
~~ينزل واغتسل، ثم خرج لغير شهوة، وجزم جماعة يغتسل. وقال شيخنا: قياس المني
~~انتقال حيض.
# وإن انتبه بالغ أو من يحتمل بلوغه فوجد بللا جهل أنه مني وجب "م ش"
~~كتيقنه "و" وعنه مع الحلم، وعنه لا، ذكره شيخنا، وفيه نظر، فعلى الأولى
~~يغسل بدنه1 وثوبه احتياطا، ولعل ظاهره لا يجب، ولهذا قالوا: وإن وجده يقظة
~~وشك فيه توضأ، ولا يلزم غسل ثوبه، ولا يديه، وقيل: يلزمه حكم غير المني،
~~ويتوجه احتمال حكمهما، وخيره أكثر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: يثبت ذلك قاله القاضي في التعليق التزاما، وقدمه الزركشي.
~~قلت: وهو الصواب، قال في الرعاية وهو بعيد. PageV01P254
# الشافعية بين حكم المني والمذي.
# وإن سبق نومه برد أو نظر ونحوه لم يجب، وعنه يجب، وعنه مع الحلم وفاقا،
~~وإن تيقنه مذيا فلا "ه" وإن رأى منيا بثوب ينام فيه وقال أبو المعالي
~~والأزجي لا بظاهره لجوازه من غيره اغتسل ويعمل في الإعادة باليقين، وقيل
~~بظنه.
# ولا يجب بحلم بلا بلل، ولا بمني في ثوب ينام فيه اثنان عن الأصح فيهما ms0140
~~"و" وفي الأولى رواية يجب إن وجد لذة الإنزال، وعلى المذهب إن انتبه ثم خرج
~~إذن لزمه، وإن وجب بالاحتلام تبينا وجوبه من الاحتلام، فيعيد ما صلى بعد
~~الانتباه قبل خروجه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P255
# وتغييب حشفته الأصلية "و" أو قدرها لعدم بلا حائل،
~~وقيل ومعه "وش" وإن لم يجد حرارة "ه" والمذهب ولو نائما ومجنونا، وقيل: ولو
~~ميتا فيعاد غسله، كمن استدخلته في قبل، والأصح أصلي من آدمي، "و" أو غيره
~~"ه" نص عليه حتى سمكة، وقيل حي "وه" وكذا دبر في المنصوص "و" وقيل: على
~~الواطئ، والمنصوص ولو غير بالغ "ه" والأصح يلزمه إن أراد ما يتوقف على
~~الغسل، أو الوضوء، أو مات قبل فعله شهيدا، وعد بعضهم هذا قولا، والأولى أنه
~~مراد المنصوص، أو يغسل له
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P256
# لو مات، ولعله مراد الإمام، وشرط بعضهم لوجوبه مجامعة
~~مثله، وشرط بعضهم للذكر1 إذا كان ابن عشر، والأنثى بنت تسع، والمراد به ما
~~قبله، وهو ظاهر كلام أحمد، ليس عنه خلافه.
# ويجب الوضوء بموجباته "و" وجعل شيخنا مثله مسألة الغسل إلزامه باستجمار،
~~ونحوه في فتاوى ابن الزاغوني لا نسميه جنبا، لأنه لا ماء له، ثم إن وجد
~~شهوة لزمه، وإلا أمر به ليعتاده، وأن الميتة يعاد غسلها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P257
# للصلاة، وإلا فالوجهان، وأجاب أبو الخطاب في الأولى
~~مثله.
# ولو استدخلت ذكر بهيمة فكوطء بهيمة، ويأتي كلام ابن شهاب في الحد بوطء
~~بهيمة1، ولو قالت امرأة: لي جني يجامعني كالرجل فلا غسل، لعدم الإيلاج
~~والاحتلام، ذكره أبو المعالي وفيه نظر، وقد قال ابن الجوزي: في قوله تعالى:
~~{لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان} [الرحمن: 56] دليل على أن الجني يغشى المرأة
~~كالإنسي2.
# وإسلام الكافر على الأصح، وقيل: جنب، وقيل يجب بالكفر، والإسلام شرط،
~~فعلى الأشهر لو وجد سببه في كفره لم يلزمه له غسل. وقال ابن عقيل وغيره:
~~أسبابه الموجبة له في الكفر كثيرة، وبناه أبو المعالي على ms0141 مخاطبتهم،
~~بالفروع، ويلزمه على القول الآخر كالوضوء، فلو اغتسل في كفره أعاد، واختار
~~شيخنا، لا إن اعتقد وجوبه.
# وقال بناء على أنه يثاب طاعة في الكفر إذا أسلم، وأنه كمن تزوج مطلقته
~~ثلاثا معتقدا حلها، وفيه روايتان.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P258
# وقيل: لا غسل على كافر مطلقا "وم" كغسل حائض لوطئه في
~~الأصح، قال أحمد: ويغسل ثيابه، قال بعضهم: إن قلنا بنجاستها وجب، وإلا
~~استحب.
# ويحرم تأخير إسلام لغسل ولغيره، ولو استشار مسلما فأشار بعدم إسلامه، أو
~~أخر عرض الإسلام عليه بلا عذر لم يجز، وذكر صاحب التتمة من الشافعية1: أنه
~~يصير مرتدا، ورد عليه بعضهم والموت، وهو تعبد "لا" عن حدث "ش".
# والحيض والنفاس، وقيل: بانقطاعه "وه ر" وعليهما يخرج غسل شهيد، وذكر أبو
~~المعالي احتمالين على الأول، لتحقق الشرط بالموت، وهو غير موجب، وجزم بعضهم
~~بأنه لا يجب.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه 2: قوله: والحيض والنفاس، وقيل بانقطاعه، وعليهما يخرج غسل شهيدة
~~انتهى. وقال في باب غسل الميت3 في غسل الشهيد: ويغسل لجنابة، أو طهر من حيض
~~ونفاس على الأصح، وسبقت أسئلة النهي، فذكر أولا أنها تغسل إذا كانت شهيدة،
~~لأنه قدم وجوب الغسل بخروجها ومفهوم كلامه ثانيا أنها لا تغسل إذا لم تطهر
~~وهو مناقض للأول فيما يظهر، والظاهر أنه تابع أولا المجد وابن حميدان
~~والناظم وغيرهم، وتابع ثانيا الشيخ الموفق ومن تبعه، فحصل ما حصل، والله
~~أعلم 2. PageV01P259
# وعنه والولادة "و" والولد طاهر على الأصح، وفي غسله
~~مع دم وجهان "م 2" وفي استحباب غسل حائض لجنابة قبل انقطاعه روايتان "م 3"
~~ويصح وعنه: لا "وش" وعنه يجب.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 2: قوله: "والولد طاهر على الأصح، وفي غسله مع دم وجهان" انتهى.
~~وأطلقهما في الرعاية الكبرى والحاوي الكبير:
# أحدهما: يغسل وهو الصحيح لمناسبته الدم ومخالطته له، ولا يسلم منه غالبا
~~بعد خروجه، فعلقنا الحكم على المظنة.
# والوجه الثاني: لا يغسل.
# مسألة -3: قوله: "وفي استحباب غسل حائض لجنابة قبل انقضائه ms0142 روايتان"
~~انتهى.
# إحداهما: يستحب لذلك. قدمه ابن تميم، قال في مجمع البحرين: ويستحب غسلها
~~عند الجمهور، واختاره المجد. انتهى.
# والرواية الثانية: لا يستحب، قدمه في المستوعب. قلت: وهو قوي. وقال في
~~الرعاية الكبرى بعد أن قدم أنه لا يصح غسلها لجنابة حال الحيض، وعنه يصح،
~~وعنه أنه يستحب، وعنه لا يستحب. انتهى.
# PageV01P260
# ويمنع جنب من قراءة آية على الأصح، زاد الخطابي1: وعن
~~أحمد يجوز آية ونحوها ولا يجوز آيات يسيرة للتعوذ. وفي واضح ابن عقيل في
~~مسألة الجواز لا يحصل التحدي بآية، واثنتين، ولهذا جوز الشرع للجنب الحائض
~~تلاوته، لأنه لا إعجاز فيه، بخلاف ما إذا طال.
# ويجوز بعض آية على الأصح "ه ش" ولو كرر: ما لم يتحيل على قراءة تحرم
~~عليه، وله تهجئة في الأصح، فيتوجه بطلان صلاة بتهجئة، هذا الخلاف.
# في الفصول: تبطل لخروجه عن نظمه وإعجازه، وله قراءة لا تجزئ في الصلاة
~~لأسرارها في ظاهر نهاية الأزجي، وقال غيره: له تحريك شفته به إذا لم يبين
~~الحروف.
# وله قول ما وافق قرآنا ولم يقصده، نص عليه، والذكر، وعنه ما أحب أن يؤذن،
~~لأنه في القرآن. وفي التعليل نظر، قاله القاضي، وعلله في رواية الميموني
~~بأنه كلام مجموع، وكره شيخنا الذكر له؛ لا لحائض، وقيل: متى قصد بقراءته
~~معنى غير التلاوة جاز "وه".
# وله دخول مسجد "وش" وقيل: لحاجة، ويمنع سكران. وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P261
# "الخلاف" جواب: لا ومن عليه نجاسة، والمراد تتعدى "و"
~~كظاهر كلام القاضي وغيره ولكن قد قال بعضهم يتيمم لها للعذر وهذا ضعيف.
# ومجنون1، وقيل فيه يكره كصغير، وفيه في النصيحة يمنع للعب، لا لصلاة
~~وقراءة، وهو معنى كلام ابن بطة وغيره، وأطلق في الخلاف منع صغير ومجنون،
~~ونقل مهنا ينبغي أن يجنب الصبيان المساجد.
# وللجنب اللبث فيه بوضوء، وعنه لا "و" وفي الرعاية رواية يجوز لجنب مطلقا
~~وحكاه الخطابي عن أحمد وإن تعذر واحتاج فبدونه، نص عليه، واحتج بأن وفد عبد
~~القيس قدموا على النبي صلى الله ms0143 عليه وسلم فأنزلهم المسجد2، كمستحاضة
~~ونحوها ويأمنون تلوثه وعند أبي المعالي والشيخ يتيمم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P262
# "وش" كلبثه لغسله فيه وفيه قول.
# والصحيح أن مصلى العيد مسجد "وش" لأنه أعد للصلاة حقيقة؛ لا مصلى الجنائز
~~ذكره أبو المعالي، ولم يمنع في النصيحة حائضا من مصلى العيد، ومنعها في
~~المستوعب، وأمر عليه السلام برجم ماعز في المصلى، قال جابر: رجمناه في
~~المصلى. متفق عليه1. ونهى عن إقامة الحدود في المسجد، أو يستقاد فيه أو
~~تنشد فيه الأشعار، رواه أبو داود والدارقطني من حديث حكيم بن حزام2، وله
~~انقطاع، وإسناده ثقات، وضعفه عبد الحق وغيره.
# ويمنع في المنصوص كافر القراءة "ه" ولو رجي إسلامه "ش" ونقل مهنا أكره أن
~~يضعه في غير موضعه، قال القاضي: جعله في حكم الجنب.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P263
#
### | فصل: يستحب الغسل للجمعة
# "و" في يومها لحاضرها إن صلى الجمعة لا لامرأة، وقيل: ولها "وش" وعنه يجب
~~على من تلزمه، ولا يشترط وكذا العيد الغسل للعيد "و" لحاضرها إن صلى، وقيل
~~إن صلى جماعة، وفي التلخيص لمن حضره ولو لم يصل "وم ش" وإن مثله الزينة،
~~والطيب، لأنه يوم الزينة بخلاف الجمعة، وعنه له الغسل بعد نصف ليلته "وم ش"
~~وقال أبو المعالي في جميعها أو بعد نصفها، كالأذان، فإنه أقرب، فيجيء من
~~قوله وجه ثالث:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P263
# يختص بالسحر كأذان.
# ويستحب لكسوف، واستسقاء في الأصح "وش" ومن غسل ميت على الأصح "و" وعنه
~~يجب من كافر، وقيل: ومسلم، ولجنون، وإغماء، واستحاضة "و" وعنه يجب لهن،
~~ولإحرام حتى حائض ونفساء "و".
# وللشافعي قول: لا يستحب لهما، وجعله داود فرضا للنفساء، واستحبه لغيرها
~~وأوجب بعض العلماء الدم بتركه.
# ويستحب لدخول مكة، قال في المستوعب حتى لحائض، وعند شيخنا لا، ومثله
~~اغتسال الحج، والوقوف بعرفة، وطواف زيارة ووداع "و" في الكل، ومبيت
~~بمزدلفة، ورمي جمار، وخالف شيخنا في الثلاثة، ونقل صالح، ولدخول الحرم، وفي
~~منسك ابن الزاغوني ms0144 والسعي وفيه والإشارة والمذهب: وليالي منى، وعنه،
~~ولحجامة "وه" وقيل ولدخول المدينة. وقال شيخنا نص عليه، وقيل: ولكل اجتماع
~~مستحب، وغسل الجمعة آكد، وقيل: وغسل الميت "وق".
# ويتيمم في الأصح لحاجة "وش" نقله صالح في الإحرام، وقيل: بل لغيره، ولم
~~يستحبه "م ه" ويتيمم لما يستحب الوضوء له لعذر "و" وظاهر ما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P264
# قدمه في الرعاية لا كغير1 العذر، وتيممه عليه السلام
~~لرد السلام2 يحتمل عدم الماء، ويتوجه احتمال في رد السلام، لفعله عليه
~~السلام3 لئلا يفوت المقصود وهو رده على الفور، وأجاب القاضي وغيره بأنها
~~ليست شرطا فيه، فقيل له فالطهارة شرط في كمال الرد فلما خاف فوته كمل
~~بالتيمم مع القدرة؟ فأجاب إنه إنما كمل بالتيمم مع وجود الماء لجوازه بلا
~~طهارة مع القدرة عليها؟ وجوزه صاحب المحرر وغيره مطلقا، لأنها مستحبة فخف
~~أمرها، وسبق في مثله التجديد لما يستحب له الوضوء4.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P265
#
### | فصل: في صفة الغسل
# كامل بنية وتسمية وغسل يديه ثلاثا وما لوثه ثم يتوضأ "و" كاملا "وم ش"
~~وعنه يؤخر غسل رجليه "وه" إن كانتا في مستنقع الماء المستعمل، وعنه سواء
~~ويروى رأسه، والأصح ثلاثا "و" ثم بقية بدنه، قيل مرة "وم" وقيل ثلاثا "م 4"
~~ويدلكه، ويتيامن، ويعيد غسل رجليه بمكان آخر، وقيل لا يعيد "وه" لا لطين
~~ونحوه "وش" كالوضوء "و" ويجزئ بنية "ه".
# وتعميم بدنه حتى شعر وفيه وجه والأصح وباطنه "م ر" والأصح للحنفية لا
~~يلزمها غسل الشعر النازل من رأسها للحرج، ويكفي الظن في الإسباغ، وقال
~~بعضهم: يحرك خاتمه ليتيقن وصول الماء وسبق في الاستنجاء1، ويأتي في الشك في
~~عدد الركعات2.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 4: قوله: في صفة الغسل "ثم بقية بدنه، قيل: مرة وقيل: ثلاثا"
~~انتهى "أحدهما": يغسله مرة وهو ظاهر كلام الخرقي والعمدة والتلخيص والخلاصة
~~وجماعة واختاره الشيخ تقي الدين قال الزركشي وهو ظاهر الأحاديث.
# والقول الثاني: يغسل ثلاثا، وهو الصحيح، وعليه أكثر ms0145 الأصحاب، وقطع به في
~~النهاية والإيضاح والفصول والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي3
~~والمقنع4 والمحرر والنظم ومختصر ابن تميم والرعايتين والحاويين والوجيز
~~والفائق وإدراك الغاية والمنور وغيرهم قال الزركشي عليه عامة الأصحاب.
~~PageV01P266
# والتسمية كالوضوء. ولا يجب موالاة على الأصح "وه"
~~كالترتيب "و" وللحاجة إلى تفريقه كثيرا وكثرة المشقة بإعادته ولخبر اللمعة1
~~وظاهر النص، ولا معارض، وحيث فاتت الموالاة فيه أو في وضوء وقلنا لا يجوز
~~فلا بد للإتمام من نية مستأنفة "ش" بناء على أن من شرط النية الحكمية قرب
~~الفعل منها، كحالة الابتداء، فدل على الخلاف كما يأتي في نية الصلاة2 ونية
~~الحج في دخول مكة3.
# ويجب نقض الشعر لحيض "خ" لا لجنابة "و" في المنصوص فيهما. ويستحب السدر
~~في غسل الحيض، وظاهر نقل الميموني وكلام ابن عقيل يجب، وقاله ابن أبي موسى،
~~وأن تأخذ مسكا فتجعله في قطنة أو شيء وتجعله في فرجها بعد غسلها، فإن لم
~~تجد فطيبا، فإن لم تجد فطينا ليقطع الرائحة، ولم يذكر الشيخ الطين. وقال
~~أحمد أيضا في غسل حائض ونفساء كميت، قال القاضي في جامعه معناه يجب مرة،
~~ويستحب ثلاثا ويكون
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P267
# السدر والطيب كغسل الميت، وذكر ابن حزم لا يجب طيب
~~إجماعا, ويستحب في غسل الكافر السدر كإزالة شعره وأوجبه في التنبيه
~~والإرشاد1.
# ويرتفع حدث قبل زوال نجاسة "و" كالطهارة، وعنه بل معها.
# ويغتسل بصاع، وهو خمسة أرطال وثلث عراقية نقله الجماعة "وم ش" وأومأ في
~~رواية ابن مشيش2: أنه ثمانية في الماء، اختاره في الخلاف، ومنتهى الغاية،
~~لا مطلقا "ه" ويتوضأ بمد وهو ربعه، ويجزئ
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P268
# في المنصوص دونهما "و" وفي كراهته وجهان "م 5".
# وإن نوى الحدثين وقال شيخنا أو الأكبر وقاله الأزجي ارتفعا، وعنه يجب
~~الوضوء "خ" وقيل يكفي وجود ترتيبه وموالاته، وإن نوى أحدهما لم يرتفع غيره
~~"م ش" فعلى الأول لو نوى رفع الحدث وأطلق ارتفعا، وظاهر كلام جماعة عكسه
~~كالرواية الثانية: وقيل يجب الوضوء، ms0146 ولو نوت من انقطع حيضها بغسلها حل
~~الوطء صح، وقيل لا، لأنها نوت ما يوجب الغسل. وهو الوطء، وذكره أبو
~~المعالي.
# ويستحب للجنب، وعنه للرجل غسل فرجه ووضوء لأكل أو شرب، وعنه يغسل يده،
~~ويتمضمض "وه" ولمعاودة وطء "و" ولا يكره في المنصوص تركه في ذلك "و" ولنوم،
~~وفي كلامه ما ظاهره وجوبه، قاله شيخنا.
# ويكره تركه في الأصح "ه": ولا يسن لحائض قبل انقطاعه لعدم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 5: قوله: ويتوضأ بالمد وهو ربعه ويجزئ في المنصوص دونهما وفي
~~كراهته وجهان، انتهى.
# أحدهما: يكره جزم به في الرعاية الكبرى.
# والوجه الثاني: لا يكره. قلت: وهو الصواب لفعل السلف وهو ظاهر كلام كثير
~~من الأصحاب.
# PageV01P269
# صحته بل بعده، ومن أحدث بعده لم يعده في ظاهر كلامهم
~~لتعليلهم بخفة الحدث، أو بالنشاط، وظاهر كلام شيخنا يتوضأ لمبيته على إحدى
~~الطهارتين، وغسله عند كل امرأة أفضل.
# وكره أحمد بناء الحمام وبيعه وإجارته، وحرمه القاضي، وحمله شيخنا على غير
~~البلاد الباردة، قال جماعة يكره كسب الحمامي. وفي نهاية الأزجي الصحيح لا،
~~وله دخوله نص عليه، وقال ابن البنا، يكره، وجزم به في الغنية، واحتج بأن
~~أحمد لم يدخله لخوف وقوعه في محرم، وإن علمه حرم. وفي التلخيص والرعاية له
~~دخوله مع ظن السلامة غالبا.
# وللمرأة دخوله لعذر، وإلا حرم، نص عليه، وكرهه بدونه ابن عقيل وابن
~~الجوزي. وفي عيون المسائل لا يجوز للنساء دخوله إلا من علة يصلحها الحمام،
~~واحتج بخبر عائشة المشهور1. واعتبر القاضي والشيخ مع العذر: تعذر غسلها في
~~بيتها لتعذره، أو خوف ضرره ونحوه، وظاهر كلام أحمد لا يعتبر، وهو ظاهر كلام
~~المستوعب والرعاية لظاهر الخبر، وقيل اعتياد دخولها عذر للمشقة "خ" وقيل لا
~~تتجرد، فتدخله بقميص خفيف، وأومأ إليه أحمد2، فإن المروذي ذكر له قول ابن
~~أسلم: لا تخلع قميصا، لقوله عليه السلام: "المرأة إذا خلعت ثيابها في غير
~~بيت زوجها هلكت الستر بينها وبين الله تعالى" قلت فأي شيء تقول أنت؟ قال ما
~~أحسن ms0147 ما احتج به! وهذا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P270
# الخبر رواه أحمد وأبو داود وغيرهما1، وله طرق، وفيه
~~ضعف، ولعله حسن.
# ويتوجه في المرأة تبيت عند أهلها: الخلاف، والظاهر رواية المروذي
~~المذكورة المنع.
# ونقل حرب عن إسحاق يكره، ولا يكره قرب الغروب وبين العشاءين، خلافا
~~للمنهاج لانتشار الشياطين.
# ويكره فيه القراءة في المنصوص، ونقل صالح: لا تعجبني القراءة2: وظاهره
~~ولو خفض صوته. وذكر ابن عبد البر: سئل مالك عن القراءة فيه فقال: القراءة
~~بكل مكان حسن، وليس الحمام بموضع قراءة فمن قرأ الآيات فلا بأس.
# والأشهر يكره السلام "ه" وقيل والذكر "خ" وسطحه، ونحوه كبقيته، ذكره
~~بعضهم، ويتوجه فيه كصلاة.
# وهل ثمن الماء على الزوج أو عليها، أو ماء غسل الجنابة فقط عليه3، أو
~~عكسه؟ فيه أوجه "م 6".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة- 6: قوله: "وهل ثمن الماء على الزوج، أو عليها، أو ماء الجنابة فقط
~~PageV01P271
# وماء الوضوء كالجنابة "م 7" وذكر أبو المعالي ويتوجه
~~يلزم السيد شراء ذلك لرقيقه، ولا يتيمم في الأصح.
# ويكره الاغتسال في مستحم وماء عريانا قال شيخنا: عليه أكثر نصوصه، عنه
~~لا، اختاره جماعة "و" وعن أحمد لا يعجبني، إن للماء سكانا. واحتج أبو
~~المعالي للتحريم خلوة بهذا الخبر، ونقل حرب أن أحمد كرهه شديدا، وسبق في
~~الاستطابة1 كشفها بلا حاجة خلوة. والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# عليه، أو عكسه فيه أوجه، انتهى. قال ابن تميم في آخر الحيض: وثمن ماء
~~الحيض على الزوج في وجه، وعلى الزوجة في آخر، انتهى، وأطلقها في الفصول:
# أحدها2: هو على الزوج وهو الصحيح، وقد صار عادة وعرفا في هذه الأزمنة
~~وقبلها بكثير، قال في المغني3 والشرح4 في باب عشرة النساء: إن احتاجت إلى
~~شراء الماء فثمنه عليه، قال في الرعاية الكبرى في هذا الباب: وثمن ماء
~~الغسل من الحيض والنفاس والجنابة على الزوج، وقيل على الزوجة5 انتهى.
# و "الوجه الثاني": على الزوجة، قال في الواضح لا يجب على الزوج، وهو ظاهر
~~ما اختاره ms0148 في عيون المسائل.
# والوجه الثالث: عليه ماء الجنابة فقط، لأنه في الغالب سببه.
# الوجه الرابع: ماء الحيض والنفاس ونحوهما عليه دون ماء الجنابة.
# مسألة- 7: قوله: "وماء الوضوء كالجنابة ذكره أبو المعالي" انتهى، وقد
~~علمت الصحيح من ذلك في الجنابة6، فكذا هنا، بل أولى، والله أعلم، فهذه سبع
~~مسائل في هذا الباب قد صححت. PageV01P272
#
### | باب التيمم
### | مدخل
# ...
# باب التيمم
# وهو بدل مشروع إجماعا لكل ما يفعل بالماء، كمس المصحف "و" وقال الشيخ
~~فيه: إن احتاج، وكوطء حائض، نقله الجماعة ولو لم يكن بالواطئ جراح "م" أو
~~لم يصل به ابتداء "ه" وقيل يحرم، ذكره شيخنا، وذكره ابن عقيل رواية،
~~وصححها، ذكره ابن الصيرفي.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P273
# وهل يكره لمن لم يخف العنت "وم" فيه روايتان "م 1"
~~حضرا وسفرا "و" وقيل مباحا طويلا لعادم الماء بحبس أو غيره "و" وعنه سفرا،
~~فعلى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -1: قوله: "وهل يكره لمن لم يخف العنت؟ فيه روايتان" هل يكره الوطء
~~لعادم الماء أم لا؟ أطلق الخلاف وأطلقهما في الفصول، والمذهب، والمغني1،
~~والشرح2، وشرح ابن عبيدان، ومجمع البحرين، وغيرهم:
# إحداهما: لا يكره، وهو الصحيح، اختاره الشيخ تقي الدين، وقدمه ابن تميم
~~قال في المغني1 وتبعه في الشرح2: والأولى إصابتها من غير كراهة، قال ابن
~~رزين وهو الأظهر، قال في الفائق يفعل به كل ما يفعل بالماء من صلاة وقراءة
~~وطواف ووطء ونحوها.
# والرواية الثانية يكره إن لم يخف العنت قدمه في الرعاية الكبرى وشرح ابن
~~رزين واختاره المجد وصححه أبو المعالي. PageV01P274
# الأولى يعيد على الأصح "وم" أو لخائف باستعماله ضررا
~~في بدنه، أو بقاء شين1، أو بطء برء "و" وعنه بل خوف التلف "ح" ويأتي بيان
~~الخوف في صلاة المريض.
# وإن عجز مريض عن حركة وعمن يوضئه فكعادم. وإن خاف فوت الوقت إن انتظر من
~~يوضئه فالأصح يتيمم، ويصلى ولا إعادة أو ضرر آدمي محترم أو حيوان "و" وقيل
~~له، أو فوت رفقته أو ماله، وظاهر ms0149 كلامه ولو لم يخف ضررا بفوت الرفقة لفوت
~~الألفة والأنس، ويتوجه احتمال أو خافت امرأة على نفسها فساقا نص عليه، قال
~~الشيخ وغيره، بل يحرم خروجها إليه، وعنه لا أدري، وقيل يعيد، وذكر ابن
~~الجوزي أو احتاجه لعجين أو طبخ، وقيل يتيمم من اشتد خوفه جنبا ويعيد. وفي
~~وجوب حبس الماء
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P275
# لتوقع عطش غيره كخوف عطش نفسه وجهان، وهما في خوفه
~~عطش نفسه بعد دخول الوقت "م 2 و 3" ويشربه مع عطشه إذن، وذكر الأزجي يشرب
~~ماء نجسا، وقيل: لا يجب بذله لعطشان، وإن أمكنه أن يتوضأ به ثم يجمعه
~~ويشربه فإطلاق كلامهم لا يلزمه لأن النفس تعافه، ويتوجه احتمال، ولو مات رب
~~الماء يممه رفيقه العطشان، وغرم ثمنه مكانه وقت إتلافه لورثته، وظاهر كلامه
~~في النهاية أن غرمه مكانه فمثله، وقيل الميت أولى به، وقيل رفيقه إن خاف
~~الموت.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 2-3: قوله: "وفي وجوب حبس الماء لتوقع عطش غيره كخوف عطش نفسه
~~وجهان، وهما في خوفه عطش نفسه بعد دخول الوقت1"، انتهى، ذكر المصنف
~~مسألتين:
# المسألة الأولى -2: هل يجب حبس الماء لتوقع عطش غيره أم لا؟ أطلق الخلاف
~~وأطلقه المجد في شرحه، وابن تميم وابن عبيدان والزركشي، وغيرهم:
# أحدهما: لا يجب بل يستحب قال المجد: وهو ظاهر كلام الإمام أحمد، وقدمه في
~~الرعاية الكبرى ومجمع البحرين.
# والوجه الثاني: يجب، وهو ظاهر كلام جماعة. قلت: وهو الصواب.
# المسألة الثانية -3: لو خاف على نفسه العطش بعد دخول الوقت فقال المصنف:
~~الوجهان فيها أيضا، ظاهر كلامه في الرعاية الكبرى أنه لا يجب. وقال أيضا:
~~ولو خاف أن يعطش بعد ذلك هو أو أهله أو عبده أو أمته لم يجب دفعه إليه،
~~وقيل: بلى بثمنه إن وجب الدفع عن نفس العطشان، وإلا فلا، انتهى.
# قلت: الصواب الوجوب أيضا، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، منهم الشيخ
~~الموفق والقول بعدم الوجوب ضعيف جدا فيما يظهر. PageV01P276
# وهل يؤثر أبويه لغسل ووضوء ms0150 ويتيمم؟ فيه وجهان "م 4"
~~وعنه في غاز بقربه الماء يخاف إن ذهب على نفسه لا يتيمم ويؤخر. وفي فوت
~~مطلوبه روايتان "م ه" ويأتي في صوم المريض1.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 4: قوله: "وهل يؤثر أبويه لغسل ووضوء ويتيمم فيه وجهان" انتهى،
~~وهما احتمالان مطلقان في الفصول، وأطلق الوجهين في التلخيص، ومختصر ابن
~~تميم، والرعاية الكبرى، والفائق. وقال في الرعاية الكبرى أيضا كان للحي
~~فآثر به غيره لم يتيمم مع وجوده، فإن تعذر أخذه أو عدم الماء جاز التيمم
~~على الأصح، انتهى:
# أحدهما: لا يجوز، وهو الصحيح، وقد قدم ابن عبيدان عدم جواز بذله لغيره.
~~وقال في الكافي2: فإن آثر به وتيمم لم يصح، قال في مجمع البحرين: وإن كان
~~الماء ملكا لأحدهم تعين، وقال الشيخ الموفق والشارح: إن كان الماء ملكا
~~لأحدهم فهو أحق به، لأنه محتاج إليه لنفسه، ولا يجوز بذله لغيره، انتهى.
~~وقال ابن رزين في شرحه: فإن وهبه بعد دخول الوقت لم يصح، فإن تيمم مع بقائه
~~لم يصح، لأنه باق على ملكه فإن تصرف فيه من وهب له فهو كإراقته، انتهى،
~~وكلامهم عام في الأب وغيره، وهو الصواب.
# والوجه الثاني: يجوز.
# مسألة – 5: قوله: "في فوت مطلوبه روايتان" انتهى، وأطلقهما ابن تميم،
~~وذلك كالخائف فوت عدوه إذا توضأ:
# إحداهما: يجوز له التيمم وهو الصحيح، قدمه المصنف في باب صلاة الخوف3،
~~فقال: "ولطالب عدو يخاف فوت الصلاة كذلك"، يعني كصلاة الخوف إذا
~~PageV01P277
# وخوف نزلة أو مرض ونحوه لبرد مبيح، ولا إعادة "وه م"
~~وعنه بلى "وش" وعنه حضرا، وفي أيهما فرضه؟ وجهان "م 6". وإن لم يخف لم يبح،
~~وقيل: ما لم يخف خروج الوقت.
# ويلزمه شراؤه بثمن مثله "و" عادة مكانه، وكذا بزيادة يسيرة على الأصح "ه
~~ش" كضرر يسير في بدنه من صداع وبرد فهاهنا أولى، وعنه لو كثرت ولم يجحف به
~~"خ".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# اشتد، وعنه لا، وكذلك التيمم له، انتهى، وقدمه في الرعاية الكبرى، فقال:
~~وللغازي التيمم ms0151 بحضرة الماء إذا خاف فوت مطلوبه بطلب الماء، انتهى، وقال في
~~موضع آخر: ومن خاف فوت غرضه المباح بطلب الماء تيمم، وصلى وأعاد، وقيل: إن
~~كان الماء في عمله أعاد، وإلا فلا، انتهى، واختار جواز التيمم، أيضا أبو
~~بكر قاله ابن تميم.
# والرواية الثانية لا يجوز. قلت: وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب.
# تنبيه: يحتمل أن يحمل ما قدمه المصنف في باب صلاة الخوف على ما إذا خاف
~~فوت عدوه، ويحمل ما أطلقه هنا على ما إذا خاف فوت غرضه غير العدو ليحصل عدم
~~التناقض في كلامه، ولكن كلامه عام. والله أعلم.
# مسألة- 6: قوله: "وخوف نزلة أو مرض ونحوه كبرد مبيح ولا إعادة، وعنه بلى،
~~وعنه حضرا، وفي أيهما فرضه، وجهان" انتهى، وأطلقهما في الرعاية الكبرى:
# PageV01P278
# وإن احتمل وجوده لزمه طلبه كظنه "و" عنه لا "وه"
~~كعدمه "و" وعنه لا يلزمه إن ظن عدمه، ذكره في التبصرة ولا أثر لطلبه قبل
~~الوقت، فعلى الأولى إن رأى ما يشك معه في الماء بطل تيممه، وقيل لا، كما لو
~~كان في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: الثانية فرضه. قلت: وهو الصواب، وإلا لما كان في إعادتها كبير
~~فائدة، وقد قال ابن عقيل في الفصول لو حبس في الحضر تيمم، ولا يعيد، نص
~~عليه، ويتخرج في الإعادة رواية أخرى بناء على التيمم، لشدة البرد أنه يعيد
~~وقد بينا أنهما سواء، ثم قال فإذا قلنا يجب الإعادة كانت الثانية فرضه،
~~لأنها هي الكاملة، ولأنا لو جعلنا الأولى فرضه لسقط بها فرضه، ولم تجب
~~الإعادة، انتهى فهذا كالصريح في المسألة.
# وقال في موضع آخر فيمن صلى على الأرض النجسة وقال يعيد فأيهما فرضه، قال
~~شيخنا أبو يعلى الثانية فرضه، وقياسا على ما قلنا فيمن تيمم حضرا لعدم
~~الماء، أو تيمم لبرد شديد على القول بالإعادة، والوجه أنه لو كان الفرض سقط
~~بالأولى لما كان لإيجاب الثانية معنى، فلما وجبت الثانية دل على أن الأولى
~~وجبت لشغل الوقت، لا لإسقاط الفرض، كالحجة الفاسدة، انتهى، ms0152 فهذا صريح في
~~المسألة، فقد قطع هو وشيخه بأن الثانية فرضه، فوافق ما قلنا، ولله الحمد.
# والوجه الثاني: الأولى فرضه.
# PageV01P279
# صلاة، جزم به الأصحاب خلافا لظاهر كلام بعضهم لتوجه
~~الطلب.
# وإن دل عليه أو علمه قريبا عرفا وعنه أو بعيدا "وم" لزمه قصده في الوقت.
# ويلزمه قبول الماء قرضا وكذا ثمنه، والمراد وله ما يوفيه، وقاله شيخنا.
# ويلزمه قبول الماء هبة في الأصح وقيل: إن له يتعزز، وعكسه ثمنه، وقيل:
~~يلزمه اقتراض ثمنه، وعنه واتهابه.
# وحبل ودلو كالماء، ويلزم قبولهما عارية، وفي طلبهما واتهاب الماء وجهان
~~"م 7 و 8".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة- 7 – 8: قوله: "وحبل ودلو كالماء، ويلزم قبولهما عارية، وفي طلبهما
~~واتهاب الماء وجهان" انتهى، يعني في لزوم طلب الحبل والدلو واتهاب الماء،
~~وهو مشتمل على مسألتين:
# PageV01P280
# ويلزمه طلبه من رفيقه في الأشهر "وه ش" وفي المغني1:
~~إن دل عليه.
# ومن خرج من بلده إلى أرضه لحرث وصيد ونحوه حمله على المنصوص إن أمكنه،
~~وتيمم إن فاتت حاجته برجوعه، ولا يعيد في الأصح فيهما.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الأولى- 7: هل يجب عليه طلب الدلو والحبل، أم لا؟ أطلق الخلاف
~~"أحدهما": يجب عليه طلب ذلك، وهو الصواب.
# والوجه الثاني: لا يجب عليه طلب ذلك.
# المسألة الثانية- 8: هل يجب عليه قبول اتهاب الماء أم لا، أطلق الخلاف:
# أحدهما: لا يجب عليه. قلت: وهو الصواب، وهو ظاهر ما قدمه في الرعاية
~~الكبرى فإنه قال: وقيل يجب اقتراض الثمن، وعنه أو اتهابه، انتهى.
# والوجه الثاني يجب عليه ولم أر هذين الفرعين في غير كلام المصنف، وكلامه
~~في الرعاية يشعر بالفرع الثاني. PageV01P281
# ومن أراق الماء في الوقت، أو شربه فيه، أو مر به فيه،
~~وأمكنه الوضوء قال صاحب المحرر وغيره: ويعلم أنه لا يجد غيره أو باعه فيه،
~~أو وهبه حرم، وفي الصحة وجهان "م 9".
# لو فعل ما تقدم ذكره1 وتيمم، وصلى، أو لم يقبله هبة فتيمم،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 9: قوله: "ومن أراق ms0153 الماء في الوقت أو مر به فيه وأمكنه الوضوء
~~قال صاحب المحرر وغيره، ويعلم أنه لا يجد غيره، أو باعه فيه" أي في الوقت
~~"أو وهبه حرم وفي الصحة وجهان" انتهى:
# أحدهما: لا يصح، وهو الصحيح قال المصنف هنا2: "وقولنا وفي الصحة وجهان،
~~أشهرهما لا يصح، جزم به القاضي، وابن الجوزي، وأبو المعالي، وغيرهم" قال
~~ابن تميم: لم يصح في أظهر الوجهين، لتعلق حق الله به فهو حق عاجز عن تسليمه
~~شرعا وجزم به في مجمع البحرين، وشرح ابن عبيدان واختاره الشيخ الموفق
~~والشارح وغيرهما.
# والوجه الثاني: يصح، لأن توجه الفرض وتعلقه لا يمنع التصرف، كتصرفه فيما
~~وجبت فيه الزكاة، وتصرف المدين، والفرق ظاهر، قاله المصنف، وهذا احتمال
~~لابن عقيل وأطلقهما في الفائق. PageV01P282
# وقد تلف وصلى ففي الإعادة وجهان "م 10 و 11".
# وقولنا وفي الصحة وجهان أشهرهما لا يصح، جزم به القاضي، وابن الجوزي وأبو
~~المعالي وأبو البركات وغيرهم، لتعلق حق الله تعالى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -10 – 11: قوله بعد ذلك: "لو فعل ما تقدم ذكره" من الإراقة والمرور
~~والبيع والهبة وتيمم وصلى أو لم يقبله هبة "وتيمم وقد تلف وصلى ففي الإعادة
~~وجهان" انتهى ذكر المصنف مسألتين:
# المسألة الأولى -10: إذا تصرف بما تقدم ذكره ثم تيمم وصلى فهل تلزم
~~الإعادة أم لا أطلق الخلاف وأطلقهما في الإراقة والهبة في التلخيص والرعاية
~~الصغرى والحاوي الصغير، وأطلقهما في الإراقة والمرور في المغني1 والشرح2
~~وشرح ابن رزين والفائق، وأطلقهما في الإراقة والمرور والهبة في مجمع
~~البحرين وشرح ابن عبيدان:
# أحدهما: لا يعيد في الجميع وهو الصحيح، نصره في مجمع البحرين قال في
~~الفصول في الإراقة والأشبه أن لا إعادة عليه "قلت" وهو الصواب.
# والوجه الثاني: يعيد جزم به في الإفادات في الإراقة والهبة، وصححه في
~~المستوعب، وقدمه في الرعاية الكبرى في المرور به والإراقة، وقدمه في الصغرى
~~في المرور به، وقيل يعيد إن أراقه ولا يعيد إن مر به وأطلقهن ابن تميم.
# المسألة الثانية -11: إذا قلنا بوجوب قبول ms0154 الاتهاب ولم يقبل وصلى بالتيمم
~~بعد أن تلف فهل تلزمه الإعادة أم لا، أطلق الخلاف:
# أحدهما يعيد، قال في الرعاية الكبرى ومن ترك ما لزمه قبوله وتحصيله من
~~ماء وغيره وتيمم وصلى أعاد، انتهى.
# والوجه الثاني: لا يعيد. قلت: وهو قوي. PageV01P283
# به، فهو عاجز عن تسليمه شرعا، والثاني يصح لأن توجه
~~الفرض وتعلقه لا يمنع صحة التصرف، كتصرفه فيما وجبت فيه الزكاة، وتصرف
~~المدين، والفرق ظاهر.
# وإن نسيه بمحل يمكنه استعماله أعاد على الأصح "وش" كما لو نسي الرقبة
~~وكفر بالصوم "و" ويتوجه فيها تخريج، ولهذا سوى الأصحاب بينهما.
# ونسيان السترة كمسألتنا على الصحيح عند الحنفية، بخلاف نسيان القيام،
~~وقال القاضي في الخلاف لا نسلم أن الناسي غير مكلف، يدل عليه لو نسي الركوع
~~والسجود والطهارة فإنه لا يجزئه، كذا هنا.
# قيل: إنما وجب القضاء بدلا له، فأجاب يجب مثله هنا لمساواته لها.
# ومثله الجاهل به، ويتوجه أو ثمنه، وقيل يعيد من ضل عن رحله وبه الماء وقد
~~طلبه، ومن بان بقربه بئر خفية لم يعرفها.
# وإن ضل عن الماء في رحله، أو أدرجه أحد فيه ولم يعلم1، أو ضل عن موضع بئر
~~كان عرفها فوجهان "م 12 - 14".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -12 - 14: قوله: "وإن ضل عن الماء في رحله أو أدرجه أحد فيه ولم
~~PageV01P284
# وإن لم يعلم به سيد مع عبده فنسي العبد حتى صلى سيده
~~بالتيمم،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# يعلم أو ضل عن موضع بئر كان عرفها فوجهان، انتهى، ذكر ثلاث مسائل:
# المسألة الأولى – 12: إذا ضل عن الماء الذي في رحله وتيمم وصلى فهل يعيد
~~أم لا؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما: يعيد، وهو الصحيح، قال في الرعاية الكبرى: وإن أضله في رحله أعاد
~~الصلاة على الأصح، انتهى وهو ظاهر بحث المجد، بل الإعادة عنده1 في هذه
~~المسألة أولى، فإنه اختار هو وغيره الإعادة في المسألة الآتية بعد هذه، مع
~~أنه لا يعد فيها مفرطا، وهذا هو الصواب.
# والوجه الثاني لا يعيد. ms0155
# المسألة الثانية- 13: إذا أدرج الماء في رحله ولم يعلم به فهل تلزمه
~~الإعادة أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه ابن تميم، وابن حمدان، وابن عبيدان:
# أحدهما: يعيد وهو الصحيح، اختاره المجد في شرحه وابن عبد القوي في مجمع
~~البحرين، وصاحب الحاوي الكبير، وغيرهم، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد.
# والوجه الثاني لا يعيد، اختاره أبو المعالي في النهاية، فقال: والذي يقطع
~~به أنه لا إعادة عليه، لأنه لا يعد في هذه الحالة مفرطا. قلت: وهو الصواب.
# المسألة الثالثة – 14: ولو ضل عنه موضع البئر التي يعرفها وصلى بالتيمم
~~فهل تلزم2 الإعادة أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه ابن تميم وابن عبيدان وابن
~~عبد القوي في مجمع البحرين:
# أحدهما: لا يعيد وهو الصحيح، صححه في المغني3 والشرح4 والرعاية الكبرى
~~وغيرهم. PageV01P285
# فقيل: لا يعيد، لأن التفريط من غيره، وقيل كالناسي:
~~كنسيانه رقبة مع عبده لا يجزئه الصوم "م 15" ويتوجه فيها تخريج. والجريح،
~~ونحوه يتيمم1 المحتاج ويغسل غيره ولا يعتبر الأكثر "ه م" وقيل ويمسح الجرح
~~بالتراب ويلزمه أن يستنيب من يضبطه إن قدر، وهل يلزمه عن حدث
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني يعيد، وقدم ابن رزين أنه كالناسي وذكر في الفصول احتمالا
~~أنه كالناسي يعيد واقتصر عليه.
# مسألة – 15: قوله: "وإن لم يعلم به سيد مع عبده فنسي العبد حتى صلى سيده
~~بالتيمم، فقيل لا يعيد، لأن التفريط من غيره، وقيل كالناسي، كنسيانه رقبة
~~مع عبده لا يجزئه الصوم" انتهى، وأطلقهما في المغني2 والشرح3، وشرح ابن
~~رزين وابن عبيدان ومختصر ابن تميم:
# أحدهما: لا يعيد، لأن التفريط من غيره.
# والوجه الثاني يعيد وهو الصحيح، قال في الفائق يعيد إذا جهل الماء في أصح
~~الوجهين وهو الصواب، ويقتضيه ما اختاره المجد، وغيره فيما إذا أدرج في رحله
~~ولم يعلم به، لأن العبد من جملة رحله والله أعلم. PageV01P286
# أصغر مراعاة ترتيب وموالاة، أم لا، فلا يعيد غسل
~~الصحيح ما لم يحدث؟ فيه وجهان "م 16" وقال شيخنا وينبغي أن لا ترتيب.
#
### | [تصحيح الفروع ms0156 للمرداوي]
# مسألة – 16: قوله: "وهل يلزمه عن حدث أصغر مراعاة ترتيب وموالاة، أم لا
~~فلا يعيد غسل الصحيح ما لم يحدث فيه وجهان" انتهى. يعني إذا توضأ وبه جرح
~~في بعض أعضاء الوضوء وأراد التيمم له هل يلزمه التيمم1 له حين وصوله في
~~الوضوء إلى ذلك العضو المجروح يرتب ويوالي كالوضوء الكامل، أم لا أطلق
~~الخلاف، وأطلقه ابن تميم وصاحب الفائق:
# أحدهما: يلزمه مراعاة الترتيب والموالاة وهو الصحيح، وعليه أكثر الأصحاب،
~~قال في مجمع البحرين والحاوي الكبير وابن عبيدان يلزمه مراعاة الترتيب
~~والموالاة عند أصحابنا، والظاهر أنهم تابعوا المجد في ذلك قال الزركشي أما
~~الجريح المتوضئ فعند عامة الأصحاب يلزمه أن لا ينتقل إلى ما بعده حتى يتيمم
~~للجرح نظرا للترتيب وأن يغسل الصحيح مع التيمم لكل صلاة إن اعتبرت الموالاة
~~قال في التلخيص هذا هو1 المشهور قال في الرعاية الكبرى ويرتبه غير الجنب
~~ونحوه ويواليه على المذهب فيهما إن جرح في أعضاء الوضوء وقدمه ابن رزين في
~~شرحه واختاره القاضي وغيره وجزم به في الفصول والمستوعب وغيرها والوجه
~~الثاني لا يجب ترتيب ولا موالاة في ذلك اختاره المجد في شرحه وصاحب الحاوي
~~الكبير قال ابن رزين في شرحه وهو أصح قال الشيخ الموفق PageV01P287
# ولبسه خفا ومسحه إذا أحدث كمستحاضة ذكره الأزجي، وإن
~~لم يخف من مسحه فهل هو فرضه "وم" أو التيمم؟ "وش" فيه روايتان "م 17" وعنه
~~هما.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ويحتمل أن لا يجب الترتيب وكذا الموالاة وجها واحدا وعلله بعلل جيدة ومال
~~إليه قال الشيخ تقي الدين ينبغي له أن لا يرتب وقال أيضا لا يلزمه مراعاة
~~الترتيب وهو الصحيح من مذهب أحمد وغيره وقال الفصل بين أبعاض الوضوء بتيمم
~~بدعة، انتهى، فتلخص أن أكثر الأصحاب أوجبوهما وأن الشيخ الموفق والمجد
~~والشيخ تقي الدين وجماعة لم يوجبوهما وهذا المذهب على ما اصطلحناه والصواب،
~~والله أعلم.
# تنبيه: على المقدم يكون محل التيمم في مكان العضو الذي يتيمم بدلا عنه
~~فلو كان الجرح في وجهه لزمه ms0157 التيمم أولا ثم يكمل1 الوضوء وإن كان في بعض
~~وجهه خير بين غسل صحيح وجهه ثم يتيمم الباقي وبين أن يتيمم ثم يغسل صحيح
~~وجهه ثم يكمل وضوءه1 وإن كان الجرح في عضو آخر لزمه غسل ما قبله ثم2 كان
~~الحكم فيه ما ذكرنا في الوجه وإن كان في وجهه ويديه ورجليه احتاج في كل عضو
~~إلى تيمم في محل غسله ليحصل الترتيب وعلى هذا المذهب أيضا يلزمه أن يغسل
~~الصحيح مع التيمم لكل صلاة ويبطل تيممه مع وضوئه إذا خرج الوقت إن اعتبرت
~~الموالاة صرح به الأصحاب.
# مسألة – 17: قوله: "وإن لم يخف من مسحه فهل هو فرضه أو التيمم؟ فيه
~~روايتان". انتهى. يعني: إذا كان به جرح ولم يخف من مسحه بالماء، ومسحه، فهل
~~PageV01P288
# وظاهر نقل ابن هانئ مسح البشرة لعذر كجريح، واختاره
~~شيخنا، وأنه أولى.
# وإن وجد الجنب ماء يكفي بعض أعضائه لزمه على الأصح "وش" ثم يتيمم للباقي،
~~وكذا المحدث في الأصح "وش" وفي النوادر روايتان وقال ابن الجوزي: للجنب
~~التيمم، أولا، ولا تلزم إراقته، وفي الواضح الروايتان.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسح فرضه، أو التيمم أطلق الخلاف، وأطلقه في الحاوي الكبير، وشرح ابن
~~عبيدان والزركشي:
# أحدهما: يجزئه مسحه بالماء من غير تيمم، فيكون الفرض المسح وهو الصحيح،
~~نص عليه، قال الشيخ تقي الدين: لو كان به جرح ويخاف من غسله فمسحه بالماء
~~أولى من مسح الجبيرة وهو خير من التيمم، ونقله الميموني، واختاره ابن عقيل
~~وقدمه في التلخيص والفائق.
# والرواية الثانية فرضه التيمم، اختاره القاضي، وقدمه في المذهب
~~والمستوعب، والرعايتين والشرح1، وقال هذا اختيار الخرقي، انتهى.
# قلت: وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، قال المصنف وعنه: هما، يعني أن
~~PageV01P289
#
### | فصل: ولا يتيمم لخوف فوت فرض
# "م" نقله الجماعة، خلافا لشيخنا، إن انتبه أول الوقت، وقال فيمن يمكنه
~~الذهاب إلى الحمام لكن لا يمكنه الخروج حتى يفوت الوقت كالغلام، والمرأة
~~التي معها أولادها ولا يمكنها الخروج حتى تغسلهم ونحو ذلك، فالأظهر يتيمم ms0158
~~ويصلي خارج الحمام، لأن الصلاة في الحمام، وبعد الوقت منهي عنها.
# قال الأصحاب: وكذا جنازة، وعنه بلى "وه" ويريد به فوتها مع الإمام، قاله
~~القاضي وغيره، قال جماعة: وإن أمكنه الصلاة على القبر لكثرة وقوعه، فتعظم
~~المشقة، وعنه: وعيد، "وه" وكذلك قال أبو حنيفة إن وجدا الماء في صلاتهما لم
~~تبطل، بناء على هذا الأصل.
# وسجود تلاوة "وه" اختار شيخنا وجمعة، وأنه أولى من الجنازة لأنها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# فرضه المسح والتيمم، وقدمه ابن تميم، وابن عبد القوي في "مجمع البحرين"،
~~وأطلق الأولى، وهذه في "التلخيص". ومحل الخلاف عنده إذا كان الجرح طاهرا،
~~فأما إن كان نجسا، فلا يمسح عليه، قولا واحدا، وقاله غيره.
# PageV01P290
# لا تعاد، وجعلها القاضي وغيره أصلا للمنع، وأنهم لا
~~يختلفون فيها.
# وإن وصل مسافر إلى ماء وقد ضاق الوقت، أو علم أن النوبة لا تصل إليه إلا
~~بعده، أو علمه قريبا وخاف فوت الوقت، أو دخول وقت الضرورة إن حرم التأخير
~~إليه أو دله ثقة فقيل: يتيمم ويصلي "وق" وقيل: لا، كقدرته على ماء بئر بثوب
~~يبله ثم1 يعصره، فإنه يلزمه، إن لم تنقص قيمته أكثر من ثمن الماء "م 18 -
~~21" ولو خاف فوت الوقت.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 18 – 21: قوله: "وإن وصل مسافر إلى ماء وقد ضاق الوقت، أو علم أن
~~النوبة لا تصل إليه إلا بعده، أو علمه قريبا وخاف فوات الوقت أو دخول وقت
~~الضرورة إن حرم التأخير إليه، أو دله ثقة فقيل: يتيمم ويصلي، وقيل لا2،
~~كقدرته PageV01P291
# وإن تعذر استعمال ماء وتراب وهو معنى قولهم من لم يجد
~~ماء ولا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# على ماء بئر بثوب يبله ثم يعصره فإنه يلزمه إن لم تنقص قيمته أكثر من ثمن
~~الماء، انتهى. اشتملت هذه الجملة على مسائل:
# المسألة الأولى – 18: إذا وصل المسافر إلى ماء وقد ضاق الوقت فهل يلزمه
~~الوضوء ولو خرج الوقت أطلق الخلاف:
# أحدهما: يلزمه الوضوء ولا يصح التيمم جزم ms0159 به في المغني1، والشرح2، وشرح
~~ابن رزين وغيرهم، وقدمه في النظم وغيره، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب.
# والوجه الثاني يتيمم ويجزئه، قال ابن رجب في قواعده: وهو ظاهر كلام
~~الإمام أحمد في رواية صالح، وجزم به في المحرر، والحاويين وقدمه في
~~الرعايتين والفائق، واختاره أيضا المجد في شرحه، وابن عبيدان، وقال: ما أدق
~~هذا النظر. ولو طرده في الحضر لكان قد أجاد وأصاب، قلت وهو الصواب، وكذا
~~حكم المسألة الثانية 19 والثالثة 20 والرابعة 21 كما قال المصنف.
# وذكر ابن تميم المسألة الثانية وجزم بالتيمم، وذكر في الرعاية المسألة
~~الأولى، وقدم جواز التيمم، وأطلق في الثانية الوجهين قال: وإن قدر على
~~نزوله البئر، وما ينزل به إليه ونحوه وأمن على نفسه لزمه ذلك، وإن فاته
~~الوقت ولا تيمم وصلى ولم يعد وكذلك راكب السفينة انتهى.
# تنبيه 3: أطلق المصنف هذا فيما إذا علم الماء قريبا وخاف فوت الوقت أو
~~دله ثقة هل يتيمم مراعاة للوقت أو يلزمه الطلب، ويتوضأ ولو خرج الوقت، وقطع
~~قبل ذلك بأنه إن دل عليه أو علمه قريبا عرفا يلزمه قصده في الوقت، فظاهره
~~هنا أنه إذا خاف فوت الوقت أنه لا يطلبه ويتيمم، والظاهر أنهما مسألة واحدة
~~فيكون من جملة المسائل التي قطع فيها بحكم في موضع، وأطلق الخلاف فيها في
~~موضع آخر إلا أن يظهر بينهما فرق3. PageV01P292
# ترابا وقيل للقاضي في التيمم في حضر عذر نادر وغير
~~متصل فأعاد كما لو منع من الطهارة بالماء والتراب؟ فأجاب بالروايتين في
~~مسألة العدم صلى فرضا فقط ولا يزيد على ما يجزئ، وعند شيخنا يتوجه فعل ما
~~شاء، لأنه لا تحريم مع العجز، ولأن له أن يزيد على ما يجزئ في ظاهر قولهم،
~~كذا قال وجزم جده وجماعة بخلافه.
# ولا إعادة وعنه بلى، نقله واختاره الأكثر "وش م ر" ولو بتيمم في المنصوص،
~~وزاد بعضهم يسقط به الفرض، فعليه إن قدر فيها خرج، وإلا فكمتيمم يجد الماء
~~وكذا متيمم زال عذره فيها، في إعادته خلاف، وفرضه ms0160 الثانية. وقال أبو
~~المعالي وقيل الأولى وقيل هما، واختاره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P293
# شيخنا في شرح العمدة، وقيل: لا بعينها وعنه يستحب
~~صلاته، وعنه يحرم، ويقضي "وه".
# وتبطل بحدث ونحوه "و" قال بعضهم وبخروج الوقت روايتان "م 22" وبغسل ميت
~~مطلقا وتعاد الصلاة عليه به، والأصح وبالتيمم، ويجوز نبشه لأحدهما مع أمن
~~تفسخه؛
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -22: قوله: فيمن لا يجد ماء ولا ترابا: وتبطل الصلاة بحدث ونحوه
~~وفاقا؛ قال بعضهم: وبخروج الوقت روايتان، انتهى، البعض الذي عناه المصنف،
~~هو والله أعلم ابن حمدان في الرعاية، فإنه قال: وهل تبطل صلاته بخروج الوقت
~~وهو فيها؟ أفيه روايتان انتهى:
# إحداهما لا تبطل، قلت وهو الصواب، وقد يؤخذ ذلك من قول المصنف بحدث ونحوه
~~وهو وظاهر كلام غيره.
# والرواية الثانية: تبطل
# PageV01P294
# ويتيمم لنجاسة بدن على الأصح "ح" لعدم ماء، أو ضرر،
~~ولا إعادة، اختاره الأكثر، وعنه بلى وعنه لعدم.
# وفي النية لتيممه لها وجهان والمنع اختاره ابن حامد، وابن عقيل "م 23"
~~قال لأن طهارة الحدث يسري منعها كما لو اغتسل الجنب إلا ظفرا، لم يجز دخول
~~مسجد، ورفعها كمنع محدث مس
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 23: قوله: "ويتيمم لنجاسة بدن على الأصح لعدم ماء أو ضرورة ولا
~~إعادة، اختاره الأكثر، وعنه بلى، وعنه لعدم، وفي النية لتيممه لها وجهان،
~~المنع اختاره ابن حامد وابن عقيل" انتهى:
# أحدهما: تجب النية لها، وهو الصحيح، صححه المجد في شرحه، وابن عبد القوي
~~في شرحه، وقدمه ابن عبيدان وصاحب المغني1 والشرح2 في موضع، وهو احتمال لابن
~~عقيل، في الفصول.
# والوجه الثاني لا يجب لها كمبدله، وهو الغسل، بخلاف تيمم الحدث، وهو
~~احتمال للقاضي، وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان وصاحب الفائق، وفي المغني3
~~والشرح4 في موضع آخر.
# تنبيه: الذي يظهر أن قوله والمنع اختاره ابن حامد وابن عقيل أي منع الصحة
~~فلا يصح التيمم إلا بالنية، وكلامه في الفصول يدل عليه، لا أن المراد منع
~~الوجوب. PageV01P295
# مصحف بغير ms0161 أعضاء الطهارة كبطنه وصدره ولا يتيمم
~~لنجاسة سترة كالمكان وحكي قول.
# ويتيمم بتراب طهور له غبار والأصح غير محرق "وش" وعنه وبسبخة1 "وش" وعنه
~~ورمل، قال القاضي وغيره إن كان لهما غبار.
# وعنه فيهما لعدم تراب، وقيل وبما تصاعد على الأرض لعدم لا مطلقا "ه" ولا
~~بمتصل بها كنبات "م".
# وما تيمم به كماء مستعمل، وقيل يجوز كما تيمم منه في الأصح.
# وتراب مغصوب كالماء وظاهره ولو تراب مسجد "وش" وغيره2 ولعله غير مراد،
~~فإنه لا يكره بتراب زمزم، مع أنه مسجد.
# وقالوا يكره إخراج حصى المسجد وترابه للتبرك وغيره والكراهة لا تمنع
~~الصحة، ولأنه لو تيمم بتراب الغير جاز في ظاهر كلامهم للإذن فيه عادة
~~وعرفا، كالصلاة في أرضه، ولهذا قال أحمد لمن استأذنه في الكتابة من دواته:
~~هذا من الورع المظلم. واستأذن هو في مكان آخر فحمله القاضي وابن عقيل على
~~الكتابة الكثيرة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P296
# وقد تيمم عليه السلام على الجدار1، حمله في شرح مسلم
~~على أنه لإنسان يعرفه ويأذن فيه، وقد يتوجه أن تراب الغير يأذن فيه مالكه
~~عادة وعرفا بخلاف تراب المسجد، وقد قال الخلال في الأدب: التوقي أن لا يترب
~~الكتاب إلا من المباحات، ثم روي عن المروذي أن أبا عبد الله كان يجيء معه
~~بشيء، ولا يأخذ من تراب المسجد.
# وإن خالط التراب رمل ونحوه فكالماء، وقيل يمنع "وش" ولو تيمم على شيء
~~طاهر له غبار جاز ولو وجد ترابا "م".
# ولا يتيمم بطين، قال في الخلاف بلا خلاف، بل يجففه إن أمكنه، والأصح في
~~الوقت.
# وإن وجد ثلجا وتعذر تذويبه لزمه مسح أعضاء وضوئه في المنصوص، وفي الإعادة
~~روايتان "م 24" وأعجب أحمد حمل تراب للتيمم، وعند شيخنا وغيره لا وهو أظهر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 24: قوله: "وإن وجد ثلجا وتعذر تذويبه لزمه مسح أعضاء وضوئه به
~~في المنصوص، وفي الإعادة روايتان" انتهى. PageV01P297
# وصفته أن ينوي استباحة ما يتيمم له، ويعتبر معه تعيين
~~الحدث كما ms0162 يأتي1، وقيل: إن ظن فائتة فلم تكن أو بان غيرها لم يصح، وظاهر
~~كلام ابن الجوزي إن نوى التيمم فقط صلى نفلا. وقال أبو المعالي: إن نوى فرض
~~التيمم، أو فرض الطهارة فوجهان، وقيل يصح بنية رفع الحدث "وه".
# ثم يسمي، ويضرب بيديه مفرجتي الأصابع، واحدة يمسح وجهه بباطن أصابعه،
~~وكفيه براحتيه، نص عليه، واستحب القاضي وغيره ضربتين: واحدة لوجهه، وأخرى
~~ليديه إلى مرفقيه، وحكى رواية ولا يجب ذلك "ه ش م ر".
# ومسح جميع وجهه ويديه، والنية فرض "و" وفيما تحت شعر خفيف وجهان "م 25"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إحداهما يلزمه الإعادة، قدمه ابن تميم وابن حمدان في الكبرى وابن عبيدان
~~وغيرهم.
# والرواية الثانية: لا يلزمه، قلت: وهو قوي.
# مسألة – 25: قوله: ومسح جميع وجهه ويديه، والنية فرض وفيما تحت شعر خفيف
~~وجهان، انتهى، وأطلقهما ابن تميم:
# أحدهما: لا يجب مسح ذلك، وهو الصحيح، جزم به في المغني2، والشرح3، وشرح
~~ابن رزين، ومجمع البحرين، وقدمه ابن عبيدان، وهو الصواب. وقال في الرعاية
~~الكبرى، ويمسح ما أمكن مسحه من ظاهر وجهه ولحيته، وقيل ما نزل من ذقنه.
~~PageV01P298
# ولا يستحب مضمضة، واستنشاق، ذكره القاضي، وغيره،
~~والمراد يكره.
# والنية فرض.
# والتسمية كالوضوء "و" وعنه سنة، وكذا الترتيب والموالاة "و" وقيل سنة،
~~وقيل: الترتيب، قال صاحب المحرر وهو قياس المذهب، ولهذا يجزئه مسح باطن
~~أصابعه مع مسح وجهه، ولا يجبان في تيمم حدث أكبر، وقيل بلى "وش" وقيل
~~الموالاة.
# وإن تيمم ببعض يده، أو بحائل فكالوضوء، وكذا لو يممه غيره، واختار الأزجي
~~وغيره لا يصح، لعدم قصده.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: يجب، قال في المذهب محل التيمم جميع ما يجب غسله من
~~الوجه، ما عدا الفم والأنف، وهو ظاهر كلامه في الرعاية على ما تقدم. وقال
~~في الفصول: ويجب مسح جميع الوجه، فلا يسقط سوى المضمضة والاستنشاق.
# PageV01P299
# وإن سفت الريح غبارا فمسح وجهه بما عليه لم يصح، وإن
~~فصله ثم رده إليه، أو مسح بغير ما ms0163 عليه صح، وذكر الأزجي إن نقله من اليد
~~إلى الوجه أو عكسه ففيه تردد، ولو نوى وصمد للريح فعم التراب فقيل يصح،
~~وقيل إن مسحه بيديه، وقيل لا "م 26 و 27" وقيل إن تيمم بيد، أو أمر الوجه
~~على التراب لم يصح.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 26- 27: قوله: "ولو نوى وصمد للريح فعم التراب فقيل يصح، وقيل إن
~~مسحه بيديه، وقيل لا" انتهى، وأطلقهما ابن تميم، وابن عبيدان:
# أحدهما: يصح، اختاره القاضي والشريف أبو جعفر، وصاحب المستوعب والتلخيص،
~~والمجد، وابن عبد القوي في مجمع البحرين، وصاحب الحاوي الكبير، وقدمه في
~~شرح ابن رزين.
# والوجه الثاني: لا يصح، قال الشارح: قال شيخنا: والصحيح أنه لا يجزئه،
~~وهو اختيار ابن عقيل؛ لأنه لم يمسح. انتهى. قدمه في الكافي1، وهو ظاهر كلام
~~الخرقي وغيره، وأطلقهما الشارح والزركشي.
# والوجه الثالث: إن مسح أجزأ، وإلا فلا، جزم به في الفائق، وقدمه في
~~الرعاية الكبرى، واختاره ابن عقيل، والشارح وغيرهما، وهو الصحيح كالرأس،
~~قال ابن عقيل في الفصول بعد أن قدم ما اختاره القاضي والشريف: وعنده أنه لا
~~يجزئه إلا أن يمر يده، لأن مرور التراب على الوجه لا يسمى مسحا، حتى يمر
~~معه اليد أو شيئا يتبعه التراب، انتهى، قال الشارح بعد أن ذكر اختيار الشيخ
~~وهو ابن عقيل فعلى هذا: إن مسح وجهه بما عليه أجزأ لحصول مسح، ويحتمل أن لا
~~يجزئه، انتهى، وصحح في المغني2 عدم الإجزاء إذا لم يمسح، ومع المسح أطلق
~~احتمالين، والله أعلم.
# تنبيه: اشتملت هذه المسألة على مسألتين: مسألة 26 ما إذا نوى وصمد للريح
~~فعم التراب ولم يمسحه بيديه، ومسألة 27 ما إذا فعل ذلك ومسحه بيديه.
~~PageV01P300
#
### | فصل: وإن تيمم لحدث أصغر أو أكبر ناويا أحدهما اختص به
# "ه ش م ر" نص عليه فيمن تيمم لحدث ونسي الجنابة ثم طاف لم يجزه، وإن
~~نواهما أجزأ. وإن تنوعت أسباب أحدهما فنوى أحدهما فقيل كالوضوء، وقيل ما
~~نواه، لأنه مبيح "م 28".
#
### | [تصحيح ms0164 الفروع للمرداوي]
# مسألة – 28: قوله: "وإن تنوعت أسباب أحدهما" يعني الحدث الأكبر والأصغر
~~"فنوى أحدها فقيل كالوضوء، وقيل ما نواه، لأنه مبيح" انتهى، وأطلقهما ابن
~~تميم وابن عبيدان.
# اعلم: أنه إذا تنوعت أسباب أحد الحدثين ونوى أحدهما فإن قلنا في الوضوء
~~لا يجزئه عما لم ينوه فهنا لا يجزئه بطريق أولى، وإن قلنا يجزئ هناك فهل
~~يجزئ هنا أم لا؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما: يجزئ وهو الصحيح كالوضوء، صححه المجد في شرحه وابن عبد القوي في
~~مجمع البحرين، وقدمه في الفائق والرعاية الكبرى في الحدث الأكبر.
# والوجه الثاني لا يجزئ هنا، وإن أجزأ في الوضوء فلا يحصل له إلا ما نواه
~~لأن التيمم مبيح، والوضوء رافع، وجزم به في الرعاية الصغرى في الحدث
~~الأكبر.
# PageV01P301
# ومن نوى شيئا استباحه ومثله ودونه "وم ش" فالنذر دون
~~ما وجب شرعا. وقال شيخنا: ظاهر كلامهم لا فرق. وفرض كفاية دون فرض عين،
~~وفرض جنازة أعلى من نافلة، وقيل يصليها بتيمم1 نافلة. وقال شيخنا: يتخرج لا
~~يصلي نافلة بتيمم جنازة، لأن أحمد جعل الطهارة لها أوكد.
# ويباح الطواف بنية النافلة في الأشهر، كمس المصحف قال شيخنا: ولو كان
~~الطواف فرضا. وقال أبو المعالي لا، ولا تباح نافلة بنية مس المصحف وطواف
~~ونحوهما في الأشهر.
# وإن تيمم جنب لقراءة أو مس مصحف فله اللبث في المسجد. وقال القاضي: وجميع
~~النوافل، لأنها في درجة واحدة، وعلى الأول إن تيمم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P302
# لمس المصحف فله القراءة لا العكس، ولا يستبيحهما بنية
~~اللبث، وقيل في القراءة وجهان، وتباح الثلاثة بنية الطواف لا العكس، وقيل:
~~بلى.
# وإن تيمم لمس مصحف ففي نفل طواف وجهان "م 29" وفي المغني1 إن تيمم جنب
~~لقراءة، أو لبث أو مس مصحف لم يستبح غيره، كذا قال، قال ابن تميم وفيه نظر.
~~وقال في الرعاية فيه بعد، وقيل من نوى الصلاة فعلها2 فقط،
# وعنه وأعلى منه "وه" إلا أنه لا يصلي فرضا بتيممه لجنازة عند أبي حنيفة،
~~وقيل: إن أطلق نية الصلاة ms0165 صلى فرضا، وإن نوى فريضة وقيل وعينها فله فعل سنة
~~راتبة قبلها و3على الأصح، والتنفل قبلها "م" ثم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 29: قوله: "فإن تيمم لمس مصحف ففي نفل طواف وجهان" انتهى.
~~وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان، وابن عبيدان:
# أحدهما: لا يجوز، وهو الصواب لأن جنس الطواف أعلى من مس المصحف وقد قال
~~في المغني1 ومن تبعه ليس له ذلك. 4وقال المصنف قبل ذلك5: "ولا تباح نافلة
~~بنية مس مصحف" والطواف بالبيت صلاة، فرضه كفرضها، ونفله كنفلها4.
# والوجه الثاني يجوز. PageV01P303
# يصليها به "م" وما شاء إلى آخر وقتها عن أي شيء تيمم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P304
# 1وقيل: لا يبطل تيمم1 عن حدث أكبر ونجاسة بخروج
~~الوقت، لتجدد الحدث الأصغر بتجدد الوقت في طهارة الماء عند بعض العلماء.
# وقيل يصلي بالتيمم إلى دخول آخر، وقيل لا يجمع في وقت الأولى.
# ويبطل تيممه مطلقا، لا بالنسبة إلى التي دخل وقتها في المنصوص، وكذا إن
~~تيمم جنب لقراءة، وحائض لوطء، ونحوهما، في بطلانه لذلك بخروجه الخلاف، وكذا
~~إن استباحوا ذلك بالتيمم للصلاة، ويحتمل أن يبطل هنا. وفي الرعاية وكذا إن
~~تيمم عن نجاسة بدنه. وإن خرج الوقت فيها فقيل تبطل، وقيل لا لخروجه في
~~الجمعة، وقيل لوجود الماء فيها "م 30".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -30: قوله: وإن خرج الوقت فيها فقيل تبطل، وقيل لا، كخروجه في
~~الجمعة، وقيل كوجود الماء فيها، انتهى.
# أحدهما: تبطل وهو الصحيح، قال الزركشي ظاهر كلام الأصحاب بطلانها
~~PageV01P305
# ويبطل التيمم لطواف وجنازة ونافلة بخروج الوقت
~~كالفريضة، وعنه إن تيمم لجنازة ثم جيء بأخرى فإن كان بينهما وقت يمكنه
~~التيمم لم يصل عليها حتى يتيمم لها. وإلا صلى، قال القاضي: هذا للاستحباب،
~~وقال ابن عقيل للإيجاب، لأن التيمم إذا تعدد بالوقت فوقت كل صلاة جنازة قدر
~~فعلها، وكذا قال شيخنا، لأن الفعل المتواصل هنا كتواصل الوقت للمكتوبة، قال
~~وعلى قياسه ما ليس له وقت محدود، كمس المصحف، وطواف فعلى هذا: ms0166 النوافل
~~الموقتة كالوتر والسنن الراتبة والكسوف يبطل التيمم لها بخروج وقت تلك
~~النافلة، والنوافل المطلقة يحتمل أن يعتبر فيها تواصل الفعل كالجنازة،
~~ويحتمل أن يمتد وقتها إلى وقت النهي عن تلك النافلة "م 31".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# بخروج الوقت، ولو كان في الصلاة انتهى، وهو كما قال وصرح به في المغني1
~~والكافي2 والشرح3 وقدمه ابن تميم وابن حمدان وابن عبيدان، وغيرهم.
# والوجه الثاني: لا تبطل وإن كان الوقت شرطا. وقاله ابن عقيل في التذكرة.
# والوجه الثالث حكمه حكم من وجد الماء وهو في الصلاة، وقد خرجه في
~~المستوعب وغيره على رواية وجود الماء في الصلاة.
# مسألة – 31: قوله: "فعلى هذه النوافل المؤقتة كالوتر والسنن الراتبة
~~PageV01P306
# وعنه لا يجمع به1 بين فرضين "وم ش" اختاره الآجري
~~فعليها له فعل غيره، مما شاء، ولو خرج الوقت، وقيل: لا يطأ1 بتيمم الصلاة
~~إلا أن يطأ قبلها، ثم لا يصلي به.
# ويتيمم لكل وقت، وظاهر نقل ابن القاسم وأبو بكر2: تفتقر كل نافلة إلى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والكسوف يبطل التيمم لها بخروج وقت تلك النافلة، والنوافل المطلقة يحتمل
~~أن يعتبر فيها تواصل الفعل فيها كالجنازة، ويحتمل أن يمتد وقتها إلى وقت
~~النهي عن تلك النافلة، انتهى، هذا مبني على رواية أن تيممه لجنازة يجوز له
~~الصلاة به على أخرى، إذا كان بينهما وقت لا يمكنه التيمم فيه:
# أحدهما: يمتد وقتها إلى وقت النهي عن تلك النافلة، وهو ظاهر كلامه في
~~الرعاية الكبرى.
# والاحتمال الثاني: حكمها حكم صلاة الجنازة، فيعتبر تواصل الفعل، قلت وهو
~~أقرب.
# تنبيه: قوله: "وعنه لا يجمع بين فرضين، فعليها له فعل غيره مما شاء، ولو
~~خرج الوقت3" انتهى، فقوله: ولو خرج الوقت انتهى فيه نظر، بل المصرح به في
~~مختصر ابن تميم وغيره حتى يخرج الوقت، وهو ظاهر ما قطع به في المغني4
~~والشرح5 وغيرهما وهو الصواب. PageV01P307
# تيمم، قاله في الانتصار.
# وإن تيمم لجنازة ففي صلاته به على أخرى وجهان في المذهب، وظاهر كلام غير ms0167
~~واحد إن تعينتا لم يصل، وإلا صلى "م 32".
# وإن نسي صلاة من خمس ففي إجزاء تيمم وجهان "م 33".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 32: قوله: "وإن تيمم لجنازة ففي صحة صلاته على أخرى وجهان في
~~المذهب، وظاهر كلام غير واحد إن تعينتا لم يصل، وإلا صلى" انتهى، يعني أن
~~هذين الوجهين مبنيان على رواية أن التيمم يجب لكل صلاة فرض، فبنى المصنف
~~على هذه الرواية مسائل من جملتها هذه المسألة عند ابن الجوزي في المذهب،
~~فقال في المذهب: والرواية الثالثة لا يصلي إلا فرضا واحدا، وينتفل، فإن
~~تيمم لجنازة فهل يصلي على أخرى؟ فيه وجهان، انتهى، والظاهر أن المصنف ما
~~وجد نصا1 صريحا بهذه المسألة في كلام أحد إلا في كلام ابن الجوزي في
~~المذهب، والصواب ما قاله المصنف، وإن لم يصرحوا به، فهو داخل في كلامهم،
~~والله أعلم.
# مسألة – 33: قوله: "وإن نسي صلاة من خمس ففي إجزاء تيمم وجهان" انتهى.
~~وهذا أيضا مبني على الرواية التي تقول: إنه لا يجوز أن يصلي به إلا فريضة
~~واحدة. PageV01P308
# وعنه يصلي به إلى حدثه "وه" اختاره أبو محمد الجوزي
~~وشيخنا فيرفع الحدث في الأصح لنا وللحنفية إلى القدرة على الماء.
# ويتيمم لفرض ونفل معين قبل وقته، ولنفل غير معين لا سبب له وقت النهي،
~~وعلى ما قبلها لا، فيتيمم للفائتة إذا أراد فعلها، ذكره أبو المعالي
~~والأزجي، وظاهر كلام جماعة، إذا ذكرها وهو أولى.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: لا بد لكل صلاة من تيمم، وهو الصحيح على هذه الرواية، جزم به في
~~الفصول والشيخ الموفق وابن تميم وابن حمدان والشارح وغيرهم.
# والوجه الثاني يجزيه تيمم واحد، قلت والنفس تميل إليه، قال في الرعاية
~~الكبرى بعد أن حكى الرواية: قلت فعليها من نسي صلاة فرض من يوم كفاه لصلاة
~~الخمس تيمم واحد، وإن نسي صلاة من صلاتين وجهل عينهما أعادهما بتيمم واحد،
~~وإن كانتا متفقتين من يومين، وجهل جنسهما، صلى الخمس مرتين بتيممين، وكذا
~~إن كانتا مختلفتين في ms0168 يومين وجهلهما، وقيل يكفي صلاة بتيممين، وإن كانتا
~~مختلفتي يوم، فلكل صلاة تيمم، وقيل في المختلفتين من يوم أو يومين يصلي
~~الفجر والظهر والعصر بتيمم، والظهر والعصر والمغرب والعشاء بتيمم آخر،
~~انتهى.
# PageV01P309
# وللكسوف عند وجوده، وللاستسقاء إذا اجتمعوا، وللجنازة
~~إذا غسل الميت أو يمم لعدم، فيقال شخص لا يصح تيممه حتى ييمم غيره وفي
~~الانتصار يرفعه مؤقتا على رواية بالوقت.
# ويبطل التيمم عن حدث أصغر بما يبطل الوضوء، وعن أكبر بما يوجب الغسل، وعن
~~الحيض والنفاس بحدثيهما، فلو تيممت بعد طهرها من الحيض له ثم أجنبت فله
~~الوطء لبقاء حكم تيمم الحيض، والوطء إنما يوجب حدث الجنابة، وإن وطئ تيمم
~~أيضا عن نجاسة الذكر، إن نجسته رطوبة فرجها.
# وله التيمم أول الوقت "و" وعنه حتى يضيق، وتأخيره أفضل "و" وعنه ولو ظن
~~عدم "خ" الماء، وعنه أو علمه، وقيل: إن علم وجوده أخر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P310
# فقط "وش" وإن قدر عليه في الوقت بعد الصلاة لم يجب
~~إعادتها "و" وعنه يسن.
# ولا يلزمه إعادة صلاة جنازة، وعنه الوقف، وإن لزم إعادة غسله في أحد
~~الوجهين "م 34" وإن قدر في تيممه بطل، وكذا بعده قبل الصلاة، ذكر بعضهم "ع"
~~خلافا لأبي سلمة والشعبي، ورواية عن مالك، ذكر أحمد في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 34: قوله: "وإن قدر على الماء في الوقت بعد الصلاة لم تجب
~~إعادتها وعنه يسن، ولا يلزم إعادة صلاة جنازة، وعنه الوقف، وإن لزم إعادة
~~غسله في أحد الوجهين" انتهى. قال ابن تميم: ولو يمم الميت لعدم الماء ثم
~~وجد في الصلاة عليه لزم الخروج منها وفيه وجه هو كالمتيمم يجد الماء في
~~الصلاة، وعلى الوجهين يلزم تغسيل الميت. وإن وجد الماء بعد الصلاة عليه لزم
~~تغسيله، انتهى، وظاهر كلامه في المغني1 والشرح2 وشرح ابن رزين وغيرهم عدم
~~لزوم غسله، فإنهم قالوا: ولو يمم ميتا ثم قدر على الماء في أثناء الصلاة
~~عليه لزمه الخروج، لأن غسل الميت ممكن غير متوقف ms0169 على إبطال المصلي صلاته،
~~ويحتمل أن تكون هذه كوجدان الماء في الصلاة، انتهى. وقال في الفصول: فإن
~~صلى على ميت قد يمم لعدم الماء ثم وجد الماء في أثناء الصلاة احتمل أن يكون
~~يخرج قولا واحدا، ويغسل الميت وتعاد الصلاة، ويحتمل أن يمضي في الصلاة كما
~~نقول في صلاة الوقت، وإن وجد الماء بعد الصلاة فقد توقف. وقال الخلال:
~~الحكم فيه كالتي قبلها، وأنه لا تجب PageV01P311
# رواية ابن إبراهيم عن أبي قرة موسى بن طارق1 عن "م"
~~وتعجب أحمد منه. وإن قدر عليه فيها بطلت "وه" وقيل: يتطهر، ويبني، وعنه
~~يمضي "وم ش" اختاره الآجري، فيجب، وقيل هو أفضل، وقيل خروجه أفضل "وش" وإن
~~عين نفلا أتمه، وإلا لم يزد على أقل الصلاة.
# ومتى فرغ من الصلاة بطل تيممه، ذكره ابن عقيل وغيره، ولو انقلب الماء
~~فيها قاله القاضي وغيره. وقال أبو المعالي: إن علم بتلفه فيها بقي تيممه.
~~وقاله الشيخ، وإن لم يعلم فلما فرغ شرع في طلبه بطل تيممه، وعليها لو وجد
~~في صلاة على ميت يمم بطلت، وغسل في الأصح
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الإعادة، انتهى، وقدم ابن عبيدان طريقته في المغني2 وقال: قال في النهاية
~~فيه وجهان مخرجان على بطلان الصلاة المكتوبة برؤية الماء:
# أحدهما: يخرج من الصلاة ويغسل الميت، وتعاد الصلاة.
# والوجه الثاني يمضي في الصلاة بناء على الرواية الأخرى، انتهى. وقال
~~المجد في شرحه وابن عبد القوي في مجمع البحرين وغيرهما وصلاة الجنازة
~~والعيد كغيرهما.
# فهذه أربع وثلاثون مسألة قد من الله الكريم بتصحيحها. PageV01P312
# فيهما ويلزم من تيمم لقراءة ووطء ونحوه الترك "و"
~~وحكي وجه.
# والطواف كالصلاة إن وجبت الموالاة.
# ومن تيمم وعليه ما يجوز مسحه بطل تيممه بخلعه في المنصوص "خ".
# وإن بذل ماء للأولى من حي وميت فالميت أحق "وش" وعنه الحي، فيقدم الحائض،
~~وقيل: الجنب "وه" وقيل: الرجل، وقيل: يقسم بينهما، وقيل: يقرع، ومن عليه
~~نجاسة أحق، وقيل: الميت، واختاره صاحب المحرر وحفيده "وش".
# ويقدم جنب على ms0170 محدث، وقيل سواء، وقيل المحدث، إلا أن يكفي من تطهر به
~~منهما، وإن كفاه فقط قدم، وقيل الجنب، وإن تطهر به غير الأولى أساء وأجزأه،
~~وعند شيخنا أن هذه المسائل في الماء المشترك أيضا، وأنه ظاهر ما نقل عن
~~أحمد، لأنه أولى من التشقيص1، وذكر صاحب الهدي في غزوة الطائف أنه لا يمتنع
~~أن يؤثر مالك الماء من يتوضأ، ويتيمم هو.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P313
#
### | باب ذكر النجاسة وإزالتها
### | مدخل
# ...
# باب ذكر النجاسة وإزالتها
# المذهب: نجاسة كلب وخنزير وما تولد من أحدهما "م" وعنه غير شعر، اختاره
~~أبو بكر وشيخنا "وه".
# وتغسل نجاسة كلب "وش" نص عليه، وقيل: ولوغه "وم" تعبدا سبعا "وم ش" وعنه
~~ثمانيا، بتراب في أي غسلة شاء، وهل الأولى أولى، أو الآخرة، أو سواء؟ فيه
~~روايات "م 1" وذكر جماعة إن غسله ثمانيا ففي الثامنة أولى.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 1: قوله في غسل نجاسة الكلب والخنزير سبعا أو ثمانيا بتراب في أي
~~غسلة شاء، وهل الأولى أولى أو الأخيرة أو سواء فيه روايات، انتهى.
# إحداهن: الأولى أن يكون في الغسلة الأولى، وهو الصحيح، جزم به في
~~المغني1، والكافي2 والشرح3 والنظم والحاوي الصغير، وقدمه في الرعاية
~~الكبرى، والفائق والزركشي قال ابن تميم الأولى جعله في الأولى إن غسل سبعا
~~قال في الإفادات: لا يكون إلا في الأخيرة.
# والرواية الثانية جعله في الأخيرة أولى.
# والرواية الثالثة الكل سواء، وهو ظاهر كلام الخرقي، وصاحب الهداية،
~~والمذهب، والمستوعب، والخلاصة، والمقنع4 والتلخيص، والمحرر والرعاية
~~الصغرى، والحاوي الكبير، ومجمع البحرين، وإدراك الغاية وغيرهم، قال في
~~القواعد الأصولية، وهو الصواب، وبناء على قاعدة أصولية قال المصنف: وذكر
~~جماعة إن غسله ثمانيا ففي الثامنة، وهو رواية عن الإمام أحمد، وجزم به ابن
~~تميم وغيره وقال نص عليه. PageV01P314
# ولا يكفي ذره على المحل، فيعتبر مائع يوصله إليه،
~~ذكره أبو المعالي والتلخيص "وش" ويحتمل أن يكفي ذره ويتبعه الماء، وهو ظاهر
~~كلام جماعة، وهو أظهر.
# وهل يعتبر استيعاب محل ms0171 الولوغ به، أم مسمى التراب، أم مسماه فيما يضره،
~~أم ما يغير الماء؟ فيه أوجه "م 2".
# والنجاسة من كلب وكلاب واحدة، ويحسب العدد بإزالة النجاسة العينية قبل
~~زوالها في ظاهر كلامهم، وظاهر كلام صاحب المحرر بل بعده.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 2: وقوله: "وهل يعتبر استيعاب محل الولوغ به أم مسمى التراب أم
~~مسماه فيما يضر، أم ما يغير الماء؟ فيه أوجه" انتهى، هذه الأوجه فتاوى
~~للأصحاب أفتوا بها:
# أحدها: يعتبر استيعاب محل الولوغ بالتراب، وبه أفتى أبو الخطاب.
# والوجه الثاني يكفي مسمى التراب مطلقا وبه أفتى ابن الزاغوني، والوجه
~~الثالث يكفي مسماه فيما يضر دون غيره، قلت وهو الصواب، ولا ينافيه قول أبي
~~الخطاب.
# والوجه الرابع يكفي ما يغير الماء قاله ابن عقيل.
# PageV01P315
# وعنه استحباب التراب "وه م" وقيل: إن لم يتضرر المحل،
~~وقيل: يجب في إناء، وحكى رواية، وكذا نجاسة خنزير في الأصح "وش م ر" ولم
~~يذكر أحمد فيه عددا، ونقل ابن إبراهيم هو شر من الكلب، وقيل: لا يعتبر فيها
~~عدد، حكاه ابن شهاب، وذكره القاضي في شرح المذهب رواية "وه".
# وهل يقوم أشنان ونحوه وقيل: لعذر1 مقام تراب؟ "وق" فيه وجهان "م 3" لا
~~غسلة ثامنة، وعنه بلى "وق" وقيل: فيما يخاف تلفه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 3: "وهل يقوم أشنان ونحوه وقيل لعذر2 مقام تراب، فيه وجهان"
~~انتهى وأطلقهما في الهداية، والفصول، والمستوعب، والخلاصة، والمغني3
~~والكافي4، والمقنع5 والتلخيص والبلغة، والمحرر، والشرح، ومختصر ابن تميم
~~ومجمع البحرين، والحاويين وشرح ابن عبيدان والفائق والزركشي ونهاية ابن
~~رزين وتجريد العناية وغيرهم:
# أحدهما: يجزئ ذلك، ويقوم مقام التراب، وهو الصحيح، قال الشيخ تقي الدين
~~في شرح العمدة، هذا أقوى الوجوه وصححه المجد في شرحه، وصاحب التصحيح،
~~وتصحيح المحرر واختاره ابن عبدوس في تذكرته وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه
~~في النظم وإدراك الغاية.
# والوجه الثاني لا يقوم مقام التراب، وهو ظاهر كلام الخرقي، والفصول
~~والعمدة والمنور والتسهيل وغيرهم، لاقتصارهم على التراب قال في المذهب، ms0172 هذا
~~أصح الوجهين وقدمه في الرعايتين، وشرح ابن رزين.
# تنبيه: قوله: "قيل لعذر" انتهى، المذهب ما قدمه المصنف وهو أن
~~PageV01P316
# ويغسل ما نجس ببعض الغسلات ما بقي بعد تلك الغسلة
~~"وش" وقيل: معها، وعليهما1 بتراب إن لم يكن غسل به، وقيل: سبعا بتراب.
# وباقي النجاسات سبعا، نقله واختاره الأكثر، وعنه ثلاثا، اختاره في
~~العمدة، وعنه المعتبر زوال العين بمكاثرتها، اختاره في المغني2، والطريق
~~الأقرب "و" وعنه لا عدد في بدن، وعنه يجب إلا في خارج من السبيل، وفي
~~اعتبار التراب على الأولى، وقيل والثانية روايتان "م 4" ونصه لا في السبيل.
# وفي اعتبار التراب – على الأولى، وقيل: والثانية – روايتان "م4" ونصه:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الخلاف مطلق وهذا القول هو اختيار ابن حامد فإنه قال: إنما يجوز العدول
~~عن التراب عند عدمه أو فساد المغسول به في الإفادات وقد اختار المجد وتبعه
~~في مجمع البحرين وابن عبيدان وغيرهم أن المحل إذا تضرر بالتراب يسقط
~~التراب.
# مسألة – 4: قوله: "وباقي النجاسات سبعا ... وعنه ثلاثا، وفي اعتبار
~~التراب على الأولى وقيل الثانية، روايتان" انتهى، أطلقهما في الهداية،
~~والفصول، والمذهب، والمستوعب، والخلافية، والمغني2، والهادي، والكافي3،
~~والمقنع4، والتلخيص والبلغة والمحرر، ومختصر ابن تميم والرعايتين،
~~والحاويين والنظم وشرح ابن عبيدان وابن منجى، والفائق، والزركشي وغيرهم:
# إحداهما: يشترط التراب، واختاره الخرقي وجزم به في الإرشاد5، وابن البنا
~~PageV01P317
# لا في سبيل.
# وتطهر نجاسة أرض والمنصوص ونحو صخر، وأجرنة1 وحمام بالمكاثرة، وعنه إن
~~انفصل الماء "وه".
# وقيل بالعدد من كلب وخنزير "وش" وعنه ومن غير البول.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في عقوده، والشيرازي في إيضاحه، وهو ظاهر ما جزم به ابن رزين في نهايته،
~~وصححه في التصحيح، قال الشارح: وفي تعليلهم لعدم الاشتراط نظر، وقدمه ابن
~~رزين في شرحه.
# والرواية الثانية لا يشترط، وهو الصحيح وهو ظاهر كلام جماعة، واختاره
~~المجد في شرحه، قال في مجمع البحرين لا يشترط التراب في أصح الوجهين، قال
~~الشيخ تقي الدين: هذا المشهور، وصححه في تصحيح المحرر، قال ms0173 في إدراك الغاية
~~يشترط في وجه فظاهره أن المشهور عدم الاشتراط. PageV01P318
# والمنفصل عن محل طاهر طاهر على الأصح، وقيل: بطهارته
~~عن محل نجس مع عدم تغيره، لأنه وارد. وذكر القاضي أن كلام أحمد يحتمل
~~روايتين فيما أزيلت به النجاسة، يحتمل أنه طاهر لأنه قال: إذا غسل ثوبه في
~~إجانة1 طهر، وقال: المنفصل عن محل نجس من الأرض طاهر، وقال: يغسل ما يصيبه
~~من ماء الاستنجاء، فعلى هذا إنما حكمنا بنجاسته لأنه ماء قليل حلته نجاسة،
~~والمستعمل في رفع الحدث لم يحله غير العضو الذي لاقاه فلم يحكم بنجاسته.
# قال شيخنا: هذا من القاضي يقتضي أن الخلاف في نجاسة المزال به النجاسة
~~مطلقا: حال اتصاله، وانفصاله قبل طهارة المحل، وعن أحمد طهارة منفصل عن أرض
~~أعيان النجاسة فيه غير مشاهدة.
# وفي طهارة المحل مع نجاسة المنفصل وجهان، جزم في الانتصار بنجاسته، وهو
~~ظاهر الحلواني وصرح الآمدي بطهارته، ومعناه كلام القاضي "م 5".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 5: قوله: "وفي طهارة المحل مع نجاسة المنفصل وجهان". قال المصنف:
~~"جزم في الانتصار بنجاسته، وهو ظاهر كلام الحلواني، وصرح الآمدي بطهارته،
~~ومعناه كلام القاضي" انتهى، قال ابن تميم: وما انفصل عن محل النجاسة متغيرا
~~بها فهو والمحل نجسان وإن استوفى العدد. وقال الآمدي يحكم بطهارة المحل،
~~انتهى، فقدم PageV01P319
# ويعتبر في الأصح وقيل في غير الغسلة الأخيرة العصر،
~~مع إمكانه فيما يشرب نجاسته، أو دقه أو تثقيله "وه ش" وفي تجفيفه وجهان "م
~~6".
# وإن طهر ماء نجس في إناء لم يطهر معه، فإذا انفصل فغسلة، وقيل يطهر تبعا
~~كالمحتفر من الأرض، وقيل إن مكث بقدر العدد، وكذا الثوب إذا لم يعتبر عصره،
~~أو إناء غمس في ماء كثير.
# واعتبار تكرار غسله1 مبني على اعتبار العدد، ولا يكفي تحريكه وخضخضته
~~فيه، وقيل بلى. وفي المغني2 إن مر عليه أجزاء
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ما جزم به في الانتصار. وقال ابن عبيدان لما نصر أن الماء المنفصل بعد
~~طهارة المحل طاهر: ولنا ms0174 أن المنفصل بعض المتصل فيجب أن يعطى حكمه في
~~الطهارة، والنجاسة، كما لو أراق ماء من إناء ولا يلزم الغسالة المتغيرة بعد
~~طهارة المحل، لأنا لا نسلم تصور ذلك، بل نقول ما دامت الغسالة متغيرة
~~فالمحل لم يطهر، انتهى. وقاله في مجمع البحرين والظاهر أنهما تابعا المجد
~~في شرحه.
# مسألة – 6: وفي تجفيفه وجهان، انتهى، وأطلقهما في التلخيص ومختصر ابن
~~تميم وابن عبيدان والفائق وغيرهم: PageV01P320
# لم تلاقه، وإن كاثر ما فيه نماء كثير لم يطهر الإناء
~~في المنصوص بدون إراقته.
# وإن وضع ثوبا في إناء ثم غمره بماء وعصره فغسلة يبني عليها ويطهر، نص
~~عليه "و" لأنه وارد كصبه عليه في غير إناء، وعنه لا يطهر، لأن ما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: لا يجزئ تجفيفه وهو الصحيح وصححه المجد في شرحه، وابن عبد القوي
~~في مجمع البحرين، وهو الصواب.
# والوجه الثاني: يجزئ، قال في الرعايتين والحاويين: وجفافه كعصره في أصح
~~الوجهين.
# PageV01P321
# ينفصل بعصره لا يفارقه عقبه، وعنه بلى إن تعذر بدونه.
# وإن عصر الثوب في الماء ولم يرفعه منه فوجهان "م 7".
# ويطهر ما غسله منه "و" فإن أراد غسل بقيته غسل ما لاقاه.
# ولا يضر بقاء لون، أو ريح، أو هما عجزا "و" قال جماعة أو يشق،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 7: قوله: "وإن عصر الثوب في الماء ولم يرفعه منه فوجهان" انتهى.
~~وأطلقهما ابن تميم:
# إحداهما: لا يطهر حتى يخرجه ثم يعيده، قدمه ابن عبيدان في شرحه، وابن عبد
~~القوي في مجمع البحرين، والظاهر أنهما تابعا المجد في شرحه، وجزم به في
~~الفصول.
# والوجه الثاني يطهر، قدمه في الرعاية الكبرى قلت: وهو الصواب.
# PageV01P322
# وذكر الشيخ وغيره أو يتضرر1 المحل، وقيل يكتفي
~~بالعدد، وقيل بلى، كطعم في الأصح "و" فعلى الأول يطهر، وذكر جماعة يعفى
~~عنه، وقيل في زوال لونها فقط وجهان. وقال في الفصول: إن ثبت أن أصباغ
~~الديباج الرومي من دماء الآدميين بطلت الصلاة في ذلك في حق من يباح له ms0175
~~لبسه، ومراده ما لم يغسل، لأنه قال إن صبغ فيما وقع فيه النجاسة لم يجز
~~الصلاة فيه حتى يغسل، وأنه لا يضر بقاء اللون، لأنه عرض كالرائحة.
# وإن لم تزل النجاسة إلا بملح أو غيره مع الماء لم يجب في ظاهر كلامهم،
~~ويتوجه احتمال، ويحتمله كلام أحمد، وذكره ابن الزاغوني في التراب تقوية
~~للماء.
# فعلى هذا أثر المداد يلطخ بعسل قصب ثم يحط في الشمس، ثم يغسل بماء
~~وصابون، ويلطخ أثر الحبر بخردل مصحون2 معجبول3 بماء ثم يغسل بماء وصابون.
# وأثر الخوخ بلبن حامض وكشك حامض، أو ينقع المكان بماء بصل، ثم يحط في
~~الشمس، ثم يغسل بماء وصابون.
# وأثر الزعفران يلقى في قرطم4 مدقوق، قد غلى على النار، أو في تبن مغلي،
~~وأثر القطران يلقى في لبن حليب مغلي.
# وأثر الزفت يعرك بالطحينة جيدا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P323
# وأثر التوت الشامي ينحر بالكبريت.
# وأثر الزيت يفتر زيت طيب على النار، ثم يسقى به المكان، ثم يلطخ المكان
~~بالصابون، ثم يجفف في الشمس، ثم يغسل.
# وأثر الرمان يعرك بليمون أخضر مشوي، ومائه.
# وأثر الدم يذبح عليه فرخ حمام ويعرك بدمه ثم يغسل ذلك، وأثر الجوز ينقع
~~في بول حمار ثم يغسل بماء وصابون.
# ويجب الحت والقرص، قال في التلخيص وغيره: إن لم يتضرر المحل بهما، وإن شك
~~هل النجاسة مما يعتبر له العدد؟ توجه وجهان "م 8".
# ولا تطهر أرض بشمس، أو ريح، أو جفاف، واختار صاحب المحرر وغيره بلى "وه"
~~وقيل وغيرها، ونص عليه في حبل غسيل، واختاره شيخنا وقال: وإحالة التراب لها
~~ونحوه كشمس، وقال: إذا أزالها التراب عن النعل: فعن نفسه إذا خالطها أولى،
~~كذا قال.
# ولا بالاستحالة1 أو نار، وعنه بلى "وه" فحيوان متولد من نجاسة كدود
~~الجروح والقروح، وصراصر الكنيف طاهر، لا مطلقا نص عليه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 8: قوله: "وإن شك هل النجاسة مما يعتبر له العدد توجه وجهان"
~~انتهى، قلت الصواب: عدم الوجوب، وهو الأصل، والاحتياط: الفعل. PageV01P324
# "ش" وأطلق جماعة روايتين في نجاسة وجه تنور سجر
~~بنجاسة، ونقل الأكثر يغسل، ونقل ابن أبي حرب1: لا بأس، وعليهما يخرج عمل
~~زيت نجس صابونا ونحوه، وتراب جبل بروث حمار.
# فإن لم يستحل عفي عن يسيره في رواية، ذكره شيخنا، وذكر الأزجي إن تنجس
~~التنور بذلك طهر بمسحه بيابس، فإن مسح برطب تعين الغسل، وكذا قال الشافعية،
~~وحمل القاضي قول أحمد يسجر التنور مرة أخرى على ذلك، وذكر شيخنا أن الرواية
~~صريحة في التطهير بالاستحالة، وأن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P325
# هذا من القاضي يقتضي أن يكتفي بالمسح إذا لم يبق
~~للنجاسة أثر، كقول الحنفية في الجسم الصقيل.
# وذكر الأزجي أن نجاسة الجلالة والماء المتغير بالنجاسة نجاسة مجاورة
~~وقال: فليتأمل ذلك، فإنه من دقيق النظر كذا قال.
# والبخار الخارج من الجوف طاهر، لأنه لا يظهر له صفة بالمحل، ولا يمكن
~~التحرز منه، وفي هذه المسألة قال بعض أصحابنا: ما استتر في الباطن استتار
~~خلقة ليس بنجس، بدليل أن الصلاة لا تبطل بحمله، كذا قال، ويأتي في اجتناب
~~النجاسة1.
# والقصر مل2 ودخان النجاسة ونحوهما نجس، وعلى الثاني طاهر، وكذا ما تصاعد
~~من بخار الماء النجس إلى الجسم الصقيل ثم عاد فقطر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P326
# فإنه نجس على الأول، لأنه نفس الرطوبة المتصاعدة،
~~وإنما يتصاعد في الهواء كما يتصاعد بخار الحمامات فدل أن ما يتصاعد في
~~الحمامات ونحوها طهور، ويخرج على هذا الخلاف.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P327
#
### | فصل: والخمر نجاسة
# ...
# فصل: والخمر نجسة
# "و" فإن انقلبت بنفسها طهرت في المنصوص "و" وفي التعليق: لا نبيذ تمر،
~~لأن فيه ماء.
# ودنها مثلها. ويتوجه فيما لم يلاق الخل مما فوقه مما أصابه الخمر في
~~غليانه وجهان "م 9". وفي الفنون شذرة غريبة في استحالة الخمر في الثوب خلا
~~بأن تشرب خمرا ثم ترك مطويا فيتخلل فيه، بأن حمض، بحيث لو عصر نزل خلا.
# ويحرم تخليلها فلا تحل "وش" ففي النقل أو التفريغ من محل إلى ms0177 آخر أو
~~إلقاء جامد فيها وجهان "م 10" في الوسيلة في آخر الرهن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 9: قوله: "ويتوجه فيما لم يلاق الخل مما فوقه مما أصابه الخمر في
~~غليانه وجهان" انتهى.
# اعلم أن الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب أن دن الخمر مثلها في الطهارة،
~~فتطهر بطهارتها مطلقا، وهو ظاهر كلامهم، فيطهر ما أصابه الخمر في غليانه
~~وهو الصواب، والله أعلم.
# مسألة – 10: قوله: "ويحرم تخليلها فلا تحل، ففي النقل والتفريغ من محل
# PageV01P327
# رواية تحل "وم ر" عنه يكره "وم ر" وعنه يجوز "وه"
~~وعليهما تطهر. وفي المستوعب يكره، وأن عليها لا تطهر على الأصح.
# وفي إمساك خمر ليتخلل بنفسه أوجه، ثالثها يجوز في خمرة الخلال، وهو أشهر
~~وعلى المنع يطهر على الأصح. وإن اتخذ عصيرا للخمر فلم يتخمر وتخلل بنفسه
~~ففي حله الروايتان.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إلى آخر أو إلقاء جامد فيها وجهان، انتهى، وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان
~~في الرعاية الصغرى، وأطلقهما في النقل والتفريغ في الفائق، وأطلقهما في
~~الشرح1 في النقل، وهما روايتان في الرعاية الكبرى، وهي طريقة مؤخرة2 في
~~الرعاية الصغرى:
# أحدهما: لا يطهر، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلامه في المقنع1 والوجيز، وتذكرة
~~ابن عبدوس وغيرهم، وقدمه في المحرر، ومجمع البحرين، وشرح ابن عبيدان
~~والزركشي وغيرهم.
# والوجه الثاني: يطهر كما لو نقلها لغير قصد التخليل وتخللت. وقال في
~~الرعاية وقيل تطهر بالنقل فقط، وهو أصح، ثم قال قلت: وكذا إن كشف الزق
~~فتخلل بشمس، أو ظل.
# تنبيه: قوله: "وفي إمساك خمر ليتخلل بنفسه أوجه، ثالثها يجوز في خمر
~~PageV01P328
# والخل المباح أن يصب على العنب أو العصير خلا قبل
~~غليانه، حتى لا يغلي، نقله الجماعة، قيل له: فإن صب عليه خل فغلى؟ قال
~~يهراق.
# والحشيشة المسكرة قيل طاهرة "وه ش" وقيل نجسة، وقيل إن أميعت "م 11".
# ولا يطهر باطن حب نقع في نجاسة بتكرار غسله، وتجفيفه كل مرة "و" كعجين،
~~وعنه بلى، ومثله إناء تشرب نجاسة، وسكين سقيت ماء نجسا، ومثله ms0178 لحم، وذكر
~~جماعة في مسألة الجلالة طهارته، واختاره صاحب المحرر واعتبر أنه يغلي
~~كالعصر للثوب، وقيل لا يعتبر في ذلك عدد.
# ولا يطهر جسم صقيل بمسحه "وش" وعنه بلى، اختاره في الانتصار "وم ه" وأطلق
~~الحلواني وجهين، وذكر شيخنا هل يطهر أو يعفى عما بقي؟ على وجهين، وعنه يطهر
~~سكين من دم الذبيحة فقط.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الخلال وهو أشهر" انتهى. الأشهر هو الصحيح من المذهب، قال في الرعاية وهو
~~أظهر، والظاهر أن المصنف إنما أطلق لقوته وإن كان المذهب مشهورا على ما
~~تقرر ذلك في المقدمة.
# مسألة – 11: والحشيشة المسكرة قيل طاهرة، وقيل نجسة، وقيل إن أميعت،
~~انتهى.
# أحدها: هي نجسة، اختاره الشيخ تقي الدين.
# والقول الثاني طاهرة، وقدمه في الرعاية الكبرى وحواشي المصنف على
# PageV01P329
# ويطهر لبن وتراب نجس ببول ونحوه، وقيل لا؛ وقيل يطهر
~~ظاهره، كما لو كانت النجاسة أعيانا، وطبخ ثم غسل ظاهره، والأصح وباطنه إن
~~سحق لوصول الماء إليه، وقيل يطهر بالنار.
# ولا يطهر دهن نجس بغسله في الأصح، وقيل يطهر زئبق، فعلى الأول لا يجوز،
~~ذكره في الترغيب وغيره.
# وإن خفيت نجاسة غسل حتى يتيقن غسلها نص عليه "و" وعنه يكفي الظن في مذي،
~~وعند شيخنا وفي غيره، ولا يلزم تطهير ما شك في نجاسته بالنضح "و".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المقنع، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب وهو الصواب.
# والقول الثالث نجسة إن أميعت وإلا فلا.
# PageV01P330
# ومن غسل فمه من قيء بالغ فيغسل كل ما هو في حد
~~الظاهر، فإن كان صائما: فهل يبالغ ما لم يتيقن دخول الماء؟ أو ما لم يظن؟
~~أو ما لم يحتمل؟ يتوجه احتمالات "م 12".
# ولا يبتلع شرابا قبل غسله، لأكله النجاسة.
# وإن تنجس أسفل خف أو حذاء بالمشي وظاهر كلام ابن عقيل، أو طرفه، وهو متجه
~~لم يجز دلكه، أو حكه بشيء، نقله واختاره الأكثر "وش م ر وه" في البول
~~والخمر، وعنه يجزئ من غير بول وغائط "وم ر"
# ms0179
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 12: قوله: "ومن غسل فمه من قيء بالغ، ليغسل كل ما هو في حد
~~الظاهر فإن كان صائما فهل يبالغ ما لم يتيقن دخول الماء، أو ما لم يظن، أو
~~ما لم يحتمل، يتوجه احتمالات" انتهى، قلت الظاهر الثاني لأن غالب الأحكام
~~منوطة بالظنون.
# PageV01P331
# وزاد ودم، وعنه وغيرهما، وهو أظهر، وعنه وتطهر به "خ"
~~اختارهما جماعة، وقيل يجزئ من اليابسة لا الرطبة، وقيل كذا الرجل، ذكره
~~شيخنا، واختاره.
# وذيل المرأة قيل كذلك، وقيل يغسل "و" ونقل إسماعيل بن سعيد1: يطهر بمروره
~~على طاهر يزيلها، اختاره شيخنا "م 13".
# وإن نضح بول غلام لم يأكل طعاما بشهوة بأن يغمره بماء، وإن لم يقطر أجزأه
~~وطهر "ه م" لا بول جارية "و" نص عليه وجزم ابن رزين
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: "وإن تنجس أسفل خف أو حذاء بالمشي لم يجز دلكه، أو حكه بشيء
~~... ، وعنه يجزئ، من غير بول وغائط ... ، وعنه وغيرهما" انتهى. وصوابه وعنه
~~ومنهما وجعل "في" مكان "من" في الروايتين أوضح.
# مسألة – 13: قوله بعد ذكره حكم تنجس أسفل خف أو حذاء بالمشي: "وذيل
~~المرأة قيل كذلك، وقيل يغسل، ونقل إسماعيل بن سعيد يطهر بمروره على طاهر
~~يزيلها اختاره شيخنا" انتهى. PageV01P332
# بطهارة بوله، وقاله أبو إسحاق بن شاقلا1: لكن قال
~~يعيد الصلاة، وإن كان طاهرا، كما روي عن أبي عبد الله: إذا صلى في ثوب فيه
~~مني ولم يغسله ولم يفركه يعيد، كذا قال.
# وما لم يؤكل من الطير والبهائم نجس "ه" في الطير، قال أحمد: يجتنب ما نهى
~~النبي صلى الله عليه وسلم عنه، وعنه غير بغل وحمار، اختاره الشيخ، وعنه في
~~الطير: لا يعجبني عرقه إن أكل الجيف. فدل أنه كرهه لأكله النجاسة فقط، ذكره
~~شيخنا، ومال إليه. وفي الخلاف هذه الرواية، ثم قال. والمذهب أنها كالسباع،
~~وذكر الرواية بعد هذا، وقال: فحكم بنجاسة العرق، وعنه طاهر، اختاره الآجري
~~"وم ش".
# والهرة وما دونها في الخلقة طاهر "و" وقيل فيما ms0180 دونها من طير، وقيل وغيره
~~وجهان، ولا يكره سؤر ذلك، نص عليه في الهر خلافا "ه" لتشبيه الشارع عليه
~~السلام لها بالطوافين والطوافات، وهم الخدم، أخذا من قوله تعالى: {طوافون
~~عليكم} [النور: 58] ، ولعدم إمكان التحرز كحشرات الأرض كالحية، قاله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: حكمه حكم الخف في الحذاء، وهو الصحيح اختاره الشيخ تقي الدين،
~~وصاحب الفائق، وجزم به في التسهيل، وقدمه في الرعاية الكبرى فقال ذيل ثوب
~~آدمي أو إزاره.
# والقول الثاني يغسل، وإن قلنا يطهر الخف والحذاء بالدلك، والمرور، قدمه
~~ابن تميم وصاحب الفائق، قلت: وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، حيث اقتصروا
~~على الخف والحذاء قال القاضي لا يطهر بغير الغسل رواية واحدة. PageV01P333
# القاضي، فدل أن مثل الهر كهي.
# ولبن حيوان طاهر قيل نجس "وش" نقله أبو طالب في لبن حمار، قال القاضي وهو
~~قياس قوله في لبن سنور، لأنه كلحم مذكى لا يؤكل مثله، وقيل طاهر "وم" كلبن
~~آدمي، ومأكول، وكذا مني حيوان طاهر نجس البول، غير آدمي، وقيل طاهر من
~~مأكول "م 14 - 16".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 14-16: قوله: "ولبن حيوان طاهر قيل نجس، نقله أبو طالب في لبن
~~حمار قال القاضي وهو قياس قوله في لبن سنور ... ، وقيل طاهر ... ، وكذا مني
~~حيوان طاهر نجس البول، غير آدمي، وقيل طاهر من مأكول" انتهى فيه مسائل:
# المسألة – 14: لبن الحيوان الطاهر غير المأكول: هل هو طاهر أو نجس؟ أطلق
~~الخلاف، وأطلقه في المستوعب، ومختصر ابن تميم، والحاويين والعائق وغيرهم:
# أحدهما: هو نجس، وهو الصحيح من المذهب. قطع به في مجمع البحرين، وغيره
~~ونصره المجد في شرحه، وابن عبيدان، وقدمه في الرعايتين.
# والقول الثاني: طاهر.
# تنبيه: حكم بيضه حكم لبنه، قاله ابن تميم، وابن حمدان وصاحب الحاويين
~~وغيرهم ولم يذكره المصنف.
# المسألة الثانية-15: مني الحيوان الطاهر غير المأكول النجس البول غير
~~الآدمي: هل هو طاهر، أو نجس، أطلق الخلاف، وأطلقه ابن تميم، وابن حمدان في
# PageV01P334
# ومني الآدمي طاهر "وش" كالبصاق، وعنه ms0181 نجس، "وه" وعنه
~~كالبول "وم" وقطع به ابن عقيل في مني خصي، لاختلاطه بمجرى بوله، وقيل: وقت
~~جماع، وقيل من المرأة.
# والمذي نجس، "و" ولا يطهر بنضحه "و" ولا يعفى عن يسيره "ه" وعنه بلى
~~فيهما وهل يغسل ما أصابه "وه ش" أو ذكره "وم" أو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الرعايتين، وصاحب الحاويين والفائق:
# أحدهما: هو نجس، وهو الصحيح، قطع به في الشرح1، وشرح ابن عبيدان وغيرهما.
# والقول الثاني: طاهر، وهو ظاهر كلامه في المغني2.
# المسألة الثالثة -16: مني الحيوان المأكول إذا قلنا بنجاسة بوله هل هو
~~نجس أو طاهر؟ أطلق الخلاف، وأطلقه ابن تميم، وابن حمدان في الرعاية الكبرى:
# أحدهما: هو نجس، وهو الصحيح، قطع به في المغني3، والشرح4، وشرح ابن
~~عبيدان وغيرهم قلت وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب حيث حكموا بنجاسة المني حين
~~حكموا بنجاسة البول.
# والقول الثاني: هو طاهر، وفيه بعد، وحكى المصنف قولا بطهارة مني مأكول
~~دون غيره وهو ظاهر كلام جماعة. PageV01P335
# و1 أنثييه؟ فيه روايات "م 17" وأجيب عن أمره بغسلهما
~~بمنع صحته2، ثم لتبريدهما وتلويثهما غالبا، لنزوله متسبسبا3.
# والودي نجس "و" وعنه كمذي، وبلغم المعدة "ش" ورطوبة فرج المرأة "ق" وبول
~~ما يؤكل لحمه وروثه ومنيه طاهر "ش وه" في غير الطير إلا الدجاج، والبط،
~~وعنه نجاسة، ذلك، وقيل هما في بلغم الرأس إن انعقد وازرق، وبلغم صدر، وقيل
~~فيه نجس، جزم به ابن الجوزي، والأشهر طهارتهما "و".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 17: قوله: في المذي إذا قلنا يغسل فهل "يغسل ما أصابه، أو ذكره"
~~فقط، أو ذكره "وأنثييه؟ فيه روايات":
# إحداهن: يغسل ما أصابه فقط، اختاره الخلال قال في مجمع البحرين وابن
~~عبيدان وهو أظهر، والظاهر أنهما تابعا المجد في شرحه.
# والرواية الثانية: يجب غسل ما أصابه المذي، وما لم يصبه.
# والرواية الثالثة: يغسل الذكر والأنثيين، وهو الصحيح، نص عليه واختاره
~~أبو بكر، والقاضي، وجزم به صاحب الإرشاد4، وناظم المفردات، وقال بنيتها على
~~الصحيح الأشهر، وقدمه ابن تميم وابن حمدان ms0182 في الكبرى في القسم الثاني طاهر
~~من باب المياه، وصاحب الفائق والمصنف في حواشي المقنع. PageV01P336
# وبول سمك ونحوه مما لا ينجس بموته طاهر، جزم به أبو
~~البركات وغيره "وه م" وفي المستوعب وغيره رواية نجس "وش" وماء قروح نجس في
~~ظاهر قوله وذكر جماعة إن تغير، وما سال من الفم وقت النوم طاهر في ظاهر
~~قولهم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P337
#
### | فصل: ودود القز والمسك وفأرته1 طاهر
# "و" وقال الأزجي فأرته طاهرة، ويحتمل نجاستها، لأنه جزء من حيوان حي،
~~لكنه ينفصل بطبعه كالجنين، وهو صرة الغزال، وقيل من دابة في البحر لها
~~أنياب. وفي التلخيص فيكون مما لا يؤكل. وفي الفنون ما يأكله أهل الجنة
~~يستحيل عرقا، كما أحال في النحل الشهد، ومن دم الغزلان المسك، ويأتي في
~~زكاة ما يخرج من البحر2.
# وهل الزباد لبن سنور بحري، أو عرق سنور بري؟ فيه خلاف "م 18".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 18: قوله: "وهل الزباد لبن سنور بحري، أو عرق سنور بري؟ فيه
~~خلاف" انتهى. الذي يظهر أن هذا الخلاف ليس مما نحن بصدده، ولا يدخل في قول
~~المصنف3: "فإن اختلف الترجيح أطلقت الخلاف" ولكن المصنف رحمه الله تعالى
~~لما لم يترجح عنده قول من هذين القولين "عبر" بهذه الصيغة وهما قولان
~~للعلماء لكن قال في القاموس4: الزباد على وزن سحاب معروف، وغلط الفقهاء
~~واللغويون في قولهم الزباد5: دابة يجلب منها الطيب، وإنما الدابة السنور،
~~والزباد الطيب، وهو وسخ يجتمع تحت ذنبها على المخرج فتمسك الدابة وتمنع
~~الاضطراب، ويسلت ذلك الوسخ المجتمع هناك بليطة6، أو خرقة، انتهى، ولم يفصح
~~بكون الدابة برية أو بحرية، ولكن بقوله وسخ دل أنه غير لبن، وأنه من سنور
~~PageV01P337
# والعنبر، قيل: هو نبات ينبت في قعر البحر فيبتلعه بعض
~~دوابه، فإذا ثملت منه قذفته رجيعا فيقذفه البحر إلى ساحله.
# وقيل: طل ينزل من السماء في جزائر البحر فتلقيه الأمواج إلى الساحل،
~~وقيل: روث دابة بحرية تشبه البقرة، وقيل: هو جثا ms0183 من جثا البحر أي زبد، وقيل
~~هو فيما يظن ينبع من عين في البحر "م 19".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# بري، وقد شوهد ذلك كثيرا. وقال ابن البيطار1 في مفرداته قال الشريف
~~الإدريسي الزباد نوع من الطيب يجمع من بين أفخاذ حيوان معروف يكون
~~بالصحراء، يصاد ويطعم اللحم، ثم يعرق فيكون من عرق بين فخذيه حينئذ، وهو
~~أكبر من الهر الأهلي. انتهى. واقتصر عليه.
# مسألة – 19: قوله: "والعنبر قيل هو نبات ينبت في قعر البحر، فيبتلعه بعض
~~دوابه فإذا ثملت منه قذفته رجيعا فيقذفه البحر إلى ساحله، وقيل طل ينزل من
~~السماء في جزائر البحر فتلقيه الأمواج إلى الساحل، وقيل روث دابة بحرية
~~تشبه البقرة، وقيل هو جثى من جثى البحر، أي زبد، وقيل هو فيما يظن بنبع من
~~عين في البحر" انتهى.
# الظاهر: أن الشيخ لما لم يجد إلى تصحيح ذلك طريقا أتى بصيغة التمريض،
~~وهذه الأقوال والله أعلم ليست في المذهب، وإنما هي أقوال العلماء في
~~الجملة، وهي كالمسألة التي قبلها، وقد قال ابن عباس: العنبر شيء دسره
~~البحر، ذكره البخاري في صحيحه2 عنه، ومعنى دسره دفعه ورمى به إلى الساحل.
~~وقال الإمام الشافعي في الأم3 في كتاب السلم أخبرني عدد ممن أثق بخبره أنه
~~نبات يخلقه الله تعالى في جنبات4 البحر، قال: وقيل إنه يأكله حوت فيموت
~~فيلقيه البحر فينشق بطنه، فيخرج منه. PageV01P338
# ودم السمك طاهر في الأصح "وه" ويؤكل "و".
# ودم القمل والبق والذباب ونحوه طاهر "وه" وعنه نجس، يعفى عن يسيره. وهل
~~العلقة يخلق منها الآدمي أو حيوان طاهر أو البيضة تصير دما نجسة؟ "ه م"
~~وجهان "م 20 - 21" وذكر ابن عقيل في العلقة روايتين.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وحكى ابن رستم عن محمد بن الحسن أنه ينبت في البحر بمنزلة الحشيش في
~~البر، وقيل هو شجر ينبت في البحر فينكسر فيلقيه الموج إلى الساحل، ذكر ذلك
~~الحافظ ابن حجر في شرح البخاري.
# وقال ابن المحب في شرح البخاري والصواب أنه يخرج ms0184 من دابة بحرية، وقال وفي
~~كتاب الحيوان لأرسطو: إن الدابة التي تلقي العنبر من بطنها تشبه البقرة،
~~انتهى، وقيل هو رجيع سمكة، وذكر ابن المحب حديثا أن النبي صلى الله عليه
~~وسلم قال: "العنبر من دابة كانت بأرض الهند ترعى في البر ثم إنها صارت إلى
~~البحر" 1 رواه الشيرازي، وغيره، والسيرافي في الغاية من حديث حذيفة، وقال
~~في القاموس العنبر روث دابة بحرية، أو نبع عين فيه. وقال ابن البيطار في
~~مفرداته قال ابن حسان العنبر روث دابة بحرية، وقيل هو شيء ينبت في قعر
~~البحر فيأكله بعض دواب البحر فإذا امتلأت منه قذفته رجيعا. وقال ابن سيناء
~~العنبر فيما نظن نبع عين في البحر، ولذلك يقال: إنه زبد البحر، أو روث دابة
~~بعيد، انتهى وقال ابن جميع والشريف من قال إنه رجيع دابة فقد أخطأ. وقال
~~الشريف أيضا في مفرداته ما أعلم أحدا فحص عنه كفحصي، والذي أجمع عليه ممن
~~يعتد به من جميع الطوائف ومن المسافرين في جميع الأقطار أنه يخرج من عيون
~~تنبع من أسفل البحر مثل ما ينبع القار فتلقيه الأمواج إلى الشط، انتهى، قال
~~بعضهم في أيام معلومات.
# مسألة – 20-21: قوله: "وهل العلقة يخلق منها الآدمي، أو حيوان طاهر،
~~والبيض يصير دما نجسة وجهان" انتهى. ذكر المصنف مسألتين: PageV01P339
# والوجهان في دم شهيد، وعليهما يستحب بقاؤه، فيعايا
~~بها، ذكره ابن عقيل في المنثور، وقيل طاهر ما دام عليه "م 22" "وه".
# وذكر أبو المعالي والتلخيص نجاسة بيض مذر1.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الأولى-20: العلقة التي يخلق منها الآدمي أو حيوان ظاهر هل هي
~~طاهرة أو نجسة أطلق الخلاف فيها وأطلقه في المذهب والرعايتين والحاويين
~~وشرح ابن عبيدان وغيرهم وحكاهما ابن عقيل روايتين:
# إحداهما: هي نجسة وهو الصحيح قال في المغني2: والصحيح نجاستها قال في
~~مجمع البحرين نجسة في أظهر الوجهين وقدمه في الكافي3 والشرح4.
# والوجه الثاني: طاهرة صححه صاحب التلخيص وابن تميم وقدمه ابن رزين في
~~شرحه.
# المسألة الثانية – 21: البيضة تصير دما ms0185 هل هي طاهرة أو نجسة؟ أطلق الخلاف
~~فيه:
# أحدهما: هي نجسة قال المجد حكمها حكم العلقة قلت وهو الصواب.
# والوجه الثاني: طاهرة صححه ابن تميم.
# مسألة – 22: قوله: "والوجهان في دم شهيد وعليهما يستحب بقاؤه وقيل طاهر
~~ما دام عليه" انتهى:
# أحدها: هو طاهر صححه ابن تميم وقدمه في الرعاية.
# والوجه الثاني: نجس قلت وهو ظاهر كلام جماعة وهو أولى من الأول.
~~PageV01P340
# ولا ينجس على الأصح آدمي "ه" وقيل مسلم بموته، فلا
~~ينجس ما غيره، ذكره في الفصول وغيره خلافا للمستوعب. وقال ابن عقيل: قال
~~أصحابنا رواية التنجيس حيث اعتبر كثرة الماء لخارج يخرج منه، لا لنجاسة في
~~نفسه، قال: ولا يصح كما لا فرق بينه وبين بقية الحيوان، وعنه ينجس طرفه،
~~صححها القاضي وغيره، وأبطل قياس الجملة على الطرف في النجاسة بالشهيد، فإنه
~~ينجس طرفه بقطعه، ولو قتل كان طاهرا، أو لأن للجملة من الحرمة ما ليس
~~للطرف، بدليل الغسل والصلاة.
# ولا على الأصح ما لا نفس له سائلة "وه م" وقيل ينجس ولا ينجس ما مات فيه
~~"وش" وقيل إن شق التحرز منه، ولا يكره، ويتوجه احتمال.
# ولا ينجس دود مأكول تولد منه، فإن أخرجه ثم رده إليه نجسه عند الخصم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثالث هو طاهر ما دام عليه جزم به في مجمع البحرين وقدمه المجد
~~في شرحه وابن عبيدان قلت وهو أولى منهما.
# PageV01P341
# وبوله وروثه طاهر "وه م" وعنه نجس مما لا يؤكل، وعنه
~~وغيره "وش".
# وهو نجس مما له نفس سائلة لا يؤكل، وقيل: طاهر من خفاش، ويتوجه طرده في
~~الطير للمشقة "وه".
# وللوزغ نفس سائلة في المنصوص "ش" كالحية "و" لا للعقرب "و" وفي الرعاية
~~في دود القز، وبزره وجهان.
# وأن سم الحية يحتمل وجهين، وظاهر كلامهم طهارته كسم مأكول، ونبات طاهر.
# وينجس ضفدع ونحوه من بحري محرم له نفس سائلة "ه" نص عليه، وللحنفية وجهان
~~هل ينجس غير المائي1؟
# ويعفى على الأصح عن يسير دم وما تولد منه ms0186 "و" وقيل من بدنه.
# وفي يسير دم حيض أو خارج السبيل وحيوان طاهر لا يؤكل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P342
# وجهان "م 23 - 25" وفي دم حيوان نجس احتمال "ه" وعنه
~~طهارة قيح ومدة، وصديد، ودم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 23 – 25: قوله: "ويعفى على الأصح عن يسير دم وما تولد منه وقيل
~~من بدنه وفي يسير دم حيض أو خارج من السبيل وحيوان طاهر لا يؤكل وجهان"
~~انتهى، اشتمل كلامه على مسائل:
# المسألة الأولى – 23: يسير دم الحيض وكذا دم النفاس هل يعفى عنه أم لا؟
~~أطلق الخلاف فيه، وأطلقه ابن تميم وابن عبيدان، ومجمع البحرين، والحاوي
~~والفائق والزركشي:
# أحدهما: يعفى عنه وهو الصحيح وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب لإطلاقهم
~~العفو عن يسير الدم، وجزم به في المغني1، والشرح2 وشرح ابن رزين والمنور
~~وغيرهم، واختاره القاضي وغيره، وقدمه في الرعايتين وهو الصواب، بل لو قيل
~~أنه أولى بالعفو من غيره لكان متجها لمشقة التحرز منه، وكثرة وجوده.
~~PageV01P343
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني لا يعفى عن يسيره، اختاره المجد، وابن عبيدان، وابن عبد
~~القوي، في مجمع البحرين وقدمه في التلخيص وغيره.
# المسألة الثانية – 24: الدم الخارج من السبيلين هل يعفى عن يسيره أم لا؟
~~أطلق الخلاف فيه، وأطلقه الزركشي:
# أحدهما: لا يعفى عن يسيره، وهو الصحيح، على ما اصطلحناه، اختاره صاحب
~~التلخيص، والمجد في شرحه، وابن عبدوس في تذكرته وجزم به في المنور، قلت:
~~وهو مقتضى قول من اختار عدم العفو في التي قبلها بطريق أولى.
# والوجه الثاني: يعفى عن يسيره، وهو ظاهر كلام كثير الأصحاب.
# المسألة الثالثة – 25: يسير دم الحيوان الطاهر الذي لا يؤكل لحمه غير
~~الآدمي هل يعفى عنه أم لا؟ أطلق الخلاف فيه، وأطلقه ابن تميم:
# أحدهما: يعفى عن يسيره وهو الصحيح، وهو ظاهر ما قطع به في المستوعب،
~~والكافي1، والمحرر، والإفادات والفائق وغيرهم، وقطع به في المذهب، والمغني2
~~والشرح3، والنظم والوجيز والحاوي الكبير وتذكرة ابن عبدوس، وشرح ابن رزين ms0187
~~وابن منجى والتسهيل، وغيرهم، وقدمه في الرعاية الكبرى.
# والوجه الثاني: لا يعفى عنه، جزم به في مجمع البحرين وشرح ابن عبيدان،
~~فإنهما قالا وما لا يؤكل لحمه وله نفس سائلة لا يعفى عن يسيره، وتابعا
~~المجد في شرحه، فإنه جزم به، وهو ظاهر ما قدمه في التلخيص، والبلغة فإنه
~~قال في العفو: من حيوان مأكول. PageV01P344
# وعرق المأكول طاهر "خ" ولو ظهرت حمرته نص عليه، ويؤكل
~~"و" لأن العروق لا تنفك منه، فيسقط حكمه، لأنه ضرورة.
# وظاهر كلامه في الخلاف فيما إذا جبر ساقه بنجاسة نجاسته قال ابن الجوزي:
~~المحرم من الدم المسفوح، ثم قال: قال القاضي فأما الدم الذي يبقى في خلل
~~اللحم بعد الذبح، وما يبقى في العروق فمباح، ولم يذكر جماعة إلا دم العروق،
~~قال شيخنا: لا أعلم خلافا في العفو عنه، وأنه لا ينجس المرقة، بل يؤكل
~~معها.
# وما ظنت نجاسته من طين شارع طاهر "ق" وعنه نجس، وفي العفو عن يسيره ويسير
~~دخان نجاسة ونحوها1 وجهان "م 26 و 27".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -26 -27: قوله: "وما ظنت نجاسته من طين شارع طاهر، وعنه نجس، وفي
~~العفو عن يسيره ويسير دخان نجاسة ونحوها وجهان" انتهى. ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى -26: إذا ظنت نجاسة طين شارع وقلنا بنجاسته فهل يعفى عن
~~يسيره أم لا؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما: يعفى عن يسيره، وهو الصحيح، صححه في النظم ومجمع البحرين، قال في
~~الرعايتين و"الحاويين" يعفى عن يسيره في الأصح، وجزم به في الإفادات، وإليه
~~ميل صاحب التلخيص، وهو احتمال من عنده، وهو الصواب، واختاره الشيخ تقي
~~الدين.
# والوجه الثاني: لا يعفى عنه، قال في التلخيص: ولم أعرف لأصحابنا فيه قولا
~~PageV01P345
# ولو هبت ريح فأصاب شيئا رطبا غبار نجس من طريق أو
~~غيره فهو داخل في المسألة، وذكر الأزجي النجاسة به، وأطلق أبو المعالي
~~العفو عنه، ولم يقيده باليسير، لأن التحرز لا سبيل إليه، وهذا متوجه، وكذا
~~قال الشافعية لا يضره ذلك.
# ولا يعفى عن يسير بول خفاش، ms0188 ونبيذ مختلف فيه "ه" ووذي1، وقيء، وبول بغل،
~~وحمار، وعرقه وسؤره وجلالة قبل حبسها، وعنه بلى "وه" وكذا في رواية إن نجس
~~بول مأكول وروثه ذكرها شيخنا في بول فأر، وعنه سؤر بغل وحمار مشكوك فيه،
~~فيتيمم معه، فلو توضأ به
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# صريحا، وظاهر كلامهم أنه لا يعفى عنه. وقال ابن تميم: اختار بعض أصحابنا
~~نجاسة طين الشوارع، وجعل في العفو عن يسيرها وجهين.
# المسألة الثانية – 27: هل يعفى عن يسير دخان نجاسة ونحوها أم لا؟ أطلق
~~فيه الخلاف:
# أحدهما: يعفى عن يسير دخان النجاسة وغبارها، وبخارها، ما لم تظهر له صفة،
~~وهذا الصحيح، جزم به في الكافي2، وابن تميم، قال في الرعايتين والحاويين
~~ومجمع البحرين وشرح ابن عبيدان وغيرهم: يعفى عن ذلك، ما لم يتكاثف، زاد في
~~الرعاية الكبرى، وقيل ما لم يجمع منه شيء، أو لم يظهر له صفة، أو تعذر أو
~~تعسر التحرز منه، انتهى.
# والوجه الثاني لا يعفى عنه، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب.
# تنبيهان:
# الأول: قوله: "ولا يعفى عن يسير بول خفاش ونبيذ مختلف فيه وودي،
~~PageV01P346
# ثم لبس خفا ثم أحدث، ثم توضأ فمسح وصلى به فهو لبس
~~على طهارة لا يصلى بها.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وقيء، وبول بغل، وحمار، وعرقه، وسؤره، وجلالة قبل حبسها، وعنه بلى، وكذا
~~في رواية إن نجس بول مأكول وروثه، وذكرها شيخنا في بول فأر" انتهى.
# ظاهر قوله وكذا في رواية أن المشهور العفو عن يسير بول المأكول وروثه إذا
~~قلنا ينجس، وهو كذلك، والصحيح من المذهب، جزم به المجد في شرحه، وابن عبد
~~القوي، وابن عبيدان وغيرهم، وقدمه في المغني1 والشرح2 واختاره ابن تميم،
~~وغيره.
# والرواية الثانية لا يعفى عن ذلك، وهو ظاهر كلامه في المقنع3، وغيره،
~~وأطلقهما في الحاويين، والرعايتين، وزاد ومنيه وقيئه.
# 4 الثاني: قوله: 5 "واليسير قدر ما نقض" انتهى. الظاهر: أنه سهو، والصواب
~~أن يقال: واليسير قدر ما لم ينقض، أو: والكثير قدر ما نقض. وقال ms0189 شيخنا في
~~حواشيه: يحتمل أن يكون "قدر" منونا، و"ما" نافية. قلت: وفيه تعسف، والله
~~أعلم4. PageV01P347
# وإن أكلت هرة نجاسة ثم ولغت في ماء يسير فقيل ينجس1،
~~وقيل طاهر، وقيل إن غابت، وقيل واحتمل تطهير فمها، وكذا أفواه الأطفال
~~والبهائم "م 28 - 30".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 28 – 30: قوله: "وإن أكلت هرة نجاسة ثم ولغت في ماء يسير فقيل
~~نجس، وقيل طاهر، وقيل إن غابت، وقيل واحتمل تطهير فمها، وكذا أفواه،
~~الأطفال والبهائم" انتهى، وذكر المصنف ثلاث مسائل:
# مسألة – 28: الهرة، مسألة – 29: أفواه الأطفال، مسألة – 30: أفواه
~~البهائم.
# واعلم أن الهرة إذا أكلت نجاسة ثم ولغت في ماء يسير فلا يخلو: إما أن
~~يكون ذلك بعد غيبتها أو قبلها؟ فإن كان بعد غيبتها فالصحيح من المذهب أن
~~الماء طاهر، PageV01P348
# ولا يعفى عن يسير نجاسة في الأطعمة، ولا غير ما تقدم
~~"وم ش" وخالف شيخنا وغيره فيها، وذكره قولا في المذهب، لأن الله تعالى إنما
~~حرم الدم المسفوح، وما الفرق بين كونه في مرقة القدر أو مائع آخر، أو في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# جزم به في المذهب، والمستوعب، والكافي1، والمغني2، والشرح3، وشرح ابن
~~رزين وغيرهم وقدمه ابن تميم، واختاره في مجمع البحرين.
# وقيل نجس، وأطلقهما في الرعايتين، والحاويين، والفائق، والزركشي وغيرهم،
~~قال المجد في شرحه: والأقوى عندي أنها إن ولغت عقيب الأكل نجس، وإن كان
~~بعده بزمن يزول فيه أثر النجاسة بالريق لم ينجس، قال وكذلك جعل الريق مطهرا
~~أفواه الأطفال، وبهيمة الأنعام، وكل بهيمة طاهرة كذلك، انتهى، واختار في
~~الحاوي الكبير، وجزم في الفائق أن أفواه الأطفال والبهائم طاهرة، واختاره
~~في مجمع البحرين، ونقل فيه عن بنت الشيخ موفق الدين أن أباها سئل عن أفواه
~~الأطفال فقال الشيخ: النبي صلى الله عليه وسلم قال في الهر: "إنها من
~~الطوافين عليكم والطوافات" 4 قال الشيخ: وهم البنون والبنات، فشبه الهر بهم
~~في المشقة، انتهى.
# وقيل طاهر إن غابت غيبة يمكن ورودها على ماء يطهر فمها، وإلا فنجس، ms0190 وقيل
~~طاهر إن كانت الغيبة قدر ما يطهر فمها، وإلا فنجس، ذكره في الرعاية الكبرى
~~وهو بعض قول المجد المتقدم فيما يظهر5، وإن كان الولوغ قبل غيبتها فقيل
~~طاهر، قدمه ابن تميم، واختاره في مجمع البحرين، قال الآمدي وهو ظاهر مذهب
~~أصحابنا، قلت وهو الصواب.
# وقيل نجس، اختاره، القاضي، وابن عقيل، وجزم به في المذهب وقدمه ابن
~~PageV01P349
# السكين، أو غيره؟ وكانت أيدي الصحابة تتلوث بالجرح،
~~والدمل، ولم ينقل عنهم التحرز من المائع حتى يغسلوه، ولعموم البلوى ببعر
~~الفأر وغيره وقال أيضا نص عليه أحمد في الدم، وهو نص القرآن، ومعناه اختيار
~~صاحب النظم، وكره أحمد شديدا دياس الزرع بالحمير لنجاسة بولها وروثها،
~~وقال: لا ينبغي.
# واليسير1: قدر ما نقض "ه" في تقدير المغلظة بعرض الكف. والمخففة وهي ما
~~تعارض فيها نصان بدون ربع المحل، ويضم في الأصح متفرق بثوب، وقيل أو شيئين.
# ولا يكره سؤر الفأر، نص عليه، وجزم به الأكثر، وفي المستوعب يكره، لأنه
~~ينسى، وحكى رواية.
# وإن وقعت فأرة أو سنورة ونحوهما مما ينضم دبره إذا وقع في مائع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# رزين في شرحه، وتقدم كلام المجد بما يحتمل دخول هذه المسألة فيه،
~~وأطلقهما في المستوعب، والكافي2، والمغني3 والشرح4 والرعايتين، والحاويين،
~~وشرح ابن عبيدان والفائق، والزركشي وغيرهم، فهذه ثلاثون مسألة قد فتح الله
~~تعالى بتصحيحها، والله أعلم. PageV01P350
# فخرجت حية فطاهر، نص عليه، وقيل: لا. 1قال ابن عقيل
~~في فنونه: هو أشبه، والأول أصلح للناس1، وكذا في جامد، وهو ما يمنع
~~انتقالها فيه، وقيل: إذا فتح وعاؤه لم يسل.
# وإن ماتت أو وقعت ومعها رطوبة في دقيق ونحوه ألقيت وما حولها، وإن اختلط
~~ولم ينضبط حرم، نقله صالح وغيره.
# ولا يجوز إزالة نجاسة إلا بماء طهور "وم ش" وقيل مباح "خ" وقيل أو طاهر،
~~وعنه بكل مائع طاهر مزيل كخل، اختاره ابن عقيل وشيخنا "وه".
# قال: ويحرم استعمال طعام، أو شراب في إزالتها، لإفساد المال، ويؤخذ من
~~كلام غيره معناه، وقاله أبو البقاء ms0191 وغيره، وسبق كلام القاضي في الدباغ.
# ولا يعتبر النية "و" لأن المغلب فيها الترك، ولهذا لو لم يوجد ما يزيلها
~~لم يتيمم لها، فلم تعتبر النية كسائر التروك، ولهذا غسالة النجاسة مع النية
~~وعدمها سواء.
# ولو لم ينو الوضوء لم يصر مستعملا، ولأنها نقل عين معينة، فهي كرد وديعة،
~~ومغصوب، وإطلاق محرم صيدا، وقيل: بلى، وقيل في بدن. وفي الانتصار: في
~~طهارته بصوب الغمام، وفعل مجنون، وطفل احتمالان.
# ولا يعقل للنجاسة معنى، ذكره ابن عقيل وغيره. والله تعالى أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P351
#
### | باب الحيض
### | مدخل
# ...
# باب الحيض
# وهو دم طبيعة، يمنع الطهارة له "و" والوضوء، والصلاة "ع" ولا تقضيها "ع"
~~قيل لأحمد في رواية الأثرم: فإن أحبت أن تقضيها؟ قال: لا، هذا خلاف، فظاهر
~~النهي التحريم، ويتوجه احتمال يكره، لكنه بدعة كما رواه الأثرم عن عكرمة،
~~ولعل المراد إلا ركعتي الطواف، لأنها نسك
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P352
# لا آخر لوقته، فيعايا بها.
# ويتوجه أن وصفه لها عليه السلام بنقصان الدين بترك الصلاة زمن الحيض1،
~~يقتضي أن لا تثاب عليها، أو لأن نيتها2 تركها زمن الحيض، وفضل الله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله عن الحائض: ولا تقضي الصلاة -: "ولعل المراد إلا ركعتي
~~الطواف، لأنها نسك لا آخر لوقته فيعايا بها" انتهى، رد شيخنا وابن نصر الله
~~على المصنف في كونها تقضي، والذي يظهر لي أن محل ذلك إذا قلنا تطوف الحائض،
~~فإذا طافت فإنها لا تصلي حتى تطهر، وقد أومأ إليه شيخنا أيضا.
# 3قلت وللشافعية فيما إذا طافت ثم حاضت قبل صلاة الركعتين وجهان في
~~قضائهما، اختار الشيخ أبو علي4 عدم القضاء، واختاره النووي في شرح المهذب،
~~واختاره ابن القاص، والجرجاني والنووي في شرح مسلم، وحكي عن الأصحاب،
~~القضاء3. PageV01P353
# يؤتيه من يشاء بخلاف المريض والمسافر.
# ويمنع الحيض أيضا الصوم "ع" وتقضيه "ع" هي، وكل معذور بالأمر السابق لا
~~بأمر جديد في الأشهر. وفي الرعاية يقضيه مسافر بالأمر الأول، وحائض ms0192 ونفساء
~~بأمر جديد على الأصح، كذا قال.
# ويمنع الحيض الطواف "و" وعند شيخنا بلا عذر، وعنه يصح، ويجبره بدم "وه"
~~ولا يلزمها بدنة "ه".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P354
# وسنة الطلاق، وقيل: لا بسؤالها كالخلع، وفيه وجه،
~~وفيه في الواضح روايتان، ومثله طلاق بعوض.
# ومس المصحف "و" وقيل: لا، وحكى رواية، اختاره شيخنا، قال إن ظنت نسيانه
~~وجبت، ونقل الشالنجي كراهتها "القراءة" لها، ولجنب، وعنه لا يقرآن وهي أشد،
~~ونقل إبراهيم بن الحارث فيها أحاديث كراهية ليست قوية، وكرهها لها.
# ويمنع اللبث في المسجد "و" وقيل: لا بوضوء، وقيل: ويمنع دخوله، وحكى
~~رواية كخوفها تلويثه في الأشهر، ونصه في رواية ابن إبراهيم: تمر ولا تقعد.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P355
# والوطء "ع" وليس بكبيرة في ظاهر ما يأتي "ش".
# وإن انقطع الدم أبيح فعل الصوم "وم ش" وطلاق "وش وه" فيهما إن انقطع
~~لأقله ولم يمض وقت صلاة، وكذا الوطء عنده في الأصح، وعنه وقراءة اختاره
~~القاضي "خ" ولم يبح الباقي قبل غسلها.
# ولو أراد وطأها فادعت حيضا وأمكن قبل، نص عليه "ش" فيما خرجه في مجلسه،
~~لأنها مؤتمنة ويتوجه تخريج من الطلاق، وأنه يحتمل أن يعمل بقرينة وأمارة،
~~وقد قال ابن حزم: اتفقوا على قبول قول المرأة: تزف العروس إلى زوجها تقول:
~~هذه زوجتك وعلى استباحة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P356
# وطئها بذلك وعلى تصديقها في قولها: أنا حائض، وقولها:
~~قد طهرت.
# ونقل الأثرم وأبو داود فيمن اشترى أمة فأراد استبراءها فادعت حيضا أيضا،
~~قال: يعجبني أن يحتاط، ويستظهر حتى يرى دلائله، ربما كذبت.
# وتغسل المسلمة الممتنعة قهرا، ولا نية هنا للعذر، كالممتنع من زكاة،
~~والصحيح لا تصلي به، ذكره في النهاية.
# ويغسل المجنونة، ويتوجه وينويه. وقال ابن عقيل: يحتمل أن يغسلها ليطأها،
~~وينوي غسلها تخريجا على الكافرة، ويأتي غسل الكافرة في عشرة النساء1. وقال
~~أبو المعالي فيها: لا نية، لعدم تعذرها، بخلاف الميت، وأنها تعيده إذا
~~فاقت، وأسلمت وكذا قال القاضي في ms0193 الكافرة: إنما يصح في حق الآدمي، لأن حقه
~~لا يعتبر له النية، فيجب عوده إذا أسلمت، ولم يجز أن يصلي به، ولا حاجة بنا
~~إلى التفريق بين الحقين، في حق المسلمة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P357
# وله أن يستمتع من الحائض بغير الوطء في الفرج، وعنه
~~لا بما بين السرة والركبة، وجزم به في النهاية، لخوفه مواقعة المحظور، وقيل
~~يلزم ستر الفرج.
# وإن وطئ فيه بحائل أو لا لزمه دينار أو نصفه، نقله الجماعة، 1وعنه نصفه2
~~في إدباره، وعنه بل في أصفر3، وذكر أبو الفرج بل لعذر، واعتبر شيخنا كونه
~~مضروبا، وهو أظهر، وفي القيمة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P358
# وغير مكلف وجهان "م 1 - 2".
# وذكر صاحب الرعاية هل الدينار هنا عشرة دراهم أو اثنا عشر؟ يحتمل وجهين،
~~ومراده إذا أخرج دراهم كم يخرج؟ وإلا فلو أخرج
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1 – 2: قوله: في أحكام كفارة الوطء في الحيض إذا قلنا بوجوبها قال
~~ففي إجزاء القيمة ووجوبها على "غير مكلف وجهان" انتهى، ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى -1: إذا قلنا بوجوب الكفارة فهل تجزئ القيمة أم لا؟ أطلق
~~الخلاف:
# أحدهما لا تجزئ، وهو الصحيح، قال ابن تميم وصاحب مجمع البحرين هو في
~~إخراج القيمة كالزكاة والصحيح من المذهب لا يجزئ إخراجها في الزكاة، وقدم
~~عدم الإجزاء هنا في الرعاية الكبرى، قال ابن نصر الله في حواشي الفروع:
~~الأظهر أنها لا تجزئ كالزكاة، انتهى، قلت وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب.
# والوجه الثاني تجزئ كالخراج، والجزية صححه في الفائق، وقدمه ابن رزين في
~~شرحه وأطلقهما في المغني1، والشرح2، وشرح ابن عبيدان.
# فعلى الأول يجزئ إخراج الفضة عن الذهب، على الصحيح، صححه في المغني 1
~~والشرح2 والفائق، وقدمه ابن رزين في شرحه، وقطع به القاضي محب الدين بن نصر
~~الله في حواشيه، وقال: محل الخلاف في غير هذا، انتهى، وليس الأمر كما قال،
~~وقيل لا يجزئ، حكاه في المغني1 وغيره قال: في مجمع البحرين وحكمه في إخراج ms0194
~~قيمته أو غيرها حكم الزكاة.
# المسألة الثانية – 2: هل تجب الكفارة على غير المكلف، أم لا؟ أطلق
~~الخلاف، وأطلقه ابن تميم، وابن حمدان في الكبرى، وصاحب الفائق والقواعد
~~الأصولية وغيرهم، وحكاه في الفائق روايتين: PageV01P359
# ذهبا لم يعتبر قيمته1 بلا شك.
# وهو كفارة. قال الأكثر: يجوز إلى مسكين واحد، كنذر مطلق، وذكر شيخنا
~~وجها، ومن له أخذ زكاة لحاجته، قال في شرح العمدة وكذا صدقة مطلقة، ويأتي
~~أول باب ذكر أهل الزكاة2.
# وذكروا في صرف الوقت المنقطع رواية إلى المساكين، قالوا: لأنهم مصرف
~~للصدقات، وحقوق الله من الكفارات ونحوها. فإذا وجد صدقة غير معينة المصرف
~~انصرفت إليهم، كما لو نذر صدقة مطلقة، وعللوا رواية صرفه إلى فقراء قرابته
~~بأنهم أهل الصدقات دون الأغنياء، وكذا قالوا فيما إذا أوصى في أبواب البر
~~أن المساكين مصارف الصدقات والزكوات.
# وعنه لا كفارة "و" وكالوطء بعد انقطاعه قبل غسلها في المنصوص، وناس،
~~وجاهل، ومكره، وامرأة كذلك. قال القاضي وابن عقيل: بناء على الصوم،
~~والإحرام، وبان بهذا أن من كرر الوطء في حيضة أو حيضتين أنه في تكرار
~~الكفارة كالصوم. وفي سقوطها بالعجز
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إحداهما3: يلزمه، وهو الصحيح، قال في مجمع البحرين: انبنى على وطء
~~الجاهل، والمذهب الوجوب على الجاهل، انتهى، وقدمه في المغني4، والشرح5،
~~وشرح ابن عبيدان.
# والوجه الثاني: لا يلزمه، وهو احتمال في المغني4، وقدمه ابن رزين في شرحه
~~قلت وهو الصواب، وصححه ابن نصر الله في حواشيه. PageV01P360
# روايتان "م 3".
# وعنه يلزم بوطء دبر، ذكرها ابن الجوزي.
# وبدن الحائض وعرقها، وسؤرها طاهر، وكذا لا يكره طبخها وعجنها، وغير ذلك،
~~ولا وضع يديها على شيء من المائعات، ذكر ذلك ابن جرير1 وغيره "ع" سأله حرب:
~~تدخل يدها في طعام وشراب، وخل، وتعجن وغير ذلك؟ قال: نعم، ولعل المراد ما
~~لا يفسد من المائعات بملاقاته بدنها، وإلا توجه المنع فيها، وفي المرأة
~~الجنب.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 3: قوله: "وفي سقوطها بالعجز روايتان" وأطلقهما ابن عقيل في
~~الفصول، ms0195 وابن عبيدان، وصاحب الفائق:
# إحداهما لا تسقط، قدمه في الرعايتين والحاويين وهو ظاهر ما قدمه المصنف
~~في باب ما يفسد الصوم2، فإنه قال: تسقط كفارة الوطء في رمضان بالعجز، ولا
~~يسقط غيرها بالعجز مثل كفارة الظهار، واليمين، وكفارات الحج ونحو ذلك، نص
~~عليه، قال المجد وغيره: وعليه أصحابنا، انتهى، فظاهر هذه العبارة دخول هذه
~~المسألة.
# والرواية الثانية تسقط، اختاره ابن حامد، وصححه صاحب التلخيص، والمجد في
~~شرحه، وابن عبد القوي في مجمع البحرين، قال المصنف هناك: وذكر غير واحد
~~تسقط كفارة وطء الحائض بالعجز على الأصح، انتهى، وقدمه ابن تميم وعنه تسقط
~~بالعجز عنها كلها، لا عن بعضها، لأنه لا بدل فيها، وما هو ببعيد، وهي شبيهة
~~بالقدرة على بعض صاع في الفطرة. PageV01P361
#
### | فصل: ولا حيض قبل تمام تسع سنين
# "و" وقيل عشر، وعنه اثنتي عشرة قيل تقريب، وقيل تحديد "م 4".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 4: قوله: "ولا حيض قبل تمام تسع سنين، وقيل عشر، وقيل اثنتي
~~عشرة، قيل تقريب، وقيل تحديد" انتهى.
# القول بالتحديد ظاهر ما قطع به في الإرشاد والمبهج والهداية والفصول
~~وتذكرة ابن عقيل والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والكافي والمغني والعمدة
~~والمقنع والهادي والمحرر والنظم والنهاية والحاويين والوجيز والمنور
~~والإفادات والفائق وتذكرة ابن عبدوس وإدراك الغاية وشرح ابن عبيدان وغيرهم،
~~قال في المستوعب والرعايتين ومختصر ابن تميم وتجريد العناية وغيرهم: لا حيض
~~قبل تسع سنين، قال في مجمع البحرين: وأقل سن تحيض له المرأة تسع سنين
~~كاملة، انتهى، قال ابن عبيدان: والمراد كمال التسع كما صرح به غير واحد.
# والقول الثاني ذلك تقريب، قلت وهو الصواب.
# تنبيه: قول المصنف: "لا حيض قبل تمام تسع سنين، وقيل عشر، وقيل اثنتي
~~عشرة" كالصريح أو صريح في أنه لا بد من تمام ذلك، وقوله بعد ذلك: "قيل
~~تقريب، وقيل تحديد" كالمناقض له، لكن بقرينة ذكر الخلاف انتفى التصريح
~~والله أعلم. وقال شيخنا في حواشيه ظاهر عبارته إعادة الخلاف إلى القول
~~الأخير1كما تقدم، ويرشحه عدم الاطلاع على ms0196 الخلاف لكن1 الخلاف على هذا القول
~~لم نره أيضا. PageV01P362
# ولانقطاعه غاية، نص عليه "ه ش" هل هي ستون سنة، أو
~~خمسون؟ فيه روايتان، وعنه خمسون للعجم وم" وعنه بعد الخمسين حيض إن تكرر،
~~وعنه مشكوك فيه "م 5".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 5: قوله: "ولانقطاعه حد، هل هو ستون سنة أو خمسون؟ فيه روايتان
~~وعنه خمسون، وعنه بعد الخمسين حيض إن تكرر، وعنه مشكوك فيه" انتهى، أطلق
~~الخلاف في كون أكثر سن الحيض خمسين أم ستين، وأطلقه في المغني1، والمحرر،
~~والشرح2 ابن عبيدان وغيرهم:
# إحداهما: أكثره خمسون مطلقا وهو الصحيح من المذهب، جزم به في الدراية
~~والمذهب ومسبوك الذهب، والمذهب الأحمد، والطريق الأقرب، والخلاصة والهادي،
~~والترغيب ونظم هداية ابن رزين، والإفادات، ونظم المفردات وهو منها وغيرهم،
~~قال ابن الزاغوني: هو اختيار عامة المشايخ، قال في البلغة: وهذا إحدى
~~الروايتين، قال ابن منجى في شرحه: هذا المذهب، قال في مجمع البحرين: هذا
~~أشهر الروايات، قال في نهاية ابن رزين أكثره خمسون على الأظهر، وقدمه في
~~المنهج، والمستوعب، والمقنع2 والتلخيص، وشرح المجد والرعايتين، والنظم
~~والحاويين، وتجريد العناية، وإدراك الغاية قال الزركشي: اختارها الشيرازي.
# والرواية الثانية أكثره ستون سنة، جزم به في الإرشاد3، والإيضاح، وتذكرة
~~ابن عقيل، والعمدة، والوجيز، والمنور، ومنتخب الآدمي والتسهيل، وغيره،
~~وقدمه أبو الخطاب في دروس المسائل، واختاره ابن عبدوس في تذكرته، قال في
~~النهاية: هي اختيار الخلال، والقاضي.
# وعنه خمسون للعجم، قال في الرعاية: وعنه الخمسون للعجم، والنبط ونحوهم،
~~والستون للعرب ونحوهم، انتهى، وأطلقهن الزركشي، وأطلق الأولى، PageV01P363
# وأقل الحيض يوم وليلة "وش" وعنه يوم، لا ثلاثة "ه"
~~ولا حد لأقله "م" ذكر ابن جرير عكسه "ع".
# وأكثره خمسة عشر يوما "وم ش" وعنه سبعة عشر، 1وقيل عليهما: وعليهما:
~~وليلة لا عشرة بلياليها1 "ه". وغالبه ست أو سبع "و".
# وأقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوما، وعنه خمسة عشر "و"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وهذه في الفصول في العدد، وعنه بعد الخمسين حيض إن تكرر، ms0197 ذكرها القاضي،
~~وغيره، وصححها في الكافي2 قلت: وهو قوي جدا قال في المغني3 في العدد:
~~والصحيح أنها متى بلغت خمسين سنة فانقطع حيضها عن عادتها مرات لغير سبب فقد
~~صارت آيسة، وإن رأت الدم بعد الخمسين على العادة التي كانت تراه فيها فهو
~~حيض على الصحيح، انتهى، فللشيخ في هذه المسألة ثلاث اختيارات.
# وعنه بعد الخمسين مشكوك فيه، اختاره الخرقي، وناظمه، قال القاضي في
~~الجامع الصغير هذا أصح الروايات، واختارها أبو بكر الخلال، وجزم به في
~~الإفادات، فعليها تصوم وجوبا على الصحيح، قدمه ابن حمدان، وعنه استحبابا،
~~ذكرها ابن الجوزي واختار الشيخ تقي الدين أنه لا حد لأكثر سن الحيض.
~~PageV01P364
# وقيل عليهما: وليلة.
# وعنه لا توقيت فيه، كأكثره، وعنه إلا في العدة.
# وأقل زمن الحيض أن يكون النقاء خالصا لا تتغير معه القطنة إذا احتشت بها
~~في ظاهر المذهب، ذكره صاحب المحرر، وجزم به القاضي، وغيره، نقل أبو بكر هي
~~طاهر إذا رأت البياض، وذكر شيخنا أنه قول أكثر أصحابنا إن كان الطهر ساعة.
# وعنه: أقله ساعة، وعنه يوم، اختاره الشيخ، وقال إلا أن ترى ما يدل عليه.
# ولا حيض مع الحمل نص عليه "وه" وعنه بلى، ذكرها أبو القاسم التميمي1،
~~والبيهقي، وشيخنا، واختارها وهي أظهر، ذكر عبيدة بن الطيب أنه سمع إسحاق
~~ناظر أحمد، ورجع إلى قوله هذا، ورواه الحاكم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P365
# ونقل أبو داود لا تلتفت إلى الدم الأسود، وتصلي، قيل
~~له: فتغتسل؟ قال: نعم1، قال القاضي: هذا على طريق الاحتياط، والخروج من
~~الخلاف، لا للوجوب.
# وعند شيخنا ما أطلقه الشارع عمل بمطلق مسماه ووجوده، ولم يجز تقديره،
~~وتحديده بعده2؛ فلهذا عنده الماء قسمان: طاهر طهور، ونجس ولا حد لأقل
~~الحيض، وأكثره، ما لم تصر مستحاضة، ولا لأقل سنه وأكثره، ولا لأقل السفر،
~~لكن خروجه إلى بعض عمل أرضه، وخروجه عليه السلام إلى قباء لا يسمى سفرا،
~~ولو كان بريدا، ولهذا لا يتزود، ولا يتأهب له أهبته، هذا مع قصر المدة،
~~فالمسافة ms0198 القريبة في المدة الطويلة سفر، لا البعيدة في القليلة، ولا حد
~~للدرهم والدينار، فلو كان أربعة دوانق، أو ثمانية خالصا أو مغشوشا، لا
~~درهما أسود عمل به في الزكاة والسرقة وغيرهما.
# ولا تأجيل في الدية، وأنه نص أحمد فيها، والخلع فسخ مطلقا، والكفارة في
~~كل أيمان المسلمين.
# وله في ذلك قاعدة معروفة، وقال في قاعدة في الأحكام الشرعية التي تعينت
~~بالنص مطلقا، والتي تعينت بحسب المصلحة، وينبغي أن يقال تأجيل الدية على
~~العاقلة من هذا، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم3 يؤجلها، وعمر أجلها
~~فأيهما رأى الإمام فعل، وإلا فإيجاب أحدهما لا يسوغ.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P366
# وله1 في تقدير الديات وأنواعها كلام يناسب هذا، فإن
~~حكمه عليه السلام في القضية المعينة تارة يكون عاما في أمثالها، وتارة يكون
~~مقيدا بقيد يتعلق بالأئمة والاجتهاد، كحكمه في السلب: هل هو مطلق، أم معين
~~في تلك الغزاة استحق بشرطه؟
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P367
#
### | فصل: والمبتدأة بدم أسود
# والأصح وأحمر "و" وفي صفرة أو كدرة وجهان "م 6" تجلس برؤيته، نقله
~~الجماعة، ويتوجه احتمال بمضي أقله،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 6: قوله: "والمبتدأة بدم أسود، والأصح وأحمر، وفي صفرة أو كدرة
~~وجهان" انتهى، وأطلقهما الزركشي:
# أحدهما: حكمه حكم الدم الأسود، وهو الصحيح، جزم به في المغني1، والشرح2،
~~وشرح ابن رزين عند الكلام على الصفرة والكدرة، وجزم به في الفصول أيضا،
~~واختاره القاضي.
# والوجه الثاني لا تجلسه، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد، وصححه المجد في
~~شرحه، وقدمه ابن تميم، وابن حمدان وابن عبيدان، وابن عبد القوي في شرحهما،
~~وصاحب الفائق وغيرهم.
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 2 1/413.
# 2 المقنع مع الشرح الكبير والانصاف 2/449.
# PageV01P367
# فتترك الصلاة والصوم أقل الحيض في ظاهر المذهب، ثم
~~تغتسل، وإن انقطع لدون أقله فلا حيض ولأقله حيض.
# وإن جاوز أقله اغتسلت عند انقطاعه في مدة الحيض، ولم تجلس ما جاوزه حتى
~~يتكرر ثلاثا، فتجلس في الرابع، نص على ms0199 ذلك، وقيل في الثالث، وعنه يتكرر
~~مرتين فتجلس في الثالث، وقيل في الثاني، واختاره شيخنا، وإن كلام أحمد
~~يقتضيه، ويصير عادة.
# وتعيد واجب صوم ونحوه، نص عليه، وعنه قبل تكراره احتياطا، واختار شيخنا
~~لا يجب إعادة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P368
# ويحرم وطؤها قبل تكراره، نص عليه احتياطا، وعنه يكره،
~~ذكرها في الرعاية، وأطلق ابن الجوزي في إباحته روايتين في المستوعب وغيره،
~~هي كمستحاضة.
# وإن انقطع ففي كراهته إلى تمام أكثر الحيض روايتان "م 7" فإن عاد فكما لو
~~لم ينقطع، وعنه لا بأس.
# ولا عادة بمرة "خ" وعنه تجلس غالب الحيض، وعنه عادة نسائها، وعنه أكثره،
~~اختاره في المغني1 "و" وقال القاضي وغيره، الروايات في المستحاضة، وإن جاوز
~~أكثره فمستحاضة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 7: قوله: في المبتدأة: "ويحرم وطؤها قبل تكراره2 ونص عليه ...
~~فإن انقطع ففي كراهته إلى تمام أكثر الحيض روايتان" انتهى، وأطلقهما في
~~المغني3 ومجمع البحرين ومختصر ابن تميم بالوضع وشرح ابن عبيدان والحاويين:
# إحداهما: يكره إن أمن العنت، جزم به في الإفادات، وقدمه في الرعاية
~~الصغرى، وابن تميم في باب النفاس.
# والرواية الثانية: يباح وطؤها في طهرها يوما فأكثر قبل تكراره، وهو
~~الصحيح، قدمه في الشرح4 وشرح ابن رزين والرعاية الكبرى، واختاره المجد في
~~شرحه، ذكره عنه ابن عبيدان في أحكام النفاس وهو الصواب. PageV01P369
# وتثبت العادة بالتمييز، كثبوتها بانقطاع الدم.
# ويعتبر التكرار في العادة كما سبق وفي اعتباره في التمييز خلاف يأتي، فإن
~~لم يعتبر فهل يقدم وقت هذه العادة على التمييز بعدها؟ فيه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P370
# وجهان. وهل يعتبر في العادة التوالي؟ فيه وجهان، قال
~~بعضهم: وعدمه أشهر"8-9".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 8 - 9: قوله في المبتدأة المستحاضة: "وتثبت العادة بالتمييز،
~~كثبوتها بانقطاع الدم، ويعتبر التكرار في العادة كما سبق، وفي اعتباره في
~~التمييز خلاف يأتي فإن لم يعتبر فهل يقدم وقت هذه العادة على التمييز
~~بعدها، فيه وجهان، وهل يعتبر في العادة التوالي ms0200 فيه وجهان قال بعضهم وعدمه
~~أشهر" انتهى. ذكر المصنف مسألتين أطلق فيهما الخلاف:
# المسألة الأولى- 8: إذا لم يعتبر التكرار في التمييز فهل يقدم وقت هذه
~~العادة على التمييز بعدها أو لا، أطلق الخلاف فيه.
# PageV01P371
# ولو لم تعرف المبتدأة وقت ابتداء دمها فكمتحيرة ناسية
~~كما يأتي.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الثانية – 9: هل يعتبر في العادة التوالي أم لا؟ أطلق الخلاف،
~~وأما قوله: "وفي اعتباره في التمييز خلاف يأتي1" فقد صحح المصنف هناك عدم
~~اعتبار التكرار فقال: "ولا يعتبر تكراره في الأصح" انتهى.
# إذا علم ذلك فقال في المغني2 وغيره وإذا كانت التي استمر بها الدم
~~متميزة3 جلست التمييز فيما بعد الأشهر الثلاثة. وقال، ابن عقيل وعن أحمد
~~أنها ترد إلى التمييز في الشهر الثاني، ولا يعتبر تكرار التمييز. وقال
~~القاضي: لا تجلس منه إلا ما تكرر، فعلى هذا لو رأت من كل شهر خمسة أحمر، ثم
~~خمسة أسود ثم أحمر واتصل جلست الأسود، والباقي استحاضة، ولو رأت عشرة4 أحمر
~~ثم خمسة أسود ثم أحمر واتصل فالحكم كالتي قبلها، فإن اتصل الأسود وعبر أكثر
~~الحيض فليس لها تمييز، وحيضها من الأسود، ولو رأت الأول أحمر كله وفي
~~الثاني والثالث والرابع خمسة أسود ثم أحمر واتصل، وفي الخامس كله أحمر
~~فإنها تجلس في الأشهر الثلاثة اليقين وفي الرابع الأسود، وفي الخامس تجلس
~~خمسة أيضا، لأنها قد صارت معتادة، قال القاضي لا تجلس في الرابع إلا
~~اليقين، إلا أن نقول بثبوت العادة بمرتين، وهذا فيه نظر فإن أكثر ما يقدر
~~فيها أنها لا عادة لها ولا تمييز، ولو كانت كذلك لجلست ستا أو سبعا في أصح
~~الروايات، فكذا هنا، زاد الشارح قلت فينبغي على هذا أن لا تجلس بالتمييز
~~وإنما تجلس غالب الحيض لما ذكرنا، انتهى.
# ومن لم يعتبر التكرار في التمييز فهذه مميزة، ومن قال: إن المميزة تجلس
~~بالتمييز في الشهر الثاني قال إنها تجلس الدم الأسود في الشهر الثالث،
~~لأنها لا تعلم أنها مميزة قبله، ولو رأت في الشهر ms0201 خمسة أسود ثم صار أحمر ثم
~~صار أسود واتصل جلست اليقين من الأشهر الثالث، والرابع لا تمييز لها فيه،
~~فتصير فيه إلى ستة أيام، أو PageV01P372
# وإن تغيرت العادة بزيادة، أو تقدم، أو تأخر، فكدم
~~زائد على أقل حيض المبتدأة، وأطلق ابن تميم في وجوب إعادة واجب صيام ونحوه
~~قبل التكرار روايتين.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# سبعة1 في أشهر الروايات إلا أن نقول: العادة تثبت بمرتين فتجلس في الثالث
~~والرابع خمسة خمسة. وقال القاضي، ولا تجلس في الأربعة إلا اليقين وهو بعيد،
~~لما ذكرنا، انتهى كلامه في المغني، ومن تبعه.
# والخلاف، بين صاحب المغني، والقاضي هو الخلاف الذي أطلقه المصنف وأطلقه
~~ابن رزين في شرحه والصواب ما اختاره صاحب المغني، وتبعه الشارح. وقال ابن
~~تميم ولا يعتبر في العادة التوالي في أحد الوجهين. وقال أيضا: ومتى بطلت
~~دلالة التمييز فهل تجلس ما تجلسه منه، أو من أول الدم على وجهين، انتهى.
~~وقال في الرعاية الكبرى: ولا يعتبر في العادة التوالي في الأشهر، وهو الذي
~~عناه المصنف بقوله قال بعضهم: والصواب اشتراط التوالي، وهو ظاهر كلام كثير
~~من الأصحاب2. PageV01P373
# وإن ارتفع حيضها ولم يعد أو أيست قبل التكرار لم تقض،
~~ويحتمل لزومه، كصوم النفاس المشكوك، لقلة مشقته، بخلاف صوم مستحاضة في طهر
~~مشكوك فيه.
# ولا عادة بمرة "وه" ولو اتصل بها بعدها تبعا لها "ه" وعنه لا يحرم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P374
# الوطء، وأنها لا تغتسل عند انقطاعه، وعنه تكون حيضا،
~~اختاره جماعة "وش". وإن انقطع دمها في عادتها طهرت، وعنه يكره الوطء، وخرجه
~~القاضي وابن عقيل على روايتين من المبتدأة، في الانتصار هو كنقاء مدة
~~النفاس في رواية. وفي رواية النفاس آكد، لأنه لا يتكرر، فلا مشقة.
# وعنه يجب قضاء واجب صوم ونحوه إن عاد في العادة، وإن عاد فيها جلسته،
~~وعنه إن تكرر، قال أبو بكر: وهو الغالب عن أبي عبد الله في الرواية، لأن
~~التكرار لا يتصور في دم النفاس، وفرق القاضي ms0202 وغيره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P375
# بينهما على الأول بأن العادة تثبت بالمعاودة فهي آكد،
~~فلم تنتقل عنها، ودم النفاس لم يثبت بالمعاودة، فهو أضعف، فانتقلت عنه
~~بالطهر المتخلل، وعنه هو مشكوك فيه كدم نفساء عاد.
# والصفرة زمن العادة حيض، وعنه وبعدها "و" إن تكرر اختاره جماعة، وشرط
~~جماعة اتصالها بالعادة، وذكر شيخنا وجهين؛ أحدهما ليست حيضا مطلقا، وعكسه.
# ومن رأت دما متفرقا يبلغ مجموعه أقل الحيض ونقاء فالنقاء طهر. وعنه أيام
~~الدم والنقاء حيض "وه ش"
# وقيل إن تقدم ما نقص على الأقل دم يبلغ الأقل فهو حيض تبعا له،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P376
# وإلا فلا.
# ومتى انقطع قبل بلوغ الأقل ففي وجوب الغسل إذن وجهان "م 10".
# وإن جاوز أكثر الحيض فمستحاضة، كمن ترى يوما دما، ويوما نقاء، إلى ثمانية
~~عشر، وعند القاضي كل ملفقة غير معتادة لم يتصل دمها المجاوز
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 10: قوله في الملفقة: "ومتى انقطع قبل بلوغ الأقل ففي وجوب الغسل
~~إذا وجهان" انتهى. وكذا قال المجد في شرحه، وشرح ابن عبيدان، ومجمع البحرين
~~والحاويين:
# أحدهما: يجب كما في اليوم الثاني، والثالث، وكما لو كانت أيام الدم،
~~وأيام النقاء صحاحا، قلت: وهو الصواب، وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب وقدمه في
~~المغني1 والشرح2، ومختصر ابن تميم، والرعايتين، وشرح ابن رزين وغيرهم، قال
~~الشارح: فإن كان الدم أقل من يوم مثل أن ترى نصف يوم دما، ونصفا طهرا، أو
~~ساعة، وساعة، فقال أصحابنا هو كالأيام، يضم الدم إلى الدم، فيكون حيضا وما
~~بينهما طهر، إذا بلغ المجموع أقل الحيض، وفيه وجه آخر، لا يكون الدم حيضا
~~إلا أن يتقدمه دم صحيح متصل، انتهى.
# والوجه الثاني: لا يجب حتى يمضي من الدم ما يكون مجموعه حيضا، إذ بذلك
~~يتيقن وجوبه، وقبله يحتمل دوام الانقطاع، قال في الرعاية الكبرى، وهو أولى.
~~PageV01P377
# الأكثر بدم الأكثر فالنقاء بينهما فاصل بين الحيض
~~والاستحاضة، وأطلق بعضهم أن الزائد استحاضة.
#
### | [تصحيح ms0203 الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P378
#
### | فصل: المستحاضة
# من جاوز دمها أكثر الحيض، فتعمل بعادتها، فإن عدمت فبتمييزها، فتجلس زمن
~~دم أسود، أو ثخين، أو منتن، إن بلغ أقل الحيض ولم يجاوز أكثره، وذكر أبو
~~المعالي يعتبر اللون فقط.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P378
# وعنه لا تبطل دلالة التمييز بمجاوزة الأكثر، فتجلس
~~الأكثر، فعلى الأول رأت أحمر ثم أسود وجاوز الأكثر جلست من الأحمر، وقيل من
~~الأسود، لأنه أشبه بدم الحيض، ففي التكرار وجهان.
# ولو رأت أحمر ستة عشر، ثم أسود بقية الشهر جلست الأسود، وقيل: ومن الأحمر
~~أقل الحيض، لإمكان حيضة أخرى.
# ولا تبطل دلالة التمييز بزيادة الدمين على شهر، ولا يعتبر تكراره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله في المستحاضة: "وقيل من الأسود، لأنه أشبه بدم الحيض، ففي
~~التكرار الوجهان"، يعني المذكورين في التمييز، هل يشترط التكرار أم لا؟ وهو
~~قد صحح عدم الاشتراط1. PageV01P379
# في الأصح فيهما، وعنه يقدم التمييز على العادة،
~~اختاره الخرقي "وش" وعنه "ه" لا عبرة بالتمييز، وعنه "م" لا عبرة بالعادة،
~~واختار صاحب المبهج إن اجتمعا عمل بهما، إن أمكن وإن لم يمكن سقط.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P380
# وإن عدم التمييز وهي مبتدأة جلست غالب الحيض في ظاهر
~~المذهب، وتجتهد في الست، والسبع، وقيل تخير، وعنه أقله، اختاره جماعة "وش"
~~وعنه أكثره "وه م" قال "م" ثم هي مستحاضة إلى انقضاء مدة الطهر، فإن انقطع
~~قبلها ثم رأته بعد مضيها فحيض مستأنف، لأن مضي المدة الفاصلة بين الدمين
~~توجب أن الدم الثاني حيض، وإن اتصل الدم بها بعد مضي مدة أقل الطهر: فإن
~~كان متغيرا إلى صفة دم الحيض فحيض من تغيره، سواء تغير عند مضي أقل الطهر
~~بلا فصل، أو بعده، وإن لم يتغير فاستحاضة حتى يوجد التغير، فلا يعتبر
~~التمييز إلا بعد المدة كما ذكر.
# وعن أحمد رواية رابعة تجلس عادة نسائها كأم وأخت، وعمة، وخالة، قال
~~بعضهم: القربى، فالقربى، فإن اختلفت عادتهن فذكر القاضي تجلس ms0204 الأقل، وذكر
~~أبو المعالي تتحرى، وقيل: الأكثر "م 11".
# فإن عدم الأقارب اعتبر الغالب، زاد بعضهم من نساء بلدها.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 11: قوله في المبتدأة المستحاضة على الرواية التي تجلس عادة
~~نسائها: "فإن اختلفت عادتهن فذكر القاضي تجلس الأقل، وذكر أبو المعالي
~~تتحرى، وقيل الأكثر" انتهى. قال ابن تميم وتبعه ابن عبيدان، فإن اختلفت
~~عادة الأقارب فوجهان:
# أحدهما: تجلس الأقل، والثاني: الأقل والأكثر سواء في الرجوع إليه، حكاهما
~~القاضي انتهيا، وحكى ابن حمدان الخلاف كالمصنف، أحدهما تجلس الأقل، قاله
~~القاضي وقدمه في الرعاية الكبرى، قلت وهو الصواب، احتياطا.
# والوجه الثاني: تجلس الأكثر وفيه ضعف، والوجه الثالث التحري، اختاره أبو
~~المعالي، قلت وهو قوي.
# PageV01P381
# ويعتبر تكرار الاستحاضة نص عليه، وعنه لا: اختاره
~~جماعة، فتجلس في الشهر الثاني، وإن كانت ناسية لقدر العادة، أو الوقت، أو
~~لهما، فكذلك، إلا أن استحاضتها لا تفتقر إلى تكرار في الأصح، والمشهور فيها
~~النقاء، رواية الأكثر، وعادة نسائها.
# ومذهب "ه" تجلس أقل الحيض بالتحري، وللشافعي قول تجلسه، لكن من أول كل
~~شهر هلالي، ولنا الوجهان، والقول الثاني له، وهو الصحيح عند أصحابه، وهو
~~مذهب "م" لا تحيض أصلا، بل يختلط فتصلي أبدا، تغتسل لكل صلاة، وتصوم رمضان
~~مع الناس، فيصح لها بيقين عند أكثر1 الشافعية خمسة عشر يوما، وقال بعضهم
~~ثلاثة عشر، إن كان ناقصا، وإلا أربعة عشر ...
# ولهم في قضاء الصلاة وجهان، واختلفوا في الترجيح. فتغتسل للظهر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P382
# أول وقتها وتصليها فيه، ثم للعصر كذلك، ثم للمغرب
~~كذلك، ثم تغتسل وقت المغرب غسلين للظهر والعصر وتعيدهما، ثم تغتسل للعشاء
~~أول وقتها وتصليها فيه، ثم الفجر كذلك، ثم تغتسل غسلين للمغرب والعشاء وقت
~~الفجر وتعيدهما، فإذا طلعت الشمس اغتسلت وقضت الفجر.
# ولا تقرأ خارج الصلاة، ولا تدخل المسجد، ولا تمس المصحف، ولهم في نفل
~~صلاة وصوم وطواف وجهان.
# ويحرم وطؤها، وعند مالك لا للمشقة.
# وإن نسيت وقتها خاصة جلست أول كل شهر هلالي، لخبر حمنة رضي ms0205 الله عنها1،
~~ولأنه الغالب، اختاره الأكثر ولم يفرقوا.
# وقيل تجلس من تمييز لا يعتد به إن كان، لأنه أشبه بدم حيض، وقيل تتحرى،
~~لأنه لا أثر للهلال في أمر الحيض بوجه، وذكر صاحب المحرر وغيره إن ذكرت أول
~~الدم كمعتادة انقطع حيضها أشهرا ثم جاء الدم خامس يوم من الشهر مثلا واستمر
~~وقد نسيت العادة فالوجهان الأخيران.
# والثالث تجلس مجيء الدم من خامس كل شهر، قال: وهو ظاهر كلام أحمد "لأنه
~~عليه الصلاة والسلام أمر حمنة ابتداء بجلوس ست أو سبع، ثم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P383
# تصوم، وتصلي ثلاثا وعشرين، أو أربعا وعشرين، وقال:
~~"فافعلي في كل شهر كما تحيض النساء، وكما يطهرن" 1.
# وليس حيض النساء عند رءوس الأهلة غالبا فعلم أنه أراد الشهر العددي، وأنه
~~أمرها بالحيض من الأول، ويكون قوله: "إذا رأيت أن قد طهرت" 1 راجعا إلى
~~الست أو السبع، لأن دم الحيض هو الأصل، وربما انقطع الدم بعده فيفضي
~~التأخير إلى ترك إجلاسها أصلا، ولهذا ذهب "ه وش" إلى أن هذه ليست بمتحيرة
~~في أول الشهر، وحيضها فيه من غير تحر عند أبي حنيفة، ولا سلوك اليقين عند
~~الشافعي كما قالا في غيرها.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P384
# ومتى تعذر التحري بأن يتساوى عندها الحال ولم تظن
~~شيئا، أو تعذر الأولية عملت بالآخر، وعند الحنفية إن تعذر التحري عملت
~~باليقين كالشافعي ولما ذكر أبو المعالي الوجهين في أول كل شهر، أو التحري
~~قال: وهذا إذا لم تعرف ابتداء الدم، فإن عرفت فهو أول دورها وجعلناه ثلاثين
~~يوما، لأنه الغالب قال: وإن لم تذكر ابتداء الدم لكن تذكرت أنها كانت طاهرة
~~في وقت جعلنا ابتداء حيضها عقب ذلك الطهر.
# ومتى ضاعت أيامها في مدة معينة فما عدا المدة طهر، ثم إن كانت أيامها نصف
~~المدة فأقل فحيضها بالتحري أو من أولها، وإن زادت
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P385
# ضم الزائد إلى مثله مما1 قبله فهو حيض بيقين، وإن
~~شئت2 أسقط ms0206 الزائد على أيامها من آخر المدة، ومثله من أولها، فما بقي حيض
~~بيقين، والشك فيما بقي.
# وقال ابن حامد والقاضي في شرحهما فيمن علمت قدر العادة فقط: لم تجلس
~~وتغتسل كلما مضى قدرها، وتقضي من رمضان بقدرها والطواف، ولا توطأ، وذكر أبو
~~بكر رواية لا تجلس شيئا. وقال صاحب المحرر إن تعذر التحري والأولية بأن
~~قالت حيضتي خمسة أيام في كل عشرين يوما، ولم تذكر أول الدم، ولم تظن شيئا
~~عملت باليقين في مذهب "ه وش" كما سبق قال: ولا أعرف لأصحابنا فيها كلاما،
~~وقياس المذهب لا يلزمها طريق اليقين.
# وتصوم رمضان، وتقضي منه قدر حيضها خمسة أيام، وتصلي أبدا، فتغتسل في
~~الحال غسلا، ثم عقب انقضاء قدر حيضها غسلا ثانيا،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P386
# وتتوضأ لكل صلاة فيما بينهما، وفيما بعدهما بقدر مدة
~~طهرها إن ذكرته، وإلا جعل قدر طهرها تمام شهر، لأنه الغالب، وإذا انقضت
~~لزمها غسلان بينهما قدر الحيضة هكذا أبدا، كلما مضى قدر الطهر اغتسلت غسلين
~~بينهما قدر الحيضة؛ بكذا قال: والمعروف خلافه.
# وما جلسته الناسية في الحيض المشكوك فيه كالحيض يقينا، وما زاد على ما
~~تجلسه إلى الأكثر قيل: كمستحاضة، وقيل: طهر مشكوك فيه "م 12" وهو كيقين
~~الطهر، وجزم الأزجي بمنعها مما لا يتعلق بتركه إثم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة1 - 12: قوله: "وما جلسته الناسية من الحيض المشكوك فيه كالحيض
~~يقينا وما زاد على ما تجلسه إلى الأكثر قيل كمستحاضة، وقيل طهر مشكوك فيه"
~~انتهى.
# أحدهما: هو كالطهر المشكوك فيه، وهو الصحيح، اختاره القاضي، واقتصر عليه
~~ابن تميم وجزم به في الرعاية الكبرى، قال في المستوعب: هو طهر مشكوك فيه،
~~وحكمه حكم الطهر بيقين في جميع الأحكام، إلا في جواز وطئها، فإنها مستحاضة،
~~قال في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير: والحيض والطهر مع الشك كالمتيقن
~~فيما يحل ويحرم ويجب ويسقط. وقال في الحاوي الكبير: وإن قلنا تجلس الأقل
~~والغالب PageV01P387
# كمس مصحف، ودخول مسجد، وقراءة خارج الصلاة، ونفل صلاة
~~وصوم ونحوه، ms0207 قال: ويحتمل وسنة صلاة راتبة، وقيل: تقضي ما صامته فيه، وقيل:
~~ويحرم وطء فيه، وقيل به في مبتدأة استحاضت وقلنا لا تجلس الأكثر، ووجه
~~الأول خبر حمنة1، وكالمبتدأة والمعتادة، فإن الشك قائم في حقها، ولأن
~~الاستحاضة تطول مدتها غالبا ولا غاية لانقطاعها تنتظر، فتعظم مشقة القضاء،
~~بخلاف النفاس المشكوك فيه، على رواية، لأنه يتكرر غالبا، بخلاف ما زاد على
~~الأقل في المبتدأة ولم يجاوز الأكثر، وعلى عادة المعتادة لانكشاف أمره
~~قريبا بالتكرار.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# فبقية زمن الشك طهر مشكوك فيه. وقال في المغني2 والشرح3 وغيرهما: حكم
~~الحيض المشكوك فيه حكم المتيقن في ترك العبادات، وحكم الطهر المشكوك فيه
~~حكم الطهر في وجوب العبادات، انتهى. قلت وهذا القول ظاهر كلام أكثر
~~الأصحاب.
# والقول الثاني: حكمهما حكم المستحاضة. PageV01P388
#
### | فصل: وتغسل المستحاضة فرجها وتعصبه،
# ولا يلزمها إعادة شده، وغسل الدم لكل صلاة "وه" وقيل بلى "وش" وقيل: إن
~~خرج شيء.
# وتتوضأ لوقت كل صلاة، إلا أن لا يخرج شيء، نص عليه فيمن به سلس البول
~~وقيل: يجب ولو لم يخرج، وهو ظاهر كلام جماعة "وش".
# وتصلي ما شاءت، وعنه تبطل بدخول الوقت،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P388
# وعنه بخروجه،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . . . . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P389
# وعنه لا تجمع بين فرضين "وش" أطلقها غير واحد، وهي
~~ظاهر كلام
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P390
# المستوعب، وغيره وقيدها بعضهم بوضوء للأمر بوضوء لكل
~~صلاة، ولخفة عذرها، فإنها لا تفطر، وتصلي قائمة بخلاف المريض، قال1 في
~~الخلاف وغيره: تجمع بالغسل لا تختلف الرواية فيه، وفي جامعه1 الكبير تجمع
~~وقت الثانية، وتصلي عقب طهرها، ولها التأخير، وقيل لمصلحة "وش".
# وإن كانت لها عادة بانقطاعه زمنا يتسع للفعل فيه تعين، وإن عرض هذا
~~الانقطاع لمن عادتها الاتصال ففي بقاء طهارتها وجهان "م 13".
# وعنه لا عبرة بانقطاعه، اختاره جماعة، ومثلها من به حدث دائم كرعاف،
~~وعليه أن يحتشي، نقله الميموني وغيره، ونقله ابن هانئ لا "وش".
# ms0208
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة- 13: قوله في طهارة المستحاضة: "وإن كان لها عادة بانقطاعه زمنا
~~يتسع للفعل فيه تعين، وإن عرض هذا الانقطاع لمن عادتها الاتصال، ففي بقاء
~~طهارتها وجهان" انتهى. قال في المغني2 والشرح3: طهارتها صحيحة وفي صحة
~~الصلاة؟: قال ابن رزين: لم تبطل الطهارة والصلاة، وقيل تبطلان. وقال المجد
~~في شرحه وطهارتها صحيحة، وفي الصلاة وجهان:
# أحدهما لا يصح وهو الصحيح عندي، انتهى. وقال ابن تميم: فطهارتها صحيحة
~~وتجب إعادة الصلاة في أصح الوجهين، وكذا قال في مجمع البحرين، والزركشي
~~وغيرهم فهؤلاء الأصحاب يقولون: طهارتها صحيحة، وإنما الخلاف في إعادة
~~الصلاة، والمصنف جعل محل الخلاف في بقاء الطهارة، ومن لازمه الخلاف في
~~الصلاة فيما يظهر، ولذلك قال في الرعاية: وإن دام الانقطاع على خلاف عادتها
~~ففي إعادة الوضوء والصلاة وجهان، وكلام ابن رزين المتقدم يدل على ذلك. إذا
~~علم ذلك فالصحيح إعادة الوضوء والصلاة والله أعلم. PageV01P391
# ولو قدر على حبسه1 حال القيام لا حال الركوع والسجود
~~ركع وسجد نص عليه، كالمكان النجس. ويتخرج أن يومئ، جزم به أبو المعالي لأن
~~فوات الشرط لا بدل له، قال: ولو امتنعت القراءة أو لحقه السلس إن صلى قائما
~~صلى قاعدا، قال: ولو كان لو قام أو قعد لم يحبسه، ولو استلقى حبسه صلى
~~قائما، أو قاعدا، لأن المستلقي لا نظير له اختيارا.
# وله وطء المستحاضة خوف العنت منها، أو منه، وقيل: وعدم الطول، ويحرم مع
~~عدم العنت، اختاره أصحابنا، وقيل: ويكفر وعنه يكره "وش" وعنه يباح "وه م".
# ولها شرب دواء مباح لقطع الحيض، نص عليه. وقال القاضي: بإذن زوج كالعزل،
~~يؤيده قول أحمد في بعض جوابه.
# والزوجة تستأذن زوجها، ويتوجه يكره، وفعله ذلك بها بلا علم يتوجه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P392
# تحريمه، لإسقاط حقها مطلقا، من النسل المقصود، ويتوجه
~~في الكافور ونحوه كقطع1 الحيض.
# ويجوز شربه لإلقاء نطفة، ذكره في الوجيز. وفي أحكام النساء لابن الجوزي
~~محرم.
# وفي فنون ابن عقيل اختلف السلف في العزل، فقال قوم: هو ms0209 الموءودة، لأنه
~~يقطع النسل، فأنكر علي ذلك، وقال: إنما الموءودة بعد التارات السبع وتلا:
~~{ولقد خلقنا الأنسان} – إلى - {ثم أنشأناه خلقا آخر} [المؤمنون: 14] قال:
~~وهذا منه فقه عظيم، وتدقيق حسن حيث سمع {وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت}
~~[التكوير:9] . وكان يقرأ "سألت بأي ذنب قتلت"2 وهو الأشبه بالحال، وأبلغ في
~~التوبيخ، وهذا لما حلته الروح، لأن ما لم تحله الروح لا يبعث، فيؤخذ منه لا
~~يحرم إسقاطه، وله وجه.
# ويجوز لحصول الحيض، ذكره شيخنا إلا قرب رمضان لتفطره، ذكره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P393
# أبو يعلى الصغير.
# ومن استمر دمها يخرج من فمها بقدر العادة في وقتها وولدت فخرجت المشيمة
~~ودم النفاس من فمها فغايته نقض الوضوء، لأنا لا نتحققه حيضا كزائد على
~~العادة، وكمني خرج من غير مخرجه ذكره في الفنون.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P394
#
### | فصل: لا حد لأقل النفاس
# "و" وعنه يوم، وأكثره أربعون يوما "وه" وعنه ستون "وم ش" وإن جاوز أكثره
~~وصادف عادة حيضها ولم يجاوز أكثره فحيض، وإلا فاستحاضة إن لم يتكرر.
# ولا تدخل الاستحاضة في مدة النفاس "ه ش" وأول مدته من الوضع "و" إلا أن
~~تراه قبله بثلاثة أيام فأقل بأمارة، وعنه بيومين فنفاس، ولا تحسب من المدة
~~نص عليه "وه".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P394
# ويثبت حكمه بوضع شيء فيه خلق إنسان، نص عليه "وه"
~~وعنه ومضغة "وش" وعنه وعلقة، وقيل بأربعة أشهر، ويتوجه أنها رواية مخرجة من
~~العدة وغيرها.
# والنقاء من النفاس طهر، ويكره وطؤها، وعنه لا، وعنه يحرم "خ" وقيل، مع
~~عدم العنت، وفرق القاضي بينه وبين دم المبتدأة إذا انقطع بأن تحريم النفاس
~~آكد، لأن أكثره أكثر من أكثر الحيض، فجاز أن يلحقه التغليظ في الامتناع، من
~~الوطء في الطهر.
# وإن عاد الدم في الأربعين فالنقاء طهر على الأصح "ه ش" والعائد مشكوك
~~فيه، نقله واختاره الأكثر، كما لو لم تره ثم رأته في المدة في الأصح، تتعبد
~~وتقضي واجب صوم ms0210 ونحوه، ولا يأتيها زوجها، وفي غسلها لكل صلاة روايتان "م
~~14" وعنه هو نفاس "وه وش" إن نقص النقاء عن طهر كامل "وم" إن عاد بعد ثلاثة
~~أيام فأقل.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة- 14: قوله في النفاس: "وإن عاد النفاس في الأربعين ... فالعائد
~~مشكوك فيه نقله واختاره الأكثر، تتعبد وتقضي واجب صوم، ونحوه، ولا يأتيها
~~زوجها وفي غسلها لكل صلاة روايتان" انتهى.
# لم أر هذه المسألة بعينها في كلام من اطلعت على كلامه وقد تشبه مسألة
~~الاستحاضة، فإن دم هذه مشكوك فيه، وكذلك تلك، والذي يظهر أن هذا الدم أقرب
~~إلى كونه دم نفاس من دم المستحاضة، فإن الدم الذي لم يجلسها فيه وإن كان
~~يحتمل أنه حيض، لكن احتمال عدمه أقوى، لأننا قد جعلنا لوقت جلوسها علامة في
~~غالب أحوالها، وأيضا الدم العائد من النفساء عائد في وقته قطعا.
# إذا علم ذلك فقد اختلفت الرواية عن الإمام أحمد في وجوب غسل المستحاضة
~~لكل صلاة، والتي عليها الأصحاب أنه لا يجب بل يستحب ولنا رواية بالوجوب
~~فمسألتنا إن جعلناها كهذه فيكون الخلاف في الوجوب وعدمه، قلت وهو بعيد جدا
# PageV01P395
# والنفاس كالحيض "و" وفي وطئها ما في وطء حائض نقله
~~حرب، وقاله غير واحد.
# وقيل تقرأ، ونقل ابن تواب1: تقرأ إذا انقطع الدم اختاره الخلال، والمذهب
~~إن صارت نفساء بتعديها لم تقض، لأن وجود الدم ليس بمعصية من جهتها، فقيل
~~للقاضي وغيره: وخوف التلف في سفر المعصية ليس معصية من جهته، فقال: إلا أنه
~~يمكنه قطعه، والنفاس لا يمكنه كالسكر يعلق عليه حكم بسببه وهو الشرب، وإن
~~كان حدث بغير
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# لكون المصنف أطلق الخلاف هنا وقدم في المستحاضة الاستحباب، وعليه الأصحاب
~~أو نقول الخلاف في الوجوب وعدمه مع قوة الخلاف من الجانبين، وليست
~~كالمستحاضة، وهو أولى لما تقدم، فعلى هذا الصواب عدم الوجوب ويحتمل أن يكون
~~الخلاف الذي ذكره المصنف في الاستحباب وعدمه، والله أعلم، فعلى هذا يقوى
~~الاستحباب. فهذه أربع عشرة مسألة قد ms0211 يسر الله الكريم بتصحيحها، فله الحمد
~~والمنة على ذلك. PageV01P396
# فعله، إلا أن سببه من جهته، فهما سواء كذا قال.
# وقال أيضا: السكر جعل شرعا كمعصية مستدامة يفعلها شيئا فشيئا بدليل جريان
~~الإثم والتكليف ولأن الشرب يسكر غالبا، فأضيف إليه، كالقتل يحصل معه خروج
~~الروح فأضيف إليه، وأجاب في الانتصار وغيره في تخليل الخمر بأن العاقل لا
~~يخاطر بنفسه ويدخل عليها الألم ليسقط عنه الصلاة والقيام.
# وإن وضعت توأمين فأول النفاس وآخره من الأول "وه م" فلو كان
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P397
# بينهما أربعون فلا نفاس للثاني1 في ظاهر المذهب1. نص
~~عليه، وقيل تبدؤه بنفاس، اختاره أبو المعالي والأزجي، وقال لا يختلف المذهب
~~فيه، وعنه أوله من الأول، وآخره من الثاني، 2 فتبدأ الثاني بنفاس2، وعنه:
~~هما من الثاني، وعن الشافعي كالروايات.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P398
#
### | كتاب الصلاة
### | مدخل
### | معناها لغة واصطلاحا
# ...
# كتاب الصلاة
# وهي لغة: الدعاء، وشرعا أفعال وأقوال مخصوصة: سميت صلاة لاشتمالها على
~~الدعاء، هذا قول عامة الفقهاء وأهل العربية وغيرهم. وقال بعض العلماء لأنها
~~ثانية لشهادة التوحيد، كالمصلي من السابق في الخيل، وقيل: لرفع الصلا؛ وهو
~~مغرز الذنب من الفرس، وقيل: أصلها الإقبال على الشيء، وقيل من صليت العود
~~إذا لينته: والمصلي يلين ويخشع.
# وفرضت ليلة الإسراء وهو قبل الهجرة بنحو خمس سنين، وقيل بست، وقيل: بعد
~~البعثة بنحو سنة، وقوله تعالى في آل حم1: {وسبح بحمد ربك بالعشي والأبكار}
~~[غافر: 55] والمراد به الصلوات، روي عن ابن عباس2 وغيره، وقيل: صلاتا الفجر
~~والعصر، وعن الحسن ركعتان قبل فرض الصلوات ركعتان بكرة، وركعتان عشية، وكذا
~~قال إبراهيم الخرقي: كان قبل الإسراء صلاة قبل طلوع الشمس، وصلاة قبل
~~غروبها.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P401
#
### | حكمها وعلى من تجب
# ...
# وهي فرض عين
# يلزم كل مسلم مكلف غير حائض ونفساء "ع" في الكل، ويقضي المرتد "وش" وعنه
~~لا "وه م" كأصلي1 "ع" والمذهب قضاء ما تركه قبل ردته، لا زمنها، وفي ms0212 خطابه
~~بالفروع روايتا أصلي.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P401
# وإن طرأ جنون قضى، لأن عدمه رخصة تخفيفا، وقيل: لا،
~~كحيض، والخلاف في زكاة "ق"1 إن بقي ملكه، وصوم وحج، فإن لزمته الزكاة أخذها
~~الإمام وينويها للتعذر، وإن لم تكن قربة كسائر الحقوق الممتنع منها، ذكره
~~الأصحاب.
# وإن أسلم بعد أخذ الإمام أجزأته ظاهرا، وفيه باطنا وجهان "م 1"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 1: قوله في المرتد: إذا أخذ الإمام الزكاة منه وإن أسلم بعد أخذ
~~الإمام أجزأته ظاهرا وفيه باطنا وجهان انتهى.
# لم أر هذه المسألة صريحا ولكن لها نظائر، قال ابن تميم في باب إخراج
~~الزكاة ولا تجزئ نية الإمام عن نية رب المال إلا أن يكون ممتنعا، فيجزئ في
~~الظاهر، وفي PageV01P402
# وقيل: إن أسلم قضاها على الأصح.
# ولا يجزئه إخراجه زمن كفره "ش" زاد غير واحد وقيل ولا قبله، ولم ينقطع
~~حوله بردته فيه، وإلا انقطع.
# وفي بطلان استطاعة قادر على الحج بردته ووجوبه باستطاعته فقط في ردته
~~الروايتان، ومذاهب الأئمة الثلاثة على أصلهم السابق، ولا يلزم1 إعادة حج
~~فعله قبل ردته في رواية "وش" وعنه يلزمه "م 2" "وه م"2 قيل لحبوط العمل،
~~وقيل: لا، كإيمانه، فإنه لا يبطل، ويلزمه ثانيا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الباطن وجهان. وقال في الرعاية الكبرى ويجزئ المالك أخذ الإمام المسلم
~~لها في الأظهر مطلقا، وقيل بل مع نية ربها وكما لو بذلها طوعا وقيل يجزئ
~~الممتنع نية الإمام وحده في الظاهر. وقيل والباطن، انتهى، تقدم الإجزاء
~~مطلقا وهو الصواب وقدم على الطريقة الثانية عدمه.
# مسألة – 2: قوله في المرتد ولا يلزم إعادة حج فعله قبل ردته في رواية،
~~وعنه يلزمه، انتهى، وأطلقهما في المجد والرعاية الكبرى والفائق وغيرهم
~~إحداهما لا يلزمه إعادته بعد إسلامه، وهو الصحيح، نص عليه قال المجد في
~~شرحه. هذا الصحيح، وصححه القاضي موفق الدين في شرح مناسك المقنع؛ قال
~~PageV01P403
# والوجهان في كلام القاضي وغيره "م 3".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في ms0213 تجريد العناية ولا تبطل عباداته في إسلامه إذا عاد ولو الحج على
~~الأظهر، وجزم به في المقنع1 وغيره في باب حكم المرتد وقدمه ابن تميم، وابن
~~عبيدان والحاوي الكبير وغيرهم، واختاره ابن عبدوس في تذكرته في باب الحج.
# والرواية الثانية يلزمه إعادته، جزم به2 في "الفصول" في كتاب الحج، وجزم
~~به3 في الجامع الصغير والإفادات وصححه في الرعايتين والحاويين في كتاب الحج
~~واختاره القاضي وغيره قال أبو الحسن الجزري4. وجماعة يبطل الحج بالردة.
# مسألة – 3: قوله: على القول بلزوم إعادة الحج "قيل: لحبوط العمل، 4وقيل
~~لا كإيمانه فإنه لا يبطل، ويلزمه ثانيا، والوجهان في كلام القاضي وغيره".
~~انتهى:
# أحدهما: يلزمه الإعادة لحبوط العمل4، وهو ظاهر ما جزم به في المغني5
~~والشرح6، وغيرهما.
# والقول الثاني: يلزمه الإعادة،/ لا لحبوط العمل، وهو ظاهر بحث المجد في
~~"شرحه" ومن تابعه، وهو الصواب. قال الشيخ تقي الدين: الأكثر أن الرد لا
~~تحبط العمل إلا بالموت عليها. قال جماعة: الإحباط إنما ينصرف إلى الثواب
~~دون حقيقة العمل، لبقاء صحة صلاة من صلى خلفه، وحل ما كان ذبحه، وعدم نقض
~~تصرفه، قاله المصنف، والله أعلم PageV01P404
# وذكر أبو الحسن الجوزي1 وجماعة بطلانه بها، وجعلته
~~حجة في بطلان الطهارة التي هي شطره2، قال شيخنا: اختار الأكثر أنها لا
~~تحبطه إلا بالموت عليها، قال جماعة والإحباط إنما ينصرف إلى الثواب دون
~~حقيقة العمل، لبقاء صحة صلاة من صلى خلفه، وحل ما كان ذبحه، وعدم نقض
~~تصرفه3.
# قال الأصحاب: ولا تبطل عبادة فعلها في إسلامه إذا عاد. وفي الرعاية إن
~~صام قبلها ففي القضاء وجهان، وإن أسلم بعد الصلاة لوقتها فكالحج "م 4" وقال
~~القاضي: لا يعيد، لفعلها في إسلامه الثاني، ويقضيها مسلم قبل بلوغ الشرع
~~"وم ش" وقيل: لا، ذكره القاضي، واختاره شيخنا بناء على أن الشرائع لا تلزم
~~إلا بعد العلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -4: قوله: 4"وإن أسلم بعد الصلاة لوقتها فكالحج" انتهى، يعني هل
~~يلزمه إعادتها أم لا كالحج؟ وقد علمت الصحيح من المذهب في ms0214 الحج فكذا هنا4.
~~PageV01P405
# وقيل حربي "وه" وقال شيخنا والوجهان في كل من ترك
~~واجبا قبل بلوغ الشرع، كمن لم يتيمم لعدم الماء لظنه عدم الصحة به، أو لم
~~يترك1، أو أكل حتى يتبين له الخيط الأبيض من الخيط الأسود، لظنه ذلك، أو لم
~~تصل مستحاضة ونحوه.
# والأصح لا قضاء قال ولا إثم اتفاقا، للعفو عن الخطإ والنسيان ومعناه ولم
~~يقصر وإلا أثم وكذا لو عامل بربا، أو أنكح فاسدا ثم تبين له التحريم ونحوه.
# وإن صلى كافر حكم بإسلامه، نص عليه وذكر أبو محمد التميمي2 في شرح
~~الإرشاد إن صلى جماعة "وه" وزاد أو بمسجد "وم" إن صلى غير خائف "وش" في
~~المرتد إن صلى بدار الحرب.
# ولا يقبل منه دعوى تخالف الإسلام، ذكره في عيون المسائل، ومنتهى الغاية،
~~وغيرهما كالشهادتين، ويتوجه احتمال إلا مع قرينة، ولعله مرادهم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P406
# وفي صحة صلاته في الظاهر وجهان، وذكر ابن الزاغوني:
~~روايتين "م 5" فإن صحت1 لم تصح إمامته في المنصوص وكذا إن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 5: قوله: "وإن صلى كافر حكم بإسلامه ... وفي صحة صلاته في الظاهر
~~وجهان، وذكر ابن الزاغوني روايتين" انتهى: أحدهما لا تصح وهو الصحيح، وقد
~~قطع صاحب المستوعب والرعايتين وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم بإعادة الصلاة، قال
~~القاضي صلاته باطلة نقله المصنف في النكت، قال الشيخ تقي الدين شرط الصلاة
~~تقدم الشهادة المسبوقة بالإسلام، فإذا تقرب بالصلاة يكون بها مسلما، وإن
~~كان محدثا، ولا يصح الائتمام به لفقد شرطه، لا لفقد الإسلام، وعلى هذا عليه
~~أن يعيد. انتهى. PageV01P407
# أذن، وقيل في وقته ومحله ولا يعتد به.
# وفي حجه وصومه قاصدا رمضان وزكاة ماله، وقيل وبقية الشرائع والأقوال
~~المختصة بنا كجنازة1 "ه" وسجدة تلاوة وجهان "م 6" ويدخل فيه كل ما يكفر
~~المسلم بإنكاره إذا أقر به الكافر، وهذا متجه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: تصح في الظاهر، اختاره أبو الخطاب، فعليه لا تصح إمامته
~~على الصحيح، نص ms0215 عليه، وقيل تصح، قال أبو الخطاب الأصوب أنه إن قال بعد
~~الفراغ إنما فعلتها وقد اعتقدت الإسلام، قلنا صلاته صحيحة، وصلاة من خلفه،
~~وإن قال فعلتها تهيؤا قبلنا منه فيما عليه من إلزام الفرائض، ولم نقبل منه
~~فيما يؤثره من دينه انتهى، قال في المغني2 ومن تبعه إن علم أنه قد أسلم ثم
~~توضأ، وصلى بنية صحيحة فصلاته صحيحة، وإلا فعليه الإعادة، انتهى، قلت الذي
~~يظهر أن هذا عين الصواب، وأن محل الخلاف في غير الشق الأول من كلامه.
# مسألة -6: قوله: "وفي حجه وصومه قاصدا رمضان وزكاة ماله، وقيل وبقية
~~الشرائع والأقوال المختصة بنا كجنازة3 وسجدة تلاوة وجهان" انتهى، يعني إذا
~~فعل ذلك هل يحكم بإسلامه أم لا، أما الثلاثة الأول فأطلق الخلاف فيها
~~وأطلقه ابن تميم وابن حمدان: PageV01P408
# ويلزم من زال عقله بمحرم "و" خلافا لشيخنا فلو جن
~~متصلا ففي زمن جنونه احتمالان "م 7"، وكذا بمباح "وه" وقيل لا يلزمه "وم ش"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: لا يحكم بإسلامه بفعل شيء من ذلك وهو الصحيح، قلت وهو ظاهر كلام
~~أكثر الأصحاب، وجزم به في المغني1 في باب المرتد وصرح به ابن الجوزي في
~~تبصرة الوعظ والتزمه المجد في شرحه ومن تابعه في غير الحج.
# والوجه الثاني: يحكم بإسلامه اختاره أبو الخطاب واختار القاضي الحكم
~~بإسلامه بالحج فقط، نقله عنه ابن تميم والتزمه المجد ومن تابعه فيه أيضا.
# مسألة – 7: قوله: "ويلزم من زال عقله بمحرم ... فلو جن متصلا ففي زمن
~~جنونه احتمالان" انتهى، يعني في لزوم قضاء ما فاته حال جنونه احتمالان، قال
~~أبو المعالي بن منجى في النهاية: لو شرب محرما فسكر به ثم جن متصلا بالسكر
~~لزمه قضاء ما فاته في وقت السكر، وجها واحدا، وهل يلزمه قضاء ما فاته في
~~حال الجنون؟ فيه احتمالان:
# أحدهما: يلزمه القضاء لاتصاله بالسكر، لأنه هو الذي تعاطى سببا أثر في
~~وجود الجنون.
# والثاني: لا يلزمه لأن طريان الجنون ليس من فعله كما لو وجد ذلك ابتداء،
~~انتهى، ms0216 قلت الاحتمال الأول هو الصواب، ويعضده ما قطع به المجد وغيره لو جن
~~المرتد أن الصلاة لا تسقط عنه زمن جنونه، لأن سقوطها بالجنون رخصة، وتخفيف
~~وليس من أهله فكذا، يقال في هذا، والله أعلم. PageV01P409
# وذكره في الخلاف قياس المذهب في السكر كرها، كمن عدم
~~الماء في الحضر يصلي ولا يقضي، وإن كان نادرا. وقيل إن طال زمنه.
# وتلزم مغمى عليه نص عليه "وه" في خمس صلوات كنائم "ع" وقيل لا، كمجنون
~~على الأصح "و" وفي المستوعب لا يجب على الأبله الذي لا يعقل. وقال في
~~الصوم: لا يجب على المجنون، ولا على الأبله اللذين لا يفيقان، وفي الرعاية:
~~يقضي، مع قوله في الصوم: الأبله كالمجنون، كذا ذكر، وجزم بعضهم وقدمه بعضهم
~~إن زال عقله بغير جنون لم يسقط.
# قال أهل اللغة: يقال رجل أبله بين البله والبلاهة، وهو الذي غلب عليه
~~سلامة الصدر، وقد بله بكسر اللام وتبله، والمرأة بلهاء. وفي الحديث: "أكثر
~~أهل الجنة البله" 1. يعني في أمر الدنيا لقلة اهتمامهم بها وهم أكياس في
~~أمر الآخرة، وتباله: أرى من نفسه ذلك، وليس به، والله أعلم.
# وفي لزوم إعلام النائم بدخول وقتها احتمالات، الثالث يلزم مع ضيقه، وجزم
~~به في التمهيد، وجعله دليلا لعدم وجوب العزم أول
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P410
# الوقت "م 8".
# وتصح من مميز "و" صلاة كذا. وفي التعليق وهو من له سبع سنين واختار صاحب
~~الرعاية وست1 نفلا، ويقال لما فعله صلاة كذا. وفي التعليق مجاز، وثواب فعله
~~له، ذكره الشيخ في غير موضع، وذكره شيخنا وذكر في شرح مسلم في حجه أنه صحيح
~~يقع تطوعا يثاب عليه عند مالك والشافعي وأحمد، وكذا قال ابن عقيل في الفنون
~~في أوائل المجلد التاسع عشر: وعندي أنه يثاب على طاعات بدنه، وما يخرج من
~~العبادات المالية من ماله، وكذا قال ابن هبيرة في الحج: معنى قولهم يصح منه
~~أي يكتب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -8: قوله: "وفي لزوم إعلام النائم بدخول ms0217 وقتها احتمالات، الثالث
~~يلزم مع ضيقه، وجزم به في التمهيد، وجعله دليلا لعدم وجوب العزم أول الوقت"
~~انتهى.
# قلت: وهو الصواب، ويليه في القوة القول بعدم لزوم الإعلام، قال في
~~الرعاية الكبرى وهل يجب إعلام النائم بدخول الوقت ليصلي، قلت يحتمل أوجها،
~~الثالث يجب إن ضاق الوقت وخاف الفوت، انتهى، والظاهر أن المصنف تابعه،
~~فيكون في إطلاقه الخلاف نظر، والله أعلم. PageV01P411
# له، قال: وكذا أعمال البر كلها فهو يكتب له ولا يكتب
~~عليه، وعلل ابن عقيل في الجنائز تقديم النساء على الصبيان بالتكليف ففضلهن
~~بالثواب والتعويض، والصبي ليس من أهل الثواب والعقاب كذا قال.
# وفي طريقة بعض أصحابنا في مسألة تصرفه: ثوابه لوالديه، ولأحمد وغيره
~~بإسناد ضعيف عن أنس مرفوعا: "أن حسنات الصبي لوالديه أو أحدهما" وذكره ابن
~~الجوزي في الموضوعات1.
# والمتسبب يثاب بنية القربة، ولأنه دل على هدى، ولأن امرأة رفعت صبيا في
~~خرقة فقالت يا رسول الله ألهذا حج؟ قال: "نعم ولك أجر" رواه أحمد ومسلم
~~وغيرهما2.
# ولا تلزمه "و" كبقية الأحكام وعنه بلى، ذكره الشيخ وغيره وأنه مكلف،
~~وذكرها في المذهب وغيره في الجمعة.
# وعنه ابن عشر سنين يضربه عليها وجوبا، وعنه مراهقا اختاره أبو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P412
# الحسين التميمي، فعلى الأولى يلزم الولي أمره بها
~~وتعليمه إياها والطهارة، نص عليه خلافا لما قاله ابن عقيل في مناظراته وبعض
~~العلماء لظاهر الأمر، وكإصلاح ماله، وكفه عن المفاسد.
# وقال ابن الجوزي: لا يجب على ولي صغير ومجنون أن ينزههما عن النجاسة، ولا
~~أن يزيلها عنهما، بل يستحب، وذكره أيضا وجها في أن الطهارة تلزم المميز،
~~ويأتي في الظهار1 قول2 بعضهم يصح لدون سبع، وهو الشيخ أو غيره.
# وذكر أيضا أن ظاهر الخرقي تصح صلاة العاقل من غير تقدير بسن "وش" وذكر
~~أيضا أن ابن ثلاث ونحوه يصح إسلامه إذا عقله، وكذا مذهب الشافعي أن تعليم
~~الأب وسائر الأولياء ما يحتاجه الابن لدينه يجب، قال الشافعي وأصحابه: وكذا
~~الأم لعدم الأب، ويتوجه لنا مثله، ms0218 لحديث عبد الله بن عمرو3: "وإن لولدك
~~عليك حقا". رواه أحمد ومسلم4.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: "ويأتي في الظهار قول بعضهم يصح لدون سبع وهو الشيخ أو
~~غيره" انتهى. لم يذكر ذلك في الظهار، وقوله "وهو الشيخ" قد نقل وهو عن
~~الشيخ ضد ذلك فقال: لا يصح من الصبي المميز ظهار ولا إيلاء، والله أعلم.
# فهذه ثمان مسائل قد فتح الله بتصحيحها. PageV01P413
# قالوا والأجرة من الصبي، ثم على من تلزمه نفقته،
~~ويتوجه احتمال مثله، وفيه نظره.
# وحيث وجبت لزمه إتمامها وإلا فالخلاف في النفل، ويلزمه على الأولى
~~إعادتها ببلوغه فيها، أو في وقتها بعد فعلها في المنصوص فيهما "ش" لا إعادة
~~طهارة، لأن القصد غيرها، وكذا إسلام، لأن أصل الدين لا يصح نفلا، فإذا وجد
~~فعلى وجه الوجوب، ولأنه يصح بفعل غيره، وهو الأب، وذكر أبو المعالي خلافا.
~~وقال أبو البقاء: الإسلام أصل العبادات وأعلاها، فلا يصح القياس عليه، ومع
~~التسليم فقد قال بعض أصحابنا: يجب عليه إعادته.
# وله تأخيرها ما لم يظن مانع كموت، وقتل، وحيض، وكمن أعير سترة أول الوقت
~~فقط، أو متوضئ عدم الماء سفرا لا تبقى طهارته إلى آخره، ولا يرجو وجوده مع
~~عزمه، وقيل وبدونه، وعليهما هل يأثم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P414
# المتردد حتى يضيق وقتها عن بعضها، فيحرم لغير جمع، أو
~~شرط قريب؟.
# ويأثم من عزم على الترك إجماعا، ومتى فعلت في وقتها فهي أداء. وقال شيخنا
~~أو شرط قريب ليس مذهبا لأحمد وأصحابه، وأن الوقت يقدم، واختار تقديم الشرط
~~إن انتبه قرب طلوعها.
# ومن صحت منه مع الكراهة كالحاقن لا يجوز أن يشتغل بالطهارة إن خرج الوقت
~~"و".
# ويحرم التأخير بلا عذر إلى وقت ضرورة في الأصح، وقاله أبو المعالي وغيره
~~في العصر، ولعل مرادهم لا يكره أداؤها، وكره الحنفية التأخير، واختلفوا في
~~الأداء، لأنه مأمور به فلا يكره.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P415
# ومن له التأخير فمات قبل الفعل لم يأثم في ms0219 الأصح "و"
~~وتسقط إذن بموته "و" قال القاضي وغيره لأنها لا تدخلها النيابة، فلا فائدة
~~في بقائها في الذمة بخلاف الزكاة والحج، وعلى أنه لا يمتنع أنه لا يأثم
~~والحق في الذمة كدين معسر لا يسقط بموته، ولا يأثم بالتأخير لدخول النيابة
~~لجواز الإبراء، أو قضاء الغير عنه، وقيل له لو وجبت الزكاة لطولب بها في
~~الآخرة ولحقه المأثم كما لو أمكنه فقال: هذا لا يمنع من ثبوت الحق في الذمة
~~بدليل الدين المؤجل والمعسر بالدين، ولابن عقيل معنى ذلك في الفنون.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P416
# ومن جحد وجوبها كفر إجماعا، ومن جهله عرفه، فإن أصر
~~كفر.
# وإن تركها تهاونا وكسلا دعاه إمام أو من في حكمه: فإن أبى حتى ضاق وقت
~~الثانية، اختاره الأكثر، وعنه الأولى، اختاره صاحب المحرر وغيره، وهي أظهر
~~"وم ش" وقال أبو إسحاق: إن لم يجمع وحسنه الشيخ، وعنه إن ترك ثلاثا، وعنه:
~~ويضيق وقت الرابعة قدمه في التلخيص. وفي المبهج والواضح وتبصرة الحلواني
~~رواية ثلاثه أيام قتل1 "ه" وجوبا بضرب عنقه نص عليه "وم ش" كفرا اختاره
~~الأكثر فحكمه كالكفار وذكر القاضي يدفن منفردا، وذكر الآجري: من قتل مرتدا
~~ترك بمكانه، ولا يدفن، ولا كرامة.
# وعنه حدا2 "وم ش" فحكمه كأهل الكبائر قال شيخنا كذا فرض الفقهاء، ويمتنع
~~أن يعتقد أن الله تعالى فرضها ولا يفعلها ويصبر على القتل، هذا لا يفعله
~~أحد قط.
# واستتابته كمرتد نص "م ر" وذكر القاضي يضرب، ثم يقتل، وينبغي الإشاعة عنه
~~بتركها حتى يصلي، قاله شيخنا قال: ولا ينبغي السلام عليه، ولا إجابة دعوته،
~~ومتى رجع إلى الإسلام قضى صلاة مدة امتناعه.
# ويتوجه احتمال لا، كما هو ظاهر كلام جماعة، كغيره من المرتدين، لعموم
~~الأدلة، ولا يلزم إبطال كفره، ويتوجه أيضا يقضي ما كفر به، لا ما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P417
# تركه مدة الاستتابة، ولعله مرادهم، واحتج الشيخ بأن
~~تكليفه بفعل الصلاة يدل على أنه لا يكفر، واحتج به صاحب المحرر على ms0220 قضائها،
~~وقاسها على الإسلام في حق المرتد.
# ويصير مسلما بالصلاة، نقل صالح: توبته أن يصلي. وفي الفنون الشهادتان
~~يحكي ما في نفسه من الإيمان، وليس قوله لها حين ترك الصلاة،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P418
# ولا يعمل بها إذا تاب وندم، والزنديق يتظاهر بالإسلام
~~حتى يكون مؤذنا، ثم إذا تاب قبلت وأعدناه إلى الإسلام بنفس الكلمتين لا
~~غير، لما ذكرناه، قال شيخنا: الأصوب أنه يصير مسلما بالصلاة، لأن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P419
# كفره بالامتناع كإبليس وتارك الزكاة، وصحتها قبل
~~الشهادتين
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P420
# كمرتد1، قال: والأشبه أيضا أن الزنديق لا بد أن يذكر
~~أنه تائب باطنا، وإن لم يقل2 فلعل باطنه تغير.
# والمحافظ عليها أقرب إلى الرحمة ممن لا يصليها ولو فعل ما فعل، ذكره
~~شيخنا، ومن ترك شرطا أو ركنا مجمعا عليه كالطهارة فكتركها، وكذا مختلفا فيه
~~يعتقد وجوبه. ذكره ابن عقيل وغيره، وعند الشيخ لا، وزاد ابن عقيل أيضا في
~~الفصول لا بأس بوجوب قتله، كما نحده بفعل ما يوجب الحد على مذهبه، وهذا
~~ضعيف، وفي الأصل نظر، مع أن الفرق واضح.
# وقال ابن هبيرة في قول حذيفة: وقد رأى رجلا لا يتم ركوعه ولا سجوده: ما
~~صليت، ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر الله عليها محمدا صلى الله عليه
~~وسلم3 فيه أن إنكار المنكر في مثل هذا يغلظ له لفظ الإنكار، وفيه إشارة إلى
~~تكفير تارك الصلاة، وإلى تغليظ الأمر في الصلاة، حتى إن من أساء في صلاته
~~ولا يتم ركوعها ولا سجودها فإن حكمه حكم تاركها.
# ولا يكفر بترك، وزكاة4، وصوم وحج، ويحرم تأخيره تهاونا، وبخلا بزكاة،
~~اختاره أبو بكر، واختاره الأكثر "و" وذكر ابن شهاب وغيره أنه ظاهر المذهب.
# ويقتل على الأصح "وم" في الصوم، وعنه يكفر بزكاة، وعنه ولو لم يقاتل
~~عليها، وعنه يقتل بها فقط.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P421
# وقولنا في الحج يحرم تأخيره، 1لعزمه على تركه1، أو
~~ظنه ms0221 الموت من عامه، وباعتقاده الفورية يخرج على الخلاف في الحد بوطء في
~~نكاح مختلف فيه، قاله في منتهى الغاية، وحمل كلام الأصحاب عليه وهذا أوضح،
~~وذكره في الرعاية قولا، كذا قال، ولا وجه له، ثم اختار إن قلنا بالفورية،
~~قيل وهو ظاهر الخلاف، فإنه قال قياس قوله يقتل كالزكاة، قال وقد ذكره أبو
~~بكر في الخلاف، وقال الحج والزكاة والصلاة والصيام سواء، يستتاب، فإن تاب
~~وإلا قتل، ولعل المراد فيمن لا اعتقاد له، وإلا فالعمل باعتقاده أولى، وقد
~~سبق قول ابن عقيل، ويأتي فيمن أتى فرعا مختلفا فيه هل يفسق؟
# قال الأصحاب: ولا قتل بفائتة للخلاف في الفورية، ويتوجه فيه ما سبق، وقيل
~~يقتل، لأن القضاء على الفور فعلى هذا لا يعتبر أن يضيق وقت الثانية.
# وحيث كفر فلا يرق ولا يسبى ولد ولا أهل نص عليه.
# ولا قتل، ولا تكفير قبل الدعاية، ولا بترك كفارة ونذر، وذكر الآجري يكفر
~~بترك الصلاة، وهو ظاهر كلام جماعة، وذكر أبو إسحاق أن إبليس كفر بترك
~~السجود لا بجحوده ويأتي كلامه في المستوعب في صوم جنب لم يغتسل يوما، وسبق
~~قريبا كلام ابن هبيرة، ويوافقه ما احتج به الشيخ من أنه لو كفر ثبتت
~~أحكامه، ولم تثبت مع كثرة تاركي الصلاة، واحتج في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P422
# رواية المروذي على من قال يقتل، أو يكفر بتأخيرها عن
~~وقتها بإخباره عليه السلام بتأخير الأمراء الصلاة عن وقتها1، وكذا نقل أبو
~~طالب، ونقل أيضا إذا تركها حتى يصلي صلاة أخرى فقد تركها، قلت فقد كفر،
~~قال: الكفر لا يوقف على حده، ولكن يستتاب، وسأله المروذي عن تركها استخفافا
~~ومجونا أيستتاب؟ قال أي شيء بقي؟
# ومن فرض المسألة في ترك العبادات الخمس فمراده والله أعلم الطهارة، لأنها
~~كالصلاة، ولا يلزم بقية الشرائط لعدم اعتبار النية لها، ولهذا صنف أبو
~~الخطاب العبادات الخمس. وقال الفقهاء: ربع العبادات، وحمل الكلام على الصحة
~~أولى ومتعين.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P423
#
### | باب المواقيت
### | مدخل ms0222
# ...
# باب المواقيت
# سبب وجوب الصلاة الوقت، لأنها تضاف إليه، وهي "أي الإضافة" تدل على
~~السببية، وتتكرر بتكرره، وهو سبب نفس الوجوب إذ سبب وجوب الأداء الخطاب.
# وقت الظهر: وهي الأولى لبداءة جبريل بها لما صلى بالنبي عليهما السلام1،
~~وإنما بدأ أبو الخطاب بالفجر لبدايته عليه السلام بالسائل2، من زوال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P424
# الشمس1 "ع" حتى يتساوى منتصب وفيئه سوى ظل الزوال
~~"وش" وهو زيادة الظل بعد تناهي قصره، لأن الظل يكون أولا طويلا لمقابلة
~~قرصها، وكذا كل منتصب في مسامتة2 نير، وكلما صعدت قصر الظل إلى أن ينتهي،
~~فإذا أخذت في النزول مغربة طال، لابتداء المسامتة ومحاذاة المنتصب قرصها.
# ويقصر الظل في الصيف، لارتفاعه إلى الجو، وفي الشتاء يطول، لأنها مسامتة
~~للمنتصب ويقصر الظل جدا في كل بلد تحت وسط الفلك والأبعد عنه طويل، لأن
~~الشمس ناحية عنه، فصيفها كشتاء غيرها، قال تعالى: {يتفيؤا ظلاله} [النحل:
~~48] . أي تدور وترجع. قال ابن الجوزي: قال المفسرون، إذا طلعت وأنت متوجه
~~إلى القبلة فالظل قدامك، فإذا ارتفعت فعن يمينك، ثم بعد ذلك خلفك، ثم عن
~~يسارك لخبر عبد الله بن عمرو:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P425
# "وقت الظهر إذا زالت الشمس عن بطن السماء وكان ظل
~~الرجل كطوله، ما لم تحضر العصر" رواه مسلم1، ولئلا يصير آخر وقتها مجهولا.
# وفي الخلاف لا وقت لظهر يوم الجمعة حتى يكون أوله الزوال، يعني في حق غير
~~المعذور، وعنه آخره أول وقت العصر وفاقا لمالك، فبينهما وقت مشترك قدر أربع
~~ركعات، وعند "ه" مثلا المنتصف، وعن أبي حنيفة كقولنا، وقاله صاحباه.
# والزوال في جميع الدنيا واحد لا يختلف، قاله أحمد أيضا، وأنكر على
~~المنجمين أنه يتغير في البلدان، قال ابن عقيل ما تأويله مع العلم باختلافه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P426
# بالأقاليم وكذا في الخلاف وغيره اختلافه.
# ويستحب تعجيلها بأن يتأهب لها بدخول الوقت، وذكر الأزجي قولا لا يتطهر
~~قبله إلا مع حر "وه م" وقيل لقاصد جماعة، ms0223 قال جماعة ليمشي في الفيء، وقيل
~~في بلد حار "وش" وفي الواضح لا بمسجد سوق.
# ولا تؤخر هي والمغرب لغيم في رواية "وم ش" وعنه بلى "وه" فلو صلى وحده
~~فوجهان "م1،2"، وقيل: يؤخر الظهر لا المغرب، وتعجل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: لم يفصح المصنف بأن تأخير الظهر للحر مستحب والصحيح من المذهب
~~استحبابه لذلك قطع به المغني1 والكافي2 والشرح3، وشرح ابن رزين والزركشي
~~وغيرهم قال ابن منجى في شرحه الأرجح أنه سنة وقيل إن التأخير رخصة ويفهم
~~هذا القول من كلام ابن منجا.
# مسألة -1-2: قوله: "ولا تؤخر" يعني: الظهر "والمغرب لغيم في رواية،
~~PageV01P427
# الجمعة مطلقا "و".
# ثم يليه وقيل بعد زيادة شيء وقت العصر، وآخره المختار حتى يصير فيء الشيء
~~مثليه سوى ظل الزوال، وعنه حتى تصفر الشمس، اختاره جماعة وهي أظهر "ش" وفي
~~التلخيص ما بينهما وقت جواز، ثم هو وقت ضرورة إلى غروبها "و".
# وهي الوسطى لا الفجر "وش" وتعجيلها أفضل "وم ش" وعنه مع غيم "وه" نقله
~~صالح قاله القاضي، ولفظ روايته: يؤخر العصر أحب إلي؛ آخر وقت العصر عندي ما
~~لم تصفر الشمس، فظاهره مطلقا، والعبرة عند الحنفية بتغير القرص بحيث لا
~~تحار فيه العين، قال القاضي: وقت الظهر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وعنه بلى وعلى فلو صلى وحده فوجهان، انتهى، ذكر المصنف مسألتين:
# المسألة الأولى -1: هل يستحب تأخير الظهر والمغرب مع غيم أم لا؟ أطلق
~~الخلاف، أما تأخير الظهر فالصحيح استحبابه، نص عليه وجزم به في الهداية
~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع1 والمحرر والنظم والوجيز
~~وإدراك الغاية وتجريد العناية والإفادات ومنتخب الآدمي والحاوي الصغير
~~وغيرهم وصححه في الحاوي الكبير واختاره القاضي وغيره وقدمه المجد في شرحه
~~والشارح وابن عبيدان وابن عبد القوي ونصروه وابن حمدان في الرعايتين.
~~PageV01P428
# على مذهب أحمد مثل وقت العصر، لأنه لا خلاف بين
~~العلماء أن من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثانية لا يستحب تأخيرها وهو ظاهر كلام الخرقي ms0224 والكافي
~~والتلخيص والبلغة وجماعة لعدم ذكرهم ذلك، وإليه ميل الشيخ الموفق، والشارح،
~~وأما تأخير المغرب فالصحيح من المذهب أن حكمها حكم الظهر كما قال المصنف،
~~ونص عليه، وحكى المصنف قولا أن الظهر تؤخر دون المغرب وهو ظاهر كلام جماعة
~~منهم صاحب الهداية، والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع1 والوجيز لاقتصارهم
~~على الظهر في الغيم، واستحبابهم تعجيل المغرب إلا ليلة مزدلفة، قلت: وهو
~~الصواب، ليخرج من خلاف العلماء.
# المسألة الثانية -2: على القول بالتأخير: هل يستحب إذا كان وحده أم لا
~~يستحب إلا إذا كان في جماعة؟ أطلق الخلاف، وأطلقه ابن تميم، وابن حمدان في
~~الكبرى:
# أحدهما: لا يستحب التأخير إذا كان وحده وهو الصحيح، جزم به في الهداية
~~والمذهب والمستوعب والمقنع2 والمحرر والرعاية الصغرى والوجيز والحاوي
~~الصغير وغيرهم وقاله القاضي وغيره.
# والوجه الثاني: يستحب التأخير، قال المجد: هو ظاهر كلام الإمام أحمد وهو
~~ظاهر كلامه في الخلاصة ونهاية ابن رزين وغيرهما، قلت: وهو ضعيف لا سيما في
~~المغرب.
# تنبيهات:
# الأول: علل الأصحاب الوجه الأول3 بأن الغيم مظنة العوارض PageV01P429
# الزوال إلى أن يصير ظل كل شيء مثله ربع النهار، ويبقى
~~الربع إلى الغروب، وقال له الخصم: طرف الشيء ما يقرب من نهايته، فقال الطرف
~~ما زاد عن النصف، وهذا مشهور في اللغة، ثم بين صحته بتفسير الآيتين.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والموانع من البرد والمطر، والريح فتلحق المشقة بالخروج لكل صلاة، وفي
~~تأخير الصلاة الأولى من صلاة الجمع وتعجيل الثانية دفع لهذه المشقة بالخروج
~~إليهما خروجا واحدا قاله القاضي وغيره، هذا يوافق ما صححناه وقال المجد في
~~العلة لمن يصلي وحده لأن الحكمة إذا وجدت في الأغلب سحب حكمه على النادر،
~~وهو موافق للقول الثاني.
# PageV01P430
# ثم يليه وقت المغرب حتى يغيب الشفق الأحمر، وعنه
~~الأبيض "وه" وعنه حضرا، وعن أبي حنيفة أيضا الأحمر، وقاله صاحباه، لا بقدر
~~طهر وستر عورة وأذان وإقامة "م ش" وفي النصيحة للآجري لها وقت واحد لخبر
~~جبريل عليه السلام1، وأن من أخر حتى يبدو النجم ms0225 أخطأ.
# ويستحب تعجيلها، إلا ليلة المزدلفة لمحرم قصدها إجماعا. وقال في التعليق
~~وغيره: ويكره تأخيرها، يعني لغير محرم، واقتصر في الفصول على قوله: الأفضل
~~تعجيلها إلا بمنى "بمزدلفة" يؤخرها لأجل الجمع بالعشاء وذلك نسك وفضيلة،
~~كذا قال، ونظيره في حمل النهي عن علو الإمام على الكراهة، لفعله في خبر
~~سهل2، وكلامهم يقتضي لو دفع عن عرفة قبل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثاني: قوله: "والأفضل تعجيلها إلا بمنى، يؤخرها لأجل الجمع بالعشاء"
~~انتهى، صوابه إلا بمزدلفة، والمصنف قد نقل ذلك عن صاحب الفصول، والذي في
~~الفصول إلا بمزدلفة وهذا مما لا شك فيه. PageV01P431
# الغروب وحصل بالمزدلفة وقت الغروب لم يؤخرها، ويصليها
~~في وقتها وذكره في الخلاف عن الحنفية في فرض الوقت: هل هو الجمعة أو
~~الظهر؟؟ وكلامه يقتضي الموافقة، وهو واضح.
# ولا يكره تسميتها بالعشاء، وبالمغرب أولى، وذكر ابن هبيرة في حديث عبد
~~الله بن المغفل1: يكره.
# ثم يليه وقت العشاء المختار إلى ثلث الليل، نقله واختاره الأكثر، وعنه
~~نصفه، اختاره جماعة، وهي أظهر "وه ق" وفي التلخيص ما بينهما وقت جواز.
# وتأخيرها إلى آخره أفضل "ق" ما لم يؤخر المغرب، ويكره إن شق على بعضهم
~~على الأصح "وه" ثم هو وقت ضرورة إلى طلوع الفجر الثاني
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثالث: قوله في وقت العشاء: "وفي التلخيص ما بينهما وقت جواز" يعني ما
~~بين ثلث الليل ونصفه، وليس في التلخيص ذلك، بل الذي فيه وقت الجواز إلى
~~طلوع الفجر، وقد نقله عنه المصنف بعد ذلك، والظاهر أنه ذهول، والله أعلم.
~~PageV01P432
# المستطير، وهو البياض المعترض في المشرق لا ظلمة بعده
~~"و" والفجر الذي قبله الكاذب المستطيل بلا اعتراض، أزرق، له شعاع، ثم يظلم،
~~ولدقته يسمى ذنب السرحان وهو الذئب.
# وقال محمد بن حسنويه1: سمعت أبا عبد الله يقول: الفجر يطلع بليل، ولكنه
~~يستره أشجار جنان عدن، وهذا من جنس قول أبي المعالي وغيره في زوال الشمس لا
~~بد من ظهوره لنا، ولا يكفي مجرد ميلها ms0226 عن كبد السماء.
# وقيل: يخرج الوقت مطلقا بخروج وقت الاختيار في الصلاتين. وفي الكافي2:
~~بعده في العصر وقت جواز. وفي التلخيص مثله في العشاء، ولعل مرادهما أن
~~الأداء باق، ولم يذكر في الوجيز للعشاء وقت ضرورة، ولعله اكتفى بذكره في
~~العصر، وإلا فلا وجه لذلك.
# ويكره النوم قبلها "وم ش" وعنه بلا موقظ "وه" لأنه عليه السلام رخص لعلي،
~~رواه أحمد3 واحتج بفعل ابن عمر4، جزم بها في جامع القاضي، والحديث بعدها في
~~الجملة "و" إلا لشغل، وشيء يسير، والأصح وأهل.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P433
# ولا تكره تسميتها عتمة1، والفجر بصلاة الغداة في
~~الأصح فيهما "ش" وقيل يكره في الأخيرة، وقيل في الأولى، وفيها في "اقتضاء
~~الصراط المستقيم" أن الأشهر عندنا إنما يكره الإكثار حتى يغلب على الاسم
~~الآخر، وأن مثلها في الخلاف المغرب بالعشاء. وفي حواشي تعليق القاضي من
~~حديث أبي الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري رواية أبي الحسين بن بشران عنه
~~بإسناده عن ابن عباس مرفوعا: "من سمى العشاء العتمة فليستغفر الله".
# ثم يليه وقت الفجر "ع" حتى تطلع الشمس، وقيل: إن أسفر فضرورة "وش" وهي من
~~صلاة النهار، وهل تعجيلها أفضل؟ وهي أظهر "وم ش" أو مراعاة أكثر المأمومين؟
~~فيه روايتان "م 3".
# وعنه الأسفار أفضل، أطلقها بعضهم "وه" لغير الحاج بمزدلفة،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 3: قوله: في الفجر: "وهل تعجيلها أفضل وهي أظهر أم مراعاة
~~المأمومين فيه روايتان" انتهى، وأطلقهما في المذهب والتلخيص، والمحرر، وشرح
~~ابن عبيدان وغيرهم:
# إحداهما: تعجيلها أفضل مطلقا، وهو الصحيح، وعليه أكثر الأصحاب، قال ابن
~~منجى في شرحه: هذا المذهب، وصححه في مجمع البحرين، وإدراك الغاية، قال
~~PageV01P434
# وكلام القاضي وغيره يقتضي أنه وفاق، زاد الحنفية بحيث
~~يقدر على قراءة مسنونة، وإعادتها وإعادة الوضوء قبل طلوع الشمس لو ظهر سهو،
~~ولهم في الأسفار بسنة الفجر خلاف.
# ووقت العشاء في الطول والقصر يتبع النهار، فيكون في الصيف أطول، كما أن
~~وقت الفجر يتبع الليل فيكون في ms0227 الشتاء أطول، قال شيخنا: ومن زعم أن وقت
~~العشاء بقدر حصة الفجر في الشتاء وفي الصيف، فقد غلط غلطا بينا باتفاق
~~الناس، وسبب غلطه أن الأنوار تتبع الأبخرة، ففي الشتاء
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المصنف: وهو أظهر، وجزم به الخرقي، وصاحب الوجيز والمنور، ومنتخب الآدمي،
~~وتجريد العناية وغيرهم، وقدمه في الهداية، والمستوعب، والخلاصة، والمغني1
~~والكافي2، والمقنع3 والشرح3 والرعايتين، والحاويين، ومختصر ابن تميم،
~~والفائق، وغيرهم، ونصره في المغني والمجد في شرحه، والشارح وغيرهم، فعليها
~~يكره التأخير بلا عذر إلى الإسفار.
# والرواية الثانية الأفضل مراعاة أكثر المأمومين، اختاره الشيرازي، في
~~المنهج، ونصره أبو الخطاب في الانتصار، نقله ابن عبيدان، ومال إليه.
# قلت: المذهب الأول، وإطلاق المصنف فيه نظر لا سيما مع قوله وهي أظهر.
~~PageV01P435
# يكثر البخار في الليل فيظهر النور فيه، وفي الصيف تقل
~~الأبخرة بالليل وفي الصيف يتكدر الجو بالنهار بالأغبرة، ويصفو في الشتاء،
~~ولأن النورين تابعان للشمس، هذا يتقدمها، وهذا يتأخر عنها، فإذا كان في
~~الشتاء طال زمن مغيبها فيطول زمن الضوء التابع لها، وإذا كان في الصيف طال
~~زمن ظهورها فيطول زمن الضوء التابع لها، وأما جعل هذه الحصة بقدر هذه وأن
~~الفجرين أطول، والعشاء في الشتاء أطول، وجعل الفجر تابعا للنهار يطول في
~~الصيف، ويقصر في الشتاء، وجعل الشفق تابعا لليل: يطول في الشتاء ويقصر في
~~الصيف، فهو قلب للحس، والعقل، والشرع.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P436
#
### | فصل: ولا تبطل الصلاة بخروج وقتها وهو فيها
# "ه" في الفجر، لوجوبها كاملة، فلا تؤدى ناقصة، ومثله 1عصر أمسه تغرب1 وهو
~~فيها.
# وهي أداء في ظاهر المذهب "وش" ولو كان صلى دون ركعة "ش" ولهذا ينويه،
~~وقطع به أبو المعالي في المعذور، وقيل قضاء "وه" وقيل الخارج عن الوقت.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P436
# ويدرك بإدراكه تكبيرة الإحرام في وقتها، قطع به
~~الأكثر، وعنه بركعة، ومعنى المسألة عند صاحب المحرر بناء ما خرج عن وقتها
~~على التحريمة، وأنها لا تبطل، وظاهر المغني1: أنها ms0228 مسألة القضاء والأداء.
# ويرجع إلى من يثق به في دخوله عن علم. أو أذان ثقة عارف، قال في الفصول،
~~ونهاية أبي المعالي. وابن تميم والرعاية: إن علم إسلامه بدار حرب، لا عن
~~اجتهاد، إلا لعذر. وفي كتاب أبي علي العكبري وأبي المعالي والرعاية وغيرها:
~~لا أذان في غيم، لأنه عن اجتهاده، ويجتهد هو، فدل أنه لو عرف أنه يعرف
~~الوقت بالساعات أو تقليد عارف عمل به، وجزم به صاحب المحرر.
# فإن ظن دخوله فله الصلاة، فإن بان قبل الوقت فنفل، ويعيد "و" لأنها لم
~~تجب، واليقين ممكن، وعن "م ش" قول لا يعيد، وعنه لا يصلي حتى يتيقن. اختاره
~~ابن حامد وغيره "وم" كما لو وجد من يخبره عن يقين، أو أمكنه مشاهدة الوقت.
# وقال شيخنا، قال بعض أصحابنا: لا يعمل بقول المؤذن مع إمكان العلم
~~بالوقت، وهو خلاف مذهب أحمد وسائر العلماء المعتبرين. وخلاف ما شهدت به
~~النصوص، كذا قال.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P437
# والأعمى العاجز يقلد، فإن عدم أعاد، وقيل إن أخطأ.
# وإن دخل الوقت بقدر تكبيرة، وأطلقه أحمد، فلهذا قيل يجزئ وعنه وأمكنه
~~الأداء اختاره1 وجماعة "وش" واختار شيخنا أن يضيق "وم" ثم طرأ جنون أو حيض
~~وجب القضاء "ه" وعنه والمجموعة إليها بعدها "خ".
# وإن طرأ تكليف وقت صلاة ولو بقدر تكبيرة "وه ق" وقيل بجزء، وظاهر ما ذكره
~~أبو المعالي حكاية القول بإمكان الأداء، وقد يؤخذ منه حكاية القول بركعة،
~~فيكون فائدة المسألة، وهو متجه، وذكر شيخنا الخلاف عندنا فيما إذا طرأ مانع
~~أو تكليف، هل يعتبر بتكبيرة أو ركعة، واختار بركعة في التكليف "وم".
# ولا يعتبر زمن يتسع الطهارة نص عليه "ه وم ق" قضاها "وش" وقضى المجموعة
~~إليها قبلها "ه" ولو لم يتسع لفعلها وقدر ما تجب به الثانية "م".
# ويجب قضاء الفوائت "و" على الفور في المنصوص: إن لم يضر في بدنه أو معيشة
~~يحتاجها، نص عليه، وإنما تحول عليه السلام بأصحابه لما ناموا وقال: "إن هذا
~~منزل حضرنا ms0229 فيه الشيطان" 2. لأنه سنة، كفعل سنة قبل الفرض.
# ويجوز التأخير لغرض صحيح كانتظار رفقة، أو جماعة للصلاة، وإن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P438
# كثرت الفوائت فالأولى ترك سننها، لفعله عليه السلام
~~يوم الخندق1، واستثنى أحمد سنة الفجر، وقال: لا يهملها، وقال في الوتر: إن
~~شاء قضاه، وإن شاء فلا، ونقل مهنا يقضي سنة الفجر: لا الوتر، قال صاحب
~~المحرر: لأنه عنده دونها، وأطلق القاضي وغيره أنه يقضي السنن، وقال بعد
~~رواية مهنا المذكورة وغيره: والمذهب أنه يقضي الوتر كما يقضي غيره من
~~الرواتب، نص عليه، وظاهر هذا من القاضي أنه لا يقضي الوتر في رواية خاصة.
# ونقل ابن هانئ لا يتطوع وعليه صلاة متقدمة إلا الوتر، فإنه يوتر. وفي
~~الفصول يقضي سنة الفجر رواية واحدة، وفي بقية الرواتب من النوافل روايتان،
~~نص على الوتر لا يقضي، وعنه يقضي.
# ولا يصح نفل مطلق على الأصح لتحريمه كأوقات النهي، قاله صاحب المحرر،
~~وذكر غيره الخلاف في الجواز، وأن على المنع لا يصح، قال: وكذا بتخرج في
~~النفل المبتدأ بعد الإقامة أو عند ضيق وقت المؤداة مع علمه بذلك وتحريمه.
# ويجب ترتيبها "ش" وعنه لا، وقيل يجبان في خمس "وه م" في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P439
# الترتيب، لأنه عليه السلام رتب1، وفعله بيان لمجمل
~~الأوامر المطلقة، وهي تشمل الأداء والقضاء مع عموم قوله عليه السلام: "صلوا
~~كما رأيتموني أصلي" 2.
# والصوم وكذا الزكاة لا يعتبر الترتيب في جنسه، بخلاف الصلاة، بدليل
~~المجموعتين ذكره القاضي وغيره، والمراد لا يجب في الصوم ترتيب في الجملة،
~~ويأتي فيما إذا اشتبهت الأشهر على الأسير3.
# وسقوطه سهوا لا يمنع كونه شرطا، كالإمساك في الصوم، وترك
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P440
# الكلام في الصلاة عند مخالفينا، ويتوجه احتمال يجب
~~الترتيب، ولا يعتبر للصحة، وله نظائر، قال شيخنا: إن عجز فمات بعد التوبة
~~غفر له.
# قال: ولا تسقط بحج، ولا تضعيف صلاة في المساجد الثلاثة، ولا غير ذلك "ع".
# ويسقط الترتيب لخشية فوات الحاضرة ms0230 لئلا يصيرا فائتتين، ولأن ترك الترتيب
~~أيسر من ترك الوقت، وعنه مع الكثرة "وم" وبنسيان الترتيب على
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P441
# الأصح فيهما "م" وقال أبو المعالي وغيره: يتبين بطلان
~~الصلاة الماضية كالنسيان، قال: ولو شك في صلاة هل صلى ما قبلها؟ ودام حتى
~~فرغ فبان أنه لم يصل أعادهما كمتيمم شك: هل رأى ماء أو سرابا فكان ماء،
~~ويتوجه فيها احتمال.
# وقيل يسقط الترتيب بجهل وجوبه "ه" والمذهب لا لأنه نادر، ولأنه اعتقد
~~بجهله خلاف الأصل، وهو الترتيب فلم يعذر، فلو صلى الظهر ثم الفجر جاهلا، ثم
~~صلى العصر في وقتها. صحت عصره لاعتقاده لا صلاة عليه كمن صلاها ثم تبين أنه
~~صلى الظهر بلا وضوء أعاد الظهر، وعنه وبخشية فوت الجماعة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P442
# وتصح البداية بغير الحاضرة في المنصوص مع ضيق الوقت
~~"و" ولا نافلة إذا في الأصح عالما عمدا كما سبق.
# وإن ذكر فائتة في حاضرة أتمها غير الإمام "وه م" وعنه وهو1 نفلا، وقيل
~~فرضا، وعنه تبطل.
# وإن نسي صلاة من يوم يجهل عينها صلى خمسا نص عليه "و" بنية الفرض، زاد
~~القاضي فقال فيما إذا اختلط من يصلي عليه بمن. لا يصلي عليه: وإن كنا نعلم
~~أن فعل ما ليس بواجب من الصلوات بنية الواجب محرم كما تحرم الصلاة على
~~الكافر.
# وعنه فجرا، ثم مغربا، ثم رباعية.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV01P443
# وإن ترك عشر سجدات من صلاة شهر قضى صلاة عشرة أيام،
~~لجواز تركه كل يوم سجدة، ذكره أبو المعالي، قال: ويعتبر فيما فاته في مرضه
~~وصحته وقت الأداء، قال: هو وغيره وذكره القاضي وغيره.
# وإن نسي ظهرا وعصرا من يومين وجهل السابقة فعنه يبدأ بالظهر، وعنه يتحرى
~~"م" فإن استويا فعنه بما شاء، وعنه يصلي ظهرين بينهما عصر، أو عكسه "م
~~4،5".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 4 -5: قوله: "وإن نسي ظهرا وعصرا من يومين وجهل السابقة فعنه يبدأ
~~بالظهر، وعنه ms0231 يتحرى، فإن استويا فعنه بما شاء، وعنه يصلي ظهرين بينهما عصر،
~~وعكسه" انتهى. ذكر المصنف مسألتين:
# المسألة الأولى -1: إذا نسي ظهرا وعصرا من يومين وجهل السابقة فهل يبدأ
~~بالظهر، أو يتحرى، أطلق الخلاف، وأطلقه في المغني1 وشرح المجد والشرح2
~~ومجمع البحرين وشرح ابن عبيدان والقواعد الأصولية وغيرهم:
# إحداهما يتحرى، وهو الصحيح، جزم به في الكافي3 وقدمه ابن تميم وهو
~~الصواب، والرواية الثانية يبدأ بالظهر، ثم العصر من غير تحر، نقلها مهنا،
~~قلت ويتوجه أن يبدأ بالعصر ولم أره، لأنه يحتمل أن يكون نسي العصر من اليوم
~~الأول، كما أنه يحتمل أن يكون نسي الظهر من اليوم الأول، فليست للظهر مزية
~~في الابتداء بها بالنسبة إلى نسيانه، فيكون كالظهر، فيأتي فيها قول كالظهر،
~~ولا تأثير لكون الظهر قبلها، PageV01P444
# ومن شك فيما عليه وتيقن سبق الوجوب أبرأ ذمته يقينا
~~نص عليه، وإلا ما تيقن وجوبه، وعند أبي حنيفة إن شك هل صلى وقد خرج الوقت
~~لم يلزمه، وقد ذكر أبو المعالي لا يخرج عن العهدة إلا بيقين أو ظن.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# هذا ما ظهر لي، والله أعلم، قال في المغني1 بعد أن أطلق الروايتين:
~~ويحتمل أن يلزمه ثلاث صلوات، عصر بين ظهرين أو عكسه، قال وهذا أقيس، لأنه
~~أمكنه أداء فرضه بيقين، فلزمه، كما لو نسي صلاة من يوم لا يعلم عينها وقد
~~نقل أبو داود ما يدل على هذا، انتهى، قال في القواعد الأصولية عن هذا القول
~~اختاره أبو محمد المقدسي وأبو المعالي وابن منجى، وقدم في الرعاية أنه يصلي
~~ظهرا ثم عصرا ثم ظهرا، قال وقيل: أو عصرا ثم ظهرا ثم عصرا، انتهى، وفي هذا
~~القول الثاني نوع التفات إلى ما وجهته.
# المسألة الثانية -2: على القول بالتحري: لو تحرى: فلم يترجح عنده شيء
~~فعنه يبدأ بأيهما شاء، وهو الصحيح، جزم به في الرعاية الكبرى وقدمه ابن
~~تميم وابن عبيدان وجزم به المجد في شرحه ونصره.
# والرواية الثانية يصلي ظهرين بينهما عصر، أو عكسه وهي رواية ms0232 أبي داود،
~~وهو الذي مال إليه الشيخ في المغني1، لكنه لم يفرق بين أن يستوي عنده
~~الأمران أم لا، والمصنف فرق، والله أعلم.
# فهذه خمس مسائل قد صححت بحمد الله تعالى. PageV01P445
# وفي الغنية إن شك في ترك الصوم أو النية فليتحر،
~~وليقض ما ظن أنه تركه فقط، وإن احتاط فقضى الجميع كان حسنا، وكذا قال في
~~الكفارة والنذر، مع أنه قال في الصلاة ما يتيقنه لا يقضيه ويقضي غيره، ولو
~~اختلف المأموم: هل صلى الإمام الظهر أو العصر؟ اعتبر بالوقت، فإن أشكل
~~فالأصل عدم الإعادة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# انتهى الجزء الأول من كتاب الفروع وتصحيحه وحاشية ابن قندس ويليه الجزء
~~الثاني ويبدأ بباب الآذان والإقامة
# PageV01P446
#
### | المجلد الثاني
### | تابع كتاب الصلاة
### | باب الأذان والإقامه
### | مدخل
# ...
# باب الأذان والإقامة
# وهو أفضل منها في الأصح، ومن الإمامة على الأصح "وش" وله الجمع بينهما
~~"و" وذكر أبو المعالي أنه أفضل "وش" وأن ما صلح له فهو أفضل.
# وهما فرض كفاية للصلوات الخمس والجمعة، وقيل: وفائتة ومنذورة على الرجال،
~~وعنه: والرجل حضرا، وعنه في المصر، وعنه وسفرا.
# وعنه هما سنة "و" وفي الروضة هو فرض وهي سنة، فعلى المذهب وقيل: وعلى
~~أنهما سنة يقاتلون على تركهما "ه" وعنه يجب للجمعة فقط.
# ويكفي مؤذن في المصر، نص عليه، وأطلقه جماعة، وقال جماعة: بحيث يسمعهم.
~~وفي المستوعب متى أذن واحد سقط عمن صلى معه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P005
# مطلقا خاصة، وقيل: يستحب أن يؤذن اثنان، ويتوجه
~~احتمال في الفجر فقط، كبلال وابن أم مكتوم، ولا يستحب الزيادة عليهما. وقال
~~القاضي على أربعة، لفعل عثمان إلا من حاجة.
# والأولى أن يؤذن واحد بعد واحد، ويقيم من أذن أولا، وإن لم يحصل الإعلام
~~بواحد زيد بقدر الحاجة، كل واحد في جانب، أو دفعة واحدة بمكان واحد.
# ويقيم أحدهم، والمراد بلا حاجة، فإن تشاحوا أقرع.
# وتصح الصلاة بدونهما، فعله ابن مسعود1، واحتج به أحمد، قال القاضي وغيره:
~~ولأنه لا يرجع إلى ms0233 معنى في الصلاة، بل إلى الدعاء إليها، وعلى أن كون
~~البقعة حلالا لا يجب فيها. ولا تبطل بعدمهما لكن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P006
# يكره، ذكره الخرقي وغيره، وذكر جماعة: إلا بمسجد صلى
~~فيه، ونصه أو اقتصر مسافر ومنفرد على الإقامة.
# وهما أفضل لكل مصل، إلا لكل واحد ممن في المسجد فلا يشرع، بل حصل لهم
~~الفضيلة كقراءة الإمام للمأموم. وهل صلاة من أذن لصلاته بنفسه أفضل لأنه
~~وجد منه فضل يختص بالصلاة، أم يحتمل أنها وصلاة من أذن له سواء بحصول سنة
~~الأذان،؟ ذكر القاضي: أن أحمد توقف، نقله الأثرم "م 1" ونقل جماعة يكره أن
~~يؤذن في بيته من بعد عن المسجد، لئلا يضيع من يقصده. وفي التلخيص يشرعان
~~للجماعة الثانية غير مسجدي مكة والمدينة. وقال أبو المعالي: غير الجوامع
~~الكبار.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1: قوله: وهل صلاة من أذن لصلاته بنفسه أفضل لأنه وجد منه فضل يختص
~~الصلاة أم يحتمل أنها وصلاة من أذن له سواء لحصول سنة الأذان؟ ذكر القاضي
~~أن الإمام أحمد توقف نقله الأثرم، انتهى، قلت: الصواب أنهما سواء ويدل عليه
~~فعل الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ومن بعدهم والله أعلم.
# PageV02P007
# وعند الشافعية يؤذن من صلى وحده إن لم يسمع آذان
~~الجماعة وإلا لم يشرع.
# وفي كراهتهما للنساء بلا رفع صوت وقيل مطلقا: روايتان، وعنه تسن لهن
~~الإقامة "وش" لا الأذان "م 2" "م" ويتوجه في التحريم جهرا الخلاف في قراءة
~~وتلبية، وقد قال في الفصول: تجمع نفسها في السجود لأنها عورة، ولهذا
~~منعناها من الجهر بالقراءة وبالأذان ومن الرمل في الطواف، ومن التجرد في
~~الإحرام، كذا قال، فأخذ قدرا مشتركا وإن اختلف المنع،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2 قوله: "وفي كراهتهما للنساء بلا رفع صوت وقيل مطلقا روايتان،
~~وعنه تسن لهن الإقامة لا الأذان" انتهى.
# إحداهما: يكره، وهو الصحيح، قال في المجد: لا يستحب لهن في أظهر
~~الروايتين، قال الزركشي: الكراهة أشهر الروايات، وقدم الكراهة ابن ms0234 تميم،
~~وصاحب الرعايتين، والحاويين، وصححه ابن نصر الله في حواشيه، وقدم ابن
~~عبيدان أنه لا يسن.
# والرواية الثانية يباحان، ذكرها في الرعاية.
# والرواية الثالثة يستحبان ذكرها في الفائق وغيره، ورواية عدم الكراهة
~~التي ذكرها المصنف تحتمل الإباحة والاستحباب، وكلام المجد محتمل الكراهة
~~والإباحة، وكذا ابن عبيدان، وعنه تسن لهن الإقامة لا الأذان ذكرها القاضي
~~فمن بعده.
# "تنبيه" قوله: ويتوجه في التحريم جهرا الخلاف في قراءة وتلبية، تأتي
~~القراءة في صفة الصلاة في قوله إذا لم يسمعها أجنبي قيل: كرجل، وقيل: يحرم،
~~ويأتي تصحيح ذلك، وتأتي التلبية في محلها في قوله: وحرم جماعة لا ترفع
~~صوتها فيها إلا بمقدار ما يسمع رفيقتها، وظاهره التحريم فيما زاد على ذلك،
~~وقوله: ويكره
# PageV02P008
# والله أعلم.
# وللأذان المختار خمس عشرة كلمة وفاقا لأبي حنيفة، وبلا ترجيع الشهادتين
~~خفية "م ش" بتربيع التكبير أوله، لا مرتين "م".
# ويجوز ترجيعه، وعنه لا يعجبني "وه" وعنه هما سواء. وفي التعليق أن حنبلا
~~نقل في موضع: أذان أبي محذورة أعجب إلي وعليه أهل مكة إلى اليوم1.
# ويستحب قول: الصلاة خير من النوم مرتين بعد حيعلة آذان الفجر "وه م"
~~وقديم قولي الشافعي، والفتوى عليه، وقيل يجب "خ" وجزم به في الروضة، ويكره
~~التثويب في غيرها "و" خلافا لما استحبه متأخرو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# التثويب في غيرها لعلة في غيره PageV02P009
# الحنفية، وبعد الأذان.
# والنداء إذن بالصلاة خلافا لجماعة من الحنفية فيهما، وذكره بعضهم عن
~~علماء الكوفة.
# والأشهر: [كراهة] 1 نداء الأمراء اكتفاء بالنداء الأول رواه ابن بطة عن
~~ابن عمر، خلافا لأبي يوسف، وصنف ابن بطة في الرد على من فعل ذلك، وروي
~~بإسناده عن أبي العالية قال: كنا مع ابن عمر في سفر فنزلنا بذي المجاز على
~~ماء لبعض العرب فأذن مؤذن ابن عمر، ثم أقام الصلاة، فقام رجل فعلا2 رحلا2
~~من رحالات القوم، ثم نادى بأعلى صوته: يا أهل الماء "الصلاة" فجعل ابن عمر
~~يسبح في صلاته، حتى إذا قضيت الصلاة قال ابن ms0235 عمر: من الصائح بالصلاة؟ قالوا
~~أبو عامر، فقال له ابن عمر: لا صليت ولا تليت، أي شياطينك أمرك بهذا؟ أما
~~كان في الله وسنة رسول الله ما أغنى عن بدعتك هذه3؟ وهذا إن صح محمول على
~~من سمع الأذان أو الإقامة، وإلا لم يكره.
# وروي أيضا عن إبراهيم الحربي أنه قال عن قول الرجل إذا أقيمت الصلاة:
~~الصلاة الإقامة. بدعة، ينهون عنه إنما جعل الأذان ليستمع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P010
# الناس، فمن سمع جاء.
# وقال رجل لإبراهيم الحربي: خاصمني رجل، فقال لي يا سفلة، فقلت والله ما
~~أنا بسفلة، فقال إبراهيم هل تمشي خلف الناقة وتصيح يا معلوف غدا إن شاء
~~الله فقال: لا، فقال: هل تصيح "الصلاة الإقامة" قال: لا، قال: لست بسفلة إن
~~شاء الله.
# وبإسناده عن أبي طالب قال: سألت أحمد عن الرجل يقول بين التراويح: الصلاة
~~قال: لا يقول الصلاة، كرهه سعيد بن جبير، إنما كرهه لأنه محدث، وتبع القاضي
~~في الجامع لابن بطة على ذلك.
# وفي الفصول يكره بعد الأذان نداء الأمراء لأنه بدعة، ولأنه لما لم تجز
~~الزيادة في الأذان لم يجز أن يصله بما ليس منه كالخطبة، والصلاة، وسائر
~~العبادات، ويحتمل أن يخرجه عن البدعة فعله زمن معاوية، ولعله اقتداء بفعل
~~بلال، حيث آذن النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة وكان نائما، وجعل يثوب
~~لذلك، وأقره على ذلك1.
# والإقامة إحدى عشرة كلمة "وش" وعنه أو يثنيها إلا قد قامت مرة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P011
# "م" لا مرتين وأنها كالأذان "ه" ولا يكره التثنية "م
~~ش" ويستحب الترسل فيها وإحدارها، وأذانه أول الوقت، ويتولاهما واحد، وعنه
~~سواء، ذكره أبو الحسين "وه م" وقيل: بل يكره، وعند أبي الفرج إلا أن يؤذن
~~المغرب بمنارة.
# وإن أذن أو أقام راكبا أو ماشيا فعنه: لايكره1، وعنه: بلى، وعنه حضرا،
~~وعنه في الإقامة وقال ابن حامد: إن أذن قاعدا أو مشى فيه2 كثيرا بطل "خ"
~~وهو رواية في الثانية، وعنه في الأولى ms0236 لا يعجبني "م 3".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 3" وإن أذن أو أقام راكبا أو ماشيا [فعنه] لا يكره، وعنه بلى، وعنه
~~حضرا وعنه في الإقامة. وقال ابن حامد: إن أذن قاعدا أو مشى فيه كثيرا ... ,
~~وهو رواية في الثانية, وعنه في الأولى، لا يعجبني، انتهى.
# إذا أذن أو أقام راكبا أو ماشيا لغير عذر فقدم ابن تميم الكراهة، وقطع
~~بها في التلخيص للماشي، وبعدمها للراكب المسافر، قال في الرعاية الصغرى
~~يباحان للمسافر ماشيا، وراكبا في السفينة، وقاله في الحاويين، وقال في
~~الكبرى ويكرهان للماشي حضرا، ويباحان للمسافر ماشيا، حال مشيه، وركوبه، في
~~رواية، وقال في مكان آخر: ولا يمشي فيهما، ولا يركب نص عليه، فإن فعل كره.
~~وقال في الفائق: ويباحان للمسافر ماشيا، وراكبا، انتهى. وقال المجد في شرحه
~~وتبعه ابن عبيدان، ولا بأس أن يؤذن المسافر راكبا وتكره له الإقامة بالأرض،
~~نص عليه، انتهى. وقال الشيخ الموفق والشارح: ولا يجوز الأذان على الراحلة،
~~والظاهر أنهما أرادا في السفر. ويأتي كلامهما في التنبيه الآتي. وقال
~~القاضي: إن أذن راكبا وماشيا حضرا كره، نقله ابن عبيدان، قلت: الصواب عدم
~~الكراهة في الأذان للمسافر راكبا وماشيا، والكراهة في غير ذلك، والله أعلم.
# "تنبيه" قوله: وقال ابن حامد إن أذن قاعدا أو مشى فيه كثيرا بطل، ظاهر
~~PageV02P012
# وذكر عياض أن مذهب العلماء كافة لا يجوز قاعدا، إلا
~~أبا ثور، ووافقه أبو الفرج المالكي1.
# ويستقبل القبلة متطهرا، على علو، ويقيم [للصلاة] مقامه كالخطبة الثانية،
~~لأن بلالا لو أقام أسفل لما قال للنبي صلى الله عليه وسلم: لا تسبقني
~~بآمين2، احتج به أحمد: إلا أن يشق. لا مكان صلاته "م ش".
# وفي النصيحة: السنة أن يؤذن بالمنارة، ويقيم أسفل، وروى أبو حفص عن عبد
~~الله بن شقيق قال: من السنة ذلك، ونقل جعفر بن محمد يستحب ذلك ليلحق آمين
~~مع الإمام.
# ويجعل سبابته في أذنيه "و" وعنه يجعل يديه على أذنيه مضمومة سوى الإبهام،
~~وعنه مع قبضهما على كفيه، ويرفع وجهه إلى ms0237 السماء، نقله حنبل. وفي المستوعب
~~عند كلمة الإخلاص، وقيل والشهادتين، ويجزمهما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# هذا: أن المقدم أنه لا يبطل من القاعد والماشي كثيرا، وهو صحيح، وهو
~~المذهب، قال الشيخ الموفق والشارح وغيرهما: فإن أذن قاعدا لغير عذر فقد
~~كرهه أهل العلم، ويصح فقطعا بالصحة. وقال الشيخ تقي الدين: لما عدم الإجزاء
~~من القاعد. وحكى أبو البقاء في شرحه رواية أنه إذا أذن قاعدا قال القاضي:
~~هذا محمول على نفي الاستحباب وحمله بعضهم على نفي الاعتداد به. PageV02P013
# فلا يعربهما, ويلتفت يمنة ويسرة "و" في الحيعلة "ه"
~~وذكر غير واحد من أصحابه مذهبه، كقولنا.
# وقيل: يقول يمينا: حي على الصلاة، ثم يعيده يسارا، ثم كذلك حي على
~~الفلاح، وقيل: يقول يمينا: حي على الصلاة، ثم يسارا حي على الفلاح، ثم كذلك
~~ثانية، وهو سهو. وفي التفاته فيها في الإقامة وجهان "م 4"، قاله أبو
~~المعالي، وجزم الآجري وغيره بعدمه فيها.
# ولا يزيل قدميه لفعل بلال1، وكالخطبة، لا ينتقل فيها، ذكره في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 4" قوله: وفي التفاته يعني عن يمنة ويسرة عند قوله حي على الصلاة
~~حي على الفلاح في الإقامة وجهان، قاله أبو المعالي، وجزم الآجري وغيره
~~بعدمه فيها انتهى، قلت وهو الصواب، وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب؛ لذكرهم ذلك
~~في الأذان وتركهم له في الإقامة، وصححه ابن نصر الله في حواشيه.
~~PageV02P014
# الفصول وظاهره: يزيل صدره "ش" نقل حرب: يلتفت يمنة
~~ويسرة، وكأنه لم يعجبه الدوران في المنارة، وعنه يزيل قدميه في منارة،
~~ونحوها، نصره في الخلاف وغيره، اختاره صاحب المحرر "وه م" وجزم به في
~~الروضة وأبو الفرج حفيد الجوزي في كتابه المذهب الأحمد، زاد أبو المعالي مع
~~كبر البلد للحاجة.
# ويرفع صوته قدر طاقته1، ما لم يؤذن لنفسه، وتكره الزيادة، وعنه يتوسط.
# ولا يصح إلا مرتبا "و" متواليا "و" عرفا منويا من واحد. فظاهره لا يعتبر
~~موالاة بين الإقامة، والصلاة "ش" إذا أقام عند إرادة الدخول في الصلاة،
~~لقول الصحابي ms0238 لأبي بكر: أتصلي فأقيم2؟ ولأنه عليه السلام لما ذكر أنه جنب
~~ذهب فاغتسل3، وظاهره طول الفصل ولم يعدها، ويأتي كلام القاضي في أذان
~~الفجر4.وفي تقديم النية5.
# ورفع صوته به ركن. وقال أبو المعالي: بحيث يسمع من تقوم به
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "تنبيه" قوله: وجزم به في الروضة وأبو الفرج حفيد الجوزي في كتابه المذهب
~~الأحمد، انتهى، فيه نظر، لأن المذهب الأحمد لأبي المحاسن وأبي محمد يوسف بن
~~الشيخ أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي فقوله: أبو الفرج غير مسلم، وكذا
~~PageV02P015
# الجماعة ركن.
# ويكره فيه كلام وسكوت يسير بلا حاجة كإقامة، وعنه: لا.
# ويرد السلام "ه م" وعنه: لا1يبطل بالردة فيه "و" وقيل لا إن عاد في الحال
~~كجنونه وإفاقته.
# وإن أتى بيسير كلام محرم فقيل: لا يبطل، "و" وقيل بلى "م 5"، فعلله صاحب
~~المحرر بأنه قد يظنه سامعه متلاعبا فأشبه المستهزئ، وعلله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قوله: حفيد الجوزي، وإنما هو ولد الشيخ أبي الفرج شيخ الإسلام، ويعرف
~~والده بابن الجوزي، فلعل هذا نقص، والله أعلم.
# مسألة 5" وإن أتى بيسير كلام محرم فقيل لا يبطل، وقيل بلى، انتهى،
~~وأطلقهما في الرعاية الكبرى والفائق.
# أحدهما تبطل، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلامه في الهداية والمذهب ومسبوك
~~الذهب والمستوعب والمقنع2 وغيرهم، فإنهم أبطلوه بالكلام المحرم، وأطلقوا
~~وجزم به في الفصول والتلخيص والبلغة والمحرر، والإفادات والوجيز والتسهيل
~~وتجريد العناية، والمنور ومنتخب الآدمي، وغيرهم، وصححه ابن تميم، واختاره
~~في الفائق وقدمه المجد في شرحه وابن حمدان في الرعاية الصغرى، قال في
~~الحاويين: ولا يقطعهما بفصل كثير، ولا كلام محرم، وإن كان يسيرا.
# والقول الثاني: لا يبطل بذلك، قال في الخلاصة: ولا يقطع الأذان بقول ولا
~~فعل، فإن قطعه وكان كثيرا لم يعتد بأذانه. PageV02P016
# الشيخ وغيره: بأنه محرم فيه، زاد بعضهم كالردة، فدل
~~أن كل محرم سواء. وقال القاضي إن: ارتد بعده بطل "خ" قياسا على قوله في
~~الطهارة، فدل أنها مثله لو ارتد فيها، وظاهر كلام الأكثر يبطل ms0239 كردته في
~~صلاة وصوم وحج، فحكمه فيه كمن وطئ فيه في ظاهر كلامهم، وجزم صاحب المحرر
~~ببطلانه لبطلان عمله، وكالصوم، ولأنه قد يعتد1 بما فعله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P017
# الواطئ، وينعقد إحرامه ابتداء، بخلاف المرتد، ويتوجه
~~احتمال يبني كالأذان وأولى.
# قال في الفصول وغيره: ويبطل بنوم كثير لا يسير.
# ويصح جنبا "و" على الأصح، ثم يتوجه في إعادته احتمالان "م 6"ولا يصح من
~~مميز لبالغ في رواية اختارها جماعة "وم" لأنه فرض كفاية، وفعله نفل، وعلله
~~صاحب المغني1 والمحرر: بأنه لا يقبل خبره، كذا قال2، وذكره جماعة في أصول
~~الفقه. وقال شيخنا: يتخرج فيه روايتان كشهادته وولايته، كذا قال وولايته
~~وعنه يصح أذانه، نصره القاضي وغيره "وه ش" ونقل حنبل: إذا راهق "م 7".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 6" قوله: ويصح جنبا على الأصح ثم يتوجه في إعادته، احتمالان،
~~انتهى، قلت الصواب عدم الإعادة لأن المقصود قد حصل.
# "مسألة 7" قوله: ولا يصح من مميز لبالغ في رواية اختارها جماعة، وعنه يصح
~~أذانه، نصره القاضي وغيره، ونقل حنبل إذا راهق، انتهى، وأطلق الخلاف في
~~الهداية والخلاصة، والكافي3 والمقنع4، وشرح ابن عبيدان، والقواعد الأصولية،
# إحداهما يجزئ وهو الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، قال الشيخ
~~PageV02P018
# ولا يعتد بأذان امرأة "ه" وخنثى، قال جماعة: ولا يصح،
~~لأنه منهي عنه كالحكاية، وظاهر كلام جماعة صحته، لأن الكراهية لا تمنع
~~الصحة، فتوجه على هذا بقاء فرض الكفاية، لأنه لم يفعله من هو فرض عليه، وفي
~~كلام الحنفية لأن صوتها عورة.
# ولا يكره محدثا. نص عليه "ه" وقيل بلى "وش" كالجنب "و" كالإقامة "و"
~~للفصل بينها وبين الصلاة.
# ويصح في الأصح الملحن والملحون مع بقاء المعنى: مع الكراهة، قال القاضي:
~~كقراءة الألحان، قال أحمد: كل شيء محدث أكرهه مثل التطريب. وعنه ويصح من
~~فاسق "و" وتكره لثغة فاحشة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تقي الدين اختاره أكثر الأصحاب، وصححه في الفصول، والمذهب ومسبوك الذهب
~~والتلخيص، والبلغة والنظم والفائق والحواشي للمصنف ms0240 وغيرهم، واختاره القاضي،
~~والشيخ الموفق، والشارح وابن عبيدان في تذكرته، وغيرهم، وجزم به في الإيضاح
~~والوجيز وقدمه، في المحرر ومختصر ابن تميم، وإدراك الغاية وغيرهم.
# والرواية الثانية: لا يجزئ، جزم به في الإفادات، وقدمه في الرعايتين
~~والحاويين، وشرح ابن رزين، قال في مجمع البحرين: لا يجزئ أذان المميز
~~للبالغين في أقوى الروايتين، ونصره ومال إليه المجد في شرحه واختاره الشيخ
~~تقي.
# PageV02P019
#
### | فصل: ويصح للفجر بعد نصف الليل،
# وقيل: بل قبل الوقت بيسير، ونقل صالح لا بأس به قبل الفجر إذا كان بعد
~~طلوع الفجر، يعني الكاذب، وقيل سنة، وعنه لا يصح "وه" كغيرها "ع" وعند أبي
~~الفرج إلا للجمعة.
# وكالإقامة نص أحمد على التفرقة، قال القاضي: لأنها لا يجوز تقديمها على
~~الخطبتين، ويجوز تقديم الأذان عليهما، قال ولأن الإقامة لافتتاح الصلاة،
~~ولهذا يستحب أن يحرم بالصلاة عقب الفراغ منها، والأذان للغائبين.
# ويكره قبل الفجر في رمضان في المنصوص، وقيل: ممن لا عادة له، وعنه يكره
~~مطلقا، وعنه ما لم يعد.
# ويستحب كونه1 أمينا صيتا عالما بالوقت. وفي الإفصاح حر، وحكاه "و" وظاهر
~~كلام غيره لا فرق. وقاله أبو المعالي، قال: ويستأذن سيده، قال هو وصاحب
~~المحرر: والبصير أولى، ولا يكره من أعمى يعرف بالوقت2 "ه".
# ويشترط ذكوريته وعقله "و" وقال أبو المعالي: وعلمه بالوقت.
# ومع التشاحن يقدم الأفضل في ذلك، ثم الأدين، وقيل: يقدم هو، ثم اختيار
~~الجيران، ثم القرعة، وعنه هي قبلهم، نقله الجماعة. وقاله القاضي.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الدين، ونقل حنبل يجزئ أذان المراهق، قال القاضي: يصح أذان المراهق،
~~رواية واحدة وقدمه في الرعاية الكبرى. PageV02P020
# وعنه يقدم عليهما بمزيد عمارة1، وقيل: أو سبقه بآذان،
~~وذكر القاضي في تقديم رضا الجيران أنهم أخص، بدليل أنهم لو تشاحوا في
~~العمارة كان أهل المسجد أحق، وكذا ثمرته، ولم يذكر غيره التقديم فيهما، بل
~~ظاهره التقديم هنا فقط، ويتوجه احتمال بالتسوية، فيكون في المسائل الثلاث
~~الخلاف.
# ويستحب الفصل بين أذان المغرب وإقامتها "ش" قيل: بقدر ركعتين ms0241 خفيفتين،
~~وقيل: بجلسة خفيفة "م 8"، وفاقا لأبي يوسف ومحمد، قال جماعة:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 8" قوله: ويستحب الفصل بين أذان المغرب وإقامتها، قيل: بقدر
~~ركعتين خفيفتين، وقيل: بجلسة خفيفة، انتهى.
# أحدهما يكون الفصل بقدر جلسة خفيفة، وهو الصحيح، وعليه أكثر الأصحاب،
~~وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمغني2 والكافي3
~~والمقنع4 والتلخيص والبلغة4 والشرح PageV02P021
# والوضوء والسعي ونحوه، لا بسكتة نحو قدر ثلاث آيات
~~قصار "ه" وفي التعليق على أنه لا يمتنع إن كانت المغرب أول الفوائت أن يفصل
~~بجلسة، وكذا صلاة يسن تعجيلها.
# وذكر الحلواني: بقدر حاجته ووضوئه، وصلاة ركعتين. وفي المغرب بجلسة. وفي
~~التبصرة في الكل بقدر حاجته ووضوئه.
# ولا يكره الركعتان قبل المغرب في المنصوص "خ" وعنه تسن "خ" وعنه بين
~~أذانين صلاة1، وقاله: ابن هبيرة في غير المغرب.
# وإن جمع أو صلى فوائت أذن للأولى وأقام لكل صلاة، وعنه أو يقيم فقط، وعنه
~~ولو واحدة وفي النصيحة يقيم لكل صلاة: إلا أن يجمع في وقت الأولى فيؤذن لها
~~أيضا؛ وعند "ه" يجمع بأذان وإقامة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ومختصر ابن تميم والنظم ومجمع البحرين وشرح ابن منجى والوجيز والحاويين
~~وغيرهم، وقدمه في الرعايتين.
# والوجه الثاني يكون بقدر ركعتين خفيفتين جزم به في المستوعب والمحرر
~~والفائق وتركه ابن عبدوس، قال الإمام أحمد: يقعد الرجل مقدار ركعتين، قال
~~في الإفادات: يفصل بين الأذان والإقامة بقدر وضوء وركعتين، فزاد الوضوء.
~~PageV02P022
# ويكررهما للفوائت. وعند مالك: يكررهما للجمع؛ ولا
~~يؤذن عنده؛ وعند الشافعي لفائتة؛
# وفي صحة نافلة بعد إقامة الوجهان كما سبق1 في نفل قبل قضاء فرض "م 9".
# ولا يشرع فيها "ه" في سنة الفجر يركعهما بباب المسجد إن أدرك ركعة "م" إن
~~لم تفته ركعة ركعها خارجه، وقيده ابن بطال2 عن أصحابه المالكية بالركعة
~~الثانية، ولا يأتي بغيرها "ه" إن لم تفته ركعة أتى بها خارج المسجد،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 9" قوله: وفي صحة نافلة بعد إقامة وجهان كما سبق ms0242 في نفل قبل قضاء
~~فرض، انتهى، قال المصنف في باب المواقيت: ولا يصح نفل مطلق على الأصح،
~~لتحريمه لأوقات النهي، قاله صاحب المحرر، الخلاف في الجواز، وأن على المنع
~~لا يصح، قال المجد: وكذا يتخرج في النفل المبتدإ بعد الإقامة، أو عند ضيق
~~وقت المؤداة مع علمه بذلك وتحريمه، انتهى، نقل المصنف، فإلحاق المصنف هذه
~~المسألة بتلك يدل على أن الصحيح عدم الصحة، وخرج هذه على تلك، وهو الصواب،
~~أعني عدم الصحة فيهما، وأطلق الخلاف هنا ابن تميم، وصاحب الفائق.
# فهذه تسع مسائل قد صححت بعون الله تعالى. PageV02P023
# ويتم النافلة من هو فيها ولو فاتته ركعة "م" وإن خشي
~~فوات الجماعة قطعها "وش" وعنه يتمها "وه" خفيفة ركعتين إلا أن يشرع في
~~الثالثة فيتم الأربع، نص عليه لكراهة الاقتصار على ثلاث، أو لا يجوز،
~~وللحنفية خلاف في الاكتفاء بآية وضم السورة، ولا فرق على ما ذكروه في
~~الشروع في نافلة بالمسجد أو خارجه، ولو ببيته، وقد نقل أبو طالب إذا سمع
~~الإقامة وهو ببيته فلا يصلي ركعتي الفجر ببيته، والمسجد سواء، وألزمنا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P024
# بعض الحنفية بما إذا علم الإقامة ببيته ولم يسمعها،
~~وهذا سهو.
# وإن جهل الإقامة فكجهل وقت نهي في ظاهر كلامهم، لأنه أصل المسألة، وظاهر
~~كلامهم ولو أراد الصلاة مع غير ذلك الإمام، ويتوجه احتمال كما لو سمعها في
~~غير المسجد الذي يصلي فيه، فإنه يبعد القول به، لأن إطلاق الخبر ينصرف إلى
~~المفهوم المعتاد.
# ويحرم أخذ أجرة عليهما على الأصح "وه" ونقل حنبل يكره، فإذا لم يوجد
~~متطوع بهما رزق الإمام من بيت المال، وإلا لم يجز، كالقضاء، ويتوجه احتمال
~~إلا مع امتياز بحسن صوت "وش" وغيره.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P025
# ويستحب "و" للمؤذن وسامعه نص عليهما ولو كان في طواف
~~أو امرأة قال أبو المعالي وغيره متابعة قوله بمثله خفية، وفي الحيعلة "م"
~~فيهما فيقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، نص عليه للخبر1، ولأنه خطاب ms0243
~~فإعادته عبث، بل سبيله الطاعة وسؤال الحول والقوة، وقيل يجمع بينهما "وش"2
~~وقال الخرقي وغيره: يقول كما يقول، ويتوجه احتمال تجب إجابته، فظاهر كلامهم
~~يجيب مؤذنا ثانيا فأكثر، ومرادهم حيث يستحب، واختاره شيخنا، وظاهر كلام
~~جماعة لا يجيب نفسه، وحكى رواية ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم3، ثم
~~يقول: "اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة
~~والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته4" وقال جماعة: المقام
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P026
# المحمود" ثم يدعو، قال أحمد إذا سألتم الله حاجة
~~فقولوا: في عافية.
# وفي جامع القاضي ظاهر نقل المروذي يدعو المؤذن في خلال أذانه، وسبق يكره
~~الكلام، وإذا لم يرد السلام فهنا أولى.
# ويجيب في التثويب: صدقت وبررت، وقيل يجمع1، وفي الإقامة أقامها الله
~~وأدامها، وقيل يجمع، ويدعو عند إقامته فعله أحمد، وذكره الآجري وغيره لا
~~بعدها، وعنه أنه فعله، ورفع يديه، وذكر القاضي أن ظاهر الأول أنه لا يجيبه
~~فيها، قال سهل بن سعد لا يرد الدعاء، أو قلما يرد الدعاء عند النداء والصف
~~في سبيل الله. رواه مالك عن2 أبي حازم عنه، ورواه المعمري وابن حبان
~~مرفوعا، وكذا أبو داود، والحاكم ولهما في رواية "وقت المطر"3. 4واستحبه فيه
~~أبو المعالي وغيره، وذكره ابن الجوزي في خبر أنس، وفيه "وعند القراءة "4.
# وللمعمري والحاكم عن أبي أمامة مرفوعا "إذا نادى المنادي فتحت أبواب
~~السماء واستجيب الدعاء" 5.
# وعن ابن عمر مرفوعا: يفتح أبواب السماء لقراءة القرآن، وللقاء الزحف،
~~ولنزول القطر، ولدعوة المظلوم، وللأذان إسناده ضعيف، رواه الحاكم6.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P027
# ويجيبه القارئ، لا المصلي ولو نفلا "م" وتبطل
~~بالحيعلة "ه" وقال أبو المعالي إن لم يعلم أنها دعاء إلى الصلاة فروايتا
~~ساه، وقال: وتبطل بغيرها إن نوى الأذان لا الذكر.
# ويجيبه إذا فرغ، وكذا المتخلي، قاله أبو المعالي وغيره، وعند شيخنا يجيبه
~~فيها، وكذا عند ذكر ودعاء ونحوه وجد سببه فيها، وسيأتي1.
# ولا يحرم إمام وهو فيها، نص عليه "ه" عند ms0244 الإقامة، ويقوم عند كلمة
~~الإقامة، ونقل حنبل يجب على الإمام القيام عندها، ومراده يستحب لا عند
~~حيعلة الفلاح "ه" ولا إذا فرغ "م ش" وذكر عياض عن مالك وعامة العلماء
~~يقومون بشروعه في الإقامة.
# ويقوم مأموم عندها برؤية الإمام "وه" وقيل إن كان بمسجد "وش" وذكره
~~الآجري عن أحمد، وقيل أو قريبا، جزم به بعضهم، وعنه مطلقا، جزم به بعضهم.
# ولا يجوز الخروج من مسجد بعد أذان بلا عذر، أو نية الرجوع، وكرهه أبو
~~الوفا وأبو المعالي "وه ش" ونقل ابن الحكم: أحب إلي أن لا يخرج.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P028
# 1ونقل صالح: لا يخرج1. ونقل أبو طالب: لا ينبغي،
~~واحتج بقول أبي هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم2. ويتوجه يخرج لبدعة،
~~فإن ابن عمر خرج للتثويب في الظهر والعصر، وقال: فإن هذه بدعة، رواه أبو
~~داود3، وإن لم تحرم البدعة، فيتوجه كالخروج من وليمة.
# ولمن كان صلى، الخروج، وعند الحنفية لا بعد الأخذ في الإقامة لظهر وعشاء
~~لأنه يتهم.
# ووقت إقامة إلى الإمام، وأذان إلى المؤذن، وفي الصحيحين4 أن المؤذن كان
~~يأتي النبي صلى الله عليه وسلم، ففيه إعلام المؤذن بالصلاة وإقامتها،
~~وفيهما5 قول عمر: الصلاة يا رسول الله، رقد النساء والصبيان.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P029
# وفي مسلم1 قول عائشة: لما لم يخرج إليهم عليه السلام
~~في قيام رمضان في الليلة الرابعة، فطفق رجل منهم يقول: الصلاة..
# وفي الفصول إن تأخر الإمام، أو أماثل2 الجيران فلا بأس بإعلامه. وقال أبو
~~المعالي: إن جاء الغائب للصلاة أقام حين يراه، للخبر.
# ولا يؤذن قبله، ما لم يخف فوت وقته، كالإمام، وجزم أبو المعالي بتحريمه،
~~ومتى جاء وقد أذن قبله أعاد نص عليه، وكذا ذكر القاضي يمنع غير إمام الحي
~~أن يؤذن، ويقيم ويؤم بالمسجد.
# ولا بأس بالنحنحة قبيلهما، نص عليه، وأذان واحد بمسجدين لجماعتين، ولا
~~يركع داخل المسجد التحية قبل فراغه، وعنه لا بأس، ولعل المراد غير أذان
~~الجمعة، لأن سماع الخطبة أهم، واختاره ms0245 صاحب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P030
# النظم، ولا يقوم القاعد حتى يقرب فراغه.
# وينادى لكسوف لأنه في الصحيحين1 واستسقاء وعيد "الصلاة جامعة" أو الصلاة
~~بنصب الأول على الإغراء، أو الثاني على الحال. وفي الرعاية برفعهما
~~ونصبهما.
# وقيل: لا ينادى، وقيل: لا في عيد كجنازة وتراويح على الأصح فيهما، قال
~~ابن عباس وجابر: لم يكن يؤذن يوم الفطر حين خروج الإمام، ولا بعدما يخرج،
~~ولا إقامة، ولا نداء ولا شيء. متفق عليه2.
# ويكره النداء حي على الصلاة، ذكره ابن عقيل وغيره.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P031
#
### | باب ستر العورة وأحكام اللباس
### | مدخل
# ...
# باب ستر العورة وأحكام اللباس
# يشترط للصلاة سترها: عن نفسه "وش" ولهذا لا تصح صلاة قادر خاليا، وغيره
~~"م ر" قال أبو المعالي: وهو مراد غيره، مع أن كلامهم مطلق: لا من أسفل،
~~واشترطه في الأظهر إن تيسر النظر "وش" بل من فوق "ه" بما لا يصف البشرة "و"
~~السواد والبياض، لا الخلقة أي حجم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P032
# العضو، فإنه لا بأس نص عليه لمشقة الاحتراز، ونقل
~~مهنا تغطي خفها لأنه يصف قدميها، واحتج به القاضي1 على أن القدم عورة.
# ويكفي نبات ونحوه، وقيل: لا حشيش وثم ثوب. وفي لزوم طين وماء كدر، لعدم:
~~وجهان "م 1" لا بآرية2 وحصير ونحوهما مما يضر3، ولا حفيرة، واختار ابن عقيل
~~يجب الطين لا الماء.
# ويكفي متصل به4: كيده، ولحيته، على الأصح "و" وسأله أبو داود إن رأى
~~عورته؟ قال: إن كان رآها في كل حالاته أعاد.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله: ويكفي نبات ونحوه، ... وفي لزوم طين وماء كدر لعدم
~~وجهان، انتهى، وأطلقهما في الرعاية الكبرى.
# أحدهما: لا يلزمه، وهو الصحيح، جزم به في الكافي5 والإفادات والرعاية
~~الصغرى، والحاوي الصغير، والفائق وغيرهم، وجزم به ابن الجوزي والشارح وابن
~~عبيدان وابن رزين في شرحه في الماء، وقدموه في الطين، قال المجد في شرحه
~~وابن عبيدان وصاحب الحاوي الكبير: أظهر الوجهين لا ms0246 يلزمه أن يطين به عورته،
~~وجزم في التلخيص أنه لا يلزمه الستر بالماء، وأطلق الوجهين في الطين، قال
~~الشيخ تقي الدين لا يلزمه الاستتار بالطين عند الآمدي وغيره، وهو الصواب
~~المقطوع به، وقيل إنه المنصوص عن أحمد.
# والوجه الثاني: يلزمه، واختار ابن عقيل يجب بالطين لا بالماء الكدر،
~~فتلخص ثلاثة أوجه ثالثها الفرق وهو قول ابن عقيل وغيره. PageV02P033
# ويتوجه على الخلاف لزوم ستر عادم: بيديه، ومعناه في
~~كلام القاضي، ولهذا قال صاحب الرعاية يحتمل وجهين، وهل يجب سترها في غير
~~صلاة؟ تقدم في الاستطابة1، ويأتي في كتاب النكاح2.
# وقوله: في الرعاية يجب سترها في الصلاة وغيرها حتى خلوة عن نظر نفسه أي
~~لأنه يحرم كشفها خلوة بلا حاجة، فيحرم نظرها، لأنه استدامة لكشفها المحرم،
~~ولم أجد تصريحا بخلاف هذا. لا أن يحرم نظر عورته حيث جاز كشفها، فإنه لا
~~يحرم هو ولا لمسها اتفاقا، وقد قال أبو المعالي: إذا وجب سترها في الصلاة
~~عن نفسه وعن الأجانب فعن نفسه إذا خلا فيه وجهان أحدهما يجب الستر عن الجن
~~والملائكة، والثاني يجوز.
# وعورة الرجل ما بين السرة والركبة نقله الجماعة "وش" وعنه والركبة، لخبر
~~ضعيف3، 4وعنه: عنهما4، قيل للقاضي: لا يمكنه عادة ستر الفخذ إلا بستر بعض
~~الركبة، وما لا يتوصل إلى أداء الصلاة إلا به يكون فرضا مثلها. ولهذا دخلت
~~المرفق في الوضوء، فألزم بالسرة5. وعنه الفرجان "وم" اختاره صاحب المحرر
~~وغيره، وهو أظهر، قال: وسمى الشارع الفخذ عورة لتأكد الاستحباب، وتكلم
~~بعضهم في الخبر6.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P034
# وللمالكية كالأول، وأن السرة عورة، وأن لا يجب ستر
~~جميعه، والله أعلم. وكذا خنثى مشكل، وعنه كامرأة1.
# والحرة البالغة كلها عورة حتى ظفرها، نص عليه، إلا الوجه، اختاره الأكثر،
~~وعنه والكفين "وم ش" وقال شيخنا والقدمين "وه" وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهات
# الأول: قوله والحرة كلها عورة
### | ....
# إلا الوجه، اختاره الأكثر، وعنه والكفين، انتهى.
# قدم الكفين عورة، وقال اختاره الأكثر، قلت هو ظاهر كلام ms0247 الخرقي واختاره
~~القاضي في التعليق، وقطع به الآدمي في منتخبه ومنوره، وصاحب الطريق الأقرب،
~~وصححه، في التصحيح، وقدمه في الإيضاح وخصال ابن البنا والنظم والرعايتين
~~وإدراك الغاية وتجريد العناية وغيرهم.
# والرواية الثانية: ليسا بعورة، قطع به في العمدة والإفادات والوجيز
~~والنهاية، ونظمها والتسهيل وغيرهم، واختاره المجد وأبو البركات بن منجى
~~وابن عبد القوي صاحب النظم، وابن عبيدان في شروحهم، وابن عبدوس في تذكرته
~~والشيخ تقي الدين وغيرهم، وقدمه في الحاوي الكبير، وشرح ابن رزين وصححه في
~~تصحيح المحرر وهو الصواب، وكان ينبغي للمصنف أن يطلق الخلاف أو لعدم هذا،
~~وقد أطلق الخلاف في الجامع الصغير والبداية، والمبهج، والفصول، والتذكرة
~~له، والمذهب، ومسبوك الذهب والمستوعب، والخلاصة، والمغني2، والكافي3
~~والمقنع4، والهادي والتلخيص، والبلغة، والمحرر، والشرح3، والمذهب الأحمد
~~ومختصر ابن تميم والحاوي الصغير والفائق والزركشي وغيرهم. PageV02P035
# الوجه رواية، وذكر القاضي عكسها إجماعا، قال بعضهم:
~~ومراهقة وقال بعضهم ومميزة كأمة، نقل أبو طالب في شعر وساق وساعد لا يجب
~~ستره حتى تحيض. وقال أبو المعالي: هي بعد تسع، والصبي بعد عشر كبالغ، ثم
~~ذكر عن أصحابنا إلا في كشف الرأس، وقبلهما وبعد السبع، الفرجان، وأن يجوز
~~نظر ما سواه.
# والأمة كالرجل "وش" وعنه ما لا يظهر غالبا "وه م" وكذا أم ولد، ومعتق
~~بعضها، ومدبرة ومكاتبة، وعنه كحرة "خ" وقيل: أم ولد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثاني: قوله: قال بعضهم ومراهقة وقال بعضهم ومميزة كأمة، انتهى، ظاهر
~~كلامه إطلاق الخلاف، قال في النكت: وكلام كثير من الأصحاب يقتضي أنه
~~كالبالغة في عورة الصلاة، وجزم في المغني1 في كتاب النكاح والمجد في شرحه
~~وابن تميم والناظم وصاحب الحاوي الكبير وابن عبد القوي، في مجمع البحرين
~~وابن عبيدان وغيرهم أن المراهقة كالأمة وقدمه الزركشي وغيره، ونقل أبي طالب
~~يوافق ذلك. وقال في الرعايتين والحاوي الصغير: وقيل المميزة كالأمة، وذكر
~~المصنف كلام أبي المعالي، والصحيح على ما اصطلحناه ما قاله في المغني
~~والمجد وغيرهما ويؤيده رواية أبي طالب والله أعلم.
# الثالث: قوله: وكذا معتق ms0248 بعضها يعني كالأمة وعنه كحرة، انتهى، تقدم أنها
~~كالأمة، وقدمه في المقنع2 والفائق، وصححه ابن تميم وجزم به في PageV02P036
# كحرة، وقيل: المعتق بعضها، وقيل: هما.
# وستر المنكبين شرط في ظاهر المذهب، قال القاضي: وعليه أصحابنا، وعنه
~~واجب، وعنه سنة "و" وفي الواضح رواية يكفي خيط ونحوه، وقيل: أقل لباس. وفي
~~النفل1 والاكتفاء بستر أحدهما روايتان "م 2,3".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# العمدة, ورواية أنها كحرة جزم بها في الإفادات، والوجيز والمنور والمنتخب
~~وقدمه في الهداية والمذهب والرعايتين، والحاويين، ومختصر ابن تميم، وشرح
~~ابن رزين وغيرهم، قال في مسبوك الذهب والمحرر ومجمع البحرين: والمعتق بعضها
~~كالحرة على الأصح، قال المجد في شرحه: هذا الصحيح، قال الناظم: هذا أولى،
~~قال الزركشي: هذا الصحيح من المذهب، قال في تجريد العناية هذا الأظهر، وهو
~~الصواب وأطلقهما في المستوعب والهادي والتلخيص والبلغة والطريق الأحمد وشرح
~~ابن عبيدان.
# مسألة 2-3: قوله: في ستر المنكبين وفي النفل والاكتفاء بستر أحدهما
~~روايتان، انتهى، ذكر المصنف مسألتين:
# المسألة الأولى-2: هل النفل كالفرض في ستر المنكبين أم لا، أطلق الخلاف،
~~وأطلقه في المحرر، وشرح ابن عبيدان والحاوي الكبير والفائق، والزركشي
~~وغيرهم.
# إحداهما: ليس النفل كالفرض، بل يجزئ ستر العورة فيه من غير ستر المنكبين،
~~وهو الصحيح نص عليه في رواية حنبل، واختاره القاضي وابن عقيل وابن عبدوس في
~~تذكرته وغيرهم قال المجد في شرحه وابن عبد القوي في مجمع البحرين وابن
~~عبيدان في شرحه وصاحب الحاوي الكبير والزركشي وغيرهم: هذه الرواية هي
~~المشهورة، وجزم به في البداية والمستوعب والوجيز وغيرهم، PageV02P037
# وتسن صلاته في ثوبين "و" وذكره بعضهم "ع" قال جماعة:
~~مع ستر رأسه، والإمام أبلغ، نقل أبو طالب يستحب أن يكون للإمام ثوبان.
~~وصلاتها في درع وخمار وملحفة "و" روى ذلك محمد بن عبد الله الأنصاري1 في
~~جزئه عن عمر بإسناد صحيح، وتكره في نقاب وبرقع.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وهو ظاهر ما جزم به في التلخيص والبلغة وإدراك الغاية والمنور ومنتخب
~~الآدمي وغيرهم، ms0249 لاقتصاره على وجوبه في الفرض، وصححه في الحاوي الصغير،
~~وتصحيح المحرر، وقدمه في المغني2 والنظم ومختصر ابن تميم والرعايتين والشرح
~~وغيرهم.
# والرواية الثانية: النفل كالفرض في ذلك، جزم به الخرقي، قال في الإفادات
~~وعلى الرجل القادر ستر عورته ومنكبيه، وأطلق، وكذا قال في المذهب الأحمد،
~~وقدمه في المقنع3، وظاهر كلام ابن منجى في شرحه أن هذه الرواية اختيار غير
~~القاضي وليس كذلك.
# المسألة الثانية-3: هل يكتفي بستر أحد المنكبين أم لا بد من سترهما؟ أطلق
~~فيه الخلاف. أحدهما: يجزئ ستر أحدهما، وهو الصحيح، نص عليه في رواية مثنى
~~بن جامع4، واختاره الشيخ الموفق والمجد في شرحه وابن عبيدان وغيرهم وجزم به
~~في المحرر والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم وهو ظاهر كلام PageV02P038
# نص على ذلك ولا تبطل بكشف يسير لا يفحش في النظر
~~عرفا، وقيل ولو عمدا كالمشي في الصلاة وعنه بلى "وش" اختاره الآجري وقيل في
~~المغلظة، وكذا كثير قصر زمنه "ش".
# وقيل: إن احتاج عملا كثيرا في أخذها فوجهان، ومذهب "ه" يمنع الصحة كشف
~~ربع الساق، أو ربع الذكر أو غيره، وأن مثله الشعر.
# : ولا تصح، وعنه من عالم بالنهي في ثوب حرير أو غصب أو بقعة غصب أرض، أو
~~حيوان أو غيره للملك أو المنفعة أو جزءا مشاعا فيها1، وعنه بلى مع التحريم،
~~اختاره الخلال والفنون "و" كعمامة، وخاتم ذهب، وخف، وتكة في الأصح.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الخرقي وقدمه في الإقناع ومختصر ابن تميم والرعايتين والحاويين ومجمع
~~البحرين والفائق وغيرهم والرواية الثانية: لا بد من ستر المنكبين، وهما
~~عاتقاه، اختاره القاضي وجماعة وصححه في شرح الخرقي وجزم به في التلخيص
~~والبلغة والإفادات وغيرهم. PageV02P039
# وقيل: بل مع الكراهة، وهو ظاهر كلامه في المستوعب
~~وفيه نظر، وعنه الوقف في التكة، وعنه يقف على إجازة المالك، وعنه إن كان:1
~~لم يصح.
# وقيل خاتم حديد وصفر [نحاس] كذهب، قال القاضي وغيره لأن النهي لم يعد إلى
~~شرطها، ولهذا صح النفل2 لأن المنع لا يختص الصلاة لأنه لا ms0250 يمنع أن لا يختص
~~الصلاة ويفسدها كذا قال هنا، ويأتي كلامه في: مواضع النهي3.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P040
# وعند الحنفية الصلاة في مكان أو ثوب مغصوب أو حرير
~~مكروهة كبقية المكروهات في الصلاة، قالوا: وليست بناقضة، لأنها ليست بسبب
~~للغصب، لأنه غاصب، وإن لم يصل، ونفس الغصب ليس فعل الصلاة، لأن فعلها قائم
~~بالمصلي، وفعل الغصب شغل الأرض وهو قائم بالأرض، ولهذا صح نفله، ولزمه
~~بالشروع فيها، ويصلح لإسقاط صلاة واجبة في ذمته، وأما ظرف الزمان وهو الوقت
~~المكروه وهو سببها فنقصان السبب يوجب نقصان المسبب، فالنفل الكامل وهو ما
~~وجب كاملا في وقت صحيح لا يتأدى بهذا الناقص، لأن كمالها داخل تحت الأمر،
~~ففواته أوجب نقصانا بالمأمور به، قالوا: والمكان لم يدخل تحت الأمر، فلا
~~يوجب نقصانا، وكذا من ترك واجبا كالفاتحة في الأداء والقضاء1، سواء كان
~~ساهيا ينجبر بسجود السهو، أو عامدا فلا ينجبر لثبوته بخبر الواحد بطريق
~~الزيادة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P041
# ويضمن النفل الناقص بالشروع فيه عندهم، خلافا لزفر،
~~قالوا في صوم العيد: الصوم يقوم بالوقت، لأنه جزء من أجزائه، وداخل في حده
~~ويعرف به، والمعيار سبب ووصف. فيكون فاسدا وإذا شرع فيه ثم أفسده لا قضاء
~~عند أبي حنيفة، وعند صاحبيه يقضي، لأن الشروع ملزم كالنذر، ويصح، ويلزم
~~القضاء، لأن صومه طاعة في نفسه، قبيح بوصفه.
# وذكر بعض الحنفية: لو لزمته الصلاة في غير مكان غصب فأداها فيه لا تجزئه،
~~والله تعالى أعلم.
# وإن جهل أو نسي كونه غصبا أو حريرا أو حبس بغصب صحت، وعنه لا، وذكر صاحب
~~المحرر الصحة "ع" لزوال علة الفساد وهي اللبس المحرم، وأطلق القاضي في حبسه
~~بغصب روايتين، ثم جزم بالصحة في ثوب يجهل غصبه لعدم إثمه، كذا قال.
# ولا يصح نفل آبق، ذكره ابن عقيل وغيره، لأن زمن فرضه مستثنى شرعا، فلم
~~يغصبه. وقال شيخنا وبطلان فرضه قوي. وقال ابن هبيرة في حديث جرير "إذا أبق
~~العبد لم تقبل له صلاة". وفي ms0251 لفظ "إذا أبق من مواليه فقد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P042
# كفر حتى يرجع إليهم" رواهما مسلم1، قال: أراه على
~~معنى إذا استحل الإباق، وبذلك يكفر، كذا قال، وظاهره صحة صلاته عنده، وقد
~~روى ابن خزيمة في صحيحه2 عن جابر مرفوعا: "ثلاثة لا تقبل لهم صلاة، ولا
~~تصعد لهم حسنة: العبد الآبق حتى يرجع إلى مواليه فيضع يده في أيديهم،
~~والمرأة الساخط عليها زوجها حتى يرضى، والسكران حتى يصحو".
# وإن غير هيئة مسجد فكغيره وإن منعه غيره، وقيل: أو زحمه فصلى مكانه
~~فوجهان "م 4" وعلل ابن عقيل الصحة فيما إذا منعه كغصبه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: وإن غير هيئة مسجد فكغيره لعله فكغصبه كما في الرعاية.
# "مسألة 4" قوله في أحكام المغصوب: وإن منعه غيره أي منع المسجد غيره من
~~الصلاة فيه وصلى هو فيه، وقيل أو زحمه وصلى مكانه فوجهان، يعني في صحة
~~صلاته وأطلقهما ابن عقيل وابن تميم: PageV02P043
# ستار الكعبة وصلاته فيها، كذا قال، وعدم الصحة فيها
~~أولى، لتحريم صلاته فيها.
# 1ولا يضمنه بمنعه1 كجزء وقال شيخنا: قياس المذهب: يضمنه، وتصح ممن طولب
~~بوديعة أو غصب، وذكر ابن الزاغوني عن طائفة من أصحابنا لا تصح. وقال بعض
~~الحنفية مع تضرر الطالب، زاد بعضهم ما لم يفلت الوقت، ويتوجه مثل المسألة
~~من أمره سيده يذهب إلى مكان فخالفه وأقام2.
# ويصح وضوء وأذان وزكاة وصوم وعقد في بقعة غصب لأن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما يصح، وهو الصحيح، قال المجد في شرحه وصاحب الحاوي الكبير والصحيح
~~الصحة، قال في الفائق: صحت في أصح الوجهين، وقدمه في الرعاية الكبرى.
# والوجه الثاني لا يصح، قال الشيخ تقي الدين والأقوى البطلان، قلت وهو
~~قوي. PageV02P044
# الكون ليس بشرط في صحته، بدليل إتيانهما به وهما
~~يسبحان أو يهويان من علو، ولهذا يصح تجدد الطهارة فيها، بخلاف نفل الصلاة،
~~ذكره القاضي وغيره كختان، وعتق، وطلاق، لأنه إتلاف لا يمكن تداركه، وقيل هو
~~كصلاة، ونقله المروذي وغيره في ms0252 الشرى، وذكره جماعة منهم الشيخ في باب
~~الغصب. وقال القاضي بعد ذكره هذا: يخرج على الروايتين في الصلاة في الدار
~~الغصب، وحمله ابن عقيل وغيره على الكراهة والتغليظ أو الورع، لأنه لا يؤمن
~~منه أن يبيع طعاما مغصوبا، والبقعة ليست شرطا في البيع، ولا علقة لها
~~بالبيع، ولا تأثير لغصب البقاع في العقود فيها، وسلم أبو الخطاب وغيره صحة
~~إسلامه، لأنه لا يتصرف به فيها.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P045
# وحجه بغصب كصلاة، ولا يقال: الزاد والراحلة يتقدمان
~~العبادة، ولا يصاحبانها، لأنه لو أحرم من دويرة أهله أو من الميقات وسار
~~على راحلة محرمة فالتحريم مصاحب للعبادة، وهو صحيح عندهم، ولأن الحج من
~~نتيجة المال المغصوب وفائدته، ومن أصلنا أن فائدة المال المغصوب لا تكون
~~للغاصب، ولا يمكن الحج للمالك، لأنه لم يأذن فيه ولا نواه، ذكر القاضي
~~وغيره، وكلام غيره يخالفه، وأن المؤثر حجه لا قبل إحرامه، وهو أظهر، وفرق
~~ابن عقيل وغيره بأن الزاد والراحلة ليسا شرطا للصحة بل للوجوب وفقا1.
~~فقالوا: نفله كفرضه كثوب نجس، وقيل يصح، لأنه أخف وذكر القاضي وجماعة لا،
~~وجعلوه حجة على المخالف، فلهذا قالوا: لا يثاب على فرضه إن صح، وقيل له في
~~التمهيد في مسألة النهي:.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P046
# خلافنا في الصلاة على صفة مكروهة من الالتفات والصلاة
~~في الثوب الغصب وما أشبه ذلك من الدين؟ فقال: فعل العبادات على وجه النهي
~~ليس في الدين، ولهذا لا يثاب عليه، ولهذا يحرم عليه فعله، وما لم يؤمر به
~~ولم يبح له فهو خارج من الدين مردود، كذا قال، وقد يتوجه من صحة نفله
~~إثابته عليه، فيثاب على فرضه من الوجه الذي صح، وإلا فلا فائدة في صحة
~~نفله، ولا ثواب لبراءة ذمته، ويلزم منه يثاب على كل عبادة كرهت، ويكون
~~المراد بقولهم في الأصول: المكروه لا ثواب في فعله. ما كره بالذات لا
~~بالعرض، ويأتي1 صحة حج التاجر وإثابته، وهل يثاب على عمل مشوب.؟
# وقد يحمل ms0253 قولهم في الأصول على ظاهره، ولهذا لما احتج من كره صلاة الجنازة
~~بالخبر الضعيف الذي رواه أحمد وغيره2: من صلى على جنازة3 في المسجد3 فليس
~~له من الأجر شيء. لم يقل أحد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P047
# بالأجر مع الكراهة، لا اعتقادا ولا بحثا، واحتج في
~~الخلاف لمن لم يمنع قراءة الجنب لقوله عليه السلام: "من قرأ القرآن فله بكل
~~حرف عشر حسنات"1. وأجاب بأن المراد المتطهر، لأن الجنب تكره له القراءة
~~عندهم، فلا يدخل تحت الظاهر، ويأتي في الباب بعده2 قول صاحب المحرر: إن
~~صلاة من شرب خمرا تصح ولا ثواب فيها، ونقل ابن القاسم لا أجر لمن غزا على
~~فرس غصب. وقاله شيخنا وغيره في حج، وكذا ذكر الشافعية صحة الصلاة في الدار
~~المغصوبة ولا ثواب. وقال ابن منصور3 ابن أخي أبي نصر بن الصباغ منهم ذكر
~~شيخنا4 في الكامل أنه ينبغي أن تصح ويحصل الثواب، فيكون مثابا على فعله،
~~عاصيا بمقامه، فإذا لم يمنع من صحتها لم يمنع من حصول الثواب، قال أبو
~~منصور: وهذا هو القياس،.
# ولو تقوى على عبادة بأكل محرم لزوال عينه، ولا أثر له بعد زوالها، قال
~~أحمد في بئر حفرت بمال غصب لا يتوضأ منها، وعنه إن لم يجد غيرها: لا أدري.
# ولو صلى على أرضه أو مصلاه بلا غصب صح في الأصح، وقيل:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P048
# حملها على الكراهة أولى، وظاهر المسألة أن الصلاة هنا
~~أولى من الطريق، خلافا للحنفية وغيرهم، وأن الأرض المزروعة كغيرها، والمراد
~~ولا ضرر، ولو كانت لكافر، ويتوجه احتمال لعدم رضاه بصلاة مسلم بأرضه "وه"
~~وقيل للقاضي: لو صلى في براح لرجل ليس عليه ستر، فقال: لا رواية فيه ويحتمل
~~أن نسلمه، لأن الظاهر أن مالكه لا يمنع.
# ولا تصح في الأصح وإن بسط طاهرا على غصب أو غصبا على
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P049
# طاهر إن غصب الأبنية فقط فروايتان إن استند، وقيل: أو
~~لا "م 5".
# ويصلي في ms0254 حرير لعدم "و" وعنه ويعيد "وم" وكذا في ثوب نجس ويعيد، وعنه:
~~لا، جزم به في التبصرة واختاره جماعة كمكان نجس
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "تنبيه" قوله: وإن بسط طاهرا على غصب، أو غصبا على طاهر، انتهى.
# الظاهر أن هنا نقصا لأنه لم يذكر حكم ذلك، وتقديره، والله أعلم، لم يصح
~~في الأصح، لأنه في الرعايتين والحاويين كذلك، وجزم ابن تميم بعدم الصحة،
~~ونبه عليه أيضا شيخنا في حواشيه، والصحة إذا بسط غصبا على طاهر ضعيف جدا،
~~والله أعلم.
# مسألة- 5: قوله: "وإن غصب الأبنية فقط فروايتان إن استند، وقيل أو لا"
~~انتهى. قال ابن تميم: وإن صلى في بقعة حلال والأبنية غصب فروايتان، فظاهره
~~موافق للقول الثاني. وقال في الرعايتين والحاوي الصغير: وإن صلى في أرض له
~~والأبنية مغصوبة فروايتان، قلت هذا إن اعتمد عليها أو استند إليها، وإلا
~~كرهت الصلاة، وصحت، انتهى، فظاهر ما نقله هؤلاء أن محل الروايتين يشمل
~~الاستناد وعدمه، ويقويه ما اختاره ابن حمدان، وقد جعل المصنف محلهما مع
~~الاستناد على المقدم، وهو الصواب، والصواب أيضا الصحة مطلقا، والله أعلم.
# PageV02P050
# "ه" وخرج جماعة فيه راوية من الإعادة في الثوب وخرجوا
~~في الثوب من المكان، ولم يخرج آخرون، وهو أظهر لظهور الفرق، وخرج في
~~التعليق رواية عدم الإعادة في الثوب من عدم الماء والتراب، وعنه إن ضاق
~~الوقت صلى في الثوب، وقيل: يصلي عريانا "وش" كغصب "و" وقيل: ويعيد ومذهب
~~"ه": تجب الصلاة في ثوب ربعه طاهر، وإلا فهي فيه أفضل. وهل يصلي بمكان نجس
~~إيماء أم يسجد؟ فيه روايتان "م 6".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 6" قوله: وهل يصلي بمكان نجس إيماء، أم يسجد؟ فيه روايتان، انتهى،
~~وأطلقهما في المذهب، ومختصر ابن تميم، واعلم أنه إذا صلى في موضع نجس فلا
~~يخلو: إما أن تكون النجاسة رطبة أو يابسة؛ فإن كانت يابسة ففيها الروايتان:
# أحدهما يسجد بالأرض، وهو الصحيح، قال المجد في شرحه وتابعه في الحاوي
~~الكبير: وهي الصحيحة، وهو ظاهر ما جزم ms0255 به في الكافي في شروط الصلاة تقديما
~~لركن السجود، لأنه مقصود في نفسه، ومجمع على افتراضه، وعلى عدم سقوطه
~~بالنسيان.
# والرواية الثانية: يومئ غاية ما يمكنه، ولا يسجد، قال في الوجيز: ومن
~~محله نجس ضرورة أومأ ولم يعد، قال في المستوعب: يومئ بالركوع والسجود، نص
~~عليه، قال ابن نصر الله في حواشيه أصح الوجهين أنه كمن صلى في ماء وطين،
# PageV02P051
#
### | فصل: ومن وجد ما يستر منكبيه وعجزه فقط ستره وصلى جالسا.
# نص عليه، وقيل: يتزر ويصلي قائما، وكما لو لم يكف. وقال القاضي يصلي فيه
~~جالسا، ويستر منكبيه "خ". وستر الفرجين مقدم، فإن عجز فعنه الدبر أولى،
~~وقيل القبل، وقيل بالتساوي، وقيل أكثرهما سترا "م 7".
# ويجب ستر دون الربع "ه" بناء على أصله في أن له حكم الكل لا لما دونه وإن
~~أعير سترة لزمه قبولها "و" وقيل لا، كالهبة في الأصح، و1 يلزمه تحصيلها
~~بقيمة المثل "ه" في الزيادة كماء الوضوء.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وقدمه في الرعاية الكبرى، قال القاضي وابن عقيل في الفصول: يقرب أعضاءه
~~من السجود بحيث لو زاد شيئا لمسته النجاسة، ويجلس على رجليه، ولا يضع على
~~الأرض غيرهما. انتهى. وإن كانت رطبة أومأ غاية ما يمكنه، وجلس على قدميه
~~قولا واحدا، قاله ابن تميم، وجزم به في الكافي2، وظاهر كلام المصنف وغيره:
~~أن الخلاف جار في الصورتين، والفرق ظاهر، والله أعلم.
# مسألة- 7: قوله: وستر الفرجين مقدم، فإن عجز فعنه الدبر أولى، وعنه
~~القبل، وقيل بالتساوي، وقيل أكثرهما سترا، انتهى.
# إحداهما: ستر الدبر أولى، وهو الصحيح، صححه المجد في شرحه، وصاحب الحاوي
~~الكبير، قال المجد: هذا الصحيح عندنا، قال في تجريد العناية: ستره على
~~الأظهر، وجزم به في الهادي، والإفادات، والوجيز والمنور PageV02P052
# وإن عدم صلى جالسا ندبا "وه" وقيل: وجوبا يومئ، وعنه
~~يسجد ولا يتربع هنا، بل يتضام، نقله الأثرم والميموني. ونقل محمد بن حبيب
~~يتربع، وعنه تلزمه قائما ويسجد بالأرض "وم ش" اختاره الآجري وغيره وقدمه
~~ابن الجوزي، وقيل يومئ، ms0256 وقيل يعيد عار، ونقل الأثرم إن توارى بعض العراة عن
~~بعض فصلوا قياما فلا بأس، قال القاضي ظاهره لا يكره القيام خلوة، ونقل بكر
~~بن محمد أحب إلي أن يصلوا قعودا، فظاهره لا فرق بين الخلوة وغيرها، قال وهو
~~المذهب1.
# وإن وجدها في الصلاة قريبة عرفا بنى "ه م و" وإلا ابتدأ، وقيل:
# بالبناء وعدمه مطلقا، وقيل إن انتظر من يناولها له لم تبطل، لأن الانتظار
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ومنتخب الآدمي وغيرهم، واختاره ابن عبدوس في تذكرته، وقدمه في المقنع2
~~والمحرر ومختصر ابن تميم والرعايتين والشرح2 وشرح ابن عبيدان والحاوي
~~الصغير، والفائق وإدراك الغاية وغيرهم.
# والرواية الثانية: ستر القبل أولى، حكاها غير واحد، وهو قول في المقنع2
~~وغيره، قلت والنفس تميل إليه، وأطلقهما في الفصول، والمستوعب، والكافي3،
~~وقيل: بالتساوي، قال في العمدة والمذهب الأحمد: فإن لم يكفهما ستر أحدهما
~~واقتصر عليه ابن رزين في شرحه، وأطلقهن في التلخيص والبلغة، وقيل ستر
~~أكثرهما أولى، واختاره في الرعاية الكبرى، قلت: لو قيل بالوجوب على هذا
~~الوجه لكان متجها وإن محل الخلاف في غير هذه الصورة لكان له وجه.
~~PageV02P053
# واحد، كانتظار المسبوق، وكذا المعتقة فيها، وإن جهلت
~~العتق، أو وجوب الستر، أو القدرة عليه أعادت، كخيار معتقة تحت عبد، ذكره
~~القاضي وغيره.
# ويصلي العراة جماعة وجوبا لا فرادى، "ه م" في غير ظلمة. وقال ابن عقيل
~~جلوسا وجوبا "ه" إن في منفرد روايتين، وإمامهم وسطا، لا متقدما "ه م" وقيل
~~يجوز.
# ويصلي كل نوع وحده، لأنها إن وقفت خلفه شاهدت العورة ومعه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P054
# خلاف لسنة الموقف، وربما أفضى إلى الفتنة، ويأتي كلام
~~القاضي في العريان يؤم امرأة، فإن شق صلى نوع، واستدبره الآخر، ثم العكس.
# ومن صلى عريانا وأعار سترته لم تصح، ويستحب أن يعير إذا صلى، ويصلي بها
~~واحد واحد، وهل يلزم انتظارها ولو خرج الوقت "وش" أم لا، كالقدرة على
~~القيام بعده؟ وفيه وجهان "م 8".
# وجعل الشيخ واجد الماء أصلا للزوم، ms0257 كذا قال، ولا فرق، وأطلق أحمد في
~~مسألة القدرة على القيام بعده الانتظار، وحمله ابن عقيل على اتساع الوقت،
~~والأصح يقدم إمام مع ضيق الوقت.
# والمرأة أولى، ويصلي بها عار، ثم يكفن ميت، وقيل: يقدم هو.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 8" قوله: ويستحب لمن كان له سترة أن يعير غيره إذا صلى بها، ويصلي
~~بها واحد بعد واحد، وهل يلزم انتظارها ولو خرج الوقت أم لا، كالقدرة على
~~القيام بعده؟ فيه وجهان، انتهى:
# أحدهما: لا يلزم انتظارها، بل يصلي عريانا في الوقت، وهو الصحيح، جزم به
~~في الكافي1، وقدمه في المغني2 والشرح3 ومختصر ابن تميم وشرح ابن عبيدان
~~وغيرهم. وقال في الرعايتين والحاويين: وإن بذلت للعراة سترة صلى بها واحد
~~بعد واحد، زاد في الكبرى وإن خرج الوقت، ثم قالا: ويقدم الإمام مع ضيق
~~الوقت في أصح الوجهين، انتهى، ولعل هذا مفيد للوجهين PageV02P055
# ويكره في الصلاة السدل "م" وعنه: إن لم يكن تحته ثوب،
~~أو إزار، وعنه: يعيد "خ" وحكى الترمذي1 عن أحمد: لا يكره، وهو: طرح ثوب على
~~كتفيه لا يرد طرفه على كتفه الآخر، ونقل صالح طرحه على أحدهما ولم يرد
~~طرفيه على الآخر، وعنه ولا يضم طرفيه بيده، ونقل ابن هانئ يرخي ثوبه على
~~عاتقه، ثم لا يمسه، وقيل هو إسبال الثوب على الأرض، وقيل: وضع وسط الرداء
~~على رأسه وإرساله من ورائه على ظهره، وهي لبسة اليهود، وقيل: وضعه على عنقه
~~ولم يرده على كتفيه.
# واختلف الحنفية في كراهة السدل في غير صلاة، وظاهر قولنا: لا يكره لظاهر
~~الخبر، وإن ثبت أنه لبسة اليهود، أو أنه إسبال الثوب على الأرض فالخلاف.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# اللذين أطلقهما، فيكون قد صحح المذهب كما قلناه أولا وكذا قال المصنف بعد
~~ذلك، والأصح يقدم إمام مع ضيق الوقت، انتهى. وقال في الكبرى أيضا فإن
~~أعادها لهم صلى بها واحد بعد واحد وإن ضاق الوقت صلى بها واحد، قلت إن
~~عينه، "ربها" وإلا اقترعوا إن ms0258 تشاحوا، انتهى. وقال في المغني2 والشرح3 أيضا
~~وإن صلى صاحب الثوب وقد بقي وقت صلاة واحدة استحب أن يعيره لمن يصلح
~~لإمامتهم، وإن أعاره لغيره جاز، وصار حكمه حكم صاحب الثوب، انتهى.
# والوجه الثاني: يلزم انتظارها وإن خرج الوقت، وذكره في المغني2 احتمالا
~~وقال: هذا ليس عندي.
# تنبيه: قوله في السدل: وإن ثبت أنه لبسه اليهود وأنه إسبال الثوب على
~~الأرض PageV02P056
# ونقل محمد بن موسى: أنا أكره السدل، والنهي فيه صحيح
~~عن علي1.
# وخبر أبي هريرة نقل مهنا ليس بصحيح، لكن رواه أبو داود بإسناد جيد لم
~~يضعفه أحمد.2 وروى سعيد عن إبراهيم كانوا يكرهون السدل في الصلاة، وأطلق
~~ابن عقيل كراهته، ثم قال: ولأن ما نهي عنه خارج الصلاة ففي الصلاة أشد.
# واشتمال الصماء "م" وهو اضطباعه بثوب، وعنه: ولو كان عليه غيره، وعنه
~~يعيد "خ" وقيل: يلتف بثوب يرد طرفيه إلى أحد جانبيه ولا يبقى ليديه ما تخرج
~~منه، وهو المعروف عند العرب والأول قول الفقهاء، قال أبو عبيدة3: وهم أعلم
~~بالتأويل.
# ويكره تغطية الوجه والتلثم على الفم، ولف الكم بلا سبب وعنه لا، وفي
~~التلثم على الأنف روايتان "م 9".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# فالخلاف، يعني: الخلاف الذي في التشبه باليهود، والخلاف الذي في إسبال
~~الثوب على الأرض، وقد ذكر حكمهما المصنف.
# مسألة 9: قوله: "ويكره تغطية الوجه والتلثم على الفم ولف الكم بلا سبب
~~وعنه لا وفي التلثم على الأنف روايتان" انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب
~~والمستوعب والخلاصة والتلخيص والبلغة ومختصر ابن تميم والرعايتين وابن
~~عبيدان والحاويين والفائق وغيرهم: PageV02P057
# وشد وسطه بما يشبه الزنار1. نص عليه وعنه لا، زاد
~~بعضهم: إلا أن يشده لعمل الدنيا فيكره، نقله ابن إبراهيم، ويكره للمرأة،
~~وعنه يكره المنطقة، زاد بعضهم وفي غير صلاة، ونقل حرب يكره شد وسطه على
~~القميص، لأنه من زي اليهود، ولا بأس به على القباء، قال القاضي: لأنه من
~~عادة المسلمين، وكراهة شد وسطه بما يشبه الزنار لا يختص بالصلاة كالذي
~~قبله، ذكره غير ms0259 واحد، لأنه يكره التشبه بالنصارى في كل وقت، وسبق في
~~المسح2، ويأتي في آخر الباب تحريمه3، وفي الوليمة4 في الأقوال ثلاثة في كل
~~تشبه، لأنه لا فرق إلا بما يتميزون به من اللباس
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إحداهما: يكره، وهو الصحيح، قال في الفصول: يكره التلثم على الأنف على
~~أصح الروايتين، وجزم به في المغني5 والمقنع6 والهادي والنظم وشرح ابن رزين
~~والوجيز وغيرهم، واختاره المجد في شرحه وقدمه في الشرح6.
# والرواية الثانية: لا يكره، ولم يذكر المسألة في الكافي. PageV02P058
# ولا يكره بما لا يشبه، زاد صاحب المحرر بل يستحب، نص
~~عليه للخبر1، لأنه أستر لعورته، ولما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن
~~الصماء لم يقيده بالصلاة، وقرنه بالاحتباء2، فظاهر ذلك لا يختص بالصلاة.
# ويجوز الاحتباء، وعنه: يكره، وعنه المنع، ويحرم مع كشف عورة.
# ويحرم في الأصح وهو ظاهر كلام أحمد، بل كبيرة على ما يأتي3 من نصه إسبال
~~ثيابه خيلاء في غير حرب بلا حاجة، نحو كونه خمش الساقين، والمراد: ولم يرد
~~التدليس على النساء، ويتوجه هذا في قصيرة اتخذت رجلين من خشب فلم تعرف.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: "ويحرم في الأصح إسبال ثيابه خيلاء في غير حرب بلا حاجة نحو
~~كونه خمش الساقين" انتهى. الذي يظهر أنه يحرم فعله خيلاء، ولو كان به حاجة
~~إلى الإسبال، فقوله بلا حاجة نحو كونه خمش الساقين يعطي أنه لا يحرم وليس
~~الأمر كذلك، وإنما المباح في هذه الصورة الإسبال فقط، لا الإسبال مع
~~الخيلاء، ولعل التمثيل عائد إلى الإسبال فقط، فيزول الإشكال، والله أعلم.
~~PageV02P059
# ويكره فوق نصف ساقيه، نص عليه. وقال أيضا: يشهر نفسه،
~~ويكره على الأصح تحت كعبيه بلا حاجة، وعنه ما تحتهما في النار وذكر صاحب
~~النظم من لم يخف خيلاء لم يكره، والأولى تركه.
# ويجوز للمرأة إلى ذراع، وقال جماعة: ذيل نساء المدن في البيت كرجل.
# قال جماعة: ويسن تطويل كم الرجل إلى رءوس أصابعه، أو أكثر يسيرا وتوسيعها
~~قصدا ms0260 "م 10"، وقصر كمها، واختلف كلامهم في سعته قصدا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 10: قوله: "ويسن تطويل كم الرجل إلى رءوس أصابعه أو أكثر يسيرا،
~~وتوسيعها قصدا، وقصر كمها، واختلف كلامهم في سعته قصدا" انتهى، يعني
~~للمرأة.
# قال في التلخيص: وتوسيع الكم من غير إفراط حسن في حق النساء، وبخلاف
~~الرجال. وقال في الآداب الكبرى والوسطى ويسن سعة كم قميص المرأة يسيرا،
~~وقصره. وقال ابن حمد: إن قلت دون رءوس أصابعها، انتهى. وقال ابن تميم:
~~وتوسيع كم المرأة قصدا حسن.
# PageV02P060
# وكره أحمد الزيق1 العريض للرجل، واختلفت الرواية فيه
~~للمرأة "م 11"، قال القاضي: إنما كرهه لإفضائه إلى الشهرة. وقال بعضهم:
~~"2إنما كره الإفراط جمعا بين قوليه2". قال أحمد في الدراعة: الفرج من بين
~~يديها قد سمعت، ولم أسمع من خلفها إلا أن فيه سعة عند الركوب، ومنفعة.
# ويكره إن وصف البشرة لرجل وامرأة حي وميت نص عليه. وقال أبو المعالي
~~وغيره: لا يجوز لبسه، وذكره جماعة لا يكره لمن لم يرها إلا زوج وسيد، وذكر
~~أيضا أبو المعالي وإن وصف اللين والخشونة والحجم كره للنساء فقط.
# وكره أحمد والأصحاب: زي الأعاجم كعمامة صماء، وكنعل صرارة3 للزينة لا
~~للوضوء ونحوه.
# ويكره شهرة وخلاف زي بلده، وقيل: يحرم ونصه لا، قال شيخنا: يحرم شهرة وهو
~~ما يقصد به الارتفاع، وإظهار التواضع، كما كان السلف
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 11: قوله: وكره أحمد الزيق العريض للرجل، واختلفت الرواية فيه
~~للمرأة، انتهى.
# أحدهما لا يكره، قلت وهو الصواب، وهو ظاهر كلام الناظم في آدابه فإنه لم
~~يكره ذلك إلا للرجل. وقال في الآداب الكبرى قال المروذي سألت أبا عبد الله
~~يخاط للنساء هذه الزيقات العراض؟ فقال إن كان شيء عريض أكرهه، هو محدث، وإن
~~كان شيء وسط لم نر به بأسا، انتهى، واقتصر عليه، والرواية الثانية: يكره
~~كالرجل. PageV02P061
# يكرهون الشهرة من اللباس المرتفع، والمنخفض ولهذا في
~~الخبر "من لبس ثوب شهرة ألبسه الله ثوب مذلة" 1. فعاقبه بنقيض قصده، وظاهر
~~كلام ms0261 غيره يكره، وليس بمراد إن شاء الله تعالى، فإن هذا من الرياء.
# وقد كره أحمد الكلة: وهي قبة لها بكرة تجريها، وقال: هي من الرياء لا ترد
~~حرا، ولا بردا.
# وكره أبو المعالي الجلوس متربعا على وجه التكبر والتجبر.
# ويسن غسله من عرق ووسخ، قال القاضي وغيره: نص عليه في رواية المروذي
~~وغيره، واحتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أما يجد هذا ما يغسل به
~~ثوبه" ورأى رجلا شعثا فقال: "أما كان يجد هذا ما يسكن به رأسه". وهذا الخبر
~~رواه أحمد وأبو داود والنسائي من حديث جابر2، واحتج القاضي بما رواه وكيع
~~عن عمر "من مروءة الرجل نقاء ثوبه" 3. وعلله أحمد بأنه منقطع. وقال: ينبغي
~~غسله، فيتوجه من تعليله الوجوب، وفي "ينبغي" الخلاف، وذكر بعض أصحابنا ما
~~يروى عن عمر: "ألا يتجمل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P062
# أحدكم لامرأته كما تتجمل له" قيل لأحمد: يؤجر في ترك
~~الشهوات؟ قال: نعم، ومراده لا أن يمتنع منها مطلقا، قال شيخنا: من فعل هذا
~~فجاهل ضال، وفي الصحيحين1 من حديث أنس: أنه بلغه هذا عن أناس فخطب وقال:
~~"من رغب عن سنتي فليس مني".
# ولأحمد ومسلم2 من حديث ابن مسعود: أن رجلا قال: يا رسول الله؛ إن الرجل
~~يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا، فقال: "إن الله جميل يحب الجمال". وعن
~~عبد الله بن عمرو3 مرفوعا: "كلوا، واشربوا، والبسوا، وتصدقوا في غير إسراف
~~ولا مخيلة" رواه البخاري وأحمد4 وزاد: "فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على
~~عبده". وروى الترمذي5 هذه الزيادة وحسنها وقال: "أثر نعمته".
# ولأحمد6، ثنا روح، ثنا شعبة عن الفضيل بن فضالة7: ثنا أبو رجاء العطاردي،
~~قال: خرج علينا عمران بن حصين وعليه مطرفة8 من خز لم نرها عليه قبل ذلك ولا
~~بعده، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أنعم الله عليه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# PageV02P063
# نعمة1 فليظهرها فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على
~~خلقه" ms0262 قال روح مرة: على عبده إسناده جيد مع تفرد شعبة عن الفضيل.
# وعن سهل بن معاذ الجهني عن أبيه مرفوعا: "من ترك أن يلبس صالح الثياب وهو
~~يقدر عليه تواضعا لله دعاه الله على رءوس الخلائق حتى يخيره في حلل الإيمان
~~أيتهن شاء". في إسناده ضعف، رواه أحمد والترمذي وحسنه2. وقال صاحب النظم:
# ويكره مع طول الغنا3 لبسك الردي
# فأطلق واقتصر على الكراهة وقال:
# ومن يرتضي دون اللباس تواضعا ... سيكسى الثياب العبقريات في غد4
# ولا بد في ذلك أن يكون لله، لا لعجب، ولا شهرة، ولا غيره، قال جماعة:
~~والتوسط في الأمور أولى، وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بحسب الحال
~~لا يمتنعون من موجود، ولا يتكلفون مفقودا، فنسأل الله أن يهدينا طريقهم.
# فأما الإسراف في المباح فالأشهر لا يحرم، على ما يأتي في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# PageV02P064
# الحجر1، وتبرع المريض، وحرمه شيخنا، وقد سبق خبر عبد
~~الله بن عمرو، فأما شكر الله فمستحب، ويأتي في الوليمة2 خلاف في الحمد لله
~~على الطعام فيتوجه مثله في اللباس، ثم إن وجب فعدمه لا يمنع الحل على ما
~~يأتي في الأطعمة3.
# وقال شيخنا بعد أن ذكر من امتنع من فعل المباحات كأكل ولبس ويظن أن هذا
~~مستحب جاهل، ضال، فإن الله أمر بالأكل من الطيب، والشكر له، وهو العمل
~~بطاعته بفعل المأمور، وترك المحظور، ومن أكل ولم يشكر كان معاقبا على ما
~~تركه من فعل الواجبات، ولم تحل له الطيبات، فإن الله أحلها لمن يستعين بها
~~على طاعته كما قال: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا}
~~[المائدة:93] الآية، ولهذا لا يجوز أن يعان الإنسان بالمباحات على المعاصي
~~وقوله تعالى: {ثم لتسألن يومئذ عن النعيم} [التكاثر:8] أي عن الشكر، فطالب
~~العبد بأداء شكر الله عليه، فإن الله لا يعاقب إلا على ترك مأمور وفعل
~~محظور.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# PageV02P065
#
### | فصل: يحرم على غير أنثى لبس حرير "و" حتى تكة أو شرابة
# 1.
# نص ms0263 عليه، والمراد: شرابة مفردة، كشرابة البريد لا تبعا، فإنها كزر، وعلل
~~القاضي والآمدي فقط إباحة كيس المصحف بأنه يسير.
# ويحرم افتراشه "ه" واستناده إليه "ه" وما غالبه حرير قيل ظهورا، وقيل
~~وزنا، بلا ضرورة، وإن استويا فوجهان "م 12 - 13".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-12-13: قوله: ويحرم ما غالبه الحرير "2قيل: وزنا2" وقيل ظهورا بلا
~~ضرورة فإن استويا فوجهان، انتهى، ذكر مسألتين:
# "المسألة الأولى" هل الاعتبار بما غالبه الحرير ظهورا أو وزنا؟ أطلق
~~الخلاف وأطلقه ابن تميم، وصاحب الفائق، والمصنف في حواشي المقنع والحاويين
~~وغيرهم، أحدهما مما غالبه ظهورا، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد،
~~وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في التلخيص وغيره، وهو الصواب.
# والوجه الثاني الاعتبار بذلك وزنا قدمه في الرعاية الكبرى.
# "المسألة الثانية" لو استويا ظهورا ووزنا فهل يحرم أم لا؟ أطلق الخلاف،
~~وأطلقه في الهداية، والفصول، والمذهب، ومسبوك الذهب، والمستوعب، والمغني3،
~~والكافي4، والمقنع5، والهادي، والتلخيص، والمحرر، PageV02P066
# وكذا الخز عند ابن عقيل وغيره، وأباحه أحمد "م ر"
~~وفرق. بأنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والشرح1، وشرح ابن منجى، وابن رزين ومختصر ابن تميم، والنظم، والفائق،
~~والرعايتين، والحاويين وغيرهم، لكن إنما أطلق في الكبرى فيما إذا استويا
~~وزنا بناء على ما قدمه:
# أحدهما محرم، قلت: وهو الصواب، قال ابن عقيل: في الفصول والشيخ تقي الدين
~~في شرح العمدة: الأشبه أنه يحرم، لعموم الخبر، قال في الفصول: لأن النصف
~~كثير، وليس تغليب التحليل بأولى من التحريم، ولم يحك خلافه، قال في
~~المستوعب: وإليه أشار أبو بكر في التنبيه أنه لا يباح لبس القسي والملحم2.
# والوجه الثاني: لا يحرم، وهو الصحيح من المذهب صححه في التصحيح وتصحيح
~~المحرر، وقال صححه المجد، وجزم به في الوجيز، وهو ظاهر ما جزم به في البلغة
~~والإفادات وتذكرة ابن عبدوس والمنور ومنتخب الآدمي والتسهيل وغيرهم، لأنهم
~~قالوا في المحرم: أو ما غالبه الحرير، وإليه أشار ابن البناء بقوله لا بأس
~~بلبس الخزنقلة عنه في المستوعب.
# "تنبيهات"
# الأول: قال ابن ms0264 تميم: والوجه الثاني: يباح، قال شيخنا مع الكراهة.
# الثاني: قوله: وكذا الخز عند ابن عقيل وغيره وأباحه أحمد، انتهى، يعني:
# أن الخز عند ابن عقيل وغيره كالحرير في الحكم المتقدم، فعلى قول ابن عقيل
~~يكون فيه الخلاف المطلق إذا استويا، وقد علمت الصحيح منه، والصحيح من
~~المذهب إباحته، نص عليه وقطع به في المغني3، والكافي4 والشرح5, PageV02P067
# لبسة الصحابة وبأنه لا سرف فيه ولا خيلاء.
# ويحرم ستر الجدر به. ونقل المروذي يكره، وهو ظاهر كلام من ذكر تحريم لبسه
~~فقط، ومثله تعليقه، وذكر الأزجي وغيره: لا يجوز الاستجمار بما لا ينقي
~~كالحرير الناعم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرعاية الكبرى وغيرهم، وقدمه في الآداب وغيره، وتابع ابن عقيل ابن
~~الجوزي في المذهب ومسبوك الذهب والسامري وابن حمدان أيضا.
# الثالث: الخز ما عمل من صوف وإبريسم، قال في المطلع في النفقات وقال في
~~المذهب والمستوعب ما عمل من إبريسم ووبر طاهر، كالأرنب وغيرهما، واقتصر
~~عليه في الرعاية والآداب، قال المجد في شرحه وغيره: الخز ما سدي بالإبريسم،
~~وألحم بوبر، أو صوف ونحوه، لغلبة اللحمة على الحرير، انتهى.
# PageV02P068
# وحرم الأكثر استعماله مطلقا، فدل على أن في بشخانته،
~~والخيمة، والبقجة، وكمرانه، ونحوه الخلاف.
# ويحرم عليه، وقيل: يكره منسوج بذهب أو فضة، وقيل في الرعاية أو فضة،
~~والمموه به: بلا حاجة فيلبسه، والحرير لحاجة برد أو حر ونحوه لعدم، وحكي
~~المنع رواية وحكى ابن عقيل يلبسه في الحرب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P069
# لحاجة، وقال: ولأنه موضع ضرورة. وقال أبو المعالي:
~~وأراد لحاجة ما احتاجه، وإن وجد غيره كذا قال.
# فإن استحال لونه ولم يحصل منه شيء وقيل مطلقا أبيح في الأصح، "و" وقيل
~~المنسوج بذهب كحرير كما سبق.
# وله لبس حرير على الأصح لمرض وحكة "م ر" وقيل: يؤثر في زوالها. وفي حرب
~~مباح بلا حاجة في رواية "وش" وعنه لا، وقيل الروايتان، ولو احتاجه في نفسه
~~ووجد غيره، وقيل يباح عند القتال. "م 14"
#
### | [تصحيح الفروع ms0265 للمرداوي]
# مسألة 14: قوله: ولبس حرير في حرب مباح بلا حاجة في رواية وعنه لا وقيل
~~الروايتان، ولو احتاجه في نفسه ووجد غيره، وقيل يباح عند القتال، انتهى،
~~وأطلق الروايتين في الهداية، والفصول، والمذهب، ومسبوك الذهب، والمغني1،
~~وحكاهما وجهين، والكافي2 والمقنع3 والهادي والتلخيص، والبلغة والشرح4،
~~ومختصر ابن تميم، والرعايتين والحاويين، والنظم والفائق وغيرهم:
~~PageV02P070
# ويحرم على ولي صبي إلباسه حريرا أو ذهبا نقله الجماعة
~~"ه" فعلى هذا: لو صلى فيه لم تصح على المذهب، وعنه لا يحرم لعدم تكليفه.
~~وقال سعيد: ثنا هشيم عن العوام عن إبراهيم التيمي قال: كانوا يرخصون للصبي
~~في خاتم الذهب، فإذا بلغ ألقاه هشيم1 مدلس.
# وذكر الآمدي عن أحمد: أنه كره إلباس الصبيان القرامز2 السود، لما فيه من
~~التعريض للفتنة. وقد3 جز عمر رضي الله عنه شعر نصر بن حجاج، وجنبه الزينة4.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إحداهما: يباح، وهو الصحيح، قال الشيخ الموفق والشارح هذا ظاهر كلام
~~الإمام أحمد، قال في الخلاصة يباح على الأصح، قال الشيخ تقي الدين في شرح
~~العمدة هذه الرواية أقوى، قال في الآداب الكبرى والوسطى يباح في الحرب من
~~غير حاجة في أرجح الروايتين في المذهب، قال في تجريد العناية يباح على
~~الأظهر، وصححه في التصحيح، وجزم به في الإفادات والوجيز، ومنتخب الآدمي
~~وإدراك الغاية وغيرهم.
# والرواية الثانية: لا يباح، اختاره ابن عبدوس في تذكرته وقدمه في
~~المستوعب، والمحرر، وهو ظاهر كلامه في المنور، فإنه لم يستثن للإباحة إلا
~~المرض، والحكة، وعنه يباح مع نكاية العدو به، وقيل يباح عند مفاجأة العدو
~~وضرورة، وجزم به في التلخيص، وغيره، وقيل يباح عند القتال فقط من غير حاجة،
~~قال ابن عقيل في الفصول: إن لم يكن له به حاجة في الحرب حرم، قولا واحدا،
~~وإن PageV02P071
# وله حشو جباب وفرش بحرير "وش" وقيل: لا، وذكر ابن
~~عقيل رواية كبطانة "وه" وفي تحريم كتابة المهر فيه وجهان "م 15".
# ويباح منه العلم إذا كان أربع أصابع مضمومة فأقل "و" نص عليه، وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# كان به حاجة إليه كالجنة للقتال فلا بأس، انتهى، وقيل: يباح في دار
~~الحرب، وقيل يجوز حال شدة الحرب ضرورة، وفي لبسه في أيام الحرب بلا ضرورة
~~روايتان، وهذه طريقته في التلخيص، وجعل الشارح وغيره محل الخلاف في غير
~~الحاجة كما قال المصنف، وقدمه ابن منجى في شرحه، وقال وقيل الروايتان في
~~الحاجة وعدمها، وهو ظاهر كلام الشيخ في المقنع1، قال ومعنى الحاجة ما هو
~~محتاج إليه، وإن قام غيره مقامه، وقاله الشيخ الموفق والشارح والمصنف
~~وغيرهم.
# مسألة 15 قوله: وفي تحريم كتابة المهر فيه وجهان، انتهى.
# إحداهما: لا يحرم، بل يكره وهو الصحيح قدمه في الرعاية، وتبعه في الآداب
~~الكبرى والوسطى.
# والوجه الثاني: يحرم في الأقيس، قاله في الرعاية الكبرى، واختاره ابن
~~عقيل، والشيخ تقي الدين قلت: لو قيل بالإباحة لكان له وجه، والله أعلم.
~~PageV02P072
# الوجيز: دونها وفي المحرر وغيره قدر كف، وإن كثر في
~~أثواب فقيل: لا بأس به، وقيل يكره"م 16"، ولبنة جيب1، وسجف فراء وخياطة به،
~~والأزرار.
# ويحرم بيسير ذهب تبعا نص عليه، كالمفرد "و" وعنه: لا "وه" اختاره أبو
~~بكر، وصاحب المحرر، وحفيده. وقال: يجوز بيع حرير لكافر، ولبسه له، لأن عمر
~~بعث بما أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم إلى أخ له مشرك، رواه أحمد
~~والبخاري ومسلم2، "3وظاهر كلام أحمد والأصحاب التحريم، كما هو ظاهر
~~الأخبار، وجزم به في شرح مسلم3" وغيره، وقال عن خلافه: قد يتوهمه متوهم؛
~~باطل، وليس في الخبر أنه أذن له في لبسها: وقد بعث النبي صلى الله عليه
~~وسلم إلى عمر وعلي وأسامة بن زيد رضي الله عنهم4 ولم يلزم منه إباحة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 16: قوله: ويباح منه العلم إذا كان أربع أصابع مضمومة فأقل، نص
~~عليه وأكثر في أثواب، فقيل لا بأس، وقيل يكره، انتهى، وأطلقهما في الآداب
~~الكبرى والوسطى.
# أحدهما: لا بأس، فيباح وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، وجزم
~~به في المستوعب، ومختصر ابن تميم ms0267 والفائق.
# والوجه الثاني: يكره جزم به في الرعاية الكبرى. PageV02P073
# لبسه كذا قال، ثم أخذه من مخاطبة الكفار بفروع
~~الإسلام، وإنما فائدة المسألة زيادة العقاب في الآخرة. قال شيخنا: وعلى
~~قياسه بيع آنية الذهب، والفضة للكفار، وإذا جاز بيعها لهم جاز صبغها لبيعها
~~منهم، وعملها لهم بالأجرة، كذا قال.
# وقال ابن هبيرة في قول1 حذيفة لما استسقى فسقاه مجوسي في إناء من فضة
~~فرمى به، وقال: إني قد أمرته أن لا يسقيني فيه: يدل على جواز اقتناء آنية
~~الفضة مع تحريم استعمالها، وإن كانت للمجوسي فيدل على جواز إقرار آنية
~~الفضة في أيدي المجوسي، ولم يتكلم على هذا في شرح مسلم، وذكر عموم التحريم.
# ويحرم على الكل لبس ما فيه صورة حيوان. قال أحمد: لا ينبغي،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# PageV02P074
# كتعليقه "و" وستر الجدر به "و" وتصويره "و" وقيل: لا
~~يحرم، وذكره ابن عقيل وشيخنا رواية، كافتراشه، وجعله مخدا فلا يكره فيهما،
~~لأنه عليه السلام اتكأ على مخدة فيها صورة رواه أحمد، وهو في الصحيحين1
~~بدون هذه الزيادة.
# وفي البخاري2 عن عائشة أنها اشترت نمرقة فيها تصاوير، فلما رآها رسول
~~الله صلى الله عليه وسلم قام على الباب فلم يدخل، قالت: فعرفت في وجهه
~~الكراهية، قلت يا رسول الله أتوب إلى الله وإلى رسوله ماذا أذنبت؟ قال: "ما
~~بال هذه النمرقة"؟ قلت اشتريتها لتقعد عليها وتتوسدها فقال:"إن أصحاب هذه
~~الصورة يعذبون يوم القيامة، ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم". وقال: "إن البيت
~~الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة" ويوافقه ظاهر ما رواه الترمذي3. وقال
~~حسن صحيح، عن جابر نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصورة في البيت،
~~ونهى أن يصنع ذلك".
# وإن أزيل من الصورة ما لا تبقى معه حياة لم يكره في المنصوص، ومثله صورة
~~شجرة ونحوه، وتمثال، وكذا تصويره، وأطلق بعضهم تحريم التصوير.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# PageV02P075
# "خ" وفي الوجيز يحرم التصوير واستعماله، وكره الآجري وغيره الصلاة على ما
~~فيه صورة. وفي ms0268 الفصول: يكره في الصلاة صورة، ولو على ما يداس، لقوله عليه
~~السلام: "لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة" 1. وكلام الأصحاب هنا ظاهر،
~~وبعضه صريح أن الملائكة لا تمنع من دخوله، تخصيصا للنهي، وذكره في التمهيد
~~في تخصيص الأخبار. وفي تتمة الخبر من حديث علي "ولا كلب، ولا جنب"2. إسناده
~~حسن، وظاهر كلامهم أو صريح بعضهم المراد كلب منهي عن اقتنائه، لأنه لم
~~يرتكب نهيا، كرواية النسائي3 عن سليمان بن بابيه عن أم سلمة مرفوعا"لا تدخل
~~الملائكة بيتا فيه جرس، ولا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس" سليمان تفرد عنه
~~ابن جريج، ووثقه ابن حبان، ويتوجه احتمال، وكذا الجنب، وذكر شيخنا لا تدخل
~~الملائكة عليه إلا إذا توضأ. PageV02P076
# وفي الإرشاد1: الصور والتماثيل مكروهة عنده في الأسرة
~~والجدران وغير ذلك، إلا أنها في الرقم أيسر.
# وفي مختصر ابن رزين: يكره صورة بستر، أو حائط؛ لا صورة شجر، ويكره الصليب
~~في الثوب ونحوه، ويحتمل تحريمه، وهو ظاهر.
# نقل صالح: ويكره للرجل لبس المزعفر، والمعصفر، والأحمر المصمت، وقيل: لا،
~~ونقله الأكثر في المزعفر وهو مذهب ابن عمر وغيره "وم" وذكر الآجري والقاضي
~~وغيرهما تحريم المزعفر له "وه ش" وقيل: يعيد من صلى به، أو بمعصفر، أو
~~مسبلا ونحوه، واختار أبو بكر هذا المعنى.
# وكره أحمد المعصفر للرجل كراهية شديدة، قاله إسماعيل بن سعيد، قال عبد
~~الله بن عمرو: رأى النبي صلى الله عليه وسلم علي ثوبين معصفرين فقال: "أمك
~~أمرتك بهذا"؟ قلت أغسلهما؟ قال:"بل احرقهما". رواه مسلم2. وله3 أيضا "إن
~~هذه من ثياب الكفار فلا تلبسهما".
# ومذهب "ه م ش" لا يكره المعصفر، وكذا الأحمر، واختاره الشيخ،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# PageV02P077
# وهو أظهر، والمذهب: يكره، ونقل المروذي: يكره للمرأة
~~كراهية شديدة لغير زينة، وعنه يكره للرجل شديد الحمرة، قال: ويقال أول من
~~لبسه آل قارون، أو آل فرعون.
# وحمل الخلال النهي عن التزعفر على بدنه في صلاته، وحمله صاحب المحرر على
~~التطيب به، والتخلق به، لأن خير طيب الرجال ما خفي ms0269 لونه وظهر ريحه، قال
~~شيخنا: بناء على أنه هل يلزم من عدم القبول عدم الصحة، أو عدم الثواب فقط.
# والصوف مباح، قال ابن هبيرة: وكره التخصيص به جماعة من العلماء، منهم
~~الثوري. والبياض أفضل اتفاقا.
# ويباح الكتان إجماعا، والنهي عنه من حديث جابر باطل1، ونقل عبد الله أنه
~~كرهه للرجال.
# وعنه: يكره لبس سواد للجند، وقيل: في غير حرب، وقيل: إلا لمصاب، ونقل
~~المروذي يحرقه الوصي، وهو بعيد، وعلله أحمد بأنه لباس الجند أصحاب السلطان
~~والظلمة، ولم يرد أحمد سلام لابسه. وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# PageV02P078
# كراهة الطيلسان1 وجهان "م 17".
# ويسن الرداء، وقيل: يباح، كفتل طرفه، نص عليه وظاهر نقل الميموني فيه
~~يكره، قاله القاضي.
# ويسن إرخاء ذؤابة خلفه، نص عليه. قال شيخنا: إطالتها كثيرا من الإسبال.
~~وقال الآجري: وإن أرخى طرفيها بين كتفيه فحسن، ثم ذكر خبر عمرو بن حريث،
~~وعلي2.
# ويسن السراويل وفي التلخيص لا بأس، قال صاحب النظم: وفي معناه التبان3،
~~وجزم بعضهم بإباحته، والأول أظهر خلافا للرعاية.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 17: قوله: وفي كراهة الطيلسان وجهان انتهى.
# أحدهما يكره وهو الصحيح، قال في التلخيص وابن تميم وكره السلف الطيلسان،
~~واقتصر عليه، زاد في التلخيص، وهو المقور، قال الشيخ تقي الدين لبس
~~الطيلسان ليس له أصل في السنة، ولم يكن من فعله صلى الله عليه وسلم، ولا من
~~فعل أصحابه، بل قد ثبت أنه يخرج مع الدجال سبعون ألفا مطيلسين من يهود
~~أصبهان4، وأطال في ذلك.
# والوجه الثاني: لا يكره، قدمه في الرعاية الكبرى، والآداب الكبرى
~~والوسطى. وقال في الرعاية الكبرى وقيل يكره المقور والمدور، وقيل، وغيرهما
~~غير المربع. PageV02P079
# قال أحمد: السراويل أستر من الإزار، ولباس القوم كان
~~الإزار، فدل على أنه لا يجمع بينهما، وهو أظهر، خلافا للرعاية، وسبق حكم
~~الرداء، وكذا قال شيخنا: الأفضل مع القميص السراويل من غير حاجة إلى الإزار
~~والرداء، وسبق كلامه في باب السواك1.
# وروى أحمد2: ثنا زيد بن يحيى: ثنا عبد الله بن ms0270 العلاء بن زيد، حدثني
~~القاسم: سمعت أبا أمامة يقول: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على مشيخة
~~من الأنصار فذكر الخبر. وفيه فقلنا: يا رسول الله إن أهل الكتاب يتسرولون
~~ولا يتزرون. فقال: "تسرولوا واتزروا وخالفوا أهل الكتاب". حديث جيد والقاسم
~~وثقه الأكثر، وحديثه حسن، وقول ابن حزم وابن الجوزي ضعيف بمرة: فيه نظر.
# وفي كتاب اللباس للقاضي يستحب لبس القميص، واحتج بقول أم سلمة كان أحب
~~الثياب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم القميص. رواه أبو داود والترمذي
~~وحسنه3، قال صاحب النظم: ولأنه أستر من الرداء، مع الإزار.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# PageV02P080
# وقد عرف مما سبق أنه لا فرق بين الجديد والعتيق،
~~ولأنه لا يستحب المحافظة على شيء يصلي عليه، كما يفعله بعضهم. وقال عبد
~~الله بن محمد الأنصاري الملقب بشيخ الإسلام من أصحابنا1: ينبغي للفقيه أن
~~يكون له أبدا ثلاثة أشياء جديدة: سراويله، ومداسه، وخرقة يصلي عليها، كذا
~~قال.
# ويباح القباء2. قال صاحب النظم: ولو للنساء، والمراد ولا تشبه، ونعل خشب،
~~ونقل فيه حرب لا بأس لضرورة.
# وما حرم استعماله حرم بيعه، وخياطته، وأجرتها، نص عليه، والأمر به كبيع
~~عصير لمن يتخذه خمرا على ما يأتي3.
# ويكره لبسه وافتراشه جلدا مختلفا في نجاسته، وقيل لا، وعنه يحرم لعموم
~~النهي، لا لبسه فقط "م" وفي الرعاية وغيرها إن طهر بدبغه لبسه بعده وإلا لم
~~يجز، وله إلباسه دابة، وقيل مطلقا، كثياب نجسة. وفي الانتصار جلد كلب
~~لإباحته في الحياة في الجملة، لا جلد خنزير، وذكر أبو المعالي عن أبي
~~الوفاء أنه خرج إلباسها "أي الدابة" جلد الميتة، قبل دبغه، وبعده، إذا لم
~~يطهر على استعماله في اليابسات.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# PageV02P081
# وإن لبسه لنفسه يكره. قال ابن عقيل: كثوب نجس، وحرمه القاضي كجلد كلب
~~وخنزير.
# ويحرم إلباسها1 ذهبا وفضة، وقال شيخنا وحريرا. ويكره المشي في نعل واحدة
~~بلا حاجة، ونصه: ولو يسيرا لإصلاح الأخرى، خلافا للقاضي، والفصول، والغنية
~~قال عليه السلام: "لا ms0271 يمشي أحدكم في نعل واحدة" متفق عليه2 من حديث أبي
~~هريرة،. ولمسلم3 في رواية "إذا انقطع شسع نعل أحدكم فلا يمش في الأخرى حتى
~~يصلحها" ورواه أيضا4 من حديث جابر وفيه "ولا خف واحد".
# ومشى علي في نعل واحدة، وعائشة في خف واحد. رواهما سعيد5.
# وقال صاحب النظم: ولعله من كلام القاضي، ودليل الرخصة ما روي عن علي كان
~~النبي صلى الله عليه وسلم إذا انقطع شسع نعله مشى في نعل واحدة، والأخرى في
~~يده حتى يجد شسعا6. وأحسب هذا لا يصح، قال جماعة: والمراد لأنه من الشهرة.
# ويسن كون النعل أصفر، والخف أحمر، وذكر أبو المعالي عن PageV02P082
# أصحابنا: أو أسود، وأن يقابل بين نعليه،. وكان لنعليه عليه السلام قبالان
~~بكسر القاف، وهو السير بين الوسطى والتي تليها، وهو حديث صحيح، رواه
~~الترمذي في الشمائل، وابن ماجه، وفي المختار من حديث ابن عباس1.ورواه
~~البخاري، وأبو داود، والنسائي وابن ماجه والترمذي، وصححه من حديث أنس2.
# ولمسلم3 عن جابر مرفوعا "استكثروا من النعال فإن أحدكم لا يزال راكبا ما
~~انتعل". قال القاضي: يدل على ترغيب اللبس للنعال، ولأنها قد تقيه الحر،
~~والبرد، والنجاسة.
# وعن فضالة بن عبيد: أنه لما كان أميرا بمصر قال له بعض الصحابة: لا أرى
~~عليك حذاء، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نحتفي أحيانا.
~~رواه أبو داود4، ويروى هذا المعنى عن عمر5.
# واستحب شيخنا وغيره الصلاة في النعل، قال صاحب النظم الأولى حافيا، وذكر
~~القاضي وغيره الاستحباب، وعدمه، للخبرين6. PageV02P083
# وفي كراهة الانتعال قائما روايتان "م 18" لاختلاف
~~قوله في صحة الأخبار، وصحح القاضي وغيره الكراهة، وخالفهم غيرهم، وظاهر ما
~~ذكروه أنه يلبس ذلك ويجدد العمامة كيف شاء.
# وذكر صاحب النظم يكره لبس الخف، والإزار والسراويل قائما، لأنه مظنة كشف
~~العورة، ولعله أولى، وفي كلام الحنفية: ينقض العمامة كما لفها.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 18: قوله: وفي كراهة الانتعال قائما روايتان انتهى، وأطلقهما في
~~المستوعب وتبعه في الآداب الكبرى والوسطى.
# إحداهما: يكره وهو الصحيح، ms0272 قال في الآداب1: قال الإمام أحمد في رواية
~~الجماعة: لا ينتعل قائما، زاد في رواية إبراهيم بن الحارث والأثرم،
~~الأحاديث فيه على الكراهة، واختاره القاضي، وغيره، وقدمه ابن تميم، وابن
~~حمدان في الرعاية الكبرى في آخر باب مواضع الصلاة.
# والرواية الثانية: لا يكره، قال في الرعايتين في آدابهما: ولا يكره على
~~الأصح الانتعال قائما، مع التحرز منه، قال الناظم في آدابه:
# ولا تكرهن الشرب من قائم ولا
# انتعال الفتى في الأظهر المتأكد.
# قال أبو بكر الخلال: سأل الحسين بن الحسن الإمام أحمد عن الانتعال قائما
~~قال لا يثبت فيه شيء قال القاضي: فظاهر هذا أنه ضعف الأحاديث في النهي،
~~والصحيح عنه ما ذكرناه، يعني من الكراهة.
# فهذه ثماني عشرة مسألة قد صحح معظمها بعون الله تعالى. PageV02P084
# ويحرم تشبه رجل بامرأة، وعكسه في لباس، وغيره، واحتج
~~أحمد بلعن فاعل ذلك1. وفي المستوعب وغيره يكره، وقد كره أحمد أن يصير
~~للمرأة مثل ثوب الرجال، ويأتي في زكاة الأثمان2.
# ويكره نظر ملابس الحرير، وآنية ذهب وفضة، إن رغبه في التزين بها،
~~والمفاخرة، وحرمه ابن عقيل، وقال: والتفكر الداعي إلى صور المحظور محظور،
~~ثم ذكر تفكر الصائم وأنه يحرم استدامة ريح الخمر كاستماع الملاهي، وأنه
~~يحرم التشبه بالشراب في مجلسه، وآنيته، لنهيه عليه السلام عن التشبه
~~بالأعاجم3، وقال في مناظراته: معلوم أن التشبه بالعجم لا يظهر مناسبته
~~للتحريم، واحتج في الخلاف بهذا الخبر، وبقوله عليه السلام: "من تشبه بقوم
~~فهو منهم" على تحريم إناء مفضض، وقال في مكان آخر: يكره لبس ما يشبه زي
~~الكفار دون العرب، وقاله أيضا غيره، وعن ابن عمر مرفوعا: "من تشبه بقوم فهو
~~منهم" رواه أحمد وأبو داود وإسناده صحيح4، قال شيخنا: أقل أحواله أن يقتضي
~~تحريم التشبه. وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم، كما في قوله تعالى:
# {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} [المائدة:51] قيل: "من يتولهم" في الدين
~~"فإنه منهم"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# PageV02P085
# في الكفر, وقيل: من يتولهمفي العهد فإنه منهم في ms0273
~~مخالفة الأمر، وذكر المفسرون في قوله {لا تجد قوما} [المجادلة:22] الآية أن
~~الله يبين أن الإيمان يفسد بمودة الكفار، وإن من كان مؤمنا لم يوال كافرا
~~ولو كان قريبه. وقال ابن الجوزي بينت هذه الآية أن ذلك يقدح في صحة الإيمان
~~ولم يرد أنه يصير كافرا بذلك، وكان المروذي مع أحمد بالعسكر في قصر فأشار
~~إلى شيء على الجدار قد نصب، فقال له أحمد: لا تنظر إليه، قال قلت "فقد نظرت
~~إليه" قال: فلا تفعل، لا تنظر إليه.
# قال: وسمعته يقول: تفكرت في هذه الآية {ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به
~~أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى} [طه: 131]
~~,
# ثم قال: تفكرت في وفيهم, وأشار نحو العسكر, وقال: ورزق ربك خير وأبقى,
~~قال: رزق يوم بيوم خير، قال ولا تهتم لرزق غد.
# قال المروذي: وذكرت رجلا من المحدثين فقال: أنا أشرت به أن يكتب عنه،
~~وإنما أنكرت عليه حبه للدنيا.
# وذكر أبو عبد الله من المحدثين علي بن المديني وغيره، وقال: كم تمتعوا من
~~الدنيا إني لأعجب من هؤلاء المحدثين حرصهم على الدنيا.
# قال وذكرت لأبي عبد الله رجلا من المحدثين، فقال: إنما أنكرت عليه أن ليس
~~زيه زي النساك.
# قال: ابن الجوزي: قال أبي بن كعب: من لم يتعز بعزاء الله1 تقطعت نفسه
~~حسرات على الدنيا.
# PageV02P086
# ولمسلم1 عن أبي عثمان النهدي قال: كتب إلينا عمر يا
~~عتبة بن فرقد "إنه ليس من كدك، ولا من كد أبيك، ولا من كد أمك، فأشبع
~~المسلمين في رحالهم مما تشبع منه في رحلك، وإياك والتنعم، وزي أهل الشرك،
~~ولبوس الحرير.
# وهو في مسند أبي عوانة الإسفراييني2، وغيره بإسناد صحيح، "أما بعد
~~فاتزروا وارتدوا، وألقوا الخفاف، والسراويلات، وعليكم بلباس أبيكم إسماعيل،
~~وإياكم والتنعم وزي الأعاجم، وعليكم بالشمس، فإنها حمام العرب، وتمعددوا
~~واخشوشنوا، واقطعوا الركب، واتزروا، وارموا الأعراض" [زي بكسر الزاي ولبوس
~~بفتح اللام وضم الباء] ورواه أحمد3: حدثنا يزيد وهو ابن هارون، ثنا عاصم ms0274
~~وهو الأحول عن أبي عثمان النهدي، عن عمر أنه قال: اتزروا وارتدوا وانتعلوا،
~~وألقوا الخفاف، والسراويلات. وألقوا الركب، وانزوا نزوا وعليكم بالمعدية
~~وارموا الأعراض، وذروا التنعم وزي العجم، وإياكم والحرير "حديث
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# PageV02P087
# صحيح، وقوله: وانزوا، أي ثبوا وثبا، والمعدية اللبسة
~~الحسنة، إشارة إلى معد بن عدنان.
# وروى الطبراني في المعجم1 عن أبي حدرد الأسلمي مرفوعا"تمعددوا واخشوشنوا"
~~وعن حذيفة مرفوعا "اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر، اهتدوا بهدي
~~عمار، وتمسكوا بعهد عبد الله بن مسعود". قلت: ما هدي عمار؟ قال:"القشف،
~~والتشمير" روى أوله ابن ماجه، والترمذي، وحسنه، وابن حبان والحاكم2. وقال
~~تفرد به أحمد بن نصر النيسابوري، قال غيره: وهو ثقة.
# وعن معاذ: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعثه إلى اليمن قال: "إياك
~~والتنعم، فإن عباد الله ليسوا بمتنعمين" رواه أحمد3. قال في كشف المشكل:
~~الآفة في التنعم من أوجه:
# أحدها أن المشتغل به لا يكاد يوفي التكليف حقه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# PageV02P088
# الثاني: أنه من حيث الأكل يورث الكسل، والغفلة،
~~والبطر، والمرح، ومن اللباس ما يوجب لين البدن، فيضعف عن عمل شاق، ويضم
~~ضمنه الخيلاء، ومن "حيث" النكاح يضعف عن أداء اللوازم.
# الثالث: أن من ألفه صعب عليه فراقه، فيفنى زمانه في اكتسابه، خصوصا في
~~النكاح، فإن المتنعمة تحتاج إلى أضعاف ما تحتاج إليه غيرها.
# قال: والإشارة بزي أهل الشرك إلى ما يتفردون به، فنهى عن التشبه بهم، بل
~~قال ابن الجوزي: ينبغي غض البصر عن أهل المعاصي، والظلم، وزخارف الدنيا،
~~وما يحببها إلى القلب، ويأتي في تكفين الميت، ودفنه1، وزكاة الأثمان2 ما
~~يتعلق باللباس.
# وعن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: "إذا لبستم وإذا توضأتم فابدءوا
~~بأيمانكم" إسناده جيد، رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه3 والترمذي، والنسائي4
~~عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوبا سماه باسمه: عمامة،
~~أو قميصا، أو رداء، ثم يقول: "اللهم لك الحمد، أنت كسوتنيه، أسألك خيره
~~وخير ما صنع ms0275 له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له" إسناده جيد رواه أحمد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# PageV02P089
# وأبو داود، والترمذي، وحسنه1.
# وعن أبي مرحوم عبد الرحيم بن ميمون عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه
~~مرفوعا: "من لبس ثوبا فقال الحمد لله الذي كساني هذا، ورزقنيه من غير حول
~~مني ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر". رواه أبو داود والبيهقي،
~~والحاكم2. وقال: صحيح على شرط البخاري، وعندهم أيضا "من أكل طعاما فقال
~~الحمد لله الذي أطعمنا هذا ... ".
# وذكروه، رواه أحمد وابن ماجه والترمذي3 وقال: حسن غريب ولم أجد عندهم
~~"وما تأخر" وإسناد هذا الخبر لين، وغايته أنه حسن وهو إلى الضعف أقرب.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# PageV02P090
#
### | باب اجتناب النجاسة "1ومواضع الصلاة1"
### | مدخل
# ...
# باب اجتناب النجاسة "1ومواضع الصلاة1"
# طهارة مواضع الصلاة وطهارة بدن المصلي وسترته وبقعته محل بدنه والمذهب
~~وثيابه مما لا يعفى عنه شرط "و" كطهارة الحدث "ع" وعنه: واجب.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# PageV02P091
# وطهارة الحدث فرضت قبل التيمم، ذكره القاضي، وأصحابه
~~والشيخ، وأصحاب الأصول في قياس الوضوء على التيمم في النية مع تقدمه عليه،
~~وأن الحنفية اعترضوا بهذا، وكذا ذكر القاضي وغيره مسألة النية للوضوء، وفي
~~مسند أحمد والصحيحين1 أن عائشة رضي الله عنها قالت: "أنزلت آية التيمم" ذكر
~~القشيري وابن عطية2: أنها آية المائدة. وقال ابن عبد البر3: فأنزل الله آية
~~التيمم، وهي آية الوضوء المذكورة في سورة المائدة: {فتيمموا صعيدا طيبا
~~فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه} إلخ مائدة أو الآية التي في سورة النساء: {أو
~~لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا} إلخ نساء ليس التيمم
~~مذكورا في غيرهما، وهما مدنيتان.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# PageV02P092
# وقال أبو بكر ابن العربي1: لا يعلم أية آية عنت عائشة
~~بقولها فأنزلت آية التيمم، قال: وحديثها يدل على أن التيمم قبل ذلك لم يكن
~~معروفا ولا مفعولا لهم.
# وقال القرطبي2: معلوم أن غسل ms0276 الجنابة لم يفرض قبل الوضوء، كما أنه معلوم
~~عند جميع أهل السير أن النبي صلى الله عليه وسلم منذ افترضت عليه الصلاة
~~بمكة لم يصل إلا بوضوء مثل وضوئنا اليوم، قال: فدل أن آية الوضوء إنما نزلت
~~ليكون فرضها المتقدم متلوا في التنزيل، وفي قولها فنزلت آية التيمم، ولم
~~تقل آية الوضوء ما يبين أن الذي ظهر لهم في ذلك الوقت حكم التيمم، لا حكم
~~الوضوء.
# وقال صاحب الشفا3: ذهب ابن الجهم4 إلى أن الوضوء في أول الإسلام كان سنة،
~~ثم نزل فرضه في آية التيمم. وقال الجمهور: بل كان قبل ذلك فرضا، ويتوجه قول
~~أصحابنا، والجمهور وكلام القرطبي؛ ولهذا قالت عن الذين ذهبوا في طلب
~~القلادة "فأدركتهم الصلاة وليس معهم ماء
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# PageV02P093
# فصلوا بغير وضوء: فلما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم
~~ذكروا ذلك، فنزلت آية التيمم.
# ويلزم من كون التيمم بدلا واجبا في سورة النساء وجوب المبدل، وهذا واضح
~~جدا، ويوافق ذلك ما رواه أحمد والدارقطني1 من رواية ابن لهيعة عن أسامة بن
~~زيد بن حارثة عن أبيه مرفوعا: أن جبريل أتاه في أول ما أوحي إليه فعلمه
~~الوضوء، فلما فرغ من الوضوء، أخذ غرفة من الماء فنضح بها فرجه. وروياه2
~~أيضا عن أسامة مرفوعا من رواية ابن رشدين3. بن سعد، وهذا يدل على أن للخبر
~~أصلا، ونسبة هذا إلى أحمد يخرج على أن ما رواه ولم يرده: هل يكون مذهبا له؟
~~وسبق فيه في الخطبة4 وجهان، وقد يؤخذ من كلام أبي الخطاب في فصل أركان
~~الصلاة وشروطها من صفة الصلاة أن الأمر بالوضوء إنما هو في آية المائدة،
~~والله أعلم. وعن ابن عمر مرفوعا: "من توضأ ثلاثا فذلك وضوئي ووضوء الأنبياء
~~قبلي". إسناده ضعيف رواه أحمد وابن ماجه وغيرهما5. وزاد أبو يعلى الموصلي6
~~وغيره في آخره: "ووضوء خليلي إبراهيم".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# PageV02P094
# وعن ابن عمر وأنس مرفوعا مثله ولفظه في آخره "ووضوء
~~إبراهيم خليل الرحمن" إسناده ضعيف، ms0277 قال البيهقي1: غير ثابت.
# وعن أبي بن كعب: أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا وقال: "هذا
~~وضوئي ووضوء المرسلين قبلي" إسناده ضعيف، رواه ابن ماجه والدارقطني2.
# وعلى هذا لا يكون الوضوء من خصائص هذه الأمة، وقاله أبو بكر بن العربي
~~المالكي وغيره، وقد يحتمل أن يكون هذا المتن حسنا لكثرة طرقه، وقد ذكر بعض
~~أصحابنا التيمم من خصائص هذه الأمة، للخبر الصحيح3، فدل أن الوضوء ليس
~~كذلك. وقاله القرطبي المالكي وغيره، وعلى هذا يكون المراد بخبر أبي هريرة:
~~"أن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء" 4. أنهم امتازوا
~~بالغرة والتحجيل، لا بالوضوء، ويحتج به في مسألتنا، لأن الله أمره باتباعهم
~~بمكة في قوله: {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده} [الأنعام:90] وفي
~~قوله: {ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا} [النحل:123] وقال ابن
~~عبد البر5: قد يجوز أن يكون
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# PageV02P095
# الأنبياء عليهم السلام يتوضئون فيكتسبون بذلك الغرة
~~والتحجيل، ولا يتوضأ أتباعهم، كما جاء عن موسى عليه السلام أنه قال: "أجد
~~أمة كلهم كالأنبياء، فاجعلهم أمتي" قال: "تلك أمة أحمد". في حديث فيه طول.
~~قال: وقد قيل إن سائر الأمم كانوا يتوضئون، ولا أعرفه من وجه صحيح، والله
~~أعلم.
# ولو جهل الحدث أو نسي وصلى لم يصح، ذكروه في اجتناب النجاسة "و" لأنها
~~آكد، لأنها فعل، ولا يعفى عن يسيرها. وفي أحكام الآمدي1 الشافعي في تفسير
~~الأجزاء بالامتثال أو سقوط القضاء: لا يعيد على قول لنا، وتبعه ابن الحاجب2
~~في أصوله، فقال: وأجيب بالسقوط للخلاف، ويأتي ما يتعلق به في شروط الصلاة
~~أول الفصل الأخير من صفة الصلاة3.
# وأما اجتناب النجاسة فاحتج غير واحد منهم ابن عقيل والشيخ على أنه شرط
~~بقوله تعالى: {وثيابك فطهر} [المدثر:4] قال ابن سيرين، وابن زيد اغسلها
~~بالماء، ونقها، وهذا أحد الأقوال الستة فيها، فيكون شرطا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# PageV02P096
# بمكة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي ساجدا في ظل الكعبة قبل
~~الهجرة، ms0278 فانبعث أشقى القوم، فجاء بسلا جزور بني فلان ودمها وفرثها فطرحه
~~بين كتفيه، حتى أزالته فاطمة، رواه البخاري1 من حديث ابن مسعود، قال صاحب
~~المحرر: لا نسلم أنه أتى بدمها، ثم الظاهر أنه منسوخ، لأنه بمكة قبل ظهور
~~الإسلام، ولعل الخمس لم تكن فرضت، والأمر بتجنب النجاسة مدني متأخر.
# وذكر القاضي أن الحنفية احتجت على إزالة النجاسة بغير الماء بقوله تعالى:
~~{وثيابك فطهر} [المدثر:4] ولم يفرق، فهو على عمومه، وأجاب بأنه قيل: معناه
~~قلبك، وقيل: معناه قصر، قال: مع أن الآية عامة، وخبرنا خاص، والخاص يقضي
~~على العام. PageV02P097
#
### | فصل: فعلى رواية: وجوب اجتناب النجاسة،
# واختار صاحب المغني2
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 2 2/465.
# PageV02P097
# والمحرر وغيرهما، وعلى الأولى تصح صلاة جاهل بها، أو
~~ناس حملها، أو لاقاها "ه ش" والأشهر الإعادة، وجزم به القاضي، وابن عقيل،
~~وغيرهما في ناس، قال جماعة: وكذا إن عجز، قال أبو المعالي وغيره: أو زاد
~~مرضه بتحريكه، أو نقله، قال ابن عقيل وغيره؛ أو احتاجه لحرب. وفي الرعاية:
~~أو جهل حكمها، وكذا إن علمها في صلاته،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P098
# وقيل: تبطل، فإن لم تزل إلا بعمل كثير أو في زمن طويل
~~بطلت، وقيل: يبني.
# وإن حمل بيضة مذرة، أو عنقودا حباته مستحيلة خمرا فقيل: يصح للعفو عن
~~نجاسة الباطن "و" كالحيوان الطاهر "و" وجوف المصلي، وسبق في الاستحالة1،
~~وقيل: لا، كقارورة، أو آجرة باطنها نجس "م 1"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1: قوله: وإن حمل بيضة مذرة، أو عنقودا حباته مستحيلة خمرا، فقيل
~~تصح صلاته، للعفو عن نجاسة الباطن، كالحيوان الطاهر، وجوف المصلي، وقيل لا
~~تصح، كقارورة، أو آجرة باطنها نجس انتهى. قال ابن تميم وابن حمدان في
~~رعايتيه وصاحب الحاويين لو حمل بيضة فيها فرخ ميت وجهان، ولم أر مسألة
~~العنقود إلا في كلام المصنف، وقد حكم بأنها كالبيضة. PageV02P099
# وإن مس ثوبه ثوبا أو حائطا نجسا لم يستند ms0279 إليه أو
~~قابلها راكعا أو ساجدا ولم يلاقها "و" أو حمل مستجمرا "و" أو جهل كونها في
~~الصلاة "و"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إذا علم ذلك فأحد الوجهين لا تصح صلاته، وهو الصحيح، جزم به الناظم، ومال
~~إليه المجد في شرحه، فإنه قاس البيضة المذرة على القارورة، وقال: بل أولى
~~بالمنع، قلت وهو الصواب.
# والوجه الثاني تصح صلاته، جزم به في المنور.
# PageV02P100
# أو سقطت عليه فأزالها، أو زالت سريعا صحت "و" في
~~الأصح، وإن طينا نجسا، أو بسط عليه ظاهرا، أو غسل وجه آخر نجس صحت على
~~الأصح "و" كسرير تحته نجس، أو علو سفله غصب، ويكره على الأصح.
# وحيوان نجس كأرض، وقيل تصح، وكذا ما وضع على حرير يحرم جلوسه عليه، ذكره
~~أبو المعالي، فيتوجه إن صح جاز جلوسه، وإلا فلا. رأى ابن عمر النبي صلى
~~الله عليه وسلم يصلي على حمار وهو متوجه إلى خيبر. رواه مسلم.1 قال
~~الدارقطني وغيره: هو غلط من عمرو بن يحيى المازني، والمعروف صلاته على
~~الراحلة والبعير، لكنه من فعل أنس.
# PageV02P101
# وتصح على طاهر من بساط طرفه نجس "و" أو على حبل بطرفه
~~نجاسة، والمذهب ولو تحرك النجس بحركته، إلا أن يكون متعلقا به ينجر معه
~~"وش".
# وإن كان بيده أو وسطه شيء مشدود في نجس، أو سفينة صغيرة فيها نجاسة تنجر
~~معه إذا مشى لم تصح، كحمله ما يلاقيها، وإلا صحت، لأنه ليس بمستتبع لها،
~~جزم به في الفصول، واختاره الشيخ وغيره، وقال: كما لو أمسك غصنا من شجرة
~~عليها نجاسة، أو سفينة عظيمة فيها نجاسة، كذا قال، وذكر القاضي وغيره وجزم
~~به صاحب المحرر: إن كان الشد في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P102
# موضع نجس مما لا يمكن جره معه كالفيل لم يصح، كحمله
~~ما يلاقيها، ويتوجه مثلها حبل بيده طرفه على نجاسة يابسة، وأن مقتضى كلام
~~الشيخ الصحة، ولهذا أحال صاحب المحرر عدم الصحة في التي قبلها عليها، تسوية
~~بينها، وفيه ms0280 نظر، ولهذا جزم في الفصول بعدم الصحة لحمله للنجاسة، وظاهر
~~كلامهم أن ما لا ينجس يصح لو انجر، ولعل المراد خلافه، وهو أولى.
# ولو جبر كسرا له بعظم نجس فجبر قلع، فإن خاف ضررا فلا، على الأصح "ق"
~~لخوف التلف "و" وإن لم يغطه لحم تيمم له، وقيل: لا.
# ولو مات من يلزمه قلعه قلع "ش" وأطلقه جماعة، قال أبو المعالي وغيره: ما
~~لم يغطه لحم، للمثلة، وإن أعاد سنه بحرارتها فعادت فطاهرة، وعنه نجسة، كعظم
~~نجس.
# ولا يلزم شارب خمر قيء، نص عليه "وه م" ويتوجه يلزمه "وش" لإمكان
~~إزالتها، وادعى في الخلاف في المسألة قبلها أنه لم يقل به أحد من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P103
# الأئمة. وأما عدم قبولها في خبر أبي سعيد فرواه
~~البخاري في تاريخه1 في ترجمة إسماعيل بن رافع، وهو ضعيف، وأجاب عنه صاحب
~~المحرر بنفي ثوابها، لا صحتها، لقوله في خبر آخر "لم يقبل له صلاة أربعين
~~صباحا".رواه أحمد والنسائي والترمذي2، وصححه من حديث ابن عمر، ورواه أحمد
~~وغيره3 من حديث عبد الله بن عمرو، ورواه سعيد موقوفا عليه، ورواه أبو داود4
~~من حديث ابن عباس، وفي لفظه "بخست"5. ذكره ورواه أحمد6 من حديث أبي ذر،
~~وفيه ضعف.
# قال في عيون المسائل وأبو الخطاب وغيرهما في مسائل الامتحان: إذا قيل ما
~~شيء فعله محرم، وتركه محرم، فالجواب إنها صلاة السكران: فعلها محرم للنهي
~~عن ذلك، وتركها محرم عليه، وهذا على أنه مكلف كما نقله عبد الله، وقاله
~~القاضي وغيره، وقاله "ش" وغيره، وخالف جماعة من أصحابنا وغيرهم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# PageV02P104
#
### | فصل: ولا تصح في المقبرة، والحمام، والحش، وأعطان الإبل:
# وأحدها، عطن "بفتح الطاء" وهي المعاطن وأحدها معطن "بكسرها" وهي ما تقيم
~~فيه، وتأوي إليه، قاله أحمد، وقيل مكان اجتماعها إذا صدرت عن المنهل، زاد
~~بعضهم وما تقف فيه لترد الماء، وزاد الشيخ بعد كلام أحمد: وقيل ما تقف لترد
~~فيه الماء، قال: والأول أجود، لأنه جعله ms0281 في مقابلة مراح الغنم، وذكر صاحب
~~المحرر القول الأول، ثم الثاني، وأبطله بما أبطله به الشيخ لا بروكها1 في
~~سيرها قال جماعة أو لعلفها للنهي، قال القاضي وغيره: لأن النهي عنها نطقا
~~كالبقعة النجسة، بخلاف صلاة من لزمته الهجرة بدار الحرب، لأن النهي عن
~~الصلاة فيها استدلالا، لا نطقا كذا قالوا. وقال صاحب النظم لنفسه أو عن
~~غيره، لأن المحرم عليه ما يفوت من فروض الدين من ترك الهجرة، لا نفس
~~المقام، ومطلق التصرف فيه، فهو كمن صلى في ملكه وعليه فروض لا يمكن أداؤها
~~إلا بخروجه منه.
# وروى ابن ماجه2 عن أبي بكر عن أسامة عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده
~~مرفوعا: "لا يقبل الله من مشرك أشرك بعدما أسلم عملا، حتى يفارق المشركين
~~إلى المسلمين". حديث جيد، وحديث بهز حجة عند أحمد، وأبي داود، ويأتي في
~~مانع الزكاة3، وسبق في الباب: "هل يلزم من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# PageV02P105
# عدم القبول عدم الصحة1.
# وعنه لا يصح إن علم النهي، لخفاء دليله، والأول أشهر، وأصح في المذهب،
~~اختاره الأصحاب، قال غير واحد للعموم، وعنه تحرم وتصح، وعنه يكره "و". ولم
~~يكره "م" الصلاة في مقبرة، واحتج بمسجده عليه السلام2، "وهل المنع تعبد، أو
~~معلل بمظنة النجاسة" فيه وجهان "م 2" ونصه قال بعضهم وهو المذهب: لا يصلي
~~في مسلخ حمام، ومثله أتونه، وما تبعه في بيع. وقال أبو المعالي والشيخ
~~وغيرهما: الحش ممنوع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: وسبق في الباب هل يلزم من عدم القبول عدم الصحة، إنما سبق
~~هذا في الباب الذي قبله، والظاهر أن لفظة قبله سقطت من الكاتب، أو حصل
~~ذهول، والله أعلم.
# مسألة 2: قوله في مواضع النهي عن المقبرة وغيرها: وهل المنع تعبد أو معلل
~~بمظنة النجاسة، فيه وجهان، انتهى، وأطلقهما ابن تميم.
# أحدهما هو تعبد، وهو الصحيح، وعليه أكثر الأصحاب، قال الزركشي تعبد عند
~~الأكثرين، واختاره القاضي وغيره، وقدمه في الشرح، والرعاية الكبرى وهو ظاهر
~~ما قطع ms0282 به المجد في شرحه، قال ابن رزين في شرحه: هذا أظهر، وجزم به في
~~المستوعب وغيره، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب.
# والوجه الثاني: يعلل، وإليه يميل الشيخ الموفق، والشارح، وصاحب الحاوي
~~الكبير. PageV02P106
# من ذكر الله تعالى فيه، زاد الشيخ والكلام، فهو أولى.
# ويصلي فيهما للعذر، وفي الإعادة روايتان "م3". وفيما حكاه في الرعاية
~~نظر، ولا يصلي فيها من أمكنه الخروج ولو فات الوقت.
# ومجزرة ومزبلة، وقارعة طريق كمقبرة على الأصح، اختاره الأكثر، وقيل
~~ومدبغة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 3" قوله: ويصلي فيها، يعني الأمكنة المنهي عن الصلاة فيها التي
~~عددها للعذر، وفي الإعادة روايتان، انتهى، وأطلقهما ابن تميم.
# إحداهما: لا يعيد، وهو الصحيح، قال في الحاوي الصغير: وإن تعذر تحوله
~~عنها صحت، قلت وهو الصواب.
# والرواية الثانية: يعيد، وقواعد المذهب تقتضي ذلك، لأن المنع من الصلاة
~~فيها تعبد على الصحيح. وقال في الرعاية: وقيل إن أمكنه الخروج من الموضع
~~المغصوب وقيل: وغيره لم يصل فيه بحال، وإن فات الوقت، وفي الإعادة روايتان،
~~انتهى، قال المصنف وفيما حكاه في الرعاية نظر، انتهى.
# PageV02P107
# وتصح الجمعة ونحوها في طريق ضرورة، وحافتيها. نص
~~عليها، وعلى راحلة فيها، وذكر جماعة: وطريق أبيات يسيرة، والأشهر للحنفية
~~لا يكره في طريق واسع.
# وأسطحة الكل كهي عند أحمد والأكثر، وعنه تصح، قال أبو الوفاء لا سطح نهر،
~~لأن الماء لا يصلى عليه، وقال غيره: هو كالطريق.
# وعنه لا يصح، وكرهها في رواية عبد الله وجعفر على نهر وساباط1.
# وذكر القاضي فيما تجري فيه سفينة كطريق، وعلله بأن الهوى تابع للقرار،
~~واختار أبو المعالي وغيره الصحة كالسفينة، قال: ولو جمد الماء فكالطريق
~~وذكر بعضهم الصحة، وإن حدث الطريق بعده فوجهان "م 4"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 4: قوله: وإن حدث الطريق بعده فوجهان، انتهى، يعني إذا حدث الطريق
~~بعد بناء ساباط، وصلى على الساباط سواء بنى على الساباط مسجدا وصلى فيه؛ أو
~~صلى على الساباط من غير بناء، وأطلقهما في الرعاية الكبرى.
# أحدهما ms0283 يصح، وهو الصحيح، قدمه ابن تميم، قال في المغني2 والشرح3 وغيرهما:
~~فإن كان المسجد سابقا فحدث تحته طريق أو عطن، أو غيرهما من مواضع النهي لم
~~تمنع الصلاة فيه بغير خلاف، لأنه لم يتبع ما حدث بعده، وذكر القاضي فيما
~~إذا حدث تحت المسجد طريق وجها في كراهة الصلاة، انتهى. وقال المجد في شرحه
~~ومن تبعه: إذا كان إحداث الساباط جائزا صحت الصلاة فيه من غير كراهة، رواية
~~واحدة، لأنه لا يسمى طريقا، فهو بمنزلة ما إذا أحدث تحته طريق أو نهر،
~~انتهى، وقد قدم الأصحاب صحة الصلاة فيما إذا حدثت قدامه بعد بناء المسجد
~~وهذا مثله. PageV02P108
# ويأتي البناء في الطريق آخر الغصب1 في حفر البئر
~~فيها.
# وتصح الصلاة إليها مع الكراهة، وقيل: لا تصح، وقيل: إلى مقبرة، اختاره
~~صاحب المغني2 والمحرر، وهو أظهر، وعنه وحش، اختاره ابن حامد، وقيل وحمام،
~~ولا حائل، ولو كمؤخرة الرحل، وظاهره ليس كسترة صلاة، فيكفي الخط، بل كسترة
~~المتخلي، كما سبق3، ويتوجه أن مرادهم لا يضر بعد كثير عرفا، كما لا أثر له
~~في مار مبطل.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني لا يصح.
# واعلم أن كلام المصنف يشمل ما إذا حدث الطريق بعد بناء الساباط سواء بني
~~عليه مسجد، أو لا، كما تقدم4، وابن تميم وابن حمدان إنما ذكرا الخلاف فيما
~~إذا حدث الطريق بعد المسجد على الساباط، وكذا قال الشيخ والشارح، فكلام
~~المصنف أعم، PageV02P109
# وعنه لا يكفي حائط المسجد، جزم به صاحب المحرر وغيره،
~~لكراهة السلف الصلاة في مسجد في قبلته حش، وتأول ابن عقيل النص على سراية
~~النجاسة تحت مقام المصلي، واستحسنه صاحب التلخيص، وعن أحمد نحوه قال ابن
~~عقيل: يبين صحة تأويلي لو كان الحائل كآخرة الرحل لم تبطل الصلاة بمرور
~~الكلب، ولو كانت النجاسة في القبلة كهي تحت القدم لبطلت، لأن نجاسة الكلب
~~آكد من نجاسة الخلاء، لغسلها بالتراب، فلزمه أن يقول بالخط هنا، ولا وجه
~~له، وعدمه يدل على الفرق
#
### | [تصحيح ms0284 الفروع للمرداوي]
# وكلامهم لا ينافي كلامه، والله أعلم، وظاهر كلام الشيخ والشارح وغيرهما
~~أن محل
# PageV02P110
# ولا يضر قبر وقبران، وقيل؛ بلى، واختاره شيخنا، وهو
~~أظهر، بناء على أنه هل يسمى مقبرة أم لا؟ ويتوجه أن الأظهر أن الخشخاشة
~~فيها جماعة قبر واحد وأن ظاهر كلامهم يفرد كل ميت بقبر: ندبا، أو وجوبا،
~~وأن مع الحاجة يجعل بين كل اثنين حاجز من تراب، وهذا معنى الخشخاشة. وقال
~~في المذهب وغيره: ومن دفن بداره موتى لم تصر مقبرة.
# وإن غير موضع النهي بما يزيل اسمها كجعل حمام دارا، أو نبش مقبرة صحت
~~الصلاة، وحكي لا: قال عليه السلام "يا بني النجار ثامنوني بحائطكم هذا"
~~ونبش قبور المشركين منه، وبنى مسجده. متفق عليه1.
# والمسجد إن حدث بمقبرة كهي وإن حدث حوله أو في قبلته فكالصلاة إليها،
~~ويتوجه احتمال يصح حوله، وهو ظاهر كلام جماعة. وقال الآمدي: لا فرق بين
~~المسجد القديم والحديث. وقال في الفصول: إن بنى فيها مسجدا بعد أن انقلبت
~~أرضها بالدفن لم تجز الصلاة، لأنه بني في أرض الظاهر نجاستها، كالبقعة
~~النجسة، وإن بني في ساحة طاهرة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الخلاف في الكراهة وعدمها كما تقدم2، وظاهر كلام المصنف وابن حمدان أن
~~محل الخلاف في الصحة وعدمها، والله أعلم، ولا يخلو إطلاق المصنف من نوع نظر
~~لما تقدم من كلام الأصحاب. PageV02P111
# وجعلت في الساحة مقبرة جازت، لأنه في جوار مقبرة،
~~وتأتي المسألة في البناء على القبور1.
# وفي صحة صلاة جنازة في مقبرة وكراهتها "وش" وعدمها روايات "م 5, 6".
# ويصح النفل "و" على الأصح في الكعبة، وعليها، وعنه إن جهل النهي، وعنه
~~والفرض، واختاره الآجري، كمن نذر الصلاة في الكعبة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 5-6: وقوله في صحة صلاة جنازة في مقبرة وكراهتها وعدمها روايات
~~انتهى.
# إحداها يصح من غير كراهة، وهو الصحيح، قال ابن عبدوس في تذكرته تباح في
~~مسجد ومقبرة، قال في المحرر لا تكره في المقبرة، قال في الكافي2: وتجوز في ms0285
~~المقبرة، قال في الهداية والتلخيص والبلغة والحاوي الكبير وغيرهم لا بأس
~~بصلاة الجنازة في المقبرة، قال في الخلاصة والإفادات وإدراك الغاية لا يصح
~~صلاة في مقبرة لغير جنازة، وقدم عدم الكراهة المجد في شرحه.
# والرواية الثانية: تصح، وتكره، اختاره ابن عقيل والرواية الثالثة لا تصح
~~الصلاة، وهو ظاهر كلامه في المستوعب، والمقنع3 والوجيز والمنور وغيرهم،
~~لعموم قولهم لا تصح في المقبرة، وصححه الناظم، وقدم في الرعايتين والحاوي
~~الصغير، وأطلق الثانية والثالثة في المذهب، والمغني4، ومختصر ابن تميم،
~~والفائق وغيرهم.
# تنبيه: اشتمل كلام المصنف على مسألتين: PageV02P112
# وكمن وقف على منتهاه في المنصوص. وإن سجد على غير
~~منتهاه ولا شاخص متصل بها فعنه لا يصح "وش" كسجوده على منتهاه "و" وعنه:
# يصح، كصلاته على مكان أعلى منه "م 7" وقيل: لا يصح على ظهرها، وقيل لا
~~يصح فيها إن نقض البناء وصلى إلى الموضع.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الأولى 5: هل تصح الصلاة أم لا؟
# المسألة الثانية 6: إذا قلنا بالصحة فهل تكره أم لا؟ والصحيح أنها تصح من
~~غير كراهة.
# مسألة 7: قوله: وإن سجد على غير منتهاه ولا شاخص متصل بها فعنه لا تصح
~~كسجوده على منتهاه، وعنه تصح كصلاته على مكان أعلى منه، انتهى، وأطلقهما في
~~التلخيص، والمحرر، ومختصر ابن تميم، والرعاية الكبرى وغيرهم، وكثير من
~~الأصحاب يحكي الخلاف وجهين:
# أحدهما: تصح، وهو الصحيح، على ما اصطلحناه في الخطبة1 اختاره الشيخ في
~~المغني2، والمجد في شرحه، وابن تميم وصاحب الحاوي الكبير والفائق وغيرهم.
# والرواية الثانية: لا تصح إذا لم يكن بين يديه شاخص، وعليه أكثر الأصحاب
~~قال في المغني2 والشرح3: فإن لم يكن بين يديه شاخص، أو كان بين يديه آجر
~~معبى غير مبني، أو خشب غير مسمور فيها، فقال أصحابه: لا تصح صلاته، قال
~~المجد في PageV02P113
# ويستحب نفله فيها، وعنه لا، ونقل الأثرم، يصلي فيه
~~إذا دخله وجاهه، كذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصلي حيث شاء، ونقل
~~أبو طالب يقوم كما قام النبي صلى ms0286 الله عليه وسلم بين الأسطوانتين1.
# ويجوز الفرض على الراحلة واقفة "وه م" وسائرة "ه" وعليه الاستقبال وما
~~يقدر عليه لأذى مطر، أو وحل على الأصح "ش" لا لمرض نقله واختاره الأكثر،
~~وعنه بلى "وه" وقيدها في رواية إسحاق بن إبراهيم، وجزم به في الفصول وغيره
~~إذا لم يستطع النزول، ولم يصرح أحمد بخلافه، وقيل: إن ازداد تضرره. وأجرة
~~من ينزله كماء الوضوء، قاله أبو المعالي.
# وإن خاف انقطاعا عن رفقته أو عجز عن ركوبه صلى عليها كخائف، وكذا غير
~~المريض، ذكره جماعة منهم القاضي وابن عقيل، ومعناه نقل ابن هانئ "و" ولا
~~إعادة "ش" ولو كان عذرا نادرا، وذكر ابن أبي موسى إن لم يستقبل لم يصح إلا
~~في المسايفة، ومقتضى كلام الشيخ جوازه لخائف ومريض.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# شرحه وغيره: اختاره القاضي، وهو ظاهر كلامه في المنور والوجيز، وتذكرة
~~ابن عبدوس وغيرهم، وقدمه ابن رزين في شرحه وغيره. PageV02P114
# ومن كان في ماء أو طين أومأ كمصلوب ومربوط، وعنه يسجد
~~على متن الماء كغريق، وقيل فيه يومئ، وعنه ويعيد الكل.
# ولا يصح قاعدا مع القدرة في سفينة ولو سائرة "ه" وتقام الجماعة، وعنه إن
~~صلوا جلوسا فلا.
# ومن أتى بالمأمور وصلى على الراحلة بلا عذر قائما، أو على السفينة من
~~أمكنه الخروج واقفة أو سائرة صح، وعنه لا، وقطع به في الراحلة في المستوعب
~~والمغني1 وغيرهما "وه"و" م ش" في السائرة وقدمه أبو المعالي وغيره، وفي
~~الفصول في السفينة هل تصح كما لو كانت واقفة أم لا كالراحلة؟ فيه روايتان.
# وكذا العجلة والمحفة2 ونحوهما، وقطع جماعة لا تصح، كمعلق في الهواء ولا
~~ضرورة، وظاهر ما جزم به أبو المعالي وغيره تصح في واقفة، وجزم أبو المعالي
~~وغيره لا تصح في أرجوحة، لعدم تمكنه عرفا، وعلله ابن عقيل بعدم استقراره
~~بالأرض، كسجوده على بعض أعضاء السجود، قال ابن عقيل وابن شهاب: ومثلها زورق
~~صغير، وكذا جزم في منتهى الغاية عند مقارنة النية للتكبير3: لا تصح في
~~أرجوحة ms0287 أو معلق في الهواء أو ساجد على هواء ما قدامه، أو على حشيش، أو قطن
~~أو ثلج ولم يجد حجمه، ونحو ذلك، لعدم المكان المستقر عليه، ومتى لم يصح في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P115
# سفينة على الرواية الثانية لزم الخروج، زاد بعضهم:
~~إلا أن يشق على أصحابه، ونص عليه.
# ولا يعتبر كون ما يحاذي الصدر مقرا، فلو حاذاه روزنة1 ونحوها صحت صلاته،
~~بخلاف ما تحت الأعضاء، فلو وضع جبهته على قطن منتفش ونحوه لم تصح.
# وتصح في أرض السباخ2 على الأصح. وفي الرعاية يكره، كأرض الخسف، نص عليه،
~~لما رواه أبو داود3 عن علي قال: إن حبيبي صلى الله عليه وسلم نهاني أن أصلي
~~في أرض بابل فإنها ملعونة. لا يحتج بمثله في التحريم، قال الخطابي فيه
~~مقال، ولا أعلم أحدا حرمها. وقال ابن القطان لا يصح. وقال البيهقي4: فليس
~~النهي لمعنى يرجع إلى الصلاة، ومقتضى كلام الآمدي وأبي الوفاء فيها لا يصح،
~~قاله شيخنا وقواه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P116
# السبخة بفتح الباء: واحدة السباخ، وأرض سبخة بكسر
~~الباء ذات سباخ.
# ويأتي حكم حائل بينه وبين الأرض فيما يكره في الصلاة1. وحكم بيعة وكنيسة
~~تأتي في الوليمة2.
# ويكره في مقصورة تحمى، وقيل: أو لا إن قطعت الصفوف، كذلك قال أحمد وأكره
~~الصلاة في المقصورة، قال ابن عقيل: إنما كرهها لأنها كانت تختص بالظلمة،
~~وأبناء الدنيا، فكره الاجتماع بهم، قال: وقيل كرهها لقصرها على أتباع
~~السلطان ومنع غيرهم، فيصير الموضع كالمغصوب.
# ومن كان في سفينة أو بيت سقفه قصير وتعذر القيام أو الخروج، أو خاف عدوا
~~إن انتصب صلى جالسا، نص عليه، وقيل: قائما ما أمكنه كحدب، وكبر ومرض؛ لأنه
~~إن جلس انحنى، ثم إذا ركع فقيل يستحب أن يزيد قليلا، "3وقيل: يزيد3" فإن
~~عجز حنى رقبته، فظاهره يجب "م 8".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 8: قوله: ومن كان في سفينة أو بيت سقفه قصير وتعذر القيام أو
~~الخروج أو خاف عدوا إن انتصب ms0288 صلى جالسا نص عليه، وقيل قائما ما أمكنه، كحدب
~~وكبر، ومرض، ثم إذا ركع فقيل يستحب أن يزيد قليلا، وقيل يزيد، فإن عجز حتى
~~رقبته فظاهره يجب، انتهى. PageV02P117
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# أحدهما يستحب ذلك، قلت وهو ضعيف.
# والقول الثاني: يجب، قلت وهو الظاهر، لأنه عوض عن الركوع الذي هو واجب،
~~وقد قال ابن تميم وابن حمدان: فإن ركع زاد في انحنائه قليلا زاد في الرعاية
~~فإن تعذر انحناؤه حنى رقبته نحو قبلته، انتهى، فالوجوب في كلامه ظاهر وهو
~~الصواب.
# فهذه ثمان مسائل قد صححت من فضل الله تعالى.
# PageV02P118
#
### | باب استقبال القبلة
### | مدخل
# ...
# باب استقبال القبلة1
# يشترط للصلاة مع القدرة، ويسقط بالعذر فلا يعيد ولو نادرا، نحو مريض عاجز
~~ومربوط "ه ش" قال الأصحاب كمنع المشركين حال المسايفة ويتوجه رواية من غريق
~~ونحوه، وهو ظاهر الرواية المذكورة فيه، وجزم ابن شهاب بأن التوجه لا يسقط
~~حال سير2 السفينة مع أنها حالة عذر لأن التوجه إنما سقط3 حال المسايفة
~~لمعنى متعد إلى غير المصلى وهو الخذلان عند ظهور الكفار، كذا قال.
# ويدور في سفينته في فرض وقيل لا يجب كنفل في أحد الوجهين "م 1" "م ش"
~~وأطلق في رواية أبي طالب وغيره أنه يدور، والمراد غير الملاح لحاجته "و"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1: قوله: ويدور في سفينة في فرض، وقيل لا يجب، كنفل في أحد
~~الوجهين، انتهى.
# أحدهما: لا يجب، وهو الصحيح، قال في الرعاية الكبرى: وإن انحرفوا عن
~~القبلة انحرفوا إليها في الفرض، وقيل لا يجب كالنفل، في الأصح، وقدمه ابن
~~تميم، فقال: من كان في سفينة لا يقدر أن يخرج منها صلى على حسب حاله فيها،
~~وكلما دارت انحرف إلى القبلة في الفرض، ولا يجب ذلك في النفل، انتهى.
# والوجه الثاني: يجب، وهو احتمال في مختصر ابن تميم، ومحل الخلاف عند ابن
~~تميم إذا كان لا يقدر على الخروج من السفينة. وقال في الرعاية الكبرى بعد
~~ذكر هذه المسألة وغيرها والمسافر ms0289 كالمقيم، ثم قال بعد ذلك وقيل: للمسافر
~~التنفل فيها وإن أمكنه الخروج منها كالراحلة، ولا يجب أن يدور كلما دارت
~~إلى القبلة، انتهى، فجعل هذا طريقة أخرى بعدما صحح عدم الوجوب. PageV02P119
# ويسقط في النفل في سفر مباح قصير "م" نص عليه فيما
~~دون فرسخ كطويل "و" راكبا، وعنه وحضر، فعله أنس1 "وه" خارج المصر، وعن أبي
~~حنيفة أيضا وفي المصر. وقاله أبو يوسف، وقاله محمد مع الكراهة، لكثرة الغلط
~~فيه، فربما غلط، وعلى الأصح: وماشيا سفرا "وش" إلا راكب التعاسيف2.
# ويعتبر في راكب طهارة محله، نحو سرج وركاب، وعند أكثر الحنفية لا يعتبر،
~~قالوا: لأن باطن الدابة لا يخلو عن نجاسة، قال بعضهم لا اعتبار بنجاسته،
~~لأنه لو حمل حيوانا طاهرا فصلى به صحت، بل العلة لأنه ترك الركوع والسجود
~~مع إمكانهما على الأرض، والركن أقوى من الشرط.
# ويلزم الراكب الإحرام إلى القبلة بلا مشقة، نقله واختاره الأكثرون وذكره
~~أبو المعالي. وغير المذهب، وعنه لا "وه م" نقل صالح وأبو داود يعجبني ذلك.
# وإن أمكنه فعلها راكعا وساجدا بلا مشقة لزمه نص عليه "وش" لأنه كسفينة،
~~قاله جماعة، فدل أنها وفاق، وقيل لا يلزمه، ذكره في الرعاية رواية، للتساوي
~~في الرخص العامة، فدل أن السفينة كذلك كالعمارية3.
# وعند الحنفية: نفل أفسده ونذر، وسجدة تليت على الأرض كنفل، ويتوجه لنا
~~مثله في النذر، وله نظائر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P120
# وإن نذر الصلاة عليها جاز، وذكر القاضي قولا: لا
~~فيتوجه مثله فيمن نذر الصلاة في الكعبة.
# وإن عذر من عدلت به دابته عن جهة سيره، أو هو1 إلى غير القبلة وطال بطلت،
~~وقيل: لا يسجد للسهو، لأنه مغلوب، كساه، وقيل: يسجد بعدوله، وإن لم يعذر
~~بأن عدلت دابته وأمكنه ردها أو عدل إلى غيرها مع علمه بطلت.
# وإن انحرفت عن جهة سيره فصار قفاه إلى القبلة عمدا بطلت، إلا أن يكون ما
~~انحرف إليه جهة القبلة، ذكره القاضي، وهي مسألة الالتفات المبطل، وقد سبق.
# ومتى لم يدم سيره ms0290 فوقف لتعب دابته، أو منتظرا للرفقة، أو لم يسر كسيرهم
~~أو نوى النزول ببلد دخلته استقبل القبلة، وإن نزل في أثنائها نزل مستقبلا
~~وأتمها نص عليه.
# وإن ركب في نفل بطل، وقيل يتمه كركوب ماش فيه.
# والماشي يحرم إلى القبلة، ويركع ويسجد إليها "وش" وقيل يومئ بهما إلى جهة
~~سيره، وقيل ما سوى القيام يفعله إلى القبلة غير ماش.
# ويلزم قادرا أومأ جعل سجوده أخفض "و" والطمأنينة.
# وفرض المشاهد لمكة، أو لمسجد النبي صلى الله عليه وسلم "و" أو القريب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P121
# منهما. وقال صاحب النظم: ومسجد الكوفة، لاتفاق
~~الصحابة عليه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P122
# إصابة العين ببدنه، نص عليه، وقيل: أو ببعضه.
# وإن تعذر اجتهد إلى عينها، وعنه أو إلى جهتها، وذكر جماعة إن تعذر
~~فكبعيد. وفي الواضح1 إن قدر على الرؤية إلا أنه مستتر بمنزل وغيره كمشاهد.
~~وفي رواية كبعيد.
# ولا يضر العلو والنزول، وعند ابن حامد لا يصح إلى الحجر، وجزم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P123
# به ابن عقيل في النسخ، وجزم به أبو المعالي في المكي،
~~ونص أحمد: الحجر من البيت.
# وفرض من بعد عنها الاجتهاد إلى جهتها، وهو الأصح للحنفية، فيعفى عن
~~الانحراف قليلا، ولعل المراد ما جزم به بعضهم [لا يضر] التيامن والتياسر في
~~الجهة.
# وعنه إلى عينها، فيمنع اختاره أبو الخطاب وغيره، وذكر أبو المعالي أنه
~~المشهور "وم ر ق" وفي الرعاية عليها1: إن رفع وجهه نحو السماء فخرج به عن
~~القبلة منع.
# ونقل مهنا وغيره: إذا تجشأ وهو في الصلاة ينبغي أن يرفع وجهه إلى فوق،
~~لئلا يؤذي من حوله بالرائحة، وما سبق أولا عليه كلام أحمد والأصحاب، قال
~~أحمد في رواية الجماعة: الرواية الأولى ما بين المشرق والمغرب قبلة، فإن
~~انحرف عن القبلة قليلا لم يعد، ولا يتبالى مغرب الصيف والشتاء، ومشرق الصيف
~~والشتاء إذا صلى بينهما، وبين القاضي أن ما وقع عليه اسم مشرق ومغرب
~~فالقبلة ما بينهما، قال: ويستحب ms0291 أن يتحرى الوسط.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P124
# ولم أجد الثانية صريحة. وفي ظهورها نظر، فإنه قال: مشارق الصيف والشتاء
~~سواء، إنما ينبغي له أن يتحرى أوسط ذلك، لا يتيامن، ولا يتياسر.
# وقال ابن الجوزي: ويستدير الصف الطويل. وفيه في فتاوى ابن الزاغوني
~~روايتان، إحداهما لا، لخفائه وعسر اعتباره، والثانية ينحرف طرف الصف يسيرا،
~~يجمع به توجه الكل إلى العين، وأجاب أبو الخطاب كل واحد من الصف يجتهد أن
~~يتوجه إلى عينها من أي النواحي كان، واحتج جماعة بصحة صلاة صف طويل على خط
~~مستو، مع أنه لا يصيب عينها إلا من كان بقدرها، وإنما يتسع المحاذي مع
~~البعد مع التقوس، لا مع عدمه.
# ولو وجب التوجه إلى العين لم تصح صلاة من خرج عنها كالمكي، ولم أجدهم
~~ذكروا هنا أن البعد مسافة قصر، بل قال غير واحد بحيث لا يقدر على المعاينة،
~~ولا على من يخبره عن علم..
# PageV02P125
#
### | فصل: وإن أخبره عدل،
# وقيل: أو مستور، وقيل: أو مميز، عن علم لزمه تقليده في الأصح "ش" وفي
~~التلخيص ليس للعالم تقليده، وإن أخبره عن اجتهاده لم يجز تقليده في الأصح
~~"و" وقيل: إن ضاق الوقت، وذكره القاضي ظاهر كلام أحمد، واختاره جماعة،
~~وقيل: أو كان أعلم قلده،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P125
# وفي آخر التمهيد يصليها على حسب حاله ثم يعيد إذا
~~قدر، فلا ضرورة إلى التقليد كمن عدم الماء والتراب يصلي ويعيد.
# ويلزمه السؤال، فظاهره: يقصد المنزل في الليل ليستخبر، خلافا للحنفية،
~~ويتوجه احتمال مثله، ولعل الظاهر غير مراد، كما لا يخرج من حلف لا يساكن
~~فلانا ليلا، ولا يسلم الوديعة ليلا.
# ويلزمه أن يستدل بمحاريب يعلمها للمسلمين عدولا أو فساقا، وعنه يجتهد،
~~وعنه ولو بالمدينة، وفي المغني1 أو يعلمها للنصارى. وقال أبو المعالي: لا
~~يجتهد في محراب لم يعرف بمظعن بقرية مطروقة، قال: وأصح الوجهين لا ينحرف،
~~لأن دوام التوجه إليه كالقطع، كالحرمين.
# وبالنجوم، وأصحها القطب، ثم الجدي، وهما من الشمال، وحول القطب ms0292 أنجم
~~دائرة وعليه تدور بنات نعش، ولا يقرب منه غير الفرقدين.
# وبالشمس، وهي تقارب الجنوب شتاء، والشمال صيفا.
# وبالقمر، ومنازله ثمانية وعشرون، كل ليلة في واحد منها أو قربه، وكلها
~~تطلع من المشرق، وتغرب في المغرب، فظلك يسارك.
# وبالرياح. وقال أبو المعالي: الاستدلال بها ضعيف، فالجنوب تهب بين القبلة
~~والمشرق، والشمال تهب مقابلها، والدبور تهب بين القبلة والمغرب، والصبا
~~تقابلها، وتسمى القبول، لأن باب الكعبة وعادة أبواب العرب إلى مطلع الشمس،
~~فتقابلهم، ومنه سميت القبلة، وبقية الرياح عن جنوبهم، وشمائلهم، ومن
~~ورائهم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P126
# وقال جماعة: وبالأنهار الكبار غير المحددة، فكلها بخلقة الأصل تجري من
~~مهب الشمال من يمنة المصلي إلى يسرته، على انحراف قليل، إلا نهرا بخراسان،
~~ونهرا بالشام، عكس ذلك، فلهذا سمي الأول: المقلوب، والثاني: العاصي.
# قالوا: وبالجبال، فكل جبل له وجه متوجه إلى القبلة يعرفه أهله ومن مر به،
~~وذلك
# ضعيف، ولهذا لم يذكره جماعة.
# وذكر بعضهم المجرة في السماء، وهذا إنما هو في بعض الصيف.
# ويستحب أن يتعلم أدلة القبلة والوقت. وقال أبو المعالي: يتوجه وجوبه،
~~وأنه يحتمل عكسه لندرته، قال هو وغيره فإن دخل الوقت وخفيت القبلة عليه
~~لزمه قولا واحدا، أي تعلم القبلة أو الاجتهاد لقصر زمنه، ويقلد لضيق الوقت،
~~لأن القبلة يجوز تركها للضرورة، وهي شدة الخوف، ولا يعيد، بخلاف الطهارة،
~~ولأنه يجتهد فيها مع العلم بأن هناك نصا خفي عليه؛ هو عين القبلة، بخلاف
~~الحاكم، وظاهر كلام جماعة لا يلزم جاهلا التعلم.
# PageV02P127
#
### | فصل: وإن اختلف مجتهدان في جهتين
# وقيل: أو جهة لم يتبع أحدهما صاحبه، ولا يصح اقتداؤه به، نص عليه "و"
~~لظنه خطأه بإجماع، وذكر الشيخ قياس المذهب يصح، وقيل صلاة الإمام، وظاهر
~~كلامهم يصح ائتمامه به إذا لم يعلم، ويتوجه أنه لا يلزم من صحة القدوة مع
~~اختلاف الجهة صحته في الجمعة قبل الزوال، لاعتقاده فسادها، لأنه لم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P127
# يخاطب بها.
# ومن اتفق اجتهادهما فائتم أحدهما بالآخر فمن ms0293 بان له الخطأ انحرف وأتم،
~~وينوي المأموم المفارقة للعذر، ويتم ويتبعه من قلده في الأصح.
# ويجب على جاهل وأعمى تقليد الأوثق، ويتخرج لا، قدمه في التبصرة "و" لعامي
~~في الفتيا على الأصح "و" ولو تساويا فمن شاء. وقال أبو الوفاء: إن اختلفا
~~فإلى الجهتين.
# ولو سأل مفتيين فاختلفا فهل يأخذ بالأرجح،، أو الأشد، أو الأخف أو يخير؟
~~فيه أوجه "2 - 3"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2 – 3: ولو سأل مفتيين واختلفا فهل يأخذ بالأرجح، أو الأخف، أو
~~"1الأشد، أو الأخف1" يخيره فيه أوجه، انتهى، أطلق الخلاف في عدة أقوال:
# أحدها: أنه يخير، اختاره القاضي وأبو الخطاب والشيخ الموفق في الروضة،
~~نقله عنه المصنف في أصوله، ولم أره فيها وقطع به المجد في موضع من المسودة،
~~قال أبو الخطاب: وهو ظاهر كلام الإمام أحمد وقدمه المصنف في أصوله.
# والوجه الثاني: يأخذ بالأرجح، ذكره ابن البناء، وغيره، وهو الصحيح،
~~واختاره بعض الأصحاب، قاله المصنف في أصوله، قال في إعلام الموقعين يجب
~~عليه أن يتحرى، ويبحث عن الراجح بحسبه وهو أرجح المذاهب السبعة، انتهى.
# قال الشيخ في الروضة: إذا سألهما فاختلفا عليه لزمه الأخذ بقول الأفضل في
~~علمه ودينه، فقدم هذا. وقال الطوفي في مختصرها2: فيه خلاف، والظاهر الأخذ
~~بقول الأفضل في علمه ودينه، وقدم الشيخ في الروضة، والطوفي في مختصره2،
~~والشيخ علاء الدين بن اللحام في أصوله، وغيرهم أنهما إذا استويا عنده له
~~اتباع أيهما شاء، وجزم به الشيخ تقي الدين في المسودة. وقال ذكره القاضي في
~~أصوله PageV02P128
# وإن سأل فلم تسكن نفسه ففي تكراره وجهان "م 4"
# ومن صلى بلا اجتهاد ولا تقليد أو ظن جهة باجتهاده فخالفها أعاد "وم ش"
~~وإن تعذر الأمران تحرى، وقيل: ويعيد "وش". وإن صلى بلا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المختلفة بما يقتضي أنه محل وفاق ولم يمنعه، وهو الصحيح، والصواب.
# والوجه الثالث: يأخذ بالأخف.
# الوجه الرابع: يأخذ بالأشد، ذكره ابن البنا أيضا، وقيل يأخذ بأرجحها
~~دليلا، وقيل سأل مفتيا آخر، قال الطوفي1 ms0294 وغيره: ويحتمل أن يسقطا، ويرجع إلى
~~غيرهما إن وجد، وإلا فإلى ما قبل السمع.
# "تنبيه" ذكر ذلك مسألة واحدة، والذي ينبغي أن يكون مسألتان:
# المسألة الأولى: 2 إذا سألهما واختلفا عليه ولم يتساويا فهنا الصحيح
~~الأخذ بقول الأفضل في علمه ودينه.
# المسألة الثانية: إذا تساويا عنده فهنا الصحيح الخيرة كما فعل الشيخ
~~وغيره من الأصحاب.
# مسألة 4: قوله: وإن سأل فلم تسكن نفسه ففي تكراره وجهان، انتهى.
# أحدهما: لا يلزمه، قال ابن نصر الله في حواشي الفروع أظهر الوجهين لا
~~يلزمه.
# والوجه الثاني: يلزمه، وهو ظاهر ما قدمه المصنف في أصوله، فإنه قال: يلزم
~~المفتي تكرير النظر عند تكرير الواقعة، جزم به القاضي، وابن عقيل، وذكر بعض
~~أصحابنا لا يلزم، ثم قال: ولزوم السؤال ثانيا فيه الخلاف، انتهى، وهو ظاهر
~~كلامه في إعلام الموقعين، قلت: الصواب في ذلك الاحتياط، قال في الرعاية:
~~ولا يكفيه من لم تسكن نفسه إليه، نقله المصنف عنه في أصوله.
# فهذه أربع مسائل في هذا الباب قد صححت بحمد الله تعالى. PageV02P129
# تحر أعاد، وعنه: ويعيد إن تعذر التحري "ش" وقيل:
~~ويعيد في الكل إن أخطأ، وإلا فلا.
# ولا إعادة على مخطئ مع اجتهاد أو تقليد سفرا "ش" وخرج في الواضح رواية ما
~~لو بان الفقير غنيا يعيد، وفرق القاضي وغيره بقدرته على اليقين بأخذ إمام1.
# وعنه: لا يعيد حضرا. واحتج أحمد بقضية أهل قباء2، وعنه ما لم يخطئ جرما.
# وفي التعليق: ومكي كغيره على ظاهر كلامه، لأنه قال في رواية صالح يجزيه،
~~قد تحرى، فجعل العلة في الإجزاء وجود التحري، وهذا موجود في المكي، وعلى أن
~~المكي إذا علم الخطأ فهو راجع من اجتهاده إلى يقين، فينتقل اجتهاده كحاكم
~~اجتهد ثم وجد النص. وفي الانتصار: لا نسلمه، والأصح تسليمه.
# ويلزمه أن يجتهد لكل صلاة، كالحادث في الأصح، فيها لمفت ومستفت، وألزمه
~~فيها أبو الخطاب وأبو الوفاء إن لم يذكر طريق الاجتهاد.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P130
# وإن تغير اجتهاد المصلي عمل بالآخر، ولو كان ms0295 في صلاة
~~بنى، نقله الجماعة "وه" وهو الأصح عند الشافعية لقصة أهل قباء.
# والصلاة تتسع لاجتهادين لطولها، بخلاف حكم الحاكم، فنظيره يتبين الخطأ
~~بعد تلبسه بتكبيرة الإحرام قبل الفراغ منها فإنه لا يكملها باجتهادين
~~كالحكم سواء، ذكره في الجامع، وكشكه في الصلاة فقط.
# وعنه: تبطل "وم ش" وقيل: يلزمه جمعته الأولة، وإن ظن الخطأ فقط بطلت.
~~وقال أبو المعالي: إن بان له صحة ما كان عليه ولم يطل زمنه استمر، وصحت،
~~وإن بان له الخطأ فيها بنى، وقيل: إن أبصر فيها وفرضه الاجتهاد ولم ير ما
~~يدل على صوابه بطلت، ومن أخبر وهو فيها بالخطأ يقينا لزمه قبوله، وإلا لم
~~يجز، وذكر جماعة إلا أن يكون الثاني يلزمه تقليده، فكمن تغير اجتهاده، وخرج
~~أبو الخطاب وغيره على منصوصه في الثياب المشتبهة وجوب الصلاة إلى أربع
~~جهات، وهو في التبصرة رواية، قال القاضي وغيره: الأمر بذلك أمر بالخطأ،
~~فلهذا أمر بالاجتهاد، فعلى الأولى لو فعله لم يجزه إلا أن يتحرى فيجزيه،
~~وإن لم يصب "و" وذكره القاضي أيضا، وقال في مسألة الشك في الصلاة لخصمه
~~الحنفي، يمكنه أداء فرضه بيقين بأن يصلي أربع صلوات إلى أربع جهات، وصلى
~~عليه السلام إلى بيت المقدس بالمدينة، قيل: سبعة عشر شهرا، وقيل: ثمانية
~~عشر شهرا1، وقيل: ستة عشر شهرا، وقيل: بسنة، وقاله أكثر العلماء.
# "2وقيل: بقرآن2"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P131
# ولم يصرحوا بصلاته قبل الهجرة، وسئل عنها ابن عقيل
~~فقال: الجواب: ذكر ابن أبي خيثمة1 في تاريخه أنه قيل: إن النبي صلى الله
~~عليه وسلم صلى إلى الكعبة قبل الهجرة، وصلى إلى بيت المقدس بالمدينة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# PageV02P132
#
### | باب النية
### | مدخل
# ...
# باب النية
# تعتبر للصلاة إجماعا، ولا تسقط بوجه، ولا يضر معها قصد تعليمها لفعله
~~عليه السلام1 في صلاته على المنبر وغيره، أو خلاصا من خصم، أو إدمان سهر،
~~كذا وجدت ابن الصيرفي نقله، والمراد لا يمنع الصحة بعد إتيانه ms0296 بالنية
~~المعتبرة، لا أنه لا ينقص ثوابه، ولهذا ذكره ابن الجوزي فيما ينقص الأجر،
~~ومثله قصده مع نية الصوم هضم الطعام، أو قصده مع نية الحج رؤية البلاد
~~النائية ونحو ذلك، ويأتي فيما يبطل الصلاة2 قوله في العمل الممتزج بشوب من
~~الرياء وحظ النفس، كذا قال، وهو يقتضي صحة العمل مع شوب من الرياء وحظ
~~النفس، ولعل مراده أنهما واحد، ولهذا ذكر أنه يأثم، وإلا فكلام غيره يدل
~~على أن شوب الرياء مبطل، وأن حظ النفس كقصده مع نية العبادة الخلاص من خصم،
~~أو هضم الطعام أنه لا يبطل، لأنه قصد ما يلزم ضرورة كنية التبرد، أو
~~النظافة مع نية رفع الحدث، وسبق فيه احتمال.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P133
# وقاله بعض الشافعية وابن حزم، فيتوجه هنا مثله، ويأتي
~~فيما إذا قصد في طوافه غريما أو صيدا1.
# وهي الشرط السادس، وقيل: فرض. وقال الشيخ عبد القادر2: هي قبل الصلاة
~~شرط، وفيها ركن. وقال صاحب النظم: فيلزم في بقية الشروط مثلها.
# ويجب تعيينها لفرض ونفل معين على الأصح "وم ش" وفي الترغيب في نفل معين،
~~لا، كمطلق "و" وأبطل صاحب المحرر عدم التعيين بأنه لو كانت عليه صلوات فصلى
~~أربعا ينويها مما عليه لم يجزه "ع" فلولا اشتراط التعيين أجزاه، كالزكاة.
# لو أخرج شاة أو صاعا من عليه شياه: من إبل، أو غنم، أو عشر، أو فطرة
~~ينويها مما عليه، كذا قال: وظاهر كلام غيره لا فرق، وهو متوجه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P134
# إن لم يصح بينهما فرق.
# وتجب نية الفرضية للفرض، والأداء للحاضرة، والقضاء للفائتة على الأصح: لا
~~إضافة الفعل إلى الله تعالى في جميع العبادات في النية في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: ويجب نية الفرضية للفرض، والأداء للحاضرة، والقضاء للفائتة،
~~على الأصح، انتهى، قال ابن نصر الله: المذهب عدم الوجوب في الثلاثة، انتهى،
~~قلت وهو الظاهر، ونحن نذكر ما يسر الله به.
# أما اشتراط نية الفرضية في الفرض، فاختاره ابن ms0297 حامد، وصححه المصنف، قال
~~في الخلاصة: وينوي الصلاة الحاضرة فرضا، انتهى.
# والرواية الثانية لا يشترط، وعليه الأكثر، قال في الكافي1 قاله غير ابن
~~حامد، قال المجد وابن عبد القوي في مجمع البحرين وصاحب الحاوي الكبير: لا
~~يشترط نية الفرض للمكتوبة إذا أتى بنية التعيين عند أكثر أصحابنا، قالوا:
~~وهو أولى، وصححه في التصحيح، والرعاية الكبرى، ومختصر ابن تميم، والفائق،
~~وغيرهم، واختاره ابن عبدوس في تذكرته، وغيره، وجزم به في الوجيز وغيره،
~~وقدمه في البداية والمستوعب والمحرر والرعاية الصغرى، والحاوي الصغير،
~~وإدراك الغاية، وتجريد العناية، وشرح ابن رزين، وغيرهم، وصححه في الإنصاف2،
~~وأطلق الخلاف في المذهب، والمقنع3 والتلخيص، والبلغة والشرح3 والنظم
~~والزركشي وغيرهم.
# وأما اشتراط نية القضاء في الفائتة فاختاره ابن حامد وجزم به في
~~PageV02P135
# الأصح. ويصح القضاء بنية الأداء وعكسه إذا بان خلاف
~~ظنه، ذكره الأصحاب، قالوا: ولا يصح القضاء بنية الأداء وعكسه أي مع العلم.
# وقال الأصحاب رحمهم الله في الصلاة في المغصوب: إن نية التقرب بالصلاة
~~شرط، فعلى هذا لو ألجئ إلى النية كما سبق بيمين أو غيرها ولم ينو القربة لم
~~يصح. وقد ذكر الشيخ في الروضة وغيره أن المكره إذا كان إقدامه على العبادة
~~للخلاص من الإكراه لم يكن طاعة، ولا مجيبا داعي الشرع، وظاهر ما سبق لا يصح
~~ظاهرا، ولعل المراد باطنا، وقد ذكروا لو أخذ الإمام الزكاة كرها أجزأت
~~المكره ظاهرا لا باطنا,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسبوك الذهب، والإفادات، وصححه المصنف، والرواية الثانية: لا يشترط، صححه
~~في التصحيح، والرعاية الكبرى، ومختصر ابن تميم والفائق، وغيرهم واختاره
~~الشيخ في الكافي1، والشارح وابن عبدوس في تذكرته، وجزم به في الوجيز وغيره،
~~وقدمه في المحرر والرعاية الصغرى، والحاوي الصغير وإدراك الغاية وتجريد
~~العناية وغيرهم، وأطلق الخلاف في البداية، والمستوعب، والمقنع2، والهادي،
~~والتلخيص والبلغة وشرح المجد والشرح، وشرح3 ابن منجى والنظم، والزركشي
~~والحاوي الكبير وغيرهم.
# وأما نية الأداء للحاضرة فحكمها حكم نية الفرضية للفرض، قلت: يحتمل أن
~~يكون في كلام المصنف نقص، وتقديره ولا ms0298 يجب بزيادة "لا" فيكون موافقا لما
~~قلناه، والله أعلم، وحكى المصنف الخلاف روايتين، وحكاه أكثرهم وجهين. وقال
~~ابن تميم: PageV02P136
# كالمصلي كرها.
# وقيل: من ظن فائتة فنواها وقت حاضرة مثلها فبان لا شيء عليه أجزأه عن
~~الحاضرة، وأن من نوى حاضرة وعليه مثلها فائتة أجزأه عنها، ونظيره تعيينه
~~زكاة مال حاضر، فتبين تالفا أو عكسه.
# ولو نوى من عليه ظهران فائتتان ظهرا منهما لم يجزه عن أحديهما حتى تعين
~~السابقة لأجل الترتيب، وقيل بلى، كصلاتي نذر، لأنه مخير هنا في الترتيب
~~كإخراج نصف دينار عن أحد نصابين، أو كفارة عن إحدى أيمان حنث فيها، ويتوجه
~~تخريج، واحتمال يعين السابقة.
# ويجوز تقديمها1 على التكبير بزمن يسير "م ش" خلافا للآجري كالصوم، وقيل
~~للقاضي فيجوز بزمن كثير كصوم؟ فقال: الإقامة تتقدم الدخول في الصلاة كتقديم
~~نية الصوم له، ولا يجوز تقديمها بزمن كثير، قال: ورأيت من قال يجوز تقديم
~~الإقامة بزمن كثير ولا يعيدها، واحتج القاضي بمن سلم عن نقص، أو نسي سجود
~~السهو وطال عرفا أعاد،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وجهان، وقيل روايتان. PageV02P137
# وكذا هنا.
# وفي الخرقي وغيره: بعد دخول الوقت، وتعتبر ما لم يفسخها. وفي التعليق
~~والوسيلة وغيرهما أو يشتغل بعمل ونحوه، كعمل من سلم عن نقص، أو نسي سجود
~~السهو، كذا ذكره القاضي، وقطع جماعة أو يتعمد حدثا، وقيل: أو يتكلم. وفي
~~التلخيص لا نية فرض من قاعد، وأنها لا تنعقد نفلا.
# وقيل بزمن كثير1. نقل أبو طالب وغيره إذا خرج من بيته يريد الصلاة فهو
~~نية، أتراه كبر وهو لا ينوي الصلاة؟ واحتج به شيخنا وغيره على أن النية
~~تتبع العلم، فمن علم ما يريد فعله قصده ضرورة.
# وعند الحنفية له تقديمها، ما لم يوجد ما يقطعها، وهو عمل لا يليق
~~بالصلاة، لأن الصلاة تبطل به، فكذا النية، وإن فسخها بطلت "ه" وقيل ولم ينو
~~قريبا، فعند الحنفية لو افتتح الظهر ثم افتتحها لغت نيته وبنى، إلا أن
~~المسبوق إن كبر ناويا الاستئناف خرج منها ms0299 وإن كان منفردا، لأنه بان
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P138
# في حق التحريمة فأفاد الانفراد في حق التحريمة.
# وإن عزم على الفسخ أو تردد فوجهان "م 1 - 2" لا بعزمه على محظور
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1: قوله: وإن عزم على الفسخ، أو تردد فوجهان، انتهى، ذكر مسألتين
# المسألة الأولى-1: إذا تردد في قطع النية فهل تبطل أم لا؟ أطلق الخلاف،
~~وأطلقه في البداية، والمذهب، ومسبوك الذهب، والمستوعب، والخلاصة، والكافي1،
~~والمغني2، والمقنع3، والهادي، والتلخيص، والبلغة، والمحرر، ومختصر ابن
~~تميم، والرعايتين، والحاويين والنظم، والشرح3، وشرح ابن منجى، وشرح العمدة
~~للشيخ تقي الدين وإدراك الغاية، والفائق، وتجريد العناية، والزركشي وغيرهم.
# أحدهما: تبطل، وهو الصحيح، اختاره القاضي، ونصره الشريف أبو جعفر، والمجد
~~في شرحه، وصححه في التصحيح، وابن نصر الله في حواشيه، وجزم به في الإفادات،
~~والوجيز، ومنتخب الآدمي، وغيرهم.
# والوجه الثاني: لا تبطل، وهو ظاهر كلام الخرقي، واختاره ابن حامد، وجزم
~~به في المنور وقدمه ابن رزين في شرحه. PageV02P139
# "و" والوجهان إن شك: هل نوى فعمل معه عملا ثم ذكر "م
~~3" قال ابن حامد:
# يبني، لأن الشك لا يزيل حكم النية. وقال القاضي: تبطل لخلوه عن نية
~~معتبرة. وقال صاحب المحرر: إن كان العمل قولا لم تبطل كتعمد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الثانية-2: إذا عزم على فسخها فهل تبطل أم لا؟ أطلق الخلاف، وقد
~~حكم المصنف بأن حكمها حكم التردد في القطع، وهو الصحيح، فيعطى حكمه خلافا
~~ومذهبا، وقيل: تبطل بالعزم على فسخها، وإن لم تبطل بالتردد، جزم به في
~~الخلاصة، والرعاية الصغرى، والحاويين. وقال في الرعاية الكبرى وابن تميم:
~~إن عزم على قطعها فأوجه: الثالث تبطل مع العزم دون التردد. وقال ابن حمدان
~~في صفة الصلاة: وإن قطعها أو عزم على قطعها عاجلا بطلت، وإن تردد فيه، أو
~~توقف، أو نوى أنه سيقطعها، أو علق قطعها، على شرط فوجهان، انتهى. وقال
~~أيضا: وإن علقه على شرط، أو نوى أنه سيقطعها لم تبطل في الأصح، ms0300 انتهى. وقال
~~القاضي أبو الحسين في فروعه: إذا اعتقد أنه سيقطعها، أو توقف يرتاب في
~~قطعها فقال ابن حامد: يحتمل وجهين، البطلان اختاره الوالد، وعدمه، وقال
~~الشريف أبو جعفر في رءوس المسائل: اختلف الأصحاب يعني في المسألتين، فقال
~~شيخنا: تبطل، وقال ابن حامد: لا تبطل، واستدل لقول شيخه فقط.
# مسألة -3 قوله: والوجهان إن شك هل نوى فعمل معه أي مع الشك عملا ثم ذكر،
~~انتهى، قد علمت الصحيح من الوجهين فيما تقدم، فكذا هنا، قال ابن حامد:
~~يبني، لأن الشك لا يزيل حكم النية، وهو ظاهر ما قدمه ابن تميم. وقال
~~القاضي: تبطل لخلوه عن نية معتبرة، وهو ظاهر ما قدمه الشارح وغيره، وقدم في
~~الرعاية أنه حيث طال يستأنفها، وذكر الأوجه الثلاثة طريقة. وقال المجد في
~~شرحه والأقوى أنه إن كان العمل قولا لم تبطل، كتعمد زيادته، ولا يعتد به،
~~وإن كان فعلا بطلت، لعدم جوازه كتعمده في غير موضعه، انتهى، قال ابن تميم:
~~وهذا أحسن، قال في مجمع البحرين: إنما قال الأصحاب عملا، والقراءة ليست
~~عملا على أصلنا ولهذا لو نوى قطع القراءة
# PageV02P140
# زيادته، ولا يعتد به، وإن كان فعلا بطلت، لعدم جوازه،
~~كتعمده في غير موضعه، قال صاحب النظم: إنما قال الأصحاب عملا، والقراءة
~~ليست عملا على أصلنا، ومن أجل ذلك نرجو الثواب لمن تلا مطلقا، ولهذا لو نوى
~~قطع القراءة ولم يقطعها لم تبطل، قولا واحدا، قال الآمدي: وإن قطعها بطلت
~~بقطعه، لا بنيته، قال: لأن القراءة لا تحتاج إلى نية، قال صاحب النظم: لو
~~كانت عملا لاحتاجت إلى نية كسائر أعمال العبادات، قال الآمدي كان في ديار
~~بكر رجل مبتدع، يقول. يحتاج أن ينوي حال ابتداء القراءة من يريد يقرأ: من
~~أجله، يموه على العوام، ويجعل القراءة فعلا للقارئ فيقرن بها النية، قال:
~~ونحن نبرأ إلى الله من هذا المذهب، كذا ذكره صاحب النظم، وهو خلاف كلام
~~الأصحاب، والقراءة عبادة تعتبر لها النية، ويأتي في الأيمان1: من حلف لا
~~يعمل عملا فقال قولا ms0301 هل يحنث؟ وتأتي المسألة الأخيرة في إهداء القرب2.
# قال الأصحاب: وكذا شكه؛ هل أحرم بظهر أو عصر وذكر فيها؟ "م 4"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ولم يقطعها لم تبطل، قولا واحدا قال الآمدي: وإن قطعها بطلت بقطعه لا
~~بنيته.
# مسألة 4: قوله: وكذا قال الأصحاب، وكذا شكه: هل أحرم بظهر، أو عصر وذكر
~~فيها. PageV02P141
# وقيل: يتمها نفلا، كشكه: هل أحرم بفرض، أو نفل؟ فإن
~~أحمد سئل عن إمام صلى بقوم العصر، فظنها الظهر، فطول القراءة ثم ذكر. فقال:
~~يعيد. وإعادتهم على اقتداء مفترض بمنتفل.
# وأما إن أحرم بفرض رباعية، ثم سلم من ركعتين يظنها جمعة أو فجرا، أو
~~التراويح، ثم ذكر بطل فرضه، ولم يبن، نص عليه، لأن فعله لما نافى الأولى
~~قطع نيتها، كما لو كان عالما، ويتوجه احتمال، وتخريج يبني "وه" وكظنه تمام
~~ما أحرم به. وقال شيخنا: يحرم خروجه لشكه في النية، للعلم بأنه ما دخل إلا
~~بالنية، وكشكه هل أحدث؟
# وإن أحرم بفرض فبان عدمه كمن أحرم بفائتة فلم تكن، أو بان قبل وقته
~~انقلبت نفلا "وه ق" لبقاء أصل النية، وعنه لا ينعقد، لأنه لم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# انتهى. وقد علمت الصحيح من الوجهين في أصل المسألة، وهذه كذلك، قال ابن
~~تميم، وابن حمدان، فهو كشكه في النية، وقيل يتمها نفلا، كما لو أحرم بفرض
~~فبان قبل وقته، وهو احتمال في المغني1، والشرح2 كشكه هل أحرم بفرض أو نفل
~~فإن الإمام أحمد سئل على إمام صلى بقوم العصر فظنها الظهر فطول القراءة ثم
~~ذكر، فقال: يعيد، وإعادتهم على اقتداء مفترض بمتنفل، قال الشيخ الموفق
~~والمجد والشارح وغيرهم. لو شك هل نوى فرضا أو نفلا أتمها نفلا، إلا أن يذكر
~~أنه نوى الفرض قبل أن يحدث عملا فيتمها فرضا، وإن ذكره بعد أن أحدث عملا
~~خرج فيها الوجهان، قال المجد والصحيح بطلان فرضه، انتهى، وكلامهم هذا يصلح
~~أن يستدل به لمسألتنا والله أعلم. PageV02P142
# ينوه كعالم في الأصح. وإن أحرم به في ms0302 وقته ثم قلبه
~~نفلا لغرض صحيح صح، على الأصح "و" لأنه إكمال في المعنى كنقص المسجد
~~للإصلاح، ذكره صاحب المحرر وغيره، وكذا قال الحنفية: إكمال معنى كهدم
~~المسجد للبناء والعمارة، والتوسعة، ولو صلى ثلاثة من أربعة أو ركعتين من
~~المغرب "ه م" قالوا: لأن للأكثر حكم الكل، قال أصحابنا: لأنه لا يعتبر له
~~نية.
# وفي أفضليته وتحريمه لغير غرض فلا يصح، أم يكره فيصح؟ فيه روايتان "م5,
~~6"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 5-6: قوله: وإن أحرم به في وقته ثم قلبه نفلا لغرض صحيح صح على1
~~الأصح، وفي أفضليته وتحريمه لغير غرض فلا يصح أم يكره فيه روايتان، انتهى،
~~وأطلقهما ابن تميم فيهما ذكر المصنف مسألتين:
# المسألة الأولى-5: إذا أحرم بفرض في وقته ثم قلبه نفلا لغرض صحيح وقلنا
~~يصح فهل الأفضل فعله أم لا؟ أطلق الخلاف.
# إحداهما لا فضيلة في فعله، قدمه في الرعاية الكبرى. PageV02P143
# ولا يقطعه، ولو لم يأت بسجدتي الأولى "ه" لأنه ليس له
~~حكم الصلاة عنده، وعند أحمد فيمن صلى من فرض ركعة منفردا ثم أقيمت الصلاة:
~~أعجب إلي يقطعه، ويدخل معهم "وش" فقطع نفل أولى، وإن دخل معهم قبل قطعه
~~فسيأتي1.
# وإن انتقل من فرض إلى فرض والمراد لم ينو الثاني من أوله بتكبيرة إحرام،.
~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثانية الأفضل فعله، قلت: وهو الصواب إن كان الغرض صلاة
~~الجماعة، بل لو قيل بوجوب ذلك لكان حسنا، وإلا فلا.
# المسألة الثانية-6: إذا قلبه لغير غرض فهل يحرم فلا يصح، أو يكره فيصح؟
~~أطلق الخلاف.
# إحداهما: يكره ويصح، وهو الصحيح، جزم به في الوجيز وغيره وقدمه في
~~الهداية والمذهب والمستوعب، والخلاصة، والمقنع2 والشرح2، والرعايتين،
~~والنظم والحاويين وإدراك الغاية، وغيرهم، قال: ابن منجى في شرحه، هذا
~~المذهب.
# والرواية الثانية: يحرم فعل ذلك، ولا تصح الصلاة، وهو احتمال في المقنع2،
~~قال القاضي في موضع من كلامه: لا تصح رواية واحدة. وقال في الجامع: يخرج
~~على روايتين. PageV02P144
# وإلا صح الثاني "و" بطل ms0303 فرضه "و" وفي نفله الخلاف،
~~وكذا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهان
# الأول: قوله: وإن انتقل من فرض إلى فرض بطل فرضه، وفي نفله الخلاف يعني
~~به الذي أحرم بفرض ثم قلبه نفلا على ما تقدم في كلام المصنف، وكذا قوله
~~وكذا حكم ما يفسد الفرض فقط، إذا وجد فيه كترك قيام، والصلاة في الكعبة،
~~والائتمام بمتنفل، وبصبي إن اعتقد جوازه صح نفلا في المذهب، وإلا فالخلاف،
~~وهي فائدة حسنة.
# الثاني: قوله: قال بعضهم وإن عين جنازة فأخطأ فوجهان، انتهى، مراده بذلك
~~والله أعلم: صاحب الرعاية فإنه قال في الجنائز: فإن عين ميتا فبان غيره
~~احتمل وجهين، انتهى، وذكر المصنف في الجنائز1 عن أبي المعالي أنه قال: لا
~~تصح، وذكر المصنف كلام الشيخ تقي الدين فلا نعيده، والمصنف إنما ذكر كلام
~~صاحب الرعاية PageV02P145
# ما يفسد الفرض فقط، إذا وجد فيه، كترك قيام، والصلاة
~~في الكعبة، والائتمام بمتنفل، وبصبي إن اعتقد جوازه صح نفلا في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ضمنا، لأنه ذكره في مسألة ما إذا عين إماما أو مأموما فأخطأ.
# PageV02P146
# المذهب. وإلا فالخلاف.
# PageV02P147
#
### | فصل: ويشترط نية المأموم لحاله "و" وكذا نية الإمام على الأصح "خ" كالجمعة "و" وعنه في الفرض،
# وقيل: إن كان المأموم امرأة لم يصح ائتمامها به إلا بالنية "وه" لأن
~~صلاته تفسد إذا وقفت بجنبه، ونحن نمنعه، ولو سلم فالمأموم مثله، ولا ينوي
~~كونها معه في الجماعة، فلا عبرة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P147
# بالفرق، وعلى هذا لو نوى الإمامة برجل صح ائتمام
~~المرأة به، وإن لم ينوها "ه" كالعكس، والله أعلم.
# وعلى الرواية التي تصحح عدم اشتراط النية للإمامة يصح الائتمام بمنفرد،
~~لأنه لا يلزمه متابعته، فلا يلزمه نية صلاته، كالمأموم مع المأموم، تحصل له
~~فضيلة الجماعة وحده فيعايا بها وعند أبي الفرج ينوي المنفرد حاله.
# وإن اعتقد كل واحد منهما أنه إمام الآخر أو مأمومه لم يصح، نص عليهما،
~~وقيل تصح فرادى "خ" جزم به في الفصول، ms0304 في الثانية. وإن لم تعتبر نية
~~الإمامة صحت في الأولى فرادى، "و" وكذا إن نوى إمامة من لا يصح أن يؤمه
~~كامرأة تؤم رجلا وكذا أمي قارئا.
# وإن شك في كونه إماما أو مأموما لم تصح، لعدم الجزم بالنية. وفي المجرد:
~~ولو بعد الفراغ لا تصح صلاة الإمام في الأشهر"خ".
# وإن انتقل مأموم أو إمام منفردا جاز، لعذر "ه م" يبيح ترك الجماعة، وعنه
~~وغير عذر، كزواله فيها لا يلزمه الدخول معه، وكمسبوق مستخلف
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P148
# أثم من خلفه صلاتهم. وفي الفصول إن زال عذره فيها
~~لزمه الاتباع، لزوال الرخصة، كقادر على قيام بعد العجز. قال: وإن كان
~~الإمام تعجل ولا يتميز انفراده عنه بنوع تعجيل لم يجز انفراده عنه، وإنما
~~يملك الانفراد إذا استفاد به تعجيل لحوقه لحاجته، ولم أجد خلافه، ويعايا
~~بها، وإن فارقه في قيام أتى ببقية القراءة.
# وإن ظن في صلاة سر أن الإمام قرأ لم يقرأ، وعنه يقرأ، لأنه لم يدرك معه
~~الركوع.
# ولو سلم من له عذر ثم صلى وحده فلعل ظاهر كلامهم لا يجوز، فيحمل فعل من
~~فارق معاذا1 على ظن الجواز، لكن لم ينكر عليه، فدل على جوازه، وذكره في شرح
~~مسلم، ولعله ظاهر ما ذكره صاحب الخلاف والمحرر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P149
# وإن فارقه في ثانية الجمعة لعذر أتم جمعة كمسبوق، وإن
~~فارقه في الأولى فكمزحوم فيها حتى تفوته الركعتان، وإن قلنا لا يصح الظهر
~~قبل الجمعة أتم نفلا فقط.
# ولا ينتفل منفرد مأموما على الأصح "وه م ر" ولا إماما، اختاره الأكثر،
~~وعنه يصح، اختاره الشيخ، وشيخنا، وأصحابنا "و" وعنه نفلا فقط وهو المنصوص.
# وإن نوى الإمامة ظانا حضور مأموم صح، لا مع الشك، فإن لم يحضر، أو أحرم
~~بحاضر فانصرف قبل إحرامه، أو عين إماما أو مأموما وقيل: أو ظنهما، وقلنا:
~~لا يجب تعيينهما في الأصح فأخطأ، لم يصح، وقيل بلى، منفردا، كانصراف الحاضر
~~بعد دخوله معه.
# قال بعضهم: وإن عين ms0305 جنازة فأخطأ فوجهان، قال شيخنا: إن عينه وقصده خلف من
~~حضر، وعلى من حضر صح، وإلا فلا.
# وإذا بطلت صلاة المأموم أتمها إمامه منفردا، قطع به جماعة، لأنها لا
~~ضمنها ولا متعلقة بها، بدليل سهوه وعلمه بحدث نفسه، وعنه تبطل، وذكره في
~~المغني1 قياس المذهب. وتبطل صلاة المأموم ببطلان صلاة إمامه لعذر أو غيره
~~اختاره الأكثر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P150
# "وه" وعنه: لا "وش" ويتمونها فرادى والأشهر أو جماعة،
~~وكذا جماعتين.
# وقيل: هل1 تبطل بترك فرض، وبمنهي عنه كحدث؟ فيه روايتان، اختاره القاضي،
~~وغيره وقيل: تبطل بترك شرط، أو ركن، أو تعمد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P151
# المفسد، وإلا فلا، على الأصح اختاره الشيخ، "وم".
# وإن سبق الإمام الحدث بطلت صلاته "وق" كتعمده، وعنه من السبيلين، وعنه
~~يبني "وه م"، اختاره الآجري، وذكر ابن الجوزي رواية تجبر، وهو في كلام
~~الحنفية، قالوا: والاستئناف أفضل لبعده عن شبهة الخلاف، وعندنا في البناء
~~مع حاجته عملا كثيرا وجهان "م 7" والأشهر و1 بطلانها نقله صالح وابن منصور
~~وابن هانئ، وقاله القاضي وغيره، وذكره في الكافي2 والمذهب، واختاره صاحب
~~المحرر، وبقاء صلاة المأموم. وله أن يستخلف على الأصح "وه م"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 7: قوله: وإن سبق الإمام الحدث بطلت صلاته
### | ....
# وعنه من السبيلين وعنه يبني، وعنه يخير، ... وعندنا في البناء مع حاجته
~~عملا كثيرا وجهان، انتهى.
# أحدهما له البناء، وهو ظاهر كلام جماعة من الأصحاب، منهم صاحب المغني3
~~والشرح4. قال ابن تميم، وإن تطهر قريبا ثم عاد وأتم الصلاة بهم جاز، وقال
~~في مكان آخر: وإن احتاج إلى عمل كثير فوجهان، أصحهما لا يمنع البناء. وقال
~~في الرعاية: لو تطهر الإمام وأتم بهم قريبا وبنى صح، وقال في مكان آخر وعنه
~~بل يتوضأ ويبني إن قرب زمنه لقرب الماء منه ونحوه ولم يتكلم ولم يحدث عملا
~~ولا فعل شيئا آخر منهيا عنه، وقيل كثيرا. انتهى. PageV02P152
# ولفعل عمر وعلي1. والنبي صلى الله عليه وسلم لم ms0306
~~يستخلف لأنه لم يحرم أو للجواز، واحتج القاضي وغيره بأنه لا خلاف أن حكم
~~صلاة الجماعة لا يتغير بتغير المأموم بأن يحدث ويجيء مأموم آخر، فكذا هنا
~~والمنصوص ولو مسبوقا، وأنه يستحلف المسبوق من يسلم بهم، قال بعضهم أو
~~يستخلفون هم، وقيل لا يجوز سلامهم قبله، وكذا في المنصوص يستخلف من لم يدخل
~~مع2 "ه م" فيقرأ الحمد، لا من ذكر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: وكذا في المنصوص يستخلف من لم يدخل معه فيقرأ الحمد، انتهى،
~~قطع المصنف بأنه يقرأ الحمد، والمنصوص عن الإمام أحمد أن يأخذ في القراءة
~~من حيث بلغ الأول، قدمه المجد في شرحه، وابن تميم، وابن حمدان. وقال
~~PageV02P153
# الحدث "م".
# ومن استخلف فيما لا يعتد له به اعتد به المأموم، ذكره بعضهم، وذكر غيره:
~~ولو استخلف مسبوقا في الركوع لغت تلك الركعة. وقال ابن حامد: إن استخلفه
~~فيه أو بعده قرأ لنفسه وانتظره1 المأموم ثم ركع ولحق المأموم.
# ولو أدى إمام جزءا من صلاته بعد حدثه بأن أحدث راكعا فرفع وقال سمع الله
~~لمن حمده، أو ساجدا فرفع وقال الله أكبر لم تبطل صلاته إن قلنا يبني، وظاهر
~~كلامهم تبطل، ولو لم يرد أداء ركن "ه ر" وإن لم يستخلف وصلوا وحدانا صح "م"
~~واحتج أحمد بأن معاوية لما طعن صلى الناس وحدانا2.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# بعض الأصحاب: لا بد من قراءة ما فاته من الفاتحة سرا، وهو الذي قطع به
~~المصنف هنا، قال المجد في شرحه: والصحيح عندي أنه يقرأ ما فاته من فرض
~~القراءة لئلا تفوته الركعة، ثم يبني على قراءة الأول جهرا إن كانت صلاة
~~جهر. وقال عن المنصوص: لا وجه له عندي إلا أن نقول بأن هذه الركعة لا يعتد
~~له بها، لأنه لم يأت بها بفرض القراءة، ولم يوجد ما يسقطه عنه، لأنه لم يصر
~~مأموما بحال. أو نقول: إن الفاتحة لا تتعين فيسقط فرض القراءة بما يقرأه،
~~انتهى، وما قاله هو الصواب، ms0307 ولعل المصنف لما قوي عنده ما قاله المجد قطع
~~به، وقد قال الشارح: وينبغي أن تجب عليه قراءة الفاتحة، ولا يبني على قراءة
~~الإمام، لأن الإمام يتحمل القراءة هنا، انتهى، ولكن كان ينبغي للمصنف أن
~~يحكي الخلاف ولو كان ضعيفا، أو يذكر تأويل المنصوص، فإنه يذكر ما هو أضعف
~~من هذا، والله أعلم. PageV02P154
# وإن استخلفوا لأنفسهم صح على الأصح "ه" إن خرج من
~~المسجد، لأن خلو مكان الإمام عن الإمام يفسد صلاة المقتدي، ولهذا مذهبه لو
~~كان المأموم واحدا لصار إمام نفسه بلا نية، ولا استخلاف، لئلا تبطل صلاته.
# وإذا توضأ الإمام دخل معه في صلاته لتحول الإمامة إليه، إلا أن يكون
~~المأموم الواحد صبيا أو امرأة فالأصح في مذهبه تفسد صلاته فقط، لبقائه بلا
~~إمام.
# ويبني الخليفة على فعل الأول، وعنه يصلي لنفسه إن شاء.
# ولو قام موضع جلوسهم فظاهر الانتصار وغيره يستخلف أميا في تشهد أخير،
~~وكذا الاستخلاف لمرض، أو خوف، أو حصر عن القراءة الواجبة، أو قصر ونحوه،
~~وظاهره وجنون وإغماء واحتلام، ووافقنا "ه" على الحصر، وخالف صاحباه، وصرح
~~به القاضي وغيره في إغماء، وموت، ومتيمم رأى ماء. وفي الترغيب وغيره أو بلا
~~عذر ويقال: حصر يحصر حصرا، مثل تعب يتعب تعبا، وهو العي، والحصر بفتحتين
~~أيضا ضيق الصدر، وحصر أيضا بمعنى بخل، وكل من امتنع من شيء لم يقدر عليه
~~فقد حصر عنه، ولهذا قيل حصر في القراءة وحصر عن أهله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P155
# ويأتي الاستخلاف في جمعة1.
# ولو خرج يظن ما خرج منه حدثا فلم يكن فلعل ظاهر كلامهم لا يبني، ويتوجه
~~احتمال، وتخرج لخروجه لإصلاح صلاته، لا لرفضها، كمتيمم رأى سرابا ظنه ماء،
~~وهل خوف سبق حدث كسبقه في البناء؟ يتوجه خلاف "م 8".
# وفي صحة إمامة مسبوق لآخر في قضاء ما فاتهما، أو مقيم بمثله إذا سلم إمام
~~مسافر وجهان "م 9" بناء على الاستخلاف، وعنه لا يصح هنا، اختاره صاحب
~~المحرر "وه ق" وبلا عذر السبق كاستخلاف إمام بلا ms0308 عذر.
# وليس لأحد مسبوقين بركعة في جمعة صلاة الأخرى جماعة، ذكره القاضي، لأنها
~~إذا أقيمت في المسجد مرة لم تقم فيه ثانية والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 8: قوله وهل خوف سبق حدث كسبقه في البناء، يتوجه خلاف، يعني إذا لم
~~يحدث ولكن خاف سبقه هل يكون في البناء كمن سبقه الحدث أم لا؟ وجه المصنف
~~خلافا؟ قلت: جواز البناء هنا أقرب ممن سبقه الحدث، والله أعلم.
# مسألة 9-10: قوله: وفي صحة إمامة مسبوق لآخر في قضاء ما فاتهما، ومقيم
~~بمثله إذا سلم إمام مسافر وجهان، بناء على الاستخلاف، انتهى، وكذا قال
~~الشيخ في المغني2 والشارح وابن حمدان وغيرهم.
# ذكر المصنف مسألتين:
# المسألة الأولى-9: إمامة مسبوق بمثله في قضاء ما فاتهما هل يصح أم لا؟
~~أطلق PageV02P156
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# الخلاف، وأطلقه في المذهب، والمستوعب، والكافي1 والمقنع2، والمحرر، وشرح
~~ابن منجى والرعاية الصغرى والحاويين، والفائق وغيرهم، وأكثرهم حكى الخلاف
~~وجهين، وحكاه بعضهم روايتين، منهم ابن تميم.
# أحدهما: يجوز وهو الصحيح من المذهب، وقد علم هذا من كلام المصنف، والشيخ،
~~والشارح، وابن حمدان وغيرهم لبنائهم ذلك على الاستخلاف، والصحيح من المذهب
~~جواز الاستخلاف، فكذا هنا، وجزم هنا بالجواز صاحب الوجيز، والإفادات،
~~والمنور، وغيرهم، وصححه في التصحيح، وتصحيح المحرر والنظم وغيرهم، وقدمه في
~~الهداية، والتلخيص، ومختصر ابن تميم، والرعاية الكبرى، وغيرهم: قال المجد
~~في شرحه، هذا ظاهر رواية مهنا.
# والوجه الثاني لا يجوز، ولا يصح، قال المجد: هذا منصوص أحمد في رواية
~~صالح، وعنه لا يجوز هنا، وإن جوزنا الاستخلاف، اختاره المجد في شرح
# المسألة الثانية 10: لو أم مقيم مثله إذا سلم الإمام المسافر فهل يصح أم
~~لا؟ جعلها المصنف كالتي قبلها حكما، وقد علمت الصحيح في التي قبلها فكذا في
~~هذه، والله أعلم. فهذه عشر مسائل قد صححت ولله الحمد. PageV02P157
#
### | باب صفة الصلاة
### | مدخل
# ...
# باب صفة الصلاة
# يستحب الخروج إليها بسكينة، ووقار، لخبر أبي هريرة في الصحيحين1 زاد
~~مسلم2 "فإن أحدكم إذا كان ms0309 يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة" ويقارب خطاه، ويقول
~~ما ورد3، ولا يشبك أصابعه، وإن سمع الإقامة لم يسع إليها، ذكره عنه ابن
~~المنذر، ونصه لا بأس به يسيرا إن رجا التكبيرة الأولى، واحتج بأنه جاء عن
~~الصحابة وهم مختلفون.
# وإذا دخل المسجد قال: "بسم الله، والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي
~~ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك"، ويقوله إذا خرج، إلا أنه يقول "أبواب فضلك"
~~4. نص عليه، ويتوجه: يتعوذ إذا خرج من الشيطان الرجيم وجنوده للخبر5، ثم
~~يسوي الإمام الصفوف بالمناكب والأكعب، ويكمل الأول فالأول، فيتراصون،
~~ويمينه والصف الأول للرجال أفضل، قال ابن هبيرة: وله ثواب من وراءه ما
~~اتصلت الصفوف لاقتدائهم به.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P158
# قال الأصحاب: وكلما قرب منه أفضل، وقرب الأفضل والصف
~~منه. وللأفضل تأخير المفضول، والصلاة مكانه، ذكره بعضهم، لأن أبيا نحى قيس
~~بن عباد1، وقام مكانه، فلما صلى قال: يا بني لا يسؤك الله، فإني لم آتك
~~الذي أتيت بجهالة، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا: "كونوا في
~~الصف الذي يليني" وإني نظرت في وجوه القوم فعرفتهم غيرك، إسناده جيد، رواه
~~أحمد والنسائي2، وهذا لا يدل على أنه ينحيه من مكانه فهو رأي صحابي، مع أنه
~~في الصحابة مع التابعين، فظاهر كلامهم: في الإيثار بمكانه، وفيمن سبق إلى
~~مكان ليس له ذلك وصرح به غير واحد "م 1" ويأتي في الجنائز3.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1: قوله: والأفضل تأخير المفضول والصلاة مكانه، ذكره بعضهم، وظاهر
~~كلامهم: في الإيثار بمكانه، وفيمن سبق إلى مكان ليس له ذلك، وصرح به غير
~~واحد، انتهى.
# ظاهر كلامه: تقوية الثاني وهو عدم الجواز واختاره المجد في شرحه، وقطع به
~~والقول الأول قطع به في المغني4 والشرح5، قال ابن رزين في شرحه: يؤخر
~~الصبيان، نص عليه، وقطع به ابن رجب في القاعدة الخامسة والثمانين. وقال صرح
~~به القاضي وهو ظاهر كلام الإمام أحمد، وعليه حمل فعل أبي بن كعب مع قيس بن ms0310
~~عباد، انتهى، قلت: وهو الصواب. وقال في النكت بعد أن ذكر النقل في المسألة
~~في صلاة الجنازة فظهر من ذلك أنه هل يؤخر المفضول بحضور الفاضل، أو لا
~~PageV02P159
# وخير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، والنساء
~~بالعكس1، وأمر عليه السلام بتأخيرهن، فلهذا تكره صلاة رجل بين يديه امرأة
~~تصلي، وإلا فلا، نص عليه وكرهه "م" إلا أن تكون محرما له، ويأتي كلام
~~القاضي في صلاة من يليها.
# وظاهر ما حكاه أحمد عن عبد الرزاق: أن تقدمه أفضل. وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أو يؤخر، أو يفرق بين الجنس والأجناس، أو يفرق بين مسألة الجنائز، ومسألة
~~الصلاة، فيه أقوال. انتهى PageV02P160
# وصية ابن الجوزي لولده أقصد وراء الإمام، ويتوجه
~~احتمال أن بعد يمينه ليس أفضل من قرب يساره، ولعله مرادهم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P161
# وفي كراهة ترك الصف الأول لقادر وجهان "م 2" وهو ما
~~يقطعه المنبر "و" وعنه:
# ما يليه، وظاهر كلامهم يحافظ على الصف الأول وإن فاتته ركعة، ويتوجه من
~~نصه يسرع إلى الأولى1 للمحافظة عليها، والمراد من إطلاقهم إذا لم تفته
~~الجماعة مطلقا، وإلا حافظ عليها فيسرع2 لها. ويتوجه لخبر تسوية الصفوف، وهو
~~ظاهر كلام شيخنا، لأنه عليه السلام، رأى رجلا باديا صدره فقال: "لتسون
~~صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم": فيحتمل أنه يمنع الصحة، ويحتمل لا،
~~لقوله عليه السلام: "سووا صفوفكم فإن تسوية الصف من تمام الصلاة" متفق
~~عليهما3، وتمام الشيء يكون واجبا، ومستحبا "م 3"، لكن قد يدل على حقيقة
~~الصلاة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2: قوله: وفي كراهة ترك الصف الأول لقادر وجهان، انتهى.
# أحدهما: يكره، وهو الصحيح، قال المصنف في نكته، هذا المشهور، وهو أولى،
~~انتهى، واختاره الشيخ تقي الدين، قلت وهو الصواب.
# والوجه الثاني لا يكره اختاره ابن عقيل، فإنه قال لا يكره تطوع الإمام في
~~موضع المكتوبة، وقاسه على ترك الصف الأول للمأمومين، قلت وهو بعيد جدا.
# مسألة 3: قوله: ثم يسوي الإمام الصفوف، ويتوجه يجب تسوية الصفوف، ms0311 وهو
~~ظاهر كلام شيخنا، فيحتمل أن يمنع الصحة، ويحتمل لا، كقوله عليه الصلاة
~~والسلام: "سووا صفوفكم فإن تسوية الصف من تمام الصلاة" 3. وتمام الشيء يكون
~~PageV02P162
# بدونه، وكالجماعة، لكن روى البخاري1: أن أنسا قدم
~~المدينة فقال: ما أنكرت شيئا إلا أنكم لا تقيمون الصفوف، وترجم عليه
~~البخاري2: إثم من لم يقم الصفوف، ومن ذكر الإجماع أنه يستحب فمراده ثبوت
~~استحبابه، لا نفي وجوبه.
# ولا تنعقد إلا بقوله قائما في فرض: الله أكبر. مرتبا "وم" لا الله الأكبر
~~"ش" أو الله جليل، ونحوه "ه" ولو زاد أكبر "ش" والله أقبر بالقاف "ه"
~~قالوا: لأن العرب تبدل الكاف بها، ولا الله، خلافا لأبي يوسف، ومحمد، وسلم
~~الحنفية الأذان ليحصل الإعلام، وقول: اللهم اغفر لي، لأنه سؤال، وكذا اللهم
~~عند الكوفيين، لأن تقديره يا الله أمنا بخير، وتصح عند البصريين لأن معناه
~~يا الله، والميم المشددة بدل عن حرف النداء. وفي الرعاية وجه في الله أكبر
~~والكبير، أو التنكيس، وفي التعليق أكبر كالكبير، لأنه إنما يكون أبلغ إذا
~~قيل: أكبر من كذا، وهذا لا يجوز على الله كذا قال، وإن تممه راكعا أو أتى
~~به فيه، أو كبر قاعدا، أو أتمه قائما انعقدت في الأصح نفلا، وتدرك الركعة
~~إن كان الإمام في نفل، ذكره القاضي.
# ولا تنعقد إن مد همزة الله، أو أكبر، أو قال "أكبار" "و" ولا يضر لو خلل
~~الألف بين اللام والهاء، لأنه إشباع، وحذفها أولى، لأنه يكره تمطيطه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# واجبا ومستحبا، انتهى. قال المصنف في النكت وعلى هذا ففي بطلان الصلاة به
~~محل نظر، انتهى، قلت: الصواب صحة الصلاة، ولم يذكر هذا التفريع غير المصنف.
~~PageV02P163
# والزيادة على التكبير. قيل يجوز، وقيل يكره "م 4"
~~ويتعلمه من جهله، فقيل فيما قرب، وقيل: يلزم البادي قصد البلد "م ه" وإن
~~علم بعضه أتى به وإن عجز أو ضاق الوقت كبر بلغته، وعنه لا "وم" كقادر "ه"
~~فيحرم بقلبه، وقيل: يجب تحريك لسانه "وش" ومثله أخرس ونحوه. ms0312
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 4: قوله: والزيادة على التكبير قيل تجوز، وقيل تكره، انتهى وذلك
~~مثل قوله الله أكبر كبيرا، أو الله أكبر وأجل، أو وأعظم ونحوه.
# أحدهما: يكره، قطع به في الرعايتين، والحاوي الصغير وقدمه في الحاوي
~~الكبير.
# والقول الثاني: يجوز، قال في المذهب ومسبوك الذهب جاز، ولم يستحب، قال
~~ابن تميم: لم يستحب، قال في المغني1 والشرح2 وشرح ابن رزين وغيرهم: لو قال
~~ذلك لم يستحب، نص عليه، وصحت الصلاة فكلامهم محتمل للقولين. وقال المجد في
~~شرحه: لو قال ذلك صحت صلاته، ولم يذكر كراهة ولا غيرها.
# مسألة 5: قوله: ويتعلمه من جهله قيل فيما قرب، وقيل: يلزم البادي قصد
~~البلد، انتهى، قال في الرعاية الكبرى ومن جهله تعلمه في مكانه، أو فيما قرب
~~منه، انتهى. وقال في التلخيص وإن كان في البادية لزمه قصد البلد لتعلمه،
~~انتهى، فظاهر هذا لزوم التعلم مطلقا، قلت ظاهر كلام أكثر الأصحاب إذا لم
~~يجد من يعلمه قصد البلد، والله أعلم. PageV02P164
# ويستحب جهر إمام به، بحيث يسمع من خلفه، وأدناه سماع
~~غيره، ويكره جهر غيره به، ولا يكره لحاجة، ولو بلا إذن إمام "و" بل يستحب
~~به وبالتحميد، لا بالتسميع، وجعله القاضي دليلا لعلو الإمام على المأموم
~~للتعليم بما يقتضي أنه محل وفاق، كإسماع أبي بكر تكبير النبي صلى الله عليه
~~وسلم للناس1، ويتوجه في ذلك الرواية في خطاب آدمي به، لأن أحمد علل الفساد
~~بأنه خاطب آدميا، وفي التعليق لم يقل أحد به، وإن
# كان لغير مصلحة فالوجه وجوب الإسرار، وقاله بعض المالكية.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P165
# وهو ركن بقدر ما يسمع نفسه، ومع عذر بحيث يحصل السماع
~~مع عدمه، واختار شيخنا الاكتفاء بالحروف وإن لم يسمعها، وذكره وجها "وم"
~~وكذا ذكر واجب، والمراد إلا أن الأمام يسر التحميد، كما هو ظاهر كلام
~~القاضي. وقال بعض الحنفية كقول شيخنا، واعتبر بعضهم أيضا سماع من بقربه،
~~ويتوجه مثله، كلما تعلق بالنطق، كطلاق وغيره، وفاقا للحنفية وسبق في ms0313 قراءة
~~الجنب.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P166
# ومن ترجم عن مستحب بطلت، نص عليه "وم" وقيل: إن لم
~~يحسنه أتى به، "وش".
# ويرفع يديه "و" ندبا. نص عليه، أو إحداهما عجزا مع ابتداء التكبير، "وش"
~~وينهيه معه نص عليه وعنه يرفعهما قبله، ثم يحطهما بعده، وفاقا للحنفية، ولم
~~يعتبروا حطهما بعده، لأنه ينفي الكبرياء عن غير الله، وبالتكبير يثبتها
~~لله، والنفي مقدم، ككلمة الشهادة، وقيل يخير، وهو أظهر، ولا يرفعهما معه،
~~ثم يحطهما بعده "ش".
# ويجعل أصابعهما مضمومة، وعنه مفرقة "وش" مستقبلا ببطونهما القبلة "وش"
~~وقيل: قائمة حال الرفع والحط "وم ر" ويجعل رءوسهما إلى منكبيه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P167
# "وم ش" وعنه إلى فروع أذنيه، اختاره الخلال "وه" وعنه
~~يخير، وهي أشهر، وعنه إلى صدره، ونقل أبو الحارث يجاوز بها أذنيه، ولأنه
~~عليه السلام فعله1. وقال أبو حفص: يجعل يديه حذو منكبيه، وإبهاميه عند شحمة
~~أذنيه، جمعا بين الأخبار، وقاله في التعليق، وأن اليد إذا أطلقت اقتضت
~~الكف، وأن أحمد أومأ إلى هذا الجمع، وهو تحقيق مذهب "ش" ولعل المراد
~~مكشوفتان فإنه أفضل هنا وفي الدعاء، ورفعهما إشارة إلى رفع الحجاب بينه
~~وبين ربه، كما أن السبابة إشارة إلى الوحدانية ذكره ابن شهاب.
# ويرفع لعذر أقل، أو أكثر، ويسقط بفراغ التكبير كله، ثم يجمع اليمنى على
~~كوع اليسرى "م" نص عليه، ونقل أبو طالب بعضها على الكف، وبعضها على الذراع،
~~لا بطنها على ظاهر كفه اليسرى "ه" وجزم بمثله القاضي في الجامع، وزاد الرسغ
~~والساعد، وقال: ويقبض بأصابعه على الرسغ، وفعله أحمد، ومعناه ذل بين يدي
~~الله عز، نقله أحمد بن يحيى الرقي2. تحت سرته "وه" قيل للقاضي: هو عورة فلا
~~يضعها عليه كالعانة والفخذ، فأجاب بأن العورة أولى وأبلغ بالوضع عليه،
~~لحفظه، ثم يقابله بقياس سبق، وعنه تحت صدره "وم ش" وعنه يخير، اختاره صاحب
~~الإرشاد3 والمحرر، وعن أحمد أو يرسلهما، وعنه: نفلا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P168
# ويكره وضعهما على ms0314 صدره نص عليه1 مع أنه رواه أحمد2.
# وينظر محل سجوده لا أمامه "م" أطلق ذلك جماعة، قال القاضي وتبعه جماعة:
~~إلا حال إشارته بالتشهد فإنه ينظر إلى سبابته، لخبر ابن الزبير3 وفي الغنية
~~أنه يكره إلصاق الحنك بالصدر، وعلى الثوب، وأنه يروى عن الحسن أن العلماء
~~من الصحابة كرهته.
# ثم يستفتح "م" سرا "و" "بسبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك،
~~ولا إله غيرك"4 "وه" نص عليه، وصحح قول عمر بمحضر الصحابة، وبأنه يروى عن
~~النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه ليست بذاك، وقال عن غيره من الأخبار إنما
~~هي عندي في التطوع واحتج القاضي بقوله {وسبح بحمد ربك حين تقوم} [الطور:48]
~~يعني إلى الصلاة، فمنع غيره من الإذكار ومعنى الواو وبحمدك سبحتك. وقال ابن
~~عقيل: تنوين إله أفضل لزيادة حرف.
# وليس: وجهت وجهي، والآية بعدها أفضل" "ش" لخبر علي5 كله، واختار الآجري
~~قول ما في خبر علي، واختار ابن هبيرة وشيخنا جمعهما.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P169
# ويجوز بما ورد نص عليه، ويتوجه احتمال يقول "وجهت
~~وجهي" إلى آخره قبل الإحرام لخبر علي، وظاهر كلامهم لا؛ لأنه ليس في غيره،
~~وقد قيل لأحمد: تقول قبل التكبير شيئا؟ قال لا. وقال شيخنا أيضا: الأفضل أن
~~يأتي بكل نوع أحيانا، وكذا قاله في أنواع صلاة الخوف وغير ذلك، وأن المفضول
~~قد يكون أفضل لمن انتفاعه به أتم.
# ثم يتعوذ "م" سرا "و" أعوذ بالله من الشيطان الرجيم "و" وكيف تعوذ فحسن،
~~وليسا واجبين. نص عليه "و" وعنه بلى، اختاره ابن بطة، وعنه:
# التعوذ، ويسقطان بفوات محلهما، واستحب شيخنا التعوذ أول كل قربة.
# ثم يقرأ {بسم الله الرحمن الرحيم} [الفاتحة:1] "م" سرا "وه" وعنه جهرا
~~"وش" وعنه بالمدينة، وعنه يجهر في نفل، واختار شيخنا:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P170
# يجهر بها وبالتعوذ وبالفاتحة في الجنازة، ونحو ذلك
~~أحيانا، فإنه المنصوص عن أحمد تعليما للسنة، وإنه يستحب أيضا للتأليف، كما
~~استحب أحمد ترك القنوت في الوتر تأليفا للمأموم. ms0315
# ويخير في غير صلاة في الجهر بها، نقله الجماعة، قال القاضي:
# كالقراءة والتعوذ، وعنه يجهر، وعنه لا.
# وليست من الفاتحة على الأصح "وه م" كغيرها "ق" وذكره القاضي "ع" سابقا
~~وهي قرآن على الأصح "م" آية منه، واحتج أحمد بأن الصحابة أجمعوا على هذا
~~المصحف. وهي بعض آية في النمل "ع" فلهذا نقل ابن الحكم لا تكتب أمام الشعر،
~~ولا معه، وذكر عن الشعبي إنهم كانوا يكرهونه، قال القاضي ولأنه يشوبه
~~الكذب، والهجو غالبا، وذكر أبو جعفر النحاس1: أنه كرهه ابن المسيب والزهري،
~~وأجازه النخعي، ورواه عن ابن عباس، وسنده ضعيف، قال شيخنا: وتكتب أوائل
~~الكتب كما كتبها سليمان، وكتبها النبي صلى الله عليه وسلم في صلح
~~الحديبية2، وإلى قيصر3,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P171
# وغيره. فتذكر في ابتداء جميع الأفعال، وعند دخول المنزل، والخروج،
~~للبركة، وهي تطرد الشيطان، وإنما استحب إذا ابتدأ فعلا تبعا لغيرها لا
~~مستقلة، فلم تجعل كالحمدلة، والهيللة ونحوهما.
# PageV02P172
#
### | فصل: ثم يقرأ الفاتحة،
# وهي ركن في كل ركعة "وم ش" وعنه: في الأولين، وعنه تكفي آية من غيرها
~~"وه" وظاهره ولو قصرت "وه" وظاهره ولو كانت كلمة، وللحنفية خلاف، لا بعض
~~آية طويلة "ه" وعند صاحبيه يكفي آية طويلة، أو ثلاث قصار، وذكر الحلواني
~~رواية سبع، وعنه ما تيسر، وعنه لا تجب قراءة في غير الأوليين والفجر "وه"
~~فعند أبي يوسف إن شاء سبح، وإن شاء سكت مع أن مذهب "ه" لو استخلف أميا في
~~الأخريين فسدت صلاتهم، قال أصحابه كأن قراءة الأوليين موجودة في الأخريين
~~تقديرا، والشيء إنما يثبت تقديرا لو أمكن تحقيقا، والأمي لعجزه لا تقدير في
~~حقه، وكذا لو قدمه عنده بعدما قعد قدر التشهد، وعنه إن نسيها فيهما قرأها
~~في الثالثة والرابعة مرتين مرتين، وسجد للسهو، رواه النجاد1 بإسناده عن عمر
~~وعثمان، زاد عبد الله في هذه الرواية: وإن ترك القراءة في الثلاث ثم ذكر في
~~الرابعة فسدت صلاته، واستأنفها، وعند أكثر الحنفية لا يقضي الفاتحة في
~~الأخيرتين، وعند ms0316 أكثرهم يقضي السورة فيهما، قيل ندبا، وقيل وجوبا، ثم هل
~~يجهر بها أم بالسورة أم لا؟ فيه روايات عن "ه".
# وهي أفضل سورة قاله شيخنا، وذكر معناه ابن شهاب وغيره، قال عليه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P172
# السلام فيها: "أعظم سورة في القرآن، وهي السبع
~~المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته" رواه البخاري1 من حديث أبي سعيد بن
~~المعلى.
# وآية الكرسي أعظم آية، كما رواه مسلم2 عنه عليه السلام، وروى أحمد3 ذلك،
~~فظاهره: أنه يقول به، وللترمذي4 وغيره: "أنها سيدة آي القرآن"، وقاله إسحاق
~~بن راهويه وغيره وقاله شيخنا، قال: كما نطقت به النصوص، ولكن عن إسحاق
~~وغيره أنها بالنسبة إلى كثرة الثواب وقلته، وقاله القاضي في العدة في
~~النسخ، في قوله تعالى: {نأت بخير منها} [البقرة:106] ثم قال: وقد يكون في
~~بعضها من الإعجاز أكثر، وفي الصحيحين5 في {قل هو الله أحد} [الإخلاص:] "ثلث
~~القرآن، وتعدل ثلث القرآن" ورواه أحمد6، قال شيخنا: معاني القرآن ثلاثة
~~أصناف. توحيد، وقصص، وأمر ونهي، وقل هو الله أحد مضمنة ثلث التوحيد، وإذا
~~قيل ثوابها يعدل ثلث القرآن فمعادلة الشيء للشيء تقتضي تساويهما في القدر،
~~لا تماثلهما في الوصف، كما في قوله
# {أو عدل ذلك صياما} [المائدة:95] ولهذا لا يجوز أن يستغنى بقراءتها ثلاث
~~مرات عن قراءة سائر القرآن، لحاجته إلى الأمر والنهي، والقصص، كما لا
~~يستغنى من ملك نوعا من المال شريفا عن غيره، وسأله ابن منصور عن قوله عليه
~~السلام من قرأ:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P173
# " {قل هو الله أحد} فكأنما قرأ ثلث القرآن" 1. فلم
~~يقم على أمر بين، قال القاضي: وظاهر هذا أن أحمد لم يأخذ بظاهر الحديث، وأن
~~ثواب قارئها ثواب من قرأ ثلث القرآن، لأنه لا يجوز أن يتفاضل، والجميع صفة
~~لله، ويكون معنى الحديث الحث على تعليمه والترغيب في قراءته، وإلى هذا
~~المعنى أشار إسحاق، وكذا قال: ولا تحتمل الرواية ما قاله، فأين ظاهرها؟ ولا
~~يعرف في المذهب قبل القاضي كما لا يعرف ms0317 قبل الأشعري2.
# وفي الفاتحة إحدى عشرة تشديدة فلو ترك واحدة ابتدأ "وش" وقيل: لا تبطل
~~بتركه، لأنه صفة في الكلمة يبقى معناها بدونه كالحركة، ويقال قرأ الفاتحة،
~~وقيل بتليينه.
# وإن قطعها بذكر أو قرآن أو دعاء أو سكوت وكان ذلك غير مشروع طويلا، وقيل
~~أو قصيرا عمدا، وقيل أو لا أو ترك ترتيبها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P174
# وقيل: عمدا ابتدأ، لا بنية قطعها، وقيل: ولم يسكت.
# و {مالك} أحب إلى أحمد من {ملك} وقال ابن عقيل في الواضح1:
# قال ثعلب: "مالك" أمدح من ملك، لأنه يدل على الاسم والصفة.
# وإذا فرغ قال آمين "و" يجهر بها الإمام، والمأموم فيما يجهر به "وش" قيل:
~~بعده، وقيل: معه "م 6" "وش" وعنه ترك الجهر "وه م".
# والأولى المد، ويحرم تشديد الميم، وإن تركه الإمام أتى به المأموم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 6: قوله: فإذا فرغ قال آمين يجهر بها الإمام، والمأموم فيها يجهر
~~به قيل بعده، وقيل معه انتهى:
# أحدهما: يقوله مع الإمام، وهو الصحيح، قطع به في المغني2، والكافي3
~~والتلخيص، وشرح المجد والشرح4، ومختصر ابن تميم، والزركشي وغيرهم.
# والقول الثاني: يقوله بعد الإمام، قدمه في الرعايتين، والحاويين وحواشي
~~المصنف، على المقنع وتجريد العناية وغيرهم. PageV02P175
# كالتعوذ، ويجهر بالتأمين ليذكره، ولو أسره الإمام جهر
~~به المأموم.
# ومن قرأ غيره لم يعده، وإن قال: آمين رب العالمين فقياس قول أحمد لا
~~يستحب، "ش" لأنه قال في رواية ابن إبراهيم في الرجل يقول الله أكبر كبيرا
~~قال ما سمعت ذكره القاضي.
# ويستحب سكوته بعدها قدر قراءة المأموم "وش" وعنه يسكت قبلها، وعنه لا
~~يسكت لقراءة مأموم مطلقا "وه م" حتى في كلام الحنفية يحرم سكوته، لأن
~~السكوت بلا قراءة حرام، حتى لو سكت طويلا ساهيا لزمه سجود السهو.
# ويلزم الجاهل تعلمها، ويسقط بضيق الوقت، وقيل: لا، إلا أن يطول. قال في
~~الفنون: ويحرم بذل الأجرة وأخذها بناء على أصلنا في الأجرة على القرب، وذكر
~~ابن الجوزي أن قوله {إن الذين ms0318 يكتمون ما أنزلنا} [البقرة:159] الآية يدل
~~على وجوب إظهار علوم الدين منصوصة أو مستنبطة، وعلى أنه لا يجوز أخذ الأجرة
~~لوجوب فعله.
# ويقرأ قدرها في الحروف والآيات، وقيل أو أحدهما، وقيل: الآيات، وعنه تجزئ
~~آية، ويكرر من عرف آية بقدرها، وعنه لا يجب، وقيل: يقرأ الآية وشيئا من
~~غيرها.
# ومن جهله حرم ترجمته عنه بغير العربية في المنصوص "وم ش" كعالم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P176
# "ه" وخالفه صاحباه، مع أن عندهم يمنع من اعتياد
~~القراءة، وكتابة المصحف بغيرها، لا من فعله في آيتين قال: أصحابنا: ترجمته
~~بالفارسية لا تسمى قرآنا، فلا تحرم على الجنب، ولا يحنث بها من حلف لا
~~يقرأ. قال أحمد: القرآن معجز بنفسه، فدل على أن الإعجاز في اللفظ والمعنى.
# وفي بعض آيه إعجاز، ذكره القاضي وغيره، وفي كلامه في التمهيد في النسخ
~~وكلام أبي المعالي لا. وهو في كلام الحنفية، وزاد بعضهم والآية، قال ابن
~~حامد في أصوله: الأظهر في جواب أحمد بقاء الإعجاز في الحروف المقطعة.
# وقيل للقاضي: لا نسلم أن الإعجاز في اللفظ بل في المعنى، فقال: الدلالة
~~على أن الإعجاز في اللفظ والنظم دون المعنى أشياء: منها أن المعنى يقدر على
~~مثله كل أحد، يبين صحة هذا قوله: {قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات}
~~[هود:13] وهذا يقتضي أن التحدي بألفاظها ولأنه قال: {مثله مفتريات} ،
~~والكذب لا يكون مثل الصدق، فدل على أن المراد به مثله في اللفظ والنظم.
# قال شيخنا: يحسن للحاجة ترجمته لمن يحتاج إلى تفهمه إياه بالترجمة، وذكر
~~غيره هذا المعنى، وحصل الإنذار بالقرآن دون تلك اللغة كترجمة الشهادة.
# وتلزمه الصلاة خلف قارئ في وجه "وم" وقاله "ه" إن صادفه حاضرا مطاوعا،
~~ويتوجه على الأشهر يلزم غير حافظ يقرأ من مصحف
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه" قوله: ويلزمه، يعني: من لا يحسن الفاتحة الصلاة خلف قارئ في وجه،
~~انتهى. ظاهر هذا أن المشهور عدم اللزوم، وهو كذلك، وعليه الأكثر، وقد ذكره
~~الأصحاب في الإمامة والقول باللزوم ms0319 جزم به الناظم.
# PageV02P177
# "وش" وأبو يوسف ومحمد.
# ويلزمه "وش" قول: "سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله
~~أكبر" وذكر جماعة ولا حول ولا قوة إلا بالله، لخبر ابن أبي أوفى1 ولم يأمره
~~عليه السلام بالصلاة خلف قارئ.
# وعنه يكرره بقدر الفاتحة. وقال القاضي يأتي بالذكر المذكور، ويزيد كلمتين
~~من أي ذكر شاء، وذكر الحلواني يحمد ويكبر، وذكر ابنه في التبصرة يسبح،
~~ونقله صالح وغيره، ونقل ابن منصور ويعقوب ويكبر، ونقل الميموني ويهلل، ونقل
~~عبد الله يحمد ويكبر ويهلل، واحتج بخبر رفاعة2، فدل أنه لا يعتبر الكل
~~رواية واحدة، ولا شيء معين.
# وإن عرف بعضه كرره بقدره وإلا وقف بقدر القراءة "و" ومن صلى وتلقف
~~القراءة من غيره صحت، ذكره في النوادر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P178
#
### | فصل: ثم يقرأ البسملة
# "ه وم" في غير رمضان نص عليه، وقال:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P178
# لا يدعها، قيل له: يقرؤها في بعض سورة؟ قال: لا بأس،
~~وسورة من طوال المفصل في الفجر، وهو من قاف. وفي الفنون من الحجرات. وفي
~~المغرب من قصاره، وفي الباقي من الوسط.
# وعنه يجب بعدها قراءة "خ" فظاهره ولو بعض آية، لظاهر الخبر، وعلى المذهب
~~تكره الفاتحة فقط، ويستحب سورة، نص على ذلك. قال القاضي وغيره: يجوز آية،
~~إلا أن أحمد استحب كونها طويلة. فإنه قال: تجزئ مع الحمد آية، مثل آية
~~الدين، والكرسي، وعند الحنفية تجب الفاتحة وسورة بعدها، أو ثلاث آيات، عملا
~~بخبر الواحد، حتى تكره الصلاة بدونهما. ولا تفسد.
# وذكر جماعة: وفي الظهر أزيد من العصر، ونقل حرب في العصر نصف الظهر، لخبر
~~أبي سعيد1.
# وإن عكس بلا عذر فقيل يكره، وقيل لا، كمريض ومسافر ونحوهما، واستحبه
~~القاضي في الجامع لذلك، ونصه تكره القصار في الفجر، لا الطوال في المغرب "م
~~7".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 7: قوله: فإن عكس بلا عذر، يعني أو قرأ في الفجر بقصار المفصل وفي
~~المغرب بطواله فقيل يكره، وقيل ms0320 لا، ونصه تكره القصار في الفجر، لا الطوال
~~في المغرب، انتهى المنصوص، وهو الصحيح من المذهب، وقدمه ابن تميم، وقدمه في
~~الرعاية الكبرى والفائق، والحاوي الكبير في الفجر وجزموا به في PageV02P179
# وظاهر ما سبق أن المريض والمسافر كصحيح وحاضر، وإن
~~اختلفا في الكراهة، خلافا للحنفية في استحباب القصار لضرورة، وإلا توسط،
~~والأشهر للحنفية: الظهر كالفجر.
# قال القاضي وغيره: ولا يعتد بالسورة قبل الفاتحة.
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المغرب، وصرح في الواضح بالكراهة في المغرب. وقال المصنف في حواشي
~~المقنع: الكراهة ظاهر كلام غير واحد، والقول بعدم الكراهة قال به جماعة، من
~~أعيان الأصحاب، قال المجد في شرحه والشارح وابن رزين والزركشي، فإن فعل ذلك
~~فلا بأس، قال الشيخ في المغني1 والأمر في هذا واسع، انتهى، قلت: الصواب في
~~ذلك أنه إذا فعل أحيانا لم يكره، وهو ظاهر بحث هؤلاء الجماعة وغيرهم.
~~PageV02P180
# وله قراءة أواخر السور "م" وأوساطها. وجمع سورتين
~~فأكثر في الفرض "وم ش" كتكرار سورة في ركعتين، وتفرق سورة في ركعتين، نص
~~عليهما لفعله عليه السلام1، مع أنه لا تستحب الزيادة على سورة في ركعة،
~~ذكره غير واحد، لفعله عليه السلام، فدل أن في سورة وبعض أخرى كسورتين، وعنه
~~يكره "وه" وعنه المداومة، وعنه يكره جمع سورتين فأكثر في فرض، قال أبو حفص
~~العكبري في جمع سور في فرض: العمل على ما رواه الجماعة: لا بأس. وكذا صححه
~~القاضي وغيره، وأنه رواية الجماعة، وأن عكسه نقله ابن منصور.
# وتجوز قراءة أوائلها "م" وقيل أواخرها أولى.
# وتكره قراءة كل القرآن في فرض لعدم نقله وللإطالة، وعنه لا.
# وظاهر كلامهم: لا تكره ملازمة سورة مع اعتقاد جواز غيرها، ويتوجه احتمال
~~وتخريج وفاقا لأكثر الحنفية لعدم نقله.
# وتكره البسملة أول براءة2، والفصل بها بين أبعاض السور، ويحرم إن اعتقده
~~قربة، نقل أبو داود فيمن يقرأ العشر أو السبع يبسمل؟ قال: لا بأس.
# ويستحب أن يقرأ كما في المصحف. ويكره تنكيس السور "وش" في
#
### | [تصحيح ms0321 الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P181
# ركعة أو ركعتين كالآيات "و": وعنه: لا. اختاره صاحب
~~المحرر وغيره للأخبار، واحتج أحمد بأن النبي صلى الله عليه وسلم تعلم على
~~ذلك، فدل على التسوية "وم" في ركعتين، وكرهه في ركعة، وفي غير صلاة، وعند
~~شيخنا ترتيب الآيات واجب، لأن ترتيبها بالنص "ع"، وترتيب السور بالاجتهاد،
~~لا بالنص في قول جمهور العلماء، منهم المالكية، والشافعية، قال شيخنا:
~~فيجوز قراءة هذه قبل هذه، وكذا في الكتابة، ولهذا تنوعت مصاحف الصحابة رضي
~~الله عنهم في كتابتها، لكن لما اتفقوا على المصحف في زمن عثمان صار هذا مما
~~سنه الخلفاء الراشدون، وقد دل الحديث1 على أن لهم سنة يجب اتباعها، وسأله
~~حرب عمن يقرأ أو يكتب من آخر السورة إلى أولها فكرهه شديدا.
# وفي التعليق في أن البسملة ليست من الفاتحة: مواضع الآي كالآي أنفسها،
~~ألا ترى أن من رام إزالة ترتيبها كمن رام إسقاطها، وإثبات الآي لا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P182
# يجوز إلا بالتواتر، كذلك مواضعها. وذكر صاحب المحرر
~~أن تنكيس الآيات يكره "ع" لأنه مظنة تغيير المعنى، بخلاف السورتين، كذا
~~قال، فيقال فيحرم للمظنة، والأولى التعليل بخوف تغيير المعنى، قال: إلا ما
~~ارتبطت وتعلقت الأولى بالثانية كسورة الفيل مع سورة قريش على رأي. فحينئذ
~~يكره، ولا يبعد تحريمه عمدا، لأنه تغيير لموضع السورة. وفي البخاري1 عن
~~يوسف بن ماهك2 "أن رجلا عراقيا جاء عائشة فقال: أي الكفن خير؟ فقالت: ويحك،
~~وما يضرك؟ قال: أريني مصحفك؛ قالت: لم؟ قال: لعلي أؤلف القرآن عليه، فإنه
~~يقرأ غير مؤلف، قالت: وما يضرك أيه قرأت قبل، إلى أن قالت: فأخرجت له
~~المصحف فأمليت عليه آي السور.
# وتنكيس الكلمات محرم مبطل "و" وتصح بما وافق مصحف عثمان رضي الله عنه "و"
~~زاد بعضهم على الأصح، وإن لم يكن من العشرة نص عليه، وعنه إلا بقراءة حمزة،
~~وعنه والكسائي، ولم يكره أحمد غيرهما، وعنه وإدغام أبي عمرو الكبير، وحكي
~~عنه يحرم، ونقل جماعة أنه إنما كره قراءة حمزة للإدغام الشديد، ms0322 فيتضمن
~~إسقاط حرف بعشر حسنات، والإمالة الشديدة. وقد روى ابن المنادي3 عن زيد بن
~~ثابت مرفوعا: "أن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P183
# القرآن نزل بالتفخيم" 1.ولكراهة السلف. والقراءة سنة،
~~وليس ذلك في لغة قريش، فعلى هذا إن أظهر ولم يدغم وفتح ولم يمل فلا كراهة،
~~نقله جماعة، وجزم به القاضي وغيره، وعن أحمد ما يدل على أنه رجع عن
~~الكراهة. واختار قراءة نافع من رواية إسماعيل بن جعفر2 عنه، لأن إسماعيل
~~قرأ على شيبة3 شيخ نافع.
# وعنه قراءة أهل المدينة سواء، قال: لأنه ليس فيها مد ولا همز كأبي جعفر
~~يزيد بن القعقاع4، وشيبة، ومسلم5، وقرأ نافع عليهم، وظاهر تعليله السابق
~~إلا قراءة مسلم بن جندب المدني لأنه يهمز، ذكره القاضي,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P184
# ثم قراءة عاصم، نقله الجماعة لأنه قرأ على أبي عبد
~~الرحمن السلمي1، وقرأ أبو عبد الرحمن على عثمان، وعلي، وزيد، وأبي بن كعب،
~~وابن مسعود، وظاهركلام أحمد: أنه اختارها من رواية أبي بكر بن عياش2 عنه،
~~لأنه أضبط من أخذها عنه مع علم وعمل وزهد، وعن أحمد أنه اختار قراءة أهل
~~الحجاز، قال القاضي: وهذا يعم أهل المدينة ومكة، وقال له الميموني: أي
~~القراءات تختار لي فأقرأ بها؟ قال: قراءة أبي عمرو بن العلاء لغة قريش
~~والفصحاء من الصحابة. وفي المذهب تكره قراءة ما خالف عرف البلد وإن كان في
~~قراءة زيادة حرف مثل "فاز لهما فازا لهما ووصى وأوصى" فهي أولى لأجل العشر
~~حسنات، نقله حرب، واختار شيخنا أن الحرف الكلمة. وتكره بما خالف المصحف وصح
~~سنده، نص عليه، وتصح في رواية، لصلاة الصحابة بعضهم خلف بعض، وذكر شيخنا
~~أنها أنصهما، وأن قول أئمة السلف وغيرهم إن مصحف عثمان أحد الحروف السبعة،
~~وعنه أنها لا تصح "و" وأنه يحرم لعدم تواتره "م 8" وفي تعليق الأحكام به
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 8: ويكره بما خالف المصحف، وصح سنده نص عليه، ويصح في رواية لصلاة
~~الصحابة بعضهم خلف بعض، ms0323 وذكر شيخنا أنها أنصهما، وأن قول أئمة السلف وغيرهم
~~إن مصحف عثمان أحد الحروف السبعة، وعنه أنها لا تصح، وأنه يحرم لعدم
~~تواتره، انتهى، وأطلقهما في المذهب، والمستوعب، والمغني3، والشرح4، والنظم،
~~وظاهر شرح المجد إطلاق الخلاف أيضا: PageV02P185
# الروايتان، واختار صاحب المحرر: لا تبطل ولا تجزئ عن
~~ركن القراءة.
# ويجهر الإمام في الفجر والأوليين من العشاءين "ع" ويخير المنفرد "وه"
~~ونقل الأثرم وغيره وتركه أفضل "ه" وعنه يسن "وم ش" وقيل: يكره كالمأموم "و"
~~وحكي فيه قول.
# والمرأة إذا لم يسمعها أجنبي قيل: تجهر كرجل، وقيل: يحرم "م 9" قال أحمد:
~~لا ترفع صوتها، قال القاضي: أطلق المنع.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: لا يصح، وهو الصحيح، وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الإفادات،
~~والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم، وقدمه في الهداية والخلاصة
~~والمقنع1، والرعايتين، والحاويين، وشرح ابن رزين، وغيرهم.
# والرواية الثانية: يكره، ويصح إذا صح سنده، اختاره ابن الجوزي، والشيخ
~~تقي الدين وغيرهما، وقدمه ابن تميم وصاحب الفائق، قلت: وهو الصواب وذكر
~~المصنف كلام المجد. تنبيه قوله: وفي تعليق الأحكام به الروايتان، يعني بهما
~~هاتين، وقد علمت المذهب منهما.
# مسألة 9: والمرأة إذا لم يسمعها أجنبي قيل: تجهر كرجل، وقيل: يحرم،
~~انتهى، وأطلقهما في الفائق:
# أحدهما: يحرم، قال الإمام أحمد: لا ترفع صوتها، قال القاضي أطلق الإمام
~~أحمد المنع. والقول الثاني: تجهر كالرجل إذا لم يسمع صوتها أجنبي، قلت وهو
~~الصواب، PageV02P186
# وإن أسر بني جهرا، وعنه: يبدأ، فرغ من القراءة أم لا
~~"وم ش" وعكسه يبني سرا "و".وإن قضى صلاة جهر نهارا فقيل: يسر "وش" كصلاة سر
~~وقيل: يجهر "وه م" كالليل "م 10" "و" في جماعة وفي المنفرد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وقدمه ابن تميم، فقال وتجهر المرأة إذا لم يسمع صوتها رجل أجنبي، كالرجل،
~~وقطع به في الرعاية الكبرى في أواخر صلاة الجماعة، فقال وتجهر المرأة في
~~الجهر مع المحارم والنساء. انتهى. وهو ظاهر ما قطع به في التلخيص، فقال:
~~ويكره للمرأة إذا كان هناك ms0324 رجال أجانب يسمعون صوتها انتهى، وقطع به في
~~الحاوي الكبير، فقال عن جهر المنفرد، وقيل يكره كالمرأة إذا سمعها أجنبي.
~~انتهى. وقال في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير: وتجهر في الصبح، وأولى
~~العشاءين، وعنه والمنفرد في غير الجمعة، وقيل الذكر، قلت القول بالتحريم
~~إذا لم يسمع صوتها أجنبي بعيد جدا، وهو ظاهر كلامه في الرماية الصغرى،
~~والحاوي الصغير على ما تقدم. وقال الشيخ تقي الدين تجهر إن صلت بنساء، ولا
~~تجهر إن صلت وحدها انتهى، قلت يحتمل أن يكون الخلاف هنا مبنيا على الخلاف
~~في كون صوتها عورة أم لا، والمذهب أنه ليس بعورة، إذا علم ذلك ففي إطلاق
~~المصنف شيء، إذ الأولى أنه كان يقدم عدم التحريم.
# مسألة 10: قوله: وإن قضى صلاة جهر نهارا فقيل يسر كصلاة سر، وقيل يجهر
~~كالليل انتهى:
# القول الأول: وهو الإسرار، هو الصحيح، جزم به في الكافي1 والمجد في شرحه،
~~وصححه في النظم إذا صلاها جماعة. PageV02P187
# الخلاف "م 11".قال شيخنا: ولو قال مع إمامه {إياك
~~نعبد وإياك نستعين} [الفاتحة:5] ونحوه كره، وإن قاله وهو يسمع بطلت في وجه،
~~ونقل الفضل وأبو الحارث إذا قرأ آية فيها لا إله إلا الله فلا بأس أن
~~يقولها من خلفه، ويسرون، وكذا نقل الكحال، ولم يذكر السر، وحمله القاضي على
~~المقيد في رواية الفضل، قيل للقاضي: كان يجب أن تكرهوا ذلك كالقراءة، فقال:
~~هذا قدر يسير لا يمنع الإنصات، وقد وجد ما يقتضي الحث عليه، فهو كالتأمين،
~~ثم احتج القاضي بأن ابن عباس قرأ في الصلاة {أليس ذلك بقادر على أن يحيي
~~الموتى} [القيامة:40] قال: سبحانك فبلى1. وبأن عليا قرأ في الصلاة {سبح اسم
~~ربك الأعلى} [الأعلى:1] فقال: سبحان ربي الأعلى2.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والقول الثاني: يجهر، وقيل يخير، قال في المغني3 والشرح4 وهو ظاهر كلام
~~الإمام أحمد، وقدمه ابن رزين في شرحه، وقال نص عليه وأطلقهما في المغني
~~والشرح: ومختصر ابن تميم والرعايتين والحاويين وغيرهم.
# مسألة 11: قوله وفي المنفرد الخلاف انتهى، يعني به الذي ms0325 في التي قبلها
~~وقد علمت الصحيح من الأقوال وصحح الناظم الإسرار هنا أيضا، وقطع هنا
~~بالخبرة في المغني3 والشرح4، وشرح ابن رزين، وقال نص عليه وقال في الكافي5
~~وإن جهر فلا بأس. وقال في التلخيص ويستحب الجهر للإمام فقط، PageV02P188
# وقد نقل صالح وابن منصور وحنبل إذا قرأ: {أليس ذلك
~~بقادر على أن يحيي الموتى} [القيامة:40] هل يقول سبحان ربي الأعلى، كذا
~~وجدته في الجامع فقال: إن شاء في نفسه ولا يجهر بها في المكتوبة وغيرها،
~~وتفارق القراءة خلف الإمام لأنه كثير يتعذر معه الإنصات، فدل على أنه لو
~~أتى بقراءة يسيرة لا تمنع الإنصات جاز. قال القاضي: إذا تقرر هذا فنقل بكر
~~بن محمد أكره أن يرفعوا أصواتهم يعني بالتهليل، قيل له فينهاهم الإمام؟ قال
~~لا ينهاهم، قال القاضي إنما قال لا ينهاهم لأنه قد روي عن النبي صلى الله
~~عليه وسلم الجهر بمثل ذلك، فروي عنه أنه كان يسمعهم الآية بعد الآية أحيانا
~~في الظهر1، والجهر هناك كالجهر هنا، لأنه ليس ذلك موضع الجهر وقد جهر
~~باليسير، فلهذا لم ينكر عليه، كذا قال، وجهره عليه السلام يجوز أنه ليبين
~~أنه لا يجب الأسرار، وأنه سنة مع أنه لا تشويش فيه، ولا محذور، بخلاف جهر
~~المأمومين، ولهذا كره أحمد جهرهم، وجهره عليه السلام لا يكره.
# وعند الحنفية يجب أن يستمع، وينصت، حتى لا يشتغل عند الترغيب والترهيب
~~بسؤال الجنة والتعوذ من النار، وكذا عندهم الصلاة على النبي صلى الله عليه
~~وسلم، إلا أن يقرأ الخطيب الآية فيصلي عليه ويسلم سرا للأمر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# دون المنفرد، وقدم في المستوعب: أنه لا يجهر، وقدمه في الرعايتين،
~~والحاويين. وقال ابن تميم ويجوز الجهر للمنفرد، وعنه يسن له أيضا، وقال
~~القاضي في موضع: يكره له ذلك. انتهى. PageV02P189
# والجهر والإخفات سنة. وقيل: واجب، وقيل: الإخفات. وقد
~~نقل أبو داود إذا خافت فيما يجهر به حتى فرغ من الفاتحة ثم ذكر يبتدئ
~~الفاتحة فيجهر، ويسجد للسهو.
# ولا قراءة على مأموم ms0326 "وه م" أي يحملها الإمام عنه، وإلا فهي واجبة عليه.
~~هذا المعنى في كلام القاضي وغيره، وعنه يجب، ذكره الترمذي والبيهقي، اختاره
~~الآجري نقل الأثرم لا بد للمأموم من قراءة الفاتحة، ذكره ابن الزاغوني في
~~شرح الخرقي، وإن كثيرا من أصحابنا لا يعرف وجوبه، حكاه في النوادر، وهو
~~أظهر "وش" وقيل في صلاة السر، وذكره عنه ابن المنذر، ونقل أبو داود يقرأ
~~خلفه في كل ركعة إذا جهر، قال في الركعة الأولى تجزئ، وهي مستحبة ب {الحمد}
~~وغيرها في صلاة السر: نص عليه، وفي السكتات لا تكره "ه" ولو لنفس، نقله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P190
# ابن هانئ، واختاره بعضهم. وقال شيخنا: لا "ع" كذا
~~قال، وقال هل الأفضل قراءته الفاتحة للاختلاف في وجوبها أم غيرها لأنه
~~استمعها؟ ومقتضى نصوص أحمد وأكثر أصحابه أن القراءة بغيرها أفضل، نقل
~~الأثرم فيمن قرأ خلف إمامه إذا فرغ من الفاتحة يؤمن، قال لا أدري، ما سمعت،
~~ولا أرى بأسا، وظاهره التوقف، ثم بين أنه سنة، ولعل توقفه لأن الأخبار في
~~تعليق التأمين بتأمين الإمام وقراءته ذكره القاضي.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P191
# وتكره قراءته في جهره "وم" واستحبه صاحب المحرر
~~بالحمد، وسأله إبراهيم بن أبي طالب عن القراءة فيما يجهر فيه الإمام قال
~~يقرأ الفاتحة، وقال ابن هبيرة في حديث عمران رواه مسلم1: "قد ظننت أن بعضكم
~~خالجنيها" أي نازعنيها، قال وهذا أراه فيما عدا الفاتحة، وقيل يحرم، قال
~~أحمد لا يقرأ. وقال أيضا لا يعجبني، وقيل وتبطل.
# وإن سمع همهمة ولم يفهم لم يقرأ، نقله الجماعة، وعنه بلى، اختاره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P192
# شيخنا وهي أظهر وإن لم يسمعه لبعد قرأ في المنصوص "م"
# ولطرش فيه وجهان "م 12"
# وهل يستحب له الاستفتاح، والتعوذ في صلاة الجهر كالسر, أم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 12: قوله: ولطرش فيه وجهان، انتهى، يعني هل يقرأ المأموم خلف
~~الإمام في الصلاة الجهرية إذا كان لا يسمعه لطرش أم ms0327 لا، أطلق الخلاف وأطلقه
~~في الهداية، والمذهب، والمستوعب، والخلاصة، والمقنع1, والمحرر, والتلخيص،
~~والبلغة، والرعاية الصغرى والحاويين، وأطلقه في الرعاية الكبرى في صلاة
~~الجماعة، وشرح المحرر وابن منجى، والنظم ومختصر ابن تميم، وتجريد العناية،
~~وغيرهم.
# أحدهما: يقرأ إذا كان قريبا بحيث لا يشغل من إلى جنبه، وهو الصحيح،
~~اختاره الشيخ في المغني2، وهو ظاهر ما قدمه الشارح، قال في الرعاية الكبرى
~~في صفة الصلاة قرأ في الأقيس، وجزم به في الإفادات.
# والوجه الثاني: لا يقرأ فيكره جزم به في الوجيز، وصححه في التصحيح، قال
~~في مجمع البحرين وهو أولى.
# تنبيه: منشأ الخلاف كون الإمض الأصحاب حكى الخلاف في الكراهة والاستحباب
~~مطلقا، منهم أبو الخطاب في الهدايةام أحمد سئل عن ذلك فقال لا أدري، فقال
~~بعض الأصحاب يحتمل وجهين فبع، والمذهب، والمستوعب، والخلاصة وغيرهم، وبعضهم
~~خص الخلاف بما إذا شوش على غيره، منهم الشيخ في المغني2، وابن حمدان في
~~رعايتيه وغيرهما، قلت: وهو الصواب. وقال المجد في شرحه وتبعه في مجمع
~~البحرين الوجهان إذا كان قريبا لا يمنعه إلا الطرش، فإن اجتمع مع الطرش
~~البعد قرأ بطريق أولى، أما إن قلنا لا يقرأ البعيد الذي لا يسمع فهذا لا
~~يقرأ، قولا واحدا. انتهى. PageV02P193
# يكرهان؟ أو إن سمعه كرها، أم يكره التعوذ "وه" فيه
~~روايات "م 13". وذكر ابن الجوزي: أن قراءته وقت مخافتته أفضل من استفتاحه،
~~وغلطه شيخنا،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 13: قوله: وهل يستحب له الاستفتاح والتعوذ في صلاة الجهر كالسر أم
~~يكرهان، أو إن سمعه كرها، أم يكره التعوذ؟ فيه روايات، انتهى.
# إحداهن: يستحب الاستفتاح، والاستعاذة مطلقا، جزم به في الرعايتين في صلاة
~~الجماعة، والحاويين.
# والرواية الثانية: يكرهان مطلقا، صححه في التصحيح، واختاره الشيخ تقي
~~الدين، وأطلقهما في الهداية والمستوعب، والخلاصة، والمقنع وغيرهم.
# والرواية الثالثة إن سمع الإمام كرها، وإلا فلا، جزم به في المنور، وقدمه
~~في المحرر، قال ابن منجى في شرح المقنع هذا أصح، قال في الرعاية الكبرى في
~~باب صفة الصلاة، ولا يستفتح ولا ms0328 يستعيذ مع جهر إمامه على الأصح، قال في
~~النكت هذا المشهور، وهو الصواب.
# والرواية الرابعة: يستحب الاستفتاح ويكره التعوذ اختاره القاضي، في
~~الجامع قال المجد في شرحه وتبعه مجمع البحرين، وهو الأقوى.
# "تنبيه" في محل الخلاف ثلاث طرق:
# الطريقة الأولى: الخلاف جار في حال جهر الإمام وسكوته وهو ظاهر كلامه في
~~الهداية والمستوعب، والخلاصة، والمقنع1 وغيرهم، وهو كالصريح في كلام المصنف
~~وصاحب الرعايتين، والحاويين وغيرهم لكونهم حكوا الروايتين، وأطلقوا ثم حكوا
~~رواية بالتفرقة قلت، وهذه الطريقة هي الصحيحة.
# الطريقة الثانية: محل الخلاف في سكوت الإمام، فأما في حالة قراءته فلا
~~يستفتح ولا PageV02P194
# وقال: قول أحمد وأكثر أصحابه: الاستفتاح أولى، لأن استماعه بدل عن
~~قراءته. وقال الآجري: أختار أن يبدأ بالحمد أولها {بسم الله الرحمن الرحيم}
~~[الفاتحة:1] وترك الافتتاح، لأنها فريضة، وكذا الخلاف فيمن أدركه في ركوع
~~صلاة العيد: لو أدرك القيام رتب الأذكار، فلو لم يتمكن من جميعها بدأ
~~بالقراءة؛ لأنها فرض.
# ومن جهل ما قرأ به إمامه لم يضر، وقيل يتمها وحده، وقيل تبطل، نقل ابن
~~أصرم1: يعيد، فقال أبو إسحاق: لأنه لم يدر هل قرأ الحمد أم لا؟ ولا مانع من
~~السماع، وقال شيخنا: بل لتركه الإنصات الواجب. PageV02P195
#
### | فصل: ثم يرفع يديه "وش" مع ابتداء الركوع مكبرا "و"
# وعنه يرفع مكبرا بعد سكتة يسيرة، ويركع فيجعل يديه مفرجة أصابعهما على
~~ركبتيه "و" ورأسه بإزاء ظهره "و" ويجافي مرفقيه عن جنبيه "و" ويجزئه قدر
~~يمكنه مس ركبتيه بيديه "وم" من الوسط أو قدره وقيل: في أقل منه احتمالان،
~~وصرح
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# يستعيذ، رواية واحدة وهي طريقته في المغني2، والشرح3، والفائق، والرعاية
~~الكبرى، في باب صفة الصلاة قال الشيخ تقي الدين: من الأصحاب من قال ذلك.
# الطريقة الثالثة: محل الخلاف يختص حال جهر الإمام، وسماع المأموم، دون
~~حالة سكتاته، وهي طريقة القاضي في المجرد، والخلاف، قال المجد: ذكر القاضي
~~في
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 2 2/265.
# 3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 4/314. ms0329
# PageV02P195
# جماعة يكفيه. وفي الوسيلة نص عليه "وش".
# ويتعين: "سبحان ربي العظيم" "م" مرة، وعنه الأفضل: وبحمده، اختاره صاحب
~~المحرر، وأدنى الكمال ثلاث، والكمال للمنفرد قيل: العرف، وقيل: ما لم يخف
~~سهوا، وقيل: بقدر قيامه "م 14" وللإمام إلى عشر، وقيل ثلاث، ما لم يؤثر
~~مأموم. وقيل: ما لم يشق، وظاهر الواضح قدر قراءته. وقال الآجري: خمس، ليدرك
~~المأموم ثلاثا.
# ولو انحنى لتناول شيء ولم يخطر بباله الركوع لم يجزئه، جعله صاحب المحرر
~~كعدم الإجزاء فيما إذا قصد بغسل عضو غير الطهارة مع بقاء نيته حكما "وم"
~~وأكثر الشافعيين وفي الرعاية إن نوى التبرد ولم يقطع نية الوضوء صح، وتأتي
~~المسألة فيما إذا طاف يقصد غريما1.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المجرد والخلاف ما يدل على ذلك، قال الشيخ تقي الدين: المعروف عند
~~الأصحاب أن النزاع في حالة الجهر لأنه بالاستماع يحصل مقصود القراءة بخلاف
~~الاستفتاح والتعوذ، وقطع به في المحرر وغيره كما تقدم.
# مسألة 14: قوله: والكمال في المنفرد2 يعني في قوله: سبحان ربي العظيم،
~~قيل: العرف، وقيل: ما لم يخف سهوا، وقيل: بقدر قيامه، انتهى.
# أحدهما الكمال في حقه يرجع فيه إلى العرف، ولعله أولى، قلت: الصواب أن
~~ذلك بحسب الصلاة، فإن أطال في القيام أطال في الركوع بحسبه، وإن قصر قصر
~~فيه بحسبه. والقول الثاني أنه لا حد لغايته ما لم يخف سهوا، اختاره القاضي،
~~وجزم به في المستوعب، وقدمه الزركشي PageV02P196
# ثم يرفع رأسه قائلا: " سمع الله لمن حمده مرتبا
~~وجوبا، ويرفع يديه " وش" فعنه مع رأسه "وش" وعنه بعد اعتداله، وقال القاضي
~~مع رفع رأسه من لم يقل بعد رفعه شيئا "م 15" ومعنى سمع هنا أجاب.
# فإذا قام قال: "ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض، وملء ما شئت من
~~شيء بعد1" "وش" أي حمدا لو كان أجساما لملأ ذلك، ولمسلم وغيره2: "وملء ما
~~بينهما" والأول أشهر في الأخبار، واقتصر عليه الإمام أحمد والأصحاب،
~~والمعروف في الأخبار "السموات" وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والقول ms0330 الثالث أنه يكون بقدر قيامه، ونسبه المجد إلى غير القاضي من
~~الأصحاب، وقيل الكمال في حقه سبع، قدمه في الحاويين وحواشي المصنف على
~~المقنع، وقيل عشر، وهو احتمال في المغني3 والشرح4.
# مسألة 15: قوله ثم يرفع قائلا سمع الله لمن حمده، مرتبا وجوبا ويرفع يديه
~~فعنه مع رأسه، وعنه بعد اعتداله. وقال القاضي مع رفع رأسه من لم يقل بعد
~~رفعه شيئا، انتهى، وأطلقهما في المغني5، والشرح6، ومختصر ابن تميم، وحواشي
~~المصنف على المقنع: PageV02P197
# كلام أحمد وبعض الأصحاب "السماء" وفعله عليه السلام
~~رواه أحمد1 بإسناد جيد من حديث ابن عباس، وابن ماجه2 من حديث أبي جحيفة3،
~~وفيه ضعف. لا أن يسمع فقط "ه م" وكذا المنفرد "وش" وعنه يسمع ويحمد "وه م"
~~وعنه يسمع فقط، وعنه عكسه، وهو أصح من مذهب "ه" والمأموم يحمد فقط "وه م"،
~~وعنه ويزيد ملء السماء، اختاره صاحب النصيحة، والهداية، والمحرر، وشيخنا،
~~وعنه ويسمع "وش".
# وله قول "ربنا لك الحمد" بلا واو، وبها أفضل على الأصح "وم" وعنه لا
~~يتخير في تركها، وله قول: اللهم ربنا ولك الحمد وبلا واو أفضل، نص عليه "م
~~ر" وعن أحمد يقول: ربنا ولك الحمد، ولا يخير بينه وبين اللهم ربنا لك
~~الحمد، وهو مراد الرعاية، وإن قال: اللهم ربنا لك جاز، على الأصح، والجميع
~~في الأخبار، وأكثر فعله عليه السلام: "اللهم ربنا لك الحمد" 4 وأمر به في
~~الصحيحين5 من حديث
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إحداهما: يرفعهما مع رفع رأسه، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام كثير من
~~الأصحاب قال المجد وهي أصح، وصححه في مجمع البحرين، وقدمه في الرعايتين،
~~والحاويين والفائق، وإليه ميل الشيخ الموفق، والشارح.
# والرواية الثانية: يرفعها بعد اعتداله، وقدمه ابن رزين في شرحه.
~~PageV02P198
# أبي هريرة. وفي البخاري1 من حديثه زيادة الواو، وفيه2
~~من حديثه: "ربنا لك الحمد "وفيه من حديثه زيادة الواو وهو فيه من حديث
~~عائشة3، وهو فيهما من حديث أنس4.
# ومتى ثبتت الواو كان قوله: ربنا متعلقا بما قبله أي ms0331 سمع الله لمن حمده يا
~~ربنا فاستجب، ولك الحمد على ذلك. نقل صالح فيمن صلى وحده فعطس في ركوعه
~~فلما رفع منه قال ربنا لك الحمد، ينوي بذلك لما عطس وللركوع لا يجزئه.
~~وتأتي المسألة فيما إذا طاف يقصد غريما5.
# قال أحمد: إن شاء أرسل يديه، وإن شاء وضع يمينه على شماله، وذكر غير واحد
~~كما سبق. وفي المذهب والتلخيص يرسلهما "وه" وقاله في التعليق في افتراشه في
~~التشهد الأول وهو بعيد، لأنه يسن هنا ذكر "ه" كتكبيرات العيد "ه".
# ثم يكبر "و" ولا يرفع يديه "و" وعنه بلى، وعنه في كل خفض ورفع، وحيث
~~استحب رفع اليدين فقال أحمد: هو من تمام الصلاة، من رفع أتم صلاته، وعنه لا
~~أدري، قال القاضي: إنما توقف على نحو ما يقوله محمد بن سيرين أن الرفع من
~~تمام صحتها، لأنه قد حكي عنه أن من تركه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P199
# يعيد، ولم يتوقف أحمد عن التمام الذي هو تمام فضيلة
~~وسنة، قال أحمد: ومن تركه فقد ترك السنة، وقال له المروذي: من ترك الرفع
~~يكون تاركا للسنة؟ قال: لا نقول هكذا، ولكن نقول راغب عن فعل النبي صلى
~~الله عليه وسلم، قال القاضي: إنما هذا على طريق الإخبار في العبادة، لأنه
~~عليه السلام سمى تارك السنة راغبا عنها1، فأحب اتباع لفظ النبي صلى الله
~~عليه وسلم، وإلا فالراغب في التحقيق هو التارك. قال أحمد لمحمد بن موسى: لا
~~ينهاك عن رفع اليدين إلا مبتدع، فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم2،
~~قال القاضي: لأن ابن عمر كان إذا رأى مصليا لا يرفع يديه حصبه3، قال: وهذا
~~مبالغة، ولأنه يرفع في تكبيرة الإحرام "ع" فمنكره مبتدع لمخالفة، "ع".
# ويرفع من صلى قائما وجالسا، فرضا ونفلا. ويخر ساجدا، فيضع ركبتيه، ثم
~~يديه "وه ش" وعنه عكسه "وم" ثم جبهته، وأنفه، وسجوده عليهما وعلى قدميه،
~~ركن مع القدرة، اختاره الأكثر وعنه إلا الأنف، اختاره جماعة، وعنه ركن
~~بجهته والباقي سنة "وه ms0332 م ق" ومذهب الحنيفية أن وضع القدمين فرض في السجود،
~~ليتحقق السجود.
# وإن عجز بالجبهة أومأ ما أمكنه "وم" وقيل: يلزم السجود بالأنف "وه ش" ولا
~~يجزئ بدل الجبهة مطلقا "ه" وخالفه صاحباه، وإن قدر بالوجه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P200
# تبعه بقية الأعضاء، وإن عجز به لم يلزم بغيره، خلافا
~~لتعليق القاضي، لأنه لا يمكن وضعه بدون بعضها، ويمكن رفعه بدون شيء منها.
# ويجزئ بعض العضو، وقيل: وبعضها فوق بعض، ونقل الشالنجي إذا وضع من يديه
~~بقدر الجبهة أجزأه، ومباشرة المصلي بشيء منها ليس ركنا في ظاهر المذهب "وه
~~م" ففي كراهة حائل متصل حتى طين كثير وحكي حتى لركبتيه روايتان "م 16"
~~وعنه: بلى بجبهته "وش" وعنه ويديه، ولا يكره لعذر. نقله صالح وغيره. وفي
~~المستوعب ظاهر ما نقله أكثر أصحابنا لا فرق. وكذا قال، وليس بمراد. وقد قال
~~جماعة:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 16: قوله: ومباشرة لمصل بشيء منها ليس ركنا في ظاهر المذهب ففي
~~كراهة حائل متصل حتى طين كثير وحكي حتى لركبتيه روايتان انتهى.
# وذكرهما القاضي ومن بعده وحكاهما وجهين في الرعاية الكبرى، وأطلقهما في
~~الشرح1 ومختصر ابن تميم، والرعاية الكبرى. PageV02P201
# تكره الصلاة بمكان شديد الحر والبرد. قال ابن شهاب:
~~لترك الخشوع كمدافعة الأخبثين.
# ومن سقط من قيام أو ركوع ولم يطمئن عاد وإن اطمأن انتصب قائما وسجد فإن
~~اعتل عن السجود سقط، وذكر صاحب المحرر: إن سقط من قيامه ساجدا على جبهته
~~أجزأه باستصحاب النية الأولى، لأنه لم يخرج عن هيئة الصلاة. قال أبو
~~المعالي: إن سقط من قيام لما أراد الانحناء قام راكعا، فلو أكمل قيامه ثم
~~ركع لم يجزه كركوعين.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إحداهما: يكره، وهو الصواب، قال الشارح بعد أن حكى الروايتين عن القاضي:
# والأولى مباشرة المصلي بالجبهة واليدين، ليخرج من الخلاف، ويأتي
~~بالعزيمة. وقال في المغني1 وشرح ابن رزين: والمستحب مباشرة المصلي بالجهة
~~واليدين، ليخرج من الخلاف ويأخذ بالعزيمة قال أحمد: لا يعجبني ms0333 إلا في الحر
~~والبرد. انتهى.
# والرواية الثانية: لا يكره. PageV02P202
# ويستحب على أطراف أصابعه مفرقة موجهة إلى القبلة،
~~وقيل: يجعل بطونها على الأرض، وقيل يخير في ذلك. وفي التلخيص يجب جعل باطن
~~أطرافها إلى القبلة، إلا مع نعل أو خف. وفي الرعاية قول: يجب فتحها إن
~~أمكن.
# ويستحب ضم أصابع يديه، قال أحمد: ويوجهها1 نحو القبلة، ومجافاة عضديه عن
~~جنبيه، وبطنه عن فخذيه، وفخذيه عن ساقيه، والمراد ما لم يؤذ جاره. وعد صاحب
~~النظم السجود على الأعضاء ومباشرتها بالمصلى من الواجبات تجبر بسجود السهو،
~~ولعله أخذه من إطلاق بعضهم الوجوب عليه، وليس بمتجه. وفي المستوعب يكره أن
~~يلصق كعبيه، وهل يضع يديه حذو منكبيه، أو أذنيه؟ "وه" على ما سبق، نقل أبو
~~طالب: قريبا من أذنيه نحو ما يرفع يديه، وله أن يعتمد بمرفقيه على فخذيه إن
~~طال، ولم يقيد جماعة، وقيل في نفل، وعنه يكره، وظاهر المسألة لو وضع جبهته
~~بالأرض ولم يعتمد عليها يجزيه، ويؤيده أنه ظاهر ما ذكروه، وللشافعية وجهان،
~~وقد احتج بعض أصحابنا بأمره عليه السلام بتمكين
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P203
# الجبهة من الأرض، وبفعله1، ووجوب الرجوع إليه، وهذا
~~يقتضي الوجوب، فهذان وجهان.
# وقد ذكروا لو سجد على حشيش، أو قطن، أو ثلج، أو برد ولم يجد حجمه ونحو
~~ذلك لم يصح لعدم المكان المستقر عليه.
# وسجوده ببعض باطن كفه سنة، وقيل: ركن, وإن علا موضع رأسه على موضع قدميه
~~فلم تستعل الأسافل بلا حاجة فقيل: يجوز، وقيل: يكره، وقيل: تبطل، وقيل: إن
~~كثر، قال أبو الخطاب وغيره: إن خرج به عن صفة السجود لم يجزئه "م 17". ولو
~~سقط لجنبه ثم انقلب ساجدا ونواه أجزأه ثم يقول: سبحان ربي الأعلى "م" وحكمه
~~كتسبيح الركوع.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 17: قوله: وإن علا موضع رأسه على موضع قدميه، فلم تستعل الأسافل
~~بلا حاجة فقيل يجوز، وقيل يكره، وقيل تبطل، وقيل إن كثر، قال أبو الخطاب:
~~إن خرج به عن صفة السجود لم ms0334 تجزه. انتهى.
# أحدهما: يجوز من غير كراهة، قدمه ابن تميم، وقال: قاله بعض أصحابنا، وقال
~~بعد أن حكى الخلاف والصحيح أن اليسير من ذلك لا بأس به دون الكثير، قاله
~~شيخنا أبو الفرج بن أبي الفهم2 انتهى. وقدم هذا في الرعايتين، قال في
~~الحاويين لم يكره اليسير في أحد الوجهين انتهى.
# والوجه الثاني: يكره، قال ابن عقيل: يكره أن يكون موضع سجوده أعلى من
~~موضع قدميه، وجزم به في المستوعب.
# والوجه الثالث: تبطل، قال في التلخيص استعلاء الأسافل واجب. PageV02P204
#
### | فصل: ثم يرفع مكبرا "و" ويجلس مفترشا،
# يفرش يسراه، ويجلس عليها، وينصب يمناه وفي الواضح أو يضجعها بجنب يسراه،
~~ولا يفترش في كل جلوس "ه" ولا يتورك في الكل "م" ولو تعقبه السلام "ش".
# ويفتح أصابعه نحو القبلة، ويبسط يديه على فخذيه، مضمومة الأصابع، ويذكر
~~"ه" فيقول رب اغفر لي1 "م" ثلاثا. وقال ابن أبي موسى2: مرتين، وفي الواضح
~~كالتسبيح، ولا يكره. وفي الأصح ما ورد، وعنه يستحب في نفل، واختار الشيخ
~~وفرض "وش".
# ثم يسجد الثانية كالأولى, ثم يرفع مكبرا "و" قائما على صدور قدميه،
~~معتمدا على ركبتيه "وه" نص على ذلك، لا على يديه "م ش" وإن شق اعتمد
~~بالأرض. وفي "الغنية" يكره أن يقدم إحدى رجليه، وأنه قيل يقطع الصلاة، وكذا
~~في رسالة أحمد3 يكره، وعن ابن عباس وغيره: تقديم إحداهما إذا نهض يقطع
~~الصلاة4.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الرابع تبطل إن كثر، قال أبو الخطاب إن خرج به عن صفة السجود لم
~~يجزه كما تقدم. PageV02P205
# وعنه يجلس للاستراحة "وش" كجلوسه بين السجدتين "وش"
~~وعنه على قدميه، وعنه وأليتيه، ثم ينهض كما سبق، وقيل مكبرا "خ" واختار
~~الآجري جلسته على قدميه، ثم اعتمد بالأرض، وقام، وقيل يجلس للاستراحة من
~~كان ضعيفا، جمعا بين الأخبار، واختاره الشيخ وغيره. وقاله القاضي وغيره،
~~وأجاب عن خبر ابن الزبير1 في التورك في التشهد الأول بمثل ذلك، فقال يحتمل
~~أن ذلك لما بدن، وضعف.
# ويصلي الثانية كالأولى، ms0335 إلا في تجديد النية، والتحريمة والاستفتاح، "و"
~~ولا يتعوذ من تعوذ في الأولى "وه" وعنه بلى "وش".
# ثم يجلس مفترشا، ويجعل يديه على فخذيه، لأنه أشهر في الأخبار، ولا
~~يلقمهما ركبتيه "ه" وذكر غير واحد من أصحابه كمذهبنا. وفي الكافي2، واختاره
~~صاحب النظم: التخيير، كذا في الأخبار يديه3، وفيها:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P206
# كفيه1. وفي حديث وائل بن حجر2: ذراعيه3. وفي حديث
~~نمير الخزاعي4 وضع ذراعه اليمنى رافعا أصبعها السبابة قد حناها وهو يدعو،
~~ورواهما أحمد وأبو داود، والنسائي5، ولم يقولا: وهو يدعو.
# ويبسط أصابع يسراه مضمومة، للإخبار6، مستقبلا بها القبلة لا مفرجة "خ"
~~ومذهب "ه" ما سوى حالة الركوع والسجود على ما عليه العادة.
# ويقبض من يمناه الخنصر والبنصر، ويحلق الإبهام مع الوسطى، وعنه يقبض
~~الثلاث ويعقد إبهامه كخمسين "وم ق" وعنه هي كيسراه "وه".
# ويتشهد سرا "و" بخبر ابن مسعود "التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام
~~عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله
~~الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله" 7.
# قيل: لا يجزئ غيره، وقيل: متى أخل بلفظة ساقطة في غيره أجزأ "م 18"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 18: قوله: ويتشهد سرا بخبر8 ابن مسعود وذكر تشهده، ثم قال: قيل: لا
~~يجزئ غيره، وقيل متى أخل بلفظة ساقطة في غيره أجزأه انتهى. PageV02P207
# وظاهر كلامهم، أنه إذا قال: السلام علينا وعلى عباد
~~الله الصالحين: ينوي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# اعلم أن الصحيح من المذهب أن الواجب المجزئ من التشهد الأول من "التحيات
~~لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين،
~~أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله" جزم به في الوجيز وغيره،
~~وقدمه ابن تميم وغيره، قال الزركشي اختاره القاضي والشيخان انتهى، قلت
~~اختاره الشيخ في المغني1، والمجد في شرحه، وابن رزين في شرحه، وغيرهم، زاد
~~بعضهم والصلوات زاد ابن تميم وتبعه المصنف في حواشي المقنع ms0336 وبركاته ورأيتها
~~في المغني1 في نسخة جيدة، وزاد بعضهم والطيبات وذكر الشيخ في المغني1
~~والشارح وابن رزين في شرحه وغيرهم السلام معرفا، وهو قول في الرعاية وذكره
~~ابن منجى في شرحه في السلام الأول. وقال في الرعاية الكبرى: لو أسقط "أشهد"
~~الثانية ففي الإجزاء وجهان، والمنصوص الإجزاء. وقال أيضا: لو ترك من تشهد
~~ابن مسعود ما لا يسقط المعنى بتركه صح، نص عليه، وقيل لا يصح. وقال أيضا:
~~وما سقط في بعض الروايات من لفظ أجزأ غيره، وقيل: إن ترك حرفا من تشهد ابن
~~مسعود إلى عبده ورسوله عمدا حتى سلم لم تصح صلاته، وإن تركه سهوا وأتى به
~~صحت انتهى.
# وقال القاضي أبو الحسين في التمام: إذا خالف الترتيب في ألفاظ التشهد
~~الأول فهل يجزيه، على وجهين انتهى، وقيل الواجب جميع ما في حديث عبد الله
~~بن مسعود رضي الله عنه، وهو الذي في التلخيص وغيره، وهو ظاهر كلام كثير من
~~الأصحاب، لاقتصارهم على ذكره كاملا.
# وقولهم: إنه واجب هو أحد القولين اللذين أطلقهما المصنف، قال ابن حامد:
~~رأيت جماعة من أصحابنا يقولون: لو ترك واوا أو حرفا أعاد الصلاة، قال
~~الزركشي: هذا قول جماعة منهم ابن حامد وغيره، انتهى. وقال الشارح لما نقل
~~كلام القاضي من أنه إن أسقط لفظة ساقطة في بعض التشهدات المروية صح: في هذا
~~القول نظر في أنه PageV02P208
# النساء في زمننا ومن لا شركة له في صلاته، خلافا
~~لأكثر الحنفية، لقوله عليه السلام: "أصابت كل عبد لله صالح في السماء
~~والأرض" 1.
# والأولى تخفيفه، وكذا عدم الزيادة عليه "وم ه" ونصه فيها2: أنه إذا زاد
~~أساء, ذكره في الجامع وكره القاضي التسمية أوله، واختار ابن هبيرة تسن
~~الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم "وش" واختاره الآجري، وزاد: وعلى آله،
~~وذكر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# يجوز أن يجزئ بعضه عن بعض على سبيل البدل كقولنا في القرآن، ولا يجوز أن
~~يسقط ما في بعض الأحاديث إلا أن يأتي بما في غيره من ms0337 الأحاديث انتهى، قلت
~~وهو قوي جدا.
# إذا علمت ذلك فقول المصنف: قيل: لا يجزئ غيره هو قول ابن حامد ومن تابعه،
~~لكن الذي يظهر أن في عبارة المصنف نظرا، إذ ظاهرها أنه لو أتى بتشهد ابن
~~عباس، أو أبي موسى أو غيرهما من التشهدات المروية كاملا أنه لا يجزئ على
~~هذا القول، وهو بعيد جدا، بل هذا القول هو قول ابن حامد وأنه إذا أتى بتشهد
~~ابن مسعود لا بد من الإتيان به كله، والله أعلم، لا أنه لا يجزئ غيره.
# وأما القول الثاني: فهو ما إذا أتى بالألفاظ المتفق عليها فيجزئ وإن كان
~~الساقط ثابتا في حديث ابن مسعود أو غيره، وهذا هو الصحيح من المذهب، لكن ما
~~ذكره الشارح من النظر فيه قوة جدا والله أعلم. PageV02P209
# جماعة لا بأس بزيادة: "وحده لا شريك له"، وقيل: قولها
~~أولى. وفي الوسيلة رواية: تشهد ابن مسعود، وتشهد ابن عباس سواء وليس خبر
~~ابن عباس بأفضل "ش" وتشهد ابن عباس "التحيات المباركات الصلوات الطيبات
~~لله" إلى آخره، ولفظ مسلم1
# "وأشهد أن محمدا رسول الله" ولا تشهد عمر "م" وهو "التحيات لله الزاكيات
~~الطيبات. الصلوات لله، سلام عليك" 2 إلى آخره.
# ويكرره مسبوق، فإن سلم إمامه قام ولم يتمه. ويشير بالسبابة في تشهده "ه"
~~مرارا لتكرار التوحيد عند ذكر الله "وم ش" وعنه: كل تشهده.
# ولا يحركها في الأصح، لأنه عليه السلام كان لا يحركها3، وقيل: هل يشير
~~بها عند ذكر الله ورسوله فقط أم كل تشهده؟ فيه روايتان، وذكر جماعة أنه
~~يشير بها، ولم يقولوا مرارا، وظاهره مرة وكذا هو ظاهر ما في كلام أحمد،
~~والأخبار، ولعله أظهر، وفاقا للشافعية، والمراد سبابة اليمنى، لفعله عليه
~~السلام، وظاهره لا بغيرها ولو عدمت "وش" ويتوجه احتمال، لأن علته التنبيه
~~على التوحيد،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P210
# ويشير بها إذا دعا في صلاة أو في غيرها، نص عليه، قال
~~الآجري: لا بغير سبابته لنهيه عليه السلام في خبر أبي هريرة1، ولأحمد2 عن ms0338
~~أنس أنه عليه السلام مر بسعد وهو يدعو بأصبعين فقال: "أحد يا سعد". رواه
~~أبو داود، والنسائي من حديث سعد3، وللترمذي4، وحسنه، معناه من حديث أبي
~~هريرة، وهو معنى كلام صاحب المحرر وغيره. وفي الغنية يديم نظره إليها كل
~~تشهده، لخبر لا يصح، لكن فيه خبر ابن الزبير، رواه أحمد وأبو داود
~~والنسائي5 إسناده جيد، وعزاه ابن الجوزي إلى مسلم، كذا قال.
# ثم ينهض في ثلاثية أو رباعية مكبرا "و" لا بعد قيامه "م" ولا يرفع يديه
~~"و" وعنه بلى. اختاره صاحب المحرر وحفيده، وشيخنا، وهي أظهر، فيصلي الباقي
~~كذلك، لكنه يسر "و" ولا يزيد على الفاتحة "و" وعنه بلى، وعنه يجوز، والفرض
~~والنفل سواء في ظاهر كلامهم، وعند الحنفية كل شفع صلاة على حدة، والقيام
~~إلى الثالثة كتحريمة مبتدأة فيستفتح، ويقرأ في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P211
# الأربع فصاعدا، ولا يؤثر فساد الشفع الثاني في الأول.
# ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في القعدة الأولى، والقياس تفسد
~~الصلاة بترك القعدة الأولى، وبه قال محمد وزفر، وقال "ه" وأبو يوسف لا
~~تفسد، لأنها فرض لغيرها وهو الخروج من الصلاة، فإذا قام إلى الثالثة لم يكن
~~أوان الخروج، وحكى بعضهم هذا عن إمامنا والشافعي.
# ولو صلى أربعا وقرأ في الأوليين وقعد ثم أفسد الأخريين بعد قيامه إلى
~~الثالثة قضى ركعتين، بخلاف سنة الظهر، على وجه لهم لأنها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P212
# كصلاة واحدة كالظهر، ولهذا لا يصلي1 في القعدة الأولى، ولا يستفتح في
~~الثالثة، ولا تبطل الشفعة والخيار بالانتقال إلى الشفع الثاني، ولا يصير
~~خاليا بالزوجة بخلاف النفل المطلق في هذه الأحكام.
# ولو لم يقرأ في الأوليين قضى ركعتين عند أبي حنيفة ومحمد لبطلان التحريمة
~~عندهما، فلم يصح شروعه في الشفع الثاني، خلافا لأبي يوسف، وكذا الحكم عند
~~محمد إن ترك القراءة في إحداهما، وعند أبي حنيفة لا2 لأنه مجتهد في ترك
~~القراءة في ركعة ويأتي "إذا أوتر بثلاث هل يجلس عقيب الثانية"؟.
~~PageV02P213
#
### | فصل: ms0339 ثم يجلس متوركا،
# يفرش رجله اليسرى، وينصب اليمنى، ويخرجهما عن يمينه، ويجعل أليتيه على
~~الأرض، ثم يتشهد بالتشهد الأول، ثم يقول: "اللهم صل على محمد، وعلى آل
~~محمد، كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد، وعلى آل
~~محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد" 3. ولا يجب هذا، بل تجزئ
~~الصلاة على النبي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P213
# صلى الله عليه وسلم في الأصح "وش" وعنه الأفضل كما
~~صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وعنه يخير: وعنه وآل إبراهيم، وكذا
~~باركت. وفي جواز إبدال آل بأهل وجهان "م 19".
# وآله, قيل: أتباعه على دينه، وقيل: أزواجه وعشيرته، وقيل: بنو هاشم "م
~~20" وقال شيخنا: أهل بيته، وإنه نص أحمد، واختيار الشريف أبي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 19:: قوله وفي جواز إبدال آل بأهل وجهان، انتهى، وأطلقها المجد في
~~شرحه، وابن تميم في مختصره، وابن أبي الفتح في مطلعه، وابن عبيدان في شرحه،
~~وصاحب الرعاية ومجمع البحرين والفائق والزركشي وغيرهم.
# أحدهما: يجوز، ويجزيه اختاره القاضي، وقال معناهما واحد، ولذلك لو صغر
~~قيل أهيل، وقدمه ابن رزين، وهو ظاهر ما قدمه المصنف في حواشيه.
# والوجه الثاني: لا يجزيه، اختاره ابن حامد، وأبو حفص، لأن الأهل القرابة
~~والآل الأتباع في الدين، وهو ظاهر ما قدمه في المغني1 والشرح2، فإنهما قالا
~~آله أتباعه على دينه، وقيل آله الهاء منقلبة عن الهمزة، فلو قال وعلى أهل
~~محمد مكان آل محمد أجزأه عند القاضي، وقال معناهما واحد، ولذلك لو صغرها
~~قال أهيل، قال: ومعناهما جميعا أهل دينه. وقال ابن حامد وأبو حفص لا يجزئ
~~كما فيه من مخالفة لفظ الأثر، وتغيير المعنى، فإن الأهل القرابة والآل
~~الأتباع في الدين، انتهى، قلت الصواب عدم جواز إبدال آل بأهل، والله أعلم.
# مسألة 20: قوله: وآله, قيل: أتباعه على دينه، وقيل: أزواجه وعشيرته،
~~وقيل: بنو هاشم، انتهى.
# أحدها أن آله أتباعه على دينه، وهو الصحيح، اختاره القاضي، وغيره من
~~PageV02P214
# جعفر، وغيره فمنهم ms0340 بنو هاشم وفي بني المطلب روايتا
~~زكاة، قال: وأفضل أهل بيته علي، وفاطمة، وحسن وحسين، الذين أدار عليهم
~~النبي صلى الله عليه وسلم الكساء، وخصصهم بالدعاء1 وظاهر كلامه في موضع آخر
~~أن حمزة أفضل من حسن وحسين، واختاره بعضهم. وله الصلاة على غيره، منفردا نص
~~عليه، وكرهها جماعة "وم ش" وحرمها أبو المعالي واختاره شيخنا مع الشعار.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الأصحاب، قاله المجد في شرحه، وقدمه الشيخ المغني2 والشارح، والمجد وابن
~~منجى وابن عبد القوي، وابن عبيدان، وابن رزين في شروحهم، وابن تميم، وابن
~~حمدان في الرعاية الكبرى، وصاحب المطلع، وغيرهم.
# والقول الثاني: هم أزواجه وعشيرته ممن آمن به، قيده به ابن تميم وغيره،
~~وهو مراد غيره. والقول الثالث: هم بنو هاشم المؤمنون، وقيل: بنو هاشم وبنو
~~المطلب، ذكره في المطلع، وقيل: هم أهله وقال في الفائق: آله أهل بيته في
~~المذهب، اختاره أبو حفص، وهل أزواجه من آله؟ على روايتين، انتهى، وقد ذكر
~~المصنف كلام الشيخ تقي الدين. PageV02P215
# ثم يقول: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب
~~القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال"، {ربنا آتنا في
~~الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} 1 والتعوذ ندب "و" وعنه
~~واجب. وعنه يعيد تارك الدعاء عمدا.
# ويدعو بما أحب مما ورد ما لم يشق على مأموم أو يخف سهوا، وكذا في ركوع
~~وسجود، والمراد وغيرهما، وعنه يكره وعنه في فرض، ويجوز بغيره من أمر آخرته،
~~ولو لم يشبه ما ورد "وه" فسره أصحابه بما لا يستحيل سؤاله من العباد، نحو
~~أعطني كذا وزوجني امرأة، وارزقني فلانة، فيبطل عندهم به، وعنه حوائج دنياه،
~~وعنه وملاذ الدنيا، "وم ش" وعنه المنع مطلقا.
# ويجوز لمعين على الأصح "وم ش" وقيل: في نفل وعنه يكره، والمراد بغير كاف
~~الخطاب، كما ذكره جماعة، وإلا بطلت "م" لخبر تشميت العاطس
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P216
# فقوله عليه السلام لإبليس "ألعنك بلعنة الله" 1 قبل
~~التحريم، ms0341 أو مؤول, وظاهر كلامهم لا تبطل بقول: لعنه الله, عند اسمه على
~~الأصح "ه ر".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P217
# ولا صلاة من عوذ نفسه بقرآن لحمى، ونحوها، ولا من
~~لدغته عقرب فقال: بسم الله، خلافا لأبي حنيفة أو صحابه، ولا بالحوقلة في
~~أمر الدنيا، ووافق أكثرهم على قول بسم الله لوجع مريض عند قيام وانحطاط.
# ثم يسلم عن يمينه جهرا: السلام عليكم ورحمة الله وكذا عن يساره سرا، وقيل
~~فيهما العكس، وظاهر كلام جماعة يجهر، والأولى أكثر، وقيل يسرهما كمأموم،
~~قال في المذهب: ومنفرد، لا تسليمة يتيامن فيها قليلا "م" ولا المأموم عن
~~يمينه ثم يساره "م" وذكر جماعة يستقبل القبلة بالسلام عليكم،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P218
# وحذف السلام سنة1، فعنه الجهر بالأولى، وعنه ألا
~~يطوله، ويمده في الصلاة، وعلى الناس "م 21" ويتوجه إرادتهما، ويجزمه، ولا
~~يعربه، ويستحب التفاته عن يساره أكثر لفعله عليه السلام2.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 21: قوله: وحذف السلام سنة فعنه الجهر بالأولى وعنه أنه لا يطوله
~~ويمده في الصلاة وعلى الناس، انتهى، هذا الخلاف في معنى حذف السلام
~~وأطلقهما ابن تميم أيضا:
# إحداهما: حذف السلام هو ألا يطوله، ويمده في الصلاة وعلى الناس وهو
~~الصحيح، جزم به في المغني3 والشرح4، وشرح ابن رزين وغيرهم.
# والرواية الثانية: حذف السلام هو الجهر بالتسليمة الأولى، وإخفاء
~~الثانية، قال في PageV02P219
# ورحمة الله ركن في رواية وعنه: سنة "م 22" "و" ونصه
~~في الجنازة. وفي التلخيص في وجوبها روايتان، وعدها الآمدي من الواجبات.
# وإن نكسه، أو السلام في التشهد لم يجزه في الأصح "وم" وكذا إن نكره، "م"
~~وقيل تنكيره أولى، والأولى أن لا يزيد وبركاته.
# ويستحب نيته بسلامه الخروج من الصلاة وعنه: ركن، اختاره ابن حامد "ش م ر"
~~وقيل: إن سها عنها سجد للسهو، وإن نواه مع الحفظة1
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# التلخيص: والسنة أن تكون التسليمة الثانية أخفى، وهو حذف السلام في أظهر
~~الروايتين.
# انتهى.
# مسألة 22: قوله، ms0342 ورحمة الله ركن في رواية، وعنه سنة، انتهى، وأطلقهما في
~~المغني2، والكافي3، والتلخيص، والبلغة والمحرر، والشرح4، ومختصر ابن تميم،
~~والزركشي وغيرهم.
# إحداهما في ركن، وهو الصحيح، صححه في المذهب، قال الناظم: وهو الأقوى،
~~قال ابن منجى في شرحه هذا المذهب، انتهى، واختاره أبو الخطاب، وابن عقيل،
~~وابن البناء في عقوده، وغيرهم، وقدمه في PageV02P220
# والإمام والمأموم فنصه يجوز، وقيل: تبطل، للتشريك،
~~وقيل يستحب "وه ش" وقيل: بالثانية "م 23".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الهداية، ومسبوك الذهب، والمستوعب، والخلاصة، والمقنع1، والهادي،
~~والرعايتين، والحاويين، وغيرهم، والرواية الثانية قولها سنة، اختاره القاضي
~~والمجد في شرحه وقدمه في الفائق.
# مسألة 23: قوله: وإن نواه مع الحفظة، والإمام، والمأموم فنصه يجوز، وقيل
~~تبطل للتشريك، وقيل يستحب، وقيل بالثانية، انتهى. المنصوص عن الإمام أحمد
~~هو الصحيح وهو الجواز، قال في التلخيص لم تبطل على الأظهر، واختاره الآمدي،
~~وغيره، وقدمه في الرعايتين، ومختصر ابن تميم، والحاويين، والفائق،
~~والزركشي، والمغني2، والشرح3، وشرح ابن رزين، ونصره قال المجد في شرحه هذا
~~الصحيح، واستدل له بأدلة كثيرة وظاهر كلامه في الرعاية الصغرى والحاويين أن
~~محل الخلاف إذا لم ينو الخروج، أما إذا نوى الخروج مع الحفظة والمأموم
~~فإنها تصح، قولا واحدا عند هؤلاء، والله أعلم. وقال في المستوعب: نص أحمد
~~على صحة صلاته، واختلف أصحابنا على وجهين إذا لم ينو الخروج. وقال الآمدي:
~~إن نوى الخروج مع السلام على الحفظة والإمام والمأموم جاز، ولم يستحب، نص
~~عليه، وفيه وجه يستحب. وقال أيضا لا يختلف أصحابنا أنه ينوي بالأولى الخروج
~~فقط، وفي الثانية وجهان، أحدهما كذلك، والثاني يستحب أن يضيف إلى ذلك نية
~~الحفظة، ومن معه، انتهى. وقال أبو حفص العكبري: السنة أن ينوي بالأولة
~~الخروج، وبالثانية الحفظة ومن معه، إن كان في جماعة، انتهى. PageV02P221
# ونيته دون نية الخروج, قيل: تبطل، لتمحضه خطاب آدمي "م 24" والأشهر يجوز،
~~وعنه لا يترك السلام على إمامه، وقيل: تبطل بتركه، وقيل: ينوي الخروج
~~بالأولة، وبالثانية الحفظة، ومن صلى معه، وقيل: عكسه.
# وإن وجبت الثانية اعتبر ms0343 نية الخروج فيها, وإن كانت صلاته ركعتين جلس
~~مفترشا بعدهما وأتى بما سبق في التشهد الثاني.
# والمرأة كالرجل فيما سبق، لكن تجمع نفسها، وتجلس متربعة، أو تسدل رجليها
~~عن يمينها، ونصه سدلها أفضل، ولا تجلس كالرجل "م ش" ويستحب رفع يديها "وم
~~ش" وعنه: قليلا وعنه: يجوز، وعنه: يكره.
# PageV02P222
#
### | فصل: وينحرف الإمام إلى المأموم جهة قصده،
# وإلا فعن يمينه، فإن مكث
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 24: ونيته دون نية الخروج قيل تبطل، لتمحضه خطاب آدمي، والأشهر هو
~~الصحيح من المذهب، قال المجد في شرحه: والصحيح أنها لا تبطل، كمنصوص أحمد
~~في التي قبلها، وقدمه في المذهب، والمستوعب والمحرر والرعايتين، والحاويين،
~~والفائق وغيرهم، وقيل تبطل، اختاره ابن حامد، قال المجد في شرحه: وكان ابن
~~حامد يقول تبطل صلاته هنا، وجها واحدا، لأنه تمحض خطاب آدمي، بخلاف ما إذا
~~نوى الخروج مع الحفظة على أحد الوجهين، لأنه لم يتمحض خطاب آدمي، ورده
~~المجد.
# PageV02P222
# كثيرا, وعنه قليلا وليس ثم نساء ولا حاجة كره، فينصرف
~~المأموم إذن، وإلا استحب ألا ينصرف قبله.
# ويستغفر ثلاثا، ويذكر بعدهما كما ورد عن عائشة: أن رسول الله صلى الله
~~عليه وسلم كان إذا سلم لم يقعد إلا مقدار أن يقول: "اللهم أنت السلام ومنك
~~السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام".
# وعن ثوبان1: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سلم استغفر ثلاثا،
~~ويقول: "اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام".
# وعن عبد الله بن الزبير: أنه كان يقول في دبر كل صلاة حين يسلم: "لا إله
~~إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا
~~حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P223
# وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين
~~له الدين ولو كره الكافرون". قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهلل ms0344
~~بهن دبر كل صلاة. رواهن مسلم1.
# وعن ابن عباس أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة، كان على
~~عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي رواية: ما كنا نعرف انقضاء صلاة
~~رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بالتكبير2.
# وعن المغيرة بن شعبة أنه كتب إلى معاوية: سمعت رسول الله صلى الله عليه
~~وسلم يقول في دبر كل صلاة مكتوبة: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له
~~الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي
~~لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد". ثم وفدت على معاوية فوجدته يأمر
~~الناس بذلك. متفق على ذلك3.
# وعن كعب بن عجرة4: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "معقبات لا يخيب
~~قائلهن أو فاعلهن دبر كل صلاة ثلاث وثلاثون تسبيحة، وثلاث وثلاثون تحميدة،
~~وأربع وثلاثون تكبيرة" 5.
# وفي الصحيحين6 من حديث أبي هريرة: "تسبحون، وتحمدون،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# PageV02P224
# وتكبرون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين".
# وللبخاري1 في رواية: "تسبحون في دبر كل صلاة عشرا، وتحمدون عشرا وتكبرون
~~عشرا".
# ولمسلم2 أيضا: "إحدى عشرة إحدى عشرة ".
# وله3 أيضا: "من سبح في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وحمد الله ثلاثا
~~وثلاثين، وكبر الله ثلاثا وثلاثين فتلك تسعة وتسعون، ثم قال تمام المائة لا
~~إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت
~~له خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر".
# ولمسلم4 عن أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "تسبح خلف كل
~~صلاة ثلاثا وثلاثين، وتكبر ثلاثا وثلاثين، وتحمد ثلاثا وثلاثين".
# وللترمذي والنسائي5 عن ابن عباس قال: جاء الفقراء، فقالوا: يا رسول الله
~~إن الأغنياء يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم أموال يعتقون
~~ويتصدقون؟ قال: فإذا صليتم فقولوا: "سبحان الله ثلاثا وثلاثين مرة، والحمد
~~لله ثلاثا وثلاثين مرة، والله أكبر أربعا وثلاثين مرة، ولا ms0345 إله إلا الله
~~عشر مرات فإنكم تدركون من سبقكم، ولا يسبقكم من بعدكم".
# وفي البخاري6 عن ابن عباس في قوله {وأدبار السجود} [ق:40]
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P225
# قال: أمره أن يسبح في أدبار الصلاة كلها.
# وعن زيد بن ثابت قال: أمرنا أن نسبح في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، ونحمد
~~ثلاثا وثلاثين، ونكبر أربعا وثلاثين، فأتى رجل من الأنصار في المنام فقيل
~~له: أمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسبحوا في دبر كل صلاة كذا
~~وكذا؟ قال الأنصاري: نعم، قال فاجعلوها خمسا وعشرين، خمسا وعشرين، واجعلوا
~~فيها للتهليل، فلما أصبح غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال
~~رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فافعلوا". إسناده جيد، رواه أحمد
~~والنسائي1، وعنده أمروا بدل أمرنا.
# ولأحمد وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه2 عن عبد الله بن عمر
~~مرفوعا "خلتان" وفي رواية "خصلتان من حافظ عليهما أدخلتاه الجنة وهما يسير،
~~ومن يعمل بهما قليل" قالوا وما هما يا رسول الله قال: "أن تحمد الله وتكبره
~~وتسبحه في دبر كل صلاة مكتوبة عشرا عشرا، وإذا أويت إلى مضجعك تسبح الله
~~وتكبره وتحمده مائة، فتلك خمسون ومائتان باللسان، وألفان وخمسمائة في
~~الميزان فأيكم يعمل في اليوم والليلة ألفين وخمسمائة سيئة"؟ قالوا: كيف من
~~يعمل بهما قليل؟ قال: "يجيء
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P226
# أحدكم الشيطان في صلاته فيذكره حاجة كذا وكذا، فلا
~~يقولها، ويأتيه عند منامه فينومه فلا يقولها". قال: فرأيت رسول الله صلى
~~الله عليه وسلم يعقدهن بيده.
# وذكر في المذهب والمستوعب وغيرهما أنه يسبح ثلاثا وثلاثين، ويحمد كذلك،
~~ويكبر أربعا وثلاثين قال: ويقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له
~~الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير.
# وفي المستوعب وغيره وهو حي لا يموت، بيده الخير كذا قالوا، واتباع السنة
~~أولى.
# وعن شهر بن حوشب1 عن عبد الرحمن بن غنم2، وعن أبي ذر مرفوعا: "من قال في
~~دبر ms0346 صلاة الفجر وهو ثاني رجليه قبل أن يتكلم لا إله إلا الله وحده لا شريك
~~له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير عشر مرات كتب الله
~~له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وكان يومه ذلك في
~~حرز من كل مكروه، وحرس من الشيطان، ولم ينبغ لذنب أن يدركه في ذلك اليوم
~~إلا الشرك بالله". رواه الترمذي3. وقال حسن صحيح.
# وقال في المذهب وغيره: يستحب هذا في الفجر فقط، بناء على ما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# PageV02P227
# رواه من الخبر "وشهر" متكلم فيه جدا واختلف عنه، فروي
~~كما سبق، ورواه النسائي في اليوم والليلة1 كذلك ورواه أيضا عنه2 عبد الرحمن
~~بن غنم عن معاذ مرفوعا. ورواه أحمد3 عنه عن عبد الرحمن بن غنم مرفوعا، وقال
~~فيه "صلاة المغرب والصبح" ولهذا مناسبة ويكون الشارع شرعه أول النهار، وأول
~~الليل، لتحرس به من الشيطان فيهما، وله شاهد يأتي, وعبد الرحمن مختلف في
~~صحبته.
# ويتوجه أن قوله قبل أن يتكلم أي بالكلام الذي كان ممنوعا منه في الصلاة،
~~أو يكون المراد قبل أن يتكلم مع غيره كما يأتي في التعوذ من النار.
# قال في المستوعب وغيره: ويقرأ آية الكرسي، ولم يذكره جماعة وظاهر الأول
~~ولو جهرا، ولعله غير مراد لعدم نقله، واختار شيخنا سرا، لخبر محمد بن حمير
~~عن محمد بن زياد عن أبي أمامة: "من قرأ آية الكرسي, وقل هو الله أحد, دبر
~~كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت". إسناده جيد، وقد تكلم
~~فيه، ورواه الطبراني وابن حبان في صحيحه4 وكذا صححه صاحب المختارة من
~~أصحابنا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P228
# قال بعضهم: ويقرأ المعوذتين، وهو متجه، ولم يذكره
~~الأكثر، وزاد بعضهم: {قل هو الله أحد} وعن عقبة بن عامر قال: أمرني رسول
~~الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ بالمعوذات دبر كل صلاة. له طرق، وهو حديث
~~حسن ms0347 وصحيح، رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي1، وقال غريب، قال بعض
~~أصحابنا وفي هذا سر عظيم في دفع الشر من الصلاة إلى الصلاة وللنسائي2 عنه
~~مرفوعا: "ما سأل سائل بمثلهما ولا استعاذ مستعيذ بمثلهما" حديث حسن وعنه
~~مرفوعا: "يا عقبة تعوذ بهما، فما تعوذ متعوذ بمثلهما" حديث حسن مختصر لأبي
~~داود3، من رواية أبي إسحاق. وعن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان
~~يتعوذ من الجان وعين الإنسان، فلما نزلتا أخذ بهما وترك ما سواهما. رواه
~~النسائي وابن ماجه والترمذي وقال: حسن غريب4، وعن عبد الرحمن بن حسان عن
~~مسلم بن الحارث التميمي عن أبيه، وقيل الحارث بن مسلم عن أبيه، أن رسول
~~الله صلى الله عليه وسلم أسر إليه فقال: "إذا انصرفت من صلاة المغرب فقل:
~~اللهم أجرني من النار سبع مرات" وفي رواية " قبل أن تكلم أحدا، فإنك إذا
~~قلت ذلك ثم مت في ليلتك كتب لك جوار منها، وإذا صليت الصبح فقل مثل ذلك
~~فإنك إذا مت من يومك كتب لك جوار منها" قال الحارث أسرها رسول الله صلى
~~الله عليه وسلم ونحن نخص بها إخواننا رواه أبو داود5
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P229
# وعبد الرحمن تفرد عن هذا الرجل، فلهذا قال الدارقطني
~~لا يعرف، وكذا رواه أحمد1. وفي لفظ "قبل أن تكلم أحدا من الناس".
# وعن عمارة بن شبيب2 مرفوعا: "من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له
~~الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير عشر مرات على إثر المغرب
~~بعث الله له مسلحة3 يحفظونه حتى يصبح، وكتب له عشر حسنات موجبات، ومحا عنه
~~عشر سيئات موبقات، وكانت له بعدل عشر رقاب مؤمنات". رواه الترمذي وقال:
~~غريب ورواه النسائي في اليوم والليلة، ورواه أيضا فقال عمارة بن شبيب إن
~~رجلا من الأنصار حدثه فذكر نحوه، وإسنادهما جيد4، وقيل: ابن شبيب لا صحبة
~~له، وتفرد عنه أبو عبد الرحمن الجبلي، ويتوجه أن هذا ليس بدون خبر أبي ms0348 ذر5،
~~ويتوجه له، حيث ذكر العدد في ذلك فإنما قصد أن لا ينقص منه، أما الزيادة
~~فلا تضر، لا سيما عند غير قصد، لأن الذكر مشروع في الجملة، فهو يشبه المقدر
~~في الزكاة إذ زادا عليه.
# ويفرغ من عدد التسبيح والتحميد والتكبير معا، لقول أبي صالح السمان6
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P230
# راوي الخبر عن أبي هريرة في الصحيحين1، وعنه: يخير
~~بينه، وبين إفراد كل جملة، واختار القاضي الإفراد لما سبق، ويعقده
~~والاستغفار بيده، نص عليه.
# وهل يستحب الجهر بذلك كقول بعض السلف والخلف، وقاله شيخنا أم لا، كما ذكر
~~أبو الحسن بن بطال وجماعة أنه قول أهل المذاهب المتبوعة وغيرهم. ظاهر كلام
~~أصحابنا مختلف ويتوجه تخريج واحتمال يجهر لقصد التعليم فقط "م 25" ثم يتركه
~~"وش" وحمل الشافعي خبر ابن عباس1 على هذا، وذكر شيخنا أن بعض الناس لا
~~يستحب بعدها ذكرا، ولا دعاء.
# ويدعو الإمام بعد الفجر والعصر لحضور الملائكة فيهما فيؤمنون على
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 25: قوله: وهل يستحب الجهر بذلك يعني بالتسبيح والتحميد والتكبير
~~ونحوه في دبر الصلوات، كقول بعض السلف والخلف "قاله شيخنا أم لا" كما ذكره
~~ابن بطال وجماعة أنه قول أهل المذاهب المتبوعة وغيرهم، ظاهر كلام أصحابنا
~~مختلف ويتوجه تخريج، واحتمال يجهر لقصد التعليم فقط، انتهى.
# هذه المسألة ليس للأصحاب فيها كلام، كما قال المصنف، قلت الصواب الإخفات
~~في ذلك، وكذا كل ذكر، والقول الأول ظاهر حديث عبد الله بن عباس أن رفع
~~الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبي صلى الله عليه
~~وسلم، قال ابن عباس: كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته. PageV02P231
# الدعاء1 والأصح وغيرهما، جزم به صاحب المحرر وغيره،
~~ولم يستحبه شيخنا بعد الكل، لغير أمر عارض كاستسقاء، واستنصار، قال: ولا
~~الأئمة الأربعة، قال في المستوعب وغيره: ويستقبل المأموم، وفي كراهة جهره
~~به روايتان، وقيل: إن قصد التعليم وإلا خفض، كمأموم ومنفرد "م 26".
# ولا يجب الإنصات له، خلافا لابن عقيل, ولا ms0349 يكره أن يخص نفسه بالدعاء في
~~المنصوص، ويتوجه احتمال بالمنع. وفي الغنية خانهم،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 26: ويدعو الإمام، بعد الذكر المتقدم ذكره، وفي كراهة جهره به
~~روايتان، وقيل: إن قصد التعليم، وإلا خفض، كمأموم ومنفرد، انتهى.
# إحداهما لا يكره قدمه ابن تميم، فقال ويرفع صوته بحيث يسمع المأموم، وفيه
~~وجه لا يجهر به إلا أن يقصد تعليم المأموم، وفيه آخر يكره الجهر به مطلقا،
~~ذكره القاضي وغيره، انتهى. وقال في الرعاية الكبرى: ويدعو كل مصل عقيب كل
~~صلاة سرا، وقال بعد ذلك بأسطر: ويدعو ويسمعه المأموم، وقيل إن أراد أن
~~يعلمه وإلا خفض صوته كالمأموم والمنفرد، وقيل يكره الجهرية مطلقا. وقال في
~~أواخر ما يبطل الصلاة ويكره رفع الصوت بالدعاء في الصلاة وغيرها، كما سبق
~~دون الإلحاح فيه، انتهى، قلت وهذا هو الصواب. وقال في الفصول آخر الجمعة
~~الإسرار بالدعاء عقيب الصلاة أفضل، انتهى. وقال المجد في شرحه: ويستحب
~~للإمام أن يخفي الدعاء عقيب الصلاة لظاهر هذا الخبر، وذكره، ولقوله تعالى:
~~{ادعوا ربكم تضرعا وخفية} [الأعراف:55] وقوله تعالى: {واذكر ربك في نفسك
~~تضرعا وخيفة} وإن جهر به أو ببعضه أحيانا ليعلمه من يسمعه، أو لقصد صحيح
~~سوى ذلك فحسن، انتهى. PageV02P232
# لخبر ثوبان: "ثلاثة لا يحل لأحد أن يفعلهن: لا يؤم
~~رجل قوما فيخص نفسه بالدعاء دونهم، فإن فعل فقد خانهم، ولا ينظر في قعر بيت
~~قبل أن يستأذن، فإن فعل فقد دخل. ولا يصلي وهو حاقن حتى يتخفف" إسناده جيد،
~~رواه أبو داود والترمذي1، وحسنه، من رواية إسماعيل بن عياش، عن حبيب بن
~~صالح الحمصي.
# وروى ابن ماجه2 فضل الدعاء من رواية بقية عن حبيب ولأبي داود3 من حديث
~~أبي هريرة معناه بإسناد حسن وفيه "ولا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن
~~يؤم قوما إلا بإذنهم" والمراد وقت الدعاء عقيب الصلاة بهم، ذكره في الغنية،
~~قال شيخنا: المراد الدعاء الذي يؤمن عليه، كدعاء القنوت، فإن المأموم إذا
~~أمن كان داعيا4. قال تعالى لموسى وهارون ms0350 عليهما السلام {قد أجيبت دعوتكما}
~~[يونس:89] وكان أحدهما يدعو والآخر يؤمن، فإن المأموم إنما أمن لاعتقاده أن
~~الإمام يدعو لهما، فإن لم يفعل فقد خان الإمام المأموم.
# ومن أدب الدعاء بسط يديه، ورفعهما إلى صدره، ومرادهم وكشفهما أولى، ومثله
~~رفعهما في التكبير روى أبو داود5 بإسناد حسن عن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P233
# مالك بن بشار مرفوعا: "إذا سألتم الله فاسألوه ببطون
~~أكفكم، ولا تسألوه بظهورها". ورواه أيضا1 من حديث ابن عباس وهو ضعيف.
# وفيه: الأمر بمسح الوجه.
# وفيه: المسألة أن ترفع يديك حذو منكبيك أو نحوهما والاستغفار أن نشير
~~بأصبع واحدة، والابتهال أن تمد يديك جميعا.
# ورفع يديه2، وجعل ظهورهما مما يلي وجهه وقد رواه الحاكم3 ولأحمد4 عن يزيد
~~عن حماد، عن ثابت، عن أنس: أنه عليه السلام كان إذا دعا جعل ظاهر كفيه مما
~~يلي وجهه، وباطنهما مما يلي الأرض. حديث صحيح، ومراده أحيانا، لرواية أبي
~~داود5، عنه: رأيته عليه السلام يدعو هكذا بباطن كفيه وظاهرهما وفي
~~الاستسقاء6، وهو ظاهر كلام شيخنا، أو مراده دعاء الرهبة على ما ذكر ابن
~~عقيل وجماعة أن دعاء الرهبة بظهر الكف، كدعاء النبي صلى الله عليه وسلم في
~~الاستسقاء، مع أن بعضهم ذكر فيه وجها،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P234
# وأطلق جماعة الرفع فيه، فظاهره كغيره، واختاره شيخنا،
~~وقال: صار كفهما نحو السماء لشدة الرفع لا قصدا له وإنما كان بوجه بطنهما
~~مع القصد، وأنه لو كان قصده فغيره أكثر وأشهر، قال: ولم يقل أحد ممن يرى
~~رفعهما في القنوت أن يرفع ظهورهما، بل بطونهما.
# ولأحمد1 بسند ضعيف عن خلاد بن السائب عن أبيه أنه عليه السلام كان إذا
~~سأل الله جعل باطن كفيه إليه، وإذا استعاذ جعل ظاهرهما إليه.
# والبدأة بحمد الله والثناء عليه. وقال شيخنا وغيره: وختمه به والصلاة على
~~النبي صلى الله عليه وسلم أوله وآخره، قال الآجري ووسطه لخبر جابر2 وسؤاله
~~بأسمائه وصفاته بدعاء جامع مأثور، قالت عائشة رضي الله عنها كان رسول الله ms0351
~~صلى الله عليه وسلم يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك. رواه أبو
~~داود3 بإسناد جيد بتأدب وخشوع وخضوع بعزم ورغبة وحضور قلب ورجاء. وقال
~~جماعة: "لا يستجاب من قلب غافل" رواه أحمد4 وغيره من حديث عبد الله بن عمر،
~~ورواه الترمذي5 من حديث أبي هريرة، وفيهما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P235
# "ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة" ويكون متطهرا
~~مستقبل القبلة، ويلح، ويكرره ثلاثا. وفي الصحيحين1: أنه عليه السلام برك
~~على خيل أحمس ورجالها خمسا.
# ولا يسأم من تكرارها في أوقات، ولا يعجل. وفي الصحيحين2 أو في الصحيح عنه
~~عليه السلام "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل" قالوا: وكيف يعجل يا رسول الله؟
~~قال: "يقول قد دعوت فلم أر يستجيب لي فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء بل ينتظر
~~الفرج من الله سبحانه فهو عبادة أيضا". روى الترمذي3 عن ابن مسعود مرفوعا
~~"سلوا الله من فضله، فإن الله يحب أن يسأل، وأفضل العبادة انتظار الفرج".
~~قال سفيان بن عيينة: لم يأمره بالمسألة إلا ليعطي، و"4عنه قال: لا يمنع
~~أحدكم من الدعاء ما يعلمه من نفسه, فإن الله قد أجاب دعاء شر الخلق إبليس,
~~إذ قال {رب فأنظرني}
### | [ص:79]
# 4" وقد روى الترمذي5 وصححه من حديث عبادة: "ما على الأرض مسلم يدعو الله
~~بدعوة إلا آتاه الله إياها، أو صرف عنه من السوء مثلها، ما لم يدع بأثم، أو
~~قطيعة رحم"، فقال رجل من القوم: إذا نكثر؟ قال: "الله أكثر". ولأحمد6 من
~~حديث أبي سعيد مثله، وفيه "إما أن يعجلها، أو يدخرها له في الآخرة، أو يصرف
~~عنه من السوء مثلها".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P236
# ويجتنب السجع، أي قصده، وسئل ابن عقيل هل يجوز أن
~~يقال في القرآن سجع؟ فأجاب بالجواز، كقوله تعالى: {وجاءت كل نفس معها سائق
~~وشهيد} [ق:21] {ذلك ما كنت منه تحيد} [ق:19] {ذلك يوم الوعيد} [ق:20] وكما
~~في الشمس، والذاريات، و "ص "، قال ابن الصيرفي: لو سكت ابن عقيل عن هذا كان
~~أحسن، وأجاب ms0352 قبله بمثله الغزالي، وسأله صالح عن الاعتداء فقال: يدعو بدعاء
~~غير1 معروف، وظاهر كلام بعضهم يكره الاعتداء في الدعاء، وحرمه شيخنا، واحتج
~~بقوله تعالى {إنه لا يحب المعتدين} [الأعراف:55] وبالأخبار فيه2. قال:
~~ويكون في نفس الطلب، وفي نفس المطلوب, وفي الفصول في آخر الجمعة: الإسرار
~~بالدعاء عقب الصلاة أفضل، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الإفراط في
# تنبيه: قوله: وسأله صالح عن
~~الاعتداء قال يدعو بدعاء معروف كذا في أكثر النسخ ووجد في بعضها يدعو بدعاء
~~غير معروف وهو أولى لأنه طبق السؤال وعلى الأول يكون ابتداء كلام ومراده
~~يدعو بدعاء معروف لا غير معروف.
# 1 لسيت في "ب" و "س".
# 2 من ذلك ما أخرجه أبو داود "96" أن عبد الله بن مغفل سمع ابنه يقول:
~~اللهم أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها. فقال: أي بني سل الله
~~الجنة وتعوذ به من النار فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
~~"إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء".
# PageV02P237
# الدعاء، وهو يرجع إلى ارتفاع الصوت1، وكثرة الدعاء،
~~كذا قال.
# ويبدأ بنفسه، قاله بعضهم، وقال بعضهم يعمم "م 27" وفي الصحيحين2 من حديث
~~أبي بن كعب في قصة موسى والخضر عليهما السلام أن النبي صلى الله عليه وسلم
~~قال: "رحمة الله علينا وعلى موسى؛ لو صبر لرأى العجب". قال: وكان إذا ذكر
~~أحدا من الأنبياء بدأ بنفسه: "رحمة الله علينا وعلى أخي". وفي الترمذي3
~~بإسناد صحيح. وقال حسن صحيح عن أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان
~~إذا ذكر أحدا فدعا له بدأ بنفسه، وعن أبي الدرداء مرفوعا "دعوة المسلم
~~لأخيه في ظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكل، كلما دعا لأخيه بخير قال
~~الملك الموكل به: ولك بمثل ذلك". رواه مسلم4. ولأبي داود5: "قالت الملائكة:
~~آمين، ولك بمثل ذلك". وعن عبد الله بن عمر مرفوعا "أسرع الدعاء إجابة دعوة
~~غائب لغائب". إسناده ضعيف، رواه أبو داود والترمذي6، وسبق ms0353 حديث عائشة الذي
~~رواه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 27" قوله ويبدأ بنفسه قاله بعضهم، وقال بعضهم: يعمم انتهى، قلت:
~~الثاني أولى، ولو قيل: هو مخير كان متجها. PageV02P238
# أبو داود1.
# وفي السنن: أنه سمع عليا رضي الله عنه يدعو فقال: يا علي، عم، فإن فضل
~~العموم على الخصوص كفضل السماء على الأرض2. ويؤمن المستمع، وتأمينه في
~~أثناء دعائه وختمه به متجه، للأخبار، وذكر شيخنا أيضا ختمه به.
# ويكره رفع بصره، ذكره في الغنية من الأدب، وهو قول شريح وآخرين، وظاهر
~~كلام جماعة، واختاره شيخنا في الأجوبة المصرية الأصولية لفعله عليه السلام
~~"وم ش" قال: وذكر بعض أصحابنا خلافا بيننا في كراهته، قال شيخنا وما علمت
~~أحدا استحبه، كذا قال، وصح عنه عليه السلام: أنه كان إذا خرج من بيته رفع
~~نظره إلى السماء ودعا بالتعوذ المشهور3. وفي جامع القاضي رواية حنبل أنه
~~يستحب في أذان وإقامة رفع وجهه إلى السماء، وكذا الإشارة بأصبعه في التشهد،
~~قال وكذا يستحب الإشارة إلى نحو السماء في الدعاء.
# ولمسلم4 من حديث المقداد5: أن النبي صلى الله عليه وسلم رفع رأسه إلى
~~السماء وقال: "اللهم أطعم من أطعمني، واسق من سقاني".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P239
# وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أهمه الأمر رفع طرفه
~~إلى السماء، وقال: "سبحان الله العظيم". وإذا اجتهد في الدعاء قال: "يا حي
~~يا قيوم". رواه الترمذي1 من رواية إبراهيم بن الفضل وهو ضعيف، ويأتي في
~~صلاة الليل2 خبر ابن عباس في قراءته عليه السلام وهو ينظر إلى السماء. وقال
~~الآجري فيه وفي الاعتداء في الجهر ورفع اليدين منكر، لا يجوز.
# وشرطه3 الإخلاص، قال الآجري: واجتناب الحرام، وظاهر كلام ابن الجوزي
~~وغيره أنه من الأدب. وقال شيخنا تبعد إجابته، إلا مضطرا أو مظلوما، قال
~~وذكر القلب وحده أفضل من ذكر اللسان وحده، وظاهر كلام بعضهم عكسه.
# وانتظار الصلاة يأتي في آخر الجمعة4، ويأتي في أوائل ذكر أهل الزكاة5
~~سؤال الغير الدعاء. ms0354 PageV02P240
#
### | فصل: شروط الصلاة
# الوقت ثم ستر العورة ثم طهارة الحدث، وعند الحنفية على أصلهم هي أهم
~~لأنها لا تسقط بعذر ما ثم طهارة الخبث
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P240
# ثم استقبال القبلة ثم النية، وسبق ذلك1.
# والشرط: ما يتوقف عليه الشيء، ولا يكون منه، والمراد ولا عذر. ومع العذر
~~تصح الصلاة وهل يقضي؟ وسبق ذلك متفرقا وتسمى صلاة، ذكره أبو الخطاب وغيره
~~فيمن عدم الطهور، واحتج بعدم بقية الشرائط، وبأن الله سماها صلاة، ثم أمر
~~بالوضوء لها في آية المائدة، وذكر أبو المعالي قولا يقيمها تشبيها بالمصلي،
~~كإمساكه في رمضان، وسبق ما يتعلق به
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P241
# أول اجتناب النجاسة1.
# فأما إن اعتقد حصول الشرط كمن بنى على أصل الطهارة ولم يتبين خلافه
~~ظاهرا، وكان في الباطن محدثا، أو ما تطهر به نجسا؛ فهل يقال: تصح صلاته
~~ويثاب عليها لئلا يقضي إلى فوات الثواب كثيرا، لا سيما فيمن احتاج إلى كثرة
~~البناء على الأصل، أم "2لا إعادة فقط2"، كما هو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P242
# ظاهر قولهم: المشروط عدمه لعدم شرطه؟ يتوجه احتمالان
~~"م 28" وإن كان أحدهما أرجح، وقد قال ابن عقيل في مسألة كل مجتهد مصيب1:
~~الجهالة بكذب الشهود وما شاكل ذلك من إقرار الخصم على سبيل التهزي ذلك مما
~~لا يضاف إلى الحاكم به خطأ، ولهذا من جهل نجاسة ماء فتوضأ به بناء على حكم
~~الأصل، أو أخطأ جهة القبلة مع اجتهاده ولم يعلم، لا ينقص ثوابه ولا أجر
~~عمله لحديث عمر رضي الله عنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 28: قوله: فأما أن اعتقد حصول الشرط كمن بنى على أصل الطهارة ولم
~~يتبين خلافه ظاهرا وإن كان في الباطن محدثا أو ما تطهر منه نجسا فهل يقال
~~تصح صلاته ويثاب عليها أم لا إعادة عليه فقط؟ يتوجه احتمالان انتهى.
# قلت: الذي يقطع به أنه يثاب عليه، والعبادة صحيحة في الظاهر لا الباطن،
~~وكلام ابن عقيل يدل ms0355 على ذلك، والظاهر أنه أراد بقوله وإن كان أحدهما أرجح:
~~ما قلناه، والقول بأنه لا يثاب قول ساقط، ثم وجدت ابن نصر الله قال:
~~ارجحهما الصحة. PageV02P243
# في الميزاب1، كذا قال، وحديث عمر إنما يدل على أنه لا
~~يلزم السؤال ولا الإجابة دفعا للحرج والمشقة المتكررة، وأين صحة العبادة
~~وكمال أجرها مع عدم شرطها؟ ثم ابن عقيل بناه على اختياره هناك وفي المسألة
~~خلاف سبق في الطهارة2.
# وأركان الصلاة ما كان فيها، ولا يسقط عمدا ولا سهوا وهي:
# القيام "و" وفي الخلاف والانتصار قدر التحريمة، وقد أدرك
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهان3
# الأول: فوله بعد ذلك ولهذا من جهل نجاسة ماء فتوضأ به بناء على حكم
~~الأصل, أو أخطأ جهة القبلة بزيادة ألف قبل الواو. PageV02P244
# المسبوق فرض القيام ولا يضره ميل رأسه، قال أبو
~~المعالي وغيره: حد القيام ما لم يصر راكعا، ولو قام على رجل لم يجزه، ذكره
~~ابن الجوزي، وظاهر كلام غيره يجزيه، ونقل خطاب بن بشير1 لا أدري.
# "2والإحرام بلفظه2"، وسبق تعيينه، وليس بشرط بل من الصلاة، نص عليه وعند
~~الحنفية شرط، ولهذا يعتبر له شروطها، فيجوز عندهم بناء النفل على تحريمة
~~الفرض، حتى لو صلى الظهر صح إلى النفل بلا إحرام جديد، ولو قهقه فيها أو
~~طلعت الشمس فيها لم تبطل طهارته، ولا صلاته، ولا يحنث من حلف ليست من
~~الصلاة، واحتجوا بقوله تعالى {وذكر اسم ربه فصلى} [الأعلى:15] وبقوله عليه
~~السلام: "تحريمها التكبير" 3 ولا يضاف الشيء إلى نفسه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثاني: قوله:"عند الحنفية ... حتى لو صلى الظهر ... إلى النفل" كذا وجد,
~~وصوابه –والله أعلم – صح صرفه وانتقاله إلى النفل. PageV02P245
# والفاتحة على الأصح "ه".
# وركوعه "ع".
# ورفعه منه "ه".
# واعتداله "وش" فلو طوله لم تبطل "ش" وقال الحسن بن محمد الأنماطي1: رأيت
~~أبا عبد الله يطيله، ويطيل بين السجدتين، لأن البراء أخبر: أنه عليه السلام
~~طوله قريب قيامه وركوعه. متفق عليه2. وفي مسلم3 عن حذيفة في صلاته ms0356 عليه
~~السلام في الليل قال: ثم قال: "سمع الله لمن حمده"، ثم قام طويلا قريبا مما
~~ركع ثم سجد.
# والسجدتان. وجلسته بينهما كرفعه واعتداله "و" إلا أنه يشترط رفع الرأس
~~عند الحنفية لتحقق الانتقال، حتى لو تحقق الانتقال بدونه بأن سجد على وسادة
~~فنزعت من تحت رأسه وسجد على الأرض جاز وأجاب القاضي وغيره بأنه لو وضع
~~جبهته على مكان ثم أزالها إلى مكان فقد اختلف الفعلان لاختلاف المكانين،
~~ومع هذا لا يجزيه. والطمأنينة في هذه الأفعال "ه م ر" وهي السكون، وقيل
~~بقدر الذكر الواجب وقيل:، بقدر ظنه أن مأمومه أتى بما يلزمه، وعند الحنفية
~~الطمأنينة في غير الركوع والسجود وفيهما قيل سنة، وقيل: واجبة، يجب بتركها
~~ساهيا سجود السهو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P246
# والتشهد الأخير "م ر"1. وجلسته "وه م ش"2 لا بقدر
~~التسليم "م" وعنه واجبان، وعنه سنة، وعنه التشهد، وأوجب أبو حنيفة التشهد
~~الأخير، فيسيء بتركه عمدا، وإلا سجد للسهو، بناء على أصلهم في الواجب.
# والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم على الأشهر عنه، اختاره الأكثر
~~"وش" وعنه واجبة، اختاره الخرقي. وفي المغني3 هي ظاهر المذهب، وعنه سنة،
~~اختاره أبو بكر "وه م" كخارج الصلاة "و" إلا أن "م" أوجبها في الجملة،
~~وأوجبها "ه" خارجها، فقيل: مرة في العمر، وقيل: كلما ذكر.
# والتسليمة الأولى "ه" فعنده يخرج بما ينافيها، فيعتبر قصده وفعله له،
~~وعند صاحبيه لا يعتبر ويعتبر السلام عليكم، لأنه المعهود المذكور، فلو قال:
~~السلام عليك لم يصح "وش" وغيره، والسلام من الصلاة في ظاهر كلامه، وقاله
~~الأصحاب "ه"4، وظاهره والثانية، وفيها في التعليق روايتان إحداهما منها،
~~والثانية لا، لأنها لا تصادف جزءا منها إذا قالها، وهل الثانية ركن أو
~~واجبة؟ فيه روايتان، وعنه سنة "و"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P247
# اختاره الشيخ وعنه في النفل "م 29". والترتيب "وط.
# وواجباتها التي تبطل بتركها عمدا وتسقط سهوا. وفي الرعاية أو جهلا نص
~~عليه، ويجبره بالسجود "ه ش" في غير التشهد ms0357 الأول "م" فيه وفي الأخير.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 29: قوله: وهل الثانية يعني التسليمة الثانية ركن أو واجبة فيه
~~روايتان وعنه سنة، اختاره الشيخ، وعنه في النفل، انتهى.
# إحداهن: هي ركن، وهو الصحيح جزم به في الهداية في عد الأركان، والمنور،
~~قال في المذهب ركن في أصح الروايتين، وصححها المصنف في حواشي المقنع، وقدمه
~~في التلخيص، والبلغة ومختصر ابن تميم، والرعايتين والحاويين، والنظم،
~~وإدراك الغاية، والزركشي، وقال: اختاره أبو بكر، والقاضي، والأكثرون.
# والرواية الثانية: هي واجبة، قال القاضي وهي أصح، وصححها ناظم المفردات،
~~وجزم به في الإفادات، والتسهيل، وقدمه في الفائق قال القاضي في الجامع وهما
~~واجبان، لا يخرج من الصلاة بغيرهما، وهذا ظاهر في الوجوب ضد الركن، والله
~~أعلم.
# وعنه: أنها سنة، جزم به في العمدة، والوجيز، واختاره الشيخ الموفق في
~~المغني1، وقال إنه اختيار الخرقي، لكونه لم يذكره في الواجبات، واختاره
~~الشارح أيضا، وابن عبدوس في تذكرته، وقدمه ابن رزين في شرحه، وقال إجماعا،
~~وتبع في ذلك ابن المنذر، فإنه قال: أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على
~~أن صلاة من اقتصر على تسليمة واحدة جائزة، قال العلامة ابن القيم، وهذه
~~عادة ابن المنذر أنه إذا رأى قول أكثر أهل العلم حكاه إجماعا، قلت وحكاية
~~ابن رزين الإجماع فيه نظر، مع حكايته الخلاف عن أحمد بل هو متناقض.
~~PageV02P248
# التكبير لغير الإحرام. فلو شرع فيه قبل انتقاله، أو
~~كمله بعد انتهائه، فقيل يجزيه للمشقة لتكرره، وقيل لا، كمن كمل قراءته
~~راكعا، أو أتى بالتشهد قبل قعوده "م 30" وكما لا يأتي بتكبير ركوع أو سجود
~~فيه، ذكره القاضي وغيره موقوفا "و" ويجزيه فيما بين الانتقال والانتهاء،
~~لأنه في محله.
# والتسميع والتحميد، وفيهما ما في التكبير.
# والتسبيح راكعا وساجدا وعنه: الكل ركن، وعنه سنة "و".
# وكذا قول: رب اغفر لي مرة، وعنه سنة "وش" وقال جماعة: يجزئ اللهم اغفر
~~لي. والتشهد الأول.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 30: قوله: فلو شرع فيه يعني التكبير ms0358 لغير الإحرام قبل انتقاله، أو
~~كمله بعد انتهائه، فقيل: يجزيه، للمشقة لتكرره، وقيل: لا1 كمن كمل قراءته
~~راكعا، أو أتى بالتشهد قبل قعوده، انتهى.
# أحدهما: هو كمن كمل قراءته راكعا، أو أتى بالتشهد قبل قعوده فلا يصح،
~~قدمه المجد في شرحه، وقال هذا قياس المذهب، وتبعه في مجمع البحرين، والحاوي
~~الكبير، وجزم به في المذهب، قلت وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب.
# والقول الثاني: يجزيه للمشقة لتكرره، قال المجد في شرحه ومن تبعه، ويحتمل
~~أن يعفى عن ذلك، لأن التحرز منه يعسر، والسهو به يكثر، ففي الإبطال به، أو
~~السجود له مشقة، ومال إليه، قال في القواعد فيما إذا أدرك الإمام في
~~الركوع، وهذه المسألة تدل على أن تكبيرة الركوع تجزئ في حال القيام، خلاف
~~ما يقوله المتأخرون، انتهى. قال ابن تميم فيه وجهان، أظهرهما الصحة، وصححه
~~المصنف في حواشي المقنع، قلت وهو الصواب. PageV02P249
# وجلسته كالتكبير "ق"1. وأوجب الحنفية جلسته، وبعضهم
~~هو أيضا على أصلهم في الواجب، وكذا عندهم في تعيين القراءة في الأوليين.
# ورعاية الترتيب في فعل متكرر في ركعة، كالسجدة، حتى لو ترك السجدة
~~الثانية، وقام إلى الركعة الثانية لا تفسد صلاته.
# وتعديل الأركان.
# وإصابة لفظ السلام.
# وقنوت الوتر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P250
# وتكبيرات العيدين.
# والجهر والإسرار، والله أعلم.
# والخشوع سنة ذكره الشيخ وغيره، ومعناه في التعليق وغيره، وذكر أبو
~~المعالي وغيره وجوبه، ومراده والله أعلم في بعضها، وإن أراد في كلها فإن لم
~~تبطل بتركه كما يأتي من كلام شيخنا فخلاف قاعدة ترك الواجب، وإن أبطل به
~~فخلاف "ع" وكلاهما خلاف الأخبار، وما سوى ذلك سنة، لا تبطل الصلاة بتركه،
~~وفي بعضه خلاف سبق.
# ولا يختلف المذهب لا يجب السجود لسهوه، لأنه بدل عنها، وإن قلنا لا يسجد
~~فسجد فلا بأس، نص على ذلك.
# وفي استحباب السجود لسهوه روايات: الثالثة يسن لسنن الأقوال، لا لسنن
~~الأفعال "م 32,31" "وم" فيما هو سنة عنده، وهو التسميع، والتكبير،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة ms0359 31: قوله: وفي استحباب السجود لسهوه يعني لسهو سنن الأفعال
~~والأقوال روايات الثالثة يسن لسنن الأقوال لا لسنن الأفعال انتهى.
# ذكر المصنف مسألتين:
# المسألة الأولى 31: سنن الأقوال، وقد حكى الأصحاب أن فيها عن الإمام أحمد
~~روايتين هل يسجد لسهوها أم لا، وأطلقهما المصنف، وصاحب الهداية، والمذهب
~~والمستوعب والخلاصة، والمغني1، والكافي2، والمقنع3، والهادي، والتلخيص،
~~والبلغة، والمحرر، وشرح المجد، والشرح3، PageV02P251
# والتشهدان، وجلوسهما، والصلاة على النبي صلى الله
~~عليه وسلم، والجهر، والإخفات، والسورة "وه" في الثلاثة الأخيرة، وتكبير
~~العيد، والقنوت، "وش" في القنوت، والتشهد الأول، والصلاة على النبي صلى
~~الله عليه وسلم فيه عنده، وسمى أبو الفرج الواجب سنة اصطلاحا، وكذا قال ابن
~~شهاب، كما سمى المبيت، ورمي الجمار، وطواف الصدر سنة وهو واجب.
# ومن أتى بالصلاة على وجه مكروه استحب أن يأتي بها على وجه غير مكروه "و".
# وإن ترك واجبا فسبق الكلام فيه، وعند الحنفية يجب أن يأتي بها كاملة.
~~وقال في الانتصار وغيره: يجب الشيء بما ليس بواجب كالكفارة، وكالطهارة
~~للنفل، فلا يمتنع مثله هنا، ويلزمه أن يعلم أن ذلك من الصلاة، ويأتي به،
~~ويكفيه.
# وإن ترك شيئا ولم يدر أفرض أم سنة لم يسقط فرضه للشك في صحته، وإن اعتقد
~~الفرض سنة أو عكسه فأداها على ذلك لم يصح، لأنه بناها على اعتقاد فاسد،
~~ذكره ابن الزاغوني، فظاهر كلامهم خلافه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وشرح ابن منجا، والمذهب لأحمد، والفائق، والحاويين في سجود السهو:
# إحداهما: يشرع السجود لها، وهو الصحيح، صححه في التصحيح، وجزم به في
~~المنور، ومنتخب الآدمي، وقدمه ابن تميم، وابن حمدان في رعايته، ومال إليه
~~في مجمع البحرين.
# والرواية الثانية: لا يشرع، قال في الإفادات: لا يسجد لسهوه، وهو ظاهر ما
~~قدمه النظم، وإدراك الغاية، وتجريد العناية فإنهم قالوا يسن في رواية،
# PageV02P252
# وقال أبو الخطاب: لا يضره، إن كان لا يعرف الركن من
~~الشرط والفرض من السنة، ورد صاحب المحرر على من لم يصحح الائتمام بمن يعتقد
~~أن الفاتحة نفل بفعل الصحابة، فمن ms0360 بعدهم، مع شدة اختلافهم، فيما هو الفرض
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وقدمه ابن رزين في شرحه وصاحب الحاوي الكبير، في آخر صفة الصلاة، قال
~~الزركشي الأولى تركه، وجزم به ابن عقيل في التذكرة.
# المسألة الثانية 32: سنن الأفعال وقد أجرى المصنف الخلاف فيها كسنن
~~الأقوال، وهو الصحيح، وعليه أكثر الأصحاب، وصرح به أبو الخطاب، وغيره،
~~وطريقة الشيخ في المغني1 والكافي2 والمقنع3 أنه لا يسجد هنا قولا واحدا.
# إذا علم ذلك فالصواب أن فيها أيضا روايتين، وقد ذكرها المجد في شرحه،
~~وغيره، وأطلقهما في الهداية، والمذهب، والمستوعب، والخلاصة، والهادي،
~~والتلخيص، والبلغة، والمحرر، وشرح المجد، وغيرهم.
# إحداهما: لا يشرع السجود لذلك، وهو الصحيح، جزم به في المغني1، والكافي2،
~~والمقنع3 قال الشارح والناظم تركه أولى. وقال القاضي في شرح المذهب وجزم به
~~ابن عقيل في التذكرة، وقدمه في الفائق وغيره.
# والرواية الثانية: يشرع السجود لها، قدمه في الرعايتين، ومختصر ابن تميم
~~وغيرهما.
# فهذه اثنتان وثلاثون مسألة قد فتح الله الكريم بتصحيحها. PageV02P253
# والسنة، ولأن اعتقاد الفرضية والنفلية يؤثر في جملة
~~الصلاة، لا تفاصيلها، لأن من صلى يعتقد الصلاة فريضة، فأتى بأفعال يصح معها
~~الصلاة بعضها فرض وبعضها نفل وهو يجهل الفرض من السنة أو يعتقد الجميع فرضا
~~صحت صلاته "ع" وكذا قال الحنفية في حنفي اقتدى بمن يرى الوتر سنة يجوز لضعف
~~دليل وجوبه، ذكره في مختصر البحر المحيط، وكذا عند المالكية متى أتى
~~بالشرائط جاز الائتمام به، وإن لم يعتقد وجوبها وإلا لم يجز فالشافعي يمسح
~~جميع رأسه سنة لا يضر اعتقاده، بخلاف ما لو أم في الفريضة بنية النافلة أو
~~يمسح رجليه، قال بعض المالكية: إنما يمتنع فيما علم خطؤه، كنقض القضاء. وفي
~~النصيحة للآجري يجب أن يتعلم حتى يعلم فرض الطهارة من السنة؛ وأن الواجبات
~~المذكورات سنن، من ترك شيئا منها أو غيرها من السنن؛ كالأذان، والإقامة،
~~والافتتاح، ورفع اليدين مع التكبير، والتورك عمدا أو جهلا أعاد، لأن من
~~خالف السنة عصى،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P254
# وهذا الذي ذكره يشبه كلام المالكية، وعند المالكية
~~أنه يجب التعلم، وأن صلاة الجاهل وإمامته لا تصح، واحتج صاحب الإكمال1 منهم
~~بقوله عليه السلام للمسيء في صلاته: "ارجع فصل فإنك لم تصل"2.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P255
#
### | باب ما يستحب في الصلاةأو يباح، أو يكره، أو يبطلها
### | مدخل
# ...
# باب ما يستحب في الصلاةأو يباح، أو يكره، أو يبطلها
# تستحب إلى سترة "و" ولو لم يخش مارا "م ر" وعند الحنفية لا بأس إذا،
~~وأطلق في الواضح يجب من جدار، أو شيء شاخص، وعرضه أعجب إلى أحمد، لقوله
~~عليه السلام: "ولو بسهم" 1. يقارب طول ذراع" "و" نص عليه يقرب منها، وبينه
~~وبينها ثلاثة أذرع فأقل، نص عليهما، ينحرف عنها، وإن تعذر غرز عصا ووضعها،
~~خلافا لأكثر الحنفية، فإن لم يجد خط خطا كالهلال، لا طولا2 "ش" قال غير
~~واحد ويكفي، وعنه يكره الخط "وه م".
# ويحرم، ذكره غير واحد من الحنفية. وفي الفصول والترغيب وغيرهما ويكره
~~"وه" المرور بين يدي كل مصل وسترته ولو بعد منها "وش" وكذا بين يديه قريبا
~~في الأصح ش" وهو ثلاثة أذرع،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P256
# وقيل: العرف، لا موضع سجوده ومسجد صغير مطلقا "ه"
~~ويتوجه من قولنا ولو صلى على دكان1 بقدر قامة المار لا بأس، وقاله الحنفية.
# ويستحب رد المار "و" وينقص صلاته نص عليه، وحمله القاضي إن تركه قادرا،
~~وعنه يجب رده، وإن غلبه لم يرده "و" وإن احتاج إلى المرور لم يرده، وقيل
~~بلى.
# وتكره الصلاة هناك ولا تحرم "ه" وهل مكة كغيرها هاهنا؟ فيه روايتان "م 1"
~~وفي المغني2 والحرم كمكة، ونقل بكر يكره المرور بين
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله: وهل مكة كغيرها: يعني في المرور بين يدي المصلي والسترة،
~~فيه روايتان، انتهى.
# إحداهما: ليست كغيرها، بل يجوز المرور بين يدي المصلي فيها من غير سترة،
~~ولا كراهة، وهو الصحيح، نص عليه، وجزم به في المغني3، والكافي4 PageV02P257
# يديه إلا بمكة لا ms0362 بأس به، وإن أبى دفعه "ه" فإن أصر
~~فله قتاله على الأصح، ولو مشى "م" فإن خاف فساد صلاته لم يكرر دفعه. ويضمنه
~~على الأصح فيهما.
# وإن مر بينه وبين سترته أو يديه قريبا وعنه في غير نفل، وعنه وجنازة كلب
~~أسود بهيم، وعنه أو بين عينيه بياض بطلت "خ" وفي امرأة وحمار أهلي وشيطان
~~روايتان، وكلامهم في الصغيرة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والمذهب، والمجد في شرحه، والشارح، وصاحب التلخيص، والبلغة، والإفادات،
~~والرعاية الصغرى، والحاويين، ومجمع البحرين، والنظم، وشرح ابن رزين،
~~وغيرهم، واختاره الشيخ وغيره، وصححه ابن نصر الله في حواشيه، وقدمه ابن
~~تميم، وصاحب الفائق.
# والرواية الثانية: هي كغيرها.
# "قلت" وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب، قال المصنف في النكت قدمه غير واحد،
~~وقدمه هو في حواشي المقنع. وقال في الرعاية الكبرى: لو مر دون سترته
# PageV02P258
# يحتمل وجهين "م 2 - 4"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في غير المسجد الحرام، ومكة، وقيل والحرم كلب أسود بهيم بطلت صلاته، وقال
~~بعد ذلك بفصلين: وله رد المار أمامه دون سترته، وعنه في الفرض فقط، وقيل:
~~يرده في غير المسجد الحرام ومكة، وقيل: والحرم، وعنه وفيهما، انتهى.
# مسألة 2: قوله: وفي امرأة وحمار أهلي روايتان، وكلامهم في الصغيرة يحتمل
~~وجهين انتهى، شمل كلامه مسائل.
# المسألة الأولى 2: إذا مر بين يدي المصلي امرأة أو حمار أهلي فهل تبطل
~~الصلاة بذلك أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في الهداية، وخصال ابن البناء،
~~والمذهب، ومسبوك الذهب والخلاصة، والمقنع1، والتلخيص، والبلغة، والمحرر في
~~الشرح1، والنظم، والرعايتين، والحاويين، ونهاية ابن رزين وغيرهم.
# إحداهما: لا تبطل، وهو الصحيح، نقلها الجماعة عن الإمام أحمد وجزم به
~~الخرقي، وصاحب المبهج، والوجيز، والإفادات، والمنور، ومنتخب الآدمي، وغيرهم
~~قال في المغني2 والكافي3 في هذه الرواية هي المشهورة، قال الزركشي هي
~~أشهرها، واختاره ابن عبدوس في تذكرته، وصححه في التصحيح، ونظم نهاية ابن
~~رزين، وحواشي ابن نصر الله، قال في الفصول لا تبطل في أصح الروايتين، وقدمه
~~في المغني2، والكافي3، وإدراك الغاية PageV02P259
# وليس وقوفه كمروره على الأصح، كما لا يكره بعير، وظهر
~~رجل، ونحوه، ذكره صاحب المحرر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وشرح ابن رزين، وغيرهم.
# والرواية الثانية: تبطل، اختاره المجد، ورجحه الشارح، ومال إليه في
~~المغني1، وقدمه في المستوعب، ومختصر ابن تميم، وحواشي المقنع للمصنف وجزم
~~به ناظم المفردات، واختاره الشيخ تقي الدين، وقال هو مذهب أحمد "قلت" وهو
~~الصواب.
# تنبيه: قوله: وحمار أهلي هو في نسخ صحيحة. وفي بعض النسخ لم يذكر أهلي،
~~والصواب ذكرها، وهو الصحيح، وذكر أبو البقاء في شرح الهداية وجها بأن حمار
~~الوحش كالأهلي، وقدمه في الرعاية الكبرى. وقال في النكت اسم الحمار إذا
~~أطلق ينصرف إلى المعهود المألوف في الاستعمال، وهو الظاهر، ومن صرح به
~~فالظاهر أنه صرح بمراد غيره، فليس في المسألة قولان، كما يوهمه كلامه في
~~الرعاية، انتهى، "قلت" ليس الأمر كما قال، فقد ذكره أبو البقاء وجها كما
~~تقدم، وذكره ابن رجب في قاعدة تخصيص العموم بالعرف، قال وللمسألة نظائر
~~كثيرة، مثل ما لو حلف لا يأكل لحم بقر فهل، يحنث بأكل لحم بقر الوحش؟ على
~~وجهين في الترغيب، وكذا لو حلف لا يركب حمارا فركب حمارا وحشيا هل يحنث أم
~~لا؟ على وجهين وكذا وجوب الزكاة في بقر الوحش وما أشبهه، انتهى، كلامه في
~~القواعد، ورأيت بخطه على شرح الهداية للمجد يقول: ولا فرق بين الحمار
~~الوحشي والأهلي في ظاهر كلام أصحابنا، وحكى أبو البقاء في شرح الهداية عن
~~الشريف أن في بعض نسخ المجرد ويقطع الحمار الأهلي، وذلك لأن الوحشي يخالفه
~~من طهارته وإباحة أكله، فافترقا، انتهى، فظاهر كلامه هنا تقوية دخوله والله
~~أعلم
# المسألة الثانية 3: مرور الشيطان هل يقطع الصلاة أم لا؟ أطلق المصنف
~~الخلاف، وجعله كمرور المرأة والحمار، وهو صحيح، ذكره كثير من الأصحاب،
~~PageV02P260
# وفي سترة مغصوبة ونجسة وجهان "م 5 - 6" فالصلاة إليها
~~كالمقبرة، قال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# منهم ابن تميم وغيره، وقدم في الرعاية الكبرى: أن مرور الشيطان لا يقطع
~~الصلاة، وأطلق ms0364 في المرأة والحمار الروايتين، وقدم في الشرح أيضا أنه لا
~~يقطع، وإن قلنا يقطعها مرور المرأة والحمار، ثم قال: قال ابن حامد وهل يقطع
~~الصلاة مرور الشيطان؟ على وجهين:
# أحدهما: يقطع، وهو قول بعض أصحابنا.
# والثاني: لا يقطع، اختاره القاضي، انتهى. "قلت" عدم القطع ظاهر كلام أكثر
~~الأصحاب، لاقتصارهم على الثلاثة.
# المسألة الثالثة 4: مرور الصغيرة هل هو كمرور المرأة أم لا؟ قال المصنف:
~~كلام الأصحاب يحتمل وجهين، قال في النكت ظاهر كلام الأصحاب أن الصغيرة لا
~~يصدق عليها أنها امرأة، فلا تبطل الصلاة بمرورها، وهو ظاهر الأخبار، قال
~~وقد يقال يشبه خلوة الصغيرة بالماء، هل يلحق بخلوة المرأة؟ على وجهين "قلت"
~~الصواب أن مرورها لا يقطع الصلاة، وإن قلنا تقطعها المرأة، وكلامه في النكت
~~يدل على ذلك، فإن الصحيح من المذهب أن خلوتها لا تؤثر في الماء منعا، والذي
~~يظهر أن قطع الصلاة بالمرأة والحمار لا يعقل معناه، بل هو تعبدي، فيقوى عدم
~~قطعها للصلاة، وصححه ابن نصر الله أيضا في حواشيه.
# مسألة 5: قوله: وفي سترة مغصوبة ونجسة وجهان، انتهى، ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى: لو صلى إلى سترة مغصوبة فمر من ورائها ما يقطع الصلاة،
~~فهل يقطعها أم لا؟ أو مر من ورائها من يكره مروره، فهل يكره أم لا؟ أطلق
~~الخلاف، وأطلقه في المغني1، والمجد في شرحه، والشرح2، ومختصر ابن تميم
~~والرعاية الصغرى، والحاويين وغيرهم. PageV02P261
# صاحب النظم وعلى قياسه سترة الذهب، ويتوجه منها لو
~~وضع المار سترة ومر، أو تستر بدابة جاز.
# وسترة الإمام سترة لمن خلفه "و" ولا عكس "و" فلا يستحب للمأموم سترة،
~~وليست سترة له، وذكروا أن معنى ذلك إذا مر ما يبطلها فظاهره أن هذا فيما
~~يبطلها خاصة، وأن كلامهم في نهي الآدمي عن المرور على ظاهره، وكذلك المصلي
~~لا يدع شيئا يمر بين يده لأنه عليه السلام كان يصلي إلى سترة دون أصحابه
~~لكن قد احتجوا بمرور ابن عباس بالأتان
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: كغيرها، قدمه في الرعاية الكبرى، وهو ms0365 ظاهر كلام كثير من الأصحاب،
~~لإطلاقهم.
# والوجه الثاني: لا يعتد بها، فوجودها كعدمها، جزم بها ابن رزين في شرحه
~~"قلت" وهذا الصواب، قال المجد في شرحه بعد أن أطلق الوجهين وعللهما، وأصل
~~الوجهين الصلاة في البقعة والثوب المغصوب، انتهى، والمذهب عدم صحة الصلاة
~~في ذلك، فكذا يكون هنا، وهو الذي اخترناه والله أعلم.
# المسألة الثانية6: إذا صلى إلى سترة نجسة فهل هي كالطاهرة أم لا يعتد بها
~~أطلق الخلاف.
# أحدهما: هي كالطاهرة قدمه في الرعاية الكبرى "قلت" وهو الصواب الذي لا
~~يعدل عنه، وهو ظاهر كلام الأصحاب.
# والوجه الثاني: وجودها كعدمها "قلت" وهو ضعيف، وإطلاق المصنف فيه نظر،
~~والصحيح الفرق بين المغصوبة والنجسة.
# PageV02P262
# بين يدي بعض الصف ولم ينكر ذلك أحد1، وهذا قضية عين
~~يحتمل البعد، مع أنه في الحرم، ويحتمل عدم الإمكان، وحضور شاغل عنه، ولو
~~علم النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل ولم ينكر ذلك أحد، بل كان يضيف عدم
~~الإنكار إليه، وغايته إقرار بعض الصحابة، واحتجوا بأن البهيمة لما أرادت أن
~~تمر بين يديه عليه السلام درأها حتى التصق بالجدار فمرت من ورائه. رواه أبو
~~داود، وابن ماجه2 بإسناد جيد إلى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ولم يفعلوا
~~كفعله، ولم ينكر عليهم، وهذا إن صح فقضية عين تحتمل أنها لم تمر بين
~~أيديهم، مع احتمال البعد، أو تركوها لظنهم عدم الإمكان، مع أنه مقام كراهة،
~~وهذا منهم يدل على العموم، فاختلف كلامهم على وجهين والأول أظهر، وفاقا
~~للشافعية وغيرهم.
# وقال ابن تميم: ومن وجد فرجة في الصف قام فيها إذا كانت بحذائه، فإن مشى
~~إليها عرضا كره، وعنه لا، وقال صاحب النظم: لم أر أحدا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله في سترة الإمام سترة لمن خلفه بعد ذكره حديث ابن عباس والذي
~~بعده وما فيهما من الاحتمالات قال فاختلف كلامهم على وجهين، والأول أظهر
~~وفاقا للشافعية، وغيرهم انتهى، قال ابن نصر الله في حواشيه، صوابه والثاني
~~أظهر، لأنه محل وفاق ms0366 الشافعية أعني "3عموم سترة3" لما يبطلها ولغيره، كمرور
~~الآدمي، ومنع المصلي المار، انتهى. PageV02P263
# تعرض لجواز مرور الإنسان بين يدي المأمومين، فيحتمل
~~جوازه اعتبارا بسترة الإمام لهم حكما، ويحتمل اختصاص ذلك بعدم الإبطال، لما
~~فيه من المشقة على الجميع، ومراده عدم التصريح به، وقد قال القاضي عياض
~~المالكي: اختلفوا هل سترة الإمام سترة لمن خلفه أم هي سترة له خاصة وهو
~~سترة لمن خلفه مع الاتفاق أنهم مصلون إلى سترة ولمسلم1 عن أبي هريرة مرفوعا
~~"إنما الإمام جنة". أي الترس، يمنع من نقص صلاة المأموم، لا أنه يجوز
~~المرور قدام المأموم كما سبق، وروى ابن خزيمة2 حدثنا الفضل بن يعقوب
~~الرخامي3، حدثنا الهيثم بن جميل، حدثنا جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم
~~والزبير بن خريت، عن عكرمة، عن ابن عباس: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان
~~يصلي، فمرت شاة بين يديه، فساعاها إلى القبلة، حتى ألصق بطنه بالقبلة".
~~رواه ابن حبان4، عن ابن خزيمة، ورواه الطبراني5، عن إبراهيم بن صالح
~~الشيرازي، عن عمر بن حكام، عن جرير، وروي ذلك في المختارة حديث صحيح.
# ولا يجيب الوالد في نفل أن لزم بالشروع، وسأله المروذي عنها، فقال: يروى
~~عن ابن المنكدر إذا دعتك أمك فيها فأجبها، وأبوك لا تجبه، وكذا الصوم، ونقل
~~أبو الحارث يروي عن الحسن له أجر البر، وأجر الصوم إذا أفطر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P264
# ويجب أن يجيب النبي صلى الله عليه وسلم في نفل1 وفرض "و" وإن قرأ آية
~~فيها ذكره صلى عليه في نفل نص عليه، وأطلقه بعضهم ومذهب "ه" تبطل مطلقا، إن
~~سمع اسمه، أو كان عادة له.
# ويجب رد كافر معصوم دمه عن بئر في الأصح، كمسلم، فيقطع، وقيل: يتم، وكذا
~~إن فر منه غريمه، نقل حبيش يخرج في طلبه، وكذا إنقاذ غريق ونحوه، وقيل
~~نفلا، وإن أبى صحت، ذكروه في الدار المغصوبة. PageV02P265
#
### | فصل: لا بأس بعمل يسير للحاجة
# "و" ويكره لغيرها "و" وقيل يسن لسهوه سجود، وله قتل ms0367 الحية "م ر" والعقرب
~~"م ر" والقملة، وعنه فيها يكره "وم" وعند القاضي: التغافل عنها أولى، وفي
~~جواز دفنها في المسجد وجهان، ونصه يباح قتلها فيه "م 7" والمراد ويخرجها أو
~~يدفنها، وقيل للقاضي: يكره قتلها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 7: قوله: وله قتل الحية والعقرب والقملة، وعنه فيها يكره، وفي جواز
~~دفنها في المسجد وجهان، ونصه يباح قتلها فيه، انتهى، وأطلقهما ابن حمدان في
~~رعايته الكبرى.
# إحداهما: يجوز من غير كراهة كالبصاق اختاره القاضي.
# والوجه الثاني: لا يجوز، قال ابن عقيل في الفصول وغيره: أعماق المسجد
~~كظاهره في وجوب صيانته عن النجاسة، انتهى، فعلى هذا ينبغي أن يقال إن قلنا
~~بنجاسة دمها منع، وإلا فلا، وقيل يكره. وقال ابن رجب في شرح البخاري2 وحكى
~~بعض أصحابنا في جواز دفنها في المسجد وجهين، ولعلهما مبنيان على
~~الخلاف
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 2 فتح الباري لابن رجب 3/137.
# PageV02P265
# ودفنها فيه كالنخامة؟ فقال: دفن النخامة كفارة لها،
~~فإذا دفنها كأنه لم يتنخم، كذا إذا دفن القملة كأنه لم يفعل شيئا، وقد روى
~~إسحاق قال: رأيت أحمد في الجامع يبزق في التراب ويدفنه، قال صاحب النظم:
~~وكيف يجوز فعل الخطيئة اعتمادا على أنه يكفرها؟ ثم احتج بما يوجب حدا، وقيل
~~يعالج أو ينسى، كذا قال، ومن يجوز هذا يقول: إنما يكون خطيئة إذا لم يقصد
~~تكفيرها، فلا تعارض، ولأحمد1 بإسناد جيد عن أبي هريرة وأبي أمامة "قتل
~~القملة ودفنها في المسجد" رواه سعيد عن ابن مسعود2.
# ونقل المروذي3: أنه سئل عن قتل القملة والبرغوث في المسجد فقال: أرجو ألا
~~يكون به بأس، قال في الفصول وغيره: أعماق المسجد كظاهره في وجوب صيانته عن
~~النجاسة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في طهارة دمها ونجاسته. انتهى. قلت: الصحيح من المذهب طهارة دم القمل،
~~وعليه أكثر الأصحاب، وقدمه المصنف وغيره. PageV02P266
# ولبس الثوب ونحوه وعد الآي بأصابعه "ه ش" كتكبيرات
~~العيد وفي كراهة عد التسبيح روايتان "م 8" والقراءة في المصحف "وش" وعنه: ms0368
~~نفلا "وم"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 8: قوله: وفي كراهة عد التسبيح روايتان، انتهى، وأطلقهما في
~~المذهب، قال الشيخ في المغني1 والشارح، توقف الإمام أحمد في ذلك، قال ابن
~~عقيل في كراهة عد التسبيح وجهان، انتهى:
# أحدهما: لا يكره، وهو الصحيح من المذهب، قال أبو بكر هو في معنى عد الآي،
~~قال ابن أبي موسى لا يكره في أصح الوجهين قال في الرعاية الصغرى وله عد
~~التسبيح في الأصح، قال المجد في شرحه وتبعه في مجمع البحرين لا يكره عند
~~أصحابنا، انتهى، واختاره ابن عبدوس في تذكرته، وجزم به في الهداية،
~~والخلاصة، والكافي2 والمحرر، والتلخيص، والبلغة، والإفادات، والمنور،
~~ومنتخب الآدمي، وغيرهم، وقدمه في المستوعب، والمقنع3، والرعاية الكبرى،
~~والنظم، وغيرهم.
# والرواية الثانية: يكره، قال الناظم وهو الأجود، وهو ظاهر كلامه في
~~الوجيز لعدم ذكره في المباح، وقدمه ابن تميم وصاحب الفائق وقالا نص عليه،
~~صححه ابن نصر الله في حواشيه، قلت وهو الصواب، وهو ظاهر كلامه في المغني1
~~PageV02P267
# وعنه لغير حافظ، وعنه تبطل فرضا، وقيل ونفلا "وه"
~~لأنه اعتمد في فرض القراءة على غير كاعتماده بحبل في قيامه وحمل أبو بكر
~~الرازي1 قول أبي حنيفة على غير الحافظ، واختلف أصحابه هل أراد آية أم قدر
~~الفاتحة؟ وعند أبي يوسف ومحمد يكره فقط، قال في الخلاف لمن قاسه على
~~المتلقن لا نسلم هذا، لأنه لو كان يصغي إلى قراءة غيره ويحفظه ويقرؤه لم
~~تبطل صلاته، لأنه ليس عن أصحابنا ما يمنع من ذلك "ه".
# ورد السلام إشارة "وم ش" وعنه يكره "وه" وعنه في فرض، وعنه يجب، ولا يرده
~~في نفسه "ه" بل يستحب بعدها، وظاهر ما سبق ولو صافح إنسانا يريد السلام
~~عليه لم تبطل خلافا للحنفية.
# وله السلام على المصلي "وم"2 وعنه يكره "وش" وقاسه ابن عقيل على المشغول
~~بمعاش أو حساب، كذا قال. ويتوجه إن تأذى به، وإلا لم يكره، وعنه يكره في
~~فرض، وقيل: لا يكره إن عرف كيفية الرد، وإن كثر ذلك عرفا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والشرح3 فإنهما قالا بعد أن ذكرا أن الإمام أحمد توقف، وإنما كره أحمد عد
~~التسبيح دون الآي لأن، المنقول عن السلف إنما هو عد الآي انتهى PageV02P268
# بلا ضرورة، ويتوجه تخريج عند الفاعل، وقيل ثلاثا "وش"
~~وقيل ما ظن فاعله لا في صلاة "وه م" متواليا "وه" والشافعي لأنه عليه
~~السلام أم الناس في المسجد، فكان إذا قام حمل أمامة بنت زينب، وإذا سجد
~~وضعها. رواه مسلم، وللبخاري نحوه1، ولأنه عليه السلام صلى على المنبر،
~~وتكرر صعوده ونزوله عنه. متفق عليه2. وقيل: أو متفرقا "وم" أبطل، وعنه عمدا
~~اختاره صاحب المحرر "وق" لقصة ذي اليدين3، فإنه مشى، وتكلم، ودخل منزله.
~~وفي رواية الحجرة وبنى. وقيل: أو متفرقا "وم" أبطل, وعنه عمدا, اختاره صاحب
~~المحرر,"وق".
# وإشارة أخرس مفهومة أو لا, كالعمل ذكره ابن الزاغوني ومعناه أبو الخطاب.
~~وقال أبو الوفاء المفهومة كالكلام تبطل، إلا برد سلام، ولا أثر لعمل غيره
~~في ظاهر كلامهم، كمن مص ثدي أمه ثلاثا فترك لبنها لم تبطل "ه"
# وله الفتح على إمامه، "و" وعنه إن طال، وعنه يجوز في نفل، وظاهر المسألة
~~لا تبطل ولو فتح بعد أخذه في قراءة غيرها "ه".
# ولغير مصل الفتح ولا تبطل "ه" ويجب الفتح في الأصح في الفاتحة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P269
# كنسيان سجدة، ولا يفتح على غير إمامه، وعنه تبطل به،
~~"وه" وقيل بتجرده للتفهيم "وم ر".
# وكذا إن عطس فحمد الله عندنا، ولا تبطل عند "ه م ش" وكذا عندنا، وعندهم
~~الأقوال الثلاثة في التي قبلها إن خاطب آدميا بقرآن أو تسبيح ونحو ذلك، إلا
~~أنها لا تبطل بتنبيه مار بين يديه، "وه" وفي التعليق وغيره الخلاف في تحذير
~~ضرير.
# ويكره لعاطس الحمد، وقيل تركه أولى، وكذا نقل أبو داود ويحمد في نفسه ولا
~~يحرك لسانه ومذهب "ه" كهذا، والقول قبله.
# ونقل صالح: لا يعجبني رفع صوته بها واستحبه "م ش" سرا. وفي شرح مسلم عن
~~أحمد وغيره وجهرا، وقيل ms0370 عن "م" تركه أولى.
# وإذا نابه أمر سبح "و" ولو كثر، وصفقت ببطن كف على ظهر آخر "وه ش" ما لم
~~يطل، ولا تسبح "م" ونصه: يكره كتصفيقه لتنبيهه أو لا,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P270
# وصفيره لقوله تعالى: {وما كان صلاتهم عند البيت إلا
~~مكاء وتصدية} [الأنفال:35] الآية، وقيل: يجوز كتنبيهه بقراءة، وتكبير،
~~وتهليل "و" وفي كراهة التنبيه بنحنحة روايتان "م 9"، وظاهر ذلك لا تبطل
~~بتصفيقها على جهة اللعب، ولعله غير مراد، وتبطل به لمنافاته الصلاة "وش".
# وله السؤال عند آية رحمة، والتعوذ عند آية عذاب، وعنه يستحب "وش" وظاهره
~~لكل مصل، وعنه يكره في فرض "وه م" وذكر أبو الوفاء في جوازه فيه روايتين،
~~وعنه يفعله وحده، ونقل الفضل لا بأس أن يقوله مأموم، ويخفض صوته. وقال أبو
~~بكر الدينوري، وابن الجوزي معنى ذلك تكرار الآية، قال بعضهم وليس بشيء.
# قال أحمد: إذا قرأ {أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} [القيامة:40] في
~~صلاة وغيرها قال "سبحانك فبلى" في فرض ونفل وقال ابن عقيل: لا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 9: قوله: وفي كراهة التنبيه بنحنحة روايتان انتهى، وأطلقهما في
~~المغني1 والشرح2: PageV02P271
# يقوله فيهما1. وقال أيضا ما سبق: أنه لا يجيب المؤذن
~~في نفل، قال: وكذا إن قرأ في نفل {أليس الله بأحكم الحاكمين} [التين:8]
~~قال: بلى, لا يفعل، وفي هذا خبر فيه نظر2، بخلاف الآية الأولى، وقد قيل
~~لأحمد إذا قرأ {أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} [القيامة:40] هل يقول:
~~سبحان ربي الأعلى؟ قال إن شاء في نفسه، ولا يجهر به، وسئل بعض أصحابنا
~~المتأخرين عن القراءة بما فيه دعاء هل يحصلان له؟ فيتوقف.
# وقد روى الحاكم3 وقال: صحيح على شرط البخاري عن أبي ذر أن رسول الله صلى
~~الله عليه وسلم قال: "إن الله ختم سورة البقرة بآيتين أعطانيهما من كنزه
~~الذي تحت العرش، فتعلموهن، وعلموهن نساءكم وأبناءكم، فإنها صلاة، وقرآن،
~~ودعاء". فيتوجه الحصول بهذا الخبر، ولتضمن ما أتى به ذلك. ms0371
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إحداهما: يكره، قلت وهو الصواب، ثم وجدت ابن نصر الله قال في حواشيه
~~أظهرهما يكره.
# والرواية الثانية: لا يكره، قدمه ابن رزين في شرحه، وقال هذا أظهر قلت
~~وهو ضعيف. PageV02P272
# وإن بدره بصاق وهو البزاق والبساق من الفم، أو مخاط
~~من الأنف، أو نخامة وهي النخاعة من الصدر، أزاله في ثوبه، وعطف أحمد بوجهه
~~فبزق خارجه.
# وفي غير مسجد عن يساره، أو تحت قدمه، زاد جماعة اليسرى، للخبر، ويكره
~~أمامه وعن يمينه، لخبر أبي هريرة: "وليبصق عن يساره أو تحت قدمه فيدفنها".
~~رواه البخاري1، ولأبي داود2 بإسناد جيد عن حذيفة مرفوعا: "من تفل تجاه
~~القبلة جاء يوم القيامة وتفله بين عينيه". واختاره صاحب المحرر يجوز فيه في
~~بقعة يندفن فيها، وعند "م" إن كان المسجد محصبا جاز فيه ولو أمامه، وعن
~~يمينه، ويدفنه فيه في بقعة يندفن فيها لا تحت حصير "وم" قال أحمد: البزاق
~~فيه خطيئة، وكفارته دفنه، للخبر "وه ش" قال أبو الوفاء: لأن بدفنه تزول
~~القذارة، وسبق كلام القاضي أول الفصل3.
# وإن لم يزلها لزم غيره إزالتها لخبر أبي ذر. "ووجدت في مساوي أعمالها
~~النخاعة تكون في المسجد لا تدفن". رواه مسلم4، ويستحب تخليق موضعها، لفعله
~~عليه السلام5.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P273
#
### | فصل: يكره التفاته بلا حاجة
# "و" وتبطل إن استدبرها "ع" أو استدار بجملته "م" فقط، لا بصدره مع وجهه،
~~ذكره ابن عقيل، والشيخ وغيرهما، وذكر جماعة أو بصدره "وه ش" قال بعض
~~المالكية ما لم يحول رجليه عن جهة القبلة
# ويكره رفع بصره "و" وتغميضه "م" نص عليه، واحتج بأنه فعل اليهود، ومظنة
~~النوم، ونقل أبو داود إن نظر أمته عريانة غمضه.
# وفرقعة أصابعه "و" وتشبيكها "و" ووضع يده على خاصرته "و" وتروحه "و" إلا
~~لحاجة كغم شديد "خ" نص عليه، ومراوحته بين رجليه مستحبة، ويكره كثرته، لأنه
~~فعل اليهود.
# ومس لحيته. وعقص شعره، أو كف ثوبه ونحوه "و" ولو فعلهما لعمل
# ms0372
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P274
# قبل صلاته "م" وأومى إلى مثل قوله في رواية ابن
~~الحكم، ونهى أحمد رجلا كان إذا سجد جمع ثوبه بيده اليسرى، ونقل عبد الله لا
~~ينبغي أن يجمع ثيابه، واحتج بالخبر1، ونقل ابن القاسم يكره أن يشمر ثيابه،
~~لقوله "ترب ترب" وذكر بعض العلماء حكمة النهي أن الشعر يسجد معه، ولهذا رأى
~~ابن عباس عبد الله بن الحارث يصلي ورأسه معقوص من ورائه فقام فجعل يحله،
~~فلما انصرف أقبل على ابن عباس فقال ما لك ولرأسي؟ قال: سمعت رسول الله صلى
~~الله عليه وسلم يقول: "إنما مثل هذا مثل الذي يصلي وهو مكتوف". رواه مسلم2.
# ويكره افتراش ذراعيه ساجدا "و" وإقعاؤه "و" وهو فرش قدميه وجلوسه على
~~عقبيه، وهو جائز، وعنه سنة، واعتماده على يده، واستناده بلا حاجة "و" فإن
~~سقط لو أزيل لم يصح "و" ونقل الميموني لا بأس بالاستناد إليه، وحمل على
~~الحاجة.
# ويكره عبثه "و" وزاد في الهداية للحنفية، ولأن العبث حرام خارج الصلاة،
~~فما ظنك به فيها؟ وخالفه بعض الحنفية.
# ويكره أن يخص جبهته بما يسجد عليه لأنه شعار الرافضة، ذكره ابن عقيل
~~وغيره، والتمطي، وفتح فمه، ووضعه شيئا، لا بيده، نص عليه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P275
# وإن غلبه تثاؤب كظم ندبا، فإن أبى استحب وضع يده على
~~فيه على الأصح، للخبر1، ولا يقال: تثاوب بل تثاءب2.
# ومسح3 أثر سجوده "و" وفي المغني4 إكثاره منه، ولو بعد التشهد "ه" وعنه
~~وبعد الصلاة "خ" وأن يكون بين يديه ما يلهيه "و" أو نار "وه ش" حتى سراج
~~"ه" وقنديل "ه" وشمعة "ه" وحمله ما يشغله، نص على ذلك، ويكره أن يعلق في
~~قبلته شيئا، لا وضعه بالأرض، قال أحمد: كانوا يكرهون أن يجعلوا في القبلة
~~شيئا حتى المصحف، ولم يكره ذلك الحنفية، قال بعضهم؛ وهو قول الجمهور.
# ويكره تكرار الفاتحة، وقيل تبطل "خ" وما يمنع كمالها كحر، وبرد، ونحوه
~~وصلاته إلى متحدث، "ه" وعنه يعيد "خ" وعنه الفرض، وكذا ms0373 نائم، وعنه لا يكره
~~"وه" وعنه النفل، وإلى كافر "وم" وصورة منصوبة نص عليهما، وهو معنى قول
~~بعضهم صورة ممثلة، لأنه يشبه سجود الكفار لها، فدل أن المراد صورة حيوان
~~محرمة، لأنها التي تعبد، وفيه نظر. وفي الفصول يكره أن يصلي إلى جدار فيه
~~صورة وتماثيل، لما فيه من التشبه بعبادة الأصنام، والأوثان، وظاهره ولو
~~كانت صغيرة لا تبدو للناظر إليها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P276
# "ه" وأنه لا يكره إلى غير منصوبة "ه" ولا سجوده على
~~صورة "ه" ولا صورة خلفه في البيت "ه ر" ولا فوق رأسه في سقف، وعن أحد
~~جانبيه "و" ويأتي في الوليمة1 إباحة دخول ذلك البيت وكراهته وتحريمه، وكره
~~شيخنا السجود عليها، وسبق في اللباس من ستر العورة2.
# ويكره حمل فص أو ثوب فيه صورة "و" ومس الحصى، وتسوية التراب "و" بلا عذر،
~~وذكر بعضهم أن مالكا لم يكرهه، وإلى وجه آدمي "و" نص عليه. وفي الرعاية، أو
~~حيوان غيره والمذهب الأول، وقد كان عليه السلام يعرض راحلته ويصلي إليها3.
# وقال ابن الجوزي: وإلى جالس. وقاله ابن عقيل، واحتج بتعزير عمر فاعله،
~~ويكره أن يجلس قدامه، فإن انتهى وإلا أدب، كذا قال، وتعزير عمر له إنما هو
~~لمن صلى إلى وجه آدمي وكان ابن عمر يصلي إلى القاعد، وكالصف الثاني روى
~~البخاري2 عن عبد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه
~~كان يعرض راحلته ويصلي إليها. فقلت أفرأيت إذ ذهبت الركاب قال كان يأخذ
~~الرحل فيعدله، فيصلي إلى آخره، أو قال:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهان:
# الأول: قوله في البخاري: إنه كان عليه السلام يعرض راحلته ويصلي إليها
~~فقال نافع لابن عمر أفرأيت إذا ذهبت الركاب. كذا في النسخ وصوابه إذا هبت
~~بإسقاط الذال المعجمة وهو كذلك في البخاري. PageV02P277
# مؤخره، وكان ابن عمر يفعله.
# وكرهها "م" إلى مجنون وصبي، وسبق في أول صفة الصلاة1 إلى امرأة.
# وابتداؤها2 تائقا إلى طعام "و" ولو كثر ms0374 "م ر" كذا ذكره بعضهم، والمعنى
~~يقتضيه، واحتج صاحب المحرر في المسألة بقول أبي الدرداء "من فقه الرجل
~~إقباله على حاجته حتى يقبل على صلاته وقلبه فارغ" رواه الإمام أحمد في
~~الزهد والبخاري3 في تاريخه، وذكر جماعة المسألة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثاني: قوله بعد ذلك وسبق في أول صفة الصلاة إلى امرأة كذا في النسخ
~~صوابه تكرار الصلاة يعني سبق في أول صفة الصلاة إلى امرأة وبهذا ينتظم
~~الكلام. PageV02P278
# بحضرة طعام، وهو ظاهر الأخبار قال الجوهري: بحضرة
~~فلان أي بمشهد منه، وهو مثلث الحاء.
# ويكره ابتداؤها مع مدافعة الأخبثين "و" وعنه يعيد مع المدافعة وعنه إن
~~أزعجه، وذكر ابن أبي موسى أنه الأظهر من قوله، وعن "م" كالروايات، ومع ريح
~~يحتبسه. وفي المطلع هي في معنى المدافعة أي فتجيء الروايات، وذكر أبو
~~المعالي كلام ابن أبي موسى في المدافعة أنها لا تصح، قال: وكذا حكم الجوع
~~المفرط، واحتج بالأخبار، فتجيء الروايات، وهذا أظهر، وعدم الصحة قول
~~الظاهرية، وذكر ابن عبد البر الصحة "ع" وقد قال ابن عقيل: إنما جمع الشارع
~~بينهما لاستوائهما في المعنى، وكذا قال يكره ما يمنع من إتمام الصلاة
~~بخشوعها كحر، وبرد، لأنه يقلقه، ويدخل تحت نهيه عليه السلام عن مدافعة
~~الأخبثين. وفي الروضة بعد ذكره أعذار الجمعة والجماعة قال: لأن من شرط صحة
~~الصلاة أن يعي أفعالها ويعقلها، وهذه الأشياء تمنع ذلك، فإذا زالت, فعلها
~~على كمال خشوعها، وهو بعد فوت الجماعة أولى.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P279
# ويكره أن يخص موضع سجوده بشيء يسجد عليه، لا الصلاة على حائل صوف وشعر
~~وغيرهما من حيوان "م" كما نبتته الأرض "و" ويصح على ما منع صلاته الأرض "ه"
~~وفي المذهب تكره القراءة المخالفة عرف البلد وقد سبق1. PageV02P280
#
### | فصل: تبطل بكلام عمدا
# ولو بالسلام، أو بتلبية محرم، لا بتكبير عيد، وإن وجب لخائف تلف شيء
~~وتعين الكلام بطلت، وقيل: لا "وش" كإجابته عليه السلام، قال الشيخ: وهو
~~ظاهر كلامه، لأن أحمد ms0375 علل صحة صلاة من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P280
# أجاب النبي صلى الله عليه وسلم بوجوب الكلام1، وفرق
~~غيره بينهما بأن الكلام هنا لم يجب عينا. وقال القاضي وغيره: لزوم الإجابة
~~للنبي صلى الله عليه وسلم لا تمنع الفساد، لأنه لو رأى من يقتل رجلا منعه،
~~وإذا فعل فسدت. وكذا ناس غير سلام منها، لأنه ذكر من ناس لا من عامد، لأن
~~فيه كاف الخطاب وجاهل ومكره في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P281
# رواية "وه" وعنه لا "م 10، 11" "وم ش" في غير المكره
~~وعنه لا تبطل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 10-11: قوله: وتبطل بكلام عمدا وكذا ناس غير سلام منها وجاهل ومكره
~~في رواية، وعنه: لا انتهى.
# اعلم أن كلام الناسي يبطل الصلاة على الصحيح من المذهب، كما قدمه المصنف،
~~فيما يظهر، وقدمه في المقنع1، والمحرر، والحاويين، والفائق، والقاضي أبو
~~الحسين، قال الزركشي هذه أشهرها، واختيار ابن أبي موسى، والقاضي وغيرهما،
~~ونصره ابن الجوزي في التحقيق، انتهى.
# وعنه: لا يبطل، اختارها ابن الجوزي وصاحب النظم، ومجمع البحرين، والشيخ
~~تقي الدين، والفائق وغيرهم، وقدمه ابن تميم، ويحتمل كلام المصنف أن الخلاف
~~في هذه المسألة مطلق، وإليه ذهب ابن نصر الله في حواشيه وعلى كل تقدير، قد
~~بينا الصحيح منهما والله أعلم، وأطلق الخلاف فيها في الهداية والمذهب،
~~والخلاصة والكافي2، والتلخيص، وشرح المجد، والشرح3، وشرح ابن منجى
~~والرعايتين وغيرهم.
# وعنه رواية ثالثة: لا تبطل إذا تكلم لمصلحتها ناسيا، اختارها المجد،
~~وصاحب الفائق، وابن الجوزي وغيرهم.
# وأما كلام الجاهل والمكره فأطلق فيه الخلاف وهما مسألتان:
# المسألة الأولى-10: إذا تكلم جاهلا بالتحريم، أو الإبطال به فهل هو
~~كالناسي أو لا تبطل صلاته، وإن بطلت صلاة الناسي؟ أطلق فيه الروايتين،
~~وأطلقهما المجد في شرحه، وابن تميم، وحكاهما وجهين. PageV02P282
# بكلام لمصلحتها "وم ر" اختاره الشيخ، لقصة ذي
~~اليدين1، وأجاب القاضي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما هو كالناسي، وهو الصحيح، قال في الكافي2 والرعايتين وفي كلام
~~الجاهل ms0376 والناسي روايتان. وقال في المقنع3: وعنه لا تبطل صلاة الجاهل،
~~والناسي، فقطعوا بأنه كالناسي، وقطع به ابن منجى في شرحه. وقال في المغني4
~~بعد قول القاضي في الجامع لا أعرف فيها نصا، والأولى أن يخرج فيه روايتا
~~الناسي، وقدمه المصنف في حواشي المقنع.
# والرواية الثانية: لا تبطل صلاة الجاهل وإن بطلت صلاة الناسي، اختاره
~~القاضي، وجزم به ابن شهاب، قال المجد في شرحه والصحيح ما قاله القاضي، قال
~~في مجمع البحرين ولا يبطلها كلام الجاهل في أقوى الوجهين، وإن قلنا يبطلها
~~كلام الناسي، انتهى.
# المسألة الثانية 11-: إذا أكره على الكلام في الصلاة فتكلم فهل تبطل
~~صلاته أم لا وإن بطلت صلاة الناسي؟ أطلق الخلاف.
# إحداهما: لا تبطل صلاته وإن بطلت صلاة الناسي، اختاره القاضي، فقال
~~المكره أولى بالعفو من الناسي، ونصره ابن الجوزي في التحقيق، واختاره ابن
~~رزين في شرحه.
# والرواية الثانية: هو كالناسي بل أولى بالبطلان منه، فتبطل صلاته بكلامه،
~~وهو الصحيح، اختاره ابن شهاب العكبري في عيون المسائل، والشيخ في المغني5،
~~قال المجد في شرحه وتبعه في مجمع البحرين وإذا قلنا تبطل بكلام الناسي فكذا
~~كلام المكره وأولى، لأن عذره أندر، وفرق في المغني بين الناسي والمكره من
~~PageV02P283
# وغيره بأنها كانت حال إباحة الكلام، وضعفه صاحب
~~المحرر وغيره، لأنه حرم قبل الهجرة عن ابن حبان وغيره أو بعدها بيسير عند
~~الخطابي وغيره.
# وعنه صلاة الإمام، اختاره الخرقي، وعنه لا تبطل لمصلحتها سهوا "وش"
~~اختاره صاحب المحرر، وجزم ابن شهاب لا تبطل من جاهل لجهله بالنسخ، وقيل
~~تبطل من مكره، واختاره الشيخ فيه كالإكراه على فعل، ولندرته، ويأتي في شدة
~~الخوف، والأول جزم به في التلخيص وغيره. وقال القاضي بل أولى من الناسي،
~~لأن الفعل لا ينسب إليه بدليل الإتلاف، وقال في الجاهل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وجهين، وأنه أولى بالبطلان من الناسي، ولا بكلام الجاهل بتحريم الكلام
~~إذا كان قريب العهد بالإسلام في إحدى الروايتين، وعليهما يخرج سبق اللسان
~~وكلام المكره انتهى.
# وقال في الرعاية ms0377 الكبرى: وإن قلنا: لا يعذر الناسي ففي المكره ونحوه وقيل
~~مطلقا وجهان انتهى، وهو على ما قدمه، ككلام المصنف فتلخص في المكره ثلاثة
~~أقوال، هل هو كالناسي، أو أولى منه بالبطلان، أو الناسي أولى منه بالبطلان،
~~فتبطل صلاة الناسي، ولا تبطل صلاة المكره، والله أعلم.
# PageV02P284
# كقول ابن شهاب، واحتج بقصة أهل قباء.
# وقيل له في الخلاف: المتيمم في الحضر يعيد كما لو أكره على الكلام، أو
~~الحدث في صلاته؟ فأجاب بفساد صلاته فسوى بينهما في الإبطال، وظاهر تعليله
~~الأول عكسه، فدل على التسوية عنده، وقاس
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P285
# الأصحاب الرواية فيمن عدم الماء والتراب: أنه يصلي
~~ويعيد على ما لو أكره على الحدث في الصلاة، وأجاب بعضهم بأنه هذا لا يعذر
~~به بدليل من سبقه الحدث، فدل ذلك على الخلاف، ويأتي في شدة الخوف1.
# وقيل: الخلاف يختص بمن ظن تمام صلاته فسلم ثم تكلم، وإلا بطلت، واختاره
~~الشيخ قال في المذهب وغيره: إن أمكنه استصلاحها بإشارة ونحوه فتكلم بطلت،
~~وإن كثر أبطل "وش" وعنه لا، اختاره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P286
# القاضي وغيره والتبسم ليس كلاما "و" بل القهقهة قيل
~~إن أبان حرفين، وقيل أو لا "م 12" وزاد "م" ولو سهوا.
# والنفخ كالكلام إن بان حرفان "و" وعنه مطلقا، وعنه عكسه، ومثله النحنحة
~~بلا حاجة، وقيل ولها "وش" وعنه لا تبطل، اختاره الشيخ "وم ر"وإن نام فتكلم
~~أو سبق على لسانه حال قراءته أو غلبه سعال أو عطاس أو تثاؤب ونحوه فبان
~~حرفان لم تبطل "و" وقيل: هو كالناسي، وإن لم يغلب بطلت، قال شيخنا هي
~~كالنفخ بل أولى، بأن لا تبطل، وأن الأظهر تبطل بالقهقهة فقط، وإن لم يبن
~~حرفان.
# وإن بان حرفان من بكاء أو تأوه خشية أو أنين لم تبطل "وه م" لأنه يجري
~~مجرى الذكر، وقيل: إن غلبه "وش" وإلا بطلت كما لو لم يكن خشية،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 12" قوله: والتبسم ليس كلاما1، بل القهقهة، ms0378 قيل إن أبان حرفين وقيل
~~أو لا، انتهى، وأطلقهما في الفائق.
# أحدهما: تبطل ولو لم يبن حرفان فهي كالكلام، وهذا الصحيح جزم به في
~~الكافي2، والمغني3. وقال لا نعلم فيه خلافا، وحكى ابن هبيرة إجماعا، وقدمه
~~في الشرح4، واختاره الشيخ تقي الدين. وقال إنه الأظهر، انتهى.
# والوجه الثاني: لا تبطل إلا أن يبين حرفان فأكثر، وهو ظاهر كلام الشيخ في
~~المقنع4، وكثير من الأصحاب، وجزم به القاضي في المجرد، وصاحب الهداية
~~والمذهب والمستوعب، وشرح المجد، والحاوي الكبير، وقدمه ابن تميم وابن حمدان
~~في رعايته الكبرى. PageV02P287
# لأنه يقع على الهجاء، ويدل بنفسه على المعنى،
~~كالكلام، قال أحمد في الأنين: إذا كان غالبا أكرهه، أي من وجع، حمله القاضي
~~وإن استدعى البكاء فيها كره كالضحك، وإلا فلا.
# واللحن إن لم يخل المعنى لم تبطل بعمده، خلافا لأبي البركات بن منجى،
~~وظاهر الفصول، وبعض الشافعية، وسبق فيه في الآذان1، وكلامهم في تحريمه
~~يحتمل وجهين، أولاهما يحرم "وش" وفي الفنون في التلحين المغير للنظم يكره
~~إن لم يحرم، لأنه أكثر من اللحن، قال شيخنا: ولا بأس بقراءته عجزا، ومراده
~~غير المصلي.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهان
# الأول: قوله: واللحن إن لم يحل المعنى لم تبطل بعمده، خلافا لابن منجى،
~~وظاهر الفصول، قال ابن نصر الله قد صرح في الفصول بخلاف هذا الظاهر.
# الثاني: قوله: وكلامهم في تحريمه أي تحريم اللحن الذي لم يحل المعنى
~~يحتمل وجهين، أولاهما يحرم، انتهى، قلت ما قال إنه أولى: هو الصواب.
~~PageV02P288
# وإن قرأ "المغضوب"و" الضالين" بظاء فأوجه: الثالث يصح
~~مع الجهل "م 13" وإن أحاله فله قراءة ما عجز عن إصلاحه في فرض القراءة "و"
~~وما زاد يبطل لعمده "و" ويكفر إن اعتقد إباحته.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 13: إن قرأ المغضوب والضالين بظاء فأوجه؛ الثالث يصح مع الجهل،
~~انتهى: أحدها: لا تبطل الصلاة، اختاره القاضي، والشيخ تقي الدين، وقدمه في
~~المغني1، والشرح2 "قلت" وهو الصواب، والوجه الثاني تبطل، قال في الكافي3
~~هذا قياس ms0379 المذهب، واقتصر عليه، وجزم به ابن رزين في شرحه، وهو ظاهر كلامه
~~في المقنع4، وغيره، وأطلقهما في الرعايتين، والحاويين، والوجه الثالث تصح
~~مع الجهل، قال في الرعاية الكبرى قلت إن علم الفرق بينهما لفظا ومعنى بطلت
~~صلاته، وإلا فلا. انتهى. PageV02P289
# ولا تبطل بجهل أو نسيان، أو آفة، جعلا له كالمعدوم
~~"وه ش" فلا يمنع إمامته، وعند أبي إسحاق بن شاقلا هو ككلام الناسي، فلا
~~يقرأ عجزا، وتبطل به.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P290
# وعمل القلب لا تبطل. نص عليه "وه ش" وعند ابن حامد
~~بلى إن طال، وذكره ابن الجوزي، قاله شيخنا، قال وعلى الأول لا يثاب إلا على
~~ما عمله بقلبه، فلا يكفر من سيئاته إلا بقدره، والباقي يحتاج إلى تكفير،
~~فإنه إذ ترك واجبا استحق العقوبة، فإذا كان له تطوع سد مسده فكمل ثوابه
~~ويأتي تتمة كلامه في صوم النفل1، واحتج بقوله عليه السلام: "إلا ما عمله
~~بقلبه". وقوله: "رب قائم ليس له من قيامه إلا السهر، ورب صائم ليس له من
~~صيامه إلا الجوع" 2. يقول لم يحصل إلا براءة ذمته والصوم شرع لتحصيل
~~التقوى، كذا قال والمذهب أنه لم يترك واجبا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P291
# وإلا بطل، ولهذا احتجوا بخبر: "إن الشيطان يحضر بينه
~~وبين نفسه" 1. وبصلاته عليه السلام في خميصة2 لها أعلام، وقال: "إنها
~~ألهتني آنفا عن صلاتي" 3. في رواية للبخاري: "أخاف أن تفتنني" 4. وبأن عمل
~~القلب ولو طال أشق احترازا من عمل الجوارح، لكن مراد شيخنا بالنسبة إلى
~~الآخرة، وأنه يثاب على ما أتى به من الباطل ويأتي في صوم النفل5.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهات.
# الأول: قوله: والمذهب إن لم يترك واجبا وإلا بطل. الثاني: قوله بعد ذلك
~~وأنه يثاب على ما أتى به من الباطل كذا في النسخ وصوابه وأنه لا يثاب
~~بزيادة لا أي لا يثاب مثل المرائي كذا قال شيخنا، وأجراه ابن نصر الله على
~~ظاهره، وقال لأن الباطل في عرف الفقهاء ضد ms0380 الصحيح، والصحيح ما أبرأ الذمة،
~~فقولهم بطل صومه وحجه بمعنى لم تبرأ ذمته منه، لا بمعنى أنه لا يثاب عليها
~~في الآخرة، بل جاءت السنة بثوابه على فعله، وبعقابه على ما تركه، ولو كان
~~باطلا، انتهى، وهو أولى من الأول. PageV02P292
# وأما قوله "رب صائم" هذا الخبر رواه النسائي وابن
~~ماجه من حديث أبي هريرة1، وفيه أسامة بن زيد الليثي مختلف فيه، وروى له
~~مسلم، وروى هذا الخبر أيضا من غير حديثه، رواه أحمد وغيره2، فدل على صحته،
~~ويوافق هذا المعنى ما روى أحمد وأبو داود والنسائي وغيرهم3 والإسناد جيد
~~"أن عمارا صلى ركعتين فخففهما"، فقيل له في ذلك، فقال: هل نقصت من حدودهما
~~شيئا؟ فقيل لا، ولكن خففتهما فقال:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P293
# إني بادرت بهما إلى السهو، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
~~"إن الرجل لو صلى ولعله أن لا يكون له من صلاته إلا عشرها أو تسعها أو
~~ثمنها أو سبعها". حتى انتهى إلى آخر العدد.
# وعن أبي اليسر1 مرفوعا: "منكم من يصلي الصلاة كاملة، ومنكم من يصلي
~~النصف، والثلث، والربع، والخمس" حتى بلغ العشر رواه أحمد والنسائي2، ورواه
~~النسائي من حديث أبي هريرة وإسنادهما جيد3.
# وقد سبق أن ذكر القلب أفضل من ذكر اللسان ويأتي قول شيخنا أول صلاة
~~التطوع4: أن الذكر بقلب أفضل من القراءة بلا قلب، وهذا يدل على أنه يثاب،
~~وقلبه غافل، وهذا أظهر، لأن في حديث عثمان: "فيمن توضأ وصلى ركعتين لا يحدث
~~فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه". متفق عليه5، وفي حديث عقبة "فيحسن
~~وضوءه، ثم يقوم فيصلي ركعتين مقبلا عليهما بقلبه إلا وجبت له الجنة" وفي
~~حديث عمرو بن عبسة6 بعد ذكر PageV02P294
# الوضوء: "فإن قام فصلى فحمد الله وأثنى عليه ومجده
~~بالذي هو له أهل وفرغ قلبه لله انصرف من خطيئته كيوم ولدته أمه". رواهما
~~مسلم1 فذكر فوات الثواب2 الخاص بغفلة القلب يدل على ثبوت ثواب، وللعمومات
~~في الصلاة والقراءة، والذكر لحديث ms0381 أبي هريرة: "إن الله تجاوز لأمتي عما
~~حدثت به أنفسها، ما لم تكلم أو تعمل به". متفق عليه3.
# وقوله: رب صائم. إن صح فالمراد به المرائي، لأنه ليس له إلا الجوع، أو
~~السهر، لعدم براءة ذمته، أما من برئت ذمته فله غير الجوع والسهر وحديث عمار
~~يدل على أن الغفلة سبب لنقص الثواب، لا فواته بالكلية، وقوله عليه السلام
~~في الخبر السابق إن صح: "واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل" 4.
~~يدل على فوات الثواب الخاص، لا أن هذا الدعاء لا أجر فيه بالكلية، وإلا كان
~~كالمرائي، ولم أجد إلى الآن من صرح به، وإنما ذكروه من أدب الدعاء، والله
~~أعلم وسبق في الفصل والباب قبله ذكر الخشوع5.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثالث: وقوله ويبطل فرضه يسير أكل أو شرب عرفا عمدا وعنه ونفله، والأشهر
~~عنه بالأكل، انتهى، قدم أن الأكل والشرب اليسير لا يبطل في النفل، وقدمه في
~~مجمع البحرين، ونصره ورواية البطلان قال في المغني6 PageV02P295
# وقيل: إن طال نظره في كتاب بطلت، كعمل الجوارح، وعند
~~"ه" إن نظر فيه ففهم بطلت كالمتلقن من غيره، وعند صاحبيه إن كان غير مستفهم
~~ففهم لم تبطل، وإلا لم تبطل عند أبي يوسف، واختلف عن محمد.
# ويبطل فرضه بيسير أكل أو شرب عرفا عمدا "و" وعنه أو سهوا وجهلا "وه"
~~لأنها عبادة بدنية فيندر ذلك فيها، وهي أدخل في الفساد بدليل الحدث والنوم،
~~بخلاف الصوم ولأنه مقتطع عن القياس، ولم يذكر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والشرح1: هي الصحيحة من المذهب، قال في الكافي هذا أولى، قال ابن رزين في
~~شرحه تبطل في الأظهر، وجزم به في المقنع2، ونهاية ابن رزين، ومنور الآدمي
~~وقدمه في الكافي3، ومختصر ابن تميم، والرعايتين والحاويين، والنظم، وإدراك
~~الغاية وغيرهم، قال في الحواشي قدمه جماعة وأطلقهما في الهداية، والمذهب
~~والمستوعب، والخلاصة، والهادي والتلخيص، والمحرر، وشرح المجد، والفائق
~~وغيرهم، وكان حق المصنف إما تقديم البطلان، أو إطلاق الخلاف، فهذه ثلاث
~~عشرة مسألة ms0382 قد فتح الله بتصحيحها فله الحمد والمنة. PageV02P296
# جماعة أو جهلا.
# وعنه ونفله "و" والأشهر عنه بالأكل، وإن طال سهوا أو جهلا بطلت وظاهر
~~المستوعب والتلخيص لا، وقيل يبطل الفرض، وبلعه ما ذاب بفيه من سكر ونحوه
~~كأكل "و" وفي التلخيص وجهان، ولا تبطل في المنصوص بما بين أسنانه، بلا مضغ
~~مما لم يجر به ريقه "ش". وإن طرأ رياء بعثه على العمل كإطالته ليرى مكانه
~~حبط أجره، وإن ابتدأها رياء ودام ابتدأ، وكذا ينبغي إن لم يدم فيها، وإن
~~طرأ فرح وسرور لم يؤثر، ذكر ذلك ابن الجوزي، قال: وإن فرح، ليمدح ويكرم
~~عليه فهو رياء، لكن لا يؤثر بعد فراغه، فإن تحدث به فالغالب أنه كان في
~~قلبه نوع رياء، فإن سلم منه نقص أجره، وأنه لا يترك العبادة خوف الرياء،
~~وأطلق ابن عقيل وغيره أن الفرح لا يقدح، وإنما الإعجاب استكبار طاعته
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P297
# ورؤية نفسه، وعلامة ذلك اقتضاء الله تعالى بما أكرم
~~به الأولياء، وانتظار الكرامة ونحو ذلك. وقال ابن هبيرة في خبر عائشة عنه
~~عليه السلام: "أعوذ بك من شر ما عملت، وشر ما لم أعمل"1. قال: له معنيان:
# أحدهما: أن يرضى بشر، أو يتمنى أن يعمل مثله الثاني: ألا يشرب الخمر مثلا
~~فيعجب بنفسه كيف لا يشرب؟ فيكون العجب بترك الذنب شرا مما لا يعمل.
# وقال المروذي لأحمد: الرجل يدخل المسجد فيرى قوما فيحسن صلاته؟ يعني
~~الرياء، قال: لا، تلك بركة المسلم على المسلم، وجهه القاضي بانتظاره،
~~والإعادة معه، وإلا قصده، واختار في النوادر إن قصد ليقتدى به أو لئلا يساء
~~به الظن جاز، وذكر قول أحمد، قال، وقاله الشيخ، قال شيخنا لا يثاب على عمل
~~مشوب "ع" وقال أيضا: من صلى لله ثم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P298
# حسنها وأكملها للناس أثيب على ما أخلصه لله، لا على
~~عمله للناس: {ولا يظلم ربك أحدا} وقال أيضا: لا يمكن أن يقال لم لا يأخذ
~~نصيبه منه؟ لأنه ms0383 مع الإشراك "1يمتنع أن يكون له شيء، كما أنه بتقدير
~~الاشتراك في الربوبية يمتنع1" أن يصدر عنه شيء، فإن الغير لا وجود له، وهو
~~لم يستقل بالفعل، وكذا هنا هو لم يستقل بالقصد، والغير لا ينفع قصده، ولهذا
~~نظائر كثيرة في الشرعيات، والحسيات، إذا خلط بالنافع الضار أفسده، كخلط
~~الماء بالخمر، يبين هذا أنه لو سأل الله شيئا فقال: اللهم افعل كذا أنت
~~وغيرك، أو دعا الله وغيره، فقال: افعلا كذا، لكان هذا طلبا ممتنعا، فإن
~~غيره لا يشاركه، وهو على هذا التقدير لا يكون فاعلا له، لأن تقدير وجود
~~الشريك يمنع أن يكون هو أيضا فاعلا، فإذا كان يمتنع هذا في الدعاء والسؤال،
~~فكذلك يمتنع في العبادة والعمل أن يكون له ولغيره، وذكر الأصحاب فيمن حج
~~بأجرة أنه لا يجوز الاشتراك في العبادة، فمتى فعله من أجل أخذ الأجرة خرج
~~عن كونه عبادة فلم يصح، واعتمد شيخنا على هذا في القراءة للميت بأجرة كما
~~يأتي2. وقاله الثوري والأوزاعي في إمام الصلاة: لا صلاة له ولا لهم. وقاله
~~أحمد: ورواه هو وغيره عن الحسن من رواية تمام بن نجيح عنه، وتمام ضعفوه إلا
~~ابن معين، وقاله ابن بطة، ولا فرق عنده في إمامة الصلاة بين الرزق وغيره،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P299
# وهو غريب ضعيف.
# وقال صاحب المحرر في المنتقى:
# ما جاء عن إخلاص النية في الجهاد ثم ذكر حديث أبي موسى: "من قاتل لتكون
~~كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله" 1.
# وعن أبي أمامة قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أرأيت
~~رجلا غزا يلتمس الأجر والذكر، ما له؟ قال: "لاشيء له" فأعادها ثلاث مرات
~~يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شيء له ثم قال: "إن الله لا يقبل من
~~العمل إلا ما كان خالصا وابتغي به وجهه". إسناده جيد، رواه أحمد والنسائي2،
~~وعن أبي هريرة مرفوعا أن رجلا قال يا رسول الله: الرجل يريد الجهاد في سبيل
~~الله وهو يبتغي ms0384 عرض الدنيا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا شيء له"
~~فأعظموا ذلك، وقالوا عد، فلعله لم يفهم فعاد فقال: "لا أجر له". رواه
~~أحمد3، ثنا يزيد أنا ابن أبي ذئب عن القاسم بن عباس، عن بكير بن عبد الله
~~بن الأشجع، عن عكرمة بن مكرز عنه ورواه أبو داود4 من حديث بكير، وتفرد عن
~~ابن مكرز، فلهذا قيل: لا يعرف، ويقال: هو أيوب ويأتي حج التاجر5.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P300
# وعن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة
~~مرفوعا قال الله: "أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه معي
~~غيري تركته وشركه".
# وعن ابن عباس مرفوعا: " من سمع سمع الله به، ومن راءى راءى الله به".
~~رواهما مسلم1 في أواخر الكتاب، قال في شرح مسلم عن الخبر الأول: معناه من
~~عمل شيئا لي ولغيري تركته لذلك الغير، قال: والمراد أن عمل المرائي لا ثواب
~~فيه، ويأثم به، وقد سبق في أول النية ما يتعلق به2.
# وعن أبي سعيد مرفوعا: "ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيخ
~~الدجال"؟ قال: قلنا بلى، قال: الشرك الخفي، أن يقوم الرجل فيصلي فيزين
~~صلاته لما يرى من نظر رجل إليه رواه أحمد وابن ماجه3.
# وعن شداد بن أوس مرفوعا: "من صلى يرائي فقد أشرك، ومن صام يرائي فقد
~~أشرك". قال عوف بن مالك: إذا لم لا يعمد إلى ما ابتغي به وجهه من ذلك العمل
~~كله فقبل ما خلص له، ويدع ما أشرك به؟ فقال شداد عند ذلك. فإني سمعت رسول
~~الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله يقول أنا خير قسيم لمن أشرك بي، من
~~أشرك بي شيئا فإن عمله كله قليله وكثيره لشريكه الذي أشرك به، فأنا عنه
~~غني". رواه أحمد4 من رواية عبد الحميد بن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P301
# بهرام، عن شهر بن حوشب، قال ابن غنم عنه فذكره، وليس
~~إسناده بقوي ويجاب عن صحة حج ms0385 التاجر وإثابته بأن الإحرام به تجرد لله لم
~~يقارنه مفسد، ومن العجب قول مجاهد في قوله تعالى: {من كان يريد الحياة
~~الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون} [هود: 15] إنها
~~في أهل الرياء، وأن من عمل عملا من صلة رحم أو صدقة لا يريد بها وجه الله
~~أعطاه الله في الدنيا ثواب ذلك، ويدرأ عنه في الدنيا، وذكر ابن الجوزي في
~~الممتزج بشوب من رياء الدنيا وحظ النفس إن تساوى الباعثان على العمل فلا له
~~ولا عليه، وإلا أثيب وأثم بقدره، واحتج بالإجماع على صحة حج التاجر
~~وإثابته، لأنه المحرك الأصلي، وكذا من قصد الغزو، وقصد الغنيمة تبعا،
~~وثوابه دون من لا يقصد الغنيمة أصلا. وما لا يريد به إلا الرياء فهو عليه،
~~ويعاقب به، وصحح في تفسيره في قوله: {ليشهدوا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P302
# منافع لهم} [الحج: 28] منافع الدارين، لا إحداهما،
~~لأن الأصل قصد الحج، والتجارة تبع، كذا قال، فيلزمه أن لا إثم في المشوب
~~بالرياء إذا قصد الطاعة، كظاهر قوله في الحج، وهو ظاهر الآية، حملا للحكم
~~المقصود كالأصح عندنا فيما إذا غلب قصد الإباحة بالسفر يرخص، وتحمل الأخبار
~~السابقة على ما إذا تساوى الباعثان، أو تقاربا، وهو خلاف ما قاله في
~~المشوب، ومع الفرق يمنع إلحاقه به، ويلزمه أيضا في الحج أن يأثم مع تساوي
~~الباعث وتقاربه، والاعتذار عن الأخبار في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P303
# الجهاد، وهو نظيره، وإن صح الفرق السابق فلا كلام،
~~ولأن التجارة جنسها مباح، وقد تنقسم إلى أحكام التكاليف الخمسة بخلاف
~~الرياء. ولا يجوز أن يقال لمن بطلت صلاته بطل إيمانه، لأن في إطلاقه إيهام
~~الكفر، ذكره القاضي.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P304
#
### | باب سجدة التلاوة
### | مدخل
# ...
# باب سجدة التلاوة
# وهي سنة "وم ش" ففيه في طواف روايتان "م 1" وعنه واجبة "وه" وعنه في
~~الصلاة مع قصر الفصل، فيتيمم محدث ويسجد مع قصره، قال في الفنون سهوه عنه
~~كسجود سهو، ويسجد ms0386 مع قصر الفصل، وعنه:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1: قوله وهي سنة، ففيه في طواف روايتان انتهى وأطلقهما في المذهب
~~ومختصر ابن تميم، وابن حمدان، وصاحب الفائق، وابن نصر الله في حواشيه،
~~وغيرهم:
# إحداهما: يسجد فيه، قلت وهو الصواب، وهو ظاهر كلام جماعة الأصحاب،
~~والطواف صلاة.
# والرواية الثانية: لا يسجد، قال ابن نصر الله الروايتان مبنيان على قطع
~~الموالاة وعدمه، قلت قد قطع الأصحاب بأن الطواف لا يضره الفصل اليسير وهذا
~~فصل يسير.
# PageV02P305
# ويتطهر محدث ويسجد "وه" ويسن للقارئ ولمستمعه، لأنه
~~كتال مثله، ولذا يشاركه في الأجر، فدل على المساواة وفيه نظر ولأحمد1 عن
~~أبي سعيد مولى بني هاشم عن عباد بن ميسرة، عن الحسن، عن أبي هريرة مرفوعا:
~~"من استمع آية من كتاب الله كتب له حسنة مضاعفة، ومن تلاها كانت له نورا
~~يوم القيامة". عباد ضعفه أحمد، وقواه غيره، وحديثه حسن، أو قريب منه،
~~واختلف في سماع الحسن من أبي هريرة الجائز اقتداؤه به "الجائز صفة لمستمعه
~~المتقدمة" "ه ش" وقيل ويسجد قدامه، وعن يساره كسجوده لتلاوة أمي وزمن "و"
~~ولا يسجد في صلاة لقراءة غير إمامه "وش" كقراءة مأموم "و" فإن فعل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P306
# ففي بطلانها وجهان "م 2"
# وعنه يسجد في نفل، وقيل يسجد إذا فرغ "وه" وإن لم يسجد التالي لم يسجد
~~المستمع، وقيل يسجد غير مصل، قدمه في الوسيلة "وش م ر" ولا يسن للسامع في
~~المنصوص "وم" ولا يقوم ركوع أو سجود عنه في صلاة "وم ش" وعنه بلى، وقيل
~~يجزئ الركوع مطلقا "وه"
# وإن سجد ثم قرأ ففي إعادته وجهان "م 3" وكذا يتوجه في تحية المسجد إن
~~تكرر دخوله، ويأتي فيمن تكرر دخوله مكة1 كلام ابن عقيل، وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -2: قوله: ولا يسجد في صلاة لقراءة غير إمامه كقراءة مأموم، فإن
~~فعل ففي بطلانها وجهان انتهى، هذان الوجهان حكاهما القاضي في التخريج،
~~وأطلقهما ابن حمدان، أحدهما تبطل، قدمه في الفائق، ms0387 قلت وهو الصواب، والوجه
~~الثاني لا تبطل.
# مسألة 3-4: قوله: وإن سجد ثم قرأ ففي إعادته وجهان وكذا يتوجه في تحية
~~المسجد إن تكرر دخوله انتهى.
# ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى -3: إذا سجد ثم قرأ فهل يعيد السجود أم لا، أطلق الخلاف،
~~وأطلقه في التلخيص، والفائق قال ابن تميم وإن قرأ سجدة ثم قرأها في الحال
~~مرة أخرى لا لأجل السجود فهل يعيد السجود؟ على وجهين. وقال القاضي في
~~تخريجه إن سجد في غير الصلاة ثم صلى، فقرأ بها أعاد السجود، وإن سجد في
~~صلاة ثم قرأها في غير صلاة لم يسجد، وقال إذا قرأ سجدة في ركعة فسجد، ثم
~~قرأها في الثانية، فقيل يعيد السجود، وقيل لا، وإن كرر سجدة وهو راكب في
~~صلاة لم يكرر السجود، وإن كان في غير صلاة كرره، انتهى، قال في الرعاية
~~الكبرى: PageV02P307
# طواف الوداع كلامه في المستوعب فيهما وجهان وعند
~~المالكية لا يتكرر، وللشافعية وجهان، وعند الحنفية في كل يوم ركعتان.
# وهو أربع عشرة سجدة، في الحج ثنتان "وش" وقوله عليه السلام في خبر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وكلما قرأ آية سجد سجدة، وقلت إن كررها في ركعة سجد مرة، وقيل إن كانت
~~السجدة آخر سورة فله السجود وتركه، وقيل إن قرأ سجدة في مجلس مرتين، أو في
~~ركعتين، أو سجد قبلها فهل يسجد للثانية أو للأولى، فيه وجهان، وقيل إن
~~قرأها فسجد، ثم قرأها، وقيل في الحال فوجهان، وإن سجد في غير صلاة ثم قرأها
~~في صلاة سجد، وإن سجدها في صلاة ثم قرأها في غير صلاة فلا يسجد، وإن كررها
~~الراكب في صلاة سجد مرة، وغير المصلي يسجد كل مرة انتهى، فذكر في هذه
~~الجملة طرقا للأصحاب، في تكرار السجود، ولكن قدم أنه يسجد ثانية وثالثة
~~مطلقا، وقال ابن نصر الله في الحواشي الكبرى على الفروع ويحتمل أن يقال إن
~~أعادها لحاجة لتكرير الحفظ، أو الاعتبار، أو لاستنباط حكم منها، أو لتفهم
~~معناها، ونحو ذلك لم يسجد، وإلا سجد ms0388 لزوال المانع، ووجود المقتضي، انتهى.
# المسألة الثانية 4: إذا تكرر منه دخول المسجد فهل يعيد التحية أم لا، وجه
~~المصنف أنها كالسجود، قلت: وتشبه أيضا إجابة مؤذن ثانيا، وثالثا إذا سمعه
~~مرة بعد أخرى، وكان مشروعا، فإن صاحب القواعد الأصولية قال تبعا للمصنف
~~ظاهر كلام أصحابنا يستحب ذلك، واختاره الشيخ تقي الدين، فعلى هذا يعيد
~~التحية إذا دخله مرارا من غير قصد الصلاة. "1وقال ابن عقيل لا يصلي المقيم
~~التحية، لتكرار دخوله للمشقة، ذكره المصنف في الإحرام، وقال في باب الجمعة1
~~وظاهر ما ذكره تستحب التحية لكل داخل قصد الجلوس أو لا2".
# "3قلت: واختار شيخنا رحمه الله استحباب إعادة التحية3". PageV02P308
# عقبة من رواية ابن لهيعة رواه أحمد وأبو داود
~~والترمذي1: "من لم يسجدهما فلا يقرأهما". منع القاضي أن ظاهره يقتضي
~~الوجوب، لأن معناه أن من تركهما معتقدا أنه ليس بقربة فليترك قراءتهما
~~معتقدا أنه ليس بقربة، وهو كقوله: "من لم يضح فلا يقربن مصلانا" 2. ثم قال
~~تركنا ظاهره، وأثبتنا السجدة بقول عقبة له: في الحج سجدتان؟ قال "نعم"
~~وأجاب غيره عن خبر "من لم يضح" بضعفه، قال أحمد منكر. ثم تأكد الاستحباب،
~~وعنه السجدة الأولى فقط، وعنه الثانية و {ص} منه اختاره أبو بكر وابن عقيل
~~"3لا إسقاط ثانية3". الحج فقط "ه" ولا هي والمفصل "م" فعلى الأول {ص} شكر
~~وقيل: لا تبطل بها صلاة "وش"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# PageV02P309
# وهو أظهر، لأن سببها من الصلاة و "ص" عند و "أناب"
~~"و" وحم عند "يسأمون" "وه ش" وقيل: {تعبدون} [فصلت: 37] "وم" وعنه يخير.
# ويكبر له "و" وقيل ويشترط الإحرام "وش"ويسن رفع يديه في غير صلاة في
~~الأصح "وش" وفيه في صلاة روايتان، ويكبر رافعا في الأصح "م 5" "و" قال
~~جماعة: ويجلس، ولعل المراد الندب، ولهذا لم يذكروا جلوسه في الصلاة لذلك
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 5: قوله: ويسن رفع يديه في غير صلاة في الأصح، وفيه في صلاة
~~روايتان، وأطلقهما المجد في شرحه، والمذهب وحكاهما ms0389 وجهين، وهما روايتان
~~منصوصتان، وعن الإمام أحمد:
# إحداهما: يرفع يديه، وهو الصحيح، نص عليه في رواية أبي طالب وعليه
~~الأكثر، وجزم به في الوجيز، والمنور وغيرهما، وقدمه في الهداية والمستوعب
~~والخلاصة والكافي1، والمقنع2، ومختصر ابن تميم والرعايتين والنظم، ومجمع
~~البحرين والفائق وشرح ابن منجى والشرح2 وغيرهم. PageV02P310
# والتسليم ركن "وق" ويجزي واحدة على الأصح فيهما، وقيل
~~ويتشهد "خ" ونصه لا يسن، والأفضل سجوده عن قيام، وقيل لأحمد يقوم ثم يسجد،
~~قال يسجد وهو قاعد.
# ويكره قراءة إمام لسجدة في صلاة سر "ش" وسجوده لها "م ه ر" وقيل لا،
~~"1قال ابن تميم اختاره الشيخ ونص عليه أحمد1" وإن فعل خير المأموم، وقيل
~~يلزمه متابعته "وه م ر" كصلاة جهر في الأصح "و" ولا يكره قراءتها فيها "م".
# ويكره اختصار آيات السجود "و" مطلقا "م" وجمعهما في وقت "وش".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثانية: لا يرفعهما، نص عليه في رواية الأثرم واختاره القاضي
~~في الجامع الكبير، قال في المغني2 والشرح3 هذا قياس المذهب ومال إليه.
# قال المصنف في النكت ذكر عن واحد أنه قياس المذهب، قال ابن نصر الله في
~~حواشيه هذا أصح. PageV02P311
# ويستحب سجدة الشكر "ه م" "1في كراهته1" وفي كتاب2 ابن
~~تميم لأمير الناس وهو غريب بعيد، [يراجع التنبيه المذكور في الذيل] عند
~~نعمة أو دفع نقمة، قال القاضي وجماعة: [المناسبة] ظاهرة لأن العقلاء يهنون
~~بالسلامة من العارض ولا يفعلونه في كل ساعة وإن كان الله يصرف عنهم البلاء
~~والآفات ويمتعهم بالسمع والبصر والعقل والدين، ويفرقون في التهنئة بين
~~النعم الظاهرة والباطنة كذلك السجود للشكر. وفيه لأمر يخصه وجهان ونصه يسجد
~~"م 6" وإن فعله في صلاة غير جاهل وناس بطلت "و" وعند ابن عقيل فيه روايتان
~~من حمد لنعمة أو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: وفي كتاب ابن تميم لأمير الناس وهو غريب بعيد، انتهى.
# قال بعض الأصحاب: إنما فيه لأمر الناس وبه يستقيم الكلام قال ابن نصر
~~الله في حواشيه: قيل ms0390 إنه كشف عن ابن تميم فوجد فيه بدل الأمير لأمر بغير
~~ياء وبينه وبين الناس كلمة مطموسة فلعله لأمر يعم الناس. انتهى، والصواب
~~أنه لأمر من غير ياء ليوافق ما قاله الأصحاب.
# مسألة 6: قوله: في سجود الشكر وفيه لأمر يخصه وجهان ونصه يسجد، انتهى
~~وأطلقهما ابن تميم وصاحب الفائق أحدهما يسجد وهو الصحيح، نص عليه كما قال
~~المصنف وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب،
# والوجه الثاني لا يسجد قدمه في الرعاية الكبرى، فقال: يسن سجود الشكر
~~لتجدد نعمة ودفع نقمة عامتين للثاني وقيل: أو خاصتين به انتهى، فهذه ست
~~مسائل قد صححت بحمد الله تعالى. PageV02P312
# استرجع لمصيبة. واستحسنه1 ابن الزاغوني فيها، كسجود
~~التلاوة، وفرق القاضي وغيره بأن سبب سجود التلاوة عارض من أفعال الصلاة.
~~وهما كنافلة فيما يعتبر "و" واحتج الأصحاب بأنه صلاة، فيدخل في العموم،
~~وخالف شيخنا، ووافق على سجود السهو، وقيل يجزي قول ما ورد، وخيره في
~~الرعاية بينهما.
# ومن رأى مبتلى في دينه سجد، وإن كان مبتلى في بدنه كتمه، والمراد2: أنه
~~سجد لأمر يخصه قال القاضي وغيره ويسأل الله العافية
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P313
# لأنه عليه السلام رأى رجلا به زمانة فسجد1، رواه
~~الشالنجي، وأمر في خبر آخر بسؤال العافية، وظاهر كلام جماعة لا يسجد، ولعله
~~ظاهر الخبر "من رأى صاحب بلاء فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به،
~~وفضلني على كثير مما خلق تفضيلا لم يصبه ذلك البلاء". رواه أحمد وابن ماجه
~~والترمذي وحسنه2.
# قال إبراهيم النخعي: كانوا يكرهون أن يسألوا الله العافية بحضرة المبتلى،
~~ذكره ابن عبد البر، وقال شيخنا: ولو أراد الدعاء فعفر وجهه لله بالتراب
~~وسجد له ليدعوه فيه، فهذا سجود لأجل الدعاء، ولا شيء يمنعه وابن عباس سجد
~~سجودا مجردا لما جاء نعي بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم3 وقد قال عليه
~~السلام "إذا رأيتم آية فاسجدوا" 4، قال: وهذا يدل على أن السجود يشرع عند
~~الآيات، فالمكروه هو السجود بلا سبب.
#
### | [تصحيح ms0391 الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P314
#
### | باب سجود السهو
### | مدخل
# ...
# باب سجود السهو
# لا يشرع لعمد "ش" في القنوت، والتشهد الأول، والصلاة على النبي، فيه،
~~وبنى الحلواني سجوده لسنة على كفارة قتل عمدا، ويجب لكل ما صحت الصلاة مع
~~سهوه وعنه يشترط، وعنه يسن "وش" وأوجبه "م" لنقص، وأوجبه "ه" لجهر، وإخفات،
~~وسورة، وقنوت، وتكبير عيد، وتشهدين كزيادة ركن، كركوع بأكثر "م" وأبطلها
~~بما فوق نصفها، وتبطل لعمده "ه" في دون ركعة بسجدة،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله لا يشرع لعمد وبنى الحلواني سجوده لسنة على كفارة قتل عمدا
~~انتهى أي لترك سنة عمدا إذ الصلاة تبطل بترك ركن أو واجب عمدا قال في
~~الرعاية وقيل يسجد لعمد مع صحة صلاته، "1والمذهب لا تجب الكفارة بقتل العمد
~~فلا يسجد لسنة على الصحيح عند الحلواني1". PageV02P315
# وكسلام من نقص وفي جلوسه بقدر الاستراحة وجهان"م1".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1: قوله: وفي جلوسه بقدر الاستراحة هل يسجد للسهو كذلك وجهان
~~انتهى، يعني هل يسجد للسهو كذلك، أم لا، وأطلقهما ابن تميم، والشارح في
~~مواضع:
# أحدهما: لا يسجد قال في الحاويين، وهو أصح عندي، قال الزركشي إن كان
~~جلوسه يسيرا فلا سجود عليه قال في التلخيص هذا قياس المذهب، ولا وجه لما
~~قاله القاضي، إلا إذا قلنا تجبر الهيئات بالسجود، انتهى، وهو احتمال في
~~المغني1، ومال إليه، قلت وهو الصواب.
# والوجه الثاني: يسجد، صححه الناظم، والمجد في شرحه. وقال هو ظاهر كلام
~~أبي الخطاب انتهى، قلت وهو ظاهر كلام الخرقي، والشيخ في المقنع2 وغيرهما،
~~وجزم به في المغني1 والشرح3 في مكان وقدمه في الرعايتين، وشرح ابن رزين،
~~قلت فيكون هذا المذهب على ما اصطلحناه، والله أعلم. PageV02P316
# وفي شروعه لترك سنة خلاف سبق، وقيل للقاضي سجود السهو
~~بدل عما ليس بواجب، فلا يجب لأن المبدل آكد، فقال قد يكون بدلا عن واجب،
~~ولأنه يجب قضاء حجة التطوع، وحجة التطوع غير واجبة.
# وإن أتى بذكر في غير محله غير سلام عمدا ms0392 لم تبطل، نص عليه "و" وقيل بلى،
~~وقيل بقراءته راكعا أو ساجدا. ويستحب لسهوه على الأصح "م" خلافا "ه ش" في
~~غير القراءة راكعا أو ساجدا، أو تشهد راكعا.
# ولا أثر لما أتى به سهوا، فيقنت من قنت في غير الأخيرة، خلافا للحنفية.
~~وقال ابن الجوزي إن أتى بذكر في غير موضعه، أو بذكر لم يشرع في الصلاة عمدا
~~لم تبطل في أحد الوجهين.
# وإن زاد ركعة قطع متى ذكر، وبنى، ولا بتشهد من تشهد "م" وعند "ه" إن سجد
~~في خامسة ضم سادسة، فإن لم يكن قعد قدر التشهد صارت نفلا، وإلا فالزيادتان
~~نفل، وإن نبه ثقتان إماما رجع "وم" وعنه يستحب، فيعمل بيقينه، أو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهات
# الأول: قوله في شروعه: صوابه وفي مشروعيته، يعني هل يشرع لترك سنة؟ خلاف
~~يسبق، يعني في آخر صفة الصلاة1، وهو قوله، وهل يشرع السجود لترك سنة أو لا
~~أو يشرع للأقوال فقط؟ روايات، وتقدم تصحيح ذلك. PageV02P317
# التحري، لا أنه لا يرجع ويعمل بيقينه "ش" كتيقنه صواب
~~نفسه، وخالف فيه أبو الخطاب، وذكره الحلواني رواية، كحكمه بشاهدين، وتركه
~~يقين نفسه، وهذا سهو، بخلاف ما جزم به الأصحاب إلا أن يكون المراد ما قاله
~~القاضي يترك الإمام اليقين، ومراده الأصل، قال: الحاكم يرجع إلى الشهود،
~~ويترك الأصل واليقين، وهو براءة الذمم وكذا شهادتهما برؤية الهلال، يرجع
~~إليهما ويترك اليقين، والأصل هو بقاء الشهر.
# وقيل: يرجع إلى ثقة في زيادة، لا مطلقا "ه" واختار أبو محمد الجوزي يجوز
~~رجوعه إلى واحد بظن صدقه، ولعل المراد ما ذكره الشيخ إن ظن صدقه عمل بظنه،
~~لا بتسبيحه، وأطلق أحمد لا يرجع، بقوله وظاهر كلامهم يرجع إلى ثقتين، ولو
~~ظن خطأهما، وذكره بعضهم نص أحمد. وجزم به الشيخ ويتوجه تخريج، واحتمال من
~~الحكم مع الريبة، وظاهر كلامهم أن المرأة كالرجل في هذا، وإلا لم يكن
~~لتنبيهها فائدة، ولما كره تنبيهها بالتسبيح ونحوه وقد ذكره صاحب النظم وذكر
~~احتمالا في الفاسق كأذانه، وفيه ms0393 نظر، ويتوجه في المميز خلاف، وكلامهم ظاهر
~~فيه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثاني: أخل المصنف رحمه الله بلزوم المأموم تنبيه الإمام، وقد قطع به
~~الشيخ الموفق، وغيره من الأصحاب.
# PageV02P318
# وإن قلنا يرجع فأبى بطلت صلاته. وصلاة متبعه عالما،
~~لا جاهلا وساهيا، على الأصح في الكل، ولا يعتد بها مسبوق نص عليه، خلافا
~~للقاضي والشيخ وتوقف في رواية أبي الحارث.
# ويفارقه المأموم، اختاره الأكثر "وش وه" إن سجد وعنه ينتظره ليسلم معه
~~وجوبا، وعنه ندبا، وهما في متابعته "1لاحتمال ترك ركن قبل ذلك، فلا يترك
~~يقين المتابعة بالشك وعنه يخير في انتظاره ومتابعته1".
# وإن اختلفوا عليه سقط قولهم، وقيل يعمل بموافقه، وقيل عكسه ويرجع منفرد
~~إلى يقين، وقيل لا، لأن من في الصلاة أشد تحفظا، قال القاضي والأول أشبه
~~بكلام أحمد، لقوله في رجل قال طفنا سبعا، وقال الآخر ستا فقال: لو كانوا
~~ثلاثة فقال اثنان سبعا. وقال الآخر ستا قبل قولهما، لأن النبي صلى الله
~~عليه وسلم قبل قول القوم2، فقد رجع إلى قول الاثنين، وإن كان "3رجلا
~~واحدا3" غير مشارك له في طوافه، فدل ذلك لقول أبي بكر في الشك فيه، وعلى
~~التسوية بينهما في الشك، وذكر في الفصول ما ذكره الأصحاب إن قام إلى خامسة
~~أبطلت صلاته وصلاتهم، ومعنى قلنا تبطل: يخرج عن أن يكون فرضا، بل يسلم عقب
~~الرابعة، وتكون لهم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P319
# نفلا وسبق في النية1.
# ومن نوى ركعتين وقام إلى ثالثة نهارا فالأفضل أن يتم، خلافا لبعض
~~الشافعية، وقاله "م" ما لم يركع في الثالثة، وكلامهم يدل على الكراهة أن
~~كرهت الأربع نهارا، ولا يسجد لسهوه "م ش" لإباحة ذلك، وفي الليل ليس بأفضل
~~"م ش" وفي الأصح الخلاف. PageV02P320
#
### | فصل: ومن نسي ركنا
# فذكره في قراءة التي بعدها لغت الركعة المنسي ركنها فقط "و" نص عليه،
~~وقيل وما قبلها، وإن رجع عالما عمدا بطلت صلاته، وإن ذكر قبل قراءته عاد
~~فأتى به وبما بعده نص عليه، ms0394 لكون القيام غير مقصود في نفسه، لأنه يلزم منه
~~قدر القراءة الواجبة وهي المقصودة، لا في ركوعه أو قبله فقط "م" ولا مطلقا،
~~أو ملفقا "ش" وقال "ه" مثله، ويأتي عنده بالسجدة متى ذكر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثالث: قوله: وفي الليل ليس بأفضل، يعني الزيادة على ركعتين، وفي صحته
~~الخلاف، يعني الآتي في صلاة التطوع2.
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 2 ص 390.
# PageV02P320
# ولو قام من السجدة الأولى وكان جلس للفصل لم يجلس له
~~في الأصح، وإلا جلس. وفي الفنون يحتمل جلوسه وسجود بلا جلسة. وفي المنهج من
~~ترك ركنا ناسيا فذكر حين شرع في آخر بطلت الركعة، وحكى رواية، فعلى الأول
~~إن لم يعد عمدا بطلت وسهوا بطلت الركعة، وقيل إن لم يعده لم يعتد بما يفعل
~~بعد ما تركه.
# وقال في الفصول: إن ترك ركوعا أو سجدة فلم يذكر حتى قام إلى الثانية
~~جعلها أوليته، وإن لم ينتصب قائما عاد فأتم الركعة، كما لو ترك القراءة
~~يأتي بها، إلا أن يذكر بعد الانحطاط من قيام تلك الركعة فإنها تلغو، وتجعل
~~الثانية أولى، كذا قال، وإن ذكر بعد السلام أتى بركعة مع قرب الفصل "و"
~~عرفا، ولو انحرف عن القبلة، أو خرج من المسجد نص عليه، وقيل ما دام
~~بالمسجد، وسجد قبل السلام نص عليهما، وقيل يأتي بالركن وبما بعده، وقيل
~~لمسجد بعد السلام. وقال أبو الخطاب وجزم به في التبصرة والتلخيص تبطل،
~~ونقله الأثرم وغيره، وإن كان المتروك ركعة لم تبطل.
# ومتى شرع في صلاة مع قرب الفصل عاد فأتم الأولى "وش" وعنه: يستأنفها "وم"
~~لتضمن عمله قطعا بينها وقاله "ه" إن سجد في الركعة الأولى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P321
# من الأخرى، وإلا عاد، وعن أحمد يستأنفها إن كان ما
~~شرع فيه نفلا، وعند أبي الفرج يتم الأولى من الثانية.
# وفي الفصول فيما إذا كانتا صلاتي جمع أتمها ثم سجد عقبها للسهو عن
~~الأولى. لأنهما كصلاة واحدة ولم يخرج من المسجد وما ms0395 لم يخرج منه يسجد عندنا
~~للسهو.
# ومن نسي أربع سجدات من أربع ركعات وذكر في التشهد أتم الرابعة وأتى بثلاث
~~بعدها، وسجد للسهو، وسلم، نقله الجماعة وعنه يبني على تكبيرة الإحرام، وعنه
~~تصح ركعتان "وش" وعنه تبطل ولا يسجد في الحال أربعا "ه" وإن ذكر بعد سلامه
~~فقيل كذلك ونصه بطلانها "م 2" وإن ذكر وقد قرأ في الخامسة فهي أولاه،
~~وتشهده قبل سجدتي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2: قوله بعد حكم من نسي أربع سجدات من أربع ركعات وإن ذكر بعد
~~سلامه فقيل كذلك ونصه بطلانها انتهى، المنصوص هو الصحيح من المذهب، جزم به
~~الشيخ في المغني1، والشارح وابن حمدان في رعايته الصغرى، وابن رزين في
~~شرحه، والحاوي الصغير، والتلخيص، وقال ابتدأ الصلاة رواية واحدة، وقدمه ابن
~~تميم، وابن حمدان في رعايته الكبرى، وصاحب الفائق، واختاره ابن عقيل، قال
~~الزركشي قلت قياس المذهب قول ابن عقيل، وقيل حكم ذلك حكم من ذكر قبل
~~السلام، قال المجد في شرحه إنما يستقيم قول ابن عقيل على قول أبي الخطاب
~~فيمن ترك ركنا فلم يذكره حتى سلم إن صلاته تبطل، فأما على منصوص أحمد في
~~البناء إذا ذكر قبل طول الفصل فإنه يصنع كما يصنع إذا ذكر في التشهد.
~~انتهى. PageV02P322
# الأخيرة زيادة فعلية، وقبل السجدة الثانية زيادة
~~قولية.
# وإن نسي التشهد الأول حتى انتصب فعنه يمضي "وش" وجوبا كما لو قرأ "و"
~~وعنه يجب الرجوع والأشهر يكره، وعنه يخير "م 3" ويسجد للسهو، ويتبعه
~~المأموم، وقيل يتشهد وجوبا، وإن لم ينتصب رجع، ولو فارق الأرض "م" أو كان
~~أقرب إلى القيام "ه".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 3: قوله وإن نسي التشهد الأول حتى انتصب فعنه يمضي وجوبا، كما لو
~~قرأ وعنه يجب الرجوع، والأشهر يكره، وعنه يخير، انتهى.
# الأشهر الذي قاله المصنف هو الصحيح، وهو كراهة رجوعه، صححه الناظم، وقدمه
~~في مجمع البحرين والمجد في شرحه، ونصره قال في المحرر والمغني أولى، قال في
~~الحاوي الكبير والأولى له أن ms0396 لا يرجع وهو أصح، وجزم به في الهداية
~~والتلخيص، وناظم المفردات، وغيرهم، قال الشارح الأولى له أن لا يرجع، وإن
~~رجع جاز، قال في المقنع1 وشرح ابن رزين لم يرجع، وإن رجع جاز انتهى.
# ورواية عدم رجوعه ومضيه في صلاته وجوبا اختارها الشيخ في المغني2، وصاحب
~~الفائق، وأما رواية الخيرة في الرجوع وعدمه فلم أر أحدا اختارها من
~~الأصحاب، وكذا رواية وجوب رجوعه، مع أن ظاهر كلامه أنه أطلق الخلاف في وجوب
~~المضي والرجوع والخيرة، على أن القول بأن الأشهر الكراهة هو المذهب.
~~PageV02P323
# وعلى مأموم اعتدل أن يتبعه ويسجد للسهو في الأصح،
~~وعنه إن كثر نهوضه. وفي التلخيص إن بلغ حد ركوع وكذا تسبيح ركوع وسجود وكل
~~واجب، فيرجع إلى تسبيح ركوع قبل اعتداله.
# وفيه بعده ولم يقرأ وجهان "م 4" وقيل لا يرجع، وتبطل بعمده، وإن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 4: قوله وكذا تسبيح ركوع وسجود وكل واجب، فيرجع إلى تسبيح ركوع قبل
~~اعتداله، وفي رجوعه بعد الاعتدال ولم يقرأ وجهان انتهى.
# أحدهما: لا يرجع وجوبا، وهو الصحيح، وجزم به في المغني1، والشرح2، وشرح
~~ابن رزين، والمنور وغيرهم، وقدمه في الحاوي الكبير، والفائق.
# والوجه الثاني: يجوز له الرجوع3، كما في التشهد، اختاره القاضي، وقطع به
~~في الرعايتين، واقتصر عليه في المحرر، وقدمه في شرح الهداية، فقال وإن
~~انتصب فالأولى أن لا يرجع، فإن رجع جاز، ذكره القاضي كالتشهد الأول، وقيل
~~لا يجوز له أن يرجع انتهى، وظاهر كلامه في الحاوي الصغير إطلاق الخلاف فإنه
~~PageV02P324
# جاز أدرك مسبوق الركعة به، وقيل لا، لأنه نفل، وكرجوعه إلى ركوع سهوا،
~~وعند الحنفية إن لم يرجع مسبوق ليسجد مع إمامه للسهو قبل أن يأتي بركعة
~~بسجدتيها بطلت، وبعد السجود تبطل برجوعه قال ابن عقيل إن قام مسبوق لنقص1
~~فهل يعود إلى سجود سهو مع إمامه؟ فعنه يعود كالتشهد، وسجود الصلب وعنه لا
~~كالتشهد الأول وعنه يخير لشبهه بهما. PageV02P325
#
### | فصل: ومن شك في عدد الركعات أخذ باليقين،
# اختاره الأكثر، منهم ms0397 أبو بكر "وم ش" وزاد يبني الموسوس على أول خاطر،
~~كطهارة، وطواف ذكره ابن شهاب وغيره، وذكره صاحب المحرر، مع أنه ذكر هو
~~وغيره أنه يكفي ظنه في وصول الماء إلى ما يجب غسله ويأتي في الطواف2 قول
~~أبي بكر وغيره، فالطهارة مثله.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قال: كره عوده، وصح عند القاضي. وقال صاحب المغني لا يرجع إلى واجب3 سوى
~~التشهد الأول انتهى، وقوله: "4وفيه بعده أي الركوع4" ولم يقرأ وجهان، ليس
~~بعد الاعتدال قراءة، ولعله أراد ما يقال بعد الاعتدال من الذكر والله
~~أعلم.
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 2 6/41.
# 3 في "ط": سابق.
# 4 ليست في النسخ ااخطية والمثبت من "ط".
# PageV02P325
# وعنه: بظنه "وه" وزاد ليستأنفها من يعرض له أولا،
~~اختاره شيخنا، قال وعلى هذا عامة أمور الشرع، وأن مثله يقال في طواف وسعي
~~ورمي جمار وغير ذلك، وعند الإمام بظنه، لأن له من ينبهه اختاره الشيخ،
~~وذكره في المذهب، واختلف في اختيار الخرقي، ومرادهم ما لم يكن المأموم
~~واحدا، فإن كان فباليقين، لأنه لا يرجع إليه، وبدليل المأموم الواحد لا
~~يرجع إلى فعل إمامه، ويبني على اليقين للمعنى المذكور، ويعابا بهما، فإن
~~استويا فبالأقل "و".
# ولا أثر لشك من سلم نص عليه، وقيل بلى مع قصر الزمن، ويأخذ مأموم بفعل
~~إمامه، وعند "م" باليقين كمأموم واحد وكفعل نفسه في ظاهر المذهب فيه،
~~وكالإمام، فالإمام لا يرجع إلى فعل المأموم في ظاهر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P326
# كلامهم للأمر بالتنبيه، وذكره بعضهم، ويتوجه تخريج
~~واحتمال، وفيه نظر، ونقل أبو طالب إذا صلى بقوم تحرى ونظر إلى من خلفه، فإن
~~قاموا تحرى وقام، وإن سبحوا به تحرى وفعل ما يفعلون قال في الخلاف: ويجب
~~حمل هذا على أن للإمام رأيا، فإن لم يكن بنى على اليقين.
# ومن شك في ترك ركن فباليقين، وقيل هو كركعة قياسا، وقاله أبو الفرج في
~~قول وفعل.
# وإن شك في ترك ما يسجد لتركه فوجهان.
# ms0398
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 5: قوله: ومن شك في ترك ركن فباليقين وإن شك في ترك ما يسجد لتركه
~~فوجهان انتهى. وأطلقهما في الكافي1، والمقنع2، والتلخيص، والبلغة والرعاية
~~الصغرى والحاويين، والقواعد الأصولية، وغيرهم:
# أحدهما: لا يلزمه، وهو الصحيح وعليه أكثر الأصحاب، قال في المذهب هو قول
~~أكثر أصحابنا، قال في مجمع البحرين لم يسجد في أصح الوجهين، واختاره
~~PageV02P327
# "م 5" وعنه يسجد لشكه في زيادة، اختاره القاضي، كشكه
~~فيها وقت فعلها, فلو بان صوابه أو سجد ثم بان لم يسه أو سها بعده قبل سلامه
~~في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ابن حامد، والشيخ الموفق، والمجد في شرحه، فقال والأصح أنه لا يسجد، وجزم
~~به في الوجيز وغيره، وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة، والرعاية
~~الكبرى، وشرح ابن رزين وغيرهم.
# والوجه الثاني: يلزمه السجود وصححه في التصحيح، والشرح والنظم، واختاره
~~القاضي، وابن عبدوس في تذكرته وغيرهما، وجزم به في الإفادات، والمنور
~~وغيرهما، وقدمه في المحرر والفائق وغيرهما، وحكى المجد في شرحه أن القاضي
~~أبا الحسين قال رجع والدي عن هذا أخيرا، وقال ظاهر كلام الإمام أحمد يقتضي
~~السجود لذلك انتهى
# PageV02P328
# سجوده قبل السلام فوجهان، "م 6 – 8".
# ولا يسجد مأموم لسهوه "و" بل لسهو إمامه معه "و" ولو لم يتم التشهد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 6: فلو بان صوابه يعني إذا شك في عدد الركعات فبنى على اليقين أو
~~على غالب ظنه ثم زال شكه وتيقن أنه مصيب، أو سجد ثم بان لم يسه أو سها بعده
~~قبل سلامه في سجوده قبل السلام فوجهان انتهى.
# ذكر المصنف ثلاث مسائل:
# المسألة الأولى-6: وهي ما إذا شك في عدد الركعات، أو ترك واجب، وبنى على
~~اليقين، أو على غالب ظنه، ثم زال شكه في الصلاة وتيقن أنه مصيب فهل يجب
~~عليه السجود أم لا أطلق الوجهين:
# أحدهما: لا سجود عليه، وهو الصحيح، جزم به المجد في شرحه، وابن عبد القوي
~~في مجمع البحرين، وقدمه ابن تميم، وابن حمدان في الرعاية ms0399 الكبرى.
# والوجه الثاني: يسجد، قال ابن تميم وفيه وجه يسجد قاله صاحب التلخيص ولم
~~أره فيه، وقدمه في القواعد الأصولية.
# المسألة الثانية 7: إذا سجد لسهو ظنه، ثم ذكر أنه لم يسه، فهل يجب عليه
~~السجود ثانيا أم لا أطلق الخلاف فيه، وأطلقه المجد في شرحه، وابن تميم في
~~أواخر الباب، وابن حمدان في رعايتيه، وصاحب الحاويين:
# PageV02P329
# ثم يتمه، وقيل: ثم يعيد السجود، وإن نسي إمامه سجد هو
~~على الأصح "خ" ويسجد مسبوق مع إمامه إن سها إمامه فيما أدركه، وكذا فيما لم
~~يدركه "م" إن لحق دون ركعة وعنه إن سجد قبل السلام "وم ش" وإلا قضى بعد
~~سلام إمامه ثم سجد وعنه: يقضي ثم يسجد، ولو سجد إمامه قبله وعنه يخير في
~~متابعته، وعنه يسجد معه ويعيده "خ".
# وإن نسي إمامه سجد هو "وه" وإن أدركه في إحدى سجدتي السهو سجد معه، فإذا
~~سلم أتى بالثانية ثم قضى صلاته نص عليه، وقيل لا يأتي بها، بل يقضي صلاته
~~بعد سلام إمامه ثم يسجد.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: يسجد، وهو الصحيح جزم به في التلخيص "قلت" وهو ظاهر كلام كثير من
~~الأصحاب.
# والوجه الثاني: لا يسجد، وهو ظاهر ما اختاره في مجمع البحرين، وهذه مسألة
~~الكسائي، مع أبي يوسف ذكره في مجمع البحرين، وتبعه في النكت، فإن الكسائي
~~قال يتقوى بالعربية على كل علم، فسأله أبو يوسف عند ذلك في حضرة الرشيد عن
~~هذه المسألة فقال المصغر لا يصغر.
# المسألة الثالثة 8: إذا سها بعد سجود السهو قبل سلامه فهل يسجد له أم لا
~~أطلق الخلاف، وأطلقه المجد في شرحه وابن تميم وابن حمدان في رعايتيه:
# أحدهما: لا يسجد، هو الصحيح، قال في مجمع البحرين والمصنف في النكت لا
~~يسجد له أقوى الوجهين، وجزم به في المغني1 والشرح2، فقالا لو سها بعد سجود
~~السهو لم يسجد لذلك. انتهى.
# والوجه الثاني: يسجد له. PageV02P330
# وإن أدركه بعد سجود السهو وقبل السلام لم يسجد، ذكره في المذهب، وإن سها
~~فسلم ms0400 معه أو سها معه أو فيما انفرد1 به سجد.
# PageV02P331
#
### | فصل: محل سجود السهو ندبا
# "و" ذكره القاضي وأبو الخطاب، وجزم به صاحب المحرر وغيره، وذكره بعض
~~المالكية وبعض الشافعية "ع" وكذا قال القاضي لا خلاف في جواز الأمرين،
~~وإنما الكلام في الأولى والأفضل، فلا معنى لادعاء النسخ، وقيل وجوبا،
~~واختاره شيخنا، وإن عليه يدل كلام أحمد، وهو ظاهر كلام المستوعب، والتلخيص
~~والشيخ، وغيرهم، وقول أبي يوسف ومحمد وقول الشافعي قبل السلام: إلا إذا سلم
~~عن نقص أو أخذ بظنه، هذا المذهب، وأطلق أكثرهم النقص. وقال صاحب الخلاف
~~والمحرر وغيرهما نقص ركعة، وإلا قبله، نص عليه، وقد سبق2، وعند كله قبله
~~"وش" اختاره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P331
# أبو محمد الجوزي وابنه وأبو الفرج، قال في الخلاف
~~وغيره: وهو القياس، وعنه عكسه "وم" وعنه من نقص بعده، ومن زيادة قبله، وعنه
~~عكسه، "وه" فيسجد من أخذ باليقين قبله "م" لأمره عليه السلام الشاك أن يدع
~~الرابعة ويسجد1 قيل: احتج به أحمد، ومن أخذ بظنه بعده، اختاره شيخنا.
# ويكفيه لجميع السهو سجود، ولو اختلف محلهما أو شك هل سجد للسهو في
~~المنصوص "وه" قيل: يغلب ما قبل السلام "وم" وحكى بعده، وقيل: الأسبق وأطلق
~~القاضي، وغيره لا يجوز إفراد سهو بسجود، بل يتداخل "م 9" ويكفيه سجود في
~~الأصح لسهوين: أحدهما جماعة والآخر منفردا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 9: قوله: ويكفيه لجميع السهو سجود ولو اختلف محلهما أو شك هل سجد
~~للسهو في المنصوص قيل يغلب ما قبل السلام وحكى بعده، وقيل الأسبق وأطلق
~~القاضي وغيره لا يجوز إفراد سهو بسجود، بل يتداخل انتهى، إذا قلنا يكفيه
~~لجميع السهو سجود واحد وهو الصحيح من المذهب والمنصوص عن الإمام أحمد فهل
~~يغلب ما قبل السلام، أو الأسبق؟ أطلق الخلاف، وأطلقه المجد في شرحه ومحرره
~~والحاوي الكبير وابن تميم:
# أحدهما: يغلب ما قبل السلام وهو الصحيح، قال في مجمع البحرين يغلب ما قبل
~~السلام في أقوى الوجهين، وجزم به ms0401 في المغني2 والكافي3 PageV02P332
# وإن نسي سجود السهو فعنه يقضيه مع قصر الفصل "وش"
~~وعنه وبقائه في المسجد، ولعله أشهر وعنه ولم يتكلم "وه" وعنه لا يسجد مطلقا
~~"وم" فيما بعده، وإن بعد فيما قبله أعاد، وعنه عكسه اختاره شيخنا، وقيل
~~يسجد بالمسجد "10، 11" وإن أحدث بعد صلاته ففي السجود
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والشرح1 وشرح ابن رزين وغيرهم، وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير
~~والفائق وشرح ابن منجى وغيرهم "والوجه الثاني" يغلب أسبقهما، وقوعا "قلت"
~~وهو قوي.
# تنبيهان
# الأول: إذا قلنا لا يغلب الأسبق وقوعا فهل يغلب ما قبل السلام على ما
~~بعده، أو عكسه؟ حكى المصنف قولين، وقدم، أنه يغلب ما قبل السلام على ما
~~بعده، وهو الصحيح من المذهب، والله أعلم، وأطلقهما ابن تميم
# الثاني: قوله: وأطلق القاضي وغيره لا يجوز إفراد سهو بسجود بل يتداخل،
~~لعله لا يجوز إفراد كل سهو بزيادة كل، ويدل عليه قوله بل يتداخل.
# مسألة 10: قوله: وإن نسي سجود السهو فعنه يقضيه مع قصر الفصل وعنه وبقائه
~~بالمسجد، ولعله أشهر، وعنه ولم يتكلم، وعنه لا يسجد مطلقا، وعنه عكسه،
~~اختاره شيخنا، وقيل يسجد بالمسجد انتهى.
# ذكر المصنف في هذه المسألة عدة أقوال:
# أحدها: أنه يقضيه مع قصر الفصل، وبقائه في المسجد، وهو الصحيح من المذهب،
~~نص عليه قال المصنف هنا، ولعله أشهر، قال ابن منجى في شرحه، والزركشي: هذا
~~المذهب، قال في تجريد العناية: سجد ولو تكلم، ما لم يطل فصل، أو يخرج من
~~المسجد على الأظهر، وجزم به في الإفادات، والمنور، وقدمه في الهداية،
~~والخلاصة والمقنع2، والمغني3، والشرح2 ونصراه PageV02P333
# لو توضأ وجهان "م 12" وإن ذكره في صلاة سجد إذا سلم،
~~أطلقه بعضهم،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والتلخيص، والمحرر، ومختصر ابن تميم، والرعاية الصغرى، والحاويين ومجمع
~~البحرين، وإدراك الغاية، وغيرهم، قال في الرعاية الكبرى: فإن نسيه قبله سجد
~~بعده إن قرب الزمن، وقيل أو طال، وهو في المسجد انتهى.
# وعنه: يشترط أيضا أن لاينكلم ذكره المصنف والشريف أبو جعفر ms0402 في مسائله.
# وعنه: يسجد مع قصر الفصل ولو خرج من المسجد، اختاره القاضي، والمجد في
~~شرحه، وهو ظاهر كلامه في الوجيز لأنه قال: فإن نسيه، وسلم سجد إن قرب منه،
~~انتهى. وقال ابن تميم بعد أن قدم الأول، وإن خرج من المسجد ولم يطل سجد في
~~أصح الوجهين، وقدمه الزركشي. وقال نص عليه في رواية ابن منصور، وهو ظاهر ما
~~قدمه في الكافي، فإنه قال: فإن نسي السجود فذكره قبل طول الفصل سجد انتهى.
# وعنه لا يسجد مطلقا، يعني سواء قصر الفصل أو طال، خرج من المسجد أو لا.
# وعنه أنه يسجد مطلقا، يعني سواء قصر الفصل أو طال، خرج من المسجد أو لا،
~~عكس التي قبلها، اختاره الشيخ تقي الدين، وجزم به ابن رزين في نهايته.
# وقيل يسجد مع طول الفصل ما دام في المسجد، وهو ظاهر كلام الخرقي. وقال
~~ابن عقيل في تذكرته وإذا سها أنه سها فإنه يسجد ما دام في المسجد.
# "تنبيه" الذي يظهر أن محل الخلاف المطلق في مكانين:
# أحدهما: القضاء مع قصر الفصل، والقضاء مطلقا وعدمه مطلقا.
# والثاني: إذا قلنا بالقضاء مع قصر الفصل فهل يشترط أن يكون باقيا في
~~المسجد، أم لا، أما إذا قلنا باشتراط البقاء في المسجد فهل يشترط عدم
~~التكلم أم لا، فليس من الخلاف المطلق، إذا علم هذا فرواية القضاء مطلقا
~~وعدمه مطلقا لا يقاومان رواية التفصيل في الترجيح، ولكن رواية السجود مطلقا
~~لها قوة، وأما الخلاف في اشتراط بقائه في المسجد وعدمه مع قصر الفصل فقوي
~~من الجانبين، فهذا الذي ينبغي أن يكون الخلاف فيه مطلقا، والله أعلم، ولعله
~~أراد ذلك لا غير.
# مسألة 12: قوله: فإن أحدث بعد صلاته ففي السجود لو توضأ وجهان.
# PageV02P334
# وقيل مع قصر فصل، ويخففها مع قصره ليسجد. ومتى سجد
~~بعد السلام تشهد "وه م" التشهد الأخير، ثم في توركه إذا في أثنائه1 وجهان
~~"م 13"، وقيل: لا يتشهد، واختاره شيخنا كسجوده قبل السلام، ذكره في الخلاف
~~"ع" ولا يحرم له، وسجوده للسهو وما ms0403 يقول فيه وبعد الرفع منه كسجود الصلب،
~~لأنه أطلقه في قصة ذي اليدين2، فلو خالف عاد بنية
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# انتهى وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان، والمصنف في حواشيه:
# أحدهما: حكمه حكم عدم الحدث كما تقدم فيرجع فيه قصر الفصل وطوله، وخروجه
~~على ما تقدم وهو الصواب، وهو ظاهر ما قدمه في الرعاية الكبرى "قلت" وهو
~~ظاهر كلام كثير من الأصحاب لإطلاقهم السجود.
# والوجه الثاني: لا يسجد هنا إذا توضأ، سواء قصر الفصل أو لا، خرج من
~~المسجد أم لا، والله أعلم.
# مسألة 13: قوله: ومتى سجد بعد السلام تشهد التشهد الأخير، ثم في توركه
~~إذن في أثنائه وجهان انتهى، وأطلقهما في الرعايتين، ومختصر ابن تميم،
~~والحاويين "أحدهما" لا يتورك بل يفترش، وهو الصحيح، صححه في مجمع البحرين
~~والمجد في شرحه، وقال هو ظاهر كلام الإمام أحمد، وقدمه في المغني3 والشرح4
~~وشرح ابن رزين وغيرهم، ذكروه في صفة الصلاة "والوجه الثاني" يتورك اختاره
~~القاضي ويحتمله كلام الإمام أحمد. PageV02P335
# ومن ترك سجود السهو الواجب عمدا بطلت بما قبل السلام
~~"وش" لا بما بعده "و" على الأصح فيهما، وفي صلاة المأموم الروايتان، قال في
~~الفصول: ويأثم بترك ما بعد السلام، وإنما لم تبطل لأنه منفرد عنها، واجب
~~لها كالأذان.
# ولا سجود لسهو في جنازة، وسجود تلاوة وسهو "و" والنفل كالفرض "و" وسبق
~~سجود السهو لنفل على راحلة، ويأتي في صلاة الخوف1.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: ومن ترك سجود السهو الواجب عمدا بطلت بما قبل السلام، لا
~~بما بعده على الأصح فيهما، وفي صلاة المأموم الروايتان. انتهى. ظاهر هذه
~~العبارة أن بطلان صلاة المأموم مبني على بطلان صلاة الإمام، وأن فيه
~~الروايتين اللتين في صلاة الإمام تصحيحا ومذهبا، وقد قال المجد في شرحه ومن
~~تبعه إذا بطلت صلاة الإمام ففي بطلان صلاة المأموم روايتان انتهى، فهذا
~~مخالف لما قاله المصنف. وقال في الرعاية الكبرى ومن تعمد ترك السجود الواجب
~~قبل السلام بطلت صلاته وعنه لا تبطل، ms0404 كالذي بعده في الأصح فيه، وتبطل صلاة
~~المنفرد والإمام دون المأموم، وقيل إن بطلت صلاة الإمام بتركه ففي صلاة
~~المأموم روايتان، وقيل وجهان انتهى فظاهر ما قدمه أنه موافق لما قال
~~المصنف، فهذه ثلاث عشرة مسألة قد فتح الله بتصحيحها. PageV02P336
#
### | باب صلاة التطوع
### | مدخل
# ...
# باب صلاة التطوع
# التطوع في الأصل: فعل الطاعة، وشرعا وعرفا طاعة غير واجبة والنفل
~~والنافلة الزيادة، والتنفل التطوع.
# أفضل تطوعات البدن الجهاد، أطلقه الإمام والأصحاب رحمهم الله فالنفقة فيه
~~أفضل، ونقل جماعة الصدقة على قريبه المحتاج أفضل مع عدم حاجته إليه، ذكره
~~الخلال وغيره، وعن خريم بن فاتك1 مرفوعا: "من أنفق نفقة في سبيل الله كتبت
~~بسبعمائة ضعف" رواه أحمد والنسائي والترمذي، وحسنه وابن حبان في صحيحه2،
~~وترجم عليه ذكر تضعيف النفقة في سبيل الله على غيره من الطاعات.
# ولأحمد3 وغيره "من عمل حسنة كانت له بعشر أمثالها، ومن أنفق نفقة في سبيل
~~الله كانت له بسبعمائة ضعف"، وعن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة مرفوعا
~~"أفضل الصدقات ظل فسطاط في سبيل الله، ومنيحة خادم في سبيل الله، أو طروقة
~~فحل في سبيل الله" القاسم تكلم فيه، رواه الترمذي4. وقال حسن صحيح غريب
~~وقيل رباط أفضل من جهاد، وحكي رواية، ونقل ابن هانئ أن أحمد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P337
# قال لرجل أراد الثغر أقم على أختك أحب إلي، أرأيت إن
~~حدث بها حدث من يليها؟ ونقل حرب أنه قال لرجل له مال كثير: أقم على ولدك
~~وتعاهدهم أحب إلي، ولم يرخص له، يعني في غزو غير محتاج إليه.
# وقال شيخنا، واستيعاب عشر ذي الحجة بالعبادة ليلا ونهارا أفضل من جهاد لم
~~يذهب فيه نفسه وماله، وهي في غيره تعدله، للأخبار الصحيحة المشهورة، وقد
~~رواها أحمد1، ولعل هذا مراد غيره، وقال: العمل بالقوس والرمح أفضل في
~~الثغر. وفي غيره نظيرها. وفي المتفق عليه2 عن أبي هريرة مرفوعا: "الساعي
~~على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله" وأحسبه3 قال: وكالقائم لا
~~يفتر وكالصائم ms0405 لا يفطر. وفي لفظ للبخاري4 أو كالذي يصوم النهار ويقوم الليل
~~قال ابن هبيرة: المجاهد في سبيل الله له مع أجر الجهاد كأجر الصائم القائم،
~~مضافا إلى فضيلة الجهاد كذا قال، وقد روى أحمد عن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P338
# يحيى بن سعيد عن عبد الله بن سعيد عن أبي هند عن زياد
~~بن أبي زياد مولى ابن عباس عن أبي بحرية عبد الله بن قيس عن أبي الدرداء
~~مرفوعا: "ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم،
~~وخير لكم من إعطاء الذهب والورق وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا
~~أعناقهم، ويضربوا أعناقكم؟ قالوا: وما هو يا رسول الله؟ قال ذكر الله".
~~إسناد جيد رواه الترمذي وابن ماجه1، ولأحمد2 معناه من حديث معاذ، وفيه
~~انقطاع ورواهما مالك3 موقوفين.
# وسأله أبو داود: يوم العيد بالثغر قوم لحفظ الدروب، وقوم يصلونها أيما
~~أحب إليك، قال كل، وعنه العلم: تعلمه وتعليمه أفضل من الجهاد وغيره "وه م"
~~نقل مهنا "طلب العلم أفضل الأعمال لمن صحت نيته"، قيل فأي شيء تصحيح النية؟
~~قال: ينوي بتواضع، وينفي عنه الجهل. وقال لأبي داود: شرط النية شديد، حبب
~~إلي فجمعته، وسأله ابن هانئ: يطلب الحديث بقدر ما يظن أنه قد انتفع به،
~~قال: العلم لا يعدله شيء، ونقل ابن منصور إن تذاكر بعض ليلة أحب إلى أحمد
~~من إحيائها وإنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P339
# العلم الذي ينتفع به الناس في أمر دينهم، قلت: الصلاة، والصوم والحج،
~~والطلاق ونحو هذا؟ قال: نعم.
# قال شيخنا: من فعل هذا أو غيره ومما هو خير في نفسه لما فيه من المحبة
~~له، لا لله ولا لغيره من الشركاء، فليس مذموما، بل قد يثاب بأنواع من
~~الثواب: إما بزيادة فيها وفي أمثالها، فيتنعم بذلك في الدنيا، ولو كان كل
~~فعل حسن لم يفعل لله مذموما لما أطعم الكافر بحسناته في الدنيا، لأنها تكون
~~سيئات وقد يكون من فوائد ذلك وثوابه في الدنيا أن يهديه الله ms0406 إلى أن يتقرب
~~بها إليه، وهذا معنى قول بعضهم: طلبنا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا
~~لله، وقول الآخر: طلبهم له نية، يعني "نفس طلبه حسنة تنفعهم "، وهذا قيل في
~~العلم لأنه الدليل المرشد، فإذا طلبه بالمحبة وحصله وعرفه، بالإخلاص
~~فالإخلاص لا يقع إلا بالعلم، فلو كان طلبه لا يكون إلا بالإخلاص لزم الدور،
~~وعلى هذا ما حكاه أحمد، وهو حال النفوس المحمودة، ومن هذا قول خديجة للنبي
~~صلى الله عليه وسلم: كلا، والله لا يخزيك الله أبدا1، فعلمت أن النفس
~~المطبوعة على محبة الأمر المحمود وفعله لا يوقعه الله فيما يضاد ذلك.
# وفي الفنون: إذا أنعم الله على عبد نعمة أحب أن يظهر عليه أثرها، ومما
~~أنعم الله علي أن حبب إلي العلم، فهو أسنى الأعمال، وأشرفها، واختاره غيره
~~أيضا. PageV02P340
# ونقل المروذي فيمن يطلب العلم وتأذن له والدته وهو
~~يعلم أن المقام أحب إليها، قال1: إن كان جاهلا لا يدري كيف يطلق ولا يصلي
~~فطلب العلم أحب إلي، وإن كان قد عرف فالمقام عليها أحب إلي، وهذا لعله
~~يوافق على أفضلية الجهاد ما سبق من رواية حرب وابن هانئ، وكلام الأصحاب هنا
~~يدل على أن من العلم ما يقع نفلا، وجزم به في الرعاية في الجهاد في طلب
~~العلم بلا إذن، وصرح به من الأئمة إسحاق، نقله ابن منصور، لأنه لا تعارض
~~بين نفل وواجب، فيجب من القرآن ما يجزي الصلاة، وهو الفاتحة على المذهب،
~~ونقل الشالنجي2: أقل ما يجب الفاتحة وسورتان، وهو بعيد، لم أجد له وجها،
~~ولعله غلط، وذكر ابن حزم أنهم اتفقوا أن حفظ شيء منه واجب، وأنه لا يلزمه
~~حفظ أكثر من البسملة والفاتحة وسورة معها، وعلى استحسان حفظ جميعه، وأن ضبط
~~جميعه واجب على الكفاية، ويأتي ذلك في الباب.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P341
# قال أحمد: ويجب أن يطلب من العلم ما يقوم به دينه،
~~قيل له: فكل العلم يقوم به دينه، قال: الفرض الذي يجب عليه في نفسه لا ms0407 بد
~~له من طلبه، قيل مثل أي شيء؟ قال الذي لا يسعه جهله: صلاته، وصيامه، ونحو
~~ذلك، ومراد أحمد ما يتعين وجوبه، وإن لم يتعين ففرض كفاية، وذكره الأصحاب
~~ومنع الآمدي في خلو الزمان عن مجتهد كون التفقه في الدين من فروض الكفايات؛
~~اكتفاء برجوع العوام إلى المجتهدين في العصر السابق، وهذا غريب، فمتى قامت
~~طائفة بما لا يتعين وجوبه قامت بفرض كفاية ثم من تلبس به نفل في حقه،
~~ووجوبه مع قيام غيره دعوى تفتقر إلى دليل.
# وصرح بعض الحنفية والشافعية بأنه فرض كفاية، وأنه لا يقع نفلا، وأنه إنما
~~كان أفضل لأن فرض الكفاية أفضل من النفل، ولعل المراد ما لم يكن النفل سببا
~~فيه، فإن ابتداء السلام أفضل من رده للخب1ر، وجعل بعض الشافعية ذلك حجة في
~~أن صلاة الجنازة المتكررة فرض كفاية كما يأتي عنهم، وصرح به بعضهم في رد
~~السلام المتكرر، ولم أجد ما قاله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P342
# الشافعية في غير ذلك، ولا الحنفية إلا في العلم ويأتي
~~كلام شيخنا في صلاة الجنازة أن فرض الكفاية إذا فعل ثانيا أنه فرض كفاية في
~~أحد الوجهين، فعلى هذا لا مدخل له هنا، وكذا الجهاد، وسيأتي1 والله أعلم.
# وقد ذكر شيخنا أن تعلم العلم وتعليمه يدخل بعضه في الجهاد وأنه من نوع
~~الجهاد من جهة أنه من فروض الكفايات، قال: والمتأخرون من أصحابنا أطلقوا
~~القول: أفضل ما تطوع به الجهاد، وذلك لمن أراد أن ينشئه تطوعا باعتبار أنه
~~ليس بفرض عين عليه، باعتبار أن الفرض قد سقط عنه، فإذا باشره وقد سقط الفرض
~~فهل يقع فرضا أو نفلا؟ على وجهين كالوجهين في صلاة الجنازة إذا أعادها بعد
~~أن صلاها غيره، وابتنى على الوجهين جواز فعلها بعد العصر، والفجر مرة ثانية
~~والصحيح أن ذلك يقع فرضا، وأنه يجوز فعلها بعد العصر والفجر، وإن كان
~~ابتداء الدخول فيها تطوعا كما في التطوع الذي لزم بالشروع فإنه كان نفلا،
~~ثم يصير إتمامه واجبا، وليحذر العالم ويجتهد ms0408 فإن دينه أشد. نقل المروذي:
~~العالم يقتدى به، ليس العالم مثل الجاهل، ومعناه لابن المبارك وغيره. وقال
~~الفضيل بن عياض: يغفر لسبعين جاهلا قبل أن يغفر لعالم واحد. وقال شيخنا:
~~أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه، فذنبه من جنس ذنب
~~اليهود، والله أعلم.
# وفي آداب عيون المسائل: العلم أفضل الأعمال، وأقرب العلماء إلى الله
~~وأولاهم به أكثرهم له خشية، وذكر أكثر الأصحاب بعد الجهاد والعلم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P343
# الصلاة "ش" في تقديمها، للأخبار في أنها أحب الأعمال
~~إلى الله وخيرها1، ولأن مداومته عليه السلام على نفلها أشد، ولقتل من تركها
~~تهاونا؛ ولتقديم فرضها، وإنما أضاف الله تعالى إليه الصوم في قوله: "كل عمل
~~ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي، "2وأنا أجزي به2""3. فإنه لم يعبد به غيره
~~في جميع الملل، بخلاف غيره، وإضافة عبادة إلى غير الله قبل الإسلام لا توجب
~~عدم أفضليتها في الإسلام، فإن الصلاة في الصفا والمروة أعظم منها في مسجد
~~من مساجد قرى الشام "ع" وإن كان ذلك المسجد ما عبد به غير الله قط، وقد
~~أضافه إليه بقوله: {وأن المساجد لله} فكذا الصلاة مع الصوم.
# وقيل أضاف الصوم إليه لأنه لا يطلع عليه غيره، وهذا لا يوجب أفضليته فإن
~~من نوى صلة رحمه وأن يصلي ويتصدق ويحج كانت نيته عبادة يثاب عليها، ونطقه
~~بما يسمعه الناس من كلمة التوحيد أفضل "ع".
# وسأله عليه السلام رجل: أي العمل أفضل؟ قال: "عليك بالصوم فإنه لا مثل
~~له". إسناده حسن، رواه أحمد والنسائي من حديث أبي أمامة4، فإن صح فما سبق
~~أصح،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P344
# ثم يحمل على غير الصلاة، أو بحسب السائل، وقيل الصوم،
~~قال أحمد: لا يدخله رياء، قال بعضهم: وهذا يدل على أفضليته على غيره، ونقل
~~المروذي ويوسف بن موسى في رجل أراد أن يصوم تطوعا فأفطر لطلب العلم، فقال1:
~~إذا احتاج إلى طلب العلم فهو أحب إلي. وقال ابن شهاب: أفضل ms0409 ما تعبد به
~~المتعبد الصوم.
# وقيل ما تعدى نفعه، وحمل صاحب المحرر وغيره أفضلية الصلاة على النفع
~~القاصر كالحج، وإلا فالمتعدي أفضل، نقل المروذي إذا صلى2 واعتزل فلنفسه،
~~وإذا قرأ فله، ولغيره يقرأ أعجب إلي.
# وعن أبي الدرداء مرفوعا: "ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة
~~والصدقة؟ قالوا: بلى، قال: إصلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي
~~الحالقة". رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه3.
# ونقل حنبل: "اتباع الجنازة أفضل من الصلاة "، وفي بعض كلام القاضي: أن
~~التكسب للإحسان4 أفضل من التعلم، لتعديه، وظاهر كلام ابن الجوزي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P345
# وغيره أن الطواف أفضل من الصلاة فيه. وقال شيخنا، وذكره عن جمهور العلماء
~~للخبر1، وقد نقل حنبل: نرى لمن قدم مكة أن يطوف، لأنه صلاة، والطواف أفضل
~~من الصلاة، والصلاة بعد ذلك وعن ابن عباس: الطواف لأهل العراق، والصلاة
~~لأهل مكة، وكذا عطاء، هذا كلام أحمد.
# وذكر أحمد في رواية أبي داود عن عطاء والحسن ومجاهد الصلاة لأهل مكة أفضل
~~والطواف أفضل للغرباء، فدل ما سبق أن الطواف أفضل من الوقوف بعرفة لا سيما
~~وهو عبادة بمفرده، يعتبر له ما يعتبر للصلاة غالبا.
# وقيل الحج أفضل، لأنه جهاد وقالت عائشة: يا رسول الله، هل على النساء
~~جهاد؟ قال: "عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة" إسناده صحيح، رواه أحمد
~~وابن ماجه2. ولأحمد والبخاري3 عنها: يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل الأعمال
~~أفلا نجاهد؟ قال: "لكن أفضل PageV02P346
# الجهاد: حج مبرور".
# وروى أبو يعلى الموصلي1 عن سناد بن فروخ وجماعة قالوا: ثنا القاسم بن
~~الفضل، عن محمد بن علي، عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
~~"الحج جهاد كل ضعيف". ورواه ابن ماجه2 عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع، عن
~~القاسم كلهم ثقات، ورواه أحمد2 عن محمد بن علي هو الباقر3، ولد سنة ست
~~وخمسين، وماتت أم سلمة في ولاية يزيد، ففي سماعه منها نظر.
# وعن أبي هريرة مرفوعا: "جهاد الكبير والصغير ms0410 والضعيف والمرأة: الحج
~~والعمرة" رواه النسائي4.
# وعن بريدة مرفوعا: "النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله". رواه أحمد5.
# ولأحمد وأبي داود6 من حديث أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام
~~أخبرني رسول مروان إلى أم معقل عنها مرفوعا: "الحج والعمرة في سبيل الله"
~~وعن أم معقل أيضا مرفوعا: "الحج في سبيل الله" رواه أبو داود7 من حديث محمد
~~بن إسحاق بصيغة "عن"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P347
# فظهر من ذلك أن نفل الحج أفضل من صدقة التطوع، ومن
~~العتق، ومن الأضحية ويأتي ذلك في صدقة التطوع والأضحية والعتق، وعلى ذلك إن
~~مات في الحج فكما لو مات في الجهاد، ويكون شهيدا روى أبو داود1: حدثنا عبد
~~الوهاب بن نجدة، حدثنا بقية عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبي بردة
~~إلى مكحول، إلى عبد الرحمن بن غنيم الأشعري أن أبا مالك الأشعري قال: سمعت
~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من فصل في سبيل الله فمات أو قتل فهو
~~شهيد، أو وقصه فرسه أو بعيره، أو لدغته هامة، أو مات على فراشه بأي حتف شاء
~~الله فإنه شهيد، وإن له الجنة". بقية2 مختلف فيه، وفيه تدليس وهو إن شاء
~~الله حديث حسن، وقوله "فصل" خرج.
# وعلى هذا فالموت في طلب العلم أولى بالشهادة على ما سبق وللترمذي3 وقال
~~حسن غريب، عن أنس مرفوعا: "من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى
~~يرجع".
# وظاهر كلام أحمد والأصحاب وبقية العلماء أن المرأة كالرجل في استحباب
~~التطوع بالحج لما سبق.
# وقال ابن عباس: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يأيها الناس، كتب
~~عليكم الحج" فقام الأقرع بن حابس فقال: في كل عام يا رسول الله؟ فقال رسول
~~الله صلى الله عليه وسلم: "وقلتها لوجبت، ولو وجبت لم تعملوا بها، ولم
~~تستطيعوا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P348
# أن تعملوا بها، الحج مرة، فمن زاد فهو تطوع". حديث
~~صحيح، رواه أحمد وأبو داود والنسائي ms0411 وابن ماجه1.
# ولأبي داود2، عن النفيلي عن عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن ابن
~~أبي واقد الليثي عن أبيه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأزواجه في
~~حجة الوداع "هذه ثم ظهور الحصر". رواه أحمد3 عن سعيد بن منصور عن عبد
~~العزيز بن زيد، عن واقد بن أبي واقد4، عن أبيه فذكره وقد تفرد عنه زيد.
~~وقال بعضهم5: الخبر منكر، فما زلن يحججن، وعن أبي هريرة مرفوعا مثله، قال:
~~فكان كلهن يحججن إلا زينب بنت جحش وسودة بنت زمعة، وكانت تقول: والله لا
~~تحركنا دابة بعد أن سمعنا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه6 عن
~~يزيد، أظنه عن ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة عنه.
# "7وقال أحمد8: حدثنا وكيع عن ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة7"9 عن
~~أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حج بنسائه، قال: "إنما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P349
# هي هذه، ثم الزمن ظهور الحصر". صالح صالح الحديث،
~~قاله أحمد، ووقفه ابن معين وغيره، وضعفه أبو داود والنسائي وغيرهما. وقال
~~ابن عدي لا بأس إذا سمعوا منه قديما، مثل ابن أبي ذئب.
# وظهور بضم الظاء المعجمة. وقال ابن الأثير: أي إنكن لا تعدن تخرجن،
~~وتلزمن الحصر، هي جمع الحصير التي تبسط في البيوت بضم الصاد، وتسكن تخفيفا.
# وفي البخاري1 عن إبراهيم، عن أبيه، عن جده أن عمر أذن لأزواج النبي صلى
~~الله عليه وسلم في آخر حجة حجها، يعني في الحج، وبعث معهن عبد الرحمن، يعني
~~ابن عوف وعثمان بن عفان.
# نقل أبو طالب ليس أشبه الحج شيء؛ للتعب الذي فيه، ولتلك المشاعر، وفيه
~~مشهد ليس في الإسلام مثله، وعشية عرفة، وفيه إنهاك المال، والبدن، وإن مات
~~بعرفة فقد طهر من ذنوبه.
# واختار شيخنا أن كل واحد بحسبه، فإن الذكر بالقلب أفضل من الغزاة بلا
~~قلب، وهو يعني كلام ابن الجوزي فإنه قال: أصوب الأمور أن ينظر إلى ما يطهر
~~القلب ويصفيه ms0412 للذكر والأنس فيلازمه.
# وفي رد شيخنا على الرافضي2 بعد أن ذكر تفضيل أحمد للجهاد والشافعي للصلاة
~~وأبي حنيفة ومالك للعلم، والتحقيق: لا بد لكل من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P350
# الآخرين، وقد يكون كل واحد أفضل في حال، كفعل النبي
~~صلى الله عليه وسلم وخلفائه رضي الله عنهم بحسب الحاجة والمصلحة، ويوافق ما
~~سبق قول إبراهيم بن جعفر1 لأحمد: الرجل يبلغني عنه صلاح، أفأذهب أصلي خلفه؟
~~قال أحمد انظر ما هو أصلح لقلبك فافعله.
# وقال أبو الحسين بن سمعون2 من أصحابنا: وسأله البرقاني3 أيها الشيخ، تدعو
~~الناس إلى الزهد في الدنيا، وتلبس أحسن الثياب، تأكل أطيب الطعام، فكيف
~~هذا؟ قال: كل ما يصلحك مع الله فافعله،
# وقد نقل عنه مثنى4: أفضلية الفكرة على الصلاة والصوم، فقد يتوجه أن عمل
~~القلب أفضل من عمل الجوارح،
# ويكون مراد الأصحاب عمل الجوارح،
# وروى أحمد، وأبو داود5 من رواية يزيد بن زياد عن مجاهد، عن رجل عن أبي ذر
~~مرفوعا: " أتدرون أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال قائل: الصلاة والزكاة،
~~وقائل: الجهاد، قال: أحب الأعمال إلى الله، الحب في الله، والبغض في الله".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P351
# وسأل عليه السلام أي "عرى الإسلام أوثق؟ " قالوا
~~الصلاة، والزكاة، وصيام رمضان، قال: "لا، أوثق عرى الإسلام أن تحب في الله
~~وتبغض في الله" رواه أحمد، وغيره1، من حديث البراء، ولهذا ذكر في الفنون
~~رواية مثنى فقال: يعني الفكرة في آلاء الله، ودلائل صنعه، والوعد والوعيد،
~~لأنه الأصل الذي يفتح أبواب الخير، وما أثمر الشيء فهو خير من ثمرته.
# وقال في الفنون أيضا: لو لم يكن مقاساة المكلف إلا لنفسه لكفاه، إلى أن
~~قال: فكفى بك شغلا أن تصح وتسلم، وتداوي بعضك ببعض، فذلك هو الجهاد الأكبر،
~~لأنه مغالبة المحبوبات، لأنك إذا تأملت ما يكابد المعاني، لهذه الطباع
~~المتغالبة وجدته القتل في المعنى، لأنه إن ثار غضبه كلف بتبريد تلك النار
~~المضطرمة بالحلم، وإن تكلبت الطباع لاستيفاء لذة مع تمكن قدرة وخلوة ms0413 كلف
~~بتقليص أدوات الامتداد باستحضار زجر الحكمة والعلم ورهبة وعيد الحق، وإن
~~ثار الحسد كلف القنوع بالحال وترك مطالعة أحوال الأغيار، وإن غلب الحقد
~~وطلب التشفي من البادئ بالسوء كلف تغيير الحقد باستحضار العفو، وإن ثار
~~الإعجاب والمباهاة لرؤية الخصائص التي في النفس كلف استحضار لطيفة من
~~التواضع والعطاء للجنس، وإن استحلت النفس الاستماع إلى اللغو كلف استحضار
~~الصيانة عن الإصغاء إلى داعية الشهوة واللهو.
# هذا وأمثاله هو العمل، والناس عنه بمعزل، لا يقع لهم أن العمل سوى ركعات
~~يتنفل بها الإنسان في جوف الليل، تلك عبادة الكسالى العجزة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P352
# إنما تمييز الإنسان بهذه المقامات التي تنكشف فيها
~~الأحوال. من وصل إلى هذه المقامات فقد رقي إلى درجة الصديقين، وإلا فكل أحد
~~إذا خلا بنفسه، وسكنت طباعه لم يصعب عليه رطل من الماء، واستقبال المحراب،
~~لكن ما وراء ذلك هو العمل {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} [العنكبوت:
~~45] فما تنفع صلاة الليل مع التبتل: للقبح بالنهار، وما تنفع إدارة السبحة
~~بالغدوات في المساجد والمسلمون قتلى أفعالك طول النهار: أموالها في
~~الأسواق، وأعراضها في المساطب، من يتخبطه شيطانه بأنواع التخبيط، ويتلاعب
~~به في الليل والنهار كل التلاعب لا يستحسن منه ركيعات في جوف الليل، قد قنع
~~منك بالفروض الموظوفة مع سلامة الناس من يدك ولسانك ويأتي كلامه في عدد
~~الشهداء1.
# وهذا ظاهر المنهاج، فإن فيه من انفتح له طريق عمل بقلبه بدوام ذكر أو
~~فكر، فذلك الذي لا يعدل به ألبتة، وظاهره أن العالم بالله وبصفاته أفضل من
~~العالم بالأحكام الشرعية، لأن العلم يشرف بشرف معلومه، وبثمراته، فكل صفة
~~توجب حالا: ينشأ عنها أمر مطلوب، فمعرفة سعة الرحمة تثمر الرجاء، وشدة
~~النقمة تثمر الخوف الكاف عن المعاصي، وتفرده بالنفع والضرر يثمر التوكل
~~عليه وحده، والمحبة له والهبة ومعرفة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P353
# الأحكام لا تثمر ذلك، والمتكلم الأصولي لا تدوم له
~~هذه الأحوال غالبا، وإلا لكان عارفا، ويؤيد هذا قول أحمد عن ms0414 معروف1: وهل
~~يراد من العلم إلا ما وصل إليه معروف؟ وقال أيضا عنه: كان معه رأس العلم:
~~خشية الله. وفي خطبة كفاية ابن عقيل2: إنما شرف العلوم بحسب مؤدياتها، ولا
~~أعظم من المبادئ، فيكون العلم المؤدي إلى معرفته، وما يجب له وما يجوز أجل
~~العلوم.
# والأشهر عن أحمد الاعتناء بالحديث، والفقه، والتحريض على ذلك عجيب ممن
~~يحتج بالفضيل3، وقال: لعل الفضيل قد اكتفى وقال: لا يتثبط عن طلب العلم إلا
~~جاهل، وقال: ليس قوم خيرا من أهل الحديث4. وعاب على محدث لا يتفقه، وقال:
~~يعجبني أن يكون الرجل فهيما في الفقه، قال شيخنا، قال أحمد معرفة الحديث
~~والفقه فيه أعجب إلى من حفظه.
# وفي خطبة مذهب ابن الجوزي بضاعة الفقه أربح البضائع، وفي كتاب العلم له
~~الفقه عمدة العلوم وفي صيد الخاطر له الفقه عليه مدار العلوم، فإن اتسع
~~الزمان للتزيد من العلم فليكن من الفقه، فإنه الأنفع،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P354
# وفيه المهم من كل علم، هو المهم.
# وقال في كتابه السر المصون: تأملت سبب الفضائل فإذا هو علو الهمة، وذلك
~~أمر مركوز في الجبلة لا يحصل بالكسب، وكذلك خسة الهمة، وقد قال الحكماء:
~~تعرف همة الصبي من صغره، فإنه إذا قال للصبيان من يكون معي؟ دل على علو
~~همته، وإذا قال مع من أكون؟ دل على خستها.
# فأما الخسة فالهمم فيها درجات منهم من ينفق عمره في جمع المال ولا يحصل
~~شيئا من العلم، ومنهم من يضم إلى ذلك البخل، ومنهم من رضي بالدون في
~~المعاش، وأخسهم الكساح.
# فأما علو الهمة في الفضائل فقوم يطلبون الرئاسة، وكان أبو مسلم الخراساني
~~عالي الهمة في طلبها، وكانت "1همته الرضاء1" في طلب الخلافة، وكان المتنبي
~~يصف علو همته، وما كانت إلا التكبر بما يحسنه من الشعر، ومن الناس من يرى
~~أن غاية المراتب الزهد فيطلبه، ويفوته العلم، فهذا مغبون، لأن العلم أفضل
~~من الزهد، فقد رضي بنقص وهو لا يدري، وسبب رضاه بالنقص قلة فهمه، إذ لو فهم ms0415
~~لعرف شرف العلم على الزهد، ومنهم من يقول: المقصود من العلم العمل، وما
~~يعلم هذا أن العلم عمل القلب، وذاك أشرف من عمل الجوارح، ومن طلبة العلم من
~~تعلو همته إلى فن من العلوم فيقتصر عليه وهذا نقص، فأما أرباب النهاية في
~~علو الهمة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P355
# فإنهم لا يرضون إلا بالغاية، فهم يأخذون من كل فن من
~~العلم مهمه، ثم يجعلون جل اشتغالهم بالفقه، لأنه سيد العلوم، ثم ترقيهم
~~الهمم العالية إلى معاملة الحق ومعرفته، والأنس به، وقيل ما هم هذا كلامه.
# وقال الشافعي ليونس بن عبد الأعلى1: عليك بالفقه، فإنه كالتفاح الشامي
~~يحمل من عامه، وأملى الشافعي على مصعب الزبيري أشعار هذيل ووقائعها،
~~وآدابها حفظا، فقال له: أين أنت بهذا الذهن عن الفقه؟ فقال: إياه أردت.
~~وقال أحمد عن الشافعي: إنما كانت همته الفقه.
# وقال أبو حنيفة: ليس شيء أنفع من الفقه وقال محمد بن الحسن: كان أبو
~~حنيفة يحثنا على الفقه، وينهانا عن الكلام، وفي خطبة المحيط للحنفية: أفضل
~~العلوم عند الجمهور بعد معرفة أصل الدين وعلم اليقين معرفة الفقه.
# وقال العقلاء: ازدحام العلوم، مضلة للفهوم.
# وقال البخاري لأبي العباس الوليد بن إبراهيم وقد جاء إليه لأجل معرفة
~~الحديث فقال له: يا بني لا تدخل في أمر إلا بعد معرفة حدوده، والوقوف على
~~مقاديره، فقلت له: عرفني، فقال: اعلم أن الرجل لا يصير محدثا كاملا في حديث
~~إلا بعد كذا وكذا وذكر أشياء كثيرة يطول ذكرها، قال فهالني قوله، قال وسكت
~~متفكرا وأطرقت نادما، فلما رأى ذلك مني قال لي: فإن كنت لا تطيق احتمال هذه
~~المشاق كلها فعليك بالفقه الذي يمكنك
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P356
# تعلمه، وأنت في بيتك قار ساكن، كي لا تحتاج إلى بعد الأسفار، وطي الديار،
~~وركوب البحار، وهو مع ذا ثمرة الحديث، وليس ثواب الفقيه بدون ثواب المحدث
~~في الآخرة، ولا عزه له بأقل من عز المحدث، فلما سمعت ذلك نقص عزمي في طلب
~~الحديث، وأقبلت ms0416 على علم ما أمكنني من عمله بتوفيق الله تعالى ومنه.
# وقال الشافعي: ما ناظرت ذا فن إلا وقطعني، وما ناظرت ذا فنون إلا قطعته،
# وقال الأصمعي: ما أعياني إلا المنفرد.
# وقال المبرد: ينبغي لمن يحب العلم أن يفتن في كل ما يقدر عليه من العلوم،
~~إلا أنه يكون مفردا غالبا، عليه علم منها، يقصده بعينه ويبالغ فيه، قال أبو
~~جعفر النحاس: هذا من أحسن ما سمعت في هذا.
# وفي الصحيحين1 عن أبي هريرة مرفوعا: تجدون الناس معادن، فخيارهم في
~~الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، والناس تبع لقريش في هذا الشأن:
~~مسلمهم تبع لمسلمهم وكافرهم تبع لكافرهم2. PageV02P357
#
### | فصل: وأفضل تطوع الصلاة المسنون جماعة،
# وعنه، وقيل: الوتر أفضل من سنة الفجر "م ق" وقيل: التراويح بعد الكل،
~~ونقل حنبل ليس بعد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P357
# المكتوبة أفضل من قيام الليل.
# والوتر مستحب "وم ش" وأبي يوسف، ومحمد، وعنه يجب، اختاره أبو بكر "وه"
~~ويجوز راكبا، وعنه لا، وذكره صاحب المحيط الحنفي عن أبي يوسف ومحمد، وعنه
~~إن شق1 جاز. ويقضيه "وه ش" وعنه لا، وفي شفعه قبله روايتان "م 1" وعنه لا
~~يقضي الوتر بعد صلاة الفجر "وم ه" وقيل: بلى ما لم تطلع الشمس.
# وأقله ركعة، وأكثره إحدى عشرة "وش" يسلم ستا، وقيل كالتسع، وقيل أكثره
~~ثلاث عشرة، لفعله عليه السلام رواه أحمد2 من حديث أم سلمة.
# وقيل: الوتر ركعة، وما قبله ليس منه، ولا يكره بواحدة "وش م ر"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1: قوله: ويقضي الوتر، وعنه لا يقضيه، وفي شفعه قبله روايتان،
~~انتهى، وأطلقهما في مجمع البحرين:
# إحداهما: يقضي شفعه مع وتره، وهو الصحيح، نص عليه، صححه المجد في شرحه،
~~وهو ظاهر كلامه في الرعاية الآتي.
# والرواية الثانية: لا يقضيه إلا وحده، قدمه ابن تميم. وقال في الرعاية
~~الكبرى قبل باب الأذان والأولى قضاء الوتر إن قلنا إنه سنة، كشفعه المنفصل.
~~PageV02P358
# وعنه بلى، وقيل: بلا عذر.
# وإن أوتر بتسع تشهد ms0417 بعد الثامنة، وسلم بعد التاسعة، وقيل كإحدى عشرة "وش"
~~قال في الخلاف عن فعله عليه السلام: قصد بيان الجواز، وإن كان الأفضل غيره،
~~وقد نص أحمد على جواز هذا، فجعل نصوص أحمد على الجواز.
# وإن كان أوتر بخمس سردهن، وكذا السبع نص عليه، وقيل كتسع، وقيل فهما
~~كتسع، وإحدى عشرة "وش" وقال في الفصول: إن أوتر بأكثر من ثلاث فهل يسلم من
~~كل ركعتين كسائر الصلوات؟ قال: وهذا أصح، أو يجلس عقيب الشفع ويتشهد، ثم
~~يجلس عقيب الوتر ويسلم؟ فيه وجهان، وأدنى كماله ثلاث بتسليمتين، قيل لأحمد:
~~فإن كرهه المأموم قال: لو صار إلى ما يريدون، ولعل المراد مع علم المأموم،
~~وإلا مع جهله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P359
# يعمل السنة ويداريه. وسأله صالح عمن بلي بأرض ينكرون
~~فيه رفع اليدين في الصلاة وينسبونه إلى الرفض، هل يجوز ترك الرفع؟ قال: لا
~~يترك، ولكن يداريهم، وأن هذا فيمن خالف السنة، وأنواع الوتر سنة، أو أن
~~المسألة على روايتين.
# وبتسليمة يجوز، وقيل: ما لم يجلس عقيب الثانية، وقيل: بل كالمغرب، وخير
~~شيخنا بين الفصل والوصل، وليس الوتر كالمغرب حتما "ه" ولا أنه ركعة وقبله
~~شفع، لا حد له "م" وذكر بعض الشافعية أن الشافعي قال: لم يقل أحد من
~~العلماء إن الركعة الواحدة لا يصح الإتيان بها إلا أبو حنيفة والثوري ومن
~~تابعهما، وعجب بعض الحنفية من هذا الشافعي كيف ينقل هذا النقل الخطأ، ولا
~~يرده مع علمه بخطئه، قال: وذكرنا عن جماعة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم
~~أنه يوتر بثلاث ولا تجزيه الركعة الواحدة، كذا قال، ولم أجد في كلامه عن
~~أحد أن الركعة لا تصح ولا تجزي، بل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P360
# ولا يصح هذا عن صحابي ولا تابعي، وغايته كراهة
~~الاقتصار على الركعة إن صح، والعجب ممن حكى أن الحسن البصري حكى إجماع
~~المسلمين على الثلاث. وفي جوامع الفقه للحنفية: لو ترك القعدة الأولى في
~~الوتر جاز، قال بعض الحنفية: ولم يحك خلاف ms0418 محمد.
# ومن أدرك مع إمام ركعة فإن كان سلم من اثنتين أجزأ، وإلا قضى، كصلاة
~~الإمام، نقله أبو طالب. وقال القاضي يضيف إلى الركعة ركعة ثم يسلم.
# ووقته بعد صلاة عشاء آخرة "وم ش" إلى وقت الفجر، وعنه إلى صلاته "وم"
~~ومذهب "ه" إذا غاب الشفق، إلا أنه واجب عنده، فتقدم العشاء عليه للترتيب،
~~كصلاة الوقت، و1 الفائتة، وقال صاحباه كقولنا، قيل لأحمد فيمن يفجؤه الصبح
~~ولم يكن صلى بعد العتمة شيئا ولا أوتر؟ قال: يوتر بواحدة، قيل له، ولا يصلي
~~قبلها شيئا؟ قال: لا، قال القاضي فبين جواز الوتر بركعة ليس قبلها صلاة.
# والأفضل آخره لمن وثق، لا مطلقا "وش" وقيل: وقته المختار كهي، وقيل: الكل
~~سواء، يقرأ في الأولى ب سبح "م ر" وفي الثانية ب الكافرون "م ر" وفي
~~الثالثة بالإخلاص وعنه والمعوذتين "وم ش" ومذهب "ه" لا يتعين في الركعات
~~الثلاث سورة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P361
# ويقنت "م ر" جميع السنة "وه" وأكثر الشافعية، وعنه
~~نصف رمضان الأخير، "وش" وخير شيخنا في دعاء القنوت بين فعله وتركه، وأنه إن
~~صلى بهم قيام رمضان، فإن قنت جميع الشهر، أو نصفه الأخير، أو لم يقنت بحال
~~فقد أحسن بعد الركوع "وش" وإن كبر ورفع يديه ثم قنت جاز، وعنه يسن "وه"
~~وزاد بلا تكبير، فيرفع يديه "م ر ق" إلى صدره، ويبسطهما: بطونهما نحو
~~السماء نص على ذلك، وكذا مأموم، وللحنفية خلاف في بقائهما وإرسالهما.
# ويقول الإمام جهرا "و" وعند المالكية بجهر، فلو تركه سهوا سجد، وعمدا في
~~بطلان وتره قولان، وللحنفية في الجهر خلاف مشهور، وكان أحمد يسر، نقله
~~المروذي وأبو داود، وغيرهما، قال غير واحد: ويجهر منفرد نص عليه، وقيل:
~~ومأموم، وظاهر كلام جماعة: الإمام فقط، وقاله في الخلاف وهو أظهر "اللهم
~~إنا نستعينك، ونستهديك، ونستغفرك، ونتوب إليك، ونؤمن بك، ونتوكل عليك،
~~ونثني عليك الخير كله، ونشكرك، ولا نكفرك، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي
~~ونسجد، وإليك نسعى ونحفد. نرجو رحمتك، ونخشى عذابك. إن ms0419 عذابك الجد بالكفار
~~ملحق، اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك
~~لنا فيما أعطيت، وقنا شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من
~~واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت، اللهم إنا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P362
# نعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك، لا
~~نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك1.
# الثناء في الخير، والنثاء بتقديم النون في الخير والشر وحفد بمعنى أسرع،
~~وأحفد لغة فيه، أي يسرع في الخدمة، والجد بكسر الجيم: الحق، لا اللعب وملحق
~~أي لاحق بهم، من ألحق بمعنى لحق، ويجوز لغة فتح الحاء، والمراد أن الله
~~يلحقه إياه.
# قال أحمد: يدعو يعني بدعاء عمر "اللهم إنا نستعينك"2، ثم بدعاء الحسن بن
~~علي، وفي النصيحة يدعو معه بما في القرآن، ونقل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P363
# أبو الحارث بما شاء، اختاره بعضهم، واقتصر جماعة على
~~دعاء، اللهم اهدنا، ولعل المراد يستحب له هذا، وإن لم يتعين "و" وقال في
~~الفصول: اختاره أحمد، ونقل المروذي يستحب بالسورتين "وم" "1 وأنه لا توقيت
~~فيه2.
# عند الحنفية، ويستحب الجميع1"، وإن لم يتعين، وأول بعض الحنفية عدم
~~التوقيت على ما ذكر.
# والقنوت سنة، زاد ابن شهاب في ظاهر المذهب
# ويمسح وجهه بيديه "وه" فعله أحمد، اختاره صاحب المغني3 والمحرر وغيرهما،
~~كخارج الصلاة عند أحمد، ذكره أحمد، ذكره الآجري وغيره، ونقل فيه ابن هانئ
~~أنه رفع يديه ولم يمسح، وذكر أبو حفص العكبري أنه رخص فيه.
# وعنه لا يمسح القانت، قال في الخلاف: نقله الجماعة اختاره الآجري "وش"
~~لضعف خبر ابن عباس السابق في الدعاء، بعد الصلاة، وعن عمر كان عليه السلام
~~إذا رفع يديه في الدعاء لم يردهما حتى يمسح بهما وجهه رواه الترمذي4 من
~~رواية حماد بن عيسى، وهو ضعيف.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P364
# وعن السائب بن يزيد عن أبيه كان عليه السلام إذا دعا
~~فرفع مسح وجهه بيده ms0420 رواه أبو داود1 من رواية ابن لهيعة، فعنه لا بأس وعنه
~~يكره، صححه في الوسيلة "م 2" وفي الغنية يمسح بهما وجهه في إحدى الروايتين،
~~والأخرى يمر بهما على صدره، كذا قال. ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم
~~نص عليه "ه" وفي التبصرة وعلى آله، وزاد {وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا}
~~الآية [الإسراء: 111] ، فيتوجه عليه قولها قبيل الأذان. وفي نهاية أبي
~~المعالي يكره قال في الفصول: لا يوصل الأذان بذكر قبله: خلاف ما عليه أكثر
~~العوام اليوم، وليس موطن قرآن، ولم يحفظ عن السلف، فهو محدث، ويفرد المنفرد
~~الضمير، وعند شيخنا، لا، لأنه يدعو لنفسه وللمؤمنين، ويؤمن المأموم "وه م"
~~وعنه يقنت معه، وذكره غير واحد من الحنفية مذهبهم، وأن مسألة القنوت في
~~الفجر النوازل تدل عليه. وعنه في الثناء "وش" وعنه يخير، وعنه إن لم يسمع
~~دعاء.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2: قوله في دعاء الوتر ويمسح وجهه بيديه، وعنه لا يمسح القانت،
~~فعنه لا بأس، وعنه يكره، صححها في الوسيلة انتهى. إذا قلنا إن القانت لا
~~يمسح وجهه بيديه وفعل فهل فعله لا بأس به أو يكره؟ أطلق الخلاف فيه:
# إحداهما: يكره، صححها في الوسيلة كما قال المصنف، وجزم به في الرعايتين،
~~والحاويين، قال الشيخ في المغني2 والشارح والمجد في شرحه: لا يسن فعل ذلك.
# والرواية الثانية: لا بأس بفعل ذلك، ويحتمله كلام الشيخ وغيره.
~~PageV02P365
# وإذا سجد رفع يديه. نص عليه، لأنه مقصود في القيام،
~~فهو كالقراءة، ذكره القاضي وغيره، وقيل: لا، وهو أظهر.
# وإذا سلم قال "سبحان الملك القدوس" يرفع صوته في الثالثة1.
# ويكره قنوته في غير الفجر، "و" وفيها "وه" ففي سكوت مؤتم ائتم بمن يقنت
~~فيها "وه" ومتابعته كالوتر روايتان "م 3" وفي الموجز: لا يجوز في الفجر،
~~ونصه لا يقنت فيها، وقال: لا يعجبني، وقال: لا أعنف من يقنت. وفي فتاوى ابن
~~الزاغوني يستحب عند أحمد متابعته في الدعاء الذي رواه الحسن بن علي، فإن
~~زاد كره متابعته، وأنه إن ms0421 فارقه إلى تمام
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 3: قوله: ويكره قنوته في غير الفجر وفيها، ففي سكوت مؤتم ائتم بمن
~~يقنت فيها ومتابعته كالوتر روايتان انتهى. وأطلقهما المجد في شرحه، وابن
~~عبد القوي في مجمع البحرين:
# أحدهما: يتابعه، فيؤمن ويدعو وهو الصحيح، قال في المحرر والرعاية الصغرى
~~والحاويين: تابعه، فأمن أو دعا، وجزم في الفصول بالمتابعة. وقال الشريف أبو
~~جعفر في درس المسائل: تابعه ودعا. وقال ابن تميم: أمن على دعائه، وقال في
~~الرواية الكبرى: تابعه، فأمن ودعا، وقيل إذا قنت انتهى.
# والرواية الثانية: يسكت، وصحح القاضي أبو الحسين أنه لا يتابعه.
~~PageV02P366
# الصلاة كان أولى، وإن صبر وتابعه جاز.
# وإن نزلت بالمسلمين نازلة استحب لإمام الوقت. وعنه ونائبه وعنه بإذنه
~~وعنه وإمام جماعة، وعنه، وكل مصل "وش" القنوت في كل مكتوبة "وش" وعنه في
~~الفجر، اختاره الشيخ وغيره "وه" وعنه والمغرب، وقيل والعشاء لا في جمعة في
~~المنصوص. قال أحمد: ويرفع صوته، ومراده والله أعلم في صلاة جهرية، وظاهر
~~كلامهم مطلقا، ويتوجه لا يقنت لدفع الوباء في الأظهر "ش" لأنه لم يثبت
~~القنوت في طاعون عمواس1، ولا في غيره، ولأنه شهادة للأخبار2، فلا يسأل
~~رفعه. PageV02P367
#
### | فصل: والسنن الرواتب:
# ركعتان قبل الفجر "و" يستحب تخفيفهما "و" وقراءة ما ورد، لا الفاتحة فقط
~~"م" ويجوز راكبا، خلافا للحنفية، ولهم خلاف في غيرها، وأكثرهم يجوز في
~~التراويح،
# وليست سنة الفجر واجبة "ه ر"، وفي جامع القاضي الكبير: توقف
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P367
# أحمد في موضع في سنة الفجر راكبا، فنقل أبو الحارث ما
~~سمعت فيه شيئا، ما أجترئ عليه، وسأله صالح عن ذلك فقال: قد أوتر النبي صلى
~~الله عليه وسلم على بعيره1. وركعتا الفجر ما سمعت بشيء، ولا أجترئ عليه،
~~وعلله القاضي بأن القياس منع فعل السنن راكبا، تبعا للفرائض، خولف في الوتر
~~للخبر، فبقي غيره على الأصل، كذا قال: فقد منع غير الوتر من السنن، مع أن
~~في مسلم2 من حديث ابن عمر غير ms0422 أنه لا يصلي عليها المكتوبة. وللبخاري3 إلا
~~الفرائض.
# ويستحب الاضطجاع بعدهما على الأصح "م" على الأيمن
# قيل لأحمد في رواية صالح وابن منصور يكره الكلام بعدهما؟ قال: يروى عن
~~ابن مسعود أنه كرهه، ونقل أبو طالب يكره الكلام قبل الصلاة، إنما هي ساعة
~~تسبيح، ونقل مهنا أنه كرهه، وقال عمر: ينهى، وفاقا للكوفيين. وقال
~~الميموني: كنا نتناظر في المسائل أنا وأبو عبد الله قبل صلاة الفجر، ونقل
~~صالح أنه أجاز الكلام في قضاء الحاجة، لا الكلام الكثير، ويتوجه احتمال لا
~~يكره "وم ش" لقول عائشة "فإن كنت مستيقظة حدثني، وإلا اضطجع. متفق عليه4.
# وهما أفضلها5 "و". وحكى سنة المغرب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P368
# وثنتان قبل الظهر، وعند شيخنا أربع "وه ش" وقيل: هما
~~وسنة الفجر بعد فرضه في وقتها أداء "وش" وحكى لا سنة قبلها، وحكى ست،
~~وثنتان بعدها وثنتان بعد المغرب، وثنتان بعد العشاء "وه ش" في الكل.
# وقيل أربع قبل العصر، اختاره الآجري. وقال اختاره أحمد "وش" ولم يوقت "م"
~~لأنه عمل أهل المدينة.
# وفي كلام الحنفية أربع قبل العصر، وإن شاء ركعتين، وأربع قبل العشاء،
~~وأربع بعدها، وإن شاء ركعتين، وقيل الأربع قول "ه" والركعتان قول صاحبيه،
~~وذكر جماعة منهم إن تطوع بأربع قبل العشاء فحسن، وذكر جماعة منهم إن فعل
~~فلا بأس، وقال بعضهم في التطوع بعدها حسن. وفي ظاهر الرواية في الأربع قبل
~~العصر حسن، وليس بسنة. وفعلها في البيت أفضل "م" في النهاريات، وعنه الفجر
~~والمغرب، زاد في المغني1 والعشاء في بيته وعنه التسوية.
# وفي آداب عيون المسائل صلاة النافلة في البيوت أفضل منها في المساجد إلا
~~الرواتب. وقال عبد الله لأبيه: إن محمد بن عبد الرحمن2 قال في سنة المغرب
~~لا يجزيه إلا ببيته، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "هي من صلاة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P369
# البيوت"1 قال: ما أحسن ما قال.
# ويستحب قضاؤها على الأصح "ه" في غير سنة الفجر تبعا، فيقضيها إما مطلقا ms0423
~~أو إلى الزوال على خلاف في مذهبه، والأربع قبل الظهر، ثم الأربع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P370
# نفل مبتدأ، فلا ينوي القضاء بها، ويأتي بها بعد السنة
~~بعدها كفعله عليه السلام، على قول أبي حنيفة وعند صاحبيه عكس ذلك "م" في
~~غير سنة الفجر.
# وعن أحمد يقضي سنة الفجر إلى الضحى، وقيل لا يقضي إلا هي إلى وقت الضحى،
~~وركعتا الظهر.
# ويستحب الفصل بين الفرض وسنته بقيام، أو كلام، لقول معاوية: إن النبي صلى
~~الله عليه وسلم أمرنا بذلك لا توصل صلاة حتى تتكلم أو تخرج من المسجد رواه
~~مسلم1.
# ويجزي سنته عن تحية مسجد، ولا عكس.
# ويستحب أربع قبل الظهر، وأربع بعدها، وأربع قبل العصر، وأربع بعد المغرب،
~~وقال الشيخ ست، وقيل أو أكثر، وأكثر، وأربع بعد العشاء غير السنن، قال
~~جماعة: يحافظ عليهن، وروى أحمد2 حدثنا عمر عن أبيه عن رجل عن عبيد مولى
~~النبي صلى الله عليه وسلم قال سئل أكان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر
~~بصلاة بعد المكتوبة؟ [أو] 3 سوى المكتوبة فقال نعم بين المغرب والعشاء فهذا
~~يدل أنها آكد ذلك، ولا4 أثم بترك سنته على ما سيأتي في العدالة5. وفي
~~المحيط والواقعات للحنفية الصحيح أنه يأثم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P371
#
### | فصل: وتسن التراويح في رمضان
# "و" عشرون ركعة "وه ش" لا ست وثلاثون "و" في جماعة "م" مع الوتر نص على
~~ذلك، وقيل بوجوبها وأنه يكفيها نية واحدة، وعند "ه" التراويح سنة، لا يجوز
~~تركها، وصححه بعض الحنفية. وفي جوامع الفقه للحنفية. الجماعة فيها واجبة،
~~وأن مثلها المكتوبة والأشهر عندهم سنة كقول الجماعة، واختار غير أبي علي
~~النسفي1 من الحنفية أنه لا يوتر بالجماعة في رمضان، بل في منزله، ويقرأ
~~جهرا في ذلك، ولا بأس بالزيادة نص عليه، وقال: روي في هذا ألوان، ولم يقض
~~فيه بشيء، وقال شيخنا إن ذلك كله، أو إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة حسن، كما نص
~~عليه أحمد لعدم التوقيت، فيكون تكثير ms0424 الركعات، وتقليلها بحسب طول القيام
~~وقصره.
# ووقتها بعد سنة العشاء وعنه أو بعد العشاء جزم به في العمدة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P372
# لا قبلها "و" إلى الفجر الثاني "و". قال ابن الجوزي
~~ومعناه كلام غيره، ووقتها قبل الوتر، خلافا للحنفية في جوازها بعد العشاء
~~وبعد الوتر، وجوزها إسماعيل الزاهد1 وجماعة منهم، قبل العشاء، وأفتى به بعض
~~أصحابنا في زمننا، لأنها صلاة الليل. وقال شيخنا من صلاها قبل العشاء فقد
~~سلك سبيل المبتدعة المخالفة للسنة.
# وهل فعلها في مسجد أفضل كما جزم به المستوعب وغيره "وه ش" أم ببيت "وم"
~~فيه روايتان ذكرهما شيخنا "م 4".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 4: قوله في التراويح وهل فعلها في مسجد أفضل كما جزم به في
~~المستوعب وغيره أو ببيت؟ فيه روايتان، ذكرهما شيخنا انتهى.
# الصحيح من المذهب أن فعلها في المسجد أفضل، كما جزم به في المستوعب
~~وغيره، وعليه العمل في كل عصر ومصر والعمدة في ذلك فعل عمر رضي الله عنه
~~وقد صرح الأصحاب أن فعلها جماعة أفضل، ونص عليه في رواية يوسف بن موسى، ولا
~~يتمكن من فعلها جماعة، في الغالب إلا في المساجد، وقد كان الإمام أحمد يصلي
~~في شهر رمضان التراويح في المسجد ويواظب عليها فيه، ثم رأيت المجد في شرحه.
~~PageV02P373
# وفعلها أول الليل أحب إلى أحمد "و" وذكر الحنفية أن
~~الأفضل فعلها إلى ثلث الليل أو نصفه، مع ذكر بعضهم أن استيعاب أكثره
~~بالصلاة والانتظار أفضل، لأنها قيام الليل، وللأكثر حكم الكل. كذا قال،
~~واستحب أحمد أن يبتدئ التراويح بسورة القلم1 لأنها أول ما نزل، وآخر ما نزل
~~المائدة، فإذا سجد قام فقرأ من البقرة، والذي نقله إبراهيم بن محمد بن
~~الحارث يقرأ بها في عشاء الآخرة، قال شيخنا: وهو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وابن عبد القوي في مجمع البحرين نصرا2 أنها تفعل جماعة في المسجد، وردا
~~على من قال تفعل في البيت، وهو مالك والشافعي في أظهر قوليه، وأبو يوسف، ms0425
~~ولكنه موافق لفعله عليه الصلاة والسلام ولقوله في ذلك بخصوصيته "أفضل صلاة
~~المرء في بيته إلا المكتوبة"3.
# تنيه: في إطلاق المصنف الخلاف، هنا نظر من وجوه:
# أحدها: أنه قال في الخطبة4 فإن اختلف الترجيح أطلقت الخلاف، ولم نعلم
~~أحدا من الأصحاب قال باستحبابها في البيت، بل ولا نعلم لهم قولا بذلك، فما
~~حصل اختلاف في الترجيح بينهم.
# الثاني: أن المصنف لم يعز ذكر الخلاف إلى أحد من الأصحاب إلا إلى الشيخ
~~تقي الدين ومع هذا أطلق المصنف الخلاف.
# الثالث: سلمنا أن الأصحاب ذكروا الروايتين، فإحدى الروايتين لا تقاوم
~~الأخرى في الترجيح بالنسبة إلى عمل العلماء، والله أعلم، وتقدم الجواب عن
~~ذلك في المقدمة. PageV02P374
# أحسن، ويدعو لختمه قبل ركوع آخر ركعة ويرفع يديه
~~ويطيل الأولى، ويعظ بعدها نص على الكل.
# وقراءة الأنعام في ركعة كما يفعله بعض الناس بدعة "ع" قاله شيخنا.
# ويستريح بين كل أربع "و"1 ويدعو، فعله السلف، ولا بأس بتركه، وقيل يدعو
~~كبعدها، وكرهه ابن عقيل أيضا، ولا يزيد على ختمه إلا أن يؤثر "ع" ولا ينقص
~~نص عليه وقيل يعتبر حالهم. وفي الغنية لا يزيد على ختمه، لئلا يشق فيتركوا
~~بسببه فيعظم إثمه، قال عليه السلام لمعاذ: أفتان أنت2.
# ويسلم من كل ركعتين فإن زاد فظاهر كلامهم أنها كغيرها، وعند الحنفية إن
~~قعد على رأس الشفع آخرا عن تسليمتين في الأصح، وإن لم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P375
# يقعد فالقياس لا يجوز، وهو قول محمد وزفر، ورواية عن
~~"ه" وفي الاستحسان يجوز وهو ظاهر الرواية عن "ه" وقول أبي يوسف ثم هو عن
~~تسليمتين "ه" وعن أبي يوسف عن تسليمة، واختاره جماعة منهم، ولو صلى ثلاثا
~~بقعدة لم يجز عند محمد وزفر، واختلفوا على قولهما: قيل لا يجزئه، وقيل
~~يجزيه عن تسليمة، فعلى هذا يلزمه قضاء الشفع الثاني، إن كان عامدا، وعلى
~~الأول لا يلزمه عند "ه" وعند الشافعية لو صلى أربعا لم تصح. ومن له تهجد
~~فالأفضل وتره بعده، وإلا قدمه بعد السنة. ms0426
# وإن أحب المأموم متابعة إمامه شفعها بأخرى نص عليه. وعنه يعجبني أن يوتر
~~معه، اختاره الآجري. وقال القاضي إن لم يوتر معه لم يدخل في وتره لئلا يزيد
~~على ما اقتضته تحريمة الإمام، وحمل القاضي نص أحمد على رواية إعادة المغرب
~~وشفعها.
# ومن أوتر ثم صلى لم ينقض وتره "و" ثم لا يوتر، ويتوجه احتمال يوتر "وم"
~~وعنه ينقضه، وعنه وجوبا بركعة، ثم يصلي مثنى، ثم يوتر وعنه يخير في نقضه.
# ولعل ظاهر ما سبق لا بأس بالتراويح مرتين بمسجد، أو بمسجدين، جماعة أو
~~فرادى، ويتوجه ما يأتي في إعادة فرض، وقال في الفصول: يكره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P376
# أن يصلي التراويح في مسجدين، وكذلك صلاة النوافل في
~~جماعة بعدها في إحدى الروايتين، وهو التعقيب كذا قال، ثم تكلم في التعقيب1.
# وفي المحيط والواقعات للحنفية إذا صلى الإمام في مسجدين على الكمال لا
~~يجوز، لأن السنن لا تكرر في وقت واحد، فإن صلوها مرة ثانية يصلونها فرادى.
# ولا يكره بعد الوتر ركعتين جالسا "م" وقيل سنة "خ"
# ويكره التطوع بين التراويح إلا الطواف، وقيل مع إمامه قيل لأحمد: أدرك من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P377
# ترويحة ركعتين، يصلي إليها ركعتين؟ فلم يره، وقال هي
~~تطوع
# وفي التعقيب روايتان وهي صلاته بعدها وبعد وتر جماعة نص عليه"م 5".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 5: قوله وفي التعقيب روايتان وهو صلاته بعدها وبعد وتر جماعة نص
~~عليه انتهى، يعني هل يكره فعل التعقيب أو يكره، أطلق الخلاف وأطلقه في
~~المقنع1، ومختصر ابن تميم، والفائق وغيرهم:
# إحداهما: لا يكره، وهو المذهب على ما اصطلحناه في الخطبة نقله الجماعة عن
~~الإمام أحمد وصححه في المغني2، والشرح3، وشرح ابن منجى وصاحب التصحيح، في
~~كتابيه الكبير والمختصر، وغيرهم، وقدمه في الكافي4 وشرح ابن رزين وغيرهما.
# وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي وغيرهما.
# والرواية الثانية: يكره نقلها محمد بن الحكم، وعليهما أكثر الأصحاب، قال
~~الناظم يكره في الأظهر، قال في مجمع البحرين ms0427 يكره التعقيب في أصح الروايتين
~~وجزم به في الهداية، والمذهب، ومسبوك الذهب والمستوعب، والخلاصة، والتلخيص،
~~والبلغة والمحرر، وشرح الهداية والإفادات، والمنور وإدراك الغاية، والحاوي
~~الكبير، وغيرهم وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير. PageV02P378
# وذكر أبو بكر والمحرر ما لم ينتصف الليل، ولم يقل في الترغيب وغيره
~~جماعة، واختاره في النهاية، وذكر القاضي وغيره لا يكره بعد رقدة، وقيل أو
~~أكل، ونحوه، واستحسنه ابن أبي موسى لمن يقض وتره. وفي الصحيحين1 من حديث
~~ابن عباس أنه عليه السلام استيقظ فجعل يمسح النوم عن وجهه بيده، وقعد فنظر
~~إلى السماء فقال {إن في خلق السماوات والأرض} [آل عمران: 190] حتى ختم
~~السورة.
# ويستحب أن يفتتح قيامه بركعتين خفيفتين لفعله، وأمره عليه السلام2، وينوي
~~القيام عند النوم، ليفوز بقوله عليه السلام: "من نام ونيته أن يقوم كتب له
~~ما نوى، وكان نومه صدقة عليه" حديث حسن رواه أبو داود والنسائي من حديث أبي
~~الدرداء3. PageV02P379
#
### | فصل: تجوز القراءة قائما، وقاعدا، ومضطجعا، وراكبا، وماشيا، ولا يكره في الطريق
# نقله ابن منصور وغيره، خلافا للمالكية، ومع حدث أصغر، ونجاسة بدن، وثوب،
~~ولا تمنع نجاسة الفم القراءة، وذكره القاضي. وقال ابن تميم الأولى المنع.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P379
# ويستحب في المصحف ذكره الآمدي وغيره، قال عبد الله:
~~يقرأ في كل يوم سبعا لا يكاد يتركه نظرا، قال القاضي: إنما اختار أحمد
~~القراءة في المصحف للأخبار1، ثم ذكرها.
# ويستحب حفظ القرآن "ع" ويجب منه ما يجب في الصلاة فقط "و" ونقل الشالنجي
~~الفاتحة وسورتان، ولعله غلط، وأنه وسورة.
# وحفظه فرض كفاية "ع" ونقل الميموني: أن رجلا سأل أبا عبد الله أيما أحب
~~إليك: أبدأ ابني بالقرآن أو بالحديث؟ قال: بالقرآن قلت: أعلمه كله؟ قال إلا
~~أن يعسر فتعلمه منه، ثم قال لي: إذا قرأ أولا تعود القراءة ثم لزمها، وظاهر
~~سياق هذا النص في غير المكلف وإلا فالمكلف يتوجه أن يقدم بعد القراءة
~~الواجبة العلم، لأنه لا تعارض بين الفرض والنفل، وقد يتوجه احتمال يقدم
~~الصغير ms0428 بعد القراءة الواجبة العلم كما يقدم الكبير نفل العلم على نفل
~~القراءة في ظاهر ما سبق2 من قول الإمام والأصحاب رحمهم الله في أفضل
~~الأعمال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P380
# ويستحب ختم القرآن في سبع، وهل يكره في أقل أم لا؟ أم
~~يكره دون ثلاث؟ فيه روايات، وعنه هو على قدر نشاطه "م 6" وذكر ابن حزم:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 6: قوله ويستحب ختم القرآن في سبع، وهل يكره في أقل، أم لا يكره،
~~أم يكره دون ثلاث، فيه روايات، وعنه هو على قدر نشاطه، انتهى.
# قال المجد في شرحه ولا بأس بقراءته في ثلاث، وفيما دونها لا بأس به في
~~الأحيان، فأما فعل ذلك وظيفة مستدامة فيكره، انتهى، وتبعه في الحاوي
~~الكبير، ومجمع البحرين. وقال ابن تميم: ولا بأس بقراءة القرآن كله في ليلة،
~~وعنه يكره فيما دون السبع وقراءته فيما دون الثلاث مكروه، وعنه لا يكره،
~~وعنه لا بأس بذلك أحيانا، وتكره المداومة عليه، وهو أصح، انتهى.
# وقال في الرعاية الكبرى: وتجوز قراءة القرآن كله في ليلة واحدة، وعنه
~~تكره المداومة على ذلك وعنه يكره ختم القرآن في دون ثلاثه أيام دائما، وعنه
~~لا يكره وعنه أحيانا، وعنه يكره ختمه دون سبعة أيام، ويسن في سبع، ولو كان
~~نظرا في المصحف، وعنه أن ذلك غير مقدر، بل هو على حسب حاله من النشاط
~~والقوة، انتهى.
# وقال في المغني1 والشرح2: ويستحب في كل سبعة أيام ختم، وإن قدر في ثلاث
~~فحسن، وإن قدر في أقل منها فعنه يكره، وعنه أن ذلك غير مقدر، بل هو على حسب
~~ما يجد من النشاط والقوة انتهى. وقال في الآداب وإن قرأ في كل ثلاث فحسن،
~~وعنه يكره فيما دون السبع، قال القاضي نص عليه في رواية الجماعة، ويكره
~~فيما دون الثلاث، وعنه لا يكره، وعنه لا بأس به أحيانا، وتكره المداومة
~~عليه، وتجوز قراءته كل ليلة وعنه تكره المداومة على ذلك وعنه أنه غير مقدر،
~~بل على حسب ms0429 حاله من النشاط والقوة انتهى.
# وقال ابن رزين في شرحه، ويسن أن يقرأه في كل أسبوع، فإن قرأه في ثلاث
~~فحسن، ويكره في أقل منها، وعنه أنه على حسب ما يجد من النشاط انتهى
~~PageV02P381
# أنهم اتفقوا على إباحة قراءته كله في ثلاثة أيام،
~~واختلفوا في أقل.
# ويكره فوق أربعين عند أحمد، وقيل يحرم لخوف1 نسيانه، وقدم بعضهم فيه
~~يكره، وهذا مراد ابن تميم بقوله بحيث ينساه، قال أحمد: ما أشد ما جاء فيمن
~~حفظه ثم نسيه. ويجمع أهله. ويعجب أحمد في الشتاء في أول الليل، وفي الصيف
~~أول النهار.
# وكره أحمد السرعة، قال: أما الإثم فلا أجترئ عليه، وتأوله القاضي:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# فتلخص أن المجد ومن تابعه لم يكره قراءته في ثلاث، وفيما دونها لا بأس به
~~في الأحيان، وصححه ابن تميم أعني فعله في ثلاث أحيانا وقدم في الرعاية عدم
~~الكراهة وقدم في الآداب الكراهة فيما دون ثلاث، وكذا ابن رزين في شرحه،
~~وأطلق الخلاف في المغني2 والشرح3 فيما إذا قرأه في أقل من ثلاث.
# قلت: الصواب أن المرجع في ذلك إلى النشاط، فلا يحد بحد، إلا أنه لا ينقص
~~عن سبع في كل يوم، وكذا في الأوقات والأماكن الفضيلة كرمضان، ونحوه، ومكة
~~ونحوها وقد قال ابن رجب في اللطائف وأنى ورد النهي عن قراءة القرآن في أقل
~~من ثلاث، على المداومة على ذلك فأما في الأوقات الفضيلة كشهر رمضان خصوصا
~~الليالي التي تطلب فيها ليلة القدر وفي الأماكن الفاضلة كمكة لمن دخلها من
~~غير أهلها فيستحب الإكثار فيها من تلاوة القرآن اغتناما للزمان والمكان،
~~وهو قول أحمد، وإسحاق وغيرهما من الأئمة وعليه يدل عمل غيرهم، انتهى، وذكر
~~من فعل ذلك، ولعل محل الخلاف في غير ذلك والله أعلم، وقال في المستوعب ومن
~~قرأ القرآن في سبع فحسن، وأقل ما ينبغي أن يعمل في ثلاثة أيام. PageV02P382
# إن لم يبين الحروف، وإلا لم يكره، وترسله أكمل، وعنه
~~إن أبانها فالسرعة أحب إليه، لأن بكل ms0430 حرف كذا، وكذا حسنة، قال: وينبغي أن
~~يستعيذ، قال: وإن خرج منه ريح أمسك، أي وإلا كره.
# وهل يكبر لختمه من الضحى أو ألم نشرح آخر كل سورة؟ فيه روايتان "م 7" ولم
~~يستحبه شيخنا لقراءة1 غير ابن كثير2. وقيل ويهلل، ولا يكرر سورة الصمد وعنه
~~لا يجوز، ولا يقرأ الفاتحة وخمسا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 7: قوله: وهل يكبر لختمه من الضحى أو ألم نشرح آخر كل سورة فيه
~~روايتان انتهى:
# إحداهما: يكبر آخر كل سورة من الضحى وهو الصحيح، قال في المغني3 والشرح4،
~~واستحسن أبو عبد الله التكبير عند آخر كل سورة من الضحى إلى أن يختم، جزم
~~به ابن رزين في شرحه، وابن حمدان في رعايته الكبرى، وقدمه ابن تميم والمصنف
~~في آدابه، والرواية الثانية يكبر من أول ألم نشرح اختاره المجد قلت: قد صح
~~هذا PageV02P383
# من البقرة نص عليه، قال الآمدي: يعني قبل الدعاء،
~~وقيل يستحب، وكره أصحابنا قراءة الإدارة. وقال حرب: حسنة1، وحكاه شيخنا عن
~~أكثر العلماء، وأن للمالكية وجهين كالقراءة مجتمعين بصوت واحد،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وهذا عمن رأى التكبير، فالكل حسن، وتحرير النقل عن القراء أنه وقع بينهم
~~اختلاف، فرواه الجمهور من أول ألم نشرح أو من آخر الضحى على خلاف: مبناه هل
~~التكبير لأول السورة، أو لآخرها؟ على قولين كبيرين عندهم، تظهر فائدتها،
~~عند فراغه من قراءة {قل أعوذ برب الناس} فمن قال: من آخر الضحى كبر عند
~~فراغها، ومن قال من أول الضحى أو أول ألم نشرح لم يكبر، وروى الآخرون أن
~~التكبير من أول الضحى وهو الذي جزم به في مجمع البحرين، لكن جمهور القراء
~~على الأول، ذكر ذلك العلامة ابن الجوزي في كتاب التقريب مختصر النشر، وذكر
~~أسماء كل من أخذ بكل قول من ذلك. PageV02P384
# وجعلها أيضا شيخنا قراءة الإدارة وذكر الوجهين في
~~كرهها، قال: وكرهها مالك.
# ولو اجتمع القوم لقراءة ودعاء وذكر فعنه وأي شيء أحسن منه؟ كما قالت
~~الأنصار "وش" وعنه ms0431 لا بأس، وعنه محدث، ونقل ابن منصور ما أكرهه إذا لم
~~يجتمعوا على عمد، إلا أن يكثروا، قال ابن منصور: يعني يتخذوه عادة "م 8"
~~وكرهه "م" قال في الفنون أبرأ إلى الله من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: ظاهر كلام المصنف أن الخلاف الذي ذكره: هل هو من آخر الضحى أو آخر
~~ألم نشرح لقوله من الضحى أو ألم نشرح آخر كل سورة ولم نعلم أحدا من القراء
~~قال بأن التكبير من آخر ألم نشرح وإنما الخلاف كما وصفنا أولا فيقدر في
~~كلام المصنف فيقال من آخر الضحى أو أول الضحى أو أول ألم نشرح، ليوافق
~~أقوال العلماء، والله أعلم. وقوله آخر كل سورة إنما يتأتى على القول بأنه
~~من آخر الضحى، أما على القول بأنه من أول الضحى، أو من أول ألم نشرح، فلا
~~يتأتى، فكلام المصنف هنا غير محرر فيما يظهر، فعلى هذا يكون ما اختاره
~~المجد موافقا لأكثر أهل الأداء، والله أعلم.
# مسألة 8: قوله: ولو اجتمع القوم لقراءة ودعاء وذكر فعنه أي شيء أحسن منه
~~وعنه لا بأس، وعنه محدث، ونقل ابن منصور ما أكرهه إذا لم يجتمعوا على عمد،
~~إلا أن يكثروا، قال ابن منصور يعني يتخذوه عادة انتهى، ذكر المصنف في آدابه
~~الكبرى نصوصا كثيرة عن الإمام أحمد تدل على استحباب الاجتماع للقصص، وقراءة
~~القرآن، والذكر، وقدمه في أثناء فصول العلم في فصل أوله قال المروزي: سمعت
~~أبا عبد الله يقول يعجبني القصاص، لأنهم يذكرون الميزان، وعذاب القبر.
# PageV02P385
# جموع أهل وقتنا في المساجد، والمشاهد، ليالي يسمونها
~~إحياء، وأطال الكلام، ذكرته في آداب القراءة من الآداب الشرعية1.
# وقال أيضا قال حنبل: كثير من أقوال وأفعال يخرج مخرج الطاعات عند العامة
~~وهي مأثم عند العلماء، مثل القراءة في الأسواق، ويصيح فيها أهل الأسواق
~~بالنداء والبيع، ولا أهل السوق يمكنهم الاستماع، وذلك امتهان، كذا قال،
~~ويتوجه احتمال يكره. وإن غلط القراء المصلين فذكر صاحب الترغيب وغيره يكره،
~~وقال شيخنا ليس لهم القراءة إذن، وعن البياضي ms0432 واسمه عبد الله بن جابر2: أن
~~رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على الناس وهم يصلون، وقد علت أصواتهم
~~بالقراءة، فقال: "إن المصلي يناجي ربه، فلينظر بما يناجيه، ولا يجهر بعضكم
~~على بعض بالقرآن" 3.
# وعن أبي سعيد قال: اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فسمعهم
~~يجهرون
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وذكر ألفاظا كثيرة من ذلك، فليراجع، وذكر في الآداب أيضا في أواخر أحكام
~~القرآن أن ابن عقيل اختار في الفنون عدم الاجتماع، انتهى.
# قلت: الصواب أن يرجع في ذلك إلى حال الإنسان، فإن كان يحصل له بسبب ذلك
~~ما لا يحصل له بالانفراد من الاتعاظ والخشوع ونحوه كان أولى، وإلا فلا، ولم
~~أر هذه المسألة مسطورة في كتاب غير كتب المصنف، ومر بي أني رأيت للشيخ تقي
~~الدين وابن القيم في ذلك كلاما لم يحضرني الآن مظنته، والله أعلم.
~~PageV02P386
# بالقراءة وهو في قبة له، فكشف الستور. وقال: كلكم
~~مناج ربه، فلا يؤذين بعضكم بعضا، ولا يرفعن بعضكم على بعض في القراءة أو
~~قال في الصلاة، وعن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يرفع الرجل
~~صوته بالقراءة قبل العشاء، وبعدها، يغلط أصحابه وهم يصلون رواهن أحمد1
~~ولمالك الأول ولأبي داود الأخير2.
# ويجوز تفسير القرآن بمقتضى اللغة، فعله أحمد، نصره القاضي وأبو الخطاب
~~وغيرهما، لأنه عربي وقوله تعالى: {لتبين للناس ما نزل إليهم} [النحل: 44]
~~وقوله: {وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله} [التوبة: 97]
~~المراد: الأحكام، وذكروا رواية بالمنع، وأطلق غير واحد روايتين.
# وتعليم التأويل مستحب، ولا يجوز تفسير برأيه من غير لغة، ولا نقل، ذكره
~~القاضي وغيره، واستدلوا بقوله تعالى: {وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون}
~~[الأعراف: 31] وقوله: {لتبين للناس ما نزل إليهم} [النحل: 44] وعن عبد
~~الأعلى بن جابر الثعلبي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعا: "من قال في
~~القرآن برأيه أو بما لا يعلم فليتبوأ مقعده من النار" رواه أبو داود
~~والترمذي والنسائي3، وحسنه وعبد ms0433 الأعلى ضعفه أحمد وأبو زرعة وغيرهما، ورواه
~~ابن جرير الطبري في تفسيره4، من حديث
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P387
# عبد الأعلى ومن غير حديثه موقوفا.
# وعن سهيل بن حزم عن أبي عمران الجوني عن جندب مرفوعا: "من قال في القرآن
~~برأيه فقد أخطأ". رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي1، وقال غريب
~~وسهيل2 ضعفه الأئمة، قال البخاري: يتكلمون فيه. وقال ابن معين: صالح.
# وقد روي هذا المعنى عن أبي بكر وعمر، وغيرهما من الصحابة، والتابعين رضي
~~الله عنهم قال عمر: نهينا عن التكلف، وقرأ: {وفاكهة وأبا} [عبس: 31] وقال
~~فما الأب؟ ثم قال: ما كلفنا أو قال ما أمرنا بهذا روى ذلك البخاري3، قال في
~~كشف المشكل: يحتمل أن عمر علم الأب، وأنه الذي ترعاه البهائم، ولكنه أراد
~~تخويف غيره من التعرض للتفسير بما لم يعلم، ويحتمل أنه خفي عليه كما خفي
~~على4 ابن عباس معنى:
# {فاطر السماوات والأرض} [الأنعام:14] ويحتمل أنه خفي عليه أن هذه الكلمة
~~تقع على مسميين فتورع عن إطلاق القول.
# وأصل التكلف تتبع ما لا منفعة فيه، أو ما لم يؤمر به، ولا يحصل إلا
~~بمشقة، وأما ما أمر به أو فيه منفعة فلا وجه للذم، وقد فسر رسول الله صلى
~~الله عليه وسلم آيات، وفسر كثير من الصحابة كثيرا من القرآن، وقال عبد
~~الرزاق5: عن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P388
# معمر، عن الزهري، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده،
~~قال: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما يتمارون في القرآن فقال: "
~~إنما هلك من كان قبلكم بهذا، ضربوا كتاب الله بعضه ببعض، وإنما نزل القرآن
~~يصدق بعضه بعضا، ولا يكذب بعضه بعضا، ما علمتم منه فقولوا، وما جهلتم فكلوه
~~إلى عالمه" إسناد جيد وحديث عمرو حسن.
# وروى سعيد بن منصور1 عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي مليكة أن الصديق
~~قال: أي سماء تظلني، وأي أرض تقلني، وأين أذهب، أو كيف أصنع إذا أنا قلت في
~~كتاب الله ms0434 بغير ما أراد الله؟.
# وروى ابن وهب عن يونس، عن الزهري أن أبا بكر حدث رجلا بحديث، فاستفهمه
~~الرجل، فقال الصديق: هو كما حدثتك، أي أرض تقلني إذا قلت ما لا أعلم؟ وروي
~~نحوه من غير وجه.
# وذكر أبو الخطاب في التمهيد وغيره يكره.
# وعن عائشة قالت: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفسر من القرآن
~~شيئا إلا آيات علمهن إياها جبريل عليه السلام. إسناده ضعيف، رواه أبو بكر
~~عبد العزيز وابن جرير2 وقال: إن هذه الآيات لا تعلم إلا بالتوقيف عن الله،
~~فأوقفه عليها جبريل.
# ويلزم الرجوع إلى تفسير الصحابة، لأنهم شاهدوا التنزيل، وحضروا التأويل،
~~فهو أمارة ظاهرة، وقدمه أبو الخطاب وغيره، وأطلق أبو الحسين
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P389
# وغيره روايتين إذا لم نقل: قول الصحابي حجة. وقال
~~القاضي وغيره إن قلنا: قوله حجة لزم قبوله، وإلا: فإن نقل كلام العرب في
~~ذلك صير إليه، وإن فسره اجتهادا أو قياسا على كلام العرب لم يلزم.
# ولا يلزم الرجوع إلى تفسير التابعي. وقال بعضهم: ولعل مراده غيره، إلا أن
~~ينقل ذلك عن العرب، وأطلق أبو الحسين وغيره، وأطلق ابن عقيل في الواضح1
~~روايتين: الرجوع، وعدمه.
# وقال شيخنا: قول أحمد في الرجوع إلى قول التابعي عام في التفسير وغيره،
~~نقل أبو داود إذا جاء الشئ2 عن الرجل من التابعين لا يوجد فيه عن النبي صلى
~~الله عليه وسلم لا يلزم الأخذ به، ونقل المروذي ينظر ما كان عن النبي صلى
~~الله عليه وسلم فإن لم يكن فعن الصحابة، فإن لم يكن فعن التابعين، قال
~~القاضي ويمكن حمله على إجماعهم.
# وإذا قال الصحابي ما يخالف القياس فهو توقيف، وفاقا للحنفية، وقيل لا،
~~وفاقا للشافعية، وإن قاله التابعي فليس بتوقيف، وذكر صاحب المحرر وغيره
~~بلى، ويتوجه تخريجه على رواية من جعل تفسيره كتفسير الصحابي، والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P390
#
### | فصل: وصلاة الليل أفضل
# "و" وأفضله نصفه الأخير، وأفضله ثلثه الأول نص عليه، وقيل ms0435 آخره، وقيل ثلث
~~الليل الوسط وبين العشاءين من قيام الليل، قال أحمد: قيام الليل من المغرب
~~إلى طلوع الفجر والناشئة1 لا تكون إلا بعد رقدة، قال: والتهجد إنما هو بعد
~~النوم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهات
# الأول: قوله: وصلاة الليل أفضل، وأفضله نصفه الأخير، وأفضله ثلثه الأول
~~نص عليه، وقيل آخره، وقيل ثلث الليل الوسط، انتهى، فقوله وأفضله ثلثه الأول
~~فيه نظر، فإن أراد بذلك الثلث الأول من الليل، فلا أعلم به قائلا، والمصنف
~~قد قدمه، وقال نص عليه، وإن أراد الثلث الأول من النصف الأخير وهو السدس
~~وهو ظاهر كلامه فالأصحاب على خلافه، إلا أن القاضي أبا الحسين ذكر في فروعه
~~أن المروذي نقل عن أحمد: أفضل القيام قيام داود، كان ينام نصف الليل، ثم
~~يقوم سدسه، موافق لظاهر كلام المصنف لكن أهل المذهب على خلافه، والظاهر أنه
~~أراد ثلث الليل من أول النصف الثاني، لكونه المذهب، ولكن يبقى PageV02P391
# ولا يقوم الليل كله "م ر" ذكره بعضهم، وقل من وجدته
~~ذكر هذه المسألة وقد قال أحمد: إذا نام بعد تهجده لم يبن عليه السهر.
# وفي الغنية يستحب ثلثاه، والأقل سدسه، ثم ذكر أن قيام الليل كله عمل
~~الأقوياء الذين سبقت لهم العناية، فجعل لهم موهبة، وقد روي عن عثمان قيامه
~~بركعة، يختم فيها، قال وصح عن أربعين من التابعين، ومرادهم وتابعيهم.
# وظاهر كلامه ولا ليالي العشر1، فيكون قول عائشة إنه عليه السلام أحيا
~~الليل2 أي كثيرا منه، أو أكثره، ويتوجه بظاهره احتمال، وتخريج من ليلة
~~العيد، ويكون قولها ما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام ليلة حتى
~~الصباح3 أي غير العشر أو لم يكثر ذلك منه واستحبه شيخنا، وقال قيام بعض
~~الليالي كلها مما جاءت به السنة. ويكره مداومة قيام الليل، وفاقا للشافعية
~~في ذلك كله، ولهذا اتفقت الشافعية على استحباب ليلتي العيدين وغير ذلك،
~~ذكره في شرح مسلم، وما ذكره في الغنية هو ظاهر سورة المزمل.
# ونسخ وجوبه لا يلزم منه نسخ ms0436 استحبابه وقد كان عبد الله بن عمر لا ينام
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في العبارة تعقيد من جهة عود الضمائر والتركيب، وفيه قوة من جهة الدليل،
~~فإن هذه صلاة داود عليه السلام، على الصحيح من المذهب، وصحت الأحاديث بذلك.
~~PageV02P392
# من الليل إلا قليلا، وكذا جماعة كانوا يصلون الفجر
~~بوضوء العشاء الآخرة، وقد قال تعالى: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون}
~~[الذاريات: 17] قيل "ما يهجعون" خبر كان وقيل "ما" زائدة أي كانوا يهجعون
~~قليلا و {قليلا} صفة لمصدر أو ظرف، أي هجوعا وزمنا قليلا، وقيل نافية، فقيل
~~المعنى كانوا يسهرون1 قليلا منه، وقيل ما كانوا ينامون قليلا منه ورد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P393
# بعضهم قول النفي بأنه لا يتقدم عليه ما في خبره.
# وقليلا من خبره وقيل قليلا خبر كان، وما مصدرية، أي كانوا قليلا هجوعهم،
~~كقولك كانوا يقل هجوعهم "فيهجعون" بدل اشتمال من اسم كان، ومن الليل يتعلق
~~بفعل مفسر ب يهجعون لتقديم معمول المصدر عليه، وقيل الوقف على قليلا فإن
~~قيل فما نافية ففيه نظر سبق، وإن قيل مصدرية فلا مدح لهجوع الناس كلهم
~~ليلا، وصاحب هذا القول يحمل ما خالف هذا على من تضرر به، أو ترك حقا أهم
~~منه، أو على من اقتصر على قليل من الليل، ليجمع بين الحقوق، ولعل هذا قياس
~~المذهب لاستحبابه صوم أيام غير النهي، أو مع إفطار يسير معها، فإن هذه
~~المسألة تشبه تلك، وهما في حديث عبد الله بن عمر ويأتي ذلك، ومن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P394
# يفرق بينهما من أصحابنا والشافعية وغيرهم يقول لا بد
~~في قيام الليل كله من ضرر، أو تفويت حق،
# وعن أنس مرفوعا: ليصل أحدكم نشاطه، فإذا كسل أو فتر فليقعد1. كسل بكسر
~~السين.
# وعن عائشة مرفوعا: إذا نعس أحدكم في الصلاة فليرقد حتى يذهب عنه النوم،
~~فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه2. نعس بفتح العين،
~~وعنها مرفوعا: "أحب العمل إلى الله ms0437 تعالى أدومه وإن قل"3.
# وعنها مرفوعا: "خذوا من العمل ما تطيقون، فوالله لا يسأم الله حتى
~~تسأموا". وفي لفظ " لا يمل الله حتى تملوا" 4. متفق على ذلك، واللفظان
~~بمعنى، قال بعض العلماء لا يعاملكم الله معاملة المال فيقطع ثوابه ورحمته
~~عنكم حتى تقطعوا عملكم،
# وقيل معناه لا يمل إذا مللتم، كقولهم في البليغ فلان لا ينقطع حتى ينقطع
~~خصومه، معناه لا ينقطع إذا انقطع خصومه، وإلا فلا فضل له على غيره
# وعنه استغفاره في السحر أفضل، وسيد الاستغفار "اللهم أنت ربي" الخبر5
~~فظاهر كلامهم يقوله كل أحد، وكذا ما في معناه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P395
# وقال شيخنا: تقول المرأة أمتك بنت عبدك أو أمتك، وإن
~~كان قولها "عبدك" له مخرج في العربية بتأويل شخص.
# وصلاته ليلا ونهارا مثنى، وهو معدول عن اثنين، ومعناه معنى المكرر، فلا
~~يجوز تكريره، وإنما كرر عليه السلام اللفظ لا المعنى ذكر الزمخشري منعت
~~الصرف للعدلين: عدلها عن صيغتها، وعدلها عن تكررها في أفضلية الأربع بسلام،
~~وإن زاد صح "و" فطاهره علم العدد أو نسيه.
# ولو جاوز أربعا نهارا أو ثمانيا ليلا صح "ه" ولم أجد عنه سوى الكراهة،
~~وفيها خلاف والثماني تأنيث الثمانية، والياء للنسبة، كاليماني على تعويض
~~الألف عن إحدى ياءي النسب، ولا تشديد، لئلا يجمع بين العوض والمعوض،
~~والاكتفاء بالنون، وحذف الياء خطأ عند الأصمعي، وقيل شاذ وقيل لا يصح إلا
~~مثنى، ذكره في المنتخب.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثاني1: قوله فيما إذا زاد في التطوع على مثنى: ولم أجد عنه سوى الكراهة
~~وفيها خلاف، انتهى، يعني فيها الخلاف الذي فيما إذا قال الإمام أحمد أكره،
~~كذا، هل هو للتحريم أو لا وقد أطلق المصنف الخلاف في ذلك، في الخطبة،
~~وتكلمنا عليه فليعاود.
# الثالث: قوله: والثماني تأنيث الثمانية، والاكتفاء بالنون وحذف الياء خطأ
~~عند الأصمعي، وقيل شاذ، انتهى.
# ظاهر عبارته إطلاق الخلاف في حذف الياء، هل هو خطأ أو شاذ؟ وليس للأصحاب
~~في هذا كلام، وإنما مرجعه إلى ms0438 اللغة، قال الجوهري2 وتبعه في PageV02P396
# وقيل ليلا، اختاره ابن شهاب والشيخ، وفاقا لأبي يوسف
~~ومحمد. وقال أحمد فيمن قام في التراويح إلى ثالثة: يرجع، وإن قرأ، لأن عليه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# القاموس: ثبتت ياؤه عند الإضافة، كما ثبت بالقاضي فتقول ثماني نسوة
~~وثماني مائة، كما تقول قاضي عبد الله، وتسقط مع التنوين في الرفع والجر،
~~وتثبت في النصب وأما قول الأعشى:
# ولقد شهدت ثمانيا وثمانيا ... وثمان عشرة واثنتين وأربعا
# فكان حقه أن يقول ثماني عشرة، وإنما حذفها على لغة من يقول طوال الأيد،
~~بحذف الياء كما قال الشاعر1:
# فطرت بمنصلي في يعملات ... دوامي الأيد يخبطن السريحا
# انتهى.
# فقدما2 ما قاله الأصمعي، وقطع به3 ابن خطيب الدهشة4 في المصباح المنير،
~~وذكر أنه نقله من أكثر من سبعين مصنفا، وحكى لغة بحذف الياء في المركب،
~~بشرط فتح النون، يقول عندي من النساء ثمان عشرة امرأة. وفي البخاري5 وغيره
~~في حديث أم هانئ في فتح مكة فصلى ثماني ركعات، بإثبات الياء، وفي نسخة
~~بحذفها6. PageV02P397
# تسليما ولا بد لقوله عليه السلام: "صلاة الليل مثنى"
~~1. فعلى الصحة يكره وعنه لا. جزم به في التبصرة "وش".
# كأربع نهارا على الأصح، وإن زاد نهارا صح، وعنه لا، جزم به ابن شهاب "وش"
~~ومن زاد على ثنتين ولم يجلس إلا في آخرهن فقد ترك الأولى، ويجوز بدليل
~~الوتر، كالمكتوبة، في رواية، وظاهر كلام جماعة لا وفاقا لمحمد بن الحسن
~~وزفر للخبر المذكور، وقد قال في الفصول: إن تطوع بستة بسلام ففي بطلانه
~~وجهان، أحدهما تبطل، لأنه لا نظير له من الفرض.
# ومن أحرم بعدد فهل يجوز الزيادة عليه؟ ظاهر كلامه فيمن قام إلى ثالثة في
~~التراويح لا يجوز، وفيه في الانتصار خلاف في لحوق زيادة بعقد، وسبق أول
~~سجود السهو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الرابع: قوله: من أحرم بعدد فهل تجوز الزيادة عليه؟ ظاهر كلامه فيمن قام
~~إلى ثالثة في التراويح لا يجوز. وفيه في الانتصار خلاف في لحوق زيادة بعقد، ms0439
~~وسبق أول سجود السهو، انتهى.
# قلت: قال في سجود السهو2: ومن نوى ركعتين وقام إلى ثالثة نهارا فالأفضل
~~أن يتم وكلامهم يدل على الكراهة إن كرهت الأربع نهارا، انتهى، فظاهر هذا
~~الصحة مع الكراهة إن كرهت الأربع نهارا، ولم يحك فيه خلافا وهو الصحيح،
~~والذي يظهر أن كلامه هنا ليس من الخلاف المطلق، ولكن المصنف لم يطلع فيها
~~على أقل نقل صريح فاستنبط ذلك، وظاهر كلامه في سجود السهو أن الأصحاب صرحوا
~~بذلك، وقالوا الأفضل أن يتم، وإنما استنبط هو من كلامهم الكراهة، فقوله
~~وسبق أول PageV02P398
# وصلاة القاعد نصف أجر صلاة القائم. رواه أحمد
~~والبخاري وغيرهما من حديث عمران1. وفي المستوعب إلا المتربع.
# ولأحمد2 عن شاذان وإبراهيم بن أبي العباس عن شريك، عن إبراهيم بن مهاجر،
~~عن مولاه السائب عن عائشة، رفعته بهذه الزيادة ورواه أيضا عن إسحاق الأزرق
~~وحجاج عن شريك بدونها، ورواه من رواية سفيان وزهير عن إبراهيم بدونها.
# ويستحب تربع الجالس في قيام "وم" وعنه يفترش "وق" وقاله زفر والفتوى عليه
~~قاله أبو الليث الحنفي3، ومذهب "ه" يخير بينه وبين التربيع، والاحتباء،
~~ذكره أبو المعالي. وفي الوسيلة رواية إن كثر ركوعه وسجوده لم يتربع، فعلى
~~الأول يثني رجليه في سجوده، وفي ركوعه روايتان "م 9"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# سجود السهو ظاهر في أن المسألتين واحدة، ونقله فيهما يدل على خلاف ذلك.
# مسألة 9: قوله: في الصلاة قاعدا يستحب تربع الجالس في قيام4، فعلى هذا
~~يثني رجليه في سجوده، وفي ركوعه روايتان، انتهى، وأطلقهما ابن تميم، وصاحب
~~الفائق، إحداهما يثنيهما في ركوعه، أيضا وهو الصحيح، قال الزركشي اختاره
~~الأكثر وقطع به الخرقي، وصاحب المستوعب، والمحرر، والحاوي الصغير، وغيرهم،
~~وقدمه في الشرح5، والرعاية الكبرى، والزركشي وغيرهم. PageV02P399
# والمراد بنصف الأجر في غير المعذور، ويتوجه فيه فرضا
~~ونفلا ما يأتي في صلاة الجماعة1، وفاقا للحنفية والشافعية في تكميل أجره،
~~ورواه ابن أبي شيبة عن المسيب بن رافع الكاهلي التابعي، وذكره الترمذي عن
~~الثوري2.
# واختلف المالكية، لكن كلامهم كلهم ms0440 إذا عجز مطلقا، وأما إن شق مشقة تبيح
~~الصلاة قاعدا فكلامهم محتمل، ويتوجه احتمال بالفرق، وقاله بعض العلماء.
# ولا يصح مضطجعا "وه م" ونقل ابن هانئ صحته، اختاره بعضهم "وش" رواه
~~الترمذي3 عن الحسن ثم هل يومئ أم يسجد؟ يحتمل وجهين "م 10"
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثانية: لا يثنيها قال في المغني4 هذا أقيس وأصح في النظر، إلا
~~أن أحمد ذهب إلى فعل أنس، وأخذ به، قال المصنف في حواشي المقنع هذا أقيس.
~~وقدمه في الكافي5، ومجمع البحرين. وقال في الرعاية الصغرى ومتربعا أفضل،
~~وقيل حال قيامه ويثني رجليه، إن ركع أو سجد، انتهى.
# مسألة 10: قوله: ولا يصح مضطجعا ونقل ابن هانئ صحته، اختاره بعضهم ثم هل
~~يومئ أو يسجد؟ يحتمل وجهين، انتهى، وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان في
~~الرعاية الكبرى، والمصنف في النكت، وحواشي المقنع، وصاحب الفائق وغيرهم:
# إحداهما: يسجد قلت: وهو ظاهر كلام المجد في شرحه، وغيره، وهو الصواب،
~~والوجه الثاني لا يسجد. PageV02P400
# وله القيام عن جلوس "و" وكذا عكسه "و" وخالف في
~~الثانية أبو يوسف ومحمد وأشهب المالكي، لأن الشروع ملزم كالنذر.
# ويصح التطوع بفرد كركعة وعنه لا "وه" ويجوز جماعة وش" أطلقه بعضهم "م 11"
~~وقيل ما لم يتخذ عادة "وش" وقيل يستحب وقيل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 11: قوله: ويجوز أي التطوع جماعة أطلقه بعضهم، وقيل ما لم يتخذ
~~عادة، انتهى. قلت: ممن أطلق الشيخ في المغني1، والكافي2 والشرح3
~~PageV02P401
# يكره، قال أحمد ما سمعته "وه".
# وكثرة الركوع والسجود أفضل. وقال في الغنية وابن الجوزي: نهارا وعنه طول
~~القيام "وه ش" وعنه التساوي، اختاره صاحب المحرر، وحفيده، ويسن ببيته "و"
~~وعنه هو والمسجد سواء.
# ويكره الجهر نهارا في الأصح، قال أحمد لا يرفع، قيل قدر كم يرفع؟ قال:
~~قال ابن مسعود من أسمع أذنيه فلم يخافت.
# وليلا يراعي المصلحة، ويعجب أحمد أن يكون له ركعات معلومة.
# PageV02P402
#
### | فصل: أقل سنة الضحى ركعتان
# "و" ووقتها من خروج وقت النهي إلى الزوال، ms0441 والمراد والله أعلم قبيل
~~الزوال للنهي1 والأفضل إذا اشتد حرها وأكثرها ثمان، لأن أم هانئ روت أن
~~النبي صلى الله عليه وسلم صلى ثمان ركعات يوم الفتح ضحى2. واختار صاحب
~~الهدي من أصحابنا أنها صلاة بسبب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وشرح ابن رزين، والرعايتين والحاوي الصغير، وغيرهم، والقول الثاني قطع به
~~المجد في شرحه وابن عبد القوي في مجمع البحرين، وظاهر كلام المصنف أنه لا
~~يجوز إذا اتخذ عادة، وليس كذلك، فإن هذا قول المجد ومن تبعه، والمجد في
~~شرحه وابن عبد القوي إنما قال ولا يكره التطوع جماعة ما لم يتخذ ذلك سنة
~~وعادة، ففي كلام المصنف شيء، وكان الأولى أن يقول وقيل ويكره ما لم يتخذ
~~عادة، كما قال المجد، والمحل لفظة يكره، سقطت من الكاتب، "3إذا علم ذلك
~~فالصواب ما اختار المجد ومن تابعه3". PageV02P402
# الفتح، شكرا لله عليه، وأن الأمراء كانوا يصلونها إذا
~~فتح الله عليهم1. وقال بعض العلماء وفيه إثبات صلاة بسبب محتمل.
# وعنه أكثر الضحى اثنتا عشرة للخبر2، جزم به في الغنية، وقال: له فعلها
~~بعد الزوال. وقال: وإن أخرها حتى صلى الظهر قضاها ندبا ونص أحمد تفعل غبا.
# واستحب الآجري وأبو الخطاب وابن عقيل وابن الجوزي، وصاحب المحرر وغيرهم
~~المداومة، ونقله موسى بن هارون "وش" واختاره شيخنا لمن لم يقم في ليله.
# ويستحب صلاة الاستخارة، وأطلقه الإمام، والأصحاب ولو في حج وغيره من
~~العبادات كما يأتي، والمراد في ذلك الوقت، فيكون قول أحمد: كل شيء من الخير
~~يبادر إليه أي بعد فعل ما ينبغي فعله، وقد يتوجه احتمال بظاهره، وفيه نظر.
# ويستحب صلاة الحاجة إلى الله أو إلى آدمي، وهي ركعتان، لخبر ابن أبي
~~أوفى3، وفيه ضعف.
# وصلاة التوبة،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P403
# لخبر على المشهور1، وهو حسن، وقال البخاري2: لا يتابع
~~اسما ثبت الحكم3 عليه، وقد حدث أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضهم
~~عن بعض، ولم يخالف بعضهم بعضا.
# وعقيب الوضوء، للخبر الصحيح4، قال ابن ms0442 هبيرة: وإن كان بعد عصر احتسب
~~بانتظاره بالوضوء الصلاة، فيكتب له ثواب مصل.
# وعند جماعةوصلاة التسبيح، ونصه لا، لخبر ابن عباس: أن النبي صلى الله
~~عليه وسلم علمها لعمه العباس أربع ركعات، يقرأ في كل ركعة بالفاتحة وسورة،
~~ثم يسبح، ويحمد، ويهلل، ويكبر خمس عشرة مرة، ثم يقولها في ركوعه ثم في رفعه
~~منه، ثم في سجوده، ثم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله ويستحب صلاة الاستخارة، وعند جماعة وصلاة التسبيح، ونصه لا،
~~انتهى، المنصوص هو الصحيح وعليه الأكثر، قال الشيخ تقي الدين نص أحمد وأئمة
~~أصحابه على كراهتها، وقدمه في الرعايتين وقاله القاضي وغيره، وقطع في
~~الحاوي الكبير بالجواز، واستحب جماعة فعلها، واختاره في الرعاية الكبرى،
~~وأطلقهما في الحاوي الصغير، وقال الموفق ومن تابعه لا بأس بفعلها، فهذه
~~إحدى عشرة مسألة قد من الله الكريم علينا بتصحيحها، فله الحمد والمنة.
~~PageV02P404
# في رفعه، عشرا عشرا، ثم كذلك في كل ركعة في كل يوم،
~~ثم في الجمعة، ثم في الشهر، ثم في العمر رواه أحمد وقال لا يصح وأبو داود
~~وابن خزيمة والآجري وصححوه والترمذي وغيرهم1 وادعى شيخنا أنه كذب، كذا قال،
~~ونص أحمد وأئمة أصحابه على كراهتها، ولم يستحبها إمام، واستحبها ابن
~~المبارك على صفة لم يرد بها الخبر، لئلا تثبت سنة بخبر لا أصل له، قال:
~~وأما أبو حنيفة ومالك والشافعي فلم يسمعوها بالكلية.
# وقال الشيخ: لا بأس بها، فإن الفضائل لا تشترط لها صحة الخبر، كذا قال،
~~وعدم قول أحمد بها يدل على أنه لا يرى العمل بالخبر الضعيف في الفضائل،
~~واستحبابه الاجتماع ليلة العيد في رواية يدل على العمل بالخبر الضعيف في
~~الفضائل، ولو كان شعارا، واختار القاضي هذه الرواية، واحتج لها بمشروعية
~~الجماعة في غير موضع، واقتصر هو وجماعة على تضعيف أحمد لصلاة التسبيح، وعكس
~~جماعة فاستحبوا صلاة التسبيح دون الاجتماع ليلة العيد، وهو يدل على التفرقة
~~بين الشعار وغيره.
# وقال شيخنا: العمل بالخبر الضعيف: بمعنى أن النفس ترجو ذلك الثواب أو
~~تخاف ms0443 ذلك العقاب، ومثله في الترغيب والترهيب بالإسرائليات، ونحو ذلك مما لا
~~يجوز بمجرده إثبات حكم شرعي، لا استحباب ولا غيره، لكن يجوز، ذكره في
~~الترغيب والترهيب فيما علم حسنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P405
# أو قبحه بأدلة الشرع فإنه ينفع ولا يضر، واعتقاد
~~موجبه من قدر ثواب وعقاب يتوقف على الدليل الشرعي.
# وقال1 في التيمم بضربتين: العمل بالضعيف إنما شرع في عمل قد علم أنه
~~مشروع في الجملة، فإذا رغب في بعض أنواعه لخبر ضعيف عمل به، أما إثبات سنة
~~فلا.
# وقيل: يستحب ليلة عاشوراء، ونصف شعبان، أو أول رجب، وقيل: نصفه، وقيل:
~~والرغائب، واختلف الخبر في صفتها، قال ابن الجوزي2 هي موضوعة، كذا قال أبو
~~بكر الطرطوشي3، وجماعة واستحبها بعض الحنفية، وبعض الشافعية، وكرهها أكثر
~~العلماء منهم المالكية، وذكر أبو الظاهر المالكي كراهتها من وجوه كثيرة.
# قال شيخنا: كل من عبد عبادة نهي عنها ولم يعلم بالنهي، لكن هي من جنس
~~المأمور به مثل هذه الصلوات، والصلاة في أوقات النهي، وصوم العيد، أثيب على
~~ذلك، كذا قال، ويأتي في صحته خلاف، ومع عدمها لا يثاب على صلاة، وصوم،
~~ويأتي في صوم التطوع4، قال: وإن كان فيها نهي من وجه لم يعلمه، ككونها بدعة
~~تتخذ شعارا، ويجتمع عليها كل يوم، فهو مثل أن يحدث صلاة سادسة ولهذا لو
~~أراد مثل هذه الصلاة بلا حديث لم يكن له ذلك.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P406
# بخلاف ما لم يشرع جنسه، مثل الشرك، فإن هذا لا ثواب
~~فيه، وإن كان الله لا يعاقب صاحبه إلا بعد بلوغ الرسالة. لكن قد يحسب بعض
~~الناس في بعض أنواعه أنه مأمور به، وهذا لا يكون مجتهدا لأن المجتهد لا بد
~~أن يتبع دليلا شرعيا، لكن قد يفعله باجتهاد مثله، فيقلد من فعله من الشيوخ
~~والعلماء، وفعلوه هم لأنهم رأوه ينفع، أو لحديث كذب سمعوه، فهؤلاء إذا لم
~~تقم عليهم الحجة بالنهي لا يعذبون، وقد يكون ثوابهم أرجح ممن هو دونهم من
~~أهل ms0444 جنسهم، أما الثواب بالتقرب إلى الله فلا يكون بمثل هذه الأعمال.
# قال ابن دحية1: وأول من أحدث ليلة الوقود التي تسميها العامة ليلة
~~الوقيد2 البرامكة، لأن أصلهم مجوس عبدة النار، قال بعض الحنفية: هم حنفية،
~~سيرتهم جميلة، ودينهم صحيح، أمروا بذلك إظهارا لشعار الإسلام، كذا قال،
~~وأفتى جماعات من أصحابنا وغيرهم بالنهي عنه، وتحريمه من مال الوقف، وتضمين
~~فاعله، وهو واضح.
# وقيل عنه: يستحب الاجتماع ليلتي العيدين للصلاة جماعة إلى الفجر: ويستحب
~~إحياء بين العشاءين للخبر3، قال جماعة: وليلتي العيدين
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P407
# وفاقا للحنفية، روى ابن ماجه1 عن أبي أحمد المزار بن
~~حموية عن محمد بن مصطفى، عن بقية عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي
~~أمامة مرفوعا: "من قام ليلتي العيدين محتسبا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب".
~~رواية بقية عن أهل بلده جيدة، وهو حديث حسن إن شاء الله تعالى، ولم يذكر
~~ذلك بعضهم، فالأول أولى.
# قال جماعة: وليلة عاشوراء، وليلة أول رجب، وليلة نصف شعبان، وفي الرعاية
~~وليلة نصف رجب. وفي الغنية وبين الظهر والعصر، ولم يذكر ذلك جماعة وهو أظهر
~~لضعف الأخبار، وهو قياس نصه في صلاة التسبيح، وأولى.
# وفي آداب القاضي صلاة القادم، ولم يذكر أكثرهم صلاة من أراد سفرا ويأتي
~~في أول الحج2.
# وعن مطعم بن المقدام ما خلف عبد على أهله أفضل من ركعتين يركعهما عندهم
~~حين يريد سفرا منقطع "وعن علي وابن عمر "إذا خرجت فصل ركعتين" روى ذلك ابن
~~أبي شيبة3.
# ويتوجه فضل العبادة في وقت يغفل الناس عنه ويشتغلون، لما رواه أحمد4 عن
~~معقل بن يسار مرفوعا العمل في الهرج وفي رواية في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P408
# الفتنة كالهجرة إلي ولمسلم: "العبادة في الهرج كهجرة
~~إلي". قيل للاشتغال عنها، وذكر ابن هبيرة أن المراد عبادة يظن معها القتل
~~عند أولئك.
# ويأتي تحية المسجد آخر الجمعة1.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P409
#
### | باب أوقات النهي
### | مدخل
# ...
# باب أوقات ms0445 النهي
# وهي خمسة:
# من طلوع الفجر الثاني "وه م" وعنه من صلاته "وش" اختاره أبو محمد رزق
~~الله التميمي1، إلى طلوع الشمس.
# وعند طلوعها إلى ارتفاعها قيد2 رمح.
# وعند قيامها إلى زوالها، وفيه وجه "وم" اختاره شيخنا في يوم الجمعة "وش"
~~قال أحمد في الجمعة إذن لا يعجبني، وظاهر الجواز ولو لم يحضر الجامع "ش"
~~لظاهر الخبر الضعيف3 المحتج به في ذلك، والأصل بقاء الإباحة إلى أن يعلم.
~~وفي الخلاف يستظهر بترك الصلاة ساعة بقدر ما يعلم زوالها كسائر الأيام.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P410
# قال الأصحاب: وبعد صلاة العصر "ع" حتى جمعا إلى
~~غروبها لا اصفرارها "م ش" وعند غروبها حتى تتم وعنه لا نهي بمكة "وش"
~~ويتوجه إن قلنا:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P411
# الحرم كمكة في المرور بين يدي المصلي أن هنا مثله.
~~وكلامه في الخلاف أنه لا يصلي اتفاقا فيه.
# وعنه: ولا نهي بعد عصر. وعنه ما لم تصفر.
# ويحرم فيهن في الأشهر تطوع مطلق، وقيل لا إتمامه، وإن ابتدأه لم ينعقد،
~~وعنه بلى "وه م"، وفي جاهل روايتان "م1".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1: قوله: ويحرم فيهن على الأشهر تطوع مطلق، وقيل لا إتمامه، وإن
~~ابتدأه لم ينعقد، وعنه بلى، وفي جاهل روايتان، انتهى، وأطلقهما في الرعاية
~~الصغرى، والحاوي الصغير، والزركشي:
# إحداهما: لا ينعقد، قدمه في مجمع البحرين، والفائق، وهو ظاهر كلام ابن
~~تميم وغيره. والرواية الثانية: ينعقد، قدمه في الرعاية الكبرى والحاوي
~~الكبير، وحواشي المقنع للمصنف قلت: وهو الصواب.
# تنبيه: ظاهر قوله وقيل لا إتمامه، أن المقدم تحريم الفعل قبل دخول وقت
~~النهي إذا أتمه فيه، وهو كذلك، وظاهر كلام جماعة والقول، الذي ذكره المصنف
~~ظاهر
# PageV02P412
# وما له سبب كتحية مسجد، وسجدة تلاوة، وقضاء سنن،
~~وصلاة كسوف، قال شيخنا واستخارة فيما يفوت، وعقيب الوضوء:
# فعنه: يجوز "وش" اختاره صاحب الفصول، والمذهب، والمستوعب، وشيخنا، وغيرهم
~~كتحية المسجد حال خطبة الجمعة، وليس عنها جواب صحيح. وأجاب القاضي وغيره
~~بأن ms0446 المنع هناك لم يخص الصلاة، ولهذا يمنع من القراءة، والكلام، فهو أخف.
~~والنهي هنا اختص الصلاة، فهو آكد: وهذا على العكس أظهر، قال: مع أن القياس
~~المنع تركناه لخبر سليك1.
# وعنه المنع، اختاره الأكثر، قاله ابن الزاغوني وغيره، وهو أشهر "م 2"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ما قطع به الخرقي، فإنه قال: ولا يبتدئ في هذه الأوقات صلاة تطوع بها،
~~ولذا قال في المغني2 والشرح3 وشرح ابن رزين، والأصفهاني والمنور، والمنتخب،
~~وغيرهم، وصرح به الزركشي قطعا به، لكن قال يحققها قال ابن تميم: وظاهر كلام
~~الخرقي لا بأس به واقتصر عليه.
# مسألة 2: وما له سبب كتحية مسجد وسجدة تلاوة وقضاء سنن وصلاة كسوف قال
~~شيخنا واستخارة فيما يفوت وعقب وضوء فعنه يجوز، اختاره صاحب الفصول،
~~والمذهب، والمستوعب، وشيخنا، وغيرهم، وعنه المنع، اختاره الأكثر، قاله ابن
~~الزاغوني وغيره، وهو أشهر، انتهى، وأطلقهما في الكافي4، والمقنع3، والهادي،
~~والخلاصة، والتلخيص، والبلغة، ومختصر ابن تميم، والنظم وإدراك الغاية،
~~والزركشي، وغيرهم: PageV02P413
# "وه م" فلا يسجد لتلاوة في وقت قصير1 "ه م".
# وعنه يقضي ورده ووتره قبل صلاة الفجر "2 "وم ر" وعنه: فيه السنة مطلقا2"
~~إن خاف إهماله، واختار الشيخ يقضي سنة الفجر بعدها، وغيرها بعد العصر.
# ولا تجوز صلاة الاستسقاء وقت النهي، قال صاحب المغني والمحرر وغيرهما بلا
~~خلاف، وأطلق جماعة الروايتين.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إحداهما: يجوز فعلها فيها، اختارها أبو الخطاب في الهداية، وابن عقيل في
~~الفصول، وابن الجوزي في المذهب، ومسبوك الذهب والسامري في المستوعب، وابن
~~عبد القوي في مجمع البحرين والشيخ تقي الدين وصاحب الفائق وغيرهم قال في
~~مجمع البحرين: وهو ظاهر كلام الشيخ في الكافي3، وقدمه في المحرم.
# والرواية الثانية: لا يجوز، وهي الصحيحة في المذهب، قال المصنف هنا وهي
~~أشهر، قال في الواضح هي اختيار عامة المشايخ قال الشريف أبو جعفر هو قول
~~أكثرهم، قال الشيخ الموفق والشارح: هذا المشهور في المذهب، قال في تجريد
~~العناية هذا الأشهر قال ابن هبيرة هذا المشهور عن ms0447 أحمد في الكسوف، قال ابن
~~منجى في شرحه: هذا الصحيح، قال ابن رزين في شرحه: هذا الأظهر، لأن النصوص
~~فيها أصح، وأصرح، انتهى.
# ونصره أبو الخطاب، وغيره، وجزم به في الوجيز وغيره، واختاره الخرقي،
~~والقاضي، والمجد وغيرهم، وقدمه القاضي أبو الحسين في فروعه، وصاحب
~~الرعايتين والحاويين وغيرهم. فهاتان مسألتان في هذا الباب قد صححتا.
~~PageV02P414
# وتجوز ركعتا الطواف "وش" وإعادة الجماعة "وش" لتأكيد
~~ذلك للخلاف في وجوبه، ولأن ركعتي الطواف تابعة للطواف. ويجوز فرضه ونفله
~~وقت النهي، ولأنه متى لم يعد الجماعة لحقه التهمة في حقه، وتهمة في حق
~~الإمام، وقال في الخلاف وغيره، القياس أن لا يجوز ذلك، تركناه لخبر يزيد بن
~~الأسود، وخبر جبير بن مطعم1، واختاره القاضي وغيره مع إمام الحي، وعنه
~~فيهما بعد فجر وعصر. وعنه المنع "وه م".
# وتجوز صلاة الجنازة بعد فجر وعصر. ونقل ابن هانئ المنع "ور م" وعنه بعد
~~فجر، وعن "م" لا يصلي بعد الإسفار والاصفرار، وعن أحمد تجوز في غيرهما "وش"
~~كما لو خيف عليه "و".
# وتحرم على قبر، وغائب، وقت نهي، وقيل نفلا، وصحح في المذهب تجوز على قبر
~~في الوقتين الطويلين، وحكي مطلقا. وفي الفصول لا تجوز بعد العصر، لأن العلة
~~في جوازه على الجنازة خوف الانفجار، وقد أمن في القبر. وصلى قوم من أصحابنا
~~بعد العصر بفتوى بعض المشايخ، ولعله قاس على الجنازة، وحكي لي عنه أنه علل
~~بأنها صلاة مفروضة، وهذا يلزم عليه فعلها في الأوقات الثلاثة، هذا كلامه.
# ويقضي الفرض "ه" في وقت قصير للصلاة2، وعنه: لا، كمنذورة في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P415
# رواية "وه" وكذا نذرها فيها، لأنه وقت الصلاة في
~~الجملة، ويخرج أن لا ينعقد موجبا لها "وش" وفي الفصول يفعلها غير وقت نهي،
~~ويكفر، كنذره صوم عيد، قال في الخلاف وغيره: فإن نذر صلاة مطلقة أو في وقت
~~وفات فقياس المذهب يجوز فعلها وقت النهي، لأن أحمد أجاز صوم النذر في أيام
~~التشريق في إحدى الروايتين، مع تأكيد الصيام، ms0448 فنقل صالح في رجل نذر صوم سنة
~~فصام أيام التشريق أرجو أن لا بأس. ولو أفطرها وكفر رجوت أن يكون ذلك
~~مذهبا، فقد أجاز صومها عن النذر، فكذا يجب في الصلاة، ولو نذرها بمكان غصب
~~فيتوجه كصوم عيد. وفي مفردات أبي يعلى1 تنعقد، فقيل له يصلي في غيره؟ فقال:
~~فلم يف بنذره.
# ويفعل سنة الظهر الثانية بعد عصر جمعا، وقيل وقت ظهر، وقيل بالمنع وفي
~~الفصول يصلي سنة الأولى إذا فرغ من الثانية، إذا لم تكن الثانية عصرا، وهذا
~~في العشاءين خاصة، ويقدم سنة الأولى منهما على الثانية كما قدم فرض الأولى
~~على فرض الثانية، كذا قال، ولا نهي بعد الجمعة، حتى ينصرف المصلي "م"2.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P416
#
### | باب صلاة الجماعة
### | مدخل
# ...
# باب صلاة الجماعة
# أقلها اثنان "و" وهي واجبة، نص عليه، فلو صلى منفردا لم ينقص أجره مع
~~العذر، وبدونه في صلاته فضل، خلافا لأبي الخطاب وغيره في الأولى، ولنقله عن
~~أصحابنا في الثانية، وكذا قيل للقاضي: عندكم لا فضل في صلاة الفذ؟ فقال: قد
~~تحصل المفاضلة بين شيئين، ولا خير في أحدهما واحتج
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P417
# لذلك بالآيات المشهورة، وهذا فيه نظر هنا، لأنه يلزم
~~من ثبوت النسبة بينهما بجزء معلوم ثبوت الأجر فيها، وإلا فلا نسبة ولا
~~تقدير.
# واختاره شيخنا كأبي الخطاب فيمن عادته الانفراد مع عدم العذر، وإلا تم
~~أجره، وقال في "الصارم المسلول" غير التفضيل في المعذور الذي تباح له
~~الصلاة وحده لقوله عليه السلام: "صلاة الرجل قاعدا على النصف، ومضطجعا على
~~النصف" فإن المراد به المعذور كما في الخبر إنه خرج وقد أصابهم وعك وهم
~~يصلون قعودا فقال ذلك وهذا الخبر من حديث أنس رواه أحمد وابن ماجه
~~والنسائي1 وقال هذا خطأ.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P418
# وذكر شيخنا في مواضع: أن من صلى قاعدا لعذر له أجر
~~القائم، ومعناه كلام صاحب المحرر وغيره، وقد روى أحمد والبخاري وغيرهما1
~~عنه عليه السلام: "إذا ms0449 مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحا مقيما".
# ويتوجه احتمال تساويهما في أصل الأجر وهو الجزاء. والفضل بالمضاعفة، وقد
~~روى أبو داود2 حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا أبو معاوية عن هلال بن ميمون، عن
~~عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
~~"الصلاة في الجماعة تعدل خمسا وعشرين صلاة، فإذا صلاها في فلاة فأتم ركوعها
~~وسجودها بلغت خمسين صلاة".
# قال أبو داود: قال عبد الواحد بن زياد في هذا الحديث صلاة الرجل في
~~الفلاة تضاعف على صلاته في الجماعة، وساق الحديث، هذا ما ذكره أبو داود
~~والحديث حسن هلال وثقه ابن معين وابن حبان، ورواه في صحيحه3. وقال النسائي
~~ليس به بأس، وقال أبو حاتم ليس بالقوي، نكتب حديثه، فإن صح فيتوجه القول
~~بظاهره، ولعله ظاهر اختيار أبي داود، ولا تعارض، وقد روي من حديث سلمان4
~~أنه يصلي خلفه من الملائكة خلق كثير، ولا بد أنه في الفلاة لعذر، وقصد
~~صحيح، ويحتمل أنه يراد به الاعتزال في الفتنة، أو الصلاة بحضرة العدو، وعلى
~~معنى قوله: "أفضل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P419
# الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر"1. والله أعلم،
# وعنه الجماعة سنة "وه م ق" وذكر شيخنا وجها فرض كفاية "وق" ومقاتلة
~~تاركها كالآذان، وذكره ابن هبيرة2 "و" وفي الواضح والإقناع رواية: شرط،
~~وذكر القاضي كذلك، واختاره ابن أبي موسى، وشيخنا للمكتوبة، واختاره ابن
~~عقيل، وقال: بناء على أصلنا في الصلاة في ثوب غصب، والنهي يختص الصلاة.
# وعنه: ولفائتة، ومنذورة، فظاهر كلام جماعة هنا وفي وجوب الآذان لفائتة
~~فقط،
# حضرا وسفرا على الرجال، ونقل ابن هانئ والعبيد، وأطلق جماعة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P420
# روايتين، وقيل والمميزين.
# وفعلها في المسجد سنة "وه م" وعنه فرض كفاية "وق" قدمه في المحرر
~~لاستبعاده أنها سنة، ولم أجد من صرح به غيره.
# وعنه واجبة مع قربه، وقيل: شرط، قال شيخنا: ولو لم يمكنه إلا بمشيه في
~~ملك غيره فعل، ms0450 وإن كان بطريقه منكر كغناء لم يدع المسجد، وينكره، نقله
~~يعقوب.
# ويستحب للنساء "وش" وعنه لا، وعنه يكره "وه م" ومال أبو يعلى الصغير إلى
~~وجوبها إذا اجتمعن. وفي الفصول يستحب لهن إذا اجتمعن أن يصلين فرائضهن
~~جماعة في أصح الروايتين، والثانية يكره في الفريضة، ويجوز في النافلة،
# ولهن حضور جماعة الرجال، وعنه الفرض، وكرهه القاضي وابن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P421
# عقيل، وغيرهما للشابة وهو أشهر "وم" وأبي يوسف ومحمد
~~والمراد والله أعلم المستحسنة "وش" ويؤيده أن القاضي احتج بقوله في رواية
~~حنبل: وسأل عن خروج النساء إلى العيد فقال يفتن الناس، إلا أن تكون امرأة
~~قد طعنت في السن. وقال القاضي: العلة في منع الشابة خوف الفتنة بها، واحتج
~~بالنهي عن الطيب للافتتان به، ومعلوم أن هذا المعنى غير معدوم في عجوز
~~مستحسنة، وكرهه "ه" لشابة، وكذا العجوز في ظهر وعصر لانتشار الفسقة فيهما.
~~قال بعض أصحابه: والفتوى اليوم على الكراهة في كل الصلوات، لظهور الفساد،
~~واستحسنه1 ابن هبيرة.
# وقيل: يحرم في الجمعة، ويتوجه في غيرها مثلها، وأن مجالس الوعظ كذلك
~~وأولى، وقاله بعض الحنفية وغيرهم، ويتوجه تخرج رواية في كراهة إمامة الرجال
~~لهن في الجهر مطلقا، يكره في صلاة الجهر فقط، وجزم في الخلاف بالنهي في كل
~~الصلوات في مسألة هل تبطل صلاة من يليها؟ قال وقد نص عليه في رواية حرب،
~~وسأله يخرجن في صلاة العيد؟ فقال: لا يعجبني في زمننا، لأنهن فتنة، وقد
~~وردت السنة بذلك، ثم ذكر ما حدث به أبو بكر بن محمد بن جعفر الحنبلي المؤدب
~~بإسناده عن محمد بن عبد الله بن قيس أن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه
~~وسلم قالوا: إن نساءنا يستأذنوننا في المسجد فقال: " احبسوهن، فإن
~~أرسلتموهن فأرسلوهن تفلات" 2. وبإسناده عن عمر بن عبد الله القيسي: أن
~~امرأة قالت: يا رسول الله، نحب الصلاة معك فيمنعنا أزواجنا فقال: "صلاتكن
~~في بيوتكن أفضل من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P422
# حجركن ... " 1 الحديث. وقال ms0451 في مسألة القصر: إذا صلت
~~المرأة والعبد والمسافر الجمعة فإنه أفضل من الإتمام.
# واجتماع أهل الثغر بمسجد أفضل، والأفضل لغيرهم العتيق، ثم الأكثر جمعا،
~~وقيل يقدم، ثم الأبعد، وعنه الأقرب "وه ش" كما لو تعلقت الجماعة "و"
~~بحضوره، وقيل يقدمان على الأكثر جمعا، وذكر بعض الحنفية مذهبهم تقديم
~~الأقرب على العتيق، قالوا ومع التساوي يذهب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P423
# الفقيه إلى أقلهما جماعة ليكثروا به.
# وهل فضيلة أول الوقت أفضل أم انتظاره كثرة الجمع؟ فيه وجهان "م 1".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1 قوله: وهل فضيلة أول الوقت أفضل أم انتظار كثرة الجمع؟ فيه وجهان
~~انتهى، وأطلقهما في الرعاية الكبرى، فقال: وهل الأفضل الصلاة في أول الوقت
~~مع قلة الجمع أو انتظار كثرته؟ فيه وجهان، وكذا ابن تميم، فقال: وإذا لم
~~يكثر الجمع فهل الأفضل انتظار كثرته أو تحصيل فضيلة أول الوقت؟ على وجهين
~~وكذا صاحب الحاوي الكبير، فقال: وهل الأفضل الصلاة في أول الوقت مع قلة
~~الجماعة أو انتظار كثرتها لى وجهين، وكذا صاحب الفائق، فقال: وهل الأولى
~~مراعاة أول الوقت أو انتظار كثرة الجمع على وجهين:
# أحدهما: فضيلة أول الوقت أفضل، قال القاضي: يحتمل أن يصلي ولا ينتظر
~~ليدرك فضيلة أول الوقت، قلت وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، ومما يؤيد ذلك
~~قول أكثر الأصحاب فإن صلاة الفجر في أول الوقت أفضل، ولو قل الجمع، وهو
~~المذهب.
# والوجه الثاني: كثرة الجمع أفضل من فضيلة أول الوقت، اختاره ابن حامد
~~وأومأ إليه، قلت ومما يقويه ما ثبت في الصحيح من حديث جابر أن النبي صلى
~~الله عليه وسلم كان في
# PageV02P424
# وتقدم الجماعة مطلقا على أول الوقت، ذكروه في كتب الخلاف، وصاحب المغني1،
~~والنهاية، وغيرهم، ويتوجه تخريج واحتمال من التيمم أول الوقت مع ظن الماء
~~آخر الوقت "وق" وهو الصحيح عند أصحابه، وبأن ذلك لو علم الجماعة آخر الوقت
~~لم يلزمه التأخير في الأشهر، ولهذا لما قاسوا مسألة التيمم على مسألة
~~الجماعة قال القاضي عن ms0452 الشافعية إنهم منعوه، وقالوا إن تحقق الجماعة
~~فالأفضل التأخير، وإن رجى فالتعجيل وصلاته منفردا أول الوقت ثم يصلي جماعة
~~أفضل للخبر2. PageV02P425
#
### | فصل: تحرم الإمامة بمسجد له إمام راتب إلا بإذنه،
# قال أحمد: ليس لهم ذلك. وقال في الخلاف: فقد كره ذلك، قال في الكافي3:
~~إلا مع غيبة، والأشهر لا، إلا مع تأخره وضيق الوقت.
# ويراسل إن تأخر عن وقته المعتاد مع قربه وعدم المشقة. أو لم يظن حضوره،
~~أو ظن ولا يكره ذلك صلوا.
# وحيث حرم فظاهره لا تصح. وفي الرعاية لا يؤم، فإن فعل صح ويكره، ويحتمل
~~البطلان للنهي.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# صلاة العشاء إذا كثر الناس عجل، فإذا قلوا أخر، لكن هذا لمعنى مخصوص بهذه
~~الصلاة، قال المصنف هنا: ويقدم الجماعة مطلقا، على أول الوقت، ذكروه في كتب
~~الخلاف، والمغني والنهاية وغيرهم.
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 3 1/423.
# PageV02P425
# وإن جاء الإمام بعد شروعهم فهل يجوز تقديمه ويصير
~~الإمام مأموما "وش" لأن حضور إمام الحي يمنع الشروع فكان عذرا بعده أم لا؟
~~"وه م" لأن خروجه عليه السلام عذر في تأخر أبي بكر ولهذا لما قال: لم يكن
~~لابن أبي قحافة أن يتقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم1 أقره عليه، أم
~~يجوز للإمام الأعظم؟ فيه روايات منصوصة، وقيل أوجه "م 2".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2: قوله: إن جاء الإمام بعد شروعهم فهل يجوز تقديمه ويصير الإمام
~~مأموما، لأن حضور الإمام يمنع الشروع، فكان عذرا بعده، أم لا؟ أم يجوز
~~للإمام الأعظم؟ فيه روايات منصوصة، وقيل أوجه، انتهى، وأطلقهن في المغني2
~~والشرح3 في موضع، ومختصر ابن تميم والرعايتين، والحاويين، والنظم، وغيرهم:
# إحداهن: يجوز تقديمه ويصير الإمام مأموما، وهو الصحيح، نص عليه في رواية
~~أبي الحارث، وجزم به في الإفادات، والوجيز، والمنور وغيرهم، وصححه في
~~PageV02P426
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# التصحيح، واختاره ابن عبدوس في تذكرته، قال ابن رزين في شرحه: وهو أظهر.
~~والرواية الثانية: لا يجوز، ms0453 ولا يصح، قال في الفصول: وهو الأصح عند شيخنا
~~أبي يعلى، قال المجد: وهو مذهب أكثر العلماء، وأطلقهما في الكافي1.
~~والمقنع2، شرح المجد، والشرح2 في موضع آخر، وشرح ابن منجى والفائق، وغيرهم.
# والرواية الثالثة: يصح من الإمام الأعظم دون غيره، قال ابن رجب في شرح
~~البخاري: اختار أبو بكر وغيره من أصحابنا رواية اختصاص النبي صلى الله عليه
~~وسلم بذلك، واختاره في مجمع البحرين.
# تنبيه: قوله: فيه روايات منصوصة وقيل أوجه "قلت" ممن ذكر الروايات صاحب
~~المغني3، والشرح2، ذكراه في هذا الباب، وصاحب مجمع البحرين، والحاوي
~~الكبير، وابن تميم، وغيرهم، وقدمه المصنف، وممن ذكر الأوجه صاحب الكافي1
~~والمقنع2، والشرح الكبير3 في باب النية، والمجد وابن منجى في شرحيهما، وابن
~~حمدان في الرعاية الصغرى، وصاحب الحاوي الصغير، وقدمه في الرعاية الكبرى.
~~PageV02P427
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P428
# وإن استخلف من سبقه الحدث ثم صار إماما وبنى على
~~صلاته تصح، وعنه لا، وعنه يستأنف "م 3".
# وإن حضر الإمام أول الوقت ولم يتوفر الجمع فقيل ينتظر، أومى إليه، وقيل
~~لا "م 4".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 3: وإن استخلف من سبقه الحدث ثم صار إماما وبنى على صلاته فعنه
~~يصح، وعنه لا، وعنه يستأنف، انتهى. قال في الرعاية الكبرى: ومن سبقه الحدث
~~واستخلف غيره ثم تطهر وجاء قبل سلام نائبه وبنى على ما مضى من صلاة نفسه
~~ففيه ثلاث روايات: الصحة، والبطلان، والثالثة الاستئناف لا البناء، انتهى.
# إحداهن يصح، قلت وهو الصواب قياسا على ما إذا أحرم لغيبة إمام الحي ثم
~~حضر وصار إماما، وقد قال ابن تميم: وإن تطهر يعني الإمام قريبا ثم عاد فأتم
~~بهم جاز، واقتصر عليه من غير حكاية خلاف. وقال في الرعاية الكبرى أيضا: وإن
~~تطهر الإمام وائتم بهم قريبا صح في المذهب، انتهى، وهذا والذي قبله فيمن لم
~~يستخلف، فليس من المسألة في شيء فيما يظهر.
# والرواية الثانية: لا يصح.
# والرواية الثالثة: يستأنف.
# تنبيه: الظاهر أن هذه المسألة مبنية على جواز بناء من سبقه الحدث إذا
~~تطهر، وصحته، وهو واضح جدا، ms0454 لكن يشكل كونه حكى رواية بالاستئناف، وهو لا
~~يكون إلا مع البطلان، ولم أر المسألة إلا هنا. وفي الرعاية.
# ومسألة بطلان صلاة من سبقه الحدث وعدمه واستخلافه وعدمه وفروع ذلك ذكره
~~المصنف في النية محررا1.
# مسألة 4: قوله: وإن حضر الإمام أول الوقت ولم يتوفر الجمع فقيل ينتظر
~~وأومأ PageV02P429
# ولا تكره إعادة الجماعة فيما له إمام راتب إما كغيره
~~"و" وقيل يكره "وه م" ويتوجه احتمال في غير مساجد الأسواق "وش" وقيل
~~بالمساجد العظام، وقيل لا تجوز. ويكره قصدها للإعادة، زاد بعضهم: ولو كان
~~صلى فرضه وحده، ولأجل تكبيرة الإحرام لفوتها له، لا لقصد الجماعة نص على
~~الثلاث.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إليه، وقيل لا، انتهى، قد تقدم أن ابن تميم وابن حمدان وصاحب الحاوي
~~الكبير والفائق قالوا: وهل الأفضل الصلاة في أول الوقت، مع قلة الجماعة، أو
~~انتظار كثرتها؟ على وجهين، وكلام المصنف في المسألة الأولى أعم من هذه
~~المسألة، إلا أن المصنف ذكرهما مسألتين، والذي يظهر أن المسألة الأولى تشمل
~~هذه، فهذه فرد من أفراد المسألة الأولى، وإن جعلناهما مسألتين كما فعل
~~المصنف فتكون المسألة الأولى مخصوصة بغير الإمام، وهذه بالإمام، وعلى كل
~~تقدير فالخلاف في المسألتين على حد سواء في الصحة، والضعف، والمذهب، ولم أر
~~أحدا من الأصحاب ذكرهما مسألتين سوى المصنف، وإنما ذكروا المسألة الأولى،
~~فدل أن هذه داخلة في كلامهم، والله أعلم.
# PageV02P430
# ويتوجه صلاته فذا في مسجد من الثلاثة إن لم يجد
~~الجماعة، وقاله مالك، وصاحب مختصر البحر الحنفي في المسجدين، وكلام الطحاوي
~~يقتضي أن مذهبهم يخالف ما قاله مالك. وعند الحنفية الصلاة في مسجد محلته
~~أفضل من الجامع الأعظم قضاء لحقه، ولهذا لو لم يحضر جماعته يصلي المؤذن
~~وحده فيه، ولا يذهب إلى مسجد آخر فيه جماعة، كالجماعة لو غاب المؤذن لا
~~يذهبون إلى غيره، بل يتقدم أحدهم عوضه.
# وذكر بعض الحنفية خلافا: هل جماعة حيه أفضل، أم جماعة جامع مصره؟ قال:
~~وجماعة مسجد أستاذه لدرسه، أو لسماع الأخبار أفضل اتفاقا، ms0455 قال جماعة:
~~وفضيلة التكبيرة الأولى لا تحصل إلا بشهود تحريم الإمام.
# ويكره إعادة الجماعة بمكة، والمدينة، علله أحمد بأنه أرغب في توفر
~~الجماعة وعنه والأقصى، وعنه يستحب، اختاره في المغني1،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P431
# وعنه مع ثلاثة فأقل.
# وليس للإمام إعادة الصلاة مرتين وجعل الثانية عن فائتة أو غيرها، والأئمة
~~متفقون على أنه بدعة مكروهة، ذكره شيخنا.
# وإن صلى ثم حضرت جماعة أو جاء مسجدا غير وقت نهي سن إعادتها معهم "وه م"
~~ولو كان صلى جماعة "خ" وعنه حتى المغرب، صححه ابن عقيل "وش" ويشفعها في
~~المنصوص برابعة "ش" يقرأ فيها بالحمد، وسورة، كالتطوع، نقله أبو داود، وإن
~~لم يشفعها انبنى على صحة التطوع بوتر، وللحنفية خلاف في تحريمه، وتحريم نفل
~~بعد الغروب قبل صلاة المغرب، وعندهم إن سلم على الثلاث فسدت، ولزمه قضاء
~~أربع، لأنه التزم بالاقتداء ثلاثا، فلزمه أربع، كنذر، وهكذا قالوا، وقالوا
~~مخالفة الإمام حرام، لكنه أخف من مخالفة السنة، وعلى الأول لا يعيد المغرب
~~ولو كان صلى وحده، ذكره القاضي وغيره، ومذهب مالك لا إعادة مع الواحد، ولا
~~العشاء بعد الوتر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P432
# والأولى فرضه نص عليه وه م ر ق" كإعادتها منفردا،
~~ذكره القاضي وغيره، ولهذا ينوي الإعادة نفلا "وه" وفي مذهب مالك أقوال: هل
~~ينوي فرضا، أو نفلا، أو إكمال الفضيلة، أو يفوض الأمر إلى الله سبحانه؟
~~ومذهب الشافعي ينوي الفرض، ولو كانت الأولى فرضية. وقال بعض أصحابه: ينوي
~~ظهرا أو عصرا، ولا يتعرض للفرض، وعند بعض الشافعية كلاهما فرض كفرض الكفاية
~~إذا قام به طائفة ثم فعله طائفة.
# وعنه: تجب الإعادة مع إمام الحي، ودخوله المسجد وقت نهي الصلاة معهم تبنى
~~على فعل ما له سبب وفي التلخيص لا يستحب مع إمام حي، ويحرم مع غيره، وأنه
~~في غير وقت نهي يخير مع إمام حي، ولا تستحب مع غيره، واستحبها القاضي مع
~~إمام حي، وأنه يستحب مع غيره سوى الفجر والعصر فإنه يكره دخول ms0456 المسجد
~~بعدهما، ونقله الأثرم، إلا أنه إذا دخل وحضر في الجماعة فإنه يصليها، لقوله
~~عليه السلام: "إذا أقيمت الصلاة وأنتما في المسجد فصليا". رواه أحمد1، فأمر
~~الحاضر، ولأن الحاضر إن لم يصل مستخف لحرمتها، ولأن الحاضر تلحقه تهمة في
~~أنه لا يرى فضل الجماعة، واختار شيخنا ألا يعيدها من بالمسجد وغيره بلا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P433
# سبب فهو ظاهر كلام بعضهم، وذكره بعض الحنفية وغيرهم.
# وقال أيضا فيمن نذر: متى حفظ القرآن صلى مع كل فريضة فريضة أخرى وحفظ لا
~~يلزمه الوفاء، فإنه منهي عنه، ويكفر كفارة يمين، ويعيد الصلاة حيث تشرع
~~الإعادة، كمثل أن تقام الصلاة وهو في المسجد فيصليها معهم، وإن كان صلى،
~~ويتطوع بما يقوم مقام ذلك، وفي واضح ابن عقيل1 في الأمر المعلق بالشرط: من
~~الأوامر ما يقبح تكراره، فلا يجوز فعل ظهرين في يوم، ولا استدامة الصوم
~~جميع الدهر.
# والمسبوق في ذلك يتمه بركعتين من الرباعية نص عليه لقوله عليه السلام:
~~"وما فاتكم فأتموا" 2. وقيل: له أن يسلم معه. PageV02P434
#
### | فصل: من أدرك إماما راكعا فركع معه أدرك الركعة
# "وه ش" وقيل إن أدرك معه الطمأنينة "وم" وفي التلخيص وجه يدركها ولو شك
~~في إدراكه راكعا "خ" وهو قول الشافعي، لأن الأصل بقاء ركوعه.
# وإن رفع الإمام قبل ركوعه لم يدركه. ولو أحرم قبل رفعه "و"3 ولو أدرك
~~ركوع المأمومين "و"3 كذا ذكروه، ويأتي حكم التخلف عنه، ويكفيه تكبيرة
~~الإحرام "و"3 لا العكس "و"3 قيل للقاضي: لو كانت تكبيرة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P434
# الركوع واجبة لم تسقط، فأجاب بأن الشافعي أوجب
~~القراءة، وأسقطها إذا أدركه راكعا، مع أن القاضي قال: لو وجبت القراءة لما
~~سقطت إذا أدركه راكعا كسائر فروض الركعة، قيل له: إنما سقطت للضرورة، وهو
~~أنه لو اشتغل بها فاتته الركعة، والفروض قد تسقط للضرورة، فقال: لا ضرورة،
~~لأنه يقضيها كما يقضي سائر الركعات المسبوق بها، ولو جاز أن يقال: يسقط هذا
~~للضرورة، لجاز أن يقال: يسقط ms0457 القيام في هذه الحال، ويكبر راكعا، ولجاز أن
~~يقال يسقط الركوع إذا أدركه ساجدا للضرورة، فقيل: إنما لم يسقط فرض الركوع
~~لفوات معظم الركعة فقال: لو كبر وركع لم يجزه وإن كان قد أتى بمعظم الركعة.
# وعنه يعتبر معها تكبير الركوع، واختاره جماعة، وإن نواهما بتكبيرة لم
~~ينعقد، وعنه بلى، اختاره صاحب المغني1 والمحرر "وه م" وإن أدركه غير راكع
~~دخل معه ندبا للخبر، فظاهره مطلقا، وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P435
# الخلاف وغيره الافتراش في التشهد والتورك في الثاني
~~له فائدة وهي نفي السهو، وحصول الفرق للداخل: هل الإمام في أول الصلاة
~~فيدخل معه، أم في آخرها فيقصد جماعة أخرى؟.
# والمنصوص يحط معه بلا تكبير "ه"1. ولو أدركه ساجدا "م" ومن كبر قبل سلام
~~الإمام أدرك الجماعة "وش" وزاد بعضهم إن جلس، وقيل: أو قبل التسليمة
~~الثانية، وعنه أو سجود سهو بعد السلام "وه" قال في البحر المحيط للحنفية:
~~يترك سنة الفجر من أدركه في التشهد. وفي المرغيناني يشتغل بالسنة عند "ه"
~~وأبي يوسف لأنه كإدراك أول الصلاة عندهما، وعند محمد: لا.
# وظاهر كلام ابن أبي موسى يدركه بركعة "وم" وذكره شيخنا رواية، اختارها
~~وقال: اختارها جماعة، وقال: وعليها إن تساوت الجماعتان فالثانية من أولها
~~أفضل، ولعل مراد شيخنا ما نقله صالح وأبو طالب وابن هانئ في قوله: "الحج
~~عرفة" 2. أنه مثل قوله: "من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة" 3. إنما
~~يريد بذلك فضل الصلاة، وكذلك يدرك فضل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P436
# الحج، قال صاحب المحرر: معناه أصل فضل الجماعة لا
~~حصولها فيما سبق، فإنه فيه منفرد به حسا وحكما "ع".
# ويقوم المسبوق بتكبيرة "وه" ولو لم تكن ثانية "م خ" ولو أدرك ركعة "ش" أو
~~ثلاثا "ش" والمنصوص أو التشهد الأخير "ش" كقيامه1 إلى ما يعتد له به بخلاف
~~دخوله معه وإن قام قبل سلام الثانية وقلنا تجب وأن لا تجوز مفارقته بلا عذر
~~ولم يرجع: فهل تصير نفلا؟ زاد بعضهم بلا ms0458 إمام، أم يبطل ائتمامه، أم صلاته؟
~~فيه أوجه "م 5"
# وما يدركه آخر صلاته، وما يقضيه أولها في ظاهر المذهب وه م"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 5: قوله: وإن قام يعني المسبوق قبل سلام الثانية وقلنا تجب وأنه لا
~~تجوز مفارقته بلا عذر ولم يرجع فهل تصير نفلا زاد بعضهم بلا إمام، أم يبطل
~~ائتمامه، أم صلاته فيه أوجه انتهى، وأطلقها في الرعاية الكبرى، ثم قال بعد
~~حكاية الأقوال الثلاثة قلت إن تركه عمدا بطلت صلاته، وإلا بطل ائتمامه فقط.
~~انتهى:
# أحدهما: يخرج من الائتمام، ويبطل فرضه.
# والوجه الثاني: وتصير نفلا، قدمه ابن تميم، والمصنف في حواشي المقنع وهو
~~الصحيح. والوجه الثالث: يبطل ائتمامه فقط، قلت قواعد المذهب تقضي أنها لا
~~تبطل، وذلك لأنهم قالوا: لو أحرم بصلاة في وقتها، ثم قلبها نفلا لغير غرض
~~صحيح إنها لا تبطل على الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، وإن كان
~~المصنف قد أطلق الخلاف على ما تقدم. وقال المصنف2 بعد ذلك، وإن انتقل من
~~فرض إلى فرض PageV02P437
# يستفتح فيه، ويقرأ سورة، وعنه عكسه "وش" فيقوله فيما
~~يدركه فقط فيستفتح، وإن قعد "ش" وسلم الشافعية ما لو أحرم وسلم إمامه قبل
~~قعوده، أو أحرم وهو في آخر الفاتحة فأمن معه، أو سها بين التحريمة
~~والاستفتاح بذكر محل آخر، أو بكلام، وقلنا لا تبطل: سلموا أنه يستفتح.
# وقيل: يقرأ السورة مطلقا، ذكر الشيخ أنه لا يعلم فيها خلافا بين الأئمة
~~الأربعة، وذكره ابن أبي موسى المنصوص عليه، وذكره الآجري عن أحمد، وبنى
~~قراءتها على الخلاف، ذكره ابن هبيرة "و" وجزم به جماعة واختاره صاحب
~~المحرر، وذكر أن أصول الأئمة تقتضي ذلك، وصرح به منهم جماعة، وأنه ظاهر
~~رواية الأثرم.
# ويخرج على الروايتين: الجهر، والقنوت، وتكبير العيد، وصلاة الجنازة، وعلى
~~الأولى: إن أدرك من رباعية أو مغرب ركعة تشهد عقيب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# بطل فرضه، وفي نفله الخلاف، وكذا حكم ما يفسد الفرض فقط، إذا وجد فيه
~~كترك قيام، والصلاة ms0459 في الكعبة، والائتمام بمتنفل، وبصبي إن اعتقد جوازه صح
~~نفلا في المذهب، وإلا فالخلاف، انتهى.
# PageV02P438
# قضاء أخرى "وه م ر"1 كالرواية الثانية، وعنه في
~~المغرب، وعنه اثنتين في الكل، وعلى الأولى أيضا يتورك مع إمامه، كما يقضيه
~~في الأصح، وعنه يفترش، وعنه يخير، ومقتضى قولهم أنه هل يتورك مع إمامه أم
~~يفترش إن هذا التعوذ هل هو ركن في حقه؟ على الخلاف.
# وفي التعليق القعود الفرض ما يفعله آخر صلاته، ويتعقبه السلام، وهذا
~~معدوم هنا، فجرى مجرى التشهد الأول، على أن القعود بعد سجدتي السهو من آخر
~~صلاته، وليس بفرض، كذا هنا. وقال صاحب المحرر: ولا يحتسب له بتشهد الإمام
~~الأخير إجماعا، لا من أول صلاته، ولا من آخرها ويأتي فيه بالتشهد الأول فقط
~~لوقوعه وسطا، ويكرره حتى يسلم إمامه.
# ويتوجه فيمن قنت مع إمامه لا يقنت ثانيا، وكمن سجد معه السهو لا يعيده
~~على الأصح، ويلزمه القراءة فيما يقضيه مطلقا، قال صاحب المحرر: لا أعلم فيه
~~خلافا، ولو أدرك ركعة من رباعية، فهل يلزمه القراءة في الثلاث التي يقضيها،
~~أو في ثنتين منهما؟ فيه خلاف سبق في صفة الصلاة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P439
#
### | فصل: ويصح ائتمام مؤد صلاة بقاضيها،
# وعكسه، وقاض ظهر يوم بقاض ظهر آخر، ومتنفل بمفترض على الأصح فيهن "و"
~~وقيل تصح في الثانية وجها واحدا. وفي المذهب يصح القضاء خلف الأداء، وفي
~~العكس روايتان وكذا في الفصول. وقال أصحهما يصح، لأنه اختلاف في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P440
# الوقت فقط، علل المسألة الأولى بأن نية الإمام أكمل
~~كنيته فرضا، ومن خلفه إعادة جماعة والأصح عند الحنفية لا تصح التراويح خلف
~~مصل نافلة غيرها، أو مكتوبة، أو وترا.
# ولا يصح ائتمام مفترض بمتنفل، اختاره الأكثر "وه م" وعنه بلى، اختاره في
~~النصيحة والتبصرة والشيخ وشيخنا "وش" وذكر وجها لحاجة، نحو كونه أحق
~~بالإمامة.
# وإن صلى إمام بطائفتين صلاتين: واحدة بعد واحدة، وشك هل صلى الأولى في
~~الوقت أم قبله؟ ففي ms0460 إعادتها الخلاف، والروايتان في ظهر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهان
# الأول: قوله فيما إذا صلى بطائفتين صلاتين، واحدة بعد واحدة، وشك هل صلى
~~الأولى في الوقت أم قبله؟ ففي إعادتهما الخلاف، أي الخلاف في اقتداء
~~المفترض بالمتنفل، والخلاف إنما هو في إعادة الطائفة الثانية، وأما الأولى
~~فلا بد من إعادتها، نبه عليه شيخنا، وكذا قوله: والروايتان في عصر خلف ظهر،
~~ونحوها ظهر خلف عصر أو عشاء، قال الشارح وغيره بعد ذكر الروايتين: وهذه فرع
~~على صحة إمامة المتنفل بالمفترض وقد مضى ذكرها انتهى، وقد ذكر المصنف
~~الصحيح في الأصل، فكذا ما قيس عليه.
# PageV02P441
# خلف عصر، ونحوها عند بعضهم، ولهذا في المستوعب لا تصح
~~جمعة أو فجر خلف رباعية تامة1، قولا واحدا، وهو معنى الفصول وغيره، وقيل:
~~أو اختلفا وصلاة المأموم أكثر، كظهر ومغرب خلف فجر، وعشاء خلف التراويح ونص
~~عليه.
# ويتم إذا سلم إمامه كمسبوق، ومقيم خلف قاصر، اختاره الشيخ، ولا يجوز
~~الاستخلاف، قاله القاضي وغيره، ونقله صالح في مقيمين خلف قاصر، لأن الأول
~~لا يأتم بالمسبوق، فكذا نائبه لأن تحريمته اقتضت انفراده فيما يقضيه، فإذا
~~ائتم بغيره بطلت، كمنفرد مأموما، ولكمال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P442
# هذه الصلاة جماعة بخلافه في سبق الحدث.
# وقيل: أو كانت صلاة المأموم أقل، اختاره شيخنا، وصاحب المحرر، وقال: على
~~نص أحمد "وش" وقيل إلا المغرب خلف العشاء، ويتم، ويسلم، وله أن ينتظر ليسلم
~~معه. وفي الترغيب يتم، وقيل أو ينتظره.
# وكذا على الصحة إن استخلف في الجمعة صبيا، أو من أدركه في التشهد خيروا
~~بينهما، أو قدموا من يسلم بهم حتى يصلي أربعا، ذكره أبو المعالي. وفي
~~الخلاف وغيره: إن استخلف في الجمعة من أدركه في التشهد إن دخل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P443
# معهم بنية الجمعة على قول أبي إسحاق1 صح، وإن دخل بنية الظهر لم يصح،
~~لأنه ليس من أهل فرضها، ولا أصلا فيها، وخرجه صاحب المحرر وغيره على ظهر مع
~~عصر وأولى، لاتحاد وقتهما، ms0461 وعند أكثر الشافعية لا جمعة خلف الظهر، لكون
~~الإمام شرطا فيها مع قولهم: لو سبقه الحدث بعد ركعة فأتموا منفردين صحت
~~جمعتهم. PageV02P444
#
### | فصل: ويتبع المأموم إمامه،
# فلو سبقه بالقراءة وركع تبعه، بخلاف التشهد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P444
# فيتمه إذا سلم، ومرادهم لعدم وجوب القراءة، وفاقا،
~~نقل أبو داود إن سلم إمام وبقي على مأموم شيء من الدعاء يسلم، إلا أن يكون
~~يسيرا، واحتج به في الخلاف في سجوده لسهو إمام لم يسجد، قال لأنه إنما
~~يتبعه في ترك المسنون، ما دام مؤتما به ومتبعا له.
# وإن كبر للإحرام معه "وم ش" وعنه عمدا لم ينعقد "ه" وإن سلم معه كره،
~~ويصح، وقيل لا "وم" كسلامه قبله بلا عذر عمدا "خ ه" وسهوا يعيده بعده، وإلا
~~بطلت "وش" ونقل أبو داود إن سلم قبله أخاف أن لا تجب الإعادة وإن سلم ناويا
~~مفارقته الروايتان ولا يكره سبقه بقول غيرهما "وق".
# ومذهب "ه" الأفضل تكبيره معه، لأنه شريكه في الصلاة، وحقيقة المشاركة في
~~المقارنة، وعند صاحبيه بعده، وفي التسليم عند "ه" روايتان،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثاني1: قوله: وإن سلم ناويا مفارقته فالروايتان، أي روايتان في جواز
~~المفارقة لغير عذر. PageV02P445
# وإن ساوقه في الفعل كره ولم تبطل "و"1، وقيل: بلى.
~~وقيل: بالركوع.
# وإن ركع أو سجد قبله حرم في الأصح. وفي رسالته في الصلاة2 رواية مهنا
~~تبطل. وفي الفصول ذكر أصحابنا فيها روايتين والصحيح لا تبطل والأشهر لا إن
~~عاد إلى متابعته حتى أدركه فيه، فإن أبى بطلت، اختاره الأكثر، وقيل
~~بالركوع، وعند القاضي وغيره لا تبطل، وعلله القاضي وغيره بأن العادة أن
~~المأموم يسبق الإمام في القدر اليسير، فعفا عنه، كفعله سهوا أو3 جهلا في
~~الأصح، فلو عاد بطلت في وجه "خ" وأطلق ابن عقيل إن سبقه بركن، وأنه إن
~~تعمده ففي بطلانها به روايتان، وإن سبقه بركن عمدا: مثل أن ركع ورفع قبل
~~ركوعه فنصه تبطل، وعنه لا، ذكر في التلخيص أنه ms0462 أشهر، كساه وجاهل، فعنه:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P446
# تلغو الركعة، لا الكل "وه" لأنه لم يقتد به فيها،
~~وعنه لا "وش" كركن غير الركوع "م 6,7".
# وإن سبقه بركعتين عمدا فركع ورفع قبل ركوعه وهوى إلى السجود
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 6-7: قوله: وإن سبقه بركن عمدا مثل أن ركع ورفع قبل ركوعه فنصه
~~تبطل، وعنه لا، ذكر التلخيص أنه أشهر كساه وجاهل، فعنه تلغو الركعة، لا
~~الكل، وعنه لا، كركن غير الركوع انتهى، ذكر المصنف مسألتين:
# المسألة الأولى-6: إذا سبقه بركن عمدا فهل تبطل أم لا؟ أطلق الخلاف فيه،
~~وأطلقه في البداية، والمذهب، والمستوعب، والخلاصة، والمقنع1، والشرح1،
~~ومختصر ابن تميم، وشرح ابن منجا:
# إحداهما: تبطل، وهو الصحيح، نص عليه، وصححه في التصحيح والنظم، وجزم به
~~في المحرر والوجيز، والمنور وغيرهم، وقدمه في الرعايتين، والحاويين والفائق
~~وغيرهم، واختاره القاضي، وغيره.
# والرواية الثانية: لا تبطل، وذكر في التخليص أنه أشهر.
# تنبيه: حكى المصنف الخلاف روايتين، وكذا الآمدي وابن الجوزي في المذهب،
~~والسامري في المستوعب، والمجد في شرحه، وغيرهم، وحكى الخلاف وجهين صاحب
~~الهداية، والخلاصة والمقنع1 وابن تميم وغيرهم.
# المسألة الثانية-7: إذا قلنا لا تبطل الصلاة فهل تلغو تلك الركعة أم لا؟
~~وكذا حكم الجاهل والناسي، وأطلق الخلاف فيه، وأطلق في الهداية والمستوعب،
~~والخلاصة، والمقنع1 وغيرهم، فذكر ثلاث مسائل: العامد إذا قلنا لا تبطل
~~PageV02P447
# قبل رفعه، وإن لم يسجد بطل، وناسيا وجاهلا تبطل الركعة ما لم يأت بذلك مع
~~إمامه.
# والركوع كركن "وه ش" وعنه كاثنين.
# PageV02P448
#
### | فصل: وإن تخلف عنه بركن بلا عذر فكالسبق به،
# ومع العذر يفعله ويلحقه، وفي اعتداده بتلك الركعة الروايتان، وإن تخلف
~~بركنين بطلت، ولعذر كنوم وسهو وزحام إن أمن فوت الركعة الثانية أتى بما
~~تركه وتبعه وصحت ركعته، وإلا تبعه ولغت ركعته.
# والتي تليها عوض "وم ش" لتكميل ركعة مع إمامه على صفة ما صلاها، وعنه
~~يحتسب بالأولى. قال في مزحوم أدرك الركوع لم يسجد مع إمامه
# ms0463
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# صلاته، والجاهل، والناسي:
# إحداهما: تبطل تلك الركعة وهو الصحيح، قال في المذهب لا يعتد بتلك الركعة
~~في أصح الروايتين، قال في الرعايتين والحاويين ويعيد الركعة على الأصح،
~~وصححه في التصحيح، والنظم، وقدمه في المغني1، والمجتهد، والشرح2، والفائق
~~وغيرهم، قال في الوجيز ومن سبق إمامه بركن عمدا أو سهوا ثم ذكر ولم يرجع
~~بطلت انتهى.
# والرواية الثانية: لا تبطل، قدمه ابن تميم.
# تنبيهات
# الأول: قوله: ولعذر يفعله ويلحقه، وفي اعتداده بتلك الركعة الروايتان
~~يعني اللتين في الجاهل والناسي، والصحيح البطلان كما تقدم قريبا.
~~PageV02P448
# حتى فرغ قال: يسجد سجدتين للركعة الأولى ويقضي ركعة
~~وسجدتين، لصحة الأول1 ابتداء، فلغا الثاني كركوعين.
# وعنه يتبعه مطلقا، وجوبا، وتلغو أولاه، وعنه عكسه "وه" فيكمل الأولى
~~وجوبا "خ ه" ويقضي الثانية بعد السلام كمسبوق، لا قبله "ه".
# وعنه: يشتغل بما فاته إلا أن يستوي الإمام قائما في الثانية فتلغو الأولى
~~على المذهب الأول.
# وإن زال عذر من أدرك ركوع الأولى، وقد رفع إمامه من ركوع الثانية تابعه
~~في السجود، فيتم له ركعة ملفقة من ركعتي إمامه، يدرك بها الجمعة، ولم يقل
~~بالتلفيق فيمن نسي أربع سجدات من أربع ركعات لتحصل الموالاة بين ركوع وسجود
~~معتبر. وقيل: لا يعتد له بهذا السجود، فيأتي بسجدتين أخريين والإمام في
~~تشهده وإلا عند سلامه. ثم في إدراكه الجمعة الخلاف.
# وإن ظن تحريم متابعة إمامه فسجد جهلا اعتد به كسجوده بظن إدراك المتابعة
~~ففاتت، وقيل لا يعتد به، لأن فرضه الركوع ولم تبطل، لجهله.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثاني: قوله: وقيل لا يعتد بهذا السجود فيأتي بسجدتين أخريين، ثم في
~~إدراك الجمعة الخلاف، مراده بالخلاف الذي ذكره في باب الجمعة2، وصحح أنه
~~يدركها فقال هناك كمن أتى بالسجود قبل سلام إمامه على الأصح، وكذا قوله بعد
~~ذلك فعلى الأول إن أدركه في التشهد ففي إدراكه الجمعة الخلاف، هو الخلاف
~~الذي أشرنا إليه في الجمعة لأنه سجد سجودا معتدا به قبل سلام الإمام.
~~PageV02P449
# فعلى الأول: إن ms0464 أدركه في التشهد ففي إدراكه الجمعة الخلاف، وإن أدركه في
~~ركوع الثانية تبعه فيه وتمت جمعة، وإن أدركه بعد رفعه منه تبعه وقضى،
~~كمسبوق يأتي بركعة فيتم جمعة1، أو بثلاث يتم بها رباعية، أو يستأنفها على
~~الروايات.
# وعلى الثاني: أنه لا يعتد بسجوده إن أتى به، ثم إن أدركه في الركوع تبعه
~~وصارت الثانية أولاه أدرك بها جمعة.
# وإن أدرك بعد رفعه تبعه في السجود، فيحصل القضاء والمتابعة معا، ويتم له
~~ركعة يدرك الجمعة بها، وقيل لا يعتد به، لأنه معتد به للإمام من ركعة، فلو
~~اعتد به للمأموم من غيرها اختل معنى المتابعة، فيأتي بسجود آخر وإمامه في
~~التشهد، وإلا بعد سلامه. ومن ترك متابعة إمامه مع علمه بالتحريم بطلت، وإن
~~تخلف بركعة فأكثر لعذر تابعه وقضى كمسبوق "ه" وكما في صلاة الخوف إذا صليت
~~كما اختاره "ه" فإنه سوى فيها بين المسبوق واللاحق وعنه تبطل.
# PageV02P450
#
### | فصل: وإن علم بداخل في الركوع أو غيره وفي الخلاف:
# لا في السجود
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثالث: قوله: وإن أدركه بعد رفعه منه تبعه ومضى كمسبوق، ويأتي بركعة
~~فيتم له جمعة، أو بثلاث يتم بها1 رباعية، أو يستأنفها، على الروايات2
~~انتهى، الروايات في كتاب الجمعة، والصحيح أنه يتم بها جمعة، ورباعية، ولنا
~~رواية لا تصح له جمعة، ولا يتم له رباعية ورواية بالبطلان فيستأنفها.
~~PageV02P450
# لأن المأموم لا يعتد به، وقيل إذا أحرم، وقيل من
~~عادته يصلي معه سن انتظاره ما لم يشق نص عليه، وذكر جماعة أو يكثر الجمع،
~~وقيل أو يطول.
# وعنه: يجوز، اختاره جماعة وعنه يكره "وه م ق" ويتوجه بطلانها تخريج من
~~تشريكه في نية خروجه من الصلاة، وتخريج من الكراهة هنا في تلك.
# ويسن تخفيف الصلاة مع إتمامها، ما لم يوتر المأموم. وتطويل قراءة الركعة
~~الأولى نص عليه "ش" لا من الفجر فقط "ش ه" لعذرهم بالنوم فيها، ومثله في
~~التعليق في التثويب للفجر، ويتوجه هل يعتبر التفاوت بالآيات أم بالكلمات
~~والحروف كعاجز ms0465 عن الفاتحة؟ ولعل المراد لا أثر لتفاوت يسير، ولو في تطويل
~~الثانية على الأولى، لأن "الغاشية" أطول من "سبح" وسورة "الناس" أطول من
~~"الفلق" وصلى عليه السلام بذلك، وإلا كره.
# وإن طول قراءة الثانية على الأولى فقال أحمد يجزيه، وينبغي أن لا يفعل.
# ويكره سرعة تمنع المأموم مما يسن. وقال شيخنا يلزمه مراعاة المأموم، إن
~~تضرر بالصلاة أول الوقت أو آخره ونحوه. وقال ليس له أن يزيد على القدر
~~المشروع، وإنه ينبغي أن يفعل غالبا ما كان عليه السلام يفعله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الرابع: قوله وقيل ذا حرمة: صوابه ذي حرمة.
# PageV02P451
# غالبا، ويزيد وينقص للمصلحة بما كان عليه السلام يزيد
~~وينقص أحيانا
# وبيت المرأة خير لها "و" أطلقه الأصحاب رحمهم الله، وهو مراد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P452
# وجزم به صاحب المحرر وغيره للأخبار الخاصة في النساء
~~بالنسبة إلى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P453
# مسجده عليه السلام وأطلق في عيون المسائل والمستوعب
~~والرعاية وغيرها أن الصلاة بالمسجد الحرام بمائة ألف ومسجد المدينة بخمسين
~~ألفا وبالأقصى نصفه، لخبر أنس مرفوعا وفيه صلاة الرجل في بيته بصلاة،
~~وصلاته في مسجد القبائل بخمس وعشرين صلاة، وصلاته في المسجد الذي يجمع فيه
~~بخمسمائة صلاة1 ولا يصح، مع أن فيه أن الأقصى بخمسين ألفا2 والأظهر أن
~~مرادهم غير صلاة النساء في البيوت، فلا تعارض، وكذا مضاعفة النفل فيها على
~~غيرها، كذا قالوا، وقد تقدم كلامهم، وكلام غيرهم أن النفل بالبيت أفضل،
~~للأخبار ومسجد المدينة مراد، لأنه السبب، وهذا أظهر، ويحتمل أن مرادهم أن
~~التفضيل المذكور بالنسبة إلى سائر المساجد، أو إلى غير البيوت فلم تدخل
~~البيوت فلا تعارض.
# وظاهر ما سبق أن صلاة المرأة في أحد المساجد الثلاثة أفضل من مسجد غيرها.
~~وروى أحمد3 حدثنا هارون أخبرني عبد الله بن وهب، حدثنا داود بن قيس، عن عبد
~~الله بن سويد الأنصاري عن عمته أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي: أنها جاءت
~~إلى النبي صلى الله عليه وسلم ms0466 قالت: يا رسول الله إني أحب الصلاة معك، قال:
~~"قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك،
~~وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك
~~في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P454
# مسجدي" قال: فأمرت فبني لها مسجد في أقصى شئ1من بيتها
~~وأظلمه2، والله، فكانت تصلي فيه، حتى لقيت الله عز وجل. لم أجد في رجاله
~~طعنا، وأكثر ما فيه تفرد به داود عن عبد الله، والمتقدمون حالهم حسن.
# وأطلق الحنفية والمالكية والشافعية أن صلاة المرأة في بيتها أفضل،
~~وأطلقوا التفضيل في المساجد. وقال به المالكية والشافعية في الفرض والنفل،
~~وخصه الحنفية بالفرض، والله أعلم، وكذا نقل أبو داود أنها بالمسجد الحرام
~~بمائة ألف.
# ويتوجه ظاهر كلام جماعة أنها بالمسجد الحرام أفضل من مائة ألف، إلا مسجد
~~المدينة، فإنها بالمسجد الحرام أفضل منه، بأكثر من مائة صلاة وبمسجد
~~المدينة أفضل من ألف في غيره، وأنها مضاعفة في الأقصى بلا حد، وقد روى
~~أحمد3 خبر ميمونة أنها فيه كألف صلاة، ورواه أبو داود4 وغيره، وإسناده حسن.
~~وقاله الصرصري5 في نظمه.
# وعن أبي هريرة مرفوعا: "صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا
~~المسجد الحرام". رواه البخاري ومسلم6، وزاد أحمد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P455
# وأبو داود وابن ماجه والإسناد صحيح من حديث جابر:
~~"وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة فيما سواه" 1.
# ولأحمد2 حدثنا يونس، حدثنا حماد يعني ابن زيد، حدثنا حبيب المعلم، عن
~~عطاء عن عبد الله بن الزبير، فذكر مثل خبر أبي هريرة وزاد: "وصلاة في
~~المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في هذا". حديث صحيح، وعن جابر مرفوعا:
~~"صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في
~~المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه". رواه ابن ماجه3.
# وقال شيخنا: فالمسجد الحرام بمائة ألف وبمسجد المدينة بألف، وأن الصواب
~~في الأقصى بخمسمائة ms0467 صلاة، كذا قال. وقاله ابن البنا: في أن مكة أفضل.
# وظاهر كلامهم في المسجد الحرام أنه نفس المسجد، ومع هذا فالحرم أفضل من
~~الحل، فالصلاة فيه أفضل، ولهذا ذكر في المنتقى قصة الحديبية من رواية أحمد
~~والبخاري4، ثم ذكر رواية انفرد بها أحمد5، قال: وفيه كان رسول الله صلى
~~الله عليه وسلم يصلي في الحرم، وهو مضطرب في الحل. وهذه الرواية من رواية
~~ابن إسحاق عن الزهري وابن إسحاق مدلس.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P456
# وذكر ابن الجوزي أن الإسراء كان من بيت أم هانئ عند
~~أكثر المفسرين، قال فعلى هذا: المعنى بالمسجد الحرام والحرم كله مسجد، ذكر
~~القاضي أبو يعلى وغيره: مرادهم في التسمية لا في الأحكام وقد يتوجه من هذا
~~حصول المضاعفة بالحرم، كنفس المسجد، وجزم به صاحب الهدي من أصحابنا، لا
~~سيما عند من جعله كالمسجد في المرور قدام المصلي وغيره.
# أما فضيلة الحرم فلا شك فيها روي في المختارة من طريق أبي بكر أحمد بن
~~موسى بن مردويه حدثنا إبراهيم بن أبان، حدثنا أبو جعفر أحمد بن سليمان "ح"
~~وحدثنا أحمد بن محمد بن الحسين بن حمزة، حدثنا الحسن بن الجهم، قالا: حدثنا
~~سهل بن عثمان، حدثنا يحيى بن سليم عن محمد بن مسلم، عن إبراهيم بن ميسرة،
~~عن سعيد بن جبير، قال قال ابن عباس لبنيه: يا بني اخرجوا من مكة مشاة حتى
~~ترجعوا إلى مكة مشاة، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن
~~للحاج الراكب بكل خطوة تخطوها راحلته سبعين حسنة، وللماشي سبعون حسنة من
~~حسنات الحرم" قيل: يا رسول الله ما حسنات الحرم؟ قال: "الحسنة منها بمائة
~~ألف حسنة".
# ثم روي في المختارة من طريق الطبراني: حدثنا محمد بن هشام بن أبي الدميك
~~حدثنا إبراهيم بن زياد سبلان حدثنا يحيى بن سليم، عن محمد بن مسلم الطائفي،
~~عن إسماعيل بن أمية عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال لبنيه يا بني
~~اخرجوا من مكة حاجين مشاة، ms0468 فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
~~"للحاج الراكب بكل خطوة تخطوها راحلته سبعون
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV02P457
# حسنة وللماشي بكل خطوة يخطوها سبعمائة حسنة". ثم قال
~~في المختارة: محمد بن مسلم الطائفي تكلم فيه بعض الأئمة، وقد وثقه ابن
~~معين، وروى له مسلم ويحيى بن سليم، قال أبو حاتم لا يحتج به، ولم يبين
~~الجرح، ووثقه ابن معين وروى له البخاري ومسلم انتهى كلامه.
# فهذان طريقان صحيحان.
# ويكره للزوج منعها من المسجد ليلا ونهارا. وفي المغني1 ظاهر الخبر منعه
~~من منعها، قال ابن الجوزي: فإن خيف فتنة نهيت عن الخروج واحتج بخبر عائشة
~~المشهور2.
# قال القاضي: مما ينكر خروجهن على وجه يخاف منه الفتنة، وذكر في خروجهن
~~الأخبار بالوعيد، قال صاحب المحرر: متى خشي فتنة أو ضررا منها لخبر عائشة.
# وفي النصيحة يمنعن من العيد أشد المنع مع زينة وطيب ومفتنات، وقال: منعهن
~~في هذا الوقت عن الخروج أنفع لهن وللرجال من جهات.
# وذكر جماعة يكره تطيبها لحضور المسجد وغيره، وتحريمه أظهر، لما تقدم، وهو
~~ظاهر كلام جماعة، قال أحمد: ولا تبدي زينتها إلا لمن في الآية3، ونقل أبو
~~طالب ظفرها عورة، فإذا خرجت فلا تبين شيئا، ولا خفها فإنه يصف القدم وأحب
~~إلي أن تجعل لكمها زرا عند يدها اختار
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P458
# القاضي، قول من قال: المراد بما ظهر من الزينة
~~الثياب، لقول ابن مسعود وغيره، لا قول من فسرها ببعض الحلي، أو ببعضها،
~~فإنها الخفية، قال: وقد نص عليه أحمد قال: الزينة الظاهرة الثياب، وكل شيء
~~منها عورة حتى الظفر.
# وذكر الشيخ في تحريم إلباس الصبي الحرير أن كونهم محل الزينة مع تحريم
~~الاستمتاع أبلغ في التحريم، ولذلك حرم على النساء التبرج بالزينة للأجانب،
~~وعن ابن عباس مرفوعا {إلا ما ظهر منها} [النور: 31] الوجه وباطن الكف1.
# والسيد كالزوج وأولى، فأما غيرهما: فإن قلنا بما جزم به ابن عقيل وغيره
~~أن من بلغ رشدا له أن ينفرد بنفسه: ms0469 ذكرا أو أنثى، لأنه قيم بأموره، فلا وجه
~~لحضانته فواضح، لكن إن وجد ما يمنع الخروج شرعا فظاهر أيضا، وعلى المذهب
~~ليس للأنثى أن تنفرد، وللأب منعها منه، لأنه لا يؤمن من دخول من يفسدها
~~ويلحق العار بها وبأهلها، فهذا ظاهر في أن له منعها من الخروج. وقول أحمد
~~الزوج أملك من الأب يدل على أن الأب ليس كغيره في هذا، فإن لم يكن أب قام
~~أولياؤها مقامه، أطلقه الشيخ، والمراد المحارم استصحابا للحضانة، وعلى هذا
~~في رجال ذوي الأرحام كالخال والحاكم. الخلاف في الحضانة. ويتجه إن علم لا
~~مانع ولاضرر حرم المنع على ولي أو على غير أب.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P459
#
### | فصل: الجن مكلفون في الجملة
# "ع" يدخل كافرهم النار "ع" ويدخل مؤمنهم الجنة "وم ش" لا أنه يصير ترابا
~~كالبهائم، وثوابه النجاة من النار "ه" وظاهر الأول أنهم في الجنة كغيرهم
~~بقدر ثوابهم، خلافا لمن قال لا يأكلون ولا يشربون فيها، أو لأنهم في ربض
~~الجنة، وقوله عليه السلام: "وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة ... " 1. يدل
~~على أنه لم يبعث إليهم نبي قبل نبينا صلى الله عليه وسلم.
# وليس منهم رسول، ذكره القاضي وابن عقيل وغيرهما، وأجابوا عن قوله تعالى
~~{يا معشر الجن والأنس} [الأنعام: 130] الآية أنها كقوله: {يخرج منهما
~~اللؤلؤ والمرجان} [الرحمن: 22] وإنما يخرج من أحدهما، وكقوله {وجعل القمر
~~فيهن نورا} [الروم: 21] وإنما هو في سماء واحدة، وللمفسرين قولان. والقول
~~بأن منهم رسولا قول الضحاك وغيره، قال ابن الجوزي: وهو ظاهر الكلام.
# قال ابن حامد في كتابه: الجن كالإنس في العبادات والتكليف، قال: ومذهب
~~العلماء إخراج الملائكة عن التكليف، والوعد والوعيد.
# وقال: في النوادر: وتنعقد الجمعة والجماعة بالملائكة وبمسلمي الجن، وهو
~~موجود زمن النبوة، وذكره أيضا عن أبي البقاء من أصحابنا، كذا قالا، والمراد
~~في الجمعة من لزمته كما هو ظاهر كلام ابن حامد المذكور، لأن المذهب لا
~~تنعقد الجمعة بآدمي لا تلزمه كمسافر وصبي، فهاهنا أولى.
#
### | [تصحيح الفروع ms0470 للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P460
# وعن سلمان الفارسي يرفعه قال: "إذا كان الرجل بأرض
~~قي1 فحانت الصلاة فليتوضأ، فإن لم يجد فليتيمم، فإن أقام صلى معه ملكاه،
~~وإن أذن وأقام صلى خلفه جنود الله ما لا يرى طرفاه". رواه عبد الرزاق2 شيخ
~~الإمام أحمد، في كتاب الصلاة له، ورواه سعيد وفيه: "فإن أذن وأقام صلى خلفه
~~من الملائكة ما لا يرى طرفاه، يركعون بركوعه، ويسجدون بسجوده، ويؤمنون على
~~دعائه".
# وقال شيخنا: ليس الجن كالإنس في الحد والحقيقة، فلا يكون ما أمروا به وما
~~نهوا عنه مساويا لما على الإنس في الحد والحقيقة، لكنهم مشاركوهم في جنس
~~التكليف بالأمر، والنهي، والتحليل، والتحريم، بلا نزاع أعلمه بين العلماء3،
~~فقد يدل ذلك على مناكحتهم وغيرها، وقد يقتضيه إطلاق أصحابنا. وفي المغني4
~~وغيره أن الوصية لا تصح لجني لأنه لا يملك بالتمليك كالهبة فيتوجه من
~~انتفاء التمليك منع الوطء، لأنه في مقابلة مال، قال الله تعالى: {والله جعل
~~لكم من أنفسكم أزواجا} [النحل:72] وقال سبحانه: {ومن آياته أن خلق لكم من
~~أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها} [الروم:21] وقد ذكر أصحابنا هذا المعنى في
~~شروط الكفاءة، فهاهنا أولى.
# ومنع منه غير واحد من متأخري الحنفية، وبعض الشافعية، وجوزه منهم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P461
# ابن يونس في شرح الوجيز. وفي مسائل حرب باب مناكحة
~~الجن ثم روي عن الحسن وقتادة والحكم وإسحاق كراهتها، وروي من رواية ابن
~~لهيعة، عن يونس، عن الزهري نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن نكاح الجن1.
# وعن زيد العمي2 اللهم ارزقني جنية أتزوج بها تصاحبني حيثما كنت. ولم يذكر
~~حرب عن أحمد شيئا.
# وفي كتاب الإلهام والوسوسة لأبي عمر سعيد بن العباس الرازي عن مالك لا
~~بأس به في الدين، ولكن أكره إذا وجدت امرأة حاملا فقيل من زوجك قالت: فلان
~~من الجن فيكثر الفساد
# وعن أبي هريرة مرفوعا: "أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر،
~~والتي تليها على أضوإ كوكب دري في السماء، لكل امرئ منهم زوجتان اثنتان،
~~يرى ms0471 مخ سوقهما من وراء اللحم". رواه البخاري ومسلم3 وزاد "وما في الجنة
~~أعزب". ولأحمد4 عن أبي هريرة مرفوعا: للرجل من أهل الجنة زوجتان من حور
~~العين. وهو لأحمد5
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P462
# أيضا من حديث أبي سعيد لكنه من رواية عطية العوفي1،
~~وهو ضعيف، وقد روي من حديث عبد الله مرفوعا: لكل واحد منهم زوجتان من الحور
~~العين2. قال الحافظ الضياء هذا عندي على شرط الصحيح، وقد روي من حديث أبي
~~هريرة مرفوعا في حديث الصور، وفيه: " فيدخل رجل منهم على ثلاث3 وسبعين زوجة
~~مما ينشئ الله، وثنتين من ولد آدم" 4. وهو حديث ضعيف، فيه رجل مجهول وفيه
~~إسماعيل بن رافع المدني5 ضعفه أحمد ويحيى وجماعة، وتركه الدارقطني وغيره.
~~وقال ابن عدي: أحاديثه كلها مما فيه نظر.
# وللترمذي6 من رواية دراج أبي السمح وهو ضعيف عن أبي الهيثم عن أبي سعيد
~~مرفوعا: "أدنى أهل الجنة منزلة من له ثمانون ألف خادم، واثنتان وسبعون
~~زوجة".
# ولم أجد في الأخبار ذكر المؤمن من الجن الذكر والأنثى، وقد احتج على
~~دخولهم الجنة بقوله تعالى {لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان} الآية [الرحمن:
~~56] فإن دخلوها فظاهر الخبر أن الرجل منهم يتزوج كما يتزوج الآدمي، لكن
~~الآدمي كما يتزوج من الحور العين يتزوج من جنسه، وأما المؤمن من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P463
# الجن فيتزوج من الحور العين ويتزوج من جنسه على ظاهر
~~الخبر، لأنه ليس في الجنة أعزب لكن تزويجه بآدمية وتزويج الآدمي بجنية فيه
~~نظر.
# ورأيت من يقول ظاهر الخبر النفي، ورأيت من يعكس ذلك، فإن ثبت هذا في
~~الجنة فهل يلزم جوازه في الدنيا؟ فيه نظر، ويأتي في آخر المحرمات في
~~النكاح1، وفي حد اللوطي2 ما يتعلق بذلك، والله أعلم.
# وإن صح نكاح جنية فيتوجه أنها في حقوق الزوجية كالآدمية لظواهر الشرع،
~~إلا ما خصه الدليل، وقد ظهر مما سبق أن نكاح الجني للآدمية كنكاح الآدمي
~~للجنية، وقد يتوجه القول بالمنع هنا، وإن جاز عكسه لشرف جنس ms0472 الآدمي، وفيه
~~نظر، لمنع كون هذا الشرف له تأثير في منع النكاح. وقد يحتمل عكس هذا
~~الاحتمال، لأن الجني يتملك فيصح تمليكه للآدمية، ويحتمل أن يقال ظاهر كلام
~~من لم يذكر عدم صحة الوصية لجني صحة ذلك، ولا يضر نصه في الهبة لتعتبر
~~الوصية بها، ولعل هذا أولى، لأنه إذا صح تمليك المسلم الحربي فمؤمن الجن
~~أولى، وكافرهم كالحربي، ولا دليل على المنع.
# ويبايع ويشارى، إن ملك بالتمليك وإلا فلا، فأما تمليك بعضهم من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الخامس3: قوله: في أحكام الجن لكن تزويج الجن بآدمية، وتزويج آدمي بجنية،
~~يعني في الجنة فيه نظر، ورأيت من يقول ظاهر الخبر النفي، ورأيت من يعكس
~~ذلك، فإن ثبت هذا في الجنة فهل يلزم جوازه في الدنيا؟ فيه نظر، انتهى،
~~فيحرر ذلك. PageV02P464
# بعض فمتوجه، ومعلوم إن صح معاملتهم ومناكحتهم فلا بد
~~من شروط صحة ذلك بطريق قاطع شرعي، ويقطعه قاطع شرعي.
# ويقبل قولهم أن ما بيدهم ملكهم مع إسلامهم، وكافرهم كالحربي ويجري بينهم
~~التوارث الشرعي، وقد عرف مما سبق من كلام ابن حامد وأبي البقاء أنه يعتبر
~~لصحة صلاته ما يعتبر لصحة صلاة الآدمي، وظاهر كلام ابن حامد أنه في الزكاة
~~كالآدمي، وإذا ثبت دخولهم في بعض العمومات إجماعا كآية الوضوء وآية الصلاة
~~فما الفرق؟ وما وجه عدم الخصوص، ولهذا روى أحمد ومسلم1 عن ابن مسعود: أن
~~الجن لما سألوا النبي صلى الله عليه وسلم الزاد قال: "لكم كل عظم ذكر اسم
~~الله عليه، يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحما، وكل بعرة علف لدوابكم فلا
~~تستنجوا بهما، فإنها طعام إخوانكم". وأنه في الصوم كالآدمي، وأنه في الحج
~~كذلك.
# وظاهر كلامه وكلام غيره أنه يحرم عليهم ظلم الآدميين، وظلم بعضهم لبعض،
~~كما هو ظاهر الأدلة، وفي حديث أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما
~~يروي عن ربه عز وجل أنه قال: "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# السادس: قوله: ms0473 وإذا ثبت دخولهم في بعض العمومات فما الفرق؟ وما وجه عدم
~~التخصيص؟ كذا في النسخ، وصوابه وما وجه التخصيص بإسقاط لفظة عدم، أو ما وجه
~~عدم التعميم. PageV02P465
# بينكم محرما فلا تظالموا". رواه مسلم1. ومعلوم أن من
~~ظلم وتعدى بمخالفة ما أوجبه الله تعالى فإنه يجب ردعه وزجره حسب الإمكان،
~~إذ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر متعين، وكان شيخنا إذا أتي بالمصروع
~~وعظ من صرعه، وأمره ونهاه، فإن انتهى وفارق المصروع أخذ عليه العهد أن لا
~~يعود، وإن لم يأتمر ولم ينته ولم يفارقه، ضربه حتى يفارقه، والضرب في
~~الظاهر على المصروع، وإنما يقع في الحقيقة على من صرعه، ولهذا لم يتألم من
~~صرعه به ويصيح ويخبر المصروع إذا أفاق أنه لم يشعر بشيء من ذلك. وأظن أني
~~رأيت عن الإمام أحمد نحو فعل شيخنا، والأثبت عن أحمد أنه أرسل إلى مصروع
~~ففارقه، وأنه عاود بعد موت أحمد فذهب أبو بكر المروذي بنعل أحمد وما قال
~~له، فلم يفارقه، لم ينقل أن المروذي ضربه ليذهب، فامتناعه لا يدل على عدم
~~جوازه، فلعله لم يرى المحل قابلا، أو لم يتمكن من ذلك، أو الوقت ضيق، أو لم
~~يعرف فيه سلفا، فتورع عنه وهابه، أو لم يستحضر مثل هذا الفعل، ولا تنبيه
~~عليه، والله أعلم.
# وإذا شرع ردع الظالم والمتعدي منهم عمل بالطريق الشرعي، قال النبي صلى
~~الله عليه وسلم: "إن الله قد فرض فرائض فلا تضيعوها، وحد حدودا فلا
~~تعتدوها" 2. ولما عرض ذلك الشيطان للنبي صلى الله عليه وسلم بالنار في
~~صلاته قال: "ألعنك بلعنة الله، وخنقه". والخبر مشهور في صحيح مسلم3.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P466
# ومن المعلوم أن كل من دخل في عمومات الشرع عمه كلام
~~المكلف العام، إلا أن يمنع منه مانع، لكن الأصل عدمه، فعل مدعيه الدليل،
~~وهذا واضح، وقد احتج القاضي في العدة على العموم بأن لفظة "من" إذا استعملت
~~في الاستفهام كقوله: من عندك، ومن كلمت؟ صح أن يجيب بذكر كل عاقل، فثبت ms0474 أن
~~اللفظ يتناول الجميع، وكذلك إذا استعملت "من" في المجازاة كقوله من دخل
~~داري أكرمته صلح أن يستثنى أي عاقل، فلولا أن اللفظ يتناول الجميع لما صلح
~~استثناؤهم، لأن الاستثناء يخرج من اللفظ ما لولاه لكان داخلا فيه، ألا تراه
~~لما لم يتناول غير العقلاء لم يصح استثناؤهم.
# فإن قيل: لا نسلم أن صيغة "من" لكل من يعقل، "1لأن من يعقل من الجن
~~والملائكة لا يدخلون فيه1" قيل: الصيغة تناولت كل هؤلاء، وإنما خرج ذلك
~~بدليل، لأنه إنما سأله عمن يجوز أن يكون عنده، وعمن يجوز دخوله، كذا قال.
# وتحرير الجواب أن الواحد من هؤلاء لا يخطر ببال السائل والمتكلم، ولا
~~يتوهمه، فلا يصح تفسيره به حتى لو كان من يخطر بباله لم يخالطهم، أو كان
~~القائل أحدهم جاز، وصح، لعدم المانع، ومراد القاضي لا يخالف هذا، وكذا أبو
~~الخطاب لما قيل له: لو كان الاستثناء لا يخرج إلا ما لولاه لوجب دخوله فيه
~~لحسن أن يقول: من دخل داري ضربته إلا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P467
# الملائكة والجن، لأنهم لا يدخلون تحت لفظة "من" قيل:
~~قد ذكرنا أنه يصح، وإذا قلنا، لا يصح: فالمنع من دخولهم تحت اللفظ هو علمنا
~~أن المتكلم قبل الاستثناء لم يردهم ولا عناهم، فلم يكن في الاستثناء فائدة،
~~كذا قال، ويتوجه أن استثناء المتكلم دليل على أنه عناهم وأرادهم، لئلا يقع
~~الكلام غير مفيد، وحمله على الصحة متعين.
# قال أبو الخطاب: جواب آخر أنه يلزمهم مثل هذا الاستثناء لو أخرج ما لولاه
~~لصح دخوله لوجب إذا استثناء الملائكة والجن أن يصح لأن دخولهم في قوله من
~~دخل داري ضربته يصح ويصلح، فكل ما يلزمنا يلزمهم مثله. وتقدم في الاستطابة
~~كلام أبي المعالي1: أن كشف العورة خاليا هي مسألة سترها عن الملائكة والجن.
~~وكلام صاحب المحرر وظاهر كلامهم يجب عن الجن، لأنهم مكلفون أجانب، وكذا عن
~~الملائكة مع عدم تكليفهم، لأن الآدمي مكلف، وقد أمر الشرع في خبر بهز بن
~~حكيم: يحفظها من ms0475 كل أحد إلا من زوجته وأمته2. وهذا مع العلم بحضورهم، فلا
~~يرد الخبر المشهور: إن للماء سكانا3.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# السابع: قوله: لأنهم لا يدخلون تحت لفظة من، كذا في النسخ، وصوابه لأنهم
~~يدخلون بإسقاط لفظة لا، والله أعلم.
# فهذه سبع مسائل في هذا الباب. PageV02P468
# وتقدم هل يلزم الغسل بجماع جني امرأة1 ويأتي: هل يسقط
~~فرض غسل ميت بغسلهم2، ويتوجه مثله فرض كل كفاية، إلا الآذان فيتوجه سقوطه،
~~لقبول خبر صادق فيه، ولا مانع، لا سيما إذا سقط بصبي، ويتوجه في حل ذبيحته
~~كذلك، بل تحل لوجود المقتضي وعدم المانع، ولعدم اعتبار التكليف فيه، وذكر
~~ابن الجوزي في الموضوعات3 الخبر: أنه عليه السلام نهى عن ذبائح الجن. فقال:
~~وقيل معناه: أنهم إذا اشتروا دارا، أو استخرجوا عينا ذبحوا لها ذبيحة لئلا
~~يصيبهم أذى من الجن، والله أعلم.
# وقال ابن مسعود: وذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم رجل نام ليلة حتى
~~أصبح، قال: "ذلك رجل بال الشيطان في أذنه". متفق عليه4. خص الأذن لأنها
~~حاسة الانتباه قال إبراهيم الحربي: ظهر عليه وسخر منه، ويتوجه احتمال أنه
~~على ظاهره، وقاله بعض العلماء، ولهذا لما سمى ذلك الرجل في أثناء طعامه قاء
~~الشيطان كل شيء أكله رواه أبو داود والنسائي، وصححه الحاكم5، فيكون بوله
~~وقيؤه طاهرا، وهذا غريب، قد يعايا بها، والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV02P469
#
### | المجلد الثالث
### | تابع كتاب الصلاة
### | باب الإمامة
### | مدخل
# ...
# باب الإمامة
# يقدم على الأفقه الأقرأ، جودة، وقيل: كثرة، العارف واجب الصلاة، وقيل:
~~وسجود السهو، وقيل: وجاهل يأتي بها عادة لصحة إمامته "م" وقال الآجري: يجب
~~أن يتعلم علم الطهارة وعلم الصلاة وإلا فقد تعرض لعظيم، وعنه: يقدم الأفقه
~~"و" وليس الأورع بعدهما "خ" ولا بعد الأفقه "م" بل بعدهما الأسن، ثم الأشرف
~~وهو القرشي.
# ثم الأقدم هجرة، قيل: بنفسه، وقيل: بآبائه، وقيل: بكل منهما "م 1" "وش"
~~وظاهر كلام أحمد: الأقدم، ثم الأسن، ثم الأشرف، وقال ابن حامد: الأشرف ms0476 ثم
~~الأقدم، ثم الأسن. وفي "المقنع"1 عكسه، وسبق الإسلام كالهجرة.
# ثم الأتقى، ثم2 والأورع، وقيل: يقدمان على الأشرف. ثم اختيار
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 1: قوله: ثم الأقدم هجرة، قيل: بنفسه، وقيل: بآبائه، وقيل: بكل
~~منهما. القول الأول هو الصحيح جزم به في "الكافي"3، و"المغني"4، و"الشرح"5،
~~وشرح ابن رزين. والقول الثاني اختاره الآمدي فقال: الهجرة منقطعة في وقتنا،
~~وإنما يقدم بها من كان لآبائه سبق. والقول الثالث قطع به في مجمع البحرين
~~والزركشي، وقدمه ابن تميم وابن حمدان في الرعاية الكبرى، والمصنف في حواشي
~~المقنع، وصاحب الحاوي الكبير، وأظن6 والمجد في شرحه PageV03P005
# الجماعة1 في رواية، وعنه: القرعة "م 2"، وقيل: يقدم
~~عليهما القائم بعمارة المسجد، وجزم به في الفصول، وزاد: أو يفضل على
~~الجماعة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 2: قوله: ثم الأتقى، ثم الأورع، وقيل: يقدمان على الأشرف، ثم
~~اختيار الجماعة في رواية، وعنه: القرعة. انتهى، يعني هل يقدم اختيار
~~الجماعة على القرعة، أو تقدم القرعة بعد الأتقى على اختيار الجماعة؟ 2 أطلق
~~الخلاف، وأطلقه في "المستوعب"، و"الحاوي الصغير":
# إحداهما: تقدم القرعة بعد الأتقى على اختيار الجماعة2، وهو الصحيح، نص
~~عليه، وجزم به في الهداية، والمذهب، ومسبوك الذهب، والخلاصة، والكافي3،
~~والمقنع4، والمذهب الأحمد، والتلخيص، والبلغة، والإفادات، والوجيز، والحاوي
~~الكبير، ومنتخب الآدمي وتجريد العناية وغيرهم. واختاره ابن عبدوس في
~~تذكرته، وقدمه في الرعايتين، والقواعد الفقهية.
# والرواية الثانية: يقدم من اختاره الجماعة على القرعة، جزم به في5
~~"المبهج"، والإيضاح، والنظم، وقدمه ابن تميم وصاحب الفائق. وقال في
~~"المغني"6، و"الشرح"7، وشرح ابن رزين: فإن استووا في التقوى قرع بينهم، نص
~~عليه، فإن كان أحدهما يقوم بعمارة المسجد وتعاهده فهو أحق بذلك، كذا إن رضي
~~الجيران أحدهما دون الآخر، وهذا مما يقوي الرواية الثانية، وهو الصواب.
~~وقال PageV03P006
# المنعقدة فيه، ولم يقدم شيخنا بالنسب، وذكره عن أحمد
~~وأبي حنيفة ومالك، وإن اختلفت الجماعة، عمل بالأكثر.
# فإن استووا، قيل: يقرع، وقيل: يختار السلطان الأولى "م 3".
# ثم هل اختياره مقصور على المختلف ms0477 فيهم؟ "فيه" احتمالان "م 4"، وقيل:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الزركشي: فإن استووا في التقوى والورع قدم أعمرهم للمسجد، وما رضي به
~~الجيران، أو أكثرهم، فإن استووا فالقرعة، انتهى وقال في مجمع البحرين: ثم
~~بعد الأتقى من يختاره الجيران، أو أكثرهم، لمعنى مقصود شرعا، ككونه أعمر
~~للمسجد، أو أنفع لجيرانه ونحوه مما يعود بصلاح المسجد وأهله، ثم القرعة،
~~انتهى. والظاهر أنه تابع المجد في شرحه.
# مسألة - 3: قوله: فإن استووا - يعني الجيران في الاختيار - قيل: يقرع،
~~وقيل: يختار السلطان الأولى، انتهى.
# أحدهما يقرع "قلت": وهو الصواب.
# 1والقول الثاني: يختار السلطان الأولى "قلت": وهو ضعيف1.
# مسألة 4: - قوله: ثم هل اختياره مقصور على المختلف فيهم، فيه احتمالان،
~~انتهى. يعني إذا قلنا: يختار السلطان الأولى، فهل اختياره مقصور على
~~المختلف فيهم، أم له أن يختار2 منهم ومن غيرهم؟ أطلق احتمالين: PageV03P007
# يقدم: بحسن الخلق "وه م" وقيل والخلقة "وم" وزاد: وبحسن اللباس. ومعير
~~ومستأجر أولى - في الأصح - من مستعير ومؤجر، وصاحب البيت وإمام المسجد أولى
~~من الكل "و" وقال ابن عقيل: مع التساوي، ويتوجه، ويستحب تقديمهما لأفضل
~~منهما، ويقدم عليهما ذو سلطان في المنصوص "و"1. PageV03P008
#
### | فصل: لا تكره إمامة عبد ويقدم الحر
# ...
# فصل: لا تكره إمامة عبد "ه م" ويقدم الحر
# "و" وعنه: مع التساوي، ولا إمامة مقيم بمسافر"م"2 وتجوز خارج الوقت "ه"
~~وفي الفصول: إن نوى المسافر القصر احتمل أن لا يجزيه، وهو أصح، لوقوع
~~الأخريين منه بلا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: اختياره مقصور على المختلف فيهم، قدمه في الرعاية الكبرى "قلت":
~~وهو الصواب.
# والاحتمال الثاني: له أن يختار منهم ومن غيرهم.
~~
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 2 في "ط": "و".
# PageV03P008
# نية؛ ولأن المأموم إذا لزمه حكم المتابعة لزمه نية
~~المتابعة، كنية الجمعة من لا تلزمه خلف من يصليها، واحتمل أن تجزيه؛ لأن
~~الائتمام1 لزمه حكما، ولا تكره إمامة مسافر يقصر بمقيم، ويقدم المقيم. وقال
~~القاضي: إن كان إماما، وعند أبي بكر: إن أتم فروايتا متنفل بمفترض، ms0478 وذكرهما
~~القاضي. وقال ابن عقيل وغيره: ليس بجيد2؛ لأنه الأصل، فليس بمتنفل. وفي
~~"الانتصار: يجوز في رواية، لصحة بناء مقيم على نية 3مسافر، وهو3 الإمام.
~~ولا إمامة بدوي بحضري على الأصح "ه م" ويقدم الحضري، ولا إمامة أعمى "ه"4
~~ويقدم البصير، وعنه: الأعمى وعنه:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P009
# التساوي "وش" وإن كان الأعمى أصم ففي صحة إمامته
~~وجهان "م 5".
# ولا إمامة ولد زنا "ه ش" وقيل: غير راتب "وم" وما في السنن عنه عليه
~~السلام: أنه شر الثلاثة1. إن صح فقال صاحب المحرر وغيره: أي إذا عمل بعمل
~~أبويه، كما جاء في رواية2 الإجماع أنه إذا كان تقيا فليس بشر الثلاثة، قال:
~~وقيل: ورد على سبب خاص، للخبر3، وفي الخلاف في سجود التلاوة: لا4 نقول ورد
~~على سبب، وإنما هو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 5: قوله: وإن كان الأعمى أصم ففي صحة إمامته وجهان، انتهى.
~~وأطلقهما في الرعايتين، ومختصر ابن تميم، ومجمع البحرين، والنظم، والحاوي
~~الصغير، وغيرهم:
# أحدهما: يصح، وهو الصحيح، قدمه في "الكافي"5، و"المغني"6، وصححه في
~~الكتابين، وقدمه 7 "الشرح"8، وشرح ابن رزين "قلت": وهو ظاهر كلام أكثر
~~الأصحاب.
# والوجه الثاني: لا يصح، جزم به في "الإيضاح". PageV03P010
# عام، والمراد به: شر الثلاثة نسبا فإنه لا نسب له،
~~والخبر المذكور رواه أحمد1: حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا خالد، عن سهيل عن
~~أبيه، عن أبي هريرة. خالد هو الطحان من رجال "الصحيحين". وقال ابن الجوزي2:
~~لا يصح، وخالد لا يعرف، كذا قال، ورواه أبو داود والنسائي3، والزيادة
~~المذكورة4، رواها أحمد من حديث عائشة، وفي إسناده من لا يعرف5.
# ولا إمامة الجندي، وعنه: أحب إلي6 يصلي خلف غيره، ولا - على الأصح -
~~إمامة ابن بأبيه "ه"7. وفي الخلاف ظاهر رواية أبي داود: لا يتقدمه في غير
~~الفرض. وإن أذن الأفضل للمفضول لم يكره في المنصوص "و"7. وفي رسالة أحمد في
~~"الصلاة"، رواية مهنا: لا يجوز أن يقدموا إلا أعلمهم، وأخوفهم، وإلا لم
~~يزالوا في سفال، وكذا في ms0479 "الغنية". وقال شيخنا: يجب تقديم من قدمه الله
~~ورسوله ولو مع شرط واقف بخلافه، فلا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P011
# يلتفت إلى شرط يخالف "شرط" الله ورسوله، وبدون إذنه
~~يكره، نص عليه، وقيل: الأخوف إذا1، أطلق بعضهم النص، ولعل المراد: سوى إمام
~~المسجد وصاحب البيت، فإنه يحرم كما سبق، وذكر بعضهم: يكره، وقد احتج جماعة،
~~منهم القاضي وصاحب المحرر على منع إمامة الأمي بالأقرأ بأمر الشارع بتقديم
~~الأقرأ، فإذا قدم الأمي خولف الأمر ودخل تحت النهي، وكذا احتج في الفصول مع
~~قوله: إنه يستحب للإمام إذا استخلف أن يرتب كما يرتب الإمام في أصل الصلاة؛
~~لأنه نوع إمامة كالإمام الأول، ويأتي أن الإمام يلزمه أن يولي القضاء أصلح
~~من يجد2.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P012
#
### | فصل تكره إمامة من يصرع
# ، نص عليه، قال جماعة: ومن تضحك صورته1 "*" أو رؤيته وقيل: والأمرد، وفي
~~"المذهب" وغيره: وإمامة من اختلف في صحة إمامته، فقد يؤخذ منه: تكره إمامة
~~الموسوس، وهو متجه، لئلا يقتدي به عامي، وظاهر كلامهم: لا يكره، ولما قال
~~النبي صلى الله عليه وسلم لعثمان بن أبي العاص: "أم قومك". قال: يا رسول
~~الله إني أجد في نفسي شيئا، فوضع كفه في صدره، ثم في ظهره بين كتفيه2. قال
~~بعض العلماء: يحتمل أنه أراد خوف الكبر والعجب، ويحتمل أنه أراد الوسوسة في
~~الصلاة، ولا يصلح للإمامة الموسوس، ولهذا قال: يا رسول الله، إن الشيطان قد
~~حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها علي، فقال: "ذاك شيطان يقال له خنزب،
~~فإذا أحسسته فتعوذ بالله واتفل عن يسارك ثلاثا"، ففعلت ذلك فأذهبه الله
~~عني. روى ذلك مسلم3.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهان:
# "*" الأول: قوله: ومن تضحك صورته. كذا في النسخ، ولعله: ومن يضحك صوته،
~~كما هو في الرعاية ومختصر ابن تميم. PageV03P013
# وتكره إمامة رجل بأجنبية وبأجنبيات لا رجل معهن،
~~وقيل: نسيبا لإحداهن، جزم به في "الوجيز"، وقيل محرما، وعنه: يكره في الجهر
~~مطلقا، كذا ذكروا هذه ms0480 المسألة، وظاهره كراهة التنزيه، فيكون هذا في موضع لا
~~خلوة فيه، فلا وجه إذن لاعتبار كونه نسيبا؛ ومحرما، مع أنهم احتجوا أو
~~بعضهم بالنهي عن الخلوة بالأجنبية، فيلزم منه التحريم، والرجل الأجنبي لا
~~يمنع تحريمها على خلاف يأتي آخر العدد1، والأول أظهر،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P014
# للعرف والعادة في إطلاقهم الكراهة، ويكون المراد
~~الجنس، فلا تلزم1 الأحوال، ويعلل بخوف الفتنة، وعلى كل حال لا وجه لاعتبار
~~كونه نسيبا. وفي الفصول آخر الكسوف: يكره للشواب وذوات الهيئة الخروج،
~~ويصلين في بيوتهن، فإن صلى بهن رجل محرم جاز، وإلا لم يجز، وصحت الصلاة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P015
# ويكره أن يؤم قوما أكثرهم له كارهون، وقيل: ديانة،
~~وقيل: أو استويا "*"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" الثاني قوله: ويكره أن يؤم قوما أكثرهم 1"له كارهون"1، قيل: ديانة،
~~وقيل: أو استويا، انتهى. قال في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة
~~والمغني2 والكافي3 والمقنع4 والمحرر وغيرهم: يكره أن يؤم قوما أكثرهم له
~~كارهون، قال في الخلاصة: يكرهونه لمعنى في دينه. وقال في الكافي3: فإن
~~كانوا يكرهونه 5لسنه أو دينه. فلا يكره. وقال في "الرعاية الصغرى"،
~~و"الحاويين": يكرهه أكثرهم ديانة. قال ابن تميم: فإن كرهوه5. لسنة دينية
~~فلا كراهة. وقاله في المغني2، والشرح4. وقال في الرعاية الكبرى: ويكره أن
~~يؤم أحد قوما يكرهه أكثرهم ديانة، فإن اختلفوا عليه اعتبر قول أكثرهم،
~~وقيل: ديانة، نص عليه. وقال الشارح بعدما استدل لكلامه في "المقنع"6: فإن
~~استوى الفريقان فالأولى أن لا يؤمهم، إزالة لذلك الاختلاف، انتهى. وقال في
~~مجمع البحرين: ويكره أن يؤم قوما أكثرهم يكرهه لخلل في دينه أو فضله، أو
~~لشحناء بينهم في أمر دنيوي ونحوه، فأما إن كرهوه لسنة أو دينه لميلهم إلى
~~ضده فالأولى أن يصبر ولا يلتفت إلى كراهتهم ولو جهرة، انتهى، فهذا كلام
~~الأصحاب في هذه PageV03P016
# وأطلق ابن الجوزي وجهين إذا استويا، وجزم بعضهم:
~~الأولى تكره قال الأصحاب: يكره لخلل في دينه أو فضله، اقتصر عليه في الفصول ms0481
~~والغنية وغيرهما. وقال شيخنا: إذا1 كان بينهم معاداة من جنس معاداة أهل
~~الأهواء والمذهب فلا ينبغي أن يؤمهم؛ لأن المقصود بالصلاة جماعة إنما يتم
~~بالائتلاف، ولهذا قال عليه السلام: "لا تختلفوا فتختلف قلوبكم"2 وقال:
~~"اقرءوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم فإذا اختلفت فقوموا"3. وقال صاحب
~~"المحرر": أو لدنيا، وهو ظاهر كلام جماعة،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة. إذا علم ذلك ففي أكثر نسخ الكتاب: وقيل ديانة بالواو فيكون
~~المقدم على هذه النسخة: حيث وجدت الكراهة من الأكثر، أو استووا على القول
~~الآخر كرهت إمامته، سواء كرهوه ديانة أو لا، وهو موافق لكلامه في الرعاية
~~الكبرى فيما إذا اختلفوا عليه، وكجماعة تقدم لفظهم، وتقدم نقل الأصحاب أن
~~الصحيح من المذهب لا بد أن يكرهوه بحق، نص عليه، وعليه الأكثر، ويؤيد هذا
~~قول المصنف، قال الأصحاب: يكرهه لخلل في دينه، أو فضله، ووجد في بعض النسخ:
~~قيل ديانة بغير واو فيكون هذا القول ليس في مقابلة قول آخر؛ لأن قوله: وقيل
~~أو استويا، عائد إلى قوله: أكثرهم، وعلى كلا التقديرين ليس في المسألة خلاف
~~مطلق عند المصنف، لكن في عبارته نوع خفاء، وبعض نقص، وهو قوله: له كارهون
~~أو يكرهونه، ويحتمل على التقدير الثاني أن يكون لنا قول مقابل لما ذكره،
~~وهو القول4 بالكراهة مطلقا وهو ظاهر ما قدمه في الرعاية الكبرى، كما تقدم،
~~وظاهر كلام جماعة، وسقط5 من الكاتب، فيكون قد أطلق الخلاف، والله أعلم.
~~PageV03P017
# وقيل: تفسد صلاته "خ" لخبر أبي غالب عن أبي أمامة
~~مرفوعا: "ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم: العبد الآبق حتى يرجع، وامرأة باتت
~~وزوجها عليها ساخط، وإمام قوم وهم له كارهون" أبو غالب ضعفه ابن سعد1،
~~والنسائي وغيرهما، ووثقه الدارقطني. وقال ابن عدي: لا بأس به، رواه
~~الترمذي2، وقال: حسن غريب.
# وسبق قبل آخر فصل في صفة الصلاة خبر أبي هريرة3، وروى ابن ماجه4، عن محمد
~~بن عبد الرحمن بن هياج. عن يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي5 عن عبيدة بن
~~الأسود، عن القاسم بن ms0482 الوليد، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن
~~عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاثة لا يقبل الله لهم
~~صلاة، إمام قوم وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها غضبان، وأخوان
~~متصارمان" ورواه ابن حبان6 عن الحسن بن سفيان، عن أبي كريب، عن يحيى، ورواه
~~الطبراني7 من حديث يحيى، ورواه أيضا وجعل الثالث: "وعبد آبق من مواليه".
~~ورواه الحافظ الضيا في المختارة من طريقه، وهو حديث حسن، ورواته ثقات، وسبق
~~في ستر العورة بعد الصلاة في دار غصب، صلاة الآبق8، وفي اللباس: هل يلزم من
~~عدم القبول
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P018
# عدم الصحة؟ نقل أبو طالب: لا1 ينبغي أن يؤمهم. وقال
~~شيخنا: أتى بواجب، ومحرم يقاوم صلاته، فلم تقبل، إذ الصلاة المقبولة ما
~~يثاب عليها، قال في الفصول: تكره له الإمامة، ويكره الائتمام به، واستحب
~~القاضي حيث لم يكره أن لا يؤمهم صيانة لنفسه، وتكره إمامة لحان، ونقل
~~إسماعيل بن إسحاق الثقفي: لا يصلى خلفه، وكذا الفأفاء من يكرر الفاء
~~والتمتام، من يكرر التاء ومن يأتي بحرف ولا يفصح به، وحكي قول2: لا يصح.
# وتكره إمامة أقلف، وعنه: لا تصح "خ" كمثله3 في أحد الوجهين "م6"، وكذا
~~أقطع يد أو رجل أو هما "و" وقال ابن عقيل: وكذا تكره من قطع أنفه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 6: قوله: وتكره إمامة أقلف، وعنه: لا تصح، كبمثله في أحد
~~الوجهين، انتهى. يعني 4إذا قلنا4: أن إمامة الأقلف لا تصح بالمختون، فهل
~~تصح بمثله أم لا؟ أطلق الخلاف فيه:
# أحدهما: تصح، قدمه في الرعاية وحواشي المقنع للمصنف "قلت": وهو الصواب.
# والوجه الثاني: لا تصح مطلقا. وقال ابن تميم: تصح إمامته بمثله إن لم يجب
~~الختان، وقيل: تصح في التراويح إذا لم يكن قارئ غيره. وقال أيضا: وتصح
~~إمامة الأقلف، وعنه: لا تصح، ثم اختلف الأصحاب في مأخذ المنع، فقال بعضهم:
~~تركه الختان الواجب، فعلى هذا إن قلنا بعدم الوجوب أو يسقط القول ms0483 به لضرر
~~صحت إمامته. وقال جماعة آخرون: هو عجزه عن شرط الصلاة وهو التطهر من
~~النجاسة، فعلى هذا لا تصح صلاته إلا بمثله إن لم يجب الختان. انتهى، قال
~~الشارح: وأما PageV03P019
#
### | فصل: لا تصح إمامة فاسق مطلقا
# "وم" وعنه: تكره وتصح "وه ش" كما تصح مع فسق المأموم، وعنه: في نفل، جزم
~~به غير واحد، وعنه: ولا خلف نائبه؛ لأنه لا يستنيب من لا يباشر، وقيل: إن
~~كان المستنيب عدلا وحده فوجهان، صححه أحمد، وخالفه القاضي وغيره، وهل يجوز
~~تولية فاسق؟ يأتي في الوقف1. وظاهر كلامهم: لا يؤم فاسق فاسقا، وقاله
~~القاضي وغيره؛ لأنه يمكنه رفع ما عليه من النقص2، وإذا لم تصح صلى معه خوف
~~أذى ويعيد، وإن نوى الانفراد ووافقه في أفعالها لم يعد، وعنه: بلى، ويعيد
~~في المنصوص إذا علم فسقه، وقيل: مع ظهوره، ويصلي خلفه الجمعة على الأصح،
~~وعنه: ويعيد، واحتج في رواية المروذي بقوله عليه السلام: "يكون عليكم أمراء
~~يؤخرون الصلاة عن وقتها"3.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الأقلف ففيه روايتان: إحداهما لا تصح؛ لأن النجاسة4 في ذلك المحل لا يعفى
~~عنها عندنا، والثانية تصح لأنه إن أمكنه كشف القلفة وغسل النجاسة غسلها وإن
~~كان مرتتقا لا يقدر على كشفها عفي عن إزالتها لعدم الإمكان، وكل نجاسة معفو
~~عنها لا تؤثر في بطلان الصلاة، انتهى، فظهر من هذا أن الأقوى صحة إمامته
~~إذا فعل ذلك، وعلل ابن منجى رواية عدم الصحة لكونه حامل نجاسة ظاهرة، يمكنه
~~إزالتها بإزالة المانع بالختان، ورواية الصحة بتعذر5 زوال النجاسة في
~~الحال، والختان مختلف في وجوبه، فلم تكن إزالتها واجبة لا محالة، انتهى.
~~PageV03P020
# ونقل ابن الحكم أنه كان يصلي الجمعة ثم يصلي الظهر
~~أربعا، قال1: فإن كانت الصلاة فرضا فلا تضر صلاتي، وإن لم يكن كانت تلك
~~الصلاة ظهرا أربعا. ونقل أبو طالب: أيما أحب إليك: أصلي قبل الصلاة أو بعد
~~الصلاة؟ قال: بعد الصلاة، ولا أصلي قبل، قال في الخلاف: يصلي الظهر بعد
~~الجمعة، ليخرج ms0484 من الخلاف، وذكر غير واحد: الإعادة ظاهر المذهب كغيرها،
~~وصححه ابن عقيل وغيره، وعنه: من أعادها فمبتدع مخالف للسنة ليس له من فضل
~~الجمعة شيء إذا لم ير الصلاة خلفه، واحتج القاضي وغيره بهذه الرواية على
~~أنه تنعقد إمامته في الجمعة، واحتجوا بغيرها من الروايات على أنها لا
~~تنعقد، بل يتبع فيها، وقرأ المروذي على أحمد أن أنسا كان يصلي المكتوبة في
~~منزله ثم يصلي الجمعة خلف الحجاج. وكذا جمعة ونحوها ببقعة غصب ضرورة،
~~وذكرها2 ابن عقيل وصاحب المحرر فيمن كفر باعتقاده، ويعيد.
# ويصلي خلف من لا يعرفه، وعنه: لا، قال بعضهم: وتصح3 خلف من خالف في فرع
~~"و" لفعل الصحابة والتابعين مع شدة الخلاف، ما لم يعلم4 أنهم تركوا ركنا أو
~~شرطا على ما يأتي5، ولو لم ير مسح الخف أو الحرام
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P021
# شيئا، نقله الأثرم، وسيأتي في الشهادات1 كلام في
~~فسقه، ومراد الأصحاب: ما لم يفسق، قال جماعة من الحنفية: إنما يصح الاقتداء
~~بالشفعوية إذا احتاط الإمام في موضع الخلاف: أي ما لم يترك ركنا أو شرطا
~~عند المأموم. وقال جماعة: الشفعوية غلط؛ لأنه نسبة إلى شافع بحذف ياء النسب
~~جد الإمام كما نسب هو إليه، إذ لا يجمع بين منسوبين.
# قال ابن الجوزي في كتابه "السر المصون": رأيت جماعة من المنتسبين إلى
~~العلم يعملون عمل العوام، فإذا صلى الحنبلي في مسجد شافعي ولم يجهر غضبت
~~الشافعية، وإذا صلى شافعي في مسجد حنبلي وجهر غضبت الحنابلة، وهذه مسألة
~~اجتهادية، والعصبية فيها مجرد هوى يمنع منه العلم2.
# قال ابن عقيل: رأيت الناس لا يعصمهم من الظلم إلا العجز. ولا أقول
~~العوام، بل العلماء، كانت أيدي الحنابلة مبسوطة في أيام ابن يوسف3، فكانوا
~~يتسلطون4 بالبغي على أصحاب الشافعي في الفروع، حتى لا يمكنوهم من الجهر
~~والقنوت، وهي مسألة اجتهاد5، فلما جاءت
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P022
# أيام النظام1، ومات ابن يوسف وزالت شوكة الحنابلة
~~استطال عليهم أصحاب الشافعي استطالة السلاطين الظلمة، فاستعدوا ms0485 بالسجن،
~~وآذوا العوام بالسعايات، والفقهاء بالنبز بالتجسيم، قال: فتدبرت أمر
~~الفريقين، فإذا بهم لم تعمل فيهم آداب العلم، وهل هذه2 إلا أفعال إلا أفعال
~~الأجناد يصولون في دولتهم، ويلزمون المساجد في بطالتهم، انتهى ما ذكره ابن
~~الجوزي.
# فقد بينا الأمر على أن مسائل الاجتهاد لا إنكار فيها، وذكر القاضي فيه
~~روايتين، ويتوجه قول ثالث وفي كلام أحمد أو بعض الأصحاب ما يدل عليه إن ضعف
~~الخلاف فيها أنكر، وإلا فلا، وللشافعية أيضا خلاف، فلهم وجهان في الإنكار
~~على من كشف فخذيه، فحمل حال من أنكر على أنه رأى هذا أولى ولم يعتقد المنكر
~~أنه يفضي ذلك إلى مفسدة فوق مفسدة ما أنكره، وإلا لسقط الإنكار أو لم يجز
~~"وإنما لامرئ ما نوى" وسبق كلام ابن هبيرة آخر كتاب الصلاة3، والله أعلم.
~~ونقل محمد بن سليمان أبو جعفر المنقري: كان المسلمون يصلون خلف من يقنت ومن
~~لا يقنت، فإن زاد فيه حرفا فلا يصلي خلفه، أو جهر بمثل "إنا نستعينك"4 أو
~~"عذابك الجد"5 فإن كنت في صلاة فاقطعها، كذا قال.
# ومن زور ولاية لنفسه بإمامة وباشر فيتوجه: إن كانت ولايته شرطا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P023
# لاستحقاقه لم يستحق، وإلا خرج على صحة إمامته. وقال
~~شيخنا: له أجر مثله، وأطلق، كمن ولايته فاسدة بغير كذبه، لا ما يستحقه عدل
~~بولاية شرعية، وتصح إمامة صبي لبالغ في نفل على الأصح، اختاره الأكثر "ه م"
~~وعنه: وفرض، اختاره الآجري "وش" وظاهر المسألة: ولو قلنا: تلزمه الصلاة،
~~وصرح به ابن البنا في العقود، وبناؤهم المسألة على أن صلاته نافلة يقتضي
~~صحة إمامته إن لزمته، قاله صاحب النظم، وهو متجه، وصرح به غير واحد وجها1،
~~ويصح بمثله "و" وفي المنتخب: لا.
# ولا تصح إمامة امرأة بغير نساء "و" وبنى عليه في المنتخب: لا يجوز
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P024
# أذانها لهم، وعنه: تصح في نفل، وعنه: في التراويح، وقيل: إن كانت أقرأ،
~~وقيل: قارئة دونهم، وقيل: ذا رحم، وقيل: أو عجوزا، وتقف ms0486 خلفهم لأنه أستر،
~~وعنه: تقتدي بهم في غير القراءة، فينوي الإمامة أحدهم، واختار الأكثر الصحة
~~في الجملة، لخبري1 أم ورقة العام2 والخاص3، والجواب عن الخاص رواه أبو بكر
~~المروذي بإسناد يمنع الصحة، وإن صح فيتوجه حمله على النفل، جمعا بينه وبين
~~النهي، ويتوجه احتمال في الفرض، والنهي لا يصح، مع أنه للكراهة، وكذا
~~الخنثى، وقيل: تصح بخنثى، وإن قلنا: لا يؤم خنثى نساء. وتبطل صلاة امرأة
~~بجنب رجل لم يصلوا جماعة. PageV03P025
#
### | فصل: ولا تصح إمامة محدث أو نجس، ولو جهله المأموم فقط
# ، نص عليه، خلافا ل"الإشارة"4 و "ش"، وبناه في الخلاف أيضا على إمامة
~~الفاسق لفسقه بذلك، وقيل للقاضي: هو أمين على طهارته لا يعرف إلا من جهته،
~~فإذا عملنا5 بقوله لم يقبل رجوعه، كما لو أقرت بانقضاء العدة وزوجت ثم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P025
# رجعت، فقال: فيجب لهذا المعنى أن لا يقبل قوله قبل
~~الدخول في الصلاة.
# وعلى أن دخولها في عقد النكاح اعتراف بصحته، فلم تصدق، وهذا من أمر
~~الدين، فقبل كقبل الصلاة، وعلله في الفصول بأنه فاسق وإمامته لا تصح عندنا؛
~~ولأنه متلاعب، والمتلاعب ليس في صلاة، وإن علم هو أو المأموم فيها، قال في
~~الخلاف وغيره: أو بسبق حدثه، استأنف المأموم، وعنه: يبنى "وم ش" نقل بكر بن
~~محمد: جماعة أو فرادى، فمن1 صلى بعض الصلاة وشك في وضوئه لم يجزئه 2"ألا أن
~~يتيقن"2 أنه كان على وضوء، ولا تفسد صلاتهم، إن شاءوا قدموا3 وإن شاءوا
~~صلوا فرادى. قال القاضي: فقد نص على أن علمهم بفساد صلاته لا يوجب عليهم
~~إعادة، وإن علم بعد السلام في غير جمعة أو فيها "ق"4 أعاد الإمام، وعنه:
~~والمأموم، اختاره أبو الخطاب "وه" وهو القياس لولا الأثر عن عمر5، وابنه6،
~~وعثمان7، وعلي8، قاله القاضي وغيره كغير الحدث
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P026
# والنجاسة نص عليه، حتى في إمام نسي الفاتحة في
~~الأخريين، وإن علم معه واحد أعاد الكل، نص عليه، واختار القاضي والشيخ: ms0487
~~يعيد العالم، وكذا نقل أبو طالب: إن علمه اثنان وأنكر هو أعاد الكل، واحتج
~~بخبر ذي اليدين1.
# ولا تصح إمامة كافر "و"2، وقيل: بلى إن أسره، وإن قال بعد سلامه: هو كافر
~~وإنما صلى تهزؤا فنصه: يعيد المأموم، كمن ظن كفره أو حدثه فبان خلافه،
~~وقيل: لا"*"، كمن جهل حاله.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "3 "*" تنبيه: قوله: وإن قال بعد سلامه: هو كافر وإنما صلى تهزؤا فنصه
~~يعيد المأموم وقيل: لا. انتهى. المنصوص هو الصحيح من المذهب3". PageV03P027
# وإن علم له حالان، أو إفاقة وجنون، لم يدر في أيهما
~~ائتم وأم فيهما ففي الإعادة أوجه، ثالثها إن علم قبل الصلاة إسلامه وشك في
~~ردته لم يعد "7 م".
# ولا إمامة أخرس بناطق "و" ولا بمثله، نص عليه "وم ر" خلافا للأحكام
~~السلطانية والكافي1؛ لأنه لم يأت بالأصل والبدل، والأمي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 7: قوله: وإن علم له حالان يعني الإمام، والحالان إسلام وكفر أو
~~إفاقة وجنون لم يدر في أيهما أي الحالين ائتم وأم فيهما ففي الإعادة أوجه،
~~ثالثها: إن علم قبل الصلاة إسلامه وشك في ردته لم يعد، انتهى. وأطلقهن ابن
~~تميم:
# أحدها: يعيد مطلقا، قدمه في الرعاية الكبرى، وصححه في مجمع البحرين.
# والوجه الثاني: لا يعيد "قلت": وهو الصواب.
# والوجه الثالث: الفرق وهو الصحيح من المذهب على ما اصطلحناه، جزم به2 في
~~المغني3 والشرح4، و"شرح ابن رزين"، وغيرهما قال في "المغني"3 ومن تبعه: فإن
~~كان الإمام ممن يسلم تارة ويرتد أخرى لم يصل خلفه حتى يعلم على أي دين هو،
~~فإن صلى خلفه، ولم يعلم ما هو، نظرنا: فإن كان قد علم قبل الصلاة إسلامه،
~~PageV03P028
# يأتي بالبدل وهو الذكر.
# ولا إمامة من به حدث مستمر "و" وفيه بمثله وجهان "8 م"، ولا على الأصح
~~"ش" إمامة عاجز عن ركن أو شرط، واختار شيخنا الصحة، قاله في إمام عليه
~~نجاسة يعجز عنها، ولا خلاف أن المصلي خلف المضطجع لا1 يضطجع، وتصح بمثله،
~~وإمامة2 ms0488 متيمم بمتوضئ "و"، ولا تكره "م"؛ لأن عمرو بن العاص في غزوة ذات
~~السلاسل تيمم وهو جنب في ليلة باردة وصلى بأصحابه وعلم النبي صلى الله عليه
~~وسلم. رواه أحمد، وأبو داود، وغيرهما3، من رواية عبد الرحمن بن جبير، عن
~~عمرو، ولم يسمع منه بلا خلاف، ورواه عبد الرحمن أيضا عن أبي قيس عن عمرو4،
~~وفيه أنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وشك في ردته فهو مسلم، وإن علم ردته وشك في إسلامه لم تصح صلاته، انتهى.
~~ذكره في أوائل باب الإمامة.
# مسألة - 8: قوله: "ولا إمامة من حدثه5 مستمر، وفيه بمثله وجهان"، انتهى:
# أحدهما: يصح، وهو الصحيح، جزم به في الهداية والمذهب، والكافي6، والعمدة
~~والشرح7، 8"والحاوي الكبير"8، وغيرهم، وقدمه PageV03P029
# غسل مغابنه وتوضأ وضوءه للصلاة، وليس فيه التيمم،
~~وأعل غير واحد الأول بالثاني، ويتوجه احتمال، وهو متوجه على أصلنا، لأن
~~التيمم طهارة ضرورية، ولهذا يقيد بالوقت.
# ولا تصح إمامة أمي "و" نسبة إلى الأم، وقيل إلى أمة العرب وهو من يدغم في
~~الفاتحة حرفا لا يدغم، أو يحيل المعنى بلحنه1، وعنه تصح كبمثله في الأصح "م
~~ر" وفي إعادة من علم بعد سلامه أو شك فيه وأسر في صلاة جهر وجهان "م 9".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ابن تميم وغيره، قال في المستوعب: ولا تصح إمامة من به سلس البول بمن لا
~~سلس به، انتهى. وهو ظاهر كلام ابن عبدوس في تذكرته، فإنه قال: ولا يؤم أخرس
~~ولا دائم حدثه وعاجز عن ركن وأنثى، بعكسهم، وقال في المحرر: ومن عجز2 عن
~~ركن أو شرط لم تصح إمامته بقادر عليه، انتهى.
# 3"والوجه الثاني: لا تصح، قال في الخلاصة: ولا يقتدي بمن به سلس البول،
~~وصححه في النظم، وقدمه في الرعايتين، وهو ظاهر ما جزم به في "التلخيص"3.
# مسألة - 9: قوله: ولا تصح إمامة أمي ... وعنه: لا تصح كبمثله في الأصح.
~~PageV03P030
# وإن بطلت صلاة قارئ خلف أمي، ففي إمام وجهان "م 10".
~~وإن اقتدى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وفي ms0489 إعادة من علم بعد سلامه أو شك فيه وأسر في صلاة جهر وجهان، انتهى.
~~اشتمل كلامه على ثلاث مسائل يشبه بعضهن بعضا، قال ابن تميم: وإن شك القارئ
~~هل إمامه أمي أم لا في صلاة سر صحت، فإن بان أميا فوجهان، وإن كان في صلاة
~~جهر ولم يجهر فهل يعيد؟ على وجهين، انتهى، وقال في الرعاية الكبرى: وإن صلى
~~قارئ خلف من جهل كونه قارئا أو شك فيه في صلاة سر صحت، وإن بان أميا أو أسر
~~في صلاة جهر، وما1 ادعى أنه قرأ فوجهان.
# وقال في الرعاية الصغرى والحاويين: وإن علم أنه أمي لما سلم فوجهان. وقال
~~في المغني2 والشرح3: فإن صلى القارئ خلف من لا يعلم في صلاة الإسرار صحت،
~~وإن كان يسر في صلاة الجهر ففيه وجهان: عدم الصحة، ذكره القاضي، زاد
~~الشارح: وذكره ابن عقيل أيضا؛ لأن الظاهر أنه لو أحسن القراءة لجهر. والوجه
~~الثاني: تصح، انتهى. وقال ابن رزين: فإن أسر في الجهر لم يصح، إذ الظاهر
~~أنه لو أحسن لجهر، وقيل: يصح، انتهى. وقال في مجمع البحرين فإن شك القارئ
~~في 4"أميته إمامه"4 في صلاة سر صحت صلاته؛ لأن الظاهر كون من يتقدم إماما
~~قارئا، وإن كان في صلاة جهر فأسر، لم يصح في أصح الوجهين، انتهى. قلت:
~~الصواب أنه إذا علم بعد سلامه أن إمامه أمي أنه يعيد، وأنه إذا أسر في صلاة
~~جهر ولم يعلم هل هو أمي أم لا أنه لا يعيد، وكذا لو شك فيه هل هو أمي أم
~~لا.
# مسألة – 10: قوله: وإن بطلت صلاة القارئ خلف أمي ففي إمام وجهان، انتهى.
~~قال ابن تميم: فلو أم أمي قارئا فقد بطلت صلاة القارئ وفي الإمام وجهان،
~~انتهى. وقال في الرعاية الكبرى: وإن أم أمي قارئا وحده بطلت صلاة القارئ،
~~وقيل: فرضا، وفي الإمام وجهان، انتهى. قلت: حيث حكمنا ببطلان صلاة القارئ
~~بطلت صلاة الإمام، وحيث قلنا تنقلب نفلا صحت صلاته، والله أعلم، وكلام
~~PageV03P031
# قارئ وأمي بأمي فإن بطل فرض ms0490 القارئ فهل يبقى نفلا
~~فتصح صلاتهم، أم لا يبقى فتبطل، أم إلا1 الإمام؟ فيه أوجه "م 11"، وجوز
~~الشيخ اقتداء من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الزركشي ونقله في المسألة الآتية يوافق ما قلنا، وكذا كلام ابن تميم،
~~وابن حمدان الآتي يوافق ما قلنا في الفرع الثاني. قلت: وهو ظاهر ما قدمه
~~المصنف في باب النية2 في هذه المسألة بعينها، فإنه قال: وإن اعتقد كل منهما
~~أنه إمام الآخر أو مأمومه لم يصح، نص عليهما، وكذا إن نوى إمامة من لا يصح
~~أن3 يؤمه: كامرأة تؤم رجلا لا تصح صلاة الإمام، في الأشهر، وكذا أمي قارئ،
~~انتهى. فهذه المسألة الأخيرة هي مسألة المصنف التي أطلق الخلاف فيها هنا
~~فيما يظهر، والله أعلم.
# مسألة - 11: قوله: وإن اقتدى قارئ وأمي بأمي فإن بطل فرض القارئ فهل تبقى
~~نفلا فتصح صلاتهم، أم لا تبقى فتبطل، أم إلا الإمام؟ فيه أوجه، انتهى. قال
~~الزركشي. فإن كانا خلفه فإن صلاتهما تفسد، وهل تبطل صلاة الإمام؟ فيه
~~احتمالان، أشهرهما البطلان، انتهى وقال في الرعايتين: فإن كانا خلفه بطل
~~فرض القارئ في الأصح وبقي نفلا، وقيل: لا يبقى فتبطل صلاتهم، وقيل: إلا
~~الإمام، انتهى. زاد في الكبرى: وقيل: في صلاة القارئ والأمي خلف الأمي
~~ثلاثة أوجه: البطلان والصحة، وقيل في رواية: والثالث يصح في النفل دون
~~الفرض، انتهى. وفي الرعاية طرق غير ما تقدم، وحكى ابن الزاغوني وجها: أن
~~الفساد يختص بالقارئ، ولا تبطل صلاة الأمي، قال: واختلف القائلون بهذا
~~الوجه في تعليله، فقال بعضهم: لأن القارئ تكون صلاته نافلة فما خرج من
~~الصلاة، فلم يصر الأمي بذلك فذا، وقال بعضهم: صلاة القارئ باطلة على
~~الإطلاق، لكن اعتبار معرفة هذا على الناس أمر يشق، ولا يمكن الوقوف عليه،
~~فعفي عنه للمشقة، قال الزركشي: ويحتمل أن الخرقي اختار هذا الوجه، فيكون
~~كلامه على إطلاقه، انتهى. وقال ابن تميم: إن كانا خلفه بطل فرض القارئ وفي
~~بقائه نفلا وجهان، فإن قلنا بصحته فصلاة الجميع صحيحة، وإن قلنا: لا
~~PageV03P032
# يحسن قدر الفاتحة بمن لا يحسن قرآنا وفتح همزة
~~{اهدنا} ومحيل1 في الأصح كضم تاء {أنعمت} وكسر كاف {إياك} وتصح إمامة إمام
~~الحي وهو إمام مسجد راتب العاجز عن القيام "م ر" لمرض يرجى زواله "م ر"
~~ويصلون جلوسا، وقال في الخلاف: هذا استحسان، والقياس: لا تصح، وفي الإيضاح
~~رواية: قياما، واختاره في النصيحة والتحقيق "و" وعنه: تصح مع غير إمام
~~الحي، وإن لم يرج زواله "و"، وفي الإيضاح والمنتخب إن لم يرج صحت مع إمام
~~الحي قياما، فعلى المذهب في الأولى إن صلوا قياما صحت على الأصح، وقيل:
~~الجاهل وجوب الجلوس وإن ابتدأ قائما ثم اعتل فجلس أتموا قياما ولم يجز
~~الجلوس،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تصح، بطلت صلاة المأموم، وفي 2"صلاته الإمام"2 وجهان، انتهى.
# وقال قبل ذلك: وفي صحة صلاة القارئ خلف الأمي نافلة وجهان، أصحهما لا
~~يصح، انتهى. فتلخص أن الزركشي جزم بفساد صلاة المأموم القارئ3 والأمي، وأن
~~أشهر الاحتمالين بطلان صلاة الإمام، وأن ابن حمدان قدم أن صلاة القارئ تبقى
~~نفلا. قلت: ظاهر كلام المصنف في باب النية4 في مسائل كثيرة أنها تنقلب نفلا
~~على المقدم عنده، كما إذا أحرم بفرض فبان قبل وقته، أو بطل الفرض الذي
~~انتقل منه، وكذا لو فعل ما يفسد الفرض فقط، كترك القيام والصلاة في الكعبة،
~~والائتمام بمتنفل، إذا قلنا لا يصح الفرض، والائتمام بصبي إن لم يعتقد
~~جوازه، فإن المتقدم5 عنده، وهو المذهب انقلابه نفلا، فلتكن هذه المسألة
~~كذلك، والله أعلم. PageV03P033
# نص عليه، وذكر الحلواني: ولو لم يكن إمام الحي. وإن أرتج على المصل في
~~الفاتحة وعجز عن الإتمام فهو كالعاجز عن القيام في أثناء الصلاة، يأتي بما
~~يقدر عليه ولا يعيدها. ذكره في الفصول، ويؤخذ منه، ولو كان إماما وسبق في
~~آخر النية1: يستخلف. PageV03P034
#
### | فصل: وإن ترك الإمام ركنا أو شرطا عنده وحده عالما أعاد المأموم
# "ش" لأن القياس لما2 منع انعقاد صلاة الإمام، و3 إمامته كالكفر واستدبار
~~القبلة منع، ولتعذر نية الإمامة من ms0492 عالم بفساد صلاته.
# وعند صاحب المستوعب: يعيد إن علم في الصلاة، كذا قال، ويتوجه مثله في
~~إمام يعلم حدث نفسه، وإن كان ركنا أو شرطا عند المأموم فعنه: يعيد
~~"المأموم"، اختاره جماعة "وه ش" لاعتقاد المأموم فساد صلاة إمامه، كما لو
~~اعتقده مجمعا عليه فبان خلافه، وعنه: لا، اختاره الشيخ وشيخنا "وم"
~~كالإمام، لحصول الغرض في مسائل الخلاف، وهو الاجتهاد أو التقليد "م 12"،
~~وكعلم المأموم لما سلم في الأصح.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 12: قوله: وإن ترك الإمام ركنا أو شرطا عنده وحده عالما أعاد
~~المأموم. وإن كان ركنا أو "شرطا" عند المأموم فعنه يعيد المأموم، واختاره
~~جماعة، وعنه: لا، اختاره الشيخ وشيخنا كالإمام لحصول الغرض في مسائل
~~الخلاف، وهو الاجتهاد أو التقليد، انتهى. وأطلقهما في الرعايتين،
~~والحاويين:
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 2 في "ب" و"س" و"ط": "إنما".
# 3 في "ب" و"ط": "أو".
# PageV03P034
# وفي المستوعب: إن كان في وجوبه عند المأموم روايتان
~~ففي صلاته خلفه روايتان، كذا قال، ومن ترك ركنا أو شرطا مختلفا فيه بلا
~~تأويل ولا تقليد أعاده، ذكره الآجري "ع"، لتركه فرضه، ولهذا أمر النبي صلى
~~الله عليه وسلم الذي ترك الطمأنينة وصلى فذا بالإعادة1، وعنه: لا؛ لخفاء
~~طرق علم هذه المسائل، وعنه: إن طال، قال ابن عقيل وجماعة: لا يجوز أن يقدم
~~على فعل لا يعلم جوازه ويفسق، أي إن كان مما يفسق به، كما جزم به في الفصول
~~في عامي شرب نبيذا بلا تقليد، وهو معنى كلام القاضي وغيره، ولم يصرح القاضي
~~بالفسق في موضع، وصرح به في آخر، وذكره شيخنا عنه ولم يخالفه، ووجدت بعض
~~المالكية ذكر عدم الجواز "ع" وهو معنى كلام الآجري السابق وغيره، وذكر
~~الأصحاب أن العامي إذا نزلت به حادثة يلزمه حكم، وذكره في التمهيد "ع" وأنه
~~التقليد، وظاهر كلام جماعة:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: لا يعيد، وهو الصحيح، قدمه ابن تميم والشارح ومال إليه، واختاره
~~الشيخ الموفق والشيخ تقي الدين، وصاحب الفائق ms0493 وغيرهم، قال الشيخ تقي الدين:
~~ولو فعل الإمام ما هو محرم عند المأموم دونه، مما يسوغ فيه الاجتهاد صحت
~~صلاته خلفه، وهو المشهور عن أحمد، وقال في موضع آخر: والروايات المنقولة عن
~~أحمد لا توجب اختلافا، وإنما ظاهرها أن كل موضع يقطع فيه بخطإ المخالف تجب
~~الإعادة، وما لا يقطع فيه بخطإ المخالف لا يوجب الإعادة، وهو الذي تدل عليه
~~السنة والآثار وقياس الأصول، انتهى. والرواية الثانية: يعيد، اختاره ابن
~~عقيل، وجزم به في الإفادات، وقدمه في المحرر، وصححه في النظم.
# فهذه اثنتا عشرة مسألة قد صححت، والله أعلم. PageV03P035
# أن المؤثر "إنما" هو اعتقاد التحريم، وإذا لم يفسق من
~~أتى مختلفا فيه معتقدا تحريمه ولم ترد شهادته؛ لأن لفعله مساغا في الجملة،
~~فهذا أولى، وقيل للقاضي: لو لزمت الجمعة أهل السواد لفسقوا بتركها، فقال:
~~ما يفسقون، لأنه مختلف في وجوبها عليهم "بهم"، كما يقول أبو حنيفة: لو كان
~~في المصر أربعة أنفس لزمتهم الجمعة، ولم يفسقوا بتركها للاختلاف في وجوبها،
~~ويأتي كلام ابن عقيل في أمهات الأولاد1: هل يأثم من وطئ أمته المزوجة؟
~~وكلامه في الكافي أنه جمع بين الجاهل بالتحريم والناسي بعدم التأثيم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P036
#
### | باب موقف الجماعة
### | مدخل
# ...
# باب موقف الجماعة
# يستحب وقوف الجماعة خلف الإمام "و"1 ولا يصح قدامه بإحرام فأكثر، لأنه
~~ليس موقفا بحال، وذكر شيخنا وجها: تكره، وتصح "وم" والمراد: وأمكن
~~الاقتداء، وهو متجه، وقيل: تصح جمعة ونحوها لعذر، اختاره شيخنا، وقال: من
~~تأخر بلا عذر فلما أذن جاء فصلى قدامه عزر.
# والاعتبار بمؤخر القدم، وإلا لم يضر، كطول المأموم، ويتوجه العرف، وإن
~~تقابلا داخل الكعبة صحت في الأصح "و" وإن جعل ظهره إلى ظهر إمامه فيها صح؛
~~لأنه لا يعتقد خطؤه، وإن جعل ظهره إلى وجهه لم يصح لأنه مقدم عليه، وإن
~~تقابلا حولها صحت "ع" ويجوز تقدم المأموم في جهتين "و" قال في الخلاف،
~~وأومأ إليه في رواية أبي طالب، وقيل: وجهة "خ" وقال أبو المعالي: ms0494 إن كان
~~خارج المسجد بينه وبين الكعبة مسافة فوق بقية جهات المأمومين فهل يمنع
~~الصحة كالجهة الواحدة أم لا؟ فيه وجهان.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P037
# ويقف الواحد عن يمينه "و" فإن بان عدم صحة مصافته لم
~~يصح، والمراد والله أعلم كمن لم يحضره أحد، فيجيء الوجه: يصح منفردا،
~~وكصلاتهم قدامه في صحة صلاته وجهان "م 1" ونقل أبو طالب في رجل أم رجلا قام
~~عن يساره: يعيد، وإنما صلى الإمام وحده، وظاهره: تصح منفردا، دون المأموم،
~~وإنما يستقيم على إلغاء نية الإمامة، ذكره صاحب المحرر، ونقل جعفر في مسجد
~~محرابه غصب1 قدر ما يقوم الإمام فيه: صلاة الإمام فاسدة، وإذا فسدت صلاته
~~فسدت صلاة المأمومين، وإن وقف عن يساره أحرم أم لا أداره من ورائه، فإن جاء
~~آخر وقفا خلفه، وإلا أدارهما، فإن شق تقدم الإمام، ولو تأخر الأيمن قبل
~~إحرام الداخل ليصليا خلفه جاز، وفي نهاية أبي المعالي والرعاية: بل أولى؛
~~لأنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 1: قوله: ويقف الواحد عن يمينه. فإن بان عدم صحة مصافته لم يصح،
~~والمراد كمن لم يحضره أحد، فيجيء الوجه: يصح منفردا، وكصلاتهم قدامه في
~~صحة2 صلاته وجهان. يعني إذا صلوا قدام الإمام، وقلنا لا تصح صلاتهم، فهل
~~تصح صلاة الإمام أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه ابن تميم، وصاحب "الحاويين":
# أحدهما: تصح صلاته، قدمه في الرعايتين. والوجه الثاني: لا تصح. قلت: وهو
~~الصواب، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، وقال المصنف في نكت المحرر: الأولى
~~أن يقال: إن نوى الإمامة بمن يصلي قدامه مع علمه لم تنعقد صلاته، كما لو
~~نوت المرأة الإمامة بالرجل؛ لأنه يشترط أن ينوي الإمامة بمن يصح اقتداؤه
~~به، وإن نوى الإمامة ظنا واعتقادا أنهم يصلون خلفه فصلوا قدامه انعقدت
~~صلاته، عملا بظاهر الحال، كما لو نوى الإمامة من عادته حضور جماعة عنده،
~~انتهى. PageV03P038
# لغرض صحيح، وكتفاوت إحرام اثنين خلفه، ثم إن بطلت
~~صلاة أحدهما تقدم الآخر إلى الصف، أو إلى يمين الإمام، أو ms0495 جاء آخر، وإلا
~~نوى المفارقة، ولو أدركهما جالسين أحرم، ولا تأخير1 إذا؛ للمشقة، وقيل: إن
~~وقف إمام بينهما ففي الكراهة "وه" احتمالان.
# وفي الخلاف وغيره في الفذ: قام مقاما لا يجوز أن يقومه مع اختصاصه
~~بالنهي، لأجل صلاته، ففسدت، كقدام الإمام، ووقوفه إلى جنب امرأة مشتركان في
~~النهي، ووقوف الإمام وسط الصف مشتركون في النهي، ووقوف الإمام خلف المأموم
~~نهى عنه لأجل فساد صلاة المأموم2، بدليل جواز وقوف المنفرد حيث شاء، ولا
~~بأس بقطع الصف عن يمينه أو خلفه، وكذا إن بعد الصف منه، نص عليه، ويستحب
~~توسطه للصف، للخبر3.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P039
#
### | فصل ومن صلى عن يساره ركعة فأكثر مع خلو يمينه لم يصح
# ، نص عليه، وعنه: بلى، اختاره أبو محمد التميمي، والشيخ، وغيرهما، وهو
~~أظهر "و" وقيل: إن كان خلفه صف، ومن صلى فذا خلفه ركعة وقيل: أو أحرم،
~~واختاره في الروضة، وذكره رواية، وقيل: لغير غرض لم يصح، وعنه: إن علم
~~النهي، وفي النوادر رواية تصح لخوفه تضيقا، وذكره بعضهم قولا، وهو معنى قول
~~بعضهم: لعذر، وعنه: مطلقا "و" وعنه: في النفل، وبناه في الفصول على من صلى
~~بعض الصلاة منفردا ثم نوى الائتمام، وحيث صحت فالمراد مع الكراهة، ويتوجه،
~~إلا لعذر، وهو ظاهر كلام شيخنا وقاله الحنفية.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV03P040
# وقال في التعليق: يقف فذا في الجنازة، رواه ابن بطة
~~عن أبي أمامة مرفوعا، ورواه أبو حفص عن عطاء مرسلا، ولأحمد1 من رواية عبد
~~الله العمري وهو ضعيف عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله وقاله أبو
~~الوفاء وأبو المعالي، وأنه أفضل إن تعين صفا ثالثا، قال في الفصول: فتكون
~~مسألة معاياة.
# وإن خاف فوت ركعة فركع وحده ثم دخل الصف، أو وقف معه غيره والإمام راكع،
~~صحت، وعنه: لا، وعنه: إن علم النهي. وإن اعتدل قائما ولم يسجد وفي المنتخب
~~والموجز: أو سجد ففي الصحة روايتان، وعنه: إن جهل النهي صحت "م 2".
# ms0496
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 2: قوله: "وإن خاف فوت ركعة فركع وحده ثم دخل الصف، أو وقف معه
~~غيره والإمام راكع، صحت 2"وعنه: لا. وعنه إن علم النهي"2 وإن اعتدل قائما
~~ولم يسجد وفي المنتخب والموجز: أو سجد ففي الصحة روايتان، وعنه: إن جهل
~~النهي صحت. انتهى، وأطلق الروايات الثلاث في الكافي3 والشرح4، PageV03P041
# وإن فعله لغير غرض لم تصح في الأصح، وأطلق في الفصول
~~فيما إذا كان لغرض في إدراك الركعة لخبر أبي بكرة1 - وجهين، ولعل المراد
~~قبل رفع الإمام، وله أن ينبه من يقوم معه بنحنحة أو كلام، ويتبعه "م" ويكره
~~بجذبه في المنصوص "وم" وقيل: يحرم "خ" اختاره ابن عقيل، قال2 "ابن عقيل"
~~ولو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والزركشي، وغيرهم:
# إحداهن يصح مطلقا، وهو الصحيح، جزم به في الوجيز وشرح ابن رزين. قال ابن
~~منجى في شرحه: هذا المذهب، وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والمقنع3،
~~والمحرر، والنظم، وحواشي المصنف على المقنع وغيرهم، واختاره الشيخ تقي
~~الدين وغيره.
# والرواية الثانية: لا تصح مطلقا، اختاره المجد في شرحه، وقدمه في
~~الرعايتين، ومختصر ابن تميم وإدراك الغاية وغيرهم، قال في المذهب: بطلت في
~~أصح الروايتين، وهو ظاهر ما جزم به في تجريد العناية.
# والرواية الثالثة: إن علم النهي لم تصح، وإلا صحت، ونص عليها، وجزم به في
~~الإفادات، وشرح الطوفي على الخرقي، وقدمه في "المغني"4، ونصره، وحمل هو
~~والشارح كلام الخرقي عليه. قال الزركشي: صرف أبو محمد كلام الخرقي عن
~~ظاهره، وحمله على ما بعد الركوع ليوافق النصوص وجمهور الأصحاب، وأطلق
~~الأولى والثالثة في التلخيص، والبلغة، ومجمع البحرين، والفائق، وغيرهم.
# تنبيه: الذي يظهر أن الخلاف المطلق إنما هو في الروايتين الأوليين،
~~والرواية الثالثة PageV03P042
# كان عبده أو ابنه لم يجز؛ لأنه لا يملك التصرف فيه
~~حال العبادة كالأجنبي، ويلزمه أن يسجد على ظهر غيره في زحام "وه ش" نص
~~عليه؛ لأن عمر قاله1 في خطبة الجمعة، ولم ينكر، وعملا بالعرف، ولا عبرة بمن
~~كرهه، كمن يكره التراص في ms0497 الصف2، ومنعه ابن عقيل، فيومئ ما أمكنه "وم"
~~كالبهيمة، وأجاب القاضي وغيره: يسجد إن كانت طاهرة. وكغير حاجة والفرق
~~ظاهر، وعنه: له أن ينتظر زواله، ولو احتاج أن يضع يديه أو رجليه فوجهان "م
~~3" قال أبو المعالي: وإن لم يمكنه سجود إلا على متاع غيره،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أضعف منهما عند المصنف، لكونه لم يدخلها في إطلاق الخلاف، والذي يظهر
~~أنها أقوى بالنسبة إلى المنصوص، وكثرة الأصحاب، ولدليل يساعدها، والله
~~أعلم.
# مسألة - 3: قوله ويلزمه أن يسجد على ظهر غيره في زحام نص عليه، ... ولو
~~احتاج أن يضع يديه أو رجليه فوجهان" انتهى، وأطلقهما ابن تميم، وابن حمدان
~~في رعايته الكبرى:
# أحدهما: لا يجوز، قال المجد في شرحه: هذا الأقوى عندي، وهو قول إسحاق بن
~~راهويه.
# والوجه الثاني: يجوز، ويلزمه، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد، وقدمه في مجمع
~~البحرين، قال ابن تميم: والتفريع على الجواز. PageV03P043
# صحت، كهذه المسألة، وجعل طرف المصلي وذيل الثوب أصلا
~~للجواز، نقل ابن هانئ: يقوم بين رجلين، إذا علم أنه لا يشق.
# ولا يصح وقوف امرأة فذا، وصححه في الكافي1، وإن وقفت مع رجل فقال جماعة:
~~فذا، وذكره صاحب المحرر عن أكثر الأصحاب، وعنه: لا، اختاره القاضي وأبو
~~الوفاء "م 4" وإن وقفت مع رجال لم تبطل صلاة من يليها "ه"2 وخلفها "ه"3
~~فيهما ذكره ابن حامد، واختاره جماعة،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 4: وإن وقفت امرأة مع رجل فقال جماعة: فذا يعني الرجل وذكره صاحب
~~المحرر عن أكثر الأصحاب، وعنه: لا، اختاره القاضي وأبو الوفاء، انتهى،
~~وأطلقهما في المذهب، والمستوعب، والمحرر، والشرح4، ومختصر ابن تميم،
~~والحاويين، والفائق وغيرهم:
# إحداهما: يكون فذا، وهو الصحيح، وذكره المجد عن أكثر الأصحاب، كما قال
~~المصنف، وتبعه في مجمع البحرين، قلت: منهم ابن حامد، وأبو الخطاب، وابن
~~البنا، واختاره الشيخ في المغني5، وجزم به في الهداية والمقنع6 والتلخيص
~~والخلاصة ونهاية ابن رزين وتجريد العناية وغيرهم، وقدمه في الرعايتين
~~والنظم.
# والرواية الثانية: لا يكون فذا، اختاره القاضي ms0498 وابن عقيل كما قال المصنف.
~~PageV03P044
# كوقوفها في غير صلاة، وذكر ابن عقيل فيمن يليها رواية
~~تبطل، وفي الفصول أنه الأشبه وأن أحمد توقف، وذكره شيخنا المنصوص. واختاره
~~أبو بكر، وقيل: ومن خلفها، وقيل: وأمامها، ولا تبطل صلاتها "و" خلافا
~~للشريف وأبي الوفاء، للنهي عن وقوفها، والوقوف معها، فهما سواء، وعند
~~الحنفية: لما أمر الرجل قصدا بتأخيرها فترك الفرض بطلت صلاته ولما أمرت هي
~~ضمنا أثمت فقط، فزادوا على الكتاب فرضا1 بخبر الواحد: واعتذروا بأنه مشهور،
~~فيلزمهم فرضية الفاتحة والطمأنينة وغير ذلك، وشرط الحنفية للمحاذاة شروطا
~~يطول ذكرها، والتزم الحنفية صحة صلاة الجنازة، واعتذروا بالنهي عن حضورها،
~~فلم 2يؤخذ علينا2 ترتيب في المقام فيها، والتزم القاضي أنها منهية عن حضور
~~سائر الصلوات، فلا فرق، والأولى ما سبق من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P045
# عدم النهي في الكل، واحتج القاضي عليهم بأنه يجب
~~عليها التأخير؛ لأنه مأمور فتكون مأمورة ولم تبطل صلاتها.
# وصف تام من النساء لا يمنع اقتداء من خلفهن من الرجال، خلافا للحنفية،
~~فتبطل صلاتهم ولو كانوا مائة صف، لتأكد إساءتهم في الموقف، بخلاف امرأة في
~~صف رجال، فإن أبا يوسف ومحمدا أبطلا صلاة اثنين عن جنبيها، وثالث خلفها
~~يحاذيها، وإن أمها رجل وقفت خلفه، وإن وقفت عن يساره فظاهر كلامهم: إن لم
~~تبطل صلاتها ولا من يليها فكرجل، وكذا ظاهر كلامهم: يصح إن وقفت يمينه،
~~ويتوجه الوجه في تقديمها أمام النساء؛ لأنه خلاف السنة.
# وفي التعليق في الصلاة قدام الإمام قال: إذا كان الإمام رجلا وهو عريان،
~~والمأموم امرأة، فإنها تقف إلى جنبه. وإن وقف الخناثى صفا،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV03P046
# ولم تبطل صلاة رجل بجنب امرأة، ولا صلاتها، ويخرج عن
~~كونه فذا بوقوفه معها، صح، وإلا فلا وقال صاحب "المحرر": وإلا بعد1 القول
~~بصحتهم صفا، ويمكن أن يوجه قولهم بأن الفساد يقع في غير معين كالمني والريح
~~من غير معين، فإن سلمنا بناء2 على أصل الطهارة، وإلا منعنا الحكم فيهما.
~~وإن أم ms0499 رجل خنثى صح في الأصح، فقيل: يقف عن يمينه، وقيل: خلفه "م 5".
# وانعقاد الجماعة بالصبي ومصافته كإمامته؛ لأنه ليس من أهل الشهادة، وفرضه
~~نفل بخلاف المرأة، وقيل: يصح، فيقف رجل وصبي خلفه، وهو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 5: قوله: وإن أم رجل خنثى صح في الأصح، فقيل: يقف عن يمينه،
~~وقيل: خلفه انتهى:
# أحدهما يقف عن يمينه، وهو الصحيح، قال المجد في شرحه: وهو الصحيح عندي
~~على أصلنا أنه يقف عن يمينه، لأن وقوف المرأة جنب الرجل غير مبطل، ووقوفه
~~خلفه لاحتمال كونه رجلا فذا، ولا يختلف المذهب في البطلان به، قال: ومن
~~تدبر هذا بفهم علم أن قول القاضي وابن عقيل سهو على المذهب. انتهى، قال
~~الشيخ في المغني3 والشرح: الصحيح أنه يقف عن يمينه، وهو ظاهر ما قدمه في
~~الرعاية الصغرى.
# والوجه الثاني: يقف خلفه، اختاره القاضي وابن عقيل، وقدمه ابن تميم وابن
~~حمدان في الرعاية الكبرى، وجزم به في المستوعب. PageV03P047
# أظهر "و" وعلى الأول: عن يمينه أو جانبيه، نص عليه، وفي الخلاف هذا
~~ورواية أبي طالب: عن جانبيه، ومن صحت صلاته صحت مصافته، وإلا فلا، إلا من
~~جهل حدث نفسه وجهل مصافة "و" قال القاضي وغيره: كجهل مأموم حدث إمام، على
~~ما سبق، وفي الفصول: إن بان مبتدعا أعاد؛ لأن المبتدع لا يؤم، بخلاف
~~المحدث، فإن المتيمم يؤم.
# وإمامة النساء تقف في صفهن وسطا، والأشهر يصح تقديمها، وقد روى أبو بكر
~~النجاد بإسناده عن أسماء بنت يزيد مرفوعا: "تصلي معهن في الصف ولا
~~تقدمهن"1. PageV03P048
#
### | فصل: ومن لم ير الإمام ولا من وراءه صح أن يأتم به إذا سمع التكبير،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV03P048
# وهو والإمام في المسجد "وم ش" وعنه: لا، وعنه: يصح في
~~النفل: وعنه:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV03P049
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV03P050
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV03P051
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV03P052
# والفرض مطلقا، "وه1" ms0500 كظلمة وضرر وعنه: لا يضر المنبر،
~~وعنه: لجمعة ونحوها، وإن رآه أو من وراءه2 في بعضها في المسجد، صح، وكذا
~~خارجه مع إمكان الاقتداء، جزم به أبو الحسين وغيره، وذكره صاحب المحرر
~~الصحيح في المذهب "وه" ولو جاوز ثلاثمائة ذراع "ش" أو كانت جمعة في دار
~~ودكان "م" وجزم في الخرقي والكافي3، ونهاية أبي المعالي وغيرها باعتبار
~~اتصال الصفوف "خ" عرفا، وزاد في التلخيص والرعاية: أو ثلاثة أذرع لظاهر
~~الأمر بالدنو من الإمام، إلا4 ما خصه الدليل، واعتبر في المغني5 اتصال
~~الصفوف،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P053
# وفسر ذلك ببعد غير معتاد، ولا يمنع الاقتداء، واعتبره
~~في "الشرح1"، وفسره ببعد غير معتاد بحيث يمنع إمكان الاقتداء؛ لأنه لا نص
~~فيه ولا إجماع، فرجع إلى العرف.
# وقيل: يمنع شباك ونحوه، وحكي رواية، وإن كان بينهما قال جماعة مع القرب
~~المصحح نهر تجري فيه السفن، أو طريق ولم تتصل فيه الصفوف، إن صحت الصلاة
~~فيه، زاد صاحب المحرر: بأن يكون بين صفين ما يقوم فيه صف آخر، وهو معنى
~~كلام القاضي وغيره، للحاجة إلى الركوع والسجود لم يصح، اختاره الأكثر
~~للآثار2 "وه" وعنه: صح، اختاره الشيخ وغيره "وم ش".
# وقال صاحب "المحرر": وهو القياس ترك للآثار ومثله إذا كان بسفينة وإمامه
~~بأخرى؛ لأن الماء طريق وليست الصفوف متصلة، والمراد: في غير شدة الخوف، كما
~~ذكره القاضي وغيره، وألحق الآمدي بالنهر النار والبئر، وقيل: والسبع، وقاله
~~أبو المعالي في الشوك والنار.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P054
#
### | فصل: ويكره على الأصح علو الإمام كثيرا
# "وه م" لأن فعله في خبر سهل1 يدل أن النهي ليس للتحريم. وعنه: إن لم يرد
~~التعليم "وش" وقيل: إن فعل لم تصح صلاته "وم" وإن ساواه بعضهم صحت صلاته
~~وصلاتهم في الأصح "وم" زاد بعضهم: بلا كراهة "وه" وفي النازلين إذا الخلاف،
~~والكثير ذراع عند القاضي، وقدره أبو المعالي بقامة المأموم، لحاجته إلى رفع
~~رأسه، وفي الخلاف: لأنه لا يمكنه أن يقتدي به إلا ms0501 بعد رفع رأسه إليه، وهو
~~منهي عنه، وكذا علله في الفصول إلا أنه قال: وهو مكروه. وعن الحنفية
~~كالقولين، ولا بأس بعلو المأموم، نص عليه "ش" ولا يعيد الجمعة مصليها فوق
~~المسجد "م" ويكره وقوف الإمام في المحراب بلا حاجة "وه" كضيق المسجد، وعنه:
~~لا، كسجوده فيه، وعنه: يستحب.
# واتخاذ المحراب مباح، نص عليه، ونقل أبو طالب: لا أحب أن يصلي في الطاق،
~~وقد كرهه علي2، وابن مسعود2، وابن عمر3،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P055
# وأبو ذر1، وقال الحسن: الطاق في المسجد أحدثه الناس،
~~وكان يكره كل محدث2، وعن سالم بن أبي الجعد: لا تزال هذه الأمة بخير ما لم
~~يتخذوا في مساجدهم مذابح كمذابح النصارى3. وكان ابن عمر أيضا يكره أن يصلي
~~في مسجد يشرف4. وعن علي أنه كان إذا مر بمسجد يشرف قال: هذه بيعة5. فهذا من
~~أحمد يتوجه منه كراهة المحراب، واقتصر ابن البناء عليه، فدل أنه قال به،
~~وفيه أيضا كراهة الصلاة في المساجد المشرفة، ولم أجده في كلام الأصحاب. ولا
~~في كلام أحمد إلا هنا، وعنه: يستحب، اختاره الآجري وابن عقيل وابن الجوزي،
~~ليستدل به الجاهل، وكالمسجد والجامع، وفيهما في آخر الرعاية: أنهما فرض
~~كفاية، والمراد: ولا يبنى مسجد ضرارا.
# وقال محمد بن موسى: يبني مسجدا إلى جنب مسجد؟ قال: لا يبني المساجد ليعدي
~~بعضها بعضا، وقال صالح: قلت لأبي: كم يستحب أن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P056
# يكون بين المسجدين إذا أرادوا أن يبنوا إلى جانبه
~~مسجدا؟ قال: لا يبنى مسجد يراد به الضرار لمسجد إلى جنبه، فإن كثر الناس
~~حتى يضيق عليهم فلا بأس أن يبنى وإن قرب من ذلك. فاتفقت الرواية أنه لا
~~يبنى لقصد الضرار، وإن لم يقصد ولا حاجة فروايتان، رواية محمد بن موسى: لا
~~يبنى، واختاره شيخنا وأنه يجب هدمها، وقاله فيما بنى جوار جامع بني أمية.
~~وظاهر رواية صالح: يبنى "م 6". نقل أبو داود في محراب يريد أن ينحرف عنه
~~الإمام، قال: ينبغي أن ms0502 يحول ويحرف، وأنه يكره أن يكون أسفل غلة المسجد،
~~وفوق ذلك المسجد، وأنه يكره أن يكون للمسجد بيت غلة، ولو جعل فوق الحوانيت
~~مسجدا وغلتها لرجل، قال: هذا لا بأس به، قيل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 6: قوله: ولا يبني مسجدا ضرارا يعني لمسجد آخر لقربه وإن لم يقصد
~~الضرار ولا حاجة إليه فروايتان، رواية محمد بن موسى: لا يبنى، واختاره
~~شيخنا وأنه يجب هدمها، وقال فيما بنى جوار جامع بني أمية، وظاهر رواية
~~صالح: يبني. انتهى، الصحيح ما اختاره الشيخ تقي الدين، والله أعلم.
# تنبيه: ليس في باب العذر في ترك الجمعة والجماعة وباب صلاة المرضى شيء من
~~المسائل التي فيها الخلاف المطلق.
# فهذه ست مسائل قد صححت ولله الحمد.
# PageV03P057
# له: فتختار الصلاة في غيره؟ قال: لا، ويكره تطوعه
~~موضع المكتوبة بلا حاجة، نص عليه "وه م" وقيل: تركه أولى كالمأموم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV03P058
# ويكره للمأموم الوقوف بين السواري، قال أحمد: لأنها
~~تقطع الصف قال بعضهم: فتكون سارية عرضها مقام ثلاثة بلا حاجة ويتوجه أكثر،
~~أو العرف، ومثله نظائره ولهذا لما جزم القاضي بأنه يرجع في العمل في الصلاة
~~إلى العرف، وبحث مع الشافعية في تقديرهم بثلاث خطوات قال: القدر الذي يخرج
~~به من حد القلة ما زاد على الثلاث، ولهذا جعلوا خيار الشرط ثلاثا، وقالوا:
~~الثلاث آخر حد القلة، وفي هذا الموضع جعلوا الثلاث في حد الكثرة، وما دون
~~الثلاث في حد القلة، وهذا خلاف الأصول وعنه: "لا" يكره "و" كالإمام، ويكره
~~اتخاذ غير إمام مكانا بالمسجد لا يصلي فرضه إلا به. ويباح ذلك في النفل،
~~جمعا بين الخبرين1.
# واختار صاحب الرعاية: يكره دوامه بموضع منه، وقال المروذي: كان أحمد لا
~~يوطن الأماكن ويكره إيطانها. وظاهره: ولو كانت فاضلة "ش" ويتوجه احتمال،
~~وهو ظاهر ما سبق من تحري نقرة الإمام؛ لأن عتبان2 لما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P059
# لم يستطع، المسجد طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن ms0503
~~يصلي في مكان في بيته ليصلي فيه وللبخاري1: اتخذه مسجدا.
# ولأن سلمة2 كان يتحرى الصلاة عند الأسطوانة التي عند المصحف، وقال: إن
~~النبي صلى الله عليه وسلم كان يتحرى الصلاة عندها، متفق عليه3. ونهيه عليه
~~السلام عن إيطان المكان كإيطان البعير4، فيه تميم ابن محمود، وهو مجهول،
~~وقال البخاري5: في إسناد حديثه نظر. ثم يحمل على مكان مفضول، أو لخوف رياء
~~ونحوه، وظاهره أيضا: ولو كان6 لحاجة، كاستماع حديث، وتدريس، وإفتاء، ونحوه،
~~ويتوجه: لا، وذكره بعضهم اتفاقا لأنه يقصد.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P060
#
### |
### | باب العذر في ترك الجمعة والجماعة
#
# باب العذر في ترك الجمعة والجماعة
# ...
# باب العذر في ترك الجمعة والجماعة
# يعذر فيهما بمرض، وبخوف حدوثه، وإن لم يتضرر بإتيانها راكبا، أو محمولا،
~~أو تبرع أحد به، أو بأن يقود أعمى لزمته الجمعة، وقيل: لا، كالجماعة، نقل
~~المروذي في الجمعة: يكتري ويركب، وحمله القاضي على ضعف عقب المرض، فأما مع
~~المرض فلا يلزمه لبقاء العذر. ونقل أبو داود فيمن يحضر الجمعة فيعجز عن
~~الجماعة يومين من التعب، قال: لا أدري، وبمدافعة أحد الأخبثين.
# وبحضرة طعام هو1 محتاج إليه، ويشبع، لخبر أنس في الصحيحين2، ولا يعجلن
~~حتى يفرغ منه، وعنه: ما يسكن نفسه، وجزم به جماعة في الجمعة، وذكر ابن
~~حامد، إن بدأ بالطعام ثم أقيمت الصلاة ابتدر إلى الصلاة، لحديث عمرو بن
~~أمية إن النبي صلى الله عليه وسلم دعي إلى الصلاة وهو يحتز من كتف شاة يأكل
~~منها فقام وصلى متفق عليه3، كذا قال، ولعل مراده مع عدم الحاجة، وبخوفه على
~~نفسه، أو ماله، ولو تعمد سبب المال،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P061
# خلافا لابن عقيل في الجمعة، قال: كسائر الحيل لإسقاط
~~العبادات، كذا أطلق، واستدل.
# وعنه: إن خاف ظلما في ماله فليجعله وقاية لدينه، ذكره الخلال. أو ضائع
~~يرجوه، أو معيشة يحتاجها، أو مال استؤجر على حفظه، وبخوف معسر حبسه، أو
~~لزه1، أو تطويل إمام، أو موت قريبه، نص عليه. أو ms0504 تمريضه، ونقل ابن منصور
~~فيه: وليس له من يخدمه، وأنه لا يترك الجمعة.
# وفي النصيحة: وليس له من2 يخدمه إلا أن يتضرر ولم يجد بدا من حضوره، أو
~~رفيقه أو فوت رفقته، وبغلبة نعاس يخاف فوتها في الوقت، وكذا مع الإمام،
~~وقيل: في الجماعة لا الجمعة، وقيل: لا، فيهما.
# وذكر ابن الجوزي: يعذر فيهما: بخوفه نقض وضوئه بانتظاره، وبالتأذي بمطر،
~~أو وحل "م"3 في الجمعة، وعنه: سفرا، وبريح باردة في ليلة مظلمة، ولم يذكر
~~بعضهم: مظلمة، وقيل: ريح شديدة، وعنه: سفرا، وعنه: كلها عذر في سفر لا حضر،
~~وعن ابن عباس أنه قال لمؤذنه في يوم مطير زاد مسلم في يوم جمعة إذا قلت
~~أشهد أن محمدا رسول الله فلا تقل حي على الصلاة، قل: صلوا في بيوتكم، فكأن
~~الناس استنكروا ذلك، فقال: فعله من هو خير مني، يعني رسول الله صلى الله
~~عليه وسلم. وعن ابن عمر مرفوعا أنه كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة أو
~~ذات مطر في السفر،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P062
# أن يقول: ألا صلوا في رحالكم. ولم يقل ابن ماجه1: في
~~السفر. متفق عليهما2، فدل على العمل بأيهما شاء، ويأتي كلام القاضي في
~~الجمع وفي الفصول: يعذر في الجمعة بمطر وبرد وخوف وفتنة، كذا قال، ونقل أبو
~~طالب: من قدر يذهب في المطر فهو له أفضل، وذكره أبو المعالي، ثم قال: لو
~~قلنا: يسعى3 مع هذه الأعذار لأذهبت الخشوع، وجلبت السهو، فتركه أفضل، وقال:
~~والزلزلة عذر؛ لأنها نوع خوف، وذكر صاحب المحرر وغيره أن التجلد على دفع
~~النعاس ويصلي معهم أفضل، وأن الأفضل ترك ما يرجوه لا ما يخاف تلفه، وذكر
~~بعضهم أن الرخص غير الجمع أفضل، ويأتي كلام ابن عقيل في الجمعة4، وظاهر
~~كلام أبي المعالي: أن كل ما أذهب الخشوع كالحر المزعج عذر، ولهذا جعله
~~أصحابنا كالبرد المؤلم في منع الحكم والإفتاء.
# ويكره حضور المسجد لمن أكل بصلا أو فجلا ونحوه حتى يذهب ريحه، وعنه:
~~يحرم، وقيل: فيه وجهان، ms0505 وظاهره: ولو خلا المسجد من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P063
# آدمي، لتأذي الملائكة، والمراد حضور الجماعة، ولو لم يكن بمسجد، ولو في
~~غير صلاة، ولعله مراد قوله في الرعاية، وهو ظاهر في الفصول: تكره صلاة من
~~أكل ذا رائحة كريهة مع بقائها، أراد دخول المسجد أو لا.
# وفي "المغني1" في الأطعمة: "يكره" أكل "كل" ذي رائحة كريهة لأجل رائحته
~~"منه" أراد دخول المسجد أو لا، وقال ابن البنا في أحكام المساجد: "باب ما
~~تجنب المساجد ويمنع منه فيها لحرمتها". ومما ذكر خبر جابر2 المذكور لخبر
~~أنس: "من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا ولا يصلي معنا". ولخبر ابن عمر:
~~"فلا يأتين المساجد". متفق عليهما3، ولمسلم من حديث جابر: "فلا يقربن
~~مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم".
# وفي "الصحيحين"4 أن عمر خطب الناس يوم الجمعة وقال عن البصل والثوم: كان
~~رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجد ريحهما من الرجل أمر به فأخرج إلى
~~البقيع. وترك النبي صلى الله عليه وسلم المغيرة في المسجد وقد أكل ثوما،
~~PageV03P064
# وقال: إن لك عذرا حديث صحيح رواه أحمد وأبو داود1،
~~واحتج به الشيخ على أنه لا يحرم، وظاهره أنه لا يخرج، وأطلق غير واحد أنه
~~يخرج منه مطلقا، وهو معنى كلام المالكية والشافعية وغيرهم، لكن إن حرم
~~دخوله وجب إخراجه، وإلا استحب. وسأله أبو طالب: إذا شم الإمام ريح الثوم
~~ينهاهم؟ قال: نعم، يقول: لا تؤذوا أهل المسجد بريح الثوم.
# ونقل محمد بن يحيى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإخراج رجل من المسجد
~~شم منه ريح الثوم2. قال بعض الأطباء: يقطع الرائحة الكريهة من المأكول مضغ
~~السذاب3 أو السعد4. ويتوجه مثله من به رائحة كريهة، ولهذا سأله جعفر بن
~~محمد عن النفط يسرج به، قال لم أسمع فيه بشيء، ولكن يتأذى برائحته، ذكره
~~ابن البنا في أحكام المساجد.
# ويعذر من عليه قود إن رجا العفو، ولم يذكره جماعة، وقيل: ولو رجاه
#
### | [تصحيح الفروع ms0506 للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P065
# على مال، لا من عليه حد، أو "حد" قذف، ويتوجه فيه وجه
~~إن رجا العفو. ولا يعذر بمنكر في طريقه، نص عليه؛ لأن المقصود لنفسه لا
~~قضاء حق لغيره، قال في الفصول: كما لا يترك الصلاة على الجنازة لأجل ما
~~يتبعها من نوح وتعداد في أصح الروايتين، كذا هنا، كذا قال، ولا بالجهل
~~بالطريق إذا وجد من يهديه، وكذا بالعمى.
# وقال في الفنون: الإسقاط به هو مقتضى النص، وفي الفصول: المرض والعمى مع
~~عدم القائد لا يكون عذرا في حق المجاور في الجامع "والمجاور" له لعدم
~~المشقة، قال في الخلاف وغيره: ويلزمه إن وجد ما يقوم مقام القائد، كمد
~~الحبل إلى موضع الصلاة، قال في الفنون أيضا: ومعناه لغيره، ويصلي جمعة فيها
~~دعاء لبغاة، وينكره بحسبه. سبحانه وتعالى أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV03P066
### | باب صلاة المريض
### | مدخل
# ...
# باب صلاة المريض
# يصلي قائما "ع" ولو معتمدا بشيء، وعند ابن عقيل: لا يلزمه اكتراء من
~~يقيمه ويعتمد عليه، وإن شق لضرر أو تأخر برء فقاعدا "و" ويتربع "وم" ندبا
~~"و" وقيل، وجوبا ويثني رجليه كمتنفل.
# قال في نهاية أبي المعالي والرعاية: وإن قدر أن يرتفع إلى حد الركوع
~~لزمه، وإلا ركع قاعدا، وعنه: إن أطال القراءة تربع، وإلا افترش، ولا يفترش
~~مطلقا "ه ر ق" وعنه: لا يقعد إلا إن عجز عن قيامه لدنياه. وأسقطه القاضي في
~~كتابه "الأمر بالمعروف" بضرر1 متوهم، وأنه لو تحمل الصيام والقيام حتى
~~ازداد مرضه أثم، وإن الأمر بالمعروف لا يسقط فرضه بالتوهم، فلو قيل له: لا
~~تأمر على فلان بالمعروف فإنه يقتلك لم يسقط عنه لذلك2، يؤيد ما قاله: إن
~~الأصحاب بل والإمام أحمد إنما اعتبروا الخوف وهو ضد الأمن، وقد قالوا: يصلي
~~صلاة الخوف إذا لم يؤمن هجوم العدو، وذكر ابن عقيل في الإرشاد: إن من شرط
~~الأمر بالمعروف أن يأمن على نفسه وماله خوف التلف، وكذا أحمد والأصحاب
~~اعتبروا الخوف، والمسألة في الآداب الشرعية3.
# ونقل عبد الله: إذا كان قيامه ms0507 يوهنه ويضعفه أحب إلي أن يصلي قاعدا، وقال
~~أبو المعالي: ويصلي شيخ كبير قاعدا إن أمكن معه الصوم. PageV03P067
# وإن شق قاعدا والمذهب: ولو بتعديه بضرب ساقه كتعديها
~~بضرب بطنها فنفست كما سبق1 فعلى جنبه، والأيمن أفضل، وقيل: يلزمه وإن تركه
~~قادرا وصلى على ظهره ورجلاه إلى القبلة كره ويصح، وعنه: لا، "وش" ونقل صالح
~~وابن منصور: يصلي على ما قدر وتيسر عليه، ونقل الأثرم وغيره: كيف شاء،
~~كلاهما جائز، ولا يلزمه الاستلقاء أولا "ه" ويلزمه الإيماء بركوعه وسجوده
~~ما أمكنه، نص عليه "و" وقال أبو المعالي: وأقل ركوعه مقابلة وجهه ما وراء
~~ركبتيه من الأرض أدنى مقابلة، وتتمتها الكمال. وجعل سجوده أخفض، وإن سجد ما
~~أمكنه على شيء رفعه كره وأجزأه2. نص عليهما، وعنه: يخير. وذكر ابن عقيل
~~رواية: لا يجزئه، كيده. ولا بأس
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P068
# بسجوده على وسادة ونحوها، وعنه: هو أولى من الإيماء،
~~واحتج أحمد بفعل أم سلمة1، وابن عباس2، وغيرهما3.
# قال: ونهى عنه ابن مسعود4، وابن عمر5. وإن عجز، أومأ6 بطرفه، ناويا،
~~مستحضرا الفعل والقول إن7 عجز عنه بقلبه، كأسير عاجز لخوفه.
# قال أحمد: لا بد من شيء مع عقله، وفي التبصرة: صلى بقلبه أو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P069
# طرفه. وفي الخلاف: أومأ بعينيه، وحاجبيه، أو قلبه،
~~وقاس على الإيماء برأسه، ولا يلزم عليه الإيماء بيديه، لأنه لا يمتنع أن
~~يلزمه، وقد قال أحمد: يصلي مضطجعا ويومئ، قال: فأطلق وجوب الإيماء ولم يخصه
~~ببعض الأعضاء1، وعلى أن الطرف من موضع الإيماء، واليدان لا مدخل لهما في
~~الإيماء بحال.
# وظاهر كلام جماعة: لا يلزمه الإيماء بطرفه، وهو متجه لعدم ثبوته، وإن كان
~~القاضي قد احتج بما رواه زكريا الساجي2 بإسناده، عن جعفر بن محمد عن أبيه،
~~عن علي بن الحسين عن الحسن بن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه
~~وسلم: "يصلي المريض قائما، فإن لم يستطع فجالسا، فإن لم يستطع فعلى جنبه
~~الأيمن مستقبل القبلة، فإن ms0508 لم يستطع فمستلقيا" وأومأ بطرفه3 ورواه
~~الدارقطني4 وغيره عن علي بن أبي طالب مرفوعا، وليس فيه: وأومأ بطرفه.
~~وإسناده ضعيف.
# وكتحريك لسان عاجز وأولى؛ لأنه لازم للمأمور به. قال في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P070
# "الفنون": الأحدب يجدد للركوع نية، لكونه لا يقدر
~~عليه، كمريض لا يطيق الحركة يجدد لكل فعل وركن قصدا كفلك في العربية للواحد
~~والجمع بالنية، وعنه: تسقط الصلاة. اختاره شيخنا "وه" لظاهر قوله عليه
~~السلام لعمران: "صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب".
~~رواه أحمد والبخاري وغيرهما1، وفي لفظ: "فإن لم تستطع فمستلقيا" قال صاحب
~~المحرر: رواه النسائي2، كذا قال، وروى الدارمي3، وأبو بكر النجاد وأبو حفص
~~العكبري وغيرهم من رواية يحيى الحماني عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن
~~أبيه، عن ابن عمر مرفوعا يصلي المريض قاعدا، فإن لم يستطع فعلى جنبه، فإن
~~لم يستطع فمستلقيا، فإن لم يستطع فالله أولى بالعذر وإسناده ضعيف.
# ومن صلى فذا أو غير قائم لعذر فهل يكمل ثوابه؟ سبقت في صلاة التطوع4 وأول
~~صلاة الجماعة5، ومن ترك العبادة عجزا فهل يكمل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P071
# ثوابه؟ يتوجه تخريجه على ذلك، وقد قال صاحب المحرر في
~~أخبار فضل الجماعة على الفذ: لا يصح حملها على المنفرد لعذر؛ لأن الأخبار
~~قد دلت على أن ما يفعله له1 لولا العذر2.
# ثم ذكر خبر أبي موسى: إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل مقيما
~~صحيحا3. وحديث أبي هريرة: من توضأ ثم راح فوجد الناس قد صلوا أعطاه الله
~~مثل أجر من صلاها وحضرها لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا رواه أحمد وأبو داود
~~والنسائي4، والمراد والله أعلم: مثل أجر واحد ممن صلاها؛ لأن غايته كأحدهم،
~~وكذا اختار ابن الجوزي في كشف المشكل في حديث من سأل الله الشهادة أن له
~~أجر الشهيد. وروى مسلم5 من حديث أنس: من سأل الله الشهادة صادقا أعطيها ولو
~~لم تصبه ومن حديث سهل بن ms0509 حنيف6: من سأل الله الشهادة بصدق،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P072
# بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه وله أيضا
~~من حديث أبي هريرة1: "من دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه،
~~لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل إثم
~~من تبعه لا ينقص من آثامهم شيئا".
# ومن حديث أبي مسعود الأنصاري2: "من دل على خير فله مثل أجر فاعله". وعن
~~زيد بن خالد مرفوعا: "من فطر صائما كان له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من
~~أجر الصائم شيئا". رواه النسائي، وابن ماجه، والترمذي3 وصححه.
# وعن أبي كبشة الأنماري مرفوعا مثل هذه الأمة مثل أربعة: رجل آتاه الله
~~مالا وعلما فهو يعمل في ماله بعلمه، ورجل آتاه الله علما فقال: لو كان لي
~~مثل مال فلان لعملت فيه مثل عمله، فهما في الأجر سواء، ورجل آتاه الله مالا
~~ولم يؤته علما، فهو يتخبط فيه لا يدري ما له مما عليه؛ ورجل لم يؤته الله
~~مالا ولا علما فقال: لو كان لي مثل مال4 فلان لعملت فيه مثل عمل فلان، فهما
~~في الإثم سواء إسناده جيد، رواه ابن ماجه والبيهقي5، واختاره ابن جرير6
~~الطبري في قوله تعالى: {والتين والزيتون} [التين: 1] ، إلى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P073
# قوله: {فلهم أجر غير ممنون} [التين: 6] ، ورواه عن
~~ابن عباس1، وكذا ذكره ابن الجوزي2 عنه. وعن إبراهيم النخعي3، وابن قتيبة4
~~أن المؤمن تكتب له طاعاته التي كان يعملها. ولم يذكر في ذلك خلافا، إنما
~~ذكر الخلاف في المراد بالآية، وكذا ذكره غير واحد، واختاره القرطبي في شرح
~~مسلم، وقال: لا ينبغي أن يختلف في ذلك، وقال في5 قوله تعالى: {لا يستوي
~~القاعدون} [النساء: 95] في المعذور قيل: يحتمل أن يكون أجره مساويا، وقيل:
~~يعطى أجره بلا تضعيف فيفضله الغازي بالتضعيف، للمباشرة، قال: والأول أصح،
~~واحتج بقوله: "اكتبوا له ما كان يعمل في الصحة" 6. وبحديث أبي كبشة7،
~~وبقوله عليه ms0510 السلام: "إن بالمدينة لرجالا، ما سرتم مسيرا، ولا قطعتم واديا،
~~إلا كانوا معكم، حبسهم المرض"، وفي رواية: "إلا شركوكم في الأجر". رواه
~~مسلم8 من حديث جابر، وروى البخاري9 من حديث أنس إلا كانوا معكم، قالوا: يا
~~رسول الله، وهم بالمدينة؟ قال: وهم بالمدينة، حبسهم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P074
# العذر ولم يجب القرطبي عن ظاهر الآية المذكورة، وقول
~~ابن عباس1 فيها: إنه فضلهم على القاعدين من أولي الضرر بدرجة، وعلى غيرهم
~~بدرجات، وقال بعض متأخري أصحابنا: هذا أولى من التأكيد والتكرار، وهو أيضا
~~قول سعيد بن جبير2، ومقاتل، والسدي3، وابن جريج4، وغيرهم.
# وقال قوم: التفضيل في الموضعين على القاعدين من غير ضرر، مبالغة، وبيانا،
~~وتأكيدا، وهو قول أبي سليمان الدمشقي وغيره من الشافعية، كصاحب المحصول في
~~تفسيره في الآية، واختاره المهدوي المالكي5، وذكر في شرح مسلم في المتخلف
~~عن الجهاد لعذر: له شيء من الأجر لا كله مع قوله: من لم يصل قائما لعجزه
~~ثوابه كثوابه قائما، لا ينقص باتفاق أصحابنا. ففرق بين من فعل العبادة على
~~قصور، وبين من لم يفعل شيئا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P075
# وقال ابن حزم: إن التفضيل في هذا وفي صلاة الجماعة
~~على الفذ وفي قوله: {لا يستوي القاعدون} [النساء: 95] إنما هو على المعذور،
~~قال: وحديث: "ذهب أهل الدثور بالأجور" 1 يبين أن من فعل الخير ليس كمن عجز
~~عنه، وليس من حج كمن عجز عن الحج، فإن ذكروا حديث: "من كان له حزب من الليل
~~فنام عنه أو مرض، كتب له" 2. قلنا: لا ننكر تخصيص ما شاء الله تخصيصه
~~بالنص، وإنما ننكره بالظن والرأي، كذا قال، ففرق بين العبادات، ومشى مع
~~الظاهر، وروى أبو داود والنسائي3 عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من نام
~~ونيته أن يقوم فنام كتب له ما نوى". ولمن يقول بعدم المساواة أن يقول:
~~المراد نية ما نوى، لا عمله من الليل، على ظاهره، يدل عليه ما روى أحمد
~~ومسلم وأهل السنن4 عن عمر رضي ms0511 الله عنه مرفوعا: "من نام عن حزبه من الليل
~~أو عن شيء منه فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من
~~الليل".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P076
# وقال شيخنا: من نوى الخير وفعل ما يقدر عليه منه، كان
~~له كأجر1 الفاعل. ثم احتج بحديث أبي كبشة، وحديث: "إن بالمدينة لرجالا".
~~وحديث: "إذا مرض العبد". وحديث: "من دعا إلى هدى" 2. قال: وله نظائر، واحتج
~~بها في مكان آخر، وبقوله تعالى: {لا يستوي القاعدون} [النساء: 95] وقال
~~أيضا عن حديث: "إذا مرض العبد": هذا يقتضي أن من ترك الجماعة لمرض أو سفر
~~وكان يعتادها كتب له أجر الجماعة، وإن لم يكن يعتادها لم يكتب له، وإن كان
~~في الحالين إنما له بنفس الفعل صلاة منفرد، وكذلك المريض إذا صلى قاعدا أو
~~مضطجعا، قال: ومن قصد الجماعة فلم يدركها كان له أجر من صلى في جماعة، وقال
~~ابن هبيرة في قول معاذ لأبي موسى: "أما أنا فأنام ثم أقوم، فأقرأ، فأحتسب
~~في نومتي، ما أحتسب في قومتي". متفق عليه3.
# قال: هذا يدل على أن العبد إذا نوى بالنوم القوة على القيام وإراحة بدنه
~~للخدمة فإنه يكتب له من الثواب ما يكتب له في حال قيامه؛ لأنه يستريح
~~ليدأب، وينام ليقوم، فكان حكمه كحكمه وقال وفي حديث: "ذهب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P077
# أهل الدثور بالدرجات العلا" 1: كان من حسن فقه الفقراء أن يعلموا أن الله
~~يكتب لهم مثل تسبيح الأغنياء؛ لأنهم أخذوه منهم فلهم ثواب من عمل به من
~~الأغنياء وغيرهم، فلما لم يفقهوا، حتى جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم
~~وقالوا له فأجابهم: "ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء" يشير إلى الفقه، فالفضل
~~الذي ذكره هو فضل الآدمي في علمه وفقهه. PageV03P078
#
### | فصل: وإن عجز عن ركوع وسجود
# وأمكنه قيام قام وأومأ بركوعه قائما، وبسجوده جالسا، لا جالسا يومئ بهما
~~"ه" وبناه على أصله في أن القيام غير مقصود في نفسه، وإن قدر فيها ms0512 على قيام
~~أو قعود، لزمه وأتمها "و"2، فإن كان لم يقرأ قام فقرأ، وإلا قام وركع بلا
~~قراءة، وإن أبطأ متثاقلا من أطاق القيام
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P078
# فعاد العجز، فإن كان في قعود من صلاته كتشهد صحت،
~~وإلا بطلت صلاته وصلاة من خلفه ولو جهلوا، ذكره أبو المعالي وغيره، وظاهر
~~"كلام" جماعة: في المأموم الخلاف، وهو أولى. ويبنى على إيماء "ه" ويبني
~~عاجز فيها "و" ولو طرأ عجز فأتم الفاتحة في انحطاطه أجزأ؛ لأنه أكمل من
~~القعود، لا من صح فأتمها في ارتفاعه، ويتوجه من عدم الإجزاء بالتحريمة
~~منحطا لا يجزئه، وقال صاحب المحرر: لا تجزئه التحريمة منحطا كقراءة المتنفل
~~في انحطاطه. ومن قدر قائما منفردا وجالسا جماعة خير "وه ش" وقيل: جماعة
~~أولى، وقيل: يلزمه قائما، وللمريض الصلاة مستلقيا "وه" بقول مسلم ثقة طبيب
~~وسمي به لحذقه وفطنته وقيل بثقتين إنه ينفعه، وقيل: عن يقين، وقاس القاضي
~~وغيره على الفطر لرجاء الصحة، ونص أحمد أنه يفطر بقول واحد: إن الصوم مما
~~يمكن العلة. ومن أكره على الصلاة قاعدا فقد سبق أن الأسير الخائف يومئ1،
~~وسبق آخر اجتناب النجاسة وحكم من خاف إن انتصب قائما2.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P079
#
### | باب صلاة المسافر
### | مدخل
# ...
# باب صلاة المسافر
# من ابتدأ سفرا مباحا "وم ش" والأصح: أو هو أكثر قصده، وقيل: أو نقل سفره
~~المباح إلى محرم كالعكس، كتوبته، وقد بقي مسافة قصر في الأصح، وقال ابن
~~الجوزي: أو لا، وعنه: مباحا غير نزهة ولا فرجة، اختاره أبو المعالي لأنه
~~لهو بلا مصلحة، ولا حاجة، مع أنهم صرحوا بإباحته، وسبق في المسح كلام شيخنا
~~أنه يكره1.
# ونقل محمد بن العباس2: سفر طاعة، وهو ظاهر كلام ابن حامد "ناويا" "و" ومن
~~له قصد صحيح، وإن لم يلزمه صلاة، كحائض وكافر ثم تطهر ويسلم وقد بقي دون
~~المسافة قصر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P080
# وكذا من بلغ "ه" خلافا لأبي المعالي، وأطلق بعضهم
~~قولا فيمن ms0513 كلف ناويا مسافة يومين أربعة برد قال أبو المعالي: تحديدا، وظاهر
~~كلامهم: تقريبا، وهو أولى ستة عشر فرسخا "وم ش" والفرسخ ثلاثة أميال
~~هاشمية، وبأميال بني أمية ميلان ونصف، والميل اثنا عشر ألف قدم، ستة آلاف
~~ذراع، أربع وعشرون أصبعا "*" متعرضة1 معتدلة برا أو بحرا "ه"2 إلا ثلاثة
~~أيام ولياليها بسير الإبل "ه" فله قصر الرباعية خاصة "ع" ركعتين "ع"3 لا
~~ثلاثا، فلو قام إليها عمدا أتم أربعا، إذا فارق خيام
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" تنبيه: قوله "الميل.. ستة آلاف ذراع، أربعة وعشرون أصبعا" لعله: وهو
~~أربع وعشرون4، أو: والذراع أربعة وعشرون. PageV03P081
# قومه "و" أو بيوت بلده "و" العامرة، وقيل: والخراب،
~~كما لو وليه عامر وقال أبو المعالي: أو جعل مزارع وبساتين يسكنه أهله ولو
~~في فصل للنزهة، وقيل: إذا فارق سور بلده، وظاهر ما تقدم: ولو اتصل به بلد،
~~واعتبر أبو المعالي انفصاله ولو بذراع، وكذا في كلام صاحب المحرر وغيره: لا
~~يتصل، قال أبو المعالي وإن برزوا بمكان لقصد الاجتماع ثم1 ينشئون السفر منه
~~فلا قصر، وظاهر كلامهم: يقصر، وهو متجه، ويعتبر في سكان2 القصور والبساتين
~~مفارقة ما نسبوا إليه عرفا، واعتبر أبو الوفاء وأبو المعالي مفارقة من صعد
~~جبلا3 المكان المحاذي لرءوس الحيطان، ومفارقة من هبط لأساسها؛ لأنه لما
~~اعتبر مفارقة البيوت إذا كانت محاذية اعتبر هنا مفارقة سمتها. وعنه: يعيد
~~من لم يبلغ المسافة، خلافا للجميع، واختار ابن أبي موسى وابن عقيل القصر
~~ببلوغ المسافة، وإن لم ينوها، خلافا للجميع، كنية بلد بعينه يجهل مسافته ثم
~~علمها يقصر بعد علمه، كجاهل بجواز القصر ابتداء، أو علمها ثم نوى إن وجد
~~غريمه رجع، أو نوى إقامة ببلد دون مقصده بينه وبين بلد نيته4 الأولى دون
~~المسافة5، قصر، لأن سبب الرخصة انعقد، فلا يتغير6 بالنية المعلقة حتى يوجد
~~الشرط المغير7، وقيل: لا يقصر،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P082
# ولا يترخص في نفي وتغريب، إلا محرم المرأة يترخص.
# PageV03P083
#
### | فصل: ويقصر ويترخص مسافر مكرها، ms0514
# كأسير على الأصح "ش" كامرأة وعبد "و" تبعا لزوج وسيد في نيته وسفره،
~~وفيهما وجه في النوادر: لا قصر.
# وذكر أبو المعالي: تعتبر نية من لها أن تمتنع، وقال: والجيش مع الأمير،
~~والجندي مع أميره إن كان رزقهم في مال أنفسهم ففي أيهما تعتبر نيته؟ فيه
~~وجهان، وإلا فكالأجير، والعبد للشريكين ترجح نية إقامة أحدهما، ومتى صار
~~الأسير ببلدهم أتم في المنصوص تبعا لإقامتهم كسفرهم، ويقصر من حبس ظلما، أو
~~حبسه مرض أو مطر ونحوه "و" ويحتمل أن يبطل حكم سفره لوجود صورة الإقامة،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV03P083
# وقال في "المغني"1: الحجة من أباح القصر في كل سفر،
~~لم يخالف إجماعا، واختاره شيخنا، وقال أيضا: إن حد فتحديده ببريد أجود،
~~وقاله أيضا في سفر المعصية، وأن ابن عقيل رجحه فيه في بعض المواضع "م ش"
~~كأكل الميتة فيه، في رواية اختارها في التلخيص، وهي أظهر "و" وكعاص في سفره
~~"و" وظاهر كلامهم أن السفر المكروه يمنع الترخص، وصرح به أبو البركات ابن
~~المنجى؛ لأنه منهي عنه2، وكذا "قال" ابن عقيل في السفر إلى المشاهد لا
~~يترخص به؛ لأنه منهي عنه أشبه سفر المعصية.
# وتأتي المسألة في الاعتكاف3، وقد بان بما سبق4 في المسح على العمامة
~~الصماء أن الكراهة هل تمنع الترخيص؟ على وجهين "م 1"، وأطلق
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 1: قوله: وقد بان بما سبق في المسح على العمامة الصماء أن
~~الكراهة هل تمنع الترخص؟ على وجهين، انتهى.
# منع جواز الرخص5 في السفر المكروه، صرح به ابن منجى في شرح المقنع،
~~وقاله6 وابن عقيل في السفر إلى المشاهد، قال المصنف هنا: وهو ظاهر كلام
~~الأصحاب قلت: الصواب الجواز، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، قال في
~~الهداية والخلاصة وغيرهما: إذا سافر سفرا في غير معصية فله أن يقصر، فظاهر
~~PageV03P084
# وقال في "المغني"1: الحجة من أباح القصر في كل سفر،
~~لم يخالف إجماعا، واختاره شيخنا، وقال أيضا: إن حد فتحديده ببريد أجود،
~~وقاله أيضا في ms0515 سفر المعصية، وأن ابن عقيل رجحه فيه في بعض المواضع "م ش"
~~كأكل الميتة فيه، في رواية اختارها في التلخيص، وهي أظهر "و" وكعاص في سفره
~~"و" وظاهر كلامهم أن السفر المكروه يمنع الترخص، وصرح به أبو البركات ابن
~~المنجى؛ لأنه منهي عنه2، وكذا "قال" ابن عقيل في السفر إلى المشاهد لا
~~يترخص به؛ لأنه منهي عنه أشبه سفر المعصية.
# وتأتي المسألة في الاعتكاف3، وقد بان بما سبق4 في المسح على العمامة
~~الصماء أن الكراهة هل تمنع الترخيص؟ على وجهين "م 1"، وأطلق
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 1: قوله: وقد بان بما سبق في المسح على العمامة الصماء أن
~~الكراهة هل تمنع الترخص؟ على وجهين، انتهى.
# منع جواز الرخص5 في السفر المكروه، صرح به ابن منجى في شرح المقنع،
~~وقاله6 وابن عقيل في السفر إلى المشاهد، قال المصنف هنا: وهو ظاهر كلام
~~الأصحاب قلت: الصواب الجواز، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، قال في
~~الهداية والخلاصة وغيرهما: إذا سافر سفرا في غير معصية فله أن يقصر، فظاهر
~~PageV03P085
# أصحابنا إباحة السفر للتجارة، ولعل المراد: غير مكاثر
~~في الدنيا، وأنه يكره، وحرمه في المبهج.
# قال ابن تميم: وفيه نظر، وللطبراني1 بإسناد حسن عن مكحول، عن أبي هريرة،
~~مرفوعا ومن طلب الدنيا حلالا مكاثرا لقي الله وهو عليه غضبان مكحول لم يسمع
~~من أبي هريرة، وأما سورة {ألهاكم التكاثر} [التكاثر: 1] فتدل على التحريم
~~لمن شغله عن عبادة واجبة، والتكاثر مظنة لذلك، أو محتمل، فيكره.
# وقد قال ابن حزم: اتفقوا على أن الاتساع في المكاسب والمباني من حل إذا
~~أدى جميع حقوق الله قبله مباح، ثم اختلفوا فمن كاره ومن غير كاره.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# كلامهم: جواز القصر في السفر المكروه. وقال ابن عبدوس في تذكرته: ويسن
~~لمسافر لغير معصية، انتهى، وصححه ابن نصر الله في حواشيه، وكلام المصنف في
~~باب المسح على الخفين2 يقوي هذا، ولكن أكثر الأصحاب منعوا من المسح على
~~العمامة الصماء، والذي يظهر أن منعهم ms0516 من جواز المسح عليها لعدم حصول المشقة
~~بنزعها، لا لكونها مكروهة، ولو عللنا بالكراهة فقط لكان الصحيح جواز المسح
~~عليها، وقد قال بالجواز الشيخ تقي الدين وغيره على ما تقدم. PageV03P086
# والقصر أفضل "و" والإتمام جائز "ه" في المنصوص فيهما، وعنه: لا يعجبني
~~الإتمام، وكرهه شيخنا، وهو أظهر، ويوتر ويركع سنة الفجر، ويخير في غيرهما
~~"ش" في فعله، وعن الحنفية كقولنا وقوله، وعند شيخنا: يسن تركه غيرهما، قيل
~~لأحمد: التطوع في السفر؟ قال: أرجو أن لا بأس، وأطلق أبو المعالي التخيير
~~في النوافل والسنن، ونقل ابن هانئ: يتطوع أفضل، وجزم به في الفصول،
~~والمستوعب، وغيرهما، واختاره شيخنا في غير الرواتب، ونقله بعضهم "ع".
# PageV03P087
#
### | فصل: تشترط نية القصر والعلم بها عند الإحرام
# ...
# فصل: تشترط نية القصر1 "وش" والعلم بها عند الإحرام
# ، وإن إمامه إذا مسافر "ولو" بأمارة وعلامة كهيئة لباس، لا أن إمامه نوى
~~القصر، عملا بالظن؛ لأنه يتعذر العلم، ولو قال: إن قصر2 قصرت، وإن أتم3
~~أتممت،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P087
# لم يضر، ثم في قصره إن سبق إمامه الحدث قبل علمه
~~بحاله وجهان، لتعارض أصل وظاهر "م 2"، وإن استخلف مقيما أتموا "ه م" لأنهم
~~باقتدائهم "به" التزموا حكم تحريمته؛ ولأن قدوم السفينة بلده1 يوجب الإتمام
~~وإن لم يلتزمه، وإن استخلف مقيم مسافرا لم يكن معه قصر وحده.
# واختار صاحب المحرر فيمن شك في نية القصر ثم علم بها أنه كمن شك هل أحرم
~~بفرض أو نفل، واختار جماعة: يصح القصر بلا نية "وه م" والأشهر: ولو نوى
~~الإتمام ابتداء "م" لأنه رخصة، فيخير مطلقا،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 2: قوله: لم يضر، ثم في قصره إن سبق إمامه الحدث قبل علمه بحاله
~~وجهان، لتعارض أصل وظاهر. انتهى.
# وأطلقهما ابن تميم: أحدهما له القصر، وهو الصحيح، قدمه في "المغني"2،
~~و"الشرح"3 قال في الرعاية الكبرى: ومن نوى القصر فأحدث إمامه المقيم قبل
~~علمه بحاله، أو بان الإمام المقيم قبل السلام محدثا، فله القصر في الأصح، ms0517
~~انتهى.
# 4"وليست عين المسألة، ولكنها تشبهها، وقيل قبل ذلك: وفي وجوب إتمام من
~~علم حدث إمامه المقيم قبل سلامه وجهان، انتهى"4.
# وقال ابن تميم: فإن غلب على ظنه أن إمامه مسافر بأمارة، أو علمه مسافرا،
~~فله أن ينوي القصر، ثم يلزمه متابعة إمامه في القصر والإتمام، فإن سبق
~~إمامه الحدث في هذه الحال، فخرج ولم يعلم المأموم، فله القصر في وجه،
~~ويلزمه الإتمام في آخر، انتهى، وقال في الرعاية الصغرى: فإن جهل المؤتم حال
~~إمامه تبعه، وإن علم أنه لم يرد الإتمام فتبعه ففي الصحة وجهان، انتهى.
~~PageV03P088
# كالصوم. ولو نوى القصر ثم رفضه ونوى الإتمام جاز "م"1
~~وأتم، لعدم افتقاره إلى التعيين، فبقيت النية مطلقة، ولو فعله عمدا مع بقاء
~~نية قصره ففي الصحة وجهان "م 3". ومن عزم في صلاته على قطع الطريق أو تاب
~~منه في صلاة أتم، ولو ذكر من قام إلى ثالثة سهوا قطع، فلو نوى الإتمام أتم،
~~وأنى له بركعتين سوى ما سها به فإنه يلغو "ه" ولو كان من سها إماما بمسافر
~~تابعه "ه م" إلا أن يعلم بسهوه فتبطل صلاته بمتابعته، كقيام مقيم إلى
~~خامسة. ويتخرج منه: لا تبطل.
# ومن نوى القصر فأتم سهوا ففرضه الركعتان "و" والزيادة سهو يسجد لها،
~~وقيل: لا. ومن أوقع بعض صلاته مقيما كراكب سفينة أتم "و" وجعلها القاضي
~~وغيره أصلا لما ذكر صلاة سفر في حضر، وقيل: إن نوى القصر مع علمه بإقامته
~~في أثنائها صح، فعلى الأول: لو كان مسح فوق يوم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 3: قوله: ولو نوى القصر ثم رفضه ونوى الإتمام جاز. ولو فعله عمدا
~~مع بقاء نية قصره ففي الصحة وجهان. انتهى.
# وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان. قلت الصواب جوازه، وفعله عمدا دليل على
~~بطلان نية القصر، ثم وجدت ابن نصر الله في حواشيه قال: وجه الصحة إلغاء نية
~~القصر بفعل الإتمام، لأصالته، ووجه البطلان كون الثالثة والرابعة زيادة فعل
~~عمدا، ومقتضى ذلك البطلان، انتهى. والأول أقوى، والله أعلم. ms0518 PageV03P089
# وليلة بطلت في الأشهر، لبطلان الطهارة ببطلان المسح،
~~ومن ذكر صلاة حضر في سفر "و" أو عكسه "وق" أتم، نص عليهما وفي الثانية وجه،
~~وحكى في الأولى اعتبارا بحالة أدائها كصلاة صحة في مرض.
# ومن ائتم بمقيم اعتقده مسافرا أو لا وعنه في ركعة فأكثر "وم" أتم، فيتم
~~من أدرك تشهد الجمعة، نص عليه، وعلى الثانية: يقصر، ويتوجه تخريج من صلاة
~~الخوف: يقصر مطلقا، كما خرج بعضهم إيقاعها مرتين على صحة مفترض بمتنفل، وإن
~~نوى مسافر القصر حيث يحرم عالما كمن نواه خلف مقيم عالما لم تنعقد، لنية
~~ترك المتابعة ابتداء، كنية مقيم القصر، ونية مسافر وعبد الظهر، خلف إمام
~~جمعة، نص عليه، وقيل: تنعقد؛ لأنه لا يعتبر للإتمام تعيينه بنية، فيتم تبعا
~~كغير العالم، وإن صح القصر بلا نية قصر، وتتخرج الصحة في عبد لم تجب عليه.
~~وإن نواها المسافر قصرا أتم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV03P090
# وقال أبو المعالي: يتجه أن تجزئه إن قلنا الجمعة ظهر مقصورة، قال أبو
~~المعالي وغيره: وإن ائتم من يقصر الظهر بمسافر، أو مقيم يصلي الصبح، أتم.
# PageV03P091
#
### | فصل: وإن فسدت صلاة من لزمه الإتمام
# ولو خلف مقيم "ه" ولو فسدت قبل ركعة "م" فأعادها أتم، ولو بان الإمام
~~محدثا أتم، ولو بان قبل السلام،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV03P091
# فوجهان "م 4" قال أبو المعالي: إن بان محدثا مقيما
~~معا قصر، وكذا إن بان حدثه أولا لا عكسه. ولو ائتم من جهل حدث نفسه بمقيم
~~ثم علم قصر؛ لأنه باطل لا حكم له، ويتم من سافر بعد وجوبها عليه، وعنه:
~~يقصر 1"وه ش" كما يقضي المريض"1 ما تركه في الصحة ناقصا، احتج به ابن
~~عقيل2، وكما تجب الجمعة على عبد عتق بعد الزوال، وكالمسح، والفرق أن مدته
~~غير مرتبطة، فلا يفسد المسح في أولها بفساده في آخرها، فاعتبر بحاله، بخلاف
~~الصلاة.
# وقيل: إن ضاق الوقت لم يقصر، وعنه: إن فعلها في وقتها قصر، اختاره ابن
~~أبي موسى. وإن ms0519 نسي صلاة سفر فذكر فيه قصر "و" وقيل:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 4: قوله: وإن فسدت صلاة من لزمه الإتمام أتم ولو بان الإمام
~~محدثا أتم، ولو بان قبل السلام فوجهان. انتهى، وأطلقهما في التلخيص
~~والرعايتين، ومختصر ابن تميم، والحاويين، وغيرهم:
# أحدهما يتم. قلت: وهو الصواب، أشبه ما لو بان بعد السلام.
# والوجه الثاني: يقصر، 3"قال في الرعاية في موضع آخر: فله القصر في
~~الأصح"3. \ PageV03P092
# لا؛ لأنه مختص بالأداء كالجمعة، ونقل المروذي ما يدل
~~عليه.
# قال1 صاحب المحرر: وكذا في سفر آخر "و" وقيل: يتم كذكره في إقامة متخللة،
~~وقيل فيه: يقصر؛ لأنه لم يوجد ابتداء وجوبها فيه. وأخذ صاحب المحرر من
~~تقييد هذه المسألة بناس.
# ومما ذكره ابن أبي موسى في التي قبلها: يتم من تعمد تأخيرها بلا عذر حتى
~~ضاق وقتها، عنها، وقاسه على السفر المحرم، وقاله الحلواني، فإنه اعتبر أن
~~تفعل في وقتها، وقيل: يقصر "و" لعدم تحريم السبب، وذكر في "المغني"2
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P093
# الأول عن بعض أصحابنا كالجمعة، قال: وهو فاسد لم يرد به شرع.
# وفي التعليق في وجوب الصلاة بأول الوقت: إن سافر بعد خروج وقتها لم
~~يقصرها؛ لأنه مفرط، ولا تثبت الرخصة مع التفريط في المرخص فيه.
# PageV03P094
#
### | فصل: وإن نوى مسافر إقامة مطلقة
# وقيل: بموضع يقام فيه، ذكره أبو المعالي "وه" أتم، وكذا إن نوى مدة فوق
~~أربعة أيام، أو شك في نية المدة ذكره ابن عقيل المذهب، وصححه القاضي وغيره،
~~وعنه: أو أربعة أيام "وم ش" وعنه: ثنتين وعشرين صلاة، اختاره الخرقي وأبو
~~بكر وجماعة، وذكره في "الكافي"1 المذهب، وفي النصيحة: فوق ثلاثة أيام لا
~~خمسة عشر يوما "ه" بل في رستاق ينتقل فيه، نص عليه كقصره عليه السلام بمكة
~~ومنى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P094
# وعرفة عشرا1، وقيل: لا، وقائل هذا يمنع القصر بوصوله
~~منتهى قصده خلافا للجميع، ويوم الدخول والخروج من المدة.
# وعنه: لا "وم ش" واختار شيخنا وغيره: القصر ms0520 والفطر وأنه مسافر ما لم يجمع
~~على إقامة ويستوطن، كإقامته لقضاء حاجة بلا نية إقامة "و" لا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P095
# يعلم فراغ الحاجة قبل المدة، وقيل: ولا يظن.
# قال ابن المنذر: للمسافر القصر ما لم يجمع إقامة، وإن أتى عليه سنون "ع"
~~وفي التلخيص: إقامة الجيش الطويلة للغزو لا تمنع الترخص، لفعله عليه السلام
~~1"وه م ق" ولو نوى إقامة بشرط، فإن لم يوجد فلا كلام، وإن وجد ففسخ بعده
~~بنية السفر، فعنه: كفسخه2 معه، إبطالا للنية بالنية، فيقصر من نيته.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P096
# واختار الأكثر: يقصر إذا سافر، كما لو تمت مدة
~~الإقامة "م 5" "م ه ولو مر بوطنه أتم "وه م ق" وعنه: لا1، ولا حاجة فيه1،
~~وإلا قصر، وكذا إن مر ببلد له فيه امرأة أو تزوج2، وعنه: أو أهل "خ" أو
~~ماشية "خ" لأنه قول ابن عباس3 أو هما "وم" وقيل: أو مال، وفي "عمد الأدلة"
~~لا منقول وقيل: إن كان به ولد أو والد أو دار قصر.
# وفي أهل غيرهما ومال وجهان "*" ومن فارق وطنه بنية رجوعه بقرب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 5: قوله: ولو نوى إقامة بشرط، فإن لم يوجد فلا كلام، وإن وجد
~~ففسخ بعده بنية السفر فعنه1: كفسخه معه إبطالا للنية بالنية، فيقصر من
~~نيته، واختار الأكثر: يقصر إذا سافر، كما لو1 تمت مدة الإقامة، انتهى.
~~وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان في "رعايته الكبرى":
# إحداهما: ويكون ذلك1 كفسخه معه إبطالا للنية بالنية، كما قال المصنف
~~وغيره، فيقصر من نيته، قلت: وهو قوي.
# والقول الثاني: يقصر إذا سافر، وهو الصحيح، وعليه جمهور الأصحاب، قال
~~المجد في شرحه وتبعه في مجمع البحرين والمصنف هنا: عليه أكثر الأصحاب.
# "*" تنبيه: قوله: ولو مر بوطنه أتم وكذا إن مر ببلد له فيه امرأة أو
~~تزوج، وعنه: أو أهل أو ماشية وقيل: أو مال، وفي "عمد الأدلة" لا منقول،
~~وقيل: إن PageV03P097
# لحاجة لم يترخص حتى يرجع ويفارقه ms0521 "و" وكذا إن رجع
~~لمروره به في طريق مقصده "ق" وعلى الرواية السابقة: هو كغيره، ولو لم ينو
~~الرجوع بل بدا له لحاجة لم يترخص بعد نية عوده حتى يفارقه ثانية "و" وعنه.
~~يترخص في عوده إليه لا فيه، كنية طارئة للإقامة بقرية قريبة منه. ومن رجع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# كان به ولد أو والد أو دار قصر، وفي أهل غيرهما ومال وجهان، انتهى.
~~الظاهر أن هذين الوجهين المطلقين من تتمة الطريقة، وهي القول الأخير، لا
~~أنهما وجهان مستأنفان مطلقان، هذه خمس مسائل في هذا الباب، والله أعلم.
# PageV03P098
# إلى بلد1 أقام به إقامة مانعة ترخص مطلقا حتى فيه، نص
~~عليه "و" لزوال نية إقامته، كعوده مختارا2، وقيل: كوطنه.
# ويعتبر للسفر المبيح كونه منقطعا، فإن كان دائما كملاح بأهله دهره لم
~~يترخص "خ". لتفويت رمضان بلا فائدة؛ لأنه يقضيه في السفر، وكما تعتد امرأته
~~مكانها "و" كمقيم، ومثله مكار، وراع، وساع، وبريد، ونحوهم، نص عليه "خ"
~~وقيل عنه: يترخص، اختاره الشيخ، قال: سواء كان معه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P099
# أهله أو لا، لأنه أشق، ولم يعتبر القاضي في موضع في
~~ملاح وغيره أهله معه، فلا يترخص وحده، وهو خلاف منصوصه1.
# ومن له القصر، فله الفطر ولا عكس؛ لأن المريض ونحوه لا مشقة عليه في
~~الصلاة، بخلاف الصوم. وقد ينوي المسافر مسيرة يومين ويقطعها من الفجر إلى
~~الزوال مثلا فيفطر وإن لم يقصر، أشار ابن عقيل إليه، لكنه لم يذكر الفطر،
~~فقد يعايا بها، ولعل ظاهر ما سبق أن من قصر جمع؛ لكونه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P100
# في حكم المسافر، وظاهر ما ذكروه في باب الجمع: لا،
~~وفي الخلاف في بحث المسألة إذا نوى إقامة أربعة أيام له الجمع لا ما زاد،
~~وقيل له: فيما إذا لم يجمع إقامة لا يقصر؛ لأنه لا يجمع، فقال: لا نسلم
~~هذا، بل له الجمع، وهل يمسح مسح مسافر من قصر؟ قال الأصحاب كالقاضي وغيره:
~~هو ms0522 مسافر ما لم يفسخ أو ينو الإقامة أو يتزوج أو يقدم على أهل.
# واحتج القاضي على أن الجيش إذا أقام بدار الحرب مدة تزيد على أربعة أيام
~~أتم بنص أحمد "رحمه الله" على ذلك، وبقوله في رواية عبد الله: المسح في دار
~~الحرب وغيره واحد، للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوما وليلة.
# وقال الأصحاب منهم ابن عقيل: الأحكام المتعلقة بالسفر الطويل أربعة:
~~القصر والجمع والمسح ثلاثا والفطر.
# قال ابن عقيل: وإن نوى إقامة تزيد على أربعة أيام صار مقيما، وخرج عن
~~رخصة السفر. ويستبيح الرخص ولا يخرج عن حكم السفر إذا نوى ما دونها، وإن لم
~~يعلم متى يخرج قصر ولو كان شهورا؛ لأنه ليس بمستوطن بل منزعج انزعاج
~~السائرين فصار بمثابة السائر، وكذا ذكر ابن الجوزي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV03P101
# وغيره أن السفر الطويل يستبيح "به" جميع الرخص، إلى
~~أن قال في الملاح ونحوه: لا يستبيح من رخص السفر إلا التيمم وأكل الميتة،
~~كذا قال. قال: وإن نوى إقامة أكثر من إحدى وعشرين صلاة "لم يترخص، وإن نوى
~~إقامة إحدى وعشرين صلاة" فعلى روايتين، وإن لم ينو إقامة مدة معينة بل أقام
~~لحاجته ترخص وإن طال الزمان.
# وسأل إسحاق بن إبراهيم لأحمد: رجل سافر في رمضان إذا دخل مصرا يأكل؟ قال:
~~يجتنب الأكل أحب إلي إلا أن يريد فيه إقامة، فإذا زاد على إقامة أربعة أيام
~~وزيادة صام وأتم الصلاة، فدل على تساويهما. ولعل مراده باجتناب الأكل
~~ظاهرا، واحتج صاحب المحرر فيمن نوى إقامة طويلة،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV03P102
# في رستاق بما رواه الأثرم أن مورقا1 سأل ابن عمر
~~فقال: إني تاجر أتنقل في قرى الأهواز2 فأقيم في القرية الشهر وأكثر، قال:
~~تنوي الإقامة؟ قلت: لا، قال: لا أراك إلا مسافرا، صل صلاة مسافر. وكذا احتج
~~في المغني3 وقال: لا يبطل حكم سفره، وهذه المسألة واضحة، وإنما ذكرت هذا
~~لأمر اقتضى ذلك "والله أعلم".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P103
#
### | باب ms0523 الجمع بين الصلاتين
### | مدخل
# ...
# باب الجمع بين الصلاتين
# تركه أفضل، وعنه: فعله، اختاره أبو محمد1 بن الجوزي وغيره، كجمعي عرفة
~~ومزدلفة، وعنه: التوقف، ويجوز بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، في سفر
~~القصر "ه" وقيل: والقصير "وم" وقيل: لا يجوز الجمع إلا لسائر، وعنه: لسائر
~~وقت الأولى، فيؤخر إلى الثانية، اختاره الخرقي "وم" وقال ابن أبي موسى:
~~الأظهر من مذهبه أن صفة الجمع فعل الأولى آخر وقتها والثانية أول وقتها.
# ويجوز لمرضع، نص عليه، للمشقة بكثرة النجاسة، وفي الوسيلة رواية: لا "و"
~~وقال أبو المعالي: هي كمريض.
# ولعاجز عن الطهارة والتيمم لكل صلاة، وعن معرفة الوقت.
# ويجوز لمريض2 على الأصح للمشقة "وم" 3"وزاد: يقدم"3 خوف الإغماء، واحتج
~~أحمد بأنه أشد من السفر، وشرط بعضهم: إن جاز له ترك
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P104
# القيام، واحتجم أحمد بعد الغروب1 ثم تعشى ثم جمع
~~بينهما في وقت إحداهما، قال في الخلاف: يحتمل وجهين: أحدهما أنه كان
~~مسافرا، ويحتمل أنه خاف إن أخر العشاء يمرض، لأجل الحجامة السابقة.
# ويجوز لمطر وثلج، في المنصوص، وحكى المنع رواية "وه" يشق "وم ش".
# وقيل: ولطل بين المغرب والعشاء ولو في وقت العشاء "ش" وعنه2: بين الظهر
~~والعصر، اختاره جماعة "وش" والأول أشهر.
# ويجوز للوحل في الأصح "ه ش" وقيل: على الأصح ليلا، وأطلق جماعة، وقاسه
~~القاضي وغيره على الجمع لهما للوحل، مع أنه قال بعد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P105
# هذا: الوحل عذر في الجمع، وذكر رواية أبي طالب
~~المذكورة، قال: فقد جعله عذرا في إسقاط الجمعة، واحتج بخبر ابن عمر أنه أمر
~~مناديه في ليلة باردة فنادى: الصلاة في الرحال1. وذكر الخبر، قال: فإذا جاز
~~ترك الجماعة لأجل البرد، كان فيه تنبيها على الوحل "لأنه" ليس مشقة البرد
~~بأعظم من الوحل، ويدل عليه خبر ابن عباس جمع النبي صلى الله عليه وسلم في
~~المدينة من غير خوف ولا مطر2. ولا وجه له يحمل عليه إلا الوحل.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي] ms0524
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P106
# قال: وهو أولى من حمله على غير العذر والنسخ؛ لأنه
~~يحمل على فائدة، وقيل: ليلا مع ظلمة "وم ر" ومثله ريح شديدة باردة "خ" وذكر
~~أحمد للميموني أن ابن عمر كان يجمع في الليلة الباردة، وسبق كلام القاضي في
~~المسألة قبلها1، وكلامهم لا يخالف ما2 إذا ظهر أن مشقة بعض سببين فأكثر من
~~ذلك كمشقة سبب منها، أنه يجوز الجمع لعدم الفرق، وإن لم ينله مطر أو وحل أو
~~ريح، أو ناله يسير، جمع في الأصح، ولو كان غير معتكف "م" وقيل: من خاف فوت
~~مسجد أو جماعة جمع، وقدم أبو المعالي: يجمع الإمام، واحتج بفعله عليه
~~السلام3. وقال4 بعضهم: والجمع5 في وقت الثانية أفضل، وقيل: في جمع السفر
~~"وش" وقيل: التقديم، وجزم به غير واحد في جمع المطر "وم" ونقله الأثرم، وإن
~~6"جمع في"6 السفر يؤخر،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P107
# وقيل: الأرفق به، واختاره شيخنا، وذكره ظاهر مذهب
~~أحمد المنصوص عنه "م 1" وإن في جوازه للمطر في وقت الثانية وجهين؛ لأنا لا
~~نثق بدوامه. ونقل ابن مشيش: يجمع في حضر لضرورة مثل مرض أو شغل "خ".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 1: قوله بعدما ذكر ما يجوز الجمع لأجله قال بعضهم: والجمع في وقت
~~الثانية أفضل، وقيل: التقديم، وجزم به غير واحد في جمع المطر ونقله الأثرم،
~~وإن جمع في السفر يؤخر، وقيل: الأرفق به، واختاره شيخنا، وذكره ظاهر مذهب
~~أحمد المنصوص عنه، انتهى، ذكر المصنف عدة أقوال في محل الأفضلية، حيث قلنا
~~بجواز الجمع فنقول: روي عن الإمام أحمد أن جمع التأخير أفضل مطلقا، وجزم به
~~في المحرر والإفادات، ومجمع البحرين، والمنور، وتجريد العناية، وغيرهم،
~~وقدمه في المستوعب والنظم، وحواشي المصنف على المقنع، وقال: ذكره جماعة،
~~قال الشارح: لأنه أحوط، وفيه خروج من الخلاف وعمل بالأحاديث كلها، قال
~~الزركشي: وعليه الأصحاب، يعني أن جمع التأخير أفضل، لكن ذكره في جمع السفر،
~~وقال في روضة الفقه: الأفضل التأخير في جمع المطر، وقيل: جمع التأخير ms0525 أفضل
~~في السفر دون الحضر، وجزم 1"الهدية، والخلاصة، وتقدم كلام الزركشي. وقدم
~~ابن تميم أن جمع التأخير في حق المسافر أفضل، وقال: نص عليه وجزم"1 بأن
~~الأفضل في حق المريض فعل الأصلح له، وقدم أن 1"التقديم في جمع المطر ونحوه
~~أفضل. انتهى. وقال الآمدي: إن كان سائرا، فالأفضل"1 التأخير وإن كان في
~~المنزل فالأفضل التقديم، وقال في المذهب: الأفضل في حق من يريد الارتحال في
~~وقت الأولى ولا يغلب على ظنه النزول في وقت الثانية أن يقدم الثانية، وفي
~~غير هذه الحال الأفضل تأخير الأولى إلى وقت الثانية، انتهى. وقيل: جمع
~~التقديم أفضل مطلقا، وقيل: جمع التقديم أفضل في جمع المطر، نقله الأثرم،
~~PageV03P108
# قال القاضي: أراد1 ما يبيح ترك الجمعة والجماعة، قال
~~صاحب المحرر: هذا من القاضي يدل على أن أعذارهما كلها تبيح الجمع، واحتج في
~~الخلاف بأن الجماعة تسقط بالمطر، للخبر2، وإذا سقطت الجماعة للمشقة جاز
~~الجمع بينهما لهذا المعنى، ونقل أبو طالب في المطر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وجمع التأخير أفضل3 في غيره وجزم به في "الكافي"4، والحاويين، وقدمه في
~~الرعايتين، وتقدم كلام ابن تميم. وقيل: يفعل الأرفق به مطلقا، اختاره الشيخ
~~تقي الدين، وقال: هو ظاهر المذهب المنصوص عن أحمد، وجزم به الشيخ في
~~"المقنع"5، وصاحب الوجيز، وتذكرة ابن عبدوس، وشرح ابن منجى، وغيرهم "قلت":
~~وهو الصواب، وقيل: يفعل المريض الأرفق به من التقديم والتأخير، وجزم به ابن
~~تميم كما تقدم، وقاله صاحب الفائق، والشيخ الموفق، وزاد: فإن استويا عنده
~~فالأفضل التأخير، وقال ابن رزين: ويفعل الأرفق إلا في جمع المطر فإن
~~التقديم6 أفضل. انتهى.
# تنبيه: إذا قلنا بأن يفعل الأرفق واستويا عنده، قال في "الكافي"7، وابن
~~منجى في شرحه: الأفضل التأخير في المرض، وفي المطر التقديم، وتقدم كلام
~~الشيخ أيضا في المريض، والله أعلم.
# فهذه مسألة واحدة في هذا الباب. PageV03P109
# يكون يوم الجمعة بالغداة فيصير طينا ثم ينقطع وقت
~~الذهاب فقال: من قدر أن يذهب فهو أفضل، وإن لم يقدر لم يذهب، ms0526 قال: فقد جعل
~~ذلك عذرا في إسقاط الجمعة، فعلى قياسه يكون عذرا في الجمع، ويتوجه مراده
~~غير غلبة نعاس.
# وقال صاحب المحرر و1 صاحب "النظم": الخوف يبيح الجمع في ظاهر كلام أحمد،
~~كالمرض ونحوه، وأولى، لمفهوم قول ابن عباس: من غير خوف ولا مطر2. وبه تمسك
~~إمامنا في الجمع للمطر، واختار شيخنا الجمع لتحصيل الجماعة،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P110
# وللصلاة في حمام مع جوازها فيه خوف فوت الوقت.
# ولخوف تحرج في تركه، أي مشقة، وفي "الصحيحين"1 في خبر ابن عباس أنه سئل:
~~لم فعل ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج2 أحدا من أمته3. فلم يعلله بمرض ولا غيره
~~وحمل على آخر الوقت وأوله، وعلى المشقة،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P111
# ومثل1 صاحب المحرر بالضعيف للكبر، وأجاب القاضي وغيره: بأنه يجوز أن يكون
~~في ابتداء الأمر ثم نسخ.
# قال: وقد أومأ إليه في رواية صالح، وقد قيل له عنه فقال: قد جاءت
~~الأحاديث بتحديد المواقيت، وسبق كلامه في الجمع، للوحل2. PageV03P112
#
### | فصل: تشترط النية للجمع في الأشهر
# "وم ش" قال القاضي وغيره: هو المذهب، فإن جمع3 وقت الأولى اشترطت عند
~~إحرامها، وقيل: أو قبل 4"فراغها، وقيل"4: أو إحرام الثانية "وم ر" وجزم في
~~الترغيب: وإحرام الثانية، وقيل: هو فقط، وتقديمها على الثانية مطلقا "و".
# والموالاة إلا بقدر إقامة ووضوء "وم ش" قال جماعة: وذكر يسير كتكبير عيد،
~~وعنه: أو سنة، وفي الانتصار: يجوز تنفله بينهما، نقل أبو طالب: لا بأس أن
~~يتطوع بينهما، واختار في "المغني"5، وغيره العرف، وفي الخلاف رواية أبي
~~طالب تدل على صحة الجمع وإن لم تحصل الموالاة، واعتبر في الفصول الموالاة،
~~قال: ومعناها أن لا يفصل بينهما بصلاة، ولا كلام، لئلا يزول معنى الاسم وهو
~~الجمع، وقال: إن سبقه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV03P112
# الحدث في الثانية، وقلنا تبطل "به" فتوضأ أو اغتسل
~~ولم يطل ففي بطلان جمعه احتمالان، واختار شيخنا لا موالاة، وأخذه من رواية
~~أبي طالب والمروذي: للمسافر ms0527 أن يصلي العشاء قبل مغيب الشفق، وعلله أحمد
~~بأنه يجوز له الجمع، ومن نصه في جمع المطر: إذا صلى إحداهما في بيته
~~والأخرى في المسجد فلا بأس، ويشترط وجود العذر عند إحرامهما1، والأشهر:
~~وسلام الأولى، وقيل: يعتبر دوامه فيها وإن انقطع السفر في الأولى فلا جمع،
~~وتصح ويتمها، وكذا بعدها، وكذا في الثانية2، كالقصر فيتمها نفلا، وقيل:
~~تبطل، وقيل: لا يبطل الجمع، كانقطاع مطر في الأشهر، والفرق ظاهر أن نتيجته
~~وحل فيتبعه، وهما سواء في المعنى بخلاف من جمع لسفر فزال وثم مطر أو مرض
~~يبطل جمعه، وذكر أبو المعالي احتمالا: يبطل3 الجمع بعد الثانية، ومريض
~~كمسافر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P113
#
### | فصل: وإن جمع وقت الثانية اشترطت نية الجمع
# قبل أن يبقى من وقت الأولى بقدرها، لفوت فائدة الجمع، وهي التخفيف
~~بالمقارنة بينهما، قاله1 صاحب المحرر وغيره، وذكر الأكثر: ما لم يضق عن
~~فعلها، لتحريم التأخير إذن "وش" وقيل: أو قدر تكبيرة أو ركعة.
# ووجود العذر إلى وقت الثانية.
# والترتيب "ش" لأن عليهما أمارة، وهي اجتماع الجماعة؛ ولأن الثانية تبع
~~للأولة؛ فما لم يوجد2 المتبوع لا يثبت حكم التبع؛ ولأنها إنما يجوز فعلها
~~بصلاة الأولى، فقد صلاها قبل وقتها فلا يصح، بخلاف الفوائت في ذلك، ذكره
~~القاضي وغيره، وقيل: يسقط بالنسيان "وه" لأن أحدهما هنا تبع لاستقرارهما،
~~كالفوائت، ويتوجه منها تخريج يسقط مطلقا، وقيل: "وضيق" وقت الثانية كفائتة
~~مع مؤداة، وإن كان الوقت لهما أداء.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P114
# وقيل: والموالاة، فيأثم بالتأخير، وقدم أبو المعالي:
~~لا. ولا يقصرها لأنها قضاء.
# وإن تعدد1 إمام أو مأموم، أو نواه المعذور منهما، أو صلى الأولى وحده ثم
~~الثانية إماما أو مأموما، صح في الأشهر.
# وله الوتر قبل مغيب الشفق "م".
# وصلاة عرفة ومزدلفة كغيرهما، نص عليه: اختاره الأكثر "وش" واختار أبو
~~الخطاب في عباداته وشيخنا: الجمع والقصر مطلقا "وم" والأشهر عن أحمد: الجمع
~~فقط، اختاره الشيخ "وه".
# ولامتناع القصر للمكي، قال أحمد: ليس ينبغي أن ms0528 يولى أحد منهم الموسم
~~النبي صلى الله عليه وسلم كان يقدم وأبو بكر وعمر وعثمان من المدينة وقال
~~عطاء: من السنة أن لا يولى أحد منهم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P115
#
### | باب صلاة الخوف
### | مدخل
# ...
# باب صلاة الخوف
# تجوز "و"1 في قتال مباح "و" ولو حضرا "و" مع خوف هجم العدو، فإن كان في
~~جهة القبلة لم يخف بعضهم ولم يخافوا كمينا صلى بهم صلاة عسفان2، فيصفهم
~~خلفه صفين فأكثر، فيصلي بهم جميعا حتى يسجد، فيسجد معه "الصف" الأول، ويحرس
~~الثاني حتى يقوم الإمام إلى الثانية فيسجد ويلحقه، وفي الخبر تأخر المتقدم
~~وتقدم المتأخر3: فقيل: هو أولى للتسوية في فضيلة الموقف، ولقرب4 مواجهة
~~العدو، وقيل: يجوز "م 1" وفي الركعة الثانية يحرس الساجد معه أولا، ثم
~~يلحقه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 1: قوله: فإن كان في جهة القبلة فيصفهم "خلفه" صفين "فأكثر"
~~ويصلي بهم جميعا حتى يسجد، فيسجد معه الصف الأول، ويحرس الثاني حتى يقوم
~~الإمام إلى الثانية فيسجد ويلحقه، وفي الخبر تأخر المتقدم وتقدم المتأخر
~~فقيل: هو أولى للتسوية في فضيلة الموقف، ولقرب مواجهة العدو، وقيل: يجوز،
~~انتهى:
# القول الأول: هو الصحيح، جزم به في المغني5، والشرح6، ومختصر ابن تميم،
~~والوجيز، وتذكرة ابن عبدوس، وغيرهم، وهو ظاهر ما جزم به في الكافي7،
~~والهادي، وشرح ابن رزين، فإنهم ذكروا الصفة التي في الحديث، واقتصروا
~~عليها. PageV03P116
# في1 التشهد، فيسلم بجميعهم، وقال القاضي وأصحابه: يحرس الصف الأول أولا؛
~~لأنه أحوط، وإن حرس بعض الصف أو جعلهم صفا واحدا جاز، لا حراسة صف2 واحد في
~~الركعتين. PageV03P117
# فصل: وإن كان العدو في غير جهة القبلة
# صلى بهم صلاة ذات الرقاع3، فيقسمهم طائفتين تكفي4 كل طائفة العدو، وزاد
~~أبو المعالي: بحيث يحرم فرارها، فإن فرط الإمام في ذلك أو فيما فيه حظ5 لنا
~~أثم، ويكون صغيرة، وهل يقدح في الصلاة إن قارن الصلاة؟ الأشبه لا يقدح؛ لأن
~~النهي لا يختص بشرط الصلاة، وقيل: يفسق، وإن لم يتكرر، كالمودع والأمين
~~والوصي ms0529 إذا فرط في الأمانة، ذكر ذلك6 ابن عقيل،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والقول الثاني: جزم به في الهداية، والمذهب، والمستوعب، والخلاصة،
~~والتلخيص، والبلغة، والرعايتين، والحاويين، وغيرهم.
~~
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 3 أخرج البخاري "4125"، ومسلم "843"، من حديث جابر قال: أقبلنا مع رسول
~~الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بذات الرقاع ... قال: فنودي بالصلاة،
~~فصلى بطائفة ركعتين، ثم تأخروا، وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين، قال: فكانت
~~لرسول الله صلى الله عليه وسلم أربع ركعات، وللقوم ركعتان.
# 4 في الأصل: "يلقى".
# 5 في الأصل: "حفظ".
# 6 ليست في "س".
# PageV03P117
# طائفة تحرس وطائفة يصلي بها ركعة ثم تفارقه في قيام
~~الثانية إذا استتم قائما، ولا يجوز قبله؛ لأنها مفارقة بلا عذر، وتتمها
~~لنفسها، وتسلم وتنوي المفارقة؛ لأن من ترك المتابعة ولم ينو المفارقة بطلت.
# وتسجد لسهو إمامها قبل المفارقة عند فراغها، وهي بعد المفارقة منفردة،
~~وقيل: منوية1، والطائفة الثانية منوية1، في كل صلاته، يسجدون لسهوه لا
~~لسهوهم ومنع أبو المعالي انفراده، فإن من فارق إمامه فأدركه مأموما بقي حكم
~~إمامته.
# وإذا أتمت وسلمت مضت تحرس، ويطيل قراءته2 حتى تحضر الأخرى فتصلي معه
~~الثانية، يقرأ إذا جاءوا بالفاتحة وسورة إن لم يكن قرأ، وإن كان "قرأ" قرأ
~~بقدر الفاتحة وسورة، ولا يؤخر القراءة إلى مجيئها "ق" وقال ابن عقيل: لأنه
~~لا يجوز السكوت ولا التسبيح ولا الدعاء ولا القراءة بغير الفاتحة، لم يبق
~~إلا البداءة بالفاتحة وسورة طويلة، كذا قال: لا يجوز، أي يكره، ويكفي
~~إدراكها لركوعها3، ويكون ترك الإمام المستحب، وفي الفصول: فعل مكروها، فإذا
~~جلس للتشهد كرره،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P119
# وصلت الثانية وسلم بها. وقيل: له أن يسلم قبلها،
~~وقيل: يقضي بعد سلامه "وم ر".
# وتسجد معه لسهوه ولا تعيده؛ لأنها لم تنفرد عنه، وجعلها القاضي وابن عقيل
~~كمسبوق، وقيل: إن سها في حال انتظارها، أو سهت بعد مفارقته، فهل يثبت حكم
~~القدوة؟ وإذا لحقوه في التشهد هل يعتبر تجديد نية الاقتداء؟ فيه خلاف ms0530 مأخوذ
~~ممن زحم عن سجود إذا سها فيما يأتي به، أو سها إمامه قبل لحوقه، أو سها
~~المنفرد ثم دخل في جماعة، وفيه وجهان، قاله أبو المعالي، وأوجب أبو الخطاب
~~سجود السهو على المزحوم لانفراده بفعله. وقياس قوله في الباقي كذلك، قال
~~صاحب المحرر وانفرد به عن أكثر أصحابنا وعامة العلماء: إن انفرد المأموم
~~بما لا يقطع قدوته متى سها فيه "أو به" حمل عنه الأمام. ونص عليه في مواضع،
~~لبقاء حكم القدوة "*".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" تنبيه: قوله: وتسجد معه لسهوه ولا تعيده لأنها لم تنفرد عنه، وجعلها
~~القاضي وابن عقيل كمسبوق، وقيل: إن سها في حال انتظارها، أو سهت بعد1
~~مفارقته، فهل يثبت حكم القدوة؟ وإذا لحقوه2 في التشهد هل يعتبر تجديد نية
~~الاقتداء؟ فيه خلاف مأخوذ ممن زحم عن سجود إذا سها فيما يأتي به، أو سها
~~إمامه قبل لحوقه، أو سها المنفرد ثم دخل في جماعة، وفيه وجهان، قاله أبو
~~المعالي، وأوجب أبو الخطاب سجود السهو على المزحوم، لانفراده بفعله، وقياس
~~قوله في الباقي كذلك، قال صاحب المحرر وانفرد به عن أكثر أصحابنا وعامة
~~العلماء إن انفراد3 المأموم بما لا يقطع قدوته متى سها فيه أو به حمل عنه
~~الأمام، ونص عليه في مواضع، لبقاء حكم القدوة، انتهى كلام المصنف ونقله.
~~PageV03P120
# وإن انتظرها جالسا بلا عذر وائتمت1 به مع العلم2،
~~بطلت.
# وهل يجوز ترك الطائفة التي تحرس الحراسة لمدد أغناها عنها بلا إذن وتصلي،
~~لحصول الغرض، أم "لا" لأن رأي الإمام لا يجوز نقضه برأي آحاد المسلمين فيما
~~ينفرد بالنظر فيه، بدليل الرماة يوم أحد وقوله تعالى: {إنما استزلهم
~~الشيطان} [آل عمران: 155] ؟ فيه وجهان "م 3".
# وعليهما3: تصح "*"؛ لأن النهي لا يختص بشرط الصلاة، وقد قيل: لو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وملخص ذلك: أن الصحيح من المذهب تحمل الإمام عن المأموم ما ذكره المصنف
~~من الصور التي انفرد بها المأموم، وأن الخلاف المطلق الذي ذكره إنما هو
~~طريقة لبعض الأصحاب، وأن المقدم ms0531 خلافه، وهو المنصوص، والله أعلم.
# مسألة - 3: قوله: وهل يجوز ترك الطائفة التي تحرس الحراسة لمدد أغناها
~~عنها4، بلا إذن وتصلي، لحصول الغرض، أم لا لأن رأي الإمام لا يجوز نقضه
~~برأي آحاد المسلمين فيما ينفرد بالنظر فيه، بدليل الرماة يوم أحد قوله
~~تعالى: {إنما استزلهم الشيطان} فيه وجهان انتهى. 5"وأطلقهما ابن تميم"5
~~قلت: إن تحققت الغناء والردء الذي جاء جاز لها ترك الحراسة والصلاة، وإن
~~غلب على ظنها الغناء أو شكت فيه لم يجز، والله أعلم، ولم أر هذه المسألة في
~~غير كلام المصنف.
# تنبيهان:
# "*" الأول: قوله بعد إطلاق الوجهين المتقدمين وعليهما تصح يعني الصلاة
~~لأن النهي لا يختص بشرط الصلاة، وقد قيل: لو خاطر أقل مما شرطنا وتعمدوا
~~PageV03P121
# خاطر أقل مما شرطنا، وتعمدوا الصلاة على هذه الصفة،
~~فقيل: تصح؛ لأن التحريم لم يعد إلى شرط الصلاة، بل إلى المخاطرة بهم كترك
~~حمل سلاح مع حاجة، وقيل: لا، وهذه الصفة اختيار الإمام أحمد وأصحابه "وم ر
~~ش" ونصه: تفعل وإن كان العدو في جهة القبلة وخالف القاضي وغيره.
# وإن كانت مغربا صلى بطائفة ركعتين وبالثانية ركعة "و" ولا تفسد، بعكسه،
~~نص عليهما؛ لأنه لم يزد على انتظارين، والانصراف في غير محل الفضيلة1 لا
~~الجواز.
# ويتخرج: تفسد من فسادها بتفريقهم أربع طوائف "وه" وإن كانت رباعية غير
~~مقصورة صلى بكل طائفة ركعتين، وتصح بطائفة ركعة وبأخرى ثلاثا، وتفارقه
~~الأولى في المغرب والرباعية عند فراغ التشهد، وينتظر الثانية جالسا يكرره،
~~فإذا أتت الثانية قام، زاد أبو المعالي: تحرم معه، ثم ينهض بهم، وقيل:
~~المفارقة والانتظار في الثالثة "وم ر ق" فيقرأ سورة ويحتمل تكرار الفاتحة،
~~ولا تتشهد الثانية2 بعد ثالثة المغرب لأنه ليس محل تشهدها، وقيل: تتشهد معه
~~إن قلنا يقضي ركعتين متواليتين، لئلا تصلي المغرب بتشهد، وإن فرقهم أربعا
~~فصلى بكل طائفة ركعة3، صحت صلاة الأوليين فقط "وق" لمفارقتهما قبل الانتظار
~~الثالث وهو المبطل؛ لأنه لم يرد، ذكر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الصلاة على هذه الصفة، فقيل: تصح؛ ms0532 لأن التحريم لم يعد إلى شرط الصلاة بل
~~إلى المخاطرة بهم، كترك حمل سلاح مع حاجة، وقيل: لا؛ انتهى. فإطلاق القولين
~~الأخيرين من تتمة الطريقة الثانية، والمذهب صحة الصلاة، وهو الذي قدمه
~~المصنف. PageV03P122
# ذلك ابن حامد وغيره، واحتج بأن أحمد إنما صار إلى
~~فعله عليه السلام.
# قال ابن عقيل وغيره: وسواء احتاج إلى هذا التفريق أو لا؛ لأنه يمكنهم
~~صلاة شدة الخوف، وقال صاحب "المحرر": الصحيح عندي على أصلنا إن كان لحاجة
~~صحت صلاة الكل كحاجتهم1 بإزاء العدو إلى ثلاثمائة والجيش أربعمائة لجواز
~~الانفراد لعذر، والانتظار إنما هو تطويل قيام وقراءة وذكر، وإلا صحت صلاة
~~الأولى لجواز مفارقتها، بدليل جواز صلاته بالثانية الركعات الثلاث على ما
~~سبق، وبطلت صلاة الإمام والثانية، لانفرادهما بلا عذر، وهو مبطل على
~~الأشهر، والثالثة2 والرابعة لدخولهما في صلاة باطلة، وقيل: تبطل صلاة الكل
~~لنيته صلاة محرمة ابتداء، وقيل: تصح صلاة الإمام فقط، وجزم به في الخلاف،
~~قال: لأن صلاة المأمومين إنما فسدت لانصرافهم في غير وقت الانصراف بلا
~~حاجة، ويتوجه احتمال: تبطل صلاة الأولى والثانية3 "وه م" لانصرافهما في غير
~~محله، ومن جهل منهن المفسد صحت صلاته إن جهله الإمام، كحدثه4، وقيل: أو لا،
~~وفيه نظر، ولهذا قيل: لا تصح كحدثه، وقيل: لا تصح مطلقا، للعلم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P123
# بالمفسد، والجهل بالحكم لا تأثير له كالحدث.
# PageV03P124
#
### | فصل: وإن كان العدو في غير جهة القبلة
# ...
# ويتوجه فيهم هذا الخلاف، قال وتكون الصلاة معه مبنية على إمامة الفاسق "م
~~2".
# وقيل: يشترط كون كل طائفة ثلاثة فأكثر، قيل: يكره أقل.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 2: قوله: وإن كان العدو في غير جهة القبلة قسمهم طائفتين تكفي كل
~~طائفة العدو فإن فرط الإمام في ذلك أو فيما فيه حظ لنا أثم، ويكون صغيرة،
~~وهل يقدح في الصلاة إن قارن الصلاة؟ الأشبه لا يقدح؛ لأن النهي لا يختص
~~بشرط الصلاة، وقيل: يفسق، وإن لم يتكرر، كالمودع والأمين والوصي إذا فرط في
~~الأمانة، ms0533 وذكر ذلك ابن عقيل وتكون الصلاة معه مبنية على إمامة الفاسق،
~~انتهى. وأطلقهما ابن تميم فقال: فإن ترك الأمير ما فيه حظ المسلمين أثم،
~~وهل يفسق بذلك قبل تكراره؟ على وجهين، انتهى. قال ابن عقيل في الفصول: وهذا
~~لفظه: إن فعل ذلك عمدا كان عاصيا، ويحتمل أن يصير بذلك فاسقا، كالمودع
~~والأمين والوصي إذا فرط، فتخرج صحة إمامته على الخلاف في صلاة الفاسق،
~~ويحتمل أن يكون ذلك صغيرة لا توجب بمجردها الفسق حتى يشفعها بأمثالها، وهل
~~يقدح ذلك في الصلاة لكونها معصية قارنت الصلاة؟ الأشبه أنها 1"لا تقدح،
~~وعلله، انتهى، واقتصار المصنف على كلام ابن عقيل يقوي ما قال إنه الأشبه"1،
~~والله أعلم.
# قلت: الصواب أنه يفسق، وارتكاب ما فعله يدل على أمر عظيم، والذي يظهر أن
~~هذا ليس من الخلاف المطلق الذي اصطلح عليه المصنف، والله أعلم. PageV03P011
#
### | فصل: لو صلى كخبر ابن عمر
# 1
# بطائفة ركعة ومضت "*"، 2"ثم بالثانية ركعة ومضت"2، وسلم ثم أتت الأولى
~~فأتمت الصلاة بقراءة وقيل: أو "لا" لأنها مؤتمة به حكما فلا تقرأ فيما
~~تقضيه كمن زحم أو نام حتى سلم إمامه، ونصه خلافه، ثم أتت الثانية فأتمت
~~بقراءة أجزأ "ق"3، وهو أحد قولي الشافعي وليست المختارة "ه" وعنده: يفعل
~~ولو كان العدو بجهة القبلة، ولو قضت الثانية ركعتها وقت فارقت إمامها
~~وسلمت، ثم مضت وأتت الأولى فأتمت كخبر ابن مسعود4، صح، وهو5 أولى، قاله
~~بعضهم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" الثاني: قوله: في فصل، ولو صلى كخبر ابن عمر. فلا تقرأ فيما تقضيه من
~~زحم قال ابن نصر الله: لعله: كمن زحم، وأجراه شيخنا على ظاهره، والأول
~~أولى. PageV03P124
# ولو صلى كخبر أبي بكرة1، بكل طائفة صلاة2 وسلم بها
~~صح، وبناه القاضي وغيره على اقتداء المفترض بالمتنفل، ونصه التفرقة، ولما
~~منع القاضي وغيره مفترضا خلف متنفل قال: يحتمل أنه عليه السلام فعله في
~~الوقت الذي كان يعاد فيه الفرض في يوم مرتين، فصلاته في حال اقتداء
#
### | [تصحيح الفروع ms0534 للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P125
# المفترض1 به مؤداة بنية الفرض، وإنما كانت تصير نفلا
~~بعد إعادتها، 2"وذلك لا يغير"2 حكم صلاة المأموم. كمعذور لا تلزمه الجمعة
~~أم مثله في الظهر ثم شهد الإمام الجمعة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P126
# ولو صلى بهم الرباعية الجائز قصرها تامة، بكل طائفة
~~ركعتين بلا قضاء، فتكون له تامة، ولهم مقصورة، فنصه: تصح، لخبر جابر1،
~~ومنعه صاحب المحرر، لاحتمال سلامه فتكون الصفة قبلها.
# ولو قصرها وصلى بكل طائفة ركعة بلا قضاء كصلاته عليه السلام في خبر ابن
~~عباس2 وحذيفة3 وزيد بن ثابت4، وغيرهم، صح في ظاهر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P127
# كلامه، فإنه قال: ما يروى فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم كلها صحاح1.
~~ابن عباس يقول ركعة ركعة إلا أنه كان للنبي صلى الله عليه وسلم ركعتان،
~~وللقوم "ركعة" ركعة، ولم ينص على خلافه، وللخوف والسفر، و2 منعه الأكثر
~~"و"2. PageV03P128
#
### | فصل: وإن صلى صلاة الخوف
# ولا خوف بطلت وقيل: لا صلاة إمام، والمراد على3 خبر أبي بكرة.
# ويصلي الجمعة في الخوف حضرا بشرط كون الطائفة أربعين، فيصلي بطائفة ركعة
~~بعد حضورها الخطبة، فإن4 أحرم بالتي لم تحضرها لم تصح، وتقضي كل طائفة ركعة
~~بلا جهر، ويتوجه تبطل إن بقي منفردا بعد ذهاب الطائفة كما لو نقص5 العدد،
~~وقيل: يجوز هنا للعذر؛ ولأنه مرتقب الطائفة الثانية.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P128
# قال أبو المعالي: وإن صلاها كخبر ابن عمر1، جاز، قال: ويصل الاستسقاء
~~ضرورة، كالمكتوبة، والكسوف، والعيد آكد منه.
# ويستحب حمل سلاح خفيف، واختار جماعة يجب "وم ش" ولا يشترط "و" ويتوجه فيه
~~تخريج واحتمال.
# وفي المنتخب: هل يستحب؟ فيه روايتان: نقل ابن هانئ2: لا بأس، وذكر جماعة
~~منهم ابن عقيل: أن حمله في غير الخوف محظور، فهو أمر بعد حظر، وهو للإباحة،
~~كذا قالوا مع قولهم: يستحب، وقاله القاضي "أيضا" وقال أيضا عن رفع الجناح
~~عنهم: رفع الكراهة عنهم؛ لأنه مكروه في غير العذر وظاهر كلام الأكثر: لا
~~يكره في ms0535 غير العذر، وهو أظهر.
# ويكره ما يثقله أو يمنع إكمالها أو يضر غيره، وذكر في الفصول: يكره ما
~~يمنعه استيفاء الأركان، ومراده على الكمال، قال: إلا في حرب مباح، كذا قال،
~~ولم يستثن في مكان آخر. PageV03P129
# ويحمل نجسا لحاجة، وفي الإعادة روايتان "م 4".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 4 ليست في "ط".
# PageV03P130
#
### | فصل: يجوز فعل الصلاة حال المسايفة
# أو الهرب المباح كظن سبع ونحوه أو غريم ظالم، أو خوفه على نفسه أو أهله
~~أو ماله أو ذبه عنه، وعلى الأصح أو عن غيره، وعنه: أو عن مال غيره راجلا
~~وراكبا، إيماء إلى القبلة وغيرها، وجد ذلك قبل1 الصلاة أو فيها. ولو احتاج
~~عملا كثيرا، وعنه له التأخير إذن ولا يجب "ه" بخلاف، من هدد بالقتل ومنع
~~منها فيجوز تأخيرها، قال القاضي وغيره: لأنه غير قادر وهذا قادر، وتنعقد
~~الجماعة، نص عليه، للنصوص، فدل أنها تجب، وهو ظاهر ما احتجوا به، وقيل: لا
~~يجب، وعند ابن حامد والشيخ: لا تنعقد "وه" ويعفى عن تقدم الإمام، كعمل
~~كثير، وفي الفصول: يحتمل أن يعفى، ولم يذكر غيره، لكن يعتبر إمكان2
~~المتابعة، ويومئ بالسجود أخفض، ولا يجب سجوده، على
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 4: قوله: ويحمل نجسا لحاجة3، وفي الإعادة روايتان، انتهى قال في
~~الرعاية الكبرى: قلت: يحتمل الإعادة وعدمها وجهين، انتهى، قلت: الصواب عدم
~~الإعادة وهو ظاهر كلامه في الرعاية الصغرى، فإنه قال: لا يضر تلويث سلاحه
~~بدم، وهي قريبة مما إذا تيمم في الحضر خوفا من البرد وصلى، فإن الصحيح لا4
~~يعيد كما تقدم، ولها نظائر كثيرة.
# فهذه أربع مسائل في هذا الباب، فيها الخلاف مطلق. PageV03P130
# دابته وله الكر والفر ونحوه لمصلحة ولا يزول الخوف
~~إلا بانهزام الكل ولا تبطل بطوله "ش" ويتوجه من هذا: لو أكره على زيادة فعل
~~"لم" تبطل به، ولهذا جزم القاضي بأن له التأخير لدفع1 الإكراه، لأنه غير
~~قادر، بخلاف شدة2 الخوف، وسبق3 من كلام الشيخ وغيره في سجود السهو ms0536 خلافه.
# وقيل: إن كثر دفع عدو من سيل وسبع وسقوط جدار ونحوه أبطل، قال في الخلاف:
~~على أنه لا يمتنع أن يلزمه الفعل، وإن لم يعتد به، كالمضي في الحج الفاسد،
~~والدخول مع الإمام في حال السجود، كذا قال.
# ولا يلزم الإحرام إلى القبلة، وعنه: يلزم قادرا، وذكر أبو بكر وابن عقيل
~~رواية: وعاجزا، ولطالب عدو يخاف فوته الصلاة كذلك، وعنه: لا، صححه ابن عقيل
~~"و" وكذا التيمم له.
# ونقل أبو داود في القوم يخافون فوت الغارة فيؤخرون الصلاة4 حتى تطلع
~~الشمس أو يصلون على دوابهم قال: "كل" أرجو، ومن أمن أو خاف في الصلاة انتقل
~~وبنى "ش" في الثانية، ولا تبطل "ه" ومن صلاها لظن عدو، فلم يكن، أعاد "وه م
~~ق" لعدم المبيح، كما لو كان محدثا، وقيل: لا، وذكره ابن هبيرة رواية.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P131
# وكذا إن كان وثم مانع، وقيل: إن خفي المانع وإلا
~~أعاد، وإن بان يقصد غيره لم يعد في الأصح، لوجود سبب الخوف بوجود عدو يخاف
~~هجمه، كما لا يعيد من خاف عدوا في تخلفه عن رفقته فصلاها ثم بان أمن
~~الطريق، وعنه: من خاف كمينا أو مكيدة1 مكروها إن تركها صلاها وأعاد، وإن
~~خاف هدم سور أو طم خندق إن صلاها آمنا فصلاة خائف، ما لم يعلم خلافه، ذكره
~~القاضي، وقال ابن عقيل: يصلي آمنا ما لم يظن ذلك. 2"والله سبحانه أعلم"2.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P132
#
### | باب صلاة الجمعة
### | مدخل
# ...
# باب صلاة الجمعة
# قال في "الفصول": سميت جمعة لجمعها الجماعات، وقيل: لجمع طين آدم فيها،
~~وقيل: لأن آدم جمع فيها خلقه، رواه أحمد وغيره مرفوعا1. وقدم صاحب "المحرر"
~~وغيره2: لجمعها الخلق الكثير.
# وهي أفضل من الظهر، وهي صلاة مستقلة، لعدم انعقادها بنية الظهر وممن لا
~~تجب عليه، ولجوازها قبل الزوال،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P133
# لا أكثر من ركعتين، قال أبو يعلى الصغير وغيره: ولا
~~تجمع في محل يبيح الجمع.
# وعنه: ظهر ms0537 مقصورة، وفي الانتصار والواضح وغيرهما: هي الأصل والظهر بدل،
~~زاد بعضهم: رخصة في حق من فاتته، وذكر أبو إسحاق وجهين: هل هي فرض الوقت أو
~~الظهر "وه"1 لقدرته على الظهر بنفسه بلا شرط، ولهذا يقضي من فاتته ظهرا،
~~وجزم في الخلاف وغيره بأنها فرض الوقت عند2 أحمد؛ لأنها المخاطب بها،
~~والظهر بدل، وذكر كلام أبي إسحاق ويبدأ بالجمعة خوف فوتها، ويترك فجرا
~~فائتة نص عليه "ه"3 وقال في القصر: قد قيل: إن الجمعة تقضى ظهرا، ويدل عليه
~~أنه قبل فواتها لا تجوز الظهر، وإذا فاتت الجمعة لزمت الظهر، قال: فدل أنها
~~قضاء للجمعة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P134
# وهي فرض عين "و" على المسلمين الرجال "و" المكلفين
~~"و" لا الخناثى، ولا تصح من كافر وزائل العقل، وفي نهاية الأزجي رواية:
~~تلزم النساء، وإن لزمت المكتوبة صبيا لزمته، وقيل: لا1. عبدا، واختاره صاحب
~~المحرر وغيره وقال: وهو كالإجماع، للخبر2، وإنما تلزم الأحرار، قال ابن
~~عقيل وغيره: فما3 لا يجب شرعا لا يملك السيد إجباره عليه على وجه التعبد
~~كالنوافل، وكذا قال أبو المعالي بن المنجى: الحقوق الشرعية تتعلق بخطاب
~~الشارع لا بإذن السيد ولا بإجباره كالنوافل، فإن خالف وحضرها سقط فرض الظهر
~~وأثم كالآبق، وقيل: تلزم المعتق بعضه في نوبته.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P135
# وعنه: تلزم العبد، اختاره أبو بكر خلافا لهم فيستحب
~~أن يستأذن سيده: ويحرم منعه ويخالفه، وعنه: بإذن سيد "خ".
# وإنما تلزم المستوطنين بنيانا معتادا ولو كان فراسخ، نقله الجماعة بحجر
~~أو قصب ونحوه، متصلا أو1 متفرقا، يشمله اسم واحد، واعتبر أحمد في رواية ابن
~~القاسم اجتماع المنازل في القرية، قاله القاضي، وقال أيضا: معناه متقاربة
~~الاجتماع، وقيل له أيضا: لو كانت القرية متفرقة الأبنية والمنازل لم تقم
~~بها الجمعة؟ فأجاب بأنه لم يجمعهم وطن، على أنا لا نعرف عن أصحابنا رواية
~~في التفريق، والصحيح أنه إن كان التفريق متقاربا جاز إقامتها فيها، قال
~~الأصحاب: لا ينتقلون عنه، أو قرية خرابا عزموا على ms0538 إصلاحها والإقامة بها،
~~فيصح في غير المصر "ه" وربضه كهو، ولو مع فرجة بينهما "ه" ولا تصح في غير
~~المستوطنين بناء كبيوت الشعر والخراكي2.
# وتجوز إقامتها بقرب بناء في صحراء بلا عذر، ويكون حكمه في هذا كالمصر،
~~ويجوز للمسافر القصر والفطر فيه، ذكره القاضي وغيره،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P136
# وقيل: بل في جامع "وم ش".
# وفي الخلاف: إن كلام أحمد يحتمل الجواز ولو بعد، وإن الأشبه بتأويله
~~المنع، كالعيد يجوز فيما قرب لا فيما بعد. قال ابن عقيل: وإذا أقيمت في
~~صحراء استخلف من يصلي بالضعفة، وقدم الأزجي صحتها ووجوبها على المستوطنين
~~بعمود "خ" أو خيام "خ" واختاره شيخنا، وهو متجه1. نقل أبو نصر2 العجلي: ليس
~~على أهل البادية جمعة لأنهم يتنقلون قال بعضهم: فأسقطها عنهم، وعلل بأنهم
~~غير مستوطنين، والأول المذهب، ولا يتم عدد من مكانين متقاربين، لعدم
~~استيطان المتمم ولا يجوز تجميع أهل كامل في ناقص، وذكر صاحب المحرر: إلا أن
~~يكون بينهما كبين البنيان ومصلى العيد، لعدم خروجهم عن حكم بقعتهم3،
~~والأولى مع تتمة العدد تجميع كل قوم، وقيل: يلزم القرية قصد مصر بينهما
~~فرسخ فأقل، وحكى رواية، ولا جمعة بمنى "ه" كعرفة، نقل يعقوب: ليس بهما4
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P137
# جمعة، إنما يصلي الظهر ولا يجهر، وقيل له في رواية
~~أبي داود عن والي مكة يركب من منى فيجمع بهم، قال: لا إلا إذا كان "هو"
~~بمكة.
# والمقيم في قرية لا يبلغ عدد الجمعة، أو في الخيام ونحوها، والمسافر غير
~~سفر قصر، لا تلزمهم إلا إذا كان فرسخا، نص عليه "وم" قال جماعة: تقريبا عن
~~مكان الجمعة، وعنه: عن أطراف البلد "وم"1 فتلزمهم، وعنه: المعتبر إمكان2
~~سماع النداء "وش" زاد بعضهم: غالبا من مكانها أو أطرافه، وذكر أبو الخطاب:
~~أيهما وجد، وعنه3: بل إن سمعوه، وعنه: إن فعلوها ثم رجعوا ليومهم لزمهم4،
~~ولو سمعته قرية من فوق فرسخ لعلو مكانها، أو لم يسمعه من دونه لجبل حائل أو
~~انخفاضها، فعلى ms0539 الخلاف، وحيث لزمهم لم تنعقد بهم لئلا يصير التابع أصلا،
~~وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P138
# صحة1 إمامتهم فيه وجهان، لوجوبها عليهم، وعدم
~~انعقادها بهم "م 1". وكذا إن لزمت مسافرا أقام ما يمنع القصر ولم ينو
~~استيطانا "م 2".
# والأشهر: تلزمه، وعنه: لا جزم به في التخليص وغيره "خ" وتجزئ
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 1: قوله: وفي صحة إمامتهم فيها وجهان، لوجوبها عليهم، وعدم
~~انعقادها بهم، انتهى، يعني من وجبت عليه الجمعة بغيره، كمن هو مقيم بقرية
~~لا يبلغ عددهم ما يشترط في الجمعة، أو كان مقيما في الخيام ونحوها، أو كان
~~مسافرا دون مسافة قصر، و1 نحوهم وبقريتهم، في مسافة فرسخ فما دون من تجب
~~عليه الجمعة، فصلى معهم. وأطلق الخلاف أيضا في المحرر، والرعايتين، وحواشي
~~المصنف على المقنع، والفائق، وغيرهم، وأطلقه في مجمع البحرين في المقيم غير
~~المستوطن:
# أحدهما لا تصح إمامتهم، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام القاضي والشيخ في
~~الكافي2، وفي المقنع3، في المسافر، وجزم به في الإفادات، وصححه في النظم.
# والوجه الثاني: تصح إمامتهم فيها، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد وأبي بكر،
~~لأنهما عللا منع إمامة4 المسافر بأنها لا تجب عليه قاله في مجمع البحرين.
# مسألة - 2: قوله: وكذا إن لزمت مسافرا أقام ما يمنع القصر ولم ينو
~~استيطانا. انتهى، وذلك كمن أقام بمصر لعلم أو شغل ونحوه، وقد علمت الصحيح
~~في المسألة التي قبلها، فكذا في هذه، وأطلق الخلاف في المحرر ومختصر ابن
~~تميم والرعاية والفائق وغيرهم. PageV03P139
# امرأة حضرتها تبعا "و" للمقيمين ولا تنعقد بها "و"
~~ولا تؤم "و" فيهن وكذا مسافر له القصر، ويحتمل أن يلزمه تبعا للمقيمين
~~"خلافا لهم" قاله شيخنا، وهو متجه، وذكر بعضهم وجها، وحكى رواية تلزمه
~~بحضورها "خ" في وقتها ما لم ينضر بالانتظار، وتنعقد به2، "وه م ر" ويؤم
~~فيها "م ر" كمن سقطت عنه تخفيفا لعذر مرض وخوف ونحوهما "و" لزوال ضرره، فهو
~~كمسافر يقدم فلو دام ضرره، كخائف على ماله وحاقن، جاز انصرافه لدفع ms0540 ضرره
~~خاصة، فلو صلى بقي الوجوب لعدم المسقط، وهو اشتغاله بدفع ضرره، بخلاف
~~المسافر، لبقاء سفره، وهو المسقط.
# وإن لزمت عبدا انعقدت به وأم وإلا فلا على الأصح فيهما، وليس كمسافر "خ"
~~ومميز كعبد "خ"3 ومن لم تجب عليه لمرض أو سفر، أو اختلف في وجوبها كعبد،
~~فهي أفضل في حقه، ذكره ابن عقيل وغيره، قال: وكره قوم التجميع للظهر يوم
~~الجمعة في حق أهل العذر لئلا يضاهي بها جمعة أخرى، احتراما للجمعة المشروعة
~~في يومها. لا كامرأة "و".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV03P140
#
### | فصل: من لزمته الجمعة فصلى الظهر شاكا
# هل صلى الإمام الجمعة؟ لم تصح "ر ش" كشكه في دخول الوقت، لأنها فرض
~~الوقت، للأخبار1، والمسألة مبنية عليه، قاله ابن عقيل وغيره؛ ولأن الجمعة
~~لا تتعذر في حقه إلا بسلام الإمام، لاحتمال بطلانها فيستأنفها، فتقع ظهرا
~~هذا قبله، وقيل: إن أمكنه إدراكها وإلا صحت "وم" وسبق وجه أن فرض الوقت
~~الظهر، فتصح مطلقا "وه" وقديم2 قولي الشافعي ولهذا يصلي الفجر عند أبي
~~حنيفة من خاف فوت الجمعة؛ لأن فرض الوقت الظهر ولم تفت، لكن لا تبطل ظهره
~~بالسعي إلى الجمعة "ه" وكذا لو صلى الظهر أهل بلد مع بقاء وقت الجمعة لم
~~يصح في الأشهر "ه" وقيل: إن أخر الإمام الجمعة تأخيرا منكرا، فللغير أن
~~يصلي ظهرا ويجزئه عن فرضه، جزم به صاحب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P141
# المحرر، وجعله ظاهر كلامه "وم" لخبر تأخير الأمراء
~~الصلاة عن وقتها1. وسبق أن أحمد احتج به على أن تارك الصلاة لا يكفر، واحتج
~~في الخلاف بهذا الخبر على صحتها بغير سلطان قال: ولم يفرق بين الجمعة
~~وغيرها2. قال: وأخذ أحمد بظاهره في الجمعة، فسأل في رواية صالح وابن منصور
~~إذا أخروا الصلاة يوم الجمعة فقال: يصليها لوقتها ويصليها مع الإمام، وظاهر
~~ما ذكر هنا لا يصليها غير ولي الأمر إذا تأخر، وظاهر ما سبق في صلاة
~~الجماعة يصلي غيره، ويوافقه ما
#
### | [تصحيح ms0541 الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P142
# احتج به القاضي وغيره في صحتها بلا سلطان بما روى ابن
~~المنذر1 عن ابن مسعود أنه صلى بالناس لما أبطأ الوليد بن عقبة2 بالخروج،
~~وصلى أبو موسى الأشعري بالناس حين أخرجوا3 سعيد بن العاص4.
# ومن لم تلزمه الجمعة صحت ظهره قبله على الأصح "و" ولو زال عذره، وقيل:
~~لا، وهو رواية في الترغيب "وم" كصبي بلغ في الأشهر، وقال ابن عقيل: من
~~لزمته بحضوره لم تصح والأصح فيمن دام عذره، كامرأة، تصح قولا واحدا، وقيل:
~~الأفضل له التقديم، ولعله مراد من أطلق، ولا تبطل بالسعي في الأشهر "ه"
~~بدليل صلاة من صلى خلفه، مع منع اقتداء مفترض بمتنفل، اعتبارا بحالة
~~الاقتداء.
# ولا تكره لمن فاتته "م" أو لمعذور الصلاة جماعة في المصر "ه" وفي مكانها
~~وجهان "3 م" ولم يكرهه أحمد، ذكره القاضي قال: وما كان يكره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة - 3: قوله: ولا تكره لمن فاتته أو لمعذور الصلاة جماعة في المصر،
~~وفي مكانها وجهان، انتهى. قال ابن تميم وابن حمدان في الرعاية الكبرى: ولمن
~~فاتته، أو5 لم تلزمه، أن يصلي الظهر جماعة بأذان وإقامة ما لم يخف فتنة،
~~وهل يكره في موضع صليت فيه الجمعة؟ فيه وجهان، انتهى: PageV03P143
# إظهارها، قال: وعلى أنه لو كره إظهارها1 وكثرة الجمع
~~فيها لم يضر؛ لأنهم2 ربما اتهموا بالرغبة عن الصلاة خلف الإمام، فيعاقبهم
~~الإمام إذا لم تكن أعذارهم ظاهرة، فأما إن كانت ظاهرة لم تكره، وعلى أن أبا
~~حنيفة استحب الأذان والإقامة للظهر يوم الجمعة، ولا يستحب إظهاره، ونقل
~~الأثرم وغيره: لا يصلي فوق ثلاثة جماعة، ذكره القاضي وابن عقيل وغيرهما،
~~ويأتي3 قبل آخر فصل "في" الباب: هل يؤذن لها؟.
# ومن لزمته الجمعة4 فتركها بلا عذر تصدق بدينار أو بنصفه، للخبر، ولا يجب
~~"ع" ولا يجوز لمن تلزمه السفر في يومها بعد اللزوم حتى يصلي، بناء على
~~استقرارها بأوله، فلهذا خرج الجواز مع الكراهة ما لم يحرم5 بها لعدم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما ms0542 يكره، وهو الصحيح، قال في المغني6 والشرح7 وشرح ابن رزين وغيرهم:
~~لا يستحب إعادتها8 في المسجد الذي أقيمت فيه الجمعة، وعللوه بما يقتضي
~~الكراهة.
# والوجه الثاني لا يكره، وهو ظاهر كلامه في الرعاية الصغرى والحاوي
~~وجماعة، وجزم به في مجمع البحرين. PageV03P144
# الاستقرار "وه" وفيه قبل اللزوم بعد طلوع الفجر
~~روايتان "م ر ق" وثالثة يجوز للجهاد، وأنه أفضل، نقلها أبو طالب، وقيل:
~~الروايات إن دخل وقتها وإلا جاز "4 م".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 4: قوله: ولا يجوز لمن تلزمه السفر في يومها بعد اللزوم حتى يصلي
~~وفيه قيل اللزوم بعد طلوع الفجر روايتان: وثلثه يجوز للجهاد، وأنه أفضل
~~نقلها أبو طالب، وقيل: الروايات إن دخل وقتها وإلا جاز، انتهى.
# وأطلقهن في الهداية والفصول والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والتلخيص
~~والبلغة ومختصر ابن تميم والحاويين وشرح الخرقي للطوفي، وأطلق الروايتين في
~~غير الجهاد في الكافي1:
# إحداهن يجوز مطلقا، وهو الصحيح، قال ابن منجى في شرحه: هذا المذهب، قال
~~في مجمع البحرين: هذا أصح الروايات، واختاره الشيخ الموفق وابن عبدوس في
~~تذكرته، وقدمه في المستوعب والمقنع2 والنظم والفائق.
# والرواية الثانية: لا يجوز، جزم به في الوجيز والمنور، وقدمه في المحرر
~~وشرح ابن رزين وإدراك الغاية وغيرهم وصححه ابن عقيل وغيره. PageV03P145
# وله السفر إن أتى بها في قرية بطريقه، وإلا كره، قال بعضهم رواية واحدة
~~"وم" وظاهر كلام جماعة: لا يكره.
# قال أحمد فيمن سافر يوم الجمعة: قل من يفعله إلا رأى ما يكره. وقد قال
~~ابن حزم في باب الصيد: اتفقوا أن سفر الرجل مباح له1 ما لم تزل الشمس من
~~يوم الخميس، واتفقوا على2 أن السفر حرام على من تلزمه الجمعة إذا نودي لها،
~~كذا قال. PageV03P146
#
### | فصل: يشترط لصحة الجمعة الاستيطان
# ، وقد سبق، والوقت. وتجب بالزوال، وعنه: وقت العيد "وتجوز وقت العيد"
~~نقله واختاره الأكثر، وذكر القاضي وغيره أنه المذهب وعنه: في الساعة
~~السادسة، اختاره الخرقي، وأبو بكر وابن شاقلا والشيخ، واختار ابن أبي موسى
~~في ms0543 الخامسة، وعنه: بعد الزوال، اختاره الآجري "و"، وهو الأفضل، وذكر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثالثة: يجوز للجهاد خاصة جزم به في الكافي والإفادات وقدمه في
~~"الشرح"3، قال 4"هو و"4 الشيخ في المغني وهو الذي ذكره القاضي وقال الطوفي
~~في شرح الخرقي: قلت: وينبغي أن يقال لا يجوز له السفر بعد الزوال أو حين
~~يشرع في الأذان لها، لجواز أن يشرع في ذلك في وقت5 صلاة العيد على الصحيح
~~من المذهب، ولا نزاع في تحريم السفر حينئذ، لتعلق حق الله بالإقامة، وليس
~~ذلك بعد الزوال، انتهى.
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 5/183.
# 4 "4 - 4" ليست في "ح".
# 5 في "ح": "الوقت".
# PageV03P146
# ابن عقيل في عمد الأدلة ومفرداته عن قوم من أصحابنا:
~~بعد طلوع الفجر قبل طلوع الشمس.
# وآخره: وقت الظهر لا الغروب "م ر". فإن خرج صلوا ظهرا، فإن كانوا فيها
~~أتموا جمعة، قال بعضهم: نص عليه، وهو ظاهر المذهب "وم" قال القاضي وغيره:
~~هو المذهب؛ لأن الوقت إذا فات لم يمكن استدراكه، فسقط اعتباره في الاستدامة
~~للعذر، ومثله العدد وهو للمسبوق1، ولأن الوقت حصل عنه بدل وهو وقت الثانية،
~~ولأن بعضه كجميعه2، فيمن طرأ تكليفه في آخره، بخلاف العدد فيهما. وعنه: قبل
~~ركعة لا، اختاره الخرقي والشيخ. ثم هل يتمونها ظهرا "وش" أو يستأنفونها؟
~~"وه" فيه وجهان "م 5".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 5: قوله: فإن خرج الوقت صلوا ظهرا، فإن كانوا فيها أتموا جمعة
~~وعنه: قبل ركعة لا، اختاره الخرقي والشيخ، ثم هل يتمونها ظهرا أو يستأنفون؟
~~فيه وجهان، انتهى. وأطلقهما في3 الكافي4 والمقنع5 والمحرر وشرح المجد6،
~~ومختصر ابن تميم وشرح ابن منجا ومجمع البحرين. PageV03P147
# وعنه: يعتبر الوقت فيها إلا السلام. وإن غربت وهم1
~~فيها، فقيل كذلك، وقيل تبطل؛ لأن وقت الغروب ليس وقتا للجمعة، ووقت العصر
~~وقت الظهر التي الجمعة بدلها "م 6" فعلى المذهب لو بقي من الوقت قدر الخطبة
~~والتحريمة لزمهم2 فعلها، وإلا لم يجز. ms0544 وكذا يلزمهم إن شكوا في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وحواشي المصنف والفائق والحاويين والزركشي وغيرهم:
# أحدهما: يتمونها ظهرا، وهو الصحيح، صححه في التصحيح، وجزم به في المذهب
~~والوجيز، وقدمه في الرعايتين والنظم.
# والوجه الثاني: يستأنفونها ظهرا، قلت: وهو الصواب3.
# وقال الشيخ في المغني4 وتبعه الشارح5: فعلى هذا إن دخل وقت العصر قبل
~~ركوعه فعلى قياس قول الخرقي تفسد ويستأنفها ظهرا، وعلى قول أبي6 إسحاق بن
~~شاقلا يتمها ظهرا، وهو ظاهر كلام ابن رزين في شرحه والزركشي، قال الطوفي في
~~شرح الخرقي: والوجهان مبنيان على قول أبي6 إسحاق ابن شاقلا والخرقي
~~الآتيان، انتهى، فعلى هذا يكون الصحيح من المذهب أنه يتمها ظهرا إن كان قد
~~نوى الظهر، وإلا استأنفها، وظاهر كلام المصنف أنهما ليسا مبنيين على قول
~~الخرقي وابن شاقلا، لأنه هناك قدم قول الخرقي، وهنا أطلق الخلاف.
# مسألة - 6: قوله: وإن غربت وهم فيها فقيل كذلك يعني يكون الحكم كما لو
~~خرج وقت الظهر وهم فيها وقيل: تبطل؛ لأن وقت المغرب ليس وقتا للجمعة، ووقت
~~العصر وقت الظهر التي الجمعة بدلها، انتهى، وأطلقهما ابن تميم: PageV03P148
# خروجه، عملا بالأصل.
# الشرط الثالث: تنعقد بأربعين فأكثر في ظاهر المذهب "وش" لا بمن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما هو كدخول وقت العصر. 1"قدمه في "الرعاية الكبرى"، فقال وإن دخل
~~وقت المغرب وهم في الجمعة، فهو كدخول وقت العصر"1. وقيل: بل تبطل، انتهى.
# والوجه الثاني: تبطل، قلت: وهو2 الصواب الذي لا يعدل عنه، و3 "إطلاق
~~المصنف"3 فيه نظر ظاهر.
# تنبيه: هذه المسألة ذكرها ابن تميم في مختصره، وابن حمدان في رعايته
~~الكبرى والمصنف، ولم أرها لغيرهم، وظاهرها مشكل، فإن الإمام أحمد والأصحاب
~~قالوا: يخرج وقت الجمعة بدخول وقت العصر، وإنما اختلفوا إذا دخل وقت العصر
~~وهم فيها، فكيف نصحح4 الجمعة بعد غروب الشمس 5"على قول"5، فيحتمل أن يكون
~~مرادهم إذا جوزنا الجمع بين الجمعة والعصر، وجمع جمع تأخير، وتأخروا إلى
~~آخر الوقت، لكن لم نطلع على كلام أحد من الأصحاب أنه ms0545 قال ذلك، أو حصل لهم
~~إفاقة من جنون أو إسلام أو بلوغ أو عذر من الأعذار إلى آخر وقت العصر،
~~وجوزنا الصلاة لهم، ولم أرهم ذكروا ذلك، والقول بأنهم دخلوا في الصلاة من
~~قبل دخول وقت العصر واستمروا6 إلى الغروب بعيد جدا، ثم وجدت القاضي في
~~التعليقة الكبيرة وهو الخلاف الكبير قال: فيما7 إذا دخل وقت العصر وهم في
~~PageV03P149
# تتقرى بهم قرية عادة "م" وعنه: بخمسين، وعنه: بسبعة،
~~وعنه: بخمسة،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الجمعة قال أبو حنيفة والشافعي كما لا يجوز فعلها في وقت المغرب، والجواب
~~أنه يجوز فعلها في وقت المغرب كما يجوز في وقت العصر، ولا فرق، انتهى، فقطع
~~بهذا، وقال بعد ذلك بأسطر: لما قال المخالف الوقت شرط، كما أن العدد شرط،
~~ثم ثبت أنه لو تفرق العدد قبل الفراغ منها استقبل الصلاة كذلك الوقت،
~~انتهى. فقال القاضي في الجواب الثالث: فأما إذا خرج وقت العصر ودخل وقت
~~المغرب، فيحتمل أن نقول: تبنى، ويحتمل أن نقول: تبطل؛ لأن وقت المغرب لم
~~يجعل وقتا للجمعة، ووقت العصر قد جعل وقتا للظهر التي الجمعة بدل عنها،
~~انتهى. فالذي يظهر أنه جعل وقت العصر مع وقت الجمعة وقتا واحدا للعذر على
~~أحد الاحتمالين، كغيرها من الصلوات، والله أعلم.
# PageV03P150
# وعنه: بأربعة "وه" وعنه: بثلاثة، اختاره شيخنا، وعنه:
~~بثلاثة في القرى، وعنه: يعتبر كون الإمام زائدا "خ" فعليها لو بان محدثا
~~ناسيا لم تجزئهم إلا أن يكونوا بدونه العدد المعتبر، ويتخرج: لا مطلقا، قال
~~صاحب المحرر بناء على رواية أن صلاة المؤتم بناس حدثة تفسد إلا أن يكون قرأ
~~خلفه، تقديرا لصلاته صلاة انفراد. وإن رأى الإمام وحده العدد فنقص لم يجز
~~أن يؤمهم، ولزمه استخلاف أحدهم، وبالعكس لا يلزم واحدا منهما.
# ولو أمره السلطان أن لا يصلي إلا بأربعين لم يجز بأقل، ولا أن يستخلف،
~~لقصر ولايته، بخلاف التكبير الزائد، وبالعكس الولاية باطلة، لتعذرها من
~~جهته، ويحتمل أن يستخلف أحدهم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي] ms0546
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV03P151
# ولو لم يرها قوم بوطن مسكون، فظاهر كلامه للمحتسب
~~أمرهم برأيه بها، لئلا يظن الصغير أنها تسقط مع زيادة العدد، ولهذا المعنى
~~قال أحمد: يصليها مع بر وفاجر، مع اعتبار عدالة الإمام، ويحتمل: لا.
# قال أحمد: لا تحمل الناس على مذهبك.
# وليس لمن قلدها أن يؤم في الصلوات الخمس، بناء على أنها صلاة مستقلة،
~~ذكره في الأحكام السلطانية، وليس لمن قلد أحدهما أن يؤم في عيد وكسوف
~~واستسقاء. وإن نقص العدد ابتدءوا ظهرا، نص عليه "وش" وقيل: يتمون ظهرا "وم
~~ر" وقيل: جمعة "وه" ولو لم يسجد في الأولى "ه" وقيل: جمعة1 إن بقي معه اثنا
~~عشر؛ لأنه العدد الباقي مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكانوا في الصلاة،
~~رواه البخاري2، والمراد في انتظارها. كما روى مسلم3 في الخطبة.
~~والدارقطني4: بقي معه أربعون رجلا، تفرد به علي بن عاصم، وإنما انفضوا
~~لظنهم جواز الانصراف.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P152
# ولأبي داود في "مراسيله"1 بإسناد حسن، عن مقاتل بن
~~حيان أن خطبته عليه السلام هذه كانت بعد صلاة الجمعة، وظنوا لا شيء عليهم
~~في الانفضاض عن الخطبة، وأنه قبل هذه القضية2 إنما كان يصلي قبل الخطبة
~~ويتوجه أنهم انفضوا لقدوم التجارة3؛ لشدة المجاعة، أو ظن وجوب الخطبة واحدة
~~وقد فرغت، وفي الخلاف في مسألة نقض الوضوء بالقهقهة، كان لعذر، وهو الحاجة
~~إلى شراء الطعام؛ ولأن سماع الخطبة ليس بشرط، وإنما الواجب هو الصلاة.
~~ويجوز أن يكونوا رجعوا للصلاة، كذا قال. وقيل: يتمون جمعة إن كان بعد ركعة،
~~واختاره الشيخ وذكره قياس المذهب "وم ر" كمسبوق.
# وفرق غيره بأنها صحت من المسبوق تبعا، كصحتها4 ممن لم يحضر الخطبة تبعا،
~~وإن بقي العدد أتم جمعة، قال أبو المعالي: سواء كانوا سمعوا الخطبة أو
~~لحقوهم5 قبل نقصهم6 بلا خلاف كبقائه من السامعين، وكذا جزم به غير واحد،
~~وظاهر كلام بعضهم خلافه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P153
# الشرط الرابع: الخطبة. ويأتي1. PageV03P154
#
### | فصل: ولا يشترط لصحتها إذن الإمام
# "وم ش" ms0547 وعنه: بلى "وه" وعنه: إن لم يتعذر، وعنه: يشترط لوجوبها لا
~~لجوازها، ونقل أبو الحارث والشالنجي: إذا كان بينه وبين المصر قدر ما يقصر
~~فيه الصلاة جمعوا ولو بلا إذن.
# وإن لم يعلم بموته إلا بعد الصلاة واشترط إذنه، فعنه: لا إعادة، للمشقة،
~~وعنه: بلى، لبيان عدم الشرط "م 7".
# وإن غلب الخوارج على بلد فأقاموا فيه الجمعة، فنص أحمد: يجوز اتباعهم،
~~قاله ابن عقيل، قال القاضي: ولو قلنا من شرطها إمام إذا كان خروجهم بتأويل
~~سائغ.
# ويجب السعي بالنداء الثاني "و" وعنه: بالأول، قال بعضهم: لسقوط الفرض به،
~~وقيل: لأن عثمان سنه2، وعملت به الأمة. وتتخرج رواية:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 7: قوله: إذا قلنا: يشترط إذن الإمام، وإن لم يعلم بموته إلا بعد
~~الصلاة، فعنه: لا إعادة للمشقة، وعنه: بلى لبيان عدم الشرط، انتهى. الرواية
~~الأولى هي الصحيحة، قال ابن تميم في مختصره: هذا أصح الروايتين، وصححها
~~الشيخ الموفق والشارح والمصنف في حواشي المقنع، والرواية الثانية اختارها
~~أبو بكر، قال في التلخيص: ومع اعتباره فلا تقام إذا مات حتى يبايع عوضه،
~~وقال في الرعاية الكبرى: وإن علم موته بعد الصلاة ففي الإعادة روايتان،
~~وقيل: مع اعتبار الإذن، وقيل: إن اعتبرنا الإذن أعادوا، وإلا فلا، وقيل: إن
~~اعتبرنا إذنه فيها فمات فلا تقام الجمع حتى يبايع عوضه، انتهى. وقال أبو
~~بكر: الروايتان بناء على اعتبار إذنه وعدمه، فإن قلنا باعتباره وجبت
~~الإعادة، نقله ابن تميم.
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 2 أخرج البخاري "912" عن يزيد بن السائب قال: كان النداء يوم الجمعة أوله
~~إذا جلس الإمام على المنبر، على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر
~~وعمر رضي الله عنهم، فلما كان عثمان رضي الله عنه وكثر الناس، زاد النداء
~~الثالث على الزوراء.
# PageV03P154
# بالزوال والأشهر أن النداء الأول مستحب، وعند ابن البناء: لا يستحب، وقال
~~ابن أبي موسى: يجب النداء الذي يحرم البيع، وذكره بعضهم رواية. ومن بعد
~~منزله سعى في وقت يدركها كلها إذا علم حضور ms0548 العدد، وأطلقه بعضهم، والمراد:
~~بعد طلوع الفجر لا قبله، ذكره في الخلاف وغيره، وأنه ليس بوقت للسعي أيضا.
# PageV03P155
#
### | فصل: وتجوز في أكثر من موضع لحاجة
# ، كخوف فتنة أو بعد أو ضيق
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV03P155
# "ش ه ر م ر" لئلا تفوت 1"حكمة تجميع"1 الخلق الكثير
~~دائما، ولجوازها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P156
# في الخوف للعذر، وإنما افتتحتها الطائفة الثانية بعد
~~صلاة الأولى، لعدم بطلانها ببطلان الثانية.
# وقيل: في موضعين، وذكر مثله القاضي في كتاب التخريج والخلاف في العيد1.
~~وقاله ابن عقيل: وذكر في الجمعة وجهين، وعنه: لا، مطلقا؛ لأنه قال: لا أعلم
~~أحدا فعله وفعل علي إنما هو في العيد2.
# وعنه: عكسه "خ" لأنه أطلق القول في رواية المروذي وغيره، وسئل عن الجمعة
~~في مسجدين فقال: صل، فقيل له: إلى أي شيء تذهب؟ قال: إلى قول علي في العيد:
~~إنه أمر أن يصلي بضعفة الناس3، ذكره القاضي وغيره، وحمله على الحاجة، وفيه
~~نظر؛ لأنه احتج لعلي في العيد، ولا حجة فيه، لإمكان صلاته بالناس في الجامع
~~بلا مشقة، وغاية ما تركه فضيلة الصحراء، إن كان يرى أفضليتها فيها، وإن صلى
~~بالناس في الصحراء فلا حاجة إلى الاستخلاف، لجواز الترك، وليس في الحضور
~~كبير مشقة، لقرب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P157
# المسافة جدا، وعدم تكرره؛ لأنه في السنة مرة أو مرتين. ويأتي كلام القاضي
~~في استخلاف علي في العيد1.
# وفي الفصول: إن كان البلد قسمين بينهما نائرة كان عذرا أبلغ من مشقة
~~الازدحام، ويحتمل أن يجتمعوا على ظهر2 لا جمعة، كالأعذار سواء، والله أعلم.
# ولو أذن الإمام ولا حاجة لم يجز، ذكره أبو المعالي، وظاهر كلام غيره
~~مختلف؛ لأن سقوط فرض على وجه لم يرد لا يجوز؛ ولأنه ما خلا عصر عن نفر
~~تفوتهم الجمعة، ولم ينقل تجميع، بل صلوا ظهرا، ولم ينكر، ولهذا ذكر ابن
~~المنذر أنه لا تجمع "ع" وحيث منعت فالمسبوقة بالإحرام "وش"، وقيل: بشروع
~~الخطبة باطلة، ولو صح ms0549 بناء الظهر على تحريمة الجمعة لعدم انعقادها لفوتها.
~~وقيل يتمون ظهرا، كمسافر نوى القصر فبان إمامه مقيما، وإن امتازت المسبوقة
~~بإذن الإمام وقيل: أو المسجد الأعظم "وه م" وزاد: أو العتيق صحت. وقيل:
~~السابقة، وإن وقعتا معا صلوا جمعة "و" وإن جهل الحال أو جهلت السابقة صلوا
~~ظهرا، وقيل: جمعة، وقيل: في الصورة الأولى "وش". PageV03P158
#
### | فصل: يسن الغسل لها
# أحدث بعده أو لا، ولو لم يتصل غسله بالرواح "م" وأفضله عند مضيه، وسبقه
~~بجماع، نص عليه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV03P158
# والتطيب "و" وفي خبر أبي سعيد "ولو من طيب المرأة"
~~رواه مسلم1 يعني ما ظهر لونه وخفي ريحه لتأكد الطيب، وظاهر كلام الإمام
~~أحمد2، والأصحاب خلافه.
# ولبس أفضل ثيابه "و" والبياض، والتبكير3 - ولو كان مشتغلا بالصلاة في
~~منزله عند أحمد ماشيا "و" بعد طلوع الفجر "وش" وقيل: بعد صلاته، لا بعد
~~طلوع الشمس "ه" ولا بعد الزوال "م" نقل حنبل: الجمعة واجبة فرض، والذهاب
~~إلى الجمعة تطوع سنة مؤكدة، قال القاضي: لم يرد بالذهاب إليها القصد، وإنما
~~أراد "به" البكور أو السعي، وهو سرعة المشي، قال: وقد قال في رواية حنبل:
~~{فاسعوا إلى ذكر الله} [الجمعة: 9] فسروه على غير وجهه قالوا4: قال ابن
~~مسعود: لو قرأتها لسعيت حتى يسقط ردائي5. ولا بأس بركوبه لعذر أو للعود.
# ويسن الدنو من الإمام، واستقبال القبلة، والاشتغال بالصلاة والذكر، وكذا
~~بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في يومها، لأمر الشارع به في أخبار6،
~~وفي بعضها: وليلتها، وذكره بعض أصحابنا: لكن الخبر في الليلة مرسل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P159
# ضعيف1، وعن ابن مسعود مرفوعا: "أولى الناس بي يوم
~~القيامة أكثرهم علي صلاة". رواه الترمذي2 وحسنه. قال الأصحاب: وليلتها3.
# ويقرأ سورة الكهف في يومها، زاد أبو المعالي: وليلتها، للخبر4. ويكثر
~~الدعاء، وأفضله بعد العصر. قال أحمد: أكثر الحديث في الساعة التي ترجى فيها
~~الإجابة أنها بعد صلاة العصر، وترجى بعد زوال الشمس.
# ويكره تخطي أحد، وحرمه في ms0550 النصيحة والمنتخب وأبو المعالي وشيخنا. وإن رأى
~~فرجة، فإن وصلها بدونه كره، وإلا فلا، وعنه: لا مطلقا، وعنه: عكسه، وعنه5:
~~ثلاثة صفوف، وعنه: بل أكثر، وقيل: إن كانت أمامه لم يكره، وجزم أبو الخطاب
~~6"وغيره"6؛ بأنه لا يكره للإمام، وكذا أبو المعالي، وزاد: وأن تبكيره لا
~~يستحب. وجزم في الغنية: يتخطى إمام ومؤذن. وجزم صاحب المحرر7: لا يكره
~~لإمام وغيره للحاجة. وتخطى أحمد زوارق عدة بدجلة بلا إذن؛ لأنه عنده حريم
~~دجلة، وهو للمسلمين، فلما8 ضيقوا الطريق جاز مشيه عليها، قاله الخلال.
~~ويحرم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P160
# "و" وفي الرعاية: يكره أن يقيم غيره فيجلس مكانه ولو
~~كان الغير ولده أو1 عبده، أو عادته يصلي فيه، حتى المعلم ونحوه "ش"2؛ لأن
~~عنده إذا حضر لم يكن لغيره جلوسه فيه، قال أصحابنا: إلا من جلس بمكان يحفظه
~~لغيره بإذنه أو دونه، قيل: لأنه2 يقوم باختياره، وقيل: لأنه جلس لحفظه له،
~~ولا يحصل ذلك إلا بإقامته، ولم يذكر جماعة: أو دونه، فقال صاحب المحرر:
~~لأنه توكيل في اختصاص بمباح، كتوكيله في تملك المباح ومقاعد السوق، "م 8".
# قال أبو المعالي: فإن جلس في مصلى الإمام، أو طريق المارة، أو استقبل
~~المصلين في مكان ضيق، أقيم، وإن آثر بمكانه الأفضل، أو سبق إليه آخر، فقيل:
~~يكره، وقيل: يباح. وفي الفصول: لا يجوز الإيثار، وقيل:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 8: قوله: ويحرم وفي الرعاية يكره أن يقيم غيره فيجلس مكانه قال
~~الأصحاب: إلا من جلس بمكان يحفظه لغيره بإذنه أو دونه، قيل: لأنه يقوم
~~باختياره، وقيل: لأنه جلس لحفظه له، ولا يحصل ذلك إلا بإقامته، ولم يذكر
~~جماعة: أو دونه، فقال صاحب المحرر: لأنه توكيل في اختصاص بمباح كتوكيله في
~~تملك المباح ومقاعد السوق، انتهى القول الأول وهو القيام باختياره، جزم به
~~في التلخيص وغيره، وبه علل الشيخ في المغني3 والشارح4، وابن رزين في شرحه،
~~وغيرهم. والقول الثاني ظاهر ما قاله5 المجد في شرحه. PageV03P161
# يجوز إن آثر أفضل منه. ms0551 وفي الفنون: إن آثر ذا هيئة
~~بعلم ودين جاز، وليس إيثارا حقيقة، بل اتباعا للسنة "م9 - 10"؛ لقوله عليه
~~السلام: "ليلني منكم أولو الأحلام والنهى" 1. فإذا قام مقام ذلك فقد غصبه
~~عليه، كذا قال، ويؤخذ من كلامهم تخريج سؤال ذلك عليها، وهو متجه، وصرح2
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 9: وإن آثر بمكانه الأفضل أو سبق إليه آخر، فقيل: يكره، وقيل:
~~يباح، وفي الفصول: لا يجوز الإيثار، وقيل: يجوز إن آثر أفضل منه، وفي
~~الفنون: إن آثر ذا هيئة بعلم "ودين" جاز، وليس إيثارا حقيقة، بل اتباعا
~~للسنة، انتهى. ذكر المصنف مسألتين:
# المسألة الأولى: لو آثر بمكانه الأفضل، فهل يكره أو يباح أو يحرم أو يجوز
~~إن كان أفضل منه؟ أطلق الخلاف، أحدها يكره الإيثار مطلقا، وهو الصحيح، جزم
~~به في المذهب والمستوعب والكافي3 والتلخيص والرعاية والنظم والحاويين
~~وغيرهم، وقدمه في المغني4، وشرح5، المجد والشرح ومختصر ابن تميم البحرين
~~وشرح ابن رزين وحواشي المصنف على المقنع والرعاية الكبرى وغيرهم، قال
~~المصنف في النكت: هذا المشهور، انتهى.
# والقول الثاني: يباح، وهو احتمال للمجد في شرحه.
# والقول الثالث: لا يجوز الإيثار، قاله في الفصول.
# والقول الرابع: يجوز إن آثر أفضل منه، وهو احتمال في المغني4 وغيره، وقد
~~ذكر المصنف كلامه في الفنون. PageV03P162
# في الهدي فيهما بالإباحة، ولا يكره القبول، وقيل:
~~بلى، والطريق للمرور، فلم يكره السبق. ومن فرش مصلى ففي جواز رفعه لغيره
~~وجهان، وقيل. إن تخطى رفعه "م 11" ولا يصلي عليه، وقدم في الرعاية: يكره
~~جلوسه عليه، وجزم صاحب المحرر وغيره بتحريمه، ويتوجه: إن حرم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الثانية: لو آثر شخصا فسبق إليه غيره فهل يكره أو يباح؟ 1"أطلق
~~الخلاف"1. أو يحرم؟ فيه أقوال:
# أحدها: يحرم، وهو الصحيح، قدمه في المغني2 والشرح3 وصححاه، وصححه في
~~الرعاية الكبرى، وقدمه ابن رزين في شرحه وغيره، ولم4 يذكره المصنف، وهو
~~عجيب منه!.
# والقول الثاني: يباح، اختاره ابن عقيل، وصححه الناظم5، وجزم به في الفصول
~~والمستوعب، وقدمه في مختصر ms0552 ابن تميم ومجمع البحرين وحواشي المصنف وغيرهم.
# والقول الثالث: يكره، وقيل: بالمنع هنا إن قيل الإيثار غير مكروه، وهو
~~احتمال6 للمجد، وهو موافق لما قاله الشيخ وغيره.
# تنبيه: لم يذكر المصنف القول بالتحريم، مع أنه هو الصحيح، وإنما ذكر
~~الكراهة والإباحة وأطلق الخلاف فيهما، والصحيح منهما6 الإباحة.
# مسألة - 11: قوله: ومن فرش مصلى ففي جواز رفعه لغيره وجهان، وقيل: إن
~~تخطى رفعه، انتهى. وأطلقهما في الفصول والمذهب ومسبوك الذهب، PageV03P163
# رفعه فله فرشه1 وإلا كره. وأطلق شيخنا: ليس له فرشه. ومن قام لحاجة ثم
~~عاد قال بعضهم قريبا، وأطلق جماعة فهو أحق في الأصح، فإن وصل بالتخطي فكما
~~سبق، وجوزه أبو المعالي. PageV03P164
#
### | فصل: يشترط لصحة الجمعة خطبتان
# "وم ش" وهما بدل من1 ركعتين في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والمستوعب والمغني2 والكافي3 والمقنع4 والهادي والتلخيص والبلغة والشرح
~~وشرح ابن منجى ومختصر ابن تميم والرعايتين والحاويين ومجمع البحرين والنظم
~~وشرح الخرقي للطوفي وتجريد العناية وغيرهم:
# أحدهما ليس له رفعه وهو الصحيح، صححه في التصحيح5 وجزم به في المنور
~~ومنتخب الآدمي وقدمه في الهداية والخلاصة والمحرر والفائق وإدراك الغاية
~~وغيرهم.
# والوجه الثاني: له رفعه، اختاره القاضي، ذكره في الفصول، وجزم به في
~~الوجيز، وقدمه ابن رزين في شرحه، قال الشيخ تقي الدين: لغيره رفعه في أظهر
~~قولي العلماء، وقال في الفائق: قلت: فلو حضرت الصلاة ولم يحضر رفع، انتهى.
~~قلت: وهو الصواب، والظاهر أنه مراد من أطلق، وأن محل الخلاف في غير هذه
~~الصورة، والله أعلم، وقيل: إن وصل إليه صاحبه من غير تخطي أحد فهو أحق،
~~وإلا جاز رفعه. PageV03P164
# المنصوص، ومنه: خطبة "وه" و1 من شرطهما تقديمهما "و"
~~وقت الجمعة "و" ولم يذكره بعضهم، وقول الحمد لله "وم ر ش" والصلاة على
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P165
# رسوله صلى الله عليه وسلم "وم ر ش" واختار صاحب
~~المحرر: أو يشهد 1"أنه عبد الله"1 ورسوله. وأوجبه شيخنا فقط، لدلالته عليه؛
~~ولأنه إيمان به، والصلاة عليه دعاء له، وأين ms0553 هذا من هذا، فالصلاة عليه
~~مشروعة مع الدعاء أمامه، كما قدم السلام عليه في التشهد على غيره، والتشهد
~~مشروع في الخطاب والثناء، وأوجب في مكان آخر الشهادتين، وأوجب الصلاة عليه
~~مع الدعاء الواجب2، وتقديمها عليه لوجوب تقديمه على النفس، والسلام عليه في
~~التشهد، وتأتي رواية أبي طالب، وظاهرها وجوب الصلاة والسلام، وقيل: لا
~~يشترط ذكره.
# وتشترط الموعظة "وم ر ش" وقيل: في الثانية، وذكر أبو المعالي وشيخنا: لا
~~يكفي ذم الدنيا وذكر الموت، زاد أبو المعالي: وكذا الحكم المعقولة التي لا
~~تتحرك لها القلوب ولا تنبعث بها إلى الخير، فلو اقتصر على: أطيعوا الله
~~واجتنبوا معاصيه فالأظهر: لا يكفي، وإن كان فيه توصية؛ لأنه لا بد من اسم
~~الخطبة عرفا، ولا يحصل باختصار يفوت به المقصود.
# وقراءة آية "وم ر ش" وعنه: بعضها، وقيل في الأولة، وقيل "في" الثانية،
~~وعنه: لا تجب قراءتها، اختاره الشيخ، وقال أبو المعالي: لو قرأ آية لا
~~تستقل بمعنى أو حكم كقوله: {ثم نظر} [المدثر: 21] ، أو {مدهامتان} [الرحمن:
~~64] لم يكف ذلك ولم يحرم على الجنب، وهذا احتمال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P166
# لصاحب "المحرر" في غير الجنب، وأنه يكفي بعض آية تفيد
~~مقصود الخطبة، وإن قرأ ما يتضمن الحمد والموعظة ثم صلى على النبي صلى الله
~~عليه وسلم كفى، قال أبو المعالي: وفيه نظر، لقول أحمد: لا بد من خطبة، ونقل
~~ابن الحكم: لا تكون خطبة إلا كما خطب النبي صلى الله عليه وسلم أو خطبة
~~تامة، وسئل في رواية أبي طالب: تجزئه سورة؟ فقال: عمر قرأ سورة الحج على
~~المنبر، قيل: فتجزئه قال: لا، لم يزل الناس يخطبون بالثناء على الله
~~والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ويسلمون على النبي عليه السلام. وفي
~~الفصول: إن قرأ سورة فاطر أو1 الأنعام ونحوهما فهل تجزئه2 عن الأذكار؟ ثم
~~ذكر رواية أبي طالب ولم يزد. وقيل: يجب ترتيب الحمد وما بعده.
# وأوجب الخرقي وابن عقيل الثناء على الله، ولا يكفي ما يسمى خطبة "م ms0554 ر"
~~ولا تحميدة أو تسبيحة "ه م ر". ويشترط حضور العدد "م ر" وسائر شروط الجمعة
~~للقدر الواجب فإن لم يسمعوا لخفض صوته أو بعد، لم تصح، وإلا صحت، وإن كانوا
~~صما، فذكر صاحب المحرر: تصح، وذكر غيره: لا "م 12" وإن قرب الأصم وبعد من
~~يسمع فقيل: لا تصح، لفوات المقصود، وقيل: يصح، قال ابن عقيل: كما لو كان
~~جميع أهل القرية طرشا،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 12: قوله: وإن كانوا صما فذكر صاحب المحرر: يصح، وذكر غيره: لا،
~~انتهى. ما قاله المجد جزم به ابن تميم أيضا، وما قاله غير المجد جزم به في
~~الرعاية، وهو الصواب. PageV03P167
# أو كانوا عجما وكان عربيا "م 13".
# قال أبو المعالي: وهذا كما يقوله في شاهد النكاح إذا كان أصم لم يصح،
~~وكذا من حلف لا يكلم فلانا فكلمه فلم يسمع لصممه. وفيهما الخلاف فيتجه هنا
~~مثله، كذا1 قال.
# وإن انفضوا وعادوا وكثر التفريق عرفا أو فات ركن منها ففي البناء وجهان،
~~وفي الفصول: إن انفضوا لفتنة أو عدو، ابتدئ كالصلاة،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 13: وإن قرب الأصم وبعد من يسمع فقيل: لا تصح، لفوات المقصود،
~~وقيل: تصح، قال ابن عقيل: كما لو كان جميع أهل القرية طرشا، أو كانوا عجما
~~وكان عربيا، انتهى. قال في 2"الرعاية الكبرى": وإن تعذر السماع لخفض صوته
~~أو لبعد الكل، فلا. وقيل: عن كان في حد السماع"2 2"طرشا، وليس ثم من يسمع
~~صحت. فإن كان البعداء منه سامعين، ولم يسمعوها. فوجهان. انتهى"2.
# وهذه مسألة المصنف، وأطلق الخلاف أيضا في التلخيص ومختصر ابن تميم والنكت
~~للمصنف والزركشي، وحكاهما ابن عقيل في فصوله احتمالين، وأطلقهما:
# أحدهما: لا تصح. قلت: وهو الصواب، وهو 2"وظاهر كلامه في"2 الرعاية الصغرى
~~والحاويين وغيرهما.
# والقول الثاني: تصح. وفيه قوة.
# مسألة - 14: وإن انفضوا وعادوا وكثر التفرق عرفا، أو فات ركن منها، ففي
~~البناء وجهان انتهى. وأطلقهما في الرعايتين والحاويين: PageV03P168
# ويحتمل أن لا تبطل، كالوقت يخرج فيها، ويحتمل أن يفرق ms0555
~~بينهما بأن الوقت يتقدم ويتأخر للعذر وهو الجمع؛ ولأن الجمعة مشتقة من
~~الجمع، وقد زال، وسبق في الانفضاض في الصلاة.
# ويشترط الموالاة بين الخطبتين، وبينهما وبين الصلاة في الأصح "وش" كبين
~~أجزاء الخطبة، وحكى فيه الخلاف، وإن قرأ آية سجدة فنزل فسجد لم يكره "م"
~~وقيل: يبني ولو طال كسائر سننها، وقال ابن عقيل: يستحب قرب المنبر من
~~المحراب لئلا يطول الفصل بين الخطبة والصلاة، فإن لم يتهيأ جاز1، كالأذان
~~والإقامة.
# وتشترط النية، ذكره في الفنون وهو ظاهر كلام غيره، وفي بطلانها بكلام
~~محرم وجهان، كأذان، وأولى "م 14" وإن حرم الكلام في الخطبة لم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما يستأنفها، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، لاشتراطهم سماع العدد
~~المعتبر للخطبة، وقد انتفى، قال في المذهب: فإن انفضوا ثم عادوا قبل أن
~~يتطاول الفصل صلاها جمعة، انتهى. فمفهومه أنه إذا تطاول الفصل لا يصلي جمعة
~~ما لم يستأنف الخطبة، وجزم به في النظم، وكذا جزم به في المغني2، والشرح
~~وشرح ابن رزين، فقالوا: فإن طال الفصل لزم إعادة الخطبة إن كان الوقت
~~متسعا، وإن ضاق الوقت صلوا ظهرا، والمرجع في طول الفصل وقصره إلى العادة،
~~انتهى. قال في التلخيص: ومع طول الفصل فقد فاتت الموالاة، وهي مشترطة على
~~الأصح، فيستأنف، انتهى. والوجه الثاني: يصح البناء على ما تقدم من الخطبة.
# مسألة - 15". قوله: وفي بطلانها بكلام محرم وجهان، كأذان3، وأولى، انتهى.
~~PageV03P169
# تبطل به، وقوله عليه السلام: "لا جمعة له"1 فيه نظر،
~~وضعف، ولا يصح، وإن صح، فمعناه: لا جمعة له2 كاملة. قال ابن عقيل وغيره
~~كقوله: "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد"3 بالإجماع، والله أعلم.
~~والخطبة بغير عربية كقراءة، وقال القاضي: وعلى أن لفظ القرآن دليل النبوة
~~وعلامة الرسالة ولا يحصل بالعجمية، والخطبة المقصود بها الوعظ والتذكير
~~وحمد الله والصلاة على رسوله؛ ولأن القرآن الاعتبار فيه باللفظ والنظم دون
~~المعنى، والخطبة يجزئ فيها المعنى، وهل يجب إبدال عاجز عن قراءة بذكر أم لا
~~لحصول معناها من بقية ms0556 الأذكار؟ فيه وجهان "م 16".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قلت: قد تقدم أن الصحيح من المذهب بطلان الأذان بالكلام المحرم مطلقا،
~~فكذا هنا يبطل وأولى، والمصنف قد أطلق الخلاف في بطلان الأذان بالكلام
~~المحرم إذا كان يسيرا على ما تقدم، فليراجع. وقد قال هنا: إنه أولى
~~بالبطلان، والله أعلم.
# الوجه الثاني: لا تبطل، قلت: وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، لأنهم لم
~~يذكروه من شروط صحة الخطبة، وأطلق الوجهين في الرعاية الكبرى ومختصر ابن
~~تميم، ومراد المصنف بالكلام المحرم الكلام4 اليسير، فهو محل الخلاف.
# مسألة - 16: قوله: والخطبة بغير العربية كقراءة وهل يجب إبدال عاجز عن
~~قراءة بذكر أم لا، لحصول معناها5 من بقية الأذكار؟ فيه وجهان، انتهى.
~~وأطلقهما ابن تميم فقال: وهل يحتاج إلى إبدالهما عند العجز عنها؟ فيه
~~وجهان. وأطلقهما في الرعاية الكبرى، وهما احتمالان مطلقان في "شرح
~~الزركشي": PageV03P170
#
### | فصل: ولا يشترط لهما الطهارتان،
# اختاره الأكثر "وه م ر" وعنه: بلى "وش" وعنه: الكبرى اختاره جماعة، ونصه:
~~تجزئ خطبة الجنب؛ لأن تحريم لبثه لا تعلق له بواجب العبادة، كصلاة من معه
~~درهم غصب، وقيل: لا لتحريم لبثه، وإن عصى بتحريم قراءة فهو متعلق بفرض لها،
~~فهو كصلاة بمكان غصب، وفي الفصول: نص أحمد يعطي أن الآية لا تشترط، وهو
~~أشبه، أو جواز1 قراءة الآية للجنب، وإلا فلا وجه له، وفي فنونه أو عمد
~~الأدلة: يحمل على الناسي إذا ذكر اعتد بخطبته، بخلاف الصلاة، وستر العورة،
~~وإزالة النجاسة، كطهارة صغرى.
# ولا يشترط أن يلي الخطبتين والصلاة واحد "وه" وفي خطبة مميز ونحوه وجهان
~~"م 17" وعنه يشترط "وق"2 وعنه: لغير عذر "وم" ذكر في الفصول أنه ظاهر
~~المذهب؛ لأن المروي عن أحمد فيمن أحدث بعد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: يجب قلت: وهو الصواب، كالقراءة في الصلاة فإنها أيضا مشتملة على
~~ذكر.
# والوجه الثاني: لا يجب.
# مسألة - 17: قوله: ولا يشترط أن يلي الخطبتين والصلاة3 واحد. وفي خطبة
~~مميز ونحوه وجهان، انتهى. قال ابن تميم: وإن قلنا ms0557 يعتد بآذان الصبي المميز
~~ففي خطبته وجهان، انتهى. وقال ابن حمدان في "الرعاية الكبرى": وإن قلنا
~~يعتد بأذان مميز ففي صحة خطبته وجهان، إن صح أن يؤم غير من خطب. انتهى:
~~PageV03P171
# الخطبة قبل الصلاة. والخلاف إن ولي الخطبتين أو
~~إحداهما اثنان، وقيل: إن جاز في الأولى فهنا وجهان.
# ولا يشترط حضور النائب الخطبة "وم"1 كالمأموم، لتعينها عليه، وعنه: بلى
~~"وه ش" لأنه لا تصح جمعة من لم يشهد الخطبة إلا تبعا، كمسافر، وإن أحدث
~~واستخلف من لم يحضر الخطبة صح في الأشهر، ولو لم يكن صلى معه على الأصح "خ"
~~إن أدرك معه ما تتم به جمعة، 2"وتعليلهما ما سبق"2. وإن أدركه في التشهد
~~فسبق في ظهر مع عصر، وإن منعنا الاستخلاف أتموا فرادى، قيل: ظهرا؛ لأن
~~الجماعة شرط كما لو اختل العدد، وقيل: جمعة بركعة معه، كمسبوق، وقيل: جمعة
~~مطلقا، لبقاء حكم الجماعة لمنع الاستخلاف "م 18" وإن جاز الاستخلاف فأتموا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: لا تصح، قلت: وهو الصواب؛ 3"لأنه الصحيح من المذهب المنصوص عن
~~الإمام أحمد أنها بدل من ركعتين؛ لما تقدم، وهو لا تصح إمامته في الفرض على
~~الصحيح"3؛ لأنه الصحيح من المذهب أيضا.
# والوجه الثاني: تصح.
# مسألة - 18: قوله: وإن منعنا الاستخلاف أتموا فرادى، قيل: ظهرا؛ لأن
~~الجماعة شرط كما لو اختل العدد، وقيل: جمعة بركعة معه، كمسبوق، وقيل: جمعة
~~مطلقا، لبقاء حكم الجماعة لمنع الاستخلاف، انتهى. وأطلقهن ابن تميم.
# أحدها: يتمها جمعة بركعة معه كمسبوق، وهو الصحيح، قدمه في الرعاية
~~الكبرى، وهو ظاهر ما قطع به في التلخيص، وهو الصواب. PageV03P172
# فرادى لم تصح جمعتهم "و" ولو كان في الثانية "ش" كما
~~لو نقص1 العدد، وأولى، وقد يتوجه منه تخريج. وإذا جاز أن يتولى الخطبة غير
~~الإمام اعتبرت عدالته.
# وقال ابن عقيل: يحتمل أن يتخرج روايتان، قال أبو المعالي وغيره: ومن قدمه
~~إمام أولى إن لم تبطل بحدثه حتى لو توضأ وعاد عادوا لإمامته، وإلا من قدمه
~~المأموم، وإن تقدم واحد بلا ms0558 استخلاف ففيه احتمال، والأظهر الجواز. وإن طال
~~الفصل حتى استخلف، فإن أتوا فيه بركن وانقضى فلا استخلاف، وإن لم ينقض ففيه
~~احتمال، ولا حاجة إلى نية الاقتداء بالثاني، فإن قطعوا نية الاقتداء بالأول
~~فالقياس بطلان الجمعة، قاله أبو المعالي، وقال: وإن أحدث في الركعة الثانية
~~لم يجب استخلاف ولا متابعة، وأتموا جماعة أو2 فرادى، أو بعضهم، كذا قال،
~~وقد نقل صالح: إذ قدم رجلا قبل أن يحدث أو بعدما أحدث أو لم يقدم فتقدم
~~رجل3، فصلاتهم تامة.
# ويصلي الخرس ظهرا لفوت الخطبة صورة ومعنى، وقيل: جمعة يخطب أحدهم إشارة،
~~كما تصح جميع عباداته: صلاته وإمامته وظهاره ولعانه ويمينه وتلبيته وشهادته
~~وإسلامه وردته، والقصد التفهم،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: يتمها جمعة مطلقا، لما4 علل المصنف.
# والوجه الثالث: يتمها ظهرا لما قاله المصنف. PageV03P173
# بخلاف القراءة، فإن القصد النطق بالعربية، ولهذا لو
~~كانوا عجما فخطب بهم بالعجمية صح، بخلاف القراءة، ذكره ابن عقيل.
# ولمن لا يحسن الخطبة قراءتها من صحيفة، ذكره أبو المعالي وابن عقيل، قال:
~~كالقراءة في الصلاة لمن لا يحسن القراءة في المصحف، كذا قال، وسبق أن
~~المذهب لا بأس بالقراءة في المصحف1، قال جماعة: كالقراءة من الحفظ، فيتوجه
~~هنا مثله؛ لأن الخطبة شرط كالقراءة، وذكر ابن عبد البر عن جماعة منهم عثمان
~~وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد وعبد الملك بن مروان2 ومعن بن زائدة3 وخالد
~~القسري4: أنهم خطبوا فارتج عليهم5. وعن بعضهم قال: هيبة الزلل تورث حصرا،
~~وهيبة العافية6 تورث جبنا. وذكر أبو جعفر النحاس أنه ارتج على يزيد بن أبي
~~سفيان7، فعاد إلى الحمد ثلاثا، فارتج عليه فقال: يا أهل الشام، عسى الله أن
~~يجعل بعد عسر يسرا، وبعد عي بيانا، وأنتم إلى إمام عادل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P174
# أحوج منكم إلى إمام قائل. ثم نزل، فبلغ ذلك عمرو بن العاص فاستحسنه. وقيل
~~لعبد الملك بن مروان: عجل عليك الشيب، فقال: كيف لا يعجل، وأنا أعرض عقلي
~~على الناس في كل ms0559 جمعة مرة أو مرتين؟ وخطب عبد الله بن عامر في يوم أضحى
~~فارتج عليه، فقال: لا أجمع عليكم لوما وعيا، من أخذ شاة من السوق فهي له
~~وثمنها علي. وارتج على معن بن زائدة فقال وضرب برجله المنبر: فتى حروب لا
~~فتى منابر. قال الجوهري1: رجل لومة: يلومه الناس، ولومة: يلوم الناس. مثل
~~هزأة وهزأة. PageV03P175
#
### | فصل: تسن خطبته على منبر أو محل عال
# "و" يكون عن يمين مستقبلي القبلة، كذا كان منبره عليه السلام وسمي منبرا
~~لارتفاعه، من النبر، وهو الارتفاع وذكر في شرح مسلم2: أن اتخاذ المنبر سنة
~~مجمع عليها، وكان منبره عليه السلام ثلاث درجات يقف على الثالثة التي تلي
~~مكان الاستراحة، ثم وقف أبو بكر على الثانية، ثم عمر على الأولى، تأدبا، ثم
~~وقف عثمان مكان أبي بكر، ثم علي موقف النبي صلى الله عليه وسلم. ثم زمن
~~معاوية قلعه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P175
# مروان وزاد فيه ست درج، فكان الخلفاء يرتقون ستا
~~يقفون مكان عمر1.
# قال أبو المعالي: وإن وقف بالأرض وقف على يسار مستقبلي القبلة، بخلاف
~~المنبر.
# ويسن سلامه إذا استقبلهم "ه م" كسلامه على من عنده في خروجه "ق" قال
~~القاضي وجماعة: ولأنه استقبال بعد استدبار، فأشبه من فارق قوما ثم عاد
~~إليهم، زاد صاحب المحرر: وعكسه المؤذن إذا صعد، ورد هذا السلام وكل سلام
~~مشروع فرض كفاية على الجماعة المسلم عليهم لا فرض عين "ه" وقيل: سنة "خ"
~~كابتدائه "و" وفيه وجه غريب: يجب، ذكره شيخنا.
# ويسن جلوسه وقت التأذين "و" وذكر ابن عقيل إجماع الصحابة، وفي شرح مسلم
~~عن "ه" "ومالك" في رواية عنه: لا يستحب، وكذا بين الخطبتين، خفيفة قال
~~جماعة: بقدر سورة الإخلاص، وإن أبى فصل بسكتة.
# وخطبته قائما.
# وعنه: هما شرطان، جزم به2 في النصيحة "وش م ر" وقاله أبو بكر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P176
# النجاد في جلسته بينهما، وعن "م" يجب، وتصح بدونه،
~~قال الطحاوي عن قول الشافعي: لم يقله ms0560 غيره.
# واعتماده على سيف أو قوس أو عصا "و" بإحدى يديه، ويتوجه باليسرى والأخرى
~~بحرف المنبر أو يرسلها1، وإن لم يعتمد أمسك يمينه بشماله أو أرسلهما،.
# وقصده تلقاءه2 "و" ويقصر الخطبة "و" وفي التعليق: والثانية أقصر، جعله
~~أصلا لإفراد الإقامة3، ورفع صوته حسب طاقته والدعاء للمسلمين، ولا يجب في
~~الثانية "ش" وقيل: و4 يرفع يديه "خ" وجزم به في الفصول، واحتج بالعموم،
~~وقيل: لا يستحب، قال صاحب المحرر: بدعة، وفاقا للمالكية والشافعية وغيرهم.
~~ورأى عمارة5 بن رؤيبة بشر بن مروان رفع يديه في الخطبة: فقال: قبح الله
~~هاتين اليدين، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يزيد على أن يقول
~~بيديه6 هكذا، وأشار بأصبعه المسبحة، رواه مسلم وأحمد7، وفي لفظ8: لعن الله
~~هاتين اليدين.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P177
# ويجوز الدعاء لمعين، وقيل: يستحب للسلطان، ويستحب
~~الدعاء له1 في الجملة، حتى قال أحمد وغيره: لو كان لنا دعوة مستجابة لدعونا
~~بها لإمام عادل؛ لأن في صلاحه صلاحا للمسلمين، وفي الصحيحين2 من حديث أبي
~~هريرة: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله"، الإمام العادل وذكر
~~الحديث، قال في شرح مسلم عن القاضي 3"عياض: هو كل من"3 نظر في شيء من أمور
~~المسلمين من الولاة والحكام، وبدأ به لعموم نفعه وقال ابن حامد في أصوله:
~~أما محبته إذا كان عدلا فلا أعلم خلافا في وجوبها، لقوله عليه السلام:
~~"النظر إلى الإمام العادل عبادة" 4 وقوله عليه السلام: "أكرموا الشهود فإن
~~الله يستخرج بهم الحقوق" 5.
# وقال أحمد: إني لأدعو له بالتسديد والتوفيق، وأرى ذلك واجبا، كذا ذكر ذلك
~~ابن حامد6، وهو غريب، والخبران لا يعرفان، ثم ذكر خلافا للناس في وجوب محبة
~~الفاسق، ووجوب البراءة منه، بناء على زوال إمامته بذلك، كرواية لنا، المذهب
~~خلافها، قال: والمأخوذ به ما بين أحمد من الصبر عليه واعتقاد طاعته
~~وإمامته، فأما الدعاء عليهم فلا يجوز، ثم ذكر ابن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P178
# حامد أن الإمام إذا ms0561 قال بخلق القرآن أو الرفض أو غير
~~ذلك يخرج عن الإمامة، ويجب الإنكار حسب الطاقة. وما قاله من القول بخلق
~~القرآن ونحوه فبناء على التكفير به، وما قاله من القول بالرفض ونحوه فخلاف
~~ظاهر كلام أحمد "رحمه الله" والأصحاب في عدم جواز الخروج، وإن فسق وجار1
~~لكن ابن حامد يشير إلى الخروج عليه بالبدع، فهو قول ثالث.
# وإن استدبرهم في الخطبة صح في الأصح "و" وينحرفون إليه فيها "و" وفي
~~التنبيه: إذا خرج، ويتربعون فيها، ولا تكره الحبوة، نص عليه، "و" وكرهها
~~صاحب المغني2 والمحرر، لنهيه عليه السلام في السنن3، وفيه ضعف، ويكره أن
~~يسند الإنسان ظهره إلى القبلة، وكرهه أحمد، وقد يتوجه احتمال، لإخباره عليه
~~السلام أنه رأى إبراهيم عليه السلام مسندا ظهره إلى البيت المعمور4. وقال
~~محمد بن إبراهيم البوشنجي: ما رأيت أحمد جالسا "إلا" القرفصاء إلا أن يكون
~~في الصلاة.
# وقال ابن الجوزي: هذه الجلسة التي تحكيها قيلة5: إني رأيت
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P179
# رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا جلسة المتخشع
~~القرفصاء1، وكان أحمد يقصد في جلوسه هذه الجلسة وهي أن يجلس على أليتيه
~~رافعا ركبتيه إلى صدره، مفضيا بأخمص قدميه إلى الأرض، وربما احتبى بيديه،
~~ولا جلسة أخشع منها، وقال أيضا في آداب القراءة: ينبغي أن لا يتربع ولا
~~يتكئ. وخبر قيلة رواه أبو داود والترمذي1، وليس بالقوي، وللبخاري2 عن ابن
~~عمر: أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم محتبيا بيديه، وهو القرفصاء،
~~ولمسلم3 عن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى
~~الفجر تربع في مجلسه حتى تطلع الشمس حسنا.
# قال ابن عقيل في الفنون: من أعظم منافع الإسلام وآكد قواعد الأديان الأمر
~~بالمعروف والنهي عن المنكر والتناصح. فهذا أشق ما تحمله المكلف؛ لأنه مقام
~~الرسل، حيث يثقل صاحبه على الطباع وتنفر منه نفوس أهل اللذات، ويمقته أهل
~~الخلاعة، وهو إحياء للسنن، وإماتة للبدع، إلى أن قال: لو سكت المحقون ونطق
~~المبطلون لتعود النشء ms0562 ما شاهدوا، وأنكروا ما لم يشاهدوا، فمتى رام المتدين
~~إحياء سنة أنكرها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P180
# الناس وظنوها بدعة، ولقد رأينا ذلك، فالقائم بها يعد مبتدعا1، كمن بنى
~~مسجدا ساذجا، أو كتب مصحفا بلا زخرف، أو صعد منبرا فلم يتسود، ولم يدق بسيف
~~مراقي المنبر، ولم يصعد على علم ولا منارة، ولا نشر علما، فالويل له2 من
~~مبتدع عندهم، أو أخرج ميتا له بغير صراخ ولا تخريق ولا قراء ولا ذكر صحابة
~~على النعش ولا قرابة. PageV03P181
#
### | فصل: من دخل المسجد في الخطبة لم يمنع من التحية
# "ه م"3 ولا تجوز الزيادة عليهما4 "و" بل5 يركعهما ويوجز، أطلقه6 أحمد
~~والأكثر، وقال صاحب المغني7 والتلخيص والمحرر: إن لم تفته معه تكبيرة
~~الإحرام وإن جلس قام فأتى بها، أطلقه أصحابنا "*". ويتوجه احتمال:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" تنبيه: قوله في تحية المسجد8: وإن جلس قام فأتى بها، أطلقه أصحابنا،
~~انتهى. قلت: ذكر المجد في شرحه في سجود التلاوة في فصل إذا قرأ السجدة
~~محدثا أن التحية تسقط بطول الفصل.
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 3 بعدها في "ب": "بل".
# 4 في الأصل: "عليها".
# 5 ليست في "ب".
# 6 في الأصل: "أطلقهما".
# 7 3/193.
# 8 في "ط": "المجلس".
# PageV03P181
# تسقط من عالم ومن جاهل لم يعلم عن قرب، وأطلق
~~الشافعية سقوطها به، وحمله بعضهم على العالم، وعند الحنفية لا تسقط
~~بالجلوس، وأن العالم1 يخير بين صلاته أولا، وعند انصرافه.
# ولا تستحب التحية للإمام؛ لأنه لم ينقل. ذكره أبو المعالي وغيره، ومن ذكر
~~فائتة أو قلنا لها سنة صلاها وكفت، والمراد إن كانت الفائتة ركعتين فأكثر؛
~~لأن تحية المسجد لا تحصل بغيرها2 "و" ولا بصلاة جنازة "و" ولو نوى التحية
~~والفرض، فظاهر "كلامهم" حصولهما "وش" وقد ذكر جماعة: لو نوى غسل الجنابة
~~وغسل الجمعة أجزأ عنهما "وم ش" لقوله عليه السلام: "وإنما لامرئ ما نوى" 3.
~~ولأنه لا تنافي، كما لو أحرم بصلاة ينوي بها الفرض وتحية المسجد، وفي
~~الرعاية احتمال ms0563 وجهين، أحدهما هذا، ولم يبين الثاني، فيحتمل أن مراده لا
~~تحصل واحدة منهما، كما لو نوى بصلاته الفرض والسنة، ويحتمل أن مراده لا
~~يحصل غسل الجمعة خاصة، لعدم صحته قبل غسل الجنابة في وجه. لأن القصد به
~~حضور الجمعة، والجنابة تمنعه، والأشهر تجزئ نية غسل الجنابة عن الجمعة،
~~كالفرض عن تحية المسجد، فظاهره حصول ثوابها، وقيل: لا تجزئ،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P182
# للخبر المذكور، وكالفرض عن السنة.
# ولا تجب تحية المسجد "و" خلافا لداود وأصحابه، وظاهر ما ذكروه تستحب
~~التحية لكل داخل قصد الجلوس "أو لا" يؤيده ما يأتي في البداءة بالطواف.
# ويجوز الكلام قبل الخطبة "ه" كبعدها "ه" نص عليه، وقيل: يكره. وبين
~~الخطبتين في الجواز والكراهة والتحريم "وه م" أوجه، وجعل صاحب المغني1
~~والمحرر أصل التحريم سكوته لتنفس، ويتوجه فيه احتمال "م 19".
# ويحرم فيهما "وه م" وقيل: وحالة الدعاء، وقيل: المشروع، وعنه:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 19: قوله: ويجوز الكلام قبل الخطبة كبعدها، نص عليه، وقيل: يكره.
~~وبين الخطبتين في الجواز والكراهة والتحريم أوجه، وجعل صاحب المغني والمحرر
~~أصل التحريم سكوته لتنفس، ويتوجه فيه احتمال، انتهى. وأطلقهن المصنف أيضا
~~في حواشي المقنع، وقال في الرعايتين: وفي كراهته بين الخطبتين وجهان، وقال
~~في الحاويين: في الكلام بين الخطبتين وجهان، وقال ابن PageV03P183
# يحرم على السامع، اختاره جماعة، وعنه: يكره مطلقا
~~"وش" وعنه: يجوز.
# وله الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم "ه م ر ق" وفي التخريج للقاضي:
~~في نفسه والسنة في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم سرا، كالدعاء اتفاقا
~~قاله شيخنا، قال: ورفع الصوت قدام بعض الخطباء مكروه أو محرم اتفاقا، ودعاء
~~الإمام بعد صعوده لا أصل له.
# ويجوز تأمينه على الدعاء، وحمده خفية إذا عطس، ويجوز تشميت العاطس، ورد
~~السلام نطقا كإشارته به؛ لأنه مأمور به لحق آدمي، كتحذير الضرير، فدل أنه
~~يجب، وأنهم عبروا بالجواز لاستثنائه من منع الكلام، فدل أن ابتداء ذلك داخل
~~في منع الكلام، وأن الابتداء كالرد ms0564 على الروايتين،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تميم: وفي إباحته في الجلوس بين الخطبتين وجهان، وأطلق في الفائق الوجهين
~~في الكراهة والتحريم، وأطلق في النظم وجهين، وأطلق في المغني1 والشرح2
~~احتمالين في المنع والجواز:
# أحدها: يباح وهو الصحيح، قال المجد في شرحه: هذا عندي أصح وأقيس، قال ابن
~~رزين في شرحه: ويجوز الكلام في الجلسة؛ لأنه غير خاطب، وقيل: لا يجوز،
~~انتهى.
# والوجه الثاني: يكره، ويحتمله كلام ابن رزين. PageV03P184
# وعنه: يجوز إن لم1 يسمع، ويتوجه: يجوز إن سمع ولم
~~يفهمه، وعنه: يحرم2 مطلقا "وه م" كالأمر3 بالإنصات. وقال ابن عقيل: وكذا
~~التعليم والمذاكرة، والأشهر المنع، لنهيه عليه السلام عن الحلق يوم الجمعة
~~قبل الصلاة4؛ ولأنه لا سبب له، ولا يفوت، ويفضي إلى رفع الصوت، واحتج الشيخ
~~بالخبر على كراهة الحلق قبلها1.
# ويحرم ابتداء نافلة "و" في كلام بعضهم: بجلوسه على المنبر، وفي كلام
~~بعضهم: بخروجه "وه" وهو أشهر في الأخبار5 "م 20" ولو لم يشرع في الخطبة "م"
~~وظاهر كلام بعضهم: لا، وعند ابن عقيل وابن الجوزي: لا يحرم على من لم
~~يسمعها "خ" وقيل: يكره، وفي الخلاف وغيره: يكره ابتداء التطوع بخروجه،
~~لاتصاله بحال الخطبة، والكلام يمكن قطعه فلا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثالث: يحرم وهو ظاهر كلام القاضي، قاله في مجمع البحرين.
# مسألة - 20: قوله: ويحرم ابتداء نافلة، في كلام بعضهم: بجلوسه على
~~المنبر، وفي كلام بعضهم: بخروجه، وهو أشهر في الأخبار، انتهى. PageV03P185
# يتصل، وظاهر كلامهم: لا تحريم إن لم يحرم الكلام
~~فيها، وهو متجه "ش" ويخففه من هو فيه.
# ومن نوى أربعا صلى ركعتين، قال صاحب المحرر: يتعين ذلك، بخلاف السنة1،
~~وعن أبي حنيفة وأبي يوسف: في السنة يأتي بركعتين، فلو قام إلى ثالثة ولم
~~يقيدها بسجدة، فقال بعض الحنفية: يعود إلى القعدة ويسلم، وقال بعضهم: يتمها
~~أربعا ويخفف، كما لو قيدها بالسجدة.
# ولا يمنع من لم يسمع من ذكر الله خفية "ه م" بل هو أفضل في المنصوص فيسجد
~~لتلاوة، وفي الفصول: ms0565 إن بعدوا فلم يسمعوا همهمته جاز أن يتشاغلوا بالقراءة
~~والمذاكرة في الفقه.
# ويباح كلام الخاطب، وله، لمصلحة، وأطلق2 جماعة، وعنه: يكرهان ولا منع "ه
~~م ر" كأمر إمام بمعروف "و" وإشارة الأخرس المفهومة كلام، ولغيره وفي كلام
~~صاحب المحرر: وله 3"تسكيت متكلم"3 بإشارة وفي المستوعب وغيره: يستحب.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الأول: جزم به في الكافي4 المغني5 والشرح6 والنظم ومجمع البحرين ومختصر
~~ابن تميم والرعاية الكبرى والزركشي وغيرهم.
# والثاني: قطع به أبو المعالي وابن منجى، وذكر المصنف في أصله كلام القاضي
~~في الخلاف وفي غيره. PageV03P186
# ولا يتصدق. على سائل وقت الخطبة، ولا يناوله إذن
~~للإعانة على محرم، وإلا جاز، نص عليه، كسؤال الخطيب الصدقة على إنسان، وفي
~~الرعاية: الكراهة وقت الخطبة، وقيل: يكره السؤال والتصدق في مسجد، جزم به
~~في الفصول، ولعل المراد الصدقة1 على من سأل، وإلا لم يكره، وظاهر كلام ابن
~~بطة: يحرم السؤال، وقاله في إنشاد الضالة، فهذا مثله وأولى، قال في رواية
~~حنبل: لا تنشد الضالة في المسجد، ويأتي2 كلام صاحب المحرر آخر الاعتكاف في
~~البيع فيه، فيجب الإنكار إن وجب الإنكار في المختلف فيه، وفي شرح مسلم أن
~~عقوبته لمخالفته وعصيانه، وعلى الأول يستحب، ويقول لمن نشد الضالة أي
~~طلبها: لا ردها الله عليك، فإن المساجد لم تبن لهذا، فنظيره الدعاء على
~~السائل، كقول ابن عمر لرجل قال في جنازة: استغفروا له: لا غفر الله لك3،
~~وسيأتي، وصح عن ابن عمر، وقد رواه أحمد أنه رأى مصليا لم يرفع يديه، فحصبه
~~وأمره برفعهما4. ولمسلم5 عن سلمة بن الأكوع6: أن رجلا أكل عند النبي صلى
~~الله عليه وسلم بشماله، فقال: "كل بيمينك" فقال: لا أستطيع فقال: "لا
~~استطعت ما منعه إلا الكبر"، فما رفعها7 إلى فيه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P187
# قال في شرح مسلم: فيه جواز الدعاء على من خالف الحكم
~~الشرعي بلا عذر، كذا قال، وقد يكون هذا فيمن فعل محرما، كمرور رجل بين يدي
~~النبي صلى الله عليه ms0566 وسلم على حمار أو أتان وهو يصلي، فقال: "قطع علينا
~~صلاتنا قطع الله أثره"، فأقعد. له طريق حسنة. رواه أحمد وأبو داود
~~وغيرهما1، وسبق دعاء عمارة على الذي رفع يديه في الخطبة2، فأما إن حصل منه
~~كذب أو شوش على مصل فواضح، وعنه: إن حصب سائلا وقت الخطبة فهو أعجب إلي3،
~~فعله ابن عمر4.
# ويكره العبث "و" وكذا شرب ماء إن سمعها، وإلا فلا، نص عليه، واختار صاحب
~~المحرر: ما لم يشتد عطشه. وجزم أبو المعالي بأنه إذن أولى، وفي النصيحة: إن
~~عطش فشرب فلا بأس "وش".
# قال في "الفصول": وكره جماعة من العلماء شربه بقطعة بعد الأذان؛ لأنه بيع
~~منهي عنه، وأكل مال بالباطل، قال: وكذا شربه على أن يعطيه الثمن بعد
~~الصلاة؛ لأنه بيع، فأطلق، ويتوجه: يجوز5 للحاجة، دفعا للضرر، وتحصيلا
~~لاستماع الخطبة.
# وهل ينزل عند لفظ6 الإقامة أو إذا فرغ ليقف بمحرابه عندها؟ يحتمل وجهين
~~"م 21". قال ابن عقيل وغيره: يستحب أن يكون حال صعوده على
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 21: قوله: وهل ينزل يعني الخطيب عند لفظة الإقامة أو إذا فرغ
~~ليقف بمحرابه عندها؟ يحتمل وجهين، انتهى. تابع المصنف صاحب التلخيص في
~~PageV03P188
# تؤدة لأنه سعي إلى ذكر، كالسعي إلى الصلاة، وإذا نزل نزل مسرعا لا يتوقف،
~~كذا قالوا، ولا فرق.
# ويستحب لمن نعس أن يتحول، ما لم يتخط، وسبق في الأعذار1، وسبق حكم الصلاة
~~في المقصورة، آخر باب اجتناب النجاسة2. PageV03P189
#
### | فصل: وصلاة الجمعة ركعتان
# "ع" يسن أن يقرأ جهرا "و" في الأولى بالجمعة، والثانية بالمنافقين بعد
~~الفاتحة "وش" وعنه: الثانية ب"سبح" لا "الغاشية"، "م" وقيل: الأولى ب"سبح"،
~~والثانية بالغاشية، وقال الخرقي: سورة "وه".
# وفي فجرها، {الم} 3 السجدة "م" وفي الثانية: هل أتى "م"4، قال شيخنا
~~لتضمنهما5 ابتداء خلق السماوات والأرض، وخلق الإنسان إلى أن يدخل الجنة أو
~~النار. وتكره مداومته عليهما، في المنصوص. قال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# العبارة، وتابعه أيضا ابن تميم، ذكره في أول صفة الصلاة:
# أحدهما6: ms0567 ينزل عند لفظة، الإقامة وهو الصحيح، قدمه في الرعايتين
~~والحاويين.
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 3 بعدها في "س": "تنزيل".
# 4 في "ط": "خلافا له أيضا".
# 5 في "ب" و"ط": "لتضمنها".
# 6 في النسخ الخطية: "أحدها"، والمثبت من "ط".
# PageV03P189
# أحمد: لئلا يظن أنها مفضلة بسجدة، وقال جماعة: لئلا
~~يظن الوجوب، وقرأها أحمد فسها أن يسجد فسجد للسهو، قال القاضي: كدعاء
~~القنوت، قال: ولا يلزم على هذا بقية سجود التلاوة في غير صلاة الفجر في غير
~~الجمعة، لأنه يحتمل أن يقال فيه مثله هنا، ويحتمل الفرق للترغيب في هذه
~~السجدة، قال شيخنا: ويكره تحريه قراءة سجدة غيرها، والسنة إكمالها، ويكره
~~بالجمعة، زاد في الرعاية: والمنافقين في عشاء ليلتها، وعنه: لا.
# ولا سنة لها قبلها، نص عليه "وم"1 قال شيخنا: وهو مذهب الشافعي وأكثر
~~أصحابه، وعليه جماهير الأئمة؛ لأنها وإن كانت ظهرا مقصورة، فتفارقها في
~~أحكام، وكما أن ترك المسافر السنة أفضل، لكون ظهره مقصورة، وإلا لكان
~~التربيع أفضل، لكن لا يكره، وأنه لا يداوم إلا لمصلحة، وأن عليه يدل كلام
~~أحمد.
# وعنه: بلى ركعتان، اختاره ابن عقيل، وعنه: أربع "وه ش" قال شيخنا: وهو
~~قول طائفة من أصحابنا، قال عبد الله: رأيت أبي يصلي في المسجد إذا أذن
~~المؤذن يوم الجمعة ركعات وقال: رأيته يصلي ركعات قبل الخطبة، فإذا قرب
~~الأذان أو الخطبة تربع ونكس رأسه، وقال ابن هانئ رأيته إذا أخذ في الأذان
~~قام فصلى ركعتين أو أربعا، قال: وقال:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: ينزل عند فراغه من الخطبة2، وعليه عمل كثير من الخطباء،
~~وهو الصواب. PageV03P190
# اختار قبلها ركعتين وبعدها ستا، وصلاة أحمد قبل
~~الأذان تدل على الاستحباب "وش"1 وجمهور العلماء، لقوله عليه السلام: "ثم
~~أتى الجمعة فصلى ما قدر له ... " 2 الحديث، وسبق قولهم: يشتغل بالصلاة،
~~وأكثرها بعدها ست، نص عليه، واختار الشيخ أربعا "وه ش" وفي التبصرة: قال
~~شيخنا: أدنى الكمال ست، وحكي عنه: لا سنة لها، وإنما قال: لا بأس بتركها، ms0568
~~فعله عمران، واستحب أحمد أن يدع الإمام الأفضل عنده تأليفا للمأموم، وقاله
~~شيخنا، قال: ولو كان مطاعا يتبعه المأموم، فالسنة أولى، قال: وقد يرجح
~~المفضول3، كجهر عمر بالاستفتاح لتعليم السنة4، وابن عباس بالقراءة على
~~الجنازة5، وللبخاري6 عن جابر أنه صلى في إزار وثيابه عنده فقال له قائل:
~~تصلي في إزار واحد؟ فقال: إنما صنعت ذلك ليراني أحمق مثلك، وأينا كان له
~~ثوبان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ولمسلم7 أن أبا هريرة قيل له:
~~ما هذا الوضوء؟ فقال: يا بني فروخ أنتم هاهنا؟ لو علمت أنكم هاهنا ما توضأت
~~هذا الوضوء، سمعت خليلي صلى الله عليه وسلم يقول: "تبلغ الحلية من المؤمن
~~حيث يبلغ الوضوء".. أراد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P191
# أبو هريرة الموالي، وكان خطابه لأبي حازم، وفروخ بفتح الفاء وتشديد الراء
~~بخاء معجمة لا ينصرف، قال صاحب كتاب العين: بلغنا أنه كان من ولد إبراهيم
~~صلى الله عليه وسلم من ولد كان بعد إسماعيل وإسحاق كثر نسله، ونما عدده،
~~فولد العجم الذين هم في وسط البلاد، وكذا نقل صاحب المطالع وغيره أن فروخ
~~ابن لإبراهيم صلى الله عليه وسلم وأنه أبو العجم.
# وقال ابن عقيل: لا ينبغي الخروج عن عادات الناس، 1"إلا في الحرام"1؛
~~لتركه عليه السلام بناء الكعبة2. وترك أحمد الركعتين قبل المغرب، وقال:
~~رأيت الناس لا يعرفونه. PageV03P192
#
### | فصل: من أدرك ركعة أتم جمعة
# "و" وكذا دونها في رواية "وه" والمذهب: لا، وذكر ابن عقيل أن الأصحاب لا
~~يختلفون فيه؛ لأن إدراك المسافر إدراك إيجاب وهذا إدراك إسقاط؛ لأنه3 لو
~~صلى منفردا صلى أربعا، فاعتبر إدراك تام؛ ولأنه لو أدرك من صلاة الجماعة
~~دون ركعة ثم تفرقت الجماعة أدرك فضل الجماعة، ولو أدرك ذلك من الجمعة لم
~~يدركها، قال أحمد: لولا الحديث لكان ينبغي أن يصلي ركعتين، وقال: قاله ابن
~~مسعود، وفعله أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فعلى هذا إنما تصح ظهره معهم
~~بنية الظهر، وتحرم بعد الزوال "وم ش" وقيل: ms0569 لا تصح، لاختلاف النية، وقال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P192
# أبو إسحاق وذكره القاضي: المذهب ينوي الجمعة "خ" تبعا
~~لإمامه ثم يتم ظهرا.
# قال صاحب المحرر: وهو ضعيف، فإنه فر من اختلاف النية ثم التزمه في
~~البناء، والواجب العكس أو1 التسوية، ولم يقل أحد من العلماء بالبناء مع
~~اختلاف يمنع الاقتداء، وذكر ابن عقيل قوله والقول الأول روايتين، وقال في
~~فنونه أو عمد الأدلة: لا يجوز أن يصليها ولا ينويها ظهرا؛ لأن الوقت لا
~~يصلح، فإن دخل نوى جمعة وصلى ركعتين، ولا يعتد بها.
# ومن أدرك مع الإمام ما يعتد به فأحرم، ثم زحم عن السجود أو نسيه، أو أدرك
~~القيام وزحم عن الركوع والسجود حتى سلم، أو توضأ لحدث وقلنا يبني ونحو ذلك،
~~استأنف ظهرا، نص عليه "وم"2 لاختلافهما في فرض وشرط، كظهر وعصر، ولافتقار
~~كل منهما إلى النية، بخلاف بناء التامة على المقصورة؛ لأن الإتمام3 لا
~~يفتقر، وعنه: يتمها ظهرا "وش" وعنه: جمعة "وه" كمدرك ركعة، وعنه: يتم جمعة
~~من زحم عن سجود أو نسيه لإدراكه الركوع، كمن أتى بالسجود قبل سلام إمامه
~~على الأصح "وم" لأنه أتى به في جماعة، والإدراك الحكمي كالحقيقي لحمل
~~الإمام السهو عنه، وإن أحرم فزحم وصلى فذا لم يصح، وإن أخرج في الثانية فإن
~~نوى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P193
# مفارقته أتم جمعة، وإلا فعنه: يتم جمعة، كمسبوق، وعنه: يعيد؛ لأنه فذ في
~~ركعة "م 22".
# ولا أذان في الأمصار لمن فاتته، قاله أحمد ونقل حنبل في المسافرين إذا
~~أدركوا يوم الجمعة 1"وحضرت صلاة الظهر: صلوا"1 وصلوا صلاة الظهر بأذان
~~وإقامة إنما هي ظهر، ويتوجه أن إظهاره كالجمعة كما سبق، ويتوجه إخفاؤه.
~~PageV03P194
#
### | فصل: تسقط الجمعة إسقاط حضور لا وجوب
# فيكون حكمه كمريض ونحوه، لا كمسافر ونحوه عمن حضر العيد مع الإمام عند
~~الاجتماع، وذكر في الخلاف أنه الظاهر من قول الشافعية فيمن كان خارج البلد،
~~ويصلي الظهر كصلاة أهل الأعذار، وعنه: لا تسقط "و" كالإمام، وعنه: تسقط عنه ms0570
~~أيضا، اختاره جماعة، لعظم المشقة عليه، فهو أولى بالرخصة. وجزم ابن عقيل
~~وغيره بأن له الاستنابة، وقال: الجمعة تسقط بأيسر عذر، كمن له عروس تجلى
~~عليه، فكذا المسرة بالعيد، كذا قال في مفرداته.
# وقال صاحب المحرر: لا وجه لعدم سقوطها مع إمكان الاستنابة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 22: قوله وإن أحرم فزحم وصلى فذا لم يصح، وإن أخرج في الثانية
~~فإن نوى مفارقته أتم جمعة، وإلا فعنه: يتم جمعة، كمسبوق، وعنه: يعيد؛ لأنه
~~فذ في ركعة، انتهى. وأطلقهما في الفصول والمغني2 والشرح والرعاية الكبرى:
# إحداهما: لا تصح، ويعيدها ظهرا، وهو الصحيح، قدمه ابن تميم، ذكره في باب
~~موقف الإمام والمأموم. قلت: وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب.
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 2 3/186.
# PageV03P194
# وعنه1: لا تسقط عن العدد المعتبر، اختاره صاحب
~~التلخيص.
# ويسقط في الأصح العيد بالجمعة "خ" كالعكس وأولى، فيعتبر العزم على
~~الجمعة، وقال أبو الخطاب والشيخ: يسقط بفعلها وقت العيد، وفي مفردات ابن
~~عقيل احتمال تسقط الجمع وتصلى فرادى، وفي الفصول والمستوعب والتلخيص ونهاية
~~أبي المعالي: ويجلس مكانه ليصلي العصر، ولم يذكره الأكثر، لضعف الخبر الخاص
~~فيه، واحتج ابن عقيل أيضا بقوله عليه السلام: "لن تزالوا في صلاة ما
~~انتظرتموها" 2. ويستحب انتظار الصلاة بعد الصلاة، ذكره جماعة، منهم صاحب
~~المغني والمحرر، وجلوسه بعد فجر وعصر إلى طلوعها وغروبها، لا في بقية
~~الأوقات، نص عليه، واقتصر صاحب المغني والمحرر على الفجر؛ لأنه عليه السلام
~~كان لا يقوم من مصلاه الذي صلى فيه الصبح حتى تطلع الشمس حسنا. رواه مسلم3
~~عن جابر بن سمرة أي مرتفعة، وإن قام وجلس بمكان فيه فلا بأس، كقول4
~~الأصحاب: لا يجوز الخروج من معتكفه، وصرحوا بالمسجد، والأول أفضل وأولى،
~~وفي الصحيحين5 من حديث أبي هريرة: "فإذا صلى لم تزل الملائكة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 6"والرواية الثانية: يتمها جمعة، وتصح"6.
# فهذه اثنتان وعشرون مسألة قد من الله بتصحيحها. PageV03P195
# تصلي عليه ما دام في مصلاه: اللهم صل عليه، ms0571 اللهم
~~ارحمه، ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة". وفي الصحيح1: "فإذا دخل المسجد
~~كان في الصلاة ما كانت الصلاة تحبسه" 2. وزاد في دعاء الملائكة: "اللهم
~~اغفر له، اللهم تب عليه، ما لم يؤذ فيه، ما لم يحدث فيه". وفي الصحيح:
~~"الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه، ما لم يحدث" 2 وفي الصحيح:
~~"أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه والملائكة تقول: اللهم اغفر له
~~وارحمه، ما لم يقم من مصلاه أو يحدث" 2 وفي الصحيح: "لا يزال في الصلاة ما
~~كان في المسجد ينتظر الصلاة ما لم يحدث" 2.
# قال ابن هبيرة: انتظار العبادة عبادة، وإذا لم يحدث فهو على هيئة
~~الانتظار، فنافى بحدثه حال المتأهبين لها، فلذلك كان الدعاء من الملائكة
~~له، ويتوجه احتمال لا يخرج حتى يزول النهي. ويصلي ركعتين، للخبر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P196
# وفيه ضعف.
# قال صاحب المحرر: والأولى أن يشتغل بالذكر، وأفضله قراءة القرآن، وعن
~~عطية العوفي وهو ضعيف عن أبي سعيد مرفوعا يقول الله: من شغله قراءة القرآن
~~عن دعائي ومسألتي أعطيته أفضل1 ثواب الشاكرين، وإن فضل كلام الله على سائر
~~الكلام كفضل الله على خلقه. رواه الترمذي2، وقال: حسن غريب، وعن ابن عمر
~~مرفوعا من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين رواه أبو حفص
~~بن شاهين3، وذكر أن خبر أبي سعيد يفسره، وأن بعضهم حمله على ظاهره، قال ابن
~~حبان4: هذا موضوع ما رواه إلا صفوان5 بن أبي الصهباء، وذكر ابن الجوزي
~~الخبرين في الموضوعات6، كذا قال، وليس خبر أبي سعيد بموضوع، وفي حسنه نظر،
~~وقال تعالى: {ادعوني أستجب لكم} [غافر: 60] وعن أبي هريرة مرفوعا من لم
~~يسأل الله يغضب عليه وعنه أيضا مرفوعا ليس شيء أكرم على الله من الدعاء.
~~رواهما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P197
# الترمذي وابن ماجه1، وعنه أيضا مرفوعا: أعجز الناس من
~~عجز بالدعاء، وأبخل الناس من بخل بالسلام حديث حسن رواه أبو يعلى الموصلي
~~وغيره2.
# وينبغي لمن قصد ms0572 المسجد أن ينوي الاعتكاف ولم يره شيخنا، ويأتي آخر
~~الاعتكاف3 إن شاء الله تعالى.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P198
#
### | باب صلاة العيدين
### | مدخل
# ...
# باب صلاة العيدين1
# وهي فرض كفاية، فيقاتل الإمام أهل بلد تركوها، وعنه: فرض عين، 2"اختاره
~~شيخنا"2 "وه" وعنه: سنة، جزم به في التبصرة "وم ش" فلا يقاتل تاركها،
~~كالتراويح والأذان، خلافا النهاية أبي المعالي. ويكره أن ينصرف من حضر3
~~ويتركها.
# ويشترط لوجوبها شروط الجمعة "و" وأوجبها في المنتخب بدون العدد. وقيل
~~لأحمد في رواية ابن هانئ: على المرأة صلاة عيد؟ قال: ما بلغنا في هذا شيء،
~~ولكن أرى أن تصلي، وعليها ما على الرجال، يصلين في بيوتهن.
# ويشترط لصحتها أداء4: الاستيطان، وعدد الجمعة، فلا تقام إلا حيث تقام5،
~~اختاره الأكثر "وه": وعنه لا، اختاره جماعة "وم ش" فيفعلها المسافر والعبد
~~والمرأة والمنفرد، وعلى الأولى يفعلونها تبعا، لكن يستحب أن يقضيها من
~~فاتته كما يأتي6. واختار شيخنا: لا "وه" وإنه7: هذه الرواية، لأنه عليه
~~السلام وخلفاءه لم يصلوها في سفر. قال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P199
# صاحب المحرر: ليست بدون استيطان وعدد سنة مؤكدة "ع"
~~وأوجب ابن عقيل السعي من بعد، لعدم تكرره وإنا إذا لم نعتبر العدد، كفى1
~~استيطان أهل البادية، واعتبر الاستيطان رواية واحدة، وذكر في العدد
~~الروايتين.
# وللمرأة حضورها "وم ر" وعنه: يستحب، اختاره ابن حامد وصاحب المحرر "وش"
~~في غير المستحسنة، وعنه: يكره، وعنه: للشابة "وه" وعنه: لا يعجبني "وم ر".
# ووقتها كصلاة الضحى لا بطلوع الشمس "وش م ر" و2 يسن تعجيل الأضحى "م"
~~بحيث يوافق من بمنى في ذبحهم، نص عليه، والإمساك حتى يأكل من أضحيته "و"
~~وتأخير الفطر "م" والأكل فيه قبل الخروج "و" والأفضل تمرات وترا، قال صاحب
~~المحرر وعنه: وهو آكد من إمساكه في الأضحى، والتوسعة على الأهل، والصدقة،
~~وتبكير المأموم ماشيا، قال جماعة: بعد صلاة3 الفجر "وش" لا بعد طلوع الشمس
~~"م ر"، وقال أبو المعالي: إن كان4 البلد ثغرا استحب الركوب وإظهار ms0573 السلاح،
~~ويكون مظهرا للتكبير "وم ش": يظهره في الفطر فقط، لا عكسه "ه" ويسن لبس
~~أحسن ثيابه "و" إلا المعتكف في العشر الأواخر أو عشر ذي الحجة5 من معتكفه
~~إلى المصلى في ثياب اعتكافه "وش" نص على ذلك،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P200
# وقال جماعة: إلا الإمام، وقال القاضي في موضع معتكف كغيره في زينة1، وطيب
~~ونحوهما: ثياب جيدة ورثة للكل2 سواء.
# ويسن تأخر الإمام إلى الصلاة، والصحراء أفضل "وه م" نقل حنبل: الخروج إلى
~~المصلى في العيد أفضل إلا ضعيفا أو مريضا، ولم يزل أبو عبد الله يأتي
~~المصلى حتى ضعف، وكره الأكثر الجامع بلا عذر، وليس بأفضل إن وسعهم "ش" بل
~~لأهل مكة "و" لمعاينة الكعبة.
# وذهابه في طريق ورجوعه في آخر "و" قيل: يرجع في الأقرب، والجمعة في هذه
~~كالعيد في المنصوص. PageV03P201
#
### | فصل: ثم يصلي ركعتين
# "ع" فيكبر للإحرام "و" ثم يستفتح "م" ثم يكبر ستا "وم" وعنه: سبعا "وش"
~~زوائد، ثم يتعوذ "م" وعنه: يستفتح بعد الزوائد، اختاره الخلال وصاحبه،
~~وعنه: يخير، ويكبر في الثانية قبل قراءتها، وعنه: بعدها "وه" خمسا زوائد
~~"وم ش" لا ثلاثا زوائد في كل ركعة "ه" وعنه: خمسا في الأولى وأربعا في
~~الثانية، واحتج بأنس3. قال أحمد: اختلف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
~~في التكبير وكله جائز. وعنه: يصلي أهل القرى بلا تكبير، ونقل جعفر: يصل أهل
~~القرى أربعا، إلا أن يخطب فركعتين.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P201
# ويرفع يديه مع كل تكبيرة، نص عليه، لا لإحرامه فقط
~~"م" ولا له وللزوائد "ه". وبين كل تكبيرتين ذكر "ه م" غير مؤقت، نقله حرب
~~"وش" يؤيده أنه روي عنه وعنه: يحمد ويكبر ويصلي على النبي صلى الله عليه
~~وسلم. 1"وعنه: ويدعو، وعنه: ويسبح ويهلل، وعنه: يذكر ويصلي على النبي صلى
~~الله عليه وسلم"1. وعنه: يدعو ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم. واحتج
~~في المسألة بقول ابن مسعود2، وهو مختلف وعنه: وفي الذكر بعد التكبيرة ms0574
~~الأخيرة في الركعتين وجهان "م 1".
# والتكبيرات الزوائد والذكر بينهما سنة "و": شروط للصلاة. وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 1: قوله: وفي الذكر بعد التكبيرة الأخيرة في الركعتين وجهان،
~~انتهى. وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان في الرعاية الكبرى، البحرين وغيرهم.
~~أحدهما: يأتي به أيضا، وهو الصحيح، قال المجد في شرحه: هذا أصح، قال
~~الزركشي: وهو ظاهر كلام أبي الخطاب.
# والوجه الثاني: لا يأتي به، قاله القاضي وابنه أبو الحسين، وجزم به في
~~المحرر، والوجيز، وقدمه في الفائق، قال في الرعاية الصغرى والحاويين:
~~ويقوله في وجه، فظاهره أن المشهور لا يقوله، قلت: وهو ظاهر كلامه في
~~المغني3، PageV03P202
# "الروضة": إن ترك التكبيرات الزوائد ثم ولم تبطل، وساهيا لا يلزمه سجود
~~لأنها هيئة. كذا قال. ويقرأ فيهما جهرا "و" وعنه: أدناه بعد الفاتحة الأولى
~~بسبح والثانية بالغاشية، الأولى {ق} ، والثانية {اقتربت} ، اختاره الآجري:
~~لا توقيت، اختاره الخرقي "وه م".
# ومن أدرك الإمام قائما بعد التكبير الزائد أو بعضه، أو ذكره قبل الركوع
~~لم يأت بها في الأصح "وق" نص عليه في المسبوق، كما لو أدركه راكعا "ه" نص
~~عليه، قال جماعة: كالقراءة، وأولى؛ لأنها ركن، قال الأصحاب: أو ذكره فيه
~~"و" وفي كلام الحنفية: يقوم فيأتي به؛ لأنه يؤتى به فيه، كتكبير1 الركوع
~~عند الانحطاط للركوع؛ ولأن المقتدي المسبوق بها يأتي بها إذا خاف رفع
~~الإمام من الركوع، وعن "ه" في عود راكع إلى القيام للقنوت روايتان، وإن أتى
~~به الذاكر لم يعد القراءة "م" وإن كان فيها أتى به ثم يستأنفها، وقيل: لا
~~يستأنف إن كان يسيرا، وأطلقه القاضي وغيره. PageV03P203
#
### | فصل: ثم يخطب خطبتين، فلو خطب قبل الصلاة لم يعتد بالخطبة،
# ذكره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# و"الشرح"2، وشرح ابن رزين؛ لأنهم قالوا: يأتي بهذا الذكر بين كل
~~تكبيرتين.
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 2 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 5/346.
# PageV03P203
# صاحب المحرر قول أكثر العلماء "ه ش" وذكر أبو المعالي
~~وجهين، وهما كالجمعة في أحكامها على ms0575 الأصح "وم" إلا التكبير مع الخاطب "م
~~ر" واستثنى جماعة الطهارة واتحاد الإمام والقيام والجلسة والعدد لكونها سنة
~~"و" لا شرط للصلاة في الأصح، فأشبها الأذان والذكر بعد الصلاة.
# وفي تحريم الكلام روايتان إما كالجمعة أو لأن خطبتها مقام ركعتين، بخلاف
~~العيد "م 2". وفي النصيحة: إذا استقبلهم سلم وأومأ بيده.
# ويسن أن يستفتح الأولى بتسع تكبيرات "وم" نسقا "و" وظاهر كلامه:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 2: قوله: وفي تحريم الكلام يعني حال الخطبة روايتان، إما
~~كالجمعة، أو لأن خطبتها مكان ركعتين، بخلاف العيد، انتهى. وأطلقهما في
~~الفصول والشرح1، والحاويين.
# إحداهما: لا يجوز الكلام، وهو الصحيح، قال في الرعايتين: خطبتا العيدين
~~في أحكامهما كخطبة الجمعة حتى في أحكام الكلام على الأصح، وقدمه في الفائق،
~~قال ابن تميم: وهي في الإنصات والمنع من الكلام كخطبة الجمعة، نص عليه،
~~وعنه: لا بأس بالكلام فيها، بخلاف الجمعة، انتهى. قال الإمام أحمد: إذا لم
~~يسمع الخطيب في العيد إن شاء رد السلام وشمت العاطس، وإن شاء لم يفعل،
~~انتهى.
# والرواية الثانية: يجوز الكلام حالة الخطبة؛ لأن الخطبة غير واجبة، فلم
~~يجب الإنصات كسائر الأذكار. PageV03P204
# جالسا، وقيل: قائما "وم ق" فلا جلسة ليستريح إذا صعد،
~~لعدم الأذان هنا، بخلاف الجمعة.
# والثانية بسبع "وش": بعد فراغها اختاره القاضي، قال أحمد: قال عبيد الله
~~بن عبد الله بن عتبة1: إنه من السنة وقيل: التكبيرات شرط، واختار شيخنا:
~~يفتتحها بالحمد؛ لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه افتتح خطبة
~~بغيره، وقال: "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله، فهو أجذم" 2. ويذكر في
~~خطبة "الفطر" حكم الفطرة وفي الأضحى الأضحية، وفي نهاية أبي المعالي: إذا
~~فرغ فرأى قوما لم يسمعوها استحب إعادة مقاصدها لهم؛ لأنه عليه السلام حيث
~~رأى أنه لم يسمع النساء أتاهن فوعظهن وحث على الصدقة، فدل على استحبابه في
~~حق النساء لفعله عليه السلام، المتفق عليه3، ولم يذكره الأصحاب، والمراد مع
~~عدم خوف فتنة.
#
### | [تصحيح الفروع ms0576 للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P205
# وترك نفل الصلاة قبل صلاة العيد وبعده في مكانها قبل
~~مفارقته أولى، لأن في الصحيحين وغيرهما أنه عليه السلام لم يفعله1. وإنما
~~نهيه عليه السلام عنه من حديث جرير، رواه أبو بكر النجاد2، ومن حديث عمرو
~~بن شعيب عن أبيه عن جده، رواه ابن بطة3، فلا تظهر صحتهما، قال أحمد: لا أرى
~~الصلاة، قال في المستوعب وغيره: لا يسن ذلك، ونقل الجماعة: لا يصلي، وهو
~~المذهب وأنه يكره "وم وه" قبلها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P206
# ووافقه "ش" في الإمام، وفي الموجز: لا يجوز، وفي
~~المحرر: لا سنة لها قبلها ولا بعدها، كذا قال، وكذا حكاه أبو بكر الرازي
~~مذهب أبي حنيفة وفي النصيحة: لا ينبغي أن يصلي قبلها ولا بعدها حتى تزول
~~الشمس، لا في بيته ولا طريقه، اتباعا للسنة ولجماعة صحابة، وهو قول أحمد،
~~كذا قال. وقيل: يصلي تحية المسجد، واختاره أبو الفرج، وجزم به في الغنية،
~~وهو أظهر، ونصه: لا، وكره أحمد قضاء فائتة لئلا يقتدى به.
# ومن كبر قبل سلام الإمام صلى ما فاته على صفته، لا أربعا، نص عليه "و"
~~كسائر الصلوات، وقال القاضي: هو كمن فاتته الجمعة، لا فرق في التحقيق.
~~ويكبر1 مسبوق في القضاء بمذهبه، كبعد الفراغ في أحد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P207
# الوجهين، ذكرهما أبو المعالي، وعنه: بمذهب إمامه "وم"
~~كمأموم "م 3" "و" وكذا إن فاته ركعة أو اثنتان بنوم أو غفلة وعند "ه" بمذهب
~~إمامه، وفي نهاية أبي المعالي خلاف في المأموم.
# ومن فاتته حضر الخطبة ثم صلاها "ه" ندبا "و" على صفتها "م ش" متى شاء
~~وعند ابن عقيل: قبل الزوال، وإلا من الغد: لا يكبر المنفرد، وقيل: وغيره،
~~وعنه: يصليها أربعا بلا تكبير بسلام، قال بعضهم: كالظهر: أو بسلامين يخير
~~بين ركعتين وأربع.
# وإن خرج وقتها فكالسنن في القضاء، وقال في الفصول وغيره: فيمن قضاها
~~يستحب أن يجمع أهله ويصليها جماعة، فعله أنس1. ويجوز
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 3: قوله: ms0577 ويكبر مسبوق في القضاء بمذهبه، كبعد الفراغ في أحد
~~الوجهين، ذكرهما أبو المعالي، وعنه: بمذهب إمامه، كمأموم، انتهى. أطلق
~~المصنف الوجهين في صفة تكبير المأموم إذا صلى بعد فراغ الإمام، أحدهما يكبر
~~بمذهبه "قلت": وهذا الصواب الذي لا شك فيه.
# والوجه الثاني يكبر بمذهب الإمام، 2"وقد"2 قال الأصحاب: إذا أدرك الإمام
~~في التشهد قام إذا سلم فصلى كصلاته على الصحيح، وإن أدرك معه ركعة قضى أخرى
~~وكبر فيها ستا بناء على الصحيح من المذهب أن ما أدرك مع الإمام فهو آخر
~~صلاته، وما يقضيه أولها، وعلى الرواية الأخرى يكبر خمسا.
# تنبيه: صرح المصنف أن المسبوق يكبر في القضاء بمذهبه على المقدم من
~~الروايتين، والرواية الثانية يكبر بمذهب إمامه، إذا علم ذلك، فظاهر كلامه
~~أن المصلي PageV03P208
# استخلافه للضعفة "م" وفي صفة صلاة الخليفة الخلاف
~~لاختلاف الرواية في صفة صلاة خليفة علي وأبي مسعود البدري1 رضي الله
~~عنهما2. وعنه: يصلي ركعتين إن خطب فإنها تستحب لها3، وله تركها، وإلا
~~أربعا، وقيل: إن صلى أربعا لم يصلها قبل الإمام؛ لأن بتعييده يظهر شعار
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إذا لم يدرك شيئا من الصلاة بل صلى بعد الفراغ منها أن في صفة صلاته
~~وجهين، ذكرهما أبو المعالي، أحدهما يكبر بمذهبه، والثاني بمذهب الإمام الذي
~~صلى، وهو مشكل جدا، بل الصواب الذي يقطع به أنه يكبر بمذهب نفسه، إذ لا
~~تعلق له بالإمام بعد الفراغ، وكيف يتأتى أن يقدم المصنف أن المسبوق يكبر في
~~القضاء بمذهبه لا بمذهب إمامه ويطلق الخلاف فيما إذا صلى بعد فراغ الإمام؟
~~وهذا لا يقال ولا يصح، ولعله أراد بالفراغ الفراغ من التكبير لا الفراغ من
~~الصلاة، وأراد بالمسبوق الأول المسبوق ببعض التكبير، وهو بعيد، والله أعلم.
# فإن كان أراد هذا فالصحيح أن حكمه حكم المسبوق ببعض التكبير من أنه يكبر
~~بمذهبه، انتهى. والوجه الثاني الذي ذكره أبو المعالي مسكوت عنه، فيحتمل أن
~~يكون PageV03P209
# اليوم، وأيهما سبق سقط به الفرض وضحى، وينويه المسبوق
~~نفلا. قال في ms0578 الرعاية: فإن نووه فرض كفاية أو عين، أو جهلوا السبق فنووه
~~فرضا أو سنة، فوجهان، ويأتي في صلاة الجنازة مرة ثانية1. واحتج في الخلاف
~~بصلاة خليفة علي أربعا على قضاء من فاتته أربعا. قال: ومعلوم أنه لم يستخلف
~~من يصلي بهم صلاة العيد أداء؛ لأن الأداء لا يكون أربعا، وإنما يكون
~~ركعتين، علم أنه استخلف عليهم من يصلي بهم بعد فوات الصلاة معه، كذا قال.
# وإذا أخروا العيد لعذر أو غيره "ه" إلى الزوال صلوا "م" "من" الغد، ولو
~~أمكن في يومها "ش" وكذا لو مضى أيام صلوا، خلافا للقاضي "ه" في الفطر و
~~"في" الأضحى وثاني التشريق وفي تعليق القاضي: إن علموا بعد الزوال فلم
~~يصلوا من الغد لم يصلوا، وهي قضاء، وفي نهاية أبي المعالي: أداء مع عدم
~~العلم أو العذر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# كما قلنا، ويحتمل أن يكون على ظاهره، 2"وأنه لم يدرك مع الإمام شيئا من
~~الصلاة، وهو أولى"2؛ ولغرابته عزاه المصنف إليه إذ لم يذكره غيره، وقصد
~~حكاية الخلاف في3 إطلاقه، ولعل4 وجهه: أن صلاة هذا تبع لصلاة الإمام فيصلي
~~كصلاته، وهو بعيد جدا. PageV03P210
#
### | فصل: يسن التكبير ليلة الفطر وإظهاره
# ...
# فصل: يسن التكبير ليلة الفطر "ه م" وإظهاره
# ، نص عليه. ومن الخروج "و" إلى فراغ الخطبة وعنه: إلى خروج الإمام "وق"
~~وعنه: إلى وصوله المصلى.
# والتكبير فيه آكد من الأضحى، نص عليه، ولا يكبر عقيب المكتوبة في الأشهر
~~"و" ويسن المطلق في عشر ذي الحجة "ه م" ولو لم ير بهيمة الأنعام "ش" ويرفع
~~صوته به، قاله أحمد، وفي الغنية والكافي1 وغيرهما: يسن إلى آخر التشريق
~~أيضا.
# وأيام العشر: الأيام المعلومات "وه ش" وأيام التشريق المعدودات "و" وعنه:
~~عكسه، وعنه: المعلومات يوم النحر ويومان بعده "وم" وعنه: يوم النحر وأيام
~~التشريق.
# ويكبر في خروجه إلى المصلى "و" ويسن فيه المقيد وهو للمحل، وعنه: حتى
~~المنفرد "وم ش" من صلاة فجر يوم عرفة "وه"وعنه: هو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي] ms0579
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P211
# كالمحرم من صلاة الظهر يوم النحر "وم ش" لا من فجر
~~عرفة "ه" وينتهي تكبيرهما عقب عصر آخر أيام التشريق لا عصر يوم النحر "ه"
~~ولا صلاة فجر آخر أيام التشريق "م ش" ونقل جماعة: مثله لمحرم1، اختاره
~~الآجري.
# ويكبر إمام "إلى" القبلة في ظاهر نقل ابن القاسم، اختاره الشيخ كغيره،
~~والأشهر يستقبل الناس وقيل يخير.
# وإن قضى فيها مكتوبة من غير أيامها كبر في رواية "وه ش" كأيامها "و" في
~~عامها قيل في حكم المقضي كالصلاة وقيل أداء لأنه تعظيم وقيل: أداء؛ لأنه
~~تعظيم للزمان، وعنه: لا يكبر "م 4 و 5" "وق" ولا يكبر بعد أيامها، لأنه سنة
~~فات
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 4: قوله، وإن قضى فيها مكتوبة من غير إيامها كبر في رواية
~~كأيامها، في عامها، قيل: في حكم المقضي، كالصلاة، وقيل: أداء؛ لأنه تعظيم
~~للزمان، وعنه: لا يكبر، انتهى، ذكر المصنف مسألتين:
# المسألة الأولى - 4: إذا قضى في أيام التكبير صلاة مكتوبة من غير أيامها،
~~فذكر فيها روايتين:
# إحداهما: يكبر، وهو الصحيح، جزم به في المغني2، والشرح3 وشرح ابن رزين.
~~PageV03P212
# وقتها. قال ابن عقيل: باطل بالسنن الراتبة، فإنها
~~تقضى مع الفرائض، أشبه التلبية.
# ولا يكبر عقيب نافلة خلافا للآجري "ق" ولا عقيب الأضحى والفطر إن قيل فيه
~~مقيد، نقله الجماعة "ق" يكبر اختاره جماعة منهم، أبو بكر وأبو الوفاء،
~~وقال: هو الأشبه بالمذهب وأحق لأنه ليس لنا صلاة لا يتعقبها ذكر.
# ولا تجهر به امرأة، وتأتي به كالذكر عقب الصلاة: تكبر تبعا للرجال فقط
~~"وه" وعنه: لا تكبر كالأذان، وقال القاضي: هذا النهي يرجع إلى الجهر، كما
~~حملنا حذف السلام في الثانية على الجهر، وفي الترغيب: هل يسن لها التكبير؟
~~فيه روايتان.
# ومسافر كمقيم ولو لم يأتم بمقيم "ه" ومميز كبالغ، فيتوجه: مثله صلاة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثانية: لا يكبر، قال المجد في شرحه، الأقوى عندي أنه لا يكبر،
~~وقدمه في الرعاية الصغرى والحاويين "قلت": والنفس تميل إليه.
# المسألة ms0580 الثانية - 5: إذا قضى صلاة من أيام التكبير في 1"أيام التكبير
~~في"1 عامها فإنه يكبر لها، إذا علمت ذلك فقال المصنف: قيل: في حكم المقضي،
~~كالصلاة، وقيل أداء؛ لأنه تعظيم للزمان، هل يوصف التكبير بالقضاء كالصلاة
~~أو لا يوصف، وإن وصفت الصلاة به لأنها تعظيم للزمان؟.
# قال في المغني2: وتبعه في الشرح3: وإذا فاتته صلاة من أيام التشريق،
~~PageV03P213
# معادة، ويتوجه احتمال، قال في الفصول في صلاة الصبي
~~يضرب عليها بخلاف نفل البالغ. ومن نسيه "قضاه مكانه ويعود فيجلس من قام أو
~~ذهب، وقيل: أو ماشيا "وش" كالذكر" بعد الصلاة، وإن طال الفصل لم يأت به "وم
~~ش" ويتوجه احتمال وتخريج، وهو ظاهر كلام جماعة.
# وإن أحدث ولو سهوا "ه" أو خرج من المسجد، وقيل: أو تكلم "*"، فوجهان "م
~~6".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# فقضاها فيها فحكمها حكم المؤداة في التكبير؛ لأنها صلاة في أيام التشريق،
~~انتهى. قلت: الصواب أنه تبع للصلاة فهو في حكم المقضي، والله أعلم، وقال في
~~الرعاية الكبرى: ومن قضى زمن التكبير صلاة فائتة فيه كبر، بلى، وقيل: هل
~~يسن التكبير للقضاء في أيام التشريق مما تركه من غيرها؟ فيه وجهان، وقيل:
~~من فاتته صلاة من أيام التشريق فقضاها فيها كالمؤداة في أيام التشريق في
~~التكبير وعدمه، انتهى.
# مسألة - 6: قوله: وإن أحدث ولو سهوا، أو خرج من المسجد، وقيل: أو تكلم
~~فوجهان، انتهى، وأطلقهما ابن تميم وصاحب تجريد العناية:
# أحدهما: لا يكبر، وهو الصحيح، قال الشيخ في المقنع1: قضاء ما لم يحدث أو
~~يخرج من المسجد، وهو ظاهر ما جزم به التلخيص والمحرر والرعاية الصغرى
~~والحاويين والفائق وإدراك الغاية وغيرهم، وقدمه في المغني2 والشرح3،
~~والرعاية الكبرى وغيرهم، قال في الكافي4: وإن أحدث قبل التكبير لم يكبر،
~~وإن نسي التكبير استقبل القبلة وكبر ما لم يخرج من PageV03P214
# ويكبر مأموم نسيه إمامه "و" ومسبوق إذا قضى "و" ومن
~~لم يرم جمرة العقبة كبر ثم لبى، نص على الكل.
# وصفته شفعا الله أكبر الله أكبر لا إله إلا ms0581 الله والله أكبر الله أكبر
~~ولله الحمد "وه" واستحب ابن هبيرة تثليث التكبير أولا "وم ر" وآخرا "وش"
~~ولا بأس قوله لغيره: تقبل الله منا ومنك نقله الجماعة، كالجواب، وقال: "لا
~~أبتدئ به" "الكل حسن" "يكره" قيل له في رواية حنبل: ترى له أن يبتدئ؟ قال:
~~لا. ونقل1 علي بن سعيد2: ما أحسنه،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسجد، انتهى. وقال في المغني3 والشرح4 أيضا: قال أصحابنا: لا يكبر إذا
~~أحدث.
# والوجه الثاني يكبر، قال المجد في شرحه: وهو الصحيح، قال الشيخ في
~~المغني3: والأولى إن شاء الله أنه يكبر ولو أحدث؛ لأن ذلك مفرد بعد سلام
~~الإمام، فلا يشترط له الطهارة، كسائر الذكر، انتهى. وهو الصواب، وهذا الوجه
~~اختاره الشيخان، ولكن يقوى المذهب بما قطع به في الكافي5 وغيره.
# "*" تنبيه: قوله: وقيل: أو تكلم، هذا القول اختاره ابن عقيل، قال الشيخ
~~في المغني3، وتبعه الشارح: وبالغ ابن عقيل فقال: إن تركه حتى يتكلم لم
~~يكبر، انتهى.
# فهذه ست مسائل قد صحت ولله الحمد. PageV03P215
# إلا أن يخاف الشهرة، وفي النصيحة: أنه فعل الصحابة
~~وأنه قول العلماء.
# ولا بأس بالتعريف عشية عرفة بالأمصار، نص عليه "ه م" وقال: إنما هو دعاء
~~وذكر، قيل له: تفعله أنت؟ قال: لا، وأول من فعله ابن عباس وعمرو بن حريث1،
~~وعنه: يستحب، ذكره شيخنا "خ" نقل عبد الكريم بن الهيثم2 أن أحمد قيل له:
~~يكثر الناس، قال: وإن كثروا. قلت: ترى أن يذهب إلى المدينة يوم عرفة على
~~فعل ابن عباس؟ قال: سبحان الله. ورخص في الذهاب، ولم ير شيخنا زيارة القدس
~~ليقف به، أو عند النحر3، ولا التعريف بغير عرفة، وأنه لا نزاع فيه بين
~~العلماء، وأنه منكر، وفاعله ضال.
# ومن تولى صلاة العيد أقامها كل عام4، لأنها راتبة، ما لم يمنع منها،
~~بخلاف كسوف واستسقاء، ذكره القاضي. وغيره، والله سبحانه أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P216
#
### | باب صلاة الكسوف
### | مدخل
# ...
# باب صلاة الكسوف
# يقال: كسفت الشمس بفتح الكاف ms0582 وضمها ومثله خسفت. وقيل1: الكسوف للشمس،
~~والخسوف للقمر.
# تسن "و" حضرا "و" وسفرا "و" والأفضل جماعة "و" في جامع "و": في المصلى،
~~لا أن خسوف القمر في البيت منفردا "ه م".
# وللصبيان حضورها، واستحبه ابن حامد لهم وللعجائز2، كجمعة وعيد. وسبق حضور
~~النساء جماعة الرجال.
# ولا يشترط لها إذن الإمام3 ولا الاستسقاء "و" كصلاتهما منفردا: بلى،
~~وعنه: لاستسقاء، وعنه: لها لصلاة وخطبة، لا للخروج والدعاء.
# ولا تشرع خطبة "وه م" وعنه: بلى بعدها خطبتان، تجلى الكسوف أو لا، اختاره
~~ابن حامد "وش" وأطلق غير واحد في استحباب الخطبة روايتين، ولم يذكر القاضي
~~وغيره نصا أنه لا يخطب، إنما أخذوه من نصه: لا خطبة في الاستسقاء. وقال
~~أيضا: لم يذكر لها أحمد خطبة، وفي النصيحة: أحب أن يخطب بعدها.
# وإن تجلى لم يصل "و" وفيها يخفف، وقيل: كنافلة إن تجلى قبل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P217
# الركوع الأول أو فيه، وإلا أتمها صلاة كسوف، لتأكدها
~~بخصائصها، و1قال أبو المعالي: من جوز الزيادة عند حدوث الامتداد على القدر
~~المنقول جوز النقصان عند التجلي، ومن منع منع النقص؛ لأنه التزم ركنا
~~بالشروع، فتبطل بتركه، وقيل: لا تشرع2 الزيادة لحاجة زالت، كذا قال، وكذا
~~إن غرب، والأشهر يصلي إذا غاب القمر خاسفا ليلا، وفي منع الصلاة له بطلوع
~~الفجر كطلوع الشمس وجهان، إن فعلت وقت نهي "م 1". وليس وقتها كالعيد "م".
# ولا تقضى، كاستسقاء وتحية مسجد وسجود شكر.
# ولا تعاد "و" وقيل: بلى ركعتين3. وأطلق أبو المعالي في جوازه وجهين، وعلى
~~الأول: يذكر ويدعو حتى تنجلي، ويعمل بالأصل في بقائه ووجوده ولا عبرة بقول
~~المنجمين، ولا يجوز العمل به.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 1 قوله: والأشهر يصلي إذا غاب القمر خاسفا ليلا، وفي منع الصلاة
~~له بطلوع الفجر كطلوع الشمس وجهان، إن فعلت وقت نهي، انتهى. وأطلقهما في
~~الرعاية الكبرى ومختصر ابن تميم وتجريد العناية، قال الشارح: فيه احتمالان،
~~ذكرهما القاضي:
# أحدهما لا يمنع من الصلاة إذا قلنا إنها ms0583 تفعل في وقت نهي، اختاره المجد
~~في شرحه، قال في مجمع البحرين: لم يمنع في أظهر الوجهين، وهو ظاهر كلام أبي
~~الخطاب.
# والوجه الثاني: اختاره الشيخ الموفق، قال في مجمع البحرين: قال الشارح عن
~~احتمالي4 القاضي: أحدهما: لا يصلي، لأن القمر آية الليل، وقد ذهب الليل،
~~أشبه ما PageV03P218
#
### | فصل: وهي ركعتان، يقرأ في الأولى جهرا على الأصح،
# ولو في كسوف الشمس "خ" بالفاتحة، ثم بنحو البقرة، ثم يركع فيطيل. وقال
~~جماعة: نحو مائة آية "وش" وقيل: معظم القراءة، وقيل: نصفها، ثم يرفع فيقرأ
~~الفاتحة، ودون القراءة الأولى، قيل: كمعظمها، ثم يركع دون الأول، نسبته إلى
~~القراءة كنسبة الأول منها، ثم يرفع، ثم يسجد سجدتين ويطيلهما في الأصح "ش"
~~وقيل: كالركوع "وم" وقيل1: وكذا الجلسة بينهما "خ" ولا يطيل اعتدال الركوع،
~~"و" وذكره بعضهم "ع" وانفرد أبو الزبير2 عن جابر مرفوعا بإطالته3، فيكون
~~فعله مرة لبيان الجواز، أو أطاله قليلا ليأتي بالذكر الوارد فيه، قال جابر:
~~فانصرف حين انصرف وقد آضت الشمس4، أي رجعت إلى حالها الأول بهمزة ممدودة من
~~آض يئيض إذا رجع، ومنه قولهم "أيضا". وهو مصدر منه ووصفت عائشة بأنه أطالها
~~جدا5
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إذا طلعت الشمس، والثاني يصلي؛ لأن الانتفاع بنوره باق، فأشبه ما قبل
~~الفجر، انتهى. PageV03P219
# وهو بكسر الجيم نصب على المصدر أي جد جدا وفي
~~الإشارة: بعد رفعه من ركوعه الأول يسبح قدر ما قرأ وروي: يقرأ وفي النصيحة:
~~إذا رفع من ركوعه الثاني في الأولى سمع وحمد، وإن ذكر فحسن، ثم يصلي
~~الثانية كذلك دون الأولى، "و" قال القاضي وابن عقيل: القراءة في كل قيام
~~أقصر مما قبله، وكذا التسبيح، وذكر أبو الخطاب وغيره قراءة القيام الثالث
~~أطول من الثاني، ثم يتشهد ويسلم، وليست كهيئة نافلة "ه"1 ووافقه "م"2 في
~~خسوف القمر.
# وتجوز بكل صفة رويت فقط، فمنه ثلاث ركوعات في كل ركعة، وأربع في كل ركعة،
~~وروى أبو داود3 من حديث أبي بن كعب: خمس في ms0584 كل ركعة، ومنعه بعضهم؛ لأنه لم
~~يره، وفي السنن: كصلاة النافلة: وعنه:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P220
# أربع ركوعات في كل ركعة أفضل والركوع الثاني سنة، وتدرك به الركعة في أحد
~~الوجهين "م 2" "وم" واختار1 أبو الوفاء: إن صلاها الإمام بثلاث ركوعات
~~لإدراكه معظم الركعة، ولو زاد في السجود كما زاد في الركوع لم يجز؛ لأنه لم
~~يرد، والركوع متحد. PageV03P221
#
### | فصل: تقدم الجنازة على الكسوف،
# ويقدم هو على الجمعة إن أمن فوتها، "و" أو لم يشرع في خطبتها، وكذا على
~~العيد والمكتوبة في الأصح "و" وفي تقديم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 2: قوله: والركوع2 والثاني سنة، وتدرك به الركعة في أحد الوجهين،
~~انتهى. وأطلقهما ابن تميم وصاحب مجمع البحرين والمصنف في حواشيه، وهما
~~احتمالان مطلقان في المغني3، والشرح4:
# أحدهما: يدرك به الركوع، قدمه في الرعايتين، والحاويين.
# والوجه الثاني: لا يدرك به الركوع، اختاره القاضي وجزم به في "الإفادات"،
~~5"وذكر المصنف اختيار ابن عقيل"5.
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 3 3/332.
# 4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 5/402.
# 5 ليست في "ح".
# PageV03P221
# الوتر إن خيف فوته والتراويح عليه وجهان "م 3 و 4"
~~وقيل إن صليت التراويح جماعة قدمت لمشقة الانتظار. وإن كسفت بعرفة صلى ثم
~~دفع، وإن منعت وقت نهي دعا وذكر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 3: قوله: وفي تقديم الوتر إن خيف فوته والتراويح عليه وجهان،
~~انتهى، يعني إذا اجتمع وتر وكسوف أو تراويح وكسوف، وخيف من فوات الوتر أو
~~التراويح، فهل يقدمان على الكسوف؟ أطلق الخلاف، فذكر مسألتين:
# المسألة الأولى - 3: إذا اجتمع الوتر والكسوف وخيف من1 فوات الوتر
~~فالصحيح من المذهب تقديم الكسوف، قال المجد في شرحه: هذا أصح، قال في
~~المذهب: بدأ بالكسوف في أصح الوجهين، وصححه الناظم، وجزم به في المغني2،
~~والشرح3، والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم، وقدمه في الهداية والمستوعب
~~والخلاصة والمحرر ومختصر ابن تميم والحاويين وشرح ابن رزين وغيرهم.
# والوجه الثاني يقدم الوتر، واختار في المغني2 أنه إذا ms0585 خيف فوت الوتر أنه
~~يقدم، فإن لم يبق إلا قدر الوتر 4"فلا حاجة إلى"4 التلبس بصلاة الكسوف؛
~~لأنه إنما يقع في وقت النهي، وحكي الأول عن الأصحاب، وأطلقهما في مجمع
~~البحرين والفائق.
# المسألة الثانية - 4: إذا اجتمع كسوف وتراويح، وخيف من فوت التراويح،
~~وتعذر فعلها في ذلك الوقت، فأطلق الخلاف في تقديم التراويح أو الكسوف،
~~وأطلقه في PageV03P222
# ولا يصلي صلاة الكسوف لغيره "وم ش" إلا لزلزلة، في
~~المنصوص، وعنه: ولكل آية "وه" وذكر شيخنا أن هذا قول محققي أصحاب أحمد
~~وغيرهم، قال: كما دل على ذلك السنن والآثار، ولولا أن ذلك قد يكون سببا لشر
~~وعذاب لم يصح التخويف بذلك، وهذه صلاة رهبة وخوف، كما أن صلاة الاستسقاء
~~صلاة رغبة ورجاء، وقد أمر الله تعالى عباده1 أن يدعوه خوفا وطمعا.
# وفي النصيحة: يصلون لكل آية ما أحبوا، ركعتين أم أكثر، كسائر الصلوات،
~~وأنه يخطب.
# وقيل: إنه لا يتصور كسوف إلا في ثامن وعشرين، أو تاسع وعشرين، ولا خسوف
~~إلا في إبدار القمر، و1 اختاره شيخنا، ورد بوقوعه في غيره، فذكر أبو شامة2
~~الشافعي في تاريخه3: أن القمر خسف ليلة السادس عشر من جمادى الآخرة سنة
~~أربع وخمسين وستمائة، وكسفت الشمس في غده،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "المغني"، والشرح ومجمع البحرين والرعاية الكبرى والفائق وغيرهم، أحدهما
~~تقدم4 التراويح، اختاره الشيخ في المغني، وقدمه ابن تميم، والوجه الثاني
~~يقدم الكسوف، قدمه ابن رزين في شرحه "قلت": وهو الصواب؛ لأن الكسوف آكد،
~~فهذه أربع مسائل قد صححت بحمد الله تعالى. PageV03P223
# والله على كل شيء قدير، قال: واتضح بذلك ما صوره
~~الشافعي من اجتماع الكسوف والعيد، واستبعده أهل النجامة، هذا كلامه، وكسفت
~~الشمس يوم موت إبراهيم عاشر شهر ربيع الأول1، قاله غير واحد، وذكره بعض
~~أصحابنا اتفاقا. قال في الفصول: لا يختلف النقل في ذلك، نقله الواقدي2،
~~والزبيري3، وأن الفقهاء فرعوا وبنوا على ذلك إذا اتفق عيد وكسوف، وقال
~~غيره: لا سيما إذا اقتربت4 الساعة فتطلع من مغربها، قال ابن هبيرة: ms0586 ما
~~يدعيه المنجمون من أنهم يعرفون ذلك قبل كونه من طريق فلا يختص بهم دون
~~غيرهم ممن يعرف الحساب، بل هو مما إذا حسبه الحاسب عرفه، وليس مما يدل على
~~أنهم يتخصصون فيه، مما يجعلونه حجة في دعواهم علم5 الغيب مما تفرد الله
~~سبحانه بعلمه، فإنه لا دلالة لهم على ذلك، ولا فيما تعلقوا به من هذا
~~الاحتجاج على ما أرهجوا به.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P224
# ويستحب العتق في كسوفها، نص عليه، لأمره عليه السلام
~~به في الصحيحين1، قال في المستوعب وغيره: للقادر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P225
#
### | باب صلاة الاستسقاء
### | مدخل
# ...
# باب صلاة الاستسقاء
# تسن "ه" حضرا وسفرا عند جدب الأرض، وقيل: وخوفه واحتباس القطر لمجدب، وفي
~~مخصب لمجدب وجهان "م 1". ولا استسقاء لانقطاع مطر عن أرض غير مسكونة ولا
~~مسلوكة لعدم الضرر.
# وإن غار ماء عين أو نهر أو نقص وضر فروايتان، وذكر ابن عقيل: يستسقى، وأن
~~الأصحاب قالوا: لا. والأفضل جماعة "وم ش" وقت العيد "وم ش" وقيل: بعد
~~الزوال.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 1: قوله: وفي مخصب لمجدب وجهان، يعني هل يصلي المخصب للمجدب أم
~~تختص الصلاة بالمجدب؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما يصلون لهم، وهو الصحيح، قطع به ابن عقيل وصاحب التلخيص والنظم
~~ومجمع البحرين والإفادات والفائق وغيرهم، قال ابن تميم: لا يختص بأهل
~~الجدب، قال في الرعاية: وإن استسقى مخصب لمجدب جاز، وقيل: يستحب، انتهى.
~~قال المجد في شرحه: يستحب ذلك، انتهى.
# 1"والوجه الثاني: لا يصلي بهم.
# مسألة - 2: قوله: وإن غار ماء عين، أو نهر، أو نقص وضر، فروايتان
~~انتهى"1.
# وأطلقهما في المذهب والتلخيص ومختصر ابن تميم ومجمع البحرين، وهما وجهان
~~في شرح المجد:
# أحدهما2: يصلون، وهو الصحيح، جزم به في الفصول والمستوعب والإفادات
~~والنظم والحاويين، قال في الرعايتين: استسقوا على الأقيس، واختاره القاضي
~~وابن عقيل وغيرهما. PageV03P226
# ويعظهم الإمام ويأمرهم بالتوبة وأداء الحقوق، قال
~~جماعة: والصدقة والصيام، زاد جماعة: ثلاثة أيام، وأنه يخرج صائما، وظاهر
~~كلامهم: لا ms0587 يلزم الصوم بأمره، مع أن في المستوعب وغيره تجب طاعته في غير
~~المعصية، وذكره بعضهم "ع" ولعل المراد: في السياسة والتدبير والأمور
~~المجتهد فيها لا مطلقا، ولهذا جزم بعضهم: تجب في الطاعة، وتسن في المسنون،
~~وتكره في المكروه وذكر أبو الوفاء وأبو المعالي: لو نذر الإمام الاستسقاء
~~زمن الجدب وحده أو هو والناس لزمه في نفسه، وليس له أن يلزم غيره بالخروج
~~معه، وإن نذره غير الإمام انعقد أيضا، كالصلوات المشروعة للأسباب، كركعتي
~~الطواف وتحية المسجد، فإنه لو قال: لله علي أن أركع للطواف، 1"أو أن أحيي"1
~~المسجد صح.
# ويعدهم يوم خروجهم، ثم يخرج إلى المصلى "و" متواضعا متضرعا متذللا،
~~متنظفا، وقيل فيه: لا، كالطيب "و"، ومعه الشيوخ وأهل الدين، ويستحب خروج
~~المميز "وم ش" وقيل: يجوز كالطفل، والبهيمة وقيل فيها: يكره. وفي الفصول:
~~نحن لخروج الشيوخ والصبيان أشد استحبابا، قال: ويؤمر سادة العبيد بإخراج
~~عبيدهم وإمائهم ولا يجب، والمراد مع عدم الفتنة، ويجوز خروج العجوز2 "وم"
~~وقيل: لا وجعله أبو الوفاء ظاهر كلامه، وقيل: يستحب "وه ش" ولا تخرج ذات
~~هيئة "الاستسقاء"؛ لأن القصد إجابة الدعاء، وضررها أكثر، قال صاحب المحرر:
~~يكره "و"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثانية: لا يصلون، قال ابن عقيل وتبعه الشارح: قال أصحابنا: لا
~~يصلون، "قلت": وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، وقدم في الفائق. PageV03P227
# ويكره إخراجنا لأهل الذمة "و" وقيل: لا، ونقل
~~الميموني: يخرجون معهم ولا يكره خروجهم "ه" وإن خرجوا لم يمنعوا ولم
~~يختلطوا بالمسلمين،. وهل الأولى إفرادهم بيوم أم لا؟ "و" فيه وجهان "م3"
~~وفي خروج عجائزهم الخلاف"*"، ولا تخرج شابة منهم بلا خلاف في المذهب، ذكره
~~في الفصول. وجعل كأهل الذمة من خالف دين الإسلام في الجملة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 2: قوله: وهل الأولى إفرادهم بيوم أم لا؟ فيه وجهان، انتهى.
~~وأطلقهما في الرعاية الكبرى.
# أحدهما: لا يفردون بيوم، وهو الصحيح، نصره المجد في شرحه وابن عبد القوي
~~في مجمع البحرين، قال في تجريد ms0588 العناية: لا يفرد أهل1 الذمة بيوم في
~~الأظهر، وجزم به في المغني2، والشرح3، والإفادات والنظم وغيرهم، وقدمه في
~~الرعاية الصغرى ومختصر ابن تميم والحاويين والفائق وحواشي المصنف والزركشي
~~وغيرهم. وقال في مجمع البحرين: لو قال قائل: إنه لا يجوز خروجهم في وقت
~~مفرد، لم يبعد؛ لأنهم قد يسقون فيخشى الفتنة على ضعفة المسلمين، انتهى.
# والوجه الثاني: الأولى خروجهم منفردين بيوم، اختاره ابن أبي موسى4، وجزم
~~به في التلخيص.
# تنبيهان:
# "*" الأول: قوله: "وفي خروج عجائزهم الخلاف" الظاهر أنه الخلاف الذي في
~~عجائز المسلمين، والمذهب الجواز. PageV03P228
# ويجوز التوسل بصالح1، وقيل: يستحب، قال أحمد في منسكه
~~الذي كتبه للمروذي: إنه يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في دعائه، وجزم به
~~في المستوعب وغيره، وجعلها2 شيخنا كمسألة اليمين به، قال: والتوسل بالإيمان
~~به وطاعته ومحبته، والصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم وبدعائه
~~وشفاعته، ونحوه مما هو من فعله وأفعال العباد المأمور بها في حقه مشروع
~~"ع"، وهو من الوسيلة المأمور بها في قوله تعالى: {اتقوا الله وابتغوا إليه
~~الوسيلة} [المائدة: 35] . وقال أحمد وغيره: في قوله عليه السلام: "أعوذ
~~بكلمات الله التامة من شر ما خلق" 3: الاستعاذة لا تكون بمخلوق، قال
~~إبراهيم الحربي4: الدعاء عند قبر معروف5 الترياق المجرب. وقال شيخنا: قصده
~~للدعاء عنده رجاء الإجابة بدعة لا قربة باتفاق الأئمة، وقال أيضا: يحرم بلا
~~نزاع بين الأئمة6.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P229
# وقد شاع عند الناس لا سيما أهل الحديث تعظيم السلطان محمود بن سبكتكين1،
~~قال أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي2: هو أبو القاسم بن ناصر
~~الدين أبي منصور، ولي3 خراسان أربعين سنة ثم عظمه إلى غاية إلى أن قال: وقد
~~زرت مشهده بظاهر غزنة4، وهو الذي يتقرب إليه الناس ويرجون استجابة الدعوات
~~عنده، توفي في جمادى الأولى سنة إحدى وعشرين وأربعمائة، ويأتي كلامه في
~~الفنون آخر الفصل الثاني من باب الدفن "*". PageV03P230
#
### | فصل: ويصلى بهم كالعيد
# "وش" وعنه: بلا تكبير زائد، وهو ظاهر كلام الخرقي "وم" وفي ms0589 النصيحة: يقرأ
~~في الأولى {إنا أرسلنا نوحا} [نوح: 1] ، وفي الثانية ما أحب، ثم يخطب،
~~اختاره الأكثر "وم ش" وعنه: قبل الصلاة، وعنه: يخير، اختاره جماعة. ويخطب
~~على المنبر "م" كالعيد في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" الثاني: قوله: ويأتي كلامه في "الفنون" آخر الفصل الثاني من باب
~~الدفن5 صوابه آخر الفصل الأول.
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 5 ص 382.
# PageV03P230
# الأحكام، والناس جلوس "و" خطبة مفتتحة بتسع تكبيرات
~~وعنه: بالحمد "وم ر" وقيل: بالاستغفار "وش م و" ويكثره فيها، ويكثر الدعاء
~~والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ويكبر فيها كالعيد "م ش" وعنه:
~~خطبتين، قال ابن هبيرة: اختارها الخرقي وأبو بكر وابن حامد "وم ش" وعنه:
~~يدعو فقط "وه" نصره في الخلاف وغيره، قال في الفصول: وهو الظاهر من مذهبه.
# ويرفع يديه وقت الدعاء فقط وظهورهما نحو السماء، ذكره جماعة وسبق في صفة
~~الصلاة1 ويرفعون، ويقول ما ورد، ومنه: "اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا مريعا
~~طبقا غدقا نافعا غير ضار، عاجلا غير آجل، اللهم اسق عبادك وبهائمك، وانشر
~~رحمتك، وأحي بلدك الميت" 2.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P231
# ويؤمنون، قال الحلواني وقال الخرقي: يدعون، ويقرأ:
~~{استغفروا ربكم إنه كان غفارا} الآيات [نوح: 10] الآيات. وفي الصحيحين1 إنه
~~عليه السلام: "استسقى في خطبة الجمعة" وهو نوع مستحب "و" فقال: "اللهم
~~أغثنا" ثلاثا، ففيه تكرار الدعاء ثلاثا، والأشهر في اللغة، غثنا بلا ألف من
~~غاث يغيث أي أنزل المطر، وذكر بعضهم2: أن ما في الخبر من الإغاثة بمعنى
~~المعونة لا3 من طلب الغيث، ولا يكره قول: اللهم4 أمطرنا، ذكره أبو المعالي.
~~يقال: مطرت وأمطرت؛ وذكر أبو عبيدة: أمطرت في العذاب5.
# ويستحب استقبال القبلة في أثناء كلامه، قيل: بعد خطبته، وقيل فيها "4 م"
~~فيدعو سرا، ويحول6 رداءه "ه" بعد استقباله اليمين يسارا،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 4: قوله: ويستحب استقبال القبلة في أثناء كلامه، قيل: بعد خطبته
~~وقيل فيها، انتهى: PageV03P232
# واليسار يمينا. نص عليه، لا جعل أعلى ms0590 المربع أسفله
~~"ش" والناس كذلك، نقل أبو داود: يقلب الإزار تنقلب السنة، وللدارقطني وغيره
~~عن جعفر بن محمد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم حول رداءه ليتحول
~~القحط1. ولا تحويل في كسوف وحال الإمطار والزلزلة، ويتركونه حتى ينزعوه مع
~~ثيابهم.
# ووقوفه أول المطر وإخراج أثاثه وثيابه ليصيبها، وتطهيره منه. وقال أبو
~~المعالي: وقراءته عند فراغه: {قد أجيبت دعوتكما فاستقيما} [يونس: 89]
~~وشبهها، تفاؤلا بالإجابة، وإن سقوا وإلا عادوا ثانيا وثالثا، وإن سقوا بعد
~~خروجهم صلوا، لا قبل التأهب له2 وبعد التأهب يخرجون ويصلون شكرا لله تعالى،
~~ويسألون المزيد، وقيل: يخرجون ولا يصلون، وقيل عكسه، وقيل بنفيهما.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: يستحب ذلك في أثناء الخطبة، وهو الصحيح، وعليه الأكثر وجزم به في
~~الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي3 والمقنع4 والرعايتين
~~والحاويين ومجمع البحرين والوجيز ومختصر ابن تميم والشرح4 وغيرهم.
# والوجه الثاني: يسن بعدها، قال في المحرر والفائق وغيرهما: ويستقبل
~~القبلة في أثناء دعائه. PageV03P233
#
### | فصل: وإن خيف من زيادة الماء
# استحب قول: "اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الظراب والآكام وبطون
~~الأودية ومنابت الشجر"، وقيل: ويستحب صلاة كسوف أيضا.
# ويستحب قول: "مطرنا بفضل الله ورحمته". ويحرم: بنوء كذا "ش" لخبر زيد بن
~~خالد في الصحيحين1. ولمسلم2 عن أبي هريرة: مرفوعا: "ألم تروا إلى ما قال3:
~~ما أنعمت على عبادي من نعمة إلا أصبح فريق منهم بها كافرين، يقولون: الكوكب
~~وبالكوكب". وله2 أيضا عنه مرفوعا: "ما أنزل من السماء من بركة إلا أصبح
~~فريق من الناس بها كافرين، ينزل الله الغيث فيقولون: الكوكب كذا وكذا"، وفي
~~رواية "بكوكب كذا كذا"2، فهذا يدل على أن المراد كفر النعمة، وإضافة المطر
~~إلى النوء دون الله كفر "ع" ولا يكره: في نوء كذا، خلافا للآمدي.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P234
# وإن نذر المطاع في قومه زمن الجدب أن يستسقى1، وحده
~~لزمه وحده، وهل تلزمه الصلاة بلا تعيينها؟ فيه وجهان "م 5".
# ولو نذرها زمن الخصب، فقيل: لا ينعقد، وقيل: ms0591 بلى؛ لأنه قربة في الجملة،
~~فيصليها، ويسأل دوام الخصب، وشموله "م 6"، ومن رأى سحابا أو هبت الريح سأل
~~الله خيره، وتعوذ به من شره، وما سأل سائل ولا تعوذ متعوذ بمثل المعوذتين،
~~وورد في الأثر: "ن قوس قزح أمان لأهل الأرض من الغرق"2. قال ابن حامد في
~~أصوله: هو من آيات الله، قال: ودعوى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 5: قوله: وإن نذر المطاع في قومه زمن الجدب أن يستسقى3، "وحده"
~~لزمه وحده، وهل تلزمه الصلاة "بلا" تعيينها؟ فيه وجهان، انتهى:
# أحدهما: تلزمه، "قلت": وهو الصواب، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب.
# والوجه الثاني: لا تلزمه.
# مسألة - 6: قوله: وإن نذرها زمن الخصب فقيل: لا ينعقد، وقيل: بلى، لأنه
~~قربة في الجملة، فيصليها، ويسأل دوام الخصب وشموله، انتهى:
# أحدهما: ينعقد لما علله المصنف.
# والقول الثاني: لا ينعقد "قلت": وهو الصواب، وليست هذه الصلاة استسقاء.
# فهذه ست مسائل في هذا الباب. PageV03P235
# العامة: إن غلبت حمرته كانت الفتن والدماء، وإن غلبت
~~خضرته كان رخاء وسرور، هذيان.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV03P236
#
### | كتاب الجنائز
### | باب ما يتعلق بالمريض وما يفعل عند الموت
### | مدخل
# ...
# كتاب الجنائز
# باب ما يتعلق بالمريض وما يفعل عند الموت
# ترك الدواء أفضل، نص عليه، واختار القاضي وأبو الوفاء وابن الجوزي وغيرهم
~~فعله، وقيل: يجب، زاد بعضهم: إن ظن نفعه، وليسا سواء "م" ويحرم بمحرم "وه
~~م" و1 "ش" في المسكر مأكول وغيره من صوت ملهاة وغيره، نقله الجماعة في
~~2"ألبان الأتن"2، واحتج بتحريمها، وفي الترياق والخمر، ونقله المروذي في
~~مداواة الدبر بالخمر ونقله ابن منصور فيه وفي سقيه الدواب، ونقل عبد الله:
~~لا يداوى بها جرح ولا غيره، وهي محرمة. ولو أمره أبوه بشرب دواء بخمر وقال:
~~أمك طالق ثلاثا إن لم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P239
# تشربه حرم شربه، نقله هارون الحمال1، ويتوجه في هذه
~~تخريج من رواية جواز التحلل لمن أحرمت بحجة الإسلام، فحلف زوجها بطلاق ثلاث
~~لا تحج العام، لعظم ms0592 الضرر، مع أن في الجواز خلافا مطلقا، والحج كما يجوز
~~تركه للعذر كذا شرب المسكر لعذر غصة2 أو إكراه. وعلى هذا لا يختص بمسألة
~~التداوي، وسأله ابن3 إبراهيم عن عبد قال: إذا دخل أول
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P240
# يوم من رمضان فامرأته طالق ثلاثا إن لم يحرم أول يوم
~~من رمضان، قال: يحرم ولا يطلق امرأته، وليس لسيده أن يمنعه أن يخرج إلى مكة
~~إذا علم منه رشدا. فجوز أحمد إسقاط حق السيد لضرر الطلاق الثلاث، مع تأكد
~~حق الآدمي، فمسألتنا أولى، ويتوجه منها تخريج بمنع الإحرام وهو أظهر وأقيس،
~~وقد نقل عبد الله في مسألة ابن إبراهيم: لا يعجبني أن يمنعه، قال في
~~الانتصار: فاستحب أن لا يمنعه: وقال إبراهيم الحربي: سئل أحمد عن رجل حلف
~~بالطلاق ثلاثا لا بد أن يطأ امرأته الليلة فوجدها حائضا، قال: تطلق منه
~~امرأته ولا يطؤها، قد أباح الله الطلاق وحرم وطء الحائض.
# وقد ذكر ابن عقيل 1"فيما إذا"1 حلف لا يفارقه حتى يستوفي حقه، ففلسه
~~الحاكم، ففارقه، لعلمه بوجوب مفارقته شرعا، أنه لا يحنث على رواية أن
~~الإكراه التهديد والوعيد، وذكر جماعة رواية فيما إذا نذر صوم يوم يقدم
~~فلان، فقدم يوم فطر أو أضحى2، رواية يقضي ولا يكفر، قال الشيخ: لأن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P241
# الشرع منعه من صومه فهو كالمكره، فيتوجه في مسألة
~~إبراهيم الحربي كذلك، وهو جار فيها.
# ويجوز التداوي ببول إبل فقط، ذكره جماعة "ه" وقول أبي يوسف كقولنا، ونص
~~أحمد على التداوي به، فظاهر كلامه في موضع: لا يجوز، وهو ظاهر التبصرة
~~وغيرها؛ لأنه حرم التداوي بالخمر واستعماله إلا ضرورة كعطش وطفي حريق، قال:
~~وكذا كل مأكول مستخبث كبول مأكول وغيره، وكل مائع نجس. ونقل أبو طالب
~~والمروذي وابن هانئ وغيرهم: ويجوز ببول ما أكل لحمه.
# وفي المستوعب والترغيب: يجوز بدفلى ونحوها لا تضره، نقل ابن هانئ والفضل
~~في حشيشة تسكر تسحق وتطرح مع دواء لا بأس، أما مع الماء فلا، ms0593 وشدد فيه.
~~وذكر غير واحد أن الدواء المسموم إن غلب منه السلامة، زاد بعضهم وهو معنى
~~كلام غيره: ورجي نفعه أبيح شربه لدفع ما هو أخطر منه كغيره من الأدوية،
~~وقيل لا؛ لأن فيه تعريضا للتلف، كما لو لم يرد التداوي. وفي البلغة: لا
~~يجوز التداوي بخمر في مرض، وكذا بنجاسة أكلا وشربا وظاهره: يجوز لغير أكل
~~وشرب، وأنه يجوز بطاهر وفي الغنية: يحرم بمحرم كخمر وشيء نجس، وقد نقل
~~الشالنجي: لا بأس بجعل المسكر1
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P242
# في الدواء لها ويشرب. وذكر أبو المعالي: يجوز اكتحاله
~~بميل ذهب وفضة. وذكره شيخنا، قال: لأنها حاجة ويباحان لها. وفي الإيضاح:
~~يجوز بترياق، وسبق في الآنية استعمال نجس1، ولا بأس بالحمية، نقله حنبل،
~~ويتوجه أنها مسألة التداوي، وأنه يستحب، للخبر: "يا علي لا تأكل من هذا، كل
~~من هذا، فإنه أوفق لك"، ولهذا لا يجوز تناول ما يظن ضرره ولا يجب التداوي
~~إذا ظن نفعه.
# يكره الأنين على الأصح، وكذا تمني الموت عند الضرر، كذا قيدوا، وكذا في
~~الخبر، ولعل المراد أنه خرج على الغالب، وأنه يكره مطلقا، ولهذا قال: "إما
~~محسنا فيزداد وإما مسيئا فلعله يستعتب" 2، قال عليه السلام: "فإن كان لا بد
~~متمنيا فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وتوفني ما كانت الوفاة
~~خيرا لي". رواه أحمد والبخاري ومسلم من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P243
# حديث أنس1. وقيل: يستحب هذا، جزم به بعضهم، ولعل
~~المراد: مع عدم الضرر، جمعا بينه وبين خبر عمار أنه صلى صلاة فأوجز فيها،
~~فأنكروا ذلك، فقال: ألم أتم الركوع والسجود؟ قالوا: بلى، قال: أما إني قد
~~دعوت فيها بدعاء كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو به: "اللهم بعلمك
~~الغيب، وقدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيرا لي، وتوفني، إذا كانت
~~الوفاة خيرا لي، اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وكلمة الحق في
~~الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى، ولذة النظر إلى وجهك، والشوق ms0594 إلى
~~لقائك، وأعوذ بك من ضراء مضرة، ومن فتنة مضلة، اللهم زينا بزينة الإيمان،
~~واجعلنا هداة مهتدين"، رواه النسائي2 عن يحيى بن حبيب بن عربي عن حماد بن
~~زيد عن عطاء بن السائب عن أبيه قال: صلى بنا عمار، فذكره3. سمع حماد من
~~عطاء قبل أن يتغير، فهو حديث جيد. ورواه أحمد4: حدثنا إسحاق الأزرق، عن
~~شريك، وعن أبي هاشم، عن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P244
# أبي مجلز قال: صلى بنا عمار، فذكره.
# ولا يكره لضرر بدينه، ويتوجه: يستحب، للخبر المشهور: "وإذا أردت بعبادك
~~فتنة فاقبضني إليك غير مفتون". إسناده جيد، رواه أحمد، والترمذي وصححه1،
~~قال أحمد في رواية المروذي: أنا أتمنى الموت صباحا ومساء أخاف أن أفتن في
~~الدنيا.
# وقال في رواية محمد بن عوف: الفتنة إذا لم يكن إمام يقوم بأمر الناس.
~~ومراد الأصحاب "رحمهم الله": غير تمني الشهادة على ما في الصحيح: "من تمنى
~~الشهادة خالصا من قلبه أعطاه الله منازل الشهداء" 2، وفي "البخاري"3: أن
~~عمر سأل الله الشهادة، وروي عن الصحابة في قصة أحد وغيرها، وذكره بعضهم في
~~كتابه "الهدي"4.
# وفي فنون ابن عقيل: قال عالم يوما لكرب دخل عليه: ليتني لم أعش لهذا
~~الزمان، فقال متحذلق يدعي الزهد يريد أن يظهر اعتراضه على أهل العلم: لا
~~تقل هذا وأنت إمام تتمنى على الله تعالى، ما أراده الله بك خير مما تتمناه
~~لنفسك، وهذا اتهام لله، فأجابه: من أين لك لسان تنطق بما لا نكير على
~~العلماء؟ كأنك5 تعلمهم ما لا يعلمون، وتوهم أنك تدرك "عليهم" ما يجهلون.
~~أليس الله قد حكى عن مريم {يا ليتني مت قبل هذا} [مريم: 23] ، PageV03P245
# وقال أبو بكر الصديق: يا ليتني كنت مثلك يا طائر1.
# وفي كراهة موت الفجأة روايتان "م 1". والأخبار مختلفة، وكذا الروايتان في
~~حقنة لحاجة، وقطع العروق وفصدها "م 2 - 4" ووصفت الحقنة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 1: قوله: وفي كراهة موت الفجأة روايتان، انتهى، وأطلقهما في
~~الرعاية الكبرى والفائق:
# أحدهما: يكره، صححه القاضي أبو ms0595 الحسين، وقدمه ابن تميم.
# والرواية الثانية: لا يكره "قلت": الصواب أنه إن كان مقطوع العلائق من
~~الناس مستعدا للقاء ربه لم يكره، بل2 ربما ارتقى إلى الاستحباب، وإلا كره3.
# مسألة - 2 - 4: قوله: وكذا الروايتان في حقنة لحاجة وقطع العروق وفصدها،
~~انتهى ذكر المصنف ثلاث مسائل:
# المسألة الأولى - 2: هل تكره الحقنة لحاجة أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه
~~القاضي، فقال: هل تكره الحقنة؟ على روايتين:
# إحداهما: تكره للحاجة وغيرها، نقلها حرب وغيره.
# والثانية: لا تكره للحاجة والضرورة، نقلها محمد بن الحسن4 بن هارون
~~والأثرم وإبراهيم بن الحارث وأبو طالب وصالح وإسحاق بن إبراهيم وأحمد بن
~~بشر5 الكندي. انتهى.
# إحداهما: لا تكره بل تباح للحاجة، وتكره مع عدمها وهو الصحيح، جزم به في
~~PageV03P246
# لرجل كان إذا دنا من أهله أنزل، فقال له أحمد: احتقن.
# وكذا الخلاف في كي ورقية وتعويذة، وتميمة، وعنه: يكره قبل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "الرعاية الكبرى"، وجزم به في الصغرى في آدابها، قال في المستوعب: لا
~~تكره عند الاضطرار إليها، انتهى. وقدمه في الآداب، وقال الخلال: كأن أبا
~~عبد الله كرهها في أول مرة ثم أباحها على معنى العلاج. وقال المروذي: وصف
~~لأبي عبد الله ففعله، يعني الحقنة، "قلت": وهو الصواب.
# والرواية الثانية: يكره مطلقا قلت: وهو ضعيف.
# المسألة الثانية - 3: هل يكره قطع العروق على وجه التداوي أم لا؟ أطلق
~~الخلاف وأطلقه في المستوعب فقال: يكره قطع العروق على وجه التداوي على إحدى
~~الروايتين، والأخرى لا يكره، انتهى. وفيه إيماء إلى تقديم الكراهة، واقتصر
~~على ما في المستوعب في الآداب، إحداهما تكره، وهو أقوى من الرواية الأخرى،
~~والرواية الثانية لا تكره، قلت: الصواب في ذلك أن يرجع إلى حذاق الأطباء،
~~إن قالوا في قطعها نفع وإزالة ضرر لم يكره، وإلا كرهت.
# المسألة الثالثة - 4: هل يكره فصد العروق أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه
~~القاضي فقال: هل يكره فصد العروق أم لا؟ على روايتين، إحداهما لا يكره،
~~1"نص عليه، في رواية الجماعة، منهم صالح وجعفر، والثانية يكره، انتهى. ms0596
# أحدهما لا يكره"1، وهو الصحيح من المذهب، نص عليه الإمام أحمد في رواية
~~الجماعة، كما قال القاضي، وكذا الحجامة2، وجزم به في المستوعب والرعاية
~~الكبرى، قلت: وهو الصواب، وعليه العمل في كل عصر ومصر. PageV03P247
# الألم "م 5" فقط.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثانية يكره، قال في رواية المروذي: لا يتعوده، وقال: ما فصدت
~~عرقا قط.
# مسألة 5 - 6: قوله: وكذا الخلاف في كي ورقية وتعويذة وتميمة، وعنه: يكره
~~قبل الألم، انتهى ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى - 5: الكي هل يكره أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في
~~المستوعب فقال: يكره الكي على إحدى الروايتين، والأخرى لا يكره، انتهى، إذا
~~علمت ذلك فالصحيح من المذهب إباحته للضرورة، والكراهة مع عدمها، قدمه في
~~الرعاية الكبرى والآداب الكبرى، والمستوعب في آدابه، وعنه: يكره الكي
~~مطلقا، قال الإمام أحمد في رواية حرب: ما يعجبني الكي، وعنه: يباح بعد
~~الألم لا قبله، قال في الرعاية الكبرى: وهي أصح، قال في آداب الرعاية
~~الصغرى: ويباح الكي بعد الألم ويكره قبله، وعنه: وبعده، انتهى.
# المسألة الثانية - 6: الرقى والتعاويذ والتمائم، فقال في الرعاية الكبرى
~~بعد أن قال: ويباح الكي للضرورة، ويكره مع عدمها، وعنه: يكره مطلقا، وعنه
~~يباح بعد الألم لا قبله وهو أصح. قال وكذا الخلاف والتفصيل في الرقى
~~والتعاويذ والتمائم ونحوها قبل الألم وبعده، انتهى. وقال في آداب الرعاية:
~~ويكره تعليق التمائم ونحوها، ويباح تعليق قلادة فيها قرآن أو ذكر غيره، نص
~~عليه، وكذا التعاويذ،
# PageV03P248
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ويجوز أن يكتب القرآن أو ذكر غيره بالعربية، ويعلق على مريض، ومطلقة1،
~~وفي إناء ثم يسقيان منه ويرقى من ذلك وغيره بما ورد من قرآن وذكر ودعاء،
~~انتهى. وقال في آداب المستوعب: ولا بأس بالقلادة يعلقها فيها القرآن، وكذا
~~التعاويذ، ولا بأس بالكتاب2 للحمى، ولا بأس بالرقى من النملة3، انتهى. وقال
~~المصنف في الآداب الكبرى: يكره التمائم ونحوها، كذا قيل يكره، والصواب ما
~~يأتي من تحريمه4 لمن لم يرق عليها قرآن أو ذكر ودعاء، ms0597 وإلا احتمل وجهين،
~~ويأتي أن الجواز قول القاضي، وأن المنع ظاهر الخبر والأثر5. وتباح قلادة
~~فيها قرآن أو ذكر غيره، وتعليق ما هما فيه، نص عليه، وكذا التعاويذ، ويجوز
~~أن يكتب للحمى والنملة والعقرب والحية والصداع والعين ما يجوز، ويرقى من
~~ذلك بقرآن، وما ورد فيه من دعاء وذكر، ويكره بغير العربية، ويحرم الرقي
~~والتعوذ بطلسم وعزيمة، قال في نهاية المبتدئين: ويكره بغير اللسان العربي،
~~وقيل يحرم، وكذا الطلسم، وقطع في موضع آخر بالتحريم، وقطع به غيره. وقال
~~ابن منصور لأبي عبد الله: هل يعلق شيئا من القرآن؟ قال: التعليق كله مكروه،
~~وكذا قال في رواية صالح. وقال الميموني: سمعت من سأل أبا عبد الله عن
~~التمائم تعلق بعد نزول البلاء فقال: أرجو أن لا يكون به بأس، قال أبو داود:
~~وقد رأيت على ابن لأبي عبد الله وهو صغير تميمة في رقبته في أدم، قال
~~الخلال: قد كتب هو من الحمى بعد نزول البلاء، والكراهة من تعليق ذلك قبل
~~نزول البلاء هو الذي عليه العمل، انتهى، وظاهر كلام المصنف بعد ذلك في
~~التميمة التحريم. وقال أيضا: لا بأس PageV03P249
# وفي كراهة التفل والنفخ في الرقية روايات، الثالثة
~~يكره التفل "م 7". ويحرم ذلك بغير لسان عربي، وقيل: يكره، وكذا الطلسم1،
~~وأما التميمة وهي عوذة أو خرزة أو خيط ونحوه فنهى الشارع عنه، ودعا على
~~فاعله، وقال: "لا تزيدك إلا وهنا انبذها عنك، لو مت وهي عليك ما أفلحت
~~أبدا" روى ذلك أحمد وغيره2، والإسناد حسن، قال القاضي وغيره: يحرم ذلك.
~~وقال: شبه النبي صلى الله عليه وسلم تعليق التميمة بمثابة أكل الترياق وقول
~~الشعر، وهما محرمان. وقال أيضا: يجوز حمل الأخبار على اختلاف حالين، فمنهي
~~إذا كان يعتقد أنها هي النافعة له والدافعة عنه، وهذا لا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# بكتب قرآن أو ذكر ويسقى منه مريض أو حامل لعسر الولد، نص عليه فلم يحك
~~فيه خلافا.
# مسألة - 7: قوله: وفي كراهة التفل والنفخ في الرقية روايات، الثالثة يكره ms0598
~~التفل، انتهى. قال الرعاية وتبعه المصنف في الآداب: ويكره التفل بالريق
~~والنفخ بلا ريق، وفي كراهة النفث في الرقية وإباحته مع الريق وعدمه
~~روايتان، انتهى. وقال في آداب الرعاية الكبرى: ويكره التفل بالريق في
~~الرقية والنفخ بلا ريق، وقيل في كراهة النفث فيها مع الريق وعدمه روايتان،
~~انتهى فقدم الكراهة مطلقا. وقال في المستوعب: وكره النفث في الرقى، ولا بأس
~~بالنفخ. وقال في الآداب الكبرى: وجزم بعض متأخري الأصحاب باستحباب النفخ
~~والتفل؛ لأنه إذا قويت كيفية نفس الراقي كانت الرقية أتم تأثيرا وأقوى
~~فعلا، وهذا تستعين به الروح الطيبة والخبيثة فيفعله المؤمن والساحر، انتهى.
~~والظاهر أنه أراد ابن القيم في الهدي وغيره. PageV03P250
# يجوز؛ لأن النافع هو الله، والموضع الذي أجازه إذا اعتقد أن الله هو
~~النافع الدافع، ولعل هذا خرج على عادة الجاهلية كما كانت تعتقد أن الدهر
~~يضرهم فكانوا يسبونه، وقال: إنما كره ذلك إذا لم ينزل به البلاء؛ لأن النبي
~~صلى الله عليه وسلم إنما رخص في ذلك عند الحاجة.
# وكره أحمد قطع الباسور، زاد ابن هانئ: كراهية شديدة، وإن خيف منه التلف
~~حرم، وإن خيف من تركه جاز، وأطلق بعضهم الجواز كأكلة1 وبط2، نص عليهما، زاد
~~بعضهم فيهما: مع ظن السلامة، ونص أحمد على معناه، ولا بأس بكتب قرآن أو ذكر
~~ويسقى منه مريض وحامل لعسر الولد، نص عليه، لقول ابن عباس3. PageV03P251
#
### | فصل: يستحب ذكر الموت والاستعداد له، وكذا عيادة المريض
# "و" وقيل: بعد أيام، لخبر ضعيف، وأوجب أبو الفرج وبعض العلماء عيادته،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV03P251
# والمراد: مرة، واختاره الآجري، وفي أواخر الرعاية:
~~فرض كفاية، كوجه في ابتداء السلام، ذكره شيخنا، واختاره شيخنا. وقال أبو
~~حفص العكبري: السنة مرة، وما زاد نافلة. وقال أبو المعالي: ثلاثة لا يعاد
~~ولا يسمى صاحبها مريضا: الضرس والرمد والدمل، واحتج بخبر ضعيف رواه النجاد
~~عن أبي هريرة مرفوعا، وفي نوادر ابن الصيرفي نقل عن أمامنا رضي الله عنه
~~أنه قال له ولده: يا أبت، إن ms0599 جارنا فلانا مريض، فما نعوده؟ فقال: يا بني ما
~~عادنا فنعوده. ويشبه هذا ما نقله عنه ابناه في السلام على الحجاج، ويأتي إن
~~شاء الله تعالى.
# وفي كتاب "العزلة"1 للخطابي عن مالك أنه كان يشهد الجنائز ويعود المريض
~~ويعطي الإخوان حقوقهم، فترك واحدا واحدا حتى تركها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P252
# كلها، وكان يقول: لا يتهيأ للمرء أن يخبر بكل عذر.
~~وعن ابن وهب قال: لا تعد إلا من يعودك، ولا تشهد جنازة من لا يشهد جنازتك،
~~ولا تؤد حق من لا يؤدي حقك، فإن عدلت عن ذلك فأبشر بالجور قال الخطابي:
~~يراد به التأديب والتقويم دون المكافأة والمجازاة. وبعض هذا مما يراض به
~~بعض الناس، وعن أبي هريرة مرفوعا: "خمس تجب للمسلم على أخيه: رد السلام،
~~وتشميت العاطس، وإجابة الدعوة، وعيادة المريض واتباع الجنائز". وفي لفظ:
~~"حق المسلم على المسلم خمس" وفي لفظ: "حق المسلم على المسلم ست" - قيل: وما
~~هن يا رسول الله؟ قال "إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك
~~فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه".
~~متفق على ذلك1، إلا أن البخاري لم يذكر لفظ حديث الست، ولا ذكر فيه
~~النصيحة.
# ولا يطيل عنده، وعنه: كبين خطبتي الجمعة، ويتوجه اختلافه باختلاف الناس،
~~والعمل بالقرائن وظاهر الحال، ومرادهم في الجملة. ويأخذ بيده ويقول: لا
~~بأس، طهور إن شاء الله، لفعله عليه السلام2. قال أحمد: يعوده بكرة وعشيا،
~~وقال عن قرب وسط النهار: ليس هذا وقت عيادة وقال بعضهم: يكره إذا، نص عليه،
~~قال صاحب "المحرر": لا بأس
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P253
# في آخر النهار، للخبر1، ونص أحمد: العيادة في رمضان
~~ليلا، قال جماعة: ويغب بها، وظاهر إطلاق الجماعة خلافه، ويتوجه اختلافه
~~باختلاف الناس، والعمل بالقرائن، وظاهر الحال، ومرادهم في الجملة، وهي تشبه
~~الزيارة، وقد كتبت ما تيسر فيها في أواخر الآداب الشرعية2، وقد ذكر ابن
~~الصيرفي الحراني من أصحابنا في نوادره الشعر المشهور:
# لا ms0600 تضجرن عليلا في مساءلة ... إن العيادة يوم بين يومين
# بل سله عن حاله وادع الإله له ... واجلس بقدر فواق بين حلبين
# من زار غبا أخا دامت مودته ... وكان ذاك صلاحا للخليلين
# ويخبر بما يجده بلا شكوى، وكان أحمد يحمد الله أولا، لخبر ابن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P254
# مسعود: "إذا كان الشكر قبل الشكوى فليس بشاك". 1"متفق
~~عليه. وقال صاحب المحرر: يخبر بما يجده لغرض صحيح، لا لقصد شكوى"1، واحتج
~~أحمد بقوله عليه السلام لعائشة لما قالت: وا رأساه، قال: "بل أنا وارأساه"
~~2 واحتج ابن المبارك بقول ابن مسعود للنبي صلى الله عليه وسلم: إنك لتوعك
~~وعكا شديدا قال: "أجل كما يوعك رجلان منكم". متفق عليه3.
# وفي الفنون: قوله تعالى: {لقينا من سفرنا هذا نصبا} [الكهف: 62] يدل4 على
~~جواز الاستراحة إلى نوع من الشكوى عند إمساس البلوى، قال: ونظيره: {يا أسفى
~~على يوسف} [يوسف: 84] ، و {مسني الضر} [الأنبياء: 83] و"ما زالت أكلة خيبر
~~تعاودني"5. وفي "تفسير ابن الجوزي"6 في الآية الأولى: هذا يدل على إباحة
~~إظهار مثل هذا القول عندما يلحق الإنسان من الأذى والتعب، ولا يكون ذلك
~~شكوى. وقال ابن الجوزي: شكوى المريض مخرجة من التوكل، وقد كانوا يكرهون
~~أنين المريض لأنه يترجم عن الشكوى، ثم احتج بقول رجل للإمام أحمد "رحمه
~~الله": كيف تجدك يا أبا عبد الله؟ قال: بخير في عافية، فقال له: حممت
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P255
# البارحة؟ فقال: إذا قلت لك: أنا في عافية فحسبك لا تخرجني إلى ما أكره1.
# ووصف المريض ما يجده للطبيب لا يضره، والنص المذكور لا حجة له فيه، إنما
~~يدل على ما قاله هو وغيره: إذا كانت المصيبة مما يمكن كتمانها فكتمانها من
~~أعمال الله الخفية، ولهذا ذكر شيخنا أن عمل القلب من التوكل وغيره واجب
~~باتفاق الأئمة، وأن الصبر واجب بالاتفاق. قال: والصبر لا تنافيه الشكوى،
~~قال: والصبر الجميل صبر بغير شكوى إلى المخلوق، والشكوى إلى الخالق لا
~~تنافيه، ومراده: بل شكواه إلى الخالق مطلوبة، ms0601 كما ذكره في موضع آخر وقد نقل
~~عبد الله في أنين المريض: أرجو أن لا يكون شكوى، ولكنه اشتكى إلى الله.
~~واقتصر ابن الجوزي على قول الزجاج: إن الصبر الجميل لا جزع فيه ولا شكوى
~~إلى الناس. وأجاب عن قوله: {يا أسفى على يوسف} [يوسف: 84] بوجهين: أحدهما
~~أنه شكا إلى الله لا منه، واختاره ابن الأنباري، وهو من أصحابنا، والثاني
~~أنه أراد الدعاء، فالمعنى: يا رب ارحم أسفي على يوسف.
# وقال ابن الجوزي في قوله تعالى: {أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين}
~~[الأنبياء: 83] إن قيل: فأين الصبر وهذا لفظ الشكوى؟ فالجواب أن الشكوى إلى
~~الله لا تنافي الصبر وإنما المذموم الشكوى إلى الخلق، ألم تسمع قول يعقوب:
~~{إنما أشكو بثي وحزني إلى الله} [يوسف: 86] PageV03P256
# قال: سفيان بن عيينة: وكذلك من شكا إلى الناس وهو في
~~شكواه راض بقضاء الله لم يكن ذلك جزعا، ألم تسمع قول النبي صلى الله عليه
~~وسلم لجبريل في مرضه: "أجدني مغموما وأجدني مكروبا" 1. وقوله: "بل أنا
~~وارأساه" 2 هذا سياق ما ذكره ابن الجوزي3.
# وقد روى ابن ماجه، والترمذي4 وصححه، عن خباب أنه قال وقد اكتوى في بطنه
~~سبع كيات ما أعلم أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لقي من البلاء ما
~~لقيت، وهذا والله أعلم قاله خباب تسلية للمؤمن المصاب لا على وجه الشكاية،
~~كما قاله ابن هبيرة عن قول أبي هريرة5 عن جوعه وربط الحجر، تسلية للفقير.
# ويحسن ظنه بربه، قال القاضي: يجب. وقال صاحب المحرر: ينبغي. وفي
~~الصحيحين6 عن أبي هريرة مرفوعا: "أنا عند ظن عبدي بي" زاد أحمد7: "إن ظن بي
~~خيرا فله، وإن ظن بي شرا فله". وقال ابن هبيرة في حديث أبي موسى: "من أحب
~~لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه". متفق عليه8.
~~قال: يدل على استحباب تحسين
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P257
# العبد ظنه عند إحساسه بلقاء الله، لئلا يكره أحد لقاء
~~الله يود أن لو كان ms0602 الأمر على خلاف ما يكرهه، والراجي المسرور يود زيادة
~~ثبوت ما يرجو حصوله وتغلب رجائه، وفي النصيحة: يغلب الخوف لحمله على العمل
~~وفاقا للشافعية. وقال الفضيل بن عياض وغيره، ونصه: ينبغي للمؤمن أن يكون
~~رجاؤه وخوفه واحدا، وفي رواية: فأيهما غلب صاحبه هلك. قال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV03P258
# شيخنا: وهذا هو العدل، ولهذا من غلب عليه حال الخوف
~~أوقعه في نوع من اليأس والقنوط، إما في نفسه وإما في1 أمور الناس، ومن غلب
~~عليه حال الرجاء بلا خوف أوقعه في نوع من الأمن لمكر الله، إما في نفسه
~~وإما في أمور الناس، والرجاء بحسب رحمة الله التي سبقت غضبه يجب ترجيحه،
~~كما قال تعالى: "أنا عند حسن ظن عبدي بي، فليظن بي خيرا" 2. وأما الخوف
~~فيكون بالنظر إلى تفريط العبد وتعديه، فإن الله عدل لا يأخذ إلا بالذنب،
~~وعند الحنفية: يغلب الشاب الرجاء، والشيخ الخوف.
# ويذكره "و" زاد أبو الخطاب وغيره: المخوف عليه التوبة والوصية، ويدعو
~~بالصلاح والعافية، ولا بأس بوضع يده عليه، قالت عائشة: كان عليه السلام إذا
~~عاد مريضا مسحه بيمينه وقال: "أذهب الباس رب الناس واشف وأنت الشافي لا
~~شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما". متفق عليه3، ولأحمد وأبي داود
~~وغيرهما4 عن ابن عباس مرفوع: "ما من مسلم يعود مريضا لم يحضر أجله فيقول
~~سبع مرات: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك، إلا عوفي". وفي
~~الفنون: إن سألك وضع يدك على رأسه للتشفي فجدد توبة لعله يتحقق ظنه فيك،
~~وقبيح تعاطيك ما ليس لك، وإهمال هذا وأمثاله يعمي القلوب 5"ويخمر العيوب"5،
~~ويعود
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P259
# بالرياء، قال: وحكي أن مسخرة من مساخر الملوك رئي
~~راكبا بزي حسن، فلقيه أبو بكر الشبلي1 فخدمه خدمة من ظن أنه من أجلاء
~~الدولة، فترجل وقال: أيها الشيخ إنما أنا مسخرة الملك، فقال: أنت خير مني،
~~أنت تأكل الدنيا بما تساوي، وأنا آكل الدنيا بالدين فانظر إلى هذا الماجن
~~كيف لم يرض ms0603 لنفسه أن يكرم إكراما يخرج عن رتبته حتى كشف عن حاله وصناعته،
~~فليس الدعاء بسط الكفين بل تقدم التوبة قبل السؤال. سأل مريض بعض الصلحاء
~~مسح يده موضع ألمه، فوقف، فعاوده. فقال: اصبر حتى أحقق توبة لعلك تنتفع
~~بإمرارها.
# وقال ابن هبيرة في قول أبي جحيفة: وقام الناس فجعلوا يأخذون يده ويمسحون
~~بها وجوههم صلى الله عليه وسلم2. قال: يدل على جواز أن يمسح الإنسان وجهه
~~بيد العالم ومن ترجى بركته من الصالحين، وكذا قال غيره، وروى الخلال في
~~أخلاق أحمد عن علي بن عبد الصمد أنه مسح يده على أحمد ثم مسحها على بدنه،
~~فغضب غضبا شديدا، وجعل ينفض يده، وجعل يقول: عمن أخذتم هذا؟ وأنكره شديدا.
~~ويأتي قبل باب الدفن3. مع أن أحمد كان كثيرا يقبل رأسه ووجهه ويده ولا
~~يمتنع من ذلك، نقل مهنا: ولا يكرهه. وقال عبد الله: لم أره يشتهي أن يفعل
~~به ذلك، وذلك مبسوط في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P260
# الآداب الشرعية. وفي مسلم1: عن جابر بن سمرة أنه صلى
~~مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الأولى، ثم خرج إلى أهله، وخرجت معه،
~~فاستقبله ولدان، فجعل يمسح خدي أحدهما واحدا واحدا ومسح خدي.
# قال ابن هبيرة: يدل على أنه من السنة، تأنيسا، وليذكره الطفل بذلك ما عاش
~~فيترحم عليه، وخص الخد لأنه أقرب إلى الطهارة في حق الطفل. وفي خبر ضعيف:
~~"إذا دخلتم على المريض فنفسوا له في أجله" 2. وفي آخر من رواية ميمون بن
~~مهران عن عمر ولم يدركه مرفوعا: "سلوه الدعاء3، فإن دعاءه كدعاء الملائكة".
~~رواه ابن ماجه4 وغيره، ومن العجب قول بعض الشافعية: إن سنده صحيح، وتقليد
~~بعض الحنفية له، واستحبه الآجري وغيره وقال أحمد: الأمراض تمحيص الذنوب،
~~وقال لمريض تماثل: يهنيك الطهور، وروى جماعة في ترجمة موسى بن عمير وهو
~~كذاب عن الحكم عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله، مرفوعا: "داووا مرضاكم
~~بالصدقة، وحصنوا أموالكم بالزكاة، وأعدوا للبلاء الدعاء" 5. وجماعة من
~~أصحابنا وغيرهم يفعلون هذا، ms0604 وهو حسن، ومعناه صحيح. قال ابن الجوزي: يكره أن
~~يعود أجنبي امرأة غير محرمة أو تعوده، وتعود امرأة امرأة من أقاربها، وإن
~~كانت أجنبية فهل يكره؟ يحتمل وجهين، وأطلق غيره عيادتها، ويأتي قول في إذن
~~زوج لعيادة نسيب، وروي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P261
# أن امرأة من الرملة عادت بشرا ببغداد، وأن أحمد رآها
~~عنده وأعلمه بذلك وقال له: قل لها تدعو لنا، ودعت1. ولمسلم2 وغيره: عن أنس:
~~أن أبا بكر قال لعمر رضي الله عنهما بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
~~انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يزورها،
~~وذهبا إليها. ففيه زيارة المرأة الصالحة وسماع كلامها. وقال ابن سعد عن
~~علية أم إسماعيل ابن علية: كانت امرأة نبيلة عاقلة، وكان صالح المري وغيره
~~من وجوه البصرة وفقهائها يدخلون عليها، فتبرز3 وتحادثهم وتسائلهم. والأولى
~~حمل ذلك على من لا يخاف منها فتنة كالعجوز، وكلام الأصحاب على خوفها جمعا.
~~ويأتي حكم الخلوة في آخر العدد4. وفي شرح مسلم5: عيادة المريض سنة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P262
# بالإجماع، كذا قال، وسواء فيه من يعرفه ومن لا يعرفه والقريب والأجنبي،
~~واختلف العلماء في الأوكد والأفضل منهما، كذا قال: ويتوجه أن القريب أولى.
# PageV03P263
#
### | فصل: من جهر بمعصية مطلقا مع بقاء إسلامه
# فهل يسن هجره أم يجب إن ارتدع أم مطلقا إلا من السلام، أم ترك السلام فرض
~~كفاية، ويكره لبقية الناس؟ فيه أوجه "م 8".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 8: قوله: من جهر بمعصية مطلقا مع بقاء إسلامه فهل يسن هجره أم
~~يجب إن ارتدع، أم مطلقا إلا من السلام، أم ترك السلام فرض كفاية ويكره من
~~بقية الناس؟ فيه أوجه، انتهى:
# أحدها: يسن هجره، أومأ إليه في رواية حنبل وقال: لا يأثم إن جفاه حتى
~~يرجع، وقدمه المصنف في الآداب الكبرى والوسطى. وفي آداب ابن عبد القوي
~~فقال: وهجران من أبدى المعاصي سنة. وقال في الآداب: وظاهر ما نقل ms0605 عن أحمد
~~ترك الكلام والسلام مطلقا، وظاهره الوجوب، فإنه قال: إذا عرفت من أحد نفاقا
~~فلا تكلمه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم خاف على الثلاثة الذين خلفوا،
~~فأمر الناس أن لا يكلموهم1. وظاهر رواية مثنى وغيره إباحة الهجر2، وترك
~~الكلام والسلام لخوف المعصية، ورواية الميموني تدل على وجوبه، وكلام
~~الأصحاب أو صريحه في النشوز على تحريمه، وأطال في الآداب الكلام في هذا
~~وغيره، وذكر دليل كل3 قول من الأقوال PageV03P263
# وفي تحريم السلام على مبتدع غير مخاصم روايتان "م 9"
~~وترك العيادة من الهجر، ونصه: لا يعاد المبتدع، وحرمها في النوادر وعنه: لا
~~يعاد الداعية، واعتبر شيخنا المصلحة في ذلك، وظاهر نصوصه أنه لا فرق بين
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# التي ذكرها المصنف، وقال في مكان آخر: قال أحمد في مكان آخر: يجب هجر من
~~كفر أو فسق ببدعة أو دعا إلى بدعة مضلة أو مفسقة، وقيل: يجب هجره مطلقا،
~~وهو ظاهر كلام الإمام أحمد، وقطع به ابن عقيل في معتقده قال: ليكون ذلك
~~كسرا أو استصلاحا. وقال ابن حامد: يجب على العالم، ومن لا يحتاج إلى خلطتهم
~~لنفع المسلمين. وقال ابن تميم: وهجران أهل البدع كافرهم وفاسقهم
~~والمتظاهرين بالمعاصي وترك السلام عليهم فرض كفاية، مكروه لسائر الناس.
~~وقال القاضي أبو الحسين في التمام: لا تختلف الرواية في وجوب هجران أهل
~~البدع وفساق الملة. وقال في الآداب: أطلق كما ترى، وظاهره أنه لا فرق بين
~~المجاهر وغيره في المبتدع والفاسق. وقال القاضي في الأمر بالمعروف: لا فرق
~~بين ذي الرحم والأجنبي 1"إذا كان الحق لله، وإن كان لآدمي كالقذف والسب
~~والغيبة، فإن كان فاعل ذلك من أقاربه"1 وأرحامه لم يجز هجره وإن كان غيره
~~فهل يجوز هجره؟ على روايتين، وقال ولده أبو الحسين أيضا، قال في الآداب2:
~~وكلام أكثر3 الأصحاب يقتضي أنه لا فرق، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد في
~~مواضع، وهو أولى، انتهى. قلت: وهو الصواب.
# مسألة - 9: قوله: وفي تحريم السلام على مبتدع غير مخاصم روايتان، انتهى. ms0606
# قال ابن تميم: ترك السلام على أهل البدع فرض كفاية، ومكروه لسائر الناس،
~~وقيل: لا يسلم أحد على فاسق معلن، ولا مبتدع معلن داعية3، ولا يهجر مسلما
~~مستورا غيرهما من السلام، فوق ثلاثة أيام، ذكره في الآداب، قلت: وظاهر ما
~~قدمه PageV03P264
# من جهر بالبدعة دعا إليها أم لا أو أسرها، وظاهر
~~بعضها: والمعصية، نقل أبو داود في الرجل يمشي مع المبتدع: لا يكلمه. ونقل
~~غيره: إذا سلم على المبتدع فهو يحبه، ونقل الفضل: إذا عرفت من أحد نفاقا
~~فلا تكلمه لأن النبي صلى الله عليه وسلم خاف على الثلاثة الذين خلفوا فأمر
~~الناس أن لا يكلموهم1. ونقل الميموني: نهى النبي2 عليه السلام، فكذا كل من
~~خفنا عليه، وعنه: إنه اتهمهم بالنفاق، فكذا من اتهم بالكفر لا بأس بترك
~~كلامه، وعنه: إنه أخذ بحديث عائشة في قصة الإفك، وإنه عليه السلام ترك
~~كلامها والسلام عليها حين ذكر ما ذكر3، وظاهر كلامهم أو صريحه في النشوز
~~تحريم الهجر بخوف المعصية، وتحريمه على رواية الميموني ضعيف، ونقل حنبل:
~~إذا علم من الرجل أنه مقيم على معصية لم يأثم إن هو جفاه حتى يرجع، وإلا
~~كيف يبين للرجل ما هو عليه إذا لم ير منكرا عليه، ولا جفوة من صديق.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في الآداب: عدم التحريم، وهذه المسألة شبيهة بالتي قبلها، وذكر المصنف في
~~كتابه كلام ابن حامد وغيره. PageV03P265
# ونقل المروذي: يكون في سقف البيت الذهب يجانب صاحبه؛
~~1"يجفى صاحبه"1. ولعله أراد ترك اللطف لا ترك الكلام؛ لأن حنبلا نقل: ليس
~~لمن قارف شيئا من الفواحش حرمة ولا وصلة إذا كان معلنا، وهذا معنى كلام
~~الخلال وغيره، وقاله القاضي وغيره: إن من أسر بمعصية لا يهجر مع إطلاقهم
~~وإطلاق الشيخ وغيره هجر أهل البدع وإنه إجماع، مع أن القاضي ذكر ما رواه
~~الخلال عن ابن مسعود أنه رأى رجلا ضحك في جنازة فقال: لا أكلمك أبدا، وعن
~~أنس أنه كانت له امرأة 2"في خلقها"2 سوء، فكان يهجرها السنة ms0607 والأشهر، فما
~~يكلمها، وعن حذيفة أنه قال لرجل رأى في عضده خيطا من الحمى: لو مت وهذا
~~عليك لم أصل عليك. وعن سمرة أنه قيل له: أكل ابنك طعاما كاد يقتله، قال: لو
~~مات ما صليت عليه3.
# وظاهر كلام أحمد والأصحاب في البدعة: سواء كفر بها أم لا. وقال صاحب
~~المحرر: لأن الذمي تجوز إجابة دعوته وترد التحية عليه إذا سلم ويجوز قصده
~~للبيع والشراء، فجازت عيادته وتعزيته كالمسلم. وعكسه من حكم بكفره من أهل
~~البدع، لوجوب هجره، قال القاضي: ولم نهجر أهل الذمة لأنا عقدناها معهم
~~لمصلحتنا بأخذ الجزية: ولا أهل الحرب، للضرر بترك البيع والشراء، وأما
~~المرتدون فإن الصحابة باينوهم4 بالقتال، وأي هجر أعظم من هذا؟ وقال ابن
~~حامد في أصوله:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P266
# المبتدع المدعي للسنة هل يجب هجره ومباعدته؟ نقل علي
~~بن سعيد في المرجئ يدعو إلى طعامه أو أدعوه؟ قال: تدعوه وتجيبه إلا أن يكون
~~داعية أو رأسا فيهم، ونقل أبو الحارث: أهل البدع لا يعادون "وم" ولا تشهد
~~لهم جنازة "وم" ونقل حرب1: لا يعجبني أن يخالط أهل البدع، ورد الخطاب أبو
~~ثابت2 سلام جهمي، فقال أحمد: ترد على كافر؟ فقلت: أليس ترد على اليهودي
~~والنصراني؟ فقال: اليهودي والنصراني قد تبين أمرهما. قال ابن حامد: فمذهبه
~~في أهل البدع إن كان داعية مشتهرا به فلا يعاد، ولا يسلم عليه، ولا يرد
~~عليه، ولا يجاب إلى طعام ولا دعوة، وإن كان يلزم التقية بلا إظهار فعلى
~~وجهين: الجواز، والمنع أيضا، بناء على جواز إمامته، كذا قال: بناء على
~~إمامته. قال: وأما مبايعتهم ومشاراتهم فسأله المروذي: أمر بقرية فيها
~~الجهمية لا زاد معي ترى أن أطوي؟ قال: نعم، لا تشتر منها شيئا وتوق أن
~~تبيعه، قلت: بايعته ولا أعلم، قال: إن قدرت أن تسترد البيع فافعل، قلت: فإن
~~لم يمكن أتصدق بالثمن؟ قال: أكره أن أحمل الناس على هذا فتذهب أموال الناس،
~~قلت: وكيف أصنع؟ قال لا أدري، أكره أن أتكلم فيها ms0608 بشيء، ولكن أقل ما هنا أن
~~تتصدق بالربح وتتوقى مبايعتهم، فظاهر كلامه المنع من ذلك وإبطاله مطلقا،
~~فمن كان منهم داعية فالبيع باطل لا يملك به شيئا كالمرتدين سواء، وإلا خرج
~~على الوجهين في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P267
# إمامته والسلام عليه ورد سلامه، كذا قال، فدل كلامه
~~أن مراده البدعة المكفرة، فالداعية إليها كمرتد، وإلا فالوجهان، ولم يبين
~~حكم غير المكفرة، وما ذكره من إطلاق وجهين فليس كذلك، وأشهر الروايتين:
~~يكفر، والثانية: يفسق، وعنه: لا. ويأتي ذلك1. 2"قال: وأين"2 منعنا: فبايعه
~~ولا يعلم؟ فظهر من كلامه أنه تستحب الصدقة بالربح لأنه لم يقدم على محظور
~~يعلمه فعفي عنه، كذا قال، ويتوجه أن ظاهر المذهب إن لم يصح رد الربح إلى
~~المالك، فإن تعذر تصدق به: وظاهر كلام أحمد المذكور: وجوبا، وأما إذا لم
~~يمكن أن يسترده فيتوجه فيه، كمن بيده رهن أيس من ربه. وقال الخطاب أبو ثابت
~~لأحمد: أشتري دقيقا لأبي سليمان الجوزجاني3؟ قال: ما يحل لك أن تشتري دقيقا
~~لرجل يرد أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه الخلال في العلم. قال
~~ابن حامد وأما مناكحتهم فتحرم قولا واحدا، ويستوي أهل التقية والمجادلة
~~وعلمه به وعدمه؛ لأنه أقوى، كذا قال، ولا وجه للمنع مع تخريجه على إمامته،
~~ويتوجه في بيع ونكاح من كفرناه كمرتد إن دعا إليها أو مطلقا، وإلا جاز،
~~وسيأتي في إرث أهل الملل4.
# قيل لأحمد: آخذ على ابن الجهمي؟ قال: كم له؟ قلت: ابن سبع أو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P268
# ثمان، قال: لا تأخذ عليه ولا تلقنه لتذل الأب به،
~~ويتوجه: يأخذ عليه ويلقنه، لعل الله يهديه على يده وينشئه على طريقته، {ولا
~~تزر وازرة وزر أخرى} [الأنعام: 164] . وقال الحسن بن علي أبو محمد
~~البربهاري1 من متقدمي أصحابنا في كتابه "شرح السنة": وإذا رأيت الرجل رديء
~~الطريق والمذهب، فاسقا فاجرا صاحب معاص، ظالما، وهو من أهل السنة فاصحبه
~~واجلس معه، فإنك ليس تضرك معصيته وإذا رأيت عابدا مجتهدا ms0609 متقشفا، صاحب هوى،
~~فلا تجلس معه، ولا تسمع كلامه، ولا تمش معه في طريق، فإني لا آمن أن تستحلي
~~طريقته فتهلك معه. وقال "الإمام" أحمد في رسالته إلى مسدد: ولا تشاور أهل
~~البدع في دينك، ولا ترافقه في سفرك. وقال أبو الفرج الشيرازي في كتابه
~~التبصرة: وقال أحمد بن حنبل رضي الله عنه: إذا رأيت الشاب أول ما ينشأ مع
~~أهل السنة والجماعة فارجه، وإذا رأيته مع أصحاب البدع فأيأس منه، فإن الشاب
~~على أول نشوئه.
# وروى أبو الحسين في الطبقات2 من حديث الطبراني: حدثنا عبد الله بن أحمد
~~حدثنا أبي قال: قبور أهل السنة من أهل الكبائر روضة، وقبور أهل البدع من
~~الزنادقة3 حفرة، فساق أهل السنة أولياء الله، وزهاد أهل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P269
# البدع أعداء الله. وقال أحمد عن الحارث المحاسبي: ذلك جالسه المغازلي
~~ويعقوب وفلان، فأخرجهم إلى رأي جهم هلكوا بسببه، فقيل له: يا أبا عبد الله
~~يروي الحديث وهو ساكن خاشع من قصته، فغضب أبو عبد الله، وجعل يحكي: ولا
~~يعدل خشوعه ولينه، ويقول: لا تغتروا بنكس رأسه فإنه رجل سوء لا يعرفه إلا
~~من قد خبره، لا تكلمه، ولا كرامة له.
# PageV03P270
# نفسك بوفاء أبناء الزمان فقد كذبتك الحديث، هذا سيد
~~البشر مات وحقوقه على الخلق بحكم البلاغ والشفاعة في الأخرى، وقد قال: {لا
~~أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] ، وقد شبع به الجائع
~~وعز به الذليل، فقطعوا رحمه، وظل أولاده بينهم بين أسير وقتيل، وأصحابه
~~قتلى، عمر في المسجد، وعثمان في داره، وهذا مع إسداء الفضائل وإقامة العدل
~~والزهد، اطلب لخلفك ما كان لسلفك.
# ويستحب أن يندى حلقه، وأن يلقن قول "لا إله إلا الله" لأن إقراره بها
~~إقرار بالأخرى، ويتوجه احتمال كما ذكر جماعة من الحنفية والشافعية: يلقن
~~الشهادتين؛ لأن الثانية تبع، فلهذا اقتصر في الخبر1 على الأولى، ويلقن مرة،
~~نقله مهنا وأبو طالب "و" واختار الأكثر ثلاثا، ولا يزاد، فإن تكلم أعيد
~~برفق، وذكر أبو المعالي: يكره ms0610 التلقين من الورثة بلا عذر، ويقرأ عنده
~~الفاتحة، ويسن، نص عليهما، وقيل: وتبارك، وكره مالك قراءة القرآن عنده،
~~وكرهها الحنفية بعد موته حتى يغسل.
# وإذا مات استحب أن يغمضه "و" للخبر2، لئلا يقبح منظره، وقول "بسم الله
~~وعلى ملة3 رسول الله"4. نص عليه، ويغمض الرجل ذات محرم وتغمضه، قال أحمد:
~~يكره أن يغمضه جنب أو حائض أو يقرباه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P271
# ويشد لحييه1، ويلين مفاصله، وينزع ثيابه، ويسجيه بثوب
~~"و" ويجعل على بطنه حديدة أو طينا ونحوه قال ابن عقيل: وهذا لا يتصور إلا
~~وهو على ظهره، قال: فيجعل تحت رأسه شيء عال ليحصل مستقبلا بوجهه القبلة،
~~قال الأصحاب: ويستحب أن يسرع في تجهيزه، مع أنهم احتجوا بقوله عليه السلام:
~~"لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله". رواه أبو داود2. وسبق أن:
~~لا ينبغي، للتحريم، واحتج بعضهم باستعمال الشارع، كقوله عليه السلام في
~~الحرير: "لا ينبغي هذا للمتقين" 3. ويسرع في قضاء دينه والمراد والله أعلم
~~يجب ووصيته، وينتظر ما لم يخف عليه أو يشق جمع بقرب، نص عليه "ه" وأطلق
~~تعجيله في رواية. وفي الانتظار لولي وجهان "م 10"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 10: قوله في سرعة تجهيزه: وينتظر ما لم يخف عليه جمع بقرب، نص
~~عليه، وفي الانتظار لولي وجهان، انتهى: PageV03P272
# وينتظر في موت الفجأة حتى يعلم موته، بانخساف صدغيه،
~~وميل أنفه. وذكر جماعة وانفصال كفيه، وارتخاء رجليه، وعنه: يوم، وقيل:
~~يومان، ما لم يخف عليه، قال الآجري فيمن مات عشية: ويكره تركه في بيت وحده.
~~1"قال النخعي: كانوا لا يدعونه في بيت وحده"1 يقولون: يتلاعب به الشيطان،
~~قال أحمد: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "المؤمن يموت بعرق الجبين". رواه
~~النسائي، وابن ماجه، والترمذي وحسنه، من حديث بريدة2.
# ولا يستحب النعي وهو النداء بموته "م" بل يكره، نص عليه "ه" 1"ونقل
~~صالح"1: لا يعجبني، وعنه: يكره إعلام غير قريب أو صديق، ونقل حنبل: أو جار،
~~وعنه: أو أهل دين، ويتوجه ms0611 استحبابه، ولعله المراد، لإعلامه عليه الصلاة
~~والسلام أصحابه بالنجاشي3. وقوله عليه الصلاة والسلام عن الذي يقم المسجد
~~أي يكنسه: "أفلا كنتم آذنتموني؟ " 4. أي أعلمتموني، ولا يلزم إعلام قريب.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدها: لا بأس أن ينتظر وليه، وهو الصحيح، جزم به ابن تميم وابن عبد
~~القوي في مجمع البحرين، والظاهر أنهما تابعا المجد في شرحه على ذلك، قال في
~~الرعاية الكبرى: ويجوز التأني قدر ما يجتمع له الناس من أقاربه وأصحابه
~~وغيرهم، ما لم يشق عليهم أو يخف عليه الفساد. انتهى.
# والوجه الثاني: لا ينتظر.
# فهذه عشر مسائل. PageV03P273
# ولا بأس بتقبيله والنظر إليه ولو بعد تكفينه، نص
~~عليه، ولأحمد1 عن عائشة قالت: إن أبا بكر لما حضرته الوفاة قال: أي يوم
~~هذا؟ قالوا: يوم الاثنين قال: فإن مت من ليلتي فلا تنتظروا بي الغد، فإن
~~أحب الأيام والليالي إلي أقربها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فمات من
~~ليلة الثلاثاء رضي الله عنه وأرضاه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P274
#
### | باب غسل الميت
### | مدخل
# ...
# باب غسل الميت
# غسله فرض كفاية "و" بماء طهور "م ر" مرة واحدة "و" ويعتبر كون الغاسل
~~مسلما، فلا يصح غسل كافر لمسلم "ه م ق" إن اعتبرت له النية وإلا صح "*"
~~وعنه: ولا نائبا لمسلم نواه المستنيب، والمراد: وإن صح ينبغي أن لا يمكن؛
~~لأن ابن اليهودي لما أسلم عند موته قال عليه الصلاة والسلام: "لوا أخاكم"
~~1. ويعتبر العقل "و" ولا يكره كونه جنبا أو حائضا "وه ش" وعنه: بلى، وعنه
~~في الحائض: لا يعجبني، والجنب أيسر، لا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: ويعتبر كون الغاسل مسلما فلا يصح غسل كافر لمسلم إن اعتبرت
~~له النية وإلا صح انتهى. الظاهر أن هنا نقصا فإن الكلام الثاني، وهو قوله:
~~"فلا يصح غسل كافر لمسلم إن اعتبرت له النية وإلا صح" تخريج للمجد في شرحه
~~والمنصوص عن الإمام أحمد أنه لا يغسله مطلقا كما قال المجد في ms0612 شرحه وابن
~~تميم وابن حمدان وابن عبد القوي وغيرهم، وبعضهم حكى وجها بالصحة إذا لم
~~تعتبر النية والمجد ذكر تخريجا، والله أعلم. لكن قال في المغني2 والشرح3:
~~فإن كانت الزوجة ذمية فليس لها غسل زوجها؛ لأن الكافر لا يغسل المسلم لأن
~~النية واجبة في الغسل، والكافر ليس من أهلها، وقالا بعد ذلك: لا يصح غسل
~~الكافر المسلم؛ لأنه عبادة وليس من أهلها؛ ولأن الكافر نجس، فلا يطهر غسله
~~المسلم، انتهى: فأزالا4 الإيهام5 الذي في الكلام الأول. PageV03P275
# العكس "م" وقيل: مثلهما المحدث "خ"1 ويغسل حلال محرما
~~وعكسه "و" قال صاحب المحرر وغيره: الأفضل ثقة عارف بأحكام الغسل. وقال أبو
~~المعالي: يجب، نقل حنبل: لا ينبغي إلا ذلك، وقيل: تعتبر المعرفة، وقيل:
~~العدالة. وفي مميز روايتان كأذانه "م 1" فدل أنه لا يكفي من الملائكة، وهو
~~ظاهر كلام الأكثر وفي الانتصار: يكفي إن علم، وكذا في تعليق القاضي، واحتج
~~بغسلهم لحنظلة2. وبغسلهم لآدم عليه السلام3، ولم تأمر الملائكة ولده بإعادة
~~غسله. وبأن سعدا لما مات،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 1: قوله: وفي مميز روايتان كأذانه: يعني هل يجزئ غسله للميت أم
~~لا: أحدهما يصح ويجزئ، وهو الصحيح، جزم به في المغني، فقال: إذا غسل الصبي
~~العاقل الميت صح غسله، صغيرا كان أو كبيرا؛ لأن طهارته تصح، فصح أن يطهر
~~غيره كالكبير، انتهى. قال ابن تميم وصاحب الفائق: ويجوز من مميز في أصح
~~الوجهين، وصححه الناظم، قال في القواعد الأصولية: والصحيح السقوط، وقدمه في
~~الرعاية الكبرى ومجمع البحرين والزركشي وغيرهم: قال في الرعاية الصغرى:
~~ويكره أن يكون الغاسل مميزا، واقتصر عليه، وقد ذكرنا في الأذان إجزاء أذانه
~~على الصحيح فكذا هنا كما قال المصنف.
# والرواية الثانية: لا يصح، ولا يجزئ. وقال في مجمع البحرين بعد أن قدم
~~الصحة: قال المجد: ويتخرج لنا أنه إذا استقل بغسله لم يعتد به، كما لا يعتد
~~بأذانه، لأنه ليس أهلا لأداء الفرض، بل يقع فعله نفلا، انتهى. وقال في
~~القواعد الأصولية: حكى بعضهم في جواز ms0613 كونه غاسلا للميت ويسقط به الفرض
~~روايتين، وطائفة وجهين. PageV03P276
# أسرع عليه الصلاة والسلام في المشي إليه، فقيل له، فقال: "خشيت أن تسبقنا
~~الملائكة إلى غسله كما سبقتنا إلى غسل حنظلة" 1. قال: فيدل أنها لو لم تغسل
~~حنظلة لغسله، ولكن غسلها قام مقام غسله، وأنها لو سبقت إلى سعد سقط فرض
~~الغسل، وإلا لم يبادر إليه؛ لأنه كان يمكنه غسله بعد غسلهم له، وكذا ذكره
~~بمعناه صاحب المحرر وغيره، مع أنه وجه عدم صحته من المميز بأنه ليس من أهل
~~الفرض، مع أنه يصح تطهيره لنفسه فكذا لغيره، وذكر ابن شهاب معنى كلام
~~القاضي وقال: قالوا هذا غسل الملائكة، وكلامنا في غسل الآدميين. قيل:
~~الواجب الغسل، فأما الغاسل فلا يعتبر على رواية، ولهذا نقول: يجوز من غير
~~أهل النية كالصبي والكافر، فكيف بغسل الملائكة، وكذا قال الحنفية: الواجب
~~الغسل، فأما الغاسل فيجوز من كان. قالوا: وإنما وجب علينا لمخاطبتنا بحق
~~الآدمي دون الملائكة، وإنما أمروا في البعض إظهارا للفضيلة، ويتوجه في
~~مسلمي الجن كذلك، وأولى، لتكليفهم، وسبق ذلك في آخر صلاة الجماعة2.
~~PageV03P277
#
### | فصل: يقدم به وصيه3 العدل
# ، وقيل: أو فاسق، ثم أبوه وإن علا، وعنه: يقدم الابن على الجد "وش" لا
~~على الأب "م" ويتوجه تخريج4 من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P277
# نكاح، ولهذا قال القاضي وغيره محتجا للمذهب: ولأن من
~~أصلنا أن الأب مقدم على الابن في ولاية النكاح، كذلك في الصلاة؛ ثم ابنه
~~وإن نزل، ثم أقرب عصبته نسبا ونعمة، وعنه: يقدم أخ وابنه على جد "م" وعنه:
~~سواء، ثم ذوو أرحامه، كالميراث. وقال صاحب المحرر وصاحب النظم: ثم صديقه،
~~فيتوجه منه تقديم الجار على أجنبي وقاله الحنفية في الصلاة، ولا فرق، وفي
~~تقديمه على صديق نظر، وقيل: لا تصح الوصية "و" وقيل: ولو صحت بصلاة؛ لأنه
~~لا يختلف إلا بجودة الصنعة، كحفر القبر والحمل وطرح التراب، وقيل: لا يقدم
~~على الولي.
# والأولى تغسل المرأة وصيتها على ما سبق، ثم أمها وإن علت، ثم بنتها ms0614 وإن
~~نزلت، ثم القربى كالميراث، وعمتها وخالتها سواء، لاستوائها في القرب
~~والمحرمية، وكذا بنت أخيها وبنت أختها، وفي الهداية: بنت الأخ، فدل أن من
~~كانت عصبة لو كانت ذكرا فهي أولى، لكنه سوى بين العمة والخالة، ويقدم منهن
~~من يقدم من الرجال. وقال ابن عقيل في الصلاة عليه: حتى واليه وقاضيه.
# ويغسل "أم" ولده في الأصح "ه" وأمته القن على الأصح "ه" لبقاء الملك من
~~وجه، للزومه تجهيزها "*".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهان:
# "*" الأول: قوله: "ويغسل أم ولده وأمته القن لبقاء الملك من وجه،
# PageV03P278
# وإن الشيء إذا انتهى، تقرر حكمه، وكذا تغسيلهما له،
~~وقيل بالمنع هنا، وقيل في أم الولد، لبقاء الملك في الأمة من وجه لقضاء دين
~~ووصية. وتغسل1 المرأة زوجها "و" ذكره أحمد وجماعة "ع" ولو قبل الدخول "ه"
~~أو ولدت عقب موته "ه" وفيهما وجه، أو بعد طلاق رجعي "ش م ر"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# للزومه تجهيزها" كذا في النسخ، ولعله تجهيزهما، بضمير المثنى، وقد صرح في
~~المغني2 وغيره بلزوم تجهيز أم الولد. PageV03P279
# إن أبيحت الرجعية، وحكي عنه: تغسله لعدم، فيحرم نظر
~~عورة، وحكي عنه المنع مطلقا، كالمذهب فيمن أبانها في مرضه "و". ويغسل
~~امرأته، نقله الجماعة "وم ش" وعنه: لعدم، وعنه: المنع، اختاره الخرقي "*"
~~"وه" ومتى جاز نظر كل1 منهما غير العورة، ذكره جماعة، وفاقا لجمهور،
~~العلماء، وجوزه في الانتصار وغيره بلا لذة، واللمس والخلوة، ويتوجه أنه
~~ظاهر كلام أحمد، وظاهر كلام ابن شهاب.
# واختلف كلام القاضي في نظر الفرج، فتارة أجازه بلا لذة وتارة منع، وقال:
~~المعين في الغسل والقائم عليه كالغاسل في الخلوة بها والنظر إليها، قال أبو
~~المعالي: ولو وطئت بشبهة بعد موته، أو قبلت ابنه لشهوة لم تغسله، لرفع ذلك
~~حل النظر واللمس بعد الموت، ولو وطئ أختها بشبهة ثم مات في العدة لم تغسله
~~إلا أن تضع عقب موته، لزوال الحرمة، ولا يغسل أمته المزوجة والمعتدة من
~~زوج، فإن كانت في استبراء فوجهان"*"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" الثاني: قوله: "ويغسل امرأته، وعنه: لعدم، وعنه: المنع، اختاره
~~الخرقي" انتهى، إنما اختار الخرقي الرواية الثانية لا الثالثة، فإنه قال:
~~وإن دعت الضرورة إلى أن يغسل الرجل زوجته فلا بأس، والمصنف قد أثبت ثلاث
~~روايات والشيخ الموفق لما نفى رواية الجواز مع الضرورة جعل اختيار الخرقي
~~الجواز مطلقا لا المنع مطلقا، فعلى كلا التقديرين لم يختر الخرقي المنع
~~مطلقا، كما قال المصنف.
# "*" الثالث: قوله "ولا يغسل أمته المزوجة والمعتدة من زوج، فإن كانت في
~~PageV03P280
# ولا المعتق بعضها، ولا تغسل مكاتبة سيدا لم يشترط
~~وطأها، ويغسلها. وترك التغسيل من زوج وزوجة وسيد أولى، والأشهر يقدم أجنبي
~~عليها وأجنبية عليهما. وفي تقديم زوج على سيد وعكسه وتساويهما أوجه "م 2".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# استبراء فوجهان" انتهى، الذي يظهر أن هذه المسألة من تتمة كلام أبي
~~المعالي الذي حكاه المصنف عنه قبل ذلك، وإلا فكيف يقال: لا يغسل السيد أمته
~~المزوجة والمعتدة من زوج، ثم يحكى خلافا في الأولوية فيما إذا اجتمع زوج
~~وسيد كما ذكره المصنف بعد ذلك؟ فإذا جعلنا هذه المسألة من تتمة كلام أبي
~~المعالي زال الإشكال، وكان هذا قولا مؤخرا، وطريقة ضعيفة، فيقال: الصحيح من
~~المذهب صحة غسل السيد لأمته المزوجة والمعتدة، وهو الذي قدمه المصنف، وأبو
~~المعالي يقول: لا يغسلهما، وحكى في المستبرأة وجهين، هذا ما ظهر لي1، وإن
~~نحمله على هذا يحصل التناقض، والله أعلم.
# مسألة - 2: قوله: "وفي تقديم زوج على سيد وعكسه وتساويهما أوجه"، انتهى،
~~وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان والمصنف في حواشي المقنع:
# أحدها: الزوج أولى من السيد وهو الصحيح، قال في مجمع البحرين: الزوج أولى
~~في أصح الاحتمالين: قلت: وهو الصواب.
# والوجه الثاني: السيد أولى.
# والوجه الثالث: التساوي. قال في مجمع البحرين: وهو ظاهر كلام أبي2 الخطاب
~~PageV03P281
# وفي أم ولد على زوجة وعكسه وجهان "م 3" قال أبو المعالي: والقاتل لا حق
~~له في المقتول إن لم يرثه، لمبالغته في قطيعة الرحم، ولم أجد ذكره غيره،
~~ولا ms0616 يتجه في قتل لا يأثم به.
# PageV03P282
#
### | فصل: للرجل والمرأة غسل من له دون سبع سنين،
# نص عليه، واختاره الأكثر، ولو 1"بلحظة "ه"1 وعنه: وسبع إلى عشر، اختاره
~~أبو بكر "وم" أمكن الوطء أو لا "م" فلا عورة إذن، لقوله عليه الصلاة
~~والسلام: "وفرقوا بينهم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 3: قوله: "وفي أم ولد زوجة وعكسه وجهان" انتهى. يعني إذا كان
~~للرجل الميت زوجة وأم ولد، فهل الزوجة أولى بالغسل من أم الولد، أم أم
~~الولد أولى من الزوجة؟ هذا ظاهر عبارته، وفيه نظر، والذي رأيناه في كلام
~~الأصحاب أن الخلاف إنما هو: هل الزوجة أولى أم هما سواء؟ كذا قال المجد في
~~شرحه، وابن تميم، وابن حمدان، وابن عبد القوي في مجمع البحرين، وغيرهم،
~~فلعل المصنف اطلع في ذلك على نقل خاص، وهو الظن به، لكن كونه لم يحك ما
~~قاله هو لا الجماعة دل على أنه أراد قولهم، ولكن حصل ذهول، والله أعلم.
# إذا علم ذلك فالصحيح من المذهب أن الزوجة أولى من أم الولد في غسله،
~~اختاره المجد في شرحه وقدمه ابن تميم، وابن حمدان، ويؤيد ذلك ما اختاره ابن
~~عقيل2: من أن أم الولد ليس لها غسل سيدها وإن جوزناه للزوجة، والله أعلم.
# والوجه الثاني: هما سواء، فيقرع بينهما، مع المشاحة، قاله ابن تميم، وابن
~~حمدان، وابن عبد القوي وغيرهم، وقول المصنف: إن أم الولد أولى من الزوجة
~~وجه PageV03P282
# في المضاجع" 1. وللدارقطني2 وابن منده: الأمر
~~بالتفريق لسبع، وقيل: تحد الجارية بتسع، لقول عائشة: إذا بلغت الجارية تسع
~~سنين فهي امرأة، رواه أحمد، وذكره البخاري3، ورواه القاضي بإسناده عن ابن
~~عمر مرفوعا4، وحكى فيهما: إلى البلوغ، لعدم التكليف، كقبل السبع، وعنه:
~~الوقف في الرجل للجارية، وقيل5 بمنعه، اختاره الشيخ، وعنه: له غسل ابنته
~~الصغيرة، وقيل: يكره دون سبع إلى ثلاث، والصحيح عند الحنفية: يغسلان من لا
~~يشتهى.
# ويمنع المسلم من غسل قريبه الكافر وتكفينه واتباع جنازته ودفنه "وم"
~~وعنه: يجوز، اختاره الآجري وأبو ms0617 حفص "وه ش" قال أبو حفص: رواه الجماعة،
~~ولعل ما رواه ابن مشيش قول قديم، أو تكون قرابة بعيدة، وإنما يؤمر إذا كانت
~~قريبة، مثل ما روى حنبل، كذا "قال" قال القاضي وغيره: المذهب لا يجوز على
~~ما روينا عنه، وما رواه حنبل لا يدل على الجواز؛ لأنه قال: يحضر ولا يغسل،
~~واحتجوا بالنهي عن الموالاة6، وهو عام؛ لأنه تعظيم وتطهير له، فأشبه
~~الصلاة، وفارق غسله في حياته، فإنه لا يقصد ذلك، وعنه: يجوز دون غسله،
~~اختاره صاحب المحرر، لعدم ثبوته في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ثالث، إن وجد به نقل، والله أعلم. PageV03P283
# قصة أبي طالب1، وعنه: دفنه خاصة، كالعدم "و" ولعل المراد إذا غسل فكثوب
~~نجس، فلا وضوء ولا نية للغسل، ويلقى في حفرة، قال ابن عقيل وجماعة: وإذا
~~أراد أن يتبعه ركب وسار أمامه، وذكروا قول ابن عمر: إنه إذا سار أمامه لا
~~يكون معه، وروي مرفوعا2. وإن لم يكن له أحد لزمنا دفنه في ظاهر كلام
~~أصحابنا قاله صاحب المحرر، وذكر أبو المعالي وغيره: لا، وقال من لا أمان له
~~كمرتد نتركه طعمة لكلب، وإن غيبناه فكجيفة. والزوجة وأم الولد وقيل:
~~والأجنبي كقريب. PageV03P284
#
### | فصل: يستحب أن يبدأ بمن يخاف عليه، ثم بالأقرب
# ، ثم قيل: الأسن، وقيل: الأفضل، وأطلق3 الآجري تقديم4 الأخوف ثم الفقير
~~ثم من سبق "م 4".
# ويستحب توجيهه في كل أحواله، وكذا على مغتسله "و" مستلقيا،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 4: قوله: "ويستحب أن يبدأ بمن يخاف عليه، ثم الأقرب، ثم قال:
~~الأسن. وقيل: الأفضل، وأطلق الآجري تقديم الأخوف، ثم الفقير، ثم من سبق"
~~انتهى.
# أحدهما: يقدم الأفضل على الأسن "قلت": وهو الصواب، وقد قدم الأصحاب في
~~الإمامة الأفضل على الأسن.
# والوجه الثاني يقدم الأسن عليه.
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 3 في "س": "وقال"، وفي هامشها: "وأطلق" نسخة.
# 4 في "ب" و"س" و"ط": "يقدم".
# PageV03P284
# ونصوصه: كوقت الاحتضار، منحدرا نحو رجليه، تحت ستر
~~مجردا، مستور العورة، ونقل المروذي: في ms0618 بيت مظلم، وإنما غسل عليه السلام في
~~قميص على ما رواه مالك وأحمد وأبو داود وغيرهم1؛ لأنه طيب حيا وميتا، وعنه
~~غسله في قميص واسع أفضل، اختاره جماعة منهم القاضي وابن عقيل "وش" ويكره2
~~أن يحضره إلا من يعين غاسله وذكر القاضي وابن عقيل لوليه الدخول عليه كيف
~~شاء.
# ولا يغطي وجهه، نقله الجماعة "و" وظاهر كلام أبي بكر: يسن، وأومأ إليه،
~~لأنه ربما تغير لدم أو غيره فيظن السوء، وأما ما رواه الطحاوي عنه عليه
~~السلام: "خمروا وجوه موتاكم ولا تتشبهوا باليهود" 3. فلم يصح، ونقل حنبل أن
~~فعله أو تركه لا بأس4. ويرفع رأسه إلى قريب جلوسه، ولا يشق عليه، نص عليه،
~~فيعصر بطنه برفق، ويكون ثم بخور، وعند أبي حنيفة لا يرفع رأسه هنا بل بعد
~~غسله، ويحرم مس عورته "و" ونظرها "و" وظاهر مذهب أبي حنيفة: يستر العورة5
~~الغليظة: الفرجان، لئلا يشق الغسل، وينجيه بخرقة "و" ويستحب في بقية بدنه.
~~وقال ابن عقيل: بدنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P285
# عورة، إكراما له من حيث وجب ستر جميعه، فيحرم نظره،
~~ولم يجز1 أن يحضره إلا من يعين في أمره، وهو ظاهر كلام أبي بكر، في الغنية:
~~كالأصحاب مع أنه قال: إنه عورة، لوجوب ستر جميعه.
# ثم ينوي2 غسله، وهي فرض على الأصح "ه م ر ق" وفي وجوب الفعل وجهان "م 5".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 5: قوله "ثم ينوي غسله، وهي فرض على الأصح وفي وجوب الفعل وجهان"
~~انتهى:
# أحدهما: لا يجب نفس الفعل، وهو الصحيح، اختاره المجد في شرحه وغيره، وهو
~~ظاهر ما قدمه في مجمع البحرين، قال المصنف في حواشي المقنع: وهو ظاهر ما
~~ذكره الشيخ وغيره.
# والوجه الثاني: يجب الفعل، قال في التلخيص: لا بد من إعادة غسل الغريق
~~على الأظهر، فظاهره اعتبار الفعل، قاله المصنف في حواشيه "قلت" كلامه في
~~التلخيص يحتمل، فإن من يقول لا يجب نفس الفعل يقول لا بد أن يكون عنده من
~~ينوي الغسل؛ لأنهم قالوا: ms0619 لو ترك الميت تحت ميزاب أو أنبوبة أو مطر، أو كان
~~غريقا، فحضر من يصلح لغسله، ونوى غسله إذا اشترطناها فيه، ومضى زمن يمكن
~~غسله فيه، أجزأ ذلك على القول الأول، وعلى الثاني: لا يجزئه، 3"وإذا كان
~~الميت بغرق أو بمطر، فقال في مجمع البحرين: يجب تغسيله، ولا يجزئ"3 ما
~~أصابه من الماء، نص عليه، قال المجد: هذا إن اعتبرنا الفعل، أو لم يكن ثم
~~من نوى غسله، في ظاهر المذهب. قال: ويتخرج أن لا حاجة إلى غسله إذا لم
~~نعتبر الفعل ولا النية. وقال في الفائق: ويجب غسل الغريق على أصح الوجهين،
~~ومأخذهما وجوب الفعل. PageV03P286
# فائدتهما: في نية غسل غريق ونحوه، وفي التسمية الروايات السابقة "م 6"
~~ولا بد من إزالة نجاسة، ولا يكفي مسحها، ولا وصول الماء إليه بل يجب أن
~~ينجى1 "ه" وعند أبي يوسف ومحمد: لا ينجى2 لئلا يسترخي فتخرج نجاسة أخرى،
~~ويمسح أسنانه ومنخريه بماء "ه" ندبا، وقيل: وجوبا، ثم يتممه كوضوء الصلاة
~~"و" وظاهره يمسح رأسه "ه" والأصح لا يجب توضيئه "و" لقيام موجبه وهو زوال
~~عقله، وذكر ابن أبي موسى أنه يصب ماء على فيه وأنفه كمضمضة3 واستنشاق. ولا
~~يدخله فيهما "ش". PageV03P287
#
### | فصل: ثم يغسل برغوة السدر رأسه
# بتثليث راء رغوة ولحيته، قال جماعة: وبقية بدنه، ونصه: لا يسرح، قال
~~القاضي وغيره: يكره، واختار ابن حامد: يسرح خفيفا "وش" يغسل شقه الأيمن ثم
~~الأيسر، ويقلبه على جنبيه4، مع غسل شقيه "وه" وقيل: بعدهما "وش" يفعل ذلك،
~~وقيل:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 6: قوله "وفي التسمية الروايات السابقة" يعني: التي5 في الوضوء
~~والغسل والمصنف قد أطلق الخلاف هناك، وصححنا المذهب من ذلك، فليعاود فإن
~~الحكم واحد في المواضع الثلاث عند الأصحاب.
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 4 في "س" و"ط": "جنبه".
# 5 ليست في "ط".
# PageV03P287
# حتى الوضوء، وحكى رواية، ثلاثا، وللمالكية خلاف في
~~تكرير وضوئه، ويكره مرة، نص عليه "و" وعنه: لا يعجبني.
# ويمر كل مر يده على بطنه "وش" ms0620 ونقل الجماعة: عقب الثانية "وه" لأنه يلين،
~~فهو أمكن، وعنه: وعقب الثالثة، وإن لم ينق بثلاث زاد حتى ينقي "و" ويقطع
~~على وتر، ونقل الجماعة: لا يزاد على سبع، وجزم به جماعة، ونقل أبو طالب: لا
~~تجوز الزيادة، ونقل ابن واصل1: يزاد إلى خمس، ويمرخ2 بسدر مضروب3 أولا،
~~ويجوز معناه، كخطمي، وقيل لأحمد: إن لم يوجد يستعمل الغبيراء4؟ قال: لا
~~أعرفه. ثم يغسل فيكون غسله، قال جماعة: بعد تنقية بدنه من السدر بخرقة،
~~وقيل: يذر في ماء "وه" وقيل: لا يغيره، وإلا لم يعد غسله في وجه "وش" ويجعل
~~كل مرة "وم" وقيل لأحمد: يبقى السدر عليه؟ قال: وإن بقي، ونقل حنبل: يجعل
~~أول
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P288
# مرة، اختاره جماعة "وش" وعنه: والثانية، ونقل حنبل
~~أيضا: ثلاثا بسدر وآخرها بماء واختلف الحنفية هل السدر في الثانية أم "في"
~~الثالثة؟ ويجعل في الأخيرة1 كافورا "ه" وفي مذهبه خلاف، ومن العجيب أن بعض
~~أصحابه خطأ من نقل عنه لا يستحب، قيل: مع السدر، ونقله الجماعة، وعليه
~~العمل، وذكره الخلال، وقيل: وحده "م 7" وقيل: يجعل في الكل "خ".
# ويكره على الأصح ماء حار "م" بلا حاجة كخلال وأشنان، واستحبه ابن حامد
~~"وه" ولا بأس بغسله في حمام، نقله مهنا، ولا يغتسل غاسله بفضل ماء سخن له،
~~فإن لم يجد غيره تركه حتى يبرد، قاله أحمد، ذكره الخلال.
# ويجز شاربه "وق" وعلى الأصح: ويقلم أظفاره، وهو قول له أيضا ويأخذ شعر
~~إبطه في المنصوص "وق" وعنه: وعانته، قيل فيها: بنورة، لتحريم النظر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 7: قوله ويجعل في الأخيرة كافورا قيل: مع السدر، ونقله الجماعة،
~~وعليه العمل، وذكره الخلال، وقيل: وحده، انتهى. وأطلقهما ابن تميم، القول
~~الأول هو الصحيح، وقد نقله الجماعة عن الإمام أحمد. وقال الخلال: عليه
~~العمل، واختاره المجد وغيره، وهو ظاهر كلام الشارح، والقول الثاني: يجعل
~~وحده في ماء قراح2، اختاره القاضي وغيره. PageV03P289
# وفي الفصول: لأنها أسهل من الحلق بالحديد، وقيل: بحلق ms0621
~~أو قص "م 8" وعنه: في الكل إن فحش. وقال 1"أبو المعالي"1: ويأخذ ما بين
~~فخذيه، ويجعل ذلك معه، كعضو ساقط، ويعاد غسله، نص عليه؛ لأنه جزء منه،
~~كعضو، والمراد يستحب. ويبقى عظم نجس جبر به مع المثلة وقيل: لا، وقيل عكسه.
~~وفي الفصول: إن اتخذ أذنا بدل أذنه وسقطت حين غسله دفنت منفردة، وإن كانت
~~قد بانت منه ثم ألصقت ثم بانت أعيدت إليه. وتزال اللصوق2 للغسل الواجب، وإن
~~سقط منه شيء بقيت ومسح عليها.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 8: قوله ويأخذ شعر إبطه في المنصوص، وعنه: وعانته، قيل فيها:
~~بنورة، لتحريم النظر. وفي الفصول: لأنها أسهل من الحلق بالحديد، وقيل: بحلق
~~أو قص، انتهى. وظاهر المغني3 والشرح4، والزركشي إطلاق الخلاف:
# أحدهما يكون أخذها بنورة، اختاره القاضي "قلت": وهو أولى إن تيسر.
# والقول الثاني: يكون بحلق أو قص، قدمه ابن رزين والمصنف في حواشيه. وقال:
~~نص عليه "قلت": نص عليه في رواية حنبل، وقيل: يزال بأحدهما، جزم به في
~~الهداية والمذهب والمستوعب وغيرهم، قال في الخلاصة والتلخيص: ويزال شعر
~~عانته، وأطلق. وقال ابن تميم، ويزال شعر عانته بالنورة أو بالحلق، قال في
~~PageV03P290
# ولا يبقى خاتم ونحوه ولو ببرده؛ لأن بقاءه إتلاف لغير
~~غرض صحيح، قال أحمد تربط أسنانه بذهب إن خيف سقوطها، وقيل: لا يجوز، كما لو
~~سقطت لم تربط فيه، في الأصح، ويؤخذ إن لم تسقط.
# ويحرم ختنه "و" وكذا حلق رأسه، وظاهر كلام جماعة: يكره، وهو أظهر. نقل
~~المروذي: لا يقص، وقيل: يحلق، وجزم به في التبصرة.
# ويستحب خضاب الشعر بحناء، نص عليه، وقيل: الشائب. وقال أبو المعالي: يخضب
~~من عادته الخضاب، ويضفر شعر المرأة ثلاثة قرون، ويسدل خلفها. وقال أبو بكر:
~~أمامها، لا أنه يضفر ضفرتين على صدرها "ه" وذكر غير واحد من الحنفية: لا
~~يضفر، قيل لأحمد: العروس تموت فتحلى، فأنكره شديدا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الرعاية الصغرى والحاويين: وينور أو يحلق إبطاه وعانته، فظاهر كلام هؤلاء
~~أنه لا مزية لأحدهما ms0622 على الآخر، فهو قول ثالث. وقال في الرعاية الكبرى: وفي
~~جواز أخذ شعر عانته بالحلق أو بالنورة وجهان، وقيل: بل1 بالنورة فقط.
~~PageV03P291
# وينشف الميت بثوب "و" لئلا يبتل كفنه. 1"وفي الواضح:
~~لأنه سنة للحي في رواية، كذا قال"1. وفي الواضح: لأنه من كمال غسل الحي،
~~ولا يتنجس ما نشف به، في المنصوص "و".
# وإن خرج شيء بعد غسله غسلت النجاسة "و" ووضئ "ه" فقط، اختاره أبو الخطاب
~~وغيره، ونصه: واختاره الأكثر، وأعيد غسله "ه م ق" وفي الفصول: لا يختلف
~~المذهب فيه؛ لأن هذا الغسل وجب لزوال العقل، فقد وجب بما لا يوجب الغسل،
~~فجاز أن يبطل بما تبطل به الطهارة الصغرى، بخلاف غسل الجنابة؛ ولأنه ليس
~~يمتنع أن يبطل الغسل بما لا يوجب الغسل، كخلع الخف لا يوجب غسل الرجل،
~~وينقض الطهارة فيها.
# وإن لمسته امرأة لشهوة2، وانتقض طهر الملموس غسل، وعلى الأول يوضأ فقط،
~~ذكره أبو المعالي.
# وإن جاوز سبعا لم يعد غسله، ويوضأ، وعنه: لا، للمشقة والخوف عليه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P292
# ولا يكره حشو المحل إن لم يستمسك بقطن أو طين حر، وعنه: يكره وفاقا
~~لمشايخ الحنفية، وعند "ش" لا بأس، وروي عن أبي حنيفة. ويجب التلجم، وإن خرج
~~بعد تكفينه حمل1 "و" وعنه: يعاد غسله ويطهر كفنه، وعنه: قبل سبع، وعنه:
~~يعاد من الكثير قبل تكفينه وبعده، وعنه: خروج دم أيسر، وإن خاطبه الغاسل
~~حال غسله نحو: انقلب رحمك الله، فلا بأس، لقول "علي" للنبي صلى الله عليه
~~وسلم طبت حيا وميتا2. PageV03P293
# عدم غاسل "وم" وإن كان ثم من لا شهوة له يطيق الغسل
~~علموه وباشره، نص عليه "و".
# "و" ويصلى على1 كل طفل "و" وروي عن غير وجه أنه عليه السلام صلى على ابنه
~~إبراهيم2، وعن عائشة: أنه لم يصل عليه، رواه أبو داود، وأحمد3، وقال: منكر
~~جدا. قال: وهو من ابن إسحاق. وإذا كمل لسقط4 بتثليث السين أربعة أشهر نقله
~~الجماعة، وجزم به في المستوعب، وقدمه جماعة، أو بان ms0623 فيه خلق إنسان غسل،
~~وصلي عليه ولو لم يستهل، "وق" ويستحب تسميته، نص عليه، اختاره الخلال
~~وغيره، ونقل جماعة: بعد أربعة أشهر، لأنه لا يبعث قبلها، ذكره القاضي
~~وغيره، واختاره في المعتمد أنه يبعث، وأنه ظاهر كلام أحمد. قال شيخنا: وهو
~~قول كثير من الفقهاء. وفي "نهاية المبتدي": لا يقطع بإعادته وعدمها،
~~كالجماد. وفي الفصول: أنه لا يجوز أن يصلى عليه، كالعلقة؛ ولأنه لا يعاد
~~ولا يحاسب، وذكر البربهاري أنه يقتص من الحجر لم نكب أصبع الرجل؟ وذكر ابن
~~حامد في أصوله أن القصاص بين الشجر والعيدان جائز شرعا بإيقاع مثل ما كان
~~في الدنيا، وفي البخاري وغيره5، عن أبي سعيد مرفوعا: "لا يسمع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P294
# مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم
~~القيامة". ولا دليل على تأويله، وأما البهائم والقصاص بينها فهو قولنا وقول
~~أهل السنة، للأخبار الصحيحة1، خلافا لبعض المعتزلة، لخروجها عن التكليف،
~~والله أعلم.
# ويستحب تسمية من لم يستهل "ه" وإن جهل أذكر أم أنثى سمى بصالح لهما،
~~كطلحة. وإن كان من كافرين فإن حكم بإسلامه فكمسلم، وإلا فلا، ونقل حنبل:
~~صل2 على كل مولود يولد على الفطرة، ويأتي في مجهول الحال3.
# ويغسل المحرم بماء وسدر، كما سبق، ونقل حنبل: المنع من تغطية رجليه، جزم
~~به في الخرقي والتلخيص، وهو وهم، قاله الخلال، وظاهر كلام الإمام والأصحاب
~~أن بقية كفنه كحلال، وذكر الخلال عن أحمد أنه يكفن في ثوبيه لا يزاد،
~~واختاره الخلال، ولعل المراد: يستحب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P295
# ذلك، فيكون كما ذكره صاحب المحرر وغيره، وذكر في المغني1 وغيره الجواز.
~~وفي التبصرة: ويستر على نعشه بشيء، ويجنب ما يجتنب حيا "ه م" لبقاء إحرامه،
~~وقيل: يفدي الفاعل، ولا يوقف بعرفة، ولا يطاف "به" بدليل المحرم الذي مات
~~مع النبي صلى الله عليه وسلم2؛ ولأنه لا يحس بذلك كما لو جن، وينقطع ثوابه
~~ولا يمنع من السدر "ه م" ولا تمنع المعتدة من الطيب ms0624 في الأصح. PageV03P296
# من حيض أو نفاس على الأصح "م ش" ففي توضئة محدث وجهان
~~"م 9" وسبقت المسألة1. وكذا كل غسل وجب قبل الموت، كالكافر يسلم ثم يقتل،
~~وقيل فيه: لا غسل، ولا فرق. وتغسل نجاسة "و" ويحتمل بقاؤها2، كالدم "و" ولو
~~لم تزل إلا بالدم لم يجز، ذكره أبو المعالي وجزم3 غيره بغسلهما4، وظاهر
~~كلامهم وصرح به صاحب المحرر في تكفينه في ثوبه يجب بقاء الدم، وذكروا رواية
~~كراهة تنشيف الأعضاء لدم الشهيد.
# ومن سقط في المعركة من شاهق أو دابة لا بفعل العدو أو رفسته فمات، أو وجد
~~ميتا لا أثر به، زاد أبو المعالي: لا دم من أنفه أو دبره أو ذكره؛ لأنه
~~معتاد، قال القاضي وغيره اعتبرنا الأثر هنا احتياطا للغسل، ولم نعتبره في
~~القسامة احتياطا لوجوب الدم، قال الأصحاب: أو مات
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 9: قوله في الشهيد: وفي توضئة محدث وجهان، يعني إذا قلنا يغسل
~~لجنابة أو طهر من حيض أو نفاس فهل يوضأ إذا كان محدثا حدثا أصغر فقط؟ أطلق
~~الخلاف، وأطلقه ابن تميم، وابن حمدان في الرعاية الكبرى، والمصنف في
~~"حواشيه على المقنع": PageV03P297
# حتف أنفه "خ" غسل "ش" كبقية الشهداء، وقيل: لا، وحكى
~~رواية، وكذا من عاد عليه سهمه فيها، في المنصوص "ش" وإن جرح1 فأكل أو شرب
~~أو نام أو بال أو تكلم زاد الجماعة: أو عطس غسل، نص عليه "وه" ومعناه قول
~~"م"، وعنه: إلا مع جراحة كثيرة، وإن طال الفصل - "و"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: لا يوضأ؛ لأنه تبع للغسل، وهو ظاهر الأحاديث، ولكن قول أكثر
~~الأصحاب: والشهيد لا يغسل، يدل على أنه يوضأ، وفيه ما فيه. PageV03P298
# والمراد: عرفا، لا وقت صلاة أو يوما أو ليلة، وهو
~~يعقل، خلافا للحنفية، واختار صاحب المحرر: أو أكل غسل، وقيل: لا يغسل وإن
~~مات حال الحرب "وش" نقل جماعة: إنما يترك غسل من قتل في المعركة، وإن من
~~حمل وفيه روح غسل.
# ولا يغسل ms0625 المقتول ظلما على الأصح، وعنه: في معركة "وه ق" أو قتله الكفار
~~صبرا "و" وكل شهيد غسل صلى1 عليه "*" وجوبا، ومن لا يغسل لا يصلى عليه"
~~"وم" وعنه: تجب الصلاة، اختاره جماعة "وه" وعنه: يخير فهي أفضل، وعنه:
~~تركها، وظاهر الخلاف أنهما سواء؛ لأنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: يوضأ، وهو ظاهر كلام جماعة من الأصحاب.
# "*" تنبيه2: قوله: "وكل شهيد غسل وصلي عليه" وجد في كثير من النسخ "وصلي
~~عليه بالواو"، وهو خطأ، والصواب حذفها، وهو في بعض النسخ كذلك.
# فهذه تسع مسائل في هذا الباب. PageV03P299
# قال: وجه الرواية الثالثة تعارض الأخبار فيخير، كما
~~قلنا في رفع اليدين إن شاء إلى الأذنين أو إلى المنكبين، وحكي عنه التحريم
~~"وش" وتنزع عنه لامة الحرب "م ر" ونحو فروة وخف، نص عليه "م" ويجب دفنه في
~~بقية ثيابه، في المنصوص "ش" فلا يزاد "ه م" ولا ينقص "ه" بحسب المسنون.
~~وقيل: لا بأس.
# والغال المقتول في المعركة شهيد في أحكام الدنيا، وأما في أحكام الآخرة
~~ففي الصحيحين وغيرهما1، أنه عليه السلام قيل له: إنه شهيد، وقيل: له هنيئا
~~له الشهادة، فقال: "كلا". وأخبر2 عن عذابه بما غله، والمراد والله أعلم أن
~~ثوابه نقص لغلوله، وله ثواب.
# والشهيد غير شهيد المعركة بضعة عشر، مفرقة في الأخبار3، ومن أغربها ما
~~رواه ابن ماجه والخلال من رواية الهذيل بن الحكم4 - وهو ضعيف والدارقطني5
~~وصححه، عن ابن عباس مرفوعا: "موت الغريب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P300
# شهادة". وقال ابن معين: حديث منكر، وأغرب منه ما ذكره
~~أبو المعالي بن المنجى وبعض الشافعية: أن العاشق منهم. وأشاروا إلى الخبر
~~المرفوع: "من عشق وعف وكتم فمات مات شهيدا" 1. وهذا الخبر مذكور في ترجمة
~~سويد بن سعيد2 فيما أنكر عليه، قاله ابن عدي والبيهقي وغيرهما. وقال الحاكم
~~في تاريخه: أنا أتعجب من هذا الحديث، فإنه لم يحدث به غير سويد، وهو ثقة،
~~كذا قال، وقد كذبه ابن معين. وقال البخاري: حديثه منكر. وقال ms0626 أيضا: فيه
~~نظر، وقال النسائي: ضعيف، وقال غير واحد: صدوق، زاد أبو حاتم: كثير
~~التدليس، وزاد غيره: عمي فكان يلقن ما ليس من حديثه، واحتج به مسلم. وقال
~~ابن عدي: هو إلى الضعف أقرب، وذكر ابن الجوزي هذا الخبر في الموضوعات3.
~~ورواه سويد من حديث عائشة4، ومن حديث ابن عباس5، ورواه أيضا موقوفا، ورواه
~~الزبير بن بكار6، عن عبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون، عن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P301
# عبد العزيز بن أبي حازم1، عن ابن أبي نجيح2، عن
~~مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من عشق فعف فمات
~~فهو شهيد"3، قال أحمد في عبد الملك: هو كذا وكذا، ومن يأخذ عنه؟ وقال أبو
~~داود: كان لا يعقل الحديث. وقال ابن المشرقي4: لا يدري الحديث. وضعفه
~~الساجي5 والأزدي6. وقال ابن عبد البر7: دارت الفتيا عليه في زمانه إلى
~~موته، وكان مولعا بسماع الغناء، واحتج به النسائي، ووثقه ابن حبان، والله
~~أعلم.
# وقد قال بعض متأخري الأصحاب: كون العشق شهادة محال، وأتى بما ليس بدليل،
~~وما المانع منه؟ وهو بلوى من الله، ومحنة وفتنة، صبر فيها وعف واحتسب.
# وقد قال ابن عقيل في "الفنون": سئل حنبلي: لم كان جهاد النفس آكد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P302
# الجهادين؟ قال: لأنها محبوبة، ومجاهدة المحبوب شديدة، بل نفس مخالفتها
~~جهاد. وسبق كلامه وكلام غيره1 في أول صلاة التطوع2. وقال ابن الجوزي في
~~"المنهاج" قبيل كتاب آداب السفر: وكل متجرد لله في جهاد نفسه فهو شهيد، كما
~~ورد عن بعض الصحابة: رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر، وسئل شيخنا
~~عن هذا الخبر مرفوعا، قال: لا يصح: وإنما يذكره بعض من صنف في الرقائق،
~~وذكره البغوي3 مرفوعا في قوله: {وجاهدوا في الله حق جهاده} [الحج: 78] ،
~~ولابن ماجه4 من رواية إبراهيم بن أبي يحيى وهو ضعيف عن موسى بن وردان، عن
~~أبي هريرة مرفوعا: "من مات مريضا مات شهيدا". PageV03P303
#
### | فصل: يغسل مجهول الإسلام بعلامته، ms0627
# ويصلى عليه "و" ولو كان أقلف أو كان بدارنا لا بدار الحرب ولا علامة، نص
~~على ذلك، ونقل علي بن سعيد: يستدل بختان وثياب، وعنه: إن لم يدر صلى عليه،
~~لا يضره. ودفن معنا، وجزم به ابن عقيل في كتابه المنثور فيمن مات5 بين
~~دارنا ودار الحرب، ونقل ابن المنذر الإجماع إذا وجد الطفل في بلاد المسلمين
~~ميتا يجب غسله ودفنه في مقابرنا، قال: وقد منعوا أن يدفن أطفال المشركين في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P303
# مقابر المسلمين، كذا قال، وقد سبق1.
# ومن مات في سفينة غسل وصلي عليه بعد تكفينه وألقي في البحر سلا كإدخاله2
~~في القبر، مع خوف فساده أو حاجة، ونقل عبد الله: يثقل بشيء، وذكره في
~~الفصول عن أصحابنا، قال: ولا موضع لنا الماء فيه بدل من التراب إلا هنا،
~~ومن مات ببئر أخرج بأجرة من ماله، ثم من بيت المال، وإلا طمت وجعلت قبره،
~~ومع حاجة الأحياء إليها يخرج، وقيل: لا مع مثلة وفي الفصول: إن أمكن
~~إخراجه3 وأمنا على النازل فيها لزم ذلك، وإلا طمت، ومع الحاجة إليها تبقى
~~بحالها.
# ويلزم الغاسل ستر الشر لا إظهار الخير، في الأشهر فيهما، نقل ابن الحكم:
~~لا يحدث به أحدا، وكما يحرم تحدثه وتحدث الطبيب وغيرهما بعيب. وقال جماعة:
~~إلا على مشتهر بفجور أو بدعة فيستحب ظهور شره وستر خيره. ونرجو للمحسن
~~ونخاف على المسيء ولا نشهد إلا لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم ذكره
~~الأصحاب. وقال شيخنا: أو اتفقت الأمة على الثناء أو الإساءة عليه، ولعل
~~مراده الأكثر، وأنه الأكثر ديانة، وظاهر كلامه: ولو لم تكن أفعال الميت
~~موافقة لقولهم، وإلا لم تكن علامة مستقلة، وكذا معنى كلام ابن هبيرة:
~~الاعتبار بأهل الخير، وسأله ابن هانئ
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P304
# عن الشهادة للعشرة بالجنة فقال: أليس أبو بكر قاتلا
~~لأهل الردة وقال: لا، حتى تشهدوا أن قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار؟ فقد
~~كان أصحاب أبي بكر أكثر من ms0628 عشرة قلت: فحديث ابن المسيب: لو شهدت على أحد حي
~~أنه في الجنة لشهدت على ابن عمر. قال أبو عبد الله: فما قال ابن المسيب أحد
~~حي، إلا ويعلمك أن من مات قد شهد له بالجنة1. وعن أبي الأسود عن عمر
~~مرفوعا: "أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة"، قال: فقلنا:
~~وثلاثة؟ قال: "وثلاثة" قلنا: واثنان؟ قال: "واثنان" ثم لم نسأله عن الواحد.
~~رواه أحمد والبخاري2. وفي "منثور ابن عقيل" عن أحمد: "من مات ببغداد على
~~السنة نقل من جنة إلى جنة" وروى الحاكم في تاريخه عن الأصمعي قال: جنات
~~الدنيا "في" ثلاث مواضع: نهر معقل بالبصرة، ودمشق بالشام، وسمرقند بخراسان.
# وكثر تفضيل بغداد ومدحها من العلماء، قال شعبة لأبي الوليد: أدخلت بغداد؟
~~قال: لا، قال: فكأنك لم تر الدنيا. وقال ابن علية3: ما رأيت قوما أعقل في
~~طلب الحديث من أهل بغداد. وقال الشافعي ليونس بن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P305
# عبد الأعلى1: دخلت بغداد؟ قال: لا، قال: ما رأيت
~~الناس ولا رأيت الدنيا وقال: ما دخلت بلدا قط إلا عددته2 سفرا إلا بغداد،
~~فإني حين دخلتها عددتها وطنا وقال أبو بكر بن عياش: الإسلام ببغداد، وإنها
~~لصيادة تصيد الرجال، ومن لم يرها لم ير الدنيا.
# وقال ابن3 مجاهد4: رأيت أبا عمرو بن العلاء في النوم فقلت: ما فعل الله
~~بك؟ قال: دعني مما فعل الله بي، من أقام ببغداد على السنة والجماعة ومات
~~نقل إلى الجنة، وقال أبو معاوية5، وذكر بغداد فقال: هي دار دنيا وآخرة.
# وقال ذو النون المصري6: من أراد أن يتعلم المروءة والظرف فعليه بسقاة
~~الماء ببغداد، ثم ذكر أنه لما حمل إليها رأى سقاء فقال: هذا سقاء السلطان؟
~~فقيل: سقاء العامة، فشرب منه، فشم من الكوز7 رائحة المسك، فقلت لمن معي:
~~أعطه دينارا، فأبى أخذه فقلت له: لم؟ قال: أنت
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P306
# أسير، وليس من المروءة آخذ منك. وقال سعيد بن عبد
~~العزيز1، عن سليمان ms0629 بن موسى2: إذا كان علم الرجل حجازيا، وخلقه عراقيا،
~~وطاعته شامية، فقد كمل3.
# وقال الحسن بن عرفة4 في أهل بغداد: هم جهابذة العلم. وقال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P307
# أبو القاسم الديلمي وهو شيخ ينطق بعلوم: دخلت البلدان
~~من سمرقند إلى القيروان ومن سرنديب إلى بلد الروم، فما وجدت بلدا أفضل ولا
~~أطيب من بغداد. وقال: إذا خرجت من العراق، فالدنيا كلها رستاق. وقال ابن
~~الجوزي: اعتدال هوائها وطيب مائها لا يشك فيه، ولا يختلف في أن فطن أهلها
~~وعلومهم وذكاءهم يزيد على أهل كل بلد، وقد أجمع على هذا جميع فطناء
~~الغرباء، وإنما يعيبها الجامد الذهن، وما زالت الشعراء تمدحها، كذا قال،
~~ومن المعلوم أن في فضل الشام من الكتاب والسنة ما ليس في العراق، وأفضل
~~الشام دمشق بلا شك، فهو فاضل في نفسه، وأقام فيه كثير من العلماء والزهاد
~~والعباد من الصحابة والتابعين من بعدهم أكثر من غيره، وما يتفق فيه قل أن
~~يتفق في غيره، بل لا يوجد، فمن تأمل ذلك
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV03P308
# وأنصف علمه. ومعلوم ما في ذم المشرق من الأخبار
~~الصحيحة1 والفتن. وبغداد منه، وفيها من الحر الشديد وكثرة استيلاء الغرق
~~عليها ما هو معلوم بالمشاهدة والأخبار وفضل بغداد عارض بسبب الخلفاء بها،
~~وفي ذمها خبر خاص عن جرير مرفوعا: "تبنى مدينة بين قطربل والصراة ودجلة
~~ودجيل، يخرج منها جبار أهل الأرض، يجبى إليها الخراج، يخسف الله بها، أسرع
~~في الأرض من المعول في الأرض الرخوة" 2. فهذا خبر معروف بعمار بن سيف،
~~وضعفه أبو زرعة وأبو حاتم. وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أيضا: ثقة. وقال
~~العجلي: ثقة ثبت متعبد صاحب سنة، وتركه الدارقطني. وقال الخطيب: لا أصل له،
~~وقال ابن الجوزي:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P309
# روي من ستة عشر طريقا كلها واهية، وروي نحوه من حديث
~~علي من ثلاثة طرق، ومن حديث أنس من طريقين، ومن حديث حذيفة ولا يثبت،
~~وذكرتها في "الموضوعات"1. قال ms0630 "الإمام" أحمد بن حنبل وسئل عن هذا الحديث:
~~"تبنى مدينة ... "، فقال: ليس له أصل، وما حدث به إنسان ثقة، قال الخطيب2:
~~كل هذه الأحاديث واهية الأسانيد عند أهل العلم بالنقل، كذا قال، مع أنه
~~احتج في فضل العراق بأشياء من جنسها، وتابعه ابن الجوزي، ثم ذكر ابن الجوزي
~~عن جماعة ذم بغداد، فعن الفضيل بن عياض: هي مغصوبة وقيل: من السواد وهو وقف
~~لا يصح بيعها ولا شراؤها، وقيل: لمجاورة السلاطين والمترفين. وقال سفيان:
~~المتعبد ببغداد كالمتعبد في الكنيف، قال عبد الله بن داود الخريبي3: كان
~~سفيان يكره جوار القوم وقربهم. وقال ابن المبارك: ليس بغداد مسكن الزهاد.
~~ثم أجاب ابن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P310
# الجوزي بما لا ينفع، وقد كان أحمد يزرع داره ويخرج
~~عنها. قال الأصحاب: لأن بغداد كانت مساكن1 وقت فتحت.
# قال شيخنا: وتواطؤ الرؤيا كتواطؤ الشهادات. قال القاضي وغيره: ويحرم سوء
~~الظن بمسلم ظاهر العدالة، ويستحب ظن الخير بالأخ المسلم، قال: ولا ينبغي
~~تحقيق ظنه في ريبة. وفي "نهاية المبتدئ": حسن الظن بأهل الدين حسن. وذكر
~~المهدوي2 والقرطبي3 المالكيان عن أكثر العلماء أنه يحرم ظن الشر بمن ظاهره
~~الخير، وأنه لا حرج بظنه بمن ظاهره الشر.
# وفي البخاري4: ما يكون من الظن. ثم روي عن عائشة أنه عليه السلام قال:
~~"ما أظن فلانا وفلانا يعرفان من ديننا شيئا". وفي لفظ: "ديننا الذي نحن
~~عليه" 5 وفي "الصحيحين"6 عن أبي هريرة مرفوعا: "إياكم والظن فإن الظن أكذب
~~الحديث". وبعث عليه السلام عمرا الخزاعي7
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P311
# إلى مكة، فجاء عمرو بن أمية1 يصحبه فقال له: إذا هبطت
~~بلاد قومه فاحذره فإنه قد قال القائل أخوك البكري لا تأمنه وذكر الحديث،
~~وفيه ضعف، روى ذلك أحمد.2
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P312
#
### | باب الكفن
### | مدخل
# ...
# باب الكفن
# وهو ومؤنة تجهيزه "و" وقيل: وحنوطه وطيبه "وم ق" ولا بأس بالمسك فيه، نص
~~عليه "و" واجب من رأس ماله بالمعروف1، لأمر ms0631 الشارع بتحسينه، رواه أحمد
~~ومسلم2، فيجب ملبوس مثله، ذكره غير واحد، وجزم به صاحب المحرر "وه" ما لم
~~يوص بدونه. وفي الفصول: إن ذلك بحسب حاله، كنفقته في حياته، فإن الحاكم إذا
~~حجر عليه لسفه أو فلس أنفق عليه بقدر حاله، كذا بعد الموت.
# قال: ومن أخرج فوق العادة فأكثر الطيب والحوائج، وأعطى المقرئين3 بين يدي
~~الجنازة، وأعطى الحمالين4 والحفار5 زيادة على العادة على طريق المروءة لا
~~بقدر الواجب فمتبرع، فإن كان من التركة فمن نصيبه. وتكره الزيادة، لما رواه
~~أبو داود6 بإسناد جيد عن علي مرفوعا: "لا تغالوا في الكفن فإنه يسلبه سلبا
~~سريعا". وليس7 الكفن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P313
# سنة، خلافا للتحفة والمحيط وغيرهما من كتب الحنفية.
# والجديد أفضل، في المنصوص "ش" وليسا سواء "ه" وقيل لأحمد: يصلي أو يحرم
~~فيه ثم يغسله ويضعه لكفنه، فرآه حسنا، وعنه: يعجبني جديد أو غسيل، وكره
~~لبسه حتى يدنسه، قيل: له بيعه من أجل أنه يتمنى الموت؟ فلم ير به بأسا. وفي
~~المغني1: جرت العادة بتحسينه، ولا تجب، وكذا في الواضح وغيره: يستحب بما
~~جرت به عادة الحي، ويقدمه على دين الرهن وأرش الجناية ونحوهما في الأصح "ه
~~ش" ولا يستر بحشيش، ويقضى دينه، في ظاهر كلامهم، وصرح به في الفنون، ويدفن
~~في مقبرة مسبلة بقول بعض الورثة؛ لأنه لا منة، وعكسه الكفن والمؤنة، نص
~~عليه، وظاهره: لهم أخذه من السبيل، والمذهب: بل من تركته، ولو بذله بعضهم
~~من نفسه لم يلزم بقية الورثة قبوله، لكن ليس للبقية نقله وسلبه من كفنه بعد
~~دفنه، بخلاف مبادرته إلى دفنه في ملك الميت، لانتقاله إليهم، لكن يكره لهم.
# وإن لم يكن للميت تركة فعلى من تلزمه نفقته "م ر" ثم في بيت المال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P314
# "و" ثم على مسلم عالم به، أطلقه الأصحاب، قال في الفنون: قال حنبل: بثمنه
~~كالمضطر، وذكره أيضا غيره، قال شيخنا: ومن ظن أن غيره لا يقوم به تعين
~~عليه، قاله أبو ms0632 المعالي: إذا ذهبت رفقته وتركوه بطريق سابلة أو قرب العامر
~~أساءوا وإلا أثموا، وإن وجدوه وعليه أثر الحنوط والكفن لم تلزمهم الصلاة
~~عليه، عملا بالظاهر، كذا قال، ويتوجه تلزمهم.
# ولا يلزمه كفن امرأته، نص عليه "وم ر" وقيل: بلى، وحكى رواية "وه ش م ر"
~~وقيل: مع عدم تركة، ولا يكفن ذمي من بيت المال لعدم، كمرتد، وقيل: يجب
~~كالمخمصة، وذكر جماعة، لا ينفق عليه منه، لكن للإمام أن يعطيه، وجزم بذلك
~~صاحب المحرر، زاد بعضهم: لمصلحتنا.
# PageV03P315
#
### | فصل: يجب لحق الله ثوب لا ستر العورة
# "ق" وكذا لحق الميت الرجل والمرأة، اختاره جماعة "وم ق" وقيل: ثلاثة،
~~وحكى رواية واحتج القاضي وغيره وتبعهم صاحب المحرر بأنها لو لم تجب لم تجز
~~مع وارث صغير، وأبطله الشيخ وغيره بالكفن الحسن، وقيل: يقدم الثلاثة على
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV03P315
# الإرث والوصية لا على الدين، اختاره صاحب المحرر،
~~وجزم به أبو المعالي، وقال: فإن كفن من بيت المال فثوب. وفي الزائد للكمال
~~وجهان، وليس الواجب ثوبين "ه" ويقدم على تكفين جماعة في ثوب لعدم، ذكره
~~صاحب المحرر، والأشهر يجمعون في الثوب، لخبر أنس في قتلى أحد1. وهل يقدم
~~ستر رأسه لأنه أفضل من باقيه وباقيه بحشيش أو كحال الحياة؟ فيه وجهان "م 1"
~~وإن أوصى بتكفينه في ثوب أو دون
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 1: قوله: وهل يقدم ستر رأسه لأنه أفضل من باقيه، وباقيه بحشيش أو
~~كحال الحياة؟ فيه وجهان، انتهى:
# أحدهما يقدم رأسه على سائر جسده، جزم به في الفصول فقال: فإن كان الكفن
~~يعوز فلا يعم جميع البدن ستر منه ما استتر، لكن يقدم جانب الرأس، ويستر ما
~~بقي بالحشيش والورق، انتهى. وجزم به في المستوعب أيضا فقال: فإن لم يكف
~~لستر جميع الميت ستر به ما يلي رأسه، وباقي جسده بالحشيش والورق، انتهى.
~~وجزم به في الرعاية الكبرى أيضا فقال: فإن لم يكفه ستر من قبل رأسه ووجهه،
~~وستر بقية بدنه بورق أو ms0633 حشيش، انتهى.
# والوجه الثاني يستر عورته، وما فضل يستر به رأسه وما يليه، وهو الصحيح،
~~جزم به في مجمع البحرين والنظم، والظاهر أنه تابع المجد، وقدمه ابن تميم،
~~PageV03P316
# ملبوس مثله جاز، ذكره صاحب المحرر "ع" قال أبو
~~المعالي: أو في كسوة لا تليق به، وذكر جماعة: إن وجب أكثر من ثوب ففي صحته
~~وجهان، قال في الرعاية: وإن وصى في أثواب ثمينة لا تليق به لم يصح، وسبقت
~~الكراهة1، ولا تمنع الصحة، فإن صح فمن ثلثة2
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والمصنف في حواشي المقنع. وقال في المغني3، والشرح4، وشرح ابن رزين: فإن
~~لم يجد للرجل ثوبا يستر جميعه ستر رأسه، وجعل على رجليه PageV03P317
# "وه" ويعتبر أن لا يصف الكفن البشرة "و" وتكره رقة
~~تحكي هيئة البدن، نص عليه، وبشعر وصوف، ويحرم بجلود، وكذا تكفين المرأة
~~بحرير، نص عليه "وم ر" كصبي، ولم يذكره صاحب المحرر إلا احتمالا لابن عقيل
~~وعنه: يكره "وم ش" وقيل: لا "وه" ومثله "المذهب".
# ويكره، تكفينها بمزعفر ومعصفر1؛ "ه" فيهما لأمره عليه السلام بالبياض2،
~~وكالرجل، ويتوجه كما سبق في ستر العورة3، فيجيء الخلاف، فلا يكره لها، لكن
~~البياض أولى، وزاد في المستوعب: يكره بما فيه4 من النقوش، وهو معنى الفصول،
~~ويجوز لعدم تكفينه في ثوب واحد حرير للضرورة، لا مطلقا "م ر" ولا يكره في
~~خمسة أثواب "و" ولا تعميمه "و" في أحد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# حشيشا أو ورقا، كما فعل بخباب5، فإن لم يجد إلا ما يستر العورة سترها
~~انتهى. فجزموا بتقديم ستر العورة على ستر الرأس، وهو الذي جزم به في مجمع
~~البحرين والنظم، وقدمه ابن تميم، والمصنف في حواشيه، وقالوا: لو فضل عن ستر
~~العورة شيء ستر به الرأس، وهذا صحيح بلا نزاع على هذا القول وغيره "قلت":
~~القول بأنه يستر الرأس وما يليه ولا يستر العورة ضعيف جدا وما استدلوا به
~~إنما يدل على تقديم الرأس وما يليه على الرجلين وما يليهما، لا على العورة، ms0634
~~والله أعلم. PageV03P318
# الوجهين فيهما "م 2 و 3" بل في سبعة أثواب "م".
# ويحرم دفن ثوب وحلي غير الكفن، وكرهه أبو حفص، وقد ذكروا تحريمه أصلا
~~لرواية تحريم الطلاق بلا حاجة، ويأتي في الغصب1 تأثيم متلفه، ولو أذن
~~مالكه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2 - 3: قوله: ولا يكره في خمسة أثواب، ولا تعميمه في أحد الوجهين
~~فيهما، انتهى. ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى - 2: إذا كفن الرجل في خمسة أثواب هل يكره أم لا؟ أطلق
~~الخلاف:
# أحدهما: يكره، وهو الصحيح، جزم به في المغني2، والشرح3، وشرح ابن رزين
~~وغيرهم.
# والوجه الثاني: لا يكره، قدمه في الرعاية الكبرى وابن تميم وصححه أيضا.
# المسألة الثانية - 3: هل يكره تعميمه أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في
~~الرعاية الكبرى: PageV03P319
#
### | فصل: يستحب كون الأثواب ثلاث لفائف بيض
# ، لا واحد منها، حبرة يجمر1 وحده "ه" ويستحب تبخيرها، زاد غير واحد:
~~ثلاثا، للخبر2، والمراد وترا، بعد رشها بماء ورد أو غيره، ليعلق، ويبسط
~~بعضها، فوق بعض، وأحسنها أعلاها، 3"ليظهر للناس عادة الحي، ويذر بينها حنوط
~~وهو أخلاط من طيب لا ظاهر"3 العليا "و" ولا على الثوب الذي على النعش "و"
~~نقله "الجماعة" لكراهة السلف، وعنه: ولا كل العليا "خ" ثم يوضع عليها
~~مستلقيا، ويحنط قطن يجعل منه بين أليتيه، ويشد فوقه خرقة تجمع أليتيه
~~ومثانته، ويجعل الباقي على منافذ وجهه، قال ابن شهاب: يجنب القطن إلا لما
~~لا بد منه، كمنافذه. وفي الغنية: إن خاف حشاه بقطن وكافور. وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما لا يكره، قدمه ابن تميم، وابن حمدان في الرعاية الصغرى، وصاحب
~~الحاويين.
# والوجه الثاني: يكره، اختاره بعض الأصحاب، قال في الفصول: لا يكون في
~~الكفن قميص ولا عمامة، واستدل بحديث عائشة4. وقال الشيخ في المغني5، وتبعه
~~الشارح وغيره: الأفضل عند إمامنا أن يكفن الرجل في ثلاث لفائف بيض، ليس
~~فيها قميص ولا عمامة، فظاهره الكراهة، وهو الصواب.
# فهذه ثلاث مسائل قد فتح الله بتصحيحها. PageV03P320
# المستوعب: إن خاف فلا بأس ms0635 به، نص عليه ويطيب مواضع
~~سجوده ومغابنه، نص عليه، وتطييب كله حسن، وعنه: الكل سواء، والمنصوص: يكره
~~داخل عينيه "و" ويكره ورس وزعفران في حنوط، قال صاحب المحرر: لأجل لونه،
~~فربما ظهر على الكفن. وقال أبو المعالي: لاستعماله غذاء وزينة، ولا يعتاد
~~التطيب به، قال: ويكره طليه بصبر1 ليمسكه ويغيره، ما لم ينقل.
# ثم يرد طرف اللفافة العليا من الجانب الأيسر 2"على شقه الأيمن، ثم طرفها
~~الأيمن على الأيسر"2، ثم الثانية، والثالثة كذلك، جزم به جماعة، منهم صاحب
~~الفصول المستوعب والمحرر وقال: لأنه عادة لبس الحي في قباء ورداء ونحوهما،
~~وجزم الشيخ وغيره بالعكس، لئلا يسقط عنه الطرف الأيمن إذا وضع على يمينه في
~~القبر، ويتوجه احتمال أنهما سواء، ويجعل ما عند رأسه أكثر من رجليه؛ لشرفه
~~والفاصل عن وجهه ورجليه عليهما، ويعقدها إن خاف انتشارها، فلذا تحل3 العقد
~~في القبر، زاد أبو المعالي وغيره: ولو نسي بعد تسوية التراب عليه قريبا؛
~~لأنه سنة،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P321
# ويكره تخريقه، وكرهه أحمد، قال: فإنهم يتزاورون فيها.
~~وقال أبو المعالي: إلا لخوف نبشه، قال أبو الوفاء: ولو خيف، وهو ظاهر كلام
~~غيره، ولا يحل الإزار نص عليه، ويجوز، وظاهر الهداية يكره في مئزر ثم قميص،
~~والمنصوص: بكمين ودخاريص1 لا يزر؛ لأنه لا يسن للحي زره2 فوق إزار، لعدم
~~الحاجة؛ لأنه عليه السلام كان قميصه مطلق الأزرار3. كذا قال صاحب المحرر،
~~ويتوجه عكسه للحي؛ لأنه العادة والعرف، والأصل التقرير وعدم التغيير، ويأتي
~~كلام أحمد فيمن يدخل القبر: تحل أزراره4؟ قال: لا. وظاهره الاستحباب، وأنها
~~لا تحل لذلك. وفي اللباس للقاضي وجزم به صاحب النظم: لا يكره حل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P322
# الأزرار1، واحتج بخبر قرة2 المذكور، وبقول ثابت بن
~~عبيد3: ما رأيت ابن عباس وابن عمر زارين قميصا قط4. وإنما أشار صاحب المحرر
~~إلى خبر قرة، وليس في الخبر إلا أن قرة المزني رآه عليه والسلام كذلك، لكن
~~كان قرة لا يزر قميصه، وكذلك "5معاوية ابنه"5، ms0636 وابن معاوية إياس، لا في
~~شتاء ولا صيف، إسناده جيد، رواه أحمد وأبو داود6، وقيل يزره، وهو في رواية
~~في الواضح.
# ثم لفافة فوقهما، وعنه: يستحب ذلك، وليس المستحب قميصا ثم إزارا يستره
~~كله ثم لفافة كذلك.
# 1 في "س": "الإزار".
# 2 هو: أبو معاوية، قرة بن إياس بن هلال، المزني البصري، له صحبة. "ت 64
~~ه". "تهذيب الكمال" 23/572.
# 3 هو: ثابت بن عبيد الأنصاري الكوفي مولى زيد بن ثابت. روى عن عدة من
~~الصحابة. "تهذيب الكمال" 11/407
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 4 أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 8/385.
# 5 في "ط": "ابنه معاوية".
# 6 أحمد "15581"، وأبو داود "4082".
# PageV03P323
#
### | فصل: والمستحب للمرأة مئزر ثم قميص
# وهو الدرع، وهو مذكر، ودرع الحديد مؤنثة، وحكي تذكيره ثم خمار ثم
~~لفافتان، جزم به جماعة ونصه: وجزم به جماعة خرقة تشد فخذاها ثم مئزر، ثم
~~قميص وخمار، ثم لفافة، واختار صاحب المحرر: تشد فخذاها بمئزر تحت درع، ويلف
~~فوق الدرع الخمار باللفافتين، جمعا بين الأخبار7. وذكر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P323
# بعضهم: لا بأس أن تنقب وليست كرجل مع خمار، وخرقة
~~خامسة تشد بها بقية الأكفان فوق ثدييها "ه" ليجمعها، وقاله "ش"1"وزاد:
~~ثوبين"1، وأسقط القميص.
# ويكفن الصغير في ثوب "و" ويجوز في ثلاثة، نص عليه، قال صاحب المحرر: وإن
~~ورثه غير مكلف لم تجز الزيادة على ثوب، لأنه تبرع، والصغيرة في قميص
~~ولفافتين وكذا بنت تسع إلى البلوغ، كما لا يجب خمار لصلاتها، ونقل الجماعة:
~~كالبالغة "وه" وكذا المراهق عند أبي حنيفة، ويقدم في الأصح من احتاج كفن
~~ميت لبرد ونحوه، زاد صاحب المحرر وغيره: إن خشي التلف. وقال ابن عقيل وابن
~~الجوزي: يصلي عليه عادم في إحدى لفافتيه، والأشهر عريانا، كلفافة واحدة
~~يقدم الميت بها.
# وإن نبش وسرق كفنه كفن في المنصوص ثانيا وثالثا، ولو قسمت، ما لم تصرف في
~~دين أو وصية، ومن جبي كفنه فما فضل فلربه، فإن جهل ففي كفن آخر، نص عليه، ms0637
~~فإن تعذر تصدق به، وأطلق بعضهم أنه يصرف
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P324
# في التكفين مطلقا، نص عليه. وفي المنتخب: كزكاة1 في
~~رقاب أو غرم، وجعل صاحب المحرر اختلاطه كجهل ربه، وكلام غيره خلافه، وهو
~~أظهر، ولا يأخذه ورثته، وقيل: بلى، ولعل المراد ورثة ربه، فهو إذن واضح
~~متعين، وإلا فضعيف، ولا يجبى كفن لعدم إن ستر بحشيش، ذكره في الفنون "ه".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P325
#
### | باب الصلاة على الميت
### | مدخل
# ...
# باب الصلاة على الميت
# وهي فرض كفاية "و" تسن لها الجماعة، ولم يصلوها على النبي صلى الله عليه
~~وسلم بإمام "ع" ذكره ابن عبد البر، احتراما له وتعظيما، وروى البزار
~~والطبراني أنه أوصى بذلك1، مع أن في الصلاة عليه والإمامة خلافا لبعض
~~العلماء.
# وتسقط برجل أو امرأة "وه م ق" كغسله، وقيل: بثلاثة "وق" وقيل: بجماعة،
~~وقيل: بنساء وخناثى عند عدم الرجال، ويسن لهن جماعة، نص عليه "م ش"
~~كالمكتوبة، وقيل: لا، كصلاتهن بعد رجال، في وجه، ويقدم عليهن من قدم على
~~الرجال. وفي الفصول: حتى قاضيه وواليه لسوغان الاجتهاد، وقيل للقاضي: يسقط
~~2"الفرض بالأولى، والثانية تطوع، فلا يجوز؟ فقال: سقوط الفرض"2 في حقه لا
~~يمنع صحتها ثانيا، بدليل أن النساء ليس عليهن فرض الصلاة، ومع هذا فإنه تصح
~~صلاتهن، فدل أنه لا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P326
# يسقط الفرض بهن، لهذا احتج صاحب المحرر وغيره على أنه
~~لا يسقط الغسل بفعل الصبي، لأنه ليس من أهل الفرض، وقدم صاحب المحرر: يسقط
~~الفرض بفعل المميز، كغسله، وقيل: لا؛ لأنه نفل، وجزم به أبو المعالي.
# والأولى بها الوصي إن صحت "وم" إن قصد خيرا، وصحتها عندنا كولاية نكاح.
~~وإبخاس1 الأب لا يمنع الصحة، ثم ولاية النكاح حق للمولى عليه لا له. ثم
~~السلطان يقدم هنا على العصبة.
# ووصيته إلى اثنين، قيل: يصليان معا، وقيل منفردين "م 1" وقيل: تبطل.
# ووصيته إلى فاسق مبني على صحة إمامته، وجزم أبو المعالي وغيره بأنه لا
~~يصح، ms0638 قال في الفصول: لأن الميت إذا جهل أمر الشرع لم تنفذ وصيته، ولا يصح
~~تعيين2 مأموم لعدم الفائدة، ثم السلطان "وه م" وهو الإمام الأعظم، وإن لم
~~يحضر فأمير البلد، فإن لم يحضر فالحاكم، ذكره في الفصول، وذكر غيره: إن لم
~~يكن الأمير فالنائب من قبله في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 1: قوله: ووصيته إلى اثنين، قيل: يصليان معا، وقيل: منفردين،
~~انتهى. أحدهما يصليان معا صلاة واحدة، قدمه في الرعاية، قال: وفيه نظر.
# والقول الثاني: يصليان منفردين "قلت": ويحتمل أن يقرع بينهما إن أوصى
~~إليهما معا، وأن الوصية إلى الثاني عزل للأول، ويحتمل أيضا بطلان الوصية
~~إذا أوصى إليهما معا، والله أعلم. PageV03P327
# الإمامة، فإن لم يكن فالحاكم؛ لأنه لم ينقل استئذان
~~الوالي، ولأن في تقديمه عليه رفضا لحرمته، بخلاف غسله ودفنه، وبخلاف نكاح،
~~وكبقية الصلوات، وليس تقديم الخليفة1 والسلطان وجوبا "ه" ووافقوا على إمام
~~الحي. ثم أقرب العصبة، ثم ذوو أرحامه، كما تقدم في غسله2، والمراد ثم الزوج
~~إن لم يقدم على عصبة "وه" ونص عليه أحمد، فنقل عنه: إذا حضر الأب والأخ
~~والزوج فالأب والأخ أولى، فإذا لم يكن إلا الزوج فهو أولى، وأطلق في
~~المحرر، تقديم3 أقرب العصبة، وإنما قدم أخ وعم وابنهما لأبوين لأن للنساء
~~مدخلا مأمومة ومنفردة، وجعلهما القاضي في التسوية كنكاح.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P328
# وفي الفصول في تقديم أخ لأبوين على أخ لأب روايتان،
~~إحداهما سواء قال: وهي أشبه؛ لأنها1 ولاية، بخلاف الإرث، وذكر أبو المعالي
~~أنه قيل في الترجيح بالأمومة وجهان، كنكاح، وتحمل عقل لأنه لا مدخل لها في
~~ولاية الصلاة2، وقيل: يقدم سلطان على وصي، وعنه يقدم ولي على سلطان.
# ونقل ابن الحكم: يقدم زوج على عصبة، اختاره جماعة "خ" كغسلها "وم ش" وذكر
~~الشريف: يقدم زوج على ابنه، وأبطله أبو المعالي بتقديم أب على جد، ويتوجه
~~مما ذكره الشريف التعميم "وه" على ما سبق في كراهة إمامته بأبيه "وه" وفي
~~بعض نسخ الخلاف: الزوج أولى ms0639 من ابن الميتة "منه" لأنه يلزمه طاعة أبيه،
~~فيلزمه تقديمه، كما قلنا: يلزمه تقديمه في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P329
# صدور المجالس وسروات الطريق، فقيل له: يلزم عليه
~~الصلوات الفرض يقدم الابن إذا كان أقرأ، وإن كان يلزمه طاعته، فقال: إنما
~~قدم "عليه" هناك لأنه لا ولاية له1 في ذلك، وله ولاية في هذه الصلاة، وفي
~~بعض النسخ2: الزوج أولى من سائر العصبات، في إحدى الروايتين، وقاس عليه3
~~ابنه منها، فقيل له: إنما لم يتقدم عليه لأنه يلزمه طاعة أبيه، فقال: فيجب
~~أن يتقدم عليه في سائر الصلوات المفروضات، ويجب أن يتقدم عليه في الغسل
~~والدفن، ثم ذكر رواية أبي داود السابقة في الإمامة4، وقال: فقد أجاز تقدمه
~~عليه، ويتخرج من تقديم الزوج تقديم المرأة على ذوات5 قرابته.
# وعند الآجري: يقدم السلطان ثم وصي ثم زوج ثم عصبة. والسيد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P330
# أولى برقيقه من سلطان على الأصح "و" كغسله.
# وإن قدم الوصي غيره فوجهان "م 2" ومن قدمه ولي بمنزلته، قال أبو المعالي:
~~فإن غاب الأقرب بمكان تفوت الصلاة بحضوره تحولت للأبعد، فله منع من قدم
~~بوكالة ورسالة، كذا قال، وقالته الحنفية، ويتوجه: لا، كنكاح، وبتوجيه فيه
~~تخريج من هنا. ويقدم مع التساوي الأولى بالإمامة؛ وقيل: الأسن "وه ش" لأن
~~دعاءه أقرب إجابة، وهو أكبر المقصود، فلو قدم غيره فقيل: لا يملك ذلك "م 3"
~~"وه".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 2: قوله: وإن قدم الوصي غيره فوجهان، انتهى وأطلقهما في الرعاية
~~الكبرى:
# أحدهما ليس له ذلك. قلت: وهو الصواب.
# والوجه الثاني: له ذلك "قلت": وهو ضعيف جدا؛ لأن الوصي1 له غرض صحيح في
~~تخصيص الموصى إليه بالصلاة، لخاصة فيه لا توجد في غيره عنده، ولها نظائر،
~~بل يقال: إن لم يصل بطلت الوصية، ورجعت الأحقية إلى أربابها، والله أعلم.
# مسألة - 3: قوله: ويقدم مع التساوي الأولى بالإمامة، وقيل: الأسن؛ لأن
~~دعاءه أقرب "إجابة" وهو أكثر المقصود، فلو قدم غيره "فقيل" لا يملك ذلك،
~~انتهى، ms0640 "قلت": هذا القول هو الصواب، كالوصي، على ما تقدم، والحق ليس مخصوصا
~~به، بل هم PageV03P331
# وحر بعيد مقدم على عبد قريب، لأنه لا ولاية له،
~~ويتوجه احتمال، والرجال الأجانب أولى بالصلاة على المرأة من نساء أقاربها.
# وإن بدر أجنبي وصلى، فإن صلى الولي خلفه صار إذنا، ويشبه تصرف الفضولي
~~إذا أجيز، وإلا فله أن يعيد الصلاة؛ لأنها حقه، ذكره أبو المعالي "وظاهره"
~~ولا يعيد غير الولي، وقاله الحنفية على أصلهم، ولا يجيء هذا على أصلنا،
~~وتشبيهه1 المسألة بتصرف الفضولي يقتضي منع التقديم بلا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# متساوون فيه، وله نوع مزية، فقدم بها، ويحتمل قول آخر: بأنه يملك ذلك،
~~كسائر الأولياء، وكالوصي، لكنه ضعيف، ومع ضعفه يحتمله كلامه في المغني2
~~والشرح3 وغيرهما، فإنهم قالوا: ومن قدم الولي فهو بمنزلته؛ لأنها ولاية
~~تثبت له، فكانت له الاستنابة فيها، كولاية، النكاح، انتهى، وقاله المصنف
~~قبل ذلك أيضا، فقال: ومن قدمه ولي بمنزلته، انتهى، لكن مراد هؤلاء والله
~~أعلم إذا اختص الولي بذلك، لكونه أولى؛ لأنه ليس في درجته من يساويه لقربه،
~~وفي هذه المسألة حصل التساوي، لكن له نوع مزية وهو الكبر، إذا علم ذلك
~~فيحتمل أن يقال في كلام المصنف نقص، وهو القول بأنه يملك تقديم غيره، وأطلق
~~الخلاف، والعلة الموجبة في عدم تقديم غيره هنا غير موجودة في جميع
~~الأولياء، فلذلك قدم هناك جواز تقديم الولي غيره، وفي هذه المسألة إما أنه
~~اقتصر على هذا القول، ويكون طريقة لبعض الأصحاب، وهو الظاهر، أو حصل في
~~الكلام سقط، والله أعلم، وتقدم الكلام على هذا وشبهه في المقدمة.
~~PageV03P332
# إذن، ويتوجه أنه يحتمل أنه كتقديم غير صاحب البيت وإمام المسجد بلا إذن،
~~ويحتمل المنع هنا كمنع الصلاة ثانيا وكونها نفلا، عند كثير من العلماء،
~~وقيل للقاضي وغيره: الولي له حق التقدم، فليس لغيره أن يبطل حقه إلا أن
~~يسقطه الولي، فإذا لم يسقط حقه وصلى عليه جاز وانتقضت الصلاة الأولى، كما
~~لو صلى في بيته ثم حضر لصلاة الجمعة ms0641 انتقض ظهره، فقال: حق التقديم الذي
~~للولي يسقط بسقوط فرض الصلاة، وقد سقط فرض الصلاة بفعل الجماعة بالإجماع؛
~~لأن الولي لو لم يصل عليه لكان فرض الصلاة على الميت ساقطا، وصلاتهم محتسبا
~~بها، وإذا سقط فرضها سقط التقديم الذي هو حكم من أحكامها.
# ومن مات بأرض فلاة ففي الفصول يقدم أقرب أهل القافلة إلى الخير، والأشفق،
~~والمراد كالإمامة.
# PageV03P333
#
### | فصل: يستحب أن يقدم إلى الإمام الأفضل
# "و" وقيل: الأكبر، وقيل: الأدين، وقيل: يقدم السابق "وش" إلا المرأة "و"
~~جزم به أبو المعالي، كما لا يؤخر المفضول في صف المكتوبة في الصف الأول،
~~وقرب الإمام، وقال: لا يجوز تقديم النساء على الرجال.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV03P333
# ثم القرعة، ومع التساوي يقدم من اتفق، ويستحب أن يقدم
~~الحر ثم العبد ثم الصبي ثم الخنثى ثم المرأة، نقله الجماعة، كالمكتوبة،
~~وعنه: الصبي على العبد "وم ش" وعنه: عبد على حر دونه "وه" وعنه: المرأة على
~~الصبي "خ" كما قدمها الصحابة في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم1،
~~والفرق أنهن من أهل فرضها، اختارها الخرقي وأبو الوفاء، ونصره القاضي
~~وغيره، وهو رواية في مكتوبة ذكرها ابن الجوزي وقيل: وعلى عبد، وهو خلاف ما
~~ذكره غير واحد "ع".
# ويقدم الأفضل أمامها في المسير، ذكره ابن عقيل وغيره.
# وجمع الموتى في الصلاة أفضل، نص عليه "وم" كما لو تغير أو شق، وقيل عكسه
~~"وش" ويتوجه احتمال بالتسوية "وه" ويستحب وقوف الإمام عند صدر الرجل ووسط
~~المرأة، نقله واختاره الأكثر "وش" والخنثى بينهما، وعنه: يقف عند رأس
~~الرجل، وعنه: عند صدريهما "وه" لا عند وسطه ومنكبها عند صدر الرجل ووسط
~~المرأة، نقله واختاره الأكثر "وش" والخنثى بينهما، وعنه: يقف عند رأس
~~الرجل، وعنه: عند صدريهما "وه" لا عند وسطه ومنكبها عند صدر الرجل ووسط
~~المرأة، نقله واختاره الأكثر "وش" والخنثى بينهما، وعنه: يقف عند رأس
~~الرجل، وعنه: عند صدريهما "وه" لا عند وسطه ومنكبها "م" ونقل جماعة يسوى
~~بين رءوسهم عند الاجتماع، ms0642 ويقوم مقامه من الرجال، اختاره جماعة، ونقل
~~الميموني في رجال ونساء ولعله أو نساء يجعلون درجا، رأس هذا عند رجل هذا،
~~وأن هذا والتسوية
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P334
# سواء. قال الخلال: على هذا ثبت قوله، وكذا قاله "ه م" في رجال أو1 نساء،
~~وأنه إن شاء جعل رأس كل واحد عند منكب2 الآخر، ومذهبنا يسوى بين رءوسهم،
~~وكذا جماعة خناثى، لا أن رأس كل واحد عند رجل الآخر "ش" ويقدم من أولياء
~~الموتى الأولى بالإمامة وقيل: ولي أسبقهما حضورا، وقيل: موتا، وقيل:
~~تطهيرا، ثم القرعة ولولي كل ميت أن ينفرد بصلاته على وليه، ويستحب أن
~~يصفهم، وأن3 لا ينقصهم عن ثلاثة صفوف، نص على ذلك، للأخبار4، وسبق حكم الفذ
~~في باب موقف الجماعة5. PageV03P335
#
### | فصل: ثم يحرم كما سبق في صفة الصلاة
# 6
# ، ثم يتعوذ، وعنه: لا "و" وعنه يستفتح "وه" قبله، اختاره الخلال، وجزم به
~~في التبصرة، ويضع يمينه على شماله، نقل ابن منصور أن أحمد كان يفعله، ونقل
~~الفضل أنه أرسلهما "وه ر" قال أحمد: ويقرأ الفاتحة سرا ولو ليلا "و" في
~~التكبيرة الأولى.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P335
# وفي التبصرة: وسورة. وفي الفصول: لا يقرؤها، بلا خلاف
~~على مذهبنا، ثم يكبر ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم كما في التشهد، نص
~~عليه، واستحب القاضي بعدها: "اللهم صل على ملائكتك المقربين وأنبيائك
~~المرسلين، وأهل طاعتك أجمعين" لأن عبد الله نقل: يصلي على النبي صلى الله
~~عليه وسلم والملائكة المقربين، ثم يكبر فيدعو سرا "و" قال أحمد: لا توقيت،
~~ادع له بأحسن ما يحضرك، أنت شفيع، يصلي على المرء عمله، ويستحب ما روى
~~"م"1، ومنه: اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا،
~~وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا
~~فتوفه على الإيمان، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تضلنا بعده2، اللهم اغفر له
~~وارحمه، واعف عنه وعافه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج
~~والبرد، ونقه من الخطايا ms0643 كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارا خيرا
~~من داره، وأهلا خيرا من أهله، وزوجا خيرا من زوجه، وقه فتنة القبر وعذاب
~~النار3، اللهم إن فلان بن فلان في ذمتك وحبل جوارك، فقه من فتنة القبر
~~وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحمد4،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P336
# اللهم فاغفر له وارحمه، إنك أنت الغفور الرحيم1.
# وإن كان صغيرا زاد الدعاء لوالديه بالمغفرة والرحمة، للخبر2، ذكره في
~~المستوعب وغيره، واقتصر غير واحد على الزيادة المذكورة، للخبر2، لكن زادوا:
~~والدعاء له، وزاد جماعة: سؤال المغفرة له. وفي الخلاف وغيره: في الصبي
~~الشهيد أنه يخالف الكبير في الدعاء له بالمغفرة؛ لأنه لا ذنب عليه، وكذا في
~~الفصول: أنه يدعو لوالديه؛ لأنه لا ذنب له، فالعدول إلى الدعاء لوالديه هو
~~السنة، ولم يذكر أكثر الحنفية الدعاء لوالديه، بل "اللهم اجعله لنا ذخرا
~~وفرطا، وشفعه فينا" ونحوه. وعندنا: إن لم يعرف إسلام والديه دعا لمواليه،
~~ومرادهم فيمن بلغ مجنونا ومات، كصغير. نقل حنبل وغيره: ويشير بأصبعه في
~~الدعاء، ونقل الأثرم وغيره: لا بأس، ونقل جماعة: يدعو للميت بعد الرابعة،
~~وللمسلمين بعد الثالثة، اختاره الخلال، واحتج صاحب المحرر بذلك على أنه لا
~~يتعين الدعاء للميت في الثالثة، بل يجوز في الرابعة، ولم يذكر خلافا.
# ثم يكبر الرابعة ويقف قليلا "وه م ق" نقله الجماعة، واختاره الخرقي وابن
~~عقيل والشيخ وغيرهم ليكبر آخر الصفوف ولم يذكر بعضهم الوقوف، وصرح بعدمه
~~بعض الحنفية، ونقل جماعة: ويدعو "وق" اختاره أبو بكر والآجري وصاحب المحرر،
~~وجزم به في الترغيب وغيره؛ لأن ابن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P337
# أبي أوفى فعله، وأخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم
~~كان يفعله1 - وفيه إبراهيم الهجري2 ضعيف - قال أحمد: هو من أصلح ما روى،
~~وقال: لا أعلم شيئا يخالفه، فيقول: "اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي
~~الآخرة حسنة وقنا عذاب النار" وقيل اللهم لا تحرمنا أجره وفتح التاء أفصح
~~ولا تفتنا بعده، واغفر لنا وله وفي الوسيلة رواية: ms0644 أيهما شاء، ولا يتشهد
~~ولا يسبح مطلقا، نص عليه "و" واختار حرب يقول: "والسلام عليك أيها النبي
~~ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله
~~إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله" لأنه قول عطاء.
# ثم يسلم واحدة "وم" عن يمينه، ويجوز تلقاء وجهه، نص على ذلك، ويجوز
~~ثانية، ويتوجه أن ظاهر كلامه يكره؛ لأنه لم يعرفه، وزاد الحاكم في رواية في
~~خبر ابن أبي أوفى المذكور: تسليمتين، وصححه، واستحب القاضي ثانية، وذكره3
~~الحلواني4 وغيره رواية "وه ش".
# وظاهر كلامهم يجهر إمام بها، وقاله بعض الحنفية، وظاهر كلام ابن الجوزي
~~يسر "وه ش م ر" قيل له في رواية ابن القاسم: تعرف عن أحد من الصحابة "أنه"
~~كان يسلم عليها تسليمتين؟ قال: لا، ولكن يروى عن ستة من الصحابة أنهم كانوا
~~يسلمون واحدة خفية5 عن يمينه: ابن عمر، وابن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P338
# عباس، وأبو هريرة، وواثلة، وزيد بن ثابت1.
# وهل يتابع الإمام في التسليمة الثانية؟ يتوجه، كالقنوت في الفجر. وفي
~~الفصول: يتبعه في القنوت، قال: وكذا "في" كل شيء، لا يخرج به عن أقاويل
~~السلف "م 4" ويرفع يديه مع كل تكبيرة، نص عليه "م ر" واختاره جماعة من
~~الحنفية، فعله أنس وابن عمر2، وروي عنه مرفوعا، لا الأولى فقط "ه" وهو أشهر
~~عن "م" وصفة الرفع وانتهاؤه كما سبق في صفة الصلاة، واستحب أحمد وقوفه
~~مكانه حتى ترفع، وعنه: إن لم يقف. قيل له: يستأذن من انصرف من المقبرة؟
~~قال: لا، قيل: فيقول: انصرفوا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 4: قوله: وهل يتابع الإمام في التسليمة الثانية؟ يتوجه، كالقنوت
~~في الفجر، وفي الفصول: يتبعه في القنوت، قال: وكذا في كل شيء لا يخرج به عن
~~أقاويل السلف، انتهى. قلت: الصواب هنا المتابعة وإن قلنا يتابعه في القنوت؛
~~لأن صلاته هنا قد فرغت بالتسليمة الأولى. PageV03P339
# رحمكم الله؟ قال: بدعة، وكرهه أبو حفص، وأن ينصرفوا قبل أن يؤذنوا، وهو
~~رواية عن "م" ms0645 وقاله جماعة من الصحابة، والأول قول عامة العلماء "و".
# PageV03P340
#
### | فصل: يشترط لها كمكتوبة
# "و" قال صاحب الخلاصة والتلخيص وجماعة: وحضور الميت بين يديه، فلا تصح
~~على جنازة محمولة1، صرح به جماعة في المسبوق "و" لأنها كإمام، ولهذا لا
~~صلاة بدون الميت، قال صاحب المحرر وغيره: وقربها من الإمام مقصود، كقرب
~~المأموم من الإمام؛ لأنه يسن الدنو منها. ولو صلى وهي من وراء جدار لم يصح.
~~وفي الخلاف: صلاة الصف الأخير جائزة ولو حصل بين الجنازة وبينه مسافة
~~بعيدة، ولو وقف في موضع الصف الأخير بلا حاجة لم يجز، وإسلام الميت، ولا
~~يشترط معرفة عين الميت، فينوي الصلاة على الحاضر، وقيل: إن جهله نوى من
~~يصلي عليه الإمام، وقيل: لا. والأولى معرفة ذكوريته وأنوثيته واسمه،
~~وتسميته في دعائه، وإن نوى أحد الموتى اعتبر تعيينه، كتزويجه أحد موليتيه،
~~فإن بان غيره فسبقت في باب النية2، وجزم أبو المعالي: لا يصح، قال: وسبق
~~نظيره في نية التيمم، قال: فإن نوى على هذا الرجل،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P340
# فبان امرأة أو عكسه1 فالقياس: تجزئه، لقوة التعيين
~~على الصفة في الأيمان وغيرها، وهو معنى كلام غيره.
# والفرض القيام في فرضها "و" وظاهره ولو تكررت إن قيل الثانية فرض "وش"
~~والتكبير "و" فلو نقص تكبيرة عمدا بطلت، وسهوا يكبرها، ما لم يطل الفصل،
~~وقيل: يعيدها، والفاتحة على الأصح فيها "وش" وعنه: لا يقرؤها في مقبرة، ولم
~~يوجب شيخنا قراءة، بل استحبها "ه م"2 وهو ظاهر نقل أبي طالب، ونقل ابن واصل
~~وغيره: لا بأس، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم "وش" قال صاحب المحرر
~~وغيره: إن وجبت في الصلاة3. وأدنى دعاء للميت "و" وتسليمة "ه" وعنه: ثنتان
~~"خ" خرجها أبو الحسين وغيره.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P341
# ولعل ظاهر ذلك: لا تتعين القراءة في الأولى، والصلاة في الثانية، والدعاء
~~في الثالثة، خلافا للمستوعب والكافي ولم يستدل له، وقاله في الواضح في
~~القراءة في الأولى، وهو ظاهر كلام أبي المعالي ms0646 وغيره، وسبق كلام صاحب
~~المحرر. ويشترط لها تطهير الميت بماء، أو تيمم لعذر "و" فإن تعذر، صلى
~~عليه، وقد سبق1. PageV03P342
#
### | فصل: وإن كبر الإمام سبعا تابعه المأموم،
# نقله الجماعة، اختاره الخلال وصاحبه وابن بطة وأبو حفص والقاضي وغيرهم،
~~واحتج بالأخبار2. قال: واتفقوا أن المأموم يتابع الإمام في تكبيرات العيد،
~~كذا تكبيرات الجنازة، وعنه: يتابعه إلى خمس، واختاره الخرقي وغيره، وعنه:
~~يتابعه إلى أربع فقط "و" وهو المذهب، قاله أبو المعالي، واختاره ابن عقيل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P342
# وغيره. قال: كما لو علم. وقال أيضا: أو1 ظن بدعته أو
~~رفضه، لإظهار شعارهم.
# وهل يدعو بعد الزيادة2؟ يخرج على الدعاء بعد الرابعة، وقيل: لا يدعو هنا
~~"*"؛ لأنه تكبير لا يستحب، وقيل: يدعو هنا. ولو كبر فجيء بثانية أو أكثر
~~فكبر ونواها لهما وقد بقي من تكبيره أربع جاز على غير الرواية الثالثة، نص
~~عليه، ثم هل يكبر بعد التكبيرة الرابعة متتابعا كمسبوق أم يقرأ في الخامسة
~~ويصلي في السادسة، ويدعو للميت في السابعة، أم3 يدعو فقط؟ فيه أوجه. وفي
~~إعادة القراءة أو الصلاة للتي4 حضرت بعدهما5.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" تنبيه: قوله: وهل يدعو بعد الزيادة؟ يخرج على الدعاء بعد الرابعة،
~~وقيل: لا يدعو هنا؛ لأنه تكبير لا يستحب، وقيل: يدعو هنا، انتهى، قد ذكر
~~المصنف فيما مضى أن الصحيح من المذهب أنه لا يدعو بعد الرابعة، وقدمه. وقال
~~هنا: يخرج على الدعاء بعد الرابعة، فيكون المقدم أيضا في هذه المسألة أنه
~~لا يدعو بعد الزيادة؛ لأنه خرجها على تلك، وقدمه في الرعاية الكبرى أيضا
~~"قلت": الصواب أيضا أنه يدعو هنا فيما قبل الأخير، وإن قلنا لا يدعو بعد
~~الرابعة، وهو احتمال للمجد، والله أعلم. PageV03P343
# الوجهان "م 5، 6"، وقيل للقاضي: إن لم يزد في التكبير
~~أدى إلى النقصان في حق الجنازة الثانية والثالثة، فأجاب بأنه غير ممتنع،
~~كما قلنا في القارن تسقط أفعال العمرة، وإذا أدركه راكعا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 5 ms0647 - 6: قوله ولو كبر فجيء بثانية أو أكثر فكبر ونواها لهما وقد
~~بقي من تكبيره أربع جاز على غير الرواية الثالثة، نص عليه، ثم هل يكبر بعد
~~التكبيرة الرابعة متتابعا كمسبوق، أم يقرأ في الخامسة ويصلي في السادسة
~~ويدعو للميت في السابعة، أو يدعو فقط؟ فيه أوجه، وفي إعادة القراءة أو
~~الصلاة التي حضرت بعدهما الوجهان، انتهى. ذكر المصنف مسألتين:
# المسألة الأولى - 5: إذا كبر وجيء بثانية أو أكثر فكبر ونواها لهما، وقد
~~بقي من تكبيره أربع، فإنه يجوز على غير الرواية الثالثة التي ذكرها قبل
~~ذلك، نص عليه، فعلى المنصوص، هل يكبر بعد الرابعة متتابعا1، أم يقرأ ويصلي
~~ويدعو، 2"أم يدعو"2 فقط؟ أطلق الخلاف:
# أحدها: أنه يقرأ في الخامسة، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في
~~السادسة، ويدعو في السابعة، وهو الصحيح، جزم به في "الكافي"3 وغيره، وقدمه
~~في "المغني"4 و"الشرح"5 وصححاه، وشرح ابن رزين والرعايتين والحاويين
~~وغيرهم. PageV03P344
# ولا تبطل في المنصوص بمجاوزة سبع عمدا "و" قال أحمد:
~~وينبغي أن يسبح به، وقبلها لا يسبح به، وذكر ابن حامد وغيره وجها: تبطل
~~بمجاوزة أربع عمدا، وبكل تكبيرة لا يتابع فيها. وفي الخلاف قول أحمد في
~~رسالة مسدد: خالفني الشافعي في هذا فقال: إذا زاد على أربع تعاد الصلاة،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: يدعو عقيب كل تكبيرة، واختاره القاضي في الخلاف، قال في
~~مجمع البحرين: وهو أصح، وأطلقهما في المذهب والتلخيص ومختصر ابن تميم.
# والوجه الثالث: يكبر متتابعا، وهو احتمال لابن عقيل. وقال في الرعاية
~~الكبرى: وقيل: بل يقرأ الحمد في الرابعة، ويصلي على النبي صلى الله عليه
~~وسلم في الخامسة، ويدعو في السادسة، ليحصل للرابع أربع تكبيرات. انتهى.
# المسألة الثانية - 6: قول المصنف: وفي إعادة القراءة أو الصلاة للتي حضرت
~~بعدهما الوجهان، قال ابن حمدان في الرعاية الكبرى وهل يعيد القراءة والصلاة
~~على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التكبيرة الثانية للتي حضرت؟ فيه وجهان
~~انتهى. وقال ابن تميم: وهل يعيد القراءة والصلاة على النبي صلى ms0648 الله عليه
~~وسلم بعد التكبيرة الثانية للتي حضرت؟ على وجهين، انتهى، فإن كان ما ذكره
~~ابن تميم وابن حمدان مراد المصنف، وهو الصواب، فالألف في قوله "أو الصلاة"
~~وقعت زائدة سهوا، ويكون مراده بالقراءة قراءة1 الفاتحة، وبالصلاة الصلاة
~~على النبي صلى الله عليه وسلم ويكون الضمير في قوله بعدهما، عائدا إلى
~~التكبيرتين الأولتين المشتملتين على القراءة والصلاة، ولكن لم يتقدم لهما
~~ذكر في كلامه، إلا أن في قوله وفي إعادة القراءة أو الصلاة إشعارا بأنهما
~~قد فعلا في محلهما، وهما التكبيرة الأولى والثانية، فعلى هذا يكون الصحيح1
~~من الوجهين: أنه يعيد القراءة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وهو
~~الصواب، والله أعلم. PageV03P345
# واحتج بحديث النجاشي1. قال أحمد: والحجة له.
# ولا يجوز أن يسلم المأموم قبله، نص عليه "ه م ر ق" لأنها زيادة مختلف
~~فيها، وذكر أبو المعالي وجها، ينوي مفارقته ويسلم.
# والمنفرد كالإمام في الزيادة، وإن شاء مسبوق قضاها، وإن شاء سلم معه، قال
~~بعضهم، هو أولى. وفي الفصول: إن دخل معه في الرابعة ثم كبر الإمام على
~~الجنازة الرابعة ثلاثا تمت للمسبوق صلاة جنازة، وهي الرابعة، فإن أحب سلم
~~معه. وإن أحب قضى ثلاث تكبيرات، ليتم صلاته على الجميع، ويتوجه احتمال: تتم
~~صلاته على الجميع، وإن سلم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهان:
# "*" الأول: قوله: في الصلاة على الجنازة2: "وفي فعل البعض بعد البعض
~~وجهان" انتهى، يعني هل تكون الصلاة الثانية فرض كفاية أيضا3 أم لا؟ وهذا من
~~تتمة كلام الشيخ تقي الدين، والمذهب أنها لا تكون فرض كفاية، بل سنة، وقد
~~قطع المصنف بأن فرض الكفاية، إذا فعل مرة يكون الفعل الثاني سنة، وأنكر على
~~من قال: هو3 فرض كفاية، ذكره في صلاة التطوع عند القول بأن العلم أفضل
~~التطوعات4. PageV03P346
# معه، لتمام أربع تكبيرات للجميع، والمحذور النقص من
~~ثلاث "*"، ومجاوزة سبع، ولهذا لو جيء بجنازة خامسة لم يكبر عليها الخامسة.
# ويجوز بل يستحب للمسبوق أن يدخل بين التكبيرتين كالحاضر "ع" وكغيرها،
~~وعنه: ينتظر ms0649 تكبيرة "وه م ر ق" لأن كل تكبيرة كركعة، فلا يشتغل بقضائها
~~بخلاف الحاضر فإنه مدرك للتكبيرة، فيأتي بها وقت حضور نيته. وفي الفصول
~~رواية: إن شاء كبر وإن شاء انتظر، وليس أحدهما أولى من الآخر، كسائر
~~الصلوات، كذا قال.
# ويقطع قراءته للتكبيرة الثانية؛ 1"لأنها سنة"1، ويتبعه كمسبوق يركع
~~إمامه، واختار صاحب المحرر: يتمها ما لم يخف فوت الثانية؛ لأنه لم يترك
~~متابعة واجبة، فيتوجه مثله من ركع إمامه، ولا فرق، ودل كلامهم أن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" الثاني: قوله: والمحذور النقص من ثلاث، كذا في النسخ، وصوابه النقص
~~من أربع لأن الواجب أربع لا ثلاث، والله أعلم. PageV03P347
# القراءة لو وجبت أتمها، وهو واضح، وإذا كبر الإمام
~~قبل فراغه أدرك التكبيرة كالحاضرة، وكإدراكه راكعا، وذكر أبو المعالي،
~~وجها: لا.
# ويدخل مسبوق في الأصح بعد الرابعة، وقيل: إن قلنا بعدها ذكر، ويقضي
~~ثلاثا، وقيل أربعا، ويقضي ما فاته على صفته، فإن خشي رفعها تابع، رفعت أم
~~لا، نص عليه "وم ق" وعنه: متتابعا1، فإن رفعت قطعه "وه" وقيل: يتمه، وقاله2
~~بعض الحنفية: ما لم توضع على
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P348
# الأكتاف، وقاله بعضهم، ما لم تتباعد، وقيل: على صفته "وق" والأصح إلا أن
~~ترفع فيتابع، وإن سلم ولم تقضه صح، اختاره الأكثر، وعنه: لا "و" اختاره أبو
~~بكر والآجري والحلواني وابن عقيل وقال: اختاره شيخنا، وقال: ويقضيه بعد
~~سلامه، لا يأتي به ثم يتبع الإمام، في أصح الروايتين.
# PageV03P349
#
### | فصل: ومن صلى لم يصل ثانيا
# "و" كما لا يستحب رده سلاما ثانيا، ذكره صاحب المحرر، وكذا في المغني1:
~~لا يستحب هنا، ونص أحمد هنا: يكره، على ما ذكره جماعة، وإنما احتجوا بقول
~~أحمد في رواية أحمد بن نصر إذا صلى مرة يكفيه، ولكن من لم يصل فإذا وضعت
~~فإن شاء صلى على القبر، وقيل: يحرم، وذكره في المنتخب نصا، كالغسل والتكفين
~~والدفن، وفي كلام القاضي: الكراهة وعدم الجواز، واحتج بمسألة السلام
~~السابقة أن من رد ms0650 بعد الأول صح الرد، ولو رد الأول مرة ثانية لم يعتد
~~بالثاني. وقال أيضا: معلوم إن تكرر الصلاة2 من شخص واحد لا يصح. وفي
~~الفصول: لا يصليها مرتين، كالعيد، وقيل: يصلي، اختاره في الفنون وشيخنا،
~~وأطلق في الوسيلة والفروع عن ابن حامد أنه يصلي؛ لأنه دعاء، واختار ابن
~~حامد وصاحب المحرر: يصلي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P349
# تبعا، وإلا فلا، إجماعا، قال: كبقية الصلوات تستحب
~~إعادتها تبعا مع الغير، ولا تستحب ابتداء.
# ومن لم يصل جاز أن يصلي "ه م" بل يستحب "وش" لصلاتهم على النبي صلى الله
~~عليه وسلم، كما لو صلى عليه بلا إذن وال حاضر، أو ولي بعده حاضر، فإنها
~~تعاد تبعا "و" لا إلى ثلاثة أيام "ه م" وقيل: يصلي من لم يصل إلى شهر،
~~وقيده ابن شهاب به، والأول1 جزم به صاحب المغني والتلخيص وغيرهما، وقيل: لا
~~تجزئه بنية السنة، جزم به
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P350
# أبو المعالي؛ لأنها لا يتنفل بها، لتعيينها بدخوله
~~فيها، كذا قال، وذكر شيخنا أن بعض أصحابنا ذكر وجها: أنها فرض كفاية "وش"
~~مع سقوط الإثم بالأولى "ع" ولعل وجهه بأنها شرعت لمصلحة، وهي الشفاعة، ولم
~~تعلم، ويجاب بأنه يكفي الظن. وقال أيضا: فروض الكفايات إذا قام بها رجل
~~سقط، ثم إذا فعل الكل ذلك كان كله فرضا، ذكره ابن عقيل محل وفاق، لكن لعله
~~إذا فعلوه جميعا فإنه لا خلاف فيه، وفي فعل البعض بعد البعض وجهان وسبق في
~~صلاة التطوع.
# ومتى رفعت لم توضع لأحد، فظاهره يكره، وقيل: لا. وقال أحمد: إن شاء قال
~~لهم ضعوها حتى يصلوا عليها، فيضعونها فيصلي.
# وإن دفن صلي عليه إلى شهر، قيل: من دفنه، وقيل من موته "7 م" ويحرم بعده،
~~نص عليه، قال في الخلاف: أجاب أبو بكر فيما سأله أبو إسحاق عن قول الراوي
~~بعد شهر: يريد شهرا، كقوله تعالى {ولتعلمن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 7: قوله: وإن دفن صلي عليه إلى شهر، ms0651 قيل: من دفنه، وقيل: من
~~موته، انتهى، وأطلقهما ابن تميم:
# أحدهما: أول المدة من حين دفنه، وهو الصحيح، جزم به في التلخيص والبلغة
~~والوجيز وغيرهم، وصححه الناظم وغيره، وقدمه في المستوعب والرعايتين
~~والحاويين البحرين والفائق والزركشي وقال: هذا المشهور. واختاره ابن أبي
~~موسى وغيره، فعلى هذا لو لم يدفن مدة تزيد على شهر جاز أن يصلى عليه إلى
~~تمام الشهر منذ دفن.
# والوجه الثاني: أول المدة من حين الموت، اختاره ابن عقيل.
# PageV03P351
# نبأه بعد حين} [ص: 88] ، يريد الحين، وذكر جماعة:
~~وزيادة يسيرة، ولعله مراد أحمد، فإنه أخذ بفعله عليه السلام1، وكان بعد
~~شهر، قال القاضي: كاليومين، وقيل إلى سنة، وقيل: ما لم يبل. فإن شك في
~~بقائه فوجهان "م 8" وقيل: أبدا "وش" ولو لم يكن من أهل فرضها يوم موته، "ش"
~~وعند "ه م" هو كما قبل الدفن، وروى أحمد والبخاري2 أنه عليه الصلاة والسلام
~~صلى على قتلى أحد بعد ثمان سنين كالمودع للأحياء والأموات، وكان قد صلى
~~عليهم، فلذلك كان خاصا، وإنما لم يجز أن يصلي على قبره صلى الله عليه وسلم
~~"ع" لئلا يتخذ مسجدا، والمسجد ما اتخذ للصلاة، ذكره في الانتصار وغيره.
~~وقال صاحب الخلاف والمحرر: إنما لا يصلى عليه الآن لئلا يتخذ قبره مسجدا،
~~وقد نهى عنه3، أو للمنع من الصلاة على الميت بعد شهر، ومن شك في المدة صلى
~~حتى يعلم فراغها، ويتجه الوجه في الشك في بقائه "وه" هذا هو الأشهر في
~~مذهبه: إذا شك في تفسخه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 8: قوله: وتحرم الصلاة بعد شهر، نص عليه، وقيل: تجوز ما لم يبل،
~~فإن شك في بقائه فوجهان، انتهى:
# أحدهما: الجواز. قلت: وهو الصواب؛ لأنه الأصل، ما لم يغلب على ظنه أنه
~~بلي، ولم أر هذه المسألة في غير هذا المكان. PageV03P352
# وتفرقه لا يصلى عليه، وذكر جماعة من الحنفية ثلاثة
~~أيام، وكذا حكم غريق ونحوه، وقيل: إذا تفسخ الميت فلا صلاة:
# ولا تصح من وراء حائل قبل الدفن، نص ms0652 عليه "و" لعدم الحاجة، وسبق أنه
~~كإمام، فيجيء الخلاف، وصححه صاحب الرعاية، كالمكبة. ويصلي الإمام والآحاد
~~نص عليه على الغائب عن البلد مسافة قصر ودونها، في قبلته أو وراءه بالنية،
~~وعنه: لا يجوز "وه م" وقيل: إن كان صلى عليه، واختاره شيخنا، قال شيخنا:
~~ولا يصلي كل يوم على كل غائب؛ لأنه لم ينقل، يؤيده قول أحمد: إن مات رجل
~~صالح صلي عليه. واحتج
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: عدم الجواز.
# PageV03P353
# بقصة1 النجاشي وإطلاق كلام الأصحاب والله أعلم لا
~~يخالفه، قال: ومقتضى اللفظ أن من كان خارج السور أو ما يقدر سورا يصلى
~~عليه، لكن هذا لا أصل له، فلا بد من انفصاله عن البلد بما يعد الذهاب إليه2
~~نوع سفر، وقد قال القاضي: يكفي خمسون خطوة، قال شيخنا: وأقرب الحدود ما تجب
~~فيه الجمعة؛ لأنه إذن من أهل الصلاة في البلد، فلا يعد غائبا عنها، ومدته
~~كمدة الصلاة على القبر. وفي الخلاف: يصلي، وإن كان في أحد جانبي البلد
~~الكبير ولم يقيده بعضهم لم يصل عليه، وقيل: بلى، للمشقة، وأبطلها صاحب
~~المحرر بمشقة مرض ومطر، ويتوجه فيهما3 تخريج.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P354
# وإن حضر الغائب استحب أن يصلى عليه ثانيا، جزم به ابن تميم وغيره، فيعابا
~~بها.
# وفي الصلاة على مستحيل بإحراق وأكل سبع ونحوه وجهان. "م 9" قال في
~~الفصول: فأما إن حصل في بطن سبع لم يصل عليه مع مشاهدة السبع.
# PageV03P355
#
### | فصل: ولا يصلي إمام قرية وهو واليها في القضاء
# ، ذكره أبو بكر، نقل حرب: إمام كل قرية واليها وخطأه الخلال، قال صاحب
~~المحرر: والصواب تصويبه، فإن أعظم 1"متول للإمام"1 في كل بلدة يحصل
~~بامتناعه الردع والزجر، ونقل الجماعة: الإمام الأعظم، اختاره الخلال، وجزم
~~به في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 9: قوله: وفي الصلاة على مستحيل بإحراق وأكل سبع ونحوه وجهان،
~~انتهى، وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان في الرعاية الصغرى والحاويين وغيرهم:
# أحدهما: لا يصلى عليه، وهو الصحيح، ms0653 قال في التلخيص: لا يصلى عليه على
~~الأظهر، وجزم به في المذهب وغيره، وقدمه في الرعاية الكبرى: قال في الفصول
~~PageV03P355
# التبصرة، وقيل: أو نائبه على غال من غنيمة، وقاتل
~~نفسه عمدا. وقيل: ويحرم عليه، وحكى رواية، قال ابن عقيل: هو من هجر أهل
~~البدع والفساق، فيجيء الخلاف، فلا يصلي أهل الفضل على الفساق "وم ر" ولهذا
~~في الخلاف: لأن في امتناع الإمام ردعا وزجرا؛ لأن صلاة الإمام وأهل الفضل
~~شرف للميت ورغبة في دعائه له، وعنه: ولا يصل على أهل الكبائر "خ" جزم به في
~~الترغيب وغيره، واختاره صاحب المحرر في كل من مات على معصية ظاهرة بلا
~~توبة، وهو متجه، وعنه: ولا على من قتل في حد1 "وم" وعنه: ولا على مدين "خ"
~~وعنه: يصلي على كل أحد، اختاره ابن عقيل "و" كما يصلي غيره حتى على باغ "ه"
~~ومحارب "ه" وهل يغسل ويصلى عليه قبل صلبه أو بعده؟ فيه وجهان "م 10" ومقتول
~~بالعصبية "ه"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# بعد أن ذكر أحكام الصلاة على الغائب فإن أكله السبع أو أحرق بالنار احتمل
~~أن لا يصلى عليه، بخلاف الغريق والضائع؛ لأنه قد بقي منه ما يصلى عليه،
~~انتهى، فاقتصر على هذا الاحتمال، وتابعه الشارح.
# والوجه الثاني: يصلى عليه. قلت: وليس ببعيد، بل هو الصواب؛ لأن الصلاة
~~لأجل الخير الذي يحصل بسببها2؛ من الثواب والشفاعة، وهم أهل لذلك، ومحتاجون
~~إليها، والله أعلم.
# مسألة - 10: قوله في المحارب: وهل يغسل ويصلى عليه قبل صلبه أو بعده؟ فيه
~~وجهان، انتهى:
# أحدهما: يغسل ويصلى عليه قبل صلبه، قدمه في "التلخيص" و"مختصر ابن تميم".
~~PageV03P356
# ومن قتل أبويه "ه" ولأصحابه خلاف فيمن قتل نفسه
~~بحديدة، ظلما، وعلى أهل البدع في رواية "وه ش م ر" ويأتي في إرث أهل
~~الملل1.
# وإن وجد بعض الميت تحقيقا ذكره ابن عقيل وغيره، غير شعر وظفر، والمراد:
~~وسن، وقيل: وغير عضو قاتل، كيد ورجل صلى عليه "وش" وجوبا، إن لم يكن صلى
~~عليه، وقيل: مطلقا، كغسله ms0654 وتكفينه ودفنه في الأصح "و" والفرق ظاهر، وقيل:
~~ينوي الجملة، وإذا صلى ثم وجد الأكثر احتمل أن لا تجب، واحتمل أن تجب، وإن
~~تكرر الوجوب، جعلا للأكثر كالكل "م 11"، وعنه: لا يصلي على الأقل "وه م"
~~لئلا تتكرر الصلاة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: يفعل ذلك به بعد صلبه، وجزم به في الرعاية الكبرى في باب
~~المحاربين، وقال في هذا الباب: وإن غسل قاطع طريق قبل صلبه وبعده على
~~الخلاف فيه صلى عليه، انتهى.
# مسألة - 11: قوله: وإن وجد بعض الميت تحقيقا صلى عليه، وإذا صلى ثم وجد
~~الأكثر احتمل أن لا تجب واحتمل أن تجب، وإن تكرر الوجوب، جعلا للأكثر
~~كالكل، انتهى. تبع المصنف في هذه العبارة المجد في شرحه، وتبعه أيضا في
~~"مجمع البحرين"، "والرعاية الكبرى": PageV03P357
# قال صاحب المحرر: نحن نجيزه، إذا لم يكن الميت حاضرا
~~ابتداء كمن صلى على غائب ثم حضر، فقدرنا غيبة الكل احتياطا للصلاة، وذكر
~~هذا في الرعاية قولا، وبعده.
# وهل ينبش ليدفن معه أم بجنبه؟ فيه وجهان "م 12".
# وما بان من حي كيد سارق1 انفصل في وقت لو وجدت فيه الجملة لم تغسل ولم
~~يصل عليها. وقيل: يصلى عليهما2، إن احتمل موته.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: تجب الصلاة أيضا على الأكثر، وهو الصحيح، جزم به في المغني3،
~~والشرح4، وشرح ابن رزين.
# والاحتمال الثاني: لا تجب الصلاة ثانيا، بل يكتفى بالصلاة التي فعلت على
~~البعض الأول.
# مسألة - 12: قوله: وهل ينبش ليدفن معه أم بجنبه؟ فيه وجهان، انتهى
~~وأطلقهما ابن عقيل في الفصول وحكاهما احتمالين، وابن تميم وابن حمدان في
~~الرعاية الكبرى: PageV03P358
# وإن اشتبه من يصلي عليه بغيره كمسلم وكافر نوى
~~بالصلاة من يصلي عليه وهو المسلم، ولا يعتبر الأكثر "ه" وغسلوا وكفنوا،
~~ليعلم شرط الصلاة، وإن أمكن عزلهم وإلا دفنوا معا1. نص عليه، وعنه: إن
~~اختلطوا بنا بدار الحرب فلا صلاة، وعند الحنفية: يغسلون إن تساووا،
~~واختلفوا في الصلاة إذن.
# وسبق أن الجنازة تقدم على صلاة الكسوف2، ms0655 فدل أنها تقدم على ما قدم الكسوف
~~عليه، وصرحوا منه بالعيد والجمعة، وصرح ابن الجوزي أيضا بالمكتوبات، ونقل
~~الجماعة: تقدم الجنازة3 "و" على فجر وعصر فقط، وجزم به جماعة، منهم ابن
~~عقيل. وفي المستوعب: يقدم المغرب عليها لا الفجر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: يدفن بجنبه، وهو الصحيح، قال ابن رزين في شرحه: دفن بجنبه ولم
~~ينبش؛ لأنه مثلة، قال الشيخ في المغني4، والشرح: وإن وجد الجزء بعد دفن
~~الميت غسل وصلي عليه ودفن إلى جانب القبر، أو نبش بعض القبر ودفن فيه، ولا
~~حاجة إلى كشف الميت لأن ضرر نبش الميت وكشفه أعظم من الضرر بتفرق أجزائه.
~~انتهى.
# والوجه الثاني: ينبش ويدفن معه. PageV03P359
# وذكر الحنفية تقديم المغرب والعيد عليها، ويقدم
~~الوليمة من دعي إليها لتعيينها بالدعاية، ذكره ابن شهاب. ولا تكره صلاة
~~الجنازة في المسجد "ه م ر" وقيل: هو أفضل، وقيل عكسه، وخيره أحمد "*". وقال
~~الآجري: السنة أن يصلى عليها فيه، وإنه قول "ش" وأحمد.
# وإن لم يؤمن تلويثه لم يجز، ذكره أبو المعالي وغيره وأجاب في الخلاف
~~وغيره عن قول المخالف يحتمل انفجاره بأنه نادر، ثم هو عادة بعلامة، فمتى
~~ظهرت كره إدخاله المسجد، وإلا فلا، كما تدخل المرأة المسجد وإن جاز أن
~~يطرقها الحيض زاد صاحب المحرر: ثم لو صلى الإمام فيه والجنازة خارجه كرهت
~~عند المخالف، وللحنفية خلاف فيما1 ذكره عنهم، حتى كرهه بعضهم لكل مصل في
~~المسجد، بناء على أن المسجد للمكتوبات، إلا لعذر مطر ونحوه، وللحنفية خلاف:
~~هل الكراهة للتحريم أو للتنزية؟.
# ولا تحمل الجنازة إلى مكان ومحلة ليصلى عليها، فهي كالإمام يقصد ولا
~~يقصده ذكره ابن عقيل وغيره.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" تنبيه: قوله: ولا تكره صلاة الجنازة في المسجد، وقيل: هو أفضل، وقيل
~~عكسه، وخيره أحمد، انتهى. كلام المصنف أن الذي قدمه أن صلاة الجنازة في
~~المسجد مباحة، وهو كذلك، فقد قال أكثر الأصحاب: لا بأس بها فيه، فيكون
~~المصنف قد قدم حكما وهو الإباحة، فليس ms0656 الخلاف بمطلق، لكن على غير المقدم:
~~هل فعلها فيه أفضل أم فعلها خارجه أفضل؟ حكى قولين قلت: الصواب عدم
~~الأفضلية في المسجد. والله أعلم. PageV03P360
# وله بصلاة الجنازة قيراط، وهو أمر معلوم عند الله،
~~وذكر ابن عقيل أنه قيراط نسبته من أجر صاحب المصيبة وله بتمام دفنها آخر،
~~وذكر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV03P361
# أبو المعالي وجها: أن الثاني بوضعه في قبره. ويتوجه
~~احتمال: إذا ستر باللبن، وهل يعتبر للثاني أن لا يفارقها من الصلاة حتى
~~تدفن أم يكفي حضور دفنها؟ ويتوجه وجهان "م 13" قال الآجري: وأسمع الناس إذا
~~سلموا من الجنازة يقول بعضهم لبعض: آجرك الله، ولا نعرفه من أهل العلم سئل
~~عنه بشر بن الحارث1، فقال: من قال هذا؟ قيل له: في رواية أبي داود عن قول
~~الناس إذا تناوله من صاحبه: سلم رحمك الله، فلم يعرفه. قيل له: من يذهب إلى
~~مسجد الجنائز فيجلس يصلي على الجنائز إذا جاءت؟ قال: لا بأس، وكأنه رأى إذا
~~تبعها من أهلها هو أفضل، قال في حديث يحيى بن جعدة2: "وتبعها من أهلها"3
~~يعني: من صلى على جنازة فتبعها من أهلها فله قيراط.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 13: قوله: وله بصلاة الجنازة قيراط وله بتمام دفنها آخر وهل
~~يعتبر للثاني أن لا يفارقها من الصلاة حتى تدفن أم يكفي حضور دفنها؟ يتوجه
~~وجهان، انتهى. أحدهما يعتبر أن لا يفارقها من الصلاة حتى تدفن، فلا بد من
~~اتباعها وحضور دفنها، قلت: وهو الصواب، فإن في اتباعها أجرا كبيرا له
~~وللميت. وفي صحيح مسلم ما يدل على أنه يتبعها من بيتها. والقول الثاني يكفي
~~حضور دفنها، وهو ظاهر الحديث أيضا، فهذه ثلاث عشرة مسألة في هذا الباب.
~~PageV03P362
#
### |
### | باب حمل الجنائز
#
# باب حمل الجنائز
# ...
# باب حمل الجنائز1
# وهو فرض كفاية "ع" لا يختص كون فاعله من أهل القربة، فلهذا يسقط بكافر
~~وغيره "و" ولا تكره الأجرة، في رواية، وعنه: بلى، وعنه: بلا حاجة، وقيل:
~~تحرم، وقاله الآمدي ms0657 "خ" وكذا تكفينه "و" ودفنه "و" لعدم اعتبار النية "م 1"
~~ويأتي أخذ الرزق وما اختص به أهل القربة في الإجارة2.
# يسن أن يحمله أربعة؛ لأنه يسن التربيع في حمله "وه ش" وقاله المالكية،
~~وهو أن يضع قائمة النعش اليسرى المقدمة على كتفه اليمنى، ثم ينتقل إلى
~~المؤخرة، ثم يمنى النعش على كتفه اليسرى يبدأ بمقدمتها، نقله الجماعة "وه
~~ش" وعنه: بالمؤخرة، ولا يكره حمله بين العمودين، كل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 1: قوله: ولا تكره الأجرة في رواية، وعنه: بلى، وعنه: بلا حاجة
~~وقيل: تحرم، وقاله الآمدي، وكذا تكفينه ودفنه، لعدم اعتبار النية، انتهى،
~~في كلام المصنف ثلاث مسائل حكمهن واحد، أجرة حمله وتكفينه، ودفنه، وأطلق
~~الخلاف في ذلك:
# إحداها يكره مطلقا، وهو الصحيح، صححه في الحاوي الصغير وقدمه في
~~الرعايتين ومجمع البحرين3.
# والرواية الثانية: لا يكره مطلقا.
# والرواية الثالثة: يكره لغير حاجة، ولا يكره للحاجة. قدمه في المستوعب
~~ومختصر ابن تميم، وهو قوي، بل هو الصواب، وأطلق الثانية والثالثة في الحاوي
~~الكبير، وذكر المصنف قولا بالتحريم، وقاله الآمدي. PageV03P363
# واحد على عاتقه، على الأصح، "ه" وليس بأفضل من
~~التربيع "ش" وعنه: هما سواء "وم" والأولى الجمع بينهما، وزاد في الرعاية:
~~إن حمل بين العمودين فمن عند رأسه، ثم من عند رجليه. وفي المذهب: من ناحية
~~رجليه لا يصلح إلا التربيع، قال أبو حفص وغيره: يكره الازدحام عليه أيهم
~~يحمله وأنه يكره التربيع إذن، وكذا كره الآجري وغيره التربيع إن ازدحموا
~~وإن قول أبي داود: "رأيت أحمد ما لا أحصي يتبعها ولا يحملها" يحتمل الزحام،
~~وإلا فالتربيع أفضل عنده.
# ويستحب ستر نعش المرأة، ذكره جماعة، قال في المستوعب: يستر بالمكبة1.
~~ومعناه في الفصول، قال بعضهم: أول من اتخذ ذلك له زينب أم المؤمنين، ماتت
~~سنة عشرين2. وفي التلخيص: لا بأس بجعل المكبة عليها، وفوقها ثوب، قال ابن
~~عقيل وابن الجوزي وغيرهما: لا بأس بحملها في تابوت، وكذا من لا يمكن تركه
~~على نعش إلا بمثله، كحدب3 ونحوه. قال ms0658 في الفصول: المقطع تلفق أعضاؤه بطين
~~حر ونفط4 حتى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P364
# لا يتبين تشويهه، فإن ضاعت لم يعمل شكلها من طين.
~~وقال أيضا: الواجب جمع أعضائه في كفن واحد وقبر واحد، وقال أبو حفص وغيره:
~~يستحب شد النعش بعمامة. ولا بأس بحمل طفل على يديه، ولا بأس بحمل الميت
~~بأعمدة، للحاجة، كجنازة1 ابن عمر، وعلى دابة، لغرض صحيح، ويجوز لبعد قبره،
~~وعنه يكره، وظاهر كلامهم لا يحرم حملها على هيئة مزرية أو هيئة يخاف معها
~~سقوطها، ويتوجه احتمال "وش".
# ويستحب الإسراع بها دون الخبب "و" نص عليه، زاد ابن الجوزي: وفوق السعي،
~~وعند القاضي: لا يخرج عن المشي المعتاد، وتراعى الحاجة، نص عليه "و".
# واتباعها سنة "و" وسأله مثنى: الجنازة تكون في جوار رجل وقت صلاة أيتبعها
~~ويعطل المسجد؟ فلم أره يعجبه تركها ولو تعطل، وسبقت رواية حنبل أنه أفضل من
~~صلاة النافلة. وفي آخر الرعاية: اتباعها فرض كفاية، لأمر الشارع به في
~~"الصحيحين"2، من حديث البراء وليست النوافل أفضل، إلا لجوار أو قرابة أو
~~صلاح، خلافا للحنفية، ونظيره قول صاحب الطراز المالكي: إن المشهور عندهم أن
~~صلاة الجنازة سنة، قال: بل قال مالك: هي أخفض3 من السنة، والجلوس في
~~المسجد،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P365
# والنافلة أفضل منها، إلا جنازة من ترجى بركته، أو له
~~حق قرابة أو غيرها، وهو حق له ولأهله، قال شيخنا: لو قدر لو انفرد لم يستحق
~~هذا الحق لمزاحم أو لعدم استحقاقه تبعه لأجل أهله إحسانا إليهم لتألف أو
~~مكافأة أو غيره، وذكر فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع عبد الله بن أبي1.
~~وذكر الآجري أن من الخير أن يتبعها لقضاء حق أخيه المسلم، ويكره للمرأة
~~اتباعها "وه ش وم" في العجوز، وحرمه الآجري "وم ر" في الشابة، وقال: جميع
~~ما تفعله النساء مع الجنائز محظور عند العلماء، قال أبو المعالي: يمنعن من
~~اتباعها، وذكره بعضهم: قول جمهور العلماء، وأباحه بعضهم لقرابة. وقال أبو
~~حفص: هو ms0659 بدعة، ويجب طردهن، فإن رجعن وإلا رجع الرجال بعد أن يحثوا في
~~وجوههن التراب، قال: ورخص أحمد في اتباع جنازة تبعها النساء. قال أبو حفص:
~~ويحرم بلوغها المقبرة، للخبر في ذلك2، وهو ضعيف3، ثم يحمل على وقت تحريم
~~زيارتهن.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P366
# ويستحب كون الماشي أمامها. نص عليه "وم ش" لا خلفها
~~"ه"1 واختار صاحب الرعاية حيث شاء. وفي الكافي2: حيث مشى فحسن، وقيل
~~للقاضي: لا يجوز اعتبار هذا بالشفيع، لأن تقدم الشفيع وتأخره على وجه واحد
~~ليس بعضه بأفضل من بعض، ولا كذلك المشي أمام الجنازة وخلفها؛ لأنهم اتفقوا
~~أن أحدهما أفضل من الآخر. فقال: لا نسلم هذا، بل التقدم بالخطاب في الشفاعة
~~وإظهار نفسه والمبالغة في ذلك أفضل من التأخر فيها، فلا فرق بينهما، قال:
~~والجنازة متبوعة معناه مقصودة، فإن الناس يمشون لأجلها، وقد يكون الشيء
~~متبوعا3 ثم يتأخر عن تابعه، ألا ترى أن الناس إذا شفعوا لرجل تقدموا عليه،
~~وكذلك جند السلطان يتقدمونه وهم تبع؟ وكذلك قاس ابن عقيل وغيره على أن
~~الشفيع يتقدم المشفوع فيه.
# والراكب خلفها "و" قال صاحب المحرر، وكره أمامها. وقال النخعي كانوا
~~يكرهونه، رواه سعيد. وفي راكب سفينة وجهان "م 2" قال بعضهم: بناء على أن
~~حكمه كراكب أو ماش، وأن عليهما ينبغي دورانه في الصلاة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 2: قوله: وفي راكب سفينة وجهان، انتهى، يعني إذا تبعها وهو راكب
~~سفينة هل يكون أمامها كالماشي، أو خلفها كراكب الدابة؟ قال بعضهم: بناء على
~~أن حكمه كراكب، أو كماش، وأن عليها ينبني دورانه في الصلاة، انتهى،
~~وأطلقهما في الرعاية الكبرى ومختصر ابن تميم والفائق وحواشي المصنف على
~~المقنع:
# أحدهما: يكون خلفها. قلت: قد ذكر المصنف وغيره في باب جامع الأيمان: لو
~~PageV03P367
# ويكره لمن تبعها الركوب "وم ش" وقيل: لا "وه" كركوبه
~~في عوده "و" والقرب منها أفضل، ويكره تقديمها1 إلى موضع الصلاة لا إلى
~~المقبرة، ويكره جلوس من تبعها قبل وضعها بالأرض للدفن، نقله الجماعة ms0660 "وه"
~~وعنه: للصلاة، وعنه: في اللحد، وعنه: لا يكره "وم ش" كمن بعد، ويكره قيامه
~~وقيام من مرت به لها "و" وعنه: القيام وتركه سواء، وعنه: يستحب، اختاره ابن
~~عقيل وشيخنا، وعنه: حتى تغيب أو توضع. وقال ابن أبي موسى: ولعل المراد على
~~هذا: يقوم حين يراها قبل وصولها إليه، للخبر؛ لأنه عليه السلام أمر به حين
~~يراها2. وظاهره: ولو كانت جنازة كافر، لفعله عليه السلام، متفق على ذلك3،
~~قال المروزي: رأيت أبا عبد الله إذا صلى على جنازة هو وليها لم يجلس حتى
~~تدفن، ووقف علي على قبر فقيل: ألا تجلس يا أمير المؤمنين؟ فقال: قليل
~~لأخينا قيامنا على قبره4. ذكره أحمد محتجا به، ونقل حنبل: لا بأس بقيامه
~~على القبر حتى يدفن، خيرا وإكراما، قال صاحب المحرر: ذلك حسن لا بأس به، نص
~~عليه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# حلف لا يركب، حنث بركوب سفينة، في المنصوص، تقديما للشرع وللغة، فعلى هذا
~~يكون راكبها خلفها، وهو الصواب؛ لأنه ليس بماش، وهو إلى ركوب الدابة أقرب،
~~والله أعلم.
# والوجه الثاني: يكون أمامها كالماشي، قلت: فيه ضعف. PageV03P368
# ويكره تغطية النعش بغير البياض، ويسن به، ويكره
~~مرقعه، قال الآجري: كرهها1 العلماء، واتباعها بماء ورد ونحوه ونار "و" إلا
~~لحاجة نص عليه، ومثله التبخير عند خروج روحه يكره في ظاهر كلامهم، وقاله
~~مالك وغيره.
# ويسن الذكر والقراءة سرا، وإلا الصمت، ويكره رفع الصوت ولو بالقراءة،
~~اتفاقا، قاله شيخنا، وحرمه جماعة من الحنفية وغيرهم وما يعطونه من الأجرة
~~سبق أول باب الكفن2. ويتوجه منه إباحة القراءة، وأنه يخرج تحريمه وكراهته
~~على الخلاف، وتكره المحادثة في الدنيا، والتبسم والضحك أشد، وكذا مسحه بيده
~~أو بشيء عليها تبركا، وقيل بمنعه كالقبر، وأولى: قال أبو المعالي: هو بدعة
~~يخاف منه على الميت، قال: وهو قبيح في الحياة، فكذا بعد الموت. وفي الفصول:
~~يكره، قال: ولهذا منع أكثر العلماء من مس القبر، فكيف بالجسد؛ ولأنه بعد
~~الموت كالحياة، ثم حال الحياة يكره أن يمس بدن ms0661 الإنسان، للاحترام وغيره سوى
~~المصافحة، فأما غيرها فسوء أدب، كذا بعد الموت، بل بعد الموت انقطعت
~~المواصلة بالبدن سوى القبلة، للسنة3؛ ولأن ضربه بمنديل وكم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P369
# حد للمريض، فلا يفعل بالميت، وروى الخلال في أخلاق
~~أحمد أن علي بن عبد الصمد الطيالسي1 مسح يده على أحمد، ثم مسحها على بدنه،
~~وهو ينظر، فغضب أحمد شديدا، وجعل ينفض يده ويقول: عمن أخذتم هذا؟ وأنكره
~~شديدا وسبق في فصل يستحب ذكر الموت2. ونقل المروزي في الورع أن يحيى بن
~~يحيى النيسابوري3 أوصى لأحمد بجبته، فقال: رجل صالح قد أطاع الله فيها،
~~أتبرك بها، فجاءه ابن يحيى بمنديل ثياب، فردها معها.
# وقول القائل مع الجنازة: استغفروا له ونحوه بدعة عند أحمد، وكرهه، وحرمه
~~أبو حفص، نقل ابن منصور: ما يعجبني، وروى سعيد أن ابن عمر وسعيد بن جبير
~~قالا لقائل ذلك: لا غفر الله لك4. كما سبق في آخر الجمعة الدعاء على من نشد
~~ضالة5؛ لمخالفته السنة، قال صاحب المحرر: ولم ينقل عن صحابي ولا تابعي
~~خلافه، إلا ما روى أحمد: عن أنس أنه شهد جنازة أنصاري، فأظهروا له
~~الاستغفار فلم ينكره6. ولا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P370
# يعارض صريح القول، قال أحمد: لا يقول في حمل الجنازة:
~~سلم يرحمك الله، فإنه بدعة، ولكن يقول: بسم الله، وعلى ملة رسول الله"
~~ويذكر الله إذا تناول السرير. ويحرم1 أن يتبعها مع منكر هو عاجز عنه. نص
~~عليه؛ للنهي2، نحو طبول أو نياحة أو لطم نسوة وتصفيق ورفع أصواتهن وعنه:
~~يتبعها وينكره بحسبه "وه" ويلزم القادر، فلو ظن أنه إن تبعها أزيل المنكر
~~لزمه، على الروايتين، لحصول المقصودين، ذكره صاحب المحرر، فيعايا بها،
~~وقيل: العاجز كمن دعي لغسل ميت فسمع طبلا أو نوحا، وفيه روايتان، نقل
~~المروذي في طبل: لا. ونقل أبو الحارث وأبو داود في نوح: يغسله وينهاهم "م
~~3".
# وضرب النساء بالدف منكر منهي عنه اتفاقا، قاله شيخنا - رحمه الله تعالى.
#
### | [تصحيح الفروع ms0662 للمرداوي]
# مسألة - 3: قوله: ويحرم أن يتبعها مع منكر هو عاجز عنه، نص عليه وعنه
~~يتبعها وينكره بحسبه، ويلزم القادر، فلو ظن "أنه" إن اتبعها يزيل المنكر
~~لزمه على الروايتين. وقيل: العاجز كمن دعي لغسل ميت، فسمع طبلا أو نوحا،
~~وفيه روايتان، نقل المروذي في طبل: لا، ونقل أبو الحارث وأبو داود في نوح:
~~يغسله وينهاهم، انتهى. قلت: الصواب إن غلب على ظنه زوال الطبل والنوح
~~بذهابه ذهب وغسله، وإلا فلا، والله أعلم.
# فهذه ثلاث مسائل في هذا الباب. PageV03P371
#
### | باب الدفن
### | مدخل
# ...
# باب الدفن
# الأولى به وبالتكفين الأولى بالغسل، ثم بالدفن الرجال الأجانب، ثم محارمه
~~من النساء ثم الأجنبيات، ومحارمها الرجال أولى من الأجانب ومن محارمها
~~النساء بدفنها. وهل يقدم الزوج على محارمها الرجال "وم ش" أم لا "وه" فيه
~~روايتان "م 1" فإن عدما فهل الأجانب أولى "وه ش" أم نساء محارمها مع عدم
~~محذور يحصل بسبب ذلك من تكشفهن بحضرة الرجال أو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 1: قوله: وهل يقدم الزوج على محارمها الرجال أم لا؟ فيه روايتان،
~~انتهى. وأطلقهما ابن تميم والمصنف في نكت المحرر:
# إحداهما: يقدم الزوج، اختاره1 و2 القاضي وأبو المعالي. PageV03P372
# غيره؟ قال صاحب المحرر: أو اتباعهن الجنازة؟ فيه
~~روايتان "م 2".
# ويقدم من الرجال خصي ثم شيخ، ثم الأفضل دينا ومعرفة. ومن بعد عهده بجماع
~~أولى ممن قرب. ولا يكره للرجال دفن امرأة وثم محرم. نص
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثانية: المحرم أولى من الزوج، وهو الصحيح، قال الخلال:
~~استقامت الرواية عن الإمام أحمد أن الأولياء يقدمون على الزوج، انتهى. وهو
~~ظاهر كلام الخرقي، وظاهر ما قدمه في المغني1 والرعاية الصغرى والحاويين،
~~فإنهم قالوا: ويدخلها محرمها وإلا امرأة، والأصح وإلا شاب ثقة، وقدمه في
~~النظم، وظاهر كلام الزركشي أن حكم هذه المسألة حكم الصلاة عليها، فعلى هذا
~~أيضا المحارم أولى على الصحيح.
# مسألة - 2: قوله فإن عدما يعني الزوج ومحارمهما فهل الأجانب أولى أم نساء
~~محارمها مع عدم محذور من ms0663 تكشفهن بحضرة الرجال أو غيره؟ قال صاحب المحرر: أو
~~اتباعهن الجنازة؟ فيه روايتان، انتهى. وأطلقهما ابن تميم والمصنف في نكت
~~المحرر:
# إحداهما الأجانب أولى، قال الشيخ الموفق: هذا أحسن وأصح، واختاره المجد
~~وقدمه النظم، وقال: هذا أشهر القولين "قلت": وهذا الصحيح، والله أعلم.
# والرواية الثانية: نساء محارمها أولى، جزم به الخرقي، واختاره ابن عقيل
~~وأبو المعالي، وقدمه الزركشي وابن رزين في شرحه، قال: نص عليه، قال المجد
~~في شرحه: هذه الرواية محمولة عندي "على" ما إذا لم يكن في دفنهن محذور من
~~اتباع الجنازة أو التكشف بحضرة الأجانب أو غيره كما تقدم "قلت": لا يسلمن
~~من ذلك في الغالب، والله أعلم. PageV03P373
# عليه، ويتوجه احتمال: يحملها من المغتسل إلى النعش
~~ويسلمها إلى من في القبر، وتحل عقد الكفن، وقاله "ش" في الأم وبعض الصحابة.
~~ومتى كان الأولى بغسله الأولى بدفنه تولاهما بنفسه، ثم بنائبه إن شاء،
~~وظاهره أن نائبه أولى، حضر أم غاب، خلاف كلام لأبي المعالي في الصلاة.
# ويستحب تعميق1 القبر وتوسيعه بلا حد، نص عليه. وقال أيضا: إلى الصدر،
~~وقال أكثر الأصحاب: قامة وبسطة "وش" وذكره غير واحد نصا والبسطة الباع
~~ويكفي ما يمنع الرائحة والسباع، قال ابن عقيل: ولا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P374
# يجوز بدل القبر وضعه بالأرض ويضع أحبالا1 من تراب
~~لأنه ليس بسنة، كما لا يجوز ستره إلا بالثياب.
# ويستحب أن يسجى قبر امرأة لا قبر رجل "ش" بل يكره، نص عليه، إلا لعذر مطر
~~أو غيره. واللحد أفضل من الشق على الأصح "و" بل يكره الشق بلا عذر، وهو
~~حفرة في أرض القبر بقدره، ويسقف عليه، حتى لو تعذر اللحد لكون التراب ينهار
~~يثبته2 بلبن، وحجارة إن أمكن، نص عليه. ولا يشق إذا "ش" وقاله الحنفية في
~~أرض رخوة أو ندية، ويلحد مما يلي القبلة، ولا يعمق اللحد تعميقا ينزل فيه
~~جسد الميت كثيرا، بل بقدر ما يكون الجسد غير ملاصق للبن.
# ويدخل الميت قبره من عند رجل القبر "وش"؛ لأنه ms0664 ليس موضع توجه، بل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P375
# دخول، فدخول الرأس أولى كعادة الحي، يؤيده قول القاضي وغيره: إنه يبدأ في
~~حمل الميت من الرأس لأنه أفضل الأعضاء كلها؛ لأنه يجمع الأعضاء الشريفة،
~~ولهذا قلنا: يقف في الصلاة عند رأس الميت، وهذا مع الذي قبله يدل أنه يبدأ
~~بالرأس في اللباس. ولا يدخل الميت معترضا من قبلته "ه" ونقل جماعة: الأسهل،
~~ثم سواء "وم" وقيل: يبدأ بإدخال رجليه من عند رأسه "وش"1 ذكره ابن
~~الزاغوني. قال أحمد فيمن دخل القبر وعليه خف: لا يعجبني، وقيل: يحل إزاره2؟
~~قال: لا. ولا توقيت فيمن يدخله، بل بحسب الحاجة، نص عليه "وه م" كسائر
~~أموره "و" وقيل: الوتر أفضل "وش".
# ويستحب قول واضعه "بسم الله، وعلى ملة رسول الله" للخبر3، وعنه: يقول
~~"اللهم بارك في القبر وصاحبه" وإن قرأ: {منها خلقناكم} [طه: 55] ، الآية،
~~أو أتى بذكر ودعاء يليق عند وضعه وإلحاده فلا بأس، لفعله عليه السلام، وفعل
~~الصحابة رضي الله عنهم4. PageV03P376
#
### | فصل: يجب دفنه مستقبل القبلة
# ، عند القاضي وأصحابه والشيخ، وعند
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV03P376
# صاحب الخلاصة والمحرر: يستحب، كجنبه الأيمن، ويستحب
~~تحت رأسه لبنة، كالمخدة للحي، وهو مشبه به، ولم يذكره الحنفية، ويكره قطيفة
~~تحته، لكراهة الصحابة1. ونصه: لا بأس بها من علة، وعنه: مطلقا، وقيل:
~~يستحب؛ لأن شقران وضعها تحت النبي صلى الله عليه وسلم2، لكن من غير اتفاق
~~منهم، ويكره مخدة "و" والمنصوص: مضربة "و" قال أحمد: ما أحبهما.
# ويدنيه من قبلة اللحد، ويسند من خلفه، وينصب عليه لبن "و" وعنه: قصب،
~~اختاره الخلال وصاحبه وابن عقيل، ويسد الفرجة بحجر، قاله أحمد، وليس هذا
~~بشيء، ولكنه يطيب نفس الحي، رواه أحمد وغيره عن جابر مرفوعا3.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P377
# ثم يطين فوقه. ودل سد الفرجة بحجر على أن البلاط
~~كاللبن، وإن كان اللبن أفضل، يؤيده قولهم: إن اللبن من جنس الأرض وأبعد من
~~أبنية الدنيا، بخلاف القصب. ولأحمد1 عن عمرو ms0665 بن العاص "لا تجعلوا في قبري
~~خشبا ولا حجرا" وللحنفية خلاف في الحجر، نظرا إلى أن كراهة الآجر لأثر
~~النار أم لإحكام البناء والزينة، والمعنيان لنا، فيتوجه لنا كذلك، ويكره
~~فيه خشب بلا ضرورة، وما مسته النار، ودفنه في تابوت "و" ولو كان الميت
~~امرأة، خلافا لمشايخ الحنفية، نص على الكل، زاد بعضهم: أو في حجر منقوش.
~~وقال بعضهم، أو يجعل فيه حديدة ولو كانت الأرض رخوة أو ندية، وجوزه
~~الحنفية، وأنه من رأس المال.
# ويستحب حثي التراب عليه ثلاثا "وش" باليد، وقيل: من قبل رأسه، وقيل: من
~~دنا منه، وعنه: لا بأس بذلك، ثم يهال عليه التراب، ويكره زيادة ترابه، نص
~~عليه، للنهي2 "وه ش" قال في الفصول: إلا أن يحتاج إليه، نقل أبو داود "إلا
~~أن يسوى بالأرض" ولا يعرف، والمراد مع أن تراب قبر لا ينقل إلى آخر، وقاله
~~الحنفية.
# ولا بأس بتعليمه بحجر أو خشبة ونحوها، نص عليه "ه" ونص أيضا أنه يستحب
~~"وش" واحتج بأنه عليه السلام علم قبر عثمان بن مظعون3 بصخرة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P378
# عند رأسه، رواه أبو داود1. ولا بأس بلوح، نقله
~~الميموني، ونقل المروذي: يكره، ونقل الأثرم: ما سمعت فيه بشيء، وحمله صاحب
~~المحرر على اللوح المعتاد، وهو ما فيه كتابة أو نقوش، أو على اللوح في جوف
~~القبر، لترك سنة اللبن والقصب، قال له مهنا: يكره في القبر خشب؟ قال: نعم،
~~قلت: والألواح فيه؟ قال: نعم.
# ويستحب رفعه بشبر "و" وتسنيمه أفضل، نص عليه "ش" وخالفه كثير من أصحابه،
~~زاد الشيخ: التسطيح شعار أهل البدع فيكره، وحمل في الخلاف بعض ما روي في
~~التسطيح أنه يجوز أن يكون قد سطح جوانبها وسنم وسطها، ويكره فوق شبر، قال
~~علي لأبي الهياج الأسدي2: أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه
~~وسلم لا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته، رواه أحمد ومسلم
~~وأبو داود وغيرهم3، قال في الخلاف: هذا محمول على القبور التي ms0666 عليها البناء
~~والجص ونحوه. وأمر فضالة بقبر فسوي وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه
~~وسلم يأمر بتسويتها، رواه مسلم وأبو داود4. قال صاحب المحرر: يحمل على
~~تقريبه من الأرض، والمنع على علوها الفاحش.
# وترش بماء "و" وعنه: لا بأس، ويوضع عليه حصى صغار؛ ليحفظ
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P379
# ترابه. وفي التلخيص: لا بأس: ولا بأس بتطيينه، قاله
~~أحمد، وكرهه أبو حفص "وه" وقيل: يستحب "خ" وحمل في الخلاف النهي الذي رواه
~~النجاد على طين لا حاجة إليه، وهو الطين الذي فيه تحسين القبر وزينته،
~~فيجري مجرى التجصيص.
# وتكره الكتابة عليه "وش" وتجصيصه "و" وتزويقه وتخليقه ونحوه، وهو بدعة،
~~ويكره البناء عليه "و" أطلقه أحمد والأصحاب، لاصقه أو لا، وذكر صاحب
~~المستوعب والمحرر: لا بأس بقبة وبيت وحصيرة في ملكه؛ لأن الدفن فيه مع كونه
~~كذلك مأذون فيه، قال صاحب المحرر: ويكره في صحراء للتضييق، والتشبيه بأبنية
~~الدنيا. وقال في المستوعب: ويكره إن كانت مسبلة، ومراده والله أعلم:
~~الصحراء. وفي الوسيلة: يكره البناء الفاخر كالقبة، فظاهره: لا بأس ببناء
~~ملاصق؛ لأنه يراد لتعليمه وحفظه دائما، فهو كالحصباء1، ولم يدخل في النهي
~~لأنه خرج على المعتاد، أو يخص منه، وهذا متجه، لكن إن فحش2، ففيه نظر. وحرم
~~أبو حفص الحجرة، قال: بل تهدم، وحرم الفسطاط، وكره أحمد الفسطاط والخيمة،
~~وأمر ابن عمر بإزالة الفسطاط وقال: إنما يظله عمله3. وظاهر كلامهم لا يحرم
~~البناء مباهاة ولا لقصد التمييز "م ر"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P380
# وليس بمراد في المباهاة، فإنه تحرم المفاخرة والرياء،
~~وقاله هنا المالكية، وذكره ابن تميم وغيره، وعنه يمنع البناء في وقف عام
~~وفاقا للشافعي وغيره، وقال: رأيت الأئمة في مكة يأمرون بهدم ما يبنى، فظاهر
~~ما ذكره ابن تميم أن الأشهر لا يمنع، وليس كذلك، فإن المنقول في هذا ما
~~سأله أبو طالب عمن اتخذ حجرة في المقبرة لغيره، قال: لا يدفن فيها، والمراد
~~لا يختص بها، وهو كغيره، وجزم ابن الجوزي بأنه ms0667 يحرم حفر قبر في مسبلة قبل
~~الحاجة، فهاهنا أولى. وقال شيخنا: من بنى ما يختص به فيها فهو غاصب، وهذا
~~مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم. وقال أبو المعالي: فيه تضييق على المسلمين،
~~وفيه في ملكه إسراف وإضاعة مال، وكل منهي عنه. وقال في الفصول: القبة
~~والحظيرة والتربة إن كان في ملكه فعل ما شاء، وإن كان في مسبلة كره،
~~للتضييق بلا فائدة، ويكون استعمالا للمسبلة فيما لم توضع له.
# ويحرم إسراجها واتخاذ المسجد عليها وبنيها1، ذكره بعضهم "و" قال شيخنا:
~~يتعين إزالتها، لا أعلم فيه خلافا بين العلماء المعروفين، قال ولا تصح
~~الصلاة فيها، على ظاهر المذهب، للنهي واللعن2، وليس فيها خلاف، لكون
~~المدفون فيها واحدا، وإنما اختلف أصحابنا في المقبرة المجردة عن مسجد، هل
~~حدها ثلاثة أقبر أو ينهى عن الصلاة عند القبر الفذ؟ على وجهين. وفي كتاب
~~الهدي3: لو وضع المسجد والقبر معا،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P381
# لم يجز ولم يصح الوقف ولا الصلاة، وسبق كلامه في الفصول في الصلاة فيها،
~~وظاهره خلافه. وقال ابن هبيرة في حديث جندب: "ألا فلا تتخذوا القبور مساجد،
~~إني أنهاكم عن ذلك"1. قال: نهيه عن ذلك لو اتخذ مسجدا إلى جانب قبر كره
~~ذلك، ولا يمكن أن يقال هو حرام، كذا قال. وفي الوسيلة: يكره اتخاذ المساجد
~~عندها "وش" وفي الفنون: لا يخلق القبور بالخلوق، والتزويق والتقبيل لها
~~والطواف بها، والتوسل بهم إلى الله، قال: ولا يكفيهم ذلك حتى يقولوا: بالسر
~~الذي بينك وبين الله. وأي شيء من الله يسمى سرا2 بينه وبين خلقه؟ قال:
~~ويكره استعمال النيران والتبخير بالعود، والأبنية الشاهقة الباب، سموا ذلك
~~مشهدا. واستشفوا بالتربة من الأسقام، وكتبوا إلى التربة الرقاع، ودسوها في
~~الأثقاب، فهذا يقول: جمالي قد جربت، وهذا يقول: أرضي قد أجدبت، كأنهم
~~يخاطبون حيا ويدعون إلها؟!. PageV03P382
#
### | فصل: يستحب الدعاء عند القبر بعد الدفن
# ، نص عليه، فعله أحمد، جالسا، قال "أصحابنا" وشيخنا: يستحب وقوفه، ونص
~~أحمد أيضا: لا بأس به، قد فعله علي3 والأحنف4. ms0668 ولأبي داود5، عن عثمان: أن
~~النبي صلى الله عليه وسلم وقف
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P382
# وقال: "استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن
~~يسأل". وروى سعيد عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقف فيدعو.
~~وقال أبو حفص، الوقوف بدعة، كذا قال؛ ولأنه معتاد، بدليل قوله تعالى في
~~المنافقين: {ولا تقم على قبره} [التوبة: 84] ، وهذا هو المراد على ما ذكره
~~أكثر المفسرين. وقال ابن جرير "معناه" ولا تتول دفنه، كذا قال، ولم يذكر
~~أحمد الأكثر قراءة، وقال بعضهم: يقرأ أو يدعو، نص عليه.
# وأما تلقينه بعد دفنه فاستحبه الأكثرون "وم ش" لقول راشد بن سعد1، وضمرة
~~بن حبيب2، وحكيم بن عمير3: كانوا يستحبون أن يقال عند قبره: يا فلان، "لا
~~إله إلا الله، اشهد أن لا إله إلا الله" ثلاث مرات "يا فلان قل ربي الله،
~~وديني الإسلام، ونبي محمد" رواه عنهم أبو بكر بن أبي مريم4 - وهو ضعيف -
~~رواه سعيد. وعن أبي أمامة مرفوعا: "ليقم أحدكم على رأس قبره وليقل: يا فلان
~~ابن فلانة، فإنه يسمع ولا يجيب، ثم ليقل: يا فلان ابن فلانة، فإنه يستوي
~~قاعدا، ثم ليقل: يا فلان ابن فلانة، فإنه يقول: أرشدنا يرحمك الله ولكن لا
~~تسمعون فيقول: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا: شهادة أن لا إله إلا الله وأن
~~محمدا عبده ورسوله، وأنك
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P383
# رضيت بالله ربا وبمحمد نبيا، وبالقرآن إماما، فإن
~~منكرا ونكيرا يقولان: ما يقعدنا عند هذا وقد لقن حجته؟ ويكون الله حجيجه
~~دونهما". فقال رجل: يا رسول الله، فإن لم يعرف اسم أمه؟ قال: "فلينسبه إلى
~~حواء" رواه أبو بكر في الشافي والطبراني1 وابن شاهين وغيرهم، وهو ضعيف.
~~وللطبراني أو لغيره فيه: وأن الجنة حق، وأن النار حق، وأن البعث حق، وأن
~~الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور" وفيه: "وأنك رضيت
~~بالإسلام دينا، وبالكعبة قبلة، وبالمؤمنين إخوانا". فظاهر استدلال الأصحاب
~~بهذا الخبر يقتضي ms0669 القول به، فيجلس الملقن عند رأسه، وكذا قاله الشافعية،
~~ويقتضي أن لا ينسب إلى حوى إلا إذا لم يعرف اسم أمه، وهو خلاف المعتاد قال
~~أحمد: ما رأيت أحدا فعل هذا إلا أهل الشام، وفيه تثبيت عذاب القبر، ولأحمد
~~ومسلم وأبي داود2 عن أبي سعيد مرفوعا: "لقنوا موتاكم لا إله إلا الله" احتج
~~به بعض الفقهاء هنا، وهذا وإن شمله اللفظ لكنه غير مراد، وإلا لنقله الخلف
~~عن السلف وشاع. وقال شيخنا: تلقينه بعد دفنه مباح عند أحمد وبعض أصحابنا،
~~واختاره شيخنا، ولا يكره "ه" قال أبو المعالي: لو انصرفوا قبله لم يعودوا؛
~~لأن الخبر: يلقنونه قبل انصرافهم ليتذكر حجته.
# وفي تلقين غير المكلف وجهان، بناء على نزول الملكين وسؤاله،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P384
# وامتحانه، النفي قول القاضي وابن عقيل "وش" والإثبات
~~قول أبي حكيم وغيره، وحكاه ابن عبدوس عن الأصحاب "م 3".
# قال شيخنا: وهو أصح، واحتج بما رواه مالك وغيره عن أبي هريرة - وروي
~~مرفوعا -: أنه صلى على طفل لم يعمل خطيئة قط، فقال: "اللهم قه عذاب القبر
~~وفتنة القبر"1. ولا حجة فيه، للجزم بنفي التعذيب، فقد يكون أبو هريرة يرى
~~الوقف فيهم، قال ابن عبد البر: ذهب إلى هذه جماعة من أهل الفقه والحديث،
~~منهم حماد بن زيد وحماد بن سلمة وابن المبارك وإسحاق بن راهويه وغيرهم،
~~قال: وهو يشبه ما رسم مالك في موطئه، وما أورده من الأحاديث2.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 3: قوله: وفي تلقين غير مكلف وجهان، بناء على نزول الملكين
~~وسؤاله وامتحانه، النفي قول القاضي وابن عقيل. وهو ظاهر ما قدمه في
~~المستوعب "قلت": وهو الصحيح وعليه العمل في الأمصار، والإثبات قول أبي حكيم
~~وغيره وحكاه ابن عبدوس عن الأصحاب. وقدمه الشيخ عبد الله كتيلة3 في كتابه
~~العدة، قال الشيخ تقي الدين: وهو أصح. قال في المستوعب: قال شيخنا: يلقن،
~~وقدمه في الرعايتين، قال في مجمع البحرين: وهو ظاهر كلام أبي الخطاب. وقال
~~ابن حمدان PageV03P385
#
### | فصل: ويحرم ms0670 دفن اثنين فأكثر في قبر،
# نص عليه، وعنه: يكره، اختاره ابن عقيل وشيخنا وغيرهما، وهو أظهر "وه ش"
~~وجزم به صاحب المحرر في نبشه لغرض صحيح، ولم يصرح بخلافه فدل أن عنده
~~المذهب رواية واحدة لا يحرم وعنه: يجوز، نقل أبو طالب وغيره: لا بأس، وقيل:
~~يجوز في المحارم وقيل: فيمن لا حكم لعورته، ويجوز لحاجة.
# ويستحب أن يقدم إلى القبلة من يقدم إلى الإمام، وأن يحجز بينهما بتراب،
~~نص عليه. وقال الآجري: إن كان فيهم نساء كذا قال.
# وكره أحمد الدفن عند طلوع الشمس "وم" وغروبها "وم" له أيضا وقيامها "خ"
~~قال في "المغني"1: لا يجوز، وذكر صاحب المحرر: يكره، و2 نهارا أولى "*"،
~~ويجوز ليلا "و" وذكره في شرح مسلم قول جماهير العلماء، وعنه: يكره، ذكره
~~ابن هبيرة اتفاق الأئمة الأربعة، وعنه: لا يفعله إلا ضرورة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في نهاية المبتدئين: قال أبو الحسن بن عبدوس: يسأل الأطفال عن الإقرار
~~الأول حين الدراية، والكبار يسألون عن معتقدهم في الدنيا وإقرارهم الأول،
~~انتهى. وأطلقهما ابن تميم وصاحب الحاويين ومجمع البحرين.
# "*" تنبيه: قوله: نهارا أولى، وكذا في النسخ، وصوابه "ونهارا" بزيادة
~~واو، وتقديره: والدفن نهارا أولى، والله أعلم. PageV03P386
# والدفن في الصحراء أفضل، وكرهه أبو المعالي وغيره في
~~البنيان، وتأتي خصائص النبي صلى الله عليه وسلم في النكاح1. وإنما اختار
~~صاحباه الدفن عنده تشرفا وتبركا به، ولم يزد عليهما لأن الخرق يتسع،
~~والمكان ضيق. وجاءت أخبار تدل على دفنهم كما وقع2، ذكره صاحب المحرر وغيره.
# ولو وصى بدفنه في ملكه دفن مع المسلمين؛ لأنه يضر الورثة، قاله أحمد
~~وقال: لا بأس بشراء موضع قبره، ويوصي بدفنه فيه، فعله عثمان وعائشة، فلهذا
~~حمل صاحب المحرر الأول أنه لم يخرج من ثلثه، وما قاله متجه، وبعده بعضهم.
~~وفي الوسيلة: فإن أذنوا كره دفنه، نص عليه.
# ويصح بيع ما دفن فيه من ملكه ما لم يجعل أو يصر مقبرة، نص عليه، ومنع ابن
~~عقيل بيع3 موضع القبر مع بقاء رمته. ms0671 قال ابن عقيل في الفنون: لأنها ما لم
~~تستحل ترابا فهي محترمة. قال: وإن نقلت العظام، وجب الرد لتعيينه لها، قال
~~جماعة: وله حرثها إذا بلي العظم.
# ويستحب جمع الأقارب، والبقاع الشريفة، وما كثر فيه الصالحون، وقد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P387
# سأل موسى ربه أن يدنيه من الأرض المقدسة، وقال عمر:
~~اللهم ارزقني شهادة في سبيلك، واجعل موتي في بلد رسولك وهما في الصحيح1.
# ومن سبق إلى مقبرة مسبلة قدم، ثم يقرع، وذكره صاحب المحرر، إن استويا قدم
~~بمزية، نحو كونه عند أهله.
# ومتى علم أنه صار ترابا ومرادهم ظن، ولهذا ذكر غير واحد: يعمل بقول أهل
~~الخبرة جاز دفن غيره في الأصح، وإلا لم يجز نص عليه، ونقل أبو طالب تبقى
~~عظامه مكانه ويدفن، اختاره الخلال، وذكر أبو المعالي في مقبرة مسبلة: إذا
~~صار ترابا جاز الدفن والزراعة وغير ذلك "و" كذا أطلق، والمراد ما لم يخالف
~~شرط واقفه، كتعيينه الجهة. وقال بعضهم: وإن غلب المسلمون على أرض الحرب لم
~~تنبش قبورهم، نص عليه، ولا تنبش مقبرة عتيقة إلا لضرورة، والمراد مع بقاء
~~رمته، وقد كان موضع مسجد النبي صلى الله عليه وسلم قبور المشركين، فأمر
~~بنبشها2. ونقل المروذي فيمن أوصى ببناء داره مسجدا فخرجت مقبرة، فإن كانوا
~~مسلمين لم يخرجوا وإلا أخرجت عظامهم، ويتوجه: ويجوز نبش قبر الحربي لمال
~~فيه، ولا تصريح بخلافه بل هو ظاهر كلام من جوزه لمصلحة، وفاقا للشافعية
~~والمالكية، واحتجت بأن الصحابة رضي الله عنهم نبشت قبر أبي رغال3، وكرهه
~~مالك.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P388
# ويحرم حفره في مسبلة قبل الحاجة، ذكره ابن الجوزي، وإن ثبت قول بجواز
~~بناء بيت ونحوه فهاهنا كذلك، وأولى، ويتوجه هنا ما سبق في المصلى المفروش1.
# ويحرم الدفن في مسجد ونحوه وينبش، نص عليه، وفي ملك غيره، وللمالك نقله،
~~والأولى تركه، وكرهه أبو المعالي؛ لهتك حرمته. PageV03P389
#
### | فصل: من أمكن غسله فدفن قبله لزم نبشه،
# نص عليه "وم ش" أطلقه جماعة، وجزم آخرون: ms0672 إن خشي تفسخه ترك "وم ش" زاد
~~بعضهم: أو تغيره، وقيل: يحرم نبشه مطلقا "وه" إن أهيل التراب، فيصلى عليه،
~~كعدم ماء وتراب "ه" وكذا من دفن غير موجه "و" وقيل: يحرم، وقدم ابن تميم.
~~يستحب نبشه: وإن دفن قبل تكفينه فقيل: كقبل غسله، قال في الوسيلة: نص عليه،
~~وقيل: لا، لستره بالتراب "م 4" وفي المنتخب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 4: قوله: وإن دفن قبل تكفينه، فقيل: كقبل غسله؛ قال في الوسيلة:
~~نص عليه، وقيل: 2"لا، لستره"2 بالتراب، انتهى. وهما احتمالان مطلقان في
~~الفصول، وأطلقهما في المغني3 والشرح4 ومختصر ابن تميم:
# أحدهما: حكمه حكم دفنه قبل غسله، قدمه في الرعاية الكبرى. قلت: وهو
~~الصواب.
# والقول الثاني: لا ينبش لستره بالتراب، صححه في الحاوي الكبير
~~والنظم.
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 2 في "ص": "السترة".
# 3 3/500.
# 4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 6/249.
# PageV03P389
# روايتان. وفي الرعاية: وقيل: ولو بلي، كذا قال. فمع
~~تفسخه 1"في الكل"1 أولى.
# وإن دفن قبل الصلاة فكالغسل، نص عليه، ليوجد شرط الصلاة، وهو عدم الحائل.
~~وقال ابن شهاب والقاضي: لا ينبش، ويصلى على القبر، لإمكانها عليه، وعنه:
~~يخير، قال بعضهم: فكذا غيرها، قال ابن عقيل في مفرداته: الأمر آكد من
~~النهي؛ لأن منه ما يكفر به، ولا يسقط بالندم، ونص أحمد عكسه، وقال في
~~فنونه: رجل دفن بنتا له، ثم رأى في منامه وهي تقول: دفنت حية، هل تنبش
~~لذلك؟ يحتمل أن يجوز، ويحتمل أن لا يجوز، فإن نبشت ووجدت جالسة قد مزقت
~~كفنها فيحتمل أن لا يجب الغسل ثانيا، وهل يلزم من دفنها الدية؟ يحتمل يلزم
~~من طرح عليها التراب، ويحتمل لا.
# ويجوز في المنصوص نبشه لغرض صحيح "خ" كتحسين كفنه، وخير من بقعته، ودفنه
~~لعذر بلا غسل ولا حنوط، وكإفراده، لإفراد جابر لأبيه2؛ لأن النبي صلى الله
~~عليه وسلم أخرج عبد الله بن أبي بعدما دفن، فوضعه على ركبتيه، ونفث فيه من
~~ريقه، وألبسه قميصه، وكان كسا عباسا قميصا، وذلك مكافأة ms0673 بسبب عمه، وإما
~~لإكرام ولده عبد الله وعشيرته3. قال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P390
# أحمد: قد حول طلحة1، وحولت عائشة2، ونبش معاذ امرأته
~~وكانت كفنت في خلقات فكفنها3.
# ودفن الشهيد بمصرعه سنة، نص عليه، حتى لو نقل رد إليه، ويجوز نقل غيره
~~"وم" أطلقه أحمد، والمراد وهو ظاهر كلامهم "إن أمن تغيره" وذكر صاحب
~~المحرر: إن لم يظن تغيره، ولا ينقل إلا لغرض صحيح "وش" كبقعة شريفة ومجاورة
~~صالح، كما نقل سعد وسعيد وأسامة إلى المدينة4؛ لئلا تفوت سنة تعجيله، وظاهر
~~كلامهم: ولو وصى به، وصرح به أبو المعالي.
# وكره جماعة من الشافعية نقل الميت مطلقا، وحرمه آخرون منهم، وجوز الحنفية
~~نقله ميلين، وقيل: ودون السفر، وقيل عندهم: لا يكره السفر، قال أبو
~~المعالي: ويجب لضرورة، نحو كونه بدار حرب، أو مكان يخاف نبشه، وتحريقه، أو
~~المثلة به، قال: وإن تعذر نقله بدار حرب فالأولى تسويته بالأرض، وإخفاؤه،
~~مخافة العدو، ومعناه كلام غيره، فيعايا بها.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P391
#
### | فصل: وإن وقع في القبر ما له قيمة عادة وعرفا وإن قل خطره،
# قاله أصحابنا، ذكره أبو المعالي، قال: ويحتمل ما يجب تعريفه، أو رماه ربه
~~فيه نبش وأخذ، نص عليه في مسحاة الحفار، لتعلق حقه بعينه "و" وعنه: المنع
~~إن بذل له عوضه، فدل على رواية: ونبشه بلا ضرورة.
# وإن كفن بغصب لم ينبش، لهتك حرمته، وضرر الأرض يتأبد، فيغرم من تركته،
~~وعند صاحب المحرر: يضمنه من كفنه به، لمباشرته الإتلاف عالما، فإن جهله
~~فالقرار على الغاصب، ولو أنه الميت، وإن تعذر الغرم نبش، وقيل: ينبش مطلقا.
# وإن كفن بحرير، فذكر ابن الجوزي في نبشه وجهين.
# وإن بلع ما تبقى ماليته كخاتم، وطلبه ربه، لم ينبش، وغرم من تركته، كمن
~~غصب عبدا فأبق، تجب قيمته، لأجل الحيلولة، فإن تعذر قال بعضهم: ولم تبذل
~~قيمته. وقال بعضهم: لم يبذلها وارث شق جوفه في الأصح، وقيل: يشق مطلقا،
~~وقيل: يؤخذ، فلو كان ظنه ملكه فوجهان "م ms0674 5".
# وذكر جماعة: يغرم اليسير من تركته وجها واحدا، وأطلق جماعة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 5: قوله: وإن بلع ما تبقى ماليته كخاتم، وطلبه ربه، لم ينبش،
~~وغرم من تركته، فإن تعذر شق جوفه في الأصح، وقيل: يشق مطلقا، ويؤخذ، فلو
~~ظنه ملكه فوجهان. انتهى وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان في الرعاية الكبرى:
# أحدهما: ينبش. قلت: وهو الصواب، ولا عبرة بظنه، وهو ظاهر كلام الجماعة من
~~الأصحاب.
# والوجه الثاني: لا ينبش.
# PageV03P392
# وإن بلعه بإذن ربه أخذ إذا بلي، ولا يعرض له قبله،
~~ولا يضمنه، وقيل: هو كماله. وفي الفصول: إن بلعه بإذنه فهو المتلف لماله،
~~كقوله: ألق متاعك في البحر فألقاه، قال: وكذا لو رآه محتاجا إلى ربط أسنانه
~~بذهب، فأعطاه خيطا من ذهب، أو أنفا من ذهب فأعطاه فربط به، ومات، لم يجب
~~قلعه ورده؛ لأن فيه مثلة، كذا قال، قال: وبلا إذن يغرم من تركته، وإن بلي
~~وأراد الورثة إخراجه من القبر، جاز1 إذا ظن انفصاله عنه ولم يتشعث منه شيء،
~~والله أعلم، وإن بلع مال نفسه لم ينبش، إلا إذا بلي؛ لأنه أتلف ملكه حيا،
~~فلو كان عليه دين فوجهان "م 6"، وقيل: يشق ويؤخذ. وفي المبهج: يحسب من
~~ثلثه.
# ولا يقلع أنف ذهب، ويأخذ بائعه ثمنه من تركته، ومع عدمها يأخذه إذا بلي،
~~وقيل: يؤخذ في الحال، فدل أنه لا يعتبر للرجوع حياة المفلس، في قول، مع أن
~~فيه هنا مثلة.
# وإن ماتت امرأة حامل حرم شق جوفها، نص عليه. فإن احتملت
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 6: قوله: وإن بلع مال نفسه لم ينبش، إلا إذا بلي، لأنه أتلف ملكه
~~حيا فلو كان عليه دين فوجهان، انتهى:
# أحدهما: ينبش، وهو الصحيح، جزم به في مجمع البحرين "قلت": وهو الصواب.
# والوجه الثاني: لا ينبش، وهو ظاهر كلامه في المغني2 والشرح3 وغيرهما.
~~قلت: وهو ضعيف. PageV03P393
# حياته أدخل النساء أيديهن في فرجها فأخرجنه، فإن تعذر
~~فاختار ابن هبيرة يشق ويخرج، والمذهب: لا، فعنه: يفعل ذلك ms0675 الرجال، والمحارم
~~أولى، اختاره أبو بكر وصاحب المحرر، كمداواة الحي، والأشهر: لا "م 7" ولا
~~تدفن حتى يموت1. ولا يوضع عليه ما يموته، خلافا لما جزم به بعض الشافعية،
~~وفي الخلاف: إن لم توجد أمارات الظهور بانتفاخ المخارج وقوة الحركة فلا
~~تسطو القوابل، وقيل: يشق مطلقا إن ظن خروجه حيا "وه م ش ر" كمن خرج "بعضه"
~~حيا، فلو مات إذا أخرج، فإن تعذر غسل ما أخرج منه، وقيل: ييمم2 لما بقي.
~~وإن ماتت ذمية حامل بمسلم دفنت مفردة، نص عليه "وش" لأنه جائز. ودفن الميت
~~بين من يباينه "في دينه" منهي عنه، وللحنفية أقوال ثلاثة، والمراد إن أمكن،
~~وإلا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 7: قوله: وإن ماتت امرأة حامل حرم شق جوفها، نص عليه، فإن احتملت
~~حياته أدخل النساء أيديهن في فرجها، فأخرجته، فإن تعذر فاختار ابن هبيرة
~~يشق "ويخرج" والمذهب: لا، فعنه يفعل ذلك الرجال، والمحارم أولى، اختاره أبو
~~بكر وصاحب المحرر. كمداواة الحي، والأشهر: لا، انتهى. الأشهر هو الصحيح من
~~المذهب، أعني، وإنما يفعل ذلك النساء لا غير، اختاره القاضي وصاحب المغني3،
~~والتلخيص والشرح4 وغيرهم. وقدمه في الرعايتين والحاويين وغيرهم.
# والرواية الثانية: اختارها أبو بكر والمجد وغيرهما، وأطلقهما ابن تميم.
# فهذه سبع مسائل في هذا الباب. PageV03P394
# معناه1، كما سبق فيما إذا اشتبه مسلم بكافر2 ويجعل
~~ظهرها إلى القبلة على جنبها الأيسر، ليكون وجه الجنين إلى القبلة على جنبه
~~الأيمن، ولم يذكره الحنفية، ولا يصلى عليه "و" لأنه ليس بمولود ولا سقط،
~~وذكر بعضهم: يصلى عليه إن مضى زمن تصويره، ولعل مراده إذا انفصل، لكن علل
~~في الفصول عدم الصلاة عليه بأنا لا نتحقق حملا في بطنها، والصلاة لا يدخل
~~فيها مع الشك في سببها: واختار الآجري: تدفن بجنب قبور المسلمين، وأن
~~المروذي قال: كلام أحمد يدل: لا بأس به معنا3؛ لما في بطنها.
# ويصلى على مسلمة حامل وحملها بعد مضي زمن تصويره، وإلا عليها دونه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P395
# باب ما يفعله ms0676 المصاب وما يفعل معه لأجل المصيبة
### | مدخل
# ...
### | باب ما يفعله المصاب وما يفعل معه لأجل المصيبة
# يستحب للمصاب أن يسترجع "و" فيقول: {إنا لله} ، أي نحن عبيده يفعل بنا ما
~~يشاء {وإنا إليه راجعون} [البقرة: 156] ، أي نحن مقرون بالبعث والجزاء على
~~أعمالنا. "اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها". أجرني مقصور و "قيل"
~~ممدود وأخلف بقطع الهمزة وكسر اللام، يقال لمن ذهب منه ما1 يتوقع مثله:
~~أخلف الله عليك، أي رد عليك مثله، ومن ذهب منه ما لا يتوقع مثله: خلف الله
~~عليك، أي كان الله خليفة منه عليك قال الآجري وجماعة: ويصلي ركعتين، وهو
~~متجه، فعله ابن عباس وقرأ: {واستعينوا بالصبر والصلاة} 2 [البقرة: 45] .
~~ولم يذكرها جماعة.
# ولأحمد وأبي داود3، عن حذيفة: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر
~~صلى. ولمسلم4 عن أم سلمة مرفوعا: "إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيرا،
~~فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون". فلما مات أبو سلمة قال: "قولي: اللهم
~~اغفر لي وله واعقبني منه عقبى حسنة".
# ويصبر والصبر الحبس ويجب منه ما يمنعه عن محرم، وقد سبق في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P396
# الفصل الثالث من كتاب الجنائز1. قال شيخنا: عمل القلب كالصبر والتوكل
~~والخوف والرجاء وما يتبع ذلك واجب باتفاق الأئمة الأربعة، قال: ولم يأمر
~~الشرع بالحزن، بل نهى عنه في مواضع، وإن تعلق بأمر الدين، لكن لا يذم ولا
~~يحمد عليه لمجرده، ولا يلزم الرضاء بمرض وفقر وعاهة، خلافا لابن عقيل،
~~ويحرم الرضا بما فعله العبد من كفر ومعصية، ذكره ابن عقيل "ع". وذكر شيخنا
~~وجها: لا يرضى2 بذلك؛ لأنها من المقضي، قال: وقيل: يرضى بها من جهة كونها
~~خلقا لله، لا من جهة كونها فعلا للعبد، قال: وكثير من النساك والصوفية ومن
~~أهل الكلام حيث رأوا أن الله خالق كل شيء وربه اعتقدوا أن ذلك يوجب الرضا،
~~والمحبة لكل ذلك3، حتى وقعوا في قول المشركين: {لو شاء الله ما أشركنا}
~~[الأنعام: 148] ، الآية، وغفلوا عن كون الخالق ms0677 نهى عن ذلك وأبغضه، وسبب ذلك
~~اشتباه مسألة الشرع والقدر، ويتمسكون بالإجماع على الرضا بقضاء الله، وهذا
~~كلام مجمل يتمسك به القدرية المشركية. PageV03P397
# وأما القدرية المجوسية فنفوا أن الله قدره وقضاه وإلا
~~للزم الرضاء بكل مقتضى "به، والرضاء بالكفر كفر بالإجماع، قال: والتحقيق
~~أنه ليس في الكتاب والسنة نص يأمر فيه بالرضاء" ولا قاله أحد من السلف،
~~وأما ما في كلام العلماء والآثار من الرضى بالقضاء فإنما أرادوا ما ليس من
~~فعل العباد؛ ولأنه إذا لم يجب الصبر على ذلك، بل تجب إزالته بحسب الإمكان،
~~فالرضاء أولى.
# ثم ذكر شيخنا: أنه إذا نظر إلى1 إحداث الرب لذلك، للحكمة التي يحبها
~~ويرضاها، رضي لله بما رضيه لنفسه، فيرضاه ويحبه مفعولا مخلوقا لله. ويبغضه
~~ويكرهه فعلا للمذنب المخالف لأمر الله، وهذا كما نقول فيما خلقه من الأجسام
~~الخبيثة، قال: فمن فهم هذا الموضع انكشف له حقيقة هذا الأمر الذي حارت فيه
~~العقول، والله أعلم2.
# قال ابن الجوزي: والصبر على العافية أشد؛ لأنه لا يتم إلا بالقيام بحق
~~الشكر.
# قال ابن عقيل وغيره: وتهون المصيبة بالنظر إلى جلال من صدرت منه وحكمته
~~وملكه. وقال ابن الجوزي في قوله تعالى: {ما أصاب من مصيبة في الأرض}
~~[الحديد: 22] اعلم أن من علم أن ما قضي لا بد أن يصيبه قل حزنه وفرحه3. قال
~~إبراهيم الحربي: اتفق العقلاء من كل أمة أن4 من لم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P398
# يمش مع القدر، لم يتهن بعيش، وليعلم قوله عليه
~~السلام: "الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر" 1، وقوله عليه السلام: "الدنيا
~~دار بلاء، فمن ابتلي فليصبر، ومن عوفي فليشكر" 2، وقوله: "أشد الناس بلاء
~~الأنبياء ثم الصالحون الأمثل فالأمثل" 3. ومن نظر في سير الأنبياء وسادات
~~أتباعهم وجد منهم من كابد النار وذبح الولد كإبراهيم، ومنهم من صبر على
~~الفقر وقاسى من قومه المحن، ومنهم من بلي4 الزمن الطويل، من نظر في ذلك وفي
~~كون مصيبته لم تكن في دينه هانت عليه مصيبته بلا شك، وتسلى بهم وتأسى، ms0678
~~وليعلم الإنسان قوله عليه السلام: "احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك،
~~تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت
~~فاستعن بالله" 5. وقوله تعالى: عن يونس {فلولا أنه كان من المسبحين}
~~[الصافات: 143] ، وعن فرعون {آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين} [يونس:
~~91] . ومن قصيدة ابن هانئ6 التي رثى بها ولده:
# طبعت على كدر وأنت تريدها ... صفوا من الأقذاء والأكدار
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P399
# ومكلف الأيام ضد طباعها ... متطلب في الماء جذوة نار
# وكان شيخنا يتمثل بهذين البيتين كثيرا، فالعجب ممن يده في سلة الأفاعي
~~كيف ينكر اللسع، وأعجب منه من يطلب من المطبوع على الضر النفع. وقد قيل:
# وما استغربت عيني فراقا رأيته ... ولا علمتني غير ما القلب عالمه
# قال ابن الجوزي: من تأمل حقائق الأشياء رأى الابتلاء عاما والأغراض
~~منعكسة وعلى هذا وضع هذه الدار، فمن طلب نيل غرضه من هذه الدار فقد رام ما
~~لم توضع له، بل ينبغي أن يوطن نفسه على المكروهات، فإن جاءت راحة عدها
~~عجبا.
# ولا يكره البكاء عليه، ولو بعد موته "م ش" لكثرة الأخبار1، وأخبار النهي2
~~محمولة على بكاء معه ندب أو نياحة، قال صاحب المحرر: وإنه كره كثرة البكاء
~~والدوام عليه أياما، ويتوجه احتمال: يحمل النهي بعد الموت على ترك الأولى،
~~وقد قيل:
# عجبت لمن يبكي على فقد غيره ... دموعا ولا يبكي على فقده دما
# وأعجب من ذا أن يرى عيب غيره ... عظيما وفي عينيه عن عيبه عمى
# قال جماعة: والصبر عنه أجمل. وذكر شيخنا أنه يستحب، رحمة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P400
# للميت، وأنه أكمل من الفرح، كفرح الفضيل لما مات ابنه
~~علي، وفي الصحيحين1: لما فاضت عيناه عليه السلام لما رفع إليه ابن بنته
~~ونفسه تقعقع كأنها في شنة، أي لها صوت وحشرجة كصوت ماء ألقي في قربة بالية،
~~قال له سعد: ما هذا يا رسول الله؟ قال: "هذه رحمة جعلها الله في قلوب
~~عباده، وإنما يرحم الله ms0679 من عباده الرحماء".
# ويحرم الندب والنياحة، نص عليهما، والصراخ، وخمش الوجه، ونتف الشعر
~~ونشره، وشق الثوب، ولطم الخدود، ونحوه "و" زاد جماعة: والتحفي، قال في
~~الفصول: يحرم النحيب والتعداد والنياحة وإظهار الجزع، وذكره ابن عبد البر
~~في النياحة "ع" وأطلق بعضهم الكراهة؛ لأنه نهى عن النياحة، فقالت أم عطية:
~~إلا ال فلان فإنهم كانوا أسعدوني في الجاهلية، فلا بد لي من أن أسعدهم،
~~فقال: "إلا آل فلان". متفق عليه2. وهو خاص بها، لخبر أنس: "لا إسعاد في
~~الإسلام". رواه أحمد3؛ ولأنه معتاد فيه ما يحرم، ولم ينهها مع حداثتها
~~بالإسلام، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز وعنه: يكره الندب والنوح
~~الذي ليس فيه إلا تعداد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P401
# المحاسن بصدق، وذكر الشيخ أن عن أحمد ما يدل على
~~إباحتهما، وأنه اختيار الخلال وصاحبه، وجزم صاحب المحرر أنه لا بأس بيسير
~~الندب إذا كان صدقا، ولم يخرج مخرج النوح، ولا قصد نظمه، نص عليه، كفعل أبي
~~بكر1 وفاطمة2 رضي الله عنهما.
# وجاءت الأخبار المتفق على صحتها بتعذيب الميت بالنياحة والبكاء عليه3،
~~فحمله ابن حامد على ما إذا أوصى به؛ لأن عادة العرب الوصية بفعله، فخرج على
~~عادتهم، في شرح مسلم: هو قول الجمهور4، وهو ضعيف، فإن سياق الخبر يخالفه،
~~ويأتي في آخر الباب5. وحمله الأثرم على من كذب به حتى يموت.
# وقيل: يتأذى بذلك مطلقا، واختاره شيخنا، وقيل: يعذب. وقال في التلخيص:
~~يتأذى بذلك إن لم يوص بتركه، كما كان السلف يوصون، ولم يعتبر كون النياحة
~~عادة أهله.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P402
# واختار صاحب المحرر أن من هو عادة أهله ولم يوص بتركه عذب، لأنه متى ظن
~~وقوعه ولم يوص فقد رضي ولم ينه مع قدرته.
# وما هيج المصيبة من وعظ وإنشاد شعر فمن النياحة، قاله شيخنا، ومعناه لابن
~~عقيل في الفنون، فإنه لما توفي ابنه عقيل قرأ قارئ: {يا أيها العزيز إن له
~~أبا شيخا كبيرا فخذ أحدنا مكانه إنا نراك من المحسنين} ms0680 [يوسف: 78] ، فبكى
~~ابن عقيل وبكى الناس فقال للقارئ: يا هذا إن كنت تهيج الحزن فهو نياحة
~~بالقرآن، ولم ينزل للنوح بل له لتسكين الأحزان.
# ولا بأس أن يجعل المصاب على رأسه ثوبا، والمراد علامة ليعرف بها فيعزى.
~~وقال ابن الجوزي: يكره لبسه خلاف زيه المعتاد، وقيل: يكره له تغيير حاله:
~~من خلع ردائه ونعله وتغليق حانوته، وتعطيل معاشه، وقيل: لا، وسئل أحمد
~~"رحمه الله" يوم مات بشر عن مسألة فقال: ليس هذا يوم جواب، هذا يوم حزن.
# قال صاحب المحرر: لا بأس بهجر المصاب للزينة وحسن الثياب ثلاثة أيام.
# PageV03P403
#
### | فصل: يستحب تعزية أهل المصيبة حتى الصغير ولو بعد الدفن
# "ه" كذا ذكره جماعة من أصحابنا، والشافعية مذهب أبي حنيفة، ومذهبه كما
~~يأتي1. وفي الخلاف: بعده أولى، للإياس التام منه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P403
# ويكره لامرأة شابة أجنبية للفتنة، ويتوجه فيه ما في
~~تشميتها إذا عطست ويعزى من شق ثوبه، نص عليه، لزوال المحرم وهو الشق، ويكره
~~استدامة لبسه، ولم يحد جماعة آخر وقت التعزية، منهم الشيخ، فظاهره يستحب
~~مطلقا، وهو ظاهر الخبر1، ولأحمد عن معاوية بن قرة2، عن أبيه: كان النبي صلى
~~الله عليه وسلم إذا جلس يجلس إليه نفر من أصحابه، فيهم رجل له ابن صغير
~~يأتيه من خلف ظهره فيقعده بين يديه، فهلك، فامتنع الرجل أن يحضر الحلقة،
~~لذكر ابنه، ففقده النبي صلى الله عليه وسلم وقال: "ما لي لا أرى فلانا"؟
~~قالوا: يا رسول الله، بنيه الذي رأيته هلك، فلقيه النبي صلى الله عليه
~~وسلم، فسأله النبي عليه السلام، فأخبره أنه هلك، فعزاه عليه. وذكر تمام
~~الحديث3. وفي المستوعب وغيره: يستحب إلى ثلاثة أيام، وذكر ابن شهاب والآمدي
~~وأبو الفرج وغيرهم، يكره بعدها "وه ش" لتهييج الحزن، واختاره صاحب المحرر،
~~لإذن الشارع في الإحداد فيها. وقال: لم أجد في آخرها كلاما لأصحابنا. وقال
~~أبو المعالي: اتفقوا على كراهته بعدها، ولا يبعد تشبيهها بالإحداد على
~~الميت. وقال: إلا أن يكون غائبا فلا بأس ms0681 بتعزيته إذا حضر، واختاره صاحب
~~"النظم"، وزاد: ما لم تنس المصيبة، وقيل: آخرها يوم الدفن "م 1".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 1: قوله: ولم يحد جماعة آخر وقت التعزية، منهم الشيخ، فظاهره:
~~يستحب مطلقا، وهو ظاهر الخبر. وفي المستوعب وغيره: يستحب إلى ثلاثه أيام،
~~PageV03P404
# وهي التسلية، والحث على الصبر بوعد الأجر والدعاء
~~للميت والمصاب، ولا تعيين في ذلك، وإن شاء قال: أعظم الله أجرك، وأحسن
~~عزاءك، وغفر لميتك، وعزى أحمد رجلا فقال: أجرنا الله وإياك في هذا الرجل
~~وعزى أبا طالب فقال: أعظم الله أجركم، وأحسن عزاءكم.
# وفي تعزية أهل الذمة خلاف يأتي في أحكامهم1.
# ويدعو له بما يرجع إلى طول الحياة وكثرة المال والولد. وفي التبصرة:
~~ويقول: وأحسن عزاءك، وقيل: لا يعزى مسلم عن كافر، وهو رواية في الرعاية.
# ولا يدعو لكافر حي بالأجر، ولا لكافر ميت بالمغفرة، وروي أنه مات لعمر بن
~~عبد العزيز أخت، فأتوه للتعزية فلم يقبلها منهم: وقال: كانوا لا يعزون
~~لامرأة إلا أن تكون أما، ومثله عن مالك.
# ولم يذكر الأصحاب هل يرد المعزى شيئا؟ ورد أحمد استجاب الله دعاءك،
~~ورحمنا وإياك.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وذكر ابن شهاب والآمدي وأبو الفرج: يكره بعدها ... واختاره صاحب المحرر،
~~وقال لم أجد في آخرها كلاما لأصحابنا. وقال أبو المعالي: اتفقوا على كراهته
~~بعدها إلا أن يكون غائبا فلا بأس بتعزيته إذا حضر، واختاره صاحب النظم،
~~وزاد: ما لم تنس المصيبة، وقيل: آخرها يوم الدفن، انتهى. "قلت": الصواب ما
~~قاله في المستوعب، فإنه قطع به هو وابن تميم وصاحب الفائق والحاويين
~~وغيرهم، وقدمه في الرعايتين، وكلام ابن شهاب والآمدي وأبي الفرج والمجد
~~وأبي المعالي لا ينافيه، وتقييد أبي المعالي ومتابعة الناظم له حسن صحيح،
~~وكذلك الخبر الذي ذكره المصنف محتمل لهذا أيضا، وكلام الشيخ وجماعة ليس بنص
~~في ذلك. PageV03P405
# ومن قال لآخر: عز عني فلانا، توجه أن يقول له: فلان
~~يعزيك، كما يقول: فلان يسلم عليك، أو فلان يقول لك كذا، ويدعو. ms0682 وقال أحمد
~~للمروذي: عز عني فلانا، قال: فعزيته فقلت له: أعظم الله أجرك.
# ولا يكره أخذه بيد من عزاه، نص عليه، وعنه: الواقف، وكرهه عبد الوهاب
~~الوراق. وقال الخلال: أحب أن لا يفعله، وكرهه أبو حفص عند القبر، ولم ير
~~أحمد لمن جاءته التعزية في كتاب ردها كتابة بل يردها على الرسول لفظا.
# ويكره تكرار التعزية، نص عليه، فلا يعزى عند القبر من عزي. ويكره الجلوس
~~لها، نص عليه، واختاره الأكثر "وم ش" وعنه: ما ينبغي، وعنه: ما يعجبني،
~~وعنه: الرخصة؛ لأنه عزى وجلس، قال الخلال: سهل أحمد في الجلوس إليهم في غير
~~موضع، ونقل عنه: المنع، وعنه: الرخصة لأهل الميت، نقله حنبل، اختاره صاحب
~~المحرر، ومعناه اختيار أبي حفص، وعنه: ولغيرهم خوف شدة الجزع، وقال: أما
~~المبيت عندهم فأكرهه. وقال: الآجري: يأثم إن لم يمنع أهله، وفي الفصول:
~~يكره الاجتماع بعد خروج الروح؛ لأن فيه تهييجا للحزن.
# ولا بأس بالجلوس بقرب دار الميت ليتبع الجنازة أو يخرج وليه فيعزيه، فعله
~~السلف، وفي الصحيحين1: أن ابن عمر جاء ينتظر جنازة أم أبان ابن عثمان2،
~~وابن أبي مليكة إلى جانبه، فجاء ابن عباس وقائد يقوده،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P406
# فجلس إلى جانب ابن أبي مليكة، قال ابن أبي مليكة:
~~فكنت بينهما ففيه مفضول بين فاضلين، لكن قضية في عين يحتمل العذر وغيره قال
~~ابن أبي مليكة: فإذا صوت من الدار، فقال ابن عمر كأنه يعرض على عمرو بن
~~عثمان أن يقوم فينهاهم: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن
~~الميت ليعذب ببكاء أهله". فقال ابن عباس: كنا مع أمير المؤمنين عمر بن
~~الخطاب، وذكر الحديث، إلى أن قال عمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
~~قال: "إن الميت ليعذب ببكاء أهله": قاله محتجا على صهيب، فإن عمر لما أصيب
~~جاء صهيب فقال: وا أخاه، وا صاحباه، وفي تتمته أن عائشة قالت: والله ما قال
~~رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الميت يعذب ببكاء أحد" ms0683 ولكن قال: "إن
~~الكافر يزيده الله ببكاء أهله عذابا" وقالت عن عمر وابنه: إنكم لتحدثوني1
~~عن غير كاذبين ولا مكذبين، ولكن السمع يخطئ.
# وذكر الحنفية: لا بأس بجلوسهم في البيت أو المسجد والناس يأتونهم
~~للتعزية، وأنه يكره الجلوس على باب الدار، وأن ما يصنع في بلاد العجم من
~~فرش البسط والقيام على الطرق من أقبح القبائح، وكرهها بعض الحنفية في
~~المسجد لا في غيره، مع أن تركه أحسن، وأنهم يمنعون القراء ولا يعطونهم،
~~وادعى بعضهم أن مذهب مالك لا يكره جلوسهم لها.
# ويستحب صنع طعام يبعث به إليهم، زاد صاحب المحرر وغيره: مدة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P407
# الثلاث، للنهي عن الإحداد بعد ثلاث، وأنه إنما يستحب
~~إذا قصد به أهله، فأما لمن يجتمع عندهم فيكره، للمساعدة على المكروه.
# ويكره صنيع أهل الميت الطعام "وش" زاد الشيخ وغيره: إلا لحاجة، وقيل:
~~يحرم "وه"، وكرهه أحمد. وقال: ما يعجبني، ونقل جعفر: لم يرخص لهم، ونقل
~~المروذي: هو من أفعال الجاهلية، وأنكره شديدا، ولأحمد وغيره1 - وإسناده
~~ثقات - عن جرير رضي الله عنه قال: كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنع
~~الطعام بعد دفنه من النياحة، وكره أحمد الذبح عند القبر وأكل ذلك، لخبر
~~أنس: "لا عقر في الإسلام". حديث صحيح رواه أحمد وأبو داود2 وقال عبد
~~الرزاق: كانوا يعقرون عند القبر بقرة أو شاة.
# وقال أحمد في رواية المروذي: كانوا إذا مات لهم الميت نحروا جزورا، فنهى
~~عليه السلام "عن ذلك" وفسره غير واحد بعد ذلك بمعاقرة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P408
# الأعراب يتبارى، رجلان في الكرم، فيعقر هذا، ويعقر
~~هذا، حتى يغلب أحدهما الآخر، فيكون مما أهل لغير الله به كذا قاله ابن
~~معين، ذكره البيهقي1، وهذا غير هذا، جزم الأئمة بالتفرقة بينهما، وتبعهم
~~أهل غريب الحديث.
# وحديث النهي عن معاقرة الأعراب رواه أبو داود2: ثنا هارون بن عبد الله3،
~~ثنا حماد بن مسعدة4، عن عوف5، عن أبي ريحانة6، عن ابن عباس قال: نهى رسول
~~الله صلى ms0684 الله عليه وسلم عن معاقرة الأعراب، حديث حسن، وذكره في المختارة،
~~قال أبو داود: وقفه غندر على ابن عباس،. ولأبي داود7 عن هارون بن زيد بن
~~أبي الزرقاء8، عن أبيه، عن جرير بن حازم9،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P409
# عن الزبير بن الخريت1، عن عكرمة2، عن ابن عباس أن
~~النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن طعام المتباريين. إسناده جيد. قال أبو
~~داود: أكثر من رواه عن جرير لا يذكر ابن عباس. رواه الطبراني3: ثنا عبد
~~الله بن أحمد بن حنبل: حدثني نصر بن علي4: أنبأنا أبي، عن هارون بن موسى5،
~~عن الزبير، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: نهى عن طعام المتباريين، ورواه في
~~المختارة، وهو إسناد جيد، ويأتي الذبح لغير الله في آخر الذكاة6. قال
~~جماعة: وفي معنى الذبح عند القبر الصدقة عنده، فإنه محدث، وفيه رياء، ونقل
~~أبو طالب فيها: لم أسمع فيه بشيء، وأكره أن أنهى عن الصدقة، وحرم شيخنا
~~الذبح والتضحية عنده، قيل لأحمد عما تفرقه المجوس على الجيران، مما يصنعونه
~~من لأهل ميتهم، فقال: لا بأس به.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P410
# باب زيارة القبور وإهداء القرب وما يتعلق بذلك
### | مدخل
# ...
### | باب زيارة القبور وإهداء القرب وما يتعلق بذلك
# يستحب للرجال زيارة القبور، نص عليه "و". وذكره بعضهم "ع" لأمر الشارع
~~به، وإن كان بعد حظر، لأنه عليه السلام علله بتذكر الموت والآخرة1. ونقل
~~أبو طالب أن رجلا سأل أحمد: كيف يرق قلبي؟ قال: ادخل المقبرة، امسح رأس
~~يتيم. وعنه: لا بأس، ومثله كلام الخرقي و2 غير واحد وأخذ غير واحد من كلام
~~الخرقي الإباحة، وسأله أبو داود عن زيارتها للنساء، قال: لا، قلت: فالرجل
~~أيسر؟ قال نعم. وفي الرعاية: يكره الإكثار، ويكره للمرأة، وعنه: لا؛ لأن
~~عائشة زارت وقالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن زيارتها ثم
~~أمر3. رواه الأثرم، واحتج به أحمد، وعنه: يحرم، كما لو علمت أنه يقع منها
~~محرم، ذكره صاحب المحرر مع ms0685 تأثيمه بظن وقوع النوح، ولا فرق، ولم يحرم هو
~~وغيره دخول الحمام إلا مع العلم بالمحرم.
# وأما الجموع للزيارة، كما 4"هو معتاد"4 فبدعة. وقال ابن عقيل: أبرأ إلى
~~الله منه، وكلامه في آداب القراءة: من الآداب الشرعية5. قال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P411
# صاحب المحرر وغيره: و1 تجوز زيارة قبر المشرك
~~والوقوف، لزيارته عليه السلام قبر أمه2، وكان بعد الفتح، ونزل قوله تعالى:
~~{ولا تقم على قبره} [التوبة: 84] بسبب عبد الله بن أبي في آخر التاسعة، لكن
~~المراد عند أكثر المفسرين القيام للدعاء والاستغفار3. وقال شيخنا: تجوز
~~زيارته للاعتبار4. وقال: ولا يمنع الكافر زيارة قريبه المسلم، ويقف الزائر
~~أمام القبر، وعنه: حيث شاء، وعنه: قعوده كقيامه، وذكره أبو المعالي، وينبغي
~~أن يقرب منه، كزيارته حيا، ذكره في الوسيلة والتلخيص، ويجوز لمس القبر
~~باليد، وعنه: يكره؛ لأن القرب يتلقى من التوقيف، ولم يرد به سنة؛ ولأنه
~~عادة أهل الكتاب، وعن الشافعية5 كهذا6، وعن الحنفية مثله والذي قبله، وعنه:
~~يستحب، صححها أبو الحسين في التمام، لأنه يشبه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P412
# مصافحة الحي، لا سيما ممن ترجى بركته.
# وفي الوسيلة: هل يستحب عند فراغ دفنه وضع يده عليه وجلوسه على جانبيه؟
~~فيه روايتان، ويستحب إذا زارها أو مر بها أن يقول: "السلام عليكم دار قوم
~~مؤمنين أو أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون،
~~نسأل الله لنا ولكم العافية، اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم،
~~واغفر لنا ولهم" 1. وفي ذلك أن اسم، الدار يقع على المقابر، وإطلاق الأهل
~~على ساكني المكان من حي وميت.
# ودعا عليه السلام لأهل البقيع فقال: "اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد"2. سمي
~~به لغرقد كان فيه، وهو ما عظم من العوسج. وقيل: كل شجر له شوك، قال جماعة:
~~السلام هنا معرف، ونص عليه أحمد، لأنه أشهر في الإخبار، ورواه مسلم3 من
~~رواية أبي هريرة وبريدة4، والتنكير في طرق لأحمد5 من رواية أبي هريرة
~~وعائشة، وذكر جماعة تنكيره، ونص ms0686 عليه، وخيره صاحب المحرر وغيره، وذكره
~~بعضهم نصا، وكذا السلام على الأحياء، على ما ذكره غير واحد، وعنه: تعريفه
~~أفضل، قال صاحب النظم: كالرد، وقيل: تنكيره، قاله ابن عقيل؛ لأنه روي عن
~~عائشة. وقال ابن البنا: سلام التحية منكر وسلام الوداع معرف، وإنما قال
~~عليه السلام:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P413
# 1 "عليك السلام1 تحية الموتى" 2. على عاداتهم في تحية
~~الأموات يقدمون اسم الميت على الدعاء، ذكره صاحب المحرر، وفعلوا ذلك لأن
~~المسلم على قوم يتوقع3 جوابا، والميت لا يتوقع منه، فجعلوا السلام عليه
~~كالجواب، وهذا في الدعاء بالخير والمدح، ويقدم الضمير في الشر والذم كقوله
~~تعالى: {عليهم دائرة السوء} [الفتح: 6] ، {وإن عليك لعنتي} [ص: 78] ، وفي
~~الصحيح أن ابن عمر مر بابن الزبير وهو مقتول فقال: السلام عليك أبا خبيب،
~~وكرره ثلاثا4. فدل أنه كالسلام على الحي وأن الأول أفضل، وفيه السلام على
~~من لم يدفن، وورد تكراره في الحي في المتهاجرين5، وفي سلام ابن جابر على
~~النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P414
# ويسمع الميت الكلام، ولأحمد1 من حديث سفيان عمن سمع
~~أنسا عنه مرفوعا: "إن أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم من الأموات فإن
~~كان خيرا استبشروا، وإن كان غير ذلك قالوا: اللهم لا تمتهم حتى تهديهم كما
~~هديتنا" ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده2 عن جابر مرفوعا، وهو ضعيف،
~~3"قال أحمد"3: يعرف زائره يوم الجمعة بعد الفجر قبل طلوع الشمس: وفي
~~الغنية: يعرفه كل وقت، وهذا الوقت آكد، وأطلق أبو محمد البربهاري من متقدمي
~~أصحابنا أنه يعرفه. وقال ابن الجوزي في كتابه السر المصون: الذي يوجبه
~~القرآن والنظر أن الميت لا يسمع ولا يحس، قال تعالى: {وما أنت بمسمع من في
~~القبور} [فاطر: 22] . ومعلوم أن آلات الحس قد فقدت، وأجاب عن خلاف هذا برد
~~الأرواح، والتعذيب عنده وعند ابن عقيل على الروح فقط، وعند القاضي يعذب
~~البدن أيضا وأن الله يخلق فيه إدراكا. وقال ابن الجوزي أيضا: ومن الجائز ms0687 أن
~~يجعل البدن معلقا بالروح فيعذب في القبر. وفي الإفصاح في حديث بريدة في
~~السلام على أهل المقابر4. قال: فيه وجوب الإيمان بأن الموتى يسمعون سلام
~~المسلم عليهم، وأنه لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأمر بالسلام على
~~قوم لا يسمعون.
# قال شيخنا: استفاضت الآثار بمعرفته بأحوال أهله وأصحابه في الدنيا،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P415
# وأن ذلك يعرض عليه، وجاءت الآثار بأنه يرى أيضا وبأنه
~~يدري بما يفعل1 عنده، ويسر2 بما كان حسنا، ويتألم بما كان قبيحا، وكان أبو
~~الدرداء يقول: اللهم إني أعوذ بك أن أعمل عملا أخزى به عند عبد الله بن
~~رواحة، وهو ابن عمه3. ولما دفن عمر عند عائشة كانت تستتر منه وتقول: إنما
~~كان أبي وزوجي، وأما عمر فأجنبي4. تعني أنه يراها.
# ويكره الحديث عند القبور والمشي بالنعل، ويستحب خلعه إلا خوف نجاسة أو
~~شوك ونحوه، نص على ذلك، واحتج بخبر بشير بن الخصاصية5،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P416
# وفي التمشك "*" ونحوه وجهان، نظرا إلى المعنى، والقصر
~~على النص "م 1"،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 1: قوله: وفي التمشك ونحوه وجهان، نظرا إلى المعنى، والقصر على
~~النص، انتهى، وأطلقهما في المغني1 والشرح2 والرعايتين والحاويين والنكت
~~والفائق وغيرهم:
# أحدهما: لا يكره، وهو الصحيح، اختاره القاضي وغيره، وجزم به في المستوعب
~~وشرح الخرقي للأصفهاني وغيرهما، وقدمه الزركشي 3"وغيره"3، وهو ظاهر كلام
~~الخرقي وغيره.
# والوجه الثاني: يكره "قلت": وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، كغيره من
~~النعال، وهو الصواب، وقدمه ابن رزين في شرحه، وقال عن القول بعدم الكراهة:
~~ليس بشيء.
# "*" تنبيه: التمشك بضم التاء4 المثناة من فوق وضم الميم أيضا 5"وسكون
~~الكاف"5، PageV03P417
# وعنه: لا يستحب خلع النعل، كالخف.
# ويكره الاتكاء إليه والجلوس والوطء عليه، للأخبار1، ويروى عن ابن مسعود2
~~وابن عمر3 وأبي بكرة4. وفي تعليق القاضي: لا يجوز، كالتخلي عليه، وفيه وفي
~~نهاية الأزجي5: يكره.
# ويكره التخلي بينهما6، وكرهه أحمد. زاد حرب: كراهة شديدة. وفي الفصول:
~~حرمته باقية، ms0688 ولهذا يمنع من جميع ما يؤذي الحي أن ينال به، كتقريب النجاسة
~~منه. وفي الكافي7 وغيره: له المشي عليه ليصل إلى من يزوره، للحاجة، وفعله
~~أحمد، وسأله عبد الله: يكره دوسه وتخطيه؟ فقال:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# نوع من النعال8 مشهور الاسم عند أهل بغداد، قاله ابن نصر الله في حواشيه.
~~PageV03P418
# نعم يكره دوسه، ولم يكره الآجري توسده، لفعل علي رواه مالك1 بلاغا. وفيه:
~~أنه كان يضطجع عليها، فيتوجه مثله الجلوس، وللبخاري2: أن ابن عمر كان يجلس
~~عليها، وأن يزيد3 بن ثابت قال: إنما كره ذلك لمن أحدث عليه، وهو محمول على
~~التحريم جمعا. PageV03P419
#
### | فصل: لا تكره القراءة على القبر وفي المقبرة،
# نص عليه، اختاره أبو بكر والقاضي وجماعة، وهو المذهب "وش" وعليه العمل
~~عند مشايخ الحنفية، فقيل: تباح، وقيل: تستحب، قال ابن تميم: نص عليه "م 2"
~~كالسلام والذكر والدعاء والاستغفار، وعنه: لا تكره وقت دفنه، وعنه: تكره،
~~اختاره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 2: قوله: لا تكره القراءة على القبر وفي المقبرة، نص عليه، وهو
~~المذهب، فقيل: تباح، وقيل: تستحب، قال ابن تميم: نص عليه، انتهى:
# أحدهما: يستحب، قال في الفائق: تستحب القراءة على القبر، نص عليه أخيرا،
~~انتهى، وتقدم كلام ابن تميم و4 نقل المصنف.
# والقول الثاني: يباح، قال في الرعاية الكبرى: وتباح القراءة على القبر،
~~نص عليه، قال في المغني5 والشرح6 وشرح ابن رزين لا بأس بالقراءة عند القبر،
~~وقدم الإباحة في الرعاية الصغرى والحاويين. قلت: وهو الصواب.
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 4 في "ط": "في".
# 5 3/518.
# 6 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 6/255.
# PageV03P419
# عبد الوهاب الوراق1 وأبو حفص "وه م" قال شيخنا: نقلها
~~الجماعة، وهو قول جمهور السلف، وعليها قدماء أصحابه، وسمى المروذي، وعلله
~~أبو الوفاء وأبو المعالي بأنها مدفن النجاسة2، كالحش3. قال ابن عقيل: أبو
~~حفص يغلب الحظر، كذا قال، وصح عن ابن عمر أنه أوصى إذا دفن أن يقرأ عنده
~~بفاتحة البقرة وخاتمتها4؛ فلهذا رجع ms0689 أحمد عن الكراهة. وقال الخلال وصاحبه:
~~المذهب رواية واحدة لا يكره. وقال صاحب المحرر على رواية الكراهة: شدد أحمد
~~حتى قال: لا يقرأ فيها في صلاة جنازة، ونقل المروذي فيمن نذر أن يقرأ عند
~~قبر أبيه: يكفر5 عن يمينه ولا يقرأ، ويتوجه: يقرأ إلا6 عند القبر، وله
~~نظائر في المذهب، كنذر الطواف على أربع، وذكر غير واحد فيمن نذر طاعة على
~~صفة لا تتعين، يأتي بالطاعة، وفي الكفارة لترك الصفة وجهان، فتشمل هذه
~~المسألة، ودلت رواية المروذي على إلغاء الموصوف لإلغاء صفته في النذر، وهو
~~غريب، وعنه: بدعة؛ لأنه ليس من فعله عليه السلام وفعل أصحابه، فعلم أنه
~~محدث، وسأله عبد الله: يحمل مصحفا إلى القبر فيقرأ7 فيه عليه؟ قال: بدعة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P420
# قال شيخنا: ولم يقل أحد من العلماء المعتبرين: إن
~~القراءة عند القبر أفضل، ولا رخص في اتخاذه عيدا كاعتياد القراءة عنده في
~~وقت معلوم، أو الذكر أو الصيام، قال: واتخاذ المصاحف عندها ولو للقراءة1
~~بدعة، ولو نفع الميت لفعله السلف، بل هو كالقراءة في المساجد عند السلف،
~~ولا أجر للميت بالقراءة عنده، كمستمع. وقال أيضا: من قال: إنه ينتفع
~~بسماعها دون ما إذا بعد القارئ فقوله باطل، مخالف للإجماع، كذا قال، ويتأذى
~~الميت بالمنكر عنده، نص عليه، وذكره أبو المعالي، واحتج أبو المعالي بخبر
~~ابن عباس: "جنبوه جار السوء" 2. وبخبر عائشة "الميت يؤذيه في قبره ما يؤذيه
~~في بيته" 3. ولا يصحان، ولكن قد سبق4: يستحب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P421
# الدفن عند الصالح لتناله بركته، ويسن ما1 يخفف عنه
~~"*"، وإذا تأذى بالمنكر انتفع بالخير، وصرح به جماعة، وظاهره ولو بجعل
~~جريدة رطبة2 في القبر، للخبر3، وأوصى به بريدة. ذكره البخاري4، وفي معناه
~~غرس غيرها، وأنكر ذلك جماعة من العلماء. وكره الحنفية قلع الحشيش الرطب
~~منها، قالوا: لأنه يسبح فربما يأنس الميت بتسبيحه. وفي شرح مسلم أن العلماء
~~استحبوا القراءة عند القبر لخبر الجريدة5؛ لأنه إذا رجا التخفيف لتسبيحها6،
~~فالقراءة أولى، ms0690 وعن جابر مرفوعا: "إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجد فليجعل
~~لبيته نصيبا من صلاته، فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرا". وعن أبي موسى
~~مرفوعا: "مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت7 الذي لا يذكر الله فيه مثل
~~الحي والميت" رواهما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" تنبيه: قوله: 8"ويسن يخفف عنه"7 كذا في النسخ. قال شيخنا: لعله: يسن9
~~ما يخفف عنه.
# فهاتان مسألتان في هذا الباب. PageV03P422
# مسلم1، وقال البراء: كان رجل يقرأ سورة الكهف، وعنده فرس مربوط، فغشيته
~~سحابة، فجعلت تدور وتدنو، وجعل فرسه ينفر منها، فلما أصبح أتى النبي صلى
~~الله عليه وسلم، فذكر ذلك، فقال: "تلك السكينة تنزلت للقرآن أو تنزلت عند
~~القرآن". متفق عليه2. PageV03P423
#
### | فصل: كل قربة فعلها المسلم وجعل ثوابها للمسلم نفعه ذلك،
# وحصل له الثواب، كالدعاء "ع" والاستغفار "ع" وواجب تدخله النيابة "ع"
~~وصدقة التطوع "ع" وكذا العتق، ذكره القاضي وأصحابه أصلا، وذكره أبو المعالي
~~وشيخنا "ع" وصاحب المحرر "و" وكذا حج التطوع "م ر" وفي المجرد: من حج نفلا
~~عن غيره وقع عمن حج، لعدم إذنه، وكذا القراءة والصلاة والصيام، نقل الكحال3
~~في الرجل يعمل شيئا من الخير من صلاة أو صدقة أو غير ذلك ويجعل نصفه لأبيه
~~4"أو أمه"4: أرجو. وقال: الميت يصل إليه5 كل شيء من الخير من صدقة أو صلاة
~~أو غيره "م ش ه ر" وفرقوا بأن صدقة التطوع تصح النيابة فيها، فلهذا لم يقع
~~ثوابه لغيره، ولو تصدق عن نفسه تطوعا ثم أهدى ثوابه لم يصح، وأجاب القاضي
~~وغيره بأن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P423
# عتقه عن الميت بلا وصية يقع عن المعتق، بدليل الولاء
~~له ولعصبته، ومع هذا فقد صرف الثواب إلى الميت. وقال صاحب المحرر في العتق:
~~قد صح إهداؤه وإن وقع عن فاعله، فإن أراد القاضي ما قاله صاحب المحرر من
~~نقل ثواب وقع لفاعله لم يسلمه المخالف، وهو محل النزاع، وإن أراد أن الولاء
~~للمعتق والثواب للمعتق عنه بمجرد ms0691 العتق فليس بجواب، والثاني ظاهر ما ذكروه
~~من الأثر، فكان الحسن والحسين يعتقان عن علي رضي الله عنهم بعد موته1. رواه
~~أبو حفص. وأعتقت عائشة عن أخيها عبد الرحمن بعد موته2. ذكره ابن المنذر،
~~ولم ينقل غير العتق، ونصوص أحمد على هذا، كما يأتي في الفرائض، مع أن صاحب
~~المحرر وغيره جزموا هناك بأن الثواب للمعتق، وكان وجهه أنه3 يتبع الولاء.
~~ولم يذكر في التبصرة خلافه إلا احتمالا، قال: لأن القرب يصل ثوابها إلى
~~الميت، ثم الصوم والصلاة والزكاة والحج والأذان، لا يصح إهداؤه، مع دخول
~~النيابة في بعضها: قال القاضي: ولأن الثواب تبع للفعل، فإذا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P424
# جاز أن يقع المتبوع لغيره جاز أن يقع التبع، ولا يضر
~~كونه أهدى ما لا يتحقق حصوله؛ لأنه يظنه، ثقة بالوعد وحسنا للظن، فلا
~~يستعمل الشك، نقل المروذي: إذا دخلتم المقابر فاقرءوا آية الكرسي وثلاث
~~مرات: {قل هو الله أحد} [الصمد: 1] ، ثم قولوا: اللهم إن فضله لأهل
~~المقابر، يعني ثوابه. وقال القاضي: لا بد من قوله: اللهم إن كنت أثبتني1
~~على هذا فقد جعلت ثوابه أو ما شاء منه لفلان؛ لأنه قد يتخلف، فلا يتحكم على
~~الله. وقال صاحب المحرر: من سأل الثواب ثم أهداه كقوله: اللهم أثبني على
~~عملي هذا أحسن الثواب واجعله لفلان كان أحسن، ولا يضر كونه مجهولا؛ لأن
~~الله يعلمه، كمن وكل رجلا في أن يهدي شيئا من ماله يعرفه الوكيل فقط صح،
~~ذكره القاضي، وقيل: يعتبر أن ينويه بذلك وقت فعل القربة، وفي تبصرة
~~الحلواني: قبله. وفي مفردات ابن عقيل: يشترط أن تتقدم نية ذلك أو تقارنه،
~~فإن أرادوا أنه يشترط للإهداء ونقل الثواب أن ينوي الميت به ابتداء كما
~~فهمه بعض المتأخرين وبعده فهو مع مخالفته لعموم كلام الإمام والأصحاب لا
~~وجه له في أثر ولا نظر، وإن أرادوا أنه يصح أن تقع القربة عن الميت ابتداء
~~بالنية له فهذا متجه، ولهذا قال ابن الجوزي: ثواب القرآن يصل إلى الميت إذا ms0692
~~نواه قبل الفعل، ولم يعتبر الإهداء2، فظاهره عدمها، وهو ظاهر ما سبق في
~~التبصرة.
# وفي الفنون عن حنبلي: يشترط تقديم النية؛ لأن ما تدخله النيابة من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P425
# الأعمال لا يحصل للمستنيب إلا بالنية من النائب قبل
~~الفراغ. وفي الفصول كما سبق في المجرد: أن من أحرم عن غيره حي أو ميت لم
~~ينعقد عن الغير، فلو ناب عن حي في حج فاعتمر وقع عن الحاج، ولا نفقة له،
~~ولو كان ميتا وقع عن الميت ولا يحتاج إلى إذن، لقدرة الحي على التكسب،
~~والميت بخلافه، ويصير كأنه مهد للميت ثوابها، فقد جعل نية الميت بالقربة
~~ابتداء يقع عنه كمهد إليه ثوابها، ولعل هذا ظاهر كلام الأصحاب؛ لقياسهم1
~~على الصدقة. واحتج بعضهم بقوله عليه السلام: "اقرءوا يس على موتاكم" 2.
~~وبأن الميت أولى من المحتضر، وبأنه أذن في الحج ولم يستفصل، وبقوله لعمرو
~~بن العاص: "ولو أقر أبوك بالتوحيد فصمت عنه أو تصدقت عنه نفعه ذلك". رواه
~~الإمام أحمد3، ويأتي كلام صاحب المحرر في أول الفصل بعده، وسبق قول4
~~القاضي: الثواب تبع5. وقال أيضا: لا يصح أن يفعله عن غيره، وإنما يقع ثوابه
~~عن غيره.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P426
# وهذا ظاهر كلام أحمد، ثم ذكر رواية المروذي السابقة
~~ولم يستدل له، كذا قال، قال: وعلى هذا يقول: لو صلى فرضا وأهدى ثوابه صحت
~~الهدية، ولا يمتنع أن يعرى عمله عن ثواب، كالصلاة في مكان غصب، ثم له مثل
~~أجره لخبر عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، مرفوعا، رواه حرب وقال شيخنا: أو
~~أكثر، والأشهر خلاف قول القاضي في ثواب الفرض، وبعده بعضهم، ويستحب إهداء
~~القرب، قيل للقاضي: فقد قال أحمد: ما يعجبني أن يخرج من الصف الأول ويقدم
~~أباه، هو1 يقدر أن يبره بغير هذا، فقال: وقد نقل ما يدل على نفي الكراهة،
~~فنقل أبو بكر بن حماد فيمن يأمره أبوه بتأخير، الصلاة ليصلي به، قال:
~~يؤخرها، والوجه فيه أنه قد2
# ms0693
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P427
# ندب إلى طاعة أبيه في ترك صوم النفل وصلاة النفل، وقد
~~نقل هارون: لا يعجبني أن يصوم إذا نهاه1، كذا قال: ندب. وقال أبو المعالي:
~~2"فإن قيل"2: الإيثار بالفضائل والدين غير جائز عندكم، ثم ذكر نحو كلام
~~القاضي، وهذا منهما تسوية بين نقل الثواب بعد ثبوته له وبين نقل سبب الثواب
~~قبل فعله، وسبقت المسألة في آخر الجمعة3، وقال في كتاب الهدي4، في غزوة
~~الطائف: أي فرق بين أن يؤثره بفعلها ليحرز ثوابها، وبين أن يعمل ثم يؤثره
~~بثوابها؟ قال في الفنون: يستحب إهداؤها5 حتى للنبي صلى الله عليه وسلم.
~~وكذا قال صاحب المحرر. وقال شيخنا: لم يكن من عادة السلف إهداء ذلك إلى
~~موتى المسلمين، بل كانوا يدعون لهم، فلا ينبغي الخروج عنهم، ولهذا لم يره
~~شيخنا لمن له كأجر العامل، كالنبي صلى الله عليه وسلم و6 معلم الخير، بخلاف
~~الوالد لأن له أجرا لا6 كأجر الولد؛ ولأن العامل يثاب على إهدائه، فيكون له
~~أيضا مثله، فإن جاز إهداؤه فهلم جرا، ويتسلسل7 ثواب العمل الواحد، وإن لم
~~يجز فما الفرق بين عمل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P428
# وعمل؟ وإن قيل: يحصل ثوابه مرتين للمهدى إليه، ولا
~~يبقى للعامل ثواب، فلم يشرع الله لأحد أن ينفع غيره في الآخرة، ولا منفعة
~~له في الدارين، فيتضرر، ولا يلزم دعاؤه له ونحوه؛ لأنه مكافأة له كمكافأته
~~لغيره ينتفع به المدعو له، وللعامل أجر المكافأة، وللمدعو له مثله، فلم
~~يتضرر ولم يتسلسل، ولا يقصد أجره إلا من الله.
# وذكر أيضا أن أقدم من بلغه أنه أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم علي بن
~~الموفق، أحد الشيوخ المشهورين من طبقة أحمد وشيوخ الجنيد1. وقال الحاكم في
~~تاريخه: محمد بن إسحاق بن إبراهيم أبو العباس السراج محدث عصره، وهو إمام
~~الحديث بعد البخاري ببخارى: سمعت إبراهيم بن محمد بن يحيى2، سمعت السراج
~~يقول: ختمت القرآن عن النبي صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة ألف ختمة، وضحيت
~~عنه اثنتي ms0694 عشرة ألف أضحية.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P429
#
### | فصل: والحي كالميت في نفعه بالدعاء ونحوه،
# 1"فكذا القراءة"1 ونحوها "و" للحنفية، قال القاضي: لا تعرف رواية بالفرق،
~~بل ظاهر رواية الكحال يعني السابقة: يعم2. قال: ويحتمل الفرق؛ لأن العجز
~~مصحح3 في الحج والصوم، وانتفاعه بالدعاء بإجابته وقبول الشفاعة في المدعو
~~له2، وهو أمر آخر غير الثواب على نفس الدعاء، وأطلق بعضهم وجهين، وجزم به
~~الشيخ وغيره في حج النفل عن الحي، ولم يستدل له4. وقال صاحب المحرر: والأول
~~أصح لأن نفع الإجابة وقبول الشفاعة5 إنما حصل حيث قصده الداعي للمدعو له،
~~وأراده له2 متقربا بسؤاله وخضوعه وتضرعه، فكذلك ثواب سائر القرب الذي قصده
~~بفعلها، وصح عنه عليه السلام أنه ضحى بكبشين6. الحديث، قال: وهو يدل على أن
~~أمته أمواتهم وأحياءهم قد نالهم النفع والأجر بتضحيته. وإلا كان ذلك
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P430
# عبثا، فظاهر قوله هذا تجوز الصدقة وإهداء الثواب عن
~~الأمة إلى يوم القيامة، ولهذا احتج به1 من احتج على أن الأضحية لا تجب،
~~واقتصر في هداية الحنفية على الاستدلال بالخبر المذكور، وسبق الجلوس
~~للتعزية وصنعة الطعام، وهو صادق على ما قاله شيخنا: جمع أهل المصيبة الناس
~~على طعام ليقرءوا ويهدوا له ليس معروفا في السلف، والصدقة أولى منه، لا
~~سيما على من ينتفع به على2 مصلحة عامة، كالقراء ونحوهم، فإنه قد كرهه طوائف
~~من العلماء من غير وجه، وقرب دفنه منهي عنه، عده السلف من النياحة، وذكر
~~خبر جرير السابق، وهذا في المحتسب، فكيف من يقرأ بالكراء؟! واكتراء من يقرأ
~~ويهدي للميت بدعة، لم يفعلها السلف، ولا استحبها الأئمة، والفقهاء تنازعوا
~~في جواز الاكتراء على تعليمه، فأما اكتراء من يقرأ ويهديه فما علمت أحدا
~~ذكره، ولا ثواب له، فلا شيء للميت، قاله العلماء، قال: ولا تنفذ وصيته
~~بذلك، والوقف على القراء والعلماء أفضل من الوقف عليه اتفاقا، وللواقف كأجر
~~العامل، وهو داخل في قوله عليه السلام: "من أحيا سنة من سنني قد أميتت ms0695 بعدي
~~كان له أجرها وأجر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P431
# من عمل بها إلى يوم القيامة، من غير أن ينقص من
~~أجورهم شيئا" 1؛ لأن ذلك سعي في سنته. وقال أيضا: الوقف على الترب بدعة.
~~وقال أيضا: فيها مصلحة الحض على بقاء حفظه وتلاوته، وفيها مفاسد: من
~~القراءة لغير الله، واشتغاله به عن القراءة المشروعة، والتأكل به، فمتى
~~أمكن تحصيل هذه المصلحة بدونه فالواجب المنع منه2 وإبطاله.
# وشرط إهداء القراءة ينبني على إهداء ثواب العبادة البدنية، فمن لم يجوزه
~~أبطله، ومن جوزه فإنه إذا كان عبادة، وهي ما قصد به وجه الله، فأما بإجارة
~~وجعالة فلا تكون قربة، وإن أخذ الأجرة والجعل عليه، ثم جعل ذكر3 الخلاف في
~~أجرة تعليم ونحوه، فقد حكم بعدم الصحة لما قال: لا ينفذ وصيته فيه، وإن
~~الوقف عليه بدعة، وفي كلامه الأخير إن أمكن تحصيل المصلحة المذكورة لم يصح
~~وإلا صح، ولا إهداء، لعدم الثواب، فعلى هذا: يصح لتحصيل4 المصلحة المذكورة،
~~ولا يهدي شيئا، وذكر الأصحاب في مسألة الحج بأجرة أنه لا يجوز الاشتراك في
~~العبادة، فمن5 فعله من أجل أخذ الأجرة، خرج عن كونه عبادة، فلم يصح، مع أنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P432
# يصح في رواية أخرى، كأخذ النفقة لأجله، وكذا الوصية
~~بزائد عليها، خلافا للفصول، قال: لأنه بمثابة إجارة وجعالة، فلا يجوز، قال
~~غير واحد في مسألة الإجارة والجعالة1: والجعالة أوسع، لجوازها مع جهالة
~~العمل والمدة، ودل ذلك منهم على أن العمل لأجل العوض لا يخرجه، عن كونه
~~قربة في الجملة، وهذا أولى بقول2 شيخنا؛ لأن مال الوقف رزق ومعونة لا إجارة
~~ولا جعالة، وهو معنى كلام الشيخ وغيره، فإنه ذكر ما ذكروا من أخذ الرزق من
~~بيت المال على النفع المتعدي، وأنه يجري مجرى الوقف على من يقوم بهذه
~~المصالح، ويصح الوقف على من يحج عنه، مع أنه بدعة لا يعرف في السلف، لكن لا
~~يمنع الصحة، كالمدارس والصوفية، فكذا من يقرأ له على نحو مسائل الحج، ms0696 وقد
~~وجه ابن عقيل في المفردات أن القراءة ونحوها لا تصل إلى الحي: بأنه يفتح
~~مفسدة عظيمة، فإن الأغنياء يتكلون3 عن الأعمال ببذل الأموال التي تسهل لمن
~~ينوب عنهم في فعل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P433
# الخير، فيفوتهم أسباب الثواب بالاتكال على الثواب،
~~وتخرج أعمال الطاعات عن لبها إلى المعاوضات، ويصير ما يتقرب به إلى الله
~~معاملات للناس بعضهم مع بعض، ويخرج عن الإخلاص، ونحن على أصل يخالف هذا،
~~وهو منع1 الاستئجار وأخذ الأعواض والهدايا على الطاعات، كإقراء القرآن
~~والحج، وفارق قضاء الدين وضمانه؛ لأنه حق آدمي، وحق الله فيه تابع، فدل
~~كلامه على التسوية، وأنه لو جاز هناك جاز هنا، والله تعالى أعلم.
# ومتى لم يصح الوقف على ذلك والوصية بقي على ملك الواقف والموصي. وقال
~~شيخنا: لو وصى أن يصلي عنه نافلة بأجرة لم يجز أن يصلي عنه2، باتفاق3
~~الأئمة، كذا قال، وهي كالقراءة، كما سبق، قال: ويتصدق بها على أهل الصلاة،
~~فيكون له أجر كل صلاة استعانوا عليها بها، من غير نقص أجر المصلي، ولعل
~~مراده: إذا4 أراد الورثة "ذلك" وقال فيمن وصى بشراء وقف على من يقرأ عليه:
~~يصرف في جنس المنفعة، كإعطاء الفقراء 5"في القراءة"5، أو في غير ذلك من
~~المصالح، ففي التي قبلها اعتبر جنس المنفعة، وهنا جوزه في المصالح، فهو
~~كاختلاف الرواية في الصدقة بفاضل ريع الوقف، هل يعتبر جنس المنفعة أو يجوز
~~في المصالح؟ والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P434
#
### | كتاب الزكاة
### | بيان من تجب عليه
### | مدخل
# ...
# كتاب الزكاة
# وبيان من تجب عليه، وسببها، وشروطها ومسقطها وما تجب فيه من الأموال
# وهي لغة: النماء، وقيل: والتطهير؛ لأنها تنمي الأموال، وتطهر مؤديها،
~~وقيل: تنمي أجرها. وقال الأزهري: تنمي الفقراء، وسميت شرعا زكاة للمعنى
~~اللغوي.
# وهي شرعا: حق يجب في مال خاص، وسميت صدقة لأنها دليل لصحة إيمان مؤديها
~~وتصديقه.
# واختلف العلماء: هل فرضت بمكة أو بالمدينة؟ وفي ذلك آيات، واختلفوا في
~~آية الذاريات: {وفي أموالهم حق} [الذاريات: ms0697 19] ، هل المراد به الزكاة؟
~~ويتوجه أنه الزكاة، لقوله في آية سأل، {والذين في أموالهم حق معلوم}
~~[المعارج: 24] والمعلوم إنما هو الزكاة لا التطوع، وذكر صاحب المغني
~~والمحرر وشيخنا أنها مدنية، ولعل المراد طلبها وبعث السعاة لقبضها، فهذا
~~بالمدينة، ولهذا قال صاحب المحرر: إن الظواهر في إسقاط زكاة التجارة معارضة
~~بظواهر تقتضي وجوب الزكاة في كل مال، لقوله تعالى {والذين في أموالهم حق
~~معلوم} [سورة المعارج: 24] . واحتج في1 أن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P437
# الصلاة لا يجب على كافر فعلها، ويعاقب بها بقوله
~~تعالى: {وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة} [فصلت: 6، 7] والسورة مكية،
~~مع أن أكثر المفسرين فسر الزكاة فيها بالتوحيد، واحتج في خلاف القاضي بقوله
~~تعالى: {والذين في أموالهم حق معلوم} [المعارج: 24] ، والحق هو الزكاة، وقد
~~أضافه إلى صنفين1، فدل على أنه يجوز دفع جميعه إليهما، وكذا يحمل ما رواه
~~أحمد والنسائي وابن ماجه وغيرهم2، عن أبي عمار واسمه عريب، بفتح العين
~~المهملة عن قيس بن سعد قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة
~~الفطر قبل أن تنزل الزكاة، فلما نزلت الزكاة لم يأمرنا ولم ينهنا، ونحن
~~نفعله، وإسناده جيد، لكن الظاهر أن صدقة الفطر مع رمضان، وهو في السنة
~~الثانية، وفي هذا الخبر أن الزكاة بعدها، واختلف المفسرون في قوله تعالى:
~~{قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى} [الأعلى: 14 - 15] ، وقول3 وذكر ابن
~~عباس أن المراد: تطهر من الشرك، والصلوات: الخمس، واختاره ابن الجوزي وقال:
~~لأن السورة مكية بلا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P438
# خلاف ولم يكن بمكة زكاة ولا عيد1. يؤيده رواية
~~الوالبي عن ابن عباس في قوله تعالى: {هو الذي أنزل السكينة} [الفتح: 4] ،
~~قال: الرحمة. إن الله بعث نبيه صلى الله عليه وسلم بشهادة أن لا إله إلا
~~الله، فلما صدقوا بها زادهم الصلاة، فلما صدقوا بها زادهم الصيام، فلما
~~صدقوا به زادهم الزكاة، فلما صدقوا بها زادهم الحج، فلما صدقوا به زادهم
~~الجهاد، ثم أكمل لهم دينهم فقال: {اليوم ms0698 أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم
~~نعمتي ورضيت لكم الأسلام دينا} [المائدة: 3] .
# قال ابن عباس: فأوثق إيمان2 أهل السموات والأرض وأصدقه وأكمله شهادة أن
~~لا إله إلا الله3. وكذا ذكر ابن عقيل في الواضح في مسألة النسخ أن الزكاة
~~بعد الصوم، والله أعلم.
# وهي فرض على كل مسلم حر "ع" ومعتق بعضه4 "ه م" بقدره، أو صبي "ه"5 أو
~~مجنون "ه" للعموم، وأقوال الصحابة؛ ولأنها مواساة، وهما من أهلها، كالمرأة،
~~بخلاف الجزية فإنها لحقن الدم، ودمهما محقون، والعقل للنصرة، وليسا من
~~أهلها، وسبق حكم الكافر أول
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P439
# الصلاة1، ولا يلزم قنا ومدبرا وأم ولد "و" فإن ملكه
~~السيد مالا وقلنا لا يملكه "وه ش" زكاه السيد "وه ش" وإن قلنا يملكه "وم"
~~فلا زكاة فيه "وم" فيهما، فلا فطرة إذا في الأصح، وعنه: يزكيه العبد، وعنه:
~~بإذن السيد، ويحتمل أن يزكيه السيد، وعنه: التوقف.
# ولا يلزم مكاتبا "و" لنقص ملكه؛ لأنه لا يرث ولا يورث، وعنه هو كالقن،
~~وعنه: يزكي بإذن سيده ولا عشر في زرعه، "ه" وإن عتق أو عجز أو قبض قسطا2 من
~~نجوم كتابته وفي يده نصاب استقبل المالك به حولا، وما دون نصاب كمستفاد.
~~وهل تجب في المال المنسوب إلى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P440
# الجنين إذا انفصل حيا، كما اختاره صاحب الرعاية؛
~~لحكمنا له بالملك ظاهرا، حتى منعنا باقي الورثة منه، أم لا، كما هو ظاهر
~~كلام الأكثر، وجزم به صاحب المحرر في مسألة زكاة "مال" الصبي، معللا بأنه
~~لا مال له، بدليل سقوطه ميتا، لاحتمال أنه ليس حملا، أو أنه ليس حيا؟ فيه
~~وجهان، ذكرهما أبو المعالي "م 1" وقال الشيخ في فطرة الجنين: لم تثبت له
~~أحكام الدنيا إلا في الإرث والوصية، بشرط خروجه حيا، مع أنه احتج هو وغيره
~~للوجوب هناك بالعموم، ويأتي قول أحمد: صار ولدا1، وعدم الوجوب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 1: قوله: وهل تجب في المال المنسوب إلى الجنين إذا انفصل ms0699 حيا،
~~كما اختاره صاحب الرعاية، لحكمنا له بالملك ظاهرا، حتى منعنا باقي الورثة،
~~أم لا، كما هو ظاهر كلام الأكثر، وجزم به صاحب المحرر في مسألة زكاة مال
~~الصبي، معللا بأنه لا مال له، بدليل سقوطه ميتا، لاحتمال أنه ليس حملا أو
~~أنه ليس حيا؟ فيه وجهان، ذكرهما أبو المعالي، انتهى. "قلت": الصواب ما قاله
~~المجد، وهو عدم الوجوب، كما هو ظاهر كلام الأصحاب، وقال في القاعدة الرابعة
~~والثمانين: والذي يقتضيه نص أحمد في 2"الاتفاق على أمه"2 من نصيبه أنه يثبت
~~له الملك بالإرث من حين موت أبيه، وصرح بذلك ابن عقيل وغيره من الأصحاب،
~~ونقل عن أحمد ما يدل على خلافه، وذكر نصين صريحين في ذلك وتأتي هذه المسألة
~~بعينها في باب ميراث الحمل3 وزيادة. PageV03P441
# ظاهر مذهب الشافعي.
# PageV03P442
#
### | فصل: وإنما تلزم من ملك نصابا
# "و" فإن نقص عنه فعنه لا زكاة "وه ش" وذهب الأكثر: لا تضر حبة وحبتان "م
~~2" وعنه: ولا أكثر، وعنه:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 2: قوله: وإنما تلزم من ملك نصابا، فإن نقص عنه فعنه: لا زكاة،
~~وذكر الأكثر: لا تضر حبة وحبتان، انتهى، وأطلقهما في الكافي1، وحواشي
~~المقنع للمصنف والزركشي:
# إحداهما: لا تضر حبة ولا حبتان2، وهو من الصحيح من المذهب، وعليه جماهير
~~الأصحاب. وقال في المغني3 والكافي4، وتبعه ابن عبد القوي في مجمع البحرين:
~~قاله غير الخرقي، قال الشارح: وتبعه المصنف في حواشيه، قاله الأصحاب، قال
~~الزركشي: هذا الأشهر عند الأصحاب، قال المجد في شرحه: هذا الصحيح، قال في
~~الفائق: وجبت في أصح الوجهين، وقدمه في الرعايتين ومختصر ابن تميم
~~والحاويين وغيرهم، وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع5
~~والتلخيص والنظم وغيرهم.
# والرواية الثانية: النصاب تحديد، فلا زكاة فيه إذا نقص عن النصاب ولو كان
~~نقصا يسيرا، قال في المبهج: هذا أظهر وأصح، قال الشارح: هو ظاهر الأخبار،
~~فينبغي أن لا يعدل عنه، وهو ظاهر كلام الخرقي، وهو قول القاضي، إلا أنه
~~قال: إلا أن يكون نقصا يدخل ms0700 في المكاييل، كالأوقية ونحوها، فلا يؤثر، وجزم
~~به في الوجيز وغيره. PageV03P442
# حتى ثلاثة دراهم وثلث مثقال عنه: إن جازت جوازا
~~لوزانه وجبت "وم" ولعل المراد المضروبة، وهو الظاهر كما هو مذهب "م" قال
~~مالك: وإن لم تجز، ولم تكن مضروبة إثر درهم. وفي الذهب1: ثلث مثقال، وقيل:
~~تسقط بنقصه يسيرا أول الحول ووسطه فقط، وهل نصاب الثمر والزرع تحديد جزم به
~~جماعة، منهم صاحب المجرد والمغني والمحرر، لتحديد الشارع بالأوسق كما يأتي2
~~أو تقريب؟ فيه روايتان "م 3".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وقدمه في المغني وشرح ابن رزين وغيرهما.
# مسألة - 3: قوله: وهل نصاب الزرع والثمر تحديد جزم به جماعة، منهم صاحب
~~المجرد والمغني والمحرر، لتحديد الشارع بالأوسق أو تقريب؟ فيه روايتان،
~~انتهى، وأطلقهما ابن تميم وصاحب الفائق:
# إحداهما: تحديد، وهو الصحيح، على ما اصطلحناه، وجزم به القاضي في المجرد،
~~والشيخ في المغني3، والمجد والشارح وصاحب المستوعب وغيرهم، وهو ظاهر كلام
~~الخرقي.
# والرواية الثانية هو تقريب "قلت": وهو الصواب، وجزم به في الوجيز والنظم
~~وغيرها، وقدمه في الرعايتين والحاويين وغيرهم. PageV03P443
# وللشافعية وجهان، فيؤثر نحو رطلين ومدين على التحديد
~~لا على التقريب، وجعله في الرعاية فائدة الخلاف، وقدم القول بالتقريب، ولا
~~اعتبار بنقص داخل في الكيل في الأصح، جزم به الأئمة "و" وقال صاحب التلخيص:
~~إذا نقص ما لو وزع على الخمسة أوسق ظهر فيها سقطت الزكاة، وإلا فلا.
# وتجب الزكاة فيما زاد على النصاب بالحساب "و" وقاله1 أبو يوسف
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P444
# ومحمد، ولو لم يبلغ نقدا1 أربعين درهما أو أربعة
~~دنانير "ه" إلا السائمة فلا زكاة في وقصها2، وقيل: بلى، اختاره الشيرازي
~~"وم ر ق"3 ومحمد وزفر، فعلى هذا لو تلف بعير من تسع، أو ملكه قبل التمكن إن
~~اعتبرنا التمكن سقط تسع شاة، ولو تلف منها ستة زكى الباقي ثلث شاة، ولو
~~كانت مغصوبة فأخذ منها بعيرا بعد الحول 4"زكاه بتسع"4 شاة، ولو كان بعضها
~~رديئا أو صغارا كان الواجب وسطا، ويخرج ms0701 من الأعلى بالقيمة، وعلى الأول في
~~الصورة الأولى شاة، وفي الثانية ثلاثة أخماسها، وفي الثالثة خمسها، وفي
~~الرابع يتعلق الواجب بالخيار، والرديء بالوقص؛ لأنه أحط، واختاره أبو الفرج
~~أيضا، ولو تلف عشرون من أربعين بعيرا، قبل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P445
# التمكن فنصف بنت لبون، وعلى الأول خمسة أتساعها، وليس الواجب أربع شياه
~~جعلا للتالف معدوما "ه" لأنه لو نقص بالتلف عن نصاب زكى الباقي بقسطه "و"
~~وعلى الأول1: لو كان عليه دين بقدر وقص لا يؤثر بالشاة المعلقة بالنصاب،
~~ذكره ابن عقيل وغيره، وفي تعلق الوجوب بالزائد على نصاب السرقة احتمالان "م
~~4" ولا عشر في أرض لا مالك لها كالأرض الوقف على المسجد، خلافا للحنفية.
~~PageV03P446
#
### | فصل: ويعتبر تمام ملك النصاب في الجملة
# "و" فلا زكاة في دين الكتابة "و"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 4: قوله: وفي تعلق الوجوب بالزائد على نصاب السرقة احتمالان،
~~انتهى، يعني أن القطع هل تعلق بجميع المسروق والنصاب والزائد عليه أو
~~بالنصاب منه فقط؟ أطلق احتمالين، وظاهر ما قطع به المجد في شرحه أنه يتعلق
~~بالجميع، فإنه علل عدم الوجوب في الوقص من السائمة بأنه مال ناقص عن نصاب
~~يتعلق به فرض مبتدأ، فلم يتعلق به وجوب أصل ما نقص عن النصاب الأول، وعكسه
~~زيادة نصاب السرقة، انتهى، وهذه المسألة نظيرة المسألة التي ذكرها المصنف
~~قبلها في تعلق الوجوب بالوقص وعدمه، فلذلك ذكرها المصنف هنا تبعا للمجد في
~~شرحه، ولم نرها في غيره، ففي إطلاق المصنف شيء، والله أعلم.
# PageV03P446
# لعدم استقرارها، ولهذا لا يصح ضمانها، وفيه رواية،
~~فدل على الخلاف هنا، ولا في دين مؤجل، أو على معسر، أو مماطل، أو جاحد
~~قبضه، ومغصوب، ومسروق، ومعروف، وضال رجع، وما دفنه ونسيه، وموروث، أو غيره
~~وجهله، أو جهل1 عند من هو، في رواية صححها صاحب التلخيص وغيره، ورجحها
~~بعضهم، واختارها ابن شهاب وشيخنا "وه" وفي رواية: تجب، اختاره الأكثر، وذكر
~~صاحب الهداية والمحرر: ظاهر المذهب "وم ش" وجزم به جماعة ms0702 في المؤجل "و" "م
~~5" لصحة الحوالة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 5: قوله: ولا2 زكاة في مؤجل أو على معسر أو مماطل أو جاحد قبضه
~~ومغصوب ومسروق ومعرف وضال رجع، وما دفنه ونسيه، وموروث أو غيره وجهله، أو
~~جهل عند من هو، في رواية صححها صاحب التلخيص وغيره، ورجحها بعضهم، واختارها
~~ابن شهاب وشيخنا. وفي رواية: تجب، اختاره الأكثر وذكر صاحب الهداية والمحرر
~~ظاهر المذهب، وجزم به جماعة في المؤجل، انتهى. وأطلقهما في المستوعب
~~والمذهب الأحمد والمحرر والشرح والرعايتين والحاويين وغيرهم.
# الرواية الثانية هي الصحيحة في المذهب، اختارها الأكثر، كما قاله المصنف،
~~PageV03P447
# به والإبراء، فيزكي ذلك إذا قبضه لما مضى من السنين،
~~خلافا لرواية عن مالك. وقال أبو الفرج: إذا قلنا تجب في الدين وقبضه، فهل
~~يزكيه لما مضى؟ على روايتين، ويتوجه ذلك في بقية الصور، وقيد في المستوعب
~~المجحود ظاهرا وباطنا. وقال أبو المعالي: ظاهرا، وقال غيرهما: ظاهرا أو
~~باطنا أو فيهما، وإن كان به بينة فوجهان "م 6".
# وقيل: تجب في مدفون بداره، ودين على معسر ومماطل، والروايتان في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وصححها ابن عقيل وأبو الخطاب وابن الجوزي وأبو المعالي في الخلاصة،
~~ونصرها في شرحه، وقال: اختارها الخرقي وأبو بكر، وجزم به في الإيضاح
~~والوجيز وغيرهما، وصححها في تصحيح المحرر، وجزم به جماعة في المؤجل، منهم
~~صاحب1 المغني والكافي والتلخيص، ويشمله كلام الخرقي، والرواية الأولى جزم
~~بها في العمدة في غير المؤجل، وقدمها ابن تميم وصاحب الفائق وغيرهما،
~~واختارها من قاله المصنف.
# مسألة - 6: قوله: وإن كان به بينة فوجهان، يعني إذا قلنا لا تجب في
~~المجحود الذي لا بينة به، فهل تجب فيما به1 بينة أم لا؟ أطلق الخلاف، قال
~~ابن تميم: فإن كان بالمجحود بينة القاضي. انتهى:
# أحدهما: تجب، وهو الصحيح، جزم به المجد في شرحه، وقدمه في الرعايتين
~~والحاويين والفائق وغيرهم، قال الشارح: وفي المجحود والذي لا بينة به
~~روايتان، فظاهر وجوبها إذا كان به بينة.
# والوجه الثاني: لا تجب، وهو ms0703 ظاهر كلام جماعة، لإطلاقهم، فعلى هذا الوجه:
~~هو كما لا بينة به. PageV03P448
# وديعة جحدها المودع، وجزم في الكافي1 بوجوبها في
~~وديعة جهل عند من هي "م 7" ولا يخرج المودع 2"بلا إذن"2 ربها. نص عليه وقيد
~~الحنفية المدفون بمفازة3، وعكسه المدفون في البيت، وفي المدفون في كرم أو
~~أرض اختلاف المشايخ، وتجب عندهم في دين على معسر، أو جاحد عليه بينة، أو
~~علم به القاضي، وعلى مقر مفلس عند أبي حنيفة؛ لأن التفليس لا يصح عنده،
~~وعند محمد، لا تجب، لتحقق الإفلاس بالتفليس عنده، وقاله أبو يوسف، وقال في
~~حكم الزكاة كقول أبي حنيفة: رعاية للفقراء.
# ولو وجبت في نصاب، بعضه دين على معسر أو غصب أو ضال، ففي وجوب إخراج زكاة
~~ما بيده قبل قبض الدين والغصب والضال وجهان "م 8 و 9" فإن قلنا لا، وكان
~~الدين على مليء، فوجهان، ومتى قبض
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 7: قوله: والروايتان في وديعة جحدها المودع، وجزم في الكافي
~~بوجوبها في وديعة جهل عند من هي، انتهى، والصحيح عدم الوجوب، كالمسائل التي
~~قبلها، والله أعلم.
# مسألة - 8 - 9: قوله: ولو وجبت في نصاب، بعضه دين على معسر أو غصب أو
~~ضال، ففي وجوب إخراج زكاة ما بيده قبل قبض الدين والغصب والضال وجهان،
~~انتهى، وأطلقهما ابن تميم:
# أحدهما: يجب إخراج زكاة ما بيده، وهو الصحيح، وجزم به في المغني4
~~والشرح5، وقدمه في الرعايتين والحاويين، وهو ظاهر ما قدمه المجد في
~~PageV03P449
# شيئا من الدين، أخرج زكاته، ولو لم يبلغ نصابا، نص
~~عليه "وش" خلافا للقاضي وابن عقيل ومالك، وخلافا لأبي حنيفة إن كان الدين
~~بدلا عن مال غير زكوي، 1"أو كان عن زكوي"1 ولم يقبض منه أربعين درهما أو
~~أربعة دنانير، ويرجع المغصوب منه على الغاصب بالزكاة، لنقصه بيده كتلفه،
~~وإن غصب رب المال بأسر أو حبس ومنع من التصرف في ماله لم تسقط زكاته في
~~الأصح، 2"لنفوذ تصرفه"2، ولو حمل إلى دار الحرب3؛ لأن عصمته بالإسلام،
~~لقوله عليه السلام: "فإذا ms0704 قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم" 4. وعند أبي
~~حنيفة تسقط؛ لأن العاصم دار الإسلام فلا يضمن بإتلاف، ويملك باستيلاء، ومن
~~دينه حال على مليء باذل زكاه على الأصح، وفاقا، إذا قبضه، وعنه: أو قبله
~~"وم ش" ويزكيه لما مضى، قصد ببقائه عليه الفرار من الزكاة "و"5 أم لا "م"
~~وعنه: لسنة واحدة، بناء على أنه يعتبر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# شرحه، فلو كانت إبله خمسا وعشرين، منها خمس مغصوبة أو ضالة، أخرج أربعة
~~أخماس بنت مخاض.
# والوجه الثاني: لا يجب عليه شيء حتى يقبض ذلك، فعلى هذا الوجه قال
~~المصنف: و6 كان الدين على مليء فوجهان.
# وهذه - مسألة - أخرى، أطلق فيها الخلاف، وأطلقه ابن تميم وابن حمدان في
~~رعايته، وصاحب الحاويين فيهما: PageV03P450
# لوجوبها إمكان الأداء، ولم يوجد فيما مضى، ويجزئه
~~إخراج الزكاة قبل قبضه "م" لزكاة سنين، ولو منع التعجيل لأكثر من سنة،
~~لقيام الوجوب، وإنما لم يجب الأداء1 رخصة، ولو ملك مائة نقدا ومائة مؤجلة
~~زكى النقد لتمام حوله والمؤجل إذا قبضه.
# وإذا ملك الملتقط اللقطة استقبل بها حولا وزكى، نص عليه؛ لأنه لا شيء في
~~ذمته، وقيل: لا يلزمه؛ لأنه مدين بها، فإن ملك ما يقابل قدر عوضها زكى،
~~وقيل: لا "وم" لعدم استقرار ملكه لها1. وإذا ملكها الملتقط وزكى فلا زكاة
~~إذا على ربها على الأصح، وهل يزكيها ربها حول التعريف أو بعده2 إذا لم
~~يملكها الملتقط؟ فيه الروايتان في المال الضال، فإن لم يملك اللقطة وقلنا
~~يتصدق بها، لم يضمن حتى يختار ربها الضمان، فيثبت حينئذ في ذمته، كدين
~~مجدد، وإن أخرج الملتقط زكاتها عليه منها ثم أخذها ربها رجع عليه بما أخرج،
~~وقيل: لا وإن قلنا: لا تلزم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: يجب. قلت: وهو الصواب، وهو ظاهر ما اختاره صاحب الفائق.
# والوجه الثاني لا تجب حتى يقبض، كغير المليء. PageV03P451
# ربها زكاتها، قال بعضهم: لوجوبها على الملتقط إذا.
# ويستقبل بالصداق وعوض الخلع والأجرة بالعقد حولا، عينا كان ذلك أو ms0705 دينا
~~مستقرا أو لا، نص عليه 1"وش وم"1 وكذلك مالك في غير نقد، للعموم؛ ولأنه
~~ظاهر إجماع الصحابة، وعنه: حتى يقبض ذلك "وه" وعنه: لا زكاة في صداق قبل
~~الدخول حتى يقبض فيثبت الانعقاد والوجوب قبل الدخول، قال صاحب المحرر:
~~بالإجماع، مع احتمال الانفساخ، وعنه: تملك قبل الدخول نصف الصداق، وكذا في
~~الخلاف: في اعتبار القبض في كل دين لا في مقابلة مال، أو مال غير زكوي، عند
~~الكل، كموصى به وموروث وثمن مسكن، وعنه: لا حول لأجرة، اختاره شيخنا "خ"
~~وقيدها بعضهم بأجرة العقار "خ" نظرا إلى كونها غلة أرض مملوكة له2، وعنه:
~~ومستفاد،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P452
# وذكرها أبو المعالي فيمن باع سمكا صاده بنصاب زكاة،
~~فعلى الأول لا يلزمه الإخراج قبل القبض، وإن كان دينا من بهيمة الأنعام فلا
~~زكاة "و" لاشتراط السوم فيها، بخلاف سائر الديون، فإن عينت زكيت كغيرها،
~~وكذا الدية الواجبة لا تزكى و"؛ لأنها لم تتعين مالا زكويا؛ لأن الإبل في
~~الذمة1 فيها أصل أو أحدها، وتجب في قرض ودين عرض2 تجارة "و" وكذا في مبيع
~~قبل القبض، خلافا لرواية عن أبي حنيفة، جزم به صاحب المحرر وغيره، فيزكيه
~~المشتري ولو أزال ملكه عنه أو زال أو انفسخ العقد بتلف مطعوم قبل قبضه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P453
# ويزكي المبيع بشرط الخيار أو في خيار المجلس من حكم
~~له بملكه ولو فسخ العقد، ودين السلم إن كان للتجارة ولم يكن أثمانا، وثمن
~~المبيع ورأس مال السلم قبل قبض عوضهما ولو انفسخ العقد، جزم بذلك كله
~~جماعة، لأن الطارئ لا يضعف ملكا تاما، كمال الابن معرضا لرجوع أبيه وتملكه.
~~وفي الرعاية: إنما تجب الزكاة في ملك تام مقبوض، وعنه: أو مميز لم يقبض،
~~قال: وفيما "صح" تصرف ربه "فيه" قبل قبضه أو ضمنه بتلفه، وفي ثمن المبيع
~~ورأس مال السلم قبل قبض عوضهما، ودين السلم إن كان للتجارة ولم يكن أثمانا،
~~والمبيع في مدة الخيار قبل القبض، روايتان "*". وللبائع ms0706 إخراج زكاة مبيع
~~فيه خيار منه، فيبطل البيع في قدره، وفي بقيته روايتان تفريق الصفقة، وفي
~~أيهما يقبل قوله في قيمة المخرج؟ وجهان "م 10" وقال ابن حامد: إذا دلس
~~البائع العيب فرد عليه فزكاته
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" تنبيه: قوله: وفي ثمن البيع ورأس مال السلم قبل قبض عوضهما، ودين
~~السلم إن كان للتجارة ولم يكن أثمانا، والمبيع في مدة الخيار قبل القبض،
~~روايتان، انتهى. ليس هذا من الخلاف المطلق، إنما هو من تتمة كلام صاحب
~~الرعاية، فليعلم ذلك، والمصنف قد قدم في هذا حكما، وإنما حكى كلام صاحب
~~الرعاية طريقة.
# مسألة - 10: قوله وللبائع إخراج زكاة مبيع فيه خيار منه، فيبطل البيع في
~~قدره، وفي بقيته روايتان تفريق الصفقة، وفي أيهما يقبل قوله في قيمة
~~المخرج؟ وجهان، انتهى. وأطلقهما ابن تميم:
# أحدهما: القول قول المخرج. قلت: وهو الصواب.
# والوجه الثاني: القول قول المشتري.
# PageV03P454
# عليه، فأما مبيع غير متعين ولا متميز فيزكيه البائع.
# وكل دين سقط قبل قبضه لم يتعوض عنه1، سقطت زكاته "و" وقيل: هل يزكيه من
~~سقط عنه؟ يخرج على روايتين. وإن أسقطه ربه2 زكاه. نص
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P455
# عليه "م" لأنه أتلف ما فيه الزكاة، فقيرا كان المدين
~~"ه"1 أو غنيا، وعنه: يزكيه المدين المبرأ، لأنه "ملك" ما عليه، وحملها صاحب
~~المحرر على أن بيد المدين نصابا منع الدين زكاته "وم" وإلا فلا شيء عليه،
~~وقيل: لا زكاة عليهما "خ" وإن أخذ ربه "به" عوضا أو أحال أو احتال زاد
~~بعضهم: وقلنا الحوالة وفاء زكاه كعين وهبها، وعنه: زكاة التعويض على
~~المدين، وقيل في ذلك وفي الإبراء: يزكيه ربه إن قدر وإلا المدين، والصداق
~~كالدين "و" وقيل: سقوطه كله، لانفساخ النكاح من جهتها، كإسقاطها وإن زكت
~~صداقها كله ثم تنصف بطلاقها رجع فيما بقي بكل حقه، وقيل: إن كان مليئا وإلا
~~فبقيمة حقه، وقيل: يرجع بنصف ما بقي ونصف بدل ما أخرجت، وقيل: يخير بين ذلك
~~ونصف قيمة ما أصدقها يوم ms0707 العقد أو مثله، ولا تجزئها زكاتها منه بعد طلاقه؛
~~لأنه مشترك، وقيل: بلى، عن حقها وتغرم له نصف ما أخرجت، ومتى لم تزكه رجع
~~بنصفه كاملا، وتزكيه هي، فإن تعذر فيتوجه: لا يلزم الزوج، وفيها في الرعاية
~~بلى، ويرجع عليها إن تعلقت بالعين، وقيل: أو بالذمة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P456
# ويزكى المرهون على الأصح "و" ويخرجها الراهن منه بلا
~~إذن إن عدم، كجناية رهن على دينه، وقيل: منه مطلقا، وقيل: إن تعلقت بالعين،
~~وقيل: يزكي راهن موسر، وإن أيسر معسر جعل بدله رهنا، وقيل: لا. وفي مال
~~مفلس محجور عليه روايتا مدين، عند أبي المعالي والأزجي، وعند القاضي والشيخ
~~كمغصوب "م 11" وقيل: يزكي سائمة، لنمائها بلا تصرف، قال أبو المعالي: إن
~~عين حاكم لكل غريم شيئا فلا زكاة، لضعف ملكه إذا، وإن حجر عليه بعد وجوبها
~~لم تسقط، وقيل: بلى إن كان قبل تمكنه من الإخراج، وهل له إخراجها منه؟ فيه
~~وجهان "م 12".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 11: قوله: وفي مال مفلس محجور عليه روايتا مدين، عند أبي المعالي
~~والأزجي، وعند القاضي والشيخ كمغصوب، انتهى، القول الثاني، هو الصحيح،
~~اختاره القاضي والشيخ الموفق والشارح، وقدمه في الرعايتين، والقول الأول
~~اختاره أبو المعالي والأزجي في نهايته، وقال عن القول الذي قبله: هذا بعيد،
~~بل إلحاقه بمال الدين أقرب.
# مسألة - 12: وهل له إخراجها منه؟ فيه وجهان:
# أحدهما لا يملك، إخراجها من المال، لانقطاع تصرفه، وهو الصحيح، اختاره
~~الشيخ الموفق والشارح، وجزم به في الرعاية الصغرى، وقدمه في الرعاية
~~الكبرى.
# والوجه الثاني: يملك ذلك. قال ابن تميم: والأولى أنه يملك كالراهن.
# PageV03P457
# ولا يقبل إقراره بها، جزم به بعضهم، وعنه: يقبل، كما
~~لو صدقه الغريم فأما قبل الحجر فإن الدين وإن لم يكن من جنس المال يمنع
~~وجوب الزكاة في قدره في الأموال الباطنة "وم"1 قال أبو الفرج: وهي الذهب
~~والفضة، وقال غيره: وقيمة عروض التجارة، وفي المعدن وجهان "م 13" وعنه: لا
~~يمنع الدين الزكاة "وش" وعنه: يمنعها ms0708 الدين الحال خاصة، جزم به في
~~"الإرشاد"2 وغيره، ويمنعها في الأموال الظاهرة، كماشية وحب وثمرة أيضا، نص
~~عليه، واختاره أبو بكر والقاضي،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 13: قوله: وفي المعدن وجهان، انتهى، يعني هل هو من الأموال
~~الظاهرة أو الباطنة؟ وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان في رعايته، وصاحب
~~الحاويين فيهما، وغيرهم:
# أحدهما: هو من الأموال الظاهرة، قال الشيرازي: الأموال الباطنة الذهب
~~والفضة فقط، فظاهره أن المعدن من الظاهرة، "وقطع به في 3"الرعاية الكبرى"
~~أيضا في بابه"3: والوجه الثاني هو من الأموال الباطنة "قلت": وهو الصواب؛
~~لأنه أشبه بالأثمان وعروض التجارة من غيرها، قال في الفائق: ويمنع في
~~المعدن، وقيل: لا، انتهى، وكلامه في التعليق والمغني4 والشرح5، وشرح ابن
~~رزين محتمل للقولين، فإنهم قالوا: الأموال الباطنة الأثمان وعروض التجارة،
~~وقالوا: الأموال الظاهرة المواشي والحبوب والثمار، والله أعلم. PageV03P458
# وأصحابه، والحلواني وابن الجوزي وغيرهم، قال ابن أبي
~~موسى: هذا الصحيح من مذهب أحمد، وعنه: لا يمنع "وم ش" وعنه: يمنع ما
~~استدانه للنفقة على ذلك أو كان من ثمنه، وعنه: خلا الماشية، وهو ظاهر كلام
~~الخرقي ومذهب ابن عباس، لتأثير ثقل المؤنة في المعشرات، وعند "ه" كل دين
~~مطالب به يمنع إلا في المعشرات؛ لأن الواجب فيها ليس بزكاة عنده، ومتى أبرأ
~~المدين أو قضى من مال مستحدث ابتدأ حولا؛ لأن ما منع وجوب الزكاة منع
~~انعقاد الحول، وقطعه، وعنه: يزكيه "وم" فيبني إن كان في أثناء الحول، وبعده
~~يزكيه في الحال.
# ولا يمنع الدين خمس الركاز، ويمنع أرش جناية عبد التجارة زكاة قيمته؛
~~لأنه وجب جبرا لا مواساة، بخلاف الزكاة، وجعله بعضهم كالدين. ومن له عرض
~~قنية يباع لو أفلس يفي بدينه، فعنه: يجعل في مقابلة ما عليه، ويزكي ما معه
~~من المال الزكوي "وم" جمعا بين الحقين، وهو أحظ، وعنه: يجعل في مقابلة ما
~~معه ولا يزكيه "وه" لئلا تختل1 المواساة "م 14"، ولأن عرض القنية كملبوسه
~~في أنه لا زكاة فيهما، فكذا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي] ms0709
# مسألة - 14: قوله: ومن له عرض قنية يباع لو أفلس يفي بدينه، فعنه يجعل في
~~مقابلة ما عليه، ويزكي ما معه من المال الزكوي جمعا بين الحقين، وهو أحظ،
~~وعنه: يجعل في PageV03P459
# فيما يمنعها. وكذا الخلاف فيمن بيده 1"ألف، وله"1 ألف
~~دينا، والمراد: على مليء، وجزم به بعضهم وعليه مثلها، يزكي ما معه على
~~الأولى "وم" لا الثانية "م 15" "وه" فإن كان العرض للتجارة، فنص في رواية
~~أبي الحارث المروزي: يزكي ما معه، بخلاف ما لو كان للقنية، وحمله القاضي
~~على أن الذي عنده للقنية فوق2 حاجته، وقيل: إن كان فيما معه من المال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مقابلة ما معه ولا يزكيه، لئلا تحتمل المواساة، انتهى. وأطلقهما المجد في
~~شرحه وصاحب الفائق:
# الرواية الأولى: اختارها أبو المعالي اعتبارا بما فيه الأحظ للمساكين،
~~قال القاضي: هي قياس المذهب.
# والرواية الثانية: صححها ابن عقيل، وقدمه في الرعايتين والحاويين ومختصر
~~ابن تميم وحواشي المصنف على المقنع وغيرهم "قلت": وهو الصواب، وهو ظاهر
~~كلام كثير من الأصحاب.
# مسألة - 15: قوله: وكذا الخلاف فيمن بيده ألف، وله ألف دينا والمراد على
~~مليء، وجزم به بعضهم وعليه مثلها، يزكي ما معه على الأولى لا الثانية،
~~انتهى. "قلت": قدم هنا في الرعايتين والحاويين والفائق جعل الدين مقابلا
~~لما في يده، وقالوا: نص عليه، ثم قالوا: وقيل مقابلا للدين، انتهى. "قلت":
~~الصواب هنا إخراج زكاة ما في يده. PageV03P460
# الزكوي جنس الدين، جعل في مقابلته، وحكى رواية: وإلا
~~اعتبر الأحظ، وقيل: يعتبر الأحظ للفقراء مطلقا، فمن له مائتا درهم وعشرة
~~دنانير قيمتها مائتا درهم، جعل الدنانير قبالة دينه وزكى ما معه، ومن له
~~أربعون شاة وعشرة أبعرة، ودينه قيمة أحدهما جعل قبالة الغنم وزكى بشاتين،
~~ونقد البلد أحظ للفقراء، وفوق نفعه زيادة المالية، ودين المضمون عنه يمنع
~~الزكاة بقدره في ماله، دون الضامن "ه"1 خلافا لما ذكره أبو المعالي، كنصاب
~~غصب من غاصبه وأتلف فإن المنع يختص بالثاني، مع أن للمالك طلب كل منهما "و"
~~ولو ms0710 استأجر لرعي غنمه بشاة موصوفة صح، وهي كالدين في منعها للزكاة، وحيث
~~منع دين الآدمي، فعنه: دين الله من كفارة ونذر مطلق ودين الحج ونحوه كذلك،
~~صححه صاحب المحرر والرعاية "وم" وجزم به ابن البنا في خلافه في الكفارة
~~والخراج وقال: نص عليه، وهو الذي احتج له القاضي في الكفارة، وعنه: لا يمنع
~~"م 16". وفي المحرر: الخراج من دين الله، وقدم أحمد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 16: قوله: وحيث منع دين الآدمي، فعنه: دين الله من كفارة ونذر
~~مطلق ودين الحج ونحوه كذلك، صححه صاحب المحرر والرعاية، وجزم به ابن البناء
~~في خلافه في الكفارة والخراج، وقال: نص عليه وعنه: لا يمنع، انتهى،
~~وأطلقهما في الهداية والمغني2 والمحرر والشرح3، PageV03P461
# الخراج على الزكاة، ويأتي في اجتماع العشر والخراج في
~~أرض العنوة1. عند "ه" لا يمنع إلا دين زكاة وخراج؛ لأن لهما مطالبا بهما،
~~وأجاب القاضي عنه2 بأن الكفارة عندنا على الفور، فإن منعها وعلم الإمام
~~بذلك طالبه بإخراجها كالزكاة، نص عليه في رواية إبراهيم بن هانئ: يجبر
~~المظاهر على الكفارة.
# على أن هذا لا يؤثر في الحج، كذا الكفارة، ولأن الإمام لا يطالب بزكاة
~~مال باطن، والدين يمنع منه، ويأتي في من منع الزكاة3.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ومختصر ابن تميم والحاويين وحواشي المصنف والفائق وغيرهم:
# إحداهما: هو كدين الآدمي، وهو الصحيح، صححه المجد في شرحه، وابن حمدان في
~~رعايته، كما قال المصنف، وهو قول القاضي وأتباعه قلت: وهو الصواب.
# والرواية الثانية: لا يمنع وجوب الزكاة، لأن الزكاة آكد منه، وقدمه في
~~إدراك الغاية، وقال في المستوعب: وهل تمنع الكفارة وجوب الزكاة؟ على وجهين
~~PageV03P462
# وإن نذر الصدقة بمعين قال لله علي أن أتصدق بهذا، أو
~~هو صدقة، فحال الحول، فلا زكاة "ه" لزوال ملكه أو نقصه، وعند ابن حامد:
~~تجب، فقال في قوله: إن شفى الله مريضي تصدقت من هاتين المائتين بمائة فشفي
~~ثم حال الحول قبل الصدقة وجبت الزكاة. وفي الرعاية: إن نذر التضحية ms0711 بنصاب
~~معين وقيل: أو قال: جعلته ضحايا فلا زكاة، ويحتمل وجوبها إذا تم حوله
~~قبلها. وإن قال: علي لله الصدقة بهذا النصاب إذا حال الحول، فقيل: لا زكاة،
~~وقيل: بلى "م 17" فتجزئه الزكاة منه في الأصح، ويبرأ بقدرها من الزكاة
~~والنذر إن نواهما معا، لكون الزكاة صدقة، وكذا لو نذر الصدقة ببعض النصاب،
~~هل يخرجها1، أو يدخل النذر في الزكاة وينويهما؟ وذكر ابن تميم إذا نذر
~~الصدقة بنصاب إذا حال الحول، فقيل لا زكاة، وقيل: بلى، فيجزئ إخراجها منه،
~~ويبرأ بقدرها من الزكاة والنذر، ويحتمل أن لا يجزئ إخراجها منه.
# وإن نذر الصدقة ببعض النصاب وجبت الزكاة ووجب إخراجهما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مستنبطين من منع الدين وجوب الكفارة، وفي ذلك روايتان، فإن قلنا لا يمنع
~~الدين وجوب الكفارة منعت الكفارة، وجوب الزكاة؛ لأنها أقوى من الدين، وإن
~~قلنا إن الدين يمنع وجوب الكفارة لم تمنع الكفارة وجوب الزكاة، لضعفها عن
~~الدين، انتهى. وكذا قال في الهداية وغيره.
# مسألة - 17: قوله: وإن قال: لله علي الصدقة بهذا النصاب إذا حال الحول،
~~فقيل لا زكاة، وقيل: بلى، انتهى، القول الثاني هو الصحيح، اختاره المجد،
~~وهو الصواب، والقول الأول اختاره ابن عقيل. PageV03P463
# معا، وقيل: يدخل النذر في الزكاة وينويهما معا.
# ولا زكاة في الفيء "و" والخمس "و" وكذا الغنيمة المملوكة إذا كانت أجناسا
~~"و" لأن للإمام أن يقسم بينهم قسمة تحكم1؛ فيعطي كل واحد منهم من أي
~~الأصناف شاء، فما تم ملكه على معين2، بخلاف الميراث، وإن كانت صنفا فكذلك
~~عند أبي بكر والقاضي، والأشهر ينعقد الحول عليها إن بلغت حصة كل واحد
~~نصابا، وإلا ابتني على الخلطة، ولا يخرج قبل القبض، كالدين.
# ولا زكاة في وقف على غير معين أو على المساجد والمدارس والربط ونحوها
~~"م"3 قال أحمد في أرض موقوفة على المساكين: لا عشر؛ لأنها كلها تصير إليهم،
~~وسبق في الفصل الثاني خلاف الحنفية في العشر4، ولم يصرحوا في الوقف على
~~فقهاء مدرسة أو نحوها، ويتوجه الخلاف. وإن ms0712 وقف سائمة أو أسامها الموقوف
~~عليه على معينين كأقاربه ففيها الزكاة، نص عليه، وقيل: لا، لنقص ملكه، وكما
~~لو قلنا: الملك لله، ولا يخرج منها، لمنع نقل الملك في الوقف، وإن وقف أرضا
~~أو شجرا عليه وجبت في الغلة، نص عليه، لجواز بيعها، وقيل: تجب مع غنى
~~الموقوف عليه، جزم به أبو الفرج والحلواني وابنه صاحب التبصرة،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P464
# ولعله ظاهر ما نقله علي1 ابن سعيد وغيره، ومن وصى
~~بدراهم في وجوه البر، أو ليشتري بها ما يوقف، فاتجر بها الوصي، فربحه مع
~~المال فيما وصى، ولا زكاة فيهما، ويضمن إن خسر، نقل ذلك الجماعة، وقيل:
~~ربحه إرث، ويأتي كلام صاحب الموجز وشيخنا في آخر الشركة2، والمال الموصى به
~~يزكيه من حال الحول على ملكه.
# وإن وصى بنفع نصاب سائمة زكاها مالك الأصل، ويحتمل: لا زكاة إن وصى به
~~أبدا، ولا زكاة في حصة المضارب، ولا ينعقد الحول قبل استقراره، نص عليه،
~~واختاره أبو بكر والقاضي والشيخ وغيره، وذكره في الوسيلة ظاهر المذهب، لعدم
~~الملك أو لضعفه؛ لأنه وقاية رأس المال، واختاره أبو الخطاب وغيره وقدمه في
~~المستوعب وغيره: تجب الزكاة، وينعقد حوله بملكه بظهور الربح "وه ش" أو
~~بغيره، على خلاف يأتي3، كمغصوب ودين على مفلس، وأولى ليده وتنميته، فعلى
~~هذا يعتبر بلوغ حصته نصابا، ودونه ينبني على الخلطة، ومذهب "م" يزكيها، وإن
~~قلت بحول المالك، ولا يلزمه عندنا إخراجها قبل القبض، كالدين، ولا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P465
# يجوز له إخراجها من مال المضاربة بلا إذن، نص عليه؛
~~لأنه وقاية، وقيل: يجوز، لدخولهما1 على حكم الإسلام، صححه صاحب المستوعب
~~والمحرر، وقيل: يزكيها رب المال "خ"2 بحول أصله؛ لأنه نماؤه، والعامل لا
~~يملكه على هذا، وأوجب أبو حنيفة فيمن اشترى بألف المضاربة عبدين فصار يساوي
~~كل منهما ألفا زكاة قيمتهما على المالك، لشغل رأس ماله كلا منهما، كشغل
~~الدين ذمة الضامن والمضمون، فلم يفضل ما يملكه المضارب، ولهذا لو أعتق
~~المالك أحدهما ms0713 عتق كله، واستوفى رأس ماله، وعندنا أن ذلك ممنوع، والحكم
~~كعبد واحد مطلقا "وش" ويزكي رب المال حصته نص عليه "و" كالأصل؛ لأنه يملكه
~~بظهوره، زاد بعضهم: في أظهر الروايتين، وهو سهو قبل قبضها، وفيه احتمال،
~~ويحتمل سقوطها قبله، لتزلزله، وإذا أداها من غيره فرأس المال باق، وإن أدى
~~منه حسب من المال والربح، ذكره القاضي وتبعه صاحب المستوعب والمحرر
~~وغيرهما. وفي المغني3: تحتسب من الربح، ورأس المال باق، لأنه وقاية، ولا
~~يقال مؤنة كسائر المؤن، لأنه يلزم أن يحسب عليها. وفي الكافي4: هي من رأس
~~المال، ونص عليه أحمد، لأنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P466
# واجب عليه كدينه1، وليس لعامل إخراج زكاة تلزم رب
~~المال 2"بلا إذنه"3. نص عليه3.
# ومن شرط منهما زكاة حصته 4"من الربح"4 على الآخر جاز؛ لأنه شرط لنفسه نصف
~~الربح وثمن عشره، ولا يصح أن يشترط رب المال زكاة رأس المال أو بعضه من
~~الربح؛ لأنه قد يحيط بالربح، فهو كشرط فضل دراهم، سأله المروذي: يشترط
~~المضارب على رب المال أن الزكاة من الربح، قال: لا، الزكاة على رب المال،
~~وصححه شيخنا، كما يختص بنفعه في المساقاة إذا لم يثمر الشجر، وركوب الفرس
~~في الجهاد إذا لم يغنموا، كذا قال، قال الشيخ في فتاويه: ويصح شرطها في
~~المساقاة على العامل؛ لأنه جزء من النماء المشترك، فمعناه القدر المسمى لك
~~ما5 يفضل عنها، ويحتمل أن لا يصح؛ لأنا لا نعلم هل يوجد من الثمرة ما فيه
~~العشر أو لا؟ فيصير نصيبه مجهولا؛ ولأنه يفضي إلى أن يصح له القليل إذا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P467
# كثرت الثمرة، والكثير إذا قلت، ولا نظير له.
# PageV03P468
#
### | فصل: ويشترط الحول للماشية والأثمان وعروض التجارة خاصة
# "و" ومضيه على نصاب تام "و" رفقا بالمالك، وليتكامل النماء فيساوي1 منه،
~~ويعفى عن ساعتين في الأشهر، وفي نصف يوم وجهان "م 18" وقدم في منتهى
~~الغاية2: يؤثر معظم اليوم. وقال أبو بكر: وعن يوم، جزم به في المحرر وغيره،
~~وقاله ms0714 القاضي أيضا "*"، وصححه ابن تميم، وقيل: ويومين، وقيل: الخمسة
~~والسبعة يحتمل وجهين. وفي الروضة: وأيام، فإما أن مراده ثلاثة أيام، لقلتها
~~واعتبارها في مواضع، أو ما لم يعد كثيرا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 18: قوله: ويعفى عن ساعتين في الأشهر، وفي نصف يوم وجهان، انتهى:
# أحدهما: يعفى عنه، وهو الصحيح، اختاره المجد في شرحه ومحرره، وأبو بكر
~~والقاضي، وصححه ابن تميم وغيره، وجزم به في المحرر والرعايتين والحاويين
~~والفائق.
# والوجه الثاني لا يعفى عنه.
# "*" تنبيه: قول المصنف: وقال أبو بكر: وعن يوم، وجزم به في المحرر
~~PageV03P468
# عرفا، ولا يعتبر طرفا الحول خاصة "ه" ولنا وجه كقوله
~~في العروض، ولا يعتبر آخره في العروض خاصة، فلا يؤثر نقص النصاب في غيره
~~خاصة1 "ش م ر" ونص أحمد في مواضع على العروض كالأول، وهو المذهب.
# ويتبع نتاج نصاب السائمة وربح التجارة للأصل في حوله، إن كان الأصل
~~نصابا، لتبعها في الملك حتى ملكت بملك الأصل، وإلا فحول الجميع من حين كمل2
~~نصابا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وغيره، وقاله القاضي أيضا، 3"انتهى، ليس كما قال في المحرر، فإنه قال:
~~ولا يؤثر نقصه دون يوم، وليس هو المجرد للقاضي، لقوله بعده: وقاله القاضي
~~أيضا"3. PageV03P469
# ولو نض الربح قبل الحول لم يستأنف له حولا "ش" في أصح
~~قوليه، هل يبتدئه من النضوض أو الظهور؟ لأصحابه وجهان وتأتي في السائمة1
~~رواية حول الجميع من حين ملك الأمات كذا يقال أمات، وإنما يقال أمهات في
~~بنات آدم فقط، واستعمل الفقهاء الأمهات في المواشي أيضا، وهو غلط، والله
~~أعلم، كذا ذكره بعضهم، وقول الفقهاء لغة أيضا، ويقال في بني آدم أمهات،
~~وفيه لغة أمات.
# ولا يتبع المستفاد في أثناء الحول بجنسه "ه" ولو كان سائمة "م" أفضى إلى
~~التشقيص أم لا، ولا عشر في ذلك، وحكى في الأجرة "رواية" كقول أبي حنيفة،
~~ولا يبني الوارث على حول الموروث، ذكره أحمد في رواية الميموني وابن عبد
~~البر "ع" وللشافعي قول: يبني، ويأتي قول ms0715 ابن عقيل في الفصل الثالث من
~~الخلطة2. ويضم المستفاد3 إلى مال إلى نصاب بيده من جنسه أو في حكمه،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P470
# ويزكي كل واحد إذا تم حوله، وقيل: يعتبر النصاب في
~~مستفاد، وينقطع الحول بنقص النصاب في أثنائه أو بيعه بغير جنسه "م ر" وإن
~~اختلط ما لا زكاة فيه بما فيه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV03P471
# زكاة، ثم تلف البعض قبل الحول، ولم يعلم، لم يجب شيء،
~~ولا ينقطع بموت
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV03P472
# الأمات والنصاب تام بالنتاج "و" ولا يتبع فاسد بخلاف
~~المغصوب، في رواية، ولا بإبدال نصاب ذهب بفضة أو بالعكس "ش" وفيه رواية
~~مخرجة من عدم ضم أحدهما إلى الآخر وإخراجه عنه، فإن لم ينقطع الحول أخرج
~~مما معه عند وجوب الزكاة، وذكر القاضي في شرح المذهب: يخرج مما ملكه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV03P473
# أكثر الحول، قال ابن تميم: ونص أحمد على مثله، ولا
~~ينقطع في أموال الصيارفة "و" لئلا يفضي إلى سقوطها فيما ينمو ووجوبها في
~~غيره، والأصول تقتضي العكس، ولا في نصاب يجب في عينه أبدله1 بجنسه. نص عليه
~~"وم" ولأنه بسبب الأول من جنسه، كنتاج، وذكر أبو الخطاب وغيره تخريجا:
~~ينقطع "وش" كغير كالجنسين2، وكرجوعه إليه بعيب أو فسخ وقاله3 "ه" في
~~الماشية لنموها من عينها، وقد زالت، بخلاف النقد، وقاس جماعة منهم القاضي
~~وأصحابه وصاحب المغني والمحرر على عرض تجارة يبيعه بنقد أو يشتريه به يبني
~~"و" حكى الخلاف، ثم بعض الأصحاب عبر4 بالإبدال، وبعضهم بالبيع، ودليلهم
~~يقتضي التسوية، وعبر القاضي بالإبدال ثم قال: نص عليه في رواية أحمد بن
~~سعيد5: في الرجل يكون عنده غنم سائمة، فيبيعها بضعفها من الغنم، هل يزكيها
~~أم يزكي الأصل؟ قال: بل يعطي زكاتها، على
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P474
# حديث عمر في السخلة يروح بها الراعي1؛ لأن نماءها
~~منها. وقال أبو المعالي: المبادلة هل هي بيع؟ فيه روايتان، ثم ذكر ms0716 نصه:
~~يجوز إبدال المصحف لا بيعه. وقال أحمد: المعاطاة بيع، والمبادلة معاطاة،
~~وإن هذا أشبه، قال: فإن قلنا هي بيع انقطع كلفظ البيع، لأنه ابتداء ملك،
~~نعم المبادلة تدل على وضع شيء بمكان شيء مماثل له، كالتيمم عن الوضوء، فكل
~~بيع مبادلة لا العكس، وإن زاد بالاستبدال تبع الأصل في الحول أيضا، نص عليه
~~"وم" كنتاج، فلو أبدل مائة شاة بمائتين لزمه شاتان إذا حال حول المائة.
# وقال أبو المعالي: 2"يستأنف لزائد"2 حولا. وفي الانتصار: إن أبدله بغير
~~جنسه بنى، أومأ إليه ثم سلمه، وفرق فيها. وفي كتاب ابن تميم والرعاية: لا
~~يبني على الأصح، وذكر أبو بكر فيما إذا أبدل نصابا بغير جنسه ثم رد عليه
~~بعيب ونحوه يبني على الحول الأول إذا لم يحل. وفي نسخة: نقل المبادلة بيع.
# ومن قصد ببيع أو هبة أو إتلاف ونحوه الفرار من الزكاة حرم، ولم تسقط،
~~"وم" أطلقه أحمد، فلهذا قال ابن عقيل: هو ظاهر كلامه، وقدمه في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P475
# المحرر، وذكره بعضهم قولا، وفي منتهى الغاية وغيرها:
~~لا أول الحول، لندرته، وجزم، جماعة: يعتبر قرب وجوبها. وفي الرعاية: قبل
~~الحول بيومين، وقيل: بشهرين، لا أزيد، وفي كلام القاضي: قبل الحول بيومين،
~~وفي أول الحول نظر. وقال أيضا: في أوله ووسطه لم يوجد لرب المال الغرض وهو
~~الترفه بأكثر الحول والنصاب وحصول النماء فيه، ويزكي من جنس المبيع لذلك
~~الحول فقط "وم" وقيل: إن أبدله بعقار ونحوه وجب زكاة كل حول. وسأله ابن
~~هانئ: ملك نصاب غنم ستة أشهر ثم باعها فمكث ثمنها عنده ستة أشهر1؟ قال: إذا
~~فر2 بها من الزكاة زكى ثمنها إذا حال الحول عليه،
# وقيل: يعتبر الأحظ للفقراء، وإن قال لم أقصد بذلك الفرار ففي قبوله في
~~الحكم وجهان "م 19". وفي مفردات أبي يعلى الصغير عن بعض
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 19: ومن قصد ببيع أو هبة أو إتلاف ونحوه الفرار من الزكاة حرم
~~ولم تسقط، وإن قال: لم أقصد ms0717 بذلك الفرار ففي قبوله في الحكم وجهان، انتهى،
~~وأطلقهما ابن تميم: PageV03P476
# الأصحاب: تسقط بالتحيل "وه ش"1 كما بعد الحول الأول "و" لعدم تحقق التحيل
~~فيه، ويأتي آخر زكاة العروض2: من أكثر شراء عقار فارا من الزكاة.
~~PageV03P477
#
### | فصل: تجب الزكاة في عين المال،
# نقله واختاره الجماعة، قال الجمهور: هذا ظاهر المذهب، حكاه أبو المعالي
~~وغيره "وه م ق" وعنه: تجب في الذمة، اختاره الخرقي وأبو الخطاب وصاحب
~~التلخيص، قال ابن عقيل: هو الأشبه بمذهبنا "وه ق" فعلى الأول: لو لم يزك
~~نصابا حولين فأكثر لزمه زكاة واحدة "وه ق" ولو تعدى بالتأخير "م"3، وعلى
~~الثانية يزكي لكل حول، أطلقه أحمد وبعض الأصحاب، قال ابن عقيل وغيره4: ولو
~~قلنا إن الدين يمنع وجوب الزكاة لم تسقط هنا، لأن الشيء لا يسقط نفسه، وقد
~~يسقط غيره، واختار جماعة منهم صاحب المحرر و5"المستوعب"5: إن سقطت الزكاة
~~بدين الله تعالى وليس له سوى النصاب فلا زكاة للحول الثاني، لأجل الدين، لا
~~للتعلق بالعين، زاد صاحب المستوعب: متى قلنا يمنع الدين فلا زكاة للعام
~~الثاني، تعلقت بالعين أو بالذمة، وإن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: يقبل قلت: وهو أولى من الوجه الثاني.
# والوجه الثاني لا يقبل قلت: الصواب في ذلك أن يرجع إلى القرائن، فإن دلت
~~على الفرار لم تقبل، وإلا قبل، والله أعلم.
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 3 ليست في الأصل و"ط".
# 4 ليست في "ب" و"س".
# 5 ليست في "ط".
# PageV03P477
# أحمد حيث لم يوجب زكاة العام الثاني فإنه بنى على
~~رواية منع العين؛ لأن زكاة العام الأول صارت دينا على رب المال، والعكس
~~بالعكس، وجعل فوائد الروايتين إخراج الراهن الموسر من الرهن بلا إذن إن
~~علقت بالعين، واختاره في سقوطها بالتلف وتقديمها على الدين. وقال غيره
~~خلافه، وإنه إن كان فوق نصاب، فإن وجبت في العين نقص من زكاته لكل حول بقدر
~~نقصه بها، فإذا نقص بذلك عن نصاب فلا زكاة لما بعد ذلك، وإن وجبت في الذمة ms0718
~~زكاه جميعه لكل حول، ما لم تفن الزكاة المال. وقال ابن تميم: إن قلنا تجب
~~في العين فهل تتكرر الزكاة بتكرر الأحوال؟ فيه وجهان، والشاة في الإبل
~~تتكرر بتكرر الأحوال إن قلنا دين الزكاة لا يمنع، كذا قال، وكذا عند زفر
~~تتعلق بالعين وتتكرر، كما لو كانت الزكاة1 دينا فأتلف نصابا وجبت فيه، ثم
~~حال عنده حول على نصاب آخر 2"ورد بالمنع"2 على رواية ثم التعلق بالعين
~~أقوى، ولهذا يمنع النذر المتعلق بالعين، ولا يمنع إذا كان في الذمة، على
~~رواية، فعلى المذهب في مائتين وواحدة من الغنم خمس، ثلاث للأول، واثنتان
~~للثاني، وق وعلى الثاني ست لحولين، ولو لم يزك خمسين من الغنم اثني عشر
~~حولا زكى أحد عشر شاة، وفي الثانية عشرة الخلاف، أما لو كان الواجب من غير
~~الجنس كالإبل المزكاة بالغنم، فنص أحمد أن الواجب فيه في الذمة، وأن الزكاة
~~تتكرر، وفرق بينه وبين الواجب من الجنس "وم ش" لأن الواجب هنا ليس
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P478
# بجزء1 من النصاب. وظاهر كلام أبي الخطاب واختاره صاحب
~~المستوعب والمحرر: أنه كالواجب من الجنس "وه ش" على ما سبق من العين
~~والذمة؛ لأن تعلق الزكاة كتعلق الأرش بالجاني، والدين بالرهن، فلا فرق إذا،
~~فعلى النص: لو لم يكن له سوى خمس من الإبل ففي امتناع زكاة الحول الثاني
~~لكونها دينا الخلاف، قال القاضي في الخلاف: هذه المسألة لا تلزمه؛ لأن أحمد
~~علل في المال "بما" إذا أدى منه نقص، فاقتضى ذلك إذا أدى من الغنم ما يحصل
~~عليه به دين لم يلزمه؛ لأن الدين يمنع وجوب الزكاة، وحمل كلام أحمد على أنه
~~عنده من الغنم ما يقابل الحولين، فعلى النص في خمس وعشرين بعيرا في ثلاثة
~~أحوال، لأول2 حول بنت مخاض، ثم ثمان3 شياه لكل حول "*" "4". وعلى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" تنبيه: قوله في فوائد وجوب الزكاة في العين أو في الذمة إذا كان
~~الواجب من غير الجنس كالإبل المزكاة بالغنم، فنصه: أن ms0719 الواجب فيه في الذمة،
~~وظاهر كلام أبي الخطاب وغيره أنه كالواجب من جنس، فعلى النص في خمس وعشرين
~~بعيرا في PageV03P479
# كلام أبي الخطاب أنها تجب في العين مطلقا كذلك لأول حول ثم الثاني، ثم إن
~~نقص النصاب بذلك عن عشرين بعيرا إذا قومناها فللثالث ثلاث شياه، وإلا أربع،
~~وهل يمنع التعلق بالعين انعقاد الحول الثاني قبل الإخراج؟ يأتي في الفصل
~~الثالث من الخلطة 1 "*". PageV03P480
#
### | فصل: يجوز لمالك إخراج الزكاة من غير النصاب بلا رضى الساعي
# "و" وإنما النصاب بعد وجوبها كله له "و" ولو أتلفه بعد وجوبها لزمه ما
~~وجب فيه من2 الحيوان لا قيمة الحيوان "و" وله إتلافه "و" ووطئ أمة للتجارة،
~~وكذا له
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ثلاثة أحوال، 3"لأول حول بنت مخاض، ثم ثمان شياه لكل حول، انتهى. في كلام
~~المصنف"3 سقط، وصوابه أن يقال بعد ثمان شياه: لكل حول أربع، فسقط لفظ أربع
~~بعد قوله: لكل حول، وهو واضح، والله أعلم.
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 2 ليست في "ب" و"س".
# 3 ليست في "ط".
# PageV03P480
# بيعه وغيره من التصرفات، ولو تعلقت بالعين، لهذه
~~المسائل، ولمفهوم النهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، وكأرش الجناية، وفي
~~هذا الأصل خلاف، ومسألتنا مثله، فدل على الخلاف فيها "وش" ولا يرجع البائع
~~بعد لزوم البيع في قدرها، ويكلف إخراجها، فإن تعذر فسخناه في قدرها،
~~وللمشتري الخيار، لتفريق الصفقة. وقال ابن تميم: للساعي فسخ البيع في
~~قدرها، وفي أحد الوجهين، أصلهما محل الزكاة، وفي غيره روايتا تفريق الصفقة،
~~ذكره في الشافي. وقال ابن عقيل: رهن ما وجبت فيه الزكاة إذا لم يكن له ما
~~يخرج منه غيره لا يجوز، وقال في الفنون: يجوز بيع مال الزكاة كله، كذا قال،
~~ويتوجه أن البيع في المنع كالرهن. وفي الرعاية: للبائع الفسخ في قدرها،
~~وقيل: يبطل في الكل، كذا قال، وقيل: يبقى في ذمته، وقدمه بعضهم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV03P481
#
### | فصل: المذهب تجب الزكاة إذا ms0720 حال الحول،
# فلا يعتبر في وجوبها إمكان الأداء "وه ق"1 ولخبر اشتراط الحول2، ولانعقاد
~~الحول الثاني عقب الحول الأول "ع" واحتج القاضي وغيره بأن للساعي المطالبة،
~~ولا يكون إلا لحق سبق وجوبه، وكالصوم فإنه يقضيه المريض بخلاف الإطعام عنه،
~~على الأصح؛ لأن في الكفارة والفدية معنى العقوبة، وعنه: لا تجب، فيعتبر
~~التمكن من الأداء "وم ق"3 فعلى الأول لو تلف النصاب بعد الحول قبل التمكن
~~من الأداء ضمنها، وعلى الثاني لا، وجزم في "الكافي"4، ونهاية أبي المعالي
~~بالضمان، واحتجا به للمذهب؛ لأنها لو لم تجب لم يضمنها، وقاسه أبو المعالي
~~على تفويته العبد الجاني، وهذا باتفاق من أبي حنيفة والشافعي وكذا لو أتلف
~~ضمنها على الأولى، لأنها عين تلزمه مؤنة تسليمها إلى مستحقها تلفت في يده،
~~كعارية وغصب ومقبوض بسوم، وعكسه زكاة الدين لعدم تلفه بيده، وسقوط العشر
~~بآفة قبل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P482
# الإحراز؛ لأنها من ضمان البائع، بدليل الجائحة، كذا
~~ذكره الشيخ وغيره، وذكر صاحب المحرر وغيره بدل "قبل الإحراز": قبل أخذه،
~~واحتج بالجائحة. وفي الرعاية: قبل قطعه، وعلى الثانية: لا يضمنها بتلفه،
~~وظاهر الخرقي: مطلقا، "و" واختاره في النصيحة والمغني1، والمستوعب وشيخنا،
~~وذكره جماعة رواية، مع اقتصارهم على وجوبها بالحول، لوجوبها مع مواساة، فلا
~~تجب مع فقره وعدم ماله، وكوديعة ولقطة، وجزم بعضهم إن علقت بالذمة لم تسقط،
~~وإلا فالخلاف. وقال صاحب المحرر على الرواية الثانية: تسقط في الأموال
~~الظاهرة دون الباطنة، نص عليه "وم" في رواية أبي عبد الله النيسابوري
~~وغيره، كذا قال:
# وقال أبو حفص2 العكبري: روى أبو عبد الله النيسابوري الفرق بين الماشية
~~والمال، والعمل على ما روى الجماعة أنها كالمال، 3"وغيره، وذكر القاضي"3
~~وابن عقيل رواية: يعتبر إمكان الأداء في غير
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P483
# المال الظاهر، وذكر أبو الحسين رواية: لا تسقط بتلف
~~النصاب غير الماشية، كما لا تضم ماشيته في بلدين متباعدين، وتضم بقية
~~الأموال، كذا قال، أما لو أمكنه الأداء فلم يزك لم تسقط، ms0721 كزكاة الفطر
~~والحج؛ ولأن المستحق غير معين، وفي العبد الجاني معين رضي بالترك، أو
~~المستحق هنا هو الله وقد أمر بالدفع، قال الحنفية: وبعد طلب الساعي قيل:
~~يضمن، وقيل لا، لعدم التفويت، وفي الاستهلاك وجد التعدي، وعندهم في هلاك
~~البعض يسقط بقدره، ولم يعتبر في المستوعب السقوط بالتلف إلا بالعبد الجاني،
~~فيلزمه ولو تمكن، وصرح بخلافه، ومن أمكنه لكن خاف رجوع الساعي فكمن لم
~~يمكنه "ش" ولو نتجت السائمة لم يضم في حكم الحول الأول على المذهب، ويضم
~~على الثاني، كقبل الحول، وذكر صاحب المحرر: لو تلف بعضه زكى الباقي، على
~~المذهب الأول، ولو أسقطنا زكاة التالف، لا على الثاني، كذا قال، مع أنه
~~احتج للرواية الثانية بنصها في هذه المسألة: لا زكاة لما تلف، وظاهره يزكي
~~بقيته على هذه الرواية، وذكر أيضا الروايتين في الزرع والثمر، ثم قال: إن
~~تلف البعض وبقي دون نصاب ففيه بقسطه، على الرواية المنصوصة، كبقية الزكوات،
~~وذكر في "الكافي"1 الرواية الأولى ثم الثانية، ثم قال: وإن تلف بعض
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV03P484
# النصاب قبل التمكن سقط من الزكاة بقدره.
# ومن نذر أضحية أو الصدقة بدراهم معينة، فتلفت، فروايتان. وقال جماعة منهم
~~القاضي وأبو الخطاب: ولو تمكن، نظرا إلى عدم تعيين مستحق، كزكاة، وإلى تعلق
~~الحق بعين معينة، كعبد جان، وأما أبو المعالي فقال: إن تلفت قبل التمكن فلا
~~ضمان، وإلا فوجهان إن قلنا يسلك بالنذر مسلك الواجب شرعا ضمن، ومسلك التبرع
~~لم يضمن "م 20".
# PageV03P485
#
### | فصل: ولا تسقط زكاة بالموت عن مفقود وغيره،
# وتؤخذ من التركة، نص عليه "و" ولو لم يوص "ه م" بها كالعشر "و" فإن أوصى
~~بها فمن ثلثه عند أبي حنيفة ومالك، وكذا قال في الحج، وقدمها مالك على بقية
~~الوصايا إن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 20: قوله: ومن نذر أضحية أو الصدقة بدراهم معينة فتلفت فروايتان،
~~وقال جماعة منهم القاضي وأبو الخطاب: ولو تمكن، نظرا إلى عدم تعيين مستحق
~~كزكاة وأما أبو المعالي فقال: ms0722 إن تلفت قبل التمكن فلا ضمان، وإلا فوجهان،
~~إن قلنا يسلك بالنذر مسلك الواجب شرعا ضمن، ومسلك التبرع لم يضمن، انتهى.
~~ذكر المصنف في هذه المسألة ثلاث طرق، وقدم أن فيها روايتين إذا لم يتمكن من
~~الإخراج، وأطلقهما:
# PageV03P485
# فرط، وبدونه تكون من رأس ماله، ونقل إسحاق بن هانئ في
~~حج لم يوص به وزكاة وكفارة من الثلث، ونقل عنه أيضا: "من رأس المال مع علم
~~ورثته، ونقل عنه أيضا": في زكاة من رأس ماله مع صدقة، فهذه أربع روايات في
~~المسألة، ولفظ الرواية الثانية يحتمل تقييده بعدم الوصية، كما قيد الحج،
~~يؤيده أن الزكاة مثله، أو آكد على ما يأتي1، ويحتمل أنه على إطلاقه، ولم
~~أجد في كلام الأصحاب سوى النص السابق.
# ويتحاص دين الله ودين الآدمي، نص عليه، وق ونقله عبد الله، ونقل أيضا:
~~يبدأ بالدين وق وذكره بعضهم قولا2؛ لتقديمه بالرهنية، وقيل: تقدم الزكاة إن
~~علقت "وق" بالعين، اختاره في المجرد3، والمستوعب وغيرهما، قال صاحب المحرر:
~~كبقاء المال الزكوي، فجعله أصلا، وذكره بعضهم من تتمة القول، وزاد صاحب
~~المحرر: وتقدم ولو علقت
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إحداهما: لا يضمن. قلت: وهو الصواب. PageV03P486
# بالذمة، قال: لأن تعلقها بالعين قهري، فتقدم على
~~مرتهن وغريم ومفلس، كأرش جناية، وإن تعلقت بالذمة فهذا التعلق بسبب المال
~~فيزداد وينقص ويختلف بحسبه، وهو من حقوق المال ونوائبه، فألحق بها في
~~التقديم على سائر الديون، وما زاده صاحب المحرر ذكره ابن تميم وجها، وأنه
~~أولى، وقال: معنى التعلق بالعين كتعلق أرش الجناية، وفيه وجه كتعلق الرهن،
~~قال شيخنا: ولو كان له ديون لم تقم يوم القيامة بالزكاة؛ لأن عقوبتها أعظم،
~~ثم ذكر ما ذكره العلماء، وهو ما دل عليه حديث أبي هريرة: سمعت رسول الله
~~صلى الله عليه وسلم يقول: "أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة
~~المكتوبة، فإن أتمها وإلا قيل انظروا هل له من تطوع، فإن كان له تطوع أكملت
~~الفريضة من تطوعه، ثم يفعل بسائر الأعمال المفروضة ms0723 مثل ذلك". حديث صحيح
~~رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي وحسنه، ورواه أحمد1، وله2 أيضا
~~معناه من حديث تميم الداري.
# وديون الله سواء. نص عليه، فدل أن الروايات السابقة في كل دين لله، وعنه:
~~تقدم الزكاة على الحج، وقاله بعضهم؛ لأن قدر الواجب منها مستقر، وذكره
~~بعضهم قولا، ويقدم النذر بمعين عليهما، وعلى الدين، كما يأتي في الأضحية3،
~~ويتوجه تخريج واحتمال مع بقاء ملكه وجواز بيعه وإبداله.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثانية: يضمن.
# فهذه عشرون مسألة في هذا الباب، أطلق الخلاف فيها، وصحح أكثرها، ولله
~~الحمد. PageV03P487
### | فصل: النصاب الزكوي سبب لوجوب الزكاة
# وكما ويدخل فيه تمام الملك يدخل فيه من تجب عليه، أو يقال: الإسلام
~~والحرية شرطان للسبب، فعدمهما مانع من صحة السبب وانعقاده، وذكر غير واحد
~~هذه الأربعة شروطا للوجوب، كالحول فإنه شرط الوجوب بلا خلاف لا أثر له في
~~السبب، وأما إمكان الأداء فشرط للزوم الأداء، وعنه: للوجوب، كما سبق، والله
~~أعلم.
# PageV03P488
### | فصل المال الزكوي:
# الإبل والبقر والغنم والزرع والثمر وما يتعلق بذلك، وفي حكمه العسل
~~ونحوه، والأثمان وقيمة عروض التجارة، ويأتي ذلك مبينا في أبوابه، ولا زكاة
~~في غير ذلك، ويأتي في آخر باب بعده1 حكم المتولد بين الوحشي والأهلي وبقر
~~الوحش والظباء والخيل، إن شاء الله. PageV03P488
#
### | المجلد الرابع
### | تابع كتاب الزكاة
### | باب زكاة السائمة
### | مدخل
# ...
# باب زكاة السائمة
# تجب الزكاة في الإبل "ع" والبقر "ع" والغنم "ع" السائمة "وه ش" للدر
~~والنسل زاد بعضهم: والتسمين، وقيل: والعمل، كالإبل التي تكرى، وهو أظهر،
~~ونص أحمد: لا "وه ش" وقيل: تجب في المعلوفة "وم" كمتولد بين سائمة ومعلوفة.
~~"و" وأطلق بعضهم فيما إذا كان نتاج النصاب رضيعا سائما وجهين وبعضهم:
~~احتمالين، وسيأتي.
# ويعتبر السوم بأن ترعى المباح. فلو اشترى لها ما ترعاه وجمع لها ما تأكل
~~فلا زكاة. ولا زكاة في ماشية في الذمة. كما سبق. وللأصحاب وجهان: هل السوم
~~شرط، أو عدمه مانع؟ فلا يصح التعجيل قبل الشروع فيه على الأول، ms0724 ويصح على
~~الثاني "م".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "تنبيه" قوله: وأطلق بعضهم فيما إذا كان نتاج النصاب1 رضيعا سائما وجهين،
~~انتهى. لعله: رضيعا غير سائم كما في الرعاية وغيرها، وهو الصواب.
# "مسألة 1" قوله: وللأصحاب وجهان، هل السوم شرط، أو عدمه مانع؟ فلا يصح
~~التعجيل قبل الشروع فيه على الأول، ويصح على الثاني، انتهى، وأطلقهما
~~PageV04P005
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ابن تميم وابن حمدان في الرعاية الكبرى، وصاحب الفائق، وبنوا هذا الفرع
~~على هذا الخلاف كما فعل المصنف:
# أحدهما: عدم السوم مانع. قلت: في كلام الشيخ والشارح وغيرهما القطع بأن
~~عدم السوم مانع.
# والوجه الثاني: السوم شرط.
# تنبيه: قال القاضي محب الدين بن نصر الله في حواشي هذا الكتاب: في تحقق
~~هذا الخلاف نظر، لأن كل ما كان وجوده شرطا كان عدمه مانعا، كما أن كل مانع
~~فعدمه شرط، ولم يفرق أحد بينهما، بل نصوا على أن المانع عكس الشرط، فوجود
~~المانع كعدم الشرط، فلزم من كل منهما انتفاء الحكم، ووجود الشرط كعدم
~~المانع، لأنه يلزم من كل منهما1 وجود الحكم، وحينئذ لا فرق بين العبارتين.
~~وإذا كان كذلك لم يظهر وجه الاختلاف في الفرع المذكور، فإن معنى كون عدم
~~السوم مانعا أنه يمنع انعقاد الحول، ومعنى كون وجوده2 شرطا أنه شرط
~~لانعقاده، فإن كان انعقاد الحول شرطا في صحة التعجيل لم يصح مع عدم السوم،
~~لعدم انعقاده، وصح مع وجوده، وإن لم يكن انعقاد الحول شرطا في صحة التعجيل
~~صح مع عدم السوم، ولكن هذا لا يعرف، أعني كون انعقاد الحول ليس شرطا في صحة
~~التعجيل، وعلى مقتضى ما ذكره المصنف، من أن وجود مانع انعقاد الحول لا يمنع
~~صحة تعجيل الزكاة لو كان معه نصاب، وعليه دين مثله، صح تعجيله؛ لأن الدين
~~مانع، فلينظر في ذلك، قال: وقد تقدم قبل هذه الورقة بخمس ورقات في أول
~~الصفحة اليمنى: متى أبرئ المدين أو قضى من مال مستحدث ابتدأ حولا؛ لأن ما
~~منع وجوب الزكاة منع ms0725 انعقاد الحول وقطعه، وهذا يحقق أنه لا فرق بين وجود
~~المانع وعدم الشرط في الحكم، انتهى. PageV04P006
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والجواب عما قال وبالله التوفيق أن الخلاف الذي ذكره المصنف ليس مختصا
~~به، بل نقله عن الأصحاب، وهو ثقة فيما ينقل، وصرح به ابن تميم وابن حمدان
~~وصاحب الفائق وغيرهم، وكذلك الفرع المبني عليه لم يختص به المصنف، بل قد
~~سبقه إليه ابن تميم وابن حمدان وغيرهما، وهم من أئمة المذهب، وقد تابعهم
~~المصنف ولم يتعقبهم كما هو عادته،
# وملخص الجواب أن التعجيل يصح إذا وجد السبب وهو النصاب، مع وجود المانع
~~وهو عدم حولان الحول، ألا ترى أن الأصحاب قالوا: يجوز التعجيل قبل الحول
~~ونص عليه في رواية جماعة، وهو مانع من وجوبها، بل التعجيل لا يكون إلا
~~كذلك، ولا يصح مع وجود الشرط كاملا، كمضي الحول فإنه شرط بلا نزاع، ولا يصح
~~التعجيل بعد وجوده، لوجوبها إذن، فهذا شرط لا يصح التعجيل بعد وجوده، وما
~~قلناه أولا مانع يصح التعجيل مع وجوده، وهذه شبيهة بمسألة المحشي يصح
~~التعجيل مع وجود المانع، وهو عدم حولان الحول، ولا يصح مع حصول الشرط، وهو
~~مضي الحول، فإن عجل لحول مستقبل فالشرط لم يوجد، والمانع موجود، والله
~~أعلم.
# وقول المحشي: "لأن كل ما كان وجوده شرطا كان عدمه مانعا، كما أن كل مانع
~~فعدمه شرط، ولم يفرق أحد بينهما بل نصوا على أن المانع عكس الشرط" انتهى.
~~هذا صحيح، قد نص عليه الأصوليون لكن لم يمنعوا من ترتيب حكم على وجود
~~المانع وانتفائه قبل1 وجود الشرط أو بعضه.
# وقوله: "فإن معنى كون عدم السوم مانعا أنه يمنع انعقاد الحول" غير مسلم،
~~بل ينعقد الحول ويكون مراعى، ألا ترى أن الإبل مثلا إذا لم ترع في أول
~~الحول، كالشهر الأول والثاني والثالث والرابع مثلا، ثم رعت بعد ذلك أكثر من
~~نصف الحول، نتبين أن الحول انعقد عن أوله وإن لم تكن رعت فيه، فليس عدم
~~السوم مانعا من انعقاد ms0726 الحول مطلقا، بل من الوجوب، PageV04P007
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وقوله أيضا، "معنى كون وجوده شرطا أنه شرط لانعقاده" غير مسلم أيضا، بل
~~قد ينعقد الحول قبل وجود الشرط، كما مثلنا قبل، وقد لا ينعقد إلا بعد
~~وجوده، كالإسلام والحرية.
# وقوله: "فإن كان انعقاد الحول شرطا في صحة التعجيل لم يصح مع عدم السوم،
~~لعدم انعقاده، وصح مع وجوده" فنقول: ليس بين انعقاد الحول وعدم السوم
~~ملازمة، لصحة التعجيل، بل قد ينفك عنه وهو وجود انعقاد1 الحول مع عدم
~~السوم، كما مثلنا به قبل، وقوله: "وإن لم يكن انعقاد الحول شرطا في صحة
~~التعجيل صح مع عدم السوم" فنقول: هذا صحيح فإن عدم انعقاد الحول ليس بشرط
~~في صحة التعجيل، بل يصح التعجيل قبل انعقاد الحول إذا وجد السبب، ألا ترى
~~أن الأصحاب جوزوا التعجيل عن الحول الثاني قبل دخوله، على الصحيح من
~~المذهب، وقدمه المصنف، وكذلك عن الحول الثالث على رأي، وقد صح انعقاد الحول
~~مع عدم السوم،
# وقوله: "ولكن هذا لا يعرف أعني كون انعقاد الحول ليس شرطا في صحة
~~التعجيل" غير مسلم، بل هو معروف، وقد قاله الأصحاب، كما قلنا إذا عجله
~~لأكثر من حول إذا وجد السبب وهو النصاب، وعلى كل تقدير يجوز التعجيل إذا
~~وجد السبب وهو النصاب، مع وجود المانع وهو عدم حولان الحول، وأما وجود بعض
~~الشروط كاملا فلا يتصور معه تعجيل الزكاة، كحولان الحول مثلا، وقد يتصور
~~إذا وجد بعض الشرط، كالسوم إذا قلنا إنه شرط وشرع فيه، وكذا الشروع في
~~الحول في زكاة النقدين ونحوهما، وقوله: "وعلى مقتضى ما ذكره المصنف من أن
~~وجود مانع انعقاد الحول لا يمنع صحة تعجيل الزكاة لو كان معه نصاب، وعليه
~~مثله، صح تعجيله؛ لأن الدين مانع فلينظر" غير مسلم؛ لأن المصنف لم يلتزم أن
~~كل مانع يجوز التعجيل معه، بل قال: وذلك إذا وجد السبب. وهنا لم يوجد السبب
~~لوجود الدين، والله أعلم. PageV04P008
# ويعتبر السوم أكثر الحول، نص عليه في ms0727 رواية صالح، وفي
~~الخلاف في مسألة نقص النصاب: في بعض الحول، نص عليه في مواضع، وذكره الخرقي
~~فيمن بعده "وه" وقيل: يعتبر كله، زاد بعضهم: ولا أثر لعلف يوم ويومين "وش"
# ولا يعتبر للسوم والعلف نية، في وجه، فلو سامت بنفسها أو أسامها غاصب
~~وجبت الزكاة، كغصبه حبا وزرعه1 في أرض ربه فيه العشر على مالكه، كنباته بلا
~~زرع.
# وإن اعتلفت بنفسها أو علفها غاصب فلا زكاة، لفقد السوم المشترط، والمحرم
~~الغصب لا العلف، ويعتبر لهما النية في وجه آخر، فلا زكاة إذا سامت بنفسها
~~أو أسامها غاصب "م 2" لأن ربها لم يرض بإسامتها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 2" قوله: ولا يعتبر للسوم والعلف نية في وجه، فلو سامت بنفسها أو
~~أسامها غاصب وجبت الزكاة، وإن اعتلفت بنفسها أو علفها غاصب فلا زكاة، لفقد
~~السوم المشترط، والمحرم الغصب لا العلف، ويعتبر لها النية في وجه آخر، فلا
~~زكاة إذا سامت بنفسها أو أسامها غاصب، انتهى. وأطلقهما في الرعايتين
~~PageV04P009
# فقد فقد1 قصد الإسامة المشترطة، زاد صاحب المغني
~~والمحرر: كما لو سامت بنفسها2 من غير3 أن يسيمها، فجعلاه أصلا وكذا4 قطع به
~~أبو المعالي،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والحاويين والزركشي، وأطلقهما في المغني5 والشرح6 وشرح ابن رزين فيما إذا
~~كانت معلوفة عند المالك سائمة عند الغاصب، وقدموا في عكسها عدم الزكاة،
~~ونصره في المغني والشرح:
# أحدهما: لا يعتبر لهما النية، وحجه أبو المعالي، قال ابن تميم وصاحب
~~الفائق والمصنف في حواشي المقنع: لا يعتبر في السوم والعلف نية في أصح
~~الوجهين، انتهى. قلت: وهو الصواب،
# والوجه الثاني: يعتبر لها النية، قال المجد في شرحه: وهو أصح، وصححه في
~~PageV04P010
# وتجب إذا اعتلفت بنفسها أو علفها غاصب، لأن فعله
~~محرم، كما لو غصب أثمانا وصاغها حليا، ولعدم المؤنة، كما لو ضلت فأكلت من
~~المباح، قال صاحب المحرر: وطرده: ما لو سلمها إلى راع ليسيمها فعلفها،
~~وعكسه: ما لو تبرع حاكم ووصى بعلف ماشية يتيم وصديق بذلك، بإذن صديقه، ms0728 لفقد
~~قصد الإسامة ممن يعتبر وجوده منه، وقيل: تجب إذا علفها غاصب، اختاره غير
~~واحد، فقيل: لتحريم فعله، وقيل لانتفاء المؤنة عن ربها "م 3" وقيل: تجب إن
~~أسامها، لتحقق الشرط، كما لو كمل النصاب بيد الغاصب،
# فهذه خمسة أوجه في مسائل السوم الخمسة. وإن لم يعتد بسوم الغاصب ففي
~~اعتبار كون سوم المالك أكثر السنة وجهان "م 4". قال الأصحاب: يستوي غصب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مجمع البحرين، هو ظاهر كلام الخرقي.
# "مسألة 3" قوله: وقيل: تجب إذا علفها غاصب، اختاره غير واحد، فقيل:
~~لتحريم فعله، وقيل: لانتفاء المؤنة عن ربها، انتهى. وأطلقهما في الرعاية
~~الكبرى ومختصر ابن تميم،
# أحدهما إنما تجب لتحريم فعله، واختاره القاضي، وجزم به ابن رزين في شرحه.
~~والقول الثاني لانتفاء المؤنة، اختاره الآمدي. قلت: وهو الصواب. وأبطل
~~الشيخ والشارح التعليلين بناء منهما على عدم وجوب الزكاة إذا علفها الغاصب،
~~والله أعلم.
# مسألة 4" قوله: فإن ففي اعتبار كون سوم المالك أكثر السنة وجهان، انتهى،
~~وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان في الكبرى،
# أحدهما لا يعتبر ذلك، وهو ظاهر1 ما جزم به في المغني2 والشرح3 وشرح ابن
~~رزين، فإنهم قالوا: لو كانت سائمة عند المالك والغاصب وجبت الزكاة،
~~وأطلقوا1. PageV04P011
# النصاب وضياعه كل الحول أو بعضه، وقيل: إن كان السوم
~~عند الغاصب أكثر فالروايتان، وإن كان عند ربها أكثر وجبت، وإن كانت سائمة
~~عندهما وجبت الزكاة على رواية وجوب الزكاة في المغصوب، وإلا فلا. وإن غصب
~~رب السائمة علفها، فعلفها وقطع السوم، ففي اعتبار انقطاعه شرعا وجهان "م 5"
# وكذا لو قطع ماشيته عن السوم لقصد قطع الطريق بها ونحوه، أو نوى قنية
~~عبيد التجارة كذلك، أو نوى بثياب الحرير للتجارة لبسها "م 6". وفي، الروضة:
~~إن أسامها بعض الحول ثم نواها لعمل أو حمل فلا زكاة، كسقوط زكاة التجارة
~~بنية القنية، كذا قال، وهي محتملة، وبينهما فرق، وجزم جماعة بأن من نوى
~~بسائمة1 عملا لم تصر له به قبله، وإن غصب حليا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه ms0729 الثاني يعتبر. وهو ظاهر كلام جماعة، وهو قوي.
# "مسألة 5" قوله: وإن غصب رب السائمة علفا، فعلفها وقطع السوم، ففي
~~انقطاعه شرعا وجهان، انتهى. وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان،
# أحدهما ينقطع، وتسقط الزكاة، وهو الصحيح، قطع به في المغني2 والشرح3 في
~~بحثهما، وهذا ظاهر كلام كثير من الأصحاب،
# والوجه الثاني لا ينقطع السوم ولا تسقط الزكاة.
# "مسألة 6" قوله: وكذا لو قطع ماشيته عن السوم لقصد قطع الطريق بها ونحوه،
~~أو نوى قنية عبيد التجارة كذلك، أو نوى بثياب الحرير للتجارة لبسها، انتهى.
~~وقد تقدم حكم المقيس عليه، فكذا المقيس، وهذا هو الصحيح، أعني أن الصحيح
~~سقوط الزكاة بذلك. PageV04P012
# فكسره أو ضربه نقدا وجبت، في الأصح، لزوال المسقط لها، وإن غصب عرضا
~~للتجارة فاتجر فيه لم تجب، لأن بقاء نية التجارة شرط، فإن نوى التجارة بها
~~عند الغاصب فوجهان "م 7".
# PageV04P013
#
### | فصل: أقل نصاب الإبل خمس
# "ع" فتجب فيها شاة "ع" وقال أبو بكر تجزئه عشرة دراهم؛ لأنها بدل شاة
~~الجبران، كذا أطلقه بعضهم، وذكر بعضهم: لا تجزئه مع وجود الشاة في ملكه،
~~وإلا فوجهان. ولا تعتبر الشاة بغالب غنم البلد "م" وتعتبر الشاة بصفة
~~الإبل، ففي كرام سمان كريمة سمينة، والعكس بالعكس، وإن كانت الإبل معيبة
~~فقيل الشاة كشاة الصحاح؛ لأن الواجب من غير الجنس كشاة الفدية والأضحية،
~~وقيل: بل صحتها بقدر المال، تنقص قيمتها بقدر نقص1 الإبل كشاة الغنم،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 7" قوله: وإن غصب عرضا للتجارة فاتجر فيه لم تجب؛ لأن بقاء نية
~~التجارة شرط، فإن نوى التجارة بها2 عند الغاصب فوجهان، انتهى. وأطلقهما ابن
~~تميم:
# أحدهما: لا تجب الزكاة قلت: وهو الصواب.
# والوجه الثاني: تجب الزكاة، وتؤثر النية. PageV04P013
# وقيل: شاة تجزئ في الأضحية "م 8"
# ولا تعتبر القيمة، ولا يجزئ بعير، نص. عليه "وم" كبقرة، وكنصفي شاتين في
~~الأصح، وقيل: بلى إن كانت، قيمته قيمة شاة وسط فأكثر، بناء على إخراج
~~القيمة "وه" وقيل: تجزئ إن أجزأ عن خمس وعشرين "وش".
# ms0730
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 8" قوله: وإن كانت الإبل معيبة، فقيل: الشاة كشاة الصحاح؛ لأن
~~الواجب من غير الجنس كشاة الفدية والأضحية، وقيل: بل صحتها بقدر المال،
~~تنقص قيمتها بقدر نقص الإبل، كشاة الغنم، وقيل: شاة تجزئ في الأضحية،
~~انتهى. وأطلقهما المجد في شرحه،
# أحدهما يلزمه شاة كشاة الصحاح، لما علله المصنف. قلت: وهو أضعفها، وما
~~قيس عليه غير مسلم، والقول الثاني وهو لزوم شاة صحتها بقدر المال هو العدل
~~والصواب، وهو ظاهر ما قدمه في الرعاية الكبرى، وقدمه في المغني1 والشرح2
~~وشرح ابن رزين،
# والقول الثالث اختاره القاضي، وفيه ما فيه. PageV04P014
# وفي عشر شاتان "ع" وفي خمس عشرة ثلاث شياه "ع" وفي
~~عشرين أربع شياه "ع" وفي خمس وعشرين بنت مخاض "ع" ولها سنة سميت بذلك؛ لأن
~~أمها قد حملت غالبا، وليس بشرط، والماخض الحامل فإن عدمها في ماله أو كانت
~~معيبة فابن لبون ذكر، والأشهر أو خنثى، وله سنتان، ولو نقصت قيمته عنها
~~"ه"، أو حق، أو جذع، أو ثني وأولى، لزيادة السن، وفي بنت لبون وله جبران
~~وجهان، لاستغنائه بابن اللبون عن الجبران. وجزم صاحب المحرر بالجواز "م 9"؛
~~لأن الشارع لم يشترط لأحدهما عدم الآخر. وفي جبران الأنوثة بزيادة سن في
~~غيرها وجهان "م 10" وإن كان في ماله بنت مخاض أعلى من الواجب لم يجزه ابن
~~لبون "ش" والأشهر:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 9" قوله: فإن عدمها يعني بنت المخاض فابن لبون ذكر. أو حق، أو
~~جذع، أو ثني وأولى، لزيادة السن، وفي بنت لبون وله جبران1 وجهان، لاستغنائه
~~بابن لبون عن الجبران، وجزم صاحب المحرر بالجواز، انتهى.
# أحدهما، يجوز، وهو الصحيح، جزم به المجد في شرحه، وابن تميم وابن حمدان
~~وغيرهم؛ لأن الشارع لم يشترط لأحدهما عدم الآخر.
# والوجه الثاني لا يجوز ولا يجزئ.
# مسألة 10" قوله: وفي جبران الأنوثة بزيادة سن في غيرها وجهان، انتهى،
# يعني هل يجبر فقد الأنوثة بزيادة سن في غير بنت المخاض، وتجزئ، أم لا؟
~~أطلق الخلاف فيه، وأطلقهما ms0731 ابن تميم وابن حمدان في الكبرى: PageV04P015
# ولا يلزمه إخراجها، بل يخير بينها وبين شراء بنت مخاض
~~بصفة الواجب، وإن عدم ابن لبون لزمه شراء بنت مخاض، ولا يجزئه هو "ش" لقوله
~~في خبر أبي بكر الصحيح1: فلم يكن عنده ابنة مخاض على وجهها، وعنده ابن
~~لبون، فإنه يقبل منه، كذا ذكره ابن حامد وتبعه الأصحاب، ويأتي قول أبي
~~المعالي فيمن عدم الواجب.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما لا يجبر ولا يجزئ، وهو الصحيح، قدمه في المغني2 والشرح3 وشرح ابن
~~رزين وغيرهم، ونصروه، واختاره القاضي وابن عقيل والمجد في شرحه. وقال: ذكر
~~ابن عقيل في موضع من الفصول جواز الجذع عن الحقة وعن بنت لبون، لجواز الحق
~~عن بنت المخاض، وعلله، قال المجد: وهذا مناقض لما ذكره من أنه لا يجوز
~~إخراج الحق عن بنت لبون، وهو مع ذلك سهو، وبين وجه السهو. وقال في الفائق:
~~ولا يجبر نقص الذكورية بزيادة سن، في أصح الوجهين، انتهى. قلت: وهو ظاهر
~~كلام أكثر الأصحاب،
# والوجه الثاني يجبر، وقد تقدم ما قاله ابن عقيل في موضع من الفصول، وما
~~رده به المجد، قال الشيخ في المغني والشرح عن هذا الوجه: اختاره القاضي
~~وابن عقيل، والظاهر أن لهما اختيارين، فإن الأول ذكره المجد عنهما، والثاني
~~ذكره الشيخ عنهما أيضا، والله أعلم. PageV04P016
# وفي ست وثلاثين بنت لبون "ع" سميت به؛ لأن أمها وضعت
~~فهي ذات لبن وقيل: ويجزئ ابن لبون بجبران لعدم، وفي ست وأربعين حقة "ع"
~~ولها ثلاث سنين سميت بذلك؛ لأنها استحقت أن تركب ويحمل عليها ويطرقها الفحل
~~وفي إحدى وستين جذعة "ع" ولها أربع سنين؛ لأنها تجذع إذا سقطت سنها وتجزئ
~~ثنية بلا جبران سميت بذلك؛ لأنها ألقت ثنيتها، وللشافعية في الجبران وجهان.
~~قال أبو المعالي: ولا يجزئ فوقها، وأطلق الشيخ وغيره في مسألة الجبران
~~الإجزاء وهو أظهر، وقيل: تجزئ حقتان أو ابنتا لبون "وش" وابنتا لبون عن
~~الحقة، جزم به الشيخ، قال بعضهم وينتقض ببنت مخاض عن عشرين، ms0732 وبثلاث بنات
~~مخاض عن الجذعة.
# والأسنان المذكورة للإبل قول أهل اللغة "و" وذكر ابن أبي موسى لبنت مخاض
~~سنتان، ولبنت لبون ثلاث، ولحقة أربع، ولجذعة خمس كاملة، فكيف يحمله صاحب
~~المحرر على بعض السنة مع قوله: كاملة، وقيل: لبنت مخاض: نصف سنة، ولبنت
~~لبون: سنة، ولحقة: سنتان. ولجذعة: ثلاث. وقيل: بل ست.
# وفي ست وسبعين ابنتا لبون "ع" وفي إحدى وتسعين حقتان "ع" وفي إحدى وعشرين
~~ومائة ثلاث بنات لبون، وهل الواحدة عفو وإن تغير بها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV04P017
# الفرض أو يتعلق بها الوجوب؟ فيه وجهان "م 11" ثم
~~تستقر الفريضة، ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة، هذا المذهب،
~~للأخبار، منها خبر أنس في البخاري1 وحديث أبي بكر "وش م ر" وعنه: الحقتان
~~إلى مائة وثلاثين، فتستقر الفريضة كما سبق، ففي مائة وثلاثين حقة وبنتا
~~لبون، اختاره أبو بكر في كتاب الخلاف وأبو بكر الآجري "وم ر" لخبر عمرو بن
~~حزم2، وفيه ضعف، فإن صح عورض بروايته الأخرى، وبما هو أكثر منه وأصح، ولا
~~أثر لزيادة بعض بعير ولا3 وبقرة وشاة. ومذهب "ه" تستأنف الفريضة بعد
~~العشرين ومائة، ففي كل خمس شاة مع الحقتين، إلى خمس وأربعين ففيها حقتان
~~وبنت مخاض، ثم في مائة وخمسين ثلاث حقاق، ثم تستأنف الفريضة، فإذا زادت ففي
~~كل خمس من الزيادة شاة، إلى خمس وعشرين ففيها بنت مخاض مع ثلاث الحقاق، وفي
~~ست وثلاثين بنت لبون مع ثلاث الحقاق، وفي ست وأربعين حقة مع ثلاث الحقاق،
~~فيصير أربعا، إلى مائتين، فإذا زادت استؤنفت الفريضة كما بعد المائة
~~والخمسين إلى المائتين هكذا أبدا، لرواية مرسلة من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 11" قوله: وفي إحدى وعشرين ومائة ثلاث بنات لبون، وهل الواحدة عفو
~~وإن تغير بها الفرض أم يتعلق بها الوجوب؟ فيه وجهان، انتهى. وهما لابن عقيل
~~في عمد الأدلة، وأطلقهما ابن تميم،
# أحدهما يتعلق بها الوجوب، وكذا بغيرها، وظاهر كلام أكثر الأصحاب، والوجه
~~الثاني هي عفو وإن ms0733 تغير بها الفرض. PageV04P018
# حديث عمرو بن حزم رضي الله عنه..
# PageV04P019
#
### | فصل: فإذا بلغت المائتين اتفق الفرضان،
# فيخير المالك، للأخبار، واختاره أبو بكر وابن حامد وجماعة، قال ابن تميم:
~~والأكثر، قال صاحب المحرر: وقد نص أحمد على نظيره في زكاة البقر، ونص أحمد:
~~تجب الحقاق. وقاله القاضي في الشرح، وهو قول "ه" على أصله، كما سبق، وأوله
~~الشيخ وغيره على صفة التخيير، وقدم القاضي في الأحكام السلطانية أن الساعي
~~يأخذ أفضلهما "وم ش" وعين القاضي وابن عقيل وغيرهما ما وجد عنده منهما.
~~ومرادهم والله أعلم أن الساعي ليس له تكليف المالك سواه "و" وفي كلام غير
~~واحد ما يدل على هذا، ولم أجد تصريحا بخلافه، وإلا فالقول به مطلقا بعيد
~~عند غير واحد، ولا وجه له.
# . ولو أخرج من النوعين كأربع حقاق وخمس بنات لبون عن أربعمائة جاز. هذا
~~هو المعروف، وجزم به الأئمة، فإطلاق وجهين سهو، أما مع الكسر فلا، كحقتين
~~وبنتي لبون ونصفا عن مائتين، وفيه تخريج من أعتق نصفي عبدين في الكفارة،
~~وهو ضعيف،
# وإن وجد أحد الفرضين كاملا، والآخر ناقصا لا بد له من جبران، تعين1
~~الكامل؛ لأن الجبران بدل، فعلى هذا مع نقصها أقل عدد من الجبران لا تجوز
~~مجاوزته، وقيل: تجوز، لكونه لا بد من الجبران، ومع عدم الفرضين أو عيبهما2
~~له العدول عنهما مع الجبران، فيخرج خمس
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P019
# بنات مخاض وخمس جبرانات عشر شياه أو مائة درهم، أو يخرج أربع جذعات ويأخذ
~~أربع جبرانات ثمان شياه أو ثمانين درهما، ولا "1يجوز أن 1" يخرج بنات
~~المخاض عن الحقاق ويضعف الجبران، ولا الجذعات عن بنات اللبون ويأخذ الجبران
~~مضاعفا، لما سبق "وش" فيتوجه الوجه الضعيف، واحتج بالمنع هنا على المنع في
~~سن لا تلي الواجب، ولا يخرج أربع بنات لبون مع جبران، ولا خمس حقاق ويأخذ
~~الجبران.. PageV04P020
### | فصل: من عدم سنا واجبا لم يكلف تحصيله
# "م" ويخرج دونه سنا يليه ومعه شاتين أو عشرين درهما، أو يخرج فوقه سنا ms0734
~~يليه ويأخذ مثل ذلك من الساعي "وش" ويعتبر كون ما عدل إليه في ملكه، فإن
~~عدمها حصل الأصل، كما سبق فيمن عدم ابن لبون يحصل بنت مخاض لا هو، وذكر أبو
~~المعالي: لا يعتبر، ومذهب "ه" له دفع سن فوق الواجب أو دونه، فيأخذ ويدفع1
~~قيمة الفضل بينهما عند المقومين، كان السن الواجب عنده أو لا، بناء على
~~القيمة. وفي الهداية للحنفية: من لزمه سن فلم يوجد أخذ المصدق الأعلى منها
~~ورد الفضل، أو أخذ دونها وأخذ الفضل بناء على أخذ القيمة، إلا أن في الوجه
~~الأول له أن لا يأخذ ويطالب بعين الواجب أو بقيمته؛ لأنه شراء، وفي الوجه
~~الثاني يخير؛ لأنه لا بيع فيه، بل هو إعطاء بالقيمة. PageV04P020
# ومن جبر بشاة وعشرة دراهم، أو أخرج سنا لا تلي الواجب
~~لعدم، على ما سبق وأخذ الجبران أو أعطاه، ففي الجواز وجهان "م 12، 13" وقيل
~~يجوز في الأول لا عكسه "ش" وحيث تعدد1 جبران جاز2 جبران غنما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 12" قوله: ومن جبر بشاة وعشرة دراهم، أو أخرج سنا لا تلي الواجب
~~لعدم، على3 ما سبق وأخذ الجبران أو أعطاه، ففي الجواز وجهان. انتهى. ذكر
~~المصنف مسألتين:
# "المسألة الأولى" هل يصح الجبران بشاة وعشرة دراهم أم لا؟ أطلق الخلاف
~~فيه4 وأطلقه في المذهب والتلخيص والمحرر وشرح الهداية والرعايتين والحاويين
~~والنظم والفائق والقواعد الفقهية والزركشي وغيرهم،
# أحدهما يصح، ويجزئه، وهو الصحيح، اختاره القاضي، قال المجد في شرحه: وهو
~~أقيس بالمذهب، قال ابن أبي المجد في مصنفه: أجزأه في الأظهر، وجزم به في
~~الإفادات وقدمه في الكافي5 وشرح ابن رزين، وصححه، في تصحيح المحرر. والوجه
~~الثاني لا يجزئه، وهو احتمال في الكافي6 والمغني7 والشرح8، ومالا إليه،
~~وقدمه ابن تميم قلت: وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب. "المسألة الثانية" هل
~~يجوز الانتقال إلى سن لا تلي الواجب من فوق أو أسفل أم لا؟ أطلق الخلاف،
~~وأطلقه في المذهب والكافي والتلخيص ومختصر ابن تميم والرعاية الكبرى
~~وغيرهم: PageV04P021
# وجبران دراهم، ms0735 وقيل: لا يجوز، والمسألة كالكفارات،
~~وفي الجبران الواحد الخلاف،
# ويخير المالك في الصعود والنزول، وكذا في الشاة1 والدراهم. وقال صاحب
~~المجرد والمحرر: يخير معطي الجبران "وش" ويتوجه تخريج في التي قبلها: يخير
~~الساعي "وش". وإن عدمت الفريضة والنصاب معيب2 فله دفع السن السفلي مع
~~الجبران، وليس له دفع ما فوقها3 مع أخذ الجبران؛ لأن الجبران قدره الشارع
~~وفق ما بين الصحيحين، وما بين المعيبين أقل منه، فإذا دفعه المالك جاز،
~~لتطوعه بالزائد، بخلاف الساعي وبخلاف ولي اليتيم، فإنه لا يجوز له إلا
~~إخراج4 الأدون، وهو أقل الواجب، كما لا يتبرع.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما الجواز والإجزاء، وهو الصحيح، اختاره القاضي في المجرد، وأومأ
~~إليه الإمام أحمد، قال الناظم: هذا الأقوى، وجزم به في الوجيز وتذكرة ابن
~~عبدوس والمنور ومنتخب الآدمي وشرح ابن رزين وغيرهم، وقدمه في المقنع5
~~والمحرر والشرح والفائق، ومال إليه في المغني6،
# والوجه الثاني لا يجوز ولا يجزئه، اختاره أبو الخطاب وابن عقيل، قال في
~~النهاية7: هذا ظاهر المذهب، وهو ظاهر ما جزم به في الخلاصة، وقدمه في
~~المستوعب والرعاية الصغرى والحاويين ونصره المجد في شرحه. PageV04P022
# ولا جبران في غير الإبل "و" ولأن النص فيها لا يعقل معناه. وإن جبر صفة
~~الواجب بشيء من جنسه، فأخرج الرديء عن الجيد وزاد قدر ما بينهما من الفضل،
~~لم يجز؛ لأن القصد من غير الأثمان النفع بعينها، فيفوت بغض المقصود، ومن
~~الأثمان القيمة، وقال في الانتصار: يحتمل في الماشية كمسألة الأثمان على ما
~~يأتي، وقال صاحب المحرر: قياس المذهب جوازه في الماشية، وغيرها على ما يأتي
~~في المكسرة عن الصحاح، وفي مسألة المكسرة عن الصحاح قال في الخلاف: لا يلزم
~~عليه نصاب الزرع والثمر؛ لأنه لا يمتنع أن نقول فيه مثل ذلك، ولم يجب بغير
~~هذا.
# PageV04P023
#
### | فصل: أقل نصاب البقر ثلاثون
# "و" فيجب فيها تبيع؛ لأنه يتبع أمه، حكاه أبو عبيد1 عن أهل اللغة وهو جذع
~~البقرة الذي استوى قرناه وحاذى قرنه أذنه غالبا أو تبيعة ms0736 "و" لكل منهما
~~سنة، ذكره الأكثر "وه ش" وفي الأحكام السلطانية2: نصف سنة. وقال ابن أبي
~~موسى سنتان3 "وم" ويجزئ مسن. وفي صحاح الجوهري4 أن الجذع لولد البقرة في
~~السنة الثالثة.
# وفي أربعين مسنة "و" ألقت سنا غالبا، وهي الثنية، ولها سنتان "وه ش" وفي
~~الأحكام السلطانية سنة5، وقيل: ثلاث "وم" وقيل: أربع، وتجزئ أعلى منها سنا،
~~ولا يجزئ مسن "ه" وقيل: يجزئ عنها تبيعان، جزم به بعضهم، فيجزئ ثلاثة عن
~~مسنتين "وش" وفي ستين تبيعان "و" ثم في كل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P023
# ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة "و" وإن اجتمع الفرضان، كمائة وعشرين،
~~فكالإبل "و" ونص أحمد هنا: التخيير، ومذهب الحنفية كقولنا، وعن "ه" أيضا
~~فيما زاد على الأربعين بحسابها في كل واحدة ربع عشر مسنة، وعن "ه" أيضا: لا
~~شيء فيها حتى تبلغ خمسين، فتجب فيها مسنة وربع مسنة..
# PageV04P024
#
### | فصل: أقل نصاب الغنم أربعون
# "ع" فتجب فيها شاة "ع" وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان "ع" وفي مائتين
~~وواحدة ثلاث شياه "و" إلى أربعمائة فتجب فيها أربع شياه "و" ثم في كل مائة
~~شاة شاة "و" وعنه: في ثلاثمائة وواحدة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV04P024
# أربع شياه، ثم في كل مائة شاة شاة، فعليهما في
~~خمسمائة خمس شياه، وعنه أن المائة زائدة، ففي أربعمائة وواحدة خمس شياه،
~~وفي خمسمائة وواحدة ست شياه، وعلى هذا أبدا، فمن الأصحاب من ذكر هذه
~~الرواية وقال: اختارها أبو بكر أن التي قبلها سهو، وذكر بعضهم الثانية
~~وقال1 اختارها أبو بكر، ولم يذكر الثالثة، وذكرها بعض المتأخرين، وعلى كل
~~حال فالمذهب الرواية الأولى، نص عليها أحمد،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P025
# وسبق حكم الأوقاص وهي ما بين الفرائض في الفصل الثاني
~~من كتاب الزكاة1.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P026
#
### | فصل: وحيث وجبت الشاة في إبل أو غنم
# فلا يجزئ إلا الجذع من الضأن "وش" وأبي يوسف ومحمد ورواية عن "ه" وله ms0737 نصف
~~سنة "وه ش" وقيل: ثلثاها، لا سنة والثني من المعز "وش" وله سنة "وه ش" لا
~~سنتان "م" ولا يعتبر الثني منهما "ه" ولا يكفي الجذع منهما "م" وقدم
~~الجوهري أن الجذع لولد الشاة في السنة الثانية، ويتوجه احتمال مثله، وفاقا
~~للأصح عند الشافعية. ولا يجزئ في ماشية إناث إخراج ذكر، إلا ما تقدم من ابن
~~لبون وتبيع، وقيل: يجزئ ذكر الغنم عن الإبل "وه" وقيل: وعن الغنم "وه" وإن
~~كانت كلها ذكورا أجزأ الذكر "وم ش" وقيل: لا فيخرج أنثى بقيمة الذكر، فيقوم
~~النصاب من الإناث، وتقوم فريضة 1 ويقوم نصاب الذكور، فيؤخذ أنثى
~~بقسطه2وقيل: يجزئ عن الغنم لا عن الإبل والبقر، وقيل: يجزئ عن الغنم
~~والبقر، لئلا يخرج ابن لبون عن خمس وعشرين وعن ست وثلاثين فيتساوى الفرضان،
~~ومن قال بالأول قال: الفرض نصفه المال، وقيمته من خمس وعشرين دون قيمته من
~~ست وثلاثين، بينهما في القيمة كما بينهما في العدد، فلا يؤدي إلى التسوية،
~~كالغنم. وقيل: يخرج3 ابن مخاض عن خمس وعشرين، فيقوم الذكر مقام
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P026
# الأنثى التي في سنه، كسائر النصب، وحكاه ابن تميم عن
~~القاضي، وأنه أصح، وقال: قال القاضي: يخرج عن ست وثلاثين ابن لبون زائد
~~القيمة على ابن مخاض بقدر ما بين النصابين،
# ولا تؤخذ الربى وهي التي لها ولد تربيه "و" ولا الحامل، ولا طروقة الفحل
~~"و"؛ لأنها تحبل غالبا إلا برضي رب المال "و" قال صاحب المحرر: ولو كان
~~المال1 كذلك، لما فيه من مجاوزة الأشياء المحدودة، وكذا خيار2 المال.
~~والأكولة وهي السمينة "و" مع أنه يجب إخراج الفريضة على صفته مع الاكتفاء
~~بالسن المنصوصة عليه.
# وكذا لا تؤخذ سن من جنس الواجب أعلى منه إلا برضى ربه "و" كبنت لبون عن
~~بنت مخاض، نقل حنبل: إن أخرج أجود ما يقدر عليه فذلك فضل له، ولم يجوزه
~~داود الظاهري، وذكره ابن عقيل في عمد الأدلة وجها، وقد قال الحلواني في
~~التبصرة: إن شاء رب ms0738 المال أخرج الأكولة وهي السمينة فللساعي قبولها، وعنه:
~~لا؛ لأنها قيمة، كذا قال، وهو غريب بعيد.
# وفحل الضرب لا يؤخذ، لجبره "و" قال صاحب المحرر: اختاره أبو بكر والقاضي،
~~وكذا ذكره ابن عقيل وغيره، فلو بذله المالك لزمه قبوله حيث يقبل الذكر،
~~وقيل: لا3، لنقصه وفساد لحمه، كتيس لا يضرب.
# ولا تجزئ معيبة لا يضحى بها، نص عليه، وجزم به الأكثر. وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P027
# نهاية الأزجي وأومأ إليه الشيخ يرد به في البيع، ونقل
~~حنبل: لا تؤخذ عوراء ولا عرجاء ولا ناقصة الخلق،
# واختار صاحب المحرر جوازه إن رآه الساعي أنفع للفقراء، لزيادة صفة فيه
~~"وم ش" وأنه أقيس بالمذهب؛ لأن من أصلنا إخراج المكسرة عن الصحاح ورديء
~~الحب عن جيده إذا زاد قدر ما بينهما من الفضل، على ما يأتي1، وسبق آخر
~~الفصل الثالث قبله2.
# ولا تؤخذ صغيرة "و" وإن كان النصاب معيبا بمرض أو غيره أو صغارا جاز في
~~ظاهر المذهب، نص عليه في الصغيرة،
# واختار أبو بكر: لا يجزئ إلا سليمة كبيرة بقدر قيمة المال "وم" وحكاه عن
~~أحمد، قال لقول: أحمد في رواية أحمد بن سعيد: لا يأخذ إلا ما يجوز في
~~الضحايا، قال القاضي: وأومأ إليه في رواية ابن منصور، وذكره في الانتصار
~~والواضح رواية، قال الحلواني: وهو ظاهر كلام الخرقي، كشاة الإبل، لكن الفرق
~~أنها ليست من جنس المال، فلا يرتفق المالك، وهنا من جنسه، فهو كالحبوب،
~~فعلى المذهب يتصور أخذ الصغيرة إذا بدل الكبار بالصغار أو ماتت الأمهات
~~وبقيت الصغار، وذلك على الرواية المشهورة أن الحول ينعقد على الصغار مفردة
~~كما يأتي، وإلا انقطع،.
# والفصلان والعجاجيل كالسخال، في وجه، فلا أثر للسن،
# ويعتبر العدد، فيؤخذ من خمس وعشرين إلى إحدى وستين واحدة منها،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P028
# ثم في ست وسبعين ثنتان، وكذا في إحدى وتسعين، وفي
~~ثلاثين عجلا إلى تسع وخمسين واحد. وفي ستين إلى تسع وثمانين اثنان، وفي
~~التسعين ثلاث منها، والتعديل بالقيمة، ms0739 مكان زيادة السن، كما سبق في إخراج
~~الذكر من الذكور، فلا يؤدي إلى تسوية النصب التي غاير الشرع الأحكام فيها
~~باختلافها، وقيل: لا يجوز إخراج فصلان وعجاجيل، وإليه ميل الشيخ، واختاره
~~صاحب المحرر، فيقوم النصاب من الكبار، ويقوم فرضه. ثم يقوم الصغار، وتؤخذ
~~عنها كبيرة بالقسط "وش" لئلا يؤدي إلى تسوية النصب في سن المخرج، وقيل:
~~تضاعف زيادة السن لكل رتبة في1 الإبل، واختاره في الانتصار، وزاد في
~~الانتصار: وفي البقر كمضاعفة السن في الفرض المنصوص عليه، وقيل بالجبران
~~الشرعي في الإبل، ويضاعف لكل رتبة "م 14"؛ لأن زيادة الفريضة زيادة المال
~~بالسن أو بالعدد، ولم يكن اعتبارهما، فاعتبرناهما بجبران اعتبره الشرع، ونص
~~على أنه قدر الواجب الذي يوجب الزيادة بالسن، ولا يقال هذا الجبران إذا كان
~~المزكى كبارا؛ لأنه متى كانت الزكاة من غير الجنس فلا فرق، بدليل أن فيما
~~دون خمس وعشرين صغارا من الإبل في كل خمس شاة، كالكبار. جزم بهذا في
~~المستوعب، وزاد: ولم يعتبر الشرع بالجبران في البقر، ولا يؤخذ واحد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 1 4: قوله: والفصلان والعجاجيل كالسخال في وجه، فلا أثر للسن،
~~ويعتبر العدد، وقيل: لا يجوز إخراج فصلان وعجاجيل، وإليه ميل الشيخ،
~~واختاره صاحب المحرر، وقيل: تضاعف زيادة السن لكل رتبة في الإبل واختاره في
~~الانتصار، وزاد في الانتصار: وفي البقر كمضاعفة السن في الفرض المنصوص
~~PageV04P029
# منها كما يجزئه من ثلاثين، فيؤخذ معه ثلث قيمة واحد
~~منها للضرورة، قال: وهو ظاهر كلام أحمد في رواية إبراهيم بن حرب: إذا وجب
~~على صاحب ماشية سن فلم يكن عنده يعطيه ما عنده وزيادة، ولا يشتري له، على
~~حديث علي رضي الله عنه كذا قال: إن قوله ظاهر كلام أحمد. هذا وإن اجتمع
~~كبار وصغار ومعيبات وصحاح وجبت كبيرة صحيحة قيمتها على قدر قيمة المالين
~~"و" فإذا كان قيمة المال المخرج إذا كان المزكى كله كبارا صحاحا عشرين،
~~وقيمته بالعكس عشرة، وجب كبيرة صحيحة قيمتها خمسة عشر، هذا مع تساوي
~~العددين، ms0740 ولو كان الثلث أعلى والثلثان أدنى فشاة قيمتها ثلاثة عشر وثلث،
~~وبالعكس قيمتها ستة عشر وثلثان، للنهي عن الصغير والمعيب وكرائم المال،
~~وروى أبو داود1 قوله عليه السلام: "ولكن من وسط أموالكم" وعند ابن عقيل: من
~~لزمه رأسان فيما نصفه صحيح
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# عليه، وقيل بالجبران الشرعي في الإبل، ويضاعف لكل رتبة، انتهى.
# الوجه الأول قدمه في الشرح2 وشرح ابن رزين ومختصر ابن تميم والرعاية
~~الكبرى والحاوي الكبير. والوجه الثاني مال إليه الشيخ في المغني3، واختاره
~~المجد في شرحه فقال: هذا الوجه أقوى عندي، وعلله، وهو الصحيح على ما
~~اصطلحناه في الخطبة4، والوجه الثالث اختاره أبو الخطاب في الانتصار.
~~وأطلقهن المجد في شرحه وقوى الوجه الثاني، والوجه الرابع اختاره أبو الخطاب
~~في الانتصار أيضا، والوجه الخامس لصاحب المستوعب، واختاره. PageV04P030
# ومعيب إخراج صحيحة ومعيبة "خ" كنصاب معيب مفرد،
~~والأول المذهب، بدليل الخلطة، ولأن في ماله صحيحا يفي بفرضه. بخلاف ما لو
~~لزما من ماله معيب إلا واحدة فإنه تجزئه صحيحة ومعيبة. "و"
# وكذا في مائة وعشرين سخلة وشاة كبيرة شاة كبيرة وسخلة إن وجبت في سخال
~~مفردة، وإلا كبيرة بالقسط، وهو معنى قولهم: فإن كان الصحيح غير الواجب لزمه
~~إخراج الواجب صحيحا بقدر المال، فيجب من كرام ولئام وسمان ومهازيل وسط، نص
~~عليه، بقدر قيمة المالين، كما سبق، وذكر الشيخ: من أحدهما بقدر القيمة؛
~~لأنها مع اتحاد الجنس هي المقصودة، وذكره أبو بكر في هزيلة بقيمة سمينة،
# وكذا إن كان نوعين، كبخاتي وعراب1، وبقر وجواميس، وضأن ومعز، أخرج من
~~أيها شاء بقدر قيمتها، كما سبق. ويتوجه في حنث من حلف لا يأكل لحم بقر
~~بجاموس، الخلاف لنا في تعارض الحقيقة اللغوية والعرفية أيهما يقدم؟. وفي
~~الهداية للحنفية: لا يحنث به؛ لأن أفهام الناس لا تسبق إليه في ديارنا،
~~لقلته وقيل: يخير الساعي،
# ونقل حنبل في ضأن ومعز: يخير الساعي لاتحاد الواجب، ولم يعتبر أبو بكر
~~القيمة في النوعين، قال صاحب المحرر: وهو ظاهر نقل حنبل "وم" ms0741 ولا يلزمه من
~~أكثرهما عددا "م". وإن أخرج عن النصاب من غير نوعه مما2 ليس في ماله منه
~~جاز إن لم ينقص قيمة المخرج عن النوع الواجب، وعلى قول أبي بكر: ولو نقصت،
~~وقيل: لا تجزئ هنا مطلقا، كغير
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P031
# الجنس. وجاز من أحد نوعي ماله لتشقيص الفرض، وقيل: تجزئ ثنية من الضأن عن
~~المعز وجها واحدا.
# PageV04P032
#
### | فصل: المذهب
# ينعقد الحول على صغار ماشية مفردة منذ ملكه "
# وم ش" فلو تغذت باللبن فقط فقيل: يجب، لوجوبها فيها تبعا للأمات كما
~~تتبعها في الحول، وقيل: لا، لعدم السوم المعتبر، واختاره صاحب المحرر،
~~وذكرهما ابن عقيل احتمالين "م 15" وقد سبقا، وعنه: لا ينعقد حتى تبلغ سنا
~~يجزئ مثله في الزكاة "وه" وحكى ابن تميم أن القاضي قال في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 15" قوله: المذهب ينعقد الحول على صغار ماشية مفردة منذ ملكه، فلو
~~تغذت باللبن فقط1 فقيل تجب لوجوبها فيها تبعا للأمات كما تتبعها في الحول،
~~وقيل: لا، لعدم السوم المعتبر، واختاره صاحب المحرر، وذكرهما ابن عقيل
~~احتمالين، انتهى وأطلقهما ابن تميم والزركشي، وأطلقهما في الرعاية الكبرى،
~~في موضع2.
# أحدهما: لا زكاة فيها، لعدم السوم المعتبر، اختاره المجد في شرحه، وقدمه
~~في الرعاية الكبرى في موضع آخر قلت: وهو ظاهر ما قدمه المصنف في أول
~~الباب3، حيث قال: تجب الزكاة في الإبل والبقر والغنم السائمة للدر والنسل،
~~وأطلق بعضهم فيما إذا كان نتاج النصاب رضيعا غير سائم وجهين، وبعضهم
~~احتمالين، وستأتي، فجعل ما PageV04P032
# شرحه الصغير: تجب الزكاة في الحقاق، وفي بنات المخاض
~~واللبون وجهان، بناء على السخال. ونقل حرب: لا زكاة في بنات المخاض حتى
~~يكون فيها كبير، كذا قال، فعلى الرواية الثانية ينقطع الحول ما لم تبق
~~واحدة من الأمات، نص عليه وقيل: ما لم يبق نصاب من الأمات. وعلى المذهب لا
~~ينقطع كما سبق، ويتبع النتاج الأمات في الحول إذا كانت الأمات نصابا "و"
~~فلو ماتت واحدة من الأمات ms0742 فنتجت سخلة انقطع،
# ولو نتجت ثم ماتت الأم لم ينقطع، ولو ماتت قبل أن ينفصل جميعها انقطع؛
~~لأنه لم يثبت لها حكم الوجود في الزكاة، وقد يتوجه تخريج واحتمال، ولو لم
~~يكن نصابا فكملت بنتاجها فحول الكل من الكمال، نقله الجماعة "وه ش" كغير
~~النتاج "و" وكربح التجارة "م" ونقل حنبل: حول الكل منذ ملكت الأمات "وم"
~~كنماء النصاب، ورد: إنما ضم إليه لانعقاد الحول عليه بنفسه، فصلح لاستتباع
~~غيره، ولهذا ضم إليه المستفاد من الجنس بسبب منتقل1 ولا إلى ما دون النصاب
~~"و" وكذلك قلنا في ربح التجارة، فعلى هذه الرواية لو أبدل بعض نصاب بنصاب
~~من جنسه، كعشرين شاة بأربعين،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أطلقه هنا طريقة مؤخرة في أول الباب، والله أعلم.
# والقول الثاني تجب فيها تبعا للأمات. PageV04P033
# احتمل أن يبني على حول الأولى "وم" واحتمل أن يبتدئ الحول من كمال
~~النصاب؛ لأنه ليس بنماء من عينه، كربح التجارة "م 16" ويتوجه من الاحتمال
~~الأول واحتمال1 تخريج في ربح التجارة، وسبق نظير المسألة في اشتراط الحول2.
~~PageV04P034
#
### | فصل: تجب الزكاة في المتولد بين الأهلي والوحشي
# جزم به الأكثر، ولم أجد به نصا، تغليبا واحتياطا، كتحريم قتله، وإيجابه
~~الجزاء، والنصوص تتناوله، زاد صاحب المحرر: بلا شك، وأطلق في التبصرة
~~وجهين، وذكر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 16" قوله: ولو لم يكن نصابا فكملت بنتاجها فحول الكل من الكمال،
~~نقله الجماعة، ونقل حنبل: حول الكل من ملك الأمات. فعلى هذه الرواية لو
~~أبدل بعض نصاب بنصاب من جنسه كعشرين شاة بأربعين احتمل أن يبني على حول
~~الأولى، واحتمل أن يبتدئ الحول من كمال النصاب؛ لأنه ليس بنماء من عينه،
~~كربح التجارة، انتهى، وهما وجهان مطلقان في مختصر ابن تميم، وروايتان
~~مطلقتان في الرعاية الكبرى،
# أحدهما يبنى على حول الأولى فأشبه النتاج،
# والقول الثاني يبتدئ الحول من كمال النصاب قلت: وهو قوي؛ لأن الكمال في
~~المسألة الأولى حصل من نفس العين، وحصل الكمال هنا بسبب العين، وهو ms0743 البدل،
~~فأشبه ربح التجارة، وهذا ظاهر كلام جماعة،
# فهذه ست عشرة مسألة فتح الله بتصحيحها.
# PageV04P034
# ابن تميم أن القاضي ذكرهما في الرعاية روايتين،
~~واختار الشيخ: لا تجب "وش" وهو متجه، قال: والواجبات لا تثبت احتياطا
~~بالشك، فيلزم صوم يوم1 ليلة الغيم، ومغشوش شك في بلوغه نصابا، قال: ولأنه
~~ينفرد باسمه وجنسه، فلا تتناوله النصوص2، ولأنه لا يجزئ في هدي، ولا أضحية
~~ودية، ولا يدخل في وكالة، والظاهر أنه لا نسل له، ومذهب "ه م" إن كانت
~~الأمات أهلية وجبت. وإلا فلا،
# وكذا تجب في نصاب كله أو بعضه بقر وحش، في ظاهر المذهب، اختاره أصحابنا،
~~قال القاضي وغيره: يسمى بقرا حقيقة، فدخل تحت. الظاهر، قال بعضهم:
~~واختصاصها بتقييد واسم لا يمنع دخولها، كالجواميس والبخاتي، وإنما لم يجز
~~في هدي وأضحية في أشهر الوجهين؛ لأن المقصود اللحم، فنقصان لحمها كالعيب،
~~ثم لا يمنع تعلق الزكاة، كصغير ومعيب،
# وكذا هل يفدي في حرم وإحرام؟ وقيل: يفدي. لتأثير الحرم في عصمة كل دم
~~مباح، كالملتجئ. ولا يفادي بها، ومنعه بعض الأصحاب، قاله أبو المعالي،
~~وعنه: لا زكاة فيها، اختاره الشيخ "و" وكذا الغنم الوحشية. "و"
# ولا زكاة في الظباء، نص عليه "و" كبغال وحمير، وعن ابن حامد: تجب، وحكى
~~رواية؛ لأنها تشبه الغنم، والظبية تسمى عنزا.
# ولا زكاة في الخيل "وم ش" وأبي يوسف ومحمد، ومذهب "ه" تجب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P035
# إذا كانت سائمة إناثا، على الأصح عنه، أو بعضها
~~إناثا، عن كل فرس دينار أو عشرة دراهم، أو يقومه بدراهم ويخرج من1 كل
~~مائتين خمسة، ولا نصاب لها، وعن "ه" أيضا رواية: تجب في ذكورها المفردة.
~~وفي الصحيحين2 عن أبي هريرة مرفوعا "ليس على المسلم في عبده ولا فرسه
~~صدقة". ولأبي داود3 "ليس في الخيل والرقيق زكاة إلا زكاة الفطر في الرقيق".
~~ولأحمد4: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق عن حارثة بن
~~مضرب قال: جاء ناس من أهل الشام إلى عمر فقالوا: إنا ms0744 أصبنا أموالا وخيلا
~~ورقيقا نحب أن يكون لنا فيه زكاة وطهور؟ قال: ما فعله صاحباي قبلي فافعله،
~~فاستشار أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وفيهم علي فقال علي: هو حسن إن لم
~~تكن جزية راتبة يؤخذون بها من بعدك. حديث صحيح. وفي الصحيحين5 فيمن له
~~الخيل ستر "ثم لم ينس حق الله في ظهورها ولا رقابها". وفيهما أيضا6: "في
~~ظهورها وبطونها في عسرها ويسرها". فقيل: المراد به الجهاد بها إذا تعين،
~~وقيل: الحق في رقابها الإحسان إليها والقيام بها، وقيل: المراد بحق الله
~~خمس الغنيمة، وحمل صاحب المحرر الحق على الجهاد بها أحيانا، والإرفاق بها
~~فيه، وإعارتها، أو يحمل عليها المنقطع، أو يتطوع عنها بالصدقة، فإن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P036
# إطلاق الحق على مثل هذه المندوبات جائز، مثل حديث
~~جابر "ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي حقها1 إلا أقعد لها يوم
~~القيامة بقاع قرقر" الحديث، وفيه: قلنا: يا رسول الله، وما حقها؟ قال:
~~"إطراق فحلها، وإعارة دلوها2، ومنيحتها، وحلبها على الماء، وحمل عليها في
~~سبيل الله" رواه مسلم3، كذا قال، ويأتي أول أصناف الزكاة4، وأجاب القاضي
~~بالجهاد بها وبإعارتها وحمل المنقطع والصدقة بأن إخبارنا أولى؛ لأنه قصد
~~بها بيان الحكم المختلف فيه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P037
#
### | باب حكم الخلطة
### | مدخل
# ...
# باب حكم الخلطة
# الخلطة مؤثرة في الزكاة "ه" ولو لم يبلغ مال كل خليط بمفرده نصابا "م"1
~~ولا أثر2، لخلطة من3 ليس من أهل الزكاة "و" ولا في دون نصاب "و" ولا خلطة
~~الغاصب4 بمغصوب، فإذا خلط نفسان فأكثر من أهل الزكاة ماشية لهم جميع الحول
~~فبلغت نصابا فأكثر، خلطة أعيان، بأن يملكا مالا مشاعا بإرث أو بشراء أو
~~غيره، أو خلطة أوصاف، بأن يتميز مال كل واحد عن الآخر فلو استأجر لرعي غنمه
~~بشاة منها، فحال الحول5 ولم يفردها، فهما خليطان، وإن أفردها فنقص النصاب
~~فلا زكاة 6 لكن يعتبر في خلطة الأوصاف أن لا يتميز في المرعى ms0745 والمسرح،
~~والمبيت، وهو المراح، والمحلب، وهو الموضع الذي تحلب فيه. وقيل: وآنيته،
~~والفحل، ذكره في7 الخرقي والمحرر، وقدم في المستوعب إسقاط المحلب، وزاد:
~~الراعي، وفسر المسرح بموضع رعيها وشربها، وأن أحمد نص على ما ذكره8، وفسر
~~في منتهى الغاية المسرح بموضع 9 الرعي، مع أنه جمع بينهما في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P038
# المحرر متابعة للخرقي، وقال: إن الخرقي يحتمل أنه
~~أراد بالمرعى الرعي الذي هو المصدر لا المكان، وأنه أراد بالمسرح المصدر
~~الذي هو السروح لا المكان؛ لأنا قد بينا أنهما واحد بمعنى المكان، فإذا
~~حملنا أحدهما على المصدر زال التكرار، وحصل به اتحاد الراعي والمشرب أيضا،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV04P039
# و1 كذا قال ابن حامد: المرعى والمسرح شرط واحد، وإنما
~~ذكر أحمد المسرح ليكون فيه راع واحد، وجزم في الهداية والكافي2 بما سبق في
~~الخرقي والمستوعب "وش" وقيل: لا يعتبر المسرح، وهو موضع اجتماعها لتذهب
~~للرعي، وقدم بعضهم اعتباره، وقيل: يعتبر في المشرب الآنية أيضا، وعنه:
~~يعتبر الحوض والراعي والمراح فقط، واعتبر في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P040
# الواضح الفحل والراعي والمحلب، واعتبر في الإيضاح
~~الفحل والمراح والمسرح والمبيت، وذكر الآمدي المراح والمسرح والفحل
~~والمرعى، وقيل: يعتبر الراعي فقط، ذكره القاضي عن بعضهم، وذكر رواية: يعتبر
~~الراعي والمبيت فقط. وقيل: يلزم خلط اللبن "وش" وهذا فيه مشقة، للحاجة إلى
~~قسمته، بل قد يحصل لواحد أكثر من لبنه، فيفضي إلى الربا، فلهذا اعتبر جماعة
~~تمييزه، ولا يعتبر ثلاثة من راع وفحل ودلو ومراح ومبيت مع السن والنوع "م"
~~واحتج الأصحاب لاعتبار ذلك بحديث أبي سعيد1 "الخليطان ما اجتمعا على الحوض
~~والفحل والراعي" رواه الخلال والدارقطني وغيرهما2، ورواه أبو عبيد3، وجعل
~~بدل الراعي المرعى. وهذا الخبر4، ضعفه أحمد، ولم يره حديثا، وهو من رواية
~~عبد الله بن لهيعة5، فلهذا يتوجه العمل بالعرف في ذلك، وقد يحتمل أن خلطة
~~الأوصاف لا أثر لها، كما يروى6 عن طاوس وعطاء، لعدم الدليل، والأصل اعتبار
~~المال بنفسه، ms0746 فإذا خلطا المال كما سبق فحكمهما في الزكاة حكم الواحد، سواء
~~أثرت في إيجاب الزكاة أو إسقاطها أو في تغيير الفرض7، فلو كان لأربعين من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P041
# أهل الزكاة أربعون شاة لزمهم شاة، ومع انفرادهم لا
~~يلزمهم شيء، ولو كان لثلاثة مائة وعشرون شاة1 لزمهم شاة، ومع انفرادهم ثلاث
~~شياه ويوزع الواجب على قدر المال مع الوقص، فستة أبعرة، مع تسعة يلزم رب
~~الست شاة وخمس شاة، ويلزم الآخر شاة وأربعة أخماس شاة. ولا تعتبر نية
~~الخلطة في خلطة الأعيان "ع" وكذا في خلطة الأوصاف عند أبي الخطاب والشيخ،
~~واحتج بنية السوم في السائمة، وكنية السقي في المعشرات، ويعتبر عند صاحب
~~المحرر والمجرد، واحتج أن القصد في الإسامة شرط، وجزم أبو الفرج والحلواني
~~وغيرهما بالثاني "م 1" وينبني2 على الخلاف خلط وقع اتفاقا، أو فعله راع،
~~وتأخر النية عن الملك، وقيل: لا يضر تأخيرها عنه بزمن يسير كتقديمها على
~~الملك بزمن يسير. وإن بطلت الخلطة بفوات شرط
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-1: قوله: ولا تعتبر نية الخلطة في خلطة الأعيان إجماعا وكذا في
~~خلطة الأوصاف عند أبي الخطاب والشيخ ويعتبر عند صاحب المجرد والمحرر وجزم
~~أبو الفرج والحلواني وغيرهما بالثاني3، انتهى القول الأول هو الصحيح، صححه
~~في الكافي4 والخلاصة والنظم وشرح المحرر وغيرهم، وقدمه في الهداية
~~والمستوعب، والمغني5 والشرح6 ونصراه، والحاويين وشرح ابن رزين وإدراك
~~الغاية وغيرهم، والقول الثاني اختاره من ذكره المصنف، لكن قال ابن رزين في
~~شرحه: وليس بشيء، وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والتلخيص والبلغة
~~والمحرر ومختصر ابن تميم والرعايتين والفائق وغيرهم. PageV04P042
# مما سبق ضم من كان من أهل الزكاة ماله بعضه إلى بعض،
~~وزكاه إن بلغ نصابا. وإلا فلا. وقال في الانتصار: إن تصور بضم حول إلى آخر
~~نوع نفع1، فكمسألتنا، يعني كمسألة الخلطة، كذا قالومتى لم يثبت لأحد
~~الخليطين حكم الانفراد بحال، بأن يملكا2 المال معا بشراء أو إرث، أو غيره
~~فزكاتهما زكاة الخلطة، وإن ثبت لهما حكم ms0747 الانفراد في بعض الحول، بأن خلطا
~~في أثنائه نصابين ثمانين شاة، زكى كل واحد إذا تم حوله الأول زكاة انفراد
~~"وش" للانفراد في بعض الحول، كخلطة قبل3 آخره بيومين. فإنه لا أثر4،
~~بالاتفاق، ولأن الخلطة يتعلق إيجاب الزكاة بها، فاعتبرت جميع الحول كالنصاب
~~لا زكاة خلطة، خلافا لقديم قولي الشافعي. ولو خلطا قبل آخر الحول بشهر
~~فأكثر "م"، وفيما5 بعد الحول الأول زكاة خلطة، وإن اتفق حولاهما أخرجا6 شاة
~~عند تمام الحول، على كل واحد نصفها، وإن اختلف فعلى الأول نصف شاة عند تمام
~~حوله، فإن أخرجها من غير المال فعلى الثاني7 نصف شاة أيضا إذا تم حوله، وإن
~~أخرجها من المال فقد تم حول الثاني على تسع وسبعين شاة ونصف شاة، له منها
~~أربعون شاة، فيلزمه أربعون جزءا من تسعة وسبعين جزءا ونصف جزء من شاة،
~~فيضعفها فتكون ثمانين جزءا من مائة وتسعة وخمسين جزءا من شاة، ثم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P043
# كلما تم1 حول أحدهما لزمه من زكاة الجميع بقدر ما له فيه، وإن ثبت
~~لأحدهما حكم الانفراد وحده، بأن يملكا نصابين فيخلطاهما، ثم يبيع أحدهما
~~نصيبه أجنبيا، فقد ملك المشتري أربعين لم يثبت لها حكم الانفراد، فإذا تم
~~حول الأول لزمه زكاة انفراد، شاة، وإذا تم حول الثاني لزمه زكاة خلطة نصف
~~شاة إن كان الأول أخرج شاة من غير المال2. وإن كان أخرج منه لزم الثاني
~~أربعون جزءا من تسعة وسبعين جزءا من شاة، ثم يزكيان بعد الحول الأول زكاة
~~خلطة، كلما تم حول أحدهما زكى بقدر ملكه فيه، وقيل: يزكي الثاني عن حوله
~~الأول زكاة انفراد؛ لأن خليطه لم ينتفع فيه بالخلطة، ويثبت أيضا حكم
~~الانفراد لأحدهما بخلطة من له دون نصاب بنصاب لآخر في بعض الحول، ومن أبدل
~~نصابا منفردا بنصاب مختلط من جنسه، وقلنا: لا ينقطع الحول بذلك، زكيا زكاة
~~انفراد، كمال واحد حصل الانفراد في أحد طرفي حوله، وكذا لو اشترى أحد
~~الخليطين بأربعين مختلطة أربعين3 منفردة وخلطها في الحال4، ms0748 لوجود الانفراد
~~في بعض الحول، وقيل: يزكي زكاةخلطة؛ لأنه يبني على حول خلطة، وزمن الانفراد
~~يسير. PageV04P044
#
### | فصل: ومن كان بينهما نصابان خلطته ثمانون شاة
# فباع كل واحد غنمه بغنم صاحبه واستداما الخلطة لم ينقطع حولهما، ولم تزل
~~خلطتهما على
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV04P044
# ظاهر المذهب في أن1 إبدال النصاب بجنسه لا يقطع2
~~الحول، وكذا لو تبايعا البعض بالبعض، قل أو كثر، وغير المبيع تبقى الخلطة
~~فيه إن كان نصابا، فيزكي بشاة زكاة انفراد عليهما لتمام حوله، وإذا حال
~~حول3 المبيع وهو أربعون فهل فيه زكاة؟ فيه وجهان "م 2 و 3" وهل هي زكاة
~~خلطة، فيلزمهما نصف شاة، أو زكاة انفراد فيلزمهما شاة؟ فيه وجهان. 4
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 2" قوله: ومن كان بينهما نصابان خلطته ثمانون شاة، فباع كل واحد
~~غنمه بغنم صاحبه، واستداما الخلطة، لم ينقطع حولهما، ولم تزل خلطتهما على
~~ظاهر المذهب وكذا لو تبايعا البعض بالبعض، قل أو كثر، وغير المبيع تبقى
~~الخلطة فيه إن كان نصابا، فيزكي بشاة زكاة انفراد عليهما لتمام حوله، وإذا
~~تم حول المبيع وهو أربعون فهل فيه زكاة؟ فيه وجهان، انتهى.
# أحدهما فيه الزكاة، وهو الصحيح قدمه في المغني5 والشرح6 وشرح ابن رزين
~~ومختصر ابن تميم وصححه، والوجه الثاني لا زكاة فيه، اختاره القاضي في
~~المجرد7 وقدمه في الرعاية، فعلى الأول قال المصنف: وهل هي زكاة خلطة
~~فيلزمهما8 نصف شاة، أو زكاة انفراد فيلزمها8 شاة؟ فيه وجهان، انتهى.
# وهي:
# "مسألة 3" أخرى،
# إحداهما هي زكاة خلطة، وهو الصحيح، قدمه في المغني5 والشرح6 PageV04P045
# فأما إن أفرداها ثم تبايعاها ثم خلطاها، فإن طال زمن الانفراد بطل حكم
~~الخلطة، وإلا فوجهان "م 4". وإن أفردا بعض النصاب وتبايعاه، وكان الباقي
~~على الخلطة نصابا، بقي حكم الخلطة فيه؛ لأنه نصاب، وهل ينقطع في المبيع؟
~~فيه الخلاف في ضم مال الرجل المنفرد إلى ماله المختلط، وإن بقي دون نصاب
~~بطلت، وذكر ابن عقيل: تبطل الخلطة في هذه المسائل1، بناء على انقطاع ms0749 الحول
~~ببيع النصاب بجنسه. وفي كلام القاضي كالأول والثاني، ورد في الكافي2 هذا
~~القول بأن البيع لا يقطع حكم الحول في الزكاة، فكذلك في الخلطة. كذا قال 3.
~~PageV04P046
#
### | فصل: ومن ملك أربعين شاة ثم باع نصفها
# معينا مختلطا أو مشاعا، انقطع الحول واستأنفا1 حولا من حين البيع، عند
~~أبي بكر؛ لأنه قد انقطع في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وشرح ابن رزين، ومختصر ابن تميم وصححه، وهو ظاهر ما قدمه في الرعاية
~~الكبرى،
# والوجه الثاني زكاة انفراد، فتجب شاة.
# "مسألة 4" قوله: فأما إن أفرداها ثم تبايعاها2 ثم خلطاها، فإن طال زمن
~~الانفراد بطل حكم الخلطة، وإلا فوجهان، انتهى، وأطلقهما المجد في شرحه وابن
~~تميم وابن حمدان في رعايته الكبرى وجهان3،
# أحدهما يبطل، قال المجد في شرحه بعد أن أطلق الوجهين: وقد سبق
~~PageV04P046
# النصف المبيع، وعند ابن حامد: لا ينقطع حول البائع
~~فيما لم يبع "م 5" "وش"؛ لأنه لم يزل مخالطا لمال جار1 في الحول، فعلى هذا
~~يزكي نصف شاة إذا تم حوله، فإن أخرجها من غير النصاب زكى المشتري بنصف شاة،
~~إذا تم حوله، جزم به الأكثر، منهم أبو الخطاب في الهداية؛ لأن التعلق
~~بالعين لا يمنع انعقاد الحول، باتفاقنا، بدليل من لزمته زكاة نصاب فأخرجها
~~من غيره بعد أشهر، ثم تم الحول الثاني، فإنه يزكي ثانية، ويحتسب الحول
~~الثاني من2 عقب الأول، لا من الإخراج، ذكره صاحب المحرر، واختار.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# توجيههما واختار في توجيههما 3 أنه يبطل، فقال: الصحيح البطلان قلت: وهو
~~الصواب، وقدمه أيضا في الرعايتين والحاويين فقالا: لو باع بعض نصابه في
~~حوله، مشاعا أو معينا، بوصف، أو بعد إفراده ثم خلطه سريعا انقطع، وقيل: لا
~~انتهى، والوجه الثاني لا تبطل.
# "مسألة 5" قوله: ومن ملك أربعين شاة ثم باع نصفها معينا مختلطا أو مشاعا،
~~انقطع الحول واستأنفا4 حولا من حين البيع، عند أبي بكر: وعند ابن حامد: لا
~~ينقطع حول البائع فيما لم يبع، انتهى. وأطلقهما في الهداية والفصول ms0750 والمذهب
~~والمستوعب والمغني5 والكافي6 والمقنع7 والهادي والتلخيص والبلغة والشرح
~~ومختصر ابن تميم والمحرر وشرح الهداية والفائق والحاوي الكبير وشرح ابن
~~منجى ومصنف ابن أبي المجد وغيرهم، أحدهما ينقطع الحول ويستأنفان حولا من
~~حين البيع، وهو الصحيح، قطع به في
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P047
# الشيخ في كتبه، وأبو المعالي: أنه لا شيء على المشتري
~~إن تعلقت الزكاة بالعين، لنقصه بتعلقها بالعين1، وذكره الشيخ عن أبي
~~الخطاب. قال صاحب المحرر: هذا مخالف لما ذكره في كتابه، ولا يعرف له موضع
~~يخالف وإن أخرج البائع من النصاب بطل حول المشتري "و" وذكره صاحب المحرر
~~"ع" لنقص النصاب، إلا أن يستديم الفقير الخلطة بنصفه2، وقيل: إن زكى البائع
~~منه إلى فقير زكى المشتري، وقيل: يسقط، كأخذ الساعي منه، وهذا القول الثاني
~~والله أعلم على قول أبي بكر، وإذا لم يلزم المشتري زكاة الخلطة، فإن كان له
~~غنم سائمة ضمها إلى حصته في الخلطة، وزكى الجميع زكاة انفراد، وإلا فلا شيء
~~عليه، وكذا3 حكم البائع بعد حوله الأول، ما دام نصاب الخلطة ناقصا، وإن كان
~~البائع استدان ما أخرجه ولا مال له يجعل في مقابلة دينه إلا مال الخلطة، أو
~~لم يخرج البائع الزكاة حتى تم حول المشتري، فإن قلنا: الدين لا يمنع وجوب
~~الزكاة، أو قلنا: يمنع لكن للبائع مال يجعل في مقابلة دين الزكاة، زكى
~~المشتري حصته زكاة الخلطة نصف شاة، وإلا فلا زكاة عليه. وقال ابن تميم في
~~المسألة الأولى: إذا أخرج4 من غيره قال5 فوجهان،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الإفادات والوجيز وقدمه في الرعايتين والنظم والحاوي الصغير وإدراك
~~الغاية وغيرهم، وصححه في تصحيح المحرر،
# والقول الثاني لا ينقطع حول البائع فيما لم يبع، اختاره ابن حامد، وجزم
~~به ابن عبدوس في تذكرته، وقدمه في الخلاصة. PageV04P048
# أحدهما: لا زكاة عليه، ويستأنفان الحول من حين
~~الإخراج، ذكره القاضي في شرح المذهب، بناء على تعلق الزكاة بالعين.
# والثاني: وقطع به بعض1 أصحابنا عليه الزكاة، ولا يمنع التعلق بالعين
~~وجوبها، ms0751 ما لم يحل2 حوله قبل إخراجها، ولا انعقاد الحول الثاني في حق
~~البائع حتى يمضي قبل الإخراج، فلا تجب الزكاة له، وإن لم يكن أخرج حتى تم
~~حول المشتري فهي من صور تكرر الحول قبل إخراج الزكاة، واقتصر في مسألة تعلق
~~الزكاة بالعين: أنه لا يمنع التعلق بالعين انعقاد الحول الثاني قبل
~~الإخراج، قطع به بعض أصحابنا، والله أعلم.
# ومن التفريع على قول أبي بكر وابن حامد في أصل المسألة لو كانت المسألة
~~بحالها والمال ثمانين شاة، فإن على قول ابن حامد يزكي البائع نصف شاة عن
~~الأربعين الباقية إذا تم حولها، ولو كان المال ستين، والمبيع ثلثها، زكى
~~ثلثي3 شاة عن الأربعين الباقية، وعلى قول أبي بكر يزكي في الصورتين شاة
~~شاة. وذكر4 ابن تميم: إن الشيخ خرج المسألة على وجهين، وإن الأولى وجوب
~~شاة، كذا قال، وهذا التخريج لا يختص بالشيخ، فأما إن أفرد بعض النصاب وباعه
~~ثم خلطاه انقطع حولهما5،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "تنبيه": قوله ولو كان المال ستين والمبيع ثلثها زكى ثلثا6 شاة عن
~~الأربعين صوابه ثلثي شاة بالياء، وتقدم ذكر الفاعل في التي قبلها.
~~PageV04P049
# لوجود التفرقة، كحدوث1 بعض مبيع بعد ساعة. وقال القاضي: يحتمل أن حكم ذلك
~~كبيعها مختلطة؛ لأن هذا زمن يسير.
# ولو كان النصاب لرجلين، فباع أحدهما نصيبه أجنبيا، فإن الخليط الذي لم
~~يبع كبائع نصف الأربعين التي له، فيما لم يبعه، والمشتري هنا كالمشتري هناك
~~فيما سبق. ولو ملك أحد الخليطين في نصاب فأكثر حصة الآخر منه بشراء أو إرث
~~أو غيره، فاستدام الخلطة فهي مثل مسألة أبي بكر وابن حامد في المعنى لا في
~~الصورة؛ لأنه هناك كان خليط نفسه، فصار خليط أجنبي، وهنا بالعكس، فعلى قول
~~أبي بكر لا زكاة حتى يتم حول المالين من كمال ملكهما إلا أن يكون أحدهما
~~نصابا فيزكيه زكاة انفراد، وعلى قول ابن حامد يزكي ملكه الأول لتمام حوله
~~زكاة خلطة.
# وذكر ابن عقيل فيما إذا كان بين رجل وابنه عشر من ms0752 الإبل خلطة2 فمات الأب
~~في بعض الحول، وورثه الابن أنه يبني على حول الأب فيما ورثه، ويزكيه
~~PageV04P050
#
### | فصل: ومن ملك نصابا ثم ملك آخر لا يغير الفرض
# بأن يملك أربعين شاة في المحرم بسبب مستقل، ثم أربعين في صفر، ففي الأولى
~~لتمام حولها شاة1، لانفرادها في بعض الحول، ولا شيء في الثانية لتمام
~~حولها، في وجه قدمه في المحرر وغيره، للعموم في الأوقاص،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P050
# كمملوك دفعه، وقيل: شاة كالأولى كمالك منفرد، وقيل:
~~زكاة خلطة نصف شاة كأجنبي "م 6"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 6" قوله: ومن ملك نصابا ثم ملك آخر لا يغير الفرض، بأن يملك أربعين
~~شاة في المحرم بسبب مستقل، ثم أربعين1 في صفر، ففي الأولى لتمام حولها
~~شاة2؛ لانفرادها في بعض الحول، ولا شيء في الثانية لتمام حولها، في وجه
~~قدمه في المحرر وغيره وقيل شاة كالأولى كمالك منفرد، وقيل: زكاة خلطة نصف
~~شاة كالأجنبي، انتهى، وأطلقهن في المستوعب والتلخيص والبلغة ومختصر ابن
~~تميم والقواعد الفقهية،
# أحدها لا شيء عليه في الثاني وهو الصحيح، صححه في التصحيح، وقدمه في
~~المحرر والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم، وهذا وجه الضم.
# والوجه الثاني عليه للثاني زكاة خلطة، كالأجنبي، قال المجد: وهذا أصح،
~~وأطلقهما في المغني3 والشرح4 وشرح ابن منجا،
# والوجه الثالث يلزمه شاة كمالك منفرد، ذكره أبو الخطاب، وضعفه الشيخ
~~الموفق والمجد والشارح وغيرهم، وهذا وجه الانفراد، وتفريع المصنف الآتي على
~~هذه الأوجه، وقد علمت الصحيح منها، والله أعلم.
# "تنبيه" قال الشيخ العلامة زين الدين بن رجب في قواعده في الفائدة
~~الثالثة: المستفاد بعد النصاب في أثناء الحول هل يضم إلى النصاب أو يفرد
~~عنه؟ فإذا استفاد مالا زكويا من جنس النصاب في أثناء حوله فإنه يفرد بحول،
~~عندنا، لكن هل يضمه إلى النصاب في العدد، أو يخلط به ويزكيه زكاة خلطة، أو
~~يفرده بالزكاة كما أفرده بالحول؟ فيه ثلاثه أوجه، PageV04P051
# وفيما بعد الحول الأول يزكيهما1 زكاة خلطة، كلما تم
~~حول ms0753 أحدهما2 أخرج قسطها نصف شاة، ولو ملك أيضا أربعين في ربيع، فعلى الأول
~~لا شيء سوى الشاة الأولى3، على الثاني شاة، وعلى الثالث زكاة خلطة، ثلث شاة
~~لأنها4 ثلث الجميع، وفيما بعد الحول الأول في كل ثلاث شياه لتمام حولها،
~~وإن ملك خمسة أبعرة بعد خمسة وعشرين، فعلى الأول لا شيء سوى بنت مخاض
~~للأولى، وعلى الثاني شاة، وعلى الثالث سدس بنت مخاض، وفيما بعد الحول الأول
~~في الأولى 5،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدها: يفرده بالزكاة، وهذا الوجه مختص بما إذا كان المستفاد نصابا أو
~~دون نصاب، ولا يغير فرض النصاب، أما إن كان دون نصاب ويغير فرض النصاب لم
~~يتأت فيه هذا الوجه، صرح به المجد في شرحه، ويختص هذا الوجه أيضا بالحول
~~الأول، صرح به غير واحد، وكلام بعضهم يشعر باطراده في كل الأحوال، وصرح
~~القاضي أبو يعلى الصغير بحكاية ذلك وجها6.
# والوجه الثاني: أنه يزكي ذلك زكاة خلطة، صححه المجد، وزعم أن صاحب
~~المغني7 ضعفه فيه، وإنما ضعف الأول،
# والوجه الثالث: يضم إلى8 النصاب، فيزكي زكاة ضم، وعلى هذا فهل الزيادة
~~كنصاب منفرد، أو الكل نصاب واحد؟ على وجهين: PageV04P052
# خمسة أسداس بنت مخاض لتمام حولها، وسدسها في الخمس
~~لتمام حولها1، وإن ملك مع ذلك ستا في ربيع، ففي2 الأولى بنت مخاض، وفي
~~الإحدى عشرة لتمام حولها ربع بنت لبون ونصف تسعها، وعلى الثاني لكل من
~~الخمس والست شاة، لتمام حولها3، وعلى الثالث في الخمس لتمام حولها سدس بنت
~~مخاض، وفي الست لتمام حولها سدس بنت لبون، وإن نقص الثاني عن نصاب ولم يغير
~~الفرض فلا زكاة؛ لأنه وقص4، وقيل: بلى5 زكاة خلطة كأجنبي، ففي عشرين بعد
~~أربعين ثلث شاة، وفي عشر من البقر بعد أربعين خمس مسنة، وفي خمس بعد ثلاثين
~~سبع تبيع، وإن غير الفرض ولم يبلغ نصابا، كعشر من البقر بعد ثلاثين، ففي
~~الأولى6 لتمام
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: أنها كنصاب منفرد، ولولا7 ذلك لزكى النصاب عقيب تمام حوله ms0754 بحصته
~~من فرض المجموع، ولم يزك زكاة انفراد8، وهذا قول أبي الخطاب في انتصاره
~~وصاحب المحرر.
# والثاني: أنه نصاب واحد، وهو ظاهر كلام القاضي وابن عقيل وصاحب المغني9،
~~وهو الأظهر، واستطرد في ذلك وأطال وأجاد، وذكر فوائد الاختلاف في مسائل
~~كثيرة، فرحمه الله ما أكثر تحقيقه، وأغزر علمه، فهذه ست مسائل قد صححت بعون
~~الله تعالى. PageV04P053
# حولها تبيع، وفي العشر زكاة خلطة ربع مسنة؛ لأنه تم
~~نصاب المسنة فأخرج بقسطها. وقيل على الوجه الثاني لا شيء، وإن غير الفرض،
~~وبلغ نصابا وجبت زكاته، وقدرها يبنى على الوجوه فيما إذا لم يغير الفرض،
~~فعلى الأول1 هناك2 ينظر هنا إلى زكاة الجميع، فيسقط منها ما وجب في الأول3،
~~ويجب الباقي في الثاني،
# وعلى الوجه الثاني هناك يعتبر مستقلا بنفسه، فكذا هنا، وعلى الثالث تجب
~~زكاة خلطة، فكذا هنا، ففي مائة شاة بعد أربعين شاة شاة، وعلى الوجه الثالث
~~شاة وثلاثة أسباع شاة؛ لأن في الكل4 شاتين، والمائة خمسة أسباع الكل،
~~فحصتها من فرضه خمسة أسباعه، وإن ملك مائة أخرى في ربيع ففيها شاة، وعلى
~~الوجه الثالث شاة وربع؛ لأن في الكل ثلاث شياه، والمائة ربع الكل وسدسه،
~~فحصتها من فرضه ربعه وسدسه، وفي إحدى وثمانين شاة بعد أربعين شاة شاة، وعلى
~~الوجه5 الثالث شاة وإحدى6 وأربعون جزءا من مائة وإحدى7 وعشرين8 جزءا من
~~شاة، كخليط، وفي مائة وعشرين بعد مائة وعشرين شاتان، أو شاة أو شاة 9 ونصف،
~~وفي خمسة أبعرة بعد عشرين بعيرا شاة على الثاني، زاد الشيخ:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P054
# والأول. وعلى الثالث خمس بنت مخاض، زاد ابن تميم:
~~والأول، وفي ثلاثين من البقر بعد خمسين تبيع على الثاني، وثلاثة أرباع مسنة
~~على الثالث، وعند صاحب المحرر لا يجيء الوجه الأول في هاتين المسألتين؛
~~لأنه يفضي في الأولى1 إلى إيجاب ما يبقى من بنت مخاض بعد إسقاط أربع شياه،
~~وهي من غير الجنس، وفي الثانية2 إلى إيجاب فرض نصاب عما دونه، فلهذا قال:
~~الوجه الثالث ms0755 أصح، لعدم اطراد الأول، وضعف الثاني؛ لأنه لا يفرد الأجنبي
~~المخالط بالإيجاب عن مال خليطه، فمال الواحد أولى؛ لأن ضم ملكه بعضه إلى
~~بعض أولى من خليط إلى خليط، ولهذا ضعف في المغني3 الوجه الثاني.
# وقال ابن تميم فيما يغير الفرض ولم يبلغ نصابا: عليه زكاة خلطة، قطع به
~~بعض أصحابنا، قال وقال: إن كان يبلغ نصابا وجب فيه زكاة انفراد، في وجه،
~~وخلطة، في آخر، ولا يضم إلى الأول فيما4 فيهما وجها واحدا إذا كان الضم
~~يوجب تغيير5 جنس الزكاة أو نوعها، كثلاثين من البقر بعد خمسين، فيجب إما
~~تبيع أو ثلاثة أرباع مسنة، ولا تجب المسنة، وعلى الوجه الأول في6 التي
~~قبلها يجب ضم الثاني إلى الأول، ويخرج إذا حال الحول الثاني ما بقي من زكاة
~~الجميع، فيجب هاهنا المسنة قال وهو أحسن، والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P055
#
### | فصل: من له أربعون شاة في بلد وأربعون في بلد آخر
# وبينهما مسافة القصر، لزمه شاتان، وإن كان في كل بلد عشرون فلا زكاة،
~~هذا1 هو المشهور عند أحمد، نقله الأثرم وغيره، فجعل التفرقة في البلدين
~~كالتفرقة في الملكين؛ لأنه لما أثر اجتماع مالين لرجلين كمال الواحد، كذا2
~~الافتراق الفاحش في مال الواحد يجعله كالمالين، واحتج أحمد بقوله عليه
~~السلام " لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع، خشية الصدقة" 3. وعندنا
~~من جمع أو فرق خشية الصدقة لم يؤثر ذلك، ولأن كل مال ينبغي تفرقته ببلده،
~~فتعلق الوجوب به، وعنه: الكل كسائمة مجتمعة في المسألتين "و" للعموم، كما
~~لو كان بينهما دون مسافة القصر "ع" وكغير السائمة "ع" اختاره أبو الخطاب
~~والشيخ، وحمل كلام أحمد على أن الساعي لا يأخذها، فأما رب المال فيخرج إذا
~~بلغ ماله نصابا، ثم ذكر رواية الميموني وحنبل: لا يأخذ المصدق منها شيئا،
~~وهو إذا عرف ذلك وضبطه أخرج، كذا قال. وقال أبو بكر:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P056
# بما روى الأثرم أقول، ولو جاز أنه يخرجه إذا ms0756 ضبطه
~~وعرفه لجاز أن لا يعطي عن ثمانين شاتين؛ لأنه واجب عليه شاة، فلما أخذ منه
~~شاتين وجب أن يعطي شاة، كذا قال، وجعل أبو بكر في سائر الأموال روايتين،
~~كالماشية، قاله ابن تميم، وعلى هذه الرواية تكفي شاة، ببلد أحدهما؛ لأنه
~~حاجة، وقيل بالقسط.
# ومن له ستون شاة في كل بلد عشرون خلطة بعشرين لآخر، فإن كان بينهما مسافة
~~القصر فعلى الأشهر تجب ثلاث شياه، على رب الستين شاة ونصف، وعلى كل خليط
~~نصف شاة، وإن لم يكن بينهما مسافة القصر، أو كان وقلنا برواية. اختيار أبي
~~الخطاب، ففي الجميع1 شاة، نصفها على رب الستين، وعلى كل خليط سدس شاة، هذا
~~قول الأصحاب ضما لمال كل خليط إلى مال الكل، فيصير كمال واحد، وقيل: في
~~الجميع شاتان وربع، على رب الستين ثلاثه أرباع شاة؛ لأنها مخالطة لعشرين
~~خلطة وصف2، ولأربعين بجهة الملك، وحصة العشرين من زكاة الثمانين ربع شاة،
~~وعلى كل خليط نصف شاة؛ لأنه مخالط العشرين فقط. واختاره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P057
# صاحب المحرر، واحتج هو وغيره بأنه يعتبر أن يبلغ مال
~~كل خلطة نصابا، فلو كانت كل عشرين من الستين خلطة بعشر لآخر لزمه شاة. ولا
~~يلزم الخلطاء شيء؛ لأنهم لم يختلطوا في نصاب.
# ولو ضم مال الخليط إلى مال منفرد لخليطه، أو إلى مال خليط1 خليطه لم
~~يعتبر ذلك، ولصحت الخلطة اعتبارا بالمجموع. وقال الآمدي بهذا الوجه إلا أنه
~~يلزم كل خليط ربع شاة، لما سبق؛ لأن مال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P058
# الواحد يضم، وعند ابن عقيل: في الجميع ثلاث شياه، على
~~رب الستين شاة ونصف، جعلا للخلطة قاطعة بعض ملكه عن بعض، بحيث لو كان له
~~مال آخر منفرد اعتبر في تزكيته وحده، وعلى كل خليط نصف شاة؛ لأنه لم يخالط1
~~سوى عشرين،
# قال ابن عقيل: تفريق ملك الواحد لا يمتنع على أصلنا، بدليل تفرقته2 في
~~البلدان ولو لم يخالط رب الستين منها إلا بعشرين لعشرين لآخر، فعلى الأول ms0757
~~في الجميع شاة، على رب الستين ثلاثة أرباعها، وعلى رب العشرين ربعها، وعلى
~~الثاني، على رب الستين في الأربعين المفردة ثلثا شاة، ضما إلى بقية ملكه،
~~وفي العشرين "3ربع شاة، ضما لها إلى بقية ماله الأربعين المفردة وإلى عشرين
~~الآخر، لمخالطتها، بعضه وصفا، وبعضه ملكا، وعلى رب العشرين 3" نصف شاة،
~~وذكره في التلخيص. ويتوجه على الثالث، كالأول هنا، وعلى الرابع في الأربعين
~~المختلطة شاة، بينهما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P059
# نصفان، وفي الأربعين المفردة شاة، على ربها، ومن له خمس وعشرون بعيرا كل
~~خمس خلطة بخمس لآخر، فعلى الأول عليه نصف حقة، وعلى كل خليط عشرها، وعلى
~~الثاني عليه خمسة أسداس بنت مخاض، وعلى كل خليط شاة، وعلى الثالث عليه خمسة
~~أسداس بنت مخاض، وعلى كل خليط1 سدس، وعلى الرابع عليه خمس شياه وعلى كل
~~خليط شاة، وعن المالكية والشافعية: الضم مطلقا وعدمه. PageV04P060
### | فصل: ولا أثر للخلطة في غير السائمة
# نص عليه، وهو المشهور "وم" في غير المساقاة؛ لأنها لا تؤثر إلا ضررا برب
~~المال، لعدم الوقص فيها، بخلاف السائمة، وعنه: تؤثر خلطة الأعيان في غير1
~~السائمة "وش" وقيل: وخلطة الأوصاف، قال في الخلاف: نقل حنبل: تضم كالمواشي
~~فقال: إذا كانا رجلين لهما من المال ما تجب فيه الزكاة من الذهب والورق
~~فعليهما الزكاة بالحصص، فيعتبر على هذا الوجه اتحاد المؤن ومرافق الملك،
~~واختار هذه الرواية الآجري، وصححها ابن عقيل، وخصها القاضي في شرحه الصغير
~~بالذهب والفضة. PageV04P060
#
### | فصل: وللساعي أخذ الفرض من مال1 أي الخليطين شاء
# مع الحاجة وعدمها، نص عليه "و" وظاهره: ولو بعد قسمه في خلطة أعيان مع
~~بقاء
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P060
# النصيبين، وقد وجبت الزكاة1، قاله صاحب المحرر، وفي
~~المجرد: لا ولا وجه له إلا عدم الحاجة، فيتوجه منه اعتبار الحاجة لأخذ
~~الساعي، ومن لا زكاة عليه كذمي ومكاتب لا أثر لخلطته في جواز الأخذ "و"2؛
~~لأن الخبر في خليطين يمكن رجوع كل منهما على الآخر، ولا مشقة، لندرتها،
~~وحيث ms0758 جاز الأخذ فإن المأخوذ منه يرجع على خليطه بقيمة حصته "و"3 يوم أخذت
~~منه، لزوال ملكه إذا، فيرجع بالقسط الذي قابل ماله من المخرج، فإذا أخذ
~~الفرض من مال رب الثلث رجع بقيمة ثلثي المخرج على شريكه، وإن أخذه من الآخر
~~رجع بقيمة ثلثه، فيرجع رب عشرة أبعرة أخذت منه بنت مخاض على رب العشرين
~~بقيمة ثلثيها، وبالعكس بقيمة ثلثها. وبثلاثين من البقر على رب أربعين
~~بأربعة أسباع تبيع ومسنة، وبالعكس 4 بثلاثة أسباعهما5. ويقبل قول المرجوع
~~عليه في القيمة مع يمينه وعدم بينة إذا احتمل الصدق؛ لأنه منكر غارم، وقد
~~ثبت التراجع في شركة الأعيان فيما إذا كانت الزكاة من غير جنس المال، كشاة
~~عن خمس من الإبل، وكذا من بينهما ثمانون شاة نصفين، وعلى أحدهما دين بقيمة
~~عشرين منها6، فعليهما شاة، على المدين7 ثلثها، وعلى الآخر ثلثاها.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P061
#
### | فصل: وإن أخذ الساعي أكثر من الواجب بلا تأويل
# كأخذه عن أربعين مختلطة شاتين من مال أحدهما، وعن ثلاثين بعيرا جذعة1،
~~رجع على خليطه في الأولى بقيمة نصف شاة، وفي الثانية بقيمة نصف بنت مخاض؛
~~لأن الزيادة ظلم، فلا يجوز رجوعه على غير ظالمه "و" وأطلق شيخنا في رجوعه
~~على شريكه قولين، ومراده للعلماء، قال: أظهرهما يرجع. وقال في المظالم
~~المشتركة، تطلب من الشركاء، يطلبها الولاة أو2 الظلمة من البلدان أو
~~التجار3 أو الحجيج أو غيرهم، والكلف السلطانية، وغير ذلك، على الأنفس أو
~~الأموال أو الدواب: يلزمهم التزام العدل في ذلك، كما يلزم فيما يؤخذ منهم
~~بحق،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P062
# ولا يجوز أن يمتنع أحد من أداء قسطه من ذلك، بحيث
~~يؤخذ قسطه من الشركاء؛ لأنه لم يدفع الظلم عنه إلا بظلم1 شركائه؛ لأنه يطلب
~~ما يعلم أنه يظلم فيه غيره، كمن يولي أو يوكل من يعلم أنه يظلم ويأمره بعدم
~~الظلم، ليس له أن يوليه، ولأنه يلزم العدل في هذا الظلم، ولأن النفوس لا
~~ترضى بالتخصيص، ولأنه يفضي ms0759 إلى أخذ الجميع من الضعفاء، ولأنه لو احتاج
~~المسلمون إلى جمع مال لدفع عدو كافر لزم القادر، الاشتراك، فهاهنا أولى،
~~فمن تغيب أو امتنع وأخذ من غيره حصته2، رجع على من أدى عنه، في الأظهر، إلا
~~أن ينوي تبرعا. ولا شبهة على الآخذ في الأخذ، كسائر الواجبات، كعامل
~~الزكاة، وناظر الوقف، والوصي، والمضارب، والشريك، والوكيل، وسائر من تصرف
~~لغيره بولاية أو وكالة، إذا طلب منه حصة"3، ما ينوب ذلك المال من الكلف،
~~فإن لهم أن يؤدوا ذلك من المال، بل إن كان إن3" لم يؤدوه، أخذ الظلمة أكثر
~~وجب؛ لأنه من حفظ المال، ولو قدر غيبة المال، فاقترضوا عليه، أو4 أدوا من
~~مالهم، رجعوا به، وعلى هذا العمل.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P063
# ومن لم يقل به لزم من الفساد ما لا يعلمه إلا رب
~~العباد. قال: وغاية هذا أن يشبه بغصب المشاع، فالغاصب إذا قبض من المشترك
~~نصيب أحد الشريكين كان ذلك من مال ذلك الشريك، في الأظهر، وهو ظاهر مذهب
~~الشافعي وأحمد وغيرهما، ولو أقر أحد الابنين بأخ وكذبه أخوه لزم المقر أن
~~يدفع إلى المقر به ما فضل عن حقه، وهو السدس، في مذهب مالك والشافعي وأحمد،
~~جعلوا ما غصبه الأخ المنكر من مال المقر به خاصة لأجل النية. وكذا هاهنا
~~إنما قبض الظالم عن ذلك المطلوب لم يقصد أخذ مال الدافع، لكن قال أبو حنيفة
~~في غصب المشاع: ما قبضه الغاصب يكون منهما، اعتبارا بصورة القبض، ويكون
~~النصف الذي غصبه الأخ المنكر منهما، وهو قول في مذهب الشافعي وأحمد، قال:
~~ومن صودر على مال فأكره أقاربه أو أصدقاؤه أو جيرانه أو شركاؤه على أن
~~يؤدوا عنه فلهم الرجوع؛ لأنهم ظلموا لأجله ولأجل ماله، والطالب مقصوده ماله
~~لا مالهم، واحتج بقصة ابن اللتبية1، وقال: فلما كانوا إنما أعطوه وأهدوا
~~إليه لأجل ولايته جعل ذلك من جملة المال المستحق لأهل الصدقات؛ لأنه بسبب
~~أموالهم قبض، ولم يخص به2 العامل، فكذا ما قبض بسبب مال بعض
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P064
# الناس، فعنها "1يحسب ما1" أعطي لأجلها فهو مغنم ونماء لها، لا لمن أخذه،
~~فما أخذ لأجلها فهو مغرم منها، لا على من أعطاه، وكذا من لم يخلص مال غيره
~~من التلف إلا بما أدى عنه رجع به في أظهر قولي2 العلماء، وهو محسن3 وتأتي
~~هذه المسائل في موضعها إن شاء الله تعالى. PageV04P065
#
### | فصل: وإن أخذه بتأويل
# كأخذه صحيحة عن مراض، أو كبيرة عن صغار، أو قيمة الواجب، رجع عليه "و"
~~لأن الساعي نائب الإمام فعله كفعله، قال صاحب المحرر: فلا ينقض، كما في
~~الحاكم، قال الشيخ: ما أداه اجتهاده إليه وجب دفعه، وصار بمنزلة الواجب،
~~واقتصر غيره على أن فعله في محل الاجتهاد سائغ نافذ، فترتب عليه الرجوع،
~~لسوغانه، وفي الخلاف فيما زاد على النصاب: معنى كلام الشيخ بما يقتضي أن
~~المخالف له في تلك المسألة وهم الحنفية وافقوا عليه، فإذا أخذ القيمة رجع
~~عليه بالحصة منها، وقال أبو المعالي: إن أخذ القيمة وجاز أخذها رجع بنصفها،
~~إن قلنا القيمة أصل، وإن قلنا بدل فبنصف قيمة الشاة، وإن لم تجزئ القيمة
~~فلا رجوع، كذا قال. وقال ابن تميم: إن أخذ الساعي فوق الواجب، بتأويل، أو
~~أخذ القيمة، أجزأت في الأظهر، ورجع عليه بذلك، وإطلاق الأصحاب يقتضي
~~الإجزاء ولو اعتقد المأخوذ، منه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV04P065
# عدمه، ويأتي في آخر الفصل1، وصوب شيخنا الإجزاء،
~~وجعله في موضع آخر كالصلاة خلف تارك شرطا2 عند المأموم، قال شيخنا: وإن
~~طلبها منه فكصلاة الجمعة خلفه، وسبق كلام الشيخ3، ويأتي إن شاء الله تعالى
~~في آخر طريق الحكم4 خلاف فيمن حكم له أو عليه بخلاف اعتقاده.
# وإن أخذ الساعي فرضا مجمعا عليه، لكنه مختلف هل هو عن الخليطين أو عن
~~أحدهما، عمل كل في التراجع بمقتضى مذهبه؛ لأنه لا نقض5 فيه لفعل الساعي،
~~فعشرون خلطة لستين فيها ربع شاة، فإذا أخذ الشاة من الستين رجع ربها بربع
~~الشاة "ه م" وإن أخذها من العشرين رجع ms0761 ربها6 بثلاثة أرباعها، لا بقيمتها
~~كلها "ه م" وهذه الصورة إن وقعت فنادرة؛ لأن ما يأخذه باجتهاد7 أو تقليد
~~عنهما أو عن أحدهما، فتكون المسألة السابقة، ولهذا لم يذكرها الأكثر.
# ولا تسقط زيادة مختلف فيها بأخذ الساعي مجمعا عليه، كمائة وعشرين خلطة
~~بينهما، تلف ستون عقب الحول فأخذ8 نصف شاة، بناء على تعلق
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P066
# الزكاة بالنصاب والعفو1، وجعل2 للخلطة والتلف تأثيرا
~~لزمهما إخراج نصف شاة، ومذهب "ه" يلزمهما إخراج شاة؛ لأن الواجب عنده
~~شاتان، سقط بالتلف نصف، واحدة؛ لأنه يعلق3 الوجوب بالنصاب دون العفو، كذا
~~ذكر هذه المسألة والتي قبلها في منتهى الغاية، ومقتضى ما ذكره في الثانية:
~~ولو كان ما أخذه في الأولى يراه عنهما أو عن أحدهما، وهذا خلاف ظاهر4 ما
~~ذكره هو وغيره في المسألة الأولى. والساعي في هاتين المسألتين يقول: أنا
~~أعلم الخلاف في هذا، وأنا أجتهد فيه، والواجب في هذا المال دون هذا،
~~والواجب كذا لا أكثر، فآخذه للفرض، وفعله وقوله باجتهاد5، في مختلف فيه،
~~فينبغي أن لا يخالف ولا ينقض، كالمسألة الأولى، وكبقية مسائل الاجتهاد، لا
~~سيما قول الشيخ: ما أداه اجتهاده إليه وجب دفعه، وصار بمنزلة الواجب فتعيين
~~وجوب6 دفع ما طلبه يمنع7 وجوب غيره، وإلا فلو بقي غيره واجبا لم يتعين؛ لأن
~~باذله يكون باذلا للواجب، ومن بذل الواجب لزم قبوله ولا تبعة عليه. ثم على
~~ما ذكره صاحب المحرر في المسألة الثانية يأخذ ولاة الأمر الزكاة من إنسان
~~طول عمره. ثم يؤخذ بعد ذلك بالقدر الزائد عن جميع ما مضى، بل وبعد موته،
~~ولا سبيل إلى استقرار الأمر، وهذا لا نظير له، ونظير المسألة الجزية،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P067
# فيأخذ ولاة الأمر الجزية من إنسان طول عمره، ثم يطالب
~~بالقدر الزائد عن جميع ما مضى، بل وبعد موته، بل والآباء وإن علوا، وهذا
~~ظاهر الفساد، ويأتي في النصف الثالث من الزكاة1 أن العامل إذا أسقط أو أخذ
~~دون ما يعتقد المالك يلزم ms0762 المالك الإخراج، زاد في الأحكام السلطانية: فيما
~~بينه وبين الله، فهذا يدل أن المالك إن لم يعتقد شيئا لم يلزم بشيء، ويعمل
~~برأي العامل2، وإن اعتقد لزمه بينه وبين الله 3، على ما ذكره القاضي، فلا
~~ينتقض اجتهاد العامل ظاهرا، وعلى ظاهر كلام غير القاضي يلزم مطلقا، وسبق
~~كلام شيخنا في هذا الفصل4، ويأتي هناك: إذا اجتهد رب المال وأخرج وقد فات
~~وقت5 مجيء الساعي لا يغير6 اجتهاد رب المال7، فأولى أن لا يغي8ر اجتهاد
~~الساعي هنا، ولهذا السبب والله أعلم لم يذكر الأصحاب هاتين المسألتين، وهذا
~~أشبه إذا رأى الإمام تعزير واحد قدرا معينا فعله أولى، هل لغيره الزيادة
~~عليه؟ وسيأتي في التعزير إن شاء الله تعالى.
# ومن أخرج منهما فوق الواجب لم يرجع بزيادة، قال صاحب المحرر: عقد الخلطة
~~جعل كل واحد منهما كالإذن لخليطه في الإخراج
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P068
# عنه، وكذا ذكر ابن تميم عن ابن حامد: يجزئ إخراج
~~أحدهما بلا إذن الآخر، حضر أو غاب، واختار صاحب الرعاية: لا يجزئ، وسبق في
~~المضاربة1: لا زكاة في المنصوص بلا إذن؛ لأنه وقاية، فدل أنه يجوز لولا
~~المانع، ولعل كلامهم في إذن كل شريك للآخر في إخراج زكاته يوافق ما اختاره
~~في الرعاية، ويشبه هذا أن عقد الشركة يفيد التصرف بلا إذن صريح، على الأصح،
~~وسيأتي إن شاء الله تعالى2.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P069
#
### | باب زكاة الزرع والثمر وحكم بيع المسلم وإجارته وإعارته من الذمي العقار وغيره وزكاة العسل ونحو ذلك وتضمين أموال العشر والخراج
### | تجب الزكاة في كل مكيل مدخر،
# نقله أبو طالب، وكذا نقل صالح، وعبد الله: ما كان يكال ويدخر، ويقع فيه
~~القفيز، ففيه العشر، وما كان مثل القثاء والخيار والرياحين والبصل والرمان
~~فليس فيه زكاة إلا أن يباع ويحول على ثمنه الحول، واختاره جماعة، وجزم به
~~آخرون، والمذهب عند جماعة: من حب وثمر، كالحبوب والتمر والزبيب واللوز
~~والفستق والبندق والسماق1 والبزور، ونص أحمد على الزكاة في اللوز، ms0763 وعلل أنه
~~مكيل. وقال ابن حامد: لا تجب في حب البقول كحب الرشاد وحب الفجل والقرطم،
~~والأبازير كالكسفرة والكمون والبزور، وكبذر القثاء والخيار وبزر2 الرياحين؛
~~لأنها ليست بقوت ولا أدم، ويدخل في هذا بزر اليقطين، وذكره في المستوعب: من
~~المقتات، والأول أولى،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P070
# ويخرج الصعتر والأشنان ونحوهما، وحب ذلك على الأقوال
~~الثلاثة، وكذا كل ورق مقصود، كورق السدر والخطمي والآس.
# ولا زكاة في الأشهر في الجوز، نص عليه، وعلل بأنه معدود.
# والتين والمشمش والتوت وقصب السكر، وكذا العناب، وجزم في الأحكام
~~السلطانية والمستوعب والكافي1 بالزكاة فيه، وهذا أظهر، فالتين والمشمش
~~والتوت مثله، واختاره شيخنا في التين؛ لأنه يدخر كالتمر.
# وهل تجب في الزيتون "وه م" اختاره القاضي وصاحب المحرر وغيرهما، أم لا
~~"وش" اختاره الخرقي وأبو بكر والشيخ وغيرهم، فيه روايتان؟ "م 1"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله: وهل تجب في الزيتون؟ اختاره القاضي وصاحب المحرر
~~وغيرهما، أم لا؟ اختاره الخرقي وأبو بكر والشيخ وغيرهم، فيه روايتان،
~~انتهى، وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمغني2
~~والتخليص والرعايتين والحاويين والفائق والزركشي وتجريد العناية وغيرهم،
# إحداهما لا زكاة فيه، وهو الصحيح، اختاره الخرقي وأبو بكر والشيخ الموفق
~~والشارح والقاضي في التعليق، قاله الزركشي، قال ابن منجى في شرحه: هذا أصح،
~~وقدمه في الكافي والمقنع3 والهادي
# والرواية الثانية تجب فيه، صححها ابن عقيل في الفصول، والشيرازي في
~~المبهج، وأبو المعالي في الخلاصة، واختاره القاضي والمجد في شرحه، وجزم
~~PageV04P071
# وكذا القطن "م 2" فإن لم تجب فيه "وم ش" وجبت في حبه،
~~جزم به جماعة، منهم الشيخ، وأطلق بعضهم وجهين، وقدم ابن تميم عدم الوجوب.
~~والكتان مثله، ذكره القاضي، وكذا القنب، وذكر بعضهم: إن وجبت فيه ففيهما
~~احتمالان "م 3"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# به ابن عقيل في التذكرة، والشيرازي في الإيضاح، وقدمه ابن تميم في مختصره
~~قلت: وهو الصواب.
# "مسألة 2" قوله: وكذلك القطن، يعني أنه كالزيتون، فيه الروايتان
~~المطلقتان، وأطلقهما في الهداية والمذهب ms0764 ومسبوك الذهب والمستوعب والتلخيص
~~والمحرر والرعايتين والحاويين. والفائق وتجريد العناية وغيرهم، وحكاهما في
~~الإيضاح وجهين،
# أحدهما لا تجب فيه، وهو الصحيح اختاره أبو بكر والقاضي في التعليق، وهو
~~ظاهر كلام الخرقي، واختاره الشيخ والشارح. قال ابن منجى في شرحه: هذا أصح،
~~وقدمه في المغني1 والكافي2 والمقنع3 والهادي والشرح3 وغيرهم،
# والرواية الثانية تجب فيه، اختارها ابن عقيل، وصححها في المبهج والخلاصة،
~~وجزم بها في الإفادات وقدمها ابن تميم وابن رزين في شرحه، وهي الصواب.
# "مسألة 3" قوله: والكتان مثله، ذكره القاضي، وكذا القنب، وذكر بعضهم: إن
~~وجبت فيه ففيهما احتمالان، انتهى. قال في الرعاية الصغرى والحاويين: وفي
~~الكتان والقنب وجهان، وأطلقهما في الرعاية الكبرى في الكتان، PageV04P072
# والروايتان في الزعفران "م 4" واختار صاحب المحرر
~~وغيره: لا تجب "1"وش م" 1" ولعله اختيار الأكثر، ويخرج عليه العصفر والورس
~~والنيل2، قال الحلواني: والفوة3. وفي الحناء الخلاف "م 5".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما يجب فيهما، قدمه في الرعاية الكبرى في القنب، قال الشارح: وإذا
~~قلنا بوجوب الزكاة في القطن احتمل أن تجب في الكتان والقنب، واقتصر عليه،
~~وهو الصواب،
# والرواية الثانية لا تجب.
# "مسألة 4" قوله: والروايتان في الزعفران، انتهى. وأطلقهما في الهداية
~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والتلخيص والمحرر والرعايتين والحاويين
~~والفائق وتجريد العناية وغيرهم،
# إحداهما لا تجب فيه، وهو الصحيح، اختاره الشيخ الموفق في المغني4، والمجد
~~في شرحه، والشارح وغيرهم، قال ابن منجى في شرحه: وهو أصح، قال الزركشي:
~~اختاره أبو بكر، والقاضي في التعليق، قال المصنف: ولعله اختيار الأكثر،
~~وقدمه في المغني4 والكافي5 والمقنع6 والهادي والشرح وشرح ابن رزين وغيرهم،
# والرواية الثانية تجب فيه، اختاره ابن عقيل، وصححه في المبهج والخلاصة،
~~وجزم به في الإفادات، وقدمه ابن تميم، وهو الصواب.
# "مسألة 5" قوله: وفي الحناء الخلاف، انتهى، وأطلقه في والرعايتين والفائق
~~وغيرهم، وحكوه وجهين: PageV04P073
# ولا زكاة في غير مكيل مدخر، كبقية الفواكه "ه" والخضر
~~"ه" والبقول "ه" كالزهر والورق "و" وطلع الفحال "و" والسعف والخوص وقشور
~~الحب "و" والتبن "و" والحطب "و" والخشب ms0765 "و" وأغصان الخلاف1 "و" وذكره2 صاحب
~~المحرر: فيه وفي ورق التوت "ع" والحشيش "و" والقصب الفارسي "و" ولبن
~~الماشية "ع" وصوفها "ع" ونحو ذلك، وكذا الحرير ودود القز،
# وحكى ابن المنذر عن أحمد رواية أخرى: لا زكاة إلا في التمر والزبيب والبر
~~والشعير، قدمه ابن رزين في مختصره، ويروى عن ابن عمر3 وأبي موسى4، وقاله
~~جماعة من التابعين وجماعة بعدهم، ولا يختص الوجوب بالتمر والزبيب والمقتات
~~المدخر "ش م". وزاد 5"م ر" 5: السمسم والترمس، ونقض صاحب المحرر بهما،
~~فإنهما مقتاتان6 كدخن7 وماش8 ولوبيا، وكذا ذكر غيره أنهما مقتاتان، وتجب
~~عند أبي يوسف
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما لا يجب، وهو الصحيح، جزم به في المستوعب وغيره، واختاره الشيخ
~~الموفق والشارح وابن رزين وغيرهم،
# والقول الثاني تجب فيه أيضا، وهو ظاهر كلام الأكثر، وهو الصواب.
~~PageV04P074
# ومحمد في كل ما يبس وبقي من زرع وثمرة، وإن لم يكن مكيلا، كالتين ونحوه،
~~لا في الخضراوات وبزرها.
# PageV04P075
#
### | فصل: وما نبت من المباح في أرضه
# وقلنا على الأشهر: لا يملك بملك الأرض، بل بأخذه أو في موات كالبطم1
~~والعفص2 والزعبل وهو شعير الجبل وبذر قطونا وغير ذلك، فلا زكاة فيه، في
~~اختيار ابن حامد وصاحب المغني3 والمحرر وذكر أنه المشهور وغيرهم "م ش"؛ لأن
~~وقت الوجوب وهو بدو الصلاح لم يملكه4، فأشبه ما يلتقطه اللقاط من السنبل،
~~نص عليه، أو يأخذه أجرة لحصاده وما يملكه بعد بدو صلاحه بشراء أو إرث أو
~~غيره، وإنما وجبت في العسل للأثر5.
# وقال ابن الجوزي: في المذهب تجب، وجزم به أبو الخطاب وجماعة "وه" قال
~~القاضي: هو قياس قول أحمد "م 6"؛ لأنه أوجبها في العسل، فيكفي بملكه6 وقت
~~الأخذ، كالعسل، وإن نبت بنفسه ما يزرعه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 6" قوله: وما نبت من المباح في أرضه، وقلنا على الأشهر: لا يملك
~~بملك الأرض، بل يأخذه، أو في موات كالبطم والعفص والزعبل وبزر قطونا وغير
~~ذلك فلا زكاة فيه، في اختيار ابن حامد ms0766 وصاحب المغني والمحرر وذكر أنه
~~PageV04P075
# الآدمي، كمن سقط له حب حنطة في أرضه أو في أرض مباحة زكاه؛ لأنه يملك وقت
~~الوجوب.
# PageV04P076
#
### | فصل: ولا زكاة في ذلك كله حتى يبلغ نصابا
# قدره بعد التصفية في الحبوب والجفاف في الثمار خمسة أوسق "وم ش" وأبي
~~يوسف ومحمد، فلا تجب في "1أقل من ذلك 1" "ه" لقوله عليه السلام: "ليس فيما
~~دون خمسة أوسق صدقة". متفق عليه2، ولأنه وقت كماله ولزوم الإخراج، ولم
~~يعتبر له الحول "ع" لتكامل النماء عند الوجوب.
# وعنه: يعتبر نصاب النخل والكرم رطبا وعنبا، "خ" اختاره الخلال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المشهور وغيرهم. وقال ابن الجوزي: في المذهب يجب، وجزم به أبو الخطاب
~~وجماعة، قال القاضي: هو قياس قول أحمد، انتهى، وأطلقهما في الرعايتين
~~والحاويين ومختصر ابن تميم وغيرهم،
# القول الأول هو الصحيح، وهو القول بعدم الوجوب، اختاره ابن حامد والشيخ
~~في المغني3، وقدمه في الكافي4 والمقنع5، واختاره المجد في شرحه وقال: هذا
~~الصحيح، واختاره أيضا الشارح وابن رزين في شرحه، وجزم به في الإفادات فيما
~~يجتنبه من المباح،
# والقول الثاني اختاره في المذهب فقال فيه: المذهب تجب في ذلك، وجزم به
~~PageV04P076
# وصاحبه، والقاضي وأصحابه، مع أن القاضي ذكر أن الأول
~~أصح الروايتين، ويؤخذ عشر ما يجيء منه، وعنه: عشره يابسا والوسق وهو بفتح
~~الواو وكسرها ستون صاعا "ع" لنص الخبر1، فيكون ثلاثمائة صاع، والصاع رطل
~~وسبع دمشقي، فزد على الثلاثمائة سبعها، يكن ثلاثمائة واثنين وأربعين رطلا
~~وستة أسباع رطل بالدمشقي، والرطل بكسر الراء وفتحها لغة. وسبق قدر الرطل
~~العراقي في كتاب الطهارة2، وقدر الصاع في آخر الغسل3، والوسق والصاع كيلان
~~لا صنجتان، نقل إلى الوزن ليحفظ وينقل4،
# والمكيل يختلف في الوزن، فمنه الثقيل كالأرز والتمر، والمتوسط
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في الهداية ومسبوك الذهب والخلاصة والهادي وغيرهم، قال في الرعاية: أشهر
~~الوجهين الوجوب، وقدمه في المستوعب والتلخيص والفائق والزركشي وغيرهم، وجزم
~~به في الإفادات فيما ينبت في أرضه، واختاره القاضي في ms0767 هذه المسألة صريحا،
~~قاله المجد. وقال القاضي أيضا في الخلاف و5 الأحكام السلطانية: قياس قول
~~أحمد وجوب الزكاة فيه، لأنه أوجبها في العسل، فيكتفى بملكه وقت الأخذ
~~كالعسل، وهو ظاهر كلام الخرقي. PageV04P077
# كالحنطة والعدس، والخفيف كالشعير والذرة، وأكثر التمر
~~أخف من الحنطة على الوجه الذي يكال شرعا؛ لأن ذلك على هيئته غير مكبوس، ونص
~~أحمد وغيره من الأئمة على أن الصاع خمسة أرطال وثلث بالحنطة، أي بالرزين من
~~الحنطة؛ لأنه الذي يساوي العدس في وزنه، فتجب الزكاة في الخفيف إذا قارب
~~هذا الوزن، وإن لم يبلغه؛ لأنه في الكيل كالرزين. ومن اتخذ مكيلا يسع خمسة
~~أرطال وثلثا من جيد الحنطة، كما سبق، ثم كال به ما شاء، عرف ما بلغ حد
~~الوجوب من غيره، نص أحمد على ذلك. وقاله القاضي وغيره، وحكى القاضي عن ابن
~~حامد: يعتبر أبعد الأمرين من الكيل أو الوزن، وذكر ابن عقيل وغيره أن
~~الاعتبار بالوزن. قال الأئمة منهم صاحب المغني ومنتهى الغاية ومتى شك في
~~بلوغ قدر النصاب احتاط وأخرج، ولا يجب؛ لأنه الأصل، فلا يثبت بالشك،
# وسبق: هل النصاب تحديد؟ في الفصل الثاني من كتاب الزكاة1. وإن كان الحب
~~يدخر في قشره عادة لحفظه، وهو الأرز والعلس فقط بفتح العين وسكون اللام
~~وفتحها ومثل بعضهم بهما، فنصابهما في قشرهما عشرة أوسق، وإن صفيا فخمسة
~~أوسق، ويختلف ذلك في ثقل وخفة، ومتى شك في بلوغ النصاب خير بين أن يحتاط
~~ويخرج عشرة قبل قشره، وبين قشره واعتباره بنفسه، كمغشوش الأثمان، على ما
~~يأتي2، وقيل: يرجع في نصاب الأرز إلى أهل الخبرة،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P078
# والعلس نوع من الحنطة "و" منقول عن أئمة اللغة
~~والفقه.
# والذرة بقشرها خمسة أوسق. ونصاب الزيتون خمسة أوسق كيلا، نقله صالح "وش"
~~وأبي يوسف ومحمد. وقال ابن الزاغوني: نصابه ستون صاعا، قال ابن تميم، ونقله
~~صالح: ولعله سهو. وفي الهداية: لا نص فيه، ثم ذكر عن القاضي أنه كالقطن،
~~قال صاحب المحرر: والظاهر أنه سهو. وقال ms0768 في الإيضاح: هل يعتبر بالزيت؟ أو
~~بالزيتون؟ فيه روايتان، فإن اعتبر بالزيت فنصابه خمسة أفراق كذا قال، وهو
~~غريب، ويخرج منه، وإخراج زيته أفضل "وه ش" هذا المشهور، ولا يتعين "م"
~~لاعتباره الأوساق بالزيت فيما له زيت، وقيل: يخرج زيتونا، كما1 لا زيت فيه،
~~لوجوبها فيه "م ر" وكدبس عن تمر،
# قال أبو المعالي، على الأول: ويخرج عشر كسبه2، ولعله مراد غيره؛ لأنه
~~منه، بخلاف التين. وفي المستوعب: هل يخرج من الزيتون أو من دهنه؟ فيه
~~وجهان، فيحتمل أن مراده أن الخلاف في الوجوب، ويدل عليه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P079
# سياق كلامه، ويحتمل في1 الأفضلية، وظاهره: لا يلزم
~~إخراج غير الدهن، وإلا فلو أخرجه والكسب لم يكن للوجه الآخر وجه، ولأن
~~الكسب يصير وقودا كالتبن، وقد ينبذ ويرمى رغبة عنه. وقال بعضهم: لا يجزئ
~~شيرج عن سمسم، وظاهره كما سبق من قول أبي المعالي، وأنه لو أخرج الشيرج
~~والكسب أجزأ،
# وقد وذكر الأصحاب زكاة السمسم منه كغيره، وظاهره: لا يجزئ2 شيرج وكسب
~~لعيبهما3، لفسادهما بالادخار، كإخراج الدقيق والنخالة، بخلاف الزيت وكسبه،
~~وهذا واضح. وقال ابن تميم: إن كان الزيتون لا زيت فيه أخرج حبه، وإلا خير،
~~وفيه وجه: يخرج من دهنه، قال: ولا يخرج من دهن السمسم وجها واحدا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P080
# ونصاب ما لا يكال كالقطن والزعفران والورس بالوزن ألف
~~وستمائة رطل عراقية، في اختياره في المجرد والمغني1، واختار في الخلاف
~~والهداية "م 7" ومنتهى الغاية بلوغ قيمته قيمة أدنى نبات يزكى، زاد في
~~الخلاف: إلا العصفر فإنه تبع للقرطم؛ لأنه أصله، فاعتبر به، فإن بلغ القرطم
~~خمسة أوسق زكى، وتبعه العصفر، وإلا فلا، وقيل:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 7" قوله: ونصاب ما لا يكال، كالقطن والزعفران والورس، بالوزن ألف
~~وستمائة رطل عراقية، في اختياره في المجرد والمغني، واختار في الخلاف
~~والهداية ومنتهى الغاية بلوغ قيمته قيمة2 أدنى نبات يزكى، زاد في الخلاف:
~~إلا العصفر فإنه تبع للقرطم، انتهى. وأطلقهما في ms0769 المذهب، PageV04P081
# يزكى قليل ما لا يكال وكثيره "وش" ومنهم من خصه بالزعفران، ولا فرق، وقيل
~~نصاب زعفران وورس وعصفر خمسة أمناء، جمع منا، وهو رطلان، وهو المن وجمعه
~~أمنان.
# PageV04P082
#
### | فصل: وتضم أنواع الجنس بعضها إلى بعض في تكميل النصاب
# "و" فالسلت نوع من الشعير، جزم به جماعة، منهم الشيخ وصاحب المحرر؛ لأنه
~~أشبه الحبوب في صورته. وفي المستوعب: لونه لون الحنطة وطبعه طبع الشعير في
~~البرودة، وظاهره أنه مستقل بنفسه، أو هل يعمل بلونه أو طبعه؟ يحتمل وجهين.
~~وفي الترغيب: أن السلت يكمل بالشعير، وقيل: لا، يعني أنه أصل بنفسه. وقاله
~~بعضهم، وسبق في الفصل قبله أن العلس نوع من الحنطة، وأطلق في الرعاية وجهين
~~في ضم العلس إلى الحنطة1.
# ويضم زرع العام الواحد بعضه إلى بعض، اتفق وقت إطلاعه وإدراكه أو اختلف
~~"وم ق" كما لو تقارب2 وتضم ذرة حصدت ثم نبتت، ولا يختص
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# القول الأول وهو الصحيح اختاره من ذكره المصنف، وقدمه في الشرح3 وشرح ابن
~~رزين ومختصر ابن تميم والرعايتين "4والفائق4" وغيرهم، واختاره ابن منجى في
~~شرحه، وجزم به في الإفادات،
# والقول الثاني احتمال القاضي في التعليق، واختاره أبو الخطاب في الهداية،
~~والمجد في شرحه، والقاضي "4في الخلاف4"، وجزم به في الخلاصة، وقدمه في
~~الحاويين. PageV04P082
# الضم بما اتفق زرعه في فصل واحد من الفصول الأربعة
~~"ق" والحنفية، ولا بما اتفق حصاده في فصل منها "ق" وتضم ثمرة العام الواحد
~~بعضها إلى بعض "و" لعموم الخبر1، وكما لو بدا صلاح إحداهما قبل الأخرى،
~~وسواء تعدد البلد أو لا، نص عليه "و"
# ولعامل البلد الأخذ من محل ولايته حصته من الواجب "وم ش" وعنه: لا يجوز،
~~لنقص ما في ولايته عن نصاب، فيخرج المالك فيما بينه وبين الله "وه" وكذا
~~الماشية المتفرقة حيث قلنا بزكاتها.
# قال صاحب المحرر: النخل التهامي يتقدم لشدة الحر، فلو أطلع وجذ، ثم أطلع
~~النجدي، ثم لم يجذ حتى أطلع التهامي، ضم النجدي إلى التهامي الأول ms0770 لا إلى
~~الثاني؛ لأن عادة النخل يحمل كل عام مرة، فيكون التهامي الثاني ثمرة عام
~~ثان، قال: وليس المراد بالعام هنا اثني عشر شهرا، بل وقت استغلال المغل من
~~العام عرفا، وأكثر عادة نحو ستة أشهر، بقدر فصلين، ولهذا أجمعنا أن من
~~استغل حنطة أو رطبا آخر تموز من عام، ثم عاد استغل مثله في العام المقبل
~~أول2 تموز أو حزيران لم يضما، مع أن بينهما دون اثني عشر شهرا، وهو معنى
~~كلام ابن تميم، وحكى عن ابن حامد: لا يضم صيفي إلى شتوي إذا زرع مرتين في
~~عام. قال الأصحاب: وإن كان له نخل يحمل في السنة حملين ضم أحدهما إلى الآخر
~~كزرع العام الواحد.
# وقال القاضي: لا يضم، لندرته، مع تنافي أصله، فهو كثمرة عام آخر،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P083
# بخلاف الزرع، فعلى هذا لو كان له نخل يحمل بعضه في السنة حملا، وبعضه في
~~السنة حملين ضم ما يحمل حملا إلى أيهما بلغ معه، فإن كان بينهما فإلى
~~أقربهما إليه "وش" وفي كتاب ابن تميم: وفي ضم حمل نخل إلى حمل نخل آخر في
~~عام واحد وجهان، كذا قال، ولا تضم ثمرة عام أو زرعه إلى آخر.
# PageV04P084
#
### | فصل: ولا يضم جنس إلى جنس آخر في تكميل النصاب
# في رواية اختارها الشيخ وغيره "وش ه" والحنفية كأجناس الثمار "ع" وأجناس
~~الماشية "ع" وعنه: تضم الحبوب بعضها إلى بعض، رواها صالح وأبو الحارث
~~والميموني، وصححها القاضي وغيره، وأومأ في رواية إسحاق بن هانئ إلى الأول.
~~وقال أيضا: رجع أبو عبد الله وقال: يضم، وهو أحوط1، قال القاضي: فظاهره
~~الرجوع عن منع الضم، قدمه في المحرر وغيره، وحكاه الشيخ اختيار أبو بكر،
~~لاتفاقهما في قدر النصاب والمخرج، كضم أنواع الجنس.
# وعنه: تضم الحنطة إلى الشعير، والقطاني بعضها إلى بعض، اختاره الخرقي
~~وأبو بكر وجماعة من أصحاب القاضي "وم" فعليها تضم الأبازير بعضها إلى بعض،
~~وحب البقول بعضها إلى بعض، لتقارب المقصود، فكذا يضم كل ما تقارب، ms0771 ومع الشك
~~فيه لا ضم،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P084
# وحكى ابن تميم رواية: تضم الحنطة إلى الشعير، ولعله
~~على رواية أنهما جنس، قال: وعنه: يضم ما تقارب في المنبت والمحصد "م 8"
~~وخرج ابن عقيل ضم التمر إلى الزبيب على الخلاف في الحبوب، قال صاحب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 8" قوله: ولا يضم جنس إلى آخر في تكميل النصاب، في رواية اختارها
~~الشيخ وغيره وعنه: تضم الحبوب بعضها إلى بعض، نقلها صالح وأبو الحارث
~~الميموني وصححها القاضي وغيره، وأومأ في رواية إسحاق بن هانئ إلى الأول.
~~وقال أيضا: رجع أبو عبد الله وقال يضم1، وهو أحوط، قال القاضي: فظاهره
~~الرجوع عن منع الضم، قدمه في المحرر وغيره، وحكاه الشيخ اختيار أبي بكر
~~وعنه: تضم الحنطة إلى الشعير، والقطاني بعضها إلى بعض، اختاره الخرقي وأبو
~~بكر وجماعة من أصحاب القاضي. وعنه: يضم ما تقارب في المنبت والمحصد، انتهى.
~~وأطلق الروايات الثلاث الأول في الهداية والمستوعب والمجد في شرحه وتجريد
~~العناية والمذهب ومسبوك الذهب والزركشي،
# الرواية الأولى هي الصحيحة، والمذهب على ما اصطلحناه، اختارها الشيخ
~~الموفق والشارح وصاحب الفائق، وصححها في إدراك الغاية، وقدمها في المقنع2
~~والكافي3 والهادي وابن تميم والناظم،
# والرواية الثانية صححها القاضي وغيره كما قال المصنف ورأيته صححها في
~~التعليق، وجزم به في المنور، وقدمه في الخلاصة والمحرر والرعايتين
~~والحاويين وشرح ابن رزين ونهايته،
# والرواية الثالثة اختارها الخرقي وأبو بكر والشريف وأبو الخطاب في
~~خلافيهما، قال في المبهج: يضم ذلك في أصح الروايتين، قال القاضي: وهو
~~الأظهر، نقله عنه ابن رزين في شرحه، قال المجد في شرحه: قال القاضي في
~~PageV04P085
# المحرر: ولا يصح، لتصريح أحمد بالتفرقة بينهما وبين الحبوب، على قوله
~~بالضم في رواية صالح وحنبل، وهو خلاف المحفوظ عن سائر العلماء. وقال ابن
~~تميم بعد كلام ابن عقيل: وقاله أبو الخطاب، وتوقف عنه في رواية صالح.
# PageV04P086
#
### | فصل: ويؤخذ الواجب من الزرع والثمرة1 بحسبه
# جيدا أو رديئا، منه أو من غيره "و" ولا ms0772 يجوز إخراج الرديء عن الجيد "و"
~~ولا إلزامه بإخراج الجيد عن الرديء "و" ويؤخذ من كل نوع حصته "وه" اختاره
~~الشيخ وغيره، وحكاه عن أكثر العلماء، لعدم المشقة؛ لأنه لا حاجة إلى
~~التشقيص، وعند ابن عقيل: من أحدهما بالقيمة، كالضأن والمعز، واختاره
~~الأكثر: إن شق من كل نوع حصته لكثرة الأنواع واختلافها أخذ الوسط "م 9" "وم
~~ش" وقيل: من.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في المجرد وهي الصحيحة. قال الشيخ في المغني2 والشارح: قال القاضي 3: هذا
~~الصحيح، وجزم به في الإيضاح والإفادات والوجيز وغيرهم،
# والرواية الرابعة لم أطلع على من اختارها، والله أعلم.
# "مسألة 9" قوله: ويؤخذ من كل نوع حصته، اختاره الشيخ وغيره وعند ابن
~~عقيل: من أحدهما بالقيمة، كالضأن والمعز، واختار الأكثر: إن شق من كل نوع
~~حصته لكثرة الأنواع واختلافها أخذ الوسط، انتهى،
# ما اختاره الشيخ قدمه في المغني4 والكافي5، وصححه فيهما، وصححه
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P086
# الأكثر، وإن أخرج الوسط عن جيد ورديء بقدر قيمتي الواجب منهما، أو أخرج
~~الرديء عن الجيد بالقيمة، فقد سبق في آخر فصل في1 زكاة الإبل2، ولا يجوز
~~إخراج جنس عن الآخر؛ لأنه قيمة، ولا مشقة، ولو قلنا بالضم "وم"؛ لأنه
~~احتياط للفقراء، اختاره الأصحاب، وجوزه ابن عقيل إن قلنا بالضم.
~~PageV04P087
#
### | فصل: ويجب العشر
# "ع" في واحد من عشرة "ع" فيما سقي بغير مؤنة، كالسيوح، وما يشرب بعروقه،
~~كالبعل، ونصف العشر فيما سقي بمؤنة "ع" كدالية وهو الدلو الصغير ودولاب
~~وناعورة وسانية وناضح وهما البعير الذي سقي عليه وما يحتاج في ترقية الماء
~~إلى الأرض إلى آلة من غرافة أو غيره. قال جماعة منهم صاحب المغني1 والمحرر:
~~ولا تؤثر مؤنة حفر الأنهار
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الشارح وغيره، وجزم به ابن رزين في شرحه وغيره، وهو ظاهر ما قدمه المصنف،
# والقول الثالث هو الصحيح، وعليه أكثر الأصحاب كما قال المصنف، وجزم به في
~~الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع2 والهادي والتلخيص والمحرر،
~~وشرح المجد ونصره، والوجيز والمنور ms0773 ومنتخب الآدمي وشرح ابن منجى وغيرهم،
~~وقدمه في الرعايتين والحاويين ومختصر ابن تميم وغيرهم.
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 41/164.
# 2 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 6/524.
# PageV04P087
# والسواقي، لقلة المؤنة؛ لأنه من جملة إحياء الأرض،
~~ولا يتكرر كل عام، وكذا من يحول الماء في السواقي؛ لأنه كحرث الأرض. وإن
~~اشترى ماء بركة أو حفير وسقى سيحا فالعشر في ظاهر كلام أصحابنا، قاله صاحب
~~المحرر، لندرة هذه المؤنة، وهي في ملك الماء لا في السقي به، قال: ويحتمل
~~نصف العشر؛ لأنه سقي بمؤنة، وأطلق ابن تميم وجهين. وإن جمعه وسقى به
~~فالعشر، وقد يتوجه تخريج منه في "1الصورة المذكورة 1"، وإطلاق كلام غير
~~واحد يقتضيه، كعمل2 العين، ذكره غير واحد. وذكر ابن تميم وغيره: إن كانت
~~العين أو القناة يكثر نضوب مائها ويحتاج إلى حفر متوال فذلك مؤنة. وإن سقيت
~~أرض العشر بماء الخراج لم يؤخذ منها وإن سقيت أرض الخراج بماء العشر لم3
~~يسقط خراجها، ولا يمنع من سقي كل واحدة بماء الأخرى، نص على ذلك كله.
# وإن سقى نصف السنة بكلفة، ونصفها بغيرها، وجب ثلاثة أرباع عشره، "و"4 فإن
~~كان أحدهما أكثر فالحكم له "وه م ش" فإن جهل قدر ذلك وجب العشر، نص على
~~ذلك. وقال ابن حامد: إن سقى بأحدهما أكثر وجب القسط "وق" فإن جهل القدر جعل
~~بكلفة المتيقن، والباقي سيحا،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P088
# ويؤخذ بالقسط، وهو معنى القول بلزوم الأنفع للفقير1،
~~وكذا كلام من أطلق وجوب العشر إن أمكن، وإلا فالمراد على المذهب، ويتوجه
~~احتمال في جهل القدر ثلاثة أرباع العشر، لتقابل الأمرين "وش" والاعتبار
~~بالأكثر فيما يغذيه، نص عليه، وقاله القاضي. وقال أيضا: بعدد السقيات، وقيل
~~باعتبار المدة، وأطلق ابن تميم ثلاثة أوجه.
# ومن له حائطان2 ضما في النصاب، ولكل منهما حكم نفسه في سقيه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P089
# بمؤنة أو بغيرها،
# ويصدق المالك فيما سقى به، وقيل: يحلف، لكن إن نكل يلزمه ما اعترف به
~~فقط، قال ms0774 بعضهم: يعتبر البينة، فيما يظهر، وهو مراد غيره فيما يأتي، وذكر
~~ابن تميم هذا وجها، كذا قال.
# PageV04P090
#
### | فصل: وإذا اشتد الحب وبدا صلاح الثمر
# وجبت الزكاة "وم ش"؛ لأنه يقصد للأكل، كاليابس؛ لأنه وقت خرص الثمرة،
~~لحفظ الزكاة، ومعرفة قدرها، ويدل1 عليه لو أتلفه لزمته زكاته، ولو باعه أو
~~وهبه قبل الخرص وبعده فزكاته عليه لا على المشتري والموهوب له، ولو مات وله
~~ورثة لم تبلغ حصة واحد منهم نصابا لم يؤثر ذلك، ولو ورث من لا دين عليه
~~لمديون2 لم يمتنع بذلك الدين، "و" ولو كان ذلك قبل صلاح الثمر واشتداد الحب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P090
# وهو مراده في الخلاف ومنتهى الغاية: وانعقاد الحب
~~انعكست الأحكام، ولا زكاة "و" إلا أن يقصد الفرار منها، فلا تسقط، على ما
~~سبق في آخر فصل اشتراط الحول، في كتاب الزكاة1،
# وليس وقت الوجوب ظهور الثمرة ونبات الزرع "ع"2 فلو أتلفه إذن ضمن زكاته
~~عنده؛ لأن في الخضراوات3 الزكاة عنده، ووافق4 أنه لو باعه، أو ورث عنه زكاه
~~الثاني، وأوجب ابن أبي موسى الزكاة يوم الحصاد والجذاذ، للآية5. فيزكيه
~~المشتري، لتعلق الوجوب في ملكه. ولو شرط البائع الزكاة على المشتري، فإطلاق
~~كلامهم لا سيما الشيخ لا يصح.
# وقال صاحب المحرر "وم" وجزم به ابن تميم وابن حمدان: قياس المذهب يصح،
~~للعلم بها، فكأنه استثنى قدرها، ووكله في إخراجها، حتى لو لم يخرجها
~~المشتري وتعذر الرجوع عليه ألزم بها البائع، وتفارق إذا استثنى زكاة نصاب
~~ماشية، للجهالة، أو اشترى ما لم يبد صلاحه بأصله، لا يجوز شرط المشتري
~~زكاته على البائع؛ لأنه لا تعلق لها بالعوض الذي يصير إليه، ولا يستقر
~~الوجوب إلا بجعله في الجرين والبيدر، وعنه: بتمكنه من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P091
# الأداء، كما سبق في كتاب الزكاة1، للزوم الإخراج إذن
~~"و"2، فإنه يلزم إخراج زكاة الحب مصفى، والتمر يابسا "و". وفي الرعاية
~~وقيل: يجزئ رطبه، وقيل: فيما لا يتمر ولا يزبب كذا قال، ms0775 وهذا وأمثاله لا
~~عبرة به، وإنما يؤخذ منهما بما انفرد به بالتصريح، وكذا يقيد3 في موضع
~~الإطلاق، ويطلق في موضع التقييد4، ويسوي بين شيئين المعروف التفرقة بينهما
~~وعكسه، فلهذا وأمثاله حصل الخوف وعدم الاعتماد5، وأطلق ابن تميم عن ابن
~~بطة: له أن يخرج رطبا وعنبا وسياق كلامه إذا اعتبرنا نصابه كذلك، ولا يلزمه
~~أن6 يؤدي قبل ذلك من غيره لو أمكنه، وإن أخرج سنبلا وعنبا لم يجزه ووقع
~~نفلا، وإن كان أخذه الساعي فجففه وصفاه، وكان قدر الزكاة، فقد استوفى
~~الواجب، وإلا أخذ الباقي ورد الفضل، وإن كان رطبا بحاله رده، وإن تلف رد
~~مثله، عند الأصحاب، ذكره صاحب المحرر قال: وعندي إن أخذه باختياره وتلف بلا
~~تعد منه لم يضمنه، واختاره ابن تميم، وقدم: يضمنه بقيمته، وفيه وجه بمثله،
~~كذا قال: ولو ملك ثمرة قبل7 صلاحها ثم صلحت بيده بوجه صحيح كمن اشترى شجرة
~~مثمرة، وشرط الثمرة، أو قبلها الموصى له بها، قال الشيخ: أو وهبت8 له
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P092
# ثمرة "1قبل صلاحها ثم صلحت 1" بيده لزمه زكاتها،
~~لوجود سببه في ملكه، ولو صلحت في مدة خيار زكاها من قلنا الملك له، ومتى
~~صلحت بيد من لا زكاة عليه فلا زكاة فيها، إلا أن يكون الأول قصد الفرار،
~~على ما سبق.
# وإن اشترى ثمرة قبل صلاحها، بشرط القطع ثم تركها حتى صلحت بيده، ففي
~~بطلان البيع وحكم زكاته كلام يأتي في بيع الأصول والثمار إن شاء الله
~~تعالى2، وظاهر كلامهم أو صريح بعضه3، أن صلاح الثمر كما يأتي في البيع، قال
~~جماعة: صلاح اللوز ونحوه إذا انعقد لبه4، والزيتون جريان الدهن5 فيه فإن لم
~~يكن له زيت فبأن يصلح للكبس.
# ومن له شجر وعليه دين فمات ثم أثمرت، فالثمرة للوارث، وفيها الزكاة، وإن
~~قلنا لا تنتقل التركة مع الدين تعلق بالثمر ولا زكاة، وإن مات بعد أن أثمرت
~~تعلق بها الدين، ثم إن كان بعد وقت الوجوب ففي الزكاة روايتان، وكذا إن كان
~~قبله وقلنا ms0776 تنتقل التركة مع الدين، وإلا فلا زكاة "م 10"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 10" قوله: وإن مات بعد أن أثمرت تعلق بها الدين، ثم إن كان بعد
~~وقت الوجوب ففي الزكاة روايتان، وكذا إن كان قبله وقلنا تنتقل التركة مع
~~الدين، وإلا فلا زكاة، انتهى، وأطلقهما ابن تميم، وابن حمدان في الرعاية
~~الكبرى وقال: على روايتين سبقتا،
# إحداهما تجب إذا مات بعد وقت الوجوب، وهو الصحيح، قال ابن رجب في
~~PageV04P093
#
### | فصل: وإن احتيج إلى قطع ذلك بعد صلاحه
# قبل كماله لخوف عطش، أو لضعف أصل، أو لتحسين بقيته جاز؛ لأنها مواساة،
~~ولأن حفظ الأصل أحظ، لتكرر الحق، قال الشيخ: وإن كفى التخفيف1 لم يجز قطع
~~الكل، وفي كلام بعضهم إطلاق، وكذا إن كان رطبا لا يجيء منه تمر، أو عنبا لا
~~يجيء منه زبيب زاد في الكافي2: أو زبيبه رديء جاز قطعه، وإنما قال: جاز؛
~~لأنه استثناه من عدم الجواز، ومراده يجب لإضاعة المال، ولا يجوز القطع إلا
~~بإذن الساعي إن كان. وتجب زكاة ذلك عملا بالغالب، ويتوجه احتمال: يعتبر
~~بنفسه؛ لأنه من الخضر، وهو قول محمد بن الحسن، واحتمال فيما لا يتمر3 ولا
~~يصير زبيبا، "وم ر" ثم هل يعتبر نصابا يابسا منه تمرا أو زبيبا كما اختاره
~~ابن عقيل وغيره، وجزم به الشيخ وغيره، كغيره أم يعتبر رطبا وعنبا؟ اختاره
~~غير واحد؛ لأنه نهايته، بخلاف
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في فوائد قواعده في الفائدة الثانية: لو كان له شجر وعليه دين، فمات
~~بعدما أثمرت، تعلق الدين بالثمرة، ثم إن كان موته بعد وقت الوجوب فقد وجبت
~~عليه الزكاة، إلا أن نقول إن الدين يمنع الزكاة في المال الظاهر، وإن كان
~~قبل وقت الوجوب، فإن قلنا لا4 تنتقل التركة إلى الورثة مع الدين فالحكم
~~كذلك، وإن قلنا تنتقل التركة إليهم فلا زكاة عليهم، انتهى، فقطع بوجوب
~~الزكاة إذا كان موته بعد وقت الوجوب.
# والرواية الثانية لا تجب. PageV04P094
# غيره؟ فيه وجهان. وفي المستوعب روايتان ms0777 "م 11"
# وله أن يخرج الواجب منه مشاعا أو مقسوما بعد الجذاذ، أو قبله بالخرص "وم
~~ش"؛ لأنها مواساة، فيتخير الساعي بين مقاسمة رب المال الثمرة قبل الجذاذ
~~بالخرص، ويأخذ نصيبهم1 شجرات مفردة، وبين مقاسمته الثمرة بعد جذها بالكيل،
~~اختار ذلك القاضي وجماعة، ونص أحمد واختاره أبو بكر يلزمه أن يخرج يابسا "م
~~12" "خ" لقوله عليه السلام: "يخرص العنب فتؤخذ زكاته زبيبا" 2. فلو أتلف رب
~~المال هذه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 11" قوله: وإن احتيج إلى قطع ذلك بعد صلاحه قبل كماله لخوف عطش
~~ونحوه جاز ولا يجوز القطع إلا بإذن الساعي ثم هل يعتبر نصابا يابسا منه
~~تمرا أو زبيبا كما اختاره ابن عقيل وغيره، وجزم به الشيخ وغيره، كغيره أم
~~يعتبر رطبا وعنبا؟ اختاره غير واحد؛ لأنه نهايته، بخلاف غيره؟ فيه وجهان.
~~وفي المستوعب روايتان، انتهى.
# القول الذي اختاره ابن عقيل والشيخ وغيرهما هو الصحيح، وصححه المجد في
~~شرحه، وجزم به الشارح وابن رزين في شرحه وغيرهما، وهو ظاهر ما قدمه في
~~الرعايتين والحاويين،
# والقول الثاني اختاره غير واحد كما قال المصنف، وهو قوي3 في النظر،
# وأطلقهما في المستوعب وغيره، وهما في شرح المجد وغيره وجهان.
# "مسألة 12" قوله: فيتخير الساعي بين مقاسمة رب المال الثمرة قبل الجذاذ
~~بالخرص، ويأخذ نصيبهم4 شجرات مفردة، وبين مقاسمة الثمرة بعد جذها بالكيل،
~~PageV04P095
# الثمرة ضمن الواجب في ذمته تمرا أو زبيبا، كغيرها،
~~فإن لم يجده، فهل يخرج قيمته، أو يبقى في ذمته يخرجه إذا قدر؟ فيه روايتان،
~~في الإرشاد، وقيل: فيه وجهان، بناء على الروايتين في جواز إخراج القيمة عند
~~تعذر الواجب "م 13"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# اختاره القاضي وجماعة، ونص أحمد واختاره أبو بكر يلزمه أن يخرج يابسا،
~~انتهى، المنصوص هو الصحيح، وعليه الأكثر، وجزم به في الإفادات والوجيز
~~والمنور وغيرهم، وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والتلخيص ومختصر ابن
~~تميم والرعايتين والحاويين وغيرهم،
# والقول الأول اختاره القاضي، وصححه ابن تميم وابن حمدان وغيرهما، وقدمه
~~في المحرر والنظم والفائق ms0778 وتجريد العناية وغيرهم، وهو ظاهر ما قدمه المصنف.
# "مسألة 13" قوله: فلو أتلف رب المال هذه الثمرة ضمن الواجب في ذمته تمرا
~~أو زبيبا كغيرها، فإن لم يجده، فهل يخرج قيمته، أو يبقى في ذمته يخرجه إذا
~~قدر؟ فيه روايتان، في الإرشاد، وقيل: فيه وجهان، بناء على الروايتين في
~~جواز إخراج القيمة عند تعذر الواجب، انتهى، وأطلق الروايتين في المستوعب،
~~وحكاها عن ابن أبي موسى، كما قال المصنف. وقال المجد في شرحه: فإن لم يجد
~~التمر ففيه وجهان، أحدهما يؤخذ منه قيمته، والثاني يبقى في ذمته إلى أن
~~يقدر عليه، فيأتي به، وأصلهما: هل يجوز أخذ القيمة عند إعواز الفرض؟ على
~~روايتين. وقد سبقت، انتهى. فهذه الطريقة هي الطريقة الثانية التي ذكرها
~~المصنف بصيغة قيل. وقال المجد أيضا في شرحه. قبل الخلطة1: إذا ثبت2 أن
~~القيمة لا تجزئ فلو لم يوجد الفرض ففيه روايتان، إحداهما أنه يبقى في ذمته
~~إلى أن يقدر عليه، والثانية يؤخذ منه قيمته هنا، PageV04P096
# وعلى الأول: إذا أتلفها رب المال ضمن القيمة، كأجنبي،
~~ذكره القاضي والشيخ في الكافي1 "وم ش" وإن أخرج قيمة الواجب هنا، ومنعنا
~~إخراج القيمة، فعنه: لا يجوز، كغيره، وعنه: يجوز، لمشقة إخراجه رطبا، لئلا
~~يفسد بالتأخير، لعدم الساعي أو الفقير "م 14" وصحح ابن تميم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# للضرورة، ودفعا لحاجة المالك والفقير، انتهى، فأطلق الخلاف في المقيس
~~عليه أيضا. قلت: الصحيح من المذهب في هذه المسألة عدم الجواز. وقد قدمه
~~المصنف وغيره، وجزم به كثير من الأصحاب، فعلى هذا لا يجزئ إخراج القيمة عند
~~من يقول إنها مثلها، كالمجد وغيره وقال في الرعايتين والحاويين على المذهب
~~بأنه يجب أن يخرج يابسا: لو عجز عن تمر وجب عن رطب أخرج عن قيمة الرطب،
~~وعنه: متى وجد التمر لزمه، انتهى، وهي مسألتنا2. وقال أيضا في الكبرى في
~~مكان آخر: وهل الخرص للاعتبار أو التضمين؟ قلت: يحتمل وجهين، فإن قلنا
~~للتضمين وجب من جنس ما أتلف، وإلا وجب قيمة الواجب يوم أتلفه، ms0779 وإن أتلفه
~~قبل الخرص وقلنا بالأول، فإن كان قد بدا الصلاح وجب قيمة الواجب رطبا يوم
~~أتلفه، وإن قلنا بالثاني، فهل تجب في قيمته أو جنسه؟ يحتمل وجهين، انتهى،
~~قلت: الصواب عدم جواز3 إخراج قيمته هنا أيضا وتبقى في ذمته، وهو ظاهر كلام
~~أكثر الأصحاب، والله أعلم.
# "مسألة 14" قوله: وإن أخرج قيمة الواجب هنا، ومنعنا إخراج القيمة، فعنه:
~~لا يجوز، كغيره، وعنه يجوز، لمشقة إخراجه رطبا، لئلا يفسد بالتأخير، لعدم
~~الساعي أو الفقير، انتهى. وأطلقهما المجد في شرحه:
# إحداهما لا يجوز، وهو ظاهر ما قدمه ابن تميم وابن حمدان في رعايتيه،
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P097
# وغيره قول القاضي السابق فيما يصير تمرا وزبيبا، ويأتي في آخر ذكر أهل
~~الزكاة1 قبيل صدقة التطوع حكم رجوع زكاته إليه. PageV04P098
#
### | فصل: ويستحب أن يبعث الإمام
# خارصا إذا بدا صلاح الثمر "وم ش" للأخبار المشهورة في ذلك، ولأنه اجتهاد
~~في معرفة الحق بالظن، للحاجة كغيره، وأنكره الحنفية؛ لأنه غرر1 وتخمين،
~~وإنما كان تخويفا لأرباب الأموال لئلا يخونوا، وذكر أبو المعالي بن المنجى
~~أن نخل البصرة لا يخرص، وأنه أجمع عليه الصحابة وفقهاء الأمصار، وعلل
~~بالمشقة وبغيرها، كذا قال.
# ويكفي خارص "ق"؛ لأنه ينفذ ما يؤديه إليه اجتهاده، كحاكم وقائف، فيتوجه
~~تخريج من قائف، ويعتبر كونه مسلما، أمينا لا يتهم، خبيرا، وقيل: حرا ولم
~~يذكر غير واحد: لا يتهم.
# وله خرص كل شجرة منفردة، والكل دفعة2، ويلزم خرص كل نوع وحده، لاختلاف
~~الأنواع وقت الجفاف. ثم يعرف المالك قدر الزكاة، ويخير بين أن يتصرف بما
~~يشاء ويضمن قدرها، وبين حفظها إلى وقت الجفاف، فإن لم يضمن الزكاة وتصرف صح
~~تصرفه، قال في الرعاية:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وصاحب الحاويين، "3وظاهر كلام أكثر الأصحاب 3".
# والرواية الثانية يجوز. PageV04P098
# وكره، وقيل: يباح، وحكى ابن تميم عن القاضي: لا يباح
~~التصرف، كتصرفه قبل الخرص، وأنه قال في موضع آخر: له ذلك، كما لو ضمنها،
~~وعليهما يصح تصرفه، وإن أتلفها المالك بعد ذلك أو أتلفت ms0780 بتفريطه ضمن زكاتها
~~بخرصها تمرا 1"وم ق"1؛ لأنه يلزمه تجفيف هذا الرطب، بخلاف الأجنبي، وعنه:
~~رطبا فقط "وق" لقوله في رواية صالح: إذا باع الثمرة قبل بدو صلاحها ضمن عشر
~~قيمتها، كالأجنبي، فإنه يضمنه بمثله رطبا يوم التلف، وقيل: بقيمته2 رطبا،
~~قدمه غير واحد، ولو حفظها إلى وقت الإخراج زكى الموجود فقط، وافق قول
~~الخارص أو لا، سواء اختار حفظها ضمانا بأن يتصرف أو أمانة؛ لأنها أمانة
~~كالوديعة، وإنما يعمل بالاجتهاد مع عدم تبيين الخطأ؛ لأن الظاهر الإصابة،
~~وعنه: يلزم ما قاله الخارص مع تفاوت قدر يسير، يخطئ في مثله "وم" لانتقال
~~الحكم إلى قوله، بدليل وجوبه عند التلف. وفي الرعاية: لا يغرم ما لم يفرط
~~ولو خرصت. وعنه: بلى. ولا زكاة لما تلف بلا تفريط قبل الجذاذ والحصاد، نص
~~عليه "و" ذكره جماعة، وذكره ابن المنذر "ع" وذكر جماعة: قبل أن يصير في
~~الجرين والبيدر؛ لأنه "3لم تثبت3" اليد عليه، بدليل الرجوع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P099
# على البائع بالجائحة، فاستصحب حكم العدم فيه ثم إن
~~بقي نصاب زكاه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV04P100
# وإلا فلا، وذكر ابن تميم وجهين إن لم يبق نصاب، اختار
~~الشيخ الوجوب1 فيما بقي بقسطه، قال: وهو أصح، كتلف بعض نصاب غير زرع وثمر
~~بعد وجوب الزكاة قبل تمكنه من الإخراج لما سبق من سقوط الزكاة بالتلف قبل
~~الاستقرار، بخلاف ثبوت اليد على نصاب وجد حقيقة وحكما فصادفه الوجوب ثم تلف
~~بعضه، ذكره أصحابنا القاضي وابن عقيل، قاله صاحب المحرر، وقيل: لا يسقط،
~~وهو في عمد الأدلة رواية، وأظن في المغني2 أنه قال: قياس من جعل وقت الوجوب
~~بدو الصلاح واشتداد الحب أنه كنقص نصاب بعد الوجوب قبل التمكن، على ما سبق
~~في كتاب الزكاة3 "وم ش" وأبي يوسف.
# ويصدق في ذلك "و" بلا يمين، ولو اتهم "م ش" نص عليه، وقدم في الرعاية:
~~بيمينه. وفي دعوى غلط ممكن من الخارص، فإن فحش فقيل: يرد قوله، وقيل:
~~"4ضمانا كانت أو ms0781 أمانة 4" يرد في الفاحش فقط "م 15"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 15" قوله ويصدق في دعوى غلط ممكن من الخارص، فإن فحش، فقيل: يرد
~~قوله، وقيل ضمانا كانت أو أمانة يرد في الفاحش فقط، انتهى، لم يظهر لي الآن
~~تحرير محل الخلاف في هذه المسألة، وسيأتي ما فيه في التنبيه الآتي بعد هذا،
~~قال ابن تميم: وإن ادعى في الخرص غلطا يقع مثله عادة، كالسدس ونحوه، قبل
~~PageV04P101
# ظاهر كلامهم: كما لو ادعى كذبه عمدا لم يقبل، وجزم به
~~غير واحد، وإن قال إنما حصل بيدي كذا قبل منه،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# منه، وإن كثر كالثلث ونحوه لم يقبل، لكن إن قال: ما حصل في يدي غير كذا،
~~قبل، انتهى. وقال في الرعاية الكبرى: فإن ادعى ربه غلطه وأطلق1 ولم يبينه
~~ببينة لم يسمع قوله، وإن قال: غلط بالسدس ونحوه، صدق، فإن ادعى أكثر منه
~~كنصف وثلث فلا، وقيل: إن ادعى غلطا محتملا قبل قوله بلا يمين، وإلا فلا،
~~انتهى وقال في الحاوي الكبير: فإن ادعى غلطا في السدس ونحوه صدق، وقيل: إن
~~ادعى محتملا قبل بلا يمين. وقاله أيضا في التلخيص والرعاية الصغرى والحاوي
~~الصغير وغيرهم. وقال في المغني2 والشرح3 وشرح ابن رزين وغيرهم: وإن ادعى رب
~~المال غلط الخارص، وكان ما ادعى محتملا، قبل قوله بغير يمين، وإن لم يكن
~~محتملا مثل أن ادعى غلط النصف ونحوه لم يقبل منه، وإن قال: لم يحصل في يدي
~~غير كذا قبل منه بغير يمين، انتهى.
# فهؤلاء الجماعة قالوا: حيث ادعى غلطا كثيرا لم يقبل منه، وأطلقوا،
~~والظاهر أنه مراد المصنف بقوله: "فإن فحش" وقوله: "يرد في الفاحش" قلت:
~~وهذا الصحيح، ولا نعلم ما ينافيه، وظاهر كلامهم أنه سواء كان أمانة أو
~~ضمانا، والله أعلم.
# تنبيه" قوله: ضمانا كانت أو أمانة. الضمان أن يختار التصرف ويضمن قدر
~~الزكاة. والأمانة: أن يختار حفظهما إلى وقت الجفاف من غير تصرف، ويخرج عن
~~المتحصل. إذا علم ذلك فيحتمل أن مراده ms0782 بالقول الأول إذا اختار أن يكون عنده
~~أمانة، ويحتمل أن يكون مراده إذا اختار أن يكون عنده ضمانا، فعلى الأول
~~يلزم منه أنه يرد قوله إذا قلنا إنها عنده أمانة إذا فحش على القولين، ولا
~~يرد إذا كانت ضمانا على PageV04P102
# ويكلف بينة في دعواه جائحة ظاهرة تظهر عادة "و" ثم
~~يصدق في التلف "و" وأطلق بعضهم، وجزم به في الرعاية أنه يصدق في جائحة،
~~وقدمه ابن تميم، ثم حكى الأول عن ابن عقيل، وأنه إن ادعى ما يخالف العادة
~~لم يقبل، والظاهر أن هذا من تتمة قول ابن عقيل، وسبق قريبا1 بما يستقر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# القول الأول، وهو بعيد، ويلزم على الثاني أن يرد قوله إذا كانت ضمانا على
~~القولين، ولا يرد إذا كانت أمانة على القول الأول، وهو أولى، لأن الأمين2
~~يقبل قوله. ثم ظهر لي أن القول الأول فيما إذا ادعى غلطا فاحشا يرد قوله
~~مطلقا، بحيث إنه يؤخذ منه زكاة ما قاله الخارص بأجمعه، والقول الثاني يرد
~~قوله في الفاحش فقط، بحيث إنه يسقط عنه زكاة ما دون الفاحش مما يقبل قوله
~~فيه إذا ادعاه، ويؤخذ منه الزائد على ذلك، وهذا والله أعلم هو الصواب، وفي
~~كلامه ما يدل على ذلك، فإنه قال في القول الثاني: ترد في الفاحش فقط، فقيده
~~بذلك، وفي القول الأول قال: يرد قوله، من غير تقييد، أي مطلقا، يعني في
~~الفاحش وغيره، ويقرب من ذلك ما قاله الأصحاب فيما إذا وكله في بيع فباع
~~بدون ثمن المثل، فإن كان مما لا يتغابن الناس بمثله فهو معفو عنه، وإن كان
~~مما يتغابن الناس بمثله صح وضمن. وفي قدره وجهان أحدهما هو بين ما باع به
~~وثمن المثل، والثاني هو ما بين ما3 يتغابن به الناس وما لا يتغابنون، وما
~~قاله الزركشي في خيار العيب فيما إذا "4كسر مكسرا يمكن4" الاستعلام بدونه،
~~فالقول الأول في مسألة المصنف موافق للوجه الأول في مسألة الوكالة،
~~"5والقول الثاني موافق للوجه الثاني في ms0783 الوكالة 5". PageV04P103
# الوجوب. ويجب أن يترك في الخرص لرب المال الثلث أو
~~الربع، بحسب اجتهاد الساعي، بحسب المصلحة. وقال في شرح المذهب: الثلث كثير
~~لا يتركه، وقال ابن عقيل والآمدي وصححه ابن تميم يترك قدر أكلهم وهديتهم
~~بالمعروف بلا تحديد، للأخبار الخاصة1، وللحاجة إلى الأكل والإطعام وأكل
~~المارة والطير وتناثر الثمار، وفاقا لأكثر العلماء. وقال ابن حامد: إنما
~~يترك في الخرص إذا زادت الثمرة عن النصاب، فإن كانت نصابا فلا، ومذهب أبي
~~حنيفة ومحمد وزفر ومالك في إحدى الروايتين والشافعي: يحتسب على رب المال ما
~~أكل وأطعم، للعموم، وكما لو أتلفه عبثا2، والفرق ظاهر؛ لأنه لا حاجة إليه،
~~بل هو كالتلف بجائحة، وهذا القدر المتروك لا يكمل به النصاب، نص عليه، فدل
~~أن رب المال لو لم يأكل شيئا لم يزكه3، كما هو ظاهر كلام جماعة، وأظن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والصحيح الوجه الأول، على ما يأتي في كلام المصنف في الوكالة4، فإنه أطلق
~~الخلاف فيها، فكذا يكون في هذه، وهو الصواب، وعموم كلام، الأصحاب المتقدم
~~يدل عليه. والله أعلم. PageV04P104
# بعضهم جزم به وقدمه، وذكره في الرعاية احتمالا له،
~~واختار صاحب المحرر أنه يحتسب من النصاب، فيكمل به، ثم يأخذ1 زكاة الباقي
~~سواه بالقسط، واحتج بأنا قلنا لو بقوه لأخذنا زكاته؛ لأنه كالسالم من شيء
~~أشرف على التلف، وكذا ذكر هذه المسألة غيره.
# وإن لم يترك الخارص شيئا فلرب المال الأكل بقدر ذلك، ولا يحسب عليه، نص
~~عليه. وإن لم يبعث الإمام خارصا فعلى رب المال من الخرص ما يفعله الساعي،
~~ليعرف قدر الواجب قبل التصرف؛ لأنه مستخلف فيه.
# ولا يخرص غير النخل والكرم "وم ر ش"؛ لأن النص فيهما. ولا يخرص الزيتون
~~"خ" وقال ابن الجوزي: يخرص كغيره2، كذا قال. "3ولا فرق 3".
# ولا يخرص الحبوب، "ع" وقد ذكر ابن عقيل في مناظراته4 خبر الخرص في مسألة
~~العرايا، وإن خرص5 الخارص باطراد العادة والإدمان كالمكيال، وهذا يعرفه من
~~لابس أرباب الصنائع، كقطع الخبازين الكبة العجين لا ترجح ms0784 هذه على هذه،
~~فتصير يده كالميزان، كذا تصير عين الخارص مع قلبه وفهمه كالمكيال، والله
~~أعلم.
# وللمالك الأكل منها هو وعياله بحسب العادة، كالفريك وما يحتاجه،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P105
# ولا يحتسب عليه، ولا يهدي، نص على ذلك، قال في
~~الخلاف: أسقط أحمد عن أرباب الزرع الزكاة في مقدار ما يأكلون، كما أسقط في
~~الثمار قال: وذكره الآمدي في رواية المروذي، وجعل الحكم فيهما سواء وفي
~~المجرد1 والفصول وغيرهما: تحسب عليه، ولا يترك له منه شيء "وم" وذكره
~~الآمدي ظاهره كلامه في المشترك من الزرع، نص عليه؛ لأنه القياس، والحب ليس
~~في معنى الثمرة، وحكى رواية لا يزكي ما يهديه أيضا، وقدم بعضهم أنه يزكي ما
~~يهديه من الثمرة، وجزم الأئمة بخلافه، وحكى ابن تميم أن القاضي قال في
~~تعليقه: ما يأكله من الثمرة بالمعروف لا يحسب عليه، وما يطعمه جاره وصديقه
~~يحسب عليه2، نص عليه، وذكر أبو الفرج: لا زكاة فيما يأكله من زرع وثمر،
~~وفيما يطعمه روايتان، وحكى القاضي في شرح المذهب في جواز أكله من زرعه
~~وجهين،
# والخرص عليه، ويتوجه فيه ما يأتي في حصاده. وكره الإمام أحمد الحصاد
~~والجذاذ ليلا.
# وإن ترك الساعي شيئا من الواجب أخرجه المالك، نص عليه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P106
#
### | فصل: ويجب العشر على المستأجر
# دون مالك الأرض "وم ش" وأبي يوسف ومحمد، للعموم، ولأنه مالك للزرع،
~~كالمستعير "و" دون المعير وكتاجر استأجر حانوتا ولأن في إيجابه على المالك
~~إجحافا ينافي المواساة، وهذا من حقوق الزرع، بدليل أنه لا يجب إذا لم يزرع
~~ويتقدر بقدره، بخلاف غيره من الخراج، فإنه من حقوق الأرض، فلهذا كان خراج
~~العنوة على ربها "و" وعنه: الخراج على المستأجر أيضا "خ".
# وقيل: وعنه: ومستعيرها، وقيل: على المستعير دونه، وقيل لأحمد في رواية
~~حرب: أرض العشر تؤجر على من يأخذ السلطان؟ قال: على الرقبة. ونقل صالح في
~~الحب والثمر1 إذا سقي بغير كلفة العشر، وبكلفة نصفه إذا كان الرجل يملك
~~رقبة ms0785 الأرض.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P107
# وقال أبو حفص: "باب: إن من استأجر أرضا فزرعها إن
~~العشر والخراج عليه دون رب الأرض" وساق قول أحمد في رواية أبي الصقر في أرض
~~السواد يتقبلها الرجل يؤدي وظيفة عمر، ويؤدي العشر بعد وظيفة عمر. وقال
~~القاضي: ظاهره أن الخراج على المستأجر، قال: وقد جعل في رواية محمد بن أبي
~~حرب المستأجر بمنزلة المؤجر، قال: وعندي أن كلام أحمد لا يقتضي ما قاله أبو
~~حفص؛ لأنه إنما نص على رجل تقبل أرضا من السلطان، فدفعها إليه بالخراج،
~~وجعل ذلك أجرتها؛ لأنها لم تكن في يد السلطان بأجرة، بل كانت لجماعة
~~المسلمين.
# والمسألة التي ذكرنا إذا كانت بيد مسلم بالخراج المضروب فأجرها، فإن
~~الثاني لا يلزمه الخراج، بل على الأول؛ لأنها بيده بأجرة هي الخراج. وتلزم
~~الزكاة في المزارعة من يحكم بالزرع له، وإن صحت فبلغ نصيب أحدهما نصابا
~~زكاه، وإلا فروايتا الخلطة في غير السائمة، ومذهب "ه": رب الأرض كمؤجر،
~~لثبوت الأجرة له، فالعشر عليه. ومتى حصد غاصب الأرض زرعه استقر ملكه على ما
~~يأتي في الغصب وزكاه، وإن تملكه رب الأرض قبل اشتداد الحب زكاه، وكذا قيل
~~بعد اشتداد الحب؛ لأنه استند إلى أول زرعه، فكأنه أخذه إذن، وقيل: يزكيه
~~الغاصب؛ لأنه ملكه وقت الوجوب، ويأتي قول إن الزرع للغاصب فيزكيه "وش" وأبي
~~يوسف ومحمد، وهو مذهب "ه" إلا أن تنقص الأرض بالزرع، فيكون له أجرة النقص،
~~ويصير كالمؤجر على أصله. وإن استأجر أو استعار ذمي أرض مسلم فزرعها فلا
~~زكاة "وم ش" ومذهب "ه" العشر على المؤجر وعلى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV04P108
# المعير هنا، لتعذره على المستعير بفعله، وعند صاحبيه الحق على الذمي "خ"
~~فعند محمد عشر، وعند أبي يوسف عشران، كقولهما في الشراء وفي كتاب ابن تميم
~~احتمال أنه يلحق بالشراء وفرق في منتهى الغاية بين هذه ومسألة الشراء على
~~ما يأتي بأن مضرة الإسقاط تتأبد غالبا هناك، أما هنا فكشرائهم منقول زكوي،
~~ولم يتعرض للكراهة، ms0786 ومعنى كلام الأكثر كقوله، وظاهره لا كراهة، كمنقول
~~زكوي، وسوى الشيخ وغيره بينهما في الكراهة، وأن أحمد نص عليه، وقال: لا
~~تؤجر منه، وعلله أحمد بالضرر، وأنه لا يؤدي الزكاة، ثم خص الشيخ وغيره
~~رواية المنع بالشراء، قال شيخنا: وتعطيل العشر باستئجار الذمي الأرض أو
~~مزارعته فيها كتعطيله بالابتياع، وما سبق من كلام أحمد يوافق قوله، ولعله
~~أظهر.
# ومن بداره شجرة مثمرة زكاها؛ لأنها ملكه كغيرها، وكونها غير متخذة
~~للاستنماء بالزراعة منع أخذ الخراج منها، ومذهب "ه" لا زكاة1 كالخراج.
~~PageV04P109
#
### | فصل: ويجتمع العشر والخراج فيما فتح عنوة
# وكل أرض خراجية، نص عليه، فالخراج في رقبتها، والعشر في غلتها "وم ش"
~~للعموم؛ لأن سبب الخراج التمكين من النفع، لوجوبه، وإن لم يزرع، وسبب العشر
~~الزرع، كأجرة المتجر مع زكاة التجارة، لأنهما1، بسببين مختلفين لمستحقين،
~~فاجتمعا،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P109
# كالجزاء والقيمة في الصيد المملوك.
# ومذهب "ه" لا عشر في الأرض الخراجية، ولا زكاة في قدر الخراج إذا لم يكن
~~له مال آخر يقابله، قال في منتهى الغاية: على الصحيح في المذهب. وفي
~~المستوعب: لأنه كدين آدمي، وكذا ذكر الشيخ وغيره أنه أصح الروايات، وأنه
~~اختيار الخرقي؛ لأنه من مؤنة الأرض، كنفقة زرعه، وسبق في كتاب الزكاة
~~الروايات1. ومتى لم يكن له سوى غلة الأرض، وفيها ما لا زكاة فيه، كالخضر،
~~جعل الخراج في مقابلته؛ لأنه أحوط للفقراء. ولا ينقص النصاب بمؤنة حصاد
~~ودياس وغيرهما منه، لسبق الوجوب. وقال: صاحب الرعاية: يحتمل ضده، كالخراج،
~~ويأتي في مؤنة المعدن2. PageV04P110
#
### | فصل: ويجوز لأهل الذمة شراء الأرض العشرية
# في رواية "وش م ر" ثم من الأصحاب من اقتصر على الجواز، ومنهم من قال:
~~ويكره. نص عليه، وعنه رواية ثالثة: يمنعون من شرائها، اختارها الخلال
~~وصاحبه "م 16 و 17" فعليها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 16 - 17" قوله: "يجوز لأهل الذمة شراء الأرض العشرية في رواية، ثم
~~من الأصحاب من اقتصر على الجواز، ومنهم من قال: ويكره، نص عليه، ms0787 وعنه:
~~رواية ثالثة: يمنعون من شرائها، اختارها الخلال وصاحبه"، انتهى. دخل في ضمن
~~كلام المصنف مسألتان:
# المسألة الأولى - 16: هل يجوز لأهل الذمة شراء الأرض العشرية أم لا يجوز؟
~~أطلق الخلاف، وأطلقه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والهادي،
# PageV04P110
# يصح، جزم به الأصحاب رحمهم الله وحكى أحمد رحمه الله
~~عن الحسن وعمر بن عبد العزيز: يمنعون من الشراء، فإن اشتروا لم يصح، وكلام
~~شيخنا في "اقتضاء الصراط المستقيم" يعطي أن على المنع لا يصح "وم ر" فعلى
~~عدم المنع: لا عشر عليهم "وم ر ش"؛ لأنه زكاة، فلا منع، ولا زكاة السائمة
~~وغيرها، وذكر "القاضي في شرحه الصغير" أن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إحداهما يجوز، ويصح1 وهو الصحيح، جزم به في المقنع2 والإفادات والوجيز
~~وغيرهم، ونصره المجد في شرحه وغيره، وقدمه في الخلاصة والكافي3 والمغني4
~~والشرح2 والرعايتين والحاويين وشرح ابن رزين وابن منجى وإدراك الغاية
~~وغيرهم،
# والرواية الثانية لا يجوز، اختارها الخلال وصاحبه، وقدمها في المستوعب
~~ومختصر ابن تميم.
# المسألة الثانية 17 إذا قلنا بالجواز، فهل هو مع الكراهة أم لا؟ قال
~~المصنف: منهم من اقتصر على الجواز، ومنهم من قال: ويكره، نص عليه، انتهى.
~~قال في الكافي3: ويجوز ويكره بيعها5 لهم. وقال في المغني4 والشرح وشرح ابن
~~رزين: ويكره بيعها5 لهم، واقتصر في الهداية والمذهب والمستوعب والمقنع
~~والهادي وشرح ابن منجى ومختصر ابن تميم، قال في الرعايتين والحاويين: يجوز،
~~وعنه: ويكره، وعنه: يحرم، "6فذكر رواية بالجواز ورواية بالكراهة6". والله
~~أعلم. PageV04P111
# إحدى الروايتين أنه يجب على الذمي غير التغلبي نصف
~~العشر، سواء اتجر بذلك أم لم يتجر به، من ماله وثمره وماشيته، ويأتي في
~~أحكام الذمة1. وذكر شيخنا في "اقتضاء الصراط المستقيم" على هذا: هل عليهم
~~عشران أم لا شيء عليهم؟ على روايتين، وهذا غريب، ولعله أخذه من لفظ
~~"المقنع"، وعلى المنع عليهم عشران؛ لأن فيه تصحيح كلام المتعاقدين، ودفع
~~الضرر المؤبد عن الفقراء بوجوب الحق فيه، وكان ضعف ما على المسلم كما يجب
~~في الأموال التي يمرون ms0788 بها على العاشر نصف العشر، ضعف الزكاة، وعنه: لا شيء
~~عليهم، قدمه بعضهم، وعنه: عشر واحد، ذكرها في الخلاف كما كان، لتعلقه
~~بالأرض، كبقاء الخراج إذا اشترى مسلم أرضا خراجية من ذمي، فلا وجه لتقديم
~~هذا في الرعاية،
# ولا تصير هذه الأرض خراجية؛ لأنها أرض عشر، كما لو كان مشتريها مسلما،
~~ومذهب "ه" تصير خراجية أبدا، ولو أسلم ربها أو ملكها مسلم؛ لأن الإسلام لا
~~ينافي الخراج، فأما إن كان المشتري من بني تغلب جاز، نقله ابن القاسم،
~~خراجية كانت أو عشرية، ولزمه العشران "و" كالماشية،
# وإن أسلم المشتري أو باعها مسلما سقط عشر وبقي عشر الزكاة للمستقبل،
~~لعموم الأخبار، ولأنه أخذ بحكم2 الكفر، لحقن الدم، فأشبه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P112
# الجزية، ولأنه من حق الزرع، فأشبه بقية أموالهم، ومذهب "ه" الحكم كما
~~كان، كالخراج الذي ضربه عمر رضي الله عنه1، وكذا مذهبه إن باعها من ذمي،
~~وعندنا لا شيء فيها كما لو باعه ماشيته2، ولنا وجه في الخارج منها عشران،
~~ثم إن كان في الحاضر في هذه الأرض ثمر صلاحه باد أو زرع مشتد بقي العشران
~~على بائعه، ويسقطان بالإسلام "ه ش" كسقوط جزية الرءوس "ش" وجزية الأرض وهو
~~خراجها بالإسلام "ه" ولم يكن وقت الوجوب من أهل الزكاة. وذكر ابن عقيل
~~رواية: لا يسقط أحدهما بالإسلام "وه ش" وإن استأجر الذمي هذه الأرض، فقد
~~سبق في الفصل قبله3، وظاهر كلامهم لا يكره بيعه منقولا زكويا، ومقتضى ما
~~سبق في الإجارة لا سيما الكراهة أن يكون مثلها؛ لأنه يشبهها، ويأتي في
~~الفصل الثالث4 بيعه وإيجاره عقارا ومنقولا، وفيما ملكه الذمي بالإحياء
~~الروايتان في أول الفصل، ومصرف ذلك كما يؤخذ من نصارى بني تغلب، ولا شيء
~~على ذمي فيما اشتراه من أرض خراجية، وألحقه ابن البنا في شرحه5 بالأرض
~~العشرية. PageV04P113
#
### | فصل: والأرض الخراجية
# ما فتحت عنوة ولم تقسم، وما جلا عنها أهلها خوفا،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV04P113
# وما صولحوا عليها على أنها لنا ms0789 ونقرها معهم بالخراج؛
~~"1لا أن1" غير السواد لا خراج فيه "ش"والأرض العشرية عند أحمد والأصحاب
~~رحمهم الله ما أسلم عليها أهلها، نقله حرب، كالمدينة ونحوها، وما أحياه
~~المسلمون واختطوه، نقله أبو الصقر، كالبصرة، وما صولح أهله على أنه لهم
~~بخراج يضرب عليه، نقله ابن منصور، كأرض اليمن، وما فتح عنوة وقسم، كنصف
~~خيبر، قسمه النبي صلى الله عليه وسلم2. وكذا ما أقطعه الخلفاء الراشدون رضي
~~الله عنهم من السواد إقطاع تمليك3، على الروايتين "وم ش" ويدل عليه حديث
~~العلاء بن الحضرمي، قاله في منتهى الغاية. قال في رواية ابن منصور:
~~والأرضون التي يملكها أربابها ليس فيها خراج، مثل هذه القطائع التي أقطعها
~~عثمان رضي الله عنه في السواد لسعد وابن مسعود وخباب4، قال القاضي: وظاهره
~~أنه لم يوجب في قطائع السواد خراجا، وهو محمول على أنه أقطعهم5 منافعها
~~وخراجها
# وللإمام أن يسقط الخراج، على وجه المصلحة، ولعل ظاهر كلام القاضي هذا
~~أنهم لم يملكوا الأرض بل أقطعوا المنفعة، وأسقط الخراج للمصلحة ولم يذكر
~~جماعة هذا القسم من أرض العشر، منهم الشيخ، وقد قال: ما فعله عليه الصلاة
~~والسلام من وقف أو قسمة، أو الأئمة بعده، فليس
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P114
# لأحد نقضه ولا تغييره. وقال أيضا في البيع: إن حكم إقطاعه حكم البيع،
~~فيجوز بحكم حاكم أو بفعل الإمام لمصلحة، أو بإذنه، وسيأتي ذلك.
# وما سبق أنه ظاهر كلام القاضي ليس فيه نقض، لكنه خلاف ظاهر نص أحمد،
~~ويأتي ذلك، وحكم مكة في حكم الأرض المغنومة من الجهاد1 إن شاء الله تعالى،
~~وبيان أرض الصلح وأرض العنوة.
# والمراد أن2 العشرية لا يجوز أن يوضع عليها خراج، كما ذكره القاضي وغيره،
~~واحتج بقوله في رواية أبي الصقر: من أحيا أرضا مواتا في غير السواد
~~فللسلطان عليه فيها العشر، ليس عليه غير ذلك، وإن العشر والخراج يجتمعان في
~~الأرض الخراجية، كما سبق، فلهذا لا تنافي بين قوله في المغني والرعاية:
~~الأرض العشرية هي التي لا خراج عليها، وقول غيره: ما ms0790 يجب فيها العشر خراجية
~~أو غير خراجية، وجعلها أبو البركات بن المنجى قولين، وإن قول غير الشيخ
~~ظاهر في هذا، والله أعلم. PageV04P115
#
### | فصل: ولا خلاف في وجوب العشر في أرض الصلح
# ذكره الشيخ وغيره، ولا يجوز بقاء أرض بلا عشر ولا خراج، بالاتفاق، ذكره
~~شيخنا، فيخرج من أقطع أرضا بأرض مصر أو غيرها العشر، والمراد إلا أرض
~~الذمي، فإنه لو جعل داره بستانا أو مزرعة، أو رضخ الإمام له أرضا من
~~الغنيمة، أو أحيا مواتا، وقلنا يملكه، فإنه لا شيء فيها، نقله جماعة، وعنه:
~~فيها العشر ولا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV04P115
# خراج عليها؛ لأنه أجرة عن أرض مسلم، كخراج عمر رضي
~~الله عنه، أو لكفره لحقن دمه، كجزية الرءوس، فيعتبر الشرط والالتزام، ومذهب
~~"ه" عليها الخراج، لئلا تتعطل، ومتى أسلم أو ملكها مسلم فهي عشرية عندنا،
~~وعنده الخراج بحاله، كخراج العنوة.
#
# PageV04P116
#
### | فصل: وإن باع أو آجر مسلم داره من كافر
# فنقل المروذي: لا تباع، يضرب فيها بالناقوس وينصب فيها الصلبان؟ واستعظم
~~ذلك وشدد فيه، ونقل أبو الحارث: لا أرى ذلك، يبيعها من مسلم أحب إلي، وقيل
~~له في رواية إبراهيم بن الحارث عن إجارتها من ذمي يعلم أنه يشرب فيها الخمر
~~ويشرك فيها، فقال: كان ابن عون لا يكري إلا من أهل الذمة، يقول: نرغبهم،
~~قيل له: كأنه أراد إذلال أهل الذمة بهذا قال: لا، ولكنه أراد أنه كره أن
~~يرغب المسلمين، وجعل يعجب من ابن عون، وكذا نقل الأثرم، وسأله مهنا: يكري
~~المجوسي داره أو دكانه وهو يعلم أنهم يزنون؟ فقال: كان ابن عون لا يرى أن
~~يكري المسلم يقول: أرغبهم بأخذ الغلة، ويكري غير المسلمين.
# قال الخلال: كل من حكى عنه في الكراء: فإنما أجاب على فعل1 ابن عون، ولم
~~ينفذ2 له فيه قول، وقد رواه إبراهيم معجبا بقول ابن عون، والذي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P116
# رووا عنه في البيع أنه كرهه كراهة شديدة، فلو ms0791 نقل
~~لأبي عبد الله قول في السكنى كان السكنى والبيع عندي واحدا، والأمر في ظاهر
~~قول أبي عبد الله لا تباع منه، والأمر عندي لا تباع منه والأمر "1عندي لا
~~تباع منه 1" ولا تكرى؛ لأنه معنى واحد، ثم روى الخلال أن أبا بكر2 قال
~~لأحمد: حدثني أبو سعيد الأشج3: سمعت أبا خالد الأحمر4 يقول: حفص5 باع دار
~~حصين بن عبد الرحمن عابد أهل الكوفة من عون البصري6، فقال له أحمد: حفص؟
~~فقال: نعم، فعجب أحمد، يعني من حفص بن غياث، قال الخلال: وهذا تقوية لمذهب
~~أبي عبد الله، فإذا كان يكره بيعها من فاسق فكذلك من كافر، فإن الذمي يقر،
~~والفاسق لا يقر، ولكن ما يفعله الذمي فيها أعظم.
# وقال أبو بكر عبد العزيز: لا فرق بين البيع والإجارة عنده، فإذا أجاز
~~البيع أجاز الإجارة وإذا منع البيع منع الإجارة، قال شيخنا ووافقه القاضي
~~وأصحابه على ذلك: قال ابن أبي موسى: كره أحمد أن يبيع، داره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P117
# من ذمي يكفر فيها ويستبيح المحظورات، فإن فعل لم يبطل
~~البيع وكذا قال الآمدي وأطلق الكراهة مقتصرا عليها، ومقتضى ما سبق من كلام
~~الخلال وصاحبه تحريم ذلك، قاله شيخنا. وقال القاضي: لا يجوز أن يؤاجر داره
~~أو بيته ممن يتخذه بيت نار أو كنيسة، أو يبيع فيه الخمر سواء شرط أن يبيع
~~فيه الخمر أو لم يشترط، لكنه يعلم أنه يبيع فيه الخمر وقد قال أحمد: لا أرى
~~أن يبيع داره من كافر يكفر فيها، يبيعها من مسلم أحب إلي. وقال أيضا في
~~نصارى وقفوا ضيعة لهم للبيعة: لا يستأجرها الرجل المسلم منهم، يعينهم على
~~ما هم فيه،
# قال شيخنا: فقد حرم القاضي إجارتها لمن يعلم أنه يبيع فيها الخمر،
~~مستشهدا على ذلك بنص أحمد على أنه لا يبيعها لكافر، ولا يكتري وقف الكنيسة،
~~وذلك يقتضي أن المنع عنده في هاتين الصورتين منع تحريم، قال القاضي في
~~أثناء المسألة: فإن قيل: أليس قد أجاز أحمد إجارتها من ms0792 أهل الذمة مع علمه
~~بأنهم يفعلون ذلك فيها؟ قيل: المنقول عن أحمد أنه حكى قول ابن عون وعجب
~~منه، وهذا يقتضي أن القاضي لا يجوز إجارتها من ذمي،
# وظاهر رواية الأثرم وإبراهيم بن الحارث جواز ذلك، فإن إعجابه بالفعل دليل
~~على جوازه عنده، واقتصاره على الجواب بفعل رجل يقتضي أنه مذهبه في أحد
~~الوجهين، ذكره شيخنا. وقال: الفرق بين البيع والإجارة أن ما في الإجارة من
~~مفسدة الإعانة عارضت مصلحة، وهي صرف إرعاب المطالبة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV04P118
# بالكراء عن المسلم وإنزاله بالكفار، كإقراره بالجزية،
~~فإنه إقرار لكافر، لكن جاز لما تضمنه من المصلحة، ولذلك جازت مهادنة الكفار
~~في الجملة، وهذه المصلحة منتفية في البيع، قال: فيصير في المسألة أربعة
~~أقوال،
# وظاهر كلام من لم يخص هذه المسألة بالذكر كالشيخ وغيره الجواز "م 18"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 18" قوله: وإن باع أو آجر مسلم داره من كافر، فنقل المروذي: لا
~~تباع، يضرب فيها بالناقوس وينصب فيها الصلبان؟ واستعظم ذلك وشدد فيه، ونقل
~~أبو الحارث: لا أرى ذلك، يبيعها من مسلم أحب إلي، قال الخلال: الأمر عندي
~~لا تباع منه ولا تكرى، لأنه معنى واحد. وقال أبو بكر عبد العزيز: لا فرق
~~بين البيع والإجارة، وإذا منع البيع منع الإجارة،
# قال شيخنا يعني الشيخ تقي الدين ووافقه القاضي وأصحابه على ذلك: قال ابن
~~أبي موسى: كره أحمد أن يبيع داره من ذمي يكفر فيها ويستبيح المحظورات، فإن
~~فعل لم يبطل البيع، وكذا قال الآمدي وأطلق الكراهة مقتصرا عليها، ومقتضى ما
~~سبق من كلام الخلال وصاحبه تحريم ذلك، قاله شيخنا. وقال القاضي: لا يجوز أن
~~يؤاجر داره أو بيته ممن يتخذه بيت نار أو كنيسة أو يبيع فيه الخمر.
# قال شيخنا: فقد حرم القاضي إجارتها لمن يعلم أنه يبيع فيها الخمر،
~~مستشهدا على ذلك بنص أحمد، وذلك يقتضي أن المنع عنده في هاتين الصورتين منع
~~تحريم. وظاهر كلام من لم يخص هذه المسألة بالذكر كالشيخ وغيره الجواز، ms0793
~~انتهى، قلت: هذا هو الصواب مع الكراهة، وقد استشهد المصنف لذلك بمسائل،
~~ومال إليه، والله أعلم.
# PageV04P119
# كما أن ظاهر كلام الأكثر فيما إذا ملكوا دارا عالية
~~من مسلم لم تنقض أنه لا يبطل البيع ونحوه، كما أن ظاهر كلامهم في تخصيص
~~الأرض العشرية بالذكر جواز غيرها، ويدل عليه أن الملبوس يكفر فيه الذمي
~~ويعصي، فمقتضى ما سبق المنع تحريما أو كراهة، ومن المعلوم أن من زمن النبي
~~صلى الله عليه وسلم وإلى اليوم يباع لهم من غير نكير شائعا، لم يتورع منه
~~أحد، وكالمأكول والمشروب، فإن قيل: هذا محل حاجة وضرورة، قيل: الغرض في
~~غيرها، مع أن الملبوس لا بد منه، وكذا الإيواء والسكن، وإن قيل: هو
~~كمسألتنا، قيل هذا مع العلم ببطلانه: لا نعلم به قائلا، والله أعلم.
# وقد قال أحمد رحمه الله في المجوس: لا تبن لهم، وقال له ابن منصور: سئل
~~الأوزاعي عن الرجل يؤاجر نفسه لنظارة كرم النصارى، فكره ذلك، فقال أحمد: ما
~~أحسن ما قال؛ لأن أصل ذلك يرجع إلى الخمر إلا أن يعلم أنه يباع لغير الخمر
~~فلا بأس. ويتوجه في هاتين المسألتين ما سبق من الخلاف، ويدل عليه نصه في
~~استئجار وقف الكنيسة، وقوله: "إلا أن يعلم أنه يباع لغير الخمر"، ليس هذا
~~على ظاهره، والله أعلم.
#
# PageV04P120
#
### | فصل: ويجب في العسل العشر
# سواء أخذه من موات أم من ملكه، قال في الرعاية وغيرها: أو ملك غيره، قال
~~في رواية صالح: العسل في أرض الخراج أو العشر حيث كان فيه العشر، وبه قال
~~أبو يوسف ومحمد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV04P120
# والشافعي في القديم، ولو من أرض خراجية "ه" لعدم
~~اجتماع العشر والخراج عنده.
# ومذهب "م ه ش" لا شيء فيه.
# احتج الأصحاب رحمهم الله بخبر أبي سيارة المتعي، رواه أحمد وابن ماجه1،
~~رواه عنه سليمان بن موسى الأشدق2 ولم يدركه مع أنه وإن كان ثقة عند أهل
~~الحديث كما قاله الترمذي فإن عنده مناكير كما ms0794 قاله البخاري وغيره.
# وبخبر عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء هلال أحد بني متعان إلى رسول
~~الله صلى الله عليه وسلم بعشور نخله، وكان سأله أن يحمي له واديا يقال له
~~سلبة، فحمى له ذلك الوادي، فلما ولي عمر بن الخطاب رضي الله عنه، كتب إليه
~~سفيان بن وهب يسأله عن ذلك، فكتب إليه: إن أدى إليك ما كان يؤدي إلى رسول
~~الله صلى الله عليه وسلم من عشور نخله فاحم له سلبه، وإلا فإنما هو ذباب
~~غيث يأكله من يشاء. رواه أبو داود والنسائي3 وغيرهما، وعمرو عن أبيه عن جده
~~فيه كلام كثير للمحدثين. وقال أحمد: ربما احتججنا به. وقال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P121
# أيضا: له مناكير، يكتب حديثه يعتبر به، أما أن يكون
~~حجة فلا، ورواه عنه عمرو بن الحارث المصري، وهو إمام. وقال أحمد: رأيت له
~~مناكير,. ولأبي داود1 هذا المعنى بإسنادين آخرين إلى عمرو، وفيهما مقال،
~~وفيهما: "من كل عشر قرب قربة"، ثم يتوجه منه عدم الوجوب وأن الأداء لأجل
~~الحمى صلحا أو عوضا لمصلحة المسلمين؛ لأن عمر رضي الله عنه أمر بالحمى إن
~~أدى العشر، ولم يأمر بأخذ العشر مطلقا، ولو أخذ العشر مطلقا لكان دفعه مع
~~الحمى أصلح لهلال، ولم يمتنع منه، وأنه علم أنه إنما يؤخذ منه لأجل الحمى،
~~والله تعالى أعلم.
# وأما أحمد رضي الله عنه فإنما احتج بقول عمر رضي الله عنه، قيل لأحمد:
~~إنهم تطوعوا به، قال: لا، بل أخذ منهم، وهذا منه يدل على أنه لا حجة عنده
~~في خبر مرفوع في ذلك، لضعف إسناده أو دلالته، أو لهما.
# وكذا قال البخاري والترمذي وابن المنذر وغيرهم: إنه لا يصح في ذلك شيء،
~~وقول عمر في هذا لا بد من بيان صحته وصحة دلالته، ثم قد بينا أنه لم يأمر
~~بأخذ العشر مطلقا، فيتعارض قولاه، ثم المسألة ليست إجماعا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P122
# في الصحابة، ولا حجة مع اختلافهم، ثم في ms0795 الاحتجاج
~~بقول الصحابي روايتان، أشهرهما يحتج به، ومن تأمل هذا وغيره ظهر له ضعف
~~المسألة، وأنه يتوجه لأحمد رواية أخرى: لا زكاة فيه، بناء على قول الصحابي،
~~وسبق قول القاضي في الثمر1 يأخذه من المباح يزكيه في قياس قول أحمد في
~~العسل، فقد سوي بينهما عند أحمد، فدل أن على القول الآخر لا زكاة في العسل
~~من المباح عند أحمد، كرواية عن أبي يوسف، وقد اعترف صاحب المحرر كما سبق
~~أنه القياس، لولا الأثر. فيقال: قد تبين الكلام في الأثر، ثم إذا تساويا في
~~المعنى تساويا في الحكم، وترك القياس، كما تعدى في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P123
# العرايا إلى بقية الثمار وغير ذلك، على الخلاف فيه،
~~ولهذا قال ابن عقيل وغيره: فما ينزل من السماء على الشجر، كالمن1
~~والترنجبين2 والشيرخشك3 وشبهها، ومنه اللاذن وهو طل وندى ينزل على نبت
~~تأكله المعزى، فتتعلق تلك الرطوبة بها فيؤخذ فيه العشر، كالعسل، قال بعضهم:
~~وهو ظاهر كلام أحمد، وقيل: لا عشر فيه، لعدم النص، وهو ظاهر كلام جماعة،
~~وجزم به في المغني4 والمحرر فيما يخرج من البحر "م 19" والله أعلم، قال
~~صاحب المحرر: إن قصة هلال المذكورة ترد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 19" قول المصنف بعد أن تكلم على حكم العسل وأنه هل تجب فيه الزكاة
~~أم لا، ومال إلى عدم وجوبها فيه، قال: وقد اعترف صاحب المحرر أنه القياس،
~~لولا الأثر، فيقال: قد تبين الكلام في الأثر، ثم إذا تساويا في المعنى
~~تساويا في الحكم وترك القياس يعني بكلامه هذا لأجل تخريج قول آخر بعدم
~~الوجوب في العسل قال كما تعدى في العرايا إلى بقية الثمار وغير ذلك، على
~~الخلاف فيه، ولهذا قال ابن عقيل وغيره: فما ينزل من السماء على الشجر كالمن
~~والترنجبين والشيرخشك وشبهها ومنه اللاذن، وهو طل وندى ينزل على نبت تأكله
~~المعزى، فتتعلق تلك الرطوبة بها، فيؤخذ منه العشر، كالعسل، قال بعضهم: وهو
~~ظاهر كلام أحمد، وقيل: لا عشر فيه، لعدم النص، وهو ms0796 ظاهر كلام جماعة، وجزم
~~به في المغني والمحرر فيما يخرج من البحر، انتهى كلام المصنف، PageV04P124
# هذا؛ لأنه عليه السلام أخذه من عسل في واد مباح؛ لأن
~~الإقطاع إنما يكون في المباح، فيقال: الفرق إنما هو في العسل بين أخذه من
~~أرض مملوكة أو مباحة، وأما إن كان النحل مملوكا، كقصة هلال، فالعسل نماؤه
~~تابع له، فلا فرق بين أن يجنى من أرض مملوكة أو مباحة، أو من شيء يوضع
~~عنده.
# ولا زكاة في قليله "ه" ويعتبر فيه نصاب قدره عشرة أفراق، نص عليه، رواه
~~الجوزجاني عن عمر1. وسبق قول في نصاب الزيت خمسة أفراق، فيتوجه منه تخريج؛
~~لأنه أعلى ما يقدر به فيه، فاعتبر خمسة أمثاله كالوسق،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# واعلم أنه ليس في كلامه على المن والترنجبين والشيرخشك ونحوه2 تقديم حكم
~~على آخر، مع حكايته الخلاف، فهو في حكم الخلاف المطلق في كلام المصنف، إذا
~~علمت ذلك فالصحيح مع القولين عدم الوجوب، قدمه ابن تميم وصاحب الفائق، وهو
~~ظاهر كلام أكثر الأصحاب، وجزم به في المغني3، والمجد في شرحه، والشارح،
~~وغيرهم، في مسألة عدم الوجوب فيما يخرج من البحر، وهو ظاهر ما مال إليه
~~المصنف في العسل، والله أعلم.
# والقول الآخر تجب فيه، كالعسل، اختاره ابن عقيل وغيره، قال بعض الأصحاب:
~~وهو ظاهر كلام الإمام أحمد، وجزم به ابن عقيل في تذكرته، وصاحب المنور،
~~ومنتخب الآدمي، وغيرهم، واقتصر في المستوعب على كلام ابن عقيل، PageV04P125
# والفرق، بفتح الراء، وقيل: وبسكونها، ستة عشر رطلا
~~عراقية، وهو مكيال معروف بالمدينة، ذكره ابن قتيبة وثعلب والجوهري وغيرهم،
~~ويدل على ذلك خبر كعب بن عجرة1 في الفدية، وحمل كلام عمر في المتعارف ببلده
~~أولى.
# قال أحمد في رواية أبي داود: قال الزهري: في عشرة أفراق فرق، والفرق ستة
~~عشر رطلا، وهذا ظاهر الأحكام السلطانية، واختاره صاحب المحرر وغيره.
# وفي الخلاف: الفرق ستة وثلاثون رطلا عراقية. وقال ابن حامد: هو ستون رطلا
~~عراقية وأما الفرق بسكون الراء فمكيال ضخم من ms0797 مكاييل أهل العراق، قاله
~~الخليل، قال ابن قتيبة وغيره: يسع مائة وعشرين رطلا.
# قال صاحب المحرر: لا قائل به هنا، وذكره بعضهم قولا، وحكى قول: مائة، قال
~~ابن تميم: وعن أحمد نحوه، وقيل: نصابه ألف رطل عراقية، وقدمه في الكافي2،
~~نقل أبو داود من عشر قرب قربة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وقدمه في الرعاية الصغرى والحاويين. وقال في الرعاية الكبرى: فيه وجهان،
~~أشهرهما الوجوب، وقيل: عدمه، انتهى. وأطلقهما في تجريد العناية.
# فهذه تسع عشرة مسألة قد صحح معظمها، فلله الحمد. PageV04P126
#
### | فصل: ومن زكى
# ما سبق في هذا الباب من المعشرات مرة فلا زكاة فيه بعد ذلك "
# و" خلافا للحسن؛ لأنه غير مرصد للنماء، فهو كالقنية، بل أولى، لنقصه بأكل
~~ونحوه.
# ولو استأجر أرضا ليزرعها للتجارة لم ينعقد حول التجارة من وقت وجوب إخراج
~~عشره "م"؛ لأن نيته كالمعدومة؛ لأن الشرع لم يعتبرها، وأوجب العشر، وإذا
~~انتهى وجوب العشر فنوى به التجارة فالروايتان في عرض قنية نوى به التجارة.
#
# PageV04P127
#
### | فصل: وتضمين أموال العشر والخراج باطل
# نص أحمد رحمه الله على معنى ذلك، وعلله في الأحكام السلطانية وغيرها بأن
~~ضمانها بقدر معلوم يقتضي الاقتصار عليه في تملك ما زاد وغرم ما نقص، وهذا
~~مناف لموضوع1 العمالة وحكم الأمانة، سئل أحمد في رواية حرب عن تفسير حديث
~~ابن عمر القبالات ربا2 قال: هو أن يتقبل بالقرية وفيها العلوج3 والنخل،
~~فسماه ربا، أي في حكمه في البطلان، وعن ابن عباس: إياكم والربا، ألا وهي
~~القبالات، ألا وهي الذل والصغار4، قال أهل اللغة: القبيل: الكفيل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P127
# والعريف، وقد قبل به: يقبل ويقبل قبالة، ونحن في
~~قبالته، أي في عرافته، والله سبحانه أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV04P128
#
### | باب زكاة الذهب والفضة
### | مدخل
# ...
# باب زكاة الذهب والفضة
# وبيان حكم المصوغ، والتحلي بذلك وبغيره وما يتعلق بذلك
# تجب زكاة الذهب والفضة "ع" ويعتبر النصاب "ع" فنصاب الذهب عشرون مثقالا ms0798
~~"و" والمثقال درهم وثلاثة أسباع درهم، ونصاب الفضة مائتا درهم "ع" وفيهما
~~ربع العشر "ع" وسبق في الفصل الثاني من كتاب الزكاة حكم الزيادة والنقص1.
~~والاعتبار بالدرهم الإسلامي الذي وزنه ستة دوانيق، والعشرة سبعة مثاقيل "و"
~~وكانت الدراهم في صدر الإسلام صنفين: سودا، الدرهم منها ثمانية دوانيق،
~~وطبرية، الدرهم منها أربعة دوانيق، فجمعها بنو أمية وجعلوا الدرهم ستة
~~دوانيق، قال في رواية المروذي وذكر دراهم باليمن صغارا الدرهم منها دانقان
~~ونصف، فقال: ترد إلى المثاقيل. وقال في رواية الميموني، وقد سأله عمن عنده
~~شيء وزنه درهم سواء، وشيء وزنه دانقان، وهي تخرج في مواضع، ذا مع وزنه وذا
~~مع نقصانه، على الوزن سواء؟ فقال: يجمعها جميعا ثم يخرجها على سبعة مثاقيل،
~~وقال في رواية الأثرم: قد اصطلح الناس على دراهمنا ودنانيرنا هذه،
~~والدنانير لا اختلاف فيها،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P129
# فيزكي الرجل المائتي درهم من دراهمنا هذه، فيعطي منها
~~خمسة دراهم
# وسأله محمد بن الحكم عن الدراهم السود، فقال: إذا حلت الزكاة في مائتين
~~من دراهمنا هذه وجبت فيها الزكاة، فأخذ بالاحتياط، فأما الدية فأخاف عليه،
~~وأعجبه في الزكاة أن يؤدي من مائتين من هذه الدراهم. وإن كان على رجل دية
~~أن يعطي السود الوافية، وقال: هذا كلام لا تحتمله العامة، قال القاضي:
~~وظاهر هذا أنه إنما اعتبر وزنه سبعة مثاقيل في الزكاة، والخراج محمول عليه،
~~واعتبر في الدية أوفى من ذلك، وقد قال صاحب الشفاء المالكي: لا يصح أن تكون
~~الأوقية والدراهم مجهولة زمن النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوجب الزكاة في
~~أعداد منها، وتقع بها البياعات والأنكحة، كما في الأخبار الصحيحة1، وهو
~~يبين أن قول من يزعم أن الدراهم لم تكن معلومة إلى زمن عبد الملك وأنه
~~جمعها برأي العلماء، وجعل وزن الدرهم ستة دوانيق قول باطل، وإنما معنى ما
~~نقل من ذلك أنه لم يكن منها شيء من ضرب الإسلام، وعلى صفة لا تختلف، فرأوا
~~صرفها إلى ضرب الإسلام ونقشه، فجمعوا أكبرها وأصغرها ms0799 وضربوه على وزنهم. وفي
~~شرح مسلم: قال أصحابنا: أجمع أهل العصر الأول على هذا التقدير أن الدرهم
~~ستة دوانيق، ولم تتغير المثاقيل في الجاهلية والإسلام.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P130
# وسبق كلام شيخنا أول الحيض1، ومعناه أن الشرع
~~والخلفاء الراشدين رتبوا على الدرهم أحكاما، فمحال أن ينصرف كلامهم إلى غير
~~الموجود ببلدهم أو زمنهم؛ لأنهم لا يعرفونه ولا يعرفه المخاطب، فلا يقصد
~~ولا يراد ولا يفهم، وغايته العموم، فيعم كل بلد وزمن بحسبه وعادته وعرفه،
~~أما تقييد كلامهم واعتباره بأمر حادث خاصة غير موجود ببلدهم وزمنهم من غير
~~دليل عنهم كيف يمكن، والله سبحانه أعلم.
# ولا زكاة من مغشوشهما حتى يبلغ النقد الخالص فيه نصابا "وم ش" نقل حنبل
~~في دراهم مغشوشة لو خلصت نقصت الثلث أو الربع: لا زكاة فيها؛ لأن هذه ليست
~~بمائتين مما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا تمت ففيها الزكاة،
~~وحكى ابن حامد وجها: إن بلغ مضروبه نصابا زكاه "وه" وظاهره: ولو كان الغش
~~أكثر "ه" وقال أبو الفرج: يقوم مضروبه كعرض، وعلى الأول إن شك فيه خير بين
~~سبكه فإن بلغ قدر النقد نصابا زكاه وبين أن يستظهر ويخرج ما يجزئه بيقين.
~~وقيل: لا زكاة.
# وإن وجبت الزكاة وشك في زيادة استظهر، فألف ذهب وفضة، ستمائة من أحدهما،
~~يزكي ستمائة ذهبا وأربعمائة فضة، وإن لم يجزئ ذهب عن فضة زكى ستمائة ذهبا
~~وستمائة فضة، ومتى أراد أن يزكي المغشوشة منها وعلم قدر الغش في كل دينار
~~جاز، وإلا لم يجزئه، إلا أن يستظهر فيخرج
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P131
# قدر الزكاة بيقين، وإن أخرج ما لا غش فيه فهو أفضل،
~~وإن أسقط الغش وزكى على قدر الذهب كمن معه أربعة وعشرون دينارا سدسها غش،
~~فأسقطه، وأخرج نصف دينار جاز؛ لأنه لا زكاة في غشها، إلا أن يكون غشها فيه
~~الزكاة، بأن يكون فضة وله من الفضة ما يتم به نصابا، أو نقول برواية ضمه
~~إلى الذهب، زاد صاحب ms0800 المحرر: أو يكون غشها للتجارة، فيزكي الغش حينئذ، قال:
~~فثلاثون مثقالا منها اثنا عشر نحاس، والباقي ذهب، قيمتها عشرون بغير غش، إن
~~كانت زيادة الدينارين كزيادة1 قيمة النحاس دون الذهب، ففيه الزكاة كسائر
~~عرض التجارة، وإلا فلا زكاة؛ لأن زيادة النقد بالصناعة والضرب لا يكمل بعض
~~نصابه في القدر. وقال في الرعاية: من ضم بالأجزاء لم يحتسب بقيمة الغش، قال
~~الأصحاب: وإن زادت قيمة المغشوش بصنعة الغش أخرج ربع عشره2، كحلي الكراء
~~إذا زادت قيمته بصناعته،
# ويعرف غشه بوضع ذهب وزنه في ماء، ثم فضة كذلك، وهي أضخم،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P132
# ثم المغشوش، ويعلم علو الماء، ويمسح بين كل علامتين فمع استواء الممسوحين
~~نصفه ذهب، ونصفه فضة، ومع زيادة ونقص بحسابه. ويكره ضرب نقد مغشوش واتخاذه،
~~نص عليه، وجزم به ابن تميم، وعنه: يحرم، قال في رواية محمد بن عبد الله
~~المنادي: ليس لأهل الإسلام أن يضربوا إلا جيدا، وذلك أنه كان أصحاب رسول
~~الله صلى الله عليه وسلم يتعاملون بدراهم العجم، فكانت إذا زافت عليهم أتوا
~~بها السوق فقالوا: من يبيعنا بهذه1؟ وذاك أنه لم يضربه النبي صلى الله عليه
~~وسلم، ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي ولا معاوية رضي الله عنهم
~~ولعل عدم الكراهة ظاهر ما ذكره جماعة، ويأتي حكم إنفاقه آخر باب الربا2.
~~قال ابن تميم: ويكره الضرب لغير السلطان، كذا قال، وقال في رواية جعفر بن
~~محمد: لا يصلح ضرب الدراهم إلا في دار الضرب بإذن السلطان؛ لأن الناس إن
~~رخص لهم ركبوا العظائم، قال القاضي في الأحكام السلطانية: فقد منع من الضرب
~~بغير إذن السلطان لما فيه من الافتيات عليه. PageV04P133
#
### | فصل: ويخرج عن جيد صحيح ورديء من جنسه
# ومن كل نوع بحصته وقيل وجزم به الشيخ إن شق لكثرة الأنواع فمن الوسط،
~~كالماشية وإن أخرج بقدر الواجب من الأعلى كان أفضل، وإن أخرج عن الأعلى من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV04P133
# الأدنى أو الوسط، وزاد ms0801 قدر القيمة جاز، نص عليه، وإلا
~~فلا "ه" جزم به جماعة منهم ابن تميم، والرعاية، وظاهر كلام جماعة، وتعليلهم
~~أنها كمغشوش عن جيد، وإن أخرج من الأعلى بقدر القيمة دون الوزن لم يجزئه
~~"و" ويجزئ قليل القيمة عن كثيرها مع الوزن وقيل: وزيادة قدر القيمة، ويجزئ
~~مغشوش قيل ولو من غير جنسه عن جيد، ومكسر عن صحيح، وسود عن بيض، مع الفصل
~~بينهما، نص عليه، لا مطلقا "ه". وقيل: يجب المثل، اختاره في الانتصار "وم
~~ش" واختاره في المجرد في غير مكسر عن صحيح، قال ابن عقيل في مفرداته: قال
~~أصحابنا: ولا ربا بين العبد وربه كعبد وسيده؛ لأنه مالكهما حقيقة، والربا
~~في المعاوضات، ولا حقيقة معاوضة، فلا ربا. وقال ابن عقيل: للمخالف أن يقول
~~هذا إذا لم يملكه، وإلا جرى بينهما كمكاتب وسيده، ولأنه يزكي ما يقابل
~~الصنعة، وهو تقويم يمنع منه في الربا، ولأنه لا بيع بل مواساة، كجبر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV04P134
# نفقة الأقارب بزيادة لأجل الرداءة في الأقوات، وكذا
~~قال في الخلاف: الربا فيما طريقته المعاوضات، ولا معاوضة هنا، فجرت الزيادة
~~مجرى زيادة على نفقة مقدرة، ومجرى الهبة، ولأنه عليه الصلاة والسلام علق
~~تحريم الربا بعقد البيع فقال: "لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل" 1
~~قال: وأجاب أبو إسحاق بأن هذا ليس بربا؛ لأن الربا هو الزيادة، وليس هنا
~~زيادة في الحقيقة، وإنما ذلك في مقابلة النقص، قال الأصحاب رحمهم الله: ولا
~~يلزم قبول رديء عن جيد في عقد وغيره "و" ويثبت الفسخ "و" قال في الأحكام
~~السلطانية: لا يلزم أخذ المكسور في الخراج2، لالتباسه وجواز اختلاطه.
# وكذلك إن نقصت قيمتها عن المضروب الصحيح، وقد قال في رواية ابن منصور،
~~وذكر له قول سفيان: إذا شهد رجل على رجل بألف درهم وبمائة دينار فله دراهم
~~ذلك البلد ودنانير ذلك البلد، قال أحمد: جيد، قال القاضي: فقد اعتبر نقد
~~البلد ولم يتعرض لذكر الصحاح. ويأتي في الشهادة والإقرار وغيرهما3، ولا
~~يرجع فيما أخرجه، ms0802 ذكره القاضي، وذكره صاحب المحرر عن أصحابنا، ويأتي في
~~مسألة الشريك والزكاة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P135
# المعجلة خلاف1، ولا فرق. PageV04P136
#
### | فصل: ويكمل نصاب أحدهما بالآخر
# 1
# في رواية اختارها الأكثر: الخلال والخرقي والقاضي وأصحابه وصاحب المحرر
~~وغيرهم "وه م" حاضرا أو دينا فيه زكاة؛ لأن مقاصدهما وزكاتهما متفقة، فهما
~~كنوعي الجنس، وعنه: لا يكمل، قال صاحب المحرر: يروى أن أحمد رجع إليها
~~أخيرا، واختارها أبو بكر، وقدمها في الكافي2 والرعاية وابن تميم "م 1" "وش"
~~للعموم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله: ويكمل نصاب أحدهما بالآخر في رواية اختارها الأكثر:
~~الخلال والخرقي والقاضي وأصحابه وصاحب المحرر وغيرهم. وعنه: لا يكمل، قال
~~صاحب المحرر: يروى أنه رجع إليها أخيرا، واختارها أبو بكر، وقدمها في
~~الكافي والرعاية وابن تميم، انتهى، وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك
~~الذهب والمستوعب والمقنع3 والتلخيص والبلاغة والنظم والزركشي وشرح
~~الأصفهاني على الخرقي وغيرهم:
# إحداهما يضم، وهو الصحيح من المذهب، وعليها الأكثر كما قال المصنف منهم
~~الخلال والخرقي والقاضي وأصحابه: الشريف، وأبو الخطاب في خلافيهما،
~~والشيرازي، وابن عقيل في التذكرة، وابن البنا، والقاضي أبو الحسين، وغيرهم
~~ونصره ابن عقيل في الفصول أيضا، وجزم به في الإيضاح والإفادات ونهاية ابن
~~رزين والوجيز والمنور وغيرهم، وصححه في التصحيح، وقدمه PageV04P136
# فعلى الأولى: يكمل بالأجزاء "وم" وأبي يوسف ومحمد
~~ورواية عن "ه" وأطلق في الهداية عنه القيمة، وعن أحمد: بالقيمة ذكرها أبو
~~الحسين والرعاية إلى وزن الآخر، فيقوم الأعلى بالأدنى، وعنه: يضم الأقل
~~منهما إلى الأكثر، ذكرها في منتهى الغاية، فيقوم بقيمة الأكثر، نقلها أبو
~~عبد الله النيسابوري، وعنه: يكمل أحدهما بالآخر بالأحظ للفقراء من الأجزاء
~~أو القيمة، ذكرها القاضي وغيره "وه" فعليها: لو بلغ أحدهما نصابا يضم إليه
~~ما نقص عنه من الآخر، في أصح الوجهين، فمائة درهم وعشرة دنانير قيمتها مائة
~~درهم يضمان، وإن كانت قيمتها دون مائة ضما على غير رواية الضم بالقيمة، ولو
~~كانت الدنانير ثمانية قيمتها مائة درهم ضما، على غير رواية ms0803 الضم بالأجزاء.
~~وإن لم تبلغ قيمتها مائة درهم فلا ضم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في الخلاصة والهادي والمحرر والحاويين وغيرهم، واختاره المجد في شرحه
~~وابن رزين فقال: هذا أظهر، وهو الصواب ولا يسع الناس غيره.
# والرواية الثانية لا يكمل، قال المجد في شرحه: يروى أن أحمد رجع عنها
~~أخيرا ورأيت في نسخة: رجع إليها أخيرا واختارها أبو بكر في التنبيه مع
~~اختياره في الحبوب الضم، قال في الفائق: ولا يضم أحد النقدين إلى الآخر، في
~~أصح الروايتين، وهو المختار، انتهى، قال ابن منجى في شرحه: هذا أصح، وهو
~~ظاهر ما نصره الشيخ في المغني1، وجزم به الآدمي في منتخبه، وقدمه في
~~الكافي2 وابن تميم والرعايتين. PageV04P137
# ويضم جيد كل جنس ومضروبه إلى رديئه وتبره "و". وتضم
~~قيمة عروض التجارة إلى كل واحد "1من الذهب والفضة 1"، جزم به صاحب المستوعب
~~والشيخ وعلله بأنه يقوم بكل واحد منهما وقال: لا أعلم فيه خلافا، قال: ولو
~~كان ذهب وفضة وعروض ضم الجميع في تكميل النصاب، وكذا في الكافي2: يكمل نصاب
~~التجارة بالأثمان؛ لأن زكاة التجارة تتعلق بالقيمة فهما جنس واحد، وجعله في
~~منتهى الغاية أصلا للرواية الأولى، فقال: ولأنهما يضمان إلى ما يضم إلى كل
~~واحد منهما، فضم أحدهما إلى الآخر كأنواع الجنس، وأجاب عن العموم بأنه
~~مخصوص بعروض التجارة، فنقيس عليه مسألتنا، وهذا اعتراف منه بالتسوية،
~~فيقال: فيلزم حينئذ التخريج؛ لأن التسوية مقتضية لاتحاد الحكم وعدم الفرق،
~~ويقال: كيف يعترف بالتسوية من يفرق بينهما في الحكم، وأما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P138
# التعليل بأنه يقوم بكل واحد منهما، وأن زكاة التجارة
~~تتعلق بالقيمة، فليس هذا فرقا مؤثرا، وإن كان فلا وجه لاعتبار أحدهما
~~بالآخر، وجزم بعضهم أظنه أبا المعالي بن المنجى بأن ما قوم به العرض كناض
~~عنده، ففي ضمه إلى غير ما قوم به الخلاف السابق، وقدم في كتاب ابن تميم
~~والرعاية هذا، فقالا فيمن معه ذهب وفضة وعرض للتجارة: ضم الجميع، وإن لم
~~يكن النقد للتجارة: ms0804 ضم العرض إلى أحدهما، وقيل: إليهما، زاد في الرعاية: إن
~~قلنا بضم الذهب إلى الفضة، كذا قال، قالا: ويضم العرض إلى أحد النقدين بلغ
~~كل واحد نصابا أو لا.
#
# PageV04P139
#
### | فصل: لا زكاة في حلي مباح
# قال جماعة: معتاد، ولم يذكره آخرون لرجل أو امرأة إن أعد للبس مباح أو
~~إعارة "وم ش" ولو من يحرم عليه، كرجل يتخذ حلي النساء لإعارتهن، أو امرأة
~~تتخذ حلي الرجال لإعارتهم، ذكره جماعة: صاحب المحرر والفصول والمستوعب
~~والمغني1 والمحرر "م" مع أن عنده لا زكاة فيما يتخذه لزوجته وأمته، قال
~~بعضهم: لا فارا من زكاته 2، ولعله مراد غيره، وقد يتوجه احتمال، والأول
~~أظهر، وعنه: تجب زكاته، وعنه: إذا لم يعر ولم يلبس، وقاله في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P139
# الأحكام السلطانية، نقل ابن هانئ: زكاته عاريته،
~~وقال: هو قول خمسة من الصحابة، وذكره الأثرم عن خمسة من التابعين، وجزم به
~~في الوسيلة، وذكره في المغني1 ومنتهى الغاية جوابا، وكذا في الخلاف، لكن
~~قال: لا يمتنع أن تكون العارية مباحة ويتوعد، على منعها، لقوله2: {ويمنعون
~~الماعون} الماعون:7 وحديث: وما حقها؟ قال: "إعارة دلوها وإطراق فحلها" 3
~~فتوعد على ترك هذه الأشياء وهي مباحة، كذا قال وأجاب أيضا هو وصاحب المحرر:
~~يحمل ذلك على وقت كان الذهب فيه محرما على النساء، ثم نسخ بعد4 ذلك
~~بإباحته.
# وإن كان الحلي ليتيم لا يلبسه فلوليه إعارته، فإن فعل فلا زكاة، وإن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P140
# لم يعره ففيه الزكاة، نص أحمد1 على ذلك، ذكره جماعة،
~~ويأتي في العارية2 أنه يعتبر كون المعير أهلا للتبرع، فهذان قولان، أو أن
~~هذا لمصلحة ماله، ويقال: قد يكون هناك كذلك، فإن كان لمصلحة الثواب توجه
~~خلاف كالقرض.
# وتجب فيما أعد للتجارة "و" كحلي الصيارف أو قنية وادخار "و" أو3 نفقة إذا
~~احتاج إليه أو لم يقصد ربه شيئا، وكذا ما أعد للكراء، نص عليه "م ش"4 حل،
~~له لبسه أو لا "وم"؛ ms0805 لأن الأصل في جنسه الزكاة، بخلاف الثياب والعقار يقصد
~~نماؤها بالكراء، وقيل: ما اتخذ من ذلك لسرف أو مباهاة كره، وزكي، وجزم به
~~بعضهم، والظاهر أنه قول القاضي الآتي فيمن اتخذ خواتيم5، ومراده مع نية لبس
~~أو إعارة، وظاهر كلام الأكثر: لا زكاة، وإن كان مراده اتخذه لسرف ومباهاة
~~فقط فالمذهب قولا واحدا: تجب الزكاة، واختار ابن عقيل في مفرداته وعمد
~~الأدلة: لا6 زكاة فيما أعد للكراء. وقال صاحب التبصرة: لا زكاة في حلي مباح
~~لم يعد للتكسب به، وتجب في الحلي المحرم وآنية الذهب والفضة "و" حرم
~~استعمالها أو اتخاذها أو هما؛ لأن الصناعة لما كانت لمحرم جعلت كالعدم، ولا
~~يلزم من جواز الاتخاذ جواز الصنعة، كتحريم تصوير ما يداس مع جواز اتخاذه،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P141
# وحكى ابن تميم أن أبا الحسن التميمي قال: إن اتخذ رجل
~~حلي امرأة ففي زكاته روايتان، ولعل المراد كمذهب مالك السابق: والله أعلم
# وإن انكسر الحلي وأمكن لبسه فهو كالصحيح "و" وإن لم يمكن لبسه فإن لم
~~يحتج في إصلاحه إلى سبك وتجديد صنعة فقال القاضي: إن نوى إصلاحه فلا زكاة
~~فيه كالصحيح، وجزم به في منتهى الغاية، ولم يذكر نية إصلاح ولا غيرها "ق"؛
~~لأنه إلى حالة لبسه وإصلاحه أقرب، فألحق بها؛ لأنه أصله، وذكره ابن تميم
~~وجها وقال: ما لم ينو كسره، فيزكيه، والظاهر أنه مراد غيره، وعند ابن عقيل:
~~يزكيه ولو نوى إصلاحه، وصححه في المستوعب، وجزم به الشيخ ولم يذكر نية
~~إصلاح ولا غيرها؛ لأن مجرد النية لا يسقط الزكاة، كنية صياغة ما لا يمكن
~~استعماله إلا بسبك، وإن احتاج إلى تجديد صنعه زكاه "و" وقيل: لا، إن نوى
~~ذلك.
# وقال أبو الفرج: إن لم يمنع الكسر اللبس ونوى إصلاحه فلا زكاة وإلا وجبت،
~~كذا حكاه ابن تميم وإنما هو قول القاضي المذكور ولا زائدة غلط وإن وجد
~~الكسر المسقط من غاصب قال في منتهى الغاية: أو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهان:
# الأول ms0806 قوله عن كلام أبي الفرج "ولا زائده غلط" كذا في النسخ وصوابه "ولم
~~زائده غلطا" لأنها في كلام أبي الفرج.
# PageV04P142
# بأمر لم يعلمه المالك حتى حال الحول وجبت، في الأصح،
~~كما سبق فيمن غصب معلوفة وسامها1، وما سقطت زكاته فنوى2 ما يوجبها وجبت،
~~فإن عاد ونوى ما يسقطها سقطت.
# ويعتبر نصاب الكل بوزنه، هذا المذهب3 "و" وقيل: بقيمته، وحكى رواية بناء
~~على أن المحرم لا يحرم اتخاذه، ويضمن صنعته بالكسر وقيل، بقيمة4 المباح
~~وبوزن المحرم، فعلى هذا لو تحلى الرجل بحلي المرأة أو بالعكس، أو اتخذ
~~أحدهما حلي الآخر قاصدا لبسه، أو اتخذ أحدهما ما يباح له لما يحرم عليه أو
~~لمن يحرم عليه، فإنه يحرم، وتعتبر القيمة، لإباحة الصنعة في الجملة، وجزم
~~بعضهم في حلي الكراء باعتبار القيمة، وذكر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P143
# بعضهم وجهين.
# وأما الحلي المباح للتجارة فتعتبر قيمته، نص عليه، فلو كان معه نقد معد
~~للتجارة فإنه عرض يقوم بالآخر إن كان أحظ للفقراء، أو نقص عن نصابه. وقال
~~بعضهم: هو ظاهر. نقل إبراهيم بن الحارث والأثرم، وجزم به في الكافي1 وغيره،
~~قال في منتهى الغاية: ونص في رواية الأثرم على خلاف ذلك، قال: فصار في
~~المسألة روايتان، وأظن هذا من كلام ولده، وحمل القاضي بعض المروي عن أحمد
~~على الاستحباب، وجزم به بعضهم أظنه في المغني2 مع جزمه بالأول في زكاة
~~العروض.
# وتعتبر القيمة في الإخراج إن اعتبرت في النصاب، وإن لم تعتبر في النصاب
~~لم تعتبر في الإخراج، هذا ظاهر كلام أحمد، قاله أبو الخطاب وصححه في
~~المستوعب وغيره "و" لما فيه من سوء المشاركة، أو تكليفه أجود ليقابل
~~الصنعة، فجعل الواجب ربع عشره مفردا مميزا من المضروب الرابح، والأشهر
~~واختاره القاضي والشيخ وغيرهما: يعتبر في المباح خاصة "وم ر" وقال القاضي:
~~هو قياس قول أحمد إذا أخرج عن صحاح مكسرة يعطي ما بينهما، فاعتبر الصنعة
~~دون الوزن، كزيادة القيمة لنفاسة جوهره، فإن أخرج ربع عشره مشاعا، أو مثله
~~وزنا ms0807 مما يقابل جودته زيادة الصنعة جاز، وإن جبر زيادة الصنعة بزيادة في
~~المخرج فكمكسرة عن صحاح، على ما سبق "و" وإن أراد كسره منع، لنقص قيمته.
~~وقال ابن تميم:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P144
# إن أخرج من غيره بقدره جاز ولو من غير جنسه، وإن لم
~~تعتبر القيمة لم يمنع من الكسر، ولم يخرج من غير الجنس، وكذا حكم السبائك.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV04P145
#
### | فصل: يحرم على الرجل لبس الذهب والفضة
# ...
# فصل: يحرم على الرجل لبس الذهب "و" والفضة
# "و" كما سبق في اللباس من ستر العورة1، وسبق فيه حكم المنسوخ بذلك
~~والمموه به، وما يتعلق به،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P145
# ويسير ذلك تبعا، كزر الذهب والطرز
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV04P146
# ومسمار خاتم وفصه1، ونحو ذلك. ويسيره في الآنية،
~~وللشافعي قول قديم: لا يحرم استعمال آنية ذلك، والخرقي أطلق الكراهة،
~~ومراده التحريم عند الأكثر، وجزم الشيخ أنه لا خلاف فيه بين أصحابنا. وفي
~~جامع القاضي والوسيلة: ظاهره كراهة التنزيه، قال الأصحاب رحمهم الله:
~~وتحريم الآنية أشد من اللباس، لتحريمها على الرجال والنساء، ولم أجدهم
~~احتجوا على تحريم لباس الفضة على الرجال، ولا أعرف التحريم نصا عن أحمد،
~~وكلام شيخنا يدل على إباحة لبسها للرجال، إلا ما دل الشرع على تحريمه. وقال
~~أيضا: لبس الفضة إذا لم يكن فيه لفظ عام بالتحريم لم يكن لأحد أن يحرم منه
~~إلا ما قام الدليل الشرعي على تحريمه.
# فإذا أباحت السنة خاتم الفضة دل على إباحة ما في معناه، وما هو أولى منه
~~بالإباحة، وما لم يكن كذلك فيحتاج إلى نظر في تحليله وتحريمه، ويؤيده قوله
~~تعالى: {خلق لكم ما في الأرض جميعا} [البقرة: 29] والتحريم يحتاج2 إلى
~~دليل، والأصل عدمه، ودليل التحريم أن الصحابة رضي الله عنهم نقلوا عنه عليه
~~الصلاة والسلام استعمال يسير الفضة، في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P147
# أخبار مشهورة، ليكون ذلك حجة في اختصاصه بالإباحة،
~~ولو ms0808 كانت الفضة مباحة مطلقا1 لم يكن، في نقلهم استعمال اليسير من ذلك كبير
~~فائدة، ويقال: قولكم كبير فائدة دليل على أن فيه فائدة سوى المطلوب، فنقلوه
~~لأجلها، ولا يقال للأمرين؛ لأنا نمنع ذلك ولا دليل عليه وهذا كما نقلوا
~~أجناس آنيته وملابسه وغير ذلك، وإنما كان قول أنس: انكسر قدح النبي صلى
~~الله عليه وسلم فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة2. حجة في إباحة اليسير في
~~الآنية، لعموم دليل التحريم. ولأنه صلى الله عليه وسلم سئل عن الخاتم من أي
~~شيء أتخذه؟ قال: "من ورق ولا تتمه مثقالا" إسناده ضعيف،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P148
# رواه الخمسة1 من حديث بريدة، قال أحمد: حديث منكر، ثم
~~أين التحريم فيه؟ ولأنه عليه الصلاة والسلام رخص للنساء في الفضة، ونهاهن
~~عن الذهب، في أخبار رواها أحمد وغيره2، وبعضها إسناده حسن، ولو كانت
~~إباحتها عامة لما خصهن بالذكر، ولعم، لعموم الفائدة، بل ولصرح بذكر الرجال،
~~لإزالة اللبس وإيضاح الحق. ويقال إنما خصهن؛ لأنهن السبب؛ لأنه نهاهن عن
~~الذهب وأباح لهن الفضة، فلا حجة إذا، بل يقال: إباحتها لهن إباحة للرجال؛
~~لأن الأصل التساوي. في الأحكام إلا ما خصه الدليل.
# ولأنه يحرم استعمال الإناء منها فحرم لبسها، كالذهب، وهذا؛ لأن تسوية
~~الشارع بينهما في تحريم الإناء دليل على التسوية في غيره، ويقال: تحريم
~~الذهب آكد بلا شك، فيمتنع الإلحاق، وتسوية الشارع بينهما في التحريم المؤكد
~~وهو الآنية لا يدل على التسوية في غيره، والله أعلم.
# قال أحمد رحمه الله في خاتم الفضة للرجل: ليس به بأس "و" واحتج بأن ابن
~~عمر كان له خاتم، وهذا رواه أبو داود وغيره3، وأنه كان في يده اليسرى،
~~ورواه4 عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال في رواية الأثرم: إنما هو شيء
~~برواية أهل الشام، وحدث بحديث أبي ريحانة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه
~~كره عشر خلال5،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P149
# وفيها "الخاتم إلا لذي سلطان". فلما بلغ هذا الموضع
~~تبسم كالمتعجب، ms0809 وهذا الخبر رواه أحمد في المسند1، حدثنا يحيى بن غيلان
~~حدثنا المفضل بن فضالة حدثنا عياش بن عباس عن أبي الحصين الهيثم بن شفي،
~~أنه سمعه يقول: خرجت أنا وصاحب لي يسمى أبا عامر، رجل من المعافر، لنصلي
~~بإيلياء، وكان قاضيهم رجلا من الأزد يقال له أبو ريحانة من الصحابة، قال
~~أبو الحصين، فسبقني صاحبي إلى المسجد، ثم أدركته فجلست إلى جنبه، فسألني:
~~هل أدركت قصص أبي ريحانة؟ فقلت: لا، فقال: سمعته يقول نهى رسول الله صلى
~~الله عليه وسلم عن عشرة: عن الوشر، والوشم، والنتف، وعن مكامعة الرجل الرجل
~~بغير شعار، ومكامعة المرأة المرأة بغير شعار، وأن يجعل الرجل في أسفل ثوبه
~~حريرا مثل الأعاجم، وأن يجعل على منكبيه حريرا مثل الأعاجم، وعن النهبى وعن
~~ركوب النمور، ولبوس الخاتم إلا لذي سلطان. ورواه أبو داود والنسائي2 من
~~حديث المفضل أبو عامر روى عنه الهيثم وعبد الملك الخولاني، وذكره البخاري
~~في تاريخه3، ولم أجد فيه كلاما، وباقي إسناده جيد، فهو حديث حسن، ولم يضعفه
~~ابن الجوزي في جامع المسانيد، وقال: النهي عن الخاتم ليتميز السلطان بما
~~تختم به. وسبقت رواية الأثرم. وقال بعضهم عن النص الأول: فظاهره لا فضل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P150
# فيه، وجزم به في التلخيص وغيره، وقيل: يستحب، قدمه في
~~الرعاية، وجزم ابن تميم: يكره لقصد الزينة، وذكره في الرعاية قولا
# والأفضل جعل فصه يلي كفه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك1،
~~وكان ابن عباس وغيره يجعله يلي ظهر كفه، وله جعل فصه منه ومن غيره؛ لأن في
~~البخاري2 من حديث أنس كان فصه منه. ولمسلم3: كان فصه حبشيا. ولبسه في خنصر
~~يد منهما، قدمه في الرعاية؛ لأن في الصحيحين4 من حديث أنس أن النبي لبس
~~خاتم فضة في يمينه. ولمسلم5: في يساره. ولمسلم6 من حديث ابن عمر أنه لما
~~لبس خاتم الذهب جعله في يمينه، وجزم في المستوعب والتلخيص: في يساره "وم"
~~وهذا نص أحمد نقله صالح والفضل، وأنه أقر ms0810 وأثبت، وضعف في رواية الأثرم
~~وغيره حديث التختم في "7اليمنى. وقال الدارقطني وغيره: المحفوظ أنه كان
~~يتختم في يساره، ولأنه إنما كان في الخنصر، لكونه طرفا، فهو أبعد من
~~الامتهان فيما تتناوله اليد، ولأنه لا يشغل اليد عما تتناوله وقيل: في
~~اليمنى أفضل "وش"؛ لأنها أحق بالإكرام، وكرهه أحمد 7" رحمه الله في السبابة
~~والوسطى للرجل، وللنهي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثاني" قوله في الخاتم: وله لبسه في خنصر يد منهما، قدمه في الرعاية.
~~وجزم في المستوعب والتلخيص: في يساره، وهذا نص أحمد نقله صالح والفضل، وأنه
~~أقر وأثبت، وقيل: في اليمنى أفضل، انتهى، فقدم المصنف أنه PageV04P151
# الصحيح عن ذلك، وجزم به في المستوعب وغيره، ولم يقيده
~~في الترغيب وغيره، وظاهر ذلك لا يكره في غيرهما، وإن كان الخنصر أفضل،
~~اقتصارا على النص. وقال أبو المعالي: والإبهام مثلهما فالبنصر مثله،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الأفضل في لبسه في خنصر أحدهما، وهو الذي قدمه في الرعاية الكبرى، وتبعه
~~المصنف هنا. وفي الآداب الكبرى والوسطى: والصحيح من المذهب أن لبسه في
~~يساره أفضل، نص عليه في رواية صالح والفضل بن زياد. وقال الإمام أحمد: وهو
~~أقر وأثبت وأحب إلي. وجزم به في المستوعب والتلخيص والبلغة ومختصر ابن تميم
~~والإفادات وغيرهم، قال ابن عبد القوي في آدابه المنظومة:
# ويحسن في اليسرى كأحمد وصحبه،
# PageV04P152
# ولا فرق. قال في الرعاية: ويسن دون مثقال، وظاهر كلام
~~أحمد رحمه الله تعالى والأصحاب: لا بأس بأكثر من ذلك، لضعف خبر بريدة
~~السابق، والمراد: ما لم يخرج عن العادة وإلا حرم؛ لأن الأصل التحريم، خرج
~~المعتاد، لفعله عليه الصلاة والسلام وفعل الصحابة رضي الله عنهم لم يخرج
~~بصيغة لفظ ليعم، ثم لو كان فهو بيان للواقع، ولهذا جزم ابن تميم وغيره بما
~~ذكره القاضي: لو اتخذ لنفسه عدة خواتيم أو مناطق لم تسقط الزكاة فيما خرج
~~عن العادة، إلا أن يتخذ ذلك لولده أو عبده، مع أن الخاتم الخارج عن العادة
~~أولى؛ لأن كل ms0811 واحد من عدة خواتيم معتاد لبسه، كحلي المرأة الكثير، ولهذا
~~ظاهر كلام جماعة: لا زكاة في ذلك. وقال في المستوعب وغيره: لا زكاة في كل
~~حلي أعد لاستعمال مباح، قل أو كثر، لرجل كان أو لامرأة. وكذا قال الشيخ
~~وغيره: لا فرق بين قليل الحلي وكثيره، ثم ذكر الخلاف الآتي في حلي المرأة1،
~~ولهذا لو كان له أواني: ألف إناء فأكثر، في كل إناء ضبة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قال ابن رجب في كتاب الخواتم: وقد أشار بعض أصحابنا إلى أن التختم في
~~اليمنى منسوخ، وأن التختم في اليسار آخر الأمرين، انتهى. قال في التلخيص:
~~ضعف الإمام أحمد حديث التختم في اليمين، قال المصنف: هنا ضعف في رواية
~~الأثرم وغيره حديث التختم في اليمنى. وهذه المسألة قدم فيها المصنف خلاف
~~المنصوص والصحيح من المذهب فيما يظهر، والله أعلم.
# وقوله: "وقيل في اليمنى أفضل" قدم هذا القول في الرعاية الصغرى
~~والحاويين، فلصاحب الرعاية في هذه المسألة ثلاث اختيارات، والله أعلم.
~~PageV04P153
# مباحة فلا زكاة، جزموا به، لكن إن قيل: ظاهر هذا لا
~~فرق بين الكبر وكثرة العدد، كحلي المرأة، قيل: يحتمل ذلك، والظاهر أنه غير
~~مراده، لما سبق، وحلي المرأة أباحه الشارع بلفظه1، لم يحرم عليها شيئا منه،
~~وعلى هذين القولين يخرج جواز لبس خاتمين فأكثر جميعا، والله أعلم.
# ويكره أن يكتب على الخاتم ذكر الله: قرآن أو غيره. نقل إسحاق أظنه ابن
~~منصور لا يكتب فيه ذكر الله، قال إسحاق بن راهويه لما يدخل الخلاء فيه،
~~ولعل أحمد رحمه الله كرهه لذلك، وعنه: لا يكره دخول الخلاء بذلك، ولا كراهة
~~هنا، ولم أجد للكراهة دليلا سوى هذا، وهي تفتقر إلى دليل، والأصل عدمه،
~~وظاهر ذلك لا يكره غيره. وقال صاحب الرعاية: أو ذكر رسوله، ويتوجه احتمال،
~~لا يكره ذلك "وم ش" وأكثر العلماء، لما في الصحيحين2 عن أنس أن النبي صلى
~~الله عليه وسلم أراد أن يكتب إلى كسرى وقيصر والنجاشي، فقيل له: إنهم لا
~~يقبلون كتابا إلا ms0812 بخاتم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P154
# فصاغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما حلقة فضة،
~~ونقش فيه محمد رسول الله وقال للناس: "إني اتخذت خاتما من فضة، ونقشت فيه
~~محمد رسول الله فلا ينقش أحدكم على نقشه". وللبخاري1: "محمد" سطر، و "رسول"
~~سطر، و "الله" سطر، ويأتي كلام أبي المعالي في آخر الربا أنه يكره على
~~الدراهم عند الضرب2.
# وتباح قبيعة السيف "و" للخبر3، وكذا حلية المنطقة، على الأصح "و"؛ لأنها
~~معتادة له، بخلاف الطوق وغيره من حليها، وعلى قياسه حلية الجوشن والخوذة
~~والخف والران والحمائل، قاله أصحابنا، قال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P155
# صاحب المحرر وغيره: لأنه يسير فضة في لباسه كالمنطقة،
~~وجزم في الكافي1، بإباحة الكل، ونص أحمد. في الحمائل التحريم، وظاهر ذلك
~~الاقتصار على هذه الأشياء. وقال غير واحد: ونحو ذلك، فيؤخذ منه ما صرح به
~~بعضهم أن الخلاف في المغفر والنعل ورأس الرمح وشعيرة السكين ونحو ذلك، وهذا
~~أظهر، لعدم الفرق، جزم ابن تميم بأنه لا يباح تحلية السكين بالفضة. وفي
~~الرعاية الصغرى بالعكس، ويدخل في الخلاف تركاش2 النشاب، وقاله شيخنا، قال:
~~والكلاليب؛ لأنها يسير تابع وواحد الكلاليب كلوب بفتح الكاف وضم اللام
~~المشددة ويقال أيضا كلاب.
# ولا يباح غير ذلك، كتحلية المراكب، ولباس الخيل، كاللجم، وقلائد الكلاب،
~~ونحو ذلك، نص أحمد على تحريم حلية الركاب واللجام وقال: ما كان على سرج
~~ولجام زكي، وكذا تحلية الدواة والمقلمة والكمران والمرآة والمشط والمكحلة
~~والميل والمروحة والشربة والمدهن، وكذلك المسعط والمجمر والقنديل، وقيل:
~~يكره، كذا قيل: ولا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P156
# فرق، ونقل الأثرم: أكره رأس المكحلة وحلية المرآة
~~فضة، ثم قال: هذا شيء تافه، فأما الآنية فليس فيها تحريم، قال القاضي:
~~ظاهره لا يحرم؛ لأنه في حكم المضبب، فيكون الحكم في حلية جميع الأواني،
~~كذلك قاله في المستوعب، وسبق حكم الآنية، وسأله محمد بن الحكم عن الرجل
~~يوصي بفرس ولجام مفضض يوقفه في سبيل الله، قال: هو وقف على ms0813 ما أوصى به، وإن
~~بيع الفضة من السرج واللجام وجعل في وقف مثله فهو أحب إلي؛ لأن الفضة لا
~~ينتفع بها، ولعله يشتري بتلك الفضة سرجا ولجاما فيكون أنفع للمسلمين. قيل
~~له: تباع الفضة وتجعل نفقة الفرس، قال: لا، الفرس وإن لم تكن له نفقة فهو
~~على ما أوصى به صاحبه، قال القاضي: لم يحكم بصحة الوقف في السرج واللجام،
~~وصححه الآمدي مع الفرس، لا مفردا، وقدم بعضهم عدم الصحة ثم ذكر الصحة
~~رواية، ثم قال: وعنه. تباع1 الفضة وتصرف في وقف مثله، وعنه: أو تنفق عليه،
~~وأخذ جماعة من الصحة إباحة تحليتهما، وجزم به أبو بكر الآجري، ونقل أبو
~~داود: أخشى أن لا يكون السرج من الحلي، قال أبو داود: كأنه أراد: يكره.
# ويحرم تحلية مسجد ومحراب، وكذا إن وقف على مسجد أو نحوه قنديل نقد لم
~~يصح. وقال الشيخ: ذلك بمنزلة الصدقة، فيكسر ويصرف في مصلحة المسجد وعمارته،
~~ويأتي نظير ذلك فيمن وقف ستورا على غير الكعبة، ثم قال الشيخ: وكذلك إن حبس
~~الرجل2 فرسا، له لجام مفضض،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P157
# وقد قال أحمد، فذكر رواية ابن الحكم1، ثم قال: ظاهر
~~قوله إباحة تحلية السرج واللجام بالفضة، لولا ذلك لما قال: هو على ما وقفه؛
~~لأن العادة جارية به، كحلية المنطقة.
# ويحرم تمويه سقف وحائط بنقد؛ لأنه سرف وخيلاء، كالآنية، فدل على الخلاف
~~السابق في إباحته تبعا من غير تخصيص، و2 كأن الأصحاب رحمهم الله في هذا
~~الباب ذكروا الراجح، وإلا فلا فرق، وحيث قلنا بالتحريم وجبت إزالته وزكاته،
~~وإن استهلك وعده بعضهم قولا فلم يجتمع منه شيء فله استدامته، ولا زكاة،
~~لعدم الفائدة، وذهاب المالية.
# ويحرم على الرجل يسير الذهب مفردا، كالخاتم "و" وذكره بعضهم "ع" وعن بعض
~~العلماء كراهته، وعن بعضهم إباحته، وفي الصحيحين3 من حديث أبي هريرة
~~والبراء، ولمسلم4 عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P158
# خاتما من ذهب في يد ms0814 رجل، فنزعه وطرحه، وقال: "يعمد
~~أحدكم إلى جمرة من نار جهنم فيجعلها في يده" فقيل للرجل بعدما ذهب رسول
~~الله صلى الله عليه وسلم: خذ خاتمك انتفع به. فقال لا، والله لا آخذه أبدا
~~وقد طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا يباح له شيء من الذهب إلا
~~لضرورة "و" كجعله أنفا وشد السن والأسنان، وهل يباح قبيعة السيف أم لا؟ "وم
~~ر" فيه روايتان، وذكر في الفصول أن أصحابنا جعلوا الجواز مذهب أحمد "م 2"
~~وقيدها باليسيرة، مع أنه ذكر أن قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم
~~كان وزنها ثمانية مثاقيل، وذكر بعضهم الروايتين في إباحته في السيف، وذكر
~~أحمد أن سيف عمر كان فيه سبائك من ذهب1 وأن سيف عثمان بن حنيف كان فيه
~~مسمار من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 2" قوله: وهل تباح قبيعة السيف أم لا يعني من الذهب فيه روايتان،
~~وذكر في الفصول أن أصحابنا جعلوا الجواز مذهب أحمد، انتهى. وأطلقهما في
~~المغني2 والشرح3 والرعايتين والحاويين وغيرهم: إحداهما يباح، وهو الصحيح.
~~وقال الزركشي: هذا المشهور، وجزم به في المذهب ومسبوك الذهب والمقنع3
~~والنظم وشرح ابن منجا والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم، وقدمه في الهداية
~~والخلاصة والمحرر ومختصر ابن تميم والفائق وغيرهم، قال في تجريد العناية:
~~يباح في الأظهر.
# والرواية الثانية لا يباح، وهي احتمال في الهداية والخلاصة والمحرر، وهو
~~ظاهر ما جزم به في التلخيص والبلغة، لعدم ذكره له في المباح، وقدمه في
~~المستوعب قلت: وهو ظاهر كلام جماعة أيضا. PageV04P159
# ذهب1، وقيل: يباح في سلاح، واختاره شيخنا، وقيل: كل
~~ما أبيح بفضة أبيح بذهب، وكذا تحليته خاتم الفضة به.
# ويباح للمرأة من الذهب والفضة ما جرت به العادة، كالطوق والخلخال والسوار
~~والدملوج والقرط والخاتم، وظاهره من ذهب أو فضة، خلافا للخطابي الشافعي فيه
~~من فضة؛ لأنه معتاد للرجل كذا، قال، قال الأصحاب: وما في المخانق والمقالد
~~من حرائز وتعاويذ، وأكر2 قال في الهداية والمستوعب والمحرر وغيرهم. والتاج
~~وما أشبه ذلك، قل ms0815 أو كثر "و" وقال في التلخيص: إن بلغ ألفا فهو كثير، فيحرم
~~للسرف، ولعل مراده من الذهب، كما صرح به بعضهم، واختاره ابن حامد، وعنه
~~أيضا: ألف مثقال كثير، ورواه الشافعي وغيره3 عن جابر، ولأنه سرف وخيلاء،
~~ولا حاجة إليه في الاستعمال، وعنه: عشرة آلاف درهم كثير. وأباح القاضي ألف
~~مثقال فما دون. وقال ابن عقيل: يباح المعتاد ولكن إن بلغ الخلخال ونحوه
~~خمسمائة دينار فقد خرج عن العادة، وسبق قول أول الفصل قبله4: ما كان لسرف
~~كره وزكي. وفي جواز تحلية المرأة بدراهم أو دنانير معراة أو في مرسلة
~~وجهان، فإن جاز سقطت الزكاة وإلا فلا "م 3".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 3" قوله: وفي جواز تحلية المرأة بدراهم أو دنانير معراة أو في
~~مرسلة وجهان، فإن جاز سقطت الزكاة، وإلا فلا، انتهى. وأطلقهما في الرعايتين
~~ومختصر ابن تميم والحاويين والفائق وغيرهم قلت: ذكر المصنف وغيره
~~PageV04P160
#
### | فصل: ولا زكاة في الجوهر واللؤلؤ
# لأنه معد للاستعمال، كثياب البذلة، ولو كان في حلي، إلا أن يكون لتجارة
~~فيقوم جميعه تبعا، ذكره الشيخ وغيره، وقال غير واحد: إلا أن يكون لتجارة
~~وسرف، وإن كان للكراء فوجهان "م 4 - 5". والفلوس كعروض التجارة فيها زكاة
~~القيمة. وقال جماعة منهم الحلواني: لا زكاة فيها وقيل: تجب إن بلغت قيمتها
~~نصابا، زاد ابن تميم والرعاية: وكانت رائجة. وقال في منتهى الغاية: فيها
~~الزكاة إذا كانت أثمانا رائجة أو للتجارة وبلغت قيمتها نصابا، في قياس
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في جامع الأيمان: إذا حلف لا يلبس حليا فلبس دراهم أو دنانير مرسلة، في
~~حنثه وجهان، جزم في الوجيز ومنتخب الآدمي بعدم الحنث، وصححه في التصحيح،
~~وجزم في المنور بحنثه، واختاره ابن عبدوس في تذكرته. وقال في الإرشاد1: لو
~~لبس ذهبا أو لؤلؤا وحده حنث، انتهى. وظاهر كلام الأصحاب هناك الجواز، ثم
~~اختلفوا: هل يسمى حليا عرفا وعادة أم لا؟ والصواب في ذلك أن يرجع إلى العرف
~~والعادة، فإن كان ثم عادة وعرف ms0816 بلبس ذلك لبسا معتادا جاز، ولا زكاة فيه،
~~وقد جرت عادة كثير من النساء بالتحلي بذلك، فهو من جملة الحلي لهن بلا شك،
~~ومن لا عادة له بذلك ولا عرف فعليه الزكاة، والذي يظهر لي أن عدم جواز
~~التحلية للنساء بذلك ضعيف جدا، وما المانع من الجواز؟ والله أعلم.
# مسألة 4-5 قوله: ولا زكاة في. إلا أن يكون لتجارة فيقوم جميعه تبعا، ذكره
~~الشيخ وغيره. وقال غير واحد: إلا أن يكون لتجارة وسرف، وإن كان للكراء
~~فوجهان، انتهى. اشتمل كلام المصنف على مسألتين: PageV04P161
# المذهب "وه" وقال أيضا: لا زكاة إن كانت للنفقة، فإن
~~كانت للتجارة قومت كعرض.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الأولى": هل يشترط في عدم وجوب الزكاة في الجواهر واللؤلؤ أن لا
~~يكون للتجارة فقط؟ أو لا يكون للتجارة والسرف؟ فيه قولان:
# أحدهما أن لا يكون للتجارة فقط، فيقوم جميعه تبعا، وهو الصحيح، اختاره
~~الشيخ الموفق، فجزم به في المغني1 والشرح2 والمذهب والمستوعب وغيرهم. وقدمه
~~في الرعاية الكبرى، وهو ظاهر ما قدمه المصنف. والقول الثاني يشترط أن لا
~~يكون لتجارة ولا سرف، قاله غير واحد، منهم صاحب الرعاية الصغرى والحاويين،
~~وهو قول في الرعاية الكبرى. وقال في الرعاية الصغرى: ولا زكاة في حلي جوهر،
~~وعنه: ولؤلؤ، انتهى.
# المسألة الثانية: ما أعد للكراء من ذلك، أطلق في وجوب الزكاة فيه وجهين،
~~وأطلقهما الرعايتين ومختصر ابن تميم والحاويين وغيرهم:
# أحدهما لا زكاة فيه، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلامه في المستوعب فقال: ولا
~~زكاة في شيء من اللآلئ والجواهر وإن كثرت قيمتها إلا أن تكون للتجارة،
~~انتهى. وقال في المذهب: لا تجب الزكاة في الحلية من اللؤلؤ والمرجان ونحو
~~ذلك. وقال في المغني والشرح: فإن كان الحلي لؤلؤا وجواهر وكان للتجارة قوم
~~جميعه، وإن كان لغيرها فلا زكاة فيها لأنها لا زكاة فيها 3 منفردة، فكذا مع
~~غيرها، انتهى. وقد اختار ابن عقيل في مفرداته وعمد الأدلة أنه لا زكاة فيما
~~أعد للكراء من الحلي.
# والوجه الثاني فيه ms0817 الزكاة، وهو قوي، لأنه شبيه بالتجارة، قال في التبصرة:
~~لا زكاة في حلي مباح لم يعد للتكسب.
# فهذه خمس مسائل قد فتح الله علينا بتصحيحها. PageV04P162
#
### | فصل: وللرجل والمرأة التحلي بالجوهر ونحوه
# وذكر أبو المعالي: يكره للرجل التشبه، ولعل مراده غير تختمه بذلك، وهذه
~~المسألة، وهي تشبه الرجل بالمرأة والمرأة بالرجل في اللباس وغيره يحرم
~~وفاقا لأكثر الشافعية، قال المروذي: كنت عند أبي عبد الله، فمرت به جارية
~~عليها قباء، فتكلم بشيء، فقلت: تكرهه؟ قال: كيف لا أكرهه جدا؟ لعن رسول
~~الله صلى الله عليه وسلم المتشبهات من النساء بالرجال1.
# قال: وكره يعني أحمد أن يصير للمرأة مثل جيب الرجال، وجزم به الشيخ، وجزم
~~به الأصحاب: صاحب الفصول والنهاية والمغني2 والمحرر وغيرهم في لبس المرأة
~~العمامة، وكذا قال القاضي: يجب إنكار تشبه الرجال بالنساء، وعكسه، واحتج
~~بما نقله أبو داود: لا يلبس خادمته شيئا من زي الرجال، لا يشبهها بهم، ونقل
~~المروذي: لا يخاط لها ما كان للرجل وعكسه. وفي المستوعب والتلخيص وابن
~~تميم: يكره، وقدمه في الرعاية "وه" مع جزمهم بتحريم اتخاذ أحدهما حلي الآخر
~~ليلبسه، مع أنه داخل في المسألة، ولعله الذي عناه أبو الحسن التميمي بكلامه
~~السابق في الفصل قبله3. وفي الفصول: يكره صلاة أحدهما بلباس الآخر، للتشبه،
~~واحتج بخبر لعنه عليه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P163
# السلام، وقد قال ابن حزم: اتفقوا على إباحة تحلي
~~النساء بالجوهر والياقوت، واختلفوا في ذلك للرجال، إلا في الخاتم فإنهم
~~اتفقوا على أن التختم لهم بجميع الأحجار مباح من الياقوت وغيره.
# ويستحب التختم بالعقيق، ذكره في التلخيص وابن تميم والمستوعب. وقال: قال
~~عليه السلام: "تختموا بالعقيق فإنه مبارك"1 كذا ذكر، قال العقيلي: لا يثبت
~~عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا شيء، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات2،
~~فلا يستحب هذا عند ابن الجوزي. ولم يذكره جماعة، فظاهره لا يستحب، وهذا
~~الخبر في إسناده يعقوب بن إبراهيم الزهري المدني، قال ابن عدي: ليس
~~بالمعروف وباقيه جيد، ومثل ms0818 هذا لا يظهر كونه من الموضوع. ويكره للرجل
~~والمرأة خاتم حديد وصفر ونحاس ورصاص، نص عليه في رواية جماعة، ونقل مهنا:
~~أكره خاتم الحديد؛ لأنه حلية أهل النار، ونقل أبو طالب: كان للنبي صلى الله
~~عليه وسلم خاتم حديد عليه فضة. فرمى به. فلا يصلي في الحديد والصفر. وهذا
~~الخبر لم يروه في مسنده، وعن إياس بن الحارث بن المعيقيب عن جده قال: كان
~~خاتم النبي صلى الله عليه وسلم من حديد ملوي عليه فضة، قال: فربما كان في
~~يدي، قال: وكان المعيقيب على خاتم النبي صلى الله عليه وسلم، إسناده جيد
~~إلى إياس، وإياس تفرد عنه نوح بن ربيعة، ولم أجد فيه كلاما، رواه أبو داود
~~والنسائي3، وسأله الأثرم عن خاتم الحديد، فذكر خبر عمرو بن شعيب: أن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P164
# النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: "هذه حلية أهل
~~النار" 1 وابن مسعود قال: لبسة أهل النار وابن عمر قال: ما طهرت كف فيها
~~خاتم حديد وقال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث بريدة لرجل لبس خاتما من
~~صفر: "ما لي أجد منك ريح الأصنام" 2 فقد احتج بخبر بريدة، وقال في مسنده3:
~~حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده: أن النبي صلى
~~الله عليه وسلم رأى على بعض أصحابه خاتما من ذهب، فأعرض عنه، فألقاه واتخذ
~~خاتما من حديد، فقال: "هذا شر، هذه حلية أهل النار" فألقاه واتخذ خاتما من
~~ورق، فسكت عنه. حديث حسن، ورواه4 أيضا حدثنا عفان، حدثنا حماد، أنبأنا عمار
~~بن أبي عمار أن عمر بن الخطاب قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكره
~~وفيه عن خاتم الذهب "ألق ذا" فألقاه وقال عن خاتم الحديد: "هذا شر" لم يقل:
~~هذا حلية أهل النار عمار لم يدرك عمر فهذا يدل على التحريم كرواية أبي طالب
~~والأثرم، وقاله بعض الحنفية. وفي فتاوى ابن الزاغوني: الدملوج5 الحديد
~~والخاتم الحديد نهى الشارع عنهما، فيروى ms0819 عن النبي صلى الله عليه وسلم "من
~~علق عليه حديدة أو تميمة فقد أشرك" 6 كذا قال، وأجاب أبو الخطاب: يجوز
~~دملوج من حديد، فيتوجه مثله الخاتم ونحوه "وش" ونقل أبو طالب: الرصاص لا
~~أعلم فيه شيئا، وله رائحة والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P165
#
### |
### | باب زكاة المعدن
#
# باب زكاة المعدن
# ...
# باب زكاة المعدن
# من أخرج من أهل الزكاة "ه م ر" من معدن في أرض مملوكة أو مباحة، ولو من
~~داره، نص عليه "ه" أو موات حرب "ه"1، ولأبي حنيفة: إن أخرجه من أرضه التي
~~للزراعة وبستانه روايتان، وعندنا، إن أخرجه من أرض غيره، فإن كان جاريا
~~فكأرضه، إن قلنا هو2 على الإباحة وإنه يملكه. وإن قلنا لا يملكه وإنه3 يملك
~~بملك الأرض أو كان جامدا فهو لرب الأرض، لكن لا يلزمه زكاته حتى يصل إلى
~~يده كمغصوب4.
# ومذهب "م" أن المعدن للإمام في أرض غير مملوكة، وأنه له في مملوكة لغير5
~~معين، وإلا للمصالح.
# قال الأصحاب: من أخرج نصاب نقد "وم ش" وعنه: أو دونه "وه" أو أخرج من
~~معدن غير نقد ما قيمته نصاب خلافا للآجري وخلافا لمالك والشافعي، وإن لم
~~ينطبع "ه" من غير جنس الأرض، كجوهر وبلور وقار وكحل ونورة ومغرة وعقيق
~~وكبريت وزفت وزجاج وهو مثلث الزاي، بخلاف زجاج جمع زج6 الرمح فإنه بالكسر
~~لا غير قال في المستوعب وغيره:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P166
# وملح، ذكره الأصحاب، والقار والنفط في المعادن
~~الجارية، وسلم الحنفية الزجاج1 فإنه ينطبع بالنار، ولا حق فيه عندهم، كذا
~~ذكره القاضي وغيره.
# وقال عما يروى مرفوعا "لا زكاة في حجر" 2: إن صح محمول على الأحجار التي
~~لا يرغب فيها عادة، فدل على أن الرخام والبرام ونحوهما معدن، وجزم به في
~~الرعاية وغيرها، وهو معنى كلام جماعة 3، ولأبي حنيفة روايتان في الزئبق،
~~الوجوب قول محمد؛ لأنه ماء الفضة. وعدمه قول أبي يوسف. قال أحمد رحمه الله:
~~كل ما وقع عليه اسم المعدن ففيه ms0820 الزكاة حيث كان في ملكه أو في البراري.
# قال الأصحاب رحمهم الله: والطين4 والماء غير مرغوب فيه، فلا حق فيه، ولأن
~~الطين تراب، ونقل مهنا عنه: لم أسمع في معدن القار والنفط بكسر النون
~~وفتحها وسكون الفاء والكحل والزرنيخ شيئا. قال بعضهم: فظاهره التوقف عن غير
~~المنطبع، ففيه الزكاة لأهلها ربع العشر "وم ق" في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P167
# الحال "و" بعد السبك والتصفية "و" فإن وقت الإخراج
~~بعدهما، كالحب، ووقت وجوبها إذا أحرز1، ذكره في المستوعب وابن تميم
~~وغيرهما، وجزم في الكافي2 ومنتهى الغاية. بظهوره، كالثمرة بصلاحها، ولعل
~~مراد الأولين استقرار الوجوب، ولا يحتسب بمؤنتهما3، في الأصح "ه" كمؤنة
~~استخراجه "ه"؛ لأنه ركاز4 عنده، كالغنيمة، وإن كان ذلك دينا عليه احتسب به
~~في ظاهر المذهب، كما سبق في النفقة على الزرع5، كذا جزم به بعضهم، أظنه في
~~المغني6، وجزم به في منتهى الغاية، وأطلق في الكافي7 وغيره: لا يحتسب كمؤن
~~الحصاد والزراعة. وفي الإفصاح لابن هبيرة: في المعدن الخمس "وه ق" يصرف8
~~مصرف الفيء "وه ق" فهو فيء من الكفار عند أبي حنيفة كالركاز والغنيمة، مع
~~أن الشارع غاير بينهما في قوله: "المعدن جبار، وفي الركاز الخمس" 9 قال
~~القاضي وغيره: وأراد بقوله: "المعدن جبار" إذا وقع على الأجير شيء
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P168
# وهو يعمل في المعدن فقتله لم1 يلزم المستأجر شيء،
~~وعند الشافعي: زكاة واختلف عنه في مقداره، ويعمل ولي الأمر باجتهاده إن كان
~~مجتهدا في الجنس الذي تجب فيه وفي القدر المأخوذ منه، قال في الأحكام
~~السلطانية: فإن كان من2 سبق من الأئمة والولاة قد اجتهد رأيه في الجنس الذي
~~تجب فيه، وفي القدر المأخوذ منه، وحكم3 فيهما4 حكما أنفذه وأمضاه، استقر
~~حكمه في الأجناس التي5 يجب فيها حق المعدن، ولم يستقر حكمه في القدر
~~المأخوذ؛ لأن حكمه في الجنس معتبر بالمعدن الموجود، وحكمه في القدر معتبر
~~بالعامل المفقود، كذا قال، وهذا يشبه تغيير ما فعله الأئمة في أرض العنوة ms0821
~~من وقف6 وقسمه.
# وفي الجزية والخراج هل يجوز تغييره، ويأتي ذلك7. وسواء أخرجه في دفعة أو
~~دفعات لم يترك العمل بينهما ترك إهمال، فلا أثر لتركه لمرض وسفر وإصلاح آلة
~~ونحوه مما جرت به العادة، كالاستراحة ليلا أو نهارا، أو اشتغاله بتراب خرج
~~بين النيلين8، أو هرب عبيده، لا أن كل عرق يعتبر بنفسه "م ق" قال أصحابنا:
~~إن أهمله وتركه فلكل مرة حكم. ولا يضم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P169
# جنس إلى آخر في تكميل النصاب، وقيل: بلى، واختاره
~~بعضهم، وقيل: مع تقاربهما، كقار ونفط وحديد ونحاس، وقال الشيخ: تضم الأجناس
~~من معدن واحد، لتعلقها بالقيمة، كالعروض.
# ومن أخرج نصابا من جنس من معادن ضم، كالزرع في مكانين، وللمالكية
~~والشافعية وجهان. وفي ضم نقد إلى آخر الروايتان "*" وإن أخرج اثنان نصابا
~~فالروايتان، و1 يخرج من النقد وقيمة غيره، وقال أبو الفرج: من عينه. ولا
~~تتكرر زكاة غير النقد2، إلا أن يقصد التجارة فالروايتان. وإن أخرج تبرا
~~واستظهر بزيادة جاز، وإلا استرده أو بدله، و3 اختار صاحب المحرر: لا ضمان
~~بلا تعد كدافع4 مختار؛ لأنه قبض صحيحه لا يضمن، فكذا فاسده، وإن صفاه الآخذ
~~فكان الواجب أجزأ، وإلا زاد أو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" تنبيه: قوله: وفي ضم نقد إلى آخر الروايتان، انتهى. يعني إذا استخرج
~~ذهبا وفضة من معدن، هل يضم أحدهما بالآخر أم لا؟ قال المصنف، فيه
~~الروايتان: يعني بهما اللتين في تكميل إحداهما5 بالآخر6، اللتين ذكرهما في
~~الباب الذي قبل هذا7، PageV04P170
# استرد، ولا يرجع بتصفيته، ومن أخرج دون نصاب
~~فكمستفاد، وقد سبق في اعتبار الحول1، وذكر ابن تميم أن أبا الفرج قال: هذا
~~قياس قولهم، وقدم ابن تميم: لا زكاة فيه. كذا قال، مع أنه كغيره فيما زاد
~~على النصاب، وأنه لا يتعين2 الإخراج منه.
# ومن لم يقدر على إخراجه بدار حرب إلا بقوم لهم منعة فغنيمة، فيخمس أيضا
~~بعد ربع العشر، ولا شيء فيما أخرجه من ليس من أهل الزكاة، كالمكاتب ms0822 والذمي
~~"ه م ر" وقيل: يمنع الذمي من معدن بدارنا، ويملك ما أخذه قبل منعه مجانا.
~~وقال في التلخيص: حفر ذلك كإحيائه الموات، وظاهر المسألة أن الحربي
~~المستأمن كذلك، قال في منتهى الغاية: قياس مذهبنا له كله كبقية المباحات،
~~ومذهب "ه" يؤخذ منه إلا أن يخرجه بإذن الإمام فعليه الخمس، وإن أخرجه عبد
~~لمولاه،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وقد أطلق الخلاف فيها3، وذكرنا الصحيح من المذهب في ذلك، فإن قلنا يكمل
~~ضم، وإن قلنا لا يكمل أحدهما من الآخر لم يجز الضم، والله أعلم.
# قوله بعد ذلك: "وإن أخرج4 اثنان نصابا فالروايتان" انتهى. يعني بهما
~~اللتين في الخلطة، والصحيح من المذهب أنه لا تأثير للخلطة في غير السائمة،
~~وقد5 قدمه المصنف هناك, وقوله بعد ذلك "ولا تكرر زكاة غير النقد، إلا أن
~~يقصد التجارة فالروايتان"، انتهى. يعني بهما اللتين في عروض التجارة فيما
~~إذا نوى التجارة بها، والصحيح من المذهب أنها لا تصير للتجارة إلا أن
~~يملكها بفعله بنية التجارة. والرواية الأخرى تصير للتجارة بمجرد النية،
~~وهذه المسألة كذلك. PageV04P171
# زكاه مولاه، وإن كان لنفسه انبنى على ملك العبد.
# ويجوز بيع تراب معدن وصاغة بغير جنسه. نص عليه، كعرض1 "و" لأنه مستور بما
~~هو من أصل الخلقة فهو كالباقلاء في قشريه والجوز، وكاللبن في الضرع تبعا
~~للشاة، لا منفردا، كبيع التبر منفردا عن التراب، ولأن تراب الصاغة لا يمكن
~~تمييزه إلا في ثاني الحال بكلفة ومشقة، وعنه: لا، نقله أبو الحارث "وش"
~~كجنسه "و"1 ونقل مهنا: لا في تراب صاغة، وأن غيره أهون "وم" وزكاته على
~~البائع، لوجوبها عليه، كبيع حب بعد صلاحه.
# ولا شيء فيما يخرج من البحر من لؤلؤ وعنبر وغيرهما، نص عليه، اختاره
~~الخرقي وأبو بكر والشيخ وغيرهم "و" وعنه: فيه الزكاة كالمعدن، نصره القاضي
~~وأصحابه، وقيل: غير حيوان، جزم به بعضهم، كصيد البر، ونص
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P172
# أحمد التسوية1 "و" مثله2 في الهداية والمستوعب
~~والمحرر وغيرهما بالمسك والسمك، فيكون المسك ms0823 من البحري، وذكر أبو يعلى
~~الصغير أنه بري3، فيه الزكاة، كذا قال، وكذا ذكره4 القاضي في الخلاف، يؤيده
~~من كلام أحمد أن في الخلاف بعد ذكر الروايتين قال: وكذلك السمك والمسك، نص
~~عليه في رواية الميموني وقال: كان الحسن يقول: في المسك إذا أصابه صاحبه
~~الزكاة، شبهه بالسمك إذا صاده وصار في يده منه مائتا درهم، وما أشبهه به،
~~وظاهر كلامهم على هذا لا زكاة فيه ولعله أولى، وسبق في أول5 الفصل في إزالة
~~النجاسة6، ولو كان ما خرج من لؤلؤ وعنبر ونحوه مملوكا فيتوجه، كمن أخذ دابة
~~بمضيعة عجزا "وم"5 والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P173
#
### |
### | باب حكم الركاز
#
# باب حكم الركاز
# ...
# باب حكم الركاز
# في الركاز وهو الكنز الخمس "و" ولو كان غير نقد "م ش" في الحال "و" ولو
~~قل "ش" ويتوجه فيه تخريج على أنه زكاة، فلا يعتبر فيه حول ولا نصاب، ولا
~~كونه ثمنا وقال القاضي في موضع: يتعين أن يخرج منه، فعلى هذا لا يجوز بيعه
~~قبل إخراج خمسه، وهل هو زكاة يصرف1 لأهل الزكاة؟ "وش" لقول علي2، وكالمعدن
~~أو فيء يصرف لأهل الفيء؟ "وه م" لفعل عمر3، ولأنه مال مخموس كخمس الغنيمة؛
~~فيه روايتان "م 1".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 1: قوله: وهل هو زكاة يصرف4 لأهل الزكاة أو فيء يصرف لأهل الفيء؟
~~فيه روايتان، انتهى. وأطلقهما في الإيضاح والمذهب والمستوعب والتلخيص
~~والزركشي وغيرهم:
# إحداهما: هو زكاة، جزم به الخرقي وصاحب المنور وغيرهما، وقدمه في مسبوك
~~الذهب والبلغة والمحرر ومختصر ابن تميم والفائق وشرح ابن رزين وغيرهم.
~~PageV04P174
# ولا يختص بمصرف خمس الغنيمة بل الفيء المطلق للمصالح
~~كلها1 "ه"2 فإن قلنا: هو زكاة لم تجب على من ليس من أهلها "وش"3 لكن إن
~~وجده عبد، فلسيده، ككسبه4، ويملكه المكاتب، ويملكه صبي ومجنون ويخرجه عنهما
~~الولي، وصحح بعضهم على أنه زكاة، وجوبه على كل واجد، وإن قلنا هو فيء وجب
~~على كل واجد "وه م" وعلى هذا يجوز ms0824 لمن وجده تفريقه بنفسه، كما أنه لو قلنا
~~زكاة، نص عليه "وه م" واحتج بقول علي5، وجزم به في الكافي6 وغيره؛ لأنه أدى
~~الحق إلى مستحقه، كالزكاة. وقاله القاضي وغيره، وعلله بأنه بمنزلة الواجد
~~إذا غنم شيئا، فإن تمييز الخمس إليه، قال: وكذلك يجوز7 دفع الخمس من غيره،
~~كما يجوز في غنيمة الواجد، كذا قال: ويأتي في غنيمة الواجد أن الإمام
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثانية: هو فيء، وهو الصحيح، اختاره ابن أبي موسى، والقاضي في
~~التعليق، والجامع وابن عقيل والشيرازي والشيخ الموفق والشارح، وابن منجى في
~~شرحه، وقال: هذا المذهب، وصححه المجد في شرحه، وجزم به ابن عبدوس في
~~تذكرته، والآدمي في منتخبه، وقدمه في الهداية والخلاصة والكافي6 والمقنع8،
~~والنظم والرعايتين والحاويين وإدراك الغاية وتجريد العناية وغيرهم، وقال في
~~الإفادات: لأهل الزكاة أو الفيء. PageV04P175
# يخمسه1، فدل على التسوية بينهما في دفع الخمس من
~~غيره، وعنه: لا يجوز، قدمه في منتهى الغاية وغيرها، كخمس الغنيمة والفيء.
~~فعلى هذا هل يضمن؟ ذكر في المغني2 عن أبي ثور: يضمن، وظاهره: لا يضمن
~~عندنا، ويتوجه الخلاف في أجنبي فرق وصية لغير معين في جهته، وعلى الجواز
~~تعتبر نيته فيه، جعله القاضي كغنيمة الواجد، ولم يذكره بعضهم، وقد يتوجه
~~فيه تخريج من الخراج.
# واختار ابن حامد يؤخذ الركاز من الذمي لبيت المال، ولا خمس فيه، وهل يجوز
~~رده3 الزكاة على من أخذت منه إن كان من أهلها؟ اختاره القاضي وغيره؛ لأنه
~~أخذها بسبب متجدد، كإرثها أو قبضها من دين، بخلاف ما لو تركها له؛ لأنه لم
~~يبرأ منها، نص عليه، أم لا يجوز؟ اختاره أبو بكر وذكره المذهب، فيه روايتان
~~"م 2" وكذا صرف الخمس إلى واجده،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 2: قوله: هل يجوز رده3 الزكاة على من أخذت منه إن كان من أهلها؟
~~اختاره القاضي وغيره أم لا يجوز؟ اختاره أبو بكر وذكره المذهب، فيه
~~روايتان، انتهى. وأطلقهما ابن تميم، والفائق:
# إحداهما يجوز، وهو الصحيح، اختاره القاضي ms0825 وغيره، وقدمه المجد في شرحه
~~ونصره، وقدمه أيضا في الرعايتين والحاويين وغيرها، وجزم به في التلخيص
~~والبلغة وغيره.
# والرواية الثانية: لا يجوز، اختاره أبو بكر وغيره، وذكر أنه المذهب،
~~واختاره القاضي في موضع من المجرد في الركاز والعشر، نقله المجد في شرحه،
~~ويأتي PageV04P176
# فيقبضه منه ثم يرده إليه، وقيل: يجوز رد خمس الركاز
~~فقط "م3"، وإن قلنا خمس الركاز فيء جاز تركه قبل قبضه منه، كالخراج، على ما
~~يأتي1.
# وللإمام رد خمس فيء وغنيمة، في الأصح، وذكر بعضهم الغنيمة أصلا للمنع في
~~الفيء، وذكر الخراج أصلا للجواز فيه ويأتي في آخر ذكر أهل الزكاة1.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قريب من هذا في آخر زكاة الفطر وقبيل باب2 صدقة التطوع أيضا3.
# مسألة 3: قوله: وكذا صرف الخمس إلى واجده، فيقبضه4 منه ثم يرده إليه يعني
~~أنه فيه الروايتان المتقدمتان وقيل يجوز رد خمس الركاز فقط، انتهى. قال ابن
~~تميم في مختصره: وفي جواز دفع خمس الفيء والغنيمة إلى من أخذ منه وجهان،
~~وفيه وجه: يجوز رد خمس الركاز دون غيره من الزكاة، انتهى. وكذا قال في
~~الرعاية الكبرى، وقال قبل ذلك: ولا يخمس ما وجده حر مسلم مكلف إن جاز دفع
~~خمسه إليه في الأصح بعد قبضه منه، إن قلنا هو زكاة، وإن قلنا هو فيء خمس،
~~ويجوز تركه له قبل قبضه على الأقيس إن قاله هو فيء، وإلا فلا. وقال في
~~الرعاية الصغرى على القول بأنه فيء وما وجده مسلم جاز دفع خمسه إليه، في
~~الأصح، ويجوز تركه له قبل قبضه، على الأقيس. وقال في الحاويين: وما وجده
~~مسلم جاز دفع خمسه إليه، في أصح الوجهين، ويجوز تركه له قبل قبضه منه، وجزم
~~به فيهما، وقد قال المصنف: وإن قلنا خمس الركاز فيء جاز تركه قبل قبضه منه
~~كالخراج. وقال في المغني5، والشرح6: قال PageV04P177
# ولا يجوز لواجد الركاز والمعدن أن يمسك الخمس لنفسه
~~لحاجة "ه" والباقي بعد الخمس لواجده ولو كان مستأمنا بدارنا "ه" إلا1 أنه
~~في ms0826 عنوة أو صلح لهم "م"، وقولنا "باقيه لواجده" إن لم يكن أجيرا لطالبه "و"
~~وهذا إذا وجده في موات أو أرض لا يعلم لها مالك.
# وإن وجده فيما انتقل إليه عن غيره فلواجده، في رواية، وهي أشهر، سواء
~~ادعاه أو لا، وعنه: للمالك قبله إن اعترف به وإلا فلمن قبله إن اعترف به
~~كذلك "م 4"، إلى أول مالك، فيكون له وإن لم يعترف به "وه ش م ر" كما لو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# القاضي: وليس للإمام رد خمس الركاز على واجده، كالزكاة وخمس الغنيمة.
~~وقال ابن عقيل: يجوز، انتهى. وقدم ابن رزين قول القاضي، انتهى: إذا علم ذلك
~~فالصحيح والصواب الجواز كالزكاة، وجزم به في التلخيص والبلغة وقدمه المجد
~~في شرحه ونصره.
# مسألة - 4 قوله: وإن وجده فيما انتقل إليه عن غيره فلواجده2، في رواية،
~~وهي أشهر وعنه لمالك قبله إن اعترف به، وإلا فلمن قبله إن اعترف به كذلك،
~~انتهى:
# الرواية الأولى هي الصحيحة التي قال3: هي أشهر، قال الزركشي: هي أنصهما،
~~واختاره القاضي في التعليق وغيره، وصححه الشيخ والشارح وغيرهما، وجزم به في
~~الوجيز وغيره، وقدمه في الخلاصة ومختصر ابن تميم والرعايتين والحاويين
~~وغيرهم.
# والرواية الثانية: لم أر من اختارها، فعليها إن ادعاه واجده4، فهو له:
~~على الصحيح وعلى الأولى إن ادعاه المالك قبله بلا بينة5 ولا وصف فله مع
~~يمينه، PageV04P178
# ادعاه بصفة. لا لأول مالك فقط "ه" ثم لورثته، ثم لبيت
~~المال، فعلى هذه إن ادعاه واجده فهو له، جزم به بعضهم، وظاهر كلام جماعة:
~~لا، وعلى الأول1: إن ادعاه المالك قبله بلا بينة ولا وصف، فله2 مع يمينه،
~~جزم به أبو الخطاب والشيخ وغيرهما، وعنه: بلى لواجده، وأطلق بعضهم وجهين،
~~ومتى دفع إلى مدعيه بعد إخراج خمسه غرم واجده بدله إن كان أخرج باختياره،
~~فإن كان الإمام أخذه منه قهرا غرمه. لكن هل هو من ماله أو من بيت المال؟
~~فيه الخلاف "*" وذكر أبو المعالي أنه إذا خمس
#
### | [تصحيح ms0827 الفروع للمرداوي]
# على الصحيح، جزم به من قاله المصنف، وعنه3: بل4 لواجده، وظاهر كلام
~~المصنف أنه قدم فيها حكما.
# "*" تنبيه: قوله: فإن كان الإمام أخذه منه قهرا غرمه، لكن هل هو من ماله
~~أو من بيت المال، فيه الخلاف5، الظاهر: أنه أراد بالخلاف الخلاف6 الذي في
~~خطئه، وفيه روايتان، والمذهب: أنه في بيت المال. PageV04P179
# ركازا فادعى ببينة، هل لواجده الرجوع؟ كزكاة معجلة،
~~وعنه، رواية ثالثة: يكون للمالك قبله إن اعترف، فإن لم يعترف به أو لم يعرف
~~الأول فلواجده. وقيل لبيت المال، فعلى هذه الرواية إن انتقل إليه الملك
~~إرثا فهو ميراث، فإن أنكر الورثة أنه لموروثهم1، فلمن قبله، كما سبق، وإن
~~أنكر واحد2 سقط حقه فقط. وكذا الكلام إن وجد الركاز في ملك آدمي: معصوم
~~فلواجده فلو ادعاه صاحب الملك ففي دفعه إليه بقوله الخلاف، وعنه: هو لصاحب
~~الملك، وعنه: إن اعترف به، وإلا فعلى ما سبق.
# وإن وجد لقطة فروايتان، ذكرهما جماعة، منهم القاضي والشيخ "م 5":
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 5: قوله: وإن وجد لقطة فروايتان، ذكرهما جماعة منهم القاضي
~~والشيخ، انتهى. يعني3: إذا وجدها في ملك آدمي معصوم:
# إحداهما: هي لواجدها، قدمها4 بعضهم، لأن الظاهر معرفته بماله، وهو
~~الصحيح، قدمه في الرعايتين والحاويين ومختصر ابن تميم والفائق والمجد في
~~شرحه وقال: نص عليه في رواية الأثرم، وهو الذي نصره القاضي في خلافه، ولذلك
~~ذكره في المجرد في اللقطة، ولم يذكر فيه خلافا، انتهى.
# والرواية الثانية: يكون لصاحب الملك بدعواه بلا صفة لأنها تبع5 للملك،
~~قدمها PageV04P180
# إحداهما هي لصاحب الملك بدعواه بلا صفة؛ لأنها تبع
~~للملك.
# والثانية: لواجدها، قدمها بعضهم؛ لأن الظاهر معرفته بماله. وكذا حكم
~~المستأجر يجد في الدار المؤجرة1 ركازا أو لقطة "م 6" وعنه: صاحب الكراء أحق
~~باللقطة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ابن رزين في شرحه، وأطلقهما في المحرر2، وحكاهما روايتين. وقال في
~~الكافي3: وإن وجد ما عليه علامة الإسلام فادعاه من انتقل عنه ففيه روايتان:
# إحداهما: يدفع إليه من ms0828 غير تعريف ولا صفة، لأنه كان تحت يده، فالظاهر أنه
~~ملكه كما لو لم ينتقل عنه.
# والثانية: لا يدفعه إليه إلا بصفة4، لأن الظاهر أنه لو كان له لعرفه،
~~انتهى.
# تنبيه: ظهر لي من تعليل الشيخ في الكافي5 للرواية الثانية أن في كلام
~~المصنف في تعليله للراوية الثانية التي جعلتها6 هنا أولى نقصا، وتقديره:
~~7"إحداهما هي لواجدها"7، إن لم يصفها صاحب الملك، قدمها بعضهم، لأن الظاهر
~~معرفته بماله. فالنقص هو "إن لم يصفها صاحب الملك" حتى يوافق ما علل المصنف
~~الرواية به، والله أعلم.
# مسألة - 6: قوله: وكذا حكم المستأجر يجد في الدار المؤجرة ركازا أو لقطة.
~~يعني أن حكم هذه المسألة حكم المسائل التي قبلها، وقد علمت الصحيح من
~~المذهب من ذلك من كلام المصنف ومن كلامنا على اللقطة، وصحح القاضي أيضا هنا
~~أنه PageV04P181
# وإن وجده من استؤجر لحفر شيء أو هدمه فقيل: هو على ما
~~سبق من الخلاف؛ جزم به الشيخ، وقيل هو لمن استأجره، جزم به القاضي في موضع،
~~قال: لأن عمله لغيره، وذكر القاضي في موضع آخر أنه لواجده، في أصح
~~الروايتين، والثانية للمالك، كالمعدن فإنه لصاحب الدار، فكذا الركاز، قال
~~في منتهى الغاية: وفيه نظر "م 7"؛ لأنه يوهم أن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# لواجده، وأطلقهما في المغني1 والشرح2 أيضا في الركاز وقال: بناء على
~~الروايتين فيمن وجد ركازا في ملك انتقل إليه.
# مسألة - 7: قوله: وإن وجده من استؤجر لحفر شيء أو هدمه فقيل: هو على ما
~~سبق من الخلاف، جزم به الشيخ، وقيل: هو لمن استأجره، جزم به القاضي في
~~موضع، قال: لأن عمله لغيره، وذكر القاضي في موضع آخر أنه لواجده، في أصح
~~الروايتين، والثانية للمالك، كالمعدن فإنه لصاحب الدار، فكذا الركاز، قال
~~في منتهى الغاية: وفيه نظر، انتهى كلام المصنف، قال المجد في شرحه: في كلام
~~القاضي نظر، لأنه يوهم أن الركاز المدفون يدخل في البيع كالمعدن، انتهى.
~~إذا علم3 ذلك، فطريقة الشيخ الموفق هي الصحيحة، وجزم بها الشارح أيضا. وقال ms0829
~~ابن رزين في شرحه: هو للأجير، نص عليه، قال ابن تميم: ومن استؤجر لحفر بئر
~~أو غيرها فوجد كنزا أو لقطة، فطريقان4، أحدهما لمن 5"استأجره، كما لو"5
~~استؤجر لطلب كنز، والثاني هو على ما تقدم من الخلاف انتهى6. وقال في
~~الرعاية الكبرى: وإن وجده من استؤجر لحفر بئر أو غيرها أو هدم مكان فهو
~~لقطة، وعنه: بل هو ركاز، فيأخذه PageV04P182
# الركاز المدفون يدخل في البيع كالمعدن. ولو ادعى كل
~~واحد من مكري الدار ومكتريها أنه وجده أولا، أو أنه دفنه، فوجهان "8 م" ومن
~~وصفه حلف وأخذه: نقله الفضل، لا أنه يصدق الساكن مطلقا "ش" وإن كانت الدار
~~عادت إلى المكري فقال: دفنته قبل الإجارة، وقال المكتري أنا وجدته ودفنته،
~~فالوجهان في التلخيص "م 9". ومن دخل دار غيره بلا إذنه، فحفر لنفسه، فقال
~~في الخلاف: لا يمتنع أن1 يكون له، كالطائر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# واجده إن كان فيه علامة كفر، وعنه: بل هو لرب الأرض، انتهى. وكذا قال في
~~الرعاية الصغرى والحاويين، وقدم المجد في شرحه أنه للمستأجر.
# مسألة - 8: قوله: لو2 ادعى كل واحد من مكري الدار ومكتريها أنه وجده
~~أولا، أو أنه دفنه، فوجهان، انتهى، وأطلقهما في المغني3 والتلخيص، والمجد
~~في شرحه، والشرح4 ومختصر ابن تميم والرعايتين والحاويين:
# أحدهما: القول قول المكري، قدمه ابن رزين وقال: لأن الدفن تابع للأرض.
# والوجه الثاني: القول قول المكتري قلت: وهو الصواب، لزيادة اليد عليه.
# مسألة - 9: قوله: فإن كانت الدار عادت إلى المكري، فقال: دفنته قبل
~~الإجارة، وقال المكتري: أنا وجدته ودفنته، فالوجهان في التلخيص، انتهى،
~~وتبعه ابن تميم، وأطلقهما في الرعاية الكبرى.
# إحداهما القول قول المكري. والوجه الثاني: القول قول المكتري، قلت:
~~الصواب أن القول قول من هي5 في يده منهما6. PageV04P183
# والظبي1 "م 10". ومعير ومستعير كمكر ومكتر "م 11"،
~~وجزم في الرعاية بأنهما كبائع مع مشتر، يقدم قول صاحب اليد، كذا قال، وذكر
~~القاضي إن كان لقطة الروايتين السابقتين. نقل الأثرم: لا يدفع إلى البائع
~~بلا صفة، وجزم ms0830 به في "المجرد"2، ونصره في الخلاف، وعنه: بلى، لسبق يده،
~~قال: وبهذا قالت الجماعة.
# والركاز ما وجد من دفن الجاهلية، أو من تقدم من الكفار في الجملة،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 10: قوله: ومن دخل دار غيره بلا إذنه فحفر لنفسه، فقال في
~~الخلاف: لا يمتنع أن يكون له كالطائر والظبي، انتهى. قلت: ويحتمل أن يكون
~~لرب الدار، بل هو أولى من الذي قبله، وقد حكى المصنف الخلاف 3"فيما إذا"3
~~فيمن وجد المستأجر4 ركازا في المأجور5، أو استؤجر لحفر شيء، كما تقدم، فها
~~هنا6 أولى؛ لأنه دخل بغير إذن شرعي، ولعل القاضي أراد أنه لا يمتنع القول
~~بأنه لواجده، مقابلة لمن قال: أنه لرب الدار، وإن منعناه7 منه في المسائل
~~التي قبلها، وهو ظاهر، والله أعلم.
# مسألة - 11: قوله ومعير4 ومستعير كمكر ومكتر وكذا قال ابن تميم وغيره،
~~وذكر المصنف بعد ذلك خلافا، لكن الذي قدمه هذا، فيأتي الخلاف الذي في
~~المكري والمكتري، وقد علمت الصحيح من ذلك هناك، فكذا يكون هنا.
# 8"فهذه إحدى عشرة مسألة في هذا الباب"8. PageV04P184
# في دار إسلام أو عهد عليه، أو على بعضه علامة كفر
~~فقط، نص عليه وفاقا، فإن كان عليه أو على بعضه علامة الإسلام "ع" أو لا
~~علامة عليه كالحلي والسبائك والآنية فلقطة. ونقل أبو طالب في إناء نقد: إن
~~كان يشبه متاع العجم فهو كنز، وما كان مثل العرق1، فمعدن، وإلا فلقطة، وكذا
~~حكم دار الحرب إن قدر عليه بلا منعة2. نص عليه، وقيل: غنيمة "وه ش" خرجه في
~~منتهى الغاية 3"من قولنا"3: الركاز في دار الإسلام للمالك، كما لو قدر عليه
~~بمنعة "و" قال في منتهى الغاية وغيرها: المدفون في دار الحرب كسائر مالهم
~~المأخوذ منهم وإن كانت عليه علامة الإسلام.
# قال في المغني4: إن وجد بدارهم لقطة من متاعنا فكدارنا، ومن متاعهم
~~غنيمة، ومع الاحتمال تعرف حولا بدارنا، ثم تجعل في الغنيمة، نص عليه،
~~احتياطا. وقال ابن الجوزي في المذهب في اللقطة: في دفن موات عليه علامة ms0831
~~الإسلام لقطة، وإلا ركاز "وه ق" ولم يفرق بين دار ودار، ونقل إسحاق بن
~~إبراهيم: إذا لم يكن سكة للمسلمين فالخمس، وكذا جزم5 به في عيون المسائل:
~~ما لا علامة عليه ركاز، وألحق شيخنا بالمدفون حكما الموجود ظاهرا بخراب
~~جاهلي أو طريق غير مسلوك،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P185
# واحتج بخبر عمرو بن شعيب، 1"رواه أبو داود2: حدثنا
~~قتيبة3، حدثنا الليث4، عن ابن عجلان5. عن عمرو بن شعيب"1، عن أبيه، عن جده
~~عبد الله بن عمرو بن العاص، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن
~~الثمر المعلق فقال: "من أصاب بفيه من ذي حاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه،
~~ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة، ومن سرق منه شيئا بعد أن
~~يؤويه الجرين فبلغ ثمن المجن فعليه القطع"، قال: وسئل عن اللقطة فقال: "ما
~~كان منها في الطريق الميتاء6، أو القرية الجامعة، فعرفها سنة، فإن جاء
~~طالبها فادفعها إليه وإن لم يأت فهي لك، وما كان من الخراب يعني ففيها وفي
~~الركاز الخمس".
# ورواه أبو داود7 أيضا عن أبي كريب8 عن أبي أسامة9 عن الوليد بن كثير10 عن
~~عمرو بهذا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P186
# وعن مسدد1 عن أبي عوانة2 عن عبيد الله بن الأخنس3 عن
~~عمرو4 بهذا. وعن موسى5 عن حماد6 وعن محمد بن العلاء عن ابن إدريس7 جميعا عن
~~محمد بن إسحاق عن عمرو8 بهذا. ورواه النسائي9. وروى الترمذي10 أوله وقال:
~~حسن.
# وفي رواية قال: سمعت رجلا من مزينة يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
~~الحريسة التي تؤخذ من مراتعها؟ قال: "فيها ثمنها مرتين وضرب نكال، وما أخذ
~~من عطنه11، ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن". فقال: يا رسول
~~الله، فالثمار وما أخذ منها من أكمامها 12؟
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P187
# فقال: "من أخذ بفيه ولم يتخذ خبنة فليس عليه شيء، ومن
~~احتمل فعليه ثمنه مرتين، وضرب نكال، وما أخذ ms0832 من أجرانه ففيه القطع إذا بلغ
~~ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن". رواه أحمد1: ثنا يعلى2، ثنا محمد بن إسحاق عن
~~عمرو بن شعيب.
# ولابن ماجه3 معناه: ثنا علي بن محمد حدثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير
~~عن عمرو. وللنسائي4 معناه، وزاد في آخره: "ما لم يبلغ ثمن المجن ففيه غرامة
~~مثليه وجلدات نكال ". عن الحارث بن مسكين5، عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث6
~~وهشام بن سعد7، عن عمرو بن شعيب.
# ورواه الدارقطني8 عن أبي بكر النيسابوري9، عن يونس عن ابن عبد الأعلى عن
~~ابن وهب، وهذا الخبر ثابت إلى عمرو بن شعيب وعمرو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P188
# مختلف فيه. وسبق قول أحمد فيه في زكاة العسل1، وأخذ
~~بخبره هذا في غير اللقطة، واحتج غير شيخنا به كصاحب المغني والمحرر على أنه
~~في الخراب الجاهلي والطريق غير المسلوك كالمدفون لكن بالعلامة، وهو مذهب
~~"ش" لكن قال: إن كان ظهوره لسبب، كسيل، وإلا فلا. وقال في الخلاف والانتصار
~~وغيرهما: المراد بالوجود بخرب عادي في خبر عمرو بن شعيب ما تركه الكفار
~~وهربوا، وهو ظاهر، فإنه فيء فيه الخمس، كالركاز، ذكر صاحب المحرر أنه احتج
~~به من أوجب الخمس في المعدن؛ لأنه فرق فيه بين المدفون، في العادي وبين
~~الركاز. قال: فدل على أنه أراد بالركاز المعدن، ثم أجاب صاحب المحرر بما
~~سبق في الانتصار، ولأن الشارع قال: "المعدن جبار، وفي الركاز الخمس" 2.
~~فغاير بينهما، وذكر مسلم صاحب الصحيح هذا الخبر في الأخبار التي استنكرها
~~أهل العلم على عمرو بن شعيب وقال: الصحيح المشهور عن النبي صلى الله عليه
~~وسلم أنه أوجب الخمس في الركاز فقط، ولا علمنا أحدا من علماء الأمصار صار
~~إلى القول في اللقطة على حديث عمرو بن شعيب أنها على ضربين، وقال: غرامة
~~المثلين لم تنقل عن النبي صلى الله عليه وسلم في خبر أحد علمناه غير عمرو
~~بن شعيب، ورواه البيهقي3 وقال: ليس بالقوي، والله سبحانه أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع ms0833 للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P189
#
### | باب زكاة التجارة
### | مدخل
# ...
# باب زكاة التجارة
# وهي واجبة "و"1 واحتج الأصحاب رحمهم الله بما روي عن جعفر بن سعد بن سمرة
~~بن جندب2، حدثني حبيب بن سليمان بن سمرة3 عن أبيه 4"سليمان عن"4 سمرة، قال:
~~أما بعد، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرنا أن نخرج الصدقة من
~~الذي نعد5 للبيع، رواه أبو داود6. وروي أيضا بهذا السند نحو ستة أخبار،
~~منها: "من جامع المشرك وسكن معه فهو مثله" 7. ومنها: "من كتم غالا فإنه
~~مثله" 8. وهذا الإسناد لا ينهض مثله لشغل الذمة، لعدم شهرة رجاله ومعرفة
~~عدالتهم، وحبيب تفرد عنه جعفر، ووثقه ابن حبان. وقال ابن حزم: جعفر وحبيب
~~مجهولان، وقال الحافظ عبد الحق9: خبيب ضعيف، وليس جعفر ممن يعتمد عليه.
~~وقال ابن القطان10: ما من هؤلاء
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P190
# من يعرف حاله. وقد جهد المحدثون فيهم جهدهم، وانفرد
~~الحافظ عبد الغني المقدسي1 بقوله: إسناده مقارب. عن أبي ذر مرفوعا: "وفي
~~البز صدقة" رواه أحمد، ورواه الحاكم عن طريقين، وصحح إسنادهما وأنه على
~~شرطهما، ورواه الدارقطني2، وعنده قاله بالزاي.
# وذكر بعضهم أن جميع الرواة رووه بالزاي، وفي صحة هذا الخبر نظر، ويدل على
~~ضعفهما أن أحمد إنما احتج بقول عمر رضي الله عنه لحماس3: أد زكاة مالك،
~~فقال: ما لي إلا جعاب وأدم. فقال: قومها ثم أد زكاتها. رواه أحمد4: ثنا
~~يحيى بن سعيد: ثنا عبد الله بن أبي سلمة5، عن أبي عمرو بن حماس6، عن أبيه.
~~ورواه سعيد ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد7 عن أبيه8، أخبرني أبو عمرو بن
~~حماس أن أباه أخبره. ورواه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P191
# أبو عبيد وأبو بكر بن أبي شيبة وغيرهما1، وهو مشهور.
~~وسأل الميموني أبا عبد الله عن قول ابن عباس في الذي يحول عنده المتاع
~~للتجارة قال: يزكيه بالثمن الذي اشتراه، فقلت: ما أحسنه، فقال2: أحسن منه
~~حديث عمر3: قومه. وروى ابن أبي شيبة4: ثنا أبو أسامة: ثنا ms0834 عبيد الله عن
~~نافع عن ابن عمر قال: ليس في العروض زكاة إلا عرضا في تجارة، ورواه سعيد5
~~بمعناه في طريق آخر، وهذا صحيح عن ابن عمر، وأما أبو عمرو6 عن أبيه، فحماس
~~لا تعرف عدالته، واحتج صاحب المحرر بأنه إجماع متقدم، واعتمد على قول ابن
~~المنذر، وإنما قال: أجمع عامة أهل العلم على أن في العروض التي تراد
~~للتجارة الزكاة، وذكر الشافعي في القديم أن الناس اختلفوا في ذلك، فقال
~~بعضهم: لا زكاة. وقال بعضهم: تجب، قال: وهو أحب إلينا، ومن أصحابه من أثبت
~~له قولا في القديم: لا تجب، وحكى أحمد هذا عن مالك، وهو قول داود، واحتج
~~بظواهر العفو عن صدقة الخيل والرقيق والحمر7. ولأن الأصل عدم الوجوب.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P192
# ويتوجه هنا ما سبق في زكاة العسل1، وقد يتوجه تخريج من نية الأضحية مع
~~الشراء لا تصير أضحية، فلم تؤثر النية مع الفعل في نقل حكم الأصل، وفرق
~~القاضي من وجهين:
# أحدهما: أنه يمكن أن ينوي بها أضحية بعد حصول الملك، فلهذا لم يصح مع
~~الملك، وهنا لا تصح نية التجارة بعد حصول الملك، فلهذا صح أن ينوي مع
~~الملك.
# والثاني: أن الشراء يملك به. ونية2 الأضحية سبب يزيل الملك، فلم يقع
~~الملك وسبب زواله بمعنى واحد، والزكاة لا تزيل الملك، ولا هي سبب في
~~إزالته، والشراء يملك به، فلهذا صح أن ينوي بها الزكاة حين الشراء، كذا
~~قال، وفيهما3 نظر. PageV04P193
#
### | فصل: وإنما تجب في قيمة العروض
# "وم ش"؛ لأنها محل الوجوب، كالدين، لا في نفس العرض، بشرط أن تبلغ نصاب1
~~القيمة "ه" فلو نقصت قيمة النصاب بعد الوجوب فكالتلف عندنا، وعنده: لا
~~يؤثر، ويؤخذ منها ربع العشر؛ لأنها كالأثمان، لتعلقها بالقيمة، لا من العرض
~~عندنا، إلا أن نقول بإخراج القيمة فيجوز بقدرها وقت الإخراج، وعنده: يخير
~~بين ربع عشر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P193
# القيمة، أو ربع1 عشر العروض مطلقا؛ لأنهما أصلان،
~~وعند صاحبيه والشافعي في القديم: ربع ms0835 عشر2 العرض؛ لأنه الأصل، ويجزئ نقد
~~بقدر قيمته وقت الإخراج.
# وتتكرر الزكاة كل حول، نص عليه، ومذهب "م": يزكي من تربص نفاقا ولو بقي
~~عنده سنين لعام واحد، وأما المدين3 فهل يقوم ويزكي؟ أم لا يلزمه حتى ينض له
~~ولو درهم واحد؟ فيه عن "م" روايتان.
# ولا يصير العرض للتجارة إلا أن يملكه بفعله وينوي أنه للتجارة عند تملكه،
~~فإن ملكه بفعله ولم ينو التجارة، أو ملكه بإرث، أو كان عنده عرض للقنية
~~فنواه للتجارة، لم يصر للتجارة. وهذا ظاهر المذهب "و"؛ لأن مجرد النية لا
~~ينقل عن الأصل، كنية إسامة المعلوفة، ونية الحاضر للسفر. ونقل صالح وابن
~~إبراهيم وابن منصور أن العرض يصير للتجارة بمجرد النية، اختاره أبو بكر
~~وابن عقيل، وجزم به في التبصرة والروضة، لخبر سمرة4، ولا يعتبر فيما ملكه
~~بفعله المعاوضة، هذا الأشهر، واختاره في الخلاف، لخبر سمرة، ولأنه يفعله
~~كغيره واختار في المجرد: يعتبر المعاوضة "وش" تمحضت كبيع وإجارة أو لا،
~~كنكاح وخلع وصلح عن دم عمد، قال صاحب المحرر وهو نصه في رواية ابن منصور؛
~~لأن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P194
# الغنيمة والاحتشاش والهبة ليس من جهات التجارة
~~كالموروث، وعن الحنفية كهذا والذي قبله، وعنه: يعتبر كون العرض1 نقدا "وم"
~~ذكره أبو المعالي، لاعتبار النصاب بهما، فيعتبر أصل وجودهما، وذكر ابن عقيل
~~رواية فيما إذا ملك عرضا للتجارة بعرض قنية لا زكاة، 2"فهي هذه"2 الرواية.
~~وقال بعضهم: يخرج منها اعتبار كون بدله نقدا أو عرض تجارة. وفي الرعاية: إن
~~ملكه بلا عوض كوصية ونكاح وخلع وغنيمة واحتطاب فوجهان، وإن لم يكن ما ملكه
~~بفعله عين مال بل منفعة عين وجبت الزكاة، وقيل: لا، كما لو نواها بدين حال.
# وإن باع عرض قنية ثم استرده ناويا به التجارة صار للتجارة ولو استرده
~~لعيب ثمنه المعين "ه"3 لأنه تملكه باختياره، بخلاف ما لو رده عليه لعيب
~~فيه4، ومثله عرض تجارة باعه بعرض قنية ثم رده عليه لعيب فيه؛ لأنه كموروث.
~~وذكر بعضهم خلافا أظنه ms0836 أبو المعالي فيما ملكه بفسخ، هل يصير للتجارة بنية
~~التجارة؟ فإن الفسخ في عرض تجارة يصير للتجارة. وقال: إن المضارب إذا اشترى
~~طعاما لعبيد التجارة ولا نية صار للتجارة، للقرينة، لا لرب المال كذا قال.
~~قال: وإن ملك بفعله بلا نية بعرض تجارة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P195
# عرضا صار للتجارة، وقيل: ليس قنية عند بائعه، والقول الذي قبل هذا أظهر،
~~وأظنه المذهب؛ لأن نية التجارة لم يقطعها، وسبق كلام الأصحاب، والله أعلم،
~~لكن لو قتل1 عبد تجارة خطأ، فصالح عن مال، صار2 للتجارة. وكذا لو كان عمدا
~~وقلنا الواجب أحد شيئين، وإلا لم يصر للتجارة إلا بنية، ولو تخمر عصير
~~التجارة ثم تخلل عاد حكم التجارة، ولو ماتت ماشية التجارة فدبغ جلودها
~~وقلنا تطهر فهي عرض تجارة، وتقطع نية القنية وقيل: المميزة – 3"حول
~~التجارة"3 وتصير للقنية "و" خلافا لمالك في4 رواية ضعيفة؛ لأنها الأصل،
~~كالإقامة مع السفر وحلي5 استعمال نوى به النفقة6 أو التجارة ينعقد عليه
~~الحول "و" وقيل: لا نية محرمة، كناو معصية فلم يفعلها، في بطلان أهليته
~~للشهادة خلاف، ذكره أبو المعالي، ولنا خلاف، هل يأثم على قصد المعصية بدون
~~فعل ما يقدر عليه؟ مذكور في فصول التوبة من الآداب الشرعية. PageV04P196
#
### | فصل: قد سبق في كتاب الزكاة
# 1
# أنه يعتبر الحول والنصاب في قيمة العرض في جميع الحول وحكم المستفاد
~~والربح، وإن اشترى أو باع عرض تجارة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P196
# بنصاب نقد أو بعرض تجارة بنى على حول1 الأول "و"
~~ويبني حول النقد2 على حول العرض من قطع نية التجارة؛ لأن3 وضع التجارة على
~~التقلب والاستبدال بثمن وعرض، فلو لم يبن بطلت زكاة التجارة، ولأنها تتعلق
~~بالقيمة، والقيمة فيهما واحدة انتقلت من عرض إلى عرض، فهو كنقد نقل من بيت
~~إلى بيت، والقيمة هي النقد استقر في العرض.
# وإن لم يكن النقد نصابا فحوله منذ كملت4 قيمته نصابا، لا من شرائه "وه"
~~وإن اشتراه أو باعه بنصاب سائمة لم يبن ms0837 "و" لاختلافهما في النصاب والواجب،
~~إلا أن يشتري نصاب سائمة للتجارة بمثله للقنية، في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P197
# الأصح، وجزم به جماعة؛ لأن السوم سبب الزكاة، قدم
~~عليه زكاة التجارة، لقوته، فبزوال، المعارض ثبت حكم السوم، لظهوره، وتقوم
~~العروض عند الحول بما هو1 أحظ للفقراء من ذهب أو فضة "وه"؛ لأن تقويمه لحظ
~~الفقراء، فيقوم بالأحظ لهم، كما لو اشتراه بعرض قنية وفي البلد نقدان
~~تساويا في الغلبة2 يبلغ بأحدهما نصابا بخلاف3 المتلفات، وخيره أبو حنيفة في
~~رواية الأصل4؛ لأن الثمنين سواء في قيمة الأشياء، وذكر ابن عبد البر:
~~بالنقد الغالب. وقاله محمد بن الحسن، كالمتلف، وكذا ذكر الحلواني: بنقد
~~البلد، فإن تعدد فالأحظ، وكذا مذهب "ش" وأبي يوسف: يقوم بالنقد الغالب إن
~~كان اشتراه بعرض، وإن كان اشتراه بنقد، قوم بجنس 5"ما اشتراه به؛ لأنه الذي
~~وجبت الزكاة بحوله، فوجب جنسه"5، كالماشية، ولأن أصله أقرب إليه، وعن أحمد:
~~لا يقوم نقد بآخر، بناء على قولنا: لا يبنى حول نقد على حول نقد آخر، فيقوم
~~بما اشترى به، وما قوم به لا عبرة بتلفه، إلا قبل التمكن، فعلى ما سبق في
~~كتاب الزكاة6 "و" ولا بنقصه بعد ذلك ولا زيادته إلا قبل التمكن، فإنه
~~كتلفه، وفاقا، وإنما لم تؤثر الزيادة كنتاج ماشية، وللشافعية وجهان، كسمن
~~ماشيته بعد الحول، وعندنا: تجزئه صفة الواجب قبل السمن، وإن بلغت قيمة
~~العرض بكل نقد نصابا خير بينهما، ذكره أبو الخطاب وغيره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P198
# "وه" وذكر القاضي والشيخ وغيرهما: بالأنفع للفقراء،
~~وصححه صاحب المحرر وغيره كأصل الوجوب، وقيل بفضة، وللشافعية كهذه الوجوه،
~~وتقوم المغنية ساذجة، ويقوم المخصي بصفته، ولا عبرة بقيمة آنية ذهب وفضة،
~~وسبق في ضم الذهب إلى الفضة حكم ضم العرض إلى أحدهما وإليهما1، وسبق في
~~الحلي النقد المعد للتجارة2. وتضم بعض العروض إلى بعض وإن اختلفت قيمة
~~مشترى "و"3، وسبق حكم المستفاد.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P199
#
### | فصل: من ملك نصاب ms0838 سائمة
# للتجارة فعليه زكاة التجارة "وه"؛ لأن وضعها على التقلب، فهي تزيل سبب
~~زكاة السوم، وهو الاقتناء لطلب النماء معه، واقتصر الشيخ على التعليل
~~بالأحظ، وقيل: زكاة السوم "وم ش"؛ لأنها أقوى للإجماع1 وتعلقها بالعين،
~~وقيل: الأحظ منهما للفقراء، اختاره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P199
# صاحب المحرر، ففي أربعين أو خمسين حقة أو جذعة أو
~~ثنية، أو إحدى وستين جذعة أو ثنية، أو مائة من الغنم، زكاة التجارة، أحظ،
~~لزيادتها بزيادة القيمة من غير وقص. وفي ست وثلاثين بنت مخاض أو بنت لبون،
~~أو خمس وعشرين بنت مخاض، أو ثلاثين تبيعا، زكاة السوم1 أحظ. وفي إحدى وستين
~~دون الجذعة، أو خمسين بنت مخاض أو بنت لبون، أو خمس وعشرين حقة، أو خمس من
~~الإبل، يجب الأحظ من زكاة التجارة أو السوم. وفي الروضة: يزكي النصاب للعين
~~والوقص للقيمة، وهذا كله سواء2 اتفق3 حولاهما أو لا، في وجه، وهو ظاهر كلام
~~أحمد، وجزم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P200
# به الشيخ، لما سبق، وقيل: يقدم السابق، واختاره صاحب
~~المحرر "م 1"؛ لأنه وجد سبب زكاته بلا معارض1. وإن وجد نصاب أحدهما كثلاثين
~~شاة قيمتها2 مائتا درهم، أو أربعين قيمتها دونها قدم ما وجد نصابه ولم
~~نعتبر3 غيره "و" قال الشيخ: بغير خلاف، لوجود4 سبب الزكاة فيه بلا معارض،
~~وقيل: يغلب ما يغلب إذا اجتمع النصابان ولو سقطت، ذكره صاحب المحرر، وهو
~~قول للشافعي، وجزم غير واحد بأنه إن نقص نصاب السوم وجبت زكاة التجارة.
# وأما إن سبق حول السوم بأن كانت قيمته دون نصاب في بعض الحول فلا زكاة
~~حتى يتم الحول من بلوغ النصاب، في وجه، وهو ظاهر كلام الإمام5 أحمد؛ لأن
~~الزكاة إنما تتأخر، وفي وجه: تجب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 1: قوله: من ملك نصاب سائمة للتجارة فعليه زكاة التجارة. وقيل:
~~زكاة السوم، وقيل: الأحظ منهما للفقراء وهذا كله سواء اتفق حولاهما أو لا،
~~في وجه، وهو ظاهر كلام أحمد، وجزم به الشيخ، لما ms0839 سبق، وقيل: يقدم السابق،
~~واختاره صاحب المحرر، انتهى. قلت: الصواب ما قطع به الشيخ الموفق6، وتابعه
~~الشارح، وابن رزين في شرحه وغيرهم، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد قلت: بل هو
~~ظاهر كلام أكثر الأصحاب. PageV04P201
# زكاة السوم عند حوله "2 م".
# وإذا حال حول التجارة زكى الزائد على النصاب، وكذا حكى الشيخ إذا سبق حول
~~السوم، وإن نقص عن نصاب جميع الحول وجبت زكاة السوم في الأصح، لئلا تسقط
~~بالكلية.
# ومن ملك سائمة للتجارة نصف حول ثم قطع نية التجارة استأنف السوم حولا؛
~~لأنه لا يبني حوله على حول التجارة، واختار الشيخ: يبني؛
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 2: قوله: وأما إن سبق حول السوم، بأن كانت قيمته دون نصاب في بعض
~~الحول، فلا زكاة حتى يتم الحول من بلوغ النصاب، في وجه، وهو ظاهر كلام
~~الإمام أحمد وفي وجه: تجب زكاة السوم عند حوله، انتهى. وأطلقهما ابن تميم:
# الوجه الأول: اختاره القاضي في المجرد، قاله ابن تميم وغيره، وقال: عن
~~أحمد ما يدل عليه، وقدمه في الرعاية الكبرى، واقتصر عليه المجد.
# والوجه الثاني: احتمال في المغني1، والشرح2، ومالا إليه. قلت: وهو
~~الصواب، مراعاة 3"لحق للفقراء"3، وظاهر المغني1 والشرح2 إطلاق الخلاف4،
~~فإنهما قالا: فقال القاضي كذا، ويحتمل كذا. PageV04P202
# لوجود سبب الزكاة بلا معارض، كما لو لم ينو التجارة أو لم تبلغ نصاب
~~القيمة. وبناه صاحب المحرر على تقديم ما وجد نصابه في المسألة السابقة،
~~قال: جعلا لانقطاع حول1 التجارة بقطع النية كانقطاعه بنقص قيمة النصاب،
~~وأطلق ابن تميم وجهين. PageV04P203
#
### | فصل: وإن اشترى للتجارة أرضا
# يزرعها أو زرعها ببذر للتجارة أو نخلا فأثمرت زكى قيمة الكل، نص عليه
~~"وق" وقيل: يزكي الأصل للتجارة، والثمرة والزرع للعشر "وه م ق" إلا أنه لا
~~شيء1 عند "ه" في الأرض؛ لأن العشر حق الشجر ومغرسه، فهو تابع، للثمرة،
~~وتعليل المسألة كمسألة السائمة للتجارة التي قبلها، وقيل بزكاة العشر هنا
~~"وه" لكثرة2 الواجب، لعدم الوقص، والخلف في اعتبار النصاب، ويستأنف حول
~~التجارة ms0840 على زرع وثمرة من حصاد وجذاذ "وش"؛ لأنه به ينتهي وجوب العشر الذي
~~لولاه لجريا في حول التجارة، وقيل: لا يستأنفه إلا بثمنهما إن بيعا "وه م"
~~كمال3 القنية وجزم ابن تميم بأنه يخرج على مال القنية، وإن اختلف وقت
~~الوجوب أو وجد نصاب أحدهما فكمسألة سائمة التجارة التي قبلها في تقديم
~~الأسبق وتقديم ما تم نصابه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P203
# وإن زرع بذر تجارة في أرض قنية فهل يزكي الزرع زكاة عشر؟ "وه م ق" أو
~~قيمة1؟ فيه الخلاف"*" المذكور، وفي بذر قنية العشر "و" وفي أرضه للتجارة
~~القيمة "ه" وإن كان الثمر والزرع لا زكاة فيه، أو كان لعقار للتجارة2
~~وعبيدها أجرة، ضم قيمة الثمرة والأجرة إلى قيمة الأصل في الحول3، كربح
~~ونتاج، وقيل: لا "وم" وكذا عند4 "م" ثمن صوف ولبن غنم رقابها للتجارة.
~~PageV04P204
#
### | فصل: وإن اشترى صباغ ما يصبغ به ويبقى
# كزعفران ونيل وعصفر ونحوه فهو عرض تجارة يقوم عند حوله "وه ش" لاعتياضه
~~عن صبغ قائم بالثوب، ففيه معنى التجارة، وكذا ما يشتريه دباغ ليدبغ به،
~~كعفص وقرظ1، وما يدهن به، كسمن وملح، ذكره ابن البنا، وجزم في منتهى الغاية
~~بأنه لا زكاة فيه، وعلل بأنه لا يبقى له أثر، كما يشتريه قصار من قلي2
~~ونورة،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" تنبيه: قوله: وإن زرع بذر تجارة في أرض قينة فهل يزكي قيمة الزرع
~~زكاة عشر أو قيمة؟ فيه الخلاف المذكور في أول الفصل3: والمذهب يزكي قيمة
~~الكل، نص عليه. PageV04P204
# وصابون وأشنان ونحوه. ولا شيء في آلات الصناع وأمتعة
~~التجار1، وقوارير عطار وسمان ونحوهم "و" إلا إن كان بيعها مع ما فيها،
~~وكذلك آلات الدواب إن كانت لحفظها، وإن كان يبيعها معها فهي مال تجارة، ولا
~~زكاة لغير تجارة2 في عرض وحيوان وعقار وشجر ونبات "و" سوى ما سبق، ولا في
~~قيمة ما أعد للكراء من عقار وحيوان وغيرهما "و" ونقل مهنا: إن اتخذ سفينة
~~أو أرحية3 للغلة فلا ms0841 زكاة، يروى عن علي4 وجابر5 ومعاذ6 رضي الله عنهم: ليس
~~في العوامل صدقة.
# وذكر ابن عقيل في ذلك تخريجا من الحلي المعد للكراء، وهذا المعنى7 هو
~~الذي حمل ابن عقيل على أنه لا زكاة في حلي الكراء، قال: لأن الشارع لم يجعل
~~للكراء حكما، فلا وجه لجعله في النقد، وفرق القاضي وغيره بأن الأصل زكاة
~~الحلي، فلا يخرج عنه إلا بمعنى يخرجه عن طلب النماء ويقصد به الابتذال
~~المخصوص، وهنا الأصل عدمها، فلا يخرج عنه إلا بالنماء المقصود، وهو نية
~~التجارة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P205
# ومن أكثر من1 شراء عقار فارا من الزكاة فقيل: يزكي
~~قيمته، قدمه بعضهم، وقيل: لا، وهو ظاهر كلام الأكثر أو صريحه "م 3" وقد سبق
~~في كتاب الزكاة حكم الفار2.
# ومن اشترى شقصا للتجارة بألف، فصار عند الحول بألفين، زكاهما، وأخذه3
~~الشفيع بألف. ولو اشتراه بألفين فصار عند حوله بألف زكى4 ألفا وأخذه الشفيع
~~بألفين؛ لأنه يأخذ5 بما وقع عليه العقد، وكذا يرده المشتري به6 بالعيب
~~ويزكيه، لوجوبها في ملكه. وإذا أذن كل شريك لصاحبه في إخراج الزكاة
~~فأخرجاها معا ضمن كل واحد حق الآخر؛ لأنه انعزل حكما؛ لأنه لم يبق على
~~الموكل زكاة، كما لو علم ثم نسي، والعزل حكما العلم وعدمه فيه سواء، بدليل
~~ما لو وكله في بيع عبد فباعه الموكل أو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 3: قوله: ومن أكثر من شراء عقار فارا من الزكاة، فقيل: يزكي7،
~~قيمته. قدمه بعضهم، وقيل: لا، وهو ظاهر كلام الأكثر أو صريحه، انتهى.
~~وأطلقهما في الحاويين.
# أحدهما: يزكي قيمته، قدمه في الرعايتين والفائق قلت: وهو الصواب، معاملة
~~له بضد مقصوده، كالفار من الزكاة8"ببيع أو غيره"8.
# والقول الثاني: لا زكاة فيه، وهو ظاهر كلام الأكثر أو صريحه كما قال
~~المصنف. PageV04P206
# أعتقه، وإن تأخر أحدهما ضمن حق الأول، وقيل: لا يضمن
~~من لم يعلم بإخراج صاحبه، بناء على أن الوكيل لا ينعزل قبل العلم، وقيل: لا
~~يضمن وإن قلنا ينعزل، واختاره الشيخ؛ ms0842 لأنه غره1 كما لو وكله في قضاء دين
~~فقضاه بعد قضاء الموكل ولم يعلم، وفرق بينهما في "منتهى الغاية" بأنه لم
~~يفوت حق المالك بدفعه، إذ له الرجوع على القابض، فنظيره لو كان القابض
~~منهما الساعي ثم علم الحال لم يضمن المخرج للمخرج عنه شيئا، لما كان له
~~الرجوع على الساعي به، ومراده ما ذكره جماعة مع2 بقائها بيد الساعي، وهذا
~~بناء على ما ذكره متابعة للقاضي أنه لا يرجع على الفقير بشيء، ويقع تطوعا،
~~كمن دفع زكاة يعتقدها عليه فلم تكن، كذا قالا3، وفيه خلاف، ويأتي الأصل في
~~تعجيل الزكاة4. وفي الرعاية: ضمن كل واحد حق الآخر، وقيل: لا، كالجاهل
~~منهما، والفقير الذي أخذها منهما، في الأقيس فيهما. كذا قال: وإن أذن غير
~~شريكين كل واحد منهما5 للآخر في إخراج زكاته فعلى ما سبق، وهل يبدأ بزكاته؟
~~فيه روايتان، وجزم القاضي بجواز إخراج زكاة غيره قبل زكاته، وفرق بينها
~~وبين الحج "م 4" بأنه تختص النيابة فيه بالعجز عنه، فلما اختص بحال دون حال
~~لمن وجب عليه،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 4: قوله: فإن أذن غير شريكين كل واحد منهما للآخر في إخراج زكاته
~~فعلى ما سبق، وهل يبدأ بزكاته؟ فيه روايتان6، وجزم القاضي بجواز إخراج زكاة
~~غيره PageV04P207
# جاز أن يختص بحال النائب دون حال، ولأنه لو أحرم
~~مطلقا من عليه فرضه انصرف إليه، بخلاف من تصدق مطلقا، ولأن بقاء بعض الحج
~~يمنع أداءه عن غيره كذلك بقاء جميعه، بخلاف الزكاة، واقتصر الشيخ وغيره على
~~الفرق الأخير.
# ومن لزمه نذر وزكاة قدم الزكاة، فإن قدم النذر لم يصرف إلى الزكاة، وعنه:
~~يبدأ بما شاء، ويأتي مثله في قضاء رمضان قبل صوم النذر1. وقد دلت هذه
~~المسألة والتي قبلها على أن نفل2 الصدقة قبل أداء الزكاة في جوازه وصحته ما
~~في نفل2 بقية3 العبادات قبل أدائها.
# ومن وكل في إخراج زكاته ثم أخرجها هو ثم وكيله قبل علمه فيتوجه أن في
~~ضمانه الخلاف السابق، ولهذا لم يذكرها الأكثر، ms0843 اكتفاء بما سبق، وأطلق بعضهم
~~أوجها، ثالثها لا يضمن إن قلنا لا ينعزل، وإلا ضمن، وصححه في "الرعاية".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قبل زكاته، وفرق بينهما وبين الحج، انتهى. وأطلقهما في الرعايتين
~~والحاويين ومختصر ابن تميم:
# أحدهما: يجوز، وهو الذي جزم به القاضي قلت: وهو الصواب، وهو ظاهر كلام
~~كثير من الأصحاب في مسألة الشركاء والوقت اليسير يعفى عنه على القول
~~بالفورية، والله أعلم.
# والرواية الثانية: لا يجوز.
# فهذه أربع مسائل. PageV04P208
# ويقبل قول الموكل: إنه أخرج قبل دفع وكيله إلى الساعي
~~وقول من دفع زكاة ماله إليه ثم ادعى أنه كان أخرجها، ويؤخذ من الساعي إن
~~كان بيده، فإن تلف أو كان دفعه إلى الفقراء أو كانا دفعا إليه فلا، وسبق
~~حكم رب المال والمضارب في الفصل الرابع من كتاب الزكاة1.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P209
#
### | باب زكاة الفطر
### | مدخل
# ...
# باب زكاة الفطر
# وهي: واجبة "و" خلافا للأصم وابن علية وبعض المالكية وبعض الشافعية
~~وداود، ولا حجة لهم في خبر قيس السابق1 في أول كتاب الزكاة؛ لأنه يجب
~~استصحاب الأمر السابق مع عدم المعارض، ثم قد فرضها الشارع وأمر بها في
~~الصحيحين2، وغيرهما. وهل تسمى فرضا كقول3 جمهور الصحابة وغيرهم؟ قاله صاحب
~~المحرر، أم لا؟ "وه" فيه روايتا المضمضة "م 1".
# وتجب على كل مسلم حر ومكاتب "خ" لا على سيده "م ر" ذكر وأنثى كبير
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 1: قوله: وهل تسمى فرضا كقول جمهور الصحابة وغيرهم؟ قاله صاحب
~~المحرر، أم لا؟ فيه روايتا المضمضة، انتهى. وأطلقهما ابن تميم وغيره، والذي
~~قدمه المجد في شرحه أنها واجبة مفروضة. وقال: وحكى ابن عقيل عن إمامنا في
~~تسميتها فرضا مع كونها واجبة روايتين:
# إحداهما تسمى فرضا، وهو قول الجمهور من الصحابة وغيرهم.
# والأخرى: لا تسمى فرضا، انتهى.
# وقال في المغني4 والشرح5: وقال بعض أصحابنا: هل تسمى فرضا مع القول
~~بوجوبها؟ على روايتين، قالا: والصحيح أنها فرض، واستدلا لذلك بأدلة، وهذا
~~هو الصحيح، والمصنف ms0844 رحمه الله قد جعلها كالمضمضة والاستنشاق في باب
~~الوضوء6، فإن المصنف أطلق الخلاف هناك أيضا، وذكرنا فائدة الخلاف، فليعاود.
~~PageV04P210
# وصغير "و" ولو في مال صغير، نص أحمد رحمه الله على
~~ذلك كله "و" وحكي وجه، وقيل: لا تجب على غير مخاطب بالصوم، وعنه رواية
~~مخرجة: تجب على مرتد، وعن عطاء والزهري وربيعة والليث: لا تلزم أهل
~~البوادي.
# ولا فطرة على من لم يفضل عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته صاع "و"
~~وفي بعضه روايتان، الترجيح مختلف "*" "م 2". وللشافعية وجهان،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 2: قوله: ولا فطرة على من لم يفضل عن قوته وقوت عياله يوم العيد
~~وليلته صاع، وفي بعضه روايتان، الترجيح مختلف، انتهى، وأطلقهما في الهداية
~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني1 والكافي2 والمقنع3
~~والهادي والتلخيص والبلغة والشرح3 وشرح المجد وشرح ابن منجى وغيرهم:
# أحدهما: يلزمه إخراجه، وهو الصحيح، كبعض نفقة الغريب، جزم به في الإفادات
~~والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم، وصححه في التصحيح والنظم وقواعد ابن رجب،
~~وفرق بينه وبين الكفارة، قال في الرعايتين والحاويين والفائق: أخرجه في أصح
~~الروايتين، واختاره ابن عبدوس في تذكرته وغيره، وقدمه في المحرر وغيره.
# والرواية الثانية: لا يلزمه إخراجه الكفارة، وجزم به ابن أبي موسى في
~~الإرشاد4، وابن عقيل في التذكرة. وقال في الفصول: هذا الصحيح من المذهب،
~~وقدمه ابن تميم، وابن رزين في شرحه، وصاحب إدراك الغاية وتجريد العناية
~~وغيرهم، وهو ظاهر كلامه في المبهج والعمدة والوجيز وغيرهم، وظاهر ما قدمه
~~ابن رزين في نهايته.
# "*" تنبيه: قوله: "الترجيح مختلف" تحصيل الحاصل، لأنه ذكر في الخطبة: إذا
~~PageV04P211
# الوجوب لقوله عليه السلام: "إذا أمرتكم بأمر فأتوا
~~منه ما استطعتم" 1. وكبعض نفقة القريب. وعدم الوجوب، كالكفارة. ويعتبر كون
~~ذلك بعدما يحتاجه لنفسه أو لمن تلزمه مؤنته من مسكن وعبد ودابة وثياب بذلة
~~ونحو ذلك "و" وذكر بعضهم هذا قولا، كذا قال، وجزم به الشيخ، أو له كتب
~~يحتاجها للنظر والحفظ أو للمرأة حلي للبس أو للكراء تحتاج إليه، ولم ms0845 أجد
~~هذا في كلام أحد قبله، ولم يستدل عليه، ووجهه أنه يحتاج إلى ذلك كغيره، كما
~~سبق، وذكره في الهداية للحنفية في كتب العلم لأهلها، وظاهر ما ذكره الأكثر
~~من الوجوب واقتصارهم على ما سبق من المانع أن هذا لا يمنع، ولهذا لم أجد
~~أحدا استثنى ذلك في حق المفلس، مع أن الأصحاب أحالوا الاستطاعة في الحج على
~~المفلس، وذكر في الفصول في الفلس2: أن الاستطاعة في الحج نظيره، فهذان
~~قولان على هذا، ووجهه التسوية بين حق الله وحق الآدمي وأن حق الآدمي آكد.
~~ويتوجه احتمال ثالث أن الكتب تمنع بخلاف الحلي للبس، الحاجة إلى العلم
~~وتحصيله، ولهذا ذكر الشيخ أن الكتب تمنع في الحج والكفارة، ولم يذكر الحلي،
~~فعلى الأولى هل يمنع ذلك من أخذ الزكاة؟ يتوجه احتمالان أحدهما يمنع، وهو
~~الذي نص عليه أحمد والقاضي في الحلي كما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# اختلف الترجيح أطلقت الخلاف، وتقدم الجواب عن ذلك في المقدمة3. ويأتي
~~نظير ذلك في باب الإحرام4، فإنه وقع له هذان المكانان بهذه العبارة لا غير.
~~PageV04P212
# سبق، لكن قد يقال: لم يصرح أحمد والقاضي بأنه للبس،
~~فلا تعارض، وقد يقال: الظاهر من اتخاذه اللبس، فيحمل على الظاهر، كالمصرح
~~به، ووجهه أن ذلك مما منه بد، فمنع كغيره، وأخذ الزكاة أضيق، ولهذا تمنع
~~القدرة على الكسب فيه، ولا توجب في غيره.
# والثاني: لا يمنع، لحاجة إليه، كما لا بد منه، ولهذا سوى الشيخ هنا في
~~الحلي بين اللبس والحاجة أي كرائه "م 3" لكن يلزم من هنا جواز أخذ الفقيرة
~~ما تشتري به حليا، كما تأخذ لما لا بد منه، وسبق كلام شيخنا أخذ الفقير
~~لشراء كتب يحتاجها "*". ولم أجد ذلك في كلام الأصحاب، وعلى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 3: قوله: ويعتبر كون ذلك فاضلا عما يحتاجه لنفسه أو لمن تلزمه
~~مؤنته من مسكن وخادم1، وعبد ودابة وثياب بذلة ونحو ذلك وجزم الشيخ: أو له
~~كتب يحتاجها للنظر والحفظ، أو للمرأة 2"حلي للبس أو ms0846 للكراء تحتاج"3. إليه،
~~ولم أجد هذا في كلام أحد قبله 3"وذكر بعد هذا أقوالا ثم قال"3: فعلى الأول،
~~هل يمنع ذلك من أخذ الزكاة؟ يتوجه احتمالان، إحداهما يمنع، وهو الذي نص
~~عليه أحمد والقاضي في الحلي، كما سبق، لكن قد يقال: لم يصرح أحمد والقاضي
~~بأنه للبس، فلا تعارض والثاني لا يمنع، للحاجة إليه، كما لا بد منه، ولهذا
~~سوى الشيخ هنا في الحلي بين اللبس والحاجة إلى كرائه انتهى.
# قلت: الصواب أن ذلك لا يمنع من أخذ الزكاة، والله أعلم.
# "*" تنبيه: قوله: "وسبق كلام شيخنا أخذ الفقير لشراء كتب يحتاجها" لم
~~يسبق هذا، وإنما يأتي في أول باب ذكر أصناف الزكاة4. PageV04P213
# القول الثاني: الذي هو ظاهر ما ذكره الأكثر يمنع ذلك
~~أخذ الزكاة، وعلى الاحتمال الأول الذي يوافقه نص أحمد في الحلي هل يلزم من
~~كون ذلك يمنع من أخذ الزكاة أن يكون كالدراهم والدنانير في بقية الأبواب
~~تسوية بينهما1 أم لا؟ لما سبق من أن الزكاة أضيق، يتوجه الخلاف، وعلى
~~الاحتمال الثاني هو كسائر ما لا بد منه، والله أعلم.
# وتلف الصاع قبل التمكن من إخراجه كتلف مال الزكاة، وما فضل عنه لزمه بيعه
~~أو رهنه أو كراه في الفطرة إذا لم يكن له غيره.
# ولا يعتبر أن يملك نصاب نقد أو قيمته فاضلا عما لا بد منه "ه".
# ويمنع الدين وجوبها إن كان مطالبا، وإلا فلا، في ظاهر المذهب، نص عليه،
~~واختاره الأكثر "وم ر"؛ لأنه لا فضل عنده، وعنه: يمنع مطلقا. وقاله أبو
~~الخطاب "وم ر" كزكاة المال، وقال ابن عقيل عكسه، "وش ه ر"2 لتأكدها،
~~كالنفقة وكالخراج والجزية.
# ولا تجب إلا بغروب شمس ليلة الفطر، فلو أسلم بعد الغروب أو تزوج أو ولد
~~له ولد أو ملك عبدا فلا فطرة عليه، نقل ذلك الجماعة، وهو المذهب "وش م ر"
~~وعنه: يمتد وقت الوجوب إلى طلوع الفجر الثاني من يوم الفطر، واختار الآجري
~~معناه، وعنه: تجب بطلوع الفجر منه "وه م ر ق" وعنه: ويمتد ms0847 إلى أن يصلي
~~العيد، ذكرها في "منتهى الغاية"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P214
# واحتج بقول أحمد فيمن أيسر.
# وإن كان معسرا وقت الوجوب ثم أيسر فلا فطرة "و" وعنه: يخرج متى قدر،
~~وعنه: إن أيسر أيام العيد، وإلا فلا.
# ومتى وجد قبل الوجوب، موت ونحوه فلا فطرة "و" ولا تسقط بعد وجوبها بموت
~~ولا غيره "و" ذكره صاحب المحرر "ع" في عتق عبد.
# والفطرة في عبد موهوب وموص به على المالك وقت الوجوب، وكذا المبيع في مدة
~~الخيار، ولو زال ملكه، كمقبوض بعد الوجوب ولم يفسخ فيه العقد، "و" وكما لو
~~رده المشتري بعيب بعد قبضه "و" ومن ملك عبدا دون نفعه فهل عليه فطرته؟ أو
~~على مالك نفعه؟ أو في كسبه؟ فيه الأوجه في نفقته "م 4" وقدم جماعة أنها على
~~مالك الرقبة، لوجوبها على
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 4: قوله: ومن ملك عبدا دون نفعه فهل فطرته عليه؟ أو على مالك
~~نفعه؟ أو في كسبه؟ فيه الأوجه في نفقته، انتهى. وقد أطلق المصنف أيضا
~~الخلاف في نفقته في باب الموصى به1، والصحيح وجوبها على مالك المنفعة، على
~~ما يأتي هناك إن شاء الله تعالى، صححه في التصحيح، واختاره الشيخ الموفق
~~والشارح، وجزم به PageV04P215
# من لا نفع فيه، وقيل: هي كنفقته.
#
# PageV04P216
#
### | فصل: من لزمه فطرة نفسه
# لزمه فطرة من تلزمه مؤنته إن قدر "و" فيؤدي عن عبده، للأخبار1، خلافا
~~لداود، وحكاه ابن عبد البر عن عطاء وأبي ثور، حتى المرهون، وعن داود أيضا:
~~تلزمه، ويلزم السيد تمكينه من كسبها، وإن كان بيد المضارب عبد للتجارة وجبت
~~فطرته، نص عليه "ه" كزكاة التجارة، وهي من مال المضاربة، كنفقته، لا على رب
~~المال "م ش"؛ لأنهم عبيده، وإن تعذر بيع منها بقدر الفطرة، كما سبق2. ويؤدي
~~عن زوجته، نص عليه "ه" وعن خادمها إن لزمته نفقته "ه" وقيل: لا تلزمه فطرة
~~زوجته الأمة: ويؤدي عن عبد3 عبده إن لم يملك بالتمليك، وإن ms0848 ملك فلا فطرة له
~~"وم ق" لعدم ملك السيد الأعلى ونقص ملك العبد؛ لأنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في المنور ومنتخب الآدمي، وقدمه في الخلاصة والمحرر والنظم وتجريد
~~العناية وغيرهم، فكذا الصحيح هنا وجوبها على مالك المنفعة، وهذه الطريقة هي
~~الصحيحة، أعني أن هذه المسألة مبنية على وجوب النفقة، قدمه المصنف وغيره،
~~وقدم جماعة من الأصحاب أن الفطرة تجب على مالك الرقبة، لوجوبها على من لا
~~نفع فيه، وحكوا الأول قوم، منهم الشيخ الموفق وابن تميم وابن حمدان وغيرهم.
~~PageV04P216
# لا يلزمه عن نفسه فعن1 غيره أولى، وقيل: يلزم السيد
~~الحر، كنفقته، وهو ظاهر الخرقي، واختاره الشيخ، وقيل: لا يلزم المكاتب فطرة
~~زوجته ورقيقه، وحكى عن أحمد.
# ومن استأجر أجيرا أو ظئرا بطعامه لم تلزمه2. فطرته، نص عليه "و"؛ لأن
~~الواجب أجرة بالشرط، كالأثمان، وقيل: تلزمه، كنفقته، وكذا الضيف "و" ونقل
~~عبد الله: تجب عليه عمن تجب عليه نفقته وكل من تجري عليه نفقته، ونقل أبو
~~داود: كل من في عياله يؤدي عنه.
# وتلزمه فطرة أبويه "ه" وإن علوا "م" وولده الكبير "ه" كالصغير "و".
# ولا يلزم المسلم فطرة كافر ولو كان عبده "ه" نص عليه.
# ولا يلزم الكافر عن عبده المسلم "و" لظاهر قوله في الخبر "من المسلمين"
~~متفق عليه3، وعنه: تلزمه، اختاره في المجرد. وصححها ابن تميم، وكل كافر
~~لزمه نفقة مسلم ففي فطرته الخلاف.
# والترتيب في الفطرة كالنفقة، فيلزمه أن يبدأ بنفسه، ثم بزوجته ثم برقيقه،
~~وقيل: يقدم عليها، لئلا تسقط بالكلية؛ لأن الزوجة تخرج مع القدرة، ثم بأمه،
~~ثم بأبيه، وقيل: عكسه، وحكاه ابن أبي موسى، وقيل بتساويهما، ثم بولده،
~~وقيل: يقدم عليهما، جزم به جماعة، وقدمه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P217
# آخرون، وذكره في منتهى الغاية ظاهر المذهب، وقيل: مع
~~صغره، جزم به ابن شهاب، وقيل: يقدم الولد على الزوجة، وقيل: الصغير عليها
~~وعلى عبد، ثم على ترتيب الميراث الأقرب فالأقرب، وإن استوى اثنان فأكثر
~~أقرع بينهم، وقيل: توزع بينهم، وقيل: ms0849 يخير.
# ومن تبرع بمؤنة شخص شهر رمضان لزمه فطرته، نص عليه، لقوله عليه السلام:
~~"عمن تمونون" رواه أبو بكر في الشافي من حديث أبي هريرة، والدارقطني1 من
~~حديث ابن عمر وإسنادهما ضعيف. ورواه الدارقطني2 أيضا من حديث علي بن موسى
~~الرضا3، عن أبيه عن جده عن آبائه مرفوعا. وكمن تلزمه نفقته، واعتبر جميع
~~الشهر تقوية لنفقة التبرع. وقال ابن عقيل: قياس المذهب تلزمه إذا مانه آخر
~~ليلة من الشهر كمن ملك عبدا أو زوجة قبل الغروب، ومعناه في الانتصار
~~والروضة، وعنه: لا تلزمه "و" اختاره أبو الخطاب والشيخ وقال: يحمل كلام
~~أحمد على الاستحباب، لعدم الدليل، ولأن سبب الوجوب وجوب النفقة، بدليل
~~وجوبها لمن تجب نفقته، وقد تعذرت بعذر أو غيره.
# وعلى الأول: لو مانه جماعة احتمل أن لا تجب، لعدم مؤنة الشهر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P218
# من واحد. واحتمل أن تجب فطرته بالحصص كعبد مشترك "م
~~5". ومن عجز عن فطرة زوجته أخرجت الحرة عن نفسها، وسيد الأمة عنها؛ لأنه
~~كالمعدوم، وقيل: لا تجب، كالنفقة، فعلى هذا هل تبقى في ذمته كالنفقة؟ أم لا
~~كفطرة نفسه؟ يتوجه احتمالان "م 6".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 5: قوله: ومن تبرع بمؤنة شخص شهر رمضان لزمته1 فطرته. نص عليه
~~... 2"وعلى الأول"2: لو مانه جماعة احتمل أن لا تجب، لعدم مؤنة الشهر من
~~واحد، واحتمل أن تجب فطرته بالحصص، كعبد مشترك، انتهى. وأطلقهما في المغني3
~~والشرح4 ومختصر ابن تميم والزركشي وغيرهم، وحكاهما ابن تميم وجهين:
# أحدهما: لا تجب قلت: وهو الصواب، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، وجزم به
~~في الفائق، وقدمه في الرعاية الكبرى.
# والقول الثاني تجب عليهم بالحصص.
# مسألة - 6: قوله: ومن عجز عن فطرة زوجته أخرجت الحرة عن نفسها، وسيد
~~الأمة عنها، كالمعدوم، وقيل: لا تجب، كالنفقة، فعلى هذا هل تبقى في ذمته
~~كالنفقة؟ أم لا كفطرة نفسه؟ يتوجه احتمالان، انتهى. قلت: الصواب السقوط،
~~وهو كالصريح في كلامه في المغني5 والشرح وشرح ابن رزين، لأن فطرة نفسه آكد، ms0850
~~وقد سقطت، والله أعلم. PageV04P219
# وعلى الأول: هل ترجع الحرة والسيد على الزوج كالنفقة؟
~~أم لا كفطرة القريب؟ فيه وجهان "م 7".
# وفطرة زوجة العبد قيل: عليها إن كانت حرة، وعلى سيد الأمة؛ لأن من لا
~~تلزمه فطرة نفسه فغيره أولى، وقيل: تجب على سيد العبد، كمن زوج عبده بأمته،
~~قال الشيخ: هذا قياس المذهب، كالنفقة. وقال صاحب المحرر وغيره: الأول مبني
~~على تعليق نفقة الزوجة برقبة العبد، أو أن سيده معسر، فإن كان موسرا وقلنا
~~نفقة زوجة عبده عليه ففطرتها عليه "م 8".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 7: قوله: وعلى الأول هل ترجع الحرة والسيد على الزوج؟ كالنفقة،
~~أم لا كفطرة القريب؟ فيه وجهان، انتهى، وأطلقهما المجد في شرحه، وابن تميم
~~وصاحب الحاويين:
# أحدهما يرجعان عليه، قال في الرعايتين. ترجع عليه الحرة في الأقيس إن
~~أيسر بالنفقة، وقال في مسألة السيد: يرجع على الزوج الحر، في وجه، انتهى.
# والوجه الثاني لا يرجعان عليه إذا أيسر، وهو ظاهر بحثه في المغني1
~~والشرح2. قلت: وهو الصواب.
# مسألة - 8: قوله: وفطرة زوجة العبد قيل: عليها إن كانت حرة، وعلى سيد
~~الأمة وقيل: تجب على سيد العبد، كمن زوج عبده بأمته، قال الشيخ: هذا قياس
~~المذهب، كالنفقة، قال صاحب المحرر وغيره: الأول مبني على تعلق نفقة الزوجة
~~برقبة العبد، أو أن السيد معسر، فإن كان موسرا وقلنا نفقة زوجة عبده وعليه
~~ففطرتها عليه، انتهى، وتبعه ابن تميم:
# القول الأول: قدمه ابن تميم، وابن رزين في شرحه، قال في المغني3
~~PageV04P220
# ومن تسلم زوجته الأمة ليلا فقط، فقيل: فطرتها على
~~سيدها، لقوة ملك اليمين في تحمل الفطرة، للإجماع عليه، وقيل: بينهما،
~~كالنفقة "م 9".
# ومن زوج قريبه ولزمه نفقة امرأته فعليه فطرتها.
# ويستحب أن يخرج عن الجنين، في ظاهر المذهب "و"؛ لأن ظاهر الخبر1، أن
~~الصاع يجزئ عن الأنثى مطلقا، وكأجنة السائمة، ونقل يعقوب: تجب، اختاره أبو
~~بكر، لفعل عثمان2. قال أحمد: ما أحسنه، صار ولدا، وللعموم.
# وتلزمه فطرة البائن الحامل إن قلنا النفقة لها، وإن ms0851 قلنا للحمل، لم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والشارح: قاله أصحابنا المتأخرون، قال في الحاويين: ويزكي السيد عن أمته
~~تحت أحدهما، في أصح الوجهين، قال في الرعاية الصغرى: ويخرج السيد عن أمته
~~تحت أحدهما، يعني العبد والمعسر، في الأشهر.
# والقول الثاني: هو الصحيح، قال الشيخ في المغني3 ومن تبعه: هذا قياس
~~المذهب، قال ابن تميم: هذا أصح، وقدمه في الرعاية الكبرى.
# مسألة - 9: قوله: ومن تسلم زوجته الأمة ليلا فقط، فقيل: فطرتها على
~~سيدها، لقوة ملك اليمين في تحمل الفطرة، للإجماع عليه، وقيل: بينهما،
~~كالنفقة، وانتهى، وأطلقهما المجد في شرحه.
# القول الأول: مال إليه في شرحه، وجزم به في المنور، وقدمه في الرعايتين
~~والحاويين. PageV04P221
# تجب، على الأصح، بناء على وجوبها عن الجنين. وفي
~~الرعاية: إن وجبت نفقته وجبت فطرته، وفي أمه وجهان، كذا قال.
# وتجب فطرة عبد مشترك "ه" أو عبدين ه" ومن بعضه حر "ه" ومن ورثه اثنان
~~فأكثر، ونحو ذلك، فيجب صاع بقدر النفقة، اختاره جماعة، منهم صاحب المغني
~~ومنتهى الغاية "وم ش"؛ لأن الشارع إنما أوجب على الواحد صاعا، فأجزأه،
~~لظاهر الخبر1، كغيره، وكماء طهارته2، وعنه: على كل واحد منهما صاع، اختاره
~~الخرقي وأكثر الأصحاب؛ لأنها طهرة، ككفارة القتل، وعن أحمد: إنه رجع عنها،
~~واختار أبو بكر فيمن بعضه حر يلزم السيد بقدر ملكه فيه ولا شيء على العبد،
~~وعن مالك كهذا، وعنه أيضا: كلها على مالك باقيه؛ لأن ميراثه عنده له، فهو
~~كمكاتب.
# ولا تدخل الفطرة في المهايأة، ذكره القاضي وجماعة؛ لأنها حق لله،
~~كالصلاة، ومن عجز عما عليه لم يلزم الآخر قسطه، كشريك ذمي، لا يلزم المسلم
~~قسطه، فإن كان يوم العيد نوبة العبد المعتق نصفه مثلا اعتبر أن يفضل عن
~~قوته نصف صاع، وإن كان نوبة سيده لزم العبد نصف صاع، ولو لم يملك غيره؛ لأن
~~مؤنته على غيره وقيل: تدخل الفطرة في المهايأة، بناء على دخول كسب نادر
~~فيها، كالنفقة فلو كان يوم العيد نوبة العبد وعجز عنها لم يلزم السيد شيء؛ ms0852
~~لأنه لا تلزمه نفقته كمكاتب عجز عنها. وقال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والقول الثاني: لم أر من اختاره. PageV04P222
# صاحب الرعاية: تلزمه إن وجبت بالغروب في نوبته، وهذا
~~متوجه، وإن كان نوبة السيد وعجز عنها أدى العبد قسط حريته، في الأصح، بناء
~~على أنها عليه بطريق التحمل، كموسرة تحت معسر.
# وإن ألحقت القافة ولدا باثنين فكالعبد المشترك، جزم به الأصحاب منهم صاحب
~~المغني والمحرر، وتبع ابن تميم قول بعضهم: يلزم كل واحد صاع، وجها واحدا،
~~وفاقا لأبي يوسف، وتبعه في الرعاية، ثم خرج خلافه من عنده، وفاقا لمحمد بن
~~الحسن، ولا نص فيها لأبي حنيفة، قال صاحب المحرر: كمن قال: النسب لا يتبعض،
~~فيصير ابنا لكل واحد منهما، ولهذا يرث كلا منهما، قال: افتراق النسب والملك
~~في هذا لا يوجب فرقا بينهما في مسألتنا، كما لم يوجبه في النفقة، ثم إن لم
~~يتبعض النسب تبعضت أحكامه، بدليل أنهما يرثانه ميراث أب واحد، ولو لزمته
~~فطرتهما أخرج عن كل واحد صاعا.
# ومن لزم غيره فطرته فأخرج عن نفسه بإذن من لزمته جاز، وإن كان بلا إذنه
~~زاد في الانتصار: ونيته فوجهان، بناء على أن من لزمته فطرة غيره هل يكون
~~متحملا عن الغير لكونها طهرة له؟ أو أصيلا؛ لأنه المخاطب بها؟ فيه وجهان "م
~~10" "*". ولو لم يخرج مع قدرته لم يلزم الغير شيئا: وله مطالبته بالإخراج
~~جزم به الأصحاب منهم أبو الخطاب في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 10: قوله: ومن لزم غيره فطرته فأخرج عن نفسه بإذن من لزمته جاز
~~وإن كان بلا إذنه زاد في الانتصار: ونيته فوجهان، بناء على أن من لزمته
~~فطرة غيره هل يكون متحملا عن الغير لكونها طهرة له؟ أو أصيلا؛ لأنه المخاطب
~~بها؟ فيه وجهان، انتهى. وأطلق الوجهين في المسألة الأولى في الهداية
~~والمذهب،
# PageV04P223
# الانتصار كنفقته، وهل تعتبر نيته؟ فيه وجهان "م 11"
~~وقال أبو المعالي:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والمستوعب والخلاصة والمغني1 والكافي2 والمقنع3 والهادي والتلخيص والشرح
~~ومختصر ms0853 ابن تميم والحاويين والفائق وإدراك الغاية وغيرهم:
# أحدهما يجزئه، وهو الصحيح، جزم به في الإفادات والوجيز والمنور ومنتخب
~~الآدمي وغيرهم، قال في تجريد العناية: أجزأه في الأظهر، واختاره ابن عبدوس
~~في تذكرته، وصححه في التصحيح والنظم، وقدمه في المحرر والرعايتين، فعلى هذا
~~يكون متحملا لا أصيلا، قال ابن منجى في شرحه: هذا ظاهر المذهب.
# والوجه الثاني: لا يجزئه، قدمه ابن رزين في شرحه، فعلى هذا يكون أصيلا لا
~~متحملا.
# "*" تنبيه: قوله: بناء على أن من لزمته فطرة غيره هل يكون متحملا عن
~~الغير لكونها طهرة له؟ أو أصيلا؛ لأنه المخاطب بها؟ فيه وجهان، وكذا قال في
~~التلخيص والمجد في شرحه وابن تميم وابن منجى في شرحه، وغيرهم، وهو الصواب،
~~وذكر ابن حمدان المسألة فقال: إن أخرج عن نفسه جاز، وقيل: لا، وقيل: إن
~~قلنا القريب والزوج متحملان جاز، وإن قلنا هما أصيلان فلا، انتهى. فظاهره
~~أن المقدم عنده عدم البناء. قلت: وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، لعدم
~~بنائهم.
# مسألة - 11: قوله: ولو لم يخرج مع قدرته لم يلزم الغير شيئا وله مطالبته
~~بالإخراج، جزم به الأصحاب وهل تعتبر نيته؟ فيه وجهان، انتهى. وأطلقهما ابن
~~تميم وابن حمدان: PageV04P224
# ليس له مطالبته بها ولا اقتراضه عليه كذا قال. ولو
~~أخرج العبد بلا إذن سيده لم يجزئه، وقيل: إن ملكه السيد مالا وقلنا يملكه،
~~ففطرته عليه مما في يده. فيخرج العبد عن عبده منه.
# ومن أخرج عمن لا تلزمه فطرته بإذنه أجزأ، وإلا فلا، قال أبو بكر الآجري:
~~هذا قول فقهاء المسلمين.
# وإن شك في حياة من لزمته فطرته لم يلزمه إخراجها، نص عليه؛ لأن الأصل
~~براءة الذمة، والظاهر موته، وكالنفقة، وذكر ابن شهاب تلزمه "وش" لئلا تسقط
~~بالشك، والكفارة ثابتة بيقين، فلا تسقط مع الشك في حياته، وعلى الأول إن
~~علم حياته أخرج، لما مضى، كمال غائب بانت سلامته، وقيل: لا، وقيل: عن
~~القريب، كالنفقة، ورد بوجوبها، وإنما تعذر إيصالها كتعذره بحبس ومرض، وسقطت
~~لعدم ثبوتها في الذمة.
# وتجب فطرة الآبق ms0854 والمغصوب والضال، للعموم، ولوجوب نفقته؛
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: لا تعتبر نيته. قلت: وهو الصواب، وظاهر كلام أكثر الأصحاب.
# والوجه الثاني: تعتبر نيته. قلت: يحتمل أن الخلاف هنا مبني على أنه هل هو
~~أصيل أو متحمل؟ فإن قلنا هو أصيل لم تعتبر نيته، وإلا اعتبرت، والله أعلم.
# PageV04P225
# بدليل رجوع من رد الآبق بنفقته عليه، بخلاف زكاة
~~المال؛ لأن النماء يحتمل، وهو سبب الوجوب1، وعنه رواية مخرجة من زكاة
~~المال: لا تجب "وه م" ولو ارتجى عود الآبق "م" وإنها إن وجبت لم يلزمه
~~إخراجها حتى يعود إليه، زاد بعضهم: أو يعلم مكان الآبق.
# ولا يلزم الزوج فطرة من لا نفقة لها، كنشوز وصغر وغيره "وم ش" خلافا لأبي
~~الخطاب، واحتج عليه صاحب المحرر بأنها كالأجنبية والممتنعة من تسليم نفسها
~~ابتداء. وتلزمه فطرة مريضة ونحوها لا تحتاج نفقة.
# ومن لزمته فطرة حر أو عبد فقيل يخرجها مكانهما، قدمه بعضهم وفاقا لأبي
~~يوسف، وحكى عن أبي حنيفة؛ لأنهما كمال مزكى في غير بلد مالكه، وقيل: مكانه،
~~وهو ظاهر كلامه. وفي منتهى الغاية نص عليه "م 12" "وه م" كفطرة نفسه "و"
~~لأنه السبب، لتعدد الواجب بتعدده، واعتبر لها المال كشرط القدرة، ولهذا لا
~~تزداد بزيادته.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 1 2: قوله: ومن لزمته فطرة حر أو عبد فقيل: يخرجها مكانهما، قدمه
~~بعضهم وقيل: مكانه، وهو ظاهر كلامه. وفي منتهى الغاية نص عليه، انتهى،
~~وأطلقهما ابن تميم:
# أحدهما: يخرجها مكانه، أعني مكان المخرج بكسر الراء وهو ظاهر كلام كثير
~~من الأصحاب، وهو الصواب، وقد عزاه المجد إلى النص.
# والقول الآخر: يخرجها مكانهما، قلت: وفيه عسر ومشقة في بعض الصور، وقدمه
~~في الرعايتين والحاويين. PageV04P226
# ولا تلزم الفطرة من نفقته في بيت المال؛ لأن ذلك ليس
~~بإنفاق، وإنما هو إيصال المال في حقه، قاله القاضي وغيره، أو لا مالك له
~~والمراد: معين، كعبيد الغنيمة قبل القسمة، والفيء، ونحو ذلك.
#
# PageV04P227
#
### | فصل: والأفضل أن يخرجها ms0855 قبل صلاة العيد
# أو قدرها "و" قال أحمد: يخرج قبلها. وقال غير واحد: الأفضل أن تخرج إذا
~~خرج إلى المصلى، وفي الكراهة بعدها وجهان، والقول بها أظهر، لمخالفة الأمر
~~"م 13" وقد روى سعيد والدارقطني من رواية أبي معشر1 وليس بحجة عندهم، لا
~~سيما عن نافع عن ابن عمر مرفوعا: "أغنوهم عن الطلب هذا اليوم" 2، وقيل:
~~تحرم بعد الصلاة، وذكر صاحب المحرر أن أحمد رحمه الله أومأ إليه، ويكون
~~قضاء، وجزم به ابن الجوزي في كتاب "أسباب الهداية" "خ"3.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 13: قوله: والأفضل أن تخرج إذا خرج إلى المصلى، وفي الكراهة
~~بعدها وجهان، والقول بها أظهر، لمخالفة الأثر4، انتهى. وأطلقهما ابن تميم:
# أحدهما: يكره، وهو الصحيح، قال المصنف: وهو أظهر. قال الشيخ في الكافي5،
~~والمجد في شرحه: كان تاركا للاختيار، وقدمه في المغني6 والشرح7، وشرح ابن
~~رزين والرعايتين والحاويين وغيرهم. PageV04P227
# قال الأصحاب رحمهم الله وهي طهرة للصائم من اللغو
~~والرفث، وذكروا قول ابن عباس: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر
~~طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين، من أداها قبل الصلاة فهي زكاة
~~مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات حديث حسن رواه أبو داود
~~وابن ماجه والدارقطني1.
# ويجوز تقديمها قبل العيد بيومين فقط، نص عليه، لقول ابن عمر: كانوا يعطون
~~قبل الفطر بيوم أو بيومين. رواه البخاري2. والظاهر بقاؤها أو بقاء بعضها
~~إليه، وإنما لم تجز بأكثر لفوات الإغناء المأمور به في اليوم، بخلاف
~~الزكاة، ولأن الفطر سببها وأقوى جزأي سببها، كمنع التقديم على النصاب، كذا
~~ذكروا، والأولى الاقتصار على الأمر بالإخراج في الوقت الخاص، خرج منه
~~التقديم، باليومين لفعلهم وإلا فالمعروف منع التقديم على السبب الواحد،
~~وجوازه على أحد السببين، وهذا مذهب "م" على ما جزم به في التهذيب، وقول
~~الكرخي الحنفي، ومذهب "م" المنع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: لا يكره، اختاره القاضي. PageV04P228
# قبل وجوبها إلا إلى نائب الإمام ليقسمها في وقتها بغير مشقة، ms0856 وعن أحمد:
~~يجوز تقديمها بثلاثة أيام، جزم به في المستوعب، وتجوز بأيام، وقيل: بخمسة
~~عشر يوما، وحكى رواية جعلا للأكثر كالكل، وقيل: بشهر "وش" لا أكثر "ه"؛ لأن
~~سببها الصوم والفطر منه، كزكاة المال.
# وإن أخرها عن يوم العيد أثم، ولزمه القضاء لما سبق "و" وعنه، لا يأثم،
~~نقل الأثرم: أرجو أن لا بأس، وقيل له في رواية الكحال: فإن أخرها؟ قال: إذا
~~أعدها لقوم.
# PageV04P229
#
### | فصل: يجب صاع عراقي من بر
# ومثله مكيل ذلك من غيره، وهو التمر "ع"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV04P229
# والزبيب "و" والشعير "ع" والأقط، نص على ذلك، كما سبق
~~في كتاب الطهارة1 وفي آخر الغسل2، وفي زكاة المعشرات3.
# ولا عبرة بوزن التمر، ويحتاط في الثقيل، ليسقط الفرض بيقين.
# ولا يجزئ نصف صاع من بر، نص عليه "وم ش" لخبر أبي هريرة، وفيه: "أو صاع
~~من قمح " وهو من رواية سفيان بن حسين4، عن الزهري، وليس بالقوي عندهم، لا
~~سيما في الزهري، رواه الدارقطني وغيره5. وروي أيضا6 من رواية النعمان بن
~~راشد7، عن ابن صعير8، عن أبيه مرفوعا: "أدوا صاعا من بر عن كل إنسان، صغير
~~أو كبير، حر أو مملوك، غني أو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P230
# فقير، ذكر أو أنثى".
# ورواه أحمد وأبو داود1 وقالا: "صاعا من بر عن كل اثنين" والنعمان ضعيف
~~عندهم، قال أحمد: ليس بصحيح إنما هو مرسل يرويه معمر2 وابن جريج عن الزهري
~~مرسلا. مع أنه رواه في مسنده3 أيضا، عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن ابن شهاب
~~عن عبد الله بن ثعلبة وهو ابن صعير مرفوعا، وهذا إسناد جيد، واختار شيخنا:
~~يجزئ نصف صاع من بر، وقال: وهو قياس المذهب في الكفارة، وإنه يقتضيه ما
~~نفله الأثرم "وه" كذا قال، مع أن القاضي قال عن الصاع: نص عليه في رواية
~~الأثرم، فقال: صاع من كل شيء.
# ولأحمد وأبي داود والنسائي4، من حديث الحسن عن ابن عباس: نصف صاع من بر
~~ولم يسمع ms0857 الحسن منه، قال ابن معين وابن المديني، لكن عنده مرسلات الحسن
~~التي رواها عنه الثقات صحاح، وهذا إسناد جيد إليه، وكذا نقل مهنا: هي
~~صحيحة، ما نكاد نجدها إلا صحيحة، والأشهر لا يحتج بها، وذكره ابن سعد عن
~~العلماء، وهو الذي رأيته في كلام الأصحاب، ومذهب الحسن صاع، ولأحمد5 من
~~حديث أسماء: مدين من قمح. وفيه ابن لهيعة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P231
# وللترمذي1 وقال حسن غريب من حديث عمرو بن شعيب عن
~~أبيه عن جده: "مدان من قمح أو سواه صاع من طعام". وفيه: سالم بن نوح2، ضعفه
~~ابن معين وأبو حاتم وغيرهما، ووثقه أبو زرعة وغيره. وقال أحمد: ما بحديثه
~~بأس، وروى له مسلم.
# ولأبي داود في المراسيل3 بإسناد جيد عن سعيد بن المسيب قال: فرض رسول
~~الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر مدين من حنطة. وهو مذهب ابن المسيب،
~~وقد ذكر الجوزجاني وابن المنذر وغيرهما: أن أخبار نصف صاع لم تثبت عن النبي
~~صلى الله عليه وسلم كذا ذكروا.
# وفي الصحيحين4 عن أبي سعيد قال: كنا نخرج إذ كان فينا رسول الله صلى الله
~~عليه وسلم صاعا من طعام، أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير، أو صاعا من زبيب
~~أو صاعا من أقط، حتى قدم معاوية المدينة فقال: إني لأرى مدين من سمراء
~~الشام تعدل صاعا من تمر، فأخذ الناس بذلك.
# وللنسائي5 عنه: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام، أو صاعا
~~من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من أقط.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P232
# ولأبي داود1 من حديث ابن عمر أن عمر جعل نصف صاع حنطة
~~مكان صاع. والله أعلم، وعن "ه" رواية يجزئ نصف صاع زبيب.
# ومن أخرج فوق صاع فأجره أكثر، وحكى لأحمد عن خالد بن خداش2: سمعت مالكا
~~يقول: لا يزيد فيه؛ لأنه ليس له أن يصلي الظهر خمسا، فغضب أحمد واستبعد
~~ذلك.
# ويجزئ أحد هذه الأجناس وإن لم تكن قوته ms0858 "ق".
# وعن "ش" قول ثالث: يجزئ من قوته الشعير إخراج البر، لا العكس، ومذهب "م":
~~يعتبر الإخراج من جل قوت البلد.
# ويجزئ دقيق البر والشعير وسويقهما، نص عليه، واحتج بزيادة انفرد بها ابن
~~عيينة من حديث أبي سعيد: "أو صاعا من دقيق" قيل لابن عيينة: إن أحدا لا
~~يذكره فيه، قال: بلى، هو فيه، رواه الدارقطني3، ورواه أبو داود4 قال: قال
~~ابن حامد: أنكروه على سفيان فتركه سفيان، قال أبو داود وهي وهم من ابن
~~عيينة، قال صاحب المحرر: بل أولى بالإجزاء؛ لأنه كفى مؤنته كتمر5 نزع حبه.
~~وقال غيره: يجزئ كما يجزئ
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P233
# تمر1 وزبيب، نزع حبه، وعنه: لا يجزئ ذلك "وم ش"
~~واختاره صاحب الإرشاد والمحرر في السويق، وصاعه بوزن حبه، نص عليه، لتفرق
~~الأجزاء بالطحن، ويجزئ بلا نخل، وقيل: لا كما لا يكمل تمر بنواه المنزوع.
# ويجزئ أقط، نقله الجماعة، وهو الأصح للشافعية، وعنه: يجزئ لمن يقتاته،
~~اختاره الخرقي "وم ش" وعنه: لا يجزئ اختاره أبو بكر "وق".
# فعلى الأول: في اللبن غير المخيض والجبن أوجه، الثالث يجزئ اللبن لا
~~الجبن، قال بعضهم: وهو ظاهر كلامه، والذي وجدته عنه يروى عن الحسن: صاع
~~لبن؛ لأن الأقط ربما ضاق، فلم يتعرض للجبن، والرابع يجزئ ذلك عند عدم
~~الأقط، ويحتمل أن يجزئ الجبن، لا اللبن "م 14".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 14: قوله: ويجزئ أقط ... نقله الجماعة ... 2"فعلى الأول"2: في
~~اللبن غير المخيض والجبن أوجه، الثالث يجزئ اللبن لا الجبن، قال بعضهم: وهو
~~ظاهر كلامه والرابع يجزئ ذلك عند عدم الأقط، ويحتمل أن يجزئ الجبن لا
~~اللبن، انتهى. وأطلقهما في الرعاية الكبرى وابن تميم، وأطلق الثلاثة الأول
~~في الرعاية الصغرى الحاويين والفائق وغيرهم، 3"وأطلق الأوليين في الزركشي"3
~~قال ابن تميم وابن حمدان: ظاهر كلام الإمام أحمد: أجزأ اللبن لا الجبن:
# أحدها: لا يجزئ ذلك مطلقا، اختاره ابن أبي موسى، قاله في المستوعب،
~~PageV04P234
# ولا يجزئ غير الأصناف المذكورة مع قدرته على تحصيلها، ms0859
~~كالدبس و" والمصل "و" وكذا الخبز، نص عليه "و" وقال: أكرهه، وعند ابن عقيل:
~~يجزئ، وقاله الشافعية إن جاز الأقط.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وهو ظاهر كلام الخرقي، قاله الشيخ في المغني1. قلت: وهو الصحيح، واختاره
~~الشيخ الموفق والشارح وغيرهما، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب.
# والوجه الثاني: يجزئ مطلقا.
# والوجه الثالث: يجزئ اللبن لا الجبن. قال ابن تميم وابن حمدان: ظاهر كلام
~~الإمام أحمد: أجزأ إخراج اللبن دون الجبن كما تقدم، وهما المراد بقول
~~المصنف قال بعضهم: وهو ظاهر كلامه.
# والوجه الرابع: يجزئ ذلك عند عدم الأقط وهو قوي، قال في المذهب ومسبوك
~~الذهب: إذا قلنا يجوز إخراج الأقط مطلقا، فإذا عدمه أخرج عنه اللبن، قال
~~القاضي: إذا عدم الأقط وقلنا له إخراجه جاز له إخراج اللبن، قال ابن عقيل
~~في الفصول: إذا لم يجد الأقط على الرواية التي تقول يجزئ وأخرج عنه اللبن
~~أجزأه، لأن الأقط من اللبن، لأنه مجمد مجفف بالمصل، وجزم به ابن رزين في
~~شرحه، وقال: أنه أكمل، وهو ظاهر ما قدمه في المستوعب، ورد الشيخ في المغني1
~~والشارح قول القاضي، ومن تبعه، فقالا: وما ذكره القاضي لا يصح؛ لأنه لو كان
~~أكمل من الأقط لجاز إخراجه مع وجوده، ولأن الأقط أكمل من اللبن من وجه،
~~لأنه أبلغ حالة الإدخار، لكن يكون حكم اللبن والجبن حكم اللحم يجزئ إخراجه
~~عند عدم الأصناف المنصوص عليها، على قول ابن حامد ومن وافقه، القول الخامس
~~إجزاء إخراج الجبن لا اللبن، وهو احتمال ذكره ابن تميم وابن حمدان وتبعهما
~~المصنف. قلت: وهو أقوى من عكسه، وأقرب إلى الأقط من اللبن. PageV04P235
# وإلا القيمة. نص عليه، وعنه رواية مخرجة "وه".
# وقيل: يجزئ كل مكيل مطعوم، قال بعضهم: وقد أومئ إليه، لقوله عليه السلام:
~~"صاعا من طعام" 1. وقوت بلده وغيره سواء في المنع، واختار شيخنا: يجزئ قوت
~~بلده، مثل الأرز وغيره، وذكره رواية، وأنه قول أكثر العلماء، واحتج بقوله
~~تعالى: {من أوسط ما تطعمون أهليكم} [المائدة: 89] ، وجزم به ابن ms0860 رزين،
~~وقاله "م ش" في كل حب يجب فيه العشر.
# ويخرج مع عدم الأصناف صاع حب أو ثمر يقتات، عند الخرقي، قال صاحب المحرر:
~~ومعناه قول أبي بكر، وهو الأشبه بكلام أحمد، نقل حنبل: ما يقوم مقامهما
~~صاع، وكذا قال الشيخ عن قول أبي بكر: إنه ظاهر الخرقي، وقدمه في الكافي2
~~وغيره. زاد بعضهم: بالبلد غالبا، وقيل: يجزئ ما يقوم مقامهما، وإن لم يكن
~~مكيلا، وعند ابن حامد: يخرج ما يقتاته، كلحم ولبن، وقيل: لا يعدل عنهما
~~بحال "م 15" والأصح للشافعية: يتعين غالب قوت بلده إلا أن ينتقل إلى أعلى
~~منه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 15: قوله: ويخرج مع عدم الأصناف صاع حب أو ثمر3 يقتات، عند
~~الخرقي، قال صاحب المحرر: ومعناه قول أبي بكر وهو أشبه بكلام أحمد ... وكذا
~~قال الشيخ عن كلام أبي بكر: إنه ظاهر الخرقي، وقدمه في الكافي وغيره، زاد
~~بعضهم: بالبلد غالبا، وقيل: يجزئ ما يقوم مقامهما وإن لم يكن مكيلا وعند
~~ابن حامد: يخرج ما يقتاته، كلحم ولبن، وقيل: لا يعدل عنهما بحال، انتهى.
~~قول الخرقي هو الصحيح، جزم به في الإفادات والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي،
~~PageV04P236
# ولا يجزئ معيب، كحب مسوس ومبلول وقديم تغير طعمه،
~~للآية "و".
# فإن خالطه ما لا يجزئ فإن كثر لم يجزئه، وإن قل زاد بقدر ما يكون المصفى
~~صاعا؛ لأنه ليس عيبا، لقلة مشقة تنقيته، قال أحمد: واجب تنقية الطعام.
# ويجزئ صاع من الأجناس المذكورة، نص عليه، لتقارب1 مقصودها، أو اتحاده،
~~وقاس الشيخ على فطرة عبد مشترك. وقال 2"صاحب الرعاية"2 فيها: يحتمل وجهين.
~~ويتوجه احتمال وتخرج من الكفارة: لا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وغيرهم، وقدمه في الكافي3، والمحرر ومختصر ابن تميم والرعايتين والحاويين
~~والنظم والفائق وغيرهم، قال ابن منجى في شرحه: وهو أقيس، وفي كلام المصنف
~~إيماء إلى ذلك، زاد في التلخيص والبلغة وابن تميم وابن حمدان وغيرهم: ما
~~يقتات غالبا، وهو معنى كلام المصنف، زاد بعضهم: بالبلد غالبا، وقول ابن
~~حامد جزم به ms0861 في الخلاصة والعمدة والتلخيص والبلغة، قال في التلخيص: هذا
~~المذهب، وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والمغني4 والمقنع5،
~~والشرح6، وغيرهم. PageV04P237
# يجزئ، لظاهر الأخبار "و" إلا أن نقول بالقيمة "وه".
# والتمر أفضل، مطلقا، نص عليه "وم" لفعل ابن عمر، رواه البخاري1 وقال له
~~أبو مجلز2: إن الله قد أوسع، والبر أفضل، فقال: إن أصحابي سلكوا طريقا،
~~فأنا أحب أن أسلكه. رواه أحمد3، واحتج به، ولأنه قوت وحلاوة، وأقرب تناولا،
~~وأقل كلفة.
# ثم قيل: الزبيب، جزم به أبو الخطاب وغيره، وقيل: البر، جزم به في
~~"الكافي"4 "وم" لا مطلقا "ش" وقيل: الأنفع، لا مطلقا "ه" وعنه: الأقط أفضل
~~لأهل البادية إن كان قوتهم، وقيل: قوت بلده غالبا وقت الوجوب "م 16".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 16: قوله: والتمر أفضل مطلقا، نص عليه ثم قيل: الزبيب، جزم به
~~أبو الخطاب وغيره، وقيل: البر، جزم به في الكافي وقيل: الأنفع وعنه: الأقط
~~أفضل لأهل البادية إن كان قوتهم، وقيل: قوت بلده غالبا وقت الوجوب، انتهى
~~القول بتقديم الزبيب على غيره بعد التمر في الأفضلية هو الصحيح، جزم به في
~~الهداية وعقود ابن البنا والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص
~~والبلغة والمحرر والمنور وإدراك الغاية وغيرهم، وقدمه في الرعايتين ومختصر
~~ابن تميم والحاويين والفائق وشرح ابن رزين وغيرهم، واختاره ابن عبدوس في
~~تذكرته، قال ابن منجا في PageV04P238
# وتصرف في أصناف الزكاة، لا يجوز غيرهم. وفي الفنون عن
~~بعض أصحابنا: يدفع إلى من لا يجد ما يلزمه. وقال شيخنا: لا يجوز دفعها إلا
~~لمن يستحق الكفارة وهو من يأخذ لحاجة، لا في المؤلفة والرقاب وغير ذلك.
# ويجوز صرف صاع إلى جماعة، وآصع إلى واحد، نص على ذلك، على ما يأتي في
~~استيعاب الأصناف1. والأفضل أن لا ينقص الواحد عن مدبر أو نصف صاع من غيره.
# وعنه: الأفضل تفرقة الصاع، وهو ظاهر ما جزم به جماعة، للخروج من الخلاف،
~~وعنه: الأفضل أن لا ينقص الواحد عن صاع، وهو ظاهر كلام جماعة، للمشقة،. . .
~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# ms0862
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# شرح المقنع: والأفضل بعد التمر عند الأصحاب الزبيب، قال الزركشي: هو قول
~~الأكثرين، انتهى. قلت: وهو الصواب، لأنه قد شابه التمر بحيث إنه يساويه في
~~جميع صفاته ومنافعه، بل ربما زاد عليه، وقيل: البر أفضل، جزم به في الكافي
~~والوجيز، وقدمه في المغني2 والشرح3، ونصراه. وحمل ابن منجى كلامه في
~~المقنع3 عليه، وهو خلاف ظاهر كلامه، وقيل: الأنفع للفقراء أفضل، اختاره
~~الشيخ في المقنع3، فجزم به في التسهيل. وقدمه في النظم. قلت: لو قيل: إن كل
~~واحد منهما أفضل في بلده ومحلته لكان له وجه، كما قالوا في المفاضل بين تمر
~~النخيل والعنب، وأطلق الخلاف في تجريد العناية، وأطلق الثالث المجد في
~~شرحه. PageV04P239
# وعدم نقله، وعمله، وفي عيون المسائل: لو فرق فطرة رجل
~~واحد على جماعة لم تجزئه، كذا قال.
# ويأتي هل إخراج فطرته أفضل أم دفعها إلى الإمام1؟
# ومن أعطاها فقيرا فردها إليه عن نفسه، أو حصلت عند الإمام فقسمها فعادت
~~إلى إنسان فطرته، جاز عند القاضي. وقال أبو بكر: مذهب أحمد لا، كشرائها "م
~~17" وسبقت في الركاز2.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 17: قوله: ومن أعطى فقيرا فردها إليه عن نفسه، أو حصلت عند
~~الإمام فقسمها فعاد إلى إنسان فطرته، جاز عند القاضي. وقال أبو بكر: مذهب
~~أحمد لا، كشرائها، انتهى. الصحيح قول القاضي، قال في التلخيص: من رد الفقير
~~إليه فطرته جاز في أصح الوجهين، وقدمه في الفائق قلت: وهو الصواب إن لم يكن
~~حيلة، وصحح المجد في شرحه مع تقديمه له جواز إعطاء الإمام الفقير زكاته
~~التي دفعها إليه، وجزم به في التلخيص والبلغة، ذكروه في باب زكاة الركاز،
~~وتقدم الكلام على هذه هناك على كلام المصنف أيضا1، ويأتي أيضا هذا قبيل باب
~~صدقة التطوع، ففي كلام المصنف بعض تكرار، وأطلق الخلاف في هاتين المسألتين
~~في PageV04P240
# قال أحمد: ورواية الفضل بن زياد: ما أحسن ما كان عطاء
~~يفعل، يعطي عن أبويه صدقة الفطر حتى مات، وهذا تبرع.
# ms0863
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الرعايتين والحاويين، وأطلقهما في الأخيرة في الفائق أيضا، قال في
~~الرعايتين: الخلاف في الإجزاء، وقيل في التحريم، انتهى.
# فهذه سبع عشرة مسألة قد فتح الله علينا بتصحيحها.
# PageV04P241
#
### | باب إخراج الزكاة
### | مدخل
# ...
# باب إخراج الزكاة
# لا يجوز لمن لزمته تأخير إخراجها عنه مع القدرة، نص عليه "وم ش" بناء على
~~أن الأمر المطلق للفور، ولأنها للفور بطلب الساعي "و" فكذا بطلب الله
~~تعالى، كعين مغصوبة، قال صاحب المحرر: بل أولى، ولئلا يختل المقصود من شرع
~~الزكاة، ولهذا قاله الشافعية، مع أن الأمر عندهم ليس على الفور، وكذا قال
~~الشيخ وغيره: لو لم يكن الأمر للفور قلنا به هنا.
# وقيل: لا يلزمه على الفور "وه" لإطلاق الأمر كالمكان.
# فعلى الأول يجوز التأخير إذا خشى ضررا من عود الساعي، وكذا إن خاف على
~~نفسه أو ماله ونحوه، كما يجوز لدين الآدمي.
# وللإمام والساعي التأخير لعذر قحط ونحوه، احتج أحمد بفعل عمر رضي الله
~~عنه1. واحتج بعضهم بقوله صلى الله عليه وسلم عن العباس: "فهي عليه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P242
# ومثلها معها". رواه البخاري1: وكذا أوله أبو عبيد.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P243
# وللمالك تأخيره؛ للحاجة1 إليها. نص عليه، وكذا لتعذر
~~إخراجها من النصاب لغيبة وغيرها إلى القدرة، قدمه في "منتهى الغاية"
~~ويحتمل: لا إن وجبت في الذمة ولم تسقط بالتلف.
# ويجوز لمن حاجته أشد. نقل يعقوب: لا أحب تأخيرها إلا أن لا يجد قوما
~~مثلهم في الحاجة فيؤخرها لهم، وجزم به بعضهم. وقال جماعة: يجوز بزمن يسير؛
~~لأن الحاجة تدعو إليه ولا يفوت المقصود، وإلا لم يجز ترك واجب لمندوب،
~~وظاهر كلام جماعة: المنع.
# وكذا قريب2. جزم به جماعة، وقدم بعضهم المنع، وجاز مثله، ولم يذكره
~~الأكثر، وعنه: له أن يعطي قريبه كل شهر شيئا، وعنه: لا. وحمل أبو بكر
~~الأولى3 على تعجيلها، قال صاحب المحرر: وهو خلاف الظاهر، وأطلق القاضي وابن
~~عقيل الروايتين.
# ويلزم الولي إخراج زكاة عن صبي ومجنون "وش" كنفقة ms0864 وغرامة، وعنه: إن خاف
~~أن يطالب بذلك فلا، كمن يخشى رجوع الساعي، لكن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P244
# يعلمه إذا بلغ.
# PageV04P245
#
### | فصل: ومن منعها جحدا لوجوبها
# فإن كان جاهلا ومثله يجهله كقريب العهد بالإسلام، والناشئ ببادية بعيدة
~~يخفى عليه ذلك عرف، فإن أصر، أو كان عالما به كفر "ع" ولو أخرجها "ع" وقتل
~~مرتدا "ع" وأخذت منه إن كان وجبت.
# وإن منعها بخلا أو تهاونا أخذت منه "وم ش" كما يؤخذ منه1 العشر "و" ولأن
~~للإمام طلبه به، فهو كالخراج، بخلاف الاستنابة في الحج والتكفير بالمال،
~~وسبق في منع دين الله الزكاة2.
# ولا يحبس ليؤدي "ه" لعدم النية والعبادة من الممتنع.
# ويعزر من علم تحريم ذلك إمام أو عامل زكاة، وقيل: إن كان ماله باطنا عزره
~~إمام أو محتسب فقط، كذا أطلق جماعة التعزير، وذكر القاضي وابن عقيل: إن
~~فعله لفسق الإمام لكونه لا يضعها مواضعها لم يعزره، وجزم به غير واحد "وش".
# وإن كتم ماله أمر بإخراجها واستتيب ثلاثة أيام فإن لم يخرج قتل حدا، على
~~الأصح فيهما. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P245
# "خ"؛ لظاهر الكتاب والسنة، ولا أثر لكون أخذها منه في
~~حياته أظهر لإظهار المال وتؤخذ من تركته.
# وإن لم يمكن أخذها إلا بالقتال وجب على الإمام قتاله إن وضعها مواضعها،
~~نص عليه، وذكر ابن أبي موسى رواية: لا يجب إلا من جحد وجوبها.
# ولا يكفر بمقاتلة الإمام، في ظاهر المذهب "و" وعنه: بلى، بخلاف ما إذا لم
~~يقاتله، وجزم به بعضهم، وأطلق آخرون الروايتين وسبق ذلك وحكم الصوم والحج
~~في آخر كتاب الصلاة1.
# ولا تؤخذ من الممتنع مطلقا زيادة على الزكاة "و"؛ لأن الصديق مع الصحابة
~~رضي الله عنهم لم ينقل عنهم ذلك، ولأنه لا يزاد على أخذ الحق من الظالم،
~~كسائر الحقوق، وعن أنس مرفوعا: "المعتدي في الصدقة كمانعها" فيه سعد بن
~~سنان2، ضعفه الأكثر. رواه أبو داود وابن ماجه،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P246
# والترمذي1 وقال: حسن ms0865 غريب. وعن جرير2 مرفوعا مثله.
~~إسناده ثقات رواه الطبراني3.
# وعنه: تؤخذ منه ومثلها. ذكرها ابن عقيل، وقاله في "زاد المسافر"4. وقال
~~ابن عقيل في موضع: إذا منع الزكاة فرأى الإمام التغليظ عليه بأخذ زيادة
~~عليها اختلفت الرواية في ذلك، وقدم الحلواني في التبصرة: يؤخذ معها شطر
~~ماله. وقال إبراهيم الحربي: يؤخذ من خيار ماله زيادة، وقاله في زاد المسافر
~~أيضا، وذكره صاحب المحرر رواية. وقاله الشافعي في القديم.
# وعن إسحاق كهذا ومثلها معها، وقال أبو بكر أيضا: شطر ماله الزكوي. وقال
~~إبراهيم الحربي: يؤخذ من خيار ماله زيادة القيمة بشطرها من غير زيادة عدد
~~ولا سن، قال صاحب المحرر: وهذا تكليف ضعيف.
# وجه ذلك: ما روى بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعا: "في كل إبل سائمة في
~~كل أربعين ابنة لبون لا تفرق الإبل عن حسابها، من أعطاها مؤتجرا بها فله
~~أجرها، ومن منعها فإنا آخذوها وشطر إبله عزمة من عزمات ربنا لا يحل لآل
~~محمد منها شيء". ورواه أحمد والنسائي وأبو داود5 وقال: "شطر ماله". وهذا
~~ثابت من طرق إلى بهز.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P247
# وبهز: وثقه ابن معين وابن المديني والنسائي. وقال أبو زرعة: صالح، وقال
~~أبو داود: هو حجة، وقال، البخاري: مختلفون فيه. وقال أبو حاتم لا يحتج به،
~~وقال صالح جزرة إسناد إعرابي. وقال ابن عدي: لم أر له حديثا منكرا، ولم أر
~~أحدا من الثقات يختلف في الرواية عنه، وقال ابن حبان: يخطئ كثيرا، فأما
~~أحمد وإسحاق فاحتجا به، وتركه جماعة من أئمتنا، ولولا حديثه: "إنا آخذوها
~~وشطر ماله" لأدخلناه في "الثقات". قال أحمد: هو عندي صالح الإسناد، ولا
~~أدري ما وجهه؟.
# وقيل: هو منسوخ؛ لأن ظاهره إيجاب بنت لبون في كل أربعين مطلقا، وإنما
~~استقر الأمر في النصب والأسنان على حديث الصديق، وفيه: "من سئل فوق ذلك فلا
~~يعطه" 1. وفي كلام بعضهم أنه لم يعمل به في المانع غير الغال "ع" وليس
~~كذلك، قال جماعة: وإن أخذها غير عدل فيها ms0866 لم يأخذ من الممتنع زيادة، وأطلق
~~آخرون كمسألة التعزير السابقة. PageV04P248
#
### | فصل: ومن طولب بالزكاة
# فادعى أداءها أو بقاء الحول أو نقص النصاب أو زوال ملكه أو تجدده قريبا
~~أو أن ما بيده لغيره أو أنه منفرد أو مختلط أو نحو ذلك قبل قوله "و" بلا
~~يمين. نص عليه، قاله بعضهم.
# وظاهر كلامه: لا يشرع. نقل حنبل: لا يسأل المتصدق "*" عن شيء، ولا يبحث،
~~إنما يأخذ ما أصابه مجتمعا، قال في عيون المسائل: ظاهر قوله: لا يستحلف
~~الناس على صدقاتهم لا يجب ولا يستحب؛ لأنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" تنبيه: قوله: نقل حنبل: لا يسأل المتصدق. صوابه المصدق، بحذف التاء
~~وهو الساعي، وقد كشطها بعضهم. PageV04P248
# عبادة مؤتمن عليها، كالصلاة والكفارة، بخلاف الوصية للفقراء بمال، ويأتي
~~ما يتعلق بهذا في آخر باب الدعاوى1.
# وقال ابن حامد: يستحلف في الزكاة في ذلك كله "وه ش" ويتوجه احتمال إن
~~اتهم "وم" وفي الأحكام السلطانية: إن رأى العامل أن يستحلفه فعل، وإن نكل
~~لم يقض عليه بنكوله. وقيل: بلى.
# وكذلك الحكم فيمن مر بعاشر وادعى أنه عشره آخر، قال أحمد رحمه الله: إذا
~~أخذ منه المصدق كتب له براءة، فإذا جاء آخر أخرج إليه براءته، قال القاضي:
~~وإنما قال ذلك لنفي التهمة عنه، وهل يلزمه الكتابة؟ يأتي في من سأل الحاكم
~~أن يكتب له ما ثبت عنده2.
# وإن ادعى التلف بجائحة فسبق في زكاة الثمر3، وإن أقر بقدر زكاته ولم يذكر
~~قدر ماله صدق، والمراد وفي اليمين الخلاف. PageV04P249
#
### | فصل: والنية شرط في إخراج الزكاة
# "و" فينوي الزكاة أو الصدقة الواجبة أو صدقة المال، أو الفطر.
# ولو نوى صدقة مطلقة لم يجزئه ولو تصدق بجميع ماله، كصدقته بغير النصاب من
~~جنسه "و"؛ لأن صرف المال إلى الفقير له جهات، فلا تتعين الزكاة إلا بتعيين،
~~وظاهره: لا تكفي نية الصدقة الواجبة أو صدقة المال،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P249
# وهو ظاهر ما جزم به جماعة من أنه ينوي الزكاة، ms0867 وهذا
~~متجه، والأول جزم به جماعة.
# وفي تعليق القاضي: إن تصدق بماله المعين أجزأه، وكذا مذهب أبي حنيفة
~~وصاحبيه، لئلا يلزمه بإحسانه ضمان، فإن تصدق ببعضه أجزأه عن زكاة ذلك
~~البعض، عند محمد، لإشاعة المؤدى في الجميع، لا عند أبي يوسف، لعدم تعيين
~~البعض؛ لأن الباقي محل للوجوب.
# ولا تعتبر نية الفرض، ولا تعيين المال المزكى عنه، وفي تعليق القاضي وجه:
~~تعتبر نية التعيين وإذا اختلف المال، مثل شاة عن خمس من الإبل، وأخرى عن
~~أربعين من الغنم، ودينار عن نصاب تالف، وآخر عن نصاب قائم، وصاع عن فطرة،
~~وآخر عن عشر.
# فعلى الأول: إن نوى زكاة ماله الغائب فإن كان تالفا فعن الحاضر أجزأ عنه
~~إن كان الغائب تالفا، بخلاف الصلاة، لاعتبار التعيين فيها، وإن أدى قدر
~~زكاة أحدهما جعلها لأيهما شاء، كتعينه ابتداء، وإن لم يعينه أجزأ عن
~~أحدهما.
# ولو نوى عن الغائب فبان تالفا لم يكن له صرفه إذا إلى غيره "و" كعتق في
~~كفارة معينة فلم تكن؛ لأن النية لم تتناوله.
# وإن نوى: عن الغائب إن كان سالما، أو نوى وإلا فنفل، أجزأ؛
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV04P250
# لأنه حكم الإطلاق فلم يضر تقييده به. وقال أبو بكر:
~~لا يجزئه؛ لأنه لم يخلص النية للفرض، كمن قال: هذه زكاة مالي أو نفل أو إن
~~كان مات مورثي فهذه زكاة إرثي منه؛ لأنه لم يبن على أصل، قال الشيخ وغيره:
~~كقوله ليلة الشك: إن كان غدا من رمضان فهو فرضي وإلا فنفل. وقال صاحب
~~المحرر: كقوله: إن كان وقت الظهر دخل فصلاتي هذه عنها، وقال غير واحد: لو
~~قال في الصلاة: إن كان الوقت دخل ففرض وإلا فنفل فعلى الوجهين. وقال أبو
~~البقاء1 فيمن بلغ في الوقت: التردد في العبادة يفسدها، ولهذا لو صلى ونوى
~~إن كان الوقت قد دخل فهي فريضة وإن لم يكن قد دخل فهي نافلة لم يصح له فرضا
~~ولا نفلا.
# وإن نوى عن الغائب إن كان سالما وإلا فارجع به ms0868 فذكر أبو المعالي: له
~~الرجوع على قول الرجوع في التلف. قال: ولو أعتق عبده عن كفارته فلم يجزئه
~~لعيبه عتق، ولزمه بدله، فإن قال: أعتقته عن كفارتي وإلا رددته إلى الرق إن
~~لم يكن مجزئا فله رده إلى الرق، ثم فرق بينه وبين مسألة الصوم المذكورة على
~~الأصح فيها بأن الأصل عدم دخول وقت الصوم، وهنا الأصل بقاء المال ووجوب
~~الزكاة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P251
# ومن شك في بقاء ماله الغائب، لم يلزمه الإخراج عنه،
~~وكذا إن علم بقاءه وقلنا الزكاة في العين، وإن قلنا في الذمة فوجهان، وظاهر
~~اختياره في المستوعب في فائدة تعلقه بالعين1 أو الذمة أنه يلزمه "م 1".
# والأولى مقارنة النية للدفع، ويجوز تقديمها عليه بزمن يسير، كالصلاة،
~~وسبق فيها خلاف، ويأتي آخر الباب2 اعتباره في "الروضة" النية عند الدفع "وم
~~ش" ولو عزل الزكاة لم تكف النية عنده عنها حالة الدفع مع طول الزمن "ه".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 1: قوله: ومن شك في بقاء ماله الغائب لم يلزمه الإخراج عنه، وكذا
~~إن علم بقاءه وقلنا الزكاة في العين، فإن قلنا في الذمة فوجهان، وظاهر
~~اختياره في المستوعب في فائدة تعلقه بالعين أو الذمة أنه يلزمه، انتهى.
~~وأطلقهما في الرعايتين والحاويين وابن تميم.
# قال ابن رجب في الفائدة الثانية: لو كان النصاب غائبا لم يلزمه إخراج
~~زكاته حتى يتمكن من الأداء منه، نص عليه في رواية مهنا، وصرح به المجد في
~~شرحه في موضع؛ لأن الزكاة مواساة، فلا يلزم أداؤها قبل التمكن من الانتفاع
~~بالمال، ونص في رواية ابن نواب فيمن وجب عليه زكاة مال فأقرضه أنه لا يلزمه
~~أداء زكاته حتى يقبضه، وهذا لعله يرجع إلى أن الزكاة لا تجب على الفور.
~~وقال القاضي وابن عقيل: يلزمه أداء زكاته قبل قبضه؛ لأنه في يده حكما، وكذا
~~ذكر المجد في شرحه في موضع آخر، وأشار في موضع إلى بناء ذلك على محل
~~الزكاة، فإن قلنا في الذمة لزمه الإخراج عنه من ms0869 غيره، وإن قلنا في العين لم
~~يلزمه الإخراج حتى يتمكن من قبضه، والصحيح الأول، انتهى كلام ابن رجب
~~ونقله.
# وما قدمه من عدم لزوم إخراجه عنه هو الصحيح، ونص عليه. PageV04P252
# ويجوز التوكيل في إخراج الزكاة "و" ولا بد من كون
~~الوكيل ثقة، نص عليه، وقال في التعليق في الاستئجار على الحج: لو استناب
~~كافرا يفرق زكاة ماله على الفقراء أجزأ، على اختلاف في المذهب، كما إذا
~~استناب الذمي في ذبح أضحيته، على اختلاف الروايتين، وجزم في منتهى الغاية
~~بجوازه، كالمسلم.
# وفي صحة توكيل مميز فيها وجهان "م 2" ذكره ابن الجوزي.
# فإن نوى الموكل وحده جاز، فإن بعد دفع الوكيل عن نية المالك فعند القاضي
~~وغيره لا بد من نية لوكيل، وعند أبي الخطاب وغيره تجزئ بدونها "م 3" "و"
~~ولا تجزئ نية الوكيل وحده "و"؛ لأن نيته لم يؤذن له فيها،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والقول الآخر: يلزمه إخراجه عنه، اختاره القاضي وابن عقيل والمجد في
~~موضع، وظاهر ما اختاره في المستوعب مخالف للقولين، وما قدمه في القواعد
~~مخالف أيضا للوجهين ولصاحب المستوعب، فتلخص مما تقدم ثلاثة طرق أو أربعة،
~~والله أعلم.
# مسألة - 2: قوله: وفي صحة توكيل مميز وجهان، يعني في إخراج الزكاة، ذكره
~~ابن الجوزي في المذهب و"مسبوك الذهب":
# أحدهما: لا تصح. قلت: وهو الصواب؛ لأنه ليس أهلا لأداء العبادة الواجبة،
~~ثم وجدت المجد في شرحه علل بهذا، لكن في غير هذه المسألة.
# والوجه الثاني: يصح.
# مسألة - 3: قوله: فإن نوى الموكل وحده جاز، فإن بعد دفع الوكيل عن نية
~~المالك فعند القاضي وغيره لا بد من نية الوكيل، وعند أبي الخطاب وغيره تجزئ
~~بدونها، انتهى. وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان في الكبرى:
# أحدهما: لا بد من نية الوكيل، والحالة ما ذكر وهو الصحيح، جزم به
# PageV04P253
# فتقع نفلا ولو أجازها.
# وكذا من أخرج من ماله زكاة عن حي بلا إذنه لم تجزئه ولو أجازها؛ لأنها
~~ملك المتصدق فوقعت عنه، بخلاف من أخرجها من مال المخرج عنه بلا ms0870 إذنه
~~وأجازها رب النصاب، وصح تصرف الفضولي موقوفا، فإنها تجزئ؛ لأنها لا تقع عن
~~المخرج.
# وإن وكله في إخراج زكاته ودفع إليه مالا وقال: تصدق به، ولم ينو الزكاة،
~~فنواها الوكيل، فقيل: لا تجزئه؛ لأنه خصه بما يقتضي النفل، وقيل تجزئه؛ لأن
~~الزكاة صدقة "م 4"، كقوله: تصدق به نفلا أو عن كفارتي ثم نوى الزكاة به قبل
~~أن يتصدق أجزأ عنها؛ لأن دفع وكيله كدفعه، فكأنه نوى الزكاة ثم دفع بنفسه،
~~كذا علله في منتهى الغاية "وه".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المستوعب والمغني1 والتلخيص وشرح ابن رزين وغيرهم، وصححه الشارح وغيره،
~~وقدمه في الرعاية الصغرى والحاويين، واختاره القاضي وغيره.
# والقول الثاني: تكفي نية الموكل، اختاره أبو الخطاب، والمجد في شرحه، وهو
~~ظاهر ما جزم به في الخلاصة والمقنع2، وقدمه في المذهب والمحرر والنظم
~~والفائق وغيرهم.
# مسألة - 4: قوله: وإن وكله في إخراج زكاته ودفع إليه مالا وقال: تصدق به
~~ولم ينو الزكاة فنواها الوكيل، فقيل: لا تجزئه، لأنه خصه بما يقتضي النفل،
~~وقيل: تجزئه؛ لأن الزكاة صدقة، انتهى. وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان:
# أحدهما: لا تجزئه قلت: وهو الصواب؛ لأنه الظاهر من لفظ الصدقة، وأيضا
~~الزكاة واجبة عليه يقينا، فلا تسقط بمحتمل، وأيضا لا بد من نية الموكل،
~~وهنا لم ينو PageV04P254
# وظاهر كلام غيره: لا يجزئ، لاعتبارهم النية عند
~~التوكيل.
# ومن قال لآخر: أخرج عني زكاتي من مالك، ففعل، أجزأ عن الآمر، نص عليه في
~~الكفارة، وجزم به جماعة، منهم الشيخ في الزكاة.
# ومن أخرج زكاته من مال غصب لم تجزئه، وفيه خلاف يأتي في تصرف الغاصب1.
# ومن دفعها إلى الإمام ونواها دون الإمام جاز؛ لأنه لا تعتبر نية المستحق
~~فكذا نائبه.
# وإن نوى الإمام دون رب المال أجزأ عند القاضي وغيره؛ لأن أخذه كالقسم بين
~~الشركاء، ولأن له ولاية أخذها، ولا يدفع إليه غالبا إلا الزكاة، فكفى
~~الظاهر عن النية في الطائع. والإمام ينوب عن الممتنع فيما تدخله النيابة.
# وعند أبي الخطاب وابن عقيل: لا تجزئ؛ لأن ms0871 الإمام إما وكيله أو وكيل
~~الفقراء أو وكيلهما، فتعتبر نية رب المال، وكالصلاة، فعلى هذا تقع نفلا من
~~الطائع ويطالب بها، وتجزئ من المكره ظاهرا لا باطنا، كالمصلي كرها، وعند
~~الخرقي والشيخ: لا تجزئ الطائع، كدفعه إلى الفقير بلا نية "م 5" ولا ولاية
~~عليه، بخلاف الممتنع كبيعه ماله في دينه،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الزكاة في هذا المال، وقد ذكر المصنف وغيره من الأصحاب أن الموكل إذا لم
~~ينو ونوى الوكيل أنها لا تجزئه، فكذا هنا، والله أعلم.
# والوجه الثاني: تجزئ، لما علله المصنف، وهو ضعيف، لاشتراط نية الموكل في
~~الإخراج، وهنا لم توجد، وما علل به المصنف بعد ذلك فيه نظر.
# قوله: ومن دفعها إلى الإمام ونواها دون الإمام جاز، لأنه نائب
~~PageV04P255
# وتزويجه موليته، ولأن الممتنع لو لم تجزئه لم يجز
~~الأخذ منه، وذكر في منتهى الغاية أن هذا ظاهر كلام أحمد. وقال القاضي في
~~موضع: لا يحتاج الإمام إلى نية منه ولا من رب المال.
# ولو غاب المالك أو تعذر الوصول إليه بحبس ونحوه فأخذ الساعي من ماله أجزأ
~~ظاهرا وباطنا؛ لأن له ولاية أخذها إذن، ونية المالك متعذرة بما يعذر فيه،
~~كصرف الولي زكاة مال موليه.
#
# PageV04P256
#
### | فصل: يستحب أن يقول عند دفعها
# اللهم اجعلها مغنما، ولا تجعلها مغرما، لخبر أبي هريرة: "إذ أعطيتم
~~الزكاة فلا تنسوا ثوابها أن تقولوا ذلك ... " رواه ابن ماجه1 من رواية
~~البختري بن عبيد، وهو ضعيف.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المستحق. وإن نوى الإمام دون رب المال أجزأ عند القاضي وغيره وعند أبي
~~الخطاب وابن عقيل: لا تجزئ، لأن الإمام إما وكيله أو وكيل الفقراء أو
~~وكيلهما، فتعتبر نية رب المال، فعلى هذا تقع نفلا عن الطائع، ويطالب بها،
~~وتجزئ للمكره ظاهرا لا باطنا، كالمصلي كرها، وعند الخرقي والشيخ لا تجزئ
~~الطائع، كدفعه إلى الفقير، بلا نية، انتهى.
# إذا أخذ الإمام الزكاة من ربها فلا يخلو، إما أن يأخذها كرها أو طوعا،
~~فإن ms0872 أخذها قهرا و2 أخرجها ناويا للزكاة ولم ينوها ربها أجزأت عن ربها، على
~~الصحيح، قال المجد في شرحه: هذا ظاهر كلام الإمام أحمد والخرقي لمن تأمله،
~~قال ابن منجى في شرحه: هذا المذهب. قال في القواعد: هذا أصح الوجهين، وجزم
~~به في المذهب ومسبوك الذهب والوجيز وغيرهم، وقدمه في المغني3، PageV04P256
# قال بعضهم: ويحمد الله على توفيقه لأدائها.
# ويستحب قول الآخذ: أجرك الله فيما أعطيت، وبارك لك فيما أبقيت، وجعله لك
~~طهورا. ولم يأمر عليه السلام سعاته بالدعاء، والأمر في الآية1؛ للندب.
~~وأجاب بعض العلماء بأن دعاءه عليه السلام2 سكن لهم، بخلاف غيره. وفي أحكام
~~القاضي: على العامل إذا أخذ الزكاة أن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والمقنع3 والتلخيص والشرح3 والحاويين والرعايتين وصححه، وشرح ابن رزين
~~وغيرهم، واختاره القاضي في المجرد وغيره من الأصحاب. وقال أبو الخطاب وابن
~~عقيل: لا تجزئه من غير نية، واختاره صاحب المستوعب، والشيخ تقي الدين في
~~فتاويه، قاله الزركشي، قال في القواعد الأصولية: وهذا أصوب، وصححه في تصحيح
~~المحرر، وأطلقهما المجد في شرحه ومحرره، وابن تميم والزركشي وصاحب الفائق
~~وغيرهم.
# فعلى الصحيح: تجزئ ظاهرا لا باطنا، وإن أخذها منه طوعا ونواها الإمام دون
~~ربها لم يجزئه، على الصحيح من المذهب، قال: هو ظاهر كلام الإمام أحمد
~~والخرقي لمن تأمله، قال المصنف هنا: هو قول الخرقي والشيخ، واختاره أيضا
~~أبو الخطاب وابن عقيل وابن البنا والشارح والشيخ تقي الدين في فتاويه،
~~وقدمه ابن تميم وابن رزين في شرحه وصاحب الفائق وغيرهم.
# والقول الثاني: تجزئه، اختاره ابن حامد والقاضي وغيرهما، قال في
~~المستوعب: هو ظاهر كلام الخرقي. PageV04P257
# يدعو لأهلها. وعلى ظاهرة في الوجوب، وأوجبه الظاهرية
~~وبعض الشافعية، وقد ذكره صاحب المحرر في قوله: وعلى الغاسل ستر ما رآه وفي
~~باب الحروف من العدة والتمهيد: أن على للإيجاب، وفي الصحيحين1 من حديث أبي
~~موسى: "على كل مسلم صدقة". وفيهما2 من حديث أبي هريرة: "كل سلامى من الناس
~~عليه صدقة". قال في شرح مسلم: قال العلماء: صدقة ms0873 ندب لا إيجاب.
# ويستحب إظهار إخراجها، في الأصح والوجه الثالث إن منعها أهل بلده استحب
~~وإلا فلا.
# وإن علمه أهلا للزكاة كره إعلامه بها، نص عليه، قال أحمد: لم يبكته،
~~يعطيه ويسكت، ما حاجته إلى أن يقرعه، وذكر بعضهم: تركه أفضل. وقال بعضهم:
~~لا يستحب، نص عليه، وقيل: يستحب، وفي الروضة: لا بد من إعلامه. وقال بعضهم:
~~وعن أحمد نحوه.
# وإن علمه أهلا ويعلم من عادته لا يأخذ زكاة فأعطاه ولم يعلمه لم تجزئه،
~~في قياس المذهب؛ لأنه لم يقبل زكاة ظاهرا، ولهذا لو دفع المغصوب لمالكه ولم
~~يعلمه أنه له لم يبرأ، ذكره في منتهى الغاية، كذا قال، ومقتضى هذا الاعتبار
~~يجب إعلامه مطلقا، ولهذا قال ابن تميم: وفيه بعد، واختار صاحب الرعاية
~~يجزئه، وفرض المسألة فيما إذا جهل أنه يأخذ، ويأتي في الأصل المذكور خلاف
~~متقارب، وقد اعتبره صاحب المحرر به.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P258
#
### | فصل: يجوز لمن وجبت عليه الزكاة
# تفرقتها بنفسه "وش" لقول الله تعالى: {إن تبدوا الصدقات} الآية [البقرة:
~~271] ، وكالدين. ولأن القابض رشيد قبض ما يستحقه، والإمام وكيله ونائبه،
~~فجاز الدفع إليه، كالموكل، ويحمل ما خالف ذلك على الجواز، أو أن الإمام
~~أخذها، أو على من لا يعرف مصارفها، أو على من تركها جحودا أو بخلا.
# وقيل: يجب دفع زكاة المال الظاهر إلى الإمام، ولا يجزئ دونه "وه م" وزاد:
~~وزكاة المال الباطن، قال أبو حنيفة: وأموال التجار التي تسافر بها
~~كالظاهرة، فيأخذ العاشر زكاتها إن بلغت نصابا، للحاجة إلى حمايتها من قطاع
~~الطريق، إلا أن يكون مما يسرع إليه الفساد، كالفاكهة، فلا تعشر؛ لأن قطاع
~~الطريق لا يقصدونه غالبا إلا اليسير منه للأكل، وعند أبي يوسف ومحمد: يعشر
~~أيضا.
# وله دفع الزكاة إلى إمام فاسق "وه" قال أحمد رحمه الله تعالى: الصحابة
~~رضي الله عنهم يأمرون بدفعها1، وقد علموا فيما ينفقونها. وفي الأحكام
~~السلطانية: يحرم إن وضعها في غير أهلها، ويجب كتمها عنه إذن "وم ش".
# وتجزئ مطلقا "م ش" ms0874 لما رواه ابن ماجه، والترمذي2 وحسنه عن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P259
# أبي هريرة مرفوعا: "إذا أديت زكاة مالك فقد قضيت ما
~~عليك" ولأحمد1 عن أنس مرفوعا: "إذا أديتها إلى رسولي فقد برئت منها إلى
~~الله ورسوله، فلك أجرها، وإثمها على من بدلها".
# وللإمام طلب الزكاة من المال الظاهر والباطن إن وضعها في أهلها "و" ولو
~~من بلد غلب عليه الخوارج فلم يؤد أهله الزكاة ثم غلب عليهم الإمام، "ه"؛
~~لأنهم وقت الوجوب ليسوا تحت حمايته. وفي الأحكام السلطانية: لا نظر له في
~~زكاة الباطن إلا أن تبذل. وذكر ابن تميم فيما تجب فيه الزكاة: قال القاضي
~~إذا مر المضارب أو المأذون له بالمال على عاشر المسلمين أخذ منه الزكاة،
~~قال: وقيل: لا تؤخذ منه حتى يحضر المالك.
# وإذا طلب2 الزكاة، لم يجب دفعها إليه، وليس له أن يقاتل على ذلك إذا لم
~~يمنع إخراجها بالكلية، نص عليه، وجزم به ابن شهاب وغيره، قال في الخلاف: نص
~~عليه في رواية أحمد بن سعيد3 في صدقة الماشية والعين: إذا أبى الناس أن
~~يعطوها الإمام قاتلهم عليها إلا أن يقولوا نحن نخرجها، وقيل: يجب دفعها
~~إليه إذا طلبها "و" ولا يقاتل لأجله؛ لأنه مختلف فيه، جزم به في منتهى
~~الغاية، وجمع به بين الأدلة وصححه غير واحد، قال في الخلاف: لأنه مما يسوغ
~~فيه الاجتهاد، كالحكم بشفعة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P260
# الجوار على من لا يراها، وقيل: لا يجب دفع الباطن
~~بطلبه. وقال بعضهم: وجها واحدا، وذكر شيخنا أن من أداها لم تجز مقاتلته،
~~للخلف في إجزائها، ثم ذكر نص أحمد في من قال: أنا أؤديها ولا أعطيها
~~للإمام: لم يكن له قتاله، ثم قال: من جوز القتال على ترك طاعة ولي الأمر
~~جوزه، ومن لم يجوزه إلا على ترك طاعة الله ورسوله لم يجوزه.
# ويستحب تفرقة زكاته بنفسه، قال بعضهم: مع أمانته، وهو مراد غيره، أي من
~~حيث الجملة، نص عليه. وقال أيضا: أحب إلي أن ms0875 يقسمها هو. وقيل: دفعها إلى
~~إمام عادل أفضل، للخروج من الخلاف، وزوال التهمة، اختاره ابن أبي موسى وأبو
~~الخطاب "وش" وقاله "ه م" حيث جاز الدفع بنفسه، وعنه: دفع الظاهر أفضل،
~~وعنه: يختص بالعشر، وعنه: بصدقة الفطر، نقله المروذي.
# ويجوز الدفع إلى الخوارج والبغاة، نص عليه في الخوارج: إذا غلبوا على بلد
~~وأخذوا منه العشر وقع موقعه. وقال القاضي في موضع: هذا محمول على أنهم
~~خرجوا بتأويل. وقال في موضع آخر: إنما يجزئ أخذهم إذا نصبوا لهم إماما،
~~وظاهر كلامه في موضع من الأحكام السلطانية: لا يجزئ الدفع إليهم اختيارا،
~~وعنه: التوقف فيما أخذه الخوارج من الزكاة. وقال القاضي: وقد قيل: تجوز
~~الصلاة خلف الأئمة الفساق، ولا يجوز دفع عشر وصدقة إليهم ولا إقامة حد. وعن
~~أحمد نحوه، والظاهر أن المراد بجواز الدفع الإجزاء: لأنه لا يجوز الدفع
~~إليهم في المنصوص، وإن أجزأ في المنصوص.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV04P261
# وهل للإمام طلب النذر والكفارة؟ على وجهين م 6" أحدهما له ذلك، نص عليه
~~في كفارة الظهار.
# وقال الحنفية: إذا أخذ الخوارج زكاة السائمة فقيل: تجزئ؛ لأن الإمام لم
~~يحمهم، والجباية بالحماية، وقيل: لا؛ لأن مصرفها للفقراء ولا يصرفونها
~~إليهم، ولهم قول ثالث: إن نوى التصدق عليهم أجزأ، وكذلك الدفع إلى كل1؛
~~جائر؛ لأنهم بما عليهم من التبعات فقراء. PageV04P262
#
### | فصل: يحرم نقل الزكاة مسافة قصر لساع وغيره
# سواء كان لرحم وشدة حاجة أو لا، نص على ذلك "وش" وفي تعليق القاضي وابن
~~البنا: يكره، ونقل بكر بن محمد1: لا يعجبني، فإن فعل ففي الإجزاء روايتان
~~"م 7".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 6: قوله: وهل للإمام طلب النذر والكفارة؟ على وجهين، انتهى.
~~وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان في الرعايتين، وصاحب الحاويين:
# إحداهما: له ذلك، نص عليه في الكفارة والظهار، قاله المصنف2. قلت: وهو
~~الصواب، قال ابن تميم وهو المنصوص في كفارة الظهار، قال في الرعاية الكبرى:
~~وله طلب كفارة الظهار، نص عليه، وفي النذر وبقية الكفارات، وقيل: مطلقا ms0876
~~وجهان، انتهى. والوجه الثاني ليس له ذلك.
# مسألة - 7: قوله: يحرم نقل الزكاة مسافة قصر فإن فعل ففي الإجزاء
~~روايتان، انتهى، وأطلقهما في الهداية وعقود ابن البناء والفصول،
~~PageV04P262
# واختار الخرقي وابن حامد والقاضي وجماعة: لا تجزئ "وه
~~م ق" كصرفها في غير الأصناف، والعمومات لا تتناوله، لتحريمه. وفي "منتهى
~~الغاية": لأنه مكروه، واختار أبو الخطاب والشيخ وغيرهما: تجزئ.
# وعنه: يجوز نقلها إلى الثغر1. وعلله القاضي بأن مرابطة الغازي به قد تطول
~~ولا يمكنه المفارقة2. ثم إن حاجة الأخذ فيه لا تعتبر، فكذا المكان، وعنه:
~~يجوز إلى غير الثغر أيضا "وم" مع رجحان الحاجة، وكرهه "ه" إلا لقرابة أو
~~رجحان حاجة، واختار الآجري جوازه لقرابة، ويجوز النقل دون مسافة قصر، نص
~~عليه؛ لأنه في حكم بلد واحد، بدليل أحكام رخص السفر، وللشافعية وجهان،
~~ويتوجه احتمال، وقد علل صاحب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي3، والمقنع4، والهادي،
~~والتلخيص والبلغة وشرح المجد وابن منجا والشرح4 والرعايتين والحاويين
~~والفائق وتجريد العناية والزركشي وغيرهم:
# إحداهما: تجزئه، وهو الصحيح من المذهب، جزم به في الوجيز والمنور ومنتخب
~~الآدمي وغيرهم، وصححه في التصحيح، واختاره أبو الخطاب وصاحب المغني5، وابن
~~عبدوس في تذكرته وغيرهم، قال القاضي: ظاهر كلام الإمام أحمد يقتضي ذلك، ولم
~~أجد فيه نصا في هذه المسألة، وقدمه في المغني5، وشرح ابن رزين PageV04P263
# المحرر عدم النقل في الجملة بأن فقراء كل مكان لا
~~يعلم بهم غالبا إلا أهله. وكذلك تجب نفقة الفقير على من علم بحاله، وبذل
~~الطعام للمضطر، ويحرم نقله عنه إلى مضطر أو محتاج في مكان آخر، قال: ويؤيد
~~ذلك ما رواه أحمد1 عن ابن عمر مرفوعا: "أيما أهل عرصة أصبح فيهم امرؤ جائع
~~فقد برئت عنهم ذمة الله".
# وإن كان ببادية أو خلا بلده من مستحق لها فرقها في أقرب البلاد منه، عند
~~كل من لم ير نقلها؛ لأنه كمن عنده المال بالنسبة إلى غيره، وأطلق في
~~الروضة، ونقلها عليه "م ر" كوزن وكيل. والسفار بالمال ms0877 يزكي في موضع أكثر
~~إقامة المال فيه، نقله الأكثر، لتعلق الأطماع به غالبا، وظاهر نقل محمد بن
~~الحكم: يفرقه في البلدان التي كان بها في الحول، وعند القاضي: هو كغيره
~~اعتبارا بمكان الوجوب، لئلا يفضي إلى تأخير الزكاة.
# ولا يجوز نقل الزكاة لاستيعاب الأصناف إن تعذر بدونه ووجب، ذكره في منتهى
~~الغاية، ويتوجه احتمال2. وللشافعية وجهان.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثانية: لا تجزئه، اختارها الخرقي وابن حامد والقاضي وجماعة،
~~قاله المصنف، وصححه الناظم، وهو ظاهر ما في الإيضاح والعمدة والمحرر
~~والتسهيل وغيرهم، لاقتصارهم على عدم الجواز، والله أعلم. PageV04P264
# ومن لزمه زكاة المال في بلد وماله في بلد آخر فرقها
~~في بلد المال، نص عليه "و" فإن كان متفرقا زكى كل مال حيث هو، فإن كان
~~النصاب من السائمة فقيل: يلزمه1 في كل بلد بقدر ما فيه من المال، لئلا ينقل
~~الزكاة إلى غير بلده، وقيل: يجوز الإخراج في بعضها، لئلا يفضي إلى تشقيص
~~زكاة الحيوان. وفي منتهى الغاية: هو ظاهر كلام أحمد "م 8".
# وسبقت زكاة الفطر في بابها في آخر الفصل الثاني2، وأنها تجب في بلد
~~البدن.
# ويجوز نقل النذر والكفارة والوصية في الأصح "و".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 8: قوله: ومن لزمته زكاة المال في بلد وماله في بلد آخر فرقها في
~~بلد المال، نص عليه، فإن كان متفرقا زكى كل مال حيث هو، فإن كان نصابا من
~~السائمة فقيل: يلزمه في كل بلد بقدر ما فيه من المال، لئلا ينقل الزكاة إلى
~~غير بلده وقيل: يجوز الإخراج في بعضها، لئلا يفضي إلى تشقيص زكاة الحيوان.
~~وفي منتهى الغاية: هو ظاهر كلام أحمد، انتهى. وأطلقهما المجد في شرحه،
~~والشيخ في الكافي3:
# القول الأول: ظاهر كلام كثير من الأصحاب، وقدمه في الرعاية الكبرى.
# والقول الثاني: هو الصواب، لما علله به المصنف، ويغتفر مثل ذلك لأجل
~~التشقيص. PageV04P265
# وإذا حصل عند الإمام ماشية استحب له "ه" أن يسم1 الإبل والبقر في
~~أفخاذها، والغنم في آذانها، للأخبار ms0878 في الوسم2، ولخفة الشعر في ذلك فيظهر،
~~ولأنه يتميز، فإن كانت زكاة كتب: "لله" أو "زكاة" وإن كانت جزية كتب:
~~"صغار" أو "جزية"؛ لأنه أقل ما يتميز به، وذكر أبو المعالي أن الوسم بحناء
~~أو بقير3 أفضل. PageV04P266
#
### | فصل: لا يجزئ إخراج قيمة الزكاة طائعا
# "وم ش" أو مكرها "م" لقوله عليه السلام لمعاذ1: "خذ الحب من الحب، والشاة
~~من الغنم، والبعير من الإبل، والبقر من البقر" رواه أبو داود وابن ماجه2.
~~وفيه انقطاع. والجبرانات المقدرة في خبر الصديق رضي الله عنه الذي رواه
~~البخاري وغيره3، تدل على أن القيمة لا تشرع، وإلا كانت عبثا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P266
# وكسمينة عن مهزولتين، وكالمنفعة، وكنصف صاع جيد عن
~~صاع رديء أو نصف صاع تمر عن، صاع شعير مثله في القيمة، "و" مع تجويز
~~المخالف ثوبا عن الإطعام في الكفارة بطريق القيمة، وكعدوله عن السجود
~~الواجب إلى وضع الخد، أو عن الركوع إليه، وإن كان أبلغ في الخضوع، أو عن
~~الأضحية إلى أضعاف قيمتها.
# وعنه: تجزئ القيمة "وه" وعنه: في غير زكاة الفطر، وعنه: تجزئ للحاجة، من
~~تعذر الفرض ونحوه، نقلها وصححها جماعة، وقيل: ولمصلحة، وذكر بعضهم رواية:
~~تجزئ للحاجة إلى البيع، قال ابن البنا في شرح المجرد: إذا كانت الزكاة جزءا
~~لا يمكن قسمته جاز صرف ثمنه إلى الفقراء قال وكذا كل ما يحتاج إلى بيعه،
~~مثل أن يكون بعيرا لا يقدر على المشي.
# وهل يجزئ نقد عن آخر "وم" أم لا؟ فيه الروايتان، وقدم بعضهم أنه لا يجزئ
~~مطلقا، وعن ابن حامد: أنه يخرج ما فيه حظ الفقراء "م 9".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 9: قوله: وهل يجزئ نقد عن آخر؟ فيه الروايتان، وقدم بعضهم أنه لا
~~يجزئ مطلقا، وعن ابن حامد ما فيه حظ للفقراء، انتهى.
# الظاهر: أنه أراد بالروايتين اللتين ذكرهما قبل ذلك في جواز إخراج
~~القيمة، فإن كان أراد ذلك فقد قدم أنه لا يجزئ إخراجها، فلا يجزئ إخراج نقد
~~عن آخر، ms0879 على الصحيح، بناء على هذا.
# ويحتمل أنه أراد روايتي تكميل أحدهما من الآخر اللتين ذكرهما في باب زكاة
~~الذهب والفضة، وهو الصواب.
# PageV04P267
# وإن أجزأ، ففي فلوس عنه وجهان "م 10". وعنه يجزئ عما
~~يضم إليه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إذا علمت ذلك فالمصنف قد أطلق الخلاف هناك في التكميل، وذكرنا الصحيح من
~~الروايتين، وقد أطلق الخلاف في هذه المسألة أعني إجزاء إخراج نقد عن آخر
~~صاحب الهداية والفصول والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمقنع1، والتلخيص،
~~والشرح1، والنظم والحاوي الصغير وغيرهم:
# إحداهما: يجوز ويجزئ، وهو الصحيح، قال في الفائق: ويجوز في أصح
~~الروايتين، قال الشيخ في المغني2: وهي أصح، ونصرها الشريف أبو جعفر في رءوس
~~المسائل، والشارح وصححها في التصحيح والحاوي الكبير، وجزم بها في الإفادات،
~~وقدمها ابن تميم وغيره. قلت: وهو الصواب.
# والرواية الثانية: لا يجزئه، جزم به الآدمي في منتخبه، وقدمه في الخلاصة
~~والمحرر والرعايتين، قال ابن منجى في شرحه: وهي أصح، واختارها أبو بكر، كما
~~اختار عدم الضم، ووافقه أبو الخطاب وصاحب الخلاصة هنا، وخالفاه في الضم،
~~فاختارا جوازه، وصحح الشيخ والشارح جواز الإخراج، ولم يصححا شيئا في الضم،
~~وصحح في الفائق عدم الضم، وصحح جوازا3 إخراج أحدهما عن الآخر، كما تقدم
~~عنه، قال ابن تميم: وعنه4: لا يجوز، واختلف أصحابنا في ذلك، فمنهم من بناه
~~على الضم، ومنهم من أطلق، انتهى. قلت: بناهما على الضم في المستوعب
~~والكافي5. قال في الحاويين: وهل يجزئ مطلقا إخراج أحد النقدين عن الآخر إذا
~~قلنا بالضم؟ على وجهين.
# مسألة - 10: قوله: وإن أجزأ ففي الفلوس عنه وجهان، انتهى، وأطلقهما المجد
~~في شرحه، وابن تميم وصاحب الفائق والحاويين والرعايتين. وقال: قلت:
~~PageV04P268
# وعنه: تجزئ القيمة، وهي الثمن لمشتري ثمرته التي لا
~~تصير تمرا وزبيبا من الساعي قبل جذاذه "وم ش" والأشهر أنه لا يصح شراؤه،
~~فلا تجزئ القيمة.
# وإن باع النصاب قبل إخراج زكاته وصح في المنصوص "و" فعنه: له أن يخرج من
~~ثمنه وأن يخرج من جنس النصاب، ونقل عنه صالح ms0880 وابن منصور: إذا باع ثمره أو
~~زرعه وقد بلغ ففي ثمنه العشر أو نصفه، ونقل أبو طالب: يتصدق بعشر الثمن،
~~قال القاضي: أطلق القول هنا أن الزكاة في الثمن، وخير في رواية أبي داود،
~~وعنه: لا يجوز أن يخرج من الثمن. قال القاضي: الروايتان هنا بناء على
~~روايتي إخراج القيمة. وقال: هذا المعنى قبله أبو إسحاق1 وغيره، وقاله بعده
~~آخرون. وقال أبو حفص البرمكي: إذا باع فالزكاة في الثمن، وإن لم يبع
~~فالزكاة فيه. وقال القاضي أيضا: يمكن أن يقال ذلك وقال كالمهر إذا طلقها
~~فإنه يرجع فيه مع بقائه، وإلا إلى قيمته عند تلفه، ولم تكلف المرأة الدفع
~~إليه من جنس ماله. وذكر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إن جعلت ثمنا جاز، وإلا فلا، وقد قدم هنا أنها أثمان. وقال في الحاويين
~~بعد أن حكى الخلاف في إجزاء إخراج أحد النقدين عن الآخر: إما مطلقا أو إذا
~~قلنا بالضم وعليهما 2"يجرى إجزاء"2 الفلوس. وقال في الرعايتين: وعنه: يجوز
~~إخراج أحدهما عن الآخر بالحساب مع الضم، وقيل: وعدمه مطلقا، وفي إجزاء
~~الفلوس عنها مع الإخراج المذكور وجهان، انتهى.
# قلت: ظاهر كلام أكثر الأصحاب عدم الإجزاء، والصواب الإجزاء إذا كانت
~~نافعة، والله أعلم. PageV04P269
# ابن أبي موسى الروايتين في إخراج ثمن الزكاة بعد
~~البيع إذا تعذر إخراج المثل، وعن أبي بكر: إذا لم يقدر على تمر وزبيب ووجد
~~رطبا وعنبا، أخرجه وزاد بقدر ما بينهما "م 11"، وقد سبق معناه وسبق شرط
~~زكاته على المشتري في الفصل السابع في زكاة الثمر1.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 11: قوله: وإن بلغ النصاب قبل إخراج زكاته وصح في المنصوص فعنه:
~~له أن يخرج من جنس النصاب، ونقل صالح وابن منصور إن باع ثمره أو زرعه وقد
~~بلغ ففي ثمنه العشر أو نصفه، ونقل أبو طالب: يتصدق بعشر الثمن وعنه لا يجوز
~~أن يخرج من الثمن، قال القاضي: الروايتان هنا بناء على روايتي إخراج
~~القيمة، وقال هذا المعنى قبله أبو إسحاق، وقاله بعده ms0881 آخرون، قال أبو حفص
~~البرمكي: إذا باع فالزكاة في الثمن، وإن لم يبع فالزكاة فيه. وقال القاضي
~~أيضا: يمكن أن يقال ذلك وذكر ابن أبي موسى الروايتين في إخراج ثمن الزكاة
~~بعد البيع إذا تعذر إخراج المثل، وعن أبي بكر: إن لم يقدر على تمر وزبيب
~~ووجد رطبا وعنبا أخرجه وزاد بقدر ما بينهما، انتهى.
# وأطلق الإجزاء وعدمه ابن تميم وابن حمدان في الكبرى:
# إحداهما: لا يجزئ الإخراج من ثمنه. قلت: وهو الصواب، وهو ظاهر كلام أكثر
~~الأصحاب، وبناء القاضي وأبي إسحاق ومن بعدهما يدل على ذلك، وقد قال المجد
~~في شرحه: وإذا تصرف في الثمرة أو الزرع وقد بدا الصلاح واشتد الحب ببيع أو
~~هبة أو غيرهما صح تصرفه قبل الخرص وبعده، وتبقى الزكاة على البائع والواهب
~~تمرا، وعنه: يجزئه عشر الثمن، والأول أصح، لعموم الخبر بإيجاب التمر
~~والزبيب2. انتهى PageV04P270
#
### | فصل: ويجب على الإمام
# أن يبعث السعاة عند قرب الوجوب لقبض زكاة المال الظاهر، وأطلق الشيخ، لأن
~~النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء رضي الله عنهم كانوا يفعلونه1، ومن
~~الناس من لا يزكي ولا يعلم ما عليه، ففي إهمال ذلك ترك للزكاة، ولم يذكر
~~جماعة هذه المسألة، فيؤخذ منه: لا يجب، ولعله أظهر.
# ويجعل حول الماشية المحرم؛ لأنه أول السنة، وتوقف أحمد في ذلك، وميله إلى
~~شهر رمضان.
# ويستحب أن يعد الماشية على أهلها على الماء أو في أفنيتهم، للخبر2. وإن
~~أخبره صاحب المال بعدده قبل منه ولا يحلفه، كما سبق.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# فصحح3 ما قلنا، والله أعلم.
# والرواية الثانية: يجوز، ويجزئ عشر ثمنه. PageV04P271
# وإن وجد مالا لم يحل حوله فإن عجل ربه زكاته وإلا وكل
~~ثقة يقبضها ثم يصرفها في مصرفها، وله جعل ذلك إلى رب المال إن كان ثقة، وإن
~~لم يجد ثقة فقال القاضي: يؤخرها إلى العام الثاني. وقال الآمدي: لرب المال
~~أن يخرجها. وقال في الكافي1: إن لم يعجلها فإما أن يوكل من يقبضها منه عند
~~حولها وإما ms0882 أن يؤخرها إلى الحول الثاني "م 12".
# وإذا قبض الساعي الزكاة فرقها في مكانه وما قاربه، فإن فضل شيء حمله،
~~وإلا فلا، كما سبق2.
# وللساعي بيع مال الزكاة من ماشية وغيرها لحاجة أو مصلحة، وصرفه في الأحظ
~~للفقراء أو حاجتهم، حتى في إجارة مسكن. وإن باع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 12: قوله فيما إذا لم يجد الساعي ثقة يوكله في قبض ما تأخر
~~وجوبه: فقال القاضي: يؤخرها إلى العام الثاني. وقال الآمدي: لرب المال أن
~~يخرجها. وقال في الكافي: إن لم يعجلها فإما أن يوكل من يقبضها منه عند
~~حولها، وإما أن يؤخرها إلى الحول الثاني، انتهى وأطلقهما ابن تميم:
# قول القاضي: هو الصحيح، حيث وجدت تهمة، وهو ظاهر كلامه في الكافي، وقطع
~~به في الرعاية الكبرى.
# وقول الآمدي: لم أر من اختاره، وهو قوي إن طلع على إخراج رب المال.
~~PageV04P272
# لغير حاجة ومصلحة فذكر القاضي: لا يصح؛ لأنه لم يؤذن
~~له، فيضمن قيمة ما تعذر رده، وقيل: يصح، قدمه بعضهم "م 13"، لما روى أبو
~~عبيد في "الأموال"1 عن قيس بن أبي حازم2، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى
~~في إبل الصدقة ناقة كوماء فسأل عنها المصدق، فقال: إني ارتجعتها بإبل،
~~فسكت. ومعنى الرجعة، أن يبيعها ويشتري بثمنها غيرها.
# واقتصر الشيخ على البيع إذا خاف تلفه، قال: لأنه موضع ضرورة، ثم ذكر
~~الخلاف في غير ذلك، ومال إلى الصحة، وكذا جزم ابن تميم أنه لا يبيع لغير
~~حاجة، كخوف تلف ومؤنة نقل، فإن فعل ففي الصحة وجهان.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 13: قوله: وإن باع يعني الساعي لغير حاجة ومصلحة، فذكر القاضي:
~~لا يصح. وقيل: يصح، قدمه بعضهم، انتهى، وأطلقهما ابن تميم وصاحب الحاويين،
~~و3"ظاهر الشرح4 إطلاق الخلاف"3:
# أحدهما: لا يصح البيع قلت: وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، حيث قيدوا
~~الجواز بما إذا رآه مصلحة، قال في المغني5: له بيعها لمصلحة وكلفة في نقلها
~~أو مرضها أو غيرها.
# والقول الثاني: يصح، قدمه في الرعايتين، ms0883 فقال في آخر الباب: وإن باع شيئا
~~لغير حاجة ومصلحة صح، وقيل: لا، فيضمن قيمة ما تعذر رده، انتهى.
# ومال في الكافي6 إلى الصحة، 3"وهو احتمال للشيخ في المغني، ومال إليه"3.
~~PageV04P273
# وإن أخر الساعي قسمة زكاة عنده بلا عذر، كاجتماع
~~الفقراء أو الزكوات، لم يجز، ويضمن، لتفريطه، وكذا إن طالب أهل الغنيمة
~~بقسمتها فأخر بلا عذر، وإنما لم يضمن الوكيل مال موكله الذي تلف بيده قبل
~~طلبه؛ لأن للموكل طلبه، فتركه رضا ببقائه بيده، وليس للفقراء طلب الساعي
~~بما بيده ليكون ترك الطلب دليل الرضا به، ذكر ذلك أبو المعالي، وذكر ابن
~~تميم وغيره: إن تلفت بيد إمام أو ساع بتفريط ضمنها. وتأخيرها ليحضر المستحق
~~ويعرف قدر حاجته ليس بتفريط.
# وإن أخر الوكيل تفرقة مال، فيأتي في آخر الوديعة1 أنه يضمن، في الأصح،
~~خلافا للشافعية؛ لأنه لا يلزمه، بخلاف الإمام. كذا قالوا. .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P274
#
### | فصل: ومن أخرج زكاة فتلفت قبل أن يقبضها الفقير
# لزمه بدلها
# "ه" كما قبل العزل، لعدم تعيينها به، بدليل جواز العود فيها إلى غيرها
~~ولم يملكها المستحق، كمال معزول لو قارب الدين، بخلاف الأمانة، ولو كان
~~تعيين المخرج إليه ثم المخرج والمعزول إن كان من مال الزكاة سقط قدر زكاته
~~إن قلنا بالسقوط بالتلف، وفي سقوطها عن الباقي إن نقص عن نصاب الخلاف.
# ويشترط لملك الفقير لها، وإجزائها قبضه، ولا يصح تصرفه قبله.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV04P274
# نص عليه.
# وخرج صاحب المحرر في المعينة المقبولة: كالمقبوضة، كالهبة وصدقة التطوع
~~والرهن، قال: والأول أصح، للأمر بها بلفظ الإيتاء والأداء والأخذ والإعطاء،
~~وعن محمد بن إبراهيم1 - وهو مجهول - عن محمد بن زيد العبدي وليس بالقوي عن
~~شهر بن حوشب وهو مختلف فيه عن أبي سعيد قال: نهى رسول الله صلى الله عليه
~~وسلم عن شراء الصدقات حتى تقبض رواه أحمد وابن ماجه2.
# ولو قال الفقير لرب المال اشتر لي بها ثوبا ولم يقبضه منه لم ms0884 يجزئه. ولو
~~اشتراه كان له، وإن تلف فمن ضمانه، ويتوجه تخريج من إذنه لغريمه في الصدقة
~~بدينه عنه أو صرفه أو المضاربة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P275
#
### | فصل: يجوز تعجيل الزكاة
# قبل الحول إذا تم النصاب، جزم به الأصحاب "م" لقصة العباس1، ولأنه حق مال
~~أجل للرفق، فجاز تعجيله قبل أجله، كالدين المؤجل ودية الخطأ، نقل الجماعة:
~~لا بأس به، زاد الأثرم: هو مثل الكفارة قبل الحنث، والظهار أصله، فظاهره
~~أنهما على حد واحد فيهما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P275
# الخلاف في الجواز والفضيلة، وظاهر كلام الأصحاب أن
~~ترك التعجيل أفضل، ويتوجه احتمال: تعتبر المصلحة، ونص في المغني1 أن تأخير
~~الكفارة بعد الحنث ليس بأفضل قال: كتعجيل الزكاة وكفارة القتل، وأن الخلاف
~~المخالف لا يوجب تفضيل المجمع عليه، كترك الجمع بين الصلاتين، مع أنه حكى
~~روايتين: هل الجمع أفضل؟ وفي كلام القاضي وغيره منهم صاحب المحرر أنهما
~~سببان2، فقدم على أحدهما وفي كلام الشيخ وغيره: شرطان، وفي كلام بعضهم: سبب
~~وشرط.
# وجوزه أصحاب "م" سوى أشهب3 بالزمن اليسير، ونقله ابن القاسم عن مالك،
~~وكذا ابن عبد الحكم وقال: كالشهر ونحوه4.
# وهل لولي رب المال أن يعجل زكاته؟ فيه وجهان "م 14".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 14: قوله: وهل لولي رب المال أن يعجل زكاته؟ فيه وجهان، انتهى،
~~وأطلقهما في الرعايتين ومختصر ابن تميم والحاوي الكبير والفائق:
# أحدهما: يجوز، قدمه في تجريد العناية، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب
~~هنا، قال ابن تميم: وهو ظاهر كلامه.
# والوجه الثاني: لا يجوز. 5"وهو الصواب"5، وصححه ابن نصر الله في حواشيه،
~~وهو ظاهر كلام جماعة في باب الحجر، حيث قالوا: يجب عليه أن يعمل ما فيه
~~الأحظ له PageV04P276
# ولا يصح التعجيل قبل تمام النصاب "و" بلا خلاف نعلمه،
~~قاله في المغني1، ومنتهى الغاية، وزاد: فيسترجع إن أعلم الفقير بالتعجيل
~~وإلا كانت تطوعا ولم يسترد منه، وسواء عجل زكاته أو زكاة نصاب.
# ويجوز لعامين، لقصة العباس2، ولأنه عجلها ms0885 بعد سببها وعنه: لا؛ لأن حولها
~~لم ينعقد، كتعجيلها قبل تمام نصابها. والنصاب سبب لزكاة واحدة لا لزكوات،
~~للإجحاف برب المال.
# فعلى الأولى: لا يجوز له لثلاثة أعوام فأكثر. قال ابن عقيل: لا تختلف
~~الرواية فيه، اقتصارا على ما ورد. وعنه يجوز "وه ق" لما سبق وكتقديم
~~الكفارة قبل مدة الحنث، بأعوام.
# وإذا قلنا تعجل لعامين فعجل عن أربعين شاة شاتين من غيرها جاز، ومنها: لا
~~يجوز عنهما، وينقطع الحول، وكذا لو كان التعجيل لشاة واحدة عن الحول الثاني
~~وحده؛ لأن ما عجله منه للحول الثاني زال ملكه عنه فنقص به. ولو قلنا: يرتجع
~~ما عجله؛ لأنه تجديد ملك، فإن ملك شيئا استأنف الحول من الكمال. وقيل: إن
~~عجل شاتين3 من الأربعين، أجزأ
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في ماله. قلت: ويحتمل قول ثالث، وهو ما إذا حصل فائدة أو قحط وحاجة شديدة
~~فإنه يجوز وإلا فلا، وهو أقوى4 من الوجه الأول والله أعلم. PageV04P277
# عن الحول الأول إن قلنا يرجع، وإن عجل واحدة منها
~~وأخرى من غيرها جاز، جزم به في منتهى الغاية، لأن نقص النصاب بتعجيل قدر ما
~~يجب عند الحول لا يمنع. وقال الشيخ: تجزئ واحدة عن الحول الأول فقط.
# وإن ملك نصابا فعجل زكاة نصابين من جنسه أو أكثر من نصاب أجزأ عن النصاب
~~دون الزيادة، نص عليه "وش"؛ لأنه عجل زكاة مال لم يملكه، فلم يوجد السبب
~~كما في النصاب الأول، أو من غير جنسه، وعنه: يجزئ عن الزيادة أيضا، لوجود
~~سبب الزكاة في الجملة، ويتوجه منها احتمال تخريج: يضمه إلى الأصل في حول
~~الوجوب، فكذا في التعجيل "وه" وصاحبيه، ولهذا اختار في الانتصار: يجزئ عن
~~المستفاد من النصاب فقط،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV04P278
# وقيل به إن لم يبلغ المستفاد نصابا؛ لأنه يتبعه في
~~الوجوب والحول، كموجود، وإذا بلغه استقل بالوجوب في الجملة لو لم يوجد
~~الأصل.
# ولو عجل عن خمس عشرة وعن نتاجها بنت مخاض فنتجت مثلها فالأشهر لا تجزئه، ms0886
~~ويلزمه بنت مخاض.
# وهل له أن يرتجع المعجلة؟ على وجهين "م 15". فإن جاز فأخذها، ثم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 15: قوله: ولو عجل عن خمس عشرة وعن نتاجها بنت مخاض فنجت مثلها
~~فالأشهر لا تجزئه ويلزمه بنت مخاض، وهل له أن يرتجع المعجلة؟ على وجهين،
~~انتهى، وأطلقهما المجد في شرحه، وابن تميم، وابن حمدان في
# PageV04P279
# دفعها إلى الفقير جاز، وإن اعتد بها قبل أخذها فلا؛
~~لأنها على ملك الفقير.
# ولو عجل مسنة عن ثلاثين بقرة ونتاجها فالأشهر لا تجزئه عن الجميع، بل عن
~~ثلاثين، وليس له ارتجاعها، ويخرج للعشر ربع مسنة. وعلى قول ابن حامد يخير
~~بين ذلك وبين ارتجاع المسنة ويخرجها أو غيرها عن الجميع.
# ولو عجل عن أربعين شاة شاة، ثم أبدلها بمثلها، أو نتجت أربعين سخلة، ثم
~~ماتت الأمات1، أجزأ المعجل عن البدل والسخال؛ لأنها تجزئ مع بقاء الأمات1
~~عن الكل، فعن أحدهما أولى. وذكر أبو الفرج وجها: لا تجزئ؛ لأن التعجيل كان
~~لغيرها.
# فعلى الأول؛ لو عجل شاة عن مائة شاة أو تبيعا عن ثلاثين بقرة ثم نتجت
~~الأمات1 مثلها وماتت أجزأ المعجل عن النتاج؛ لأنه يتبع في الحول. وقيل: لا؛
~~لأنه لا يجزئ مع بقاء الأمات1.
# فعلى الأول لو نتجت نصف الشاة مثلها ثم ماتت أمات الأولاد أجزأ المعجل
~~عنها، وعلى الثاني تجب شاة، جزم به الشيخ؛ لأنه نصاب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "الرعاية الكبرى":
# إحداهما: له أن يرتجعها قلت: وهو الصواب.
# والوجه الثاني: ليس له ذلك. PageV04P280
# لم يزكه. وجزم في منتهى الغاية بنصف شاة؛ لأنه قسط
~~السخال من واجب المجموع، ولم يصح التعجيل عنها. وقال أبو الفرج: لا يجب
~~شيء، قال ابن تميم: وهو أشبه بالمذهب.
# ولو نتجت نصف البقر مثلها ثم ماتت الأمات أجزأ التعجيل، جزم به الشيخ؛
~~لأن الزكاة وجبت في العجول تبعا لأماتها، وجزم في منتهى الغاية: على الثاني
~~نصف تبيع بقدر قيمتها، قسطها من الواجب.
# ولو عجل عن أحد نصابيه وتلف لم يصرفه إلى ms0887 الآخر "و" كما لو عجل شاة عن
~~خمس من الإبل فتلفت وله أربعون شاة لم يجزئه عنها.
# وفي تخريج القاضي: من له ذهب وفضة وعروض فعجل عن جنس منها ثم تلف صرفه
~~إلى الآخر، ومن له ألف درهم، وقلنا يجوز التعجيل لعامين، وعن الزيادة قبل
~~حصولها، فعجل خمسين وقال: إن ربحت ألفا قبل الحول فهي عنها وإلا كانت للحول
~~الثاني، جاز،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV04P281
# كإخراجه عن مال غائب إن كان سالما وإلا فعن الحاضر؛
~~لأنه لا يشترط تعيين المخرج عنه.
# ومن عجل عن ألف يظنها له فبانت خمسمائة أجزأ عن عامين.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV04P282
#
### | فصل: إن أخذ الساعي فوق حقه
# اعتد بالزيادة من سنة ثانية، نص عليه. وقال أحمد رحمه الله: يحتسب ما
~~أهداه للعامل من الزكاة أيضا، وعنه: لا يعتد بذلك، قدم هذا الإطلاق غير
~~واحد، وجمع الشيخ بين الروايتين فقال: إن كان نوى المالك التعجيل اعتد وإلا
~~فلا، وحملها1 على ذلك، وحمل صاحب المحرر رواية الجواز على أن الساعي أخذ
~~الزيادة بنية الزكاة إذا نوى التعجيل وإن علم أنها ليست عليه وأخذها لم
~~يعتد بها على الأصح؛ لأنه أخذها غصبا قال: ولنا رواية: إن من ظلم في خراجه
~~يحتسبه من العشر أو من خراج آخر، فهذا أولى. ونقل عنه حرب في أرض صلح يأخذ
~~السلطان منها نصف الغلة: ليس له ذلك، قيل له: فيزكي المالك عما بقي في يده؟
~~قال: يجزئ ما أخذه السلطان عن الزكاة، يعني إذا نوى به المالك. وقال ابن
~~عقيل وغيره: إن زاد في الخرص هل يحتسب بالزيادة من الزكاة؟ فيه روايتان،
~~قال: وحمل القاضي المسألة أنه يحتسب بنية المالك وقت الأخذ، وإلا لم يجزئه.
~~وقال شيخنا: ما أخذه باسم الزكاة ولو فوق الواجب بلا تأويل اعتد به وإلا
~~فلا. وفي الرعاية: يعتد بما أخذ، وعنه: بوجه سائغ، وعنه: لا، وكذا ذكره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P282
# ابن تميم في ms0888 آخر فصل شراء الذمي لأرض عشرية، وقدم: لا
~~يعتد به.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P283
#
### | فصل: وإذا تم الحول
# ونصابه ناقص قدر ما عجله أجزأه
# وكان حكم ما عجله كالموجود في ملكه يتم به النصاب؛ لأنه كموجود في ملكه
~~وقت الحول في إجزائه عن ماله، كما لو عجله إلى الساعي وحال الحول وهو بيده
~~مع زوال ملكه؛ لأنه لا يملك ارتجاعه، وللساعي صرفه بلا ضمان، بخلاف زوال
~~ملكه ببيع وغيره. وقال أبو حكيم1: لا يجزئ ويكون نفلا ويكون كتالف "وه".
# فعلى الأول؛ لو ملك مائة وعشرين شاة ثم نتجت قبل الحول واحدة لزمه شاة
~~ثانية، وعلى الثاني لا، ولو عجل عن ثلاثمائة درهم خمسة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P283
# دراهم، ثم حال الحول لزمه زكاة مائة، درهمان ونصف،
~~ونقله مهنا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV04P284
# وعلى الثاني: يلزمه زكاة اثنين وتسعين درهما ونصف
~~درهم "*". ولو عجل عن ألف خمسة وعشرين منها ثم ربحت خمسة وعشرين لزمه
~~زكاتها.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" تنبيه: قوله: وإذا تم الحول ونصابه ناقص قدر ما عجله أجزأه، وكان حكم
~~ما عجله كالموجود في ملكه يتم به النصاب. وقال أبو حكيم: لا يجزئ ويكون
~~نفلا، ويكون كتالف، فعلى الأول لو عجل عن ثلاثمائة درهم خمسة دراهم ثم حال
~~الحول لزمه زكاة مائة، درهمان ونصف، ونقله مهنا، وعلى الثاني يلزمه زكاة
~~اثنين وتسعين درهما ونصف درهم، انتهى.
# تابع المصنف المجد في هذا البناء على القول الثاني وهو خطأ، وإنما يلزمه
~~زكاة خمسة وتسعين درهما لا زكاة اثنين وتسعين درهما ونصف، كما قالا، لأن
~~التعجيل إنما هو خمسة لا غير، فالباقي من غير تعجيل خمسة وتسعون، فيلزمه
~~زكاتها، وهو واضح جدا، فالظاهر أنه سبقه قلم، فلذلك حصل الخلل، والله أعلم.
# PageV04P285
# وعلى الثاني لا.
# ولو تغير بالمعجل قدر الفرض قدر كذلك، وعلى الثاني لا.
# وإن نتج المال ما يغير الفرض "*"، كتعجيل تبيع عن ثلاثين بقرة، فنتجت
~~عشرا، فقيل: لا ms0889 يجزئه المعجل عن شيء، لتبين أن الواجب غيره، وهل له
~~ارتجاعه؟ فيه وجهان، وقيل يجزئه عما عجله عنه، ويلزمه للنتاج ربع مسنة،
~~لئلا يمتنع المالك من التعجيل غالبا "م 16، 17".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 16 - 17: قوله: وإن نتج المال ما يغير الفرض، كتبيع عن ثلاثين
~~بقرة، فنتجت عشرا، فقيل: لا يجزئه المعجل عن شيء، لتبين أن الواجب غيره،
~~وهل له استرجاعه؟ فيه وجهان، وقيل: يجزئه عما عجله عنه، ويلزمه للنتاج ربع
~~مسنة؟ لئلا يمتنع المالك من التعجيل غالبا، انتهى، اشتمل كلامه على
~~مسألتين:
# المسألة الأولى - 16: إذا نتج المال ما يغير الفرض، كتعجيل تبيع عن
~~ثلاثين من البقر، فنتجت عشرا، فهل يجزئه المعجل عما عجله، ويلزمه للنتاج
~~ربع مسنة؟ أو لا يجزئه عن شيء لتبين أن الواجب غيره؟ أطلق الخلاف، وأطلقه
~~المجد في شرحه وابن تميم:
# أحدهما: لا يجزئه عن شيء، لما علله به المصنف، قدمه ابن حمدان في الرعاية
~~الكبرى.
# والوجه الثاني: يجزئه عما عجله، ويلزمه للنتاج ربع مسنة، وهو أولى، لتحصل
~~فائدة التعجيل.
# المسألة الثانية - 17: إذا قلنا لا يجزئه ما عجله، فهل له استرجاع المعجل
~~أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه المجد في شرحه وابن تميم وابن حمدان.
# أحدهما: له استرجاعه. قلت: وهو الصواب.
# والوجه الثاني: ليس له ذلك.
# "*" تنبيه: قوله: "وإن نتج المال ما يغير الفرض" قال شيخنا: لو قال
~~المصنف: ما
# PageV04P286
# وإن عجل عشر الزرع والثمرة بعد ظهوره أجزأه، ذكره في
~~الهداية وغيرها؛ لأن ذلك كالنصاب، والإدراك كالحول "وه" وقيل: يجوز بعد ملك
~~الشجر ووضع البذر في الأرض؛ لأنه لم يبق للوجوب إلا مضي الوقت عادة،
~~كالنصاب الحولي، وقد نقل صالح وابن منصور: للمالك أن يحتسب في العشر مما
~~زاد عليه الساعي لسنة أخرى. وقيل: لا يجوز حتى يشتد الحب ويبدو صلاح
~~الثمرة؛ لأنه السبب، اختاره في الانتصار ومنتهى الغاية "وش" وجزم ابن تميم
~~أن سبب الوجوب بظهور ذلك.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# يغير صفة الفرض كما قال المجد في شرحه، بزيادة لفظة: ms0890 صفة لكان أولى.
# PageV04P287
#
### | فصل: وإن عجل الزكاة
# فمات قابضها أو ارتد أو استغنى من غيرها قبل الحول أجزأت، في الأصح "ش"1،
~~كما لو استغنى منها أو عدمت عند الحول؛ لأنه يعتبر وقت القبض "و" ولهذا لو
~~عجلها إلى غير مستحقها، ثم وجبت وقد استحقها، أو صرفها بعد وجوبها بمدة إلى
~~مستحق كان عند وجوبها غير مستحق، أجزأته، ولئلا يمتنع التعجيل، وكما لو عجل
~~الكفارة بعتق ما يجزئ فصار عند الوجوب لا يجزئ.
# وإن مات المالك أو ارتد أو تلف النصاب أو نقص فقد بان أن المخرج غير زكاة
~~"و" لانقطاع الوجوب بذلك. وقيل: إن مات بعد أن عجل وقعت الموقع وأجزأت عن
~~الوارث. وللشافعية وجهان؛ لأن غايته وقوع التعجيل قبل الحول المزكى عنه،
~~فهو كتعجيلها لحولين، والفرق: أن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# يغير صفة الفرض كما قال المجد في شرحه، بزيادة لفظة: صفة لكان أولى.
~~PageV04P287
# التعجيل وجد منه من نفسه مع حول ملكه، لكن إن قلنا:
~~له ارتجاعها فله فعله، لينقطع ملك الفقير عنها ثم يعيدها إليه معجلة إن
~~شاء، كدين على فقير لا يحتسبه من الزكاة، فلو استوفاه منه جاز صرفها إليه.
# وإذا بان المعجل غير زكاة فوجهان، وذكر أبو الحسين روايتين:
# إحداهما: لا يملك الرجوع فيه مطلقا "وه" اختاره أبو بكر وغيره، قال
~~القاضي وغيره: وهو المذهب، لوقوعه نفلا، بدليل ملك الفقير لها، وكصلاة يظن
~~دخول وقتها فبان لم يدخل، قال في "منتهى الغاية": هو ظاهر المذهب، قال: كما
~~لو أداها يظنها عليه فلم تكن، وذكره القاضي، وذكر بعضهم فيها: يرجع، في
~~الأصح، كعتقه عن كفارة لم تجب فلم تجب.
# والثانية: يملك الرجوع فيه "وش" وذكرها في الوسيلة أيضا، وفي الخلاف أومأ
~~إليه في رواية مهنا فيمن دفع إلى رجل من زكاة ماله ثم علم غناه يأخذها منه،
~~اختاره ابن حامد وابن شهاب،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV04P288
# وأبو الخطاب "م 18". واحتج في الانتصار برواية مهنا
~~المذكورة، كما لو ms0891 عجل الأجرة ثم تلف المأجور، والفرق وقوعها نفلا، بخلاف
~~الأجرة1، وكما لو كانت بيد الساعي عند التلف فإن له ارتجاعها، بالاتفاق،
~~قاله صاحب الفصول، وكذا في منتهى الغاية قال: لأن قبضه للفقراء إنما هو في
~~الصدقة الواجبة، فأما النافلة فلرب المال ويكون وكيله في إخراجها؛ لأنه ليس
~~له ولاية أخذها، وقبضه للمعجلة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 18: قوله: وإذا بان المعجل غير زكاة فوجهان، وذكر أبو الحسين
~~روايتين:
# إحداهما: لا يملك الرجوع فيه مطلقا، اختاره أبو بكر وغيره، قال القاضي
~~وغيره: هو المذهب. لوقوعه نفلا ... قال في منتهى الغاية: هو ظاهر المذهب.
# والثانية: يملك الرجوع فيه، وذكرها في الوسيلة أيضا، وفي الخلاف أومأ
~~إليه في رواية مهنا اختاره ابن حامد وابن شهاب وأبو الخطاب، انتهى كلام
~~المصنف، وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والمغني2 والكافي3،
~~والشرح4، والحاوي الكبير وغيرهم:
# أحدهما: لا يرجع، وهو الصحيح، قال في الرعايتين: لم يرجع، في الأصح، وجزم
~~به في الخلاصة والوجيز ومنتخب الآدمي والمنور وغيرهم، وقدمه في المقنع4،
~~والمحرر والحاوي الصغير وغيرهم، قال المجد في شرحه: هذا ظاهر المذهب، قال
~~القاضي وغيره: هذا المذهب، واختاره أبو بكر وغيره، قال في الهداية وغيره:
~~اختاره أبو بكر والقاضي. PageV04P289
# موقوف إن بان الوجوب1، فيده للفقراء، وإلا فيده
~~للمالك، وذكر ابن تميم: أن بعض الأصحاب قطع به. وقال غير واحد على هذه
~~الرواية: إن كان الدافع ولي رب المال رجع مطلقا، وإن كان رب المال ودفع إلى
~~الساعي مطلقا رجع فيها ما لم يدفعها إلى الفقير، وإن دفعها إليه فهو كما لو
~~دفعها إليه رب المال، وجزم غير واحد عن ابن حامد: إن كان الدافع لها الساعي
~~رجع مطلقا، وإن أعلم رب المال للساعي بالتعجيل ودفع إلى الفقير رجع عليه،
~~أعلمه الساعي به أم لا، وقيل: لا يرجع عليه ما لم يعلم به، وإن دفع إلى
~~الفقير وأعلمه بأنها زكاة معجلة رجع عليه، وقيل: يرجع وإن لم يعلمه، وقيل:
~~إن علم أنها زكاة رجع عليه، وإلا فلا، ms0892 وقيل في الولي أوجه، الثالث يرجع إن
~~أعلمه، وكذا من دفع إلى الساعي، وقيل: يرجع إن أعلمه وكانت بيده.
# ومتى كان رب المال صادقا فله الرجوع باطنا، أعلمه بالتعجيل أو لا، لا
~~ظاهرا، مع الإطلاق؛ لأنه خلاف الظاهر. وإن اختلفا في ذكر التعجيل، صدق
~~الآخذ؛ عملا بالأصل، ويحلف. جزم به في المغني2، ومنتهى الغاية وأطلق بعضهم
~~وجهين.
# ولو مات، وادعى3 علم وارثه، ففي يمينه على نفي العلم هذا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثانية: يملك الرجوع، اختاره ابن حامد وابن شهاب وأبو الخطاب،
~~كما قال المصنف. PageV04P290
# الخلاف، وقيل: يصدق المالك، وجزم به أبو المعالي؛
~~لأنه المملك له، فهو كقوله دفعته قرضا وقال الآخر هبة.
# ومتى رجع فإن كانت العين باقية أخذها بزيادتها المتصلة لا المنفصلة،
~~لحدوثها في ملك الفقير، كنظائره، وأشار أبو المعالي إلى تردد الأمر بين
~~الزكاة والقرض، فإذا تبينا أنها ليست بزكاة بقي كونها قرضا، وقيل: يرجع
~~بالمنفصلة، كرجوع بائع المفلس المسترد عين ماله بها.
# وإن نقصت عنده ضمن نقصها كجملتها وأبعاضها، كمبيع ومهر، وقيل: لا يضمن.
# وإن كانت تالفة ضمن مثلها أو قيمتها يوم التعجيل، والمراد والله أعلم ما
~~قاله صاحب المحرر: يوم التلف على صفتها يوم التعجيل؛ لأن ما زاد بعد القبض
~~حدث في ملك الفقير فلا يضمنه، وما نقص يضمنه.
# وإن استسلف الساعي الزكاة فتلفت بيده لم يضمنها وكانت من ضمان الفقراء.
~~1"سواء سأله الفقراء"1 ذلك أو سأله رب المال أو لم يسأله أحد؛ لأن له
~~قبضها، كولي اليتيم، ولهذا لا يملك المالك العود فيها، وإنها 2"بيده
~~للفقراء"2 أمانة، وله الولاية عليهم، لعدم حصرهم، وكما لو سأله الفقراء
~~قبضها أو قبضها لحاجة صغارهم، وكما بعد الوجوب، وإنما ضمن وكيل قبض مؤجلا
~~قبل أجله لتعديه، ذكره في الانتصار، ويتوجه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P291
# تخريج واحتمال. وقدم ابن تميم: إن تلفت بيد الساعي
~~ضمنت من مال الزكاة، وقيل: لا، وذكر ابن حامد أن الإمام يدفع إلى الفقير
~~عوضها من مال الصدقات، ms0893 ومذهب الشافعي: إن قبضها لنفع الفقراء لا بسؤالهم
~~ضمنها؛ لأنهم أهل رشد، وإن كان بسؤال المالك فمن ضمانه، كوكيله، وإن كان
~~بسؤال الفريقين فلأصحابه وجهان: هل هي من ضمان المالك، أو الفقراء؟
# وإن لم يتم شرط الوجوب في المعجلة كنقص النصاب أو غيره فمن ضمان المالك؛
~~لأنه أمينه؛ لأن أمانته للفقراء تختص الواجب. وتعمد المالك إتلاف النصاب أو
~~بعضه بعد التعجيل لا فارا من الزكاة كتلفه بغير فعله في الرجوع، وقيل: لا
~~يرجع. وقيل: فيما إذا تلف1 دون الزكاة، للتهمة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P292
#
### | فصل: وإن أعطى من ظنه مستحقا فبان كافرا
# أو عبدا أو شريفا لم يجز، في الأشهر "ه" وجزم به جماعة، وجزم به بعضهم في
~~الكفر، لتقصيره، ولظهوره غالبا، فيسترد في ذلك بزيادة مطلقا، ذكره أبو
~~المعالي، وكذا ذكر الآجري وغيره أنه يستردها، وكذا إن بان قريبا لا يجوز
~~الدفع إليه، عند
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV04P292
# أصحابنا. وسوى في الرعاية بينها وبين مسألة الغنى،
~~وأطلق روايتين، ونص أحمد: يجزئه، اختاره صاحب المحرر، قال: لخروجها عن
~~ملكه، بخلاف ما إذا صرفها وكيل المالك إليه وهو فقير فلم يعلمها لا تجزئ،
~~لعدم خروجها عن ملكه، وإن بان الآخذ غنيا أجزأته، نص عليه. قال صاحب
~~المحرر: اختاره أصحابنا، للمشقة، لخفاء ذلك عادة، فلا يملكها الآخذ، لتحريم
~~الأخذ، وعنه: لا يجزئه، اختاره الآجري،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV04P293
# وصاحب المحرر وغيرهما "وم ش" كما لو بان عبده، وكحق
~~الآدمي، ولبقاء ملكه، لتحريم الأخذ، ويرجع على الغني بها وبقيمتها إن تلفت
~~يوم تلفها إذا علم أنها زكاة، رواية واحدة، ذكره القاضي وغيره.
# قال ابن شهاب: ولا يلزم إذا دفع صدقة التطوع إلى فقير فبان غنيا؛ لأن
~~مقصده في الزكاة إبراء الذمة، وقد بطل ذلك، فيملك الرجوع والسبب الذي أخرج
~~لأجله في التطوع الثواب، ولم يفت، فلم يملك الرجوع وسبق رواية مهنا في
~~الزكاة المعجلة وكلام أبي الخطاب وغيره. وذكر ابن ms0894 تميم كما ذكره القاضي،
~~وذكر أيضا ما ذكره بعضهم: أن كل زكاة لا تجزئ أو إن بان الآخذ غنيا فالحكم
~~في الرجوع كالمعجلة.
# وإن دفع الإمام أو الساعي الزكاة إلى من ظنه أهلا فلم يكن فروايات،
~~الثالثة: لا يضمن إذا بان غنيا، ويضمن في غيره، وهو أشهر، وجزم صاحب المحرر
~~وغيره: لا يضمن مع الغنى، وفي غيره روايتان، وقدم في الرعاية الصغرى
~~الضمان، ولم يذكر التفرقة كذا قال "م 19" وكذا الكفارة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 19: قوله: وإن دفع الإمام أو الساعي الزكاة إلى من ظنه أهلا فلم
~~يكن فروايات، الثالثة: لا يضمن إذا بان غنيا، ويضمن في غيره، وهو أشهر،
~~وجزم صاحب المحرر وغيره: لا يضمن مع الغنى، وأطلق في غيره روايتين، وقدم في
~~الرعاية الصغرى الضمان ولم يذكر التفرقة، كذا قال، انتهى. وتبع صاحب
# PageV04P294
# ومن ملك الرجوع ملكه وارثه.
# ولا يدفع الزكاة إلا إلى من يظنه من أهلها، فلو لم يظنه من أهلها ثم بان
~~منهم لم تجزئه، خلافا للأصح للحنفية، ويتوجه تخريج من الصلاة إذا أصاب
~~القبلة. ويأتي في الغارمين أنه يشترط في الزكاة تمليك المعطي1. وسبق نحوه
~~قبل فصول التعجيل2، والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الحاويين صاحب الرعاية الصغرى في ذلك، وأطلق الروايات ابن تميم:
# إحداهن: رواية التفرقة، وهي أنه لا يضمن إذا بان غنيا ويضمن في غيره، وهو
~~الصحيح من المذهب، قال المصنف، هذا أشهر، قال المجد في شرحه: لا يضمن مع
~~الغني، وجزم به، قال القاضي في المجرد: لا يضمن الإمام إذا بان غنيا، بغير
~~خلاف، وصححه في الأحكام السلطانية.
# والرواية الثانية: يضمن مطلقا، قدمه في الرعاية الكبرى فقال: وإن ظنه
~~الساعي أو الإمام أهلا فلم يكن ضمنها، وعنه: لا يضمن، وعنه: إن بان من
~~أخذها غنيا وإلا ضمن، وقيل: إن بان غنيا أجزأت ولم يملكها، وعنه: لا تجزئ
~~ويرجع بها على الغني إذا علم أنها زكاة، رواية واحدة، وقيل: إن ظنه الإمام
~~فقيرا فبان غنيا لم يضمن، ms0895 وإن ظنه حرا مسلما فبان عبدا أو كافرا ضمن.
~~انتهى.
# وذكره الأقوال الثلاثة الآخرة ليس فيه كبير فائدة، فإن قوله في القول
~~الأول منهما "ولم يملكها" الذي يظهر أن هذا ليس فيه نزاع، وأنه لا يملكها
~~ألبتة، وقوله في القول الثاني: "ويرجع بها على الغني إذا علم، رواية واحدة"
~~وهذا أيضا مما لا نزاع فيه فيما يظهر. 3"والقول الثالث من جملة الروايات
~~الثلاث الأول، ولكنه فرق بين الإمام، وغيره. والذي يظهر"3 أنه لا فرق بين
~~الإمام والساعي، والمسألة فيهما، فحكايته لهذه PageV04P295
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الأقوال1 دليل على أنها غير الروايات الأول2. وليس الأمر كذلك، وإنما هي
~~حكايات عبارات الأصحاب، والله أعلم.
# فهذه تسع عشرة مسألة قد فتح الله بتصحيحها. PageV04P296
#
### | باب ذكر أصناف أهل الزكاة وما يتعلق بذلك
### | مدخل
# ...
# 1باب ذكر أصناف أهل2 الزكاة وما يتعلق بذلك
# وهم ثمانية3 "ع" في قوله تعالى: {إنما الصدقات للفقراء} [التوبة: 60]
~~الآية. قال أحمد: إنما هي لمن سماه الله تعالى. قال الأصحاب: "إنما" تفيد
~~الحصر، قال في منتهى الغاية: وكذلك تعريف الصدقات بالألف واللام يستغرقها
~~كلها، فلو جاز صرف شيء منها إلى غير الثمانية لكان لهم بعضها لا كلها، وسبق
~~حكم الصدقة المطلقة في كفارة وطء الحائض4، وسئل5 شيخنا عمن ليس معه ما
~~يشتري كتبا يشتغل فيها فقال: يجوز أخذه منها ما يشتري له به6 منها ما يحتاج
~~إليه من كتب العلم التي لا بد لمصلحة دينه ودنياه. وسبق أول زكاة الفطر7.
# وصح عن أنس والحسن أنهما قالا: ما أعطيت من الجسور والطرق فهي صدقة
~~قاضية8، أي: مجزئة. ومعناه لمن9 بالجسور والطرق من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P297
# العشارين وغيرهم ممن يقيمه السلطان لأخذ ذلك، كذا
~~ذكره أبو عبيد وغيره. وذكر عن ميمون بن مهران1: 2"لا يعتد"2 بما3 أخذه
~~العاشر4 "خ" وعن ربعي بن حراش5 أنه مر بالعاشر، فأخفى كيسا معه حتى جاوزه6.
~~وكذلك7 في كتاب أبي عبيد8، وكتاب صاحب "الوهم": من
#
### | [تصحيح ms0896 الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P298
# الجسور والطرق، ولم يقولا: في الجسور والطرق. وفي
~~المغني1: "في"2. واحتج عليهما بالآية، كذا قال، ورده في منتهى الغاية.
# فالفقير: من وجد يسيرا من كفايته أولا "وش" والمسكين من وجد أكثرها أو
~~نصفها، وعنه أنه فقير، والأول مسكين، وأن المسكين أشد حاجة، اختاره ثعلب
~~"وه م" وهو من أصحابنا، وليسا سواه "ق" وابن القاسم المالكي وغيره منهم.
# ومن ملك 3"من غير نقد"3 ما لا يقوم بكفايته فليس بغني ولو كثرت قيمته،
~~قال أحمد: إذا كان له عقار أو ضيعة يستغلها عشرة آلاف أو أكثر لا يقيمه
~~يعني لا يكفيه يأخذ من الزكاة، وقال فيمن له أخت لا ينفق عليها زوجها:
~~يعطيها، فإن كان لها4 حلي قيمته خمسون درهما فلا، قيل له: الرجل يكون له
~~الزرع القائم وليس عنده ما يحصده5، أيأخذ من الزكاة؟
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P299
# قال: نعم يأخذ، قال شيخنا: وفي معناه ما يحتاج إليه
~~لإقامة مؤنته وإن لم ينفقه بعينه في المؤنة.
# قال في الخلاف: نص على أن الحلي كالدراهم في المنع، وسبق ذلك ومن له كتب
~~يحتاجها للحفظ والمطالعة أول زكاة الفطر1. وقال عيسى بن جعفر لأبي عبد
~~الله: الرجل له الضيعة2 يغل منها ما يقوته ثلاثة أشهر من أول السنة يأخذ من
~~الصدقة؟ قال: إذا نفدت ويأخذ من الزكاة تمام كفايته سنة. وعنه: يأخذ تمام
~~كفايته دائما بمتجر أو آلة صنعة ونحو ذلك، ولا يأخذ ما يصير به غنيا وإن
~~كثر "خ" للآجري وشيخنا، لمقارنة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P300
# المانع، كزيادة المدين والمكاتب على قضاء دينهما، وإن
~~ملك من النقد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV04P301
# ما لا يقوم بكفايته فكغيره، نقله مهنا، واختاره ابن
~~شهاب وأبو الخطاب وقالا: يأخذ كفايته دائما، ونقل الجماعة: لا يأخذ من ملك
~~خمسين درهما أو قيمتها ذهبا وإن كان محتاجا، ويأخذ من لم يملكها وإن لم يكن
~~محتاجا "*" واختاره الأكثر "خ".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" تنبيه: قوله ms0897 فيمن ملك مالا يقوم بكفايته: ونقل جماعة لا يأخذ من ملك
~~خمسين درهما أو قيمتها ذهبا وإن كان محتاجا، ويأخذ من لم يملكها وإن لم يكن
~~محتاجا، انتهى، فقوله في الرواية: "ويأخذ من لم يملكها وإن لم يكن محتاجا"
~~فيه شيء، إذ قد قال الأصحاب: لا يأخذ مع عدم الحاجة، بلا خلاف، وصرح به هنا
~~في المغني1، والشرح2 وغيرهما. قال الزركشي: وقد يقال: ظاهر الخرقي أن من له
~~حرفة ولا يملك خمسين أو من ملك دونها ولا حرفة له أن له أخذ الزكاة وإن كان
~~ذلك يقوم بكفايته، وليس كذلك، إذ من حصلت له الكفاية بصناعة وغيرها ليس له
~~أخذها وإن لم يملك شيئا. وفي كلام الخرقي إيماء إليه، إذ3 لفظ الفقير
~~والمسكين يشعر بالحاجة، ومن له كفاية ليس بمحتاج، انتهى. قلت: وكلام المصنف
~~في حد المسكين يدل عليه، والله أعلم، نبه على ذلك شيخنا في حواشيه.
~~PageV04P302
# قال ابن شهاب: اختاره أصحابنا، ولا وجه له في
~~المغني1، وإنما ذهب إليه أحمد رحمه الله، لخبر ابن مسعود2 رضي الله عنه،
~~ولعله لما بان له ضعفه رجع عنه، أو قال ذلك3 لقوم بأعيانهم كانوا يتجرون
~~بالخمسين فتقوم بكفايتهم، وأجاب غير ابن شهاب بضعف الخبر، ثم حمله الشيخ
~~وغيره على المسألة، فتحرم المسألة ولا يحرم الأخذ، وحمله صاحب المحرر على
~~أنه عليه السلام قاله في وقت كانت الكفاية الغالبة فيه بخمسين درهما4،
~~ولذلك جاء التقدير عنه3 بأربعين وبخمس أواق وهي مائتان، ووجه الجمع بين
~~الكل ما ذكرنا.
# وهل يعتبر الذهب بقيمة الوقت؛ لأن الشرع لم يحده؟ أو يقدر بخمسة دنانير،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P303
# لتعلقه بالزكاة؟ فيه وجهان "م 1"، ونص أحمد فيمن معه
~~خمسمائة وعليه ألف: لا يأخذ، وحمل على أنه مؤجل أو على ما نقله الجماعة،
~~وليس المانع من أخذ1 الزكاة ملكه نصابا أو قيمته فاضلا عما يحتاجه فقط "ه"
~~أو ملكه كفايته "م ش"، وعياله مثله، فيأخذ لكل واحد منهم خمسين أو قدر
~~كفايته، على الخلاف، وإن ms0898 ادعاهم قلد وأعطى، اختاره القاضي والأكثر؛ لأن
~~الظاهر صدقة؛ لأنه لا2 يتبين كذبه غالبا، وتشق إقامة البينة لا سيما على
~~الغريب، واعتبر ابن عقيل البينة "وش" عملا بالأصل، وإن ادعى الفقر من عرف
~~غناه لم يقبل إلا بثلاثة شهود، نص عليه، لخبر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 1: قوله: ونقل جماعة: لا يأخذ من ملك خمسين درهما أو قيمتها
~~ذهبا.. وهل يعتبر الذهب بقيمة الوقت، لأن الشرع لم يحده؟ أو يقدر بخمسة
~~دنانير لتعلقها بالزكاة؟ فيه وجهان، انتهى. وأطلقهما المجد في شرحه، وقال:
~~ذكرهما القاضي فيما وجدته بخطه على تعليقه، واختار في الأحكام السلطانية
~~الوجه الثاني، انتهى، الوجه الأول ظاهر كلام كثير من الأصحاب قلت: وهو
~~الصواب، والوجه الثاني اختاره القاضي في الأحكام السلطانية كما قال المجد.
~~PageV04P304
# قبيصة1. وقيل: يقبل باثنين "و" كدين الآدمي؛ لأن خبر
~~قبيصة في حل المسألة، فيقتصر عليه، أجاب به جماعة منهم الشيخ، وعنه2: يعتبر
~~في الإعسار ثلاثة، واستحسنه شيخنا؛ لأن حق الآدمي آكد، ولخفائه، فاستظهر
~~بالثالث، والمذهب الأول، ذكره جماعة، ولا يكفي في الإعسار شاهد ويمين. وقال
~~شيخنا: فيه نظر، ومن جهل حاله وقال لا كسب لي ولو كان جلدا يخبره أنها لا
~~تحل لغني ولا لقوي مكتسب "ه م" ويعطيه بلا يمين "و" للخبر الصحيح3، وإخباره
~~بذلك يتوجه وجوبه، وهو ظاهر كلامهم: أعطاه بعد أن يخبره، وقولهم: أخبره
~~وأعطاه، لفعله عليه السلام، واحتياطا للعبادة، والأصل عدم العلم، وفي
~~السؤال المحتاج وغيره، والأصل عدم الترجيح، فلا تبرأ الذمة بالشك، وعن
~~الحسين بن علي رضي الله عنهما، مرفوعا: "للسائل حق وإن جاء على فرس". رواه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P305
# أحمد1 وقال: ليس له أصل، وأبو داود2 من رواية يعلى بن
~~أبي يحيى، وهو مجهول، واختلف في سماع الحسين، قال في المنتقى: وهو حجة في
~~قبول قول السائل من غير تحليف وإحسان الظن به وليست المسألة بحرفه، وإن
~~تفرغ قادر على الكسب للعلم وتعذر الجمع وقيل: لعلم يلزمه أعطي، وإن تفرغ
~~للعبادة ms0899 فلا.
# ولو سأله من ظاهره الفقر أن يعطيه شيئا فأعطاه فقيل: يقبل قول الدافع في
~~كونه قرضا3، كسؤاله مقدرا كعشرة دراهم، وقيل: لا يقبل، كقوله: شيئا، إني
~~فقير، ذكر هذه المسألة أبو المعالي "م 2". قال شيخنا: وإعطاء السؤال فرض
~~كفاية إن صدقوا، ولهذا جاء في الحديث: "لو صدق لما أفلح من رده" 4. وقد
~~استدل الإمام أحمد بهذا، وأجاب بأن السائل إذا قال: أنا جائع، وظهر صدقه،
~~وجب إطعامه، وهذا من تأويل قوله تعالى:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 2: قوله: ولو سأله من ظاهره الفقر أن يعطيه شيئا فأعطاه فقيل:
~~يقبل قول الدافع في كونه قرضا3، كسؤاله مقدرا كعشرة دراهم، وقيل: لا يقبل،
~~كقوله5: شيئا، إني فقير، ذكر هذه المسألة أبو المعالي، انتهى. قلت: ظاهر
~~كلام الأصحاب قبول قول الدافع. PageV04P306
# {وفي أموالهم حق للسائل والمحروم} [الذاريات: 19] وإن
~~ظهر كذبهم لم يجب إعطاؤهم، ولو سألوا مطلقا لغير معين لم يجب إعطاؤهم ولو
~~أقسموا؛ لأن إبرار القسم إنما هو إذا أقسم على معين، وما ذكر1 شيخنا من
~~الخبر هو من حديث أبي أمامة: "لولا أن المساكين يكذبون ما أفلح من ردهم" 2.
~~ولم أجده في المسند والسنن الأربعة، وإسناده ضعيف، قال أحمد في رواية مهنا:
~~ليس بصحيح.
# وإطعام الجائع ونحوه واجب "ع" مع أنه ليس في المال حق سوى الزكاة. وعن
~~ابن عباس مرفوعا: "إن الله تعالى لم يفرض الزكاة إلا ليطيب ما بقي من
~~أموالكم" 3. وعن أبي هريرة مرفوعا: "إذا أديت زكاة مالك فقد قضيت ما عليك".
~~رواه ابن ماجه والترمذي4، وقال: حسن غريب. وعن ابن عمر في قوله تعالى:
~~{والذين يكنزون الذهب والفضة} [التوبة: 34] إنما كان هذا قبل أن تنزل
~~الزكاة فلما أنزلت جعلها الله طهرا للأموال. رواه البخاري تعليقا5، ولمالك6
~~هذا المعنى، وكذا عن ابن عباس رواه سعيد. وفي الصحيحين7 من حديث أبي هريرة:
~~"ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته". وذكر عقابه. وفيهما8 أيضا من حديثه: "من
~~آتاه الله مالا،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P307
# فلم يؤد زكاته". وذكر عقابه وأنه يقول له: "أنا مالك
~~أنا كنزك" قال القرطبي: اتفق العلماء على أنه إذا نزلت بالمسلمين حاجة بعد
~~أداء الزكاة فإنه يجب صرف المال إليها، قال "م" يجب على الناس فداء أسراهم
~~وإن استغرق ذلك أموالهم، وهذا "ع" أيضا، قاله القرطبي، واختار الآجري أن في
~~المال حقا سوى الزكاة، وهو قول جماعة من العلماء، قال: نحو مواساة قرابة
~~وصلة إخوان وإعطاء سائل وإعارة محتاج دلوها، وركوب ظهرها، وإطراق فحلها
~~وسقي منقطع حضر حلابها حتى يروى. وسبق حديث جابر آخر زكاة السائمة1، فالعمل
~~به مقتصرا عليه أولى. وقد قيل: 2"إنه في موضع"2: إنه يتعين فيه المواساة،
~~وهذا يبطل فائدة التخصيص، وقد قيل: إنه يحتمل أنه قبل وجوب الزكاة، وهذا
~~ضعيف إن كانت الزكاة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P308
# مكية، وإن كانت مدنية ففي الصحيحين1 من حديث أبي
~~هريرة: "ومن حقها حلبها يوم ورودها"، والزكاة وجبت قبل إسلام أبي هريرة
~~بسنتين، بلا شك، وهذا أخص من حديثه إن صح: "إذا أديت زكاة مالك فقد قضيت ما
~~عليك" 2، والله أعلم. وسبق كلام القاضي في زكاة الحلي3.
# وذكر القاضي عياض المالكي أن الجمهور قالوا: إن الحق في4 الآية المراد
~~به5 الزكاة، وأنه ليس في المال حق سوى الزكاة، وما جاء غيره6، على الندب
~~ومكارم الأخلاق، وقيل: هي منسوخة، قال: وذهب جماعة منهم الشعبي والحسن
~~وطاوس وعطاء ومسروق وغيرهم إلى أنها محكمة، وأن في المال حقا سوى الزكاة،
~~من فك الأسير وإطعام المضطر والمواساة في العسر وصلة القرابة، كذا قال،
~~واقتصر عليه في شرح مسلم، وهذا عجيب، وهو غريب.
# ولو جهل حال السائل، فالأصل عدم الوجوب، قال في الفنون في قوله عليه
~~السلام: "كيتان7" لمن خلف دينارين قال: لعل ذلك إلى من كان يظهر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P309
# التجرد والفقر لحاله، فكان ذلك لمكان التزوير لا
~~لتحريم الادخار، ولعل مراد ابن عقيل: أظهر ذلك ليتصدق عليه أو ليطعم1
~~ونحوه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي] ms0901
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P310
#
### | فصل: من أبيح له أخذ شيء
# أبيح له سؤاله، نص عليه "وم ش" فالغني في باب الزكاة نوعان: نوع يوجبها،
~~ونوع يمنعها؛ لأنه عليه السلام لم ينكر على السؤال إذا كانوا من أهلها،
~~ولكثرة التأذي بتكرار السؤال. وعنه: يحرم السؤال لا الأخذ على من له قوت
~~يومه غداء وعشاء، ذكر ابن عقيل أنه اختاره جماعة "وه" فيكون غني ثالثا يمنع
~~السؤال، وعنه: غداء أو عشاء، لاختلاف لفظ الخبر2. وعنه: خمسون درهما، لخبر
~~ابن مسعود3، وذكر هذه الروايات الخلال، وذكر ابن الجوزي في المنهاج: إن علم
~~أنه يجد من يسأله كل يوم لم يجز أن يسأل أكثر من قوت يوم وليلة، وإن خاف أن
~~لا يجد من يعطيه أو خاف أن يعجز عن السؤال، أبيح له السؤال أكثر4 من ذلك،
~~ولا يجوز له في الجملة أن يسأل فوق ما يكفيه لسنته، وعلى هذا ينزل الحديث
~~في الغني بخمسين درهما، فإنها تكفي المنفرد المقتصد لسنته.
# وفي الرعاية رواية: تحرم المسألة على من له أخذ الصدقة مطلقا، وقد قال
~~ابن حزم: اتفقوا أن المسألة حرام على كل قوي على الكسب أو غني،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P310
# إلا من تحمل حمالة أو سأل سلطانا أو ما لا بد منه،
~~واتفقوا على أن ما كان أقل من مقدار قوت اليوم فليس غني، كذا قال، نقل
~~الجماعة عن أحمد في الرجل له الأخ من أبيه وأمه ويرى1 عنده الشيء يعجبه
~~فيقول: هب هذا لي، وقد كان ذلك يجري بينهما، ولعل المسئول يحب أن يسأله
~~أخوه ذلك، قال: أكره المسألة كلها، ولم يرخص فيه إلا أنه بين الأب والولد
~~أيسر، وذلك أن فاطمة رضي الله عنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم وسألته2.
# وإن اشترى شيئا، وقال: قد أخذته بكذا فهب لي فيه كذا، فنقل محمد بن
~~الحكم: لا تعجبني هذه المسألة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تحل
~~المسألة إلا لثلاث". ونقل إسحاق بن إبراهيم في الرجل يشتري الحاجة ms0902 فيستوهب
~~عليها: لا يعجبني، وسأله محمد بن موسى ربما اشتريت الشيء: وأقول له أرجح
~~لي، فقال: هذه مسألة لا تعجبني، ونقل حرب: إن استوضعه أو استوهبه لا يجوز،
~~ونقل ابن منصور: يكره، قال القاضي: كرهه أحمد وإن كان يلحق بالبيع؛ لأنه في
~~معنى المسألة من جهة أنه لا يلزمه بذل3 ما سأله، واختار صاحب المحرر: لا
~~يكره؛ لأنه لا يلزم السائل إمضاء العقد بدونها، فيصير ثمنا لا هبة. وسؤال
~~الشيء اليسير كشسع النعل أو الحذاء هل هو كغيره في المنع أم يرخص فيه؟ فيه
~~روايتان "م 3" ولا بأس بمسألة شرب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 3: قوله: وسؤال الشيء اليسير كشسع النعل أو الحذاء هل هو كغيره
~~في المنع أم يرخص فيه؟ فيه روايتان، انتهى، إحداهما يرخص فيه. قلت:
~~وهو
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P311
# الماء. نص عليه، واحتج بفعله عليه السلام1، وقال في
~~العطشان لا يستسقى: يكون أحمق. ولا بأس بالاستعارة والاقتراض، نص عليهما.
# قال الآجري: يجب أن يعلم حل المسألة ومتى تحل، وما قاله معنى قول أحمد في
~~أن تعلم ما يحتاج إليه من العلم لدينه فرض، ومعنى قول الأصحاب السابق في
~~آخر الإمامة2: لا يجوز أن يقدم على ما لا يعلم جوازه، قال الآجري: ولما علم
~~عمر رضي الله عنه أن مسألة ذلك السائل كانت3 استكثارا كان عنده أنه غير
~~مستحق فنثر ذلك لإبل الصدقة4، المراد: لأنه5 لا يعرف أربابه فيصرف في
~~المصالح.
# قال ابن الجوزي في المنهاج: وإن أخذ ممن يعلم أنه إنما أعطاه حياء لم يجز
~~الأخذ ويجب رده إلى صاحبه، فدل أن الملك لا ينتقل. وعموم كلامهم خلافه6،
~~ولنا خلاف في بيع الهازل، وهذا أولى7 أو مثله، وقد أعطى النبي صلى الله
~~عليه وسلم من السؤال من لا يريد إعطاءه. وعدم البركة فيه لا تمنع نقل
~~الملك، كأخذه بإشراف نفس، كما في الصحيحين8 من حديث
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الصواب؛ لأن العادة جارية بذلك، والرواية الثانية يمنع من طلبه كغيره. ms0903
~~وهي بعيدة فيما يظهر.
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P312
# حكيم لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم مرارا فأعطاه
~~ثم قال: "إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بطيب نفس بورك له فيه، ومن أخذ
~~بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع". وفي شرح مسلم: إن
~~طيب النفس يحتمل أنه من الدافع، والأظهر أنه من الآخذ وفي كشف المشكل: عن
~~ابن عقيل قال: ما جاء بمسألتك فإنك اكتسبت فيه السؤال، ولعل المسئول استحى
~~أو خاف ردك. ولا خير في مال خرج لا عن طيب نفس، وذكر ابن الجوزي أيضا في
~~كتابه السر المصون: أن الشبلي طلب شيئا من بعض أرباب الدنيا، فقال له: يا
~~شبلي، اطلب من لله، فقال له1: أنا أطلب من الله الآخرة2، وأطلب الدنيا من
~~خسيس مثلك، فبعث إليه مائة دينار، قال ابن عقيل: إن كان بعث إليه اتقاء ذمه
~~فقد أكل الشبلي الحرام. وقد ذكر صاحب النظم القول بتحريم الجلوس عند من
~~يتحدث سرا، قال: ويكره إن كان إذنه استحياء، وعن معاوية مرفوعا: "إنما أنا
~~خازن فمن أعطيته عن طيب نفس فيبارك له فيه، ومن أعطيته عن مسألة وشره كان
~~كالذي يأكل لا يشبع". وفي لفظ: "لا تلحفوا3 في المسألة، فوالله لا يسألني
~~أحد منكم شيئا فتخرج له مسألته مني شيئا وأنا له كاره فيبارك له فيما
~~أعطيته". رواهما مسلم4. وقد ذكر بعض5 العلماء هذا في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P313
# المسألة، المحرمة مع ذكرهم ما سبق من إشراف النفس على
~~ظاهره، مع أن كلام الشارع فيهما واحد، فقد يحتمل ذلك، ولا منافاة، وقد يكون
~~في المسألة المباحة. وكره عليه السلام كثرة المسألة مع إمكان الصبر
~~والتعفف، فكان ذلك سببا لعدم البركة، كإشراف النفس، ويؤيد هذا أن ظاهر
~~الخبر نقل الملك، ولا ينتقل مع تحريم المسألة. على ما سيأتي، وعن أبي سعيد
~~مرفوعا: "فمن يأخذ مالا بحقه فيبارك له فيه، ومن يأخذ مالا بغير حقه فمثله
~~1"كمثل الذي"1 يأكل ms0904 ولا يشبع". وفي لفظ: "إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه
~~بحقه ووضعه في حقه فنعم المعونة هو، ومن أخذه بغير حقه كان كالذي يأكل ولا
~~يشبع". وفي لفظ "إن هذا المال خضرة حلوة، ونعم صاحب المسلم هو لمن أعطى منه
~~المسكين واليتيم وابن السبيل أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
~~"وإنه من يأخذه بغير حقه كان كالذي يأكل ولا يشبع ويكون عليه شهيدا يوم
~~القيامة". متفق 2"على ذلك"2 ويتوجه عدول من أبيح له السؤال إلى رفع قصة أو
~~مراسلة، قال مطرف بن الشخير3 فيمن له إليه حاجة: ليرفعها في رقعة ولا
~~يواجهني فإني أكره أن أرى في وجه أحدكم ذل المسألة. وكذا روي عن يحيى بن
~~خالد بن برمك4، وتمثل فقال:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P314
# ما اعتاض باذل وجهه بسؤاله ... عوضا ولو نال الغنى
~~بسؤال
# 1"وإذا بليت ببذل وجهك سائلا ... فابذله للمتكرم المفضال"1
# وإذا السؤال مع النوال وزنته ... رجح السؤال وخف كل نوال
# وما جاءه من مال بلا مسألة ولا استشراف نفس وجب أخذه، نقل2 الأثرم: عليه
~~أن يأخذه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "خذه" 3. وينبغي أن يأخذه 4"إن
~~كان يضيق"4 عليه أن يرده، وذكر أحمد أيضا هذا الخبر وقال: هذا إذا كان من
~~مال طيب. ونقل5 جماعة: أخاف أن يضيق عليه رده، وقاله في التنبيه، واقتصر
~~عليه في المستوعب، ونقل إسحاق بن إبراهيم: لا بأس إذا كان عن غير استشراف
~~أن يرد أو يأخذ، هو بالخيار، كذا ترجم الخلال أن القبول مباح من غير
~~استشراف، وعن أحمد أنه رد ذلك وقال: دعنا نكون أعزاء، ورد في رواية المروذي
~~فقال له إسحاق6: أي شيء تكون الحجة أو كيف يجوز؟ فقال: لا أعلم فيه شيئا
~~إلا أن الرجل يجوز إذا تعود لم يصبر عنه. وذكر أبو الحسين في كراهة الرد
~~روايتين، وعلل عدم الكراهة بما في رواية المروذي، وكذا ذكر صاحب المحرر
~~رواية بجواز الرد وقال: قد بين العلة في جواز الرد وأن ms0905 على7 هذا يحمل
~~النصوص المذكورة للوجوب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P315
# على الاستحباب، وذكر ابن الجوزي في المنهاج أنه لا
~~يأخذه إلا مع حاجته إليه إذا سلم من الشبهة والآفات، فإن الأفضل أخذه، وما
~~ذكره من سلامته من الشبهة يؤخذ من كلام غيره؛ لأنه مكروه، ولا يجب قبول
~~المكروه.
# وهذا معنى المنقول عن أحمد في جائزة السلطان، مع قوله: هي خير1 من صلة
~~الإخوان، وظاهر كلام غير واحد: يجب ما لم يحرم، وقاله ابن حزم الظاهري،
~~قال: لأنه داخل في وجوب النصيحة، فإن طابت نفسه عليه فحسن، وإن أبقاه2،
~~فليتصدق به فيؤجر على كل حال، ثم من الجهل استسهال3 المرء أخذ مال زيد في
~~بيع أو أجرة ثم يتجنبه إذا أعطاه إياه بطيب نفس، ثم احتج بقوله عليه
~~السلام: "من رغب عن سنتي فليس مني" 4. قال: وكان مالك والشافعي لا يردان ما
~~أعطيا، وظاهر كلام أصحابنا أن جائزة السلطان كغيره، وحصول الخلاف فيها،
~~وتشديد أحمد لأجل الشبهة، على ما يأتي في صدقة التطوع5، وقال في شرح مسلم:
~~الصحيح المشهور الذي عليه الجمهور: يستحب القبول في غير عطية السلطان وأما
~~عطية السلطان فحرمها قوم، وأباحها قوم، وكرهها قوم، قال: والصحيح إن غلب
~~الحرام فيما في يد السلطان حرمت، وإلا أبيح إن لم يكن في القابض مانع من
~~الاستحقاق، وأوجبت طائفة الأخذ من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P316
# السلطان وغيره، واستحبه آخرون في عطية السلطان دون
~~غيره.
# وإن استشرفت نفسه إليه بأن قال: سيبعث لي فلان أو لعله يبعث لي وإن لم
~~يتعرض أو تعرض بقلبه عسى أن يفعل نص على ذلك أحمد فنقل جماعة: لا بأس
~~بالرد، وزاد أبو داود: وكأنه اختار الرد، ونقل المروذي ردها، وقال له
~~الأثرم: فليس عليه أن يرده كما يرد المسألة؟ قال: ليس عليه، وسأله جعفر:
~~يحرم أخذه؟ قال: لا، ونقل إسحاق بن إبراهيم: لا يأخذه. قال صاحب المحرر1:
~~هذا للاستحباب2. وكذا ذكر أبو الحسين أنه لا تختلف الرواية أنه لا يحرم، ms0906
~~لعدم المسألة. وفي الرعاية: يكره أخذه، وقيل: رده أولى "م 4"، وقد دلت
~~رواية الأثرم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 4: قوله: وإن استشرفت نفسه إلى الأخذ بأن قال سيبعث لي فلان أو
~~لعله يبعث لي وإن لم يتعرض أو تعرض بقلبه عسى أن يفعل نص على ذلك أحمد فنقل
~~جماعة لا بأس بالرد، زاد أبو داود: وكأنه اختار الرد، ونقل المروذي ردها،
~~وقال له الأثرم: فليس عليه أن يرده كما يرد المسألة؟ قال: ليس عليه، وسأله
~~جعفر: يحرم أخذه؟ قال: لا، ونقل إسحاق بن إبراهيم: لا يأخذه، قال صاحب
~~المحرر: هذا للاستحباب. وكذا ذكر3 أبو الحسين أنه لا تختلف الروية أنه لا
~~يحرم، لعدم المسألة. وفي الرعاية: يكره أخذه، وقيل: رده أولى، انتهى كلام
~~المصنف. قلت: قواعد الإمام أحمد4 وما عرف من عادته وفعله مع الناس كراهة
~~قبول ذلك، والله أعلم، وهو الصواب، وقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر5
~~رضي الله عنه يدل على ذلك، وقدم المجد في
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P317
# وكلام أبي الحسين وغيرهما أنه يحرم بالمسألة، لتحريم
~~سببه وهو السؤال، وفاقا للشافعية وغيرهم، ولهم وجه ضعيف: لا يحرمان، قال في
~~شرح مسلم: بشرط أن لا يذل ولا يلح ولا يؤذى المسئول، وإلا حرم اتفاقا.
# وإن سأل لرجل1 محتاج في صدقة أو حج أو غزو، فنقل محمد بن داود: لا يعجبني
~~أن يتكلم لنفسه فكيف لغيره؟ التعريض أعجب إلي، ونقل المروذي وجماعة لا،
~~ولكن يعرض، ثم ذكر حديث الذين قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم وحث على
~~الصدقة ولم يسأل2، زاد في رواية محمد بن حرب: ربما سأل رجلا فمنعه فيكون في
~~نفسه عليه، ونقل المروذي أنه قال لسائل: ليس هذا عليك. ولم يرخص له أن
~~يسأل، ونقل حرب وغير واحد أنه رخص في ذلك. وقال صاحب المحرر: هل يكره أن
~~يسأل للمحتاج أم لا؟ على روايتين "م 5". ومن3 أعطى شيئا ليفرقه فهل الأولى
~~أخذه أو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "شرحه"، ms0907 أن له الرد، والقبول مباح، وحمل ما ورد عن الإمام أحمد من4 منع
~~الأخذ على الاستحباب.
# مسألة - 5: قوله: وإن سأل لرجل محتاج في صدقة أو حج أو غزو، فنقل محمد بن
~~داود: لا يعجبني أن يتكلم لنفسه فكيف لغيره؟ التعريض أعجب إلي، ونقل
~~المروذي وجماعة: لا، ولكن يعرض5 ... وقال صاحب المحرر: هل يكره أن يسأل
~~للمحتاج أم لا؟ على روايتين، انتهى كلامهما، إحداهما لا يكره. قلت:
~~الصواب
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P318
# عدمه؟ حسن أحمد رحمه الله عدم الأخذ، في رواية، وأخذ
~~هو وفرق، في رواية "م 6".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV04P319
#
### | فصل: ومن سأل غيره الدعاء لنفعه أو نفعهما
# أثيب1، وإن قصد نفع نفسه فقط نهى عنه، كالمال، وإن كان قد لا يأثم2. كذا
~~ذكره شيخنا، وظاهر كلام غيره خلافه، كما هو ظاهر الأخبار، ويأتي قوله في
~~المستوعب: كانوا يغتنمون أدعية الحاج قبل أن يتلطخوا بالذنوب. وفي
~~الصحيحين3 أن أم أنس قالت: يا رسول الله ادع الله له، قال: فدعا لي بكل
~~خير، وكان من آخره: "اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيه" 4. قال في شرح
~~مسلم: فيه طلب الدعاء من أهل الخير، وجواز الدعاء بكثرة المال والولد مع
~~البركة فيهما، وفي "مسلم"5 أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن أويس
~~القرني6: "فمن لقيه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إن علم حاجة من طلب لأجله أو غلب على ظنه ذلك لم يكره السؤال له،
~~والتعريض لا يكفي، خصوصا في هذه الأزمنة، لا سيما إن كان المحتاج لا يقدر
~~على الطلب من الحياء أو غيره، والله أعلم، والرواية الثانية يكره ولكن
~~يعرض.
# مسألة - 6: قوله: ومن أعطى شيئا ليفرقه، فهل الأولى أخذه أم عدمه؟ حسن
~~أحمد عدم الأخذ، في رواية، وأخذ هو وفرق في رواية، انتهى، قلت: طريقة
~~الإمام أحمد في أغلب أحواله عدم الأخذ، ولكن في هذه الأزمنة إن كان يحصل
~~بالأخذ إعطاء من يستحق ممن لا يحصل له ذلك بعدم ms0908 أخذه توجه رجحان الأخذ،
~~والله أعلم.
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P319
# منكم فليستغفر لكم". وله في1 رواية: قال لعمر: "إن
~~استطعت أن يستغفر لك فافعل" قال في شرح مسلم: فيه استحباب طلب الدعاء
~~والاستغفار من أهل الصلاح وإن كان الطالب أفضل منهم. وقال شيخنا أيضا في
~~"الفتاوى المصرية": لا بأس بطلب الدعاء بعضهم من بعض، لكن أهل الفضل ينوون
~~بذلك أن الذي يطلبون منه الدعاء إذا دعا لهم كان له من الأجر على دعائه لهم
~~أعظم من أجره لو دعا لنفسه وحدها، ثم ذكر قوله عليه السلام: "ما من مؤمن
~~يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا وكل الله ملكا كلما دعا لأخيه بدعوة قال الملك2
~~الموكل به: آمين ولك بمثل" 3. وقوله عليه السلام لعلي رضي الله عنه: "يا
~~علي، عم، فإن فضل العموم على الخصوص كفضل السماء على الأرض" 4. وقوله لعمر
~~رضي الله عنه: "لا تنسنا يا أخي من دعائك" 5. قال: وما زال المسلمون
~~يسألونه الدعاء لهم1.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P320
#
### | فصل: الثالث: العامل عليها
# كالجابي والكاتب والقاسم والحاشر والحافظ والكيال والوزان والعداد ومن
~~يحتاج إليه فيها، وقيل لأحمد في رواية المروذي: الكتبة من العاملين؟ قال:
~~ما سمعت. وأجرة كيل الزكاة ووزنها ومؤنة دفعها على المالك. ويشترط كون
~~العامل مكلفا "و" أمينا "و" وكذا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV04P320
# إسلامه في رواية. اختارها جماعة "و" لأنها ولاية،
~~ولاشتراط الأمانة، فأشبه الشهادة؛ لأنه ليس بأمين، ولهذا قال عمر رضي الله
~~عنه: لا تأمنوهم وقد خونهم الله1.
# وعنه: لا يشترط إسلامه، اختاره الأكثر "م 7". قال ابن عقيل وأبو يعلى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 7: قوله: ويشترط كون العامل مكلفا أمينا، وكذا إسلامه في رواية،
~~اختاره جماعة. وعنه. لا يشترط إسلامه، اختاره الأكثر، انتهى، وأطلقهما في
~~المذهب ومسبوك الذهب والمغني2 والتلخيص والبلغة وشرح المجد ومختصر ابن تميم
~~والزركشي وغيرهم، قال في الرعاية: وفي الكافر وقيل الذمي روايتان، إحداهما
~~يشترط إسلامه، وهو الصحيح ms0909 اختاره القاضي، قاله في الهداية وغيره، قال
~~الزركشي: أظنه في المجرد، واختاره الشيخ الموفق والمجد والشارح والناظم
~~وغيرهم، قال ابن منجى في شرحه: هذا المذهب، وقدمه في المقنع3 والمحرر
~~والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم4. وجزم به في الإفادات والوجيز وتذكرة
~~ابن عبدوس ونهاية ابن رزين والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم، وهو الصواب،
~~والرواية الثانية لا يشترط إسلامه. قال المجد في شرحه وتبعه المصنف اختاره
~~الأكثر، انتهى قلت منهم القاضي في التعليق والجامع الصغير، وجزم به الخرقي
~~وصاحب الفصول والتذكرة والمبهج وعقود ابن البناء وغيرهم، وقدمه في الهداية
~~والمستوعب والخلاصة وشرح ابن رزين وإدراك الغاية ونظم المفردات وغيرهم4.
~~وقال القاضي في الأحكام السلطانية: يجوز أن يكون الكافر عاملا في زكاة خاصة
~~عرف قدرها وإلا فلا، انتهى.
# تنبيه: بنى بعض الأصحاب الخلاف4 هنا على ما يأخذه العامل: إن قلنا ما
~~يأخذه PageV04P321
# الصغير: ولهذا يصح أن يوكله الوصي في مال اليتيم بيعا
~~وابتياعا، كذا قالا1، ويأتي في أول الرهن2. قال القاضي وغيره: إنما هي
~~إجارة أو وكالة، بدليل أن الإمام إذا ولى لم يأخذ بحق عمالته؛ لأنه يأخذ
~~حقه من بيت المال، وإنما يأخذ الساعي بحق جبايته، كذا قال، ويتوجه من هذا
~~في المميز العاقل الأمين تخريج.
# وكذا ذكر الأصحاب أنه إذا عمل الإمام أو نائبه على الزكاة، لم يكن له3
~~أخذ شيء؛ لأنه يأخذ رزقه من بيت المال، قال ابن تميم: ونقل صالح عن أبيه:
~~العامل هو السلطان الذي جعل الله تعالى له الثمن في كتابه. ونقل عبد الله
~~نحوه، كذا ذكر، ومراد أحمد: إذا لم يأخذ من بيت المال شيئا فلا اختلاف، أو
~~أنه على ظاهره.
# وفي اشتراط كونه من غير ذوي القربى وجهان، الأشهر لا. قال صاحب المحرر
~~وغيره: هو ظاهر المذهب، كقرابة رب المال من والد وولد، والأظهر بلى "ش".
~~وقال الشيخ: إن أخذ أجرته من غيرها جاز، وقيل: إن منع من الخمس جاز "م 8"
~~ولا يشترط حريته "ه ش" ولا فقره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أجرة لم ms0910 يشترط إسلامه، وإن قلنا هو زكاة اشترط إسلامه، والصحيح من المذهب
~~المنصوص عن الإمام أحمد4 أن ما يأخذه أجرة.
# مسألة - 8: قوله: وفي اشتراط كونه من غير ذوي القربى وجهان، الأشهر لا،
~~قال صاحب المحرر وغيره: وهو ظاهر المذهب، كقرابة رب المال من والد وولد،
~~PageV04P322
# "و" وذكره صاحب المحرر "ع" فيه، وفيهما وجه، وقيل:
~~يشترط إسلامه وحريته في عمالة تفويض لا تنفيذ وقال في الأحكام السلطانية:
~~يجوز
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والأظهر: بلى. وقال الشيخ: إن أخذ1 أجرته من غيرها جاز، وقيل: إن منع من
~~الخمس جاز. انتهى.
# وأطلقهما في الفائق، إحدهما2: يشترط كونه من غير ذوي القربى، وهو الصحيح،
~~على ما اصطلحته في الخطبة، وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه في المغني3
~~والشرح4 ونصراه، وابن تميم في مختصره، وغيرهم، واختاره الشيخ الموفق والمجد
~~المسدد والشارح والناظم وغيرهم، قال المصنف هنا: وهو الأظهر، قال ابن منجى
~~في شرحه هذا المذهب، والوجه الثاني لا يشترط، وعليه الأكثر، قال المصنف:
~~وهو الأشهر، قال الشيخ في المغني3 وتبعه الشارح: قاله أصحابنا، قال
~~الزركشي: هذا المشهور والمختار لجمهور الأصحاب، قال المجد في شرحه: هذا
~~ظاهر المذهب، قال في تجريد العناية: هذا الأظهر5، وجزم به في الهداية وعقود
~~ابن البناء والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والتلخيص والبلغة وغيرهم، وهو
~~ظاهر كلامه في الخلاصة والهادي والمحرر والإفادات وإدراك الغاية وشرح ابن
~~رزين وغيرهم، لعدم ذكرهم له في الشروط، وقدمه في الرعايتين والحاويين ونظم
~~المفردات وغيرهم. وقال الشيخ الموفق أيضا: إن أخذ أجرته من غيرها جاز وإلا
~~فلا، وتابعه الشارح وابن تميم على ذلك. PageV04P323
# أن يكون الكافر عاملا في زكاة خاصة عرف قدرها، وإلا
~~فلا. وقيل للقاضي في تعليقه: من شرط العامل الفقه؟ فقال: من شرطه معرفة ما
~~تجب فيه الزكاة وجنسه، كما يحتاج الشاهد معرفة كيف يتحمل الشهادة. وفي
~~الأحكام السلطانية: يشترط علمه بأحكام الزكاة إن كان من عمال التفويض، وإن
~~كان منفذا فقد عين له الإمام ما يأخذه جاز أن لا يكون عالما، ms0911 وأطلق غيره
~~أنه لا يشترط إذا كتب له ما يأخذه، كسعاة النبي صلى الله عليه وسلم.
~~والظاهر أن مرادهم والله أعلم بالأمانة العدالة، وجزم باشتراطها في الأحكام
~~السلطانية، وسبق قولهم إنها ولاية. وذكر الشيخ وغيره أن الوكيل لا يوكل إلا
~~أمينا، وأن الفسق ينافي ذلك، ويتوجه من جواز كونه كافرا كونه فاسقا 1"مع
~~الأمانة"1، ولعله مرادهم، وإلا 2"فلا يتوجه" اعتبار العدالة مع الأمانة دون
~~الإسلام، ويجوز أن يكون الراعي والحمال ونحوهما كافرا أو عبدا وغيرهما؛ لأن
~~ما يأخذه أجرة لعمله لا لعمالته. وذكر أبو المعالي أنه يشترط كونه كافيا
~~وهو مراد غيره، وظاهر ما سبق لا:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P324
# تعتبر1 ذكوريته، وهذا متوجه، ومن وكل من يفرق زكاته
~~لم يدفع إليه من سهم العامل، وما يأخذه العامل أجرة في المنصوص "و" وذكره
~~ابن عبد البر "ع" وعنه: الثمن مما يجيه.
# قال صاحب المحرر: فعليها إن جاوزت أجرته الثمن أعطي2 من مال المصالح "ش"
~~ويقدم بأجرته على غيره، وله الأخذ وإن تطوع بعمله،؛ لأنه عليه السلام أمر
~~لعمر رضي الله عنه بعمالة فقال: إنما عملت لله. فقال: "إذا أعطيت شيئا من
~~غير تسآل فكل وتصدق" متفق عليه3. وعن بريدة مرفوعا: "من استعملناه على عمل
~~فرزقناه رزقا فما أخذ بعد ذلك فهو غلول". إسناده جيد رواه أبو داود4.
# قال صاحب المحرر: فيه تنبيه على جواز أخذ العامل حقه من تحت يده، فيقبض
~~من نفسه لنفسه5، وما قاله متوجه، ولا يعارض ما رواه مسلم6 عن عدي بن عميرة7
~~مرفوعا: "من استعملناه منكم على عمل فليجئ بقليله وكثيره، فما أوتي منه
~~أخذ، وما نهي عنه انتهى".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P325
# وعن رافع بن خديج1 مرفوعا: "العامل على الصدقة بالحق
~~كالغازي في سبيل الله حتى يرجع إلى بيته". رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه،
~~والترمذي2 وحسنه، وإسناده جيد. وفيه ابن إسحاق وقد صرح بالسماع. وعن أبي
~~موسى3 مرفوعا: "إن الخازن المسلم الأمين الذي يعطي ما أمر به كاملا ms0912 موفرا
~~طيبة به نفسه حتى يدفعه إلى الذي أمر له أحد المتصدقين". متفق عليه4، وسبق
~~في مانع الزكاة: "المتعدي في الصدقة كمانعها"5. وعن جرير6: أن ناسا من
~~الأعراب قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إن ناسا من المصدقين يأتونا
~~فيظلموننا، فقال: "أرضوا مصدقيكم". رواه مسلم وأبو داود7، وزاد: قالوا: يا
~~رسول الله: وإن ظلمونا؟ قال: "وإن ظلمتم". وهذا يدل أن بعض الظلم لا يفسق
~~به8، وإلا لانعزل ولم يجزئ الدفع إليه8.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P326
# وفي شرح مسلم: قد يكون الظلم بغير معصية، كذا قال،
~~ولأبي داود1 بإسناد جيد عن بشير بن الخصاصية قلنا: يا رسول الله، إن قوما
~~من أصحاب الصدقة يعتدون، علينا، أفنتكتم من أموالنا بقدر ما يعتدون علينا؟
~~فقال: "لا". وتأتي مسألة الظفر آخر طريق الحكم2.
# وإذا تلفت الزكاة3 بيده بلا تفريط لم يضمن، ويعطى أجرته من بيت المال،
~~وقيل: لا يعطى شيئا "وه" قال ابن تميم: اختاره صاحب المحرر، والأصح "*" أنه
~~إذا جعل له جعل على عمله فلا شيء له قبل تكميله، وإن عقد له إجارة وعين
~~أجرته مما يأخذه فلا شيء له عند تلف ما أخذه، وإن لم يعين أو بعثه الإمام
~~ولم يسم له شيئا أعطي من بيت المال. ويخير الإمام إن شاء 4"نفل العامل"4 من
~~غير عقد ولا تسمية شيء، وإن شاء عقد له إجارة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهان:
# "*" الأول: قوله: وإذا تلفت الزكاة بيده بلا تفريط لم يضمن، ويعطى أجرته
~~من بيت المال، وقيل: لا يعطى شيئا، قال ابن تميم: واختاره صاحب المحرر،
~~والأصح إلى آخره هذا الكلام الأخير غير محرر، وصوابه: وقال ابن تميم:
~~واختار صاحب المحرر وهو الأصح إلى آخره، بزيادة واو قبل، قال ابن تميم لأن
~~هذا القول غير القولين الأولين، فهو مغاير لهما، لأنه مفصل، وحذف الهاء من
~~قوله، واختاره، لأنه لم يذكر ما اختاره إلا بعد ذلك، وزيادة هو قبل قوله
~~والأصح كما قررناه أولا، أنه الصواب والله أعلم. PageV04P327
# وللعامل ms0913 تفرقة الزكاة إن أذن له1 في ذلك أو أطلق،
~~لخبر عمران بن حصين، وإلا فلا، وإذا تأخر العامل بعد وجوب الزكاة تشاغلا2
~~بأخذها من ناحية اقتصر على هذا في الأحكام السلطانية، وجزم بعضهم: أو عذر
~~غيره انتظر3 أرباب الأموال ولم يخرجوا، وإلا أخرجوا بأنفسهم باجتهاد أو
~~تقليد، ثم إذا حضر العامل وقد أخرجوا، وكان اجتهاده مؤديا إلى إيجاب ما
~~أسقط رب المال أو الزيادة على ما أخرجه نظر: فإن كان وقت مجيئه باقيا
~~فاجتهاد العامل أمضى، وإن كان فائتا4، فاجتهاد رب المال أنفذ5. وأبدل في
~~الأحكام السلطانية "وقت مجيئه": وقت الإمكان. وإن أسقط العامل أو أخذ دون
~~ما يعتقد المالك وجوبه6، لزمه الإخراج، زاد في الأحكام السلطانية: فيما
~~بينه وبين الله تعالى، وسبق ما يتعلق بهذا آخر الخلطة7، ولا وجه لتعلق
~~القاضي بما نقله حرب: إذا لم يأخذ السلطان منه تمام العشر يخرج تمام العشر
~~يتصدق به.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P328
# وإن ادعى رب المال دفع زكاته إلى العامل فأنكره صدق
~~بلا يمين، وحلف العامل وبرئ، وإن1 ادعى العامل الدفع إلى فقير صدق العامل
~~في الدفع، والفقير في عدمه، ويقبل إقراره بقبضها ولو عزل، ويأتي حكم هديته
~~في الهدية للقاضي2. وتقبل شهادة أرباب الأموال عليه في وضعها غير موضعها لا
~~في أخذها منهم، وإن شهد به بعضهم لبعض قبل التناكر والتخاصم قبل وغرم
~~العامل، وإلا فلا.
# وإن شهد أهل السهمان عليه أو له لم يقبل، ولا يلزمه رفع حساب ما تولاه
~~إذا طلب منه، جزم به ابن تميم. وقال صاحب الرعاية: يحتمل ضده، واختاره
~~شيخنا. وفي الصحيحين3 من حديث أبي حميد4: أن النبي صلى الله عليه وسلم
~~استعمل ابن اللتبية على الصدقة، فلما جاء حاسبه، قال في شرح مسلم: فيه
~~محاسبة العمال5؛ ليعلم ما قبضوه وما صرفوه، وكالخراج، وقاله "ه" في العشر،
~~ويتوجه قول ثالث: يلزمه مع التهمة، ويأتي حكم ناظر الوقف6.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P329
#
### | فصل: الخامس: الرقاب
# وهم المكاتبون. قال جماعة: ms0914 ومن علق عتقه بمجيء المال فيأخذون ما يؤدون
~~لعجزهم ولو مع القوة والكسب، نص
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV04P330
# عليه، وقيل: إذا حل نجم، وأطلق بعضهم وجهين في
~~المؤجل.
# ولا يقبل قوله إنه مكاتب بلا بينة، وكذا إن صدقه سيده للتهمة وفيه وجه،
~~لبعد احتمال المواطأة مع وجوده مع البينة. وأطلق بعضهم وجهين "*".
# ويجوز للسيد دفع زكاته إلى مكاتبه، نص عليه، وعنه: لا "وه ش" اختاره
~~القاضي.
# قال صاحب المحرر: وهي أقيس؛ لأن تعلق حقه بماله أشد من تعلق حق الوالد
~~بمال الولد، وإن عتق1 بأداء أو إبراء، فما فضل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" الثاني: قوله: ولا يقبل قوله إنه مكاتب بلا بينة وكذا إن صدقه سيده،
~~للتهمة، وفيه وجه وأطلق بعضهم وجهين، انتهى الوجه الأول قدمه المصنف: عدم
~~قبول قوله ولو صدقه سيده، ولم أر من تابعه على ذلك. والوجه الثاني يقبل
~~قوله إذا صدقه سيده، وبه قطع في الوجيز، والآدمي في منتخبه ومنوره وتذكرة
~~ابن عبدوس، والإفادات، وغيرهم، قال المجد في شرحه، وهو الأصح، وقدمه في
~~محرره قلت: وهو الصحيح، وأطلق الوجهين في الهداية والمذهب والمستوعب
~~والخلاصة والمغني2 والكافي3 والمقنع4 والهادي5 والتلخيص والبلغة والشرح4
~~وشرح ابن منجى ومختصر ابن تميم والرعايتين والحاويين والنظم والفائق وتجريد
~~العناية وغيرهم. PageV04P331
# معه 1"فهل هو"1 له، وكما لو فضل معه شيء من صدقة
~~تطوع، أو للمعطي؟ كما لو أعطي شيئا لفك رقبته2، فيه وجهان، وقيل: روايتان
~~"م 9" وقيل: للمكاتبين غيره، ولو استدان ما عتق به وبيده من الزكاة بقدر
~~الدين فله صرفه فيه، لبقاء حاجته إليه بسبب الكتابة. وإن عجز أو مات ونحو
~~ذلك ولم يعتق بملكه، فعنه: ما بيده لسيده "وه" وعنه: للمكاتبين، وقيل:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 9: قوله وإن أعتق يعني المكاتب بأداء أو إبراء، فما فضل معه فهل
~~هو له؟ كما لو فضل معه شيء من صدقة تطوع، أو للمعطي؟ كما لو أعطي شيئا لفك
~~رقبته، فيه وجهان، وقيل: ms0915 روايتان، انتهى. وأطلقهما المجد في شرحه وابن تميم
~~وصاحب الفائق، أحدهما: يرد ما فضل، وهو الصحيح، جزم به في الكافي3 والمقنع4
~~والإفادات والوجيز وتذكرة ابن عبدوس وإدراك الغاية وغيرهم، قال ابن منجى في
~~شرح المقنع. هذا المذهب، وصححه في الرعايتين والحاوي الكبير، وقدمه في
~~المغني5 والمحرر والشرح6 وشرح ابن رزين والنظم وغيرهم، والوجه الثاني لا
~~يرد بل يأخذ أخذا مستقرا، وهو ظاهر كلام الخرقي، وقدمه في الرعايتين
~~والحاوي الكبير. PageV04P332
# للمعطي، قال أبو بكر والقاضي: ولو كان دفعها إلى سيده
~~استرجعه المعطي "وم ش" وقيل: لا يسترجع منه، كما لو قبضها منه ثم أعتقه "م
~~10".
# وإن اشترى بالزكاة شيئا ثم عجز والعوض بيده فهو لسيده، على الأولى.
# وفيه على الثانية وجهان "م 11".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 10: قوله: وإن عجز أو مات ونحو ذلك ولم يعتق بملكه، فعنه: ما
~~بيده لسيده، وعنه: للمكاتبين، وقيل: للمعطي، قال أبو بكر والقاضي: ولو كان
~~دفعها إلى سيده استرجعه المعطي، وقيل: لا يسترجع منه، كما لو قبضها منه ثم
~~أعتقه، انتهى. إحداهما ما بيده لسيده، وهو الصحيح من المذهب، قال في
~~الرعايتين والحاوي الكبير: هذا أصح، زاد في الكبرى: وأشهر، واختاره الشيخ
~~الموفق والشارح، وقاله الخرقي فيما إذا عجز، وقدمه في المستوعب، وقدم في
~~المحرر أنها تسترد إذا عجز، انتهى، والرواية الثانية يرد للمكاتبين، نقلها
~~حنبل، وقدمه في الرعاية الكبرى، ويحتمله تقديمه في المحرر، وجزم به في
~~المذهب فيما إذا عجز حتى لو قبضها سيده، وأطلقهما في الشرح1 في باب
~~الكتابة، ومال إلى الرواية الأولى فيما إذا كان ما معه من صدقة مفروضة،
~~وقطع بما إذا كان من صدقة تطوع أو وصية أنه لسيده، وقيل: هو للمعطي، حتى
~~قال أبو بكر والقاضي: ولو دفعها إلى سيده، وقيل: لا تؤخذ من سيده، كما لو
~~قبضها منه ثم أعتقه، جزم به الزركشي وغيره.
# مسألة - 11: قوله: وإن اشترى بالزكاة شيئا ثم عجز والعوض بيده فهو لسيده
~~على الأولى، وفيه على الثانية وجهان، انتهى. وأطلقهما ابن ms0916 تميم وابن حمدان
~~في الرعاية الكبرى، أحدهما يكون للمكاتبين، كالرواية الثانية في المسألة
~~التي قبلها، وهو PageV04P333
# ويجوز الدفع إلى سيد المكاتب بلا إذنه، قال أصحابنا:
~~وهو الأولى، كما يجوز ذلك للإمام، فإن رق لعجزه أخذت من سيده. وقال صاحب
~~المحرر: إنما يجوز بلا إذنه إن جاز العتق منها؛ لأنه لم يدفع إليه ولا إلى
~~نائبه، كقضاء دين الغريم بلا إذنه.
# ولو تلفت الزكاة بيد المكاتب أجزأت ولم يغرمها، عتق أو رد رقيقا.
# ويجوز أن يفدي من الزكاة أسيرا مسلما، نص عليه، اختاره جماعة، وجزم به
~~آخرون. وعنه: لا. قدمه بعضهم "و" وأطلق بعضهم روايتين. وقال أبو المعالي:
~~وكذا لو دفع إلى فقير مسلم غرمه سلطان مالا ليدفع جوره.
# وهل يجوز أن يشتري منها رقبة يعتقها بغير رحم؟ "وم" لظاهر الآية،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الصواب، ثم رأيت الشيخ في المغني1، والشارح وابن رزين قطعوا بذلك في باب
~~الكتابة وقالوا: حكمه حكم ما إذا وجد المأخوذ بعينه.
# والوجه الثاني: لا يصرف للمكاتبين. PageV04P334
# وكما ذكره البخاري1 عن ابن عباس، وكون العتق إسقاطا
~~لا يمنع سقوط الفرض به وإن اعتبر التمليك في غيره كخصال الكفارة أم لا
~~يجوز؛ "وه ش" لظاهر الآية، ولعدم التمليك المستحق، فيه روايتان "م 12".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 12: قوله: وهل يجوز أن يشتري منها رقبة تعتق بغير رحم أم لا
~~يجوز؟ لعدم التمليك المستحق، فيه روايتان، انتهى. وأطلقهما في الهداية
~~والمغني2 والشرح3 والمقنع3 والتلخيص والمحرر ومختصر ابن تميم والفائق
~~وغيرهم، إحداهما يجوز، وهو الصحيح، جزم به في المبهج والعمدة والإفادات
~~والوجيز وتذكرة ابن عبدوس والمنور ومنتخب الآدمي ونظم نهاية ابن رزين
~~وغيرهم، واختاره القاضي في التعليق وغيره، والمجد في شرحه، وغيرهما، وقدمه
~~ابن رزين في شرحه وغيره. PageV04P335
# فإن جاز فأعتق عبده أو مكاتبه عن زكاته ففي الجواز
~~وجهان "م 13".
# ولو علق العتق بشرط ثم نواه من الزكاة عند الشرط لم يجزئه "و". جعله صاحب
~~المحرر أصلا للعتق بالرحم "و" خلافا للحسن، ms0917 وعنه: الرقاب عبيد يشترون من
~~الزكاة ويعتقون خاصة "وم" ما لم يعط المكاتب منها في آخر نجم، ومن عتق من
~~الزكاة قال بعضهم: حتى المكاتب، وذكره بعضهم وجها رد ما رجع من ولائه في
~~عتق مثله، في ظاهر المذهب.
# وقيل: وفي الصدقات، قدمه ابن تميم، وهل يعقل عنه؟ فيه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثانية: لا يجوز، اختاره الخلال، وقدمه الخرقي وصاحب المستوعب
~~والخلاصة والبلغة والنظم والرعايتين والحاويين وإدراك الغاية وغيرهم، قال
~~الزركشي: رجع أحمد عن القول بالعتق، حكاه من رواية صالح ومحمد بن موسى وابن
~~القاسم، وسندي ورده في المغني1 وغيره، وعنه: لا يعتق من زكاته رقبة، لكن
~~يعين في ثمنها، قال أبو بكر: لا يعتق رقبة كاملة، قال في الرعاية: وعنه: لا
~~يعتق منها رقبة تامة، وعنه، ولا بعضها، بل يعين في ثمنها، انتهى. ولم
~~يذكرهما المصنف هنا.
# مسألة - 13: قوله: "فإن جاز، فأعتق عبده، أو مكاتبه عن زكاته، ففي الجواز
~~وجهان". انتهى. وأطلقهما في الرعايتين والحاويين ومختصر ابن تميم والفائق
~~وغيرهم. أحدهما: لا يجوز، ولا يجزئ. وهو الصحيح، جزم في المغني1 والشرح2.
# والوجه الثاني: يجوز ويجزئ. اختاره القاضي في التعليق. PageV04P336
# روايتان "م 13" وعنه: ولاؤه لمن أعتقه.
# وما أعتقه الساعي من الزكاة فولاؤه للمسلمين. وعنه: لا يعتق من زكاته
~~رقبة لكن يعين في ثمنها وكذا قال أبو بكر: لا يعتق رقبة كاملة.
# ولا يعطي المكاتب لجهة الفقر؛ لأنه عبد، ذكره جماعة.
#
# PageV04P337
#
### | فصل: السادس: الغارمون
# إما لإصلاح ذات البين قال في العمدة وابن تميم وفي الرعاية الكبرى: من
~~المسلمين، فيأخذ ما غرم ولو كان غنيا،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 14: قوله: ومن عتق من الزكاة قال بعضهم: حتى المكاتب وذكره بعضهم
~~وجها رد ما رجع من ولائه في عتق مثله، في ظاهر المذهب، وقيل: وفي الصدقات،
~~قدمه ابن تميم، وهل يعقل عنه؟ فيه روايتان، انتهى، إحداهما لا يعقل عنه قلت
~~وهو الصواب، ثم وجدت الشيخ قدمه1 في المغني ونصره وقال: ms0918 اختاره الخلال ذكره
~~في باب قسمة الفيء والصدقة، فقال: فصل: ولا يعقل عنه، اختاره الخلال، وعنه:
~~أنه يعقل عنه، اختاره أبو بكر؛ لأنه معتق فيعقل عنه، كالذي أعتقه من ماله،
~~وإنما لم يأخذ من ميراثه بالولاء لئلا ينتفع بزكاته، والعقل عنه ليس
~~بانتفاع فيبقى على الأصل، ثم قال: ولنا أنه لا ولاء له عليه، فلم يعقل عنه،
~~كما لو كان وكيلا في العتق، ولأنه لا يرثه، فلم يعقل عنه، كما لو اختلف
~~دينهما، وما ذكروه يبطل بالوكيل والساعي إذا أعتق من الزكاة. انتهى، ويأتي
~~قريبا من ذلك في أول باب الولاء2، من كلام أبي المعالي. PageV04P337
# خلافا لابن عقيل وإما غارم لنفسه في مباح، أو اشترى
~~نفسه من الكفار، فيعطى قدره مع فقره، فلو فضل عن الكفاية بقدر بعضه أعطي
~~بقدر بقيته وقيل: وغناه "وق" ونقله محمد بن الحكم، وتأوله القاضي على أنه
~~بقدر كفايته.
# وإذا قلنا الغني من له خمسون درهما لم يمنع ذلك الأخذ بالغرم، في أصح
~~الروايتين.
# فعلى هذا: من له مائة وعليه مثلها أعطي خمسين، وإن كان عليه أكثر ترك له
~~مما معه خمسون وأعطي تمام دينه.
# والثانية: يمنع، فلا يعطى حتى يصرف ما في يده، ولا يزاد على خمسين، فإذا
~~صرفها في دينه أعطي مثلها حتى يقضي دينه ومذهب "م" من عليه دين ومعه بقدره
~~أو قدر بعضه أعطي بقدر كمال وفاء الدين، ومن له ألف وعليه ألفان وله دار أو
~~خادم يساوي ألفين لم يعط شيئا، فإن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV04P338
# أدى الألف في دينه، ولم يكن في الدار أو الخادم فضل
~~يغنيه أعطي وكان من الفقراء والغارمين، هذا مذهبه والله أعلم. ولا يقبل
~~قوله إنه غارم، بلا بينة، ويقبل إن صدقه غريمه، في الأصح.
# ومن غرم في معصية لم يدفع إليه شيء، فإن تاب دفع إليه، في الأصح. ولو
~~أتلف ماله في المعاصي حتى افتقر دفع إليه من سهم الفقراء، وإن دفع إلى
~~الغارم ما يقضي به دينه لم يجز ms0919 صرفه في غيره وإن كان فقيرا، وكذا المكاتب
~~والغازي لا يصرف ما يأخذه إلا لجهة واحدة، وإن دفع إلى الغارم لفقره جاز
~~أن1 يقضي به دينه، وحكي وجه، وإن أبرئ الغريم أو قضى دينه من غير الزكاة
~~استرد منه، على الأصح، ذكره جماعة، وجزم به آخرون، وذكره صاحب المحرر ظاهر
~~المذهب "وش" ثم قال: وقال القاضي في تعليقه: هو على الروايتين في المكاتب،
~~فإن قلنا أخذه هناك مستقر فكذا هنا، قدمه ابن تميم وغيره، قال: فإن كان
~~فقيرا فله إمساكها ولا تؤخذ منه، ذكره القاضي. وقال القاضي في موضع وقاله
~~غيره: إذا اجتمع الغرم والفقر في موضع واحد أخذ بهما، فإن أعطي للفقر فله
~~صرفه في الدين، وإن أعطي للغرم لم يصرفه في غيره، فالمذهب أن من أخذ بسبب
~~يستقر الأخذ به وهو الفقر والمسكنة والعمالة2، والتألف صرفه فيما شاء كسائر
~~ماله، وإن لم يستقر صرفه فيما أخذه له خاصة، لعدم ثبوت ملكه عليه من كل
~~وجه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P339
# ولهذا يسترد منه إذا أبرئ، أو لم يغز.
# ومن تحمل بسبب إتلاف مال أو نهب أخذ من الزكاة، وكذا إن ضمن عن غيره مالا
~~وهما معسران جاز الدفع إلى كل واحد منهما. وقيل: يجوز الدفع أيضا إن كان
~~الأصيل معسرا والحميل موسرا. وفي الترغيب: يجوز إن ضمن معسر موسرا بلا
~~أمره، ويأخذ الغارم لذات البين قبل حلول دينه، وفي الغارم لنفسه الوجهان.
~~"*"، ولو وكل الغارم من عليه زكاة قبل قبضها منه بنفسه أو لوكيله في دفعها
~~إلى الغريم عن دينه جاز، نص عليه. وقال صاحب الرعاية: ويحتمل ضده وسبق في
~~فصول تعجيل الزكاة1: أنه يشترط لإجزائها قبض الفقير.
# فإن قيل: قد وكل المالك، قيل: فلو قال اشتر لي بها شيئا ولم يقبضها منه
~~فيصير قد وكله أيضا، ولا يجزئ لعدم قبضها، ولا فرق، فيتوجه فيهما التسوية
~~وتخريجهما على قوله لغريمه: تصدق بديني عليك أو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهان:
# "*" أحدهما: قوله: "يأخذ الغريم لذات ms0920 البين قبل حلول دينه، وفي الغارم
~~لنفسه الوجهان".
# لعله أراد بالوجهين: الوجهين اللذين في المكاتب قبل أن يحل النجم، فإن
~~كان أراد ذلك فالصحيح من المذهب جواز الأخذ قبل حله، نص عليه، وقدمه المصنف
~~وغيره. PageV04P340
# ضارب به، لا يصح، لعدم قبضه، وفيه تخريج: يصح، بناء
~~على أنه هل يصح قبضه من نفسه لموكله؟ وفيه روايتان، ويأتي في التصرف في
~~الدين "*"1: وإن دفع المالك إلى الغريم بلا إذن الفقير، فعنه: يصح، صححها
~~غير واحد، كدفعها إلى الفقير، والفرق واضح وعنه: لا "م 15" "وه" لما سبق،
~~وعلله بعضهم بأن الدين على الغارم، ولا يصح قضاؤه إلا بتوكيله، وأظن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" الثاني: قوله: "فيه تخريج يصح، بناء على أنه هل يصح قبضه من نفسه
~~لموكله؟ وفيه روايتان، ويأتي في التصرف في الدين" انتهى. يأتي هذا في
~~التصرف في الدين في أواخر باب السلم2، وقد أطلق الخلاف هناك، وقدم المصنف
~~الصحة في باب التصرف في المبيع3، وقال: إن أحمد نص عليه.
# مسألة - 15: قوله: وإن دفع المالك إلى الغريم بلا إذن الفقير، فعنه: يصح،
~~صححها غير واحد، كدفعها إلى الفقير، والفرق واضح، وعنه: لا، انتهى.
# إحداهما: يصح، قال في الرعايتين والحاويين: جاز، على الأصح، وهو ظاهر ما
~~اختاره الشيخ تقي الدين.
# والرواية الثانية: لا يصح، وهو ظاهر كلام الأكثر، وفي كلام المصنف إشعار
~~بميله إليه. PageV04P341
# الشيخ ذكر هذا أيضا، وهذا خلاف المذهب، وللإمام قضاء
~~الدين من الزكاة بلا وكالة، لولايته عليه في إيفائه، ولهذا يجبره عليه إذا
~~امتنع، ويشترط في إخراج الزكاة تمليك المعطى "و" فلا يجوز أن يغدي الفقراء،
~~والمساكين، ويعشيهم، ولا يقضي منها دين ميت غرمه لمصلحة نفسه أو غيره، حكاه
~~أبو عبيد وابن عبد البر "ع" لعدم أهليته لقبولها، كما لو كفنه منها "ع"
~~وحكى ابن المنذر عن أبي ثور: يجوز. وعن مالك أو بعض أصحابه مثله. وأطلق
~~صاحب التبيان الشافعي وجهين، واختاره شيخنا، وذكره إحدى الروايتين عن أحمد؛
~~لأن الغارم لا يشترط تمليكه؛ لأن الله ms0921 تعالى قال: {والغارمين} [التوبة: 60]
~~ولم يقل: وللغارمين.
# وإن أبرأ رب الدين غريمه من دينه بنية الزكاة لم يجزئه، نص عليه، سواء
~~كان المخرج عنه عينا أو دينا "وم ش" خلافا للحسن وعطاء، ويتوجه لنا احتمال
~~وتخريج كقولهما، بناء على أنه هل هو تمليك أم لا؟ وقيل: تجزئه من زكاة
~~دينه، حكاه شيخنا، واختاره أيضا؛ لأن الزكاة مواساة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# (1) هو: ابوالخير يحي بن ابي الخيير بن سالم العمراني، اليماني، شيخ
~~الشافعية ببلاد اليمن، له: "البيان"، "الزوائد" وغيرهما. (ت558ه) . "طبقات
~~الشافعية" لأسنوي
# 1/212_213.
# PageV04P342
# وعند الحنفية: تسقط زكاة الدين بالإبراء منه ولو بلا
~~نية.
# ولا تكفي الحوالة بها، جزم به ابن تميم وغيره، وسبق في تمام الملك من
~~كتاب الزكاة1: هل الحوالة وفاء؟ وذكر الشيخ في انتقال الحق بالحوالة أن
~~الحوالة بمنزلة القبض وإلا كان بيع دين بدين.
# وذكر أيضا أنه إذا حلف لا فارقه حتى يقضيه حقه فأحاله به ففارقه ظنا منه
~~أنه بريء أنه كالناسي.
# ويجوز دفع زكاته إلى غريمه ليقضي بها دينه، سواء دفعها إليه ابتداء أو
~~استوفى حقه ثم دفع إليه ليقضي به دين المقرض، نص على ذلك، قال أحمد: إذا
~~أراد إحياء ماله لم يجز. وقال أيضا: إن كان حيلة فلا يعجبني. وقال أيضا:
~~أخاف أن يكون حيلة فلا أراه.
# ونقل ابن القاسم: إذا أراد الحيلة لم يصلح ولا يجوز قال القاضي وغيره:
~~يعني بالحيلة أن يعطيه بشرط أن يردها عليه من دينه، فلا تجزئه؛ لأن من
~~شرطها تمليكا صحيحا، فإذا شرط لرجوع لم يوجد فلم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P343
# تجزئه. وذكر الشيخ أنه حصل من كلام الإمام أحمد أنه
~~إذا قصد بالدفع إحياء ماله واستيفاء دينه لم يجز؛ لأنها لله، فلا يصرفها
~~إلى نفعه. وفي الرعاية الصغرى: إن قضاه بلا شرط صح، كما لو قضى دينه بشيء
~~ثم دفعه إليه زكاة، ويكره حيلة، كذا قال، وذكر أبو المعالي الصحة وفاقا،
~~إلا بشرط؛ لأنه تمليك كذا قال، واختار في ms0922 النهاية الإجزاء؛ لأن اشتراط الرد
~~لا يمنع التمليك التام؛ لأن له الرد من غير جنسه، فليس مستحقا وقال: وكذا
~~الكلام إن أبرأ المدين محتسبا من الزكاة، كذا قال، وذكر ابن تميم كلام
~~القاضي ثم قال: والأصح أنه إذا دفع لجهة الغرم لم يمنع الشرط الإجزاء، ثم
~~ذكر كلام الشيخ ثم قال: وإن رد الغريم إليه ما قبضه وفاء عن دينه فله أخذه،
~~نص عليه، وعنه فيمن دفع إلى غريمه عشرة دراهم من الزكاة ثم قبضها منه وفاء
~~عن دينه: لا أراه، أخاف أن تكون حيلة. ودين الله في الأخذ لقضائه كدين
~~الآدمي لعموم الآية ولأمره عليه السلام
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV04P344
# لسلمة بن صخر1 بصدقة بني زريق لتكفر كفارة الظهار2. PageV04P345
#
### | فصل: السابع: في سبيل الله
# وهم الغزاة الذين لا حق لهم في الديوان؛ لأن من له رزق راتب يكفيه مستغن
~~بذلك "و" فيدفع إليهم كفاية غزوهم وعودهم، ولو مع غناهم "ه" نقل صالح: إذا
~~أوصى بفرس تدفع إلى من ليس له فرس أحب إلي إذا كان ثقة.
# وفي جواز شراء رب المال ما يحتاج إليه الغازي ثم يصرفه إليه روايتان،
~~ذكرهما أبو حفص، وللشافعية وجهان، الأشهر المنع؛ لأنه قيمة، اختاره القاضي
~~وغيره، ونقله صالح وعبد الله، وكذا نقله ابن الحكم، ونقل أيضا: يجوز "م
~~16"؛ لأنه لما لم يعتبر صفة المدفوع إليه وهو فقره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 16: قوله: وفي جواز شراء رب المال ما يحتاج إليه الغازي ثم يصرفه
~~إليه روايتان، ذكرهما أبو حفص الأشهر المنع، لأنه قيمة، اختاره القاضي
~~وغيره، ونقله صالح وعبد الله وكذا نقله ابن الحكم، ونقل أيضا: يجوز، انتهى،
~~وأطلقهما المجد في شرحه، الصحيح من المذهب المنع، كما قال المصنف أنه أشهر،
~~قال الزركشي: هذا أشهر الروايتين. وهو ظاهر ما قدمه في المغني1، والشرح2.
~~PageV04P345
# لم يعتبر صفة المال، وغير الغازي بخلافه.
# ولا يجوز أن يشتري من الزكاة فرسا يكون حبيسا في الجهاد، 1"ولا دارا"1،
~~أو ضيعة الرباط أو ms0923 يقفها على الغزاة، ولا غزوه على فرس أخرجه من زكاته، نص
~~على ذلك "و"؛ لأنه لم يعطها لأحد.
# ويجعل نفسه مصرفا، ولا يغزى بها عنه، وكذا لا يحج هو بها ولا يحج بها عنه
~~"و" وإن اشترى الإمام بزكاة رجل فرسا فله دفعها إليه يغزو عليها، كما له أن
~~يرد عليه زكاته لفقره أو غرمه، وإن لم يغز رده "و"؛ لأنه أعطي على عمل لم
~~يعمله، نقل عبد الله: إذا خرج في سبيل الله أكل من الصدقة، وهل يردون ما
~~فضل بعد غزوهم وعودهم لزوال الحاجة؟ جزم به جماعة.
# أم لا؟ جزم به في منتهى الغاية في المسألة قبلها؛ لأنه جعل عمل ما أخذه
~~عليه، ولأنه أخذ كفايته، وإنما ضيق على نفسه، فيه وجهان "م 17".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثانية: يجوز كما نقله ابن الحكم أيضا، وقدمه في الرعاية
~~الكبرى فقال: ويجوز أن يشتري كل أحد من زكاته خيلا وسلاحا ويجعله في سبيل
~~الله، وعنه: المنع منه2. انتهى.
# مسألة - 17: قوله: وهل يردون ما فضل بعد غزوهم وعودهم لزوال الحاجة؟ جزم
~~به جماعة، أم لا؟ جزم به في منتهى الغاية فيه وجهان، انتهى، وأطلقهما في
~~المحرر والحاويين، أحدهما يلزمه رده، وهو الصحيح، جزم به في المذهب
~~والكافي3 والمقنع4 وشرح ابن منجى والإفادات والوجيز PageV04P346
# وهل يقبل قوله إنه غاز؟ جزم به الشيخ؛ لأنه لا يمكن
~~إقامة البينة، أم ببينة؟ فيه وجهان "م 18".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وتذكرة ابن عبدوس وإدراك الغاية والمنور ومنتخب الآدمي ونهاية ابن رزين
~~وغيرهم، وقدمه في الشرح1 وغيره2، وصححه في تصحيح المحرر.
# والوجه الثاني: لا يرده، جزم به المجد في شرحه وابن رزين أيضا في شرحه
~~وصححه الناظم، وهو ظاهر ما جزم به في المغني3، فإنه قال في باب زكاة الغنم:
~~وإن قضى الغارمون والرقاب وفي سبيل الله حاجتهم بها وفضل معهم فضل ردوا
~~الفضل، إلا الغازي فإن ما فضل معه بعد غزوه فهو له، وذكره الخرقي في غير
~~هذا الموضع، انتهى. ms0924 وقال في باب قسم الفيء والغنيمة والصدقة: ويدفع إلى
~~الغازي دفعا مراعا، فإن لم يغز رده، وإن غزا وعاد فقد ملك ما أخذه؛ لأنا
~~دفعنا إليه قدر الكفاية، وإنما ضيق على نفسه، انتهى.
# وقال في القاعدة الثانية والسبعين: قال الخرقي والأكثرون: لا يسترد،
~~انتهى.
# وحمل الزركشي كلام الخرقي في الجهاد على غير الزكاة. انتهى.
# قلت: كلامه محتمل الأمرين فإنه قال: ومن أعطى شيئا يستعين به في غزاته
~~فما فضل فهو له، انتهى. يحتمل أنه أراد الزكاة وغيرها، وهو ظاهر عبادته،
~~ويحتمل أنه أراد غير الزكاة، واحتماله إرادة الزكاة فقط بعيد، ولم يتعرض
~~الشيخ في المغني4 في الجهاد إلى ما أراد بذلك، بل أجراه على ظاهره، وكذلك
~~ابن رزين في شرحه.
# مسألة - 18: قوله: وهل يقبل قوله إنه غاز؟ جزم به الشيخ، أم بنيته؟ فيه
~~وجهان، انتهى. PageV04P347
# ويتوجه أن الرباط كالغزو، وذكر بعضهم: يأخذ نفقة ذهابه وما أمكن من نفقة
~~إقامته.
# والحج من السبيل، نص عليه، وهو المذهب عند الأصحاب، وعنه: لا، اختاره
~~الشيخ "و" فعلى الأولى يأخذ الفقير، وقيل: والغني، كوصيته بثلثه في السبيل،
~~ذكره أبو المعالي، ويأتي في آخر الوقف1 ما يحج به الفرض أو يستعين به فيه،
~~جزم به غير واحد، وعنه: والنفل وهو ظاهر كلام أحمد والخرقي، وصححه بعضهم،
~~والعمرة كالحج في ذلك، نقل جعفر: العمرة من سبيل الله. وعنه: هي سنة.
~~PageV04P348
#
### | فصل: الثامن ابن السبيل
# وهو المسافر المنقطع به في سفر مباح.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما يقبل، وهو الصحيح، جزم به الشيخ في المغني1 والشارح وصاحب التلخيص
~~والبلغة والزركشي وغيرهم.
# قال في الرعايتين والحاويين والفائق يقبل: قوله، في أصح الوجهين، وهو
~~ظاهر كلامه في المقنع2 والوجيز وغيرهما.
# والوجه الثاني: لا يقبل إلا ببينة.
# قلت: الصواب الرجوع في ذلك إلى القرائن فإن دلت على قبول قوله قبلناه من
~~PageV04P348
# وفي نزهة وجهان "م 19"، وعلله غير واحد بأنه ليس
~~بمعصية، فدل أنه يعطى في سفر مكروه، وهو نظير إباحة الترخص فيه، لا سفر
~~معصية، ms0925 فإن تاب منه دفع إليه، في الأصح، وقيل: بل سفر طاعة، جزم به في
~~الرعاية الصغرى، كذا قال، وعنه: ومن أنشأ السفر من بلده "وش" فيأخذ ما
~~يوصله إلى بلده ولو مع غناه ببلده، ويأخذ أيضا لمنتهى قصده وعوده إلى بلده،
~~فيما روي عن أحمد رحمه الله واختاره أصحابنا، حكاه الشيخ عنهم؛ لأن الظاهر
~~أنه إنما فارق وطنه لقصد صحيح، فلو قطعناه عليه أضررنا به، بخلاف المنشئ
~~للسفر.
# واختار الشيخ: لا يأخذ، وذكره صاحب المحرر ظاهر رواية صالح وغيره، وظاهر
~~كلام أبي الخطاب.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# غير بينة وإلا فلا بد من بينة، والله أعلم.
# مسألة - 19: قوله: وهو المسافر المنقطع به في سفر مباح، وفي نزهة وجهان،
~~انتهى. وأطلقهما في المغني1، والشرح2، والفائق والزركشي:
# أحدهما: يجوز له الأخذ، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، قال في التلخيص:
~~فيعطى بشرط أن لا يكون سفر معصية. وقال في الرعاية: وهو من انقطع به في سفر
~~مباح، قال ابن نصر الله في حواشي الفروع، الأصح أنه يعطى، لأنه من أقسام
~~المباح، في الأصح.
# والوجه الثاني: لا يجوز ولا يعطى، قدمه ابن رزين في شرحه. وقال المجد في
~~شرحه بعد أن أطلق الخلاف: والصحيح والجواز في سفر التجارة دون التنزه قلت:
~~PageV04P349
# ويقبل قوله: إنه ابن سبيل، في وجه قدمه بعضهم، وجزم
~~جماعة منهم أبو الخطاب والشيخ: ببينة، عملا بالأصل "م 20".
# وتعتبر بينة في أنه فقير إن كان عرف بمال وإلا فلا، ويصدق في إرادة السفر
~~بلا يمين، ويرد ما فضل بعد وصوله "وش"؛ لأن الأخذ قارنه يسار سابق يقتضي
~~التحريم لولا الحاجة المعارضة، فيظهر عمل المقتضي لولا المعارض، وعنه: هو
~~له.
# ويكون أخذه مستقرا كالمكاتب والغارم، على ما سبق. وقال أبو بكر الآجري:
~~يلزمه صرفه للمساكين، كذا قال، ولعل مراده: مع جهل أربابه.
#
# PageV04P350
#
### | فصل: يجوز دفع الزكاة
# إلى مستحق 1"واحد "وه م"1 2"ويستحب"2 استيعاب الأصناف الثمانية بها، لكل
~~صنف ثمنها إن وجد، حيث وجب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والنفس تميل إلى ذلك.
# مسألة - 20: قوله: "ويقبل قوله إنه ابن سبيل، في وجه قدمه بعضهم، وجزم
~~جماعة منهم أبو الخطاب والشيخ: ببينة، عملا بالأصل، انتهى:
# أحدهما: لا يقبل إلا ببينة، وهو الصحيح، جزم به في الهداية والمذهب
~~والخلاصة والمقنع3 وشرح المجد وابن منجى والنظم وغيرهم.
# والوجه الثاني: يقبل قوله من غير بينة، جزم به في التلخيص والبلغة، وقدمه
~~في الرعايتين والحاويين. PageV04P350
# الإخراج، ولا يجب الاستيعاب، نص عليه، واختاره الخرقي
~~والقاضي والأصحاب، وهو المذهب "وه م" كما لو فرقها الساعي "و" وذكره صاحب
~~المحرر فيه "ع" وكوصية لجماعة لا يمكن حصرهم "و" ويخرج على هذا والذي قبله
~~خمس الغنيمة، وكقوله، إن شفى الله مريضي فمالي صدقة، فشفي مريضه.
# وعنه: يجب الاستيعاب، اختاره أبو بكر وأبو الخطاب "وش" فلا يجزئ من كل
~~صنف دون ثلاثة "وش" فعلى هذا إن دفع إلى اثنين ضمن نصيب الثالث، وهل يضمن
~~بالثلث؛ لأنه القدر المستحب؟ أو بأقل جزء من السهم؛ لأنه المجزئ؟ يتخرج
~~وجهان "ق"1 كالأضحية "*"، إذا أكلها، وعنه: يجزئ واحد، اختاره في الانتصار
~~وصاحب المحرر؛ لأنه لما لم يمكن الاستغراق حمل على الجنس،. . . . . . . . .
~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" تنبيه: قوله: ولا يجب الاستيعاب، نص عليه، وعنه: يجب، فعلى هذا إن
~~دفع إلى اثنين ضمن نصيب الثالث، وهل يضمنه بالثلث؛ لأنه القدر المستحب؟ أو
~~بأقل جزء من السهم؛ لأنه المجزئ؟ يتخرج وجهان، كالأضحية، انتهى. وهذا
~~التخريج للمجد في "شرحه"، 2وحكاهما ابن رجب في قواعده من غير تخريج2.
~~والصحيح من المذهب في الأضحية أنه يضمن أقل جزء يجزئ منها، فكذا هنا، وليس
~~من الخلاف المطلق، كما نبهنا عليه في الخطبة3، والله أعلم. PageV04P351
# كقوله لا تزوجت النساء، وكالعامل "و" مع أنه بلفظ
~~الجمع، وفي سبيل الله وابن السبيل لا جمع فيه.
# وقال في الانتصار في خمس الغنيمة: إذا وجب الاستيعاب فيه لم لا نقول به
~~في الزكاة "خ" ولا تجب التسوية بين الأصناف إن وجب الاستيعاب، كتفضيل بعض
~~صنف على ms0927 بعض، وكالوصية للفقراء، بخلاف المعين. وقال صاحب المحرر: وظاهر
~~كلام أبي بكر بإعطاء العامل الثمن وقد نص 1"أحمد على"1 وجوبه "وش" وقال
~~صاحب الرعاية: إن قلنا ما يأخذه العامل أجرة أجزأ واحد، وإلا فلا "خ" ويسقط
~~سهمه إن أخرجها ربها بنفسه "و"، وإن حرم نقل الزكاة كفى الموجود ببلده، في
~~الأصح، ومن فيه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P352
# سببان أخذ بهما "و" وقال صاحب المحرر: على
~~الروايتين،؛ لأنه عليه السلام أعطى سلمة بن صخر لفقره ودين الكفارة1،
~~وللعموم، كشخصين، كالميراث وتعليق طلاق بصفات تجتمع في عين واحدة.
# ولا يجوز أن يعطي بأحدهما لا2 بعينه، لاختلاف أحكامهما في الاستقرار
~~وغيره، وقد يتعذر الاستيعاب فلا يعلم المجمع عليه من المختلف فيه، وإن أعطى
~~بهما وعين لكل سبب قدرا وإلا كان بينهما نصفين. تظهر فائدته لو وجد ما يوجب
~~الرد.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P353
#
### | فصل: ويسن صرف زكاته إلى قريب لا يرثه
# ولا تلزمه نفقته، بقدر حاجته، "و" وفي مذهب "م" أيضا الكراهة والجواز،
~~وإذا أحضر رب المال إلى العامل من أهله من لا تلزمه نفقته ليدفع إليهم
~~زكاته دفعها قبل خلطها بغيرها، وبعده هم كغيرهم، ولا يخرجهم منها؛ لأن فيها
~~ما هم به أخص، ذكره القاضي، ويقدم الأقرب "و" والأحوج "و" وإن كان الأجنبي
~~أحوج أعطي الكل ولم يحاب بها قريبه، والجار أولى من غير الجار "و".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV04P353
# والقريب أولى منه. نص عليه "ش" كذا ذكره صاحب المحرر،
~~والذي وجدته في كلام الشافعية كمذهبنا، ويقدم العالم والدين على ضدهما، ولا
~~يجوز دفعها إلى الوالدين وإن علوا والولد وإن سفل في حال تجب نفقتهما "ع"
~~وكذا إن لم تجب، حتى ولد البنت، نص عليه "وه م" لاتصال منافع الملك بينهما
~~عادة، فيكون صارفا لنفسه، ولهذا لم تقبل شهادة أحدهما للآخر، وكقرابة النبي
~~صلى الله عليه وسلم وإن منعوا الخمس، احتج بهذا جماعة منهم القاضي، وقيل:
~~يجوز، اختاره القاضي ms0928 في المجرد وشيخنا، وذكره صاحب المحرر، وظاهر كلام أبي
~~الخطاب "وش" ومذهب "م": لا نفقة لجد وولد ولد.
# وأطلق في الواضح في جد وابن ابن محجوبين وجهين، ومذهب "ش" لا نفقة لغير
~~عمودي نسبه، ولا يعطي عمودي نسبه لغرم لنفسه أو كتابة نص عليه، وقيل: يجوز
~~"وش" واختاره شيخنا، وذكر صاحب المحرر ابن سبيل كذلك، واختاره شيخنا، وسبق
~~كلامهم في كونه عاملا، وفي جواز دفعها إلى من يرثه بفرض أو تعصيب نسب أو
~~ولاء كالأخ وابن العم.
# وقال ابن الزاغوني في الواضح: وبنت الابن وابن البنت فيه روايات، الجواز
~~نقله الجماعة "وه" كما لو تعذرت النفقة، وإذا قبل زكاة دفعها إليه قريبه
~~فلا نفقة له، وإن لم يقبل وطالبه بنفقته الواجبة أجبر،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV04P354
# ولا يجزئه في هذه الحال جعلها زكاة، والثانية المنع،
~~والثالثة المنع إن كان يرثه وإلا فلا، والرابعة المنع إن كانت نفقته واجبة
~~وإلا فلا "*". اختارها الأكثر منهم الخرقي والقاضي وصاحب المحرر "م 21".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 21: قوله: وفي جواز دفعها إلى من يرثه بفرض أو تعصيب نسب أو ولاء
~~كالأخ وابن العم. وقال ابن الزاغوني في الواضح: وبنت الابن وابن البنت فيه
~~روايات، الجواز نقله الجماعة، كما لو تعذرت النفقة، والثانية المنع،
~~والثالثة المنع إن كان يرثه وإلا فلا، والرابعة المنع إن كانت نفقته واجبة
~~وإلا فلا، اختاره الأكثر، منهم الخرقي والقاضي وصاحب المحرر، انتهى. إذا
~~كانت نفقته واجبة عليه1، لم يجز دفعها إليه على الصحيح من المذهب، نص عليه
~~في رواية الجماعة، قاله القاضي في التعليق وسردها، وجزم به الخرقي وصاحب
~~المبهج والإيضاح وعقود ابن البنا والعمدة والإفادات ومنتخب الآدمي
~~والتسهيل، ونظم المفردات وقد قال:
# بنيتها على الصحيح الأشهر.
# وغيرهم. واختاره القاضي في التعليق والأحكام السلطانية وقال: هذه الرواية
~~أشهر، قال الزركشي، هي أشهر وأنص، قال ابن هبيرة: هي الأظهر، واختارها
~~المجد في شرحه، وصححها في التلخيص والبلغة وتصحيح المحرر وغيرهم، وقدمها في
~~المستوعب ms0929 والخلاصة والرعايتين وشرح ابن رزين وغيرهم، قال المصنف هنا:
~~اختاره الأكثر، والرواية الثانية يجوز دفعها إليهم، نقلها الجماعة عن
~~الإمام أحمد، قال في المغني2، والشرح3: هي الظاهر عنه، رواها عنه الجماعة،
~~وهو عكس ما قاله القاضي في التعليق، فيكون قد نص على كل من الروايتين في
~~رواية الجماعة، وجزم به في الوجيز والمنور وصححه في التصحيح، قال القاضي في
~~PageV04P355
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في التعليق: يمكن حملها على اختلاف حالين، فالمنع إذا كانت النفقة واجبة،
~~والجواز إذا كانت غير واجبة، انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك
~~الذهب والمغني1 والكافي2 والمقنع3 والهادي والمحرر وشرح المجد والشرح3،
~~والنظم والمذهب الأحمد والفائق والزركشي وغيرهم.
# تنبيهات:
# "*" الأول: الذي يظهر أن في كلام المصنف نظرا من وجهين أحدهما: أنه جعل
~~محل الخلاف فيمن يرثه بفرض أو تعصيب، ثم فرق في الرواية الثالثة بين من يرث
~~ومن لا يرث، فقال: الثالثة المنع إن كان يرثه وإلا فلا، فأدخل في هذه
~~الرواية من لا يرث، وهو مناقض لما صدر به المصنف المسألة، ويلزم من هذه
~~أيضا أن الروايتين الأولتين مشتملتان على من يرث ومن لا يرث، فيحصل التناقض
~~أيضا بهما لما صدر به المسألة، ويعكر على هذا كون المصنف ذكر في أول الفصل
~~استحباب صرفها إلى أقاربه الذين لا يرثونه، وفاقا، وحكاه المجد إجماعا.
~~وقال الزركشي: بلا نزاع، ويمكن الجواب بأن المراد بما صدر به المسألة من
~~يرثه حالا أو مآلا، وبما قبله في أول الفصل من لا يرث حالا ومآلا، لبعده
~~ونحوه، ويكون مراده بصدر الرواية الثالثة من يرثه حالا، وبعجزها من يرثه
~~مآلا، لكونه محجوبا، وقد ذكر هذه الرواية في الفائق على ما يأتي في التنبيه
~~الثاني، فعلى هذا يكون في كلام المصنف نقص، وتقديره الثالثة المنع إن كان
~~يرثه حالا وإلا فلا، فلفظة: "حالا" ساقطة من الكاتب، ويشكل على هذا الجواب
~~ما يأتي في التنبيه الثالث من قوله: "وعكسه الآخر" وبما مثل به في أصل
~~المسألة فإنه مثل بالأخ والعم، ms0930 فإن ظاهره أن كل واحد منهما يرث الآخر، ويدل
~~PageV04P356
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# عليه ما قال بعد هذا "وإن ورث أحدهما الآخر. كأخوين لأحدهما ابن". ويشكل
~~أيضا كلام المصنف من وجه آخر، وهو كونه أطلق الروايتين الأولتين على تقدير
~~ثبوتهما في حمله ما أطلق من الروايات، وقد التزم في الخطبة أنه لا يطلق
~~الخلاف إلا إذا اختلف الترجيح، والرواية الثانية وهي رواية المنع مطلقا
~~تشمل من لا يرث حالا.
# والحاصل أن المذهب جواز دفعها إليه، قطع به الشيخ في المغني1، والمجد في
~~شرحه، والشارح، وابن رزين في شرحه، وغيرهم، وهو ظاهر كلام من لم يصرح بذلك،
~~بل لا نعلم أحدا اختار ذلك، فعلى هذا يكون في إطلاقه الخلاف نظر أيضا.
# الوجه الثاني من النظر: كونه حكى رواية رابعة بالفرق بين من تجب نفقته
~~ومن لا تجب، فقال: الرابعة المنع إن كانت نفقته واجبة وإلا فلا. فيلزم من
~~هذا على مصطلحه أن تكون الروايتان الأولتان مشتملتين2 على من نفقته واجبة
~~أو غير واجبة، مع إطلاقه لهما في جملة 3"الروايات المطلقة، ورواية المنع
~~منهما ضعيفة فيمن نفقته غير واجبة، لتعذر النفقة لكون ماله لا يتسع لها،
~~وإن كانت الزكاة واجبة عليه فإن القاضي في التعليق والمجد في شرحه قطعا
~~بجواز الدفع إليه بما يقتضي أنه محل وفاق بين الأصحاب، وهو ظاهر كلام
~~غيرهما من الأصحاب، لتقييدهم الخلاف بمن تجب نفقته، وفي كلام المصنف ما يدل
~~على أنه ليس فيه نزاع، لقوله في الرواية الأولى "الجواز نقله الجماعة، كما
~~لو تعذرت النفقة" ومن جملة تعذر النفقة إذا كان المال لا يتسع لنفقته وتجب
~~الزكاة في ماله، بل الظاهر أنه مراده؛ لأنه تابع المجد، والمجد مثل بذلك،
~~والله أعلم، وإن حملنا الرواية على إطلاقها، أعني رواية المنع، ناقض ما
~~قاله في أول الفصل، كما تقدم، فإطلاق المصنف لهذه الرواية في جملة الروايات
~~فيه نظر على مصطلحه، والله أعلم، ويمكن الجواب عن هذا وعن الذي قبله من هذه
~~الحيثية بأنه لم ms0931 يفرد الرواية بما اعترض عليه به، بل أضافه إلى صورة أخرى،
~~الخلاف فيها قوي، والله أعلم"3. PageV04P357
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" 1"التنبيه الثاني" اعلم أن الأصحاب ممن اطلعنا على كلامه لم يحك في
~~هذه المسألة هنا إلا روايتين فيمن تجب نفقته، منهم صاحب الهداية والمذهب
~~ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني2 والكافي3 والمقنع4 والهادي
~~والتلخيص والبلغة والمحرر وشرح المجد والرعايتين والحاويين والنظم والشرح4،
~~وشرح ابن منجى وابن رزين والزركشي وغيرهم إلا صاحب الفائق فإنه حكى الرواية
~~الثالثة فقال: وفيمن يجب الإنفاق عليهم من الأقارب روايات، الثالثة إن وجب
~~حالا منع وإلا فلا، الرابعة إن كان يمونهم عادة منع وإلا فلا، ذكرها ابن
~~الزاغوني، انتهى، ولكن ليس من مصطلح صاحب الفائق أنه لا يطلق الخلاف إلا
~~إذا اختلف الترجيح، بخلاف المصنف، ولم يذكر الرواية الرابعة التي ذكرها
~~المصنف قلت: تؤخذ الرواية الثالثة من كلام الأصحاب في نفقات الأقارب، فإنهم
~~حكوا رواية بوجوب نفقة من يرثه في المآل، لكونه محجوبا وهو موسر. لكن إذا
~~أوجبنا النفقة على من يرث في المآل فهو داخل في كلام من أوجبها على من
~~تلزمه نفقته لم يخرج عنه، والله أعلم، وأما الرواية الرابعة فتؤخذ من كلام
~~القاضي في التعليق، فإنه لما ذكر النصوص عن الإمام أحمد العامة في المنع
~~والجواز قال: يمكن حملها على اختلاف حالين، فالمنع إذا كانت النفقة واجبة،
~~والجواز إذا كانت غير واجبة، انتهى. فظاهر هذا أن غيره من الأصحاب أجرى
~~النصوص على عمومها، فشملت من تجب نفقته ومن لا تجب، لكون ماله لا يسع،
~~والله أعلم، إذا علم ذلك فالكلام مع المصنف في إطلاقه الخلاف"1.
~~PageV04P358
# وإن ورث أحدهما الآخر كعمة وابن أخيها، وعتيق ومعتقه
~~وأخوين لأحدهما ابن فالوارث منهما تلزمه النفقة، على الأصح "*"، وفي دفع
~~الزكاة إليه الخلاف، وعكسه الآخر. ويجوز دفعها إلى ذوي الأرحام ولو ورثوا،
~~على الأصح، لضعف قرابتهم "*"، وفي الإرث بالرد الخلاف.
# وفي الرعاية: يجوز، وفيه رواية، وسبق كون القريب عاملا. وقال صاحب
~~المحرر: لا تختلف ms0932 الرواية أنه يعطي لغير النفقة الواجبة،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" 1"التنبيه الثالث: قوله: "وإن ورث أحدهما الآخر كعمة وابن أخيها،
~~وعتيق ومعتقه، وأخوين لأحدهما ابن فالوارث منهما تلزمه النفقة، على الأصح"
~~فتلزم النفقة ابن أخيها لها والمعتق لعتيقه وأبا الابن لأخيه، على الصحيح
~~من الروايتين، وقوله: "وفي دفع الزكاة إليهم الخلاف" يعني به الخلاف الذي
~~تكلمنا عليه، ولكن لا تتأتى الروايات الأربع هنا، فلا تأتي الرواية الثالثة
~~ولا الرابعة أيضا، فيما يظهر، وقوله: "وعكسه الآخر" يعني أن العمة والعتيق
~~والأخ الذي ليس له ولد لا تلزمه النفقة لا لابن أخيها ولا للمعتق ولا للأخ
~~الذي له ابن، على الصحيح، لكون بعضهم لا يرث ألبتة وبعضهم محجوبا، ويجوز
~~دفع الزكاة إليهم من غير خلاف هذا العكس الذي عناه المصنف، وهذا الأخير وهو
~~جواز الدفع إليهم من غير خلاف ينافي ما أجبنا به عن الرواية الأولى في حق
~~الأخ الذي له ابن، والله أعلم، وهذا مما فتح الله الكريم به.
# "*" التنبيه الرابع: قوله: "ويجوز دفعها إلى ذوي الأرحام ولو ورثوا، على
~~الأصح، لضعف قرابتهم" مراده غير عمودي النسب، وقوله: "وفي الإرث بالرد
~~الخلاف" مراده بالخلاف: الخلاف"1 الذي ذكرناه أيضا، فإن الأصحاب قالوا: لو
~~كان للمعسر أم وأخت إن النفقة واجبة عليهما أخماسا. ففي جواز الدفع إلى
~~المعسر الخلاف، والله أعلم، لكون نفقته واجبة عليهما وهما يرثانه بالفرض
~~والرد. PageV04P359
# نحو كونه غارما أو مكاتبا أو ابن السبيل، بخلاف عمودي
~~النسب، لقوة القرابة، وجعلها في الرعاية كعمودي نسبه في الإعطاء لغرم
~~وكتابة "*"، في قول، وجزم الشيخ وغيره أنه يعطي قرابته لعمالة وتأليف وغرم
~~لذات البين وغزو، ولا يعطي لغير ذلك.
# وإن تبرع بنفقة قريب أو يتيم أو غيره ضمه إلى عياله فعنه: يجوز دفعها
~~إليه، اختاره الأكثر "وه ش" ونقل الأكثر: لا، اختاره في التنبيه والإرشاد1
~~"م 21" "وم". روي عن ابن عباس، ولأنه يذم على تركه فيكون
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" التنبيه الخامس: قوله: "وجعلها في الرعاية كعمودي نسبه ms0933 في الإعطاء
~~لغرم وكتابة" كذا في النسخ، ورأيت في نسخة معتمدة: لغزو وكتابة ورأيتها في
~~نسخة أخرى كذلك، إلا أنهم أصلحوها لغرم والله أعلم.
# مسألة - 22: قوله وإن تبرع بنفقة قريب أو يتيم أو غيره ضمه إلى عياله،
~~فعنه: يجوز دفعها إليه، اختاره الأكثر، ونقل الأكثر: لا، اختاره في التنبيه
~~والإرشاد، انتهى. وأطلقهما المجد في شرحه وصاحب الرعايتين والحاوي الصغير:
# إحداهما: يجوز دفعهما إليه، وهو الصحيح، قال المجد في شرحه: هو ظاهر كلام
~~الخرقي والقاضي وأكثر الأصحاب. انتهى، والمصنف قال اختاره الأكثر قلت:
~~اختاره صاحب المغني2 والشارح والشيخ تقي الدين وغيرهم، وهو الصواب.
~~PageV04P360
# قد وقى بها ماله أو عرضه، ولهذا لو دفع إليه شيئا في
~~غير مؤنته التي عوده إياها تبرعا جاز، نص عليه "و" وقد قال أحمد: كانت
~~العلماء تقول في الزكاة: لا يدفع بها مذمة ولا يحابي بها قريبا، احتج صاحب
~~المحرر هنا، ورد الشيخ المعنى المذكور بأنه نفع لا يسقط به واجبا عليه ولا
~~يجتلب به مالا إليه كما لم يكن في عائلته. وفي المستوعب وغيره: لا يجوز إن
~~بقي ماله بزكاته، قال أحمد: هو أن يكون قد عود قوما برا من ماله فيعطيهم من
~~الزكاة ليدفع ما عودهم، هذا واجب وذاك تطوع، وهذا إذا كان المعطي غير مستحق
~~للزكاة، قالوا: وقال أحمد: سمعت ابن عيينة يقول: لا يدفع بها مذمة ولا
~~يحابي بها قريبا ولا يمنع منها بعيدا، قال أحمد: دفع المذمة أن يكون لبعض
~~قرابته عليه حق فيكافئه من الزكاة، وإذا كان له قريب محتاج وغيره أحوج منه
~~فلا يعطي القريب ويمنع البعيد، بل يعطي الجميع.
# ولا يجوز دفع زكاته إلى زوجته "ع" وفي الرعاية: وقيل: بلى، والناشز
~~كغيرها، ذكره في الانتصار وغيره. وهل يجوز للمرأة دفع زكاتها إلى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثانية: لا يجوز، اختارها أبو بكر في التنبيه، وابن أبي موسى
~~في الإرشاد1، وجزم به في المستوعب، وقدمه في الحاوي الكبير وشرح ابن رزين،
~~ونقلها الأكثر عن الإمام أحمد. ms0934 PageV04P361
# زوجها؟ اختاره القاضي وأصحابه والشيخ وغيرهم "وش" أم
~~لا؟ اختاره جماعة، منهم الخرقي، وأبو بكر، وصاحب المحرر وحكاه عن أبي
~~الخطاب "وه م" فيه روايتان "م 23" ولم يستثن جماعة شيئا، وذكر صاحب المحرر
~~ظاهر المذهب، وقيل في الزوجين: يجوز لغرم لنفسه وكتابة؛ لأنه لا يدفع عنه
~~نفقة واجبة "وش" كعمودي1 نسبه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 22: قوله: وهل يجوز للمرأة دفع زكاتها إلى زوجها؟ اختاره القاضي
~~وأصحابه والشيخ وغيرهم، أم لا؟ اختاره جماعة، منهم الخرقي، وأبو بكر، وصاحب
~~المحرر وحكاه عن أبي الخطاب، فيه روايتان، انتهى. وأطلقهما في الهداية
~~والمبهج والإيضاح وعقود ابن البنا والمستوعب والخلاصة والمغني2 والكافي3
~~والمقنع4 والهادي والتلخيص والبلغة والمحرر والشرح والرعايتين والحاويين
~~والنظم والفائق ونهاية ابن رزين والزركشي وتجريد العناية وغيرهم:
# إحداهما: لا يجوز، وهو الصحيح، قال ابن منجى في شرحه: وهي الصحيحة، وصححه
~~في تصحيح المحرر وقال: اختاره القاضي في التعليق، انتهى. وجزم به الخرقي
~~والعمدة والمنور والتسهيل وغيرهم، وقدمه ابن رزين في شرحه، واختاره، وقاله
~~5"أبو بكر والمجد في "شرحه" وقال: اختاره"5 أبو الخطاب. انتهى. واختاره
~~الخلال أيضا وقال: هذا القول الذي عليه أحمد، ورواية الجواز قول قديم رجع
~~عنه، فاختار الشيخان هذا، والله أعلم، والرواية الثانية يجوز، اختاره
~~القاضي وأصحابه، والشيخ الموفق، على ما زعمه المصنف، وغيرهم، واختاره أبو
~~بكر. قاله في PageV04P362
# ولا يجوز دفعها إلى فقيرة لها زوج غني "ه" كغناها
~~بدينها عليه "و" وكولد صغير فقير1 أبوه موسر "و" بل أولى، للمعاوضة وثبوتها
~~في الذمة، وكذا لا يجوز دفعها إلى غني بنفقة لازمة اختاره الأكثر. وأطلق في
~~الترغيب وجهين، وجوزه في الكافي2؛ لأن استحقاقه للنفقة3 مشروط بفقره، فيلزم
~~من وجوبها له وجود الفقر، بخلاف الزوجة، قال صاحب المحرر: ولا أحسب ما قاله
~~إلا مخالفا للإجماع في الولد الصغير، وقيل: وفي غني
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تصحيح المحرر، قال ابن رزين في شرحه: هذا أظهر، وصححه في المذهب ومسبوك
~~الذهب والتصحيح، وجزم به في الوجيز، وقدمه ms0935 في إدراك الغاية.
# "*" تنبيه: قول المصنف عن الرواية الثانية اختاره الشيخ فيه نظر، فإنه
~~أطلق الخلاف في المغني4 والكافي5 والمقنع6 والهادي، كما تقدم، ولكن في
~~4المغني، نوع إيماء ما7؛ لكونه لما اعترض على رواية حمل عدم7 الجواز أجاب
~~عنه، ولا يلزم من ذلك أنه اختاره، لأنه أطلق الروايتين أولا، وعلل كل رواية
~~بعللها، ولم أجد أحدا نسب هذه الرواية إلى اختيار الشيخ غير المصنف،
~~والمصرح به في العمدة خلاف ذلك، والله أعلم. PageV04P363
# بنفقة تبرع بها قريبه أو غيره1 وجهان، وإن تعذرت
~~النفقة من زوج أو قريب بغيبة2 أو امتناع أو غيره جاز الأخذ، نص عليه "و"
~~كمن غصب ماله أو تعطلت منفعة عقاره.
# ولا يجوز دفعها إلى كافر إلا ما سبق من كونه عاملا أو مؤلفا، لم يستثن
~~صاحب المغني3 والمحرر وغيرهما سوى هذين.
# وفي المستوعب: لا يجوز دفعها إلى مملوك ولا كافر ذمي أو حربي إلا أن يكون
~~عاملا أو مؤلفا أو غارما لذات البين أو غازيا، وكل من حرمنا الزكاة عليه من
~~ذوي القربى وغيرهم إذا كان أحد هؤلاء الأربعة جاز له أخذها، كذا قال، وجزم
~~به في الرعاية، زاد شيخنا: وفي الحج الخلاف، وجزم ابن تميم: لا يدفع إلى
~~غارم لنفسه كافر، فظاهره يجوز لذات البين، ولعله ظاهر كلام الشيخ، فإنه ذكر
~~المنع في الغارم لنفسه، وذكر ابن المنذر: لا يدفع إلى كافر "ع" وعن الزهري
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P364
# وابن شبرمة1 وزفر: يجوز، وكذا زكاة الفطر، نص عليه لو
~~كان ذميا "ه" لا إلى عبد، نص عليه "و" إلا ما سبق من كونه عاملا، لم يستثن
~~صاحب المغني2 والمحرر وغيرهما سوى هذا، ولا يجوز ولو كان السيد فقيرا "ه"
~~قال صاحب المحرر: لأن الدفع إليه دفع إلى سيده؛ لأنه إن قلنا يملك فله
~~تملكه عليه، والزكاة دين أو أمانة، فلا يدفعها إلى من لم3 يأذن له المستحق،
~~وإن كان عبده، كسائر الحقوق، وفي الكتابة من تعليق القاضي في العبد بين
~~اثنين يكاتبه ms0936 أحدهما يجوز، وما قبضه من الصدقات فنصفه يلاقي نصفه المكاتب
~~فيجوز، وما يلاقي نصف السيد الآخر إن كان فقيرا جاز في حصته، وإن كان غنيا
~~لم يجز.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P365
# قال صاحب المحرر: وكذا إن كاتب بعض عبده فما أخذه من
~~الصدقة يكون للحصة المكاتبة منه بقدرها، والباقي لحصة السيد مع فقره،
~~ويتوجه أن ذلك يشبه دفع الزكاة بغير إذن المدين إلى غريمه، هل يجوز؟ وجزم
~~غير القاضي بصرفه جميع ما يأخذه في كتابته؛ لأنه استحقه بجزئه المكاتب، ولا
~~حق للسيد فيه، كما يرث بجزئه الحر، وكذا المدبر وأم الولد والمعلق عتقه
~~بصفة، ويأخذ من بعضه حر بقدر نسبته من خمسين أو من كفايته1، على الخلاف،
~~فمن نصفه حر يأخذ خمسة وعشرين أو نصف كفايته.
# وسبق: لا يجوز دفع الزكاة إلى غني إلا ما سبق، وعن عائشة مرفوعا: "ما
~~خالطت الزكاة مالا إلا أهلكته" - فيه محمد بن عثمان بن صفوان2، ضعفه أبو
~~حاتم، ووثقه ابن حبان، رواه الشافعي، والبخاري في تاريخه، والحميدي3 وزاد:
~~قال: يكون قد وجب عليك في مالك صدقة فلا تخرجها فيهلك الحرام الحلال: وقال
~~ابن معين: كنا ننكر هذا الحديث على محمد بن عثمان، ومحمد مكي لا بأس به.
~~وقال أحمد في رواية أبي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P366
# داود: حديث منكر، ورواه أحمد في رواية عبد الله وقال:
~~تفسيره أن الرجل يأخذ الزكاة وهو غني وإنما هي للفقراء. وقال في رواية
~~إسحاق بن إبراهيم: لا تدخل الصدقة في مال إلا محقته.
# ولا يجوز دفع الزكاة إلى بني هاشم، نص عليه "و" كالنبي صلى الله عليه
~~وسلم "ع" لقوله عليه السلام: "إنا لا تحل لنا الصدقة". رواه أحمد ومسلم1،
~~2"وفي مذهب "م" أيضا الجواز"2، ومال شيخنا إلى أنهم إن منعوا الخمس أخذوا
~~الزكاة، وربما مال إليه أبو البقاء. وقال: إنه قول القاضي يعقوب من
~~أصحابنا، ذكره ابن الصيرفي في منتخب الفنون، واختاره الآجري في كتاب
~~النصيحة؛ لأنه محل حاجة وضرورة وقاله ms0937 أبو يوسف. وقاله الإصطخري3 من
~~الشافعية.
# وقد روى ابن أبي حاتم4: حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن مهدي المصيصي5،
~~حدثنا المعتمر بن سليمان6، عن أبيه، عن حنش7، عن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P367
# عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه
~~وسلم: "رغبت لكم عن غسالة الأيدي؛ لأن لكم في خمس الخمس ما يغنيكم أو
~~يكفيكم" 1. حنش اسمه حسين بن قيس، لا يحتج به اتفاقا، قال أحمد وغيره:
~~متروك، وفي كتاب المرتضى في الفقه أن مذهب الإمامية يجوز لبني هاشم الفقراء
~~أخذ زكاة بني هاشم، وسبق كون الهاشمي عاملا، ولم يستثن جماعة سواه. وقال
~~الشيخ: يعطى لغزو أو حمالة، وأن الأصحاب قالوا: يعطى لغرم لنفسه، ثم ذكر
~~احتمالا: لا يجوز، وذكر بعضهم أنه الأظهر.
# وبنو هاشم من كان من سلالته، وذكره القاضي وأصحابه وصاحب المحرر وغيرهم،
~~قال في رواية المروذي: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تحل الصدقة لبني
~~هاشم" 2. وذكر حديث أبي رافع، وفي مذهب "م": فيما بين غالب وهاشم قولان،
~~وجزم في الرعاية بقول بعضهم: هم آل عباس وآل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل
~~الحارث بن عبد المطلب، وروي عن أبي حنيفة، وجزم به في الهداية وغيرها من
~~كتب الحنفية، ولا يجوز دفعها إلى مواليهم، نص عليه "وه" وأكثر الشافعية،
~~وفي مذهب "م" قولان، لحديث أبي رافع: "إن الصدقة لا تحل لنا وإن مولى القوم
~~من أنفسهم". حديث صحيح، رواه أحمد وأبو داود والنسائي، والترمذي3
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P368
# وصححه، ويأتي في الولاء: "الولاء لحمة كلحمة النسب"
~~1. ولأنه بمنزلة النسب في أحكام، فغلب الحظر، وأومأ أحمد في رواية يعقوب
~~إلى الجواز "وم"؛ لأنهم ليسوا من آل محمد، وكموالي مواليهم، ويجوز إلى ولد
~~هاشمية من غير هاشمي، في ظاهر كلامهم، وقاله القاضي اعتبارا بالأب "و" وذكر
~~أبو بكر: 2"في التنبيه"2 لا يجوز، واحتج بحديث أنس: "ابن أخت القوم منهم".
~~متفق عليه3. ولا تحرم الزكاة على أزواجه عليه السلام، في ظاهر ms0938 كلام أحمد
~~والأصحاب "و" كمواليهن "ع" للأخبار فيهم. وفي المغني4 أن خالد بن سعيد بن
~~العاص بعث إلى عائشة بسفرة من الصدقة،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P369
# فردتها، وقالت: إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة1. قال:
~~وهذا يدل على تحريمها على أزواجه عليه السلام، ولم يذكر ما يخالفه، مع أنهم
~~لم يذكروا هذا في الوصية والوقف، وهذا يدل على أنهن من أهل بيته في تحريم
~~الزكاة.
# ولهذا قال صاحب المحرر: أزواجه عليه السلام من أهل بيته المحرم عليهم
~~الزكاة، في إحدى الروايتين، ثم احتج بقول عائشة المذكور، رواه الخلال
~~وصاحبه، وكالدفع إليه عليه السلام، فإنهن في حبسه ونفقته حيا وميتا، ولهذا
~~كن يعطين من سهمه من الفيء من بعده، وعن أبي هريرة مرفوعا: "لا يقسم ورثتي
~~دينارا، ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي فهو صدقة". متفق عليه2،
~~والثاني: لا يحرم عليهن، وهو قول زيد بن أرقم، ورواه مسلم3. وقال شيخنا في
~~تحريم الصدقة عليهن: وكونهن من أهل بيته روايتان، أصحهما التحريم، وكونهن
~~من أهل بيته، كذا قال. وهل يجوز دفعها إلى بني المطلب؟ اختاره الخرقي
~~والشيخ وصاحب المحرر وغيرهم، أم لا؟ اختاره القاضي وأصحابه "وش" فيه
~~روايتان "م 23".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 23: قوله: وهل يجوز دفعها إلى بني المطلب، اختاره الخرقي والشيخ
~~وصاحب المحرر وغيرهم، أم لا؟ اختاره القاضي وأصحابه، فيه روايتان، انتهى،
~~وأطلقهما في الهداية والمذهب و4"مسبوك الذهب"4 والمستوعب والخلاصة
~~والمغني5، والكافي6 والمقنع7 والهادي والتلخيص، PageV04P370
# ولم يذكروا مواليهم، ويتوجه أن مراد أحمد والأصحاب أن
~~حكمهم كموالي بني هاشم، وهو ظاهر الخبر، والقياس "*". وذكر ابن بطال
~~المالكي الجواز "ع". وسئل في رواية الميموني عن مولى قريش يأخذ الصدقة؟
~~قال: ما يعجبني.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والبلغة والمحرر والشرح1 والرعايتين والحاويين ونهاية ابن رزين والفائق
~~والزركشي وتجريد العناية وغيرهم:
# إحداهما: يجوز، وهو الصحيح، اختاره الخرقي والشيخ أعني موفق الدين وصاحب
~~المحرر في شرحه، وجزم به ابن البنا في عقوده، وصاحب المنور، ms0939 قال في العمدة:
~~وآل محمد بنو هاشم ومواليهم، فظاهره جواز الدفع لبني المطلب، وقدمه ابن
~~رزين في شرحه، والرواية الثانية لا يجوز، اختاره القاضي وأصحابه وصححه في
~~التصحيح، وابن منجى في شرحه، وجزم به في الإفادات والوجيز والتسهيل، وإليه
~~مال الزركشي، قال في الإرشاد2: لا يعطى من الزكاة بنو المطلب الذين لا تحل
~~لهم الصدقات، والله أعلم.
# "*" تنبيه: قوله: ولم يذكروا مواليهم، ويتوجه أن مراد أحمد والأصحاب أن
~~حكمهم كموالي بني هاشم، وهو ظاهر الخبر والقياس، انتهى. 3"الظاهر أن المصنف
~~تابع القاضي، فإنه قال في بعض كلامه: لا نعرف فيهم رواية، ولا يمتنع أن
~~نقول فيهم ما نقول في بني هاشم، انتهى"3. قلت: لم يطلع المصنف على كلام
~~القاضي وغيره من الأصحاب في ذلك، فقد قال في الجامع الصغير والإشارة
~~والخصال له: تحرم الصدقة المفروضة على بني هاشم وبني المطلب ومواليهم، وكذا
~~قال في المبهج والإيضاح. وقال في الوجيز: ولا تدفع إلى هاشمي ومطلبي
~~ومواليهما، انتهى. PageV04P371
# قيل له: فإن كان مولى مولى؟ قال: هذا أبعد، فيحتمل
~~التحريم. وفاقا للأصح عند الشافعية ويجوز أن يعطوا من صدقة التطوع والوصايا
~~للفقراء نص عليهما "ع" ونقل الميموني: لا يجوز التطوع أيضا، فالوصية
~~للفقراء أولى. وفي مذهب "م" المنع أيضا، والمنع مع جواز الفرض، والعكس،
~~وروى أحمد بإسناده في الورع1، عن المسور أنه كان لا يشرب من الماء الذي
~~يسقى في المسجد ويكرهه، يرى أنه صدقة.
# والكفارة كزكاة في هذا، لوجوبها بالشرع، وقيل: هي كالتطوع، والنذر
~~كالوصية، وجزم في الروضة بتحريم النفل على بني هاشم ومواليهم، وأن النذر
~~والكفارة كالزكاة، وإن حرمت صدقة التطوع على بني هاشم فالنبي صلى الله عليه
~~وسلم أولى، ونقل الميموني: وكذا إن لم تحرم، اختاره جماعة، وللشافعي قولان؛
~~لأن ذلك من دلائل نبوته، ونقل جماعة: لا تحرم، اختاره القاضي، كاصطناع
~~أنواع المعروف إليه عليه السلام "ع" واحتج أحمد والأصحاب بقوله عليه
~~السلام: "كل معروف صدقة" 2. وأطلق ابن البنا في تحريم صدقة التطوع على
~~النبي صلى الله عليه وسلم ms0940 وجهين، ومرادهم بجواز المعروف الاستحباب، ولهذا
~~احتجوا بقوله: "كل معروف صدقة". ومعلوم أن هذا للاستحباب "ع" وإنما عبروا
~~بالجواز؛ لأنه أصل لما اختلف في تحريمه، وهذا واضح، فلا وجه لقول صاحب
~~الرعاية: قلت: يستحب.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P372
# ومن حرمت عليه الزكاة بما سبق فله أخذها هدية ممن
~~أخذها وهو من أهلها "و" لأكله عليه السلام مما تصدق به على أم عطية وقال:
~~"إنها قد بلغت محلها". متفق عليه1.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P373
#
### | فصل: والذكر والأنثى في أخذ الزكاة
# وعدمه سواء، والصغير كالكبير، وعنه: إن أكل الطعام وإلا لم يجز، ذكرها
~~صاحب المحرر، ونقلها صالح وغيره، والأول المذهب، للعموم، فيصرف ذلك في أجرة
~~رضاعته وكسوته وما لا بد منه.
# ويقبل ويقبض للمولى عليه الزكاة والهبة والكفارة من يلي ماله، وهو وليه
~~ووكيله الأمين، ويأتي ذلك1. قال ابن منصور: قلت لأحمد: قال سفيان: ولا يقبض
~~للصبي إلا الأب أو وصي أو قاض، قال أحمد: جيد، وقيل له في رواية صالح قبضت
~~الأم وأبوه حاضر، فقال: لا أعرف للأم قبضا، ولا يكون إلا للأب، ولم أجد عن
~~أحمد تصريحا بأنه لا يصح قبض غير الولي مع عدمه، مع أنه المشهور في المذهب.
~~وذكر الشيخ أنه لا يعلم فيه خلافا، ثم ذكر أنه يحتمل أنه يصح قبض من يليه
~~من أم وقريب وغيرهما عند عدم الولي؛ لأن حفظه عن الضياع والهلاك أولى من
~~مراعاة الولاية، وذكر صاحب المحرر أن هذا منصوص أحمد، نقل هارون الحمال في
~~الصغار يعطى أولياؤهم فقلت: ليس لهم ولي، قال: يعطى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P373
# من يعنى بأمرهم. ونقل مهنا في الصبي والمجنون يقبض له
~~وليه قلت: ليس له ولي. قال: الذي يقوم عليه. وذكر صاحب المحرر نصا ثالثا
~~بصحة القبض مطلقا، قال بكر بن محمد: سئل أحمد: يعطى من الزكاة الصبي
~~الصغير؟ قال: نعم، يعطى أباه أو من يقوم بشأنه، وذكر في 1"الرعاية هذه
~~الرواية ثم قال: قلت. ms0941 إن تعذر وإلا فلا، والمميز كغيره، وذكر صاحب"1 المحرر
~~في عدم صحة قبضه أنه ظاهر رواية صالح وابن منصور، وأنه ظاهر كلام أصحابنا،
~~وصرح به القاضي في تعليقه في باب المكاتب، وأن ظاهر المروذي يجوز، قال
~~المروذي: قلت لأحمد: يعطى غلاما يتيما من الزكاة؟ قال: نعم يدفعها إلى
~~الغلام، قلت: فإني أخاف أن يضيعه، قال: يدفعه إلى من يقوم بأمره، وأشار
~~صاحب المحرر إلى قول أبي جحيفة2: قدم علينا مصدق رسول الله صلى الله عليه
~~وسلم، فأخذ الصدقة من أغنيائنا، فجعلها في فقرائنا، فكنت غلاما، فأعطاني
~~منها قلوصا3. فيه أشعث هو ابن سوار، مختلف فيه، رواه الترمذي4 وحسنه. وجزم
~~في المغني5 بصحة قبوله بلا إذن، وكذا قبضه، ككسبه مباحا من حشيش وصيد،
~~ويحتمل صحته بإذن وليه لئلا يضيع المال.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P374
#
### | فصل: يحرم شراء. زكاته
# نص عليه، وهو أشهر، قال صاحب المحرر: صرح جماعة من أصحابنا وأهل الظاهر
~~بأن البيع باطل، واحتج أحمد رحمه الله بقوله عليه السلام: "لا تشتره ولا
~~تعد في صدقتك" 1. ولأنه وسيلة إلى استرجاع شيء منها؛ لأنه يسامحه رغبة أو
~~رهبة، وعنه: يكره اختاره القاضي وغيره "وم ش" لشراء ابن عمر، وهو راوي
~~الحديث.
# وعنه: يباح "وه" كما لو ورثها، نص عليه "و" للخبر، وعلله جماعة بأنه بغير
~~فعله، فيؤخذ منه: أن ما كان بفعله كالبيع "وش" ونصوص أحمد إنما هي في
~~الشراء، وصرح في رواية علي بن سعيد أن الهبة كالميراث، ونقل حنبل: ما أراد
~~أن يشتريه فلا، إذا كان شيء جعله لله فلا يرجع فيه وتأتي رواية أبي طالب
~~وغيره، واحتج صاحب المحرر لصحة الشراء بأنه يصح أن يأخذها من دينه وبهبة
~~ووصية، فبعوض أولى.
# وظاهر كلام أحمد: سواء اشتراها ممن أخذها منه أو من غيره، وهو ظاهر
~~الخبر، وقاله الشافعية، ونقله أبو داود في فرس جميل.
# وظاهر التعليل بأنه يسامحه يقتضي الفرق، ولهذا قال في الرعاية: وقيل ممن
~~أخذها منه، وكذا ظاهر كلامهم أن النهي يختص بها، ms0942 ونقل حنبل: وما أراد أن
~~يشتريه أو شيئا من نتاجه فلا، قال النبي صلى الله عليه وسلم:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P375
# "لا تشترها ولا شيئا من نسلها" 1. نهى عمر عن ذلك،
~~ولم أجد في حديث عمر النهي عن شراء نسلها.
# وروى أحمد2: حدثنا يزيد بن هارون3، أخبرنا سليمان يعني التيمي4 عن أبي
~~عثمان، عن عبد الله بن عامر5، عن الزبير بن العوام أن رجلا حمل على فرس
~~يقال له غمرة أو غمراء6 قال. فوجد فرسا أو مهرا يباع، فنسب إلى تلك الفرس،
~~فنهى عنها. أبو عثمان هو النهدي الإمام، فالظاهر روايته عن معروف، قال
~~بعضهم: لعله ابن عامر بن ربيعة الثقة المشهور، ورواه ابن ماجه7 من حديث
~~يزيد، والصدقة كالزكاة، وجزم به جماعة، نقل أبو طالب وغيره: إذا تصدق بصدقة
~~لا يرجع فيها، إنما يرجع بالميراث، ونقل حنبل: لا يجوز أن يعود في صدقته.
~~واحتج بقوله عليه السلام: "لا ترجع ولا تشترها، كل ما كان من صدقة فهذا
~~سبيله" 8. فإن رجع بإرث جاز.
# وظاهر كلامهم له الأكل منه، ونقل ابن الحكم فيمن يتصدق على
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P376
# قريبه بدار أو غلام أو شيء: إن أكل منه قبل أن يرثه
~~فلا، قال عمران بن حصين: لا أجيزه له. وهل يجوز للإمام رد الزكاة على من
~~قبضها منه؟ أو يخرجها الفقير عن نفسه إلى من قبضها منه؟ كما هو الأشهر في
~~كلام القاضي ونصره صاحب المحرر وغيره، أم لا يجوز؟ "وش" لئلا يصير المالك
~~صارفا لنفسه، كما لو تركت له، ولأنها طهرة فلا يجوز أن يتطهر بما قد تطهر
~~به، فيه روايتان "25" وسبق هذا ونحوه في أول الزكاة1،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 24: قوله: وهل يجوز للإمام رد الزكاة على من قبضها منه؟ أو
~~يخرجها الفقير عن نفسه إلى من قبضها منه؟ كما هو الأشهر في كلام القاضي
~~ونصره صاحب المحرر وغيره، أم لا يجوز؟ لئلا يصير المالك صارفا لنفسه كما لو
~~تركت ms0943 له، لأنها طهرة فلا يجوز أن يتطهر بما قد تطهر به، فيه روايتان انتهى،
~~ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى: هل يجوز للإمام رد الزكاة على من قبضها منه أم لا؟ أطلق
~~الخلاف:
# إحداهما: يجوز، وهو الصحيح، جزم به في التلخيص والبلغة فقال في الركاز:
~~ويجوز صرفه إلى واجده، وكذا زكاة المعدن وغيرهما من الزكوات، وقدمه في
~~الرعايتين والحاويين فقال: ويجوز للساعي أن يعطيه عين زكاته، وعنه: المنع،
~~كإسقاطها عنه، انتهى. واختاره القاضي وغيره، وقدمه المجد في شرحه ونصره،
~~فقال: ويجوز للإمام صرف الركاز إلى واجده، وكذا صرف العشر وسائر الزكوات
~~إلى من وجبت عليه، ونص عليه أحمد، وهو أصح، ونصره. وقاله القاضي في المجرد
~~والخلاف. وقال في موضع من المجرد: لا يجوز ذلك، ذكره في الركاز والعشر،
~~وحكى أبو بكر ذلك عن أحمد في زكاة الفطر، ذكره في المجرد. PageV04P377
# ومذهب "ه". يجوز في حق الركاز والمعدن؛ لأنه عنده
~~فيء، ولم يدخل في ملكه، كوضع الخراج، ولا يجوز في العشر وسائر الزكوات؛
~~لأنه ملكه، وقد أمر بالتقرب ببعضه ولا يتحقق إذا كان هو المصروف إليه وسبق
~~في أول الباب1: هل في المال حق سوى الزكاة؟.
# ومن له عبد للتجارة فأعتقه بعد الحول قبل إخراج زكاة قيمته وقيمته نصاب
~~فله دفع زكاة قيمته إليه إذا لم يكن فيه مانع، والله سبحانه وتعالى أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثانية: لا يجوز، اختاره أبو بكر، وذكره المذهب، وتقدم في كلام
~~المصنف في باب الركاز2 ما يوهم دخول جميع الزكوات، وكذلك في أواخر زكاة
~~الفطر3، ففي كلامه نوع تكرار، والله أعلم.
# المسألة الثانية: هل يجوز للفقير أن يخرجها عن نفسه إلى من قبضها منه أم
~~لا؟ أطلق الخلاف، والحكم كالتي قبلها قلت: الصواب الجواز، إن لم يكن حيلة،
~~كما تقدم في الفطرة، فهذه ست وعشرون مسألة، قد فتح الله الكريم بتصحيحها.
~~PageV04P378
### | فصل: الرابع: المؤلفة قلوبهم
# وفاقا للأصح للمالكية.
# وهم: رؤساء قومهم ممن يرجى إسلامه أو كف شره، ومسلم يرجى
# PageV04P329
#
### | باب ms0944 صدقة التطوع
### | مدخل
# ...
# باب صدقة التطوع
# تستحب في كل وقت "ع" وهي أفضل سرا "و" بطيب نفس "و" في الصحة "و" وفي
~~رمضان وأوقات الحاجات، وفي كل زمان أو مكان فاضل، كالعشرة والحرمين، وذوو
~~رحمه والجار أفضل، لا سيما مع عداوته، لقوله عليه السلام: " الصدقة على
~~المسكين صدقة وعلى ذي الرحم ثنتان: صدقة وصلة". وقوله: "أفضل الصدقة الصدقة
~~على ذي الرحم الكاشح" رواهما أحمد وغيره1، وسبق في أول فصل من تدفع إليه
~~الزكاة ما يتعلق بهذا2، وقد قال تعالى: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما
~~تحبون} [آل عمران: 92] ، وقال: {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون} [البقرة:
~~267] ، وقال عليه السلام: "لا تحقرن من المعروف شيئا" 3، وقال: "اتقوا
~~النار ولو بشق تمرة فإن لم تجدوا فكلمة طيبة" 4. وقال: "أفضل الصدقة جهد
~~المقل ودرهم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P379
# سبق مائة ألف" 1.
# وتستحب الصدقة مما فضل عن كفايته وكفاية من يمونه، أطلقه جماعة، والمراد
~~والله أعلم دائما، كما ذكره جماعة، بمتجر أو غلة ملك أو وقف أو صنعة، وفي
~~الاكتفاء بالصنعة نظر، و2 معنى كلام ابن الجوزي في كتابه المذكور: لا يكفي،
~~وقاله في غلة الوقف أيضا وللشافعية أوجه: الاستحباب، وعدمه، والثالث وهو
~~أصح إن صبر على الضيق استحب له وإلا فلا، وقد ذكر ابن عقيل في مواضع: أقسم
~~بالله لو عبس الزمان في وجهك مرة لعبس في وجهك أهلك وجيرانك. ثم حث على
~~إمساك المال. وذكر ابن الجوزي في كتابه السر المصون أن الأولى أن يدخر
~~لحاجة تعرض وأنه قد يتفق له مرفق فيخرج ما في يده فينقطع مرفقه فيلاقي من
~~الضراء ومن الذل ما يكون الموت دونه، فلا ينبغي لعاقل أن يعمل بمقتضى الحال
~~الحاضرة، بل يصور كل ما يجوز وقوعه، وأكثر الناس
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P380
# لا ينظرون في العواقب، وقد تزهد خلق كثير فأخرجوا ما
~~بأيديهم ثم احتاجوا فدخلوا في مكروهات. والحازم من يحفظ ما في يده،
~~والإمساك في حق الكريم جهاد، كما أن إخراج ms0945 ما في يد البخيل جهاد، والحاجة
~~تحوج إلى كل محنة، قال بشر الحافي: لو أن لي دجاجة أعولها خفت أن أكون
~~عشارا1 على الجسر. وقال الثوري: من كان بيده مال فليجعله في قرن ثور، فإنه
~~زمان من احتاج فيه كان أول ما يبذل دينه، قال ابن الجوزي: وبعد فإذا صدقت
~~نية العبد وقصده رزقه الله وحفظه من الذل، ودخل في قوله: {ومن يتق الله}
~~[الطلاق: 2] ، الآية، قال أصحابنا: وإن أضر ذلك بنفسه أو بمن تلزمه نفقته
~~أو بغريمه أو بكفالته أثم "وه م" وللشافعية أوجه، ثالثها يأثم فيمن يمونه
~~لا في نفسه، وظاهر كلام جماعة من أصحابنا إن لم يضر فالأصل الاستحباب، وجزم
~~في الرعاية بما ذكره بعضهم أنه يكره التصدق قبل الوفاء والإنفاق الواجب،
~~وقد قال تعالى: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة} [الحشر: 9] .
# ومن أراد الصدقة بماله كله فإن كان وحده وعلم من نفسه حسن التوكل والصبر
~~على المسألة جاز ودليلهم يقتضي الاستحباب، وجزم به في منتهى الغاية وغيرها،
~~وفاقا للشافعية، وذكر القاضي عياض المالكي أنه جوزه جمهور العلماء وأئمة
~~الأمصار، وعن عمر رد جميع صدقته، ومذهب أهل الشام ينفذ في الثلث، وعن مكحول
~~في النصف. وقال الطبري: المستحب الثلث. قال أصحابنا وإن لم يعلم لم يجز.
~~ذكره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P381
# أبو الخطاب وغيره، ويمنع من ذلك ويحجر عليه، وذكر
~~الشيخ وغيره: يكره، وفاقا للشافعية، وإن كان له عائلة ولهم كفاية أو يكفيهم
~~بمكسبه جاز، لقصة الصديق1 رضي الله عنه، وإلا فلا.
# ويكره لمن لا صبر له على الضيق ولا عادة له به أن ينقص نفسه عن الكفاية
~~التامة، نص عليه، وظهر مما سبق أن الفقير لا يقترض ويتصدق، ونص أحمد في
~~فقير لقريبه وليمة: يستقرض ويهدي له، ذكره أبو الحسين في الطبقات، قال
~~شيخنا: فيه صلة الرحم بالقرض، ويتوجه أن مراده أنه يظن وفاء.
# ويستحب التعفف فلا يأخذ الغني صدقة ولا يتعرض لها، فإن أخذها مظهرا
~~للفاقة فيتوجه التحريم.
# ويحرم المن بالصدقة ms0946 وغيرها، وهو كبيرة، على نص أحمد: الكبيرة ما فيه حد
~~في الدنيا أو وعيد في الآخرة ويبطل الثواب بذلك، للآية2، ولأصحابنا خلاف
~~فيه وفي بطلان طاعة بمعصية، واختار شيخنا الإحباط بمعنى الموازنة، وذكره
~~أنه قول أكثر السلف.
# وفي "الصحيحين"3 من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم أن النبي صلى الله عليه
~~وسلم أعطى المؤلفة ولم يعط الأنصار، فكأنهم وجدوا فقال: "يا معشر الأنصار،
~~ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي؟ وكنتم متفرقين فألفكم الله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P382
# بي؟ وعالة فأغناكم الله بي؟ فقالوا: الله ورسوله أمن،
~~فقال: ألا تجيبون؟ لو شئتم لقلتم: جئتنا كذا وكذا". الحديث، متفق عليه،
~~فيحتمل أن يقال في هذا كما قاله ابن حزم: لا يحل أن يمن إلا من كفر إحسانه
~~وأسيء إليه، فله أن يعدد إحسانه، ويحتمل أن يقال كما قاله شارح "الأحكام
~~الصغرى"1 إن هذا دليل على إقامة الحجة عند الحاجة إليها على الخصم، ولما
~~كانت نعمة الإيمان أعظم قدمها، ثم نعمة الألفة أعظم من نعمة المال؛ لأن
~~المال يبذل في تحصيلها، والله أعلم.
# ومن أخرج شيئا يتصدق به أو وكل في ذلك ثم بدا له استحب أن يمضيه، ولا يجب
~~"و"2 وسبق في إخراج الزكاة قبل تعجيلها3. نقل محمد بن داود4، أن أبا عبد
~~الله سئل عن رجل بعث دراهم إلى رجل يتصدق بها عليه فلم يجده الرسول فبدا
~~للمرسل أن يمسكها، قال: ما أحسنه أن يمضيه وكذا نقل الأثرم: ما أحسنه أن
~~يمضيه وقال ابن منصور لأبي عبد الله: سئل سفيان عن رجل دفع إلى رجل ما لا
~~يتصدق به فمات المعطي. قال: ميراث قال أحمد: أقول: إنه ليس بميراث إذا كان
~~من الزكاة أو شيء أخرجه للحج، وإن كان غير ذلك فهو ميراث. قاله إسحاق كما
~~قال أحمد، وكذا نقل صالح عن أبيه، ولم يرد أحمد رحمه الله أن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P383
# الوكيل يخرجه، بل يتعين ما عينه الميت، أو يكون على
~~ظاهره ms0947 ويكون رواية بالتفرقة، وعن أحمد رحمه الله رواية أخرى، قال حبيش1: إن
~~أبا عبد الله قيل له: رجل دفع إلى رجل دراهم فقال له تصدق بهذه الدراهم، ثم
~~إن الدافع جاء إلى صاحبه فقال له: رد علي هذه الدراهم، ما يصنع المدفوع
~~إليه؟ فقال: لا يردها عليه، يمضيها فيما أمره به، ونقل جعفر أن أبا عبد
~~الله سئل عن رجل أخرج صدقة من ماله، فأمر بها أن توضع في أهل السكة، أله أن
~~يرجع؟ قال: مضى، فراجعه صاحب المسألة فأبى أن يرخص في ذلك. وترجم الخلال:
~~الرجل يخرج الصدقة فلا يردها إلى ماله بعد أن سماها صدقة، فإن كان مراده
~~أنه تكلم بأنه صدقة فالروايتان، وكان وجهه أنه هل يتعين بذلك كالنذر أم لا؟
~~وإن لم يتكلم فقد نوى خيرا فيستحب أن يمضيه، وقد صح عن عمرو بن العاص أنه
~~كان يقول: إذا أخرج الطعام للسائل فوجده قد ذهب عزله حتى يجيء سائل آخر2،
~~وصح هذا عن الحسن3، ورواه ليث عن طاوس3.
# وصح عن حميد وبكر بن عبد الله المزني قالا: لا يعطيه سائلا آخر4.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P384
# روى ذلك الأثرم، ويأتي إن شاء الله تعالى1: إذا مات
~~الواهب أو الموهوب2 قبل القبض. ومن سأل فأعطى فقبضه فسخطه لم يعط لغيره، في
~~ظاهر كلام العلماء رضي الله عنهم، وعن علي بن الحسين أنه كان يفعله، رواه
~~الخلال، وفيه جابر الجعفي ضعيف، فإن صح فيحتمل أنه فعله عقوبة، ويحتمل أن
~~سخطه دليل على أنه لا يختار تملكه، فيتوجه مثله على أصلنا، كبيع التلجئة،
~~ويتوجه في الأظهر أن أخذ صدقة التطوع أولى من الزكاة، وأن أخذها سرا أولى،
~~وفيهما قولان للعلماء أظن علماء الصوفية وتجوز صدقة التطوع على كافر وغني
~~وغيرهما. نص عليه، ولهم أخذها، والله سبحانه أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P385
#
### | فصل: والصدقة المستحبة على القرابة والرحم
# أفضل من العتق، نقله حرب، لقوله عليه السلام لميمونة وقد عتقت الجارية:
~~"لو1 كنت أعطيتها أخوالك ms0948 كان أعظم لأجرك". متفق عليه2. والعتق أفضل من
~~الصدقة على الأجانب إلا زمن الغلاء والحاجة، نقله بكر بن محمد وأبو داود،
~~ويأتي كلام الحلواني أول العتق3. وهل حج التطوع أفضل من صدقة التطوع؟ سأل
~~حرب لأحمد أيحج نفلا أم يصل قرابته؟ قال: إن كانوا محتاجين يصلهم أحب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P385
# إلي، قيل: فإن لم يكونوا قرابة؟ قال: الحج. وذكر أبو
~~بكر بعد هذه الرواية رواية أخرى عن أحمد أنه سئل عن هذه المسألة فقال: من
~~الناس من يقول لا أعدل بالمشاهد شيئا. وترجم أبو بكر: فضل صلة القرابة بعد
~~فرض الحج. ونقل ابن هانئ في هذه المسألة: وإن قرابته فقراء؟ فقال أحمد:
~~يضعها في أكباد جائعة أحب إلي. فظاهره العموم، وذكر شيخنا أن الحج أفضل،
~~وأنه مذهب أحمد، فظهر من هذا هل الحج أفضل؟ أم الصدقة مع الحاجة؟ أم مع
~~الحاجة على القريب؟ أم على القريب مطلقا؟ فيه روايات أربع وفي المستوعب:
~~وصيته بالصدقة أفضل من وصيته بحج التطوع فيؤخذ منه أن الصدقة أفضل بلا حاجة
~~"م 1". وليس المراد الضرورة؛ لأن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 1: قوله: وهل حج التطوع أفضل من الصدقة مطلقا؟ أم الصدقة مع
~~الحاجة؟ أم مع الحاجة على القريب؟ أم على القريب مطلقا؟ روايات أربع. وفي
~~المستوعب: وصيته بالصدقة أفضل من وصيته بحج التطوع، فيؤخذ منه أن الصدقة
~~أفضل بلا حاجة.
# قال الشيخ تقي الدين: الحج أفضل من الصدقة، وإنه مذهب أحمد. وقال ابن
~~الجوزي في كتاب الصفوة: الصدقة أفضل من الحج ومن الجهاد، انتهى قلت الصواب:
~~أن الصدقة زمن المجاعة على المحاويج أفضل، لا سيما الجار خصوصا صاحب
~~العائلة، وأخص من ذلك القرابة، فهذا فيما يظهر لا يعد له الحج التطوع، بل
~~النفس تقطع بهذا، وهذا نفع عام، وهو متعد، وهو قاصر، وهو ظاهر كلام المجد
~~في شرحه وغيره. وأما الصدقة مطلقا أو على القريب غير المحتاج فالحج التطوع
~~أفضل منه، والله أعلم، وقد حكى المصنف في باب صلاة ms0949 التطوع1، قولا: إن الحج
~~أفضل PageV04P386
# الفرض أنها تطوع، وفي الزهد1 للإمام أحمد عن الحسن قال، يقول أحدهم: أحج
~~أحج2، قد حججت، صل رحما، تصدق على مغموم، أحسن إلى جار. وفي كتاب الصفوة
~~لابن الجوزي أن الصدقة أفضل من الحج ومن الجهاد، وعلل بأنها سر لا يطلع
~~عليها إلا الله تعالى، والله أعلم، وسبق أول صلاة التطوع3: أن الحج أفضل من
~~العتق، فحيث قدمت الصدقة على الحج فعلى العتق أولى، وحيث قدم العتق على
~~الصدقة فالحج أولى، وروى ابن أبي شيبة وغيره4، عن التابعين قولين: هل الحج
~~أفضل من الصدقة؟ وروى أيضا5: حدثنا وكيع عن سفيان عن6 أبي مسكين قال: كانوا
~~يرون أنه إذا حج مرارا أن الصدقة أفضل PageV04P387
#
### | فصل: قد سبق في ذكر
# الفقر والمسكنة في الباب قبله1 مسائل تتعلق بالمسألة ومسألة من جاءه مال
~~بسؤال أو إشراف نفس أو بهما، وهل يجب أخذه بدونهما؟ فأما إن شك في تحريم
~~المال، فإن كان أصله التحريم كالذبيحة في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تطوعات البدن، وذكر أدلة ذلك، ثم قال: فظهر من هذا أن نفل الحج أفضل من
~~صدقة التطوع ومن العتق ومن الأضحية، ويأتي ذلك في صدقة التطوع والأضحية،
~~انتهى. قلت: ما قال مسلم إذا لم يكن حاجة، فأما مع الحاجة فلا، والله أعلم.
~~PageV04P387
# غير بلد1 الإسلام ولو كان فيهم مسلمون فمحرم، لحديث
~~عدي بن حاتم: "إذا أرسلت كلبك فاذكر اسم الله، فإن وجدت مع كلبك كلبا غيره
~~وقد قتل فلا تأكل فإنك لا تدري أيهما قتله". متفق عليه2. وإن كان أصله
~~الإباحة كما لو شك في الماء المتغير هل هو بنجاسة أو لا عمل بالأصل، لقول
~~عبد الله بن زيد: شكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يخيل إليه أنه
~~يجد الشيء في الصلاة قال: "لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا". متفق
~~عليه3. وإن لم يعرف له أصل فإن علم أن فيه حراما وحلالا كمن في ماله هذا
~~وهذا فقيل بالتحريم، قطع ms0950 به شرف الإسلام عبد الوهاب بن أبي الفرج في كتابه
~~المنتخب، ذكره قبيل باب الصيد وعلل القاضي وجوب الهجرة من دار الحرب بتحريم
~~الكسب عليه هناك، لاختلاط الأموال لأخذهم من غير جهته ووضعه في غير حقه.
~~وقال الأزجي في نهايته: هذا قياس المذهب كما قلنا في اشتباه الأواني
~~الطاهرة بالنجسة، وقدمه أبو الخطاب في الانتصار في مسألة اشتباه الأواني،
~~وقد قال أحمد: لا يعجبني أن يأكل منه، وسأل المروذي أبا عبد الله عن الذي
~~يعامل بالربا يؤكل عنده؟ قال: لا، قد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل
~~الربا وموكله4، وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوقوف عند الشبهة،
~~ومراده حديث النعمان بن بشير، متفق عليه5،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P388
# وقال أنس: إذا دخلت على مسلم لا يتهم فكل من طعامه،
~~واشرب من شرابه. ذكره البخاري1. وعن الحسن بن علي مرفوعا: "دع ما يريبك،
~~إلى ما لا يريبك". رواه أحمد والنسائي والترمذي2 وصححه.
# والثاني: إن زاد الحرام على الثلث حرم الكل وإلا فلا، قدمه في الرعاية؛
~~لأن الثلث ضابط في مواضع.
# والثالث: إن كان الأكثر الحرام حرم وإلا فلا، إقامة للأكثر مقام الكل؛
~~لأن القليل تابع، قطع به ابن الجوزي في المنهاج، وذكر شيخنا: إن غلب الحرام
~~هل تحرم معاملته؟ أو تكره؟ على وجهين، وقد نقل الأثرم وغير واحد عن الإمام
~~أحمد فيمن ورث مالا: إن عرف شيئا بعينه رده، وإذا كان الغالب على ماله
~~الفساد تنزه عنه، أو نحو ذلك. ونقل عنه حرب في الرجل يخلف مالا: إن كان
~~غالبه نهبا أو ربا ينبغي لوارثه أن يتنزه عنه، إلا أن يكون يسيرا لا يعرف،
~~ونقل عنه أيضا: هل للرجل أن يطلب من ورثة إنسان مالا مضاربة ينفعهم وينتفع؟
~~قال: إن كان غالبه الحرام فلا.
# والرابع: عدم التحريم مطلقا، قل الحرام أو كثر، لكن يكره، وتقوى الكراهة
~~وتضعف بحسب كثرة الحرام وقلته، وجزم به في المغني3 وغيره،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P389
# وقدمه الأزجي وغيره "م 2"، لما رواه أحمد1 عن أبي
~~هريرة مرفوعا: "إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم فأطعمه طعاما فليأكل من
~~طعامه ولا يسأله عنه، وإن سقاه شرابا فليشرب من شرابه ولا يسأله عنه". وروى
~~جماعة من حديث الثوري، عن سلمة بن كهيل2 عن ذر بن عبد الله3، عن ابن مسعود،
~~أن رجلا سأله فقال: لي جار يأكل الربا ولا يزال يدعوني، فقال:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 2: قوله: إن4 شك في تحريم المال وعلم أن فيه حراما وحلالا كمن في
~~ماله هذا وهذا، فقيل بالتحريم، قطع به شرف الإسلام عبد الوهاب بن أبي الفرج
~~في كتاب المنتخب، ذكره قبيل باب الصيد وقال الأزجي في نهايته: هذا قياس
~~المذهب وقدمه أبو الخطاب في الانتصار في مسألة اشتباه الأواني، والثاني إن
~~زاد الحرام على الثلث حرم الكل وإلا فلا، قدمه في الرعاية والثالث إن كان
~~الأكثر الحرام حرم وإلا فلا، قطع به ابن الجوزي في المنهاج، وذكر شيخنا: إن
~~غلب الحرام هل تحرم معاملته؟ أم تكره، على وجهين. والرابع عدم التحريم
~~مطلقا، قل الحرام أو كثر، لكن يكره، وتقوى الكراهية وتضعف بحسب كثرة الحرام
~~وقلته، جزم به في المغني وغيره، وقدمه الأزجي وغيره، انتهى، وأطلقها في
~~الآداب الكبرى والقواعد الأصولية قلت: الصحيح الأخير، على ما اصطلحناه،
~~وجزم به الشارح. وقاله ابن عقيل في الفصول، وغيره، قال في الآداب الكبرى
~~بعد أن ذكر ما ذكره المصنف هنا عن هذا القول: وهو ظاهر ما قطع به، وقدمه
~~غير واحد، ثم قال: قدمه الأزجي وغيره، وجزم به في المغني وغيره، انتهى،
~~والصواب القول الأول، لقوله عليه أفضل الصلاة والسلام: "دع ما يريبك إلى ما
~~لا يريبك" 5. وقد PageV04P390
# مهنؤه1 لك وإثمه عليه2. قال الثوري: إن عرفته بعينه
~~فلا تأكله2، ومراد ابن مسعود وكلامه لا يخالف هذا. وروى جماعة أيضا من حديث
~~معمر3، عن أبي إسحاق4، عن الزبير بن الخريت عن سلمان قال: إذا كان لك صديق
~~عامل فدعاك إلى طعام فاقبله، فإن ms0952 مهنأه لك، وإثمه عليه5. قال معمر: وكان
~~عدي بن أرطاة6 عامل البصرة يبعث إلى الحسن كل يوم بجفان ثريد، فيأكل منها
~~ويطعم أصحابه7، ويبعث عدي إلى الشعبي وابن سيرين والحسن، فقبل الحسن
~~والشعبي ورد ابن سيرين8. قال: وسئل الحسن عن طعام الصيارفة فقال: قد أخبركم
~~الله عن اليهود والنصارى أنهم يأكلون الربا وأحل لكم طعامهم9. وقال منصور:
~~قلت لإبراهيم اللخمي: عريف لنا يصيب من الظلم فيدعوني فلا أجيبه، فقال
~~إبراهيم: للشيطان غرض بهذا ليوقع عداوة، وقد كان العمال يهمطون ويصيبون ثم
~~يدعون فيجابون. قلت: نزلت بعامل فنزلني وأجاز لي قال اقبل قلت: فصاحب ربا،
~~قال: اقبل ما لم تره بعينه. قال الجوهري: الهمط الظلم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قال في آداب الرعاية الكبرى: ولا يأكل مختلطا بحرام بلا ضرورة، والله
~~أعلم، ولا يسعنا إلا حلم الله وعفوه. PageV04P391
# والخلط ويقال: همط الناس فلان يهمطهم إذا ظلمهم حقهم،
~~والهمط أيضا الأخذ بغير تقدير: وينبني على هذا الخلاف حكم معاملته وقبول
~~صدقته وهبته وإجابة دعوته ونحو ذلك "*".
# قال ابن الجوزي: بناء على ما ذكره إذا كان الأكثر الحرام يجب السؤال، وإن
~~لم يكن أكثر فالورع التفتيش ولا يجب، فإن كان هو المسئول وعلمت إن له غرضا
~~في حضورك وقبول هديته فلا ثقة بقوله والله أعلم.
# وإن لم يعلم أن في المال حراما فالأصل الإباحة، ولا تحريم بالاحتمال، وإن
~~كان تركه أولى للشك فيه، وإن قوي سبب التحريم فظنه فيتوجه فيه كآنية أهل
~~الكتاب وطعامهم.
#
# PageV04P392
#
### | فصل: ومال بيت المال إن علمه حلالا أو حراما
# أو علمهما فيه، أو شك في الحرام فيه، فالحكم على ما سبق، فلا يتجه إطلاق
~~الحكم فيه، لكن خرج الكلام على الغالب، والغالب أن فيه حلالا وحراما، وفيه
~~الخلاف المشهور السابق، فلهذا كثر الاختلاف فيه، قال جماعة من أصحابنا:
~~يجوز العمل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: وينبني على هذا حكم معاملته وقبول صدقته وإجابة دعوته ونحو
~~ذلك، انتهى. قد ms0953 علمت الصحيح من المذهب من ذلك، وقوله في أول الفصل بعده:
~~ومال بيت المال إن شك في الحرام فيه فالحكم على ما سبق، انتهى، يعني بالحكم
~~هذا الذي تكلمنا عليه، والله أعلم.
# PageV04P392
# مع السلطان وقبول جوائزه، وقيده في الترغيب بالعادل،
~~وقيده في التبصرة بمن غلب عدله، وأنها تكره، في رواية، وقيل للإمام أحمد في
~~جائزته ومعاملته، فقال: أكرههما، وجائزته أحب1 إلي من الصدقة، وقال: هي خير
~~من صلة الإخوان، وأجرة التعليم خير منهما، ذكره شيخنا. وقال أيضا: ليس
~~بحرام. وقال أيضا: يموت بدينه ولا يعمل معهم.
# وقال بهجرانه، ويخرجه إن لم ينته، وهجر أحمد أولاده وعمه وابن عمه لما
~~أخذوها، قال القاضي: وهو يقتضي جواز الهجر بأخذ الشبهة، وإنما أجازه؛ لأن
~~الصحابة رضي الله عنهم هجرت بما في معناه، كهجر ابن مسعود من ضحك في
~~جنازة2، وحذيفة بشد الخيط للحمى3، وعمر أمر بهجر صبيغ بسؤاله عن الذاريات
~~والمرسلات والنازعات4.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P393
# وقال ابن الزبير: لتنتهين عائشة أو لأحجرن عليها.
~~فهجرته1. وقال الخلال: كأن أحمد توسع على من أخذها لحاجة، فلما أخذوها مع
~~الاستغناء هجرهم ثم كلمهم، وهو عندي على غير قطع المصارمة؛ لأنهم وإن
~~استغنوا فلهم حجة قوية.
# وقيل لأحمد: ترى أن يعيد من حج من الديوان؟ قال: نعم، وكذا كره معاملة
~~الجندي وإجابة دعوته، ومراده من يتناول الحرام الظالم. ونقل عبد الله بن
~~محمد فوران2 عن أحمد في المال الحلال والحرام، فالزهري ومكحول قالا: كل،
~~فهذا عندي من مال السلطان، كما قال علي عليه السلام: بيت المال يدخله
~~الخبيث والطيب فيصل إلى الرجل فيأكل منه، فإما حلال وحرام من ميراث أو أفاد
~~ذلك رجل مالا فإنه يرد على أصحابه، فإن لم يعرفهم ولم يقدر عليهم تصدق به،
~~قال بعضهم: لأن بيت المال لا مستحق له معين حتى يرد عليه، ولعموم البلوى
~~به، وامتنع جماعة من التابعين فمن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P394
# بعدهم من بيت المال، وعلله بعض السلف بأن باقي ms0954
~~المستحقين لم يأخذ، قاله ابن الجوزي، قال: وليس بشيء؛ لأنه يأخذ حقه ويبقى
~~حق أولئك، مقام معلوم في مقام مظلوم، وليس المال مشتركا، وقبل منه ابن عمر
~~وابن عباس وعائشة والحسن والحسين وعبد الله بن جعفر رضي الله عنهم، وجماعة
~~من التابعين وغيرهم، ومالك والشافعي، وسئل عثمان عن جوائز السلطان، فقال:
~~لحم ظبي ذكي، قال ابن عبد البر: وكان الشعبي والنخعي والحسن وأبو سلمة بن
~~عبد الرحمن وأبان بن عثمان1 والفقهاء السبعة سوى سعيد بن المسيب يقبلون
~~جوائز السلطان، وكان الثوري مع ورعه وفضله يقول: هي أحب إلي من صلة
~~الإخوان.
# ومن دفع جائزته إلى آخر فعند أحمد لا يكره للثاني؛ لأنه إنما كره للأول
~~للمحاباة، ولا فرق عند عبد الوهاب، وتتوجه تخريجه عن أحمد لأجل الشبهة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P395
#
### | فصل: وإن أراد من معه
# مال حلال وحرام أن يخرج من إثم الحرام أو يتصرف، فنقل جماعة التحريم إلا
~~أن يكثر الحلال، واحتج بخبر عدي بن حاتم في الصيد السابق2، كذا قال، مع أنه
~~لا فرق عنده في الصيد بين القلة والكثرة، وعنه أيضا: إنما قلته في درهم
~~حرام مع آخر، وعنه أيضا: في عشرة فأقل لا تجحف به. وقال في الخلاف في مسألة
~~اشتباه الأواني الطاهرة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P395
# بالنجسة: ظاهر مقالة أصحابنا يعني أبا بكر وأبا علي
~~النجاد وأبا إسحاق: يتحرى في عشرة طاهرة فيها إناء نجس؛ لأنه قد نص على ذلك
~~في الدراهم فيها درهم حرام، فإن كانت عشرة أخرج قدر الحرام منها، وإن كانت
~~أقل امتنع من جميعها، قال: ويجب أن لا يكون هذا حدا، وإنما يكون الاعتبار
~~بما كثر عادة، وقيل له بعد ذلك: قد قلتم: إذا اختلط درهم حرام بدراهم يعزل
~~قدر الحرام ويتصرف في الباقي. فقال: إن كان للدراهم مالك معين لم يجز أن
~~يتصرف في شيء منها منفردا، وإلا عزل قدر الحرام وتصرف في الباقي، وكان
~~الفرق بينهما أنه إذا كان معروفا فهو ms0955 شريك معه، فهو يتوصل إلى مقاسمته،
~~وإذا لم يكن معروفا فأكثر ما فيه أنه مال للفقراء، فيجوز له أن يتصدق به،
~~واختار القاضي في موضع آخر والأصحاب والشيخ أن كلام أحمد ليس للتحديد، وأن
~~الواجب إخراج قدر الحرام "م 3"؛ لأنه لم يحرم لعينه، وإنما حرم لتعلق حق
~~غيره به، فإذا أخرج عوضه زال التحريم عنه، كما لو كان صاحبه حاضرا فرضي
~~بعوضه، وظاهره: ولو علم صاحبه، وليس بمراد، وقد سبق1 كلام أحمد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 3: قوله: وإن أراد من معه مال حلال وحرام أن يخرج من إثم الحرام
~~أو يتصرف فنقل جماعة التحريم إلا أن يكثر الحلال وعنه أيضا: إنما قلته في
~~درهم حرام مع آخر، وعنه أيضا: في عشرة فأقل لا تجحف به. وقال القاضي في
~~الخلاف الاعتبار بما كثر عادة واختار القاضي في موضع آخر والأصحاب والشيخ
~~أن كلام أحمد ليس للتحديد، وأن الواجب إخراج قدر الحرام، انتهى. قلت: هذا
~~هو الصواب، وهو المذهب، فإذا فعل ذلك وتصرف خرج من الإثم وجاز له التصرف،
~~والله أعلم. PageV04P396
# والقاضي، ويأتي إن شاء الله تعالى في الغصب1 الخلاف
~~في المغصوب إذا خلطه بما لا يتميز، كدراهم وزيت، هل يلزم مثله منه أو من
~~حيث شاء؟ وذكر ابن عقيل2 في النوادر عن أحمد: إذا اختلط زيت حرام بمباح
~~تصدق به.
# هذا مستهلك، والنقد يتحرى، وذكر الخلال عن أبي طالب عن أحمد في الزيت:
~~أعجب إلي أن يتصدق به، هذا غير الدراهم، وذكر الأصحاب في الدراهم أن الورع
~~ترك الجميع. وقال شيخنا: لا يتبين لي أن ذلك من الورع، ومتى جهل قدر الحرام
~~تصدق بما يراه حراما، نقله فوران فدل هذا أنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 3 "تنبيه: حصل في كلام المصنف تكرار، فإنه ذكر ما هنا بعينه في أول باب
~~الشركة4، وحصل في كلامه في الموضعين نظر من وجوه، منها قوله هنا نقل جماعة
~~التحريم إلا أن يكثر الحلال وقال هناك نقل الجماعة بالتعريف وجماعة ms0956 غير
~~الجماعة في مصطلحه ومصطلح غيره، ومنها قوله هنا وذكر ابن عقيل في النوادر
~~وذكر هناك وذكر ابن عقيل والنوادر وهو الصواب، إذ ابن عقيل ليس له نوادر،
~~ولا ذكرها أحد في مصنفاته، وإنما هي لابن الصيرفي، ومنها أن ظاهر كلامه هنا
~~إطلاق الخلاف، وهناك قدم حكما، ومنها قوله هنا واختار القاضي والأصحاب
~~والشيخ أن كلام أحمد ليس للتحديد، وأن الواجب إخراج قدر الحرام وقال هناك
~~واختار الأصحاب: لا يخرج قدر الحرام وقال أيضا هنا وذكر الأصحاب في الدراهم
~~أن الورع ترك الجميع"3.
# فهذه ثلاث مسائل في هذا الباب قد صححت بحمد الله تعالى. PageV04P397
# يكفي الظن، وقاله ابن الجوزي، ويتوجه أنها كصلاة من خمس، وقد يفرق بكثرة
~~المشقة، لكثرة اختلاط الأموال، فتعم البلوى، قال أحمد: لا يبحث عن شيء ما
~~لم يعلم، فهو خير، وبأكل الحلال تطمئن القلوب وتلين.
# PageV04P398
# ممن اتقى الله في عمله ففعله كما أمر خالصا، وإنه قول
~~السلف والأئمة. وعن الخوارج والمعتزلة: إلا ممن اتقى الكبائر. وعند
~~المرجئة: إلا ممن اتقى الشرك والله سبحانه أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV04P399
# ممن اتقى الله في عمله ففعله كما أمر خالصا، وإنه قول
~~السلف والأئمة. وعن الخوارج والمعتزلة: إلا ممن اتقى الكبائر. وعند
~~المرجئة: إلا ممن اتقى الشرك والله سبحانه أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV04P399
#
### | فصل: والواجب في المال الحرام التوبة
# وإخراجه على الفور، يدفعه إلى صاحبه أو وارثه، فإن لم يعرفه أو عجز دفعه
~~إلى الحاكم، وهل له الصدقة به؟ تأتي المسألة في الغصب1. ومتى تمادى ببقائه
~~بيده تصرف فيه أولا عظم إثمه. وإذا لم تكن له صدقة به لم تقبل صدقته ويأثم،
~~وإن وهبه لإنسان فيتوجه أن يلزمه قبوله، لما فيه من المعاونة على البر
~~والتقوى، وفي رده إعانة الظالم على الإثم والعدوان، فيدفعه إلى صاحبه أو
~~وارثه، وإلا دفعه إلى الحاكم أو تصدق به، على الخلاف، وهذا نحو ما ذكره ابن
~~حزم، وزاد: إن رده فسق، فإن عرف صاحبه ms0957 فقد زاد فسقه وأتى كبيرة، كذا قال،
~~والله أعلم. وقد نقل عبد الله عن أبيه أنه قرأ بعد آية غض البصر: {إنما
~~يتقبل الله من المتقين} [المائدة: 27] ، يتقي الأشياء، لا يقع فيما لا يحل
~~له، وحكاه ابن الجوزي عن ابن عباس، والمراد أنه يتقي الكفر والربا2
~~والمعاصي، فتحبط الطاعة بالمعصية مثلها، فيكون كما لم تقبل، وذكره القرطبي3
~~عن أكثر المفسرين: المراد الموحدين، قال شيخنا وغيره: إلا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P398
#
### | كتاب الصيام
### | تعريف الصوم لغة وشرعا
### | مدخل
# ...
# كتاب الصيام
# الصوم لغة: الإمساك، ومنه: {إني نذرت للرحمن صوما} [مريم: 26] ويقال
~~للفرس: صائم، لإمساكه عن الصهيل في موضعه، وكذا عن العلف.
# وشرعا: إمساك مخصوص.
# قيل: سمي رمضان لحر جوف الصائم فيه ورمضه، والرمضاء: شدة الحر، وقيل: لما
~~نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأزمنة التي وقعت فيها، فوافق
~~هذا الشهر أيام شدة الحر ورمضه، وقيل: لأنه يحرق الذنوب، وقيل: موضوع لغير
~~معنى كسائر الشهور، كذا قيل، وقيل في الشهور معان أيضا، وقيل غير ذلك.
# وجمعه: رمضانات وأرمضة ورماضين1 وأرمض ورماض ورماضي وأراميض.
# والمستحب قول شهر رمضان كما قال الله تعالى: {شهر رمضان} [البقرة: 185] ،
~~ولا يكره قول: رمضان، بإسقاط الشهر "وه" وأكثر العلماء2. وذكر الشيخ: يكره
~~إلا مع قرينة الشهر وفاقا لأكثر الشافعية، وذكر شيخنا وجها: يكره وفاقا
~~للمالكية، وقاله مجاهد وعطاء، وقالا: لعله اسم من أسماء الله تعالى. وفي
~~المنتخب: لا يجوز، وروى ابن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P403
# عدي والبيهقي وغيرهما1 من رواية أبي معشر وهو ضعيف
~~عندهم عن المقبري، عن أبي هريرة مرفوعا: "لا تقولوا رمضان فإنه اسم من
~~أسماء الله ولكن قولوا شهر رمضان". قال ابن الجوزي: موضوع، ولم يذكره أحد
~~من أسمائه تعالى، ولا يجوز أن يسمى به "ع" وقال صاحب المحرر: لو صح من
~~أسمائه لم يمنع استعماله في غيره، كالأسماء التي وقعت فيها المشاركة.
# وعن أبي هريرة مرفوعا: "من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من
~~ذنبه، ms0958 ومن صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه". متفق عليه2.
~~زاد أحمد3 في رواية عن عفان عن حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة
~~عن أبي هريرة: "وما تأخر". وحماد له أوهام، ومحمد تكلم فيه. وعن أبي هريرة
~~مرفوعا: "إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت
~~الشياطين" 4 وفي لفظ: "فتحت أبواب الرحمة، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت
~~الشياطين". متفق عليه5. وللبخاري6 أيضا: "فتحت أبواب السماء". يحتمل أنه
~~على ظاهره، ويحتمل أن المراد كثرة الخير أو كثرة أسبابه. ومعنى صفدت غلت،
~~والصفد: الغل، وهو معنى سلسلت، والمراد المردة، فليس فيه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P404
# إعدام الشر، بل قلته، لضعفهم، ولهذا روى الترمذي وابن
~~ماجه1 من حديث أبي هريرة: "صفدت الشياطين ومردة الجن". وللنسائي2 من حديثه:
~~"وتغل فيه مردة الشياطين". فلا يرد قول القائل: إن المجنون يصرع فيه وقد
~~قال عبد الله لأبيه هذا، فقال: هكذا الحديث ولا تكلم في ذا.
# وروى أحمد3: حدثنا يزيد أنبأنا هشام بن أبي هشام عن محمد بن محمد بن
~~الأسود عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى
~~الله عليه وسلم: "أعطيت أمتي خمس خصال في رمضان لم تعطه أمة قبلهم4: خلوف
~~فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك وتستغفر له الملائكة حتى يفطر، ويزين
~~الله كل يوم جنته ثم يقول: يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المئونة
~~والأذى ويصيروا إليك، وتصفد فيه مردة الشياطين فلا يخلصون فيه إلى ما كانوا
~~يخلصون إليه في غيره، ويغفر لهم في آخر ليلة"، قيل: يا رسول الله: أهي ليلة
~~القدر؟ قال: "لا، ولكن العامل إنما يوفى أجره إذا قضى عمله". قال ابن ناصر
~~الحافظ: حديث حسن أسناده عدول.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P405
### | فصل صوم رمضان فرض
# (ع) فرض في السنة الثانية للهجرة (ع) فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم
~~تسع رمضانات (ع) .
# PageV04P405
# ويجب صومه برؤية هلاله، ms0959 فإن لم ير مع الصحو ليلة
~~الثلاثين من شعبان أكملوه ثلاثين ثم صاموا وصلوا التراويح "و" كما لو رأوه،
~~وإن حال دون مطلعه1 غيم أو قتر أو غيرهما ليلة الثلاثين من شعبان وجب صومه
~~بنية رمضان، اختاره الأصحاب، وذكروه ظاهر المذهب، وأن نصوص أحمد عليه، كذا
~~قالوا، ولم أجد عن أحمد أنه صرح بالوجوب ولا أمر به، فلا تتوجه إضافته
~~إليه، ولهذا قال شيخنا: لا أصل للوجوب في كلام أحمد ولا في كلام أحد من
~~الصحابة رضي الله عنهم. واحتج
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P406
# الأصحاب بحديث ابن عمر وفعله1، وليس بظاهر في الوجوب،
~~وإنما هو احتياط قد عورض بنهي، واحتجوا بأقيسة تدل على أن العبادات يحتاط
~~لها، واستشهدوا بمسائل، وهي إنما تدل على الاحتياط فيما ثبت وجوبه أو كان
~~الأصل، كثلاثين2 رمضان، وفي مسألتنا لم يثبت الوجوب، والأصل بقاء الشهر.
# ومما ذكروه: الشك في انقضاء مدة المسح يمنع المسح، وإنما كان لأن الأصل
~~الغسل، فمع الشك يعمل به. ويأتي: هل يتسحر مع الشك في طلوع الفجر3؟.
# قال القاضي وغيره: وإنما لم تجب الطهارة مع الشك احتياطا للعبادة، لأنه
~~حق لآدمي، فلا يبطله بالشك، فيقال: وجواز الأكل والجماع حق لآدمي فلا يحرمه
~~بالشك. وقال القاضي وابن شهاب: وغيرهما لأن الطهارة غير مقصودة في نفسها،
~~وقد قال القاضي وغيره في أنه لا يلزم النفل بالشروع: الطهارة مقصودة؟ في
~~نفسها، ولهذا يستحب تجديدها، بخلاف إزالة النجاسة، وتأتي فيما يفعل عن
~~الميت، وقيل لمن نظر من الأصحاب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P407
# في كتب الخلاف: صوم يوم الغيم يلزم عليه نذر صوم رجب
~~أو شعبان: فإنه إذا غم أوله لم يلزم، فقال: كذلك قال أصحابنا: والنذور لا
~~تبنى إلا على أصولها من الفروض، كذا قال ويتوجه: يلزم، لأنه فرض شرعي
~~عندهم، فعلى هذا يصومه حكما ظنيا بوجوبه احتياطا، ويجزئه. وقيل للقاضي: لا
~~يصح إلا بالنية ومع الشك فيها لا يجزم بها، فقال: لا يمتنع التردد فيها
~~للحاجة، كالأسير وصلاة ms0960 من خمس، كذا قال. وذكر في الانتصار أنه يجزئه إن لم
~~تعتبر نية التعيين، وإلا فلا، كذا قال.
# وتصلى التراويح ليلتئذ، في اختيار ابن حامد والقاضي وجماعة، قال صاحب
~~المحرر: وهو أشبه بكلام أحمد في رواية الفضل: القيام قبل الصيام احتياطا
~~لسنة قيامه ولا يتضمن محذورا، والصوم نهي عن تقدمه.
# واختار أبو حفص العكبري والتميميون وغيرهم لا تصلى، اقتصارا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV04P408
# على النص "م 1".
# ولا تثبت بقية الأحكام من حلول الآجال ووقوع المعلقات وانقضاء العدة ومدة
~~الإيلاء وغير ذلك. وذكر القاضي احتمالا: تثبت كما يثبت الصوم وتوابعه من
~~النية وتبييتها ووجوب الكفارة بالوطء فيه ونحو ذلك، والأول أشهر، عملا
~~بالأصل خولف للنص واحتياطا لعبادة عامة، وعنه: ينويه حكما جازما بوجوبه،
~~وذكره ابن أبي موسى عن بعض أصحابنا، فيصلي التراويح إذن.
# وقيل: لا، وعنه: لا يجب صومه قبل رؤية هلاله أو إكمال شعبان، اختاره صاحب
~~التبصرة وشيخنا. وقال: هو مذهب أحمد المنصوص
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 1: قوله: ويصلي التراويح ليلتئذ في اختيار ابن حامد والقاضي
~~وجماعة، قال صاحب المحرر: وهو أشبه بكلام أحمد واختار أبو حفص العكبري
~~والميموني وغيرهم: لا تصلى، اقتصارا على النص، انتهى. القول الأول هو
~~الصحيح، قال في المستوعب في صلاة التطوع، والحاوي الكبير: هذا الأقوى عندي
~~قال في تجريد العناية: وتصلي التراويح ليلتئذ في الأظهر. قال ابن تميم:
~~فعلت في أصح الوجهين، قال ابن الجوزي: هذا ظاهر كلام الإمام أحمد واختيار
~~أكثر مشايخنا المتقدمين، ذكره في كتاب "درء الضيم في صوم يوم الغيم"
~~واختاره القاضي أبو الحسين، واختاره أيضا ابن حامد والقاضي وغيرهما، كما
~~قال المصنف.
# والقول الثاني: جزم به ابن عبدوس في تذكرته وصاحب المنور، قال في
~~التلخيص: وهو أظهر، قال الناظم: وهو أشهر القولين، وصححه في تصحيح المحرر،
~~واختاره أيضا من ذكره المصنف، وأطلقهما المجد في شرحه ومحرره، وصاحب
~~الرعايتين والحاوي الصغير والفائق والقواعد الفقهية والزركشي وغيرهم.
# PageV04P409
# الصريح عنه، "وه" وأوجب طلب الهلال ليلتئذ، وعنه:
~~الناس ms0961 تبع للإمام، فإن صام وجب الصوم وإلا فلا، فيتحرى في كثرة كمال الشهور
~~قبله ونقصها، وإخباره بمن لا يكتفى به وغير ذلك من القرائن، ويعمل بظنه،
~~ويأتي: المنفرد برؤيته هل يصومه؟ وعنه: صومه منهي عنه، اختاره أبو القاسم
~~بن منده الأصفهاني1، وأبو الخطاب وابن عقيل وغيرهم، فقيل: يكره، وذكره ابن
~~عقيل رواية، وعمل أيضا في موضع من الفنون بعادة غالبة، كمضي شهرين كاملين
~~فالثالث ناقص، وأنه معني التقدير. وقال أيضا: البعد مانع كالغيم، فيجب على
~~كل حنبلي يصوم مع الغيم،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P410
# أن يصوم مع البعد، لاحتماله، والشهور كلها مع رمضان
~~في حق المطمور كاليوم الذي يشك فيه من الشهر في التحرز وطلب التحقيق، ولا
~~أحد قال بوجوب الصوم عليه، بل بالتأخير، ليقع أداء أو قضاء، كذا لا يجوز
~~تقديم يوم لا يتحقق من رمضان، وقال في مكان آخر: أو يظنه، لقبولنا شهادة
~~واحد.
# وقيل: النهي عنه للتحريم، ونقله حنبل، ذكره القاضي "م 2" "وم ش" وأوجب
~~"م" الصوم على من شكت في انقطاع حيضها قبل الفجر، وإذا لم يجب صومه وجب
~~أداء الشهادة بالرؤية وإن لم يسأل عنها.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 2: قوله وعنه: صومه منهي عنه يعني صوم يوم ليلة الغيم اختاره أبو
~~القاسم بن منده الأصفهاني وأبو الخطاب وابن عقيل وغيرهم، فقيل: يكره. وذكره
~~ابن عقيل رواية وقيل: النهي عنه1 للتحريم، ونقله حنبل، ذكره القاضي. انتهى.
~~وأطلقهما الزركشي وصاحب الفائق فقال: وإذا لم يجب فهل هو مباح أو مندوب أو
~~مكروه أو محرم؟ على أربعة أوجه، اختار شيخنا الأول، انتهى. وقال الزركشي:
~~اختار أبو العباس أنه يستحب صومه، انتهى. وقال في الاختيارات: حكي عن أبي
~~العباس أنه كان يميل أخيرا إلى أنه لا يستحب. انتهى. PageV04P411
# ومن نواه احتياطا بلا مستند شرعي فبان منه فعنه: لا
~~يجزئه "وم ش" وعنه: بلى "وه". وعنه: يجزئه، ولو اعتبر نية التعيين، وقيل:
~~في الإجزاء وجهان1، وتأتي المسألة "م 3". ويدخل فيها قوله في الرعاية: ms0962 من
~~صام بنجوم أو حساب لم يجزئه وإن أصاب، ولا يحكم بطلوع الهلال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قلت: ظاهر النهي التحريم إلا أنه يصرفه عن ذلك دليل، 2"فتجيء في صيامه
~~الأحكام الخمسة، قال الزركشي: وقول سادس بالتبعية"2.
# مسألة - 3: قوله: ومن نواه احتياطا بلا مستند شرعي فبان منه فعنه: لا
~~يجزئه، وعنه: بلى، وعنه: يجزئه ولو اعتبر نية التعيين، وقيل: في الإجزاء
~~وجهان وتأتي المسألة، انتهى.
# قلت: قال المصنف في باب نية الصوم3: فإن لم يردد نيته بل نوى ليلة
~~الثلاثين من شعبان أنه صائم غدا من رمضان بلا مستند شرعي كصحو أو غيم ولم
~~نوجب الصوم به فبان منه فعلى الروايتين فيمن تردد أو نوى مطلقا، انتهى.
# والصحيح من المذهب والروايتين: أنه لا يصح مع التردد، والإطلاق قدمه
~~المصنف في باب نية الصوم وغيره، فكذا الصحيح من المذهب في مسألة المصنف
~~الأولى أنه لا يصح، إذا علم ذلك، فالظاهر أن هذه المسألة مراده بقوله:
~~"وتأتي المسألة" ويحتمل أنه أراد بالمسألة الأولى إذا نوى احتياطا بغير
~~مستند شرعي الصوم بنجوم أو حساب ونحوه، وأراد في المسألة الثانية بغير
~~المستند الشرعي الصوم في يوم الثلاثين من شعبان إذا كانت السماء مصحية أو
~~كان غيم ولم نوجب الصوم به كما مثل المصنف، وفيه بعد، وعلى كلا الاحتمالين
~~في إطلاق المصنف نظر، لأن الصحيح من المذهب في هذه المسائل عدم الإجزاء،
~~فكان الأولى أنه يقدم في مسألة عدم الإجزاء، والله أعلم. PageV04P412
# بهما ولو كثرت إصابتهما وهذا معنى كلامه في منتهى
~~الغاية، قال: لأنه ليس بمستند شرعي.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV04P413
### | فصل: وإن رأى الهلال نهارا
# قبل الزوال أو بعده أول الشهر أو آخره فهو لليلة المقبلة "و" هذا
~~المشهور، فلا يجب به صوم، ولا يباح به فطر، وعنه: بعد الزوال للمقبلة،
~~اختاره أبو بكر والقاضي، وعنه: بعد الزوال آخر الشهر للمقبلة، وعنه: آخر
~~الشهر قبل الزوال وبعده للمقبلة. ويقال من الصباح إلى الزوال: رأيت الليلة،
~~كما في قوله عليه ms0963 السلام في حديث الرؤيا: "رأيت الليلة" 1. وبعد الزوال
~~يقال: رأيت البارحة، قاله ثعلب وغيره، قالوا: وهي مشتقة من برح إذا زال،
~~وفي الصحيحين2 عن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى الصبح قال:
~~"هل رأى أحد منكم البارحة رؤيا؟ " "*" فيكون مراد ثعلب وغيره الحقيقة، وإلا
~~فالمنع مطلقا باطل، وبعض العوام يحذف الهاء من البارحة، واللغة إثباتها.
~~PageV04P413
#
### | فصل: وإن ثبتت رؤيته بمكان قريب أو بعيد
# لزم جميع البلاد الصوم، وحكم من لم يره كمن رآه ولو اختلفت المطالع، نص
~~عليه، "و" ذكره جماعة؛
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهان:
# "*" الأول: قوله في الصحيحين عن سمرة أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى
~~الصبح قال: "هل رأى أحد منكم البارحة رؤيا؟ " ليس في البخاري ذكر
~~البارحة.
# PageV04P413
# للعموم، واحتج القاضي والأصحاب وصاحب المغني والمحرر
~~بثبوت جميع الأحكام، فكذا الصوم، كذا ذكروه.
# ومن يخالف في الصوم مع الاحتياط للعبادة لا أظنه يسلم هذا، ولهذا على
~~المذهب يجب مع الغيم ولا تثبت الأحكام، واحتج بعضهم بأن ضابط اختلاف
~~المطالع من جهة المنجمين، كذا قال، وأجاب القاضي عن قول المخالف: الهلال
~~يجري مجرى طلوع الشمس وغروبها، وقد ثبت أن لكل بلد حكم نفسه. كذا الهلال
~~فقال: يتكرر مراعاتها في كل يوم، فتلحق المشقة في اعتبار طلوعها وغروبها،
~~فيؤدي إلى قضاء العبادات، والهلال في السنة مرة، فليس كبير مشقة في قضاء
~~يوم، ودليل المسألة من العموم يقتضي التسوية، وسبق قول أحمد أول المواقيت:
~~الزوال في الدنيا واحد1. لعله أراد هذا، وإلا فالواقع خلافه.
# وقال شيخنا: تختلف المطالع باتفاق أهل المعرفة بهذا، قال: فإن اتفقت لزم
~~الصوم وإلا فلا، وفاقا للأصح للشافعية واختار صاحب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P414
# الرعاية البعد مسافة قصر، فلا يلزم الصوم. وفي شرح
~~مسلم أنه الأصح للشافعية، واختار بعض الشافعية البعد اختلاف الإقليم وعن
~~"م" وقاله المغيرة وابن الماجشون يلزم بلد الرؤية وعمله فقط إلا أن يحمل
~~الإمام الناس على ذلك، ms0964 وذكر ابن عبد البر "ع" أن الرؤية لا تراعى مع البعد،
~~كالأندلس من خراسان، كذا قال.
# قال في الرعاية تفريعا على المذهب: واختياره لو سافر من بلد الرؤية ليلة
~~الجمعة إلى بلد الرؤية ليلة1 السبت فبعد وتم شهره ولم يروا الهلال صام
~~معهم، وعلى المذهب يفطر، فإن شهد به وقبل قوله أفطروا معه، على المذهب، وإن
~~سافر إلى بلد الرؤية ليلة الجمعة من بلد الرؤية ليلة السبت وبعد أفطر معهم
~~وقضى يوما، على المذهب، ولم يفطر على الثاني، ولو عيد ببلد بمقتضى الرؤية
~~ليلة الجمعة في أوله، وسارت
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P415
# به سفينة أو غيرها سريعا في يومه إلى بلد الرؤية في
~~أول ليلة السبت وبعد أمسك معهم بقية يومه، لا على المذهب، كذا قال. وما
~~ذكره على المذهب واضح، وعلى اختياره فيه نظر، لأنه في الأولى اعتبر حكم
~~البلد المنتقل إليه، لأنه صار من جملتهم، وفي الثانية اعتبر حكم المنتقل
~~منه، لأنه التزم حكمه. والأصح للشافعية اعتبار ما انتقل إليه، والثاني ما
~~انتقل منه، قال صاحب المحرر فيما إذا أفطر على المذهب: وليكن خفية.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV04P416
#
### | فصل: ويقبل في هلال رمضان قول عدل واحد
# نص عليه "وش" وحكاه الترمذي عن أكثر العلماء لحديثي ابن عباس وابن عمر1؛
~~ولأنه خبر ديني، وهو أحوط، ولا تهمة فيه، بخلاف آخر الشهر، ولاختلاف أحوال
~~الرائي والمرئي، ولهذا لو حكم حاكم بشهادة واحد وجب العمل بها "وه" وفي
~~الرعاية: وقيل حتى مع غيم وقتر، فيفهم منه أن المقدم خلافه، والمذهب
~~التسوية، وقال أبو بكر: إن جاء من خارج المصر أو رآه فيه لا في جماعة قبل
~~واحد، وإلا اثنان، وحكى رواية. وفي الرعاية هذه الرواية إلا أنه قال: لا في
~~جمع كثير، ولم يقل: وإلا اثنان لا في جمع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P416
# كثير قبل وإلا فلا. ومذهب "ه" يقبل واحد في غيم أو
~~رآه خارجه أو أعلى ms0965 مكان منه كالمنارة، ومع الصحو التواتر، وعن أحمد رحمه
~~الله: يعتبر عدلان "وم ق" فعلى الأول وهو المذهب: هو خبر، فتقبل المرأة
~~والعبد ولا يختص بحاكم، فيلزم الصوم من سمعه من عدل، زاد بعضهم: ولو رد
~~الحاكم قوله، ولا يعتبر لفظ الشهادة، وذكر القاضي فيه في شهادة القاذف أنه
~~شهادة لا خبر، وذكر بعضهم وجهين، فتنعكس الأحكام، وهذا أصح للشافعية،
~~ويتوجه في المستور والمميز الخلاف، وجزم في المستوعب وغيره: لا يقبل صبي.
~~وفي الكافي1: يقبل العبد، لأنه خبر، وفي المرأة وجهان:
# أحدهما: يقبل لأنه خبر.
# والثاني: لا، لأن طريقه الشهادة، ولهذا لا يقبل فيه شاهد الفرع، مع إمكان
~~شاهد الأصل، ويطلع عليه الرجال، كهلال شوال، كذا قال.
# وإذا ثبت بقول الواحد ثبتت بقية الأحكام، جزم به صاحب المحرر في مسألة
~~الغيم. وقال القاضي في مسألة الغيم مفرقا بين الصوم وبين غيره: قد يثبت
~~الصوم بما لا يثبت الطلاق والعتق ويحل الدين
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P417
# وهو شهادة عدل. ويأتي: إذا علق طلاقها بالحمل فشهد به امرأة هل تطلق1؟.
# ولا يقبل في بقية الشهور إلا رجلان "وم ش" لا واحد، حكاه الترمذي "ع"
~~خلافا لأبي ثور وغيره. وفي الرعاية: وعنه: يقبل في هلال شوال قول عدل واحد
~~بموضع ليس فيه غيره، لا رجل وامرأتان "ه" لأنه يقبل ذلك في غير العقوبات،
~~ولا يعتبر التواتر في العيدين مع الغيم "ه". PageV04P418
#
### | فصل: ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما
# ولم يره إذن أحد أفطر، وقيل: لا، مع صحو، واختاره في المستوعب وأبو محمد
~~بن الجوزي "*" لأن عدم الهلال يقين، فيقدم على الظن وهي الشهادة، وعلى
~~الأول فيمن صام
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" الثاني: قوله ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما ولم يره إذن أحد أفطر،
~~وقيل: لا، مع صحو، واختاره في المستوعب وأبو محمد بن الجوزي، انتهى. ليس
~~كما قال عن صاحب المستوعب، فإنه قال فيه: وإن صاموا بشهادة عدلين أفطروا
~~وجها، واحدا ولم يزد عليه اللهم إلا أن يكون ms0966 ذكر ذلك في غير هذا المحل أو
~~في غير الكتاب، 1"أو وجد في نسخة، ثم وجدته في بعض النسخ"1. والله
~~أعلم. .
# 1 ليست في "ص".
# PageV04P418
# بقول1 واحد وجهان، وقيل: روايتان "م 4" وقيل: لا فطر
~~مع الغيم، اختاره صاحب المحرر "وه" والأصح للشافعية، وإن صاموا لأجل الغيم،
~~لم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 4: قوله: ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما ولم يره إذن أحد أفطر،
~~وقيل: لا، مع صحو. وعلى الأول فيمن صام بقول واحد وجهان، وقيل روايتان،
~~انتهى. وأطلقهما في المغني2 والكافي3 والمقنع4 والشرح4 والرعايتين والفائق
~~وغيرهم:
# أحدهما: لا يفطرون، وهو الصحيح، صححه في التصحيح والمذهب والخلاصة
~~والبلغة والنظم، قال في القواعد الفقهية: لا يفطرون، في أشهر الوجهين،
~~واختاره ابن عبدوس في تذكرته، وجزم به في العمدة والمنور ومنتخب الآدمي
~~وغيرهم، وقدمه في الهداية والفصول والمستوعب والهادي والتلخيص والمحرر وشرح
~~ابن رزين وغيرهم.
# والوجه الثاني: يفطرون، اختاره أبو بكر، وجزم به في الوجيز والتسهيل،
~~وظاهر كلامه في الحاويين أن على هذا الأصحاب، فإنه قال فيهما: ومن صام
~~بشهادة اثنين ثلاثين يوما ولم يره مع الغيم أفطر، ومع الصحو يصوم الحادي
~~والثلاثين، هذا هو PageV04P419
# يفطروا، لأن الصوم إنما كان احتياطا، فمع موافقته
~~للأصل وهو بقاء رمضان أولى، وقيل: بلى، قال صاحب الرعاية: إن صاموا جزما مع
~~الغيم أفطروا وإلا فلا، فعلى الأول إن غم هلال شعبان وهلال رمضان فقد نصوم
~~اثنين وثلاثين يوما، حيث نقصنا رجبا وشعبان وكانا كاملين، وكذا الزيادة إن
~~غم هلال رمضان وشوال وأكملنا شعبان ورمضان وكانا ناقصين. وفي المستوعب:
~~وعلى هذا فقس، وليس مراده مطلقا، قال في شرح مسلم. قالوا يعني العلماء لا
~~يقع النقص متواليا في أكثر من أربعة أشهر، وفي الصحيحين1 من حديث أبي بكر:
~~"شهرا عيد لا ينقصان رمضان وذو الحجة". نقل عبد الله والأثرم وغيرهما: لا
~~يجتمع نقصانهما في سنة واحدة، ولعل المراد: غالبا، وأنكر أحمد تأويل من
~~تأوله على السنة التي قال النبي صلى الله عليه وسلم ms0967 ذلك فيها. ونقل أبو
~~داود: لا أدري ما هذا؟ قد رأيناهما ينقصان. وقال إبراهيم الحربي: معناه
~~ثواب العامل فيهما على عهد أبي بكر الصديق واليوم واحد، ويتوجه احتمال لا
~~ينقص ثوابهما وإن نقص العدد، وفاقا لإسحاق وجماعة من العلماء. وقاله ابن
~~هبيرة، قال: ويزيدهما فضلا إن كانا كاملين، قال القاضي: الأشبه الأول، لأن
~~فيه دلالة على معجزة النبوة، لأنه أخبر بما يكون في الثاني، وما ذهبوا إليه
~~فإنما هو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الصحيح، وقال أصحابنا: له الفطر بعد إكمال الثلاثين، صحوا كان أو غيما،
~~وإن صام بشهادة واحد فعلى ما ذكرنا في شهادة الاثنين، وقيل: لا يفطر بحال.
~~انتهى. PageV04P420
# إثبات حكم كذا قال. وإن صاموا ثمانية وعشرين ثم رأوا
~~هلال شوال قضوا يوما فقط، نقله حنبل، واحتج بقول علي رضي الله عنه، ولبعد
~~الغلط بيومين. ويتوجه تخريج واحتمال.
# ومن رأى هلال رمضان وحده وردت شهادته لزمه الصوم وحكمه "و" للعموم، وكعلم
~~فاسق بنجاسة ماء أو دين على موروثه، ولأنه يلزمه إمساكه لو أفطر فيه، ويقع
~~طلاقه وعتقه المعلق بهلال رمضان وغير ذلك من خصائص الرمضانية، ولهذا فارق
~~غيره من الناس، وليست الكفارة عقوبة محضة، بل هي عبادة أو فيها شائبة
~~العبادة، بخلاف الحد، ويأتي في صوم المسافر أن الخلاف ليس شبهة في
~~إسقاطها1. ذكر ذلك في منتهى الغاية. وفي المستوعب وغيره على رواية حنبل: لا
~~يلزمه صوم لا يلزمه شيء من أحكامه.
# وحديث أبي هريرة: "صومكم يوم تصومون". رواه الترمذي2، وقال: حسن غريب،
~~وفيه عبد الله بن جعفر، وهو ثقة عندهم، وتكلم فيه ابن حبان،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P421
# وقد رواه أبو داود وابن ماجه، والإسناد جيد، فذكر
~~الفطر والأضحى فقط، ومذهب "ه" إن وطئ فيه فلا كفارة عليه، وذكره ابن عبد
~~البر قول أكثر العلماء، كذا قال، ونقل حنبل: لا يلزمه الصوم، اختاره شيخنا.
~~قال: ولا غيره. وعلى الأول هل يفطر يوم الثلاثين من صيام الناس؟ فيه وجهان
~~ذكرهما أبو الخطاب "م ms0968 5"، ويتوجه عليهما وقوع طلاقه وحل دينه المعلقين به،
~~واختار صاحب الرعاية يقع ويحل.
# وإن رأى هلال شوال وحده لم يفطر، نقله الجماعة "وه م" للخبر السابق،
~~وقاله عمر1 وعائشة2، واحتمال خطئه وتهمته، فوجب الاحتياط.
# قال شيخنا: وكما لا يعرف وحده ولا يضحي وحده، قال: والنزاع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 5: قوله: من رأى هلال رمضان وحده وردت شهادته لزمه الصوم فعليه
~~هل يفطر يوم الثلاثين من صيام الناس؟ فيه وجهان ذكرهما أبو الخطاب، انتهى،
~~قال في الرعايتين والفائق: قلت: فعلى الأول هل يفطر مع الناس أو قبلهم؟
~~يحتمل وجهين، انتهى:
# أحدهما: لا يفطر: قلت: وهو الصواب، قياسا على ما إذا رأى هلال شوال وحده،
~~3"وقواعد الشيخ تقي الدين تقتضيه، وقد ذكر المصنف كلامه بعد ذلك"3.
# والوجه الثاني: يفطر، للزومه بالصوم في أوله برؤيته. PageV04P422
# مبني على أصل وهو أن الهلال هل هو اسم لما يطلع في
~~السماء وإن لم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV04P423
# يشتهر ولم ير أو أنه لا يسمى هلالا إلا بالظهور
~~والاشتهار، كما يدل عليه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV04P424
# وقال أبو حكيم: يتخرج أن يفطر، واختاره أبو بكر.
# قال ابن عقيل: يجب أن يفطر سرا "وش" لأنه يتيقنه يوم العيد، وعلل ابن
~~عقيل بما فيه من المفسدة، كتركه بناء الكعبة على قواعد إبراهيم وقتل
~~المنافقين، قال: ولأن الحقوق يحكم بها عليه فيما يخصه، كذا الفطر، ولما
~~احتج على القاضي بثبوت الحقوق التي عليه أجاب بأنا لا نعرف الرواية في ذلك،
~~ثم فرق بأنها عليه والفطر حق له، كاللقيط إذا أقر بأنه عبد يقبل فيما عليه
~~وهو الرق، ولم يقبل فيما له من إبطال العقود.
# قيل لابن عقيل: فيجب منع مسافر ومريض وحائض من الفطر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV04P425
# ظاهرا، لئلا يتهم، فقال: إن كانت أعذارا خفية منع من
~~إظهاره، كمرض لا أمارة له ومسافر لا علامة عليه، وذكر القاضي أنه ينكر على
~~من أكل في رمضان ظاهرا، ms0969 وإن جاز هناك عذر فظاهره المنع مطلقا، وقد قال أحمد
~~رحمه الله: أكره المدخل السوء. وفي الرعاية فيمن رأى هلال شوال. وعنه:
~~يفطر، وقيل: سرا، كذا قال. وقال صاحب المحرر: لا يجوز إظهار الفطر "ع".
# قال: والمنفرد بمفازة ليس بقربه بلد يبني على يقين رؤيته، لأنه لا يتيقن
~~مخالفة الجماعة بل الظاهر الرؤية بمكان آخر. وإن رآه عدلان ولم يشهدا عند
~~الحاكم أو شهدا فردهما لجهله بحالهما لم يجز لأحدهما ولا لمن عرف عدالتهما
~~الفطر بقولهما، في قياس المذهب، قاله صاحب المحرر، لما سبق، ولما فيه من
~~الاختلاف وتشتيت الكلمة وجعل مرتبة الحاكم لكل إنسان، وجزم الشيخ بالجواز،
~~لقوله عليه السلام: "فإن شهد شاهدان فصوموا وأفطروا" رواه أحمد والنسائي1.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P427
#
### | فصل: وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير
# والمطمور ومن بمفازة ونحوهم تحرى وصام، فإن وافق الشهر أو ما بعده أجزأه
~~"و" فلو وافق رمضان السنة القابلة فقال صاحب المحرر: قياس المذهب لا يجزئه
~~عن واحد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV04P427
# منهما إن اعتبرنا منه التعيين، وإلا وقع الثاني وقضى
~~الأول، وإن وافق قبله لم يجزئه، نص عليه "و" لا أنه، إن تكرر قبله يقضي
~~السنة الأخيرة فقط "ه"، ولو صام شعبان 1"ثلاث سنين"1 متوالية ثم علم صام
~~ثلاثة أشهر، كل شهر على أثر شهر، كالصلاة إذا فاتته، نقله مهنا، وذكره أبو
~~بكر في التنبيه.
# ومرادهم - والله أعلم - أن هذه المسألة كالشك في دخول وقت الصلاة، على ما
~~سبق2، وسبق في باب النية: تصح نية القضاء بنية الأداء وعكسه إذا بان خلاف
~~ظنه للعجز عنها، وإن تحرى وشك وقع قبله أو بعده أجزأه، كمن تحرى في الغيم
~~وصلى، ومن صام بلا اجتهاد فكمن خفيت عليه القبلة، وإن ظن أن الشهر لم يدخل
~~فصام لم يجزئه ولو أصاب، وسبق فيه في القبلة وجه3، وكذا لو شك في دخوله.
~~وقال صاحب الرعاية: يحتمل وجهين، كذا قال. ونقل مهنا: إن صام لا يدري هو
~~رمضان أو ms0970 لا فإنه يقضي إذا كان لا يدري، ويأتي حكم القضاء في بابه4.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P428
#
### | فصل: صوم رمضان فرض على كل مسلم
# بالغ عاقل قادر مقيم "ع"، وسبق حكم الكافر أول كتاب الصلاة1، ولا يجب على
~~صبي "و"،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P428
# وعنه: بلى إن أطاقه، اختاره أبو بكر وابن أبي موسى.
~~وقاله عطاء والأوزاعي وعبد الملك بن الماجشون المالكي، وأطلق ابن عقيل
~~الروايتين، والمراد المميز، كما ذكر جماعة. وحد ابن أبي موسى طاقته بصوم
~~ثلاثة أيام متوالية ولا يضره، لخبر مرسل، وعنه: يلزم من بلغ عشر سنين
~~وأطاقه، وقد قال الخرقي: يؤخذ به إذن.
# قال الأكثر: يؤمر به الصبي إذا أطاقه "م" ويضرب عليه ليعتاده، أي يجب على
~~الولي ذلك، ذكره جماعة، وذكر الشيخ قول الخرقي وقال: اعتباره بالعشر أولى،
~~لأمره عليه السلام بالضرب على الصلاة عندها1.
# وقال صاحب المحرر: لا يؤخذ به، ويضرب عليه فيما دون العشر كالصلاة، وإن
~~أسلم الكافر الأصلي في 2"أثناء الشهر لم يلزمه قضاء ما سبق منه خلافا لعطاء
~~وعكرمة.
# وإن أسلم الكافر"2 أو بلغ الصبي أو أفاق المجنون في النهار لزمه إمساك
~~ذلك اليوم "م ش" وقضاؤه "خ" في ظاهر المذهب، لأمره عليه السلام
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P429
# بإمساك يوم عاشوراء1، ولحرمة الوقت "وه"2، وكقيام
~~بينة فيه بالرؤية، كما تجب الصلاة بآخر وقتها، وكالمحرم يلزمه صوم يوم عن
~~بعض مد في الفدية، وعنه: لا يجبان، ويأتي الكلام في المجنون: هل يقضي3؟ وإن
~~قلنا يجب الصوم على الصبي عصى بالفطر وأمسك، ويقضي كالبالغ. وإن نوى المميز
~~الصوم ثم بلغ في النهار بسن أو احتلام وقلنا يقضي لو بلغ مفطرا فلا قضاء
~~عليه عند القاضي، كنذره إتمام نفل، وعند أبي الخطاب: يلزمه القضاء، كقيام
~~البينة يوم الثلاثين وهو في نفل معتاد "م 6". وسبق
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 6: قوله: وإن نوى المميز الصوم ثم بلغ في النهار بسن أو احتلام
~~وقلنا يقضي ms0971 لو بلغ مفطرا فلا قضاء عليه عند القاضي، كنذره إتمام نفل، وعند
~~أبي الخطاب: يلزمه القضاء، كقيام البينة يوم الثلاثين وهو في نفل معتاد.
~~انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب والمغني4، والكافي5 والمقنع6، والهادي،
~~والمجد في شرحه ومحرره، والنظم والرعايتين والشرح6 وشرح ابن منجى والحاويين
~~والفائق وغيرهم. قول القاضي هو الصحيح، قال في الخلاصة والبلغة: لا قضاء في
~~الأصح، وقدمه في المستوعب والتلخيص وشرح ابن منجى والحاويين والفائق وشرح
~~ابن رزين وغيرهم. PageV04P430
# الوجوب في أحدهما وتجدده في الآخر ملغى بما لو كانا
~~مفطرين، وكبلوغه في صلاة وحج، فعلى هذا هو كمسافر قدم صائما يلزمه الإمساك
~~وحكي قول هنا، وعلى الأول هو كبلوغه مفطرا "*".
# وإن طهرت حائض أو نفساء، أو قدم مسافر أو أقام مفطرا، أو برئ مريض مفطرا،
~~لزمهم الإمساك على الأصح "وه" كالقضاء "ع" وكمقيم تعمد الفطر "و"1 سافر، أو
~~حاضت المرأة أو لا. نقله ابن القاسم وحنبل، ويعايى بها، ويتوجه: لا إمساك
~~مع حيض، ومع السفر خلاف. وفي المستوعب رواية في صائم أفطر عمدا أو لم ينو
~~الصوم حتى أصبح: لا إمساك عليه، كذا قال. وأطلق جماعة2 الروايتين في
~~الإمساك. وقال في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قلت: وهو الصواب، وما قيس عليه في الوجه الثاني لا يشابه مسألتنا، والله
~~أعلم، وقول أبي الخطاب جزم به في الإفادات والوجيز.
# تنبيهان:
# "*" 3"الأول: قوله بعد ذلك: فعلى هذا هو كمسافر قدم صائما يلزمه الإمساك
~~وعلى الأول، هو كبلوغه مفطرا، انتهى، هذا سهو، وصوابه: فعلى الأول، وهو قول
~~القاضي، هو كمسافر قدم صائما، وعلى الثاني وهو قول أبي الخطاب، هو كبلوغه
~~مفطرا. وهو واضح، وصرح به المجد وغيره"3. PageV04P431
# الفصول: يمسك من لم يفطر وإلا فروايتان. وذكر
~~الحلواني: إذا قال المسافر: أفطر غدا، كقدومه مفطرا. وجعله القاضي محل
~~وفاق، وإذا لم يجب الإمساك فقدم مسافر مفطرا فوجد امرأته طهرت من حيضها له
~~أن يطأها، وإن برئ مريض صائما أو قدم مسافر أو أقام صائما لزمه الإتمام "و"
~~وأجزأ "و" كمقيم ms0972 صائم مرض ثم لم يفطر حتى عوفي "و" ولو وطئها فيه كفرا، نص
~~عليه "ه" كمقيم وطئ ثم سافر، وإن علم مسافر أنه يقدم غدا لزمه الصوم، نقله
~~أبو طالب وأبو داود، كمن نذر صوم يوم يقدم فلان وعلم قدومه في غد، بخلاف
~~الصبي يعلم أنه يبلغ في غد، لأنه غير مكلف، وقيل: يستحب "و" لوجود سبب
~~الرخصة، قال صاحب المحرر: وهو أقيس، لأن المختار أن من سافر في أثناء يوم
~~له الفطر، وإن قامت بينة بالرؤية في يوم منه أمسك "و" وقضى "و" وذكر أبو
~~الخطاب رواية: لا يلزم الإمساك، وقاله عطاء، وخرج في المغني على قول عطاء
~~من ظن أن الفجر لم يطلع وقد طلع ونحو ذلك. وقال شيخنا: يمسك ولا يقضي، وأنه
~~لو لم يعلم بالرؤية إلا بعد الغروب لم يقض.
# والردة تمنع صحة الصوم "ع" فلو ارتد في يوم ثم أسلم فيه أو بعده أو ارتد
~~في ليلته ثم أسلم فيه فجزم الشيخ وغيره بقضائه.
# وقال صاحب المحرر: ينبني على الروايتين فيما إذا وجد الموجب في بعض
~~اليوم، فإن قلنا يجب وجب هنا وإلا فلا، ومذهب "ه" لا يقضي، لوجوب المسقط،
~~ومذهب "ش" يقضي، لأن الردة لا تمنع الوجوب عنده.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV04P432
# وإن حاضت المرأة في يوم فقال أحمد: تمسك، كمسافر قدم،
~~وجعلها القاضي كعكسها1، تغليبا للموجب، ذكره ابن عقيل في المنثور، وذكر في
~~الفصول فيما إذا طرأ المانع روايتين، وذكر صاحب المحرر - ويؤخذ من كلام
~~غيره - إن طرأ جنون وقلنا يمنع الصحة وإنه لا يقضي أنه هل يقضي على
~~الروايتين في إفاقته2 في أثناء يوم، بجامع أنه أدرك جزءا من الوقت؟.
# وظاهر كلامهم لا إمساك مع المانع، وهو أظهر، ولا يلزم الإمساك من أفطر في
~~صوم واجب غير رمضان، ذكره جماعة، وذكر صاحب المحرر ما ذكره جماعة أنه يمسك
~~إذا نذر صوم يوم قدوم زيد، وأنه يدل على وجوبه، فإنهم إذا قالوه في هذا
~~المعذور فغير المعذور أولى، قال: ولا ms0973 وجه له
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P433
# عندي في الموضعين، لأن الحرمة هنا للعبادة خاصة، وقد
~~فقدت، كذا قال، ولا يلزم التعيين زمن العبادة، في النذر المعين، كرمضان،
~~بخلاف غيره، وقال فيها في الخلاف: وفي صوم النذر لا يلزم الإمساك، قال:
~~لأنه لا يلزمه لو أفطر عمدا بلا عذر، لأنه لا تلحقه تهمة، بخلاف رمضان، كذا
~~قال.
# ومن نوى الصوم ليلا ثم جن أو أغمي عليه جميع النهار لم يصح صومه "ه" لأن
~~الصوم الإمساك مع النية.
# وفي المستوعب خرج بعض أصحابنا من رواية صحة صوم رمضان بنية واحدة في أوله
~~أنه لا يقضي من أغمي عليه أياما بعد نيته المذكورة؛ وإن أفاق المغمى عليه
~~في جزء من النهار صح صومه، لدخوله في قوله عليه السلام: "يدع طعامه وشرابه
~~من أجلي" 1. ومذهب "م ق"، إن كان مفيقا2 أول اليوم صح، وإلا فلا، لأن
~~الإمساك أحد ركني الصوم، فاعتبر لأوله كالنية،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P434
# واعتبر بعض المالكية إفاقته أكثر اليوم، ولا يفسد
~~قليل الإغماء الصوم "ق".
# والجنون كالإغماء "و" وقيل: يفسد الصوم بقليله، اختاره ابن البنا وصاحب
~~المحرر "وق" الجديد، كالحيض، بل أولى، لعدم تكليفه.
# وقال في الواضح: هل من شرط إفاقته جميع يومه أو يكفي بعضه؟ فيه روايتان.
~~وإن نام جميع النهار صح صومه "و" خلافا للإصطخري الشافعي. لأنه إجماع قبله،
~~ولأنه معتاد إذا نبه انتبه، فهو كذاهل وساه، وإذا لم يصح الصوم مع الإغماء
~~لزمه القضاء في الأصح "و" لأنه مرض، 1"ولأنه يغطي العقل"1، ولا يرفع
~~التكليف، ولا تطول مدته، ولا ولاية على صاحبه، ويدخل على الأنبياء؛ بخلاف
~~الجنون. ولا يلزم المجنون القضاء سواء فات بالجنون الشهر أو بعضه "وش"
~~وعنه: يقضي "وم" وعنه: إن أفاق في الشهر قضى وإن أفاق بعده لم يقض "وه"
~~لعظم مشقة القضاء.
# ومن جن في صوم قضاء وكفارة ونحو ذلك قضاه بالوجوب السابق.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P435
#
### | فصل: يكره الصوم وإتمامه
# لمريض يخاف ms0974 زيادة مرضه أو طوله، والصحيح1 مرض في يومه أو خاف مرضا بعطش
~~أو غيره "ع" ويجزئه "و" كمريض يباح له ترك القيام أو الجمعة أو يباح له
~~التيمم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P435
# قال صاحب المحرر: وقياس قول من قال: إن صوم المسافر
~~لا يعتد به أن المريض كذلك وأولى.
# ومن لم يمكنه التداوي في مرضه "*" وتركه يضر به فله التداوي، نقله حنبل
~~في من به رمد يخاف الضرر بترك الاكتحال لتضرره بالصوم كتضرره بمجرد الصوم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" الثاني: قوله: "من لم يمكنه التداوي في مرضه" كذا في النسخ ولعله ومن
~~لم يمكنه التداوي في صومه. أو: ومن لم يمكنه التداوي في مرضه إلا1 بفطره،
~~فيكون PageV04P436
# ولا يفطر مريض لا يتضرر بالصوم "و" وجزم به في
~~الرعاية في وجع رأس وحمى ثم قال: قلت إلا أن يتضرر، كذا قال، وقيل لأحمد:
~~متى يفطر المريض؟ قال: إذا لم يستطع الصوم1. قيل: مثل الحمى؟ قال: وأي مرض
~~أشد من الحمى؟ ومن خاف تلفا بصومه كره وأجزأه. وقال في عيون المسائل
~~والانتصار والرعاية وغيرها: يحرم "وم" ولم أجد ذكروا في الإجزاء خلافا،
~~وذكر جماعة في صوم الظهار أنه يجب فطره بمرض مخوف، وقيل للقاضي في الخلاف
~~يوم العيد يحرم صومه بخلاف سائر الأيام فقال: هذا لا يمنع صحته، يدل عليه
~~لو نذر صيام يوم هو مريض فيه مرضا مخوفا فإنه يفطر وعليه القضاء وإن كان
~~معصية. وقال الآجري: من صنعته شاقة فإن خاف تلفا أفطر وقضى، وإن لم يضره
~~تركها أثم، وإلا فلا، قال: هذا قول الفقهاء رحمهم الله تعالى وسبق هذا
~~المعنى في ترتيب الصلوات2.
# وإن خاف بالصوم ذهاب ماله فسبق أنه عذر في ترك الجمعة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# فيه نقص، وهذا أولى من التقدير الأول. PageV04P437
# والجماعة1 وفي صلاة الخوف2. وإن أحاط العدو ببلد
~~والصوم يضعفهم فهل يجوز الفطر "وم"؟ ذكر الخلال روايتين. ويعايى بها.
# وقال ابن عقيل: إن حصر3 العدو ms0975 بلدا أو قصدوا عدوا بمسافة قريبة لم يجز
~~الفطر والقصر على الأصح، ونقل حنبل: إذا كانوا بأرض العدو وهم بالقرب
~~أفطروا عند القتال "م 7"، وذكر جماعة فيمن هو في الغزو وتحضر الصلاة والماء
~~إلى جنبه يخاف إن ذهب إليه على نفسه أو فوت مطلوبه، فعنه: يتيمم ويصلي
~~اختاره أبو بكر. وعنه: لا يتيمم ويؤخر الصلاة. وعنه: إن لم يخف على نفسه
~~توضأ وصلى، وسبق في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 7: قوله: وإن أحاط العدو ببلد والصوم يضعفهم فهل يجوز الفطر؟ ذكر
~~الخلال روايتين. وقال ابن عقيل إن حصر3 العدو بلدا أو قصدوا عدوا بمسافة
~~قريبة لم يجز الفطر والقصر على الأصح، ونقل حنبل إذا كانوا بأرض العدو وهو
~~بالقرب أفطروا عند القتال4، انتهى. قال المجد في شرحه: قال القاضي: في ذلك
~~روايتان، ذكرهما الخلال في كتاب "السير"5، نقلت ذلك من خط القاضي على ظهر
~~الجزء العشرين من تعاليقه من المسائل الجارية في النظر، والخط مقلوب،
~~انتهى:
# إحداهما: يجوز الفطر والحالة هذه، وقد اختار الشيخ تقي الدين الفطر،
~~للتقوي على الجهاد وفعله وأمر به لما نازل العدو دمشق، وقدمه في الفائق.
~~وقال: نص عليه في رواية حنبل من الشافي، وهو الصواب، والله أعلم.
# والرواية الثانية لا يجوز. قلت: وهو ظاهر كلام أكثر6 الأصحاب.
~~PageV04P438
# التيمم1 "م 8"، ومن به شبق يخاف تنشق مثانته جامع
~~وقضى ولا يكفر، نقله الشالنجي، قال الأصحاب: هذا إن لم تندفع شهوته بدونه،
~~وإلا لم يجز، وكذا إن أمكنه أن لا يفسد صوم زوجته لم يجز وإلا جاز للضرورة،
~~ومع الضرورة إلى وطء حائض وصائمة فقيل: الصائمة أولى، لتحريم الحائض
~~بالكتاب. وقيل: يتخير لإفساد صومها "م 9"، وإن تعذر قضاؤه لدوام شبقه
~~فكالشيخ الهم2 على ما يأتي3.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 8: قوله: وذكر جماعة فيمن هو في الغزو وتحضر الصلاة والماء إلى
~~جنبه يخاف إن ذهب إليه على نفسه أو فوت مطلوبه، فعنه: يتيمم ويصلي، اختاره
~~أبو بكر، وعنه: لا يتيمم ويؤخر الصلاة، وعنه: ms0976 إن لم يخف على نفسه توضأ
~~وصلى، وسبق في التيمم، انتهى.
# قلت: الصحيح من المذهب التيمم والصلاة، وعليه الأصحاب في الخائف على
~~نفسه، وقدمه المصنف في باب التيمم4 في الغازي إذا كان بقربه الماء ويخاف إن
~~ذهب على نفسه، وأطلق هناك في فوت مطلوبه الروايتين في التيمم، وصححنا هناك
~~الروايتين، والمصنف رحمه الله إنما ذكر هذه المسألة هنا على سبيل الاستشهاد
~~للمسألة التي قبلها، ولكن إتيانه بهذه الصيغة يحتمل أنه حكى هذه الطريقة
~~على صفتها5، ويحتمل أنه أتى بها كذلك لقوة الخلاف من الجانبين، والله أعلم.
# مسألة - 9: قوله: ومع الضرورة إلى وطء حائض وصائمة، فقيل، الصائمة أولى،
~~لتحريم الحائض بالكتاب، وقيل: يتخير لإفساد صومها، انتهى: PageV04P439
#
### | فصل: للمسافر الفطر
# "ع" وهو من له القصر "و" وإن صام أجزأه، نقله الجماعة "و" ونقل حنبل: لا
~~يعجبني، واحتج بقوله عليه السلام: "ليس من البر الصوم في السفر" 1. وعمر
~~وأبو هريرة يأمرانه بالإعادة2، وقاله الظاهرية، ويروى عن عبد الرحمن بن
~~عوف3، وابن عمر4، وابن عباس5، والسنة الصحيحة ترد هذا القول، ورواية حنبل
~~تحتمل عدم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: وطء الصائمة أولى، وهو الصحيح، صححه العلامة ابن رجب في القاعدة
~~الثانية عشرة بعد المائة، وقدمه ابن رزين في شرحه.
# والقول الثاني: يتخير لإفساد صومها، وهما احتمالان مطلقان في المغني6
~~والشرح7، والذي يظهر أن المصنف تابع الشيخ في المغني، لأن ما علل به المصنف
~~بعينه، فحينئذ يبقى في إطلاقه الخلاف شيء، والله أعلم. PageV04P440
# الإجزاء، ويؤيده كثرة تفرد حنبل، وحملها على رواية
~~الجماعة أولى، ولهذا نقل حرب: لا يصوم.
# قال حرب: يقوله بتوكيد، ونقل أيضا: إن صام أجزأه، ولكن ذلك يدل على أنه
~~يكره. وسأله إسحاق بن إبراهيم عن الصوم فيه لمن قوي فقال: لا يصوم، وحكاه
~~صاحب المحرر عن الأصحاب، قال: وعندي لا يكره إذا قوي عليه، واختاره الآجري،
~~وظاهر كلام ابن عقيل في مفرداته وغيره1: لا يكون بل تركه أفضل وليس الفطر
~~أفضل "*" "خ" وفرق بينه وبين رخصة القصر ms0977 أنها مجمع عليها تبرأ بها الذمة.
~~ورد بصوم المريض، وبتأخير
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" تنبيه: قوله في فصل: للمسافر الفطر وليس الفطر أفضل صوابه وليس الصوم
~~أفضل. PageV04P441
# المغرب ليلة المزدلفة، وسبق في القصر حكم من سافر
~~ليفطر1.
# ولا يجوز للمريض والمسافر أن يصوما في رمضان عن غيره "وم ش" كالمقيم
~~الصحيح "و" لأنه لو قبل صوما من المعذور قبله من غيره، كسائر الزمان
~~المتضيق لعبادة، ولأن العزيمة تتعين برد الرخصة، كترك الجمعة لعذر لا يجوز
~~صرف ذلك الوقت في غيره، فعلى هذا هل يقع صومه باطلا؟ "وم ش" أم يقع ما
~~نواه؟ هي مسألة تعيين النية، ومذهب "ه" يجوز عن واجب للمسافر، ولأصحابه
~~خلاف في المريض، لأنه لا يخير، بل إن تضرر لزمه الفطر وإلا لزمه الصوم.
# والأصح عن "ه" لا يصح النفل، ولنا قول: للمسافر صوم النفل فيه، وعلى
~~المذهب: لو قلب صوم رمضان إلى نفل لم يصح له النفل ويبطل فرضه إلا على
~~رواية عدم التعيين.
# ومن نوى الصوم في سفره فله الفطر "و" بما شاء "وه ش" لفطره 2"عليه
~~السلام، في الأخبار الصحيحة3، ولأن من له الأكل له الجماع، كمن لم ينو"2،
~~وذكر جماعة منهم الشيخ أنه يفطر بنية الفطر، فيقع الجماع بعد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P442
# الفطر، فعلى هذا لا كفارة بالجماع "وه ش" اختاره
~~القاضي وأكثر أصحابنا، قاله صاحب المحرر، وذكر بعضهم رواية: يكفر، وجزم به
~~على هذا، وهو أظهر. وعنه: لا يجوز بالجماع "وم" لأنه لا يقوى على السفر،
~~فعلى هذا إن جامع كفر "وم ر". وعنه: لا، لأن الدليل يقتضي جوازه، فلا أقل
~~من العمل به في إسقاط الكفارة "وم ر"، لكن له الجماع بعد فطره بغيره، كفطره
~~بسبب مباح، ومذهب "م" الأكل والشرب كالجماع.
# والمريض الذي يباح له الفطر كالمسافر، ذكره الشيخ وصاحب المحرر وغيرهما،
~~وجعله القاضي وأصحابه وابن شهاب في كتب الخلاف أصلا للكفارة على المسافر
~~بجامع الإباحة، وجزم جماعة بالإباحة على النفل، ونقل مهنا ms0978 في المريض يفطر
~~بأكل، فقلت: يجامع؟ قال: لا أدري، فأعدت عليه فحول وجهه عني، والمرض الذي
~~ينتفع فيه بالجماع كمن يخاف تشقق أنثييه لا يكفر.
# ومن نوى الصوم ثم سافر في أثناء اليوم طوعا أو كرها فالأفضل أن لا يفطر،
~~ذكره القاضي وابن عقيل وابن الزاغوني وغيرهم، ويعايى بها، وله الفطر، لظاهر
~~الآية والأخبار الصريحة1، وكالمرض الطارئ ولو بفعله، والصلاة لا يشق
~~إتمامها وهي آكد، لأنها متى وجب إتمامها لم تقصر بحال، وكما يفطر بعد يوم
~~سفره "و" خلافا لعبيدة2، وسويد بن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P443
# غفلة1، وأبي مجلز2، فعلى هذا لا يفطر قبل خروجه، لأنه
~~ليس بمسافر، خلافا للحسن وإسحاق وعطاء، وزاد: ويقصر. وعنه: لا يجوز "و".
~~وعنه: لا يجوز بجماع، فعلى المنع يكفر من وطئ "ه م ر" وجعلها بعضهم كمن نوى
~~الصوم في سفره ثم جامع، ودعوى أن الخلاف شبهة في إسقاط الكفارة ممنوع، ولا
~~دليل عليه، وأبطله صاحب المحرر بالوطء بعد الفجر قبل طلوع الشمس، فإنه زمن
~~مختلف في وجوب صومه، فإن الأعمش وغيره لم يوجبوه، ويبطل عند الحنفي بوطئه
~~في مسيرة يومين، ويبطل عند الحنفية وأكثر المالكية بالوطء قبل خروجه عند
~~إرادة سفره، وبعض المالكية قال: لا كفارة، وبعضهم قال: وإن لم يسافر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P444
#
### | فصل: من عجز عن الصوم لكبر
# وهو الهم والهمة، أو مرض لا يرجى برؤه فله الفطر "ع" ويطعم عن كل يوم
~~مسكينا "م" ما يجزئ في الكفارة، لقول ابن عباس في قوله: {وعلى الذين
~~يطيقونه فدية} [البقرة: 184] ليست بمنسوخة. هي للكبير لا يستطيع الصوم.
~~رواه البخاري1 - ومعناه عن ابن أبي ليلى عن معاذ ولم يدركه ابن أبي ليلى -
~~رواه أحمد2، وكذا أبو داود3 - ورواه أيضا4، بإسناد جيد عن ابن أبي ليلى:
~~حدثنا أصحابنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكره.
# وإن كان كالكبير مسافرا أو مريضا فلا فدية لفطره بعذر معتاد، ذكره في
~~الخلاف، ولا قضاء، للعجز عنه ويعايى بها، ms0979 وإن أطعم ثم قدر على القضاء
~~فكمعضوب حج ثم عوفي "*"، جزم به صاحب المحرر، وذكر بعضهم احتمالين: أحدهما
~~هذا، والثاني يقضي، كمن ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه تعتد بالشهور ثم تحيض،
~~وفيها أيضا وجهان "*".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" وقوله في الفصل الذي بعده فكمغصوب حج ثم عوفي صوابه حج عنه ثم عوفي.
# "*" وقوله بعد ذلك في قياس الاحتمال الثاني: كمن ارتفع حيضها لا تدري ما
~~PageV04P445
# ويكره صوم الحامل والمرضع مع خوف الضرر على أنفسهما
~~أو على الولد، ويجزئ "و" فإن أفطرتا قضتا "و" لقدرتهما عليه، بخلاف الكبير.
# قال أحمد: أقول بقول أبي هريرة1، يعني لا أقول2 بقول ابن عمر3 وابن عباس4
~~في منع القضاء. وخبر أنس بن مالك الكعبي5: "إن الله وضع عن المسافر الصوم
~~وشطر الصلاة، وعن الحبلى والمرضع الصوم" 6. أي زمن عذرهما وذكر ابن عقيل في
~~النسخ: إن خافت حامل ومرضع على حمل وولد حال الرضاع لم يحل الصوم وعليها
~~الفدية. وإن لم تخف لم يحل الفطر. ولا إطعام إن خافتا على أنفسهما "و"
~~كالمريض. وذكر بعضهم رواية: إن خافتا على ولديهما أطعمتا7 عن كل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# رفعه تعتد8 بالشهور، ثم تحيض وفيها أيضا وجهان، انتهى. قد ذكر المصنف
~~الوجهين في باب العدد9، وأطلقهما، ويأتي تصحيح ذلك إن شاء الله تعالى.
~~PageV04P446
# يوم مسكينا ما يجزئ في الكفارة، لظاهر قوله: {وعلى
~~الذين يطيقونه فدية} [البقرة: 184] ؛ ولأنه قول أبي هريرة وابن عمر وابن
~~عباس، ولا يعرف لهم مخالف، ولأنه إفطار بسبب نفس عاجزة عن الصوم من طريق
~~الخلقة كالشيخ الهم1 "وش" وله قول: لا إطعام "وه م ر"، وقول ثالث: لا تطعم
~~الحامل "وم ر" وخيرهما إسحاق بين القضاء والإطعام لشبههما بمريض وكبير.
# ويجوز الفطر للظئر التي ترضع ولد غيرها، ذكره الأصحاب، لأن السبب المبيح
~~يسوى فيه، كالسفر لحاجته ولحاجة غيره. وفي الرعاية قول: لا تفطر الظئر إذا
~~خافت على رضيعها، وحكاه في الفنون عن قوم.
# وإن قبل ولد المرضعة غيرها ms0980 وقدرت تستأجر له أو له ما2 يستأجر منه فلتفعل
~~ولتصم وإلا كان لها الفطر، ذكره صاحب المحرر، والإطعام على من يمونه. وقال
~~في الفنون: يحتمل أنه على الأم، وهو أشبه، لأنه تبع لها، ولهذا وجب كفارة
~~واحدة، ويحتمل أنه بينها وبين من تلزمه نفقته من قريب أو من ماله، لأن
~~الإرفاق لهما، وكذلك الظئر، فإن لم تفطر فتغير لبنها أو نقص خير المستأجر.
~~فإن قصدت الإضرار أثمت وكان للحاكم إلزامها الفطر بطلب المستأجر، ذكره ابن
~~الزاغوني. وقال أبو الخطاب: إن تأذى الصبي بنقصه أو تغييره لزمها الفطر،
~~فإن أبت فلأهله الفسخ.
# ويؤخذ من هذا أن يلزم الحاكم إلزامها بما يلزمها وإن لم تقصد الضرر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P447
# بلا طلب قبل الفسخ، وهذا متجه.
# ويجوز صرف الإطعام إلى مسكين واحد جملة واحدة، وظاهر كلامهم إخراج
~~الإطعام على الفور، لوجوبه، وهذا أقيس، وذكر صاحب المحرر: إن أتى به مع
~~القضاء جاز، لأنه كالتكملة له.
# ولا يسقط الإطعام بالعجز، ذكره في المستوعب، وهو ظاهر كلام أحمد، اختاره
~~صاحب المحرر، كالدين، وذكر ابن عقيل والشيخ: يسقط، وذكر القاضي وأصحابه
~~وجزم به في المحرر: يسقط في الحامل والمرضع، ككفارة الوطء، بل أولى، للعذر
~~هنا، ولا تسقط عن الكبير والمأيوس، لأنها بدل عن نفس الصوم الواجب الذي لا
~~يسقط بالعجز، فكذا بدله. وكذا إطعام من أخر قضاء رمضان وغيره غير كفارة
~~الجماع.
# ومن وجد آدميا معصوما في مهلكة كغريق ونحوه ففي فتاوى ابن الزاغوني:
~~يلزمه إنقاذه ولو أفطر، ويأتي في الديات1 - إن شاء الله تعالى - أن بعضهم
~~ذكر في وجوبه وجهين، 2"وذكر بعضهم هنا على المنقذ وجهين وهل تلزمه الكفارة
~~كالمرضع؟ يحتمل وجهين"2. وهل يرجع بها على المنقذ؟.
# قال صاحب الرعاية: يحتمل وجهين "م 10، 12". ويتوجه أنه كإنقاذه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 10 - 12: قوله: ومن وجد آدميا معصوما في مهلكة كغريق ونحوه ففي
~~فتاوى ابن الزاغوني: يلزمه إنقاذه ولو أفطر، ويأتي في الديات أن بعضهم ذكر
~~في وجوبه وجهين، وذكر ms0981 بعضهم هنا وجهين، وهل تلزمه الكفارة كالمرضع؟ يحتمل
~~وجهين، وهل يرجع بها على المنقذ؟ قال صاحب الرعاية: يحتمل وجهين، انتهى.
~~PageV04P448
# من الكفار، ونفقته على الآبق.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# اشتمل كلامه على مسائل:
# المسألة الأولى - 10: وهي مسألة إنقاذ الغريق ونحوه هل يلزمه أم لا؟ قال
~~ابن الزاغوني في فتاويه: يلزمه الإنقاذ مع القدرة عليه ولو أفطر قلت: وهو
~~الصواب وقيل: لا يلزمه، قال في التلخيص بعد أن ذكر جواز الإفطار للحامل
~~والمرضع للخوف على جنينهما1: وهل يلحق بذلك من افتقر2 إلى الإفطار لإنقاذ
~~غريق؟ يحتمل وجهين. انتهى. قلت: الصواب أن إفطاره أولى من إفطار الحامل
~~والمرضع والحالة هذه. وهو مراد المصنف3 بقوله: وذكر بعضهم هنا وجهين، وقد
~~ذكر الأصحاب فيما إذا قدر على إنقاذه ولم يفعل حتى مات في ضمانه وجهين،
~~والذي جزم به في المنور قدمه في الرعايتين والحاوي الضمان، والذي اختاره
~~صاحب المغني والشارح وغيرهما عدم الضمان، ولعل الخلاف مبني على لزوم
~~الإنقاذ وعدمه.
# المسألة الثانية - 11: هل يلزمه كفارة إذا أفطر؟ ذكر المصنف أنه يحتمل
~~وجهين. قلت: قال في القاعدة السابعة والعشرين: لو نجى غريقا في رمضان فدخل
~~الماء في حلقه وقلنا يفطر به فعليه الفدية، وإن حصل له بسبب إنقاذه ضعف في
~~نفسه فأفطر فلا فدية4، كالمريض في قياس المسألة التي قبلها، يعني بها مسألة
~~الحامل والمرضع، ثم ذكر كلام صاحب التلخيص، انتهى.
# قلت: ما ذكره ابن رجب أولا هو الصواب، قياسا على الحامل والمرضع.
# المسألة الثالثة - 12: إذا قلنا عليه الكفارة وكفر، فهل يرجع بها على
~~المنقذ؟ قال صاحب الرعاية: يحتمل وجهين، ذكره المصنف وأقره عليه، وقوله:
~~ويتوجه أنه كإنقاذه من الكفار ونفقته على الآبق، انتهى. PageV04P449
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قلت: بل هنا أولى بلا شك من إنقاذه من الكفار، وأولى من المرضع إذا خافت
~~على ولدها، وقالوا في حق المرضع: إن الصحيح وجوب الكفارة على من يمون
~~الولد، وكون إنقاذ الغريق وإنقاذ من في مهلكة أولى من هؤلاء لا ms0982 شك فيه،
~~والقول بعدم الرجوع ضعيف جدا، والله أعلم. فهذه اثنتا عشرة مسألة قد فتح
~~الله بتصحيحها.
# PageV04P450
#
### |
### | باب نية الصوم وما يتعلق بها
#
# باب نية الصوم وما يتعلق بها
# ...
# باب نية الصوم وما يتعلق بها
# لا يصح صوم إلا بنية، ذكره بعضهم "ع" كالصلاة والزكاة والحج، وخالف زفر
~~في صوم رمضان في حق المقيم الصحيح.
# ومن نسي النية أو أغمي عليه حتى طلع الفجر لم يصح.
# وتعتبر النية من الليل لكل صوم واجب "وم ش" لقوله عليه السلام: "لا صيام
~~لمن لم يجمع الصيام من الليل". رواه الخمسة1.
# قال الدارقطني والخطابي والبيهقي: رفعه عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن
~~حزم وهو من الثقات، ولم يثبت أحمد رفعه بل عن حفصة وابن عمر، وصحح الترمذي2
~~وقفه على ابن عمر، وللدارقطني3 عن أبي بكر أحمد بن محمد حدثنا روح بن الفرج
~~أبو الزنباع، حدثنا عبد الله بن عباد، حدثنا المفضل بن فضالة، حدثني يحيى
~~بن أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن عمر، عن عائشة، وعن النبي صلى الله عليه وسلم
~~قال: "من لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له".
# قال الدارقطني: تفرد به عبد الله بن عباد عن المفضل بهذا الإسناد، وكلهم
~~ثقات، وذكر بعضهم أنه ضعيف، ثم قال: قال ابن حبان: روى عنه أبو الزنباع روح
~~نسخة موضوعة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P451
# ورواه مالك والنسائي1 عنها موقوفا، وعن حفصة وعن ابن
~~عمر موقوفا والله أعلم.
# ولأن النية عند ابتداء العبادة كالصلاة والحج، وعند بعض الشافعية تجزئ
~~النية مع طلوع الفجر، وأبطله صاحب المحرر بالخبر2، وبأن الشرط يسبق
~~المشروط، قال: وكذا القول في الصلاة وغيرها لا بد أن توجد النية قبل دخوله
~~فيها، كذا قال، وسبق كلامه وكلام غيره: الأفضل مقارنة النية للتكبير "*".
~~ومذهب أبي حنيفة وصاحبيه يجزئ رمضان والنذر المعين بنية قبل الزوال، وعند
~~الأوزاعي يجزئ كل صوم بنية قبل الزوال وبعده، وحكي عن ابن المسيب.
# وإن أتى بعد النية بما ms0983 يبطل الصوم لم يبطل، نص عليه "و" خلافا لابن حامد
~~وبعض الشافعية، لظاهر الخبر، ولأن الله أباح الأكل إلى آخر الليل، فلو بطلت
~~به النية فات محلها.
# وإن نوت الحائض صوم الغد وقد عرفت الطهر ليلا فقيل: 3"يصح، لمشقة
~~المقارنة، وقيل"3: لا، لأنها ليست أهلا "م 1" للصوم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" تنبيه: قوله: وسبق كلامه أي كلام المجد وكلام غيره: الأفضل مقارنة
~~النية للتكبير. لم يسبق شيء من ذلك والذي قاله في النية: ويجوز تقديمها على
~~التكبيرين بزمن يسير. فيفهم من ذلك المقارنة لا أنه صرح به.
# مسألة - 1: قوله: وإن نوت الحائض صوم الغد وقد عرفت الطهر ليلا فقيل:
~~يصح، لمشقة المقارنة، وقيل: لا، لأنها ليست أهلا. انتهى. PageV04P452
# ولا تصح النية في نهار يوم لصوم الغد "و" للخبر،
~~وكنيته من الليل صوم بعد غد، وعنه: يصح؛ نقلها ابن منصور، وفيها: لم ينوه
~~من الليل، فبطل به تأويل القاضي، وهي في قضاء رمضان، فيبطل به تأويل ابن
~~عقيل، على أنه يكفي لرمضان نية في أوله، وأقرها1، أبو الحسين على ظاهرها.
# وتعتبر لكل يوم نية مفردة، لأنها عبادات، لأنه لا يفسد يوم بفساد آخر،
~~وكالقضاء، وعنه: يجزئ في أول رمضان نية واحدة لكله2 "وم" نصرها أبو يعلى
~~الصغير، وعلى قياسه النذر المعين ونحوه. فعليها لو أفطر يوما بعذر أو غيره
~~لم يصح صيام الباقي بتلك النية، جزم به في المستوعب وغيره، وقيل: يصح "وم"
~~مع بقاء التتابع، وقدمه في الرعاية فقال: وقيل: ما لم يفسخها أو يفطر فيه
~~يوما.
# ويجب تعيين النية في كل صوم واجب "وم ش" وهو أن يعتقد أنه يصوم من رمضان
~~أو من قضائه أو نذره أو كفارته، نص عليه. قال في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: يصح قلت: وهذا هو الصحيح والصواب، لمشقة المقارنة.
# والقول الثاني: لا يصح، لما علله به المصنف. وقال في الرعاية: فإن نوت
~~حائض صوم فرض ليلا وقد انقطع دمها أو تمت عادتها قبل الفجر صح صومها وإلا ms0984
~~فلا، انتهى. PageV04P453
# الخلاف: اختارها أصحابنا أبو بكر وأبو حفص وغيرهما،
~~واختاره القاضي أيضا والأصحاب منهم صاحب المغني1، لقوله: "وإنما لكل امرئ
~~ما نوى" 2، وكالقضاء والكفارة، والتعيين مقصود في نفسه، لاعتباره لصلاة
~~يضيق وقتها كغيرها.
# ومن عليه صلاة فاتته فنوى مطلق الصلاة الفائتة ولم يعين لم يجزئه، والحج
~~يخالف العبادات.
# وعنه: لا يجب تعيين النية لرمضان "وه" لأن التعيين يراد للتمييز، وهذا
~~الزمان متعين، وكالحج، فعليها يصح بنية مطلقة، ونية نفل "وه" ليلا، ونية
~~فرض تردد فيها، واختار صاحب المحرر: يصح بنية مطلقة، لتعذر صرفه إلى غير
~~نية رمضان، فصرف إليه لئلا يبطل قصده وعمله، لا بنية مقيدة بنفل أو نذر أو
~~غيره، لأنه ناو تركه، فكيف يجعل كنية الفعل.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P454
# وهذا اختيار الخرقي في شرحه للمختصر، واختاره شيخنا
~~إن كان جاهلا، وإن كان عالما فلا، قال: كمن دفع وديعة رجل إليه على طريق
~~التبرع ثم تبين أنه كان حقه فإنه لا يحتاج إلى إعطاء ثان، بل يقول له: الذي
~~وصل إليك هو حق كان لك عندي.
# وقال صاحب الرعاية فيما وجب من الصوم1 في حج أو عمرة: يتخرج أن لا تجب
~~نية التعيين، وقولهم: نية فرض تردد فيها، بأن نوى ليلة الشك: إن كان غدا من
~~رمضان فهو فرضي، وإن لم يكن فهو نفل، لا يجزئه على الرواية الأولى حتى يجزم
~~بأنه صائم غدا من رمضان "وم ش" وعلى الثانية يجزئه "وه".
# قال صاحب المحرر: ونقل صالح عن أحمد رواية ثالثة بصحة النية المترددة
~~والمطلقة مع الغيم دون الصحو، لوجوب صومه، وإن نوى إن كان غدا من رمضان
~~فصومي عنه وإلا فهو عن واجب عينه بنيته لم يجزئه عن ذلك الواجب، وفي إجزائه
~~عن رمضان إن بان منه الروايتان، وإن قال: وإلا فأنا مفطر، لم يصح، وفيه2
~~ليلة الثلاثين من رمضان وجهان، للشك والبناء على الأصل "م 2" "وش" وإن لم
~~يردد نيته بل نوى ليلة الثلاثين من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي] ms0985
# مسألة - 2: قوله. وإن نوى إن كان غدا من رمضان فصومي عنه وإلا فهو عن
~~واجب عينه بنيته لم يجزئه، وإن قال: وإلا فأنا مفطر لم يصح، وفي ليلة
~~الثلاثين من رمضان وجهان، للشك والبناء على الأصل، انتهى. PageV04P455
# شعبان أنه صائم غدا من رمضان بلا مستند شرعي كصحو أو
~~غيم ولم نوجب الصوم به1، فبان منه، فعلى الروايتين فيمن تردد أو نوى مطلقا
~~"و" وظاهر رواية صالح والأثرم تجزئه، مع اعتبار التعيين لوجودها، وإن نوى
~~الرمضانية عن مستند شرعي أجزأه، كالمجتهد في الوقت.
# ومن قال: أنا صائم غدا إن شاء الله، فإن قصد بالمشيئة الشك والتردد في
~~العزم والقصد فسدت نيته، وإلا لم تفسد، ذكره في التعليق والفنون؛ لأنه إنما
~~قصد أن فعله للصوم بمشيئة الله تعالى وتوفيقه وتيسيره، كما لا يفسد الإيمان
~~بقوله: أنا مؤمن إن شاء الله، غير متردد في الحال، وللشافعية وجهان. ثم قال
~~القاضي: وكذا نقول: سائر العبادات لا تفسد بذكر المشيئة في نيتها.
# ومن خطر بقلبه ليلا أنه صائم غدا فقد نوى، قال في الروضة ومعناه لغيره:
~~الأكل والشرب بنية الصوم نية عندنا، وكذا قال شيخنا: هو حين يتعشى، يتعشى
~~عشاء من يريد الصوم، ولهذا يفرق بين عشاء ليلة العيد وعشاء ليالي رمضان.
# ولا يعتبر مع التعيين نية2 الفرضية في فرضه والوجوب في واجبه، خلافا لابن
~~حامد، وللشافعية وجهان، وإن نوى خارج رمضان قضاء ونفلا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: يصح، قدمه وهو الصحيح في الرعاية، قال في القاعدة الثامنة
~~والستين: صح صومه في أصح الوجهين، لأنه بنى على أصل لم يثبت زواله، ولا
~~يقدح تردده، لأنه حكم صومه مع الجزم.
# والوجه الثاني: لا يجزئه، اختاره أبو بكر، انتهى. PageV04P456
# أو كفارة ظهار فنقل إلغاء لهما بالتعارض، فتبقى نية
~~أصل الصوم، وجزم به صاحب المحرر. وقيل: عن أيهما يقع فيه وجهان، وأوقعه أبو
~~يوسف عن القضاء لتعيينه وتأكده، لاستقراره في الذمة، ووافق لو نوى قضاء
~~وكفارة قتل أو كفارة قتل وظهار أنه يقع ms0986 نفلا.
# ويصح صوم النفل بنية من النهار قبل الزوال وبعده، نص عليه، اختاره الأكثر
~~منهم القاضي في أكثر كتبه، لفعله عليه السلام، وأقوال الصحابة وفعلهم رضي
~~الله عنهم، وعنه. لا يجوز بنية بعد الزوال، اختاره في المجرد وابن عقيل "وه
~~ق" لأن فعله عليه السلام إنما هو في الغداء، وهو قبل الزوال، ومذهب مالك
~~وداود هو كالفرض، تسوية بينهما، كالصلاة والحج.
# ويحكم بالصوم الشرعي المثاب عليه من وقت النية، نقله أبو طالب، قال صاحب
~~المحرر: وهو قول جماعة من أصحابنا منهم القاضي في المناسك من تعليقه،
~~واختاره الشيخ وغيره، وهو أظهر. وفي المجرد والهداية من أول1 النهار،
~~واختاره صاحب المحرر وفاقا للحنفية وأكثر الشافعية، وقاله حماد2 وإسحاق إن
~~نواه قبل الزوال، فعلى الأول؛ يصح3 تطوع حائض طهرت وكافر أسلم في يوم ولم
~~يأكلا بصوم بقية اليوم، وعلى الثاني لا، لامتناع تبعيض صوم اليوم وتعذر
~~تكميله بفقد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P457
# الأهلية في بعضه، ويتوجه: يحتمل أن لا يصح عليهما،
~~لأنه لا يصح منهما صوم، كمن أكل ثم نوى صوم بقية يومه "و" وخالف فيه أبو
~~زيد الشافعي1. وإنما لم يصح لعدم حصول حكمة2 الصوم ولأن عادة المفطر الأكل
~~بعض النهار وإمساك بعضه، وقوله عليه السلام في عاشوراء: "من كان أكل فليصم
~~بقية يومه" 3. أي ليمسك، لقوله في لفظ آخر: "فليمسك" وإمساكه واجب إن كان
~~صومه واجبا. وإلا استحب لمن أكل ثم علم به إمساكه، للخبر، وذكره القاضي
~~وتبعه صاحب المحرر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV04P458
# ومن نوى الإفطار أفطر، نص عليه "وش وم"1 وزاد في
~~رواية: يكفر إن تعمده، لاقتضاء الدليل اعتبار استدامة حقيقة النية. وإنما
~~اكتفى بدوامه حكما للمشقة ولا مشقة هنا، والحج آكد، وعند ابن حامد وبعض
~~المالكية وبعض الشافعية: لا يبطل صومه كالحج، مع بطلان الصلاة عندهم، ومذهب
~~"ه" لا يبطل سواء قطع النية قبل الزوال وبعده لقوة الدوام، وقولنا: أفطر،
~~أي صار كمن لم ينو لا كمن أكل، فلو كان في ms0987 نفل ثم عاد نواه جاز، نص عليه
~~"وش" وكذا لو كان في نذر أو كفارة أو قضاء فقطع نيته ثم نوى نفلا جاز، ولو
~~قلب نية نذر وقضاء إلى النفل فكمن انتقل من فرض صلاة إلى نفلها، وعلى
~~المذهب: لو تردد في الفطر، أو نوى أنه سيفطر ساعة أخرى أو إن2 وجدت طعاما
~~أكلت وإلا أتممت، فكالخلاف في الصلاة، قيل: يبطل لأنه لم يجزم بالنية،
~~ولهذا لا يصح ابتداء الصوم بمثل هذه النية، وكمن تردد في الكفر، نقل
~~الأثرم: لا يبطل، لأنه لم يجزم بنية الفطر، والنية لا يصح تعليقها "م 3".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 3: قوله. ومن نوى الإفطار أفطر، نص عليه فعليه: لو تردد في
~~الفطر، أو نوى أنه سيفطر ساعة أخرى، أو إن وجدت طعاما أكلت وإلا أتممت،
~~فكالخلاف في الصلاة، قيل: يبطل، لأنه لم يجزم بالنية نقل الأثرم: لا يجزئه
~~من الواجب حتى يكون عازما على الصوم يومه كله، وقيل: لا يبطل، لأنه لم يجزم
~~بنية الفطر، والنية لا يصح تعليقها. انتهى. PageV04P459
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وأطلقهما الزركشي. قلت1: قد قال المصنف هنا: إن الحكم هنا كالحكم في نية
~~الصلاة، وقد أطلق المصنف الخلاف في الصلاة2 فيما إذا تردد في النية أو عزم
~~على فسخها.
# وتقدم الكلام على ذلك مستوفى محررا، وذكرنا أن الصحيح عدم الصحة، فكذا
~~الصحيح هنا عدم الصحة، والله أعلم، فهذه ثلاث مسائل في هذا الباب قد صححت.
~~PageV04P460
#
### | المجلد الخامس
### | تابع كتاب الصوم
### | باب مايفسد الصوم , ويوجب الكفارة
### | مدخل
# ...
# باب ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة
# وما يحرم فيه أو يكره أو يجب أو يسن أو يباح
# من أكل أو شرب أفطر "ع" خلافا للحسن بن صالح1 فيما ليس بطعام ولا شراب,
~~مثل أن يستف ترابا, وخلافا لبعض المالكية فيما لا يغذي ولا يماع في الجوف
~~كالحصاة, وإن استعط بدهن أو غيره فوصل إلى حلقه "و" أو دماغه "م" أفطر.
# وقال في الكافي2: إلى خياشيمه, لنهيه ms0988 صلى الله عليه وسلم الصائم عن
~~المبالغة في الاستنشاق3, وعن علي: الصائم لا يستعط4, وكالواصل إلى الحلق,
~~وعند الحسن بن صالح وداود: لا يفطر بواصل من غير الفم, لأن النص إنما حرم
~~الأكل والشرب والجماع,
# وإن اكتحل بكحل أو صبر أو قطور أو ذرور5 إثمد مطيب فعلم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P005
# وصول شيء من ذلك إلى حلقه أفطر, نص عليه, وهو
~~المعروف, وجزم في منتهى الغاية: إن وصل يقينا أو ظاهرا أفطر, كالواصل من
~~الأنف, لأن العين منفذ, بخلاف المسام, كدهن رأسه, ولذلك يجد طعمه في حلقه
~~ويتنخعه على صفته, ولا أثر كون العين ليست منفذا معتادا, كواصل بحقنة
~~وجائفة.
# ولأبي داود1 عنه صلى الله عليه وسلم أنه أمر بالإثمد المروح عند النوم
~~وقال: " ليتقه الصائم" قال أحمد وابن معين: حديث منكر, واختار شيخنا: لا
~~يفطر "وم ش".
# وإن قطر في أذنه شيئا فدخل دماغه أفطر, خلافا للأوزاعي والليث والحسن بن
~~صالح وداود, ومذهب "م" إن دخل حلقه أفطر وإلا فلا.
# وإن داوى جرحه أو جائفته فوصل الدواء إلى جوفه "م" وأبي يوسف ومحمد, أو
~~داوى مأمومته فوصل إلى دماغه "م" وأبي يوسف ومحمد, أو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P006
# أدخل إلى مجوف فيه قوة تحيل الغذاء أو الدواء شيئا من
~~أي موضع كان ولو كان خيطا ابتلعه كله "وه ش" أو بعضه "ه" أو طعن نفسه, أو
~~طعنه غيره بإذنه بشيء في جوفه فغاب1 هو "وه ش" أو بعضه "ه" فيه, أو احتقن
~~بشيء "م ر" أفطر, لوصوله إلى جوفه باختياره, كغيره, ولأن غير المعتاد
~~كالمعتاد2 في الواصل, 3فكذا في المنفذ, وفساد الصوم متعلق بهما, ويعتبر
~~العلم بالواصل3, وجزم في منتهى الغاية بأنه يكفي الظن, كما سبق, كذا قال.
# واختار شيخنا: لا يفطر بمداواة جائفة ومأمومة ونحو ذلك, ولا بحقنة, وعند
~~أبي ثور: يفطر بالسعوط فقط. وإن حجم أو احتجم أفطر, نص عليه "خ" لقوله صلى
~~الله عليه وسلم: "أفطر الحاجم والمحجوم" 4 قال ms0989 أحمد فيه: غير حديث ثابت,
~~وقال إسحاق: ثبت هذا من خمسة أوجه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: وحديث
~~شداد5 صحيح تقوم به الحجة, وصحح الترمذي6 حديث رافع, وذكر7 عن البخاري أنه
~~صحح حديث ثوبان وشداد, وصححهما أحمد. وعنه: إن علما النهي. وله نظائر سبقت,
~~ولم يذكر الخرقي "حجم" وذكر "احتجم" كذا قال ولعل مراده ما اختاره شيخنا
~~أنه يفطر الحاجم إن مص القارورة وإلا فلا. وظاهر كلام أحمد والأصحاب رحمهم
~~الله: لا فطر إن لم يظهر دم, وهو متجه, واختاره شيخنا وضعف خلافه, وذكر ابن
~~عقيل أنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P007
# يفطر وإن لم يظهر دم, وجزم به في المستوعب والرعاية.
# ومن جرح نفسه لا للتداوي بدل الحجامة لم يفطر, لأن النهي لا يختص الصيام,
~~وكخروج الدم يفطر على وجه القيء لا على غير وجه القيء, ذكره في الخلاف, ولا
~~يفطر بالفصد, جزم به القاضي وصاحب المستوعب والمحرر فيه وغيرهم, لأن القياس
~~لا يقتضيه. وذكر في التلخيص أن هذا أصح الوجهين, والثاني يفطر, جزم به ابن
~~هبيرة عن أحمد.
# وذكر شيخنا أنه هذا أصح في مذهب أحمد, فعلى هذا قال صاحب الرعاية: يحتمل
~~التشريط وجهين, وقال: الأولى إفطار المفصود والمشروط دون الفاصد والشارط,
~~وظاهر كلامهم لا فطر بغير ذلك.
# واختيار شيخنا أنه يفطر من أخرج دمه برعاف وغيره, وقاله الأوزاعي في
~~الرعاف. ومعنى الرعاف: السبق, تقول العرب: فرس راعف إذا تقدم الخيل, ورعف
~~فلان الخيل أي إذا تقدمها فسمي الدم رعافا لسبقه الأنف. وهو بفتح العين في
~~الماضي, وفتحها وضمها في المستقبل, وضمها فيهما شاذ, ويقال: رماح رواعف:
~~لما يقطر منها الدم, أو لتقدمها في الطعن. والراعف: طرف الأرنبة.
# وإن استقاء فقاء "و" أي شيء كان "وم ش" أفطر, لخبر أبي هريرة "من ذرعه
~~القيء فليس عليه قضاء ومن استقاء عمدا فليقض"1 وهو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P008
# ضعيف عند أحمد والبخاري والترمذي والدارقطني وغيرهم,
~~ويتوجه احتمال: لا يفطر, وذكره البخاري1 عن أبي ms0990 هريرة, ويروى عن ابن مسعود
~~وابن عباس وعكرمة, وقاله بعض المالكية, وعنه يفطر بملء الفم, اختاره ابن
~~عقيل "وه" وعنه: أو نصفه, كنقض الوضوء, وعنه: إن فحش أفطر, وقاله القاضي,
~~وذكر ابن هبيرة أنه الأشهر, وذكر الشيخ وغيره: الأول ظاهر المذهب, وذكره
~~صاحب المحرر وغيره: أصح الروايات, كسائر المفطرات.
# واحتج القاضي بأنه لو تجشأ لم يفطر, وإن كان لا يخلو أن يخرج معه أجزاء
~~نجسة, لأنه يسير, كذا هنا, كذا قال: ويتوجه ظاهر كلام غيره إن خرج معه نجس,
~~فإن قصد به القيء فقد استقاء فيفطر, وإن لم يقصد لم يستقئ2 فلم يفطر وإن
~~نقض الوضوء, وذكر ابن عقيل في مفرداته أنه إذا قاء بنظره إلى ما يغثيه
~~يفطر, كالنظر والفكر.
# وإن قبل أو لمس أو باشر دون الفرج فإن لم يخرج منه شيء فيأتي فيما يكره
~~للصائم3, وإن أمنى أفطر "و" للإيماء في أخبار التقبيل4, كذا ذكره الشيخ5
~~وغيره, وهي دعوى, ثم إنما فيها أنها قد تكون وسيلة وذريعة إلى الجماع,
~~واحتج صاحب المحرر بأن إباحة الله تعالى مطلق مباشرة النساء ليالي الصوم
~~يدل على التحريم نهارا, والأصل في التحريم الفساد,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P009
# خرج منه المباشرة بلا إنزال, لدليل, كذا قال, والمراد
~~بالمباشرة الجماع, كما روي عن ابن عباس وغيره1, يؤيده أنه هو الذي كان
~~محرما ثم نسخ, لا ما دونه, مع أن الأشهر لا يحرم ما دونه, ويتوجه احتمال:
~~لا يفطر بذلك, وقاله داود, وإن صح إجماع قبله كما قد ادعى تعين القول به,
~~وعن أبي يزيد الضني2 عن ميمونة3 مولاة النبي صلى الله عليه وسلم قالت: سئل
~~النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل قبل امرأته وهما صائمان, قال: "قد أفطرا"
~~رواه أحمد وابن ماجه والدارقطني4 وقال: لا يثبت هذا. وأبو يزيد 5الضني ليس
~~بمعروفوكذا قال البخاري وغيره: حديث منكر وأبويزيد5 مجهول.
# وإن مذى بذلك أفطر أيضا, نص عليه "وم" واختار الآجري وأبو محمد الجوزي
~~وأظن وشيخنا: لا يفطر, وهو أظهر "وه ms0991 ش"6 عملا بالأصل, وقياسه على المني لا
~~يصح, لظهور الفرق. وفي الرعاية قول: يبطل بالمباشرة دون الفرج فقط, كذا
~~قال.
# وإن استمنى فأمنى أو مذى فكذلك على الخلاف وفاقا, وإن كرر النظر فأمنى
~~أفطر "ه ش" خلافا للآجري, وإن مذى لم يفطر في ظاهر المذهب "م" والقول
~~بالفطر أقيس على المذهب, كاللمس, لأن الضعيف إذا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P010
# تكرر قوي, كتكرار الضرب بصغير في القود, وإن لم يكرر
~~النظر لم يفطر "وه ش" لعدم إمكان التحرز. وقيل: يفطر "وم" ونص أحمد يفطر
~~بالمني لا بالمذي: وكذا الأقوال إن فكر فأنزل أو مذى, فلهذا قال ابن عقيل:
~~مذهب أحمد ومالك سواء, لدخول الفكر تحت النهي, وظاهر كلامه لا يفطر "م" وهو
~~أشهر, لأنه دون المباشرة وتكرار النظر, ويخالف ذلك في التحريم إن تعلق
~~بأجنبية, زاد صاحب المغني1: أو الكراهة إن كان في زوجة, كذا قالوا. ولا أظن
~~من قال يفطر به وهو أبو حفص البرمكي وابن عقيل يسلم ذلك, وقد نقل أبو طالب
~~عن أحمد: لا ينبغي فعله, وسيأتي إن شاء الله فيما يكره للصائم2, وفي
~~الكفارة عن مالك روايتان, والمراد النية المجردة, والله أعلم. وقد ذكر ابن
~~عقيل أنه لو استحضر عند جماع زوجته صورة أجنبية محرمة أو ذكر أنه يأثم,
~~وذكره في الرعاية أول كتاب النكاح.
# ولا فطر ولا إثم بفكر غالب "و" وفي الإرشاد3 احتمال فيمن هاجت شهوته
~~فأمنى أو مذى يفطر, وذكر صاحب المحرر قول أبي حفص المذكور ثم قال: وذكره
~~ابن أبي موسى احتمال.
# ويفطر بالموت فيطعم من تركته في نذر وكفارة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P011
#
### | فصل: وإنما يفطر بجميع ما سبق إذا فعله عامدا ذاكرا لصومه مختارا
# , فلا يفطر ناس "م" نقله الجماعة, ونقله الفضل في الحجامة, 1وذكره ابن
~~عقيل في مقدمات الجماع, وذكره الخرقي في الإمناء بقبلة أو تكرار نظر وأنه
~~يفطر بوطئه دون الفرج 2ناسيا.
# وفي المستوعب: المساحقة كالوطء دون الفرج2, وكذا من استمنى فأنزل ms0992 المني,
~~وذكر أبو الخطاب أنه كالأكل في النسيان1, لخبر أبي هريرة "من نسي وهو صائم
~~فأكل أو شرب فليتمم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه" متفق عليه3, وللدارقطني
~~معناه وزاد: "ولا قضاء عليه" وفي لفظ "من أفطر يوما من رمضان ناسيا فلا
~~قضاء عليه ولا كفارة" رواه الدارقطني4 وقال: تفرد به ابن مرزوق وهو ثقة عن
~~الأنصاري, وللحاكم5 وقال: على شرط مسلم: "من أكل في رمضان ناسيا فلا قضاء
~~عليه ولا كفارة" ولأنه يختص النهي عنه بالعبادة لا حد في جنسه, فلا يؤثر
~~بلا قصد, كطيران الذباب إلى حلقه, بخلاف الردة والجماع, وكصوم النفل "وم"
~~وفي الرعاية: لا قضاء في الأصح وعنه: يفطر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P012
# بحجامة ناس, اختاره في التذكرة, لظاهر الخبر وندرة
~~النسيان فيها وقيل: واستمناء ناس, والمراد ومقدمات الجماع, وذكر في الرعاية
~~الفطر بمباشرة دون الفرج قال: وقيل: عامدا, وكذا إن أمنى بغيرها مطلقا,
~~وقيل: عامدا, أو مذى بغيرها عامدا, وقيل: أو ساهيا.
# ولا يفطر مكره, سواء أكره على الفطر حتى فعله أو فعل به بأن صب في حلقه
~~الماء مكرها أو نائما أو دخل فيه ماء المطر, نص عليه, كالناسي بل أولى,
~~بدليل الإتلاف. وفي الرعاية, لا قضاء, في الأصح. وقيل: يفطر إن فعل بنفسه,
~~كالمريض, ومذهب الحنفية يفطر, لندرة الإكراه فلا تعم البلوى, بخلاف
~~النسيان, والنص فيه, ومذهب "م" يفطر, كالناسي عنده, ومذهب "ش" لا يفطر إن
~~فعل به, وإن فعل بنفسه فقولان.
# ويفطر الجاهل بالتحريم "و" نص عليه في الحجامة, لأنه عليه السلام مر برجل
~~يحجم رجلا فقال: "أفطر الحاجم والمحجوم"1 وكالجهل بالوقت والنسيان يكثر.
~~وفي الهداية والتبصرة لا يفطر لأنه لم يتعمد المفسد, كالناسي, وجمع بينهما
~~في الكافي2 بعد التأثيم.
# وإن أوجر المغمى عليه معالجة لم يفطر, وقيل: يفطر, لرضاه به ظاهرا, فكأنه
~~قصده, وللشافعية وجهان.
# ومن أراد الفطر فيه بأكل أو شرب وهو ناس أو جاهل فهل يجب إعلامه؟ فيه
~~وجهان, ويتوجه ثالث: إعلام جاهل لا ناس "م 1" ويتوجه ms0993
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله: ومن أراد الفطر فيه بأكل أو شرب وهو ناس أو جاهل فهل
~~PageV05P013
# مثله إعلام مصل أتى بمناف لا يبطل وهو ناس أو جاهل,
~~وسبق1 أنه يجب على المأموم تنبيه الإمام فيما يبطل لئلا يكون مفسدا للصلاة
~~مع قدرته.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# يجب إعلامه؟ فيه وجهان, ويتوجه ثالث: إعلام جاهل لا ناس, انتهى وأطلقهما
~~في الرعاية الكبرى,
# أحدهما يلزمه إعلامه "قلت": وهو الصواب, لا سيما الجاهل, لفطره به على
~~المنصوص, ولأن الجاهل بالحكم يجب إعلامه به, وهذا مما يقوي توجيه المصنف
~~للوجه الثالث.
# والوجه الثاني لا يلزمه.
# "تنبيه" قال المصنف هنا: ويتوجه مثله إعلام مصل أتى بمناف لا يبطل وهو
~~ناس PageV05P014
#
### | فصل: ولا كفارة بغير جماع ومباشرة
# على ما يأتي, نص عليه "وش" عملا بالأصل, ولا دليل, والجماع آكد, ونقل
~~حنبل: يقضي ويكفر للحقنة2, ونقل محمد بن عبدك3: يقضي ويكفر من احتجم في
~~رمضان وقد بلغه الخبر, وإن لم يبلغه الخبر قضى, قال صاحب المحرر: فالمفطرات
~~المجمع عليها أولى, وقال: قال ابن البنا على هذه الرواية: يكفر بكل ما فطره
~~بفعله, كبلع حصاة وقيء وردة وغير ذلك. وفي الرعاية بعد رواية محمد بن عبدك:
~~وعنه يكفر من أفطر بأكل أو شرب أو استمناء, اقتصر على هذا, وخص الحلواني
~~رواية الحجامة بالمحجوم, وذكر ابن الزاغوني على
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# يجب إعلامه؟ فيه وجهان, ويتوجه ثالث: إعلام جاهل لا ناس, انتهى وأطلقهما
~~في الرعاية الكبرى,
# أحدهما يلزمه إعلامه "قلت": وهو الصواب, لا سيما الجاهل, لفطره به على
~~المنصوص, ولأن الجاهل بالحكم يجب إعلامه به, وهذا مما يقوي توجيه المصنف
~~للوجه الثالث.
# والوجه الثاني لا يلزمه.
# "تنبيه" قال المصنف هنا: ويتوجه مثله إعلام مصل أتى بمناف لا يبطل وهو
~~ناس
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 2 في "ب" للحنفية.
# 3 هو محمد بن عبدك بن سالم القزاز روى عن الإمام أحمد وكان ثقة "ت 276 ه"
~~تاريخ ms0994 بغداد "2/384".
# PageV05P014
# رواية الحجامة كما ذكره ابن البنا, لأنه أتى بمحظور الصوم كالجماع وفاقا
~~لعطاء وأبي ثور, وهذا ظاهر اختيار أبي بكر الآجري, وصرح به في أكل أو شرب,
~~وقيل: يكفر للحجامة, كحامل ومرضع, ومذهب "م" يكفر من أكل أو شرب, وحكي عنه
~~أيضا في القيء وبلع الحصاة التكفير وعدمه, ومذهبه أن الكفر يمنع وجوب
~~الكفارة والقضاء, ومذهب "ه" يكفر للأكل والشرب إن كان مما يتغذى به أو
~~يتداوى به.
# PageV05P015
#
### | فصل: وإن طار إلى حلقه غبار طريق أو دقيق أو دخان لم يفطر
# "و" كالنائم يدخل حلقه شيء. وفي الرعاية. في الصورة الأولى: وقيل: في حق
~~الماشي, وفي الثانية: وقيل: في حق النخال. وفي الثالثة: وقيل في حق الوقاد.
~~كذا قال, ووجهه لندرته, فلا يفرد بحكم, وله نظائر, وكذا إن طار إلى حلقه
~~ذباب لم يفطر "و" خلافا للحسن بن صالح.
# وإن احتلم أو أمنى من وطء ليل أو أمنى ليلا من مباشرته نهارا لم يفطر "و"
~~وظاهره ولو وطئ رجل قرب الفجر, ويشبهه من اكتحل إذا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أو جاهل, انتهى. "قلت": ظاهر كلام الأصحاب الأعلام1, ومما يؤيده ما إذا
~~قام الإمام إلى خامسة, فإنه صرح في المغني2 وغيره بأنه يلزم المأمومين
~~تنبيهه, ولم يذكره المصنف في موضعه ولا في غيره, ولهذه المسألة نظائر.
# "منها" لو علم نجاسة ماء فأراد جاهل به استعماله هل يلزمه إعلامه؟ قدمه
~~في الرعاية, أو لا يلزمه إن قيل إزالتها شرط؟ فيه أقوال. PageV05P015
# ولا يفطر من ذرعه القيء "و" ولو عاد إلى جوفه بغير
~~اختياره "ه"1 خلافا لأبي يوسف, ولو أعاده عمدا ولم يملأ الفم أو قاء ما لا
~~يفطر به ثم أعاده عمدا أفطر "ه ر" خلافا لأبي يوسف, كبلعه بعد انفصاله عن
~~الفم "و" وإن أصبح في فيه طعام فرماه, أو شق رميه فبلعه مع ريقه بغير قصد
~~أو جرى ريقه ببقية طعام تعذر رميه, أو بلع ريقه عادة, لم يفطر "و" وإن
~~أمكنه لفظه ms0995 بأن تميز عن ريقه فبلعه عمدا أفطر, نص عليه, ولو كان دون الحمصة
~~"ه م" قال أحمد رحمه الله فيمن تنخع دما كثيرا2 في رمضان: أجبن عنه, ومن
~~غير الجوف أهون.
# إن بصق نخامة بلا قصد من مخرج الحاء المهملة ففي فطره وجهان, مع أنه في
~~حكم الظاهر, كذا قيل, وجزم به في الرعاية "م 2".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "ومنها" لو دخل وقت صلاة على نائم هل يجب إعلامه, أو لا يجب, أو يجب إن
~~ضاق الوقت؟ جزم به في التمهيد, وهو الصواب, فيه أقوال, لأن النائم كالناسي,
~~والقول بوجوب إعلامه بدخول الوقت مطلقا ضعيف جدا.
# "ومنها" لو أصابه ماء ميزاب وسأل, هل يلزم الجواب المسئول أو لا يلزم أو
~~يلزم إن كان نجسا؟ اختاره الأزجي, وهو الصواب, فيه أقوال, لكن ينبغي أن
~~يكون المثال الصحيح في هذه المسألة: لو أصابه الماء ولم يسأل, فهل يجب على
~~من يعلم نجاسته إعلامه أم لا؟ ولم أرها, والله أعلم.
# "مسألة 2" قوله: وإن بصق نخامة بلا قصد من مخرج الحاء المهملة ففي فطره
~~وجهان, مع أنه في حكم الظاهر, كذا قيل, وجزم به في الرعاية. انتهى, يعني
~~جزم بما قاله المصنف كله, PageV05P016
# وإن قطر في ذكره دهنا لم يفطر, نص عليه "ه ر وش" وأبي
~~يوسف, لعدم المنفذ, وإنما يخرج البول رشحا, كمداواة جرح عميق لم ينفذ إلى
~~الجوف, وقيل: بينهما منفذ, كمن وضع في فيه ماء لم يتحقق نزوله في حلقه,
~~وقيل: يفطر إن وصل مثانته وهي العضو الذي يجتمع فيه البول داخل الجوف. فإذا
~~كان لا يستمسك بوله قيل مثن الرجل بكسر الثاء فهو أمثن والمرأة مثناء. وقال
~~الكسائي يقال: رجل مثن وممثون.
# ومن أصبح جنبا ثم اغتسل صح صومه "و" مع أنه يسن قبل الفجر, وعليه يحمل
~~نهيه عليه السلام في الصحيحين1, أو أنه منسوخ2, لأن الله تعالى أباح الجماع
~~وغيره إلى طلوع الفجر, احتج به ربيعة والشافعي وجماعة, ولفعله عليه السلام,
~~متفق عليه3, وكذا إن أخره ms0996 يوما صح وأثم "و" وفي المستوعب: يجيء على الرواية
~~التي تقول يكفر بترك صلاة إذا تضايق وقت التي بعدها أن يبطل إذا تضايق وقت
~~الظهر قبل غسله وصلاة الفجر,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما لا يفطر بذلك "قلت": وهو الصواب, بل هذا مما لا شك فيه,
~~PageV05P017
# كذا قال, وسبق في ترك الصلاة1, ومراده ما ذكره في
~~الرعاية: إن فاته شيء من الصلوات وقلنا يكفر بتركها بشرطه بطل صومه, وكذا
~~الحائض تؤخره, وسبق في الحيض2, ونقل صالح في الحائض تؤخره بعد الفجر: تقضي.
# وإن تمضمض أو استنشق فدخل الماء حلقه بلا قصد لم يفطر "ه م" وإن زاد على
~~الثلاث في أحدهما أو بالغ فيه فوجهان, واختار صاحب المحرر: يبطل بالمبالغة,
~~للنهي الخاص3 وعدم ندرة الوصول فيها, بخلاف المجاوزة وأنه ظاهر كلام أحمد
~~في المجاوزة: يعجبني أن يعيد "م 3" وإن تمضمض أو استنشق لغير طهارة فإن كان
~~لنجاسة ونحوها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني يفطر "قلت": وهو ضعيف جدا.
# "مسألة 3" قوله: وإن تمضمض أو استنشق فدخل الماء حلقه بلا قصد لم يفطر,
~~وإن زاد على الثلاث في أحدهما أو بالغ فيه فوجهان, واختار صاحب المحرر يفطر
~~بالمبالغة, للنهي الخاص وعدم ندرة الوصول فيها, بخلاف المجاوزة, وأنه ظاهر
~~كلام أحمد في المجاوزة, يعجبني أن يعيد, انتهى, وأطلق الوجهين في الهداية
~~والمستوعب والخلاصة والمغني4 والكافي5 والمقنع6 والهادي والتلخيص والبلغة
~~وشرح المجد ومحرره والشرح6 وشرح ابن منجا والرعايتين والحاويين والنظم
~~والفائق وغيرهم, PageV05P018
# فكالوضوء, وإن كان عبثا أو لحر أو عطش كره, نص عليه
~~"م".
# وفي الفطر به الخلاف في الزائدة على الثلاث, وكذا إن غاص في الماء في غير
~~غسل مشروع, أو أسرف, أو كان عابثا "وقال صاحب المحرر: إن فعله لغرض صحيح
~~فكالمضمضة المشروعة وإن كان عبثا" فكمجاوزة الثلاث, ونقل صالح: يتمضمض إذا
~~أجهد. ولا يكون للصائم أن يغتسل "ه" للخبر1, قال صاحب المحرر: ولأن فيه
~~إزالة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما لا يفطر ms0997 بذلك, وهو الصحيح, صححه في التصحيح, قال في العمدة: ولو
~~تمضمض أو استنشق فوصل إلى حلقه ماء لم يفسد صومه, وجزم به في الإفادات ونظم
~~المفردات وقال:
# بنيتها على الصحيح الأشهر.
# وقال في الوجيز والمنور: ولو دخل حلقه ماء طهارة ولو بمبالغة لم يفطر,
~~انتهى.
# والوجه الثاني يفطر, صححه في المذهب ومسبوك الذهب, وقدمه ابن رزين في
~~شرحه, وجزم ابن عقيل في الفصول بالفطر بالمبالغة, وقال به إذا زاد على
~~الثلاث, وقد ذكر المصنف اختيار المجد.
# "تنبيهان"
# الأول: قوله: وإن تمضمض أو استنشق لغير طهارة فإن كان لنجاسة ونحوها
~~فكالوضوء, وإن كان عبثا أو لحر أو عطش كره, نص عليه, وفي الفطر به الخلاف
~~في الزائد على الثلاث, وكذا إن غاص في الماء في غير غسل مشروع, أو أسرف, أو
~~كان عابثا. انتهى, مراده بالخلاف المتقدم في التي قبلها, وقد صرح به, وقد
~~علمت الصحيح من ذلك, فكذا في هذه المسائل. PageV05P019
# الضجر من العبادة, كالجلوس في الظلال الباردة بخلاف
~~قول المخالف: إن فيه إظهار التضجر بالعبادة, وقوله: إن الصوم مستحق فعله
~~على ضرب من المشقة, فإذا زال ذلك بما لا ضرورة به إليه كره, كما لو استند
~~المصلي في قيامه إلى شيء, واختار صاحب المحرر أن غوصه في الماء كصب الماء
~~عليه "وش" ونقل حنبل: لا بأس به إذا لم يخف أن يدخل الماء حلقه أو مسامعه,
~~وكرهه الحسن والشعبي ومالك, وجزم به بعضهم. وفي الرعاية. يكره, في الأصح,
~~فإن دخل حلقه ففي فطره وجهان, وقيل: له ذلك ولا يفطر, ونقل ابن منصور وأبو
~~داود وغيرهما: يدخل الحمام ما لم يخف ضعفا, ورواه أبو بكر عن ابن عباس
~~وغيره, قال في الخلاف: ما يجري به الريق لا يمكنه التحرز منه, وكذا ما يبقى
~~من أجزاء الماء بعد المضمضة, 1كالذباب والغبار ونحو ذلك, فإن قيل: يمكنه
~~التحرز من أجزاء الماء بعد المضمضة1 بأن يبزق أبدا حتى يعلم أنه لم يبق
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "الثاني" قوله بعد ذلك ms0998 في غوص الماء: وفي الرعاية يكره, في الأصح, فإن
~~دخل حلقه ففي فطره وجهان, انتهى. إطلاق الوجهين هنا من تتمة كلام صاحب
~~الرعاية, ولكن المصنف لم يذكر حكم ما لو دخل الماء إلى حلقه في الغسل
~~الواجب أو المستحب, والصواب أن حكمه حكم الوضوء. PageV05P020
# منها شيء, قيل: هذا يشق, وليس في لفظ ما يمكن لفظه
~~مشقة, يعني ما يبقى في فيه ولم1 يجر به1 الريق, وهذا معنى كلام صاحب المحرر
~~هنا, وقال في ذوق الطعام: لا يفطر إن بصق واستقصى, كالمضمضة, ويأتي كلام
~~الشيخ أول الفصل بعده إن شاء الله تعالى.
# فصل
# يكره للصائم أن يجمع ريقه ويبلعه, فإن جمعه ثم بلعه قصدا لم يفطر "و" كما
~~لو بلعه قصدا ولم يجمعه; بخلاف غبار الطريق, وقيل: يفطر, فيحرم ذلك, كعوده2
~~وبلعه من بين شفتيه. وفي منتهى الغاية: ظاهر شفتيه, لإمكان التحرز منه
~~عادة, كغير الريق, وإن أخرج من فيه حصاة أو درهما أو خيطا ثم أعاده فإن كان
~~ما عليه كثيرا فبلعه أفطر, وإن قل لم يفطر, في الأصح "ش" لأنه لا يتحقق
~~انفصاله ودخوله حلقه, كالمضمضة, ولو كان لسانه3 لم يفطر, أطلقه الأصحاب "و"
~~لأن الريق لم يفارق محله, وقال ابن عقيل: يفطر.
# وإن تنجس فمه أو خرج إليه قيء أو قلس فبلعه أفطر, نص عليه, وإن قل,
~~لإمكان التحرز منه, وإن بصقه وبقي فمه نجسا فبلع ريقه فإن تحقق أنه بلع
~~شيئا نجسا أفطر وإلا فلا, وصفة غسل فمه سبق في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P021
# الفصل الثاني من إزالة النجاسة1.
# وهل يفطر ببلع النخامة. "وش" كالتي من جوفه لأنها من غير الفم كالقيء أم
~~لا؟ لاعتبارها في الفم كالريق, فيه روايتان "م 4" وعليهما2 ينبني التحريم.
# وفي المستوعب أن القاضي وغيره ذكروا في النخامة روايتين ولم يفرقوا. وذكر
~~ابن أبي موسى3: يفطر بالتي من دماغه, وفي التي من صدره روايتان.
# ويكره ذوق الطعام, ذكره جماعة وأطلقوا "وم" وقد قال أحمد: أحب أن يجتنب
~~ذوق الطعام, ms0999 فإن فعل فلا بأس, وذكر صاحب المحرر أن المنصوص عنه لا بأس به
~~لحاجة ومصلحة, واختاره في التنبيه وابن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 4" قوله: وهل يفطر ببلع النخامة كالتي من جوفه لأنها من غير الفم
~~كالقيء أم لا؟ لاعتيادها في الفم كالريق, فيه روايتان, انتهى, وذكر المصنف
~~في هذه المسألة ثلاثة طرق في محل الخلاف, ولكن الصحيح4 هذا الذي ذكرناه
~~هنا, وهو الذي قدمه, وهي:
# "الطريقة الأولى"
# إحداهما يفطر إذا بلعها بعد أن تصل إلى فمه, وهو الصحيح. كالتي من جوفه,
~~جزم به ابن عبدوس في تذكرته, وصاحب المنور, وقدمه في المحرر والشرح5, وهو
~~الصواب, فعلى هذا بلعها حرام عليه, PageV05P022
# عقيل "وه ش" وحكاه أحمد والبخاري عن ابن عباس1,
~~وكالمضمضة المسنونة, فعلى هذا عليه أن يستقصي في البصق, ثم إن وجد طعمه في
~~حلقه لم يفطر كالمضمضة, وإن لم يستقص في البصق أفطر, لتفريطه وعلى الأول
~~يفطر مطلقا, لإطلاق الكراهة, ذكره صاحب المحرر وجزم جماعة بفطره مطلقا,
~~ويتوجه الخلاف في مجاوزة الثلاث.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثانية لا يفطر, فيكره بلعها, جزم به في الوجيز وصححه في
~~الفصول.
# "الطريقة الثانية" في بلع النخامة من غير تفريق روايتان, وهي طريقة
~~القاضي وغيره, قاله في المستوعب, وجزم بها في المذهب ومسبوك الذهب والمجد
~~في شرحه ومحرره والمغني2 والمقنع3 والنظم وغيرهم, وقدمها في المستوعب
~~والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم.
# إحداهما يفطر بذلك, وهو الصحيح, جزم به ابن عبدوس في تذكرته وصاحب
~~المنور, وقدمه في المحرر والشرح4.
# والرواية الثانية لا يفطر به, صححه في الفصول, وجزم به في الوجيز,
~~وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والمغني5 والمقنع3 والمستوعب والرعايتين
~~والحاويين والفائق وغيرهم.
# "الطريقة الثالثة" إن كانت من دماغه أفطر قولا واحدا, وإن كانت من صدره
~~فروايتان, وهي طريقة ابن أبي موسى "قلت": الصواب الإفطار أيضا. PageV05P023
# ويكره مضغ العلك الذي لا1 يتحلل منه أجزاء, نص عليه
~~"و" لأنه يجلب الغم ويجمع الريق ويورث العطش, ويتوجه احتمال, لأنه يروى عن ms1000
~~عائشة وعطاء2, وكوضع الحصاة في فيه, قال أحمد فيمن وضع في فيه درهما أو
~~دينارا: لا بأس به ما لم يجد طعمه في حلقه وما يجد طعمه فلا يعجبني.
# وقال في الصائم يفتل الخيط: يعجبني أن يبزق, فعلى الأول هل يفطر إن وجد
~~طعمه في حلقه أم لا؟ لأن مجرد الطعم لا يفطر, كمن لطخ باطن قدمه بحنظل "ع"
~~بخلاف الكحل فإنه تصل أجزاؤه إلى الحلق, على وجهين "م 5" فدل أنه يفطر
~~بأجزائه, وقيل في3 تحريم ما3 لا يتحلل غالبا وفطره بوصوله أو طعمه إلى حلقه
~~وجهان, وقيل: يكره بلا حاجة.
# ويحرم مضغ العلك الذي تتحلل منه أجزاء "ع" وفي المقنع4: إلا أن لا يبتلع
~~ريقه, وفرض بعضهم المسألة في ذوقه, وإن وجد طعمه في حلقه أفطر, وسبق السواك
~~في بابه5. قال في المستوعب وغيره: ويكره أن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 5" قوله: ويكره مضغ العلك الذي لا يتحلل منه أجزاء, نص عليه
~~فعليه. هل يفطر إن وجد طعمه في حلقه أم لا؟ على وجهين, انتهى. وأطلقهما في
~~المغني6 والكافي7 والمجد في شرحه والشرح8 PageV05P024
# يدع بقايا الطعام بين أسنانه وشم ما لا يأمن أن يجذبه
~~نفسه إلى حلقه, كسحيق مسك وكافور ودهن ونحوه.
# وتكره القبلة لمن تحرك شهوته فقط "وه" لقول عمر بن أبي سلمة: يا رسول
~~الله, أيقبل الصائم؟ فقال له سل هذه لأم سلمة, فأخبرته أنه يفعل ذلك, فقال:
~~يا رسول الله, قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر, فقال: "أما والله
~~إني لأتقاكم لله وأخشاكم له" رواه مسلم1. ونهى النبي صلى الله عليه وسلم
~~عنها شابا, ورخص لشيخ, حديث حسن رواه أبو داود2 من حديث أبي هريرة, ورواه
~~سعيد عن أبي هريرة وأبي الدرداء, وكذا عن ابن عباس3 بإسناد صحيح, وعنه:
~~تكره لمن تحرك شهوته ولغيره "وم ر" لاحتمال حدوث الشهوة, 4وكالإحرام4,
~~وعنه: تحرم على من تحرك شهوته, وجزم به في المستوعب وغيره "وم ش" كما لو ظن
~~الإنزال معها,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرعاية الكبرى, قال في الرعاية الصغرى والحاويين: وفي تحريم ما لا
~~يتحلل وجهان:
# أحدهما لا يفطر, وهو ظاهر كلامه في المقنع5 وغيره, وإليه مال في المغني6
~~والشرح5.
# والوجه الثاني يفطر, جزم به في الوجيز وغيره, وقدمه ابن رزين في شرحه,
~~وهو الصواب PageV05P025
# وذكره صاحب المحرر بلا خلاف, ثم إن خرج منه مني أو
~~مذي فقد سبق أول الباب1, وإن لم يخرج منه شيء لم يفطر, ذكره ابن عبد البر
~~"ع" لما سبق.
# وحكى ابن المنذر عن ابن مسعود: يفطر, وحكاه الخطابي عنه وعن ابن المسيب,
~~وحكاه الطحاوي عن ابن شبرمة, وقاله ابن القاسم المالكي, ويأتي في الغيبة2
~~هل يفطر بها وبكل محرم؟ ومراد من اقتصر من الأصحاب على ذكر القبلة دواعي
~~الجماع, ولهذا قاسوا على الإحرام, وقالوا: عبادة تمنع الوطء فمنعت دواعيه,
~~كالإحرام.
# وفي الكافي3: واللمس وتكرار النظر كالقبلة, لأنهما في معناها. وفي
~~الرعاية بعد أن ذكر الخلاف في مسألة القبلة وكذا الخلاف في تكرار النظر
~~والفكر في الجماع: فإن أنزل أثم وأفطر. والتلذذ باللمس والنظر والمعانقة
~~والتقبيل سواء. هذا كلامه, وهو معنى المستوعب. واللمس لغير شهوة كلمس اليد
~~ليعرف مرضها ونحوه4 لا يكره "و" كالإحرام.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P026
#
### | فصل: ينبغي للصائم أن يتعاهد صومه من لسانه
# ...
# فصل: قال أحمد رحمه الله تعالى: ينبغي للصائم أن يتعاهد صومه من لسانه
# يماري, ويصون صومه; كانوا إذا صاموا قعدوا في المساجد وقالوا نحفظ صومنا,
~~ولا يغتاب أحدا, ولا يعمل عملا يجرح1 به صومه.
# قال الأصحاب رحمهم الله: يسن له كثرة القراءة والذكر والصدقة, وكف لسانه
~~عما يكره, ويجب كفه عما يحرم من الكذب والغيبة والنميمة والشتم والفحش ونحو
~~ذلك "ع" وذكر بعض أصحابنا وغيرهم قول النخعي: تسبيحة في رمضان خير من ألف
~~تسبيحة في غيره, وذكره الآجري وجماعة عن الزهري.
# ولا يفطر بالغيبة ونحوها, نقله الجماعة "و" وقال أحمد أيضا: لو كانت
~~الغيبة تفطر ما كان لنا صوم: وذكره الشيخ "ع" ms1002 لأن فرض الصوم بظاهر القرآن
~~الإمساك عن الأكل والشرب والجماع, وظاهره صحته إلا ما خصه دليل ذكره صاحب
~~المحرر. وقال عمار2: رواه "الإمام" أحمد والبخاري من حديث أبي هريرة "من لم
~~يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه"3 معناه
~~الزجر والتحذير, لم يأمر4 من اغتاب بترك صيامه. قال: والنهي عنه ليسلم من
~~نقص الأجر ومراده أنه قد يكثر فيزيد على أجر الصوم وقد يقل وقد يتساويان,
~~قال شيخنا: هذا "مما" لا نزاع فيه بين الأئمة. وأسقط أبو الفرج ثوابه
~~بالغيبة ونحوها, ومراده ما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P027
# سبق, وإلا فضعيف, وقيل لأحمد في رواية إسحاق بن
~~إبراهيم عن قولهم في تأويل حديث الحجامة: كانا يغتابان, فقال: الغيبة أيضا
~~أشد للصائم, بفطره أجدر1 أن تفطره الغيبة وذكر شيخنا أن بعض أصحابنا ذكر
~~رواية ثالثة: يفطر بسماع الغيبة. وذكر أيضا وجها في الفطر بغيبة ونميمة
~~ونحوهما.
# فيتوجه منه احتمال: يفطر بكل محرم, ويتوجه احتمال تخريج من بطلان الأذان
~~بكل محرم وفي الصحيحين2 من حديث أبي هريرة "إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث
~~يومئذ ولا يصخب, فإن شاتمه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم" واختاره ابن
~~حزم: يفطر بكل معصية, واحتج بأشياء منها: وقال حماد بن سلمة عن سليمان
~~التيمي عن عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله
~~عليه وسلم أتى على امرأتين صائمتين تغتابان الناس فقال لهما: "قيآ فقاءتا
~~قيحا ودما ولحما عبيطا" , ثم قال: "إن هاتين صامتا عن الحلال وأفطرتا على
~~الحرام" ورواه أحمد في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P028
# مسنده1 عن يزيد عن سليمان التيمي. حدثني رجل في مجلس
~~أبي عثمان النهدي عن عبيد, فذكره.
# وقال وكيع عن حماد البكاء عن ثابت البناني عن أنس: إذا اغتاب الصائم
~~أفطر,2 وعن إبراهيم قال: كانوا يقولون: الكذب يفطر الصائم. وذكر صاحب
~~المحرر أن صاحب الحلية ذكر عن الأوزاعي أن من شاتم فسد صومه, ms1003 لظاهر النهي.
# قال الأصحاب: ويسن لمن شتم أن يقول إني3 صائم, قال في4 الرعاية: يقوله مع
~~نفسه, يعني يزجر نفسه ولا يطلع الناس عليه للرياء. واختاره صاحب المحرر إن
~~كان في غير رمضان. وإلا جهر به, للأمن من الرياء, وفيه زجر من يشاتمه
~~بتنبيهه على حرمة الوقت المانعة من ذلك.
# وذكر شيخنا لنا ثلاثة أوجه: هذين, والثالث وهو اختياره يجهر به مطلقا "م
~~6" لأن القول "المطلق" باللسان, والله "سبحانه" أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 6" "قوله": ويسن لمن شتم أن يقول: إني صائم, قال في الرعاية:
~~يقوله مع نفسه, يعني يزجر نفسه ولا يطلع الناس عليه للرياء, واختاره صاحب
~~المحرر إن كان في غير رمضان وإلا جهر به وذكر شيخنا لنا ثلاثة أوجه: هذين,
~~والثالث وهو اختياره: يجهر به مطلقا, انتهى. "قلت" وهو ظاهر الحديث وكلام
~~الأصحاب. PageV05P029
#
### | فصل: يسن تعجيل الإفطار إذا تحقق غروب الشمس
# "ع" وتأخير السحور "ع" ما لم يخش طلوع الفجر "و" ذكره أبو الخطاب
~~والأصحاب, للأخبار1, ولأنه أقوى على الصوم, وللتحفظ من الخطأ والخروج من
~~الخلاف, وظاهر كلام الشيخ: يستحب السحور مع الشك في الفجر, وذكر أيضا قول
~~أبي داود: قال أبو عبد الله: إذا شك في الفجر يأكل حتى يستيقن طلوعه, وأنه
~~قول ابن عباس2 وعطاء والأوزاعي, قال أحمد: يقول الله تعالى: {وكلوا
~~واشربوا} [البقرة: 187] الآية, وذكر الشيخ أيضا قول رجل لابن عباس: إني
~~أتسحر فإذا شككت أمسكت, فقال ابن عباس: كل ما شككت حتى لا تشك3. وقول أبي
~~قلابة: قال الصديق رضي الله عنه وهو يتسحر: يا غلام أجف4 حتى5 لا يفجأنا
~~الفجر, رواهما سعيد6. ولا يعرف لهما مخالف, ولعل مراد غير الشيخ الجواز
~~وعدم المنع بالشك, وكذا جزم ابن الجوزي وغيره أنه يأكل حتى يستيقن, وأنه
~~ظاهر كلام أحمد, وكذا خص الأصحاب المنع بالمتيقن, كشكه في نجاسة طاهر. وقال
~~الآجري وغيره: لو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P030
# قال لعالمين ارقبا الفجر, فقال أحدهما: طلع, وقال
~~الآخر: لا1 ms1004 يطلع أكل حتى يتفقا, وأنه قول أبي بكر2 وعمر3 وابن عباس وغيرهم.
~~واحتج من لم ير صوم يوم ليلة الغيم بالأكل مع الشك في الفجر. وأجاب القاضي
~~وغيره بأن البناء على الأصل هنا لا يسقط العبادة, والبناء على الأصل في
~~مسألة الغيم يسقط الصوم, وللمشقة هنا, لتكراره, والغيم نادر. واقتصر صاحب
~~المحرر في الجواب على المشقة مع ما في الغيم من الخبر. وذكر ابن عقيل في
~~الفصول: إذا خاف طلوع الفجر وجب عليه أن يمسك جزءا من الليل ليتحقق4 له صوم
~~جميع اليوم, وجعله أصلا لوجوب صوم يوم ليلة الغيم, وقال: لا فرق. ثم ذكر
~~هذه المسألة في موضعها وأنه لا يحرم الأكل مع الشك في الفجر, وزاد: بل
~~يستحب, كذا قال.
# وفي المستوعب والرعاية: الأولى أن لا يأكل مع شكه في طلوعه. وكذا جزم
~~صاحب المحرر مع جزمه بأنه لا يكره. ولا يستحب تأخير الجماع "و" لأنه لا
~~يتقوى به, ويكره مع الشك في الفجر, ولا يكره الأكل والشرب مع الشك فيه. نص
~~على المسألتين.
# ولا يجب إمساك جزء من الليل في أوله وآخره, في ظاهر كلام جماعة, وهو ظاهر
~~ما سبق أو صريحه, وذكر ابن الجوزي أنه أصح الوجهين "م ر"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P031
# وقطع جماعة بوجوبه في أصول الفقه وفروعه, وأنه مما لا
~~يتم الواجب إلا به, وذكره في الفنون وأبو يعلى الصغير وفاقا في صوم يوم
~~ليلة الغيم, وهذا يناقض ما ذكروه هنا, وذكره القاضي في الخلاف في النية من
~~الليل ظاهر كلام أحمد, وأنه مذهبنا, لئلا يفوت بعض النهار عن النية, والصوم
~~يدخل فيه بغير فعله, فلا يمكنه مقارنة النية حال الدخول فيه, بخلاف الصلاة,
~~كذا قال وسبق في النية من الليل.
# والمراد بالفجر الصادق, وهو البياض المعترض, فيحرم الأكل وغيره بطلوعه
~~"و" في قول عامة العلماء, لحديث عدي بن حاتم في قوله تعالى: {حتى يتبين لكم
~~الخيط الأبيض} [البقرة: 187] إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار, ولحديث ابن
~~عمر وعائشة: "إن ms1005 بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم فإنه
~~لا يؤذن حتى يطلع الفجر" متفق عليهما1, ولأحمد ومسلم وأبي داود2 عن عائشة;
~~أن رجلا قال: يا رسول الله, تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم؟ فقال: "وأنا
~~تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم" فقال: لست مثلنا يا رسول الله, قد غفر الله
~~لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر, فقال: "والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله
~~وأعلمكم بما أتقى" , يدل على أن وقت صلاة الفجر من وقت الصوم, وذكر أحمد في
~~رواية عبد الله قوله عليه السلام: "لا يمنعنكم من السحور أذان بلال والفجر
~~المستطيل" 3 وقال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P032
# عن قيس بن طلق عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم:
~~"ليس الفجر الأبيض المعترض, ولكنه الأحمر" كذا وجدته, ولفظه في مسنده1 "ليس
~~الفجر بالمستطيل في الأفق ولكنه المعترض الأحمر" ولأبي داود, والترمذي2
~~وقال: حسن غريب "كلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر" فيحتمل أن أحمد قال
~~به, وأنه رواية عنه, ولكن قيسا عنده ضعيف.
# وعن عاصم عن زر: قلت لحذيفة: أي ساعة تسحرت مع النبي صلى الله عليه وسلم؟
~~قال: هو النهار إلا أن الشمس لم تطلع, رواه ابن ماجه3. ورواه النسائي4 أيضا
~~من حديث شعبة عن عدي بن ثابت عن زر, وعن أبي يعفور عن إبراهيم عن صلة ولم
~~يرفعاه, وقال: لا يعلم أحدا رفعه غير عاصم, فإن كان رفعه صحيحا فمعناه أنه
~~قرب النهار, ولفظ أحمد5: قلت: أبعد الصبح؟ قال: نعم, هو الصبح غير أن لم
~~تطلع الشمس. وعاصم في حديثه اضطراب ونكارة, فرواية الإثبات أولى, وقال ابن
~~عمر: إن ابن أم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P033
# مكتوم كان لا يؤذن حتى يقال له: أصبحت أصبحت. متفق
~~عليه1, ومعناه قرب الصبح وعن أبي هريرة مرفوعا: "إذا سمع أحدكم النداء
~~والإناء على يده فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه" رواه أبو داود2, فمعناه أنه
~~لم يتحقق طلوع الفجر. وقال مسروق3: لم يكونوا ms1006 يعدون الفجر فجركم, إنما
~~كانوا يعدون الفجر الذي يملأ البيوت والطرق. ذكره ابن المنذر وغيره, فإن صح
~~فهو رأي طائفة, مع احتمال معناه تحقق طلوع الفجر.
# والمذهب: له الفطر بالظن "و" لأن الناس أفطروا في عهده صلى الله عليه
~~وسلم ثم طلعت الشمس, وكذا أفطر عمر والناس في عهده كذلك4, ولأن ما عليه
~~أمارة يدخله التحري, ويقبل فيه قول الواحد, كالوقت والقبلة, بخلاف الصلاة.
~~وقال في التلخيص: يجوز الأكل بالاجتهاد في أول اليوم, ولا يجوز في آخره إلا
~~بيقين ولو أكل ولم يتيقن لزمه القضاء في الآخر, ولم يلزمه في الأول, وقاله
~~بعض الشافعية.
# وإذا غاب حاجب الشمس الأعلى أفطر الصائم حكما وإن لم يطعم, ذكره في
~~المستوعب وغيره, وقوله عليه السلام: "إذا أقبل الليل5 من هاهنا5
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P034
# وأدبر النهار من هاهنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم"
~~1 أي أفطر شرعا, فلا يثاب على الوصال, كما هو ظاهر المستوعب, وقد يحتمل أنه
~~يجوز له الفطر.
# والعلامات الثلاث متلازمة, ذكره في شرح مسلم2 عن العلماء, وإنما جمع
~~بينها لئلا يشاهد غروب الشمس فيعتمد على غيرها, كذا قال: ورأيت بعض أصحابنا
~~يتوقف في هذا ويقول: يقبل الليل مع بقاء الشمس؟ ولعله ظاهر المستوعب. والله
~~أعلم.
# والفطر قبل الصلاة أفضل "و" لفعله عليه السلام3, وكان عمر وعثمان رضي
~~الله عنهما لا يفطران حتى يصليا المغرب وينظرا إلى الليل الأسود. رواه
~~مالك4.
# ولا يجب السحور حكاه ابن المنذر وغيره "ع".
# وتحصل فضيلة السحور بأكل أو شرب, لحديث أبي سعيد "ولو أن يجرع أحدكم جرعة
~~من ماء" وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم, وهو ضعيف, رواه أحمد وغيره5,
~~ورواه ابن أبي عاصم وغيره من حديث
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P035
# أنس من رواية عبد الرحمن بن ثابت, قال العقيلي: لا
~~يتابع عليه, فيتوجه أن يخرج القول بهذا على العمل بالحديث الضعيف في
~~الفضائل, وقد سبق في صلاة التطوع1, ولأحمد2 من حديث جابر "من أراد أن يصوم ms1007
~~فليتسحر ولو بشيء" قال صاحب المحرر والظاهر أنه مراد غيره: وكمال فضيلته
~~بالأكل, لحديث عمرو بن العاص "إن فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة
~~السحر" رواه أحمد ومسلم وغيرهما3.
# ويسن أن يفطر على الرطب, فإن لم يجد فعلى التمر فإن لم يجد فعلى الماء,
~~لفعله صلى الله عليه وسلم, رواه أحمد وأبو داود, والترمذي وحسنه, من حديث
~~أنس4, ورووا أيضا وصححه الترمذي5 من حديث سلمان الضبي "إذا أفطر أحدكم
~~فليفطر على تمر, فإن لم يجد فعلى ماء فإنه طهور".
# وأن يدعو عند فطره, روى ابن ماجه, والترمذي6 وحسنه من حديث أبي هريرة
~~"ثلاث لا ترد دعوتهم: الإمام العادل, والصائم حتى يفطر, ودعوة المظلوم".
~~ولابن ماجه7 من حديث عبد الله بن عمرو "للصائم عند
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P036
# فطره دعوة لا ترد" واقتصر جماعة على قول: "اللهم لك
~~صمت, وعلى رزقك أفطرت, سبحانك وبحمدك, اللهم تقبل مني إنك أنت السميع
~~العليم" رواه الدارقطني1 من حديث أنس, ومن حديث ابن عباس, وفيهما "تقبل
~~منا" وذكره أبو الخطاب وغيره, وهو أولى, وذكر بعضهم أيضا قول ابن عمر: كان
~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا أفطر: "ذهب الظمأ, وابتلت العروق,
~~وثبت الأجر إن شاء الله" رواه أبو داود والنسائي, والدارقطني2 وقال: إسناده
~~حسن, والحاكم3 وقال: على شرط البخاري. والعمل بهذا الخبر أولى.
# "ومن فطر صائما فله مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء" , صححه
~~الترمذي4 من حديث زيد بن خالد, وظاهر كلامهم: أي شيء كان, كما هو ظاهر
~~الخبر, وكذا رواه ابن خزيمة5 من حديث سلمان الفارسي وذكر فيه ثوابا عظيما
~~إن أشبعه.
# وقال شيخنا: مراده بتفطيره أن يشبعه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P037
### | فصل: من أكل شاكا في غروب الشمس ودام شكه
# , أو أكل يظن بقاء النهار; قضى "ع" وإن بان ليلا لم يقض, وعبارة بعضهم:
~~صح صومه. وإن أكل
# PageV05P037
# يظن الغروب ثم شك ودام1 شكه لم يقض, وإن أكل شاكا في ms1008
~~طلوع الفجر ودام شكه لم يقض "م" وزاد: ولو طرأ شكه, لما سبق في الفصل قبله,
~~ولأن الأصل بقاء الليل, فيكون زمان الشك منه. وإن أكل يظن طلوع الفجر فبان
~~ليلا ولم يجدد2 نية صومه الواجب قضى, كذا جزم به بعضهم, وما سبق من أن له
~~الأكل حتى يتيقن طلوعه يدل على أنه لا يمنع نية الصوم, وقصده غير اليقين,
~~والمراد والله أعلم اعتقاد طلوعه, ولهذا فرض صاحب المحرر هذه المسألة فيمن
~~اعتقده نهارا فبان ليلا, لأن الظان شاك, ولهذا خصوا المنع باليقين,
~~واعتبروه بالشك في نجاسة طاهر, ولا أثر للظن فيه, وقد يحتمل أن الظن
~~والاعتقاد واحد, وأنه يأكل مع الشك والتردد ما لم يظن ويعتقد النهار.
# وإن أكل يظن3 أو يعتقد أنه ليل4 فبان نهارا في أوله أو آخره فعليه القضاء
~~"و" لأن الله أمر بإتمام الصيام, ولم يتمه, وقالت أسماء: أفطرنا على عهد
~~رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم غيم 5ثم طلعت5 الشمس. قيل لهشام بن
~~عروة وهو راوي الخبر: أمروا بالقضاء:؟ قال: 6لا بد6 من قضاء. رواه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P038
# أحمد والبخاري1, ولأنه جهل وقت الصوم "فهو" كالجهل
~~بأول رمضان.
# وصوم المطمور2 ليلا بالتحري, بل أولى, 3لأن إمكان3 التحرز4 من الخطأ هنا
~~أظهر, والنسيان لا يمكنه التحرز منه, وكذا سهو المصلي بالسلام عن نقص, ولا
~~علامة ظاهرة, ولا أمارة سوى علم المصلي, وهنا علامات, ويمكن الاحتياط
~~والتحفظ, وتأتي رواية: لا قضاء على من جامع جاهلا بالوقت. واختاره شيخنا
~~وقال: هو قياس أصول أحمد وغيره.
# وسبق قوله فيمن أفطر فبان رمضان, واختار صاحب الرعاية إن أكل يظن بقاء
~~الليل فأخطأ لم يقض, لجهله, وإن ظن دخوله فأخطأ قضى, وصح عن عمر رضي الله
~~عنه في الصورة الثانية روايتان: إحداهما القضاء والأمر به5. والثانية لا
~~نقضي ما تجانفنا الإثم6, وقال: قد كنا جاهلين7
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P039
# فعلى هذا لا قضاء في الصورة الأولى, وقاله: فيهما
~~الحسن وإسحاق والظاهرية, ms1009 وقاله في الأولى مجاهد وعطاء وبعض الشافعية, والله
~~أعلم.
# ولو أكل ناسيا فظن أنه قد أفطر فأكل عمدا فيتوجه أنها مسألة الجاهل
~~بالحكم, فيه الخلاف السابق. وقال صاحب الرعاية: يصح صومه, ويحتمل ضده, كذا
~~قال.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P040
#
### | فصل: من جامع في صوم رمضان بلا عذر
# لزمه القضاء والكفارة "و" ومرادهم ما صرح به غير واحد بذكر أصلي في قبل
~~أصلي أنزل أم لا, لأنه مظنة الإنزال, أو لأنه باطن كالدبر. كما سبق في
~~الاستنجاء. وأنه لو أولج خنثى مشكل ذكره في قبل خنثى مثله, أو قبل امرأة,
~~أو أولج رجل ذكره في قبل خنثى مشكل, لم يفسد صوم واحد منهما إلا أن ينزل,
~~كالغسل, وأن الخصي كغيره1 إن أولج. وللشافعي قول: لا يقضي من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P040
# جامع كجماع زائد, أو به بلا إنزال, وعن سعيد بن جبير
~~والنخعي: لا كفارة أيضا وقال الأوزاعي: إن كفر بالصوم لم يقض, وإلا قضى.
~~ويأتي قول شيخنا في "فصل القضاء": والناسي كالعامد, نقله الجماعة, واختاره
~~الأصحاب "وم" والظاهرية. وعنه: لا يكفر, اختاره ابن بطة "وم ر". وعنه: لا
~~يقضي اختاره الآجري وأبو محمد الجوزي وشيخنا "وه ش". وذكره في شرح مسلم1
~~قول جمهور العلماء.
# وكذا من جامع يعتقده ليلا فبان نهارا يقضي, جزم به الأكثر, وجعله جماعة
~~أصلا للكفارة.
# وفي الرعاية رواية: لا يقضي, واختاره شيخنا, وتأتي رواية ابن القاسم, وهل
~~يكفر كما اختاره أصحابنا؟ قاله صاحب المحرر, وأنه قياس من أوجبها على
~~الناسي, وأولى أم لا يكفر "و" فيه روايتان "م 7" وعلى الثانية إن علم في
~~الجماع أنه نهارا2 ودام عالما بالتحريم لزمته الكفارة, بناء على من وطئ بعد
~~إفساد صومه, على ما يأتي.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 7" قوله: وكذا من جامع يعتقده ليلا فبان نهارا يقضي, جزم به
~~الأكثر. وهل يكفر كما قاله أصحابنا, قال صاحب المحرر: إنه قياس من أوجبها
~~على الناسي, وأولى, أم لا يكفر؟ فيه ms1010 روايتان, انتهى. والصحيح من المذهب ما
~~قاله الأصحاب, وكونه يطلق الخلاف مع اختيار الأصحاب لإحدى الروايتين فيه
~~شيء, وقد تقدم الجواب عن ذلك في المقدمة أول الكتاب3, والله أعلم, وأطلقهما
~~المجد في شرحه, فتبعه المصنف على ذلك. PageV05P041
# وإن أكل ناسيا واعتقد الفطر به ثم جامع فكالناسي
~~والمخطئ, إلا أن يعتقد وجوب الإمساك فيكفر في الأشهر, كما يأتي. وكذا من
~~أتى بما لا يفطر به فاعتقد الفطر وجامع "وم ش" خلافا للحنفية في الاحتلام
~~وذرع القيء لا يكفر, للاشتباه بنظيرهما وهو إخراج القيء والمني عمدا.
# والمكره كالمختار "وه م" في ظاهر المذهب. ونقل ابن القاسم: كل أمر غلب
~~عليه الصائم فليس عليه قضاء ولا كفارة. قال الأصحاب: وهذا يدل على إسقاط
~~القضاء مع الإكراه والنسيان. قال ابن عقيل في مفرداته: الصحيح في الأكل
~~والوطء إذا غلب عليهما لا يفسدان, فأنا أخرج في الوطء رواية من الأكل, وفي
~~الأكل رواية من الوطء. وقيل: يقضي من فعل لا من1 فعل به من نائم وغيره "وق"
~~وقيل: لا قضاء مع النوم فقط, وذكره بعضهم نص أحمد فيه, لعدم حصول مقصود.
~~وإن فسد الصوم بذلك فهو في الكفارة كالناسي "وش" وقيل: يرجع بالكفارة على
~~من أكرهه. وقيل: يكفر من فعل بالوعيد. والمرأة المطاوعة يفسد صومها وتكفر
~~"وه م ق" كالرجل. وعنه: لا كفارة عليها "وش" لأن الشارع لم يأمرها بها
~~ولفطرها بتغييب بعض الحشفة, فقد سبق جماعها المعتبر. ومنع هذا صاحب المحرر,
~~لأنه ليس لهذا القدر حكم الجوف والباطن, ولذلك يجب أو يستحب غسله من حيض
~~وجنابة ونجاسة. وعنه: تلزمه كفارة واحدة عنهما "وق" خرجها أبو الخطاب من
~~الحج, وضعفه غير واحد, لأن الأصل عدم التداخل.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P042
# وإن طاوعته1 أم ولده صامت, وقيل: يكفر عنها. ويفسد
~~صوم المكرهة على الوطء, نص عليه "وه م" وعنه: لا "وق" وقيل: يفسد إن فعلت,
~~لا2 المقهورة والنائمة "وق" وأفسد ابن أبي موسى3 صوم غير النائمة, لحصول
~~مقصود الوطء لها, ولا كفارة ms1011 في حق المكرهة إن فسد صومها, في ظاهر المذهب
~~"و" نص عليه. وذكر القاضي رواية: تكفر, وذكر أيضا أنها مخرجة من الحج "وم"
~~في المستيقظة. وعنه: ترجع بها على الزوج, لأنه الملجئ لها إلى ذلك. وقال
~~ابن عقيل: إن أكرهت حتى مكنت لزمتها الكفارة, وإن غصبت أو كانت نائمة فلا.
# وإن جامعت ناسية فكالرجل "و" ذكره القاضي, لأن عذرها بالإكراه أقوى وقال
~~أبو الخطاب وجماعة: لا كفارة عليها4, وهو أشهر "و" لقوة جنبة الرجل,
~~ويتخرج: أن لا يفسد صومها مع النسيان وإن فسد صومه, لأنه مفسد لا يوجب
~~كفارة, كالأكل, وكذا الجاهلة ونحوها5.6 وعنه: يكفر عن المعذورة بإكراه أو
~~نسيان وجهل ونحوها6. كأم ولده إذا أكرهها, والمراد: وقلنا تلزمها الكفارة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P043
# ولو أكره الزوجة على الوطء دفعته بالأسهل فالأسهل,
~~ولو أفضى إلى نفسه, كالمار بين يدي المصلي, كذا ذكره في الفنون.
# والوطء في الدبر كالقبل يقضي ويكفر "و" ويتوجه فيه تخريج من الغسل ومن
~~الحد, وقد قاس جماعة عليهما, لكن يفسد صومه إن أنزل "و" وعن أبي حنيفة
~~رواية: لا كفارة.
# وإن1 أولج في بهيمة فكالآدمية, نص عليه احتج الأصحاب بوجوب الغسل: وسواء
~~وجب الحد كالزنا أو لا, كالزوجة والأمة, وخرج أبو الخطاب في الكفارة وجهين
~~بناء على الحد, وكذا2 خرجه القاضي رواية بناء على الحد, ويأتي قول ابن
~~شهاب: لا يجب بمجرد الإيلاج فيه غسل "وه" ولا فطر "وه" ولا كفارة "وه" كذا
~~قال, وإن أولج في ميت فكالحي, وسبق وجه في الغسل. وقيل هنا: في آدمي حي أو
~~ميت أو بهيم حي, وقيل: أو ميت, كذا قيل وفي المستوعب: إن أولج في بهيمة أو
~~آدمي ميت ففي الكفارة وجهان.
# ومن طلع عليه الفجر وهو مجامع فاستدام فعليه القضاء "و" والكفارة "ه"
~~لأنه منع صحة الصوم بجماع أثم فيه, لحرمة الصوم, كمن وطئ في أثناء النهار,
~~ولأنه لو جامع في النهار ناسيا ثم ذكر واستدام قضى وكفر, وإنما أفسد صومه
~~بالاستدامة دون الابتداء ms1012 عند الحنفية, ولم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P044
# يوجبوا عليه كفارة, وأما الحد على مجامع طلق ثلاثا
~~ودام فإنه يجب في وجه, ثم الحد عقوبة محضة يسقط بالشبهة, بخلاف الكفارة.
~~وقاس غير واحد على من استدام الوطء حال الإحرام. وإن نزع في الحال مع أول
~~طلوع الفجر فكذلك عند ابن حامد والقاضي, لأن النزع جماع يلتذ به كالإيلاج,
~~بخلاف مجامع حلف لا يجامع فنزع, لتعلق اليمين بالمستقبل أول أوقات الإمكان.
~~وقال أبو حفص: لا قضاء عليه ولا كفارة "وه ش" وذكر القاضي أن أصل ذلك
~~اختلاف الروايتين في جواز وطء من قال لزوجته إن وطئتك فأنت علي كظهر أمي
~~قبل1 كفارة الظهار, فإن جاز فالنزع ليس بجماع وإلا كان جماعا. وقال ابن أبي
~~موسى2: يقضي, قولا واحدا وفي الكفارة عنه خلاف "م 8"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 8" قوله: ومن طلع عليه الفجر وهو مجامع فاستدام فعليه القضاء
~~والكفارة وإن نزع في الحال مع أول طلوع الفجر فكذلك عند ابن حامد والقاضي.
~~وقال أبو حفص: لا قضاء عليه ولا كفارة وقال ابن أبي موسى: يقضي, قولا
~~واحدا. وفي الكفارة عنه خلاف, انتهى. وأطلق الوجهين في الإيضاح, والمبهج في
~~موضع من كلامه, والهداية والمذهب والمستوعب والمغني3 والهادي والتلخيص
~~والمحرر والشرح4 والرعايتين والحاويين وغيرهم, أحدهما عليه القضاء
~~والكفارة, اختاره ابن حامد والقاضي, كما قال المصنف, ونصره ابن عقيل في
~~الفصول, وجزم به في المبهج في موضع آخر, والمنور ونظم المفردات, قال في
~~الخلاصة: فعليه القضاء والكفارة, في PageV05P045
# قال صاحب المحرر: وهذا يقتضي روايتين: إحداهما يقضي
~~فقط, قال1: وهو أصح عندي "وم" لحصوله مجامعا أول جزء من اليوم2 أمر بالكف
~~عنه بسبب سابق من الليل, فهو كمن ظنه ليلا فبان نهارا, لكن لما كان ذلك على
~~وجه فيه عذر صار كوطء الناسي ومن ظنه ليلا. وفي الكفارة بذلك روايتان, كذا
~~هذا.
# ومن جامع وهو صحيح ثم مرض لم تسقط الكفارة عنه, نص عليه "ه ق" أو جن "ه
~~ق" ms1013 أو حاضت المرأة "ه ق" أو نفست "ه ق" لأمره عليه السلام الأعرابي
~~بالكفارة, ولم يسأله3, وكما لو سافر "و" وقولهم لأنه4 لا يبيح الفطر ممنوع,
~~ويؤثر عندهم في منع الكفارة ولا يسقطها بعد وجوبها, تفرقة بين كونه مقارنا5
~~وطارئا. ولا يقال: تبينا أن الصوم غير مستحق عند الجماع, لأن الصادق لو
~~أخبره أنه سيمرض أو يموت لم يجز الفطر. والصوم لا تتجزأ صحته, بل لزومه
~~كصائم صح أو أقام. وفي الانتصار وجه: يسقط بحيض ونفاس "وق" لمنعهما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الأصح, والوجه الثاني لا قضاء عليه ولا كفارة, اختاره أبو حفص, كما قال
~~المصنف, واختاره الشيخ تقي الدين, قاله في القواعد, واختاره أيضا صاحب
~~الفائق, وقدمه ابن رزين في شرحه, وكلام ابن أبي موسى واختيار المجد ذكره
~~المصنف "قلت": الصواب أنه إن تعمد فعل الوطء قريبا من طلوع الفجر مع علمه
~~بذلك فعليه القضاء والكفارة, وإلا فلا كفارة والله أعلم. PageV05P046
# الصحة, ومثلهما موت, وكذا جنون إن منع طريانه الصحة,
~~وأشهر أقوال الشافعي كقولنا "وم".
# ومن وطئ ثم كفر ثم عاد فوطئ في يومه فعليه كفارة ثانية1, نص عليه, لما
~~سبق فيمن استدامه وقت1 طلوع الفجر, 2وكالحج2, وذكر الحلواني رواية لا كفارة
~~عليه "و" وخرجه3 ابن عقيل من أن الشهر عبادة واحدة وذكره ابن عبد البر "ع"
~~بما يقتضي دخول أحمد فيه. وإن لم يكفر عن الأول فكفارة واحدة على الأصح,
~~وذكره الشيخ بغير خلاف, فعلى الأول تعدد4 الواجب وتداخل موجبه, ذكره صاحب
~~الفصول والمحرر وغيرهما, وعلى الثاني لم5 يجب بغير الوطء الأول شيء, وكذا
~~أكل6 واطئ يلزمه الإمساك "و" ونص أحمد في مسافر قدم مفطرا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P047
# ثم جامع: لا كفارة عليه, قال القاضي وأبو الخطاب, هذا
~~على رواية أنه لا يلزمه الإمساك, واختار صاحب المحرر حمله على ظاهره, وهو
~~وجه في كتاب المذهب, لضعف هذا الإمساك, لأنه سنة عند أكثر العلماء, وفي
~~تعليق القاضي وجه فيمن لم ينو الصوم: ms1014 لا كفارة عليه, لأنه لم يلتزمه.
# وألزمه مالك بالكفارة بمجرد ترك نية الصوم عمدا بلا أكل ولا جماع.
# وإن أكل ثم جامع فالخلاف وسبق هل تجب الكفارة بأكل؟
# وإن جامع في يومين, فإن كفر عن الأول كفر عن الثاني "و" وذكره ابن عبد
~~البر "ع" وفيه رواية عن "ه" وكذا إن لم يكفر عن الأول, في اختيار ابن حامد
~~والقاضي وغيرهما, وحكاه ابن عبد البر عن أحمد "وم ش" لأن كل يوم عبادة,
~~وكيومين من رمضانين, وفيه رواية عن "ه" وظاهر كلام الخرقي كفارة واحدة1,
~~واختاره أبو بكر وابن أبي موسى "م 9" "و" كالحدود.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "تنبيه" قوله: وإن أكل ثم جامع فالخلاف, انتهى. لعله أراد به الخلاف الذي
~~في الوطء الذي يلزمه الإمساك "في" المسألة التي قبلها, وقد قطع أكثر
~~الأصحاب بوجوب الكفارة على الواطئ بعد الأكل.
# "مسألة 9" قوله: وإن جامع في يومين فإن كفر عن الأول كفر عن الثاني.
~~PageV05P048
# قال صاحب المحرر: فعلى قولنا بالتداخل لو كفر بالعتق
~~في اليوم الأول عنه ثم في اليوم الثاني عنه ثم استحقت الرقبة الأولى, لم
~~يلزمه بدلها وأجزأته الثانية عنهما, ولو استحقت الثانية وحدها لزمه بدلها,
~~ولو استحقتا جميعا أجزأه بدلهما رقبة1 واحدة, لأن محل التداخل وجود السبب
~~الثاني قبل أداء موجب الأول2, ونية التعيين لا تتغير فتلغو وتصير كنية
~~مطلقة, هذا قياس مذهبنا, وقاله الحنفية, وهو مذهب المالكية في نظيره, وهو
~~كل موضع قضى فيه بتداخل الأسباب في الكفارة إذا نوى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وكذا إن لم يكفر عن الأول, في اختيار ابن حامد والقاضي وغيرهما, وحكاه
~~ابن عبد البر عن أحمد وظاهر كلام الخرقي كفارة واحدة, واختاره أبو بكر وابن
~~أبي موسى, انتهى, وأطلقهما في الهداية والفصول والمغني3 والكافي4 والمقنع5
~~والهادي والشرح6 وشرح ابن منجى والنظم والزركشي وغيرهم, PageV05P049
# التكفير عن بعضها فإنه يقع عن جميعها, مثل من قال
~~لزوجاته: أنتن علي كظهر أمي ثم وطئ واحدة وكفر عنها أجزأه عن ms1015 الكل, ونحو
~~ذلك ووجدت أنا في كلام الحنفية: لو أطعم إلا فقيرا فوطئ أطعمه فقط عنهما,
~~كحد القذف عندهم.
# وإن جامع دون الفرج فأمنى وعبارة بعضهم: فأفطر, وفيها نظر فعنه1: يكفر,
~~اختاره الخرقي وأبو بكر وابن أبي موسى والأكثر "وم" كالوطء في الفرج,
~~والفرق واضح, وعنه: لا كفارة عليه "وه ش" اختاره جماعة, منهم صاحب النصيحة
~~والمغني2 والمحرر,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما يلزمه كفارتان, وهو الصحيح, اختاره ابن حامد والقاضي في خلافه
~~وجامعه وروايتيه, والشريف أبو جعفر وأبو الخطاب في خلافيهما, وابن عبدوس في
~~تذكرته, ونصره المجد في شرحه, قال في الخلاصة: لزمه كفارتان, في الأصح, قال
~~في المذهب ومسبوك الذهب: هذا المشهور في المذهب, قال في التلخيص: هذا أصح
~~الوجهين, قال في تجريد العناية: لزمه ثنتان, في الأظهر, وجزم به في الإيضاح
~~والإفادات والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم, وقدمه في المذهب ومسبوك الذهب
~~والمحرر والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم.
# والوجه الثاني لا يلزمه إلا كفارة واحدة, وهو ظاهر كلام الخرقي, اختاره
~~أبو بكر وابن أبي موسى, قال في المستوعب: واختاره القاضي, وقدمه هو3 وابن
~~رزين في شرحه. PageV05P050
# وهي أظهر "م 10" وعلى الأول: الناسي كالعامد, ذكره في
~~التبصرة, ويدل عليه اعتباره بالفرج, وقال صاحب المغني1 والروضة وغيرهما:
~~عامدا.
# وكذا إذا أنزل المجبوب بالمساحقة. وكذا امرأتان2 إن قلنا يلزم المطاوعة
~~كفارة, وإلا فلا كفارة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 10" قوله: وإن جامع دون الفرج فأمنى وعبارة بعضهم: فأفطر, وفيها
~~نظر فعنه: يكفر اختاره الخرقي وأبو بكر وابن أبي موسى والأكثر, كالوطء في
~~الفرج, والفرق واضح, وعنه: لا كفارة "عليه" اختاره جماعة, منهم صاحب
~~النصيحة والمغني1 والمحرر, وهي أظهر, انتهى وأطلقهما في الهداية والمذهب
~~ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي3 والتلخيص والمحرر والرعايتين وغيرهم:
# إحداهما لا تجب الكفارة, وهي الصحيحة على ما اصطلحناه, اختاره صاحب
~~PageV05P051
# والقبلة واللمس ونحوهما كالوطء دون الفرج, في رواية
~~اختارها القاضي "وم" وفي رواية: لا كفارة, اختارها الأصحاب1 "و".
# ونص أحمد: إن قبل فمذى لا ms1016 يكفر "م 11" وإن كرر النظر فأمنى فلا كفارة "م"
~~كما لو لم يكرره "و" وعنه: بلى, كاللمس, وأطلق في الهداية وغيرها
~~الروايتين, وقيل: إن أمنى بفكرة أو نظرة واحدة عمدا أفطر, وفي الكفارة
~~وجهان.
# وسبق حكم من جامع في يوم رأى الهلال في ليلته وردت شهادته, وجماع المسافر
~~والمريض.
# ويختص وجوب الكفارة برمضان "و" لأن غيره لا يساويه, خلافا لقتادة في
~~قضائه فقط. وفي الرعاية قول يكفر إن أفسد قضاء رمضان,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# النصيحة والمغني2 والخلاصة والمحرر والشرح3 والفائق وغيرهم, قال ابن رزين
~~في شرحه: وهي أصح, قال المصنف هنا: وهي أظهر, وقدمها في النظم.
# والرواية الثانية تجب الكفارة, اختارها الأكثر, كما قال المصنف, منهم
~~الخرقي وأبو بكر وابن أبي موسى والقاضي, قال الزركشي: هي المشهورة من
~~الروايتين, حتى إن القاضي في التعليق لم يذكر غيرها, وجزم به في الوجيز
~~والإفادات وغيرهما, وقدمه في الفائق وشرح ابن رزين وغيرهما.
# "مسألة 11" قوله: والقبلة واللمس ونحوهما كالوطء دون الفرج, في رواية
~~اختارها القاضي. وفي رواية: لا كفارة, اختارها الأصحاب, ونص أحمد: إن قبل
~~PageV05P052
# وسبق أول الباب هل تختص بالجماع1.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# فمذى لا يكفر. انتهى. ما اختاره القاضي جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك
~~الذهب والمستوعب والتلخيص والمحرر والإفادات وغيرهم. وقال في الرعاية
~~الكبرى: ومن باشر دون الفرج بوطء أو قبلة أو لمس أو استمناء أو تكرار نظر
~~فمذى أو أمنى ببعض ذلك بطل صومه مطلقا. وفي الكفارة روايات, الوجوب, وعدمه,
~~والثالثة: يجب في الوطء المذكور فقط, وكذا قال المجد في شرحه, وصاحب الحاوي
~~الكبير. وقال في الرعاية الصغرى: ومن وطئ دون الفرج أو قبل أو لمس أو كرر
~~النظر فأمنى أفطر مطلقا, وفي الكفارة روايتان, وقيل من أمنى ناسيا بقبلة أو
~~لمس أو تكرار نظر لم يفطر, وكذا قال في الحاوي الصغير, فالمقدم في الرعاية
~~الصغرى والحاوي الصغير أن القبلة واللمس ونحوهما كالوطء دون الفرج, كما
~~اختاره القاضي, وأطلق الخلاف كالمصنف المجد ms1017 وابن حمدان في الرعاية الكبرى
~~وصاحب الحاوي الكبير.
# والرواية الثانية لا كفارة في ذلك, وهو الصحيح. قال المصنف هنا: اختارها
~~الأصحاب, وقدمها في المغني2, قال الشارح: وفي الكفارة روايتان, أصحهما لا
~~تجب, نقلها الأثرم وأبو طالب, واختارها الخرقي وأبو بكر وابن أبي موسى,
~~واختارها من اختار عدم وجوب الكفارة بالوطء دون الفرج.
# "تنبيه" الذي يظهر أن في كلام المصنف نظرا من أوجه:
# أحدها كونه خصص القاضي بإلحاق القبلة واللمس ونحوهما بالوطء دون الفرج,
~~والحاصل أن كثيرا من الأصحاب قال بمقالته وقطع بها.
# الثاني نسبة القول الثاني إلى الأصحاب, وكثير من الأصحاب على خلاف ذلك,
~~بل أكثرهم, ولم نر أحدا غيره نسب ذلك إليهم مثل صاحب المغني3 والمجد في
~~PageV05P053
# والكفارة على الترتيب, فيجب عتق رقبة, فإن لم يجدها
~~صام شهرين متتابعين, فإن 1لم يستطع1 أطعم ستين مسكينا, مثل2 كفارة الظهار,
~~في ظاهر المذهب "وه ش" ويأتي فيها اعتبار سلامة الرقبة وكونها مؤمنة, ولا
~~يحرم هنا الوطء قبل التكفير, ولا في ليالي صوم الكفارة, ذكره في الرعاية,
~~وأظنه في التلخيص وغيره, ككفارة القتل, ذكره فيها3 القاضي وأصحابه, وحرمه
~~ابن الحنبلي في كتابه أسباب النزول, عقوبة, وعنه: إنها على التخيير بين
~~العتق والصيام والإطعام, فبأيها كفر أجزأه "وم ر" لأن في الصحيحين4 من حديث
~~مالك عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رجلا أفطر في رمضان,
~~فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يكفر بعتق رقبة. وفيهما من حديث ابن
~~جريج عن ابن شهاب عن حميد عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر
~~رجلا أفطر في رمضان أن يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين
~~مسكينا, وتابعهما أكثر من عشرة, وخالفهم أكثر من ثلاثين, فرووه عن الزهري
~~بهذا الإسناد أن إفطار ذلك الرجل كان بجماع, وأن النبي صلى الله عليه وسلم
~~قال له: "هل تجد ما تعتق رقبة؟ " قال: لا, قال: "هل تسطيع أن تصوم شهرين
~~متتابعين؟ ". قال: لا, قال: "هل تجد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# شرحه والشارح والزركشي وغيرهم, بل الذي اختار الفرق الخرقي وأبو بكر وابن
~~أبي موسى وناس من المتأخرين.
# الثالث كونه نسب القول الأول إلى القاضي, ولم يذكر عنه غيره, وقد قال في
~~PageV05P054
# ما تطعم ستين مسكينا؟ " قال: لا. ثم جلس فأتي للنبي
~~صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر فقال: "تصدق بهذا". قال: على أفقر منا؟
~~قال: "اذهب فأطعمه أهلك" وفي أوله: هلكت يا رسول الله, قال: "وما أهلكك"؟
~~قال: وقعت على امرأتي في رمضان. متفق عليه1, وهو أولى, لأنه لفظ النبي صلى
~~الله عليه وسلم, ومشتمل على زيادة, ورواه الأكثر, وللدارقطني2: هلكت
~~وأهلكت. وضعف هذه الزيادة البيهقي, وصنف الحاكم ثلاثة أجزاء في إبطالها.
~~ولأبي داود3 بإسناد جيد من حديث هشام بن سعد عن الزهري عن أبي سلمة عنه
~~"وصم يوما مكانه" وقال: فأتى بعرق فيه تمر قدر خمسة عشر صاعا, وله4 من حديث
~~عائشة: فيه عشرون صاعا, وهشام تكلم فيه, وروى له مسلم, وتابعه عبد الجبار
~~بن عمر في الصوم, وهو ضعيف, ورواه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# التعليق: إن الكفارة تجب بالوطء دون الفرج قولا واحدا, وخص الروايتين
~~باللمس والقبلة ونحوهما, كما حكاه المصنف عن الأصحاب, مع أن المصنف جعل
~~الوطء دون الفرج والقبلة واللمس ونحوها على حد سواء فيما إذا كان محرما في
~~الحج.
# فهذه إحدى عشرة مسألة قد يسر الله تعالى بتصحيحها. PageV05P055
# ابن ماجه1, وتابعه أبو أويس عن الزهري عن حميد وفيه
~~كلام, روى ذلك الدارقطني2 وتابعه إبراهيم بن سعد عن الليث عن الزهري. وبحر
~~بن كثير3 عن الزهري, ذكره البيهقي4, وأشار هو وغيره إلى صحة5 هذه الزيادة6,
~~والله أعلم, وعن ابن عباس: عتق رقبة أو صوم شهر أو إطعام ثلاثين مسكينا7,
~~وعن 8الحسن: عتق رقبة أو إهداء بدنة أو إطعام عشرين صاعا أربعين مسكينا8,
~~وعن عطاء نحوه, ولمالك في الموطإ9 عن عطاء الخراساني عن ابن المسيب مرسلا
~~نحوه, ولم يذكر عدد المساكين, وفيه: وصم يوما. ومذهب "م" هذه ms1019 الكفارة إطعام
~~فقط, كذا قال. والإطعام كما يأتي في كفارة الظهار10 إن شاء الله تعالى.
# وإن قدر على العتق في الصيام لم يلزمه الانتقال, نص عليه, ويلزم من قدر
~~قبله, ويأتي ما يتعلق بذلك في الظهار.
# وتسقط هذه الكفارة بالعجز, في ظاهر المذهب, نص عليه "وق"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P056
# زاد بعضهم: بالمال, وقيل: والصوم كذا قال, لأنه عليه
~~السلام لم يأمر الأعرابي بها أخيرا, ولم يذكر له بقاءها في ذمته, وكصدقة
~~الفطر, وعنه: لا تسقط "وه ش" لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بها الأعرابي لما
~~جاءه العرق بعدما أخبره بعسرته, ولعل هذه الرواية أظهر.
# قال بعضهم: فلو كفر غيره عنه بإذنه وقيل: أو دونها فله أخذها. وعنه: لا
~~يأخذها. وأطلق ابن أبي موسى: هل يجوز له أكلها أم كان خاصا بذاك الأعرابي؟
~~على روايتين, ويتوجه احتمال أنه صلى الله عليه وسلم رخص
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV05P057
# للأعرابي فيه لحاجته, ولم يكن كفارة.
# ولا تسقط غير هذه الكفارة بالعجز, مثل كفارة الظهار واليمين
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV05P058
# وكفارات الحج ونحو ذلك, نص عليه, قال صاحب المحرر
~~وغيره وعليه أصحابنا لعموم أدلتها حالة الإعسار, ولحديث سلمة بن صخر1 في
~~الظهار, ولأنه القياس خولف في رمضان للنص2, كذا قالوا: للنص, وفيه نظر,
~~ولأنها لم تجب بسبب الصوم, قال القاضي وغيره: وليس الصوم سببا للكفارة وإن
~~لم تجب إلا بالصوم والجماع, لأنه لا يجوز اجتماعهما. وعنه: تسقط, ومذهب "ش"
~~هي كرمضان, إلا جزاء
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P059
# الصيد, لأن فيه معنى العقوبة والغرامة, وذكر غير واحد
~~أنه تسقط كفارة وطء الحائض بالعجز, على الأصح, وعنه: بالعجز عن كلها, لأنه
~~لا بدل فيها. وقال ابن حامد: تسقط مطلقا, كرمضان. وأكله الكفارات بتكفير
~~غيره عنه كرمضان, وعنه: تختص بالوطء في رمضان, اختاره أبو بكر.
# وإن ملكه ما يكفر به وقلنا له أخذه هناك فله هنا أكله, ms1020 وإلا أخرجه عن
~~نفسه. وقيل: هل له أكله أو يلزمه التكفير به؟ على روايتين.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV05P060
# باب حكم قضاء الصوم وغيره وما يتعلق به
### |
### | باب حكم قضاء الصوم وغيره وما يتعلق به
#
# ...
# باب حكم قضاء الصوم وغيره وما يتعلق بذلك
# يستحب التتابع في قضاء رمضان "و" قال البخاري1: قال ابن عباس: لا بأس أن
~~يفرق, لقول الله عز وجل {فعدة من أيام أخر} [البقرة: 184] وعن ابن عمر
~~مرفوعا "قضاء رمضان إن شاء فرق وإن شاء تابع" رواه الدارقطني2 وقال: لم
~~يسنده غير سفيان بن بشر, قال صاحب المحرر: لا نعلم أحدا طعن فيه, والزيادة
~~من الثقة مقبولة. وللدارقطني3 من رواية الواقدي وهو ضعيف عن عبد الله بن
~~عمر: وسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن قضاء رمضان قال: "يقضيه تباعا وإن
~~فرقه أجزأه". وله4 أيضا وقال إسناد حسن5 عن ابن المنكدر6 مرسلا قال: "ذلك
~~إليك, أرأيت لو كان على أحدكم دين فقضى الدرهم والدرهمين ألم يكن قضاء؟
~~فالله أحق أن يعفو ويغفر". وخبر أبي هريرة "فليسرده ولا يقطعه" رواه ابن
~~المنذر والدارقطني3 من رواية عبد الرحمن بن إبراهيم القاص7,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P061
# ضعفه ابن معين والدارقطني, وقواه أحمد وغيره, فإن صح
~~فللاستحباب, وقول عائشة نزلت "فعدة من أيام أخر متتابعات" فسقطت "متتابعات"
~~رواه الدارقطني1 وقال: إسناد صحيح يصلح لسقوط الحكم والتلاوة, فيحمل
~~عليهما, ولأنه وقت موسع له كصوم المسافر أداء, وإنما لزم التتابع فيه في
~~صوم مقيم لا عذر له للفور, وتعيين الوقت لا لوجوب التتابع في نفسه, فنظيره
~~لو لم يبق من شعبان إلا ما يتسع له, وفي التتابع خروج من الخلاف, وهو أنجز
~~لبراءة الذمة, وأشبه بالأداء, فكان أولى, وذكر القاضي في الخلاف في الزكاة
~~على الفور: أن قضاء رمضان على الفور, واحتج بنصه في الكفارة, ويجوز أن
~~يقال: القضاء على التراخي, واحتج بنصه فيه, كذا ذكر. وقال صاحب المحرر:
~~يجوز تأخير قضاء رمضان بلا ms1021 عذر ما لم يدرك رمضان ثان, ولا نعلم فيه خلافا,
~~وعند أكثر الشافعية: إن أفطر بسبب محرم حرم التأخير, قال في التهذيب لهم:
~~حتى بعذر2 السفر, وأوجب داود المبادرة في أول يوم بعد العيد, وهل يجب العزم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P062
# على فعله؟ يتوجه الخلاف في الصلاة ولهذا قال ابن عقيل
~~في الفصول. في الصلاة: لا ينتفي إلا بشرط العزم على الفعل في ثاني الوقت,
~~قال: وكذا كل عبادة متراخية.
# قال في مسلم1: الصحيح عند محققي الفقهاء وأهل الأصول فيه وفي كل واجب
~~موسع إنما يجوز تأخيره بشرط العزم على فعله.
# وعن علي وابن عمر2 وعروة والحسن والشعبي والنخعي: يجب التتابع, وكذا قال
~~داود والظاهرية: يجب ولا يشترط للصحة كأدائه, وأجاز جماعة من الصحابة3
~~وغيرهم الأمرين, قال الطحطاوي: لا فضل للتتابع على التفريق, لأنه لو أفطر
~~يوما من رمضان يقضيه بيوم ولا يستحب له قضاء شهر.
# ومن فاته رمضان تاما أو ناقصا لعذر أو غيره قضى عدد أيامه مطلقا اختاره
~~جماعة منهم صاحب المحرر والمغني والمستوعب "وه ش" كأعداد الصلوات, وعند
~~القاضي: إن قضى شهرا هلاليا أجزأه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "تنبيه" قوله: وهل يجب العزم على فعله يعني فعل الصوم يتوجه الخلاف في
~~الصلاة, انتهى, يعني هل يجب العزم على فعل الصوم المقضي قبل الدخول فيه أو
~~لا يجب؟ يتوجه أنه كالعزم على الصلاة إذا دخل وقتها قبل فعلها, وفيه في
~~الصلاة وجهان, والصحيح من المذهب وجوب العزم على فعل الصلاة, وقد قدمه
~~المصنف في كتاب الصلاة من هذا الكتاب, فيكون الصحيح في الصوم كذلك على هذا
~~التوجيه, والله أعلم, وقد ذكر المصنف كلام ابن عقيل. PageV05P063
# مطلقا, وإلا تمم ثلاثين يوما, وهو ظاهر 1الخرقي,
~~وذكره صاحب المحرر1 ظاهر كلام أحمد, وقاله الحسن بن صالح وبعض الشافعية,
~~وحكي عن مالك. فعلى الأول: من صام من أول شهر كامل أو من أثناء شهر تسعة
~~وعشرين يوما وكان رمضان الفائت ناقصا أجزأه عنه اعتبارا بعدد الأيام. ms1022 وعلى
~~الثاني: يقتضي يوما تكميلا للشهر بالهلال أو العدد ثلاثين "يوما".
# ويحرم تأخير قضاء رمضان إلى رمضان آخر بلا عذر "و" نص عليه, واحتج بقول
~~عائشة رضي الله عنها: ما كنت أقضي ما علي من رمضان إلا في شعبان, لمكان
~~رسول الله صلى الله عليه وسلم2. وكما لا تؤخر الصلاة الأولى إلى الثانية,
~~فإن فعل أطعم عن كل يوم مسكينا "وم ش" رواه سعيد بإسناد جيد عن ابن عباس,
~~ورواه الدارقطني3 عن أبي هريرة وقال: إسناد صحيح, ورواه4 مرفوعا بإسناد
~~ضعيف, وذكره غيره5 عن جماعة من الصحابة, ولا أحسبه يصح عنهم, ويتوجه
~~احتمال: لا يلزمه إطعام "وه" لظاهر قوله تعالى: {فعدة من أيام أخر}
~~[البقرة: 184] وكتأخير أداء رمضان عن وقته عمدا, وذكر الطحطاوي من رواية
~~عبد الله العمري وفيه ضعف عن عبد الله بن عمر:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P064
# يطعم بلا قضاء1.
# ويطعم ما يجزئ كفارة "و", ويجوز قبل القضاء ومعه وبعده, لقول ابن عباس:
~~فإذا قضى أطعم. رواه سعيد بإسناد جيد, قال صاحب المحرر: الأفضل تقديمه
~~عندنا, مسارعة إلى الخير, وتخلصا من آفات التأخير. ومذهب "م" الأفضل معه.
# وإن أخره بعد رمضان ثان فأكثر لم يلزمه لكل سنة فدية, لأنه إنما لزمه
~~لتأخيره عن وقته وقول الصحابة. وللشافعية وجهان.
# ومن دام عذره بين الرمضانين فلم يقض ثم زال صام الشهر الذي أدركه ثم قضى
~~ما فاته ولا يطعم, نص عليه "و" وعن ابن عباس2 وأبي هريرة3 وسعيد بن جبير
~~وقتادة: يطعم بلا قضاء. فعلى قولنا إن كان أمكنه قضاء البعض قضى الكل وأطعم
~~عما أمكنه صومه. وإن أخر القضاء حتى مات فإن كان لعذر فلا شيء عليه, نص
~~عليه "و" لعدم الدليل. وفي التلخيص رواية: يطعم عنه, كالشيخ الهم4, والفرق
~~أنه يجوز ابتداء الوجوب عليه, بخلاف الميت. وقال في الانتصار: يحتمل أن يجب
~~الصوم عنه أو التكفير, كمن نذر صوما. وقال في الرعاية: إن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P065
# أخره الناذر لعذر حتى مات ms1023 فلا فدية. على الأصح, ذكره
~~عقب الحج, وإنما مراده والله أعلم الصوم.
# وإن كان تأخير قضاء رمضان لغير عذر فإن مات قبل أن أدركه رمضان آخر أطعم
~~عنه لكل1 يوم مسكين "و" رواه الترمذي2 عن ابن عمر مرفوعا بإسناد ضعيف,
~~وقال: الصحيح عن ابن عمر موقوف. وسئلت عائشة عن القضاء قالت: لا بل يطعم,
~~رواه سعيد بإسناد جيد, وكذا قال ابن عباس3, وإنه إن نذر قضى عنه وليه,
~~فالراوي أعلم بما روى.
# قال الأصحاب: ولأنه لا تدخله النيابة في الحياة, فكذا بعد الموت,
~~كالصلاة. وقال في الانتصار في مسألة صحة الاستنابة في الحج عند طريان العضب
~~والكبر على من وجب عليه: وإنه إذا حج النائب وقع الحج عن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P066
# المستنيب "وم ش" ومذهب "ه" يقع الحج تطوعا, ولا يقع
~~عن المستنيب إلا ثواب النفقة, فنحن نقول: أقيم حج نائبه مقام حجه, ففعل
~~الغير للحج بدل عن فعله فيما1 يبذل, إلا المؤدي وهو الفاعل, وعندهم البدل
~~هو سعيه بما له في تحصيل حج الغير, فالبدل عنده متبدل ليس هو فعل الحج,
~~وإنما هو بذل المال لتحصيل حج النائب حتى لو تبرع أجنبي وحج عنه بإذنه لم
~~يجز عنه, لأن السعي ببذل المال مفقود, فالواجب المؤدي هو المبتذل2. واحتج
~~لهم بأن سائر العبادات لا تصح النيابة فيها, وقال: فأما سائر العبادات فلنا
~~رواية أن الوارث ينوب عنه في جميعها من الصوم والصلاة, ولا يختلف المذهب في
~~نيابة الوارث في الزكاة, ثم الصوم يقابل فائته عند العجز بالموت بالإطعام,
~~والصلاة لا يتصور العجز فيها عندنا, بخلاف الحج, ولأن الزكاة مقصودها تحصيل
~~المال للفقراء مواساة, وتعاطي التكليف مقصود للامتحان, فعند العجز يستقل3
~~بأحد المقصودين ويلتحق بالدين, والحج الامتحان فيه مقصود, وفيه مقصود آخر
~~سوى الفعل, فإنه وضع على مثال حضرة الملوك وحرمتهم وقد يقصد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P067
# الملك أن تكون عتبته مخدومة بأصحابه, فإن عجزوا
~~فبنوابهم لإقامة الخدمة. والصلاة لا مقصود فيها إلا محض ms1024 التكليف بالفعل
~~امتحانا فإذا فعل غيره "ذلك" فات كل المقصود, فلم يكن في معنى الدين, يصحح
~~ما ذكرناه أن الخصم أقام للحج بدلا وإن خالفنا في صفته, ولم يقم للصلاة
~~بدلا. واحتج لهم أيضا بالقياس على الصلاة والصيام وقال: قد تقدم الجواب
~~بالمنع والتسليم, ثم هناك لا يلزم أن ينوي عن غيره, ولا يؤمر ببذل المال
~~لتحصيل الصوم والصلاة, ثم ذكر بعدها من بلغ معضوبا تلزمه الاستنابة, واحتج
~~للمخالفة بالصلاة, وأجاب بأن الصلاة لا نسلمها ونقول: يصلي عنه بعد الموت,
~~ثم الصلاة لا يتصور عجزه عنها إلا أن يموت أو يزول عقله, بخلاف الحج, ولو
~~وصى بها لم تصل عنه, بخلاف الحج عندهم, ولا مدخل للمال في جبرانها, والبدل
~~جبران, بخلاف الحج, ثم هو قياس يعارض النصوص. ثم ذكر بعدها: لا يصير
~~مستطيعا ببذل غيره, كسائر العبادات, فقيل له: لا تدخلها النيابة بخلاف
~~الحج, فقال: لا نسلم, بل النيابة تدخل الصلاة والصيام إذا وجبت وعجز عنها
~~بعد الموت, فذكر في هاتين المسألتين النيابة في الصلاة1 والصيام بعد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P068
# الموت, وكلامه في المسألة الأولى, والرواية المذكورة
~~تقتضي: وفي الحياة أيضا, كالحج, فعلى هذا يتوجه, إن عجز أن يكبر للصلاة كبر
~~عنه رجل, وقاله إسحاق, ونقله عن إبراهيم والحكم والله أعلم.
# وذكر في عيون المسائل ما ذكره غيره من قياس النيابة في الحج على الزكاة,
~~ثم قال: ولا يلزم الصلاة والصيام فإنا إن قلنا تدخلهما النيابة فإنهما
~~كمسألتنا وإن قلنا لا تدخلهما1 النيابة قلنا هناك لم يؤمر2 أن ينويهما عن
~~غيره, بخلاف مسألتنا. ومال صاحب النظم إلى صوم رمضان عنه بعد موته فقال: لو
~~قيل لم أبعد, فعلى هذا: الظاهر أن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P069
# المراد: لا يطعم, كقول طاوس وقتادة, ورواية عن الحسن
~~والزهري, والشافعي في القديم, وأبي ثور وداود; لقوله عليه السلام: "من مات
~~وعليه صيام صام عنه وليه". متفق عليه1 من حديث عائشة, ومعناه من حديث ابن
~~عباس2, وقد يتوجه ms1025 احتمال أن المراد التخيير. وقال في شرح مسلم: من يقول
~~بالصيام يجوز عنده الإطعام, وقد قال شيخنا: إن تبرع بصومه عمن لا يطيقه
~~لكبر ونحوه أو عن ميت وهما معسران يتوجه جوازه, لأنه أقرب إلى المماثلة من
~~المال, وكذا عن الأوزاعي والثوري3 رواية: يصومه عن الميت إذا لم يجد ما
~~يطعم عنه, وكذا ذكر القاضي في صوم النذر نحو قول شيخنا فذكر ما ذكره
~~الأصحاب أن صوم النذر لا يفعل عن عاجز في حياته, بل يطعم, ثم جعل هذا حجة
~~للمخالف في عدم فعله بعد الموت. قال: والجواب أنه لا يمتنع أن نقول يصح
~~الصوم عنه, كما نقول في الحج إذا عجز عنه في حال الحياة يحج عنه, وحكى
~~القاضي عن داود: لا يصام عنه ولا يطعم, خلاف ما سبق عنه, وذكر القاضي عياض
~~والشافعية الإجماع أنه لا يصام عن أحد في حياته. والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P070
# والإطعام من رأس ماله, أوصى أو لا "وش" 1لا أنه1 إنما
~~يجب من الثلث إن أوصى "ه م" كالزكاة على أصلهما.
# وإن مات بعد أن أدركه رمضان آخر فأكثر2 أجزأه إطعام مسكين لكل يوم, نص
~~عليه, وقيل: لكل يوم فقيران, لاجتماع التأخير والموت بعد التفريط.
# قال أحمد رحمه الله فيما رواه أبو هريرة3 مرفوعا: "من أفطر يوما من رمضان
~~من غير عذر لم يجزئه صيام الدهر ولو صامه" لا يصح, وإنما يريد نفس يوم من
~~رمضان لا يكون, وكذا ضعفه غير واحد.
# ولا يلزمه عن يوم سوى يوم "و" وعند شيخنا: لا يقضي متعمد بلا عذر "خ"
~~صوما ولا صلاة, قال: ولا يصح منه, وأنه ليس في الأدلة ما يخالف هذا بل
~~يوافقه وضعف أمره عليه السلام المجامع بالقضاء4, لعدول البخاري ومسلم عنه.
# ولا يجزئ صوم كفارة عن ميت وإن أوصى به, نص عليه "و" خلافا لأبي ثور,
~~وعلله القاضي بأنه يجب على طريق العقوبة, لارتكاب مأثم, فهي كالحدود5, فإن
~~كان موته بعد قدرته عليه وقلنا الاعتبار
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P071
# بحالة 1الوجوب1 أطعم عنه2 ثلاثة مساكين لكل يوم
~~مسكين, ذكره القاضي.
# ولو مات وعليه صوم شهر من كفارة أطعم عنه أيضا, نقله حنبل, ففيه جواز
~~الإطعام عنه بعض صوم الكفارة, لأن الإطعام هنا ليس هو بالمأمور به في
~~الكفارة, لكنه بدل الصوم ولو مات وعليه صوم المتعة يطعم عنه أيضا, نص عليه,
~~قال القاضي: لأن هذا الصوم وجب بأصل الشرع, كقضاء رمضان.
# وصوم النذر عن الميت كقضاء رمضان, على ما سبق عند الكل "و" واختاره ابن
~~عقيل, ونص أحمد وعليه الأصحاب: يفعله الولي عنه بخلاف رمضان, وفاقا لليث
~~وأبي عبيد وإسحاق. وسبق قول ابن عباس3.
# ويجوز أن يصوم غير الولي بإذنه وبدونه, جزم به القاضي والأكثر,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P072
# لأنه عليه السلام شبهه بالدين1, وقيل: لا يصح إلا
~~بإذنه "وش" لأنه خلاف القياس, فلا يتعدى النص, وذكر صاحب المحرر أنه ظاهر
~~نقل حرب, يصوم أقرب الناس إليه: ابنه أو غيره, فيتوجه: يلزم من الاقتصار
~~على النص: لا يصوم بإذنه, وكذا الوجهان في الحج, واختار عدم الصحة فيه في
~~الانتصار, كحال الحياة, واختار صاحب الفصول والمحرر الصحة, لعدم استفصاله
~~عليه السلام.
# وهل يجوز صوم جماعة عنه في يوم واحد ويجزئ عن عدتهم من الأيام؟ نقل أبو
~~طالب: يصوم واحد, قال في الخلاف: فمنع الاشتراك كالحجة المنذورة تصح
~~النيابة فيها من واحد لا من جماعة. وحكى أحمد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P073
# عن طاوس الجواز, وحكاه البخاري1 عن الحسن, وهو أظهر,
~~واختاره صاحب شرح المهذب من الشافعية وقال: لم يذكر المسألة أصحابهم,
~~واختاره صاحب المحرر "م 1" وحمل ما سبق على صوم شرطه2 التتابع, وتعليل
~~القاضي يدل عليه, فإن ما جاز تفريقه كل يوم كحجة مفردة, فدل ذلك أن من أوصى
~~بثلاث حجج جاز3 صرفها إلى ثلاثة يحجون عنه في سنة واحدة, وجزم ابن عقيل
~~بأنه لا يجوز, لأن نائبه مثله, وليس له أن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة ms1027 1" قوله في صوم النذر عن الميت: "ويجوز أن يصوم غير الولي بإذنه
~~وبدونه, جزم به القاضي والأكثر. وقيل: لا يصح إلا بإذنه. وكذا الوجهان في
~~الحج" , ثم قال بعد ذلك: وهل يجوز صوم جماعة عنه في يوم واحد ويجزئ عن
~~عدتهم من الأيام؟ نقل أبو طالب: يصوم واحد. قال في الخلاف: فمنع الاشتراك,
~~كالحجة المنذورة تصح النيابة فيها من واحد لا من جماعة. وحكى أحمد عن طاوس
~~الجواز. وهو أظهر واختاره صاحب المحرر, انتهى. ما اختاره المجد هو
~~PageV05P074
# يحج ثلاث حجات في عام واحد, وذكره في الرعاية قولا,
~~ولم يذكر قبله ما يخالفه, وذكره في فصل استنابة المغصوب من باب الإحرام,
~~وهو قياس ما ذكره القاضي في الصوم, وهو لم يفرق بينهما, ولا فرق. ويأتي في
~~تفريق الاعتكاف. ويستحب للولي فعله عنه, ولا يجب "و" خلافا للظاهرية,
~~كالدين لا يلزمه إذا لم يكن "له" تركة, وله أن يصوم, وله أن يدفع إلى من
~~يصوم عنه من تركته عن كل يوم مسكينا, فإن لم تكن "له" تركة لم يلزمه شيء.
# قال القاضي وغيره: كالحج الوارث بالخيار بين الحج بنفسه وبين دفع نفقة
~~إلى من يحج عنه. وقال صاحب المحرر: إن القاضي في المجرد لم يذكر أن الورثة
~~إذا امتنعوا يلزمهم استنابة ولا إطعام. وذكر في المستوعب وغيره أن مع عدم
~~صوم الورثة يجب إطعام مسكين من ماله عن كل يوم, ومع صوم الورثة لا يجب,
~~وجزم الشيخ في مسألة من نذر صوما فعجز عنه أن صوم النذر لا إطعام فيه بعد
~~الموت, بخلاف رمضان, ولم أجد في كلامه خلافه.
# ولا كفارة مع الصوم عنه أو الإطعام, واختار شيخنا أن الصوم عنه بدل مجزئ
~~بلا كفارة, ويأتي كلامهم في الصلاة المنذورة, وسبق
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الصحيح, واختاره المصنف هنا, وقدمه الزركشي. والرواية الثانية يصوم واحد,
~~وهو ظاهر كلام القاضي في الخلاف.
# PageV05P075
# كلامه1 في الانتصار في تأخير قضاء رمضان لعذر,
~~وأوجبها في المستوعب, قال: كما لو عين بنذره ms1028 صوم شهر فلم يصمه فإنه يجب
~~القضاء والكفارة. وفي الرعاية كالمستوعب, فإنه قال: إن لم يقضه عنه ورثته
~~أو غيرهم أطعم عنه من تركته لكل يوم فقير مع كفارة يمين, وإن قضى كفته
~~كفارة يمين وعنه. مع العذر المتصل بالموت. وهذه الرواية والله أعلم هي
~~رواية حنبل, فإنه نقل: إذا نذر صوم شهر فحال بينه مرض أو علة حتى يموت صام
~~عنه وليه وأطعم لكل يوم مسكينا, لتفريطه, هذا كله فيمن أمكنه صوم ما نذره
~~فلم يصمه ومات, ولو أمكنه صوم بعض ما نذره قضى عنه ما أمكنه صومه فقط "وم"
~~ذكره القاضي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "تنبيه" مراده بقوله2 "وكذا الوجهان في الحج" المذكوران في صوم غير الولي
~~بغير إذنه اللذان في أول المسألة. PageV05P076
# وبعض أصحابنا, ذكره صاحب المحرر, وذكره ابن عقيل
~~أيضا, لأن رمضان يعتبر فيه إمكان الأداء, والنذر يحمل على أصله في الفرض.
~~وأجاب القاضي بأنا لا نسلم أن النذر المطلق يثبت في ذمته مطلقا, بل بشرط
~~الإمكان, كالنذر المعلق بشرط, والنذر في حال المرض, وقضاء رمضان; ومذهب "ه
~~ش" يلزم أن يقضي عنه كله, لثبوته في ذمته صحيحة في الحال, كالكفارة, بخلاف
~~من دام مرضه حتى مات لأنه لا ذمة له يثبت فيها الصوم, وذكر القاضي في مسألة
~~الصوم عن الميت: أن من نذر صوم شهر وهو مريض ومات قبل القدرة عليه يثبت
~~الصيام في ذمته, ولا يعتبر إمكان الأداء, ويخير وليه 1بين أن1 يصوم عنه أو
~~ينفق على من يصوم; وفرق بينهما بأن النذر محله الذمة, فلا يعتبر فيه إمكان
~~الأداء كالكفارة, وذكر نص أحمد في رواية عبد الله في رجل مرض في رمضان: إن
~~استمر به المرض حتى مات ليس عليه شيء, وإن كان نذرا صام عنه وليه إذا "هو"
~~مات. قال: وأومأ إليه في رواية الميموني والفضل وابن منصور, واختار صاحب
~~المحرر أنه يقضي عن الميت ما تعذر فعله بالمرض دون المتعذر بالموت, لأن
~~النذر وإن تعلق بالذمة يتعلق بالأيام ms1029 الآتية بعد النذر, فإذا مات قبل مضي
~~المدة المقدرة تبينا أن قدر ما بقي منها صادف نذره حالة موته, وهو يمنع
~~الثبوت في ذمته, كما لو نذر صوم شهر معين فمات قبله أو جن ودام جنونه حتى
~~انقضى, بخلاف القدر الذي أدركه حيا وهو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P077
# مريض, لأن المرض لا ينافي ثبوت الصوم في الذمة, بدليل
~~أنه يقضي رمضان, ويقضي من نذر صوم شهر بعينه فلم يصمه لمرض1, وإذا ثبت في
~~ذمة المريض والنيابة تدخله بعد الموت فلا معنى لسقوطه به, وإنما سقط قضاء
~~رمضان لأن النيابة لا تدخله, ولم يجب الإطعام لأنه وجب عقوبة للتفريط ولم
~~يوجد. قال: ويؤيد ذلك أمره عليه السلام بقضائه عن الميت2, ولم يستفصل هل
~~تركه لمرض أو غيره. هذا كله في النذر في الذمة. فأما إن نذر صوم شهر بعينه
~~فمات قبل دخوله لم يصم ولم يقض عنه. قال صاحب المحرر: وهو مذهب سائر
~~الأئمة, ولا أعلم فيه خلافا, وإن مات في أثنائه سقط باقيه فإن لم يصمه لمرض
~~حتى انقضى ثم مات في مرضه فعلى الخلاف السابق فيما إذا كان في الذمة, وسبق
~~كلامه في الانتصار والرعاية فيما إذا أخر قضاء رمضان لعذر حتى مات, والله
~~أعلم.
# وإن مات وعليه حج منذور فعل عنه, نص عليه "وش" لصريح خبر ابن عباس, رواه
~~البخاري وغيره3 من غير وجه, ومن اعتذر عن ترك القول بذلك هنا أو في الصوم
~~باضطراب الأخبار فهو عذر باطل, لصحة ذلك عند أئمة الحديث. ومذهب "ه م"
~~كقولهما في الزكاة وحج الفرض. وفي الرعاية قول: لا يصح, كذا قال, ولا يعتبر
~~تمكنه من الحج في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P078
# حياته, لظاهر الخبر1, وكنذر الصدقة والعتق, وهذا مذهب
~~"ه" لكن الواجب عنده الإيصاء بقضائه, وقيل: يعتبر "وش" كحجة الإسلام, قال
~~صاحب المحرر: هذه المسألة شبيهة بمسألة أمن الطريق وسعة الوقت هل هو في حجة
~~الفرض شرط للوجوب أو للزوم الأداء؟ والله أعلم. وكذا ms1030 العمرة. وإن مات وعليه
~~اعتكاف منذور فعل عنه, نقله الجماعة "وق" ونقل ابن إبراهيم وغيره: ينبغي
~~لأهله أن يعتكفوا عنه.
# قال سعد بن عبادة للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أمي ماتت وعليها نذر لم
~~تقضه, فقال: "اقضه عنها" حديث صحيح رواه أبو داود والنسائي2 من حديث ابن
~~عباس, ومعناه متفق عليه3, ولأنه يروى عن عائشة وابن عمر وابن عباس4 ولم
~~يعرف لهم مخالف من الصحابة وقاسه جماعة على الصوم, فلهذا في الرعاية قول:
~~لا يصح "و" فيتوجه على هذا أن يخرج عنه كفارة يمين. ويحتمل أن يطعم عنه لكل
~~يوم مسكينا "و" ولو لم يوص به
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P079
# "ه م"1 و2 يكون من ثلثه "ه م" واعتبر بعض الشافعية
~~اليوم بليلته, واستشكله بعضهم, فإن كل لحظة عبادة, وما قاله محتمل, وعلى
~~الأول إن لم يمكنه فعله حتى مات فالخلاف كالصوم. قيل: يقضي, وقيل: لا,
~~ويسقط إلى غير بدل "و" فيسقط عندهم الإطعام الواجب مع التفريط, والله أعلم.
# وإن مات وعليه صلاة منذورة فنقل الجماعة: لا تفعل عنه "و" لأنها عبادة
~~بدنية محضة لا يخلفها مال ولا يجب بإفسادها, ونقل حرب: تفعل عنه, اختاره
~~الأكثر, قال القاضي: اختارها أبو بكر والخرقي, وهي الصحيحة "م 2" رواه أحمد
~~عن ابن عباس, وذكره البخاري عنه. وعن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 2" قوله: وإن مات وعليه صلاة منذورة فنقل الجماعة: لا تفعل عنه
~~ونقل حرب: تفعل عنه, اختاره الأكثر, قال القاضي: اختارها أبو بكر والخرقي
~~وهي الصحيحة, انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب
~~والخلاصة والمقنع3 والهادي والتلخيص والبلغة وشرح المجد ومحرره والشرح4
~~والرعايتين والحاويين والفائق والزركشي وغيرهم.
# إحداهما تفعل عنه, وهو الصحيح, وعليه الأكثر, وجزم به في الإفادات
~~والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي, وهو ظاهر ما جزم به في العمدة, وصححه في
~~التصحيح والنظم وغيرهما, وقدمه في المغني5 وغيره, واختاره ابن عبدوس في
~~تذكرته وغيره, PageV05P080
# ابن عمر1, وقاله الأوزاعي, وعلى هذا تصح وصيته بها.
~~وحيث ms1031 جاز فعل غير الصوم فلا كفارة مع فعله, لظاهر النصوص, ولأنه قائم مقام
~~فعله شرعا, فكأنه أداه بنفسه, وإلا أخرج عنه كفارة يمين, لترك النذر. زاد
~~صاحب المحرر: إن كان قد فرط, وإلا ففي الكفارة الروايتان فيمن نذر صوم شهر
~~بعينه فلم يصمه, لأن فوات أيام الحياة فيما إذا أطلق كفوات الوقت المعين
~~إذا عين, والله أعلم.
# ومذهب "ه" يلزمه أن يوصي بأن يطعم عنه إن أمكنه فعلها. وقال البغوي
~~الشافعي: لا يبعد2 تخريج الإطعام من الاعتكاف إلى الصلاة, فيطعم عن كل صلاة
~~مدا, أما صلاة الفرض فلا تفعل, وسبق الكلام فيها في قضاء رمضان3, وقد قال
~~القاضي عياض: والشافعية أجمعوا أنه لا يصلي عنه صلاة فائتة, والله أعلم.
~~قال في الإيضاح: من نذر4 طاعة فمات فعلت, وكذا في المستوعب: يصح أن يفعل
~~عنه كل ما كان عليه من "نذر" طاعة, إلا الصلاة فإنها على روايتين. وقال في
~~منتهى الغاية: إن قصة سعد بن عبادة المذكورة تدل على أن كل نذر يقضى, وكذا
~~ترجم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثانية لا تفعل عنه, نقلها الجماعة, قال ابن منجى في شرحه: هذه
~~أصح, قال في إدراك الغاية: لا تفعل, في الأشهر, قال في نظم النهاية: لا
~~تفعل, في الأظهر. PageV05P081
# عليها أيضا في المنتقى بقضاء1 كل المنذورات عن الميت:
~~وقال ابن عقيل وغيره: لا تفعل طهارة منذورة عنه مع لزومها بالنذر, ويتوجه
~~في فعلها عن الميت ولزومها بالنذر ما سبق في صوم يوم الغيم2 هل هي مقصودة
~~في نفسها أم لا؟ مع أن قياس عدم فعل الولي لها أن لا تلزم بالنذر, وإن لزمت
~~لزم فعل صلاة ونحوها بها, كنذر المشي إلى مسجد تلزم تحيته صلاة ركعتين, كما
~~يأتي في النذر3.
# وهل يفعل طواف منذور؟ ظاهر كلامهم أنه كصلاة "م 3".
# وفي الموطإ4 عن عبد الله بن أبي بكر عن عمته أنها حدثته أنها كانت جعلت
~~على نفسها مشيا إلى مسجد قباء ولم تقضه, فأفتى عبد الله بن عباس رضي ms1032 الله
~~عنهما ابنتها أن تمشي عنها.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 3" قوله: "وهل يفعل طواف منذور؟ ظاهر كلامهم أنه كصلاة" يعني
~~منذورة. فيه الخلاف المطلق, وقد تقدم حكمها قبل ذلك5, وعلمت الصحيح من
~~المذهب فيها, فكذا في هذه, فهذه ثلاث مسائل قد صححت بحمد الله تعالى.
~~PageV05P082
# باب صوم التطوع وذكر ليلة القدر وما يتعلق بذلك
### | مدخل
# ...
### | باب صوم التطوع وذكر ليلة القدر
# وما يتعلق بذلك
# أفضل صوم التطوع 1صيام داود1 نص عليه قوله صلى الله عليه وسلم لعبد الله
~~بن عمرو: "صم يوما وأفطر يوما فذلك صيام داود عليه السلام وهو أفضل
~~الصيام". فقلت: فإني أطيق أفضل من ذلك فقال: "لا أفضل من ذلك" متفق عليه2,
~~ويستحب صوم ثلاثة أيام من كل شهر "و" وأيام البيض أفضل "وش" نص على ذلك
~~للأخبار الصحيحة في ذلك وأنه صوم الدهر3, وفي بعضها: كصوم الدهر4.
# قال شيخنا وغيره: مراده أن من فعل هذا حصل له أجر صيام الدهر بتضعيف
~~الأجر من غير حصول المفسدة, والله أعلم.
# وأيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة سميت بذلك لابيضاض ليلها,
~~وذكر أبو الحسن التميمي أن الله تاب فيها على آدم وبيض صحيفته. وعن مالك:
~~يكره صومها.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P083
# ويستحب صوم الاثنين والخميس, نص عليه. 1ويستحب إتباع
~~رمضان بست من شوال1 ولمسلم وغيره2 من رواية سعد بن سعيد أخي يحيى بن سعيد
~~عن عمر بن ثابت عن أبي أيوب مرفوعا "من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال
~~فذاك صيام الدهر" سعد مختلف فيه, وضعفه أحمد, ورواه أبو داود3 عن النفيلي
~~عن عبد العزيز هو الدراوردي عن صفوان بن سليم, وسعد بن سعيد عن عمر, فذكره,
~~وهو إسناد صحيح, وكذا رواه النسائي4 عن خلاد بن أسلم عن الدراوردي, ورواه
~~أيضا5 من حديث يحيى بن سعيد عن عمر, لكن فيه عتبة بن أبي حكيم, مختلف فيه,
~~ورواه أحمد6 أيضا من حديث جابر مرفوعا, وكذا من حديث ثوبان, وفيه: "وستة ms1033
~~أيام بعد الفطر" 7 فلذلك استحب أحمد والأصحاب رحمهم الله لمن صام رمضان أن
~~يتبعه بصوم ستة أيام من شوال.
# قال جماعة منهم صاحب المغني والمحرر: وإنما كره صوم الدهر لما فيه من
~~الضعف والتشبه بالتبتل, ولولا ذلك لكان فيه فضل عظيم, لاستغراق الزمان
~~بالطاعة والعبادة, والمراد بالخبر التشبيه به في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P084
# حصول العبادة به على وجه لا مشقة فيه, كما قال عليه
~~السلام في أيام البيض1. وهي مستحبة, قال في المغني2: بغير خلاف, قال: وكذا
~~نهى عبد الله بن عمرو عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث3, وقال: "من قرأ {قل
~~هو الله أحد} فكأنما قرأ ثلث القرآن"4 أراد التشبيه بثلث القرآن في الفضل
~~لا في كراهة الزيادة عليه, وتحصل فضيلتها متتابعة ومتفرقة, ذكره جماعة, وهو
~~ظاهر كلام أحمد, وقال: في أول الشهر وآخره, واستحب بعضهم تتابعها, وهو ظاهر
~~الخرقي وغيره,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P085
# وبعضهم: عقب العيد, واستحبهما ابن المبارك والشافعي
~~وإسحاق, وهذا أظهر, ولعله مراد أحمد والأصحاب, لما فيه من المسارعة إلى
~~الخير, وإن حصلت الفضيلة بغيره, وسمى بعض الناس الثامن عيد الأبرار.
# واختاره شيخنا الأول, لظاهر الخبر, وذكره قول الجمهور وقال: ولا يجوز
~~اعتقاد ثامن شوال عيدا, فإنه ليس بعيد إجماعا ولا شعائره شعائر العيد,
~~والله أعلم.
# ويتوجه احتمال: تحصل الفضيلة بصومها1 في غير شوال, وفاقا لبعض العلماء,
~~ذكره القرطبي, لأن فضيلتها كون الحسنة بعشر أمثالها, كما في خبر ثوبان,
~~ويكون تقييده بشوال لسهولة الصوم لاعتياده2 رخصة, والرخصة أولى. ويتوجه
~~تحصيل فضيلتها لمن صامها وقضاء رمضان وقد أفطره لعذر, ولعله مراد الأصحاب,
~~وما ظاهره خلافه خرج على الغالب المعتاد, والله أعلم.
# وكره أبو حنيفة ومالك صوم ستة أيام من شوال, وذكر مالك أن أهل العلم
~~يكرهون ذلك ويخافون بدعته وأن يلحق برمضان ما ليس منه, قال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P086
# أصحابنا وغيرهم: يوم الفطر فاصل, بخلاف يوم الشك.
~~ويستحب صوم عشر ذي الحجة1, وآكده ms1034 التاسع, وهو يوم عرفة إجماعا. قيل: سمي
~~بذلك للوقوف بعرفة فيه.
# وقيل: لأن جبريل حج بإبراهيم عليهما السلام, فلما أتى عرفة قال: قد عرفت؟
~~2قال: قد عرفت2 وقيل: لتعارف آدم وحواء بها "م 1" ثم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله: ويستحب صوم عشر ذي الحجة, وآكدها التاسع, وهو يوم عرفة
~~إجماعا. قيل: سمي بذلك للوقوف بعرفة, وقيل: لأن جبريل حج بإبراهيم عليه
~~السلام, فلما أتى عرفة قال: قد عرفت, وقيل: لتعارف آدم وحواء بها, انتهى.
# هذه الأقوال للعلماء, وليست مخصوصة بمذهب, ولكن المصنف رحمه الله لما لم
~~يظهر له صحة أحدهما أتى بهذه الصيغة ليدل على قوة الخلاف, والله أعلم.
# قال البغوي في تفسيره: واختلفوا في المعنى الذي لأجله سمى الموقف عرفات,
~~واليوم عرفة, فقال عطاء: كان جبريل يري إبراهيم المناسك ويقول: عرفت,
~~فيقول: عرفت. فسمى ذلك المكان عرفات, واليوم عرفة.
# وقال الضحاك: لما أهبط آدم عليه السلام وقع بالهند وحواء بجدة, فاجتمعا
~~بعرفات يوم عرفة وتعارفا, فسمي اليوم عرفة, والموضع عرفات.
# وقال السدي: لما أذن إبراهيم عليه السلام في الناس بالحج فأجابوه
~~بالتلبية وأتاه من أتاه أمره أن يخرج إلى عرفات, ونعتها له, فخرج إلى أن
~~وقف بعرفات, PageV05P087
# الثامن وهو يوم التروية. قيل: سمي بذلك لأن عرفة لم
~~يكن بها ماء, فكانوا يتروون من الماء إليها وقيل: لأن إبراهيم صلى الله
~~عليه وسلم رأى ليلة التروية الأمر بذبح ابنه, فأصبح يتروى هل هو من الله أو
~~حلم "م 2" فلما رآه الليلة الثانية عرف أنه من الله. ولا وجه لقول بعضهم:
~~آكده الثامن ثم التاسع. ولعله أخذه من قوله في الهداية وغيرها: آكده يوم
~~التروية وعرفة.
# ولا يستحب للحاج بعرفة صوم يوم عرفة "وم ش"1 وفطره أفضل, وكرهه جماعة,
~~"لفطره صلى الله عليه وسلم بعرفة وهو يخطب الناس". متفق عليه2,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# فعرفها بالنعت, فسمي الوقت عرفة, والموضع عرفات. وعن ابن عباس أن إبراهيم
~~عليه السلام رأى ليلة التروية أنه يؤمر بذبح ابنه, ms1035 فلما أصبح روى يومه
~~أجمع, ثم رأى ذلك ليلة عرفة ثانيا, فلما أصبح عرف أن ذلك من الله, فسمى
~~اليوم عرفة, وقيل: سمي بذلك من العرف وهو الطيب, وقيل: سمي بذلك لأن الناس
~~يعترفون في ذلك اليوم بذنوبهم, انتهى.
# "مسألة 2" قوله: ثم الثامن وهو يوم التروية, قيل: سمي بذلك لأن عرفة لم
~~يكن بها ماء وكانوا3 يتروون من الماء إليها, وقيل: لأن إبراهيم عليه السلام
~~رأى ليلة التروية الأمر بذبح ولده فأصبح يتروى هل هو من الله أو حلم,
~~انتهى. وهذا أيضا من جنس ما تقدم, وقد تقدم في المقدمة الجواب عن هذا والذي
~~قبله وغيره, والقول الثاني رواه أبو صالح عن ابن عباس, كما تقدم في التي
~~قبلها. PageV05P088
# ولأحمد وابن ماجه1 النهي عنه من حديث أبي هريرة من
~~رواية مهدي الهجري وفيه جهالة, ووثقه ابن حبان وليتقوى على الدعاء, وعن
~~عقبة مرفوعا "يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام وهي
~~أيام أكل وشرب" رواه أحمد وأبو داود والنسائي, والترمذي وصححه2.
# قال صاحب المحرر والمراد به كراهة صومه في حق الحاج, واستحبه أبو حنيفة
~~وإسحاق, إلا أن يضعفه عن الدعاء. واختاره الآجري, قال صاحب المحرر: وحكى
~~الخطابي عن إمامنا نحوه, وجزم في الدعاء بما ذكره بعضهم أن الأفضل للحاج
~~الفطر يوم التروية ويوم عرفة بها.
# ويستحب صوم المحرم, قال صلى الله عليه وسلم: "أفضل الصلاة بعد المكتوبة
~~جوف الليل, وأفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم" رواه مسلم وغيره3
~~من حديث أبي هريرة, ولعله عليه السلام لم يكثر الصوم فيه لعذر, أو لم يعلم
~~فضله إلا أخيرا.
# قال ابن الأثير: إضافته إلى الله تعظيما وتفخيما, كقولهم بيت الله, وآل
~~الله لقريش, قال: والشهر: الهلال, سمي به لشهرته وظهوره, وأفضله عاشوراء
~~وهو العاشر, وفاقا لأكثر العلماء, ثم تاسوعاء وهو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P089
# التاسع ممدودان وحكي قصرهما وعن ابن عمر: يكره صوم
~~عاشوراء, وعن بعض السلف: فرض. وهما آكده, ثم العشر, روى مسلم1 عن ms1036 أبي قتادة
~~مرفوعا في صيام يوم عرفة "إني لأحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله
~~والسنة التي بعده".
# وقال في صيام عاشوراء: "إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله" 2
~~والمراد به الصغائر, حكاه في شرح مسلم عن العلماء فإن لم تكن "له" صغائر
~~رجا التخفيف من الكبائر, فإن لم تكن رفعت درجات, وعن الحسن عن ابن عباس
~~قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصوم عاشوراء يوم العاشر من المحرم.
~~إسناده ثقات, رواه الترمذي3 وقال: حسن صحيح. وقال ابن المديني: لم يسمع
~~الحسن من ابن عباس وقال: مرسلات الحسن التي رواها عنه الثقات صحاح, وعن
~~معقل بن يسار وغيره: يوم عاشوراء هو اليوم التاسع, لأن الحكم بن عبد الله
~~الأعرج سأل ابن عباس عن صومه أي يوم؟ قال: إذا رأيت هلال المحرم فاعدد,
~~فإذا أصبحت من تاسعه فأصبح منها صائما, قلت: أكذلك كان يصومه محمد صلى الله
~~عليه وسلم؟ قال: نعم. رواه مسلم4, ومعناه: أهكذا كان يأمر بصيامه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P090
# أو يحث عليه؟ جمعا بينه وبين غيره, ذكره صاحب المحرر.
# وعن ابن عباس القولان, واختارت طائفة صوم اليومين, صح عن ابن عباس وقال:
~~خالفوا اليهود وعن أبي رافع صاحب أبي هريرة وابن سيرين, وقاله الشافعي
~~وأحمد وإسحاق. وقول ابن عباس: لما صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم
~~عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى وفي لفظ أبي
~~داود: تصومه اليهود والنصارى فقال "فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا
~~اليوم التاسع" فلم يأت العام المقبل حتى توفي. رواه مسلم وأبو داود1, وهو
~~يدل على أنه لم يكن يصوم التاسع بل العاشر وأنه عاشوراء, وقصد صوم التاسع
~~مع العاشر مخالفة لليهود ليس يدل على اقتصاره على التاسع, وقد روى الخلال
~~في العلل: حدثنا محمد بن إسماعيل أنبأنا وكيع عن ابن أبي ذئب عن القاسم بن
~~عباس عن عبد الله بن عمير مولى ابن عباس, عن ابن ms1037 عباس مرفوعا "لئن بقيت إلى
~~قابل لأصومن التاسع والعاشر" 2 إسناده جيد. واحتج به أحمد في رواية الأثرم.
~~وبقول ابن عباس: صوموا التاسع والعاشر. ولا يكره إفراد العاشر بالصوم. وقد
~~أمر أحمد بصومهما, ووافق شيخنا المذهب أنه لا يكره, وقال: مقتضى كلام أحمد
~~يكره, وهو قول ابن عباس "وه" ولم يجب صوم عاشوراء, اختاره الأكثر, منهم
~~القاضي,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P091
# قال صاحب المحرر: هو الأصح من قول أصحابنا "وش" وعن
~~أحمد: وجب ثم نسخ, اختاره شيخنا, ومال إليه الشيخ "وه" للأمر به, وقد روى
~~أبو داود أنه صلى الله عليه وسلم أمر من أكل بالقضاء1, ثم لا يلزم من عدم
~~القضاء عدم وجوبه, بدليل الخلاف فيمن صار أهلا للوجوب في أثناء يوم "من
~~رمضان" وحديث معاوية "لم يكتب عليكم صيامه" 2 فمعاوية أسلم عام الفتح.
~~وقيل: في عمرة القضية, وقيل: زمن الحديبية, فإنما سمع النبي صلى الله عليه
~~وسلم يقول ذلك بعد هذا, وعاشوراء إنما وجب في العام الثاني من الهجرة, فوجب
~~يوما ثم نسخ برمضان ذلك العام, والأخبار في ذلك مشهورة ومن اختار الأول حمل
~~الأمر قبل رمضان على تأكيده وكراهة تركه, فلما فرض رمضان بقي أصل
~~الاستحباب, والله أعلم.
# سأل ابن منصور أحمد: هل سمعت في الحديث "من وسع على عياله يوم عاشوراء
~~وسع الله عليه سائر السنة" 3 "فقال: نعم, رواه سفيان بن عيينة عن جعفر
~~الأحمر عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر وكان من أفضل أهل زمانه أنه بلغه أن
~~من وسع على عياله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته".
# قال ابن عيينة: قد جربناه منذ خمسين أو ستين سنة فما رأيناه إلا خيرا,
~~وذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية من حديث ابن عمر, قال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P092
# الدارقطني منكر, ومن حديث أبي هريرة والإسناد ضعيف,
~~وعن جابر مرفوعا مثله, وفيه: "على نفسه وأهله" ذكره ابن عبد البر في
~~الاستذكار, قال جابر: جربناه فوجدناه كذلك. وقال أبو ms1038 الزبير مثله, وقال
~~شعبة مثله, وعن الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن عمر بن
~~الخطاب "رضي الله عنه" مثله, ولفظه: "من وسع على أهله" 1.
# قال يحيى بن سعيد: جربنا ذلك فوجدناه حقا, وكره شيخنا ذلك وغيره سوى
~~صومه, قال: وقول, إبراهيم بن محمد بن المنتشر أنه بلغه, لم يذكر عمن بلغه,
~~وبعض الجهال والنواصب2 ونحوهم وضع3 في ذلك قبالة الرافضة, قال: ولم يستحب
~~أحد من الأئمة فيه غسلا ولا كحلا وخضابا, ونحو ذلك, والخبر بذلك كذب
~~اتفاقا, وغلط من صحح إسناده, واستحب ذلك صاحب التلخيص في كتابه الخطب,
~~والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P093
### | فصل: يكره صوم الدهر إذا أدخل فيه يومي العيدين
# وأيام التشريق, ذكره القاضي وأصحابه, والكراهة كراهة تحريم, ذكره صاحب
~~المغني والمحرر وغيرهما, وهو واضح. وإن أفطر أيام النهي جاز, خلافا
# PageV05P093
# للظاهرية, وسبق كلام ابن عقيل في إعادة الصلاة, ولم
~~يكره والمراد ما ذكره صاحب المحرر وغيره إذا لم يترك به حقا ولا خاف منه
~~ضررا.
# نقل حنبل: إذا أفطر أيام النهي فليس ذلك صوم الدهر. ونقل صالح: إذا
~~أفطرها رجوت أن لا بأس به, وهذا اختيار القاضي وأصحابه وصاحب المحرر
~~والأكثر "وم ش" وذكر مالك أنه سمع أهل العلم يقولونه, لقول حمزة بن عمرو:
~~يا رسول الله, إني أسرد الصوم, أفأصوم في السفر؟ قال: "إن شئت فصم" متفق
~~عليه1, ولأن أبا طلحة وغيره من الصحابة وغيرهم فعلوه, ولأن الصوم مطلوب
~~للشارع إلا ما استثناه, وأجابوا عن حديث عبد الله بن عمرو2 وقوله صلى الله
~~عليه وسلم: "لا صام من صام الدهر" رواه البخاري3, بأنه عليه السلام خشي
~~عليه ما سبق, ولذلك
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P094
# قال: ليتني قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم1,
~~بعدما كبر, واختار صاحب المغني: يكره, وهو ظاهر رواية الأثرم, وللحنفية
~~قولان.
# وقال شيخنا: الصواب قول من جعله تركا للأولى أو كرهه, فعلى الأول صوم يوم
~~وفطر يوم أفضل ms1039 منه, خلافا لطائفة من الفقهاء والعباد, ذكره شيخنا, وهو ظاهر
~~حال من سرده, ومنهم أبو بكر النجاد من أصحابنا, حملا لخبر عبد الله بن عمرو
~~عليه وعلى من في معناه, لأنه عليه السلام لم يرشد حمزة بن عمرو إلى يوم
~~ويوم, قال أحمد: ويعجبني أن يفطر منه أياما, يعني أنه أولى, للخروج من
~~الخلاف, وجزم به جماعة. وقاله إسحاق, وليس المراد الكراهة, فلا تعارض.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P095
### | فصل: يكره الوصال
# , وهو أن لا يفطر بين اليومين, لأن النهي رفق ورحمة,
# PageV05P095
# ولهذا واصل صلى الله عليه وسلم بهم1 وواصلوا بعده.
~~وقيل: يحرم, واختاره ابن البناء, وحكاه ابن عبد البر عن الأئمة الثلاثة
~~وغيرهم, وللشافعية وجهان.
# قال أحمد: لا يعجبني, وأومأ أحمد أيضا إلى إباحته لمن يطيقه, روي عن عبد
~~الله بن الزبير وابنه عامر وغيرهما, فنقل حنبل أنه واصل بالعسكر ثمانية
~~أيام ما رآه طعم فيها ولا شرب حتى كلمه في ذلك فشرب سويقا, قال أبو بكر:
~~يحتمل أنه فعله حيث لا يراه, لأنه لا يخالف النبي صلى الله عليه وسلم, كذا
~~قال. قال صاحب المحرر: لا خلاف أن الوصال لا يبطل الصوم, لأن النهي ما
~~تناول وقت العبادة, ولأنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر الذين واصلوا
~~بالقضاء. وتزول الكراهة بأكل تمرة ونحوها, لأن الأكل مظنة القوة, وكذا
~~بمجرد الشرب, على ظاهر ما رواه المروذي عنه أنه كان إذا واصل شرب شربة ماء,
~~خلافا للشافعية. ولا يكره الوصال إلى السحر, نص عليه. وقاله إسحاق, لقوله
~~عليه السلام في حديث أبي سعيد: "فأيكم أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر"
~~رواه البخاري2. لكن ترك الأولى, لتعجيل الفطر, وذكر القاضي عياض المالكي أن
~~أكثر العلماء كرهه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P096
#
### | فصل: يكره استقبال رمضان بيوم أو يومين
# ذكره الترمذي عن أهل العلم, وجزم به الأصحاب, مع ذكرهم في يوم الشك ما
~~يأتي3.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P096
# وقد قال أحمد رحمه الله تعالى ms1040 في رواية أبي داود1
~~وغيره: إنه إذا لم يحل دونه سحاب أو فتر يوم شك, ولا يصام. وكذا نقل
~~الأثرم: ليس ينبغي أن يصوم إذا لم يحل دون الهلال شيء من سحاب ولا غيره,
~~فهذا من أحمد للتحريم, على ما سبق في خطبة الكتاب "وش" ولم أجد عن أحمد
~~خلافه, إلا ما حكاه الترمذي في يوم الشك عن أكثر أهل العلم منهم أحمد
~~الكراهة, والأظهر أنه لا تعارض, وأن قوله في رواية أبي داود يوم شك فيه
~~نظر, إلا أن يكون المراد: لم يحل دونه شيء وتقاعدوا عن الرؤية وفيه نظر,
~~فإن كان أراده فيوم الشك محرم عنده, لقول عمار: من صام اليوم الذي يشك فيه
~~فقد عصى أبا القاسم2. فتقدمه باليوم واليومين أولى عنده بالتحريم, لصحة
~~النهي فيه, ولا معارض. ووجه تحريم "يوم"3 الشك فقط أن قول عمار صريح,
~~والنهي يحتمل الكراهة, ووجه تحريم استقباله فقط النهي, وفيه زيادة على
~~الشرع وصوم الشك احتياط
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P097
# للعبادة, وقول عمار في إسناده أبو إسحاق وهو مدلس,
~~وروي من غير طريقه بإسناد أثبت منه موقوف. والله أعلم.
# ولا يكره التقديم بأكثر من يومين, نص عليه, لظاهر حديث أبي هريرة "لا
~~يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين إلا رجل كان يصوم صوما فليصمه" 1
~~وقيل: يكره بعد نصف شعبان, وحرمه الشافعية, لحديث أبي هريرة "إذا انتصف
~~شعبان فلا تصوموا" رواه الخمسة2, وضعفه أحمد وغيره من الأئمة, وصححه الشيخ
~~وحمله على نفي الفضيلة, وحمل غيره على الجواز.
# قال في المستوعب: آكده يوم النصف, قال شيخنا: وليلة النصف لها فضيلة في
~~المنقول عن أحمد, وقد روى أحمد وجماعة من أصحابنا وغيرهم في فضلها أشياء
~~مشهورة في كتب الحديث.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P098
#
### | فصل: يكره إفراد رجب بالصوم
# "خ" نقل حنبل: يكره, ورواه عن عمر وابنه وأبي بكرة, قال أحمد: يروى فيه
~~عن عمر أنه كان يضرب على صومه3, وابن عباس قال: يصومه إلا يوما ms1041 أو أياما,
~~وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام رجب, رواه ابن ماجه4
~~وأبو بكر من أصحابنا من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P098
# رواية داود بن عطاء, ضعفه أحمد وغيره, ولأن فيه إحياء
~~لشعار الجاهلية بتعظيمه, ولهذا صح عن عمر أنه كان يضرب فيه ويقول: كلوا
~~فإنما هو شهر كانت تعظمه الجاهلية1. وتزول الكراهة بالفطر أو بصوم شهر آخر
~~من السنة, قال صاحب المحرر: وإن لم يله.
# قال شيخنا: من نذر صومه كل سنة أفطر بعضه وقضاه. وفي الكفارة الخلاف,
~~قال: ومن صامه معتقدا أنه أفضل من غيره 2من الأشهر2 أثم وعزر, وحمل عليه
~~فعل عمر. وقال أيضا: في تحريم إفراده وجهان, ولعله أخذه من كراهة أحمد. وفي
~~فتاوى ابن الصلاح الشافعي: لم يؤثمه أحد من العلماء فيما نعلمه.
# ولا يكره إفراد شهر غير رجب, قال صاحب المحرر: لا نعلم فيه خلافا
~~للأخبار, منها أنه كان صلى الله عليه وسلم يصوم شعبان ورمضان3, وأن معناه:
~~أحيانا. ولم يداوم كاملا على غير رمضان. ولم يذكر الأكثر استحباب صوم رجب
~~وشعبان, واستحبه في الإرشاد4.
# وقال شيخنا: في مذهب أحمد وغيره نزاع, قيل: يستحب, وقيل: يكره, فيفطر
~~ناذرهما بعض رجب. واستحب الآجري صوم شعبان, ولم يذكره غيره, وسبق كلام صاحب
~~المحرر, وكذا قال ابن الجوزي في كتاب أسباب الهداية: يستحب صوم الأشهر
~~الحرم 5وشعبان كله, وهو ظاهر ما ذكره صاحب المحرر في الأشهر الحرم5, وشعبان
~~كله وقد روى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P099
# أحمد وأبو داود وغيرهما1 من رواية مجيبة الباهلي ولا
~~يعرف عن رجل من باهلة أنه عليه السلام أمره بصوم الأشهر الحرم, وفي الخبر
~~اختلاف, وضعفه بعضهم, ولهذا والله أعلم لم يذكر استحبابه الأكثر, وصوم
~~شعبان كله إلا قليلا في الصحيحين2 عن عائشة, وقيل: قولها: كله. قيل: غالبه,
~~وقيل: يصومه كله في وقت, وقيل: يفرق صومه كله في سنتين, ولأحمد ومسلم وأبي
~~داود والنسائي3 عن عائشة: لا أعلم رسول الله صلى الله ms1042 عليه وسلم قرأ القرآن
~~كله في ليلة, ولا قام ليلة حتى أصبح ولا صام شهرا كاملا غير رمضان.
# قال في شرح مسلم4: قال العلماء: إنما لم يستكمل غيره لئلا يظن وجوبه.
~~وعنها أيضا: والله إن صام شهرا معلوما سوى رمضان حتى مضى لوجهه ولا أفطره
~~حتى يصيب منه. ولمسلم: منذ قدم المدينة. وعن ابن عباس: ما صام شهرا كاملا
~~قط غير رمضان. ولمسلم: منذ قدم المدينة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P100
# متفق عليهما1, وصوم شعبان كله في السنن عن أم سلمة2,
~~ورواهما أحمد, ولعل ظاهر ما ذكره الآجري أنه أفضل من المحرم وغيره, ووجهه
~~قول أسامة بن زيد: لم يكن عليه السلام يصوم من شهر ما يصوم من شعبان, وقال:
~~ذلك شهر يغفل الناس عنه3. رواه أبو بكر البزار وأبو بكر بن أبي شيبة4.
# وفي لفظه: أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: "ترفع فيه
~~أعمال الناس, فأحب أن لا يرفع عملي إلا وأنا صائم" وروى اللفظين أحمد
~~والنسائي5, والإسناد جيد.
# وروى سعيد: حدثنا عبد العزيز بن محمد عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن
~~الهاد قال: أظنه عن محمد بن إبراهيم التيمي أن أسامة بن زيد كان يصوم شهر
~~المحرم, فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيام شوال, فما زال أسامة
~~يصومه حتى لقي الله. إسناد جيد, إلا أنه قال: أظنه ورواه ابن ماجه6 عن محمد
~~بن الصباح عنه, ولم يشك. وفيه أنه كان يصوم الأشهر الحرم. فقال له "صم
~~شوالا" فتركها ولم يزل يصومه حتى مات. وللترمذي7 وقال:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P101
# غريب وأبي يعلى الموصلي وابن حبان1 من رواية صدقة
~~الدقيقي وهو ضعيف عن ثابت عن أنس, سئل عليه السلام عن أفضل الصيام قال:
~~"شعبان تعظيما لرمضان وأي الصدقة أفضل؟ قال: صدقة في رمضان". وذكرت امرأة
~~لعائشة أنها تصوم رجبا فقالت: إن كنت صائمة شهرا لا محالة فعليك بشعبان فإن
~~فيه الفضل. رواه حميد بن زنجويه الحافظ ms1043 وأبو زرعة الرازي2.
# وسأل رجل عائشة عن الصيام فقالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم
~~شعبان كله. رواه أحمد في مسنده3, وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه
~~وسلم كان يصوم شعبان كله, فقلت: أرأيت أحب الشهور إليك الصوم في شعبان؟
~~فقال: إن الله يكتب في شعبان حين يقسم من يميته تلك السنة فأحب أن يأتي
~~أجلي وأنا صائم4 رواه أبو الشيخ الأصباني من رواية مسلم بن خالد الزنجي عن
~~طريف.
# قال العقيلي في طريف: لا يتابع على حديثه وروى يحيى بن صاعد وابن البناء
~~من أصحابنا هذا المعنى من حديث عائشة. والله أعلم.
# وقد قال ابن هبيرة في كون أكثر صومه عليه السلام في شعبان قال: ما أرى
~~هذا إلا من طريق الرياضة, لأن الإنسان إذا هجم بنفسه على أمر لم يتعوده صعب
~~ذلك عليها, فدرجها بالصوم في شعبان لأجل شهر رمضان, كذا قال. وذكر في
~~الغنية أنه يستحب صوم أول يوم من رجب وأول
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P102
# خميس منه والسابع والعشرين, وآخر السنة وأولها, وصوم أيام الأسبوع وصلاة
~~في لياليها, وذكر أشياء, واحتج بأخبار ليست بحجة, واعتمد على ما جمعه أبو
~~الحسن بن البناء من أصحابنا في هذا الباب, بروايته عن أبي نصر محمد بن أبي
~~الحسن المذكور عن أبيه, وذكر ابن الجوزي ذلك أو بعضه في بعض كتبه ككتابه
~~أنس المستأنس في ترتيب المجالس وذكر أخبارا وآثارا واهية, وكثير منها
~~موضوع.
# والعجب أنه يذكر في كتابه الموضوعات ما هو أمثل منها ويذكرها بصيغة الجزم
~~فيقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم كذا, وقال فلان الصحابي كذا, والموضوع
~~لا يحتج به بالإجماع: ولهذا لم يذكر الأصحاب شيئا من ذلك, وقال في كتابه
~~هذا: إنه يثاب على صوم عاشوراء ثواب صوم سنة ليس فيها صوم عاشوراء, والله
~~أعلم.
# PageV05P103
#
### | فصل: يكره أن يتعمد إفراد يوم الجمعة بصوم
# نص عليه "م 5" لحديث أبي هريرة: "لا تصوموا يوم الجمعة إلا وقبله يوم أو
~~بعده يوم" ms1044 متفق عليه1, ولمسلم2: "لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين
~~الليالي, ولا تختصوا3 يوم الجمعة بصيام من بين الأيام إلا أن يكون في صوم
~~يصومه أحدكم".
# قال الداودي المالكي4: لم يبلغ "م" الحديث, قال في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P103
# شرح مسلم1: فيه النهي عن تخصيص ليلة الجمعة بصلاة,
~~وهو متفق على كراهته, قال: واحتج به العلماء على كراهة صلاة الرغائب. وعن
~~جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن ينفرد بصوم, ودخل عليه السلام على
~~جويرية في يوم جمعة وهي صائمة فقال لها: أصمت أمس؟ قالت: لا, قال: تصومين
~~غدا؟ , قالت: لا, قال فأفطري رواهما البخاري2, ويحمل ما روي من صومه
~~والترغيب فيه على صومه مع غيره, فلا تعارض.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P104
#
### | فصل: وكذا إفراد يوم السبت بالصوم
# عند أصحابنا "م" لحديث عبد الله بن بشر عن أخته واسمها الصماء: "لا
~~تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم" رواه أحمد: حدثنا أبو عاصم حدثنا
~~ثور عن خالد بن معدان عن عبد الله. فذكره, إسناده جيد, ورواه أبو داود
~~وقال: هذا منسوخ. وقال: قال مالك: هذا كذب. والترمذي وحسنه, والنسائي وقال:
~~هذه أحاديث مضطربة, والحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري3.
# وقال صاحب شرح مسلم4: صححه الأئمة, ولأنه يوم تعظمه اليهود, ففي إفراده
~~تشبه بهم, قال الأثرم. قال أبو عبد الله: قد جاء فيه حديث الصماء, وكان
~~يحيى بن سعيد يتقيه وأبى أن يحدثني به قال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P104
# الأثرم وحجة أبي عبد الله في الرخصة في صوم يوم السبت
~~أن الأحاديث كلها مخالفة لحديث عبد الله بن بشر, منها حديث أم سلمة, يعني
~~أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم السبت والأحد ويقول: "هما عيدان
~~للمشركين فأنا أحب أن أخالفهما" رواه أحمد والنسائي1, وصححه جماعة, وإسناده
~~جيد, واختار شيخنا أنه لا يكره, وأنه قول أكثر العلماء, وأنه الذي فهمه
~~الأثرم من روايته, وأنه لو أريد إفراده لما ms1045 دخل الصوم المفروض ليستثنى,
~~فالحديث شاذ أو منسوخ, وأن هذه طريقة قدماء أصحاب أحمد الذين صحبوه,
~~كالأثرم وأبي داود, وأن أكثر أصحابنا فهم من كلام أحمد الأخذ بالحديث, ولم
~~يذكر الآجري غير صوم يوم الجمعة, فظاهره لا يكره غيره, ويأتي كلام القاضي
~~في الوليمة2.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P105
#
### | فصل: وكذا يكره إفراد يوم النيروز والمهرجان3 بالصوم
# عند أصحابنا "خ" لما فيه من موافقة الكفار في تعظيمها واختار صاحب
~~المحرر: لا يكره, لأنهم لا يعظمونها بالصوم, ولحديث أم سلمة, وكالأحد.
# قال صاحب المحرر: لم نعلم أحدا ذكر صومه بكراهة, وعلى قياس كراهة صومهما
~~كل عيد للكفار أو يوم يفردونه بالتعظيم, ذكره صاحب المغني والمحرر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P105
### | فصل: ولا يحرم صوم ما سبق من الأيام
# , نص عليه الشافعي وأحمد في
# PageV05P105
# الجمعة, قال صاحب المحرر: ولا نعلم قائلا بخلافهما,
~~وذكر ابن حزم في صحته "فيه" خلافا, وحرم الآجري صومه ونقل حنبل. ما أحب أن
~~يتعمده.
# وذكر في الرعاية ما سبق من الصوم المكروه ومنه إفراد ما سبق, ثم قال:
~~وقيل في صحة صومها بدون عادة أو نذر وجهان.
# وقال شيخنا "رضي الله عنه" لا يجوز تخصيص صوم أعيادهم, ولا صوم يوم
~~الجمعة, ولا قيام ليلتها, ويأتي كلامه في الوليمة1, وكلام القاضي أيضا, أما
~~مع عادة أو نذر مطلق فلا كراهة, والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P106
### | فصل: قال إسحاق بن إبراهيم: رأيت أبا عبد الله أعطى ابنه درهم النيروز
# وقال: اذهب به إلى المعلم, ذكره القاضي, ونقله صاحب المحرر من خطه.
# PageV05P106
### | فصل: يوم الشك إذا لم يكن في السماء علة
# ولم يتراءى الناس الهلال, قال القاضي وغيره: أو شهد به من رد الحاكم
~~شهادته, قال: أو كان في السماء علة وقلنا لا يجب صومه, فإن صامه بنية
~~الرمضانية احتياطا كره, على ما سبق2, ذكره صاحب المحرر, وإن صامه تطوعا كره
~~إفراده, ويصح,
# PageV05P106
# وذكر صاحب المحرر أنه ظاهر كلام أحمد, وذكر رواية ms1046
~~الأثرم السابقة في تقديم رمضان, وقال: هذا الكلام لا يعطي أكثر من مجرد
~~الكراهة, كذا قال. وقيل: يحرم ولا يصح, اختاره ابن البناء, وأبو الخطاب في
~~العبادات, وصاحب المحرر وغيرهم, وجزم به ابن الزاغوني وغيره, وفاقا لأكثر
~~الشافعية.
# وقال في الرعاية: وقيل: يحرم بدون عادة أو نذر مطلق, ويبطل على الأصح
~~بدونهما. وحكى الخطابي عن أحمد: لا يكره "وه م" حملا للنهي على صومه من
~~رمضان, ولا يكره مع عادة "و" أو صلته بما قبل النصف "و" وبعده الخلاف
~~السابق, ولا يكره عن واجب, لجواز النفل المعتاد فيه كغيره, والشك مع البناء
~~على الأصل لا يمنع سقوط الفرض, وعنه. يكره صومه قضاء, جزم به في الإيضاح
~~والوسيلة والإفصاح, فيتوجه طرده في كل واجب "وه ش" للشك في براءة الذمة,
~~ولهذا قال بعض الحنفية: لا يجزئه عنه, كما لو بان من رمضان عندهم, وفي
~~"لقطة العجلان"1: لا يجوز صيام يوم الشك, سواء صامه نفلا أو عن نذر أو
~~قضاء, فإن صامه لم يصح, والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P107
#
### | فصل: يحرم صوم يومي العيدين
# إجماعا للنهي المتفق عليه من حديثي عمر وأبي هريرة2, ولا يصح فرضا "وم ش"
~~ولا نفلا "وم ش" وعنه: يصح
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P107
# فرضا, نقله مهنا في قضاء رمضان, لأنه إنما نهى عنه
~~لأن الناس أضياف الله وقد دعاهم, فالصوم ترك إجابة الداعي, ومثل هذا لا
~~يمنع الصحة, ولم يصح النفل لأن الغرض به الثواب فنافته المعصية, ولذلك لم
~~يصح النفل في غصب وإن صح الفرض, كذا ذكر صاحب المحرر, وقد سبق في الصلاة في
~~ستر العورة1, وفي "الواضح" رواية: يصح عن نذره المعين. وسبق مذهب أبي حنيفة
~~وصاحبيه: لا يصح عن واجب في الذمة, ويصح عن نذره المعين, والتطوع به مع
~~التحريم, ولا يلزم بالشروع, ولا يقضى عند أبي حنيفة, وعند أبي يوسف يلزم
~~ويقضي, وعن محمد كقولهما, ووجه انعقاده أن النهي لا يرجع إلى ذات المنهي
~~عنه, ms1047 ولأنه دليل التصور, لأن ما لا يتصور لا ينهى عنه, والتصور الحسي غير
~~منهي عنه إجماعا, ووجه الأول النهي, ولمسلم2 من حديث أبي سعيد "لا يصلح
~~الصيام في يومين" وللبخاري3: "لا صوم في يومين" والنهي دليل التصور حسا,
~~كما في عقود الربا وبيع الغرر ونكاح المحارم, وهو متحقق هنا, فإن من أمسك
~~فيه مع النية عاص إجماعا, ورد قولهم لا يتأدى الكامل بالناقص بقضاء
~~المكتوبة في الغصب وفيه نظر, على ما سبق, لأن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P108
# المحرم هناك التصرف في ملك الغير وترك تنجية الغريق لا خصوص الصوم,
~~وبقضائها في حال القدرة على تنجية الغريق فإنه يصح, وبأنه لو نذر صوم يوم
~~عيد بعينه فقضاه في يوم عيد آخر لم يصح, ولا نسلم أن النهي لم يرجع إلى عين
~~المنهي عنه, لأن النص أضافه إلى صوم هذا اليوم كإضافة النهي إلى الصلاة من
~~حائض ومحدث.
# PageV05P109
#
### | فصل: وكذا صوم أيام التشريق نفلا
# "و" لما روى مسلم1 عن كعب بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه وأوس
~~بن الحدثان أيام التشريق. فناديا إنه "لا يدخل الجنة إلا مؤمن, وأيام منى
~~أيام أكل وشرب". ولمسلم2 من حديث نبيشة الهذلي "أيام التشريق أيام أكل وشرب
~~وذكر الله". ولأحمد3 النهي عن صومها من حديث أبي هريرة وسعد بإسنادين
~~ضعيفين, ورواه أيضا4, عن يونس بن شداد مرفوعا.
# قال ابن الجوزي: يونس شبيه بالمجهول. وروى الشافعي وأحمد5 النهي من حديث
~~علي بإسناد جيد, وهو في الموطإ6 عن أبي النضر عن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P109
# سليمان بن يسار مرسلا: " ومن صامهن أو رخص فيه فلم
~~يبلغه النهي" , قال صاحب المحرر: أو تأوله على إفرادها, فهذا يسوغ لهم,
~~تشبيها بيوم الشك. ولا يصح فرضا في رواية "وه ش" لكن صحح أبو حنيفة صومها
~~عن نذرها خاصة, كقوله في العيد, ويصح في رواية, لقول ابن عمر وعائشة: لم
~~يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي, رواه ms1048 البخاري1, وذكر
~~الترمذي عن أحمد: يجوز صومها عن دم المتعة خاصة, وكذا ظاهر كلام ابن عقيل
~~تخصيص الرواية بصوم المتعة, وهو ظاهر العمدة, واختاره صاحب المحرر "م 3"
~~وفاقا لمالك والأوزاعي وإسحاق وقول للشافعي.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 3" قوله: ولا يصح فرضا في رواية ويصح في رواية. وذكر الترمذي عن
~~أحمد: يجوز صومهما عن دم المتعة خاصة, وكذا ظاهر كلام ابن عقيل تخصيص
~~الرواية بصوم المتعة, وهو ظاهر العمدة, واختاره صاحب المحرر, انتهى, يعني
~~صوم أيام التشريق, والصحيح الرواية الثالثة, صححه في الفائق في باب أقسام
~~النسك, قال ابن منجى في شرحه في باب الفدية: هذا المذهب. وقدمه في المقنع2
~~والشرح2 والنظم هناك, وقدمه في الرعاية الكبرى في آخر باب الإحرام, وجزم به
~~في الإفادات, واختاره المجد في شرحه, وهو ظاهر العمدة, كما قال المصنف, قال
~~الزركشي: خص ابن أبي موسى الخلاف بدم المتعة. والرواية الثانية يجوز مطلقا,
~~صححه في التصحيح والنظم, واختاره ابن عبدوس في تذكرته, وجزم به في المنور,
~~وقدمه في المحرر والرعاية الكبرى في باب صوم النذر والتطوع. والرواية
~~الأولى لا يجوز مطلقا, اختاره ابن أبي موسى والقاضي, قال في المنهج: وهي
~~الصحيحة, وقدمها الخرقي وابن رزين في شرحه, قال الزركشي: وهي التي ذهب
~~إليها أحمد أخيرا, PageV05P110
#
### | فصل: وهل يجوز لمن عليه صوم فرض أن يتطوع بالصوم؟
# فيه روايتان, إحداهما لا يجوز ولا يصح, لحديث أبي هريرة: "من أدرك رمضان
~~وعليه من رمضان شيء لم يقضه لم يتقبل منه, ومن صام تطوعا وعليه من رمضان
~~شيء لم يقضه لم يتقبل منه حتى يصومه" رواه أحمد1 من رواية ابن لهيعة, قال
~~صاحب المحرر: ثم يحمل على ما إذا ضاق وقت القضاء عنه. وقال في المغني2: في
~~سياقه ما هو متروك, يعني: من أدرك رمضان وعليه من رمضان شيء لم يتقبل منه.
~~وكالحج.
# والثانية يجوز "م 4" "و" للعموم, وكالتطوع بصلاة في وقت فرض
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وجزم به في الوجيز والمنتخب, وأطلق ms1049 الجواز وعدمه في الهداية والمذهب
~~ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني3 والكافي4 والمقنع5 والتلخيص
~~والبلغة وشرح المجد والشرح5 والرعاية الصغرى وشرح ابن منجى هنا, والزركشي
~~والحاوي الكبير وغيرهم.
# "مسألة 4" قوله: وهل "يجوز" لمن عليه صوم فرض أن يتطوع بالصوم؟ فيه
~~روايتان, إحداهما لا يجوز ولا يصح والثانية يجوز, انتهى. وأطلقهما في
~~الهداية PageV05P111
# متسع قبل فعله, وكذا يخرج في التطوع بالصلاة ممن عليه
~~القضاء, واختار جماعة منهم صاحب المغني والمحرر عدم الصحة, لوجوبها على
~~الفور. وسبق في قضاء الفوائت1. ويبدأ بفرض الصوم قبل نذر لا يخاف فوته.
# نقل حنبل وأبو الحارث فيمن نذر صيام أيام وعليه من صوم رمضان أيام: يبدأ
~~بالنذر, وهو محمول على أنه كان النذر معينا بوقت يخاف فوته, وقضاء رمضان
~~موسع الوقت, كمن نذر ركعتين عقب2 الزوال, يبدأ بهما قبل الظهر, لسعة وقتها,
~~وتعيين النذر بذلك الوقت. ويبدأ بالقضاء إن كان النذر مطلقا, وقد صرح أحمد
~~في موضع بتقديم قضاء رمضان على النذر والنفل, فيجمع بين الروايتين: تلك على
~~ضيق الوقت وهذه على سعة الوقت, ذكره القاضي وابن عقيل, فإن قلنا بالرواية
~~الأولى إنه لا يجوز التطوع بالصوم قبل فرضه لم يكره قضاء رمضان في عشر "ذي"
~~الحجة, بل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والمغني وشرح المجد والشرح والفائق وغيرهم.
# إحداهما لا يجوز ولا يصح, وهو الصحيح في المذهب, نص عليه في رواية حنبل,
~~قال في الحاويين: لم يصح في أصح الروايتين, واختاره ابن عبدوس في تذكرته,
~~وجزم به في المذهب ومسبوك الذهب والإفادات والمنور وغيرهم, وقدمه في
~~المستوعب والخلاصة والمحرر وشرح ابن رزين والرعايتين وغيرهم.
# والرواية الثانية يجوز ويصح, قدمه في النظم, قال في القاعدة الحادية
~~عشرة: جاز على الأصح, "قلت" وهو الصواب. PageV05P112
# يستحب إذا لم يكن قضاه قبله, وإن قلنا بالجواز. فعنه:
~~يكره, كقول الحسن والزهري, وروي عن علي ولا يصح عنه لينال فضيلتها. وعنه:
~~لا يكره "م 5" "و" روي عن عمر, لظاهر الآية, وكعشر المحرم, والمبادرة إلى
~~إبراء الذمة من أكبر العمل ms1050 الصالح. وقيل: يكره القضاء على الثانية ولا يكره
~~على الأولى بل يستحب, والطريقة الأولى أصح, لأنا إذا حرمنا التطوع قبل
~~الفرض كان أبلغ من الكراهة فلا يصح تفريعها عليه, والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 5" قوله: فإن قلنا بالرواية الأولى إنه لا يجوز التطوع بالصوم قبل
~~فرضه لم يكره قضاء رمضان في عشر ذي الحجة بل يستحب إذا لم يكن قضاه قبله,
~~وإن قلنا بالجواز فعنه: يكره. وعنه لا يكره, انتهى.
# وأطلقهما في المغني1 وشرح المجد والشرح2 والفائق وغيرهم, قال المصنف:
~~وقيل يكره القضاء على الثانية ولا يكره على الأولى بل يستحب, والطريقة
~~الأولى أصح, لأنا إذا حرمنا التطوع قبل الفرض كان أبلغ من الكراهة, فلا يصح
~~تفريعها عليه, انتهى.
# الطريقة الأولى هي الصحيحة, لما علله به المصنف, وتبع في ذلك المجد, قال
~~في المغني3: وهذا أقوى عندي, فعلى هذه الطريقة أطلق المصنف الروايتين على
~~القول بالجواز. PageV05P113
# فصل من دخل في صوم تطوع استحب له إتمامه ولم يجب, وإن
~~أفسده لم يلزمه قضاء, نص عليه, وهو المذهب "وش" لقول عائشة: يا رسول الله
~~أهدي لنا حيس فقال: "أرينيه فلقد أصبحت صائما" وفي أوله أنه دخل عليها يوما
~~فقال: "هل عندكم شيء"؟ قلنا: لا, قال: "فإني إذا صائم" رواه مسلم والخمسة1.
~~وزاد النسائي بإسناد جيد, ثم قال: "إنما مثل صوم التطوع مثل الرجل يخرج من
~~ماله الصدقة فإن شاء أمضاها وإن شاء حبسها". وله أيضا بإسناد حسن: "إنما
~~منزلة من صام في غير رمضان أو في التطوع بمنزلة رجل أخرج صدقة ماله فجاد
~~منها بما شاء فأمضاه, وبخل منها بما شاء فأمسكه" 2 وسبق في الجمعة حديث
~~جويرية3. وعن أم هانئ أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بشراب فشرب ثم
~~ناولها فشربت فقالت أما إني كنت صائمة, فقال: "الصائم المتطوع أمير نفسه إن
~~شاء صام وإن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إحداهما لا يكره "قلت": وهو الصواب, وقد قال في الرعايتين والحاويين:
~~ويباح قضاء رمضان ms1051 في عشر ذي الحجة, وعنه: يكره, انتهى. والرواية الثانية
~~يكره, وقد علل بأن القضاء فيه يفوت به فضل صيامه تطوعا, وبهذا علل الإمام
~~أحمد وغيره, ذكره ابن رجب في اللطائف, وقال: وقد قيل: إنه يحصل به فضيلة
~~صيام التطوع أيضا, انتهى. PageV05P114
# شاء أفطر" له طرق, فيه كلام يطول, رواه أحمد وصححه,
~~وأبو داود والنسائي وضعفه, والترمذي1 وقال: في إسناده مقال, وضعفه أيضا
~~البخاري, كصوم مسافر في رمضان له الخروج لكونه كان مخيرا حالة دخوله فيه.
~~وكفعل الوضوء والاعتكاف, سلمه أبو حنيفة على الأصح عنه, وكشروعه في أربع
~~بتسليمة, له أن يسلم من ركعتين "و" خلافا لأبي يوسف وغيره, وكدخوله فيه
~~ظانا أنه عليه فلم يكن, سلمه أبو حنيفة وصاحباه وأشهب وعن أحمد: يجب إتمام
~~الصوم ويلزم القضاء, ذكره ابن البناء. وفي الكافي2 "وه م" لقوله تعالى:
~~{ولا تبطلوا أعمالكم} [محمد: 33] ولقوله عليه السلام لعائشة وحفصة وقد
~~أفطرتا "لا عليكما صوما يوما مكانه" رواه أبو داود وغيره3, وضعفوه, ثم هو
~~للاستحباب, لقوله: "لا عليكما" وعن شداد مرفوعا "أتخوف على أمتي الشرك
~~والشهوة الخفية" وفيه: "والشهوة الخفية: أن يصبح أحدهم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P115
# صائما فتعرض له شهوة من شهواته فيترك صومه" رواه
~~أحمد1 من رواية عبد الواحد بن زيد وهو شيخ الصوفية متروك بالاتفاق وكالحج
~~والعمرة, وسبق ما يبين الفرق, ولأن نفل الحج كفرضه في الكفارة وتقرير المهر
~~بالخلوة معه, بخلاف الصوم.
# ونقل حنبل: إن أوجبه على نفسه فأفطر بلا عذر أعاد, قال القاضي: أي نذره,
~~وخالفه ابن عقيل, وذكره أبو بكر في النفل وقال: تفرد به, وجميع أصحابه لا
~~يقضي, وعند أبي حنيفة يقضي المعذور, وهو رواية في الرعاية وغيرها, وعند
~~مالك لا يقضي, وعن مالك: فيمن أفطر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P116
# لسفر روايتان. ولو أكل ناسيا لم يلزمه شيء عندهما,
~~لصحة صومه عند أبي حنيفة, وعذره عند مالك, وذكر ابن عبد البر: لا يقضي
~~معذور إجماعا, ولعل مراده عذر لا صنع له ms1052 فيه كالحيض ونحوه, فإن غيره حكاه
~~إجماعا, وعلى المذهب: هل يكره خروجه؟ يتوجه لا يكره لعذر, وإلا كره, في
~~الأصح وفاقا للشافعية.
# وهل يفطر لضيفه؟ يتوجه كصائم دعي, وعند الشافعية: يفطر, وصرح أصحابنا في
~~الاعتكاف: يكره تركه بلا عذر. وصلاة التطوع كصوم التطوع "و" وعنه: تلزمه
~~بخلاف الصوم, قال في الكافي1: ومال إليه أبو إسحاق الجوزجاني وقال: الصلاة
~~ذات إحرام وإحلال كالحج, قال صاحب المحرر: وللرواية التي حكاها ابن البناء
~~في الصوم تدل على عكس هذا القول, لأنه خصه وعلل رواية لزومه بأنه عبادة تجب
~~بإفسادها الكفارة العظمى كالحج, والمذهب التسوية بينهما, ولم يذكر أكثر
~~الأصحاب سوى الصلاة والصوم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P117
# وقيل: الاعتكاف كالصوم, على الخلاف, يعني "أنه" إذا
~~دخل في الاعتكاف وقد نواه مدة لزمته ويقضيها "وم" وذكره ابن عبد البر
~~إجماعا, لا بالنية, وإن لم يدخل, خلافا لبعض العلماء, ذكره ابن عبد البر.
# نقل ابن منصور: المعتكف يجامع يبطل وعليه الاعتكاف من قابل, ولعله في
~~النذر, والأصح عند أبي حنيفة كقولنا, وقول الشافعي لا يلزمه, وعنه أيضا:
~~يلزمه أقل الاعتكاف عنده يوم, ورد صاحب المحرر والمغني على كلام ابن عبد
~~البر: وصلى صلى الله عليه وسلم الصبح مريدا للاعتكاف في المسجد, وكله موضع
~~له, ثم قطعه لما رأى أخبية نسائه قد ضربت فيه ولم يقضين1, ومجرد قضائه لا
~~يدل على وجوبه, بدليل قطعه, وما في السنن2 أنه كان إذا ترك الاعتكاف لسفر
~~اعتكف من العام المقبل عشرين.
# ولو نوى الصدقة بمال مقدر وشرع في الصدقة فأخرج بعضه لم تلزمه الصدقة
~~بباقيه, إجماعا, قاله الشيخ وغيره "قال: " وهو نظير
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P118
# الاعتكاف, قالوا: وما مضى من اعتكافه لا يبطل "بترك"
~~اعتكاف المستقبل. وقال في الكافي1: وسائر التطوعات من الصلاة والاعتكاف
~~وغيرهما كالصوم إلا الحج والعمرة, ثم ذكر ما سبق في الصلاة2, والله أعلم.
# ولو شرع في صلاة تطوع قائما لم يلزمه إتمامها قائما بلا خلاف في المذهب
~~"و" خلافا ms1053 لأبي يوسف ومحمد والحسن بن صالح.
# وذكر القاضي وجماعة أن الطواف كالصلاة في الأحكام إلا ما خصه الدليل
~~فظاهره أنه كالصلاة هنا "وم" وهو ظاهر كلام الحنفية, ويتوجه على كل حال أن
~~في طواف شوط أو شوطين أجرا, وليس من شرطه تمام الأسبوع, كالصلاة ولهذا قال
~~عبد الرزاق: رأيت سفيان يفر من أصحاب الحديث, إذا كثروا عليه دخل الطواف
~~فطاف شوطا أو شوطين ثم يخرج ويدعهم.
# ولا تلزم الصدقة والقراءة والأذكار بالشروع وفاقا. وقال ابن الجوزي في
~~قوله: {ورهبانية ابتدعوها} الآية [الحديد: 27] : قال القاضي أبو يعلى:
~~والابتداع قد يكون بالقول, وبما ينذره ويوجبه على نفسه, وقد يكون بالفعل
~~بالدخول فيه, وعموم الآية يقتضي الأمرين, فاقتضى ذلك أن كل من ابتدع قربة
~~قولا أو فعلا فعليه رعايتها وإتمامها, كذا قال. ويلزم إتمام نفل الحج
~~والعمرة "و" لانعقاد الإحرام لازما, لظاهر آية الإحصار, فإن أفسدهما أو فسد
~~لزمه القضاء "و"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P119
# قال صاحب المحرر: لا أعلم أحدا قال بخلافهم. وفي
~~الهداية والانتصار وعيون المسائل لابن شهاب رواية: يلزم القضاء, قال صاحب
~~المحرر: لا أحسبها إلا سهوا, ويأتي في الحج1.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P120
#
### | فصل: سبق في الصلاة في المغصوب هل يثاب على العبادة على وجه محرم
# أو مكروه, وسبق كلام شيخنا في صلاة التطوع2, وسبق هناك هل يعمل بالخبر
~~الضعيف في هذا؟ وذلك مبسوط في آداب القراءة والدعاء من الآداب الشرعية نحو
~~نصف الكتاب, والكلام على الأخبار في ذلك, كحديث أبي هريرة "ما جاءكم عني من
~~خير قلته أو لم أقله فأنا أقوله, وما أتاكم من شر فأنا لا أقول الشر" رواه
~~أحمد والبزار3 من رواية أبي معشر واسمه نجيح فيه لين مع أنه صدوق حافظ,
~~وكحديث جابر "من بلغه عن الله شيء له فيه فضيلة فأخذه إيمانا به ورجاء
~~ثوابه أعطاه الله عز وجل ذلك وإن لم يكن كذلك" رواه الحسن بن عرفة في جزئه,
~~ويتوجه أن إسناده حسن, وذكره ابن ms1054 الجوزي في الموضوعات4 من طرق, ولم يذكره
~~من الطريق التي ذكرها ابن عرفة, والله أعلم.
# أما إذا قطع الصلاة أو الصوم فهل انعقد الجزء المؤدي وحصل به قربة أم لا؟
~~وعلى الأول هل بطل حكما لا أنه أبطله؟ كمريض صلى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P120
# جمعة بعد ظهره, أو لا يبطل؟ اختلف كلام أبي الخطاب في
~~الانتصار وكلام غيره في ذلك. وفي كلام جماعة بطلانه وعدم صحته "م 5" وحمل
~~أبو المعالي وغيره حديث عبادة فيمن ترك من الصلاة شيئا على من ترك واجبا
~~كخشوع وتسبيح, فلم يذكروا ترك ركن وشرط, وذكر الأصحاب أن ترك ركن وشرط
~~كتركها كلها, قال جماعة: لأن الصلاة مع ذلك وجودها كعدمها, ومرادهم بالنسبة
~~إلى الصلاة لا أنه لا يثاب على قراءة وذكر ونحو ذلك. وقال شيخنا في رده على
~~الرافضي1: جاءت السنة بثوابه على ما فعله وعقابه على ما تركه, ولو كان
~~باطلا كعدمه ولا ثواب فيه لم يجبر بالنوافل شيء. والباطل في عرف الفقهاء ضد
~~الصحيح في عرفهم, وهو ما أبرأ الذمة, فقولهم بطلت صلاته وصومه وحجه لمن ترك
~~ركنا بمعنى وجب القضاء, لا بمعنى أنه لا يثاب عليها بشيء في الآخرة, إلى أن
~~قال: فنفى الشارع الإيمان عمن ترك واجبا منه أو فعل محرما فيه كنفي غيره,
~~كقوله: "لا صلاة إلا بأم القرآن" 2 وقوله للمسيء: "فإنك لم تصل" 3 و "لا
~~صلاة لفذ" 4 وقال شيخنا أيضا في قوله تعالى:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 6" قوله: أما إذا قطع الصلاة أو الصوم فهل انعقد الجزء المؤدي
~~وحصل به قربة أم لا؟ وعلى الأول هل بطل حكما لا أنه أبطله؟ كمريض صلى جمعة
~~بعد ظهره, أو لا يبطل؟ اختلف كلام أبي الخطاب في الانتصار وكلام غيره في
~~ذلك وفي كلام جماعة بطلانه وعدم صحته, انتهى. في ضمن كلام المصنف مسألتان.
~~PageV05P121
# {ولا تبطلوا أعمالكم} [محمد: 33] : البطلان هو بطلان الثواب, ولا نسلم
~~بطلان جميعه, بل قد يثاب على ما فعله, فلا ms1055 يكون مبطلا لعمله, والله أعلم.
# PageV05P122
### | فصل: من دخل في واجب موسع
# كقضاء رمضان كله قبل رمضان, والمكتوبة في أول وقتها, وغير ذلك, كنذر مطلق
~~وكفارة إن قلنا: يجوز تأخيرهما حرم خروجه منه بلا عذر "و".
# قال الشيخ: بغير خلاف. وقال صاحب المحرر: لا نعلم فيه خلافا, لأن الخروج
~~من عهدة الواجب متعين, ودخلت التوسعة في وقته رفقا ومظنة الحاجة, فإذا شرع
~~تعينت المصلحة في إتمامه, وجاز للصائم في السفر الفطر, لقيام المبيح وهو
~~السفر, كالمرض, وخالفه جماعة شافعية في الصوم, ووافقوا على المكتوبة أول
~~وقتها, وإذا بطل فلا كفارة, ولا يلزمه غير ما كان عليه قبل شروعه فيه, قال
~~في الرعاية: وقيل: ويكفر إن أفسد قضاء رمضان.
# PageV05P122
#
### | فصل: ليلة القدر ليلة شريفة معظمة
# زاد في المستوعب وغيره: والدعاء فيها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "المسألة الأولى 6" إذا قطعها فهل انعقد الجزء المؤدى وحصل به قربة أم
~~لا.
# "المسألة الثانية 7" على الأول هل بطل حكما أم لا؟ "قلت": الصواب في ذلك
~~انعقاد الجزء المؤدى وحصول الثواب به للمعذور والبطلان حكما, وفي كلام
~~الشيخ تقي الدين والمصنف ما يدل على ذلك, والله أعلم.
# PageV05P122
# مستجاب. قيل: سورتها مكية, قال الماوردي1, هو قول
~~الأكثرين وقيل: مدنية, قال الثعلبي2: هو قول الأكثرين "م 8" قال مجاهد
~~والمفسرون في قوله: {خير من ألف شهر} [القدر: 3] : أي قيامها والعمل فيها
~~خير من العمل في ألف شهر خالية منها, وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة "من
~~قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه"3 وسميت ليلة القدر
~~لأنه يقدر فيها ما يكون في تلك السنة, روي عن ابن عباس4.
# قال صاحب المحرر: وهو قول أكثر المفسرين لقوله: {إنا أنزلناه في ليلة
~~مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم} [الدخان: 4,3] فإن المراد
~~بذلك ليلة القدر عند ابن عباس, قال ابن الجوزي: وعليه المفسرون, لقوله:
~~{إنا أنزلناه في ليلة القدر} [القدر:1] وما روي عن عكرمة وغيره أنها ليلة
~~النصف "من شعبان" ms1056 ضعيف. قيل: سميت ليلة القدر لعظم قدرها عند الله.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 8" قوله ليلة القدر شريفة عظيمة قيل سورتها مكية قال الماوردي: هو
~~قول الأكثرين, وقيل مدنية, قال الثعلبي: هو قول الأكثرين, انتهى هذان
~~القولان للعلماء, وليس ذلك مخصوصا بالأصحاب ولكن المصنف لما رأى الخلاف
~~قويا من الجانبين أتى بهذه العبارة "قلت" الصواب أنها مدنية, وقطع به
~~البغوي وغيره. PageV05P123
# وقيل القدر بمعنى الضيق, لضيق الأرض عن الملائكة التي
~~تنزل فيها, فروى أحمد1 عن أبي هريرة مرفوعا "إن الملائكة تلك الليلة أكثر
~~من عدد الحصى".
# ولم ترفع "و" للأخبار بطلبها وقيامها. وعن بعض العلماء: رفعت, وحكى رواية
~~عن أبي حنيفة وهي في رمضان "و" لا في كل السنة, خلافا لابن مسعود2, وعن أبي
~~حنيفة وأبي يوسف ومحمد كقوله, وجزم به ابن هبيرة عن أبي حنيفة, وذكر صاحب
~~المحرر أن الأول أشهر عنه وعن أصحابه, وهي مختصة بالعشر الأخير منه, عند
~~أحمد وأكثر العلماء 3من الصحابة3 وغيرهم "وم ش" وليالي وتره آكد, وأرجاها
~~ليلة سبع وعشرين, نص عليه, لا ليلة إحدى وعشرين "ش" واختاره صاحب المحرر كل
~~العشر سواء "م و" ومذهب "م" أرجاها في تسع بقين أو سبع أو خمس.
# وقال أبو يوسف ومحمد: هي في النصف الثاني من رمضان, وعن العلماء فيها
~~أقوال كثيرة, وقال ابن الجوزي في تفسيره: قال الجمهور: تختص برمضان, وقال
~~الجمهور منهم: تختص بالعشر الأخير منه, وأكثر الأحاديث الصحاح تدل عليه,
~~وقال الجمهور منهم: تختص بليالي الوتر منه, والأحاديث الصحاح تدل عليه, كذا
~~قال, والمذهب لا تختص, بل المذهب أنها آكد وأبلغ من ليالي الشفع, وعلى
~~اختيار "صاحب" المحرر كلها سواء.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P124
# وقال في المغني1 والكافي2: تطلب في جميع رمضان, قال
~~في الكافي: وأرجاه الوتر من ليالي العشر الأخير, كذا قال. قال: وتتنقل
~~فيها, وقال غيره: تتنقل ليلة القدر في العشر الأخير, قاله أبو قلابة
~~التابعي, وحكاه ابن عبد البر وغيره عن مالك والشافعي وأحمد ms1057 وإسحاق وأبي
~~ثور, وقاله أبو حنيفة. وظاهر رواية حنبل أنها ليلة متعينة, ذكره صاحب
~~المحرر, وقاله أبو يوسف ومحمد والشافعية. فعلى هذا لو قال: أنت طالق ليلة
~~القدر قبل مضي ليلة العشر وقع في الليلة الأخيرة, ومع مضي ليلة منه يقع في
~~السنة الثانية ليلة قوله فيها. وعلى أصل أبي يوسف ومحمد النصف الثاني من
~~رمضان, كالعشر عندنا, وحكى صاحب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "تنبيه" قوله: فعلى هذا لو قال: أنت طالق ليلة القدر قبل مضي ليلة العشر,
~~انتهى. الظاهر أن هنا سقطا, وتقديره: قبل مضي ليلة من العشر أو ليلة من أول
~~العشر, والله أعلم, فهذه ثمان مسائل قد أطلق فيها الخلاف وصحح أكثرها.
~~PageV05P125
# الوسيط الشافعي عن الشافعي: إن قال في نصف رمضان أنت
~~طالق ليلة القدر لم تطلق ما لم تنقض سنة, لاحتمال كونها في جميع الشهر, فلا
~~تقع بالشك, وهذا معنى قول أبي حنيفة إلا في كونها تتنقل.
# وعلى قولنا الأول إنها في العشر وتتنقل إن كان قبل مضي ليلة منه وقع في
~~الليلة الأخيرة, ومع مضي ليلة منه يقع في الليلة الأخيرة من العام المقبل,
~~واختاره صاحب المحرر, وهو أظهر, للأخبار أنها في العشر, وأنها في ليال
~~معينة منه.
# قال صاحب المحرر, ويتخرج حكم العتق واليمين على مسألة الطلاق. ومن نذر
~~قيام ليلة القدر قام العشر, ونذره في أثناء العشر كطلاق, على ما سبق, ذكره
~~القاضي في تعليقه في النذور. وقال شيخنا: الوتر يكون باعتبار الماضي, فتطلب
~~ليلة القدر ليلة إحدى وليلة ثلاث1 إلى آخره, ويكون باعتبار الباقي, لقوله
~~عليه السلام: "لتاسعة تبقى" 2 الحديث فإذا كان
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P126
# الشهر ثلاثين يكون ذلك ليالي الإشفاع, فليلة الثانية
~~تاسعة تبقى, وليلة أربع سابعة تبقى, كما فسره أبو سعيد الخدري1, وإن كان
~~تسعا وعشرين كان التاريخ بالباقي كالتاريخ بالماضي.
# ويستحب أن يدعو فيها, لقول عائشة: يا رسول الله إن وافقتها ما أقول؟ قال
~~قولي: "اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف ms1058 عني" رواه أحمد وابن ماجه, والترمذي2
~~وصححه, عنها: يا رسول الله إن علمت ليلة القدر ما أقوله؟ قال: قولي وذكره,
~~قال أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم "وأمارتها أن تطلع الشمس في
~~صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها" رواه مسلم وغيره, وصححه الترمذي3, ولأحمد
~~من رواية ابن عقيل عن عمر بن عبد الرحمن والظاهر أنه لم يرو عنه غيره,
~~وحديثه في أهل الحجاز عن عبادة مرفوعا "من قامها إيمانا واحتسابا غفر له ما
~~تقدم من ذنبه وما تأخر" وله أيضا من رواية خالد بن معدان عن عبادة ولم
~~يدركه وقال فيه "واحتسابا, ثم وقعت له" 4 وذكره, وفيه: وقال رسول الله صلى
~~الله عليه وسلم:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P127
# إن أمارة ليلة القدر أنها صافية بلجة, كأن فيها قمرا
~~ساطعا ساكنة ساجية, لا برد فيها ولا حر, ولا يحل للكوكب أن يرمى به فيها
~~حتى يصبح, وإن أمارتها أن الشمس صبيحتها تخرج مستوية ليس فيها شعاع, مثل
~~القمر ليلة البدر, لا يحل للشيطان أن يخرج معها يومئذ1.
# قال بعضهم: ويسن أن ينام متربعا مستندا إلى شيء, نص عليه أحمد, ويأتي "إن
~~شاء الله تعالى" في المعتكف2.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P128
### | فصل: وليلة القدر أفضل الليالي
# وهي أفضل من ليلة الجمعة, للآية, وذكره الخطابي إجماعا وذكر ابن عقيل
~~روايتين: إحداهما هذا, والثانية ليلة الجمعة أفضل, وعلله بأنها تتكرر,
~~وبأنها تابعة لما هو أفضل الأيام وهو يوم الجمعة, قال صاحب المحرر: وهي
~~اختيار ابن بطة وأبي الحسن الخرزي
# PageV05P128
# وأبي حفص البرمكي. واحتجوا بأن الليلة تابعة ليومها,
~~وفيه ما لم يذكر في فضل يوم ليلة القدر, ولبقاء فضلها في الجنة, لأن في قدر
~~يومها تقع الزيارة إلى الحق سبحانه, كما رواه الترمذي وابن ماجه1 من حديث
~~أبي هريرة, وإسناده حسن. وقال أبو الحسن التميمي: ليلة القدر التي أنزل
~~فيها القرآن أفضل من ليلة الجمعة, فأما أمثالها من ليالي القدر فليلة
~~الجمعة أفضل, وذكر أبو ms1059 بكر بن العربي المالكي في المعارضة وذكر غيره أن يوم
~~الجمعة أفضل الأيام.
# وقال شيخنا: هو أفضل أيام الأسبوع إجماعا, وقال: يوم النحر أفضل "أيام"
~~العام, وكذا ذكر جده صاحب المحرر في صلاة العيد من شرحه منتهى الغاية أن
~~يوم النحر أفضل, وظاهر ما ذكره أبو حكيم أن يوم عرفة أفضل, وهذا أظهر,
~~وقاله أكثر الشافعية, وبعضهم: يوم الجمعة, وظهر مما سبق أن هذه الأيام أفضل
~~من غيرها, ويتوجه على اختيار شيخنا بعد يوم النحر يوم القر الذي يليه, لأنه
~~احتج بقوله صلى الله عليه وسلم: "أعظم الأيام عند الله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P129
# يوم النحر ثم يوم القر" 1 قال في الغنية: إن الله
~~اختار من الأيام أربعة: الفطر والأضحى وعرفة ويوم عاشوراء, واختار منها يوم
~~عرفة. وقال أيضا: إن الله اختار للحسين الشهادة في أشرف الأيام وأعظمها
~~وأجلها وأرفعها عنده منزلة, والله أعلم
# وعشر ذي الحجة أفضل, على ظاهر ما في العمدة وغيرها وسبق كلام شيخنا في
~~صلاة التطوع2. وقال أيضا: قد يقال ذلك وقد يقال: ليالي عشر رمضان الأخير
~~وأيام ذلك أفضل, قال: والأول أظهر, لوجوده, وذكرها. ورمضان أفضل, ذكره
~~جماعة, وذكره ابن شهاب فيمن زال عذره, وذكروا أن الصدقة فيه أفضل, وعللوا
~~ذلك.
# قال شيخنا ويكفر من فضل رجبا عليه. وقال في الغنية: إن الله اختار من
~~الشهور أربعة: رجبا وشعبان ورمضان والمحرم, واختار منها شعبان, وجعله شهر
~~النبي صلى الله عليه وسلم, فكما أنه أفضل الأنبياء فشهره أفضل الشهور, كذا
~~قال, قال ابن الجوزي: قال القاضي أبو يعلى في قوله تعالى: {منها أربعة حرم}
~~[التوبة: 36] إنما سماها حرما لتحريم القتال فيها, ولتعظيم انتهاك المحارم
~~فيها أشد من تعظيمه في غيرها, وكذلك تعظيم الطاعات, ثم ذكر ابن الجوزي أحد
~~القولين في قوله تعالى: {فلا تظلموا فيهن أنفسكم} [التوبة: 36] أي في
~~الأربعة, وأن أحد الأقوال أن الظلم المعاصي, قال فتكون فائدة تخصيص بها أن
~~شأن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P130
# تعظيم المعاصي ms1060 فيها أشد من تعظيمه في غيرها, وذلك
~~لفضلها على ما سواها, كتخصيص جبريل وميكائيل, وقوله: {فلا رفث ولا فسوق ولا
~~جدال في الحج} [البقرة: 197] وكما أمر بالمحافظة على الصلاة الوسطى, وقال:
~~وهذا قول الأكثرين. والله سبحانه وتعالى أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV05P131
#
### | باب الإعتكاف
### | مدخل
# ...
# باب الاعتكاف
# الاعتكاف لغة لزوم الشيء ومنه {يعكفون على أصنام لهم} [الأعراف: 138]
~~يقال: عكف بفتح الكاف يعكف بضمها وكسرها, قراءتان.
# وشرعا لزوم مسجد بصفة مخصوصة قال ابن هبيرة: وهذا الاعتكاف لا 1يحل أن1
~~يسمى خلوة, ولم يزد على هذا, ولعل الكراهة أولى, ويسمى جوارا, لقول عائشة
~~رضي الله عنها, عنه عليه السلام: وهو مجاور في المسجد. متفق عليه2, وفيهما3
~~من حديث أبي سعيد قال: كنت أجاور هذه العشر يعني الأوسط ثم قد بدا لي أن
~~أجاور هذه العشر الأواخر فمن كان اعتكف معي فليثبت في معتكفه.
# وهو سنة "ع" ويجب بنذره "ع".
# وإن علقه أو غيره4 بشرط, فله شرطه, نحو لله أن أعتكف شهر رمضان إن كنت
~~مقيما أو معافى, فكان فيه مريضا أو مسافرا لم يلزمه شيء. وهل يلزم بالشروع
~~أو بالنية؟ سبق آخر الباب قبله5.
# ولا يختص بزمان6 إلا ما نهي عن صيامه, للاختلاف في جوازه بغير
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P132
# صوم, وآكده رمضان, "ع" وآكده العشر الأخير "ع" ولم
~~يفارق الأصحاب بين الثغر وغيره, وهو واضح, ونقل أبو طالب: لا يعتكف في
~~الثغر لئلا يشغله نفير.
# ولا يصح إلا بالنية "و" ويجب تعيين المنذور بالنية ليتميز, وإن نوى
~~الخروج منه فقيل: يبطل, لأنه يخرج منه بالفساد, كالصلاة, وقيل: لا1,
~~لتعلقه2 بمكان, كالحج "م 1" وللشافعية وجهان, وإن خرج لما لا يبطل ولم يكن
~~نوى مدة مقدرة ابتداء النية, وإلا فلا, ذكره في الترغيب وغيره, وظاهر كلام
~~جماعة: لا يبتدئها.
# ولا يصح من كافر ومجنون وطفل, كصلاة وصوم, قال صاحب المحرر: لا أعلم فيه
~~خلافا, وكذا ذكر غيره, لخروجه3 بالجنون عن كونه من أهل المسجد, على ما ms1061 سبق
~~في باب الغسل4, لكن يتوجه: هل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله: ويجب تعيين المنذور بالنية ليتميز, وإن نوى الخروج منه
~~فقيل: يبطل, لأنه يخرج منه بالفساد, كالصلاة, وقيل: لا, لتعلقه بمكان,
~~كالحج, انتهى, وأطلقهما المجد في شرحه فقال: لأصحابنا. وجهان, وعللهما بما
~~قاله المصنف, وأطلقهما أيضا في الرعاية الكبرى.
# أحدهما يبطل, لأنه يخرج بالفساد منه, فهو كالصلاة والصيام "قلت": وهو
~~الصواب, وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب.
# والثاني لا يبطل, لما علله المصنف. PageV05P133
# يبني أو يبتدئ؟ الخلاف في بطلان الصوم.
# ولا يبطل بإغماء, جزم به في الرعاية وغيرها, ويأتي في النذر نذر الكافر1
~~والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P134
#
### | فصل: ولا يجوز أن يعتكف العبد 2بلا إذن2 سيده
# ولا المرأة بلا إذن زوجها, "و", لتفويت منافعهما3 المملوكة لهما, فإن
~~شرعا في نذر أو نفل بلا إذن فلهما تحليلهما, وفاقا, لحديث أبي هريرة "لا
~~تصوم المرأة وزوجها شاهد يوما من غير رمضان إلا بإذنه" إسناده جيد, رواه
~~الخمسة4, وحسنه الترمذي. وضرر الاعتكاف أعظم, والحج آكد, وخرج5 في منتهى
~~الغاية: لا يمنعان من اعتكاف منذور, كرواية في المرأة في صوم وحج منذورين,
~~ذكرها في المجرد والتعليق, ونصرها في غير موضع, والعبد يصوم النذر, ويأتي
~~هذا الوجه في الواضح في النفقات6, قال: ويتخرج وجه ثالث: منعهما وتحليلهما
~~من نذر مطلق فقط, لأنه على التراخي, كوجه لأصحابنا في صوم وحج منذورين,
~~قال: ويتخرج وجه رابع: منعهما وتحليلهما إلا من منذور معين قبل النكاح
~~والملك, كوجه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P134
# لأصحابنا في سقوط نفقتها1, ويتوجه: إن لزم بالشروع
~~فيه فكالمنذور, وقاله الأوزاعي,
# فعلى الأول إن لم يحللاهما صح وأجزأ "و", وقال في منتهى الغاية: قال
~~جماعة من أصحابنا منهم ابن البنا: يقع باطلا, لتحريمه, كصلاة في مغصوب,
~~وجزم به في المستوعب, وكذا في الرعاية, وذكره نص أحمد في العبد.
# وإن أذنا لهما ثم أرادا تحليلهما فلهما ذلك إن كان تطوعا, وإلا فلا "وش"
~~لأنه ms1062 صلى الله عليه وسلم أذن لعائشة وحفصة وزينب في الاعتكاف ثم منعهن منه
~~بعد أن دخلن فيه2, ولأن حقهما واجب, والتطوع لا يلزم بالمشروع, على ما سبق,
~~فهي هبة منافع تتجدد, ولا يلزم منها ما لم يقبض, على ما يأتي في العارية3.
# ومذهب "م" منع تحليلهما مطلقا, للزومه بالشروع عنده.
# ومذهب "ه" له تحليل العبد فيهما لأنه لا يملك بالتمليك, و4يكره لإخلافه
~~الوعد, ولا يملك تحليل الزوجة فيهما, لملكها بالتمليك4.
# ولو رجعا بعد الإذن قبل الشروع جاز "ع", بخلاف حق الشفعة والقصاص فإنه
~~إسقاط لأمر مضى لا يتجدد, واختار صاحب المحرر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P135
# في النذر المطلق الذي يجوز تفريقه كنذر عشرة أيام
~~متفرقة أو متتابعة إذا اختارا فعله متتابعا وأذن لهما في ذلك يجوز له
~~تحليلهما منه 1عند منتهى1 كل يوم, لجواز الخروج له منه إذن, كالتطوع, قال:
~~وتعليل أصحابنا يدل عليه, وهذا متوجه, وظاهر كلامهم المنع كغيره. وفي
~~الرعاية: لهما تحليلهما في غير نذر, وقيل: في غير وقت معين2, وللشافعية
~~وجهان.
# والإذن في عقد النذر إذن في فعله إن نذر زمنا معينا بالإذن, وإلا فلا,
~~"وش" لأن زمن الشروع لم يقتضه الإذن السابق وقدم الشيخ منع تحليلهما أيضا,
~~كالإذن في الشروع.
# وللمكاتب أن يعتكف بلا إذن, نص عليه, لملكه منافعه, كحر مدين, بخلاف أم
~~الولد والمدبر, قال جماعة: ما لم يحل نجم, وله أن يحج بلا إذن نص عليه,
~~كالاعتكاف, وأولى, لإمكان التكسب معه, ولا يمنع من إنفاقه للمال فيه,
~~كالاعتكاف, وكتركه التكسب مدة, وينفق فيها عليه مما قد جمعه, واختار الشيخ:
~~يجوز إن لم يحتج أن ينفق فيه مما قد جمعه ما لم يحل نجم, ونقل الميموني: له
~~الحج من المال الذي جمعه ما لم يأت نجمه, وحمله القاضي وابن عقيل والشيخ
~~على إذنه له, ويجوز بإذنه,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "تنبيه" قوله: وله أن يحج بلا إذن يعني المكاتب يأتي في باب الكتابة بيان
~~أن المصنف ناقض في كلامه من ms1063 وجهين, وتحرير ذلك3. PageV05P136
# أطلقه1 جماعة وقالوا: نص عليه أحمد. ولعل المراد ما
~~لم يحل نجم, وصرح به بعضهم, وعنه: المنع مطلقا, "وق".
# ومن بعضه حر إن كان بينه وبين السيد مهايأة2 فله أن يعتكف ويحج في نوبته
~~بلا إذنه, لأن منافعه له فيها, وإلا فلسيده منعه. والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P137
#
### | فصل: ولا يصح من رجل تلزمه الصلاة جماعة في مدة اعتكافه إلا في مسجد تقام فيه الجماعة, ولو من رجلين معتكفين
# ...
# فصل: ولا يصح من رجل تلزمه الصلاة3 جماعة في مدة اعتكافه إلا في مسجد
~~تقام فيه الجماعة, "وه", ولو من رجلين معتكفين,
# وإلا صح منه في مسجد غيره, وفي الانتصار: ولا يصح من الرجل مطلقا إلا في
~~مسجد تقام فيه الجماعة, قال صاحب المحرر: وهو ظاهر رواية ابن منصور, وظاهر
~~قول الخرقي, ووجه المذهب ما رواه سعيد4: حدثنا سفيان عن جامع بن أبي راشد
~~عن شقيق بن سلمة عن حذيفة أنه قال لابن مسعود: لقد علمت أن رسول الله صلى
~~الله عليه وسلم قال: "لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة" أو قال "في مسجد
~~جماعة" حديث صحيح, وعن عائشة رضي الله عنها قالت: السنة على المعتكف أن لا
~~يعود مريضا ولا يشهد جنازة ولا يمس امرأة ولا يباشرها ولا يخرج لحاجة إلا
~~لما لا بد منه, 5ولا اعتكاف إلا بصوم5,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P137
# ولا اعتكاف, إلا في مسجد جامع. رواه أبو داود1 وقال:
~~غير عبد الرحمن بن إسحاق لا يقول فيه: قالت: السنة, يعني أنه موقوف, وعبد
~~الرحمن مختلف فيه, وروى له مسلم, ورواه الدارقطني2 بإسناد جيد من حديث
~~الزهري عن عروة وابن المسيب عن عائشة في حديث عنها, وفيه "وإن السنة"
~~وذكره. وفي آخره ويأمر من اعتكف أن يصوم وقال: يقال: "إن السنة" إلى آخره
~~من قول الزهري, ومن أدرجه في الحديث فقد وهم, ورواه أبو بكر النجاد وغيره
~~عن علي وغيره, ولأن الجماعة واجبة, فيحرم تركها. ms1064
# ويفسد الاعتكاف بتكرار الخروج, وظهر من هذا إن قلنا لا تجب الجماعة يصح
~~في كل مسجد, "وم ش", لظاهر الآية3.
# ولا يصح إلا في مسجد, إجماعا, حكاه ابن عبد البر, وجوزه بعض المالكية
~~وبعض الشافعية في مسجد بيته. ويصح في المساجد الثلاثة, إجماعا, حكاه ابن
~~المنذر, وعن حذيفة4 وابن المسيب: لا اعتكاف إلا فيها. والله أعلم.
# ورحبة المسجد ليست منه, في رواية, وهي ظاهر كلام الخرقي, وعنه:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P138
# بلى, جزم به بعضهم, وفاقا, وجزم به القاضي في موضع,
~~وجمع بين الروايتين في موضع, فقال: إن كانت محوطة فهي منه, وإلا فلا, قال
~~صاحب المحرر: ونقل محمد بن الحكم ما يدل على صحته فقال: إذا سمع أذان العصر
~~في رحبة مسجد الجامع انصرف ولم يصل, ليس هو بمنزلة المسجد, حد المسجد الذي
~~جعل عليه حائط وباب. وقدم هذا في المستوعب, وصححه أيضا وقال: ومن أصحابنا
~~من جعل المسألة على روايتين "م 2" وفي كلام الشافعية: الرحبة المتصلة به
~~منه. والله أعلم.
# وظهر المسجد منه "وه ش", ومذهب "م" لا يعتكف فيه ولا في بيت قناديله.
~~وقال "م" أيضا: يكره, والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2 قوله: ورحبة المسجد ليست منه, في رواية, وهي ظاهر كلام الخرقي
~~وعنه: بلى, جزم به بعضهم, وجزم به القاضي في موضع, وجمع بين الروايتين في
~~موضع, فقال: إن كانت محوطة فهي منه, وإلا فلا, قال صاحب المحرر: ونقل محمد
~~بن الحكم ما يدل على صحته فقال: إذا سمع أذان العصر في رحبة مسجد الجامع
~~انصرف ولم يصل, ليس هو بمنزلة المسجد, حد المسجد هو الذي عليه حائط وباب,
~~وقدم هذا في المستوعب وصححه أيضا وقال: ومن أصحابنا من جعل المسألة على
~~روايتين انتهى كلام المصنف وأطلق الروايتين الأولتين في الفائق والزركشي.
# إحداهما ليست من المسجد, وهو الصحيح, وهو ظاهر كلام الخرقي وجماعة منهم
~~الشارح وصاحب الرعايتين والحاويين في موضع من كلامهم, وقدمه المجد في شرحه,
~~وهو ظاهر ms1065 ما قدمه الشارح في موضع, ونص عليه في رواية إسحاق بن إبراهيم, قال
~~الحارثي في إحياء الموات: اختاره الخرقي وصاحب المحرر, انتهى والرواية
~~الثانية هي من المسجد, قال المصنف: جزم به بعضهم "قلت" جزم به
# PageV05P139
# والمنارة التي للمسجد إن كانت فيه أو بابها فيه فهي
~~منه, بدليل منع جنب والأشهر عن مالك: يكره, وقاله الليث. وإن كان بابها
~~خارجا منه بحيث لا يستطرق إليها إلا خارج المسجد أو كانت خارج المسجد
~~والمراد والله أعلم وهي قريبة منه كما جزم "به" بعضهم فخرج للأذان بطل
~~اعتكافه, لأنه مشى حيث يمشي جنب, لأمر منه بد, كخروجه إليها لغير الأذان,
~~وقيل: لا يبطل, واختاره ابن البنا وصاحب المحرر. وقال القاضي: لأنها بيتت
~~له, فكأنها منه. وقال أبو الخطاب: لأنها1 كالمتصلة به. وقال صاحب المحرر:
~~لأنها بنيت للمسجد لمصلحة الأذان, فكأنها منه فيما بنيت له, ولا يلزم منه
~~"ثبوت" بقية أحكام المسجد, لأنها لم تبن له, وللشافعية وجهان, وثالث: إن
~~ألف الناس صوت المؤذن جاز, للحاجة وإلا فلا, وإن كانت في الرحبة فهي منها
~~2"وإلا فلا"2 والله أعلم.
# والأفضل اعتكاف الرجل في الجامع إذا كان اعتكافه تتخلله جمعة, ولا يلزم
~~وفاقا لأكثر العلماء, منهم أبو حنيفة وظاهر مذهب الشافعي, وحكاه في شرح
~~مسلم عن مالك, لما سبق, ولأنه خرج لما لا بد منه, وكأنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في الرعاية الصغرى والحاويين في موضع فقالا: ورحبة المسجد كهو, وجمع
~~القاضي بينهما في موضع من كلامه بما ذكره المصنف وغيره, وقدمه في المستوعب
~~وقال: ومن أصحابنا من جعل المسألة على روايتين, والصحيح أنها رواية واحدة
~~على اختلاف الحالين, انتهى. وقدمه الرعاية الكبرى في موضع, وكذا في الآداب
~~الكبرى والوسطى. PageV05P140
# استثنى الجمعة, ولا1 تتكرر, بخلاف الجماعة. وفي
~~الانتصار وجه: يلزم, فإن اعتكف في غيره بطل بخروجه إليها, "وم", لأنه أمكنه
~~أن يحترز منه, كالخارج من صوم الشهرين المتتابعين إلى صوم رمضان, ونحن
~~نمنعه, على ما يأتي, فأما إن عين بنذره المسجد الجامع ms1066 تعين موضع الجمعة,
~~وإن عين غير موضعها لم يتعين موضعها, ولا يصح إن وجبت الجماعة بالاعتكاف
~~فيما تقام فيه الجمعة وحدها, ويصح عند مالك والشافعي ولمن لا تلزمه الجمعة
~~أن يعتكف في غير الجامع, وتبطل بخروجه إليها إلا أن يشترطه, كعيادة المريض.
# ويصح من المرأة في كل مسجد, للآية, والجماعة لا تلزمها. وفي الانتصار: في
~~مسجد تقام فيه الجماعة, وهو ظاهر رواية ابن منصور, وظاهر رواية الخرقي. لما
~~رواه حرب وغيره2 بإسناد جيد عن ابن عباس رضي الله عنه أنه سئل عن امرأة
~~جعلت عليها أن تعتكف في مسجد نفسها في بيتها, فقال: بدعة, وأبغض الأعمال
~~إلى الله البدع, فلا اعتكاف إلا في مسجد. تقام فيه الجماعة, ولا يصح في
~~مسجد بيتها وهو ما اتخذته لصلاتها لما سبق3,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P141
# وهذا ليس بمسجد حقيقة ولا حكما, ويصح عند أبي حنيفة,
~~وأنه أفضل, وفي كتبهم كالمختار1: المرأة تعتكف في بيتها, قال الأصحاب: فلم2
~~ينبه أزواجه على ذلك؟ وإنما خاف عليهن التنافس في الكون معه, وترك
~~المستحاضة فيه والطست تحتها3, قال صاحب المحرر: إننا نكرهه لها إذا لم
~~تتحفظ بخباء ونحوه, واستحبه غيره, وأن لا يكون بموضع الرجال, نقل أبو داود
~~وغيره: يعتكفن في المساجد ويضربن لهن فيها الخيم, قال الشيخ وغيره: ولا بأس
~~أن يستتر الرجل أيضا, لفعله عليه السلام, لأنه أخفى لعمله, ونقل ابن
~~إبراهيم وغيره: لا4 إلا لبرد شديد, ونقل صالح وابن منصور: لبرد "والله
~~أعلم".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P142
#
### | فصل: ويصح بغير صوم
# هذا المذهب"وش", لأن عمر سأله صلى الله عليه وسلم: إني نذرت في الجاهلية
~~أن أعتكف ليلة وفي لفظ لمسلم: يوما في المسجد الحرام, قال أوف بنذرك زاد
~~البخاري: "فاعتكف ليلة" 5, ولحديث
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P142
# ابن عباس "ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على
~~نفسه" رواه الدارقطني1 وقال: رفعه السوسي أبو بكر2, وغيره لا يرفعه, قال
~~صاحب المحرر: هو ثقة فيقبل رفعه ms1067 وزيادته. قاله الخطيب: دخل بغداد وحدث
~~أحاديث مستقيمة. ولأنه لا دليل. وتفرد عبد الله بن بديل وله مناكير بقوله
~~صلى الله عليه وسلم لعمر: "اعتكف وصم" رواه أبو داود3, وضعفه وزيادته أبو
~~بكر النيسابوري والدارقطني وغيرهما4, ثم أمره استحبابا أو نذره مع
~~الاعتكاف, بدليل قوله: إنه نذر أن يعتكف في الشرك ويصوم, قال الدارقطني:
~~إسناد حسن تفرد به سعيد بن بشير, وأقوال الصحابة مختلفة.
# فعلى هذا أقله5 تطوعا, أو نذر اعتكافا وأطلق ما يسمى به معتكفا لابثا,
~~فظاهره ولو لحظة وفاقا للأصح للشافعية, وأقله عندهم مكث يزيد على طمأنينة
~~الركوع أدنى زيادة, وفي كلام جماعة أقله ساعة لا لحظة, ولا يكفي عبوره,
~~خلافا لبعض الشافعية, ويصح الاعتكاف في أيام النهي التي لا يصح صومها. ولو
~~صام ثم أفطر عمدا لم يبطل اعتكافه.
# وعنه: لا يصح الاعتكاف بغير صوم, وه م", فعلى هذا لا يصح ليلة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P143
# مفردة, وفي أقله وجهان قال في منتهى الغاية: أحدهما
~~يوم, اختاره أبو الخطاب وفاقا لرواية عن أبي حنيفة, لأنه أقل ما يتأتى فيه
~~الصوم. الثاني أقله ما يقع عليه الاسم إذا وجد "في" الصوم, لوجود اللبث
~~بشرطه, وجزم بهذا غير واحد "م 3" وهو أصح عن أبي حنيفة. وجزم في المستوعب
~~والرعاية وغيرهما: إن نذر اعتكافا وأطلق يلزمه يوم, ومرادهم إذا لم يكن
~~صائما, كما ذكره في المستوعب فيما إذا نذر اعتكاف يوم يقدم فلان أجزأه بقية
~~النهار إن كان صائما, وجزموا في النذر على الأول بأن يوما وليلة أولى, لا
~~يوما "ش" ليخرج من الخلاف, ومذهب مالك يوم وليلة وعنه أيضا: ثلاثة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 3" قوله: ويصح بغير صوم, هذا المذهب وعنه: لا يصح "الاعتكاف" بغير
~~صوم, فعلى هذا لا يصح في ليلة مفردة, وفي أقله وجهان, قاله في منتهى
~~الغاية: أحدهما يوم, قاله أبو الخطاب. والثاني أقله ما يقع عليه الاسم إذا
~~وجد في الصوم, لوجود اللبث بشرطه, وجزم بهذا غير واحد, انتهى. ms1068
# الوجه الأول اختاره1 أبو الخطاب, وقدمه في المغني2 والشرح3 والفائق, وهو
~~ظاهر ما جزم به في الهداية والمذهب والمقنع4 والتلخيص وغيرهم.
# والوجه الثاني جزم به في المحرر والإفادات والرعايتين والحاويين والنظم
~~وغيرهم, واختاره في الفائق "قلت" وهو الصواب, وأطلقهما المجد في شرحه
~~والزركشي, وذكر المصنف كلامه في المستوعب والرعاية وغيرهما, وبين مرادهم.
~~PageV05P144
# ولا يصح في أيام النهي التي لا يصح صومها "وه م"
~~واعتكافها نذرا ونفلا كصومها نذرا ونفلا, فإن أتى عليه يوم العيد في أثناء
~~اعتكاف متتابع, فإن قلنا يجوز الاعتكاف فيه فالأولى أن يثبت مكانه, ويجوز
~~خروجه لصلاة العيد, ولا يفسد اعتكافه, خلافا للشافعي وعبد الملك المالكي,
~~وإن قلنا لا يجوز خرج إلى المصلى إن شاء وإلى أهله, وعليه حرمة العكوف ثم
~~يعود قبل غروب الشمس من يومه لتمام أيامه, هذا قول مالك, قاله صاحب المحرر.
# ولا يشترط أن يصوم للاعتكاف ما لم ينذر له الصوم, لظاهر الآية والخبر.
~~وكما يصح أن يعتكف في رمضان تطوعا أو بنذر عينه به "و",
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV05P145
# وشرطه الحنفية للاعتكاف الواجب في الذمة. فلو نذر
~~اعتكاف رجب فتركه واعتكف رمضان أو نذر اعتكاف رمضان فتركه واعتكف رمضان
~~المقبل لم يجزئه. وكذا عندهم الاعتكاف المطلق إذا فعله في رمضان, لوجوب صوم
~~في ذمته, فلا يتأدى برمضان, كنذر الصوم المفرد. وأجيب بالمنع. وأن الواجب
~~أن يعتكف في أي صوم كان. كمن نذر صلاة وهو محدث ثم تطهر لمس المصحف له أن
~~يصليها به. ولأنه لو نذر أن يعتكف رمضان فأفطره لعذر فقضاه واعتكف مع
~~القضاء أجزأه "و".
# وإن نذر أن يعتكف رمضان ففاته لزمه شهر غيره "و" خلافا لأبي يوسف وزفر,
~~لأن كل قربة معلقة "بزمن" لا تسقط بفواته كنذر صلاة في يوم معين, أو
~~الصدقة, وكنذر اعتكاف مدة معينة غير رمضان, وخالف فيه بعض الشافعية, لفوات
~~الملتزم, ويبطل هذا بالصوم المعين "ع" والله أعلم. ثم إذا لزم شهر غيره
~~فقدم بعضهم لا يلزمه صوم1, لأنه لم يلتزمه, ms1069 وقيل: يلزمه, قال في الرعاية:
~~وهو أولى, ثم قال: وقيل: إن شرطناه فيه لزمه2, وإلا فلا, وهذا هو الذي في
~~المستوعب ومنتهى الغاية, تحقيقا لشرط الصحة "م 4".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 4" قوله: وإن نذر أن يعتكف رمضان ففاته لزمه شهر غيره. ثم إذا لزم
~~شهر غيره فقدم بعضهم لا يلزمه صوم, لأنه لم يلتزمه, وقيل: يلزمه, قال في
~~الرعاية: وهو أولى, ثم قال: وقيل, إن شرطناه فيه لزمه, وإلا فلا, وهذا "هو"
~~الذي في المستوعب ومنتهى الغاية, تحقيقا لشرط الصحة, انتهى, فقوله "قدم
~~بعضهم لا يلزمه صوم" البعض صاحب الرعايتين والحاويين والفائق PageV05P146
# ويجزئ مع شرط الصوم رمضان آخر. وذكر القاضي وجها1: لا
~~يجزئه, وهو كقول الحنفية السابق, وأطلق بعضهم وجهين, ولم يذكر القاضي خلافا
~~في نذر الاعتكاف المطلق أنه يجزئه صوم رمضان وغيره, وهذا خلاف نص أحمد.
~~ومتناقض, لأن المطلق أقرب إلى التزام الصوم, فهو أولى, ذكره صاحب المحرر,
~~ولم يرد القاضي هذا وإن دل عليه كلامه, والقول به في المطلق متعين, وعلل في
~~المستوعب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "قلت": الصواب ما قاله صاحب المستوعب والمجد في شرحه, وليس ذلك بمناف لما
~~قدمه في الرعايتين والحاويين والفائق, والله أعلم. PageV05P147
# الإجزاء بأنه لم يلزمه بالنذر صيام, وإنما أوجب ذلك
~~عن شهر رمضان وعلل عدمه بأنه لما فاته لزمه اعتكاف شهر بصوم, فلم يقع صيامه
~~عنه, والله أعلم.
# وإن نذر اعتكاف عشره الأخير فنقص أجزأه وفاقا, بخلاف نذر عشرة أيام من
~~آخر الشهر فنقص يقضي يوما, "و".
# وإن فاته العشر فقضاه خارج رمضان جاز, ذكره القاضي, وفاقا, لقضائه صلى
~~الله عليه وسلم في العشر الأول من شوال1, متفق عليه2, وكقضاء نذر صوم عرفة
~~أو عاشوراء في غيره. وقال ابن أبي موسى3: يلزمه مثله من قابل, وهو ظاهر
~~رواية حنبل وابن منصور في المعتكف يقع على امرأته عليه الاعتكاف من قابل,
~~لاشتماله على ليلة القدر, وسبق أن من نذر قيامها لزمه, فكذا اعتكافها, ذكره
~~صاحب المحرر. ms1070 وقال في الرعاية: يلزمه مثله من رمضان الآتي, في الأشهر, قال
~~من عنده, ويحتمل "أن يجزئه" مثله من شهر غيره. ويتوجه من تعيين العشر تعيين
~~رمضان في التي قبلها, ولهذا لما ذكر في المستوعب المسألة الأولى قال: وقد
~~ذكر ابن أبي موسى. فذكر قوله ولم يزد, ولعل الثاني أظهر, لأن فعله صلى الله
~~عليه وسلم تطوع, والصوم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P148
# يجزئ المفضول فيه عن الفاضل, بدليل أيام الأسبوع والأشهر والله أعلم.
# PageV05P149
#
### | فصل: من قال: لله علي أن أعتكف صائما
# أو بصوم لزماه معا, فلو فرقهما أو اعتكف وصام فرض رمضان ونحوه لم يجزئه,
~~لظاهر قوله صلى الله عليه وسلم: "ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على
~~نفسه" 1 ولأن الصوم صفة مقصودة فيه, كالتتابع وكالقيام في صلاة التطوع.
~~وذكر صاحب المحرر عن بعض أصحابنا: يلزمه الجميع لا الجمع, فله فعل كل منهما
~~منفردا. وقاله بعض الشافعية كما لو نذر أن يصلي صائما أو بالعكس, قال صاحب
~~المحرر: لا نسلمه ونقول: يلزمه الجمع كما قال, ثم سلمه وهذا هو المعروف,
~~لكون كل منهما ليس بمقصود في الآخر ولا سبته. وإن نذر أن يصوم معتكفا
~~فالوجهان لنا وللشافعية في التي قبلها, قاله صاحب المحرر, وفرق في التلخيص
~~بينهما بأن الصوم ليس من شعاره الاعتكاف,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P149
# واختاره بعض الشافعية. وإن نذر أن يعتكف مصليا
~~فالوجهان في المذهبين. وفيهما وجه ثالث: لا يلزمه الجمع هنا, لتباعد ما بين
~~العبادتين, وكل واحد من الصوم والاعتكاف كف يعتبر بالزمان, فلزم الجمع
~~بينهما بالنذر, كالحج والعمرة, ولا يلزمه أن يصلي جميع الزمان, ذكر ذلك
~~صاحب المحرر, والمراد ركعة أو ركعتان, ولم يذكر هذه الصورة في التلخيص
~~والرعاية, وذكر أن يصلي معتكفا وأنه لا يلزم, ولا فرق بينهما.
# وإن نذر أن يصلي صلاة ويقرأ فيها سورة بعينها لزمه الجمع, فلو قرأها خارج
~~الصلاة لم يجزئه, ذكره في الانتصار, وللشافعي قولان: أحدهما يجوز التفريق,
~~قال صاحب المحرر: ms1071 ويتخرج لنا مثله, وقالت الحنفية: لا يلزم حال الناذر في
~~جميع هذه المسائل إذا كانت عبادة مفردة, فإذا نذر أن يصلي معتكفا أو
~~بالعكس, 1أو نذر أن يصوم مصليا أو بالعكس, أو نذر أن يحج معتكفا أو
~~بالعكس1, ونحوه, لزمه الأول لا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "تنبيه" قوله: "وإن نذر أن يصوم معتكفا فالوجهان" وكذا قوله: "وإن نذر أن
~~يعتكف مصليا فالوجهان" يعني المتقدمين قبل, والمصنف قد قدم أنهما يلزمانه
~~معا فيما إذا نذر أن يعتكف صائما أو يصوم, فكذا هنا, والله أعلم.
~~PageV05P150
# الثاني, لا منفردا ولا مع الأول, لأنه لم يلتزمه1
~~منفردا, وليس بصفة مقصودة ليلزم بالنذر, وإن نذر أن يعتكف صائما لزمه
~~الصوم2, لكونه شرطا فيه على أصلهم, وإن نذر أن يصوم معتكفا فلهم وجهان:
~~أحدهما لا يلزمه سوى الصوم3, كما سبق, والثاني يلزمه الاعتكاف, لأنه ليس
~~عبادة مستقلة, فجاز جعله شرطا في العبادة التي جعلت شرطا له. ونصر صاحب
~~المحرر وجوب الجمع في ذلك كله, لأنه التزمه كذلك فيدخل في قوله صلى الله
~~عليه وسلم: "من نذر نذرا أطاقه فليف به" 4 ولأنه طاعة, لاستباقه إلى
~~الخيرات, ولكونه أشق. قال: وما علل به المخالف يبطل بالتتابع في الصوم يلزم
~~بالنذر, وكل يوم عبادة مستقلة. والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P151
### | فصل: من نذر الاعتكاف
# أو الصلاة في أحد المساجد الثلاثة: المسجد الحرام أو مسجد النبي صلى الله
~~عليه وسلم أو المسجد الأقصى لم يجزئه في غيرها "ه" لفضل العبادة فيها على
~~غيرها, وللشافعي قول: يتعين المسجد الحرام فقط. وإن عين المسجد الحرام لم
~~يجزئه غيره, لأنه أفضلها, احتج به أحمد والأصحاب, فدل إن قلنا إن المدينة
~~أفضل أن مسجدها أفضل "ر م" وهذا ظاهر كلام صاحب المحرر وغيره, وصرح به صاحب
~~الرعاية.
# PageV05P151
# وإن عين مسجد المدينة لم يجزئه غيره, لأنه دونه, إلا
~~المسجد الحرام على ما سبق. وإن عين المسجد الأقصى أجزأه المسجدان فقط, نص
~~عليه, لأفضليتهما عليه "م" في مسجد ms1072 المدينة. وإن عين مسجدا غير هذه الثلاثة
~~لم يتعين, لحديث أبي هريرة: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد" وذكرها,
~~متفق عليه1, ولمسلم2 في رواية: "إنما يسافر إلى ثلاثة مساجد" فلو تعين
~~احتاج إلى شد رحل, كذا ذكره الأصحاب, وهو صحيح فيما إذا احتاج إلى ذلك,
~~وخالف فيه الليث, ويتوجه إلا مسجد قباء, وفاقا لمحمد بن مسلمة المالكي,
~~لقول ابن عمر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزور قباء راكبا وماشيا.
~~وفي رواية: كان يأتي قباء كل سبت, كان يأتيه راكبا وماشيا ويصلي فيه
~~ركعتين. وكان ابن عمر يفعله, متفق عليه3. وللنسائي "وابن ماجه"4 من حديث
~~سهل بن حنيف: "إن من خرج حتى يأتيه فيصلي فيه كان له عدل عمرة" , وعن أسيد
~~بن ظهير مرفوعا: "الصلاة في مسجد قباء كعمرة" رواه الترمذي5 وقال: غريب,
~~ولا نعرف لأسيد شيئا يصح
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P152
# غير هذا. وفيه تخصيص بعض الأيام بالزيارة, وكرهه
~~1محمد بن مسلمة المالكي. أما ما لم يحتج إلى شد رحل فمفهوم كلامه في
~~المغني2 يلزم فيه1, وهو ظاهر الانتصار, فإنه قال: القياس لزومه تركناه
~~لقوله: "لا تشد الرحال
### | ....
# " 3. وذكره أبو الحسين احتمالا في تعيين المسجد العتيق للصلاة, وذكر صاحب
~~المحرر أن القاضي ذكر تعيينه لها, قال صاحب المحرر: لأنه أفضل, قال: ونذر
~~الاعتكاف مثله, وأطلق شيخنا وجهين في تعيين ما امتاز بمزية شرعية, كقدم
~~وكثرة جمع, واختار في موضع آخر: يتعين, وصرح المالكية بهذا في المسجد
~~القريب, وقطع به ابن الجلاب منهم, ورواه محمد بن المواز في الموازية عن
~~مالك, وذكره بعض الشافعية وجها, وبعضهم قولا في تعيين المساجد للاعتكاف,
~~واحتجوا لعدم التعيين بأنه لا مزية لبعض المساجد على بعض بمزية أصلية, وهذا
~~يبطل بقباء, ثم هي طاعة, فتدخل في الخبر, ثم ما الفرق؟ واحتج الأصحاب بأن
~~الله لم يعين لعبادته مكانا: ويبطل ببقاع الحج. وقال القاضي وابن عقيل:
~~الاعتكاف والصلاة لا يختصان بمكان, بخلاف الصوم, كذا قالا "م ه" فعلى
~~المذهب الأول يعتكف ms1073 في غير المسجد الذي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P153
# عينه, وفي الكفارة وجهان إن وجبت في غير المستحب.
~~وكذا الصلاة "م 6".
# وظاهر كلام جماعة: يصلي في غير مسجد أيضا, ولعله مراد غيرهم, وهو متجه.
~~وإن أراد الذهاب إلى ما عينه فإن احتاج إلى شد رحل خير
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 5" قوله: وإن عين مسجدا غير هذه الثلاثة لم يتعين. أما ما لم يحتج
~~إلى شد رحل فمفهوم كلامه في المغني يلزم فيه, وهو ظاهر الانتصار, فإنه قال:
~~القياس لزومه تركناه لقوله: "لا تشد الرحال" 1, وذكره أبو الحسين احتمالا
~~في تعيين المسجد العتيق للصلاة, وذكر صاحب المحرر أن القاضي ذكر تعيينه
~~لها, قال صاحب المحرر: لأنه أفضل, قال: ونذر الاعتكاف مثله, وأطلق شيخنا
~~وجهين في تعيين ما امتاز بمزية شرعية, كقدم وكثرة جمع, واختار في موضع آخر
~~يتعين وقال القاضي وابن عقيل: الاعتكاف والصلاة لا يختصان بمكان, بخلاف
~~الصوم, كذا قالا, انتهى كلام المصنف, وملخصه أنه إذا نذر اعتكافا في مسجد
~~ولم يحتج, إلى شد رحل فهل يلزمه إتيانه ويتعين فيه أم لا؟.
# والصحيح من المذهب أنه لا يتعين غير المساجد الثلاثة ولو لم يحتج إلى شد
~~رحل وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب, بل هو كالصريح في كلام بعضهم, وهو ظاهر ما
~~قدمه المصنف في صدر المسألة, والله أعلم.
# "مسألة 6" قول: فعلى المذهب الأول يعتكف في غير المسجد الذي عينه, وفي
~~الكفارة وجهان إن وجبت في غير المستحب, وكذا الصلاة, انتهى, وأطلق الوجهين
~~في الحاويين والفائق والمجرد, ذكره في باب النذر.
# إحداهما لا كفارة, وهو الصحيح, جزم به المقنع في بعض النسخ, قال في
~~الرعايتين: وعليه كفارة يمين, في وجه, فدل على أن المقدم والمشهور لا كفارة
~~عليه "قلت": وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب.
# والوجه الثاني عليه الكفارة, جزم به ابن عبدوس في تذكرته. PageV05P154
# عند القاضي وغيره, وجزم بعضهم بإباحته, واختاره الشيخ
~~في القصير, واحتج بخبر قباء1, وحمل النهي على أنه لا فضيلة فيه, ms1074 وقاله أكثر
~~الشافعية, وحكاه في شرح مسلم عن جمهور العلماء, ولم يجوزه ابن عقيل وشيخنا
~~"م 7" "وم" وبعض أصحابه, وذكر جماعة من أصحابه عنه: يكره, ولعله مراده في
~~التخليص وغيره بأنه لا يترخص, وذكر الشيخ زين الدين2 في شرح المقنع: يكره
~~إلى القبور والمشاهد وهي المسألة, ونقل ابن القاسم وشندي أن أحمد سئل عن
~~الرجل يأتي المشاهد ويذهب إليها: ترى ذلك؟ قال: أما على حديث ابن أم مكتوم3
~~أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي في بيته حتى يتخذ ذلك مصلى, وعلى
~~نحو ما كان يفعل ابن عمر يتبع مواضع النبي صلى الله عليه وسلم وأثره4, فليس
~~بذلك بأس, إلا أن الناس أفرطوا في هذا جدا وأكثروا, قال ابن القاسم, فذكر
~~قبر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 7" قوله: وإن أراد الذهاب إلى ما عينه فإن احتاج إلى شد رحل خير
~~عند القاضي وغيره, وجزم بعضهم بإباحته, واختاره الشيخ في القصير ولم يجوزه
~~ابن عقيل وشيخنا, انتهى, ما اختاره الشيخ الموفق هو الصواب, واختاره الشارح
~~أيضا. PageV05P155
# الحسين وما يفعل الناس عنده, وحكى شيخنا وجها: يجب السفر المنذور إلى
~~المشاهد, ومراده والله أعلم اختيار صاحب الرعاية. وقال شيخنا أيضا: ما شرع
~~جنسه والبدعة اتخاذه عادة كأنه واجب كصلاة وقراءة "ودعاء" وذكر جماعة
~~وفرادى وقصد بعض المشاهد ونحوه يفرق بين الكثير الظاهر منه والقليل الخفي
~~والمعتاد وغيره. قال: ويترتب على استحبابه وكراهته حكم نذره وشرطه في وقف
~~ووصية ونحوه, والله أعلم. أما ما لم يحتج إلى شد رحل فيخير, ذكره القاضي
~~وابن عقيل. وقال في الواضح: الأفضل الوفاء, وهذا أظهر.
# PageV05P156
#
### | فصل: من نذر اعتكافا معينا متتابعا
# ليلا أو نهارا مطلقا, أو1 شرط تتابعه, أو نواه في يومين أو ليلتين أو
~~أكثر, أو أطلق وقلنا يجب تتابعه في وجه كما يأتي لزمه ما بينهما من يوم
~~وليلة فقط, نص عليه "وش" لأن اليوم اسم لبياض النهار, والليلة اسم لسواد
~~الليل, والتثنية والجمع تكرار الواحد, وإنما يدخل ما تخلله ms1075 من الأيام أو1
~~الليالي تبعا للزوم التتابع ضمنا, وخرج ابن عقيل: لا يلزمه ما تخلله, لأن
~~لفظه لم يتناوله, واختاره أبو حكيم وخرجه من اعتكاف يوم لا يلزمه معه ليلة,
~~وهو الأصح
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P156
# للشافعية, وحكي لنا قول: لا يلزمه ليلا, ومذهب "ه م"
~~يلزمه بعدد ما لفظ به, لأن ذكر العدد من أحد جنسي الأيام والليالي عبارة
~~عنهما مع الإطلاق, لقوله تعالى: {آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا}
~~[مريم: 10] وقال: {ثلاثة أيام} [آل عمران: 41] وأجيب بأن الله نص عليهما,
~~كما يعمل بالنية في اللزوم وعدمه "و".
# ومن نذر أن يعتكف يوما معينا أو مطلقا دخل معتكفه قبل فجره الثاني وخرج
~~بعد غروب شمسه "وه ش" لأنه اسم اليوم, قاله الخليل, ولا تلزمه الليلة التي
~~قبله "م" لأن الليلة ليست من اليوم, وحكى ابن أبي موسى رواية: يدخل معتكفه
~~قبل وقت صلاة الفجر, وكذا عند مالك إن نذر أن يعتكف ليلة لزمته بيومها.
~~وتلزمه عندنا الليلة فقط, فيدخل قبل الغروب, ويخرج بعد فجرها الثاني "وش"
~~وإن اعتبرنا الصوم لم يلزمه شيء "وه".
# ومن نذر اعتكاف يوم لم يجز تفريقه بساعات من الأيام "وه م" لأنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV05P157
# يفهم منه التتابع, كقوله: متتابعا. وللشافعية وجهان,
~~وإن قال في وسط النهار: لله علي أن أعتكف يوما من وقتي هذا لزمه من ذلك
~~الوقت إلى مثله, لتعيينه ذلك بنذره. وفي دخول الليل الخلاف السابق. واختار
~~الآجري إن نذر اعتكاف يوم فمن الوقت إلى مثله.
# وإن نذر اعتكاف شهر بعينه دخل معتكفه قبل غروب الشمس من أول ليلة منه
~~وخرج بعد غروب الشمس من آخره, نص عليه "و" وعنه: أو يدخل قبل فجرها الثاني,
~~روي عن الليث وأبي يوسف وزفر.
# وإن نذر عشرا معينا دخل قبل ليلته الأولى "و" وعنه: أو قبل فجرها الثاني,
~~وعنه: أو بعد صلاته.
# ومن أراد أن يعتكف العشر الأخير تطوعا دخل قبل ليلته الأولى, نص عليه,
~~لرؤياه صلى ms1076 الله عليه وسلم ليلة القدر ليلة إحدى وعشرين, في حديث أبي
~~سعيد1, وحض أصحابه رضي الله عنهم على اعتكاف العشر, وليلته الأولى كغيرها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P158
# وهو عدد مؤنث وعنه: بعد صلاة الفجر أول يوم منه,
~~وقاله الأوزاعي والليث وإسحاق وابن المنذر, لقول عائشة: كان إذا أراد أن
~~يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه, متفق عليه1, وحمله صاحب المحرر على الجواز.
~~وقال القاضي: يحتمل أنه كان يفعل ذلك في يوم العشرين ليستظهر ببياض يوم
~~زيادة قبل دخول العشر, قال: ونقل هذا عنه, ثم ذكره من حديث عمرة عن عائشة,
~~ولم أجده في الكتب المشهورة.
# ويخرج بعد فراغ مدة الاعتكاف "ع" فإن اعتكف رمضان أو العشر الأخير استحب
~~أن يبيت2 ليلة العيد في معتكفه, ويخرج منه إلى المصلى, نص عليه, وقال: هكذا
~~حديث عمرة عن عائشة, وقاله مالك وذكر أنه بلغه عن النبي صلى الله عليه
~~وسلم, وذكر أيضا أنه بلغه عن أهل الفضل الذين مضوا3. وقال سعيد: حدثنا فضيل
~~بن عياض عن مغيرة عن أبي معشر عن إبراهيم قال: كانوا يستحبون ذلك4, قال
~~صاحب المحرر: ليصل طاعة بطاعة, قال في الكافي5: ولأنها ليلة تتلو العشر,
~~ورد الشرع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P159
# بالترغيب في قيامها1 فأشبهت ليالي العشر, وأوجبه ابن
~~الماجشون وسحنون وقال: إنه السنة المجمع عليها, فإن خرج ليلة العيد بنيتة2
~~فسد اعتكافه قال ابن عبد البر لم يقل بقولهما أحد من العلماء إلا رواية عن
~~مالك, ولم يستحبه الأوزاعي وأبو حنيفة والشافعي, لانقضاء المدة, كالعشر
~~الأول أو الأوسط والله أعلم.
# وإن نذر أن يعتكف أيام العشر لزمه ما يتخلله3 من لياليه لا ليلته الأولى,
~~نص عليه, وفيها وفي لياليه المتخللة الخلاف السابق أول الفصل, وفي الكافي4:
~~إن نذر أيام الشهر أو لياليه أو شهرا بالليل أو بالنهار لزمه ما نذره فقط,
~~وذكره في الرعاية قولا, وإن نذر شهرا مطلقا لزمه تتابعه, نص عليه "وه م"
~~لأنه معنى يصح ليلا ونهارا,
# ms1077
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهان:
# أحدهما قوله: فإن خرج ليلة العيد بنية. فسد اعتكافه, انتهى. قال ابن نصر
~~الله في حواشيه. كذا في النسخ, ولعله إلى بيته, انتهى, "قلت": يحتمل أن
~~PageV05P160
# كمدة العدة والعنة والإيلاء, ولأنه يفهم من إطلاقه,
~~بدليل فهمه من إطلاقه في العدة والإيلاء, فعلم أن التصريح به في الكفارة
~~تأكيد وعنه: لا يلزمه, اختاره الآجري, وصححه ابن شهاب وغيره "وش" لأنه يصح
~~إطلاقه على ذلك, ولهذا يصح تقييده بالتتابع, ولا يلزمه الشروع فيه عقب
~~النذر, بخلاف لا كلمت زيدا شهرا.
# ويدخل معتكفه قبل الغروب من أول ليلة منه. وعنه: أو وقت صلاة المغرب,
~~وذكره ابن أبي موسى. وعنه: أو قبل الفجر الثاني من أول يوم منه. ولا يخرج
~~إلا بعد غروب شمس آخر أيامه. ويكفي شهر هلالي ناقص بلياليه أو ثلاثين يوما
~~بلياليها1. قال صاحب المحرر على رواية لا يجب التتابع: يجوز إفراد الليالي
~~عن الأيام إذا لم نعتبر الصوم, وإن اعتبرناه لم يجز ووجب اعتكاف كل يوم مع
~~ليلته المتقدمة عليه. وإن ابتدأ الثلاثين في أثناء النهار فتمامه في مثل
~~تلك الساعة من اليوم الحادي والثلاثين "وإن ابتدأه في أثناء الليل تم في
~~مثل تلك الساعة من الليلة الحادية والثلاثين" إن لم نعتبر الصوم, وإن
~~اعتبرناه فثلاثين ليلة صحاحا بأيامها الكاملة, فيتم اعتكافه بغروب شمس
~~الحادي والثلاثين في الصورة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# يكون هنا نقص, وتقديره بنية إقامته, أو بنية قطعه, ونحوهما مما يصح به
~~الحكم على مذهب من قال بالوجوب فإنه مبني عليه. PageV05P161
# الأولى, أو الثاني والثلاثين في الثانية, لئلا يعتكف
~~بعض يوم أو بعض ليلة دون يومها الذي يليها, والله أعلم.
# وإن نذر اعتكاف أيام أو1 ليال معدودة لم يلزمه التتابع إلا أن ينويه لعدم
~~دلالتها عليه, وكذا احتج ابن عباس2 في قضاء رمضان بقوله: {فعدة من أيام
~~أخر} [البقرة: 184] واحتج غيره في الكفارة بقوله: {فصيام ثلاثة أيام}
~~[البقرة: 196] وعند القاضي: يلزمه "وه م" كلفظ الشهر, وقيل: يلزمه إلا ms1078 في
~~ثلاثين يوما, للقرينة, لأن العادة فيه لفظ الشهر, فإن تابع لزمه ما يتخللها
~~من ليل أو نهار, في الأشهر.
# ويدخل في الأيام معتكفه قبل الفجر الثاني, وعنه: أو بعد صلاته.
# وإن نذر شهرا متفرقا فله تتابعه "وش" قال صاحب المحرر: لأنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P162
# أفضل كاعتكافه في المسجد الحرام من نذر غيره, قال:
~~وهو قياس قول أهل الرأي, فإنهم قالوا فيمن أوصى بحجتين في عامين فأخرجا في
~~عام: جاز, فهذا أولى ويحتمل أن يقال: فقد سوى بينهما في القياس, فدل على
~~مخالفة لفظ الموصي للأفضلية لمصلحته, فمع إطلاقه أولى, وسبق في الصوم عن
~~الميت1, ويأتي كلام أحمد والأصحاب أنه يعمل بلفظ الموصي, وسبق في الفصل
~~قبله كلام شيخنا2.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P163
#
### | فصل: من لزمه تتابع اعتكافه
# من لزمه تتابع اعتكافه لم يجز خروجه إلا لما لا بد منه, فيخرج لبول وغائط
~~"ع" وقيء بغتة, وغسل متنجس يحتاجه3, وله المشي على عادته وقصد بيته إن لم
~~يجد مكانا يليق به لا ضرر "عليه" فيه ولا منة, كسقاية لا يحتشم مثله منها
~~ولا نقص عليه, قالوا: ولا مخالفة لعادته, وفي هذا نظر, ويلزمه قصد أقرب
~~منزليه لدفع حاجته به4, بخلاف من اعتكف في المسجد الأبعد منه, لعدم تعيين
~~أحدهما قبل دخوله للاعتكاف, وإن بذل له صديقه أو غيره منزلة القريب لقضاء
~~حاجته لم يلزمه, للمشقة بترك المروءة والاحتشام منه.
# ويحرم بوله في المسجد في إناء, ولعموم قوله عليه السلام: "إن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P163
# المساجد لم تبن لهذا إنما هي لذكر الله والصلاة
~~وقراءة القرآن" 1 أو كما قال ويتوجه احتمال, وصح عن أبي وائل2 أنه فعله,
~~واحتمال آخر: لكبر وضعف وفاقا لإسحاق, وكذا فصد وحجامة, فيخرج لحاجة كثيرة,
~~وإلا لم يجز, كمرض يمكنه احتماله, وذكر ابن عقيل احتمالا: يجوز في إناء
~~"وش" كالمستحاضة "و" مع أمن تلويثه, والفرق أنه لا يمكنها التحرز منه إلا
~~بترك الاعتكاف, وقيل: الجواز ms1079 لضرورة, وكذا النجاسة في هواء المسجد, كالقتل
~~على نطع, ودم في قنديل, أظنه في الفصول.
# قال ابن تميم: يكره الجماع فوق المسجد والتمسح بحائطه والبول عليه, نص
~~عليه, قال ابن عقيل في الإجارة في الفصول في التمسح بحائطه: مراده الحظر
~~فإن بال خارجا وجسده فيه لا ذكره كره, وعنه: يحرم, وقيل: فيه وجهان, والله
~~أعلم.
# ويخرج المعتكف لغسل جنابة, وكذا غسل جمعة إن وجب, وإلا لم يجز "و" كتجديد
~~الوضوء, ويخرج للوضوء لحدث, نص عليه وإن قلنا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P164
# لا يكره "فيه" فعله فيه بلا ضرر, وسبق في آخر باب
~~الوضوء1, ويخرج ليأتي بمأكول ومشروب يحتاجه إن لم يكن له من يأتيه به, نص
~~عليه "وه ش" وعند "م" لا يخرج ولا يعتكف حتى يعد ما يصلحه, كذا قال.
# ولا يجوز خروجه لأكله وشربه في بيته, في ظاهر كلامه, واختاره جماعة منهم
~~صاحب المغني2 والمحرر "وه" لعدم الحاجة لإباحته ولا نقص فيه, وذكر القاضي
~~أنه يتوجه الجواز, واختاره أبو حكيم, وحمل كلام أبي الخطاب عليه "وش" لما
~~فيه من ترك المروءة ويستحي أن يأكل وحده ويريد أن يخفي جنس قوته. وقال ابن
~~حامد: إن خرج لما لا بد منه إلى منزله أكل فيه يسيرا كلقمة ولقمتين, لا كل
~~أكله. وله غسل يده في إناء من وسخ وزفر ونحوهما, وذكر صاحب المحرر: وفي غير
~~إناء, ولا يجوز خروجه لغسلها, وسبق أول الباب3 هل يخرج للجمعة؟ وله التكبير
~~إليها, نص عليه, وإطالة المقام بعدها "وه" ولا يكره, لصلاحية الموضع
~~للاعتكاف, ويستحب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "الثاني" قوله: ولا يجوز خروجه لأكله وشربه 4في بيته4, في ظاهر كلامه,
~~واختاره جماعة منهم صاحب المغني والمحرر وذكر القاضي أنه يتوجه الجواز,
~~واختاره أبو حكيم, وحمل كلام أبي الخطاب عليه, انتهى. ظاهر العبارة إطلاق
~~الخلاف, والصحيح من المذاهب عدم الجواز, وعليه الأكثر, وقطع به أكثرهم.
~~PageV05P165
# عكس ذلك, ذكره القاضي, وهو ظاهر كلام أحمد, وذكر
~~الشيخ احتمالا: يخير في ms1080 الإسراع إلى معتكفه. وفي منتهى الغاية احتمال
~~تبكيره أفضل, وأنه ظاهر كلام أبي الخطاب في باب الجمعة, لأنه لم يستثن
~~المعتكف. وفي الفصول: يحتمل أن يضيق الوقت. وأنه إن تنفل بعدها فلا يزيد
~~على أربع, ونقل أبو داود في التبكير: أرجو. وأنه يرجع بعدها عادته, وإنما
~~جاز التبكير كحاجة الإنسان وتقديم وضوء الصلاة ليصلي به في أول الوقت. ولا
~~يلزمه سلوك الطريق الأقرب, وظاهر ما سبق يلزمه, كقضاء الحاجة, قال بعض
~~أصحابنا: الأفضل خروجه كذلك وعوده في أقصر طريق لا سيما في النذر, والأفضل
~~سلوك أطول الطرق إن خرج لجمعة وعيادة وغيرها, والله أعلم.
# ويخرج لمرض يتعذر معه القيام فيه, أو لا يمكنه إلا بمشقة شديدة. بأن
~~يحتاج إلى خدمة وفراش "و" وإن كان خفيفا كالصداع والحمى الخفيفة لم يجز "و"
~~إلا أن يباح به الفطر فيفطر فإنه يخرج إن قلنا باشتراط الصوم وإلا فلا,
~~وتخرج المرأة لحيض ونفاس "و" فإن لم يكن "للمسجد" رحبة رجعت إلى بيتها,
~~فإذا طهرت رجعت إلى المسجد "و" وإن كان له رحبة يمكنها ضرب خباء فيها بلا
~~ضرر فعلت ذلك, فإذا طهرت عادت
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV05P166
# إلى المسجد, ذكره الخرقي وابن أبي موسى, لما روى ابن
~~بطة: حدثنا الحسين بن إسماعيل حدثنا زهير بن محمد وأحمد بن منصور, قال ابن
~~بطة: حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا أحمد بن منصور الرمادي قالا:
~~حدثنا عبد الرزاق حدثنا الثوري عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة قالت:
~~كن المعتكفات إذا حضن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإخراجهن عن المسجد
~~وأن يضربن الأخبية في رحبة المسجد حتى يطهرن1, إسناد جيد, ورواه أبو حفص
~~العكبري أيضا, ونقله يعقوب بن بختان عن أحمد.
# وقال أحمد: النبي صلى الله عليه وسلم قد أمر أن تضرب قبة في رحبة المسجد,
~~رواه ابن بطة بإسناده عن يعقوب, قال صاحب المحرر: وهذا من أحمد دليل على
~~ثبوت الخبر عنده, ونقل محمد بن الحكم: تذهب إلى بيتها ms1081 فإذا طهرت بنت على
~~اعتكافها, ورواه أحمد في رواية عبد الله عن الحسن, وكبقية الأعذار, والفرق
~~أن مقصود تلك الأعذار لا يحصل مع الكون في الرحبة, وعلى الأول: إقامتها في
~~الرحبة استحباب, في اختيار صاحب المحرر والمغني وغيرهما, وجزم به في
~~المستوعب والرعاية وغيرهما, لأن أحمد قال: كان لها المضي إلى منزلها, ذكره
~~في المجرد, قال صاحب المحرر: وهو شبيه بالحائض تودع البيت تقف بباب المسجد
~~فتدعو, فكذا هنا, لتقرب من محل العبادة, واختار صاحب الرعاية يسن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P167
# أن تجلس في الرحبة غير المحوطة. وإن خافت تلويثه فأين
~~شاءت, والله أعلم.
# ولا يخرج لشهادة "و" إلا أن يتعين عليه أداؤها فيلزم الخروج "م" لظواهر
~~الآيات1, وكالخروج إلى الجمعة, ولا يبطل اعتكافه "م" ولو لم يعين عليه
~~التحمل "ش" كالنفاس, ولو كان سببه اختياريا: واختار صاحب الرعاية إن كان
~~تعين عليه تحمل الشهادة وأداؤها خرج لها وإلا فلا ويلزم المرأة أن تخرج
~~لعدة الوفاة في منزلها, لوجوبه شرعا "م" كالجمعة, وهو حق لله ولآدمي لا
~~يستدرك إذا ترك ولا يبطل اعتكافه "ق". ويلزمه الخروج إن احتيج إليه لجهاد
~~متعين, ولا يبطل اعتكافه, لما ذكرنا, وكذا إن تعين خروجه لإطفاء حريق أو
~~إنقاذ غريق ونحوه, وإن وقعت فتنة خاف منها إن أقام في المسجد على نفسه أو
~~حرمته أو ماله نهبا أو حريقا ونحوه فله الخروج, ولا يبطل اعتكافه, لأنه عذر
~~في ترك الجمعة, فهنا أولى.
# ومن أكرهه السلطان أو غيره على الخروج لم يبطل اعتكافه ولو بنفسه "ق"
~~كحائض, ومريض, وخائف أن يأخذه السلطان ظلما فخرج
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P168
# واختفى "وش" وإن أخرجه لاستيفاء حق عليه فإن أمكنه
~~الخروج منه بلا عذر بطل اعتكافه "و" وإلا لم يبطل "م" لأنه خروج واجب,
~~وللشافعية وجهان: إن ثبت الحق بإقراره وإلا لم يبطل. وإن خرج من المسجد
~~ناسيا لم يبطل اعتكافه, كالصوم. ذكره في المجرد وذكر في الخلاف والفصول:
~~يبطل, لمنافاته الاعتكاف, كالجماع, ms1082 وذكر صاحب المحرر أحد الوجهين: لا ينقطع
~~ويبني, كمرض وحيض, واختاره أيضا, وذكره قياس مذهبنا في المظاهر يطأ في نهار
~~صومه غير المظاهر منها ناسيا, أو يأكل فيه معتقدا أنه ليل فيبين نهارا يقضي
~~اليوم ولا ينقطع تتابعه, جعلا له بالنسيان والخطأ كالمريض. فكذا هنا, وفرق
~~أصحابنا بأن الاعتكاف عبادة واحدة متصلة بالليل والنهار, كصوم اليوم
~~الواحد, وأجاب صاحب المحرر بأن الخروج لعذر موجب للقضاء لا يبطل الماضي من
~~الاعتكاف, بخلاف صوم اليوم الواحد, فعلم أنه كعبادات, قال: فنظير صوم اليوم
~~من الاعتكاف أن يطأ في يوم منه ناسيا وهو صائم وقلنا من شرطه الصوم فإنه
~~يفسد عليه اعتكاف ذلك اليوم كله, ولا يفسد ما مضى, على ما اخترناه, وجزم
~~صاحب المحرر: لا ينقطع تتابع المكره, كما سبق1, وأطلق بعضهم فيهما وجهين,
~~ولا فرق.
# ومتى زال العذر رجع وقت إمكانه, فإن أخره بطل ما مضى, على ما يأتي فيمن
~~خرج لما له منه بد2, ولا يبطل بدخوله لحاجته تحت سقف "و"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P169
# وعن ابن عمر: لا يدخل تحت سقف1, وقاله عطاء والنخعي
~~وإسحاق, وعن الثوري وغيره: يبطل, وقيده الحسن والثوري والحسن بن صالح
~~وإسحاق بسقف ليس فيه ممره, لأن له منه بد, فهو كالقول الأول, ومن أراد
~~المنع مطلقا فلا وجه لا, والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P170
#
### | فصل: والمعتاد من هذه الأعذار
# وهو حاجة الإنسان "ع" وطهارة الحدث "ع" والطعام والشراب "ع" والجمعة, كما
~~لا يبطل الاعتكاف, فلا تنقص مدته ولا يقضي شيئا منه, لأن الخروج له
~~كالمستثنى2, لكونه معتادا, ولا تلزمه كفارة.
# وبقية الأعذار إن لم تطل, فذكر الشيخ لا يقضي الوقت الفائت بذلك, لكونه
~~يسيرا مباحا أو واجبا, كحاجة الإنسان, ويوافقه كلام القاضي في الناسي, في
~~الفصل قبله, وعلى هذا يتوجه: لو خرج بنفسه مكرها أن يخرج بطلانه على الصوم,
~~وإنما منعه صاحب المحرر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P170
# لقضاء زمن الخروج فيه بالإكراه, وفي ms1083 الصوم يعتد بزمن
~~الإكراه, وظاهر كلام الخرقي وغيره أنه يقضي, واختاره صاحب المحرر "وش" كما
~~لو طالت "م 8" وذكر أن كلام الخرقي المذكور موهم, وأنه لا يعلم به قائلا,
~~وأنه أراد البناء مع قضاء زمن الخروج, قال: وكنذره اعتكاف يوم فخرج لبقية
~~الأعذار وقد بقي منه زمن يسير, كذا قال, وظاهر كلام الشيخ خلافه, كما لو
~~خرج لحاجة الإنسان, قال: وكالأجير مدة معينة لا تتناول العقد المعتاد,
~~بخلاف غيره, كذا هنا, والله أعلم.
# وإن تطاول ذلك والاعتكاف منذور فله أحوال:
# أحدها, نذر أياما متتابعة غير معينة, فيخير بين البناء والقضاء وم ش" مع
~~كفارة يمين, لكون النذر حلفة "م ش" وبين الاستئناف بلا كفارة "و" كما قلنا
~~فيمن نذر صوم شهر غير معين وشرع ثم أفطر لعذر,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 8" قوله: والمعتاد من هذه الأعذار وهو حاجة الإنسان وطهارة الحدث
~~والطعام والشراب والجمعة وبقية الأعذار إن لم تطل, فذكر الشيخ لا يقضي
~~الوقت الفائت بذلك, لكونه يسيرا مباحا أو واجبا ويوافقه كلام القاضي في
~~الناسي. وظاهر كلام الخرقي وغيره أنه يقضي, واختاره صاحب المحرر, كما لو
~~طالت, انتهى.
# ما اختاره الشيخ الموفق هو الصواب, وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب واختاره
~~أيضا الشارح وغيره.
# PageV05P171
# وذكر في الرعاية: يبني, وفي الكفارة الخلاف, وقيل:
~~أو1 يستأنفه إن شاء كذا قال. ومذهب "ه" يلزم الاستئناف بعذر المرض, كمذهبه
~~في المرض في شهري الكفارة, ويتخرج كقوله في مرض يباح الفطر به2, ولا يجب,
~~بناء على أحد الوجهين في انقطاع صوم الكفارة مما يبيح الفطر ولا يوجبه
~~ووافقت الحنفية على عذر الحيض هنا وفي شهري الكفارة, واختار في المجرد أن
~~كل خروج لواجب كمرض لا يؤمن مع تلويث المسجد لا كفارة فيه, وإلا ففيه
~~الكفارة, واختار الشيخ: تجب الكفارة إلا لعذر حيض ونفاس, لأنه معتاد كحاجة
~~الإنسان, وضعفهما صاحب المحرر بأنا سوينا في نذر الصوم بين الأعذار, وبأن
~~زمن الحيض يجب قضاؤه لا زمن حاجة الإنسان, كذا قال.
# وظاهر كلام الشيخ: ms1084 لا يقضي, ولعله أظهر ويتوجه من قول القاضي هنا في
~~الصوم, ولا فرق, والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهان:
# الأول: قوله بعد هذه المسألة: ويتخرج كقول أبي حنيفة في مرض يباح الفطر
~~به ولا يجب, بناء على أحد الوجهين في انقطاع صوم الكفارة بما يبيح الفطر
~~ولا يوجبه, انتهى, هذان الوجهان ليسا من الخلاف المطلق, وإنما ذكر ذلك
~~استشهادا, والصحيح من المذهب أنه لا ينقطع التتابع, قدمه المصنف وغيره في
~~باب الظهر3.
# "الثاني" قوله: "وظاهر كلام الشيخ لا يقضي, ولعله أظهر" قال ابن نصر الله
~~في حواشيه: صرح في المغني4 بأن الحائض إذا طهرت رجعت فأتمت اعتكافها
~~PageV05P172
# والثانية: نذر اعتكافا معينا فيقضي ما تركه ويكفر,
~~لتركه في النذر في وقته, نص أحمد على الكفارة في الخروج لفتنة, وذكره
~~الخرقي فيها والخروج لنفير وعدة, وذكره ابن أبي موسى1 في عدة, وعن أحمد
~~فيمن نذر صوم شهر بعينه فمرض فيه أو حاضت فيه المرأة في الكفارة مع القضاء
~~روايتان, والاعتكاف مثله, هذا معنى كلام أبي الخطاب وغيره, وقاله صاحب
~~المحرر والمستوعب وغيرهما. قال: فيتخرج جميع الأعذار في الاعتكاف على
~~روايتين2 عدم وجوب الكفارة "وم ش" كرمضان
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وقضت ما فاتها ولا كفارة عليها, نص عليه, هذا لفظ بحروفه, فكيف يقول:
~~ظاهر كلام الشيخ لا يقضي؟ انتهى.
# "الثالث" قوله: "فيتخرج جميع الأعذار في الكفارات في الاعتكاف على
~~روايتين عدم وجوب الكفارة" صوابه روايتي عدم, بإسقاط النون للإضافة.
# "الرابع" قوله فيما إذا نذر اعتكافا معينا وخرج وتطاول: يقضي ما تركه
~~ويكفر, لتركه النذر في وقته, نص أحمد على الكفارة في الخروج لفتنة وذكره
~~الخرقي فيها وفي الخروج لنفير وعدة, وذكره ابن أبي موسى في عدة, ثم قال
~~المصنف: وعن أحمد فيمن نذر صوم شهر بعينه فمرض فيه أو حاضت فيه المرأة في
~~الكفارة مع القضاء روايتان, والاعتكاف مثله, هذا معنى كلام أبي الخطاب
~~وغيره. وقال صاحب المحرر والمستوعب وغيرهما, قال: فيتخرج جميع الأعذار في
~~الاعتكاف ms1085 على روايتين عدم وجوب الكفارة كرمضان, انتهى, الصحيح من المذهب
~~وجوب الكفارة في الجميع مع القضاء وعليه أكثر الأصحاب, وقد قدمه المصنف,
~~PageV05P173
# والفرق أن فطره لا كفاره فيه لعذر أو غيره, ونقل
~~المروذي وحنبل عدم الكفارة في الاعتكاف. وحمله صاحب المحرر على رواية عدم
~~وجوبها في الصوم وسائر المنذورات, وكلام القاضي والشيخ والحنفية هنا أيضا.
# وإن ترك اعتكاف1 الزمن المعين لعذر أو غيره قضاه متتابعا "وم ش" بناء على
~~التتابع في الأيام المطلقة, أو لأنه مقتضى لفظ الناذر, لأنه المفهوم من
~~الشهر المعين المطلق فتضمن نذره التتابع والتعيين, والقضاء يحكى الأداء
~~فيما يمكن, وعنه: لا يلزمه التتابع إلا بشرطه أو بنيته "وش" كرمضان, وعند
~~زفر وبعض الشافعية: لا يلزمه تتابع ولو شرطه, لأن ذكره في المعين لغو ومذهب
~~"م" لا يقضي معذور. فعلى المذهب الأول
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ونص أحمد على وجوب الكفارة في الخروج لأجل الفتنة, والخرقي فيها وفي
~~النفير والعدة, وليست هذه المسألة مما نحن بصدده, ولكن المصنف استشهد بما
~~يعطي أن المسألة على روايتين في المذهب, والله أعلم. PageV05P174
# ما خرج عن المدة المعينة يقضيه متتابعا "ش" متصلا بها "ش". الحالة
~~الثالثة نذر أياما مطلقة, فإن قلنا يجب التتابع على قول القاضي السابق
~~فكالحالة الأولى, وإن قلنا لا يجب تمم ما بقي عليه, لكنه يبتدئ اليوم الذي
~~خرج فيه من أوله ليكون متتابعا ولا كفارة عليه لإتيانه بالمنذور على وجهه.
# وقال صاحب المحرر: قياس المذهب يخير بين ذلك وبين البناء على بعض اليوم,
~~ويكفر, وقياس مذهب "ش" يبني بلا كفارة.
# PageV05P175
#
### | فصل: قد سبق أنه لا يجوز خروج المعتكف إلا لما لا بد منه
# فلا يخرج لكل قربة لا تتعين كعيادة مريض وزيارة وشهود جنازة وتحمل شهادة
~~وأدائها وتغسيل ميت وغيره, نص عليه, واختاره الأصحاب "و" لما سبق أول
~~الباب1, ولأن منه بدا كغيره, ولأنه لا يجوز ترك فريضة وهو النذر لفضيلة,
~~وعنه: له ذلك, روى أحمد عن أبي بكر بن عياش عن ms1086 أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة
~~عن علي قال: المعتكف يعود المريض ويشهد الجنازة ويشهد الجمعة2. إسناد صحيح,
~~قال أحمد: عاصم حجة وعن أنس مرفوعا "المعتكف يتبع الجنازة ويعود المريض" ,
~~رواه ابن ماجه3 من حديث عنبسة بن عبد الرحمن وهو متروك.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P175
# وروى سعيد1: حدثنا هشيم حدثنا مغيرة عن إبراهيم قال:
~~كانوا يحبون للمعتكف أن يشترط هذه الخصال, وهي له إن لم يشترط عيادة
~~المريض. ولا يدخل سقفا ويأتي الجمعة ويشهد الجنازة ويخرج في الحاجة وقاس
~~الشيخ على المشي في حاجة أخيه ليقضيها, كذا قال, فعلى الأول إن كان
~~الاعتكاف تطوعا فله أن يخرج منه لذلك, لأنه لا يلزم بالشروع, ومقامه على
~~اعتكافه أفضل, لأنه صلى الله عليه وسلم كان لا يخرج إلا لحاجة الإنسان2,
~~ولقول عائشة إنه صلى الله عليه وسلم كان لا يعرج يسأل عن المريض, رواه أبو
~~داود3. وقال الشافعية: خروجه لجنازة أفضل, لأنها فرض كفاية.
# وإن تعينت صلاة جنازة خارج المسجد أو دفن ميت وتغسيله فكشهادة متعينة,
~~على ما سبق4.
# وإن شرط ذلك فله فعله, نص عليه, ذكره الترمذي5 وغيره عن بعض الصحابة,
~~والثوري وابن المبارك وإسحاق, ورواه عبد الرزاق6 عن عطاء والنخعي وقتادة,
~~وذكره البغوي عن الشافعي, جمعا بين ما سبق, ولأن في رواية الأثرم من قول
~~علي: وليأت أهله وليأمرهم بالحاجة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P176
# وهو قائم. وذكر الترمذي وابن المنذر عن أحمد المنع
~~"و" لما سبق. فعلى الأول لا يقضي زمن الخروج إذا نذر شهرا مطلقا, في ظاهر
~~كلام أصحابنا, كما لو عين الشهر, قال صاحب المحرر: لو قضاها صار الخروج
~~المستثنى والمشروط في غير الشهر. وعند بعض الشافعية: يقضي, لإمكان حمل شرطه
~~على نفي انقطاع التتابع فقط, فنزل على الأقل.
# فأما إن شرط ما له منه بد وليس بقربة ويحتاجه كالعشاء في منزله والمبيت
~~"فيه" فعنه: يجوز, جزم به الشيخ وغيره, لأنه يجب بعقده, كالوقف, لأنه يصير
~~كأنه نذر ما أقامه, ولتأكد الحاجة ms1087 إليها وامتناع النيابة فيها ذكره صاحب
~~المحرر وأطلق غيره. وعنه: المنع, وجزم به القاضي وابن عقيل "وغيرهما"
~~واختاره صاحب المحرر وغيره "م 9" لمنافاته الاعتكاف صورة ومعنى, كشرط ترك
~~الإقامة في المسجد والنزهة والفرجة, لأنه زمن الخروج في حكم المعتكف, لأنه
~~لا يجوز أن يفعل فيه غير المشروط. وشرطه ما فيه قربة يلائم الاعتكاف بخلاف
~~هذا, والوقف لا يصح فيه شرط ما ينافيه, فكذا الاعتكاف.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 9" قوله: فأما إن شرط ماله منه بد وليس بقربة ويحتاجه كالعشاء في
~~منزله والمبيت, فعنه: يجوز, جزم به الشيخ وغيره, وعنه: المنع, وجزم به
~~القاضي وابن عقيل وغيرهما, واختاره صاحب المحرر وغيره, انتهى.
# إحداهما الجواز, وهو الصحيح, جزم به الشيخ الموفق والشارح وصاحب
~~الرعايتين والحاويين وغيرهم, وهو الصواب, والرواية الثانية لا يجوز, اختاره
~~من ذكره المصنف.
# PageV05P177
# وإن "شرط الخروج للبيع والشراء للتجارة", أو التكسب
~~بالصناعة في المسجد, لم يجز, بلا خلاف عن أحمد1 وأصحابه, قاله صاحب المحرر,
~~سأل أبو طالب لأحمد: المعتكف يعمل عمله من الخياطة وغيرها, قال: ما يعجبني,
~~قلت: إن كان يحتاج؟ قال: إن كان يحتاج فلا يعتكف. وسبق قول النخعي, وأجاز
~~هو وعطاء وقتادة شرط البيع والشراء ونحوه, والله أعلم.
# وإن قال: متى مرضت أو عرض لي عارض خرجت, فله شرطه "م" أطلقه الشيخ وغيره,
~~كالشرط في الإحرام. وقال صاحب المحرر: فائدة الشرط هنا سقوط القضاء في
~~المدة المعينة, فأما المطلقة, كنذر شهر متتابع لا يجوز الخروج منه إلا
~~لمرض, فإنه يقضي زمن المرض, لإمكان حمل شرطه هنا على نفي انقطاع التتابع
~~فقط, فنزل على الأقل, ويكون الشرط أفاد هنا 2البناء مع سقوط2 الكفارة, على
~~أصلنا, وهذا القول معنى قول بعض الشافعية السابق, فيتوجه تخريجهما على
~~الوجهين.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P178
#
### | فصل: وإن خرج لما لا بد منه
# فسأل عن المريض أو غيره ولا وجه لقوله في الرعاية: وقيل: أو غيره في
~~طريقه ولم يعرج جاز "و" لما سبق3, وكبيعه وشرائه ms1088 ولم يقف لذلك,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P178
# فأما إن وقف لمسألته بطل اعتكافه "و" وللشافعية وجه:
~~لا بأس بقدر صلاة الجنازة, وعن مالك: إن خرج لحاجة الإنسان فلقيه ولده أو
~~شرب ماء وهو قائم أرجو أن لا بأس, ولم ير أبو سلمة بن عبد الرحمن بأسا إذا
~~خرج لحاجة الإنسان فلقيه رجل أن يقف عليه فيسأله, قال صاحب المحرر: المسألة
~~هذه فيما لا بد منه من حاجة الإنسان ومعناها, والخروج لمرض وحيض له الوقفة
~~والتعريج وغيرهما, فالخروج لما لا بد منه لا يجوز معه ما يزاد به زمانه مما
~~منه بد, لأنه يفوت به جزءا مستحقا من اللبث بلا عذر, كما لو خرج له, ويجوز
~~معه ما لا يزداد به زمانه غير المباشرة1 لأنه لا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P179
# يفوت به حقا, فأما المباشرة فلا تجوز فيه إن كان مما
~~لا يقضى وقته, وخالف فيه بعض الشافعية, وهو محجوج بالإجماع قبله, وإلا جازت
~~"م" كغيرها, 1لأنه غير معتكف1, بدليل أن هذه المدة, لا تحتسب له ويقضيها,
~~بخلاف حاجة الإنسان, ولهذا لو حلف أن يعتكف شهرا فخرج لعذر يقضي زمنه 2غير
~~أنه2 لم يبر ما لم 3يعتكف ذلك, ولأن الصوم المتتابع لا يمنع الوطء في
~~لياليه ما لم3 يكن من مدته, كذا هنا, والله أعلم.
# وإن خرج لما لا بد منه فدخل مسجدا يتم اعتكافه فيه جاز إن كان الثاني
~~أقرب إلى مكان حاجته من الأول "وش" لأنه لم يترك لبثا مستحقا, كانهدامه أو
~~إخراجه فخرج إلى مسجد آخر فأتم فيه, أو خرج للجمعة وأقام في الجامع يوما
~~وليلة, وإن كان أبعد أو خرج إليه ابتداء بلا عذر بطل اعتكافه "و" لتركه
~~لبثا مستحقا. ولم يبطله أبو يوسف ومحمد في الحالتين, بناء على أصلهما في
~~الزمن اليسير, على ما يأتي4. وأبطله أبو حنيفة فيهما, لتعين المسجد, كتعيين
~~يوم بشروعه في صوم والفرق أن المسجد لا يتعين بنذره, بخلاف الصوم, والصوم
~~لا يمكن البناء مع نقله, ms1089 بخلاف الاعتكاف.
# ولو تلاصق مسجدان فانتقل من أحدهما إلى الآخر, فإن مشى في انتقاله خارجا
~~منهما بطل, وإلا فلا, ويبطل عند أبي حنيفة مطلقا, وعند أبي يوسف ومحمد
~~عكسه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P180
#
### | فصل: وإن خرج لما له منه
# بد
# فإن كان مكرها أو ناسيا فقد سبق في الأعذار1, وإن أخرج بعض جسده لم يبطل,
~~في المنصوص "و" لأن عائشة كانت ترجل النبي صلى الله عليه وسلم وهو معتكف في
~~المسجد وهي في حجرتها يناولها رأسه, متفق عليه2.
# وإن أخرج جميعه مختارا عمدا بطل وإن قل "و" كالجماع, لتحريمهما, وكما لو
~~زاد على نصف يوم, وأبطله أبو يوسف ومحمد بأكثر من نصف يوم فقط, وأبطله
~~الثوري والحسن بن صالح إن دخل تحت سقف ليس ممره فيه, والله أعلم.
# ثم إن كان متتابعا بشرط أو نية, أو قلنا تتابع في المطلق, استأنف "و"
~~لإمكانه أن يأتي بالمنذور على صفته3 كحالة الابتداء, وكمن عليه صوم شهرين
~~في كفارة, أو نذر في الذمة ولا وكفارة "و". وقال في الرعاية: يستأنف المطلق
~~المتتابع بلا كفارة, وقيل: أو يبني ويكفر, كذا قال وإن كان متتابع متعينا
~~كنذره شعبان متتابعا, استأنف: "وم ش" كالقسم قبله. وقد صرح بهما, والتتابع
~~أولى من الوقت, لكونه قربة مقصودة, ويكفر "م ش". ومذهب "ه" وصاحبيه يبني
~~ولا يستأنف, لأن التعيين أصل, والتتابع وصف, وحفظ الأصل أولى, ولا كفارة
~~عندهم إلا أن يريد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P181
# به اليمين فيكفر مع القضاء, وعند أبي يوسف إن أراد
~~اليمين كفر بلا قضاء, والله أعلم.
# وإن كان متعينا ولم يقيده بالتتابع كنذره اعتكاف شهر شعبان فقيل: يبني
~~"وه ش" لأن التتابع هنا حصل ضرورة التعيين, فسقط بفواته كقضاء رمضان, ووافق
~~أبو حنيفة وصاحباه على تتابع قضائه إذا فوته, وقيل: يستأنف لتضمن نذره
~~التتابع, ولأنه أولى من المدة المطلقة, ولهذا قال مالك: يستأنف هنا دون
~~الصوم, لعدم تقييد الأيام المطلقة فيه بالتتابع عنده.
# وذكر صاحب المحرر أن ms1090 هذا الوجه أصح في المذهب, وأنه قياس قول الخرقي,
~~وأصل الوجهين من نذر صوم شهر بعينه فأفطر فيه فإن فيه روايتين "م 10" ويكفر
~~رواية واحدة "م ش" لتركه المنذور في وقته المعين, ومذهب الحنفية كما سبق1.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 10" قوله: وإن كان متعينا ولم يقيده بالتتابع كنذر اعتكاف شهر
~~شعبان فقيل: يبني. وقيل: يستأنف وذكر صاحب المحرر أن هذا الوجه أصح في
~~المذهب, وأنه قياس قول الخرقي, وأصل الوجهين من نذر صوم شهر بعينه فأفطر
~~فيه فإن فيه روايتين, انتهى. وأطلق القولين في المقنع والمجد في شرحه,
~~والشارح, وابن منجى في شرحه, وصاحب المستوعب والرعايتين والحاويين وغيرهم,
~~PageV05P182
#
### | فصل:وإن وطئ المعتكف في الفرج عمدا
# بطل اعتكافه "ع" للآية2,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 10" قوله: وإن كان متعينا ولم يقيده بالتتابع كنذر اعتكاف شهر
~~شعبان فقيل: يبني. وقيل: يستأنف وذكر صاحب المحرر أن هذا الوجه أصح في
~~المذهب, وأنه قياس قول الخرقي, وأصل الوجهين من نذر صوم شهر بعينه فأفطر
~~فيه فإن فيه روايتين, انتهى. وأطلق القولين في المقنع والمجد في شرحه,
~~والشارح, وابن منجى في شرحه, وصاحب المستوعب والرعايتين والحاويين وغيرهم,
~~PageV05P182
# والنهي للفساد, وكذا إن وطئ ناسيا, نص عليه, لقول ابن
~~عباس: إذا جامع المعتكف بطل اعتكافه, رواه حرب بإسناد صحيح1, وكالعمد
~~وكالحج, وخرج صاحب المحرر من الصوم أنه لا يبطل. وقال: الصحيح عندي "أنه"
~~يبني, وقد سبق في الإعذار2, وفي الفصل بعدها الوطء زمن العذر.
# ولا كفارة بالوطء في ظاهر المذهب "و" نقله أبو داود وهو ظاهر ما نقله ابن
~~إبراهيم, واختاره جماعة منهم صاحب المغني3 والمحرر,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما يستأنف, وهو الصحيح, اختاره المجد, كما تقدم, وصححه في التصحيح,
~~وقدمه في الهداية والخلاصة. والقول الثاني يبني. PageV05P183
# لعدم الدليل, وكالصلاة وأنواع الصوم غير رمضان,
~~واختار القاضي وأصحابه وجوب الكفارة, كرمضان والحج, والفرق واضح, واحتجوا
~~برواية حنبل, والأولى أنه لا حجة فيها, على ما قاله صاحب المحرر ms1091 وغيره,
~~ومال إليه الشيخ,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV05P184
# وخص القاضي وجماعة الوجوب بالمنذور, وذكر في الفصول
~~أنها تجب في التطوع, في أصح الروايتين, قال صاحب المحرر: لا وجه له, ولم
~~يذكرها القاضي ولا وقفت على لفظ يدل عليها عن أحمد, فهذه ثلاث روايات, وهي
~~في المستوعب وفي التنبيه عليه كفارة يمين, وحكى رواية, ومراده ما اختاره
~~صاحب المغني1 والمحرر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P185
# والمستوعب وغيرهم أنه أفسد المنذور بالوطء, وهو كما
~~أفسده بالخروج لما له منه بد, على ما سبق1, وهذا معنى كلامه في الجامع
~~الصغير, وذكر بعضهم أنه قيل: إن هذا الخلاف في نذر, وقيل: معين, فلهذا قيل:
~~تجب الكفارتان, وكما لو نذر أن يحج في عام بعينه فأحرم ثم أفسد حجه بالوطء
~~يلزمه كفارة للوطء وكفارة يمين للنذر.
# ولا تحرم المباشرة في غير الفرج بلا شهوة "و" وذكر القاضي احتمالا: تحرم,
~~كشهوة, 2في المنصوص "و" ومتى أنزل بها فسد اعتكافه "ق" وإلا فلا2 "م ق"
~~كالصوم, ومتى فسد خرج في كفارة الوطء
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P186
# الخلاف, ذكره ابن عقيل وقال صاحب المحرر: يتخرج وجه ثالث: يجب بالإنزال
~~عن وطء لا عن لمس وقبلة, قال: ومباشرة الناسي كالعامد, على إطلاق أصحابنا
~~"وه م" واختار صاحب المحرر هنا لا يبطله, كالصوم
# PageV05P187
#
### | فصل: وإن سكر في اعتكافه فسد
# 1,
# ولو سكر ليلا "ه" لخروجه عن كونه من أهل المسجد كالحيض. ولا يبني, لأنه
~~غير معذور, وإن ارتد "فيه"2 فسد, كالصوم وغيره, ومذهب "ش" لا يفسد ويبني,
~~لأنه من أهل المقام في المسجد, 3ومنعه صاحب المحرر3, ولعل المراد أنه فيه
~~كذمي, على ما يأتي في أحكامهم4. وإن شرب خمرا ولم يسكر أو أتى كبيرة فقال
~~صاحب المحرر: ظاهر كلام القاضي لا يفسد, لأنه من أهل العبادة والمقام فيه,
~~ومذهب "م" يفسد, وحكاه بعضهم عن "ه ش" وقال عطاء والزهري: إن أتى ذنبا فسد.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "تنبيهان": الأول قوله: ms1092 ومتى فسد خرج في كفارة الوطء الخلاف, ذكره ابن
~~عقيل. مراده بالخلاف الخلاف الذي في الصوم. ذكره المجد في شرحه.
~~PageV05P187
#
### | فصل: يستحب للمعتكف التشاغل بفعل القرب
# واجتناب ما لا يعنيه "و" من جدال ومراء وكثرة كلام وغيره, قال الشيخ:
~~لأنه مكروه في غير الاعتكاف ففيه أولى, ولا بأس أن تزوره زوجته في المسجد
~~وتتحدث معه وتصلح رأسه أو غيره, ما لم يلتذ بشيء منها, وله أن يتحدث مع من
~~يأتيه, ما لم يكثر, لأن صفية زارته صلى الله عليه وسلم فتحدثت معه1, ورجلت
~~عائشة رأسه2, ولا بأس أن يأمر بما يريد خفيفا لا يشغله, نص عليه "و" وليس
~~الصمت من شريعة الإسلام, قال ابن عقيل: يكره الصمت إلى الليل, قال في
~~المغني3 ومنتهى الغاية: وظاهر الأخبار تحريمه, وجزم به في الكافي4, رأى أبو
~~بكر الصديق رضي الله عنه امرأة لا تتكلم فقيل له: حجت مصمتة, فقال لها:
~~تكلمي فإن هذا لا يحل, هذا من عمل5 الجاهلية, رواه البخاري6. وروى أبو
~~داود7: حدثنا أحمد بن صالح حدثنا يحيى بن حمد المديني حدثنا عبد الله بن
~~خالد بن سعيد بن أبي مريم عن أبيه عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش أنه سمع
~~شيوخا من بني عمرو بن عوف ومن خاله عبد الله بن أحمد قال: قال علي: حفظت عن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P188
# رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا يتم بعد احتلام ولا
~~صمات يوم إلى الليل" حديث حسن وقال الأزدي في عبد الله بن خالد: لا يكتب
~~حديثه.
# وإن نذره لم يف به "و" لما سبق1. وقال أبو ثور وابن المنذر: له فعله إذا
~~كان أسلم, لقوله صلى الله عليه وسلم: "من صمت نجا" 2 وهو محمول على الصمت
~~عما لا يعنيه. ولا يجوز أن يجعل القرآن بدلا من الكلام, ذكره ابن عقيل,
~~وتبعه صاحب المغني3 والمحرر, لأنه استعمال له في غير ما هو له, كتوسد
~~المصحف أو الوزن به, وجاء: لا تناظر بكتاب ms1093 الله4. قيل: معناه لا تتكلم به
~~عند الشيء تراه, مثل أن ترى رجلا جاء في وقته فتقول: و {جئت على قدر يا
~~موسى} [طه: 40] ذكر أبو عبيد نحو هذا المعنى, وجزم في التلخيص والرعاية
~~بأنه يكره, وذكر شيخنا إن قرأ عند الحكم الذي أنزل له أو ما يناسبه ونحوه
~~فحسن كقوله لمن دعاه لذنب تاب منه: {ما يكون لنا أن نتكلم بهذا} [النور:
~~16] وقوله عندما أهمه: {إنما أشكو بثي وحزني إلى الله} [يوسف: 86] وفي
~~الصحيحين5 أن أنس بن مالك حدث ثابت وجماعة حديث الشفاعة, فدخلوا على الحسن
~~فحدثوه الحديث فقال: هيه بكسر الهاء وإسكان الياء وكسر الهاء
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P189
# الثانية, قال أهل اللغة: يقال في استزادة الحديث:
~~إيه, ويقال هيه بالهاء بدل الهمزة, قال الجوهري: إيه اسم سمي به الفعل لأن
~~معناه الأمر, تقول للرجل إذا استزدته من حديث أو عمل: إيه بكسر الهمزة, قال
~~ابن السكيت: فإن وصلت نونت فقلت إيه حدثنا, قال ابن السري: إذا قلت إيه,
~~فإنما تأمره أن يزيدك من الحديث المعهود بينكما وإن قلت إيه بالتنوين, كأنك
~~قلت: هات حديثا ما, لأن التنوين تنكير, فأما إذا أسكنته1 وكففته قلت: إليها
~~عنا قالوا للحسن: قلنا ما زادنا, قال: قد حدثنا منذ عشرين سنة وهو يومئذ
~~جميع, أي مجتمع القوة والحفظ, ولقد ترك شيئا ما أدري أنسي الشيخ أو كره أن
~~يحدثكم فتتكلوا, قلنا: فحدثنا, فضحك وقال: {خلق الأنسان من عجل} [الأنبياء:
~~37] ما ذكرت لكم هذا إلا وأنا أريد أن أحدثكموه.
# قال في شرح مسلم2 فيه "إنه" لا بأس بضحك العالم بحضرة أصحابه إذا كان
~~بينه وبينهم أنس, ولم يخرج ضحكه إلى حد يعد تركا للمروءة, وفيه جواز
~~الاستشهاد بالقرآن في مثل هذا الموطن, وفي الصحيح3 مثله من فعله عليه
~~السلام لما طرق فاطمة وعليا رضي الله عنهما ثم انصرف وهو يقول {وكان
~~الأنسان أكثر شيء جدلا} [الكهف: 54] قال: ونظائره كثيرة,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P190
# ونزلت {خلق الأنسان من ms1094 عجل} [الأنبياء: 37] لما
~~استعجلت قريش العذاب, وقيل: المراد بالإنسان النضر بن الحارث وقيل: آدم
~~"عليه السلام" فعلى هذا قال الأكثر: خلق عجولا فوجد في أولاده وأورثهم
~~العجلة, وقيل: خلق بعجل, استعجل بخلقه قبل غروب الشمس من يوم الجمعة, وقيل:
~~الإنسان اسم جنس, فقيل: المعنى خلق عجولا.
# قال الزجاج: العرب تقول للذي يكثر منه اللعب إنما خلقت من لعب, يريدون
~~المبالغة في وصفه بذلك, وقيل: فيه تقديم وتأخير, والمعنى خلقت العجلة في
~~الإنسان, والآية الأخرى روي عن ابن عباس أنها نزلت في النضر بن الحارث,
~~وكان جداله في القرآن1, وقيل في أبي بن خلف, وكان جداله في البعث, قال
~~الزجاج: كل ما يعقل من الملائكة والجن يجادل, والإنسان أكثر هذه الأشياء
~~جدلا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P191
### | فصل: ولا يستحب للمعتكف إقراء القرآن والعلم
# والمناظرة فيه ونحوه "وم" ذكره أبو الخطاب عن أصحابنا, نقل المروذي: لا
~~يقرئ في المسجد وهو معتكف, ونقل المروذي أيضا: يقرئ "القرآن" أعجب إلى من
~~أن يعتكف, لأنه له ولغيره, قال صاحب المحرر: لولا أن الإقراء يكره فيه لقال
~~يعتكف ويقرئ, قال أبو بكر: لا يقرئ ولا يكتب الحديث ولا يجالس العلماء,
~~لفعله عليه السلام, فإنه كان يحتجب فيه, واعتكف في قبة, وكالطواف, وذكر
# PageV05P191
# الآمدي في استحباب ذلك روايتين, واختار أبو الخطاب
~~وصاحب المحرر وغيرهما يستحب "وه ش"1 لظواهر الأدلة, وكالصلاة والذكر, ولا
~~يتسع الطواف لمقصود الإقراء ونحوه, بخلاف2 الاعتكاف. فعلى الأول فعله لذلك
~~أفضل من الاعتكاف, لتعدي نفعه, كما سبق3.
# قال صاحب المحرر: ويتخرج في كراهة القضاء وجهان بناء على الإقراء فإنه
~~4في معناه4, وقال مالك: لا يقضي إلا فيما خف.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P192
### | فصل: ولا بأس أن يتزوج
# ويشهد النكاح لنفسه ولغيره, ويصلح بين القوم, ويعود المريض, ويصلي على
~~الجنازة, ويعزي, ويهنئ ويؤذن, ويقيم, كل ذلك في المسجد "وش" وقاله الحنفية
~~إلا في الصلاة على الجنازة, لكراهتها عندهم فيه.
# وقال مالك: لا يعود مريضا فيه إلا أن يصلي إلى جنبه, ms1095 ولا يقوم ليهنئ, أو
~~يعزي أو يعقد نكاحا فيه إلا أن يغشاه في مجلسه, ولا يصلح فيه بين القوم إلا
~~في مجلسه خفيفا, وأكره أن يقيم الصلاة مع المؤذنين, لأنه يمشي, وهو عمل,
~~ولا يعجبني أن يصلي على جنازة فيه, والله أعلم.
# PageV05P192
# ولعل ظاهر الإيضاح: يحرم أن يتزوج أو يزوج.
# PageV05P193
#
### | فصل: يستحب له ترك لبس رفيع الثياب
# قال صاحب المحرر: قال أصحابنا: والتلذذ بما يباح له قبل الاعتكاف. وأن لا
~~ينام إلا عن غلبة ولو مع قرب الماء, وأن لا ينام مضطجعا بل متربعا مستندا.
~~ولا يكره شيء من ذلك, وكره له ابن الجوزي وغيره "لبس"1 رفيع الثياب, ولا
~~بأس بأخذ شعره وأظفاره, في قياس مذهبنا قاله صاحب المحرر وغيره, كغسل يده
~~في طشت وترجيل شعره, وكره مالك أخذ2 شعره وأظفاره ولو جمعه وألقاه, لحرمة
~~المسجد, وكره ابن عقيل إزالة ذلك في المسجد مطلقا صيانة له. وذكر غيره: يسن
~~ذلك, وظاهره مطلقا, وإلا3 يحرم إلقاؤه فيه. ويكره له أن يتطيب. نقل
~~المروذي: لا يتطيب, ونقل أيضا: لا يعجبني وقاله معمر بن راشد وقاله عطاء في
~~المعتكفة. ونقل ابن إبراهيم: يتطيب "و" كالتنظف, ولظواهر الأدلة, وهذا
~~أظهر, وقاس أصحابنا الكراهية4 على الحج وعدم التحريم على الصوم, وأطلق في
~~الرعاية في كراهة لبس الثوب الرفيع والتطيب وجهين.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P193
#
### | فصل: لا يجوز البيع والشراء في المسجد للمعتكف وغيره
# نص عليه في رواية حنبل, وجزم به القاضي وابنه أبو الحسين وصاحب الوسيلة
~~والإفصاح وغيرهم, كما روى أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن عجلان حدثني
~~عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
~~البيع والشراء في المسجد, وأن تنشد فيه الأشعار, وأن تنشد فيه الضالة, وعن
~~الحلق يوم الجمعة قبل الصلاة. ورواه أبو داود وابن ماجه, والترمذي وحسنه,
~~والنسائي1 ولم يذكر إنشاد الضالة. وعن أبي هريرة مرفوعا "إذا رأيتم من يبيع
~~أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا ms1096 أربح الله تجارتك" إسناده جيد, رواه
~~الترمذي2 وقال: حسن غريب. قال صاحب المحرر: وصحت الأخبار بالمنع من إنشاد
~~الضالة, 3والبيع و3 الاعتكاف أولى, قال ابن هبيرة: منع صحته وجوزه أحمد,
~~وقيل: إن حرم ففي صحته وجهان, وجزم في الفصول والمستوعب بأنه يكره "وم ش"4
~~وقال أبو حنيفة يجوز. ويكره إحضار السلع في المسجد على قولنا يكره ويكره
~~للمعتكف فيه اليسير "خ" كالكثير "و" وقال ابن بطال المالكي: أجمع العلماء
~~أن ما عقد من البيع في المسجد لا يجوز نقضه, كذا قال,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P194
# ونقل حنبل عن أحمد ما يحتمل أنه يجوز أن يبيع ويشتري
~~في المسجد ما لا بد منه كما يجوز خروجه له إذا لم يكن له من يأتيه به1, كما
~~سبق في الأعذار فإنه قال: لا يبيع ولا يشتري إلا ما لا بد له منه2, فأما
~~التجارة والأخذ والعطاء فلا يجوز, فهذا عام في المسجد وغيره, ذكره صاحب
~~المحرر, وقاله إسحاق, وظاهره المنع منه, ولو خرج لما لا بد منه ولم يقف له
~~وسبق جوازه في فصل له السؤال عن المريض في طريقه ما لم يعرج3 فعلى المذهب
~~لا يجوز في المسجد ويخرج له, وعلى الثاني يجوز فلا يخرج له "و" والله أعلم.
# ولا يجوز له أن يتكسب بالصنعة في المسجد كالخياطة وغيرها, والقليل
~~والكثير والمحتاج وغيره سواء, قاله القاضي وغيره "وم" وجزم به
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "الثاني" قوله: لا يجوز البيع والشراء في المسجد للمعتكف وغيره, نص عليه.
~~وجزم في الفصول والمستوعب بأنه يكره, فعلى المذهب لا يجوز في المسجد. ويخرج
~~له4, وعلى الثاني يجوز ولا يخرج له انتهى. لعله: فعلى المذهب لا يصح في
~~المسجد, وعلى الثاني يصح لأنه لا يجوز ويجوز, لأنه قد صدر المسألة بلا يجوز
~~وبيكره فلو جعلنا البناء كذلك لكان عين الأول وتحصل الحاصل وهو الصواب,
~~فعلى هذا يكون قد قدم المصف هنا أن البيع لا يصح, وقد أطلق الروايتين في
~~كتاب الوقف5, في ms1097 الصحة وعدمها, فيكون قد قدم حكما في مكان وأطلق الخلاف في
~~موضع آخر. PageV05P195
# في المذهب والإيضاح1 قال صاحب المحرر: قاله جماعة,
~~ونقل حرب التوقف في اشتراطه, فقيل له: يشترط أن يخيط في المسجد؟ قال: لا
~~أدري. وقال له المروذي: ترى أن يخيط؟ قال: ما ينبغي أن يعتكف إذا 2كان
~~يريد2 أن يعمل, ونقل أبو طالب: ما يعجبني أن يعمل فإن كان يحتاج فلا يعتكف.
~~وقال في الروضة: لا يجوز له فعل غير ما هو فيه من العبادة ولا يجوز أن يتجر
~~ولا يصنع الصنائع, قال: وقد منع بعض أصحابنا من الإقراء وإملاء الحديث, كذا
~~قال. وقال ابن البناء: يكره أن يتجر أو يتكسب بالصنعة, حكاه في منتهى
~~الغاية, وجزم به في المستوعب وغيره, وأباحه الحسن وأهل الرأي كالكلام
~~والنوم. وقاله الشافعي في اليسير, وكره الكثير, والله أعلم.
# وإن احتاج للبسه خياطة أو غيرها3 لا للتكسب فقال ابن البناء: لا يجوز,
~~وحكاه في منتهى الغاية, واختاره هو والشيخ وغيرهما يجوز "م 11" قالوا: وهو
~~ظاهر الخرقي, كلف عمامته والتنظيف
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 11" قوله: ولا يجوز له أن يتكسب بالصنعة في المسجد كالخياطة
~~وغيرها وإن احتاج للبسه خياطة أو غيرها لا للتكسب فقال ابن البناء لا يجوز,
~~حكاه في منتهى الغاية, واختاره هو والشيخ وغيرهما يجوز4 قالوا وهو ظاهر
~~كلام الخرقي انتهى.
# 5ما اختاره الشيخ والمجد وغيرهما5 هو الصحيح, وعليه كثير من الأصحاب
~~PageV05P196
# ولا يبطل الاعتكاف بالبيع وعمل الصنعة للتكسب, لأنه إنما ينافي حرمة
~~المسجد, ولهذا أبيح في ممره, وذكر في منتهى الغاية قولا: يبطل. إن حرم,
~~لخروجه1 بالمعصية عن وقوعه قربة, وقاله مالك والشافعي 2في القديم2 مطلقا,
~~لمنافاته الاعتكاف, والله أعلم. PageV05P197
#
### | فصل: ينبغي لمن قصد المسجد للصلاة
# أو غيرها أن ينوي الاعتكاف مدة لبثه فيه, لا سيما إن كان صائما, ذكره ابن
~~الجوزي في المنهاج, ومعناه في الغنية, وفاقا للشافعية, ولم يره شيخنا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وظاهر كلام كثير منهم أيضا, لأنهم ms1098 قالوا: لا يتكسب بالصنعة, وما اختاره
~~ابن البناء سبقه إليه القاضي فقال: لا تجوز الخياطة في المسجد سواء كان
~~محتاجا إليها أو لم يكن, قل أو كثر, انتهى, فجعله الشيخ والشارح في الخياطة
~~مطلقا سواء كانت للبسه أو غيره, ويأتي آخر الوقف3 هل يجوز عمل الصنعة في
~~المسجد؟ فإن المصنف أطلق الخلاف هناك, وقدم هنا عدم الجواز فحصل الخلل 4إلا
~~أن يفرق بين المعتكف وغيره4.
# فهذه إحدى عشرة مسألة في هذا الباب تكلمنا عليها, والله أعلم.
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 3 "7/383".
# 4 لييست في "ح".
# PageV05P197
#
### | كتاب المناسك
### | مدخل
### | حكم الحج والعمرة
# ...
# كتاب المناسك
# الحج بفتح الحاء لا بكسرها في الأشهر, وعكسه شهر الحجة. والحج
# لغة: القصد إلى من تعظمه, وقيل: كثرة القصد إليه.
# وشرعا: قصد مكة للنسك.
# والعمرة
# لغة الزيارة, يقال: اعتمره إذا زاره. وقيل: القصد.
# وشرعا: زيارة البيت على وجه مخصوص.
# والحج فرض على كل مسلم مكلف حر مستطيع1, في العمر مرة واحدة. وفرض الحج
~~سنة تسع2 في قول الأكثر وقيل: سنة عشرة. وقال بعض العلماء: سنة ست, وبعضهم:
~~سنة خمس:
# والعمرة فرض كالحج, ذكره الأصحاب. وقال القاضي وغيره: أطلق أحمد وجوبها
~~في مواضع, فيدخل فيه المكي وغيره. قال3: وهو قول شيخنا, فدل أن أحمد لم
~~يصرح بوجوبها على المكي, وصرح بأنها لا تجب عليه وتجب على غيره.
# وفرض العمرة قول أكثر العلماء من الصحابة4 وغيرهم وفاقا للشافعية
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P201
# في الجديد, وللمالكية قولان, لقول عائشة: يا رسول
~~الله, هل على النساء من جهاد؟ قال: "نعم, عليهن جهاد لا قتال فيه: الحج
~~والعمرة" رواه أحمد وابن ماجه1 بإسناد صحيح. وعن أبي رزين العقيلي أنه أتى
~~النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج 2ولا
~~العمرة2 ولا الطعن, فقال: "حج عن أبيك واعتمر" إسناده جيد, رواه الخمسة
~~وصححه الترمذي3. وجاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما
~~الإسلام؟ قال: "أن تشهد أن لا ms1099 إله إلا الله وأن محمدا رسول الله, وتقيم
~~الصلاة, وتؤتي الزكاة, وتحج البيت وتعتمر" وذكر الحديث, وهو من حديث عمر,
~~رواه ابن خزيمة في صحيحه, والدارقطني4 وقال: إسناد صحيح, ورواه أبو بكر
~~الجوزقي في كتابه المخرج على الصحيحين, وعن الصبي5 بن معبد قال: أتيت عمر
~~فقلت: إني وجدت الحج والعمرة مكتوبين علي فأهللت بهما, فقال عمر: هديت لسنة
~~نبيك صلى الله عليه وسلم. إسناده جيد, رواه النسائي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P202
# وغيره1. واحتج أحمد وجماعة بقوله تعالى: {وأتموا الحج
~~والعمرة لله} [البقرة: 196] .
# وعنه: العمرة سنة "وه م ق" اختاره شيخنا, لأن رجلا أتى النبي صلى الله
~~عليه وسلم فقال: زعم رسولك أن علينا. فذكر الصلاة والزكاة وصوم رمضان وحج
~~البيت, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "صدق" , فقال: والذي بعثك بالحق لا
~~أزيد عليهن ولا أنقص منهن, فقال: "لئن صدق ليدخلن الجنة" رواه مسلم2, وأجيب
~~بأن اسم الحج يتناول العمرة, روى مسلم3 من حديث ابن عباس: "دخلت العمرة في
~~الحج إلى يوم القيامة" , وفي كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن
~~مع عمرو بن حزم "وإن العمرة الحج الأصغر" رواه الأثرم والدارقطني4, وعن
~~حجاج عن محمد بن المنكدر عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن
~~العمرة أواجبة هي؟ قال: "لا, وأن تعتمر خير لك" رواه أحمد, والترمذي5 وقال:
~~حسن صحيح, كذا في بعض نسخه, وحجاج هو ابن أرطاة, ضعيف عندهم مدلس لا يحتج
~~به اتفاقا.
# 6قال الدارقطني: ورواه يحيى بن أيوب عن حجاج وابن جريج عن ابن المنكدر عن
~~جابر موقوفا6. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P203
# وللطبراني1 عن محمد بن عبد الرحيم 2عن سعيد بن عفير
~~عن يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن المغيرة عن أبي الزبير عن جابر2 مرفوعا
~~مثله, ورواه الدارقطني3 عن ابن أبي داود عن محمد وجعفر بن مسافر ويعقوب بن
~~سفيان عن ابن عفير, فذكره.
# يحيى بن أيوب ثقة, روى له البخاري ومسلم, لكن له ms1100 مناكير عندهم كهذا
~~الحديث, مع أن أحمد "قد" قال فيه: سيئ الحفظ. وقال أبو حاتم وابن القطان:
~~لا يحتج به. وقال الدارقطني: في بعض حديثه اضطراب.
# وأما تضعيف خبر جابر لضعف عبيد الله كما ذكره في منتهى الغاية متابعة
~~لأبي إسحاق الشيرازي فلا يتوجه, لأن عبيد الله ثقة عندهم, وثقه البخاري
~~وغيره. وقال أبو حاتم: صدوق, ثم يحتمل أنه أراد عمرة القضية أو العمرة مع
~~حجتهم فإنها لم تكن واجبة على من اعتمر.
# وعن طلحة بن عبيد الله مرفوعا "الحج جهاد والعمرة تطوع" إسناده ضعيف,
~~رواه ابن ماجه4, ورواه الشافعي5 عن أبي صالح الحنفي مرسلا وقال: ليس فيها
~~شيء ثابت بأنها تطوع. وقال ابن عبد البر: روي ذلك بأسانيد لا تصح ولا تقوم
~~بمثلها الحجة, وعلى هذه الرواية يجب إتمامها, كما سبق آخر صوم التطوع6.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P204
# وعنه رواية ثالثة: تجب إلا على المكي, نقلها عبد الله
~~والأثرم والميموني وبكر بن محمد, اختاره الشيخ وقال شيخنا: عليه نصوصه
~~وتأولها القاضي على أنه نفى عنهم دم التمتع, كذا قال, وقد سأله عبد الله
~~وغيره: من أين يعتمر أهل مكة؟ قال: ليس عليهم عمرة, لأن ذلك قول ابن عباس1,
~~لكنه من رواية إسماعيل بن مسلم المكي, وهو ضعيف, وقاله عطاء وطاوس, لأن
~~معظمها الطواف وهم يفعلونه, وأجاب صاحب المحرر وغيره بأنه لا يصح في حق من
~~لم يطف, ومن طاف يجب أن لا يجزئه عنها, كالآفاقي.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P205
#
### | فصل: لا يجب الحج على كافر أصلي
# "ع" ويعاقب عليه وعلى سائر فروع الإسلام "وش" كالتوحيد "ع". وعنه: لا,
~~وهو الأشهر للحنفية وللمالكية وجهان
# وعنه: يعاقب على النواهي لا الأوامر.
# والمرتد مثله, "و" وهل يلزم الحج باستطاعة في ردته إذا أسلم, إن1 قلنا
~~يقضي ما فاته من صلاة وصوم لزمه "وش" وإلا فلا؟ "وه م" ولا تبطل استطاعته
~~بردته إن قضى صلاة تركها قبل ردته "ه م" وإن حج ثم ارتد ثم أسلم ms1101 وهو مستطيع
~~فهل يلزمه حج ثان؟ "وه م" أم لا؟ "وش" فيه روايتان, وسبق ذلك في الصلاة "م
~~1".
# ولا يصح الحج من كافر "ع" ويبطل إحرامه ويخرج منه بردته فيه "وه" كالصوم,
~~والجماع قد يعتد بما فعله معه, وينعقد الإحرام معه ابتداء بخلاف الردة "ع"
~~وللشافعية في خروجه منه وكونه كالمجامع وبقائه إذا أسلم أوجه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله: وإن حج ثم ارتد ثم أسلم وهو مستطيع فهل يلزمه حج ثان أم
~~لا؟ فيه روايتان, وسبق ذلك في الصلاة, انتهى.
# "قلت": أطلق المصنف الخلاف في كتاب الصلاة أيضا2, وقد ذكرنا هناك الصحيح
~~من المذهب ومن اختار كل رواية, فليراجع إذ لا حاجة إلى إعادته. PageV05P206
### | فصل: ولا يجب على مجنون
# "ع" ولا تبطل استطاعته بجنونه "و" ولا يصح الحج منه إن عقده1 بنفسه "ع"2
~~وكذا إن عقده له الولي, اقتصارا على النص في الطفل, وقيل: يصح. وفي منتهى
~~الغاية: اختاره أبو بكر "وم ش".
# وهل يبطل الإحرام بالجنون لأنه لم يبق من أهل العبادات "م" أم لا؟
~~كالموت, فيه وجهان "م 3" فإن لم يبطل فكمن أغمي عليه, ذكره صاحب المحرر,
~~وأطلق ابن عقيل وجهين في بطلانه بجنون وإغماء, والمعروف لا يبطل بإغماء,
~~كالسكر, فيتوجه فيه مثله. PageV05P207
#
### | فصل: ولا يجب على عبد
# "و" كالجهاد, وفيه نظر, لأن القصد منه الشهادة, وللخبر الآتي في الأمر
~~بإعادته إذا عتق, ولأنه لا يملك, ويصح منه "و" وكذا مكاتب ومدبر وأم ولد
~~ومعتق بعضه "و".
# ولا يجوز أن يحرم إلا بإذن سيده "و" لتفويت حقه, فإن فعل انعقد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 2" قوله: وهل يبطل الإحرام بالجنون لأنه لم يبق من أهل العبادات
~~أم لا؟ كالموت, فيه وجهان, انتهى. وأطلقهما ابن عقيل والمجد في شرحه,
~~أحدهما لا يبطل "قلت": وهو قياس الصوم إذا أفاق جزءا من اليوم, والصحيح
~~هناك الصحة, وهو قول الأئمة الثلاثة, وهو ظاهر ما قدمه في الرعايتين,
~~والوجه الثاني يبطل, وهو قياس قول المجد ms1102 في الصوم.
# PageV05P207
# "و" خلافا لداود, كصلاة وصوم كذا ذكر الأصحاب. وقال
~~ابن عقيل: ويتخرج بطلان إحرامه بغصبه لنفسه, فيكون قد حج في بدن غصب فهو
~~آكد من الحج بمال غصب, وهذا متوجه ليس بينهما فرق مؤثر, فيكون هو المذهب,
~~وسبق مثله في الاعتكاف1 عن جماعة, فدل على أنه لا يجوز له فعل عبادة قد
~~تفوت حق السيد إلا بإذنه, وتعليلهم يدل عليه, ومنه صلاة وصوم, وقد يكون زمن
~~الاعتكاف التطوع أقل, ولا يجوز صوم المرأة إلا بإذن الزوج, وحق السيد آكد,
~~وقد سووا بينهما في الاعتكاف والحج بلا إذن لمعنى واحد, ودل اعتبار المسألة
~~بالغصب على تخريج رواية: إن أجيز صح وإلا بطل.
# وعلى الأول: لسيده تحليله, في رواية "و" اختارها ابن حامد والشيخ وجماعة,
~~وجزم بها آخرون, لتفويت حقه, وقاس الشيخ على صوم يضر بدنه, ومراده لا يفوت
~~به حق, وليس له تحليله, في رواية نقلها الجماعة, واختارها أبو بكر والقاضي
~~وابنه وغيرهم "3 م" كتطوع نفسه, وقد ذكر ابن عقيل قول أحمد: لا يعجبني منع
~~السيد عبده من المضي في الإحرام
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 3" قوله عن العبد: ولا يجوز أن يحرم إلا بإذن سيده. فإن فعل انعقد
~~فعلى هذه لسيده تحليله, في رواية اختارها ابن حامد والشيخ وجماعة, وجزم بها
~~آخرون وليس له تحليله في رواية نقلها الجماعة, واختارها أبو بكر والقاضي
~~وابنه وغيرهم, انتهى, وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب, PageV05P208
# زمن1 الإحرام والصلاة والصيام, وقال: إن لم يخرج منه
~~وجوب النوافل بالشروع2 كان بلاهة.
# وإن أذن له لم يجز له تحليله "ه" للزومه, كنكاح وإعارة لرهن, وعنه: له
~~تحليله.
# وإن باعه فمشتريه كبائعه في تحليله, وله الفسخ إن لم يعلم إلا أن يملك
~~بائعه تحليله فيحلله.
# وإن علم العبد برجوع سيده عن إذنه فكما لو لم يأذن, وإلا فالخلاف في عزل
~~الوكيل قبل علمه.
# وإن نذر العبد الحج لزمه "و" قال صاحب المحرر: لا نعلم فيه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي] ms1103
# إحداهما لسيده تحليله, وهو الصحيح, صححه في النظم وغيره, وجزم به في
~~المقنع3 وشرح ابن منجى والوجيز والمنور وغيرهم, وقدمه في الرعاية الكبرى
~~وشرح ابن رزين وغيرهما, واختاره ابن حامد والشيخ الموفق والشارح وغيرهم.
# والرواية الثانية ليس له تحليله, نقلها الجماعة, واختارها أبو بكر
~~والقاضي وابنه وغيرهم, قال ناظم المفردات: هذا الأشهر, وقدمه في المحرر
~~وغيره. PageV05P209
# خلافا, وهل لسيده منعه منه إذا لم يكن نذره بإذنه
~~"وش" أم لا؟ لوجوبه عليه كواجب صلاة وصوم ولعل المراد بأصل الشرع1 فيه
~~روايتان. وقيل: إن كان النذر على الفور لم يمنعه "م 4" وقد نقل ابن إبراهيم
~~في مملوك قال: امرأته طالق ثلاثا إن لم يحرم أول يوم من رمضان, قال: يحرم
~~ولا تطلق امرأته, قلت: فإن منعه سيده أن يخرج إلى مكة؟ قال: ليس له ذلك إذا
~~علم منه رشدا. ذكره الخلال فيما يجب على المملوك من حق مولاه وما يجب من حق
~~المملوك على سيده. وعنه ما يدل على خلافه, وهو ظاهر كلامهم, وسبق ذلك أول
~~الجنائز2.
# وإن أفسد العبد حجه بالوطء لزمه المضي فيه والقضاء "وش" كالحر, ويصح
~~القضاء في رقه, في الأصح, للزومه له, كالنذر, بخلاف حجة الإسلام. وليس
~~لسيده منعه منه إن كان شروعه فيما أفسده بإذنه, لأن إذنه فيه إذن في موجبه,
~~ومن موجبه قضاء ما أفسده على الفور.
# وللمالكية قولان, وإن لم يكن بإذنه ففي منعه من القضاء وجهان,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 4" قوله: وإن نذر العبد الحج لزمه وهل لسيده منعه منه إذا لم يكن
~~نذره بإذنه؟ أم لا؟ لوجوبه عليه كواجب صلاة وصوم فيه روايتان, وقيل: إن كان
~~النذر على الفور لم يمنعه, انتهى. وأطلقهما المجد في شرحه, إحداهما له منعه
~~منه, وهو الصحيح, اختاره ابن حامد والقاضي والشيخ الموفق والشارح وابن رزين
~~وغيرهم, وقدمه في الرعاية الكبرى والنظم, "قلت": وهو الصواب, والرواية
~~الثانية ليس له منعه, وجزم به المحرر. PageV05P210
# كالمنذور "م 5" وهل يلزم العبد القضاء لفوات أو
~~إحصار؟ فيه ms1104 الخلاف, كالحر.
# وإن أعتق قبل أن يأتي بما لزمه من ذلك لزمه أن يبدأ بحجة الإسلام فإن
~~خالف فحكمه كالحر يبدأ بنذر أو غيره قبل حجة الإسلام, وإن أعتق في الحجة
~~الفاسدة في حال يجزئه عن حجة الفرض لو كانت صحيحة فإنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 5" قوله: "وإن أفسد العبد حجه بالوطء لزمه المضي فيه والقضاء
~~"كالحر" ويصح القضاء في رقه. وليس لسيده منعه إن كان شروعه فيما أفسده
~~بإذنه وإن لم يكن بإذنه ففي منعه من القضاء وجهان, كالمنذور, وفيه مسألتان:
# "المسألة الأولى 5" إذا كان الحج تطوعا وأفسده فهل للسيد منعه من القضاء
~~إذا كان شروعه فيما أفسده بغير إذنه أم لا؟ أطلق الخلاف.
# أحدهما له منعه, وهو الصحيح, وقد قدمه المصنف في هذا الكتاب في باب
~~محظورات الإحرام1 في هذه المسألة بعينها, وهذه من جملة المسائل التي أطلق
~~المصنف فيها الخلاف وقدم فيها حكما, كما تقدم التنبيه عليه في المقدمة2.
# والوجه الثاني ليس له منعه.
# "المسألة الثانية 6" إذا كان حجه منذورا وأفسده, وقد تقدم في كلام المصنف
~~في المسألة التي قبلها ما يشابه هذه, ولكن تلك الخلاف في منعه من فعله,
~~وهنا منعه من قضائه, وعلى كل حال الصحيح أن له منعه كالمسألة المقيسة والتي
~~قبلها, والله أعلم. PageV05P211
# يمضي فيها, ويجزئه ذلك عن حجة الإسلام والقضاء "وش".
# وقال ابن عقيل: عندي أنه لا يصح لأنه ليس من حيث لو صحت أجزأت يجب أن
~~يكون قضاؤها كهي, كما قلنا فيمن نذر صوم يوم يقدم فلان, فقدم في يوم من
~~رمضان, فإنه على الرواية التي تقول يجزئه عن النذر والفرض لو أفطر ذلك
~~اليوم لزمه قضاء يومين, ولا يكون الاعتبار في القضاء بما كان في الأداء.
# ويلزمه حكم جنايته, كحر معسر, وإن تحلل بحصر أو حلله سيده لم يتحلل قبل
~~الصوم, وليس له منعه منه, نص عليه, وقيل في إذنه فيه وفي صوم آخر في إحرام
~~بلا إذنه وجهان, كنذر, وسيأتي1, وعند المالكية: إن تعمد المأذون ms1105 السبب
~~فللسيد منعه إن أضر به في عمله, في الأشهر عندهم, ويتوجه احتمال مثله, وإن
~~قلنا يملك بالتمليك ووجد الهدي لزمه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P212
# وإن مات العبد ولم يصم فلسيده أن يطعم عنه, ذكره في الفصول, وإن أفسد حجه
~~صام, وكذا إن تمتع أو قرن, لأن الحج له كالمرأة, وذكر القاضي أنه على سيده
~~إن أذن فيه, كما لو فعله نائب بإذن مستنيب.
# PageV05P213
#
### | فصل: ولا يجب على صبي
# ويصح منه, فإن كان مميزا أحرم بنفسه, وإلا أحرم وليه عنه, ويقع لازما,
~~وحكمه كالمكلف, نص عليه "وم ش" لقول ابن عباس إن امرأة رفعت إلى النبي صلى
~~الله عليه وسلم صبيا فقالت: ألهذا حج؟ قال: "نعم, ولك أجر" رواه مسلم1.
~~وقال السائب بن زيد2: حج بي مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع
~~وأنا ابن سبع سنين, رواه البخاري3, وقال ابن عباس: أيما صبي حج ثم بلغ
~~الحنث فعليه حجة أخرى, وأيما أعرابي حج ثم هاجر فعليه حجة أخرى, وأيما عبد
~~حج ثم عتق فعليه حجة أخرى4. وانفرد محمد بن المنهال برفعه وهو يحتج به في
~~الصحيحين وغيرهما, وكان آية في الحفظ ولهذا صححه جماعة منهم ابن حزم, وأجاب
~~بنسخه لكون فيه الأعرابي.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P213
# وقد قال أبو الوليد حسان بن محمد من ولد سعيد بن
~~العاص, وهو إمام أهل الحديث في عصره بخراسان, قاله الحاكم في تاريخه وقال:
~~درس الفقه على أبي العباس بن سريج. صنف المخرج على مذهب الشافعي, والمخرج
~~على الصحيح لمسلم, وكان أزهد من رأيت من العلماء وأكثرهم تقشفا ولزوما
~~لمدرسته وبيته وأكثرهم اجتهادا في العبادة, سمعت أبا الوليد وسئل عن قول
~~النبي صلى الله عليه وسلم "أيما أعرابي حج قبل أن يهاجر فعليه الحج إذا
~~هاجر" قال: معناه قبل أن يسلم فعبر باسم الهجرة 1عن الإسلام لأنهم إذا
~~أسلموا هاجروا, وفسر النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام باسم الهجرة1, وإنما
~~سموا مهاجرين لأنهم هجروا ms1106 الكفار إجلالا للإسلام. سمعت أبا الوليد سمعت ابن
~~سريج سمعت إسماعيل بن إسحاق القاضي يقول: دخلت على المعتضد فدفع إلي كتابا
~~نظرت فيه, وكان قد جمع له الزلل من رخص العلماء وما احتج به كل منهم لنفسه,
~~فقلت له: يا أمير المؤمنين, مصنف هذا الكتاب زنديق, فقال لم تصح هذه
~~الأحاديث؟ قلت: الأحاديث على ما رويت, ولكن من أباح المسكر لم يبح المتعة.
~~ومن أباح المتعة لم يبح الغناء والمسكر, وما من عالم إلا وله زلة, ومن جمع
~~زلل العلماء ثم أخذ بها ذهب دينه, فأمر المعتضد فأحرق ذلك الكتاب. والله
~~أعلم.
# وقال أبو الخطاب عن الخبر المذكور: ذكره هبة الله الطبري2 في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P214
# سننه وقال: أخرجه ابن أبي حاتم.
# ولأنه يصح وضوءه1 كالبالغ, بخلاف المجنون, ولأنه إذا صح إحرامه يجب أن
~~يصح على حكم البالغ في الضمان, كالنكاح, ولأنه التزام بالفعل, وهو أقوى من
~~القول, 2بخلاف نذره ويمينه.
# وكفارة الحج تتعلق بالحج الفاسد وتحرم رفقة, المغمى عليه عنه عندهم2,
~~بخلاف الصوم فيهما, ومذهب أبي حنيفة وأصحابه يصح إحرامه ولا يلزم, فلا
~~تتعلق به كفارة. ويرتفض برفضه, ويجتنب الطيب استحبابا, وذكر ابن هبيرة عن
~~بعض الحنفية أن هذا معنى قول أبي حنيفة لا أنه يخرجه من ثواب الحج, وسبق في
~~كتاب الصلاة3, وهذا القول متجه أنه يصح إحرامه ولا يلزمه حكمه, ويثاب عليه
~~إذا أتمه صحيحا, لأنه ليس من أهل الالتزام, وليس على لزومه دليل صحيح.
# ويحرم مميز وهو ابن سبع بإذن وليه, كالبيع, وقيل: يصح منه بدونه, واختاره
~~صاحب المحرر, كصلاة وصوم, فعلى هذا يحلله الولي منه إن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P215
# رآه ضررا, في الأصح, كعبد, وللشافعية كالوجهين.
# ولا يحرم الولي عن مميز "وم ش" لعدم الدليل, والوالي من يلي ماله, ويصح
~~عن الطفل ولو كان محرما أو لم يحج كعقد النكاح له, ولا يصح من غير الولي,
~~ذكره القاضي وأنه ظاهر كلام أحمد, كالأجنبي, وظاهر رواية حنبل يصح ms1107 من الأم
~~أيضا "وش" للخبر المذكور, واختاره جماعة. وقال بعضهم في عصبته كالعم وابنه
~~وجهان, واختار بعضهم الصحة, والله أعلم.
# وكل ما أمكنه فعله بنفسه كالوقوف والمبيت لزمه, وسواء أحضره1 الولي: فيها
~~أو غيره, وما عجز عنه عمله عنه الولي, روي عن ابن عمر في الرمي, وعن أبي
~~بكر أنه طاف بابن الزبير في خرقة, رواهما الأثرم2.
# وكانت عائشة تجرد الصبيان للإحرام3, وفاقا لأكثر العلماء منهم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P216
# الشافعي, وقاله عطاء, إلا الصلاة, واستثنى مالك
~~التلبية أيضا, وعن أشعث بن سوار وهو ضعيف عند الأكثر عن أبي الزبير عن جابر
~~قال: حججنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ومعنا النساء والصبيان فأحرمنا عن
~~الصبيان. رواه سعيد1, ولأحمد وابن ماجه2: فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم.
~~وللترمذي3: فكنا نلبي عن النساء ونرمي عن الصبيان.
# ولا يجوز أن يرمي عنه إلا من رمى عن نفسه, كالنيابة في الحج, فإن قلنا
~~بالإجزاء هناك فكذا هنا, وإلا وقع الرمي عن نفسه إن كان محرما بفرض, وإن
~~كان حلالا لم يعتد به, وإن قلنا يقع الإحرام باطلا هناك فكذا الرمي هنا.
# وإن أمكن الصبي أن يناول النائب الحصى ناوله وإلا استحب أن توضع الحصاة
~~في كفه ثم تؤخذ منه فترمى عنه. فإن وضعها النائب في يده ورمى بها فجعل يده
~~كالآلة فحسن, وإن أمكنه أن يطوف فعله وإلا طيف به محمولا أو راكبا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P217
# وتعتبر النية من1 الطائف به وكونه ممن يصح أن يعقد له
~~الإحرام, فإن نوى الطواف عن نفسه وعن الصبي وقع عن الصبي, كالكبير يطاف به
~~محمولا لعذر.
# ويجوز أن يطوف عنه الحلال والمحرم, طاف عن نفسه أو لا "وم ش" لوجود
~~الطواف من الصبي, كمحمول مريض, ولم يوجد من الحامل إلا النية كحالة
~~الإحرام.
# وذكر القاضي وجها لا يجزئ 2"عن الصبي"2 كالرمي عن الغير, فعلى هذا يقع عن
~~الحامل, لأن النية هنا شرط, فهي كجزء3 منه شرعا, وقيل: يقع هنا عن ms1108 نفسه,
~~كما لو نوى الحج عن نفسه وعن غيره, والمحمول المعذور وجدت4 النية منه5, وهو
~~أهل, ويحتمل أن تلغو نيته هنا لعدم التعيين, لكون الطواف لا يقع عن غير
~~معين.
# ونفقة الحج في مال وليه, في رواية اختارها أبو الخطاب وأبو الوفاء
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P218
# والشيخ وغيرهم "وم ق" لأنه السبب فيه, قال ابن عقيل
~~كإتلافه مال غيره بأمره له, ومنه: في ماله, اختاره جماعة, واختلف اختيار
~~القاضي "م 7" لأنه لمصلحته كأجرة حامله إلى الجامع والطبيب ونحوه, ومحل1
~~الخلاف يختص بما يزيد على نفقة الحضر, وإنشاء السفر للحج به تمرينا على
~~الطاعة. زاد صاحب المحرر: وماله كثير يحتمل ذلك,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 7" قوله: ونفقة الحج في مال وليه, في رواية اختارها أبو الخطاب
~~وأبو الوفاء والشيخ وغيرهم. وعنه: في ماله, اختاره جماعة, واختلف اختيار
~~القاضي, انتهى وأطلقهما في المستوعب والكافي2 وشرح المجد والنظم وغيرهم.
# إحداهما هي في مال وليه وهو الصحيح, جزم به في الوجيز والمنور ومنتخب
~~الآدمي وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم, قال في المذهب ومسبوك الذهب: يلزم ذلك
~~الولي, في أقوى الروايتين, واختاره أبو الخطاب في الهداية, والشيخ في
~~المغني3, والشارح وصاحب الحاويين, قال ابن منجى في شرحه: هذا المذهب, وهو
~~أصح, واختاره القاضي في بعض كتبه, وقدمه في المقنع4 والمحرر وشرح ابن رزين
~~وغيرهم, قال ابن رزين: فعلى وليه إجماعا, ثم حكى الخلاف.
# والرواية الثانية يكون في مال الصبي, قدمه في الهداية والخلاصة والهادي
~~والتلخيص والرعايتين والحاويين والفائق وإدراك الغاية ونظم المفردات
~~وغيرهم, واختاره القاضي في الخلاف "قلت": وهو ضعيف, وما عللت به هذه
~~الرواية غير مسلم, وإطلاق المصنف فيه نظر. PageV05P219
# فأما سفره معه للتجارة أو خدمة أو إلى مكة لاستيطانها
~~أو1 الإقامة بها لعلم أو غيره مما يباح له السفر به في وقت الحج وغيره ومع
~~الإحرام وعدمه فلا نفقة على الولي, رواية واحدة, بل على الجهة الواجبة فيها
~~بتقدير عدم الإحرام. ويؤخذ هذا من كلام غيره من ms1109 التصرف لمصلحته. ويؤخذ من
~~كلام الشافعية, وكذا المالكية وإن كانوا استثنوا خوف الضيعة عليه فقط.
# وهل الفدية وجزاء الصيد على الولي كنفقته؟ أم عليه كحنايته؟ فيه روايتان
~~"م 8". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 8" "قوله" وهل الفدية وجزاء الصيد على الولي كنفقته؟ أم عليه
~~كجنايته؟ فيه روايتان, انتهى. وأطلقهما في المستوعب والمغني2 والكافي3 وشرح
~~المجد والنظم وغيرهم.
# إحداهما يكون في مال وليه, وهو الصحيح, قال في المذهب, ومسبوك الذهب:
~~يلزم الولي, في أقوى الروايتين, قال ابن منجى: هذا المذهب, وهو أصح, قال
~~ابن عبدوس في تذكرته: نفقة الحج ومتعلقاته المجحفة بالصبي تلزم المحرم به,
~~وقدمه في المقنع4 والمحرر وشرح ابن رزين, وحكاه إجماعا PageV05P220
# وللشافعي والمالكية قولان, كذا ذكره الشيخ وغيره وسوى
~~جماعة بينهما ويختص الخلاف بما فعله الصبي.
# ويلزم البالغ كفارته مع خطأ ونسيان قال صاحب المحرر: أو فعله به الولي
~~لمصلحته, كتغطية رأسه لبرد أو تطييبه1 لمرض. وإن فعله به الولي لا لعذر
~~فالفدية عليه, وما لا يلزم البالغ كفارته مع خطأ ونسيان لا يلزم الصبي, لأن
~~عمده خطأ.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# , كما تقدم, وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم, واختاره
~~أبو الخطاب والشيخ الموفق والشارح وصاحب الحاويين وغيرهم.
# والرواية الثانية يكون في مال الصبي, قدمه في الهداية والخلاصة والهادي
~~والتلخيص والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم, واختاره القاضي في الخلاف.
# "تنبيه": حكم جزاء الصيد والفدية حكم نفقة الحج, خلافا ومذهبا, ولذلك
~~جمعهما أكثر الأصحاب, وحكوا الخلاف في الجميع, وهو الصواب, وإليه ميل
~~المصنف, لقوله عن الطريقة الأخرى "كذا ذكره الشيخ وغيره" ولنا طريقة أخرى
~~وهي هل يلحقان بالنفقة فيكون فيهما الخلاف الذي فيها؟ أو يكونان كجنايته
~~فيجب عليه قولا واحدا؟ وهي طريقة الشيخ الموفق وجماعة, وهو ظاهر ما قدمه
~~المصنف, والذي يظهر أن هذه الطريقة ضعيفة. PageV05P221
# ومتى وجبت على الولي ودخلها الصوم صام عنه, لوجوبها
~~عليه ابتداء, كصومها عن نفسه, ومذهب مالك. لا يفدي إلا بالمال, لأن الغير
~~لا يصام عنه, والله ms1110 أعلم.
# ووطء الصبي كوطء البالغ ناسيا يمضي في فاسده ويلزمه قضاؤه. ولا يصح إلا
~~بعد بلوغه, نص عليه, للجمع بين الدليلين, ونظيره احتلام المجنون يوجب الغسل
~~ويعتبر لصحته إفاقته, لعدم أهليته. وقيل: يصح قبل بلوغه كالبالغ. وقيل: لا
~~يلزمه القضاء, لئلا تلزمه عبادة بدنية, وعن الشافعي كالأقوال الثلاثة. وكذا
~~قضاؤه لفوات أو1 إحصار, وصحته منه وهو في القضاء بعد بلوغه وإجزائه2 عنه
~~وعن حجة الإسلام كما سبق في العبد3.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P222
#
### | فصل: وإن عتق العبد
# أو بلغ الصبي بعد إحرامه قبل الوقوف بعرفة أو وهو بها أو بعده قبل فوت
~~وقته فعاد فوقف بها أجزأه عن حجة الإسلام, وإلا فلا, نص على ذلك "وش" واحتج
~~بقول ابن عباس1, وكما لو أحرم إذن, ولأنها حالة تصلح لتعيين الإحرام, كحالة
~~الإحرام, قال الشيخ وغيره: إنما اعتد له بإحرامه الموجود إذن وما قبله تطوع
~~لم ينقلب فرضا, ومثله الوقوف.
# وقال صاحب المحرر وغيره: ينعقد إحرامه موقوفا فتتبين الفرضية كزكاة
~~معجلة, وكالصلاة أول الوقت عند الحنفية, وكذا في الخلاف إلا أنه لم يذكر
~~الزكاة, وكذا في الانتصار, قالا: كما يقف على الوقوف في إدراك الحج وفواته,
~~فقيل لهما: يلزم بعد فوات الوقوف, فأجاب القاضي بأن الأفعال وجدت في حال
~~النقص, وهنا في الكمال.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P223
# وأجاب1 أبو الخطاب بأن القياس يقتضي أنه يجزئ عن حجة
~~الإسلام, تركناه لخبر ابن عباس. وأجاب أيضا عن أصل السؤال: بأن الإحرام ليس
~~بركن بل شرط على وجه لنا. فهو كوضوء الصبي, وإن سلمنا فليس بركن مقصود في
~~نفسه.
# وعنه: لا يجزئه "وم" وقاله "ه" في العبد. وقال في الصبي: إن جدد إحراما
~~بعد بلوغه أجزأه وإلا فلا, لعدم لزومه عنده.
# وإن كان أحدهما سعى قبل الوقوف بعد طواف القدوم وقلنا السعي ركن فقيل:
~~يجزئه, لحصول الكمال في معظم الحج, وقيل: لا يجزئه اختاره صاحب المحرر,
~~قال: وهو أشبه بتعليل أحمد "م 9": الإجزاء
#
### | [تصحيح الفروع ms1111 للمرداوي]
# "مسألة 9" قوله: وإن كان أحدهما سعى قبل الوقوف بعد طواف القدوم وقلنا
~~السعي ركن فقيل: يجزئه, لحصول الكمال في معظم الحج, وقيل: لا يجزئه, اختاره
~~صاحب المحرر, قال: وهو أشبه بتعليل أحمد, وذكره, انتهى وأطلقهما المجد في
~~شرحه والزركشي.
# أحدهما يجزئه, وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب, واختاره القاضي في
~~التعليق, وأبو الخطاب وغيرهما, وقدمه في المحرر والرعاية الكبرى والنظم
~~وغيرهم.
# والوجه الثاني لا يجزئه, وهو الصحيح, اختاره المجد في شرحه, والقاضي في
~~المحرر وقال: وهو قياس المذهب, وابن عقيل وغيرهم, وجزم به في الرعاية
~~الصغرى والحاويين والفائق وغيرهم PageV05P224
# باجتماع الأركان حال الكمال, فعلى هذا لا يجزئه إن أعاد السعي, ذكره صاحب
~~المحرر, لأنه لا يشرع مجاوزة1 عدده ولا تكراره, واستدامة الوقوف مشروع, ولا
~~قدر له محدود. وقال في الترغيب: يعيده, على الأصح.
# وإن عتق أو بلغ في العمرة قبل طوافها أجزأه, على الخلاف "و" وإلا فلا "و"
~~وفي أثناء طوافها "و" ولا أثر لإعادته "و" وحيث قلنا بالإجزاء فلا دم "ق"
~~لنقصهما في ابتداء الإحرام كاستمراره "وش" والله أعلم. PageV05P225
#
### | فصل: وليس لولي السفيه المبذر منعه من حج الفرض
# ولا تحليله, ويدفع نفقته إلى ثقة لينفق عليه في الطريق, وإن أحرم بنفل
~~وزادت نفقته على "نفقة" حضره ولم يكتسب الزائد فقيل كعبد بلا إذن, وقيل: له
~~في الأصح منعه منه2 وتحليله بصوم, وإلا فلا "م 10" فإن منعه فأحرم فهو كمن
~~ضاعت نفقته.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 10" قوله: وإن أحرم أي السفيه المبذر بنفل وزادت نفقته على نفقة
~~حضره ولم يكتسب الزائد فقيل كعبد بلا إذن, وقيل: له في الأصح منعه.
# وتحليله بصوم, وإلا فلا "انتهى".
# أحدهما حكمه حكم العبد إذا أحرم بلا إذن سيده.
# والقول الثاني له منعه منه وتحليله بصوم, وهو الصحيح من المذهب, صححه
~~الناظم في أواخر باب الحجر, قال في الرعاية الكبرى: فله في الأصح منعه
~~منه
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 2 ليست في الأصل.
# PageV05P225
#
### | فصل: وللزوج تحليل ms1112 المرأة من حج التطوع
# في رواية "و" اختاره جماعة, وذكره الشيخ ظاهر المذهب, وتكون كالمحصر,
~~كالعبد يحرم بلا إذن, وظاهره حكمها حكمه في التحريم والصحة, وهو متجه, وقاس
~~الشيخ على المدينة تحرم بلا إذن غريمها على وجه يمنعه إيفاء1 دينه الحال
~~عليها, ومراده له تحليلها, أي منعها, ولا يجوز لها التحلل, وعنه: لا يملك
~~تحليلها, اختاره أبو بكر القاضي وابنه أبو الحسين وغيرهم "م 11" كما لو أذن
~~لها "و" وله الرجوع ما لم تحرم,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وتحليله بصوم, وإلا فلا, انتهى. وقال في المغني والشرح في باب الحجر: فإن
~~لم يكن له كسب فلوليه تحليله, لما في مضيه فيه من تضييع ماله, ويتحلل
~~بالصيام كالمعسر, لأنه ممنوع من التصرف في ماله, ويحتمل أن لا يملك تحليله
~~بناء على العبد إذا أحرم بغير إذن سيده, انتهى.
# "مسألة 11" قوله: وللزوج تحليل المرأة من حج التطوع, في رواية اختارها
~~جماعة, وذكره الشيخ ظاهر المذهب وعنه: لا يملك تحليلها, اختاره أبو بكر
~~والقاضي وابنه أبو الحسين وغيرهم, انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب
~~ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والتلخيص والرعايتين والحاويين
~~والقواعد الفقهية والزركشي وغيرهم.
# إحداهما له تحليلها, وهو الصحيح, قال الشيخ والشارح: هذا ظاهر المذهب,
~~واختارهما ابن حامد, وهو ظاهر كلام الخرقي, وصححه في الكافي والنظم, وجزم
~~به في المقنع والإفادات والوجيز وشرح ابن منجى والمنور ومنتخب الآدمي
~~وغيرهم, PageV05P226
# فعلى الأول في الحج المنذور روايتان وقيل: يفرق بين
~~المعين وغيره "م 12".
# وإن حللها فلم تقبل أثمت, وله مباشرتها, وذكره المالكية, وله منعها من
~~الخروج لحجة الإسلام والإحرام بها إن لم تكمل شروطها,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثانية لا يملك تحليلها, اختاره أبو بكر والقاضي وابنه وغيرهم,
~~قال ناظم المفردات: هذا أشهر, قال الزركشي: هي أصرحهما, وقدمه في المحرر.
# "مسألة 12" قوله: فعلى الأول في الحج المنذور روايتان, وقيل: يفرق بين
~~المعين وغيره, انتهى. وأطلقهما في المغني والشرح1 والرعايتين والحاويين
~~والقواعد وغيرهم.
# إحداهما لا يملك تحليلها, وهو الصحيح, ms1113 وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب,
~~وجزم به في المحرر وشرح ابن رزين قال في المغني2 في مكان: وليس له منعها من
~~الحج المنذور, قال الزركشي: وهو المنصوص, وبه قطع الشيخان, انتهى. ولم يطلع
~~على إطلاقه الخلاف في المغني في مكان آخر, واعتمد على القطع به في المكان
~~الآخر.
# والرواية الثانية يملك تحليلها, وهو ظاهر كلام بعضهم.
# "تنبيه" قوله: "وقيل: يفرق بين المعين وغيره".
# قال في الرعاية الكبرى: فإن أحرمت به لم يملك تحليلها إن كان وقته معينا
~~وإلا ملكه, انتهى, مع أنه أطلق الروايتين قبل ذلك, فمراده فيهما غير ما جزم
~~به, بخلاف غيره ممن أطلق من غير استثناء فإنه يشمل هذه المسألة, والله
~~أعلم. PageV05P227
# فلو أحرمت إذن بلا إذنه لم يملك تحليلها, في الأصح,
~~وإن كملت شروطها لم يملك منعها ولا تحليلها "و" ونفقتها عليه1 قدر نفقة
~~الحضر. ويستحب أن تستأذنه, ونقل صالح: ليس له منعها, ولا ينبغي أن تخرج حتى
~~تستأذنه, ونقل أبو طالب: إن كان غائبا كتبت إليه, فإن أذن وإلا حجت بمحرم,
~~وعنه: له تحليلها, فيتوجه منه منعها, وهو قول للمالكية والشافعي, والأول
~~المذهب كأداء الصلاة أول الوقت "و" وقضاء رمضان "و"2 وظاهره ولو أحرمت قبل
~~الميقات, والأشهر للمالكية له تحليلها.
# ومن أحرمت بواجب فحلف زوجها بالطلاق الثلاث لا تحج العام لم يجز أن تحل,
~~ونقل ابن منصور, هي بمنزلة المحصر, ورواه عن عطاء, واختاره3 ابن أبي موسى
~~كما لو منعها عدو من الحج إلا أن تدفع إليه مالها, ونقل مهنا وسئل عن
~~المسألة فقال: قال عطاء: الطلاق هلاك4, هي بمنزلة المحصر, وسبق ` أول
~~الجنائز5.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P228
#
### | فصل: لا يجوز لوالد منع ولده من حج واجب
# ولا تحليله منه, ولا يجوز للولد طاعته فيه, وله منعه من التطوع, كالجهاد,
~~فدل أنه لا يجوز له سفر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV05P228
# مستحب بلا إذن, وهو ظاهر ما ذكره الشيخ في بحث مسألة
~~الجهاد, ويتوجه: يستحب استئذانه. فإن ms1114 ظن أنه ينضر به وجب وأنه1 واجب للجهاد
~~لأنه يراد للشهادة بخلاف غيره, كما فرق الأصحاب بين السفر له ولغيره في
~~مسألة المدين.
# ولا يجوز تحليله منه, لوجوبه بشروعه. وقال أحمد في الفرض: إن لم تأذن لك
~~أمك وكان عندك زاد وراحلة فحج ولا تلتفت إلى إذنها واخضع لها ودارها.
# ويلزمه طاعة والديه في غير معصية, ويحرم فيها, ولو أمره بتأخير الصلاة
~~ليصلي به أخرها, نص على ذلك كله, قال في المستوعب وغيره: ولو كانا فاسقين,
~~وهو إطلاق كلام أحمد.
# وقال شيخنا: هذا فيما فيه نفع لهما ولا ضرر عليه, فإن شق عليه ولم يضره
~~وجب وإلا فلا, وإنما لم يقيده أبو عبد الله لسقوط فرائض الله بالضرر, وعلى
~~هذا بنينا تملكه من ماله, فنفعه كماله, فليس الولد بأكثر من العبد, هذا
~~كلامه.
# ونقل أبو الحارث فيمن تسأله أمه شراء ملحفة للخروج إن كان
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P229
# خروجها في بر وإلا فلا يعينها على الخروج, ونقل جعفر:
~~إن أمرني أبي بإتيان السلطان له علي طاعة؟ قال: لا, فيحمل في هذا والذي
~~قبله أنه وسيلة ومظنة في المحرم, فلا مخالفة لما سبق, وظاهرهما المخالفة,
~~وأنه1 لا طاعة إلا في البر.
# ونقل المروذي: ما أحب أن يقيم معهما على الشبهة, لأنه عليه السلام قال:
~~"من ترك الشبهة فقد استبرأ لدينه وعرضه" 2 ولكن يداري, فظاهره لا طاعة في
~~مكروه, ونقل غيره فيمن تعرض عليه أمه شبهة بأكل فقال: إن علم أنه حرام
~~بعينه فلا يأكل.
# وقال أحمد: إن منعاه3 الصلاة نفلا4 يداريهما ويصلي, فظاهره لا طاعة في
~~ترك مستحب. وقال: إن نهاه أبوه عن الصوم لا يعجبني صومه ولا أحب لأبيه5 أن
~~ينهاه, فظاهره لا تجب طاعته في تركه.
# وذكر صاحب المحرر وتبعه ابن تميم لا يجوز منع ولده من سنة راتبة وأن مثله
~~المكتري والزوج والسيد, فيحتمل أنه بناه على الإثم بترك سنة "راتبة" ويأتي
~~في العدالة في الشهادة6, وسبق كلام القاضي في الصلاة على الميت وفي ms1115 زيارة
~~القبور وإهداء القرب7, وقوله: ندب إلى طاعة أبيه,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P230
# وقول أحمد فيمن يتأخر من الصف الأول1 لأجل أبيه: لا
~~يعجبني, هو يقدر يبر أباه بغير هذا, ويأتي أول الطلاق "إن شاء الله تعالى2"
~~"كلام أحمد" فيمن يأمره أحد أبويه بالطلاق, وكلام شيخنا في أمره بنكاح
~~معينة.
# وقال في الغنية: يجوز ترك النوافل لطاعتهما3, بل الأفضل طاعتهما,
~~والمسألة مذكورة في الآداب الشرعية4 نحو ثلث الكتاب, والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P231
#
### | فصل: الشرط الخامس لوجوب الحج والعمرة ملك الزاد والراحلة
# نص عليه "وه ش" وأكثر العلماء. وقاله بعض المالكية, ومذهب "م" لا يشترط
~~ذلك إلا لمن يعجز عن السفر ولا حرفة له, فإن أمكنه المشي والتكسب بالصنعة
~~فعليه الحج, وفيمن عادته السؤال والعادة إعطاؤه قولان للمالكية, واعتبر ابن
~~الجوزي في كشف المشكل الزاد والراحلة في حق من يحتاجهما كقول مالك.
# قال في الرعاية: وقيل: من قدر أن يمشي عن مكة مسافة القصر لزمه الحج
~~والعمرة, لأنه مستطيع, فيدخل في الآية5, ولأن القدرة على الكسب كالمال في
~~حرمان الزكاة ووجوب الجزية ونفقة القريب الزمن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P231
# والمدين لوفاء دينه, فكذا هنا.
# وعندنا وعند الأولين يستحب لمن أمكنه المشي والكسب بالصنعة, ويكره لمن
~~حرفته المسألة: وقد قال أحمد فيمن يدخل البادية بلا زاد ولا راحلة لا أحب
~~له ذلك يتوكل على أزواد الناس, واختلف الأصحاب في قوله: لا أحب, هل هو
~~للتحريم؟ والتوكل على الله واجب. قال شيخنا: باتفاق أئمة الدين.
# واحتجوا بما رواه سعيد: حدثنا خالد بن عبد الله عن يونس عن الحسن مرسلا
~~قيل: يا رسول الله, ما السبيل؟ قال: "لزاد والراحلة" ورواه أيضا عن هشيم
~~حدثنا يونس عن الحسن مرسلا, ورواه أحمد1 عن هشيم, سأل مهنا أحمد: هل شيء
~~يجيء عن الحسن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: هو صحيح ما نكاد
~~نجدها إلا صحيحة ولا سيما مثل هذا المرسل, فلا يضر ms1116 قوله في رواية الفضل بن
~~زياد: ليس في المرسلات أضعف من مرسلات الحسن وعطاء, كأنهما كانا يأخذان من
~~كل, ولعله أراد مرسلات خاصة.
# عن قتادة عن أنس مرفوعا مثله, له غير طريق. وبعضها جيد, رواه أبو بكر بن
~~مردويه والدارقطني, والحاكم2 وقال: حديث صحيح, والبيهقي وقال: المحفوظ عن
~~قتادة وغيره عن الحسن مرسلا3 كذا قال.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P232
# وقال الحافظ ضياء الدين: بعض طرقه لا بأس بها. وقال
~~صاحب المحرر: إسناده جيد, وقد روى الدارقطني1 وغيره هذا الخبر عن جماعة
~~كثيرة من الصحابة مرفوعا, ولا يصح منها شيء, وتوقف صاحب المحرر في غير حديث
~~منها, وردد النظر فيه, وليس الأمر كذلك, ورواه الترمذي2 من حديث ابن عمرو
~~قال: والعمل عليه عند أهل العلم, وحسنه الترمذي وليس بحسن فإنه من رواية
~~إبراهيم بن يزيد الخوزي وهو متروك, ورواه ابن ماجه3 من حديث ابن عباس, وفيه
~~عمر بن عطاء بن وراز4 وهو ضعيف.
# قياسا على الجهاد. وعند المالكية لا يعتبر فيه زاد ولا راحلة,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P233
# فالدليل عليه قوله تعالى: {ولا على الذين إذا ما أتوك
~~لتحملهم} [التوبة: 92] الآية, ولا تجب الزكاة والكفارة بالقدرة على الكسب,
~~فكذا الحج, وقد تزول القدرة في الطريق فيفضي إلى ضرر كثير, بخلاف ما ذكروه,
~~والله أعلم.
# ويعتبر الزاد قربت1 المسافة أو بعدت "وه ش" والمراد إن احتاج إليه, ولهذا
~~قال ابن عقيل في الفنون: الحج بدني محض, ولا يجوز دعوى أن المال شربط في
~~وجوبه, لأن الشرط لا يحصل المشروط دونه, وهو المصحح للمشروط. ومعلوم أن
~~المكي يلزمه ولا مال, وقاله الحنفية.
# وتعتبر الراحلة مع بعدها وهو مسافة القصر فقط, "وه ش" إلا مع عجز, كشيخ
~~كبير, لأنه لا يمكنه, قال في الكافي2: لا حبوا ولو أمكنه, وهو مراد غيره.
# ويعتبر ملك3 الزاد, فإن وجده في المنازل لم يلزمه حمله, وإلا لزمه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P234
# "وه ش" 1وأن يجده بثمن مثله, وإن وجده ms1117 بزيادة فهي
~~كمسألة شراء الماء للوضوء, كما سبق2 "وه ش"1 وفرق أبو الخطاب فاشترط لوجوب
~~بذل3 الزيادة كونها يسيرة في الماء, لتكرر عدمه, وله بدل, بخلاف الحج,
~~ولأنه التزم فيه المشاق, فكذا زيادة ثمن لا يجحف, لئلا يفوت, وهو الذي في
~~المستوعب والكافي4 والرعاية وغيرها.
# وتعتبر القدرة على وعاء الزاد, لأنه لا بد منه, وتعتبر الراحلة وما يحتاج
~~من آلتها بشراء أو كراء صالحا لمثله عادة, لاختلاف أحوال الناس, لأن اعتبار
~~الراحلة للقادر على المشي لدفع المشقة, كذا ذكره بعضهم, كالشيخ, ولم يذكره
~~بعضهم, لظاهر النص, واعتبر في المستوعب إمكان الركوب, مع أنه قال: راحلة
~~تصلح لمثله.
# إن لم يقدر على خدمة نفسه والقيام بأمره اعتبر من يخدمه, لأنه من سبيله,
~~كذا ذكره الشيخ, وظاهره لو أمكنه "لزمه"5 عملا بظاهر النص, وكلام غيره
~~يقتضي أنه كالراحلة, لعدم الفرق, 6والمراد بالزاد أن لا يحصل معه ضرر
~~لرداءته.
# أما عادة مثله فقد يتوجه احتمال كالراحلة6, وظاهر كلامهم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P235
# يلزمه, لظاهر النص, ولئلا يفضي إلى ترك الحج, بخلاف
~~الراحلة.
# ويعتبر الزاد والراحلة1 لذهابه وعوده, خلافا لبعض الشافعية إن لم يكن له
~~في بلده أهل لم يعتبر للعود, لأنه وإن تساوى المكانان فإنه يستوحش الوطن
~~والمقام بالغربة "وه ش".
# ويعتبر أن يجد الماء والعلف في المنازل التي ينزلها بحسب العادة بثمن
~~مثله أو بالزيادة المذكورة, ولا يلزمه حمله لجميع سفره, لمشقته عادة, وذكر
~~ابن عقيل: يلزمه حمل علف البهائم إن أمكنه, كالزاد, وأظن أنه ذكره في الماء
~~أيضا.
# ويعتبر كون ذلك فاضلا عما يحتاجه لنفسه وعائلته من مسكن "وش" وخادم وما
~~لا بد منه "وه ش" خلافا لبعض الشافعية, ويشتريهما بنقد بيده, خلافا لأبي
~~يوسف في المسكن, لأن ذلك لا يلزمه في دين الآدمي, على ما يأتي, وتضرره بذلك
~~فوق مشقة المشي2 في حق القادر عليه. وإن فضل من ثمن ذلك ما يحج به بعد
~~شرائه منه ما يكفيه لزمه.
# ويعتبر كونه فاضلا عن قضاء دين حال أو ms1118 مؤجل لآدمي أو لله, ونفقة عياله
~~إلى أن يعود "وه ش" وأن يكون له إذا رجع ما يقوم بكفايته وكفاية عياله3 على
~~الدوام من عقار أو بضاعة أو صناعة, جزم به صاحب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P236
# الهداية ومنتهى الغاية وجماعة, لتضرره بذلك, كما
~~سبق1. وكالمفلس "على" ما يأتي "إن شاء الله"2 وقال في الروضة والكافي3: إلى
~~أن يعود فقط, وقدمه في الرعاية "وه ش" فيتوجه أن المفلس مثله وأولى. وقد
~~نقل أبو طالب: يجب عليه الحج إذا كان معه نفقة تبلغه مكة ويرجع, ويخلف نفقة
~~لأهله حتى يرجع.
# ويقدم النكاح من خاف العنت, نص عليه "وه ش" لوجوبه إذن, زاد صاحب المحرر:
~~بالإجماع, ولحاجته إليه. وقيل: يقدم الحج "وم" كما لو لم يخفه "ع" ولأنه
~~أهم الواجبين, ويمكن تحصيل مصالحه بعد إحراز الحج, قال الشيخ: ومن احتاج
~~إلى كتبه لم يلزمه بيعها. ومن استغنى بإحدى نسختين بكتاب باع الأخرى, وسبق
~~ذلك وحكم الحلي أول زكاة الفطر4, "والله أعلم".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P237
#
### | فصل: ويشترط أن يجد طريقا آمنا
# ولو كان غير الطريق المعتاد ويمكن سلوكه برا أو بحرا "خلافا لقول
~~الشافعي" غالبه السلامة, لحديث عبد الله بن عمرو "لا يركب البحر 5إلا حاجا
~~أو معتمرا أو غاز5 في سبيل الله" رواه أبو داود6
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P237
# وسعيد بن منصور, قال البخاري: لا يصح. وقال ابن عبد
~~البر: لا يصححه أهل العلم, رواته مجهولون لا يعرفون.
# وقال الخطابي: ضعفوه, ورواه ابن أبي شيبة عن مجاهد, وذكر مالك عن عمر1
~~وعمر بن عبد العزيز أنهما منعا من ركوبه مدة زمانهما, وضعفه بعضهم, قال
~~صاحب المحرر: ولأنه يجوز سلوكه بأموال اليتامى, فأشبه البر.
# وإن سلم فيه قوم وهلك2 قوم ولا غالب, فذكر ابن عقيل عن القاضي: يلزمه,
~~ولم يخالفه, وجزم الشيخ وغيره: لا يلزمه. وقال في منتهى الغاية: الظاهر
~~يخرج على الوجهين إذا استوى الحرير والكتان "م 13".
# وقال ابن الجوزي: العاقل إذا ms1119 أراد سلوك طريق يستوي فيها احتمال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله "وإن سلم فيه قوم وهلك قوم" ليس هذا في نسخة المصنف وإنما
~~فيها "وإن سلم قوم ونجا قوم" فأصلح كما ترى وهو صحيح والله أعلم.
# "مسألة 13" قوله: وإن سلم فيه قوم وهلك قوم ولا غالب فذكر ابن عقيل عن
~~القاضي: يلزمه, ولم يخالفه, وجزم الشيخ وغيره: لا يلزمه. وقال في منتهى
~~الغاية: الظاهر يخرج على الوجهين إذا استوى الحرير والكتان, انتهى ما قاله
~~القاضي ولم يخالفه ابن عقيل جزم به في التلخيص والنظم, وما جزم به الشيخ
~~الموفق وغيره جزم به في الشرح3, وهو الصواب, قال في الرعاية الكبرى: ويركب
~~البحر مع أمنه غالبا. PageV05P238
# السلامة والهلاك وجب عليه الكف عن سلوكها, واختاره
~~شيخنا وقال: أعان على نفسه فلا يكون شهيدا, وإن غلب الهلاك لم يلزمه سلوكه,
~~كذا ذكروه وذكره صاحب المحرر إجماعا في البحر, وأن عليه يحمل ما رواه أحمد1
~~مرفوعا: "من ركب البحر عند ارتجاجه2 فمات برئت منه الذمة" ويعتبر أن لا
~~يكون في الطريق خفارة, لأنها رشوة, ولا يتحقق الأمن ببذلها3.
# وقال ابن حامد: إن كانت الخفارة لا تجحف بماله لزمه بذلها, وقيده في
~~منتهى الغاية باليسيرة, وأمن الغدر من المبذول له, لتوقف إمكان الحج عليها,
~~كثمن الماء, والله أعلم.
# وقال شيخنا: الخفارة تجوز عند الحاجة إليها في الدفع عن المخفر, ولا يجوز
~~مع عدمها, كما يأخذه السلطان من الرعايا.
# ويشترط كون الوقت متسعا يمكنه الخروج إليه فيه والسير حسب ما جرت به
~~العادة, واختلفت الرواية في أمن الطريق وسعة الوقت بحسب العادة, فعنه: هما
~~من شرائط الوجوب. وقاله أبو الخطاب وغيره "وه ش" لعدم الاستطاعة, ولتعذر
~~فعل الحج معه, كعدم الزاد والراحلة فلو حج وقت وجوبه فمات في الطريق تبينا
~~عدمه "وه ش" وعنه: من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P239
# شرائط لزوم الأداء, اختاره أكثر أصحابنا "م 14" وهو
~~الأصح للمالكية وقاله بعض الحنفية, لأنه عليه السلام فسر السبيل بالزاد
~~والراحلة1, ms1120 ولأنه يتعذر الأداء دون القضاء, كالمرض المرجو برؤه, وعدم الزاد
~~والراحلة يتعذر معه الجميع, فعلى هذا هل يأثم إن لم يعزم 2على الفعل إذا
~~قدر؟ يتوجه الخلاف الذي في الصلاة, قال ابن عقيل: يأثم إن لم يعزم2 كما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 14" قوله: واختلفت الرواية في أمن الطريق وسعة الوقت بحسب العادة,
~~فعنه: هما من شرائط الوجوب. وقاله أبو الخطاب وغيره. "وعنه": من شرائط لزوم
~~الأداء, اختاره أكثر أصحابنا, انتهى. وأطلقهما في المبهج والإيضاح
~~والمستوعب والمغني3 والكافي4 والشرح5 وشرح المجد وغيرهم, إحداهما هما من
~~شرائط الوجوب, وهو الصحيح, جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب
~~والخلاصة والهادي وغيرهم, قال الزركشي: هذا ظاهر كلام ابن أبي موسى والقاضي
~~في الجامع, واختاره أبو الخطاب وغيره, والرواية الثانية هما من شرائط لزوم
~~الأداء, قال المجد في شرحه وتبعه المصنف هنا: اختاره أكثر أصحابنا, وجزم به
~~في الوجيز وغيره, وهو ظاهر كلام الخرقي, وصححه في النظم وغيره, وقدمه في
~~المقنع5 والتلخيص وشرح ابن منجى وابن رزين وغيرهم.
# "قلت": وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب, وهو الصواب. PageV05P240
# نقول في طرآن1 الحيض وتلف الزكاة قبل إمكان الأداء,
~~والعزم في العبادات مع العجز يقوم مقام الأداء في عدم الإثم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P241
#
### | فصل: ويشترط للمرأة محرم, نقله الجماعة
# وأنه قال: المحرم من السبيل, وصرح في رواية الميموني وحرب بالتسوية بين
~~الشابة والعجوز "وفاقا وأنكر في رواية الميموني التفرقة فقال: من فرق بين
~~الشابة والعجوز؟ ".
# لحديث ابن عباس "لا تسافر امرأة إلا مع محرم ولا يدخل عليها رجل إلا
~~ومعها محرم" فقال رجل: يا رسول الله, إني أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا
~~وامرأتي تريد الحج, قال: "اخرج معها" عزاه بعضهم إلى الصحيحين, والظاهر أنه
~~لفظ أحمد2, وفيهما3: إن امرأتي خرجت حاجة وإني اكتتبت في غزوة كذا, قال: "
~~انطلق فحج معها".
# وعن أبي هريرة مرفوعا "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن4 تسافر
~~مسيرة يوم وليلة ليس ms1121 معها محرم" رواه البخاري ولفظ مسلم5:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P241
# "ذو محرم منها" وله1 أيضا 2 "مسيرة يوم إلا مع ذي
~~محرم منها" وله3 أيضا2 "مسيرة ليلة إلا ومعها رجل ذو حرمة منها" ولأبي داود
~~نحوه إلا أنه قال "بريدا" وصححه الحاكم والبيهقي4, ولمسلم5 أيضا "ثلاثا".
# وهذا مع ظاهر الآية6 بينهما عموم وخصوص, وخبر ابن عباس خاص, وروى
~~الدارقطني7: حدثنا أحمد بن محمد بن أبي الرجال حدثنا أبو حميد سمعت حجاجا
~~يقول: قال ابن جريج عن عمرو بن دينار عن أبي معبد مولى ابن عباس أو عكرمة
~~عن ابن عباس مرفوعا: "لا تحجن امرأة إلا ومعها ذو محرم" أبو حميد هو عبد
~~الله بن محمد بن تميم, وحجاج هو ابن محمد, ثقتان, والظاهر أنه خبر حسن.
~~ورواه أبو بكر8 في الشافي, وكالسفر لحج التطوع "و" والزيارة "و" والتجارة
~~"و" ولأن تقييد الآية بما سبق أولى من مجرد الرأي. ويأتي حكم سفر الهجرة
~~وتغريب الزانية9.
# وعنه: المحرم من شرائط لزوم الأداء. وقاله بعض الحنفية, لوجود
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P242
# السبب فهو كسلامتها من مرض, فعلى هذا يحج عنها لموت
~~أو مرض لا يرجى برؤه. ويلزمها أن توصي به, وظاهر الخرقي أن المحرم شرط
~~للوجوب دون أمن الطريق وسعة الوقت, حيث شرطه دونهما وقدمه في المقنع1
~~وغيره, وشرطهما في الهداية للوجوب.
# وذكر في المحرم2 هل هو من شرائط الوجوب؟ روايتين, قال صاحب المحرر:
~~والتفرقة على كلا الطريقتين مشكلة. والصحيح التسوية بين3 هذه الشروط
~~الثلاثة إما نفيا وإما إثباتا, لما سبق, وما قاله صحيح, ولذا سوى ابن عقيل
~~وغيره بين الثلاثة, وأشار إلى أنها تراد للحفظ, والراحلة تراد4 لنفس السعي
~~ونقل الأثرم: لا يشترط المحرم في الحج الواجب, قال أحمد: لأنها تخرج مع
~~النساء ومع كل من أمنته.
# وقال ابن سيرين: مع مسلم لا بأس به. وقال الأوزاعي: مع قوم عدول. وقال
~~مالك: مع جماعة من النساء. وقال الشافعي: مع حرة مسلمة ثقة. وقال بعض
~~أصحابه: وحدها ms1122 مع الأمن, والصحيح عندهم يلزمها مع نسوة ثقات, ويجوز لها مع
~~واحدة لتفسيره صلى الله عليه وسلم السبيل بالزاد والراحلة.
# وقوله لعدي بن حاتم "إن الظعينة ترتجل من الحيرة5 حتى تطوف
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P243
# بالكعبة لا تخاف إلا الله " متفق عليه1, وإنما هو خبر
~~عن الواقع. واحتج ابن حزم بقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تمنعوا إماء الله
~~مساجد الله" 2 وقوله: "إذا استأذنتكم نساؤكم إلى المساجد فأذنوا لهن" 3
~~وقال4 عن سفر المرأة في خبر ابن عباس السابق: لم يأمر بردها, ولا عاب
~~سفرها, وجوابه أنه عرف من النهي, ولم يأمر بردها لأمر الزوج بالسفر معها.
# وقال صاحب المحرر: وعنه رواية رابعة: لا يشترط المحرم في القواعد من
~~النساء اللاتي لا يخشى5 منهن ولا عليهن فتنة.
# سئل في رواية المروذي عن امرأة عجوز كبيرة ليس لها محرم ووجدت قوما
~~صالحين فقال: إن تولت هي النزول والركوب ولم يأخذ رجل بيدها فأرجو لأنها
~~تفارق غيرها في جواز النظر إليها, للأمن من المحذور, فكذا هنا, كذا قال6,
~~فأخذ من جواز النظر الجواز هنا, فتلزمه في شابة قبيحة7 وفي كل سفر والخلوة,
~~كما يأتي في آخر العدد, مع أن الرواية فيمن ليس لها محرم. وقال بعض
~~المالكية كما قاله صاحب المحرر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P244
# وعند شيخنا: تحج كل امرأة آمنة مع عدم المحرم, وقال:
~~إن هذا متوجه في كل سفر طاعة, كذا قال, ونقله الكرابيسي عن الشافعي في حجة
~~التطوع, وقاله بعض أصحابه1 فيه وفي كل سفر غير واجب, كزيارة وتجارة, وقاله
~~الباجي المالكي في كبيرة غير مشتهاة, وذكر أبو الخطاب رواية المروذي ثم
~~قال: وظاهره جواز خروجها بغير محرم, ذكره شيخنا في مسألة العجوز تحضر
~~الجماعة, هذا كلامه.
# وعنه: لا يعتبر المحرم إلا في مسافة القصر "وه" كما لا يعتبر في أطراف
~~البلد مع عدم الخوف "و" وعن ابن عمرو مرفوعا "لا يحل لامرأة تؤمن بالله
~~واليوم الآخر تسافر مسيرة ثلاث ليال إلا ms1123 ومعها ذو محرم" متفق عليه2.
# وفي رواية أيضا "ثلاثة" 3 وفي رواية "فوق ثلاث" 4 وفي البخاري5 في بعض
~~طرقه "ثلاثة أيام" ولمسلم6 من حديث أبي سعيد "يومين" وله7 أيضا "ثلاثة"
~~وله8 أيضا "أكثر من ثلاث".
# والظاهر أن اختلاف الروايات لاختلاف السائلين وسؤالهم, فخرجت
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P245
# جوابا. والمراد بقولهم: يعتبر المحرم للمرأة من
~~لعورتها حكم, وهي بنت سبع, على ما سبق في غسل الميت1. ويأتي في النكاح وآخر
~~العدد2 "إن شاء الله تعالى".
# قال القاضي: اعتبر أحمد المحرم فيمن يخاف أن ينالها الرجال, فقيل له في
~~رواية أحمد بن إبراهيم: متى لا يحل سفرها إلا بمحرم؟ قال: إذا صار لها سبع
~~سنين, أو قال: تسع. والله أعلم.
# قال شيخنا: إماء المرأة يسافرن معها ولا يفتقرن إلى محرم, لأنه لا محرم
~~لهن في العادة الغالبة. فأما عتقاؤها من الإماء. وبيض لذلك. ويتوجه احتمال
~~أنهن كالإماء, على ما قال إن لم يكن لهن محرم, واحتمال عكسه لانقطاع
~~التبعية وملك أنفسهن بالعتق, فلا حاجة, بخلاف الإماء, وظاهر كلامهم اعتبار
~~المحرم للكل, وعدمه كعدم المحرم للحرة, لما سبق, والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P246
#
### | فصل: والمحرم زوجها أو من تحرم عليه على التأبيد
# بنسب أو سبب مباح, كرضاع ومصاهرة ووطء مباح بنكاح أو غيره, ورابها وهو
~~زوج أمها وربيبها وهو ابن زوجها نص عليهما "و" خلافا لمالك في ابن زوجها.
# ونقل الأثرم في أم امرأته3 يكون محرما لها في حج الفرض
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P246
# فقط "خ" قال الأثرم: كأنه ذهب إلى أنها لم تذكر في
~~قوله: {ولا يبدين زينتهن} [النور: 31] الآية, وعنه الوقف في نظر شعرها وشعر
~~الربيبة, لعدم ذكرهما في الآية, "خ".
# ولا محرمية بوطء شبهة أو زنا, فليس بمحرم لأم الموطوءة وابنتها, لأن
~~السبب غير مباح, قال الشيخ وغيره: كالتحريم باللعان, وأولى, لأن المحرمية
~~تعمه فاعتبر إباحة سببها كسائر الرخص, وعنه: بلى, واختاره في الفصول في وطء
~~الشبهة لا ms1124 الزنا, واختاره شيخنا وذكره قول أكثر العلماء, لثبوت جميع
~~الأحكام فيدخل في الآية, بخلاف الزنا.
# والمراد والله أعلم بالشبهة ما جزم به جماعة: الوطء الحرام مع الشبهة
~~كالجارية المشتركة1 ونحوها, لكن ذكر في الانتصار في مسألة تحريم المصاهرة
~~وذكره شيخنا أن الوطء في نكاح في فاسد كالوطء بشبهة, وليس بمحرم, للملاعنة,
~~مع دخولها في إطلاق بعضهم, فلهذا قيل: سبب مباح لحرمتها, وذكره من أصحابنا
~~المتأخرين صاحب الوجيز والآدمي البغداديان, ولم أجد الحنفية استثنوها بل
~~الشافعية. قال شيخنا وغيره: وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم أمهات
~~المؤمنين في التحريم دون المحرمية "و".
# وليس العبد بمحرم لسيدته, نقله الأثرم وغيره, لأنها لا تحرم أبدا, ولا
~~يؤمن عليها, كالأجنبي, ولا يلزم من النظر المحرمية, وروى سعيد وغيره2
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P247
# عن إسماعيل بن عياض عن بزيع بن عبد الرحمن عن نافع عن
~~ابن عمر مرفوعا "سفر المرأة مع عبدها ضيعة" بزيع ضعفه أبو حاتم.
# وعنه: هو محرم, قال صاحب المحرر: لأن القاضي ذكر في شرح المذهب أن مذهب
~~أحمد أنه محرم "وش".
# ويشترط كون المحرم ذكرا مكلفا مسلما "ه ش" نص عليه, لأن الكافر لا يؤمن
~~عليها, كالحضانة1, وكالمجوسي, لاعتقاده حلها "و" ويتوجه أن مثله مسلم لا
~~يؤمن, وذكره في المحيط للحنفية, ويتوجه أن لا يعتبر إسلامه إن أمن عليها,
~~لما سبق, والحضانة2 ينافيها الكفر, لأنها ولاية, ولهذا نافاها الفسق3,
~~ولأنه يربيه4 وينشأ على طريقته, بخلاف هذا.
# وقال صاحب الرعاية: يحتمل أن الذمي الكتابي5 محرم لابنته المسلمة إن قلنا
~~يلي نكاحها كالمسلم.
# ونفقة المحرم عليها, نص عليه, لأنه من سبيلها. وذكره القدوري الحنفي,
~~فيعتبر أن تملك زادا وراحلة لهما, وذكر الطحطاوي الحنفي: لا نفقة له6 ولا
~~يلزمها حج, وإن بذلت النفقة لم يلزم المحرم غير عبدها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P248
# السفر بها, على الأصح, للمشقة, كحجه عن مريضه.
# ووجه الثانية أمره صلى الله عليه وسلم للزوج في خبر ابن عباس1. وجوابه
~~أنه أمر بعد حظر, أو ms1125 أمر تخيير2 وعلم صلى الله عليه وسلم من حاله أنه يعجبه
~~أن يسافر.
# وإن أراد أجرة فظاهر كلامهم لا يلزمها, ويتوجه: كنفقته, كما ذكروه في
~~التغريب في الزنا وفي قائد الأعمى, فدل ذلك كله على أنه لو تبرع لم يلزمها,
~~للمنة, ويتوجه أن يجب للمحرم أجرة مثله لا النفقة, كقائد الأعمى, ولا دليل
~~يخص وجوب النفقة والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P249
#
### | فصل: فإن حجت المرأة بلا محرم
# حرم وأجزأ "و" وإن أيست منه فيأتي في المعضوب3, لأنه لحفظها. ومن ترك حقا
~~يلزمه مما4 سبق من دين وغيره حرم وأجزأ, لتعلقه بذمته.
# ويصح من معضوب وأجير خدمة بأجرة أو لا, وتاجر5 ولا إثم6. نص على ذلك "و".
~~وقال في الفصول والمنتخب وغيرهما: والثواب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P249
# بحسب الإخلاص, قال أحمد: لو لم يكن معك تجارة كان
~~أخلص, ورخص في التجارة والعمل في الغزو ثم قال: ليس كمن لا يشوب غزوه بشيء
~~من هذا. وسبق فيما يبطل الصلاة1. وسبق في ستر العورة2 الحج بمال مغصوب,
~~والأبوان كغيرهما إلا من له أن يتملك فيتملك. وقيل3: ما فعل بمال ابنه جاز
~~"والله أعلم"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P250
#
### | فصل: يلزم الأعمى أن يحج بنفسه بالشروط المذكورة,
# ...
# فصل: يلزم الأعمى أن يحج بنفسه "ه" بالشروط المذكورة,
# لقدرته عليه, كالبصير4, بخلاف الجهاد, ويعتبر له قائد, كبصير يجهل
~~الطريق, وقائده كالمحرم, ذكره ابن عقيل وابن الجوزي وأطلقوا القائد.
# وقال في الواضح: يشترط للأداء قائدا يلائمه, أي يوافقه. وقد قال ابن أم
~~مكتوم للنبي صلى الله عليه وسلم: لي قائد لا يلائمني5, وأمره بالجماعة, فقد
~~يحتمل مثله هاهنا, والفرق أظهر, ويلزمه أجرة قائد بأجرة مثله, وقيل: وزيادة
~~يسيرة, وقيل: وغير مجحفة, ولو بتبرع لم6 يلزمه, للمنة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P250
#
### | فصل: من لزمه الحج أو العمرة
# لم يجز تأخيره, بل يأتي به على الفور, نص عليه "وه م ر" وأبي يوسف وداود, ms1126
~~بناء على أن الأمر على الفور, ولحديث ابن عباس "تعجلوا إلى الحج" يعني
~~الفريضة, وحديثه أو حديث الفضل "من أراد الحج فليتعجل" رواهما أحمد1, ولابن
~~ماجه الثاني2, وفيهما أبو إسرائيل الملائي إسماعيل بن خليفة ضعيف عندهم إلا
~~رواية عن ابن معين, ولأحمد وأبي داود3 من حديث ابن عباس مثله, رواه عنه
~~مهران, تفرد عنه الحسن بن عمرو, ووثقه ابن حبان.
# ولما يأتي في الفوات والإحصار, وكالجهاد وكحج المعضوب4 بالاستنابة عند
~~الشافعي كذا احتج به بعضهم, ولأنه لو مات عاصيا, للأخبار5, وهو الأصح
~~للشافعية, وقيل: لا. وقيل: لا, في الشاب. وكذا الخلاف لهم في صحيح لم يحج
~~حتى زمن, قالوا: فإن عصى استنيب عنه على الفور, لخروجه بتقصيره عن استحقاق
~~الترفه, وقيل: لا, كمن بلغ معضوبا. ويعصي عندهم من السنة الآخرة من "آخر"
~~سني الإمكان, لجواز التأخير إليها.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P251
# وقيل: من الأولى, لاستقرار الفرض فيها, وقيل: لا يسند
~~عصيانه1 إلى سنة معينة, وحيث عصى لم يحكم بشهادته قبل موته, لبيان فسقه,
~~وإن حكم بها فيما بين الأولى والآخرة. وقيل: يعصي, فقد بان فسقه, ففي نقضه
~~القولان. والله أعلم.
# وقيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يؤخره, فإنه فرض سنة عشر, والأشهر
~~سنة تسع, فقيل: أخره لعدم استطاعته, وقيل: لأنه كره رؤية المشركين عراة2
~~حول البيت3, وقيل: بأمر الله لتكون حجته حجة الوداع في السنة التي استدار
~~فيها الزمان4 وتتعلم منه أمته المناسك التي استقر أمره عليها "م 15"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 15" قوله: وقيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يؤخره فإنه فرض
~~سنة عشر, والأشهر سنة تسع: فقيل: أخره لعدم الاستطاعة وقيل: لأنه كره رؤية
~~المشركين عراة5 حول البيت, وقيل: بأمر الله تعالى لتكون حجته حجة الوداع في
~~السنة التي استدار فيها الزمان وتتعلم منه أمته المناسك التي استقر أمره
~~عليها, انتهى.
# القول الأول حكاه الشيخ في المغني6 والمجد في شرحه والشارح PageV05P252
# وظاهر قوله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله} ms1127
~~[البقرة: 196] يقتضي الإتمام
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# احتمالا, قال المجد: حكى ذلك جدي1 في تفسيره. فقال: يكون تأخيره لاحتمال
~~عدم الاستطاعة, إما في حقه وحق الله لخوفه على المدينة من المنافقين
~~واليهود, وإما لحاجة وفقر في حقه منعه من الخروج, ومنع أكثر أصحابنا خوفا
~~عليه, انتهى ما حكاه المجد عن جده.
# والقول الثاني احتمال أيضا للشيخ في المغني2 والمجد في شرحه والشارح
~~وغيرهم, وقواه المجد واستدل له بأشياء ومال إليه "والقول الثالث" احتمال
~~أيضا لمن ذكرنا, ومال إليه الشيخ الموفق والشارح "قلت": وهو قوي جدا, "3قال
~~المجد3": وقاله4 أبو زيد الحنفي.
# "قلت": تأخير ذلك بأمر الله تعالى, وهذا مما لا شك فيه, وفي تأخيره حكم
~~كثيرة, منها: لئلا يرى المشركين وغير ذلك, فتكون حكمة الله في تأخيره
~~لمجموع ذلك, والله أعلم بالصواب, ويحتمل أنه إنما أخره لأنه قد حج قبل
~~الهجرة5, فاكتفى به في حقه, عليه أفضل الصلاة والسلام خاصة لاختصاصه بالدين
~~الحنيفي, فكملت أركانه بالنسبة إليه, ولم يعتبر ذلك بالنسبة إلى غيره, لعدم
~~حج غيره بعد إسلامه قبل فرضه, ذكره ابن نصر الله في حواشيه. PageV05P253
# بعد الشروع, ولهذا قال: {فإن أحصرتم} [البقرة: 196]
~~ولا حصر قبل الشروع, وسبب النزول إحرامهم بالعمرة وحصرهم عنها, فبين حكم
~~النسكين.
# ويحمل1 قول علي وابن مسعود: إتمامهما أن تحرم من دويرة أهلك2 على الندب
~~عندهما, وذكر ابن أبي موسى وجها ذكره ابن حامد رواية أنه يجوز تأخيره, زاد
~~صاحب المحرر: مع العزم على فعله في الجملة "وش" ومحمد بن الحسن, لما سبق3,
~~ولأنه لو أخره4 لم يسم قضاء, وأجيب بأنه يسمى فيه وفي الزكاة, وذكره في
~~الرعاية وجها ثم يبطل بتأخيره إلى سنة يظن موته فيها, وسبق العزم في الصوم
~~والصلاة5.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P254
#
### | فصل: ومن عجز عن ذلك لكبر
# أو مرض لا يرجى برؤه, زاد الشيخ وغيره:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV05P254
# أو1 كان نضو الخلق لا يقدر على الثبوت على الراحلة
~~إلا بمشقة ms1128 غير محتملة قال أحمد: أو كانت المرأة ثقيلة لا يقدر مثلها يركب
~~إلا بمشقة شديدة, وأطلق أبو الخطاب وغيره عدم القدرة, ويسمى المعضوب2 ووجد
~~زادا وراحلة, جاز وصح أن يستنيب من يأتي به عنه "م" ويلزمه أيضا "وه ر ش"
~~لقول ابن عباس: إن امرأة من خثعم قالت: يا رسول الله, إن أبي أدركته فريضة
~~الله في الحج شيخا كبيرا لا يستطيع أن يستوي على ظهر بعيره, أفأحج عنه؟
~~قال: "فحجي عنه" متفق عليه3.
# وسبق خبر أبي رزين في العمرة4, وخبر: ما السبيل؟ قال: "الزاد والراحلة" 5
~~وكالصوم يفدى من عجز عنه, سواء وجب عليه حال العجز "ه ر م" أو قبله "م"
~~ويلزمه على الفور "ش" كنفسه, من حيث وجب أو من الميقات, كما يأتي,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P255
# وإن وجد نفقة راجل لم يلزمه, خلافا لصاحب الرعاية
~~والأصح للشافعية. وإن وجد مالا ولم يجد نائبا ففي وجوبه في ذمته وجهان,
~~بناء على إمكان المسير "م 16" زاد صاحب المحرر: فإن قلنا يثبت في ذمته كان
~~المال المشترط في الإيجاب على المعضوب1 بقدر ما نوجبه عليه لو كان صحيحا,
~~وإن قلنا لا يثبت في ذمته اشترط للمال الموجب عليه أن لا ينقص عن نفقة
~~المثل للنائب, لئلا يكون النائب باذلا للطاعة في البعض. واعتبر الشافعية
~~وجود مال يستأجر من يحج به فاضلا عن حاجته لو حج بنفسه, ولم يعتبروا مؤنة
~~أهله بعد فراغ النائب من الحج, والأصح لهم: ولا مدة ذهابه, لإمكانه تحصيل
~~نفقتهم. وإن لم يستنب فلهم في الحاكم وجهان, وهي محتملة, وعندهم: إن طلب
~~الأجير أكثر من أجرة2 مثله لم يلزم الاستئجار, ويلزم إن رضي بأقل.
# وتنوب امرأة عن رجل, خلافا للحسن بن صالح, وأضعف منه قول النخعي وابن أبي
~~ذئب: لا يحج أحد عن أحد. ولا إساءة ولا كراهة في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 16" قوله: وإن وجد مالا ولم يجد نائبا ففي وجوبه في ذمته وجهان,
~~بناء على إمكان المسير, انتهى. ms1129 تقدم الصحيح من الخلاف في سعة الوقت هل هو
~~من شرائط الوجوب أو من شرائط لزوم الأداء, قريبا3, فليعاود. PageV05P256
# نيابتها عنه "وم ش" خلافا للحنفية, ويتوجه احتمال
~~مثله1 لفوات رمل وحلق ورفع صوت بتلبية ونحوها.
# ويجزئ الحج عن المعضوب2 ولو عوفي, نص عليه "ه ش" لأنه أتى بما أمر,
~~والمعتبر لجواز الاستنابة الإياس ظاهرا. ولو اعتدت من ارتفع حيضها لم تبطل
~~عدتها بعوده, قال صاحب المحرر3: وهي نظير مسألتنا, فدل على خلاف هنا للخلاف
~~هناك, كما سبق في الصوم4 وإن عوفي قبل فراغه أجزأه, في الأصح, لأن الشروع5
~~هنا ملزم, وإن برئ قبل إحرام النائب لم يجزئه و".
# 6ليس لمن يرجى زوال علته أن يستنيب, فإن فعل لم يجزئه "و"6 خلافا لما
~~حكاه القاضي عن "ه" ولا يكون مراعى "ه" وقاله أصحابه أيضا في محبوس دام
~~حبسه, وبعضهم في المرأة لعدم محرم ودام عدمه, لأنه يرجو الحج بنفسه, فهو
~~كصحيح موسر افتقر بعد وجوبه عليه "و" ولأن الأصل فعله بنفسه, وليس هو مثل
~~المنصوص عليه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P257
#
### | فصل: وإن أيست المرأة من محرم
# وقلنا يشترط للزوم السعي, أو كان وجد وفرطت بالتأخير حتى عدم, فنقل إسحاق
~~بن إبراهيم في المرأة لا محرم لها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV05P257
# هل تدفع إلى رجل يحج عنها؟ قال: إذا كانت يئست من
~~المحرم فأرى أن تجهز رجلا يحج عنها, وكذا نقل محمد بن أبي حرب: تعطي من يحج
~~عنها في حياتها. وعنه ما يدل على المنع, نقل المروذي في امرأة لها خمسون
~~سنة لا محرم لها: لا تخرج إلا مع محرم, وأرجو أن ترزق زوجا "م 17".
# قال صاحب المحرر: يمكن حمل المنع على أن تزوجها1 لا يبعد عادة والجواز
~~على من أيست منه ظاهرا وعادة, لزيادة سن أو مرض أو غيره مما يغلب على ظنها
~~عدمه. ثم إن تزوجت أو استنابت من لها محرم ثم فقد فكالمعضوب2, وإن جهلت
~~المحرم ثم ظهر لها رحم ms1130 محرم. وبيض3 صاحب المحرر. ويتوجه إن ظنت عدمه
~~أجزأها, على ما سبق "4وإلا فلا, أو كجهل المتيمم الماء, على ما سبق54", وقد
~~قال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 17" قوله: وإن أيست المرأة من محرم وقلنا يشترط للزوم السعي, أو
~~كان وجد وفرطت بالتأخير حتى عدم, فنقل إسحاق بن إبراهيم في المرأة لا محرم
~~لها هل تدفع إلى رجل يحج عنها؟ قال: إذا كانت يئست من المحرم فأرى أن تجهز
~~رجلا يحج عنها, وكذا نقل محمد بن أبي حرب: تعطي من يحج عنها في حياتها,
~~وعنه ما يدل على المنع, نقل المروذي في امرأة لها خمسون سنة لا محرم لها:
~~لا تخرج إلا مع محرم, وأرجو أن ترزق زوجا, انتهى. وأطلقهما المجد في شرحه.
# "قلت": الصواب أن لها أن تستنيب من يحج عنها كالمعضوب ويؤيده ما قاله
~~الآجري وأبو الخطاب في الانتصار, وهو في كلام المصنف. PageV05P258
# الآجري: إن لم يكن محرم سقط فرض الحج ببدنها1 ووجب2
~~أن يحج عنها غيرها, وكذا قاله في الانتصار, وكلامهما محمول على الإياس.
~~وقال في التبصرة: إن لم تجد محرما فروايتان والله أعلم لتردد3 النظر في
~~حصول الإياس منه "والله أعلم".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P259
#
### | فصل: ولا يصير مستطيعا ببذل غيره
# "وه م" لما سبق في الاستطاعة4, وكالبذل في الزكاة, وكذا الكفارة, بلا
~~خلاف, للمنة, وهي هنا, وفيه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P259
# نظر, لأنه تملك, ولا يجب, بخلاف الحج, وكتمكنه1 من
~~حيازة مال مباح, ولا يلزم بذل2 إعانة المعضوب3 في وضوئه, لأنا لا نسلمه, ثم
~~الفرق أنه يلزمه لو وجده مباحا, ذكره في منتهى الغاية, وجزم القاضي وغيره:
~~بلزومه لأنها لا تراد لنفسها, ولأن الوضوء يجب عند بذل4 الماء5 بالحدث
~~السابق, فلم تؤثر طاعة غيره في الوجوب, ولأن الأصل عدم دليل الوجوب,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P260
# ومذهب الشافعي يلزم هذا المعضوب1 ببذل ولده له أن يحج
~~عنه إذا كان الولد يجد زادا وراحلة ms1131 وقد أدى عن نفسه فرض الحج, ويلزمه. أن
~~يأمره به, ولأصحابه فيما إذا كان الباذل فقيرا يمكنه المشي أو أجنبيا أو
~~بذل المال وجهان, والأصح عندهم جواز الرجوع للباذل ما لم يحرم, ولا وجه
~~لتمسكهم بأن الاستطاعة مطلقة وبخبر الخثعمية2, وكقدرته بنفسه, لما سبق
~~والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P261
#
### | فصل: من لزمه حج أو عمرة فتوفي قبله
# وجب قضاؤه فرط أو لا من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV05P261
# رأس ماله كالزكاة والدين, ولو لم يوص به, وسبق في
~~الزكاة1 وفي فعله عن الميت2.
# وللبخاري3 عن ابن عباس أن امرأة قالت: يا رسول الله, إن أمي نذرت أن تحج
~~فلم تحج "4حتى ماتت4", أفأحج عنها؟ قال: "نعم حجي عنها, أرأيت لو كان على
~~أمك دين أكنت قاضيته؟ اقضوا الله فالله أحق بالوفاء".
# ويخرج عنه حيث وجب, نص عليه لأن القضاء بصفة الأداء كصلاة وصوم. وقاس
~~القاضي على معضوب5 أحج عن نفسه.
# ويستناب من أقرب وطنيه6 لتخيير المنوب عنه, وقيل: من لزمه بخراسان فمات
~~ببغداد أحج منها, نص عليه, كحياته, وقيل: هذا هو الأول7, لكن احتسب له
~~سفره8 من بلده, وفيه نظر, لأنه متجه لو سافر للحج.
# ويجزئ دون الواجب دون مسافة قصر, لأنه كحاضر, وإلا9 لم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P262
# يجزئه لأنه لم يكمل الواجب, وجزم به في الرعاية أنه
~~"1لا يصح1" دون محل وجوبه وقيل: يجزئه, كمن أحرم دون ميقات, وقيل: يجزئ أن2
~~"يحج عنه من ميقاته لا3 من حيث وجب "وم ش" ويقع الحج عن المحجوج" عنه
# وتجوز النيابة "4بلا مال4" "وم ش" للخبر السابق "وتشبيهه بالدين وللحنفية
~~كقولنا: "5قال في الهداية لهم: هو ظاهر المذهب5" ولهم6:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهان: "الأول" قوله: وقيل "يجزئ يحج عنه من ميقاته" كذا في النسخ
~~والصواب "وقيل: يجزئ أن يحج" بزيادة أن. PageV05P263
# يقع الحج للحاج, وللمحجوج عنه ثواب النفقة فقط. ثم في
~~إجزائه للحاج قولان. وعندهم: يجب أن ms1132 يحج عنه من ثلثه1 من بلده راكبا, ولا
~~يجزئه ماشيا إلا أن لا يبلغ منه إلا ماشيا, فعن أبي حنيفة: يخير راكبا من
~~حيث بلغ, وماشيا من بلده, وعن محمد: راكبا. ولو أوصى ببعيره لرجل ليحج عنه
~~فأكراه الرجل وأنفقه في طريقه وحج عنه ماشيا جاز استحسانا2. ثم يرد البعير
~~إلى ورثته.
# ويكره "حجه" على حمار, كذا قالوا وإن مات هو أو نائبه في الطريق حج عنه
~~من حيث مات فيما بقي نص عليه مسافة وفعلا وقولا. وعن أبي حنيفة: من منزله,
~~وخالفه صاحباه بناء على أن سفره هل بطل أم لا؟ قال أبو حنيفة: ويحج بثلث ما
~~بقي من جميع ماله, وعند أبي يوسف: مما3 بقي من الثلث الأول, وعند محمد: بما
~~بقي من المال الذي أخذه, وإلا بطلت4 وجديد قولي الشافعي: إن مات الحاج عن
~~نفسه بطل ما أتى به إلا في الثواب, ولا بناء بعد التحليلين, عندهم, ويجبر
~~بدم, ومعناه في الرعاية وغيرها, وإن صد فعندنا: فيما بقي, لأنه أسقط بعض
~~الواجب.
# ومن ضاق ماله أو لزمه دين أخذ للحج بحصته وحج به من حيث يبلغ, نص عليه,
~~لقدرته5 على بعض المأمور به, وعنه: يسقط الحج عين فاعله أم لا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P264
# وعنه: يقدم الدين, لتأكده, وعند الحنفية: إن سمى
~~الموصي ما لا يبلغ لم يصح قياسا, وحج به من حيث يبلغ استحسانا. ومن وصى بحج
~~نفل أو1 أطلق جاز من ميقات, نص عليه, وعليه الأصحاب, ما لم تمنع قرينة2,
~~وقيل: من محل وصيته, وقدمه في الترغيب, كحج واجب, ومعناه للشيخ.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P265
#
### | فصل: من ناب بلا إجارة ولا جعل جاز
# نص عليه "و" كالغزو, وقال أحمد أيضا: لا يعجبني أن يأخذ دراهم ويحج عن
~~غيره إلا أن يتبرع, ومراده الإجارة أو حجة بكذا, وقد يحتمل حمله على
~~إطلاقه, لم يفعله السلف.
# والنائب أمين, يركب وينفق بالمعروف منه أو مما اقترضه3 أو استدانه لعذر
~~على ربه, ms1133 أو ينفق من نفسه وينوي رجوعه به, وعند أكثر الحنفية: يرجع إن
~~أنفق4 بحاكم5, وكذا ينبغي عند الشافعية, ويتوجه لنا الخلاف فيمن أدى عن
~~غيره واجبا, ولو تركه وأنفق من نفسه فظاهر كلام أصحابنا يضمن. "6وفيه نظر,
~~وعند الحنفية: إن كان من نفسه أكثر أو مشى أكثر الطريق ضمن, وإلا فلا. قال
~~الأصحاب6": ويضمن ما زاد على
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P265
# المعروف, ويرد ما فضل إلا أن يؤذن له فيه, لأنه لم
~~يملكه بل أباحه. فيؤخذ منه: لو أحرم ثم مات مستنيبه أخذه الورثة, وضمن ما
~~أنفق بعد موته, وقاله1 الحنفية, ويتوجه: لا2, للزوم ما أذن فيه, قال في
~~الإرشاد3 وغيره في: حج عني بهذا فما فضل فلك ليس له أن يشتري "به"4 تجارة
~~قبل حجه. وكذا قال الحنفية, قالوا: فإن فعل لم يضمن, وأجزأ عند أبي حنيفة
~~وأبي يوسف. ويتوجه: يجوز له صرف نقد بآخر لمصلحة وشراء ماء لطهارة وتداو
~~ودخول حمام, ومنع ذلك الحنفية, ولهم في دهن سراج خلاف. قال بعضهم: وينفق
~~على خادمه إن كان مثله لا يخدم نفسه, وهذا متجه.
# وإن مات أو ضل أو صد أو مرض5 "أو تلف" بلا تفريط أو أعوز بعده لم يضمن.
~~ويتوجه من كلامهم: يصدق إلا أن يدعي أمرا ظاهرا فيبينه, وله نفقة رجوعه,
~~خلافا لبعض الحنفية, وعنه: إن رجع لمرض رد ما أخذ, كرجوعه لخوفه مرضا,
~~ويتوجه فيه احتمال, وإن سلك ما يمكنه أقرب منه بلا ضرر ضمن ما زاد, قال
~~الشيخ: أو تعجل عجلة يمكنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P266
# تركها "1كذا قال1" ونقل الأثرم: يضمن ما زاد على ما
~~أمر بسلوكه, ولو جاوز الميقات محلا ثم رجع ليحرم ضمن نفقة تجاوزه ورجوعه,
~~وإن أقام بمكة فوق مدة قصر بلا عذر ويتوجه احتمال: ولا عادة به, كبعض2
~~الحنفية فمن ماله, وله نفقة رجوعه, خلافا لما في الرعاية الكبرى وأبي يوسف,
~~إلا أن يتخذها دارا ولو ساعة فلا, لسقوطها فلم تعد إنفاقا3.
# نقل أبو ms1134 داود فيمن ضمن أن يحج عن امرأته فاستؤجر لحمل متاع إلى منى يبيعه
~~بعد الموسم قال: لا ينفق في إقامته عليه من مالها. وظاهره: كثرت إقامته أو
~~لا, وأن له نفقة رجوعه.
# وهل الوحدة عذر إن قدر أن يخرج وحده؟ يتوجه خلاف كالحنفية,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P267
# وظاهر كلام أصحابنا مختلف, والأولى أنه عذر, ومعناه
~~في الرعاية وغيرها, للنهي, وحمله على الخوف "1فيه نظر1" لأن منه المبيت
~~وحده, وظهر من هذا: يضمن إن خرج, وذكر الشيخ إن شرط المؤجر على أجيره أن لا
~~يتأخر عن القافلة أو2 لا يسير في آخرها أو وقت القائلة أو ليلا فخالف ضمن,
~~فدل أنه لا يضمن بلا شرط, والمراد مع الأمن.
# ومتى وجب القضاء فمنه عن المستنيب, ويرد ما أخذ, لأن الحجة لم تقع عن
~~مستنيبه3, لجنايته وتفريطه, كذا معنى كلام الشيخ, وكذا في الرعاية: نفقة
~~الفاسد والقضاء على النائب, ولعله ظاهر المستوعب وفيه نظر, وعند الحنفية:
~~يضمن, فإن حج من قابل بمال نفسه أجزأه, ومع عذر ذكر الشيخ إن فات بلا تفريط
~~احتسب له بالنفقة. فإن قلنا يجب القضاء فعليه, كدخوله4 في حج ظنه عليه فلم
~~يكن وفاته.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P268
# وجزم جماعة: إن فات بلا تفريط فلا قضاء عليهما إلا
~~واجبا على مستنيب فيؤدي عنه بوجوب سابق, وعند الحنفية: لا يضمن إن فات,
~~لعدم المخالفة, بل إن أفسده. وعليه فيهما الحج من قابل بمال نفسه, والدماء
~~عليه, والمنصوص: ودم تمتع وقران, كنهيه1 عنه, وعلى مستنيبه إن أذن, خلافا
~~للحنفية كدم الإحصار, خلافا لأبي يوسف, وأطلق في المستوعب في دم إحصار
~~وجهين.
# ونقل ابن منصور: إن أمر مريض من يرمي عنه فنسي المأمور أساء والدم على
~~الآمر. ويتوجه أن ما سبق من نفقة تجاوزه2 ورجوعه والدم مع عذر على مستنيبه,
~~كما ذكروه في النفقة في فواته بلا تفريط, ولعله مرادهم.
# وإن شرط أحدهما أن الدم3 الواجب عليه على غيره لم يصح شرطه4, كأجنبي.
~~ويتوجه: إن شرطه ms1135 على نائب لم يصح, اقتصر عليه في الرعاية, فيؤخذ منه: يصح
~~عكسه.
# وفي صحة الاستئجار لحج5 أو عمرة روايتا الإجارة على القرب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P269
# أشهرهما لا يصح "م ش" لاختصاص كون فاعله مسلما, كصلاة
~~وصوم وكعتق بعوض لا يجزئ عن كفارة, فلا يصح أن يقع إلا عبادة, فيخرج عنها
~~بالأجرة1, بخلاف بناء مسجد, ولا يلزم من استنابة إجارة, بدليل استنابة قاض
~~وفي عمل مجهول ومحدث في صلاة, كذا قالوا, ويأتي في إجارة2.
# واختار أبو إسحاق بن شاقلا: يصح, لأنه لا يجب على أجير بخلاف أذان ونحوه,
~~وذكر في الوسيلة الصحة عنه وعن الخرقي, فعلى هذا تعتبر شروط إجارة, وإن
~~استأجره بنفسه فتأتى, والمنع قول "ش".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P270
# والجواز قول "م". وإن استأجر عينه لم يستنب, ويتوجه
~~كتوكيل وأن يستنيب لعذر. وإن ألزم1 ذمته تحصيل حجة له استناب, فإن قال
~~بنفسك فيتوجه في بطلان الإجارة تردد, فإن صحت لم يجز أن يستنيب, كما سبق2.
# قال الشافعية: إجارة العين: استأجرتك لتحج3 عني أو عن ميتي, فإن قال:
~~بنفسك, فتأكيد. والذمة: ألزمت ذمتك تحصيل الحج وكل منهما قد يعين زمن العمل
~~وقد لا. فإن عين غير السنة الأولى صح إلا في إجارة العين, على أصلهم في
~~استئجار الدار للشهر المستقبل, إلا أن تكون المسافة بعيدة لا يمكن قطعها في
~~سنة, وإن أطلق فيهما4 حمل على السنة الأولى, ولا يستنيب في إجارة العين,
~~ويجوز في الذمة, فإن قال فيها: بنفسك, لم يجز, في وجه, وفي آخر: تبطل
~~الإجارة, لتناقض الذمية5 مع الربط بمعين, كمن أسلم في ثمرة بستان بعينه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "الثاني" قوله في النيابة "ولا يستنيب في إجارة العين6, ويجوز في الذمة
~~فإن قال فيها: بنفسك, لم يجز في وجه, وفي آخر تبطل الإجارة, لتناقض الذمية7
~~مع الربط بمعين, كمن أسلم في ثمرة بستان بعينه" انتهى, 8هذا والله أعلم من
~~تتمة كلام الشافعية, بدليل قول المصنف بعد ذلك: وما ms1136 ذكروه حسن8.
~~PageV05P271
# وما ذكروه حسن قال الآجري: وإن استأجره فقال: يحج عنه
~~من بلد كذا لم يجز حتى يقول يحرم عنه من ميقات كذا "وإلا"1 فمجهولة2, فإذا
~~وقت مكانا يحرم منه فأحرم قبله فمات فلا أجرة, والأجرة من إحرامه مما عينه
~~إلى فراغه, ويتوجه: لا جهالة, ويحمل على عادة ذلك البلد غالبا, ومعناه كلام
~~أصحابنا ومرادهم "وش" ويتوجه: إن لم يكن للبلد إلا ميقات واحد جاز, فعلى
~~قوله يقع الحج عن المستنيب وعليه أجرة مثله.
# ويعتبر تعيين النسك وانفساخها بتأخير يأتي في الإجارة3, وإن قدم فيتوجه4
~~جوازه لمصلحة, وعدمه بعدمها, وإلا فاحتمالان, أظهرهما يجوز. وأطلق الشافعية
~~يجوز, وأنه زاد خيرا, ومعناه كلام الشيخ وغيره.
# ويملك ما يأخذه ويتصرف, ويلزمه الحج; ولو أحصر أو ضل أو تلف ما أخذه فرط
~~أو لا, ولا5 يحتسب له بشيء, واختار صاحب الرعاية: لا يضمن بلا تفريط.
~~والدماء عليه6 "وأطلق في المستوعب في دم إحصار وجهين" ومثله من ضمن الحجة,
~~وإن أفسده كفر ومضى فيه وقضاه. وقال الشافعية: إن كانت إجارة عين انفسخت
~~وقضاه الأجير عنه7, وإن كانت في الذمة فعنه أيضا في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P272
# أصح القولين, لوقوع الأداء عنه, فيلزمه حجة أخرى
~~للمستأجر, وإن1 أحصر, فإن تحلل فما2 أتى به عن المستأجر, في أصح الوجهين,
~~فيلزمه الدم والأجرة, كموته, وإن لم يتحلل انقلب إليه بأحكامه, وإن فات
~~بغير حصر انقلب إليه, ولا شيء للأجير هنا عندهم. وما فضل له, وينفسخ بموته,
~~كبهيمة, وعنه وارثه مثله, وتجب أجرة مسافة قبل إحرامه, جزم به جماعة "وم"
~~وقيل: لا "وش" وأطلق بعضهم وجهين, وعلى الأول: قسط ما ساره, لا أجرة المثل,
~~خلافا لصاحب الرعاية, وإن مات بعد ركن لزمه أجرة الباقي, ويستحق عند
~~الشافعي في أظهر قوليه, فيقسط على السير3, وقيل: على العمل, فإن كان على
~~العين انفسخت. ولا يستأجر المستأجر من يبني في جديد قوليه, وفي الذمة: تبني
~~ورثته4, إن جاز البناء, وإلا استأجروا من يستأنفه, فإن تأخر إلى "5السنة ms1137
~~القابلة5" فللمستأجر الخيار.
# ومن ضمن الحجة بأجرة أو جعل فلا شيء له, ويضمن ما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P273
# تلف بلا تفريط, كما سبق1.
# وعند الحنفية: إن مات بعد وقوفه بعرفة أجزأ, لوجود أكثره, قالوا: لو رجع
~~قبل طواف الزيارة فمحرم أبدا عن النساء, فيرجع بنفقته2, ويقضي ما بقي, لأنه
~~من جنايته3 وقال الآجري: وإن استؤجر من ميقات فمات قبله فلا, وإن أحرم منه
~~ثم مات احتسب منه إلى موته4. ومن استؤجر عن ميت فهل تصح الإقالة أم لا
~~وفاقا للشافعية لأن الحق للميت؟ يتوجه احتمالان "18 م".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 5 "مسألة 18" قوله: ومن استؤجر عن ميت فهل تصح الإقالة أم لا لأن الحق
~~للميت؟ يتوجه احتمالان, انتهى5, يعني إذا قلنا تصح الإجارة "قلت":
~~PageV05P274
#
### | فصل: في مخالفة النائب
# من أمر بحج فاعتمر لنفسه ثم حج فقال القاضي وغيره: يرد كل النفقة, لأنه
~~لم يؤمر به "وه" ونص أحمد واختاره1 الشيخ وغيره: إن أحرم به2 من ميقات فلا
~~"وش" ومن مكة يرد من النفقة ما بينهما "م 19".
# وظاهر مذهب الشافعي: توزع الأجرة على حجة من البلد إحرامها من الميقات,
~~وعلى حجة من البلد إحرامها من مكة, فإذا كانت الأولى مائة والثانية خمسين
~~حط نصف المسمى ويلزمه3 دم لميقاته.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الصواب الجواز لأنه قائم مقامه, فهو كالشريك والمضارب, والصحيح جواز4
~~الإقالة منهما, فكذا هنا.
# "مسألة 19" قوله في مخالفة النائب: من أمر بحج فاعتمر لنفسه ثم حج فقال
~~القاضي وغيره: يرد كل النفقة ونص أحمد واختاره الشيخ وغيره: إن أحرم به من
~~ميقات فلا, ومن مكة يرد من النفقة ما بينهما. انتهى.
# ما قاله القاضي وغيره جزم به في الحاوي الكبير والرعاية الكبرى في باب
~~الإحرام, وقال هو وصاحب الحاوي: تقع الحجة عن نفسه دون المستنيب, وضمن جميع
~~ما أنفق, هذا إن كان المنوب عنه حيا, فأما إن كان ميتا وقعت الحجة عنه وضمن
~~النائب جميع النفقة أيضا, انتهى.
# والصحيح ms1138 من المذهب ما نص عليه الإمام أحمد, واختاره الشيخ في المغني5
~~وغيره, وقدمه في الشرح6 ونصره, وكذلك ابن رزين في شرحه. PageV05P275
# ومن أمر بإفراد فقرن لم يضمن "ه" ووافقنا صاحباه,
~~لأنه زاد, لوقوع العمرة عنه كتمتعه1 كبيع وكيل2 بأكثر مما سمى. وفي
~~الرعاية: وقيل هدر, كذا قال, واحتج الحنفية بمخالفته لأمره بنفقته في سفره
~~للحج فقط. ولا تقع العمرة للميت, كذا قالوا, وعند الشافعية: إن كانت
~~الإجارة على عين والعمرة في غير وقتها, وإلا لزم الأجير الدم, وفي جبر
~~الخلل به الخلاف. وكذا إن تمتع3, إلا أن يكون على العين وقد أمره بتأخير
~~العمرة فيرد حصتها, فعلى الأول إن كان أمره بعد حجة بعمرة فتركها رد بقدرها
~~من النفقة.
# ومن أمر بتمتع فقرن لم يضمن. وقال الشافعية: إن لم تتعدد4 أفعال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P276
# النسكين ففي نقص1 الأجرة وأيهما2 يلزم الدم وجهان.
~~وقال القاضي وغيره: يرد نصف النفقة, لفوات فضيلة التمتع. وعمرة مفردة
~~كإفراده ولو اعتمر, لأنه أخل بها من الميقات.
# وقال الشافعية: إن كانت إجارة عين انفسخت في العمرة, لفوات وقتها المعين,
~~وإن كانت على الذمة فإن لم يعد إلى الميقات لزمه دم. وفي نقص الأجرة
~~الخلاف.
# ومن أمر بقران فتمتع أو أفرد فللآمر. ويرد نفقة قدر ما تركه, من إحرام
~~النسك المتروك من الميقات, ذكره الشيخ وغيره. وفي الفصول وغيرها: يرد نصف
~~النفقة, وأن من تمتع لا يضمن, لأنه زاده خيرا, وقال الشافعية: إن تمتع فإن
~~كانت إجارة عين لم يقع الحج عن المستأجر, وإن كانت على الذمة فمخالف, في
~~الأصح, فيلزمه الدم, وفي نقص1 الأجرة الخلاف.
# وإن حج ثم اعتمر فإن كانت على عين رد حصتها من الأجرة,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P277
# لتأخير العمل عن الوقت المعين, وإن كانت في الذمة فإن
~~لم يعد إلى الميقات لزمه دم. وفي نقص1 الأجرة الخلاف.
# وإن استنابه "واحد" في حج وآخر في عمرة فقرن ولم يأذنا "له"2 صحا له وضمن
~~الجميع, كمن ms1139 أمر بحج فاعتمر أو عكسه, ذكره القاضي وغيره, واختار الشيخ
~~وغيره3: يقع عنهما ويرد نصف نفقة من لم يأذن, لأن المخالفة في صفته, وفي
~~القولين نظر, لأن المسألة تشبه من أمر بالتمتع فقرن, والتفرقة بأن النسكين
~~هناك عن واحد لا أثر له. وسبق قولهما في ذلك, فيتوجه منها4: لا ضمان هنا,
~~وهو متجه5 إن عدد أفعال النسكين وإلا فاحتمالان "م 20".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 20" قوله: وإن استنابه في حج وآخر في عمرة فقرن ولم يأذنا له صحا
~~له وضمن الجميع, كمن أمر بحج فاعتمر أو عكسه, ذكره القاضي وغيره, واختار
~~الشيخ وغيره: يقع عنهما ويرد نصف نفقة من لم يأذن, لأن المخالفة في صفته,
~~وفي القولين نظر, لأن المسألة تشبه من أمر بالتمتع فقرن, والتفرقة بأن
~~PageV05P278
# وإن أمر بحج أو عمرة فقرن لنفسه فالخلاف. وإن فرغه ثم
~~حج أو اعتمر لنفسه صح ولم يضمن وعليه نفقة نفسه مدة مقامه لنفسه, فإن
~~أرادوا1 إقامة تمنع2 القصر فواضح, وإلا فظاهره يخالف ما سبق, لأنه لا فرق
~~بين إقامته عبثا3 أو لمصلحته4 ولعل مرادهم التفرقة بذلك, وفيه نظر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# النسكين هناك عن واحد لا أثر له, وسبق قولهما في ذلك, فيتوجه منها5: لا
~~ضمان هنا, وهو متجه إن عدد أفعال النسكين, وإلا فاحتمالان, انتهى.
# ما اختاره الشيخ وغيره قدمه ابن رزين في شرحه, والشارح ونصره.
# وما اختاره القاضي وغيره قدمه في الرعاية الكبرى, وجزم به في الحاوي
~~الكبير "قلت": وهو الصواب, وما وجهه المصنف قوي يقابل قوليهما في القوة,
~~والله أعلم, وأولى الاحتمالين الضمان. PageV05P279
#
### | فصل: وإن أمر بإحرام من ميقات
# فأحرم قبله أو من غيره أو من بلده فأحرم من ميقات أو في عام أو في شهر
~~فخالف, فقال ابن عقيل: أساء لمخالفته وذكر الشيخ: يجوز, لإذنه فيه1 في
~~الجملة. وفي الانتصار: لو نواه بخلاف ما أمره به وجب رد ما أخذه. وفيه2 في
~~ذبح الأضحية بلا أمره لا يضمن بتفويت الفضل ms1140 مع حصول المقصود, كحبسه عن
~~تبكير الجمعة, وقوله: اشتر لي أفضل الرقاب وأعتق عن كفارتي فاشترى ما
~~يجزئه, ويتوجه المنع في تركه الأفضل شرعا, ومنع ما ذكره في الانتصار في
~~أمره بشراء أفضل رقبة.
# فعلى هذا "المختار" يحتمل أن يجب دم للمخالفة, وفيه نظر, لأنه لا دليل,
~~ويحتمل أن يقع النسك للنائب ويرد ما أخذه, لأن المخالفة تمنع وقوعه عن
~~المستنيب, كتصرف3 الوكيل مع المخالفة, ويحتمل وقوعه عن المستنيب وتنجبر
~~المخالفة بنقص4 النفقة بقسطه, ويحتمل أن لا يرد شيئا, لأنه كعيب يسير فلا
~~أثر له, والله أعلم "م 21".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 21" قوله: وإن أمر بإحرام من ميقات فأحرم قبله أو من غيره أو من
~~بلده فأحرم من ميقات أو في عام أو في شهر فخالف, فقال ابن عقيل: أساء
~~لمخالفته, وذكر الشيخ يجوز, لإذنه "فيه" في الجملة, وفي الانتصار: لو نواه
~~بخلاف PageV05P280
# ويشبه شرط الإحرام من مكان أو زمان, أو نظيره شرط
~~الوقوف بعرفة راكبا أو اللبث فيها أو المبيت جميع الليل أو1 أكثره, ونحو
~~ذلك, فيخالف. قال أصحابنا: وإن لزمه بمخالفته زيادة فمن النائب, وعند
~~الحنفية: إن أخذ طريقا أبعد وأكثر نفقة وهي مسلوكة جاز.
# ولو عين سنة فحج بعدها جاز, كبعه2 غدا فيبيعه بعده, وفيه خلاف زفر, ولو
~~وصى أن يحج عنه بثلثه كل سنة حجة فعن محمد كإطلاقه يحج عنه في سنة واحدة
~~حججا3, وهو أفضل, للمسارعة إلى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ما أمره وجب رد ما أخذه, قال المصنف ويتوجه المنع في تركه الأفضل شرعا
~~فعلى هذا المختار يحتمل أن يجب دم, للمخالفة. وفيه نظر, لأنه لا دليل,
~~"4يحتمل أن4" يقع النسك للنائب ويرد ما أخذه, لأن المخالفة تمنع وقوعه عن
~~المستنيب, كتصرف الوكيل مع المخالفة, ويحتمل وقوعه عن المستنيب وتنجبر
~~المخالفة بنقص النفقة بقسطه, ويحتمل أن لا يرد شيئا, لأنه كعيب يسير فلا
~~أثر له, والله أعلم, انتهى, جزم بما قاله الشيخ الشارح وابن رزين في شرحه
~~وابن ms1141 حمدان في الرعاية الكبرى "قلت": الصواب ما قاله ابن عقيل إلا فيما إذا
~~كان ما فعله أفضل, ولعله كما لو أمر بالإحرام من بلده فأحرم من الميقات
~~فإنه لا إساءة في ذلك, لأنه فعل الأفضل, والله أعلم.
# والاحتمال الثالث هو الصواب على ما بناه المصنف, والله أعلم. PageV05P281
# الطاعة وأداء الأمانة. وفي الينابيع1 من كتبهم: إن
~~كان بأمر الحاكم وإلا ضمن الوصي, وفي المحيط من كتبهم: أنه لا عبرة
~~بالمسمى, فلو أحج2 الوصي عنه بأقل منه جاز, لأن الموصى به وهو الحج لا
~~يختلف.
# وفي عمدة الفتاوى من كتبهم: أحجوا من ثلثي حجتين يكتفي بواحدة, وما فضل
~~لورثته. وقال الحنفية: إن جامع بعد الوقوف لم يفسد حجه ولم يضمن النفقة,
~~لحصول مقصود الأمر3, وعلى الحاج دم جنايته4, لأنه الجاني عن اختيار, وكذا
~~سائر دماء الكفارات, وللشافعية خلاف: هل المشروط كالشرعي؟ فلو عينا الكوفة
~~لزم الأجير الدم بمجاوزتها, في الأصح المنصوص, فلا ينجبر به الخلل حتى لا
~~تنقص الأجرة, في أصح القولين, فيوزع المسمى على حجة من بلدة5 الكوفة
~~إحرامها منه, وعلى حجة من بلده6 إحرامها من حيث أحرم, وإن لم يلزم الدم نقص
~~قسط من الأجرة. وكذا لو لزمه دم7 بترك مأمور.
# ولا تنقص بفعل محظور, وإن شرط الإحرام أول شوال فأخره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P282
# فالخلاف, وكذا لو شرط أن يحج ماشيا فحج راكبا, لأنه
~~ترك مقصودا, كذا خصوا هذه المسألة بالذكر, وينبغي أن يكون عكسها مثلها
~~وأولى, لأن الحج راكبا أفضل عندهم, ولهم فيه قصد صحيح.
# قالوا: ولو صرف إحرامه إلى نفسه ظنا منه ينصرف1 "2وأتم الحج2" على هذا لم
~~يضر, وقيل: لا يستحق أجرة, لإعراضه عنها, وسبق قولهم فيما إذا عين عاما
~~فقدم عليه. ويتوجه أن المال المأخوذ لعمل قربة على وجه النفقة والرزق أو
~~إجارة أو جعالة أو وصية أو وقف سواء, فإما أن يعتبر الشرط والصفة فيه أو
~~لا, أو يعتبر الأفضل شرعا لا المفضول.
# ولا يظهر للتفرقة بين هذه الأبواب وجه ms1142 شرعي, ولم أجدهم تعرضوا له. وهذا
~~إلزام للحنفية فإن باب الوصية والوقف واحد, وقد ذكروا ما سبق في الوصية,
~~ونحن والشافعية لا نقول به, وليس الوقف عندهم كذلك, فما الفرق؟ ونفرض
~~المسألة فيمن وقف على الحج عنه كل عام, أو شرط الإحرام من مكان أو في زمان,
~~فإن قيل فيه ما ذكروه هنا فهو المطلوب ويجب تعميمه في كل وقف على عمل قربة,
~~وإلا فلا فرق, ويظهر أنه عسر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P283
# جدا, يؤيد ذلك ما يأتي في الوقف1 من الخلاف فيما أخذ
~~منه2 لعمل قربة هل هو إجارة أو جعالة أو رزق وإعانة فما3 خرج حكمه عن ذلك.
~~وهذا عند تأمل العالم المنصف قاطع, فإن لم يسو بين الجميع أعطي حكم كل باب
~~ما في الآخر بالنقل والتخريج, وظهر من ذلك حيث اعتبر في وقف لا يكون تركه
~~مانعا "4من استحقاق شيء رأسا, كما قاله بعض الناس, وقد يقال: إنما يوزع
~~وينقص بقدره4", والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P284
#
### | فصل: من لزمه الحج فأحرم به عن غيره
# حي أو ميت فرضا أو نذرا أو نفلا لم يجز ويقع عن فرض نفسه, هذا المذهب
~~"وش" لحديث عبدة بن سليمان عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن عزرة عن سعيد بن
~~جبير عن ابن عباس "رضي الله عنهما" أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا
~~يقول: لبيك عن شبرمة, قال: "حججت عن نفسك"؟ قال: لا, قال: "حج عن نفسك ثم
~~حج عن شبرمة" 5 إسناده جيد, احتج به أحمد في رواية صالح, قال البيهقي:
~~إسناد صحيح, ورواه أحمد وأبو يعلى الموصلي وابن حبان
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P284
# والطبراني, ونقل الأثرم: ذاك خطأ, رواه عبدة موقوفا1,
~~ونقل مهنا: لا يصح, إنما هو عن ابن عباس2, قال: ورواه إسماعيل عن ابن جريج
~~عن عطاء مرسلا3, ورواه هشيم عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن عائشة عن النبي صلى
~~الله عليه وسلم4, ms1143 "5ورواه إسماعيل عن أيوب عن أبي قلابة عن ابن عباس مرسلا6
~~5", ورواه هشيم عن خالد عن أبي قلابة عن ابن عباس مرسلا7, قال له مهنا: سمع
~~أبو قلابة من ابن عباس أو رآه؟ قال: لا, ولكن الحديث صحيح عنه.
# ورواه سعيد في سننه عن سفيان عن ابن جريج. وعن سفيان عن أيوب, كما سبق,
~~فمن يصححه يقول: تفرد برفعه متصلا عبدة وقد تابعه, غيره, وهو من رجال
~~الصحيحين الأثبات, والزيادة مقبولة, وعزرة هو ابن ثابت كما في إسناد ابن
~~ماجه8, وهو من رجال الصحيحين, ومن يضعفه يقول. رواه الأثبات موقوفا ومرسلا,
~~وقتادة مدلس, وعزرة قيل: ليس بابن ثابت, وقيل: لا يعرف حاله. وممن ضعفه ابن
~~المنذر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P285
# ولكن من يحتج بقول الصحابي فالمرسل1 حجة عليه. وقوله:
~~"حج عن نفسك" أي استدمه. كقوله للمؤمن: آمن. ولهذا روى الدارقطني2 من
~~طريقين وفيه ضعف "هذه عنك وحج عن شبرمة" وخبر الخثعمية3 قضية في عين, ولأن,
~~الإحرام ركن, فبقاؤه يمنع أداءه عن غيره. كطواف الزيارة, وبه يفرق بينه
~~وبين الزكاة. فإنه لا يطوف من لم يطف عن نفسه, وينوب فيها من بقي عليه
~~بعضها, لا يقال: الطواف موجب بالإحرام فلا يجوز صرفه إلى غيره بعد الإحرام,
~~ويجوز قبله, كالصلاة لو أحرم بنية النفل لم يجز صرف موجبها من ركوع وسجود
~~إلى الفرض, وله صرفها إليه قبل الإحرام, لأنه يقال: موجبها يتبع إحرامها,
~~لأنه4 لا5
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P286
# ينفرد بنية ووقت ومكان, بخلاف الطواف, والقياس على
~~الصبي لا يتجه. وقال أبو حفص العكبري: ينعقد عن المحجوج عنه ثم يقبله الحاج
~~عن نفسه, نقل إسماعيل الشالنجي: لا يجزئه, لأن النبي صلى الله عليه وسلم
~~قال لمن لبى1 عن غيره وهو صرورة2: "اجعلها عن نفسك" رواه ابن ماجه3 من حديث
~~عبدة السابق, وأجاب القاضي: أراد التلبية, لقوله: "هذه عنك".
# ولم يجز فسخ حج إلى حج, وعنه: يقع باطلا, نقله الشالنجي,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P287
# اختاره أبو بكر, لتعيين1 النية لطواف الزيارة, وهذا
~~لا يلزم منه بطلان إحرامه, وعنه: يجوز عن غيره ويقع عنه, جعلها القاضي ظاهر
~~نقل محمد بن ماهان فيمن عليه دين لا مال له: أيحج2 عن غيره حتى يقضي دينه؟
~~قال: نعم "وه م" وداود, وفي الانتصار رواية: عما نواه بشرط عجزه عن حجه
~~لنفسه, وقاله الثوري. فعلى الأول: لا ينوب من لم يسقط فرض نفسه. ويتوجه ما
~~قيل ينوب في نفل عبد وصبي ويحرم, كقول الشافعي, وجزم به في الرعاية الصغرى,
~~ورجح غير واحد المنع. ومتى وقع الحج للحاج لم يأخذ شيئا. وفي الفصول
~~احتمال, كمن بنى حائطا يعتقده الباني لنفسه لم تسقط الأجرة باعتقاده, كذا
~~قال: ومذهب الشافعي: لا يستحق المسمى ويستحق أجرة المثل, في أصح القولين,
~~قال المتولي3 من أصحابه: وإن لم يجهل الأجير فساد الإجارة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P288
# لم يستحق شيئا, بلا خلاف, قال: والمسألة مفروضة في
~~المعضوب1, فإن أوصى الميت بنفل وقلنا لا نيابة وقع حج الأجير عن نفسه ولا
~~أجرة له, بلا خلاف, كذا قال. ولم أجد خلافه, وتتوجه لنا التفرقة بين الجاهل
~~وغيره وبعدمه من الشروط "في البيع"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P289
#
### | فصل: وإن أحرم من عليه حجة الإسلام بنذر أو نفل
# لم يجز, ويقع عنها, هذا المذهب, نص عليه "وش" لأنه قول ابن عمر وأنس2. .
~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P289
# فإن صح انبنى على قول الصحابي, وكإحرام مطلق على
~~الأصح عن أبي حنيفة, وفرقوا بأنه مطلق, فانصرف إلى المعروف, كما في نقد
~~غالب, فيلزم مثله في الصلاة, ولأنه عبادة تجب بإفسادها الكفارة, كصوم
~~رمضان, وفرقوا بتعيينه1, بخلاف الحج, فيتوجه أن يدعي ويزاد في القياس, فإن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P290
# منع استدل عليه. وعنه: عما نواه "وه م" لقوله "وإنما
~~لامرئ ما نوى" 1 وأجيب: المراد: لا قربة إلا بنية, أو يحمل على غير الحج,
~~لما سبق.
# وعنه: "يقع" باطلا, ولم يذكرها ms1145 بعضهم "هنا", فعلى الأول لا يجزئ عن
~~المنذورة, نص عليه, لأنه "هنا" قول ابن عمر وأنس, وكنذر حجتين, فيحج واحدة,
~~ونقل أبو طالب: تجزئه عنهما, وأنه قول أكثر العلماء, اختاره أبو حفص, ورواه
~~سعيد عن ابن عباس وعكرمة. وقال: أرأيتم لو نذر أن يصلي أربع ركعات فصلى
~~العصر أليس يجزئ عنهما؟ قال: وذكرت ذلك لابن عباس فقال: أصبت أو أحسنت كذا
~~قال, فإن صح ذلك فالمنع واضح, ولا دليل, وغايته كمسألتنا, قال الشيخ بعد
~~هذه الرواية: وصار كنذر صوم يوم يقدم فلان فقدم في يوم من رمضان فنواه عن
~~فرضه ونذره فإنه يجزئه في رواية, ذكره الخرقي2. كذا قال: نواه عن فرضه
~~ونذره, والمنقول هنا: نواه عن نذره فقط. ويأتي ما ذكره في النذر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P291
# ومذهب "م": إن نواهما فعن المنذورة, وإن أحرم بنفل من
~~عليه نذر فالروايات. ويتوجه أن هذا وغيره الأشهر في أنه يسلك1 في بالنذر
~~مسلك الواجب لا النفل.
# والعمرة كالحج, فيما سبق2.
# ومن أتى بواجب أحدهما فله فعل نذره ونفله قبل الآخر3, وقيل: لا, لوجوبهما
~~على الفور.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P292
# والنائب كالمنوب عنه, فلو أحرم بنذر أو نفل عمن عليه
~~حجة الإسلام وقع عنها, على المذهب. ولو استناب عنه أو عن ميت واحدا في فرضه
~~وآخر في نذره في سنة جاز, قال ابن عقيل: وهو أفضل من التأخير, لوجوبه على
~~الفور كذا قال, فيلزمه وجوبه إذن, وليحرم بحجة الإسلام قبل الآخر, وأيهما
~~أحرم أولا فعن حجة الإسلام ثم الأخرى عن النذر, وظاهر كلامهم: و1لو لم
~~ينوه. وفي الفصول: يحتمل الإجزاء, لأنه قد يعفى عن التعيين في باب الحج
~~وينعقد مبهما2 ثم يعين, قال: وهو أشبه, ويحتمل عكسه, لاعتبار تعيينه, بخلاف
~~حجة الإسلام.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P293
#
### | فصل: تصح الاستنابة عن المعضوب
# 3
# والميت في النفل "و" وللشافعي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P293
# قول مرجوح: لا. وقول: ولو لم يكن الميت ms1146 حج ولا لزمه.
~~وفي تعليق القاضي والانتصار رواية: لا نيابة في نفل مطلقا لانه1 يثبت في
~~الواجب للحاجة.
# ويصح أن يستنيب القادر بنفسه فيه وفي بعضه, على الأصح "ش" كالصدقة.
~~والخلاف في عجز مرجو الزوال, وذكر الشيخ: يجوز, لئلا يتأخر أو يفوت, وفي
~~آخر الفصل قبل الفصل قبله ما يتعلق بهذا2.
# ومن أوقع فرضا أو نفلا عن حي بلا إذنه أو لم يؤمر به كأمره بحج فيعتمر أو
~~عكسه لم يجز, كالزكاة, فيقع عنه ويرد ما أخذه. ويجوز عن الميت ويقع عنه,
~~لأنه عليه السلام أمر بالحج عنه ولا إذن له3, وكالصدقة, ذكره ابن عقيل
~~وتبعه من بعده, قال: لأن الميت إذا عزي إليه العبادة وقعت عنه, ويصير كأنه
~~مهد إليه ثوابها4, وهو عاجز عن الكسب, بخلاف الحي. وسوى القاضي في المجرد
~~بينهما5, لعدم الإذن, والأولى ما سبق "في" آخر الجنائز في وصول القرب6,
~~ويتعين النائب7 بتعيين وصي جعل إليه التعيين, فإن أبى عين غيره, ويكفي
~~النائب أن ينوي المستنيب,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P294
# فلا تعتبر تسميته لفظا, نص عليه.
# وإن جهل اسمه أو نسبه لبى عمن سلم إليه المال ليحج به عنه. وقد نقل محمد
~~بن الحكم: إذا حج عن رجل فيقول أول ما يحرم, ثم لا يبالي أن يقول بعد.
~~"ذلك" والمراد يستحب.
# PageV05P295
#
### | فصل: يستحب أن يحج عن أبويه
# قال بعضهم, إن لم يحجا, وقال بعضهم: وغيرهما, ويقدم أمه لأنها أحق بالبر.
~~ويقدم واجب أبيه على نفلها, نص عليهما, نقل ابن إبراهيم: من حج ويريد الحج
~~ولم يحج والده يجعل حجة التطوع عنهما, عن كل واحد حجة, نقل أبو طالب يقدم
~~دين أبيه على نفله لنفسه, فأمه أولى, وقيل له في رواية أبي داود: أريد أن
~~أحج عن أمي أترجو أن يكون لي أجر حجة أيضا, قال: "نعم, تقضي عنها دينا
~~عليها". وقيل له: أحج عنها فأنفق من مالي وأنوي عنها أليس جائزا؟ قال:
~~"نعم".
# وعن زيد بن أرقم مرفوعا "إذا حج الرجل عنه ms1147 وعن والديه تقبل1 منه ومنهما
~~واستبشرت أرواحهما في السماء وكتب عند الله برا" فيه أبو أمية الطرسوسي
~~وأبو سعيد2 البقال ضعيفان. وعن ابن عباس مرفوعا "من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P295
# حج عن أبويه أو قضى عنهما مغرما بعث يوم القيامة مع
~~الأبرار" فيه صلة بن سليمان متروك, وعن عثمان بن عبد الرحمن عن محمد بن
~~عمرو البصري عن عطاء عن جابر مرفوعا "من حج عن أبيه أو أمه فقد قضى عنه
~~حجته وكان له فضل عشر حجج" ضعيف, رواهن الدارقطني1.
# ولكل2 منهما منع ولده من نفل لا تحليله, للزومه بشروعه قال أحمد "3في
~~الفرض3": إن لم تأذن لك أمك وكان عندك زاد وراحلة فحج ولا تلتفت إلى إذنها
~~واخضع لها ودارها.
# ويلزمه طاعتهما4 في غير معصية, ويحرم فيها, ولو أمره أبوه بتأخير الصلاة
~~ليصلي به أخر5, نص على الجميع, وذكره جماعة. وقال شيخنا: هذا فيما فيه نفع6
~~لهما ولا ضرر عليه, فإن شق عليه ولم يضره وجب وإلا فلا, ولم يقيده أبو عبد
~~الله, لسقوط فرائض الله بالضرر, وعلى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P296
# هذا بنينا1 تملكه من ماله, فنفعه كماله فليس الولد
~~بأكثر من العبد. ونقل أبو الحارث فيمن تسأله أمه شراء ملحفة للخروج: إن كان
~~خروجها في بر وإلا فلا يعينها على الخروج.
# ونقل جعفر: إن أمرني أبي بإتيان السلطان, له علي طاعة؟ قال: لا, وهذا وما
~~قبله خاصان, فلعله لمظنة الفتنة, فلا ينافي ما سبق وكذا ما نقل المروذي: ما
~~أحب يقيم معهما2 على الشبهة, لأنه عليه السلام قال: "من ترك الشبهة فقد
~~استبرأ لدينه وعرضه ولكن يداري" وهذا لقوله3 عليه السلام: "من وقع في
~~الشبهات وقع في الحرام" متفق عليه4, ولهذا نقل غيره فيمن تعرض عليه أمه
~~شبهة بأكل5 فقال: إن علم أنه حرام بعينه6 فلا يأكل. وقال أحمد: إن منعاه7
~~الصلاة نفلا يداريهما ويصلي. وقال: إن نهاه عن الصوم لا يعجبني صومه ولا
~~أحب لأبيه أن ينهاه, وذكر صاحب المحرر ms1148 وتبعه غير واحد: لا يجوز منع ولده من
~~سنة راتبة. وأن مثله مكر وزوج وسيد, وهذا والله أعلم لإثمه بتركها, كما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P297
# يأتي في العدالة من الشهادة1 وإلا فلتغير أوضاع
~~الشرع2, كأمره يسر في الفجر ويجهر في الظهر ونحوه, وسبق كلام القاضي في
~~الصلاة على الميت. وقال في الغنية: يجوز ترك النوافل لطاعتهما, بل الأفضل
~~طاعتهما. فإن أراد ظاهره فخلاف ما سبق.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P298
#
### | فصل: من أراد الحج فليبادر
# وليجتهد في الخروج من المظالم ويجتهد في رفيق حسن. قال أحمد رحمه الله:
~~كل شيء من الخير يبادر به. قال أبو بكر الآجري وغيره: يصلي ركعتين, ثم
~~يستخير في خروجه, ويبكر, ويكون يوم خميس, ويصلي في منزله ركعتين, ويقول إذا
~~نزل منزلا أو دخل بلدا ما ورد3, وكذا قال ابن الزاغوني وغيره, يصلي ركعتين
~~يدعو بعدهما بدعاء الاستخارة, ويصلي في منزله ركعتين ثم يقول: اللهم هذا
~~ديني وأهلي ومالي وديعة عندك. اللهم أنت الصاحب في السفر, والخليفة في
~~الأهل والمال والولد. وإنه يخرج يوم خميس أو اثنين, وذكر شيخنا: يدعو قبل
~~السلام أفضل, وما سبق من الاستخارة فهو ظاهر قول جابر: كان رسول الله صلى
~~الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها. كما يعلمنا السورة من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P298
# القرآن. رواه البخاري1 ويستخير: هل يحج العام أو
~~غيره, وإن كان الحج نفلا, أو لا يحج.
# وتوديع المنزل بركعتين لم أجدها في السنة وقد روى أحمد والبخاري ومسلم2
~~عن ابن عمر قال: لما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجر قال: "لا
~~تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم أن يصيبكم ما أصابهم إلا أن تكونوا باكين
~~ثم قنع رأسه وأسرع السير حتى أجاز الوادي". ويأتي في الأطعمة3 قول أحمد لا
~~يقيم بها, وحكم مائها.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "تنبيه" قوله في آخر الباب "ويستخير هل يحج العام أو غيره وإن كان نفلا
~~أو ms1149 لا يحج" كذا في النسخ "وإن" بزيادة واو, والصواب حذفها.
# فهذه إحدى وعشرون مسألة في الباب. PageV05P299
#
### | باب المواقيت
### | مدخل
# ...
# باب المواقيت
# ذو الحليفة للمدينة, بينها وبين مكة عشرة أيام ويليه في البعد الجحفة وهي
~~للشام ومصر والمغرب. ثم يلملم لليمن وقرن لنجد اليمن وبحد الحجاز والطائف.
~~وذات عرق للعراق وخراسان والمشرق.
# وهذه الثلاث من مكة ليلتان. وهذه المواقيت ثبتت بالنص "و" عند بعض
~~العلماء, واختاره بعض الشافعية وقال الشافعي في الأم "وأومأ إليه أحمد" ذات
~~عرق باجتهاد عمر, والظاهر أنه خفي النص فوافقه, فإنه موفق للصواب.
# وليس الأفضل للعراقي أن يحرم من العقيق وهو واد وراء ذات عرق يلي الشرق
~~"ش" وغيره, كبقية المواقيت, ولأحمد والترمذي وحسنه وأبي داود عن ابن عباس
~~أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المشرق العقيق1 تفرد به يزيد بن أبي
~~زياد2, شيعي مختلف فيه. قال ابن معين وأبو زرعة: لا يحتج به. وقال
~~الجوزجاني: سمعتهم يضعفونه. وقال أبو حاتم: ليس بقوي وقال ابن عدي3: مع
~~ضعفه يكتب حديثه: وقال أبو داود: لا أعلم أحدا ترك حديثه. وقال العجلي,
~~جائز الحديث. قال ابن عبد البر: ذات عرق ميقاتهم بإجماع, والاعتبار
~~بمواضعها.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P300
# وهن مواقيت لمن مر عليها من غير أهلها, كالشامي يمر
~~بذي الحليفة يحرم منها, نص عليه, قال النواوي: بلا خلاف, كذا قال, ومذهب
~~عطاء ومالك وأبي ثور: له أن يحرم من الجحفة, ويتوجه لنا مثله, فإنه قوله
~~عليه السلام في خبر ابن عباس: "هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن
~~أراد الحج والعمرة, ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ, حتى أهل مكة من مكة"
~~متفق عليه, يعم من ميقاته بين يدي هذه المواقيت التي مر بها ومن لا وقوله:
~~لأهل الشام الجحفة1, يعم من مر بميقات آخر أو لا, والأصل عدم الوجوب, وعند
~~داود: لا حج له, وعند الحنفية: يحرم أهل المدينة ومن مر بها من شامي وغيره
~~من ذي الحليفة, ms1150 ولهم أن يحرموا من الجحفة ولا شيء عليهم. وعن أبي حنيفة:
~~عليه دم, وللشافعي2 أنبأنا ابن عيينة عن يحيى بن سعيد عن ابن المسيب أن
~~عائشة اعتمرت في سنة مرتين, مرة من ذي الحليفة ومرة من الجحفة. وذكر بعض
~~الحنفية ما ذكره ابن المنذر وغيره عن عائشة كانت إذا أرادت الحج أحرمت من
~~ذي الحليفة, وإذا أرادت العمرة من الجحفة3, قال ولو لم تكن الجحفة ميقاتا
~~لذلك لما جاز تأخير إحرام العمرة; لأنه لا فرق للآفاقي. وفي كلام بعضهم هنا
~~نظر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P301
# وقوله آفاقي, وصوابه أفقي, قيل بفتحتين وقيل بضمتين
~~"م 1" نسبة إلى المفرد, والآفاق الجمع.
# فأما إن مر الشامي أو المدني من غير طريق ذي الحليفة فميقاته الجحفة,
~~للخبر1.
# ومن عرج عن المواقيت أحرم إذا علم أنه حاذى أقربها منه, ويستحب "له"
~~الاحتياط, فإن تساويا في القرب إليه فمن أبعدهما عن مكة, وأطلق الآجري أن
~~ميقات من عرج إذا حاذى المواقيت, قال في الرعاية والشافعية: ومن لم يحاذ
~~ميقاتا أحرم عن مكة بقدر مرحلتين. وذكر الحنفية مثله إن تعذر معرفة
~~المحاذاة. وهذا متجه, ومن منزله دونها فمنه للحج والعمرة.
# ويجوز من أقربه إلى البيت, والبعيد أولى, وقيل: سواء, وكل ميقات فحذوه
~~مثله. وعند الحنفية: من منزله دونها له تأخير إحرامه إلى الحرم,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله: وصوابه أفقي قيل بفتحتين وقيل بضمتين, انتهى. ليس مما
~~نحن فيه من الخلاف المطلق الذي اصطلح عليه المصنف في الخطبة, ولكن لعلماء
~~اللغة فيه قولان, ولما كان أحدهما ليس أولى من الآخر أتى بهذه الصيغة,
~~وتقدم الجواب عن ذلك في المقدمة2, والأفصح الضم. وقال بعضهم: إنما فتحوا
~~ذلك تخفيفا, قاله ابن خطيب الدهشة PageV05P302
# ولا يجوز دخوله إلا محرما لمن قصد النسك, ولم يجيبوا
~~عن الخبر السابق1.
# وميقات من حج من مكة مكي أو لا منها. وظاهره: ولا ترجيح, وأظهر قولي
~~الشافعي: من باب داره. ويأتي المسجد محرما والثاني: منه, كالحنفية, نقله
~~حرب ms1151 عن أحمد, ولم أجد عنه خلافه, ولم يذكره الأصحاب إلا في الإيضاح, قال:
~~يحرم به من الميزاب, ويجوز من الحرم والحل, نقله الأثرم وابن منصور, ونصره
~~القاضي وأصحابه "وم" كما لو خرج إلى الميقات الشرعي, وكالعمرة, ومنعوا وجوب
~~إحرامه من الحرم ومكة. وعنه: عليه دم, وعنه: إن أحرم من الحل, وجزم به
~~الشيخ, لإحرامه دون الميقات, قال: وإن مر في الحرم يعني قبل مضيه إلى عرفة
~~فلا دم, لإحرامه قبل ميقاته, كمحرم. قبل المواقيت "وه ش" إلا أن الصحيح عنه
~~كروايتنا قبل هذه نفس مكة, فيلزم لدم من أحرم مفارقا بنيانها إن لم يعد.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P303
# وقد قال جابر: أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن
~~نحرم إذا توجهنا فأهللنا من الأبطح رواه مسلم1. وأبو حنيفة يعتبر مروره في
~~الحرم ملبيا. ولم يعتبره صاحباه. وعن أحمد: المحرم من الميقات عن غيره إذا
~~قضى نسكه ثم أراد أن يحرم عن نفسه واجبا أو نفلا, أو أحرم عن نفسه ثم أراد
~~عن غيره أو عن إنسان ثم عن آخر, يخرج يحرم من الميقات. وإلا لزمه دم,
~~اختاره جماعة, وجزم به القاضي وغيره.
# وفي الترغيب: لا خلاف فيه, كذا قال; لأنه جاوز الميقات مريدا للنسك فأحرم
~~"من" دونه, وإحرامه عن غيره كالمعدوم في حق نفسه, واختار الشيخ وغيره خلاف
~~هذا, وهو ظاهر كلام الخرقي وغيره, وكذا أحمد, لكن أوله بعضهم; لأن من كان
~~بمكة كالمكي, كما سبق, وكالنسكين عن واحد, وفرق القاضي بأن الثاني تابع
~~للأول, فكأنه أحرم بهما معا من الميقات, كذا قال, وعنه: من اعتمر في أشهر
~~الحج أطلقه ابن عقيل. وزاد غير واحد: من أهل مكة أهل بالحج من الميقات,
~~وإلا لزمه دم, وهي ضعيفة عند الأصحاب. وأولها. بعضهم بسقوط دم المتعة عن
~~الآفاقي بخروجه إلى الميقات, وذكر ابن أبي موسى من "كان" بمكة من غير أهلها
~~إن أراد عمرة واجبة فمن الميقات وإلا لزمه دم, كمن جاوز الميقات وأحرم
~~دونه.
# وإن أراد نفلا فمن ms1152 أدنى الحل, والأصح أن ميقات من بمكة أو الحرم مكي
~~وغيره من أدنى الحل, لأمره عليه السلام عبد الرحمن بن أبي بكر أن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P304
# يخرج مع عائشة إلى التنعيم لتعتمر1 وليجمع في النسك
~~بين الحل والحرم; لأن أفعالها في الحرم بخلاف الحج, قيل2 التنعيم أفضل "وه"
~~وفي المستوعب وغيره: الجعرانة, لاعتماره صلى الله عليه وسلم منها, ثم منه,
~~ثم من الحديبية3 "وش", وظاهر كلام الشيخ سواء. "م 2" وعين مالك التنعيم لمن
~~بمكة, والعلماء بخلافه.
# وقد نقل صالح وغيره في المكي: أفضله البعد, هي على قدر تعبها قال في
~~الخلاف: مراده من الميقات, بينه في رواية بكر بن محمد: يخرج
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 2" قوله في أحكام العمرة: قيل التنعيم أفضل. وفي المستوعب وغيره:
~~الجعرانة يعني أفضل وظاهر كلام الشيخ سواء, انتهى.
# أحدهما التنعيم أفضل, وهو الصحيح, جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك
~~الذهب والخلاصة والشرح4 و"5شرح ابن منجا5" والمقنع4, رأيته في نسخة مقروءة
~~على المصنف وعليها شرح الشارح وابن منجى. والوجه الآخر جزم به في المستوعب
~~والتلخيص والبلغة والرعاية والحاويين والفائق وغيرهم.
# "تنبيهات"
# الأول قول المصنف: "وظاهر كلام الشيخ سواء" الظاهر أنه أراد في المغني
~~ولم يطلع على نسخة المقنع التي فيها ذلك, مع أن كتاب المصنف المقنع وهو من
~~حافظيه, والله أعلم PageV05P305
# إلى المواقيت أحب إلي; لأنه عزيمة, ومن أدنى الحل
~~رخصة للمكي, ومراده في الواجبة. كما ذكر ابن أبي موسى, كذا قال. وقد ذكر في
~~رواية أبي طالب قوله عليه السلام لعائشة "هي على قدر سفرك ونفقتك" وهو في
~~الصحيحين أو مسلم1, وقول علي: أحرم من دويرة أهلك2. محتجا بذلك.
# وقال أحمد أيضا عن هذه العمرة أي شيء فيها؟ إنما العمرة التي تعتمر من
~~منزلك, ومراده والله أعلم التي ينشئ لها السفر, وإحرامها من الميقات, كقوله
~~في الحج: وما الفرق؟ وكفعله وفعل أصحابه في حجة الوداع, وحمله على ظاهره لا
~~يتجه, وقد نص أحمد أنه يحرم من الميقات, ms1153 وعليه الأصحاب, ونقل صالح: لا بأس
~~قبله, ونقل "ابن" إبراهيم: كلما تباعدت فلك أجر, ومراده المكي.
# وإن أحرم بالعمرة من مكة أو الحرم لزمه دم, خلافا لعطاء, ويجزئه إن خرج
~~إلى الحل قبل طوافها, وكذا بعده, كإحرامه دون ميقات الحج به "والله أعلم"
~~ولنا وللشافعي قول: لا3 "وم"; لأنه نسك فاعتبر فيه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P306
# الجمع بين الحل والحرم, كالحج, فيخرج1 ثم يعود يأتي
~~بها, ولا عبرة بفعله قبله.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P307
# وإن حلق أو أتى محظورا فدى. وإن وطئ فدى ومضى في
~~فاسدها وقضاها بعمرة من الحل ويجزئه عنها, ولا يسقط دم المجاوزة بخروجه,
~~والمراد على الراجح "ش" وللحنفية الخلاف.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV05P308
#
### | فصل: إذا أراد حر مسلم مكلف نسكا أو مكة نص عليه أو الحرم
# لزمه إحرام من ميقاته "وه م" إلا أن أبا حنيفة يجوز لمن منزله الميقات أو
~~داخله من أفقي وغيره دخول الحرم ومكة إلا أن يريد نسكا, ولا وجه للتفرقة,
~~وظاهر مذهب الشافعي يجوز مطلقا لا أن يريد نسكا, وعن أحمد مثله, ذكرها
~~القاضي وجماعة, وصححها ابن عقيل, وهي أظهر, للخبر السابق1. وينبني على عموم
~~المفهوم والأصل عدم الوجوب. وجه الأول: روى حرب وغيره عن ابن عباس: لا
~~يدخلن إنسان مكة إلا محرما إلا الحمالين والحطابين وأصحاب منافعها2, احتج
~~به أحمد وقال: كان ابن عمر يقول: يدخل بغير إحرام3, وعن ابن عباس مرفوعا
~~"لا يدخل أحد مكة إلا بإحرام من أهلها وغيرهم" 4 فيه حجاج ضعيف
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P309
# مدلس, ومحمد بن خالد بن عبد الله الواسطي ضعفه أحمد
~~وابن معين وأبو زرعة, وابن عدي وقال: لا أعرفه مسندا إلا به من هذا الوجه.
~~واقتصر الشيخ على لزوم الإحرام بنذر دخولها, وفيه الخلاف, ذكره ابن حزم
~~وغيره, وهو متجه. ثم النذر قرينة في إرادة النسك المختص بها كالسبب الدال
~~على النية, واحتج القاضي وابن العربي المالكي وغيرهما ms1154 بتحريم الله ورسوله
~~مكة, وذا في القتال, قال في الانتصار ومعناه في الخلاف: الإحرام شرط إباحة
~~دخوله ولا توجيه1 لدخوله, لئلا يقال لا ينوب عنه إحرام بحجة أو عمرة, كما
~~لم ينب عن منذورة, أي كما قاله زفر.
# ومن تجاوزه بلا إحرام لم يلزمه قضاء الإحرام, ذكره القاضي في المجرد,
~~وجزم به الشيخ وغيره "وم ش" كتحية المسجد راتبة ولا تقضى, احتج به ابن عقيل
~~والشيخ وغيرهما, والمراد بعد انصرافه. وعند الشافعية: مطلقا, وسبق دخوله في
~~خطبة الجمعة2, وكما لو لم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P310
# يدخل الحرم. وذكر القاضي أيضا وأصحابه: يقضيه وأن
~~أحمد أومأ إليه كنذر الإحرام, فإن أدى به نسكا من سنته سقط عنه, وإن أخره
~~فدخلت السنة الثانية لم يجزئه ولزمه حج أو عمرة, لترك المأمور به "وه".
# ومن أراد مكة لقتال مباح أو خوف أو حاجة تكرر, وتردد المكي إلى قريبه
~~بالحل لم يلزمه, لدخوله عليه السلام هو وأصحابه يوم الفتح بلا إحرام1, قال
~~ابن عقيل, وكتحية المسجد في حق قيمه لما تكرر للمشقة, وعند الحنفية المنع
~~لمن كان خارج الميقات, والله أعلم.
# ثم من لم يلزمه أو لم يرد الحرم إن بدا له أحرم حيث بدا له "وم ش" للخبر
~~السابق2; ولأن من منزله دون الميقات لو خرج إليه ثم عاد لم يلزمه وعن أحمد:
~~يلزمه كمن جاوزه مريدا للنسك, وعند الحنفية: يحرم حيث شاء من الحل, وكذا
~~تجدد إسلام وعتق وبلوغ نص عليهن,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P311
# واختاره جماعة منهم الشيخ; لأنه لا يجب الإحرام "منه"
~~كالقسم قبله, وكالمجنون, قال القاضي: ولهذا نقول: لو أذن لهما الولي في
~~الإحرام من الميقات فلم يحرما لزمهما دم, كذا قال, وكلام غيره خلافه. وعنه:
~~يلزمه دم, كمن وجب عليه. وعنه: يلزم من أسلم, نصره القاضي وأصحابه; لأنه حر
~~بالغ عاقل, كالمسلم, وهو متمكن من زوال المانع; ولهذا من لم يصل مع حدثه
~~كتركها متطهرا. وعند الحنفية: على العبد دم, وعند الشافعية: ms1155 على الكافر,
~~وفيهما قولان, ومن جاوزه مريدا للنسك أو كان فرضه لزمه أن يرجع فيحرم منه
~~إن لم يخف فوت الحج أو غيره, وأطلق في الرعاية وجهين, وظاهر المستوعب أنهما
~~بعد إحرامه, وكل منهما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV05P312
# ضعيف, فإن رجع فأحرم منه فلا دم, وحكي فيه وجه.
# وإن أحرم دونه لعذر أو غيره صح ولزمه دم "و". وعن عطاء والحسن والنخعي:
~~لا يلزمه, وعن سعيد بن جبير والظاهرية: لا يصح نسكه, ولم أجد لمن احتج
~~للصحة دليلا صحيحا, ثم لا يسقط الدم برجوعه إلى الميقات, نص عليه "وم"
~~لظاهر ما روي عن ابن عباس موقوفا ومرفوعا "من ترك نسكا فعليه دم" 1 ولأنه
~~وجب لترك إحرامه من ميقاته; ولأن الأصل بقاؤه, وكما لو لم يرجع أو لم يطف
~~أو لم يلب عند من سلم: وعن أحمد:. يسقط: وكذا عن الشافعي, وظاهر مذهبه: إن
~~رجع قبل طواف قدوم أو عرفة سقط, وذكره بعض الحنفية عن أبي يوسف ومحمد,
~~وقاله أبو حنيفة إن رجع إليه ملبيا, والجاهل والناسي كالعالم العامد, ولا
~~يأثم ناس. وسبق حكم الجاهل آخر صلاة الجماعة2, وذكر الشافعية لا يأثم,
~~ويتوجه أن لا دم على مكره, أو أنه كإتلاف.
# وذكر بعض أصحابنا: يلزمه, وقال صاحب الرعاية: يحتمل أن لا يلزمه, ولو
~~أفسد نسكه هذا لم يسقط دم المجاوزة, نص عليه, وعليه الأصحاب, كدم محظور;
~~ولأنه الأصل, ونقل مهنا يسقط بقضائه "وه" لفعل المتروك وهو قضاء الإحرام من
~~الميقات, وأجيب لم يفعله لدليل المسألة قبلها..
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P313
#
### | فصل: يكره الإحرام قبل الميقات
# ويصح, قال أحمد: هو أعجب إلي, وقاله القاضي وأصحابه والمغني1 والمستوعب
~~وغيرهم "وم" لأنه عليه السلام لم يحرم من دويرة أهله, وحج مرة واعتمر
~~مرارا, وكذا عامة أصحابه, وأنكره عمر على عمران, وعثمان على عبد الله بن
~~عامر, رواهما سعيد والأثرم2, قال البخاري, كرهه عثمان3, وكإحرامه قبل
~~ميقاته الزماني, ولعدم أمنه من محظور, وفيه مشقة, كوصال الصوم, وكيف ms1156 يتصور
~~الأمن مع احتمال ما لا يمكن دفعه؟ وقال الشافعي: أنبأنا مسلم عن ابن جريج
~~عن عطاء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما وقت المواقيت قال: "يستمتع
~~المرء بأهله وثيابه حتى يأتي كذا وكذا" للمواقيت, ورواه. أبو يعلى الموصلي
~~من حديث أبي أيوب4.
# وقدم في الرعاية الجواز, والمستحب الميقات, هو ظاهر كلام جماعة. ونقل
~~صالح. إن قوي على ذلك فلا بأس. وعند أبي حنيفة الأفضل من دويرة أهله. وقال
~~بعض أصحابه: إن أمن محظورا, وللشافعي خلاف في الأفضل, واختلف أصحابه في
~~الترجيح, وبعض أصحابه:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P314
# يكره, وبعضهم: يستحب إن أمن محظورا, لخبر "1أم حكيم
~~عن1" أم سلمة مرفوعا "من أهل بعمرة من بيت المقدس غفر له" رواه ابن ماجه2
~~من رواية ابن إسحاق مدلس "الحديث" وصرح بالسماع ولأحمد3 من روايته وصرح
~~بالسماع "من أهل من المسجد الأقصى بعمرة أو بحجة غفر له ما تقدم من ذنبه"
~~فركبت أم حكيم عن ذلك الحديث حتى أهلت منه بعمرة. وفي لفظ له4 من رواية ابن
~~لهيعة "من أحرم من بيت المقدس غفر له الله ما تقدم من ذنبه" وفي لفظ "من
~~أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر له ما تقدم من
~~ذنبه وما تأخر" 5 أو "وجبت له الجنة" شك عبد الله هو ابن عبد الرحمن أيتهما
~~قال: إسناده جيد, ليس فيه ابن إسحاق, ولا وجه للكلام فيه من قبل ابن أبي
~~فديك, فإنه ثقة عندهم يحتج به في الكتب الستة, وانفرد ابن سعد بقوله: ليس
~~بحجة, فالجواب عن هذا الخبر. بتضعيفه نظر, وكذا جواب القاضي: قوله: "من
~~أهل" معناه: من قصده من المسجد الأقصى ويكون إحرامه من الميقات. وقال
~~الشيخ: يحتمل اختصاص هذا ببيت المقدس ليجمع بين الصلاة في المسجدين بإحرام
~~واحد, ولذلك أحرم ابن عمر منه6 ولم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "الثاني" قوله, رواه ابن ماجه من رواية ابن إسحاق مدلس, كذا في النسخ,
~~وصوابه: وهو ms1157 مدلس, أو وابن إسحاق مدلس. PageV05P315
# يكن يحرم من غيره إلا من الميقات. وعند الظاهرية: لا يصح الإحرام قبل
~~الميقات, وذكر ابن المنذر وغيره الصحة إجماعا; لأنه فعل من الصحابة
~~والتابعين, ولم يقل أحد قبل المخالف: لا يصح.
# PageV05P316
#
### | فصل: يكره الإحرام بالحج قبل أشهره
# ويصح حجه "وه م" نقل أبو طالب وشندي: يلزمه الحج إلا أن يريد فسخه بعمرة
~~فله ذلك. قال القاضي: بناء على أصله في فسخ الحج إلى العمرة, وعن أحمد:
~~تنعقد عمرة, اختاره الآجري وابن حامد "وش" وداود, ونقل عبد الله: يجعله
~~عمرة, ذكره القاضي موافقا للأول, ولعله أراد إن صرفه إلى عمرة1 أجزأ عنها
~~وإلا تحلل بعملها ولا يجزئ عنها. وقول: يتحلل بعملها ولا يجزئ عنها. ونقل
~~ابن منصور: يكره, قال القاضي: أراد كراهة تنزيه, وذكر ابن شهاب العكبري
~~رواية: لا يجوز, وجه الأول {يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج}
~~[البقرة: 189] وكلها مواقيت. للناس, فكذا للحج,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P316
# وأحد الميقاتين كميقات المكان, وقوله: {الحج أشهر}
~~[البقرة: 197] أي معظمه فيها, كقوله: "الحج عرفة" 1, أو أراد حج المتمتع.
# وإن أضمر الإحرام أضمرنا الفضيلة. والخصم يضمر الجواز, والمضمر لا يعم,
~~وقول الخصم: الحج مجمل في القرآن بينه عليه السلام بفعله وقال: "خذوا عني
~~مناسككم" 2 أجاب القاضي وغيره: بين عليه السلام الواجب والمستحب, ويجب
~~علينا أخذ المسنون منه كالواجب, وقول ابن عباس: من السنة أن لا يحرم بالحج
~~إلا في شهر الحج3, على الاستحباب, والإحرام تتراخى الأفعال عنه, فهو
~~كالطهارة ونية الصوم, بخلاف الصلاة والصوم,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P317
# وأما أبو الخطاب فقال: الإحرام عندنا شرط; لأنه يحصل بالنية, وهي مجرد
~~العزم أو القصد إلى فعل الحج, والعزم على الفعل غير الفعل, فلم يكن من جملة
~~الفعل, وعند الشافعي ركن, فلم يتقدم على وقت العبادة كبقية الأركان.
# PageV05P318
#
### | فصل: أشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر "ذي", الحجة. منه يوم النحر
# وهو يوم الحج الأكبر, نص على ذلك "أحمد", ms1158 "وه" وعند الشافعي: آخره ليلة
~~النحر, واختاره الآجري. وعند مالك: جميع الحجة منها. وجه الأول: روى
~~البخاري1 عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن يوم النحر "يوم
~~الحج الأكبر" , والبخاري عن ابن عمر "أشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي
~~الحجة" 2 وللنجاد والدارقطني3 مثله عن ابن مسعود. وابن عباس وابن الزبير.
~~ولا نسلم صحة خلافه عن غيرهم.
# قال القاضي: والعشر بإطلاقه للأيام شرعا. قال تعالى: {يتربصن بأنفسهن
~~أربعة أشهر وعشرا} [البقرة: 234] وقال هو والشيخ وغيرهما:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P318
# العرب تغلب التأنيث في العدد خاصة لسبق الليالي
~~فتقول: سرنا1 عشرا: وقوله تعالى: {فمن فرض فيهن الحج} [البقرة: 197] أي في
~~أكثرهن, وإنما فات الحج بفجر يوم النحر لفوات الوقوف لا لخروج وقت الحج.
~~وقوله: {الحج أشهر} [البقرة: 197] أي في بعضها, كقوله: {وجعل القمر فيهن
~~نورا} [نوح: 16] ثم الجمع يقع على اثنين وعلى بعض آخر كعدة ذات القروء.
# وعند مالك: شوال وذو القعدة وذو الحجة, واختاره ابن هبيرة من أصحابنا.
~~وفائدة الخلاف تعلق الحنث به عندنا وعند الحنفية. وعند الشافعي جواز
~~الإحرام فيها, ويتوجه مثله, على خلاف سبق2. وعند
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "الثالث" قوله: ثم الجمع يقع على اثنين وعلى بعض آخر. كذا في النسخ
~~وصوابه يقع على اثنين وبعض آخر. بإسقاط "على" نبه عليه شيخنا, ففي هذا
~~الباب مسألتان. والله أعلم. PageV05P319
# مالك: تعلق الدم بتأخير طواف الزيارة عنها. وقال
~~المتولي من الشافعية: لا فائدة فيه إلا في كراهة العمرة عند مالك فيها.
~~وحجة أبي بكر لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم كانت في ذي الحجة, عند
~~أحمد, واحتج بقول أبي هريرة: بعثني أبو بكر أنادي يوم الحج الأكبر1, قال
~~أحمد: فهل هذا إلا في ذي الحجة, رواه البيهقي في مناقب أحمد.
# والأشهر في ذي القعدة, وذكره شيخنا اتفاقا, فعلى هذا قال في الخلاف: من
~~حج على ما كانوا عليه لم يسقط فرضه, فأراد النبي صلى الله عليه ms1159 وسلم أن يحج
~~على وجه يقع به الإجزاء يقتدى به في المستقبل, وذكر القاضي أنه احتج من قال
~~ليس على الفور بقوله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: "من أحب أن يرجع
~~بعمرة فليفعل" 2 فأجاب: يحتمل. أنه قاله لمن حج في سنة تسع مع أبي بكر, كذا
~~قال, وهذا اللفظ لا نسلم صحته, والمعروف "من أحب أن يحرم في عمرة فليفعل"
~~3.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P320
#
### | فصل: العمرة في رمضان أفضل
# في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عباس "عمرة في رمضان تقضي حجة" أو قال:
~~"حجة معي" ورووا أيضا "تعدل" 4, ولأبي داود5 "تعدل حجة معي عمرة في رمضان"
~~,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P320
# قال بعضهم: في الثواب.
# وقالت أم معقل لزوجها: قد علمت أن علي حجة, إلى أن قالت: يا رسول الله
~~إني امرأة قد سقمت وكبرت, فهل من عمل يجزئ عني من حجتي؟ فقال: "عمرة في
~~رمضان تجزئ حجة" رواه أحمد وأبو داود1.
# وفي غير أشهر الحج أفضل عندنا, ذكره في الخلاف, قال: لأنه يكثر القصد إلى
~~البيت في كل السنة ويتسع الخير على أهل الحرم, وحكي عن أحمد, نقل ابن
~~إبراهيم "هي" في رمضان أفضل, وفي غير أشهر. الحج أفضل, وكذا نقله الأثرم,
~~قال: لأنها أتم; لأنه ينشئ لها سفرا, وروي هذا المعنى عن عمر2 وعثمان3
~~وعلي, قال في الخلاف وابن عقيل في مفرداته: إنما قال أحمد ذلك في عمرة لا
~~تمتع بها, بدليل ما قدمنا عنه من القول, وظاهر كلام جماعة التسوية.
# وقال القاضي: وقيل: يحمل قوله: إذا ضاق الوقت عن العمرة في أشهر الحج
~~يكون فعلها في غيرها أفضل; لأن التشاغل بالحج أفضل من العمرة, ولأبي داود4
~~بإسناد جيد عن عائشة أنه صلى الله عليه وسلم اعتمر عمرتين:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P321
# عمرة في ذي القعدة وعمرة في شوال.
# وللشافعي1 بإسناد جيد عن علي: في كل شهر عمرة, وسبق في الفصل قبله كلام
~~المتولي عن مالك2. ms1160
# ولا يكره الإحرام بها يوم عرفة والنحر والتشريق, نقل أبو الحارث: يعتمر
~~متى شاء "وم ش" وداود, كالإحرام بالحج, وكالطواف المجرد, وكبقية الأيام
~~والأصل عدم الكراهة ولا دليل, وذكر بعضهم رواية: يكره "وه" رواه النجاد عن
~~عائشة, وللأثرم عنها: يوم النحر ويومين من التشريق3, فقد اختلف وهو متروك
~~الظاهر; لأن الكلام في إحرامها وليس منها وذكر بعضهم رواية: يكره أيام
~~التشريق, ونقل ابن إبراهيم فيمن واقع قبل الزيارة: يعتمر إذا انقضت أيام
~~التشريق.
# قال القاضي: ظاهره لم ير العمرة فيها, والمذهب الأول, لقوله في رواية
~~الأثرم: العمرة بعد الحج لا بأس بها, كذا قال, وإنما أراد أحمد لا يحرم بها
~~مع المبيت والرمي, كما قال الشافعي وغيره. وقال مالك: لا يجوز لأهل منى في
~~الخمسة الأيام المذكورة, ويجوز لغيرهم, والاختيار تركه..
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P322
#
### | باب الإحرام
### | مدخل
# ...
# باب الإحرام
# وهو نية النسك, لا ينعقد إلا بنية, وللشافعي قول ضعيف: ينعقد بالتلبية.
# ونية النسك كافية, نص عليه "وم ش" وفي الانتصار رواية: مع تلبية أو سوق
~~هدي "وه" اختارها شيخنا, وقاله جماعة من المالكية, وحكى قولا للشافعي,
~~وبعضهم حكى قولا: يجب, وحكي عن مالك وجماعة من الشافعية, وابن حبيب1
~~المالكي اعتبر مع النية التلبية. وجه الأول عبادة بدنية ليس في آخرها نطق
~~واجب, فكذا أولها, كصوم, بخلاف الصلاة وبخلاف هدي وأضحية فإنه إيجاب مال,
~~كالنذر.
# ورفع الصوت بها لا يجب فلا يجب تابعه, ثم للندب, لما سبق,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P323
# ويتوجه احتمال: تجب التلبية, والاعتبار بما نواه لا
~~بما سبق لسانه إليه "و" قال ابن المنذر: أجمع عليه كل من يحفظ عنه من أهل
~~العلم. وقال مالك: الاعتبار بالعقد دون النية.
# ويستحب لمن أراده التنظف له بأخذ شعر وظفر ونحوهما وقطع رائحة, قال
~~إبراهيم: كانوا يستحبون ذلك. ثم يلبسون أحسن ثيابهم رواه سعيد. وسبق أنه
~~يغتسل له1.
# وهل يتيمم لعدم أم لا؟ ولا يضر حدثه بعد غسله قبل إحرامه. وفي جوامع
~~الفقه ms1161 للحنفية: لم ينل فضله, كالجمعة, كذا في كلامهم.
# ويستحب له التطيب, سواء بقي عينه. كالمسك, أو أثره كالبخور "وه ش" ولفظ
~~أحمد, لا بأس أن يتطيب قبل أن يحرم, لقول عائشة رضي الله عنها كنت أطيب
~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يحرم, ويوم النحر قبل أن يطوف بالبيت
~~بطيب فيه مسك2. ولمسلم3: كأني أنظر إلى وبيص
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P324
# الطيب في مفرقه وهو محرم وهذا في حجة الوداع, وكرهه
~~مالك وجماعة. وروي عن عمر وابنه وعثمان1, وذكر القاضي وأصحابه عن مالك: لا
~~يجوز. وإن استدامه فلا كفارة, لخبر يعلى بن أمية أن رجلا أحرم في جبة,
~~متضمخ بالخلوق. وأنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "أما الطيب فاغسله
~~ثلاث مرات. وأما الجبة فانزعها" متفق عليه2, وهذا عام حنين سنة ثمان بلا
~~خلاف, قاله ابن عبد البر, مع أن التزعفر منهي عنه للرجل مطلقا. ولا يلزم من
~~منع ابتدائه منع استدامته, كالنكاح. والرجل والمرأة سواء. عن عائشة: كنا
~~نخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة فنضمد جباهنا بالسك3 المطيب
~~عند الإحرام, فإذا عرقت إحدانا سال على وجهها, فيراه النبي صلى الله عليه
~~وسلم فلا ينهانا. رواه أبو داود4.
# والمذهب: يكره تطييب ثوبه. وحرمه الآجري. وقيل: هو كبدنه, وهو أصح قولي
~~الشافعي. وإن نقله من بدنه من مكان إلى آخر أو نقله عنه ثم رده أو مسه بيده
~~أو نزعه ثم لبسه فدى, بخلاف سيلان بعرق وشمس.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P325
# ويستحب لبسه1 إزارا ورداء أبيضين2 نظيفين, ونعلين, بعد تجرد الرجل عن
~~المخيط, لفعله عليه السلام3, وعن ابن عمر مرفوعا "ليحرم أحدكم في إزار
~~ورداء ونعلين" رواه أحمد4, قال ابن المنذر: ثبت ذلك. وفي تبصرة الحلواني:
~~إخراج كتفه الأيمن من الرداء أولى, ويجوز إحرامه في ثوب واحد. وفي التبصرة:
~~بعضه على عاتقه.
# PageV05P326
#
### | فصل: ثم يحرم عقيب مكتوبة أو نفل
# نص عليه "وه" قال ابن بطال5: هو قول ms1162 جمهور العلماء. وقال البغوي: عليه
~~العمل عند أكثر العلماء, وعنه: عقيبها, وإذا ركب وإذا سار سواء, واختار
~~شيخنا عقب فرض إن كان وقته, وإلا فليس للإحرام صلاة تخصه, وعند مالك: إذا
~~ركب; لأنه أصح من غيره; لأنه في الصحيحين6 من حديث ابن عمر. وللبخاري7 من
~~حديث جابر وقال: رواه أنس وابن عباس. وفي الموطإ8 عن عروة مرسلا: كان يصلي
~~في مسجد ذي الحليفة ركعتين, فإذا استوت به راحلته أهل, وذكره في شرح مسلم
~~في الصحيح أظنه من حديث ابن عمر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P326
# وإن استحباب الركعتين قول عامة العلماء, ولا يركعهما
~~وقت نهي. ويتوجه فيه خلاف صلاة الاستسقاء ولا من عدم الماء والتراب, وأحد
~~قولي الشافعي كقولنا, وأظهرهما إذا سار, روى أحمد وأبو داود والنسائي1 عن
~~أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر ثم ركب راحلته فلما علا على جبل
~~البيداء أهل.
# وجه الأول عن ابن إسحاق: حدثني خصيف الجزري عن سعيد بن جبير قلت لابن
~~عباس: عجبا "2لاختلاف أصحاب2" رسول الله صلى الله عليه وسلم في إهلاله,
~~فقال: إني لأعلم الناس بذلك, خرج حاجا, فلما صلى في مسجده بذي الحليفة
~~ركعتيه أهل بالحج حين فرغ منهما, فسمع ذلك منه أقوام فحفظوا عنه, فلما
~~استقلت به ناقته أهل, فأدرك ذلك منه أقوام فحفظوا عنه, وذلك أن الناس إنما
~~كانوا يأتون أرسالا, فقالوا: إنما أهل حين استقلت به ناقته, فلما علا على
~~شرف البيداء أهل, فأدرك ذلك منه3 أقوام4 فقالوا إنما أهل حين علا على شرف
~~البيداء. رواه أحمد وأبو داود5. وفي لفظ: أن النبي صلى الله عليه وسلم أهل
~~في دبر الصلاة. رواه جماعة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P327
# منهم النسائي والترمذي1 من رواية خصيف من غير رواية
~~ابن إسحاق وقال: هو الذي يستحبه أهل العلم أن يحرم دبر الصلاة, وأكثرهم
~~يوثق ابن إسحاق ويخشى منه التدليس. وقد زال. وخصيف وثقه ابن معين وأبو زرعة
~~وابن سعد. وقال النسائي: صالح. وقال ابن ms1163 عدي: إذا حدث عنه ثقة فلا بأس به.
~~وقال يحيى القطان: كنا نجتنبه. وضعفه أحمد, وفيه زيادة وجمع بين الأخبار
~~وأحوط وأسرع إلى العبادة فهو أولى, ويتوجه احتمال إن كان للميقات مسجد
~~استحب صلاة. الركعتين فيه, وقاله الشافعية وأنه يستحب أن يستقبل القبلة عند
~~إحرامه, صح عن ابن عمر2. وقاله الحنفية والشافعية أيضا.
# ويستحب تعيين النسك لفعله عليه السلام وفعل من معه في حجة الوداع3,
~~وللشافعي قول: إطلاق الإحرام أفضل.
# ويستحب "وه ش"4 قوله: اللهم إني أريد نسك كذا فيسره لي وتقبله "مني". ولم
~~يذكروا هذا في الصلاة لقصر مدتها وتيسرها5 عادة وذكره بعض الحنفية فيها,
~~وكلامه في الرعاية هنا فيه نظر.
# ويستحب أن يشترط: ومحلي حيث حبستني أو معناه, نحو أريد كذا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P328
# إن تيسر وإلا فلا حرج علي, أو قول عائشة لعروة: قل:
~~اللهم إني أريد الحج فإن تيسر وإلا فعمرة "وش" لقول ضباعة1: يا رسول الله,
~~إني أريد الحج وأجدني وجعة, فقال: "حجي واشترطي, وقولي: اللهم محلي حيث
~~حبستني" متفق عليه2, زاد النسائي3 في رواية إسنادها جيد "فإن لك على ربك ما
~~استثنيت" , ولأحمد4 بإسناد جيد "فإن حبست أو مرضت فقد حللت من ذلك بشرطك
~~على ربك" , فمتى حبس بمرض وخطإ طريق وغيره حل ولا شيء عليه, نص عليه.
# قال في المستوعب وغيره: إلا أن يكون معه هدي فيلزمه نحره, ولو قال: فلي
~~أن أحل خير, ولو شرط أن يحل متى شاء أو إن أفسده لم يقضه لم يصح, ذكره
~~القاضي وغيره; لأنه لا عذر له في ذلك. وقيل: يصح اشتراطه بقلبه5, لأنه تابع
~~للإحرام, وينعقد بالنية, فكذا هو, واستحب شيخنا الاشتراط للخائف6 خاصة,
~~جمعا بين الأدلة. ونقل أبو داود: إن اشترط فلا بأس.
# وعند أبي حنيفة ومالك: لا فائدة في الاشتراط, لأن ابن عمر كان ينكر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P329
# الاشتراط في الحج ويقول: أليس حسبكم سنة نبيكم صلى
~~الله عليه وسلم أنه لم يشترط؟ رواه النسائي, ms1164 وصححه الترمذي1.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P330
#
### | فصل: يخير بين التمتع والإفراد والقران ذكره جماعة إجماعا,
# ...
# فصل: يخير بين التمتع والإفراد والقران "و" ذكره جماعة إجماعا,
# قالت عائشة: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: "من أراد منكم
~~أن يهل بحج وعمرة فليفعل, ومن أراد أن يهل بحج فليهلل, ومن أراد أن يهل
~~بعمرة فليهلل" قالت: وأهل بالحج وأهل به ناس معه, وأهل معه ناس بالعمرة
~~والحج, وأهل ناس بعمرة, وكنت فيمن أهل بعمرة متفق عليه2. وفي مسلم3 عنها لا
~~نرى إلا الحج. وفيه أيضا4 خرجنا مهلين بالحج, وذكر بعضهم أنه الأكثر عنها.
~~وفي الصحيحين5: "من أراد أن يهل بعمرة فليهلل, فلولا أني أهديت لأهللت
~~بعمرة" وفي الصحيحين6 عن جابر أنه أخبر عنها بعمرة, وعند طائفة من السلف
~~والخلف: لا يجوز إلا التمتع, وقاله ابن عباس7 ومن وافقه من أهل الحديث,
~~وطائفة من بني أمية ومن تبعهم نهوا عن التمتع وعاقبوا من تمتع. وكره التمتع
~~عمر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P330
# وعثمان. ومعاوية وابن الزبير1 وغيرهم. وبعضهم:
~~والقران, روى الشافعي2 عن ابن مسعود أنه كان يكرهه, وذكر ابن حزم أنهم
~~اختلفوا فيهما, فمن موجب لذلك, ومن مانع, ومن كاره, ومن مستحب ومن مبيح.
# وأفضل الأنساك التمتع ثم الإفراد ثم القران, قال في رواية صالح "وعبد
~~الله" الذي يختار المتعة; لأنه آخر ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم,
~~وهو يعمل لكل واحد منهما على حدة. وقال أبو داود: سمعته يقول: نرى التمتع
~~أفضل, وسمعته قال لرجل يريد أن يحج عن أمه: تمتع أحب إلي.
# وقال إسحاق بن إبراهيم: كان اختيار أبي عبد الله الدخول بعمرة; لأن النبي
~~صلى الله عليه وسلم قال: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي
~~ولأحللت معكم" 3, وسمعته يقول: العمرة كانت آخر الأمرين من رسول الله صلى
~~الله عليه وسلم; لأن في الصحيحين وغيرهما4 من طرق أن النبي صلى الله عليه
~~وسلم أمر أصحابه لما طافوا ms1165 وسعوا أن يجعلوها عمرة إلا من ساق هديا, وثبت
~~على إحرامه لسوقه الهدي وتأسف, كما سبق, ولا ينقلهم إلا إلى الأفضل, ولا
~~يتأسف إلا عليه, فإن قيل: لم يأمرهم بالفسخ لفضل التمتع, بل لاعتقادهم عدم
~~جواز العمرة في أشهر الحج, رد: لم يعتقدوه. ثم لو كان
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P331
# لم يخص به من لم يسق الهدي؟ لأنهم سواء في الاعتقاد,
~~ثم لو كان, لم يتأسف لاعتقاده جوازها فيها وجعل العلة فيه سوق الهدي؟ ولأن
~~التمتع في الكتاب دون غيره.
# قال عمران: نزلت آية التمتع في كتاب الله وأمرنا بها رسول الله صلى الله
~~عليه وسلم, ثم لم تنزل آية تنسخ آية متعة الحج, لم ينه عنها حتى مات صلى
~~الله عليه وسلم, رواه مسلم وغيره1, وللبخاري2 معناه, ولإتيانه بأفعالهما3
~~كاملة على وجه اليسر, وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه ما خير بين أمرين إلا
~~اختار أيسرهما4, وقوله: "إن هذا الدين يسر" 5 وقوله: "بعثت بالحنيفية
~~السمحة" 6.
# وتجزئ عمرة التمتع, بلا خلاف, وفي عمرة الإفراد من أدنى الحل وعمرة
~~القران الخلاف; ولأن عمل المفرد أكثر من القارن, فكان أولى; ولأن في التمتع
~~زيادة على الإفراد وليس فيه ما يوازيه7 وهو الدم, وهو دم نسك لا جبران,
~~وإلا لما أبيح له التمتع بلا عذر, لعدم جواز إحرام ناقص يحتاج أن يجبره8
~~بدم قال في رواية أبي طالب: إذا دخل بعمرة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P332
# يكون قد جمع الله له حجة وعمرة ودما.
# فإن قيل: لو كان دم نسك لم يدخله الصوم كالهدي والأضحية, ولا يستوي فيه
~~جميع المناسك, قيل: دخول الصوم لا يخرجه عن كونه نسكا; ولأن الصوم بدل
~~والقرب يدخلها الإبدال, واختصاصه لا يمنع كونه نسكا, كالقران نسك ويقتصر
~~على طواف وسعي; ولأن سبب التمتع من جهته, كمن نذر حجة يهدي فيها هديا, ثم
~~إنما اختص لوجود1 سببه, وهو الترفه بأحد السفرين, فإن قيل: نسك لا دم فيه
~~أفضل كإفراد لا دم فيه, ms1166 رد: تمتع المكي وتمتع غيره الذي فيه الدم سواء
~~عندك.
# وإنما كان إفراد لا دم فيه أفضل; لأن ما يجب فيه الدم دم2 جناية; ولهذا
~~إفراد فيه دم2 تطوع. أفضل, فإن قيل: في القران مسارعة إلى فعل العبادتين,
~~وهو أولى للآية وكالصلاة أول وقتها, قيل: العبرة بمسارعة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P333
# شرعية; ولهذا تختلف الصلاة أول وقتها وآخره, وتؤخر
~~لطلب الماء أو الجماعة.
# ونقل المروذي عن أحمد: إن ساق الهدي فالقران أفضل ثم التمتع; لأن في
~~الصحيحين1 عن عائشة مرفوعا "من كان معه هدي فليهلل بالحج مع العمرة ثم لا
~~يحل حتى يحل منهما جميعا" اختاره شيخنا, قال: وإن اعتمر وحج في سفرتين أو
~~اعتمر قبل أشهر الحج فالإفراد2 أفضل, باتفاق الأئمة الأربعة, ونص عليه أحمد
~~في الصورة الأولى, وذكر في الخلاف وغيره, وهي أفضل من الثانية, نص عليه,
~~وسبقت الثانية آخر الباب قبله3.
# وقال شيخنا: ومن أفرد العمرة بسفرة ثم قدم في أشهر الحج فإنه متمتع لأن
~~النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم اعتمروا عمرة القضية ثم
~~تمتعوا.
# وعند 4أبي حنيفة4 القران أفضل, وعند مالك الإفراد, وهو ظاهر مذهب الشافعي
~~أن الإفراد أفضل ثم التمتع ثم القران, وله قول:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P334
# التمتع, وقول: القران, ومذهبه: شرط أفضلية الإفراد أن
~~يعتمر تلك السنة, فلو أخر العمرة عن سنته فالتمتع والقران أفضل منه, لكراهة
~~تأخير العمرة عن سنة الحج, أما حجة النبي صلى الله عليه وسلم فاختلف فيها
~~بحسب المذاهب, حتى اختلف كلام القاضي وغيره: هل حل. من عمرته؟ وفيه1 وجهان,
~~والأظهر قول أحمد: لا شك أنه كان قارنا والمتعة أحب إلي. قال شيخنا: وعليه
~~متقدمو أصحابه2 وهو باتفاق علماء الحديث, كذا قال. وجه أنه كان متمتعا قال
~~سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة
~~الوداع بالعمرة إلى الحج, وأهدى فساق معه الهدي من ذي الحليفة. وبدأ فأهل
~~بالعمرة ثم ms1167 أهل بالحج, وتمتع الناس معه بالعمرة إلى الحج, فكان من الناس من
~~أهدى ومنهم من لم يهد, فلما قدم مكة قال للناس من كان منكم أهدى فإنه لا
~~يحل من شيء حرم منه حتى يقضي حجه, ومن لم يكن أهدى فليطف بالبيت وبالصفا
~~والمروة وليقصر وليحلل تم ليهل بالحج وليهد, فمن لم يجد فصيام ثلاثه أيام
~~في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله وعن عروة عن عائشة مثله وأمر ابن عباس
~~بالمتعة3 وقال: سنة أبي القاسم. متفق عليهن4. وقال ناس لابن عمر:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P335
# كيف تخالف أباك وقد نهى عنها؟ فقال: ويلكم ألا تتقون
~~الله, إن كان عمر نهى عنها يبتغي فيه الخير يلتمس به تمام العمرة فلم
~~تحرمون ذلك وقد أحله الله وعمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم; فرسول
~~الله, أحق أن تتبعوا سنته أم سنة عمر؟ لم يقل لكم: إن العمرة في أشهر الحج
~~حرام, ولكنه قال: إن أتم للعمرة أن تفردوها من أشهر الحج. رواه أحمد.
~~وللترمذي والنسائي هذا المعنى1. ولمسلم وغيره2 عن ابن عباس قال: أهل النبي
~~صلى الله عليه وسلم بالعمرة3, وأهل أصحابه بالحج, فلم يحل النبي صلى الله
~~عليه وسلم ولا من ساق الهدي من أصحابه وحل بقيتهم. ولأحمد والترمذي4 وحسنه
~~عنه: تمتع النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان كذلك, وأول من
~~نهى عنها معاوية. فيه ليث بن أبي سليم ضعفه الأكثر5.
# فإن قيل: قال أنس: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي بالحج والعمرة
~~جميعا يقول لبيك عمرة وحجا متفق عليه6, وفيهما أن ابن عمر أنكره, وأن أنسا
~~قال: ما تعدونا إلا صبيانا7. ولمسلم8: أهل بهما جميعا "لبيك عمرة وحجا" وعن
~~أبي إسحاق عن أبي أسماء الصيقل عن أنس
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P336
# مرفوعا "لو استقبلت من أمري ما استدبرت لجعلتها عمرة,
~~ولكن سقت الهدي وقرنت بين الحج والعمرة" 1 أبو أسماء تفرد عنه أبو إسحاق.
~~وقال عمر: سمعت ms1168 النبي صلى الله عليه وسلم بوادي العقيق يقول أتاني الليلة
~~آت من ربي فقال: "صل في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة" وفي رواية "قل
~~عمرة وحجة" رواهما البخاري وغيره2. وأهل الصبي بن معبد بهما جميعا, وقال له
~~عمر: هديت لسنة نبيك. رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه3, قيل: يحتمل
~~أن أنسا سمعه يلقن قارنا تلبيته فظنه يلبي بهما عن نفسه; أو سمعه في وقتين,
~~أو في وقت واحد لما أدخل الحج على العمرة, أو قرن بهما أي فعل الحجة بعدها,
~~ويسمى قرانا لغة. وخبر عمر يحتمل أنه أراد عمرة داخلة في حجة كقوله: "دخلت
~~العمرة في الحج إلى يوم القيامة" 4 وخبر الصبي5 فيه أن القران سنة, وإنما
~~الخلاف في الأفضل, فإن قيل عن عائشة: إن النبي صلى الله عليه وسلم أفرد
~~الحج, رواه مسلم6, وللشافعي والنسائي7: أهل بالحج, ولمسلم والترمذي8 عن ابن
~~عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أهل بالحج مفردا. وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P337
# الصحيحين1 عن جابر قال: أهل النبي صلى الله عليه وسلم
~~وأصحابه بالحج, وهو فيهما2 عن ابن عباس. وسبق خبر عائشة "لولا أني أهديت
~~لأهللت بعمرة" 3 قيل: أفرد عمل الحج عن عمل العمرة, أو4 أهل بالحج فيما
~~بعد. وأكثر الروايات عن جابر إنما ذكر الصحابة فقط, وسبق خبر ابن عباس
~~أيضا, وأجاب أحمد في رواية أبي طالب فقال: كان هذا في أول الأمر بالمدينة,
~~ومعناه أنه في ابتداء إحرامه بالمدينة أحرم بالحج, فلما وصل إلى مكة فسخ.
~~على أصحابه وتأسف على التمتع لأجل سوق الهدي, فكان المتأخر أولى ثم أخبار
~~التمتع أكثر وأصح وأصرح, فكانت أولى. على أن قوله عليه السلام السابق أولى
~~من فعله, لاحتماله5 اختصاصه به.
# ومن العجب قول القاضي عياض واختاره النووي قد أكثر الناس الكلام على هذه
~~الأخبار, وأوسعهم نفسا الطحطاوي, تكلم فيه في زيادة على ألف ورقة, وتكلم
~~معه الطبري. قال القاضي عياض: وأولى ما يقال على ما فحصناه من كلامهم ms1169 أنه
~~أحرم مفردا بالحج ثم أدخل عليه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P338
# العمرة مواساة لأصحابه وتأنيسا لهم في فعلها في أشهر
~~الحج, لكونها كانت منكرة عندهم فيها, ولم يمكنه التحلل بسبب الهدي. واعتذر
~~إليهم, فصار قارنا آخر أمره.
# وأما كراهة عمر ففي مسلم1 أنه قال لأبي موسى: لقد علمت أن النبي صلى الله
~~عليه وسلم قد فعله وأصحابه, ولكن كرهت أن يظلوا معرسين بهن في الأراك ثم
~~يروحون إلى2 الحج تقطر رءوسهم. وفي الصحيحين3 أن أبا موسى كان يفتي بذلك في
~~إمارته وإمارة عمر, وذكر الخبر, إلى أن قال لعمر: ما هذا الذي أحدثت في شأن
~~النسك؟ قال: إن تأخذ بكتاب الله فإن الله قال: {وأتموا الحج والعمرة لله}
~~[البقرة: 196] وإن تأخذ بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن النبي صلى
~~الله عليه وسلم لم يحل حتى نحر الهدي. فهذا رأي منه كما قال عثمان لما قال
~~له علي وكان يأمر بالمتعة: أنت تنهى عن المتعة؟ 4 فقال: هذا رأي5. وقد روي
~~عن عمر من طرق اختيار التمتع, رواه أبو عبيد والأثرم والنجاد وغيرهم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P339
# وأما معاوية فأنكر عليه سعد1 وعجب منه ابن عباس2.
~~والنبي صلى الله عليه وسلم حجة على الجميع, ولهذا روى أحمد وغيره3 عن ابن
~~عباس: تمتع النبي صلى الله عليه وسلم, فقال عروة: نهى أبو بكر وعمر عن
~~المتعة فقيل ذلك لابن عباس فقال: أراهم سيهلكون, أقول: قال رسول الله صلى
~~الله عليه وسلم, ويقول: نهى أبو بكر وعمر.
# فإن قيل: قال أبو ذر. كانت متعة الحج لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم
~~خاصة, رواه مسلم4, وعن الدراوردي عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن الحارث بن
~~بلال بن الحارث المزني عن أبيه قلت يا رسول الله, فسن الحج لنا خاصة أم
~~للناس عامة؟ قال: "بل لنا خاصة" رواه أحمد والنسائي وابن ماجه, وأبو داود5
~~ولفظه "لكم خاصة". وعن أبي عيسى الخراساني عن ابن المسيب أن رجلا ms1170 من أصحاب
~~النبي صلى الله عليه وسلم أتى عمر فشهد عنده أنه سمع رسول الله صلى الله
~~عليه وسلم في مرضه الذي قبض فيه ينهى عن العمرة قبل الحج6 قيل: قال أحمد في
~~رواية أبي داود: ليس يصح حديث في أن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P340
# الفسخ كان لهم خاصة. وقال في رواية الأثرم عن قول أبي
~~ذر: من يقول هذا والمتعة في كتاب الله وأجمع الناس عليها؟
# وقال أحمد: لا يثبت حديث بلال ولا يعرف الحارث, ولم يروه إلا الدراوردي.
~~وقال الدارقطني: تفرد به ربيعة, وتفرد به الدراوردي عنه, ولم أجد من وثق
~~أبا عيسى سوى ابن حبان, ولا يخفى تساهله. ولو صح هذا عند عمر احتج به في
~~موضع وقال ابن القطان: لا يعرف حاله.
# ويدل على ضعف1 ذلك قول جابر, أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نحل,
~~فقال سراقة: يا رسول الله أرأيت متعتنا هذه لعامنا هذا أم للأبد؟ فقال: "بل
~~هي للأبد" متفق عليه2 زاد مسلم3: "دخلت العمرة في الحج" مرتين "لا بل لأبد
~~أبد".
# وفي مسلم4 عن ابن عباس مرفوعا "هذه عمرة استمتعنا بها, فمن لم يكن معه
~~الهدي فليحلل الحل كله, فإن العمرة قد دخلت في الحج إلى يوم القيامة" وصح
~~هذا المعنى عن علي وسعد بن أبي وقاص وأسماء وعمران وابن عمر وابن عباس
~~وغيرهم5 "وهم" أكثر وأعلم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P341
# وأصح ومعهم الكتاب والسنة, فالعمل بذلك أحق وأولى, والله أعلم.
# PageV05P342
#
### | فصل: التمتع أن يحرم بالعمرة
# أطلقه جماعة, وجزم آخرون من الميقات أي ميقات بلده, أطلقه جماعة منهم
~~الكافي1, ومرادهم ما جزم به آخرون في أشهر الحج, وهو نص أحمد; لأن العمرة
~~عنده في الشهر الذي يهل "2يها" فيه2", وروي معناه بإسناد جيد عن جابر, لا
~~الشهر الذي يحل منها فيه,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P342
# قال الأصحاب: ويفرغ منها, قال في المستوعب: ويتحلل,
~~قالوا: ثم يحرم بالحج من عامه, زاد جماعة: من ms1171 مكة, زاد بعضهم: أو قربها,
~~ونقله حرب وأبو داود.
# والإفراد أن يحج ثم يعتمر, ذكره جماعة والشافعية, قال جماعة: يحرم به من
~~الميقات, ثم يحرم بها من أدنى الحل, زاد بعضهم: وعنه: بل من الميقات. وفي
~~المحرر أن لا يأتي في أشهر الحج بغيره, قال القاضي وغيره: ولو تحلل منه في
~~يوم النحر ثم أحرم فيه بعمرة فليس بمتمتع, في ظاهر ما نقله ابن هانئ: ليس
~~على معتمر بعد الحج هدي; لأنه في حكم ما ليس من أشهره, بدليل فوت الحج فيه,
~~وكذا في مفردات ابن عقيل, فدل أنه لو أحرم بعد تحلله1 من الأول صح.
# وفي الفصول: الإفراد أن يحرم بالحج في أشهره, فإذا تحلل منه أحرم بالعمرة
~~من أدنى الحل.
# والقران أن يحرم بهما معا, قال جماعة: من الميقات, أو بالعمرة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهات:
# "الأول" قوله: فدل أنه لو أحرم بعد تحلله من2 الأول صح, انتهى, لعله "بعد
~~تحلله الأول" بإسقاط "من" أو يقال: وتقديره بعد تحلله من النسك الأول
~~PageV05P343
# منه ثم بالحج, قال جماعة: من مكة أو "من" قربها. وإن
~~شرع في طوافها لم يصح "وش" كما لو سعى, إلا لمن معه هدي فيصح ويصير قارنا,
~~بناء على المذهب أنه لا يجوز له التحلل, ولا يعتبر لصحة إدخاله الإحرام به
~~في أشهره, على المذهب, واعتبره الشافعية على أصلهم, ولهم وجهان لو أدخله
~~فيها وكان أحرم بها قبلها, لتردد النظر هل هو أحرم به قبل أشهره؟
# ومن أحرم بالحج ثم أدخل عليه العمرة لم يصح ولم يصر قارنا, بناء. على أنه
~~لا يلزمه بالإحرام الثاني شيء "وم ش" وفيه خلاف لنا, والصحة1 قول الحنفية
~~مع أنه أخطأ السنة وأساء عندهم, قالوا: فإن كان طاف للحج طواف القدوم فعليه
~~دم, لجمعه بينهما; لأنه بان أفعال العمرة على أفعال الحج من وجه. ويستحب أن
~~يرفضها لتأكد الحج بفعل بعضه, وعليه لرفضها دم ويقضيها.
# ومذهبنا أن عمل القارن2 كالمفرد في الإجزاء, نقله الجماعة3, ويسقط ترتيب
~~العمرة ms1172 ويصير الترتيب للحج, كما يتأخر4 الحلاق إلى يوم النحر, فوطؤه قبل
~~طوافه لا يفسد عمرته, قالت عائشة: وأما الذين جمعوا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P344
# الحج والعمرة فإنما طافوا طوافا واحدا, متفق عليه1,
~~وقال لها النبي صلى الله عليه وسلم "يسعك طوافك لحجك وعمرتك فأبت, فبعث بها
~~مع عبد الرحمن إلى التنعيم فاعتمرت بعد الحج". وفي لفظ "يجزئ عنك طوافك
~~بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك" رواهما مسلم2. وفي الصحيحين3 من حديث جابر
~~أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: "قد حللت من حجك وعمرتك جميعا قالت:
~~أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حتى حججت, قال فاذهب بها يا عبد الرحمن
~~فأعمرها من التنعيم" زاد مسلم4: "وكان رجلا سهلا, إذا هويت الشيء تابعها
~~عليه".
# وعن ابن عمر مرفوعا "من قرن بين حجه وعمرته أجزأه لهما طواف واحد" إسناده
~~جيد, رواه أحمد "وأبو داود" وابن ماجه5. وفي لفظ " من أحرم بالحج والعمرة
~~أجزأه طواف واحد وسعي واحد عنهما حتى يحل منهما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P345
# جميعا" إسناده جيد, رواه النسائي, والترمذي1 وقال:
~~حسن غريب. وقال: رواه عن عبيد الله بن عمر عن نافع غير واحد ولم يرفعوه,
~~وهو أصح, كذا قال, ورفعه جماعة عن نافع من رواية النسائي وغيره. وكعمرة
~~المتمتع, وكما يجزئه الحج.
# وعن أحمد: على القارن طوافان وسعيان "وه" رواه سعيد والأثرم عن علي, وفي
~~صحته نظر, مع أنه لا يرى إدخال العمرة على الحج, فعلى هذه الرواية يقدم
~~القارن فعل العمرة على فعل الحج "وه" كمتمتع ساق هديا, فلو وقف بعرفة قبل
~~طوافه وسعيه لها2 فقيل: تنتقض عمرته ويصير مفردا بالحج يتمه ثم يعتمر3
~~"وه", وقيل: لا تنتقض, فإذا رمى الجمرة طاف لها ثم سعى ثم طاف له ثم سعى "م
~~1" ويأتي فيمن حاضت فخشيت4 فوات الحج بعد "فصل" فسخ القارن والمفرد5.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله: وعن أحمد: على القارن طوافان وسعيان فعلى هذه الرواية
~~يقدم القارن فعل ms1173 العمرة على فعل الحج, كمتمتع ساق هديا, فلو وقف بعرفة قبل
~~طوافه وسعيه لها ثم سعى ثم طاف له ثم سعى, انتهى. "القول الأول" قدمه في
~~الرعاية الكبرى.
# "والقول الثاني" لم أر من اختاره "قلت": وهو الصواب, وظاهر كلام أكثر
~~الأصحاب. PageV05P346
# وعن أحمد: على القارن عمرة مفردة, اختارها أبو بكر وأبو حفص, لعدم
~~طوافها, ولاعتمار عائشة, وسبق رواية ضعيفة: لا تجزئ العمرة من أدنى الحل,
~~والحج يجزئ للمتمتع من مكة, فالعمرة للمفرد من أدنى الحل أولى.
# PageV05P347
#
### | فصل: يلزم المتمتع دم, بالإجماع
# وهو دم نسك لا جبران, وسبق في أفضلية التمتع1, وإنما يجب بشروط:
# "أحدها" أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج, قال أحمد: عمرته في الشهر الذي
~~أهل واحتج بقول جابر السابق2; ولأن الإحرام نسك يعتبر للعمرة أو من
~~أعمالها, فاعتبر في أشهر الحج, كالطواف.
# فإن قيل: ليس منها, وإنما يتوصل به إليها ثم استدامته كابتدائه كحرية
~~العبد بعرفة. قيل: من أعمالها أنه يعتبر له ما يعتبر لها, وينافيه ما
~~ينافيها, وليس. استدامته كابتدائه, كما لو أحرم بالصلاة قبل وقتها
~~واستدامه. وإنما أجزأه إذا أعتق; لأن عرفة معظم الحج لا لأن ابتداءه
~~كاستدامته, وعند مالك: عمرته في الشهر الذي يحل فيه, وعند أبي حنيفة: إن
~~طاف للعمرة أربعة أشواط في غير أشهره فليس بمتمتع, وإلا فمتمتع, لأمنه
~~إفسادها بوطء بعد الأربعة, عنده, والأظهر, عن الشافعي: إن أتى بأفعالها أو
~~بعضها في أشهره لم يلزمه دم. ثم قيل عندهم: يلزمه دم الإساءة, لإحرامه
~~بالحج
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P347
# من مكة, والأصح: لا, لأنه جاوز الميقات محرما.
# "الثاني" أن يحج من عامه "و" خلافا للحنفية; لأن ظاهر الآية الموالاة;
~~ولأنه أولى لو اعتمر في غير أشهره ثم حج من عامه, لكثرة التباعد.
# "الثالث" أن لا يسافر بين العمرة والحج, فإن سافر مسافة قصر فأكثر أطلقه
~~جماعة, ولعل مرادهم: فأحرم به. فلا دم عليه, نص "عليه" وروي عن عمر رضي
~~الله عنه: من رجع فليس بمتمتع1. وهو عام; ولأنه ms1174 مسافر لم يترفه بترك أحد
~~السفرين كمحل الوفاق. ولا يلزم المفرد; لأن عمرته في غير أشهره. وفي الفصول
~~والمذهب والمحرر: فإن أحرم به من الميقات فلا دم. نص عليه أحمد "وش" وحمله
~~القاضي على أن بينه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P348
# وبين مكة مسافة قصر. وقال ابن عقيل: بل هو رواية
~~كمذهب "ش" وفي الترغيب: إن سافر إليه فأحرم منه فوجهان; لأن الدم وجب لترك
~~الإحرام من الميقات, رد بالمنع بدليل القارن. وقال أبو حنيفة: إن رجع. إلى
~~أهله فلا دم1, روي عن ابن عمر2. وقال مالك: إن رجع إلى بلده أو بقدره فلا
~~دم1. ويتوجه احتمال: يلزمه دم وإن رجع. وقاله الحسن وابن المنذر, ومعناه عن
~~ابن عباس3, لظاهر الآية.
# قال القاضي في قول ابن عباس: لا يمنع أنه متمتع لكن عليه دم. وإن رجع إلى
~~الميقات محرما فالخلاف.
# "الرابع" أن يحل من إحرام العمرة قبل إحرامه بالحج, تحلل4 أو لا فإن أحرم
~~به قبل حله منها صار قارنا.
# "الخامس" أن لا يكون من حاضري المسجد الحرام "ع" للآية, وهم أهل الحرم
~~ومن كان منه, وذكره ابن هبيرة قول أحمد والشافعي, وقيل: من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P349
# مكة, وقاله أحمد دون مسافة قصر, نص عليه "وش" لأن.
~~حاضر الشيء من حل فيه أو قرب منه وجاوره1, بدليل رخص السفر. والبعيد يترخص,
~~فأشبه من وراء الميقات إلينا. وقال "م" هم أهل مكة. وقال "ه" أهل المواقيت
~~ومن دونهم إلى مكة, ومن منزله قريب وبعيد لم يلزمه دم; لأن بعض أهله من
~~حاضري المسجد, فلم يوجد الشرط, وله أن يحرم من القريب, واعتبر في المجرد
~~والفصول إقامته أكثر بنفسه, ثم بماله, ثم بنيته2, ثم الذي أحرم منه "وش".
# وإن دخل أفقي مكة متمتعا ناويا للإقامة بها بعد فراغ نسكه أو نواها بعد
~~فراغه منه فعليه الدم "و" وحكي وجه, وإن استوطن أفقي مكة فحاضر. وإن استوطن
~~مكي بالشام ثم عاد مقيما متمتعا لزمه الدم. وفي المجرد ms1175 والفصول: لا, كسفر
~~غير مكي ثم عاد.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P350
# "السادس" أن يحرم بالعمرة من الميقات. ذكره أبو الفرج
~~والحلواني, وذكر القاضي وابن عقيل وجزم به في المستوعب والرعاية وغيرهما إن
~~بقي بينه وبين مكة دون مسافة القصر فأحرم منه لم يلزمه دم المتعة; لأنه من
~~حاضر المسجد, بل دم المجاوزة, وقاله أكثر الشافعية وبعضهم كالأول.
# واختار الشيخ وغيره: إذا أحرم منه لزمه الدمان; لأنه لم يقم ولم ينوها
~~به, وليس بساكن, ونص أحمد. في أفقي أحرم بعمرة في غير أشهره ثم أقام بمكة
~~واعتمر من التنعيم في أشهره وحج من عامه أنه متمتع عليه دم. قال: فالصورة1
~~الأولى أولى. وقال: قال ابن المنذر وابن عبد البر: أجمع العلماء أن من أحرم
~~بعمرة في أشهره وحل منها وليس من حاضري المسجد الحرام ثم أقام بمكة حلالا
~~ثم حج من عامه أنه متمتع عليه دم.
# "السابع" نية التمتع في ابتداء العمرة أو أثنائها, ذكره القاضي, وتبعه
~~الأكثر, واختار الشيخ وغيره: لا, وهو أصح للشافعية, لظاهر الآية, وحصول
~~الترفه, ولا يعتبر وقوع النسكين عن واحد, ذكره بعضهم وأكثر الشافعية.
# ولا تعتبر هذه الشروط في كونه متمتعا, وهو أصح للشافعية, ومعنى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P351
# كلام الشيخ: يعتبر, وجزم به في الرعاية إلا الشرط
~~السادس, فإن المتعة للمكي كغيره "وم ش" نقله الجماعة, كالإفراد وكسائر
~~الطاعات, بل هم أولى; لأنهم سكان حرم الله, ونقل المروذي: ليس لأهل مكة
~~متعة, قال القاضي وغيره: معناه ليس عليهم دم المتعة, وذكر ابن عقيل رواية:
~~لا يصح منهم.
# وقال "ه": لا يصح منه المتعة والقران, ويكره له ذلك, ومتى فعله لزمه دم
~~جناية. وتحرير مذهب أبي حنيفة أن المكي لو أحرم بعمرة ثم بحج فإنه يرفض
~~الحج وعليه لرفضه دم, وعليه حجة وعمرة, وعند صاحبيه: يرفض العمرة, ويقضيها,
~~وعليه دم, لأنه لا بد من رفض أحدهما; لأن الجمع بينهما1 لا يشرع للمكي,
~~ورفضها أولى; لأنها أدنى, وأقل عملا, وأيسر قضاء, ms1176 لعدم توقيتها, وعند "ه"
~~تأكد إحرامها بفعله بعضها, وفي رفضها إبطال العمل, والحج لم يتأكد, وفي
~~رفضه امتناع عنه, وإنما لزمه بالرفض دم لتحلله قبل أوانه, لتعذر المضي فيه,
~~كالمحصر, وفي رفض العمرة قضاؤها, وفي رفض الحج قضاؤه وعمرة; لأنه في معنى
~~فائت الحج, وإن مضى عليهما أجزأه لتأدية ما التزمه, لكنه منهي عنه, ولا
~~يمنع تحقق الفعل, على أصلهم, وعليه دم, لجمعه بينهما, لتمكن النقص في عمله,
~~للنهي, فهو دم جبر, وفي حق الأفقي دم شكر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P352
# وإن كان طاف للعمرة أربعة أشواط ثم أحرم بالحج رفضه; لأن للأكثر حكم
~~الكل, فيتعذر رفضها, كفراغها, والله أعلم.
# PageV05P353
#
### | فصل: يلزم القارن دم, نص عليه واحتج جماعة منهم الشيخ بالآية,
# ...
# فصل: يلزم القارن1 دم, نص عليه "و" واحتج جماعة منهم الشيخ بالآية,
# وبأنه ترفه بسقوط أحد السفرين, كالمتمتع, ونقل بكر. عليه هدي وليس
~~كالمتمتع. إن الله أوجب على المتمتع هديا في كتابه والقارن إنما يروى عن
~~سعيد عن أبي معشر عن إبراهيم أن عمر قال للضبي: اذبح تيسا2, كذا قال. وهو
~~منقطع ضعيف, وسأله ابن مشيش: القارن يجب عليه الدم وجوبا؟ فقال: كيف يجب
~~عليه وجوبا؟ وإنما شبهوه بالمتمتع, فيتوجه منه رواية: لا يلزمه, كقول داود.
# ثم قال أكثر أصحابنا: هو دم نسك. وقال في المبهج وعيون المسائل: ليس بدم
~~نسك. أي دم جبران3, كأكثر الشافعية. ولا يلزم حاضري المسجد الحرام, خلافا
~~لبعض المالكية وبعض الشافعية. وظاهر اعتمادهم على الآية, والقياس أنه لا
~~يلزم من سافر سفر قصر أو إلى الميقات إن قلنا به, كظاهر مذهب الشافعي,
~~وكلامهم يقتضي لزومه; لأن اسم القران باق بعد السفر بخلاف التمتع4.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P353
#
### | فصل: لا يسقط دم تمتع1 وقران بإفساد نسكهما
# نص عليه "وم ش" لأن ما وجب الإتيان به في الصحيح وجب في الفاسد, كالطواف
~~وغيره, وعنه يسقط "وه" لأنه لم يترفه بسقوط أحد السفرين, قال القاضي: إن
~~قلنا يلزم القارن ms1177 للإفساد دمان سقط دم القران. ولا يسقط دمهما بفواته أيضا
~~والمراد على الأصح.
# وإذا قضى القارن قارنا فدمان لفوانه2 الأول والثاني, وفي دم فواته
~~الروايتان وقال الشيخ: يلزمه دمان لقرانه3 وفواته ولو قضى القارن مفردا لم
~~يلزمه شيء; لأنه أفضل, جزم به. الشيخ وغيره, وجزم غير واحد: يلزمه دم
~~لفواته الأول "وش" لأن القضاء كالأداء, وهو ممنوع, وفيه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "الثاني" قوله: وإذا قضى القارن قارنا فدمان, لفوانه4 الأول والثاني, وفي
~~دم فواته5 الروايتان. أي المذكورتان بقوله قبيل ذلك "ولا يسقط دمهما بفواته
~~أيضا على الأصح, وكذا قوله بعد ذلك" وفيه لفواته الخلاف "يعني الخلاف الذي
~~ذكرناه قبل. PageV05P354
# لفواته الخلاف. وزاد في الفصول: ودم ثالث لوجوب القضاء, كذا قال.
# وإذا فرغ حجه أحرم بالعمرة من الأبعد, كمن فسد حجه وإلا لزمه دم, وكذا إن
~~قضى متمتعا فتحلل أحرم بالحج من الأبعد..
# PageV05P355
#
### | فصل: يلزم دم التمتع والقران بطلوع فجر يوم النحر
# جزم به في الخلاف, ورد ما نقل عن أحمد بخلافه إليه, واختاره أبو الخطاب
~~وغيره, وقدمه جماعة, لقوله: {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من
~~الهدي} [البقرة: 196] "أي" فليهد, وحمله على أفعاله أولى من حمله على
~~إحرامه, لقوله: "الحج عرفة" 1 و "يوم النحر يوم الحج الأكبر" 2; ولأن إحرام
~~الحج تتعلق
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P355
# به صحة التمتع, فلم يكن وقتا للوجوب كإحرام العمرة;
~~ولأن الهدي من جنس "ما" يقع به التحلل, فكان وقت وجوبه بعد وقت الوقوف
~~كطواف ورمي وحلق وعنه: بإحرام الحج للآية "وه ش" ولأنه غاية, فكفى أوله.
~~كأمره بإتمام الصوم إلى الليل, وعنه: بوقوفه بعرفة "وم" وذكره الشيخ
~~واختيار القاضي, لأنه تعرض لفوات قبله, وعنه: بإحرام العمرة, لنيته التمتع
~~إذن, ويتوجه أن ينبني عليها ما إذا مات بعد سبب الوجوب يخرج عنه من تركته,
~~وقاله الشافعي في أظهر قوليه, والثاني: لا يخرج شيء, وقال بعض أصحابنا:
~~فائدة الروايات إذا تعذر الدم وأراد الانتقال إلى الصوم فمتى ms1178 ثبت التعذر
~~فيه الروايات.
# أما وقت ذبحه فجزم جماعة منهم المستوعب والرعاية أنه لا يجوز نحره قبل
~~وقت وجوبه. وقاله القاضي وأصحابه: "لا يجوز" قبل فجر يوم النحر "وه م"
~~فظاهره يجوز إذا وجب, لقوله: {ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله}
~~[البقرة: 196] فلو جاز قبل يوم النحر لجاز الحلق, لوجود الغاية. وفيه نظر;
~~لأنه في المحصر, وينبني على عموم المفهوم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV05P356
# ولأنه لو جاز لنحره عليه السلام, وصار كمن لا هدي
~~معه. وفيه نظر; لأنه كان مفردا أو قارنا أو كان له نية أو فعل الأفضل;
~~ولمنع التحلل بسوقه, وسيأتي1, وقاسوه على الأضحية والهدي, وهي دعوى; ولأن
~~جواز تقديمه يفتقر إلى دليل, الأصل عدمه, فإن احتج بما سبق فسبق جوابه.
# وإن قيل كالصوم وهو بدله قيل هذا يختص2 بمكان فاختص بزمن, كطواف ورمي
~~ووقوف, بخلاف الصوم, وهذا البدل يخالف الأبدال; لأن كل وقت جاز فيه بعض
~~البدل جاز كله وهنا تجوز الثلاثة لا السبعة.
# وإن قيل: إنما جاز الصوم لوجود السبب, كنظائره, فمثله هنا, أشكل جوابه.
~~واختار في الانتصار: له نحره بإحرام العمرة, وأنه أولى من الصوم; لأنه
~~مبدل, وحمل رواية ابن منصور بذبحه يوم النحر على وجوبه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P357
# يوم النحر. وقال الآجري: له نحره قبل خروجه يوم
~~التروية وتأخيره إلى يوم النحر, ونقل أبو طالب: إن قدم قبل العشر ومعه هدي
~~نحره لا يضيع أو يموت أو يسرق. وكذا قال عطاء, وهذا ضعيف, ومذهب الشافعي
~~يجوز إذا أحرم بالحج, وظاهر مذهبه: وبعد حله من العمرة, لا إذا أحرم بها,
~~فإن عدم الهدي في موضعه ولو وجده ببلده أو وجد من يقرضه, نص عليه,
~~لتوقيتها1, كماء الوضوء, بخلاف رقبة الكفارة فصيام عشرة أيام كاملة كملت
~~الحج وأمر الهدي, قاله أحمد, ومعناه عن ابن عباس2.
# قال القاضي: كمل الله الثواب بضم سبع إلى ثلاث. وقال عن قوله: {تلك عشرة}
~~[البقرة: 196] لأن الواو "تقع و" تكون بمعنى أو. وقيل ms1179
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P358
# توكيد {ثلاثة} {في الحج} والأشهر عن أحمد وعليه
~~أصحابه الأفضل أن آخرها عرفة, "وه" وعلل بالحاجة. وفيه نظر, وأجاب القاضي
~~بأن عدم استحباب صومه يختص بالنفل.
# وعنه: يوم التروية "وم ش". وروي عن ابن عمر وعائشة1. وفي البخاري2 عن ابن
~~عباس: يصوم قبل يوم عرفة, وفي يوم عرفة لا جناح; ولأن صومه بعرفة لا يستحب,
~~وله تقديمها بإحرام العمرة, نص عليه, وهو أشهر; لأن العمرة سبب لوجوب صوم
~~المتعة; لأن إحرامها يتعلق به صحة التمتع, فكان سببا لوجود الصوم3, كإحرام
~~الحج, وكل شيئين تعلق الوجوب بهما وجاز اجتماعهما كان الأول منهما سببا,
~~كالنصاب والحول, والظهار والعود, وليس صوم رمضان سببا للكفارة, وإن لم تجب
~~إلا به وبالجماع; لأنه لا يجوز اجتماعهما.
# قيل للقاضي: فيكون إحرامها سببا لهدي المتعة ويثبت حكمه فيها,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P359
# فأجاب: نعم, إذا أحرم وساقه كان هدي متعة ومنعه
~~التحلل, ولم يجز ذبحه, لما سبق, كذا قال.
# وعن أحمد "رحمه الله": بالحل من العمرة وعن أحمد: وقبل إحرامها, والمراد
~~في أشهر الحج, ونقله الأثرم, فيكون السبب, قال ابن عقيل: أحد نسكي المتمتع
~~فجاز تقديمها عليه, كالحج, قال: وقاله عطاء وطاوس ومجاهد, ومذهب مالك
~~والشافعي: لا يجوز حتى يحرم بالحج, للآية, أي في إحرام الحج لا "في" وقته;
~~لأنه لا بد معه من إحرام, ففيه زيادة إضمار, قال القاضي: وفي إحرامه مجاز;
~~لأنه فعل, فلا يكون ظرفا لفعل, قال: وقيل: في جوابها: إنها أفادت وجوب
~~الصوم, والكلام في الجواز. وعندنا: يجب إذا أحرم بالحج, وقد قال أحمد في
~~رواية ابن القاسم وشندي وسئل عن صيام المتعة: متى يجب؟ قال: إذا عقد
~~الإحرام, كذا قال, ووقت وجوب صوم الثلاثة وقت وجوب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV05P360
# الهدي, ذكره الأصحاب; لأنه بدل كسائر الأبدال.
# وقال القاضي أيضا: لا خلاف أن الصوم يتعين قبل يوم النحر بحيث لا يجوز
~~تأخيره إليها, بخلاف الهدي فإذا اختلفا في وقت ms1180 الوجوب جاز أن يختلفا في وقت
~~الجواز, ومن تتمة رواية ابن القاسم وشندي: إذا عقد الإحرام فصام أجزأه إذا
~~كان في أشهر الحج, وهذا يدخل على من قال لا تجزئ الكفارة إلا بعد الحنث,
~~ولعل هذا ينصرف ولا يحج.
# قال القاضي: إذا عقد الإحرام أراد به إحرام العمرة; لأنه شبهه بالكفارة
~~قبل الحنث, وإنما يصح الشبه إذا كان صومه قبل الإحرام بالحج; لأنه قد وجد
~~أحد السببين, ولأنه قال: إذا عقد الإحرام في أشهر الحج, وهذا إنما يقال في
~~إحرام العمرة; لأن من شرط التمتع أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج.
# وذكر القاضي وأصحابه والمستوعب وغيرهم أنه إن أخرها إلى يوم النحر فقضاء,
~~ولعله مبني على منع صيام أيام التشريق, وإلا كان أداء, وسيأتي في كلام
~~الشيخ, في تتابع الصوم. وقاله الشافعية, وظهر أن جواز التأخير إليها مبني
~~عليه, وسبق كلام القاضي, ولعله مبني على منع صومها, والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV05P361
# وكذا تكلم الأصحاب هل يلزمه دم لتأخيره عن وقت وجوبه؟
~~وسيأتي1. وفي كلامهم من النظر ما لا يخفى.
# والثاني هو الصحيح. ويعمل بظنه في عجزه, ويلزم الشافعية أن. يجب تقديم
~~إحرام الحج ليصومها فيه. وحكى بعضهم وجها: يجب, وفي التشريق خلاف, وسبق في
~~صوم التطوع2.
# وأما السبعة فلا يجوز صومها في التشريق, نص عليه, وعليه الأصحاب, لبقاء
~~أعمال "من" الحج قال بعض الشافعية: بلا خلاف, وحكى بعضهم قولا للشافعي:
~~يجوز إذا رجع من منى إلى مكة, ويأتي كلام القاضي فيمن قدر على الهدي في
~~الصوم ويجوز بعد التشريق, نص عليه "وه م" والمراد ما قاله القاضي. وقد طاف,
~~يعني طواف الزيارة, للآية, والمراد: رجعتم من عمل الحج; لأنه المذكور
~~ومعتبر لجواز الصوم; ولأنه لزمه, وإنما أخره تحفيفا3 كتأخير رمضان لسفر
~~ومرض, ومنع المخالف لزومه قبل عوده إلى وطنه, واحتج القاضي بحجة ضعيفة, لكن
~~وجد سببه فجاز على أصلنا, كما سبق, وعلى هذا لا يصير4 قوله عليه السلام:
~~"وسبعة إذا رجع إلى أهله" 5 أي ms1181 يجب إذن, وأجاب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثالث: قوله: وعلى هذا لا يصير قوله عليه السلام: "وسبعة إذا رجع" كذا
~~في النسخ ولعله: وعلى هذا يصير بإسقاط "لا" والمعنى يساعده والسياق يدل
~~عليه. PageV05P362
# القاضي: يحتمل أنه أراد إذا ابتدأ بالرجوع إلى أهله.
# وللشافعي كقولنا, وظاهر مذهبه: بعد رجوعه إلى وطنه, قيل: وفي الطريق. فلو
~~توطن مكة بعد فراغه من الحج صام بها وإلا لم يجز, فإن لم يجز صوم الثلاثة
~~في التشريق أو جاز ولم يصمها صام بعد ذلك العشرة "وم ش" لوجوبه, فقضاه
~~بفواته, كرمضان; ولأنه معلق بشرط, كصوم الظهار لو مسها لم يسقط; ولأنه أحد
~~موجبي المتعة, كالهدي. ولأن القضاء بالأمر الأول, في الأشهر عندنا. ولا
~~تلزم الجمعة إذا فات وقتها; لأنها الأصل,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV05P363
# وعند أبي حنيفة لا يصوم ويستقر الهدي, روي عن ابن
~~عمر1 وابن عباس1 وطاوس ومجاهد1 وعطاء1 وسعيد بن جبير1, ثم هل يلزمه دم؟ فيه
~~روايات, والترجيح مختلف.
# إحداهن: يلزمه لتأخيره; لأنه صوم مؤقت بدل, كقضاء رمضان, بخلاف صوم
~~الظهار فإنه غير مؤقت, وصوم رمضان أصل; ولأنه نسك واجب أخره عن وقته, كرمي
~~الجمار.
# والثانية: لا "وم ش" وعلله في الخلاف بأنه نسك أخره إلى وقت جواز فعله,
~~كالوقوف إلى الليل والطواف والحلق عن التشريق, كذا قال. والثالثة: لا يلزمه
~~مع عذر "م 2 وم 3" وفي الانتصار: يحتمل أن. يهدي فقط
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "تنبيه": قوله بعد إطلاق الروايات "والترجيح مختلف" تحصيل الحاصل; لأنه
~~قد ذكر في خطبة الكتاب2 إذا اختلف الترجيح أطلقت الخلاف, وتقدم مثل ذلك في
~~باب زكاة الفطر3, وتقدم الجواب عن ذلك وغيره في مقدمة الكتاب2.
# "مسألة 2" قوله: فإن لم يجز صوم الثلاثة في التشريق أو جاز ولم يصمها صام
~~بعد ذلك العشرة ثم هل يلزمه دم؟ فيه روايات, والترجيح مختلف, إحداهن يلزمه
~~لتأخيره. والثانية لا والثالثة لا يلزمه مع عذر, انتهى. اشتمل كلامه على
~~مسألتين:
# "مسألة 2" المعذور. و "مسألة ms1182 3" غيره. وفي مجموعهما ثلاث روايات, أطلقهن
~~في المستوعب والمغني4 والكافي5 والشرح6 PageV05P364
# قادر. إن اعترف في الكفارة بالأغلظ. وأما إن صام أيام
~~التشريق وجاز فلا دم. جزم به جماعة منهم الشيخ والرعاية ولعله مراد القاضي
~~وأصحابه والمستوعب وغيرهم بتأخير الصوم عن أيام الحج. والروايات المذكورة
~~في تأخير الهدي عن أيام النحر هل يلزمه دم "م 4 و 5"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرعايتين والحاويين والزركشي وغيرهم, وأطلق الخلاف في غير المعذور في
~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والتلخيص وغيرهم:
# إحداهن عليه دم, وهو الصحيح, جزم به في الإفادات والمنور, واختاره
~~الخرقي, وقدمه في المقنع1 والمحرر والفائق وغيرهم.
# والرواية الثانية لا يلزمه, اختاره أبو الخطاب, قال الزركشي: وهي التي
~~نصها القاضي في تعليقه.
# والرواية الثالثة لا يلزمه مع العذر, اختارها القاضي في المجرد, وجزم به
~~في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والتلخيص في المعذور دون غيره, وقدم ابن
~~منجى في شرحه وجوب الدم إذا أخره لغير عذر, وأطلق الخلاف في المعذور.
# "مسألة 4 و 5" قوله: والروايات المذكورة2 في تأخير الهدي عن أيام النحر
~~هل يلزمه دم؟ انتهى. وفيه أيضا مسألتان.
# "مسألة 4" المعذور. و "مسألة 5" غيره, وفيهما ثلاث روايات, وأطلقهن أيضا
~~في المستوعب والحاويين. إحداهن: يلزمه دم آخر, قدمه في المحرر والفائق.
# والرواية الثانية: لا يلزمه سوى الهدي, قدمه في إدراك الغاية في غير
~~المعذور. PageV05P365
# واحتج أحمد بقول ابن عباس: يلزمه هديان, وعند مالك
~~والشافعي: لا دم, وعند أبي حنيفة: عليه هديان إذا أيسر:
# أحدهما" لحله بلا هدي ولا صوم.
# "والثاني" هدي المتعة أو القران.
# ولا يجب تتابع ولا تفريق1 في الثلاثة ولا السبعة "و" لإطلاق الأمر وكذا
~~التفريق بين الثلاثة والسبعة إذا قضى, كسائر الصوم, ومنع الشيخ وجوب
~~التفريق في الأداء بأن صام أيام منى وأتبعها السبعة, ثم إنما كان
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثالثة: إن أخره لعذر لم يلزمه, وقدمه في الرعايتين, وصححه في
~~الكبرى, وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والكافي2
~~والتلخيص والشرح3 ms1183 وشرح ابن منجى وغيرهم, وكذا قدمه في إدراك الغاية في
~~المعذور دون غيره.
# "قلت" الصحيح من المذهب عدم الوجوب على المعذور, وأطلق الخلاف في غير
~~المعذور في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والكافي والمغني4
~~والتلخيص والشرح5 وغيرهم.
# "تنبيه" حكى جماعة من الأصحاب الخلاف في المعذور وجهين, وفي غير المعذور
~~روايتين. PageV05P366
# من حيث الوقت فسقط بفواته, كالتفريق بين الصلاتين,
~~بخلاف أفعال الصلاة من ركوع وسجود فإنه من حيث الفعل لم يسقط وأوجبه أكثر
~~الشافعية فقيل: يفرق بيوم, وقيل: بأربعة, وقيل: بمدة إمكان السير إلى
~~الوطن, وقيل: بهما, وهو المذهب.
# وإن مات ولم يصم تمكن منه أو لا فكصوم رمضان, على ما سبق1, نص عليه "وش"
~~وإن وجب الصوم وشرع فيه ثم وجد هديا لم يلزمه وأجزأه الصوم "وم ش" وفي
~~الفصول وغيره تخريج من اعتبار الأغلظ. في الكفارة, والفرق أن المظاهر ارتكب
~~المحرم, فناسبه المعاقبة, والحاج في طاعة, فخفف عليه, واختار المزني:
~~يلزمه. وفي واضح ابن الزاغوني: إن فرغه ثم قدر يوم النحر نحره وإن وجب إذن.
~~وأن دم القران يجب بإحرامه, كذا قال, وقول أبي حنيفة كقولنا, إلا أن يجده
~~في صوم الثلاثة أو بعدها, وقبل حله فلا يجزئه إلا الهدي. وجه الأول أن
~~السبعة بدل أيضا, للآية; ولأنه صوم لزمه عند عدم الهدي,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P367
# كصوم الكفارة المرتبة, بخلاف صوم فدية الأذى, واختلاف
~~وقتهما لا يمنع البدلية, كما اختلف وقته ووقت الهدي, وإنما جاز مع الهدي;
~~لأنه بعض البدل.
# قال القاضي: وإنما جاز فعله بعد التحلل لدخول وقته, قالوا: الصوم القائم
~~مقام الهدي في الإحلال1 صوم الثلاثة, فهي البدل; لأنه قام مقام المبدل رد:
~~ليس لأجل التحلل; بل لأن وقتها أن يصوم في الحج, بخلاف السبعة, وفرق القاضي
~~بينه وبين المتيمم2 يجد الماء في الصلاة إن قلنا تبطل: بأن ظهور المبدل
~~هناك يبطل حكم البدل من أصله, ويبطل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P368
# ما مضى من الصلاة, وهنا صومه صحيح يثاب عليه, ms1184 وقد بينا أنه ليس بمشروط,
~~لإباحة الإحلال, وإنما تأخر فعله لدخول وقته, وفرق بينه وبين حيضها في
~~عدتها بالأشهر بأنه يجوز تركه للمشقة "بأن يجده" ببلده, ولا يبيع مسكنه
~~لأجله, والمرأة إذا حاضت لم تعتد إلا به ما لم. تيأس.
# وإن وجده قبل شروعه فعنه: لا يلزمه1; لأنه استقر, وعنه: يلزمه "م 6"
~~كالمتيمم يجد الماء. وقال الشافعية: إن اعتبر حال الوجوب, وبالأغلظ, وهو نص
~~الشافعي هنا. PageV05P369
#
### | فصل: جزم جماعة
# منهم الشيخ وصاحب المستوعب والرعاية
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 6" قوله: "وإن وجب الصوم وشرع فيه ثم وجد هديا لم يلزمه وأجزأه
~~الصوم وإن وجده قبل شروعه فعنه: لا يلزمه وعنه: يلزمه وأطلقهما في المغني2
~~والكافي3 والمقنع4 والمحرر والشرح وشرح ابن منجى والرعايتين والفائق
~~والزركشي وغيرهم.
# "إحداهما" يلزمه, وهو الصحيح, صححه في الهداية والمذهب
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 2 "5/366".
# 3 "2/341".
# 4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "8/400".
# PageV05P369
# بالاستحباب, ومعناه عن أحمد, وعبر القاضي وأصحابه
~~وصاحب المحرر وغيرهم بالجواز, وإنما أرادوا فرض المسألة مع المخالف, ولهذا
~~ذكر القاضي استحبابه في بحث المسألة.
# قال ابن عقيل: هو مستحب عند أصحابنا للمفرد والقارن أن يفسخا نيتهما
~~بالحج زاد الشيخ: إذا طافا وسعيا فنويا بإحرامهما ذلك عمرة مفردة, فإذا
~~فرغاها وحلا منها أحرما بالحج ليصيرا متمتعين.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص وغيرهم, قال في القواعد
~~الفقهية: هذا المذهب, فعلى هذا لو قدر على الشراء بثمن في الذمة وهو موسر
~~في بلده لم يلزمه ذلك, بخلاف كفارة الظهار وغيرهما, قاله في القواعد.
# "والرواية الثانية" يلزمه, صححه في التصحيح والنظم ومناسك القاضي موفق
~~الدين, وجزم به في الإفادات وتذكرة ابن عبدوس, وهو ظاهر ما جزم به الخرقي
~~وصاحب الوجيز والمنور وغيرهم; لأنهم قالوا: لا يلزمه الانتقال بعد الشروع,
~~قال في التلخيص وتبعه في القواعد الفقهية: ومبنى الخلاف هل الاعتبار في
~~الكفارات بحال الوجوب أو بأغلظ الأحوال؟ فيه روايتان, انتهى. "قلت": الصحيح
~~من المذهب ms1185 أن الاعتبار في الكفارات مجال الوجوب, كما قدمه المصنف وغيره في
~~كتاب الظهار, فعلى هذا البناء أيضا يكون الصحيح ما صححناه أولا, والله
~~أعلم, وإن سلم هذا البناء كان في إطلاق المصنف الخلاف نظر واضح, ولكن ظاهر
~~كلامه عدم البناء.
# تنبيهان:
# "الأول" قال في القواعد: فإن قلنا الاعتبار بحال الوجوب صار الصوم أصلا
~~لا
# PageV05P370
# وقال "ه م ش" وداود: لا يجوز, ولنا ولهم ما سبق في
~~أفضل الأنساك1.
# قالوا: {ولا تبطلوا أعمالكم} [محمد: 33] رد بالفسخ, نقله إلى غيره لا
~~إبطاله, من أصله, زاد القاضي: على أنه محمول على غير مسألتنا. قالوا:
~~{وأتموا الحج} [البقرة: 196] رد: الآية اختصت2 الابتداء بهما لا البناء.
~~قالوا: أحد النسكين كالعمرة. رد: فاسد الاعتبار, ثم لا فائدة, وهنا فضيلة
~~التمتع, وعند الشافعي فضيلة الإفراد إن كان. قارنا.
# فإن قيل: صح وإن لم يعتقد فعل الحج من عامه, قيل: منعه ابن عقيل وغيره,
~~نقل ابن منصور: لا بد أن يهل بالحج من عامه ليستفيد فضيلة التمتع; ولأنه
~~على الفور. فلا يؤخره, كما لو لم يحرم, فكيف وقد أحرم؟ واختلف كلام القاضي.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# بدلا, وعلى هذا فهل يجزئه فعل الأصل وهو الهدي؟ المشهور أنه يجزئه, وقطع
~~به في الكافي3 وغيره, وحكى القاضي في شرح المذهب عن ابن حامد أنه لا يجزئه.
~~PageV05P371
# وقدم الصحة; لأن بالفسخ حصل على صفة يصح 1منه
~~التمتع1; ولأن العمرة لا تصير حجا, والحج يصير عمرة لمن حصر عن عرفة أو
~~فاته الحج.
# قالوا: لا يجوز قبل الطواف والسعي كذا بعده, نقل أبو طالب: يجعلها عمرة
~~إذا طاف بالبيت, ولا يجعلها وهو في الطريق. رد: لأن هذا الفسخ لم يجز في
~~زمنه عليه السلام; لأن في الصحيحين2 أنه قال لأبي موسى: "طف بالبيت وبالصفا
~~والمروة ثم حل" , ولأنه إنما جاز الفسخ ليصير متمتعا, فإذا فسخ قبل فعل
~~العمرة لم يحصل ذلك, ولا يجوز أن يقال: افسخ واستأنف عمرة; لأن الإحرام
~~الأول تعرى عن نسك, كذا قاله القاضي.
# وظاهر ms1186 كلامهم: يجوز, فينوي إحرامه بالحج عمرة, وخبر أبي موسى أراد أن
~~الحل يترتب3 على الطواف والسعي ليس فيه المنع من قلب النية,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P372
# ولهذا في الصحيحين1 عن عائشة قالت: نزلنا بسرف, فقال
~~النبي صلى الله عليه وسلم: "من لم يكن معه هدي فأحب أن يجعلها عمرة فليفعل,
~~ومن كان معه هدي فلا" وفيهما2 أيضا عنها: "حتى إذا دنونا من مكة أمر من لم
~~يكن معه هدي إذا طاف بالبيت وبين الصفا والمروة أن يحل". وفيهما3 أيضا عن
~~ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم لأربع مضين من ذي الحجة, فصلى
~~الصبح بالبطحاء وقال لما صلى الصبح: " من شاء منكم أن يجعلها عمرة
~~فليجعلها" وفي الانتصار وعيون المسائل: لو ادعى مدع وجوب الفسخ لم يبعد
~~واختار ابن حزم وجوبه, وقال: هو4 قول ابن عباس وعطاء ومجاهد وإسحاق.
# وفي مسلم5 عن ابن عباس: أن من طاف حل, وقال: سنة نبيكم صلى الله عليه
~~وسلم. وابن عباس إنما يروي التخيير أو الأمر بالحل, فالتخيير كان أولا ثم
~~حتمه عليهم آخرا لما امتنعوا, فعلة الحتم زالت. وفي مسلم6 أن ابن جريج قال
~~لعطاء: من أين يقول ذلك؟ يعني ابن عباس. قال: من قول الله {ثم محلها إلى
~~البيت العتيق} [الحج: 33] قلت: فإن ذلك بعد المعرف, فقال: كان ابن عباس
~~يقول: هو بعد المعرف وقبله كان يأخذ ذلك من أمر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P373
# رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أمرهم أن يحلوا في
~~حجة الوداع, ولا يصح الفسخ إلا قبل وقوفه بعرفة, لعدم جوازه في وقت النبي
~~صلى الله عليه وسلم, ولا يستفيد به فضيلة التمتع, ولا يصح الفسخ ممن معه
~~هدي منهما.
# وكذا لا يحل متمتع ساق هديا فيحرم بالحج إذا طاف وسعى لعمرته قبل تحلله
~~بالحلق, فإذا ذبحه يوم النحر حل منهما معا, نص عليه, واحتج بأن النبي صلى
~~الله عليه وسلم دخل في العشر ولم يحل, ونقل أبو طالب: ms1187 الهدي يمنعه من
~~التحلل من جميع الأشياء في العشر وغيره "وه" ونقل أيضا فيمن يعتمر قارنا أو
~~متمتعا ومعه هدي: له أن يقصر من شعر رأسه خاصة, لقول معاوية: قصرت من رأس
~~النبي صلى الله عليه وسلم عند المروة بمشقص1. متفق عليه2. قال قيس بن سعد
~~الحبشي3 وهو الذي خلف عطاء في مجلسه بمكة في الفتيا, وقد رواه عن عطاء عن
~~معاوية: الناس ينكرون هذا على معاوية.
# ونقل يوسف بن موسى فيمن قدم متمتعا معه هدي: إن قدم في شوال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P374
# نحره وعليه هدي آخر, وإن قدم في العشر لم يحل, فقيل
~~له خبر معاوية فقال: إنما حل بمقدار التقصير.
# قال القاضي: ظاهره يتحلل قبل العشر لا بعده إلا بتقصير الشعر. قال: وهذا
~~يقتضي أن الهدي لا يمنع التحلل, وإنما استحب المقام في العشر; لأنه لا يطول
~~إحرامه. وقال مالك: له التحلل وينحر هديه عند المروة.
# وقال الشيخ: ويحتمله كلام الخرقي, وقاله الشافعي, وعنه أيضا كقولنا. وجه
~~الأول الأخبار السابقة, وكامتناعه في وقته صلى الله عليه وسلم; ولأن
~~التمتع1 أحد نوعي الجمع بين الإحرامين, كالقران. وفيه نظر, وحيث صح الفسخ
~~لزمه دم, نص عليه. وذكره القاضي في الخلاف; لأن نية
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P375
# التمتع إن اعتبرت فما حل حتى نوى أنه يحل ثم يحرم بالحج وذكر الشيخ عن
~~القاضي: لا, لعدم النية, قال في المستوعب: لا يستحب الإحرام بنية الفسخ,
~~قال في الرعاية: يكره ذلك.
# PageV05P376
#
### | فصل: من حاضت وهي متمتعة قبل طواف العمرة
# فخافت فوات الحج أو خافه غيرها أحرم بحج وصار قارنا, نص عليه "وم ش" ولم
~~يقض طواف القدوم.
# وقال "ه": يصير رافضا للعمرة, قال أحمد ما قاله غيره, لخبر عروة عن عائشة
~~أنها أهلت بعمرة فحاضت, فقال صلى الله عليه وسلم "انقضي رأسك
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV05P376
# وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة ففعلت. فلما قضينا
~~الحج أرسلني مع عبد الرحمن إلى التنعيم فاعتمرت ms1188 منه فقال: "هذه عمرة مكان
~~عمرتك" 1 لنا ما سبق في صفة القران; ولأن إدخال الحج على العمرة يجوز من
~~غير خشية الفوات, فمعه أولى وخبر عروة روي فيه أنه قال: حدثني غير واحد.
~~فلم يسمعه, والإثبات عن عائشة بخلافه, وخبر جابر2 السابق, ومخالف للأصول;
~~لأنه لا يجوز رفض نسك يمكن بقاؤه ويحتمل: دعي العمرة وأهلي معها بالحج, أو:
~~دعي أفعالها.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P377
# وكذا عند أبي حنيفة لو وقف القارن بعرفة قبل الطواف
~~والسعي لزمه رفض العمرة; لأنه صار بانيا أفعالها على أفعاله من كل وجه,
~~ولكراهتها عندهم في هذه الأيام, فإن رفضها لزمه دم لرفضها وعمرة مكانها,
~~فإن مضى عليهما1 أجزأه, لأن الكراهة لمعنى في غيرها, لاشتغاله بأداء بقية
~~الحج, وعليه دم كفارة لجمعه بينهما. وقال بعضهم: إذا حلق له ثم أحرم لا
~~يرفضها, على ظاهر ما ذكره في الأصل وقيل: بلى, للنهي, قال الفقيه أبو جعفر2
~~منهم وعليه مشايخنا: وعندنا يجب دم القران وتسقط عنه العمرة نص عليه. وجزم
~~به القاضي وأصحابه في كتب الخلاف; لأن الوقوف من أفعال الحج, فلم يتعلق به
~~رفض العمرة, كإحرام الحج; ولأن الإحرام لا يرتفض برفضه, ولا يتحلل بوطء مع
~~تأكده, فالوقوف أولى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P378
# وليس كإحرام بحجتين, لأنه لا يصح المضي فيهما والوقت
~~لا يصلح لهما, وهذا بخلافه, وسبق في صفة القران إذا لزمه طوافان وسعيان1
~~"والله أعلم".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P379
#
### | فصل: وإن أحرم مطلقا
# بأن نوى نفس الإحرام ولم يعين نسكا صح "و" كإحرامه بمثل إحرام فلان, ثم
~~يجعله ما شاء, نص عليه "وه م" بالنية لا باللفظ, ولا يجزئه العمل قبل
~~النية, كابتداء الإحرام, وقال الحنفية: فإن طاف شوطا كان للعمرة; لأنه ركن
~~فيه, فكان أهم, وكذا لو أحصر أو جامع; لأنه أقل, وإن2 وقف بعرفة كان للحج,
~~كذا قالوا.
# وقال أحمد أيضا: يجعله عمرة, كإحرامه بمثل إحرام فلان. وقاله القاضي إن
~~كان في ms1189 غير أشهره, وذكر غيره أنه أولى, كابتداء إحرام الحج في غيرها. على
~~ما سبق.
# وقال الشافعية: إن جعله حجا بعد دخول أشهره لم يجزئ في الأصح, بناء على
~~انعقاده عمرة لا مبهما. وفي الرعاية: إن شرطنا تعيين ما أحرم به بطل
~~المطلق, كذا قال. وإن أبهم إحرامه فأحرم بما أحرم به فلان أو بمثله صح,
~~لخبر جابر أن عليا قدم من اليمن فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "بم
~~أهللت"؟ قال: بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم, فقال "فاهد وامكث
~~حراما" وفي خبر أنس: أهللت بإهلال كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم. وعن
~~أبي موسى أنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P379
# أحرم كذلك قال: "سقت من هدي"؟ قال: لا, قال: "فطف
~~بالبيت وبالصفا والمروة ثم حل" متفق عليهما1, فإن علم انعقد بمثله, فإن كان
~~مطلقا فكما سبق, فظاهره لا يلزمه صرفه إلى ما يصرف إليه, كظاهر مذهب
~~الشافعي, ولا إلى ما كان صرفه إليه, كأصح الوجهين لهم, وأطلق بعض أصحابنا
~~احتمالين, وظاهر كلام أصحابنا: يعمل بقوله لا بما وقع في نفسه, وللشافعية
~~وجهان.
# وإن كان إحرامه فاسدا فيتوجه الخلاف2 لنا وللشافعية فيما إذا نذر عبادة
~~فاسدة هل تنعقد بصحيحة؟ وإن جهله فكمنسي على ما يأتي3. وقال الحنفية: يجعل
~~نفسه قارنا, وكذا عندنا إن شك هل أحرم, ذكره في الكافي4, والأشهر كما لو لم
~~يحرم, فيكون إحرامه مطلقا, وظاهره: ولو علم بأنه لم يحرم, كظاهر مذهب
~~الشافعي, لجزمه بالإحرام, بخلاف: إن كان محرما فقد أحرمت, فلم يكن محرما.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P380
# ولو قال: إن أحرم زيد فأنا محرم, فيتوجه أن لا يصح
~~"و" ولو قال: أحرمت يوما أو بنصف نسك ونحوهما فيتوجه خلاف, أو يصح,
~~كالشافعية.
# وإن أحرم بنسك ونسيه جعله عمرة, نقله أبو داود, كما لو نذر الإحرام بنسك
~~ونسيه; لأنها اليقين. احتج به القاضي وابن عقيل وغيرهما, ومرادهم: له جعله
~~عمرة, لا تعيينها, وعنه: ما شاء, جزم به القاضي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV05P381
# وجماعة, وحمل نص أحمد على الندب. وأطلق جماعة: هل
~~يجعله ما شاء أو عمرة؟ على وجهين: فإن عينه بقران صح حجه, وقيل: يلزمه دم
~~قران, احتياطا, وقيل: وتصح عمرته, بناء على إدخال العمرة 1على الحج لحاجة,
~~فيلزمه دم قران.
# وإن عينه بتمتع فكفسخ حج إلى عمرة, ويلزمه دم المتعة ويجزئه عنهما. وإن
~~كان شكه بعد طواف العمرة جعله عمرة, لامتناع إدخال الحج إذن لمن لا هدي
~~معه, فإذا سعى وحلق فمع بقاء وقت الوقوف يحرم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P382
# بالحج ويتمه1 ويجزئه, ويلزمه دم للحلق في غير وقته إن
~~كان حاجا, وإلا فدم متعة.
# وإن كان شكه بعد طواف العمرة وجعله حجا أو قرانا تحلل بفعل الحج ولم
~~يجزئه واحد منهما, للشك2, لأنه يحتمل أن المنسي عمرة, فلا يصح إدخاله عليها
~~بعد طوافها, ويحتمل أنه حج فلا يصح إدخالها عليه, ولا دم ولا قضاء, للشك في
~~سببهما.
# وقال الشافعية: إن أحرم بنسك ونسيه جعله قرانا, في الجديد, فيتمه ويجزئه
~~عن الحج, ولا يجزئه عن العمرة, في الأصح, إلا إن جاز إدخالها على الحج
~~فيلزمه دم القران إذن, وإلا فلا, في الأصح, قال أصحابه: ولم يذكر الشافعي
~~القران; لأنه لا بد منه, فلو جعله "حجا وأتى بعمله أجزأه, وإن جعل عمرة"
~~وأتى بأعمال القران أجزأه عنها3 وإن جاز إدخالها على الحج, ولو لم يجعله
~~شيئا وأتى بعمل الحج تحلل ولم يجزئه واحد منهما للشك4 فيما أتى به, ولو أتى
~~بعمل العمرة لم يتحلل لاحتمال أنه أحرم بحج ولم يتم عمله.
# وإن عرض شكه بعد الوقوف وقبل الطواف أجزأه الحج إن وقف ثانيا لاحتمال أنه
~~كان معتمرا, فلا يجزئه ذلك الوقوف عن الحج, وإن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P383
# عرض بعد الطواف وقبل الوقوف فنوى قارنا وأتى بعمله لم يجزئه عن حج ولا
~~عمرة.
# وقال جماعة منهم: يتم أعمال العمرة ومنها الحلق أو التقصير ثم يحرم
~~بالحج, ويأتي به فيصح حجه. قال ms1191 أكثرهم: إن فعل هذا صح حجه. ولا نفتيه به,
~~لاحتمال أنه كان محرما بحج, وإن هذا الحلق في غير وقته. وقال بعضهم: يباح
~~بالعذر, قالوا: ويلزم غير المكي دم عن الواجب عليه. ولا يعين جهته; لأنه إن
~~كان معتمرا فدم متعة, وإلا فقد حلق في غير وقته, فإن عجز صام كمتمتع, ولا
~~يعين الجهة في صيام1 ثلاثة, فإن صام ثلاثة فقط ففي براءة ذمته وجهان.
# وكذا إن عرض الشك بعد الطواف والوقوف. وفي القديم: يتحرى ويعمل بظنه,
~~والأصح: يجزئه. وقال الحنفية: إن أحرم بنسك ونسيه أو شك فيه قبل أن يأتي
~~بفعل من أفعاله وتحرى فلم يظهر له لزمه أن يكون قارنا, احتياطا PageV05P384
#
### | فصل: وإن أحرم بحجتين أو عمرتين
# انعقد بواحدة "وم ش" لأن الزمان يصلح لواحدة, فيصح به, كتفريق الصفقة,
~~فدل على خلاف هنا, كأصله, وهو متوجه, ولا ينعقد بهما, كبقية أفعالهما,
~~وكنذرهما في عام واحد, تجب إحداهما ولم تجب الأخرى; لأن الوقت لا يصلح
~~لهما, قاله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "الثاني" قوله: فإن صام ثلاثة فقط ففي براءة ذمته وجهان انتهى. الظاهر أن
~~هذا من تتمة كلام الشافعية.
# PageV05P384
# القاضي وغيره, ويتوجه الخلاف, وكنية صومين في يوم,
~~وإن أحرم بصلاتي نفل أو إحداهما قاله في الخلاف والانتصار ويتوجه وجه:
~~مطلقا انعقد بالنافلة لعدم اعتبار التعيين. وقال أبو حنيفة: ينعقد بالنسكين
~~ويقضي واحدة, فلو أفسده قضاهما, عنده. وقال داود: لا ينعقد بواحدة منهما,
~~لقوله: "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد" 1 وهو منهي عنه, وأجاب القاضي
~~وغيره يحمله على. غير مسألتنا قال الحنفية: من أحرم بحج ثم يوم النحر بأخرى
~~لزمتاه, فإن حلق في الأولى فلا شيء عليه, وإلا لزمه عند أبي حنيفة, قصر أو
~~لم يقصر. وعند صاحبيه: إن لم يقصر فلا شيء عليه; لأن الجمع بين إحرامي الحج
~~بدعة, كالجمع بين إحرامي العمرة, فإذا حلق فهو أولى إن كان نسكا في الإحرام
~~الأول فهو جناية على الثاني; ولأنه في غير أوانه, ms1192 وإن لم يحلق حتى حج في
~~العام القابل فقد أخر الحلق عن وقته في الإحرام الأول, وذلك يوجب الدم عند
~~أبي حنيفة, وعندهما: لا.
# قال الحنفية: ومن فرغ من عمرته "إلا" التقصير فأحرم بأخرى فعليه دم,
~~لإحرامه قبل الوقت; لأنه جمع بين إحرامي العمرة, وهذا مكروه. قالوا: فلو
~~فاته الحج ثم أحرم بحج أو عمرة فقد جمع بين العمرتين من حيث الأفعال وبين
~~الحجتين إحراما, فعليه أن يرفضها, كما لو أحرم بهما معا ويقضيها لصحة
~~الشروع فيها, ودم لرفضهما2 بتحلله قبل أوانه, بناء على
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P385
# أصلهم أن فائت الحج يتحلل بأفعالها من غير أن ينقلب
~~إحرامه إحرامها, والله أعلم.
# وإن أهل لعامين, فذكر أبو بكر رواية أبي طالب إذا قال لبيك العام وعام
~~قابل. فإن عطاء يقول: يحج العام ويعتمر قابل.
# وإن أحرم عن اثنين وقع عن نفسه "و" لأنه لا يمكن عنهما ولا أولوية.
~~وكإحرامه عن زيد ونفسه, وكذا إن أحرم عن أحدهما لا بعينه, لأمره بالتعيين,
~~واختار القاضي وأبو الخطاب: له جعله لأيهما شاء, لصحته بمجهول, فصح عنه,
~~قال الحنفية: هو الاستحسان; لأن الإحرام وسيلة إلى مقصود, والمبهم يصلح
~~وسيلة بواسطة التعيين, فاكتفي به شرطا, فلو طاف شوطا أو سعى أو وقف بعرفة
~~قبل جعله تعين على نفسه; لأنه لا يلحقه فسخ ولا يقع عن غير معين.
# وعنه: يبطل إحرامه, كذا في الرعاية الكبرى. ويضمن ويؤدب من أخذ من اثنين
~~حجتين ليحج عنهما في عام, لفعله محرما, نص عليه. فإن استنابه اثنان في عام
~~في نسك فأحرم عن أحدهما بعينه ونسيه وتعذر معرفته فإن فرط أعاد الحج عنهما.
# وإن فرط الموصى إليه بذلك غرم ذلك, وإلا فمن تركة الموصيين إن كان النائب
~~غير مستأجر لذلك, وإلا لزماه. وإن أحرم عن أحدهما بعينه ولم ينسه1 صح ولم
~~يصح إحرامه للآخر بعده, نص عليه, وظاهر ما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P386
# سبق فيمن أهل بحجة عن أبويه.
# وقال الحنفية: من أهل بحجة ms1193 عنهما أجزأه أن يجعلها عن أحدهما, لا من حج عن
~~غيره بغير أمره, فإنما يجعل ثواب حجه له1, وذلك بعد أداء الحج, فلغت نيته
~~قبل أدائه, وصح جعله ثوابه لأحدهما بعد الأداء, بخلاف المأمور, كذا قالوا,
~~وسبق آخر المناسك في فصل الاستنابة عن المعضوب2..
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P387
#
### | فصل: التلبية سنة لا تجب
# وسبق أول الباب3, وتستحب عقب إحرامه, جزم به بعضهم, لما سبق, وجزم بعضهم
~~إذا ركب, والمراد: واستوت به راحلته قائمة; لأنه4 في الصحيحين5 من حديث ابن
~~عمر, ولفظ البخاري6 من حديث جابر وأنس: أهل. ونقل حرب: يلبي متى شاء ساعة
~~يسلم وإن شاء بعد, وعند الشافعية هي كالإحرام.
# وصفتها في الصحيحين7 عن ابن عمر أن تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم:
~~"لبيك اللهم لبيك, لبيك لا شريك لك لبيك, إن الحمد والنعمة لك, والملك لا
~~شريك لك" قال الطحطاوي والقرطبي: أجمع العلماء على هذه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P387
# التلبية, ويقول "لبيك إن". بكسر الهمزة عند أحمد, قال
~~شيخنا: هو أفضل عند أصحابنا والجمهور, فإنه حكي عن محمد بن الحسن والكسائي
~~والفراء وغيرهم, وقاله الحنفية والشافعية, وحكى الفتح عن أبي حنيفة وآخرين.
# قال ثعلب: من كسر فقد عم يعني حمد لله على كل حال, قال: ومن فتح فقد خص,
~~أي لأن الحمد لك أي لهذا السبب.
# ولبيك لفظه مثنى, وليس بمثنى, لأنه لا واحد له من لفظه, ولم يقصد به
~~التثنية بل للتكثير1. والتلبية من لب بالمكان إذا أقام به, أي أنا مقيم على
~~طاعتك إقامة بعد إقامة, كما قالوا: حنانيك ونحوه, والحنان الرحمة وعند يونس
~~لفظها مفرد, والياء فيها كالياء في عليك وإليك ولديك, قلبت الباء الثالثة
~~ياء استثقالا لثلاث باءات, ثم ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها, ثم ياء
~~لإضافتها إلى مضمر, كما في لديك2, ورده سيبويه بقول الشاعر3:
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~...
### | ....
# "فلبي يدي مسور"
# بالياء دون الألف مع إضافته إلى الظاهر, وهي جواب الدعاء. والداعي قيل:
~~هو الله, وقيل: محمد, وقيل: ms1194 إبراهيم عليهما الصلاة والسلام "م 7"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 7" قوله في التلبية: هي جواب الدعاء, والداعي قيل: هو الله تعالى
~~وقيل محمد وقيل إبراهيم عليهما من الله أفضل الصلاة والسلام, انتهى. "قلت"
~~أكثر العلماء على أنه إبراهيم صلى الله عليه وسلم, وقد قطع به البغوي وغيره
~~من أهل التفسير. PageV05P388
# ولا تستحب الزيادة عليها "ه" ولا يكره, نص عليه "وم
~~ش" لقول ابن عمر: إن رسول الله, صلى الله عليه وسلم كان لا يزيد على ذلك1.
~~وزاد ابن عمر في آخرها لبيك لبيك2 وسعديك, والخير في يديك, والرغباء إليك
~~والعمل. متفق عليه3. وفي الموطإ وأبي داود4 في زيادته: لبيك لبيك لبيك,
~~ثلاث مرات. وزاد عمر ما زاده ابنه. متفق عليه5 وعنه أيضا: لبيك ذا النعماء
~~والفضل الحسن, لبيك مرغوبا ومرهوبا إليك. رواه الأثرم وابن المنذر6 ولمسلم
~~وأبي داود7 من حديث جابر كخبر ابن عمر, والناس يزيدون8 ذا المعارج ونحوه من
~~الكلام, والنبي صلى الله عليه وسلم يسمع فلا يقول لهم شيئا, ولزم تلبيته.
~~وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "في تلبيته لبيك إله الحق
~~لبيك" حديث حسن, رواه أحمد والنسائي وابن ماجه, وصححه ابن حبان والحاكم9.
~~وفي الإفصاح لابن هبيرة: تكره الزيادة, وقيل له: الزيادة بعدها لا فيها,
~~وللبخاري10 التلبية من حديث عائشة كابن عمر, وليس فيه "والملك لا شريك لك"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P389
# وقد نقل المروذي: كان في حديث ابن عمر "والملك لا
~~شريك لك" فتركه لأن الناس تركوه, وليس في حديث عائشة واستحب الشافعية إذا
~~رأى ما يعجبه: لبيك إن العيش عيش الآخرة, لرواية الشافعي1 عن مجاهد مرسلا:
~~تلبية ابن عمر حتى إذا كان ذات يوم والناس ينصرفون2 عنه كأنه أعجبه ما هو
~~فيه فزاد فيه ذلك, وكذا ذكر الآجري إذا رأى ما يعجبه قال: اللهم لا عيش إلا
~~عيش الآخرة3.
# ويستحب أن يلبي عن أخرس ومريض, نقله ابن إبراهيم, قال جماعة: وجنون
~~وإغماء, زاد بعضهم: ونوم, ms1195 وقد ذكروا أن إشارة الأخرس المفهومة4 كنطقه.
# وتتأكد التلبية إذا علا نشزا أو هبط واديا أو لقي رفقة, أو سمع ملبيا,
~~وعقيب مكتوبة, أو أتى محظورا ناسيا, وأول الليل والنهار, أو ركب, زاد في
~~الرعاية: أو نزل, وقاله الشافعية, ولم يقيدوا الصلاة بمكتوبة. قال النخعي:
~~كانوا يستحبون التلبية دبر الصلاة المكتوبة وإذا هبط واديا أو علا نشزا أو
~~لقي ركبا أو استوت به راحلته. وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان
~~يلبي في حجته. كذلك, ولم يذكر: إذا استوت به راحلته, وزاد: ومن آخر الليل5,
~~وعند مالك: لا يلبي عند لقاء الرفقة, وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P390
# المستوعب: يستحب عند تنقل الأحوال به, وذكر كما سبق,
~~وزاد: وإذا رأى البيت.
# ويستحب رفع صوته بها, لخبر السائب بن خلاد "أتاني جبريل عليه السلام
~~فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال والتلبية" أسانيده جيدة,
~~رواه الخمسة, وصححه الترمذي1, ولأحمد2 من رواية ابن إسحاق "أن جبريل قال
~~له: كن عجاجا ثجاجا" والعج: التلبية, والثج: نحر البدن. وعن ابن أبي فديك
~~عن الضحاك بن عثمان عن محمد بن المنكدر عن عبد الرحمن بن يربوع عن أبي بكر
~~الصديق "رضي الله عنه" أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: أي الحج أفضل؟
~~قال: "العج والثج"3 عبد الرحمن تفرد عنه ابن المنكدر, قال الترمذي: ولم
~~يسمع منه, وقال: حديث غريب, ومن رواه على غير ذلك فقد أخطأ عند أحمد
~~والبخاري والترمذي. وقال أحمد وابن معين في رواية مهنا: أصل الحديث معروف,
~~ويختلفون في إسناده.
# وكره مالك إظهارها في غير المساجد, حكاه بعضهم, وذكر ابن هبيرة أنهم
~~اتفقوا على أن أظهارها مسنون في الصحاري, ولا يستحب إظهارها في مساجد الحل
~~وأمصارها "ه" ذكره الأصحاب, والمنقول عن أحمد: إذا أحرم في مصره. لا يعجبني
~~أن يلبي حتى يبرز, لقول ابن عباس لمن سمعه يلبي بالمدينة: إن هذا لمجنون,
~~إنما التلبية إذا برزت4.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P391
# واحتج القاضي وأصحابه ms1196 بأن إخفاء التطوع أولى خوف
~~الرياء على من لا يشاركه في تلك العبادة, بخلاف البراري وعرفات والحرم
~~ومكة, واحتج الشيخ بكراهة رفع الصوت في المسجد. وجديد قولي الشافعي كما سبق
~~عن أبي حنيفة وجمهور أصحابه أن الخلاف في أصل التلبية, فإن استحبت استحب
~~إظهارها وإلا فلا, وبعضهم في إظهارها وأنه إن لم يستحب ففي المساجد الثلاثة
~~وجهان, وذكر ابن هبيرة عن مالك وأحمد كقولنا.
# وعند شيخنا: لا يلبي بوقوفه بعرفة ومزدلفة, لعدم نقله, كذا قال, وكانت
~~عائشة تتركها إذا راحت إلى الموقف, وعن جعفر بن محمد أن عليا كان يقطعها إذ
~~زاغت الشمس من يوم عرفة, رواهما مالك1, ويأتي متى يقطعها2.
# والإكثار منها, لخبر سهل بن سعد "ما من مسلم يلبي إلا لبى من عن يمينه
~~وعن شماله من حجر أو شجر أو مدر حتى تنقطع الأرض من هاهنا وهنا" رواه ابن
~~ماجه من رواية إسماعيل بن عياش عن المدنيين, وهو ضعيف عنهم, وكذا الترمذي3,
~~ورواه4 أيضا بإسناد جيد. وعن جابر مرفوعا "ما من محرم يضحي لله يومه يلبي
~~حتى تغيب الشمس إلا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P392
# غابت بذنوبه فعاد كما ولدته أمه" إسناده ضعيف, رواه
~~أحمد وابن ماجه1.
# والدعاء بعدها "م" لخبر خزيمة: إنه كان يسأل الله رضوانه والجنة, ويستعيذ
~~برحمته من النار, إسناده ضعيف, رواه الشافعي والدارقطني2.
# والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم3 بعدها "م" لقول القاسم "ابن محمد"
~~كان يستحب ذلك, فيه صالح بن محمد بن زائدة, قواه أحمد, وضعفه الجماعة, رواه
~~الدارقطني4; ولأنه يشرع فيه ذكر الله كصلاة وأذان.
# ولا يستحب تكرار التلبية في حالة واحدة. قاله أحمد, وقاله في المستوعب
~~وغيره, وقال له الأثرم: ما شيء يفعله العامة يكبرون دبر الصلاة ثلاثا؟
~~فتبسم وقال: لا أدري من أين جاءوا به, قلت: أليس يجزئه مرة؟ قال: بلى; لأن
~~المروي التلبية مطلقا. واستحبه في الخلاف, لتلبسه بالعبادة.
# وقال الشيخ: حسن, فإن الله وتر يحب الوتر. وعن ابن مسعود أن النبي صلى
~~الله عليه ms1197 وسلم كان إذا دعا دعا ثلاثا, وإذا سأل سأل ثلاثا. رواه مسلم5,
~~ولأحمد وأبي داود6 أنه كان يعجبه أن يدعو ثلاثا ويستغفر ثلاثا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P393
# وللبخاري1 عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان
~~إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا حتى تفهم عنه وفي الرعاية: يكره تكرارها في
~~حالة واحدة, كذا قال
# قال وتسن نسقا, ومثلها التكبير دبر الصلاة في الأضحى والتشريق, ذكره
~~الشيخ, ويعتبر أن تسمع امرأة نفسها بها "و" والسنة أن لا ترفع صوتها, حكاه
~~ابن عبد البر "ع". ويكره جهرها أكثر من قدر2 سماع رفيقها, خوف الفتنة "وش"
~~ومنعها في الواضح, ومن أذان أيضا, وعلى. قولنا: صوتها عورة تمنع, كبعض
~~الشافعية, وظاهر كلام بعض أصحابنا: تقتصر على إسماع3 نفسها, وهو متجه "وش"
~~وفي كلام أبي الخطاب والشيخ والمستوعب وجماعة: لا ترفع إلا بقدر ما تسمع
~~رفيقتها.
# ولا تشرع إلا بالعربية إن قدر, كأذان وذكر وصلاة, ولم يجوز أبو المعالي
~~الأذان بغير العربية إلا لنفسه مع عجزه وهل يستحب ذكر نسكه فيها؟ فيه وجهان
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 8" قوله: وهل يستحب ذكر نسكه فيها يعني في التلبية؟ فيه وجهان,
~~انتهى.
# "أحدهما" يستحب, وهو الصحيح, قدمه الشيخ في المغني4 والشارح ونصراه,
~~وقدمه في الفائق, وابن رزين في شرحه, واختاره في الرعاية الكبرى.
~~PageV05P394
# ويستحب للقارن ذكر العمرة قبل الحج1, نص عليه, لقول
~~أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "لبيك عمرة وحجا" متفق عليه2, وذكر
~~الآجري الحجة قبل العمرة, وأنه يذكر نسكه فيها أول مرة.
# ويقطع الحاج التلبية عند رمي أول حصاة من جمرة العقبة, قال أحمد: يلبي
~~حتى يرمي جمرة العقبة يقطع عند أول حصاة "وه ش" لأن في الصحيحين3 عن ابن
~~عباس أن أسامة كان ردف النبي صلى الله عليه وسلم من عرفة إلى المزدلفة, ثم
~~أردف الفضل من مزدلفة إلى منى, فكلاهما قال: لم يزل النبي صلى الله عليه
~~وسلم يلبي حتى رمى جمرة العقبة. وللنسائي4: فلما ms1198 رمى قطع التلبية, ورواه
~~حنبل: قطع عند أول حصاة. وكان ابن عباس بعرفة فقال: مالي لا أسمع الناس
~~يلبون؟ فقال سعيد بن جبير: يخافون من معاوية. فخرج ابن عباس من فسطاطه
~~فقال: لبيك اللهم لبيك, فإنهم قد تركوا السنة عن بغض علي. رواه النسائي5
~~بإسناد جيد, وفيه خالد بن مخلد ثقة, لكنه شيعي له مناكير. ولبى النبي صلى
~~الله عليه وسلم بمزدلفة, قاله ابن مسعود, رواه مسلم6. ولبى من منى إلى
~~عرفة, فقيل له: ليس يوم تلبية بل يوم تكبير, فقال: أجهل الناس
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه "الثاني" لا يستحب, جزم به في الهداية والمستوعب "قلت": وهو ظاهر
~~كلام كثير من الأصحاب, فهذه ثمان مسائل في هذا الباب. PageV05P395
# أم نسوا؟ خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فما
~~ترك التلبية حتى رمى جمرة العقبة إلا أن يخالطها تكبير أو تهليل. رواه
~~أحمد1, ولأنه يتحلل بشروعه في الرمي فيقطعها كالمعتمر بشروعه في الطواف,
~~بخلاف ما قبله.
# وأصح روايتي مالك: يقطع إذا زالت الشمس من يوم عرفة, لما سبق في إظهارها,
~~ولمالك2 عن نافع: كان ابن عمر يقطع التلبية في الحج إذا انتهى إلى الحرم
~~حتى يطوف بالبيت ثم يسعى ثم يلبي حين3 يغدو من منى إلى عرفة, فإذا غدا ترك
~~التلبية, وكان يقطع التلبية في العمرة حين يدخل الحرم.
# ويقطعها المعتمر والمتمتع بشروعه في الطواف, نص عليه "وه ش" وهو معنى
~~قوله: إذا استلم الحجر, فلا وجه لذكره, خلافا لما روى الترمذي4 وصححه عن
~~ابن عباس يرفع الحديث أنه كان يمسك عن التلبية في العمرة إذا استلم الحجر.
~~وقال ابن عباس: يلبي المعتمر حتى يستلم الحجر, صحيح رواه جماعة, ورواه أبو
~~داود5 مرفوعا من رواية ابن أبي ليلى, وهو ضعيف عند الأكثر; ولأنه لا يتحلل
~~قبله, فلا يقطعها, كما قبل محل النزاع, وعند مالك: يقطع إذا وصل الحرم إن
~~أحرم من الميقات, وإن أحرم من أدنى الحل فإذا رأى البيت. وقال الخرقي:
~~يقطعها إذا وصل البيت, ms1199 وجزم به في المستوعب وغيره, وعن أحمد:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P396
# برؤيته, وحملا على الأول. ولا بأس بها في طواف
~~القدوم, قاله أحمد والأصحاب, لما سبق, ولإمكان الجمع, ولا دليل للكراهة.
# وحكى الشيخ عن أبي الخطاب: لا يلبي; لأنه مشتغل بذكر يخصه, قال ابن
~~عيينة: ما رأينا أحدا يقتدي به يلبي حول البيت إلا عطاء بن السائب, وهو
~~جديد قولي الشافعي, والقديم: يستحب, قال الأصحاب: لا يظهرها فيه "و" وفي
~~المستوعب وغيره: لا يستحب.
# ومعنى كلام القاضي: يكره, وصرح به الشيخ, قال: لئلا يشوش على الطائفين.
~~وفي الرعاية وجه1: يسن, والسعي بعد طواف القدوم يتوجه أن حكمه كذلك, وهو
~~مراد أصحابنا; لأنه تبع له "وش" ولا بأس أن يلبي الحلال, ذكره الشيخ "وه ش"
~~كسائر الأذكار, ويتوجه احتمال: يكره "وم" لعدم نقله, ولو صح اعتبارها بسائر
~~الأذكار كانت مستحبة, ويتوجه أن الكلام في أثنائها ومخاطبته حتى بسلام ورده
~~منه كأذان, والله "سبحانه وتعالى", أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P397
#
### | باب محظورات الإحرام وكفارات وما يتعلق بذلك
### | مدخل
# ...
# باب محظورات الإحرام وكفارات وما يتعلق بذلك
# وهي تسع: إزالة الشعر:
# بحلق أو قطع أو نتف أو غيره بلا عذر يتضرر بإبقاء الشعر, بالإجماع, لقول
~~الله تعالى: {ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو
~~به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} [البقرة: 196] وقال كعب بن
~~عجرة كان بي أذى من رأسي فحملت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل
~~يتناثر على وجهي, فقال: "ما كنت أرى الجهد قد بلغ بك ما أرى, أتجد شاة"؟
~~قلت: لا, فنزلت الآية {ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} [البقرة: 196] قال:
~~"هو صوم ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين نصف صاع نصف صاع طعاما لكل مسكين"
~~متفق عليه1. ولمسلم2: أتى على رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية
~~فقال: كأن هوام رأسك تؤذيك فقلت: أجل, فقال: "فاحلقه واذبح شاة أو ms1200 صم ثلاثة
~~أيام أو تصدق بثلاثة آصع من تمر بين ستة مساكين"
# والفدية في ثلاث شعرات, هذا المذهب, قاله القاضي وغيره, ونصره هو
~~وأصحابه, نص عليه "وش"; لأن الثلاث جمع, واعتبرت في مواضع, كمحل الوفاق,
~~بخلاف ربع الرأس وما يماط به الأذى,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P398
# وعنه: في أربع. نقلها جماعة, واختارها الخرقي, لأن
~~الأربع كثير. وذكر ابن أبي موسى رواية في خمس, اختارها أبو بكر في التنبيه,
~~ولا وجه لها.
# وعند أبي حنيفة: في ربع الرأس, وكذا في الرقبة كلها أو الإبط الواحد أو
~~العانة; لأنه مقصود. وقال صاحباه: إذا حلق عضوا لزمه دم, وإن كان أقل
~~فطعام, أي الصدر والساق وشبهه. وإن أخذ من شاربه نسب, فيجب في ربعه قيمة
~~ربع دم وإن حلق موضع المحاجم لزمه دم, عنده, وقالا: صدقة.
# وعند مالك: فيما يماط به الأذى, ويتوجه بمثله احتمال.
# والفدية دم أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين مد1 بر, في رواية وهي "أشهر"
~~ككفارة اليمين. وفي رواية: نصف صاع "م 1" "وم ش" كغيره;
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله: والفدية يعني في حلق الرأس وتقليم الأظفار دم أو إطعام
~~ستة مساكين لكل مسكين مد بر, في رواية وهي أشهر, ككفارة اليمين وفي رواية:
~~نصف صاع, انتهى.
# والصحيح من المذهب هو الأول, وهو أشهر كما قال المصنف, وجزم به في
~~المقنع2 وشرح ابن منجى والرعايتين والحاويين والوجيز والمنور وغيرهم, وقدمه
~~في الفائق وشرح ابن رزين.
# والرواية الثانية جزم بها في الكافي3. وأطلقها في المغني4 والشرح2.
~~PageV05P399
# لأنه ليس بمنصوص عليه, فيعتبر بالتمر والزبيب المنصوص
~~عليهما كالشعير. وعن الحنفية: من البر نصف صاع, ومن غيره صاع.
# واختار شيخنا: يجزئ خبز رطلان عراقية, وينبغي أن يكون بأدم وإن مما يأكله
~~أفضل من بر وشعير. قال أحمد والأصحاب: أو صوم ثلاثة أيام, واختار الآجري:
~~يصوم ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع. وقال الحسن ونافع وعكرمة: يصوم عشرة
~~والصدقة على عشرة, كذا قالوا.
# وغير المعذور مثله في ms1201 التخيير, نقل جعفر وغيره: كل ما في القرآن "أو" فهو
~~مخير, ذكره الشيخ ظاهر المذهب "وم ش"; لأنه تبع للمعذور, والتبع لا يخالف
~~أصله; ولأن كل كفارة خير فيها لعذر خير بدونه كجزاء الصيد, ولم يخير الله
~~بشرط العذر, بل الشرط لجواز الحلق.
# وعنه: من غير عذر يتعين الدم, فإن عدمه أطعم, فإن تعذر صام, جزم به
~~القاضي وأصحابه في كتب الخلاف "وه"; لأنه دم يتعلق بمحظور يختص الإحرام,
~~كدم يجب بترك رمي ومجاوزة ميقات, وله تقديم الكفارة على الحلق ككفارة
~~اليمين.
# وفي كل شعرة إطعام مسكين, نص عليه, وهو المذهب عند الأصحاب; لأنه أقل ما
~~وجب شرعا فدية, وعنه: قبضة طعام, لأنه لا تقدير فيه, فدل1 أن المراد يتصدق
~~بشيء. وعنه: درهم, وعنه: نصفه, وعنه: درهم أو نصفه, ذكرها أصحاب القاضي,
~~وخرجها هو من ليالي منى, وعند الحنفية
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P400
# كالأول, وفي كلامهم أيضا: عليه صدقة, وعن مالك مثله,
~~وعنه أيضا: لا ضمان فيما1 لم يمط به الأذى.
# وعن الشافعي ثلث درهم, وعنه: إطعام مسكين, وعنه: درهم, ويتوجه تخريج
~~كقوله الأول, لأن ما ضمنت به الجملة ضمن بعضه بنسبته كصيد, وبعض شعر كهي;
~~لأنه غير مقدر بمساحة بل كموضحة يستوي صغيرها وكبيرها. وخرج ابن عقيل وجها
~~بنسبته كأنملة أصبع.
# وشعر البدن كالرأس في الفدية "و" خلافا لداود, لحصول الترفه به2, بل
~~أولى, أن الحاجة لا تدعو إليه.
# وشعر الرأس والبدن واحد في رواية "اختارها" جماعة منهم أبو الخطاب
~~والشيخ; لأنه جنس واحد كسائر البدن, وكلبسه قميصا وسراويل وفي رواية: لكل
~~"واحد" منهما حكم منفرد3 نقله الجماعة4, ونصره القاضي وجماعة "م 2" "و"
~~لأنهما كجنسين, لتعلق النسك بالرأس
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 2" قوله: وشعر الرأس والبدن واحد, في رواية اختارها جماعة منهم
~~أبو الخطاب والشيخ. وفي رواية لكل واحد منهما حكم منفرد, نقله الجماعة,
~~ونصره القاضي وجماعة, انتهى. وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب
~~والتلخيص وشرح ابن منجى والزركشي وغيرهم.
# "إحداهما" أن شعر ms1202 الرأس والبدن واحد, وهو الصحيح, اختاره أبو الخطاب في
~~الهداية والشيخ الموفق والشارح وقالا: هذا ظاهر المذهب, وهو ظاهر كلام
~~PageV05P401
# فقط, فهو كحلق ولبس. وذكر جماعة: إن لبس أو تطيب في
~~رأسه وبدنه فالروايتان, ونص أحمد "رحمه الله" فدية واحدة. وجزم به القاضي
~~وابن عقيل وأبو الخطاب وغيرهم; لأن الحلق إتلاف, فهو آكد, والنسك يختص
~~بالرأس, وذكر ابن أبي موسى الروايتين في اللبس.
# وإن حلق محرم أو حلال رأس محرم بإذنه فالفدية على المحلوق رأسه, ولا شيء
~~على الحالق "وم ش"; لأن الله تعالى أوجب الفدية مع علمه أن غيره يحلقه. وعن
~~أبي حنيفة: عليه صدقة.
# وفي الفصول: احتمال الضمان عليه, كشعر الصيد, كذا قال: وإن سكت لم ينهه
~~فقيل: على الحالق, كإتلافه ماله وهو ساكت, وقيل: على المحرم; لأنه أمانة
~~عنده كوديعة "م 3" وإن حلقه مكرها أو نائما فالفدية
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الخرقي, وجزم به الهادي والمنور, وقدمه في الخلاصة والمحرر والنظم
~~والرعايتين والحاويين والفائق وشرح ابن رزين وغيرهم. "والرواية الثانية"
~~لكل واحد منهما حكم منفرد, اختارها القاضي في التعليق وغيره وابن عقيل
~~وجماعة, وجزم به في المبهج ونظم المفردات وقال:
# بنيتها على الصحيح الأشهر
# وهو ظاهر كلامه في الوجيز.
# "مسألة 3" قوله: وإن حلق محرم أو حلال رأس محرم بإذنه فالفدية على
~~المحلوق رأسه, ولا شيء على الحالق وإن سكت ولم ينهه فقيل: على الحالق,
~~كإتلافه ماله وهو ساكت, وقيل: على المحرم, لأنه أمانة عنده كوديعة, انتهى.
~~وأطلقهما في المستوعب والمغني1 والتلخيص والمحرر والشرح2 والنظم والرعايتين
~~والحاويين والفائق وغيرهم. PageV05P402
# على الحالق, نص عليه "وم" لأنه أزال ما منع منه, كحلق
~~محرم رأس نفسه; ولأنه لا صنع من المحلوق رأسه, كإتلاف وديعة بيده, وقيل:
~~على المحلوق رأسه "وه" وللشافعي القولان. وفي الإرشاد1 وجه: القرار على
~~الحالق. ويتوجه احتمال لا فدية2 على أحد; لأنه لا دليل.
# وإن حلق محرم حلالا فهدر, نص عليه "وم ش" لإباحة إتلافه. وفي الفصول
~~احتمال; لأن الإحرام للآدمي كالحرم للصيد. وعند ms1203 أبي حنيفة يتصدق بشيء, ومن
~~طيب غيره وفي كلام بعضهم أو ألبسه فكالحلق3.
# وإن نزل شعره فغطى عينيه أزال ما نزل, أو خرج فيها أزاله, ولا شيء عليه,
~~كقتل صيد صائل, أو قطع جلدا بشعر, أو افتصد فزال; لأن التابع لا يضمن, كقلع
~~أشفار عين لم يضمن هديها أو حجم أو احتجم ولم يقطع شعرا, ويتوجه في الفصد
~~احتمال مثله.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إحداهما4 الفدية على المحلوق رأسه, وهو الصحيح, صححه في المذهب ومسبوك
~~الذهب وتصحيح المحرر, وهو ظاهر كلامه في المنور, فإنه قال: وإن حلق مكره
~~فدى الحالق, وجزم به في الكافي5.
# والقول الثاني: الفدية على الحالق, قال الآدمي في منتخبه: وإن حلق بلا
~~إذنه فدى الحالق, وجزم به في الإفادات, وهو ظاهر كلامه في المقنع6.
~~PageV05P403
# وقال في المبهج: إن أزال شعر الأنف لم يلزمه دم, لعدم
~~الترفه, كذا قال, وظاهر كلام غيره خلافه, وهو أظهر, وإن حصل أذى من غير
~~الشعر كشدة حر وقروح وصداع أزاله وفدى, كأكل صيد لضرورة. وله تخليل لحيته
~~ولا فدية بقطعه بلا تعمد, نقله ابن إبراهيم والمذهب أنه إن تيقن أنه بان
~~بمشط أو تخليل فدى, قال أحمد: وإن خللها فسقط إن كان شعرا ميتا فلا شيء,
~~وتستحب الفدية مع شكه.
# وفي الفصول: إن شك في عدد بيض صيد احتاط, كشكه. في عدد صلوات تركها وله
~~حك رأسه ويديه برفق, نص عليه, ما لم يقطع شعرا, وقيل غير الجنب لا يخللهما
~~بيديه ولا يحكهما بمشط أو ظفر وله غسله في حمام وغيره بلا تسريح, روي عن
~~عمر وعلي وابن عمر وجابر وغيرهم "وه ش"; لأن النبي صلى الله عليه وسلم "غسل
~~رأسه وهو محرم ثم حرك رأسه بيديه فأقبل بهما, وأدبر" متفق عليه من حديث أبي
~~أيوب, واغتسل عمر وقال: "لا يزيد الماء الشعر إلا شعثا" , رواه مالك
~~والشافعي, وعن ابن عباس: قال لي عمر ونحن محرمون بالجحفة: تعال أباقيك أينا
~~أطول نفسا في الماء رواه سعيد.
# ms1204
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV05P404
# وكره مالك غطسه في الماء وتغييب رأسه فيه, والكراهة
~~تفتقر إلى دليل, ويتوجه قول: تركه أولى أو الجزم به; لأن ابن عمر كان لا
~~يغسل رأسه إلا من احتلام, رواه مالك1. وقال ابن عباس: لا يدخل المحرم
~~الحمام رواه البخاري2, وللشافعي3 عنه: أنه دخل حماما بالجحفة وقال: ما يعبأ
~~الله بأوساخنا. ويحمل هذا وما سبق على الحاجة, أو أنه لا يكره, وإلا فالجزم
~~بأنه لا بأس به مع أنه مزيل للشعث والغبار, مع الجزم بالنهي عن النظر في
~~المرآة لإزالة شعث وغبار, فيه نظر ظاهر, مع أن الحجة "انظروا إلى عبادي
~~أتوني شعثا غبرا" 4 وهي هنا, فيتوجه من عدم النهي هنا عدمه هناك بطريق
~~الأولى, لزوال الغسل من الشعث والغبار ما لا يزيل النظر في المرآة واحتماله
~~إزالة الشعر, كما سيأتي5; فلهذا يتوجه من الكراهة هناك القول بها هنا.
# وإن غسله بسدر أو خطمي ونحوهما6 جاز "وش" قاله القاضي وغيره, واحتج في
~~رواية أبي داود في المحرم الذي وقصته راحلته7, وذكر جماعة: يكره, وجزم به
~~في المستوعب والشيخ, وحكاه عن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P405
# "ه م ش" لتعرضه لقطع الشعر, وكرهه جابر1, واحتج
~~القاضي وغيره بأن القصد منه النظافة وإزالة الوسخ, كالأشنان والماء, ولا
~~نسلم أنه يستلذ رائحته, ثم يبطل بالفاكهة2 والدهن يقصد به الترجيل وإزالة
~~الشعث, مع أنه ذكر عن أحمد أنه كره المحلب3 والأشنان, وعنه: يحرم"م4" ويفدي
~~"وه م" نقل صالح: قد رجل شعره ولعله يقطعه من الغسل. وقال أبو يوسف ومحمد:
~~عليه صدقة, كذا في المستوعب وذكره الشيخ وغيرهما أنه يكره, وفي الفدية
~~روايتان. وقيل: هما في تحريمه, فإن أحرم فدى وإلا فلا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 4" "قوله": وإن غسله بسدر أو خطمي ونحوها جاز, وقاله القاضي
~~وغيره. وذكر جماعة: يكره, وجزم به في المستوعب والشيخ وعنه: يحرم, انتهى.
# الصحيح ما قاله القاضي وغيره, وهو ظاهر ما قدمه المصنف وصححه في الكافي4
~~وغيره.
# والقول الثاني ms1205 يكره, جزم به في المستوعب والشيخ في المغني5 والشارح وابن
~~رزين وغيرهم, "قلت": وهو قوي إذا خاف من قطع الشعر, وعنه: يحرم "قلت": وهي
~~ضعيفة. والله أعلم.
# "تنبيه": قوله في هذه المسألة: وعنه: يحرم ويفدي وذكر صاحب المستوعب
~~والشيخ وغيرهما أنه يكره. وفي الفدية روايتان, وقيل: هما في تحريمه, فإن
~~حرم فدى وإلا فلا, انتهى. PageV05P406
# وقال شيخنا فيمن احتاج1 وقطعه لحجامة أو غسل ولم يضره
~~كذا قال.
# ويحرم أن يتفلى المحرم أو يقتل قملا بزئبق أو غيره أو صئبانا; لأنه بيضه,
~~لترفهه, كإزالة الشعر, ولظاهر خبر كعب بن عجرة2, وعنه: يجوز كسائر ما يؤذي,
~~وكالبراغيث, كذا قالوا, وظاهر تعليق القاضي أن البراغيث كقمل, وهو متجه3,
~~وكذا جزم به في الرعاية في موضع: لا يقتله ولا بعوضا, وذكره في موضع قولا
~~وزاد: ولا قرادا.
# وقال شيخنا: إن قرصه ذلك قتله مجانا, وإلا فلا يقتله, ورمي القمل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "قلت": قال في المغني4 وتبعه الشارح وابن رزين: يكره غسل رأسه بالسدر
~~والخطمي ونحوهما, فإن فعل فلا فدية عليه, وعنه: عليه الفدية ونصروا عدم
~~الفدية. وقال في المستوعب: فإن غسل رأسه بالسدر والخطمي كره له, وهل تلزمه
~~الفدية؟ على روايتين, انتهى. "قلت": الصواب أن محل الروايتين في وجوب
~~الفدية على القول بالتحريم, فأما على القول بالكراهة فبعيد جدا, إلا أن
~~يكون المراد بالكراهة التحريم; لأنها في عرف المتقدمين لذلك. إذا علم ذلك
~~فعلى القول بالكراهة أو الجواز لا فدية, على الصحيح من المذهب, وإن كان
~~الشيخ وغيره قد ذكروا الخلاف في الفدية مع الكراهة, فهم قد صححوا عدم وجوب
~~الفدية, وعلى رواية التحريم تجب الفدية, على الصحيح, وهو الذي قدمه المصنف
~~بقوله: "وعنه: يحرم ويفدي" وقيل: فيه روايتان, كما ذكره المصنف. والله أعلم
~~PageV05P407
# كقتله, في قول, وقيل: من غير ظاهر ثوبه. وقال القاضي
~~وابن عقيل: الروايتان فيما "إذا"1 أزاله من شعره وبدنه وباطن ثوبه.
# ويجوز من ظاهره, وحكى الشيخ عن القاضي أن الروايتين فيما أزاله من شعره ms1206
~~"م 5".
# فإن حرم قتل القمل2 فعنه: يتصدق بشيء, روي عن ابن عمر3 "وه م" وعنه: لا
~~لخبر كعب; ولأنه لا قيمة له, كسائر المحرم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 5" قوله: ورمي القمل كقتله, في قول, وقيل: من غير ظاهر ثوبه, وقال
~~القاضي وابن عقيل: الروايتان فيما إذا أزاله من شعره وبدنه وباطن ثوبه,
~~ويجوز من ظاهره, وحكى الشيخ عن القاضي أن الروايتين فيما إذا أزاله من
~~شعره, انتهى.
# القول الأول هو الصحيح اختاره صاحب المغني4 والشارح, وجزم به ابن رزين
~~وغيره وقدمه في الرعاية الكبرى وغيره, وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب.
# والقول الثاني إنما يكون كقتله إذا رماه من5 غير ظاهر ثوبه. وقال
~~الزركشي: قال القاضي في الروايتين: وموضع الروايتين إذا ألقاها من شعر رأسه
~~أو بدنه أو لحمه أما إن ألقاها من ظاهر بدنه أو ثيابه أو بدن محل أو محرم
~~غيره فهو جائز, انتهى.
# "مسألة 6" قوله: فإن حرم قتل القمل, فعنه: يتصدق بشيء وعنه لا, انتهى.
~~وأطلقهما في الكافي6 والزركشي. PageV05P408
# المؤذي, وله قتله في الحرم إجماعا لإباحة الترفه فيه بقطع الشعر وغيره.
~~وله قتل القراد عن بعيره, روي عن ابن عمر وابن عباس1 "وه ش" كسائر المؤذي,
~~وعند مالك لا يجوز, وكرهه عكرمة. وفي الموطإ2 أن عمر فعله, وأن ابنه كرهه.
~~PageV05P409
#
### | فصل: وحكم الأظفار كالشعر
# لأن المنع منه للترفه, ذكره ابن المنذر إجماعا وسبق قول داود في تخصيصه
~~بالرأس خاصة, ويتوجه هنا احتمال; لأنه إن سلم الترفه به فهو دون الشعر,
~~فيمتنع الإلحاق, ولا نص يصار إليه, وهو أولى مما سبق في المنهج3 في شعر
~~الأنف.
# وقال الشيخ وفيه رواية أخرى: لا فدية عليه; لأن الشرع لم يرد به, فظاهره
~~أن الرواية عن أحمد, ولم أجده لغيره وعند الحنفية: إن قص
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "إحداهما" لا شيء عليه, وهو الصحيح, قال في العمدة4: ولا شيء فيما حرم
~~أكله إلا المتولد, وقدمه في المغني5 والشرح6 وشرح ابن رزين والنظم وصححه.
# "والرواية ms1207 الثانية" يتصدق بشيء, جزم به في الهداية والمستوعب والمحرر
~~والرعايتين والحاويين وغيرهم.
# "تنبيه" قوله في حكم الأظفار بعد أن قدم أن حكمها حكم الشعر: وقال
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 3 ص "404".
# 4 العدة شرح "1/254".
# 5 "5/116".
# 6 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "8/311".
# PageV05P409
# أظفار يديه ورجليه لزمه دم, فإن كان في مجالس فكذا
~~عند محمد, وعندهما: أربعة دماء إن قلم في كل مجلس يدا أو رجلا. وإن قص يدا
~~أو رجلا لزمه دم, إقامة للربع مقام الكل. وإن قص أقل من خمسة أظفار فلكل
~~ظفر صدقة.
# وعند أبي حنيفة وزفر: تجب بقص ثلاثة منها, وإن قص خمسة أظافير فأكثر
~~متفرقة من يديه ورجليه فعليه صدقة: طعام مسكين لكل ظفر; لأن في قصها كذلك
~~يتأذى به ويشينه, بخلاف حلق ربع الرأس من مواضع; لأنه معتاد, وعند محمد:
~~يلزم1 الدم, وعن ابن عباس: يطعم عن كل كف صاعا من طعام, رواه الدارقطني2 من
~~رواية المغيرة بن الأشعث, قال العقيلي: لا يتابع على حديثه, وعندنا وعند
~~الشافعية كما سبق في الشعر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الشيخ: وفيه رواية أخرى: لا فدية عليه, لأن الشرع لم يرد به, قال: فظاهره
~~أن الرواية عن أحمد ولم أجده لغيره, انتهى ما نقله عن الشيخ. واعلم أن
~~عبارته في المغني3 في باب الفدية: أجمع أهل العلم على أن المحرم ممنوع من
~~أخذ أظفاره, وعليه الفدية بأخذها, في قول أكثرهم: حماد ومالك والشافعي وأبي
~~ثور وأصحاب الرأي, وروي عن عطاء, وعنه: لا فدية عليه, لأن الشرع لم يرد به
~~بفدية, انتهى. هذا لفظه, والظاهر أن قوله: "وعنه" يعود إلى عطاء لا إلى
~~الإمام أحمد; لأنه لم يتقدم له ذكر, وذكرها بعد ذكر عطاء, وهذا واضح جدا,
~~فقول المصنف: "فظاهره أن الرواية عن أحمد" غير مسلم, وقد رأيت لفظه, وقد
~~نبه على ذلك أيضا ابن نصر الله في حواشيه. والله أعلم. PageV05P410
# وإن وقع بظفره مرض فأزاله أو انكسر فقص ما احتاجه فقط
~~"و" ms1208 أو قلع إصبعا بظفرها فهدر وإن لم يمكنه1 مداواة قرحه إلا بقصه قصه
~~ويفدي, خلافا لابن القاسم المالكي قيل لأحمد: ينكسر ظفره, قال: يقلمه. ولعل
~~ظاهره أكثر مما انكسر, وقال الآجري: إن انكسر فآذاه قطعه وفدى.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P411
#
### | فصل: تغطية الرأس إجماعا
# الثالث تغطية الرأس إجماعا لأنه عليه السلام نهى المحرم عن لبس العمائم
~~والبرانس, وقوله في المحرم الذي وقصته راحلته: "لا تخمروا رأسه فإنه يبعث
~~يوم القيامة ملبيا" متفق عليهما2.
# والأذنان من الرأس, نقله الجماعة "وه م" وعنه: عضوان مستقلان, ذكرها ابن
~~عقيل "وش" وعن الزهري والثوري: من الوجه. وعن الشعبي والحسن بن صالح
~~وإسحاق: ما أقبل منهما من الوجه, وما أدبر من الرأس, والبياض الذي فوقها
~~دون الشعر من الرأس, ذكره القاضي وابن عقيل وجماعة, ويدل عليه حكم الموضحة
~~فيه. وهي لا تكون إلا في رأس أو وجه وليس من الوجه, وذكر جماعة أنه ليس من
~~الرأس إجماعا.
# والصدغ وهو فوق العذار هل هو ما3 يحاذي رأس الأذن أو ينزل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P411
# قليلا؟ فيه 1وجهان لنا وللشافعية, وهل هو من الرأس
~~كأكثر الشافعية, أو من الوجه؟ فيه1 وجهان: وذكر أبو الحسين روايتين "م 7 و
~~8".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 7, 8" قوله: والصدغ وهو فوق العذار هل هو ما يحاذي رأس الأذن أو
~~ينزل قليلا؟ فيه وجهان وهل هو من الرأس أو من الوجه؟ فيه وجهان. وذكر أبو
~~الحسين روايتين, انتهى. ذكر المصنف مسألتين:
# "المسألة الأولى 7" في محل الصدغ هل هو ما يحاذي رأس الأذن أو ينزل
~~قليلا؟ أطلق الخلاف فيه.
# "أحدهما" هو الشعر الذي بعد انتهاء العذار ويحاذي رأس الأذن وينزل عن
~~رأسها قليلا, وهو الصحيح, جزم به في المغني2 والشرح3 وشرح ابن رزين
~~والزركشي وغيرهم.
# "والوجه الثاني" هو ما يحاذي رأس الأذن, وهو ظاهر ما جزم به في الحاوي
~~الكبير ومجمع البحرين وشرح ابن عبيدان, والظاهر أنهم تابعوا المجد على ذلك.
~~وقال في الرعاية ms1209 الكبرى: هو ما حاذى مقدم أعلى الأذن, وهو الذي عليه الشعر
~~في حق الغلام يحاذي طرف الأذن الأعلى, انتهى. ويصلح أن يكون موافقا للقول
~~الأول, والأمر في ذلك يسير, والله أعلم, ولم نر من حكى الخلاف غير المصنف,
~~ويمكن حمل ذلك على محل واحد وهو حمل القول الثاني على الأول أو عكسه.
# "المسألة الثانية 8" هل الصدغ من الرأس أو من الوجه؟ أطلق الخلاف, وأطلقه
~~في الهداية والفصول والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص
~~والبلغة والرعاية الصغرى والحاويين وشرح ابن عبيدان والزركشي وغيرهم.
~~PageV05P412
# والتحذيف الشعر الخارج إلى طرف الجبين في جانبي الوجه
~~بين النزعة ومنتهى العذار هل هو من الرأس؟ كأكثر الشافعية, أو من الوجه؟
~~فيه وجهان "م 9".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "أحدهما" هو من الرأس, وهو الصحيح, اختاره الشيخ في المغني1 والكافي2
~~والمجد, وقال: هو ظاهر كلام أحمد, قال في الرعاية الكبرى: الأظهر أنه من
~~الرأس, قال في مجمع البحرين: هذا أصح الوجهين, قال الشارح: والصحيح أنه من
~~الرأس, وقدمه ابن رزين في شرحه وغيره, واختاره ابن حامد, قاله القاضي
~~وغيره.
# والوجه الثاني هو من الوجه, اختاره ابن عقيل, ذكره الشارح.
# "مسألة 9" قوله: والتحذيف الشعر الخارج إلى طرف الجبين في جانبي الوجه
~~بين النزعة ومنتهى العذار هل هو من الرأس أو من الوجه؟ فيه وجهان, انتهى.
~~وأطلقهما في الهداية والفصول والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة
~~والتلخيص والبلغة والرعاية الصغرى ومختصر ابن تميم والحاويين وشرح ابن رزين
~~وابن عبيدان والزركشي وغيرهم.
# أحدهما هو من الرأس. وهو الصحيح, اختاره الشيخ في الكافي, والمجد في
~~شرحه, وقال: هو ظاهر كلام أحمد, قال في الرعاية الكبرى: الأظهر أنه من
~~الرأس, قال في مجمع البحرين: هذا أصح الوجهين.
# "والوجه الثاني" هو من الوجه, اختاره ابن حامد, قاله جماعة منهم القاضي
~~والشيخ والشارح واختاره الشيخ في المغني1, وتقدم هذا والذي قبله في باب
~~الوضوء في كلام المصنف3, وأطلق الخلاف هناك أيضا, فحصل تكرار, والله أعلم.
~~PageV05P413
# والنزعتان بفتح الزاي, وإسكانها لغة: ما انحسر ms1210 عنه
~~الشعر من الرأس متصاعدا في جانبيه من الرأس, كالشافعي وجمهور العلماء,
~~خلافا لابن عقيل وبعض العلماء. والناصية الشعر الذي بين النزعتين من الرأس
~~"و" وبعض المنهي 1عنه مثله في التحريم1, فيحرم تغطيته بلاصق معتاد أو لا,
~~كعمامة وطين ونورة وحناء وقرطاس فيه دواء أو لا دواء وعصابة. قال أحمد: وشد
~~سير2 فيه. ويفدي لصداع ونحوه "و".
# وإن حمل على رأسه شيئا فلا فدية "ش" كسترة بيده, ولا أثر للفصد وعدمه
~~فيما فيه فدية وما لا. وقال ابن عقيل: إن قصد به الستر فدى, كجلوسه عند
~~عطار لقصد شم الطيب. وإن لبده بغسل أو صمغ ونحوه فلا يدخله غبار ولا دبيب
~~ولا يصيبه شعث جاز, لقول ابن عمر: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يهل ملبدا
~~متفق عليه3.
# وإن استظل في محمل أو ثوب ونحوه نازلا أو راكبا قاله القاضي وجماعة حرم
~~ولزمته الفدية, في رواية, اختاره أكثر الأصحاب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "تنبيه": أكثر الأصحاب على أن حكم الصدغ والتحذيف واحد في الخلاف, هل هما
~~من الرأس أو من الوجه؟ كما جزم به المصنف هنا وفي باب الوضوء وغيره. وقيل:
~~التحذيف من الوجه دون الصدغ, اختاره ابن حامد والشيخ في المغني4, كما تقدم
~~عنهما, وأطلقهما ابن تميم والزركشي. وقال ابن عقيل: الصدغ من الوجه, قاله
~~الشارح, وأطلق الخلاف في الفصول PageV05P414
# "وم". روي "عن" ابن عمر من طرق النهي عنه1, واحتج به
~~أحمد; ولأنه قصده بما يقصد به الترفه كتغطيته. وعنه: لا فدية, وعنه: بلى إن
~~طال, وعنه يكره, قال الشيخ: هي الظاهر عنه.
# وعنه: يجوز "م 10 و 11" "وه ش"; لأن أسامة أو بلالا رفع ثوبه يستر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 10 و 11" قوله: وإن استظل في محمل أو ثوب ونحوه نازلا أو راكبا
~~قاله القاضي وجماعة حرم ولزمته الفدية, في رواية, اختاره أكثر الأصحاب
~~وعنه: لا فدية, وعنه: بلى إن طال, وعنه: يكره, قال الشيخ: هي الظاهر عنه,
~~وعنه: يجوز, انتهى.
# اعلم ms1211 أن قوله في رواية ابن عقيل "يحتمل أن" يعود إلى لزوم الفدية لا غير,
~~ويكون قد قدم التحريم وأطلق الخلاف في لزوم الفدية, وهو الذي يظهر, ويحتمل
~~أن يعود إلى التحريم وإلى لزوم الفدية, فيكون الخلاف قد أطلقه في المسألتين
~~في التحريم وعدمه, وفي وجوب الفدية وعدمها على القول بالتحريم. وعلى كل
~~تقدير نذكر المسألتين ونذكر النقل في كل مسألة منهما:
# "المسألة الأولى 10" هل يحرم استظلال بالمحمل ونحوه, أو يكره أو يجوز؟
~~فيه روايات:
# إحداهن يحرم, وهو الصحيح, وعليه أكثر الأصحاب, قال الزركشي: هذا المشهور
~~والمختار لأكثر الأصحاب, حتى أن القاضي في التعليق وفي غيره وابن الزاغوني
~~وصاحب التلخيص وعقود ابن البنا وجماعة لا خلاف في ذلك عندهم, انتهى. وهذا
~~مما يقوي أن قول المصنف "حرم ولزمته الفدية في رواية اختاره الأكثر" عائد
~~إلى المسألتين, وأن الخلاف مطلق في التحريم أيضا.
# والرواية الثانية: يكره ولا يحرم, اختاره الشيخ والشارح وقالا: هي الظاهر
~~عنه, PageV05P415
# النبي صلى الله عليه وسلم من الحر حتى رمى جمرة
~~العقبة. رواه مسلم1. وأجاب أحمد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وجزم به ابن رزين في شرحه, وأطلقهما في الكافي2 والمقنع3 والمذهب الأحمد
~~والمحرر وشرح ابن منجى والرعايتين والحاويين وغيرهم.
# والرواية الثالثة: يجوز من غير كراهة.
# "المسألة الثانية 11" إذا قلنا "يحرم الاستظلال بالمحمل ونحوه" فهل يلزمه
~~فدية أو لا, أو يلزمه إن طال؟ فيه روايات.
# "إحداهن" لا يلزمه بذلك فدية, صححه في التصحيح, قال ابن رزين في شرحه:
~~وهو أظهر, قال في إدراك الغاية وتجريد العناية: ولا يظلل بمحمل في رواية
~~جزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم وهو الصحيح على ما
~~اصطلحناه.
# والرواية الثانية" يلزمه الفدية بفعل ذلك, وهو الصحيح, جزم به الخرقي,
~~وابن عقيل في تذكرته وابن البنا في عقوده, والشيرازي في إيضاحه, وابن حمدان
~~في إفادته, وصححه في الفصول والمبهج واختاره القاضي في التعليق, وابن عبدوس
~~في تذكرته وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة, وابن رزين في شرحه,
~~وغيرهم. وأطلقهما في الكافي والمقنع ms1212 والحاوي والمذهب الأحمد والمحرر ونهاية
~~ابن رزين وغيرهم.
# "والرواية الثالثة" إن كثر الاستظلال لزمته الفدية, وإلا فلا, وهو
~~المنصوص عن الإمام أحمد, في رواية جماعة, واختاره القاضي أيضا والزركشي
~~"قلت": وهو أقوى وأولى من الرواية الثانية, وأطلقهن في المذهب ومسبوك الذهب
~~والتلخيص والبلغة والنظم والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم. PageV05P416
# وعليه اعتمد القاضي وغيره بأنه ستر لا يراد
~~للاستدامة. زاد ابن عقيل: أو كان بعد رمي جمرة العقبة, أو به عذر وفدى, أو
~~لم يعلم النبي صلى الله عليه وسلم به.
# ويجوز بخيمة ونصب ثوب وبيت ونحوهما لأن النبي صلى الله عليه وسلم ضربت له
~~قبة بنمرة فنزلها رواه مسلم1 من حديث جابر; ولأنه لا يقصد به الترفه في
~~البدن عادة, بل جمع الرجال فيه, وفيه نظر.
# ويجوز تغطية الوجه, في رواية اختارها الأكثر "وش" فعله عثمان, رواه
~~مالك2, ورواه أبو بكر النجاد عنه, وعن زيد وابن الزبير3, وأنه قاله ابن
~~عباس وسعد بن أبي وقاص وجابر4, وعن ابن عمر روايتان, روى النهي عنه مالك5.
# ولأنه لم تتعلق به سنة التقصير من الرجل فلم تتعلق به حرمة التخمير كسائر
~~بدنه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "تنبيه" ظاهر كلام المصنف بل هو كالصريح أن محل الخلاف في لزوم الفدية
~~على القول بالتحريم. وقاله القاضي والشيرازي في المبهج, وابن الجوزي في
~~المذهب ومسبوك الذهب, وصاحب التلخيص والبلغة وغيرهم وقال ابن أبي موسى
~~والشيخ في الكافي6 والمجد والشارح وابن منجى في شرحه وغيرهم: هما مبنيتان
~~على الروايتين في جواز الاستظلال وعدمه, فإن قلنا يحرم وجبت الفدية وإلا
~~فلا, وهي طريقة ابن حمدان. PageV05P417
# وعنه: لا يجوز, نقلها الأكثر, فتكون1 كالرأس "م 12"
~~"وه" وقال مالك: لا يفعله, فإن فعله فلا فدية وقال بعض أصحابه فيها
~~روايتان, لقوله عليه السلام في المحرم الذي وقصته راحلته: "ولا تخمروا
~~وجهه" وفي لفظ "ولا تغطوا رأسه" انفرد بهما مسلم2, والذي في الصحيحين: "ولا
~~تخمروا رأسه" 3
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 12" قوله: ويجوز تغطية الوجه, في ms1213 رواية اختارها الأكثر وعنه: لا
~~يجوز, نقلها الأكثر, فيكون كالرأس, انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب
~~ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني4 والمقنع5 والهادي والتلخيص
~~والبلغة والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم.
# إحداهما يباح ولا فدية, وهو الصحيح, قال المصنف: اختارها الأكثر "قلت":
~~منهم القاضي وابن عقيل والشيخ الموفق والشارح وابن عبدوس في تذكرته, قال في
~~الرواية: والجواز أصح, وصححه في التصحيح والفصول, وجزم به ابن البنا في
~~عقوده وصاحب الوجيز وغيرهما, وهو ظاهر ما جزم به في العمدة والمذهب الأحمد
~~والمنور ومنتخب الآدمي وتجريد العناية وغيرهم, لاقتصارهم على المنع من
~~تغطية الرأس, وقدمه في الكافي6 وشرح ابن رزين وإدراك الغاية وغيرهم.
# "والرواية الثانية" لا يجوز وعليه الفدية, قدمه في المبهج PageV05P418
# وروي في الخبر "وخمروا وجهه ولا تخمروا رأسه" 1, ولا
~~تتجه صحته. ولا يخفى وجه الترجيح. وعن ابن عباس مرفوعا في المحرم يموت قال:
~~"خمروهم ولا تشبهوا باليهود" وفي لفظ: "خمروا وجوه موتاكم ولا تشبهوا
~~باليهود" روى الدارقطني2 الأول من حديث علي بن عاصم, ضعفه الأكثر, وهو كثير
~~الغلط والخطأ مع تماديه عليه, وروى الثاني3 من رواية عبد الرحمن بن صالح
~~الأزدي, ثقة شيعي, قال, أبو أحمد الحاكم: خولف في بعض حديثه ويحتمل أنه في
~~غير المحرم, قال الفضل لأحمد: لم كره الركوب في المحمل في الشق الأيمن؟
~~قال: لموضع البصاق.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P419
#
### | فصل: لبس المخيط في بدنه أو بعضه
# الرابع: لبس المخيط في بدنه أو بعضه بما عمل على قدره إجماعا ولو درعا
~~منسوجا أو لبدا معقودا أو نحو ذلك; لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV05P419
# يلبس المحرم, قال: "لا يلبس القميص ولا العمامة ولا
~~البرنس ولا السراويل ولا ثوبا مسه ورس ولا زعفران ولا الخفين إلا أن لا يجد
~~نعلين فليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين" متفق عليه1 من حديث ابن عمر.
~~زاد البخاري: "ولا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين" قال جماعة بما ms1214 عمل على
~~قدره وقصد به.
# وقال القاضي وغيره: ولو كان غير معتاد, كجورب في كف وخف في رأس, كفر, وفي
~~صيف.
# وقليل اللبس وغيره سواء "وش" لظاهر قوله: {فمن كان منكم مريضا} [البقرة:
~~196] الآية; ولأنه استمتاع, فاعتبر فيه مجرد الفعل, كوطء في فرج أو محظور
~~فلا تتقدر فديته بزمن كغيره واللبس في العادة مختلف, ولا يحرم أن يأتزر
~~بقميص بخلاف مسألتنا.
# وعند أبي حنيفة: في أقل من يوم أو من ليلة صدقة, وعند مالك: إن لم يحصل
~~له انتفاع ما بأن نزعه في الحال فلا فدية, فإن أحرم في قميص ونحوه خلعه ولم
~~يشقه ولا فدية; لأن يعلى بن أمية أحرم في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P420
# جبة فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بخلعها متفق
~~عليه1, ولأبي داود2: فخلعها من رأسه. ولم يأمره بشق ولا فدية.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "تنبيه" قوله في فصل "الرابع": ولا فدية; لأن يعلى بن أمية أحرم في جبة
~~فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بخلعها متفق عليه 3ولأبي داود فخلعها من
~~رأسه ولم يأمره بشقها ولا فدية وقال بعض العلماء
### | ....
# لئلا يتغطى رأسه بنزعته انتهى3.
# وقوله في فصل "الخامس": لأنه عليه السلام أمر يعلى بن أمية بغسل الطيب,
~~انتهى قال: ابن نصر الله: المعروف أن يعلى راوي الحديث, وصاحب القصة غيره,
~~انتهى. "قلت", ليس كما قال: بل الصواب أنه يعلى راوي القصة. قاله أئمة أهل
~~الحديث. وذكره الحافظ ابن حجر وابن الملقن وغيرهما وقد ورد معنى بهما وهو
~~راوي القصة كأبي سعيد الخدري في حديث الرقية بفاتحة الكتاب4. نبهت على ذلك
~~لاغترار بعضهم بما قال. PageV05P421
# وقال بعض العلماء1 يشقه لئلا يتغطى رأسه بنزعه. وإن
~~استدام لبسه لحظة فوق المعتاد في خلعه فدى, على ما سبق.
# وإن عدم إزارا لبس سراويل نص عليه "وش" لقول ابن عباس: سمعت رسول الله
~~صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفات: "من لم يجد نعلين فليلبس الخفين, ومن لم
~~يجد إزارا فليلبس سراويل للمحرم" ms1215 متفق عليه2 رواه الأثبات, وليس فيه بعرفات
~~"قال مسلم: لم يذكر أحد منهم" بعرفات "غير شعبة. وقال البخاري: تابعه ابن
~~عيينة عن عمر, وذكر الدارقطني أنه تابعه سعيد بن زيد أخو حماد ولمسلم3 عن
~~جابر مرفوعا مثله, وليس فيه يخطب بعرفات.
# أجاز لبس السراويل مطلقا لعدم الإزار. فلو اعتبر فتقه لم يعتبر عدمه, ولم
~~يشتبه على أحد, ولم يوجب فدية, وحملها أولى من جواز اللبس; ولأنه جعله
~~بدلا, وهو يقوم مقام المبدل.
# ومتى وجد إزارا خلع السراويل. وعند أبي حنيفة ومالك: إن لبس سراويل فدى,
~~قال الطحطاوي, لا يجوز لبسه حتى يفتقه, ومعناه في الموطإ4 وأنه لم يسمع
~~بلبسه; لأنه لم يرو الخبر فيه, وجوزه أصحابه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P422
# والرازي بلا فتق, ويفدي. وفي الانتصار احتمال يلبس
~~سراويل للعورة فقط.
# وإن عدم نعلين لبس خفين بلا فدية, نقله الجماعة, ولا يقطع خفيه, قال
~~أحمد: هو فساد, واحتج الشيخ وغيره بالنهي عن إضاعة المال, وجوزه أبو الخطاب
~~وغيره, وقاله القاضي وابن عقيل وإن فائدة التخصيص كراهته لغير إحرام, لخبر
~~ابن عباس السابق, قال أبو الشعثاء لابن عباس: لم يقل: ليقطعهما, قال: لا,
~~رواه أحمد1: حدثنا يحيى عن ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار عنه. صحيح. وطاف
~~عبد الرحمن بخفين فقال له عمر: والخفان مع القباء؟ قال: لبستهما مع من هو
~~خير منك يعني: النبي صلى الله عليه وسلم, رواه أبو حفص العكبري ورواه أبو
~~بكر النجاد2. وروي أيضا عن ابن عمر: الخفان نعلان لمن لا نعل له3. ومن
~~رواية الحارث عن علي وعن ابن عباس.
# وأن المسور بن مخرمة لبسهما وهو محرم وقال: أمرتنا به عائشة4;
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P423
# ولأن في قطعه ضررا, كالسراويل فإنه يمكنه فتقه ويستر
~~عورته ولا يلبسه على هيئته ويلبسه وإن لم يكن بحضرة أحد.
# وعنه: إن لم يقطعهما دون كعبيه فدى "و" لخبر ابن عمر1.
# والجواب: أن زيادة القطع لم يذكرها جماعة ممن روى الخبر عن نافع ورواها ms1216
~~عبيد الله بن عمر "عن نافع عن ابن عمر" من قوله, ورواها أبو القاسم بن
~~بشران2 في أماليه بإسناد صحيح من قول نافع عن حمزة بن محمد الدهقان عن
~~العباس الدوري عن كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عنه, ورواها مالك3 وأيوب
~~وجماعة من الأئمة فرفعوها, فقد اختلف فيها, فإن صحت فهي بالمدينة, لرواية
~~أحمد4 عن ابن عمر: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول على هذا المنبر
~~وذكره وللدارقطني5 أن رجلا نادى في المسجد: ما يترك الحرام من الثياب؟ قال
~~الدارقطني: سمعت أبا بكر النيسابوري يقول: هو في حديث ابن جريج وليث بن سعد
~~وجويرية بن أسماء عن نافع عنه, وخبر ابن عباس بعرفات.
# فلو كان القطع واجبا لبينه للجمع العظيم الذين لم يحضر أكثرهم أو كثير
~~منهم كلامه بالمسجد في موضع البيان ووقت الحاجة, لا يقال:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P424
# اكتفى بما سبق; لأنه يقال: فلم ذكر لبسهما؟ والمفهوم
~~من إطلاقه لبسهما بلا قطع, ثم يحمل على الجواز كما سبق في كلام القاضي
~~وأجاب عن قولهم: المقيد يقضي على المطلق بالمنع في رواية, ثم إذا لم يمكن
~~تأويله, وعن قولهم: فيه زيادة لفظ: بأن خبرنا فيه زيادة حكم جواز اللبس بلا
~~قطع, يعني: وهذا الحكم لم يشرع بالمدينة, وقاله شيخنا, وهو أولى من دعوى
~~الشيخ, كما قاله صاحب المغني1 والمحرر. وفي كلام القاضي من كلام أبي داود
~~وما ذكر الشيخ أن ابن أبي موسى رواه نظر.
# وإن لبس مقطوعا دونهما مع وجود نعل لم يجز وفدى, نص عليه "وه م" لأنه
~~عليه السلام شرط لجواز لبسهما عدم النعلين, وأجازه; لأنه يقارب النعلين,
~~ولم يجزه لإسقاط الفدية; ولأنه محيط لعضو بقدره, كغيره.
# وذكر القاضي في المسألة الأولى جوازه وابن عقيل في مفرداته وصاحب المحرر
~~وشيخنا; لأنه ليس بخف, وإنما أمرهم بالقطع أولا; لأن رخصة البدل لم تكن
~~شرعت; لأن المقطوع يصير كنعل, فإباحته أصلية, وإنما المباح بطريق البدل
~~الخف المطلق, وإنما شرط عدم النعل; لأن ms1217 القطع مع وجوده إفساد, وللشافعي
~~قولان.
# ولبس اللالكة2 والجمجم3 ونحوهما يجوز على الثاني لا الأول,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P425
# وإن وجد نعلا لا يمكنه لبسها لبس الخف ولا فدية, وعند
~~أحمد: يفدي. وتباح النعل كيف كانت, لإطلاق إباحتها, وعنه: في عقب النعل أو
~~قيدها السير المعترض على الزمام الفدية, وذكره في الإرشاد1.
# قال القاضي: مراده العريضين, وصححه بعضهم; لأنه معتاد فيها, وربما تعذر
~~المشي بدونه, وكما لا يجب قطع الخف وأولى, والران2 كخف.
# وإن شق إزاره وشد كل نصف على ساق فكسراويل "ولا يزره" ولا يعقد عليه
~~شيئا, نص عليه, ولا بشوكة أو إبرة أو خيط, ولا يغرز أطرافه, فإن فعل أثم
~~وفدى; لأنه كمخيط, لقول ابن عمر لمحرم: ولا تعقد عليك شيئا رواه الشافعي3,
~~وروي أيضا عن ابن جريج مرسلا: رأى رجلا محتزما بحبل فقال: انزع الحبل,
~~مرتين. وروى هو ومالك4 عن ابن عمر أنه كان يكره لبس المنطقة للمحرم, وروى
~~الأثرم قول ابن عمر السابق وأن ابن عباس قال لمولاه: يا أبا معبد زر علي
~~طيلساني, فقال له: كنت تكره هذا. فقال: أريد أن أفتدي5.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P426
# قال أحمد في محرم حزم عمامة على وسطه: لا يعقدها
~~ويدخل بعضها في بعض. وله أن يلتحف بقميص ويرتدي به وبرداء موصل ولا يعقده,
~~ويعقد إزاره; لأنه يحتاجه لستر العورة وسترة نفقته1.
# ويباح الهميان, قال ابن عبد البر: أجازه فقهاء الأمصار متقدموهم
~~ومتأخروهم, فمتى كان فيه نفقته فإن ثبت بغير عقد بأن أدخل السيور بعضها في
~~بعض لم يعقده, لعدم الحاجة, وإلا جاز عقده, نص على ذلك. قال إبراهيم: كانوا
~~يرخصون في عقده لا في عقد غيره, وعن ابن عمر وغيره نحوه2, وعن ابن عمر أيضا
~~أنه كره الهميان للمحرم3, يعني ما لا نفقة فيه.
# ولا يجوز عقده إذن, لعدم الحاجة. وفي روضة الفقه لبعض أصحابنا: لا يعقد
~~سيوره, وقيل: لا بأس, احتياطا على النفقة. وإن كان في المنطقة نفقة
~~فكهميان.
# وإن لبسها ms1218 لوجع أو حاجة افتدى, نص عليه. وفي المستوعب والترغيب رواية:
~~المنطقة كهميان, اختاره الآجري وابن أبي موسى وابن حامد, وذكر الشيخ, وغيره
~~أن الفرق بينهما النفقة وعدمها, وإلا فهما سواء, وهو أظهر, وقيل: له شد
~~وسطه بحبل وعمامة ونحوهما, وعند
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P427
# شيخنا: ورداء لحاجة. ويحمل قربة الماء ولا يدخله في
~~صدره. نقله صالح, ويتقلد بسيف لحاجة "و" لقضية1 صلح الحديبية, رواه
~~البخاري2. ولا يجوز بلا حاجة, نقل صالح: إذا خاف من عدو, وهو معنى قوله.
~~لا, إلا من ضرورة3.
# قال الشيخ: وإنما منع منه لقول ابن عمر: لا يحمل المحرم السلاح في
~~الحرم4, قال: والقياس إباحته, لأنه ليس في معنى اللبس.
# ولو حمل قربة في عنقه لم يحرم ولا فدية, وقد سئل أحمد عن المحرم يلقي
~~جرابه في عنقه كهيئة القربة فقال: أرجو ألا بأس, كذا قال الشيخ, وظاهره
~~يباح عنده في الحرم, وعن أحمد: للمحرم أن يتقلد بسيف بلا حاجة, واختاره ابن
~~الزاغوني, ويتوجه أن المراد في غير مكة; لأن حمل السلاح بها لا يجوز إلا
~~لحاجة "و" نقل الأثرم: لا يتقلده بمكة إلا لخوف, روى مسلم5 عن جابر مرفوعا:
~~"لا يحل أن يحمل السلاح بمكة" , وإنما منع أحمد من تقليد السيف, والله
~~أعلم; لأنه في معنى اللبس عنده, ولهذا نقل صالح: يحمل قربة الماء ولا يدخله
~~في صدره, ومثلها جرابه, وإن جاز فيهما; فلأنهما في معنى هميان النفقة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P428
# ويفدي بطرح قباء ونحوه على كتفه, نص عليه "اختاره"
~~الأكثر "وم ش" لنهيه عليه السلام عن لبسه للمحرم, رواه ابن المنذر1 ورواه
~~النجاد2 عن علي; ولأنه مخيط لبسه3 "عادة" كالقميص.
# وعنه: إن أدخل يديه في كميه فدى وإلا فلا, اختاره الخرقي والترغيب, ورجحه
~~في المغني4 وغيره, لما سبق في الخف لعدم نعل, وكالقميص يتشح به ورداء موصل.
~~وفي الواضح: أو أدخل إحدى يديه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P429
#
### | فصل: الطيب بالإجماع;
# الخامس: الطيب بالإجماع; ms1219 لأنه صلى الله عليه وسلم أمر يعلى بن أمية بغسل
~~الطيب وقال في المحرم الذي وقصته راحلته: "لا تحنطوه" متفق عليهما5 ولمسلم6
~~"لا تمسوه بطيب".
# فإن طيب شيئا من بدنه نص عليه أو ثوبه أو مس منه ما يعلق به7
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P429
# كماء ورد ومسك مسحوق. أو لبس أو استعمل1 ما صبغ بطيب
~~أو بخر به أو غمس في ماء ورد فدى.
# وقال أبو حنيفة: إن طيب أقل من عضو فعليه صدقة, قال: وإن كان رطبا يلي
~~بدنه أو يابسا ينفض عليه فدى وإلا فلا, أو لبسه مبخرا بعود أو ند2 فلا
~~فدية. وقال مالك: إن لم يحصل له بالطيب انتفاع ما بأن غسله في الحال فلا
~~فدية.
# وإن قصد شم طيب كعنبر وكافور وزعفران وورس وماء ورد ونحوها بأن قصد
~~العطار أو الكعبة حال تجميرها حرم وفدى, نص عليه, كما لو باشره.
# وفي التعليق والانتصار عن ابن حامد يباح "وش" واختلف أصحابه في حمل ما
~~فيه مسك ليشمه كما لو لم يقصد, والفرق لا يمكن التحرز.
# وإن لبس ثوبا مطيبا يفوح ريحه برش ماء فدى, كظهوره بنفسه, وكذا إن
~~افترشه, نص عليه, ولو تحت حائل غير ثياب بدنه لا يمنع ريحه ومباشرته, وإن
~~منع فلا, وأطلق الآجري أنه إن كان بينهما حائل كره ولا فدية.
# وإن طيب بإذنه فدى, وكذا إن اكتحل به أو استعط أو احتقن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P430
# لاستعماله كشمه. وإن أكل أو شرب ما فيه طيب يظهر ريحه
~~فدى; لأنها المقصود منه ولو طبخ أو مسته النار "ه م" لبقاء المقصود منه,
~~وإن ذهبت رائحته وبقي طعمه فدى, نص عليه, اختاره الأكثر; لأنه يدل على
~~بقائها وقيل: لا, كبقاء لونه فقط ولو لم تمسه النار "ه م" 1لبقاء المقصود
~~منه. وإن ذهبت رائحته وبقي طعمه فدى1. ولمشتريه حمله وتقليبه إن لم يمسه,
~~ذكره ابن عقيل والشيخ, ولو ظهر ريحه; لأنه لم يقصد التطيب ولا يمكن التحرز
~~منه, ms1220 ويتوجه, ولو علق بيده, لعدم القصد, ولحاجة التجارة.
# وعن ابن عقيل: إن حمله مع ظهور ريحه لم يجز, وإلا جاز.
# ونقل ابن القاسم: لا يصلح للعطار بحمله للتجارة إلا ما لا ريح له.
# وله شم العود "و" لأن القصد منه التبخير, والفواكه كلها كأترج وتفاح
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P431
# "و" ونبات الصحراء "و" كشيح, وما ينبته آدمي لا لقصد
~~الطيب كحناء وعصفر "و" لأنه ليس بطيب, ولا يتخذ منه طيب, ولا يسمى متطيبا
~~عادة, وكذا قرنفل ودار صيني1 ونحوهما.
# وله شم ما لا يتخذ منه طيب كريحان فارسي ونمام2 وبرم3 ونرجس ومرزجوش4, في
~~رواية اختاره الأصحاب, لما سبق.
# وقاله عثمان, وذكره البخاري قول ابن عباس ويحرم في رواية ويفدي, وهو أصح
~~قولي الشافعي, لقول جابر: لا يشمه. رواه الشافعي5 وغيره, وكرهه ابن عمر6,
~~قاله أحمد ورواه الأثرم وغيره وكالورد, وذكر القاضي وغيره أنه يحتمل أن
~~المذهب رواية واحدة: لا فدية, وأن قول أحمد: ليس من آلة المحرم7, للكراهة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P432
# "وه م" وذكر أيضا رواية: يحرم ما نبت بنفسه فقط "م
~~13".
# وكذا ما يتخذ منه طيب كورد وبنفسج ولينوفر1 وياسمين وهو الذي يتخذ منه
~~الزنبق ومنثور, في رواية. وفي رواية يحرم ويفدي, اختاره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 13" قوله: وله شم ما لا يتخذ منه طيب, كريحان فارسي ونمام وبرم
~~ونرجس ومرزحوش, في رواية, اختاره الأصحاب ويحرم في رواية ويفدي وذكر القاضي
~~وغيره أنه يحتمل أن المذهب رواية واحدة: لا فدية, وأن قول أحمد: ليس من آلة
~~المحرم, للكراهة, وذكر أيضا رواية: يحرم ما نبت بنفسه فقط, انتهى. وأطلق
~~الروايتين في البداية وعقود ابن البنا والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب
~~والخلاصة والمغني2 والكافي3 والمقنع والهادي والتلخيص والمحرر والشرح4
~~والمذهب الأحمد والرعايتين والحاويين والفائق والزركشي وغيرهم.
# إحداهما يباح شمه ولا فدية فيه, وهو الصحيح, قال المصنف: هذا اختاره
~~الأصحاب. وجزم به في الإفادات والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم, وقدمه في
~~إدراك الغاية وشرح ms1221 ابن رزين.
# "والرواية الثانية" يحرم شمه, فإن فعل فعليه الفدية. صححه في النظم. وصحح
~~في التصحيح أنه لا شيء في شم الريحان, وأوجب الفدية في شم النرجس والبرم
~~"قلت": والقول بالتفرقة غريب, أعني التفرقة بين الريحان وغيره.
# "تنبيه": في إطلاقه الخلاف مع قوله عن الرواية الأولى: اختاره الأصحاب"
~~نظر, PageV05P433
# القاضي والشيخ وغيرهما, وهي أظهر, كماء ورد "م 14";
~~ولأنه ينبت للطيب ويتخذ منه, كزعفران, وماء ريحان ونحوه كهو. وفي الفصول
~~احتمال بالمنع كما ورد, ويتوجه عكسه "م 15" وله الادهان بدهن لا طيب فيه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# لأنه لم يختلف الترجيح حتى يطلق الخلاف, وتقدم الجواب عن ذلك في المقدمة.
~~ويحتمل أنه أراد أن يقول "اختاره أكثر الأصحاب" فسبق القلم, أو سقط من
~~الناسخ.
# "مسألة 14": قوله: وكذا ما يتخذ منه طيب كورد وبنفسج ونيلوفر وياسمين وهو
~~الذي يتخذ منه الزئبق ومنثور في رواية. وفي رواية أخرى يحرم ويفدي, اختاره
~~القاضي والشيخ وغيرهما, وهي أظهر, كماء ورد, انتهى. وأطلقهما في الهداية
~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والتلخيص والمحرر والمذهب
~~الأحمد والرعايتين والحاويين والفائق والزركشي وغيرهم.
# إحداهما ليس له شمه, فإن فعل فدى, وهو الصحيح, اختاره القاضي والشيخ
~~الموفق والشارح, قال المصنف هنا: وهو أظهر, وصححه في التصحيح والكافي1
~~والنظم وغيرهم, وقدمه ابن رزين وغيره, وجزم به ابن البنا في عقوده وصاحب
~~الوجيز وغيرهما.
# "والرواية الثانية" له شمه ولا فدية عليه, جزم به في الإفادات والمنور
~~ومنتخب الآدمي وغيرهم.
# "مسألة 15": قوله: وماء ريحان ونحوه كهو, وفي الفصول احتمال بالمنع كماء
~~ورد, ويتوجه عكسه, انتهى. ذكر, المصنف في ماء الريحان ونحوه ثلاث طرق,
~~أصحها أنه كأصله, والأصل أطلق فيه الخلاف, فكذا يكون في مائه, وقد علمت
~~الصحيح في أصله, فكذا يكون الحكم في مائه, والله أعلم. PageV05P434
# كزيت وشيرج, نص عليه; لأن النبي صلى الله عليه وسلم
~~فعله, رواه أحمد والترمذي وابن ماجه من حديث ابن عمر1 من رواية فرقد
~~السنجي, وهو ضعيف عندهم, وذكره البخاري عن ابن عباس2, ولعدم ms1222 الدليل.
# وعنه: المنع ويفدي, ذكر القاضي أنه اختيار الخرقي "وه" كالمطيب; ولأنهما
~~أصل الأدهان ولم يكتسب الدهن إلا للرائحة ولا أثر لها منفردة ومنع القاضي
~~ذلك, وهو واضح قال: ويحتمل أن المنع للكراهة ولا فدية, واقتصر القاضي وابن
~~عقيل على زيت وشيرج, وقاسا الجواز على سمن, فلعل المراد الحنفية والشافعية,
~~وذكر جماعة السمن كزيت, وذكر الشيخ وغيره الشحم والأدهان مثله, وعن ابن عمر
~~أنه صدع فقالوا: ألا ندهنك بالسمن؟ قال: لا, قالوا: أليس تأكله؟ قال: ليس
~~أكله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "تنبيهان": الأول: ذكر المصنف الخلاف في ذلك روايتين, وتابع على ذلك أبا
~~الخطاب وصاحب المذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمقنع والمذهب الأحمد والمحرر
~~والرعايتين وغيرهم, وحكى الشيخ في الكافي3: في الريحان الفارسي الروايتين.
~~ثم قال: في سائر النبات الطيب الرائحة الذي لا يتخذ منه طيب وجهان قياسا
~~على الريحان, وقدم ابن رزين أن جميع القسمين فيه وجهان وغيره ثم قال: وقيل
~~في الجميع روايتان, انتهى. فتلخص للأصحاب في حكاية الخلاف ثلاث طرق, والله
~~أعلم PageV05P435
# كأدهان به1 وعن مجاهد: إن تداوى به فدى, قال القاضي
~~وغيره: والروايتان في رأسه وبدنه مع أنه لم يذكر عن أحمد في البدن شيئا.
~~وخص الشيخ الخلاف بالرأس; لأنه محل الشعر, فكان ينبغي أن يقول, والوجه
~~كالشافعية; ولهذا قال بعض أصحابنا "هما" في دهن شعره, وفي الواضح رواية لا
~~فدية بادهانه بدهن فيه طيب, لعدم قصده, وفي الترغيب وغيره: يحرم شم دهن
~~مطيب وأكله مع ظهور ريحه أو طعمه, وفي غير مطيب روايتان كذا قال.
# ويقدم غسل طيب على نجاسة يتيمم لها.
# وفدية تغطية ولباس وطيب كحلق ومن احتاج إلى ذلك فعله وقت حاجته فقط وفدى,
~~كحلق لعذر, ومن به شيء لا يحب أن يطلع عليه أحد لبس وفدى, نص عليه, ولا
~~يحرم دلالة على طيب ولباس ذكره القاضي وابن شهاب وغيرهما; لأنه لا يضمن
~~بالسبب; ولأنه لا يتعلق بهما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "الثاني" قوله في الادهان بدهن لا طيب ms1223 فيه: قال القاضي وغيره: الروايتان
~~في رأسه وبدنه وخص الشيخ الخلاف بالرأس; لأنه محل الشعر, فكان ينبغي أن
~~يقول: والوجه انتهى. طريقة القاضي عليها الأكثر, كالشيخ في الكافي2 وصاحب
~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والمحرر والنظم
~~والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم, PageV05P436
# حكم مختص, والدلالة على الصيد يتعلق بها حكم مختص, وهو تحريم الأكل
~~والإثم.
# PageV05P437
#
### | فصل: فإن تزوج أو زوج محرمة
# "السادس" النكاح, فإن تزوج أو زوج محرمة أو كان وليا أو وكيلا لم يصح,
~~نقله الجماعة "وم ش" تعمد أو لا. لما روى مسلم1 عن عثمان مرفوعا "لا ينكح
~~المحرم ولا ينكح ولا يخطب" ولمالك والشافعي وأبي داود2 أن عمر بن عبيد الله
~~أرسل إلى أبان بن عثمان وأبان يومئذ أمير الحاج وهما محرمان: إني قد أردت
~~أن أنكح طلحة بن عمر بنت شيبة بن جبير, وأردت أن تحضر. فأنكر ذلك عليه
~~وقال: سمعت عثمان يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا ينكح المحرم
~~ولا ينكح ولا يخطب".
# وعن عمر أنه كان يقول "لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب على نفسه ولا
~~على غيره" رواه مالك والشافعي, ورفعه الدارقطني3.
# ولأحمد والدارقطني عنه4: أن رجلا أراد أن يتزوج امرأة فقال: لا تتزوجها
~~وأنت محرم, نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه. ولمالك والشافعي5 أن
~~رجلا تزوج امرأة وهو محرم فرد عمر نكاحه, وعن علي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وطريقة الشيخ تابعه عليها الشارح وابن منجى وناظم المفردات, وظاهر كلام
~~المصنف إطلاق الخلاف في محل الروايتين PageV05P437
# وزيد معناه, رواهما أبو بكر النيسابوري1; ولأن
~~الإحرام يمنع الوطء ودواعيه, فمنع عقد النكاح كالعدة; ولأن العقد من دواعي
~~الجماع, فمنعه الإحرام, كالطيب, أو عقد لا يتعقبه استمتاع, كالمعتدة.
# وأجازه ابن عباس وأبو حنيفة, لقول ابن عباس: تزوج النبي صلى الله عليه
~~وسلم ميمونة وهو محرم, متفق عليه2 وللبخاري3: وبنى بها وهو حلال وماتت
~~بسرف. ولأحمد والنسائي4: وهما محرمان. والجواب عن يزيد بن الأصم5 عن ميمونة ms1224
~~أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها حلالا وبنى بها حلالا وماتت بسرف
~~إسناده جيد, رواه أحمد, والترمذي6 وقال: غريب, رواه غير واحد عن يزيد بن
~~الأصم مرسلا, وكذا رواه الشافعي7.
# ولمسلم8 عنه عن ميمونة: أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال
~~قال: وكانت خالتي وخالة ابن عباس. ولأبي داود9: تزوجني ونحن حلالان
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P438
# بسرف, وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سليمان بن يسار
~~عن أبي رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة حلالا وبنى بها
~~حلالا وكنت الرسول بينهما إسناده جيد, رواه أحمد والترمذي1 وحسنه وقالا: لا
~~نعلم أحدا أسنده غير حماد بن زيد عن مطر بن ربيعة.
# ولمالك2 عن ربيعة عن سليمان مرسلا أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا
~~رافع مولاه ورجلا من الأنصار فزوجاه ميمونة وهو بالمدينة قبل أن يخرج, وكذا
~~رواه الشافعي, وقال ابن المسيب: إن ابن عباس وهل. وقال أيضا: أوهم, رواهما
~~الشافعي3, أي ذهب وهمه إلى ذلك, ويجوز أن يكونا بمعنى غلط وسها, يقال وهل
~~في الشيء وعن الشيء يوهل وهلا بالتحريك. وللبخاري4 وأبي داود5 هذا المعنى,
~~عن ابن المسيب, وهذا يدل "على" أن حديث ابن عباس خطأ, وكذا نقل أبو الحارث
~~عن أحمد أنه خطأ, ثم قصة ميمونة مختلفة, كما سبق, فيتعارض ذلك, وما سبق لا
~~معارض له, ثم رواية الحل أولى; لأنه أكثر, وفيها صاحب القصة والسفير فيها,
~~ولا مطعن فيها, ويوافقها ما سبق, وفيها زيادة, مع صغر ابن عباس إذن, ويمكن
~~الجمع بأن ظهر تزويجها وهو محرم, أو فعله خاص به, وعليه عمل الخلفاء
~~الراشدين.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P439
# قال أحمد فيما سبق1 عن عمر: وهو بالمدينة لا ينكرونه.
# وعقد النكاح يراد به الوطء غالبا, ويحرم بالعدة والردة واختلاف الدين
~~وغير ذلك, بخلاف شراء الأمة, فافترقا, ويعتبر حالة عقد النكاح, فإن وكل
~~محرم حلالا فيه فعقده بعد حله, صح في الأشهر, والعكس بالعكس, فإن ms1225 وكل ثم
~~أحرم لم ينعزل وكيله, في الأصح فإذا حل فلوكيله عقده له. في الأقيس وإن
~~قال: عقد قبل إحرامي, قبل قوله.
# وكذا إن عكس; لأنه يملك فسخه فيملك إقراره به, لكن يلزمه نصف المهر, ويصح
~~مع جهلهما وقوعه; لأن الظاهر من المسلمين تعاطي الصحيح, وإن وكله في تزويج
~~معتدة ففرغت فعقده "له" فيتوجه أن يصح, ولو قال تزوجت وقد حللت قالت: بل
~~محرمة, صدق, وتصدق هي في نظيرها في العدة; لأنها مؤتمنة, ذكره ابن شهاب
~~وغيره وعن أحمد: إن زوج المحرم غيره صح; لأنه سبب لإباحة محظور لحلال, فلم
~~يمنعه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P440
# الإحرام, كحلقه رأس حلال, والمذهب الأول, وهو نكاح
~~فاسد يأتي "إن شاء الله تعالى" آخر الصداق1.
# وإن أحرم الإمام ففي التعليق: لم يجز أن يزوج, ويزوج خلفاؤه, ثم سلمه;
~~لأنه يجوز بولاية الحكم ما لا يجوز بولاية النسب, لأنه يجوز أن يزوج الكافر
~~ولا يجوز بولاية النسب, وذكر ابن عقيل احتمالين: المنع وعدمه, للحرج; لأن
~~الحكام إنما يزوجون بإذنه وولايته. واختار هو الجواز, لحله حال ولايته,
~~والاستدامة أقوى; لأن الإمامة لا تبطل بفسق طرأ, وذكر بعض أصحابنا إن أحرم
~~نائبه كهو "م 16" وفي إباحة الرجعة فيه وصحتها روايتان: المنع نقله الجماعة
~~ونصره القاضي وأصحابه كالنكاح والإباحة, اختاره الخرقي وجماعة "م 17" "وم
~~ش" لأنها إمساك; ولأنها مباحة, فلا إحلال, ولو حرمت فلا مانع, كالتكفير
~~للمظاهر, وأجاب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 16" قوله: وإن أحرم الإمام ففي التعليق لم يجز أن يزوج, ويزوج
~~خلفاؤه, ثم سلمه وذكر ابن عقيل احتمالين: المنع وعدمه, للحرج; لأن الحكام
~~إنما يزوجون بإذنه وولايته, واختار هو الجواز لحله حال ولايته, والاستدامة
~~أقوى وذكر بعض أصحابنا: إن أحرم نائبه كهو, انتهى. اقتصر في المغني والشرح2
~~على حكاية كلام ابن عقيل: وقال ابن الجوزي في المذهب ومسبوك الذهب: للإمام
~~الأعظم ونائبه أن يزوج وهو محرم بالولاية العامة على ظاهر المذهب, انتهى.
~~"قلت": ظاهر كلام أكثر الأصحاب عدم الصحة منهما, ms1226 كغيرها, والله أعلم.
# "مسألة 17": قوله: وفي إباحة الرجعة "فيه" وصحتها روايتان: المنع نقله
~~الجماعة ونصره القاضي وأصحابه كالنكاح والإباحة, اختاره الخرقي وجماعة,
~~PageV05P441
# القاضي بأنها أباحت الوطء بعد مضي مدة العدة,
~~والتكفير ليس بعقد, وليس القصد بالكفارة حل الوطء; لأنه لو وطئ ثم وطئ أو
~~ماتت كفر والكفارة تجوز في حالة لا يجوز فيها عقد النكاح, كتكفير من ظاهر
~~من إحدى نسائه الأربع أو زوجته الموطوءة بشبهة.
# وتكره خطبة المحرم كخطبة العقد وشهوده, وحرمها ابن عقيل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# انتهى. وأطلقهما في الإرشاد1 والهداية والمبهج والمذهب ومسبوك الذهب
~~والمستوعب وغيرهم, ذكروه في باب الرجعة وأطلقهما هنا في المقنع2 والمحرر
~~والحاويين ونظم المفردات وغيرهم.
# "أحدهما" يباح ويصح, وهو الصحيح, اختاره الخرقي والقاضي في كتاب
~~الروايتين والشيخ الموفق والشارح وغيرهم, وصححه في البداية والمستوعب هنا
~~والتلخيص والبلغة الكبرى والتصحيح وتصحيح المحرر والفائق وغيرهم, قال ناظم
~~المفردات: عليها الجمهور, وجزم به في الإفادات والوجيز ومنتخب الآدمي
~~والمنور وغيرهم, وقدمه في الكافي3 والرعاية الصغرى.
# "والرواية الثانية" المنع وعدم الصحة, نقلها الجماعة عن الإمام أحمد,
~~ونصرها القاضي وأصحابه, قال ابن عقيل: لا يصح, على المشهور, قال في
~~الإيضاح: وهي أصح, ونصرها في المبهج, قال الزركشي: وهي أشهر عن أحمد.
# "تنبيه" قوله: "لأنه لو وطئ ثم وطئ أو ماتت كفر" قال ابن نصر الله ولعله
~~لو عزم أو وطئ ثم ماتت كفر PageV05P442
# لتحريم دواعي الجماع وأطلق أبو الفرج تحريم الخطبة, وتكره شهادته فيه,
~~وحرمها ابن عقيل, وقدمه القاضي واحتج بنقل حنبل: لا يخطب, قال: ومعناه: لا
~~يشهد النكاح, ثم سلمه, كالمصلي يشهد النكاح والمحرم يشهد شراء الصيد ولا
~~يعقدان, ولا فعل للشاهد في العقد, أما الزيادة في الخبر: "ولا يشهد" فلا
~~تصح. وفي الرعاية وغيرها: يكره, لمحل خطبة محرمة, وإن في كراهة شهادته
~~"فيه" وجهين:, كذا قال, ولا فدية بما سبق كشراء الصيد.
# ويصح شراء أمة لوطء وغيره, لما سبق, قال الشيخ: لا نعلم فيه خلافا.
# PageV05P443
#
### | فصل: الوطء في قبل يفسد ms1227 به النسك في الجملة إجماعا.
# السابع: الوطء في قبل يفسد به النسك في الجملة إجماعا. في الموطإ1: بلغني
~~أن عمر وعليا وأبا هريرة سئلوا عن رجل أصاب أهله وهو محرم فقالوا: ينفذان
~~لوجههما حتى يقضيا حجهما ثم عليهما حج قابل والهدي. قال: وقال علي: وإذا
~~أهل بالحج من عام قابل تفرقا حتى يقضيا حجهما وفيه2 أيضا وهو صحيح عن ابن
~~عباس: سئل عن رجل وقع بأهله وهو بمنى قبل أن يفيض, فأمره بنحر بدنة. وفي
~~رواية عن عكرمة قال: لا أظنه إلا عن ابن عباس أنه قال: الذي يصيب أهله قبل
~~أن يفيض يعتمر ويهدي3 ورواه النجاد عن عكرمة عنه, وللدارقطني4 أن رجلا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P443
# أتى أهله قبل أن يطوف بالبيت يوم النحر, قال: ينحر
~~جزورا بينهما وله أيضا بإسناد جيد1 إلى عمرو بن شعيب عن أبيه أن رجلا أتى
~~عبد الله بن عمرو يسأله عن محرم وقع بامرأة, فأشار إلى عبد الله بن عمر
~~فقال: اذهب إلى ذلك واسأله, قال شعيب فلم يعرفه الرجل, فذهبت معه, فسأل ابن
~~عمر فقال: بطل حجك. قال الرجل: أفأقعد؟ قال: لا. بل تخرج مع الناس وتصنع ما
~~يصنعون, فإذا أدركت قابل حج وأهد. فرجع إلى عبد الله بن عمرو فأخبره, ثم
~~قال: اذهب إلى ابن عباس فاسأله. قال شعيب: فذهبت معه, فسأله فقال له مثل ما
~~قال ابن عمر, فرجع إلى عبد الله بن عمرو فأخبره, ثم قال: ما تقول أنت؟ قال:
~~أقول مثل ما قالا ورواه الأثرم وزاد: وحل إذا حلوا, فإذا كان العام المقبل
~~فاحجج أنت وامرأتك وأهديا هديا, فإن لم تجدا فصوما ثلاثة أيام في الحج
~~وسبعة إذا رجعتما وفي كلام ابن عباس: ويتفرقان من حيث يحرمان حتى يقضيا
~~حجهما وعمرو بن شعيب حديثه حسن.
# قال البخاري: رأيت عليا وأحمد والحميدي وإسحاق يحتجون به, قيل له: فمن
~~تكلم فيه ماذا يقول؟ قال: يقولون أكثر عمرو بن شعيب ونحو هذا2, وسبق في
~~زكاة العسل3.
# ms1228
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P444
# وروى أبو بكر النجاد"1 قول ابن عباس وفيه ثم يحججان
~~من قابل ويحرمان من حيث أحرما ويتفرقان ويهديان جزورا ورواه أيضا1" من طريق
~~آخر: عليهما الحج من قابل ثم يفترقان من حيث يحرمان ولا يجتمعان حتى يقضيا
~~نسكهما وعليهما الهدي.
# وروي أيضا من طريق ابن وهب أخبرني ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد
~~الرحمن بن حرملة السلمي عن سعيد بن المسيب أن رجلا جامع امرأته وهما محرمان
~~فسأل الرجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهما: "أتما حجكما ثم ارجعا
~~وعليكما حجة أخرى قابل حتى إذا كنتما في المكان الذي أصبتها فيه فأحرما
~~وتفرقا ولا يؤاكل واحد منكما صاحبه ثم أتما مناسككما وأهديا" 2 رواية
~~العبادلة كابن وهب عن ابن لهيعة صحيحة عند عبد الغني بن سعيد. وقال
~~الدارقطني: يعتبر بذلك, وبعضهم يضعفها, وروي أيضا عن مجاهد وسئل عن المحرم
~~يأتي امرأته؟ قال: كان ذلك على عهد عمر فقال: يمضيان بحجهما والله أعلم
~~بحجهما ثم يرجعان حلالا كل واحد منهما لصاحبه, حتى إذا كان من قابل حجا
~~وأهديا, وتفرقا من حيث أصابها حتى يقضيا حجهما. وروى معناه سعيد والأثرم
~~عنه وعن ابن عباس3.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P445
# ويفسد النسك قبل التحلل الأول ولو بعد الوقوف, نقله
~~الجماعة "وم ش" وعند أبي حنيفة: لا يفسد بعده وعليه بدنة. لنا أن ما سبق
~~مطلق; ولأنه "إنما" صادف إحراما تاما, كقبل الوقوف, وقوله عليه السلام عمن
~~وقف: "بعرفة تم حجه" 1 يعني قاربه, لبقاء طواف الزيارة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P446
# ولا يلزم من أمن الفوات أمن الفساد, بدليل العمرة,
~~وإدراك ركعة من الجمعة, ونية الصوم قبل الزوال.
# ووطء امرأة في الدبر واللواط وبهيمة كالقبل "وم ش" لوجوب الحد والغسل
~~كالقبل, وخرج بعضهم: لا يفسد بوطء بهيمة من عدم الحد, وأطلق الحلواني
~~وجهين: أحدهما لا يفسد وعليه شاة, ولنا خلاف في الحد بذلك.
# وعند أبي حنيفة: لا يفسد; لأنه الأصل ms1229 ولا يصح القياس, وعنه كقولنا.
# والناسي والجاهل والمكره ونحوه كغيره, نقله الجماعة "وه م" لما سبق عن
~~الصحابة, وفيه نظر; ولأنه سبب يجب به القضاء, كالفوات "وفيه نظر"; لأنه ترك
~~ركن فأفسد, والوطء فعل منهي عنه, وقاسوا على الصلاة; لأن حالات الإحرام
~~مدركة, كحالاتها بخلاف الصوم. وفيه نظر, لترك شرطها. وفي الفصول رواية: لا
~~يفسد, اختاره شيخنا وأنه لا شيء عليه, وهو متجه وجديد1 قولي الشافعي, وتجب
~~به بدنة, نص عليه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P447
# لما سبق عن الصحابة, وكسائر المحظورات "وم ش" وعند
~~أبي حنيفة: قبل الوقوف شاة, وبعده بدنة, والقارن عليه دم واحد, نص عليه "وم
~~ش" لإطلاق ما سبق, وكالمفرد وكسائر المحظورات; ولأنه إحرام واحد, فتداخلت
~~الكفارة, كحرمة الحرم والإحرام. وعنه: وشاة للعمرة إن لزمه طوافان وسعيان.
~~وعند أبي حنيفة: إن وطئ قبل فوات العمرة فسدت, وعليه شاة لها وشاة للحج,
~~وبعد طوافها لا تفسد, بل حجة وعليه دم. قال القاضي: ويتخرج مثل هذا على
~~روايتنا: عليه طوافان وسعيان, كذا قال.
# والمرأة المطاوعة كالرجل, لوجود الجماع منهما, بدليل الحد; ولأنهما
~~اشتركا في السبب الموجب, كما لو قتلا رجلا أو حلف لا يطؤها وحلفت مثل ذلك
~~فوطئها, نقله الجماعة "وه م" وداود, وكنفقة القضاء على المطاوعة; ولأنه آكد
~~من الصوم, وعنه: يجزئهما هدي واحد "وش" لأنه جماع واحد, وسبق كلام الصحابة.
# وعنه: لا فدية عليها; لأنه لا وطء منها, ذكرها القاضي وغيره, واختاره ابن
~~حامد, وصححه ابن عقيل وغيره, كالصوم, ولا فدية على مكرهة نص عليه, كالصوم;
~~ولأن المكره لا يضاف الفعل إليه. وعنه: بلى "وه" كمطاوعة, وعنه: يفدي عنها
~~الواطئ, لأن الإفساد منه "وم" كإفساد حجه, وكنفقة القضاء.
# نقل الأثرم: على الزوج حملها ولو طلقها وتزوجت بغيره ويجبر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV05P448
# الزوج الثاني على أن يدعها. وفي منتهى الغاية الرواية
~~التي في المكرهة على الوطء في الصوم تكفر وترجع بها على الزوج; لأنه الملجئ
~~لها إلى ذلك, كما قلنا ترجع ms1230 عليه بنفقة القضاء في الحج, وكما قلنا في محرم
~~حلق رأسه مكرها أو نائما: إن الفدية على الحالق, كذا قال, وقد عرف الكلام
~~فيه, فتتوجه هذه الرواية هنا. وفي الروضة: المكرهة يفسد صومها ولا تلزمها
~~كفارة ولا يفسد حجها وعليها بدنة, كذا قال.
# ويلزمهما1 المضي في فاسده, وحكمه كإحرام صحيح. نقله الجماعة, وذكره
~~القاضي وغيره عن جماعة الفقهاء, ونصب الخلاف مع داود, وذكر الشيخ عن الحسن
~~ومالك: يجعل الحجة عمرة.
# قال أحمد في رواية ابن إبراهيم: أحب إلي أن يعتمر من التنعيم, وإليه يذهب
~~مالك. لنا ظاهر قوله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله} [البقرة: 196] وما
~~سبق من السنة, وقوله صلى الله عليه وسلم: "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو
~~رد" 2 الحج عليه أمره, والوطء ليس عليه أمره, فهو مردود, ويلزمهما قضاؤه إن
~~كان فرضا, وتجزئه الحجة من قابل; لأن القضاء يجزئ عما يجزئ عنه الأول لو لم
~~يفسده, لقيامه مقامه, وقيل لأحمد في رواية أبي الحارث: أيتهما حجة الفريضة؟
~~التي أفسد أو التي قضى؟ قال: لا أدري.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P449
# ويلزمه قضاء النفل, نص عليه "و" وجزم به الأصحاب,
~~لإطلاق ما سبق من السنة, ولوجوبه بدخوله في الإحرام, كمنذور, كذا قالوا,
~~والمراد وجوب إتمامه لا وجوبه في نفسه, لقولهم: إنه تطوع "كغيره" فيثاب
~~عليه ثواب نفل, وسبق1 عند من دخل في تطوع صوم رواية غريبة لا يقضيه والقضاء
~~على الفور, لتعيينه بالدخول فيه.
# ويلزم الإحرام من أبعد الموضعين: الميقات أو إحرامه الأول, نص عليه "وش"
~~لما سبق من السنة ولأن القضاء بصفة الأداء, بدليل المسافة من الميقات إلى
~~مكة, وكالصلاة; ولأن دخوله في النسك سبب لوجوبه, فتعلق بموضع الإيجاب,
~~كالنذر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P450
# قال القاضي: فإنه لو نذر حجة من دويرة أهله لم يجز أن
~~يحرم من الميقات ولزمه من دويرة أهله, وقد نقل ابن منصور: إذا نزر أن يحج
~~ماشيا ولم ينو من أين يمشي يكون ذلك من حيث ms1231 حلف, قال: ولم يسلم بعضهم هذا
~~اعتبارا بالفرض, وهذا مسلم بالإجماع, كذا قال. وفيه نظر, وسبق أنه1 يكره,
~~فلا يلزمه, وإلا لزمه.
# وعند أبي حنيفة: يلزمه قضاء الحج من الميقات والعمرة من أدنى الحل, وعند
~~مالك: هما من الميقات نقل أبو طالب: لا يجزئهما إلا من حيث أهلا, الحرمات
~~قصاص. ونقل أبو داود فيمن أحرم من بغداد فحبس في السجن ثم خلي عنه أيحرم من
~~بغداد؟ قال: يحرم من الميقات أحب إلي, قال القاضي: لأن التحلل من الحج لم
~~يكن بإفساد, كذا قال, ويتوجه نقل حكم مسألة إلى الأخرى, للقياس السابق
~~وإطلاق الصحابة, وظاهره من الميقات, لأنه المعهود, ولكراهة تقدم الإحرام,
~~ولأنه تبرع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P451
# بتقديم إحرامه, كما لو أحرم في شوال ثم أفسده.
# وأجاب القاضي بتأكيد المكان, لوجوب الدم بمجاوزته, كذا قال. والجواب
~~الصحيح على المذهب المنع, وسبق عند سقوط دم المتعة بفساد النسك أو فواته.
# ويستحب تفرقهما في القضاء "وم ش" قال أحمد: يتفرقان في النزول والمحمل
~~والفسطاط وما أشبه ذلك; لأنه ربما يذكر إذا بلغ الموضع فتاقت نفسه فواقع
~~المحذور ففي القضاء داع بخلاف الأداء, ولم يتفرقا في قضاء رمضان إذا
~~أفسداه; لأن الحج أبلغ في منع الداعي, لمنعه مقدمات الجماع والطيب, بخلاف
~~الصوم. وعند أبي حنيفة: لا يتفرقان لتذكر شدة المشقة بسبب لذة يسيرة
~~فيندمان ويتحرزان.
# ولنا وجه: يجب, وللشافعية وجهان, لإطلاق ما سبق من السنة1.
# ويتفرقان من موضع الوطء, في ظاهر المذهب "وش" لما سبق من الخبر المرفوع
~~والمعنى, وعنه: من حيث يحرمان "وم" وزفر إلى حلهما لأن التفريق خوف
~~المحظور, فجميع الإحرام سواء, والفرق تذكره بالموضع وسبق معنى التفرق في
~~رواية الأثرم, ولعل ظاهره أنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P452
# محرمها كظاهر كلام الأصحاب, وذكر الشيخ: يكون بقربها
~~يراعي حالها; لأنه محرمها ونقل ابن الحكم: يعتبر أن يكون معها محرم غير
~~الزوج.
# والعمرة كالحج, فإن كان مكيا أو حصل بها مجاورا أحرم للقضاء1 من الحل,
~~لأنه ميقاتها, ms1232 سواء كان أحرم بها منه أو من الحرم. وإن أفسد المتمتع عمرته
~~ومضى فيها فأتمها فقال أحمد: يخرج إلى الميقات فيحرم منه بعمرة, فإن خاف
~~فوت الحج أحرم به من مكة وفدى, لتركه. فإذا فرغ منه أحرم من الميقات بعمرة
~~مكان التي أفسدها وفدى بمكة لما أفسد من عمرته, ونقل أبو طالب والميموني:
~~فإذا فرغ منه أحرم من ذي الحليفة بعمرة مكان ما أفسد.
# قال القاضي ومن تبعه تفريعا على رواية المروذي أن دم المتعة يسقط
~~بالإفساد: إن أهل بعمرة للقضاء, فهل هو متمتع؟: إن أنشأ سفر قصر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P453
# فمتمتع وإلا فلا, على ظاهر نقل ابن إبراهيم إذا أنشأ
~~سفر قصر فمتمتع, ونقل ابن إبراهيم رواية أخرى تقتضي إن بلغ الميقات فمتمتع
~~"1فقال: لا تكون متعة حتى يخرج إلى ميقاته. وقال أبو حنيفة: إن رجع إلى
~~أهله فمتمتع1" وقال أبو يوسف ومحمد: إن جاوز ميقاتا من الميقات فمتمتع.
# ثم احتج القاضي على أنه لا اعتبار بالميقات 2أنه لما2" أفسد العمرة حصل
~~السفر لغير المتمتع; لأنه لو اعتمر من التنعيم وحج من عامه لم يكن متمتعا,
~~فلما تعلق بذلك السفر حكم وهو بطلان التمتع لم يبطل ذلك الحكم بمجاوزته
~~الميقات, كما قلنا فيمن دخل مكة بعمرة من بلده في أشهر الحج ولم يفسدها لما
~~تعلق بذلك السفر حكم وهو صحة التمتع; لأنه لو مضى فيها وحج من عامه كان
~~متمتعا لم يبطل ذلك الحكم بمجاوزة الميقات كذا هنا كذا قال.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P454
# وقضاء العبد كنذره, قيل: يصح في رقه; لأنه وجب فيه
~~بإيجابه, وهو من أهل صحة العبادة في الجملة, بخلاف حائض, وحجة الإسلام وجبت
~~شرعا, فوقفت على شرط الشرع, وقيل: لا, والأول أشهر "م 18" وإن كان ما أفسده
~~مأذونا فيه قضى متى قدر نقله أبو طالب ولم يملك منعه منه; لأن إذنه فيه إذن
~~في موجبه ومقتضاه, وإلا ملك منعه, لتفويت حقه, وقيل: لا, لوجوبه.
# وإن أعتق قبل القضاء ms1233 فنواه انصرف إلى حجة الإسلام, على المذهب. وكذا يلزم
~~الصبي القضاء نص عليه; لأنه تلزمه البدنة والمضي في فاسده, كبالغ, وقيل:
~~لا, لعدم تكليفه, ويقضيه بعد بلوغه, نص عليه. وقيل: قبله, وتكفيهما المقضية
~~عن حجة الإسلام, والقضاء إن كفت لو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 18" "قوله": وقضاء العبد كنذره, قيل: يصح في رقه; لأنه وجب فيه
~~بإيجابه. وهو من أهل صحة العبادة في الجملة وقيل: لا, والأول أشهر انتهى.
~~الصحيح من المذهب صحة قضاء العبد في حال رقه, جزم به في المغني1 والشرح2
~~وشرح ابن رزين وغيرهم قال المصنف هنا: هذا أشهر وقال في كتاب المناسك3:
~~ويصح القضاء في رقه, في الأصح, للزومه له, كالنذر, انتهى. وقال في الرعاية
~~الكبرى: ومن وطئ في نسك وهو حر أو عبد صغير فسد حيث يفسد به نسك الحر
~~المكلف ويتمانه إذن ثم يقضيانه إذا زال الصغر والرق, فإن زالا في فاسده
~~بحيث لو صح كفاهما عن حجة الإسلام كفاهما قضاؤه عنهما. وإلا فلا, انتهى.
# "تنبيه": إتيان المصنف بهذه الصيغة هنا يدل على أن الخلاف قوي من
~~الجانبين وإن كان أحدهما أشهر, ولكن صحح في كتاب المناسك فتناقض قوله.
~~PageV05P455
# صحت كالأداء, وخالف ابن عقيل قال: كما قلنا فيمن نذر
~~صوم يوم يقدم فلان فقدم في يوم من رمضان وقلنا يجزئه عنهما فأفطره قضى
~~يومين. ومن أفسد القضاء قضى الواجب لا القضاء "و" لأن الواجب لا يزداد,
~~كإفساد قضاء صوم وصلاة.
# وإن جامع بعد تحلله الأول لم يفسد حجه "و" لقوله: "الحج عرفة"1 وإن من
~~وقف بها تم حجه. ولأنه قول ابن عباس2, خلافا للنخعي والزهري وحماد. ويتوجه
~~لنا مثله إن بقي إحرامه وفسد بوطئه, وذكر أبو بكر في التنبيه أن من وطئ في
~~الحج قبل الطواف فسد حجه: وحمله بعضهم على ما قبل التحلل. وهل هو بعد
~~التحلل الأول محرم؟ ذكر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P456
# القاضي وغيره أنه محرم, لبقاء تحريم الوطء المنافي
~~وجوده صحة الإحرام, فقيل له: ms1234 فلا يصح إدخال عمرة على حج؟ فقال: إنما لا يصح
~~على إحرام كامل, وهذا قد تحلل منه. وقال أيضا: إطلاق المحرم من حرم عليه
~~الكل. وفي فنون ابن عقيل: يبطل إحرامه على احتمال, وقال في مفرداته: هو
~~محرم, لوجوب الدم, وذكر الشيخ هنا أنه محرم, وقال في مسألة ما يباح بالتحلل
~~الأول: يمنع أنه محرم وإنما بقي بعض أحكام الإحرام.
# ونقل ابن منصور والميموني وابن الحكم فيمن وطئ بعد الرمي: ينتقض إحرامه
~~"م 19".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 19" قوله: وهل هو بعد التحلل الأول محرم؟ ذكر القاضي وغيره أنه
~~محرم, لبقاء تحريم الوطء المنافي وجوده صحة الإحرام وقال أيضا: إطلاق
~~المحرم من حرم عليه الكل. وفي فنون ابن عقيل: يبطل إحرامه على احتمال وقال
# PageV05P457
# ويعتمر من التنعيم, فيكون إحرام مكان إحرام.
# فهذا المذهب أنه يفسد الإحرام بالوطء بعد رمي جمرة العقبة, ويلزمه أن
~~يحرم من الحل ليجمع بين الحل والحرم, ليطوف في إحرام صحيح; لأنه ركن الحج,
~~كالوقوف, وإذا أحرم طاف للزيارة وسعى ما لم يكن سعى, وتحلل; لأن الإحرام
~~إنما وجب ليأتي1 بما بقي من الحج, هذا ظاهر كلام الخرقي, واختاره الشيخ
~~وغيره وقال: ويحتمل أن "الإمام" أحمد والأئمة أرادوا هذا وسموه عمرة; لأن
~~هذه أفعالها, ويحتمل أن يريدوا عمرة حقيقة فيلزمه سعي وتقصير.
# واختار شيخنا كالشيخ, قال: سواء بعد أو لا, ومعناه كلام غيره, وقاله
~~القاضي في المجرد. وقال شيخنا أيضا: يعتمر مطلقا, وعليه نصوص أحمد, وجزم به
~~القاضي, في الخلاف, وابن عقيل في مفرداته, وابن الجوزي في كتاب أسباب
~~الهداية وغيرهم "وم" لما سبق عن ابن عباس ولأن حكم الإحرام المبتدإ طواف
~~وسعي وتقصير, والعمرة تجري مجرى الحج, بدليل القران بينهما.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في مفرداته: هو محرم, لوجوب الدم, وذكر الشيخ هنا أنه محرم وقال في مسألة
~~ما يباح بالتحلل الأول يمنع أنه محرم وإنما بقي بعض أحكام الإحرام, ونقل
~~ابن منصور والميموني وابن الحكم فيمن وطئ بعد الرمي: ينتقض ms1235 إحرامه, انتهى.
# "قلت": الصواب أنه محرم. كما قال القاضي وابن عقيل والشيخ في موضع من
~~كلامهم, وتبعهم الشارح وابن رزين PageV05P458
# واحتج القاضي على أنه لا يحتسب بطواف العمرة عن طواف
~~الحج بنقل محمد بن أبي حرب فيمن نسي طواف الزيارة حتى رجع إلى بلده يدخل
~~معتمرا فيطوف بعمرة ثم يطوف طواف الزيارة.
# وعند "ه ش": لا عمرة عليه وحجه صحيح ولا يفسد إحرامه, وقاله ابن عباس;
~~لأنه لا يفسد كله فلا يفسد بعضه, كبعد التحللين.
# وهل يلزمه بدنة "وش" لأنه قول ابن عباس وكما قبل رمي جمرة العقبة؟ أم شاة
~~"وه م" لعدم إفساده للحج كوطء دون الفرج بلا إنزال ولخفة1 الجناية; فيه
~~روايتان "م 20"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 20": قوله: وهل يلزمه بدنة أو شاة.؟ فيه روايتان, انتهى. يعني إذا
~~وطئ بعد التحلل الأول. وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمقنع2
~~والتلخيص والمحرر وشرح ابن منجى والزركشي وغيرهم.
# "إحداهما": يلزمه شاة, وهو الصحيح, نص عليه, وهو ظاهر كلام الخرقي, وصححه
~~في التصحيح. قال ابن البنا في عقوده, وأبو المعالي في خلاصته: يلزمه دم,
~~وجزم به في الإرشاد3 والإيضاح والكافي4 والمنور وغيرهم, وصححه القاضي في
~~كتاب الروايتين, وقدمه في المغني5 والشرح6 وابن رزين وغيرهم.
# "والرواية الثانية" يلزمه بدنة, جزم به في الإفادات والوجيز ومنتخب
~~الآدمي, وقدمه في الرعايتين والحاويين والنظم والفائق وغيرهم. PageV05P459
# وإن طاف ولم يرم ثم وطئ, فظاهر كلام جماعة كما سبق,
~~وقدم بعضهم: لا يلزمه شيء, لوجود أركان الحج, والقارن كالمفرد, على ما سبق;
~~لأن الترتيب للحج لا للعمرة, بدليل تأخير الحلق إلى يوم النحر.
# والعمرة كالحج, فيما سبق. وتفسد قبل فراغ الطواف, وكذا قبل سعيها إن قلنا
~~ركن أو واجب. وفي الترغيب: إن وطئ قبله خرج على الروايتين في كونه ركنا أو
~~غيره, ولا تفسد قبل الحلق إن لم يجب وكذا إن وجب, ويلزمه دم.
# وقدم في الترغيب: تفسد وفي التبصرة في فداء محظورها قبل الحلق الروايتان.
~~وفي الرعاية وعنه: يفسد الحج فقط, ms1236 كذا قال. ولا يجب بإفسادها إلا" شاة,
~~نقله أبو طالب وعليه الأصحاب, لنقص حرمة إحرامها عن الحج, ولنقص أركانها
~~ودخول أفعالها فيه إذا اجتمعت معه.
# والنقص يمنع كمال الكفارة, كبعد التحلل الأول. وقال الحلواني في الموجز:
~~الأشبه بدنة "وش" كالحج, وعند أبي حنيفة كقولنا إلا أن يطأ بعد أربعة أشواط
~~فلا يفسد وعليه شاة, لنا أنه وطئ في إحرام تام كقبل الأربعة. قيل لأحمد
~~رحمه الله: فسدت بجماع ثم اعتمر من عامه لا ينويه يعني القضاء قال: لا
~~يجزئه حتى يأتي بعمرة أخرى وعليه دم.
# ولو أحرم حال وطئه فذكر بعض أصحابنا في مسألة البيع الفاسد: لا يجب مضيه
~~فيه, ومراده والله أعلم لا ينعقد, لمنافاته له. وسبق في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV05P460
# الردة1 في الأذان قول صاحب المحرر: قد يعتد بما فعله
~~الواطئ, وينعقد إحرامه ابتداء, بخلاف المرتد, ويأتي "إن شاء الله تعالى" في
~~فصل من كرر محظورا2.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P461
#
### | فصل: المباشرة بلمس أو نظر لشهوة
# "الثامن" المباشرة بلمس أو نظر لشهوة "و" فإن وطئ دون الفرج أو قبل أو
~~لمس لشهوة فأنزل فعليه بدنة, نقله الجماعة, فذكر له في رواية ابن منصور قول
~~سفيان: يقولون عليه بدنة وقد تم حجه, فقال: جيد. وقال في رواية الميموني:
~~ابن عباس جعل عليه بدنة3, وعليه الأصحاب وقاسوه على الوطء في الفرج.
# وعنه شاة إن لم يفسد "وه ش" ذكرها القاضي وغيره, وأطلقها الحلواني, كما
~~لو لم ينزل, والقياسان ضعيفان, وفي فساد نسكه روايتان:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P461
# إحداهما يفسد, نصرها القاضي وأصحابه, واختارها الخرقي
~~وأبو بكر في الوطء دونه وأنزل "وم" لأنها عبادة يفسدها الوطء فأفسدها
~~الإنزال عن مباشرة, كالصوم, واحتج القاضي بنهي الله تعالى عن الرفث1, وهو
~~عام فيه, والنهي يدل على فساد المنهي عنه.
# والثانية لا يفسد, اختارها الشيخ وغيره "وه ش" لعدم الدليل, والصوم يفسد
~~بجميع محظوراته "م 21" والحج بالجماع فقط, والرفث مختلف فيه بين الصحابة ms1237
~~وغيرهم, فلم نقل بجميعه, مع أنه يلزم القول به في الفسوق والجدال.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 21": قوله: فإن وطئ دون الفرج أو قبل أو لمس بشهوة فأنزل فعليه
~~بدنة. وعنه: شاة إن لم يفسد وفي فساد نسكه روايتان:
# "إحداهما": يفسد, نصرها القاضي وأصحابه, واختارها الخرقي وأبو بكر في
~~الوطء دونه وأنزل.
# و"الثانية" لا يفسد, اختارها2 الشيخ وغيره, انتهى. وأطلقهما في الإرشاد3
~~والإيضاح والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمقنع4 والمحرر والرعايتين
~~والحاويين وغيرهم. PageV05P462
# وعنه رواية ثالثة: إن أمنى بالمباشرة فسد, وإن لم
~~ينزل لم يفسد "و" قال الشيخ: لا نعلم فيه خلافا كالصوم وكعدم1 الشهوة, وسبق
~~في الصوم خلاف2, ومثله هنا, وظاهر كلام الحلواني أن لنا في المسألة خلافا.
# وعن ابن عباس أنه قال لرجل قبل أهله: أفسدت حجك3. ومعناه عن سعيد بن جبير
~~وغيره, وحمله الشيخ وغيره على الإنزال, وسيأتي قوله عليه السلام: "الحج
~~عرفة"4 وأن من وقف بها تم حجه. وعليه شاة في رواية اختارها جماعة, منهم
~~الخرقي والشيخ "و" وفي رواية: بدنة, نصره القاضي وأصحابه, كالوطء "م 22"
~~وإن كرر النظر فأمنى لم يفسد "م" لعدم الدليل,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إحداهما لا يفسد, وهو الصحيح, صححه في التصحيح وغيره, وجزم به في الوجيز
~~وغيره, واختاره الشيخ والشارح وصاحب الفائق وغيرهم, قال ابن رزين في شرحه:
~~هذا أصح, وهو ظاهر ما قدمه في النظم.
# والرواية الثانية يفسد, نصره القاضي وأصحابه قال5 في المبهج: فسد في أصح
~~الروايتين, وصححه في البلغة, وقدمه في الهداية وغيره, واختاره أبو المعالي
~~وغيره, وكذا الخرقي وأبو بكر في الوطء دون الفرج إذا أنزل. وقال الزركشي:
~~هذه أشهرها.
# "مسألة 22" قوله: وإن لم ينزل لم يفسد وعليه شاة, في رواية اختارها
~~جماعة, منهم الخرقي والشيخ. وفي رواية: بدنة, نصرها القاضي وأصحابه,
~~كالوطء, انتهى. يعني إذا وطئ دون الفرج أو قبل أو لمس لشهوة ولم ينزل,
~~وأطلقهما PageV05P463
# والمباشرة أبلغ, وعليه بدنة, نص عليه, اختاره الخرقي,
~~ونصره القاضي وأصحابه, لأنه من دواعي ms1238 الجماع, كقبلة وطيب, وعنه: شاة, وروى
~~النجاد عن ابن عباس القولين, وروى الأثرم عنه الثاني وعند الشافعي: لا شيء
~~عليه ولو أنزل. وقال الحنفية: إن نظر إلى فرجها بشهوة فأمنى لا شيء عليه
~~قال صاحب الهداية منهم: لأن المحرم الجماع ولم يوجد, فصار كما لو تفكر
~~فأمنى, والاستمناء مثله. وإن مذى بتكرار نظر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في المذهب ومسبوك الذهب والتلخيص وشرح ابن منجى.
# إحداهما عليه شاة, وهو الصحيح, اختاره الشيخ الموفق في المغني1 والشارح
~~والناظم, وجزم به الخرقي وصاحب الكافي والوجيز وشرح ابن رزين والزركشي
~~وغيرهم, وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والمقنع2 والرعايتين
~~والحاويين وغيرهم.
# والرواية الثانية يلزمه بدنة, نصرها القاضي وأصحابه. كما قال المصنف
~~PageV05P464
# أو أمنى بنظرة وفي الروضة والمستوعب: أو مذى1 بنظرة
~~فشاة; لأنه جزء من المني حصل به لذة. وفي الكافي2: لا فدية بمذي بتكرار
~~نظر, فيتوجه منه تخريج: ولا بمذي بغيره, وجزم به الآمدي البغدادي في كتابه
~~إن مذى باستمناء وذكر القاضي رواية: يفدي بمجرد النظر, أنزل أو لا, ومراده
~~إن كرره. وأخذها من نقل الأثرم فيمن جرد امرأته ولم يكن منه غير التجريد:
~~عليه شاة, وحمله الشيخ وغيره على لمس أو مذي, لنظره صلى الله عليه وسلم إلى
~~نسائه, وكذا أصحابه, ولا حجة فيه; لأنه قضية عين, وقد يؤخذ من كلامه هذا
~~جوازه لشهوة, ولهذا في الرعاية: وقيل إن كرر النظر حرم, وإلا كره. وإن فكر
~~فأنزل فلا شيء عليه, لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تجاوز
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P465
# لأمتي عما حدثت به نفسها ما لم تكلم أو تعمل به" متفق
~~عليه1, ولأنه دون النظر.
# وعن أبي حفص البرمكي وابن عقيل: إنه كالنظر, لقدرته عليه.
# وخطأ كعمد, كوطء, وقيل: لا, كما سبق في الصوم, لأن الوطء لا يتطرق إليه
~~نسيان غالبا, وتفسد العبادة بمجرده, والمرأة كالرجل مع شهوة, ويتوجه في خطأ
~~ما سبق2.
# ومن عدم بدنة الوطء والمباشرة لزمه صوم كصوم المتعة, لوجوبها بقول ms1239
~~الصحابة السابق, فكذا بدلها.
# قال الشيخ: هذا الصحيح من المذهب. وقال القاضي يتصدق بقيمتها طعاما, فإن
~~لم يجد صام عن إطعام كل مسكين يوما, كجزاء الصيد لا ينتقل في إحدى
~~الروايتين إلى الإطعام مع وجود المثل, ولا إلى الصيام مع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P466
# القدرة على الإطعام, وظاهر كلام الخرقي: يخير في الجميع, كفدية الأذى,
~~أما الشاة فيخير كما يخير في فدية الأذى للترفه. وعن ابن عباس فيمن وقع على
~~امرأته في العمرة قبل التقصير عليه فدية من صيام أو صدقة أو نسك1 رواه
~~الأثرم PageV05P467
#
### | فصل: قتل صيد البر المأكول واصطياده
# التاسع: قتل صيد البر المأكول واصطياده, بالإجماع, لقوله تعالى: {لا
~~تقتلوا الصيد وأنتم حرم} [المائدة: 95] وقوله: {وحرم عليكم صيد البر ما
~~دمتم حرما} [المائدة: 96] ويأتي حكم الخطإ والعمد, ويحرم ويفدي ما يولد منه
~~مع أهلي أو غير مأكول, وقيل: لا يفدي ما تولد من مأكول وغيره, قدمه, في
~~الرعاية لأن الله إنما حرم صيد البر, وهذا يحرم أكله, وذكر الشيخ: الأول
~~قول أكثر العلماء, تغليبا لتحريم قتله, كما غلبوا تحريم أكله, ويضمن إن تلف
~~في يده هو أو بعضه بما يضمن به آدميا ومالا بمباشرة أو سبب, ومنه جناية
~~دابته, على ما سيأتي "إن شاء الله تعالى" في الغصب2 وعند مالك وداود: جرح
~~الصيد لا يضمن. لنا أنه أعظم من تنفيره, وقد منعه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "تنبيه" قوله في أول فصل قتل صيد البر: وقيل لا يفدي ما تولد من مأكول
~~وغيره قدمه في الرعاية, انتهى. "قلت": ليس كما قال "3عن الرعاية3", فإنه
~~قال فيها: وما أكل أبواه فدى وحرم قتله, وكذا ما أكل أحد أبويه دونه, وقيل
~~لا يفدي كمحرم الأبوين, انتهى. وجزم بالفدية في الرعاية الصغرى, ولعله أراد
~~أن يقول "ذكره" فسبق القلم فقال "قدمه" والله أعلم.
~~
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 2 "7/249".
# 3 3 ليست في "ح".
# PageV05P467
# الشارع. وكل عين مضمونة ضمنت أبعاضها كالآدمي والمال,
~~ولا حجة ms1240 في الآية1 "لأنه"2 أوجب الجزاء بقتله, وإنما يجب ما نقصه.
# وتحرم الدلالة عليه والإشارة والإعانة ولو بإعارة سلاح ليقتله به3, سواء
~~كان معه ما يقتله به أو لا, أو بمناولته سلاحه أو سوطه أو أمره باصطياده.
~~قال القاضي وغيره: أو بدفعه إليه فرسا لا يقدر على أخذ الصيد إلا به; لأن
~~في خبر أبي قتادة لما صاد الحمار الوحشي وأصحابه محرمون. قال النبي صلى
~~الله عليه وسلم: "هل أشار إليه إنسان منكم أو أمره بشيء"؟ قالوا: لا. وفيه:
~~أبصروا حمارا وحشيا فلم يؤذنوني وأحبوا لو أني أبصرته, فالتفت فأبصرته, ثم
~~ركبت ونسيت السوط والرمح, فقلت لهم: ناولوني السوط والرمح, قالوا: لا والله
~~لا نعينك عليه. وفيه: إذ بصرت بأصحابي يتراءون شيئا, فنظرت فإذا حمار وحش4.
~~وفيه: فبينما أنا مع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P468
# أصحابي يضحك بعضهم إلى بعض إذ نظرت فإذا أنا بحمار
~~وحش, فحملت عليه, فاستعنتهم فأبوا أن يعينوني متفق على ذلك1. ويضمنه بذلك,
~~نقله ابن منصور وابن إبراهيم وأبو الحارث في الدال, ونقله عبد الله في
~~المشير, ونقله أبو طالب فيه وفي الذي يعين "وه" لخبر أبي قتادة, ورواه
~~النجاد2 عن علي وابن عباس في محرم أشار.
# وأما ما روى ابن عمر: لا جزاء على الدال, فقال القاضي: المعروف عنه ما
~~رواه3 النجاد: لا يدل المحرم على صيد ولا يشير إليه. ثم حمله على دلالة لم
~~يتصل بها التلف, قال: ولا خلاف أن الإعانة توجب الجزاء, كذا الإشارة; ولأن
~~الدلالة سبب يؤثر في تحريم أكله يختصه كقتله وكحفر4 بئر ونصب سكين وشرك
~~وإمساكه, وضمانه آكد من ضمان المال, ذكره في الخلاف والانتصار وعيون
~~المسائل وابن عقيل في مفرداته وغيرهم, ولهذا يضمنه بحفر بئر أو شرك يملكه
~~بخلاف ما لو وقع به ولو نفره ضمنه, ولو أفزع عبدا فأبق فلا, زاد في الخلاف:
~~ولو أمسكه فتلف فرخه ضمنه, ولو غصبه فمات فرخه فلا. وفي الانتصار احتمال:
~~يضمنه قادر لم يكف الضرر عنه: وقال القاضي أيضا: الدلالة ms1241 يضمن بها المال
~~بدليل المودع يدل على الوديعة. فقيل له:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P469
# لتفريطه في الحفظ؟ فقال قد جعلت سببا في التفريط في
~~الحفظ, فكذا في ضمان الصيد, كالإتلاف1, كذا قال; ولأنه التزم بإحرامه عدم
~~التفريط2, فيضمن بترك ما التزمه, كالمودع, بخلاف المحل فإنه3 لم يلتزم, وعن
~~أبي يوسف وزفر: عليه الجزاء أيضا. وقال أبو الفرج في المبهج: إن كانت
~~الدلالة ملجئة لزم المحرم الجزاء, كقوله: دخل الصيد في هذه المغارة, وإلا4
~~لم يلزمه, كقوله: ذهب إلى تلك البرية; لأنه لا يضمن بالسبب مع المباشرة إذا
~~لم يكن ملجئا, لوجوب الضمان على القاتل والدافع دون الممسك والحافر, وأجاب
~~القاضي وغيره: بأن الممسك غير ملجئ ويضمن الصيد, والدلالة سبب غير ملجئ
~~"5ويضمن بها المودع5" وسبق أن ضمان الصيد آكد. وقال مالك والشافعي: لا شيء
~~على الدال, لما سبق, وسواء كان المدلول عليه ظاهرا أو خفيا لا يعلمه إلا
~~بدلالته عليه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P470
# ولا شيء على دال ومشير لمن رأى الصيد قبل دلالته
~~وإشارته; لأنها ليست سببا في تلفه, وكذا لو وجد من المحرم عند رؤية الصيد
~~ضحك أو1 استشراف ففطن له غيره فصاده, أو أعاره آلة لغير الصيد فاستعملها
~~فيه وظاهر ما سبق: لو دله فكذبه لم يضمن, وقاله الحنفية.
# وإن نصب شبكة ثم أحرم أو أحرم ثم حفر بئرا بحق, كداره أو للمسلمين في
~~طريق واسع لم يضمن, وإلا ضمن, كالآدمي فيها2 وأطلق في الانتصار ضمانه وأنه
~~لا تجب به كفارة قتل.
# واحتج جماعة في الفار من الزكاة بنصب اليهود الشبك يوم الجمعة وأخذوا يوم
~~الأحد ما سقط فيها, وأنه شرع لنا, ومراد من أطلق من أصحابنا والله أعلم إذا
~~لم يتحيل فالمذهب رواية واحدة, وإذا يتحيل3 فالخلاف وعدمه أشهر وأظهر.
# وفي الفصول في أواخر الحج: في دبق4 قبل إحرامه لا يضمن به بل بعده, كنصب
~~أحبولة وحفر بئر ورمي, اعتبارا بحال النصب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P471
# والرمي, ms1242 ويحتمل الضمان اعتبارا بحال الإصابة, كرميه
~~عبدا فأصاب حرا, وقال: يتصدق من آذاه أو1 أفزعه بحسب أذيته2, وقال: أظنه
~~استحسانا3 كالآدمي. قال: وتقريبه كلبا من مكان الصيد جناية, كتقريبه الصيد
~~من مهلكة.
# ومن نفر صيدا فتلف أو نقص في حال نفوره ضمن, وإن كان مكانه بعد أمنه من
~~نفوره فلا, وقيل: بلى; لأن عمر دخل دار الندوة فألقى رداءه على واقف في
~~البيت فوقع عليه طير من هذا الحمام فأطاره خشية أن يلطخه بسلحه4 فوقع على
~~واقف آخر فانتهزته5 حية فقتلته, فقال لعثمان ونافع بن عبد الحارث6: إني
~~وجدت في نفسي أني أطرته من منزل كان فيه7 آمنا إلى موقعة كان فيها حتفه,
~~فقال نافع لعثمان: كيف ترى في غير ثنية عفوا تحكم بها على أمير المؤمنين؟
~~فقال عثمان: أرى ذلك فأمر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P472
# بها عمر رواه الشافعي1.
# وإن تلف في حال نفوره بآفة سماوية فوجهان "م 23". وإن رماه فأصابه ثم سقط
~~على آخر فماتا ضمنهما, وإن مشى المجروح قليلا ثم سقط على الآخر ضمن المجروح
~~فقط, وظاهر ما سبق يضمنهما.
# وإن دل محرم محرما أو أعانه أو أشار فقتله أو اشتركا في قتله فروايات:
~~إحداهن جزاء واحد على الجميع, اختاره ابن حامد وجماعة منهم الشيخ. وقاله
~~الشافعي في المشتركين; لأنه أوجب المثل فلا يجب غيره, {ومن قتله} [المائدة:
~~95] ظاهر في الواحد والجماعة, فالقتل هو الفعل المؤدي إلى خروج الروح, وهو
~~فعل الجماعة لا فعل كل واحد, كقوله: من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 23" قوله: وإن تلف في حال نفوره بآفة سماوية فوجهان, انتهى.
# أحدهما, وهو الصحيح, قدمه في الرعاية, وهو الصواب, وهو ظاهر كلام أكثر
~~الأصحاب حيث قالوا: لو نفره فتلف فعليه الضمان. وأطلقوا التلف. فشمل كلامهم
~~الآفة السماوية وغيرها, وهو كالصريح في كلامه في الكافي وغيره, ولا يمكن
~~إحالته على غير السبب, فتعين إحالته عليه, والله أعلم.
# والوجه الثاني لا يضمن, قال في الرعاية: وقيل: لا بآفة سماوية, في الأصح.
~~PageV05P473
# جاء بعبدي فله درهم, فجاء به جماعة; لأن المجيء
~~مشترك, بخلاف: من دخل "1داري فله درهم. فدخلها جماعة, لوجود الدخول, وهو
~~الانفصال من خارج إلى داخل1" منفردا, ولقوله صلى الله عليه وسلم: "في الضبع
~~كبش" "1ولم يفرق1" ورواه النجاد عن سعيد بن المسيب عن عمر ورواه الشافعي عن
~~ابن عمر, وكذا رواه النجاد والدارقطني, وروياه أيضا عن ابن عباس2. ولم يعرف
~~لهم مخالف; ولأنه جزاء عن مقتول يختلف باختلافه, ويحتمل التبعيض, فكان
~~واحدا, كقيم العبيد والمتلفات, وكذا الدية, لا كفارة القتل, على الأشهر
~~الأصح فيهما.
# قال القاضي: وجزاء الصيد يتبعض; لأنه لو ملك بعض الجزاء لزمه إخراجه
~~وكفارة القتل لا تتبعض, فلا يخرج بعض الرقبة ويصوم, ومتى ثبت اتحاد3 الجزاء
~~في الهدي ثبت في الصوم, لقوله تعالى: {أو عدل ذلك صياما} [المائدة: 95]
~~ولما سبق.
# "والثانية" على كل واحد جزاء, اختاره أبو بكر "وه" وقاله مالك في
~~المشتركين, ككفارة قتل الآدمي ويأتي خلاف الحنفية في الاشتراك في صيد
~~الحرم4.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P474
# "والثالثة": جزاء واحد, إلا أن يكون صوما فعلى كل
~~واحد صوم تام, ومن أهدى فبحصته وعلى الآخر صوم تام نقله الجماعة, ونصره
~~القاضي وأصحابه, وذكره الحلواني عن الأكثر; لأن الجزاء بدل لا كفارة; لأن
~~الله عطف عليه الكفارة, والصوم كفارة, فتكمل ككفارة قتل الآدمي1; ولأن
~~الصحيح من مذهب الشافعي: لو وطئ في نهار رمضان فكفارة واحدة يتحملها
~~"الزوج" عنها إن كان من أهل العتق, وإلا فعلى "2كل منهما2" صوم كامل, وهي
~~طريق جيدة عليهم, قاله القاضي, وقيل: لا جزاء على محرم ممسك مع محرم قاتل,
~~فيؤخذ منه: لا يلزم متسببا مع مباشر. ولعله أظهر, لا سيما إذا أمسكه ليملكه
~~فقتله محل, وقيل: القرار عليه "وه" لأنه هو الذي جعل فعل الممسك علة وهذا
~~متوجه, وجزم به ابن شهاب أنه على الممسك, لتأكده "م 24" وأن عكسه المال,
~~كذا قال, وإن كان الدليل والشريك لا ضمان عليه, كالمحل "3في الحل3" فالجزاء
~~جميعه
#
### | [تصحيح الفروع ms1244 للمرداوي]
# "المسألة 24" قوله: وإن دل محرم محرما أو أعانه أو أشار فقتله أو اشتركا
~~في قتله فروايات: إحداهن جزاء واحد على الجميع, اختاره ابن حامد وجماعة
~~منهم الشيخ والثانية على كل واحد جزاء, اختاره أبو بكر والثالثة جزاء واحد
~~إلا أن يكون صوما فعلى كل واحد صوم تام, ومن أهدى فبحصته وعلى الآخر صوم
~~تام, نقله الجماعة ونصره القاضي وأصحابه, وذكره الحلواني عن الأكثر وقيل:
~~لا جزاء على محرم ممسك مع محرم قاتل, فيؤخذ منه: لا يلزم متسببا4
~~PageV05P475
# على المحرم, في الأشهر, قال ابن البنا: نص عليه, كذا
~~قال, وإنما أطلق أحمد القول ولم يبين, قال القاضي: فيحتمل أنه يريد به
~~جميعه, ويحتمل بحصته "وش" وذكر بعضهم وجهين: لأنه اجتمع موجب ومسقط, فغلب
~~الإيجاب, كمتولد بين مأكول وغيره, وصيد بعضه في الحل وبعضه في الحرم, وجزاء
~~الصيد آكد من دية النفس, لما سبق في الدال1, وكذا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مع مباشر, ولعله أظهر لا سيما إذا أمسكه ليملكه فقتله محل, وقيل: القرار
~~عليه وهذا متوجه, وجزم "به" ابن شهاب أنه على الممسك, لتأكده, انتهى كلام
~~المصنف.
# إحداهن على الجميع جزاء واحد, وهو الصحيح, اختاره ابن حامد والقاضي أيضا
~~والشيخ الموفق والشارح, وجزم به في الإرشاد2 والهداية ومسبوك الذهب
~~والخلاصة وشرح ابن منجى والوجيز وغيرهم, وجزم به في المقنع3 في موضع, وقدمه
~~في آخر وصححه الناظم, وقدمه في الكافي4 وقال: هذا أولى, قال الزركشي: هذا
~~المختار من الروايات.
# والرواية الثانية على كل واحد جزاء, اختاره أبو بكر, وحكاهما في المذهب
~~وجهين وأطلقهما.
# والرواية الثالثة إن كفروا بالمال فكفارة واحدة, وإن كفروا بالصيام فعلى
~~كل واحد كفارة, ومن أهدى فبحصته وعلى الآخر صوم تام, نقله الجماعة, واختاره
~~القاضي وأصحابه, وذكره الحلواني عن الأكثر, كما قال المصنف, وقدمه في
~~المبهج وقال: هذا أظهر, انتهى. والأقوال التي ذكرها المصنف بعد الرواية,
~~المذهب خلافها, وقد قدمه المصنف وغيره. PageV05P476
# الخلاف إن كان الشريك سبعا. فإن سبق1 حلال وسبع
~~فجرحه2 فعلى المحرم ms1245 جزاؤه3 مجروحا, وإن سبق هو فعليه أرش جرحه, فلو كانا
~~محرمين ضمن الجارح نقصه والقاتل تتمة الجزاء.
# ويحرم على المحرم صيد صاده أو ذبحه إجماعا, وكذا إن دل حلالا أو أعانه أو
~~أشار "و" وكذا أكله ما صيد له, نقله الجماعة "وم ش" لأن في الصحيحين4 من
~~حديث الصعب بن جثامة5 أنه أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا فرده
~~عليه, فلما رأى ما في وجهي قال: "إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم".
# ولمسلم6 هذه القصة من حديث ابن عباس وفيه: رجل حمار, وفي لفظ: شق حمار.
~~وفي لفظ: عجز حمار يقطر دما.
# ولأحمد وابن ماجه والدارقطني7 بإسناد جيد في حديث أبي قتادة السابق قال:
~~ولم يأكل منه حين أخبرته أني اصطدته له, قال أبو بكر النيسابوري: لا أعلم
~~أحدا قاله غير معمر. وفي الصحيحين8: أنه أكل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P477
# منه. وعن عمرو بن أبي عمرو عن المطلب بن حنطب1 عن
~~جابر مرفوعا "لحم الصيد لكم في الإحرام حلال ما لم تصيدوه أو يصد لكم" رواه
~~الشافعي وأحمد وأبو داود والنسائي: والترمذي2 وقال: لا نعرف للمطلب سماعا
~~من جابر. وقال ابن أبي حاتم3: يشبه أنه أدركه. ورواه أحمد4 أيضا من حديث
~~عمرو عن رجل من الأنصار ومن حديثه أيضا5: أخبرني رجل ثقة من بني سلمة عن
~~جابر. وعمرو من رجال الصحيحين.
# وقال أحمد وأبو حاتم وابن عدي: لا بأس به, ووثقه أبو زرعة. وقال ابن معين
~~وأبو داود والنسائي: ليس بقوي, واحتج أحمد بهذا الخبر في رواية مهنا وقال:
~~إليه أذهب.
# وصح عن عثمان أنه أتي بلحم صيد فقال لأصحابه: كلوا فقالوا: ألا تأكل أنت؟
~~فقال: إني لست كهيئتكم, إنما صيد من أجلي. رواه مالك والشافعي6.
# وعند أبي حنيفة: يجوز أكله ما صيد له, وهو احتمال في الانتصار; لأن خبر
~~أبي قتادة يدل على تعلق التحريم بالإشارة والإعانة فقط, قلنا: وبالأمر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P478
# وقد ذكر أبو بكر الرازي منهم ms1246 الجواز فيه, وفيه
~~روايتان عن أبي حنيفة, قاله ابن هبيرة. وفي الهداية لهم: يأكل إذا لم يدل
~~ولا أمر. فهذا تنصيص على أن الدلالة محرمة, قالوا: وفيه روايتان, ووجه
~~الحرمة خبر أبي قتادة هذا كلامه, فهو حجة عليهم, وما سبق أخص.
# ولا يحرم عليه أكل غيره, نص عليه "و" لأن في خبر أبي قتادة "هو حلال
~~فكلوه" متفق عليه1, وقال ابن أخي طلحة: كنا مع طلحة ونحن حرم, فأهدي لنا
~~طير وطلحة راقد, فمنا من أكل, ومنا من تورع فلم يأكل, فلما استيقظ طلحة,
~~وفق من أكله وقال: أكلناه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه مسلم2.
~~وأفتى به, أبو هريرة, وقال له عمر: لو أفتيتهم بغيره لأوجعتك رواه مالك3.
# وعن علي وابن عباس وعائشة4 وغيرهم: يحرم, وقاله طاوس, وكرهه الثوري
~~وإسحاق لخبر الصعب5 وكما لو دل عليه, والفرق ظاهر, وما سبق أخص, والجمع
~~أولى.
# وما حرم على المحرم لدلالة أو إعانة وصيد له لا يحرم على محرم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P479
# غيره, كحلال, لما سبق, ولنا قول: يحرم; لأن ظاهر خبر
~~أبي قتادة تحريمه إشارة واحد قلنا: نعم, على المشير.
# وإن قتل المحرم صيدا ثم أكله ضمنه, لقتله لا لأكله, نص عليه "وم ش" وأبو
~~يوسف ومحمد; لأنه مضمون بالجزاء, فلم يتكرر, كإتلافه بغير أكله, وكصيد
~~الحرم قتله حلال وأكله; ولأنه حرم ولأنه ميتة ولا يضمن; ولهذا لا يضمنه
~~محرم آخر "و" وكذا إن دل أو أعان أو أشار فأكل منه وفي الغنية: عليه
~~الجزاء.
# وإن أكل ما صيد لأجله فعليه الجزاء, خلافا لأصح قولي الشافعي, لنا أنه
~~إتلاف منع منه للإحرام, كقتل الصيد, ولهذا يباح لغيره, فلو حرقه بنار فظاهر
~~ما سبق يضمنه, وفي الخلاف: لا نعرف الرواية فيه, ولو سلمنا فلم ينتفع به,
~~وكالطيب لو أتلفه لم يضمنه, ولو تطيب ضمنه, ويضمن بعضه بمثله لحما, لضمان
~~أصله بمثله من النعم, ولا مشقة فيه, لجواز عدوله إلى عدله من طعام أو صوم.
~~وفي الخلاف: ms1247 لا يعرف فيما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV05P480
# دون النفس, فلو قلنا به لم يمتنع, وإن سلمنا وهو
~~الأشبه بأصوله; لأنه لم يوجب في شعره ثلث دم; لأن النقص فيما يضمن بالمثل
~~لا يضمن به, كطعام سوس في يد الغاصب; ولأنه يشق, فلم يجب, كما في الزكاة,
~~وأطلق غيره وجهين. وبيض الصيد مثله, فيما سبق.
# وإن قتله لصياله عليه لم يضمن, في ظاهر كلام أحمد وقياس قوله, قاله
~~القاضي, وعليه الأصحاب "و"; لأنه قتله لدفع شره, كآدمي وكجمل صائل, وسلمه1
~~الحنفية; لأنه أذن من صاحب الحق وهو العبد, وهنا أذن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P481
# الشارع لإذنه في الفواسق1 لدفع أذى متوهم, فالمتحقق
~~أولى, وفي التنبيه: عليه الجزاء, وقاله زفر, كجمل صائل عندهم, وكقتله2
~~لحاجة أكله, في الأصح "و" خلافا للأوزاعي, والفرق ظاهر, وسواء خشي منه تلفا
~~أو مضرة أو على بعض ماله. وكذا إن خلصه من شبكة أو سبع ونحوه فتلف قبل
~~إرساله لم يضمنه, في الأشهر "و" لأنه فعل مباح لحاجته3, كمداواة الولي
~~موليه, ولو أخذه ليداويه فوديعة, وله أخذ ما لا يضره, كيد متأكلة, وإن
~~أزمنه فجزاؤه "و" لأنه كتالف, وكجرح تيقن به موته, وقيل: ما نقص, لئلا يجب
~~جزاءان لو قتله محرم آخر; ولأن الله إنما أوجب الجزاء بقتله.
# وإن جرحه غير موح فوقع في ماء أو تردى فمات ضمنه, لتلفه بسببه, وإن جهل
~~خبره فأرش الجرح, فيقومه صحيحا وجريحا غير مندمل, لعدم معرفة اندماله, فيجب
~~ما بينهما, فإن كان سدسه وهو مثلي فقيل: يجب سدس مثله, وقيل: قيمة سدس
~~مثله, وقيل: يضمنه كله "م 25"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 25": قوله: وإن جرحه غير موح فوقع في ماء أو تردى فمات ضمنه. وإن
~~جهل خبره فأرش الجرح, فيقومه صحيحا وجريحا غير مندمل, لعدم PageV05P482
# وكذا إن وجد1 ميتا ولم يعلم موته بالجرح, وقيل: يضمن
~~كله, إحالة للحكم على السبب المعلوم, وهو أظهر, كنظائره "م 26" وإن كان
~~موحيا
# ms1248
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# معرفة اندماله فيجب ما بينهما, فإن كان سدسه وهو مثلي فقيل يجب سدس مثله,
~~وقيل: قيمة سدس مثله, وقيل, يضمن كله, انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب
~~والمستوعب.
# "إحداهما": يجب سدس مثله "قلت": وهو الصواب, وقدمه في الرعايتين
~~والحاويين, قياسا على ما إذا أتلف جزءا من الصيد, فإن الصحيح من المذهب أنه
~~يضمنه بمثله من مثله كما قد صرح في الهداية والمذهب والمستوعب وغيرهم بذلك,
~~وكذا صاحب الرعايتين, وقدموا وجوب مثله من مثله لحما, فكذا هذا, والله
~~أعلم. والوجه الثاني يجب قيمة سدس مثله, قدمه في الخلاصة, وهو قياس قول من
~~قال بوجوب قيمة مثله فيما إذا أتلف2 جزءا من الصيد, وجزم به الشيخ في
~~المقنع3, وابن منجى في شرحه, وقدمه في الخلاصة, ولعل الخلاف الذي ذكره
~~المصنف مبني على هذا الخلاف, والله أعلم.
# والقول الثالث الذي ذكره المصنف قدم خلافه قد اختاره صاحب المستوعب
~~وغيره.
# "مسألة 26" قوله: وكذا "4إن وجده4" ميتا ولم يعلم موته بالجرح, وقيل:
~~يضمن كله إحالة للحكم على السبب المعلوم, وهو أظهر, كنظائره, انتهى. ذكر
~~المصنف في هذه المسألة طريقتين للأصحاب, والذي قدمه أنها كالمسألة التي
~~قبلها, فيها الخلاف المطلق, وقد علمت الصحيح من الوجهين فيها, فكذا في هذه.
# والطريقة الثانية أنه يضمنه كله, قال المصنف: وهو أظهر. "قلت": وهو
~~الصواب. PageV05P483
# و1 غاب غير مندمل فعليه جزاؤه, كقتله, وأطلق القاضي
~~وأصحابه في كتب الخلاف إذا جرجه وغاب وجهل خبره فعليه جزاؤه "وم" لأنه سبب
~~للموت, كما لو ضرب بطنها فألقت جنينا, وعند الشافعي: لا يضمنه; لأن الأصل
~~الحياة فلا2 يضمن بالشك.
# وأجاب3 "القاضي" بأنه لا يمنع الضمان, كالجنين, كذا قالوا, ولا يخفى
~~فساده, وسبق قول مالك وداود أول الفصل4.
# وإن أحرم وفي ملكه صيد لم يزل ملكه عنه ولا يده الحكمية, كبيته ونائبه في
~~غير مكانه ولا يضمه وله نقل الملك فيه, ومن غصبه لزمه رده, وإن كان بيده
~~المشاهدة كرحله وخيمته وقفصه لزمه إرساله, وملكه باق, فيرده من أخذه,
~~ويضمنه من قتله, ms1249 وإن لم يرسله, فقيل: يضمنه, وجزم الشيخ وقدمه في الفصول:
~~إن أمكنه, وإلا فلا, لعدم تفريطه "م 27" نص أحمد على التفرقة بين اليدين,
~~وعليه الأصحاب "وه م"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 27" قوله: وإن كان بيده المشاهدة كرحله وخيمته وقفصه لزمه
~~PageV05P484
# وللشافعي قولان: أحدهما يزول ملكه مطلقا, والثاني لا.
# وله في لزوم إرساله مطلقا قولان, والأشهر للحنفية: لا يلزمه إرساله من
~~قفص معه, ولهم قول: إن كان في يده لزمه على وجه لا يضيع, لنا على بقاء ملكه
~~قياسه على سائر أملاكه, ولا يلزم من منع ابتداء تملكه زواله, بدليل البضع,
~~ولا من رفع يده المشاهدة; لأنه فعل في الصيد, والمشتري يلزمه رفع يده عن
~~الشقص المشفوع وملكه ثابت, ولنا على أنه لا يلزمه إزالة يده الحكمية أنه
~~إنما نهي عن فعله في الصيد ولم يفعل, ولهذا لو جرحه حلالا فمات بعد إحرامه
~~لم يلزمه شيء, بخلاف يده المشاهدة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إرساله, وملكه باق. وإن لم يرسله فقيل: يضمنه, وجزم الشيخ وقدمه في
~~الفصول: إن أمكنه, وإلا فلا, لعدم تفريطه, انتهى.
# الوجه الأول وهو الضمان مطلقا ظاهر ما جزم به الشيخ في المقنع1 والناظم
~~وابن منجى في شرحه وصاحب الوجيز وغيرهم, وهو تخريج لابن عقيل.
# والوجه الثاني هو الصحيح, وهو ما جزم به الشيخ الموفق في المغني2, وكذا
~~الشارح وابن رزين. وابن رجب في قواعده, وغيره, وقدمه في الفصول, وقد قال
~~المصنف بعد ذلك: نص أحمد على التفرقة بين اليدين, وعليه الأصحاب.
~~PageV05P485
# فإنه فعل الإمساك, واستدامته كابتدائه, ولهذا لو حلف
~~لا يمسك شيئا حنث باستدامته, فهو كاللبس.
# وإن أرسله إنسان من يده المشاهدة لم يضمنه, ذكره الأصحاب "وم ش" وأبو
~~يوسف ومحمد; لأنه فعل ما تعين على المحرم فعله في هذه العين خاصة,
~~كالمغصوب. وعند أبي حنيفة يضمنه; لأن ملكه محترم, فلا يبطل بإحرامه, وقد
~~أتلفه المرسل, والواجب عليه ترك التعرض له, ويمكنه ذلك بتخليته بنيته,
~~بخلاف أخذه في الإحرام, فإنه1 لم ms1250 يملكه, فلا يضمنه مرسله "و" قيل للقاضي:
~~لا نسلم أنه يلزمه إرساله حتى يلحق بالوحش, بل يرفع يده ويتركه في منزله
~~وفي قفصه, فقال: أما على أصلنا فيلزمه, وهو ظاهر كلام أحمد: يرسله, وأما
~~على قولكم, ثم قاسه على ما اصطاده حال الإحرام, وهذا الفرع فيه نظر, وظاهر
~~كلام غيره خلافه, وقد فرق هو في بحثه مع الشافعي بمنع ابتداء التمليك;
~~ولهذا قال هو وغيره: لا يرسله بعد حله, كما لا يترك اللبس بعد حله, ويلزمه
~~قبله, واعتبره في المغني2 بعصير تخمر ثم تخلل قبل إراقته, فظهر أن قول أبي
~~حنيفة متوجه.
# وفي الكافي3: يرسله بعد حله, كما لو صاده, كذا قال, وجزم به في الرعاية,
~~ولا يصح نقل ملكه 4عما بيده المشاهدة. وفيه نظر.
# وفي عيون المسائل: إن أحرم وعنده صيد زال ملكه4 عنه; لأنه لا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P486
# يجوز ابتداء تملكه, والنكاح يراد للاستدامة والبقاء;
~~فلهذا لا يزول. كذا قال.
# وإن ملك صيدا في الحل فأدخله الحرم لزمه رفع يده وإرساله, فإن أتلفه أو
~~تلف ضمنه, كصيد الحل في حق المحرم, نقله الجماعة, وعليه الأصحاب "وه".
~~ويتوجه: لا يلزمه إرساله وله ذبحه ونقل الملك فيه وم ش" لأن الشارع إنما
~~نهى عن تنفير صيد مكة, ولم يبين مثل هذا الحكم الخفي مع كثرة وقوعه
~~والصحابة مختلفون فيه1, وقياسه على الإحرام فيه نظر; لأنه آكد لتحريمه ما
~~لا يحرمه.
# ولا يملك المحرم الصيد ابتداء بغير إرث "و" لخبر الصعب السابق2, فليس
~~محلا للتمليك; لأن الله حرمه عليه كالخمر. وإن قبضه ثم تلف فعليه جزاؤه,
~~وعليه قيمة المعين لمالكه أيضا. وفي الرعاية: لا شيء لواهبه, وإن قبضه رهنا
~~فعليه جزاؤه فقط وعليه رده3. وإن أرسله ضمنه لمالكه ولا جزاء, ويرد المبيع,
~~وقيل: يرسله لئلا تثبت يده المشاهدة عليه "وه م" وجزم به في الرعاية, ومثله
~~متهبه على واهبه, فإن تلف بعد رده فهدر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P487
# ولا يتوكل في صيد, ولا يصح ms1251 عقده ولا فسخ بائعه بعيب
~~أو خيار بل فسخ المشتري بهما, ولا يدخل في ملك المحرم ويرسله.
# ويملكه بإرث; لأنه لا فعل منه. ويملك به الكافر, فجرى مجرى الاستدامة.
~~وقيل: لا, كغيره, فيكون أحق به فيملكه إذا حل. وفي الرعاية: يملكه بشراء
~~واتهاب.
# وإن ذبح صيدا أو قتله فميتة, نص عليه "و" قال في المستوعب وغيره: ولو
~~قتله لصوله; لأنه محرم عليه لمعنى فيه, لحق الله, كذبيحة المجوس, فساواه
~~فيه, وإن خالفه في غيره; ولأنه لا يحل له فلم يحل لغيره, كذبح لم يقطع فيه
~~ما يعتبر, ولأنه لا يملكه بجرحه, والملك أوسع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "تنبيه" قوله: ويملكه بإرث, وقيل: لا. وفي الرعاية: يملكه بشراء واتهاب,
~~انتهى.
# قلت: قال في الرعاية: ولا يملك صيدا باصطياده بحال ولا بشراء ولا اتهاب
~~في الأصح فيهما, انتهى. فلعل في كلام المصنف نقصا, وتقديره: وفي الرعاية
~~قول: يملكه بشراء واتهاب, والله أعلم.
# PageV05P488
# من الإباحة, بدليل المجوسي, فتحريمه أولى, وهذا أخص
~~من قوله تعالى: {إلا ما ذكيتم} [المائدة: 3] ومن قوله صلى الله عليه وسلم:
~~"ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل" 1.
# وعن الحكم والثوري وأبي ثور وابن المنذر إباحته, وهو قول للشافعي, وله
~~قول: يحل لغيره. وأباحه عمرو بن دينار2 وأيوب3 لحلال.
# وإن اضطر فذبحه فميتة أيضا, ذكره القاضي, واحتج بقول أحمد "رحمه الله" كل
~~ما اصطاده المحرم أو قتله فإنما هو قتل قتله, كذا قاله القاضي, ويتوجه حله
~~لحل فعله وإن ذبح محل صيد حرم فكالمحرم وللحنفية قولان.
# وإن كسر محرم بيض صيد حل لمحل, ككسر مجوسي, وحرمه القاضي, لأنه كالذبح,
~~لحله لمحرم بكسر محل لا بكسر محرم. وفي الرعاية: يحرم عليه ما كسره, وقيل:
~~وعلى حلال ومحرم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P489
# وإن أمسك محرم صيدا حتى حل ضمنه بتلفه, لتحريم
~~إمساكه, كغصب, وكذا بذبحه, وهو ميتة, لضمانه بسبب الإحرام, كحال إحرامه,
~~وعند أبي الخطاب: يأكله ويضمنه كصيده بعد الحل, كذا قال, وكذا إن أمسك ms1252 صيد
~~حرم وخرج إلى الحل.
# وإن جلبه ضمنه بقيمته "و". وهل يحرم أم لا؟ لأن تحريم الصيد لعارض فيه
~~احتمالان, قاله في الفنون, فيتوجه مثله بيضه "م 28" ويضمن الصيد بمثله, نص
~~عليه "وم ش" وداود.
# وعند أبي حنيفة ومحمد بن الحسن: بقيمته, ثم له صرفها في النعم التي تجوز
~~في الهدايا فقط. لنا {فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به} [المائدة: 95]
~~الآية.
# {فجزاء} مبتدأ خبره محذوف يقرأ في السبع بتنوينه1, {مثل} صفة أو بدل,
~~ويقرأ شاذا2 بنصب {مثل} , أي يخرج مثل. وقدرنا لأن الجزاء يتعدى بحرف الجر,
~~ويقرأ بإضافة الجزاء إلى {مثل} 3, فمثل في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 28" قوله: وكذا إن أمسك صيد حرم وخرج إلى الحل. ضمنه بتلفه وإن
~~جلبه ضمنه بقيمته, وهل يحرم أم لا؟ لأن تحريم الصيد لعارض فيه احتمالان,
~~قاله في الفنون, فيتوجه مثله بيضه, انتهى. "قلت": الصواب التحريم كأصله,
~~وهو ظاهر كلام الأصحاب, والله أعلم. PageV05P490
# حكم الزائد, كقولهم: مثلي لا يقول ذلك, أي أنا لا
~~أقول, وقدرنا; لأن الذي يجب به الجزاء المقتول لا مثله, و {من النعم} صفة
~~لجزاء إن نونته, أي جزاء كائن من النعم, ويجوز تعلقه به إن نصبت {مثل} ,
~~لعمله فيهما; لأنهما من صلته, لا إن رفعته; لأن ما يتعلق به من صلته, ولا
~~يفصل بين الصلة والموصول بصفة أو بدل, ويجوز تعلقه به إن أضفته. ويجوز
~~مطلقا جعله حالا من الضمير في {قتل} ; لأن المقتول يكون من النعم و {يحكم
~~به} صفة جزاء إذا نونته1, وإذا أضفته ففي موضع حال عاملها معنى الاستقرار
~~المقدر في الخبر المحذوف.
# وقال جابر سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضبع فقال: "هو صيد
~~ويجعل فيه كبش إذا صاده المحرم" رواه أبو داود2.
# حدثنا محمد بن عبد الله الخزاعي حدثنا جرير بن حازم عن عبد الله بن عبيد
~~عن عبد الرحمن بن أبي عمار عنه. حديث صحيح. ورواه ابن ماجه3.
# عن عطاء عن جابر أن رسول الله صلى ms1253 الله عليه وسلم قال في الضبع إذا
~~أصابها المحرم: "جزاء كبش مسن وتؤكل" إسناده جيد, رواه الدارقطني4 وقال:
~~إسناده صالح, وله أيضا عن ابن عباس مرفوعا بإسناد حسن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P491
# ورواه الشافعي1 عن عكرمة مرسلا, وله2 عن الأجلح عن
~~أبي الزبير عن جابر قال: في الضبع إذا أصابه المحرم كبش, وفي الظبي شاة,
~~وفي الأرنب عناق. وفي اليربوع جفرة والجفرة: التي قد أربعت.
# الأجلح وثقه ابن معين والعجلي, وضعفه النسائي. وقال ابن عدي: صدوق, وقال
~~أبو حاتم: لا يحتج به. وقال ابن حبان: لا يدري ما يقول.
# وقال أحمد: ما أقربه من فطر وفطر وثقه أحمد والأكثر. وكلاهما شيعي.
~~ولمالك عن جابر أن عمر قضى في الضبع بكبش, وفي الغزال بعنز, وفي الأرنب
~~بعناق, وفي اليربوع بجفرة نقل أبو طالب: أذهب إليه, وحكم عمر وعبد الرحمن
~~بن عوف في ظبي بعنز, رواه مالك3 من رواية ابن سيرين عنه, ولم يدركه.
# وعن طارق بن شهاب أن أربد أوطأ ظبيا ففزر ظهره فسأل أربد عمر فقال: احكم
~~يا أربد فيه. فقال: أنت خير مني يا أمير المؤمنين
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P492
# وأعلم, فقال عمر: إنما أمرتك أن تحكم فيه ولم آمرك أن
~~تزكيني, فقال أربد: أرى فيه جديا قد جمع الماء والشجر فقال عمر: فذلك فيه
~~رواه الشافعي1, وعن ابن مسعود أنه قضى في اليربوع بجفرة, رواه الشافعي2,
~~وقضى ابن عمر على جماعة في ضبع بكبش, رواه الدارقطني3, وقضى ابن عباس في
~~حمامة بشاة, قال عطاء: من حمام مكة رواه الشافعي4.
# قال أصحابنا هو إجماع الصحابة, وليس ذلك على وجه القيمة, لما سبق من
~~الآية والأخبار, وقوله لعمر: قد جمع الماء والشجر, ولاختلاف القيمة بالزمان
~~والمكان والسعر وصفة المتلف, ولم يوصف لهم ولم يسألوا عنه; ولأن الجفرة لا
~~تجزئ في الهدايا; ولأنها خير من اليربوع, والشاة خير من الحمامة, ولأنه
~~حيوان مخرج على وجه التكفير, فكان أصلا, كالعتق في كفارة الظهار والوطء في
~~رمضان, ms1254 وبعضه هل يضمنه بمثله أم بقيمته؟ سبق فيما إذا أكل مما صيد له5.
# وإن كان الصيد مملوكا له أو لغيره لزمه مع ضمان قيمته لربه "و"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P493
# الجزاء نص عليه "و" فإن حرم أكله ضمن قيمته, وإن حل
~~ضمن نقصه, لعموم الآية1 والخبر1; لأنه صيد حقيقة; ولأنه منع من قتله
~~للإحرام, كغيره; ولأنه كفارة فاجتمعا, كالعبد وعند داود: لا جزاء قال
~~الحنفية: وما نبت بنفسه في الحرم في ملك رجل يضمن متلفه قيمته لحرمة الحرم,
~~وقيمة أخرى لمالكه. كصيد حرمي, ومعناه كلام غيرهم: إن ملك الأرض بما نبت
~~فيها. ويعتبر المثل بقضاء الصحابة نقل إسماعيل الشالنجي: هو على ما حكم
~~الصحابة, زاد أبو نصر العجلي: لا يحتاج أن يحكم عليه مرة أخرى "وش" لأنهم
~~أعرف وأقرب إلى الصواب.
# واحتج الشيخ "وغيره" بقوله صلى الله عليه وسلم: "اقتدوا بالذين من بعدي"
~~2 "وأصحابي كالنجوم"3 وعند مالك: يستأنف الحكم ولا يكتفى به,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P494
# لقوله: {يحكم به ذوا عدل منكم} [المائدة: 95] .
# واحتج به القاضي لنا وقال لخصمه: لا يقتضي تكرار الحكم, كقوله: لا تضرب
~~زيدا ومن ضربه فعليه دينار, لا يتكرر الدينار بضرب واحد, كذا مثل وقاس
~~المسألة على ما حكم فيه بمثله صحابيان في وقتهما. ويتوجه أن فرض الأصحاب
~~المسألة في الصحابيين إن كان بناء على أن قول الصحابي حجة قلنا فيه
~~روايتان. وإن كان لسبق الحكم فيه فحكم غير الصحابي مثله في هذا1, للآية.
~~وقد احتج بها القاضي.
# وقد نقل ابن منصور: كل ما تقدم فيه من حكم فهو على ذلك. ونقل أبو داود:
~~يتبع ما جاء, قد حكم وفرغ منه. وقد رجع الأصحاب في بعض المثلي إلى غير
~~الصحابي, كما يأتي, فإن عدم فقول عدلين ولا يكفي واحد, خلافا لأكثر الحنفية
~~خبيرين, لاعتبار الخبرة بما يحكم به, فيعتبران الشبه خلقة لا قيمة, كفعل
~~الصحابة, ويجوز أن يكون أحدهما القاتل, نص عليه "م" وهما أيضا "م" لظاهر
~~الآية, ولقصة ms1255 أربد السابقة2; ولأنه حق لله يتعلق به حق آدمي, كتقويمه عرض
~~الزكاة لإخراجها, قال ابن عقيل إذا قتل خطأ; لأن العمد ينافي العدالة, إلا
~~جاهلا بتحريمه لعدم فسقه. قال بعضهم: وعلى قياسه قتله لحاجة أكله, فمن
~~المثلي, في النعامة بدنة روي عن عمر وعثمان وعلي وزيد وابن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P495
# عباس ومعاوية1 ومالك والشافعي, لأنها تشبهها, وعند
~~أبي حنيفة قيمتها. وخالفه صاحباه.
# وفي حمار الوحش بقرة روي عن عمر2 وعروة ومجاهد والشافعي, وعن أحمد: بدنة,
~~روي عن أبي عبيدة وابن عباس وعطاء والنخعي3.
# وفي بقرة الوحش بقرة, روي عن ابن مسعود4 وعطاء وعروة وقتادة والشافعي.
# وفي الأيل بقرة, روي عن ابن عباس5. والتيتل "والوعل" كالأيل.
# وعنه: في كل من الأربعة بدنة, ذكرها صاحب الواضح والتبصرة.
# وعنه: لا جزاء لبقرة الوحش, كجاموس.
# وفي صحاح الجوهري: التيتل الوعل المسن, قال: والوعل هي الأروى.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P496
# وعن ابن عمر1 في الأروى بقرة.
# وفي الضبع كبش "وش" لما سبق قال أحمد: حكم فيها رسول الله صلى الله عليه
~~وسلم بكبش2. وقال الأوزاعي: كان العلماء بالشام يعدونها من السباع ويكرهون
~~أكلها قال الشيخ: وهو القياس, إلا أن السنة أولى.
# وفي الظبي وهو الغزال شاة "وش" كما سبق, وكذا الثعلب إن أكل "وم ش" لأنه
~~يشبهه, وعن قتادة وطاوس: فيه الجزاء, ولنا وجه أو حرم تغليبا, وذكره ابن
~~عقيل رواية وأن عليها لا يقوم, ونقل بكر: عليه جزاء, هو صيد لكن لا يؤكل.
# وقال ابن الجوزي فيه وفي السنور: يحرم أكلهما وقتلهما, وفي القيمة
~~بقتلهما روايتان, ونقل ابن منصور في السنور أهليا أو بريا حكومة, وحمله
~~القاضي على الندب. وفي المستوعب: في سنور البر حكومة, وذكر جماعة منهم
~~المستوعب: ما في حله خلاف كثعلب وسنور وهدهد وصرد وغيرها ففي وجوب الجزاء
~~الخلاف, وفي الرعاية: إن أبحن, وفيهن السنور الأهلي على قول, ومراده
~~بالإباحة غيره, وفي الأرنب عناق "وش" لما سبق, وعن ابن عباس3 فيه جمل وعن
~~عطاء ms1256 شاة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P497
# والعناق أنثى من ولد المعز دون الجفرة.
# وفي اليربوع جفرة, "وش" نص عليه, لما سبق, وهي من المعز لها أربعة أشهر.
~~وقال ابن الزبير: فطمت ورعت, وقيل: يروح بها الراعي على يديه وعن أحمد,
~~جدي, وقيل: شاة, وقيل: عناق.
# وفي الضب جدي "وش" لما سبق, وعنه: شاة; لأنه قول جابر1
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P498
# وعطاء. وقال مالك: قيمته.
# والوبر كالضب, وقال القاضي: فيه جفرة "وش" لأنه ليس بأكبر منها: وعن
~~مجاهد وعطاء: شاة.
# وفي الحمام: شاة, نص عليه "وش" لما سبق. وللنجاد عن أبي الزبير عن, جابر
~~قال: قضى عمر في المحرم في الطير إذا أصابه شاة1, ولأنها مضمونة لحق الله,
~~كحمام الحرم, وقياس الشيء على جنسه أولى; ولأن الشاة إذا كانت مثلا في
~~الحرم فكذا الحل, وعند مالك في حمام الحرم: فيه شاة, وفي الحل روايتان:
~~إحداهما شاة, والثانية حكومة. كحمام الحل.
# والحمام كل ما عب الماء أي يضع منقاره فيه فيكرع ويهدر كالشاة ويشبهها
~~فيه, لا يشرب قطرة قطرة كبقية الطير, فمما شرب كالحمام والعرب تسميه حماما
~~القطا2 والفواخيت3 والوراشين والقمري والدبسي والشفانين4.
# وفي التبصرة والغنية وغيرهما: في كل مطوق شاة; لأنه حمام, وقاله الكسائي,
~~فالحجل مطوق ولا يعب, ففيه الخلاف.
# ويضمن الصغير والكبير والصحيح والمعيب والذكر والأنثى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P499
# والحامل والحائل بمثله, لظاهر الآية, والهدي فيها
~~مقيد بالمثل, ولهذا فيه ما لا يجوز هديا مطلقا كالجفرة والعناق والجدي ولا
~~يضمن باليد والجناية, فاختلف باختلافه, كالمال, بخلاف كفارة قتل الآدمي
~~فإنها ليست بدلا عنه, ولا يجب في أبعاضه ولا يضمن باليد وقياس قول أبي بكر
~~في الزكاة يضمن معيبا بصحيح, ذكره الحلواني. وخرجه في الفصول احتمالا من
~~الرواية هناك, وفيها تعيين الكبير أيضا, فمثله هنا, كقول1 مالك.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P500
# وقال القاضي: يضمن الحامل بقيمة مثلها "وش" لأن
~~قيمتها أكثر من قيمة لحمها وقيل أو بحائل1 لأن هذه ms1257 لا تزيد في لحمها
~~كلونها, وإن جنى عليها فألقت جنينها2 ميتا ضمن نقص الأم فقط, كما لو جرحها;
~~لأن الحمل في البهائم زيادة. وقال في المبهج: إذا صاد حاملا فإن تلف حملها
~~ضمنه.
# وفي الفصول: يضمنه إن تهيأ لنفخ الروح3 لأن الظاهر أنه يصير حيوانا, كما
~~يضمن جنين امرأة بغرة قال جماعة: وإن ألقته حيا ثم مات فجزاؤه.
# وقال جماعة: ومثله يعيش, وقيل: يضمنه ما لم يحفظه إلى أن يطير لأنه مضمون
~~وليس بممتنع لكن هو لم يجعله غير ممتنع, فهو كطير غير ممتنع أمسكه ثم تركه.
# ويجوز فداء ذكر بأنثى, قال جماعة: بل أفضل; لأنها أطيب وأرطب, وفي أنثى
~~بذكر وجهان: الجواز; لأن لحمه أوفر4, والمنع "م 29" لأن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "تنبيه" قوله بعد ذكره ضمان الصغير والكبير والصحيح والمعيب والذكر
~~والأنثى والحامل والحائل بمثله وقيل: يضمنه ما لم يحفظه إلى أن يطير,
~~انتهى. هذا القول ليس مناسبا لما تقدم من كلام المصنف ولا موافقا له, لأن
~~كلامه قبل ذلك في الحمل, فلعل هنا نقصا, وهو الظاهر, أو يقدر ما يصحح ذكر
~~هذا القول, والله أعلم.
# "مسألة 29" قوله: ويجوز فداء ذكر بأنثى, قال جماعة, بل أفضل; لأنها أطيب
~~PageV05P501
# زيادته ليست من جنس زيادتها, وكالزكاة.
# ويجوز فداء أعور من عين بأعور من أخرى وأعرج من قائمة بأعرج من أخرى;
~~لأنه يسير, لا أعور بأعرج وعكسه, لعدم المماثلة.
# وكفارة جزاء الصيد على التخيير. نص عليه. وعليه الأصحاب "و". وعنه: يلزم
~~المثل, فإن لم يجد أطعم, فإن لم يجد صام, نقلها محمد بن الحكم, روي عن ابن
~~عباس1 وابن سيرين والثوري "وزفر" والشافعي في القديم.
# ونقل الأثرم: لا إطعام فيها, وإنما ذكره في الآية ليعدل به الصيام; لأن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وأرطب, وفي أنثى بذكر وجهان: الجواز والمنع, انتهى. وأطلقهما في الهداية
~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي2 والمغني3 والمقنع والهادي
~~والتلخيص والشرح4 وشرح ابن منجى والرعاية الصغرى والحاويين والفائق وغيرهم.
# "أحدهما" الجواز, وصححه في التصحيح, ms1258 وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي
~~وغيرهما, وقدمه في الرعاية الكبرى وشرح ابن رزين وغيرهما.
# والوجه الثاني المنع, وصححه في النظم, قال في الخلاصة: والأنثى أفضل.
~~فيفدي به, واقتصر عليه, وقيل في المحرر والمنور وتذكرة ابن عبدوس: تفدى
~~أنثى بمثلها, انتهى, فظاهر كلام هؤلاء المنع, والله أعلم. PageV05P502
# من قدر على الإطعام قدر على الذبح, وكذا قاله ابن
~~عباس1, ولنا الآية.
# و"أو" حقيقة في التخيير كآية فدية الأذى2 واليمين3, بخلاف كفارة القتل
~~وهدي المتعة; ولأنها كفارة إتلاف منع منه الإحرام, أو فيها أجناس, كالحلق;
~~ولأن الله "تعالى" ذكر الطعام فيها للمساكين, فكان من خصالها كغيرها. وما
~~ورد من إيجاب المثل قصد به بيان المقدر ولا تخيير ولا ترتيب, فإن اختار
~~الإطعام قوم المثل بدراهم واشترى بها طعاما, نص عليه, وعليه الأصحاب "وش"
~~لأن كل متلف وجب مثله إذا قوم وجبت قيمة مثله, كالمثلي من مال الآدمي,
~~فيقوم بالموضع الذي أتلفه وبقربه, نقله ابن القاسم وشندي. وجزم به القاضي
~~وغيره "وش" وجزم غير واحد "بالحرم" لأنه محل ذبحه.
# وعن أحمد: يقوم الصيد مكان إتلافه أو بقربه لا المثل "وه م" وداود, كما
~~لا مثل له, والفرق ظاهر.
# وعنه: له الصدقة بالقيمة, وليست القيمة مما خير الله فيه, والطعام كفدية
~~الأذى المخرج في فطرة وكفارة لكل مسكين, نص عليه, وقيل: وكل ما يسمى طعاما,
~~وجزم به في الخلاف في مسألة الاشتراك في قتله.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P503
# وإن اختار الصيام صام عن طعام كل مسكين يوما "و" كل
~~مذهب على أصله, فعندنا: من البر مد, ومن غيره مدان.
# وعند أبي حنيفة: نصف صاع من بر, وصاع من غيره, وعند مالك والشافعي: مد,
~~وقد جعل الله اليوم في الظهار في مقابلة المسكين, وأطلق أحمد في رواية:
~~يصوم عن مد. وفي رواية: عن مدين, فأقره بعضهم, وبعضهم حمله على ما سبق, وهو
~~أظهر. وعن ابن عباس وأبي ثور الإطعام والصيام "في الصيد" كفدية الأذى, وإن
~~بقي ما لا يعدل يوما صام ms1259 يوما, نص عليه "و" لأنه لا يتبعض.
# ولا يجب تتابع صوم "و" للآية, ولا يجوز أن يصوم عن بعض الجزاء ويطعم عن
~~بعضه "و" كبقية الكفارات, وجوزه محمد بن الحسن إن عجز عن بعض الإطعام.
# وعند الحنفية: إن بقي دون طعام مسكين, فإن شاء تصدق به وإن شاء صام عنه
~~يوما, وكذا عندهم إن كان الواجب دون طعام مسكين.
# وما دون الحمام كسائر الطير يضمنه "و" لما روى النجاد عن ابن عباس قال:
~~ما أصيب من الطير دون الحمام ففيه الدية1, ويأتي في الجراد2, ولأنه منع منه
~~لحق الله, كالحمام, وعن داود: لا يضمن دون الحمام, ويضمنه بقيمته مكانه,
~~كمال الآدمي, وفي أكبر من الحمام وجهان: أحدهما: يجب فيه شاة, وروي عن ابن
~~عباس وعطاء وجابر, وكالحمام
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P504
# بطريق الأولى, والثاني قيمته "م 30 - 32" "وش" لأنه
~~القياس خولف في الحمام, للصحابة.
# ولا يجوز إخراج القيمة بل طعاما, قال القاضي: لا يجوز صرفها في الهدي,
~~وقيل: يخرج القيمة, لما يأتي في الجراد1.
# وإن أتلف بيض صيد ضمنه "و" بقيمته, نص عليه, مكانه, لما روى أحمد2: حدثنا
~~محمد بن جعفر حدثنا سعيد عن مطر عن معاوية بن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 30" قوله: وفي أكبر من الحمام وجهان: "أحدهما" تجب فيه شاة و
~~"الثاني" قيمته, انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمغني3
~~والكافي4 والمقنع5 والهادي والتلخيص والشرح6 وشرح ابن منجى والفائق
~~والزركشي.
# "أحدهما" تجب فيه قيمته, وهو الصحيح, جزم به في العمدة والمحرر والوجيز
~~وغيرهم, وهو ظاهر ما جزم به في النظم والمنور ومنتخب الآدمي وإدراك الغاية
~~وغيرهم, لاقتصارهم على وجوب الشاة في الحمام, وقدمه في المستوعب والرعايتين
~~والحاويين وغيرهم.
# والوجه الثاني فيه شاة, اختاره ابن حامد وابن أبي موسى, وقدمه ابن رزين
~~في شرحه قال في الخلاصة: أما طير الماء ففيه الجزاء كالحمام, وقيل: القيمة,
~~وقيل: لا, انتهى. PageV05P505
# قرة عن رجل من الأنصار أن رجلا أوطأ بعيره1 على أدحي
~~نعام فكسر ms1260 بيضها فقام إلى علي فسأله. فقال له علي: عليك بكل بيضة جنين ناقة
~~أو ضراب ناقة, فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك, فقال هلم
~~إلى الرخصة, عليك بكل بيضة صوم يوم أو إطعام مسكين حديث حسن جيد الإسناد.
# وعن أبي المهزم وهو ضعيف متروك عن أبي هريرة مرفوعا, رواه الدارقطني2,
~~وله ولابن ماجه3: ثمنه.
# وللنجاد مثله من حديث ابن عمر, وللدارقطني4 مثله من حديث كعب بن عجرة,
~~ومن حديث عائشة: صيام يوم لكل بيضة5, وللشافعي6 عن ابن مسعود وأبي موسى: في
~~بيضة النعامة صوم أو إطعام مسكين; ولأنه صيد, لأنه يطلب مثله, ولا مثل له,
~~فضمن بقيمته, كالصيد. وقال مالك: يضمن بيضة نعامة بعشر قيمة بدنة, وعن
~~داود: لا شيء فيه.
# ولا شيء في بيض مذر أو فرخه ميت; لأنه لا قيمة له, قال أصحابنا:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P506
# إلا بيض النعام فإن لقشره قيمة, واختار الشيخ: لا شيء
~~فيه, كسائر ما له قيمة من غير الصيد. وقال الحلواني في الموجز: إن تصور
~~وتخلق في بيضه ففيه ما في جنين صيد سقط بالضربة ميتا.
# وعند الحنفية: إن كسر بيض نعامة فقيمته1, فإن خرج منه فرخ ميت فقيمته1,
~~استحسانا, لأن البيض معد ليخرج منه الفرخ الحي, فكسره قبل أوانه سبب موته,
~~والقياس يغرم البيضة فقط, للشك في حياته, وعلى الاستحسان لو ضرب بطن صيد
~~فألقى جنينا ميتا وماتت الأم فعليه قيمتها.
# ومن كسر بيضة فخرج منها فرخ حي فعاش فلا شيء فيه, وسبق قول: يحفظه إلى أن
~~يطير2, وإن جعل بيضا تحت آخر أو مع بيض صيد أو شيئا فنفر عنه حتى فسد أو
~~فسد بنقله ضمنه, لتلفه بسببه, وإن صح وفرخ فلا.
# وحكم "بيض" كل حيوان حكمه; لأنه جزء منه وفي لبنه قيمته, كما سبق3 مكانه,
~~كحلب حيوان مغصوب, كذا قيل وفيه نظر ظاهر, ويضمن الجراد, ذكره الشيخ عن
~~أكثر العلماء; لأنه طير في البر يتلفه الماء,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي] ms1261
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P507
# كالعصافير, ويضمنه بقيمته "وش" لأنه لا مثل له, وعنه:
~~يتصدق بتمرة عن جرادة.
# وقال مالك: عليه جزاؤه بحكم حكمين, لما رواه عن يحيى بن سعيد أن رجلا جاء
~~إلى عمر بن الخطاب فسأله عن جرادة قتلها وهو محرم, فقال عمر لكعب: تعال
~~نحكم, فقال كعب: درهم, فقال عمر لكعب: إنك لتجد الدراهم, لتمرة خير من
~~جرادة1, وروي أيضا عن زيد بن أسلم أن رجلا جاء إلى عمر بن الخطاب فقال: إني
~~أصبت جرادة وأنا محرم, فقال: أطعم قبضة من طعام1.
# وللشافعي2 مثله عن ابن عباس, وله3 أيضا أن عمر قال لكعب في جرادتين
~~قتلهما ونسي إحرامه ثم ذكره فألقاهما: ما جعلت في نفسك؟ قال: درهمان, قال:
~~بخ, درهمان خير من مائة جرادة, اجعل ما جعلت في نفسك. وعند الحنفية: يتصدق
~~بما شاء.
# فإن قتله أو أتلف بيض طير لحاجة كالمشي عليه فقيل يضمنه; لأنه "قتله"
~~لنفعه كمضطر, وقيل: لا; لأنه اضطره كصائل, وعنه: لا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة: 31, 32, قوله: فإن قتل يعني الجراد أو أتلف بيض طير لحاجة كالمشي
~~عليه فقيل يضمنه وقيل لا انتهى. ذكر المصنف مسألتين: "المسألة:
# "المسألة الأولى 31" إذا قتل الجراد لحاجة كالمشي عليه فهل يضمنه أم لا؟
~~PageV05P508
# يضمن الجراد; لأن كعبا أفتى بأخذه وأكله, فقال عمر:
~~ما حملك أن تفتيهم به؟ قال: هو من صيد البحر, قال: وما يدريك؟ قال: والذي
~~نفسي بيده إن هو إلا نثرة حوت ينثره في كل عام مرتين. رواه مالك1.
# وقال ابن المنذر قال ابن عباس: هو من صيد البحر, ورواه أبو داود2 من
~~رواية أبي المهزم عن أبي هريرة مرفوعا, ومن طريق أخرى وقال: الحديثان وهم,
~~ورواه عن كعب قوله3
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أطلق الخلاف, وأطلقه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي4
~~والمقنع5 والشرح5 وشرح ابن منجى والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم.
# "أحدهما": عليه الجزاء, وهو الصحيح, جزم به في الوجيز وغيره, وصححه في
~~التصحيح وغيره, وهو الصواب, وهو ظاهر كلامه في ms1262 المحرر وغيره. والوجه الثاني
~~لا يضمنه, صححه في الفصول, وقدمه ابن رزين في شرحه, قال الناظم:
# ويفدى جراد في الأصح بقيمة
# ولو في طريق يشبه بمبعد6.
# "المسألة الثانية 32" إذا مشى على بيض الطير لحاجة فهل يضمنه أم لا؟ أطلق
~~الخلاف فيه. وقد حكم المصنف بأن حكمه حكم الجراد إذا انفرش في طريقه, وكذا
~~قال الشيخ الموفق وغيره, فيعطى حكمه خلافا ومذهبا. وقد علمت الصحيح في
~~الجراد, فكذا في هذا "قلت": الضمان هنا قوي لندرته, والله أعلم.
~~PageV05P509
# ولا يضمن ريش طائر إن عاد, لزوال1 النقص. وقيل: بلى;
~~لأنه غير الأول. وفي المستوعب ذكر أبو بكر: عليه حكومة, وذكر غيره. لا شيء
~~عليه, وكذا شعره وإن صار غير ممتنع فكالجرح, كما سبق2, وإن غاب ففيه ما نقص
~~"وش" لإمكان زوال نقصه, كما لو جرحه وجهل, ولا يلزمه جميع الجزاء "ه م".
# ويستحب قتل كل مؤذ من حيوان وطير, جزم به في المستوعب وغيره, وهو مراد من
~~أباحه, نقل حنبل: يقتل المحرم الكلب العقور
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P510
# والذئب والسبع وكل ما عدا من السباع, ونقل أبو
~~الحارث: يقتل السبع عدا عليه أو لم يعد "وم ش".
# وقال أبو حنيفة: يقتل ما في الخبر1 والذئب, وإلا فعليه الجزاء, وعن أبي
~~حنيفة: العقور وغير العقور والمستأنس والمستوحش منهما سواء. لأن المعتبر في
~~ذلك الجنس, وكذا الفأرة الأهلية والوحشية سواء. قال أصحابه ولا شيء في بعوض
~~وبراغيث وقراد, لأنها ليست بصيد, ولا متولدة من البدن, ومؤذية بطبعها. وكذا
~~النمل المؤذي, وإلا لم يحل قتله, لكن لا جزاء, للعلة الأولى. لنا أن الله
~~"سبحانه وتعالى" علق تحريم صيد البر بالإحرام وأراد به المصيد, لقوله: {لا
~~تقتلوا الصيد} [المائدة: 95] وقوله: {أحل لكم صيد البحر} [المائدة: 96]
~~لأنه أضاف الصيد إلى البر, وليس المحرم صيدا حقيقة, ولهذا قال عليه السلام
~~"الضبع صيد وفيه كبش" 2 وعن عائشة مرفوعا: "خمس من الدواب كلهن فاسق يقتلن
~~في الحل والحرم: الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور" متفق
~~عليه3, ms1263 ولمسلم4: "والغراب الأبقع" وللنسائي وابن ماجه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P511
# "خمس يقتلهن المحرم: الحية والفأرة والحدأة والغراب
~~الأبقع والكلب العقور" وعن ابن عمر مرفوعا "خمس من الدواب ليس على المحرم
~~في قتلهن جناح: الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور" متفق عليه1
~~ولمسلم2 "في الحرم والإحرام" وللدارقطني فيه3 "يقتل المحرم الذئب" وسئل
~~أيضا: ما يقتل المحرم من الدواب؟ فقال: حدثتني إحدى نسوة النبي صلى الله
~~عليه وسلم أنه كان يأمر بقتل الكلب العقور والفأرة والعقرب والحدأة والغراب
~~والحية, قال: وفي الصلاة أيضا. رواه مسلم4, وعن أبي هريرة مرفوعا "خمس
~~قتلهن حلال في الحرم فأسقط الغراب" رواه أبو داود5, ولأحمد6 عن ابن عباس
~~مرفوعا "خمس كلهن فاسقة يقتلهن المحرم في الحرم, فأسقط الحدأة" , ولمسلم7
~~عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر محرما بقتل حية بمنى.
# فنص من كل جنس على أدناه تنبيها, والتنبيه مقدم على المفهوم إن كان, فإن
~~اختلاف الألفاظ يدل على عدم القصد, والمخالف لا يقول
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P512
# بالمفهوم, والأسد كلب, كما في دعائه عليه السلام على
~~عتبة بن أبي لهب1; ولأن ما لا يضمن بقيمته ولا مثله لا يضمن بشيء كالحشرات,
~~فإن عندهم لا يجاوز بقيمته شاة; لأنه محارب مؤذ, قلنا: فهذا لا جزاء فيه.
# وعند زفر: تجب قيمته بالغة ما بلغت, وهو أقيس على أصلهم.
# وقال قوم: لا يباح قتل غراب البين, ولعله ظاهر المستوعب, فإنه مثل
~~بالغراب الأبقع فقط, وكذا قال الحنفية المراد به الغراب الذي يأكل الجيف,
~~للفظ الخاص, لكن غيره أكثر وأصح, والمعنى يقتضيه, وفي المفهوم نظر هنا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P513
# وعن أبي سعيد مرفوعا أنه سأل عما يقتل المحرم, قال:
~~"الحية والعقرب والفويسقة ويرمي الغراب ولا يقتله, والكلب العقور والحدأة
~~والسبع العادي" فيه يزيد بن أبي زياد, ضعفه الأكثر, سبق أول المواقيت1,
~~وفيه مخالفة للصحاح, رواه أحمد وأبو داود, والترمذي2 وحسنه, واعتمد عليه
~~القاضي بناء على أن العادي وصف ms1264 لازم.
# ويدخل في الإباحة البازي والصقر والشاهين والعقاب ونحوها, والذباب والبق
~~والبعوض, وذكره في المستوعب والشيخ وغيرهما, ونقل حنبل: يقتل القرد والنسر
~~والعقاب إذا وثب, ولا كفارة, فإن قتل شيئا من هذه من غير أن يعدو عليه فلا
~~كفارة عليه, ولا ينبغي له, وما لا يؤذي بطبعه لا جزاء فيه, لما سبق3.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P514
# قال بعض أصحابنا: ويجوز قتله, وقيل: يكره, وجزم به في
~~المحرر وغيره, وقيل: يحرم, نقل أبو داود: يقتل كل ما يؤذيه, ولأصحابنا
~~وجهان في نمل ونحوه, وجزم في المستوعب: يكره من غير أذية, وذكر منها الذباب
~~والتحريم أظهر, للنهي "م 33".
# ونقل حنبل: لا بأس بقتل الذر, ونقل مهنا: ويقتل النملة إذا عضته والنحلة
~~إذا آذته, واختار شيخنا: لا يجوز قتل نحل ولو بأخذ كل عسله, قال هو وغيره:
~~إن لم يندفع1 نمل إلا بقتله جاز.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 33" قوله: ولأصحابنا وجهان في نمل ونحوه يعني إذا لم يؤذ وجزم في
~~المستوعب: يكره من غير أذية, وذكر منها الذباب, والتحريم أظهر للنهي انتهى.
~~يعني هل يحرم قتل النمل ونحوه إذا لم يؤذ أم لا؟.
# "قلت" الصواب التحريم, وهو ظاهر ما قدمه في الرعاية الكبرى, وقدمه في
~~الآداب الكبرى وقال: وظاهر كلام بعض أصحابنا في محظورات الإحرام أن قتل
~~النمل والنحل والضفدع لا يجوز. وقال ابن عقيل في آخر الفصول: لا يجوز قتل
~~النمل ولا تخريب أجحرتهن ولا قصدهن بما يضرهن, ولا يحل قتل الضفادع, انتهى,
~~وسئل الشيخ تقي الدين هل يجوز إحراق بيوت النمل بالنار؟ فقال يدفع ضرره
~~بغير التحريق, وذكر في المغني في مسألة قتل الكلب أن لا يضره فيه: لا يباح
~~قتله, وكان في الرعاية الكبرى في مكان آخر: يكره قتل ما لا يضر من نمل ونحل
~~وهدهد وصرد انتهى. وهو الذي جزم به في المستوعب. وقال في الآداب بعد أن
~~تكلم على المسألة فصارت الأقوال في قتل ما لا يضره فيه ثلاثة الإباحة
~~والكراهة PageV05P515
# قال أحمد: يدخن للزنابير إذا خشي أذاهم هو أحب إلي من
~~تحريقه, والنمل إذا آذاه يقتله, واحتج في المغني1 على تحريم قتل غير مؤذ
~~بالنهي عن قتل الكلاب, فدل على التسوية, وأنه إن جاز, جاز قتل كل كلب لم
~~يبح اقتناؤه, كما هو ظاهر كلام جماعة هنا, وهو متجه, ويلزم من لم يحرم قتل
~~النمل, وأولى, وقد سبق قول أحمد: يقتل النمل إذا آذته, فالكلاب بنجاستها
~~وأكل ما غفل الناس عنه أولى, لكن ما استثناه الشرع من كلب الصيد ونحوه يحرم
~~قتله "م" كما أن الكلب الأسود البهيم يباح
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والتحريم, انتهى, وعلى كل حال الصحيح التحريم, وقد اختاره ابن عقيل
~~والشيخ الموفق والمصنف وغيرهم, وهو ظاهر كلام الناظم. PageV05P516
# قتله, ذكره الأصحاب, لأمر الشارع به, وعن ابن عباس
~~مرفوعا نهى عن قتل الخطاطيف, وكان يأمر بقتل العنكبوت, وكان يقال: إنها مسخ
~~رواه أبو يعلى الموصلي بسند واه, قال ابن الجوزي في الموضوعات1: ولا يجوز
~~قتل العنكبوت, وفي ذلك بسط في الآداب الشرعية2.
# ولا جزاء في محرم إلا ما سبق من المتولد, قال أحمد في الضفدع: لا فدية
~~فيه, نهي عن قتله3. وفي الإرشاد4 فيه حكومة, ونقله عبد الله وقاله سفيان,
~~وذكر لأحمد فقال: لا أعرف فيه حكومة. وقال ابن عقيل: في النملة لقمة أو
~~تمرة إذا لم تؤذه, وخرج بعضهم مثله في النحلة. وقال بعض أصحابنا: في أم
~~حبين جدي, وهي دابة معروفة مثل ابن عرس وابن آوى ويقال أم حبينة, سميت بذلك
~~لانتفاخ بطنها, شبهت بالحبلى, ومنه الأحبن وهو المستسقى; لأن عثمان "رضي
~~الله عنه" قضى بذلك, رواه الشافعي5, فيتوجه منه كل محرم لم يؤمر بقتله.
# ولا يحرم أهلي إجماعا, والاعتبار في وحشي وأهلي بأصله. نص عليه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P517
# "و". فالحمام وحشي, نص عليه, ففي أهليه الجزاء "م"
~~والبط كالحمام, وعنه: لا يضمنه أهليا "وه" لأنه ألوف بأصل الخلقة, كذا
~~قالوا, وأطلق بعضهم في الدجاج روايتين, وخصهما ابن ms1266 أبي موسى بالدجاج
~~السندي1. والجواميس أهلية مطلقا, ذكره القاضي وغيره, وقدم في الرعاية أن ما
~~توحش من إنسي أو تأنس من وحشي فليس صيدا, ثم ذكر قولا في الثانية.
# ويحرم منع الصيد الماء والكلأ.
# ولا يحرم صيد البحر إجماعا, والبحر الملح والأنهار والعيون سواء, قال
~~الله تعالى: {وما يستوي البحران} [فاطر: 12] الآية "و" وما يعيش فيها
~~كسلحفاة وسرطان كالسمك, جزم به الشيخ وغيره, ونقل عبد الله: عليه الجزاء,
~~ولعل المراد أن ما يعيش في البر له حكمه وما يعيش في البحر له حكمه, كالبقر
~~وحشي وأهلي, وعند الحنفية: لا شيء في السلحفاة; لأنها من الهوام والحشرات
~~2كالخنفساء والوزغ2, ولا يقصد أخذها, ويمكن أخذها بلا حيلة, كذا قالوا,
~~فأما طير الماء فبري; لأنه يفرخ ويبيض في البر, ويكتسب من الماء الصيد. وفي
~~حله في الحرم روايتان: المنع.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P518
# صححه بعضهم, لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا ينفر صيدها" 1; ولأن حرمة
~~الصيد للمكان, فلا فرق والثانية يحل "م 34" لإطلاق حله في الآية; ولأن
~~الإحرام لا يحرمه, كحيوان أهلي وسبع "والله أعلم". PageV05P519
#
### | فصل: ويجتنب المحرم ما نهى الله تعالى عنه
# مما فسر به الرفث والفسوق "وهو" السباب وقيل: المعاصي. والجدال: المراء,
~~روي عن جماعة منهم ابن عمر2 وعطاء وإبراهيم. قال ابن عباس: هو أن تماري
~~صاحبك حتى تغضبه3, قال الشيخ: المحرم ممنوع من ذلك كله. وقال في الفصول:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 34" قوله: ولا يحرم صيد البحر وفي حله في الحرم روايتان: المنع
~~صححه بعضهم والثانية يحل, انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب
~~والمستوعب والخلاصة والمقنع4 والهادي والتلخيص وشرح ابن منجى والزركشي
~~وغيرهم.
# إحداهما لا يباح, وهو الصحيح, صححه في التصحيح والشرح4, والشيخ تقي الدين
~~في منسكه, وقدمه في المغني5 وشرح ابن رزين, وهو ظاهر كلام الخرقي قال في
~~الوجيز: يحرم صيد البحر على المحرم والحلال مطلقا, انتهى.
# والرواية الثانية يباح, جزم به في الإفادات والمنور, وهو ظاهر كلام ابن
~~أبي موسى6, ms1267 قال في الفصول: وهو اختياري, وقدمه في المحرر والرعايتين
~~والحاويين وغيرهم, وصححه الناظم.
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 2 أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه نشرة العمري ص "158".
# 3 أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه نشرة العمري ص "157".
# 4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "8/318".
# 5 "5/167".
# 6 في الإرشاد ص "172".
# PageV05P519
# يجب اجتناب الجدال وهو الممارة فيما لا يعني.
# وفي المستوعب: يحرم عليه الفسوق وهو السباب, والجدال وهو المماراة فيما
~~لا يعني. وفي الرعاية: يكره له كل جدال ومراء فيما لا يعنيه, وكل سباب,
~~وقيل: يحرم كما يحرم على المحل, وأولى, كذا قال, وفي تفسير ابن الجوزي
~~وغيره عن أكثر المفسرين في قوله تعالى: {ولا جدال في الحج} [البقرة: 197]
~~لا تمارين أحدا فيخرجه المراء إلى المماراة وفعل ما لا يليق في الحج, وعن
~~جماعة: لا شك في الحج ولا مراء, فإنه قد عرف وقته.
# وفيه "في قوله" {وجادلهم بالتي هي أحسن} [النحل: 125] قيل: بالقرآن
~~والتوحيد, وقيل: غير فظ ولا غليظ, وقيل: إنه منسوخ بآية السيف1, وهذا ضعيف,
~~وفيه في قوله: {فلا ينازعنك في الأمر} [الحج: 67] أي في الذبائح, والمعنى:
~~فلا تنازعهم2, وهذا جائز في فعل لا يكون إلا من اثنين. فإذا قلت لا يجادلنك
~~فلان, فهو بمنزلة لا تجادلنه, ولهذا قال: {وإن جادلوك فقل الله أعلم بما
~~تعملون} [الحج:68] قال: وهذا أدب حسن, علمه الله تعالى عباده ليردوا به من
~~جادل على سبيل التعنت ولا يجيبوه ولا يناظروه.
# وفي الروضة وغيرها: يستحب أن يتوقى الكلام فيما لا ينفع, والجدال والمراء
~~واللغو وغير ذلك مما لا حاجة به إليه. وبسط هذا في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P520
# الآداب الشرعية1 وكتاب أصول الفقه آخر القياس.
# ولأحمد2 عن عبد الله بن نمير عن حجاج بن دينار عن أبي غالب عن أبي أمامة
~~مرفوعا "ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل" ثم قرأ {ما ضربوه
~~لك إلا جدلا} [الزخرف: 58] أبو غالب مختلف فيه, قال ابن معين: صالح الحديث, ms1268
~~ووثقه الدارقطني وقال ابن عدي: لا بأس به. وقال ابن سعيد: منكر الحديث.
~~وقال أبو حاتم: ليس بقوي, وضعفه النسائي, وبالغ ابن الجوزي فقال: لا يلتفت
~~إلى روايته ورواه ابن ماجه من حديث حجاج. وكذا الترمذي3. وقال: حسن صحيح.
~~وعن أبي هريرة مرفوعا "جدال في القرآن كفر" إسناده جيد, رواه أحمد, وعن
~~مكحول عن أبي هريرة ولم يسمع منه مرفوعا "لا يؤمن العبد الإيمان كله حتى
~~يترك الكذب في المزاحة, ويترك المراء وإن كان صادقا" 4. وعن أبي أمامة
~~مرفوعا "أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا, وبيت في
~~وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا, وبيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه"
~~حديث حسن رواه أبو داود5.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P521
# ويستحب قلة الكلام إلا فيما ينفع, وفي الرعاية: يكره
~~له كثرته بلا نفع, وعن أبي هريرة مرفوعا "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر
~~فليقل خيرا أو ليصمت" متفق عليه1, وعنه مرفوعا "من حسن إسلام المرء تركه ما
~~لا يعنيه" حديث حسن, رواه الترمذي وغيره2, ولأحمد3 من حديث الحسين بن علي
~~مثله, وله4 أيضا في لفظ "قلة الكلام إلا فيما يعنيه".
# وتجوز "له" التجارة وعمل الصنعة "و" والمراد ما لم يشغله عن مستحب أو
~~واجب, قال ابن عباس: كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقا في الجاهلية,
~~فتأثموا أن يتجروا في المواسم, فنزلت {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من
~~ربكم} [البقرة: 198] في مواسم الحج. رواه البخاري5, ولأبي داود6 عن مسدد عن
~~عبد الواحد بن زياد عن العلاء بن المسيب: حدثنا أبو أمامة التيمي قال: كنت
~~رجلا أكرى في هذا الوجه, وكان ناس يقولون: ليس لك حج, فلقيت ابن عمر فقلت:
~~إني أكرى في هذا الوجه, وإن ناسا يقولون: ليس لك حج, فقال ابن عمر: أليس
~~تحرم وتلبي وتطوف بالبيت وتفيض من عرفات وترمي الجمار؟ قلت: بلى, قال: فإن
~~لك حجا, جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله مثل ما ms1269
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P522
# سألتني فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم
~~يجبه حتى نزلت هذه الآية {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم} [البقرة:
~~198] الآية. فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم, وقرأ عليه هذه الآية
~~وقال: "لك حج" إسناده جيد, ورواه الدارقطني وأحمد1, وعنده: "إنا نكرى فهل
~~لنا من حج؟ " وفيه: "وتحلقون رءوسكم". وفيه: فقال: "أنتم حجاج" وسبق فيما
~~يبطل الصلاة2 قصد التجارة والحج بالسفر.
# ويجوز لبس الكحلي وغيره من الأصباغ, وقطع رائحة كريهة بغير طيب, وفي
~~الرعاية وغيرها: يسن, وهو أظهر. وكذا يجوز المعصفر, نقله الجماعة, وعليه
~~الأصحاب "وش" لما روى أحمد3, حدثنا يعقوب أنبأنا أبي عن ابن إسحاق قال: فإن
~~نافعا مولى عبد الله بن عمر حدثني عن عبد الله بن عمر أنه سمع رسول الله
~~صلى الله عليه وسلم نهى النساء في إحرامهن عن القفازين والنقاب وما مس
~~الورس والزعفران من الثياب, ولتلبس ما أحبت بعد ذلك من ألوان الثياب معصفرا
~~أو خزا أو حليا أو سراويل أو قميصا إسناده جيد, رواه أبو داود4 عن أحمد
~~وقال: رواه عبدة ومحمد بن مسلمة عن ابن إسحاق إلى قوله: "وما مس الورس
~~والزعفران من الثياب" "5لم يذكرا5" ما بعده. وللشافعي6 عن أبي جعفر قال:
~~أبصر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P523
# عمر بن الخطاب على عبد الله بن جعفر ثوبين مضرجين وهو
~~محرم فقال: ما هذه الثياب؟ فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه ما إخال أحدا
~~يعلمنا السنة, فسكت عمر. وقال عروة: كانت أسماء تلبس المعصفرات المصبغات
~~وهي محرمة ليس فيها زعفران.
# وقال أسلم: رأى عمر بن الخطاب على طلحة يوما ثوبا مصبوغا وهو محرم فقال:
~~ما هذا؟ فقال: إنما هو مدر فقال: إنكم أيها الرهط أئمة يقتدي بكم الناس,
~~فلو أن رجلا جاهلا رأى هذا الثوب لقال: إن طلحة بن عبيد الله كان يلبس
~~الثياب المصبغة في الإحرام, فلا تلبسوا أيها الرهط من هذه الثياب المصبغة. ms1270
~~رواهما مالك1. وللشافعي2 عن جابر قال: تلبس المرأة الثياب المعصفرة. وروى
~~حنبل في مناسكه: حدثنا أبو عبد الله حدثنا روح حدثنا حماد عن أيوب عن عائشة
~~بنت سعد قالت: كن أزاوج النبي صلى الله عليه وسلم يحرمن في المعصفرات3.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P524
# واختلف عن عائشة وابن عمر1, ونهى عنه عثمان وقال: إن
~~النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه, فقال له علي: إنما نهاني. رواه النجاد2.
~~فإن صح ذلك فلئلا يقتدي به جاهل في جميع الأصباغ أو يكره3 للرجل, كما سبق
~~في ستر العورة في غير الإحرام4, وحمل القاضي الخبر على الاستحباب لاستحباب
~~البياض في الإحرام, أو على أن النهي يختص بعلي; ولأنه ليس بطيب ولا تقصد
~~رائحته كسائر الأصباغ; ولأنه يجوز ما لم ينفض "فجاز" وإن نفض كغيره, وجوزه
~~في الواضح ما لم ينفض5 عليه, وكذا قال أبو حنيفة ومالك: يمنع من لبسه وإن
~~لبسه وهو ينفض فدى, وللمصبوغ بالرياحين حكمها مع الرائحة.
# ويجوز الكحل بإثمد لرجل وامرأة, إلا لزينة فيكره, نص على ذلك "وم ش" رواه
~~الشافعي6 عن ابن عمر, والأصل عدم الكراهة, وكرهه الشيخ وغيره وزاد: وفي
~~حقها أكثر; لأن أبان بن عثمان نهى عنه وقال ضمدها بالصبر. وحدث عن عثمان عن
~~النبي صلى الله عليه وسلم في المحرم إذا اشتكى عينيه ضمدها بالصبر.
# وعن جابر أن عليا قدم اليمن فوجد فاطمة ممن حل فلبست ثيابا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P525
# صبيغا واكتحلت, فأنكر عليها فقالت: أبي أمرني بهذا,
~~فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدقت صدقت رواهما مسلم1. وعن عائشة أنها
~~قالت لامرأة اكتحلي بغير الإثمد وليس بحرام لكنه زينة ونحن نكرهه2. ولنا
~~قول: لا يجوز, نقل ابن منصور: لا تكتحل المرأة بالسواد. فظاهره التخصيص.
# وينظر المحرم في المرآة لحاجة, كإزالة شعرة بعينه. ويكره لزينة, ذكره
~~الخرقي وغيره, ولنا قول: يحرم.
# قال أحمد: لا بأس ولا يصلح شعثا ولا ينفض عنه غبارا, وقال: إذا كان يريد
~~زينة فلا يرى شعرة ms1271 فيسويها, روى أحمد من حديث أبي هريرة, ومن حديث عبد الله
~~بن عمرو3 مرفوعا "إن الله يباهي الملائكة بأهل عرفة: انظروا إلى عبادي
~~أتوني شعثا غبرا" ويتوجه أنه لا يكره, وفي ترك الأولى نظر; لأنه لا يمنع أن
~~يأتوا شعثا غبرا, وقال ابن عباس: ينظر المحرم في المرآة4 ونظر ابن عمر
~~فيها, رواه الشافعي ومالك5 وزاد: لشكوى بعينيه, وأطلق غير واحد من الأصحاب:
~~لا بأس به, وبعض من أطلقه قيده في مكان آخر بالحاجة, وقد سبق في الغسل في
~~إزالة الشعر6, ولا فدية بذلك, وبما في هذا الفصل إلا ما سبق في المعصفر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P526
# قال الآجري وابن الزاغوني وغيرهما: ويلبس الخاتم, وسبق في الحلي في
~~الزكاة لبسه لزينة1, وإذا لم يكره فيتوجه في كراهته للمحرم لزينة ما في كحل
~~ونظر في مرآة. وللدارقطني2 عن ابن عباس: لا بأس بالهميان والخاتم للمحرم,
~~وفي رواية رخص3. PageV05P527
#
### | فصل: والمرأة إحرامها في وجهها
# حرم عليها تغطيته ببرقع أو نقاب أو غيره "و" قال ابن المنذر: كراهية
~~البرقع ثابتة عن سعيد وابن عمر وابن عباس وعائشة4, ولا نعلم أحدا خالف فيه,
~~وسبق رواية البخاري عن ابن عمر مرفوعا "لا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين"
~~5 وخبره في المعصفر, وعن ابن عمر قال: إحرام المرأة في وجهها, وإحرام الرجل
~~في رأسه, رواه الدارقطني6 بإسناد جيد, وروي أيضا عن ابن عمر مرفوعا "ليس
~~على المرأة حرم إلا في وجهها" 7 من رواية أيوب بن محمد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P527
# أبي الجمل, ضعفه ابن معين. وقال أبو زرعة: منكر
~~الحديث, وقال العقيلي يهم في بعض حديثه. وقال الدارقطني: مجهول, ووثقه
~~الفسوي, وقال أبو حاتم: لا بأس به, قال بعضهم: المحفوظ موقوف.
# وقال أبو الفرج في الإيضاح: وكفيها. وقال في المبهج: وفي الكفين روايتان.
# وقال في الانتصار في مسألة التيمم ضربة للوجه والكفين: إن المرأة أبيح
~~لها كشف الوجه والكفين في الصلاة والإحرام.
# ويجوز لها أن تسدل على الوجه ms1272 لحاجة "و" لقول عائشة: كان الركبان يمرون
~~بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات "1فإذا حاذونا أسدلت1"
~~إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها, فإذا جاوزونا كشفناه, رواه أحمد وأبو
~~داود وابن ماجه والدارقطني2, ورواه أيضا عن أم سلمة3, وفي الحديثين رواية
~~يزيد بن أبي4 زياد, ضعفه الأكثر, وسبق أول المواقيت5 وعن فاطمة بنت المنذر
~~قالت: كنا نخمر وجوهنا ونحن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P528
# محرمات مع أسماء بنت أبي بكر, رواه مالك1, أطلق جماعة
~~جواز السدل.
# وقال أحمد: إنما لها أن تسدل على وجهها من فوق, وليس لها أن ترفع الثوب
~~من أسفل, ومعناه عن ابن عباس, رواه الشافعي2. قال الشيخ عن قول أحمد كأنه
~~يقول: إن النقاب من أسفل على وجهها وذكر القاضي "وجماعة" تسدل ولا تصيب
~~البشرة, فإن أصابتها فلم ترفعه مع القدرة فدت, لاستدامة الستر3, قال الشيخ:
~~ليس هذا الشرط عن أحمد ولا في الخبر, والظاهر خلافه, فإن المسدول لا يكاد
~~يسلم من إصابة البشرة. فلو كان شرطا لبين, وما قاله صحيح, لكن زاد: وأنما4
~~منعت من البرقع والنقاب ونحوهما مما يعد لستر الوجه, كذا قال.
# والمذهب: يحرم تغطية ما ليس لها ستره, ولا يمكنها تغطية جميع5 الرأس إلا
~~بجزء من الوجه, ولا كشف جميع الوجه, إلا بجزء من الرأس, فستر الرأس كله
~~أولى; لأنه آكد; لأنه عورة لا يختص بالإحرام.
# وحكم المرأة كالرجل في جميع ما سبق إلا في لبس المخيط وتظليل المحمل,
~~بالإجماع, لما سبق من حديث ابن عمر6: ولحاجة الستر, كعقد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P529
# الإزار للرجل. ولأبي داود1 بإسناد "جيد" عن عائشة
~~قالت: كنا نخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنضمد جباهنا بالسك2
~~المطيب عند الإحرام, فإذا عرقت إحدانا سال على وجهها فيراها النبي صلى الله
~~عليه وسلم فلا ينكره عليها. وإنما كرهه في الجمعة خوف الفتنة لقربها من
~~الرجال; ولهذا لا يلزمها, بخلاف الحج, ويتوجه احتمال أن الخبر يدل على أنه
~~ليس ms1273 بمنهي عنه, للمشقة بتركه لطول المدة, بخلاف الجمعة, لا على استحبابه.
# ويحرم لبس القفازين عليها, نص عليه "وم" وهما شيء يعمل لليدين كما يعمل
~~للبزاة وفيه الفدية كالنقاب, لخبر ابن عمر السابق3, وكالرجل "و" ولا يلزم
~~من تغطيتها بكمها لمشقة التحرز جوازه بهما. بدليل تغطية الرجل قدميه بإزاره
~~لا بخف. وإنما جاز تغطية قدميها بكل شيء لأنها عورة في الصلاة, ولنا في
~~الكفين روايتان, أو الكفان يتعلق بهما حكم التيمم كالوجه, قاله القاضي.
# واقتصر جماعة على الأخير. وعند أبي حنيفة: لها ذلك, وللشافعي القولان,
~~قال القاضي: ومثلهما إن لفت على يديها خرقة أو خرقا وشدتها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P530
# على حناء أو لا, كشده على جسده شيئا وذكره في الفصول
~~عن أحمد "رحمه الله" وظاهر كلام الأكثر: لا يحرم وإن لفتها بلا شد فلا. لأن
~~المحرم اللبس لا تغطيتهما, كبدن الرجل. ولها لبس الحلي, في ظاهر المذهب,
~~نقله الجماعة "و" لخبر ابن عمر السابق في المعصفر1, وقالته عائشة, رواه
~~الشافعي2, ولا دليل للمنع, وعنه: يحرم. وهو ظاهر كلام الخرقي, وحملها الشيخ
~~على الكراهة; لأنه من الزينة كالكحل, ولا فدية.
# ولا يحرم لباس زينة "و" قال في الرعاية وغيرها: ويكره, وقد قال أحمد:
~~المحرمة والمتوفى عنها زوجها يتركان الطيب والزينة, ولهما ما سوى ذلك. وقال
~~الحلواني في التبصرة: يحرم لباس زينة3, ويتوجه احتمال كحلي.
# ويستحب خضابها بحناء للإحرام, لقول ابن عمر: من السنة أن تدلك المرأة
~~بشيء من حناء عشية الإحرام, وتغلف رأسها بغسلة ليس فيها طيب, ولا تحرم
~~عطلا, رواه الدارقطني وغيره4 من رواية موسى بن عبيدة الربذي ضعفه أئمة
~~الحديث. وقال أحمد: لا يكتب حديثه.
# ولأنه من الزينة كالطيب, ويكره في إحرامها, ذكره القاضي وجماعة; لأنه من
~~الزينة, كالكحل بالإثمد, فإن فعلت فإن شدت يديها بخرقة فدت
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P531
# وإلا فلا "وش" لأنه يقصد لونه لا ريحه عادة, كخضاب
~~بسواد ونيل, ولعدم الدليل, وعند الشيخ لا بأس به, لقول عكرمة: إن ms1274 عائشة
~~وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم كن يخضبن بالحناء وهن حرم. رواه ابن
~~المنذر1, وعند أبي حنيفة ومالك فيه الفدية, ويستحب في غير الإحرام لمزوجة2;
~~لأن فيه زينة وتحببا إلى الزوج كالطيب.
# قال في الرعاية وغيرها "3وأكثر الشافعية3": ويكره للأيم لعدم الحاجة مع
~~خوف الفتنة. وفي المستوعب: لا يستحب لها, وفي ذلك أخبار ضعيفة, بعضها رواه
~~أحمد, وبعضها أبو يعلى الموصلي, وبعضها أبو الشيخ وبعضها الطبراني, وهي في
~~التعليق الكبير على المقنع في باب السواك, وقد روى الحافظ أبو4 موسى
~~المديني في كتاب "الاستفتاء في معرفة استعمال الحناء", عن جابر مرفوعا "يا
~~معشر النساء اختضبن فإن المرأة تختضب لزوجها, وإن الأيم تختضب تعرض للرزق
~~من الله عز وجل" 5 فأما الخضاب للرجل فذكر الشيخ أنه لا بأس به فيما لا
~~تشبه فيه بالنساء; لأن الأصل الإباحة, ولا دليل للمنع, وأطلق في المستوعب:
~~له الخضاب بالحناء, وقال في مكان آخر: كرهه أحمد "قال أحمد": لأنه من
~~الزينة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P532
# وقال شيخنا: هو بلا حاجة مختص بالنساء "وش". ثم احتج
~~بلعن المتشبهين والمتشبهات, وسبقت مسألة التشبه عند زكاة الحلي1. وفي
~~الصحيحين2 عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتزعفر الرجل. نهى
~~عنه للونه لا لريحه, فإن ريح الطيب له حسن, والحناء في هذا كالزعفران.
# وعن مفضل بن يونس وهو من الثقات عن الأوزاعي عن أبي يسار القرشي عن أبي
~~هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي برجل مخضوب اليدين والرجلين فقال:
~~"ما بال هذا"؟ فقالوا: يا رسول الله, يتشبه بالنساء. فأمر به فنفي إلى
~~البقيع فقالوا: يا رسول الله ألا تقتله؟ قال: "إني نهيت عن قتل المصلين" 3
~~أبو يسار روى عنه الأوزاعي والليث. ولم أجد فيه سوى قول أبي حاتم: مجهول,
~~فأراد: مجهول العدالة.
# وذكر الدارقطني في العلل أن المفضل انفرد بوصله. وقال أبو موسى: حديث
~~مشهور, وللطبراني4 ونحوه بمعناه من حديث أبي سعيد وقد قال الحافظ عمر بن
~~بدر الموصلي: ms1275 لا يصح في هذا الباب شيء, وظاهر ما ذكره القاضي أنه كالمرأة
~~في الحناء; لأنه ذكر المسألة واحدة "م 35" وأنه لا فدية "ه" ثم قال: وقد
~~نقل الميموني: الحناء من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 35" قوله بعد ذكر الخضاب للمرأة فأما الخضاب للرجل فذكر الشيخ أنه
~~لا بأس به فيما لا تشبه فيه بالنساء وأطلق في المستوعب: له الخضاب بالحناء.
~~وقال في مكان آخر: كرهه أحمد, قال أحمد: لأنه من الزينة. وقال شيخنا:
~~PageV05P533
# الزينة. ومن يرخص في الريحان يرخص فيه. ونقل محمد بن حرب وسئل عن الخضاب
~~للمحرم فقال: ليس بمنزلة الطيب ولكنه زينة, وقد كره الزينة عطاء للمحرم,
~~وقد احتج غير واحد من فقهاء الحديث كابن جرير وقال العقيلي: لا يصح في هذا
~~المتن شيء, بخبر1 بريدة مرفوعا "سيد إدام الدنيا والآخرة اللحم" وفيه "وسيد
~~الشراب في الدنيا والآخرة الماء, وسيد الرياحين في الدنيا والآخرة الفاغية"
~~وهو الحناء, رواه ابن شاذان بإسناده2, ويباح لحاجة, لخبر سلمى مولاة النبي
~~صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا اشتكى أحد رأسه قال: اذهب فاحتجم وإذا
~~اشتكى رجله قال: اذهب فاخضبها بالحناء رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه
~~وأحمد3 وله في لفظ: قالت: كنت أخدم النبي صلى الله عليه وسلم فما كانت
~~تصيبه قرحة ولا نكتة4 إلا أمرني أن أضع عليها الحناء5 حديث حسن.
~~PageV05P534
#
### | فصل: الخنثى المشكل إن لبس المخيط
# أو غطى وجهه وجسده لم تلزمه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# هو بلا حاجة مختص بالنساء وظاهر ما ذكره القاضي أنه كالمرأة في الحناء,
~~لأنه ذكر المسألة واحدة, انتهى. ما قاله الشيخ الموفق هو الصواب. وقاله
~~الشارح وغيره, وعمل الناس عليه من غير نكير, وقال في الآداب الكبرى: فأما
~~الخضاب للرجل فيتوجه إباحته مع الحاجة, ومع عدمها6 يخرج على مسألة تشبه رجل
~~بامرأة في لباس وغيره, انتهى.
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 6 في "ط" "غيرها".
# PageV05P534
# فدية للشك, وإن غطى وجهه ورأسه أو1 لبس المخيط فدى لأنه إما ms1276 رجل أو
~~امرأة, وذكر أبو بكر: يغطي رأسه ويفدي, وذكره أحمد عن ابن المبارك, ولم
~~يخالفه, وجزم به في الرعاية. PageV05P535
#
### | فصل: من كرر محظورا من جنس
# مثل أن حلق ثم حلق أو قلم ثم قلم, أو لبس ثم لبس ولو بمخيط في رأسه, أو
~~بدواء مطيب فيه, أو تطيب ثم تطيب, أو وطئ ثم وطئها أو غيرها, ولم يكفر عن
~~الأول, فكفارة واحدة, نص عليه, وعليه الأصحاب, تابعه أو فرقه, فظاهره: لو
~~قلم خمسة أظفار في خمسة أوقات لزمه دم, وقاله القاضي, وعلله بأنه لما بنيت
~~الجملة فيه على الجملة في تداخل الفدية كذا الواحد على الواحد في تكميل
~~الدم. وإن كفر عن الأول فعليه للثاني كفارة, وعنه: لكل وطء كفارة; لأنه سبب
~~لها كالأول. فيتوجه تخريج في غيره, وعنه: إن تعدد سبب المحظور فلبس2 للحر
~~ثم للبرد ثم للمرض فكفارات, وإلا كفارة, نقل الأثرم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "تنبيه" قوله: الخنثى المشكل إن لبس المخيط أو غطى وجهه وجسده لم تلزمه
~~فدية للشك3 وإن غطى وجهه ورأسه أو لبس المخيط فدى, انتهى. تجعل هذه الألف
~~في قوله "أو لبس المخيط" أن تكون زائدة, وأن صوابه "وإن غطى وجهه ورأسه
~~ولبس المخيط فدى" من غير ذكر ألف قبل الواو في قوله: "أو لبس" وإن لم يكن
~~كذلك كان تكرارا من المصنف وسهوا; لأنه قال أولا "إن لبس المخيط لم تلزمه
~~فدية" وقال هنا "فدى" والله أعلم.
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 2 في الأصل و"س" "فليس".
# 3 في "ص" "للنسك".
# PageV05P535
# فيمن لبس قميصا وجبة وعمامة لعلة واحدة كفارة, قلت:
~~فإن اعتل فلبس جبة ثم برئ ثم اعتل فلبس جبة, فقال: عليه كفارتان. وقال ابن
~~أبي موسى في الإرشاد1: إذا لبس وغطى رأسه متفرقا فكفارتان. وإن كان في وقت
~~واحد فروايتان, وعند أبي حنيفة: إن كرره في مجلس تداخلت, لا في مجالس, وعند
~~مالك: تتداخل كفارة الوطء فقط. وجديد قولي الشافعي: لا تداخل, وفي القديم:
~~تتداخل, ms1277 وله قول: عليه للوطء الثاني شاة, كقول أبي حنيفة.
# لنا ما تداخل متتابعا تداخل متفرقا كالأحداث والحدود وكفارات الأيمان;
~~ولأنها كفارة لا يتضمن سببها إتلاف نفس, ككفارة اليمين; ولأنه وطئ, فكفر
~~عنه كالأول, أو محظور فكفر عنه كغيره; ولأن الله أوجب في حلق الرأس فدية
~~ولم يفرق ولا يمكن إلا شيئا بعد شيء. ولنا على أنه لا تداخل إذا كفر عن
~~الأول اعتباره بالحدود والأيمان.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ثم رأيت ابن نصر الله في حواشيه قال: يعني إما أن يجمع بين تغطية وجهة
~~ورأسه, أو بين تغطية وجهه ولبس المخيط, انتهى. يعني أن كلامه صحيح, ويقدر
~~فيه فيقال: وإن غطى وجهه ورأسه, أو غطى وجهه ولبس المخيط, فدى. وهو صحيح.
~~لكن بخذف2 ذلك حصل اللبس, وقوله: "أو غطى وجهه وجسده" مبني على أن تغطية
~~وجه الرجل لا توجب فدية, وإلا فالرجل والمرأة مشتركان في ذلك, والله أعلم.
~~PageV05P536
# وتتعدد كفارة الصيد بتعدده, نقله الجماعة, وعليه
~~الأصحاب "و" لأن الآية تدل أن من قتل صيدا لزمه مثله, ومن قتل أكثر لزمه
~~مثل ذلك; ولأنه لو قتل أكثر معا تعدد الجزاء, فمتفرقا أولى, لأن حال
~~التفريق ليس أنقص كسائر المحظورات; ولأنها كفارة قتل, كقتل الآدمي, أو بدل
~~متلف, كبدل مال الآدمي. ونقل حنبل: لا تتعدد إن لم يكفر عن الأول, وحكي عنه
~~مطلقا, ونقل حنبل: إن تعمد قتله ثانيا فلا جزاء, ينتقم الله منه. روي عن
~~شريح ومجاهد وسعيد بن جبير والنخعي وقتادة وقاله داود, للآية; لأن الجزاء
~~إذا علق بلفظ "من" لم يتكرر نحو: من دخل داري فله درهم, ولأنه قال: {ومن
~~عاد فينتقم الله منه} [المائدة: 95] ولقول ابن عباس: إذا أصاب المحرم ثم
~~عاد قيل له اذهب فينتقم الله منك. رواه النجاد1. وكسائر المحظورات; ولأن
~~الأصل براءة الذمة.
# والجواب عن الأول أن الجزاء يتكرر بتكرر شرط في محال, نحو من دخل دوري2
~~فله بدخول كل دار درهم. والقتل يقع في صيد وصيود. وعن الثاني أنه لا يمنع, ms1278
~~كقوله في آية الربا: {ومن عاد فأولئك أصحاب النار} [البقرة: 275] وللعائد
~~ما سلف وأمره إلى الله, وكقوله في آية المحاربة: {ذلك لهم خزي في الدنيا
~~ولهم في الآخرة عذاب عظيم} [المائدة: 33] لا يمنع من العزم وعن الثالث يمنع
~~صحته. وللدارقطني3 عنه في حمام الحرم: في الحمامة شاة, وبتقديم ظاهر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P537
# الكتاب والسنة عليه. وسبق جواب الرابع.
# ويتعدد بتعدد محظورات من أجناس متحدة الكفارة, نص عليه وهو أشهر "و"
~~كحدود مختلفة وأيمان مختلفة, وعنه: كفارة واحدة وعنه: إن كان في وقت واحد
~~وإلا فلكل واحد كفارة, اختاره أبو بكر, قال القاضي وابن عقيل: لأنها أفعال
~~مختلفة, وموجباتها مختلفة, كالحدود المختلفة وقيل: إن تباعد الوقت تعدد
~~الفداء وإلا فلا.
# ولا يفسد الإحرام برفضه بالنية "و" لأنه لا يخرج منه بالفساد, بخلاف سائر
~~العبادات, ويلزمه دم لرفضه, ذكره في الترغيب وغيره. وفي المغني1 وغيره: لا
~~شيء لرفضه; لأنها نية لم تفد شيئا, وحكم الإحرام باق, نص عليه "وم ش" لأنها
~~جنايات مختلفة فتعددت كفاراتها, كفعلها على غير وجه الرفض. وعند أبي حنيفة:
~~عليه كفارة واحدة, وهو رواية في المستوعب, وخالف أبو حنيفة في إحرام الصغير
~~لعدم لزومه عنده, ولا كفارة بإحرامه عنده مطلقا.
# ولا يفسد الإحرام بجنون وإغماء "و" وذكر ابن عقيل وجهين, قال في مفرداته:
~~مبناه على التوسعة وسرعة الحصول; فلهذا لو أحرم مجامعا انعقد وحكمه2
~~كالصحيح, وسبق قبل الفصل الثامن3. وعمد صبي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P538
# ومجنون خطأ.
# وإن لبس أو تطيب أو غطى رأسه ناسيا أو جاهلا أو مكرها فلا كفارة عليه.
~~نقله الجماعة, وذكره الشيخ وغيره ظاهر المذهب واختاره الخرقي وغيره "وش"
~~لما روى ابن ماجه1: حدثنا محمد بن المصفى حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا
~~الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله
~~وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" إسناد جيد. وقال عبد الحق
~~الإشبيلي2: ومما رويته بالإسناد الصحيح المتصل إلى ms1279 ابن عباس, وذكره, ورواه
~~الطبراني3 من رواية الربيع بن سليمان المرادي: حدثنا بشر بن بكر عن
~~الأوزاعي عن عطاء عن عبيد بن عمير عن ابن عباس مرفوعا "إن الله تجاوز عن
~~أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" وقال: لم يروه عن الأوزاعي إلا
~~بشر, تفرد به الربيع.
# ورواه الدارقطني4 وقال: تفرد به بشر, ولم يحدث به عنه غير الربيع وأبو
~~يعقوب البويطي الفقيه ورواه البيهقي5 وقال: جود إسناده بشر بن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P539
# بكر, وهو من الثقات ورواه الوليد عن الأوزاعي, فلم
~~يذكر عبيد بن عمير, وروى الحافظ ضياء الدين في المختارة الطريقين. وقال ابن
~~حزم في أول ديات الجراح من المحلى: هذا حديث مشهور من طريق الربيع عن بشر
~~عن الأوزاعي بهذا الإسناد متصلا, وبهذا اللفظ رواه الناس هكذا. وقال أحمد
~~وأبو حاتم: لا يثبت هذا الحديث, وأنكر أحمد في رواية عبد الله حديث ابن
~~مصفى جدا وقال: ليس هذا إلا عن الحسن, يعني مرسلا, ودلالة الخبر مبنية على
~~عموم دلالة الاقتضاء, وفيه خلاف لنا وللأصوليين: وسبق قصة الذي أحرم بعمرة
~~في الجبة وهو متضمخ بالخلوق, فأمره1 النبي صلى الله عليه وسلم بخلعها
~~وغسله, ولم يأمره بفدية2, ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة وكان سنة
~~ثمان, وأجاب القاضي بأن الطيب لم يكن حرم, فقيل له عن قوله عليه السلام له
~~في الصحيحين3: "اصنع في عمرتك كما تصنع في حجك" فقال: يجوز أن يكون حرم في
~~الحج ولم يحرم في العمرة إلى هذه الحال, كذا قال. وقال في اللبس لم يكن
~~حرم, وقياسا على الصوم, والتفرقة بأن المحرم عليه أمارة وهي التجرد
~~والتلبية فلم يعذر, بخلاف الصوم يبطل بالذبيحة عليها أمارة, وفرق بين العمد
~~والخطأ في التسمية وأجاب القاضي بأن الأمارة وقت الذبح والتسمية يتقدمها,
~~كذا قال, وعنه: تجب الكفارة, نصرها القاضي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P540
# وأصحابه "وه م" كالحلق وقتل الصيد, والتفرقة بأنه
~~إتلاف يبطل بفوات الحج ليس بإتلاف, ولا فرق ms1280 فيه, كذا قاله القاضي. وقال:
~~المأمور به فرض عليه, كتجنب المحظور, فحكم أحدهما حكم الآخر. وأما التفرقة
~~بإمكان تلافيه فما مضى لا يمكن تلافيه, ويتوجه أن الجاهل بالحكم هنا كالصوم
~~وكذا قال القاضي لخصمه: يجب أن تقول ذلك. ومتى زال عذره غسله في الحال فإن
~~أخره ولا عذر فدى, وله غسله بيده وبمائع وغيره. ويستحب أن يستعين بحلال
~~ويغسله, ويتيمم للحدث لأن له بدلا, وإن قدر على قطع رائحته بغير الماء فعل
~~وتوضأ; لأن القصد قطعها.
# وإن مس طيبا يظنه يابسا فبان رطبا فوجهان "م 36" لأنه قصد مسه وجهل
~~تحريمه كجهل تحريم الطيب وإن حلق أو قلم فدى مطلقا, نص
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 36" قوله: وإن مس طيبا يظنه يابسا فبان رطبا فوجهان, انتهى.
~~وأطلقهما في المغني1 والشرح2 والرعايتين والحاوي الكبير والقواعد الأصولية
~~وغيرهم.
# أحدهما: لا فدية عليه; لأنه جهل تحريمه, فأشبه من جهل تحريم الطيب.
~~"قلت": وهو الصواب, وقدمه في الرعاية الكبرى في موضع.
# والوجه الثاني عليه الفدية; لأنه قصد مس الطيب, وهو ظاهر ما جزم به ابن
~~رزين في شرحه PageV05P541
# عليه, وعليه الأصحاب "و" لأنه إتلاف كإتلاف مال آدمي;
~~ولأن الله أوجب الفدية على من حلق لأذى به وهو معذور, فدل على وجوبها على
~~معذور بنوع آخر ولنا وجه وهو رواية مخرجة من قتل الصيد, وذكره بعضهم رواية:
~~لا فدية على مكره وناس وجاهل ونائم ونحوهم, واختاره أبو محمد الجوزي, لما
~~سبق في المسألة قبلها.
# وتجب الكفارة بقتل الصيد مطلقا, نقله الجماعة منهم صالح, وعليه الأصحاب
~~"و" لظاهر ما سبق من الخبر والأثر في جزاء الصيد وبيضه. وقال الزهري: على
~~المتعمد بالكتاب, وعلى المخطئ بالسنة, وقال الشافعي1: أنبأنا سعيد عن ابن
~~جريج: قلت لعطاء: فمن قتله خطأ أيغرم2؟ قال: نعم يعظم بذلك حرمات الله ومضت
~~به السنن.
# وروى النجاد عن الحكم أن عمر كتب: ليحكم عليه في الخطأ والعمد3 وروى أحمد
~~عن ابن مسعود في رجل ألقى جوالق4 على ظبي فأمره بالجزاء5, قال أحمد ms1281 في
~~رواية الأثرم وهذا لا يكون عمدا, ولأنه إتلاف, كمال الآدمي وعن أحمد: لا
~~جزاء بقتل الخطأ, نقله صالح.
# وقال في رواية عبد الله: قال ابن عباس: إذا صاد المحرم ناسيا لا شيء
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P542
# عليه, إنما على العامد1. رواه النجاد وغيره عن ابن
~~عباس. وقاله طاوس وداود وابن المنذر, وقال سعيد بن جبير: إنه السنة ذكره
~~ابن حزم, واختاره أبو محمد الجوزي وغيره, لظاهر الآية قال القاضي: هي حجة
~~لنا من وجه; لأنها تقتضي أن من نسي الإحرام فقتل الصيد متعمدا يلزمه
~~الجزاء, وعندهم: لا يلزمه; ولأنه خص العمد بالذكر لأجل الوعيد في آخرها;
~~ولأن ما سبق أخص, والقياس يقتضيه, فقدم.
# وأما قوله2: "إن الله تجاوز لأمتي" 3 فإن صح لفظه ودلالته فما سبق أخص
~~وسبقت التفرقة بين الإتلاف وغيره, وحكي عن مجاهد والحسن: يجب الجزاء في
~~الخطأ والنسيان لا في العمد. وقال الشافعي4: أنبأنا سعيد عن ابن جريج قال:
~~كان مجاهد يقول: ومن قتله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P543
# منكم متعمدا غير ناس لحرمة ولا مريدا غيره فأخطأ به
~~فقد أحل وليست له رخصة, ومن قتله ناسيا لحرمة أو أراد غيره فأخطأ به فذلك
~~العمد المكفر عليه النعم. وهذا غريب ضعيف, والمكره عندنا كمخطئ وذكر الشيخ
~~في كتاب الأيمان في موضعين أنه لا يلزمه, وإنما يلزم المكره, وجزم به ابن
~~الجوزي, وسبق في الحلق1, ويأتي نظيره في إتلاف مال الآدمي2 وعمد الصبي2 ومن
~~زال عقله بعد إحرامه خطأ.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P544
#
### | فصل: القارن كغيره
# نص عليه, وعليه الأصحاب "وم ش" لظاهر الكتاب والسنة; ولأنهما حرمتان
~~كحرمة الحرم وحرمة الإحرام, اختار القاضي أنه إحرامان, "3ولعله ظاهر قول
~~أحمد, فإنه شبهه بحرمة الحرم وحرمة الإحرام; لأن الإحرام3" هو نية النسك
~~ونية الحج غير نية العمرة واختار بعضهم أنه إحرام واحد, كبيع عبد ودار صفقة
~~واحدة عقدا واحدا والمبيع اثنان, وعنه: يلزمه بفعل محظور جزاءان "وه" ذكرها
~~في الواضح, ms1282 وذكره القاضي وغيره تخريجا إن لزمه طوافان وسعيان وخصها ابن
~~عقيل بالصيد, كما لو أفرد كل واحد بإحرام, والفرق ظاهر, وكما لو وطئ وهو
~~محرم صائم, قال القاضي: لا يمتنع التداخل ثم لم يتداخلا لاختلاف كفارتهما,
~~أو; لأن الصيام والإحرام لا يتداخلان, والحج والعمرة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P544
# يتداخلان عندنا وعندهم في الحلق وبنى الحنفية قولهم على أنه محرم
~~بإحرامين قالوا: إلا أن يتجاوز الميقات غير محرم بالعمرة أو الحج فيلزمه دم
~~واحد, خلافا لزفر; لأن المستحق عليه عند الميقات إحرام واحد, وبتأخير واجب
~~واحد يلزم جزاء واحد.
# PageV05P545
#
### | فصل: أجمع العلماء أن الحج لا يفسد بإتيان شيء
# قال ابن المنذر: أجمع العلماء أن الحج لا يفسد بإتيان شيء حال الإحرام
~~إلا الجماع وسبق دواعيه1 ورفض النسك وجنون وإغماء وقتل الصيد, والمراد غير
~~الردة وسبق في الأذان2.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P545
#
### | فصل: كل هدي أو إطعام متعلق بالإحرام أو الحرم
# فهو لمساكين الحرم إن قدر يوصله إليهم. ويجب نحره بالحرم "و" ويجزئه
~~جميعه "وه ش" قال أحمد: مكة ومنى واحد, ابن عباس يقول: نزهت مكة عن
~~الدماء3. وقال مالك: لا ينحر في الحج إلا بمنى, ولا في العمرة إلا بمكة,
~~وهو متوجه.
# واحتج الأصحاب عن جابر مرفوعا "كل فجاج مكة طريق ومنحر" , رواه أحمد وأبو
~~داود4 من رواية أسامة بن زيد الليثي, وهو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P545
# مختلف فيه, وحديثه حسن إن شاء الله, روى له مسلم, لكن
~~في مسلم1 عنه مرفوعا "ومنى كلها منحر" وإنما أراد الحرم; لأنه كله طريق
~~إليها, والفج: الطريق ولأنه نحره بالحرم كمكة ومنى. وقوله: {هديا بالغ
~~الكعبة} [المائدة: 95] وقوله: {ثم محلها إلى البيت العتيق} [الحج: 33] لا
~~يمنع الذبح في غيرها, كما لم يمنعه بمنى وتخصيصها2 "3بمناسك لا3" يلزم في
~~الذبح, لشرف مكة, وهو تنجيس قيل للقاضي: فلم استحببتم النحر بها؟ فقال:
~~ليكون اللحم طريا لأهلها, وكذا قال غيره: يسن أن ينحر الحاج بمنى والمعتمر ms1283
~~عند المروة, وسبق قول أحمد: هما سواء, ولعل مراده: في الإجزاء.
# وإن سلمه للفقراء سليما فنحروه أجزأ وإلا استرده ونحره, فإن أبى أو عجز
~~ضمنه, ويتوجه احتمال ويجب تفرقة لحمه بالحرم أو إطلاقه لمساكينه "وش" لأنه
~~مقصود كالذبح, والتوسعة عليهم مقصودة, والطعام كالهدي "وش" وعند أبي حنيفة
~~ومالك يجوزان في الحل. وقال عطاء والنخعي: الهدي بمكة, والطعام حيث شاء.
# لنا قول ابن عباس: الهدي والإطعام بمكة4, ولأنه نسك ينفعهم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV05P546
# كالهدي, وقيل لابن عقيل وغيره: إن الله نكر المساكين
~~ولم يخص الحرم, فقالوا: إنه عطف على الهدي فصار تنكيرا بعد تعريف, كقولنا:
~~صدقة نبلغ بها بلد كذا لكذا كذا مسكينا, رجع إلى مساكين ذلك البلد.
~~ومساكينه من له أخذ زكاة لحاجته مقيما به أو مجتازا من الحاج وغيرهم, فإن
~~بان بعد دفعه إليه غنيا فكالزكاة, وما جاز تفريقه لم يجز دفعه إلى فقراء
~~الذمة "ه" كالحربي "و".
# وهل يجوز أن يغدي المساكين ويعشيهم إن جاز في كفارة اليمين؟ يتوجه
~~احتمالان "م 37" الإجزاء قاله أبو يوسف, وعند محمد: لا, "لأن" الصدقة تنبني
~~عن التمليك. وإن منع من إيصاله إلى فقراء الحرم ففي جواز ذبحه في غيره
~~وتفريقه روايتان والجواز أظهر, لقوله: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها}
~~[البقرة: 286] "م 38".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 37" قوله في الهدي والإطعام: وهل يجوز أن يغدي المساكين ويعشيهم
~~إن جاز في كفارة اليمين؟ يتوجه احتمالان. انتهى. "أحدهما" يجوز "قلت": وهو
~~الصواب لأنه شبيه بها, قال المصنف: وربما كان أنفع لهم من الهدي, والاحتمال
~~الثاني لا يجوز وإن جوزناه في كفارة اليمين, لظاهر القرآن.
# "مسألة 38" قوله: وإن منع من إيصاله إلى فقراء1 الحرم ففي جواز ذبحه في
~~غيره وتفريقه روايتان, والجواز أظهر لقوله تعالى: {لا يكلف الله نفسا إلا
~~وسعها} [البقرة: 286] انتهى.
# "إحداهما" يجوز وهو الصحيح, قال المصنف: هو أظهر, وجزم به في PageV05P547
# وما وجب بفعل محظور فحيث فعله "ه ش" لأنه عليه السلام
~~أمر كعب بن ms1284 عجرة بالفدية بالحديبية1, وهي من الحل.
# واشتكى الحسين بن علي رأسه فحلقه علي ونحر عنه جزورا بالسقيا2 رواه مالك
~~والأثرم وغيرهما3, وعنه: في الحرم, وقاله الخرقي في غير الحلق, قاله في
~~الفصول والتبصرة; لأنه الأصل, خولف فيه لما سبق, واعتبر في المجرد والفصول
~~العذر في المحظور, وإلا فغير المعذور في الحرم كسائر الهدي, وعنه رواية
~~ضعيفة في جزاء الصيد: حيث قتله, وقيل: لعذر, والمذهب: في الحرم, للآية4.
# ووقت ذبحه حين فعله وله الذبح قبله لعذر, ككفارة قتل الآدمي والظهار
~~واليمين.
# ومن أمسك صيدا أو جرحه ثم أخرج جزاءه ثم تلف, أو قدم من أبيح له الحلق
~~فديته, أجزأ, نص على ذلك "ذكره القاضي وغيره". وفي الرعاية: إن أخرج فداء
~~صيد بيده قبل تلفه فتلف أجزأ عنه, وهو بعيد.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الشرح5 وغيره, وقدمه في الرعاية وغيره.
# "والرواية الثانية" لا يجوز, وهو قول في الرعاية PageV05P548
# كذا قال ويجزئ صوم "و" والحلق "و" وهدي تطوع, ذكره
~~القاضي وغيره "و" وما سمي نسكا بكل مكان "و" كأضحية لعدم تعدي نفعه, ولا
~~معنى لتخصيصه بمكان, ولعدم الدليل. والدم كأضحية, نص عليه, قياسا عليها,
~~فلا يجزئ ما لا يضحى به, ويجزئ الجذع من الضأن والثني من المعز "و" أو سبع
~~بدنة أو بقرة, لقوله تعالى في التمتع: {فما استيسر من الهدي} [البقرة: 196]
~~صح عن ابن عباس شاة أو شرك في دم1, وفسر النبي صلى الله عليه وسلم النسك في
~~خبر كعب بن عجرة2 بذبح شاة, والباقي قياس عليهما.
# وإن ذبح بدنة أو بقرة فهو أفضل, وهل تلزمه كلها؟ كما لو اختار الأعلى من
~~خصال الكفارة, أم سبعها والباقي له أكله والتصرف فيه, لجواز تركه3 مطلقا
~~كذبح سبع شياه؟ فيه وجهان "م 39".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "تنبيه": قوله: "4ويجزئ صوم وفاقا وحلق وفاقا, وهدي تطوع, ذكر القاضي
~~وغيره وفاقا, وما سمي نسكا بكل مكان وفاقا, كأضحية, انتهى4". "4الذي يظهر
~~أن في الثالث والرابع نظرا, فإن هدي التطوع لأهل الحرم, ms1285 وكذا ما كان نسكا,
~~فلعل أن يكون هنا نقص, ويدل عليه قوله بعد ذلك "لعدم تعدي5 نفعه" ولا معنى
~~لتخصيصه بمكان وهذا التعليل ينافي هدي التطوع وما يسمى نسكا, فإن فيهما
~~نفعا لمساكين الحرم, والله أعلم4".
# "مسألة 39" قوله فيمن وجب عليه هدي: وإن ذبح بدنة أو بقرة. PageV05P549
# وكل من لزمته بدنة أجزأته بقرة, كعكسها, لقول جابر
~~كنا ننحر البدنة عن سبعة, فقيل له: والبقرة؟ فقال: وهل هي إلا من البدن؟
~~رواه مسلم1.
# وإن نذر بدنة فقال القاضي وأصحابه: يلزمه ما نواه, وإلا فروايتان,
~~ونصروا: تجزئه بقرة وأطلق بعضهم روايتين: إحداهما تجزئه بقرة "وه" لما سبق,
~~والثانية: تجزئه مع عدم البدنة "وش"; لأنها بدل وتجزئه أيضا في جزاء الصيد,
~~وقيل: لا; لأنها لا تشبه النعامة, وذكر القاضي رواية في غير النذر: لا
~~تجزئه عنها إلا لعدمها.
# ومن لزمه بدنة أجزأه سبع شياه; لأن الشاة معدولة بسبع بدنة, وهي دم كامل,
~~وأطيب لحما, فهي أعلى, وعنه: عند عدمها; لأنها بدل, ولأحمد وابن ماجه2 عن
~~ابن جريج قال: قال عطاء الخراساني: عن ابن عباس
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 3فهو أفضل وهل تلزمه كلها كما لو اختار الأعلى من خصال الكفارة لم سبعها
~~والباقي له أكله والتصرف فيه3 لجواز تركه مطلقا, كذبح سبع شياه, فيه وجهان,
~~انتهى. وأطلقهما في المغني4 والمحرر والشرح5 والفائق والقواعد الأصولية
~~وقال: قلت: وينبغي أن ينبني على الخلاف أيضا زيادة الثواب, فإن ثواب الواجب
~~أعظم من ثواب التطوع.
# "أحدهما": تلزمه كلها, اختاره ابن عقيل, وقدمه في الخلاصة, ذكره في
~~المنذورة, وقدمه في الرعايتين والحاويين, وصححه في تصحيح المحرر.
~~PageV05P550
# قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: إن علي
~~بدنة وأنا موسر لها ولا أجدها, فأشتريها؟ فأمره النبي صلى الله عليه وسلم
~~أن يبتاع سبع شياه فيذبحهن عطاء لم يسمع من ابن عباس, قال أحمد: إذا قال
~~ابن جريج: قال فلان, وأخبرت, جاء بمناكير, وإذ قال: أنبأنا وسمعت, فحسبك
~~به. وعنه: لا يجزئه إلا عشر شياه, ms1286 رواه حنبل, لقول رافع: كان النبي صلى
~~الله عليه وسلم يجعل في قسم الغنائم عشرا من الشاء ببعير, رواه النسائي
~~بإسناد جيد, ومعناه لابن ماجه1, قال الخلال: العمل على ما رواه الجماعة,
~~يعني الأول. ومن لزمه سبع شياه أجزأته بدنة أو بقرة, ذكره في الكافي2,
~~لإجزائهما عن سبعة, وذكر جماعة إلا في جزاء صيد. وفي المغني3 أنه الظاهر;
~~لأن الغنم أطيب, والبقرة كالبدنة في إجزاء سبع شياه عنها والله "سبحانه
~~وتعالى" أعلم "بالصواب"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "والوجه الثاني" لا يلزمه إلا سبعها, قال ابن أبي المجد: فإن ذبح بدنة
~~لم4 تلزمه كلها, في الأشهر, وقدمه ابن رزين في شرحه, وقال: هذا أقيس,
~~انتهى. "قلت": وهو الصواب, ولها نظائر, منها لو أخرج بعيرا عن خمس من الإبل
~~وقلنا يجزئ ومنها لو نذر هديا فأقل ما يجزئ شاة أو سبع بدنة أو بقرة, فلو
~~ذبح بدنة بدل ذلك ويمكن الفرق بين هذه وبين مسألة المصنف بأن النذر تناول
~~هذه, فهي كإحدى خصال الكفارة, ولكن من يعلل بجواز الترك يدخل هذه, والله
~~أعلم.
# فهذه تسع وثلاثون مسألة قد فتح الله بتحريرها PageV05P551
#
### | المجلد السادس
### | تابع لكتاب الحج
### | باب صيد الحرمين ونباتهما وما يتعلق بذلك
### | مدخل
# ...
# باب صيد الحرمين ونباتهما وما يتعلق بذلك
# أجمعوا على تحريم صيده1 على المحرم والمحل, قال بعض أصحابنا وغيرهم: وعلى
~~دال لا يتعلق به ضمان, ومكة وما حولها كانت حراما قبل إبراهيم عليه السلام,
~~في ظاهر كلام أحمد, قال في رواية الأثرم عن مكة كانت حراما ولم تزل ذكره
~~القاضي في الأحكام السلطانية وعليه أكثر العلماء, لقول ابن عباس: قال رسول
~~الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة: "إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق
~~السماوات والأرض, فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة, وإنه لم يحل القتال
~~فيه لأحد قبلي, ولم يحل لي إلا ساعة من نهار فهو حرام بحرمة الله إلى يوم
~~القيامة لا يختلى خلاها, ولا يعضد شوكها ولا ينفر صيدها ms1287 ولا تلتقط لقطتها
~~إلا من عرفها" فقال العباس: يا رسول الله, إلا الإذخر فإنه لقينهم وبيوتهم
~~فقال: "إلا الإذخر" وفي خبر أبي هريرة وأبي شريح الخزاعي نحوه, وفي خبر أبي
~~هريرة "وإنها ساعتي هذه حرام" وفيه: "لا يختلى شوكها" وفيه: "ولا يعضد
~~شجرها, ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد" متفق عليهن2. القين: الحداد وللأثرم في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P005
# خبر أبي هريرة: "ولا يحتش حشيشها" 1 وعلى هذا يكون ما أخبر به في
~~الصحيحين2 من غير وجه أن إبراهيم حرم مكة أي أظهر تحريمها وبينه وقال بعض
~~العلماء: إنما حرمت بسؤال إبراهيم, والأول أظهر.
# وفي صيد الحرم الجزاء, نص عليه "و" كصيد الإحرام, لما سبق عن الصحابة ولا
~~مخالف منهم ; ولأنه منع منه لحق الله, كصيد الإحرام, والحرمتان تساوتا في
~~المنع منه, وعن داود: لا يضمنه, لبراءة الذمة, وعند أبي حنيفة: لا يضمنه
~~صغير وكافر, ولا مدخل للصوم فيه. وله في إجزاء الهدي فيه روايتان, ولنا أنه
~~يضمن بالهدي والإطعام, فدخله الصوم, كصيد الإحرام ; ولأن الحرمة عامة,
~~فضمنه الصغير والكافر كغيرهما, قال القاضي وغيره: ولأن ضمانه كالمال, وهما
~~يضمنانه. وقال بعض أصحابنا وغيرهم: هو آكد من المال ; لأن حرمة الحرم مؤبدة
~~فلزم الجزاء, بخلاف الإحرام ; ولأنهما ليسا من أهل العبادة.
# وحكم صيده حكم صيد الإحرام مطلقا, ونص عليه, حتى في تملكه, نقله الأثرم
~~وغيره, وذكره القاضي وغيره ولا يلزم المحرم جزاءان, نص عليه وقيل: يلزمه
~~PageV06P006
# وإن دل محل حلالا على صيد في الحرم فقتله ضمناه بجزاء
~~واحد, نقله الأثرم, وعند أبي حنيفة: الجزاء على المدلول وحده, إلا أن يكون
~~ممن لا يلزمه الجزاء, كصبي وكافر, فعلى الدال الجزاء, لنا أنه يضمن
~~بالجزاء, فضمن بالدلالة, كصيد المحرم, ولا يلزم صيد المدينة, فإنه لا يمتنع
~~أن يقول فيه كصيد الحرم, قاله القاضي في الخلاف, وابن عقيل في مفرداته,
~~وكذا قال أبو الحسين طرده صيد المدينة ; ولأنها حرمة توجب رفع يده عن الصيد
~~كحرمة الإحرام, فلا يلزم صيد المدينة, وجزم جماعة: ms1288 لا جزاء على دال في حل
~~بل على المدلول وحده, كحلال دل محرما, وسبقت المسألة, والأول نص أحمد وعند
~~الحنفية: إن اشترك حلالان في قتل صيد الحرم فجزاء واحد, بناء منهم على أن
~~الضمان بدل عن المحل لا جزاء على الجناية, والمحل متحد, كقتلهما رجلا خطأ,
~~الدية واحدة, وعلى كل واحد كفارة ولنا ما سبق, وما قالوه ممنوع.
# وإن قتل المحل من الحل صيدا في الحرم بسهم أو كلب أو قتله على غصن في
~~الحرم أصله في الحل ضمنه "و" لأن الشارع لم يفرق بين من هو في الحل أو في
~~الحرم ; ولأنه معصوم بالحرم1 كالملتجئ, وعنه: لا يضمنه ; لأن القاتل حلال
~~في الحل وكذا لو أمسك طائرا في الحل فتلف فرخه في الحرم ضمنه, على الأصح,
~~ولا يضمن الأم, وعكس هذه المسائل أن يقتل من الحرم صيدا في الحل بسهمه أو
~~كلبه, أو صيدا على غصن في الحل أصله في الحرم, أو يمسك طائرا في الحرم
~~فيتلف فرخه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P007
# في الحل, لا يضمن "و" لأن الأصل الإباحة, وليس من صيد
~~الحرم ولا المحرم وعنه: يضمن, اختاره أبو بكر والقاضي وغيرهما, اعتبارا
~~بالقاتل, ويتوجه احتمال في الطائر على الغصن ; لأنه تابع لأصله, ويتوجه
~~ضمان الفرخ ; لأنه سبب تلفه, وقدمه في المستوعب.
# وإن فرخ في مكان يحتاج إلى نقله عنه فالوجهان ولو كان بعض قوائم الصيد في
~~الحل وبعضهما في الحرم حرم تغليبا, وفي المستوعب رواية: لا ; لأن الأصل
~~الإباحة, ولم يثبت أنه من صيد الحرم, ولو كان رأسه فقط فيه فخرجه القاضي
~~على الروايتين
# وإن أرسل كلبه من الحل على صيد في الحل فقتله في الحرم لم يضمنه, نص عليه
~~"وش" لأنه لم يرسله على صيد في الحرم, بل دخل باختياره, كاسترساله بنفسه.
~~وقال أبو بكر: يضمنه. وقال أبو حنيفة وصاحباه, كسهمه "و" وخالف فيه أبو ثور
~~وهي مسألة الخطأ كالعمد, وعنه: في كلبه يضمنه بقرب الحرم بتفريطه وإلا فلا,
~~اختاره ابن أبي موسى1 ms1289
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P008
# وابن عقيل "وم" فعلى هذا لا يضمن صيدا غيره "و" وعنه: بلى, لتفريطه, وإن
~~قتل السهم صيدا غير الذي قصده فكالكلب, وقيل: يضمنه الرامي.
# ويحرم الصيد في هذه المواضع, ضمنه أو لا ; لأنه قتل في الحرم ولأنه سبب
~~تلفه. أو استرسل الكلب بنفسه, وإن دخل سهمه أو كلبه الحرم ثم خرج فقتله لم
~~يضمنه "و" قال القاضي: كعدوه بنفسه فيدخل الحرم ثم يقتله في الحل ولو جرح
~~من الحل صيدا فيه فمات في حرم حل ولم يضمن, كما لو جرحه ثم أحرم فمات, وذكر
~~الشيخ: يكره, لموته في الحرم, كذا قال
# PageV06P009
### | فصل: يحرم قلع شجر الحرم ونباته
# ...
# فصل: يحرم قلع شجر الحرم "ع" ونباته1
# حتى الشوك2 والورق3 إلا اليابس ; لأنه كميت, وفيه احتمال لظاهر الخبر4.
~~وما انكسر ولم يبن PageV06P009
# كظفر منكسر.
# ولا بأس بالانتفاع بما زال بغير فعل آدمي نص عليه. وقال الشيخ: لا نعلم
~~فيه خلافا, لأن الخبر في القطع1, قال بعضهم: لا يحرم عود وورق زالا من شجرة
~~أو زالت هي, ولا نزاع فيه, ولا يحرم الإذخر والكمأة والثمرة وما أنبته آدمي
~~من بقل ورياحين وزرع "ع" نص أحمد على الجميع.
# ولا يحرم ما أنبته آدمي من شجر, نقل المروذي وابن إبراهيم وأبو طالب وقد
~~سئل عن الريحان والبقول في الحرم فقال ما زرعته أنت فلا بأس, وما نبت فلا,
~~قال القاضي وغيره: وظاهره له أخذ جميع ما يزرعه, وجزم القاضي وأصحابه بهذا
~~في كتب الخلاف ; لأنه أنبته آدمي, كزرع وعوسج2 ; ولأنه مملوك الأصل
~~كالأنعام, وجزم ابن البنا في خصاله بالجزاء فيه "وش" للنهي عن قطع شجرها,
~~وكما نبت بنفسه, وأجيب: النهي عن شجر الحرم وهو ما أضيف إليه لا يملكه أحد,
~~وهذا مضاف إلى مالكه فلا يعمه الخبر وهو غير مملوك أنبته آدمي فهو3 كالزرع,
~~وعن القاضي: إن أنبته في الحرم أولا ففيه الجزاء, وإن أنبته في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P010
# الحل ثم غرسه في الحرم فلا ms1290 واختار في المغني1 أن ما
~~أنبته الآدمي من جنس شجرهم لا يحرم, كجوز ونخل, قياسا على ما أنبتوه من
~~الزرع وحيوان أهلي, فإنا إنما أخرجنا من الصيد ما كان أصله إنسيا دون ما
~~تأنس من الوحشي, كذا هنا, كذا قال, وهو لم يفرق في الزرع, ولم يجعلوا الشجر
~~كالصيد, فلم يقولوا فيمن دخل الحرم بشجرة كالصيد, وعند أبي حنيفة: يجوز قطع
~~الشجر إلا ما نبت بنفسه وكان من جنس ما لا ينبته الآدمي, كالدوح ونحوه لنا
~~ظاهر الخبر2 ; ولأنه شجر نام غير مؤذ, نبت أصله في الحرم, لم ينبته آدمي,
~~كما نبت بنفسه مما لا ينبته الآدمي, وما فيه مضرة كشوك وعوسج يحرم قطعه عند
~~الشيخ وغيره, للأخبار السابقة3, وعند أكثر الأصحاب منهم القاضي وأصحابه: لا
~~يحرم, "م 1" "وش" لأنه مؤذ بطبعه كالسباع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله: "وما فيه مضرة كشوك وعوسج يحرم قطعه عند الشيخ وغيره,
~~للأخبار السابقة, وعند أكثر الأصحاب منهم القاضي وأصحابه: لا يحرم", انتهى.
# "أحدهما" يحرم قطعه, وهو الصحيح, اختاره الشيخ والشارح, وقدمه ابن رزين
~~وصاحب الفائق قال في المحرر: وشجر الحرم ونباته يحرم إلا اليابس والإذخر
~~وما زرعه الإنسان أو غرسه, فظاهره عدم الجواز "قلت": ثبت في الصحيح "ولا
~~يعضد شوكه" أي لا يقطع.
# "والقول الثاني" لا يحرم, وعليه الأكثر, قال الزركشي: عليه جمهور الأصحاب
~~"قلت": وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة
~~والتلخيص والبلغة والرعاية الصغرى والحاويين والنظم PageV06P011
# وفي جواز رعي حشيشه وجهان. وذكر أبو الحسين وجماعة
~~روايتين, وجزم أبو الخطاب وابن البنا وغيرهما في كتب الخلاف بالمنع, ونصره
~~القاضي وابنه وغيرهما "م 2" وأخذه القاضي من قول أحمد للفضل بن زياد وسأله
~~عن معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يختلى خلاها" 1 فقال: "لا يحتش
~~من حشيش الحرم ولا يعضد شجره: فقيل له: يأخذ المقرعة2 من الشجرة؟ فقال: ما
~~كان يابسا ; فلهذا قال ابن البنا: أومئ إليه "وه م" لأن ما حرم إتلافه
~~بنفسه حرم ms1291 أن يرسل عليه ما يتلفه, كالصيد, وعكسه الإذخر,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وغيرهم, وقدمه في الرعاية الكبرى وغيره, واختاره القاضي وأصحابه وغيرهم,
~~كما قال المصنف
# "مسألة 2" قوله: وفي جواز رعي حشيشه وجهان, وذكره أبو الحسين وجماعة
~~روايتين, وجزم أبو الخطاب وابن البنا وغيرهما في كتب الخلاف بالمنع, ونصره
~~القاضي وابنه وغيرهما, انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب
~~والخلاصة والمغني3 والكافي4 والمقنع5 والهادي والتلخيص والمحرر والشرح5
~~وشرح ابن منجى والنظم والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم.
# "أحدهما": عدم الجواز, جزم به أبو الخطاب وابن البنا وغيرهما في كتب
~~الخلاف, ونصره القاضي في الخلاف وابنه وغيرهما, كما قاله المصنف, وجزم به
~~في التنبيه ورءوس المسائل والآدمي في منتخبه وغيرهم, وصححه في PageV06P012
# والثانية يجوز "وش" وأبو يوسف ; لأن الهدايا كانت
~~تدخل الحرم فتكثر فيه فلم ينقل شد أفواهها, وللحاجة إليه كالإذخر, اختاره
~~أبو حفص العكبري, واحتج برواية ابن هانئ: لا بأس أن يحتش المحرم, ولم يفرق
~~بين الحرم والحل. وفي تعليق القاضي الخلاف إن أدخل بهائمه لرعيه وإن أدخلها
~~لحاجة لم يضمنه, كما لو أدخل كلبه فأخذ صيدا لم يضمنه, ولو أرسله عليه
~~وأغراه ضمنه, كذا الحشيش, قال: ولأنه يضمنه بقطعه, كذا برعيه, وذكر في
~~المستوعب: إن احتشه لها فكرعيه.
# ويضمن شجر الحرم وحشيشه, نقله الجماعة "وه ش" خلافا لمالك وأبي ثور وداود
~~وابن المنذر, لأنه ممنوع منه لحرمة الحرم, كالصيد ; ولأن عمر أمر بقطع شجر
~~كان في المسجد يضر بأهل الطواف وفدى1 قال الراوي وذكر البقر رواه حنبل في
~~المناسك:
# ويضمن الشجرة الكبيرة ببدنة, في رواية, وعنه: ببقرة, كالمتوسطة, والغصن
~~بما نقص كأعضاء الحيوان, والنبات والورق بقيمته, نص على ذلك "وش" وقيل: في
~~الغصن قيمته, وقيل: نقص قيمة الشجرة. وجزم القاضي وأصحابه في كتب الخلاف في
~~الكبيرة بقرة والصغيرة شاة, ونقله الجماعة, واحتجوا بأنه مذهب ابن عباس
~~وابن الزبير2, وكالصيد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تصحيح المحرر, وقدمه في المستوعب وشرح ابن رزين وغيرهما.
# "والوجه الثاني" الجواز, اختاره أبو ms1292 حفص العكبري وابن عبدوس في تذكرته,
~~وجزم به في الإفادات والوجيز وغيرهما, وصححه في التصحيح "قلت": وهو الصواب
~~PageV06P013
# يضمن بمقدر, واحتج الشيخ بأنه قول ابن عباس وعطاء,
~~وعن أحمد: يضمن الجميع بقيمته "م 3" "*" "وه".
# وعنه أيضا: في الغصن الكبير شاة, ومن لم يجد قومه ثم صام, نقله ابن
~~القاسم, قال في الفصول: من لم يجد قوم الجزاء طعاما كالصيد, وعند أبي حنيفة
~~لا مدخل للصوم فيه, كالصيد عنده, ويسقط الضمان باستخلافه, في أشهر الوجهين,
~~كنبات شعر آدمي قطعه,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 3" قوله: "ويضمن الشجرة الكبيرة ببدنة, في رواية, وعنه: ببقرة
~~وجزم القاضي وأصحابه في كتب الخلاف في الكبيرة بقرة, والصغيرة شاة, ونقله
~~الجماعة ... " وعنه: "يضمن الجميع بقيمته", انتهى. "إحداهما": تضمن ببقرة,
~~وهو الصحيح, نقله الجماعة, وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب
~~والخلاصة والكافي1 والمقنع2 والهادي والتلخيص والنظم وشرح ابن رزين والوجيز
~~والمنور ومنتخب الآدمي وإدراك الغاية وتجريد العناية وغيرهم, وقدمه في
~~المستوعب والمغني3 والشرح والرعاية الصغرى والحاويين وغيرهم, وجزم به
~~القاضي وأصحابه في كتب الخلاف أيضا.
# "والرواية الثانية" تضمن ببدنة, جزم به في المحرر والإفادات وابن عبدوس
~~في تذكرته وغيرهم, وقدمه في الرعاية الكبرى والفائق.
# "*" تنبيه ظاهر قوله: "وعنه يضمن الجميع بقيمته" أن هذه الرواية داخلة في
~~الخلاف الذي أطلقه, وهي لا تقاوم الروايتين اللتين قبلها4, ففي إدخالها5 في
~~الخلاف PageV06P014
# والثاني لا ; لأنه غير الأول, كحلق المحرم شعرا فعاد,
~~ولا يجوز الانتفاع بالمقطوع نص عليه, كالصيد, وقيل: ينتفع به غير قاطعه ;
~~لأنه لا فعل له فيه, كقلع الريح له, وذكاة الصيد يعتبر لها الأهلية, بخلاف
~~هذا, وعند أبي حنيفة: يملكه بصدقته بقيمته, كحقوق العباد, وله بيعه, ويكره
~~لأنه ملكه بسبب محرم ووافقوا على الصيد.
# ومن غرس من شجر الحرم في الحل رده لإزالته حرمته, فإن تعذر أو يبس ضمنه ;
~~لأنه أتلفه, ولو قلعه غيره من الحل فقد أتلفه, فيضمنه وحده, لبقاء حرمته,
~~بخلاف من نفر صيدا فخرج من الحرم ضمنه المنفر لا1 قاتله, ms1293 لتفويته حرمته
~~بإخراجه, ويحتمل فيمن قلعه كدال مع قاتل, ويؤخذ من كلامهم أنه لو رد إلى
~~الحرم لم يضمنه, وأنه2 يلزمه رده, وإلا ضمنه, فإن فداه ثم ولد لم يضمن
~~ولده, وإن ولد قبله فيتوجه احتمال: لا يضمنه, ويحتمل: أن يضمنه "وه" لبقاء
~~أمن الصيد, ولهذا يلزم رده فيسري إلى الولد "م 4"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المطلق نظر, لأن الترجيح لم يختلف فيها مع غيرها, والله أعلم.
# "مسألة 4" قوله: فإن فداه ثم ولد لم يضمن ولده, وإن ولد قبله فيتوجه
~~احتمال: لا يضمنه, ويحتمل: أن يضمنه, لبقاء أمن الصيد, ولهذا يلزم رده
~~فيسري إلى الولد, انتهى.
# "أحدهما" يضمنه "قلت": وهو الصواب.
# "والاحتمال الثاني" لا يضمنه. PageV06P015
# ومن قطع غصنا أصله أو بعضه في الحرم ضمنه "وش" لأنه لأصله, وفي عكسه
~~وجهان. لأنه تابع لأصله, أو لأنه في الحرم "م 5".
# PageV06P016
#
### | فصل: قال الإمام أحمد رحمه الله لا يخرج من تراب الحرم ولا يدخل من الحل
# كذلك قال ابن عمر وابن عباس, ولا يخرج من حجارة مكة إلى الحل1 والخروج
~~أشد, واقتصر بعض أصحابنا على كراهة إخراجه, وجزم في مكان آخر بكراهتهما.
~~وقال بعضهم: يكره إخراجه إلى الحل, وفي إدخاله إلى الحرم روايتان. وفي
~~الفصول: لا يجوز في تراب الحل, نص عليه, قال أحمد: والخروج أشد, لكراهة ابن
~~عمر وابن عباس, وفيها2 أيضا في تراب المسجد يكره, كتراب الحرم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 5" قوله: ومن قطع غصنا أصله أو بعضه في الحرم ضمنه, لأنه تابع
~~لأصله. وفي عكسه وجهان, لأنه تابع لأصله ; أو لأنه في الحرم, انتهى
~~وأطلقهما في المذهب والمقنع3 والهادي والمحرر والشرح3 وشرح ابن منجى
~~والرعايتين والحاويين وغيرهم.
# "أحدهما" لا يضمنه, وهو الصحيح, اختاره القاضي وصححه في التصحيح وتصحيح
~~المحرر والنظم والفائق وغيرهم, وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي
~~وغيرهم, وقدمه في الخلاصة وغيره.
# "والوجه الثاني" يضمنه, اختاره ابن أبي موسى وغيره, وجزم به في الإفادات,
~~وقدمه في الهداية والمستوعب PageV06P016
# قال: ونحن ms1294 لأخذ تراب القبور للتبرك أو النبش أكره ;
~~لأنه لا أصل له في السنة, ولا نعلم أحدا فعله, كذا قال, والأولى أن تراب
~~المسجد أكره, وظاهر كلام جماعة: يحرم وهو أظهر, وذكر جماعة: يكره للتبرك
~~وغيره, ولعل مرادهم: يحرم, وفي فنون ابن عقيل: أن أحمد كرهه في مسألة الحل
~~والحرم ; لأنه قد كره الناس إخراج تراب المسجد تعظيما لشأنه, فكذا هنا, كذا
~~قال: وأحمد لم يعتمد على ما قال بل على ما سبق, ولعله بدعة عنده.
# وأما تراب المسجد فانتفاع بالموقف في غير جهته, ولهذا قال أحمد: فإن أراد
~~أن يستشفي بطيب الكعبة لم يأخذ منه شيئا ويلزق عليها طيبا من عنده ثم
~~يأخذه, وذكره عنه جماعة في طيب1 الحرم, منهم المستوعب. وفي الرعاية: فإن
~~ألصقه عليه أو على يده أو غيرها للتبرك جاز إخراجه والانتفاع به, كذا قال,
~~وسبق حكم التيمم بتراب المسجد2 ومنع الشافعية له, ثم لو جاز لم يلزم مثله
~~هنا ; لأنه يسير جدا لا أثر له, وقد سبق.
# ولا يكره وضع حصى في المسجد, كما في مسجده في زمنه عليه الصلاة والسلام
~~وبعده, قال في الفنون في الاستشفاء بالطيب, وهذا يدل على الاستشفاء بما
~~يوضع على جدار الكعبة من شمع ونحوه, قياسا على ماء زمزم, ولتبرك الصحابة
~~بفضلاته عليه السلام, كذا قال. وبعض أصحابنا يرى في مسألة الاستشفاء بالطيب
~~ونحوه نظرا, وأنه ليس كماء زمزم ولا كفضلاته
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P017
# عليه الصلاة والسلام
# ولا يكره إخراج ماء زمزم قال أحمد: أخرجه كعب1, لم يزد على ذلك, قال
~~الشيخ: ولأنه يستخلف كالثمرة, وعن عائشة أنها كانت تحمل من ماء زمزم وتخبر
~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحمله رواه الترمذي2 وقال: حسن غريب
~~لا نعرفه إلا من هذا الوجه, وهو من رواية خلاد بن يزيد الجعفي ذكره البخاري
~~في تاريخه3. فذكر حديثه هذا عن عائشة أنها كانت تحمل من ماء زمزم في
~~القوارير وقالت: حمله رسول الله صلى الله عليه وسلم في ms1295 الأداوى والقرب فكان
~~يصب على المرضى ويسقيهم ثم قال لا يتابع عليه, وقال ابن حبان في الثقات:
~~ربما أخطأ.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P018
#
### | فصل: حد الحرم
# من طريق المدينة ثلاثة أميال عند بيوت السقيا, ومن اليمن سبعة أميال عند
~~أضاءة لبن4 ومن العراق سبعة أميال على ثنية زحل وهو جبل بالمنقطع. ومن
~~الجعرانة تسعة أميال في شعب ينسب إلى عبد الله بن خالد بن أسيد, ومن جدة
~~عشرة أميال عند منقطع الأعشاش. ومن الطائف سبعة أميال عند طرف عرفة, ومن
~~بطن عرنة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P018
# أحد عشر ميلا. قال ابن الجوزي: وقيل عند إضاءة لبن, وهذا هو المعروف,
~~والأول ذكره في الهداية
# PageV06P019
#
### | فصل: تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم تسمية بلده بالمدينة
# قال قوم: سميت مدينة ; لأنها مأخوذة من الدين, والدين الطاعة, ويقام بها
~~طاعة وإليها. وقال آخرون: لأنها دين أهلها أي ملكوا. يقال: دان فلان بني
~~فلان أي ملكهم, وفلان في دين فلان: في طاعته, وفي الصحيحين1 من حديث أبي
~~حميد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "هذه طابة". وعن جابر بن سمرة أن
~~النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله سمى المدينة طابة" وعن زيد بن ثابت
~~مرفوعا "إنها طيبة - يعني المدينة - وإنها تنفي الخبث كما تنفي النار خبث
~~الفضة" رواهما مسلم2. سميت بذلك ; لأنها طهرت من الشرك. وروى أحمد3 خبر
~~جابر وزاد في أوله قال: كان الناس يقولون يثرب والمدينة. وذكره. وعن أبي
~~هريرة مرفوعا "أمرت بقرية تأكل القرى, يقولون: يثرب, وهي المدينة, تنفي
~~الناس كما ينفي الكير خبث الحديد" متفق عليه4, فالأولى أن لا تسمى بيثرب.
~~وهل يكره؟ يحتمل وجهين, ويتوجه احتمال بالمنع "م 6"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 6" قوله بعد المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم في تسمية
~~المدينة: فالأولى أن لا تسمى يثرب, وهل يكره؟ يحتمل وجهين, ويتوجه احتمال
~~بالمنع. لحديث ذكره رواه الإمام أحمد PageV06P019
# لما رواه أحمد1 ms1296 عن البراء مرفوعا "من سمى المدينة
~~بيثرب فليستغفر الله, هي طابة, هي طابة" فيه يزيد بن أبي زياد, ضعفه الأكثر
~~سبق أول المواقيت2.
# قال ابن الجوزي: قال الأزهري: كره ذكر الثرب ; لأنه فساد في كلام العرب.
~~وقال أبو عبيدة: يثرب اسم أرض, ومدينة النبي صلى الله عليه وسلم في ناحية
~~منها, قال الفراء: نصل يثربي وأثربي, منسوب إلى يثرب, وإنما فتحوا الراء
~~استيحاشا لتوالي الكسرات
# ويحرم صيد المدينة, نقله الجماعة, وشجرها وحشيشها, لخبر علي أن النبي صلى
~~الله عليه وسلم قال "المدينة حرم ما بين عائر إلى كذا" وفي لفظ آخر "حرم من
~~عير إلى كذا" رواهما البخاري3. ولمسلم4. "حرم ما بين عير إلى ثور" وعن أنس
~~أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "المدينة حرم من كذا إلى كذا, لا يقطع
~~شجرها" رواه البخاري ومسلم5, ولفظه "لا يختلى خلاها, فمن فعل ذلك فعليه
~~لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" ولهما6 عنه مرفوعا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# .قال الحافظ شهاب الدين بن حجر في شرح البخاري: فهم بعض العلماء من هذا
~~الحديث كراهية تسمية المدينة يثرب, وقالوا: ما وقع في القرآن إنما هو حكاية
~~عن قول غير المؤمنين, انتهى. "قلت": الصواب الكراهة. للحديث الذي ذكره
~~المصنف. PageV06P020
# "اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما بمكة من البركة" وعن
~~أبي هريرة أنه كان يقول: لو رأيت الظباء بالمدينة ترتع ما ذعرتها وقال رسول
~~الله صلى الله عليه وسلم: "ما بين لابتيها حرام" رواه البخاري ومسلم1 وزاد
~~"وجعل اثني عشر ميلا حول المدينة حمى" وعن عبد الله بن زيد بن عاصم أن
~~النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن إبراهيم حرم مكة ودعا لأهلها, وإني حرمت
~~المدينة كما حرم إبراهيم مكة ودعوت في صاعها ومدها بمثلي ما دعا إبراهيم
~~لأهل مكة" متفق عليه2, وعن سعد مرفوعا "إني أحرم ما بين لابتي المدينة أن
~~يقطع عضاهها أو يقتل صيدها" رواه مسلم3 ورواه4 عن جابر مرفوعا, وعن رافع بن
~~خديج مرفوعا: "تحريم ما بين لابتيها" ms1297 , وعن أبي سعيد مرفوعا: "تحريم ما بين
~~مأزميها, ألا يهراق فيها دم, ولا يحمل فيها سلاح لقتال, ولا يخبط فيها شجرة
~~إلا لعلف". وعنه أيضا مرفوعا "إني حرمت ما بين لابتي المدينة كما حرم
~~إبراهيم مكة وكان أبو سعيد يجد أحدنا في يده الطير فيفكه من يده ثم يرسله"
~~, وله5 أيضا عن سهل بن حنيف مرفوعا: "إنها حرم آمن". وعن علي مرفوعا "لا
~~يختلى خلاها ولا ينفر صيدها ولا تلتقط لقطتها إلا لمن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P021
# أشاد بها, ولا يصلح لرجل أن يحمل فيها السلاح لقتال,
~~ولا يصلح أن تقطع فيها شجرة إلا أن يعلف رجل بعيره" إسناده جيد, رواه أحمد
~~وأبو داود1. وعن عدي بن زيد قال: حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة
~~بريدا في بريد لا يخبط شجره ولا يعضد, إلا ما يساق به الجمل. فيه سليمان بن
~~كنانة, روى عنه غير واحد. ولم أجد فيه كلاما, رواه أبو داود2 وفي تحريمها
~~أخبار سوى ذلك ثم3 قالوا: لم4 يبينه بيانا عاما, رد لا يعتبر. ثم بين ونقل
~~عاما أو نقل خاصا, كحجته عليه السلام, ورجمه لماعز5, وصفة أذان وإقامة.
~~قالوا {وإذا حللتم فاصطادوا} [المائدة: 2] قلنا: مما حرمه الإحرام. ثم
~~محمول على غير المدينة, كغير مكة, قال القاضي: تحريم صيد المدينة يدل على
~~أنه لا تصح ذكاته, وإن قلنا: يصح, فلعدم تأثير هذه الحرمة في زوال ملك
~~الصيد, نص عليه, ثم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P022
# ذكر في الصحة احتمالين "م 7".
# ويجوز الأخذ من شجرها وحشيشها لحاجة المساند والحرث والرحل والعلف ونحو
~~ذلك, لما سبق ; ولأن ذلك بقربها, فالمنع منه ضرر, بخلاف مكة.
# ومن أدخلها صيدا فله إمساكه وذبحه, نص عليه لقول أنس: كان النبي صلى الله
~~عليه وسلم أحسن الناس خلقا, وكان لي أخ يقال له أبو عمير قال: أحسبه قال
~~كان فطيما وكان إذا جاء قال "يا أبا عمير, ما فعل النغير" نغير كان يلعب به
~~متفق عليه1. وفي ms1298 المستوعب وغيره: حكم حرم المدينة حكم حرم مكة فيما سبق إلا
~~في هذه المسألة والتي قبلها ولا جزاء فيما حرم من ذلك, قال في رواية بكر بن
~~محمد: لم يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحدا من أصحابه حكموا فيه
~~بجزاء, واختاره غير واحد "وه م ش" وأكثر العلماء ; لأنه يجوز
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 7" قوله: قال القاضي: تحريم صيد المدينة يدل على أنه لا تصح
~~ذكاته, وإن قلنا تصح فلعدم تأثير هذه الحرمة في زوال ملك الصيد, نص عليه,
~~ثم ذكر في الصحة احتمالين, انتهى. "قلت": الصواب صحة التذكية, وهو ظاهر
~~كلام كثير من الأصحاب, وظاهر كلام جماعة المنع. قال في المستوعب والتلخيص
~~وغيرهما: حكم حرم المدينة حكم حرم مكة فيما سبق إلا في مسألة من أدخل صيدا
~~أو أخذ ما تدعو الحاجة إليه من الشجر والحشيش. PageV06P023
# دخوله بلا إحرام, أو لا يصلح لأداء النسك أو لذبح
~~الهدايا كسائر المواضع,
# ولا يلزم من الحرمة الضمان, ولا من عدمها عدمه, ونقل الأثرم والميموني
~~وحنبل: فيه الجزاء, سلبه لمن وجده, وهو المنصور عند أصحابنا في كتب الخلاف
~~لما سبق من تحريمها كمكة وعن عامر بن سعد أن سعدا ركب إلى قصره بالعقيق
~~فوجد عبدا يقطع شجرا أو يخبطه, فسلبه, فلما رجع سعد جاءه أهل العبد فكلموه
~~أن يرد على غلامهم أو عليهم ما أخذ من غلامهم, فقال: معاذ الله أن أرد شيئا
~~نفلنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأبى أن يرد عليهم رواه مسلم1, وعن
~~سليمان بن أبي عبد الله قال: رأيت سعد بن أبي وقاص أخذ رجلا يصيد في حرم
~~المدينة فسلبه ثيابه, فجاء مواليه فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
~~حرم هذا الحرم وقال من رأيتموه يصيد فيه شيئا فله سلبه فلا أرد عليكم طعمة
~~أطعمنيها, ولكن إن شئتم أعطيتكم ثمنه. رواه أحمد وأبو داود2 وقال "من أخذ
~~أحدا يصيد فيه فليسلبه" قال البخاري: سليمان أدرك المهاجرين, سمعه يعلى بن ms1299
~~حكيم, ووثقه ابن حبان, وتفرد عنه يعلى. وقال أبو حاتم: ليس بمشهور فيعتبر
~~بحديثه ; ولأنه يحرم لحرمة ذلك كحرم مكة والإحرام, وسلبه: ثيابه, قال
~~جماعة: والسراويل, قال في الفصول وغيره: وزينة, كمنطقة وسوار
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P024
# وخاتم وجبة قال: وينبغي أن منه آلة الاصطياد ; لأنها
~~آلة الفعل المحظور, كما قلنا في سلب المقتول, قال غيره: وليست الدابة منه,
~~وأخذها قاتل الكافر لئلا يستعين بها على الحرب, فإن لم يسلبه أحد تاب فقط,
~~وللشافعي قول قديم: فيه الجزاء, وهل هو ما قلنا أو يتصدق به لمساكين
~~المدينة؟ فيه قولان
# وفي صيد السمك في الحرمين روايتان, وقد سبقتا "م 8".
# وحرمها ما بين لابتيها بريد في بريد, نص عليه, لما سبق1 واللابة: الحرة,
~~وهي أرض بها حجارة سود.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 8" قوله: وفي صيد السمك في الحرمين روايتان. وقد سبقتا, انتهى.
# "قلت": إنما سبق ذكر حرم مكة. فإنه قال في الباب الذي قبله لما تكلم على
~~الصيد للمحرم وذكر الجواز في صيد البحر. قال: وفي حله في الحرم روايتان
~~وتقدم الكلام على ذلك3 وأما صيد السمك في حرم المدينة إذا كان مثلا في بركة
~~أو بئر ونحوه فلم يذكره المصنف, أو نقول: دخل حرم المدينة في قوله الحرم.
~~وهو ظاهر عبارته, ويؤيده قوله هنا: "وقد سبقتا" وعلى كل تقدير الحكم واحد,
~~والله أعلم,
# فهذه ثمان مسائل في هذا الباب. PageV06P025
#
### | فصل: ومكة أفضل من المدينة
# نصره القاضي وأصحابه وغيرهم, وأخذه من رواية أبي طالب وقد سئل عن الجوار
~~بمكة فقال: كيف لنا به وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم "إنك لأحب البقاع
~~إلى الله, وإنك لأحب البقاع إلي" 2
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 2 أورده بهذا اللفظ شيخ الإسلام ابن تيمية في "أحاديث القصاص". 83 من
~~حديث عبد الله بن عدي بن الحمراء.
# PageV06P025
# "وه ش" وعنه: المدينة, اختاره ابن حامد وغيره. قال في
~~رواية أبي داود وسئل عن المقام بمكة ms1300 أحب إليك أم بالمدينة فقال: بالمدينة
~~لمن قوي عليه, لأنها مهاجر المسلمين. قال القاضي: وظاهره أنها أفضل ; لأنه
~~قدم المقام فيها "وم".
# لنا عن الزهري عن أبي سلمة عن عبد الله بن عدي ابن الحمراء أنه سمع النبي
~~صلى الله عليه وسلم يقول وهو واقف بالحزورة في سوق مكة: "والله إنك لخير
~~أرض الله, وأحب أرض الله إلى الله, ولولا أني أخرجت منك ما خرجت" رواه أحمد
~~والنسائي وابن ماجه, والترمذي1 وقال: حسن صحيح, وهو كما قال, وأرسله ابن
~~عيينة عن الزهري, ورواه الأكثر كما سبق ورواه يعقوب بن عطاء ومعمر عن
~~الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة, واختلف عن يونس ورواه ابن أخي الزهري عن
~~عمه عن محمد بن جبير بن مطعم عن عبد الله بن عدي, ورواه حماد بن سلمة وأبو
~~ضمرة عن محمد بن عمرو وعن أبي سلمة عن أبي هريرة ورواه إسماعيل بن جعفر عن
~~أبي سلمة مرسلا, والصحيح الأول, ذكر ذلك الدارقطني. وقال الترمذي: ورواه
~~محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة, وحديث الزهري أصح, وروى أحمد
~~والنسائي خبر أبي هريرة2,
# وأما قوله "وهي أحب أرض الله إلي" فرواه الحافظ ضياء الدين من حديث
~~عنبسة: حدثني يونس وابن سمعان عن الزهري عن عروة عن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P026
# عائشة ورواه أبو بكر من أصحابنا من حديث ابن الحمراء
~~السابق, ولا أحسبهما يصحان, وللترمذي1 من حديث ابن عباس "ما أطيبك من بلد
~~وأحبك إلي, ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك" وقال: حسن صحيح غريب.
# واحتج القاضي وابن البنا وابن عقيل وغيرهم بمضاعفة الصلاة فيه أكثر, قال
~~القاضي: وهو نص ; لأنه أخبر أن العمل فيها أفضل ولما سبق, قالوا عن رافع
~~مرفوعا "المدينة خير من مكة" 2 رد: لا يعرف, وحمله القاضي على وقت كون مكة
~~دار حرب, أو على الوقت الذي كان فيها والشرع يؤخذ منه, وكذا لا يعرف "اللهم
~~إنهم أخرجوني من أحب البقاع إلي فأسكني أحب ms1301 البقاع إليك" 3 وقال القاضي:
~~معناه بعد مكة, ولمالك4 عن يحيى بن سعيد مرفوعا: "ما على الأرض بقعة أحب
~~إلي أن يكون قبري بها منها, ثلاث مرات" وله وللبخاري5, أن عمر قال: "اللهم
~~ارزقني شهادة في سبيلك, واجعل موتي في بلد رسولك".
# والجواب لأنهما هاجرا من مكة فأحبا الموت في أفضل البقاع بعدها, ولهذا عن
~~ابن عمر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل مكة قال: "اللهم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P027
# لا تجعل منايانا بها حتى تخرجنا منها" 1 واحتجوا
~~بأخبار صحيحة2 تدل على فضلها لا فضيلتها على مكة وبأنه عليه السلام خلق3
~~منها4 وهو خير البشر, وتربته خير الترب, وأجاب القاضي بأن فضل الخلقة لا
~~يدل على فضل التربة ; لأن أحد الخلفاء الأربعة أفضل من غيره, ولم يدل على
~~أن تربته أفضل, وكذا قال غيره: النبي صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق, ولا
~~يلزم أن التربة أفضل, قال في الفنون: الكعبة أفضل من مجرد الحجرة, فأما,
~~وهو فيها فلا والله ولا العرش وحملته والجنة ; لأن بالحجرة جسدا لو وزن به
~~لرجح. فدل كلام الأصحاب رحمهم الله تعالى أن التربة على الخلاف, وقال
~~شيخنا: لم أعلم أحدا فضل التربة على الكعبة غير القاضي عياض, ولم يسبقه
~~أحد, ولا وافقه أحد. وفي الإرشاد وغيره الخلاف في المجاورة فقط.
# وجزموا بأفضلية الصلاة وغيرها, واختاره شيخنا وغيره, وهو أظهر, وقال:
~~المجاورة بمكان يكثر فيه إيمانه وتقواه أفضل حيث كان, ومعنى ما جزم به في
~~المغني5 وغيره أن مكة أفضل, وأن المجاورة بالمدينة أفضل, وذكر قول أحمد:
~~المقام بالمدينة أحب إلي من المقام بمكة لمن قوي عليه ; لأنها مهاجر
~~المسلمين.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P028
# وقال النبي صلى الله عليه وسلم "لا يصبر أحد على
~~لأوائها وشدتها إلا كنت له شفيعا يوم القيامة" وهذا الخبر رواه مسلم1 من
~~حديث ابن عمر, ومن حديث أبي هريرة, ومن حديث أبي سعيد, ومن حديث سعد وفيهن
~~"أو شهيدا" وفي حديث ms1302 سعد "ولا يدعها أحد رغبة عنها إلا أبدل الله فيها من
~~هو خير منه, ولا يريد أحد أهل المدينة بسوء إلا أذابه الله في النار ذوب
~~الرصاص أو ذوب الملح في الماء" 2 وعن ابن عمر مرفوعا "من استطاع أن يموت
~~بالمدينة فليفعل, فإني أشفع لمن مات بها" رواه أحمد وابن ماجه, والترمذي3
~~وقال: حسن صحيح غريب, وعن أبي هريرة مرفوعا "المدينة حرم, فمن أحدث فيها أو
~~آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين, لا يقبل منه يوم
~~القيامة عدل ولا صرف" رواه مسلم4. وتستحب المجاورة بمكة, وكرهها أبو حنيفة,
~~وفي كلام أصحابه المنع. لنا ما سبق, قالوا: يفضي إلى الملل ولا يأمن
~~المحظور فيتضاعف العذاب عليه ; ولأنه يضيق على أهله. وأبطل القاضي الملل
~~بمسجده عليه السلام والنظر إلى قبره ووجهه في حياته ووجوه الصالحين فإنه
~~يستحب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P029
# وإن أدى إلى الملل, ويقابل مضاعفة العذاب مضاعفة
~~الثواب, على أنا نمنع من علم وقوع المحظور, ولا يفضي إلى الضيق, كذا قال,
~~وفي بعضه نظر, ولمن هاجر منها المجاورة بها, وذكر الشيخ رواية أبي طالب:
~~كيف لنا بالجوار بمكة؟ وابن عمر كان يقيم بها. ومن كان باليمن وجميع البلاد
~~ليس1 هم بمنزلة من يخرج ويهاجر, أي لا بأس به, ونقل حنبل: إنما كره عمر
~~الجوار بمكة لمن هاجر منها فيحتمل أنه حكاه ولم يقل به, ويحتمل القول به,
~~فيكون فيه روايتان.
# وتضاعف الحسنة والسيئة بمكان أو زمان فاضل, ذكره القاضي وغيره وشيخنا
~~وابن الجوزي, وذكر رواية ابن منصور: سئل أحمد: هل تكتب السيئة أكثر من
~~واحدة؟ قال: لا, إلا بمكة, لتعظيم البلد, ولو أن رجلا بعدن وهم أن يقتل عند
~~البيت أذاقه الله من العذاب الأليم. وذكر الآجري أن الحسنات تضاعف, ولم
~~يذكر السيئات. وسبق في آخر صلاة الجماعة في مضاعفة الصلاة2.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P030
#
### | فصل: لا يحرم صيد وج وشجره
# وهو واد بالطائف "ش" وله في ضمانه قولان, لما ms1303 روى أحمد وأبو داود1 عن
~~محمد بن عبد الله بن إنسان عن أبيه عن عروة بن الزبير عن أبيه مرفوعا "أن
~~صيد وج وعضاهه حرم محرم لله" , وذلك قبل نزوله الطائف وحصاره ثقيفا صححه
~~الشافعي. لنا لا دليل, والأصل الإباحة مع ظاهر ما سبق, والخبر ضعفه أحمد,
~~وقال أبو حاتم في محمد: ليس بالقوي وفي حديثه نظر. وقال البخاري: لا يتابع
~~عليه, وتفرد عن أبيه عبد الله ; فلهذا قال ابن القطان وغيره: لا يعرف, وقال
~~ابن حبان والأزدي: لم يصح حديثه, وقال القاضي: يحمل على الاستحباب, للخروج
~~من الخلاف والله أعلم2.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P031
#
### | باب صفة الحج والعمرة
### | مدخل
# ...
# باب صفة الحج والعمرة
# يستحب دخول مكة من أعلاها من ثنية كداء, نهارا, وقيل: وليلا ونقل ابن
~~هانئ: لا بأس به, وإنما كرهه من السراق. وخروجه من الثنية السفلى كدى,
~~ودخول المسجد من باب بني شيبة. وفي أسباب الهداية: ليقل حين دخوله: بسم
~~الله, وبالله, ومن الله, وإلى الله, اللهم افتح لي أبواب فضلك. فإذا رأى
~~البيت رفع يديه نص عليه ودعا. ومنه: "اللهم زد هذا البيت تشريفا وتكريما
~~وتعظيما ومهابة وبرا. وزد من عظمه وشرفه ممن حجه واعتمره تشريفا وتكريما
~~وتعظيما ومهابة وبرا"1, "اللهم أنت السلام, ومنك السلام, حينا ربنا
~~بالسلام"2. وقيل: يجهر به. واقتصر في الروضة على الدعاء الأول, وقيل:
~~ويكبر, وقيل: ويهلل وكان النبي صلى الله عليه وسلم, إذا رأى ما يحب قال:
~~"الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات". وإذا رأى ما يكره قال: "الحمد لله
~~على كل حال" 3
# ثم يضطبع بردائه في طوافه, نص عليه. وفي الترغيب4 رواية: في رمله, وقاله
~~الأثرم: يجعل وسطه تحت كتفه الأيمن وطرفيه فوق الأيسر. ويطوف المتمتع
~~للعمرة, والمفرد والقارن للقدوم, وهو الورود.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P032
# وفي الفصول والمستوعب والترغيب وغيرها بعد تحية المسجد, والأول المذهب,
~~نقل حنبل نرى لمن قدم مكة أن يطوف ; لأنه صلاة, والطواف أفضل من الصلاة,
~~والصلاة بعد ذلك. ms1304 وعن ابن عباس: الطواف لأهل العراق, والصلاة لأهل مكة1.
~~وكذا عطاء. وذكره القرافي المالكي وغيره اتفاقا, بخلاف السلام على النبي
~~صلى الله عليه وسلم, لتقديم حق الله على حق الأنبياء, وهو ظاهر كلام
~~أصحابنا وغيرهم, وعند شيخنا2: لا يشتغل بدعاء2, فيحاذي الحجر الأسود2 أو
~~بعضه وهو جهة المشرق2 ببدنه, واختار جماعة: يجزئه ببعضه, وفي المجرد
~~احتمال: لا يجزئه إلا بكل بدنه3, قال في أسباب الهداية: وليمر بكل الحجر
~~بكل بدنه4, فيستلمه بيده اليمنى ويقبله نقل الأثرم: ويسجد عليه, وأن ابن
~~عمر وابن عباس فعلاه. وإن شق قبل يده. نقله الأثرم, ونقل ابن منصور: لا
~~بأس. وظاهره لا يستحب, قاله القاضي. وفي الروضة: هل له أن يقبل يده؟ فيه
~~اختلاف بين أصحابنا: وإلا استلمه بشيء وقبله. وفي الروضة: في تقبيله الخلاف
~~في اليد, ويقبله وإلا أشار إليه بيده أو بشيء. ولا يقبله في الأصح
~~PageV06P033
# ولا يزاحم فيؤذي أحدا, لما روى أحمد1 عن شيخ مجهول عن
~~عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "إنك رجل قوي لا تزاحم على الحجر
~~فتؤذي الضعيف, إن وجدت خلوة فاستلمه وإلا فاستقبله وهلل وكبر"
# وفي استقباله بوجهه وجهان "م 1" وعند شيخنا هو السنة, وفي الخلاف: 2لا
~~يجوز أن2 يبتدئه غير مستقبل له في الطواف محدثا, قال جماعة وإن بدأ بغير
~~الحجر احتسب من الحجر ويقول: بسم الله, والله أكبر, وإيمانا بك, وتصديقا
~~بكتابك ووفاء بعهدك, واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم3. ثم يجعل
~~البيت عن يساره, فيقرب جانبه الأيسر إليه, قال شيخنا: لكون الحركة الدورية
~~تعتمد فيها اليمنى على اليسرى, فلما كان الإكرام في ذلك للخارج جعل لليمنى,
~~فأول ركن يمر به يسمى الشامي والعراقي4, وهو جهة الشام, ثم يليه الركن
~~الغربي والشامي, وهو جهة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله: وفي استقباله بوجهه وجهان, انتهى, وأطلقهما في التلخيص
~~والرعايتين والحاويين.
# "أحدهما" يستحب, وهو الصحيح, قال الشيخ تقي الدين: هو السنة, وهو ظاهر
~~كلام الخرقي, وظاهر ما قطع به ms1305 الشيخ في المغني5 والشرح6 فإنهما قالا: فإن
~~لم يمكنه استلامه وتقبيله قام بحذائه واستقبله بوجهه وكبر وهلل, لكن هذه
~~صورة مخصوصة, وجزم به الزركشي وغيره, وهو ظاهر ما جزم به ابن رزين في شرحه
~~أيضا PageV06P034
# المغرب, ثم اليماني جهة اليمن.
# ثم يرمل في ثلاثة أشواط, ولا يقضيه ولا بعضه في غيرها, فيسرع المشي
~~ويقارب الخطا, وهو أولى من الدنو من البيت1 والتأخير له أو للدنو أولى. وفي
~~الفصول: لا ينتظر للرمل, كما لا يترك الصف الأول لتعذر التجافي في الصلاة.
~~وفيه في فصول اللباس من صلاة الخوف: العدو في المسجد على مثل هذا الوجه
~~مكروه جدا, كذا قال, ويتوجه: ترك الأولى, ثم يمشي أربعا, يستلم الحجر في كل
~~مرة, وكذا الركن اليماني, نص عليه. وقيل يقبل يده. وفي الخرقي والإرشاد2:
~~يقبله, ولا يستلم الركنين الآخرين, نص عليه ; لأنهما لم يتما على قواعد
~~إبراهيم,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "والوجه الثاني" لا يستحب. PageV06P035
# وكلما حاذى الحجر ونص عليه في المحرر في رمله كبر.
~~وذكر جماعة: وهلل. ونقل الأثرم: ورفع يديه, وذكره جماعة: وقال ما تقدم,
~~وبين الركنين. وفي المحرر: آخر طوافه بينهما {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي
~~الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} [البقرة: 201] ويكثر في بقية رمله وطوافه1 من
~~الذكر والدعاء, ومنه: رب اغفر وارحم, واهدني السبيل الأقوم. وذكر أحمد أنه
~~يقوله في سعيه. وفي المستوعب وغيره: ويرفع يديه, وأنه يقف في كل طوافه عند
~~الملتزم والميزاب وكل ركن ويدعو,
# وله القراءة, نص عليه, فتستحب. وقاله الآجري, ونقل أبو داود: أيهما أحب
~~إليك فيه؟ قال: كل, وعنه: تكره القراءة, قال في الترغيب لتغليطه مصلين.
~~وقال شيخنا: ليس له إذا, وقال شيخنا: تستحب القراءة فيه لا الجهر بها. وقال
~~القاضي وغيره: ولأنه صلاة, وفيها قراءة ودعاء, فيجب كونه مثلها. وقال
~~شيخنا: وجنس القراءة أفضل من2 الطواف, قال أحمد: لا بأس بالتزاحم فيه, ولا
~~يعجبني التخطي.
# ولا يسن رمل واضطباع لامرأة أو محرم من مكة أو حامل معذور, نص ms1306 عليه, ولا
~~في غيره, وذكر الآجري: يرمل بالمحمول, وقيل: من تركهما فيه أو لم يسع3 عقب
~~طواف القدوم أتى بهما في طواف الزيارة أو غيره, ولم يذكر ابن الزاغوني في
~~منسكه الرمل والاضطباع إلا في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P036
# طواف الزيارة, ونفاهما في طواف الوداع,
# ويجزئ الطواف راكبا لعذر, نقله الجماعة, وعنه: ولغيره, اختاره أبو بكر
~~وابن حامد, وعنه: مع دم, وكذا المحمول مع نيته. وصحة أخذ الحامل منه الأجرة
~~يدل على أنه قصده به ; لأنه لا يصح أخذها عما يفعله عن نفسه, وذكره القاضي
~~وغيره. ويأتي في الحلق: لا يشارطه عليه ; لأنه نسك, وقيل: مع نيتهما يجزئ
~~عنهما, وقيل عكسه, وكذا السعي راكبا, نص عليه, وذكره الخرقي والقاضي
~~وغيرهما, وذكر الشيخ: يجزئ. وقال أحمد: إنما طاف عليه السلام راكبا ليراه
~~الناس, قال جماعة: فيجيء من هذا أنه لا بأس به للإمام الأعظم ليرى الجهال.
# وإن طاف على جدار الحجر أو جعل البيت عن يمينه أو ترك شيئا منه ولو الأقل
~~ورجع إلى أهله نص على الكل أو لم ينوه أو وراء حائل وقيل: ولو في المسجد.
~~جزم به في المستوعب لم يجزئه, وكذا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV06P037
# طوافه على الشاذروان1 وعند شيخنا: ليس هو منه بل جعل
~~عمادا للبيت وفي الفصول: إن طاف حول المسجد احتمل أن لا يجزئه, ولم يزد.
~~وإن طاف على سطح المسجد توجه الإجزاء كصلاته إليها. وإن قصد في طوافه غريما
~~وقصد معه طوافا بنية حقيقية لا حكمية توجه الإجزاء في قياس قولهم. ويتوجه
~~احتمال كعاطس قصد بحمده قراءة. وفي الإجزاء عن فرض القراءة وجهان "م 2 و 3"
~~وفي الانتصار
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهان:
# الأول2: قوله: "بنية حقيقية لا حكمية" فالحقيقة: نية الطواف حقيقة
~~والحكمية: أن يكون له نية قبل ذلك ثم استمر حكمها من غير قطع وهو معنى
~~قولهم: استصحاب حكم النية أن لا يقطعها نبه عليه شيخنا.
# مسألة 2, 3" قوله: وإن قصد في طوافه غريما ms1307 وقصد معه طوافا بنية حقيقية لا
~~حكمية توجه الإجزاء, في قياس قولهم, ويتوجه احتمال كعاطس قصد بحمده قراءة,
~~وفي الإجزاء عن فرض القراءة وجهان, انتهى. ذكر المصنف مسألتين:
# "المسألة الأولى 2" وهي الأصل: إذا قصد في طوافه غريما وقصد معه طوافا
~~بنية حقيقية لا حكمية فهل يجزئه وهو قياس قولهم؟ أو هو كعاطس قصد بحمده
~~قراءة؟ PageV06P038
# في الضرورة: أفعال الحج لا تتبع إحرامه فتتراخى عنه,
~~وتنفرد بمكان وزمن ونية, فلو مر بعرفة أو عدا حول البيت بنية طلب غريم أو
~~صيد لم يجزئه, وصححه في الخلاف وغيره في الوقوف فقط ; لأنه لا يفتقر إلى
~~نية1, وقيل له في الانتصار في مسألة النية: المبيت بمزدلفة ورمي الجمار
~~وطواف الوداع لا يفتقر إلى نية1؟ فقال: لا نسلم ذلك, فإنه لو عدا خلف غريمه
~~أو رجم إنسانا بالحصى وهو على الجمرة أو أكره على البيتوتة بمزدلفة لم
~~يجزئه ذلك في حجه, ولكن نية الحج تشتمل على جميع أفعاله, كما تشتمل نية
~~الصلاة على جميع أركانها وواجباتها, وهذه من الواجبات, وقد شملتها نية
~~الحج, وهذا بخلاف البدل عن ذلك وهو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# يعني إذا أراد المصلي الشروع في الفاتحة فعطس فقال: الحمد لله, ينوي بذلك
~~عن القراءة وعن العطاس, وجه في المسألة توجيهين من عنده,
# أحد التوجيهين أنه يجزئ, في قياس لهم, وهو الصواب,
# والتوجيه الثاني حكمه حكم العاطس إذا حمد ينويهما, وهي: "المسألة 3
~~الثانية" وقد أطلق الوجهين في الإجزاء عن فرض القراءة:
# أحدهما لا يجزئ, وهو الصحيح, ونص عليه في رواية حنبل, وقدمه الشارح وابن
~~حمدان وصاحب الفائق وغيرهم.
# "والوجه الثاني" يجزئه, اختاره الشيخ الموفق, وحمل كلام الإمام أحمد على
~~الاستحباب, فعلى الوجه الأول لا تبطل صلاته, على الصحيح من المذهب, وعنه:
~~تبطل.
# إذا علمت ذلك فيكون على التوجيه الثاني في المسألة الأولى وجهان مطلقان,
~~والصحيح منهما أنه لا يجزئه, قياسا على مسألة العاطس. والله أعلم
~~PageV06P039
# الهدي فإنه لم تشمله نية الحج, وكذا ذكره القاضي
~~وغيره أن ms1308 نية الحج تشمل أفعاله لا البدل وهو الهدي, وذكر غير واحد في مسألة
~~النية أن الحج كالعبادات, لتعلقه بأماكن وأزمان, فيفتقر كل جزء منه إلى
~~نية.
# وتشترط الطهارة من حدث, قال القاضي وغيره: الطواف كالصلاة في جميع
~~الأحكام إلا في إباحة النطق, وعنه: يجبره بدم. وعنه: إن لم1 يكن بمكة,
~~وعنه: يصح من ناس ومعذور فقط, وعنه: ويجبره بدم, وعنه: وكذا حائض, وهو ظاهر
~~كلام القاضي وجماعة, واختاره شيخنا وأنه لا دم لعذر, وقال: هل هي واجبة أو
~~سنة لها؟ فيه قولان في مذهب أحمد وغيره, ونقل أبو طالب: والتطوع أيسر,
# وإن طاف فيما لا يجوز له لبسه صح وفدى, ذكره الآجري,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P040
# ويلزم الناس في الأصح, وجزم به ابن شهاب انتظارها
~~لأجله فقط إن أمكن, ونقل المروذي في المريض ببلد الغزو يقيمون عليه قال: لا
~~ينبغي للوالي أن يقيم عليه.
# يسن فعل المناسك على طهارة, نص عليه, والنجس والسترة كالحدث, وقيل:
~~الطهارة والسترة للسعي كالطواف, والموالاة فيه والأكثر: وفي السعي شرط, فإن
~~فصل يسيرا أو أقيمت مكتوبة أو حضرت جنازة صلى وبنى, وإن أحدث تطهر, وفي
~~البناء روايات1 الصلاة*, وذكره ابن عقيل وغيره, وعنه: لا يشترط مع عذر,
~~وعنه: سنة ومن شك فيه في عدوه أخذ باليقين, نص عليه, وذكر أبو بكر وغيره:
~~بظنه, ويأخذ بقول عدلين, نص عليه, وقيل: لا, وذكر الشيخ: بعدل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" الثاني قوله في الطواف: وإن أحدث تطهر. وفي البناء روايات الصلاة,
~~يعني اللاتي فيمن سبقه الحدث وهو في الصلاة ثم تطهر. والصحيح من المذهب عدم
~~صحة البناء, وقد قدمه المصنف. ذكروه في باب النية وغيرها. PageV06P041
# ثم يتنفل بركعتين, وعنه: ولو بعد مكتوبة, اختاره أبو
~~بكر وغيره, وعنه: وجوبهما, وهي أظهر, وحيث ركعهما جاز, والأفضل خلف المقام,
~~ب "الكافرون" و"الإخلاص" بعد1 الفاتحة,
# ولا يشرع تقبيل المقام ومسحه "ع" فسائر المقامات أولى, ذكره شيخنا, وسأله
~~ابن منصور عن مس المقام قال: لا تمسه ونقل ms1309 الفضل: يكره مسه وتقبيله, وفي
~~منسك ابن الزاغوني: فإذا بلغ مقام إبراهيم فليمس الصخرة بيده وليمكن منها
~~كفه ويدعو. وفي منسك سعيد بن أبي عروبة2 عن قتادة قال: لم يؤمروا بمسحه,
~~ولقد تكلفت هذه الأمة شيئا لم يتكلفه أحد قبلهم, ولقد كان أثر قدميه فيه
~~فما زالوا يمسحونه حتى اماح.
# ويجوز جمع أسابيع بركعتين لكل منهما نص عليه, كفصله بين السنة والفرض,
~~بخلاف تأخير تكبير تشريق عن فرض, وسجدة تلاوة عنها, فإنه يكره, لئلا تؤدي
~~إلى إسقاطه, ذكره القاضي وغيره. وعنه: يكره قطعه على شفع, فيكره الجمع إذا,
~~ذكره في الخلاف والموجز, ولم يذكره جماعة. وله تأخير سعيه عن طوافه بطواف
~~وغيره, نص عليه. ثم يستحب عوده إلى الحجر فيستلمه. وفي أسباب الهداية: قبل
~~الركعتين يأتي الملتزم. وإن فرغ متمتع ثم علم أحد طوافيه بلا طهارة وجهله
~~لزمه الأشد وهو من الحج, فيلزمه طوافه وسعيه ودم, وإن كان وطئ بعد حله من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P042
# عمرته لم يصحا, وتحلل بطوافه الذي نواه لحجه عن عمرته الفاسدة, ولزمه دم
~~لحلقه, ودم لوطئه في عمرته.
# PageV06P043
#
### | فصل: ثم يخرج للسعي من باب الصفا
# فيرقاه ليرى البيت, ويكبر ثلاثا, ويقول ثلاثا: لا إله إلا الله وحده لا
~~شريك له, له الملك وله الحمد, وهو على كل شيء قدير, لا إله إلا الله وحده,
~~أنجز وعده, ونصر عبده, وهزم الأحزاب وحده. ويدعو.
# قال بعضهم: ويرفع يديه ثم يمشي إلى العلم:"*" قاله جماعة. وقال جماعة:
~~قبله بنحو ستة أذرع وهو أظهر رمل, قاله جماعة, وقال جماعة: سعى سعيا شديدا,
~~وهو أظهر "م 4 و 5" إلى العلم الآخر, ثم يمشي فيرقى المروة, يقول ما قال
~~على الصفا, ويجب استيعاب ما بينهما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" تنبيه: قوله: "ثم يمشي إلى العلم" كذا في النسخ, ولعله ثم يمشي, فإذا
~~بلغ العلم, وبه يستقيم الكلام, ونبه عليه ابن نصر الله.
# "مسألة 4, 5" قوله: ثم يمشي إلى العلم, قاله جماعة. وقال جماعة: قبله
~~بنحو ms1310 ستة أذرع وهو أظهر رمل, قاله جماعة. وقال جماعة: يسعى سعيا شديدا, وهو
~~أظهر, انتهى. ذكر مسألتين, وله فيهما اختيار: "المسألة الأولى 4" هل يمشي
~~إلى العلم ثم يسعى؟ أو يسعى قبله بنحو ستة أذرع؟ ظاهر كلامه إطلاق الخلاف,
~~واختار الثاني, وهو الصحيح. وقاله صاحب الهداية والمذهب ومسبوك الذهب
~~والمستوعب والخلاصة والمغني1 والكافي2 والتلخيص والشرح3 وغيرهم, وهو ظاهر
~~ما PageV06P043
# فقط, فيلصق عقبه بأصلهما,.
# وتعتبر البداءة ثانيا بالمروة, فينزل يمشي موضع مشيه, ويسعى موضع سعيه,
~~إلى الصفا, يفعله سبعا, ذهابه سعية, ورجوعه سعية, فإن بدأ بالمروة سقط
~~الشوط الأول.
# ولا ترقى امرأة ولا تسعى شديدا, ولا يسن فيه اضطباع, نص عليه, ولا يجزئ
~~قبل طواف, نص عليه, وعنه: بلى, سهوا وجهلا, وعنه: مطلقا, ذكره في المذهب,
~~وعنه: مع دم, ذكره القاضي.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قدمه في الرعاية الكبرى, والقول بأنه يسعى من العلم قاله الخرقي وصاحب
~~المقنع1 والرعاية الصغرى والحاويين والفائق والمنور وتجريد العناية وغيرهم.
# المسألة الثانية 5" إذا وصل إلى العلم أو قبله بستة أذرع, فهل يرمل؟ أو
~~يسعى سعيا شديدا؟ ظاهر كلامه إطلاق الخلاف, واختار هو الثاني, وهو الصحيح,
~~وعليه جماهير الأصحاب, قال الزركشي: عليه الأصحاب "قلت": جزم به في الهداية
~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني2 والكافي3 والمقنع1
~~والهادي والتلخيص والمحرر والشرح1 والوجيز والفائق وغيرهم, وقدمه في
~~الرعايتين والحاويين. والقول الأول ظاهر كلام الخرقي, وقد قال المصنف: إن
~~جماعة قالوه. PageV06P044
# ومن شرطه النية, قاله في المذهب والمحرر وزاد: وأن لا
~~يقدمه على أشهر الحج, وظاهر كلام الأكثر خلافهما "م 6" وصرح به أبو الخطاب
~~في الأخيرة وأنه لا يعرف منعه عن أحمد. ثم إن كان حاجا بقي محرما,
~~1والمعتمر تستحب1 مبادرته وتقصيره, نص عليه, ليحلق للحج. وقال في المستوعب
~~والترغيب: حلقه, ويحل المتمتع بلا هدي ومع هدي. وعنه: أو تلبيد رأسه2, جزم
~~به في الكافي3: يحل إذا حج فيحرم به بعد طوافه وسعيه لعمرته,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 6" قوله: ومن شرط النية, قاله ms1311 في المذهب والمحرر. 4وظاهر كلام
~~الأكثر خلافهما, انتهى. "قلت": الصواب ما قاله في المذهب والمحرر4. وقاله
~~أيضا في مسبوك الذهب والفائق ; لأنها عبادة قطعا, وظاهر كلام الأكثر أن
~~النية لا تشترط لذلك, لعدم ذكرهم لها في شروط السعي, وقد يجاب PageV06P045
# ويحل يوم النحر منهما, نص عليه. واحتج به القاضي
~~وغيره على أنه لا يجوز نحره قبل يوم النحر, وإلا1 لنحره وصار كمن لا هدي
~~معه, وقيل: يحل كمن لم يهد, وهو مقتضى ما نقله يوسف بن موسى, قاله القاضي,
~~وعنه: إن قدم قبل العشر فينحره قبله. ونقل يوسف بن موسى: وعليه هدي آخر.
# ويستحب لمحل بمكة متمتع, ومكي الإحرام يوم التروية, نص عليهما, وقيل له
~~أيضا: فالمكي يهل إذا رأى الهلال؟ قال: كذا روي عن عمر2. قال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# بأنهم لم يذكروها اعتمادا على أنها عبادة, وكل عبادة لا بد لها من نية,
~~ولكن يعكر على ذلك كونهم ذكروا النية في شروط الطواف, ولم يذكروها في شرط
~~السعي. والله أعلم PageV06P046
# القاضي: فنص على أنه يهل قبل يوم التروية, وفي
~~الترغيب: يحرم متمتع يوم التروية فلو جاوزه لزمه دم الإساءة مع دم تمتع,
~~على الأصح. وفي الرعاية: يحرم يوم تروية أو عرفة, فإن عبره1 فدم ولا يطوف
~~بعده قبل خروجه, نقله الأثرم, اختاره الأكثر, ونقل ابن منصور وأبو داود: لا
~~يخرج حتى يودعه, وطوافه بعد رجوعه من منى للحج, جزم به في الواضح والكافي.
~~وأطلق جماعة روايتين, فعلى الأول لو أتى به وسعى بعده لم يجزئه.
# ثم يخرج إلى منى قبل الزوال فيصلي بها الظهر مع الإمام ثم إلى الفجر, نص
~~عليه, ويبيت بها, فإذا طلعت الشمس سار إلى نمرة فأقام بها إلى الزوال,
~~فيخطب الإمام يعلمهم المناسك, ويقصر, يفتتحها بالتكبير, قاله في المستوعب
~~والترغيب وغيرهما, ولا خطبة في اليوم السابع بعد صلاة الظهر بمكة واختار
~~الآجري: بلى يعلمهم ما يفعلونه يوم التروية ثم يجمع مع الإمام ولو منفردا2,
~~نص عليه, ويعجل ثم يأتي عرفة, ms1312 وكلها موقف إلا بطن عرنة, ويستحب وقوفه عند
~~الصخرات وجبل الرحمة واسمه إلال بوزن هلال ولا يشرع صعوده "ع" قاله شيخنا,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P047
# ويقف قبل القبلة راكبا, وقيل: راجلا, واختاره ابن
~~عقيل وغيره, كجميع المناسك والعبادات. قال: والنبي صلى الله عليه وسلم ركب
~~في المناسك1 ليعلمهم ويروه, فرؤيته عبادة, وقيل: سواء, ويتوجه تخريج الحج
~~عليها. وفي الانتصار2 ومفردات أبي يعلى الصغير أفضلية المشي. وقاله عطاء
~~وإسحاق وداود, وهو ظاهر كلام ابن الجوزي في "مثير الغرام الساكن" فإنه ذكر
~~الأخبار في ذلك وعن جماعة من العباد, وأن الحسن بن علي حج خمس عشرة حجة
~~ماشيا. وذكر غيره خمسا وعشرين, والجنائب تقاد معه وقال في أسباب الهداية:
~~فصل في فضل الماشي عن ابن عباس مرفوعا "من حج من مكة ماشيا حتى يرجع إلى
~~مكة كتب الله له بكل خطوة سبعمائة حسنة من حسنات الحرم" قيل له: وما حسنات
~~الحرم؟ قال "بكل حسنة مائة ألف حسنة" 3 قال: وعن عائشة مرفوعا "إن الملائكة
~~لتصافح ركبان الحج وتعتنق المشاة" 4 كذا ذكر هذين الخبرين, وسبق الأول في
~~آخر صلاة الجماعة في مضاعفة الصلاة3,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P048
# وعند شيخنا: يختلف ذلك بحسب الناس, ونصه في موص بحجة:
~~يحج عنه راجلا أو راكبا.
# ويدعو ويرفع يديه, نص عليه, ويكثر قول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له,
~~له الملك وله الحمد, وهو على كل شيء قدير. للخبر1, وروي أيضا: يحيي ويميت2.
~~وروي: "بيده الخير"3. ورويا من حديث علي بزيادة: "وهو حي لا يموت"4. ذكره
~~الآجري وغيره.
# فمن وقف أو مر لحظة من فجر عرفة وقال ابن بطة وأبو حفص وحكى رواية: من
~~الزوال إلى فجر النحر 5إهلاله5, صح حجه, وإلا فلا.
# ولا يصح مع سكر وإغماء, في المنصوص, بخلاف إحرام وطواف. ويتوجه في سعي
~~مثله, وجعله في المنتخب كوقوف, ويصح مع نوم وجهل بها, في الأصح, لا جنون,
~~بخلاف رمي جمار ومبيت.
#
### | [تصحيح ms1313 الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P049
# ومن وقف بها نهارا ودفع قبل الغروب ولم يعد قبله وفي
~~الإيضاح: قبل الفجر, وقاله أبو الوفاء في مفرداته, وقيل: أو عاد مطلقا. وفي
~~الواضح: ولا عذر لزمه دم, وعنه: لا كواقف ليلا, ونقل أبو طالب فيمن نسي
~~نفقته بمنى: يخبر الإمام, فإذا أذن له ذهب ولا يرجع. 1قال القاضي: فرخص1 له
~~للعذر, وعنه: يلزم من دفع قبل الإمام دم. وهل لخائف فوتها صلاة خائف؟
~~واختاره شيخنا, أو يقدم الصلاة؟ أو يؤخرها إلى أمنه؟ فيه أوجه "م 7".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 7" قوله: وهل لخائف فوتها صلاة خائف؟ واختاره شيخنا, أو يقدم
~~الصلاة؟ أو يؤخرها إلى أمنه فيه أوجه, انتهى. "أحدها" يصليها صلاة خائف,
~~اختاره الشيخ تقي الدين, وهو الصواب. "والوجه الثاني" يعيد. "والوجه
~~الثالث" فيه قوة, وهو احتمال في مختصر ابن تميم, والأولان احتمالان في
~~الرعاية الكبرى, وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان. PageV06P050
#
### | فصل: ثم يدفع بعد2 الغروب إلى مزدلفة
# وهي ما بين الجبلين ووادي محسر بسكينة. وقال أبو حكيم: مستغفرا, ويسرع في
~~الفرجة, ويستحب جمع العشاءين بها قبل حط رحله ويبيت بها, وله الدفع قبل
~~الإمام نص على التفرقة بينه وبين عرفة. وذكر دفع ابن عمر قبل ابن الزبير
~~بعد نصف الليل3, وقبله فيه دم إن لم يعد نص عليهما ليلا, ويتخرج: لا من
~~ليالي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 2 في الأصل: "قبل".
# 3 أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/15.
# PageV06P050
# منى, قاله القاضي وغيره, وعنه: لا يجب, كرعاة وسقاة,
~~قاله في المستوعب وغيره, وكما لو أتاها بعده قبل الفجر,
# فإذا صلى الصبح بغلس رقي المشعر الحرام, أو وقف عنده, يحمد الله تعالى
~~ويهلل ويكبر ويدعو ويقرأ {فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله} [البقرة: 198]
~~الآيتين, فإذا أسفر جدا سار بسكينة, فإذا بلغ محسرا أسرع راجلا أو راكبا
~~رمية حجر, ويأخذ حصى الجمار سبعين, كحصى الخذف, من أين شاء, قاله أحمد,
~~واستحبه جماعة قبل وصوله منى ويكره من الحرم"*" وتكسيره1, ms1314 قال في الفصول:
~~ومن الحش, وقيل: يجزئ حجر كبير وصغير,
# وفي نجس وخاتم فضة حصاة وجهان "8 و 9" لا ما رمى به, في المنصوص, ولا غير
~~ذهب وفضة, وعنه: بلى, وعنه: بلا قصد,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" "2تنبيه قوله: ويكره من الحرم يعني أخذ حصى الجمار وهذا والله أعلم
~~سهو, وإنما هو: ويكره من منى, وإلا فمزدلفة من الحرم, وقد قال الأصحاب:
~~يأخذه منها, ولعل قوله: "ويكره من الحرم" من تتمة قول الجماعة الذين
~~استحبوا أخذه قبل وصول منى, وفيه بعد, ولعله أراد حرم الكعبة, وفي معناه
~~قوة2".
# "مسألة 8, 9" قوله في الرمي: وفي نجس وخاتم فضة حصاة وجهان, انتهى.
# ذكر مسألتين:
# "المسألة الأولى 8" إذا رمى بحصى نجس فهل يجزئ أم لا؟ أطلق الخلاف,
~~وأطلقه في المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والتلخيص والحاويين والزركشي,
~~وذكر هذين الوجهين القاضي ومن بعده: PageV06P051
# لا هما, وعنه: لا يجزئ غير الحصى المعهود من رخام
~~ومسن وبرام ونحوها, اختاره جماعة. وفي الفصول: إن رمى بحصى المسجد كره
~~وأجزأ ; لأن الشرع نهى عن إخراج ترابه, فدل أنه لو تيمم به أجزأ, وأنه يلزم
~~من منعه المنع هنا وفي النصيحة: يكره من الجمار أو من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "أحدهما" لا يجزئ, اختاره ابن عبدوس في تذكرته. قال في الرعاية الكبرى:
~~ولا يجزئ بنجس, في الأصح, وقدمه في الرعاية الصغرى. قال في الفائق: وفي
~~الإجزاء بنجس وجه فظاهره أن المقدم عدم الإجزاء. "والوجه الثاني" يجزئه,
~~وهو الصحيح, قدمه في المغني1 والشرح2, وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب, لعدم
~~ذكرهم له.
# "المسألة الثانية 9" إذا رمى بخاتم فضة حصاة, فهل يجزئ أم لا؟ أطلق
~~الخلاف, وأطلقه في المغني3 والشرح4 والفائق
# "أحدهما" لا يجزئ "قلت": وهو أولى من الوجه الثاني ; لأن الحصاة وقعت
~~تبعا "والوجه الثاني" يجزئ, صححه في الفصول "قلت": الصواب أنه إن قصد الرمي
~~بالحصاة أجزأه, وإلا فلا. PageV06P052
# مسجد أو مكان نجس, وفي استحباب غسله روايتان "م 10"
~~فإذا وصل منى وهي ما بين وادي محسر ms1315 وجمرة العقبة بدأ بها فرماها بسبع,
~~راكبا إن كان, والأكثر ماشيا, نص عليه.
# ولا يجزئ وضعها, بل طرحها. وظاهر الفصول: لا لأنه لم يرم, ونفضها من
~~وقعت1 بثوبه نص عليه كتدحرجها, وقيل: لا, وهو أظهر ; لأن فعل الأول انقطع,
~~وكتدحرج حصاة بسببها,
# ويشترط رميه بواحدة بعد واحدة, فلو رمى دفعة فواحدة, ويؤدب, نقله الأثرم,
~~وعلم حصولها في الرمي, وقيل: أو ظنه, جزم به بعضهم, وذكر ابن البناء رواية:
~~ولو شك. ويكبر مع كل حصاة. ونقل حرب: يرمي ثم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 10" قوله: وفي استحباب غسله روايتان, انتهى. وأطلقهما في الهداية
~~والمذهب ومسبوك الذهب والتلخيص والحاويين والزركشي:
# "إحداهما" لا يستحب, وهو الصحيح, صححه الشيخ الموفق والشارح وصاحب
~~الفائق, "قلت": وهو الصواب.
# "والرواية الثانية" يستحب, صححه في الفصول والخلاصة, وقطع به الخرقي,
~~وابن عبدوس في تذكرته, وصاحب المنور, وغيرهم, وقدمه في المحرر والرعايتين
~~وشرح ابن رزين وغيرهم. PageV06P053
# يكبر, ويقول: اللهم اجعله حجا مبرورا, وذنبا مغفورا,
~~وسعيا مشكورا.
# ويستبطن الوادي ويستقبل القبلة ويرمي على حاجبه الأيمن, وذكر جماعة:
~~ويرفع يمناه حتى يرى بياض إبطه ولا يقف, وله رميها من فوقها, ويرمي بعد
~~طلوع الشمس, وذكر جماعة: يسن بعد الزوال, ويجزئ بعد نصف ليلة النحر, وعنه:
~~بعد فجره, فإن غربت فمن غد بعد الزوال. وقال ابن عقيل: نصه للرعاة خاصة
~~الرمي ليلا, نقله ابن منصور.
# ثم ينحر هدايا إن كان معه,
# ثم يحلق, يبدأ بأيمنه, ويستقبل القبلة وذكر جماعة: ويدعو. وذكر الشيخ:
~~يكبر1. ولا يشارطه على أجرة ; لأنه نسك, قاله أبو حكيم وقال: ثم يصلي
~~ركعتين, وذكر ابن شهاب عن أحمد عن وكيع أن أبا حنيفة قال له: إنه2 تعلم
~~الآداب الخمسة, الخامس التكبير, من حجام, وإن الحجام نقلها عن عطاء.
# وإن قصر فمن جميعه, نص عليه, قال شيخنا: لا من كل شعرة بعينها, وعنه: أو
~~بعضه, فيجزئ ما نزل3 عن رأسه ; لأنه من شعره, بخلاف المسح ; لأنه ليس رأسا,
~~ذكره في الفصول والخلاف, قال: ولا يجزئ شعر الأذن, ms1316 على أنه إنما لم يجزئ ;
~~لأنه يجب تقصير جميعه, ومن لبد أو ضفر أو عقص كغيره, ونقل ابن منصور:
~~فليحلق, قال: يعني وجب عليه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P054
# , قال في الخلاف وغيره: لأنه لا يمكنه التقصير من
~~كله, لاجتماعه.
# والمرأة تقصر كذلك أنملة فأقل, وفي منسك ابن الزاغوني: تجب أنملة, قال
~~جماعة: السنة لها أنملة ويجوز أقل
# ويسن أخذ أظفاره وشاربه. وقال ابن عقيل وغيره: ولحيته.
# ومن عدمه استحب أن يمر الموسى. وقاله أبو إسحاق في ختان, وكلام أحمد في
~~المحرم خرج مخرج الأمر, وحمله القاضي على الندب, قاله في عمد الأدلة, وفي
~~الخرقي. في العبد: يقصر, قال جماعة: يريد أنه لا يحلق بلا إذن ; لأنه يزيد
~~في قيمته"*"
# ثم حل له كل شيء إلا النساء, قال القاضي وابنه وابن الزاغوني والشيخ
~~وجماعة: والعقد, وظاهر كلام أبي الخطاب وابن شهاب وابن الجوزي: حله. وقاله
~~شيخنا, وذكره عن أحمد "م 11" وعنه إلا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" تنبيه: قوله: وفي الخرقي في العبد يقصر, قال جماعة, يريد أنه لا يحلق
~~بلا إذن ; لأنه يزيد في قيمته, انتهى. لم يذكر ذلك الخرقي في مختصره,
~~فيحتمل أن يكون ذكره في مفرد في غير المختصر, كما نقل عنه مسائل من غير
~~مختصره, وقد نقل الموفق في المقنع1 عنه مسألة كذلك, ويحتمل أن تكون سبقة
~~قلم, أراد أن يقول: وفي الوجيز, فسبق القلم إلى الخرقي, وهذا يقع كثيرا من
~~المصنفين, ولم نر المسألة مسطورة إلا في الوجيز, لكن تعليل المصنف يدل على
~~أنها منقولة عن مصنف, وتوارد عليها جماعة, وفسروا كلامه بما قال المصنف,
~~والله أعلم.
# "مسألة 11" قوله: ثم حل له كل شيء إلا النساء, قال القاضي وابنه وابن
~~الزاغوني والشيخ وجماعة: والعقد, وظاهر كلام أبي الخطاب وابن شهاب وابن
~~الجوزي حله, وقاله شيخنا, وذكره عن أحمد, انتهى. PageV06P055
# الوطء في الفرج.
# والحلق والتقصير نسك فيه دم, وعنه: إطلاق من محظور لا شيء في تركه ونقل
~~مهنا: في معتمر تركه ms1317 ثم أحرم بعمرة, الدم كثير, عليه أقل من الدم,
# فإن حلق قبل نحره أو رميه أو نحر أو زار قبل رميه فلا دم, نص عليه, ونقل
~~أبو طالب وغيره: يلزم عامدا عالما, اختاره أبو بكر وغيره, وأطلقها ابن
~~عقيل, وظاهر نقل المروذي: يلزمه صدقة.
# قال شيخنا: وللمخطئ فيما فهمه من قول المفتي يشبه خطأ المجتهد فيما يفهمه
~~من النص, ومما احتج بهذه المسألة. وإن حلق بعد أيام منى وقال الشيخ: النحر
~~فروايتان "م 12"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "القول الأول" وهو المنع أيضا من عقد النكاح, اختاره من ذكره المصنف,
~~واختاره ابن نصر الله في حواشيه, وابن منجى في شرحه, وجزم به في الرعاية
~~الكبرى. "والقول الثاني" ظاهر كلام أكثر الأصحاب, وهو الصواب.
# "مسألة 12" قوله: وإن حلق بعد أيام منى وقال الشيخ: النحر فيه, روايتان,
~~انتهى, وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمغني1
~~والكافي2 والمقنع3 والهادي والشرح3 والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم.
~~PageV06P056
# وهل يحصل التحلل الأول باثنين من رمي وحلق وطواف؟
~~واختاره الأكثر, أو بواحد من رمي وطواف والثاني بالباقي؟ فيه روايتان "م
~~13" فعلى الثانية الحلق إطلاق من محظور, وفي التعليق: نسك, كالمبيت بمزدلفة
~~ورمي يوم الثاني والثالث, واختار الشيخ أنه نسك, ويحل قبله, وذكر جماعة على
~~أنه نسك في حله قبله روايتين, وذكر في الكافي1 الأول عن الأصحاب. وفي منسك
~~ابن الزاغوني: إن كان ساق هديا واجبا لم يحل هذا التحلل الأول إلا بعد رمي
~~وحلق ونحر وطواف, فيحل الكل, وهو التحلل الثاني.
# ثم يخطب الإمام بها يوم النحر, نص عليه, قال جماعة: بعد صلاة الظهر,
~~وعنه: لا يخطب, نصره القاضي وأصحابه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "إحداهما" لا دم عليه, وهو الصحيح, صححه في التصحيح, واختاره ابن عبدوس
~~في تذكرته, وجزم به في المحرر والوجيز والمنور وغيرهم, قال ابن منجى في
~~شرحه: وهو أولى.
# "والرواية الثانية" عليه دم بالتأخير, ومحلهما إذا قلنا إن الحلق نسك.
# "مسألة 13" قوله: وهل يحصل التحلل الأول باثنين من رمي وحلق ms1318 وطواف
~~واختاره الأكثر, أو بواحد من رمي وطواف والثاني بالباقي؟ فيه روايتان,
~~انتهى. وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والشرح2 وشرح ابن منجا وغيرهم
# "إحداهما" يحصل التحلل الأول باثنين من رمي وحلق وطواف, وهو الصحيح, قال
~~المصنف: اختاره الأكثر. قال في الكافي3: قاله أصحابنا, وهو ظاهر ما جزم به
~~في PageV06P057
# ثم يأتي مكة فيطوف المتمتع في المنصوص للقدوم,
~~كعمرته, ثم يسعى, نص عليه. وعنه: يجزئ سعي عمرته, اختاره شيخنا. ثم يطوف
~~الفرض, وهو الإفاضة والزيارة, يعتبر تعيينه بالنية, نص عليه "ش" بعد وقوفه
~~بعرفة بعد نصف ليلة النحر, وعنه: فجره, ولا دم بتأخيره عن يوم النحر بلا
~~عذر, خلافا للواضح, ولا عن أيام منى, كالسعي وخرج القاضي وغيره رواية في.1
~~الحلق, ويتوجه مثله في سعي, ويطوفه مفرد وقارن, وقبله للقدوم, في المنصوص,
~~ما لم يكونا دخلا مكة, قال أحمد: من أهل من مكة فليطف بالبيت وبين الصفا
~~والمروة إذا رجع من منى. وفي الواضح: هو سنة لمن خرج منها إلى عرفة, فإن
~~كان سعى للقدوم وإلا سعى,
# ثم يحل مطلقا, وإن قيل: السعي ليس ركنا, قيل: سنة, وقيل: واجب, ففي حله
~~قبله وجهان "م 14 و 15"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الخلاصة والمحرر والوجيز وغيرهم, وجزم به في التخليص وغيره, وقدمه في
~~الهداية والرعايتين والحاويين وغيرهم.
# "والرواية الثانية" يحصل التحلل بواحد من رمي وطواف.
# مسألة 14 و 15" قوله بعد طواف الإفاضة: ثم يحل مطلقا, وإن قيل: السعي ليس
~~ركنا, قيل: سنة, وقيل: واجب, ففي حله قبله وجهان, انتهى. ذكر مسألتين:
~~"المسألة الأولى" إذا قلنا: إن السعي ليس بركن فهل هو سنة أو واجب؟ أطلق
~~فيه الخلاف بقيل وقيل, وقد قدم المصنف في فصل الأركان أن السعي ركن2, ثم
~~قال: وعنه: يجبره بدم, وعنه: سنة, فحكى الخلاف روايتين, وحكاهما هنا قولين,
~~PageV06P058
# ثم يشرب من زمزم لما أحب, ويتضلع1. وفي التبصرة:
~~ويرش. على بدنه وثوبه. وفي الصحيحين2: قوله عليه السلام لأبي ذر: "إنها
~~مباركة إنها طعام طعم" أي تشبع شاربها ms1319 كالطعام. ويقول ما ورد.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وظاهر كلامه هناك إذا لم نقل إنه ركن أن المقدم أنه يجبره بدم, فيكون
~~واجبا, وهنا أطلق الخلاف, أو يقال: لم يقدم هناك حكما, وهنا حرر وأطلق
~~الخلاف, وهو الظاهر, فإن كلامه هناك محتمل, ثم ظهر لي أن هذين القولين ليسا
~~بالروايتين اللتين ذكرهما الأصحاب, وإنما هذان القولان فيما إذا لم يقل إنه
~~ركن, فهل يكون واجبا أو سنة؟ اختلف الأصحاب في الراجح والمقدم منهما
~~والصحيح, ولم يذكر الروايتين هنا اعتمادا على ما قاله أولا, وذكر هناك من
~~اختار كل رواية منهما, وأما هنا فبعض الأصحاب رجح أنه واجب, وبعضهم رجح أنه
~~سنة إذا لم نقل إنه ركن, وهذا هو الصواب, والله أعلم. والصواب أنه واجب.
~~PageV06P059
#
### | فصل: ثم يرجع فيصلي ظهر يوم النحر بمنى
# نقله أبو طالب, للخبر1 فيبيت بمنى ثلاث ليال, ويرمي في غد بعد الزوال, نص
~~عليه, ويستحب قبل الصلاة, وجوزه ابن الجوزي قبل الزوال. وفي الواضح: بطلوع
~~الشمس, إلا ثالث يوم, وأطلق أيضا في منسكه أن له الرمي من أول, وأنه يرمي
~~في الثالث كاليومين قبله, ثم ينفر.
# ويرمي إلى المغرب الجمرة الأولى, وتلي مسجد الخيف, ثم الوسطى, ويدعو
~~عندهما طويلا, قال بعضهم: رافعا يديه, نقل حنبل: يستحب رفع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P059
# يديه عند الجمار, ثم العقبة, ولا يقف عندها, ويستبطن
~~الوادي. فإن نكسهن أو أخل بحصاة من السابقة لم يجزئه, وعنه: بلى, وعنه: إن
~~جهل, ويستقبل القبلة برميه, نص عليه, ويجعل الأولى يساره والأخريين يمينه,
~~كل جمرة بسبع, وعنه: ست, وعنه: خمس, ثم اليوم الثاني كذلك.
# وعنه: يجوز رمي متعجل قبل الزوال, وينفر بعده. ونقل ابن منصور: إن رمى
~~عند. طلوعها متعجل ثم نفر كأنه لم ير عليه دما, وإن أخر رمي يوم إلى الغد
~~رمى رميين, نص عليه, وإن رمى الكل ويوم النحر آخر أيام منى أجزأ أداء,
~~وقيل: قضاء.
# ويجب ترتيبه بالنية, وإن أخره عنها لزمه دم, ولا ms1320 يأتي به كالبيتوتة بمنى,
~~وترك حصاة كشعرة, وظاهر نقل الأثرم: يتصدق بشيء, قاله القاضي, وعنه: عمدا,
~~وعنه: دم, قطع به في المحرر, وهو خلاف نقل الجماعة والأصحاب, قال ابن عقيل:
~~ضعفه شيخنا لعدم الدليل, وعنه: في ثنتين كثلاث, في المنصوص, وكجمرة وجمار,
~~نص عليه, وعنه: واحدة هدر, وعنه: وثنتان, ونقل حرب: إذا لم يقم عند
~~الجمرتين أو إحداهما أطعم شيئا, ودم أحب إلي, وإن لم يطعم فلا شيء عليه.
# وفي ترك مبيت ليالي منى دم, نقله حنبل, واختاره الأكثر, وعنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "المسألة الثانية 15" إذا قلنا إن السعي واجب وطاف طواف الإفاضة, فهل
# PageV06P060
# يتصدق بشيء, نقله الجماعة, قاله القاضي, وعنه: لا
~~شيء, اختاره أبو بكر. وليلة كذلك, ذكره جماعة, وعنه: كشعرة ; لأنها ليست
~~نسكا بمفردها, بخلاف مزدلفة, قاله القاضي وغيره, وقالوا: لا تختلف الرواية
~~أنه لا يجب دم, وعنه: لا يجب1 شيء, فإن شاء تعجل في اليوم الثاني, وهو
~~النفر الأول, ثم لا يضر رجوعه لحصول الرخصة,
# وليس عليه رمي. اليوم, الثالث, قاله أحمد, ويدفن بقية الحصى, في الأشهر,
~~زاد بعضهم: في المرمى, وفي منسك ابن الزاغوني: أو يرمي بهن كفعله في
~~اللواتي قبلهن, فإن غربت شمسه بات ورمى بعد الزوال, نص عليه, وعنه: أو
~~قبله, وهو النفر الثاني.
# وليس للإمام المقيم للمناسك التعجيل لأجل من يتأخر, قاله أصحابنا, ذكره
~~القاضي وغيره وشيخنا, ولا مبيت بمنى على سقاة الحاج والرعاة, ولهم الرمي2
~~بليل ونهار, فإن غربت وهم بها لزم الرعاء, قال الشيخ: وكذا عذر خوف ومرض.
~~قال في الفصول: أو خوف فوت ماله أو موت مريض.
# ويخطب الإمام ثاني أيام منى, نقل الأثرم: من الناس من يقل: يزور البيت كل
~~يوم من أيام منى, ومنهم من يختار الإقامة بمنى, قال: واحتج أبو عبد الله
~~بحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفيض كل ليلة3, وعن ابن
~~عمر: من شاء طاف أيام التشريق4. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# يحل قبل السعي أم ms1321 لا؟ أطلق الخلاف فيه. PageV06P061
# ثم يطوف للوداع إن لم يقم, قال القاضي والأصحاب: إنما
~~يستحق عليه عند العزم. على الخروج. واحتج به شيخنا على أنه ليس من الحج
~~"وش" وكذا في التعليق أنه ليس منه ولا يتعلق به "1في من وطئ بعد التحلل1"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "أحدهما" يحل "قلت": وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب ; لأنهم أطلقوا
~~الإحلال PageV06P062
# ثم يصلي ركعتين ويقبل الحجر, وفي المستوعب: كلما دخل
~~المسجد دخل كما وصفنا, فإن أقام بعد الوداع لغير شد رحل نص عليه. وقال ابن
~~عقيل وابن الجوزي: أو شراء حاجة بطريقه, وقال الشيخ: أو قضى بها حاجة أعاد,
~~وسأله صالح: إن وقف وقفة أو رجع جاهلا أو ناسيا قدر غلوة؟ قال: أرجو, ونصه
~~فيمن ودع وخرج ثم دخل لحاجة: يحرم, وإذا خرج ودع, كمن دخل مقيما, وقيل له
~~في رواية أبي داود: ودع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# بعد طواف الإضافة ولم يستثنوا, وهو ظاهر ما قطع به في الرعاية الكبرى
# "والوجه الثاني" لا يحل حتى يسعى.
# PageV06P063
# ثم نفر يشتري طعاما يأكله ; قال لا يقولون حتى يجعل
~~الردم وراء ظهره. وإن تركته غير حائض لم تطهر قبل مفارقة البنيان وقال
~~الشيخ: وأهل الحرم رجع, فإن شق والمنصوص: أو بعد مسافة قصر لزمه دم, ومتى
~~رجع القريب لم يلزمه إحرام, قال الشيخ: كطواف الزيارة, والبعيد يحرم بعمرة
~~ويأتي بها ويطوف لوداعه. وإن طاف للزيارة عند خروجه وفي المستوعب والترغيب
~~أو للقدوم كفاه عنهما, وعنه: يودع."*".
# وإن ودع ثم أقام بمنى ولم يدخل مكة فيتوجه جوازه, وإن خرج غير حاج فظاهر
~~كلام شيخنا لا يودع..
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" تنبيه قوله: "وإن طاف للزيارة عند خروجه وفي المستوعب والترغيب: أو
~~للقدوم كفاه عنهما, وعنه: يودع", انتهى. تأخير طواف الزيارة وفعله عند
~~خروجه كاف عنه وعن طواف الوداع, على الصحيح من المذهب كما قدمه المصنف,
~~وقدم أن تأخير طواف القدوم وفعله عند الخروج لا يكفي عن ms1322 طواف الوداع, وهو
~~ظاهر كلام كثير من الأصحاب, لاقتصارهم على المسألة الأولى. وقال في الهداية
~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والتلخيص والترغيب
~~والرعايتين والحاويين وغيرهم: يجزئه كطواف الزيارة, وقطعوا به, وقالوا: نص
~~عليه, زاد في الهداية: من رواية ابن القاسم. إذا علم ذلك, ففي كلام المصنف
~~نظر من وجوه,
# منها: حيث اقتصر على صاحب المستوعب والترغيب,
# ومنها: أن الأولى أنه كان يذكر من قال ذلك قبلهما كصاحب الهداية,
# ومنها: أن كلامه أوهم أنه ليس بهذا القول نص عن أحمد, والحاصل أن أحمد نص
~~عليه,
# PageV06P064
# ويستحب دخول البيت والحجر منه بلا خف ونعل وسلاح, نص
~~على ذلك, وتعظيم دخوله فوق الطواف يدل على قلة العلم, قاله في الفنون,
~~والنظر إليه عبادة, قاله أحمد. وفي الفصول: ورؤيته لمقام الأنبياء ومواضع
~~الأنساك, قال الأصحاب: ووقوفه بين الحجر الأسود والباب, ويلتزمه ملصقا به
~~جميعه ويدعو.
# والحائض تقف بباب المسجد, وذكر أحمد أنه يأتي الحطيم وهو تحت الميزاب
~~فيدعو, وذكر شيخنا:. ثم يشرب من زمزم, ويستلم الحجر الأسود. ونقل حرب: إذا
~~قدم1 معتمرا فيستحب أن يقيم بمكة بعد عمرته ثلاثة أيام, ثم يخرج, فإن التفت
~~ودع, نص عليه, وذكره أبو بكر, وقدمه في التعليق وغيره, وحمله جماعة على
~~الندب, وذكر ابن عقيل وابن الزاغوني: لا يولي ظهره حتى يغيب, وذكر شيخنا أن
~~هذا بدعة مكروهة, وذكر جماعة: ثم يأتي2 الأبطح المحصب فيصلي به الظهر
~~والعصر والمغرب والعشاء ويهجع به.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ومنها أني لم أر من صرح بموافقته على ما قدمه, فيتقوى القول الثاني بقطع
~~هؤلاء الجماعة وبالنص عن أحمد, والله أعلم.
# لكن تصوير المسألة فيه عسر, ويمكن تصوير إجزاء طواف القدوم عن طواف
~~الوداع أنه لم يكن قدم مكة لضيق وقت الوقوف, بل قصد عرفة, فلما رجع وأراد
~~العود طاف للزيارة ثم للقدوم, إما نسيانا أو غيره, فهذا الطواف يكفيه عن
~~طواف الوداع, والله أعلم. PageV06P065
# وتستحب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وزيارة
~~قبره وقبر صاحبيه ms1323 رضي الله عنهما, فيسلم عليه مستقبلا له لا للقبلة "ه" ثم
~~يستقبلها ويجعل الحجرة عن يساره ويدعو, ذكره أحمد, وظاهر كلامهم قرب من
~~الحجرة أو بعد. وفي الفصول نقل صالح وأبو طالب: إذا حج للفرض لم يمر
~~بالمدينة ; لأنه إن حدث به حدث الموت كان في سبيل الحج, وإن كان تطوعا بدأ
~~بالمدينة.
# وفي المستوعب وغيره: أنه يستقبله ويدعو, قال ابن عقيل وابن الجوزي: يكره
~~قصد القبور للدعاء, قال شيخنا: ووقوفه عندها له, ولا يستحب تمسحه به, قال
~~في المستوعب: بل يكره, قال أحمد: أهل العلم كانوا لا يمسونه, نقل أبو
~~الحارث: يدنو منه ولا يتمسح به يقوم حذاءه فيسلم, كفعل ابن عمر1, وعنه:
~~بلى, ورخص في المنبر "م" ; لأن ابن عمر وضع يده على مقعد رسول الله صلى
~~الله عليه وسلم منه2 ثم وضعها على وجهه3, قال ابن الزاغوني وغيره: وليأت
~~المنبر. فليتبرك به تبركا بمن, كان يرتقي عليه, قال شيخنا: يحرم طوافه بغير
~~البيت العتيق, اتفاقا, قال: واتفقوا أنه لا يقبله ولا يتمسح به, فإنه من
~~الشرك, وقال: والشرك لا يغفره الله ولو كان أصغر.
# قال بعضهم: ولا ترفع الأصوات عند حجرته عليه السلام, كما لا ترفع فوق
~~صوته ; لأنه في التوقير والحرمة كحياته, رأيته في مسائل لبعض أصحابنا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P066
# وفي الفنون: قدم الشيخ أبو عمران المدينة, فرأى ابن
~~الجوهري1 الواعظ المصري يعظ, فعلا صوته, فصاح عليه الشيخ أبو عمران: لا
~~ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم, والنبي في الحرمة
~~والتوقير بعد موته كحال حياته, فكما لا ترفع الأصوات بحضرته حيا ولا من
~~وراء حجرته, فكذا بعد موته, انزل, فنزل ابن الجوهري, وفزع الناس لكلام
~~الشيخ أبي عمران, قال ابن عقيل: لأنه كلام صدق وحق وجاء على لسان محق,
~~فنحكم على سامعه.
# وظاهر كلام جماعة أن هذا أدب مستحب بعد الموت, وقاله بعض العلماء. كما هو
~~ظاهر كلامهم للإنصات لكلامه إذا قرأ بل قد صرحوا بأنه لا يجب للقراءة, ms1324 بل
~~يستحب, فهنا أولى, وأوجبه بعض المالكية. وفي مباحث أصحاب الحديث لابن
~~الجوزي ما قد يؤخذ منه وجوبه, فإنه ذكر عن حماد بن زيد2. قال: كنا عند
~~أيوب, فسمع لغطا فقال: ما هذا اللغط, أما بلغهم أن رفع الصوت عند الحديث عن
~~رسول الله صلى الله عليه وسلم كرفع الصوت عليه في حياته؟ وعن السري بن
~~عاصم3 أنه كان يحدث فسمع كلاما فقال: ما هذا كنا عند حماد بن زيد وهو يحدث
~~فسمع كلاما فقال: ما هذا؟ كانوا يعدون الكلام عند حديث رسول الله صلى الله
~~عليه وسلم كرفع الصوت فوق صوته.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P067
# وإذا توجه هلل ثم قال آئبون تائبون, عابدون, لربنا حامدون, صدق الله
~~وعده, ونصر عبده, وهزم الأحزاب وحده. قال في المستوعب: وكانوا يغتنمون
~~أدعية الحاج قبل أن يتلطخوا بالذنوب.
# PageV06P068
#
### | فصل: أركان الحج الوقوف بعرفة وطواف الزيارة
# ولو تركه رجع معتمرا, نقله جماعة, ونقل يعقوب فيمن طاف في الحجر ورجع
~~بغداد يرجع ; لأنه على بقية إحرامه, فإن وطئ أحرم من التنعيم, على حديث ابن
~~عباس1, وعليه دم, ونقل غيره معناه.
# وكذا السعي, وعنه: يجبره دم, وعنه: سنة, وهل الإحرام. للنية, ركن أو شرط؟
~~فيه روايتان "م 16"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 16" قوله: وهل الإحرام للنية ركن أم شرط؟ فيه روايتان, انتهى.
# "إحداهما" ركن, وهو الصحيح, جزم به في الفصول والمحرر والوجيز والمنور
~~وغيرهم, وقدمه في الرعايتين والحاويين, قال ابن منجى في شرح المقنع: هذا
~~أصح في ظاهر قول أصحابنا.
# "والرواية الثانية" هو شرط, حكاها المصنف, قال في الرعاية: وقيل عنه: إن
~~الإحرام شرط, قال ابن منجى في شرحه هنا: ولم أجد أحدا ذكر أن الإحرام شرط,
~~والأشبه أنه كذلك. وبه قال أبو حنيفة, وذلك أن من قال بالرواية الأولى قاس
~~الإحرام PageV06P068
# وفي كلام جماعة ما ظاهره رواية بجواز تركه, وقال في
~~الإرشاد1: سنة, وقال: الإهلال فريضة, وعنه: سنة, وسبق كلامهم في نية
~~الصوم2..
# وواجباته: الإحرام من ميقاته. والوقوف ms1325 إلى الغروب. والمبيت بمزدلفة, على
~~الأصح, ولو غلبه نوم بعرفة, نقله المروذي.. وفي الواضح فيه وفي مبيت منى:
~~ولا عذر إلى بعد3 نصف الليل. والرمي, وكذا ترتيبه, على الأصح.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# على نية الصلاة, ونية الصلاة شرط, فكذا يجب أن يكون الإحرام يجوز فعله
~~قبل دخول وقت الحج, فوجب أن يكون شرطا كالطهارة مع الصلاة. وقال أيضا في
~~باب الإحرام: والأشبه أنه شرط, كما ذهب إليه بعض أصحابنا, كنية الوضوء,
~~انتهى.
# فلعل قوله هنا "ولم أجد أحدا ذكر أنه شرط" يعني عن الإمام أحمد, أو لعله
~~لم يستحضر حال شرح هذا المكان من قال بذلك, واستحضره في باب الإحرام, وهذا
~~أولى, وإلا كان كلامه متناقضا, وهو قد شرح باب الإحرام قبل هذا المكان,
~~والله أعلم PageV06P069
# وطواف الوداع, في الأصح, وهو الصدر, وقيل الصدر: طواف
~~الزيارة, وظاهر قولهم ولو لم يكن بمكة, قال الآجري: يطوفه متى أراد الخروج
~~من مكة أو منى أو من1 نفر آخر, قال في الترغيب: لا يجب على غير الحاج, ونقل
~~محمد بن أبي حرب: والقدوم. والحلق والتقصير والمبيت بمنى, على الأصح فيهما.
~~وفي الدفع مع الأمام روايتان "م 17".
# والمبيت بمنى ليلة عرفة سنة, قطع به في الإرشاد2 والخلاف والفصول والمذهب
~~والكافي3 ; لأنها استراحة. وفي الرعاية: واجب,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 17" قوله: وفي الدفع مع الإمام روايتان "يعني من عرفة. وأطلقهما
~~في الرعايتين والحاويين, ويعني هل هو واجب أو سنة؟ "إحداهما" هو سنة, وهو
~~الصحيح, قاله الشيخ الموفق والشارح. قال الزركشي: هو اختيار جمهور الأصحاب,
~~وقدمه في المحرر والفائق "والرواية الثانية" أن الدفع معه واجب, وقد قطع
~~الخرقي أن عليه دما بتركه. فهذه سبع عشرة مسألة قد فتح الله علينا
~~بتصحيحها, فله الحمد والمنة. PageV06P070
# وفي عيون المسائل: يجب الرمل والاضطباع. ونقل حنبل:
~~إذا نسي الرمل فلا شيء عليه إذا نسي, وكذا قاله الخرقي وغيره.
# وأركان العمرة: الطواف. وفي إحرامها, وإحرامها من ميقاتها والسعي والحلق
~~أو التقصير الخلاف في ms1326 الحج, وفي الفصول: السعي فيها ركن, بخلاف الحج ;
~~لأنها أحد النسكين, فلا يتم إلا بركنين, كالحج.
# ولا يكره الاعتمار في السنة أكثر من مرة م ويكره الإكثار والموالاة بينها
~~باتفاق السلف, اختاره الشيخ وغيره, قال أحمد: إن شاء كل شهر, وقال: لا بد
~~يحلق أو يقصر, وفي عشرة أيام يمكن, واستحبه جماعة. ومن كره1 أطلق, ويتوجه
~~أن مراده إذا عوض بالطواف, وإلا لم يكره, خلافا لشيخنا, وفي الفصول: له أن
~~يعتمر في السنة ما شاء.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P071
# ويستحب تكرارها في رمضان ; لأنها تعدل حجة, للخبر1, وكره شيخنا الخروج من
~~مكة لعمرة تطوع, وأنه بدعة ; لأنه لم يفعله عليه السلام هو ولا صحابي على
~~عهده إلا عائشة, لا في رمضان ولا غيره, اتفاقا. ولم يأمر عائشة, بل أذن لها
~~بعد المراجعة لتطييب قلبها, قال: وطوافه, ولا يخرج أفضل, اتفاقا. وخروجه
~~عند من لم يكرهه على سبيل الجواز, كذا قال.
# وذكر أحمد في رواية صالح أن من الناس من يختارها على الطواف, ويحتج
~~باعتمار عائشة. ومنهم من يختار. الطواف وهي أفضل في رمضان, قال أحمد: هي
~~فيه تعدل حجة, قال: وهي حج أصغر. قال شيخنا: قوله عليه السلام "من حج فلم
~~يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه" 2 يدخل فيه بإحرام العمرة ;
~~ولهذا أنكر أحمد على من قال: إن حجة التمتع حجة3 مكية, نقله الأثرم, وهي
~~عند أحمد بعض حجة الكامل, بدليل صومها.
# فمن ترك ركنا أو النية لم يصح نسكه ومن ترك واجبا ولو سهوا جبره بدم, فإن
~~عدمه فكصوم المتعة والإطعام عنه. وفي الخلاف وغيره: الحلق والتقصير لا ينوب
~~عنه ولا يتحلل إلا به, على الأصح. ومن ترك سنة فهدر, قال في الفصول وغيره:
~~ولم يشرع الدم عنها ; لأن جبران PageV06P072
# الصلاة أدخل, فيتعدى إلى صلاته من صلاة غيره.
# وتكره تسمية من لم يحج صرورة1, لقوله عليه السلام "لا صرورة في الإسلام"
~~2 و ; لأنه اسم جاهلي. وأن يقال: حجة الوداع ; لأنه اسم على ms1327 أن لا يعود3,
~~قال: وأن يقال: شوط بل طوفة وطوفتان. وقال في فنونه: إنه لما حج صلى بين
~~عمودي البيت إلى أربع جهات. لتكون الموافقة داخلة. وسلم على قبور الأنبياء
~~كآدم وغيره, لما روي. إن بمكة ألوفا من الأنبياء4 ولم يرجم قبر أبي لهب,
~~لما علم من كراهة النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في حق أهله5, ونزل عن الظهر
~~منذ لاحت مكة, احتراما وإعظاما لها, واختفى في الطواف عن الناس وأبعد عنهم,
~~ولم يملأ عينيه منها6, ولم يشتغل بذاتها, بل باستحضار الشرف, ولما تعلق
~~بستورها تعلق بالعتيق, لطول ملامسته لها, وأذن في الحرم مدى صوته, وأكثر
~~المشي فيه والصلاة, ليصادف بقعة فيها أثر الصالحين, ولم يدع بسعة الرزق بل
~~بالصلاح, وسلم على النبي صلى الله عليه وسلم7 عن الأصحاب واعتذر لهم بالعجز
~~عن النهضة, ونزل في الروضة وصلى في موضع المحراب الأول, وتوسل بالنبي صلى
~~الله عليه وسلم في PageV06P073
# الدعاء, وأشار إلى قبره حينئذ, ولم يعظ في الحرم,
~~لاغتنام الأوقات.
# وليس من تمام الحج ضرب الجمالين, خلافا للأعمش, وحمل ابن حزم قوله على
~~الفسقة منهم, ويتوجه أن يمشي ناويا بذلك الإحسان إلى الدابة وصاحبها, وأنه
~~في سبيل الله. وقد كان ابن المبارك يمشي كثيرا, فسأله رجل: لم تمشي؟ فلم
~~يرد أن يخبره, فقبض على كمه وقال: لا أدعك حتى تخبرني, قال: فدعني حتى
~~أخبرك. فقال: أليس يقال في حسن الصحبة؟ قلت: بلى, قال: فإن هذا من حسن
~~الصحبة مع الجمال, أليس يقال: من اغبرت قدماه في سبيل الله فهما حرام على
~~النار؟ قلت: بلى, قال: هذا في سبيل الله. ونحن نمشي فيه, أليس يقال: إدخال
~~السرور على المسلم صدقة؟ قلت: بلى, قال: فإن هذا الجمال كلما مشينا سره
~~قلت: بلى. قال السائل: هذا أحب إلي من ألف درهم رواه الحاكم في تاريخه.
# ويعتبر في ولاية تسيير الحجيج كونه مطاعا ذا رأي وشجاعة وهداية, وعليه
~~جمعهم وترتيبهم وحراستهم في المسير والنزول والرفق بهم والنصح, ويلزمهم
~~طاعته في ذلك, ويصلح ms1328 بين الخصمين, ولا يحكم إلا أن يفوض إليه, فيعتبر كونه
~~من أهله. وقال الآجري: يلزمه علم خطب الحج والعمل بها. قال شيخنا: ومن جرد
~~معهم وجمع له من الجند المقطعين1 ما يعينه2 على كلفة الطريق أبيح له, ولا
~~ينقص أجره, وله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P074
# أجر الحج والجهاد وهذا كأخذ بعض الأقطاع ليصرفه في
~~المصالح, وليس في هذا خلاف, ويلزم المعطي بذل ما أمر به.
# وشهر السلاح عند قدوم تبوك بدعة, زاد شيخنا: محرمة, قال: وما يذكره
~~الجهال في حصار تبوك كذب, فلم يكن بها حصن ولا مقاتلة, وإن مغازي النبي صلى
~~الله عليه وسلم كانت بضعا وعشرين لم يقاتل فيها إلا في تسع: بدر, وأحد,
~~والخندق, وبني المصطلق, والغابة1, وفتح خيبر, وفتح مكة, وحنين
~~والطائف2.والله تعالى أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P075
#
### | باب الفوات والإحصار
# من فاته الوقوف لعذر حصر أو غيره أو لا انقلب إحرامه عمرة, اختاره
~~الأكثر, قارنا وغيره ; لأن عمرته لا تلزمه أفعالها, وإنما يمنع من عمرة على
~~عمرة إذا لزمه المضي في كل منهما, ولا تجزئه عن عمرة الإسلام, في المنصوص,
~~لوجوبها كمنذورة, وعنه: لا ينقلب ويتحلل بعمرة, اختاره ابن حامد, ذكره
~~القاضي, فيدخل إحرام الحج على الأولة فقط. وقال أبو الخطاب: وعلى الثانية
~~يدخل إحرام العمرة ويصير قارنا, احتج القاضي بعدم الصحة على أنه لم يبق
~~إحرام الحج وإلا لصح وصار قارنا, واحتج به ابن عقيل وبأنه لو جاز بقاؤها
~~لجاز أداء أفعال الحج به في السنة المستقبلة, وبأن الإحرام إما أن يؤدى به
~~حجة أو عمرة, فأما عمل عمرة فلا, وذكر جماعة عن ابن حامد: يتحلل بطواف وسعي
~~وليس عمرة, والمذهب لزوم قضاء النفل "و" كالإفساد.
# وفي الفصول: لا يلزم فسخ الحج إلى العمرة ; لأنه لو كان محرما بحجة نفل
~~ففسخه لزمه قضاء الحج, وعنه: لا, قدمه في المستوعب والترغيب وغيرهما,
~~ويلزمه إن لم يشترط1 أولا هدي على2
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P076
# الصحيح الأصح, ms1329 قيل: مع القضاء, وقيل: يلزمه في عامه
~~"ه" دم, ولا يلزمه1 ذبحه إلا مع القضاء إن وجب بعد تحلله منه كدم التمتع,
~~وإلا في عامه "م 1" وسواء كان ساق. هديا أم لا, نص عليه. وفي الموجز: وهو
~~بدنة,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله: ويلزمه هدي على الأصح يعني من فاته الوقوف بعرفة مطلقا
~~قيل: مع القضاء, وقيل: يلزمه في عامه دم, ولا يلزمه ذبحه إلا مع القضاء إن
~~وجب بعد تحلله منه, كدم التمتع, وإلا في عامه, انتهى. هذه العبارة فيها نوع
~~خفاء في إطلاق الخلاف وحكم المسألة, وقد قال في الهداية والمذهب ومسبوك
~~الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني2 والكافي3 والمقنع4 والهادي والتلخيص
~~والبلغة والرعاية الصغرى والنظم والحاويين والفائق والزركشي وغيرهم: إن
~~قلنا لا يقضي أخرجه من عامه, وإن قلنا يقضي أخرجه في عام القضاء, وقطعوا
~~بذلك, فظاهر كلامهم أن هذا الهدي الذي يخرجه قد وجب عليه من حين الفوات.
~~وقال في المستوعب: يجب عليه هدي لأجل الفوات يخرجه في سنته إن قلنا: لا
~~قضاء عليه. وإن قلنا: عليه القضاء, أخرجه في سنة القضاء, فإن أخرجه من سنته
~~لم يجزئه, فعلى هذا متى يكون قد وجب عليه؟ فيه وجهان: "أحدهما" وجب في سنته
~~ولكن يؤخر إخراجه إلى قابل. "والثاني": أنه لم يجب إلا في سنة القضاء,
~~انتهى. وقال في الرعاية الكبرى: ويخرجه في سنة الفوات فقط إن سقط القضاء,
~~وإن وجب فمعه لا قبله, سواء وجب الهدي سنة الفوات, في وجه, أو سنة القضاء,
~~انتهى. وتابع في ذلك صاحب المستوعب, وما قاله في المستوعب هو مراد المصنف,
~~والله أعلم PageV06P077
# فإن عدمه زمن الوجوب صام عشرة أيام: ثلاثة في الحج
~~وسبعة إذا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وتقدير كلامه1: ويلزمه هدي, قيل: لزومه مع القضاء, أو في عام القضاء,
~~ويدل على هذا التقدير أيضا قوله في قوله القول الآخر "وقيل: يلزمه في عامه
~~دم" وقوله "دم" هنا لا حاجة إلى ذكره قطعا ; لأن الكلام ومحل الخلاف إنما ms1330
~~هو في الهدي الذي لزمه لأجل الفوات, وقد ذكره المصنف بقوله: "ويلزمه هدي,
~~على الأصح" وقوله بعد القول الثاني "ولا يلزمه ذبحه إلا مع القضاء" صحيح,
~~وقوله بعد ذلك "إن وجب" يحتمل أن يكون شرطا لقوله في أول المسألة "قيل مع
~~القضاء" أي قيل: يلزمه الهدي مع القضاء إن وجب القضاء, ويحتمل أن يكون شرطا
~~لقوله "ولا يلزمه ذبحه إلا مع القضاء إن وجب" والأول أحسن, وقوله: "بعد
~~تحلله منه" يتعلق بقوله "يلزمه" وتقديره: ولا يلزمه ذبحه إلا مع القضاء بعد
~~تحلله منه, وقوله "وإلا في عامه" أي وإن قلنا لا يقضي لزمه في عامه, والله
~~أعلم.
# إذا علم ذلك فقد رأيت على بعض النسخ في حاشيتها مكتوب "هنا بياض وحزر
~~بذلك المكتوب" وأكثر النسخ ليس فيها ذلك. والله أعلم.
# عدنا إلى تصحيح الخلاف المطلق, فالمصنف قد أطلق الخلاف في وقت وجوب دم
~~الفوات هل وجب في عام الفوات ويؤخر ذبحه إلى عام القضاء؟ أو وجب في عام
~~القضاء ويذبح فيه بعد تحلله منه؟ وأطلقهما في المستوعب, ويظهر لي أن في
~~كلام الرعاية نقصا أيضا, وتقديره: أو سنة القضاء في آخر, أي في وجه آخر,
~~فيكون قد أطلق الخلاف أيضا,
# أحدهما: وجوبه من حين الفوات ولكن يؤخر إلى القضاء, وهو الصحيح من
~~المذهب, وهو ظاهر كلام من سمينا من الأصحاب قبل ذلك.
# والقول بأنه وجب2 في عام القضاء بعيد جدا فيما يظهر, ولم أطلع على من ذكر
~~هذه المسألة سوى هؤلاء الثلاثة والله أعلم. PageV06P078
# رجع "1إلى أهله,1" وقال الخرقي: يصوم عن كل مد من
~~قيمته يوما. وعنه: يمضي في حج فاسد ويقضيه.
# وإن وقف الناس الثامن أو العاشر خطأ أجزأ, نص عليهما, قال شيخنا: وهل هو
~~يوم عرفة باطنا؟ فيه خلاف في مذهب أحمد, بناء على أن الهلال اسم لما يطلع
~~في السماء, أو لما يراه الناس ويعلمونه, وفيه خلاف مشهور في مذهب أحمد
~~وغيره,
# وذكر في موضع آخر أن عن أحمد فيه روايتين, قال: والثاني الصواب. ويدل
~~عليه ms1331 لو أخطئوا: الغلط. في العدد أو في الطريق ونحوه فوقفوا العاشر لم
~~يجزئهم "ع" فلو اغتفر الخطأ للجميع لاغتفر لهم في غير هذه الصورة بتقدير
~~وقوعها, فعلم أنه يوم عرفة باطنا وظاهرا, يوضحه أنه لو كان هنا خطأ وصواب
~~لا يستحب الوقوف مرتين, وهو بدعة, لم يفعله السلف, فعلم أنه لا خطأ,
# ومن اعتبر كون الرائي من مكة دون مسافة القصر أو بمكان لا تختلف فيه
~~المطالع فقول لم يقله أحد من السلف في الحج, فلو رآه طائفة قليلة لم
~~ينفردوا بالوقوف, بل الوقوف مع الجمهور, ويتوجه وقوف مرتين إن وقف بعضهم لا
~~سيما من رآه,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P079
# وصرح جماعة: إن أخطئوا لغلط في العدد أو في الرؤية أو
~~الاجتهاد مع الإغماء أجزأ, وهو ظاهر كلام الإمام وغيره: وإن أخطأ بعضهم وفي
~~الانتصار عدد يسير. وفي التعليق فيما إذا أخطئوا القبلة قال: العدد الواحد
~~والاثنان. وفي الكافي1 والمحرر: نفر, قال ابن قتيبة يقال: إن النفر ما بين
~~الثلاثة إلى العشرة, وقيل في قوله تعالى: {وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن}
~~[الأحقاف: 29] قيل: سبعة, وقيل: تسعة, وقيل: اثنا عشر ألفا, قال ابن
~~الجوزي: ولا يصح ; لأن النفر لا يطلق على الكثير فاته, وقيل: كحصر عدو ونقل
~~عبد الله قال النبي صلى الله عليه وسلم. "عرفة اليوم الذي يعرف الناس فيه"
~~2 فإذا شك الناس في عرفة, فقال قوم: يوم النحر, فوقف الإمام بالناس يوم
~~عرفة, ثم علم أنه يوم النحر, أجزأهم..
# ومن منع البيت واحدا أو الكل بالبلد أو الطريق ظلما وفي الإرشاد3 والمبهج
~~والفصول: في غير عمرة ; لأنها لا تفوت ولو خاف في ذهابه ورجوعه, وفيه في
~~الخلاف منع وتسليم, قال في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P080
# الانتصار: وأمكنه التخلص إلى جهة قبل الوقوف أو بعده,
~~نص عليه, وذكر الشيخ: بل قبل تحلله الأول, ولم يجد طريقا آمنة ولو بعدت,
~~وفات الحج فله التحلل بأن ينحر هديا بنية التحلل به وجوبا مكانه, كالحلق ms1332
~~يجوز له فقط في الحل, قاله في الانتصار, وذكر غيره: يجوز له ولغيره في
~~الحل, وعنه: ينحره في الحرم, وعنه: مفرد وقارن يوم النحر, وفي الكافي1:
~~وكذا من معه هدي, ويحل2.
# والمحصر يلزمه هدي واحد, وذكر القاضي وغيره: إن تحلل بعد فواته فهديان
~~لتحلله وفواته. ومن حصر عن واجب لم يتحلل, بل عليه دم له, وقال القاضي:
~~يتوجه فيمن حصر بعد تحلله الثاني يتحلل وأومأ إليه,
# والتحلل مباح لحاجته في الدفع إلى قتال أو بذل مال, فإن كان يسيرا والعدو
~~مسلما ففي وجوب البذل وجهان "م 3" ومع كفر العدو يستحب قتاله إن قوي
~~المسلمون,. وإلا فتركه أولى.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 2" قوله: والتحلل مباح لحاجته في الدفع إلى قتال أو بذل مال, فإن
~~كان يسيرا والعدو مسلما ففي وجوب البذل وجهان, انتهى.
# "أحدهما" يجب بذله, وهو الصحيح, قال الشيخ الموفق والشارح: قياس المذهب
~~وجوب بذله, كالزيادة في ثمن الماء للوضوء, انتهى. "قلت": بل هنا أولى.
# "والوجه الثاني" لا يجب بذل خفارة بحال, وله التحلل, كما في ابتداء الحج
~~لا يلزمه إذا لم يجد طريقا آمنا من غير خفارة, نقله الشيخ والشارح عن بعض
~~الأصحاب, قال في الرعاية: ومن حصره عدو مسلم أو كافر عن البيت واحتاج في
~~دفعه إلى قتال أو بذل مال كثير وقلنا: لا يجب لدفع عن نفسه أو يسير وقلنا:
~~لا يجب دفعه, في الأصح, PageV06P081
# وإن عدم الهدي صام عشرة أيام1 بالنية, كمبدله, ثم حل,
~~نقله الجماعة, ولا إطعام فيه, وعنه: بلى. وقال الآجري: إن عدم الهدي مكانه
~~قومه طعاما وصام عن كل مد يوما وحل, وأحب أن لا يحل حتى يصوم إن قدر, فإن
~~صعب عليه حل ثم صام,
# وفي وجوب حلق أو تقصير روايتان, قيل: مبني على أنه نسك أو لا وقيل لا يجب
~~هنا "*" "م 3" لعدم. ذكره في الآية ; ولأنه مباح ليس بنسك
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ولا طريق له إلى البيت ترك قتاله مع جوازه, انتهى. فصحح ms1333 أنه لا يجب دفعه.
# "مسألة 3" قوله: وفي وجوب حلق أو تقصير روايتان, قيل: مبني على أنه نسك
~~أو لا, وقيل: لا يجب هنا, انتهى. اختلف الأصحاب في الحلق والتقصير للمحصر,
~~فقيل: فيه روايتان مبنيتان على أنه هل هو نسك أو إطلاق من محظور؟ وهذه
~~الطريقة جزم بها في الكافي2, وقدم في الرعاية الكبرى الوجوب, واختاره
~~القاضي في التعليق وغيره. وقال الشيخ في المغني3 والشارح: وهل يلزمه الحلق
~~أو التقصير مع ذبح الهدي أو الصيام؟ فيه روايتان, ولعل هذا ينبني على
~~الخلاف في الحلق, هل هو نسك أو إطلاق من محظور؟ انتهى.
# فعلى هذه الطريقة يجب عليه الحلق أو التقصير, على الصحيح ; لأن الصحيح من
~~المذهب أنه نسك, فكذا يكون هنا, وقيل: لا يجب هنا حلق ولا تقصير, وإن قلنا
~~بوجوبه في حق غير المحصر, لعدم ذكره في الآية ; ولأنه مباح ليس بنسك خارج
~~الحرم, وهذه الطريقة الثانية. وقد قدم في المحرر عدم الوجوب, وكذا ابن
~~رزين, وهو ظاهر كلام الخرقي.
# "*" تنبيه: في قوله: وفي وجوب حلق أو تقصير روايتان, قيل: مبني على أنه
~~PageV06P082
# خارج الحرم ; لأنه من توابع الإحرام كرمي وطواف,
# ولو نوى التحلل قبل هدي وصوم لم يحل, ولزمه دم لتحلله, وذكر الشيخ: لا,
# ولا يلزمه قضاء نفل, نقله الجماعة. ونقل أبو الحارث وأبو طالب: بلى "وه"
~~ومثله من جن أو أغمي عليه, قاله في الانتصار, وخرج منها في الواضح مثله في
~~منذورة وذكر بعض أصحابنا في كتابه الهدي: لا يلزم المحصر هدي ولا قضاء لعدم
~~أمر الشارع بهما, كذا قال, واستحسن ابن هبيرة: ولا فرض بعد إحرامه "وم ر"
# وإن منع في حج عن عرفة تحلل بعمرة مجانا, وعنه: كمن منع البيت, وعنه:
~~كحصر مرض, وإن حصره مرض أو ذهاب نفقة بقي محرما حتى يقدر على البيت, فإن
~~فاته الحج تحلل بعمرة, نقله الجماعة,
# ولا ينحر هديا معه إلا بالحرم, نص على التفرقة, وفي لزوم القضاء والهدي
~~الخلاف, وأوجب الآجري القضاء هنا,. وعنه: يتحلل كمحصر بعدو1. واختاره ms1334
~~شيخنا, وأن مثله حائض تعذر مقامها وحرم طوافها, أو رجعت ولم تطف لجهلها
~~بوجوب طواف الزيارة, أو لعجزها عنه ولو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# نسك أو لا, وقيل: لا يجب هنا "إيهام ; لأنه أثبت أولا الروايتين ثم
~~نفاهما في القول الثاني, وكان الأحسن أن يقول: قيل في حلق أو تقصير روايتان
~~مبنيتان على كونه نسكا أم لا, وقيل: لا يجب هنا. وعلى ما قاله يوهم أن فيه
~~روايتين من غير بناء, ولم يقله أحد. والله أعلم.
# فهذه ثلاث مسائل قد صححت ولله الحمد. PageV06P083
# لذهاب الرفقة, وكذا من ضل الطريق, ذكره في المستوعب,
~~وفي التعليق: لا يتحلل, واحتج شيخنا لاختياره بأن الله لم يوجب على المحصر
~~أن يبقى محرما حولا بغير اختياره, بخلاف بعيد أحرم من بلده ولا يصل إلا في
~~عام, بدليل تحلل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لما حصروا عن إتمام
~~العمرة1 مع إمكان رجوعهم محرمين إلى العام القابل, واتفقوا أن من فاته الحج
~~لا يبقى محرما إلى العام القابل.
# ويقضي عبد كحر, وفيه في رقه الوجهان, وصغير كبالغ. ويقضي من حل في حجة
~~فاسدة في سنته إن أمكنه, قال جماعة: ولا يتصور في غيرها, وقيل للقاضي: لو
~~جاز طوافه في النصف الأخير لصح أداء حجتين في عام, ولا يجوز "ع" ; لأنه
~~يرمي ويطوف ويسعى فيه ثم يحرم بحجة أخرى ويقف بعرفة قبل الفجر ويمضي فيها,
~~ويلزمكم أن تقولوا به ; لأنه إذا تحلل من إحرامه فلا معنى لمنعه منه, فقال
~~القاضي: لا يجوز,
# وقد نقل أبو طالب فيمن لبى بحجتين لا يكون إهلالا بشيئين ; لأن الرمي عمل
~~واجب بالإحرام السابق, فلا يجوز مع بقائه أن يحرم بغيره, وقيل: يجوز في
~~مسألة المحصر هذه. والله أعلم2.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P084
#
### | باب الهدي والأضحية
# تجوز الأضحية من الغنم "ع" ومن الإبل والبقر "و" لا من غيرهن من طائر
~~وغيره, وكذا الهدي, وأفضلها الإبل ثم البقر ثم الغنم والأسمن والأملح أفضل.
~~قال أحمد: يعجبني ms1335 البياض. ونقل حنبل أكره السواد1 روى أحمد2: حدثنا شريح
~~ويونس: حدثنا حماد يعني ابن سلمة عن أبي عاصم الغنوي, عن أبي الطفيل: قلت
~~لابن عباس, "3فذكر حديثا موقوفا, وفيه "فالتفت إبراهيم فإذا هو بكبش أبيض
~~أقرن أعين" قال ابن عباس3" لقد رأيتنا نتبع ذلك الضرب من الكباش. ورواه في
~~المختارة من طريقة أبي عاصم تفرد4 عنه حماد, ووثقه ابن معين.
# والذكر كأنثى. وقيل: هو أفضل, وقدم في الفصول: هي,
# ولا يجزئ إلا جذع ضأن وثني من غيره, فالإبل خمس, والبقر سنتان, والمعز
~~سنة وفي الإرشاد5: للجذع ثلثا سنة, ولثني بقر ثلاث, ولإبل ست كاملة, ويجزئ
~~أعلى سنا. وفي التنبيه: وبنت مخاض عن واحد,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P085
# وحكى رواية, ونقل أبو طالب: جذع إبل وبقر عن واحد,
~~اختاره الخلال, وسأله حرب: أيجزئ عن ثلاثة؟ قال: يروى عن الحسن, وكأنه سهل
~~فيه. وجذع أفضل من ثني معز. قال أحمد: لا يعجبني. الأضحية إلا بالضأن,
~~وقيل: الثني, وكل منهما أفضل من سبع وعند شيخنا: الأجر على قدر القيمة
~~مطلقا.
# وتجزئ1 شاة عن واحد, والمنصوص: وعن أهل بيته وعياله. وبدنة وبقرة عن
~~سبعة, ويعتبر ذبحها عنهم, نص عليه, وسواء أرادوا قربة "2أو بعضهم وبعضهم
~~لحما, نص عليه2" ; لأن القسمة إفراز نص عليه, ولو كان بعضهم ذميا في قياس
~~قوله, قاله القاضي, وقيل للقاضي: الشركة له في الثمن توجب أن لكل واحد قسطا
~~في اللحم, والقسمة بيع, فأجاب بأنها إفراز, فدل على المنع إن قيل هي بيع
~~ولو بانوا بعد الذبح ثمانية ذبحوا شاة وأجزأهم, نقله ابن القاسم, ونقل
~~منها: يجزئ سبعة ويرضون الثامن ويضحي.
# وسبع شياه أفضل,
# وهل زيادة العدد أفضل كالعتق؟ أم المغالاة في الثمن؟ "وش" أم سواء؟ يتوجه
~~ثلاثة أوجه "م 1" وسأله ابن منصور: بدنتان سمينتان بتسعة وبدنة بعشرة؟ قال
~~بدنتان أعجب إلي.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله: وهل زيادة العدد أفضل كالعتق؟ أم المغالاة في الثمن؟ أم
~~سواء؟ يتوجه ثلاثة أوجه, انتهى. قال في ms1336 تجريد العناية: وتعدد أفضل نصا,
~~وسأله ابن منصور: بدنتان سمينتان بتسعة وبدنة بعشرة؟ قال: ثنتان أعجب إلي.
~~ورجح الشيخ PageV06P086
# ولا تجزئ عوراء انخسفت عينها وعمياء وهزيلة وعرجاء لا
~~تتبع الغنم إلى المرعى, وقيل: إلى المنحر. وفي المستوعب والترغيب: لا تصحب
~~جنسها, فدل أن الكسيرة لا تجزئ, وذكره في الروضة وجافة الضرع, وعلله أحمد
~~بنقص الخلق, وما به مرض مفسد للحم, كجرباء, وما ذهب أكثر أذنه أو قرنه,
~~نقله حنبل وغيره, ونقل أبو طالب وغيره: النصف فأكثر, وذكر الخلال"1 أنهم
~~اتفقوا1" أن نصفه أو أكثر لا يجوز, وعنه: ثلثه, اختاره أبو بكر, وقيل:
~~فوقه, وذكره2 ابن عقيل رواية, ويتوجه احتمال: يجوز أعضب القرن والأذن مطلقا
~~; لأن في صحة الخبر نظرا3, ثم الخبر4 الصحيح المشهور: "أربع لا تجوز في
~~الأضاحي" يقتضي جواز الأعضب, فيكون النهي للكراهة, والمعنى يقتضي ذلك ; لأن
~~القرن لا يؤكل والأذن لا يقصد أكلها غالبا, ثم هي كقطع الذنب, وأولى
~~بالإجزاء. وذكر جماعة: وهتماء, وفي الترغيب والرعاية: التي ذهبت ثناياها من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تقي الدين البدنة السمينة, قال في القاعدة السابعة عشر: وفي سنن أبي
~~داود5 حديث يدل عليه, انتهى. "قلت": الصواب الأفضل الأنفع للفقراء, والله
~~أعلم. PageV06P087
# أصلها, وقال شيخنا: الهتماء1 التي سقط2 بعض أسنانها
~~تجزئ في أصح الوجهين.
# وفي المستوعب والترغيب: وعصماء: التي انكسر غلاف قرنها ونقل جعفر في التي
~~يقطع من أليتها دون الثلث: لا بأس, ونقل هارون: كل ما في الأذن وغيره من
~~الشاة دون النصف لا بأس به, قال الخلال:. روى هارون وحنبل في الألية ما كان
~~دون النصف أيضا, فهذه رخصة في العين وغيرها, واختيار أبي عبد الله: لا بأس
~~بكل نقص دون النصف, وعليه أعتمد, قال: وروى جماعة التشديد في العين وأن
~~تكون سليمة.
# ويكره دون ثلث قرنه وأذنه3 وخرق وشق, ويجزئ, نقله الجماعة خلافا
~~للإرشاد4. وفي جماء لم يخلق لها قرن وبتراء لا ذنب لها وذكر الشيخ: ولو قطع
~~وجهان "م 2, 3" وكذا خصي مجبوب
# ms1337
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2" قوله: وفي جماء لم يخلق لها قرن وبتراء لا ذنب لها وذكر الشيخ
~~ولو قطع وجهان, انتهى. ذكر مسألتين.
# "المسألة الأولى" هل تجزئ الجماء أم لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في المذهب
~~ومسبوك الذهب والتلخيص والمحرر والنظم والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم
# "أحدهما" يجزئ, وهو الصحيح, اختاره القاضي وابن البنا في خصاله
~~PageV06P088
# , ونصه: لا "م 4" ونقل حنبل: لا يضحي بأبتر ولا ناقصة
~~الخلق ولا ذات. عيب من مرض إذا لم تبلغ المنسك, قال في الروضة: ولو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# , وجزم به في العمدة والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي ونهاية ابن رزين
~~وغيرهم, وقدمه في المغني والكافي والمقنع والشرح وغيرهم, وصححه ابن منجى أو
~~صاحب تصحيح المحرر "والوجه الثاني" لا يجزئ, اختاره ابن حامد, وقدمه في
~~الهداية والمستوعب والخلاصة.
# "المسألة الثانية 3" البتراء وهي التي لا ذنب لها هل تجزئ أم لا؟ أطلق
~~الخلاف, وأطلقه في الرعايتين والحاويين والنظم والفائق وغيرهم, أحدهما
~~تجزئ, وهو الصحيح جزم به في العمدة والمقنع والوجيز ونهاية ابن رزين
~~وغيرهم, وقدمه في المغني الكافي والشرح وغيرهم, وهو ظاهر ما صححه ابن منجى
~~في شرحه. والوجه الثاني لا تجزئ نقل حنبل: لا يضحي بأبتر ولا بناقصة الخلق,
~~وقطع به في المستوعب والتلخيص.
# "مسألة 4" قوله: وكذا خصي مجبوب, ونصه: لا, انتهى, يعني أن فيه الخلاف
~~الذي أطلقه قبل ذلك, أو أنه لا يجزئ, وهو المنصوص, والصحيح من المذهب عدم
# PageV06P089
# خلقت بلا أذن فكالجماء, وفي قائمة العين روايتان"1 "م
~~5" في الخلاف1" وقيل: وجهان, ويجزئ خصي بلا جب,
# وظاهر كلام الإمام والأصحاب2 أن الحمل لا يمنع الإجزاء, وقيل له في
~~الخلاف: الحامل لا تجزئ في الأضحية كذلك في الزكاة. فقال: القصد من الأضحية
~~اللحم, والحمل ينقص اللحم, والقصد من الزكاة الدر والنسل, والحامل أقرب إلى
~~ذلك من الحائل, فأجزأت.
# ويستحب ذبح غير2 الإبل, ونحرها قائمة معقولة. اليد اليسرى, ونقل حنبل كيف
~~جاء باركة وقائمة, في الوهدة بين أصل العنق والصدر,
# ويسمي ويكبر, قال ms1338 أحمد: حين يحرك يده بالذبح, ويقول3: اللهم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الإجزاء, نص عليه, وجزم به في التلخيص وغيره وقدمه في الرعاية الكبرى,
~~قال في المستوعب الصغرى والحاويين وغيرهم: ويجزئ الخصي غير المجبوب. فظاهره
~~عدم الإجزاء إذا كان مجبوبا أيضا, وقيل: فيه الخلاف الذي في الجماء
~~والبتراء, وهو الذي قدمه المصنف, فيكون فيه الخلاف المطلق الذي فيهما,
~~والصحيح على هذه الطريقة الإجزاء كالجماء والبتراء, وجزم به ابن البنا في
~~الخصال, وفسر الخصي بمقطوع الذكر.
# "مسألة 5" قوله: وفي قائمة العين روايتان وقيل وجهان, انتهى. وأطلقهما في
~~المستوعب والتلخيص والرعاية وغيرهم,
# إحداهما تجزئ, وهو الصحيح, قال الزركشي: أشهر الوجهين الإجزاء, قال في
~~الرعاية الكبرى: ونص أحمد يجزئ ما بعينها بياض, وهو ظاهر كلامه في المقنع4
~~PageV06P090
# منك ولك, ولا بأس بقوله: اللهم تقبل من فلان, نص
~~عليه, وذكر بعضهم يقول: اللهم تقبل مني كما تقبلت من إبراهيم خليلك, وقاله
~~شيخنا, وإنه إذا ذبح قال: "وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض" إلى قوله:
~~"وأنا من المسلمين" 1 ويتولاه بنفسه أفضل2, ويحضر إن وكل, نص عليهما,
~~وتعتبر نيته إذا إلا مع التعيين, لا تسمية المضحي عنه, وفي المفردات في
~~أصول الدية يعتبر فيها النية, وعنه: لا يجوز أن يليها كتابي, وعنه: الإبل.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وغيره. وهو ظاهر ما جزم به في المغني3 والشرح,4 فإنه قال: فإن كان على
~~عينها بياض ولن تذهب جازت التضحية بها ; لأن عورها ليس يبين ولا ينقص ذلك
~~لحمها انتهى.
# والرواية الثانية لا يجزئ, جزم به في المحرر والمنور, قال في المستوعب:
~~أصحهما لا يجزئ عندي PageV06P091
# ووقته بعد صلاة العيد "1وأسبقها بالبلد1", وعنه:
~~والخطبة. وقال الخرقي وغيره: قدرهما, وهو رواية في الروضة وعنه: لا يجزئ
~~قبل الإمام, قيل: لمن ببلده, وجزم به في عيون المسائل "م 6" وإن فات العيد.
~~بالزوال ضحى إذا. وقال ابن عقيل يتبع الصلاة قضاء,2 كما يتبع أداء3 ما4 لم
~~يؤخر عن أيام الذبح, فيتبع الوقت صرورة. والمقيم بموضع لا ms1339 يلزمه قدر ذلك,
~~على الخلاف, وفي الترغيب: هو كغيره, في الأصح,.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# .مسألة 6" قوله في وقت ذبح الأضحية: وعنه: يجزئ قبل الإمام, قيل: لمن
~~ببلده, وجزم به في عيون المسائل, انتهى. "قلت": وهذا هو الصواب, وجزم به في
~~الرعاية الكبرى, وهو ظاهر كلام الأصحاب, ولم يذكر المصنف ما يقابل هذا
~~القول, PageV06P092
# وأفضله أول يوم, ثم ما يليه. ومن ذبح قبل وقته صنع به
~~ما شاء, وقيل: كأضحية وعليه بدل الواجب. وآخره آخر ثاني التشريق, وفي
~~الإيضاح: آخر يوم, واختاره شيخنا. ويجزئ ليلا, نص عليه, وعنه: لا, اختاره
~~الخلال وأنه رواية الجماعة1 والخرقي وغيرهما, فإن فات قضى الواجب كالأداء,
~~وسقط التطوع. وفي التبصرة: ويكون لحما تصدق به لا أضحية في الأصح.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وقد وقع له مثل ذلك في أواخر حكم الركاز3 وباب الصلاة على الميت,4 وتقدم
~~الجواب عن ذلك في المقدمة5, "قلت": ويحتمل الإطلاق, وهو ظاهر الرواية, لكنه
~~بعيد جدا, والله أعلم. PageV06P093
#
### | فصل: من نذر هديا
# فكأضحية, وهو للحرم, وكذا إن نذر سوق أضحية إلى مكة, أو لله علي أن أذبح
~~بها, وإن جعل دراهم هديا2 فللحرم, نقله المروذي وابن هانئ. وإن عين شيئا
~~لغير الحرم ولا معصية فيه تعين به ذبحا وتفريقا, لفقرائه, ويبعث ثمن غير
~~المنقول, قال أحمد فيمن نذر أن يلقي فضة في مقام إبراهيم: يلقيه لمكان
~~نذره, واستحبه ابن عقيل فيكفر إن لم يلقه, وهو لفقراء الحرم. وفي التعليق
~~والمفردات. وظاهر الرعاية له أن يبعث ثمن المنقول, وقال ابن عقيل: أو يقومه
~~ويبعث
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وقد وقع له مثل ذلك في أواخر حكم الركاز3 وباب الصلاة على الميت,4 وتقدم
~~الجواب عن ذلك في المقدمة5, "قلت": ويحتمل الإطلاق, وهو ظاهر الرواية, لكنه
~~بعيد جدا, والله أعلم.
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 2 ليست في "س".
# 3 4/184
# 4 3/332.
# 5 1/16.
# PageV06P093
# القيمة. وقال القاضي وأصحابه: إن نذر بدنة فللحرم, لا جزورا, ms1340 وإن نذر
~~جذعة كفت ثنيته1 وأحسن, ونقل يعقوب فيمن جعل على نفسه أن يضحي كل عام
~~بشاتين فأراد عاما أن يضحي بواحدة: إن كان نذرا فيوفي به وإلا كفارة يمين,
~~وإن قال: إن لبست ثوبا من غزلك فهو هدي فلبسه أهداه أو ثمنه, على الخلاف.
# ويسن سوق الهدي من الحل, ووقوفه بعرفة, وتقليده بنعل أو عروة, وإشعار
~~البدن معه نص على ذلك بشق صفحة سنامها, أو محله اليمنى, وعنه: اليسرى,
~~وعنه: يخير حتى يسيل الدم. وفي المنتخب: تقليد الغنم فقط, وهو ظاهر
~~الكافي2, وأنه يجوز إشعار غير السنام, وذكره في الفصول عن أحمد. وفي
~~المستوعب والترغيب: تقليد البدن جائز. وقال أحمد: البدن تشعر, والغنم تقلد.
~~ونقل حنبل: لا ينبغي أن يسوقه حتى يشعره, ويجلله بثوب أبيض, ويقلده نعلا أو
~~علاقة قربة, سنة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه3 رضي الله عنهم والبقر.
~~فقط مثلها, ويتعين بقول: هذا هدي, PageV06P094
# أو أضحية, أو لله, ونحوه, وبالنية مع تقليد أو إشعار, وعنه: أو شراء,
~~كشراء عرض للتجارة, وفرق ابن شهاب وغيره بأن هنا يزول المالك, ولا يزول
~~بمجرد النية, كذا قال.
# وفي الكافي1: إن قلده أو أشعره وجب, كما لو بنى مسجدا وأذن للصلاة فيه,
~~ولم يذكر النية, وهو أظهر, ومن ذكرها قاس على هذه المسألة أيضا, فدل على
~~اعتبارها في الوقف عنده, وأن الرواية في أنه لا يصح إلا بالقول هنا, ولا
~~يجب بسوقه مع نيته, كإخراجه مالا للصدقة به, للخبر فيه,2 وقدم في المستوعب:
~~لا يتعين إلا بقول, وكذا في الرعاية, وقال: وقيل: أو بالنية فقط, وقيل: مع
~~تقليد أو إشعار وهو سهو. وفي الموجز والتبصرة: إن أوجبها بلفظ الذبح, نحو:
~~لله علي ذبحها, لزمه وتفريقه على الفقراء, وهو معنى قوله في عيون المسائل,
~~"3وإن قال3": لله علي ذبح هذه الشاة ثم أتلفها ضمنها, لبقاء المستحق لها,
~~وإن قال: لله علي أن أعتق هذا العبد ثم أتلفه لم يضمنه ; لأن القصد من
~~العتق تكميل الأحكام, وهو حق للعبد وقد هلك. وتأتي ms1341 المسألة في النذر,
# ومتى تعين أحدهما فله نقل الملك فيه وشراء خير منه, نقله الجماعة,
~~واختاره الأكثر, وذكر ابن الجوزي أنه المذهب, واحتج القاضي PageV06P095
# بأنه يجوز لو عطب, وأنه يكره فسخ التعيين, وعنه: يجوز
~~لمن يضحي: وقيل: ومثله, قال أحمد: ما لم يكن أهزل, واختار في المنتخب.
~~والخرقي والشيخ إبداله فقط, وعنه: يزول ملكه, اختاره أبو الخطاب, قال: كما
~~لو نحره وقبضه, فعلى هذا لو عينه ثم علم عيبه لم يملك الرد, ويملكه على
~~الأول, وعليهما إن أخذ أرشه فهل هو له؟ أو كزائد عن القيمة؟ على ما يأتي,
~~فيه وجهان وذكر في الرعاية: التصرف في أضحية معينة كهدي وجها, وهو سهو. ولو
~~بان مستحقا بعد تعيينه لزمه بدله, نقله علي بن سعيد1, ويتوجه فيه كأرش,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 7" قوله: ومتى تعين أحدهما فله نقل الملك فيه وشراء خير منه وعنه:
~~يجوز لمن يضحي, وقيل: ومثله ... اختار في المنتخب والخرقي والشيخ إبداله
~~فقط, وعنه: يزول ملكه. فعلى هذا لو عينه ثم علم عيبه لم يملك الرد, ويملكه
~~على الأول, وعليهما إن أخذ أرشه فهل هو له؟ أو كزائد على القيمة؟ على ما
~~يأتي, فيه وجهان, انتهى:
# أحدهما: حكمه حكم الزائد على قيمة الأضحية, قدمه في المغني2 والشرح3, وهو
~~الصواب.
# والوجه الثاني: الأرش له, قدمه في الرعاية, وقيل: بل للفقراء, وقيل: بل
~~يشتري لهم به شاة, فإن عجز فسهما من بدنة, فإن عجز فلحما PageV06P096
# ويذبح الولد معه عينها حاملا أو حدث بعده, وإن تعذر
~~حمله وسوقه فكهدي عطب, وله شرب فاضل لبنه, وإلا حرم, وله ركوبه لحاجة,
~~وعنه: مطلقا, قطع به في المستوعب والترغيب وغيرهما, بلا ضرر, ويضمن نقصه,.
~~وظاهر الفصول وغيره: إن ركبه بعد الضرورة ونقص, وله جز الصوف لمصلحة ويتصدق
~~به, زاد في المستوعب: ندبا. وفي الروضة: يتصدق به إن كانت نذرا,
# وإن ذبحه ذابح بلا إذن ونوى عن الناذر وفي الترغيب وغيره: أو أطلق, وجزم
~~به في عيون المسائل أجزأ ولا ضمان ms1342 لإذنه عرفا أو إذن الشرع وإلا فروايتان
~~في الإجزاء "م 8" فإن لم يجزئ ضمن ما بين كونها حية إلى مذبوحة, ذكره في
~~عيون المسائل, بخلاف من نذر في ذمته فذبح عنه من غنمه لا يجزئ ويضمن, لعدم
~~التعيين, وقيل: يعتبر على رواية الإجزاء أن يلي ربها تفرقتها, وإلا ضمن
~~الأجنبي قيمة لحم, وإن على عدم الإجزاء يعود ملكا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 8 قوله: وإن ذبحه ذابح بلا إذن ونوى عن الناذر وفي الترغيب
~~وغيره: أو أطلق, وجزم به في عيون المسائل أجزأ ولا ضمان, لإذنه عرفا وإذن
~~الشارع, وإلا فروايتان في الإجزاء انتهى. يعني إذا لم ينو:
# إحداهما: يجزئ مطلقا ولا ضمان عليه, صححه الناظم, وقدمه في الرعاية
~~الكبرى, قال ابن عبدوس في تذكرته: لا أثر لنية فضولي, وقيل: يعتبر على هذه
~~الرواية أن يلي ربها تفريقها, وقال في القاعدة السادسة والسبعين: وأما إذا
~~فرق الأجنبي اللحم فقال الأصحاب: لا يجزئ, وأبدى ابن عقيل في فنونه احتمالا
~~بالإجزاء, ومال إليه ابن رجب وقواه
# PageV06P097
# وقد ذكروا في كل تصرف غاصب. حكمي عبادة وعقد
~~الروايات, ولا ضمان على ربه قبل ذبحه وبعده ما لم يفرط, نص عليه. ولو فقأ
~~عينه تصدق بأرشه. ولو مرض فخاف عليه فذبحه فعليه, ولو تركه فمات فلا, قاله
~~أحمد. وإن فرط ضمن القيمة يوم التلف, يصرف في مثله كأجنبي, وقيل: أكثر
~~القيمتين من الإيجاب إلى التلف. وفي التبصرة: منه إلى النحر, وقيل: من
~~التلف إلى وجوب النحر, وجزم به الحلواني, فإن بقي من القيمة شيء صرف أيضا,
~~فإن لم يكن تصدق به, وقيل: يلزمه شراء لحم يتصدق به.
# وإن ضحى كل منهما عن نفسه بأضحية الآخر غلطا كفتهما ولا ضمان, استحسانا.
~~والقياس ضدهما, ذكره القاضي وغيره, ونقل الأثرم وغيره في اثنين ضحى هذا
~~بأضحية هذا يترادان اللحم ويجزئ, وأخذ منه في الانتصار رواية الإجزاء
~~السابقة, وإن عطب قال جماعة: أو خاف ذلك لزمه ذبحه مكانه وأجزأه, ويحرم
~~عليه وعلى رفقته, زاد في ms1343 الروضة: ولا بدل عليه, وأباحه في الخلاف والانتصار
~~له مع فقره, واختار في التبصرة إباحته لرفيقه الفقير.
# ويستحب غمس نعله في دمه وضرب صفحته بها ليأخذه الفقراء, وكذا هدي التطوع
~~العاطب إن دامت نيته فيه قبل ذبحه, وإن تعيب المعين
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثانية: لا يجزئ, اختاره ابن رجب في قواعده, وجعل المسألة
~~رواية واحدة, ونزلها1 على اختلاف حالين, وأطلقهما في المستوعب والتلخيص
~~والرعاية الصغرى والحاويين والفائق وغيرهم.
# 1 في "ح" و "ط": "نزلهما".
# PageV06P098
# بغير فعله ذبحه وأجزأه, نص عليه فيمن1 جر بقرنها إلى
~~المنحر فانقلع, كتعيينه معيبا فبرأ, وعند القاضي: القياس2 لا, وإن كان
~~المعين عن واجب في الذمة فتعيب أو تلف أو ضل أو عطب لزمه بدله, ويلزمه.
~~أفضل مما في الذمة إن كان تلفه بتفريطه"*". قال أحمد: من ساق هديا واجبا
~~فعطب أو مات فعليه بدله, وإن شاء باعه, وإن3 نحره يأكل منه ويطعم ; لأن
~~عليه البدل, وكذا أطلقه في الروضة أن الواجب يصنع به ما شاء وعليه بدله,
~~وفي بطلان تعيين الولد وجهان. وفي الفصول في تعيينه4 هنا احتمالان "م 9"
~~وليس له استرجاع المعيب والعاطب والضال الموجود, على الأصح. وإن ذبحه عما
~~في ذمته فسرق سقط الواجب, نقله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 5"*" تنبيه: قوله: "ويلزمه أفضل مما في الذمة إن كان تلفه بتفريطه" ظاهره
~~مشكل, ومعناه إذا عين عما في الذمة أزيد مما في الذمة ثم تلف بتفريطه فإنه
~~يلزمه مثل الذي تلف وإن كان أفضل مما كان في الذمة, لأن الواجب تعلق بما
~~عينه في الذمة6, وهو أزيد, فلزمه مثله, وهو أزيد مما في الذمة. صرح به في
~~المغني7 والشرح8 وغيرهما.
# "مسألة 9" قوله: وفي بطلان تعيين الولد وجهان. وفي الفصول في تعيينه هنا
~~احتمالان انتهى وأطلقهما الزركشي, قال في المغني9 والشرح10: إذا قلنا
~~PageV06P099
# ابن منصور "ش" ; لأن التفرقة لا تلزمه, بدليل تخليته
~~بينه وبين الفقراء, قال في الخلاف والفصول: لأنه تعينت صدقته به1, كنذر
~~الصدقة بهذا الشيء. ms1344 وقيل ذبحه لم يتعين, بدليل أن له بيعه, عندنا. وتقدم2
~~قول أبي الخطاب, كما لو نحره وقبضه. وإن عين معيبا تعين, وكذا عما في ذمته,
~~ولا يجزئه. ويقدم ذبح واجب على نفل.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# يبطل تعيينها3 وتعود إلى مالكها احتمل أن يبطل التعيين في ولدها تبعا,
~~كما ثبت تبعا, قياسا على نمائها4 المتصل بها, واحتمل أن لا يبطل ويكون
~~للفقراء ; لأنه تبعها في الوجوب حال اتصاله بها, ولم يتبعها في زواله ;
~~لأنه صار منفصلا عنها, فهو كولد المبيع المعيب إذا ولد عند المشتري ثم رده
~~لا يبطل المبيع في ولدها, والمدبرة إذا قتلت سيدها فبطل تدبيرها لا يبطل في
~~ولدها, انتهى.
# وقدم ابن رزين أنه يتبعها "قلت": الصواب أنه لا يبطل تعيينه ; لأنه
~~بوجوده قد صار حكمه حكم أمه, لكن تعذر في الأم فبقي حكم الولد باقيا والله
~~أعلم. PageV06P100
#
### | فصل: المضحي: مسلم تام ملكه
# وفي مكاتب بإذن وجهان "م 10".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 10" قوله: في الأضحية وفي مكاتب بإذن وجهان, انتهى. وأطلقهما في
~~التلخيص والرعاية الكبرى
# أحدهما: يضحي بإذن سيده ويجوز كالرقيق, وهو الصحيح, قطع به في المغني5
~~والشرح6 والنظم وتذكرة ابن عبدوس, زاد في
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 5 13/392.
# 6 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 9/429.
# PageV06P100
# والأضحية سنة مؤكدة, وعنه واجبة, ذكرها جماعة, وذكره
~~الحلواني عن أبي بكر, وخرجها أبو الخطاب وابن عقيل من التضحية عن اليتيم,
~~وعنه: على حاضر, وهي والعقيقة أفضل من الصدقة1 به. نص عليهما, ويتوجه تعيين
~~ما تقدم في صدقة مع غزو وحج.
# قال شيخنا: والتضحية عن الميت أفضل, ويعمل بها كأضحية الحي, على ما يأتي
~~وقال: كل ما ذبح بمكة يسمى هديا ليس فيه ما يقال له أضحية ولا يقال هدي2
~~وقال: ما ذبح بمنى وقد سيق من الحل إلى الحرم هدي, ويسمى أيضا أضحية, فما
~~اشتراه من عرفات وساقه إلى منى فهو هدي, باتفاق العلماء, وكذا ما اشتراه من
~~الحرم فذهب ms1345 به إلى التنعيم. وإن اشتراه من منى3 وذبحه بها, فعن ابن عمر:
~~ليس بهدي4 "وم"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الرعاية الكبرى: ولا يتبرع منها بشيء.
# والوجه الثاني: لا يضحي مطلقا, قدمه في الرعاية الصغرى والفائق "قلت":
~~وهو قوي. PageV06P101
# وعن عائشة: هدي1 "وه ش" وأحمد, وما ذبح يوم النحر
~~بالحل أضحية لا هدي,
# وقال: هي من النفقة بالمعروف, فتضحي امرأة 2من مال2 زوج عن أهل البيت بلا
~~إذنه, ومدين لم يطالب.
# ويسن أن يأكل ويهدي ويتصدق أثلاثا, نص عليه: وقال أبو بكر: يجب, وعلى
~~الأول: إن أكلها ضمن ما يقع عليه الاسم بمثله لحما, وقيل: العادة, وقيل:
~~الثلث, وكذا الهدي المستحب3, وقيل: يأكل منه اليسير,
# ومن فرق نذرا بلا أمر لم يضمن, وفي الثلث خلاف في الانتصار"*" 4في الذبح
~~عنه بلا إذن4
# ويعتبر تمليك الفقير, فلا يكفي إطعامه, ولا يعطي الجازر بأجرته منها,
~~وينتفع بجلدها وجلها5 أو يتصدق. به ويحرم بيعهما كلحم, وعنه: يجوز, 6ويشتري
~~به آلة البيت لا مأكولا. وفي الترغيب رواية: يبيعهما به فيكون إبدالا,
~~وعنه: يجوز7 ويتصدق بثمنه, وعنه: ويشتري
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P102
# بثمنه أضحية, وعنه: يكره, وعنه: يحرم بيع جلد شاة,
~~اختاره الخلال, ونقل جماعة: لا ينتفع بما كان واجبا, ويتوجه أنه المذهب,
~~فيتصدق به, ونقل الأثرم وحنبل وغيرهما: بثمنه, وجزم في الفصول والمستوعب
~~وغيرهما: بصدقته بكله لا بجله, وسأله مهنا: يعجبك يشتريها ويسمنها؟ قال:
~~لا, وعنه. لا بأس, وعنه: لا أدري, واستحبه جماعة,
# ويحرم على من يضحي أو يضحى عنه في ظاهر كلام الأثرم وغيره أخذ شيء من
~~شعره وظفره وبشرته في العشر. وقال القاضي وغيره: يكره, وأطلق أحمد النهي,
~~ويستحب الحلق بعد الذبح, قال أحمد: على ما فعل ابن عمر, تعظيم لذلك اليوم,
~~وعنه: لا, اختاره شيخنا..
# ومن مات بعد ذبحها أو تعيينها قام وارثه مقامه ولم تبع في دينه ويستحب
~~أكله من هدي1 التبرع, وذكر الشيخ: ومما عينه لا عما في ذمته, ولا يأكل من
~~واجب إلا ms1346 هدي متعة وقران, نص عليه, اختاره الأكثر, وظاهر كلام الخرقي: لا
~~من قران. وقال الآجري: ولا من دم متعة, وقدمه في الروضة, وعنه: يأكل إلا من
~~نذر أو جزاء صيد, وزاد ابن أبي موسى: وكفارة, واختار أبو بكر والقاضي
~~والشيخ. الأكل من أضحية النذر, كالأضحية على رواية وجوبها في الأصح. واستحب
~~القاضي الأكل من متعة.
# وما ملك أكله فله هديته, وإلا ضمنه بمثله, كبيعه وإتلافه, ويضمنه أجنبي
~~بقيمته وفي النصيحة: وكذا هو, وإن منع الفقراء منه حتى أنتن فيتوجه: يضمن
~~نقصه. وفي الفصول: عليه قيمته كإتلافه ونسخ
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P103
# تحريم الادخار1, نص عليه, ويتوجه احتمال: لا في مجاعة
~~; لأنه سبب تحريم الادخار..
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P104
#
### | فصل: والعقيقة: سنة مؤكدة2 على الأب
# غنيا كان الوالد3 أو لا, وعنه: واجبة, اختاره أبو بكر وأبو إسحاق البرمكي
~~وأبو الوفاء,
# عن الغلام شاتان متقاربتان في السن والشبه, نص عليه, فإن عدم فواحدة,
~~والجارية شاة, تذبح يوم السابع. قال في الروضة: من ميلاد الولد, وفي
~~المستوعب وعيون المسائل: ضحوة, وينويها عقيقة, ويسمي فيه, وقيل: أو قبله,
~~وذكر ابن حزم أن المولود إذا مضت له سبع ليال فقد استحق التسمية, فقوم
~~قالوا: حينئذ, وقوم قالوا: حال ولادته.
# وأحب الأسماء عبد الله وعبد الرحمن, قاله النبي صلى الله عليه وسلم. رواه
~~مسلم4, ولأبي داود5 عنه عليه السلام "إنكم تدعون يوم القيامة. بأسمائكم
~~وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم" قال ابن عبد البر 6قال ابن القاسم: قال
~~مالك: سمعت أهل مكة يقولون: ما من أهل بيت فيهم اسم محمد إلا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P104
# رزقوا ورزق خيرا1..
# ويكره حرب ومرة وبرة ونافع ويسار وأفلح ونجيح وبركة ويعلى ومقبل ورافع
~~ورباح, قال القاضي: وكل اسم فيه تفخيم أو تعظيم, واحتج بهذا على منع التسمي
~~بالملك, لقوله " {له الملك} [فاطر: 13] " وأجاب بأن الله إنما ذكره إخبارا
~~عن الغير وللتعريف, فإنه كان معروفا عندهم به ; ولأن الملك من أسماء الله ms1347
~~المختصة بخلاف حاكم الحكام وقاضي القضاة, لعدم التوقيف, وبخلاف الأوحد ;
~~لأنه يكون في الخير والشر ; ولأن الملك هو المستحق للملك وحقيقته إما
~~التصرف التام أو التصرف الدائم ولا يصحان إلا لله وفي الصحيحين بلفظه أو
~~دلالة حال وأبي داود2: "أخنى3 الأسماء يوم القيامة وأخبثه*4 رجل كان يسمى
~~ملك الأملاك, لا مالك إلا الله" ولأحمد5 " اشتد غضب الله على رجل تسمى ملك.
~~الأملاك, لا ملك إلا الله" وأفتى أبو عبد الله الصيمري الحنفي وأبو الطيب
~~الطبري والتميمي الحنبلي بالجواز, والماوردي بعدمه, وجزم به في شرح مسلم,
~~قال ابن الجوزي في تاريخه: قول الأكثر القياس إذا أريد به6 ملوك الدنيا,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P105
# وقول الماوردي أولى, للخبر, وأنكر بعض الحنابلة على
~~بعضهم الدعاء في الخطبة وقوله: الملك العادل بن أيوب*, واعتذر الحنبلي
~~بقوله: ولدت في زمن الملك العادل1. وقد قال الحاكم في تاريخه: الحديث الذي
~~روته العامة "ولدت في زمن الملك العادل" 1 باطل, وليس له أصل بإسناد صحيح
~~ولا سقيم. ولم يمنع جماعة التسمية بالملك, وفي الغنية: يكره ما يوازي أسماء
~~الله كملك الملوك, وشاه شاه ; لأنه عادة الفرس,. وما لا يليق إلا بالله,
~~كقدوس والبر وخالق, ورحمن وحرمه غيره. ولا تكره أسماء الأنبياء "و" ولا
~~يكره بجبريل "م" ويس "م" وسأله حرب: إن للفرس أياما وشهورا يسمونها بأسماء
~~لا تعرف, فكرهه أشد الكراهية, قلت: فإن كان اسم رجل أسميه به؟ فكرهه "وم"
~~واحتج "م" بنهي عمر2 عن الرطانة, وكره "ش" لمن عرف العربية أن يسمى بغيرها,
~~ولما أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة قال له النبي صلى الله عليه
~~وسلم: "كخ كخ" 3 قال الداودي: هي عجمية معربة بمعنى بئس. وترجم عليه
~~البخاري: باب من تكلم بالفارسية والرطانة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P106
# ويغير الاسم القبيح, للأخبار عن عروة عن عائشة أن
~~النبي صلى الله عليه وسلم كان يغير الاسم القبيح, وروي مرسلا, رواه
~~الترمذي1 ولأحمد, وأبي داود2 من رواية مجالد عن ms1348 عامر عن مسروق أن عمر قال
~~له, من أنت؟ قال: مسروق بن الأجدع, فقال عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه
~~وسلم يقول الأجدع شيطان ولكنك مسروق بن عبد الرحمن. قال عامر: فرأيته في
~~الديوان: مسروق بن عبد الرحمن, فقلت: ما هذا؟ فقال: هكذا سماني عمر.
# وقال ابن حزم: اتفقوا على استحسان الأسماء المضافة إلى الله, كعبد الله
~~وعبد الرحمن وما أشبه ذلك, واتفقوا على تحريم كل اسم معبد لغير الله, كعبد
~~العزى وعبد هبل وعبد عمرو وعبد الكعبة وما أشبه ذلك, حاشا عبد المطلب.
~~واتفقوا على إباحة كل اسم. بعد ما ذكرنا ما لم يكن اسم نبي أو اسم ملك أو
~~مرة أو حرب أو رحم أو الحكم أو ملك3 أو خالد أو حزن أو الأجدع أو الكويفر
~~أو شهاب أو أصرم أو العاصي أو عزيز أو عقدة أو شيطان أو غراب أو حباب أو
~~المضطجع أو نجاح أو أفلح أو نافع أو يسار أو بركة أو عاصية أو برة, فإنهم
~~اختلفوا فيها,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P107
# وأخل ابن حزم برباح ونجيح, والنهي عنهما1 في مسلم.
~~وأخل أيضا بغيرهما مما هو في الحديث2, فلا اتفاق في إباحة فيما لم يذكره,
~~وتسويته بين ما ذكره من الأسماء في حكاية الخلاف ليس بجيد, والأشهر عند
~~العلماء التفرقة, وهو الأصح دليلا. وقال ابن هبيرة في حديث سمرة "لا تسم
~~غلامك يسارا ولا رباحا ولا نجيحا ولا أفلح, فإنك تقول: أثم هو؟ فلا يكون,
~~فيقول: لا" 3 قال ابن هبيرة: هذا على الاستحباب. ; لأنه علل ذلك. فربما كان
~~طريقا إلى التشاؤم والتطير, والنهي يتناول ما يطرق الطيرة, إلا أن ذلك لا
~~يحرم, لحديث عمر4: إن الآذن على مشربة5 رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد
~~يقال له رباح, وقال: أحب الأسماء عبد الله وعبد الرحمن ; لأنه حق, بخلاف ما
~~لو سمى واحدا مقداما وهو جبان, فيكون كل من. دعاه من جملة القائلين ما ليس
~~بحق, ويكون إثم ذلك على من ms1349 بدأ بهذه التسمية, وكذلك إذا سمى من ليس بكريم
~~كريما, كذا قال, وهذا ليس بكذب ; لأن مراد المتكلم من سمي بهذا الاسم لم
~~يرد المدلول, قال: فأما هذه الألقاب فإنها محدثة, علي أن رسول الله صلى
~~الله عليه وسلم سمى أبا بكر الصديق, وعمر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P108
# الفاروق, وعثمان ذا النورين, وخالدا سيف الله, فهذه
~~تسميات موافقة, فإذا اتخذناها أصولا نقيس عليها, فلا بد من رابطة تجمع بين
~~الأصل والفرع, فينبغي أن لا يسمى من ذلك إلا ما يميل إلى الصدق, فإذا سمي
~~رجل تسمية يصدقها فعله, مثل ناصح الإسلام ومعينه, إذا كان من أهل ذلك, فلا
~~بأس, وبالجملة: كل لقب ليس بواقع على مخرج صحيح فلا أراه جائزا, على أنه
~~يتناول قول الإنسان: كمال الدين, فإن المعنى الصحيح فيه أن الدين أكمله
~~وشرفه, لا أنه هو أكمل الدين وشرفه.
# وقال فيما في الصحيحين1 عن أبي هريرة: إن زينب كان اسمها برة فقيل: تزكي
~~نفسها, فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب قال: فيه أنه لا يحسن
~~بالإنسان أن يسمي نفسه2 أسما3 يزكيها به نحو التقي والزكي والأشرف والأفضل,
~~كما لا ينبغي أن يسمي نفسه اسما يتشاءم به. انتهى كلامه. وقد قال في
~~الفصول: لا بأس بتسمية النجوم بالأسماء العربية كالحمل والثور والجدي ;
~~لأنها أسماء أعلام, واللغة وضع, فلا يكره,. كتسمية الجبال والأودية والشجر
~~بما وضعوه لها, وليس من حيث تسميتهم لها بأسماء الحيوان كان كذبا, وإنما
~~ذلك توسع ومجاز, كما سموا الكريم بحرا, قال أبو داود4: وغير النبي صلى الله
~~عليه وسلم اسم العاص وعزيز وعتلة5 وشيطان والحكم وغراب وحباب وشهاب فسماه
~~هشاما. وسمى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P109
# حربا: سلما, وسمى المضطجع: المنبعث, وأرض عفرة1 سماها
~~خضرة, وشعب الضلالة سماه2 شعب الهدى, وبنو الزنية سماهم بنو الرشدة, وسمى
~~بني مغوية بني رشدة3 قال أبو داود4 تركت أسانيدها للاختصار, وكلام الأصحاب
~~السابق يقتضي أنه لا يكره بعض هذه الأسماء, والعمل بالسنة أولى, ms1350 فأما الحكم
~~فقد سبق كلام القاضي: كل اسم فيه تفخيم وتعظيم. ويدل عليه ما قال أبو داود5
~~في باب تغيير الاسم القبيح: حدثنا الربيع بن نافع عن يزيد يعني ابن المقدام
~~بن شريح عن أبيه عن جده شريح عن أبيه هانئ أنه لما وفد إلى رسول الله صلى
~~الله عليه وسلم مع قومه سمعهم يكنونه بأبي الحكم, فدعاه رسول الله صلى الله
~~عليه وسلم فقال: "إن الله هو الحكم وإليه الحكم فلم تكنى أبا الحكم؟ "
~~فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم فرضي كلا6 الفريقين,
~~فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P110
# "ما أحسن هذا فما لك من الولد؟ " قال: لي شريح ومسلم
~~وعبد الله, قال: "فمن أكبرهم؟ " قلت: شريح, قال: "فأنت أبو شريح" إسناده
~~جيد, ورواه النسائي1 عن قتيبة عن يزيد, وهذا يدل أن الأولى أن يكنى الإنسان
~~بأكبر أولاده. وفي الصحيحين2 عن النبي صلى الله عليه وسلم: "تسموا باسمي
~~ولا تكنوا بكنيتي" ولأحمد3 من حديث وهب الجشمي "تسموا بأسماء الأنبياء وأحب
~~الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن. وأصدقها حارث وهمام, وأقبحها حرب
~~ومرة" وظاهر كلامهم أن التسمية في الجملة مستحبة, وصرحوا به في السقط, وقد
~~قال ابن حزم اتفقوا أن التسمية للرجال والنساء فرض, ويجوز بعد الولادة,
# ويحلق رأسه فيه, قال في النهاية: ورأسها, قال: ولعله يختص الذكر. ويكره
~~لطخه من دمها. ونقل حنبل: سنة. ويتصدق بوزنه فضة. وفي الروضة: ليس في حلق
~~رأسه ووزن شعره سنة وكيدة, وإن فعله فحسن. والعقيقة هي السنة4
# فإن فات ففي 5أربع عشرة, فإن فات ففي5 إحدى وعشرين. نقله صالح, ثم في
~~اعتبار الأسابيع وجهان "م 11". وعنه: يختص بالصغير6 ولا يعق غير الأب, نص
~~عليه. وفي المستوعب والرعاية الروضة:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 11" قوله في العقيقة: ثم في اعتبار الأسابيع وجهان, انتهى. يعني:
~~بعد PageV06P111
# يعق عن نفسه, ولا يجزئ إلا بدنة "م" أو بقرة كاملة
~~"م" نص ms1351 عليه, قال في النهاية: وأفضله شاة, ويتوجه مثله في أضحية. وفي إجزاء
~~الأضحية عنها روايتان "م 12" فإن عدم اقترض, نص عليه, وقال شيخنا: مع وفاء.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الحادي والعشرين, أطلقهما في المغني1 والشرح2 والفائق والزركشي وتجريد
~~العناية وغيرهم.
# أحدهما: لا يعتبر ذلك, وهو الصحيح, وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب, قال في
~~الرعاية الكبرى: فإن فات ففي إحدى وعشرين أو ما بعده, قال في الكافي3, فإن
~~أخرها عن إحدى وعشرين ذبحها بعده ; لأنه قد تحقق سببها, انتهى. قال ابن
~~رزين: وهو أصح, كالأضحية, انتهى. "قلت": وهو الصواب.
# "والوجه الثاني" يستحب اعتبار الأسابيع أيضا بعد الحادي والعشرين فيكون
~~بعد الحادي والعشرين في الثامن والعشرين, فإن فات ففي الخامس والثلاثين,
~~وعلى هذا فقس. قال ابن أبي المجد في مصنفه: فإن فات ففي إحدى وعشرين, ويقضي
~~في كل أسبوع بعده دون غيره, في الأشهر.
# "مسألة 12" قوله: وفي إجزاء الأضحية عنها روايتان, انتهى. وأطلقهما في
~~القواعد الفقهية وتجريد العناية, وهما منصوصتان عن الإمام أحمد.
# "إحداهما": تجزئ, وهو ظاهر ما قدمه في المستوعب, قال في رواية حنبل: أرجو
~~أن تجزئ الأضحية عن العقيقة, "قلت": وهو الصواب. وفيها نوع شبه من الجمعة
~~والعيد إذا اجتمعتا4, لكن لم نر من قال بإجزاء العقيقة عن الأضحية في
~~محلها, فقد يتوجه احتمال والله أعلم. PageV06P112
# ويؤذن في أذنه حين يولد. وفي الرعاية: ويقام في
~~اليسرى ويحنك بتمرة.
# ولا يكسر لها عظم وهي كالأضحية مطلقا, ذكره جماعة, ونص. على بيع الجلد
~~والرأس والسواقط والصدقة بثمنه ; لأن الأضحية أدخل منها في التعبد. وقال
~~أبو الخطاب: يحتمل نقل حكم كل منهما إلى الأخرى فيكون فيهما روايتان وطبخها
~~أفضل, نص عليه, وقيل له: يشتد1 عليهم؟ قال: يتحملون ذلك. وفي المستوعب:
~~ومنه طبيخ حلو, تفاؤلا, ولم يعتبر شيخنا التمليك,
# ومن لقب بما يصدقه فعله جاز, ويحرم ما لم يقع على مخرج صحيح, على أن
~~التأويل في كمال الدين وشرف الدين أن الدين كمله وشرفه, قاله ابن هبيرة
~~ويكره التكني بأبي عيسى, ms1352 احتج أحمد بفعل عمر2. وفي المستوعب وغيره: وبأبي
~~يحيى, وهل يكره بأبي القاسم؟ أم لا؟ أم يكره لمن اسمه محمد فقط؟ فيه روايات
~~"م 13" ولا يحرم "ش". ونقل حنبل: لا يكنى به, واحتج بالنهي, فظاهره: يحرم,
~~ومنع في الغنية من الجمع,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثانية" لا يجزئ "قلت": وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب.
# "مسألة 13" قوله. وهل يكره يعني التكني بأبي القاسم أم لا؟ أم يكره لمن
~~اسمه محمد فقط؟ فيه روايات, انتهى. وأطلقهن في آداب المستوعب والرعايتين
~~والآداب الكبرى والوسطى وقال: ذكرهن القاضي وغيره.
# "إحداهن" لا يكره "قلت": وهو الصواب, بعد موته صلى الله عليه وسلم. وقد
~~وقع فعل ذلك من الأعيان ورضاهم به يدل على الإباحة. PageV06P113
# وعن أحمد رواية: تكره الكنية والتسمية باسم النبي صلى
~~الله عليه وسلم وكنيته جمعا وإفرادا, ومراده إفرادا أي: الكنية.
# ويجوز تكنيته أبا فلان وأبا فلانة "ع" وتكنيتها أم فلان 1وأم فلانة "ع"1
~~وتكنية الصغير "ع" قاله بعضهم. وقال ابن حزم: اختلفوا في تكنية من لا ولد
~~له, ولم أجد ذكروا الترخيم والتصغير, وهو في الأخبار كقوله عليه السلام:
~~"يا عائش" 2, "يا فاطم" 3 وكقول4 أم سليم يا رسول الله خويدمك أنيس ادع
~~الله له5.
# فيتوجه الجواز, لكن مع عدم الأذى, قال أحمد: كنى النبي صلى الله عليه
~~وسلم عائشة بأم عبد الله6.ويطلق الغلام والجارية والفتى والفتاة على الحر
~~والمملوك
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "والرواية الثانية" يكره مطلقا, لظاهر الأحاديث الصحيحة7.
# "والرواية الثالثة" يكره لمن اسمه محمد فقط. وقال في الهدي8: والصواب أن
~~التكني بكنيته ممنوع, والمنع في حياته أشد, والجمع بينهما ممنوع, انتهى.
~~فظاهره التحريم,
# فهذه ثلاث عشرة مسألة قد صححت ولله الحمد. ومن أوله إلى هنا على التحرر
~~سبعمائة مسألة وخمس9 وثمانون مسألة. PageV06P114
# ولا تقل: عبدي وأمتي, كلكم عبيد الله وإماء الله, ولا
~~يقل العبد لسيده: ربي. وفي مسلم1 أيضا: "ولا مولاي, فإن مولاكم الله" وظاهر
~~النهي التحريم, وقد يحتمل أنه للكراهة, وجزم ms1353 به غير واحد من العلماء, كما
~~في شرح مسلم وغيره, وقد روى أبو داود2 بإسناد صحيح عن أبي هريرة مرفوعا "لا
~~يقولن أحدكم. عبدي وأمتي, ولا يقول المملوك: ربي وربتي, وليقل المالك: فتاي
~~وفتاتي, وليقل المملوك: سيدي وسيدتي, فإنكم المملوكون والرب الله عز وجل"
~~ورواه3 أيضا بإسناد صحيح موقوفا قال "وليقل: سيدي ومولاي"4 رواه مسلم5
~~مرفوعا, وفي الصحاح6: قوله عليه السلام في أشراط الساعة "أن تلد الأمة ربها
~~وربتها" فهذا يقتضي أن النهي للكراهة, وذكر بعض العلماء أن النهي عن كثرة
~~الاستعمال, قال أبو جعفر النحاس: لا نعلم بين العلماء خلافا أنه لا ينبغي
~~لأحد أن يقول لأحد من المخلوقين: مولاي, ولا يقول عبدك ولا عبدي وإن كان
~~مملوكا, وقد حظر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم على المملوكين, فكيف
~~للأحرار؟ وكانت العرب تقول له البدء, والبدء عند العرب الرئيس الذي ليس
~~فوقه رئيس, قال: قد حكى أنه يقال في هذا رب, وحكى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P115
# الفراء: رب, بالتخفيف, إلا أنه ينبغي للمسلمين أن
~~يجتنبوا هذا, وكذا المولى, قال: ومحظور أن يكتب: من عبده, وإن كان الكاتب
~~غلامه, قال: ومنهم من كره أن يقال: يا سيدي, لقول النبي صلى الله عليه وسلم
~~"لا تقولوا للمنافق سيدنا, فإنه إن يكن سيدكم فقد أسخطتم الله عز وجل" وهذا
~~الخبر إسناده جيد, رواه أحمد1 من حديث بريدة, ورواه أبو داود2 ولفظه: "لا
~~تقولوا للمنافق سيدا فإنه إن يكن سيدا فقد أسخطتم ربكم عز وجل" ورواه
~~النسائي في اليوم والليلة3.
# قال أبو جعفر: وأجاز هذا بعضهم, واحتج بقول النبي. صلى الله عليه وسلم:
~~"إن ابني هذا4 سيد5" قال أبو جعفر: والقول في هذا أنه لا يجوز أن يقال
~~لمنافق ولا كافر ولا فاسق: يا سيدي, للحديث, ويقال لغيرهم ذلك, للحديث, كذا
~~قال, ولا أظن أحدا يجوز أن يقال هذا لمنافق أو كافر, قال: وينبغي أيضا أن
~~لا يرضى أحد أن يخاطب يا سيدي وأن ينكر ذلك, كما فعل رسول ms1354 الله صلى الله
~~عليه وسلم فقال: "السيد الله عز وجل" وهذا الخبر إسناده جيد, رواه أبو
~~داود6 في باب كراهية التمادح عن مطرف قال: قال أبي7: انطلقت في وفد بني
~~عامر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: أنت سيدنا, فقال: "السيد
~~الله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P116
# تبارك وتعالى" قلنا: وأفضلنا فضلا, وأعظمنا طولا.
~~فقال: "قولوا بقولكم - أو بعض قولكم - ولا يستجرينكم1 الشيطان" رواه أحمد,
~~ورواه النسائي في اليوم والليلة2 من طرق,. وروى أيضا في اليوم والليلة3
~~بإسناد جيد عن أنس أن ناسا قالوا: يا رسول الله, يا خيرنا وابن خيرنا,
~~وسيدنا وابن سيدنا, فقال: "يا أيها الناس, قولوا بقولكم ولا يستهوينكم
~~الشيطان, أنا محمد4 عبد الله ورسوله, ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي
~~أنزلني الله عز وجل" قال ابن الأثير في قوله "السيد الله" أي الذي تحق له
~~السيادة, كأنه كره أن يحمد في وجهه, وأحب التواضع.
# ولا تسن الفرعة: نحر أول ولد الناقة, ولا العتيرة, ذبيحة رجب. ونقل حنبل
~~عن أحمد: يستحب, وحكاه أحمد عن أهل البصيرة, وروي عن ابن سيرين وفي الرعاية
~~يكره والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P117
#
### | كتاب البيع
### |
### | مدخل
#
# مدخل
# ...
# كتاب البيع
# ينعقد بالإيجاب والقبول بعده بلفظ دال على الرضا, وعنه: بعت
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV06P121
# و: اشتريت فقط, فلو قال: بعتكه بكذا, فقال: أنا آخذه,
~~لم يصح, بل أخذته, نقله مهنا, فإن تقدم القبول الإيجاب بماض أو طلب صح,
~~وعنه: بماض, وعنه: لا, اختاره الأكثر, كنكاح, نص عليه, وذكر ابن عقيل فيه
~~رواية, اختاره بعضهم, وإن تراخى عنه في مجلسه صح إن لم يتشاغلا بما يقطعه
~~عرفا, وإلا فلا. وكذا نكاح, وعنه: لا يبطل بالتفرق, وعنه: مع غيبة الزوج.
# ويصح بيع المعاطاة, نحو أعطني بدرهم خبزا, فيعطيه ما يرضيه, أو خذ هذا
~~بدرهم فيأخذه. وعنه: في اليسير, اختاره القاضي, وعنه:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV06P122
# لا, ومثله وضع ms1355 ثمنه عادة وأخذه, وكذا هبة, فتجهيز
~~بنته بجهاز إلى زوج تمليك, في الأصح, وذكر ابن عقيل وغيره صحة الهبة. ولا
~~بأس بذوقه حال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV06P123
# الشراء, نص عليه, وقال أيضا: لا أدري إلا أن يستأذن.
# وله شروط:
# "أحدها" الرضا, فإن أكره بحق صح, وإن أكره على وزن مال فباع ملكه كره
~~الشراء, ويصح على الأصح وهو بيع المضطر, ونقل حرب تحريمه وكراهته, وفسره في
~~روايته فقال: يجيئك محتاج فتبيعه ما يساوي عشرة بعشرين, ولأبي داود1, عن
~~محمد بن عيسى, عن هشيم, عن صالح بن عامر كذا قال محمد قال حدثنا شيخ من بني
~~تميم قال: خطبنا علي, أو قال علي: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع
~~المضطر, وبيع الغرر, وبيع الثمرة قبل أن تدرك. صالح لا يعرف, تفرد عنه
~~هشيم, والشيخ لا يعرف أيضا.
# ولأبي يعلى الموصلي في مسنده2: حدثنا روح بن حاتم, حدثنا هشيم, عن الكوثر
~~بن حكيم, عن مكحول قال: بلغني عن حذيفة أنه قال: قال رسول الله صلى الله
~~عليه وسلم. فذكر الحديث, وفيه "ألا إن بيع المضطرين حرام, ألا إن بيع
~~المضطرين حرام". الكوثر ضعيف بإجماع, قال أحمد: أحاديثه بواطيل, ليس بشيء.
~~وقال ابن هبيرة: رأيت بخط ابن عقيل حكى عن كسرى أن بعض عماله أراد أن يجري
~~نهرا, فكتب إليه أنه لا يجري إلا في بيت لعجوز, فأمر أن يشتري منها, فضوعف
~~لها الثمن فلم تقبل, فكتب كسرى أن خذوا بيتها فإن المصالح الكليات تغفر
~~فيها المفاسد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P124
# الجزئيات. قال ابن عقيل: وجدت هذا صحيحا, فإن الله
~~وهو الغاية في العدل - يبعث المطر والشمس, فإن كان الحكيم القادر لم يراع
~~نوادر المضار لعموم المنافع فغيره أولى.
# "الثاني" الرشد, وعنه: يصح تصرف مميز ويقف على إجازة وليه, نقل حنبل: إن
~~تزوج الصغير فبلغ أباه فأجازه جاز, قال جماعة: ولو أجازه هو بعد رشده لم
~~يجز. وقال شيخنا: رضاه بقسمه هو قسمة تراض, وليس ms1356 إجازة لعقد فضولي, وقال:
~~إن نفذ عتقه المتقدم أو دل على رضاه به عتق, كمن يعلم أنه يتصرف كالأحرار,
~~وعنه: لا يقف. ذكرها الفخر. وفي الانتصار وعيون المسائل: ذكر أبو بكر صحة
~~بيعه ونكاحه, وفيه نقل ابن مشيش صحة عتقه إذا عقله, وكذا في عيون المسائل
~~صحة عتقه, وأن أحمد قاله. وفي المبهج والترغيب: في عتق محجور عليه وابن عشر
~~وابنة تسع وفي الموجز ومميز روايتان, وهما في الانتصار: في سبقه. وقال ابن
~~عقيل: الصحيح عن أحمد لا تصح عقوده, وأن شيخه قال: الصحيح عندي في عقوده
~~كلها روايتان, وقدم في التبصرة صحة عتق مميز وسفيه ومفلس, نقل صالح: إذا
~~بلغ عشرا زوج وتزوج وطلق وفي طريقة بعض أصحابنا في صحة تصرف مميز ونفوذه
~~بلا إذن ولي وإبرائه وإعتاقه وطلاقه روايتان. ويصح تصرفه بإذنه, على الأصح,
~~والسفيه مثله إلا في عدم وقفه, ويجوز إذنه لمصلحة, ويصح في يسير منهما,
~~وكذا من دون المميز في أحد الوجهين "م 1" ومن عبد, وشراؤه في ذمته واقتراضه
~~لا يصح, كسفيه, في الأصح, وعنه: يصح ويتبع به بعد عتقه, والروايتان في
~~إقراره. وللبائع أخذه منه لإعساره.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله: ويصح في يسير منهما يعني من المميز والسفيه وكذا من
# PageV06P125
# ونقل حنبل: من بائعه بعد ما علم أن مولاه حجر عليه
~~ومنعه لم يكن له شيء, لأنه هو أتلف ماله
# وفي قبولهم هبة ووصية بلا إذن أوجه "الثالث": يجوز من عبد, نص عليه. وفي
~~المغني1: يصح قبول مميز "م 2" وكذا قبضه, وفيه احتمال, ويقبل من مميز, وذكر
~~أبو الفرج: دونه هدية أرسل بها, وإذنه في دخول دار. في جامع القاضي: ومن
~~فاسق وكافر, وذكره القرطبي "ع" وقال القاضي أيضا: إن ظن صدقه, وهذا متجه.
~~قال: وإن حذر من سلوك طريق
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# دون المميز2, في أحد الوجهين, انتهى.
# "أحدهما" يصح, وهو الصحيح, قطع به في المغني3 والشرح4 "قلت": وهو الصواب.
# والوجه الثاني: لا يصح, قطع به ms1357 في الرعاية الكبرى, وهو مفهوم كلام كثير
~~من الأصحاب
# "مسألة 2" قوله: وفي قبولهم يعني المميز والسفيه والعبد هبة ووصية بلا
~~إذن أوجه, الثالث: يجوز من عبد, نص عليه. وفي المغني1: يصح قبول مميز,
~~انتهى. وأطلق القبول وعدمه في السفيه والمميز في الرعايتين والحاويين,
~~وأطلقهما في الفائق, في الصغير.
# "أحدهما" يصح من الجميع "قلت": وهو الصواب, واختاره في المغني1 والشرح5
~~والحاوي في قبول المميز. PageV06P126
# لزم قبوله, وظاهر كلام غيره: لا, وهو أظهر, ولهذا ذكر
~~في التمهيد مسألة التعبد بالقياس: أن من أخبر بلصوص في طريقه وظن صدقه لزمه
~~تركه. وفي واضح ابن عقيل1 عن المخالف في خبر واحد, ولو حذر فاسق من طريق
~~وجب قبوله عرفا, فقال: لا نسلم, لاحتمال قصد تعويقه أو التهزي, والأصل
~~السلامة. وما سبق من كلامه في الجامع ذكره في استقبال القبلة, قال: لأن
~~الاستئذان والهدية موضوعهما على حسن الظن, بدليل قبوله من الصبي, والقبلة
~~موضوعة على الاحتياط, لعدم قبوله من الصبي. ويحتج لذلك أن النبي صلى الله
~~عليه وسلم قبل هدايا المشركين وهي على أيدي كفار2, لكن قد يقال هذا مع
~~قرينة ربما أفادت العلم فضلا عن الظن, نحو مكاتبة وعلامة برسالة وغيرها,
~~فلا يفيد الإطلاق, ولعل هذا أولى.
# "الثالث" أن يكون مباح النفع والاقتناء بلا حاجة, كعقار وبغل وحمار,
~~والقياس فيهما, لا إن نجسا, قاله في الهداية, ودود قز, وحرمه في الانتصار,
~~وبزره3. وفيه وجه, وجزم به في عيون المسائل قال: كبيض
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "والوجه الثاني" لا يصح"4. وقال الحارثي وتبعه في القواعد الأصولية: لا
~~يصح قبض مميز هبة ولا قبولها, على أشهر الروايتين, وعليه معظم الأصحاب
~~"قلت": وهذا المذهب, وقد مر للمصنف في باب ذكر أصناف الزكاة4" 5.
# "والوجه الثالث" يصح من العبد دون غيره, وهو المنصوص عن الإمام أحمد,
~~وينبغي أن يكون هذا المذهب PageV06P127
# ما لا يؤكل, ولا حشرات وآلة لهو وكلب وخمر ولو كانا
~~ذميين, ذكره الأزجي عن الأصحاب, وسرجين نجس, وفيه تخريج من دهن نجس. وقال ms1358
~~مهنا: سألت أحمد عن السلف في البعر والسرجين قال: لا بأس. وأطلق ابن رزين
~~في بيع نجاسة قولين, وسم قاتل, مطلقا, وقيل: يقتل به مسلما, ويجوز بيع
~~السقمونيا1 ونحوه.
# وفي بيع علق لمص دم وديدان لصيد سمك وما يصاد عليه كبومة شباشا2 وجهان "م
~~3 و 4"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 3 و 4" قوله: وفي بيع علق لمص دم وديدان لصيد سمك وما يصاد عليه
~~كبومة شباشا وجهان. انتهى. ذكر مسألتين:
# "المسألة الأولى 3" بيع العلق لمص دم وبيع الديدان لصيد سمك هل يصح أم
~~لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في الفائق.
# "أحدهما" يصح, وهو الصحيح من المذهب, صححه في المغني3 والشرح4 والنظم
~~والحاوي الكبير وغيرهم, وقدمه في الرعاية الكبرى "قلت": وهو ظاهر كلام أكثر
~~الأصحاب.
# "والوجه الثاني" لا يصح.
# "المسألة الثانية 4" بيع ما يصاد عليه كبومة شباشا هل يصح أم لا؟ أطلق
~~الخلاف, وهما احتمالان مطلقان في المغني5 والشرح6 والرعاية الكبرى, وأطلق
~~الوجهين في الحاوي الكبير. PageV06P128
# ويجوز بيع طير لقصد صوته, قاله الجماعة"*", وعند
~~شيخنا: إن جاز حبسه, وفيه احتمالان لابن عقيل "م 5" وفي الموجز: لا يصح
~~إجارة ما قصد صوته, كديك وقمري. وفي التبصرة: لا يصح إجارة ما لا ينتفع به
~~كغنم ودجاج وبلبل وقمري. وفي الفنون: يكره. وفي بيع هر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "أحدهما" يصح مع الكراهة, وقدمه ابن رزين في شرحه.
# "والوجه الثاني" لا يصح, صححه الناظم.
# "مسألة 5" قوله: ويجوز بيع طير لقصد1 صوته ذكره جماعة, وعند شيخنا يجوز
~~إذا جاز حسبه. وفيه احتمالان لابن2 عقيل انتهى, قال في الآداب الكبرى: فأما
~~حبس المترنمات من الأطيار, كالقماري والبلابل, لترنمها في الأقفاص, فقد
~~كرهه أصحابنا, لأنه ليس من الحاجات إليه, لكنه من البطر والأشر ورقيق
~~العيش, وحبسها تعذيب, فيحتمل أن ترد الشهادة باستدامته, ويحتمل أن لا ترد,
~~ذكره في الفصول, انتهى. وقال في الفصول في موضع آخر: وقد منع من هذا
~~أصحابنا وسموه سفها, انتهى. فقطع في الموضع الثاني بالمنع وأن عليه
~~الأصحاب, ms1359 وهو قوي, وقال في باب الصيد: نحن نكره حبسه للتربية لما فيه من
~~السفه, لأنه يطرب بصوت حيوان صوته حنين إلى الطيران وتأسف على التخلي في
~~الفضاء.
# "*" تنبيه قوله: ويجوز بيع طير لقصد1 صوته ذكره جماعة "قلت": من الجماعة
~~صاحب المستوعب والمغني3 والشرح4 والرعايتين والحاويين والنظم وشرح ابن رزين
~~وغيرهم, وهو ظاهر ما قدمه المصنف PageV06P129
# وما يعلم الصيد أو يقبل التعليم كفيل وفهد وباز وصقر
~~وعقاب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV06P130
# وشاهين ونحوها روايتان, فإن جاز ففي فرخه وبيضه وجهان
~~"م 6 - 8"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 6 - 8" قوله: في بيع الهر وما يعلم الصيد أو1 يقبل التعليم كفيل
~~وفهد وباز وصقر وعقاب وشاهين ونحو ذلك روايتان, فإن جاز ففي فرخه وبيضه
~~وجهان, انتهى ذكر المصنف مسائل:
# "المسألة الأولى 6" بيع الهر هل يصح أم لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في
~~الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع2 والتلخيص والبلغة والمحرر
~~والرعايتين والحاوي الصغير والزركشي وتجريد العناية وغيرهم.
# إحداهما يجوز ويصح, وهو الصحيح, صححه في التصحيح والكافي3 والنظم وغيرهم,
~~واختاره الشيخ الموفق والشارح وابن رزين في شرحه وغيرهم, وقدمه في الحاوي
~~الكبير, وقطع به الخرقي وصاحب الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم.
# والرواية الثانية لا يصح البيع, واختاره أبو بكر وابن أبي موسى وصاحب
~~الهدي والفائق وغيرهم, قال في القواعد الفقهية: لا يجوز بيع الهر, في أصح
~~الروايتين, للنهي الصحيح عن بيعه4. PageV06P131
# وإن لم يقبل الفيل والفهد التعليم لم يجز, كأسد وذئب
~~ودب وغراب.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "المسألة الثانية 7" بيع ما يعلم الصيد, كما مثل المصنف, هل يصح أم لا؟
~~أطلق الخلاف, وأطلقه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع
~~والتلخيص والبلغة والرعايتين والحاوي الصغير والفائق والزركشي وتجريد
~~العناية وغيرهم. إحداهما يصح, وهو الصحيح, صححه في التصحيح والكافي والنظم
~~وغيرهم, واختاره الشيخ والشارح وابن رزين وغيرهم, وقدمه في الحاوي الكبير,
~~وقطع به الخرقي وصاحب الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم. والرواية
~~الثانية لا يصح, اختاره أبو بكر وابن ms1360 أبي موسى, وحاصله أن من اختار الصحة
~~هنا اختارها في الهر, إلا صاحب الهدي والفائق وابن رجب, وأظن والشيخ تقي
~~الدين, فإنهم اختاروا عدم الجواز في الهر, لأنه قد ثبت في صحيح مسلم النهي
~~عن بيعه, والله أعلم. "تنبيه" قوله في المسألة: وما يعلم الصيد مما يقبل
~~التعليم كفيل, وإلى آخره, وقال بعد ذلك: فإن لم يقبل الفيل أو الفهد
~~التعليم لم يجز بيعه كأسد إلى آخره, فلعله أراد أن تعليم كل شيء بحسبه
~~فتعليم الفيل للركوب والحمل عليه ونحوهما, وتعليم غيره للصيد, إلا أنه أراد
~~تعليم الفيل للصيد, وإن كان ظاهر عبارته الأولى, فإن هذا لم يعهده ولم
~~يذكره الأصحاب فيما يصاد به, ولشيخنا عليه كلام في حواشيه.
# "المسألة 8 الثالثة" إذا قلنا يصح البيع, فهل يصح بيع فراخه وبيضه أم لا؟
~~أطلق
# PageV06P132
# قال في عيون المسائل: ونسر ونحوها, وقال: ونمر, ويأتي
~~في الصيد, ونقل مهنا عن أحمد أنه كره بيع الفهود وجلودها وجلد النمر. وكذا
~~بيع قرد للحفظ "م 9" وقيل: وغيره, قال مهنا: سألت أحمد عن بيع القرد وشرائه
~~فكرهه, ويجوز بيع عبد جان, في المنصوص, كمرتد, فلجاهل أرشه وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الخلاف "قلت": وعلى قياسه ولد الفهد الصغير, وأطلقه في الرعاية الكبرى في
~~البيض.
# أحدهما يصح فيهما إذا كان البيض ينتفع به, بأن يصير فرخا, وهو الصحيح,
~~اختاره الشيخ والشارح, وصححه في النظم, وقدمه في الكافي1 والحاوي الكبير
~~وشرح ابن رزين, قال الزركشي: إن قبل التعليم جاز, على الأشهر, كالجحش
~~الصغير, قلت: وهو الصواب.
# والوجه الثاني لا يصح. وقال القاضي: لا يجوز بيع البيض لنجاسته, ورده
~~الشارح, وهو كما قال.
# "المسألة مسألة 9" قوله: "وكذا بيع قرد للحفظ" يعني أن فيه الخلاف المطلق
~~الذي في سباع البهائم, وأطلقهما في المستوعب والرعايتين والفائق, وظاهر ما
~~في المغني2 والشرح3 إطلاق الخلاف كالمصنف:
# أحدهما: يصح, اختاره ابن عقيل, وقدمه في الحاوي الكبير "قلت": هو الصواب,
~~وهو أقبل للتعليم مما تقدم, وعمومات كلام كثير من الأصحاب تقتضي ms1361 ذلك, وقد
~~أطلق الإمام أحمد كراهة بيع القرد. وقال في آداب الرعايتين: يكره اقتناء
~~قرد لأجل اللعب, وقيل: مطلقا, انتهى. وظاهره أن المذهب لا يكره اقتناؤه
~~لغير اللعب.
# والوجه الثاني لا يصح بيعه. وقال الشيخ الموفق والشارح: وهو قياس قول أبي
~~بكر وابن أبي موسى, واختاره ابن عبدوس في تذكرته. PageV06P133
# مسألة مرتد احتمال ثمنه ومريض, وقيل: غير مأيوس. وفي
~~متحتم قتله لمحاربة ولبن آدمية وقيل: أمة وجهان "م 10 و 11". قال أحمد:
~~أكره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 10 و 11" قوله: وفي متحتم القتل للمحاربة ولبن آدمية وقيل: أمة
~~وجهان انتهى ذكر مسألتين.
# "المسألة الأولى" هل يصح بيع المتحتم القتل للمحاربة أم لا؟ أطلق فيه
~~الخلاف, وأطلقه في الكافي1 والمقنع2 والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير
~~والفائق وغيرهم.
# أحدهما يصح, وهو الصحيح, صححه في المغني3 والشرح2 والنظم والتصحيح
~~وغيرهم, وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والوجيز والمنور
~~وغيرهم, وقدمه في المستوعب والحاوي الكبير. PageV06P134
# للمرأة أن تبيع لبنها, واحتج ابن شهاب وغيره بأن
~~الصحابة رضي الله عنهم قضوا فيمن غر بأمة بضمان الأولاد, ولو كان للبن قيمة
~~لذكروه. ونقل ابن الحكم فيمن عنده أمة رهن فسقت ولده لبنا وضع عنه بقدره.
~~وفي منذور عتقه نظر, قاله القاضي والمنتخب والأشهر المنع"*" وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني لا يصح, قال القاضي: إذا قدر عليه قبل التوبة لم يصح بيعه,
~~لأنه لا قيمة له, انتهى. وهو قوي.
# "المسألة الثانية" هل يصح بيع لبن الآدميات أم لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه
~~في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي1 والمقنع2
~~والتلخيص والبلغة والرعايتين والحاويين وتجريد العناية وغيرهم.
# أحدهما: يصح مطلقا, وهو الصحيح, وهو ظاهر كلام الخرقي, صححه الشيخ الموفق
~~والشارح والناظم وصاحب التصحيح وغيرهم, وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي,
~~واختاره ابن حامد وابن عبدوس في تذكرته.
# والوجه الثاني: لا يصح مطلقا, قال الشيخ الموفق ومن تابعه: ذهب جماعة من
~~أصحابنا إلى تحريم بيعه, وجزم به في المنور, ms1362 وقدمه في المحرر, وقد أطلق
~~الإمام أحمد الكراهة.
# والوجه الثالث: يصح من الأمة دون الحرة. وأطلقهن في الفائق.
# "*" تنبيه قوله: وفي منذور عتقه نظر, قاله القاضي والمنتخب يعني نذر تبرر
~~لا نذر لجاج وغضب, قاله ابن نصر الله والأشهر المنع, انتهى. الأشهر هو
~~الصحيح من المذهب, جزم به في المحرر والفائق والمنور وتذكرة ابن عبدوس
~~وغيرهم, وقدمه في الرعايتين والنظم. وقيل: يصح بيعه. قال ابن نصر الله في
~~PageV06P135
# جواز بيع المصحف "وه" وكراهته "وم ش" وتحريمه روايات
~~"م 12" فإن حرم قطع بسرقته ولا يباع في دين, ولو وصى ببيعه لم يبع, نص
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# حواشيه: ولا تردد في جواز بيعه. قال في الرعايتين: قلت: إن علقه بشرط صح
~~بيعه قبله, وجزم به في الحاويين, وهو الصواب
# "المسألة 12" قوله: وفي جواز بيع المصحف وكراهته وتحريمه روايات. انتهى.
# إحداهن: لا يجوز بيعه, وهو الصحيح, على ما اصطلحناه. قال الإمام أحمد: لا
~~أعلم في بيعه رخصة, وجزم به في الوجيز وغيره, واختاره الشيخ الموفق والشارح
~~وابن رزين وغيرهم, وقدمه في المغني1 والكافي2 والشرح3 والرعاية الكبرى
~~والنظم وشرح ابن رزين وغيرهم.
# "والرواية الثانية" يجوز بيعه مع الكراهة, صححه في مسبوك الذهب والخلاصة
~~والتصحيح. قال في الرواية الكبرى: وهو أظهر. وجزم به في المنور ومنتخب
~~الآدمي وإدراك الغاية وغيرهم, وقدمه في الهداية والمستوعب والهادي والمحرر
~~والرعاية الصغرى والحاويين ونظم المفردات وغيرهم, واختاره ابن عبدوس وغيره
~~"قلت": وعليه العمل, ولا يسع الناس غيره, وأطلقهما في المقنع3.
# "والرواية الثالثة" يجوز بيعه من غير كراهة, وذكرها أبو الخطاب فمن بعده.
# "*" تنبيه: قوله: فإن حرم قطع بسرقته, قال بعض الأصحاب المتأخرين: هذا
~~سهو من المصنف, وصوابه فإن جاز قطع بسرقته, وإن حرم لم يقطع, انتهى, وهو
~~PageV06P136
# عليهما, ونقل ابن إبراهيم بيع التعاويذ أعجب إلي من
~~أن يسأل الناس, والتعليم أحب إلي من بيع التعاويذ.
# وفي القراءة فيه بلا إذن ولا ضرر وجهان "م 13" وجوزه أحمد لمرتهن, وعنه.
~~وفيه: يكره, ونقل عبد الله: لا ms1363 يعجبني بلا إذنه. ويلزم بذله لحاجة وقيل:
~~مطلقا, وقيل عكسه, كغيره. وإجارته كبيعه "م 14" وكذا إبداله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# كما قال, "1اللهم إلا أن يريد التحريم مع الصحة, وهو أولى, وفي عبارته ما
~~يدل عليه, لأنه قال: وفي جواز بيعه وكراهته وتحريمه. مراده بقوله: فإن حرم,
~~وهو التحريم الثاني, يعني مع الصحة1", والله أعلم.
# "مسألة 13" قوله: وفي القراءة فيه بلا إذن ولا ضرر وجهان, انتهى.
# "أحدهما" لا يجوز, وهو الصواب, وقدمه في الرعاية الكبرى في باب الرهن
~~"قلت": وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب, وهو ظاهر ما قطع به في المغني2
~~والشرح3, فإنهما قالا: "والرواية الثانية" يجوز رهنه, قال الإمام أحمد: إذا
~~رهن مصحفا لا يقرأ فيه إلا بإذنه, انتهى. ونقل عبد الله: لا يعجبني بلا
~~إذنه. "والوجه الثاني" يجوز بشرطه المتقدم, اختاره في الرعاية الكبرى,
~~ويؤيده أن الإمام أحمد جوز القراءة فيه للمرتهن, وقد قال في القاعدة
~~التاسعة والتسعين: تجب إعارة المصحف لمن احتاج إلى القراءة فيه ولم يجد
~~مصحفا غيره, ونقله القاضي في الجامع الكبير. وذكر ابن عقيل في كلام مفرد
~~له: أن الأصحاب عللوا قولهم لا يقطع بسرقة المصحف, فإن له فيه حق النظر
~~لاستخراج أحكام الشرع إذا خفيت عليه, وعلى صاحبه بذله لذلك, انتهى. وهنا
~~يقوى الجواز, وعنه: يكره.
# "مسألة 14" قوله: وإجارته كبيعه. انتهى. قد علمت الصحيح من الروايات التي
~~PageV06P137
# وشراؤه والأصح لا يحرمان "م 15" روي عن عمر: رضي الله
~~عنه لا تبيعوا المصاحف
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في البيع, فكذا يكون الصحيح في الإجارة, كما قال المصنف وغيره من
~~الأصحاب, والله أعلم.
# "مسألة 15" قوله: وكذا إبداله وشراؤه, والأصح لا يحرمان, انتهى. انتفى
~~التحريم من إطلاق الخلاف, وبقي رواية الجواز والكراهة, وظاهر كلامه إطلاق
~~الخلاف فيهما, وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب
~~والكافي1 والمقنع2 والهادي والتلخيص والبلغة والحاويين والفائق وغيرهم.
# إحداهما لا يكره, وهو الصحيح, فقد رخص الإمام أحمد في شرائها وجزم به في
~~الوجيز والمنور, وصححه في التصحيح, ms1364 وقدمه في المحرر وغيره, واختاره الشيخ
~~والشارح في الشراء واختار ابن عبدوس كراهة الشراء, وعدم كراهة الإبدال.
# والرواية الثانية يكره, قدمه في الخلاصة والرعايتين, وذكر أبو بكر في
~~المبادلة هل هي بيع أم لا روايتين, وأنكر القاضي ذلك وقال: هي بيع, بلا
~~خلاف, وإنما أجاز أحمد إبدال المصحف بمثله, لأنه لا يدل على الرغبة عنه ولا
~~على الاستبدال بعوض دنيوي بخلاف أخذ ثمنه, ذكره في القاعدة الثالثة
~~والأربعين بعد المئة PageV06P138
# ولا تشتروها. وعن ابن عمر: وددت أن الأيدي تقطع في
~~بيعها, وعن ابن مسعود وجابر أنهما كرها بيعها وشراءها. وعن ابن عباس أنه
~~كره بيعه وأنه لا بأس به. وعنه وعن جابر ابتعها ولا تبعها1. قال القاضي:
~~ويجوز وقفه وهبته والوصية به واحتج بنصوص أحمد, ولا يصح بيعه لكافر "ه ق"
~~ويجوز نسخه بأجرة, نقله الجماعة. واحتج بقول ابن عباس, ففيه لمحدث بلا حمل
~~ولا مس روايتان "م 16" وكذا كافر, وفي النهاية: يمنع. وقال أبو بكر: لا
~~يختلف قول أبي عبد الله أن المصاحف يكتبها النصارى, على ما روي عن ابن
~~عباس2, ويأخذ الأجرة من كتبها من المسلمين والنصارى. وروى الخلال في كتاب
~~المصحف, عن البغوي, عن أحمد أنه قال: نصارى الحيرة كانوا يكتبونها, لقلة من
~~كان يكتبها, قيل له: يعجبك هذا؟ قال: لا, ما يعجبني, قال في الخلاف: يمكن
~~حمله على أنهم يحملونه في حال كتابتهم. وقال في الجامع: ظاهره: كراهته
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 16" قوله: ويجوز نسخه بأجرة, ونقله الجماعة ففيه3 لمحدث بلا مس
~~ولا حمل روايتان. انتهى.
# إحداهما يجوز, وهو الصحيح, قطع به الشيخ الموفق وغيره, واختاره القاضي في
~~التعليق وغيره, وهو مقتضى كلام الخرقي, وهو ظاهر ما اختاره الزركشي.
# والرواية الثانية: لا يجوز, وللمجد: احتمال بالجواز للمحدث دون الجنب,
~~وأطلقهن في الرعاية, وحكاهن أوجها, وقيل: هو كالتقليب, وقيل: لا يجوز وإن
~~جاز التقليب بالعود. PageV06P139
# لذلك, وكرهه للخلاف, وقال: ويحمل قول أبي بكر يكتبه
~~بين يديه لا يحمله, وهو قياس المذهب "م ms1365 17" أنه يجوز, لأن مس القلم للحرف
~~كمس العود للحرف, ويجوز للمحدث تقليب الورق بعود, نقله الجماعة. ويتوجه من
~~المنع تخريج: لا يجوز نسخه بأجرة, لاختصاص كون فاعله من أهل القرية, وكرهه
~~ابن سيرين كتعليم القرآن, قال أحمد: نفس ما في المصحف يكتب كما في المصحف,
~~يعني لا يخالف حروفه. وقال القاضي: لا يجوز, وقال بعد كلام أحمد: إنما
~~اختار ذلك لأنهم أجمعوا على كتبه بهذه الحروف فلم تحسن مخالفته نقل أبو
~~طالب: لا تباع كتب العلم, وكرهه "م" وقيل:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 17" قوله: وهما في كافر وفي النهاية يمنع1 وقال أبو بكر: لا يختلف
~~قول أبي عبد الله أن المصاحف2 تكتبها النصارى ... قال3: يحمل قول أبي بكر
~~على ما إذا كتبه وهو بين يديه من غير مس ولا حمل, وهو قياس المذهب. انتهى,
~~وأطلق الروايتين صاحب التلخيص وابن تميم وابن حمدان
# إحداهما: يجوز, وهو الصحيح, اختاره القاضي في التعليق وغيره. قال ابن
~~عقيل في التذكرة: ويجوز استئجار الكافر على كتابة المصحف إذا لم يحمله,
~~وجزم به في الآداب الكبرى وغيره وقال: نص عليه, وتقدم كلام أبي بكر والقاضي
~~أيضا
# والرواية الثانية: المنع, قيل للإمام أحمد: يعجبك أن تكتب النصارى
~~المصاحف؟ قال: لا يعجبني. قال الزركشي: فأخذ من ذلك رواية بالمنع, انتهى
~~"قلت": رواية المنع PageV06P140
# لا يقطع بسرقتها محتاج.
# ويصح شراء كتب زندقة ونحوها ليتلفها, ذكره في الرعاية, وذكره في الفنون
~~عن بعض أصحابنا وزاد: لا خمر ليريقها, لأن في الكتب مالية الورق, قال ابن
~~عقيل: يبطل بآلة اللهو, وسقط حكم مالية الخشب وفي جواز الاستصباح بدهن نجس
~~روايتان "م 18" نقل الجماعة: ما لم يمسه بيده,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في حق الكافر أقوى من رواية المنع في حق المسلم, والله أعلم.
# "*" تنبيه يحتمل أن قوله "وكذا1 في كافر "لا يقتضي إطلاق الخلاف بل يكون
~~ذلك مجرد إخبار, ويحتمل أن الخلاف مطلق عنده, وتقديره: والروايتان
~~المطلقتان في جواز نسخ المحدث مطلقتان في جواز ذلك ms1366 من الكافر, فلذلك صححنا
~~الخلاف وبينا المذهب, والله أعلم.
# "المسألة 18" قوله: وفي جواز الاستصباح بالدهن النجس روايتان انتهى.
~~وأطلقهما في الهداية والإيضاح والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمغني2
~~والكافي3 والمقنع4 والتلخيص والمحرر ومختصر ابن تميم والشرح3 وشرح ابن منجا
~~والمذهب الأحمد PageV06P141
# يأخذه بعود. وخرج منه جواز بيعه, كبيعه لكافر عالم
~~به, في رواية
# الرابع" القدرة على تسليمه. فلا يصح بيع السمك في الماء "و" والطير في
~~الهواء "و" وقيل: لا يألف الرجوع, واختاره في الفنون وأنه قول الجماعة,
~~وأنكره من لم يحقق, فإن أمكن أخذه ومكانه مغلق أو أخذ سمك في ماء من مكان
~~له وطالت المدة فلم يسهل أخذه لم يجز, لعجزه في الحال والجهل بوقت تسليمه,
~~وظاهر الواضح وغيره: بلى, وهو ظاهر تعليل أحمد بجهالته, وإلا فوجهان "م 19"
~~وصححه بعضهم في الأولى, لقصر المدة, ولا بيع مغصوب إلا لغاصبه "و" وعلى
~~الأصح: أو قادر عليه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرعاية الصغرى "1والحاويين والفائق وغيرهم:
# إحداهما: يجوز وهو الصحيح صححه في التصحيح والخلاصة والرعاية الكبرى1"
~~قال الزركشي: هذا أشهر الروايتين, ونصرها في المغني2, واختارها الخرقي
~~والشيخ تقي الدين وغيرهما, وجزم به في الإفادات في باب النجاسة
# والرواية الثانية لا يجوز جزم به في الوجيز.
# "مسألة 19" قوله: فإن أمكن أخذه يعني الطير ومكانه مغلق أو أخذ سمك في
~~ماء من مكان له وطالت المدة فلم يسهل أخذه لم يجز. وظاهر الواضح وغيره: بلى
~~وإلا فوجهان, انتهى. يعني إذا طالت المدة وأمكن أخذه ولكن بتعب ومشقة فهذا
~~محل الوجهين, قاله الشيخ الموفق والشارح:
# أحدهما: يصح وهو الصحيح, اختاره الشيخ الموفق والشارح وغيرهما, وقدمه في
~~الفائق.
# والوجه الثاني: لا يصح والحالة هذه, اختاره القاضي. PageV06P142
# "وه" وكذا آبق, اختاره الشيخ وغيره, وذكره القاضي في
~~موضع "وه" وكذا آبق, اختاره الشيخ وغيره, وذكره القاضي في موضع "وه م"
~~والأشهر المنع. وإن عجز فله الفسخ.
# ويصح بيع النحل بكوارته1 أو فيها مفردا, في الأصح فيهما, والأكثر إذا
~~شوهد داخلا, قال جماعة: لا ms1367 بما فيها من نحل وعسل, وظاهر كلام بعضهم صحته
# "الخامس" معرفته, فلا يصح إلا برؤية مقارنة له أو لبعضه إن دلت على
~~بقيته, نص عليه, فرؤية أحد وجهي ثوب خام2 تكفي, لا منقوش ولا بيع الأنموذج,
~~بأن يريه صاعا ويبيعه الصبرة على أنها من جنسه, وقيل: ضبط
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "تنبيه" لو لم تطل المدة في تحصيله جاز بيعه, قطع به في المغني3 والشرح4
~~والرعايتين والحاويين وغيرهم, وقاله القاضي وغيره, وظاهر كلام المصنف أن
~~فيه وجهين مطلقين, وليس الأمر كذلك, وعلى تقدير أن يكون فيه خلاف فضعيف,
~~والله أعلم. PageV06P143
# الأنموذج كذكر الصفات. نقل جعفر فيمن يفتح جرابا
~~ويقول: الباقي بصفته, إذا جاءه على صفته ليس له رده, واحتج به القاضي على
~~أنه إذا كان لنوع من العرض عرف في المعاملة فهو كالوصف, والشرط كالثمن, قال
~~القاضي وغيره: وما عرفه بلمسه أو شمه أو ذوقه فكرؤيته, وعنه: ويعرف صفة
~~المبيع تقريبا, فلا يصح شراء غير جوهري جوهرة, وقيل: وشمه وذوقه, وعلى
~~الأصح: أو رؤية سابقة بزمن لا يتغير فيه ظاهرا, وقيل: بغير ظن بقاء ما
~~اصطرفا به, وعلى الأصح: أو بصفة تكفي في السلم ق فيصح بيع أعمى وشراؤه,
~~كتوكيله "و" وعنه: أو لا يكفي "خ" وعنه: وبغير صفة "وه" اختاره شيخنا في
~~موضع, وضعفه أيضا, هذا إن ذكر جنسه, وإلا لم يصح, رواية واحدة, قاله القاضي
~~وغيره, فعليها: له خيار الرؤية, على الأصح, وله قبلها فسخ العقد. وقال ابن
~~الجوزي: كإمضائه.
# ولا يبطل العقد بموت وجنون, وللمشتري الفسخ, بخلاف رؤية سابقة أو صفة, لا
~~مطلقا "ه ق" على التراخي إلا بما يدل على الرضا من سوم ونحوه, لا بركوبه
~~الدابة في طريق الرد, وعنه: على الفور, وعليها متى أبطل حقه من رده فلا
~~أرش, في الأصح, فإن اختلفا فيهما قبل قوله مع يمينه, وفي الرعاية: وفيه
~~نظر. وقال صاحب المحرر: وقد ذكر القاضي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV06P144
# وابن عقيل وأبو الخطاب بعموم كلامه ms1368 إذا اختلفا في صفة
~~المبيع هل يتحالفان أو قول البائع؟ فيه روايتان, وسيأتي, وعند م قول البائع
# وبيع موصوف غير معين يصح في أحد الوجهين اعتبارا بلفظه, والثاني لا,
~~وحكاه شيخنا عن أحمد, كالسلم الحال. والثالث: يصح إن كان ملكه "م 20" فعلى
~~الأول حكمه كالسلم, ويعتبر قبضه أو ثمنه في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 20" قوله: وبيع موصوف غير معين يصح في أحد الوجهين اعتبارا بلفظه,
~~والثاني: لا, وحكاه شيخنا عن أحمد, كالسلم الحال, والثالث: يصح إن كان في
~~ملكه, انتهى.
# أحدها: يصح, وهو الصحيح, قطع به القاضي في الجامع الكبير وصاحب المستوعب
~~والمغني1 والشرح2 والوجيز وغيرهم, قال في النكت: قطع به جماعة, قال في
~~الرعاية الكبرى: صح البيع, في الأقيس, انتهى. وذلك لأنه في معنى السلم.
# والوجه الثاني: لا يصح, وحكاه الشيخ تقي الدين رواية, وهو ظاهر ما قطع به
~~في التلخيص, لأنه اقتصر عليه, "قلت": وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب.
# والوجه الثالث: يصح إن كان في ملكه, وإلا فلا, اختاره الشيخ تقي الدين
~~"قلت": وهو الصواب, وهو ظاهر كلام الشيخ في المقنع3 حيث قال: ولا يجوز أن
~~يبيع ما لا يملكه ليمضي ويشتريه ويسلمه.
# "تنبيه" كان الأحسن أن يقول في العبارة يصح في أحد الوجوه أو الأوجه, لا
~~في أحد الوجهين, لأنه ذكر ثلاثة أوجه, والظاهر أنه أراد ما قلنا ولكن سبق
~~القلم منه أو من الكاتب, والله أعلم. PageV06P145
# المجلس, في وجه. وفي آخر: لا "م 21" فظاهره لا يعتبر
~~تعيين ثمنه, وظاهر المستوعب وغيره: يعتبر, وهو أولى, ليخرج عن بيع دين
~~بدين, وجوز شيخنا بيع الصفة والسلم حالا إن كان في ملكه, قال: وهو المراد
~~بقوله عليه السلام لحكيم بن حزام: "لا تبع ما ليس عندك" 1 فلو لم يجز السلم
~~حالا لقال: لا تبع هذا, سواء كان عنده أو لا, وأما إذا لم يكن عنده فإنما
~~يفعله لقصد التجارة والربح, فيبيعه بسعر, ويشتريه بأرخص, ويلزمه تسليمه في
~~الحال, وقد يقدر عليه وقد لا ms1369 وقد لا تحصل له تلك السلعة إلا بثمن أعلى مما
~~تسلف فيندم, وإن حصلت بسعر أرخص من ذلك ندم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 21" قوله: فعلى الأول حكمه كالسلم ويعتبر قبضه أو ثمنه في المجلس,
~~في وجه, وفي آخر: لا, انتهى.
# الوجه الأول: هو الصحيح, قدمه في المغني2 والشرح3 والرعاية الكبرى وغيرهم
~~وجزم به في الوجيز. والوجه الثاني: اختاره القاضي, وهو ظاهر ما جزم به في
~~المستوعب في أول باب السلم, فإنه قال: الثالث ما لفظه لفظ البيع ومعناه
~~معنى السلم, كقوله: اشتريت منك ثوبا من صفته كذا وكذا بهذه الدراهم, ولا
~~يكون موجودا ولا معينا, فهذا سلم, ويجوز التفرق فيه قبل القبض, اعتبارا
~~باللفظ دون المعنى, انتهى. ولكن يحتمل قوله "بهذه الدراهم" أن القبض يحصل
~~في المجلس والله أعلم. قال المصنف هنا على هذا الوجه: ظاهره لا يعتبر تعيين
~~ثمنه, وظاهر المستوعب وغيره: يعتبر, وهو أولى, ليخرج من بيع دين بدين,
~~انتهى. وهو كما قال, والظاهر أنه عنى بظاهر المستوعب ما نقلناه عنه.
~~PageV06P146
# المسلف. إذ كان يمكنه أن يشتريه هو بذلك الثمن, فصار
~~هذا من نوع الميسر والقمار والمخاطرة, كبيع العبد الآبق والبعير الشارد
~~يباع بدون ثمنه, فإن حصل ندم البائع, وإن لم يحصل ندم المشتري. وأما مخاطرة
~~التجارة فيشتري السلعة بقصد أن يبيعها بربح ويتوكل على الله تعالى في ذلك,
~~فهذا الذي أحله الله,
# وذكر القاضي وأصحابه: لا يصح استصناع سلعة, لأنه باع ما ليس عنده على غير
~~وجه السلم, وأنه لا يصح بيع ثوب نسج بعضه على أن ينسج بقيته, لأن البقية
~~سلم في أعيان, وإن قال: بعتك هذا البغل, فبان فرسا, لم يصح. وقيل: له
~~الخيار, وفي الانتصار: مع معرفة مشتر بجنسه منع وتسليم
# ولا يصح بيع مجهول مفرد كحمل "ع" وهو بيع المضامين وهو المجر قيل بفتح
~~الميم وقيل بكسرها "م 22" ولبن في ضرع "م" وقال شيخنا: إن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 22" قوله: ولا يصح بيع مجهول مفرد كحمل, ms1370 وهو بيع المضامين
# PageV06P147
# باعه لبنا موصوفا في الذمة واشترط كونه من هذه الشاة
~~أو البقرة جاز, واحتج بما في المسند1 أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن
~~يسلم في حائط بعينه إلا أن يكون قد بدا صلاحه, قال: فإذا بدا صلاحه وقال
~~أسلمت إليك في عشرة أوسق من تمر هذا الحائط جاز, كما يجوز أن يقول: ابتعت
~~منك عشرة أوسق من هذه الصبرة ولكن التمر يتأخر2 قبضه إلى كمال صلاحه, هذا
~~لفظه. قال الأصحاب: والمسك في فارته كالنوى في التمر, ويتوجه تخريج
~~واحتمال: يجوز, لأنها وعاء له تصونه وتحفظه, فيشبه ما مأكوله في جوفه,
~~وتجار ذلك يعرفونه فيها, فلا غرر, واختاره في الهدي3,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وهو المجر قيل بفتح الميم وقيل بكسرها انتهى. الظاهر أن هذا ليس من
~~الخلاف المطلق. إذ الأصحاب ليس لهم في هذا الكلام, ولا يترتب عليه حكم
~~شرعي, وإنما مرجعه إلى اللغة. ولكن المصنف لما لم ير أن أحد القولين أقوى
~~من الآخر أتى بهذه الصيغة, ليدل على أن كلا القولين قوي في نفسه, ويحتمل أن
~~يكون أهل اللغة اختلفوا في الراجح منهما, وهو بعيد.
# "تنبيه" تزيد شيئا لم يذكره المصنف, قال أبو عبيد القاسم بن سلام: المجر
~~بسكون الجيم. وقال أبو عبيدة والقتيبي: هو بفتحها, والمعنى واحد. فيصير فيه
~~أربع لغات, من ضرب اثنين في اثنين, والله أعلم. PageV06P148
# قال الأصحاب: وعبد مبهم في أعبد, وظاهر كلام الشريف
~~وأبي الخطاب: يصح إن تساوت القيمة. وفي الانتصار: إن ثبت للثياب عرف وصفة
~~صح إطلاق العقد عليها, كالنقود, أومأ إليه. وفي مفردات أبي الوفا: يصح بيع
~~عبد من ثلاثة بشرط الخيار. ولا هؤلاء العبيد إلا واحدا مبهما, ولا عطاء قبل
~~قبضه لأنه غرر, ولا رقعة به, وعنه: بيعها بعرض مقبوض, قال أحمد: لأنه إنما
~~يحتال على رجل مقر بدين عليه, والعطاء معيب. ونقل حرب في بيعها بعرض: لا
~~بأس به.
# ولا بيع المعدن وحجارته والسلف فيه, نص عليه, قال أحمد في ms1371 من يتقبل
~~الآجام1 أو الطرح لا يدري ما فيه: أشر ما يكون, وأنه لا يصح.
# ولا ملامسة ومنابذة, نحو أي ثوب لمسته أو نبذته أو إن لمست أو نبذت هذا
~~فهو بكذا. ولا صوف على ظهر, وعنه يجوز بشرط جزه في الحال "وم". ولا فجل
~~ونحوه قبل قلعه, في المنصوص, وقثاء ونحوه, إلا لقطة لقطة, نص عليه, إلا مع
~~أصله, وجوز ذلك شيخنا وقال: هو قول كثير من أصحابنا "وم" لقصد الظاهر
~~غالبا. ولا ثوب مطوي.
# ويصح بيع الثمار والحبوب المستترة في أكمامها, قال في التلخيص: على
~~المشهور عنه, سواء كان في إبقائه فيه صلاح ظاهر أو لم يكن, وإنما نهى
~~الشارع عن بيع الغرر2
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P149
# ورخص في الثمر بعد بدو صلاحه, قال شيخنا: وبعضه
~~معدوم. ويصح بيع قفيز من صبرة إن علما زيادتها عليه, وقيل: ومن صبرة بقال
~~القرية, ولو تلفت إلا قفيزا فهو المبيع, ولو فرق القفزان فباعه أحدها مبهما
~~فاحتمالان"م 23" أظهرهما يصح
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 23" قوله: ولو فرق القفزان1 ثم باعه أحدها مبهما ففيه احتمالان,
~~انتهى. وأطلقهما في القواعد. أحدهما: يصح, قدمه في الرعاية الكبرى, قال في
~~القاعدة الخامسة بعد المائة: ظاهر كلام القاضي الصحة, لأنه ذكر في الخلاف
~~صحة إجارة عين من أعيان متقاربة النفع, لأن المنافع لا تتفاوت كالأعيان,
~~انتهى "قلت": وهو الصواب.
# والاحتمال الثاني: لا يصح, صححه في التلخيص "قلت": وهو ظاهر كلام كثير من
~~الأصحاب, ومحل الخلاف إذا كانت متساوية الأجزاء. PageV06P150
# قال الأزهري: الصبرة: الكومة المجموعة من الطعام سميت
~~صبرة لإفراغ بعضها على بعض, ومنه قيل للسحاب فوق السحاب: صبير.
# وإن باع ذراعا مبهما من أرض أو ثوب لم يصح, في الأصح, باتفاق الأئمة, قال
~~صاحب المحرر, لأنه لا معينا ولا مشاعا, إلا أن يعلما ذرع الكل فيصح مشاعا.
~~وقال القاضي في الثوب: إن نقصه القطع فلا, وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV06P151
# بيع خشبة في سقف وفص في خاتم ms1372 الخلاف, وإن باع عشرة
~~أذرع وعين
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV06P152
# الابتداء ولم يعين الانتهاء لم يصح, نص عليه, ومثله: بعتك نصف هذه الدار
~~الذي يليني, قاله صاحب المحرر.
# وإن استثنى من حيوان يؤكل رأسه وجلده وأطرافه صح, في المنصوص, وإن لم يجز
~~بيعه وحده, لعدم اعتياده1 ولأن الاستثناء استبقاء وهو يخالف العقد المبتدأ,
~~لجواز استبقاء المتاع في الدار المبيعة إلى رفعه المعتاد. وبقاء ملك النكاح
~~على المعتدة من غيره والمرتدة, ولصحة بيع الورثة أمة موصى بحملها, لا بيع
~~الحمل. فإن أبى ذبحه لم يجبر, في المنصوص, وله قيمته, قاله أحمد: نقل حنبل
~~مثله. وللمشتري الفسخ بعيب يختص هذا المستثنى, ذكره في الفنون, ويتوجه: لا,
~~وأنه إن لم يذبحه للمشتري الفسخ, وإلا فقيمته, كما روي عن علي2, ولعله
~~مرادهم, PageV06P153
# ومثله إن استثنى حملا من حيوان, أو أمة, أو رطلا من
~~اللحم, أو الشحم, أو قفيزا من صبرة, أو صاعا من ثمرة بستان, وقيل: أو شجرة,
~~لم يصح, في ظاهر المذهب"*" "وه ش" كاستثناء الشحم, وعنه: يصح. نقله ابن
~~القاسم وشندي في حمل, وذكره أبو الوفاء المذهب في رطل من اللحم, وجزم به
~~أبو محمد الجوزي في آصع من بستان, كاستثناء جزء مشاع معلوم, على الأصح, ولو
~~فوق ثلثها "م" وكبيع صبرة بألف إلا بقدر ربعه لا ما يساويه, لجهالته. وفي
~~عيون المسائل في: إلا بقدر ربعه, معناه إلا ربعها, لأنه إذا باعها بأربعة
~~آلاف فكل ربع بألف, فكأنه باع ثلاثة أرباعها بأربعة آلاف.
# ويصح بيع حيوان مذبوح أو لحمه أو جلده. وفي التلخيص وغيره: لا يصح بيع
~~لحم في جلد أو معه اكتفاء برؤية الجلد, بل بيع رءوس
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "تنبيه" قوله: وإن استثنى ... صاعا من ثمرة بستان, وقيل: أو شجرة, لم
~~يصح, في ظاهر المذهب, انتهى. فقدم أن استثناء صاع من شجرة يصح, وهي طريقة
~~القاضي في جامعه وشرحه, وقاسها على سواقط الشاة, وهي إحدى الطريقتين,
~~والطريقة الأخرى هي كاستثناء صاع من ثمرة ms1373 بستان, وهو الصحيح, وهي طريقة
~~الشيخ الموفق والشارح وابن رزين وصاحب المستوعب والمحرر والرعايتين والوجيز
~~والحاوي الصغير وغيرهم.
# PageV06P154
# وسموط1. قال شيخنا في حيوان مذبوح: يجوز بيعه مع جلده
~~جميعا, كما قبل الذبح, كقول جماهير العلماء, كما يعلمه إذا رآه حيا, ومنعه
~~بعض متأخري الفقهاء, ظانا أنه بيع غائب بدون رؤية ولا صفة, قال شيخنا:
~~وكذلك يجوز بيع اللحم وحده والجلد وحده. وأبلغ من ذلك أن النبي صلى الله
~~عليه وسلم وأبا بكر في سفر الهجرة اشتريا من رجل شاة واشترطا له رأسها
~~وجلدها وسواقطها وكذلك كان أصحابه عليه السلام يتبايعون2.
# "السادس" معرفة الثمن, فلا يصح برقم مجهول, أو بما ينقطع سعره, أو كما
~~يبيع الناس, على الأصح فيهن, وصححه شيخنا بثمن المثل, كنكاح,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P155
# وأنه مسألة السعر, وأخذه من مسألة التحالف ومن جهالة
~~الثمن: بعني هذا بمائة على أن أرهن بثمنه بالمائة التي علي هذا. ولا بمائة
~~ذهبا وفضة, وبناه القاضي وغيره على إسلام ثمن في جنسين, وصحح ابن عقيل
~~إقراره بذلك مناصفة, ويتوجه هنا مثله "وه" ولا بدينار إلا درهما, نقله أبو
~~طالب "و" وقيل: يصح, فتنقص قيمته, وصححه ابن عقيل بالمستثنى منه كله, ولا
~~بدينار مطلق وهناك نقود, والأصح يصح, وله الغالب, فإن عدم لم يصح, وعنه:
~~يصح, وله الوسط, وعنه: الأدنى, ولا بعشرة نقدا أو عشرين نسيئة, في المنصوص,
~~ما لم يفترقا على أحدهما,
# ويصح بوزن صنجة1 لا يعلمان وزنها, وصبرة, في الأصح.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P156
# وصححه في الترغيب في الثانية, ومثله: ما يسع هذا
~~الكيل, ونصه: يصح, "ش وم" بموضع فيه كيل معروف. ويصح بيع الصبرة كل قفيز
~~بدرهم, لا منها, في الأصح فيهما. وفي عيون المسائل: إن باعه من الصبرة كل
~~قفيز بدرهم صح, لتساوي أجزائها, بخلاف: من الدار كل ذراع بدرهم, لاختلاف
~~أجزائها,
# ثم قال بعد ذلك: إذا باعه من هذه الصبرة كل قفيز بدرهم لم يصح,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي] ms1374
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV06P157
# لأنه لم يبعه1 كلها ولا قدرا معلوما, بخلاف أجرتك
~~داري كل شهر بدرهم, يصح في الشهر الأول فقط, للعلم به وبقسطه من الأجرة.
~~ويصح بيع دهن في ظرف معه موازنة كل رطل بكذا, مع علمهما بمبلغ كل منهما,
~~وإلا فوجهان, وصححه صاحب المحرر إن علما زنة الظرف "م 24" وإن احتسب بزنة
~~الظرف على المشتري وليس مبيعا وعلما مبلغ كل منهما صح, وإلا فلا, لجهالة
~~الثمن, أو باعه جزافا بظرفه أو دونه صح, وإن باعه إياه في ظرفه كل رطل بكذا
~~على أن يطرح منه وزن الظرف صح "وه م ش" قال صاحب المحرر: لا نعلم فيه
~~خلافا, مع أنه ذكر ما ذكره صاحب الحاوي من الشافعية: إذا باعه جامدا في
~~ظرفه كدقيق وطعام موازنة على شرط حط الظرف, في جوازه وجهان لهم, وذكر أيضا
~~قول حرب لأحمد: الرجل يبيع الشيء في الظرف مثل قطن في جواليق2 فيزنه ويلقي
~~للظرف كذا وكذا؟ , قال: أرجو أن لا بأس, ولا بد للناس من ذلك, ثم قال: وقد
~~حكينا عن القاضي بخلاف ذلك, ولم أجده ذكر إلا قول القاضي الذي ذكره الشيخ
~~إذا باعه معه, والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 24" قوله: ويصح بيع دهن ونحوه في ظرف معه موازنة كل رطل بكذا مع
~~علمهما بمبلغ كل منهما, وإلا فوجهان, وصححه في المحرر فيما إذا علما زنة
~~الظرف, انتهى.
# أحدهما: يصح مطلقا, وهو الصحيح, صححه الشيخ والشارح, وقدماه.
# "والوجه الثاني" لا يصح, اختاره القاضي في المجرد, وجزم به في الرعاية
~~الكبرى والحاوي الكبير. PageV06P158
# وإن اشترى سمنا أو زيتا في ظرف فوجد فيه ربا صح في
~~الباقي بقسطه, وله الخيار, ولم يلزمه بدل الرب.
# وإن باع عبدا بينهما, أو عبده وعبد غيره, أو عبدا وحرا, أو خلا وخمرا, صح
~~فيما يصح إفراده, في ظاهر المذهب, اختاره الأكثر, وعنه: لا, واختار الشيخ
~~الصحة في الصورة الأولى. ومتى صح فقيل بالثمن, والأشهر يقسط على قدر قيمة
~~العبدين, والخمر قيل يقدر خلا, كالحر ms1375 عبدا, وقيل: تعتبر قيمتها عند من لها
~~قيمة عنده "م 25 و 26" وعند صاحب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 25 و 26" قوله: وإن1 باعه عبدا بينهما, أو عبده وعبد غيره, أو
~~عبدا وحرا, أو خلا وخمرا, صح ثم قال: ومتى صح فقيل2 بالثمن كله والأشهر
~~بقسطه على قدر قيمة العبدين, والخمر قيل يقدر خلا, كالحر يقدر عبدا. وقيل
~~تعتبر قيمتها عند من لها3 قيمة عنده, انتهى, ذكر مسألتين.
# "المسألة الأولى 25" إذا باعه ذلك وقلنا يصح, فهل يأخذ ما صح بيعه كله أو
~~يقسطه على قدر قيمة العبدين؟ أطلق فيه الخلاف, ثم قال: والأشهر يقسط4, وهو
~~المذهب بلا ريب, وعليه أكثر الأصحاب, وقيل: يأخذه بالثمن كله "قلت": وهو
~~ضعيف جدا, وإتيان المصنف بهذه الصيغة فيه نظر, قال القاضي في المجرد وابن
~~عقيل في الفصول في باب الضمان: يصح العقد بكل الثمن أو برد, قال ابن رجب في
~~آخر الفوائد: وهذه في غاية الفساد, اللهم إلا أن يخص هذا بمن كان عالما
~~بالحال وإن بعض العقود عليه لا يصح العقد عليه, فيكون قد دخل على بدل الثمن
~~في مقابلة ما يصح العقد عليه خاصة كما يقول فيمن أوصى لحي وميت يعلم
~~PageV06P159
# الترغيب وغيره: إن علما بالخمر ونحوه لم يصح, وكذا إن
~~تفرقا وإن لم يتفرق وكيلاهما في صرف أو سلم عن قبض بعضه ولو باع معلوما
~~ومجهولا تجهل قيمته مطلقا لم يصح, فلو قال كل منهما بكذا فوجهان, بناء على
~~أن علة المنع اتحاد الصفقة أو جهالة الثمن في الحال "م 27" وإن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# موته: إن الوصية كلها للحي, انتهى. فعلى المذهب يأخذ عبد البائع بقسطه
~~على قدر قيمة العبدين, قال المصنف: هذا الأشهر, وذكر القاضي وابن عقيل وجها
~~في باب الشركة والكتابة من المجرد والفصول أن الثمن يقسط على عدد المبيع لا
~~القيمة, ذكراه فيما إذا باع عبدين أحدهما له والآخر لغيره, كما لو تزوج
~~امرأتين, قال في آخر الفوائد: وهو بعيد جدا, ولا ms1376 أظنه يطرد إلا فيما إذا
~~كانا جنسا واحدا.
# "المسألة الثانية 26" هل يقدر الخمر خلا, كالحر يقدر عبدا؟ أو يعتبر
~~قيمتها عند أهلها؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في التلخيص.
# أحدهما: يقدر خلا ويقوم, وهو الصحيح, جزم به في البلغة وغيره, وقدمه في
~~الرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم.
# والوجه الثاني: يعتبر قيمتها1 عند أهلها, قال ابن حمدان: قلت: إن قلنا
~~نضمن لهم, انتهى. "قلت": وهذا الوجه ضعيف, وأيضا القول بأنه يأخذه بالثمن
~~كله ضعيف جدا, وإطلاق الخلاف في ذلك فيه شيء والله أعلم.
# "مسألة 27" قوله: ولو باع معلوما ومجهولا تجهل قيمته مطلقا لم يصح. فلو
~~قال كل منهما بكذا فوجهان, بناء على أن علة2 المنع اتحاد الصفقة أو جهالة
~~الثمن في الحال, انتهى. وأطلقهما في الرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم,
~~قال في PageV06P160
# باعه بمائة ورطل خمر فسد. وفي الانتصار بتخريج صحة
~~العقد فقط على رواية وفي عيون المسائل: إن سلم أن العقد يفسد في الجميع
~~فلأن الخمر لا قيمة لها في حقنا بالاتفاق, وما لا قيمة له لا ينقسم عليه
~~البدل بل يبقى العقد بالمائة ويبقى الرطل شرطا فاسدا, فيدخل في العقد, ودخل
~~على الكل ففسد كله, قال: ولا يلزم إذا اشترى درهما بدرهم وثوب, فإن العقد
~~يفسد كله, قال ولا يلزم إذا اشترى درهما بدرهم وثوب, فإن العقد يفسد كله,
~~لأن الدرهم متى قوبل بالدرهم من حيث المقابلة وزنا يقدر شرعا فيبطل, فيبقى
~~الثوب ربا فيفسد العقد, وإن باع عبده وعبد غيره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# التلخيص: أصل الوجهين إن قلنا العلة اتحاد الصفقة لم يصح البيع, وإن قلنا
~~العلة جهالة الثمن في الحال صح البيع, وعلى التعليل الأول يدخل الرهن
~~والهبة والنكاح ونظائرها. انتهى. فالمصنف تابع صاحب التلخيص على ذلك.
# أحدهما: يصح في المعلوم, وهو الصحيح, جزم به ابن عبدوس في تذكرته, وهو
~~ظاهر ما علل به الشيخ والشارح وغيرهما "قلت": وهو الصواب.
# والوجه الثاني: لا يصح, لما علله به صاحب التلخيص والمصنف.
# "تنبيه" أطلق كثير من الأصحاب الجهالة, وحرر ms1377 المصنف فقال: مجهولا تجهل
~~قيمته مطلقا, يعني بحيث لا يمكن الاطلاع عليها, وهذا هو الصواب. قال في
~~التلخيص والبلغة: مجهولا لا تطمع في قيمته, وهو ظاهر كلامه في المغني1
~~والشرح2 وغيرهما, فإنهم صوروا المجهول بالحمل في البطن. وقال في الرعايتين.
~~وإن جمع بين معلوم ومجهول وقيل يتعذر علم قيمته فذكر ذلك قولا, والصحيح ما
~~قلناه, والله أعلم. PageV06P161
# بإذنه بثمن واحد صح, في المنصوص, فيسقط على قدر
~~القيمة. ومثله بيع عبديه لاثنين بثمن واحد لكل منهما عبد, أو اشتراها
~~منهما, وفيها في المنتخب وجه على عددهما, فيتوجه في غيرها, ومثلها الإجارة.
# وإن جمع مع بيع إجارة أو صرفا أو خلعا1 صح فيهن, نص عليه, وقيل لا يصح
~~وذكره أبو الخطاب رواية, وبين بيع ونكاح يصح النكاح, في الأصح, وفي البيع
~~وجهان "م 28" وبين كتابة وبيع يبطل البيع, في الأصح, وفي الكتابة وجهان "م
~~29" وقيل: نصه: صحتها, ويقسط على قيمتهما, وإن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "المسألة 28" قوله: إن جمع بين بيع ونكاح صح في النكاح, في الأصح. وفي
~~البيع وجهان انتهى وأطلقهما في المستوعب والكافي2 والمغني3 والتلخيص
~~والبلغة والمحرر والنظم والحاوي الكبير والفائق والرعاية الكبرى في موضع.
# 4 أحدهما يصح البيع, وهو الصحيح, اختاره الشيخ وغيره, وجزم به في الوجيز
~~وغيره. والوجه الثاني لا يصح, اختاره ابن عبدوس في تذكرته, وقدمه في
~~الرعاية الصغرى والحاوي الصغير, والرعاية الكبرى في موضع آخر, وجزم به في
~~المنور.
# "المسألة 29" قوله: وإن جمع بين بيع وكتابة لم يصح البيع, في الأصح, وفي
~~الكتابة وجهان, انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب والمقنع5 PageV06P162
# تأخر قبض فيما يعتبر له ففسخ العقد ففي فسخ الآخر ما
~~سبق
# "السابع" أن يكون مملوكا له حتى الأسير, أو مأذونا فيه وقت إيجابه
~~وقبوله, فلا يصح بيع معين لا يملكه ليشتريه ويسلمه, وإن باع أو اشترى بمال
~~غيره أو طلق زوجته أو غير ذلك من التصرفات قاله شيخنا, وهو ظاهر كلام غيره,
~~وصرح به ابن الجوزي في طلاق زوجة غيره بلا ms1378 إذنه لم يصح, اختاره الأكثر,
~~وعنه: يصح ويقف على الإجازة "وه" قال بعضهم في طريقته: ولو لم يكن له مجيز
~~في الحال "ه" وعنه: صحة تصرف غاصب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المحرر والنظم والفائق. والرعاية الكبرى في موضع. قال في الفصول في باب
~~الكتابة والشارح: وهل تبطل الكتابة؟ ينبني على الروايتين في تفريق الصفقة.
~~أحدهما يصح, وهو الصحيح, صححه في المغني والحاويين, واختاره ابن عبدوس في
~~تذكرته, وهو ظاهر كلام ابن عقيل والشارح المتقدم, وجزم به في المنور.
~~والوجه الثاني لا يصح صححه في التصحيح, وجزم به في الوجيز, وغيره, وقدمه في
~~الرعاية الصغرى والحاويين, وفي الكبرى في موضع آخر.
# PageV06P163
# والروايات في عبادته, وإن اشترى له في ذمته صح, على
~~الأصح, وإن لم يسمه في العقد, وقيل: أو سماه, ثم إن أجازه المشتري له ملكه
~~من حين العقد, وقيل: الإجازة, وإلا لزم من اشتراه يقع الشراء له, كما لو لم
~~ينو غيره. وفي الرعاية: إن سماه فأجازه لزمه, وإلا بطل, ويحتمل إذن: يلزم
~~المشتري, وقدمه في التلخيص ه" إلغاء للإضافة.
# وإن قال: بعته من زيد, فقال: اشتريت له, بطل, ويحتمل يلزمه إن أجازه, وإن
~~حكم بصحته بعد إجازته صح من الحكم, ذكره القاضي. ويتوجه كالإجازة. وفي
~~الفصول في الطلاق في نكاح فاسد أنه يقبل الانبرام والإلزام بالحكم, والحكم
~~لا ينشئ الملك بل يحققه.
# ولا يصح شراؤه بعين ماله ما يملكه غيره ذكره القاضي واختار الشيخ
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV06P164
# وقوفه على الإجازة, ومثله شراؤه لنفسه بمال غيره وإن
~~ظنه لغيره فبان وارثا أو وكيلا فروايتان ذكرهما أبو المعالي وغيره "م 30"
# ولا يصح بيع أرض موقوفة مما فتح عنوة ولم يقسم, كالشام والعراق ومصر
~~ونحوها. وعنه يصح "وه ق" ذكره الحلواني, اختاره شيخنا, وذكره قولا لنا,
~~وقال: جوز أحمد إصداقها, وقاله جده وتأوله القاضي على نفعها, وسأله محمد بن
~~أبي حرب: يبيع ضيعته التي بالسواد ويقضي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "المسألة 30" قوله: وإن ms1379 ظنه لغيره فبان وارثا أو وكيلا فروايتان. ذكرهما
~~أبو المعالي وغيره, انتهى. أكثر الأصحاب حكى الخلاف وجهين, وأطلقهما في
~~المحرر والرعايتين والحاويين والفائق والقواعد الفقهية والأصولية, والمغني1
~~في آخر الوقف.
# أحدهما: يصح البيع, وهو الصحيح, قال في التلخيص: صح, على الأظهر, وقدمه
~~في المغني2 في باب الرهن.
# والوجه الثاني: لا يصح, جزم به في المنور, قال القاضي: أصل الوجهين من
~~باشر امرأة بالطلاق يعتقدها أجنبية فبانت امرأته, أو واجه بالعتق من
~~يعتقدها حرة فبانت أمته, في وقوع الطلاق والحرية روايتان, انتهى. "قلت": قد
~~أطلق المصنف الخلاف أيضا في هذه المسألة ويأتي تصحيحها إن شاء الله تعالى
~~في محلها, وللشيخ زين الدين بن رجب في قواعده قاعدة بذلك فيمن تصرف في شيء
~~يظن أنه لا يملكه فتبين أنه كان يملكه. PageV06P165
# دينه؟ قال: لا. قلت: يعطيها من صداقها؟ قال: امرأته
~~وغيرها بالسواد, لكن يسلمها إليها.
# ونقل أبو داود: يبيع منه ويحج؟ قال: لا أدري, أو قال: دعه. وعنه: يصح
~~الشراء, وعنه: لحاجته وعياله, ونقل حنبل: أمقت السواد والمقام فيه, كالمضطر
~~يأكل من الميتة ما لا بد منه.
# وتجوز إجارتها. وعنه: لا, ذكره القاضي وجماعة, كرباع مكة,
# قال جماعة: أقر عمر1 الأرض في أيدي أربابها بالخراج الذي ضربه أجرة لها
~~في كل عام, ولم يقدر مدتها, لعموم المصلحة فيها. وقال في الخلاف في مسألة
~~اجتماع العشر والخراج: إن الخراج: على أرض الصلح إذا أسلم أهلها سقط عنهم
~~بالإسلام, لأنه في معنى الجزية عن رقابهم, ويجب العشر, كما فعل عمر ببني
~~تغلب2. وهذا الخراج المختلف فيه على وجه الأجرة عن الأرض. فإن قيل: كيف
~~يكون أجرة وهي إجارة إلى مدة مجهولة؟ قيل: إنما لا يصح ذلك في أملاك
~~المسلمين فأما في أملاك المشركين أو في حكم أملاكهم فجائز, ألا ترى أن
~~الأمير لو قال: من دلنا على القلعة الفلانية فله منها جارية, صح وإن كانت
~~جعالة بجعل مجهول, كذا هذا لما فتح عمر السواد وامتنع من قسمته بين
~~الغانمين ووقفه3 عاد بمعناه الأول, ms1380 فصارت في حكم أملاك المشركين, فصح ذلك
~~فيها,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P166
# فإن قيل: لو كانت أجرة لم تؤخذ عن النخل والكرم, لأنه
~~لا يصح إجارة تلك الأشياء, قيل: له المأخوذ هناك عن الأرض إلا أن الأجرة
~~اختلفت لاختلاف المنفعة, فالمنفعة بالأرض التي فيها النخل أكثر, كذا قال.
~~وقيل له: لو كان الخراج أجرة لم يكره أحمد الدخول فيها, وقد كره ذلك قيل:
~~إنما كره أحمد ذلك لما شاهده في وقته, لأن السلطان كان يأخذ زيادة على
~~وظيفة عمر, ويضرب ويحبس, ويصرفه إلى غير مستحقه.
# ولا يجوز صرف كلامه إلى الخراج الذي أمرت الصحابة به ودخلت فيه, وجوزها
~~في الترغيب مؤقتة, لأن عمر لم يقدر المدة للمصلحة العامة, احتمل في واقعة
~~كلية. قال: وليس لأحد أخذ شيء ممن وقع بيده من آبائه, ويقول: أنا أعطي
~~غلته, لأن الإجارة لا تنفسخ بموت, والمزارعة أولى, والمؤثر بها أحق, قال
~~شيخنا: بلا خلاف.
# وبيع بناء ليس منها وغرس محدث. ونقل المروذي ويعقوب المنع, لأنه تبع, وهو
~~ذريعة, وذكر ابن عقيل الروايتين في البناء, وجوزه في غرس, وجوز جماعة بيع
~~المساكن مطلقا. نقل ابن الحكم: أوصى بثلث ملكه وله عقار في السواد؟ قال: لا
~~تباع أرض السواد إلا أن تباع آلتها. ونقل المروذي المنع, وظاهر كلام القاضي
~~والمنتخب وغيرهما التسوية, وجزم به صاحب المحرر وإن أعطى إمام هذه الأرض أو
~~وقفها فقيل: يصح
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV06P167
# وفي النوادر: لا "م 31" واحتج بنقل حنبل: مثل السواد
~~كمن وقف أرضا على رجل أو على ولده لا يحل منها شيء إلا على ما وقف. وفي
~~المغني1: ولو جاز تخصيص قوم بأصلها لكان من افتتحها أحق, مع أنه ذكر أن
~~للإمام البيع, لأن فعله كحكم وأنه يصح بحكم حاكم, كبقية المختلف فيه, نقل
~~حنبل: لا يعجبني بيع منازل السواد ولا أرضهم, قيل له فإن أراد السلطان ذلك؟
~~قال: له ذلك, يصرفه كيف شاء إلا الصلح لهم ما صولحوا عليه. وقال شيخنا: ms1381 إذا
~~جعلها الإمام فيئا صار ذلك حكما باقيا فيها دائما, فإنها لا تعود إلى
~~الغانمين, وليس غيرهم مختصا بها وفتح بعض العراق صلحا والحيرة وأليسا
~~وبانقياء وأرض بني صلوبا.
# ولا يملك ماء عد2 وكلأ ومعدن جار بملك الأرض قبل حيازته "وه"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 31" قوله: وإن أعطى الإمام هذه الأرض لأحد أو وقفها عليه فقيل:
~~يصح. وفي النوادر لا, انتهى. يعني به أرض ما فتح عنوة ولم يقسم. قال في
~~الرعاية الكبرى, وفي حكم الأراضي المغنومة: وله إقطاع هذه الأراضي والدور
~~والمعادن إرفاقا لا تمليكا, نص عليه. وقال في المغني3 في باب زكاة الخارج
~~من الأرض: وحكم إقطاع هذه الأرض حكم بيعها, وقدم في البيع أنه لا يجوز.
~~وقال أيضا: ولا يخص أحد بملك شيء منها, ولو جاز تخصيص قوم بأصلها لكان
~~الذين فتحوها أحق بها "قلت": وهذا هو الصواب بالأولى من البيع بعدم الصحة
~~ولكن في هذه الأزمنة الأمر على خلاف ذلك, والله أعلم,
# والقول الآخر: يصح ذلك. PageV06P168
# فلا يجوز بيعه "وه" كأرض مباحة "ع" فلا يدخل في بيع
~~بل مشتر أحق به, وعنه: يملكه فيجوز1, لأنه متولد من أرضه كالنتاج "وش م" في
~~أرض عادة ربها ينتفع بها لا أرض بور, وجوزه شيخنا في مقطع محسوب عليه يريد
~~تعطيل ما يستحقه من زرع وبيع2 الماء, وإنما يجوز في الكلأ ونحوه إذا نبت لا
~~عامين "و" فعلى الرواية الثانية لا يدخل الظاهر منه في بيع إلا بشرطه, قال:
~~بحقوقها أو لا, صرح به أصحابنا,
# وذكر صاحب المحرر احتمالا: يدخل, جعلا للقرينة العرفية كاللفظ, وله
~~الدخول لرعي كلأ وأخذه ونحوه إذا لم يحط عليها بلا ضرر, نقله ابن منصور,
~~قال: لأنه ليس لأحد أن يمنعه, وعنه: مطلقا, نقله المروذي وغيره, وعنه:
~~عكسه, وكرهه في التعليق والوسيلة والتبصرة, فعلى المذهب: يملك بأخذه, نص
~~عليه, واختار ابن عقيل عدمه, وخرجه رواية من أن النهي يمنع التملك ويحرم
~~منعه, والطلول التي يجني منها النحل كالكلأ وأولى, ونحل رب ms1382 الأرض أحق, فله
~~منع غيره إن أضر به, ذكره شيخنا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P169
### | فصل: ولا يصح بيع ما قصد به الحرام
# كعصير لمتخذه خمرا, قطعا, نقل الجماعة: إذا علم, وقيل: أو ظنا, واختاره
~~شيخنا, نقل ابن الحكم: إذا كان عندك يريده للنبيذ فلا تبعه, إنما هو على
~~قدر الرجل, قال أحمد:
# PageV06P169
# أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كرهوا بيع العصير
~~وسلاح في فتنة, لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه,1 قاله أحمد, قال:
~~وقد يكون يقتل به, ويكون لا يقتل به, وإنما هو ذريعة, له أو الحربي, ومأكول
~~ومشموم لمن يشرب عليهما المسكر, وأقداح لمن يشربه فيها, وجوز لقمار, وأمة
~~وأمرد لواطئ دبر
# ويصح بيع من قصد أن لا يسلم مبيعا أو ثمنا, ذكروه في كتب الخلاف قبيل
~~الجهاد ومن اتهم بغلامه فدبره فنقل أبو داود: يحال بينهما إذا كان فاجرا
~~معلنا, وهذا كما نقله أبو داود في المجوسي تسلم أخته يحال بينهما إذا خافوا
~~عليه يأتيها, قيل لأحمد: مات وترك سيوفا؟. قال: لا تباع ببغداد وتباع
~~بالثغر. ويتوجه أنه ندب. وفي المنثور: منع منه لاستعمالها في الفتن غالبا,
~~ويحرم فيها.
# ولا بيع من تلزمه الجمعة بلا حاجة, وعنه: وغيره, وعنه: مريض ونحوه
~~بندائها الثاني, وعنه الأول وعنه أو الوقت, قدمه في المنتخب, وهي في عيون
~~المسائل والروايتين والترغيب: بالزوال. وقيل: وبنداء صلاة غيرها وإن تضيق
~~وقتها فوجهان "م 32" وقيل: إن لم تلزم أحدهما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة -32: قوله: وإن تضيق وقتها فوجهان, انتهى, يعني إذا ضاق وقت
~~الصلاة فباع أو اشترى قبل فعلها يصح أم لا؟ وأطلق الخلاف, أطلقه في
~~الرعايتين والحاويين.
# "أحدهما" لا يصح, قال في الرعاية: البطلان أقيس, قال في الفائق بعد ذكر
~~حكم الجمعة: ولو ضاق وقت صلاة فكذا حكمه في التحريم والانعقاد, واختاره ابن
~~عبدوس في تذكرته, وجزم به الناظم وغيره "قلت": وهو الصواب وقواعد المذهب
~~PageV06P170
# لم تحرم عليه, قال في الفصول: يحرم على من تجب ms1383 عليه
~~ويأثم فقط, كالمحرم يشتري صيدا من محل, ثمنه حلال للمحل والصيد حرام على
~~المحرم, كذا قال. وقيل: يصح في الكل, ويحرم واحد شقيه, كهو,
# وتحرم مساومة ومناداة, ولا تحرم باقي العقود, واختيار إمضاء البيع, في
~~الأصح.
# ولا بيع عبد مسلم لكافر, نص عليه, لأنه محرم, كنكاح واسترقاق "ه" وعنده:
~~يؤمر ببيعه أو كتابته, وذكره بعضهم في طريقته رواية, وله رده بعيب, كما
~~يرثه, زاد بعض أصحابنا في طريقته ملك الوارث ملك بقاء لا ملك ابتداء وقال:
~~لهذا يبني حوله على حوله ويرد بالعيب, وإن عتق بالشراء فروايتان "م 33" وإن
~~وكله مسلم فوجهان, وقيل: إن سمي الموكل في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تقتضي ذلك, وهي شبيهة بانعقاد النافلة مع ضيق الوقت عن فعل الفريضة,
~~والصحيح فيها عدم الانعقاد, فكذا هنا. والوجه الثاني يصح مع التحريم. قال
~~في الرعاية: وهو أشهر "قلت": وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب, لاقتصارهم على
~~صلاة الجمعة
# "المسألة 33" قوله في أحكام شراء الكافر عبدا مسلما: وإن عتق بالشراء
~~فروايتان, انتهى, وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والمغني1 PageV06P171
# العقد صح "م 34" وفي الواضح: إن كفر بالعتق وكل من
~~يشتريه له
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والكافي1 والمقنع2 والهادي والمحرر والشرح2 والرعايتين والحاويين والفائق
~~وغيرهم
# "إحداهما" يصح, وهو الصحيح, قال في الرعاية الكبرى في أواخر العتق: وإن
~~اشترى الكافر أباه المسلم صح في الأصح وعتق, انتهى, واختاره ابن عبدوس في
~~تذكرته, وصححه في التصحيح, وجزم به في الوجيز, ومال الشيخ الموفق والشارح
~~"قلت". وهو الصواب. ويغتفر هذا الزمن اليسير لأجل العتق, والله أعلم.
# والرواية الثانية, لا يصح, جزم به في الهداية والمستوعب والخلاصة
~~والتلخيص وقال: نص عليه, وقدمه الناظم.
# "المسألة 34" قوله: وإن وكله مسلم فوجهان, وقيل, إن سمي الموكل في العقد
~~صح3 وإلا فلا انتهى, وأطلقهما في المغني4 والنظم.
# "أحدهما" لا يصح, وهو الصحيح, جزم به في الرعايتين والحاويين وتذكرة ابن
~~عبدوس والفائق وغيرهم. والوجه الثاني يصح "قلت": وهو قوي. وقال الأزجي في
~~نهايته: فإن ms1384 قال: اشتريت لموكلي, صح, وإن أطلق ولم يعين, لم يصح, وفيه
~~احتمال PageV06P172
# ويعتقه. وفي الانتصار لا يبيع آبقا, ويصح أن يوكل فيه
~~من هو بيده
# ويحرم سومه على سوم أخيه مع الرضى صريحا, وقيل: أو ظاهرا, وقيل: أو تساوى
~~الأمران, وقيل: ولا يصح, كشرائه وبيعه عليه زمن خيار, على الأصح, وإن رده
~~أو بذل لمشتر أكثر مما اشتراها فوجهان "م 35 و 36"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "المسألة 35 و 36" قوله ويحرم سومه على سوم أخيه مع الرضا صريحا, وقيل:
~~أو ظاهرا, وقيل: أو تساوى الأمران وقيل: لا يصح, كشرائه وبيعه عليه زمن
~~خيار, على الأصح, وإن رده أو بذل لمشتر بأكثر مما اشتراها فوجهان, انتهى.
~~ذكر مسألتين.
# "المسألة الأولى"-35: لو رده فهل تحرم المساومة أم لا؟ أطلق الخلاف, ولم
~~تظهر لي صورة هذه المسألة. وظاهر عبارته أنه لو ساوم شخصا سلعة ورده من
~~بيعها صريحا وقلنا يحرم عليه السوم لو تساوى الأمران فهل يحرم السوم إذا
~~رده؟ أطلق وجهين فإن كان هذا مراده فالذي يقطع به أنه لا يحرم مساومة
~~الثاني مع رده, والله أعلم. ولعله أراد ما قاله في المغني1 والشرح2 وغيرهما
~~أن يقول له: أبيعك خيرا منها بثمنها, أو يعرض عليه سلعة يرغب فيها المشتري
~~ليفسخ البيع ويعقد معه, فإن كان أراد ذلك وهو بعيد فالصحيح أن ذلك ملحق
~~بالبيع والشراء, جزم به في المغني1 والشرح2 وشرح ابن رزين وغيرهم, وعبارته
~~لا تعطي ذلك.
# "المسألة الثانية" لو بدل لمشتر سلعة بأكثر مما اشتراها فهل يحرم أم لا؟
~~أطلق الخلاف, قال بعضهم: فإن بدل للمشتري أجنبي من البيع سلعة بأكثر من ثمن
~~الذي اشتراها ففي جواز ذلك احتمالان, انتهى. "قلت": ظاهر كلام كثير من
~~الأصحاب عدم3 التحريم في هذه الصورة, ولم يظهر لي معنى هذه المسألة أيضا,
~~ولا رأيتها PageV06P173
# وعند شيخنا: للمشتري الأول مطالبة البائع بالسلعة
~~وأخذ الزيادة أو عوضها. وقسم في عيون المسائل السوم كالخطبة على خطبة أخيه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي] ms1385
# مسطورة "1إلا ما تقدم عن بعضهم1", ثم رأيت ابن نصر الله في حواشيه ذكر عن
~~كلام المصنف كله هنا أنه يحتاج إلى تحرير, وهو كما قال.
# "تنبيهان"
# "*" أحدهما ظاهر قوله "كشرائه وبيعه عليه زمن خيار" أن محل ذلك في زمن
~~الخيارين لا غير, أعني خيار المجلس وخيار الشرط, وجزم به في المحرر
~~والرعايتين والحاويين وغيرهم, وهو ظاهر كلام الإمام أحمد في رواية ابن مشيش
~~"قلت": وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب من تعاليلهم. وقال ابن رجب في شرح
~~النووية في الحديث الخامس والثلاثين: ومال الإمام أحمد إلى قول بأنه عام في
~~الحالين, يعني مدة الخيار وبعدها ولو لزم العقد, قال: وهو قول طائفة من
~~أصحابنا, وهو أظهر, لأن المشتري وإن لم يتمكن من الفسخ بنفسه بعد انقضاء
~~الخيار فإنه إذا. رغب في رد السلعة الأولى على بائعها فإنه يتسبب إلى ردها
~~بأنواع من الطرق المقتضية لضرورة ولو بالإلحاح عليه في المسألة, وما أدى
~~إلى ضرر المسلم كان محرما, انتهى. وتبع في ذلك الشيخ تقي الدين, فإنه سئل
~~عن ذلك في المسائل البغدادية, وأجاب بأن الذي يدل عليه كلام الإمام أحمد
~~وقدماء أصحابه مثل أبي بكر أنه لا فرق بين زمن الخيار وعدمه, فما أطلقه أبو
~~الخطاب ذكره أبو بكر, وكذلك ذكره القاضي وغيره, وإن كان هذا القيد ذكره
~~جماعة منهم القاضي في بعض المواضع, وابن عقيل فيما أظن, وأبو حكيم وصاحبه
~~السامري, وأسعد بن منجى وأبو محمد وأبو البركات وغيرهم, وأطال في ذلك
~~واختاره, وذكر المسألة أيضا في كتاب إبطال التحليل1".
# "*" التنبيه الثاني" قوله: ويحرم ويبطل تفريق الملك ببيع وقسمة وغيرهما
~~بين ذي رحم محرم, انتهى هذا المذهب, وعليه الأصحاب. قال الموفق: قال
~~أصحابنا PageV06P174
# وإن حضر باد لبيع شيء بسعر يومه جاهلا بسعره وقصده
~~حاضر يعرف السعر وعنه: أو لا وبالناس إليه حاجة ولم يذكر أحمد هذا الشرط
~~حرم وبطل, رضوا أو لا, في ظاهر المذهب. وعنه: لا. وعنه: مثله إن قصد الحاضر
~~أو وجه به إليه ليبيعه, نقله ms1386 ابن هانئ. ونقل المروذي: أخاف أن يكون منه,
~~جزم بهما الخلال. وإن أشار حاضر على باد ولم يباشر له بيعا لم يكره "م"
~~ويتوجه إن استشاره وهو جاهل بالسعر لزمه بيانه, لوجوب النصح, وإن لم يستشره
~~ففي وجوب إعلامه إن اعتقد جهله به نظر, بناء على أنه هل يتوقف وجوب النصح
~~على استنصاحه؟ ويتوجه وجوبه, وكلام الأصحاب لا يخالف هذا. ويصح شراؤه له,
~~ونقل ابن هانئ: لا يشتري له.
# ويحرم ويبطل تفريق الملك ببيع وقسمة وغيرهما, كأخذه بجناية بين ذي رحم
~~محرم, رضوا أو لا, نص عليه. وعنه: قبل البلوغ إلا بعتق وافتداء أسير, وعنه:
~~وفيهما, وهو ظاهر كلام ابن الجوزي وغيره, قال الخطابي: لا أعلمهم يختلفون
~~في العتق, لأنه لا يمنع من الحضانة, ويبطل بيع ونحوه, وللبائع الفسخ أو
~~الأرش إن ظهر بعد البيع عدم النسب. وسأله أبو داود: اشترى جاريتين من السبي
~~على أنهما أختان فإذا ليست بينهما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إلا الخرقي: فدخل في ذلك العمة مع ابن أخيها, والخالة مع ابن أختها.
~~وظاهر كلام الخرقي اختصاص الأبوين والجدين والأخوين بذلك, نصره في المغني1
~~والشرح2. وقيل: ذلك مخصوص بالأبوين, ولم يذكر المصنف هذين القولين
~~PageV06P175
# قرابة؟ قال: إذا ثبت عنده, قلت: بإقرارهما, قال: لا
~~بأس أن يفرق بينهما, قلت: فيلزمه ردهما إلى المقسم قال: لم يلزمه قلت:
~~اشترى جارية من السبي معها أمها فتخلى عن الأم ببلد الروم ليكون أثمن
~~لابنتها قال: هذه يطمع في إسلامها, وكره أن يخلي عنها. قلت: فإن تهاون في
~~تعاهدها رجاء أن تهرب؟ فقال: هذا قد اشتهى أن تهرب, وكأنه كرهه وبيع
~~التلجئة والأمانة وهو أن يظهرا بيعا لم يلتزماه باطنا بل خوفا من ظالم دفعا
~~له باطل. قال القاضي وأصحابه والشيخ: كهازل. وفيه وجهان "م 37" ففي
~~الانتصار يقبل منه بقرينة, قال في الرعاية ومن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 37" وقوله: وبيع التلجئة والأمانة باطل كهازل. وفيه وجهان "انتهى"
# "أحدهما" هو باطل, وهو الصحيح, جزم به الشيخ ms1387 الموفق والشارح, واختاره
~~القاضي وغيره, وهو ظاهر ما جزم به في الرعاية الكبرى, قال في القواعد
~~الفقهية وتبعه في الأصولية: المشهور البطلان, وهو ظاهر كلام المصنف الأول,
~~وصححه في الفائق.
# "والوجه الثاني" يصح, اختاره أبو الخطاب, قاله في القواعد الفقهية
~~والأصولية.
# "تنبيهان"
# "*" الأول ظاهر قوله "كهازل, وفيه وجهان" أن في بيع التلجئة والأمانة
~~وجهين, واعلم أن الأصحاب قالوا: إن بيع التلجئة والأمانة باطل, وهو أن
~~يظهرا بيعا لم يلتزماه باطنا بل خوفا من ظالم دفعا له عنه, وذكره القاضي
~~وأصحابه, والشيخ في المغني1, والشارح, وابن حمدان في الرعاية وغيرهم. وقال
~~في الرعاية أيضا: ومن خاف أن يضيع ماله أو ينهب أو يسرق أو يغصب أو يؤخذ
~~ظلما صح بيعه, PageV06P176
# خاف ضيعة ماله, أو نهبه أو سرقته أو غصبه أو أخذه
~~ظلما صح بيعه, وظاهره أنه لو أودع شهادة فقال: اشهدوا أني أبيعه أو أتبرع
~~به خوفا وتقية أنه يصح "م" في التبرع, قال شيخنا: من استولى على ملك رجل
~~بلا حق فطلبه صاحبه فجحده أو منعه إياه حتى يبيعه إياه فباعه إياه على هذا
~~الوجه فهذا مكره1 بغير حق فإن أسرا الثمن ألفا بلا عقد, ثم عقدا بألفين ففي
~~أيهما الثمن وجهان "م 38" ومن قال لآخر: اشترني من زيد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# فقطع الأصحاب بالأول, ولم نطلع على من قال بصحة البيع وانتقال الملك إلى
~~المشتري, وكلام صاحب الرعاية الثاني ليس في بيع التلجئة والأمانة, والله
~~أعلم.
# "*" الثاني: في كلام المصنف نظر, وهو كونه جعل القياس عليه وهو الهازل
~~أصلا للمقيس وهو التلجئة والأمانة, وإنما ينبغي أن يكون الأمر بالعكس, لأن
~~التلجئة والأمانة هما الأصل, لكونهما لا خلاف فيهما, والهازل فيه الخلاف,
~~وإنما يقاس على الذي لا خلاف فيه على ما فيه الخلاف, والله أعلم. وعذره أنه
~~تابع الشيخ في المغني2, فإن التلجئة والأمانة قاسهما على الهازل, لكن الشيخ
~~قطع ببطلان بيع الهازل, فقاس ما لا خلاف فيه على ما لا خلاف فيه عنده, وهو
~~قياس ms1388 صحيح. والمصنف حكى الخلاف في الهازل, وهو المقيس عليه, فحصل ما حصل,
~~ولو قال: "وقال الشيخ كهازل وفيه وجهان" سلم من ذلك ويكون في المسألة
~~طريقان, والواقع كذلك.
# "مسألة 38" قوله: فإن أسرا الثمن ألفا بلا عقد ثم عقداه بألفين ففي أيهما
~~الثمن وجهان, انتهى. وأطلقهما في الرعاية الكبرى والحاويين "أحدهما" الثمن
~~ما أسراه, قطع به ناظم المفردات وقال:
# بنيتهما على الصحيح الأشهر,
# وحكاه أبو الخطاب وأبو الحسين عن القاضي "قلت": وهو الصواب, وهو قريب
~~PageV06P177
# فإني عبده, فاشتراه, فبان حرا, لم تلزمه العهدة, حضر
~~البائع أو غاب, نقله الجماعة, كقوله: اشتر منه عبد هذا ويؤدب هو وبائعه,
~~لكن ما أخذ المقر غرمه, نص عليهما.
# وسأله ابن الحكم عن رجل يقر بالعبودية حتى يباع, قال: يؤخذ البائع والمقر
~~بالثمن, فإن مات أحدهما أو غاب أخذ الآخر بالثمن, واختاره شيخنا ويتوجه هذا
~~في كل غار, ولو كان الغار أنثى حدت, ولا مهر, نص عليه, ويلحقه الولد, وإن
~~أقر أنه عبده فرهنه فتوجه كبيع, ولم ينقل عن أحمد فيه إلا رواية ابن الحكم,
~~وقال بها أبو بكر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV06P178
#
### | فصل: يحرم التسعير, ويكره الشراء به
# وإن هدد من خالفه حرم وبطل, في الأصح, مأخذهما هل الوعيد إكراه؟
# ويحرم: بع كالناس. وفيه وجه "وم" وأوجب شيخنا إلزامهم المعاوضة بثمن
~~المثل "ش" وأنه لا نزاع فيه, لأنها مصلحة عامة لحق الله, فهي أولى من تكميل
~~الحرية قال: ولهذا حرم "ه" وأصحابه من يقسم بالأجر الشركة لئلا يغلو على
~~الناس, فمنع البائعين والمشترين والمتواطئين1
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# من المعاطاة
# والوجه الثاني: الثمن ما أظهراه, قطع به القاضي في الجامع الصغير, قال
~~ابن نصر الله في كتاب الصداق: هذا أظهر الوجهين, كالنكاح, ويأتي في الصداق
~~بأتم من هذا2 PageV06P178
# أولى, وأنه أولى من تلقي الركبان "1وحرم غيره "م ر"
~~وألزم بصنعة الفلاحة للجند, وكذا بقية الصناعة1" وأن ابن الجوزي وغيره
~~ذكروا ذلك, لأن مصلحة الناس لا تتم إلا ms1389 بها, كالجهاد وطلب العلم إذا لم
~~يتعينا,
# وكره أحمد البيع والشراء من مكان ألزم الناس بهما فيه, لا الشراء ممن
~~اشترى منه, وكره الشراء بلا حاجة من جالس على الطريق ومن بائع مضطر ونحوه,
~~قال في المنتخب: لبيعه بدون ثمنه.
# ويحرم الاحتكار في المنصوص في قوت آدمي وعنه: وما يأكله الناس, وعنه: أو
~~يضرهم ادخاره بشرائه في ضيق. وقال الشيخ: من بلده لا جالبا, والأول قاله
~~القاضي وغيره, ونقل حنبل: الجالب مرزوق إذا لم يحتكر, وكرهه في رواية صالح
~~فيه.
# ويصح شراء محتكر. وفي الترغيب احتمال وفي كراهة التجارة في الطعام إذا لم
~~يرد الحكرة2 روايتان "م 39" قال القاضي: يكره إن تربص به
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 39" قوله: وفي كراهة التجارة في الطعام إذا لم يرد الاحتكار
~~روايتان, انتهى. قال في الرعاية الكبرى: ومن جلب شيئا, أو استغله من ملكه
~~أو مما استأجره, أو اشتراه زمن الرخص, ولم يضيق على الناس إذن, أو اشتراه
~~من بلد كبير كبغداد والبصرة ومصر ونحوها, فله حبسه حتى يغلو. وليس محتكرا,
~~نص عليه. وترك ادخاره لذلك أولى, انتهى. "قلت": إن أراد بفعل ذلك وتأخيره
~~مجرد الكسب فقط كره, وإن أراده للتكسب ونفع الناس عند الحاجة إليه لم يكره,
~~والله أعلم, وقد ذكر المصنف كلام القاضي وصاحب الرعاية والشيخ تقي الدين.
# فهذه تسع وثلاثون مسألة في هذا الباب قد صححت بحمد الله. PageV06P179
# السعر لا جالبا يبيع بسعر يومه نقل عبد الله وحنبل:
~~الجالب أحسن حالا وأرجو أن لا بأس ما لم يحتكر. قال, أحمد, لا ينبغي أن
~~يتمنى الغلاء. وفي الرعاية: يكره, واختاره شيخنا. ويجبر المحتكر على بيعه
~~كما يبيع الناس "ش" فإن أبى وخيف التلف فرقه الإمام ويردون مثله, ويتوجه:
~~قيمته, وكذا سلاح لحاجة قاله شيخنا
# ولا يكره ادخار قوت أهله ودوابه, نص عليه, ونقل جعفر: سنة وسنتين ولا
~~ينوي التجارة فأرجو أن لا يضيق: وذكر في رواية ابن مشيش حديث عمر أنه عليه
~~السلام أحرز لأهله قوت سنة.1
# ومن ms1390 ضمن مكانا ليبيع ويشتري فيه وحده كره الشراء منه بلا حاجة, ويحرم
~~عليه أخذ زيادة بلا حق, ذكره شيخنا.
# قال أحمد: استغن عن الناس فلم أر مثله, الغنى من العافية ودعا لعلي بن
~~جعفر ثم قال لأبيه: ألزمه السوق وجنبه أقرانه. وقال له رجل: ما ترى مكاسب
~~الناس؟ فقال: انظروا إلى هذا الخبيث, يريد أن يفسد على
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P180
# الناس معايشهم. وقال له رجل: إن لي كفاية, قال: الزم
~~السوق تصل به الرحم وتعد به على نفسك. وقال: لا ينبغي أن تدع العمل وتنتظر
~~ما بيد الناس, وقال عمن فعل هذا: هم مبتدعة قوم سوء يريدون تعطيل الدنيا.
~~وقد أجاز التوكل لمن استعمل فيه الصدق, قاله المروزي, وقال: من لم يطمع من
~~آدمي أن يجيئه بشيء رزقه الله وكان متوكلا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV06P181
#
### | باب الشروط في البيع
### | مدخل
# ...
# باب الشروط في البيع
# وهي قسمان:
# صحيح لازم, فإن عدم فالفسخ أو أرش فقد الصفة. وقيل: مع تعذر الرد,
~~كالتقايض وتأجيل الثمن أو بعضه. قاله أحمد, والرهن والضمين المعينين, وليس
~~له طلبها بعد العقد لمصلحة, ويلزم بتسليم رهن المعين إن قيل يلزم بالعقد.
~~وفي المنتخب: هل يبطل بيع لبطلان رهن فيه لجهالة1 الثمن أم لا؟ كمهر في
~~نكاح, فيه احتمالان, وكون العبد كاتبا وخصيا وفحلا, والأمة بكرا أو حائضا,
~~نص عليه, والدابة هملاجة أو لبونا "*" والفهد صيودا, والأرض خراجها كذا,
~~ذكره القاضي. وقال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" تنبيه: قوله في الشروط الصحيحة: والدابة هملاجة أو لبونا, انتهى.
~~ظاهر هذا أنه قطع بصحة شرط كون الدابة لبونا, وقد جزم به في المغني2
~~والكافي3 والشرح4 وغيرهم. وجزم به في التلخيص: أنه لا يصح شرط كونها لبونا,
~~قال في الرعاية: وهو أشهر. ولم يذكره المصنف. PageV06P182
# ابن شهاب: إن لم تحض فإن كانت صغيرة فليس عيبا فإنه
~~يرجى زواله, لأنه العادة, بخلاف الكبيرة, لأنها إن لم تحض طبعا ففقده يمنع
~~النسل, وإن كان ms1391 لكبر فعيب, لأنه ينقص الثمن.
# وكذا نقد ثمن ولو كان المبيع منقولا غائبا مع البعد "م" وإن شرط ثيبا أو
~~كافرة وقال أبو بكر: أو كافرا فلم يكن فلا فسخ, كاشتراط الحمق
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV06P183
# ونحوه, وقيل: بلى, وذكر أبو الفرج: إن شرط كافرا فلم
~~يكن روايتين, قال في عيون المسائل: وإن شرط أمة سبطة فبانت جعدة فلا رد,
~~لأنه لا عيب, بخلاف العكس, وإن شرطها حاملا1 أو الطير مصوتا أو يبيض أو
~~يجيء من مسافة كذا أو يوقظه للصلاة فوجهان "م 1 - 6"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1 - 6" قوله: وإن شرطها حاملا1 أو الطير مصوتا أو2 يبيض أو يجيء
~~من مسافة كذا أو يوقظه للصلاة فوجهان انتهى, اشتمل كلامه على مسائل
# "المسألة الأولى" إذا شرطها حاملا1 وفيها مسألتان:
# "المسألة الأولى" إذا كانت أمة وشرطها حاملا1 فهل يصح أم لا؟ أطلق
~~الخلاف, وأطلقه في المحرر والرعاية الصغرى والحاوي الصغير
# "أحدهما" يصح, وهو الصحيح, قدمه في المغني3 والكافي4 PageV06P184
# ولو أخبره البائع وصدقه بلا شرط فلا خيار, ذكره أبو
~~الخطاب في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والشرح1 والرعاية الكبرى وغيرهم, وجزم به في التلخيص والحاوي الكبير في
~~أواخر التصرية "قلت" وهو أولى
# والوجه الثاني: لا يصح, قال القاضي: قياس المذهب لا يصح, وصححه الأزجي في
~~نهايته, وجزم به ابن عبدوس في تذكرته, وصاحب المنور.
# "المسألة الثانية" إذا كانت دابة وشرطها حاملا2 فهل يصح أم لا؟ أطلق
~~الخلاف
# "أحدهما" يصح, وهو الصحيح, قدمه في المغني3 والشرح1 ونصراه "قلت": وهو
~~الصواب
# "والوجه الثاني" لا يصح. قال في الرعاية: أشهر الوجهين البطلان, واختاره
~~القاضي, وقدمه في التلخيص, وجزم به "4في الحاوي الكبير "قلت": ويحتمل أن
~~يكون الخلاف إنما هو في الأمة لا الدابة, بدليل ما قبله, لكن يبقى حكم
~~الدابة الحامل لم يذكره4".
# "المسألة الثالثة 3" إذا شرط الطائر مصوتا فهل يصح أم لا؟ أطلق الخلاف,
~~وأطلقه في الرعاية الصغرى وشرح ابن منجا
# "أحدهما" يصح, وهو الصحيح على ms1392 المصطلح, جزم به في العمدة والوجيز ومنتخب
~~الآدمي وغيرهم, واختاره صاحب المغني والشارح وابن عبدوس في تذكرته. قال في
~~الفائق: صح في أصح الوجهين, وقدمه في الكافي5 PageV06P185
# المصراة1. ويتوجه عكسه. وشرط أنها لا تحمل فاسد, وإن
~~شرط حائلا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والمقنع2
# "والوجه الثاني" لا يصح, اختاره القاضي, قال في الرعاية: هذا الأشهر. قال
~~الناظم: هذا الأقوى, وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب
~~والخلاصة والهادي والتلخيص والمحرر والمنور وإدراك الغاية وغيرهم, وقدمه في
~~الحاويين "قلت": قد اتفق عليه الشيخان بالنسبة إلى الهادي
# المسألة الرابعة-4: إذا شرط الطائر يبيض فهل يصح أم لا؟ أطلق الخلاف
~~وأطلقه في الشرح3
# "أحدهما" يصح, قال الشيخ في المغني4: الأولى الصحة "قلت": هي قريبة من
~~المسألة التي قبلها, وقد جعلها مثلها بل هي أولى بالصحة من التي قبلها
# "والوجه الثاني" لا يصح, وهو قياس قول من قال بعدم الصحة في التي قبلها.
# "المسألة الخامسة" إذا شرط أنه يجيء من مسافة كذا فهل يصح أم لا؟ أطلق
~~الخلاف, وأطلقه في المستوعب والخلاصة والمغني4 والتلخيص والمحرر وشرح ابن
~~منجى والرعاية الصغرى والحاويين وغيرهم: "أحدهما" يصح, وهو الصحيح, جزم به
~~في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم, واختاره أبو الخطاب في الهداية
~~والشيخ الموفق والشارح وابن عبدوس في تذكرته وغيرهم. قال في الفائق: صح في
~~أصح الوجهين, وقدمه في الكافي5 والمقنع2 وإدراك الغاية وغيرهم PageV06P186
# فسخ في الأمة, وقيل: وغيرها. ويصح شرط البائع نفع
~~المبيع مدة معلومة, على الأصح, غير الوطء, واحتج في التعليق والانتصار
~~والمفردات وعيون المسائل بشراء عثمان من صهيب أرضا وشرط وقفها عليه وعلى
~~عقبه, وكحبسه على ثمنه والانتفاع به, والأشهر لا ينتفع وقيل: يلزم تسليمه
~~ثم يرده إلى بائعه ليستوفي المنفعة, ذكره شيخنا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "والوجه الثاني" لا يصح, اختاره القاضي, وصححه في المذهب ومسبوك الذهب.
~~قال في الرعاية الكبرى: أشهرهما بطلانه
# "المسألة السادسة" إذا شرط أن يوقظه للصلاة فهل يصح أم لا؟ أطلق الخلاف
~~فيه ms1393
# "أحدهما" لا يصح, وهو الصحيح. قال في الرعاية: الأشهر البطلان. قال في
~~الفائق: بطل في أصح الوجهين, وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب
~~والمستوعب والخلاصة والهادي والتلخيص والشرح1 وغيرهم, وقدمه في الحاويين
# "والوجه الثاني" يصح, ونسبه في الحاويين إلى اختيار الشيخ الموفق قال في
~~الكافي2: إن شرط في الديك أنه يصيح في وقت من الليل صح. وقال بعض أصحابنا:
~~لا يصح, انتهى. فتلخص في هذه المسألة طريقان: هل هي كالمسائل التي قبلها؟
~~أو هذه أقوى في البطلان وهي3 طريقة صاحب المستوعب والشرح والحاويين والفائق
~~وغيرهم وهو الصواب.
# "*" تنبيه: قوله: ويصح شرط البائع نفع المبيع مدة معلومة, على الأصح, غير
~~الوطء. وكحبسة على ثمنه والانتفاع به, والأشهر: لا ينتفع, انتهى. قال ابن
~~نصر الله PageV06P187
# قال: وإن شرط تأخير قبضه بلا غرض صحيح لم يجز,
~~وللبائع إجارته وإعارته كعين مؤجرة, وإن تلف ضمنه مشتر, ويضمن النفع بأجرة
~~مثله, نقله الأثرم إن فرط, اختاره الشيخ, واختار القاضي ضمانه مطلقا بما
~~نقصه البائع لأجل الشرط.
# وإن شرط المشتري نفع البائع كحمل المبيع وحصاده صح, على الأصح. ولم يصح
~~جمعه شرطين, على الأصح. وعنه ولو كانا من مصلحة العقد, ويصح من مقتضاه بلا
~~خلاف. وإن رضيا بعوض النفع ففي جوازه وجهان وهو كأجير, فإن مات أو تلف أو
~~استحق فللمشتري عوض
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في حواشيه: لعل صوابه: "والأشهر ينتفع" بإسقاط لا, واستدل عليه بما في
~~المغني1 من التعليل, ولم يظهر لي ما2 قال, ولو كان مراد المصنف ما قال
~~المحشي لقال: والانتفاع به في الأشهر "ظاهر بل عبارته أن في جواز الانتفاع
~~وجهين مع شرط حبسه على ثمنه وأن الأشهر لا ينتفع.
# "مسألة 7" قوله: ولا يصح أن يجمع بين شرطين منهما, ويصح إذا كانا من
~~مقتضاه وإن رضيا بعوض النفع ففي جوازه وجهان, انتهى, وهما احتمالان مطلقان
~~في المغني3 والشرح4 فقالا: وإذا اشترط المشتري نفع البائع في المبيع فأقام
~~البائع مقامه من يعمل العمل فله ذلك, وإن أراد بذل ms1394 العوض عن ذلك لم يلزم
~~المشتري PageV06P188
# ذلك, نص عليه. وإن قال: بعتك على أن تنقدني ثمنه إلى
~~ثلاث وإلا فلا بيع, صح. نص عليه, وانفسخ, وقيل بطل بفواته.
# ويصح شرط رهن المبيع على ثمنه, في المنصوص, فيقول: بعتكه على أن ترهننيه
~~بثمنه: وإن قال: إن أو إذا رهنتنيه فقد بعتك, فبيع معلق بشرط, وأجاب أبو
~~الخطاب وأبو الوفاء: إن قال بعتك على أن ترهنني, لم يصح البيع, وإن قال:
~~إذا رهنتنيه على ثمنه وهو كذا فقد بعتك, فقال اشتريت ورهنته عندك على
~~الثمن, صح الشراء والرهن, وبيع العربون على الأصح,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قبوله, وإن أراد المشتري أخذ العوض عنه لم1 يلزم البائع بذله, وإن تراضيا
~~عليه احتمل الجواز واحتمل أن لا يجوز, انتهيا:
# "أحدهما" يجوز. وهو الصحيح, جزم به في الرعاية الكبرى وغيره, وقدمه في
~~شرح ابن رزين وغيره "قلت" وهو الصواب
# والوجه الثاني: لا يجوز ولا يصح. PageV06P189
# وهو دفع بعض ثمنه ويقول: إن أخذته أو جئت بالباقي
~~وقيل: وقت كذا وإلا فهو لك, وكذا إجارته.
# "القسم الثاني" فاسد يحرم اشتراطه, كتعليقه بشرط, نحو بعتك إن حبيتني
~~بكذا أو إن رضي زيد, فلا يصحان, وعنه: صحة عقده, وحكى عنه صحتهما م اختاره
~~شيخنا في كل العقود والشروط التي لم1 تخالف الشرع, لأن إطلاق الاسم يتناول
~~المنجز والمعلق والصريح والكناية, كالنذر, وكما يتناوله بالعربية والعجمية,
~~وقد نقل علي بن سعيد فيمن باع شيئا وشرط إن باعه فهو أحق به بالثمن جواز
~~البيع والشرطين, وأطلق ابن عقيل وغيره في صحة هذا الشرط ولزومه روايتين,
~~قال شيخنا عنه نحو عشرين نصا على صحة هذا الشرط, وأنه يحرم الوطء لنقص
~~الملك, وسأله أبو طالب عمن اشترى أمة بشرط أن يتسرى بها لا للخدمة, قال: لا
~~بأس به, واحتج أحمد في شرط العتق بخبر جابر2 وقال: إنما هذا شرط واحد,
~~والنهي إنما هو عن شرطين, ونقل حرب ما نقله الجماعة: لا بأس بشرط واحد, قال
~~حرب: ومذهبه على أن ms1395 قوله بعتك على أن لا تبيع ولا تهب شرط واحد, وقد فسر3
~~أحمد الشرطين بهذين ونحوهما, في رواية جماعة, فدل على جواز واحد, ويصح
~~تعليق الفسخ بشرط, ذكره في التعليق والمبهج, وذكر أبو الخطاب والشيخ لا,
~~قال صاحب الرعاية فيما إذا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P190
# أجره كل شهر بدرهم إذا مضى شهر فقد فسختها: إنه يصح,
~~كتعليق الخلع, وهو فسخ على الأصح, قال في الفصول والمغني1 في الإقرار: فإن
~~قال: بعتك بألف إن شئت فشاء لم يصح وقيل: يصح لأنه من موجب العقد, لأن
~~الإيجاب إذا وجد كان القبول إلى مشيئة المشتري, ويأتي في الإقرار2. وإن باع
~~بشرط عقد سلف أو قرض أو شركة أو صرف للثمن أو غيره لم يصح العقد, على
~~الأصح, قال أحمد: هذا بيعتان في بيعة, وعنه: بل هو نسيئة بكذا, وبنقد بكذا,
~~وعنه هذا شرطان في بيع, ونقل أبو داود: إن اشتراه بكذا إلى شهر كل جمعة
~~درهمان؟ قال: هذا بيعتان في بيع, وربما قال: بيعتان في بيعة,
# وإن شرط مناف مقتضاه قال ابن عقيل وغيره: في العقد وكذا في الانتصار كابن
~~عقيل في الفاسد هل ينتقل الملك ويأتي كلام شيخنا في النكاح نحو أن لا يبيعه
~~ولا يهبه ولا يعتقه, أو إن أعتقه فالولاء له, أو لا خسارة عليه, أو إن نفق
~~وإلا رده, أو شرط رهنا فاسدا أو خيارا أو أجلا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P191
# مجهولين, أو نفع بائع ومبيع إن لم يصحا, أو تأخير
~~تسليمه بلا انتفاع, أو فناء الدار لا بحق طريقها, صح العقد فقط, نص عليه
~~اختاره الشيخ وغيره, كعود الشرط على غير العاقد, نحو بعتكه على أن لا ينتفع
~~به فلان, يعني غير المشتري, ذكره ابن عقيل وغيره وعنه: لا, نصره القاضي
~~وأصحابه.
# ولا أثر لإسقاط الفاسد بعد العقد, وعلى الصحة للفائت غرضه, وقيل: لجاهل
~~فساد الشرط الفسخ أو أرش نقص الثمن بإلغائه, وقيل: لا أرش, ذكره شيخنا ظاهر
~~المذهب. وفي صحة شرط ms1396 العتق روايتان "م 8" فإن صح فأبى أجبر لأنه حق لله
~~كالنذر, وقيل: هو حق للبائع فيفسخ, نقل الأثرم: إن أبى عتقه فله أن يسترده
~~وإن أمضى فلا أرش, في الأصح,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 8" قوله: وفي صحة شرط العتق روايتان, انتهى, وأطلقهما في الهداية
~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني1 والمقنع2 والشرح2 والحاويين والزركشي
~~وغيرهم
# "إحداهما" يصح, وهو الصحيح من المذهب, صححه في التصحيح والفائق والقواعد
~~الفقهية, قال الناظم: وهو الأقوى, قال ابن منجى في شرحه: هذا المذهب, قال
~~الزركشي في الكفارات: المذهب من الروايتين عند الأصحاب جواز ذلك وصحته,
~~وجزم به في المنور وتذكرة ابن عبدوس, وقدمه في المحرر والرعايتين.
~~"والرواية الثانية" لا يصح, قدمه في إدراك الغاية, قال الزركشي في
~~الكفارات: وهو ظاهر كلام صاحب الوجيز, لأنه مناف لمقتضى البيع. PageV06P192
# وهل له المطالبة به وإسقاطه؟ على الخلاف "*" قيل:
~~وشرط الوقف مثله, وتعتبر مقارنة الشرط, ذكره في الانتصار, ويتوجه كنكاح.
~~وشرط البراءة من عيب كذا أو كل عيب فاسد لا يبطل العقد ولا يبرأ منه, في
~~ظاهر المذهب فيهن. قال أبو الخطاب وجماعة: لأنه خيار يثبت بعد البيع فلا
~~يسقط قبله, كالشفعة, واعتمد عليه في عيون المسائل, وعنه: يبرأ إن لم يكتمه,
~~ونقل ابن هانئ: إن عينه صح, ومعناه نقل ابن القاسم وغيره: لا يبرأ إلا أن
~~يخبر بالعيوب كلها, لأنه مرفق في البيع كالأجل والخيار. وفي الانتصار:
~~الأشبه بأصولنا أن ننصر الصحة, كبراءة من مجهول وذكره أيضا هو وغيره رواية,
~~فهذه خمس روايات "*" وفيه في عيب باطن وجرح لا يعرف غوره احتمالان "م 9 و
~~10"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "تنبيهان"
# "*" الأول قوله: "وهل له المطالبة به وإسقاطه, على الخلاف, يعني أن الحق
~~لله أو له, وقدم المصنف أنه حق لله.
# "*" الثاني قوله: فهذه خمس روايات, كذا في النسخ, قال ابن نصر الله:
~~صوابه أربع روايات, وهو الظاهر.
# "مسألة 9 - 10" قوله في البراءة من كل عيب, وفيه في عيب باطن وجرح لا
~~يعرف غوره احتمالان, ms1397 انتهى شمل كلامه مسألتين:
# "المسألة الأولى" هل العيب الباطن كالظاهر أم لا؟ أطلق الخلاف.
# "أحدهما" هو كالعيب الظاهر, وهو الصحيح, قال في الرعاية الكبرى: والعيب
~~الظاهر والباطن في ذلك سواء, انتهى. "قلت": وهو ظاهر كلام الأصحاب, وهو
~~الصواب
# PageV06P193
# وإن باعه على أنه به وأنه بريء منه صح. وإن باعه أرضا
~~أو ثوبا على أنه عشرة أذرع فبان أكثر فعنه: يبطل, جزم به ابن عقيل وعنه:
~~يصح "م 11" فلمشتريه فسخه, ما لم يسلمه البائع زائدا, وأخذه بثمنه وقسط
~~الزائد, فإن رضي بالشركة ففي البائع وجهان "م 12" وإن بان أقل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والاحتمال الثاني تصح البراءة من ذلك.
# "المسألة الثانية" إذا شرط البراءة من جرح لا يعرف غوره فهل هو كالعيب
~~الظاهر أم لا؟ أطلق الخلاف.
# أحدهما: هو كالعيب الظاهر, وهو الصواب, وهو ظاهر كلام الأصحاب, وكلام ابن
~~حمدان يشمل هذه الصورة أيضا.
# والقول الثاني تصح البراءة منه, ويحتمل أن الاحتمال الثاني يكون بعدم
~~الصحة مطلقا ولم نر من صرح بهذا الخلاف غير المصنف.
# "مسألة 11" قوله: وإن باعه أرضا أو ثوبا على أنه عشرة أذرع فبان أكثر1
~~فعنه: يبطل, جزم به ابن عقيل, وعنه: يصح, انتهى. وأطلقهما في المذهب
~~والمستوعب والمغني2 والتلخيص وشرح ابن منجا والرعاية الكبرى.
# إحداهما: يبطل, جزم به ابن عقيل, قال الناظم: وهو أولى, وقدمه في المقنع3
~~والشرح3 والرعاية الصغرى والحاوي الصغير والفائق وشرح ابن رزين وغيرهم.
# والرواية الثانية: يصح, جزم به في الوجيز وتذكرة ابن عبدوس والمنور
~~وغيرهم, وقدمه في المحرر وغيره. "مسألة 12" قوله: فإن رضي بالشركة ففي
~~البائع وجهان, انتهى. يعني: هل له PageV06P194
# فالروايتان "م 13" فإن أخذه بقسطه فللبائع الفسخ,
~~وإلا فلا, ولا يجبر أحدهما على معاوضة, ويصح في الصبرة, ولا خيار للمشتري.
~~وقيل: بلى إن بان أقل والزائد مشاعا لصاحبه وينقص من الثمن بالقسط.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# خيار الفسخ أم لا؟ وأطلقهما في المغني1 والشرح2.
# "أحدهما" له الفسخ, قال الشارح: أولاهما له الفسخ, وقدمه ابن رزين في ms1398
~~شرحه "قلت": وهو الصواب. والوجه الثاني لا خيار له, وظاهر تعليل الشيخ
~~ترجيحه.
# "مسألة 13" قوله: وإن بان أقل فالروايتان, انتهى. من أطلق الروايتين في
~~المسألة الأولى أطلق في هذه, ومن قدم هناك أو صحح فعل هنا كذلك, وقد علمت
~~الحكم هناك, فكذا هنا. والله أعلم,
# فهذه ثلاث عشرة مسألة. PageV06P195
#
### | باب بيع الأصول والثمار
### | مدخل
# ...
# باب بيع الأصول والثمار
# إذا باع دارا شمل ما اتصل بها لمصلحتها, كباب منصوب, ورف مسمور, ورحى
~~منصوبة, وخابية, مدفونة, ومعدن جامد, وعنه: وجار وقيل: ومفتاح وحجر رحى
~~فوقاني دون مودع فيها كحجر وكنز ومنفصل كدلو وقفل, فإن طالت مدة نقله وذكر
~~جماعة فوق ثلاثة أيام فعيب, والأصح تثبت اليد عليها, والخلاف في أرض بها
~~زرع البائع. وإن تركه له ولا ضرر فلا خيار. وفي الترغيب وغيره: لو قال
~~تركته له ففي كونه تمليكا وجهان, ولا أجرة مدة نقله, وقيل: مع العلم, وقيل:
~~بلى, وينقله بحسب العادة, فلا يلزم ليلا وجمع الحمالين ويسوي الحفر, وإن لم
~~ينضر مشتر ببقائه ففي إجباره وجهان. "م 1" وإن باع أو رهن أرضا بحقها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1: قوله: ويسوي الحفر, وإن لم ينضر مشتر ببقائه ففي إجباره وجهان,
~~انتهى. وإن لم ينضر ببقاء الحفر هذا ظاهر كلامه وهو بعيد, ومراده ما ذكره
~~في الرعاية, فإنه قال: وعليه تسويته إن أضر عرقه بالأرض, كالقطن والذرة
~~ونحوهما, وإن كان لا يضر أرض المشتري بقاؤه فهل له إجبار؟ فيه وجهان,
~~انتهى. فلعل في كلام المصنف نقصا.
# "أحدهما" له إجباره "قلت: " وهو الصواب.
# والوجه الثاني" ليس له إجباره "قلت": وهذه المسألة قريبة مما إذا غرس
~~الغاصب أو بنى, فإنه يلزمه القلع, فلو وهبها للمغصوب منه ليدفع عن نفسه,
~~كلفة ذلك فهل يجبر على إبقائه إذا لم يكن في قلعه غرض صحيح؟ أطلق المصنف في
~~الغصب1 الوجهين, وقريب منها في الصداق2. PageV06P196
# شمل غرسها وبناءها, كذا إن أطلق, وقيل: لا, كثمرة
~~مؤبرة, والفرق أنها تراد للنقل, وليست من حقوقها. وعلى ms1399 هذا الوجه للبائع
~~تبقيته. وفي الترغيب: هل يتبعها في الرهن كالبيع إذا قلنا يدخل؟ فيه
~~الوجهان, لضعفه, وكذا الوصية.
# وفي بناء في بستان الوجهان. ولا تدخل مزارع القرية إلا بذكرها. وقال في
~~المغني1: أو قرينة, وهو أولى, وشجرها بين بنيانها, وأصول بقولها كما تقدم,
~~ولا يدخل زرع وبذر, وإن باعه شجرة فله تبقيتها في أرض البائع كالثمر على
~~الشجر, قال أبو الخطاب وغيره: ويثبت حق الاختيار وله الدخول لمصالحها.
# وإن باع أرضا فيها زرع أو شجرا بدا ثمره أو نخلا تشقق طلعه, وعنه: بل أبر
~~فالزرع والثمرة للبائع بلا أجرة يأخذه أول وقت أخذه حسب العادة, زاد الشيخ:
~~ولو كان بقاؤه خيرا له, وقيل: عادته إن لم يشترطه المشتري, وقيل: يلزمه قطع
~~الثمرة "وه" لتضرر الأصل. زاد الشيخ: كثيرا, في أحد الوجهين. وما لم يتشقق
~~طلعه لمشتر "ه" وفي صحة اشتراط بذر تبعا وجهان, وقيل: إن ذكر قدره ووصفه صح
~~"م 2" والبذر إن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 2" قوله: وما لم يتشقق طلعه لمشتر, وفي صحة اشتراط بذر تبعا
~~وجهان, وقيل: إن ذكر قدره ووصفه صح, انتهى. PageV06P197
# بقي أصله فكشجر, وإلا كزرع, عند القاضي, وعند ابن
~~عقيل: لا يدخل "م 3" وأطلق في عيون المسائل أن البذر لا يدخل, لأنه مودع.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "أحدهما" يصح مطلقا, اختاره القاضي في المجرد "قلت": وهو الصواب, لأنه
~~دخل تبعا, كالحمل وكالنابت من الزرع أو باعه مع الأرض, وهو ظاهر ما جزم به
~~في الرعاية الكبرى, وقطع به المغني1 والشرح2.
# والوجه الثاني لا يصح مطلقا, اختاره ابن عقيل.
# والوجه الثالث, إن ذكر قدره ووصفه صح وإلا فلا, وهو احتمال لابن عقيل.
# "مسألة 3" قوله: والبذر إن بقي أصله فكشجر, وإلا كزرع عند القاضي, وعند
~~ابن عقيل: لا يدخل, انتهى. وكذا3 قال في الفائق, وأطلقهما في التلخيص. قول
~~القاضي هو الصحيح, جزم به الشيخ في المغني1 والشارح وابن رزين في شرحه,
~~وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير, وقول ابن عقيل لا ms1400 أعلم من اختاره غيره.
~~PageV06P198
# وقال في المبهج في بذر وزرع لم يبد صلاحه: قيل: يتبع
~~الأرض, وقيل: لا, ويؤخذ البائع بأخذه إن لم يستأجر الأرض, وإن ظن المشتري
~~دخوله أو ادعى الجهل به ومثله يجهل فله الفسخ. وقصب سكر كزرع, وقيل كفارسي,
~~فعروقه لمشتر, وهو كثمرة, ويتوجه مثله جوز, ويصح شرط بائع ما لمشتر ولو قبل
~~تأبير "م" ولبعضه خلافا لابن القاسم المالكي, وله تبقيته إلى جذاذه ما لم
~~يشرط قطعه, ولكل واحد السقي من ماله لمصلحته وقيل: لحاجة, وإن ضر صاحبه,
~~ويقبل قول البائع في بدو الثمرة, ويتوجه وجه من واهب ادعى شرط ثواب.
# وما بدا من ثمرة نوع وقيل: وجنس قدمه في التبصرة من بستان لبائع, وما لم
~~يبد لمشتر, نص عليه. وفي الانتصار رواية: كله للبائع, اختاره ابن حامد
~~وغيره, كشجرة. فلو أبر الكل إلا نخلة فأفردها بالبيع ففي أيهما له وجهان "م
~~4"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 4" قوله: فلو أبر الكل إلا نخلة فأفردها بالبيع ففي أيهما له
~~وجهان, انتهى.
# "أحدهما" تكون ثمرة هذه النخلة للمشتري, لأنها لم تؤبر, وما لم يؤبر يكون
~~للمشتري, ولا يكون تبعا للذي أبر وهو الصحيح من المذهب, وهو ظاهر كلام
~~الأصحاب ممن لم يصرح بذلك, قال في الرعاية الكبرى: وإن أبر بعضه فباع ما لم
~~يؤبر وحده فهو للمشتري, وقيل: بل للبائع انتهى. وقال في المغني1 والشرح2:
~~ولو أبر بعض الحائط فأفرد بالبيع ما لم يؤبر فللمبيع حكم نفسه, ولا
~~PageV06P199
# وفي الواضح: فيما لم يبد من ثمرة شجرة لمشتر, وذكره
~~أبو الخطاب ظاهر كلام أبي بكر, كحدوث طلع بعد تأبيرها أو بعضها, ذكره
~~الشيخ, لأنه لا اشتباه, لبعد ما بينهما, وظاهر كلام غيره: لا فرق, وقيل: ما
~~ثمرته في نوره ثم يتناثر عنه كتفاح وسفرجل قال الشيخ: وعنب أو ثمرته في
~~قشرته, كجوز ولوز يمتنع دخوله بتناثر نوره وتشقق قشره الأعلى كالطلع, لا
~~بظهوره, وجزم به في عيون المسائل في جوز ولوز ; وقال: ولا يلزم الرمان ms1401
~~والموز والحنطة في سنبلها والباقلا في قشره لا يتبع الأصل, لأنه لا غاية
~~لظهوره, وطلع الفحال يراد للتلقيح, كالإناث, وقيل: للبائع لأكله قبل ظهوره,
~~وما خرج من أكمامه كورد ونرجس وبنفسج كالثمرة والورق للمشتري, وقيل: ورق
~~التوت المقصود كثمره, ويجوز بيع الكثر, وهو الطلع, نص عليه.
# ولا يجوز بيع ثمر قبل بدو صلاحه, ورطبة1 وزرع قبل اشتداده, نص عليه, إلا
~~بشرط القطع في الحال, وعنه: أو العزم, إلا أن يبيعه بأصله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# يتبع غيره. وخرج القاضي وجها أنه يتبع للذي أبر, فلا يدخل في البيع, بل
~~يكون للبائع, كما لو باعها بعد أن تؤبر, ورد هذا التخريج في المغني2, وقدم
~~ابن رزين أنه للمشتري. وقال عن القول بأنه للبائع: ليس بشيء.
# والوجه الثاني" لا يدخل في المبيع ويكون للبائع, وهو تخريج القاضي "قلت":
~~وهو ضعيف, وإطلاق المصنف فيه شيء, والله أعلم. PageV06P200
# وقيل: لا, كبيعه لمالك الأصل, في أحد الوجهين "م 5 و
~~6" وقيل: إطلاقه كشرط, قدمه في الروضة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "المسألة 5 و 6" قوله: ولا يجوز بيع ثمر قبل بدو صلاحه, ورطبة وزرع قبل
~~اشتداده, نص عليه, إلا بشرط القطع في الحال ... إلا أن يبيعه بأصله, وقيل:
~~لا, كبيعه لمالك الأصل, في أحد الوجهين, انتهى. يعني إذا باع ذلك لمالك
~~الأصل من غير شرط القطع وفيه مسألتان:
# PageV06P201
# والحصاد واللقاط على المشتري, ويصح شرطه على البائع
~~خلافا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "المسألة الأولى 5" بيع الثمرة قبل بدو صلاحها لمالك الأصل من غير شرط
~~القطع هل يصح أم لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في المغني1 والمحرر والشرح2
~~والفائق الزركشي.
# "أحدهما" يصح, وهو الصحيح3 من المذهب, صححه في المستوعب والتلخيص
~~والرعاية الكبرى والحاوي الصغير وغيرهم, واختاره في الحاوي الكبير وجزم به
~~في الرعاية الصغرى.
# والوجه الثاني: لا يصح, وهو ظاهر كلام الخرقي وصاحب المقنع وجماعة.
# "المسألة الثانية 6" بيع الزرع ونحوه قبل اشتداد حبه لمالك الأرض من غير
~~اشتراط القطع هل يصح ms1402 أم لا؟ أطلق فيه الخلاف, وأطلقه في المغني4 والمحرر
~~والشرح5 والفائق والزركشي.
# أحدهما: يصح, وهو الصحيح3, اختاره أبو الخطاب وصاحب الحاوي الكبير وابن
~~عبدوس في تذكرته, وصححه في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير.
# والوجه الثاني لا يصح, قدمه في الرعاية الكبرى, وهو ظاهر كلامه في
~~المقنع6 وغيره. قد جعل المصنف المسألتين على حد واحد, وكذا أكثر الأصحاب,
~~وابن حمدان في الرعاية الكبرى قدم هنا ما صحح خلافه في التي قبلها.
~~PageV06P202
# للخرقي. قال القاضي: ولم أجد بقوله في رواية. وقال في
~~الروضة: ليس له وجه, وفي الإرشاد1: في صحته روايتان, فإن بطل ففي2 العقد
~~روايتان "*" وكذا الجذاذ,
# ولا يجوز بيع مزارع لغير رب المال, وكذا له من غير شرط القطع, وسأله ابن
~~منصور: يبيع الزرع؟ قال: لا يجوز حتى يبدو صلاحه, وكذا نقل: لا يبيع3 عمله
~~قبل ظهور زرع لم يجب له شيء. وقال القاضي: قياس المذهب جوازه ويكون شريكا
~~بعمارته, قال شيخنا: لو تقايلا الإجارة أو فسخاها بحق فله قيمة حرثه, وإن
~~أخر القطع مع شرطه حتى صلح الثمر وطالت الجزة واشتد الحب فسد العقد, في
~~ظاهر المذهب, وهو والزيادة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" تنبيه: قوله: والحصاد واللقاط على المشتري, ويصح شرطه على البائع,
~~خلافا للخرقي. وفي الإرشاد1 في صحته روايتان, فإن بطل ففي العقد روايتان,
~~انتهى.
# اعلم أن الخلاف في الصورتين ذكره الإرشاد فقال: فإن باعه رطبة واشترط على
~~البائع جزها لم يجز, وقيل: وإذا قلنا لا يجوز هذا الشرط فهل يصح البيع
~~ويبطل الشرط؟ أو يبطل البيع لبطلان الشرط؟ على روايتين, انتهى. فحكى في
~~الأول قولين, وفي الثاني روايتين, واعلم أن الصحيح من المذهب على قول
~~الخرقي يصح البيع, وعليه الأصحاب, وصاحب الإرشاد حكى رواية بعد الصحة, فليس
~~الخلاف هنا من الخلاف المطلق الذي اصطلح عليه المصنف, وإنما حكى الخلاف على
~~صفته في الإرشاد1. PageV06P203
# للبائع, وعنه: لهما, فتقوم الثمرة وقت العقد وبعد
~~الزيادة, وعنه: لا يفسد, والزيادة لهما. وقال القاضي: للمشتري, وعنه:
~~يتصدقان بها على ms1403 الروايتين وجوبا, وقيل: ندبا, وعنه: يفسد إن أخره عمدا بلا
~~عذر, وعنه: يفسد لقصد حيلة, ذكرها جماعة. وكذا لو اشترى رطبا عرية فأتمر
~~ويتوجه تقييد الصحة بالمساواة, وحيث بطل البيع زكاه البائع, وحيث صح فإن
~~اتفقا على التبقية جاز وزكاه المشتري, وإن قلنا الزيادة بينهما فعليهما إن
~~بلغ نصيب كل منهما نصابا, وإلا انبنى على الخلطة في غير الماشية, وإن اتفقا
~~على القطع أو طلبه البائع فسخنا البيع "ه ر" لأن إلزام البائع بالتبقية يضر
~~بنخله, وتمكين المشتري من القطع يضر بالفقراء, ويعود ملكا للبائع ويزكيه,
~~وفي إلزام المشتري بالتبقية إن بذلها البائع وجهان:
# أحدهما: نعم, لأنه خير مما شرطه له,
# والثاني: لا, لأنه قد يكون له غرض صحيح "م 7"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 7" قوله: فيما إذا باع ثمرا قبل صلاحه بشرط القطع وأخره حتى صلح
~~وقلنا يصح البيع: وإن اتفقا على القطع أو طلبه البائع فسخنا البيع, وفي
~~التزام المشتري بالتبقية إن بذلها البائع وجهان: أحدهما نعم, لأنه خير مما
~~شرطه له. والثاني لا, لأنه قد يكون له غرض صحيح, انتهى.
# "أحدهما" يلزمه قبوله, لما علله به المصنف, وهو الصحيح, جزم به في
~~الرعاية الكبرى.
# والوجه الثاني: لا يلزمه, لما علله به المصنف "قلت": والصواب أن ينظر في
~~ذلك, فإن كان للمشتري غرض صحيح في قطعه لم يلزم بالتبقية, لأن حقه مقدم,
~~وإلا ألزم, لمراعاة حق الفقراء. وفي تعليل المصنف ما يؤيد هذا, والله أعلم.
# PageV06P204
# هذا كله إذا قلنا الواجب فيما يقطع قبل كماله لحاجة
~~عشره رطبا, فأما إن قلنا يخرج يابسا فلا يفسخ البيع في المسألتين, ذكره في
~~منتهى الغاية, وإن اختلط بغيره فلم يتميز فكمبيع اختلط بغيره لا يفسد, في
~~ظاهر المذهب.
# وإن أخر قطع خشب, مع شرطه فزاد فقيل: الزيادة للبائع وقيل: الكل, وقيل:
~~للمشتري, وعليه الأجرة, ونقل ابن منصور: الزيادة لهما, اختاره البرمكي "م
~~8".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 8" قوله: فإن أخر قطع خشب مع شرطه فزاد فقيل: الزيادة ms1404 للبائع,
~~وقيل: الكل وقيل: للمشتري وعليه الأجرة, ونقل ابن منصور: الزيادة لهما,
~~اختاره البرمكي, انتهى. قدم في الفائق أن البيع لازم والزيادة للبائع فقال:
~~ولو اشترى خشبا ليقطعه فتركه فنما وغلظ فالزيادة لصاحب الأرض, نص عليه.
~~واختاره البرمكي. وقال ابن بطة: هي لصاحب الخشب, انتهى. فنسب إلى البرمكي
~~أن الزيادة لصاحب الأرض, وأنه المنصوص, وهو مخالف لكلام المصنف, وقد نقل
~~ابن رجب الاشتراك في الزيادة عن البرمكي, كما قال المصنف, والقول بأن الكل
~~للبائع, اختاره أبو الحسن الخرزي فقال: ينفسخ العقد والكل للبائع. والقول
~~بأن الكل للمشتري اختاره
# PageV06P205
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ابن بطة. وقال في الفائق بعد قول الخرزي: قلت: ويتخرج الاشتراك, فوافق ما
~~نقله المصنف عن الإمام أحمد في رواية ابن منصور.
# تنبيه: تلخص مما تقدم في انفساخ العقد قولان: الانفساخ اختاره الخرزي,
~~وعدمه وهو الصحيح نص عليه واختاره ابن بطة وأبو حفص البرمكي, وهو ظاهر ما
~~قدمه في الفائق, فعلى الأول الكل للبائع, وعلى الثاني اختلف في الزيادة على
~~أقوال:
# أحدها: الاشتراك فيها, وهو الصحيح, نص عليه, واختاره البرمكي.
# والثاني: هي للمشتري, اختاره ابن بطة,
# والثالث: هي للبائع, وهو ظاهر ما قدمه في الفائق ونسبه إلى النص, واختيار
~~البرمكي, قال الشيخ شمس الدين بن عبد الدائم تلميذ صاحب الفائق: الزيادة
~~لصاحب الأرض, نص عليه, واختاره أبو حفص العكبري, ذكره في تعليقته, فالظاهر
~~أن صاحب الفائق حصل منه سبق قلم في قوله البرمكي, وإنما هو العكبري, وأما
~~البرمكي فإنه اختار الاشتراك في الزيادة, ذكره في القاعدة الحادية
~~والثمانين المصنف, والله أعلم.
# PageV06P206
#
### | فصل: وإذا طاب أكل الثمر وظهر نضجه جاز بيعه بشرط التبقية
# و1مطلقا. وفي الترغيب وقال بظهور مبادئ الحلاوة, ويلزم البائع سقيه
~~مطلقا, ولمشتريه, تعجيل قطعه, وله بيعه قبل جذه, لأنه وجد من القبض ما
~~يمكن, فكفى للحاجة المبيحة لبيع الثمر بعد بدو صلاحه, وعنه: لا, اختاره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P207
# أبو بكر وإذا بدا صلاح بعض نوع ونقل ms1405 حنبل: غلب. وقاله
~~القاضي وغيره في شجره بيع جميعه, وعلى الأصح: وبستان, وعنه: وما قاربه,
~~وأطلق في الروضة في البساتين روايتين, وعنه: الجنس كالنوع واختار شيخنا:
~~وبقية الأجناس التي تباع جملة عادة. وإن أفرد بالبيع ما لم يصلح منه لم
~~يصح, وفيه وجه, وما تلف من ثمر. وقال القاضي: يستبقى بعد بدو صلاحه إلى
~~وقت.
# وقال في الكافي1 والمحرر: وزرع "وم" مع أنه إنما يباع بعد تتمة صلاحه,
~~فلهذا قال ابن عقيل: فإذا تركه فرط فضمنه في أحد الاحتمالين. وفيه نظر, وفي
~~الروضة وغيرها: إن اشتراه بعد بدو صلاحه وهو اشتداد حبه فلو تركه إلى حين
~~حصاده وفي عيون المسائل: إذا أتلف2 الباقلاء والحنطة في سنبلها فلنا وجهان,
~~الأقوى يرجع بذلك على البائع كمسألتنا, ونقل حنبل إنما الجوائح في النخل
~~بأمر سماوي,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P208
# وقيل: ولص ونحوه قبل قطعه, وعنه: قدر الثلث, جزم به
~~في الروضة, قيل: قيمة, وقيل: ثمنا, وقيل: قدرا "م 9" بعد قبض المشتري
~~وتسليمه فمن ضمان البائع, لأنه لم يحصل قبض تام, لأن عليه المؤنة, إلى تتمة
~~صلاحه كمدة الإجارة, واحتج ابن عقيل وغيره بأنها غير مقبوضة, لأنها لو تلفت
~~بعطش ضمنها البائع, والمقبوض لا يبقى بعد قبضه ضمان على بائعه ولأن القبض
~~بحسب العادة ولهذا لو باع مكيلا ليلا فكاله ليلا لم يكن كيله قبضا, ويوضع
~~من الثمن بقدر التالف, نقله أبو طالب, وأبطل في النهاية العقد كتلف الكل,
~~ولا جائحة في مشترى مع أصله,
# وكذا إن فات وقت أخذه. وقال القاضي: ظاهر كلامه وضعها عنه, واختار شيخنا
~~ثبوتها في زرع مستأجر وحانوت نقص نفعه عن العادة, وأنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 9" قوله في الجائحة: وعنه: قدر الثلث. قيل: قيمة, وقيل: ثمنا,
~~وقيل: قدرا, انتهى
# "أحدها" يعتبر قدر ثلث الثمرة, وهو الصحيح, قدمه في الهداية والمذهب
~~والمستوعب والمغني1 والتلخيص والبلغة والشرح2 والرعايتين والحاويين وشرح
~~ابن رزين وغيرهم.
# "والوجه الثاني" يعتبر قدر الثلث بالقيمة, قدمه في المحرر والنظم وتجريد ms1406
~~العناية وغيرهم, وأطلقهما في الفائق والزركشي.
# "الوجه الثالث" يعتبر قدر ثلث الثمن,
# فهذه تسع مسائل قد فتح الله تصحيحها. PageV06P209
# خلاف ما رواه عن أحمد, وحكم به أبو الفضل بن حمزة في
~~حمام. وقال شيخنا أيضا: قياس نصوصه وأصوله إذا عطل نفع الأرض بآفة انفسخت
~~فيما بقي كانهدام الدار ونحوه وأنه لا جائحة فيما تلف من زرعه, لأن المؤجر
~~لم يبعه إياه, ولا ينازع في هذا من فهمه.
# وإن أتلفه آدمي فسيأتي في إتلاف المكيل قبل قبضه1, وجزم في الروضة هنا
~~بأنه من مال المشتري, لأنه يمكنه أن يتبع الآدمي بالغرم. قال ابن عقيل
~~وغيره: المسألة أخذت شبها من المتميز وغيره فعملنا بهما فضمناها: البائع
~~بالجائحة والمشتري إذا أتلفها آدمي.
# وما له أصل يتكرر حمله كقثاء فكالشجر, وثمره كثمره, فيما تقدم, ذكره
~~جماعة, لكن لا يؤخر البائع اللقطة الظاهرة, ذكره في الترغيب وغيره, وإن
~~تعيب فالفسخ أو الأرش, وقيل: لا يباع إلا لقطة لقطة, كثمر لم يبد صلاحه,
~~ذكره شيخنا, وجوزه مطلقا تبعا لما بدا كثمر, وصلاح قثاء وخيار ونحوه أكله
~~عادة. وعند القاضي: تناهى عظمه.
# ومن باع عبدا شمل لباسه المعتاد فقط, إلا بشرط, وقياس قول الشيخ في مزارع
~~القرية أو قرينة, واختار في شراء أمة من غنيمة يتبعها ما عليها, مع علمهما
~~به, ونقل الجماعة لا, فإن شرط المشتري ما له فإن قصده اعتبر علمه وشروط
~~المبيع وإلا فلا, واختاره الشيخ وذكره نص أحمد والخرقي, وذكره في المنتخب
~~عن أصحابنا, نقل صالح وأبو الحارث واقتصر عليه في زاد المسافر إذا كان إنما
~~قصد العبد كان المال قل أو كثر تبعا له.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P210
# وقال القاضي: إن قيل: يملك لم يعتبر, وإلا اعتبر, قطع
~~به في المحرر وزاد: إلا إذا كان قصده العبد فلا, وله الفسخ بعيب ماله, كهو,
~~وقيل: لا, ومقود دابة ونعلها ونحوهما يدخل في مطلق بيع, كلبس عبد, وفي
~~الترغيب: وأولى.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV06P211
#
### | باب الخيار ms1407
### | مدخل
# ...
# باب الخيار
# لا يثبت خيار المجلس إلا في بيع غير كتابة وصلح بمعناه وإجارة, وقيل: لا
~~تلي مدتها العقد, وعلى الأصح: وما يشترط فيه قبض, كصرف وسلم. وفي الأصح:
~~وقسمة, وقيل: ومساقاة ومزارعة وسبق, ولمحيل وشفيع أخذ بها.
# وفي شراء من يعتق عليه وجهان "م 1" والأصح لا يثبت فيما تولاه واحد كأب,
~~وفي طريقة بعض أصحابنا رواية: لا يثبت خيار مجلس في بيع وعقد معاوضة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله: وفي شراء من يعتق عليه وجهان, انتهى. يعني هل يثبت فيه
~~خيار المجلس أم لا؟ وأطلقها في التلخيص والبلغة والرعايتين والحاويين
~~والفائق وتجريد العناية. وغيرهم.
# "أحدهما" لا خيار له, وهو الصحيح, قال الأزجي في نهايته: الظاهر في
~~المذهب عدم ثبوت الخيار في شراء من يعتق عليه, وجزم به ابن عبدوس في تذكرته
~~والزركشي "قلت": وهو الصواب
# "والوجه الثاني" يثبت له الخيار كغيره, وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب.
# PageV06P212
# ولكل من البيعين, الخيار ما لم يتفرقا بأبدانهما
~~عرفا, ولو كرها أو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "تنبيه" إذا قلنا لا يثبت للمشتري فهل يثبت للبائع أم لا؟ فقيل: لا يثبت
~~له أيضا, "قلت" وهو قوي, مراعاة للعتق, وقيل: يثبت له الخيار وإن لم يثبت
~~للمشتري, قاله في الرعاية, وهو ظاهر كلام المصنف, فإن ظاهره اختصاص ذلك
~~بالمشتري, فعلى هذا يكون الصحيح من المذهب الاختصاص. وقال الزركشي: وفي
~~سقوط حق صاحبه وجهان, انتهى.
# "*" تنبيه: قوله: ولو كرها, عائد إلى عدم التفرق, أي أكره على عدم
~~التفرق, وأما الإكراه على التفرق فهي التي ذكر فيها المصنف الخلاف وأطلقه,
~~ونبه عليه شيخنا "قلت": الذي يظهر أن قوله ولو كرها عائد إلى التفرق لا إلى
~~عدم التفرق كما قاله شيخنا, ويقويه قوله ما لم يتفرقا بأبدانهما عرفا,
~~والعرف إنما يكون في التفرق لا في عدم التفرق, وأيضا فإني لم أطلع على كلام
~~أحد من الأصحاب نص على ما إذا أكره على عدم التفرق, بل عموم كلامهم ذلك,
~~وإنما حكوا الخلاف ms1408 في الإكراه على التفرق. إذا علم ذلك فيكون المصنف تابع
~~صاحب المغني, فقطع بأنه إذا أكرها معا بطل خيارهما, وإذا أكره أحدهما بطل
~~خيار صاحبه, وفي بطلان خيار المكره وجهان, وهذا والله أعلم مراد المصنف,
~~وموافق للنقل, ويكون قوله, "ولو كرها" عائدا إلى المفهوم, والتقدير فلو
~~تفرقا عرفا ولو كرها لم يكن لهما الخيار. بقي هذه الطريقة التي تبع بها
# PageV06P213
# تساوقا بالمشي أو في سفينة, ولهذا لو أقبضه في الصرف
~~وقال: امش معي لأعطيك ولم يتفرقا جاز, نقله حرب, وفي بقاء خيار المكره
~~وجهان "م 2"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# صاحب المغني, هل هي المذهب أم لا؟ وعنده أنها المذهب, والذي يظهر أن
~~الصحيح أن الإكراه لا يبطل خيار المجلس, سواء كان الإكراه لهما أو لأحدهما,
~~كما تقدم.
# "مسألة 2" قوله: ولكل من البيعين الخيار ما لم يتفرقا بأبدانهما عرفا ولو
~~كرها وفي بقاء خيار المكره وجهان, انتهى. اعلم أن للأصحاب في حصول الفرقة
~~بالإكراه طريقين:
# "أحدهما" وهي طريقة الأكثر منهم الشيخ في الكافي1 قال الزركشي وهو أجود
~~أن الخلاف جار فيما إذا أكرها معا أو أحدهما, فقيل تحصل الفرقة به مطلقا,
~~وهو ظاهر كلام جماعة, وهو احتمال في المغني2 والشرح3, وقدمه الزركشي وشرح
~~ابن رزين, وقيل: لا يحصل به مطلقا, وهو الصحيح, اختاره القاضي, وجزم به في
~~الفصول والمستوعب والحاويين, وصححه في الرعاية الكبرى, فعلى هذا القول يبقى
~~الخيار في مجلس زال عنهما الإكراه فيه حتى يفارقاه, وأطلقهما في الكافي
~~والفائق. قال في المغني والشرح فيما إذا أكره أحدهما: احتمل بطلان الخيار.
~~وقال القاضي: لا ينقطع الخيار, وفيه وجه ثالث: إن أمكنه ولم يتكلم بطل
~~خياره, وإلا فلا, وهو احتمال في التلخيص.
# الطريق الثاني" إن حصل الإكراه لهما انقطع خيارهما قولا واحدا, وإن حصل
~~لأحدهما فالخلاف, وهي طريقة الشيخ في المغني2 والشارح, وهو ظاهر كلام
~~المصنف, إذا علم ذلك فقد عرفت الصحيح من الوجوه المتقدمة, فكذا الصحيح هنا,
~~والله أعلم. PageV06P214
# وينقطع بموته لا بجنونه, ولا يثبت لوليه ms1409 خيار, وهو
~~على خياره بإفاقته. وفي الشرح1: إن خرس ولم تفهم إشارته أو جن أو أغمي عليه
~~فوليه مقامه.
# ويسقط خيار من قال لصاحبه: اختر, على الأصح, وتحرم الفرقة خشية الاستقالة
~~على الأصح, فإن أسقطاه سقط, وعنه: لا, نصره القاضي وأصحابه, وعنه في العقد,
~~ويسقط بعده.
# ويصح شرط الخيار في العقد مدة معلومة, وعنه: ومطلقا, فتبقى إلى قطعها وإن
~~شرطه حيلة ليربح فيما أقرضه لم يجز, نص عليه. ولا يثبت إلا في بيع وصلح
~~بمعناه وقسمة. وقال ابن عقيل: إن كان رد وأنه يحتمل دخوله في سلم رواية
~~واحدة لعدم اعتبار قبضهما, وإجارة, وقيل: ولو وليت مدتها العقد.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P215
# وقال ابن حامد: وضمان وكفالة, وقاله ابن الجوزي. وفي
~~الروضة: يثبت كخيار المجلس, وقال شيخنا: يجوز في كل العقود. وإن شرطاه إلى
~~الغد سقط بأوله, وعنه آخره, وإلى الظهر إلى الزوال, كالغدو, وقيل: الغروب
~~كالعشاء. والعشي والعشية من الزوال وذكرهما الجوهري من الغروب إلى العتمة,
~~كالعشاء, وأن قوما زعموا أن العشاء من الزوال إلى طلوع الفجر, والمساء
~~والغبوق من الغروب, والغدوة والغداة من الفجر إلى طلوع الشمس, كالصبوح,
~~والصباح خلاف المساء, والإصباح نقيض الإمساء, وظاهر اللغة أن البكرة
~~كالغدوة والآصال من العصر إلى الغروب وذكر الآجري وغيره في الصلاة على
~~الميت: إن صلى من الفجر إلى الزوال قال: أصبح عبدك فلان, ومن الزوال إلى
~~آخر النهار قال: أمسى عبدك فلان. وسبق الظرف في المواقيت, ويتوجه تقديم
~~العرف في الأصح. وإن شرطاه يوما1 ويوما لا, فقيل يبطل, وقيل: يصح, وقيل في
~~اليوم الأول "م 3" وإن شرطاه أو أجلا في سلم أو بيع إلى حصاد لم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 3" قوله في خيار الشرط: وإن شرطاه يوما ويوما لا, فقيل: يبطل,
~~وقيل: يصح, وقيل: في اليوم الأول, انتهى.
# القول الأول: احتمال في المغني, وهو قوي PageV06P216
# يصح, على الأصح, كشرطه مبهما في أحد العبدين. وفي
~~الترغيب: وفي أحدهما بعينه يخرج على تفريق الصفقة في ms1410 الجمع بين مختلفي
~~الحكم, وأوله منذ العقد, وقيل: التفرق. وإن شرطه لغيره وله صح, وإن أطلق
~~فوجهان "م 4"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "والقول الثاني" قدمه في الرعاية الكبرى.
# "والقول الثالث" أصح, واختاره ابن عقيل, وجزم به ابن الجوزي في المذهب,
~~وقدمه في الفائق وشرح ابن رزين, وأطلق الأول والثالث في الكافي1, وهو ظاهر
~~المغني2 والشرح3, وتأتي نظيرتها في آخر الوديعة4.
# "مسألة 4" قوله: وإن شرطه لغيره وله صح, وإن أطلق فوجهان, انتهى. يعني
~~إذا شرطه لغيره وأطلق, لا شرطه لنفسه معه ولا نفاه, وأطلقهما في الخلاصة
~~والمحرر والنظم والفائق:
# أحدهما: يصح, وهو الصحيح, اختاره الشيخ في المغني5 والشارح, قال في
~~الفائق: اختاره الشيخ وغيره, انتهى. وجزم به في التلخيص والحاوي الكبير,
~~PageV06P217
# وإن قال: دوني, لم يصح, وظاهر كلامه: يصح, اختاره
~~الشيخ, ويكون توكيلا لأحدهما في الفسخ, وقيل: للموكل إن شرطه لنفسه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وهو ظاهر ما جزم به في المنور وتجريد العناية, وصححه في تصحيح المحرر,
~~وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير
# والوجه الثاني: لا يصح, اختاره القاضي في المجرد, وجزم به في الكافي1.
~~PageV06P218
# وجعله وكيلا, ويلزم بمضي مدته, في الأصح, وله الفسخ,
~~وأطلقه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV06P219
# الأصحاب, ونقل أبو طالب: يرد الثمن, وجزم به شيخنا,
~~كالشفيع, ويتخرج من عزل الوكيل لا فسخ في غيبته حتى يبلغه في المدة. والملك
~~في مدة الخيارين للمشتري, في ظاهر المذهب, فيعتق قريبه وينفسخ نكاحه ويخرج
~~فطرته, قال أبو الخطاب وغيره: ويأخذ بالشفعة, وعنه: إن فسخ أحدهما فالنماء
~~المنفصل وعنه: وكسبه للبائع, كرواية الملك له, وقيل: هما لمشتر إن ضمنه.
# والحمل وقت العقد مبيع, وعنه: نماء, فترد الأم بعيب بالثمن كله, قطع به
~~في الوسيلة, فعلى الأول هل هو كأحد عينين أو تبع للأم لا حكم له؟ فيه
~~روايتان ذكره في المنتخب في الصداق "م 5"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 5" قوله: والحمل وقت العقد مبيع, فعليه هل هو كأحد عينين أو تبع ms1411
~~للأم لا حكم له؟ فيه روايتان ذكرهما في المنتخب في الصداق, انتهى. يعني
~~المنتخب الذي لوالد الشيرازي.
# "إحداهما" هو كأحد عينين, صرح به القاضي في المجرد, فقال في أثناء الفلس:
~~فإن كانت حين البيع حاملا ثم فلس المشتري فله الرجوع فيها وفي ولدها, لأنها
~~إذا كانت حاملا حين البيع فقد باع عينين: وقد رجع فيهما, انتهى. "قلت": وهو
~~الصواب,
# PageV06P220
# وتصرف البائع في المبيع محرم لا ينفذ, أطلقه جماعة,
~~وقيل: إلا إن قيل الملك له والخيار له. وقال في المغني1: أو لهما. وليس
~~فسخا, على الأصح, كإنكاره شرط الخيار, قاله في الترغيب وغيره,
# وتصرف المشتري محرم لا ينفذ, وعنه: بلى, كما لو كان الخيار له, على
~~الأصح, وعنه: موقوف, وفي طريقة بعض أصحابنا: له التصرف ويكون رضا بلزومه,
~~وإن سلم فلأنه منع نفسه منه, قال: وإذا قلنا بالملك قلنا بانتقال الثمن إلى
~~البائع, وقال غيره. وفي تصرفه مع البائع روايتان, بناء على دلالة التصرف
~~على الرضى "م6" "*" وتصرف المالك منهما بإذن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وقال في أول القاعدة الرابعة والثمانين: قال القاضي وابن عقيل وغيرهما:
~~والصحيح من المذهب أن للحمل حكما
# "والرواية الثانية" هو تبع للأم لا حكم له, قال في القاعدة الرابعة
~~والثمانين: ورود العقود على الحامل كالبيع والهبة والوصية والصداق, قال
~~القاضي وابن عقيل: إن قلنا للحمل حكم فهو داخل في العقد ويأخذ قسطا من
~~العوض, وإن قلنا لا حكم له لم يأخذ قسطا, وكان بعد وضعه كالنماء المنفصل,
~~ومالا إلى أنه لا حكم له, قالا: وقياس المذهب يقتضي أن حكمه حكم الأجزاء لا
~~حكم الولد المنفصل, فيجب رده مع العين وإن قلنا لا حكم له وهو الأصح انتهى.
# "مسألة 6" قوله: وفي تصرف مع البائع روايتان, بناء على دلالة التصرف على
~~الرضى, انتهى:
# إحداهما ينفذ, وهو الصحيح, جزم به في المحرر والمنور ومنتخب الآدمي
~~والحاويين والفائق وغيرهم, وهو ظاهر كلامه في المغني1 والشرح2 وشرح ابن
~~رزين. PageV06P221
# وتصرف وكيلهما نافذ في الأصح فيهما, وبالعتق, وقيل ms1412
~~والوقف, وقيل: إن دل التصرف على الرضى.
# وتصرف المشتري ووطؤه ولمسه بشهوة وسومه إمضاء, قال أحمد: وجب عليه حين
~~عرضه, وعنه: لا, كتقبيل الجارية ولم يمنعها, وقيل: بشهوة, في المنصوص. وفي
~~استخدامه, وقيل: لا لتجربة روايتان "م 7"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثانية لا ينفذ "قلت": وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب, وقدمه في
~~الرعاية, وللقاضي في المحرر احتمالان.
# "تنبيه" قوله: "بناء على دلالة التصرف على الرضا" اعلم أن الصحيح أن
~~التصرف من البائع أوالمشتري دليل على الرضا, واختاره الشيخ في المغني1
~~والشارح وغيرهما, وقدموه وصححوه في مسائل.
# "مسألة 7" قوله: وفي استخدامه وقيل: لا لتجربة روايتان, انتهى. وأطلقهما
~~في المذهب ومسبوك الذهب والمحرر والشرح2 والرعاية الكبرى: PageV06P222
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "إحداهما" لا يبطل خياره, قال الشيخ في المقنع1: لا يبطل خياره في أصح
~~الروايتين, وصححه في النظم وشرح ابن منجى, وقدمه في الحاوي الكبير.
# "والرواية الثانية" يبطل خياره, قال في الخلاصة والحاوي الصغير: بطل
~~خياره, على الأصح, وجزم به في المنور ومنتخب الآدمي, وقدمه في الهداية
~~والمستوعب والتلخيص والرعاية الصغرى, وغيرهم, قال في الوجيز: وإن استخدم
~~المبيع للاستعلام لم يبطل خياره, فدل كلامه أنه لو استخدمه لغير الاستعلام
~~أنه يبطل, وعبارة جماعة من الأصحاب كذلك.
# "تنبيه" أدخل المصنف في الروايتين ما إذا استخدمه للتجربة, وكذلك صاحب
~~PageV06P223
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الرعاية الصغرى والفائق, وهو ظاهر كلامه في التلخيص والمحرر, وكذلك
~~القاضي في المجرد, وذكر عدم البطلان في استخدامه للتجربة قولا مؤخرا
~~والمقدم خلافه صاحب الرعاية الصغرى والفائق والمصنف, وهو بعيد جدا, قال في
~~الحاويين: وما كان على وجه التجربة للمبيع, كركوب الدابة لينظر سيرها, أو
~~الطحن عليها ليعلم قدر طحنها, أو استخدام الجارية في الغسل والطبخ والخبز,
~~لا يبطل الخيار, رواية واحدة. وقال في الرعاية الكبرى: وله تجربته واختباره
~~بركوب وطحن وحلب وغيرها. انتهى. وتقدم كلامه في الوجيز. وقال في المنور
~~ومنتخب الآدمي: وتصرفه بكل حال رضا إلا لتجربة, وقال الشارح: ms1413 فأما ما
~~يستعلم به البيع, كركوب الدابة ليختبر فراهتها, والطحن على الرحى ليعلم
~~قدره, ونحو ذلك, فلا يدل على الرضا, ولا يبطل به الخيار, انتهى. وقال في
~~المقنع1: وليس لواحد منهما التصرف إلا بما تحصل به تجربة المبيع, وجعل في
~~الكافي2, محل الخلاف في غير تجربة المبيع, وقطع في تجربة المبيع أنه لا
~~يبطل, "قلت": الصواب أن الاستخدام للتجربة والاختبار يستوي فيه الآدمي
~~وغيره, ولا تشمله الرواية المطلقة, ومنشأ هذا القول أن حربا نقل عن الإمام
~~أحمد أن الجارية إذا غسلت رأسه أو غمزت رجله أو طبخت يبطل خياره, فقال
~~الشيخ والشارح: يمكن أن يقال: ما قصد به من الاستخدام تجربة المبيع لا يبطل
~~الخيار, كركوب الدابة ليعلم سيرها, وما لا يقصد به ذلك يبطل, كركوب الدابة
~~لحاجته, انتهى. وهذا هو الصواب, بل الغالب لا يكون الخيار إلا للتروي
~~ولمعرفة المبيع, وذلك لا يحصل إلا بالتجربة, والمقصود أن إدخال المصنف
~~الاستخدام للتجربة في الروايتين مع إطلاقهما فيه نظر, والرواية على إطلاقها
~~لا تقاوم الرواية الأخرى, بل الصواب أن محل الروايتين المطلقتين في غير
~~الاستخدام للتجربة, وأن الاستخدام للتجربة لا يبطل خياره وإن قيل فيه قول
~~المصنف, والله أعلم. PageV06P224
# وإن تلف عنده فهل يبطل خيار البائع, كخياره في
~~الأشهر؟ فيه روايتان "م 8" فإن بطل أو أمضى فالثمن, وإن فسخ أحدهما فمثله
~~أو قيمته يوم التلف وقبل القبض. أصل الوجهين انتقال الملك.
# وإن باع عبدا بجارية فمات العبد ووجد بها عيبا فله ردها ويرجع بقيمة
~~العبد, وفرق بأن هنا تلف بعض المبيع, وفي مسألة الخلاف: كله. وفي الروضة:
~~يرجع بقيمة العبد على رواية, وإن قلنا يبطل خياره رجع بأرش عيبها.
# وخيار المجلس لا يورث, نص عليه, وقيل: كالشرط, وفي خيار صاحبه وجهان "م
~~9"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 8" قوله: وإن تلف عنده فهل يبطل خيار البائع كخياره في الأشهر؟
~~فيه روايتان, انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والمغني1
~~والهادي والحاوي الكبير والزركشي وغيرهم: "إحداهما" لا يبطل وله الفسخ
~~والرجوع ms1414 بالقيمة أو مثله إن كان مثليا, اختاره القاضي وابن عقيل, وحكاه في
~~الفصول في موضوع عن الأصحاب, وقدمه في الخلاصة والكافي2 والرعايتين والحاوي
~~الصغير. "والرواية الثانية" يبطل, وهو الصحيح, اختاره الخرقي وأبو بكر
~~وغيرهما, وقدمه في المقنع3 والمحرر والنظم والفائق وغيرهم, وجزم به في
~~المنور ومنتخب الآدمي.
# "مسألة 9" قوله: وخيار المجلس لا يورث, نص عليه كالشرط, وفي خيار صاحبه
~~وجهان, انتهى. وأطلقهما في الكافي2 والشرح4: PageV06P225
# وخيار الشرط والشفعة وحد القذف لا يورث إلا بمطالبة
~~الميت, نص عليه, كخيار الرجوع في هبة ولده, ولأن معنى الخيار تخيره بين فسخ
~~وإمضاء, وهو صفة ذاتية كالاختيار, فلم يورث, كعلمه وقدرته, قال في عيون
~~المسائل: ولهذا لا تصح المصالحة على الخيار بمال, ولو أخذ قسطا من المال
~~لصح الصلح عليه بالمال, كخيار المجبرة والصغيرة والمعتقة, وقيل: لا يبطل,
~~وذكر في عيون المسائل في مسألة حل الدين بالموت رواية كالحي, نقله ابن
~~منصور, كخيار قبول الوصية له, وإلا حل. وفي الانتصار رواية: لا يورث حد قذف
~~ولو طلبه مقذوف كحد زنا.
# ومن باع بشرط فمات مشتر لزم, إلا أن تقوم بينة أنه رده, نقله ابن منصور.
~~وإن علق عتق عبده ببيعه فباعه عتق, نص عليه, كالتدبير, ولم ينتقل الملك.
~~وتردد فيه شيخنا وقال: وعلى قياس المسألة تعليق طلاق وعتق بسبب يزيل ملكه
~~عن الزوجة والعبد, وقيل: يعتق في موضع يحكم له بالملك.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "أحدهما" يبطل, وهو الصحيح, قدمه في المغني1 وشرح ابن رزين.
# "والوجه الثاني" لا يبطل وهو احتمال في المغني "قلت": وهي قريبة من مسألة
~~شراء من يعتق عليه إذا قلنا لا خيار له, فهل يثبت خيار للبائع, على ما تقدم
~~قريبا, والله أعلم.
# فهذه تسع مسائل قد صححت بحمد الله تعالى. PageV06P226
#
### | باب خيار التدليس والغبن
### | مدخل
# ...
# باب خيار التدليس والغبن
# يثبت بكل تدليس يزيد به الثمن, كتسويد الشعر وتجعيده, وتحمير الوجه وجمع
~~ماء الرحى, واللبن في ضرع بهيمة الأنعام, وإن حصل بلا تدليس فوجهان "م ms1415 1"
~~وقيل: وكذا تسويد كف عبد أو ثوبه, وعلف شاة, ومتى علم التصرية خير ثلاثة
~~أيام منذ علم, وقيل: بعدها على الفور: يخير مطلقا, ما لم يرض, كبقية
~~التدليس, بين إمساكها وفي التنبيه والمبهج والترغيب ومال إليه صاحب الروضة:
~~مع الأرش, ونقله ابن هانئ وغيره وردها مع صاع تمر سليم ولو زادت
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله: وإن حصل بلا تدليس فوجهان, انتهى:
# "أحدهما" لا خيار له, وهو ظاهر كلام جماعة.
# "والوجه الثاني" يثبت كفعله, وهو الصحيح, اختاره القاضي, واقتصر, عليه في
~~الفائق, وقطع به الكافي1, وقدمه في الرعاية الكبرى وشرح ابن رزين.
~~PageV06P227
# قيمته, نص عليه إن حلبها, وقيل: إن ردها بها, وقيل:
~~أو قمح, فإن تعذر التمر فقيمته موضع العقد, قال الشيخ: كعين أتلفها, عليه
~~قيمتها, فظاهره ما يأتي من الخلاف, ويقبل رد اللبن بحاله بدل التمر, كردها
~~به قبل الحلب, وقد أقر له بالتصرية, وقيل: ولو تغير, وقيل: لا, مطلقا, ولا
~~خيار إن زال العيب أو صار لبنها عادة, نص عليه في شراء أمة مزوجة فطلقت,
~~قال في الفصول: لا رجعيا, وإن في طلاق بائن فيه عدة احتمالين,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "قلت": الصواب أنه لا خيار له في حمرة الخجل أو التعب, وله الخيار إذا
~~حصل التدليس من غير قصد, كتسويد شعرها لشيء حصل فيه ونحو ذلك, وذكر في
~~المغني1 والشرح2 احتمالا بعدم الخيار في حمرة الخجل والتعب, ومالا إليه,
~~وقطعا بثبوت الخيار في غيرهما, وهو الصواب PageV06P228
# وترد المصراة من أمة وأتان, في الأصح, مجانا, لأنه لا
~~يعتاض عنه عادة, كذا قالوا, وليس بمانع.
# ويحرم كتم العيب, ذكره الترمذي عن العلماء, وذكر أبو الخطاب: يكره. وفي
~~التبصرة: هو نص أحمد ويصح, وعنه: لا, نقل حنبل: بيعه مردود, اختاره أبو بكر
~~وكذا لو أعلمه به ولم يعلما قدر عيبه ذكره شيخنا, وأنه يجوز عقابه بإتلافه
~~والتصدق به, وقال: أفتى به طائفة من أصحابنا
# سأله أبو داود: أتيت صيرفيا بدينار فقال: له وضيعة, ms1416 فأتيت به آخر فأخذه,
~~على أن أبينه له؟ قال: لا ليس عليك. وقيل لأحمد فيمن يدخل بشيء إلى بلاد إن
~~كان مغشوشا اشتروه وإلا فلا, قال: إن كانوا يأخذونه لأنفسهم ويعلمون غشه
~~فجائز, وإن كنت لا تأمن أن يصير إلى من لا يعرفه فلا, نقله ابن القاسم,
~~ويتوجه إن ظن معرفته لشهرته جاز. وإذا علم مبلغ شيء فباعه صبرة لجاهل بقدره
~~فعنه: يكره, فيقع لازما, وعنه: يحرم, فله الرد "م 2" وقاله القاضي وأصحابه,
~~ما لم يعلم البائع بقدره.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 2": قوله: وإن علم مبلغ شيء فباعه صبرة لجاهل بقدره فعنه: يكره,
~~فيقع لازما, وعنه يحرم فله الرد, انتهى:
# "إحداهما" يكره, اختارها القاضي في المجرد وصاحب الفائق.
# PageV06P229
# وقال أبو بكر وابن أبي موسى: يبطل. قدمه في الترغيب
~~وغيره, ومثله علم المشتري وحده, كما لم يفرقوا في الغبن بين البائع
~~والمشتري, وقدم ابن عقيل في مفرداته: لا, لأن المغلب في العلم البائع,
~~بدليل العيب لو علمه المشتري وحده جاز, ومع علمها يصح. وفي الرعاية وجهان
~~وهو ظاهر الترغيب وغيره, وذكرهما جماعة في المكيل, نقل الميموني: إذا عرفا
~~كيله فلا أحب أن يشتريه حتى يكتاله, نقل المروذي وابن حسان1 التحريم. ونقل
~~حنبل فيمن بينهما كر طعام فأراد أحدهما شراء نصيب الآخر: يجوز ولا يسمى
~~كيلا, فإن سماه كال, وإن تلقى الركبان والمنصوص: ولو لم يقصد فاشتري منهم
~~وغبنوا, وعنه: أو لا, أو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "والرواية الثانية" يحرم, وهو الصحيح, نص عليه, اختاره الخرقي وأبو بكر
~~في التنبيه, وابن عبدوس وغيرهم, قال الزركشي: هذا منصوص أحمد, وعليه
~~الأصحاب, انتهى. وقدمه في المستوعب والمغني2 والشرح3 وغيرهم, وهو ظاهر
~~كلامه في المحرر والرعاية وغيرهما. PageV06P230
# باعهم, فلهم الخيار. وعنه: يبطل, اختاره أبو بكر.
~~ولمن زايده من لا يريد شراء ليغره إذا غبن, وقيل: بمواطأة البائع, وهو
~~النجش, وعنه: يبطل, اختاره أبو بكر, كما لو نجش البائع أو واطأ, في أحد
~~الوجهين "م 3" وعنه: يقع لازما, فلا ms1417 فسخ من غير رضا, ذكرها في الانتصار في
~~الفاسد هل ينقل الملك؟ وإن أخبر بأكثر من الثمن فله الخيار. وفي الإيضاح:
~~يبطل مع علمه, وقولهم في النجش: ليغر المشتري, لم يحتجوا لتوقف الخيار
~~عليه. وفيه نظر, وأطلقوا الخيار فيما إذا أخبر بأكثر من الثمن, لكن قال
~~بعضهم: لأنه في معنى النجش, فيكون القيد مرادا, ويشبه ما إذا خرج ولم يقصد
~~التلقي, وسبق المنصوص الخيار, ويثبت على الأصح لمسترسل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 3" قوله في النجش: وعنه يبطل النجش اختاره أبو بكر, كما لو نجش
~~البائع أو واطأ, في أحد الوجهين, انتهى. وأطلقهما في الفائق:
# "أحدهما" لا يبطل البيع, وهو الصحيح, وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب وهو
~~كالصريح في المغني1 والشرح, وقدمه الزركشي وقال: هذا المشهور.
# "والوجه الثاني" يبطل البيع, قال في الرعايتين والحاويين: وعنه: لا يصح
~~بيع النجش, كما لو زاد فيها البائع أو واطأ عليه, قال في الرعاية الكبرى:
~~أو زاد زيد بإذنه, في أصح الوجهين, انتهى. وجزم به في المنور وتذكرة ابن
~~عبدوس, وقدمه في المحرر. PageV06P231
# جاهل بالقيمة إذا غبن وفي المذهب: أو جهلها لعجلته,
~~وعنه: ولمسترسل إلى البائع لم يماسكه, اختاره شيخنا, وذكره المذهب. وفي
~~الانتصار له الفسخ ما لم يعلمه أنه غال وأنه مغبون فيه, قال أحمد: اشتر
~~وماكس, قال: والمساومة أسهل من بيع المرابحة, لأنه أمانة ولا يأمن الهوى,
~~ونص أحمد: الغبن عادة, وقيل: الثلث, وقيل: السدس, والغبن محرم, نص عليه,
~~ذكره أبو يعلى الصغير, وحرمه في الفنون, وأن أحمد قال: أكرهه, وفي مفرداته
~~يتخرج البطلان بالغبن, لقوله: النهي يدل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV06P232
# على الفساد. وهل غبن أحدهما في مهر مثله كبيع أو لا
~~فسخ؟ فيه احتمالان في التعليق والانتصار. وفي عيون المسائل منع وتسليم, ثم
~~فرق وقال: لهذا لا يرد الصداق عندهم. وفي وجه لنا: بعيب يسير ويرد المبيع
~~بذلك "م 4"
# ويحرم تغرير مشتر بأن يسومه كثيرا ليبذل قريبه ذكره شيخنا. قال: وإن دلس
~~مستأجر على ms1418 مؤجر وغيره حتى استأجره بدون القيمة فله أجرة المثل. وفي مفردات
~~أبي الوفاء في المسألة الأولى كقوله وأنه كالغش والتدليس سواء, ثم سلم أنه
~~لا يحرم, ونصه: من قال عند العقد لا خلابة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 4" قوله: وهل غبن أحدهما في مهر مثله كبيع أو لا فسخ؟ فيه
~~احتمالان في التعليق والانتصار. وفي عيون المسائل منع وتسليم, ثم فرق وقال:
~~ولهذا لا يرد الصداق عندهم. وفي وجه لنا: بعيب يسير, ويرد المبيع بذلك,
~~انتهى. "قلت": الصواب أنه لا غبن في ذلك, وهو ظاهر كلام الأصحاب, والله
~~أعلم: والقول بثبوت الغبن قياسا على البيع.
# PageV06P233
# فله الخيار إن خلبه خلافا للشيخ وغيره, لخبر حبان1
~~أنه عليه الصلاة والسلام قال له: "إذا بايعت فقل: لا خلابة, ولك الخيار
~~ثلاثا" 2 وفي عيون المسائل وغيرها أنه خاص به, ولهذا جعل له الخيار بلا
~~شرط, كذا قالوا. وهل للإمام جعل علامة تنفي الغبن عمن يغبن كثيرا؟ فيه
~~احتمالان "م 5" والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 5" قوله: وهل للإمام جعل علامة تنفي الغبن عمن يغبن كثيرا؟ فيه
~~احتمالان:
# "أحدهما" له فعل ذلك "قلت": وهو الصواب. ويكون مقتديا بصاحب الشريعة عليه
~~من الله أفضل الصلاة والسلام, قال في المغني3 ومن تبعه: فإن قال أحد
~~المتعاقدين عند العقد لا خلابة, فقال أحمد: أرى ذلك جائزا وله الخيار إن
~~كان خلبه, وإن لم يكن خلبه فليس له خيار, ويحتمل أن لا يكون له خيار ويكون
~~خاصا بالذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم, انتهى.
# والاحتمال الثاني يكون ذلك خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم, ومال إليه
~~الشيخ في المغني, كما تقدم, فهذه خمس مسائل في هذا الباب. PageV06P234
#
### | باب خيار العيب
### | مدخل
# ...
# باب خيار العيب
# وهو ما نقص قيمة المبيع عادة, وفي الترغيب وغيره: نقيصة يقتضي العرف
~~سلامة المبيع عنها غالبا, كزنا بالغ عشرا, نص عليه, وشربه وسرقته وإباقه
~~وبوله في فراشه, وقيل: من بول كبير وتكرر وفي الواضح: ms1419 بالغ, وقيل: ومميز,
~~وجزم به في المحرر في الكل, وجزم به غيره وزاد: وتكرر, وحمق, نص عليه وقال:
~~إن شريحا كان يرد من الحمق الشديد "ه"
# قال الأصحاب: والحمق من الكبير وهو ارتكاب الخطإ على بصيرة.
# وفي المغني1 وغيره: وحمق شديد واستطالة على الناس, وكذا في عيون المسائل:
~~إن بان العبد طويل اللسان على الناس أو أحمق ملك الرد, نص عليه, لأنه ربما
~~احتاج أن يؤدب, وربما تكرر منه فيصير كالزنا, ولأن الأحمق قد يضع الشيء في
~~غير موضعه. واعتبر القاضي وغيره العادة, وخصاء وبخر وبرص وأصبع زائدة وكلف2
~~وعور وحول وخرس وطرش وقرع, وتحريم عام, كمجوسية, وحمل أمة دون بهيمة, وكون
~~ثوب غير جديد ما لم يبن أثر استعماله, ذكره في الواضح, وعدم ختان في عبد
~~كبير للخوف عليه. وقال الشيخ: ليس من بلد الكفر,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P235
# وفي الثيوبة ومعرفة الغناء والكفر وجهان "م 1 و 2"
~~وقيل: وفسق باعتقاد أو فعل, وتغفيل وليس عجمة لسان وفأفاء وتمتام وقرابة
~~وإرث وألثغ وعدم حيض - في المنصوص عليه - عيبا. ويتوجه مثله عقيم فيه ولهذا
~~قيل للقاضي في الحامل: هل يختص العقم بمنع الحمل ولا يمنع الحيض؟ فقال: لا
~~نسلم هذا, ومتى حكمنا أنها عقيم لم يصح الحيض منها: وفي الانتصار: ليس عيبا
~~مع بقاء القيمة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1-2: قوله: وفي الثيوبة ومعرفة الغناء والكفر وجهان, انتهى. ذكر
~~مسألتين:
# "المسألة الأولى" هل الثيوبة عيب أم لا؟ أطلق الخلاف.
# "أحدهما" ليس بعيب, وهو الصحيح, وعليه أكثر الأصحاب منهم القاضي وغيره,
~~وجزم به في الكافي1 وغيره, وقدمه في المغني2 والشرح3 والحاوي الكبير وغيرهم
# "والوجه الثاني" هي عيب, قال ابن عقيل: إن ظهرت ثيبا مع إطلاق العقد فهو
~~عيب "قلت": وهذا ضعيف
# "المسألة الثانية" هل معرفة الغناء وظهور الرقيق كافرا عيب أم لا؟ أطلق
~~الخلاف.
# "أحدهما" ليس بعيب, وهو الصحيح, على ما اصطلحناه, جزم به في الكافي4
~~والمغني5 والشرح6 والرعاية وغيرهم. PageV06P236
# وفي الترغيب وغيره: كون ms1420 الدار ينزلها الجند عيب,
~~وعبارة القاضي: وجدها بمنزلة قد نزلها الجند, قالا: أو اشترى قرية فوجد
~~فيها سبعا أو حية عظيمة تنقص الثمن. وقال ابن الزاغوني: وجدها كان السلطان
~~نزلها ليس عيبا, من جهة أنه ظلم يمنع منه الدين وتحسم مادته سياسة العدل,
~~وتجويز عوده متوهم, ونقص القيمة به عادة إن غبن لذلك الثلث وكان مستسلما
~~فله الفسخ للغبن لا للعيب, وأجاب أبو الخطاب: لا يجوز الفسخ لهذا الأمر
~~المتردد, وظاهر كلامهم: وبق ونحوه غير معتاد بالدار, وقاله جماعة في زمننا,
~~وقرع شديد من كبير, وهو متجه, وكونه أعسر, والمراد لا يعمل باليمين عملها
~~المعتاد. وإلا فزيادة خير. وفي المغني1: ليس بعيب, لعمله بإحدى يديه, خلافا
~~لشريح, قال شيخنا: والجار السوء عيب.
# فمتى اشترى شيئا فبان معيبا وقال في الانتصار أو عالما عيبه ولم يرض
~~أمسكه, والمذهب: له أرشه, وعنه: إن تعذر رده, اختاره شيخنا, لأنه معاوضة عن
~~الجزء الفائت فلا يلزم, قال: وكذا يقال في نظائره كالصفقة إذا تفرقت,
# وهل يأخذه من عين الثمن أو حيث شاء البائع؟ فيه احتمالان "م 3"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "والوجه الثاني" هو عيب "قلت": وهو الصواب, قال ابن عقيل: الغناء الأمة
~~عيب, وكذا الكفر.
# "مسألة 3" قوله: فمن اشترى شيئا فبان معيبا,. ولم يعلم به أمسكه, والمذهب
~~له أرشه, وهل يأخذه من عين الثمن أو حيث شاء البائع؟ فيه احتمالان,
~~PageV06P237
# وفي الانتصار ومفردات أبي يعلى الصغير: لا فسخ بعيب
~~يسير, كصداع وحمى يسيرة, وآيات في المصحف, للعادة, كغبن يسير, ولو من ولي,
~~قال أبو يعلى: ووكيل, وقال في ولي ووكيل: لو كثر الغبن بطل. وقال أيضا:
~~يوجب الرجوع عليهما, وذكر أيضا الفسخ بعيب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# انتهى. وأطلقهما في التلخيص والرعاية والزركشي وغيرهم.
# "أحدهما" يأخذه من عين الثمن مع بقائه, لأنه فسخ أو إسقاط, قاله القاضي
~~في موضع من خلافه "قلت": وهو الصواب.
# "والوجه الثاني" يأخذه من حيث شاء البائع, وقاله القاضي أيضا في موضع من
~~خلافه "قلت": ms1421 وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب, وصححه ابن نصر الله في حواشي
~~الفروع في باب الإجارة, فقال: لا يجب كونه من عين الثمن في الأصح, قال في
~~القاعدة التاسعة والخمسين: اختلف الأصحاب في أخذ أرش العيب, فمنهم من يقول:
~~هو فسخ العقد في مقدار العيب والرجوع بقسطه من الثمن, ومنهم من يقول: هو
~~عوض عن الجزء الفائت, ومنهم من قال: هو إسقاط جزء من الثمن في مقابلة الجزء
~~الفائت الذي تعذر تسليمه, وكل من هذه الأقوال الثلاثة قاله القاضي في موضع
~~من خلافه, وينبني على الخلاف في أن الأرش فسخ أو إسقاط لجزء من الثمن أو
~~معاوضة أنه إن كان فسخا أو إسقاطا لم يرجع إلا بقدره من الثمن, ويستحق جزءا
~~من عين الثمن مع بقائه, بخلاف ما إذا قلنا إنه معاوضة, انتهى.
# "قلت": قد صرح الشيخ الموفق والشارح وغيرهما أن الأرش عوض عن الجزء
~~الفائت من المبيع, وقال في القاعدة المذكورة: إذا قلنا: هو عوض عن الجزء
~~الفائت, فهل هو عوض عن الجزء نفسه أو عن قيمته؟ ذهب القاضي في خلافه إلى
~~أنه عوض عن القيمة, وذهب ابن عقيل في فنونه وابن البنا إلى أنه عوض عن
~~العين الفائتة وينبني على ذلك جواز المصالحة عنه بأكثر من قيمته فإن قلنا:
~~المضمون العين, فله المصالحة عنها بما شاء, وإن قلنا: القيمة, لم يجز أن
~~يصالح عنها بأكثر من جنسها, انتهى
# PageV06P238
# يسير, وأن المهر مثله, في وجه, وأن له الفسخ بغبن
~~يسير, كدرهم في عشرة بالشرط. وفي مفردات أبي الوفاء وغيره أيضا: لا فسخ
~~بعيب أو غبن يسير وأن الكثير يمنع الرشد ويوجب السفه والرجوع على ولي
~~ووكيل, وإن شرط الخيار له الفسخ غبن أم لم يغبن
# قال أحمد في ذلك: من اشترى مصحفا فوجده ينقص الآية والآيتين ليس هذا
~~عيبا, لا يخلو المصحف من هذا. وفي جامع القاضي بعد هذا النص قال لأنه كغبن
~~يسير, قال: وأجود من هذا أنه لا يسلم عادة من ذلك, كيسير التراب والعقد في ms1422
~~البر. وقال ابن الزاغوني: لا يسقط شيء من أجرة الناسخ بعيب يسير, وإلا فلا
~~أجرة لما وضعه في غير مكانه, وعليه نسخه في مكانه, ويلزمه قيمة ما أتلفه
~~بذلك من الكاغد, وأطلق أبو الخطاب: لا يستحق الأجرة, بل يلزمه عوضه وغرامة
~~الكاغد. وفي الروضة وغيرها: يسير عيب مبيع كالكثير, وهو نسبة قدر النقص إلى
~~قيمته صحيحا, فيرجع من ثمنه بنسبته, وله رده وأخذ ثمنه المعقود عليه بلا
~~رضا وحضور الآخر, وعليه مؤنته. ولا يرد نماء منفصلا إلا لعذر, كولد أمة,
~~وقيل: يجوز, بيعها1 دون ولد حر, وعند الشيخ: أو دون حمل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P239
# حر, وعنه: يرد النماء من عينه, وعنه: مطلقا, قال ابن
~~عقيل: ومثله المتصل. وفي المغني1 فيه في مسألة صبغه ونسجه: له أرشه إن
~~رده,"*"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" تنبيه: قوله: في النماء المتصل: وفي المغني في مسألة صبغه ونسجه له
~~أرشه إن رده, كذا في النسخة. وصوابه "له أرشه لا رده" صرح به في المغني,
~~نبه عليه شيخنا, وهو واضح, والمعنى يساعده. PageV06P240
# وعنه لا رد ولا أرش لمشتر وهبه بائع ثمنا أو أبرأه
~~منه, كمهر, في رواية, وخيار العيب كخلف في الصفة. قال شيخنا: وعلى المذهب
~~يجبر المشتري على رده أو أرشه, لتضرر البائع بالتأخير. وإن عاب المبيع عنده
~~ثم علم عيبه, كقطع ثوب ووطء بكر, فعنه: له الأرش, ونقل الجماعة قال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV06P241
# في الترغيب: وعليه الأصحاب ورده مع أرش نقصه الحادث
~~عنده "م 4"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 4" قوله: وإن عاب المبيع عنده ثم علم عيبه كقطع ثوب ووطء بكر,
~~فعنه: له الأرش, ونقل الجماعة قال في الترغيب: عليه الأصحاب ورده مع أرش
~~نقصه الحادث عنده, انتهى. وأطلقهما في المذهب والكافي1 والشرح2 وغيرهم.
~~PageV06P242
# ولو أمكن عوده, وفيه رواية: كزواله قبل رده. وإن زال
~~بعده ففي رجوع مشتر على بائع بما دفعه إليه احتمالان "م 5" ونصه: له رده
~~بلا أرش ms1423 إذا دلس
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "إحداهما" يتعين له الأرش, قال ابن أبي موسى1: هذه الصحيحة عن الإمام
~~أحمد, قال ابن منجى في شرحه: هذا الصحيح من المذهب وجزم به في الوجيز
~~والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم, وقدمه في المقنع2 والمحرر والنظم وغيرهم,
~~واختاره أبو بكر وابن أبي موسى وأبو الخطاب في خلافه وغيرهم.
# والرواية الثانية" هو مخير بين أخذ الأرش وبين رده وأرش العيب الحادث
~~عنده ويأخذ الثمن, نقله الجماعة, قال في التلخيص والترغيب: عليها الأصحاب,
~~زاد في التلخيص: وهي المشهورة, قال الزركشي: هي أشهرهما, واختارها أبو
~~الخطاب في الانتصار والقاضي أبو الحسين, ونصرها الشيخ في المغني3, ومال
~~إليها الشارح وصححها القاضي في الروايتين, واختارها الخرقي فيما إذا لم
~~يدلس العيب, وجزم به في الخلاصة, وقدمه في الهداية والمستوعب والرعايتين
~~والحاوي والفائق وقال: هذا المذهب "قلت": وهو الصواب
# "مسألة 5" قوله: وإن زال بعده يعني بعد رده ففي رجوع مشتر على بائع بما
~~دفعه إليه احتمالان, انتهى. "أحدهما" ليس له الرجوع "قلت": وهو الصواب,
~~أشبه ما لو زاد البيع, وهو ظاهر PageV06P243
# البائع العيب, نقله حنبل وابن القاسم, وله رد ثيب
~~وطئها, على الأصح, مجانا, ولهذا له بيعها مرابحة بلا إخبار, قاله في
~~الانتصار, وعنه: بمهر مثلها, والعيب بعد العقد قبل قبض المشتري كالعيب قبله
~~فيما ضمانه على البائع. وقال جماعة: لا أرش إلا أن يتلفه آدمي فيأخذه منه,
~~والعيب بعد القبض من مشتر. وعنه: عهدة الحيوان ثلاثة أيام, وعنه: سنة1.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# كلام كثير من الأصحاب.
# والاحتمال الثاني له الرجوع. PageV06P244
# وقال في المبهج: وبعدها, والمذهب لا عهدة, قال أحمد:
~~لا يصح فيه حديث. وإن زال ملكه عنه غير عالم بعيبه فله الأرش ويقبل قوله في
~~قيمته, ذكره في المنتخب. وعنه, إن أعتقه في واجب وحكي مطلقا, قال جماعة:
~~ولم يمنع عيبه الإجزاء صرفه في الرقاب, ويحتمل لا أرش, كقريب عتق, لأن
~~القصد عتقه, ويتخرج من خيار الشرط أن يفسخ ويغرم القيمة, وعنه: لا ms1424 أرش له
~~لما باعه, فإن رد عليه فله رده أو أرشه, أو إن أخذ منه أرشه فله الأرش,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV06P245
# ولو باعه مشتر لبائعه له فله رده على البائع الثاني,
~~ثم للثاني رده عليه, وفائدته اختلاف الثمنين, ويحتمل هنا لا رد, وإن فعله
~~عالما بعيبه أو تصرف فيه بما يدل على الرضا أو عرضه للبيع أو استغله فلا,
~~ذكره ابن أبي موسى1 والقاضي, واختلف كلام ابن عقيل, وعنه: له الأرش, وهو
~~أظهر, لأنه وإن دل على الرضا فمع الأرش كإمساكه2, اختاره الشيخ. قال: وهو
~~قياس المذهب, وقدمه في المستوعب, قال: وذكر في التنبيه ما يدل عليه, فقال:
~~والاستخدام والركوب لا يمنع أرش العيب إذا ظهر قبل ذلك أو بعده, وأحمد في
~~رواية حنبل إنما نص أنه يمنع الرد فدل على أنه لا يمنع الأرش وإن احتلب
~~المبيع ونحو ذلك لم يمنع الرد لأنه ملكه فله أخذه, قال في عيون المسائل: أو
~~ركبها لسقيها أو علفها. وقال في المغني3: إن استخدم لا للاختبار بطل رده
~~بالكثير, وإلا فلا. قيل لأحمد: إن هؤلاء يقولون: إذا اشترى عبدا فبان معيبا
~~فاستخدمه بأن يقول: ناولني الثوب, بطل خياره. فأنكر ذلك وقال: من يقول هذا؟
~~أو: من أين أخذوا هذا؟ ليس هذا برضا حتى يكون شيء يبين ويطول. قال: وقد نقل
~~عنه في بطلان خيار الشرط بالاستخدام روايتان, فكذا يخرج هنا, وإن باع بعضه
~~فله أرش الباقي, وعنه: ورده بقسطه, اختاره الخرقي, وفي أرش المبيع
~~الروايتان, ونص أحمد: لا شيء للبائع مع تدليسه, وله الفسخ في ربوي بجنسه
~~مطلقا, للضرورة. وعنه: له الأرش, وقيل: من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P246
# غير جنسه على مد عجوة. وفي المنتخب: يفسخ العقد
~~بينهما ويأخذ الجيد ربه ويدفع الرديء. وإن صبغه أو نسجه فالأرش, وعنه:
~~والرد, ويكون شريكا بقيمة الزيادة, ولا يجبر البائع على بذل عوضها على
~~الأصح, ولا المشتري على قبوله, في الأصح.
# وإن اشترى ما لا يعلم عيبه إلا بكسره ms1425 ولمكسوره قيمة كجوز الهند, فعنه: له
~~الأرش, وعنه: له رده: وخيره الخرقي بينهما "م 6" وفي رد أرش
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 6" قوله: وإن اشترى ما لم يعلم عيبه إلا بكسره, ولمكسوره قيمة
~~كجوز الهند, فعنه: له الأرش, وعنه: له رده, وخيره الخرقي بينهما, انتهى.
# "إحداهن" هو مخير بين رده ورد ما نقص وأخذ الثمن وبين أخذ الأرش, وهو
~~الصحيح, اختاره الخرقي والشيخ الموفق والشارح وصاحب الفائق, قال الزركشي:
~~هذا أعدل الأقوال, وجزم به الوجيز وغيره, وقدمه في الهداية والخلاصة
~~والتلخيص والمحرر والشرح1 والنظم وشرح ابن رزين وإدراك الغاية وغيرهم.
~~والرواية الثانية: يتعين له الأرش قال ابن منجا في شرحه: هذا المذهب, وقدمه
~~في المقنع2 والرعايتين والحاويين, وهي وجه في المذهب, وتخريج في الهداية
# والرواية الثالثة: له رده, ولم أرها لغيره بهذه الصفة, وقيل: يتعين له
~~الأرش إذا زاد في الكسر على قدر الاستعلام, وإن لم يزد خير, وهو رواية في
~~الشرح1 وغيره, وعنه ليس له رد ولا أرش في ذلك كله إلا أن يشترط البائع
~~سلامته, PageV06P247
# الكسر المستعلم به والرد إن زاد على قدر الاستعلام
~~وجهان "م 7 و 8" وإن لم يكن لمكسوره قيمة, كبيض دجاج, رجع بالثمن, وعنه: لا
~~شيء له مطلقا إلا مع شرط سلامته. وإن اشتريا شيئا فبان معيبا فرضي أحدهما
~~فللآخر رد نصيبه, كشرطهما الخيار, على الأصح, وكشراء واحد من اثنين, وعنه:
~~لا, كما لو ورثاه, وقياس الأول للحاضر منهما نقد نصف
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وأطلقهن في المذهب.
# "مسألة 7 و 8" قوله: وفي رد أرش الكسر المستعلم به والرد إن زاد على قدر
~~الاستعلام وجهان فيه مسألتان:
# "المسألة الأولى" إذا كسره كسرا لا يمكن استعلامه بدونه فهل يرد أرشه أم
~~لا؟ أطلق الخلاف فيه. "أحدهما" يرد أرش الكسر, وهو الصحيح, وهو ظاهر ما جزم
~~به الخرقي وغيره, وجزم به في الوجيز والرعاية الصغرى والحاويين وغيرهم,
~~وقدمه في التلخيص والبلغة والرعاية الكبرى وشرح ابن رزين والمغني1 والشرح2
~~ونصراه, وهو ظاهر ms1426 ما قاله المجد في محرره, والشيخ في مقنعه2 وغيرهما.
# "والوجه الثاني" له الرد بلا أرش قال القاضي: عندي له الرد بلا أرش عليه
~~لكسره, لأنه حصل بطريق استعلام العيب, والبائع سلط عليه, انتهى. وقيل: يخرج
~~على الروايتين فيما إذا غاب عند المشتري, على ما تقدم, ذكره في التلخيص
~~والبلغة وغيره. PageV06P248
# ثمنه وقبض نصفه, وإن نقد كله قبض نصفه, وفي رجوعه
~~الروايتان, ذكره في الوسيلة وغيرها, وعلى الأول لو قال: بعتكما, فقال
~~أحدهما: قبلت, جاز, وإن سلمنا فلملاقاة فعله ملك غيره, وهنا لاقى فعله ملك
~~نفسه, ذكره بعضهم في طريقته وقال: ليست الشركة عيبا, وإن سلمنا فشركة
~~المشتريين زالت بالرد وشركة البائع مع المشتري حكم الرد, وحكم الشيء
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "المسألة الثانية" إذا كسره كسرا يمكن استعلامه بدونه فهل له الرد أم لا؟
~~أطلق الخلاف.
# واعلم أن الحكم هذا كالحكم فيما إذا غاب عنده, على ما تقدم خلافا ومذهبا,
~~قطع به في الرعاية الكبرى وغيره, وقد علمت المذهب فيما تقدم فكذا في هذه.
~~قال الشيخ الموفق والشارح وابن رزين وغيرهم: حكمه حكم الذي قبله عند الخرقي
~~والقاضي, والمشتري مخير بين رده وأرش الكسر, وأخذ الثمن, وبين أخذ أرش
~~العيب, وهذه إحدى الروايتين.
# والرواية الثانية: ليس له رده ولا أرش العيب. على ما تقدم, انتهى. قال
~~الزركشي: حكمه حكم ما إذا غاب عند المشتري, على ما تقدم, نعم على قول
~~القاضي في الذي قبله هل يلزمه أرش الكسر أم لا يلزمه إلا الزائد على
~~استعلام المبيع؟ على تردد, انتهى.
# "قلت": يشبه ما قال الزركشي ما قاله الأصحاب فيما إذا وكله في بيع شيء
~~فباعه بدون ثمن المثل أو بأنقص مما قدره له وقلنا يصح ويضمن النقص, فإن في
~~قدره وجهين: هل هو بين ما باع به وثمن المثل؟ أو بين ما يتغابن به الناس
~~وما لا يتغابنون؟ على ما ذكروه في الوكالة, وتقدم1 نظيرها في زكاة الزرع
~~والثمر فيما إذا ادعى غلط الخارص وفحش. PageV06P249
# لا يسبقه, ms1427 كالمعلول لا يسبق علته, والرد وضع سببا
~~لنقل الملك, فلا عبرة بحصول الشركة به ضرورة, كفوات الزوجية بقتل منكوحة
~~الغير.
# وإن اشترى شيئين أو طعاما في وعاءين ذكره في الترغيب وغيره صفقة, فوجدهما
~~أو أحدهما معيبا وأبى الأرش, فعنه: يردهما, وعنه: وأحدهما بقسطه من ثمنه,
~~وعنه: يتعين وقال القاضي في المعيبين: ولا يملك رد صحيح مفردا ولا رد1 بعض
~~شيء "م 9 و 10"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 9 و 10" قوله: وإن اشترى شيئين وطعاما في وعاءين ذكره في الترغيب
~~وغيره صفقة فوجدهما أو أحدهما معيبا وأبى الأرش فعنه: يردهما وعنه: وأحدهما
~~بقسطه من ثمنه, وعنه: يتعين. وقال القاضي في المعيبين ولا يملك رد صحيح
~~مفردا ولا رد بعض شيء, انتهى اشتمل كلامه على مسألتين:
# "المسألة الأولى" إذا اشترى شيئين صفقة واحدة فوجدهما معيبين وأبى الأرش
~~فهل له رد أحدهما وأخذ أرش الآخر أو أنه ليس له إلا ردهما؟ أطلق الخلاف
~~فيه. إحداهما ليس له رد أحدهما, وهو الصحيح, قطع به في المقنع2 والوجيز
~~وتذكرة ابن عبدوس ومنتخب الآدمي وغيرهم, واختاره القاضي وغيره, وقدمه في
~~الشرح3 وشرح ابن منجا والنظم والرعايتين والحاويين وغيرهم, وهو الصواب.
# والرواية الثانية له رد أحدهما بقسطه من الثمن.
# "المسألة الثانية" إذا وجد أحدهما معيبا فهل له ردهما أو أحدهما أم ليس
~~له إلا ردهما أم ليس له إلا رد العيب؟ أطلق الخلاف. PageV06P250
# وإن حرم التفريق كأخوين, أو نقص كمصراعي باب تعين
~~ردهما, ومثله بيع جان له ولد صغير يباعان وقيمة الولد لمولاه, وإن تلف
~~أحدهما قبل قول المشتري في قيمته, في الأصح. وإن اختلفا عند من حدث العيب,
~~فعنه: يقبل قول المشتري بيمينه على البت, وعنه: البائع بيمينه بحسب جوابه
~~"م 11"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إحداهن: ليس له إلا ردهما. وليس له رد العيب وحده, قدمه في الهداية
~~والخلاصة والهادي والمحرر والرعايتين والنظم والفائق وغيرهم, وجزم به في
~~الفروق الزريرانية.
# والرواية الثانية: له رد العيب وحده وردهما معا, قال في ms1428 المحرر: وهو
~~الصحيح, قال في الفائق: وهو الأصح, واختاره ابن عبدوس في تذكرته.
# والرواية الثالثة ليس له إلا رد المعيب فقط, جزم به في الوجيز والمنور
~~ومنتخب الآدمي, قال ابن منجى في شرحه: هذا المذهب, وقدمه في المقنع1, وهذه
~~الرواية هي التي عناها المصنف بقوله: "وعنه يتعين ", وأطلق الأولى
~~والثانية2 في المغني3 والمذهب والكافي4 والشرح, والله أعلم.
# "مسألة 11" قوله: وإن اختلفا عند من حدث العيب, فعنه: يقبل قول المشتري
~~بيمينه على البت, وعنه: البائع بيمينه بحسب جوابه, انتهى. وأطلقهما في
~~المذهب ومسبوك الذهب والمغني5 والكافي6 والمقنع7 والتلخيص والبلغة والشرح8
~~وشرح ابن منجا والرعاية الكبرى والفائق PageV06P251
# وعنه: على العلم. وفي الإيضاح: يتحالفان, وإن لم
~~يحتمل إلا قول أحدهما قبل, وقيل: بيمينه, وإن خرج من يده إلى يد غيره لم
~~يجز أن يرده, نقله مهنا,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والقواعد الفقهية والزركشي وغيرهم.
# إحداهما يقبل قول المشتري, صححه في التصحيح والنظم, قال في إدراك الغاية:
~~يقبل قول المشتري, في الأظهر, وقطع به الخرقي وصاحب الوجيز ونظم المفردات
~~وغيرهم, وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة وشرح ابن رزين والرعاية
~~الصغرى والحاويين.
# والرواية الثانية: القول قول البائع, وهي أنصفهما, واختارها القاضي في
~~الروايتين وأبو الخطاب في الهداية, وابن عبدوس في تذكرته, وجزم به في
~~المنور ومنتخب الآدمي, وقدمه في المحرر. وقال في القواعد الفقهية: وفرق
~~بعضهم أن يكون المبيع عينا معينة أو في الذمة, فإن كان في الذمة فالقول قول
~~القابض, وجها واحدا, لأن الأصل اشتغال ذمة البائع, ولم تثبت براءتها, انتهى
# PageV06P252
# ويقبل قول البائع إن المبيع ليس المردود 1قال في
~~المغني2 هنا إن جاء ليرد السلعة بخيار فأنكر البائع أنها سلعته فحكى ابن
~~المنذر عن أحمد أن القول قول المشتري, وهو قول الثوري وإسحاق وأصحاب الرأي,
~~لأنهما اتفقا على استحقاق فسخ العقد والرد في العيب بخلافه 1
# ويقبل قول المشتري في خيار الشرط, نص عليهما, وقول المشتري في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P253
# ثمن معين بالعقد, وفي أيهما ms1429 يقبل قوله في ثابت في
~~الذمة من ثمن مبيع أو قرض أو غيره وجهان "م 12"
# ولبائع عبد بأمة ردها بعيب وأخذه عبده أو قيمته لعتق مشتر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 12" قوله: ويقبل قول المشتري في ثمن معين بالعقد, وفي أيهما يقبل
~~قوله في ثابت من ثمن مبيع أو قرض أو غيره وجهان, انتهى, يعني إذا باع سلعة
~~بنقد أو غيره معين حال العقد, وقبضه البائع, ثم أحضره وبه عيب, وادعى أنه
~~الذي دفعه إليه المشتري, وأنكر المشتري كونه الذي دفعه إليه, ولا بينة
~~لواحد منهما, ففي هذه الصورة القول قول المشتري مع يمينه, لأن الأصل براءة
~~ذمته وعدم وقوع العقد على هذا العيب, وهو الذي قطع به المصنف هنا. وإن كان
~~الثمن في الذمة ثم نقده المشتري, أو قبضه من قرض أو سلم أو غير ذلك, مما هو
~~في ذمته, ثم اختلفا كذلك ولا بينة, فهل القول قول الدافع أو القابض؟ أطلق
~~الخلاف, وأطلقه في الرعاية الكبرى في آخر باب القرض.
# PageV06P254
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "أحدهما" القول قول البائع, وهو القابض ومن في معناه, مع يمينه, وهو
~~الصحيح, لأن القول في الدعاوى قول من الظاهر معه, والظاهر مع البائع, لأنه
~~ثبت له في ذمة المشتري ما انعقد عليه العقد معيب, ولم يقبل قوله في براءة
~~ذمته, جزم به السامري والزريراني في فروقيهما, وصححه في الحاوي الكبير في
~~باب أحكام القبض في أثناء الفصل الرابع, وصححه في الحاوي الصغير في باب
~~السلم. وقال في الرعاية الكبرى: قبل القرض بفصل: ولو قال المسلم: هذا الذي
~~أقبضتني وهو معيب, فأنكر أنه هذا, قدم قول القابض, انتهى
# PageV06P255
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني" القول قول المشتري ومن في معناه, وهو الدافع, لأنه قد
~~أقبض في الظاهر ما عليه.
# "تنبيه" هذا الذي ذكره المصنف في هذه المسألة من المتفق عليه. والمختلف
~~فيه طريقة السامري والزريراني في فروقيهما, وابن حمدان في الرعاية الكبرى,
~~وصاحب الحاويين ms1430 وغيرهم.
# وقال ابن رجب في الفائدة السادسة: لو باعه سلعة بنقد معين ثم أتاه به
~~فقال: هذا الثمن وقد خرج معيبا, وأنكر المشتري, ففيه طريقان:
# "أحدهما" إن قلنا النقود تتعين بالتعيين فالقول قول المشتري, وهو الدافع,
~~لأنه يدعي عليه استحقاق الرد, والأصل عدمه, وإن قلنا لا تتعين فوجهان:
# "أحدهما" القول قول المشتري أيضا, لأنه أقبض في الظاهر ما عليه.
# "والثاني" قول القابض لأن الثمن في ذمته, والأصل اشتغالها به, إلا أن
~~تثبت براءتها منه, وهي طريقته في المستوعب.
# "والطريق الثاني" إن قلنا النقود لا تتعين, فالقول قول البائع وجها
~~واحدا, لأنه ثبت اشتغال ذمة المشتري بالثمن, ولم تثبت براءتها منه, وإن
~~قلنا تتعين فوجهان مخرجان مما إذا ادعى كل من المتبايعين أن العيب حدث عنده
~~في السلعة:
# "أحدهما" القول قول البائع, لأنه يدعي سلامة العقد, والأصل عدمه, ويدعي
~~عليه ثبوت الفسخ والأصل عدمه
# "والثاني" القول قول القابض, لأنه منكر التسليم, والأصل عدمه, وهي طريقة
~~القاضي في تعاليقه, وجزم صاحب المغني والمحرر بأن القول قول البائع إذا
~~أنكر أن يكون المبيع في الذمة أو معينا, نظرا إلى أنه يدعي عليه استحقاق
~~الرد, والأصل عدمه. وذكر الأصحاب
# PageV06P256
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مثل ذلك في مسائل الصرف. وفرق السامري في فروقه بين أن يكون المردود بعيب
~~وقع عليه معينا, فيكون القول قول البائع, وبين أن يكون في الذمة, فيكون
~~القول قول المشتري, لما تقدم, وهذا فيما إذا أنكر المدعى عليه العيب أن
~~ماله كان معيبا. أما إن اعترف بالعيب, فقد فسخ صاحبه وأنكر أن يكون هذا هو
~~المعين, فالقول قول من هو في يده, صرح به في التفليس, في المغني, معللا
~~بأنه قبل استحقاق ما ادعى عليه الآخر, والأصل معه, ويشهد له أن المبيع في
~~يده الخيار إذا رده المشتري بالخيار فأنكر البائع أن يكون هو المبيع,
~~فالقول قول المشتري, حكاه ابن المنذر عن أحمد, لاتفاقهما على استحقاق الفسخ
~~بالخيار, وقد ينبني على ذلك أن المبيع بعد الفسخ بعيب ms1431 ونحوه هل هو أمانة في
~~يد المشتري أو مضمون عليه؟ فيه خلاف, وقد يكون مأخذه أنه أمانة عنده. ومن
~~الأصحاب من علل بأن الأصل براءة ذمة البائع مما يدعى عليه, فهو كما لو أقر
~~بعين ثم أحضرها فأنكر المعتزلة أن تكون هي المقر بها, فإن القول قول المقر
~~مع يمينه, انتهى كلامه في الفوائد.
# فهذه اثنتا عشرة مسألة قد صححت.
# PageV06P257
# باب الخيار في البيع بتخيير الثمن والإقالة
### | مدخل
# ...
### | باب الخيار في البيع بتخيير الثمن والإقالة
# يثبت في التولية, ك: وليتكه أو بعتكه, برأس ماله أو برقمه المعلوم.
# والشركة: بيع بعضه بقسطه, نحو أشركتك في ثلثه ونحوه. وأشركتك ينصرف إلى
~~نصفه, وقيل: لا يصح. فعلى الأول إن قاله الآخر عالما"*" بشركة الأول فله
~~نصف نصيبه الربع, وإن لم يعلم فالأصح يصح, فيأخذ نصيبه, وقيل: نصفه, وقيل:
~~ونصف نصيب شريكه إن أجيز, ولو قال أشركاني فأشركاه معا ففي أخذه نصفه أو
~~ثلثه احتمالان "م 1" فلو شركه أحدهما فنصف نصيبه أو ثلثه.
# والمرابحة بيعه بثمنه وربح معلوم, وإن قال: على أن أربح في كل عشرة
~~درهما, كره, في المنصوص. نقله الجماعة, واحتج بكراهة ابن عمر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" تنبيه: قوله: "فعلى الأول إن قاله الآخر عالما" كذا في النسخ وصوابه
~~1إن قاله لآخر1 عالم, أو قاله آخر والسياق يدل عليه.
# "مسألة 1" قوله: وإن قال أشركاني فأشركاه معا ففي أخذه نصفه أو ثلثه
~~احتمالان, انتهى.
# "أحدهما" له الثلث, وهو الصحيح, صححه الشيخ في المغني2 والشارح, وقدمه في
~~الرعايتين والفائق. "والاحتمال الثاني" له النصف, قدمه ابن رزين في شرحه.
~~PageV06P258
# وابن عباس, ونقل أبو النضر: هو الربا, واقتصر عليه في
~~زاد المسافر, ونقل أحمد بن هاشم. كأنه دراهم بدراهم لا يصح. وفي الرعاية:
~~إن جهل مشتر ثمنه عند عقد لم يصح.
# والمواضعة: عكسها, ويكره فيها ما يكره فيها, ولو قال: الثمن مائة, بعتك
~~به, ووضيعة درهم من كل عشرة حط من الثمن عشرة فيلزمه تسعون, وقيل: من أحد
~~عشر, كعن كل, ms1432 ولكل. وقيل: تسعون وتسعة أعشار درهم, وحكاه الأزجي رواية,
# ويعتبر للأربعة علمهما برأس المال, ومتى بان الثمن أقل حط الزيادة, ويحط
~~في المرابحة قسطها, وينقصه في المواضعة, أو بان مؤجلا أخذ به مؤجلا, ولا
~~خيار فيهن, نص عليه, اختاره الأكثر, وعنه: بلى, وعنه: في مؤجل يأخذ به حالا
~~أو يفسخ.
# وإن ادعى البائع الغلط وأن الثمن أكثر مما أخبر, فعنه: يقبل قوله,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV06P259
# اختاره الخرقي والقاضي وأصحابه, فيخير مشتر, وله يمين
~~بائع أنه لم يعلم وقت البيع أن شراءها أكثر, وعنه: قول معروف يصدق, وعنه:
~~ببينة, وعنه: لا "م 2"
# ولا يحلف مشتر بدعوى بائع عليه علم الغلط, وخالف الشيخ, وإن باع بدون
~~ثمنها عالما به لزمه, وخرجه الأزجي على التي قبلها.
# وإن اشتراه ممن ترد شهادته له أو ممن حاباه أو أراد بيع الصفقة بقسطها من
~~الثمن قيمة بين في تخيير الثمن, فإن كتم فللمشتري الخيار, وعنه: يجوز بيع
~~نصيبه مما اشترياه واقتسماه مرابحة مطلقا, وعنه عكسه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 2" قوله: وإن ادعى البائع الغلط, وأن الثمن أكثر مما أخبر, فعنه:
~~يقبل قوله, اختاره, الخرقي والقاضي وأصحابه, فيخير المشتري. وعنه: قول
~~معروف بصدق, وعنه: ببينة, وعنه: لا, انتهى. وأطلقهن الزركشي.
# "إحداهن" يقبل قول البائع, وعليه أكثر الأصحاب, منهم الخرقي والقاضي
~~وأصحابه, وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والتلخيص والمحرر والرعايتين
~~والحاويين والفائق ونظم المفردات وغيرهم, واختاره ابن عبدوس في تذكرته. قال
~~ابن رزين في شرحه: وهو القياس. وجزم به في المنور وغيره.
# "والرواية الثانية" يقبل قول معروف بالصدق, وإلا فلا "قلت": وهو قوي جدا,
~~ويعرف ذلك بالقرائن. "والرواية الثالثة" لا يقبل قوله إلا ببينة. اختاره
~~الشيخ الموفق والشارح, وقدماه ونصراه وحمل كلام الخرقي عليه, وقدمه ابن
~~رزين في شرحه.
# "والرواية الرابعة" لا يقبل قوله وإن قام ببينة حتى يصدقه المشتري, ولأنه
~~أقر بالثمن, وتعلق به حق الغير, فلا يقبل رجوعه وإن أقام ببينة لإقرارها
~~بكذبها.
# PageV06P260
# وهل يخبر بأرش العيب أو ms1433 يحطه من الثمن ويخبر بالباقي؟
~~فيه وجهان "م 3", وكذا أرش جناية عليه "م 4", وقيل: لا يحطها. وإن أخذ نماء
~~أو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 3" قوله: وهل يخبر بأرش العيب أو يحطه من الثمن ويخبر بالباقي؟
~~فيه وجهان, انتهى. وأطلقهما الشارح:
# أحدهما" يخبر بأرش العيب, يعني يخبر بذلك على وجهه, وهو الصحيح, على ما
~~اصطلحناه, اختاره القاضي, وقدمه في الكافي1 والمغني2 وقال: هو أولى, وجزم
~~به في المحرر والمنور والفصول.
# "والوجه الثاني" يحطه من الثمن ويخبر بالباقي. وعليه الأكثر, وجزم به في
~~الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع3 والهادي والتلخيص والرعايتين
~~والحاويين والوجيز والفائق وغيرهم وصححه ابن نصر الله في حواشي الفروع
# "مسألة 4" قوله وكذا أرش جناية عليه يعني فيه أرش جناية عليه, يعني فيه
~~الوجهان المتقدمان مطلقا وأطلقهما في الهداية والمستوعب والتلخيص والشرح3
~~والرعايتين والحاويين وغيرهم
# أحدهما: يخبر بذلك على وجهه وهو بذلك على وجهه, وهو الصحيح على المصطلح
~~اختاره القاضي وغيره وقدمه في الكافي1 وقال هو أولى وقدمه في المغني2
~~وانتصر له وجزم به في الفصول والمحرر المنور. "والوجه الثاني" يحطه من رأس
~~المال ويخبر بالباقي, اختاره أبو الخطاب, قاله PageV06P261
# استخدم أو وطئ لم يجب بيانه, وفيه رواية كنقصه, وفي
~~رخصه احتمال: يبينه ; وإن اشتراه بعشرة وقصره لا بنفسه بعشرة أخبر به. ولا
~~يجوز: تحصل بعشرين, في الأصح, ومثله أجرة متاعه وكيله ووزنه, قال الأزجي:
~~وعلف الدابة, وذكر الشيخ: لا, قال أحمد: إذا بين فلا بأس, ولا يقومه ثم
~~يبيعه مرابحة, وبيع المساومة أسهل منه, لأن عليه أن يبين. وإن اشتراه بعشرة
~~ثم باعه بخمسة عشر ثم اشتراه بعشرة أخبر بعشرة أو بالحال, ونصه: يحط الربح
~~من الثمن الثاني ويخبر أنه عليه بما بقي "*" فإن لم يبق شيء أخبر بالحال.
# وإن اشتراه بخمسة عشر ثم باعه بعشرة ثم اشتراه بأي ثمن كان بين ولم يضم
~~خسارة إلى ثمن ثان.
# ولو اشترى بثمن لرغبة تخصه كحاجة إلى إرضاع لزمه أن يخبر بالحال, ويصير
~~كالشراء بثمن غال لأجل ms1434 الموسم الذي كان حال الشراء, ذكره في الفنون. ولو
~~اشترى ثيابا وأمره بدفعها إلى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الشارح, وصححه في المذهب ومسبوك الذهب, وجزم به الشيخ في المقنع1 والهادي
~~والوجيز وغيرهم, وقدمه في الخلاصة وغيره.
# "تنبيهات"
# "*" الأول: قوله: وإن اشتراه بعشرة ثم باعه بخمسة عشر ثم اشتراه بعشرة
~~أخبر بعشرة أو بالحال, ونصه: يحط الربح من الثمن الثاني ويخبر أنه عليه بما
~~بقي. انتهى.
# ما قدمه المصنف اختاره الشيخ الموفق والشارح, وهو الصواب, ولكن المنصوص
~~وهو الصحيح من المذهب وعليه جمهور الأصحاب. قال في المقنع2 وغيره: اختاره
~~أصحابنا. PageV06P262
# قصار وأن يرقم ثمنها عليها لم يجز بيعها مرابحة حتى
~~يرقمها بنفسه, لأنه لا يعلم ما صنع القصار, ذكره في المستوعب, ويتوجه عكسه,
~~وزيادة الثمن أو المثمن ونقصه
# وقال بعض أصحابنا في طريقته: وأجل أو خيار زمن الخيارين يلحق, وقيل: لا,
~~وبعدهما لا, على الأصح, كالخيار والأجل. وهبة مشتر لوكيل باعه كزيادة,
~~ومثله عكسه, وإن باعا شيئا مرابحة فثمنه بحسب ملكهما, كمساومة, ونقل ابن
~~هانئ وحنبل: على رأس ماليهما وخرج أبو بكر مثله في مساومة كشركة اختلاط,
~~وعنه: لكل واحد رأس ماله والربح نصفان.
# والإقالة فسخ , فتجوز قبل القبض, ولا استبراء قبله "*" وبعد نداء الجمعة,
~~لا من وارثه, ولا يلزم إعادة كيل ووزن, ولا شفعة, ويعتبر مثل الثمن, وعنه:
~~بيع, اختاره أبو بكر في التنبيه فينعكس ذلك إلا مثل الثمن في وجه "*" وفي
~~الانتصار: وقبل قبضه, لعدم تعلق غيره به, وفيه: يصح في احتمال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" الثاني: 1قوله: والإقالة فسخ فتجوز قبل القبض ولا استبراء قبله. أي
~~قبل القبض, نظرا لأن الصحيح من المذهب أنه لو باع أمته أو وهبها ونحوه ثم
~~عادت إليه بفسخ يجب استبراؤها, حيث انتقل الملك, ولو قبل القبض, وقد قدمه
~~المصنف في باب الاستبراء1"2 فقال: ولا استبراء بفسخ "1ولم ينتقل الملك,
~~وإلا لزم, وعنه: إن قبضت منه", انتهى. فالذي قطع به المصنف هنا ليس هو
~~المذهب, بل المذهب كما ms1435 قلنا, وحمله على القول بأنه لم ينتقل الملك بعد,
~~والله أعلم
# "*" الثالث1: قوله, بعد أن قدم أنها فسخ: وعنه: بيع, اختاره في التنبيه,
~~PageV06P263
# بإضافتها إلى جزء كاليد إن قيل فسخ, ويصح مع تلف
~~الثمن. وفي تلف المثمن إن قيل فسخ وجهان "م 5" وفارق الرد بالعيب لأنه
~~يعتمد مردودا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# فينعكس ذلك إلا مثل الثمن في وجه, انتهى. ظاهر هذا أن المقدم إذا قلنا
~~إنها بيع تجوز بزيادة على مثل الثمن, وهو أحد الوجهين, وصححه القاضي في
~~الروايتين. "والوجه الثاني" لا يصح إلا بمثل الثمن, صححه الشيخ الموفق
~~والشارح وصاحب المستوعب والحاوي الكبير والفائق, وهو مذهب القاضي في خلافه.
~~قال في القواعد الفقهية: وهو ظاهر ما نقله ابن منصور.
# "مسألة 5" قوله في الإقالة: ويصح مع تلف الثمن, وفي تلف المثمن إن قيل
~~فسخ وجهان, انتهى, وأطلقهما في الرعاية الكبرى قال في التلخيص: إذا كان
~~المبيع تالفا ففي جواز الإقالة مع كونها فسخا وجهان, أصلهما الروايتان إذا
~~تلف المبيع في يده الخيار, انتهى. يعني هل يبطل الخيار أم لا؟ والصحيح أنه
~~يبطل بالتلف, قال ابن رجب في الفوائد: لو تلفت السلعة فقيل: لا تصح
~~الإقالة, على الروايتين, وهي طريقة القاضي في خلافه, والشيخ في المغني1,
~~وقيل إن قيل هي فسخ صحت وإلا لم تصح. قال القاضي في موضع من خلافه: هو قياس
~~المذهب. وفي التلخيص وجهان, انتهى. وقال في القاعدة التاسعة والخمسين. وقال
~~القاضي في موضع آخر: قياس المذهب صحتها بعد التلف إذا قلنا هي فسخ. وتابعه
~~أبو الخطاب في انتصاره, وابن عقيل في نظرياته, انتهى. وقال في الرعاية
~~الصغرى: قلت: وتصح مع تلف الثمن مع بقاء المثمن. فتلخص أنها تصح مع تلف
~~المثمن إذا قلنا هي فسخ عند أبي الخطاب في انتصاره, وابن عقيل في نظرياته.
~~وقال القاضي في موضع PageV06P264
# وفي المستوعب والرعاية على أنها فسخ النماء للبائع مع
~~ذكرهما أن نماء المعيب للمشتري, وفي تعليق القاضي والمغني1 وغيرهما أن
~~الإقالة "2فسخ للعقد2" من ms1436 حينه, وهذا أظهر, وإن قال: أقلني. ثم غاب فأقاله,
~~لم يصح, لاعتبار رضاه, وقدم في الانتصار: يصح على الفور.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# من خلافه: إنه قياس المذهب. وعند القاضي في موضع آخر والشيخ في المغني:
~~لا تصح. واختاره ابن حمدان. فهذه خمس مسائل في هذا الباب. PageV06P265
# وقال ابن عقيل وغيره في غزل وكيل: الإقالة لما افتقرت
~~إلى الرضا وقفت1 على العلم, ومؤنة الرد في الانتصار لا تلزم مشتريا, وتبقى
~~بيده أمانة, كوديعة. وفي التعليق: يضمنه, فيتوجه: تلزمه المؤنة, وقطع به في
~~الرعاية في معيب, وفي ضمانه النقص خلاف في المغني2, وإن قيل الإقالة بيع
~~يتوجه على مشتر والله أعلم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P266
#
### | باب الخيار لاختلاف المتبايعين
### | مدخل
# ...
# باب الخيار لاختلاف المتبايعين
# إذا اختلفا في قدر الثمن تحالفا, نقله الجماعة, لأن كلا منهما مدع ومنكر
~~صورة, وكذا حكما, لسماع بينة كل منهما,
# قال في عيون المسائل: ولا تسمع إلا بينة المدعي, باتفاقنا, فيحلف البائع
~~أنه ما باعه إلا بكذا, ثم المشتري أنه ما اشتراه إلا بكذا, والأشهر يذكر كل
~~منهما إثباتا ونفيا, يبدأ بالنفي, وعنه: الإثبات, ثم لكل منهما الفسخ,
~~وقيل: يفسخه حاكم ما لم يرض الآخر.
# ومن نكل - قال بعضهم: أو نكل مشتر عن إثبات - قضي عليه, وعنه: يقبل قول
~~بائع مع يمينه, وذكره في الترغيب المنصوص, كاختلافهما بعد قبضه, وفسخ
~~العقد, في المنصوص وعنه مشتر, ونقل أبو داود: قول البائع أو يترادان, قيل:
~~فإن أقام كل منهما بينة؟ قال: كذلك, وإذا فسخ العقد انفسخ ظاهرا وباطنا,
~~وقيل: مع ظلم البائع ظاهرا, وقيل: وباطنا في حق المظلوم.
# ومن مات فوارثه بمنزلته, وإن كان المبيع تالفا فعنه: يقبل قول المشتري,
~~وعنه: يتحالفان "م 1" ويغرم المشتري القيمة,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله: وإن كان المبيع تالفا فعنه: يقبل قول المشتري, وعنه:
~~يتحالفان, انتهى. وأطلقهما في الهداية والفصول والمذهب والمستوعب والخلاصة
~~والكافي1 والمغني2 والشرح3 والحاوي الكبير والقواعد الفقهية وغيرهم.
~~PageV06P267
# ويقبل ms1437 قوله فيما نقله محمد بن العباس وفي قدره وصفته,
~~وإن تعيب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "إحداهما" يتحالفان, وهو الصحيح, قال في التلخيص: أصح الروايتين التحالف,
~~قال الزركشي: هو اختيار الأكثرين, قال ابن منجى في شرحه: هذا أولى, وجزم به
~~الخرقي وصاحب الوجيز وتذكرة ابن عبدوس والمنور وغيرهم, ونصره الشيخ في
~~المغني1, وقدمه في المقنع2 والمحرر والمذهب الأحمد والرعايتين والنظم
~~والفائق وإدراك الغاية وغيرهم.
# "والرواية الثانية" لا يتحالفان, والقول قول المشتري, اختاره أبو بكر,
~~قال الزركشي: هي أتقنهما.
# "تنبيه" قال الشيخ في المغني3 والشارح ومن تابعهما: ينبغي أن لا يشرع
~~التحالف ولا الفسخ فيما إذا كانت قيمة السلعة مساوية للثمن الذي ادعاه
~~المشتري, ويكون القول قول المشتري مع يمينه, لأنه لا فائدة في ذلك, لأن
~~الحاصل به الرجوع إلى ما ادعاه المشتري, وإن كان القيمة أقل فلا فائدة
~~للبائع في الفسخ, فيحتمل أن لا4 يشرع له اليمين ولا الفسخ, لأن ذلك ضرر
~~عليه من غير فائدة, ويحتمل أن يشرع لتحصيل الفائدة للمشتري, انتهى.
~~PageV06P268
# ضم أرشه إليه, وكذا كل غارم, وقيل: ولو وصفه بعيب,
~~كما لو ثبت العيب فادعى غاصبه تقدمه على غصبه, في الأصح, وذكر أبو محمد
~~الجوزي في كتابه الطريق الأقرب: يقبل قول المغصوب منه في صفته وفي رده. وفي
~~مختصر ابن رزين: يقدم قول معير فيهما, مع أنه ذكر هو وغيره: يصدق غاصب في
~~قيمة وصفة وتلف, وعمل شيخنا بالاجتهاد في قيمة المتلف, فتخرص الصبرة,
~~واعتبر في مزارع أتلف مغل سنتين1 بالسنين المعتدلة, وفي ربح مضارب بشراء
~~رفقته من نوع متاعه وبيعهم في مثل سعره. وإن اختلفا في صفة الثمن أخذ نقد
~~البلد ثم غالبه, وعنه: الوسط, اختاره أبو الخطاب, وعنه: الأقل "*"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "تنبيهان":
# "*" الأول: قوله: وإن اختلفا في صفة الثمن أخذ نقد البلد ثم غالبه, وعنه:
~~الوسط, اختاره أبو الخطاب, وعنه: الأقل, انتهى. قال ابن نصر الله: في
~~حكايته ثلاث روايات نظر فيما إذا اجتمعت النقود واختلفت قيمتها, بل متى ms1438 كان
~~بعضها أغلب رواجا تعين إذا لم نقل بالتحالف, وإن استوت في الرواج أخذ
~~الوسط, أي في PageV06P269
# قال القاضي وغيره: ويتحالفان "*" وإن اختلفا في شرط
~~صحيح أو فاسد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# القيمة, وعنه: الأقل, أي قيمة, انتهى. ما قاله المحشي موافق لما قاله في
~~المحرر والرعايتين والحاوي وغيرهم, لكن صرح به في الهداية والمذهب
~~والمستوعب والكافي1 والنظم وغيرهم بأنه إذا كان في البلد نقود مختلفة رجع
~~إلى أوسطها, قال في المغني2 وغيره: نص عليه, فالظاهر أن المصنف حكى الرواية
~~من هنا, لكن قال في المغني2 لما ذكر النص: يحتمل أنه أراد إذا كان هو
~~الأغلب والمعاملة به أكثر, ويحتمل أنه ردهما إليه مع التساوي, انتهى. إذا
~~علم ذلك فيحتمل ما قاله في الهداية وغيره: إجراء على ظاهره, فيكون موافقا
~~لما قاله المصنف, ويحتمل أنه أراد إذا لم يكن فيها نقد غالب, فيكون موافقا
~~لما قاله في المحرر وغيره.
# "*" الثاني: قوله: قال القاضي وغيره ويتحالفان قال ابن نصر الله: ظاهر
~~هذه PageV06P270
# أو قدر ذلك فعنه: التحالف, وعنه: قول منكره, كمفسد
~~للعقد "م 2 - 4"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# العبارة تحالفهما مع الرجوع إلى الغالب أو الوسط أو الأقل, ولم أجد بذلك
~~قائلا, ولا هو قول القاضي, فإن كل من يقول بالرجوع إلى شيء من النقود لا
~~يرى التحالف, بل اليمين على من أخذ بقوله, انتهى. وهو ظاهر عبارة المصنف,
~~والذي يظهر أن في كلامه نقصا وزيادة, وتقديره: "وقال القاضي: يتحالفان
~~"قالوا: وفي قوله: "ويتحالفان" زيادة1 ونقص قبل2 "الواو, وهذا عين الصواب.
~~وهو مذهب القاضي, والله أعلم. وبهذا يزول الإشكال
# "مسألة 2" قوله: وإن اختلفا في شرط صحيح أو فاسد أو قدر ذلك فعنه:
~~التحالف, وعنه: قول منكره كمفسد للعقد, انتهى ذكر مسائل.
# "المسألة الأولى" إذا اختلفا في شرط صحيح فهل القول قول من ينفيه أو
~~يتحالفان؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في المذهب ومسبوك الذهب والكافي3 والتلخيص
~~والبلغة والشرح4 والنظم والفائق وغيرهم "إحداهما" يتحالفان, وجزم به ابن
~~عبدوس ms1439 في تذكرته, وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والمغني5 والمحرر
~~والرعايتين PageV06P271
# نص عليه, في دعوى عبد عدم الإذن ودعوى الصغر. وفيه
~~وجه. وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والحاويين وشرح ابن رزين ونهايته ونظمها وإدراك الغاية, وهو المذهب على
~~ما اصطلحناه.
# "والرواية الثانية" القول قول من ينفيه, قال ابن منجا في شرحه: هذا
~~المذهب, قال في تجريد العناية: يقدم قول من ينفي أجلا وشرطا, على الأظهر,
~~وجزم به في الفصول والمذهب الأحمد والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم,
~~وقدمه في المقنع والهادي "قلت": وهو الصواب
# "المسألة الثانية" إذا اختلفا في شرط فاسد غير مبطل للعقد فهل يتحالفان
~~أو القول قول من ينفيه؟ أطلق الخلاف
# "أحدهما" القول قول من ينفيه, وهو الصحيح وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب,
# وقدمه في المقنع1, وجزم به وقدمه ابن رزين في شرحه, وقطع به الشارح أو
~~قدمه,
# والرواية الثانية يتحالفان
# "المسألة الثالثة" قوله: أو قدر ذلك, لعل مراده قدر الأجل, لكنه لم يذكر
~~مسألة الأجل ولم يذكر سوى هذا, والذي يظهر لي أن لفظ "أو أجل" سقط من
~~الكاتب بعد قوله "أو فاسد" ويدل عليه قوله "أو قدر ذلك" وهذا ظاهر جدا ومما
~~يؤيده ذكر الشيخ في المغني2 والشارح ذلك عقيبه, والله أعلم. إذا علمت ذلك
~~فاعلم أنهما إذا اختلفا في أجل أو قدره كان الحكم كما لو اختلفا في شرط
~~صحيح, على ما تقدم, وإن كانت الإشارة راجعة إلى الشرط الصحيح وهو ظاهر
~~العبارة فيمكن حمله على ما قلناه PageV06P272
# الانتصار: في مد عجوة لو اختلفا في صحته وفساده قبل
~~قول البائع مدعي فساده. وإن اختلفا في قدر المبيع فنصه: قول بائع, وقيل:
~~بتحالفهما, وذكره ابن عقيل رواية وصححها, كثمنه, وقدمه في التبصرة وغيرها,
~~وفي عينه قيل كذلك, نقل ابن منصور: قول البائع, وقيل: بالتحالف "م 5 و 6"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 5 و 6" قوله: وإن اختلفا في قدر المبيع فنصه: قول البائع, وقيل:
~~يتحالفان, وفي عينه قيل كذلك, نقل ابن منصور ms1440 قول البائع, وقيل بالتحالف,
~~انتهى, ذكر مسألتين:
# "المسألة الأولى" إذا اختلفا في قدر المبيع فهل القول قول البائع أو
~~يتحالفان؟ ظاهر كلامه إطلاق الخلاف "أحدهما" القول قول البائع, وهو الصحيح
~~من المذهب, نص عليه وعليه أكثر الأصحاب, وجزم به في الهداية والفصول
~~والمذهب, مسبوك الذهب والخلاصة والمغني1 والمقنع2 والهادي والوجيز وإدراك
~~الغاية والمنور وغيرهم, وقدمه في المستوعب والتلخيص والبلغة والمحرر
~~والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم "والقول الثاني" يتحالفان, اختاره
~~القاضي وذكره ابن عقيل رواية وصححها, وقدمه في التبصرة وغيرها. قال الشارح:
~~هذا أقيس وأولى إن شاء الله تعالى. وقال في PageV06P273
# ثم ما ادعاه البائع مبيعا إن كان بيد المشتري ففي
~~المنتخب: لا يرد إليه. وفي المغني1: يرد, كما لو2 لم يدعه, قال: ولا يطلبه2
~~البائع إن بذل ثمنه "م 7"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# التلخيص هذا أقيس, قال في المجرد في باب المزارعة وفي باب الدعاوى
~~والبينات: إذا اختلف المتبايعان في قدر البيع تحالفا, ذكره عنه في التلخيص.
# "المسألة الثانية" إذا اختلفا في عينه بأن قال: بعتني هذا؟ قال: بل هذا,
~~فهل هي كالمسألة الأولى أو يتحالفان؟ أطلق الخلاف فيه.
# "أحدهما" يتحالفان هنا وإن لم نقل به في التي قبلها, وهي طريقة الشيخ في
~~المقنع3 والهادي وصاحب الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة
~~والتلخيص والبلغة والشرح3 وإدراك الغاية والحاوي الكبير وغيرهم.
# "والقول الثاني" وهو أن حكمها حكم المسألة التي قبلها هو الطريق الثاني,
~~وهو المنصوص عن الإمام أحمد, وهي طريقة صاحب المحرر والنظم وتذكرة ابن
~~عبدوس وتجريد العناية وغيرهم, وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير
# "مسألة 7" قوله: ثم ما ادعاه البائع مبيعا يعني إذا قلنا بالتحالف
~~وتحالفا فما ادعاه البائع مبيعا إن كان بيد المشتري ففي المنتخب لا يرد.
~~وفي المغني1 يرد PageV06P274
# وإلا فسخ, وإن أنكر المشتري بيع الأمة لم يطأها
~~البائع هي ملك لذلك, نقله جعفر,
# قال أبو بكر: لا يبطل البيع بجحوده, ويأتي في الوكالة خلاف خرجه في
~~النهاية من الطلاق, ولو ادعى البيع ودفع ثمنها قال ms1441 بل زوجتك وقبضت المهر
~~فقد اتفقا على إباحة الفرج له, ويقبل دعوى النكاح بيمينه, وذكر أبو بكر
~~قولا تقبل دعواه البيع بيمينه, ويأتي عكسها في أوائل عشرة النساء, وذكرها
~~الشيخ1 أواخر إذا وصل بإقراره ما يغيره. وإن تشاحا في التسليم والثمن عين
~~جعل بينهما عدل يقبض منهما ويسلم المبيع ثم الثمن, وقيل: معا, ونقله ابن
~~منصور, وقيل: أيهما تلزمه البداءة يحتمل وجهين, وعنه: البائع, وإن كان دينا
~~فنصه: لا يحبس المبيع على قبض ثمنه حالا أو مؤجلا, وخالف الشيخ, واختاره في
~~الانتصار "م 8" وإن كان
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# كما لو لم يدعه, قال: ولا يطلبه إن بذل ثمنه, انتهى, ما قاله في المغني2
~~هو الصحيح, وجزم به الشارح "قلت" وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب وقال في
~~الرعاية الكبرى: لو قال بعتك هذا العبد بألف فقال المشتري: لا بل هذا
~~الثوب, وتحالفا, والعبد بيد بائعه, لم يأخذ منه البائع إلا أن يتعذر ثمنه
~~فيفسخ البيع ويأخذه ويقر الثوب بيده ويرد المشتري إليه إن كان عنده "قلت"
~~وإن كان البائع قبض الثمن وتعذر رده إلى المشتري فله أخذ العبد به, انتهى.
# "مسألة 8" قوله: وإن كان دينا فنصه: لا يحبس المبيع على قبض ثمنه حالا أو
~~مؤجلا وخالف الشيخ, واختاره في الانتصار, انتهى المنصوص هو المذهب وعليه
~~الأكثر, وتابع الشيخ جماعة على ما اختاره. PageV06P275
# عرضا بعرض لا يجب تسليم البائع, بلا خلاف في المذهب.
~~وفي الانتصار: يثبت شرعا لا شرطا, وفيه: يضمن نفعه, ومن سلمه قال. إن دخل
~~في ضمان مشتر, والأصح المنع. وإذا ظهر عسر مشتر قال شيخنا: أو مطله فله
~~خيار الفسخ, كمفلس وكمبيع نقل الشالنجي: لا يكون مفلسا إلا أن يفلسه القاضي
~~أو يبين أمره في الناس, وطلب البائع ما باع فله ذلك. وفي الانتصار وغيره:
~~إن قبضه ثم أفلس فله الفسخ, نص عليه, وذكر شروط المفلس, قال: وإن قارن
~~الإفلاس العقد ولم يعلم لم يصح, وإن سلم فهو كالكتابة لا يمنع صحتها, وله
~~الفسخ دواما, ms1442 فلو اشترى حال الحجر لم يصح, وإن سلم فربما حدث به قدرة ولم
~~تدخل تحت الحجر لعدم تعلق حقهم بها, وإن غيب ماله مسافة قصر, وقيل: ودونها,
~~وقيل: فيها, يحجر عليه, فله الفسخ, وإن أحضر نصف ثمنه فقيل: يأخذ المبيع,
~~وقيل: نصفه "م 9" وقيل: لا يستحق مطالبة بثمن ومثمن مع خيار شرط, ومثله
~~المؤجر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 9" قوله: وإن أحضر نصف ثمنه فقيل: يأخذ المبيع, "1وقيل: نصفه,
~~انتهى. قال في الرعاية الكبرى: لو أحضر نصف الثمن فهل يأخذ المبيع1" كله؟
~~أو نصفه؟ أو لا يأخذ شيئا حتى يزن الباقي؟ أو يفسخ البيع ويرد ما أخذه؟
~~يحتمل أوجها, انتهى PageV06P276
# بالنقد في الحال, وله الفسخ للخلف في الصفة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "قلت": أخذ المبيع كله فيه ضرر على البائع, وأخذ النصف فيه أيضا ضرر
~~بالتشقيص, فالأظهر إذن أنه لا يأخذ شيئا من البائع حتى يكمل الثمن, وهو
~~ظاهر كلام أكثر الأصحاب, وهو بالخيرة في دفع نصف الثمن الذي معه إن شاء
~~دفعه إلى البائع وإن شاء أبقاه حتى يكمله, والله أعلم. وعلى القول بالأخذ
~~أخذ النصف أصح من أخذ الكل, لأنه أقل ضررا, والله أعلم.
# "تنبيه" في كلام المصنف نظر من وجهين:
# "أحدهما" إطلاق الخلاف, والخلاف إنما هو من ابن حمدان, فليس هنا اختلاف
~~ترجيح حتى يطلق الخلاف, وقد تقدم الجواب عن ذلك في المقدمة1.
# "الثاني" أنه لم يستوعب الخلاف الذي ذكره ابن حمدان, بل ترك ما هو أصح
~~مما ذكره فيما يظهر, والله أعلم
# فهذه تسع مسائل في هذا الباب PageV06P277
#
### | باب التصرف في المبيع وتلفه
### | مدخل
# ...
# باب التصرف في المبيع وتلفه
# من اشترى شيئا بكيل أو وزن, نقله جماعة وعنه: المطعوم منهما وعنه:
~~المطعوم, وظاهر المذهب: أو عدد, والمشهور: أو ذرع ملكه بالعقد "و" وذكره
~~شيخنا "ع" وفي الانتصار رواية لا في مسألة نقل الملك زمن الخيار, نقل ابن
~~منصور: ملك البائع فيه قائم حتى يوفيه المشتري, والأول نقله ابن مشيش ms1443
~~وغيره, ويلزم بالعقد, وقيل: في قفيز من صبرة ورطل من زبرة يقبضه.
# وفي الروضة: يلزم البيع بكيله ووزنه, ولهذا نقول: لكل منهما الفسخ بغير
~~اختيار الآخر ما لم يكيلا أو يزنا, كذا قال. فيتجه إذا في نقل الملك روايتا
~~الخيار, قال: ولا يحيل به قبله. وإن غير مكيل وموزون كهما, في رواية,
# ولا يتصرف فيه ولا بإجارة قبل قبضه, وعنه: يجوز من بائعه, وفي رهنه وهبته
~~بلا عوض بعد قبض ثمنه وجهان "م 1" ويصح عتقه, قولا واحدا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله: وفي رهنه وهبته بلا عوض بعد قبض ثمنه وجهان, انتهى. يعني
~~إذا كان مكيلا أو موزونا أو معدودا أو مذروعا ولم يقبضه فهل يصح رهنه وهبته
~~بلا عوض بعد قبض ثمنه أم لا؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما" لا يصح, وهو "1الصحيح, جزم به في المغني2 والشرح3 وشرح ابن رزين
~~وغيرهم. وقال في الكافي4 في الهبة: ولا يجوز هبة المبيع قبل قبضه, وهو ظاهر
~~كلامه في المحرر1", وظاهر كلامه في المقنع3 في الرهن حيث PageV06P278
# , وذكره شيخنا "ع" قال أبو يعلى الصغير: والوصية به
~~والخلع عليه, قال بعضهم في طريقته: وتزويجه, وجوز شيخنا التولية والشركة,
~~وخرجه من بيع دين, وجوز التصرف بغير بيع وبيعه لبائعه, ويجعل علة النهي
~~توالي الضمانين, بل عجزه عن تسليمه, لسعي بائعه في فسخه مع الربح أو أداه
~~إن لم يسع لدينه. وإن قبضه جزافا لعلمهما قدره جاز, وفي المكيل روايتان "م
~~2" ذكره في المحرر, وذكر جماعة فيمن شاهد كيله قبل شرائه روايتين في شرائه
~~بلا كيل ثان, وخصهما في التلخيص بالمجلس وإلا لم يجز. وأن الموزون مثله,
~~ونقل حرب وغيره: إن لم يحضر هذا المشتري الكيل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قال: ويجوز رهن المبيع غير المكيل والموزون قبل قبضه, قال في التلخيص:
~~ذكر القاضي وابن عقيل أنه لا يصح رهنه. وقال في القاعدة الثانية والخمسين:
~~قال القاضي في المجرد وابن عقيل: لا يجوز رهنه ولا هبته ولا إجارته قبل ms1444
~~القبض كالبيع, وقطع في الحاوي الكبير أنه لا يصح رهنه ولا هبته, وهو ظاهر
~~كلامه في الرعايتين في هذا الباب.
# "والوجه الثاني" يصح فيهما, اختاره القاضي والشيخ تقي الدين. وقال في
~~التلخيص أيضا وذكره القاضي وابن عقيل في موضع آخر: إن كان الثمن قد قبض صح
~~رهنه. ونقل في القواعد أن القاضي وابن عقيل ذكرا في الرهن: أن الأصحاب
~~قالوا: يصح رهنه قبل قبضه, انتهى. وقدم في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير
~~والنظم وغيرهم صحة رهنه, وصححه في الرعاية الكبرى, وذكروا ذلك في باب
~~الرهن, وللأصحاب وجه آخر بجواز رهنه على غير ثمنه, نقله في القواعد وغيره:
# "مسألة 2" قوله: وإن قبضه جزافا لعلمهما قدره جاز, وفي المكيل روايتان,
~~انتهى ذكره في المحرر, وذكر جماعة فيمن شاهد كيله قبل شرائه روايتين في
~~شرائه بلا كيل ثان, وخصهما في التلخيص بالمجلس, وإلا لم يجز, وأن الموزون
~~مثله, انتهى. وقال في الرعاية الصغرى والنظم كما قال في المحرر, وزاد:
~~وقيل: إن رأى كيله
# PageV06P279
# فلا إلا بكيل. وقال في الانتصار: ويفرغه من المكيال
~~ثم يكيله, وإن أعلمه بكيله ثم باعه به لم يجز, نقله الجماعة, وكذا جزافا,
~~ذكره الشيخ وغيره, والمبيع بصفة أو رؤية سابقة كذلك, وما عداه كعبد وصبرة
~~وشبهها فالمذهب يجوز تصرفه فيه, كأخذه شفعة, وعنه: إن لم يكن صبرة مكيل أو
~~موزون, نصره القاضي وأصحابه, وذكر شيخنا ظاهر المذهب, وعنه: إن لم يكن
~~مطعوما, وفي طريقة بعض أصحابنا رواية يجوز في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في المجلس. انتهى. وقال في الحاوي الصغير: وإن تقابضا مكيلا أو موزونا
~~جزافا لعلمهما قدره جاز. وعنه في المكيل لا يجوز قبضه جزافا, انتهى. فقدم
~~الجواز في المكيل أيضا. وقال في الحاوي الكبير: وإن اشترى طعاما مكايلة لا
~~صبرة وكان قد شهد كيله قبل العقد فهل يصح قبضه بذلك الكيل؟ على روايتين, نص
~~عليهما, انتهى. وقال في الرعاية الكبرى: وإن اشترى شيئا شاهد كيله فهل يصح
~~قبضه بذلك الكيل ويكفي؟ على روايتين, وعنه: إن ms1445 رأى كيله في المجلس, انتهى.
# "قلت": ظاهر كلام كثير من الأصحاب أنه لا يكفي ذلك, ولا بد من كيل ثان,
~~وقد قال الأصحاب فيما إذا كان لرجل سلم وعليه سلم من جنسه: لو قال أنا
~~أقبضه لنفسي وخذه بالكيل الذي تشاهده فهل يجوز؟ على روايتين, وهو فرد من
~~أفراد مسألة المصنف, وأطلقهما في مسألة السلم في المغني1 والمقنع2 والشرح
~~وشرح ابن منجى وابن رزين والرعايتين والحاوي الصغير والزركشي في الرهن
~~وغيرهم, وجزم في الوجيز وتذكرة ابن عبدوس بالصحة, وصححه في التصحيح, وصحح
~~الناظم عدم الصحة, واختاره أبو بكر والقاضي, ويأتي في آخر باب السلم3 إذا
~~قبضه جزافا هل تكون يده يد أمانة أو يضمنه؟ وقد أطلق الخلاف المصنف هناك.
~~PageV06P280
# "1العقار فقط, وعنه: لا, مطلقا, ولو ضمنه, اختاره ابن
~~عقيل وشيخنا وجعلها طريقة الخرقي وغيره, وأن عليه تدل أصول أحمد, لتصرف
~~المشتري في الثمرة والمستأجر في العين, مع أنه لا يضمنهما وعكسه كالصبرة
~~المعينة كما لو شرط قبضه, لصحته كسلم وصرف, وفيه في الانتصار: إن تميز له
~~الشراء بعينه ويأمر البائع بقبضه في المجلس. وفي الترغيب: المتعينان بالصرف
~~قيل من صور المسألة, وقيل: لا, لقوله: "إلا هاء وهاء"2, وما لم يجز تصرفه
~~فيه إذا تلف أو بعضه قبل قبضه1"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P281
# "1من البائع, وينفسخ العقد فيه, وهل يخير المشتري في
~~باقيه أو ينفسخ؟ فيه روايتا تفريق الصفقة.
# وإن أتلفه بائعه أو غيره فللمشتري الفسخ وأخذ ثمنه, وله الإمضاء ومطالبة
~~المتلف ببدله, ففي المكيل والموزون بمثله, نقله الشالنجي, وقال جماعة:
~~بقيمته, ومرادهم إلا المحرر ببدله, وقيل: إن أتلفه بائعه انفسخ. ولو باع ما
~~اشتراه بطعام أو أخذ بالشفعة ثم تلف الطعام قبل قبضه غرم المشتري الأول
~~للبائع قيمة المبيع وأخذ من الشفيع مثل الطعام, وما جاز تصرفه فيه من ضمانه
~~إذا لم يمنعه البائع, نص عليه, فظاهره تمكن من قبضه أولا, وجزم به في
~~المستوعب وغيره. وقال شيخنا: إذا تمكن من قبضه. وقال: ظاهر المذهب الفرق ms1446
~~بين ما تمكن من قبضه وغيره ليس هو الفرق بين المقبوض وغيره, كذا قال ولم
~~أجد الأصحاب ذكروه, وقد قال صاحب المحرر في أن الزكاة لا تسقط قبل التمكن:
~~إنها دين لا يؤثر في سقوطه استهلاك المال, فلا يسقط بتلفه, كبعد التمكن,
~~وكدين الرهن وغيره, وعكسه ثمن المبيع الهالك قبل القبض ونفقة الأقارب. وقال
~~الشيخ فيها: ما وجب في الذمة لم يشترط في ضمانه إمكان الأداء كثمن المبيع,
~~وذكر القاضي في تصرفه في صبرة المكيل مع ضمانه لها روايتين, وأنه لو اشترى
~~بكيل وقبضه بلا كيل ضمنه مع منع تصرفه, وفي طريقة بعض أصحابنا أنه نصر جواز
~~التصرف في المتعين, قال: ولا ينفسخ بتلفه1" قبل قبضه, وإن سلمنا فلأنه عقد
~~معاوضة, تسليم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P282
# بإزاء تسليم, ولو أفلس بالثمن ثبت الفسخ,
# "1قال: والزوائد الحادثة قبل قبضه لا يتقسط الثمن عليها, وإن سلمنا
~~فبقدر1" حدوثها قبيل العقد
# قال: ولا نسلم رده بتعيبه بعيب قبل قبضه وإن سلمنا فلأنه مقابلة تسليم
~~بتسليم. وفي الترغيب وغيره: لو تلف بعضه لم ينفسخ في بقيته ولو ضمنه
~~البائع, لاستقراره, والثمن الذي ليس في الذمة كالمثمن, وإلا فله أخذ بدله,
~~لاستقراره. وقال الشيخ في فتاواه: اشترى شاة بدينار فبلعته إن قلنا يتعين
~~الدينار بالتعيين وينفسخ العقد بتلفه قبل قبضه انفسخ هنا, وإن لم نقل
~~بأحدهما لم ينفسخ, وكل عوض ملك بعقد ينفسخ بهلاكه, كبيع, وجوز شيخنا البيع
~~وغيره, لعدم قصد الربح,
# وما لا ينفسخ بهلاكه كنكاح وخلع وعتق وصلح عن دم عمد قيل: كبيع, لكن يجب
~~بتلفه مثله أو قيمته ولا فسخ, واختار شيخنا لهما فسخ نكاح, لفوت بعض
~~المقصود, كعيب مبيع,
# وقيل: له التصرف قبل قبضه فيما لا ينفسخ "م 3" فيضمنه. وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 3" قوله: وما لا ينفسخ بهلاكه كنكاح وخلع وعتق وصلح عن دم عمد
~~قيل: كبيع, وقيل: له التصرف قبل قبضه فيما لا ينفسخ, انتهى.
# القول الأول اختاره القاضي في المجرد, وجزم به ms1447 في المحرر والرعاية الصغرى
~~والحاوي الصغير والنظم وغيرهم
# "والقول الثاني" هو الصحيح, جزم به في المغني2 والشرح وشرح ابن رزين
~~والحاوي الكبير وغيرهم, وقدمه في الرعاية الكبرى والفائق. وقال أبو الخطاب:
~~لا يجوز التصرف في المهر غير المتعين, ورده في المغني2 وغيره. PageV06P283
# المستوعب والتلخيص: بل ضمانه كبيع. وإن تعين ملكه في
~~موروث أو وصية أو غنيمة لم يعتبر قبضه, ذكره شيخنا, بلا خوف, لعدم ضمانه
~~بعقد معاوضة, كمبيع مقبوض, وكوديعة ونحوها, وقيل: وصية, وقيل: وإرث كبيع.
~~وفي الإفصاح عن أحمد: منع بيع الطعام قبل قبضه في إرث وغيره. وفي الانتصار
~~منع تصرفه في غنيمة قبل قبضها "ع" ويأتي حكم قرض وعارية كوديعة, ويضمنها
~~مستعير.
# وقبض ما ينقل بنقله, وما يتناول بتناوله, والعقار ونحوه بتخليته, قال في
~~المغني1 والترغيب وغيرهما: مع عدم المانع, وما قدر بكيل وغيره بتوفيته نص
~~عليه, بحضور المستحق أو نائبه, ونصه: زلزلة المكيل مكروهة ويصح استنابة من
~~عليه الحق للمستحق وقيل: لا قبضه, قال القاضي وأصحابه ظرفه كيده,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P284
# بدليل تنازعهما ما فيه, وقيل: لا "وش" ونص أحمد: صحة
~~قبض وكيل من نفسه لنفسه,
# وفي الترغيب وغيره وعليه الجمهور: ومتى قبضه مشتر فوجده زائدا ما لا
~~يتغابن به أعلمه, ونقل المروذي: برده, وإن قبضه مصدقا لبائعه في كيله أو
~~وزنه برئ عن عهدته, ولا يتصرف فيه, لفساده, وفيه في قدر حقه فأقل وجهان "م
~~4" وإن لم يصدقه قبل قوله في قدره. ومؤنة توفية العوضين
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 4" قوله: وإن قبضه مصدقا لبائعه في كيله أو وزنه برئ عن عهدته,
~~ولا يتصرف فيه لفساده, وفيه في قدر حقه فأقل وجهان, انتهى. وأطلقهما في
~~المغني1 والكافي2 والشرح3, قال في الرعاية الكبرى: وما انفرد بائعه
~~PageV06P285
# على باذله. وفي النهاية: أجرة نقله بعد قبض البائع له
~~عليه "*" ومؤنة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# فيه بكيله أو وزنه فحضر المشتري ونقله مصدقا له في ذلك لم يتصرف فيه بهذا ms1448
~~القبض قبل اعتباره, ويقبل قوله فيما يدعيه من نقصه, انتهى. قال في الحاوي
~~الكبير: ولو كان له في ذمته عشرة أقفزة أو اشتراها منه فكالها له وأفردها
~~بغير حضور المستحق فلما جاء قال خذ هذا حقك فقبضها بذلك مصدقا له فالقبض
~~فاسد, ذكره القاضي في المجرد, وعلله بأنه جزاف ما استحق قبضه كيلا, ولسنا
~~نريد بقولنا القبض فاسد بمعنى أنه لا تبرأ ذمة الدافع عما دفعه, وإنما نريد
~~أن القول قول القابض فيما يدعيه من نقصانه, وأنه لا يصح تصرفه فيه بذلك
~~القبض, انتهى. وقدم ابن رزين صحة التصرف فيه بقدر حقه عند كلام الخرقي في
~~الصبرة.
# "*" تنبيه: قوله: وفي النهاية أجرة نقله بعد قبض البائع له عليه, قال
# PageV06P286
# المتعين على المشتري إذا قلنا كمقبوض, وأطلق الشيخ
~~وغيره, قال: لأنه لم يتعلق به حق توفية, نص عليه, ولا يضمن النقاد خطأ, في
~~المنصوص. وإتلاف المشتري وقيل: عمدا قبض, لا غصبه. وفي الانتصار خلاف إن
~~قبله هل يصير قابضا أم ينفسخ ويغرم قيمته؟ وكذا متهب بإذنه هل يصير قابضا؟
~~وفيه في غصب عقار: ولو استولى وأحال بينه وبين بائعه صار قابضا, ويصح قبضه
~~بغير رضا البائع, وحرمه في الانتصار في غير متعين, وغصب بائع ثمنا أو بلا
~~إذنه ليس قبضا إلا مع المقاصة, وعنه: قبض الكل بتخليته وتمييزه, نصره
~~القاضي وغيره.
# ويحرم تعاطيهما بيعا فاسدا, فلا يملك به, لأنه نعمة ولا ينفذ تصرفه, وخرج
~~فيه أبو الخطاب من طلاق في نكاح فاسد, وهو كمغصوب. وقال ابن عقيل وغيره:
~~كمقبوض للسوم, ومنه خرج ابن الزاغوني: لا يضمنه, وذكروا في ضمانه روايتين,
~~نقل أبو طالب وحرب وغيرهما عدمه, فإن قبضه بثمن مستقر ضمنه به إن صح بيع
~~معاطاة.
# وقد نقل حرب وغيره فيمن قال بعني هذا فقال خذه بما شئت
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ابن نصر الله: لعله: بعد بذل البائع له, وما قال ظاهر1 في أن نقله على
~~المشتري إذا بذله البائع له, ولكن المنقول في النهاية وتعليق القاضي: ms1449 أجرة
~~نقده "بالدال" فاختلطت مع الهاء, فظن الناسخ أنها لام, والصواب نقده. فإن
~~عند القاضي وصاحب النهاية أن أجرة النقد إن كان قبل قبض البائع فهي على
~~المشتري, وإن كان بعده فهي على البائع, وقد صرح بذلك في التعليق وعلله,
~~وبذلك يصح كلام المصنف وينتظم1. PageV06P287
# فأخذه فمات بيده قال: هو من مال بائعه, لأنه ملكه حتى
~~يقطع ثمنه, ونقل حنبل: إذا ضاع من المشتري ولم يقطع ثمنه أو قطع ثمنه لزمه,
~~ونقل ابن مشيش, فيمن قال بعينه فقال خذه بما شئت فأخذه فمات بيده: يضمنه
~~ربه هذا بعد لم يملكه "م 5"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 5" قوله: وذكروا في ضمانه روايتين يعني في ضمان المقبوض على وجه
~~السوم نقل حرب وأبو طالب وغيرهما عدمه, فإن قبضه بثمن مستقر ضمنه به, إن صح
~~بيع معاطاة, وقد نقل حرب وغيره فيمن قال بعني هذا فقال خذه بما شئت فأخذه
~~فمات بيده قال: هو من مال بائعه, لأنه ملكه حتى يقطع ثمنه. ونقل حنبل: إذا
~~ضاع من المشتري ولم يقطع ثمنه أو قطع ثمنه لزمه. ونقل ابن مشيش فيمن قال
~~بعنيه1 هذا فقال خذه بما شئت فأخذه فمات بيده: يضمنه ربه هذا بعد لم يملكه.
~~انتهى كلام المصنف.
# قال في القواعد الفقهية: من الأصحاب من حكى في ضمانه روايتين, سواء أخذ
~~بتقدير الثمن أو بدونه, وهي طريقة القاضي وابن عقيل, وصحح الضمان لأنه
~~مقبوض على وجه البدل والعوض, فهو كمقبوض بعقد فاسد, انتهى. "قلت": ذكر كثير
~~من الأصحاب في المقبوض على وجه السوم ثلاثة صور:
# "الأولى" أن يساوم إنسانا في ثوب أو نحوه ويقطع ثمنه ثم يقبضه ليريه أهله
~~فإن رضوه وإلا رده فيتلف, ففي هذه الصورة يضمن إن صح بيع المعاطاة, والصحيح
~~من المذهب صحة بيع المعاطاة, وقطع بالضمان في هذه الصورة في المستوعب
~~والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم, وهو ظاهر كلام المصنف هنا. قال ابن
~~أبي موسى2: يضمنه بغير خلاف. قال ابن رجب: وهذا يدل على أنه يجري فيه ms1450
~~الخلاف إذا قلنا إنه لم ينعقد البيع بذلك. وفي كلام أحمد إيماء إلى ذلك.
# "الثانية" لو ساومه وأخذه ليريه أهله إن رضوه وإلا رده من غير قطع ثمنه
~~فيتلف PageV06P288
# قال صاحب المحرر: يدل على أنه أمانة وأنه يخرج مثله
~~في بيع خيار على قولنا لا يملكه. وقال تضمينه منافعه كزيادة وأولى, وسوم
~~إجارة كبيع في الانتصار "م 6" وولده كهو, لا ولد جانية وضامنة وشاهدة وموصى
~~بها وحق جائز وضامنه1. وفيه في الانتصار إن أذن لأمته فيه سرى,
# "2وفي طريقة بعض أصحابنا وولد موصى بعتقها لعدم تعلق الحكم بها, وإنما
~~المخاطب الموصى إليه2", ويضمنه بعقد فاسد بقيمته, قال شيخنا: قد تراضوا
~~بالبدل الذي هو القيمة, كما تراضوا في مهر المثل, أو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ففي ضمانه روايتان, وأطلقهما في المستوعب والرعايتين والحاويين والفائق
~~وغيرهم:
# "إحداهما" يضمنه القابض, وهو الصحيح, جزم به في الوجيز في باب الضمان.
~~قال ابن أبي موسى3: فهو مضمون, بغير خلاف, نقل عن الإمام أحمد: هو من ضمان
~~قابضه كالعارية.
# "والرواية الثانية" لا يضمنه. قال في الحاويين: نقل ابن منصور وغيره: هو
~~من ضمان المالك كالرهن وما يقبضه الأجير.
# "الثالثة" لو أخذه بإذن ربه ليريه أهله إن رضوه اشتراه وإلا رده فتلف من
~~غير تفريط لم يضمن, قال ابن أبي موسى4: هذا أظهر عنه, وقدمه في المستوعب
~~والرعايتين والحاويين والفائق فقال: لا ضمان عليه, في أظهر الروايتين,
~~انتهى. وعنه: يضمنه بقيمته.
# "مسألة 6" قوله: وسوم إجارة كبيع في الانتصار, انتهى. قد علمت حكم
~~المقبوض على وجه السوم في البيع, فكذا يكون في الإجارة على ما قاله في
~~الانتصار PageV06P289
# حيث يجب المثل أو القيمة على شيء مسمى, فيجب ذلك
~~المسمى, لأن الحق لهما, فالفساد يظهر أثره في الحل وعدمه فقط, كما لا يظهر
~~أثره في أصل الضمان, فإذا استويا فيه فكذا في قدره, وهذه نكتة حسنة,
# وذكر أبو بكر يضمنه بالمسمى لا القيمة كنكاح وخلع, حكاه القاضي في
~~الكفاية وفي الفصول: يضمنه بالثمن, والأصح بقيمته, ms1451 كمغصوب, وفيه في أجرة
~~المثل في مضاربة فاسدة أنها كبيع فاسد إذا لم يستحق فيه المسمى استحق ثمن
~~المثل وهو القيمة, كذا تجب قيمة المثل لهذه المنفعة. وفي المغني1 في تصرف
~~العبد والمستوعب أو مثله يوم تلفه, وخرج القاضي وغيره فيه وفي عارية
~~كمغصوب. وقاله في الوسيلة, وقيل: له حبسه على قبض ثمنه, وفي ضمان زيادته
~~وجهان "م 7"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ولم يخالفه المصنف, ولا نقل غيره عن غيره.
# "مسألة 7" قوله في المقبوض بعقد فاسد: وفي ضمان زيادته وجهان, انتهى.
# وأطلقهما في المحرر والنظم والقواعد الفقهية.
# "2أحدهما: يضمنها وهو الصحيح. قال في الرعاية الكبرى وله مطلقا نماؤه
~~المتصل والمنفصل2" وأجرته مدة قبضه بيد المشتري وأرش نقصه, وقيل: هو أجرته,
~~وزيادة مضمونة أو أمانة على وجهين, انتهى وقال في الصغرى ونماؤه وأجرته
~~وأرش نقصه لمالكه. وقيل: عليه أجرة المثل, لنفعه, وضمانه إن تلف بقيمته,
~~وزيادته أمانة, انتهى. وقدم في الزبدة الضمان أيضا, وصححه في تصحيح المحرر.
# والوجه الثاني لا يضمنها.
# فهذه سبع مسائل قد صححت. PageV06P290
# وفي المغني1 والترغيب وغيرهما: إن سقط الجنين ميتا
~~فهدر. وقاله القاضي, وعند أبي الوفاء يضمنه, ويضمنه ضاربه, ومتى ضربه أجنبي
~~فللبائع من الغرة قيمة الولد والبقية لورثته. والله تعالى أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P291
#
### | باب الربا
### | مدخل
# ...
# باب الربا
# وهو محرم مطلقا, نص عليه, كدار البغي, لأنه لا يد للإمام عليهما, قال في
~~عيون المسائل: والباغي مع العادل كالمسلم مع الحربي, لأن كلا منهما لا يضمن
~~مال صاحبه بالإتلاف, فهي كدار حرب, كذا قال.
# وفي المستوعب في الجهاد والمحرر: إلا بين مسلم وحربي لا أمان بينهما,
~~ونقله الميموني, وهو ظاهر كلام الخرقي في دار حرب, ولم يقيدها في التبصرة
~~وغيرها بعدم الأمان وفي الموجز رواية: لا يحرم في دار حرب, وأقرها شيخنا
~~على ظاهرها, و"1عنه: لا ربا بينه وبين مكاتبه, كعبده, فعلى المنع فلو زاد
~~الأجل والدين جاز, في احتمال1".
# وفي الانتصار في حديث الرقبة2: مال كافر مصالح ms1452 مباح بطيب نفسه, والحربي
~~يباح أخذه على أي وجه, وقال: كل شرط يعتبر في معاملة المسلمين يعتبر في
~~معاملة ذمي ومستأمن, والمذهب: لا يحرم ربا الفضل إلا في بيع كل مكيل أو
~~موزون بجنسه, قال أحمد: قياسا على الذهب والفضة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P292
# وإن قلا, كتمرة بتمرة أو بتمرتين, لأنه مال يجوز
~~بيعه, ويحنث من حلف لا يبيع مكيلا به فيكال, وإن خالف عادة, كموزون, فالعلة
~~على المذهب كونه مكيل جنس.
# وقال بعضهم: الكيل بمجرده علة, والجنس شرط فيه وقال: أو اتصافه بكونه
~~مكيل جنس هو العلة, وفعل الكيال شرط, أو نقول: الكيل أمارة, والحكم على
~~المذهب إيجاب المماثلة, مع أن الأصل إباحة بيع الأموال الربوية بعضها ببعض
~~مطلقا و"1التحريم لعارض, وعلى رواية الطعم الحكم تحريم بيع هذه الأموال
~~بعضها ببعض مطلقا1" إلا مع وجود التساوي, للحاجة,
# وعلى المذهب: يجوز استلام النقدين في الموزون, وبه أبطلت العلة, لأن كل
~~شيئين شملهما إحدى علتي ربا الفضل يحرم النساء فيهما, وفي طريقة بعض
~~أصحابنا: يحرم سلمهما فيه, فلا يصح, وإن صح فللحاجة, وأجاب القاضي وغيره
~~بأن القياس المنع, وإنما جاز للمشقة, ولها تأثير,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P293
# ولاختلاف معانيها لأن أحدهما ثمن والآخر مثمن,
~~ولاختلافهما في صفة الوزن, لأنه يتسامح بهذا دون هذا, فحصلا في حكم الجنسين
~~من هذا الوجه. وعنه: في النقدين والمطعوم للآدمي, وعنه: فيهما ومطعوم مكيل
~~أو موزون, اختاره الشيخ وشيخنا, فعليهما العلة في النقدين الثمنية, وهي علة
~~قاصرة لا يصلح التعليل بها في اختيار الأكثر, ونقضت طردا بالفلوس, لأنها
~~أثمان, وعكسا بالحلي, وأجيب لعدم النقدية الغالبة,
# قال في الانتصار: ثم يجب أن يقولوا إذا نفقت1 حتى لا يتعامل إلا بها أن
~~فيها الربا, لكونها ثمنا غالبا. وقال في التمهيد: إن من فوائدها أنه ربما
~~حدث جنس آخر يجعل ثمنا, فتكون تلك علته, فتباع بيضة ببيضة وببيضتين, وخيارة
~~وبطيخة ورمانة بمثلها, ونحوه, نص عليه, قال: لأنه ليس مكيلا ولا موزونا,
~~ونقل مهنا ms1453 وغيره أنه كره بيضة ببيضة وقال: لا يصلح إلا وزنا بوزن, لأنه
~~طعام, وجوز شيخنا بيع المصوغ المباح بقيمته حالا, وكذا نساء ما لم يقصد
~~كونها ثمنا. وما خرج عن القوت "*" بالصنعة كنشا فليس بربوي, وإلا فجنس
~~بنفسه, فيباع خبز بهريسة, وجوز بيع موزون ربوي بالتحري, للحاجة "وم" ورجح
~~ابن عقيل أخيرا قصره على الأعيان الستة, لخفاء العلة. ولا ربا في ماء, في
~~الأصح, لإباحته أصلا, وعدم تموله عادة, وعلى المذهب فيما لا يوزن لصناعة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" تنبيه: قوله عن كلام شيخه: "وإنما خرج عن القوت "صوابه" وما خرج عن
~~PageV06P294
# روايتان "م 1" وقال القاضي: يحرم مع قصد وزنه. وعليها
~~يخرج بيع فلس بفلسين, وفيه روايتان منصوصتان "م 2 و 3" وإن جاز وكانت نافقة
~~فوجهان,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# القوت "وهو في الاختيارات كذلك.
# "مسألة 1" قوله: وعلى المذهب فيما لا يوزن لصناعته روايتان, انتهى.
~~وأطلقهما في المذهب والفائق. وأطلقهما في التلخيص فيما لا يقصد وزنه,
~~انتهى. وذلك مثل المعمول من الذهب والفضة والصفر والحديد والرصاص والقطن
~~والكتان والصوف والحرير ونحوه كالخواتم والأصطال والإبر والسكاكين والثياب
~~والأكسية ونحوها.
# "إحداهما" يجوز التفاضل, وهو الصحيح, اختاره الشيخ الموفق والشارح والشيخ
~~تقي الدين وغيرهم, وقدمه ابن رزين في شرحه.
# "والرواية الثانية" لا يجوز, اختاره ابن عقيل في الفصول, وقدمه في
~~المستوعب والرعايتين والحاويين. قال الزركشي: اختاره جماعة منهم ابن عقيل
~~وغيره "قلت": وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب. وقال القاضي في التعليق
~~والجامع الصغير: ما قصد وزنه كالأسطال ونحوها لا يجوز التفاضل فيه, وجزم به
~~في التلخيص. قال الزركشي: وهو قول جماعة, وهو أوجه, وقاله في الكافي1 في
~~الموزون.
# "مسألة 2" قوله بعد ذكر المسألة المتقدمة: وعليها يخرج بيع فلس بفلسين,
~~وفيه روايتان منصوصتان, انتهى. وأطلقهما في التلخيص.
# "إحداهما" لا يجوز التفاضل, نص عليه في رواية جماعة, وقدمه في المستوعب
~~والحاوي الكبير.
# "والرواية الثانية" يجوز, وهذه هي الصحيحة على تخريج المصنف, فإنه خرجها
~~على التي قبلها: وقد صححنا هنا ms1454 الصحة, فعلى هذه الرواية إذا كانت نافقة
~~فوجهان. PageV06P295
# وكذا الزكاة م 4" ولم يوجبها "م" ووافقه "ه" في
~~كاسدة, والروايتان في السلم فيها, نقل أبو طالب الجواز, وعلي بن سعيد
~~المنع, وحنبل يكره "م 5"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وهي: "مسألة 3" وأطلقهما في التلخيص.
# "أحدهما" لا يجوز, جزم به أبو الخطاب في خلافه, وقدمه في المستوعب
~~والحاوي الكبير.
# "والوجه الثاني" يجوز, قال الزركشي: قال القاضي في الجامع وابن عقيل
~~والشيرازي وصاحب المستوعب والتلخيص وغيرهم: سواء كانت نافقة أو كاسدة, بيعت
~~بأعيانها أو بغير أعيانها, انتهى.
# "مسألة 4" قوله: وكذا الزكاة. يعني إذا كانت نافقة هل تلحق بالأثمان في
~~وجوب الزكاة فيها أم لا؟ قال المجد: فيها الزكاة إذا كانت أثمانا رائجة, أو
~~للتجارة وبلغت قيمتها نصابا, في قياس المذهب, انتهى. وقال في الحاوي
~~الكبير: والفلوس عرض فتزكى إذا بلغت قيمتها نصابا وهي نافقة. وقال في
~~الحاوي الصغير: والفلوس ثمن في وجه فلا تزكى, وقيل: سلعة فتزكى إذا بلغت
~~قيمتها نصابا وهي رائجة. وقال ابن تميم: ولا زكاة في فلوس, وفيه وجه يجب
~~إذا بلغت قيمتها نصابا وكانت رائجة. وقال في الرعاية الصغرى: والفلوس ثمن
~~فلا تزكى. وقيل: بل سلعة فتزكى إذا بلغت قيمتها نصابا وهي رائجة. وكذا قال
~~في الكبرى ثم قال: وقيل في وجوب الزكاة في الفلوس إذا بلغت قيمتها نصابا
~~وجهان أشهرهما عدمه لأنهما أثمان "قلت": ويحتمل الوجوب أيضا, وإن قلنا هي
~~عروض فلا إلا أن تكون للتجارة فلا تزكى, انتهى, ويأتي كلام الأصحاب في
~~المسألة الآتية بعدها.
# "مسألة 5" قوله: والروايتان في السلم فيها, نقل أبو طالب الجواز, وعلي بن
~~سعيد المنع, وحنبل يكره, انتهى. وأطلقهما في الرعاية الكبرى ثم قال: قلت:
~~هذا إن قلنا هي سلعة. انتهى. اختار ابن عقيل في باب الشركة أن الفلوس عروض
~~بكل حال, واختاره علي بن ثابت الطالباني من الأصحاب, ذكره عنه ابن رجب في
# PageV06P296
# ونقل يعقوب وابن أبي حرب: الفلوس بالدراهم يدا بيد
~~ونسيئة إن أراد به فضلا لا يجوز. ms1455
# ويحرم بيع مكيل بجنسه إلا كيلا حالة العقد, وموزون بجنسه إلا وزنا, نقله
~~الجماعة, ويجوز في وجه جزافا بغير جنسه, وهو أظهر كمكيل بموزون جزافا, نص
~~عليه, ونصه: لا, اختاره جماعة "م 6" واحتج بخبر فضالة1
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الطبقات في ترجمته, وهي قبل ترجمة الشيخ الموفق بيسير, فعليه يجوز السلم
~~فيها, وصرح به ابن الطالباني, واختاره وتأول رواية المنع "قلت": جزم في
~~الحاوي الكبير أنها عرض أيضا. وقال أبو الخطاب في خلافه الصغير وغيره:
~~الفلوس النافقة أثمان, وهو قول أكثر الأصحاب, قاله ابن رجب, واختاره
~~الشيرازي في المبهج أنها أثمان بكل حال, فعلى هذا حكمها حكم الأثمان في
~~جواز السلم فيها وعدمه, وتوقف الشيخ الموفق في جواز السلم فيها فقال: أنا
~~متوقف عن الفتيا في هذه المسألة, نقله ابن رجب في طبقاته "قلت": الصحيح من
~~المذهب جواز السلم فيها, لأنها إما عرض وإما ثمن, لا تخرج عن ذلك. "2فإن
~~قلنا: إنها عرض جاز السلم فيها وإن قلنا إنها ثمن فالصحيح من المذهب جواز
~~السلم في الأثمان2", والذي يظهر أن محل الخلاف المذكور إذا قلنا بعدم صحة
~~السلم في الأثمان, والله أعلم.
# "مسألة 6" قوله: ويحرم بيع مكيل بجنسه إلا كيلا حالة العقد وموزون بجنسه
~~إلا وزنا, نقله الجماعة, ويجوز في وجه جزافا بغير جنسه, وهو أظهر, كمكيل
~~بموزون جزافا, نص عليه, ونصه: لا, اختاره جماعة, انتهى. يعني إذا باع مكيلا
~~بمكيل, أو موزونا بموزون, جزافا, واختلف الجنس, فأطلق المصنف فيه وجها
~~ونصا. فالوجه PageV06P297
# وبما لو بان مستحقا رجع1 واحتج القاضي وأصحابه بنهيه عليه الصلاة والسلام
~~في خبر جابر عن بيع الصبر بالصبر من الطعام2 لا يدري ما كيل هذا وما كيل
~~هذا, قال ابن عقيل: لا وجه للتعليق بالتفاضل, فلم يبق إلا أن المجازفة في
~~الطعام جعل طريقا بالخبر, كالنسيئة والمصارفة والمساواة, فتصير طرق الربا
~~عندنا أربعة.
# وإن باع صبرة بجنسها وعلما كيلهما وتساويهما صح, وإن باعها3 بها مثلا
~~بمثل, فكيلتا فكانتا سواء, صح,
# واختار شيخنا في الاعتصام ms1456 بالكتاب والسنة ما ذكره عن مالك أنه
# الذي قال المصنف عنه إنه أظهر اختاره ابن عقيل والشيخ الموفق والمجد
~~وصاحب التلخيص وابن منجى في شرحه وابن عبدوس في تذكرته وغيرهم, وجزم به في
~~المقنع4 والوجيز ونهاية ابن رزين والمنور وغيرهم, وقدمه في الهداية
~~والمستوعب والخلاصة والشرح4 والرعاية الكبرى والفائق وغيرهم. والمنصوص في
~~رواية الحسن بن ثواب وغيره لا يجوز ذلك جزافا, اختاره جماعة, منهم أبو بكر
~~وابن أبي موسى, والقاضي في المجرد والخلاف, والشريف أبو جعفر وغيرهم. قال
~~ابن أبي موسى5: لا خير فيما يكال بما يكال جزافا, ولا فيما يوزن بما يوزن
~~جزافا, اتفقت الأجناس أو اختلفت, قال في الرعاية الكبرى: وقيل: يحرم وهو
~~أظهر, وجزم به ناظم المفردات "قلت": المنصوص هو المذهب, لأن صاحب المذهب نص
~~على ذلك, وإن كان اختار كثير من الأصحاب الجواز, وأطلقهما في المذهب
~~والرعاية الصغرى والحاويين وغيرهم. PageV06P298
# يجوز بيع الموزونات الربوية بالتحري, للحاجة,
# ومرد الكيل عرف المدينة, والوزن عرف مكة زمن النبي صلى الله عليه وسلم,
~~فإن تعذر فعرفه بموضعه, وقيل: إلى شبهه هناك, وقيل: الوزن, والمائع مكيل,
~~زاد في الرعاية: وفي اللبن وجهان, وأن الزبد مكيل, وأن في السمن وجهين,
~~وجعل في الروضة العسل موزونا, قال في النهاية والترغيب وغيرهما: ويجوز
~~التعامل بكيل لم يعهد.
# والجنس: ما شمل أنواعا, كتمر وبر وشعير وملح, نص عليه, قال في الطريق
~~الأقرب: والأبازير جنس, وفروع الأجناس أجناس, كأدقة وأدهان وخلول وألبان
~~ولحمان, وعنه: اللبن, وخل تمر, وخل عنب, واللحم, جنس وخرج منها في النهاية
~~أن الأدهان المائعة جنس, وأن الفاكهة كتفاح وسفرجل جنس. وعنه: اللحم ثلاثة,
~~لحم أنعام وطير ودواب الماء. وعنه: ورابع لحم وحش, واللحم والكبد والقلب
~~ونحوها أجناس, وقيل: الرءوس من جنس اللحم, وقيل: لا,
# وفي عيون المسائل: لا يجوز بيع لحم بشحم متفاضلا, لأنه لا ينفك عنه,
~~ولهذا من حلف لا يأكل لحما فأكل شحما حنث, كذا قال, وفي الشحم والألية
~~وجهان "م 7"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 7" قوله: ms1457 وفي الشحم والألية وجهان, انتهى, يعني هل هما جنسان أو
~~جنس واحد.
# "أحدهما" هما جنسان, وهو الصحيح, اختاره القاضي وغيره, قال الزركشي: وهو
~~المشهور عند الأصحاب, وجزم به في التلخيص والمحرر والرعاية الصغرى
~~والحاويين وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم, وقدمه في الرعاية الكبرى.
# "والوجه الثاني" هما جنس واحد, وهو ظاهر ما قدمه الناظم, واختاره الشيخ
# PageV06P299
# ويحرم بيع اللحم بحيوان. وقال شيخنا: مقصود اللحم من
~~جنسه ومن غير جنسه مأكول, وقيل: وغيره وجهان "م 8" قال شيخنا: يحرم به
~~نسيئة عند جمهور الفقهاء.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الموفق وقال: ظاهر كلام الخرقي أن كل ما هو أبيض في الحيوان يذوب
~~بالإذابة ويصير دهنا فهو جنس واحد, قال: وهو الصحيح, وقدمه ابن رزين في
~~شرحه وقال عن الأول: ليس بشيء.
# "مسألة 8" قوله: ويحرم بيع لحم بحيوان, من جنسه ومن غير جنسه مأكول,
~~وقيل: وغيره وجهان, انتهى. وأطلقهما في البداية والمذهب ومسبوك الذهب
~~والمستوعب والمغني1 والمقنع2 والخلاصة والمذهب الأحمد والتلخيص والبلغة
~~والمحرر والشرح2 والنظم والفائق وغيرهم.
# "أحدهما" لا يجوز, قال الزركشي: هو ظاهر كلام الإمام أحمد والخرقي وأبي
~~بكر وابن أبي موسى, والقاضي في تعليقه وجامعه الصغير, وأبي الخطاب في خلافه
~~الصغير, وغيرهم, انتهى وصححه في التصحيح, وجزم به في الوجيز, وقدمه في
~~الرعايتين والحاويين وشرح ابن رزين وقال: هو ظاهر كلامه, واختاره ابن عبدوس
~~في تذكرته.
# "والوجه الثاني" يجوز, قال الشيخ والشارح: اختاره القاضي, انتهى. وجزم به
~~في المنور ومنتخب الآدمي, وصححه في تصحيح المحرر وقال: صححه المجد
~~PageV06P300
# ويجوز بيع رطب وعنب بمثله, نص عليه, خلافا لأبي حفص
~~وابن شهاب, كما لو لم يصر تمرا أو زبيبا, ودقيقه بدقيقه إن استويا في
~~النعومة, خلافا لما قدمه في التبصرة, ويباع كيلا كسويق بمثله, وقيل: وزنا,
~~وخبز بمثله,
# قال في المبهج: لا فطير بخمير, ولحم بمثله, نص عليه, ومنع منه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في شرحه "قلت" وهو الصواب, ويأتي كلامه1 في الكافي2 والشرح3.
# تنبيهان:
# "الأول" قال الزركشي وبعض المتأخرين: ms1458 بنى القولين على الخلاف في اللحم هل
~~هو جنس أو أجناس, وصرح أبو الخطاب أنهما على القول بأنه أجناس وهو الصواب,
~~انتهى.
# قلت: وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب حيث قالوا: وفي بيعه بغير جنسه, ولكن
~~قال في الكافي2: وإن باع الحيوان بلحم مأكول غير أصله وقلنا هما أصل واحد
~~لم يجز, وإلا جاز. وقال في المغني4: احتج من منعه بعموم الأخبار وبأن اللحم
~~كله جنس واحد, ومن أجازه قال: مال الربا بيع بغير أصله ولا جنسه فجاز, كما
~~لو باعه بالأثمان, انتهى. وقال في إدراك الغاية: وعنه: اللحم أجناس باختلاف
~~أصوله, فلا يصح بيعه بحيوان من جنسه, وفي غيره وجه, فبني الخلاف على القول
~~بأن اللحم أجناس. وقال الشارح: والظاهر أن الخلاف مبني على الاختلاف في
~~اللحم, فإن قلنا إنه جنس واحد لم يجز, وإن قلنا إنه أجناس جاز بيعه بغير
~~جنسه, انتهى.
# "الثاني" قوله: "وقيل: وغير مأكول ". هذا القول جزم به ابن عقيل في
~~التذكرة وصاحب المستوعب وغيرهما PageV06P301
# الخرقي رطبا, ويعتبر نزع عظمه, في الأصح, كتصفية عسل,
~~لأن الشمع مقصود, وإلا فمد عجوة, والنوى في التمر غير مقصود, فهو كخبز بخبز
~~وخل بخل, وإن كان في كل منهما ملح وماء لكنه غير مقصود. وفي زبد بسمن
~~وجهان, وذكر ابن عقيل روايتين "م 9" ويجوزان بمخيض. في ظاهر المذهب, وفي
~~الأصح عصيره بجنسه ولو مطبوخين, وقيل: إن استويا في عمل نار وبتفله الخالي
~~منه وإلا فمد عجوة, ونحو خل ودبس بمثلهما, لا نوع بآخر, ولا خل عنب بخل
~~زبيب, لأن في أحدهما ماء.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 9" قوله: وفي زبد بسمن وجهان, وذكر ابن عقيل روايتين, انتهى.
# وأطلق الوجهين في المستوعب وقال: ذكرهما ابن عقيل خلاف ما نقل المصنف
~~عنه, ويمكن أنه ذكرهما تارة وجهين وتارة روايتين.
# "أحدهما" لا يصح, وهو الصحيح, قدمه في المغني1 والشرح2, وجزم به في
~~الكافي3, وقدمه في الرعاية الكبرى وشرح ابن رزين.
# "والوجه الثاني" يصح, اختاره القاضي, ورده في المغني1. قال في ms1459 المحرر:
~~وعندي أنه جائز. واقتصر عليه وصححه في النظم, وهو ظاهر كلامه في المذهب
~~وغيره. PageV06P302
# ويحرم بيع حب جيد بمسوس, ذكره ابن عقيل وغيره, لنقص
~~الكيل بخلوه من طعام, بل يصح بخفيف مع نقص الطعم, لكونه ملأ الكيل, قال:
~~وعفنه بسليمه يحتمل كذلك, وإن سلمنا فالعفنة في نقصان الأكل طرأ عليها,
~~ويحرم حب بدقيقه أو أحدهما بسويقه, وعنه: يجوز وزنا, وعلل أحمد المنع بأن
~~أصله كيل فيتوجه من الجواز بيع مكيل وزنا وموزون كيلا, اختاره شيخنا, وكذا
~~نصوصه في خبز بحبه ودقيقه, ونقل ابن القاسم وغيره المنع, لأن فيه ماء,
~~وعلله ابن شهاب بأنهما إذا صارا خبزا كان أكثر من هذا, وجزم بالجواز في
~~الأول, وأنه لا يناقض أصلنا, لأن الدقيق موزون, كالحيوان عددا, فإذا ذبح
~~صار وزنا,
# ويحرم نيئه بمطبوخه وأصله بعصيره, كزيتون بزبيب, وفيه نقل مهنا: يكره,
~~وخالصه أو مشوبه بمشوبه على مد عجوة, ورطبه بيابسه, ومزابنة إلا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV06P303
# في العرايا وهو بيع الرطب, وعنه الموهوب لبائعه,
~~اختاره الخرقي وغيره في نخله بمآله يابسا بتمر مثله, وعنه: بتمر مثل رطبه
~~كيلا يقضيه به بائعه قبل تفرقهما وقبض مشتر بالتخلية فيما دون خمسة أوسق,
~~وعنه: وفيها لفقير محتاج إلى أكل الرطب.
# وقال في التنبيه والمحرر: أو أكل الثمر, وقيل: وتعتبر حاجة بائع إلى
~~بيعها, وجوز ابن عقيل بيعها لواهبها, لئلا يدخل رب العرية حائطه, ولغيره
~~لحاجة 1أكل, ويحتمله كلام أحمد. وفي جوازها في بقية التمر وجهان "م 10"
~~وقيل: يجوز في عنب, وجوزها شيخنا في الزرع.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 10" قوله في العرية: وفي جوازها في بقية الثمر وجهان, انتهى.
~~وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي2
~~والمقنع3 والتلخيص والبلغة والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم.
~~PageV06P304
# وتحرم المحاقلة, وهي بيع الحب المشتد ولم يقيده جماعة
~~بمشتد في سنبله بجنسه. وفي بيعه بمكيل غير جنسه وجهان "م 11" ويصح بغير
~~مكيل, وخص الشيخ وغيره الخلاف بالحب.
# وبيع ربوي بجنسه, ومعه أو ms1460 معهما من غير جنسهما, كمد عجوة ودرهم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "أحدهما" لا يصح ولا يجوز, وهو الصحيح, اختاره ابن حامد وابن عقيل والشيخ
~~الموفق والشارح وغيرهم, وصححه في التصحيح والنظم, وجزم به في المحرر وتذكرة
~~ابن عبدوس, وهو ظاهر كلام الخرقي وصاحب الوجيز والمنور وغيرهم, وقدمه في
~~المغني1 والشرح2.
# والوجه "الثاني" يصح ويجوز: قاله القاضي, وهو مقتضى اختيار الشيخ تقي
~~الدين, وقدمه ابن رزين في شرحه "قلت": وهو الصواب عند من اعتاده.
# "مسألة 11" قوله وتحرم المحاقلة وهي بيع الحب المشتد, في سنبله بجنسه,
~~وفي بيعه بمكيل غير جنسه وجهان, انتهى, وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك
~~الذهب والخلاصة والمقنع3 والمحرر والشرح3 والرعايتين والحاويين والفائق
~~وغيرهم.
# "أحدهما" يصح, وهو الصحيح, صححه في التصحيح والتلخيص والنظم وغيرهم, وهو
~~ظاهر ما صححه في البلغة, وجزم به في المنور, وقطع به أيضا في المغني4 في
~~باب الربا عند مسألة: والبر والشعير جنسان. "والوجه الثاني" لا يصح, وهو
~~ظاهر كلامه في الوجيز, فإنه قال: ولا يجوز بيع المحاقلة. واقتصر عليه.
~~PageV06P305
# بمثلهما أو بدرهمين أو بمدين, فإن علم بعد العقد
~~تساوي القيمة أو معه لكونهما من شجرة ونقد واحد فاحتمالان "م 12" وعنه:
~~يجوز إن لم يكن المفرد مثل الذي معه غيره فأقل, اختاره شيخنا في موضع,
~~وعنه: يجوز إن لم يكن الذي معه مقصودا, كالسيف المحلى, اختاره شيخنا, وذكره
~~ظاهر المذهب, وأنه يجوز فضة لا يقصد غشها بخالصة مثلا بمثل, فإن كانت
~~الحلية من غير جنس الثمن جاز, وعنه: لا.
# وفي الإرشاد1: هي أظهرهما, لأنه لو استحق وتلف لم يدر بم يرجع, ولو باع
~~برا بشعير فيه من جنسه بقصد تحصيله منع, على الأصح,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 12" قوله وبيع ربوي بجنسه, ومعه أو معهما من غير جنسهما, كمد عجوة
~~ودرهم بمثلهما أو بدرهمين أو بمدين, فإن علم بعد العقد تساوي القيمة أو معه
~~لكونهما من شجرة ونقد واحد فاحتمالان, انتهى. هذان الاحتمالان ذكرهما
~~القاضي في خلافه, وأطلقهما ابن رجب ms1461 في قواعده. انتهى
# "أحدهما" لا يصح "قلت": وهو ظاهر كلام الأصحاب, لإطلاقهم المنع, وصححه
~~أبو الخطاب في الانتصار. وقال في الرعاية الكبرى: وعنه: يجوز إن زاد المفرد
~~أو استويا قدرا ومعهما. غيرهما من ربوي أو غيره. قال المصنف: وأخبر بعضهم
~~وأهمل بعضهم التساوي. وفيه نظر, انتهى.
# والاحتمال الثاني يصح, وذكرهما في القواعد وجهين وقال:
# أحدهما: الجواز لتحقق التساوي.
# الثاني: المنع, لجواز أن يعيب أحدهما قبل العقد فتنقص قيمته وحده, انتهى
# والذي يظهر على هذا التعليل أن الجواز أقيس وتعليل الثاني ضعيف.
~~PageV06P306
# وإلا فلا, وكذا تراب يظهر أثره. وفي بيع شاة ذات لبن
~~أو صوف بمثلها, أو لبن شاة فيها لبن, أو درهم فيه نحاس بنحاس, أو بمثله. أو
~~نوى بتمر فيه نواه, ونحوه, روايتان "م 13" وإن باع نوعي جنس مختلفي القيمة
~~بنوع منه أو نوعين, فقيل: كمد عجوة, وعنه: في النقد, وعنه: يجوز, اختاره
~~صاحب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 13" قوله: وفي بيع ذات لبن أو صوف بمثلها, أو لبن بشاة فيها لبن
~~أو درهم فيه نحاس بنحاس, أو بمثله أو نوى بتمر فيه نوى, ونحوه, روايتان,
~~انتهى وأطلقهما في النوى بتمر فيه نوى, واللبن بشاة ذات لبن, والصوف بنعجة
~~عليها صوف في البداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي1
~~والمقنع2 والرعايتين والحاويين والنظم وغيرهم.
# "إحداهما" يجوز ويصح وهو الصحيح, جزم به في الوجيز وغيره وصححه في
~~التصحيح وغيره, في بعض الصور, واختاره ابن حامد وابن أبي موسى والقاضي في
~~المجرد والشارح وغيرهم, وقدمه في بعض الصور في المحرر وشرح ابن رزين, قال
~~في الكافي1: ويجوز بيع شاة ذات صوف بمثلها وجها واحدا "قلت": وهذا مما لا3
~~شك فيه, وكذا بيع شاة ذات لبن بمثلها
# والرواية "الثانية" لا يجوز, اختاره أبو بكر والقاضي في خلافه, وقدمه في
~~الهادي. وقال, ابن عبدوس في تذكرته: يجوز بيع اللبن والصوف بشاة ذات لبن أو
~~صوف, ولا يجوز بيع نوى بتمر بنواه, قال الشارح على رواية الجواز: يجوز بيع
~~ذلك متفاضلا ms1462 أو متساويا انتهى. وقال في القواعد الفقهية: ولعل المنع يتنزل
~~على ما إذا كان الربوي مقصودا, والجواز على عدم القصد, وقد صرح باعتبار عدم
~~القصد ابن عقيل وغيره, ويشهد له تعليل الأصحاب كلهم الجواز بأنه تابع غير
~~مقصود, "قلت": وهو الصواب. PageV06P307
# التنبيه والمغني والترغيب وغيرهم "م 14"
# ويشترط في بيع كل جنسين اتفقا في علة ربا الفضل ليس أحدهما نقدا الحلول
~~والقبض في المجلس, نص عليه, فيحرم مدبر بمثله بجنسه أو شعير ونحوه نسيئة,
~~وكذا إن صرف الفلوس النافقة بنقد, ونقل ابن منصور: لا اختاره ابن عقيل
~~وشيخنا, وذكره رواية.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "تنبيه" في إطلاق المصنف في بيع ذات اللبن والصوف بمثلهما نظر, إذ المذهب
~~الصحة في ذلك, كما جزم به في الكافي1 في الثانية, والقول بعدم الصحة فيهما
~~ضعيف جدا, فيما يظهر, لأن ذلك يدخل تبعا, ويدخل في عموم قولهم: يجوز بيع
~~الحيوان بالحيوان
# "مسألة 14" قوله: وإن باع نوعي جنس مختلفي القيمة بنوع منه أو نوعين,
~~فقيل: كمد عجوة, وعنه: في النقد, وعنه: يجوز, اختاره صاحب التنبيه والمغني
~~والترغيب وغيرهم, انتهى. وأطلقهن في القواعد الفقهية.
# "رواية" الجواز هي الصحيحة, اختارها أبو بكر في التنبيه وصاحب المغني
~~والترغيب وغيرهم, كما قال المصنف, قال في التلخيص: وهو الأقوى عندي, وصححه
~~الناظم, وجزم به في الوجيز وغيره, وقدمه في الشرح2 والفائق.
# والقول بأنها كمد عجوة اختاره القاضي, قال في القواعد الفقهية: وهي طريقة
~~القاضي وأصحابه. وجزم به في الخلاصة والمنور وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم,
~~وقدمه في المحرر وغيره, وأطلقهما في المستوعب والكافي3 والرعاية الصغرى
~~والحاويين, قال في الرعاية الكبرى: وجهان, وقيل: روايتان.
# ورواية أنها كمد عجوة في النقود لا في غيرها, لم أطلع على من اختارها.
~~PageV06P308
# ولا يشترط قبض مكيل بموزون, على الأصح, وفي النساء
~~روايتان "م 15"
# وذكرهما جماعة فيما إذا اختلفا في العلة, أو كان أحدهما غير ربوي.
# وما جاز تفاضله كثياب وحيوان يجوز النساء فيه لأمر النبي عليه الصلاة
~~والسلام ابن العاص بابتياع بعير ببعيرين ms1463 وثلاثة نسيئة لينفذ جيشا1, قال في
~~الانتصار: فإن قيل: لعله ابتاع على بيت المال لا في ذمته, لأنه قضاه من
~~الصدقة, قلنا: إنما ابتاع في ذمته, وللإمام ذلك للمصلحة, ويقضيه من بيت
~~المال,
# وكذا أجاب ابن عقيل: المال لا يثبت في مال, والدين لا يثبت إلا في الذمم,
~~ومتى أطلقت الأعواض تعلقت بالذمم, ولو عينت الديون في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 15" قوله: ولا يشترط قبض مكيل بموزون, على الأصح, وفي النساء
~~روايتان, انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمغني2
~~والكافي3 والمقنع4 والهادي والمستوعب والتلخيص والبلغة والشرح4 وشرح ابن
~~منجا وابن رزين والرعايتين والحاويين والزركشي وغيرهم.
# "إحداهما" يجوز, وهو الصحيح, صححه في الخلاصة والنظم وغيرهما, وجزم به في
~~المنور وتذكرة ابن عبدوس وغيرهما, وقدمه في المحرر والفائق وغيرهما
# "والرواية الثانية" لا يجوز, قطع به الخرقي وصاحب الوجيز, وصححه في
~~التصحيح. PageV06P309
# أعيان أموال لم يصح, فكيف إذا أطلقت؟ فعلى هذا قال
~~بعض أصحابنا: الجنس شرط محض, فلم يؤثر قياسا على كل شرط, كالإحصان مع
~~الزنا, وعنه: يحرم. فعلة النساء المالية, وعنه: يحرم إن بيع بجنسه, فالجنس
~~أحد وصفي العلة, فأثر, وعنه: متفاضلا, اختاره شيخنا, ومتى حرم, فإن كان مع
~~أحدهما نقد, فإن كان وحده نسيئة جاز, وإن كان نقدا والعوضان أو أحدهما
~~نسيئة لم يجز, نص عليه. وفي الواضح رواية يحرم ربا فضل, لأنه ذريعة إلى قرض
~~جر منفعة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV06P310
### | فصل: وإن تصارفا ذهبا بفضة عينا بعين
# ولو بوزن متقدم أو خبر صاحبه فوجد أحدهما عيبا من غير جنسه بطل, قال
~~الشيخ. كقوله: بعتك هذا البغل فإذا هو حمار, وعنه: يصح لازما, وعنه: له رده
~~وأخذ البدل, وإن كان من جنسه ففي الواضح وغيره: بطل, وهو ظاهر نقل جعفر
~~وابن الحكم, والأشهر: له قبوله وأخذ أرش العيب في المجلس, وكذا بعده إن
~~جعلا أرشه من غير جنس الثمن, لأنه لا يعتبر قبضه, كبيع بر بشعير فيجد
~~أحدهما عيبا فيأخذ أرشه درهما بعد ms1464 التفرق, وله رده ولا بدل له, لأنه يأخذ
~~ما لم يشتره, إلا على رواية: لا تتعين النقود.
# ونقل الأكثر: له رده وبدله, ولم يفرق في العيب,
# وإن تصارف ذلك بغير عينه صح, لأن المجلس كحالة العقد, فإن وجد أحدهما
~~عيبا فله بدله, وله الرضا بعيب من جنسه, فإن تفرقا والعيب من جنسه وذكر
~~جماعة: أو غيره فعنه: له بدله, لأنه بدل عن الأول,
# PageV06P310
# كالمسلم فيه, فليس له الفسخ إن بذل له, وله أخذ أرش
~~بعد التفرق وعنه: ليس له بدله, فيفسخ أو يمسك في الجميع, ولا أرش بعد
~~الفرقة "م 16" ويعتبر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 16" قوله في الصرف: وإن تصارفا ذلك بغير عينه صح. فإن وجد أحدهما
~~عيبا فله بدله, وله الرضا بعيب من جنسه, فإن تفرقا والعيب من جنسه وذكر
~~جماعة: أو غيره فعنه: له بدله,. وله أخذ الأرش بعد التفرق, وعنه: ليس له
~~بدله, فيفسخ أو يمسك في الجميع, ولا أرش بعد التفرقة, انتهى. "إحداهما" ليس
~~له بدله, "1فيفسخ أو يمسك في الجميع ولا أرش2 بعد التفرقة1", قدمه في
~~الرعاية.
# والرواية الثانية له بدله, 1وليس له الفسخ1, وله أخذ الأرش 3بعد التفرق3"
# واعلم أن الصرف إذا وقع في الذمة وتفرقا ثم وجد أحدهما ما قبضه معيبا من
~~جنسه فالصرف صحيح, ثم هو مخير بين الرد والإمساك, فإن اختار الرد فهل يبطل
~~العقد أم لا؟ فيه روايتان, وأطلقهما في المقنع4 والشرح4 وشرح ابن منجى
~~والزركشي وغيرهم.
# "إحداهما" لا يبطل, وهو الصحيح, اختاره الخرقي والخلال والقاضي وأصحابه
~~وغيرهم, وجزم به في الوجيز, وهو ظاهر ما جزم به في المحرر, فعلى هذه
~~الراوية له البدل في مجلس الرد, فإن تفرقا قبله بطل العقد.
# "والرواية الثانية" يبطل العقد, اختاره أبو بكر, وإن اختار الإمساك فله
~~ذلك بلا ريب, لكن إن طلب معه الأرش فله ذلك في الجنسين, على الروايتين, قال
~~الزركشي: هذا هو المحقق. وقال أيضا: وقال أبو محمد: له الأرش, على الرواية
~~الثانية لا الأولى, انتهى. PageV06P311
# قبض البدل في مجلس الرد. وإن تصارفا ما يجب فيه
~~التماثل فكذلك, وقيل: وفي الأرش, وهو سهو, ويحتمل أن يبطل كل عقد صرف إن
~~تخايرا قبل القبض في المجلس.
# وفي مفردات أبي الوفاء: يحتمل أن يحصل التعيين قبضا في الصرف, وأنه لا
~~يعتبر فيه غير التسليط بالقول مع تعيين الثمنين, وإن سلمنا فلأنه اختص
~~بشروط. وله التوكيل في قبض في صرف ونحوه ما دام موكله بالمجلس, لتعلقه
~~بعينه. وفي نهاية الأزجي: إن مات الموكل بالمجلس هل يقوم وارثه في قبض حتى
~~يبقى العقد؟ الصحيح لا يبقى, فيتوجه منه تخريج في الوكيل. ويجوز اقتضاء نقد
~~من آخر, على الأصح, إن حضر أحدهما, والآخر في الذمة مستقر بسعر يومه, نص
~~عليه, لخبر ابن عمر في بيع الإبل بالبقيع1, ولأنه قضاء, فكان بالمثل, لكن
~~هنا بالقيمة, لتعذر المثل, وهل يشترط حلوله؟ على وجهين "م 17" وإن كانا في
~~ذمتيهما فاصطرفا, فنصه: لا يصح, وخالفه شيخنا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 17" قوله في المقاصة: وهل يشترط حلوله؟ على وجهين, انتهى.
~~وأطلقهما ابن رزين في شرحه, والزركشي, قال ابن رزين: توقف الإمام أحمد.
# أحدهما لا يشترط, وهو الصحيح, صححه في المغني2 والشرح3 والنظم والرعاية
~~الكبرى وغيرهم.
# والوجه "الثاني" يشترط, قال في الوجيز: حالا.
# فهذه سبع عشرة مسألة. PageV06P312
# ومن وكل غريمه في بيع سلعة وأخذ دينه من ثمنها فباع
~~بغير جنس ما عليه, فنصه: لا يأخذ, ويتوجه كشراء وكيل من نفسه. ومن عليه
~~دينار فبعث إلى غريمه دينارا وتتمته دراهم. أو أرسل إلى من له عليه دراهم,
~~فقال للرسول: خذ حقك منه دنانير, فقال الذي أرسل إليه: خذ صحاحا بالدنانير,
~~لم يجز, لأنه لم يوكله في الصرف, نص عليه, ولهذا لو بعث المدين مع الرسول
~~بغير نقد عليه رهنا أو قضاء, فذهب, فمن الباعث. ومتى صارفه فله الشراء منه
~~من جنس ما أخذ منه بلا مواطأة, وعنه: يكره في المجلس, ومنعه ابن أبي موسى
~~إلا أن يمضي ليصارف غيره فلم يستقم, ونقل الأثرم وغيره: ms1466 ما يعجبني إلا أن
~~يمضي فلم يجد, ونقل حرب وغيره: من غيره أعجب إلي.
# وإن شرط شرطا في صرف, نحو إن خرج رديئا رددته, فقال أحمد:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV06P313
# لا يجوز, وقال: مكروه. ونقل المروذي وأبو الحارث: إن
~~تصارفا فخرج في الدراهم رديء له ما لم يشترط والدراهم تتعين بالتعيين في
~~العقد, فلا تبدل, وإن بانت مغصوبة بطل, ومعيبة من جنسها له الرد, ومن غيره
~~يبطل, وعنه: لا يتعين, فتبدل مع غصب وعيب,
# وإن نذر صدقة بدرهم بعينه لم يتعين, ذكره القاضي وحفيده. وفي الانتصار:
~~يتعين, فلو تصدق به بلا أمره لم يضمنه, ويضمنه على الأول, وسلم الحنفية
~~التعيين في هبة وصدقة ووصية ونذر, قالوا: لأن التعيين في ذلك حكم القبض,
~~وفي غيره الثمن حكم العقد يأتي عقبه.
# وتجوز معاملة بمغشوش جنسه لمن يعرفه, وكرهه أبو المعالي لغيره, ويجوز
~~بغير جنسه, على الأصح, وهما في ضربه, وجوز أبو المعالي المعاملة إن اشتهر
~~قدره, وإن جهل وغشه مقصود يجوز معينا إن مازج لا في الذمة, وغير المقصود
~~باطنا يجوز معينا إن لم يمازج,
# قال شيخنا: الكيمياء غش, وهي تشبيه المصنوع من ذهب أو فضة أو غيره
~~بالمخلوق, باطلة في العقل, محرمة بلا نزاع بين علماء المسلمين, ثبت على
~~الروباص1 أو لا, ويقترن بها كثيرا السيمياء, التي هي من السحر والزجاج
~~مصنوع لا مخلوق. ومن طلب زيادة2 المال بما حرمه الله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P314
# عوقب بنقيضه, كالمرابي, وهي أشد تحريما منه, ولو كانت
~~حقا مباحا لوجب فيها خمس أو زكاة, ولم يوجب عالم فيها شيئا. والقول بأن
~~قارون علمها باطل, ولم يذكرها ويعملها إلا فيلسوف أو اتحادي أو ملك ظالم.
# ولو باع شيئا نسيئة أو بثمن لم يقبضه, في ظاهر كلامه, وذكره القاضي
~~وأصحابه والأكثر, ثم اشتراه بأقل مما باعه, قال أبو الخطاب والشيخ: نقدا,
~~ولم يقله أحمد والأكثر, ولو بعد حل أجله, نقله ابن القاسم وسندي, بطل
~~الثاني "1نص عليه وذكره الأكثر, لم ms1467 يجز استحسانا, وكذا في كلام القاضي
~~وأصحابه القياس صحة البيع, ومرادهم أن القياس خولف لدليل1" إلا أن يتغير في
~~نفسه أو بقبض ثمنه أو بغير جنس ثمنه.
# وفي الانتصار وجه: بعرض, اختاره الشيخ, أو يشتريه بمثل ثمنه, أو من غير
~~مشتريه, لا من وكيله, وسأله المروذي: إن وجده مع آخر يبيعه بالسوق أيشتريه
~~بأقل؟ قال: لا, لعله دفعه ذاك إليه يبيعه. وتوقف في رواية مهنا فيما إذا
~~نقص في نفسه, وحمله في الخلاف على أن نقصه أقل من النقص الذي اشتراه به,
~~فتكون علة المنع باقية, وهذه مسألة العينة, وعند أبي الخطاب: يجوز قياسا,
~~وكذا في الترغيب: لم يجز استحسانا, وكذا في كلام القاضي وأصحابه: القياس
~~صحة البيع, ومرادهم أن القياس خولف لدليل راجح, فلا خلاف إذا في المسألة,
~~وذكر شيخنا أنه يصح الأول إذا كان بتاتا بلا مواطأة, وإلا بطلا, وأنه قول
~~أحمد "وه م"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P315
# ويتوجه أن مراد من أطلق هذا, إلا أنه قال في الانتصار
~~إذا قصد بالأول الثاني يحرم, وربما قلنا ببطلانه. وقال أيضا يحتمل1 إذا
~~قصدا أن لا يصحا, وإن سلم فالبيع الأول خلا عن ذريعة الربا. وأجاب عن قول
~~عائشة رضي الله عنها: بئس ما شريت وبئس ما اشتريت2. أنه للتأكيد.
# قال أحمد رضي الله عنه فيمن فعلها: لا يعجبني أن يكتب عنه الحديث. وحمله
~~القاضي وغيره على الورع, لأنه مما يسوغ فيه الاجتهاد, مع أنه ذكر عن قول
~~عائشة رضي الله عنها: إن زيد بن أرقم أبطل جهاده, أنها أوعدت عليه. ومسائل
~~الخلاف لا يلحق فيها الوعيد,
# وعكس العينة مثلها, نقله حرب, ونقل أبو داود: يجوز بلا حيلة, ونقل
~~المروذي فيمن يبيع الشيء بم يجده يباع أيشتريه بأقل مما باعه بالنقد قال:
~~لا, ولكن بأكثر لا بأس, ولو احتاج إلى نقد فاشترى ما يساوي مائة بمائتين
~~فلا بأس, نص عليه, وهي التورق, وعنه: يكره, وحرمه شيخنا. نقل أبو داود: إن
~~كان لا يريد بيع المتاع الذي يشتريه ms1468 منك هو أهون فإن كان يريد بيعه فهو
~~العينة, وإن باعه منه لم يجز, وهي العينة, نص عليه, وكره أحمد رضي الله عنه
~~أن لا يبيع الرجل إلا نسيئة, مع جوازه, ومن باع غريمه بزيادة ليصبر عليه لم
~~يجز, ولو باع ربويا نسيئة حرم أخذه عن ثمنه ما لا يباع به نسيئة, لأنه بيع
~~دين بدين, قاله أحمد, وجوزه شيخنا لحاجة, واختاره الشيخ مطلقا, وقال: قياس
~~مسألة العينة أخذ غير جنسه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P316
# ويحرم قطع درهم وقطعة ودينار وكسره ولو بصياغة,
~~وإعطاء سائل إلا الرديء, نص عليه. واحتج بنهيه عليه السلام عن كسر سكة
~~المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس1, وهو خبر ضعيف, وبأنه فساد في الأرض,
~~وعنه: كراهة التنزية, قاله القاضي, وعنه: لا يعجبني, قال: والبأس أن يختلف
~~في درهم أو دينار هل هو رديء أو جيد فيكسر لهذا المعنى, واحتج بأن ابن
~~مسعود رضي الله عنه كان يكسر الزيوف وهو على بيت المال2. وقال أبو المعالي:
~~يكره كتابة القرآن على الدراهم عند الضرب. وقد نهى عليه الصلاة والسلام عن
~~الكسر, لما عليها من أسماء الله تعالى, فيتناثر عند الكسر, قال: ويكره
~~نثرها على الراكب, لوقوعها تحت أرجل الدواب, كذلك قال: ولم يضرب النبي صلى
~~الله عليه وسلم ولا الخلفاء الأربعة الدراهم وإنما ضربت على عهد الحجاج,
~~قاله أحمد. قال أحمد فيمن معه دينار, فقيل له: هو رديء أو جيد, فجاء به
~~رجلا فاشتراه على أنه رديء: لا بأس به وقال في الوزن بحب الشعير, قد
~~يتفاضل: يعير ثم يوزن به.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P317
#
### | باب السلم والتصرف في الدين
### | مدخل
# ...
# باب السلم والتصرف في الدين
# يصح بلفظه ولفظ السلف والبيع بشروط:
# أحدها ضبط صفاته, كمكيل وموزون, والمذهب: ومزروع, وفيه رواية وعلى الأصح:
~~وحيوان آدمي وغيره, وفي معدود كفواكه وبقول وجلود ورءوس وبيض روايتان "م 1
~~- 3" السلم في الثياب المنسوجة من نوعين وفيما خلطه مقصود متميز كثياب
# ms1469
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله: وفي معدود كفواكه وبقول وجلود ورءوس وبيض روايتان,
~~انتهى, ذكر مسائل:
# "المسألة الأولى" هل يصح السلم في الفواكه والبقول أم لا؟ أطلق الخلاف,
~~وأطلقه في الإرشاد1 والهداية وعقود ابن البنا والمذهب ومسبوك الذهب
~~والمستوعب والمغني2 والكافي3 والمقنع والهادي والتلخيص والبلغة والمحرر
~~والشرح4 والنظم والفائق وغيرهم.
# "إحداهما" لا يصح, وهو الصحيح, صححه في التصحيح, قال في الرعاية الكبرى:
~~ولا يصح في معدود مختلف, على الأصح, قال أبو الخطاب: لا أرى السلم في
~~الرمان والبيض, وجزم به في الوجيز, وقدمه في الخلاصة وشرح ابن رزين
~~والرعاية الصغرى والحاوي الصغير وغيرهم.
# "والرواية الثانية" يصح, جزم به ابن عبدوس في تذكرته, وصححه في تصحيح
~~المحرر.
# "المسألة الثانية 2" هل يصح السلم في البيض أم لا؟ أطلق الخلاف, والحكم
~~فيه PageV06P318
# منسوجة من نوعين وخفاف ونشاب ونبل ورماح, وقيل: وقسي
~~وجهان "م 4 و 5" لا جوهر ونحوه ويصح في جبن وخل وتمر ولبن وخبز
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# كالحكم في الفواكه والبقول خلافا ومذهبا, وتقدم كلام أبو الخطاب وغيره.
# "المسألة الثالثة 3" هل يصح السلم في الجلود والرءوس ونحوها أم لا يصح؟
~~أطلق الخلاف, وأطلقه في المغني1 والكافي2 والمقنع3 والتلخيص والبلغة
~~والمحرر والشرح4 والفائق والزركشي وغيرهم.
# "إحداهما" لا يصح, وهو الصحيح, جزم به في الوجيز, وصححه في التصحيح
~~والرعاية الكبرى, وقدمه ابن رزين في شرحه, وهو ظاهر ما قدمه في الرعاية
~~الصغرى والحاوي الصغير.
# والرواية الثانية: يصح, اختاره ابن عبدوس في تذكرته, قال الناظم: وهو
~~أولى, وقدمه في التلخيص في مكان آخر, وجزم به القاضي يعقوب في التبصرة,
~~وصححه في تصحيح المحرر.
# "مسألة 4, 5" قوله: وفيما خلطه مقصود متميز كثياب منسوجة من نوعين وخفاف
~~ونشاب ونبل ورماح, وقيل: وقسي وجهان, انتهى. مسألتان:
# "المسألة الأولى" هل يصح السلم في الثياب المنسوجة من نوعين أم لا؟ أطلق
~~الخلاف, وأطلقه في الهداية والمستوعب والمقنع والهادي والتلخيص والمحرر
~~والرعايتين والحاويين والفائق والزركشي وغيرهم. "إحداهما" يصح, وهو الصحيح,
~~قطع به في المغني5 والوجيز وغيرهما, PageV06P319
# ولحم ms1470 ولو مع عظمه, ويعتبر موضع لحم من الحيوان كلحم
~~فخذ أو جنب, نقله الجماعة. ونقل أبو داود: السلم فيه لا بأس به, ويسمى ماعز
~~غث أو سمين. ويصح في شحم, قيل لأحمد: إنه يختلف, قال: كل سلف يختلف,
~~وسكنجبين1 ونحوها, لأن خلطه لمصلحته, ولبن2 فيه ماء يسير ودهن بنفسج وورد
~~ونحوها. وفي عيون المسائل: لا في لبن حامض, لأنه عيب ولا ينضبط, ولا ما
~~خلطه3 مالا4 ينفعه كما في لبن ومش5 في ذهب, أو لا يتميز كنقد مغشوش ومعاجين
~~وند6 وغالية7, وفيها في الانتصار منع وتسليم, وحيوان حامل وأمة وولدها,
~~لندرة جمعهما الصفة, وقيل: ولحم مطبوخ ومشوي. وفي طريقة بعض أصحابنا في
~~لؤلؤ ونحوه وخلفات8 ومعاجين منع في الكل, ثم تسليم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وصححه في التصحيح وتصحيح المحرر والكافي9 والشرح10 وغيرهم, وقدمه في
~~النظم وشرح ابن رزين وغيرهما.
# والوجه "الثاني" لا يصح, اختاره القاضي وابن عبدوس في تذكرته.
# "المسألة الثانية 5" هل يصح السلم في الخفاف والنشاب والنبل المريش
~~PageV06P320
# في اللؤلؤ, ثم تسليم في الكل. وفي شهد وعقيق وآنية
~~مختلفة الرأس والوسط وجهان "م 6 - 8"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرماح أم لا يصح؟ أطلق الخلاف فيه. واعلم أن حكم ذلك حكم الثياب
~~المنسوجة من نوعين, على الصحيح من المذهب, كما قاله المصنف. وقاله المجد
~~وغيره, وقدم في المغني1 والشرح2 وشرح ابن رزين وغيرهم الصحة هنا أيضا, وهو
~~الصحيح كما تقدم في التي قبلها.
# "مسألة 6" قوله: وفي شهد وعقيق وآنية مختلفة الرأس والوسط وجهان, انتهى
~~ذكر مسائل:
# "المسألة الأولى" هل يصح السلم في الشهد أم لا؟ أطلق الخلاف فيه, وأطلقه
~~في الرعاية الكبرى. "أحدهما" يصح, وهو الصحيح جزم به في الرعاية الصغرى
~~والحاويين والنظم وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم, وصححه في التلخيص
# "والوجه الثاني" لا يصح.
# "المسألة الثانية 7" هل يصح السلم في العقيق أم لا؟ أطلق الخلاف فيه
# "أحدهما" لا يصح, وهو الصحيح, وعليه الأكثر, وجزم به في المغني3 والكافي4
~~والشرح وشرح ابن رزين وغيرهم, وهو ms1471 ظاهر كلام كثير من الأصحاب.
# "والوجه الثاني" يصح السلم فيهما.
# "المسألة الثالثة 8" هل يصح في الآنية المختلفة الرءوس والأوساط أم لا
~~يصح؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في الهداية والمذهب والمستوعب PageV06P321
# الثاني" ذكر ما يختلف به ثمنه غالبا, كقدره ونوعه
~~وبلده وحداثته وجودته وضدهما, ويذكر في الأصح ما يميز مختلف النوع, وسن
~~الحيوان وذكورته وأنوثته وسمنه وهزاله, وراعيا أو معلوفا, وهل الآلة أحبولة
~~أو كلب أو فهد أو صقر. وعند الشيخ: لا يشترط هذا, لأنه يسير, قال: وإذا لم
~~يعتبر في الرقيق ذكر سمن وهزال ونحوهما مما يتباين به الثمن فهذا أولى,
~~والطول بالشبر معتبر في الرقيق. وفي الترغيب: فإن كان رجلا ذكر طويلا أو
~~ربعا أو قصيرا. وفي ذكر الكحل والدعج1 والبكارة والثيوبة ونحوها وجهان "م
~~9" وفي عيون المسائل: يعتبر ذكر الوزن في الطير
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والخلاصة والكافي2 والمقنع3 والهادي والتلخيص والشرح3 وشرح ابن منجى
~~والنظم والحاوي الكبير والفائق والزركشي وغيرهم.
# "أحدهما" لا يصح, وهو الصحيح, جزم به في مسبوك الذهب والوجيز وإدراك
~~الغاية وغيرهم, واختاره ابن عبدوس في تذكرته, وقدمه في المغني4 وشرح ابن
~~رزين.
# "والوجه الثاني" يصح, صححه في التصحيح, فعلى هذا الوجه يضبط بارتفاع
~~حائطه ودور أسفله وأعلاه
# "مسألة 9" قوله: وفي ذكر الكحل والدعج والبكارة والثيوبة ونحوها وجهان
~~انتهى وأطلقهما في البلغة, قال في الرعاية الكبرى: وفي اشتراط ذكر الكحل
~~والدعج وثقل الأرداف ووضاءة الوجه, وكون الحاجبين مقرونين والشعر سبطا أو
~~جعدا أو أشقر, أو أسود, والعين زرقاء, والأنف أقنى, في صحة السلم وجهان,
~~انتهى. PageV06P322
# كالكركي والبط, لأن القصد لحمه وينزل الوصف على أقل
~~درجة. وفي الترغيب: ولا بد من ذكره بلغة يفهمها غيرها ليرجع إليهم عند
~~التنازع.
# قال في عيون المسائل: ويذكر في العسل المكان بلدي جبلي, والزمان ربيعي
~~خريفي, واللون, لا قدمه وحداثته. ولا يصح شرط الأجود, وفي الأردأ وجهان "م
~~10" وله أخذ نوع آخر من جنسه, كدون
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "أحدهما" يعتبر ذكر ذلك, وعليه أكثر ms1472 الأصحاب, قال في التلخيص: قاله غير
~~القاضي من أصحابنا, قال الشيخ في المغني1 والشارح ومن تبعهما, ويذكر
~~الثيوبة والبكارة, ولا يحتاج إلى ذكر الجعودة والسبوطة, انتهى. واختار
~~الاشتراط في الجميع صاحب المستوعب.
# "والوجه الثاني" لا يعتبر ذكر ذلك, ويصح السلم بدون ذكره, اختاره القاضي
~~في المجرد والخصال.
# "مسألة 10" قوله: ولا يصح شرط الأجود, وفي الأردأ وجهان. انتهى. وأطلقهما
~~في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمغني2 والكافي3 والمقنع4
~~والهادي والمحرر والشرح4 وشرح ابن منجا والنظم والرعايتين والحاويين
~~والفائق وغيرهم.
# "أحدهما" يصح. وجزم به في المنور ومنتخب الآدمي, وصححه في التلخيص
~~والبلغة والزركشي وغيرهم, قال في التلخيص: لأن طلب الأردأ من الأردأ عناد
~~فلا يثور فيه نزاع.
# "والوجه الثاني" لا يصح, جزم به في الوجيز وتذكرة ابن عبدوس, وصححه
~~PageV06P323
# شرطه من نوعه. وقال القاضي وغيره: يلزمه. وعنه: يحرم,
~~كغير جنسه, نقله جماعة. ونقل فيه جماعة: يأخذ أدنى, كشعير عن بر بقدر كيله,
~~ولا يربح مرتين, واحتج بابن عباس1, وبأنه أقل من حقه, ويلزمه أخذ أجود من
~~نوعه, في الأصح كشرطه ولو تضرر, وقيل: يحرم. وحكى رواية, نقل صالح وعبد
~~الله: لا يأخذ فوق صفته بل دونها, ويجوز دفع عوض زيادة القدر لا الجودة ولا
~~الرداءة. وإن وجد عيبا فله أرشه أو رده.
# "الثالث" ذكر قدره بالذرع في المذروع. وقال شيخنا فيمن أسلف دراهم إلى
~~أجل على غلة بحكم أنه إذا حل دفع الغلة بأنقص مما تساوي بخمسة دراهم: هذا
~~سلف بناقص عن السعر بشيء مقدر, فهو بمنزلة أن يبيعه بسعر ما يبيع الناس أو
~~بزيادة درهم في الغرارة أو نقص درهم فيها.
# وفي البيع بالسعر قولان في مذهب أحمد, الأظهر جوازه, لأنه لا خطر ولا
~~غرر, ولأن قيمة المثل التي تراضيا بها 2أولى من قيمة مثل لم يتراضيا بها2,
~~ومن قال إن مثل ذلك لا يلزم فإذا تراضيا به جاز.
# وفي صحة السلم في مكيل وزنا وفي موزون كيلا روايتان منصوصتان "م 11" فإن
~~شرط مكيال رجل أو ميزانه أو ذراعه وليس ms1473 لها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في التصحيح وتصحيح المحرر, وقدمه ابن رزين في شرحه وتجريد العناية, وهو
~~الصواب.
# "مسألة 11" قوله: وفي صحة السلم في مكيل وزنا وموزون كيلا روايتان,
~~PageV06P324
# عرف لم يصح, كقوله: في مثل هذا الثوب, وإلا صح, ولا
~~يتعين في الأصح وفي فساد العقد وجهان "م 12" وأطلق أبو الخطاب روايتين في
~~صحة عقد بتعيين مكيال,
# ويسلم في معدود غير حيوان يتقارب عددا. وعنه: وزنا, مطلقا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# منصوصتان, انتهى. وأطلقهما في الكافي1 والمحرر والرعاية الكبرى وغيرهم.
# "إحداهما" لا يصح, وهو الصحيح. نص عليه, وعليه أكثر الأصحاب, قال
~~الزركشي: هذا المشهور والمختار للعامة, انتهى. "قلت": منهم ابن أبي موسى
~~والقاضي وجزم به في المقنع2 والهادي والخلاصة والمذهب الأحمد والبلغة ونظم
~~المفردات وغيرهم, وقدمه في الهداية والمستوعب والتلخيص والرعاية الصغرى
~~والزبدة والحاويين وإدراك الغاية والفائق وغيرهم, وصححه في تصحيح المحرر.
# والرواية الثانية يصح, زادها الشارح في متن المقنع2, واختارها هو والشيخ
~~الموفق وابن عبدوس في تذكرته, وجزم به في الوجهين والمنور ومنتخب الآدمي
~~وغيرهم, ويحتمله كلام الخرقي.
# "مسألة 12" قوله: فإن شرط مكيال رجل أو ميزانه أو ذراعه وليس لها عرف لم
~~يصح, وإلا صح. ولا يتعين في الأصح, وفي فساد العقد وجهان, انتهى وأطلقهما
~~في التلخيص والزركشي.
# أحدهما: يصح, وهو الصحيح, جزم به في الرعاية الكبرى, وهو ظاهر كلام الشيخ
~~الموفق والشارح وابن رزين, وهو الصواب.
# "والوجه الثاني" لا يصح. PageV06P325
# وعنه: عكسه.
# "الرابع" ذكر أجل معلوم. نقله الجماعة له وقع في الثمن عادة, قاله
~~أصحابنا كشهر, وليس هذا في كلام أحمد, واحتج الأصحاب بأن الأصل أنه لا يجوز
~~السلم, لأنه باع مجهولا لا يملكه يتعذر تسليمه, فرخص فيه لحاجة المفلس, ولا
~~حاجة مع القدرة, وهذا إنما يدل على اعتبار الأجل في الجملة, مع أنه قال في
~~عيون المسائل: هو معتمد المسألة وسرها. وفي الواضح: قدره أصحابنا بشهر. وفي
~~الانتصار رواية: يصح حالا, من نقل أبي طالب: أهل المدينة يقولون: لا يحتاج
~~إلى ms1474 أجل, وهو قياس, ولكن إلى أجل أحب إلي, وهي مع بقية النصوص تدل على
~~الأجل القريب. وحملها القاضي وغيره على الأول, كذا قال. والأول أظهر,
~~لإطلاق الأمر بالأجل. وقيل: لا يصح في شهر كذا وتأجيله بشهر رومي ونيروز
~~ونحوه, وقيل: يصح توقيته بجمادى, وينزل على الأول, ولو قال: إلى شهر رمضان,
~~حل بأوله.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV06P326
# وإن أسلم في شيء يأخذه كل يوم جزءا معلوما صح, نص
~~عليه, وقيل: إن بين قسط كل أجل وثمنه. وإن أسلم ثمنا في جنسين لم يصح حتى
~~يبين ثمن كل جنس, نقله الجماعة. وفيه رواية, ومثله ثمنين في جنس, نقله أبو
~~داود, وقيل: يجوز, فيرجع إن تعذر بقسطهما. وإن أتاه بالسلم أو غيره قبل
~~محله ولا ضرر في أخذه1 لزمه, نقله الجماعة. ونقل بكر وحنبل في دين الكتابة:
~~لا يلزمه, وذكرها جماعة, لأنه قد يعجز فيرق, ولأن بقاء في ملكه حق له لم
~~يرض بزواله. وذكر في المذهب فيه يلزمه مع ضرر في ظاهر المذهب, وأطلقه فيه
~~أحمد والخرقي وأبو بكر. وفي الروضة في المسلم فيه إن كان مما يتلف أو يتغير
~~قديمه أو حديثه لزمه قبضه وإلا فلا, وجزم القاضي وابن عقيل والشيخ وغيرهم
~~أنه إذا كان مما يتلف أو يتغير قديمه أو حديثه لا يلزمه قبضه, للضرر,
~~ويتوجه تخرج رواية: لا يلزمه في غير دين الكتابة أو أولى, ولهذا في لزومه
~~فيه مع ضرر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P327
# خلاف, يؤيده أنهم قاسوا اللزوم على لزومه أخذ زيادة
~~في الصفة, وسبق فيه خلاف, وإن أبى برئ, ذكره الشيخ في المكفول به,
~~والمشهور: يرفعه إلى حاكم فينوب عنه في قبضه ويحكم بعتقه, نقل حرب: إن أبى
~~مولاه الأخذ ما أعلم زاده إلا خيرا. وقال فيه1 حديث يروى, قلت: حديث عثمان؟
~~قال: نعم, قال له: ضعها في بيت المال, وخلى سبيله2.
# ويقبل قول المسلم إليه في مكان تسليمه, نقله حرب, وقدر أجله, والأصح:
~~وحلوله. قال أبو بكر: نقل ms1475 حرب: إذا اختلفا في أجله قبل قول المسلم إليه.
# "الخامس" غلبة المسلم فيه في محله, وإن عدم حين العقد أو عين ناحية تبعد
~~فيها آفة, فإن أسلم في نتاج من فحل فلان أو من غنيه ونحوه أو في ثمرة بستان
~~بعينه أو زرعه لم يصح,
# ونقل أبو طالب وحنبل: يصح إن بدا صلاحه أو استحصد, واحتج بابن عمر3,
~~وقاله أبو بكر: إن أمن عليها الجائحة. وفي الروضة: إن كانت الثمرة موجودة,
~~فعنه: يصح السلم فيها, وعنه: لا, وأن عليها يشترط عدمه عند العقد, وإن تعذر
~~أو بعضه وقيل: أو انقطع وتحقق بقاؤه فله الصبر أو فسخ الكل أو البعض, ويأخذ
~~الثمن الموجود أو بدله, وقيل: ينفسخ بالتعذر, وقيل: إن تعذر بعضه فسخ الكل
~~أو صبر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P328
# "السادس" قبض الثمن قبل التفرق, نص عليه, وهل يشترط
~~معرفة قدره وصفته أم تكفي مشاهدته؟ على وجهين "م 13" ويقع العقد بقيمة
~~مثلي, لأنه قد يضمنه بأقل أو أكثر, وهو ربا, ذكره في الانتصار وهو ظاهر
~~كلام غيره بمثله, وكذا الأجرة. ويصح إسلام عرض1 في عرض أو في ثمن, على
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 13" قوله في قبض الثمن: وهل يشترط معرفة قدره وصفته أو تكفي
~~مشاهدته؟ على وجهين, انتهى. وأطلقهما في المغني2 والمقنع3 والمحرر والفائق.
# "أحدهما" يشترط, وهو الصحيح, جزم به في الهداية والمستوعب والخلاصة
~~والهادي والتلخيص والوجيز وغيرهم, وصححه في التصحيح والنظم, وقدمه في
~~الكافي4 والرعايتين والحاويين وغيرهم, واختاره القاضي وغيره.
# والوجه الثاني لا يشترط, وتكفي مشاهدته, وهو ظاهر كلام الخرقي, لأنه لم
~~يذكره في شروط السلم, وإليه ميل الشيخ والشارح, وقطع به في التلخيص واختاره
~~ابن عبدوس في تذكرته. PageV06P329
# الأصح, قال أبو الخطاب: وبالمنافع كمسألتنا ويسلم في
~~الذمة ولا يصح في عين كذا أو شجرة نابتة. وفي الواضح: إن كانت حاضرة فبيع
~~بلفظ سلم فيقبض ثمنه فيه,
# وذكر في التبصرة الإيجاب والقبول من الشرط. ويجب الوفاء موضع العقد, نص
~~عليه, وله أخذه في ms1476 غيره إن رضيا لا مع أجرة حمله إليه, قال القاضي: كأخذ
~~بدل السلم, ويصح شرطه فيه وفي غيره, وعنه: لا, وعنه: لا في غيره, فإن لم
~~يصلح للوفاء كبر أو بحر اشترط ذكره. وقال القاضي: لا. ويوفي بأقربه له1
# وتصح الإقالة في السلم لا له1 مع الغريم لا الضامن, وعنه: لا, ذكرها ابن
~~عقيل وابن الزاغوني وصاحب الروضة, وفي بعضه روايتان "م 14" ولا يشترط قبض
~~الثمن أو بدله إن تعذر في مجلس الإقالة, خلافا لأبي الخطاب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 14" قوله: وتصح الإقالة في السلم. وفي بعضه روايتان, انتهى.
~~وأطلقهما في الهداية والمذهب والمغني2 والمقنع3 والهادي والمحرر والشرح3
~~وشرح ابن منجا والرعاية الصغرى والحاويين وغيرهم. "إحداهما" يجوز, وهو
~~الصحيح, وجزم به في العمدة والوجيز والمنور وغيرهم وصححه في التصحيح
~~والكافي4 والنظم والفائق وغيرهم, PageV06P330
# وغيره. وفي المغني1: لا يشترط في ثمن, لأنه ليس بعوض
~~ويلزم رد الثمن الموجود فإن أخذ بدله ثمنا وهو ثمن فصرف, وإلا فبيع, يجوز
~~التفرق قبل القبض.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# اختاره ابن عبدوس في تذكرته, وهو ظاهر ما اختاره أبو بكر وابن أبي موسى.
# والرواية "الثانية" لا يجوز ولا يصح, صححه في التلخيص, وقدمه في المستوعب
~~والخلاصة والرعاية الكبرى وغيرهم. PageV06P331
#
### | فصل: يصح بيع الدين المستقر من الغريم لا من غيره
# وفي رهنه عند مدين يحق له روايتان في الانتصار "م 15" وعنه: يصح منهما.
~~قاله شيخنا, نص
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 15" قوله يصح بيع الدين المستقر من الغريم لا من غيره, وفي رهنه
~~عند مدين بحق له روايتان في الانتصار, ذكرهما في المشاع, "قلت": الصواب صحة
~~رهنه عند مدين, وهو الذي عليه الدين, وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب حيث
~~قالوا: يجوز رهن ما يصح بيعه, والله أعلم. وقال في الرعاية الكبرى في أثناء
~~باب الرهن: فصل, ولا يصح رهن دين بحال.
# PageV06P331
# عليه في مواضع, وعنه: لا, اختاره الخلال, وذكره في
~~عيون المسائل عن صاحبه, ms1477 كدين السلم. وفي المبهج وغيره رواية: يصح فيه,
~~اختارها شيخنا وأنه قول ابن عباس, لكن بقدر القيمة فقط لئلا يربح فيما لم
~~يضمن, قال: وكذا ذكره أحمد في بدل القرض وغيره, ولأنه مبيع, وجواز التصرف
~~ليس ملازما للضمان, في ظاهر مذهب أحمد, وكالثمن, لكن منعه أحمد بمكيل أو
~~موزون, ولم يفرق ابن عباس, وأحمد تبعه فيحمل كلامه على التنزيه أو إذا أخر
~~قبض ما يعتبر قبضه في ربا النسيئة, وهذا الثاني أشبه بنصوصه وأصوله, وهو
~~موجب الدليل, لأنه لا محذور, ولأن بيعه إنما هو من بائعه, فلا قبض, لأنه لا
~~فائدة في قبضه منه ثم رده إليه, ونقل حرب وغيره: أنه كره لمقرض بر أن يأخذ
~~بثمنه شعيرا إلا مثل كيله. وفي دين الكتابة مع أنه غير مستقر وجهان "م 16"
~~لا رأس مال سلم بعد فسخه, في المنصوص, وإن باعه بدين لم يجز, ويشترط قبضه
~~في المجلس إن باعه بما لا يباع به نسيئة أو بموصوف في الذمة, وإلا فلا,
~~وقيل: بلى.
# ولا تصح هبة دين لغير غريم, ونقل حرب يصح "وم" وأطلق شيخنا روايتين فيه
~~وفي بيعه من غيره.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 16" قوله: وفي دين الكتابة مع أنه غير مستقر وجهان, انتهى
~~وأطلقهما في المحرر والرعاية الصغرى والنظم.
# "أحدهما" لا يصح "قلت": وهو الصحيح, وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب, وقدمه
~~في الرعاية الكبرى في باب القبض والضمان من البيوع, وصححه في تصحيح المحرر
~~وقال: جزم به في الهداية, وأقره في شرحها, ولم يزد, انتهى.
# والوجه "الثاني" يصح, وهو ظاهر كلامه في المنور.
# PageV06P332
# ومن قبض دينا جزافا قبل قوله في قدره مع يمينه, ويده
~~قيل: يد أمانة, وقيل: يضمنه لمالكه, لأنه قبضه على أنه عوض عما له "م 17"
~~وفي طريقة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 17" قوله: ومن قبض دينا جزافا قبل قوله في قدره مع يمينه, ويده
~~قيل: يد أمانة, وقيل: يضمنه لمالكه, لأنه قبضه على أنه عوض عما له, انتهى.
# "أحدهما" لا ms1478 يضمنه, وقد اختاره بعض الأصحاب في طريقته كما حكاه عند
~~المصنف.
# "والوجه الثاني" يضمنه, لما علله به المصنف, وهو ظاهر كلامه في الكافي1
~~في تعليله, وهو الصواب. وقال في التلخيص في مسألة الكيس وتبعه في الرعاية
~~الكبرى: ولو قال خذ من هذا الكيس قدر حقك ففعل لم يكن قابضا حقه قبل وزنه,
~~وبعده وجهان, ومع عدم الصحة يكون كالمقبوض للسوم, والكيس وبقيته في يده
~~أمانة, كالوكيل, انتهى. فحكم بأن قدر حقه مع عدم الصحة كالمقبوض على وجه
~~السوم, وأن الزائد في يده أمانة, وهو تفصيل حسن, والمصنف أطلق من غير
~~تفصيل.
# تنبيه: محل الخلاف قبل أن يزنه أو بعده إن قلنا لا يصح قبضه, وظاهر كلام
~~المصنف: والزائد على قدر حقه أيضا. PageV06P333
# بعض أصحابنا في ضمان الرهن لو دفع إليه عينا وقال خذ
~~حقك منها تعلق حقه بها ولا يضمنها بتلفها. قال: ومن قبض دينه ثم بان لا دين
~~له ضمنه ش" قال: ولو اشترى به عينا ثم بان أن1 لا دين له بطل البيع "ه"
~~قال: ولو أقر بأخذ مال غيره لم يبادر إلى إيجاب ضمانه حتى يفسر صفته
~~أعدوانا أم مباحا, وإن بادرنا فلأن الأصل فيه عدم1 صفة العدوانية, كاليد
~~دليل الملك إلى أن يقوم دليل عدمه,
# وفي جواز تصرفه في قدر حقه قبل اعتباره وجهان "م 18"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 18" قوله: وفي جواز تصرفه في قدر حقه قبل اعتباره وجهان, انتهى.
~~وأطلقهما في المغني2 والكافي3 والشرح4, وتقدم لفظه في التلخيص ومن تبعه
# "أحدهما" يجوز ويصح التصرف في قدر حقه منه, قدمه ابن رزين في شرحه عند
~~كلام الخرقي في الصبرة. والوجه "الثاني" لا يصح تصرفه فيه والحالة هذه,
~~واختاره القاضي في المجرد, PageV06P334
# وإن قبضه بما قدره ثم ادعى ما يغلظ بمثله فوجهان "م
~~19" قال جماعة:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وهو ظاهر كلامه في الرعاية الكبرى, ولكن ذكروا ذلك فيما إذا ذكر من هو في
~~ذمته أنه كاله في غيبته, وهي ms1479 فرد من أفراد هذه المسألة فيما يظهر, وتقدم
~~لفظ القاضي وابن حمدان في باب التصرف في البيع, واقتصر في الحاوي الكبير
~~على كلام القاضي في المجرد هناك, والمصنف قد أطلق الخلاف هناك في باب
~~التصرف في المبيع1, فالظاهر أن في كلامه نوع تكرار, والله أعلم.
# "مسألة 19" قوله وإن قبضه بما قدره ثم ادعى بما يغلظ بمثله فوجهان,
~~انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والمغني2 والكافي3 والمقنع
~~والهادي والمذهب الأحمد والتلخيص والمحرر والشرح4 وشرح ابن منجى والفائق
~~وغيرهم.
# "أحدهما" لا يقبل قوله, صححه في التصحيح, قال في الخلاصة: لم يقبل في
~~الأصح, قال في تجريد العناية: لم يقبل قوله في الأظهر, وجزم به في الوجيز
~~وقدمه في الرعاية الكبرى PageV06P335
# وإن وجد زيادة فمضمونة في يده وقد تقدم والمذهب من
~~أذن لغريمه في الصدقة بدينه عنه أو صرفه أو المضاربة لم يصح ولم يبرأ,
~~وعنه: يصح, بناه القاضي على شرائه من نفسه, وبناه في النهاية على قبضه من
~~نفسه لموكله, وفيهما روايتان "م 20" وكذا: اعزله وضارب به, ونقل ابن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "والوجه الثاني" يقبل قوله إذا ادعى غلطا ممكنا عرفا, صححه في الرعاية
~~الصغرى والحاوي الصغير والنظم وتصحيح المحرر وغيرهم, وجزم به في تذكرة ابن
~~عبدوس ومنتخب الآدمي, وقدمه في إدراك الغاية وغيره "قلت": والنفس تميل إلى
~~ذلك مع صدقه وأمانته, والله أعلم.
# "مسألة 20" قوله: والمذهب من أذن لغريمه في الصدقة بدينه عنه1 أو صرفه أو
~~المضاربة2 لم يصح ولم يبرأ, وعنه: يصح, بناه القاضي على شرائه من نفسه,
~~وبناه في النهاية على قبضه من نفسه لموكله, وفيهما روايتان, انتهى. الظاهر
~~أنه أراد بشرائه من نفسه شراءه للغير من نفسه فيما إذا وكله في الشراء
~~فاشترى من نفسه, والصحيح من المذهب في هذه المسألة أنه لا يصح شراؤه من
~~نفسه لموكله, وقد قدمه المصنف في باب الوكالة3. وفيه رواية: يصح, فبناه
~~القاضي عليها, وأما مسألة قبضه من نفسه لموكله, فالصحيح من المذهب صحة
~~استنابة من عليه الحق ms1480 للمستحق في القبض. قال في التلخيص: صح, في أظهر
~~الوجهين, وقدمه المصنف في باب التصرف في المبيع4, PageV06P336
# منصور: لا يجعله مضاربة, إلا أن يقول ادفعه إلى زيد
~~ثم يدفعه إليك. ولو قال لغريمه: أسلف ألفا في ذمتك في طعام, ففعل, ثم أذن
~~له في قضائه بالثمن الذي له عليه, فقد اشترى لغيره بمال ذلك الغير, ووكله
~~في قضاء دينه بما له عليه من الدين, وإن قال: أعط فلانا كذا, صح وكان قرضا,
~~وذكر في المجموع والوسيلة فيه روايتي قضاء دين غيره بغير إذنه, وظاهر
~~التبصرة: يلزمه إن قال: عني فقط, وإن قاله لغير غريمه صح إن قال: عني, وإلا
~~فلا, ونصر الشريف: يصح, وجزم به الحلواني.
# وإن دفع نقدا لغريمه وقال: اشتر لك به مثل ما لك علي, لم يصح, لأنه
~~فضولي, ويتوجه في صحته الروايتان بعدها, وإن قال: لي, صح, ثم إن قال: اقبضه
~~لنفسك, لم يصح لنفسه, وله روايتان "م 21" وإن قال: لي, ثم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ولكن لم يحك فيها هو وغيره إلا قولين, وقدمه في الرعاية وغيره, فبناه في
~~النهاية عليها أو أعلم ذلك, فظاهر كلام المصنف إطلاق الخلاف في إلحاق
~~المسائل التي ذكرها على رواية الصحة بالشراء من نفسه لموكله أو يقبضه من
~~نفسه لموكله.
# "أحدهما" يلحق بقبضه من نفسه لموكله, وهو الذي قاله في النهاية "قلت":
~~وهو الأظهر.
# والقول الآخر يلحق بشرائه من نفسه لغيره, وهو الذي قاله القاضي
# "مسألة 21" قوله: وإن دفع نقدا لغريمه وقال: اشتر لك مثل ما لك علي صح.
~~ثم إن قال: اقبضه لنفسك, لم يصح لنفسه, وله, روايتان, انتهى.
# "أحدهما" يصح قبضه لموكله, وهو الصواب, قال في الرعاية الكبرى, وإن قال:
~~اشتر لي بهذه الدراهم قدر حقك واقبضه لي ثم اقبضه لنفسك, صار للأمر, وفي
~~قبضه من نفسه الوجهان, والنص أنه يصح قبض الوكيل من نفسه لنفسه, وهو أشهر
~~وأظهر,
# PageV06P337
# : لك, صح, على الأصح. ومن ثبت له على غريمه مثل ما له
~~عليه ms1481 قدرا وصفة وحالا ومؤجلا "1لا حالا ومؤجلا ذكره في المنتخب والمغني في
~~وطء المكاتبة, وذكره في المغني أيضا في مسألة الظفر1" تساقطا, أو قدر
~~الأقل, وعنه: برضاهما, وعنه: أو أحدهما, وعنه: لا, كما لو كان أحدهما دين
~~سلم. وفي الفروع: أو كانا من غير الأثمان وفي المغني: من عليها دين من جنس
~~واجب نفقتها لم يحتسب به مع عسرتها, لأن قضاء الدين فيما فضل.
# ومن أراد قضاء دين عن غيره فلم يقبله ربه أو أعسر بنفقة زوجته فبذلها
~~أجنبي لم يجبرا وفيه احتمال:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# انتهى. ذكره في باب القبض والضمان. وقال في أواخر السلم: وإن قال: اشتر
~~لي بهذا المال مثل ما لك علي من الطعام, ثم قال: خذه لنفسك, صح الشراء دون
~~القبض لنفسه, انتهى. فهذه مسألة المصنف, وظاهره صحة القبض للموكل, وهو
~~صحيح.
# والرواية "الثانية" لا يصح قبضه لموكله, والذي يظهر أن محل الخلاف فيما
~~إذا وكله في الشراء فقط, مع قبضه لنفسه, أو يكون أولا وكله في الشراء, فإذا
~~قال له بعد ذلك: اقبضه لنفسك, لم يصح, وهل يملك قبضه لموكله؟ فيه الخلاف
~~الذي ذكره, وهو ظاهر عبارته, وهو أولى, فعلى هذا يكون الأظهر أنه لا يصح
~~قبضه لموكله, والله أعلم. PageV06P338
# كوكيله وكتمليكه الزوج والمديون, ومتى نوى مديون وفاء
~~دينه, وإلا فمتبرع. وإن وفاه حاكم قهرا كفت نيته إن قضاه من مديون, وفي
~~لزوم رب دين نية قبض دينه وجهان "م 22"
# وإن رد بدل عين نوى, ذكره في الفنون, وإن أبرأ من دينه أو أجله أو أسقطه
~~أو تركه أو وهبه أو ملكه أو تصدق به عليه أو عفا عنه برئ ولو لم يقبله "م"
~~في المنصوص, ولو رده المبرأ "ه" وعلله الأصحاب بأنه إسقاط حق, كالقود
~~والشفعة وحد القذف والخيار والعتق والطلاق, لا تمليك كهبة العين, ويأتي في
~~المغني1 في إبرائها له من المهر, هل هو إسقاط أو تمليك؟ فيتوجه منه احتمال:
~~لا يصح به, وإن صح اعتبر قبوله, وفي ms1482 الموجز والإيضاح: لا تصح هبة إلا في
~~عين. وفي المغني: إن حلف لا يهبه فأبرأه لم يحنث, لأن الهبة تمليك عين, قال
~~الحارثي: تصح بلفظ الهبة والعطية مع اقتضائهما وجود معين, وهو منتف
~~لإفادتهما لمعنى الإسقاط هنا, قال: ولهذا لو وهبه دينه هبة حقيقة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 22" قوله: وفي لزوم رب دين نية قبض دينه وجهان, انتهى يعني إذا
~~قضاه أجنبي وظاهر عبارته أنه الحاكم إذا قضى عنه قهرا
# "أحدهما" لا يلزمه نية قبض دينه "قلت": وهو الصواب, كما لو قبضه من
~~الأصيل, وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب.
# "والوجه الثاني" يلزمه ولم يظهر لي وجه هذا الوجه, والذي يظهر أنه ضعيف
~~PageV06P339
# لم يصح لانتفاء معنى الإسقاط وانتفاء شرط الهبة, ومن
~~هنا امتنع هبته لغير من عليه, وامتنع إجزاؤه عن الزكاة لانتفاء حقيقة
~~الملك.
# وفي الانتصار: إن أبرأ مريض من دينه وهو كل ملكه ففي براءته من ثلثه قبل
~~دفع ثلثيه منع وتسليم, وتصح مع 1جهل المبرئ, وعنه: إن لم يعرفه المبرأ, زاد
~~في المحرر: وظن المبرئ جهله به, وعنه: إن تعذر علمه2 به صح وإلا فلا ولو
~~جهلاه, وعنه: لا يصح, كبراءة من عيب3, ذكرها أبو الخطاب وأبو الوفاء "4كما
~~لو كتمه ربه خوفا من أنه لو علمه لم يبرئه4", ومن صور المجهول الإبراء من
~~أحدهما وأبرأ أحدهما, قاله الحلواني, وأنه يصح, ويؤخذ بالبيان, كطلاقه
~~وعتقه إحداهما, يعني ثم يقرع على المذهب وفي "4صحة الإبراء من شيء لا
~~يعتقده وجهان4" "م 23"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 23" قوله: وفي صحة الإبراء من شيء لا يعتقده وجهان, انتهى. قال
~~الشيخ الموفق ومن تابعه: قال أصحابنا: لو أبرأه من مائة وهو يعتقد أن لا
~~شيء عليه PageV06P340
# ولا يصح تعليقه بشرط, نص عليه فيمن قال: إن مت فأنت
~~في حل, لأنه إن كان تمليكا فكتعليق الهبة, وإلا فقد يقال: هو تمليك من وجه,
~~والتعليق مشروع في الإسقاط المحض فقط "وه" وذكره بعض أصحابنا في طريقته ms1483
~~وزاد: وتنافيه الجهالة, فإن ضم التاء فوصية, وجعل أحمد رجلا في حل من غيبته
~~بشرط أن لا يعود, وقال: ما أحسن الشرط, فيتوجه فيهما روايتان, وأخذ صاحب
~~النوادر من شرطه أن لا يعود رواية في صحة الإبراء بشرط, وذكر الحلواني صحة
~~الإبراء بشرط, واحتج بنصه المذكور هنا أنه وصية
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وكان له عليه مائة ففي صحة البراءة وجهان, انتهى. وأطلقهما في القواعد
~~الفقهية.
# "أحدهما" لا يصح, صححه في النظم
# "والوجه الثاني" يصح, وهو قياس الأصل الذي بناه الشيخ الموفق وغيره عليه.
# "تنبيه" قال الشيخ الموفق: أصل الوجهين لو باع مالا لمورثه يعتقد أنه حي
~~وكان قد مات وانتقل ملكه إليه, فهل يصح البيع؟ فيه وجهان, انتهى, وأدخلها
~~في القواعد في جملة من تصرف في شيء يظن أنه لا يملكه فتبين أنه كان يملكه
~~"قلت": الصحيح في هذه المسألة صحة البيع, صححه في التلخيص وغيره, وقدمه في
~~المغني1 في باب الرهن وغيره, وقد أطلق المصنف الخلاف في هذه المسألة في
~~كتاب البيع, وتقدم تصحيح ذلك هناك. وقال القاضي: أصل الوجهين من باشر امرأة
~~بالطلاق يظنها أجنبية فبانت امرأته, أو واجه بالعتق من يعتقدها حرة فبانت
~~أمته, انتهى, وقد أطلق أيضا المصنف الخلاف في هذه المسألة على ما يأتي في
~~باب الشك في الطلاق2, وأن الصحيح أنه لا يقع PageV06P341
# وأن ابن شهاب والقاضي قالا: لا يصح على غير موت
~~المبرئ, وأن الأول أصح, لأنه إسقاط, فقيل: التعليق كقود وأرش جناية وخيار
~~شرط, قال: وحد قذف كذا قال: قال ولا يصح الإبراء منه, قبل وجوبه, ذكره
~~الأصحاب, لقوله: لا طلاق ولا عتق فيما لا يملك1. والإبراء في معناهما, وجزم
~~جماعة بأنه تمليك, واحتجوا بأن الشرع نزل الدين منزلة العين الموجودة في
~~الحيز2 بدليل, وبأنه غير قابل للتعليق. ولا يصح مع إبهام المحل كأبرأت أحد
~~غريمي, ومنع بعضهم أنه إسقاط. وأنه لا يصح بلفظ الإسقاط, وإن سلمنا فكأنه
~~ملكه إياه ثم سقط, إذ لا يتصور أن يملك على ms1484 نفسه لنفسه, وصار كقوله لعبده:
~~ملكتك نفسك, ومنع أيضا أنه لا يعتبر قبوله, وإن سلمنا فلأنه ليس مالا
~~بالنسبة إلى من هو عليه, وقال: العفو عن دم العمد تمليك أيضا. وفي مسلم3 أن
~~أبا اليسر الصحابي قال لغريمه: إن وجدت قضاء فاقض وإلا فأنت في حل, وأعلم
~~به الوليد بن عبادة بن الصامت وابنه عبادة وهما تابعيان فلم ينكراه وهذا
~~متجه, واختاره شيخنا.
# وما قبضه من دين مشترك بإرث أو إتلاف قال شيخنا: أو ضريبة سبب استحقاقها
~~واحد - فلشريكه الأخذ من الغريم, وله الأخذ منه, جزم به
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P342
# الأكثر, وعنه: لا, كما لو تلف المقبوض في يد قابضه
~~تعين حقه ولم يرجع على الغريم, لعدم تعديه, لأنه قدر حقه, وإنما شاركه
~~لثبوته مشتركا, مع أنهم ذكروا لو أخرجه القابض برهن أو قضاء دين فله أخذه
~~من يده, كمقبوض بعقد فاسد, فيتوجه منه تعديه في التي قبلها, ويضمنه, وهو
~~وجه في النظر واختاره شيخنا, ويتوجه من عدم تعديه صحة تصرفه, وفي التفرقة
~~نظر ظاهر, وإن كان القبض بإذن شريكه أو بعد تأجيل شريكه حقه, أو كان الدين
~~بعقد, فوجهان, ونصه في شريكين وليا عقد مداينة لأحدهما أخذ نصيبه "م 24 -
~~26"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 24 - 26 قوله: وما قبضه من دين مشترك بإرث أو إتلاف فلشريكه الأخذ
~~من الغريم, وله الأخذ منه فإن كان القبض بإذن شريكه أو بعد تأجيل شريكه
~~حقه, أو كان الدين بعقد, فوجهان, ونصه في شريكين وليا عقد مداينة لأحدهما
~~أخذ نصيبه, انتهى. ثلاث مسائل يشبه بعضهن بعضا:
# "المسألة الأولى" إذا كان الدين بعقد, هل حكمه حكم الميراث ونحوه أو لا
~~يشاركه فيما قبضه؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في المحرر والنظم والرعايتين
~~والحاويين.
# أحدهما: "1هو كالميراث ونحوه وهو الصحيح قال الشيخ في المغني2 والشارح:
~~هذا ظاهر المذهب وقال في الفائق: وإن كان بعقد فلشريكه حصته على أصح
~~الروايتين.
# والوجه الثاني: لا يشاركه فيما قبضه.
# المسألة الثانية: لو أجل أحدهما ms1485 حقه فهل يشارك من لم يؤجل كالميراث ونحوه
~~أم لا؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما: هو كالميراث ونحوه فله الرجوع وهو الصحيح قال في المغني1"2
~~PageV06P343
# وفي الترغيب في دين من ثمن مبيع أو قرض أو غيره وجهان
~~"م 27" فأما الميراث فيشاركه, لأنه لا يتجزأ أصله, ولو أبرأ منه صح في
~~نصيبه, ولو صالح بعرض أخذ نصيبه من دينه فقط ذكره القاضي, وللغريم التخصيص
~~مع تعدد سبب الاستحقاق قال شيخنا لكن ليس لأحدهما إكراهه على تقديمه. قال
~~أحمد رضي الله عنه الدين أوله هم وآخره حزن1, قال بعضهم: كان
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "2الشرح3: والأولى أن له الرجوع.
# والوجه الثاني: لا يشاركه فيما قبضه ذكره القاضي نقله عنه في المغني4
# المسألة الثالثة- 26: لو قبضه بإذن شريكه فهل للآخر أن يشاركه فيما قبض
~~أم لا؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما:2" ليس له ذلك, وهو الصحيح. قال في المحرر والرعايتين والحاويين
~~والفائق: وإن قبضه بإذنه فلا يخاض في الأصح, واختاره الناظم, وجزم به ابن
~~عبدوس في تذكرته. وهو الصواب.
# "والوجه الثاني" يشاركه كالميراث.
# "مسألة 27" قوله وفي دين من ثمن مبيع أو قرض أو غيره وجهان, انتهى.
~~"قلت": الذي يظهر أنه كالدين الذي بعقد, بل هو من جملته, فإن ثمن المبيع من
~~عقد, وكذا القرض, ففي كلامه نوع تكرار فيما يظهر, والله أعلم. ثم رأيته في
~~بعض النسخ حكي ذلك عن صاحب الترغيب, فيزول الإشكال, وغالبها ليس فيها ذلك,
~~والصواب جعله PageV06P344
# يقال: الدين هم بالليل وذل بالنهار وإذا أراد الله أن
~~يذل عبدا جعل في عنقه دينا, وكان يقال: الأذلاء أربعة: النمام والكذاب
~~والفقير والمديان, وكان يقال: لا هم إلا هم الدين, ولا وجع إلا وجع العين.
# قال ابن عبد البر وقد روي هذا القول عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجه
~~ضعيف1.
# وقال جعفر بن محمد: المستدين تاجر الله في أرضه. وقال2 عمر بن عبد
~~العزيز: الدين وقر3 طالما حمله الكرام.
# ولو تبارآ ولأحدهما على الآخر دين بمكتوب فادعى استثناءه بقلبه ولم يبرئه ms1486
~~منه قبل ولخصمه تحليفه, ذكره شيخنا, وتتوجه الروايتان في مخالفة النية
~~للعام بأيهما يعمل والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# من كلام صاحب الترغيب إذا علمت ذلك فقد علمت الصحيح من مسألة ما إذا كان
~~الدين بعقد فكذا, أي هذه, فهذه سبع وعشرون مسألة قد صححت في هذا الباب.
~~PageV06P345
#
### | باب القرض
### | مدخل
# ...
# باب القرض
# وهو مستحب, نص عليه, يصح فيما يصح السلم فيه وفي غيره من عين يصح بيعها
~~ورقيق وجهان1 "م 1 و 2" وقيل: عبد لا جارية, وقيل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1 و 2" قوله: يصح فيما يصح السلم فيه وفي غيره من عين يصح بيعها
~~ورقيق وجهان, انتهى. يعني في غير ما يصح السلم فيه ويصح بيعه كالجواهر
~~والرقيق ونحوهما, فشمل كلامه مسألتين:
# "المسألة الأولى" هل يصح قرض كل عين يصح بيعها ولا يصح السلم فيها
~~كالجواهر ونحوها أم لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في المذهب والمستوعب والكافي2
~~والمغني3 والمقنع4 والتلخيص والمحرر والشرح وشرح ابن منجى والحاويين
~~والفائق وغيرهم.
# "أحدهما" يصح قرضه, اختاره القاضي في المجرد وغيره, وجزم به في الوجيز
~~وتجريد العناية وغيرهما, وصححه في التصحيح وتصحيح المحرر وغيرهما, فعلى هذا
~~الوجه يرد المقترض القيمة.
# "والوجه الثاني" لا يصح, جزم به في المنور ومنتخب الآدمي وتذكرة ابن
~~عبدوس والمذهب الأحمد, وصححه في النظم, وقدمه في الخلاصة وشرح ابن رزين
~~والرعايتين وغيرهم, واختاره أبو الخطاب في الهداية, قال في التلخيص: أصل
~~الوجهين هل يرد في المتقومات القيمة أو المثل؟ على روايتين يأتيان. وقال في
~~المغني: ويمكن بناء الخلاف على الوجهين في الواجب في بدل غير المكيل
~~والموزون, فإن قلنا: الواجب رد المثل, لم يجز قرض PageV06P346
# في غير مباحة للمقترض وجهان ومعرفة قدره بمقدر معروف
~~ووصفه شرط, وسأله أبو الصقر: عين بين أقوام لهم نوائب في أيام يقترض الماء
~~من نوبة صاحب الخميس ليسقى به ليرد عليه يوم السبت؟ قال: إذا كان محدودا
~~يعرف كم يخرج منه لا بأس وإلا أكرهه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الجواهر وما لا يثبت في الذمة سلما, لتعذر رد مثلها, وإن قلنا: الواجب رد
~~القيمة, جاز قرضه, لإمكان رد القيمة, انتهى.
# "المسألة الثانية" هل يصح قرض الرقيق إذا قلنا لا يصح السلم فيه أم لا؟
~~أطلق الخلاف فيه, وأطلقه في الهداية والمذهب والكافي والمغني والمقنع
~~والهادي والتلخيص والمحرر والشرح وشرح ابن منجى وغيرهم. "أحدهما" لا يصح,
~~صححه في التصحيح, قال في تجريد العناية: لا يصح قرض آدمي في الأظهر,
~~واختاره القاضي وغيره, وجزم به في المذهب الأحمد والوجيز ونهاية ابن رزين
~~وتذكرة ابن عبدوس ومنتخب الآدمي والمنور وغيرهم, وقدمه في المستوعب
~~والخلاصة والنظم والرعايتين والزبدة والحاويين وشرح ابن رزين وغيرهم.
# "والوجه الثاني" يصح مطلقا, قال ابن عقيل في العمد: أجود المذاهب عندي
~~وأصحها مذهب ذا وهو جواز قرض الآدمي ذكوره وإناثه. انتهى وقيل: يصح في عبد
~~لا جارية, وهو احتمال في المغني, قال ابن عقيل في موضع: ولهذا منعنا من قرض
~~الإماء وإن صح قرض سائر الأموال لأجل ما فيه من استباحة الأبضاع. انتهى
# PageV06P347
# ويتم بقبوله, قال جماعة: ويملك, وقيل: ويثبت ملكه
~~بقبضه, كهبة, وله الشراء به من مقرضه, نقله مهنا. ويلزم مكيل وموزون بقبضه,
~~وفي غيره روايتان "م 3" ومن شأنه أن يصادف ذمة لا على ما يحدث, ذكره في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وقدمه في النظم, وأطلقهما في الشرح1 والفائق, وقيل: يصح في الأمة إذا
~~كانت غير مباحة للمقترض, قال في الرعاية الكبرى: وقيل: يصح قرض الأمة
~~لمحرمها, وجزم أنه لا يصح لغير محرمها.
# "مسألة 3" قوله: ويلزم مكيل وموزون بقبضه, وفي غيره روايتان, انتهى.
# "قلت": حكم المعدود والمذروع حكم المكيل والموزون, حيث صححنا قرضه, وهو
~~عجيب من المصنف كونه لم يذكرها.
# "إحداهما" لا يلزم إلا بقبضه أيضا كالمكيل والموزون "قلت": وهو قياس
~~الرواية الصحيحة التي في الهبة, فإن صاحب الخلاصة والمحرر والنظم
~~والرعايتين والحاوي الصغير والفائق والمصنف والحارثي وغيرهم قدموا في الهبة
~~أنها لا تلزم إلا بالقبض, وجزم به في الوجيز ms1488 وغيره, واختاره القاضي وابن
~~عبدوس في تذكرته, وهو المذهب عند ابن أبي موسى وابن منجى وغيرهم فكذا يكون
~~هنا, والله أعلم.
# وقد قال أكثر الأصحاب: إن المقترض يملكه بالقبض, فظاهره أنه لا يلزم قبل
~~القبض, وأنه يكون جائزا لا2 لازما, وهذا هو الصحيح.
# "والرواية الثانية" لا يشترط في لزومه قبضه, بل حيث تميز لزم, وهو قياس
~~الرواية التي في الهبة"3 وعلى الرواية التي في الهبة: الأكثر3", قاله
~~المصنف. وقال الحارثي وصاحب الفائق: اختاره القاضي وأصحابه, قال ابن عقيل:
~~هذا المذهب, وقدمه في PageV06P348
# الانتصار وأنه لا يجوز قرض المنافع, وفي الموجز: يصح
~~قرض حيوان وثوب لبيت المال ولآحاد المسلمين, ولا يلزمه رد عينه, بل يثبت
~~بدله في ذمته حالا ولو أجله, وخالف شيخنا وذكره وجها, ويحرم تأجيله, في
~~الأصح, قطع به أبو الخطاب وغيره, قال أحمد: القرض حال1
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المغني2 وشرح ابن رزين, فكذا يكون في القرض, وقد قال في التلخيص والرعاية
~~في باب القبض والضمان: يجوز التصرف في القرض إذا كان معينا3, فظاهره اللزوم
~~في المتميز, ولم أر من صرح بالروايتين في القرض غير المصنف, وقد قال في
~~القاعدة التاسعة والأربعين: القرض والصدقة والزكاة وغيرهما فيه طريقان.
# "أحدهما" لا يملك إلا بالقبض, رواية واحدة, وهي طريقة المجرد والمبهج,
~~ونص عليه في مواضع. "والثانية" لا يملك المبهم بدون القبض, بخلاف المعين
~~فإنه يملك فيه بالعقد, وهي طريقة القاضي في خلافه, وابن عقيل في مفرداته
~~والحلواني وابنه, إلا أنهما حكيا في المعين روايتين كالهبة, انتهى. فظاهر
~~كلام من يقول لا يملك إلا بالقبض أنه لا يلزم إلا بالقبض, ويحتمل قول من
~~يقول يلزم بالعقد اللزوم وعدمه. وقال في القاعدة المذكورة قبل ذلك: واعلم
~~أن كثيرا من الأصحاب يجعل القبض في هذه العقود معتبرا للزومها واستمرارها,
~~وصرح به صاحب المغني4 والتلخيص وأبو الخطاب في انتصاره وغيرهم, فهذا موافق
~~لما قلنا. والله أعلم. PageV06P349
# وينبغي أن يفي بوعده, وإن رده بعينه لزمه قبول المثلي
~~وقيل: وغيره, فإن كان ms1489 فلوسا أو مكسرة فحرمها السلطان وقيل ولو1 لم يتعاملوا
~~بها فله القيمة من غير جنسه وقت العقد, نص عليه, وقيل: وقت فسدت, والخلاف
~~فيما إذا كان ثمنا,
# وقيل: يوم الخصومة, وقيل: إن رخصت فله القيمة, كاختلاف المكان, ونصه: يرد
~~مثله, وإن شرط رده بعينه أو باع درهما بدرهم هو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P350
# دفعه إليه لم يصح "1قاله في الانتصار فيما لا يدخله
~~ربا الفضل, لأنه يفضي أن يجد البائع والمقرض عيبا بالدرهم فيطالبان المشتري
~~والمستقرض فيطالبا بها, فيكون كل منها مطالبا ومطالبا, ولا يجوز1"
# ويرد المثل في المثلي مطلقا فإن أعوزه فقيمته إذن ويرد قيمة جوهر ونحوه
~~يوم قبضه, وفيما عداهما وجهان "م 4" وإن اقترض خبزا أو خميرا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 4" قوله: ويرد المثل في المثلي مطلقا, فإن أعوزه فقيمته إذن2 ويرد
~~قيمة جوهر ونحوه يوم قبضه وفيما عداهما وجهان, انتهى. يعني من المعدود
~~والمذروع والحيوان ونحوه, وأطلقهما في الهداية والمستوعب والمذهب والكافي3
~~والمغني4 والمقنع5 والمحرر والشرح5 والنظم والحاويين والفائق وتجريد
~~العناية وغيرهم. PageV06P351
# عددا ورد عددا بلا قصد زيادة جاز, نقله الجماعة.
~~وعنه: لا.
# ويحرم شرط وقرض جر نفعا, كتعجيل نقد ليرخص عليه في السعر, وكاستخدامه
~~واستئجاره منه, نقله الجماعة, وفي فساد القرض
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "أحدهما" يرد القيمة, اختاره الأكثر, وقطع به في المذهب الأحمد والوجيز
~~ونهاية ابن رزين وتذكرة ابن عبدوس ومنتخب الآدمي وتسهيل البعلي, وصححه في
~~التصحيح, وقدمه في الخلاصة والهادي والرعايتين والزبدة وشرح ابن رزين
~~وغيرهم.
# "والوجه الثاني" يجب رد مثله من جنسه بصفاته, وإليه ميله في الكافي1
~~والمغني2 والشرح3, وهو ظاهر كلامه في العمدة "قلت": ويعضده كون النبي صلى
~~الله عليه وسلم استسلف بكرا فرد خيرا منه ولم يعطه القيمة4, والله أعلم.
# "*" تنبيه: قوله: ويحرم شرط وقرض جر نفعا انتهى, قال شيخنا: كذا في
~~النسخ, والذي يظهر "شرط قرض" بالإضافة وحذف الواو, انتهى. والذي يظهر أن
~~PageV06P352
# روايتان "م 5" وإن فعله بلا شرط ms1490 ولا مواطأة نص عليه
~~أو أعطى أجود أو هدية بعد الوفاء جاز, على الأصح, وحرم الحلواني أخذ أجود
~~مع العادة, وإن فعله قبله بلا عادة سابقة حرم, على الأصح, إلا أن ينوي
~~احتسابه من دينه أو مكافأته, نص عليه,
# وكذا غريمه, فلو استضافه حسب له ما أكله, نص عليه, ويتوجه: لا, وظاهر
~~كلامهم أنه في الدعوات كغيره, وقيل علمه أن المقترض يزيده شيئا كشرطه,
~~وقيل: لا "م 6"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الدين في الأصل أولى, وأن مراده بالشرط غير الذي جر نفعا كما إذا نافاه
~~ونحوه, وعلى قول شيخنا لا تفي العبارة بما قال.
# "مسألة 5" قوله: ويحرم شرط وقرض جر نفعا, كتعجيل نقد ليرخص عليه في
~~السعر, وكاستخدامه واستئجاره منه, نقله الجماعة, وفي فساد القرض روايتان,
~~انتهى. وأطلقهما في المستوعب والتلخيص والرعايتين والحاويين.
# "إحداهما" يفسد, جزم به ابن عبدوس في تذكرته.
# "الرواية الثانية" لا يفسد "قلت": وهو الصواب, وهي من جملة المسائل التي
~~قارنها شرط فاسد, وهو ظاهر كلامه في المغني1 والشرح2, بل أكثر الأصحاب
~~لأنهم قالوا: يحرم ذلك, ولم يتعرضوا لفساد العقد.
# "مسألة 6" قوله: وقيل علمه أن المقترض يزيده شيئا كشرطه وقيل: لا, انتهى
~~إن كانت النسخ بالواو في قوله, وقيل علمه, فيكون المقدم عند المصنف خلاف
~~ذلك, إذ الإتيان بواو يقتضي تقدم شيء, ولكن يرده قوله بعده, وقيل: لا.
~~فيكون في العبارة نوع خفاء, ويحتمل أن يكون هذا كله طريقة, وأن المقدم
~~التحريم PageV06P353
# وإن قضاه صحاحا عن مكسرة أقل لعلة الفضل لم يجز, وإلا
~~جاز, نص عليه, وشرط نقص كشرط زيادة, وقيل: لا, ويتوجه أنه فيما لا ربا فيه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مطلقا, وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب, ولصاحب الرعاية عبارات كثيرة تشبه
~~هذه العبارة, وإن كانت النسخ بالفاء فيكون الخلاف مطلقا, ويكون كلامه الأول
~~مخصوصا بغير هذه المسألة, وكذا إن كانت الواو زائدة, وعلى كل تقدير نذكر
~~الصحيح من القولين فنقول:
# "القول الأول" اختاره القاضي, وقطع به في الحاوي الصغير, ms1491 وقدمه في
~~الرعايتين, وهو قياس المسائل التي قبلها.
# "والقول الثاني" هو الصحيح, اختاره الشيخ الموفق والشارح وصاحب الحاوي
~~الكبير, وقالوا: لأنه عليه أفضل الصلاة والسلام كان معروفا بحسن الوفاء,
~~فهل يسوغ لأحد أن يقول إن إقراضه مكروه؟ وعللوه بتعاليل جيدة, وقدمه ابن
~~رزين في شرحه, وصححه الناظم, وهو الصواب,
# وأطلقهما في الفائق, وقيل: إن زاده مرة في الوفاء فزيادة مرة ثانية محرمة
~~ذكره في النظم, قال ابن أبي موسى: إن زاد مرة لم يجز أن يأخذ في المرة
~~الثانية, قولا واحدا, انتهى.
# PageV06P354
# وفي قرض غريمه ليرهنه بهما روايتان "م 7". وكذا شرط
~~القضاء في بلد آخر "م 8" وفي المغني1: إن لم يكن لحمله مؤنة وإلا حرم.
~~وعنه: أكرهه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 7" قوله: وفي قرض غريمه ليرهنه بهما روايتان, انتهى. وأطلقهما في
~~المستوعب والمغني2 والرعاية الكبرى, قال في الحاوي الكبير: لو قال صاحب
~~الحق أعطني رهنا وأعطيك مالا تعمل فيه وتقضيني, جاز, وكذا قال في الرعاية
~~الكبرى وجزم به في موضع آخر.
# إذا علم ذلك فرواية البطلان نقلها حنبل, ورواية الجواز نقلها مهنا, وقدم
~~ابن رزين في شرحه في باب الرهن عدم الصحة, لأنه يجر نفعا "قلت": الصواب أنه
~~إن كان لا يقدر أن يتوصل إلى حقه إلا بذلك ساغ وإلا فلا, والله أعلم.
# "مسألة 8" قوله وكذا شرط القضاء في بلد آخر, يعني هل يجوز هذا الشرط أم
~~لا؟ وأطلقهما في المغني2 والكافي3 والشرح4 وشرح ابن منجا وغيرهم
# "إحداهما" لا يجوز ولا يصح, هو الصحيح, جزم به في الوجيز وغيره وقدمه في
~~الهداية والمستوعب والمقنع4 والرعايتين والحاويين PageV06P355
# إن كان لبيع وعنه: لا بأس على وجه المعروف, وإن كان
~~لينتفع بالدراهم ويؤخر دفعها لم يصح1, أو قال: أقرضني ألفا أو ادفع إلي
~~أرضك أزرعها بالثلث.
# ولو أقرض غريمه ليوفيه كل وقت شيئا جاز, نقله مهنا, ونقل حنبل: يكره. وإن
~~أقرض أكاره في شراء بقر أو بذر, أو قال: أقرضني ألفا أو ادفع إلي أرضك
~~أزرعها بالثلث بلا ms1492 شرط, حرم عند أحمد, وجوزه الشيخ, وكرهه في الترغيب في
~~الأولة, ولو أمره ببذره وأنه في ذمته كالمعتاد ففاسد, له
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وشرح ابن رزين وغيرهم
# "والرواية الثانية" يجوز هذا الشرط, وهو احتمال في المقنع2 واختاره الشيخ
~~تقي الدين وصححه في النظم والفائق, وهو ظاهر كلام ابن أبي موسى, قلت: وفيه
~~قوة واختار الشيخ الموفق الجواز فيما إذا لم يكن لحمله مؤنة, وعدمه فيما
~~لحمله مؤنة. فهذه ثمان مسائل قد صححت, ولله الحمد والمنة. PageV06P356
# تسمية المثل, ولو تلف لم يضمنه, لأنه أمانة, ذكره
~~شيخنا. ولو أقرض من له عليه بر ما يشتريه به يوفيه إياه فقال سفيان: مكروه,
~~أمر بين, قال أحمد: جود. وفي المستوعب: يكره, وفي المغني1: يجوز.
# ولو جعل جعلا على اقتراضه له بجاهه صح, لأنه في مقابلة ما بذله من جاهه
~~فقط لا كفالته عنه, نص عليهما, لأنه ضامن, فيكون قرضا جر نفعا ومنع الأزجي.
~~ولو اقترض ببلد فطلب منه في غيره بدله لزمه, إلا ما لحمله مؤنة وقيمته في
~~بلد القرض أنقص فيلزمه إذا قيمته فيه فقط, وذكر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P357
# الشيخ أن ما لحمله مؤنة فطلب ببلد آخر لا يلزمه, لأنه
~~لا يلزمه حمله إليه, وذكر هو وغيره في الأثمان: يلزمه. وفي المستوعب:
~~الأثمان مما لا مؤنة لحمله فيلزمه, فإن بذله1 له المقترض ولا مؤنة لحمله
~~لزم قبوله مع أمن البلد والطريق, وبدل المغصوب التالف2 ذكر مثله, قال أحمد:
~~ما يعجبني أن يستقرض ولا يعلمه بحاله إلا ما يقدر أن يؤديه3.
# وكره الشراء بدين ولا وفاء عنده إلا اليسير, وما أحب أن يقترض بجاهه
~~لإخوانه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P358
#
### | باب الرهن
### | مدخل
# ...
# باب الرهن
# يصح ممن يصح بيعه, قال في الترغيب وغيره: وصح تبرعه لأنه تبرع. وفي
~~المستوعب وغيره: لولي رهنه عند أمين لمصلحة, كحل دين عليه مع الحق وبعده,
~~واختار أبو الخطاب: وقبله, وأنه يحتمله كلام أحمد قاله في الانتصار لا ms1493
~~معلقا بشرط, بكل دين واجب أو مآله إليه, ونفع إجارة في الذمة.
# ولا يصح بمسلم فيه, ونقل حنبل: يصح, وفيه برأس مال سلم روايتان في
~~الترغيب "م 1" وغيره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله: ولا يصح بمسلم فيه, ونقل حنبل: يصح, وفيه برأس مال سلم
~~روايتان في الترغيب, انتهى. وكذا قال في التلخيص.
# PageV06P359
# وفي عين مضمونة كعارية, وقيل: وجعل قبل العمل ودية
~~قبل الحول وجهان, كدين كتابة, وفيه في الموجز روايتان, "م 2 - 4"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "إحداهما" لا يجوز ولا يصح, قدمه في المستوعب والرعايتين والحاويين وعزاه
~~في المجد في شرحه إلى اختيار القاضي في المجرد في الرهن, نقله في تصحيح
~~المحرر.
# والرواية "الثانية" يصح, صححه في الرعاية الكبرى في آخر باب السلم, وقال
~~في باب الرهن: ويصح الرهن برأس مال السلم, على الأصح. وقال في الوجيز:
~~ويجوز شرط الرهن والضمان في السلم والقرض "قلت" وهذا هو الصواب.
# "مسألة 2" قوله: وفي عين مضمونة كعارية, وقيل: وجعل قبل العمل, ودية قبل
~~الحول, وجهان كدين كتابة وفيه في الموجز روايتان, انتهى. ذكر المصنف مسائل:
# "المسألة الأولى" هل يصح الرهن على العين المضمونة كالعارية والمغصوب
~~والمقبوض على وجه السوم ونحوه أم لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في المغني1
~~والشرح2 والفائق وغيرهم.
# "أحدهما" لا يصح, قال في الكافي3: هذا قياس المذهب, وقدمه في الرعاية
~~الكبرى, قال في الفائق: وعليه يخرج الرهن على عواري الكتب الموقوفة ونحوها,
~~انتهى.
# "والوجه الثاني" يصح الرهن على ذلك, قال القاضي: هذا قياس المذهب "قلت":
~~وهو أولى.
# "المسألة الثانية 3" الرهن على الدية قبل الحول, يعني التي على العاقلة
~~فيحتمل قول المصنف ودية قبل الحول, أنه معطوف على قوله "كعارية" فيكون قد
~~أطلق الخلاف فيها أيضا, ويرده كونه أدخل بينهما مسألة قدم فيها حكما,
~~ويحتمل أن يكون PageV06P360
# ولا يصح بعهدة مبيع وعين ومنفعتها. وتصح عين يجوز
~~بيعها, وقيل:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# معطوفا على قوله "وجعل" وهو الصواب, فيكون قد قدم فيهما حكما ms1494 مثل حكم
~~الجعل قبل العمل, وهو عدم الصحة, ولكن لأجل الاحتمال الأول نذكر المسألة
~~والصحيح من المذهب فيها فنقول: ذكر الأصحاب فيها قولين:
# "أحدهما" لا يصح أخذ الرهن على ذلك, وهو الصحيح من المذهب, جزم به في
~~الكافي والنظم والرعاية الصغرى والحاويين وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم, وقدمه
~~في المغني1 والشرح2 وشرح ابن رزين والرعاية الكبرى والفائق وغيرهم, وهذا
~~مما يقوي أنه معطوف على قوله "وجعل" ويؤيده أن الشيخ في المغني1 والشارح
~~جعلا حكم الجعل والدية واحد.
# "والقول الثاني" يصح, وهو احتمال في المغني1 والشرح2. وقال في الرعاية:
~~وقيل يصح إن صح الرهن بدين قبل وجوبه, انتهى.
# "المسألة الثالثة 4" دين الكتابة هل يصح أخذ الرهن عليه أم لا؟ أطلق
~~الوجهين فيه, وحكاهما في الموجز روايتين, وأطلقهما, في المحرر وشرحه والنظم
~~والرعايتين والزبدة والحاويين والفائق وغيرهم.
# "أحدهما" لا يصح أخذ الرهن عليه, وهو الصحيح, جزم به ابن عقيل في
~~التذكرة, والشيرازي في الإيضاح, والشيخ الموفق في المغني1 والكافي3, والمجد
~~في شرحه, قاله في تصحيح المحرر والشارح, وابن رزين في شرحه, وابن عبدوس في
~~تذكرته, وغيرهم, وصححه في تصحيح المحرر.
# والوجه الثاني يصح, ولم أطلع على من اختاره "قلت": في إطلاق المصنف في
~~هذه المسألة الخلاف نظر. والظاهر أنه تابع المجد في محرره, أو نقول: قوله
~~PageV06P361
# غير مكاتب, فإن صح مكن من الكسب كما كان, وما أداه
~~رهن معه
# . وإن رهن ذمي عند مسلم خمرا بيد ذمي لم يصح, فإن باعه الوكيل حل ويقبضه
~~أو يبرئ, أومأ إليه.
# ويحرم رهن مال يتيم لفاسق, ومثله المكاتب والمأذون له, ذكره في الترغيب
~~وغيره, ويتوجه: إن خرج بفسقه عن الأمانة وإلا لم يحرم, وأن الكافر في رهنه
~~منه وتوكيله فيه مثله وأولى, بدليل عامل الزكاة, واللقطة.
# وفي ثمر وزرع قبل بدو1 صلاحه بشرط التبقية وعبد مسلم ومصحف لكافر في يد
~~مسلم وجهان "م 5 و 7"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "كدين كتابة" لا يقتضي إطلاق الخلاف, وإنما هو حكاية خلاف من غير إطلاقه,
~~وهو ms1495 بعيد, وقيل: جاز أن يعجز الكاتب نفسه لم يصح وإلا صح.
# "مسألة 5 - 7" قوله: وفي ثمر وزرع قبل بدو1 صلاحه بشرط التبقية وعبد مسلم
~~ومصحف لكافر وجهان, انتهى, في ذلك مسائل:
# "المسألة الأولى 5" هل يصح رهن الثمر والزرع قبل صلاحه بشرط التبقية أم
~~لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في المغني2 والمقنع3 والشرح3 والرعاية الصغرى
~~والحاويين والنظم والفائق وغيرهم.
# "أحدهما" يصح, وهو الصحيح, جزم به في الخلاصة والمحرر والوجيز وتذكرة ابن
~~عبدوس ونظم المفردات وغيرهم, واختاره القاضي وغيره, وصححه في التصحيح وشرح
~~ابن منجا وغيرهما.
# "والوجه الثاني" لا يصح, قال في الرعاية الكبرى: وإن رهنها قبل بدو
~~صلاحها PageV06P362
# وما يفسد قبل الأجل إن صح رهنه في المنصوص بيع وجعل
~~ثمنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# بدين مؤجل صح, في الأصح, إن شرط القطع لا الترك, وكذا الخلاف إن أطلقا,
~~فتباع إذن على القطع, ويكون الثمر رهنا, وإن رهنا بدين حال بشرط القطع صح,
~~وتباع لذلك, انتهى. "قلت": ويحتمل صحته بمؤجل يحل عند جواز بيعه. ولم أره.
# "المسألة الثانية 6" هل يصح رهن العبد المسلم لكافر أم لا؟ أطلق الخلاف,
~~وأطلقه في المذهب والفائق. "أحدهما" لا يصح, جزم به في الهادي وغيره, وقدمه
~~في الخلاصة والكافي1 والمقنع2 والرعايتين والحاويين والنظم وغيرهم, واختاره
~~القاضي وغيره.
# "والوجه الثاني" يصح بشرط أن يكون بيد مسلم عدل, اختاره أبو الخطاب,
~~والشيخ الموفق في المغني3, والشارح والشيخ تقي الدين وقال: اختاره طائفة من
~~أصحابنا, وجزم به ابن عبدوس في تذكرته. وقال في المحرر: ويصح في كل عين
~~يجوز بيعها, وكذا قال في التلخيص والوجيز وغيرهما "قلت": وهو الصواب
~~والصحيح من المذهب.
# "المسألة الثالثة"-7: هل يصح رهن المصحف لكافر أم لا ; أطلق الخلاف.
# "أحدهما" يصح, صححه في الرعاية الكبرى "قلت": وهو الصواب, ويكون بيد عدل
~~مسلم إن جوزنا بيعه, وهو ظاهر كلامه في التلخيص والمحرر وغيرهم, كما تقدم
~~في التي قبلها.
# "والوجه الثاني" لا يصح رهنه, وهو المذهب على ما اصطلحناه, جزم به في
~~الكافي والفائق, وهو ظاهر ms1496 ما قدمه في الرعاية الصغرى والحاويين, فإنهما
~~PageV06P363
# رهنا, نقل أبو طالب فيمن رهن وغاب وخاف المرتهن فساده
~~أو ذهابه فليأت السلطان حتى يبيعه, كما أرسل ابن سيرين إلى إياس بن معاوية
~~يأذن له في بيعه, فإذا باعه حفظه حتى يجيء صاحبه فيدفعه إليه بأسره, حتى
~~يكون صاحبه يقضيه ما عليه.
# وإن لم يرض المرتهن والشريك في المشاع بيد أحدهما أو غيرهما, عدله
~~الحاكم, وهل يؤجره؟ فيه وجهان "م 8"
# وإن رهن حصته من معين فيه "*" يمكن قسمته فوجهان كبيعه "م 9 - 10"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قدما عدم الصحة في رهن العبد المسلم لكافر ثم قالا وكذا المصحف إن جاز
~~بيعه.
# "مسألة 8" قوله: وإن لم يرض المرتهن والشريك في المشاع بيد أحدهما. أو
~~غيرهما عدله الحاكم, وهو يؤجره؟ فيه وجهان, انتهى. يعني هل للحاكم إجارته
~~كما له أن يجعله عند عدل والحالة هذه؟ أطلق الخلاف.
# "أحدهما" له إجارته, وهو الصحيح من المذهب, جزم به في التلخيص والرعاية
~~الصغرى والحاويين والوجيز وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم.
# "والوجه الثاني" ليس له ذلك, وهو قوي, لأنا إنما أجزنا للحاكم التعديل
~~لكون كل واحد منهما له حق فيه, وقد حصل لهما التنازع, وأما الإجارة فمحض1
~~حق الراهن, لكن يقال في الأول: زاده الحاكم خيرا, لأنه عدله بإجارة, والله
~~أعلم.
# مسألة 9-10 قوله: وإن رهن حصته من معين فيه يمكن, قسمته فوجهان كبيعه,
~~انتهى. فيه مسألتان:
# المسألة الأولى-9 إذا كان له نصف دار مثلا مشاعا مشتملة على بيوت وتنقسم
~~فرهن نصيبه من بيت منها, فهل يصح أم لا؟ أطلق الخلاف فيه. PageV06P364
# وفي الانتصار: لا يصح بيعه, نص عليه. وإن اقتسما فوقع
~~لغيره فهل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "أحدهما" يصح, وهو الصحيح, قدمه في المغني1 والشرح2 ونصراه, وصححه في
~~الفائق, وقدمه ابن رزين في شرحه.
# "والوجه الثاني" لا يصح, وهو احتمال للقاضي, وجزم به في التخليص لغير
~~الشريك, وحكى في الشريك احتمالين عن القاضي في المجرد, قال في الرعاية: ولا
~~يصح رهن حقه ms1497 من معين من دار مشتركة تنقسم. وفيه احتمال, وإن رهنه عند شريكه
~~فاحتمالان, وإن لم ينقسم صح, وقيل: إن لزم الرهن بالعقد صح وإلا فلا,
~~انتهى.
# "تنبيه" قوله: "من معين فيه لعله" في مشاع "قاله ابن نصر الله, وليس كما
~~قال, وإنما هو كما قال المصنف, وقد مثلنا صورته, وكلامه قبل ذلك يدل عليه,
~~وقاله في المغني وغيره, وقول ابن نصر الله: قوله. وفي الانتصار لا يصح
~~بيعه, نص عليه. أي المشاع ليس كذلك, وإنما مراده بيع هذه الحصة من هذا
~~البيت قبل القسمة.
# "المسألة الثانية 10" بيع نصيبه من بيت منها والحالة ما تقدم هل يصح أم
~~لا؟ أطلق الخلاف:
# "أحدهما" يصح, وهو الصحيح من المذهب, وجزم به في المغني1 والشرح2 وشرح
~~ابن رزين وغيرهم. PageV06P365
# يلزمه بذله أو رهنه لشريكه فيه "*" وجهان "م 11"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "والوجه الثاني" لا يصح قال في الانتصار: لا يصح بيعه, نص عليه, انتهى.
~~"قلت": لعل الخلاف في الرهن مبني على صحة بيعه وعدمها, وهو ظاهر كلام
~~المصنف.
# تنبيهات
# "*" الأول: يحتمل أنه أراد بقوله "أو رهنه لشريكه" رهن ما وقع له من
~~القسمة عند شريكه, ويبقى ما كان مرهونا عند المرتهن كما كان قبل القسمة,
~~كما تقدم, وهو بعيد في المعنى, ولم أجده مذكورا, والعبارة لا تساعده, وقد
~~قطع الشيخ في المغني1 والشارح بأن الراهن ممنوع من القسمة في هذه المسألة,
~~والله أعلم.
# قال ابن نصر الله: أي هل يلزم الغير الذي وقع له المعين المرهون أن يبذله
~~لشريكه ليرهنه كما كان أو يرهنه هو لشريكه, انتهى, وهو ظاهر عبارة المصنف,
~~وقوله: "يلزمه بذله" بالذال المعجمة, فعلى هذا يكون "2في كلام المصنف إضمار
~~تقديره: فهل يلزمه بذله أو رهنه لشريكه أم لا يلزمه شيء من ذلك, فعلى هذا
~~يكون2" الصحيح من الوجهين عدم اللزوم, وقد وافق شيخنا في حواشيه له على
~~الثاني ووافقنا على الأول.
# "مسألة 11" قوله: فإن اقتسما يعني في المسألة التي قبلها, وقلنا يصح فوقع
~~لغيره فهل يلزمه بذله ms1498 أو رهنه لشريكه؟ فيه وجهان, انتهى. يعني إذا وقع
~~المرهون لشريك الراهن في القسمة فهل يلزم الراهن بذله ليكون رهنا أم لا؟
~~أطلق الخلاف. PageV06P366
# ويصح رهن أمة دون ولدها, وعكسه, ويباعان. وشرط خلوة
~~محرمة فاسد وحده واستئجار شيء ليرهنه ورهن المعار بإذن ربه بين الدين أو
~~لا, وله الرجو قبل إقباضه, كقبل العقد, وقدم في التلخيص: لا, كبعده, خلافا
~~للانتصار فيه, فإن بيع رجع بقيمته أو بمثله لا بما بيع, نص عليه, وقطع في
~~المحرر واختاره في الترغيب بأكثرهما"*",
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "أحدهما" يلزمه بدله يكون رهنا مكانه, لكونه انتقل إلى ملك الشريك.
~~"قلت": وهو الصواب, أشبه ما لو بان مستحقا, وهو ظاهر كلام القاضي.
# "والوجه الثاني" يرهن ما صار له عند الشريك على ما بيد المرتهن ويبقى
~~الرهن على حاله.
# "*" الثاني: قوله: ويصح استئجار شيء ليرهنه ورهن المعار بإذن ربه. فإن
~~بيع رجع بقيمته أو بمثله لا بما بيع, نص عليه, وقطع في المحرر واختاره في
~~الترغيب
# PageV06P367
# ويضمنه مستعير فقط, ويتوجه الوجه في مستأجر من
~~مستعير, ولا يلزم إلا في حق الراهن إذا قبضه, ذكره الشيخ وغيره: المذهب
~~المرتهن أو من اتفقا عليه. ويحرم نقله عنه مع بقاء حاله إلا باتفاقهما,
~~ويضمنه مرتهن بغصبه في الأصح يزول برده, وأن نيابته باقية ولا يزول برده من
~~سفر"*", وصفة قبضه كمبيع, ويعتبر فيه إذن ولي أمر, وعنه: لورثته إقباضه منه
~~وثم غريم لم يأذن. ويبطل إذنه بنحو إغماء وخرس, فإن رهنه ما في يده ولو
~~غصبا فكهبته إياه, ويزول ضمانه, فإن أخذه الراهن بإذن المرتهن ولو نيابة له
~~وفي الانتصار احتمال: ولو غصبا زال لزومه, فإن رده إليه عاد, وإن أجره أو
~~أعاره من المرتهن أو غيره بإذنه فلزومه باق, اختاره في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# بأكثرها, انتهى. هذا القول الثاني هو الصواب, وقطع به في المنور وغيره,
~~واختاره ابن عبدوس في تذكرته, وغيره, وصححه في الرعاية الكبرى, قال ابن نصر
~~الله في حواشي ms1499 الفروع: وهو الصواب قطعا, وهو كما قال, وبأي شيء يستحق
~~الراهن الزائد وهو ملك غيره؟
# "*" الثالث " قوله: ولا يزول برده من سفر, انتهى. لا معنى للسفر هنا,
~~وصوابه برده من نفسه, أي إذا كان الرهن بيده فتعدى فيه ثم زال تعديه لا
~~يزول ضمانه بذلك, صرح به في الرعاية, نبه عليه ابن نصر الله.
# PageV06P368
# المغني1 والمحرر وفي الانتصار هو المذهب, كالمرتهن,
~~وعنه: لا, نصره القاضي, وقطع به جماعة, فإن استأجره المرتهن عاد بمضيها,
~~ولو سكنه بأجرته بلا إذنه فلا رهن, نص عليهما. ونقل ابن منصور إن أكراه
~~بإذن الراهن أو له فإذا رجع صار رهنا والكراء للراهن, وأنه لو قال: البسه,
~~لم يجز إذا كان يأخذ القضاء, وعنه. رهن المعين يلزم بالعقد, وهو المذهب عند
~~ابن عقيل وغيره, وفي التعليق: هو قول أصحابنا, فمتى أبى الراهن تقبيضه
~~أجبر, وذكر جماعة: لا يصح الرهن إلا مقبوضا. وإن وهبه أو رهنه ونحوه بإذن
~~المرتهن صح وبطل الرهن, وإن زاد دين الرهن لم يجز, لأنه رهن مرهون. وقال
~~القاضي وغيره: كالزيادة في الثمن. وتجوز زيادة الرهن توثقة, وفي الروضة: لا
~~تجوز تقوية الرهن بشيء آخر بعد عقد الرهن, ولا بأس بالزيادة في الدين على
~~الرهن الأول, كذا قال.
# وإن باعه بإذن بعد حل الدين أو بشرط رهن ثمنه مكانه صح وصار رهنا, في
~~الأصح "2وبدونهما يبطل الرهن, وقيل: لا, ويشترط تعجيل دينه المؤجل من ثمنه
~~لا يصح البيع وهو رهن, وقيل: يصح ويكون الثمن رهنا في الأصح2"
# وذكر الشيخ صحة الشرط, وذكره في الترغيب, وأن الثواب في الهبة كذلك.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P369
# وله الرجوع فيما أذن فيه قبل وقوعه, فلو ادعى أنه رجع
~~قبل البيع أو تصرف الراهن جاهلا برجوعه فوجهان "م 12 - 13"
# وكل شرط وافق مقتضاه لم يؤثر, وإن لم يقتضه أو نافاه, نحو كون منافعه له,
~~أو1 إن جاءه بحقه في محله وإلا فهو له أو لا يقبضه, فهو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة ms1500 12" قوله: وله الرجوع فيما إذا أذن فيه قبل وقوعه, فلو ادعى أنه
~~رجع قبل البيع أو تصرف الراهن جاهلا برجوعه فوجهان, انتهى. ذكر مسألتين:
# "المسألة الأولى" لو أذن المرتهن للراهن في البيع ثم رجع جاز, لكن لو
~~ادعى أنه رجع قبل البيع فهل يقبل قوله أم لا؟ أطلق الخلاف فيه, وأطلقه في
~~الرعاية الكبرى.
# "أحدهما" يقبل قوله, اختاره القاضي, واقتصر عليه في المغني.2
# والوجه الثاني لا يقبل "قلت" وهو الصواب, لأن الأصل عدمه وقد تعلق به حق
~~ثالث, ثم وجدت الشيخ تقي الدين اختار مثل ذلك, ذكره المصنف عنه في الوكالة
~~فقال: قال شيخنا: لو باع أو تصرف فادعى أنه عزله قبله لم يقبل, انتهى. ثم
~~وجدته في الفصول, قطع بما قاله الشيخ تقي الدين.
# "المسألة الثانية 13" إذا ثبت رجوعه وتصرف الراهن جاهلا فهل يصح أم لا؟
~~أطلق الخلاف فيه, وأطلقه في المحرر والرعايتين والحاويين والنظم والفائق
~~والمغني3, والكافي4 والشرح5 وقالا: بناء على تصرف الوكيل بعد عزله قبل
~~علمه, انتهى. وهو الصواب. والصحيح من المذهب أنه ينعزل, فكذا هنا, فلا يصح
~~تصرف الراهن على الصحيح عند من بناه, والمصنف قد أطلق الخلاف في الوكالة
~~أيضا, لكن قال: اختار الأكثر الانعزال, على ما يأتي هناك, ويكفينا تصحيح
~~PageV06P370
# فاسد, وفي العقد روايتا بيع "*" وقيل: إن نقص حق
~~المرتهن فسد وإلا فالروايتان وقيل إن سقط به دين الرهن فسد وإلا فالرويتان
~~إلا جعل.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# من بناه على الوكالة, لكن الذي اخترناه في الوكالة أنه لا ينعزل قبل
~~علمه.
# "*" تنبيه: قوله: "وكل شرط وافق مقتضاه لم يؤثر, وإن لم يقتضه أو نافاه,
~~نحو كون منافعه له, وإن جاءه بحقه في محله وإلا فهو له أو لا يقبضه, فهو
~~فاسد. وفي العقد روايتا بيع, انتهى. أحال المصنف هذه المسألة على مسألة
~~البيع, يعني فيما إذا شرط فيه ما لم يقتضه أو نافاه, وقد قدم في باب الشروط
~~في البيع الصحة1 فقال: صح العقد فقط, نص عليه, واختاره الشيخ وغيره, ms1501 وعنه
~~لا, نصره القاضي وأصحابه, انتهى, فيكون المذهب هنا الصحة, وليس هذا من
~~الخلاف المطلق. إذا علم ذلك فقد أطلق الخلاف هنا صاحب الهداية والمذهب
~~والخلاصة والمقنع2 والهادي والتلخيص والحاويين والفائق وغيرهم.
# "إحداهما" لا يصح, جزم به في الوجيز وغيره, وصححه في التصحيح.
# "والرواية الثانية" يصح, وهي المذهب, على ما قاله المصنف, ونصره أبو
~~الخطاب في رءوس المسائل فيما إذا شرط ما ينافيه, وقطع به ابن عبدوس في
~~تذكرته, وقدمه في الرعايتين وغيره. وقال في المغني3 والشرح4: فقال القاضي:
~~يحتمل أن يفسد الرهن. وقيل: إن شرطا الرهن مؤقتا, أو رهنه يوما ويوما لا,
~~فسد الرهن, وهل يفسد بسائرها؟ على وجهين, بناء على الشروط الفاسدة في
~~البيع, ونصر أبو الخطاب في رءوس المسائل صحته, انتهى, وقول المصنف بعد ذلك
~~"وقيل: إن نقص حق المرتهن فسد وإلا فالروايتان, وقيل: إن سقط به دين الرهن
~~فسد وإلا فالروايتان ". انتهى. مراده بالروايتين الروايتان المتقدمتان
~~اللتان في أصل المسألة. وأحالهما على PageV06P371
# الأمة في يد أجنبي عزب, لأنه لا ضرر. وفي الفصول
~~احتمال: يبطل, بخلاف البيع, لأنه القياس ثم إذا بطل وكان في بيع ففي بطلانه
~~لأخذه حظا من الثمن أم لا, لانفراده عنه, كمهر في نكاح, احتمالان "م 14"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# البيع فذكر في محل الروايتين ثلاث طرق
# "مسألة 14" قول المصنف بعد ذكر المسألة التي فيها ذكر الخلاف كله ثم إذا
~~بطل وكان في بيع ففي بطلانه لأخذه حظا من الثمن أم لا, لانفراده عنه, كمهر
~~في نكاح احتمالان, انتهى, يعني إذا باعه شيئا بشرط رهن, وشرط في الرهن ما
~~لم يقتصه أو نافاه, وقلنا يبطل, فهل يبطل البيع أم لا؟ أطلق احتمالين, هذا
~~ما يظهر من كلامه.
# أحدهما: لا يبطل "قلت": وهو ظاهر كلام الأصحاب.
# الثاني: يبطل, لما علله به المصنف, وهو الصواب, ثم رأيته في الفصول ذكر
~~الاحتمالين, فظهر أن كلام المصنف هذا والذي قبله من كلامه في الفصول, فإنه
~~قال: وكل موضع قلنا الرهن باطل فإن كان الرهن ms1502 بحق مستقر بطل الرهن وألحق
~~بحاله, وإن كان الرهن في بيع فإذا بطل الرهن فهل يبطل البيع؟ يحتمل أن لا
~~يبطل, لأن عقد الرهن ينفرد عن البيع. ويحتمل أن1يبطل البيع, لأنه قد أخذ
~~حظا من الثمن, وذلك القدر الناقص مجهول, والمجهول إذا أضيف إلى معلوم أو حط
~~منه جهل الكل, وجهالة الثمن تفسد البيع, انتهى. PageV06P372
### | فصل: ويحرم عتقه, على الأصح
# فإن أعتقه أو أقر به فكذبه وقيل: أو وقفه1, وقيل: أو أقر ببيعه أو غصبه
~~أو جنايته وهو موسر, كإقراره بنسب مطلقا, أو أحبل الأمة بلا إذن المرتهن في
~~وطئه, والقول قوله وقول وارثه في إذنه فيه أو ضربه بلا إذنه فيه لزمته
~~قيمته رهنا, وقيل إن أقر بطل PageV06P372
# مجانا, وفي طريقة بعض أصحابنا: يصح بيع الراهن له
~~"وه" ويلزمه, ويقف لزومه في حق المرتهن كبيع الخيار. وإن ادعى الراهن أن
~~الولد منه وأمكن, وأقر مرتهن بإذنه وبوطئه وأنها ولدته قبل قوله, وإلا فلا,
~~وعنه لا يصح عتق معسر, اختاره أبو محمد الجوزي, وقيل: وغيره, وذكره في
~~المبهج رواية.
# وفي طريقة بعض أصحابنا: إن كان معسرا استسعى العبد بقدر قيمته تجعل رهنا,
~~وقيل: إن أقر بعتقه لم يقبل كعبد بيع, وكإقراره على مكاتبه أنه كان جنى بيع
~~أو أنه1 باعه أو أعتقه فيعتق كإبرائه, ذكره في المنتخب, وإن لم تحبل فأرش
~~البكر فقط. كجنايته, وإن أقر بوطء بعد لزومه قبل في حقه ويحتمل وحق مرتهن,
# ولا يصح تصرفه بغير عتقه ولو بكتابة. ولا ينتفع به بلا إذن, قيل له في
~~رواية ابن منصور: أله أن يطأ؟ قال: لا, والله. وقال القاضي: له تزويج الأمة
~~دون تسليمها, وقاله أبو بكر, وذكره عن أحمد.
# وفي غرسه الأرض والدين مؤجل احتمالان "م 15" ولا يمنع من سقي شجرة وتلقيح
~~وإنزاء فحل على إناث قطع به في2 المذهب وقدمه في التبصرة مرهونة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 15" قوله: وفي غرسه الأرض والدين مؤجل احتمالان, انتهى. يعني هل
~~يسوغ للمرتهن منع الراهن من ms1503 ذلك أم لا؟
# "أحدهما" ليس له ذلك "قلت": وهو الصواب
# والاحتمال "الثاني" له منعه, لأنه تصرف في الجملة. PageV06P373
# ومداواة وفصد ونحوه, بل من قطع سلعة فيها خطر. ويمنع
~~من ختانه إلا مع دين مؤجل يبرأ قبل أجله. قال الشيخ: وللمرتهن مداواة ماشية
~~للمصلحة فيتوجه: وكذا غيرها. وفي الترغيب وغيره: يمنع من1 كل تصرف قولا
~~وفعلا. ونماؤه والأصح ولو صوفا ولبنا وكسبه ومهره وأرش جناية عليه رهن
# فإن أوجبت الجناية قصاصا أو جنى على سيده فاقتص بلا إذن المرتهن لزم سيده
~~أو وارثه أرشها في المنصوص, رهنا, وهل لوارثه العفو على مال كأجنبي مجني
~~عليه أم لا كموروثه؟ في الأصح, فيه وجهان "م 16" وقيل: يقتص بإذن, وحكاه
~~ابن رزين رواية.
# وإن عفا سيد عن مال واختار الشيخ: لا يصح, والأشهر يصح في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 16" قوله: وهل لوارثه العفو على مال كأجنبي مجني عليه, أم لا,
~~كموروثه, في الأصح فيه وجهان, انتهى, يعني إذا كانت الجناية على النفس وكان
~~المجني عليه هو السيد, وأطلقهما في الكافي2. "أحدهما" ليس لهم العفو على
~~مال, لأن العبد مال لهم, وهم مهتمون في إسقاط حق المرتهن, وهذا هو الصحيح,
~~قدمه في المغني3 والشرح4 وشرح ابن رزين وغيرهم.
# "والوجه الثاني" لهم ذلك, ذكره القاضي, لأن الجناية حصلت في ملك غيرهم
~~قبل أن تصل إليهم, أشبه ما لو جني على أجنبي, قال في الرعاية الكبرى: وإن
~~عفوا عنه على مال صح في الأصح, وبقي رهنا, انتهى. PageV06P374
# حقه فيرهن الجاني بدله, فإذا انفك استرده, وإن استوفى
~~الدين من البدل ففي رجوعه على عاف احتمالان "م 17"
# وإن أسقط مرتهن أرشا أو أبرأ منه لم يسقط, وهل يسقط حقه؟ فيه وجهان "م
~~18" ومؤنته وأجرة مخزنه وكفنه ورده من إباقه على مالكه نص عليه فإن أنفق
~~المرتهن عليه بنية الرجوع فلا شيء له "*" وحكى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 17" قوله: وإن عفا سيد عن مال واختار الشيخ: لا يصح, والأشهر يصح
~~في حقه ms1504 فيرهن الجاني بدله, فإذا انفك استرده, وإن استوفى الدين من البدل
~~ففي رجوعه على عاف احتملان, انتهى. وأطلقهما في المغني1 والشرح2 والفائق
~~والزركشي.
# "أحدهما" يرجع الجاني وهو المعفو عنه على العافي وهو الراهن, لأن ماله
~~ذهب في قضاء دين العافي, وهو الصواب, وهو ظاهر ما جزم به في الحاوي الكبير,
~~وقدمه ابن رزين في شرحه.
# "والوجه الثاني" لا يرجع عليه, لأنه لم يوجد منه في حق الجاني ما يقتضي
~~وجوب الضمان, وإن استوفى بسبب كان منه حال ملكه فأشبه ما لو جنى إنسان على
~~عبده ثم رهنه لغيره فتلف بالجناية السابقة.
# "مسألة 18" قوله: فإن أسقط مرتهن أرشا أو أبرأ منه لم يسقط, وهل يسقط
~~حقه؟ فيه وجهان, انتهى, وأطلقهما في المغني3 والشرح2 والفائق
# "أحدهما" يسقط حقه, اختاره القاضي
# "والوجه الثاني" لا يسقط "قلت" وهو الصواب, لأنه أسقط وأبرأ من شيء لا
~~يملكه.
# "*" تنبيه: قوله في صدر المسألة: فإن أنفق المرتهن عليه بنية الرجوع فلا
~~شيء PageV06P375
# جماعة رواية كإذنه أو إذن حاكم, فإن تعذر رجع إن أشهد
~~بالأقل مما أنفق أو نفقة مثله, وإلا فروايتان "م 19"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# له1 يعني إذا قدر على إذن الراهن أو الحاكم, ومحل الخلاف فيما إذا تعذر
~~الإذن ولم يشهد, مع أن ظاهر كلام صاحب القواعد المتقدم أنه لا يشترط
~~استئذان الحاكم في ذلك, وصرح به في المسألة الآتية, وأنه قول الأكثرين,
~~وهذا خلاف ما قدمه المصنف في صدر المسألة, والله أعلم.
# "مسألة 19" قوله: فإن أنفق المرتهن عليه بنية الرجوع فلا شيء له وحكى
~~جماعة رواية: كإذنه وإذن الحاكم, فإن تعذر رجع إن أشهد بالأقل مما أنفق أو
~~نفقة مثله, وإلا فروايتان, انتهى, يعني إذا تعذر إذن الراهن أو إذن الحاكم
~~ولم يشهد, فهل يرجع بما أنفق إذا نوى الرجوع أم لا؟ أطلق الخلاف.
# "إحداهما" يرجع, وهو الصحيح, صححه في المغني2 وغيره, وعليه أكثر الأصحاب,
~~وهو ظاهر ما جزم به في المحرر والرعاية الكبرى وغيرهما, قال في القاعدة
~~الخامسة والسبعين, وإذا ms1505 أنفق المرتهن على الرهن بإطعام أو كسوة إذا كان
~~عبدا أو حيوانا ففيه طريقان, أشهرهما أنه على الروايتين, يعني اللتين فيمن
~~أدى حقا واجبا عن غيره, كما قدمه, قال: كذلك قال القاضي في المجرد
~~والروايتين PageV06P376
# وكذا حكم حيوان مؤجر أو مودع "م 20 - 21" ولو عمر في
~~دار ارتهنها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وأبو الخطاب وابن عقيل والأكثرون: المذهب عند الأصحاب الرجوع, ونص عليه
~~في رواية أبي الحارث "والطريق الثاني" أنه يرجع, رواية واحدة, انتهى.
# والرواية "الثانية" لا يرجع.
# "مسألة 20 - 21" قوله: وكذا حكم حيوان مؤجر أو مودع. يعني لا ينفق إلا
~~بإذن ربه إن قدر, فإن تعذر فإذن الحاكم, فإن تعذر ولم يشهد فالخلاف
~~المتقدم, وهو مطلق, وقد ذكر مسألتين:
# "المسألة الأولى" الإنفاق على الحيوان المؤجر, وقد علمت الصحيح من المذهب
~~في المسألة التي قبلها, فكذا هذه. وقد قال في القواعد: إذا أنفق عليها بغير
~~إذن حاكم ففي الرجوع الروايتان, يعني بهما اللتين فيمن أدى حقا واجبا عن
~~غيره.
# PageV06P377
# رجع بآلته وقيل: وبما يحفظ به مالية الدار, وأطلق في
~~النوادر: يرجع, وقاله شيخنا فيمن عمر وقفا بالمعروف ليأخذ عوضه أخذه من
~~مغله.
# وله أن يركب ويحلب حيوانا, على الأصح, بقدر نفقته, وذكر جماعة: مع غيبة
~~ربه, ولا ينهكه, نص عليه, ونقل حنبل ويستخدم العبد, وبإذن الراهن يجوز إن
~~كان بغير قرض, نص عليهما. وفي المنتخب: أو جهلت المنفعة, وكره أحمد أكل
~~الثمرة بإذنه, ونقل حنبل: لا يسكنه إلا بإذنه, وله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وقال: الصحيح من المذهب الرجوع فيمن أدى حقا واجبا, وقال هناد: مقتضى
~~طريقة القاضي أنه يرجع رواية واحدة, قال: ثم إن الأكثرين اعتبروا هنا
~~استئذان الحاكم بخلاف ما ذكروه في الرهن, واعتبروه أيضا في المودع واللقطة.
~~وفي المغني إشارة إلى التسوية بين الكل في عدم الاعتبار, وأن الإنفاق بدون
~~إذنه يخرج على الحلاف في قضاء الدين, ولذلك اعتبروا الإشهاد على نية
~~الرجوع. وفي المغني1 وغيره وجه آخر أنه لا يعتبر, ms1506 وهو الصحيح, انتهى. فتلخص
~~أن الصحيح من المذهب الرجوع.
# "المسألة الثانية" الإنفاق على الحيوان المودع, وقد علمت الصحيح من
~~المذهب في مسألة الأصل. وقال في القواعد أيضا: وإذا أنفق على المستودع
~~ناويا للرجوع فإن تعذر استئذان مالكه رجع, وإن لم يتعذر فطريقان:
# "أحدهما" أنه على الروايتين في قضاء الدين, وأولى, لأن للحيوان حرمة في
~~نفسه, فوجب تقديمه على قضاء الديون أحيانا, وهي طريقة صاحب المغني.
# "والطريقة الثانية" لا يرجع, قولا واحدا, وهي طريقة المحرر متابعة لأبي
~~الخطاب, انتهى. وهذه الطريقة هي الصحيحة عند المصنف, وقد تقدم كلام صاحب
~~القواعد في التي قبلها, وأن أكثر الأصحاب اعتبروا استئذان الحاكم في
~~الحيوان المودع والمؤجر, والصحيح من المذهب الرجوع في مسألة المصنف, والله
~~أعلم. PageV06P378
# أجرة مثله. وإذا حل الحق والمرتهن أو العدل وكيل في
~~بيعه باعه, نص عليه, وفي قيمته وجهان "م 22" بإذن مرتهن, وقيل: وراهن,
~~بأغلب نقد البلد, فإن تساوت فقيل: بالأحظ, وقيل: بجنس الدين "م 23"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 22" قوله: وإذا حل الحق والمرتهن أو العدل وكيل في بيعه باعه, نص
~~عليه, وفي قيمته وجهان, انتهى. يعني إذا جنى على الرهن وأخذت قيمته فجعلت
~~رهنا مكانه هل للمرتهن أو العدل بيعه كأصله أم لا؟ أطلق الخلاف.
# "أحدهما" له بيعه "قلت": وهو الصواب, كأصله, ثم وجدت الشيخ في المغني1
~~والشارح نقلا عن القاضي أنه قال: قياس المذهب له بيعه, واقتصر عليه وقطع به
~~ابن رزين في شرحه.
# "والوجه الثاني" لا يبيعه إلا بإذن متجدد, وله قوة.
# "تنبيه" حمل شيخنا البعلي مسألة المصنف على بيع الرهن بقيمته لا بما أخذ
~~من القيمة عوضا عن الرهن كما قلنا. وقال: فلو لم يحصل من يشتريه لم يبعه في
~~أحد الوجهين, بل يترك حتى يحصل له راغب يشتريه بقيمته قال: والمسألة قريبة
~~من بيع مال المفلس من أنه لا يباع إلا بثمنه المستقر, انتهى. "قلت": ما
~~قلناه أولى, والظاهر أنه لم يطلع على النقل في المسألة, وما قاله فيه عسر,
~~لاحتمال أن ms1507 لا يوجد من يشتريه بذلك, فيحصل الضرر, والضرر لا يزال بالضرر,
~~بل يباع بالسعر الواقع في ذلك الوقت إذا وجد من يشتري, والله أعلم.
# "مسألة 23" قوله: بأغلب نقد البلد, فإن تساوت فقيل: بالأحظ, وقيل
~~PageV06P379
# وإن لم يكن أو عزله الراهن, وصح عزله في المنصوص, لم
~~يبعه, ويأمره الحاكم بالوفاء أو البيع, فإن امتنع حبسه أو عزر. فإن أصر
~~باعه عليه, نص عليه وعنه وثمنه بيد العدل أمانة, ولا يصدق عليهما في تسليمه
~~للمرتهن, فيرجع على راهنه, وهو على العدل, وقيل: يصدق على راهنه, وقيل:
~~عليهما في حق نفسه, ولا ينفك بعضه حتى يقضي الدين
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# بجنس الدين انتهى, 1وأطلقهما في الشرح2
# أحدهما يباع بجنس الدين3, وهو الصحيح وعليه الأكثر, وجزم به في الهداية
~~والمذهب والخلاصة والمقنع والمحرر والوجيز وتذكرة ابن عبدوس والفائق
~~والرعاية الصغرى والحاويين وغيرهم, "والوجه الثاني" لا يباع إلا بالأحظ,
~~اختاره القاضي واقتصر عليه في المغني "قلت": وهو الصواب. وقال ابن رزين في
~~شرحه: فإن تساوت النقود باعه بجنس الحق لأنه أحظ, انتهى. كذا قال, ولعله
~~أراد بالأحظية بالنسبة إلى المرتهن, أو أراد: إذا لم يحصل زيادة في غير جنس
~~الحق, فإن كان أراد هذا الأخير فهو متفق عليه. PageV06P380
# كله, تلف بعضه أو لا, نص عليه وإن رهنه عند اثنين
~~فوفى أحدهما أو رهنه اثنان شيئا فوفاه أحدهما انفك في نصيبه, كتعدد العقد,
~~وقيل: لا, ونقله مهنا في الثانية,
# وإذا قضى بعض دينه أو أبرئ منه وببعضه رهن أو كفيل فعما نواه, فإذا طلق
~~فإلى أيهما شاء, وقيل: بالحصص. وإذا اختلفا في قدر الرهن, نحو رهنتك هذا,
~~قال: والآخر, قبل قول الراهن كقدر الحق وعين الرهن, لأنه لا ظاهر ولا عادة,
~~وعنه: في المشروط يتحالفان, وذكر أبو محمد الجوزي: يقبل قول المدعى عليه,
~~وإن ادعى أنه قبضه منه قبل قوله إن كان بيده, فلو قال: رهنتنيه, وقال
~~الراهن: غصبتنيه أو وديعة أو عارية, فوجهان "م 24" وإن ادعى الراهن تلفه
~~بعد قبض ms1508 المرتهن فلا خيار له في البيع قبل قول المرتهن. وإن قال في
~~المشروط: رهنتك عصيرا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 24" قوله: فلو قال رهنتنيه. وقال الراهن: غصبتنيه أو وديعة أو
~~عارية فوجهان, انتهى. وأطلقهما في الرعاية الكبرى وأطلقهما1 في الفائق في
~~الأولى, فذكر ثلاث مسائل يشبه بعضهن بعضا.
# "أحدهما" القول قول الراهن, وهو الصحيح, جزم به في الحاويين, وجزم به في
~~الرعاية الصغرى في الوديعة والعارية, وقدمه في الغصب, وقدمه في الفائق في
~~PageV06P381
# قال خمرا, قبل قول الراهن, وعنه: المرتهن, وجعلها
~~القاضي كخلف في حدوث عيب, وإن قال: أرسلت زيدا لترهنه بعشرين وقبضها,
~~فصدقه, قبل قول الراهن بعشرة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الوديعة والعارية, وجزم به في المغني1 والشرح2 وشرح ابن رزين في العارية
~~والغصب, وقطع به في التلخيص في الوديعة.
# "الوجه الثاني" القول قول المرتهن. قال في التلخيص: الأقوى أن القول قول
~~المرتهن في أنه رهن وليس بغصب, انتهى. "قلت" وهو الصواب إن كان له عليه من
~~الدين ما يرهن عليه, لأن بقرينه الدين يقوي قوله في الرهن, والأصل عدم
~~الغصب, والعارية الوديعة, وإن كان الأصل أيضا عدم الرهينة, لكن يتقوى
~~جانبها بوجود الدين على الراهن, والله أعلم. PageV06P382
#
### | فصل: والرهن بيد المرتهن أمانة
# ولو قبل عقد الرهن, نقله ابن منصور, كبعد الوفاء, وإن تعدى فكوديعة, وفي
~~بقاء الرهينة لأنه يجمع أمانة واستيثاقا فيبقى أحدهما وجهان "م 25" ولا
~~يسقط بتلفه شيء من دينه, نص عليه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 25" قوله: والرهن بيد المرتهن أمانة, فإن تعدى فكوديعة, وفي بقاء
~~الرهينة لأنه يجمع أمانة واستيثاقا فيبقى إحداهما وجهان, انتهى.
# PageV06P382
# كدفع عبد يبيعه ويأخذ حقه من ثمنه وكحبس عين مؤجرة
~~بعد الفسخ على الأجرة, بخلاف حبس البائع المتميز على ثمنه, فإنه يسقط في
~~إحدى الروايتين بتلفه, لأنه عوضه, والرهن ليس بعوض الدين, لأن الدين لا
~~يسقط بتفاسخهما, ذكره في الانتصار وعيون المسائل "م 26" وقال: العلة
~~الجامعة أنها عين محبوسة في يده ms1509 بعقد على استيفاء دين له عليه, ولم يقيد
~~المبيع بالمتميز,
# ويقبل قوله في التلف, وقيل: والرد, وقال أحمد في مرتهن ادعى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "أحدهما" بقاء الرهنية "قلت": وهو الصواب, وهو ظاهر كلام الشيخ في
~~المقنع1 وكثير من الأصحاب قياسا على تعديه في الوكالة, على ما يأتي. وقد
~~قال ابن رجب في قواعده: لو تعدى المرتهن فيه زال ائتمانه وبقي مضمونا عليه
~~ولم تبطل توثقته. وحكى ابن عقيل في نظرياته احتمالا ببطلان الرهن, وفيه
~~بعد, لأنه عقد لازم, وحق للمرتهن على الراهن, انتهى.
# "والوجه الثاني" زوال الرهينة, وهو الاحتمال الذي ذكره ابن عقيل.
# "مسألة 26" قوله: ولا يسقط بتلفه شيء من دينه, نص عليه, بخلاف حبس البائع
~~المتميز على ثمنه, فإنه يسقط في إحدى الروايتين بتلفه, لأنه عوض, والرهن
~~ليس بعوض, لأن الدين لا يسقط بتفاسخهما, ذكره في الانتصار وعيون المسائل,
~~انتهى.
# "إحداهما" يسقط حقه بتلف البيع المتميز المحبوس على ثمنه, وهي قريبة من
~~حبس الصانع الثوب على الأجرة, والصحيح من المذهب فيها الضمان, فكذا في
~~مسألتنا, والله أعلم.
# "والرواية الثانية" لا يسقط حقه بتلف ذلك "قلت": وهو قوي PageV06P383
# ضياعه: إن اتهمه أحلفه وإلا لم يحلفه, وكذا إن ادعاه
~~بحادث ظاهر وشهدت بينة بالحادث قبل قوله فيه, وكذا وكيل أو وصي بجعل
~~ومضارب, وفيه في الموجز روايتان في رد. والأصح: وأجير ومستأجر, ويقبل قول
~~وكيل ووصي متبرعين, ومودع في الرد مع يمينه وفيهما وجه, وجزم به القاضي1 في
~~قوله تعالى: {فأشهدوا عليهم} [النساء: 6] ذكره ابن الجوزي, ولم يخالفه,
~~والتلف مع يمينه وفيهما رواية, إذا ثبت الحادث الظاهر ولو باستفاضة2, وكذا
~~حاكم. وفي التذكرة: إن من قبل قوله من الأمناء في الرد لم يحلف. وفي الرهن
~~رواية: يضمنه كما لو أعاره أو ملكه غيره أو استعمله, نص عليه, وفي وصي
~~رواية في الرد, ذكره القاضي, وكذا مودع ذكره في الوسيلة, وعنه: إن قبضها
~~ببينة, وذكره في الروضة عن بعض أصحابنا, وعنه: أو تلفت من بين ماله, وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P384
# وكيل قول, وهو قياس هذه الرواية,
# ولا ضمان بشرط, وعنه: "المسلمون على شروطهم" وعقد فاسد كصحيح في ضمان
~~وعدمه, ومن طلب منه الرد وقبل قوله فهل له تأخيره ليشهد؟ فيه وجهان إن حلف,
~~وإلا فلا, وفيه احتمال "م 27" وكذا مستعير ونحوه لا حجة عليه, وإلا أخر "م
~~28" كدين بحجة, ذكره أصحابنا, ولا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 27" قوله: ومن طلب منه الرد وقبل قوله فهل له تأخيره ليشهد؟ فيه
~~وجهان إن حلف وإلا فلا, وفيه احتمال, انتهى. أطلق الوجهين في الرعاية
~~الصغرى والحاويين. وقال في الرعاية الكبرى في الوكالة: وكل أمين يقبل قوله
~~في الرد وطلب منه فهل له تأخيره حتى يشهد عليه؟ فيه وجهان إن قلنا يحلف,
~~وإلا لم يؤخره لذلك, وفيه احتمال, والظاهر أن المصنف تابعه.
# "أحدهما" ليس له التأخير, وهو الصحيح, وقطع به في المغني1 والشرح2 وشرح
~~ابن رزين وغيرهم, ذكروه في باب الوكالة, واختاره ابن عقيل في الفصول.
~~"والوجه الثاني" له التأخير حتى يشهد, "قلت": وهو قوي, خصوصا في هذه
~~الأزمنة, ومحلهما إذا قبلنا قوله بيمينه, كما قاله المصنف وغيره.
# "مسألة 28" قوله: وكذا مستعير ونحوه لا حجة عليه, وإلا أخر, انتهى. اعلم
~~أن الصحيح من المذهب أن حكم هذه المسألة حكم التي قبلها, خلافا ومذهبا, وقد
~~علمت الصحيح فيها, فكذا في هذه, وقطع به في المغني1 والشرح2 والرعاية
~~الصغرى والحاويين وغيرهم, كالمصنف. وقال في الرعاية الكبرى: PageV06P385
# يلزمه دفع الوثيقة بل الإشهاد بأخذه, قال في الترغيب:
~~ولا يجوز لحاكم إلزامه لأنه ربما خرج ما قبضه مستحقا فيحتاج إلى حجة بحقه,
~~وكذا تسليم بائع كتاب ابتياعه إلى مشتر, وذكر الأزجي: لا يلزمه دفعه حتى
~~يزيل الوثيقة, ولا يلزم رب الحق الاحتياط بالإشهاد, وعنه: في الوديعة
~~يدفعها ببينة إذا قبضها ببينة, قال القاضي: ليس هذا للوجوب, كالرهن
~~والضمين, وكالإشهاد في البيع مع ورود النص به. وقال ابن عقيل: حمله على
~~ظاهره للوجوب أشبه, ويكون دلالة على أن أحمد أوجب الشهادة ms1511 في كل ما ورد به
~~النص قال: والأول أشبه.
# وإن جنى الرهن فله بيعه في الجناية أو تسليمه ويبطل الرهن أو فداؤه, وهو
~~رهن, وإن نقص الأرش عن قيمته فهل يباع بقدره أو كله والفاضل عن الأرش رهن1؟
~~فيه وجهان "م 29"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# لا يؤخره, ثم قال: قلت: بلى.
# "مسألة 29" قوله: وإن جنى الرهن فله بيعه في الجناية أو تسليمه, ويبطل
~~الرهن, أو فداؤه وهو رهن, فإن نقص الأرش عن قيمته فهل يباع بقدره أو كله
~~والفاضل عن الأرش رهن به؟ فيه وجهان, انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب
~~والتلخيص والفائق والزركشي وغيرهم.
# "أحدهما" يباع بقدره وباقيه رهن, وهو الصحيح قال ابن منجى في شرحه: هذا
~~المذهب, وجزم به في الكافي2 والوجيز وغيرهما, وقدمه في الخلاصة PageV06P386
# وإن فداه المرتهن بلا إذن ونوى الرجوع فروايتان "م
~~30"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والمغني1 والمقنع2 والشرح2 والرعايتين والحاويين وشرح ابن رزين وغيرهم.
~~قال في المغني وغيره: 3بيع منه3 بقدر أرش الجناية, وباقيه رهن, إلا أن
~~يتعذر بيع بعضه فيباع الكل ويجعل بقية الثمن رهنا, انتهى. والظاهر أن هذا
~~متفق عليه.
# "والوجه الثاني" يباع جميعه ويكون باقي ثمنه رهنا, وهو احتمال في
~~الحاويين, وجزم به في المنور, وقدمه في المحرر. وقال ابن عبدوس في تذكرته:
~~يباع بقدر الجناية, فإن نقصت قيمته بالتشقيص بيع كله, انتهى. "قلت": وهذا
~~هو الصواب, ولعله مراد الجماعة, ومحل الجماعة, ومحل الخلاف في غير ذلك,
~~والله أعلم.
# "مسألة 30" قوله: وإن فداه المرتهن بلا إذن ونوى الرجوع, فروايتان,
~~انتهى. إذا اختار المرتهن فداه أو فداه بغير إذن الراهن أو نوى الرجوع فهل
~~له الرجوع أم لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في الهداية والمذهب والمستوعب
~~والخلاصة والمغني4 والمقنع5 والتلخيص والشرح5 والرعايتين والحاويين والفائق
~~والزركشي وغيرهم. PageV06P387
# وإن شرط كونه رهنا بفدائه مع دينه الأول ففي جوازه
~~وجهان "م 31" وإن جني عليه فالخصم سيده فإن أخره لغيبة أو عذر أو غيره
~~فالمرتهن, ولو وطئ المرتهن المرهونة حد, وفيه رواية ms1512 لا1 والمذهب يحد, قاله
~~القاضي, ورق ولده, فإن كان مثله يجهل الحظر وادعاه فلا يفدي ولده إن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إحداهما: يرجع, قاله أبو الخطاب والشيخ الموفق والشارح وصاحب المستوعب
~~والتلخيص والحاويين والزركشي وغيرهم بعد أن أطلقوا الخلاف بناء على من قضى
~~دين غيره بغير إذنه, انتهى. والصحيح من المذهب2 أن من قضى دين غيره بغير
~~إذنه ناويا للرجوع, له الرجوع, فكذا في هذه المسألة عند هؤلاء والرواية
~~الثانية لا يرجع, وهو الصحيح, قطع به القاضي والشريف وأبو الخطاب في
~~خلافيهما, وصاحب المحرر والوجيز, وابن عبدوس في تذكرته, وغيرهم, وصححه في
~~التصحيح والنظم وغيرهما, قال في القواعد: أكثر الأصحاب القاضي وابن عقيل
~~وأبو الخطاب وغيرهم قالوا: إن لم يتعذر استئذانه فلا رجوع, انتهى. "قلت":
~~وهو الصواب.
# "مسألة 31" قوله: وإن شرط كونه رهنا بفدائه مع دينه الأول ففي جوازه
~~وجهان, انتهى. وأطلقهما في المغني3 والشرح4.
# أحدهما لا يصح, وهو الصحيح, قدمه في الكافي5 والرعاية الكبرى, وهو
~~الصواب,
# والوجه الثاني يصح, اختاره القاضي, قال في الفائق: جاز, في أصح الوجهين,
~~وقدمه الزركشي. PageV06P388
# وطئ بلا إذن الراهن, وإلا فوجهان "م 32" ويجب المهر,
~~وقيل: ومع إذنه لمكرهة وكمفوضة, والفرق أنه في عقد. وله بيع ما جهل ربه1 إن
~~أيس من معرفته والصدقة به بشرط ضمانه, نص عليه, وفي إذن حاكم في بيعه مع
~~القدرة وأخذ حقه من ثمنه مع عدمه روايتان كشراء وكيل "م 33 - 35"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 32" قوله ولو وطئ المرتهن المرهونة حد. فإن كان مثله يجهل الحظر
~~وادعاه فلا يفدي ولده, إن وطئ بلا إذن الراهن, وإلا فوجهان, انتهى. يعني
~~إذا وطئ بإذن الراهن مع جهله فهل يفدي ولده أم لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في
~~المحرر والرعاية الصغرى والحاويين والنظم والفائق وغيرهم. أحدهما لا يلزمه
~~فداؤه, وهو الصحيح, قال أبو المعالي في النهاية: هذا الصحيح, واختاره
~~القاضي في الخلاف, وهو ظاهر كلامه في الكافي2, وقطع به في الهداية والفصول
~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع3 والتلخيص ms1513 والوجيز وغيرهم, وقدمه في
~~الشرح3 وشرح ابن منجى.
# والوجه الثاني يفديه بقيمته, اختاره ابن عقيل, وقدمه في المغني4, وصححه
~~في الرعاية الكبرى.
# "مسألة 33 - 35" قوله: وله بيع ما جهل ربه إن أيس من معرفته والصدقة به
~~بشرط ضمانه, نص عليه, وفي إذن حاكم في بيعه مع القدرة وأخذ حقه من ثمنه مع
~~عدمه روايتان, كشراء وكيل, انتهى. ذكر المصنف ثلاث مسائل:
# "المسألة الأولى 33" إذا قلنا له بيعه فهل يبيعه من غير إذن حاكم مع
~~القدرة عليه أم لا بد من إذنه؟ أطلق الخلاف.
# "المسألة الثانية 34" هل له أخذ حقه من ثمنه إذا عجز عن إذن الحاكم أم
~~لا؟ PageV06P389
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أطلق الخلاف.
# "المسألة الثالثة 35" المسألة المقيس عليها وهي شراء الوكيل.
# إذا علم ذلك فظاهر كلامه في المغني1 والشرح2 إطلاق الخلاف في المسألتين
~~الأوليين. وقال في الفائق: لا يستوفي حقه من الثمن, نص عليه, وعنه: بلى,
~~ولو باعها الحاكم ووفاه جاز, انتهى. وقدم في الرعاية الكبرى: ليس له بيعه
~~بغير إذن حاكم, انتهى. وقد ذكر كثير من الأصحاب إذا جهل بذاك الودائع جواز
~~التصديق بها دون إذن حاكم, قال الحارثي: وكذا الرهون, وذكر نصوصا في ذلك,
~~قلت: الصواب استئذان الحاكم في بيعه إن كان أمينا, وقد ذكر في الرعايتين
~~وغيره أن الحاكم ينظر في أموال الغياب. وقال المصنف في باب الدعاوى في آخر
~~الفصل الثاني: 3ذكر الأصحاب أن الحاكم يقضي عن الغائب ويبيع ما له, انتهى.
~~والصواب أيضا أن الحاكم إذا عدم يجوز له أخذ قدر حقه من ثمنه, والله أعلم.
~~وأما مسألة شراء الوكيل فلم يظهر لي صورتها, فلعله أراد إذا وكله في شراء
~~شيء أو بيعه ويأخذ حقه منه فيقبض من نفسه لنفسه وقد تقدمت هذه المسألة في
~~كلام المصنف في باب التصرف في المبيع وتلفه4, وقدم صحة قبضه من نفسه لنفسه,
~~وأنه منصوص الإمام أحمد, قال في الرعاية الكبرى: وهو أشهر وأظهر, فإن كان
~~مراده هذا ففي إطلاقه الخلاف نظر ظاهر, أو ms1514 يقال: لم يطلق الخلاف في هذه
~~المسألة وإنما أخبر أن فيها روايتين, أو يكون مراده إذا وكله في الشراء
~~فاشترى من نفسه لموكله, فإن كان أراد ذلك فالمذهب أنه لا يصح شراؤه لموكله
~~من نفسه, والصورة الأولى أولى, والله أعلم.
# فهذه خمس وثلاثون مسألة في هذا الباب قد أطلق فيها الخلاف, وصححنا ما يسر
~~الله تصحيحه منها. PageV06P390
#
### | باب الضمان
### | مدخل
# ...
# باب الضمان
# وهو التزام من يصح تبرعه ويعتبر رضاه فقط, أو مفلس, وفيه رواية في
~~التبصرة, فيتوجه عليها عدم تصرفه في ذمته, وقيل: وسفيه, ويتبع1 بعد فك
~~حجره, وعنه: ومميز وعنه وعبد, فيطالبه بعد عتقه, وفي مكاتب وجهان "م 1" ما
~~وجب على غيره مع بقائه, وقد لا يبقى, وهو دين الميت, وعنه: المفلس في
~~الرواية. وما قد يجب بلفظ ضمين وكفيل وقبيل وحميل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله: وفي مكاتب وجهان, انتهى. يعني هل يصح ضمان المكاتب لغيره
~~أم لا, وأطلقهما في التلخيص والنظم والرعاية الصغرى والفائق وغيرهم
# "أحدهما" لا يصح, قال في المحرر وغيره: ولا يصح إلا من جائز تبرعه سوى
~~المفلس المحجور عليه, انتهى. وكذا قال غيره. وقال في الرعاية الكبرى: ومن
~~صح تصرفه بنفسه وتبرعه بماله صح ضمانه, فظاهر كلام هؤلاء عدم صحة الضمان
~~منه, وهو الصواب إن لم يأذن له سيده, وهو الذي قدمه في المغني2 والشرح3
~~PageV06P391
# وصبي وزعيم, ونحوه لا أؤدي أو أحضر, ويتوجه: بل
~~بالتزامه, وهو ظاهر كلام جماعة في مسائل, كظاهر كلامهم في النذر, وقوله في
~~الانتصار فيمن لا يستطيع الحج بنفسه أو ماله: إذا بذل له لا يلزمه لأنه وعد
~~لا يلزم, بخلاف الضمان فإنه أتى فيه بلفظ الالتزام, وهو قوله: ضمنت لك ما
~~عليه, أو ما عليه علي, فلهذا لزمه, فنظيره هنا: لله علي أن أحج عنك إن
~~أمرتني, فإذا أمر لزمه.
# وقال شيخنا: قياس المذهب بكل لفظ فهم منه الضمان عرفا,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وشرح ابن رزين.
# "والوجه الثاني" يصح. قال ms1515 في الحاويين:"1وغيره: ومن صح تصرفه بنفسه صح
~~ضمانه انتهى فظاهر هذا الصحة لأن تصرفه يصح بنفسه قال ابن رزين1" ويتبع به
~~بعد العتق كالقن. وقيل: يصح بإذن سيده, وهذا الصحيح من المذهب, جزم به في
~~الكافي2 وغيره, وقدم في المغني3 والشرح4 وشرح ابن رزين وغيرهم عدم الصحة
~~بدون إذن سيده. وأطلقوا الوجهين إذا كان بإذن سيده.
# "تنبيه" الذي يظهر أن محل الخلاف الذي ذكره المصنف في غير المأذون له5,
~~أما المأذون له فإنه يصح ضمانه, على الصحيح من المذهب, فإن الصحيح من
~~المذهب صحة ضمان العبد القن بإذن سيده. فالمكاتب بطريق أولى, أو يقال: لما
~~تعلقت به شائبة الحرية لم نصحح الضمان وإن أذن له سيده, لاحتمال أن يكون
~~ذلك سبب عجزه, بخلاف القن, والله أعلم.. PageV06P392
# ويثبت في ذمتهما لمنعه الزكاة عليهما وصحة هبته لهما, ولأن الكفيل لو
~~قال: التزمت وتكفلت بالمطالبة دون أصل الدين لم يصح "و" وفي الانتصار وغيره
~~لا ذمة ضامن, لأن شيئا لا يشغل محلين, ولربه مطالبتهما معا وأحدهما, ذكره
~~شيخنا, وغيره المذهب "وه ش" حياة وموتا, قال أحمد: يأخذ من شاء بحقه, فإن
~~برئ المديون برئ ضامنه, ولا عكس. ولو ارتد ضامن ولحق هو أو ذمي بدار حرب
~~"ه", ولو اقترض أو غصب ذمي من ذمي خمرا فنصه لا شيء له بإسلام أحدهما,
~~وعنه: إن لم يسلم هو فله قيمتها, وقيل: أو يوكل ذميا يشتريها, ولو أسلم
~~ضامنها برئ وحده, ولو أسلمه فيها فله أرش ماله, وإن أبرئ أحد ضامنيه برئ
~~وحده وإن ضمن أحدهما صاحبه لم يصح, بل أخذ كفيلين بالآخر, فلو سلمه أحدهما
~~برئ وبرئ كفيله به لا من إحضار مكفول به.
# ويصح ضمان مفلس ومجنون, فلو مات لم يطالب في الدارين, ذكره في الانتصار,
~~ودين ميت وضامن وكفيل, فيبرأ الثاني بإبراء الأول, ولا عكس,
# وإن قضى الدين الضامن الأول رجع على المضمون عنه, وإن قضاه الثاني رجع
~~على الأول, ثم رجع الأول على المضمون عنه
# PageV06P393
# إذا كان واحد أذن, وإلا ففي ms1516 الرجوع روايتان "م 2" وكل
~~دين صح أخذ
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 2" قوله: وإن قضى الدين الضامن الأول رجع على المضمون عنه, وإن
~~قضاه الثاني رجع على الأول, ثم رجع الأول على المضمون عنه إذا كان واحد
~~أذن, وإلا ففي الرجوع روايتان, انتهى, وأطلقهما في الفصول والمغني1
~~والشرح2. وقال في الرعاية الكبرى: فإن كان الأول ضمن بلا إذن, والثاني ضمن
~~بإذن, رجع الثاني على الأول, ولم يرجع الأول على أحد, على الأظهر, انتهى.
# أحدهما: له الرجوع عليه, وهو الصحيح من المذهب, قدمه ابن رزين وغيره
~~"قلت": الصواب أن هذه المسألة من جملة مسائل من أدى حقا واجبا عن غيره.
# والصحيح من المذهب أن من أدى حقا واجبا عن غيره ناويا للرجوع كان له
~~الرجوع سواء أذن له المدفوع عنه أم لا؟ وعليه أكثر الأصحاب, ونص عليه وقدمه
~~المصنف وقال: اختاره الأصحاب, ولو كان غير ضامن فرجوع الضامن بغير إذنه
~~أولى, فيحتمل أن مراد المصنف فيما إذا لم ينو الرجوع, وهو بعيد,"3لأنه إذا
~~لم ينو الرجوع3 فإن نوى التبرع لم يرجع قولا واحدا. وإن أطلق ذاهلا عن
~~النية وعدمها فالمصنف قد قدم أنه لا يرجع, فانتفى كونه لم ينو أو ذهل, فما
~~بقي إلا أنه نوى الرجوع, PageV06P394
# رهن به وعلى الأصح: وضمان عين مضمونة, وعنه: ودين
~~كتابة ضمنها حر أو عبد. وقال القاضي: حر لسعة تصرفه, لا أمانة كوديعة,
# قال في عيون المسائل: لأنه لا يلزمه إحضارها, وإنما على المالك أن يقصد
~~الموضع فيقبضها, وعنه صحته, حمله على تعديه, كتصريحه به. ويصح ضمان عهدة
~~بيع وهو ثمنه لأحد المتبايعين عن الآخر, وفي دخول نقض بناء المشتري في
~~ضمانها ورجوعه بالدرك مع. اعترافه بصحة البيع وقيام بينة ببطلانه وجهان "م
~~3, 4"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والصحيح من المذهب أنه إذا نوى الرجوع كان له الرجوع, وعليه أكثر
~~الأصحاب, فعلى هذا يكون في إطلاق المصنف الخلاف في هذه المسألة نظر, وعذره
~~أنه لم يبيضه, والظاهر أنه تابع الشيخ في ms1517 المغني1 في إطلاق الخلاف. وقد
~~حررت مسألة من أدى حقا واجبا عن غيره في هذا المكان من الإنصاف2 تحريرا
~~شافيا, ولله الحمد والمنة.
# "تنبيه" ظاهر كلام المصنف أن محل الخلاف فيما إذا لم يأذن أحد في الضمان,
~~وهو متجه, لكن المنقول في المغني1 والشرح3 وغيرهما أن محله إذا أذن واحد,
~~ولهذا قال شيخنا في حواشيه: ولعله "إذا كان كل واحد أذن" فسقطت لفظة "كل"
~~من الكاتب فهذه الصورة لا خلاف فيها, وقوله: "وإلا ففي الرجوع روايتان إذا
~~أذن أحد" وهو موافق لما في المغني1 وغيره.
# "مسألة 3, 4" قوله: وفي دخول نقض بناء المشتري في ضمانها أي العهدة
~~ورجوعه بالدرك مع اعترافه بصحة البيع وقيام بينة ببطلانه وجهان, انتهى. فيه
~~مسألتان: PageV06P395
# وإن باع بشرط ضمان دركه إلا من زيد ثم ضمن دركه منه
~~أيضا لم يعد صحيحا, ذكره في الانتصار. ويصح ضمان نقص صنجة ويرجع بقوله مع
~~يمينه, وقيل: ببينة في حق الضامن, وضمان ما لم يجب. وفي المغني1 في الرهن
~~قبل وجوبه احتمال, وله إبطاله قبل وجوبه, في الأصح ويصح ألق متاعك في البحر
~~وأنا ضامنه, وإن قال: وأنا وركبان السفينة ضامنون وأطلق, ضمن وحده بالحصة.
~~وفي الترغيب وجهان بها أو الجميع, وإن رضوا لزمهم, ويتوجه الوجهان. وإن
~~قالوا: ضمناه لك, فبالحصة, وإن قال: كل واحد منا ضامنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "المسألة الأولى" هل يدخل في ضمان ضامن العهدة نقض بناء المشتري, أعني
~~إذا بنى ونقضه المستحق فإن الأنقاض للمشتري ويرجع بقيمة2 التالف على
~~البائع, فهل يدخل هذا في ضمان العهدة أم لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في
~~التلخيص والفائق.
# "أحدهما" يدخل ذلك في ضمانهما3 وهو ظاهر ما قطع به في الفصول وقدمه في
~~الرعايتين والحاويين, وهو الصواب.
# "والوجه الثاني" لا يدخل, وهو ظاهر كلامه في المغني4 والشرح5, فإنهما لم
~~يضمناه إلا إذا ضمن ما يحدث في المبيع من بناء وغراس.
# "المسألة الثانية" هل يرجع بالدرك مع اعترافه بصحة البيع وقيام بينة
~~ببطلانه أم لا؟ أطلق الخلاف فيه: ms1518 PageV06P396
# لك, فالجميع, وكذا ضمانهم ما عليه من الدين, ومن قضى
~~كله أو حصته رجع على المضمون عنه فقط, لأنه أصل منهم لا ضامن عن الضامن
~~الآخر, وما أعطيت فلانا علي1 ونحوه ولا قرينة قبل منه, وقيل: للواجب, ومنه
~~ضمان السوق, وهو أن يضمن ما يلزم التاجر من دين وما يقبضه من عين مضمونة,
~~قاله شيخنا قال: ويجوز كتابته.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "أحدهما" ليس له الرجوع لاعترافه بصحة البيع "قلت": وهو الصواب, لاعتقاده
~~PageV06P397
# والشهادة به لمن لم ير جوازه, لأنه محل اجتهاد. وإن
~~جهل الحق أو ربه أو غريمه صح إن آل إلى العلم, وقيل: يعتبر معرفة ربه,
~~وقيل: وغريمه,
# ولا تصح كفالته بعض الدين, وصححه أبو الخطاب, ويفسره وكذا قال في عيون
~~المسائل: لا نعرف الرواية فيه عن إمامنا, فيمنع, وقد سلمه بعض الأصحاب
~~لجهالته حالا ومآلا واختار شيخنا صحة ضمان حارس ونحوه وتجار حرب ما يذهب من
~~البلد أو البحر, وأن غايته ضمان ما لم يجب. وضمان المجهول كضمان السوق, وهو
~~أن يضمن الضامن ما يجب على التجار للناس من الديون, وهو جائز عند أكثر
~~العلماء كمالك وأبي حنيفة وأحمد, لقوله تعالى: {ولمن جاء به حمل بعير وأنا
~~به زعيم} [يوسف: 72]
# ولأن الطائفة الواحدة الممتنعة من أهل الحرب التي ينصر بعضها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# كذب البينة ظاهرا, ثم وجدته في الرعاية الكبرى قال: أصحهما لا يرجع.
# PageV06P398
# بعضا تجري مجرى الشخص الواحد في معاهدتهم, فإذا شرطوا
~~على أن تجارهم يدخلون دار الإسلام بشرط أن يأخذوا للمسلمين شيئا وما أخذوه
~~كانوا ضامنين له والمضمون يؤخذ من أموال التجار جاز ذلك كما تجوز نظائره,
~~لهذا لما قال الأسير العقيلي للنبي صلى الله عليه وسلم: يا محمد, علام
~~أخذتني وسابقة الحاج يعني ناقته قال: "بجريرة حلفائك من ثقيف" 1, فأسر
~~النبي صلى الله عليه وسلم هذا العقيلي وحبسه لينال بذلك من حلفائه مقصوده,
~~قال: ويجب على ولي الأمر إذا أخذوا مالا لتجار المسلمين أن يطالبهم ms1519 بما
~~ضمنوه ويحبسهم على ذلك, كالحقوق الواجبة..
# ويصح ضمان حال مؤجلا, نص عليه, ويصح عكسه, في الأصح مؤجلا, وقيل: حالا
~~وللضامن مطالبة المديون بتخليصه, في الأصح إذا طولب, وقيل: أو لا إذا ضمنه
~~بإذنه, وقيل أو لا, وإذا قضى عنه بنية رجوعه وقيل: أو أطلق, وهو ظاهر نقل
~~ابن منصور, قال: هل ملكه شيئا؟ إنما ضمن عنه, كالأسير يشتريه, أليس كلهم
~~قال يرجع؟ وإن لم يأمره أو أحال به رجع بالأقل مما قضى, أو قدر دينه,
~~مطلقا, نص عليه, اختاره الأصحاب, لإطلاق الآية {فإن أرضعن لكم} [الطلاق: من
~~الآية6] وأبو حنيفة يقول به في الأم, لكونها أحق برضاعه, وكإذنه في ضمانه
~~أو قضائه, وعنه: لا, اختاره أبو محمد الجوزي. وقال ابن عقيل: يظهر فيها
~~كذبح أضحية غيره بلا إذنه في منع الضمان والرجوع, لأن القضاء هنا إبراء,
~~كتحصيل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: له الرجوع, لقيام البينة بذلك.. PageV06P399
# الإجزاء بالذبح ولو تعيب مضمون - أطلقه شيخنا, وقيده
~~أيضا بقادر فأمسك الضامن وغرم شيئا بسبب ذلك وأنفقه في حبس رجع به على
~~المضمون, قاله شيخنا ولا يرجع بمؤجل قبل أجله حتى يحل, ولا مع إنكار
~~الآخرين القضاء, لتصرفه بالشرع, فيتصرف بالمصلحة, والوكيل يتبع لفظ الأمر
~~ويرجع مع تصديق رب الدين, في الأصح, ومع تصديق المديون إن قضى بإشهاد,
~~والأصح أو بحضرته, وإلا فلا, وفي رجوعه بشاهد ميت أو غائب وشهادة عبيد
~~والرد بفسق باطن احتمالان "م 5". وفي شاهد ودعواه موتهم وأنكر الإشهاد
~~وجهان "م 6 - 7". وإن قضى الضامن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 5" قوله: ويرجع مع تصديق رب الدين, في الأصح, ومع تصديق المديون
~~إن قضى بإشهاد, والأصح: أو بحضرته, وإلا فلا, وفي رجوعه بشاهد ميت أو غائب
~~وشهادة عبيد والرد بفسق باطن احتمالان, انتهى. ذكر أربع مسائل حكمهن واحد,
~~وأطلقهن في المغني1 والشرح2 والنظم في الجميع3. قال في التلخيص والرعاية
~~الكبرى: ولو أشهد فماتوا أو غابوا رجع, انتهى.
# "قلت": الصواب الرجوع مع موت الشهود وغيبتهم ms1520 إذا صدقه المضمون عنه على
~~ذلك دون غيرهم. والظاهر أن المصنف أراد إذا كان شاهدا واحدا ومات أو غاب,
~~وقلنا يقبل ويرجع بشهادته إذا كان حاضرا, والمصنف تابع الشيخ في المغني.1
# "مسألة 6, 7" قوله وفي شاهد ودعواه موتهم فأنكر الإشهاد, وجهان, انتهى,
~~فيه مسألتان. PageV06P400
# ثانيا ففي رجوعه بالأول للبراءة به باطنا أو الثاني
~~احتمالان "م 8". وإذا قال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الأولى-6: إذا أشهد شاهدا واحدا فهل له الرجوع أم لا؟ أطلق
~~الخلاف, وهما احتمالان مطلقان في المغني1 والشرح2 وقالا: إذا ردت شهادته
~~لكونه واحدا.
# "أحدهما" لا رجوع له بذلك ولا يكفي, قطع به في التلخيص والرعايتين
~~والحاويين.
# "والوجه الثاني" يكفي ذلك ويرجع عليه, واختاره في الرعاية الكبرى "قلت":
~~وهو الصواب, ويحلف, وينبغي أن يكون هذا المذهب, لأن من قواعد المذهب قبول
~~شهادة الشاهد الواحد مع اليمين في المال وما يقصد به المال, وهنا كذلك,
~~فعلى هذا في إطلاق المصنف شيء.
# "المسألة الثانية 7" لو ادعى أنه أشهد وماتوا وأنكر المضمون عنه الإشهاد
~~فهل يقبل قول الضامن ويرجع أم لا؟ أطلق الخلاف. قال في التلخيص: ولو ادعى
~~موت الشهود وأنكر الرجوع عليه فوجهان, انتهى. وأطلقهما في الرعاية الكبرى
# "أحدهما" يرجع, إذ الاحتراز عنه متعذر.
# "والوجه الثاني" لا يرجع, لأن الأصل عدم الإشهاد, والمضمون عنه يدعيه
# "قلت": الصواب في هذه الأزمنة الرجوع إلى القرائن من صدق المدعي وغيره.
# "مسألة 8" قوله: وإن قضى الضامن ثانيا ففي رجوعه بالأول للبراءة منه
~~باطنا أو الثاني احتمالان, انتهى, وأطلقهما في الكافي3 ونظم الزوائد.
# "أحدهما" يرجع بما قضاه ثانيا, وهو الصحيح, قدمه في المغني1 والشرح2
~~وقالا: هذا أرجح, وقدمه ابن رزين في شرحه PageV06P401
# المضمون له للضامن برئت إلي من الدين وقيل: أو لم
~~يقل: إلي فهو مقر بقبضه, لا أبرأتك, وقوله له: وهبتك الحق تمليك له, فيرجع
~~على المديون, وقيل: إبراء, فلا.
# فصل وتصح كفالته برضاه بإحضار من لزمه حق, حضر أو غاب, وقيل: بإذنه معين,
~~وقيل: وأحد هذين, واحتجوا بقوله: {لتأتنني به} ms1521 , [يوسف: 66] الآية, فإن
~~قيل: لم يثبت على المكفول به1 هنا شيء, قيل: بل عليه حق, لأنه إذا دعا ولده
~~لزمته الإجابة, وقيل: لا تنعقد بحميل وقبيل, وعين مضمونة كضمانها. وقال أبو
~~الخطاب: وإحضار وديعة وكفالة بزكاة وأمانة, لنصه فيمن قال: ادفع ثوبك إلى
~~هذا الرفاء2 فأنا ضامنه لا يضمن حتى يثبت
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والاحتمال الثاني يرجع بما قضاه أولا.
# وهذان الاحتمالان طريقة موجزة3 في الرعاية الكبرى, والذي قدمه فيها أنه
~~يرجع عليه مرة واحدة, وكأنه تبع عبارة من أطلقها, وإلا فلا منافاة بين ما
~~قدمه وبين الثاني, لأن كلام من أطلق محتمل لهما, والتحقيق ما قاله المصنف
~~والشيخ وغيرهما, وليس في كلام صاحب الرعاية فائدة والله أعلم.. PageV06P402
# أنه دفعه إليه, ويلزمه الحضور معه إن كفله بإذنه أو
~~طولب به, وقيل: بهما وإلا فلا
# وإن كفل بجزء شائع من إنسان أو عضو وقيل: لا تبقى الحياة معه, وقيل: وجهه
~~فقط فوجهان "م 9 - 11" ولا تصح ببدن من عليه حد أو قود,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 9 - 11" قوله: وإن كفل بجزء شائع "1من إنسان1" أو عضو وقيل: لا
~~تبقى الحياة معه, وقيل: وجهه فقط فوجهان, انتهى, ذكر ثلاث مسائل.
# مسألة الكفالة بالجزء الشائع ومسألة الكفالة بعضو, ومسألة الكفالة بوجهه.
# "أما مسألة 9" الكفالة بالجزء الشائع فهل يصح أو لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه
~~في المقنع2 والمحرر والفائق وغيرهم.
# "أحدهما" يصح, وهو الصحيح, اختاره أبو الخطاب وغيره, وصححه في التصحيح
~~والمغني3 وغيرهما, قال في تجريد العناية: هذا الأظهر, وجزم به ابن عبدوس في
~~تذكرته, وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والرعايتين
~~والحاويين وغيرهم.
# "والوجه الثاني" لا يصح, اختاره القاضي.
# "4وأما مسألة 10" الكفالة بعضو غير الوجه فهل تصح أم لا؟ أطلق الخلاف
~~وأطلقه في المقنع1 والمحرر والفائق وغيرهم
# "أحدهما" تصح, وهو الصحيح, اختاره أبو الخطاب وغيره, وجزم به ابن عبدوس
~~في تذكرته وغيره, صححه في التصحيح وغيره قال في تجريد العناية: هذا الأظهر,
~~وقدمه في الهداية والمذهب ms1522 والمستوعب والخلاصة4" PageV06P403
# أو بزوجة,. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . . . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "1والتلخيص والرعايتين والحاويين وغيرهم.
# "والوجه الثاني" لا يصح, قال القاضي: لا تصح ببعض البدن, انتهى. وقيل: إن
~~كانت الحياة تبقى معه كاليد والرجل ونحوهما لم تصح, وإن كانت لا تبقى كرأسه
~~وكبده ونحوهما صح, جزم به في الوجيز وغيره, وقدمه في المغني2 والشرح3
~~وغيرهما,
# قال في الكافي: قال غير القاضي: إن كفل بعضو لا تبقى الحياة بدونه كالرأس
~~والقلب والظهر صح, وإن كان بغيرها كاليد والرجل فوجهان, انتهى1".
# "وأما مسألة 11" الكفالة بالوجه فقط فالصحيح من المذهب صحتها, وقطع به
~~الأكثر, منهم صاحب المغني والكافي والمحرر والشرح والرعايتين والحاويين
~~والفائق وإدراك الغاية والمنور وغيرهم. قال ابن منجى في شرحه: وهو الظاهر.
~~وقيل: لا تصح. قال القاضي: لا تصح ببعض البدن, ولم أر من صرح بهذا القول,
~~وكلام المصنف إنما هو الكفالة به دون غيره, فلذلك قال: فقط.
# "تنبيه" ظاهر كلام المصنف إطلاق الخلاف في المسائل الثلاث, وفيه نظر, لا
~~سيما مسألة الوجه فقط, إذ القول بعدم الصحة فيه ضعيف جدا, فما اختلف
~~الترجيح حتى يطلق الخلاف فيه, والأحسن في العبارة والله أعلم أن يقول: وإن
~~كفل بجزء شائع فوجهان, ويصح بعضو. وقيل: لا تبقى الحياة معه, وقيل: وجهه
~~فقط, والله أعلم. PageV06P404
# أو شاهد. وفي صحة تعليق ضمان وكفالة بغير سبب الحق
~~وتوقيتهما وجهان "م 12 و 13".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 12 و 13" قوله وفي صحة تعليق ضمان وكفالة بغير سبب الحق وتوقيتهما
~~وجهان, انتهى. ذكر مسألتين.
# "المسألة الأولى 12" لو علق الضمان أو الكفالة بغير سبب الحق فهل يصح أم
~~لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في المذهب والفائق, وظاهر كلامه في المغني1
~~والشرح2 إطلاق الخلاف أيضا.
# "أحدهما" يصح, وهو الصحيح, اختاره أبو الخطاب والشريف أبو جعفر وغيرهما,
~~وجزم به في الوجيز والمنور وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم, وقدمه في الهداية
~~والمستوعب والخلاصة والتلخيص والمحرر والرعايتين والحاويين وغيرهم, ونقل
~~مهنا الصحة في كفيل به, وجزم3 في الرعاية الكبرى بصحة تعليق ms1523 الكفالة على
~~شرط وتوقيتها في باب الكفالة.
# "والوجه الثاني" لا يصح, اختاره القاضي في الجامع.
# "المسألة الثانية 13" توقيت الضمان والكفالة هل يصح أم لا؟ أطلق الخلاف,
~~واعلم أن حكم توقيتهما حكم تعليقهما بغير سبب الحق خلافا ومذهبا, لكن قال
~~في الرعاية الكبرى في مسألة التوقيت, ويحتمل عدم الصحة, وهو أقيس, لأنه وعد
~~مع تقديمه الصحة في تعليقهما, والله أعلم. PageV06P405
# فلو تكفل به على أنه إن لم يأت به فهو ضامن لغيره أو
~~كفيل به أو كفله شهرا فوجهان "م 14" ونقل مهنا الصحة في كفيل به, وإن قال:
~~أبرئ الكفيل وأنا كفيل فسد الشرط, في الأصح, فيفسد العقد, ويتوجه وجه, ومتى
~~أحضره قال في المستوعب, ولم يكن حائل برئ, نص عليه, وعنه: ويبرأ منه, وقيل:
~~إن امتنع أشهد, وقيل: إن لم يجد حاكما, وكذا قبل أجله, ولا ضرر, ويتعين
~~مكان العقد, وقيل: مع ضرر, وقيل: يبرأ ببقية البلد, وعنه: وغيره وفيه
~~سلطان, اختاره القاضي وأصحابه.
# قال شيخنا: إن كان المكفول في حبس الشرع فسلمه إليه فيه برئ, ولا يلزمه
~~إحضاره منه إليه عند أحد من الأئمة, "1ويمكنه الحاكم من إخراجه ليحاكم
~~غريمه ثم يرده, هذا مذهب الأئمة1, كمالك وأحمد وغيرهما, وفي طريقة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "تنبيه" لعل في كلام المصنف نقصا وتقديره "وفي صحة تعليق ضمان وكفالة
~~بشرط", فقوله "بشرط" نقص كما قاله غيره, والتعليق لا يكون إلا بشرط هنا.
~~وقوله بغير سبب الحق مثال تعليقهما بسبب الحق, العهدة والدرك, وما لم يجب
~~ولم يوجد سببه, وقوله: إن أقرضت فلانا كذا فضمانها علي أو ما أعطيته فأنا
~~ضامنه, فهذا تعلق بشرط, لكنه سبب للحق, فذلك يصح.
# "مسألة 14" قوله: فلو تكفل به على أنه إن لم يأت به فهو ضامن لغيره أو
~~كفيل به أو كفله شهرا فوجهان, انتهى, وهما مبنيان على الوجهين المتقدمين في
~~تعليقهما وتوقيتهما لكن قال الشيخ والشارح هنا: قول القاضي, وهو عدم الصحة
~~أقيس وقدمه ابن رزين, واختار الشريف أبو جعفر وأبو الخطاب في ms1524 الانتصار
~~وغيرهما PageV06P406
# بعض أصحابنا: فإن قيل دلالته عليه وإعلامه بمكانه لا
~~يعد تسليما, قلنا: بل يعد, ولهذا إذا دل على الصيد محرما كفر, وإذا تعذر
~~إحضاره مع بقائه أو غاب نص عليهما ومضى زمن يمكنه رده, أو مضى زمن عينه
~~لإحضاره الدين لزمه الدين أو عوض العين, وفي المبهج وجه, كشرط البراءة منه.
~~وقال ابن عقيل: قياس المذهب لا يلزمه إن امتنع بسلطان, وألحق به معسر
~~ومحبوس, ونحوهما, لاستواء المعنى, والسجان كالكفيل, قاله شيخنا. ومتى أدى
~~ما لزمه ثم قدر على المكفول فظاهر كلامهم أنه في رجوعه عليه كضامن, وأنه لا
~~يسلمه إلى المكفول له ثم يسترد ما أداه, بخلاف مغصوب تعذر إحضاره مع بقائه,
~~لامتناع بيعه.
# وإن مات المكفول به في المنصوص أو تلفت العين بفعل الله تعالى في أحد
~~الوجهين قبل ذلك, أو سلم نفسه, برئ الكفيل "م 15" لا بموت الكفيل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الصحة, وهو الصحيح, كما تقدم, وقدم في الرعايتين والحاويين وغيرهما الصحة
~~في المسألة الأولى.
# "مسألة 15" قوله: وإن مات المكفول به في المنصوص أو تلفت العين بفعل الله
~~في أحد الوجهين قبل ذلك, أو سلم نفسه برئ الكفيل, انتهى. إذا تلفت العين
~~المكفولة بفعل الله تعالى كالمغصوب والعواري ونحوهما فهل يبرأ الكفيل كما
~~لو مات أو لا يبرأ؟ أطلق الخلاف.
# "أحدهما" يبرأ, وهو الصحيح, جزم به في الهداية والمذهب
# PageV06P407
# أو المكفول له, وفي طريقة بعض أصحابنا وقولهم تبطل
~~بموت الكفيل أو المكفول, فدل أنها غير لازمة, بخلاف الكفيل بالدين,
# قلنا: وكذا إذا مات الكفيل بالدين بطلت الكفالة, فهما سيان. ومن كفل أو
~~ضمن ثم قال لم يكن عليه حق صدق خصمه, وفي يمينه وجهان "م 16". ومن كفله
~~اثنان فسلمه أحدهما في المنصوص أو كفل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والمستوعب والخلاصة والكافي1 والمقنع2 والمحرر والرعاية الصغرى والحاويين
~~وغيرهم, وقدمه في المغني3 والشرح2 ونصراه. "والوجه الثاني" لا يبرأ. وقال
~~في الرعاية الكبرى: فإن سلمها وإلا ضمن عوضها, وقيل: إلا أن ms1525 تتلف بفعل الله
~~تعالى فلا يضمنها, وفيه احتمال, انتهى..
# "مسألة 16" قوله: وإن كفل أو ضمن ثم قال: لم يكن عليه حق, صدق خصمه, وفي
~~يمينه وجهان, انتهى. وكذا قال في الرعاية, وأطلقهما في الكافي4 وقال: مضى5
~~توجيههما في الرهن يعني إذا أقر بالرهن ثم ادعى أنه لم يقبضه. وأطلق الخلاف
~~أيضا هناك.
# أحدهما: عليه اليمين, وهو الصحيح, قدمه في المغني6 والشرح7 PageV06P408
# لهما فأبرأه أحدهما بقي حق الآخر ومن عليهما مائة
~~فضمن كل منهما الآخر فقضاه أحدهما نصفها أو أبرأه منه ولا نية, فقيل: إن
~~شاء صرفه إلى الأصل أو الضمان, وقيل بينهما نصفان "م 17". وإن أحال عليهما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وقالا: هذا أولى.
# "والوجه الثاني" لا يمين عليه, وهو احتمال في المغني1 والشرح2
# "مسألة 17" قوله: ومن عليهما مائة فضمن كل منهما الآخر فقضاه أحدهما
~~نصفها أو أبرأه منه ولا نية فقيل: إن شاء صرفه إلى الأصل أو الضمان, وقيل:
~~بينهما نصفان, انتهى. هما احتمالان مطلقان في الفصول والمغني3 والشرح4
~~والظاهر أن المصنف تابع صاحب المغني, واعلم أنه لو قضى بعض دينه أو أبرئ
~~منه وببعضه رهن أو ضمين كان عما نواه الدافع أو المبرئ من القسمين, والقول
~~قوله في النية. وإن أطلق ولم ينو شيئا صرفه إلى أيهما شاء, على الصحيح من
~~المذهب, قدمه في المحرر والرعايتين والحاويين والفائق والمصنف في هذا
~~الكتاب وغيرهم, وقطع به في المغني5 والكافي6 والشرح7 وغيرهما, وقيل: يوزع
~~بينهما بالحصص. ومسألة المصنف هنا مثل هذه, بل هي فرد من أفرادها, فإن أحد
~~الضامنين إذا قضى نصفها داخل في كلام الأصحاب في هذه المسألة وكذلك لو
~~أبرأه PageV06P409
# ليقبض من أيهما شاء صح, وذكر ابن الجوزي وجها: لا
~~كحوالته على اثنين له على كل منهما مائة, وإن أبرأ أحدهما من المائة بقي
~~على الآخر خمسون أصالة. وإن ضمن ثالث عن أحدهما المائة بأمره وقضاها رجع
~~عليه بها, وهل له أن يرجع بها على الآخر؟ فيه روايتان "م 18"
# وإن ضمن معرفته أخذ به, ms1526 نقله أبو طالب. ومتى أحال رب الحق أو أحيل أو زال
~~العقد برئ الكفيل, وبطل الرهن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المضمون له من نصفها وأطلق كان له صرفه إلى ما أراد, وهو داخل في كلام
~~الأصحاب في هذه المسألة, فإذن في إطلاق المصنف في هذه المسألة نظر واضح,
~~ولعله لم يتذكر أصل المسألة التي ذكرها هو وغيره, فتابع الشيخ في المغني1
~~هنا, ولم يذكر ذلك, والله أعلم.
# والمصنف لم يبيض هذا الجزء, ولعل بين هذه المسألة وبين تلك فرقا لم
~~يحرره, فإن صاحب المغني2 ذكر هنا احتمالين, وقطع هناك, لكن صاحب المغني لم
~~يشترط في كتابه ما اشترطه المصنف, والله أعلم.
# "مسألة 18" قوله: وإن ضمن ثالث عن أحدهما المائة بأمره وقضاها رجع عليه
~~بها, وهل له أن يرجع بها على الآخر؟ فيه روايتان, انتهى PageV06P410
# ويثبت لوارثه, ذكره في الانتصار. وفي الرعاية في
~~الصورة الأولى احتمال وجهين في بقاء الضمان, ونقل مهنا فيها يبرأ وأنه إن
~~عجز مكاتب رق وسقط الضمان, وذكر القاضي أنه لو أقاله في سلم به رهن حبسه
~~برأس ماله, جعله أصلا لحبس رهن بمهر المثل بالمتعة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "قلت": الصواب أن له الرجوع على الآخر أيضا, لأنه أدى حقا واجبا عليه
~~ونوى الرجوع, فهذه المسألة قريبة من مسألة ذكرها المصنف قريبا, وأطلق فيها
~~الخلاف, وهي ما إذا ضمن الضامن آخر فإنه قال: وإن قضاه الثاني رجع على
~~الأول ثم رجع الأول على المضمون عنه إذا كان واحد أذن, وإلا ففي الرجوع
~~روايتان, وذكرنا هناك أن الصحيح له الرجوع, وأن في إطلاق المصنف الخلاف
~~شيئا, على الصحيح, فكذا هذه,
# هذا ما يظهر لي, بل هي من جملة المسألة لأن الضامن الثالث ضامن عنه خمسين
~~بالأصالة, فهو ضامن أول, وخمسين بالضمان هو فيها ضامن ثان, فهي كتلك
~~المسألة بالنسبة إلى الخمسين التي ضمنها الشريك. فهذه ثمان عشرة مسألة قد
~~أطلق فيها الخلاف.
# PageV06P411
#
### | باب الحوالة
### | مدخل
# ...
# باب الحوالة
# تصح بلفظها أو ms1527 بمعناها الخاص برضا المحيل بشرط المقاصة وعلم المال, وفي
~~مذروع ومعدود وجهان "م 1" واستقرار المحال عليه, نص عليه, وقيل: والمحال
~~به, جزم به الحلواني. فلا يصحان في دين سلم وفي رأس ماله بعد فسخه وجهان "م
~~2"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله تصح بلفظها أو معناها الخاص برضا المحيل بشرط المقاصة
~~وعلم المال, وفي مذروع ومعدود وجهان, انتهى. يعني يشترط علم المال وأن يكون
~~فيما يصح فيه السلم من المثليات, ففي غير المثلي من المذروع والمعدود
~~الوجهان, وأطلقهما في المغني1 والشرح2 والفائق والزركشي, قال في الرعايتين
~~والحاويين: إنما يصح في دين معلوم يصح السلم فيه. وأطلقا في إبل الدية
~~الوجهين.
# "أحدهما" يصح في المذروع والمعدود. قال القاضي في المجرد: تجوز الحوالة
~~بكل ما صح السلم فيه, وهو ما يضبط بالصفات, سواء كان له مثل كالحبوب
~~والأدهان والثمار, أو لا مثل له كالحيوان والثياب. وقد أومأ إليه أحمد في
~~رواية الأثرم, قال الناظم: يصح فيما فيه السلم, وقدمه ابن رزين في شرحه.
# "والوجه الثاني" لا تصح الحوالة بذلك. وقد قال أبو الخطاب: لا تصح
~~الحوالة في الإبل. قال الشيخ في المغني1 والشارح: ويحتمل أن يخرج هذان
~~الوجهان على الخلاف فيما يقضى به قرض هذه الأموال, انتهى. "قلت": قد أطلق
~~المصنف الخلاف في مسألة القرض, وصححناها هناك3, فليراجع..
# "مسألة 2" قوله: فلا يصحان في دين سلم, وفي رأس ماله بعد فسخه وجهان,
~~PageV06P412
# وفي طريقة بعضهم في لحوق الزيادة المسلم فيه منزل
~~كموجود, لصحة الإبراء منه والحوالة عليه وبه. ولا يصح على دين كتابة ولو حل
~~في المنصوص, ومهر وأجرة بالعقد, وفيهن بها وجهان "م 3".
# ومتى رضي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# انتهى. وأطلقهما في المحرر وشرحه والرعايتين والحاويين والنظم والفائق
~~والزركشي وغيرهم.
# "أحدهما" لا يصح. قال في الرعاية الكبرى في باب القبض والضمان في البيع:
~~ولا يصح التصرف مع المديون وعليه بحال في دين مستقر قبل قبضه, وكذا رأس مال
~~السلم بعد فسخه مع استقراره أيضا. وقيل يصح تصرفه, ms1528 انتهى. فقدم عدم صحة
~~تصرفه.
# "والوجه الثاني" يصح "قلت": وهو الصواب, وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب,
~~ثم وجدته في تصحيح المحرر قال: وهو أصح, على ما يظهر لي, قال: ومستندي عموم
~~عبارات الأصحاب أو جمهورهم, لأن بعضهم يشترط في الدين أن يكون مستقرا, وهذا
~~مستقر, وبعضهم يقول: يصح في كل دين عدا كذا, ولم يذكروا1 هذا في المستثنى,
~~وهذا دين, فصحت الحوالة به وعليه على العبارتين, انتهى.
# "مسألة 3" قوله: ولا يصح على دين كتابة, ومهر وأجرة بالعقد, وفيهن بها
~~وجهان, انتهى, وأطلقهما في الرعايتين وأطلقهما في الحاويين والفائق في
~~الحوالة بدين الكتابة والمهر. قال في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب
~~والمستوعب والخلاصة وغيرهم: يشترط لصحتها أن يكون بدين مستقر وعلى دين
~~مستقر. وقال PageV06P413
# المحتال برئ محيله,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في الحاويين: ولا تصح إلا بدين معلوم يصح السلم فيه مستقر على مستقر.
~~وقال في الرعايتين: إن ما يصح بدين معلوم يصح السلم فيه مستقر, في الأشهر,
~~على دين مستقر. وقال في الفائق: ويختص صحتها بدين يصح السلم فيه, ويشترط
~~استقراره في أصح الوجهين على مستقر. وقال في التلخيص: لا تصح الحوالة بغير
~~مستقر ولا غير مستقر, فلا تصح في مدة الخيار, على ظاهر كلام أبي الخطاب
~~وقال القاضي وابن عقيل: تصح حوالة المكاتب لسيده بدين الكتابة على من له
~~عليه دين ويبرأ العبد ويعتق ويبقى الدين في ذمة المحال عليه للسيد, انتهى.
~~وقال الزركشي تبعا لصاحب المحرر: الديون أربعة أقسام: دين سلم, ودين كتابة,
~~وما عداهما وهو قسمان: مستقر وغير مستقر, كثمن البيع في مدة الخيار ونحوه,
~~فلا تصح الحوالة بدين السلم ولا عليه, وتصح بدين الكتابة على الصحيح دون
~~الحوالة عليه, ويصحان في سائر الديون مستقرها وغير مستقرها. وقيل: لا تصح
~~على غير مستقر بحال, وإليه ذهب.
# PageV06P414
# وكذا إن رضي وجهله أو ظنه مليئا فبان مفلسا, نص عليه,
~~وعنه: يرجع, كشرطها, وكما لو بان مفلسا بلا رضا, وإن لم يرض أجبر على الأصح
~~على ms1529 قبولها على مليء بماله, وقوله وبدينه فقط, ويبرأ بها محيله ولو أفلس
~~المحال عليه أو جحد أو مات, نقله الجماعة, وعنه: إذا أجبره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أبو محمد وجماعة من الأصحاب. وقيل: ولا بما ليس بمستقر, وهذا اختيار
~~القاضي في المجرد, وتبعه أبو الخطاب والسامري, انتهى.
# وقال في المقنع1: يشترط أن يحيل على دين مستقر, فإن أحال على مال الكتابة
~~أو السلم أو الصداق قبل الدخول لم يصح, وإن أحال المكاتب سيده أو الزوج
~~امرأته صح, انتهى. وقال في الكافي2: يشترط أن يحيل على دين مستقر, ولا
~~يعتبر استقرار المحال به, فلو أحال الزوج زوجته قبل الدخول بصداقها, أو
~~أحال المشتري البائع بثمن المبيع في مدة الخيار, أو أحال المكاتب سيده بنجم
~~قد حل, صح في ذلك, وإن أحالت الزوجة أو البائع أو السيد والحالة ما تقدم لم
~~يصح, انتهى, ملخصا, وكذا قال الشارح وغيره فتلخص أن الصحيح أنه يشترط لصحة
~~الحوالة أن تكون على دين مستقر"3وقدمه المصنف قبل ذلك وقال: نص عليه3", ولا
~~يشترط استقرار المحال به, كما هو مختار الشيخ الموفق وغيره, وتقدم كلام
~~القاضي وابن عقيل الذي في التلخيص, وكلام صاحب المحرر والزركشي, "3وهو ظاهر
~~ما قدمه المصنف قبل ذلك3", وإن كان اختيار كثير من الأصحاب اشتراط استقرار
~~المحال عليه والمحال به, كالقاضي في المجرد والحلواني وأبي الخطاب وابن
~~الجوزي والسامري والفخر بن تيمية وأبي المعالي وابن حمدان وصاحب الحاويين
~~والفائق وغيرهم, وتلخص مما تقدم أن في المسألة عدة طرق, والله أعلم.
~~PageV06P415
# حاكم, فيتوجه قبله مطالبة محيله, وذكر أبو حازم وابنه
~~أبو يعلى: لا, كتعيينه كيسا فيريد غيره,
# قال أبو يعلى: والوكالة في الإيفاء يحرم امتناعه ولا يسقط حقه بها بل
~~مطالبته, ولا يعتبر رضا المحال عليه, ومتى صحت فرضيا بخير منه أو بدونه أو
~~تعجيله أو تأجيله أو عوضه جاز, ذكره الشيخ, وذكر في الترغيب الأولى فظاهره
~~منع عوضه, ونقل سندي فيمن أحاله عليه بدينار فأعطاه عشرين درهما لا ينبغي
~~إلا ما ms1530 أعطاه
# وإذا أحيل على المشتري بثمن المبيع أو أحال به فلم يقبض حتى فسخ البيع
~~بخيار أو غيره لم تبطل الحوالة, كأخذ البائع بحقه عرضا1, وقيل:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "تنبيهات"2
# "الأول" أخل المصنف رحمه الله بقوله في المهر والأجرة بالعقد, فإن فيهما
~~قولا كبيرا بجواز الحوالة3 عليهما, قدمه في المحرر والزركشي وغيرهما, وجزم
~~المصنف بغيره تبعا لجماعة.
# "الثاني" في إطلاقه الخلاف مع تقديمه أولا اشتراط استقرار المحال عليه
~~دون المحال به نظر.
# "الثالث" قول المصنف "وفيهن بها وجهان" صوابه "وفيها بهن وجهان" يعني وفي
~~الحوالة بدين الكتابة والمهر والأجرة وجهان, والله أعلم. PageV06P416
# بلى, كما لو بان باطلا, ببينة أو اتفاقهما, فعلى هذا
~~في بطلان إذن المشتري للبائع وجهان "م 4" وأبطل القاضي الحوالة به لا عليه,
~~لتعلق الحق بثالث,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 4" قوله: وإذا أحيل على المشتري بثمن المبيع أو أحال به فلم يقبض
~~حتى فسخ البيع بخيار أو غيره لم تبطل الحوالة, وقيل: بلى, فعلى هذا في
~~بطلان إذن المشتري للبائع وجهان, انتهى. أطلق الخلاف على القول بالبطلان:
# "أحدهما" يبطل, قدمه في الرعاية الكبرى.
# "والوجه الثاني" لا يبطل, وهو الصحيح. وقال في التلخيص: فعلى وجه بطلان
~~الحوالة لا يجوز له القبض, فإن فعل احتمل أن لا يقع عن المشتري, لأن
~~الحوالة انفسخت فبطل الإذن الذي كان ضمنها. واحتمل أن يقع عنه, لأن الفسخ
~~ورد على خصوص جهة الحوالة دون ما تضمنه الإذن, فيضاهي تردد الفقهاء في
~~الأمر, إذا فسخ الوجوب هل يبقى الجواز؟ والأصح عند أصحابنا بقاؤه, وإذا صلى
~~الفرض قبل وقتها انعقد نفلا, انتهى. قال شيخنا في حواشيه: هذا يرجع إلى
~~قاعدة, وهي إذا بطل الوصف هل يبطل الأصل أم لا؟ ويرجع إلى قاعدة, وهي إذا
~~بطل الخصوص هل يبطل العموم؟ فيه خلاف, ذكرها في القواعد الأصولية, انتهى.
# PageV06P417
# وكذا إن انفسخ النكاح بعد الحوالة بين الزوجين وإن
~~اتفقا على قوله: أحلتك أو أحلتك بديني وقال أحدهما المراد به الوكالة,
~~فقيل: ms1531 يقبل قوله, وقيل: مدعي الحوالة, كقوله أحلتك بدينك "م 5 و 6".وإن قال
~~زيد لعمرو: أحلتني بديني على بكر واختلفا في جريان لفظ الحوالة فقيل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 5 و 6" قوله: وإن اتفقا على قول أحلتك أو أحلتك بديني. وقال
~~أحدهما المراد به الوكالة, فقيل: يقبل قوله, وقيل: مدعي الحوالة, كقوله
~~أحلتك بدينك, انتهى. فيه مسألتان:
# "المسألة الأولى 5" إذا اتفقا على قوله أحلتك, وقال أحدهما: المراد به
~~الوكالة, وأنكر الآخر, ففي أيهما يقبل قوله؟ وجهان, وأطلقها في المغني1
~~والكافي2 والمقنع3 وشرح ابن منجا والنظم والحاويين وغيرهم. "أحدهما" القول
~~قول مدعي الوكالة, وهو الصحيح, جزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي
~~وغيرهم, وصححه في التصحيح, وقدمه في المحرر والرعايتين.
# "والوجه الثاني" القول قول مدعي الحوالة, صححه في التلخيص والفائق وتجريد
~~العناية وغيرهم "قلت": وهو الصواب.
# "المسألة الثانية 6" لو اتفقا على قوله أحلتك بديني, وقال أحدهما: المراد
~~به PageV06P418
# يصدق عمرو, جزم به جماعة, فلا يقبض زيد من بكر, لعزله
~~بالإنكار, وفي طلب1 دينه من عمرو وجهان لأن دعواه الحوالة براءة, وما قبضه
~~وهو قائم لعمرو أخذه, في الأصح, والتالف من عمرو, وقيل يصدق زيد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الوكالة, ففي أيهما يقبل قوله؟ وجهان, والحكم هنا كالحكم في التي قبلها,
~~كما قال المصنف, خلافا ومذهبا, وقد علمت الصحيح في التي قبلها, فكذا يكون
~~فيها, لكن قدم في الرعاية الكبرى هنا: أن القول قول مدعي الحوالة, وفيه
~~قوة.. PageV06P419
# فيأخذ من بكر "م 7, 8"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 7 و 8" قوله: فإن قال زيد لعمرو: أحلتني بديني على بكر, واختلفا
~~في جريان لفظ الحوالة, فقيل: يصدق عمرو, جزم به جماعة, فلا يقبض زيد من
~~بكر, لعزله بالإنكار, وفي طلب دينه من عمرو وجهان, لأن دعوى الحوالة براءة
~~وما قبضه وهو قائم لعمرو أخذه في الأصح والتالف من عمرو, وقيل: يصدق زيد
~~فيأخذ من بكر, انتهى ذكر مسألتين.
# مسألة الأولى-7: إذا اختلفا في جريان لفظ ms1532 الحوالة ومعناه هل جرى بينهما
~~لفظ الحوالة أو غيره بدليل عكسها, وهي المسألة الآتية وبدليل المسألة
~~الرابعة التي تقدم الكلام عليها, نبه عليه شيخنا, فإذا قال المحيل وهو عمرو
~~للمحتال وهو زيد: إنما وكلتك في القبض لي بلفظ الوكالة. وقال زيد: بل
~~أحلتني بديني على فلان وهو بكر, فهل القول قول المحيل وهو عمرو, أو قول
~~المحتال وهو زيد؟ فيه وجهان, أطلقهما المصنف, وأطلقهما في المغني1 والشرح2.
# "أحدهما" القول قول المحيل وهو عمرو, قدمه في الرعايتين والحاويين
~~والفائق وغيرهم, قال المصنف هنا: جزم به جماعة.
# "والوجه الثاني" القول قول مدعي الحوالة وهو زيد, لأن الظاهر معه, قدمه
~~ابن رزين في شرحه, فعلى القول الأول يحلف المحيل ويبقى حقه في ذمة المحال
~~عليه, قاله في المغني1 والشرح2. وقال المصنف هنا تبعا لصاحب الرعاية
~~الكبرى: لا يقبض المحتال وهو زيد من المحال عليه وهو بكر, لعزله بالإنكار,
~~وفي طلب دينه من عمرو وهو المحيل وجهان, وهي:
# "المسألة الثانية 8" وأطلقهما في الرعايتين والحاويين والفائق.
# "أحدهما" له طلبه منه, لإنكاره الحوالة, وهو الصحيح, صححه في المغني3
~~PageV06P420
# ولو قال زيد: وكلتني, وقال عمرو: أحلتك, فمن رجح في
~~الأولى قول عمرو رجح هنا قول زيد, ومن رجح في الأولى قول زيد رجح هنا قول
~~عمرو "م 9" وإن اتفقا على قوله أحلتك أو أحلتك بديني, وقال أحدهما المراد
~~به الوكالة فقيل: يقبل قوله, وقيل: مدعي الحوالة كقوله أحلتك بدينك. قال
~~شيخنا: والحوالة على ماله في الديوان إذن في الاستيفاء فقط,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والشرح1, وهو الصواب.
# "والوجه الثاني" ليس له طلبه, لأن دعوى الحوالة براءة وهو مدعيها.
# مسألة 9 قوله: ولو قال زيد: وكلتني, وقال عمرو: أحلتك, فمن رجح في الأولى
~~قول عمرو رجح هنا قول زيد, ومن رجح في الأولى قول زيد رجح هنا قول عمرو,
~~انتهى. فالمصنف قد أطلق الخلاف في المسألة الأولى, وكذا يكون في هذه, لكن
~~الترجيح يختلف, لأنها عكسها, والله أعلم. وما قاله صحيح, فقد قطع في
~~الرعاية ms1533 الصغرى وقدمه في الحاويين والفائق: أن القول في هذه المسألة قول
~~مدعي الوكالة, وهو زيد, وفي التي قبلها رجحوا قول عمر, والله أعلم.
# وتبع المصنف في هذه العبارة ابن حمدان في الرعاية الكبرى فإنه قال: ولو
~~قال زيد: وكلتني, وقال عمرو: أحلتك, فمن رجح في الأول قول عمرو رجح هنا قول
~~زيد, فإذا حلف قبل القبض أنه وكيل رجع على عمرو, وفي رجوع عمرو على بكر
~~وجهان, وإن كان قبضه فقد ملكه, وإن كان تلف بلا تفريط لم يضمنه ويرجع بدينه
~~على عمرو, ومن رجح في الأول قول زيد رجح هنا قول عمرو, فلا يرجع عليه, وإذا
~~حلف أنه أحاله قبض زيد من بكر بالوكالة على قوله, وبالحوالة على قول عمرو,
~~وبرئت ذمتهما, انتهى. فهذه تسع مسائل قد أطلق فيها الخلاف في هذا الباب..
~~PageV06P421
# وللمحتال الرجوع ومطالبة محيله وإحالة من لا دين عليه
~~على من دينه عليه وكالة, ومن لا دين عليه على مثله وكالة في اقتراض1, وكذا
~~مدين على بريء فلا يصارفه2, نص عليه. وفي الموجز والتبصرة إن رضي البريء
~~بالحوالة صار ضامنا يلزمه الأداء.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P422
#
### | باب الصلح وحكم الجوار
### | مدخل
# ...
# باب الصلح وحكم الجوار
# إذا أقر له بدين أو عين فوهب أو أسقط بعضه وطلب باقيه صح, لا بلفظ الصلح,
~~على الأصح, لأنه هضم للحق, خلافا لظاهر الموجز والتبصرة, أو جعله شرطا في
~~الأصح, كما لو منعه المديون حقه بدونه, ويصح ممن لا يصح تبرعه مع إنكار ولا
~~بينة, وكذا من ولي, وقيل: لا. قطع به في الترغيب, ويصح عما ادعى على موليه
~~وبه بينة, وقيل: أو لا. ولو صالح عن المؤجل ببعضه حالا لم يصح, نقله
~~الجماعة. وفي الإرشاد1 والمبهج رواية اختارها شيخنا, لبراءة الذمة هنا,
~~وكدين الكتابة, جزم به الأصحاب, ونقله ابن منصور, قال: ليس بينه وبين سيده
~~ربا, فدل أنه إنما جوزه على هذا الأصل, والأشهر عكسه, ونقل ابن ثواب فيمن
~~قال لرجل أعطاه دراهم بربح إلى ms1534 أجل: عجل لي وأضع عنك, قال: من أخذ دراهمه
~~بعينها فلا بأس, وكره أكثر. وسأله أبو طالب عن هذه الصورة, فقال: كذا يقول
~~ابن عباس: ما له يضع منه ما شاء2. قلت: ما تقول أنت؟ قال: قول ابن عمر: هو
~~ربا3.
# ولو وضع بعض الحال وأجل باقيه صح الإسقاط, وعنه: لا, كالتأجيل على الأصح,
~~لأنه وعد, وكذا لو صالحه عن مئة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P423
# صحاح بخمسين مكسرة هل هو إبراء من الخمسين ووعد في
~~الأخرى؟.
# ولو صالح عن حق كدية خطإ وقيمة متلف غير مثلي بأكثر منه من جنسه لم يصح,
~~وصححه شيخنا وأنه قياس قول أحمد, كعرض وكالمثلي, ويخرج على ذلك تأجيل
~~القيمة, قاله القاضي وغيره,
# وذكر الشيخ: إن صالح عن المائة الثانية بالتلف بمائة مؤجلة رواية: يصح,
~~وذكر شيخنا رواية بتأجيل الحال في المعاوضة لا التبرع "وه", والظاهر أنها
~~الرواية المذكورة.
# ولو صالحه عن بيت أقر به على سكناه سنة أو بناء غرفة له فوقه, أو ادعى رق
~~مكلف, أو زوجية امرأة, فأقرا1 له بعوض, لم يصح, وإن بذلته الزوجة أو طلقها
~~ثلاثا فدفعت له مالا ليقر به "*" فقيل يجوز كبذل المدعى رقه, وفي إنابتها
~~به في المسألة الأولى وجهان وقيل: لا. "م 1 و 2". ولو قال: أقر بديني وخذ
~~مائة, صح إقراره, لا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "تنبيه" قوله: "وإن بذلته الزوجة ليقر به" في فهمه غموض, والمعنى ليقر
~~لها أنها غير زوجة, ولا يفهم هذا المعنى من كلامه إلا بتقدير, والله أعلم.
# "مسألة 1 - 2" قوله: ولو ادعى زوجية امرأة فأقرا2 له بعوض لم يصح, وإن
~~بذلته الزوجة أو طلقها ثلاثا فدفعت له مالا ليقر به فقيل: يجوز, كبذل
~~المدعى رقه, وفي إبانتها به في المسألة الأولى3 وجهان, وقيل: لا, انتهى.
~~ذكر مسألتين: PageV06P424
# الصلح, والمصالحة بنقد عن نقد صرف, وبعرض, أو عنه
~~بنقد أو عرض بيع, ويصح بلفظ الصلح على ظاهر كلامه في المجرد والفصول.
#
### | [تصحيح الفروع ms1535 للمرداوي]
# "المسألة الأولى" إذا ادعى زوجية امرأة فأقرت له بعوض لم يصح, وإن بذلت
~~الزوجة العوض ليقر لها بأنها غير زوجته أو ليقر لها بالطلاق فهل يجوز أم
~~لا؟ أطلق الخلاف. والأحسن في العبارة, "فهل يصح أم لا "؟ وأطلقه في المغني1
~~والشرح2 والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم.
# أحدهما: يصح, وهو الصحيح, جزم به في الوجيز وغيره, وقدمه في الكافي3
~~وغيره, وصححه في النظم وغيره.
# "والوجه الثاني" لا يصح, قدمه ابن رزين في شرحه, وهو ظاهر كلامه في
~~الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع2 والتلخيص وغيرهم, لأنهم قطعوا
~~بالصحة في دفع المدعى عليه العبودية مالا صلحا عن دعواه, ولم يذكروا دفع
~~المرأة إليه.
# "المسألة الثانية 2" إذا بذلت المرأة للزوج مالا ليقر4 بأنها غير زوجته
~~ويكف نفسه عنها ففعل وقلنا يصح, فهل تبين بذلك أم لا؟ أطلق الخلاف فيه,
~~وهما احتمالان مطلقان في المغني1 والشرح2.
# "أحدهما" تبين منه بأخذ العوض عما يستحقه من نكاحها فكان خلعا, كما لو
~~أقرت بالزوجية فخالعها. "والوجه الثاني" لا تبين بذلك, لأنه لم يوجد من
~~الزوج طلاق ولا خلع "قلت": وهو PageV06P425
# وقاله في الترغيب, وعن دين يجوز بغير جنسه مطلقا,
~~ويحرم بجنسه بأكثر أو بأقل على سبيل المعاوضة, وبشيء في الذمة يحرم التفرق
~~قبل القبض, وبمنفعة كسكنى وخدمة إجارة. وذكر صاحب التعليق والمحرر: لو صالح
~~الورثة من وصى له بخدمة أو سكنى أو حمل أمته "م" بدراهم مسماة جاز لا بيعا
~~"وه م". ولو صالح عن عيب مبيع بشيء صح ويرجع به إن زال العيب فلو صالحت عنه
~~المرأة بتزويجها صح, وأرشه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الصواب, وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب, وهو قوي جدا. وإطلاق المصنف الخلاف
~~فيه شيء.
# PageV06P426
# مهرها "1ورجعت إن زال بأرشه لا بمهرها1".
# ويصح الصلح عن مجهول يتعذر علمه بمعلوم, نص عليه, بنقد ونسيئة, فإن لم
~~يتعذر كبراءة من مجهول, وجزم صاحب المحرر وغيره بالمنع, لعدم الحاجة,
~~كالبيع, وهو ظاهر نصوصه, وظاهر ما جزم به في الإرشاد2 وغيره "وم" وخرج في ms1536
~~التعليق والانتصار وغيرهما في صلح المجهول والإنكار من البراءة من المجهول
~~عدم الصحة, وخرجه في التبصرة من الإبراء من عيب لم يعلما به, وقيل: لا يصح
~~عن أعيان مجهولة, لكونه إبراء, وهي لا تقبله, وفي الترغيب: هو ظاهر كلامه.
# ولو ادعى عليه حق فسكت أو أنكر وهو يجهله ثم صالح بمال صح, وهو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P427
# للمدعي بيع يؤخذ منه بشفعة ويرد معيبه ويفسخ الصلح,
~~فإن صالح ببعض عين المدعي فهو فيه كمنكر, وفيه خلاف, وهو للآخر إبراء, فلا
~~شفعة ولا رد, وفي الإرشاد1: يصح هذا الصلح بنقد ونسيئة, لأن المدعي ملجئ
~~إلى التأخير بتأخير خصمه, قال في الترغيب: وظاهره لا يثبت فيه أحكام البيع
~~إلا فيما يختص بالبائع من شفعة عليه وأخذ زيادة مع اتحاد الجنس, واقتصر
~~صاحب المحرر على قول "2أحمد: إذا صالحه على بعض حقه بتأخير جاز, وعلى قول2"
~~ابن أبي موسى: الصلح جائز بالنقد والنسيئة "م" ومعناه ذكر أبو بكر فإنه قال
~~الصلح بالنسيئة, ثم ذكر رواية منها: يستقيم أن يكون صلحا بتأخير, فإذا أخذه
~~منه لم يطالبه بالبقية, وإن كذب أحدهما فحرام عليه ما أخذ, ولا يشهد له إن
~~علم ظلمه, نقله المروذي. ولو صالح عن المنكر أجنبي والمدعى دين صح, وإن كان
~~عينا ولم يذكر أن المنكر وكله فوجهان "م 3".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 3" قوله: ولو صالح عن المنكر أجنبي والمدعى دين صح, وإن كان عينا
~~ولم يذكر أن المنكر وكله فوجهان, انتهى.
# "أحدهما" يصح, وهو الصحيح, وهو ظاهر كلامه في المقنع3 والوجيز وغيرهما,
~~وجزم به في المغني4 والكافي5 والشرح3 وشرح ابن منجا وغيرهم, وقدمه في
~~الرعايتين والفائق.
# "والوجه الثاني" لا يصح, جزم به في الفصول والمحرر والحاويين, وهو
~~PageV06P428
# ويرجع مع الإذن, وفيه بنية رجوع وجهان "م 4". ولو
~~قال: صالحني عن الملك الذي تدعيه, ففي كونه مقرا به وجهان "م 5".
# ولو صالح الأجنبي ليكون الحق له مع تصديقه للمدعي فهو شراء دين أو مغصوب,
~~تقدم بيانه1. ms1537
# ويصح الصلح عن قود, ولم يفرقوا بين إقرار
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ظاهر ما جزم به ابن رزين في نهايته, وقدمه في النظم.
# "مسألة 4" قوله: ويرجع مع الإذن, وفيه بنية رجوع وجهان, انتهى وأطلقهما
~~في الهداية والمذهب والمستوعب والتلخيص والرعاية الصغرى والحاوي الكبير
~~وغيرهم.
# "أحدهما" لا يرجع, وهو الصحيح, صححه في الخلاصة والمقنع2 وشرح ابن منجى
~~قال في الرعاية الكبرى: أظهرهما لا يرجع, واختاره في الحاوي الكبير, وهو
~~ظاهر ما جزم به في الحاوي الصغير فإنه قال: ورجع إن كان إذن. وجزم به في
~~المحرر والوجيز, وقدمه في الشرح2 والنظم والفائق وغيرهم. "والوجه الثاني"
~~يرجع. قال الشيخ الموفق ومن تبعه: خرجه القاضي وأبو الخطاب, على الروايتين
~~فيما إذا قضى دينه الثابت3 بغير إذنه, قال الشيخ وغيره: وهذا التخريج لا
~~يصح, وفرق بينهما, قال في الفائق: هذا التخريج باطل, انتهى. فقد لاح لك من
~~هذا أن إطلاق المصنف الخلاف فيه شيء.
# "مسألة 5" قوله: ولو قال صالحني عن الملك الذي تدعيه, ففي كونه مقرا به
~~وجهان, انتهى. قال في الرعاية الكبرى: من عنده, قلت: وإن قال صالحني عن
~~الملك الذي تدعيه فهل يكون مقرا؟ يحتمل وجهين, فالظاهر والله أعلم أن
~~المصنف تابع صاحب الرعاية, فحينئذ يبقى في إطلاقه نظر ظاهر على مصطلحه,
~~خصوصا ولم PageV06P429
# وإنكار, قال في المجرد: يجوز عن قود وسكنى دار وعيب
~~وإن لم يجز بيع ذلك, لأنه لقطع الخصومة. وقاله في الفصول في فصول صلح
~~الإنكار, وأن القود له بدل هو الدية كالمال, وذكره صاحب المحرر في فصول
~~الإنكار قال إن أرادا بيعها من الغير صح, ومنه قياس المذهب جوازه "وم" فإنه
~~معنى الصلح بلفظ البيع, وأنه يتخرج فيه كالإجارة بلفظ البيع, وأنه صرح
~~أصحابنا بصحة الصلح عن المجهول بلفظ البيع في صبرة أتلفها جهلا كيلها, ذكره
~~القاضي, والمنع قول أبي حنيفة ويصح بما يثبت مهرا, ويصح بفوق دية. وفي
~~الترغيب: لا يصح على جنس الدية إن قيل موجبه أحد شيئين, ولم يختر الوالي
~~شيئا إلا ms1538 بعد تعيين الجنس من إبل أو غنم, حذرا من الربا, وظاهر كلامهم يصح
~~حالا ومؤجلا, وذكره صاحب المحرر وفي المفردات مصالحته بفوق دية ليست من
~~ثلثه,
# ومع جهالته تجب دية أو أرش الجرح, ومع خروجه مستحقا أو حرا قيمته, لأنه
~~ليس بيع.
# ولو صالح عن دار1 فبان عوضه مستحقا رجع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# يعزه إلى صاحب الرعاية كما يفعله به وبغيره, ويحتمل أن يكون اطلع على هذا
~~الخلاف من غير صاحب الرعاية, وأنهم اختلفوا في الترجيح, فأطلقه, وهو بعيد
~~لا سيما وصاحب الرعاية قد صرح أنه هو خرج الوجهين, ولم نر هذه المسألة في
~~غير PageV06P430
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# هذين الكتابين, والله أعلم, وعلى كل تقدير الصواب أنه لا يكون مقرا بذلك.
# PageV06P431
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV06P432
# بها, وقيل: بقيمته مع إنكار, لأنه فيه بيع."*" ولا
~~يصح صلح بعوض عن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" تنبيه: قوله: ولو صالح عن دار فبان عوضه مستحقا رجع بها, وقيل:
~~بقيمته مع إنكار لأنه فيه1 بيع, انتهى, ظاهر عبارته إدخال صلح الإنكار في
~~ذلك, وأنه يرجع بالدار فيه على المقدم عنده, وليس الأمر كذلك وإنما محل
~~الرجوع بالدار في صلح الإقرار لا غير, وأما صلح الإنكار فإنما يرجع إذا بان
~~عوضه مستحقا بالدعوى أو بقيمة2 المستحق, وهو اختياره في الرعاية الكبرى,
~~نبه عليه شيخنا في حواشيه وأطنب فيها PageV06P433
# خيار, ولا عن حد قذف, لأنه لا يدخله العوض, أو لأنه
~~حق لله وشفعة. نقل ابن منصور: الشفعة لا تباع ولا توهب, وفي سقوطها به
~~وجهان "م 6 و 7"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 6 و 7" قوله: ولا يصح الصلح عن, ... شفعة ... وفي سقوطها به
~~"1وجهان, انتهى. وأطلقهما في المحرر والفائق:
# أحدهما: تسقط, وهو الصحيح وعليه أكثر الأصحاب وجزم به1" في الهداية
~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني2 والمقنع3 والتلخيص والشرح3 والوجيز
~~والمنور وغيرهم, قال في الرعايتين: وتسقط الشفعة, في الأصح, قال ms1539 في
~~الحاويين: وتسقط, في أصح الوجهين.
# والوجه الثاني لا تسقط, اختاره القاضي وابن عقيل, قال في تجريد العناية:
~~وتسقط في وجه.
# "*" تنبيه: الموجود في النسخ "وفي سقوطها" بإفراد الضمير, المؤنث في
~~سقوطها فيحتمل أنه عائد إلى الشفعة. وقال شيخنا في حواشيه: ظاهره أنه عائد
~~إلى الثلاثة, وهي الخيار وحد القذف والشفعة, وهو كما قال, لكن لم نطلع على
~~مسألة PageV06P434
# ولا عن/ شهادة أو سارقا أو شاربا1 ليطلقه..
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الخيار, وهي قياس الشفعة. ويحتمل أن يكون "وفي سقوطهما" بالتثنية, كما في
~~المحرر وغيره, فيعود الضمير إلى حد القذف والشفعة. وفي الرعاية الكبرى:
~~وتسقط الشفعة في الأصح, وكذا الخلاف في سقوط حد القذف, فدل كلام هؤلاء أن
~~حد القذف كالشفعة. ويدل عليه أن المصنف لم يحك خلافا فيه على تقدير أن يكون
~~الضمير مفردا, مع أن الخلاف فيه مشهور أكثر من الشفعة, إذا علم ذلك ففي
~~سقوط الحد وجهان, وأطلقهما في الخلاصة والمقنع2 والمحرر والفائق وغيرهم,
~~بناهما3 في الهداية والمذهب والمستوعب والمغني4 والتلخيص والشرح2 وشرح ابن
~~منجى والرعاية الصغرى والحاوي وغيرهم على أن حد القذف حق لله أو للآدمي.
~~وفيه روايتان, فإن قلنا: لله, لم يسقط, وإلا سقط. والصحيح أنه حق للآدمي,
~~وعليه الأصحاب, قاله الزركشي وغيره, وقدمه المصنف وغيره هناك, فيسقط هنا
~~على الصحيح, وصححه في التصحيح, وقدمه في التلخيص. قال في الرعاية الكبرى:
~~وتسقط الشفعة, في الأصح, وكذا الخلاف في سقوط حد القذف. وقيل: إن جعل حق
~~آدمي سقط وإلا وجب, انتهى. "5والمصنف قال لأنه لا يدخله العوض, أو لأنه حق
~~لله, فظاهر هذا أن محل الحكم إذا قلنا إنه غير حق آدمي5".
# "وهذه مسألة 7" أخرى قد صححت أيضا, وعلى تقدير تثنية الضمير أو جمعه في
~~كلام المصنف, وأن الخلاف مبني على أن حد القذف هل هو حق لله أو للآدمي؟
~~يكون PageV06P435
#
### | فصل: من صولح بعوض على إجراء ماء معلوم في ملكه صح
# ويحرم بلا إذنه, كتضرره أو أرضه, وعنه: لا, قيل: ms1540 لضرورة, وقيل: حاجة ولو
~~مع, حفر "م 8" وأطلقهما ابن عقيل في حفر بئر أو إجراء نهر أو قناة, نقل أبو
~~الصقر: إذا أساح عينا تحت أرض فانتهى حفره إلى أرض لرجل أو دار فليس له
~~منعه من ظهر الأرض ولا بطنها إذا لم يكن عليه مضرة, وفيه حديث عن النبي صلى
~~الله عليه وسلم "لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره" 1 هذا للجار
~~القريب لا يمنع, ومتى صالحه بعوض فإن كان مع بقاء ملكه عليه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في إطلاقه الخلاف فيه نظر ظاهر, 2إذ هو قد قدم2 في القذف أنه حق للآدمي..
# مسألة 8" قوله: ومن صولح بعوض على إجراء ماء معلوم في ملكه صح, ويحرم بلا
~~إذنه كتضرره, أو أرضه, وعنه: لا, فقيل: لضرورة, وقيل: حاجة ولو مع حفر,
~~انتهى. يعني إذا قلنا لا يحرم فهل المجوز لذلك الضرورة أو الحاجة؟ أطلق
~~الخلاف.
# "أحدهما" لا يجوز إلا لضرورة, وهو الصحيح, وهو ظاهر ما قطع به في المغني3
~~والشرح4 والحاوي الكبير, وقدمه في الفائق.
# والوجه الثاني: يجوز ذلك للحاجة, وهو ظاهر ما قطع به في الرعايتين
~~والحاوي الصغير, فإنهما إنما حكيا الروايتين مع الحاجة.. PageV06P436
# فإجارة, وإلا فبيع, ولا يعتبر بيان عمقه, ويعلم قدر
~~الماء بتقدير الساقية, وماء مطر برؤية ما يزول عنه الماء أو مساحته, ويعتبر
~~فيه تقدير ما يجري فيه الماء لا قدر المدة, للحاجة, كالنكاح.
# ولمستأجر ومستعير الصلح على ساقية محفورة لا على ماء المطر على سطح, وفيه
~~على أرض بلا ضرر احتمالان "م 9" ولا يحدث ساقية في وقف, ذكره القاضي وابن
~~عقيل, وقالا: لأنه لا يملكها, كالمؤجرة,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 9" قوله: ولمستأجر ومستعير الصلح على ساقية محفورة لا على ماء
~~المطر على سطح, وفيه على الأرض بلا ضرر احتمالان, انتهى. يعني هل للمستأجر
~~والمستعير أن يصالحا غيرهما على إجراء ماء سطح يمر في أرضيهما المستأجرة
~~والمستعارة مدة الإجارة والإعارة أم لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في المغني1 ms1541
~~والشرح2 والحاوي الكبير.
# "أحدهما" لا يجوز "قلت": وهو الصواب, لأنه يجعل لصاحب السطح رسما في ملك
~~غيره, فربما ادعى استحقاق ذلك بعد تطاول المدة, ثم رأيت ابن رزين في شرحه
~~قدم ذلك, بل الذي يظهر أن الإجارة والإعارة لم تقع على ذلك ألبتة3 ولا
~~تناولاها والظاهر أن محلهما في الإعارة المؤقتة لا في مطلق الإعارة.
~~"والاحتمال الثاني" يجوز, لأنهما مالكان المنافع في هذه المدة, وهو ظاهر
~~كلام جماعة, وهو بعيد, والظاهر أن المصنف تابعه في المغني1 "قلت": ويحتمل
~~الجواز PageV06P437
# وجوزه الشيخ, لأنها له, وله التصرف ما لم ينتقل,
~~الملك, فدل أن الباب والخوخة والكوة ونحو ذلك لا يجوز في مؤجرة, وفي موقوفة
~~الخلاف, أو يجوز قولا واحدا, وهو أولى, لأن تعليل الشيخ لو لم يكن مسلما لم
~~يفد, وظاهره لا يعتبر المصلحة وإذن الحاكم, بل عدم الضرر وأن إذنه يعتبر
~~لدفع الخلاف, ويأتي كلام ابن عقيل في الوقف1, وفيه إذنه فيه لمصلحة المأذون
~~الممتاز بأمر شرعي, فلمصلحة الموقوف أو الموقوف عليه أولى, وهو معنى نصه في
~~تجديده لمصلحة, وذكره شيخنا عن أكثر العلماء في تغيير صفاته لمصلحة,
~~كالحكورة2, وعمله3 حكام أصحابنا بالشام, حتى صاحب الشرح في الجامع
~~المظفري4, وقد زاد عمر وعثمان في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم, وغيرا
~~بناءه, ثم عمر بن عبد العزيز وزاد فيه أبوابا, ثم المهدي ثم المأمون, نقل
~~أبو داود فيمن أدخل بيتا في المسجد أله أن يرجع فيه؟ قال: لا إذا أذن, قال
~~الحارثي بعد ذكر رواية البخاري وغيره5 الزيادة في مسجده عليه السلام وخبر
~~عائشة "لولا أن قومك حديثو عهد" قال: إذا ثبت ما ذكرنا فيطرد في سائر
~~الأوقاف بالأولى والأحرى.
# . وإن صولح على سقي أرضه من نهره أو عينه يوما ونحوه حرم لعدم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في الإجارة دون الإعارة, ولعل محل الخلاف في الإعارة إذا كانت مدة وقلنا
~~يتعين بتعينها, وإلا فالجواز ضعيف جدا.. PageV06P438
# ملكه, وقيل: لا, للحاجة, وكسبهم منهما تبعا. وإن صولح
~~على ممر ms1542 في ملكه أو فتح باب في حائط أو وضع خشب عليه أو علو بيت ليبني عليه
~~والأصح أو إذا بنى وكان ذلك معلوما صح. وفي المغني1 في وضع خشب أو بناء
~~معلوم يجوز إجارة مدة معلومة, ويجوز صلحا أبدا, ومتى زال فله إعادته مطلقا,
~~ورجع بأجرة مدة زواله عنه, والصلح على زواله أو عدم عوده, قال في الفنون في
~~أصل المسألة, فإذا فرغت المدة يحتمل أنه ليس لرب الجدار مطالبته بقلع خشبه,
~~قال: وهو الأشبه, لإعارته2 لذلك لما فيه من الخروج عن حكم العرف, لأن العرف
~~وضعها للأبد وهو كإعادة الأرض للدفن لما كان يراد, لإحالة الأرض للأجسام لم
~~يملك الرجوع قبل ذلك, ثم إما أن يتركه بعد المدة بحكم لعرف بأجرة مثله إلى
~~حين نفاذ الخشب لأنه العرف فيه, كالزرع إلى حصاده, للعرف, أو يجدد إجارة
~~بأجرة المثل, وهي المستحقة بالدوام بلا عقد, لئلا يفضي إلى تمليك المؤجر ما
~~يفضي إلى القلع, وهو زيادة للأجرة, فيلجئه إلى القلع, كما لو غاب المستأجر
~~فإنه يتركه بأجرة المثل, لأن العرف يقضي عليه, لأنه يعلم أنها لا تستأجر
~~لذلك إلا للتأبيد, ومع التساكت3 له أجرة المثل.
# وإن حصل غصن شجرته في هواء غيره لزمه إزالته فإن أبى فله إزالته بلا حكم,
~~قاله أصحابنا, وقيل لأحمد: يقطعه هو؟ قال: لا, يقول لصاحبه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P439
# حتى يقطع. وفي إجباره وضمان ما تلف به وجواز صلحه
~~بعوض وفي التبصرة: مع معرفة قدر الزيادة بالأذرع وقيل: مع يبسه أو جعل
~~الثمرة بينهما أو له, وجهان "م 10 - 13" قال أحمد في جعل الثمرة بينهما: لا
~~أدري.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 10-13: قوله: وإن حصل غصن شجرته في هواء غيره لزمه إزالته, فإن أبى
~~فله إزالته بلا حكم, وفي إجباره وضمان ما تلف, به وجواز صلحه1 بعوض, وقيل
~~مع يبسه أو2 جعل الثمرة بينهما أو له, وجهان. انتهى, فيه مسائل:
# "المسألة الأولى 10" إذا امتنع من إزالة ذلك فهل يجبر على ms1543 الإزالة أم لا؟
~~أطلق الخلاف, وأطلقه في النظم والفائق.
# "أحدهما" لا يجبر, وهو الصحيح, قدمه في المغني3 والشرح4 وشرح ابن رزين
~~وغيرهم, وهو ظاهر كلامه في الرعاية والحاوي, فعلى هذا يكتفى بإزالة صاحب
~~الهواء.
# "والوجه الثاني" يجبر, وهو احتمال في المغني3 والشرح4, وقطع به في فصول
~~"قلت": وهو الصواب. "المسألة الثانية 11" هل يضمن ما تلف به أم لا؟ أطلق
~~الخلاف.
# "أحدهما" يضمن ما تلف به, وهو الصحيح. قال الشيخ في المغني والشارح وابن
~~رزين في شرحه: ويضمن ما تلف به إن أمر بإزالته فلم يفعل, وهو الصواب.
# "والوجه الثاني" لا يضمن "قلت": وهو ضعيف.
# "المسألة الثالثة 12" لو صالحه عن ذلك بعوض فهل يصح أم لا؟ أطلق الخلاف,
~~وأطلقه في المغني3 والمحرر والشرح4 PageV06P440
# وقال في رواية عبد الله عن مكحول مرفوعا: فصاحبها
~~بالخيار بين قطع ما ظلل أو أكل ثمرها1. وعرقها في أرضه كغصن, وقيل عنه:
~~وتضرر وصلح من مال حائطه أو زلق من خشبه إلى ملك غيره كغصن, وهو ظاهر رواية
~~يعقوب. وفي المبهج في الأطعمة ثمرة غصن في هواء طريق عام للمسلمين.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . "أحدهما" لا يصح, جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة
~~والمقنع2 ونهاية ابن رزين وغيرهم, وقدمه في الرعاية الكبرى.
# "والوجه الثاني" يصح. قال الشيخ في المغني3: اللائق بمذهبنا صحته,
~~واختاره ابن حامد وابن عقيل في الفصول, وجزم به في المنور, وقدمه ابن رزين
~~في شرحه, 4واختار/ القاضي أنه4 لا يصح إذا كان الغصن على مجرد الهواء,
~~وظاهر كلامه في الفصول: أن محل هذا الخلاف.
# "المسألة الرابعة 13" لو جعل الثمرة بينهما أو له هل يصح أم لا؟ فيه
~~وجهان, وكلام المصنف في قوله: "وجعل الثمرة بينهما أو له" يحتمل أن يكون
~~معطوفا على المسائل التي أطلق فيها الخلاف, وهو الظاهر. ويحتمل أن يكون
~~معطوفا على قوله "وقيل: مع يبسه" لكنه بعيد, بل لا يصح. إذا علمت ذلك فقد
~~أطلق الخلاف في المغني 3والشرح2.
# "أحدهما" لو اتفقا على ذلك جاز, وهو ms1544 الصحيح, جزم به في المقنع والوجيز
~~وتذكرة ابن عبدوس والرعاية الصغرى والحاويين وغيرهم, وقدمه في الفائق وشرح
~~ابن منجى. قال في الرعاية الكبرى: جاز, في الأصح. PageV06P441
# ويحرم إخراج جناح أو ميزاب ونحوه إلى درب نافذ, فيضمن
~~ما تلف به, وحكي عنه: يجوز بلا ضرر, ذكره في شرح العمدة, وفي سقوط نصف
~~الضمان بتآكل أصله وجهان "م 14" وجوزه الأكثر بإذن إمام. وفي الترغيب:
~~وأمكن عبور محمل, وقيل: ورمح قائما بيد فارس, وقيل: وكذا دكان, مع أنهم لم
~~يجوزوا حفر البئر والبناء, وكأنه لما فيهما من الدوام, ويتوجه من هذا الوجه
~~تخريج, ويحرم إلى هواء جاره أو درب مشترك, ويصح صلحه عن معلومه بعوض, في
~~الأصح
# ويحرم فتح باب في ظهر داره في درب مشترك إلا لغير الاستطراق, في المنصوص
~~فيهما, ويصح صلحه عنه, ويجوز في درب نافذ, ويجوز نقل بابه في درب مشترك إلى
~~أوله بلا ضرر. وفي الترغيب, وقيل: لا محاذيا لباب غيره, ويحرم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "والوجه الثاني" لا يصح. قال الإمام أحمد في جعل الثمرة بينهما: لا أدري,
~~واقتصر عليه في الفصول. وقال الشيخ في المغني1 بعد أن حكى الخلاف: والذي
~~يقوى عندي أن ذلك إباحة لا صلح..
# "مسألة 14" قوله: ويحرم إخراج جناح, ونحوه إلى درب نافذ, ويضمن ما تلف
~~به, وفي سقوط نصف الضمان بتأكل أصله وجهان, انتهى "أحدهما" لا يسقط شيء بل
~~يضمن الكل, وهو الصحيح. قال الشيخ في المغني والشارح في كتاب الغصب لمن قال
~~من أصحاب الشافعي إنه لا يضمن إلا النصف لأنه إخراج يضمن به البعض فضمن به
~~الكل, لأنه المعهود في الضمان, انتهى. وقال الحارثي: قال الأصحاب وبأن
~~النصف2 عدوان فأوجب كل الضمان, انتهى. فظاهر كلام هؤلاء أنه يضمن الجميع
~~وهو الصواب PageV06P442
# إلى صدره, في المنصوص, بلا إذن من فوقه, وقيل: وأسفل
~~منه, وتكون إعارة في الأشبه, وجوزه ابن أبي موسى إن سد الأول, وهو ظاهر نقل
~~يعقوب,
# ويحرم تصرفه في جدار لجار أو لهما حتى بضرب ms1545 وتد ولو بسترة, ذكره جماعة,
~~وحمل القاضي نصه يلزم الشريك النفقة مع شريكه على السترة على سترة قديمة
~~فانهدمت, واختار في المستوعب وجوبها مطلقا على نصه, وله وضع خشب, في
~~المنصوص, بلا ضرر, نص عليه, لضرورة.
# وفي المغني1: لحاجة, نص عليه, ولم يعتبر ابن عقيل الحاجة, وأطلقه أحمد
~~أيضا والمحرر وغيرهما, كعدمها دواما, بخلاف خوف سقوطه, ولربه هدمه لغرض
~~صحيح, ومن له حق ماء يجري على سطح جاره لم يجز لجاره تعلية سطحه ليمنع
~~الماء ولا له تعليته لكثرة ضرره ذكره ابن عقيل وغيره, وله الاستناد إليه أو
~~إسناد قماشه. وفي النهاية: في منعه احتمالان, وله الجلوس في ظله ونظره في
~~ضوء سراجه
# , نقل المروذي: يستأذنه أعجب إلي, فإن منعه حاكمه, ونقل جعفر: يضعه ولا
~~يستأذنه؟ قال: نعم إيش يستأذنه؟ قال شيخنا: العين والمنفعة التي لا قيمة
~~لها عادة لا يصح أن يرد عليها عقد بيع وإجارة, اتفاقا كمسألتنا, وهل جدار
~~مسجد كجار أو يمنع؟ فيه روايتان, وقيل:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني" أنه لا يضمن إلا النصف.. PageV06P443
# وجهان لأن القياس ترك للخبر1, وهو في مالك2 معين,
~~فمنعه في جدار جاره أولى, واختار أبو محمد الجوزي أنه لا يضع "م 15"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 15" قوله: وهل جدار المسجد كجار أو يمنع؟ فيه روايتان, وقيل:
~~وجهان, واختار أبو محمد الجوزي أنه لا يضع, انتهى. وأطلقهما في الكافي3
~~والتلخيص والمحرر والشرح4 والفائق وغيرهم.
# إحداهما" المنع منه, وإن جوزناه في حائط الجار, اختاره أبو بكر وأبو محمد
~~الجوزي, كما قال المصنف, وصححه في الرعايتين, وجزم به في الخلاصة وغيره,
~~وقدمه في المذهب وغيره.
# "والرواية الثانية" حكمه حكم جدار الجار, وهو ظاهر ما قدمه الشيخ في كتاب
~~المقنع4 والحاويين, وهو المذهب عند ابن منجا, وجزم به في المنور, واختاره
~~في الفصول وقال: بل هو أولى من جدار الجار بالوضع عليه.. PageV06P444
# ومتى وجده أو بناه أو مسيل مائه في حق غيره فالظاهر
~~وضعه بحق, وله أخذ عوض ms1546 عنه. وإن انهدم جدارهما وطلب أحدهما أن يعمر معه
~~الآخر أجبر عليه اختاره أصحابنا كنقضه عند خوف سقوطه, وعنه: لا, اختاره
~~الشيخ وأبو محمد الجوزي وغيرهما, كبناء حاجز بين ملكيهما, لكن لشريكه
~~بناؤه, فإن بناه بآلته فليس له منعه من1 الانتفاع به قبل أخذه نصف قيمة
~~تأليفه, في الأشهر, كما ليس له نقضه, وإن بناه بغيرها فله منعه من غير رسم
~~طرح خشب حتى يدفع نصف قيمة حقه,
# وعنه: ما يخصه لغرامة لأنه نائبه معنى, ويلزمه قبولها, فيمتنع إذن نقضه
~~على الأول, وعلى الثانية لو نقضه لأنه2 غير نائبه وله طلب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P445
# نفقته مع إذن, وفيه بنية رجوع على الأولى الخلاف. وإن
~~بنيا جدارا بينهما نصفين والنفقة كذلك على أن ثلثه لواحد وثلثيه1 لآخر وأن
~~كلا منهما يحمله ما احتاج لم يصح, ولو وصفا الحمل فالوجهان "م 16"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" تنبيه: قوله: وفيه بنية رجوع على الأولى الخلاف, انتهى يعني الخلاف
~~الذي فيمن أدى حقا واجبا عن غيره, والمذهب الرجوع, ومعنى المسألة إذا قلنا
~~يجبر على البناء مع شريكه, وهو المذهب, وامتنع وتعذر إجباره, أو أخذ شيء من
~~ماله كذلك وعمر الشريك ونوى الرجوع, صرح به في المغني2 والشرح3 وغيرهما.
# "مسألة 16" قوله: وإن بنيا جدارا بينهما نصفين والنفقة كذلك على أن ثلثه
~~لواحد وثلثيه لآخر, وأن كلا منهما يحمله ما احتاج, لم يصح, ولو وصفا الحمل
~~فالوجهان, انتهى. وأطلقهما في الرعاية الكبرى. "أحدهما" لا يصح, وهو
~~الصحيح, قال في المغني4 والشرح5 في هذه المسألة: لو اتفقا على أن يحمله كل
~~منهما ما شاء لم يجز, لجهالة الحمل, وإن اتفقا على أن يكون بينهما نصفين
~~جاز, انتهى. PageV06P446
# وكذا بئر وقناة لهما ونحوهما وماء معدن جار على ما
~~كان مطلقا. ولو اتفقا على بناء حائط بستان فبنى أحدهما, فما تلف من الثمرة
~~بسبب إهمال الآخر ضمن نصيب شريكه, قاله شيخنا, وسأله حرب: قوم لهم في قناة
~~حق فعجزوا عنها فأعطوها رجلا ليعمرها ms1547 لهم وله منها الثلث أو الربع؟ قال:
~~أرجو أن لا بأس, وتتوجه الروايتان, وإن أخذها أو أخذ قرية قوم على أن ينفق
~~عليها كذا وكذا ويأخذها كذا وكذا, فقال: لا أدري. وإن هدم أحدهما جدارهما
~~لزمته إعادته, وقيل: لحاجة فقط.
# وفي إجبار الممتنع لبناء السفل بطلب الآخر روايات, الثالثة يجبر صاحبه
~~وينفرد به "م 17 و 18" وعنه: يشاركه صاحب العلو فيما يحمله, ومن له طبقة
~~ثالثة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "والوجه الثاني" يصح, وهو ضعيف.
# "تنبيه" لم يظهر لي عود هذين الوجهين إلى أي مسألة, فإنه أتى بهما
~~معرفين.
# مسألة 17 و 18" قوله: وفي إجبار الممتنع لبناء السفل بطلب الآخر روايات,
~~الثالثة يجبر صاحبه وينفرد به, انتهى في ضمن هذا الكلام مسألتان.
# "المسألة الأولى 17" هل يجبر الممتنع من بناء السفل بطلب الآخر أم لا؟
~~أطلق الخلاف, وأطلقه في الفصول والمستوعب والمغني والمحرر
# PageV06P447
# في اشتراك الثلاثة في بناء السفل, ثم الاثنان في
~~الوسط الروايتان "م 19 و 20"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والشرح1 وغيرهم.
# "إحداهما" يجبر, وهو الصحيح. قال في التلخيص والبلغة والرعايتين والفائق:
~~أجبر, في أصح الروايتين. واختاره ابن عبدوس في تذكرته, وجزم به في
~~الحاويين, وقدمه في القواعد الفقهية وشرح ابن رزين. "الرواية الثانية" لا
~~يجبر.
# "المسألة الثانية 18" إذا قلنا يجبر, وهو الصحيح من المذهب, فهل ينفرد
~~بالبناء أو يشاركه صاحب العلو؟ ظاهر كلامه إطلاق الخلاف, "2وأطلقهما في
~~المستوعب والتلخيص والفائق والقواعد الفقهية2".
# إحداهما" ينفرد, وهو الصحيح, جزم به في المغني3 والشرح1, وقدمه في المحرر
~~والرعايتين والحاويين وغيرهم, واختاره ابن عقيل في الفصول.
# "والرواية الثانية" يشاركه صاحب العلو فيما يحمله ويجبر عليه إذا امتنع,
~~قال ابن عقيل في الفصول: وهو المنصوص. إذا علمت ذلك فيكون تقدير الكلام:
~~وفي إجبار الممتنع لبناء السفل بطلب الآخر روايات. "إحداهن" لا يجبر.
~~"والثانية" يجبر ويشاركه صاحب العلو ويجبر إن امتنع "والثالثة" يجبر صاحب
~~السفل وينفرد به.
# هذا ما ظهر لي, فإذا جمعت الروايات وجعلتها مسألة واحدة كانت ثلاثا, وإذا ms1548
~~جعلتها مسألتين كانت أربع روايات, والله أعلم.
# "مسألة 19 و 20" قوله: ومن له طبقة ثالثة في اشتراك الثلاثة في بناء
~~السفل ثم الاثنان في الوسط الروايتان, يعني بهما اللتين تقدمتا قريبا حكما
~~ومذهبا, وقد PageV06P448
# فإن بنى رب العلو ففي منعه رب السفل الانتفاع بالعرصة
~~قبل أخذ القيمة احتمالان "م 21" ويلزم الأعلى بناء سترة تمنع مشارفة
~~الأسفل, نقله ابن منصور. وقيل: ويشاركه, كاستوائهما.
# ومن أحدث في ملكه ما يضر بجاره كحمام وكنيف ورحى وتنور فله منعه, كابتداء
~~إحيائه, بإجماعنا, ذكره القاضي وغيره, وكدق وسقي يتعدى إليه, بخلاف طبخه في
~~داره وخبزه, لأنه يسير, وعنه: ليس له منعه, كتعلية داره, في ظاهر ما ذكره
~~الشيخ, ولو أفضى إلى سد الفضاء عن جاره, قاله شيخنا, وقد احتج أحمد بالخبر
~~"لا ضرر ولا ضرار" 1 فيتوجه منه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# علمت الصحيح منهما, فهذه كذلك وفي ضمنها مسألتان.
# "مسألة 19" اشتراك الثلاثة.
# "مسألة 20" اشتراك الاثنين. وحكمهما واحد.
# "مسألة 21" قوله: وإن بنى رب العلو ففي منعه رب السفل الانتفاع بالعرصة
~~قبل أخذ القيمة احتمالان, انتهى. وهما مطلقان في المغني2 والشرح3.
# "أحدهما" له منعه من ذلك "قلت": وهو الصواب, قال في الرعاية الكبرى: وإن
~~عمره صاحب العلو فله في الأصح منع صاحب السفل من سكناه قبل وزن ما عليه من
~~الغرامة, وقال فيما إذا كانوا ثلاثة, واحد فوق واحد. وإن قلنا لا ; يجبر
~~صاحب السفل فلصاحب العلو بناؤه ومنع صاحب السفل من الانتفاع به قبل وزن
~~القيمة أو بعضها, "4انتهى قد يقال ظاهره: أن له منعه الانتفاع بالعرصة4".
~~PageV06P449
# منعه, وروى أبو حفص العكبري في الأدب عن أبي هريرة
~~مرفوعا "من حق الجار على الجار أن لا يرفع البنيان على جاره ليسد عليه
~~الريح" 1 قال شيخنا: وليس له منعه خوفا من نقص أجرة ملكه, بلا نزاع, كذا
~~قال. وفي الفنون: من أحدث في داره دباغ الجلود أو عمل الصحناة2, هل يمنع؟
~~يحتمل المنع على ما ذكره بعض أئمة الشافعية, 3وهو أنه لا ms1549 يختص ضرر البدن,
~~بل يتعدى إلى الإضرار بالعقار بنقصان أجرة الدور, وفيها أيضا: هل له أن
~~يحدث قناة في ملكه تنز إلى حيطان الناس؟ جوزه قوم من الشافعية3. وقال ابن
~~عقيل: لا يجوز, لأنه لو أوقد نارا في يوم ريح في ملكه لم يجز, لئلا يفضي
~~إلى حملها إلى ملك4 غيره, فكذا هنا.
# قال الخلال وصاحبه: ومن له نخلة في أرض رجل فلحق رب الأرض من دخوله ضرر,
~~روى حنبل أن سمرة كان له نخل في حائط أنصاري, فآذاه بدخوله, فشكاه إلى
~~النبي صلى الله عليه وسلم, فقال لسمرة "بعه" فأبى, فقال "ناقله" فأبى, فقال
~~"هبه لي ولك مثله في الجنة" فأبى, فقال "أنت مضار اذهب فاقلع نخله" 5
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "والاحتمال الثاني" ليس له ذلك, ويحتمله كلامه في الرعاية, فهذه إحدى
~~وعشرون مسألة قد صححت. PageV06P450
# قال أحمد: كلما كان على هذه الجهة وفيه ضرر يمنع منه
~~وإلا أجبره السلطان, ولا يضر بأخيه إذا كان مرفقا له, وقاله شيخنا محتجا
~~بهذا الخبر, وهو من حديث أبي جعفر الباقر عن سمرة منقطع لأن أبا جعفر ولد
~~سنة ست وخمسين ومات سمرة سنة ثمان أو تسع وخمسين, ورواه أبو داود من حديث
~~أبي جعفر عن سمرة وظاهر كلام الأصحاب: لا, قال شيخنا: الضرار محرم بالكتاب
~~والسنة, ومعلوم أن المشاقة والمضارة مبناها على القصد والإرادة أو على فعل
~~ضرر لا يحتاج إليه فمتى قصد الإضرار ولو بالمباح أو فعل الإضرار من غير
~~استحقاق فهو مضار وأما إذا فعل الضرر المستحق للحاجة إليه والانتفاع به لا
~~لقصد الإضرار فليس بمضار ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في حديث النخلة
~~التي كانت تضر صاحب الحديقة لما طلب من صاحبها المعاوضة عنها بعدة طرق فلم
~~يفعل, فقال "إنما أنت مضار" 1 ثم أمر بقلعها, قال: فدل ذلك على أن الضرار
~~محرم لا يجوز تمكين صاحبه منه, والله أعلم..
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P451
#
### | باب التفليس
### | مدخل
# ...
# باب ms1550 التفليس
# الفلس: لغة العدم, والمفلس المعدم, ومنه الخبر المشهور "من تعدون المفلس
~~فيكم؟ "1 ومنه قوله "أفلس بالحجة إذا عدمها"
# وشرعا: من لزمه أكثر مما له يحرم طلب وحجر وملازمة بدين حال عجز عن وفاء
~~بعضه, للآية, وكذا بمؤجل, فإن أراد سفرا يحل قبل مدته وعلى الأصح وبعدها,
~~كجهاد وأمر مخوف. وفي الواضح: وحج فلغريمه منعه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P452
# حتى يأتي برهن أو كفيل مليء ولا يملك تحليله وقال
~~شيخنا: وله منع عاجز حتى يقيم كفيلا ببدنه وهو متجه, ومن ماله قدر1 دينه
~~الحال لم يحجر عليه, ويتعين دفعه بطلبه.
# قال جماعة منهم صاحب المغني والمحرر في وجوب زكاة الفطر على المدين: يجب
~~أداء الدين عند طلبه, والمراد كما قال صاحب المحرر يجب إذن على الفور,
~~وقيل: وقبله, ويهمل بقدر ذلك, اتفاقا, لكن إن خاف غريمه منه احتاط عليه
~~بملازمته أو كفيل أو ترسيم عليه, قاله شيخنا: وكذا لو طلب تمكينه منه محبوس
~~أو موكل فيه, وإن أبى حبس, وليس لحاكم إخراجه حتى يتبين2 له أمره أو يبرئه
~~غريمه, وإن لم يبرئه وصح عند الحاكم أمره أخرجه, ولم يسعه حبسه, نقل ذلك
~~حنبل, فإن أصر ضرب, ذكره في المنتخب وغيره, وكذا قال في الفصول3
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P453
# وغيره: يحبسه, فإن أبى عزره, قال: ويكرر حبسه وتعزيره
~~حتى يقضيه, كقولنا فيمن أسلم على أكثر من أربع,
# قال شيخنا: نص عليه الأئمة من أصحاب مالك والشافعي/ وأحمد وغيرهم, ولا
~~أعلم فيه نزاعا, لكن لا يزاد كل يوم على أكثر من التعزير إن قيل: يتقدر
~~وللحاكم أن يبيع عليه ويقضيه.
# وقال شيخنا: ولا يلزمه, وذكر جماعة أنه يحبس, وإن لم يقضه باع حاكم
~~وقضاه, وظاهره: يجب, نقل حرب إذا تقاعد بحقوق الناس يباع عليه ويقضى.
# ومن طلب منه دين حال يقدر عليه بلا سفر لم يترخص, في الأصح, وإن لم يطلبه
~~أو يحل في سفره فقيل: له السفر والقصر والترخص, لكي لا يحبس قبل طلبه1 ms1551 كحبس
~~الحاكم, وقيل: لا, إلا أن يوكل, لئلا يمنع به واجبا, وقيل: إن سافر وكيل في
~~القضاء قبله لم يترخص "م 1". وقد قال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله: ومن طلب منه دين حال يقدر عليه بلا سفر لم يترخص, في
~~الأصح, وإن لم يطلب أو يحل في سفره فقيل: له السفر والقصر والترخص لئلا
~~يحبس قبل طلبه كحبس الحاكم, وقيل: لا, إلا أن يوكل لئلا يمنع به واجبا,
~~وقيل: إن سافر وكيل في القضاء قبله لم يترخص, انتهى.
# "أحدهما" له السفر والقصر والترخص, لما قال المصنف, وهو ظاهر كلام جماعة
~~من الأصحاب.
# "والقول الثاني" ليس له ذلك إلا أن يوكل في قضائه, لما قاله المصنف "قلت"
~~وهو الصواب, وهو ظاهر ما قطع به في الرعاية الكبرى في أنه لا2 يسافر, ذكر
~~هذين PageV06P454
# ابن هبيرة في الإفصاح في حديث أبي موسى من إفراد
~~البخاري: الحبس على الدين من الأمور المحدثة, وأول من حبس على الدين شريح
~~القاضي, ومضت السنة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر
~~وعثمان وعلي رضي الله عنهم أنه لا يحبس على الديون ولكن يتلازم الخصمان,
~~فأما الحبس الذي هو الآن على الدين لا أعرف أنه يجوز عند أحد من المسلمين,
~~وذلك أنه يجمع الجمع الكثير بموضع يضيق عنهم غير متمكنين من الوضوء
~~والصلاة, وربما رأى بعضهم عورة بعض, وإن كانوا في الصيف آذاهم الحر, وفي
~~الشتاء آذاهم القر, وربما يحبس أحدهم السنة والسنتين والثلاث, وربما يتحقق
~~القاضي أن ذلك المحبوس لا جدة له, وأن أصل حبسه كان على طريق الحيلة من أن
~~ذلك الكاتب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الوجهين ابن عقيل, وأطلقهما في القاعدة الثالثة والخمسين, وأطلقهما ابن
~~تميم في باب قصر الصلاة, وكذا ابن حمدان في رعايته "قلت": ويحتمل بناء
~~الخلاف في مسألة ما إذا لم يطالبه على وجوب الدفع قبل الطلب,"1 فإن قلنا:
~~يجب لم يكن له الترخص وإلا ترخص والصحيح من المذهب أنه لا ms1552 يجب الدفع قبل
~~الطلب1" وقدمه المصنف وغيره.
# "والقول الثالث" إن سافر وكيل في القضاء قبله لم يترخص.
# "تنبيه" الذي يظهر أن هذا القول الآخر ليس متعلقا بالقولين اللذين قبله
~~وإنما هذا القول من مفهوم مسألة قدم فيها حكما, وهو أنه إذا سافر ووكل من
~~يقضي ما عليه من الدين وسافر الوكيل قبل القضاء فهل يترخص أم لا؟ قدم أنه
~~يترخص, بدليل هذا القول الذي ذكره, والله أعلم.. PageV06P455
# للحجة عليه كتب ما لم يعلم لجهله فأسجل1 فيه عليه بما
~~لا يعرف معناه من إقراره بالملاءة, وأنه قد حكم به عليه حاكم من حكام
~~المسلمين, وهذا أمر لم يكن, وأنه قد وكل فلانا المدير2 وغير ذلك مما لم
~~يعرف المشهود عليه ما المقصود به, فإن الله تعالى يقول {وليكتب بينكم كاتب
~~بالعدل} [البقرة: 282] وقال {وليملل الذي عليه الحق} [البقرة: 282] وقال
~~{فليملل وليه بالعدل} [البقرة: 282] فهذا كله مما قد حدث في الإسلام, ولقد
~~حرصت مرارا على فك ذلك فحال دونه ما قد اعتاده الناس منه, وأنا في إزالته
~~حريص. هذا كلامه. ولا عذر بفوت رفقة ومرض ونحوه, ذكره في الانتصار. قال
~~شيخنا: من أقر بالقدرة فادعى إعسارا وأمكن عادة قبل, وليس له إثباته عند
~~غير من حبسه بلا إذنه, فدل أن حاكما لا يثبت بسبب نقض حكم3 حاكم آخر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P456
# وينقضه بل من حكم, ويوافقه قوله في المغني1 وغيره في
~~الأعذار: إن كان قادح فبينه عندي, وحكم القاضي جمال الدين الزواوي المالكي
~~بإراقة دم شمس الدين محمد بن جمال الدين الباجربقي2 وإن تاب وأسلم, ثم بعد
~~مدة حكم القاضي تقي الدين سليمان المقدسي بحقن دمه بعد أن ثبت عنده ببينة
~~عداوة بينه وبين من شهد عليه, ونفذ حكمه القاضي شمس الدين الأذرعي, فقال
~~الزواوي: أنا مقيم على حكمي, فاختفى الباجربقي لأجل اختلاف الحكام.
# ويقضى دين الغريم بمال له فيه شبهة, ذكره أبو طالب المكي وغيره عن أحمد,
~~قال شيخنا: لأنه لا3 تبقى شبهة بترك واجب, وكل ms1553 الخلق عليهم واجبات من نفقة
~~نفسه وقريبه وقضاء دينهم وغير ذلك, فترك ذلك ظلم محقق, وفعله بشبهة غير
~~محقق, فكيف يتورع عن ظلم محتمل بظلم محقق؟ ولهذا قال سعيد بن المسيب: لا
~~خير فيمن لا يحب المال يعبد به ربه ويؤدي به أمانته, ويصون به نفسه,
~~ويستغني به عن الخلق.
# ومن مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك لزم المماطل,
~~ونقل ابن الحكم: لا أرى بيع السواد في حج ولا غيره. وإن ادعى الإعسار حلف
~~وخلي.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P457
# وفي الترغيب: يحبس, إلى ظهور إعساره. وفي البلغة: إلى
~~أن يثبت, وظاهر الخرقي أنه كمن عرف بمال أو دينه عن عوض أخذه, كبيع وقرض,
~~فيحبس, إلا أن يقيم بينة بتلف ماله, ويحلف معها, في الأصح, أو ببينة خبيرة
~~بباطنه بعسرته, ولم يحلف, في الأصح, لئلا يكون مكذبا للبينة, وذكر ابن أبي
~~موسى1 عن بعض أصحابنا: يحلف مع بينته أنه معسر, لأنها تشهد بالظاهر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P458
# وفي الترغيب: إن حلف أنه قادر حبسه, وإلا حلف المنكر
~~عليهما وخلي, نقل حنبل: يحبس إن علم له ما يقضي.
# وفي المستوعب: إن عرف بمال أو أقر أنه مليء به وحلف غريمه أنه لا يعلم
~~عسرته حبس.
# وفي المغني1: إذا حلف أنه ذو مال حبس.
# وفي الكافي2: يحلف أنه لا يعلم عسرته, وظاهر كلام جماعة لا يحلف إلا أن
~~يدعي المطلوب تلفا أو إعسارا أو يسأل سؤاله فتكون دعوى مستقلة, فإن كان له
~~ببقاء ماله أو قدرته بينة فلا كلام, وإلا فيمينه بحسب جوابه, كسائر
~~الدعاوى, وهذا أظهر, وهو مرادهم, لأنه ادعى الإعسار وأنه يعلم ذلك فأنكره,
~~ومتى لزمته اليمين فطلبها فنكل لم يحبس, ذكره ابن عقيل وغيره, وإن لم يحلفه
~~فلا وجه لعدم حبسه..
# قال شيخنا فيما إذا كان المدعي امرأة على زوجها: فإذا حبس لم يسقط من
~~حقوقه عليها شيء قبل الحبس يستحقها عليها بعد الحبس, كحبسه في دين غيرها,
~~فله إلزامها ms1554 ملازمة بيته ولا يدخل إليه أحد بلا إذنه, فإن خاف3 أن تخرج منه
~~بلا إذنه فله أن يسكنها حيث لا يمكنها الخروج, كما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P459
# لو سافر عنها أو حبسه غيرها, ولا يجب حبسه في مكان
~~معين, بل المقصود تعويقه عن التصرف حتى يؤدي ذلك, فيجوز حبسه في دار ولو في
~~دار نفسه, بحيث لا يمكن من الخروج. ويجوز أن يحبس وترسم هي عليه إذا حصل
~~المقصود بذلك بحيث يمنعه من الخروج, وهذا أشبه بالسنة, فإن النبي صلى الله
~~عليه وسلم أمر الغريم بملازمة غريمه وقال له "ما فعل أسيرك" 1 وإنما المرسم
~~وكيل الغريم في الملازمة, فإذا لم يكن للزوج من يحفظ امرأته غير2 نفسه,
~~وأمكن أن يحبسهما في بيت واحد, فتمنعه هي من الخروج, ويمنعها هو من الخروج,
~~فعل ذلك, فإن له عليها حبسها في منزله, ولها عليه حبسه في دينها, وحقه
~~عليها أوكد, فإن حق نفسه في المبيت ثابت ظاهرا وباطنا, بخلاف حبسها له فإنه
~~بتقدير إعساره, لا يكون حبسه مستحقا في نفس الأمر إذ حبس العاجز لا يجوز,
~~لقوله تعالى: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة} [البقرة: 280] ولأن حبسها
~~له عقوبة حتى يؤدي الواجب عليه, وحبسه لها حق يثبت بموجب العقد, وليس
~~بعقوبة, بل حقه عليها كحق المالك على المملوك, ولهذا كان النكاح بمنزلة
~~الرق والأسر للمرأة. قال عمر رضي الله عنه: النكاح رق, فلينظر أحدكم عند من
~~يرق كريمته3.
# وقال زيد بن ثابت: الزوج سيد في كتاب الله وقرأ قوله: {وألفيا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P460
# سيدها لدى الباب} 1 [يوسف:25] وقال النبي صلى الله
~~عليه وسلم "اتقوا الله في النساء فإنهن عوان عندكم" 2 والعاني: الأسير,
~~وإذا كان كذلك ظهر أن ما يستحقه عليها من الحبس أعظم مما تستحقه عليه, إذ
~~غاية الغريم أن يكون كالأسير, ولأنه يملك مع حبسها في منزله الاستمتاع بها
~~متى شاء, فحبسه لها دائما يستوفي في حبسها ما يستحقه عليها, وحبسها ms1555 له عارض
~~إلى أن يوفيها حقها. والحبس الذي يصلح لتوفية الحق مثل المالك لأمته, بخلاف
~~الحبس إلى أن يستوفى الحق, فإنه من جنس حبس الحر للحر, ولهذا لا يملك
~~الغريم منع المحبوس من تصرف يوفي به الحق, ولا يمنعه من حوائجه إذا احتاج
~~الخروج من الحبس مع ملازمته له, وليس على المحبوس أن يقبل ما يبذله له
~~الغريم مما عليه منة فيه.
# ويملك الرجل منع امرأته من الخروج مطلقا إذا قام بما لها عليه, وليس لها
~~أن تمتنع من قبول ذلك, وبهذا وغيره يتبين أن له أن يلزمها ويمنعها من
~~الخروج أكثر مما لها أن تلزمه وتمنعه من الخروج من حبسه, فإذا لم يكن له من
~~يقوم مقامه في ذلك لم يجز أن يمنع من ملازمتها, وهذا حرام بلا ريب.
# ولا ينازع أحد من أهل العلم أن حبس الرجل إذا توجه تتمكن معه امرأته من
~~الخروج من منزله, وإسقاط حقه عليها حرام لا يحل لأحد من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P461
# ولاة الأمور والحكام فعل ذلك, حرة عفيفة كانت أو
~~فاجرة, فإن ما يفضي إلى تمكينها من الخروج إسقاط لحقه, وذلك لا يجوز لا
~~سيما وذلك مظنة لمضارتها له أو فعلها للفواحش إلى أن قال: فرعاية مثل هذا
~~من أعظم المصالح التي لا يجوز إهمالها, قال: وهي إنما تملك ملازمته,
~~وملازمته تحصل بأن تكون هي وهو في مكان واحد, ولو طلب منها الاستمتاع في
~~الحبس فعليها أن توفيه ذلك, لأنه حق عليها, وإنما المقصود بالحبس أو
~~الملازمة أن الغريم يلازمه حتى يوفيه حقه, ولو لازمه في داره جاز, فإن قيل:
~~فهذا يفضي إلى أن يمطلها ولا يوفي, فالجواب: أن تعويقه عن التصرف هو الحبس,
~~وهو كاف في المقصود إذا لم يظهر امتناعه عن أداء الواجبات فإن ظهر أنه قادر
~~وامتنع ظلما, عوقب بأعظم من الحبس بضرب مرة بعد مرة حتى يؤدي, كما نص على
~~ذلك أصحاب مالك والشافعي وأحمد وغيرهم, لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
~~"مطل ms1556 الغني ظلم" 1 والظالم يستحق العقوبة, فإن العقوبة تستحق على ترك واجب
~~أو فعل محرم, ولقوله صلى الله عليه وسلم "لي الواجد يحل عرضه وعقوبته" 2
~~ومع هذا لا يسقط حقه الذي على امرأته, بل يملك حبسها في منزله.
# وأما تمكين مثل هذا يعني الممتنع عن الوفاء ظلما من فضل الأكل والنكاح
~~فهذا محل اجتهاد, فإنه من نوع التعزير, فإن رأى الحاكم أن يعزره به كان له
~~ذلك, إذ التعزير لا يختص بنوع معين, وإنما يرجع فيه إلى اجتهاد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P462
# ولي الأمر في تنوعه وقدره إذا لم يتعد حدود الله,
~~ولكن المحبوسون على حقوق النساء ليسوا من هذا الضرب, فإن لم يحصل المقصود
~~بحبسهما جميعا إما لعجز أحدهما عن حفظ الآخر أو لشر يحدث بينهما ونحو ذلك,
~~وأمكن أن تسكن في موضع لا تخرج منه, وهو ينفق عليها, مثل أن يسكنها في رباط
~~نساء أو بين نسوة مأمونات فعل ذلك, ففي الجملة لا يجوز "1حبسه لها1" وتذهب
~~حيث شاءت, باتفاق العلماء, بل لا بد من الجمع بين الحقين ورعاية المصلحتين,
~~لا سيما إذا كان ذهابها مظنة للفاحشة, فإن ذلك يصير حقا لله يجب على ولي
~~الأمر رعايته وإن لم يطلبه الزوج.
# وفي إنظار المعسر فضل عظيم, وأبلغ الأخبار فيه2 عن بريدة مرفوعا "من أنظر
~~معسرا فله بكل يوم مثله صدقة قبل أن يحل فإذا حل الدين فأنظره فله بكل يوم
~~مثليه صدقة" 3 رواه أحمد: حدثنا عفان حدثنا عبد الوارث حدثنا محمد بن جحادة
~~عن سليمان بن بريدة عن أبيه, فذكره, إسناد جيد ورواه ابن ماجه وأبو يعلى
~~الموصلي من حديث الأعمش عن نفيع أبي داود وهو متروك عن بريدة.
# وإن قامت بينة بمعين له فأنكر ولم يقر به لأحد, أو قال: لزيد, فكذبه, قضي
~~منه, وإن صدقه فوجهان "م 2" ولا يثبت الملك للمدين, لأنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 2" قوله: وإن قامت بينة بمعين له فأنكر ولم يقر به لأحد, أو ms1557 قال:
~~لزيد, وكذبه, قضي منه, وإن صدقه فوجهان, انتهى. PageV06P463
# لا يدعيه. وظاهر هذا أن البينة هنا لا يعتبر لها تقدم
~~دعوى, وإن كانت له بينة قدمت لإقرار رب اليد. وفي المنتخب: بينة المدعي,
~~لأنها خارجة.. ويحرم أن يحلف معسر لا حق عليه وبتأول نص عليه, ومن سأل عن
~~غريب وظن إعساره شهد. وإن وفى ماله ببعض دينه لزم الحجر عليه بطلب غرمائه,
~~والأصح: أو بعضهم.
# وفي الترغيب: إن زاد دينه على المال وقيل: أو هو من الحاكم. وتصرفه قبل
~~الحجر نافذ, نص عليه, مع أنه يحرم إن أضر بغريمه, ذكره الآدمي البغدادي.
~~وقيل: لا ينفذ, ذكره شيخنا واختاره, وذكره أيضا1 رواية. وسأله جعفر: من
~~عليه دين أيتصدق بشيء؟ قال: الشيء اليسير, وقضاء دينه أوجب عليه.
# وعنه: له منع ابنه من تصرفه في ماله بما يضره. ونقل حنبل فيمن تصدق
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "أحدهما" يكون لزيد, جزم به في المغني2 والشرح3 وشرح ابن رزين والنظم
~~وغيرهم, وصححه ابن نصر الله في حواشيه, ويحلف. قال في الرعاية الكبرى: فإن
~~أقر به لزيد مضاربة قبل قوله بيمينه إن صدقه زيد أو كان غائبا.
# "والوجه الثاني" لا يكون له, وهو قوي, والصواب أن يرجع في ذلك إلى
~~القرائن خوفا من التهمة. PageV06P464
# وأبواه فقيران: رد عليهما, إلا لمن دونهما, للخبر1,
~~ولا يصح بعده, نص عليه, إلا في ذمته, وعنه: وعتق كتدبير, اختاره أبو بكر.
# وفي المستوعب: وصدقة بيسير. وإن أقر بعين قبل على نفسه, ونقل موسى بن
~~سعيد إن تصرف قبل طلب رب العين لها جاز, لا بعده.
# وإن باع ماله لغريم بكل الدين فوجهان "م 3". ومن دينه ثمن مبيع وجده ولو
~~هزل, وقيل: ونسي صنعة وقيل: أو صار الحب زرعا وعكسه, أو النوى شجرا, ولو
~~باعه بعد حجره جاهلا به, وقيل: أو عالما, فله أخذه بحقه, لتعيينه كوديعة,
~~وقيل: بحاكم, بناء على تسويغ الاجتهاد,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 3" قوله في المحجور عليه: وإن باع ماله لغريم ms1558 بكل الدين فوجهان,
~~انتهى. قال في الرعاية الكبرى: فإن باع ماله لغرمائه أو بعضهم بكل الدين
~~احتمل وجهين, انتهى.
# "أحدهما" لا يصح "قلت": وهو الصواب, وهو ظاهر كلام جماعة, لاحتمال ظهور
~~غريم آخر, وللجهل بالثمن.
# "والوجه الثاني" يصح بيع ذلك, لرضاهما به "قلت": يتوجه الصحة إن علم
~~الدين, وإلا فلا. PageV06P465
# متراخيا, وقيل: فورا.
# وفي الترغيب والرعاية: وعلى الأصح أو مات البائع ولو مع بذل غريم ثمنه,
~~نص عليه. وإن قال المفلس: إنما لك ثمنه فأنا أبيعه وأعطيك, فربه أحق به,
~~نقله أبو الحارث.
# وإن مات المفلس, أو برئ من بعض ثمنه, أو زال ملكه عن بعضه بتلف أو غيره,
~~وعنه: ولو أنه عينان, أو تعلق به حق شفعة, في الأصح, وقيل: مع طلبه, أو
~~جناية أو رهن, أو تغير بما يزيل اسمه, أو خلطه بما لا يتميز, أو وطئ البكر,
~~وفيه وجه, وقيل: أو الثيب, أو صبغه, أو قصره, في وجه فيهما, كنقصه بهما, في
~~الأصح, فهو أسوة الغرماء.
# وفي الموجز: إن أحدث صنعة كنسج غزل وعمل الدهن صابونا فروايتان.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV06P466
# وفي التبصرة: لا يأخذه, وعنه: بلى, قال: ويشاركه
~~المفلس في الزيادة.. ولو أفلس بعد رجوعه إلى ملكه, "1فقيل: لا يرجع, وقيل:
~~بلى إن رجع بفسخ, وقيل: مطلقا1", فلو اشتراها ثم باعها ثم اشتراها, فقيل:
~~البائع الأول, لسبقه, وقيل: يقرع "م 4 و 5" ويأخذه بزيادة منفصلة ومتصلة,
~~نص عليه. وقال جماعة: المنفصلة للمفلس, والمتصلة تمنع. وفي الإرشاد2
~~والموجز: تمنع متصلة, وفي منفصلة روايتان, وهما في التبصرة. وعند ابن أبي
~~موسى يمنع الولد الرجوع في "3ولد, و3"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 4 و 5" قوله: ولو4 أفلس بعد رجوعه إلى ملكه, فقيل: لا يرجع, وقيل:
~~بلى إن رجع بفسخ, وقيل: مطلقا, فلو اشتراها ثم باعها ثم اشتراها فقيل:
~~البائع الأول, لسبقه, وقيل: يقرع, انتهى. ذكر مسألتين.
# "المسألة الأولى 4" إذا أفلس بعد رجوع السلعة إلى ملكه, فهل له بها
~~الرجوع أم لا؟ أو ms1559 يرجع إن رجعت إليه بفسخ وإلا فلا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في
~~المغني5 والشرح6 والقواعد الفقهية والزركشي, وأطلق الأول والأخير في
~~الكافي7 والتلخيص والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم.
# "أحدهما" له الرجوع. قال الناظم:
# عاد الرجوع على القوي, PageV06P467
# إن كان حملا عند البيع وكذا عند الرجوع فوجهان "م 6 و
~~7" والأصح:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وقدمه ابن رزين في شرحه. قال في التلخيص: هو كعود الموهوب إلى الابن بعد
~~زواله هل للأب الرجوع أم لا؟ انتهى. "قلت": الصحيح أن له الرجوع في مسألة
~~الهبة.
# "والوجه الثاني" ليس له الرجوع مطلقا, لأنه زال عن ملكه.
# "والوجه الثالث" له الرجوع إن عادت السلعة إليه بفسخ, كالإقالة والرد
~~بالعيب والخيار ونحوه, وإن عادت إليه بسبب جديد كبيع1 وهبة وإرث ووصية
~~ونحوه لم يرجع, وهو قوي.
# "المسألة الثانية 5" إذا قلنا له الرجوع فاشتراها ثم باعها ثم اشتراها
~~فهل يختص بها البائع الأول لسبقه أو يقرع بينه وبين البائع الثاني؟ أطلق
~~الخلاف.
# "أحدهما" يختص بها البائع الأول لسبقه.
# "والوجه الثاني" يقرع بينهما, وهو أقوى من الأول. "قلت": ويحتمل أن يختص
~~بها البائع الثاني ويكون القول بالرجوح مخصوصا بغير البيع..
# "مسألة 6 و 7" قوله: وإن كان حملا عند البيع وكذا عند الرجوع فوجهان.
~~انتهى, شمل مسألتين.
# "مسألة 6" ما إذا كانت حاملا عند البيع.
# "ومسألة 7" ما إذا حدث حمل ووجد عند الرجوع. والذي يظهر أن مبنى الوجهين
~~على أن الزيادة المتصلة تمنع الرجوع, والمنفصلة لا تمنع, وهو المذهب فيهما,
~~فعلى هذا هل يلحق الحمل بالمتصلة أو المنفصلة؟ أطلق الوجهين, فمن ألحقه
~~بالمتصلة منع الرجوع ومن ألحقه بالمنفصلة لم يمنع, والظاهر أن مراده إذا
~~كانت حاملا عند البيع منفصلا عند الرجوع في الأولى, وفي الثانية إذا كانت
~~حائلا عند البيع PageV06P468
# له الرجوع قبل قلع غرس أو بناء, فيضمن غريم نقصا حصل
~~به, ويسوي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# حاملا عند الرجوع, لا أنها تكون حاملا عند البيع متصلا عند الرجوع. قال
~~في التلخيص والرعاية الكبرى: إن ms1560 كان حملا عند البيع والرجوع لم يمنع
~~الرجوع, كالسمن, وإن كان حملا عند البيع منفصلا عند الرجوع فوجهان. وقال في
~~الرعاية الصغرى والحاويين: والحمل كالسمن, فإن كان منفصلا عند الرجوع
~~فوجهان.
# وقال في الكبرى وإن كانت حائلا عند البيع حاملا عند الرجوع فوجهان, ومع
~~الرجوع لا أرش, انتهى. وقال في التلخيص: وإن كانت حائلا عند البيع حاملا
~~عند الرجوع فهو كالسمن. والأظهر أنه يتبع في الرجوع كما يتبع في البيع,
~~انتهى. وقطع في الفصول أنه لو أفلس المشتري وهي حامل كان له الرجوع, وكذا
~~قطع: لو كانت حاملا حين البيع أن له الرجوع. وقال الشيخ الموفق والشارح: لو
~~اشتراها حاملا وأفلس وهي حامل فله الرجوع فيها إلا أن يكون الحمل قد زاد
~~بكبر وكثرت قيمتها بسببه فيكون من الزيادة المتصلة, وإن أفلس بعد وضعها
~~فقال القاضي: له الرجوع فيهما بكل حال من غير تفصيل. قال الشيخ: والصحيح
~~أنا إن قلنا لا حكم للحمل فهو زيادة منفصلة, وإن قلنا له حكم, وهو الصحيح,
~~فإن كان هو والأم قد زادا بالوضع فزيادة متصلة, وإن لم يزيدا جاز الرجوع
~~فيهما, وإن زاد أحدهما دون الآخر خرج على الروايتين فيما إذا كان المبيع
~~عينين تلف بعض أحدهما, وإن كانت عند البيع حائلا وحاملا عند الرجوع وزادت
~~قيمتها فزيادة متصلة, وإن أفلس بعد الوضع فزيادة منفصلة. وقال القاضي: وإن
~~وجدها حاملا انبنى على أن الحمل هل له حكم فيكون زيادة منفصلة يتربص به حتى
~~تضع, أو لا حكم له فزيادة متصلة, انتهى كلام الشيخ ملخصا, وقد اختار القاضي
~~في المجرد: أن الحامل في المبيع وغيره كأحد عينين, فنلخص أن ابن حمدان في
~~الرعاية الكبرى أطلق الخلاف في المسألتين, وأن صاحب التلخيص جعل الحمل عند
~~الرجوع كالسمن. واختار أنه يتبع في الرجوع, وأما قوله في الرعاية الصغرى
~~والحاويين: إن الحمل كالسمن, فمرادهم والله أعلم
# PageV06P469
# حفرا, وإن أبى قلعه فللبائع في الأصح أخذه وقلعه
~~وضمان نقصه, وإن أبى فلا رجوع ويرجع عند القاضي في أرض, وهل ms1561 يباع الغرس
~~مفردا أو الجميع ويقسم الثمن على القيمة؟ فيه وجهان "م 8" ولو كان ثمنه
~~مؤجلا أخذه عند الأجل, وقيل: في الحال, وقيل: يباع. ومن وجد عين قرضه أو
~~غيره فكمبيع, وكذا عينا مؤجرة, وقيل: ولو مضى بعض المدة وكذا مكر نفسه.
~~ورجوع البائع فسخ للمبيع لا يحتاج إلى معرفة المبيع ولا إلى القدرة على
~~تسليمه, فلو رجع فيمن أبق صح وصار له, فإن قدر أخذه, وإن تلف فمن ماله وإن
~~بان تلفه حين استرجعه بطل استرجاعه. وإن رجع في مبيع اشتبه بغيره قدم تعيين
~~المفلس, لإنكاره دعوى استحقاق البائع, وإن مات بائع مدينا فمشتر أحق بطعام
~~وغيره, ولو قبل قبضه, نص عليه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إذا تجدد بعد البيع, سواء بقي حملا إلى الرجوع أو لا, فشمل مسألة المصنف
~~الثانية, وكلام المصنف فيما إذا كان حملا عند البيع ومولودا عند الرجوع في
~~المسألة الأولى, واختار القاضي في هذه المسألة أن له الرجوع فيهما مطلقا,
~~وأن الشيخ فصل التفصيل المتقدم.
# "مسألة 8" قوله: وهل يباع الغرس مفردا أو الجميع ويقسم الثمن على القيمة؟
~~فيه وجهان, انتهى, وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والتلخيص
~~والحاويين والفائق وغيرهم, وظاهر المغني1 والشرح2 إطلاق الخلاف أيضا.
# أحدهما" يباع الجميع, قدمه في الخلاصة والرعاية الصغرى.
# "والوجه الثاني" يباع الغراس مفردا, قدمه في الرعاية الكبرى. PageV06P470
#
### | فصل: يلزم الحاكم قسمة ماله على الغرماء إذا كان من جنس الدين
# وإلا باعه "1على الفور1", لأن ذمته لم تخرب بخلاف الميت بلا إذنه, ولا
~~يباع إلا بثمن مثله المستقر في وقته أو أكثر ذكره شيخنا وغيره ويستحب
~~إحضاره وغرمائه وبيع كل شيء في سوقه, ويبيع أولا أقله بقاء وأكثره كلفة,
~~ونفقته أدنى نفقة مثله2 وكسوته وعياله من ماله حتى يقسم, ذكر3 الشيخ إن لم
~~يكن ذا كسب, ويترك لهم ما لا بد منه كمسكن لا سعة فيه وخادم ليسا نفيسين,
~~نص على ذلك, ولا عين مال غريم وآلة حرفة, وما يتجر به إن عدمها, ونص عليه.
~~وفي ms1562 الموجز والتبصرة: وفرس يحتاج ركوبها. وفي الروضة: ودابة يحتاجها, ونقل
~~عبد الله: يباع الكل إلا المسكن وما يواريه من ثياب, وخادما يحتاجه,
# وأجرة المنادي ونحوه, ولا متبرع من الثمن, وقيل: من بيت المال مع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P471
# إمكانه, وإن عينا مناديا غير1 ثقة رده, بخلاف بيع
~~المرهون, فإن اختلف تعيينهما ضمهما إن تبرعا, وإلا قدم من شاء, ويقدم
~~المرتهن برهن لازم, ولم يقيده جماعة كالمحرر والوجيز باللزوم وعنه: إذا مات
~~الراهن أو أفلس فالمرتهن أحق به, ولم يعتبر وجود قبضه بعد موته أو قبله.
~~وفي الرعاية: يختص بثمن الرهن, وعلى الأصح, وذكرهما ابن عقيل وغيره في صورة
~~الموت, لعدم رضاه بذمته, بخلاف موت بائع وجد متاعه والمجني عليه عنده
~~بثمنه, ويشارك المرتهن بالفضل, وصاحب العين أو مستأجرها يأخذها ويقسم
~~الباقي بقدر ديون غرمائه, ولا يلزمهم بيان أن لا غريم سواهم, ويلزم الورثة
~~بينة تشهد: لا نعلم له وارثا سواهم, ذكره في الترغيب والفصول وغيرها, لئلا
~~يأخذ أحدهم ما لا حق له فيه. ثم إن ظهر غريم لم2 ينقض ويرجع على كل واحد
~~"3بقدر حصته3"
# وفي المغني: قسمة بان الخطأ فيها كقسمه أرضا أو ميراثا ثم بان شريك أو
~~وارث,
# قال الأزجي: فلو كان له ألف اقتسمها غريماه نصفين ثم ظهر ثالث دينه كدين
~~أحدهما رجع على كل واحد بثلث ما قبضه, وإن كان أحدهما قد أتلف ما قبضه
~~فظاهر المذهب أن الثالث يأخذ من الآخر ثلث ما قبضه من غير زيادة, وأصل هذا
~~ما لو أقر أحد الوارثين بوارث, فإنه يأخذ ما في يده
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P472
# إذا كان ابنا وهما ابنان, كذا قال: وظاهر كلامهم يرجع
~~على من أتلف ما قبضه "1بحصته, ويتوجه كمفقود رجع بعد قسمة ماله وتلفه. وفي
~~فتاوى1" الشيخ: لو وصل مال الغائب فأقام رجل بينة عليه2 أن له عليه دينا,
~~وأقام آخر بينة "3أن له عليه دينا أيضا3" إن طالبا جميعا اشتركا, وإن طالب
~~أحدهما اختص به, ms1563 لاختصاصه بما يوجب التسليم وعدم تعلق الدين بماله, ومراده:
~~ولم يطالب أصلا, وإلا شاركه, ما لم يقبضه, ولا مشاركة فيه بما ادانه بعد
~~حجره, وذكر في المبهج في جاهل به وجهين, أو أقر به, وعنه: بلى إن أضاف إلى
~~إقراره قبل الحجر أو ادانه4 عامل قبل قراضه: قاله شيخنا,
# ونكوله كإقراره, ويشاركهم المجني عليه قبل حجره وبعده.
# ولا يحل دين بفلس ولا موت إذا وثق الورثة الأقل من تركة أو دين, فيختص به
~~الحال, وعنه: يحل, فيشارك به, وقيل على الأول في موته
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P473
# هل في تركه حصته ليأخذه إذا حل دينه؟ أو يختص به
~~الحال؟ أو يرجع عليه إذا حل؟ يحتمل أوجها, وعنه: يحل بموت ولو قتله ربه لا
~~بفلس, وعنه: بلى إن عدم التوثيق, وعنه: لا يحل بهما, اختاره أبو محمد
~~الجوزي كدينه وفي التلخيص: وكذا في حله بجنون وفي الانتصار يتعلق بذمتهم
~~وذكره عن أصحابنا في الحوالة, فإن كانت ملية وإلا وثقوا. ولو ورثه بيت
~~المال احتمل انتقاله, ويضمن الإمام للغرماء, واحتمل حله, وذكرهما في عيون
~~المسائل, وذكرهما في التعليق, لعدم وارث معين "م 9" ولهذا للإمام أن يقطع
~~الأراضي وإن كانت لجميع المسلمين, ولو كانت لواحد معين لم يجز. وفي الفنون:
~~لو تعلق بالأعيان لما استحق من طرأ حقه بوقوعه في بئر حفرها لميت حال
~~الحياة, كالرهن, ولما سقط الحق بالبراءة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 9" قوله ولو ورثه بيت المال احتمل انتقاله, ويضمن الإمام للغرماء
~~واحتمل حله, وذكرهما في عيون المسائل, وذكرهما في التعليق, لعدم وارث معين,
~~انتهى.
# "أحدهما" يحل. قال القاضي في المجرد وابن عقيل والشيخ في المغني: إذا لم
~~يكن وارث حل الدين ; لأن الأصل يستحقه الوارث وقد عدم هنا, وقدمه في
~~القواعد الفقهية "قلت": وهو عين الصواب في هذه الأزمنة.
# "والاحتمال الثاني" انتقاله إلى بيت المال, ويضمن الإمام للغرماء إلى أن
~~يحل الدين, وهذا كالمتعذر في هذا الزمان, فالاعتماد على القول الأول..
# PageV06P474
# وفي الانتصار ms1564 الصحيح أنه في ذمة ميت والتركة رهن.
# وفي الترغيب: الدين وإن قل يمنعه من التصرف نظرا له. وإن ضمنه ضامن وحل
~~على أحدهما لم يحل على الآخر, وهل للضامن مطالبة رب الحق بقبضه من تركة
~~المضمون عنه بعد موته أو يبرئه؟ فيه وجهان "م 10". وإن أبى مفلس أو وارث
~~الحلف مع شاهده لم يحلف الغرماء, ويلزم إجبار محترف على الكسب فيما يليق
~~بمثله لبقية دينه, كوقف وأم ولد, في الأصح, لا في لزوم حج وكفارة, وعنه: لا
~~يجوز, كقبول هبة وصدقة ووصية وتزويج حتى أم ولد وخلع ورد مبيع وإمضائه.
~~وفيه وجه مع الأحظ, وأخذ دية عن قود, فعلى الأولى يبقى الحجر ببقاء دينه
~~إلى الوفاء
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 10" قوله: وإن ضمنه ضامن وحل على أحدهما لم يحل على غيره وهل
~~للضامن مطالبة رب الحق بقبضه من تركة المضمون عنه بعد موته أو يبرئه؟ فيه
~~وجهان, انتهى.
# "أحدهما" له ذلك "قلت": وهو الصواب.
# "والوجه الثاني" ليس له ذلك, وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب في باب الضمان.
~~وفي هذه المسألة على القول الأول نوع شبه بمسألة السلم والكتابة والدين إذا
~~أتى أصحابه بالحق قبل محله إلى ربه, ولا ضرر عليه في قبضه, فهذه عشر مسائل
~~في هذا الباب.
# PageV06P475
# ولو طلبوا إعادته لما بقي بعد فك الحاكم لم يجبهم,
~~وإذا أعيد وقد ادان شارك غرماء الحجر الثاني الأول, ولو فلسه القاضي ثم
~~ادان لم يحبس, لأن أمره قد وضح, نقله حنبل, وإن عفا مطلقا أو مجانا وجبت1
~~على موجب العمد أحد شيئين وإلا سقطت.
# وفي الترغيب: اختار الأكثر: لا يصح مجانا, والخلاف في سفيه ووارث مع ديون
~~مستغرقة, ومريض, ويصح منه في ثلثه, ولا يصح عفوهم عن الدية, في الأصح,
~~وقيل: للمفلس العفو مجانا, نص عليه, ولا يجوز ملازمته. وفي الموجز
~~والتبصرة: والإشراف على تصرفه والله سبحانه وتعالى أعلم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV06P476
#
### | المجلد السابع
### | تابع لكتاب البيوع
### | باب الحجر
### | مدخل
# ...
# باب الحجر ms1565
# وهو لغة: المنع، وشرعا المنع من التصرف بحجر على صغير ومجنون وسفيه
~~لحظهم، ومن دفع إليهم ماله بيعا أو قرضا رجع بعينه وإن أتلفوه لم يضمنوا،
~~وقيل: مجنون، وقيل: يضمن سفيه جهل حجره، ويلزمهم أرش جناية وضمان ما لم
~~يدفع إليهم، ومن أعطوه مالا ضمنه حتى يأخذه وليه، وإن أخذه ليحفظه لم
~~يضمنه، في الأصح، وكذا إن أخذ مغصوبا ليحفظه لربه، وإن أودعهم أو أعارهم أو
~~عبدا مالا فأتلفوه أو تلف بتفريط سفيه وعبد، فقيل: بالضمان وعدمه، وضمان
~~عبد، وقيل: وسفيه "م 1 و 2" وإن تم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1-2: قوله "وإن أودعهم أو أعارهم" يعني الصغير والمجنون والسفيه أو
~~عبدا مالا فأتلفوه، أو تلف بتفريط سفيه وعبد، فقيل: بالضمان وعدمه، وضمان
~~عبد، وقيل: وسفيه، انتهى. اشتمل كلامه على مسألتين:
# المسألة الأولى -1: إذا أودع الصبي أو المجنون أو السفيه أو العبد مالا
~~فأتلفوه فهل يضمنونه أم لا؟ أم يضمن العبد وحده؟ أم هو والسفيه؟ ذكر فيه
~~أقوالا، أطلق الخلاف. أما الصبي إذا أتلف الوديعة فهل يضمنها أم لا؟ أطلق
~~الخلاف، وأطلقه في المحرر والفائق في هذا الباب، وأطلقه في باب الوديعة في
~~الهداية والمذهب والمستوعب والتلخيص والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم:
# أحدهما: لا يضمن، قدمه في الخلاصة والمقنع1. قال في الفصول: وهو أصح
~~عندي. قال في الهداية والمستوعب والتلخيص: قال غير القاضي من أصحابنا: لا
~~يضمن. قال الحارثي: قال ابن حامد: قياس المذهب لا يضمن، وإليه صار القاضي
~~أخيرا، ذكره عنه ولده أبو الحسين، ولم يذكر القاضي في رءوس المسائل سواه،
~~واختاره القاضي أبو الحسين وأبو الحسن بن بكروس. قال ابن عقيل: وهو أصح
~~PageV07P005
# لصغير خمس عشرة سنة أو أنزل أو نبت شعر خشن حول قبله،
~~نقله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# عندي، انتهى.
# والوجه الثاني: يضمن، اختاره القاضي في الخلاف، واختاره أيضا الشيخ
~~الموفق والشارح، قال الحارثي: واختاره أبو علي بن شهاب، ولم يورد الشريفان
~~أبو جعفر والزيدي وأبو المواهب الحسين بن محمد العكبري ms1566 والقاسم بن الحسين
~~الحداد سواه، انتهى. وصححه الناظم، وقدمه في الفصول في موضع، وهذا الصحيح
~~من المذهب على ما اصطلحناه.
# تنبيهات:
# الأول: ألحق المصنف السفيه بالصغير، وكذلك الشيخ الموفق والشارح والمجد
~~وابن حمدان وجماعة، وقدم في الرعاية الكبرى في هذا الباب أن إتلاف السفيه
~~الوديعة هدر، وقطع القاضي في المجرد بأنه كالبالغ الرشيد، وكذلك صاحب
~~التلخيص، قال الحارثي: وإلحاقه بالرشيد أقرب، انتهى. قلت: وهو الصواب.
# الثاني: ألحق المصنف أيضا العبد بالصغير، وكذلك صاحب المحرر والرعايتين،
~~واختاره القاضي، والذي قطع به في الهداية والمذهب والخلاصة والمقنع1 وشرح
~~ابن منجا وغيرهم وقدمه في المستوعب والتلخيص، قال الحارثي: به قال الأكثر
~~أبو الخطاب وابن عقيل وأبو الحسين والشريفان أبو جعفر والزيدي وابن بكروس
~~وغيرهم: إن العبد يضمن إذا أتلف الوديعة، واختاره الحارثي، ورد غيره.
# الثالث: المجنون كالصغير فيما تقدم من الأحكام، قاله الأصحاب.
# الرابع: العارية كالوديعة، قاله المصنف والشيخ الموفق والشارح وغيرهم.
# المسألة الثانية-2: إذا تلف ما تقدم ذكره من الوديعة والعارية ونحوهما
~~بتفريط العبد والسفيه فهل يضمنان أم لا؟ أطلق الخلاف. PageV07P006
# الجماعة، وحكي فيه رواية، أو عقل مجنون ورشدا بلا
~~حكم، فك حجرهما بلا حكم، نص عليه، وفيه وجه، وقيل في صغير، وسواء رشده
~~الولي أو لا، قال شيخنا: وإن نوزع في الرشد فشهد شاهدان قبل، لأنه قد يعلم
~~بالاستفاضة، ومع عدمها له اليمين على وليه أنه لا يعلم رشده، ولو تبرع وهو
~~تحت الحجر فقامت بينة برشده نفذ، وتزيد جارية بحيض،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: لا يضمنان، وهو الصحيح، قطع به في الرعايتين والحاوي الصغير، وهو
~~احتمال في المغني1 والشرح2 في السفيه، وقطع به في الفائق في السفيه.
# والوجه الثاني: يضمنان، واختاره القاضي في السفيه. PageV07P007
# وعنه: لا يحكم ببلوغها بغيره، ونقلها جماعة، قال أبو
~~بكر: هي قول أول، وحملها دليل إنزالها، وقدره أقل مدة حمل، ولا ينفك قبل
~~ذلك، وعنه: يعتبر لرشدها أيضا تزوجها وتلد أو تقيم سنة مع زوج، واختاره
~~جماعة، فلو لم تتزوج فقيل: ms1567 يدوم، وقيل ما لم تعنس "م 3".
# والرشد: إصلاح المال، وقال ابن عقيل: والدين، وهو الأليق بمذهبنا، قال في
~~التلخيص ونص عليه وقيل: ودواما، وهو أن يتصرف مرارا فلا يغبن غالبا، ولا
~~يصرفه في حرام أو غير فائدة، قال ابن عقيل وجماعة: ظاهر كلام أحمد أن
~~التبذير والإسراف ما أخرجه في الحرام، لقوله1: "لو أن الدنيا لقمة فوضعها
~~الرجل في في أخيه لم يكن إسرافا" قال في النهاية: أو صدقة تضر بعياله، أو
~~كان وحده ولم يثق بإيمانه عائلته وقال شيخنا: أو مباح2 قدرا زائدا على
~~المصلحة. وقال القاضي: يجب إنكار صرفه في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-3: قوله: "وعنه: يعتبر لرشدها تزوجها وتلد وتقيم سنة مع زوج،
~~واختاره جماعة، فلو لم تتزوج فقيل: يدوم وقيل3: ما لم تعنس"، انتهى:
# أحدهما: يدوم الحجر عليها، وهو احتمال للشيخ وغيره، وهو قوي، بل هو ظاهر
~~الرواية، وجزم به في الفصول.
# والقول الثاني: يدوم ما لم تعنس. قال القاضي: عندي أنها إذا لم تتزوج
~~يدفع إليها ما لها إذا عنست وبرزت للرجال قلت: وهو الصواب، واقتصر عليه في
~~الكافي4. PageV07P008
# المحرم، فإن أسرف في إنفاقه في الملاذ أو الشهوات فإن
~~لم يخف الفقر لم يكن مسرفا، وإلا فهو من السرف المنهي عنه، قال ابن الجوزي:
~~في التبذير قولان:
# أحدهما: أنه إنفاق المال في غير حق، قاله ابن مسعود وابن عباس ومجاهد1.
~~قال الزجاج: في غير طاعة.
# والثاني: الإسراف المتلف للمال {إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين}
~~[الإسراء: 27] لأنهم يوافقونهم فيما يدعونهم إليه ويشاركونهم في معصية الله
~~{وكان الشيطان لربه كفورا} [الإسراء: 27] أي: جاحدا لنعمه، قال: وهذا يتضمن
~~أن المسرف كفور للنعمة: ولا يدفع إليه ماله حتى يختبر بما يليق به ويؤنس
~~رشده، قال أحمد إذا أنس منه رشدا أعطاه ماله وإلا لم يعطه. ذكره أبو يعلى
~~الصغير قول الجماعة، وأن الغلام بالبلوغ يملك النكاح لنفسه، ونقل البغوي أن
~~وصيا سأله أن اليتيم يريد ماله وهو مفسد ورفعني إلى الوالي وأبلغ قال: إن
~~لم ms1568 تقدر له على حيلة فأعطه.
# وزمن الاختبار قبل البلوغ، وقيل: لا، للجارية، لنقص خبرتها بالخفر، وعنه:
~~بعده، فيهما، وبيع الاختبار وشراؤه صحيح.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P009
#
### | فصل:.وولي صغير ومجنون أب رشيد،
# قيل: عدل، وقيل: ومستور "م 4" ثم وصيه ولو بجعل وثم متبرع، ذكره في
~~الخلاف كذلك مع ثبوت ولايته،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# .مسألة-4: قوله "وولي صغير ومجنون أب رشيد، قيل: عدل، وقيل: ومستور،"
~~انتهى:
# PageV07P009
# نقل ابن منصور: لا يقبض للصبي إلا الأب أو وصي وقاض،
~~وعنه: يلي الجد ففي تقديمه على وصيه وجهان "م 5".وقال شيخنا لو وصى من فسقه
~~ظاهر إلى عدل وجب إنفاذه، كحاكم فاسق حكم بعدل وكصحة وصية الفاسق بثلثه
~~"ع".
# ثم حاكم، ومرادهم فيه الصفات المعتبرة وإلا أمين يقوم به، اختاره شيخنا
~~رحمه الله وقال في حاكم عاجز كالعدم، نقل ابن الحكم فيمن عنده مال يطالبه
~~الورثة: فيخاف من أمره: ترى أن يخبر الحاكم ويدفعه إليه؟ قال: أما حكامنا
~~هؤلاء اليوم فلا أرى أن يتقدم إلى أحد منهم ولا يدفع إليه شيئا، ترجمه
~~الخلال: الرجل بيده مال فيموت وله أولاد صغار.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: يكفي مستور الحال، وهو الصحيح، قال في المحرر والنظم والرعايتين
~~والحاويين والفائق وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم: وليهما الأب ما لم يعلم فسقه،
~~فظاهره الاكتفاء بمستور الحال قلت: وهو الصواب. وأطلق في المغني1 والمقنع2
~~والوجيز وغيرهم: ولاية الأب.
# والقول الثاني: تشترط العدالة ظاهرا وباطنا. قال في المنور: وولي الصبي
~~والمجنون الأب ثم الوصي العدلان. وقال في الكافي3: ومن شرط ثبوت الولاية
~~العدالة، بلا خلاف، فظاهره العدالة ظاهرا وباطنا.
# مسألة-5: قوله: "وعنه: يلي الجد، ففي تقديمه على وصيه وجهان"، انتهى
~~وأطلقهما في المحرر والنظم والفائق:
# أحدهما: يقدم على الوصي، كالأب، وهو الصحيح، قدمه في الرعايتين
~~والحاويين، وهو الصواب. PageV07P010
# ونقل أبو طالب: إن كان القاضي جهميا زوج والي البلد،
~~ونقل مهنا إن مات المودع وله صبي فكأنه أوسع أن يدفع المستودع إلى ms1569 رجل
~~مستور ينفق عليه، وقاله الحارثي، وحمله القاضي على عدم الحاكم، ونقل أبو
~~داود: لا يرد على المرأة شيئا تعطى نصيبها، فإن لم يكن عصبة فليتصدق به،
~~فظاهره حاكم أو غيره، ونقل أيضا فيمن عليه مال فادعى رجل أنه قرابته لا
~~يعطيه إلا ببينة، فقال: لا بينة، كيف أصنع؟ قال: إن كان قاضيكم لا بأس به
~~فأعطه، قال: لا قاضي لنا، قال: إن لم تخف تبعة من وارث فتصدق به. وسأله
~~الأثرم عمن له على رجل شيء فمات وله ورثة صغار كيف أصنع فقال: إن كان لهم
~~وصي. فإن لم يكن إن كانت لهم أم مشفقة دفع إليها.
# وفي إيلاء كافر عدل في دينه مال ولده الكافر وجهان "م 6" وإذا سفه بعد
~~رشده لزم الحاكم الحجر عليه، نقله الجماعة، وهو وليه، وقيل: أو أبوه، وقيل:
~~وليه الأول، كبلوغه سفيها. وفي الانتصار: يلي على أبويه المجنونين، ونقل
~~المروذي: أرى أن يحجر الابن على الأب إذا أسرف يضعه في الفساد وشراء
~~المغنيات.
# وقيل: إن زال الحجر برشده بلا حكم عاد بالسفه ويستحب إظهار حجر سفيه،
~~وفلس، ويفتقر زوالهما وقيل: سفه إلى حكم، في الأصح،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: يقدم الوصي عليه.
# مسألة-6: قوله: "وفي إيلاء كافر عدل في دينه مال ولده الكافر وجهان"،
~~انتهى، وأطلقهما في المحرر والنظم:
# أحدهما: يليه، وهو الصحيح. قال في الحاويين والفائق: ويلي الكافر العدل
~~في دينه مال ولده، على أصح الوجهين، وقدمه في الرعايتين، وصححه في تصحيح
~~المحرر، وهو الصواب.
# PageV07P011
# كابتدائهما، وفي سفه وجه ابتداء. وفي الانتصار نقله
~~المروذي وأنه أومأ إليه في حجر فلس، ويحرم تصرفه لموليه إلا بما فيه حظه،
~~فيلزمه قبول وصية له بقريب يعتق عليه، فإن لزمته نفقته حرم.
# وله بيع عقاره لمصلحة، وقيل: بل لضرورة أو غبطة، وقيل بزيادة الثلث فأكثر
~~في ثمنه، ولو قامت بينة أن ما باعه قيمته مائة وخمسون، فباعه الولي وحكم
~~حاكم بصحته، ثم قامت بينة أن قيمته وقت بيعه مائتان، فيتوجه فيها ms1570 كنظيرها
~~في أول باب تعارض البينتين.
# وله تزويج رقيقه، على الأصح، وعنه لخوف فساد، وعنه: لا يزوج أمة لتأكد
~~حاجته إليها، وهبته بعوض، قاله القاضي وأصحابه، وكتابته، وفيها في الترغيب
~~لغير حاكم، وعتقه بمال، وعنه: ومجانا لمصلحة، اختاره أبو بكر بأن تساوي
~~أمته وولدها مائة وأحدهما مائة، وإذنه في تجارة والسفر بماله، خلافا للمجرد
~~والمغني1 والكافي2.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: لا يليه، وإنما يليه الحاكم. وقال القاضي: لا يلي مال
~~موليته على قياس قولنا: لا يباشر عقدها لمسلم.
# تنبيهان
# أحدهما: قوله: "وله ... السفر بماله خلافا للمجرد والمغني والكافي"،
~~انتهى. ظاهره سواء سافر به لتجارة أو غيرها، وليس كذلك، بل السفر للتجارة
~~يجوز بلا نزاع في المواضع الآتية، قطع به في المغني والكافي2 والشرح3 وشرح
~~ابن رزين وغيرهم، ومحل الخلاف إذا سافر به لغير تجارة، فهذا الذي خالف فيه
~~في المغني والكافي وغيرهما، وكلامه مطلق وليس بمراد. PageV07P012
# وله بيعه نساء وقرضه، على الأصح فيها لمصلحته، جزم به
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والثاني: قوله بعد ذكر أحكام وديعة مال الصغير ونحوه1: "وظاهر كلام
~~الأكثر يجوز إيداعه، لقولهم: يتصرف بالمصلحة، وقد يراه مصلحة، ولهذا جاز مع
~~إمكان قرضه أن يملكه الشريك، في إحدى الروايتين، دون القرض، لأنه تبرع،
~~الوديعة استنابة في حفظ"، انتهى، معنى كلام المصنف أنه يستدل على جواز
~~إيداع المولى مال الصغير وإن لم يجز قرضه، بدليل ما قال الأصحاب: إن الشريك
~~في شركة العنان يملك إيداع المال المشترك، وفي إحدى الروايتين، ولا يجوز له
~~قرضه، فذكره للروايتين هنا إنما هو على سبيل الاستشهاد لجواز إيداع مال
~~الصغير وعدم جواز قرضه، والمصنف قد أطلق الروايتين في باب الشركة في جواز
~~إيداع مال الشركة على ما يأتي هناك2 محررا مصححا، لأنه محل التصحيح لا هنا،
~~والله أعلم. PageV07P013
# في المحرر والوجيز وغيرهما. وفي المغني1 يقرضه لحاجة
~~سفر أو خوف عليه أو غيرهما، وقيل برهن، 2 وفي "المذهب" وغيره يقرضه برهن،
~~وسياق كلامهم لحظه. وفي الترغيب: ms1571 في قرضه برهن2 زاد في المستوعب وإشهاد
~~روايتان.
# وله إيداعه مع إمكان قرضه، ذكره في المغني1، وظاهره متى جاز قرضه جاز
~~إيداعه، وظاهر كلام الأكثر يجوز إيداعه، لقولهم يتصرف بالمصلحة، وقد يراه
~~مصلحة، ولهذا جاز مع إمكان قرضه، أنه يملكه الشريك في إحدى الروايتين، دون
~~القرض، لأنه تبرع، الوديعة استنابة في حفظ، لا سيما إن جاز للوكيل التوكيل،
~~فلهذا يتوجه في المودع رواية، ويتوجه أيضا في قرض الشريك رواية.
# وفي الكافي3: لا يودعه إلا لحاجة، وأنه4 يقرضه لحظه بلا رهن، وأنه إن
~~سافر أودعه، وقرضه أولى، ولا يقرضه لمودة ومكافأة، نص عليه، وله في شراء
~~عقار به ودفعه مضاربة على الأصح وببعض ربحه وقيل: بأجرة مثله، وعند ابن
~~عقيل بأقلهما، وإن اتجر بنفسه فلا أجرة له، في الأصح، وتعليمه الخط وما
~~ينفعه ومداواته بأجرة "5 بلا إذن حاكم، نص عليه، وتعتبر5" المصلحة في جميع
~~ذلك، وحمله بأجرة ليشهد الجماعة، قاله في الفصول والمجرد، وإذنه في تصدقه
~~بيسير، قاله في المذهب،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P014
# والتضحية له، على الأصح، مع كثرة ماله، ويحرم صدقته
~~منها. وفي الانتصار عن أحمد: تجب الأضحية، لقوله: للوصي التضحية عن اليتيم
~~من ماله، فدل أنها كزكاة وفطرة، وإلا لما جاز، كصدقة. وعلل في الفصول عدم
~~التضحية بالتبرع، وله الإذن لصغيرة في لعب بلعب غير مصورة، وشراؤها بمالها،
~~نص عليهما، وقيل: بماله، وإن لم يمكن الولي تخليص حق موليه إلا برفعه إلى
~~وال يظلمه، فقد يقال: يرفعه، لأنه هو الذي جر الظلم إلى نفسه، كما لو لم
~~يمكن رد المغصوب إلا بكلفة عظيمة. وقد يقال: لا، لما فيه من تسليط الوالي
~~الظالم على ظلم غير مستحق، مضرته أكثر من منفعة عدله، ذكره شيخنا "م 7".
# قال: ولو مات من يتجر ليتيمه، ولنفسه بماله وقد اشترى شيئا لم يعرف لمن
~~هو لم يقسم بينهما "ه" ولم يوقف الأمر حتى يصطلحا "ش" بل مذهب الإمام أحمد
~~رضي الله عنه يقرع، فمن قرع حلف وأخذ، وينفق عليه بمعروف ms1572 ولو أفسدها دفعها
~~يوما بيوم، فلو أفسدها أطعمه معاينة، ولو أفسد كسوته ستر عورته فقط في بيت
~~إن لم يمكن التحيل ولو بتهديد، ومتى أراه الناس ألبسه، فإذا عاد نزع عنه.
~~وسأله مهنا: المجنون يقيد بالحديد إذا خافوا عليه؟ قال: نعم، ويقبل قوله
~~فيهما ما لم تخالفه عادة وعرف، في مصلحة وتلف لا قول وارثه ويحلف غير حاكم،
~~على الأصح.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-7: قوله: "وإن لم يمكن الوالي تخليص حق موليه إلا برفعه إلى وال
~~يظلمه فقد يقال: يرفعه، لأنه هو الذي جر الظلم إلى نفسه كما لو لم يكن رد
~~المغصوب إلا بكلفة عظيمة، وقد يقال: لا، لما فيه من تسليط الوالي الظالم
~~على ظلم غير مستحق، مضرته أكثر من منفعة عدله، ذكره شيخنا"، انتهى. قلت:
~~الصواب رفعه في هذه الأزمنة، وهذا مما لا شك فيه الآن، والله أعلم.
# PageV07P015
# وله تزويج سفيه بلا إذنه، في الأصح، وفي إجباره وجهان
~~"م 8".
# وإن أذن له ففي لزومه تعيين المرأة وجهان "م 9" ويتقيد بمهر المثل،
~~ويحتمل لزومه زيادة إذن فيها، كتزويجه بها، في أحد الوجهين، والثاني: تبطل
~~هي للنهي عنها، فلا تلزم أحدا "م 10".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-8: قوله: "وله تزويج سفيه بلا إذنه، في الأصح، وفي إجباره وجهان"،
~~انتهى. وأطلقهما في البلغة والرعايتين والحاوي الصغير في النكاح:
# أحدهما: ليس له إجباره قلت: وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب.
# والوجه الثاني: له ذلك قلت: وهو الصواب إن كان في ذلك مصلحة، وإلا فلا،
~~قال في المغني1 والشرح2. قال أصحابنا: لو زوجه بغير إذنه صح، لأنه عقد
~~معاوضة، فملكه الولي، كالبيع، ولأنه محجوز عليه أشبه الصغير والمجنون،
~~ويحتمل أن لا يملك تزويجه بغير إذنه، لأنه يملك الطلاق، فلم يجبر على
~~النكاح، كالرشيد والعبد الكبير، ومالا إلى هذا الاحتمال ونصراه، فتلخص أن
~~الأكثر سوغوا إجباره على ذلك إذا رآه مصلحة، وأن الشيخ ومن تابعه نصروا عدم
~~الإجبار، والله أعلم.
# مسألة-9: قوله: "وإن أذن له ففي لزومه ms1573 تعيين المرأة وجهان" انتهى:
# أحدهما: لا يلزم تعيينها، بل هو مخير، وهو الصحيح، قال في المغني1
~~والشرح2: الولي مخير بين أن يعين له المرأة أو يأذن له مطلقا، ونصراه، وهو
~~الصواب، وكذا قال ابن رزين في شرحه، وقطعوا به.
# والوجه الثاني: يلزمه تعيين المرأة له وهو قوي قلت: ينبغي أن تقيد
~~المسألة بما إذا تزوج من تقاربه في الكلفة ونحوها، ولعله مراد الأصحاب،
~~ويدل على ذلك قول المصنف بعد ذلك: "ويتقيد بمهر المثل".
# مسألة-10: قوله: ويتقيد بمهر المثل، ويحتمل لزومه زيادة إذن فيها لتزويجه
~~بها PageV07P016
# وإن عضله استقل، وإن علمه يطلق اشترى له أمة. وفي
~~إجبار السفيه الخلاف، ذكره في الترغيب في تفويض البضع "م 11".
# وإن تزوج بلا إذنه لحاجة صح، وإلا فلا، في الأصح فيهما. ويكفر بصوم،
~~كمفلس. وقيل: إن لم يصح عتقه. وإن فك حجره قبل تكفيره وقدر أعتق، ويستقل
~~بما لا يتعلق بالمال مقصوده.
# ولا يحل للولي من مال موليه إلا الأقل من أجرة مثله أو كفايته. وفي
~~الإيضاح: إذا قدره حاكم، وللشافعية في اعتباره وجهان مع فقره. وقال ابن
~~عقيل: أو غناه، وحكاه رواية. وقال ابن رزين: يأكل فقير ومن يمنعه عن معاشه
~~بمعروف، ولا يلزمه عوضه بيساره، على الأصح. وخرج أبو الخطاب وغيره مثله في
~~ناظر وقف، ونصه فيه: يأكل بمعروف. وعنه أيضا: إذا اشترط، قيل له: فيقضي
~~دينه؟ قال: ما سمعت. قال شيخنا. لا يقدم بمعلومه بلا شرط إلا أن يأخذ1 أجرة
~~عمله مع فقره، كوصي اليتيم. وفرق القاضي بين الوصي والوكيل بأنه لا يمكنه
~~موافقته على الأجرة، والوكيل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في أحد الوجهين: والثاني: تبطل هي للنهي عنها، فلا تلزم أحدا، انتهى:
# أحدهما: ليس له تزويجه بزيادة على مهر المثل، وهو ظاهر كلام أكثر
~~الأصحاب.
# والوجه الثاني: له ذلك إذا رآه مصلحة، وما هو ببعيد.
# مسألة-11: قوله: "وفي إجبار السفيه الخلاف، ذكره في الترغيب في تفويض
~~البضع"، انتهى. الظاهر أن مراده بالإجبار هنا إجباره على التسري2، لأنه
~~ذكره ms1574 عقيبه، ولأنه ذكر إجباره على النكاح قبل ذلك وأطلق الخلاف، فأحال
~~الخلاف على الأول، والله أعلم. PageV07P017
# يمكنه. ونقل حنبل في الولي والوصي يقومان بأمره:
~~يأكلان بالمعروف، كأنهما كالأجير والوكيل، قال: وظاهر هذا النفقة للوكيل.
# ولا يحجر حاكم على مقتر على نفسه وعياله واختار الأزجي: بلى. قال الأزجي:
~~في الإقرار لحمل1: إذا خرج أجبر المقر على دفع المال إلى الولي ويبرأ. لأنه
~~قائم مقامه شرعا. وقال أيضا: الحمل لا يثبت له حقا من ناحية التصرف، فلم
~~يصح الإقرار له، فدل أنه لا ولي لحمل في مال. وقال الشيخ: إن خرج ميتا وكان
~~عزاه إلى إرث أو وصية عادت إلى ورثة الموصي وموروث الطفل. وقد أفتى أبو
~~الخطاب وأبو الوفاء وابن الزاغوني في مدين مات: أنه إذا ثبت دينه فللحاكم
~~بطلب ربه بيع عقاره بقدر دينه ويكتب أنه باعه في دينه الثابت عنده، ولا
~~يعوقه الحمل.
# ولرشيدة التبرع من مالها بدون إذن زوج. وعنه: لا، صححها في عيون المسائل.
~~وعنه: بزيادة على الثلث، نصره القاضي وأصحابه، ولامرأته ونحوها الصدقة من
~~بيته بيسير، للأخبار الصحيحة الخاصة2، ولأنه العرف، والمراد إلا أن يضطرب
~~العرف ويشك في رضاه، أو يكون بخيلا ويشك في رضاه فلا يجوز، وعنه: لا، نقله
~~أبو طالب، كهو، وكمن يطعمها بفرض ولا تعلم رضاه، ولم يفرق أحمد.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P018
#
### | فصل: من أذن لعبده أو موليه في تجارة صح
# وانفك حجره في قدره،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV07P018
# كوكيل ووصي في نوع، وتزويج معين، وبيع عين ماله،
~~والعقد الأول. وفي طريقة بعض أصحابنا منع فك حجره، لأنه لو انفك لما تصور
~~عوده ولما اعتبر علم العبد بإذنه له كما لو أعتقه، ولكان: فككت عنك، مطلقا
~~في التصرف، لأنه أتى بالمقتضى، كقوله: ملكتك، بدل: بعتك. وفي الانتصار
~~رواية: إن أذن لعبده في نوع ولم ينه عن غيره ملكه وظاهر كلامهم أنه كمضارب
~~في البيع نسيئة وغيره. ونقل مهنا فيه: للسيد فداؤه، وإلا فللبائع أخذ ms1575 العبد
~~حتى يأخذ حقه منه، ويتعلق دينه نقله الجماعة وقاله جماعة. وفي الوسيلة: قدر
~~قيمته، ونقله مهنا بمأذون فيه وغيره، نقله أبو طالب وغيره بذمة سيده لأنه
~~تصرف لغيره، ولهذا له الحجر عليه بعد.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV07P019
# وتصرفه في بيع خيار يفسخ إمضاء بذمة سيده لأنه تصرف
~~وثبوت الملك له، وينعزل وكيله بعزل سيد لمأذون كوكيل ومضارب، لا كصبي
~~ومكاتب، ومرتهن "1أذن لراهن1" في بيع. وعنه: برقبته، كجنايته. وعنه: بهما.
~~وفي الوسيلة رواية: بذمته. ونقل صالح وعبد الله: يؤخذ السيد بما ادان لما
~~أذن له فيه فقط. ونقل ابن منصور: إذا ادان فعلى سيده، وإذا جنى فعلى سيده.
~~وفي الروضة. إن أذن له مطلقا لزمه كلما ادان، وإن قيده بنوع لم يذكر فيه
~~استدانة فبرقبته، كغير المأذون، وإن باعه سيده شيئا لم يصح. وقيل: بلى.
~~وقيل وعليه دين قدر قيمته، وإن لم يأذن له لم يصح تصرفه، ولو رآه يتجر فسكت
~~كتزويجه وبيعه ماله، ويتعلق دينه برقبته، نقله الجماعة. وعنه بذمته، فعلى
~~المذهب إن أعتقه فعلى مولاه، نقله أبو طالب، وإن أذن له في كل تجارة لم
~~يتوكل لغيره، وتوكيله كوكيل، ولا يؤجر نفسه وفي عبيده وبهائمه خلاف في
~~الانتصار "م 12".
# واختصائه2 ونحوه لا يتصرف فيه، ولا يتعلق به دينه، وفي صحة شراء من يعتق
~~على سيده وامرأته وزوج ربة المال وجهان. م 13 - 15".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-12: قوله في تصرفات الرقيق: "ولا يؤجر نفسه، وفي عبيده وبهائمه
~~خلاف، في الانتصار"، انتهى. والصواب الجواز إن رآه مصلحة، وإلا فلا ; والله
~~أعلم.
# مسألة-13-15: قوله في أحكام الرقيق: وفي صحة شراء من يعتق على سيده
~~وامرأته وزوج ربة المال وجهان، انتهى. شمل كلامه مسائل: PageV07P020
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الأولى-13: إذا اشترى من يعتق على سيده فهل يصح أم لا؟ أطلق
~~الخلاف، وأطلقه في المغني1 و"2الشرح3 في أحكام المضاربة، و"المحرر"
~~"والرعاية الصفرى" و"الحاويين" والفائق2" وغيرهم:
# أحدهما: يصح، قال في الرعاية الكبرى. ms1576 صح، في الأصح، واختاره أبو الخطاب،
~~فقطع به في الهداية ورءوس المسائل، وأقره في شرح الهداية عليه، قاله في
~~تصحيح المحرر، وقطع به أيضا في المذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم، وقدمه
~~ابن رزين في شرحه في باب المضاربة.
# والوجه الثاني: لا يصح، اختاره القاضي، وصححه في النظم، و"2تصحيح الحرر2"
~~وهو الصواب.
# المسألة الثانية-14: إذا اشترى امرأة سيده فهل يصح أم لا؟ أطلق الخلاف،
~~وأطلقه في الرعاية الكبرى فقال في باب الكتابة: وإن اشترى زوجته انفسخ
~~نكاحها، وإن اشترى زوجة سيده احتمل وجهين، وأطلقهما في المغني4 والشرح5 في
~~أحكام المضاربة وقالا: حكمها كالتي قبلها قلت: الصواب هنا صحة الشراء.
# المسألة الثالثة-15: لو اشترى زوج صاحبة المال فهل يصح أم لا؟ أطلق
~~الخلاف وظاهره أنه اشترى بمال سيدته زوجها، وأطلقه في المغني6 والشرح5،
~~وشرح ابن رزين7 وحكم هذه المسألة والتي قبلها حكم المسألة الأولى، قاله في
~~المغني4، وتبعه الشارح وابن رزين، وقد علمت الصحيح في PageV07P021
# فإن صح وعليه دين فقيل: يعتق، وقيل: يباع فيه "م 16"
~~ومثله مضارب "م 17".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الأولى فكذا في هاتين المسألتين.
# تنبيه: كلام المصنف وحكايته الخلاف في أن المشتري هو العبد المأذون له،
~~وهو ظاهر كلام صاحب الهداية والمذهب والخلاصة والمغني1 والشرح2 وغيرهم في
~~المسألة الثانية وأن الذي اشتراها زوجة سيده، وأما صاحب المستوعب، فإنه صرح
~~في المسألة الثانية والثالثة أن المشتري هو المضارب، وقد ذكر المصنف بعد
~~هذه مسألة المضارب، وأن الأشهر فيها كمن نذر عتقه.
# مسألة-16: قوله: فإن صح وعليه دين فقيل: يعتق، وقيل: يباع فيه، انتهى.
~~يعني، إذا صح الشراء في المسائل التي قبل هذه وكان عليه دين فهل يعتق أو
~~يباع؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما: يعتق، قال في المغني3 والشرح4 وشرح ابن رزين: إذا اشترى المأذون
~~له من يعتق على رب المال بإذنه صح وعتق، فإن كان على المأذون له دين يستغرق
~~قيمته وما في يده وقلنا يتعلق الدين برقبته فعليه دفع قيمة5 العبد الذي عتق
~~إلى الغرماء، لأنه الذي ms1577 أتلفه عليهم بالعتق، انتهى. فظاهر هذا أنه يعتق ولا
~~يباع في الدين، وحكموا بأن الدين على المأذون له لا على السيد.
# والوجه الثاني: لا يعتق، ويباع في الدين، قال في الرعاية الكبرى: وإذا
~~اشترى من يعتق على سيده بلا إذنه صح، في الأصح، وعتق، وإن كان عليه دين بيع
~~فيه، ويحتمل عتقه مطلقا، انتهى. فقدم أنه يباع فيه.
# مسألة-17: قوله: "ومثله مضارب"، يعني أن فيه الخلاف والأحكام التي في
~~العبد PageV07P022
# والأشهر يصح، كمن نذر عتقه وشرائه من حلف لا يملكه.
~~ويضمن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المأذون له إذا اشترى من يعتق على رب المال أو اشترى زوجته أو زوج صاحبة
~~المال. واعلم أن المضارب إذا اشترى من يعتق على رب المال بغير إذنه فهل يصح
~~أم لا؟ أطلق الخلاف على هذه الطريقة:
# أحدهما: يصح، نص عليه، وهو الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، منهم
~~أبو بكر والقاضي، وقطع به في الهداية والفصول والمذهب ومسبوك الذهب
~~والمستوعب والخلاصة والهادي والتلخيص والوجيز وغيرهم، وقدمه في الكافي1
~~والمغني2 والمقنع3 والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم، وصححه في النظم
~~وغيره، قال القاضي: ظاهر كلام الإمام أحمد صحة الشراء.
# والوجه الثاني: لا يصح، وهو تخريج في الكافي1 واحتمال في المقنع3، وأطلق
~~احتمالين في المغني4 والشرح5.
# تنبيهان
# الأول: قوله: والأشهر كمن نذر عتقه وشراءه من حلف لا يملكه، انتهى. يعني
~~أن هذه المسألة كما لو اشترى المضارب من نذر رب المال عتقه أو حلف لا
~~يملكه، فاشتراه العامل، وقد قطع القاضي والشيخ في المغني2 والشارح وغيرهم
~~بصحة شراء المضارب من نذر رب المال عتقه، "6ويعتق على رب المال، قال في
~~التلخيص: لو اشترى من يعتق على رب المال بالرحم صح وعتق، نص عليه، كما لو
~~صادف من كان المالك نذر عتقه6"، أو علق عتقه قبل الملك عليه، وقلنا بصحة
~~التعليق. وقال في PageV07P023
# مضارب، في الأصح، وقيل: مع علمه، جزم به في عيون
~~المسائل، قال: لأن الأصول قد فرقت بين العلم وعدمه في باب الضمان ms1578 كالمعذور،
~~وكمن رمى إلى صف المشركين، وكمن وطئ في عقد فاسد، فإنه إن علم بالفساد لزمه
~~بكل وطأة مهر، وإن لم يعلم فمهر واحد.
# ويضمن ثمنه، وعنه: قيمته، ففي الحط عنه قسطه منها وجهان "م 18"،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الرعاية الكبرى: ويحتمل أن لا يصح الشراء إلا ما نذر رب المال عتقه أو
~~علقه على شرائه، وقلنا: يصح التعليق، انتهى. وأما مسألة شراء من حلف لا
~~يملكه فلم أرها، وقد حكم المصنف بأنها مثل من نذر عتقه، ولعله أراد ما قاله
~~في التلخيص والرعاية.
# الثاني: دخل في كلام المصنف لأجل تمثيله لو اشترى المضارب زوجة رب المال
~~أو زوج صاحبة المال، وهو كذلك، وقد صرح به في المغني1 والشرح2 وشرح ابن
~~رزين والرعاية والفصول وغيرهم، وقطعوا بالصحة، وقد قال المصنف بعد ذلك:
~~وقالوا يصح شراؤه زوجا وزوجة، لعدم إتلاف مال المضاربة. وفي الوسيلة
~~الخلاف، انتهى. فإن مراد المصنف بقوله "ومثله مضارب" يعني في شراء من يعتق
~~عليه، لا في شراء زوجة رب المال أو زوج ربة المال. وقال في الفصول في ما
~~إذا اشترى المضارب زوج ربة المال هي مثل ما إذا اشترى من يعتق على رب المال
~~بالرحم ولكن يفارقها أنه لا يضمن شيئا إذا اشترى زوج ربة المال، والله
~~أعلم.
# مسألة-18: قوله: "ويضمن ثمنه، وعنه: قيمته، ففي الحط عنه قسطه منها
~~وجهان" انتهى، ذكر هذين الوجهين أبو بكر، قال في الرعاية الكبرى: وهل يسقط
~~عن العامل قسطه منها؟ على وجهين:
# أحدهما: يحط عن العامل قسطه منها، اختاره في التلخيص. فقال: وهل يحط عن
~~المضارب قسطه منها؟ على وجهين، والأصح أنه يحط، انتهى، وجزم به في
~~PageV07P024
# وقيل: يصح موقوفا، وقالوا: يصح شراؤه زوجا وزوجة لعدم
~~إتلاف مال المضاربة، وفي الوسيلة الخلاف.
# ولا يبطل إذنه بإباقه، في الأصح، كتدبير واستيلاد، وفيه بكتابة وحرية
~~وأسر خلاف في الانتصار وفي الموجز والتبصرة: يزول ملكه بحرية وغيرها، كحجر
~~على سيده "م 19" وليس إباقه فرقة، نص عليه، وله هدية مأكول وإعارة ms1579 دابة
~~وعمل دعوة ونحوه بلا سرف، ومنعه الأزجي، كهبة نقد وكسوة، ونكاحه، وكمكاتب،
~~في الأصح، ذكره الشيخ، وجوزه له في الموجز، وفيه في الترغيب: لا يتوسع فيه.
# ولغير المأذون الصدقة من قوته بما لا يضره. وعنه: لا، ويأتي في الوليمة1:
~~هل للشريك الصدقة؟ وما كسبه عبد غير مكاتب فلسيده، وفي ملكه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المغني2 والشرح3 وشرح ابن رزين وغيرهم.
# والوجه الثاني: لا يحط عنه.
# مسألة-19: قوله: "ولا يبطل إذنه بإباقه، في الأصح، كتدبير واستيلاد، وفيه
~~بكتابة وحرية وأسر خلاف في الانتصار. وفي الموجز والتبصرة يزول ملكه بحرية
~~وغيرها، كحجر على سيده" انتهى. ذكر ثلاث مسائل حكمها واحد عنده، والصواب
~~عدم بطلان إذنه بذلك، ومسألة الحرية قريبة من مسألة الحرية في الوكالة،
~~والصحيح فيها أنه لا يبطل، فكذا هذه، على ما يأتي في الوكالة4. PageV07P025
# بتمليك سيده وقيل: وغيره روايتان، فإن لم يملك
~~واختاره الأصحاب فهو لسيده "م 20" يعتقه ولا يتسرى منه، ولا به، ولا يكفر.
# وإن ملك واختاره أبو بكر وأبو إسحاق وابن عقيل انعكس ذلك. وجوز أبو بكر
~~وأبو إسحاق تسرية عليهما. ونقل أبو داود وجعفر: يتسرى من مال سيده بإذنه؟
~~قال. نعم. ونقل الجماعة: لا يتسرى بلا إذنه، وله التسري بإذن ورثة مفقود،
~~نص عليه، ذكره الخلال، ويتوجه: لا. وفي الانتصار:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-20: قوله: "وفي ملكه بتمليك سيده، وقيل: وغيره، روايتان، فإن لم
~~يملك واختاره الأصحاب فهو لسيده" انتهى. وأطلق الروايتين في التلخيص
~~والشرح1 ومجمع البحرين والحاوي الكبير وغيرهم.
# إحداهما: لا يملك، قال المصنف هنا: "اختاره الأصحاب"2 قلت: منهم الخرقي
~~وأبو بكر والقاضي، قاله في القواعد الفقهية وغيره، قال في التلخيص في هذا
~~الباب: هذا الذي عليه الفتوى، قال في القواعد الأصولية: هذه الرواية أشهر
~~عند الأصحاب.
# والرواية الثانية: يملك بالتمليك، اختاره أبو بكر وأبو إسحاق بن شاقلا
~~وابن عقيل، قاله المصنف، وصححها الشيخ في المغني3، قال في القواعد
~~الأصولية: وهي أظهر، قال في الحاوي الصغير والفائق: ويملك بتمليك ms1580 سيده
~~وغيره، في أصح الروايتين. وقال في الرعايتين: لو ملك ملك في الأقيس انتهى.
~~وجزم به في المنور وغيره، وقدمه في المحرر وغيره. PageV07P026
# إن ملك اشترى منه واقترض وقضى وغرم ما أتلفه برضاه،
~~ولا يطالبه، كالأب، وإن تسرى بإذنه لم يصح رجوعه، نقله الجماعة، قال:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهان
# الأول: في كلام المصنف نظر من وجوه:
# أحدها: إطلاقه للخلاف، مع قوله عن إحدى الروايتين "اختاره الأصحاب " فما
~~اختلف الترجيح حتى يطلق الخلاف، لأن الأصحاب اختاروا إحداهما على زعمه،
~~وتقدم الجواب عن ذلك في المقدمة.
# الثاني: كونه قال "اختاره الأصحاب " مع اختيار هؤلاء الجماعة للرواية
~~الثانية، ولعله أراد المتقدمين، لكن أبو بكر وابن شاقلا من أعظم المتقدمين،
~~والظاهر أنه أراد أن يقول واختاره أكثر الأصحاب فسبق القلم فسقطت لفظة
~~"أكثر " أو وقع ذلك من الكاتب.
# الثالث: قوله "اختاره أبو بكر " والذي نقله في المغني1 والشرح2 والقواعد
~~الفقهية وغيرهم أن أبا بكر إنما اختار أنه لا يملك، لا أنه اختار أنه يملك،
~~وصرح بذلك عنه في المغني1 والشرح2 وذكرا3 لفظه، ولعل له اختيارين، لكن لم
~~نر أحدا من الأصحاب عزا ذلك إليه. PageV07P027
# كنكاح، وقيل: لا. وحكى رواية، ولو باعه وله سرية لم
~~يفرق بينهما، كامرأته، وهي ملك لسيده، نقله حرب.
# ويكفر بإطعام بإذنه. وقيل: ولو لم يملك، وفيه بعتق روايتان "م 21" فإن
~~جاز وأطلق ففي عتقه نفسه وجهان "م 22" وليس لسيده منعه التكفير بصوم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# التنبيه 1 الثاني: قوله "بتمليك سيده وقيل: وغيره" فقدم أن محل الروايتين
~~في تمليك سيده له، وأنه لا يملك من غير جهته، واختاره في التلخيص، وقدمه في
~~الرعايتين.
# والقول الثاني: جزم به في الحاويين والفائق، قال في التلخيص: وأصحابنا لم
~~يقيدوا الروايتين2 بتمليك السيد، بل ذكروهما مطلقا في ملك العبد إذا ملك،
~~قال في الفوائد3: عليه كلام الأكثرين.
# مسألة-21: قوله: "ويكفر بإطعام بإذنه، وقيل: ولو لم يملك، وفيه بعتق
~~روايتان" انتهى. وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير في ms1581 كتاب الظهار،
~~والقواعد الفقهية والأصولية:
# إحداهما: يجوز تكفيره بالعتق، اختاره أبو بكر، ومال إليه الشيخ والشارح
~~وغيرهما، قال في التلخيص: وعلى رواية أنه يملك بتمليكه يكفر بالعتق انتهى.
# والرواية الثانية لا يجوز.
# مسألة-22: قوله: "فإن جاز وأطلق ففي عتقه نفسه وجهان" انتهى. وأطلقهما في
~~المغني4 والشرح5 والقواعد الأصولية والفقهية والرعايتين والحاوي الصغير في
~~كفارة الظهار: PageV07P028
# نص عليه. وقيل: إن حلف بإذنه، وكذا النذر، وله التنفل
~~به بلا مضرة، وله معاملة عبد ولو لم يثبت كونه مأذونا له، خلافا للنهاية.
~~نقل مهنا فيمن اشترى من عبد ثوبا فوجد به عيبا فقال العبد: أنا غير مأذون
~~لي في التجارة، قال: لا يقبل منه، إنما أراد أن يدفع عن نفسه. ونقل حنبل:
~~إن حجر على عبده فمن بايعه بعد علمه لم يكن له شيء، لأنه المتلف. ونقل مهنا
~~فيمن قدم ومعه متاع يبيعه فاشتراه الناس منه، فقال: أنا غير مأذون لي في
~~التجارة، قال: هو عليه في ثمنه، كان مأذونا له أو غير مأذون، ولو أنكر
~~السيد إذنه فيتوجه الخلاف.
# وقال شيخنا: إن علم بتصرفه لم يقبل ولو قدر صدقة، فتسليطه عدوان منه
~~فيضمن. وفي طريقة بعض أصحابنا: التجار أتلفوا أموالهم1 لما لم يسألوا
~~المولى، إذ الأصل في حق العبد الحجر، وسكت بناء على الأصل وهو الحجر، فلم
~~يغرهم، بل البائع اغتر لما قدم ولم يسأل.
# فإن قيل: يؤدي إلى تلف أموالهم لثبوتها في ذمته، ولهذا منعنا من ثبوت
~~الحجر الخاص بعد الإذن الشائع، لأنه تغرير، قيل: هذا نظر إلى الحكم
~~والمصالح، والحكم إنما ينبني على الأسباب، وإلا أدى إلى إطراحها.
# ويثبت الحجر الخاص وإن لم يعلم، وكذا نقول في حق أهل قباء، وإن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: يجوز ويجزئ قلت: وهو الصواب، قال الزركشي: جاز ذلك على مقتضى قول
~~أبي بكر.
# والوجه الثاني: لا تجزئه. PageV07P029
# سلمنا فلأنه يثبت الإطلاق شائعا، فكذا الحجر، ولهذا
~~بنى أهل قباء على صلاتهم1.
# وهو المطالب بالثمن بخلاف الوكيل لتمحض نيابته، وإن تلف ms1582 نقد اشترى بعينه
~~بطل، وإلا لزم السيد، ففي دفع العبد له بلا إذن جديد خلاف، ذكر ذلك في
~~النهاية، وظاهر كلام الأكثر لا يطالب بثمن، كوكيل.
# ولا يعامل صغير إلا في مثل ما يعامل به مثله، نص عليه. ونقل الأثرم: لا
~~في نحو خمسة دراهم، وللمعتق بعضه وطء أمة ملكها بجزئه الحر، والأصح بلا إذن
~~والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# فهذه اثنتان وعشرون مسألة قد أطلق فيها الخلاف، وصحح أكثرها. PageV07P030
#
### | باب الوكالة
### | ممن تصح الوكالة
# ...
# باب الوكالة
# تصح ممن يصح تصرفه بنفسه وإلا فلا فلو وكله في بيع ما سيملكه أو طلاق من
~~يتزوجها لم يصح، إذ الطلاق لا يملكه في الحال، ذكره الأزجي، وذكر غيره إن
~~قال: إن تزوجت هذه فقد وكلتك في طلاقها، وإن اشتريت هذا العبد فقد وكلتك في
~~عتقه، صح، إن قلنا يصح تعليقهما على ملكهما، وإلا فلا، وقيل: بلى.
# فلا يصح توكيل فاسق في إيجاب نكاح، إلا على رواية، وفي قبوله وجهان "م
~~1".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-1: قوله: "فلا يصح توكيل فاسق في إيجاب نكاح إلا على رواية، وفي
~~قبوله وجهان" انتهى. وأطلقهما في الرعاية الصغرى والحاويين والفائق
~~والرعاية الكبرى في النكاح.
# أحدهما: يصح قبوله النكاح لغيره بالوكالة، وهو الصحيح، واختاره أبو
~~الخطاب وابن عقيل، وابن عبدوس في تذكرته، قال الشيخ الموفق والشارح: وهو
~~القياس، وقدمه في المغني1 والكافي2، قال ابن نصر الله في حواشيه: أصحهما3
~~يصح.
# والوجه الثاني: لا يصح، اختاره الأكثر، منهم القاضي، قال في التلخيص:
~~اختاره أصحابنا إلا ابن عقيل، وقدمه في الرعاية الكبرى وشرح ابن رزين،
~~وصححه الناظم وغيره، قال في الوجيز: ولا يوكل فاسق في نكاح. انتهى. وهذه
~~المسألة بعينها ذكرها المصنف في باب أركان النكاح4، فحصل التكرار.
# تنبيه: قوله: "5إلا على رواية" يعني بها: رواية عدم اشتراط عدالة
~~الوالي5". PageV07P031
# ووكالة مميز في طلاق وغيره مبني على صحته منه، وفيه
~~في الرعاية روايتان لنفسه أو غيره بلا إذن، وفيه في المذهب ms1583 لنفسه روايتان،
~~ويصح توكيل عبد غيره بإذن، وفيه في نكاح بلا إذن وجهان "م 2".
# وهما في سفيه "م 3" ولا يعتبر إذنه فيما يملكه وحده، كطلاق، كسفيه،.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "1على ما يأتي في باب أركان النكاح "2" "1".
# مسألة-2: قوله: "ويصح توكيل عبد غيره3 بإذن، وفيه في نكاح بلا إذن وجهان"
~~انتهى. وأطلقهما في الرعاية الصغرى والحاويين والرعاية الكبرى في النكاح،
~~والفائق في صحة قبوله النكاح:
# أحدهما: لا يصح التوكيل في الإيجاب ولا القبول، قال الشارح: ولا يجوز
~~توكيل العبد بغير إذن سيده، وهو ظاهر كلامه في الكافي4 والمقنع5 والوجيز،
~~وجزم به في التلخيص، وقدمه في الرعاية الكبرى والقواعد الأصولية.
# والوجه الثاني: يصحان منه، اختاره ابن عبدوس في تذكرته، وقيل: يصح القبول
~~دون الإيجاب، وهو ظاهر كلامه في المغني6.
# مسألة-3: قوله: "وهما في سفيه" انتهى. وأطلقهما في الرعاية الصغرى
~~والحاويين والرعاية الكبرى في النكاح:
# أحدهما: يصح أن يكون وكيلا في الإيجاب والقبول، اختاره ابن عقيل في
~~تذكرته.
# والوجه الثاني: لا يصح فيهما، قدمه في الرعاية الكبرى، وصححه الناظم،
~~وجزم PageV07P032
# وهل يصح أن يوكل إنسان عبدا في شراء نفسه من سيده
~~بإذنه وقيل: أو لا؟ روايتان "م 4".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# به في الهداية والمستوعب والمغني1 والشرح2 وشرح ابن رزين وغيرهم، وقيل:
~~يصح في قبول النكاح دون إيجابه، قال في الرعاية الكبرى: قلت: إن قلنا يتزوج
~~السفيه بغير إذن وليه فله أن يوكل ويتوكل في إيجابه وقبوله، وإلا فلا، وهو
~~ظاهر كلام كثير من الأصحاب.
# مسألة-4: قوله وهل يصح أن يوكل إنسان عبدا في شراء نفسه من سيده بإذنه،
~~وقيل: أو لا؟ روايتان" انتهى. وكذا حكاهما في المغني3 والشرح4 والفائق
~~وغيرهم، وهما وجهان في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع
~~والتلخيص والرعايتين والحاويين وغيرهم، وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك
~~الذهب والمستوعب والمقنع4 والتلخيص والشرح4 والحاوي الكبير والفائق وغيرهم.
# إحداهما: يصح، وهو الصحيح، جزم به في الكافي5 والوجيز وغيرهما، وصححه في
~~التصحيح والنظم وغيرهما، واختاره الشيخ والشارح وابن عبدوس ms1584 في تذكرته
~~وغيرهم، قال في الرعاية الكبرى: صح، في الأصح، قال في القواعد الأصولية،
~~الصحيح الصحة، وقدمه في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير والمغني وشرح ابن
~~رزين والخلاصة وغيرهم.
# والرواية الثانية: لا يصح. PageV07P033
# وكذا "1توكيله في شراء عبد من سيده غير نفسه1" "م 5".
# "1وفي المغني2: ولا يتوكل مكاتب بلا جعل إلا بإذن، ويصح أن يتوكل1" واجد
~~للطول في قبول نكاح أمة لمباح له، وغني لفقير في قبول زكاة، لأن سلبهما
~~القدرة تنزيه، ويوكل مفلس ويتوكل فيما يصح منه، ويوكل مكاتب، ويعتبر تعيين
~~الوكيل، قاله القاضي وأصحابه في "3مسألة: تصدق بالدين الذي عليك3" وفي
~~الانتصار: لو وكل زيدا وهو لا يعرفه أو لم يعرف موكله لم يصح.
# وتصح بكل قول يفيد الإذن، نص عليه، ونقل جعفر: إذا قال: بع هذا، ليس
~~بشيء، حتى يقول: قد وكلتك، وتأوله القاضي على التأكيد، لنصه على انعقاد
~~البيع باللفظ والمعاطاة، كذا الوكالة. وقال ابن عقيل: هذا دأب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-5: وقوله: "وكذا توكيله في شراء عبد من سيده غير نفسه" انتهى. قال
~~في الرعاية الكبرى: احتمل وجهين:
# إحداهما: يصح، وهو الصحيح، جزم به في الكافي4 وغيره، وقدمه في المغني5
~~وغيره، ونصره، قال في الوجيز: ومن وكل عبد غيره بإذن سيده صح، فظاهره دخول
~~هذه المسألة، وهو ظاهر بحسب6 الشارح.
# والرواية الثانية: لا يصح، قدمه ابن رزين PageV07P034
# شيخنا أن يحمل نادر كلام أحمد رضي الله عنه على أظهره
~~ويصرفه عن ظاهره، والواجب أن يقال: كل لفظ رواية ونصحح الصحيح، قال الأزجي:
~~ينبغي أن يعول في المذهب على هذا، لئلا يصير المذهب رواية واحدة.
# ودل كلام القاضي على انعقادها بفعل دال كبيع، وهو ظاهر كلام الشيخ فيمن
~~دفع ثوبه إلى قصار أو خياط، وهو أظهر، وكالقبول، موقتة ومعلقة بشرط، نص
~~عليه، كوصية وإباحة أكل وقضاء وإمارة، وكتعليق تصرف.
# وفي عيون المسائل في تعليق وقف بشرط: لا يصح تعليق توكيل، لأنه علقه بصفة
~~وأنه يصح تعليق تصرف، وقيل: لا تعليق فسخها فورا وتراخيا ms1585 بقول، والأصح:
~~وفعل دال فيما لا تدخله نيابة، كظهار ولعان ويمين،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV07P035
# وشهادة وعبادة بدنية محضة، ومعصية، ويصح: أخرج زكاة
~~مالي من مالك.
# وهي عقد جائز، كشركة وجعالة، تبطل بفسخ أحدهما، فإن كان قال: كلما عزلتك
~~فقد وكلتك، انعزل بكلما وكلتك فقد عزلتك، فقط، وهي الوكالة الدورية، وهو
~~فسخ معلق بشرط، وبموته وحجر سفه وجنون، وفيه وجه، وإقراره على موكله بقبض
~~ما وكل فيه، ولو كان وكيلا في خصومة، وكذا شركة ومضاربة.
# ولا تبطل وكالة بإغماء وطلاق، ولا بسكر، فإن فسق به بطلت فيما ينافيه،
~~وحرية عبد غيره.
# وفي جحدها من أحدهما، وقيل: عمدا، وبيع عبده وحريته، وبيع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV07P036
# عبد غيره وتعدي وكيل، كلبس ثوب، وجهان "م 6 - 10".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-6-10: قوله: "وفي جحدها من أحدهما، وقيل: عمدا، وبيع عبده وحريته،
~~وبيع عبد غيره، وتعدي وكيل، كلبس ثوبه، وجهان" انتهى. اشتمل كلامه على
~~مسائل أطلق فيها الخلاف:
# المسألة الأولى-6: لو جحد الموكل أو الوكيل الوكالة1 فهل هو عزل أم لا؟
~~أطلق الخلاف، وأطلقه في المحرر والنظم والرعايتين والحاويين والفائق
~~وغيرهم:
# أحدهما: تبطل الوكالة، اختاره ابن عبدوس فيما إذا جحد التوكيل.
# والوجه الثاني: لا تبطل، جزم به في الوجيز، وهو ظاهر ما قطع به في
~~التلخيص، وقيل: تبطل إن تعمد الجحد، وإلا فلا، وهو قوي، وعند المصنف أن
~~الخلاف المطلق جار فيه وفي غيره، وهذا القول طريقة.
# المسألة الثانية-7: لو وكل عبده ثم أعتقه فهل تبطل الوكالة أم لا؟ أطلق
~~الخلاف، وأطلقه في الهداية والمذهب والمستوعب والمقنع2 والهادي والنظم
~~والرعاية الصغرى والحاويين وشرح ابن منجا وغيرهم:
# أحدهما: لا تبطل، وهو الصحيح، صححه في المغني3 والشرح4 والتصحيح وغيرهم،
~~وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه في الكافي وشرح ابن رزين والفائق وغيرهم.
# والوجه الثاني: تبطل، قدمه في الرعاية الكبرى.
# المسألة الثالثة-8: لو وكل عبده ثم باعه فالحكم فيها كالتي قبلها خلافا
~~ومذهبا، PageV07P037
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
# ms1586
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قاله الشيخ الموفق والشارح والمصنف وغيرهم قلت: يتوجه أن تبطل فيما إذا
~~باعه دون ما إذا أعتقه. وقال في الرعاية الكبرى: قلت: أو وهبه أو كاتبه،
~~يعني أنه كبيعه، وقدم البطلان هنا كما قدم في التي قبلها.
# المسألة الرابعة-9: لو وكل عبد غيره فباعه سيده فهل تبطل الوكالة أم لا؟
~~أطلق الخلاف، والحكم فيها كالحكم في بيع عبده بعد توكيله، خلافا ومذهبا،
~~قاله الشيخ أيضا والشارح والمصنف وغيرهم.
# "1فائدة: لو عبد غيره بإذن سيده ثم عتق، لم ينعزل. قاله في الرعاية
~~الكبرى وجزم به في المغني2 وغيره. قلت: يتوجه البطلان. ولم يذكر المصنف هذه
~~المسألة1".
# المسألة الخامسة-10: لو تعدى الوكيل فلبس الثوب ونحوه، فهل تبطل الوكالة
~~وينعزل أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في المحرر والرعاية الكبرى والحاوي
~~الصغير والفائق وغيرهم:
# أحدهما: لا تبطل بذلك، وهو الصحيح، جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك
~~الذهب والخلاصة والمغني2 والكافي3 والمقنع4 والتلخيص والشرح وشرح ابن منجا
~~وابن رزين والوجيز وغيرهم، واختاره ابن عبدوس في تذكرته، قال في القاعدة
~~الخامسة والأربعين: والمشهور أنها لا تنفسخ، قال في الرعاية الصغرى: نفذ
~~تصرفه، في الأصح" انتهى. وذلك لأن الوكالة إذن في التصرف مع الاستئمان،
~~فإذا زال أحدهما: لم يزل الآخر.
# والوجه الثاني: تبطل الوكالة، حكاه ابن عقيل في نظرياته وغيره، وجزم به
~~PageV07P038
# وبالردة فيه الخلاف وكذا توكيله "م 11 - 14" وإن لم
~~يبطل بتعديه،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# القاضي في خلافه. وقال في المستوعب ومن تابعه: أطلق أبو الخطاب القول
~~بأنها لا تبطل بتعدي الوكيل فيما وكل فيه. وهذا فيه تفصيل، وملخصه أنه إن
~~أتلف بتعديه "1عين ما1" وكل فيه بطلت الوكالة، وإن كان"1عين ما1" تعدى فيه
~~باقية لم تبطل انتهى، وهو ظاهر كلام الشيخ في المغني2 والشارح والمصنف
~~وغيرهم قلت: وهو مراد أبي الخطاب وغيره، والذي يظهر أن هذا محل وفاق. وقال
~~في القاعدة الخامسة والأربعين: وظاهر كلام كثير من الأصحاب أن المخالفة من
~~الوكيل تقتضي فساد الوكالة لا بطلانها، فيفسد ms1587 العقد ويصير متصرفا بمجرد
~~الإذن انتهى.
# مسألة-11-14: قوله: "وبالردة فيه الخلاف، وكذا توكيله" انتهى. اشتمل
~~كلامه على أربع مسائل:
# المسألة الأولى-11: هل تبطل الوكالة بردة الوكيل أم لا؟ أطلق الخلاف،
~~وأطلقه في الهداية والمذهب والخلاصة والمقنع3 والنظم والرعايتين والحاويين
~~والفائق وغيرهم:
# أحدهما: لا تبطل، وهو الصحيح، صححه في المغني4 والشرح3 والتصحيح وغيرهم،
~~وجزم به في الكافي5 والوجيز وغيرهما، قال في الفصول والمستوعب والتلخيص
~~وغيرهم: لا تبطل الوكالة بردة الوكيل وإن لحق بدار الحرب، وقدمه ابن رزين.
# والوجه الثاني: تبطل.
# المسألة الثانية-12: هل تبطل بردة الموكل أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه من
~~PageV07P039
# صار ضامنا، فإذا تصرف كما قال وكله برئ بقبضه العوض،
~~فإن رد بعيب صار مضمونا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تقدم في المسألة التي قبلها:
# أحدهما: تبطل، وهو الصحيح، قال في الفصول والمستوعب والتلخيص وغيرهم: هل
~~ينعزل الوكيل بردة الموكل؟ على وجهين، أصلهما هل ينقطع ملكه وتصرفه أو يكون
~~موقوفا. انتهى، قال في المغني1 والشرح2 وشرح ابن رزين وغيرهم: لو ارتد
~~الموكل لم تبطل الوكالة فيما له التصرف فيه، فأما الوكيل في ماله فينبني
~~على تصرف نفسه، فإن قلنا يصح تصرفه لم يبطل توكيله "3وإن قلنا: هو موقوف،
~~فوكالته موقوفة، وإن قلنا: يبطل تصرفه، بطل توكليه3" انتهى.
# والوجه الثاني: لا يبطل، بناء على صحة تصرف الموكل بعد ردته، والصحيح من
~~المذهب منعه من التصرف.
# المسألة الثالثة-13: لو وكله ثم ارتدا معا فهل تبطل أم لا؟ أطلق الخلاف،
~~واعلم أن كلا منهما يعطى حكمه لو انفرد بالردة4 كما تقدم.
# المسألة الرابعة-14: توكيله في ردته هل يصح أم لا؟ أطلق الخلاف، هذا ظاهر
~~عبارته، فعلى هذا يكون الخلاف فيه مبنيا على صحة تصرفه حال ردته وعدمها،
~~قال في المغني1 والشرح2 وشرح ابن رزين وغيرهم بعد5 إن حكوا الخلاف في
~~ارتداد الموكل5 كما تقدم، وإن وكل في حال ردته ففيه الوجوه الثلاثة" انتهى.
~~والصحيح من المذهب أنه لا يصح.
# تنبيه: يحتمل أن يكون مراده بقوله "وبالردة فيه الخلاف وكذا توكيله" ms1588
~~PageV07P040
# ويبطل بتلف العين، ودفعه عوضا لم يؤمر به، واقتراضه
~~كتلفه، ولو عزل عوضه وهل ينعزل قبل علمه بعزله؟ اختاره الأكثر: وذكر شيخنا:
~~أنه أشهر أم لا يصح؟ فيه روايتان "م 15" وينبني عليهما تضمينه. قال: شيخنا:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الخلاف الذي تقدم قريبا في كلامه، وأطلقه، وهو ظاهر عبارته، لكن يشكل على
~~هذا كون الأصحاب جعلوا المسألة الثانية والثالثة مبنيتان على تصرف المرتد،
~~والمذهب أنه ممنوع منه1، قدمه المصنف وغيره في بابه، واختاره الشيخ الموفق
~~وغيره. وقال ابن منجا: إن المذهب الوقف، فحينئذ يبقى في إطلاقه الخلاف نظر
~~ظاهر، لكونه قدم في باب المرتد منعه من التصرف، وأطلق الخلاف هنا، ويحتمل
~~أن يريد بقوله الخلاف، الخلاف الذي في تصرف المرتد، وهو الصواب، ويقويه
~~كلامه في المغني2 وغيره، لما ذكروا ذلك وأحالوه على صحة تصرفه وعدمها،
~~وأيضا لو أراد الخلاف الذي قبله لقال: "وكذا الردة وتوكيله" لكن يرد على
~~هذا المسألة الأولى، فإنها ليست مبنية على ذلك، فيما يظهر، لأنهم لم
~~يذكروها، أو يقال: هي داخلة في ذلك، لأنه إذا كان ممنوعا من التصرف في ماله
~~فغيره بطريق أولى، فعلى ما اخترناه إنما قصد حكاية الخلاف وإحالة الصحيح
~~على الأصل، كما هي عادته، "3لا أنه3" قصد إطلاق الخلاف، وهذا أيضا صحيح،
~~والله أعلم.
# مسألة-15: قوله: "وهل ينعزل قبل علمه بعزله؟ اختاره الأكثر، وذكر شيخنا
~~أنه أشهر، أم لا يصح4؟ فيه روايتان" انتهى. وأطلقهما في الهداية والمستوعب
~~والمغني5 والكافي6 والمقنع7 والتلخيص والمحرر والشرح7، PageV07P041
# لا يضمن، لأنه لم يفرط، وقال في تضمين مشتر لم يعلم
~~الأجرة: نزاع في مذهب أحمد رضي الله عنه. واختار أنه لا يضمن، وإذا ضمن رجع
~~على الغار، في ظاهر مذهبه، وذكر وجها: ينعزل بالموت لا بالعزل. "وه م" قال
~~شيخنا. لو باع أو تصرف فادعى أنه عزله قبله لم يقبل، فلو أقام به بينة ببلد
~~آخر وحكم به حاكم فإن لم ينعزل قبل العلم صح تصرفه، وإلا كان حكما على
~~الغائب.
# ولو حكم قبل ms1589 هذا الحكم بالصحة حاكم لا يرى عزله قبل العلم، فإن كان قد
~~بلغه ذلك نفذ والحكم الناقض له مردود، وإلا وجوده كعدمه،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرعاية الكبرى والفائق وشرح ابن رزين وشرح المجد وشرح المحرر وغيرهم.
# إحداهما: ينعزل، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام الخرقي، قال في المذهب ومسبوك
~~الذهب: انعزل، في أصح الروايتين، وصححه في الخلاصة، واختاره أبو الخطاب
~~والشريف وابن عقيل وغيرهم، قال المصنف هنا: اختاره الأكثر، قال القاضي: هذا
~~أشبه بأصول المذهب، وقياس لقولنا إذا كان الخيار لهما كان لأحدهما الفسخ من
~~غير حضور الآخر، وجزم به في الوجيز والمنور ونهاية ابن رزين وغيرهم.
# الرواية الثانية: لا ينعزل، نص عليها في رواية ابن منصور وجعفر بن محمد
~~وأبي الحارث، وصححه في النظم، وقدمه في الرعاية الصغرى والحاويين، قلت: وهو
~~الصواب. وقال القاضي: محل الروايتين فيما إذا كان الموكل فيه باقيا في ملك
~~الموكل، أما إن أخرجه عن ملكه بعتق أو بيع انفسخت الوكالة، وجزم به، قلت:
~~وهو قوي.
# PageV07P042
# والحاكم الثاني إذا لم يعلم بأن العزل قبل العلم، أو
~~علم ولم يره، أو رآه ولم ير نقض الحكم المتقدم، فحكمه كعدمه.
# وقبض الثمن من وكيله دليل بقاء وكالته، وأنه قول أكثر العلماء، ويتوجه
~~خلاف، ولا ينعزل مودع قبل علمه، خلافا لأبي الخطاب فما بيده، أمانة وأن
~~مثله مضارب. ومن قيل له: اشتر كذا بيننا1، فقال: نعم، ثم قال لآخر: نعم،
~~فقد عزل نفسه، فيكون له وللثاني، ويبطل في طلاق زوجته بوطئه، على الأصح،
~~وفيه بقبلة خلاف، كرجعة، وعتق عبد بتدبيره وكتابته ودلالة رجوعه. . . . . .
~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهات:
# الأول قوله: "وتبطل في طلاق زوجته بوطئه، على الأصح، وفيه بقبلة خلاف،
~~كرجعة وعتق عبد بتدبيره وكتابته ودلالة2 رجوعه" انتهى. أحال المصنف الخلاف
~~في القبلة في إبطال الوكالة على الخلاف في القبلة في حصول الرجعة بها،
~~والصحيح من المذهب عدم حصول الرجعة بها، فكذا الصحيح من المذهب لا تبطل
~~الوكالة في طلاقها بتقبيلها، والذي يظهر ms1590 أن قوله: "وعتق عبد بتدبيره" إلى
~~آخره معطوف على قوله: "3في طلاق زوجته من قوله "وتبطل في طلاق زوجته بوطئه
~~على الأصح" لا على قوله3" "كرجعة " إذ الصحيح من المذهب بطلان الوكالة في
~~العتق بالتدبير والكتابة، PageV07P043
# لا ببيعه فاسدا أو سكناه، وله التوكيل إن جعله له،
~~وعنه: مطلقا، كما لا يباشره مثله أو يعجز عنه.
# وقيل. في زائد عن عمله، أو قيل له: اصنع أو تصرف كيف شئت، وفيه وجه، ولعل
~~ظاهر ما سبق يستنيب نائبا في الحج لمرض، "ه ش" ويتعين أمين إلا مع تعيين
~~موكل، وإن منعه فلا، وكذا حاكم ووصي ومضارب وولي في نكاح غير مجبر, وقيل
~~يجوز: ووكل عنك وكيل وكيله،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وكذلك دلالة الحال على رجوعه، وتقديره وتبطل الوكالة في طلاق زوجته بوطئه
~~وعتق عبده بتدبيره، يعني تبطل الوكالة في عتق عبده بتدبيره على الأصح،
~~كالوطء، والله أعلم.
# الثاني: قول المصنف هنا: "وله التوكيل إن جعله له، وعنه: مطلقا، ثم قوله:
~~"وكذا حاكم ووصي ومضارب وولي في نكاح1 في غير مجبر" انتهى، ظاهر ما قدمه أن
~~PageV07P044
# وقيل: ووكل عني، وإن أطلق فوجهان "م 16" والأصح: له
~~عزل وكيل وكيله.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الولي غير المجبر لا يوكل إلا بإذن، وقد قال في أركان النكاح1: "ووكيله
~~كهو وقيل: لا يوكل غير مجبر بلا إذن إلا حاكم" انتهى. فقدم هناك أن له
~~الوكالة إذا كان غير مجبر من غير إذن، فحصل التناقض، والمعتمد على ما قاله
~~في باب أركان النكاح، وهو المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، وقد حررت ذلك في
~~الإنصاف2.
# الثالث: قوله: "وولي في نكاح غير مجبر" الأحسن في العبارة أن يقول: وولي
~~غير مجبر في نكاح فالظاهر أن في كلامه تقديما وتأخيرا وزيادة
# مسألة-16: قوله: "ووكل عنك وكيل وكيله. وقيل: ووكل عني وإن أطلق ذلك
~~فوجهان" انتهى. يعني إذا قال: وكل، ولم يقل: عنك، ولا: عني، فهل يكون وكيل
~~الموكل أو وكيل الوكيل؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في ms1591 التلخيص والرعاية:
# أحدهما: يكون وكيلا للموكل، وهو الصحيح، جزم به في المغني3 والكافي4
~~والشرح5 وشرح ابن رزين، وقواعد ابن رجب في القاعدة الحادية والستين، وهو
~~الصواب. PageV07P045
# وكذا: أوص إلى من يكون وصيا لي، وذكر الأزجي احتمالا:
~~لا يصح، لعدم إذن الموصي حين إمضاء الوصية، ولا يوصي الوكيل مطلقا، وعلى ما
~~في التعليق والمغني1 وغيرهما، وإن استناب حاكم من غير أهل مذهبه إن كان
~~لكونه أرجح فقد أحسن، وإلا لم تصح الاستنابة، ذكره شيخنا رضي الله عنه.
# ويتوجه أنه يجوز الاستنابة إذا لم يمنع إن جاز له الحكم، وهو مبني على
~~تقليد غير إمامه، وإلا انبنى على أنه هل له أن يستنيب فيما لا يملكه،
~~كتوكيل2 مسلم ذميا في شراء خمر، وأنه نائب المستنيب أو الأول؟.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: يكون وكيلا للوكيل قلت: وهو بعيد. PageV07P046
# ويجوز التوكيل في الخصومة، يروى عن علي1، نقله حرب
~~وليس لوكيل في2 خصومة قبض ولا إقرار على موكله، مطلقا نص عليه، كإقراره
~~عليه بقود وقذف، وكالولي، ولهذا لا يصح منهما يمين. وإن أذن له ففيه منع
~~وتسليم "م 17" وله إثبات وكالته مع غيبة موكله، في الأصح، وإن قال:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-17: قوله: "وليس لوكيل في خصومة قبض ولا إقرار على موكله، مطلقا،
~~نص عليه، كإقراره عليه بقود وقذف، وكالولي ولهذا لا يصح منهما3 يمين، وإن
~~أذن له ففيه منع وتسليم" انتهى، ليس هذا المنع والتسليم عائدا إلى الإقرار
~~على الموكل إذا PageV07P047
# أجب خصمي عني، احتمل كخصومة، واحتمل بطلانها "م 18"
~~ولا يصح ممن علم ظلم موكله في الخصومة، قاله في الفنون.
# فظاهره: يصح إذا لم يعلم، فلو ظن ظلمه جاز، ويتوجه المنع، ومع الشك يتوجه
~~احتمالان، ولعل الجواز أولى، كالظن، فإن الجواز فيه ظاهر وإن لم يجز الحكم
~~مع الريبة في البينة. وقال القاضي في قوله تعالى: {ولا تكن للخائنين خصيما}
~~[النساء: 105] تدل على أنه لا يجوز لأحد أن يخاصم عن غيره في إثبات حق ms1592 أو
~~نفيه وهو غير عالم بحقيقة أمره، وكذا في المغني1 في الصلح عن المنكر يشترط
~~أن يعلم صدق المدعي، فلا يحل دعوى ما لم يعلم ثبوته2.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أذن له، لأن المسألة ذكرها المصنف وتكلمنا عليها، على ما يأتي3. والظاهر
~~أنه أراد اليمين إذا أذن له فيها، ولكن المذهب وعليه الأصحاب أنه لا يصح
~~التوكيل في اليمين، وقطع به المصنف وغيره
# مسألة-18: قوله: "وإن قال: أجب خصمي عني، احتمل" أنها "كخصومة،
~~PageV07P048
# وجزم ابن البنا في تعليقه أنه وكيل في القبض، "1لأنه
~~مأمور بقطع الخصومة، ولا تنقطع إلا به وإن وكله في القبض1" ففي خصومة وجهان
~~"م 19" وفي الوسيلة: لا يجوز إقرار الوكيل على موكله بحال، نص
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# واحتمل بطلانها" انتهى. قلت: الصواب في ذلك الرجوع إلى القرائن، فإن دلت
~~على شيء كان، وإلا فهي إلى الخصومة أقرب.
# مسألة-19: قوله: "وإن وكله في القبض ففي خصومة وجهان" انتهى. وأطلقهما في
~~المغني2 والكافي3 والمقنع4 والمحرر وشرحه والفائق وغيرهم:
# أحدهما: يكون وكيلا في الخصومة، وهو الصحيح، جزم به في الوجيز وغيره،
~~وصححه في التصحيح وتصحيح المحرر والرعايتين والحاويين والنظم وغيرهم، وقدمه
~~في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم، وإليه ميل صاحب المغني2
~~والشرح4.
# والوجه الثاني: لا يكون وكيلا في الخصومة، وقال الشيخ الموفق والشارح:
~~ويحتمل إن كان الموكل عالما بجحد من عليه الحق أو مطله كان توكيلا في
~~تثبيته والخصومة فيه، لعلمه بوقوف القبض عليه، وإلا فلا انتهى. وهو قوي
~~جدا، بل هو الصواب، ويزاد في ذلك الرجوع إلى القرائن والعرف، والله أعلم.
~~PageV07P049
# عليه، ويقبل إقراره بعيب فيما باعه، نص عليه. وفي
~~المنتخب واختاره الشيخ: لا، فلا يرده على موكله، وإن رد بنكوله ففي رده على
~~موكله وجهان "م 20" "1وإن وكل اثنين لم ينفرد واحد بلا إذن، وقيل: إن
~~وكلهما في خصومة انفرد، للعرف1".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-20: قوله: "وإن رد بنكوله ففي رده على موكله وجهان" انتهى. يعني
~~إذا ms1593 باع شيئا بطريق الوكالة فادعى عليه بعيب وقلنا يقبل إقراره وتوجهت عليه
~~اليمين ونكل عنها ورد عليه لنكوله فهل يرد على الموكل؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما: يرد على موكله قلت: وهو الصواب.
# والوجه الثاني: لا يرد عليه بل على الوكيل2. PageV07P050
#
### | فصل: ويقبل إقراره بكل تصرف وكل فيه،
# وعنه: قول موكله في النكاح، لاعتبار البينة فيه، اختاره القاضي وغيره،
~~وذكره في الترغيب عن أصحابنا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV07P050
# كأصل الوكالة، ويحلف مع تصرفه لو باشره شرعت اليمين
~~فيه، فلا يقبل قوله في دفع المال إلى غير ربه، وإطلاقهم: ولا في صرفه في
~~وجوه عينت له من أجرة لزمته، وذكره الآمدي البغدادي، وعلى هذه الرواية لا
~~يلزم وكيله نصف مهر إلا بشرط، "1لتعلق حقوق العقد بالموكل، وعنه: يلزمه،
~~كضمان وكيل في الشراء بالثمن وفرق الشيخ بأنه مقصود البائع، والعادة تعجيله
~~وأخذه ممن تولى الشراء1"، ومثله إنكار موكله وكالته، فلا يحلف، نص عليه،
~~1"ومثله الوكيل في الاقتراض ويلزم موكله طلاقها"1، في المنصوص، وقيل: إن
~~قال: بعته، أو قال: وقبضت ثمنه قبل قول موكله، ويعتبر لصحة عقد نكاح فقط
~~تسمية موكل، ذكره في الانتصار والمنتخب والمغني2.
# ولو أنكر موكله وكالته في بيع وصدق بائع بها "3لزم وكيله, في ظاهر كلام
~~الشيخ, وظاهر كلام غيره كمهر, أو لا يلزمه3" لعدم تفريطه هنا بترك البينة,
~~وهو أظهر "م 21" وليس لوكيل في بيع تقليبه على مشتر إلا بحضرته,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: "ويعتبر لصحة عقد نكاح فقط تسمية موكل، ذكره في الانتصار
~~والمنتخب والمغني" انتهى. سيأتي في أركان النكاح4 أن المصنف أطلق الخلاف في
~~هذه المسألة وعزاه إلى الترغيب، ويأتي تحريرها هناك.
# مسألة-21: قوله: "ولو أنكر موكله وكالته في بيع وصدق بائع بها لزم وكيله،
~~في ظاهر كلام الشيخ، وظاهر كلام غيره كمهر، أو لا يلزمه، لعدم تفريطه هنا
~~بترك البينة، وهو أظهر. انتهى قلت: الصواب ما قال المصنف أنه أظهر.
~~PageV07P051
# وإلا ضمن, ذكره في النوادر, ويتوجه العرف, ms1594 ولا بيعه
~~ببلد آخر, في الأصح فيضمن, ويصح ومع مؤنة نقل: لا, ذكره في الانتصار, ولا1
~~قبض ثمنه.
# وإن تعذر قبضه لم يلزمه شيء, كظهور مبيعه مستحقا أو معيبا كحاكم وأمينة.
~~وقال صاحب المغني2 والمحرر: يملكه بقرينة, وقيل: مطلقا, فلا يسلمه قبله,
~~وكذا وكيل في شراء في قبض مبيع, وإن أخر تسليم ثمنه بلا عذر ضمنه, في
~~المنصوص, وحقوق العقد متعلقة بموكل, لأنه لا يعتق قريب وكيل عليه. وقال
~~الشيخ: إن اشترى وكيل في شراء في الذمة فكضامن.
# وقال شيخنا فيمن وكل في بيع أو شراء أو استئجار، فإن لم يسم موكله في
~~العقد فضامن، وإلا فروايتان، وأن ظاهر المذهب يضمنه، "وه ش" قال: ومثله
~~الوكيل في الإقراض، وليس له البيع من نفسه، ويجوز بإذنه وتولية طرفيه، في
~~الأصح فيهما، كأب الصغير.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P052
# وكذا توكيله في بيعه وآخر في شرائه، ومثله نكاح
~~ودعوى. وقال الأزجي في الدعوى: الذي يقع الاعتماد عليه: لا يصح، للتضاد،
~~وفي ولده ووالده. ومكاتبه وجهان "م 22" وذكر الأزجي الخلاف في الأخوة
~~والأقارب،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-22: قوله: "وفي ولده ووالده ومكاتبه وجهان" انتهى. وهما احتمالان
~~مطلقان في الهداية، وأطلقهما في المذهب والمستوعب والمقنع1 والتلخيص
~~والمحرر والرعاية الصغرى والحاويين والفائق وشرح ابن منجا وغيرهم.
# أحدهما: لا يصح، فهو كشراء الوكيل من نفسه، وهو الصحيح، صححه في التصحيح،
~~وجزم به في المغني2 والكافي3 والوجيز والمنور PageV07P053
# عنه: يبيع من نفسه إذا زاد ثمنه في النداء، وقيل: أو
~~وكل بائعا، وهو ظاهر رواية حنبل، وقيل: هما، وذكر الأزجي احتمالا: لا
~~يعتبران، لأن دينه وأمانته تحمله على الحق، وربما زاد، وكذا شراؤه له من
~~نفسه.
# وكذا حاكم وأمينه وناظر ووصي ومضارب، ولعبده وغريمه عتق نفسه وإبرائها
~~بوكالته الخاصة لا بالعامة. وفيه قول، وهو معنى ما جزم به الأزجي، "1كبيع
~~وكيل من نفسه، وفرق الأزجي1" بينه وبين تصدق به، بأن. إطلاقه ينصرف إلى
~~إعطاء الغير، لأنه من التفعل، وتوكيل زوجة في طلاق ms1595 كعبده في عتق ولا يجوز
~~له شراء معيب، فإن فعل عالما لزمه ما لم يرضه موكله ولم يرده ولا يرده
~~موكله.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ومنتخب الآدمي وغيرهم، وقدمه في الخلاصة والرعاية الكبرى وغيرهما. قال
~~المجد في شرحه. اختاره القاضي وابن عقيل، نقله في تصحيح المحرر.
# والوجه الثاني: يصح هنا وإن منعنا صحة البيع والشراء من الوكيل نفسه أو
~~من نفسه.
# وقال في الكافي2 والمغني3 والشرح4 هنا الوجهان مبنيان على الروايتين في
~~أصل المسألة وحكاه في المغني والشرح عن الأصحاب قلت: الصواب أن محل الخلاف
~~على القول بعدم الصحة من الوكيل لنفسه أو من نفسه. أما على القول بالصحة
~~فهنا بطريق أولى وأحرى، وعلى القول بعدم الصحة فهو محل الخلاف هنا، هذا ما
~~يظهر، وهو كالصريح في كلام كثير من الأصحاب، منهم الشيخ في المقنع4.
~~PageV07P054
# وإن اشتراه بعين المال ففضولي، وإن جهل عيبه لم
~~يضمنه، وله رده قبل إعلام موكله، وأخذ سليم إلا في شراء معين، ففي رده
~~وجهان "م 23" فإن ملكه فله شراؤه إن علم عيبه قبله، وإن أسقط خياره فحضر
~~موكله ورضي به لزمه، وإلا فله رده. وفي المغني1: على وجه، وإن أنكر البائع
~~أن الشراء وقع له لزم الوكيل، وقيل: الموكل، وله أرشه فيه2 وذكر الأزجي: إن
~~جهل عيبه وقد اشترى بعين المال فهل يقع عن الموكل؟ فيه خلاف، وقال: إذا
~~اشتراه. مع علمه بالعيب فهل يقع عن الموكل؟ لأن العيب إنما يخاف منه نقص
~~المالية، فإذا كان مساويا للثمن فالظاهر أنه يرضى به، أم لا يقع عن الموكل؟
~~فيه وجهان، فإن ادعى بائعه علم موكله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-23: قوله: "وأما إن جهل عيبه3 لم يضمنه، وله رده قبل إعلام موكله،
~~وأخذ سليم إلا في شراء معين، ففي رده وجهان" انتهى. وأطلقهما في الهداية
~~والمذهب والمستوعب والمغني4 والمقنع5 والتلخيص والبلغة والمحرر والشرح5
~~وشرح ابن منجا والفائق وغيرهم:
# أحدهما: له الرد، وهو الصحيح، صححه في التصحيح وتصحيح المحرر والنظم
~~وغيرهم، وجزم ms1596 به في الوجيز وغيره، وقدمه في الرعايتين والحاويين وشرح ابن
~~رزين وغيرهم.
# والوجه الثاني: ليس له الرد، قال في الرعايتين: هذا أولى، قال في تجريد
~~العناية: لا يرده، في الأظهر، وقدمه في الخلاصة قلت: وهو الصواب.
~~PageV07P055
# الغائب بعيبه ورضاه حلف الوكيل أنه لا يعلم ذلك، ورده
~~وأخذ حقه في الحال، وقيل: يقف على حلف موكله.
# وكذا قول غريم لوكيل غائب في قبض حقه: أبرأني موكلك، أو: قبضه. ويحكم
~~ببينة إن حكم على غائب وإن حضر1 الموكل وصدق البائع فهل يصح الرد؟ فيه
~~وجهان "م 24".
# وفي النهاية: يطرد فيه2 روايتان منصوصتان، وفي استيفاء حد3 وقود وسائر حق
~~مع غيبة موكل وحضور وكيله، وحكاهما غيره في قود وحد قذف، اختارها ابن بطة،
~~ورضاء موكل غائب بمعيب "4عزله عن رده4"،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-24: قوله: "وإن حضر الموكل وصدق البائع فهل يصح الرد؟ فيه وجهان"
~~انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع5 والتلخيص
~~والشرح5 وشرح ابن منجا والفائق وغيرهم:
# أحدهما: لا يصح الرد، وهو باق للموكل، صححه في التصحيح، وقدمه في المغني6
~~والرعايتين والحاويين.
# والوجه الثاني: يصح، فيجدد الموكل العقد، صححه في النظم، وجزم به في
~~الوجيز. قال الشيخ الموفق والشارح: يصح الرد بناء على أن الوكيل لا ينعزل
~~قبل علمه" انتهى قلت: الصواب إن كان الرد قبل الإخبار انبنى على عزل الوكيل
~~قبل علمه وعدمه، وإن كان بعد الإخبار لم يصح الرد، والله أعلم. PageV07P056
# ولا يصح. بيعه نساء ولا بغير نقد البلد أو غالبه،
~~كنفع وعرض. وفيه احتمال، وهو رواية في الموجز، وكما لو وكله في شراء ثلج في
~~الصيف، وفحم في الشتاء فخالف، ذكره أبو الخطاب وغيره، وعنه: بلى، كقوله:
~~كيف شئت، كمضارب، على الأصح.
# وذكر ابن رزين يبيع وكيل حالا بنقد مصره وغيره لا نساء وفي الانتصار
~~يحتمل يلزمه النقد أو ما نقص وإن ادعيا إذنا فيهما أو اختلفا في صفتهما أو
~~في الشراء بكذا قبل قولهما، نص عليه في المضارب، وعلله أحمد بأنه ms1597 ليس هنا
~~شيء يريد أن يأخذه، واختاره الشيخ فيه.
# وقيل: لا، فيهما، فإن كان الوكيل كاذبا في دعواه حل وإلا اشتراه ممن هو
~~له باطنا ليحل، فإن قال: بعتكه إن كان لي، أو: إن كنت أذنت في شرائه بكذا،
~~فقيل: يصح، لعلمهما وجود الشرط، كبعتك هذه الأمة إن كانت أمة، وكذا كل شرط
~~علما وجوده لا يوجب وقوف البيع ولا شكا فيه، وقيل: لا يصح، لتعليقه بشرط "م
~~25" وفي الفصول: أصل هذا إن كان غدا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-25: قوله فيما إذا قلنا: القول قول الوكيل والمضارب في أنه أذن
~~لهما في البيع نساء: "لو قال: بعتكه إن1 كان لي، أو إن كنت أذنت في شرائه
~~بكذا، فقيل: يصح، لعلمهما وجود الشرط، كبعتك هذه الأمة إن كانت أمة، وكذا
~~كل شرط علما وجوده لا يوجب وقوف البيع" فلا يؤثر "شكا فيه، وقيل: لا يصح،
~~لتعليقه بشرط". PageV07P057
# من رمضان ففرض. وإلا فنفل.
# وإن لم يبع أذن حاكم له في بيعه أو باع له أو لغيره، قال في المجرد
~~والفصول: ولا يستوفيه من تحت يده كسائر الحقوق، قال الأزجي: وقيل: يبيعه
~~ويأخذ ما غرمه من ثمنه "1وإن لم يبع باع حاكم1" وفي الترغيب: الصحيح لا
~~يحل، وهل يقر بيده أو يأخذه حاكم كمال ضائع؟ على وجهين.
# وإن كذب البائع الوكيل في أن الشراء لغيره أو بمال غيره صدق، فإن ادعى
~~الوكيل علمه حلف ولزم الوكيل، وذكر الأزجي: إن كان الشراء في الذمة وادعى
~~أنه يبتاع بمال الوكالة فصدقه البائع أو كذبه فقيل: يبطل، كما لو كان الثمن
~~معينا، وكقوله: قبلت النكاح لفلان الغائب فينكر الوكالة، وقيل: يصح، فإذا
~~حلف الموكل: ما أذن له، لزم الوكيل، "1وفي التبصرة: كل التصرفات كالبيع
~~نساء1"، وبيعهما بدون ثمن المثل نقصا2 وشراؤهما بأكثر قيل: كفضولي، نص
~~عليه، فإن تلف. فضمن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# انتهى، وأطلقهما في المغني3 والشرح4 والقواعد الفقهية، وظاهر الكافي5
~~إطلاق الخلاف:
# أحدهما: لا يصح، اختاره القاضي، وقدمه ms1598 في الرعاية الكبرى.
# والقول الثاني: يصح، وهو احتمال في الكافي5، ومال إليه هو وصاحب القواعد
~~قلت: وهو الصواب، وذكر المصنف كلامه في الفصول. PageV07P058
# الوكيل رجع على مشتر لتلفه عنده وقيل: يصح، ونص عليه
~~مع ضمانه زيادة ونقصا، قيل: لا يغبن به، وقيل: مطلقا "م 26 و 27" وعلى
~~الصحة لا يضمن عبد لسيده وصبي لنفسه، ويحتمل فيه: يبطل، وهو أظهر. ويصح
~~البيع بأكثر، وقيل: من جنس المعين، ولا يلزمه الفسخ، لزيادة مدة خيار، وفيه
~~وجه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-26-27: قوله: "وبيعهما بدون ثمن المثل نقصا وشراؤهما بأكثر قيل:
~~كفضولي، نص عليه، فإن تلف فضمنه الوكيل رجع على المشتري، كتلفه عنده، وقيل:
~~يصح، ونص عليه مع ضمانه زيادة ونقصا، وقيل: لا يغبن عادة، وقيل: مطلقا"
~~انتهى، ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى-26: إذا باع بدون ثمن المثل نقصا أو اشترى بأكثر منه
~~زيادة فهل
# PageV07P059
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# هو كفضولي أو يصح؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما: يصح، وهو الصحيح، نص عليه، وعليه أكثر الأصحاب، منهم الخرقي،
~~والقاضي في الخلاف، وغيرهما. قال ابن منجا في شرحه: هذا المذهب، وجزم به في
~~الوجيز وغيره، وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمحرر
~~والنظم والرعايتين والحاويين والفائق ونظم المفردات وقال: قاله الأكثر
~~وغيرهم، وقدمه في المستوعب والمقنع1 في المسألة الأولى.
# والقول الآخر: هو كفضولي. والصحيح في تصرف الفضولي أنه لا يصح. قال في
~~المحرر والفائق: ويتخرج أنه كتصرف الفضولي انتهى. وعن أحمد رواية في أصل
~~المسألة: أنه لا يصح، نص عليها، وصححها القاضي في المجرد، وابن عقيل، وجزم
~~به في التلخيص وقال: إنه الذي يقتضيه أصول المذهب، وجزم به في المستوعب
~~والمقنع1 في المسألة الثانية، واختاره الشيخ الموفق وغيره، وقدمه في
~~المغني2 والشرح3 وشرح ابن رزين وغيرهم قلت وهذه الرواية تنزع إلى تصرف
~~الفضولي، وأطلقهما في الكافي4.
# تنبيه: سوى المصنف بين ما إذا باع بدون ثمن المثل نقصا وبين ما إذا اشترى
~~بأكثر منه زيادة، وهو صحيح، وعليه أكثر الأصحاب، ms1599 وهو الصحيح، وذهب بعضهم
~~إلى عدم الصحة في مسألة ما إذا اشترى بأكثر من ثمن المثل، وقطع به في
~~المستوعب وشرح ابن رزين، وهو ظاهر كلام الشيخ في المقنع1 حيث قدم في
~~المسألة الأولى الصحة، وقطع في المسألة الثانية بعدمها. وقد ذكر الزركشي في
~~المسألتين ثلاثة أقوال: الثالث: الفرق، كما تقدم. PageV07P060
# وهل للوكيل البيع أو الشراء بشرط خيار له؟ وقيل:
~~مطلقا، وتزكية بينة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الثانية-27: إذا قلنا بالصحة فإنه يضمن الزيادة والنقص، وأطلق في
~~قدره الخلاف، وأطلقه في المغني1 والكافي2 والشرح3 والفائق وغيرهم:
# أحدهما: هو قدر ما بين ما باع به وثمن المثل، وهو الصحيح. قال الشيخ في
~~المغني4 والشارح: هذا أقيس، واختاره ابن عقيل، نقله عنه في القواعد
~~الفقهية، وقدمه ابن رزين في شرحه والرعاية الكبرى.
# والقول الثاني: هو قدر ما بين ما يتغابن به الناس وما لا يتغابنون،
~~واختار الشيخ تقي الدين: أنه لا يضمن شيئا إذا لم يفرط، وهو الصواب.
~~PageV07P061
# خصمه، والمخاصمة في ثمن مبيع بان مستحقا؟ فيه وجهان
~~"م 28 - 30" وإن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 28-30: قوله: "وهل للوكيل البيع أو الشراء بشرط الخيار له؟ وقيل:
~~مطلقا وتزكية بينة خصمه والمخاصمة في ثمن مبيع بان مستحقا؟ فيه وجهان"
~~انتهى. شمل كلامه مسائل أطلق فيها الخلاف:
# المسألة الأولى-28: هل للوكيل البيع أو الشراء بشرط الخيار له أم لا؟
~~أطلق الخلاف. قال في الرعاية: ومن وكل في بيع لم يشترط للمشتري خيارا، وإن
~~وكل في شراء لم يشترط الخيار للبائع، وهل له شرطه لنفسه أو لموكله؟ يحتمل
~~وجهين انتهى وظاهر كلامه في المحرر والرعاية الكبرى: في خيار الشرط صحة ذلك
~~ويكون للموكل. وقال القاضي في المجرد: وإن شرطه لنفسه دون موكله أو شرطه
~~لأجنبي لم يصح. وقال في الرعاية أيضا: إن شرطه في العقد وأطلق فهو لموكله،
~~كما لو قال: له، وإن قال: لي، فهو لهما، وإن قال: لي وحدي، أو شرطه
~~لغيرهما؟ لم يصح، وقيل: يحتمل ms1600 أن يصح شرطه لغيرهما إن قلنا للوكيل التوكيل.
~~وفيه نظر انتهى. وقد ذكر المصنف هذا بعد هذه المسألة قلت: الصواب أنه إن
~~رأى في شرطه الخيار مصلحة كان له ذلك، وإلا فلا، والله أعلم.
# المسألة الثانية-29: هل يسوغ للوكيل تزكية بينة خصمه أم لا؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما: يسوغ قلت: وهو الصواب، بل هو أولى من الأجنبية، وهي قريبة من
~~تعديل الخصم لبينة خصمه، على ما يأتي في المسألة الثامنة من باب طريق الحكم
~~ووصفه.
# والوجه الثاني: لا يسوغ له ذلك.
# المسألة الثالثة-30: هل يسوغ للوكيل في البيع المخاصمة في ثمن مبيع بان
~~مستحقا أم لا؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما: لا يسوغ له.
# والوجه الثاني: يسوغ قلت: وهو أقوى من الأول، والصواب في ذلك الرجوع إلى
# PageV07P062
# شرط الخيار فلموكله. وإن شرط لنفسه فلهما، ولا يصح
~~له1 فقط، ويختص بخيار المجلس، ويختص به موكله إن حضره وحجر عليه فيه، وصحة
~~توكيل في إقرار وصلح وبيع ما استعمله، مع أنه يضمنه إن تلف ولا يضمن ثمنه
~~ولزوم فسخه لزيادة في المجلس وبيعه ثانيا إن فسخ وبيع بدله وجهان.
# وفي طريقة بعضهم وذكره في المحرر: توكيله في إقرار إقرار "م31،36"،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# القرائن، فإن دلت قرينة على ذلك كبعده عن موكله ونحوه ساغ، والله أعلم.
~~وللشيخ الموفق تعاليل مثل ذلك في مسائل الوكالة.
# مسألة 31-36: قوله: "وفي صحة توكيل2 في إقرار وصلح وبيع ما استعمله مع
~~أنه يضمنه إن تلف3 ولا يضمن ثمنه، ولزوم فسخه لزيادة في المجلس وبيعه ثانيا
~~إن فسخ وبيع بدله وجهان. وفي طريقة بعضهم وذكره في المحرر توكيله4 في إقرار
~~إقرار" انتهى، ذكر مسائل:
# المسألة الأولى-31: هل يصح التوكيل في الإقرار أم لا؟ أطلق الخلاف،
~~وأطلقه في الرعاية الكبرى. قال في الإرشاد5 ولو جعل إليه أن يقر عليه جاز
~~إقراره عليه، في أحد الوجهين" انتهى:
# أحدهما: يصح، وهو الصحيح، وبه قطع في الهداية والفصول والمذهب والمستوعب
~~والخلاصة والمغني6 والكافي7 والشرح8 PageV07P063
# وذكر الأزجي: يعتبر تعيين ما ms1601 يقر به وإلا رجع في
~~تفسيره إلى الموكل. قال: ولا خلاف أن وكيل الخصومة يملك الطعن في الشهود
~~ومدافعتهم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وشرح ابن رزين وغيرهم، ونصره في المغني1 وغيره، وقدمه في التلخيص. قال في
~~المغني وغيره. لأنه إثبات حق في الذمة بالقول، فجاز التوكيل فيه، كالبيع.
~~انتهى.
# والوجه الثاني: لا يصح، وهو ظاهر كلام جماعة يأتي ذكرهم في التنبيه
~~الخامس.
# المسألة الثانية-32: هل يصح التوكيل في الصلح أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه
~~في الرعاية الكبرى، وظاهر الإرشاد إطلاق الخلاف، وتبعه في التلخيص.
# أحدهما: يصح، وهو الصحيح، وبه قطع في الفصول والمغني2 والشرح3 وشرح ابن
~~رزين والزركشي وغيرهم. قال في المغني2 والشرح3: لا نعلم فيه خلافا. قال ابن
~~رزين. يصح إجماعا، وعللوه بأنه في معنى البيع في الحاجة إلى التوكيل فيه"
~~انتهى. قلت بل هو أولى.
# والوجه الثاني: لا يصح.
# المسألة الثالثة-33: هل يصح بيع ما استعمله أم لا؟ أطلق الخلاف. والظاهر
~~أنه أراد إذا وكله في بيع4 شيء فتعدى فيه باستعماله ثم أراد بيعه فهل يصح
~~أم لا؟.
# أحدهما: يصح، وهو الصحيح، لأن الوكالة إذن في التصرف مع الاستئمان، فإذا
~~زال أحدهما: لم يزل الآخر. وقد أطلق المصنف قبل ذلك في عزل الوكيل إذا تعدى
~~وجهين، وذكرنا أن الصحيح عدم العزل، وذكرنا من اختار كل قول، فليعاود5.
# والوجه الثاني: لا يصح. PageV07P064
# وسماع البينة لضرورة المخاصمة1، ويلزمه طلب الحظ
~~لموكله.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الرابعة-34: هل يلزم الوكيل فسخ العقد لزيادة حصلت في المجلس أم
~~لا؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما: لا يلزمه، وهو الصحيح، قدمه في المغني2 والشرح3 وشرح ابن رزين
~~والرعاية الكبرى وغيرهم وقالوا: لأن الزيادة ممنوع منها منهي عنها، فلا
~~يلزم الرجوع إليها، ولأن المزايد قد لا يثبت على الزيادة، فلا يلزم الفسخ
~~بالشك انتهى.
# والوجه الثاني: يلزمه قال في الرعاية: قلت: ويحتمل لزومه إن صح بيعه على
~~بيع أخيه. وقال في المغني2 والشرح3: ويحتمل أن يلزمه لأنها زيادة في الثمن
~~أمكن ms1602 تحصيلها، فأشبه ما لو جاءته قبل البيع، والنهي يتوجه إلى الذي زاد لا
~~إلى الوكيل" انتهى. قلت: والنفس تميل إليه.
# المسألة الخامسة-35: هل يصح بيع الوكيل له ثانيا إن فسخ العقد مثل أن
~~يظهر فيما باعه ما يوجب الرد فيرد عليه أو يفسخ المشتري العقد في مدة
~~الخيار ونحوه أم لا؟ أو يفسخ المشتري العقد في مدة الخيار ونحوه؟ أطلق
~~الخلاف.
# أحدهما: يصح قلت: وهو الصواب، لأن العادة جارية بذلك.
# والوجه الثاني: لا يصح قلت: وهو ضعيف.
# المسألة السادسة-36: هل للوكيل بيع بدله أم لا؟ أطلق الخلاف والظاهر أنه
~~أراد لو أتلف متلف ما وكل فيه وأخذ بدله:
# أحدهما: له ذلك ويصح. PageV07P065
# وفي طريقة بعضهم: دليل العرف في إبطال بيعه بدون ثمن
~~المثل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: لا يصح، والصواب الرجوع في ذلك إلى القرائن، فإن دلت على
~~شيء عمل به وإلا فلا يصح، وتقدم نظير ذلك في الرهن1 فيما إذا جنى على الرهن
~~وأخذ قيمته هل للمرتهن أو العدل المأذون له بيعه أم لا؟ أطلق الخلاف هناك
~~وذكرنا أن الشيخ في المغني2 والشارح نقلا عن القاضي أنه قال: قياس المذهب
~~أنه له بيعه، واقتصرا عليه، وقطع به ابن رزين.
# تنبيهات
# الأول 3: قوله: "وفي صحة توكيل" الموجود في النسخ القديمة "وصحة توكيل"
~~بإسقاط لفظة "في" ووجد على الهامش "الظاهر أن هنا لفظة في" ونبه عليه أيضا
~~ابن نصر الله، وهو الصواب والظاهر أنه تابعه في الرعاية الكبرى فإنه قال:
~~وفي صحة التوكيل في الإقرار والصلح وجهان انتهى. وقول المصنف: "ولا يضمن"
~~الموجود في النسخ القديمة "لا يضمن" بإسقاط "الواو" ومكانها بياض، وكتب على
~~الهامش: الظاهر أن في هذا البياض واوا وهو كما قال، ونبه عليه أيضا ابن نصر
~~الله.
# الثاني 3: في إطلاق المصنف الخلاف في الإقرار والصلح نظر، مع قطع هؤلاء
~~الجماعة بالصحة، لا سيما في الصلح. وقد قال في المغني4 وغيره: لا نعلم فيه
~~خلافا. وقال ابن رزين: يصح فيه إجماعا.
# الثالث 3: الظاهر أن ms1603 مراده بقوله: "وبيع ما استعمله" إذا تعدى باستعماله
~~هل يصح بيعه بعد ذلك أم لا؟ فإن كان هذا مراده فقد قال في أوائل الباب: وفي
~~تعدي وكيل كلبس ثوب وجهان، فحصل منه تكرار فيما يظهر. PageV07P066
# ضعيف، لأنه بالطبع يرغب في بيعه بفوق ثمن المثل، ومع
~~هذا لو قدر الوكيل على بيعه بزيادة فباع بالمثل لزم البيع الموكل بلا خلاف،
~~فبطلت قرينة العرف إذا، كذا قال، ويشبه هذا من وكل في الصدقة بمال هل له
~~دفعه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الرابع1: قوله: "ولزوم فسخه لزيادة في المجلس وجهان" مع قوله قبل ذلك
~~بيسير "ولا يلزمه الفسخ لزيادة مدة خيار. وفيه وجه" فقدم عدم اللزوم، ولعله
~~أراد بهذه خيار الشرط، وبتلك خيار المجلس، لكن ظاهر تعليله في المغني2
~~وغيره شمول الخيارين، وهو الصواب، ولم نر من فرق بينهما. قال في المغني3
~~والشرح4 وشرح ابن رزين: وإن باع بثمن المثل فحضر من يزيد في مدة الخيار.
~~وكذا قال في الرعاية الكبرى، ولم نر المسألة في غير هذه الكتب والله أعلم.
# الخامس: ظاهر كلام المصنف أن المقدم أن التوكيل في الإقرار ليس بإقرار
~~وهو ظاهر كلام من قال بصحة التوكيل فيه، وقد قاسوه على البيع، وهو ظاهر ما
~~قدمه في الرعاية الكبرى فإنه قال: وفي صحة التوكيل في الإقرار وجهان، وقيل:
~~التوكيل في الإقرار إقرار انتهى. ولنا قول إن التوكيل فيه إقرار، وهو الذي
~~قاله الفخر في طريقته، وبه قطع في المحرر والحاويين والفائق وغيرهم. قال في
~~الرعاية الصغرى: والتوكيل في الإقرار إقرار، في الأصح انتهى.
# قلت: الظاهر أن محل هذا الخلاف على القول بعدم صحة التوكيل فيه. أما على
~~القول بالصحة فلا يكون التوكيل فيه إقرارا، قولا واحدا، أو يقال: القولان
~~مبنيان على القولين هناك إذا قلنا: يصح التوكيل، لم يكن إقرارا، وإن قلنا:
~~لا يصح، كان إقرارا، والله أعلم. PageV07P067
# إلى مستحق غيره أحق؟ ويتوجه الفرق، لأن القصد غالبا
~~مع الإطلاق الصدقة على مستحق لا طلب الأحق، هنا بالعكس، ms1604 ونصر هذا في طريقته
~~إبطال البيع في بيعه بدون ثمن المثل واحتج عليه بثبوت الشفعة تثبت بما هو
~~بيع من وجه، ولهذا يثبت بإقرار البائع وحده بالبيع، وهذا سهو.
# وفي النوادر تنازعا في كتاب وبينهما عارف فحكماه فوكالة بإقرار معلقة
~~بشرط فتصح، لا حكم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV07P068
#
### | فصل: ولا يصح توكيله في كل قليل وكثير
# زاد الأزجي: باتفاق الأصحاب وأن مثله وكلتك في شراء ما شئت من المتاع
~~الفلاني، وأنه إن قال: وكلتك بما إلي من التصرفات احتمل البطلان، واحتمل
~~الصحة. كما لو نص على الإفراد، وقيل: يصح في كل قليل وكثير، كبيع ماله أو
~~المطالبة بحقوقه أو الإبراء أو ما شاء منه.
# قال المروذي: بعث. بي أبو عبد الله في حاجة، وقال: كل شيء تقوله على
~~لساني فأنا قلته، وظاهر كلامهم في بع من مالي ما شئت، له بيع كل ماله، وذكر
~~الأزجي في بع من عبيدي من شئت أن من للتبعيض، فلا يبيعهم إلا واحدا ولا
~~الكل، لاستعمال هذا في الأقل غالبا، وقال: وهذا ينبني على الأصل وهو
~~استثناء الأكثر، كذا قال، ويأتي في آخر الموصى إليه1: تصدق من مالي، وفي
~~طريقة بعضهم إن وكله في أحد شيئين لا بعينه كطلاق وعتق إحداهما لم يصح،
~~لجهالة الوكالة. وإن قال: اشتر عبدا أو ما شئت.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P068
# فعنه: يصح، وقيل: إن ذكر نوعه، وعنه: وقدر ثمنه،
~~وقيل: أقله وأكثره "م 37" والإطلاق يقتضي شراء عبد. مسلم، عند ابن عقيل،
~~لجعله الكفر عيبا. وإن أمره بشراء في ذمته ثم ينقد ثمنه فاشترى بعينه صح،
~~في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-37: قوله: "وإن قال اشتر عبدا أو ما شئت، فعنه: يصح، وقيل: إن ذكر
~~نوعه، وعنه: وقدر ثمنه، وقيل: أقله وأكثره" انتهى. الصحيح من المذهب أنه لا
~~يصح ذلك حتى يذكر النوع وقدر الثمن، اختاره القاضي وغيره، قاله في التلخيص،
~~قال ابن منجا في شرحه: هذا المذهب، وقطع به في ms1605 الوجيز وغيره، وصححه في
~~النظم وغيره، وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع
~~والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم، وعنه يصح، قال في المقنع1 وغيره:
~~وعنه: ما يدل على أنه يصح، وهو ظاهر ما اختاره الشيخ الموفق والشارح. قال
~~أبو الخطاب: ويحتمل أن يجوز، بناء على ما قاله الإمام أحمد في رجلين، قال
~~كل واحد منهم لصاحبه: ما اشتريت من شيء فهو بيني وبينك: إنه جائز، وأعجبه،
~~وقال: هذا توكيل في كل شيء، وكذا قال ابن أبي موسى: إذا أطلق وكالته جاز
~~تصرفه في سائر حقوقه، وجاز بيعه عليه وابتياعه له، وكان خصما فيما يدعيه
~~لموكله ويدعي عليه بعد2 ثبوت وكالته عنه انتهى. وقيل: يكفي ذكر النوع،
~~اختاره القاضي، نقله الشيخ والشارح، واختاره ابن عقيل في الفصول، قال في
~~الرعاية: وقيل: يكفي ذكر النوع أو قدر الثمن انتهى.
# تنبيه: قوله بعد المسألة: "والإطلاق يقتضي شراء عبد مسلم عند ابن عقيل،
~~لجعله الكفر عيبا" انتهى. ظاهره: أن غير ابن عقيل يجوز شراء الكافر لكونه
~~ليس بعيب عنده، وهو كذلك، إلا أن تدل قرينة فيتعين شراء مسلم. PageV07P069
# الأصح، وإن أمره بعكسه فخالفه لم يلزمه، وإن أطلق
~~جاز، وليس له العقد مع فقير وقاطع طريق إلا أن يأمره، نقله الأثرم، ويتعين
~~مكان عينه لغرض ومشتر، وقال الشيخ. إلا مع قرينة.
# وإن أمره بشراء بكذا حالا أو1 لا يبيع بكذا نساء فخالف في حلول وتأجيل
~~صح، في الأصح، وقيل: إن لم يتضرر وإن أمره ببيعه بدرهم فباع بدينار فوجهان
~~"م38" وبدرهم وعرض فالأصح لا يبطل في زائد بحصته، وإن اختلط الدرهم بآخر،
~~له عمل بظنه. ويقبل قوله حكما، ذكره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-38: قوله: "وإن أمره ببيعه بدرهم فباعه بدينار فوجهان" انتهى.
~~وأطلقهما في الهداية والمستوعب والكافي2 والمقنع3 والتلخيص والرعايتين
~~والحاويين وغيرهم:
# أحدهما: يصح، وهو الصحيح، صححه في المذهب ومسبوك الذهب والنظم والتصحيح
~~والقواعد الفقهية وغيرهم، وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه في الشرح3
~~والفائق وغيرهما.
# والوجه الثاني: لا يصح، اختاره القاضي، ms1606 وهو ظاهر ما قدمه في المغني،
~~وظاهر ما اختاره ابن عبدوس في تذكرته. PageV07P070
# القاضي وإن قال: اشتر هذا بمائة، صح بأقل، نقله ابن
~~منصور، بخلاف لا تشتره إلا بها، لأنه صريح، وإن قال بمائة لا بخمسين ففيما
~~دون الخمسين وجهان "م 39".
# وإن قال اشتر عبدا بدينار فاشترى ما يساويه بأقل أو اثنين أحدهما يساويه
~~أو كل منهما،. صح، وإلا فلا، وفي الصورة الأخيرة رواية في المبهج: فضولي
~~وإن بقي ما يساويه ففي بيع الآخر وجهان "م 40".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 39: قوله: "وإن قال بمائة لا بخمسين ففيما دون الخمسين وجهان"
~~انتهى. قال في الكافي1 والرعاية الكبرى: وإن قال اشتره بمائة ولا تشتره
~~بخمسين فله شراؤه بما فوق الخمسين، لأنه باق على دلالة العرف انتهى. فدل
~~كل2 منهما على أنه لا يشتريه بدون الخمسين، وقطع به في الفصول، وهو الصواب،
~~لأنه منهي عنه بطريق أولى. وقال في المغني3 والشرح4: فإن اشتراه بما دون
~~الخمسين جاز، في أحد الوجهين والثاني: لا يجوز" انتهى. وقدم ابن رزين
~~الصحة.
# مسألة-40: قوله: "وإن قال اشتر عبدا بدينار فاشترى ما يساويه بأقل أو
~~اثنين أحدهما: يساويه أو كل منهما، صح، وإلا فلا. وفي الصورة الأخيرة رواية
~~في المبهج، كفضولي وإن بقي5 ما يساويه فوجهان" انتهى وأطلقهما في المغني6
~~والشرح7 والفائق وغيرهم: PageV07P071
# وفي عيون المسائل. إن ساوى كل منهما نصف دينار صح
~~للموكل لا للوكيل، وإن كان كل واحد لا يساوي نصف دينار فروايتان: إحداهما
~~يصح، ويقف على إجازة الموكل، لخبر عروة1.
# وإن أمره ببيع فاسد كشرطه على وكيل في بيع أن لا يسلم المبيع لم تصح
~~الوكالة.
# ووكيله في خلع بمحرم كهو، فلو خالع بمباح صح بقيمته2، وإن أمر ببيع عبد
~~فباع بعضه بثمن كله صح، وله3 بيع بقيته، في الأصح، وإلا لم يصح، إن "4لم
~~يبع4" بقيته وقيل: يصح، وقيل عكسه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: يصح بيعه إن كانت الباقية تساوي الدينار. قال الشيخ والشارح: وهو
~~ظاهر ms1607 كلام الإمام أحمد لأنه أخذ بحديث عروة5. قال في القواعد: وهو المنصوص،
~~وقدمه في الرعاية الكبرى قلت: وهو الصواب.
# والوجه الثاني: لا يصح بيعه مطلقا، لأنه باع مال موكله بغير إذنه، وقيل:
~~يصح مطلقا، ذكره ابن رزين وقدمه قلت، ويحتمل أن هذا ظاهر حديث عروة لا
~~القول الأول، لأنه لم يذكر في الحديث أن الشاة التي أتى بها عروة تساوي
~~دينارا، وإنما أتى بدينار وشاة، وقطع به ابن رزين في شرحه، ولكن يرده كونه
~~وكله في شراء شاة بدينار، والله أعلم. والمصنف رحمه الله تابع الشيخ في
~~المغني6 وكذلك ابن حمدان. وقال في الفائدة العشرين من القواعد: لو باع
~~أحدهما: بدون إذنه ففيه طريقان: PageV07P072
# ويصح بيع أحد عبدين وبعض صبرة لم يؤمر بالبيع صفقة،
~~وإن أمره بشراء عبد لم يصح شراء اثنين معا، ويصح شراء واحد ممن أمر بهما،
~~قاله في الانتصار "1وإن وكل في1" قبض درهم أو دينار لم يصارف، وإن أخذ رهنا
~~أساء ولم يضمنه، قاله أحمد، وإن عين قبضه من زيد تعين أو وكيله، وإن قال
~~حقي الذي قبله أو عليه فمنه أو من وارثه، وإن قال اقبضه اليوم لم يقبضه
~~غدا، ولوكيله في شراء حنطة أو طعام شراء بر فقط، للعادة، ذكره القاضي
~~وغيره، لا دقيقه "ه".
# وفي المنتخب: يشتري خبز بر مع وجوده، للعادة، ومن أمر بدفع ثوب إلى قصار
~~معين فدفعه ونسيه لم يضمنه، وإن أطلق المالك فدفعه إلى من لا يعرف عينه ولا
~~اسمه ولا دكانه ضمنه، لتفريطه، ذكره ابن الزاغوني، وأطلق أبو الخطاب إذا
~~دفعه إليه لم يضمن إذا اشتبه عليه، وإن وكل مودعا أو غيره في قضاء دين ولم
~~يؤمر بإشهاد وقيل: وتمكن منه فقضاه بدونه ضمن، ويتوجه احتمال إن كذبه،
~~وعنه: لا، مطلقا، اختاره ابن عقيل، كقضائه بحضرته ووكيل في إيداع، في الأصح
~~فيهما، وذكره القاضي في الثانية رواية، وإن قال: أشهدت فماتوا، أو أذنت فيه
~~بلا بينة، أو قضيت بحضرتك، صدق الموكل، للأصل، ويتوجه في الأولى لا، وأن ms1608 في
~~الثانية الخلاف، كما هو ظاهر كلام بعضهم.
# ويجوز توكيله بجعل معلوم أياما معلومة، أو يعطيه من الألف شيئا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: يخرج على تصرف الفضولي.
# والثاني: أنه صحيح، وجها واحدا، وهو المنصوص" انتهى. PageV07P073
# معلوما، لا من كل ثوب كذا لم يصفه1 ولم يقدر ثمنه، في
~~ظاهر كلامه، وله أجر مثله وإن عين الثياب المعينة في بيع أو شراء من معين
~~ففي الصحة خلاف "م 41" وبعه2 "3بكذا فما زاد لك، قال أحمد: هل هذا إلا
~~كالمضاربة، واحتج أحمد بأنه يروى عن ابن عباس رضي الله عنهما3"4 ويستحقه
~~ببيعه نسيئة إن صح، وهل يستحقه قبل تسليم ثمنه؟ يتوجه الخلاف.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-41: قوله: "ويجوز التوكيل بجعل معلوم أياما معلومة أو يعطيه من
~~الألف شيئا معلوما، لا من كل ثوب كذا لم يصفه، ولم يقدر ثمنه، وإن عين
~~الثياب المعينة في بيع أو شراء من معين ففي الصحة خلاف" انتهى:
# أحدهما: يصح قلت: وهو الصواب.
# والقول الآخر لا يصح. PageV07P074
# وفي المغني1: يستحقه ما لم يشترطه عليه "م 42".
# ويفسد بجعل مجهول.
# ويصح تصرفه بالإذن بأجرة مثله وإن ادعى وكالة في قبض حق لم يلزمه تقبيضه
~~مع تصديقه، ولا الحلف مع تكذيبه، كدعوى وصية، وعكسه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-42: قوله: "وبعه بكذا فما زاد لك" صحيح ... "ويستحقه ببيعه نسيئة
~~إن صح، وهل يستحقه قبل تسليم ثمنه؟ يتوجه الخلاف. وفي المغني1: يستحقه ما
~~لم يشترط عليه". قال في الرعاية الكبرى: وله الجعل بالبيع قبل قبض الثمن
~~إلا أن يشترطه انتهى، وقاله في الكافي2 وغيره قلت الصواب الاستحقاق إلا إذا
~~قلنا له قبض الثمن بقول الموكل أو بقرينة فلا يستحقه حتى يتسلم3 الثمن،
~~والله أعلم.
# تنبيه: لعل مراده بالخلاف الخلاف في وقت ملك المضارب حصته من الربح هل هو
~~بالظهور؟ وهو المذهب، أو بالقسمة؟ وقال شيخنا: يحتمل أن تكون من مسألة
~~الوكيل هل يقبض الثمن؟ واقتصر عليه. وفي قبضه ثلاثة أقوال ذكرها المصنف ms1609
~~وقدم عدم الجواز. PageV07P075
# دعواه موت رب الحق وأنه وارثه وحده وصدقه وإن ادعى.
~~أنه محتال فأولى الوجهين كالوكالة "م 43" وتقبل بينة المحال عليه على
~~المحيل، فلا يطالبه وتعاد لغائب محتال بعد دعواه، فيقضى بها له إذن ومتى
~~أنكر رب الحق الوكالة حلف ورجع على الدافع إن كان دينا، وهو على الوكيل مع
~~بقائه أو تعديه، وإن كان عينا أخذها. ولا يرجع من ضمنه بها على الآخر، ومتى
~~لم يصدق الدافع الوكيل رجع عليه، ذكره شيخنا "و" قال: ومجرد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-43: قوله: "وإن ادعى أنه محتال فأولى الوجهين أنه كالوكالة" انتهى،
~~هذا الوجه الذي قال إنه أولى الوجهين هو الصحيح. قال الشيخ في المغني1
~~والشارح: هذا الوجه أشبه وأولى، وجزم به الآدمي في منتخبه، وقدمه ابن رزين
~~في شرحه وذكر ابن مصنف المحرر في شرح الهداية لوالده: أن عدم لزوم الدفع
~~اختيار القاضي، نقله عنه في تصحيح المحرر، وولد المجد له زوائد على شرح
~~الهداية التي لوالده، والظاهر أن هذا منها. قال الشيخ في المغني1: لأن
~~العلة في جواز منع الوكيل كون الدافع لا يبرأ. وهي موجودة هنا، والعلة في
~~وجوب الدفع إلى الوارث كونه مستحقا، والدفع إليه يبرئ، وهو مختلف هنا،
~~فإلحاقه بالوكيل أولى. انتهى.
# والوجه الثاني: يجب الدفع إليه مع التصديق واليمين مع الإنكار، وصححه في
~~التصحيح وتصحيح المحرر والنظم. قال في الرعايتين: لزمه ذلك، في الأصح،
~~واختاره ابن عبدوس في تذكرته، وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه في تجريد
~~العناية، وأطلقهما في الهداية وعقود ابن البنا والمذهب ومسبوك الذهب
~~والمستوعب والخلاصة والمغني1 والمقنع2 والهادي والتلخيص والبلغة والمحرر
~~والحاويين والفائق ونهاية ابن رزين ونظمها وإدراك الغاية وغيرهم.
~~PageV07P076
# التسليم ليس تصديقا قال: وإن صدقه ضمن أيضا، وفي أحد
~~القولين في مذهب أحمد، بل نصه "وم" لأنه متى لم يتبين صدقه فقد غره، نقل
~~مهنا فيمن بعث رجلا إلى من له عنده دراهم أو ثياب يأخذ1 درهما أو ثوبا فأخذ
~~أكثر الضمان على الباعث، ms1610 ويرجع على الرسول، وهو ظاهر كلام أبي بكر.
# ومن أخبر بتوكيل وظن صدقه تصرف وضمن في ظاهر قوله. وقال الأزجي: إذا تصرف
~~بناء على هذا الخبر فهل يضمن؟ فيه وجهان، ذكرهما القاضي في الخلاف، بناء
~~على صحة الوكالة وعدمها، وإسقاط التهمة في شهادته لنفسه، والأصل في هذا
~~قبول الهدية إذا ظن2 صدقه وأذن الغلام في دخوله بناء على ظنه.
# ولو شهد بالوكالة اثنان ثم قال أحدهما قد عزله لم تثبت الوكالة، ويتوجه:
~~بلى، كقوله بعد حكم الحاكم بصحتها، وكقول واحد غيرهما، ولو أقاما الشهادة
~~حسبة بلا دعوى الوكيل فشهدا عند حاكم أن فلانا الغائب وكل هذا. الرجل في
~~كذا فإن اعترف أو قال ما علمت هذا وأنا أتصرف عنه ثبتت وكالته، وعكسه ما
~~أعلم صدقها، وإن أطلق قيل فسر، ومن قصد بيان تعليق الحكم بالوصف رتبه عليه
~~ولم يتعرض لجميع شروطه وموانعه3، لأنه عسر إذ القصد بيان اقتضاء السبب
~~للحكم فلو قال: أعط هذا للفقراء أو نحوهم استأذنه في عدوه وفاسق.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# فهذه ثلاث وأربعون مسألة الخلاف فيها مطلق. PageV07P077
# ولو قال: إلا أن يكون أحدهم كذا وكذا عد لكنة وعيا،
~~ولو قال: من سرق منهم فاقطعه1 حسن أن يراجعه فيمن سعى له في مصلحة عظيمة،
~~وإن لم يحسن التقييد منه، وكذا قول الطبيب: اشربه للإسهال فعرض ضعف شديد أو
~~إسهال، ذكر ذلك شيخنا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P078
#
### | كتاب الشركة
### | أقسام الشركة وأحكامها
### | أقسام الشركة - القسم الأول: المضاربة
# ...
# كتاب 1 الشركة
# لا تكره مشاركة كتابي إن ولي المسلم التصرف، نص عليه، وقيل: ذمي، وكرهه
~~الأزجي، كمجوسي، نص عليه.
# وتكره معاملة من ماله حلال وحرام يجهل، ذكره جماعة، وعنه: يحرم، قطع به
~~في المنتخب، وذكره الأزجي قياس المذهب، ونقل جماعة إن غلب الحرام، وقيل: أو
~~جاوز ثلثه.
# وإن خلط زيت حرام بمباح تصدق به، هذا مستهلك، والنقد يتحرى، قاله أحمد،
~~ذكره ابن عقيل و2النوادر، ونقل أبو طالب في الزيت: أعجب إلي يتصدق ms1611 به، هذا
~~غير الدراهم، ونقل الجماعة في الدراهم تحرم إلا أن يكثر الحلال، واحتج بخبر
~~عدي في الصيد3، وعنه أيضا: إنما قلته في درهم حرام مع آخر، وعنه: في عشرة
~~فأقل لا تجحف به، واختار الأصحاب لا يخرج قدر الحرام. وقال شيخنا: ثم لا
~~يتبين لي أن من الورع تركه، وفي الخلاف في اشتباه الأواني الطاهرة بالنجسة
~~ظاهر مقالة أصحابنا يعني أبا بكر وأبا علي النجاد وأبا إسحاق: يتحرى في
~~عشرة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P081
# طاهرة فيها إناء نجس، لأنه قد نص على ذلك في الدراهم
~~فيها درهم حرام، فإن كانت عشرة أخرج قدر. الحرام منها، وإن كانت أقل امتنع
~~من جميعها.
# قال: ويجب أن لا يكون هذا حدا، وإنما يكون الاعتبار بما كثر عادة، وقيل
~~له بعد ذلك: قد قلتم إذا اختلط درهم حرام بدراهم يعزل قدر الحرام ويتصرف في
~~الباقي ; فقال: إن كان للدرهم مالك معين لم يجز أن يتصرف في شيء منها
~~منفردا وإلا عزل قدر الحرام وتصرف في الباقي، وكان الفرق بينهما أنه إذا
~~كان معروفا فهو شريك معه، فهو يتوصل إلى مقاسمته وإذا لم يكن معروفا فأكثر
~~ما فيه أنه مال للفقراء فيجوز له أن يتصدق به، وقال بعد ذلك: قياس كلامه
~~أنه لا يتحرى في المسلوختين، لأنه قال في درهم غصب اختلط بعشرة دراهم: يعزل
~~قدر الحرام ويتصرف فيما بقي، ولم يتحر في الدراهم، ومتى جهل قدره تصدق بما
~~يراه حراما، قاله أحمد، فدل أنه يكفيه الظن. وقال ابن الجوزي: قال أحمد:
~~"1لا تبحث عن شيء ما لم تعلم فهو خير1"، وبأكل الحلال تطمئن القلوب وتلين
~~ويعتبر في الشركة العاقدان كوكالة.
# وأقسامها الصحيحة أربعة.
# أحدها: المضاربة: وهي دفع ماله المعلوم، لا صبرة نقد ولا أحد كيسين سواء
~~إلى من يتجر فيه بجزء من ربحه له أو لعبده أو أجنبي مع عمل منه كنصف ربحه.
~~وفي عيون المسائل: من أحد الشريكين فيها عمل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P082
# بدن ومن ms1612 الآخر مال هو أعيان تتميز بالعمل عليها،
~~ويكون العمل عليها ببعض نمائها، فظاهره لا يعتبر حضور المال وقت العقد، فإن
~~قال: وربحه بيننا، فنصفان، وإن قال: لك والأصح: أو لي ثلثه صح، والباقي
~~للآخر، وإن أتي معه بربع عشر الباقي ونحوه صح، في الأصح، ولو اختلفا لمن
~~المشروط فللعامل، وإن قال: خذه فاتجر به والربح كله لي، فإبضاع، وإن قال:
~~لك، فقرض1، وإن قال: خذه مضاربة وربحه لي أو قال: لك، فسدت ولا تصح هي
~~وشركة عنان2 بعرض، في ظاهر المذهب، وفي الصحة بمغشوشة وفلوس نافقتين وقيل:
~~أو لا وجهان. وفي الترغيب: في فلوس نافقة روايتان "م 1".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-1: قوله: "وفي الصحة بمغشوشة وفلوس نافقتين وقيل: أو لا وجهان. وفي
~~الترغيب: في فلوس نافقة روايتان" انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب
~~ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة، ذكروه في المضاربة، والكافي3 والمقنع4
~~والهادي والتلخيص والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وشرح4 ابن منجا
~~والفائق وغيرهم، وأطلقهما في الشرح4 في المغشوشة:
# أحدهما: لا يصح، وهو الصحيح، صححه في التصحيح وغيره، وجزم به في الوجيز
~~وغيره، وقدمه ابن رزين في شرحه وغيره، وقدمه في المغني5 والشرح6 في الفلوس
~~وقالا: حكم المغشوش حكم المعروض7، وقد قالا: لا PageV07P083
# ولا أثر هنا، وفي الربا وغيرهما لغش1 يسير لمصلحته،
~~كحبة فضة ونحوها في دينار، ذكره الشيخ، وعنه: الصحة بقيمة2 عرض وقت العقد.
~~وفي مختصر ابن رزين: يصح، وقيل في الأظهر يصح بمثلي، ويصح تعليقها،
~~والمنصوص: وبع هذا وما حصل من3 ثمنه فقد ضاربتك به، لأضارب بديني على زيد
~~فأقبضه، ويصح: اقبضه وضارب به، وبوديعتي عندك واقبضها من فلان وضارب بها،
~~وضارب بعين مالي الذي غصبته مني، وقيل: لا يزول ضمانه إلا بدفعه ثمنا، ولا
~~يعتبر قبض رأس المال، ويكفي مباشرته، وقيل: يعتبر نطقه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# يصح بالعروض، في ظاهر المذهب، نص عليه.
# والوجه الثاني: يصح، اختاره ابن عبدوس في تذكرته. وقال في الرعاية: قلت:
~~إن علم قدر الغش وجازت المعاملة ms1613 صحت الشركة، وإلا فلا، وإن قلنا الفلوس
~~موزونة كأصلها أو أثمان صحت، وإلا فلا انتهى.
# قلت: الصواب الصحة فيها، وفي المغشوشة المتعامل بها أولى بالصحة من
~~الفلوس.
# تنبيه 4: قوله: "نافقتين وقيل: أو لا" يعني على هذا القول لا يشترط أن
~~يكونا نافقتين، أما المغشوشة فلم أر ذلك فيها صريحا إلا ما تقدم من كلام
~~ابن حمدان، والظاهر أن الذي قدمه مراد الأصحاب، وأنه لا بد أن يكون متعاملا
~~بها، وأما الفلوس فما قدمه المصنف هو المذهب، والقول بعدم اشتراط النفاق
~~فيها هو ظاهر كلام جماعة من الأصحاب، منهم الشيخ في المقنع5 وغيره، وحكاه
~~في الشرح5 وغيره قولا كالمصنف. PageV07P084
# وتصح من مريض ولو سمى لعامله أكثر من أجرة مثله،
~~ويقدم بها على الغرماء.
# ومساقاة ومزارعة، قيل: مثلها، وقيل: من ثلثه، كأجير "م2" ويصح فيهن شرط
~~العامل عمل المالك معه أو عبده. وقال الشيخ: مع علم عمله ودون النصف، وقيل:
~~لا يصح، وقيل: يصح في عبده، كبهيمته، نقل أبو طالب فيمن أعطى رجلا مضاربة
~~على أن يخرج إلى الموصل فيوجه إليه1 بطعام فيبيعه ثم يشتري به ويوجه إليه
~~إلى الموصل قال: لا بأس إذا كانوا تراضوا على الربح، ولا يضر عمل المالك
~~بلا شرط، نص عليه ولو قال رب المال لرجل: اعمل معي، فما كان من ربح فبيننا،
~~صح، نقله أبو داود.
# ويصح توقيتها، على الأصح، فلو قال: فإذا مضى شهر2 فهو قرض3 فمضى وهو متاع
~~فلا بأس إذا باعه كان قرضا4، نقله مهنا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-2: قوله: "وتصح من مريض ولو سمى لعامله أكثر من أجر مثله، ويقدم
~~بها على الغرماء، ومساقاة ومزارعة، قيل: مثلها، وقيل: من ثلثه، كأجير"
~~انتهى:
# أحدهما: تحسب المحاباة في المساقاة والمزارعة من الثلث، وهو الصحيح، جزم
~~به في البلغة والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم، قال في القواعد الفقهية:
~~أشهر الوجهين أنه يعتبر من الثلث.
# والوجه الثاني: هو كالمضاربة، جزم به في الوجيز، وقدمه ابن رزين في شرحه،
~~وأطلقهما في المغني5 والشرح6. PageV07P085
# ويصح: إذا انقضت السنة فلا تشتر، وفيه احتمال.
# وللمضارب أن يبيع ويقبض ويحيل ويؤجر وعكس ذلك، ويرد بعيب للحظ، ولو رضي
~~به شريكه ويقر به، وفي التبصرة: ولو بعد فسخها، ويسافر به. وفيه رواية
~~صححها الأزجي: ويرهن ويرتهن ويقابل1، في الأصح فيهن، بمجرد العقد، وعنه:
~~بإذن2، وإن سافر والغالب العطب ضمن، ذكره أبو الفرج، وظاهر كلام غيره:
~~وفيما3 ليس الغالب السلامة ويأتي في المودع4، وذكر جماعة في ولي يتيم يتجر
~~موضع أمن، ويتوجه التسوية، ومتى لم يعلما5 بخوفه أو بفلس مشتر لم يضمنا،
~~ذكره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P086
# أبو يعلى الصغير في شرائه من يعتق، ويتوجه الخلاف،
~~وله شراء معيب، بخلاف وكيل، ولا يبضع1، على الأصح. وفي الإيداع وفي المبهج
~~والزراعة2 روايتان "م 3".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-3: قوله: "وفي الإيداع. وفي المبهج والزراعة3 روايتان"، يعني هل له
~~أن يودع أم لا؟ وحكاهما جماعة وجهين، وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك
~~الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي4 والمقنع5 والتلخيص والرعايتين والحاوي
~~الصغير وغيرهم.
# أحدهما: يجوز عند الحاجة، وهو الصحيح، قال في المغني6 والشرح5: والصحيح
~~أن الإيداع يجوز عند الحاجة. قال الناظم7: وهو أولى، وصححه في التصحيح
~~وغيره، وجزم به في الوجيز وغيره، وهو الصواب.
# والرواية الثانية: ليس له ذلك، قال في المحرر والفائق: ولا يملك الإيداع،
~~في أصح الوجهين، وجزم به في المنور ومنتخب الآدمي قلت: وهو ضعيف مع الحاجة.
~~PageV07P087
# ولو اشترى خمرا جاهلا ضمن، ونقله ابن منصور، ولا يملك
~~"1دفعه مضاربة1"، نقله الجماعة، وفيه تخريج من توكيله، ولا أجرة للثاني على
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P088
# ربه، وعنه: بلى، وقيل: على الأول مع جهله، كدفع غاصب
~~وإن مع علمه لا شيء له، وربحه لربه، وذكره جماعة إن تعذر رده، و1إن كان
~~شراؤه بعين المال، وذكروا وجها: إن كان في ذمته أنه للثاني، ولا خلطة
~~بغيره، وعنه: يجوز بمال نفسه، نقله ابن منصور ومهنا، لأنه مأمور، فيدخل
~~فيما أذن فيه، ذكره القاضي، ولا الاستدانة عليه، ms1615 في المنصوص، بأن يشتري
~~بأكثر من المال، وكذا بثمن ليس معه من جنسه، وجوزه الشيخ، كشرائه بفضة ومعه
~~ذهب أو عكسه، ولا أخذ سفتجة2 به ولا دفعها، فإن قال: اعمل برأيك، ورأى
~~مصلحة، جاز الكل، فلو كان مضاربا بالنصف
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P089
# فدفعه لآخر بالربع عمل بذلك، نص عليه، والأصح: ويجوز
~~أخذ سفتجة. وقال في المحرر: والاستدانة وعلى الأصح: والزراعة. وقال ابن
~~عقيل: وقرضه وقيل وكذا مكاتبة رقيق وعتقه بمال وتزويجه، والمذهب: لا، إلا
~~بإذن، كتبرع1 ونحوه، نقل حنبل: يتبرع ببعض الثمن لمصلحة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P090
#
### | فصل: وله أن يضارب لآخر فإن أضر بالأول حرم،
# فإن خالف وربح رد نصيبه منه في شركة الأول، نص على ذلك، واختار شيخنا لا
~~يرده1،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P090
# كعمله في ماله أو إيجار نفسه. ونقل الأثرم: إذا اشترط
~~النفقة فقد صار أجيرا له ولا يضارب لغيره، قيل: فإن كانت لا تشغله؟ قال: لا
~~يعجبني، لا بد من شغل، وعليه أن يتولى ما جرت العادة به، فإن فعله بأجرة
~~غرمها.
# وله الاستئجار للنداء على المتاع وما العادة جارية به، وليس له فعله
~~ليأخذ أجرته بلا شرط، على الأصح، وبذله خفارة وعشرا على المال. قال أحمد:
~~ما أنفق على المال فعلى المال، وقاله شيخنا في البذل لمحارب ونحوه.
# وإن عين لمضاربة بلدا أو متاعا. وقال في الرعاية: عام الوجود، أو نقدا،
~~أو من يبيع أو يشتري منه. وفي المستوعب وغيره: أو جمعهما. وذكر في المغني1:
~~لا جمعهما، تعين. وللمضارب النفقة بشرط فقط، نص عليه، كوكيل. وقال شيخنا:
~~أو عادة فإن شرطها مطلقة فله نفقة مثله والكسوة، ونصه من المأكول فقط،
~~وظاهره إلا أن يطول سفره ويحتاج تجديدها2 فله، جزم به في المغني3. ونقل
~~حنبل: ينفق على معنى ما كان ينفق على نفسه4 غير متعد ولا مضر بالمال، ولو
~~لقيه ببلد أذن في السفر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P091
# إليه وقد نض ms1616 فأخذه فله نفقة رجوعه، في وجه.
# وله التسري بإذنه، في رواية في "الفصول"، والمذهب أنه يملكها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهان
# الأول: قوله: "ولو لقيه ببلد1 أذن له في السفر إليه وقد نض الثمن كله
~~فقبضه منه فله نفقة رجوعه في وجه" انتهى. ظاهر هذا أن المقدم: لا نفقة له
~~في رجوعه وهو كذلك، قدمه في المغني2 والشرح3 وشرح ابن رزين وغيرهم وجزم به
~~في الرعاية.
# والوجه الثاني: له النفقة في رجوعه قلت: وهو الصواب. PageV07P092
# ويصير ثمنها قرضا، ونقل يعقوب اعتبار تسمية ثمنها
~~ويعزر بوطئه، نقله ابن منصور.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثاني: قوله: "وله التسري بإذنه، وفي رواية في الفصول، والمذهب أنه
~~يملكها ويصير ثمنها قرضا، ونقل يعقوب اعتبار تسمية ثمنها" انتهى.
# اعلم: أن الصحيح من المذهب أنه لو أذن له في التسري فاشترى جارية صح
~~التسري وملكها وصار ثمنها قرضا، نص عليه في رواية يعقوب بن بختان، وعليه
~~الأصحاب، وقطعوا به. وقال في الفصول. فإن شرط المضارب أن يتسرى من مال
~~المضاربة، فقال في رواية الأثرم وإبراهيم بن الحارث. يجوز أن يشتري المضارب
~~جارية من المال إذا أذن له. وقال في رواية يعقوب بن بختان: يجوز ذلك ويكون
~~دينا عليه، فأجاز له ذلك بشرط أن يكون المال في ذمته، قال أبو بكر: اختياري
~~ما نقله يعقوب، فكأنه جعل المسألة على روايتين، واختار هذه، قال شيخنا:
~~وعندي أن المسألة رواية واحدة، وأنه لا يجوز الشراء من مال المضاربة إلا أن
~~يجعل المال في ذمته، وعلى هذا يحمل1 قوله في رواية الأثرم، لأنه لو كان له
~~ذلك لاستباح البضع بغير ملك يمين ولا عقد نكاح انتهى كلامه في الفصول، فنقل
~~صاحب الفصول لا ينافي المذهب، أكثر ما فيه أن الإمام أحمد أطلق الرواية
~~بالجواز إذا أذن له. وفي الرواية الأخرى قال يجوز ويكون ثمنها دينا عليه،
~~وقول أبي بكر يحتمل ما قاله ابن عقيل من أنه جعل المسألة على روايتين، وهو
~~بعيد، ويحتمل أنه أراد ms1617 أن تكون رواية الأثرم وإبراهيم كرواية يعقوب
~~PageV07P093
# وقيل: يحد قبل الربح، ذكره ابن رزين، وذكره غيره: إن
~~ظهر ربح عزر ويلزمه المهر وقيمتها إن أولدها، وإلا حد عالما، ونصه: يعزر،
~~ولا يطأ ربه الأمة ولو عدم الربح. ونقل ابن هانئ أنه سئل: يشتري جارية أو
~~يكتسي ويأكل؟ قال: لا يجوز هذا إلا أن يقول: كل شيء تأخذ من مضاربتك. ونقل
~~ابن القاسم: إن ضارب لآخر لم يجز، فإن أنفق على نفسه في طريقه فعليهما
~~بالحصص، وإن تلف بعض المال قبل تصرفه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مبينة لروايتهما، وأن أبا بكر اختار الحمل، وهو الصواب، وكلام القاضي يدل
~~على ذلك، فابن عقيل لم يثبت رواية مخالفة للحكم من قول أبي بكر، بل1 قال:
~~كأنه جعل المسألة على روايتين، والمصنف أثبت رواية في الفصول بأن له التسري
~~بإذنه من غير أن يكون ثمنها في ذمته، وليس هذا برواية، بل مجرد احتمال
~~لكلام أبي بكر، ورواية الأثرم وإبراهيم بن الحارث ويعقوب منقولات في غير
~~الفصول، فكون المصنف يخص الرواية بالفصول إما من نقل الرواية أو من قول أبي
~~بكر فيه نظر فيما يظهر. والله أعلم. وقال شيخنا يمكن حمل كلامه في رواية
~~الأثرم2 على أنه أذن له في التملك من مال المضاربة ما يشتري به جارية له،
~~فلا يثبت في ذمته الثمن، ويصير الثمن كالهبة، وليس دخول الجارية في ملكه
~~موقوفا على كون المال في ذمته، وهذا ظاهر انتهى. PageV07P094
# فباقيه رأس المال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV07P095
# وإن تلف أو تعيب أو خسر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV07P096
# أو نزل سعره بعد التصرف ونقل حنبل: وقبله جبر الوضيعة
~~من ربح باقيه قبل قسمته ناضا أو تنضيضه مع محاسبته، "1نص عليهما1". ونقل
~~ابن منصور وحرب: إذا احتسبا وعلما ما لهما، واحتج به في الانتصار، وأنه
~~يحتمل أن يستحق ربح ربحه. ونقل حنبل: إذا حال حوله من يوم2 احتسبا زكاة
~~المضارب، لأنه علم ماله في المال، والوضيعة ms1618 بعد ذلك على رب المال وأحب3 أن
~~لا يحاسب نفسه، يكون معه رجل من قبل رب المال، كالوصي لا يشتري من نفسه
~~لنفسه يكون معه غيره. قال الأزجي: لا يجوز أن يختص رب المال بحساب المال
~~ليس معه أحد، نقله حنبل، للتهمة، ولا تختص المفاضلة بمكان العقد.
# وفي "الترغيب": هل تستقر بمحاسبة دون قسمة وقبض؟ فيه روايتان، وفيه "4في
~~مضاربة4" فيخرج مثله إذا نض، فلو كان مائة فخسر عشرة ثم أخذ ربه عشرة نقص
~~بها وقسطها5 مما خسر درهم وتسع، ولو ربح في المائة عشرين فأخذها فقد أخذ
~~سدسه، فنقص رأس المال سدسه ستة عشر وثلثين، وقسطها ثلاثة وثلث.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P097
# ومن الربح مهر وثمرة وأجرة وأرش وكذا نتاج، ويتوجه
~~وجه، وإن دفع إليه ألفين في وقتين لم يخلطهما، نص عليه، ويتوجه جوازه، وإن
~~أذن قبل تصرفه في الأول أو بعده وقد نض1 جاز.
# ولو تلف المال ثم اشترى سلعة للمضاربة فكفضولي، وإن اشتراها في الذمة ثم
~~تلف المال قبل نقد ثمنها أو تلف هو والسلعة فالثمن على رب المال، ولرب
~~السلعة مطالبة كل منهما بالثمن، ويرجع به العامل، وإن أتلفه ثم نقد الثمن
~~من مال نفسه بلا إذن لم يرجع رب المال عليه بشيء، وهو على المضاربة. لأنه
~~لم يتعد فيه، ذكره الأزجي قال: وإن أتلفه انفسخت، لأنه لا يملكه ما لم
~~يقبضه، ومن أتلفه ضمن الربح للآخر، ثم إن كان تلفه بعد التصرف فالمضاربة
~~بحالها وإلا فهي في قدر ثمنها، ولو قتل العبد فالأمر لرب المال، فإن عفا
~~على مال فالمضاربة بحالها كبذل2 البيع، والزيادة على قيمته ربح، ويحتمل لرب
~~المال، لعدم عمل من العامل، قال الأزجي: وفيه نظر، كبيعه بعض السلع ومع ربح
~~القود إليهما.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P098
#
### | فصل: ويحرم قسمة الربح والعقد باق إلا باتفاقهما،
# وأن يأخذ المضارب منه بلا إذن، نص عليه، والمذهب: يملك حصته منه بظهوره،
~~كالمالك، وكمساقاة، في الأصح، وعنه: بالقسمة، اختاره القاضي ms1619 وغيره، لأنه لو
~~اشترى بالمال عبدين كل واحد يساويه فأعتقهما رب المال عتقا ولم يضمن للعامل
~~شيئا، ذكره الأزجي، مع أنه ذكر أنه لو اشترى قريبه فعتق لزمه حصته من الربح
~~كما لو أتلفه، وعنه: بالمحاسبة والتنضيض والفسخ، فعلى الأول لا يستقر
~~لشرطه1 ورضاه بضمانه وفي عتق من يعتق عليه وقيل: ولو لم يظهر ربح وجهان "م
~~4".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-4: قوله: "وفي عتق من يعتق عليه وقيل: "2ولو لم2" يظهر ربح وجهان"
~~انتهى، وأطلقهما في المغني3 والمقنع4 والخلاصة والشرح وغيرهم.
# واعلم: أنه إذا اشترى من يعتق عليه بعد ظهور الربح فهل يعتق عليه أم لا؟
~~في المسألة طريقان:
# أحدهما: وهو الصحيح أنه مبني على الملك بالظهور وعدمه، وعليه أكثر
~~الأصحاب، وقطع به كثير، منهم القاضي في خلافه، وابنه أبو الحسين، وأبو
~~الفتوح الحلواني، وأبو الخطاب وغيره، وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب
~~والتلخيص، والشيخ في المغني3 والشارح وابن منجا، فإن قلنا يملك بالظهور
~~عتق، على الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب منهم القاضي، وقطع به في
~~الهداية والمذهب والمستوعب والتلخيص وغيرهم. قال PageV07P099
# وإتلاف المال كقسمه، فيغرم نصيبه، وكذا الأجنبي ويقبل
~~قول مضارب في أنه ربح أم لا، وكذا قدره، نقله ابن منصور، وذكر الحلواني فيه
~~روايات كعوض كتابة، الثالثة يتحالفان، وجزم أبو محمد الجوزي بقول رب المال.
# ولو أقر به ثم ادعى تلفا أو خسارة قبل قوله، وإن ادعى غلطا أو كذبا أو
~~نسيانا لم يقبل، كدعواه اقتراضا1 تمم به رأس المال بعد إقراره به لرب
~~المال، وعنه: يقبل، نقل أبو داود ومهنا: إذا أقر بربح ثم قال: إنما كنت
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ابن رجب في قواعده: وهو أصح، وإن قلنا لا يملك إلا بالقسمة لم يعتق، وإن
~~قلنا يملكه بالظهور عتق عليه قدر حصته وسرى إلى باقيه إن كان موسرا وغرم
~~قيمته، وإن كان معسرا لم يعتق عليه إلا ما ملك انتهى. وقاله في المغني
~~والشرح والمستوعب والتلخيص وغيرهم، قلت: وهو مراد ms1620 من أطلق.
# والطريق الثاني: لا يعتق مطلقا، أعني سواء ظهر ربح وقلنا يملكه بالظهور
~~أم لا؟ أو لم يظهر ربح، وهو قول أبي بكر في التنبيه، فإن الملك فيه غير
~~تام، وصححه ابن رزين في نهايته.
# تنبيه: ظهر مما تقدم أن الأصحاب متفقون إذا ظهر ربح في هذه المسألة على
~~أنها مبنية على أن المضارب هل يملك حصته بالظهور أم لا؟ وهو قول الجمهور،
~~أو أنه لا يعتق مطلقا، وهو قول أبي بكر، والمصنف قد أطلق الخلاف مع ظهور
~~الربح في عتقه، فإن قلنا هو مبني على ملك العامل حصته بالظهور وعدمه كان في
~~إطلاقه نظر ظاهر، إذ الصحيح من المذهب أنه يملكها2 بالظهور، والمصنف قد
~~قال: المذهب يملكها بالظهور، وإن قلنا إنه عائد إلى قول جمهور الأصحاب وقول
~~أبي بكر، وهو الظاهر، لأنه تابع الشيخ في المغني3 فيما يظهر، فاختيار أبي
~~بكر لا يقاوم قول جمهور PageV07P100
# أعطيك من رأس مالك، يصدق، قال أبو بكر: وعليه العمل،
~~وخرج ببينة. ويضمن ثمنا مؤجلا مجحودا "1لا بينة به1" لا حالا، ولو قضى
~~بالمضاربة دينه ثم اتجر بوجهه2 وأعطى رب المال نصف الربح فنقل صالح، أما
~~الربح فأرجو إذا كان هذا متفضلا عليه، ويقبل قول المالك بعد الربح فيما شرط
~~للمضارب، كقبوله في صفة خروجه عن يده، ونقل حنبل قول3 مضاربة وأنه إن جاوز
~~أجرة المثل رجع إليها. وقال ابن عقيل: إلا ما يتغابن به، وبينته أولى لأنه
~~خارج، وقيل عكسه، ونقل مهنا فيمن قال: دفعته مضاربة، قال: قرضا، ولهما
~~بينتان، فالربح بينهما نصفان، وهو معنى كلام الأزجي. وقال: وعن أحمد في مثل
~~هذا فيمن ادعى ما في كيس وادعى آخر نصفه روايتان.
# إحداهما أنه بينهما نصفين.
# والثانية لأحدهما ربعه وللآخر ثلاثة أرباعه.
# ولو طلب مضارب بيعا مع بقاء قراضه وفسخه فأبى رب المال أجبر مع ربح، نص
~~عليه، وقيل: أولا، فعلى تقدير الخسارة يتجه منعه من ذلك ذكره الأزجي، ولو
~~انفسخ مطلقا والمال عرض فاختار المالك تقويمه
#
### | [تصحيح ms1621 الفروع للمرداوي]
# الأصحاب حتى يطلق الخلاف من غير ترجيح، لكن الشيخ قال: إن ظهر فيه ربح
~~فوجهان مبنيان على العامل متى يملك الربح، فإن قلنا يملكه بالقسمة لم يعتق،
~~وإن قلنا يملكه بالظهور فوجهان، عدم العتق قول أبي بكر، والعتق قول القاضي
~~انتهى. والأصحاب تابعوا القاضي في هذه المسألة، والله أعلم. PageV07P101
# ودفع حصته ملكه، نص عليه، ثم إن ارتفع السعر لم
~~يطالبه بقسطه، في الأصح، قال ابن عقيل: وإن قصد رب المال الحيلة ليختص
~~بالربح بأن كان العامل اشترى خزا في الصيف ليربح في الشتاء أو يرجو دخول
~~موسم أو قفل وأن حقه يبقى في الربح، قال الأزجي: أصل المذهب أن الحيل لا
~~أثر لها، وإن لم يختر لزم المضارب بيعه، وقيل: إن لم يكن ربح أو أسقط حقه
~~منه فلا، فإذا لم يلزمه ففي استقراره بالفسخ وجهان "م 5".
# وذكر الشيخ وغيره، يلزمه بقدر رأس المال ولو كان رأس المال دراهم فصار
~~دنانير أو بالعكس فكعرض1، ذكره الأصحاب. وقال الأزجي: إن قلنا هما2 شيء
~~واحد وهو قيمة الأشياء لم يلزمه، ولا فرق، لقيام كل واحد مقام الآخر، فعلى
~~هذا يدور الكلام، قال: ولو كان صحاحا فنض قراضه أو مكسرة لزم العامل رده
~~إلى الصحاح، فيبيعها بصحاح أو بعرض، ثم يشتريها به، وإن كان دينا لزمه
~~تقاضيه مطلقا، نص عليه، وقيل:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-5: قوله: "ولو انفسخ مطلقا والمال عرض فاختار المالك تقويمه ودفع
~~حصته ملكه، نص عليه وإن لم يختر لزم المضارب بيعه، وقيل: إن لم يكن ربح أو
~~أسقط حقه منه3 فلا، فإذا لم يلزمه ففي استقراره بالفسخ وجهان" انتهى.
~~وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير والفائق.
# أحدهما: يستقر، وهو ظاهر ما قطع به في المغني4 والشرح5 وغيرهما، وهو
~~الصواب.
# والوجه الثاني: لا يستقر بالفسخ. PageV07P102
# في قدره، ولا يلزم وكيلا، وذكر أبو الفرج: يلزمه رده
~~على حاله إن فسخ بلا إذنه، قال: وكذا شريك، وليس لرب المال شراء المال
~~لنفسه أو من عبده المأذون، ms1622 وعنه: بلى، صححها الأزجي، كمكاتبه، فعليها يأخذ
~~بشفعة، وكذا مضارب مع ربح، والأصح في المنصوص: وله الشراء من غير المضاربة،
~~قال أحمد: إن لم يبعه مرابحة فهو أعجب إلي.
# ومن اشترى نصيب شريكه صح، إلا أن من علم مبلغ شيء لم يبعه صبرة، وإلا جاز
~~بكيله أو وزنه، ونقل حنبل المنع في غير مكيل وموزون، وعلله في النهاية بعدم
~~التعيين فيهما وإن مات مضارب، نص عليه،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV07P103
# وعنه: غير فجأة وجهل بقاء المضاربة فهو في تركته،
~~عملا بالأصل، ولأنه لما أخفاه ولم يعينه فكأنه غاصب، فيتعلق بذمته، وقيل:
~~كوديعة فهي1 في تركته، في الأصح، وفيها في الترغيب: إلا2 أن يموت فجأة،
~~وزاد في التلخيص: أو بوصي3 إلى عدل ويذكر جنسها، كقوله قميص فلم يوجد، وإن
~~مات وصي وجهل بقاء مال موليه فيتوجه كذلك، قال شيخنا: هو في تركته ولو أراد
~~المالك تقرير وارثه فمضاربة مبتدأة، ولا يبيع عرضا بلا إذنه، فيبيعه حاكم
~~ويقسم الربح ووارث المالك كهو فيتقرر ما لمضارب ويقدم على غريم ولا يشتري
~~وهو في بيع، واقتضاء دين كفسخها والمالك حي، وإن أراد المضاربة والمال عوض4
~~فمضاربة مبتدأة، وظاهر كلامه: يجوز ولو لم يعمل المضارب، إلا أنه صرف الذهب
~~بالورق فارتفع الصرف استحق لما صرفها، نقله حنبل ولو دفع عبده أو دابته إلى
~~من يعمل بهما بجزء من الأجرة أو ثوبا يخيطه أو غزلا ينسجه ونحوه5 بجزء من
~~ربحه أو بجزء منه جاز، نص عليه، وعنه: لا، اختاره ابن عقيل، ومثله حصاد
~~زرعه وطحن قمحه ورضاع رقيقه، وكذا بيع متاعه بجزء من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P104
# ربحه. واستيفاء مال بجزء مشاع منه ونحوه وكذا غزوه
~~بدابة بجزء من1 السهم، ونقل ابن هانئ، وأبو داود: يجوز، وحمله القاضي على
~~مدة1 معلومة، كأرض ببعض الخارج، وهي مسألة قفيز الطحان.
# وفي عيون المسائل: مسألة الدابة، وأنه يصح على رواية المضاربة بالعروض
~~وأنه ليس شركة نص عليه، في رواية ابن أبي حرب، وأن ms1623 مثله الفرس بجزء من
~~الغنيمة، ونقل مهنا في الحصاد هو أحب إلي من المقاطعة، وعنه: وله معه جعل
~~نقد معلوم لعامل قال أبو داود: باب الرجل يكري دابته على النصف وبالسهم:
~~حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدمشقي أبو النضر2، حدثنا محمد بن شعيب، أخبرني
~~أبو زرعة يحيى بن أبي عمرو الشيباني، عن عمرو بن عبد الله أنه حدثه عن
~~واثلة بن الأسقع قال: نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك،
~~فخرجت إلى أهلي فأقبلت3 وقد خرج أول صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
~~فطفقت في المدينة أنادي من يحمل رجلا له سهمه؟ فنادى شيخ من الأنصار: لنا
~~سهمه على أن نحمله عقبة وطعامه معنا. قلت: نعم. قال: فسر على بركة الله.
~~قال: فخرجت مع خير صاحب، حتى أفاء الله علينا فأصابني قلائص فسقتهن حتى
~~أتيته. إلى أن. قال: إنما هي غنيمتك التي شرطت. قال: خذ قلائصك يا ابن أخي
~~فغير سهمك أردنا4. عمرو تفرد عنه أبو زرعة ووثقه ابن حبان، وقوله غير سهمك
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P105
# أردنا قال الخطابي: يشبه أن معناه إنما أردت مشاركتك
~~في الأجر.
# وعنه: وله دفع دابته أو نخله لمن1 يقوم به بجزء من نمائه، اختاره شيخنا،
~~والمذهب لا، لحصول نمائه بغير عمله، وبجزء منه يجوز مدة معلومة، ونماؤه ملك
~~لهما.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P106
#
### | فصل: الثاني شركة العنان
# وهي: أن يشتركا بماليهما المعلومين بما يدل على رضاهما بمصير كل واحد1
~~منهما لهما، ولو اشتركا في مختلط بينهما شائعا صح إن علما قدر ما لكل
~~منهما.
# ويغني لفظ الشركة على الأصح عن إذن صريح بالتصرف، وهو المعمول عليه عند
~~أصحابنا قاله في الفصول.
# ويعتبر حضور ماليهما لتقرير2 العمل. وتحقيق الشركة إذن كمضاربة، قال3
~~أحمد: إنما تكون المضاربة على شيء حاضر، وقيل: أو أحدهما، ولو اختلفا جنسا
~~وقدرا وصفة ليعملا فيه والأصح أو أحدهما لكن بشرط أن يكون له أكثر من ربح
~~ماله، وبقدره إبضاع وبدونه ms1624 لا يصح، وفيه وجه، ولا يعتبر خلطهما، لأن مورد
~~عقد الشركة ومحله العمل، والمال تابع، لا العكس، والربح نتيجة4 مورد العقد
~~قال والعمل يصير معلوما بإعلام
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P106
# الربح، ويتوجه: "1أو لا1" كجعالة، وإن تلف أحدهما قبل
~~الخلط فمنهما كنمائه لصحة القسمة2 بالكلام، كخرص ثمار، فكذا الشركة، احتج
~~به أحمد، قاله3 شيخنا، وعنه: من ربه, ويقبل إقرار أحدهما بعين ودين على
~~المال قبل الفرقة بينهما4، في وجه. وفي آخر. في نصيبه "م 6" وكذا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-6: قوله في شركة العنان: "ويقبل إقرار أحدهما: بعين ودين على المال
~~قبل الفرقة بينهما، في وجه5، وفي آخر في نصيبه" انتهى.
# القول الأول اختاره القاضي في خصاله، وصححه الناظم قلت وهو الصواب، وهل
~~هو إلا وكيل في حصة شريكه، وقد قال الأصحاب: يقبل إقرار الوكيل في كل تصرف
~~وكل فيه، وهذا كذلك.
# والقول الثاني: هو الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب، وقطع به في
~~الكافي6 والمغني7 والوجيز وغيرهم، وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب
~~والخلاصة والمقنع8 والشرح8 والرعايتين والحاوي الصغير وشرح ابن منجا وابن
~~رزين وغيرهم. وقال في المغني أيضا وغيره: وإن أقر ببقية ثمن المبيع9 أو
~~بجميعه أو بأجر المنادي أو الحمال وأشباه هذا ينبغي أن يقبل، لأن هذا من
~~توابع التجارة فكان له ذلك، كتسليم المبيع9 وأداء ثمنه انتهى. PageV07P107
# مضارب "م 7" وفي حبس غريم مع منع الآخر منه1 روايتان
~~"م 8" وله تأخير حقه من الدين، وقيل: وحق الآخر، ويضمنه، وفي تقاسم دين في
~~ذمم لا ذمة روايتان "م 9".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-7: قوله: "وكذا مضارب"، يعني: أن حكم إقرار"2المضارب حكم إقرار
~~أحد2" شريكي العنان خلافا ومذهبا على ما تقدم، والصواب هنا أيضا القبول،
~~والصحيح من المذهب عدمه.
# مسألة-8: قوله: "وفي حبس غريم مع3 منع الآخر منه روايتان" انتهى.
~~وأطلقهما أبو بكر في التنبيه، نقله عنه في المستوعب.
# إحداهما: له ذلك قلت: وهو الصواب، لأنه ربما كان في تركه هلاك مال ms1625 من
~~أراد حبسه، وهو واضح جدا، وأيضا فالذي يريد حبسه له عنده حق قطعا فما
~~المانع من حبسه؟.
# والرواية الثانية ليس له ذلك قال، قال أبو بكر وقد مثله بعض أصحابنا
~~بالقاتل إذا طلب أحد الوليين قتله ومنع منه الآخر لم يجز قتله حتى يتفق
~~عليه انتهى قلت: ليست هذه المسألة كمسألة القتل لمن تأمله.
# مسألة-9: قوله: "وفي تقاسم دين في ذمم لا ذمة روايتان" انتهى. وأطلقهما
~~في الهداية والمذهب والمستوعب والمقنع4 وشرح ابن منجا والحاوي الصغير
~~والفائق وغيرهم:
# إحداهما لا يصح، وهو الصحيح، قال في المغني5: هذا الصحيح، وصححه في
~~التصحيح، قال ابن رزين في شرحه: لا يصح، في الأظهر، قال في PageV07P108
# فإن تكافت فقياس المذهب من الحوالة على ملء وجوبه،
~~قاله شيخنا. والشريك كمضارب فيما له وعليه، ويمنع منه، ولا يصح شراؤه في
~~حصته وفي حصة شريكه تفريق الصفقة، ويتخرج الصحة من شراء رب المال وإن عزل
~~أحدهما الآخر تصرف المعزول في قدر نصيبه، ولو قال: فسخت الشركة، انعزلا1،
~~وعنه: إن كان المال عرضا لم ينعزل كل منهما حتى ينض، والمذهب الأول، لأنها
~~وكالة، والربح يدخل ضمنا، وحق المضارب أصلي وهل كل منهما أجير مع صاحبه؟
~~فيه خلاف، فإن كان فما2 ادعي تلفه بسبب خفي خرج على روايتين، قاله في
~~الترغيب وإلا قبل "م 10،11".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تجريد العناية: لا يقسم، على الأشهر، وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه في
~~الخلاصة والشرح3.
# والرواية الثانية: يصح، صححه الناظم، واختاره الشيخ تقي الدين، وقدمه في
~~الرعايتين..
# مسألة-10 , 11 قوله: "وهل كل منهما أجير مع صاحبه؟ فيه خلاف، فإن كان فما
~~ادعي تلفه بسبب خفي خرج على روايتين، قاله4 في الترغيب، وإلا قبل" انتهى.
~~فيه مسألتان: PageV07P109
# ويقبل قول رب اليد1 أن ما بيده له، وقول منكر القسمة،
~~وإن علم عقوبة سلطان ببلد بأخذ مال فسافر فأخذه ضمنه، لتعريضه للأخذ، ذكره
~~في النوادر، وإن استأجر أحدهما الآخر في ما لا يستحق أجرته إلا بعمل فيه،
~~كنقل ms1626 طعام بنفسه أو غلامه أو دابته، جاز، نقله الأكثر، كداره، وعنه: لا،
~~لعدم إمكان إيقاع العمل فيه، لعدم تمييز نصيبهما، اختاره ابن عقيل، ويحرم
~~على شريك في زرع فرك شيء من سنبله يأكله بلا إذن، ويتوجه عكسه، ولو كتب رب
~~المال للجابي والسمسار ورقة ليسلمها إلى الصيرفي المتسلم ماله وأمره أن لا
~~يسلمه حتى يقبض منه فخالف، ضمن، لتفريطه، ويصدق الصيرفي مع يمينه، والورقة
~~شاهدة له لأنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الأولى-10: ومسألة صاحب الترغيب قال في الرعاية الكبرى: وكل
~~منهما أمين الآخر ووكيله، فإن ادعى هلاكه بسبب خفي صدق، في الأصح، وإن ادعى
~~هلاكه بسبب ظاهر لم يضمنه إذا أقام بينة وحلف معها أنه هلك به انتهى، فصحح
~~أنه يصدق إذا ادعى أنه هلك بسبب خفي. وقال في المغني والشرح وغيرهما: وتصرف
~~كل واحد منهما بحكم الملك في نصيبه والوكالة في نصيب شريكه انتهى، وكذا قال
~~في التلخيص. وقال أيضا: كل واحد منهما أمين في حق صاحبه، فلا ضمان عليه
~~فيما تلف في يده من مال الشركة بغير تفريط منه ولا تعد، وما يدعى هلاكه
~~بسبب خفي يخرج على تردد الأصحاب في كون كل واحد منهما أجيرا مع صاحبه أم
~~لا؟ فمن قال: هو أجير، خرج على روايتين سبقتا، ومن قال: ليس بأجير، قبل
~~قوله مع خفاء السبب، لأن إقامة البينة عليه عسير، وما يدعيه بسبب ظاهر، فلا
~~ضمان عليه، ويكلف إقامة البينة عليه، ثم القول قوله في هلاكه بذلك السبب مع
~~يمينه انتهى، فكلامه في التلخيص ككلامه في الترغيب، كما نقله المصنف عنه،
~~والذي يظهر أن المسألتين من كلام صاحب الترغيب، يدل عليه كلامه في التلخيص.
~~PageV07P110
# العادة، ذكره شيخنا.
# PageV07P111
#
### | القسم الثالث والرابع
# ...
# الثالث شركة الوجوه:
# وهي: أن يشتريا في ذممهما بجاههما شيئا يشتركان في ربحه، عينا جنسه أو
~~قدره أو وقته أو لا، فلو قال كل منهما للآخر: ما اشتريت من شيء فبيننا، صح،
~~والملك بينهما على ما شرطا، وهما كشريكي عنان. وهل ms1627 ما يشتريه أحدهما بينهما
~~أم بالنية1 كوكيل؟ فيه وجهان، ويتوجه في عنان مثله، وقطع جماعة بالنية
~~"م12".
# الرابع شركة الأبدان: وهي: أن يشتركا فيما يتقبلان في ذممهما من عمل قال
~~أحمد: الشركة عندنا بالكلام واحتج بأن ابن مسعود وعمارا وسعدا اشتركوا
~~قالوا ما أصبنا من شيء2 فبيننا3. وما تقبله أحدهما ففي ضمانهما ويلزمهما
~~عمله، وذكره الشيخ احتمالا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-12: قوله في شركة الوجوه: "وهل ما يشتريه أحدهما: بينهما أم بالنية
~~كوكيل؟ فيه وجهان، ويتوجه في عنان مثله، وقطع جماعة بالنية" انتهى. قال في
~~الرعاية الكبرى: وهما في كل التصرف وما لهما وعليهما كشريكي العنان، وقال
~~في شريكي العنان: وكل واحد منهما أمين الآخر ووكيله، وإن قال لما بيده هذا
~~لي أو لنا أو اشتريته منها لي أو لنا صدق مع يمينه، سواء ربح أو خسر"
~~انتهى. فدل كلامه أنه لا بد من النية قلت: وهو الصواب، وكذلك هو الصواب في
~~شركة العنان، والله أعلم.
# تنبيه: قوله في شركة الأبدان "وذكر الشيخ احتمالا" انتهى، الاحتمال الذي
~~ذكره المصنف عن الشيخ إنما ذكره الشيخ عن القاضي لا عن نفسه، فالاحتمال
~~للقاضي لا للشيخ. PageV07P111
# ويقبل إقراره بما في يده عليهما، ويصح مع اختلاف
~~الصنعة، في الأصح.
# والشركة والوكالة في تملك مباح، في الأصح، كالاستئجار عليه، ولو مرض
~~أحدهما والأصح أو تركه بلا عذر فالكسب بينهما، وله مطالبته وله مطالبته بمن
~~يقوم مقامه، وإن اشتركا بدابتيهما ليحملا عليهما ما تقبلا حمله في الذمة
~~صح، وإن اشتركا في أجرة عين الدابتين أو أنفسهما إجارة خاصة لم يصح، في
~~الأصح، وتصح شركة شهود، قاله شيخنا، قال: وللشاهد أن يقيم. مقامه إن كان
~~على عمل في الذمة، وإن كان الجعل على شهادته بعينه فالوجهان، وصح جوازه،
~~وللحاكم إكراههم، لأن له نظرا للعدالة وغيرها. وقال أيضا: إن اشتركوا على
~~أن كل ما حصله كل واحد بينهم، بحيث إذا كتب أحدهم وشهد شاركه الآخر وإن لم
~~يعمل فهي شركة الأبدان، تجوز حيث تجوز ms1628 الوكالة، وأما حيث لا تجوز ففيه
~~وجهان، كشركة الدلالين، وموجب العقد المطلق التساوي في العمل والأجر، وإن
~~عمل واحد أكثر ولم يتبرع طالب بالزيادة. ولو اشترك1 ثلاثة لواحد دابة ولآخر
~~رواية2 وثالث يعمل صح في قياس نصه، اختاره الشيخ على شرطهم، وكذا أربعة،
~~لواحد دابة وآخر رحى ولثالث دكان ورابع يعمل، وعند الأكثر فاسدتان وللعامل
~~الأجرة، وعليه لرفقته أجرة آلتهم، وقيل: إن قصد السقاء أخذ الماء فلهم، ومن
~~استأجر من الأربعة ما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P112
# ذكر صح، والأجرة بقدر القيمة أو أرباعا، "1كتوزيع
~~المهر، وإن تقبل الأربعة الطحن في ذممهم صح، والأجرة أرباعا1"، ويرجع كل
~~واحد على رفقته2 لتفاوت قدر العمل بثلاثة أرباع أجر المثل، وإن قال آجر3
~~عبدي وأجرته بيننا فله أجر مثله.
# ولا تصح شركة الدلالين، قاله في الترغيب وغيره، لأنه لا بد فيها من
~~وكالة، وهي على هذا الوجه لا تصح، كآجر دابتك والأجرة بيننا، وفي الموجز:
~~تصح. وقاله في المحرر إن قيل: للوكيل التوكيل، وهو معنى المجرد. وقال
~~شيخنا: وتسليم الأموال إليهم مع العلم بالشركة إذن لهم.
# قال: وإن باع كل واحد ما أخذ ولم يعط غيره واشتركا في الكسب جاز، في أظهر
~~الوجهين، كالمباح، ولئلا تقع منازعة، ونقل أبو داود في رجل يأخذ ثوبا يبيعه
~~فيعطيه آخر يبيعه ويناصفه الكراء: الكراء لبائعه إلا أن يكونا اشتركا فيما
~~أصابا وذكر الشيخ أن قياس المذهب في الإجارة جوازه. وقال القاضي وأصحابه:
~~إذا قال: أنا أتقبل العمل وتعمله أنت والأجرة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# فائدة: "4قال أبو العباس عن رواية أبي داود هذا نص منه على جواز اشتراك
~~الدلالين، فإن بيع الدلال وشراءه بمنزلة خياطة الخياط ونجارة النجار وسائر
~~الأجراء المشتركين، ولكل منهم أن يستنيب وإن لم يكن للوكيل أن يوكل، وإنما
~~مأخذ المانعين كالقاضي ومن تبعه أن الدلالة من باب الوكالة، وسائر الصناعات
~~من باب الإجارة، وليس الأمر كذلك. وقال أبو العباس أيضا: محل الخلاف
~~الاشتراك في الدلالة التي فيها عقد، ms1629 فأما مجرد النداء والعرض وإحضار الديون
~~فلا خلاف فيه، والله أعلم4". PageV07P113
# بيننا، جاز، جعلا لضمان المتقبل كالمال، وليس لولي الأمر المنع بمقتضى
~~مذهب في شركة الأبدان والوجوه والمساقاة والمزارعة ونحوها مما يسوغ فيه
~~الاجتهاد، قاله شيخنا.
# PageV07P114
#
### | فصل: وربح كل شركة على ما شرطا
# ولو تفاضلا وما لهما سواء، نص عليه. وقال القاضي وابن عقيل في شركة
~~الوجوه: على قدر ملكيهما، لئلا يأخذ ربح ما لم يضمن، والوضيعة على المال1،
~~نص عليه، فإن شرطا لهما أو لأحدهما ربحا مجهولا أو مثل ما شرط فلان لفلان
~~أو معلوما وزيادة درهم أو2 إلا درهما أو ربح نصفه أو قدر معلوم أو سفرة أو
~~عام أو أهملاه فسد العقد، وإن شرط فاسدا لا يعود بجهالة ربح، كوضيعة3 ماله
~~أو بعضه على صاحبه، أو لزوم العقد أو خدمة أو قرض أو مضاربة أخرى أو شرطه
~~لأجنبي أو إن أعجبه أخذه بثمنه أو الارتفاق بالسلع فالمذهب صحة العقد، نص
~~عليه وعنه: لا.
# ولا ضمان في مضاربة فاسدة وإن اشتركا في كل ما ثبت لهما أو عليهما4، فإن
~~لم يدخل فيها كسب نادر وغرامة كلقطة وضمان مال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P114
# صح، وإن دخل فيه1 فشركة مفاوضة فاسدة، نص عليه، وأطلق
~~في المحرر إن شرط أن يشتركا في كل ما ثبت لهما أو عليهما كشرط فاسد، كما
~~سبق، وذكره في الرعاية قولا، وفي طريقة بعض أصحابنا: شركة المفاوضة أن
~~يقول: أنت شريك لي في كل ما يحصل لي بأي جهة كانت من إرث وغيره، لنا فيها
~~روايتان، المنصور: لا يصح "2وذكر في المحرر أنه كشرط فاسد2"، وإذا فسد فربح
~~المضاربة للمالك، وللعامل أجرة مثله، ولو خسر. وربح شركة عنان ووجوه بقدر
~~ملكيهما، وأجرة ما تقبلاه في الأبدان بالسوية، ويرجع كل واحد على الآخر
~~"3في الثلاثة3"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P115
# بنصف أجرة عمله، في الأصح، وعنه: إن فسد لا بجهالة
~~الربح وجب المسمى، وذكره شيخنا ظاهر المذهب.
# وأطلق في الترغيب ms1630 روايتين، وأوجب شيخنا "1في الفاسدة1" نصيب المثل، فيجب
~~من الربح جزء جرت2 به العادة في مثله، وأنه قياس مذهب أحمد، لأنها عنده
~~مشاركة لا من باب الإجارة، وإن تعدى ضمن وربحه لربه، نقله الجماعة، واحتج
~~بخبر عروة، وهو المذهب عند أبي بكر والشيخ وغيرهما.
# وذكر جماعة: إن اشترى بعين المال ففضولي، ونقله 3وهو أظهر، وذكر بعضهم:
~~إن اشترى في ذمته لرب المال ثم نقده وربح ثم أجازه فله الأجرة، في رواية،
~~وإن كان الشراء له4 فلا، وعنه: له أجر مثله.
# وفي المغني5: ما لم يحط بالربح، ونقله صالح، وأنه كان يذهب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P116
# إلى أن الربح لرب المال، ثم استحسن هذا بعد، وعنه: له
~~الأقل أو ما شرطه، وعنه: يتصدقان به، وذكر شيخنا: ظاهر المذهب أنه بينهما،
~~وفي بعض كلامه: إن أجازه بقدر المال والعمل، وجعل مثله من اتجر بمال الغير
~~أو قام بعين فسخت1 أو زرع أرضا فتبين هي أو بعضها لغيره أو الفلاح الأول
~~حرثها، وقال: كذا جعله عمر لما أقرض أبو موسى لابنه2 وأخذه3 من بيت المال4.
# وفي "الموجز" فيمن اتجر بمال غيره مع الربح5: وله أجرة مثله، وعنه: يتصدق
~~به وإن قال: اتجر به في هذا الموضع، ضمن النقد، لأنه قرض، وفي المنفعة
~~احتمالان في الانتصار، وفي الفصول: لو قال: اشتر به كذا، ولم يقل: وبعه،
~~فعند شيخنا مضاربة فاسدة، والأصح توكيل "م13".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-13: قوله: "وإن قال: اتجر به في هذا الموضع، ضمن النقد، لأنه قرض،
~~وفي المنفعة احتمالان في الانتصار. وفي الفصول لو قال: اشتر به كذا، ولم
~~يقل: وبعه، فعند شيخنا مضاربة فاسدة، والأصح توكيل" انتهى. يعني إذا خالف
~~وتعدى هل يضمن المنفعة قلت: الصواب أنه يضمن المنفعة أيضا، كالنقد، لتعديه،
~~والله أعلم.
# قال في الرعاية الكبرى: وإن تعدى المضارب الشرط أو فعل ما ليس له فعله أو
~~ترك ما يلزمه ضمن المال، ولا أجرة له، وربحه لربه، وعنه: له أجرة المثل
~~انتهى. ms1631 فهذه ثلاث عشرة مسألة في هذا الباب. PageV07P117
#
### | باب المساقاة والمزارعة
### | مدخل
# ...
# باب المساقاة والمزارعة
# يعتبر كون العاقد جائز التصرف، وتصح بلفظهما، ومعناه على كل شجر معلوم له
~~ثمر مأكول. وقال الشيخ: مقصود لا كصنوبر، وقال: أو يقصد ورقه أو زهره، بجزء
~~مشاع معلوم من ثمره، وعنه: على نخل وكرم فقط، وعلى الأصح: وعلى ثمر بدا ولم
~~يكمل بجزء منه. ومثله مزارعة، والمنصوص وعلى شجر يغرسه ويعمل عليه حتى يثمر
~~بجزء من ثمره، وظاهر نصه: وبجزء منه ومنهما، كالمزارعة وهي المغارسة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV07P118
# والمناصبة، واختاره أبو حفص العكبري والقاضي في
~~تعليقه، وشيخنا، وذكره ظاهر المذهب وقال: ولو كان مغروسا ولو كان ناظر وقف،
~~وأنه لا يجوز لناظر بعده بيع نصيب الوقف من الشجر بلا حاجة، وأن لحاكم
~~الحكم بلزومها في محل النزاع فقط، والحكم به من جهة عوض المثل ولو لم يقم
~~به1 بينة، لأنه الأصل في العقود، ويتوجه اعتبار بينة.
# وقد قال شيخنا في الفتاوى المصرية: يجوز تصرفه فيما بيده بالوقف وغيره
~~حتى تقوم حجة شرعية بأنه ليس ملكا له، لكن لا يحكم بالوقف، حتى يثبت الملك.
# ولو عملا في شجر بينهما نصفين وشرطا التفاضل في ثمره صح، وقيل: لا،
~~كمساقاة2 أحدهما الآخر بنصفه ففي أجرته احتمالان "م 1".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-1: قوله: "ولو عملا "3في شجر بينهما3" نصفين وشرطا التفاضل في ثمره
~~صح، وقيل: لا، كمساقاة أحدهما: الآخر بنصفه ففي أجرته احتمالان" انتهى.
~~يعني إذا قلنا لا يصح وأطلقهما في الرعاية الكبرى:
# أحدهما: له الأجرة قياسا على المضاربة الفاسدة وغيرها.
# والقول الثاني: ليس له شيء، وهو ظاهر ما قدمه الشيخ في المغني4 والشرح5
~~ونصراه فإنهما قالا: ولو ساقى أحد الشريكين شريكه وجعل الثمرة بينهما
~~PageV07P119
# وهي عقد جائز فلا تفتقر إلى القبول لفظا، ويعتبر ضرب
~~مدة معلومة تكمل في مثلها الثمرة، فإن جعلاها إلى1 الجذاذ أو إدراكها
~~فوجهان "م 2".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# نصفين المساقاة2 فاسدة، فإذا ms1632 عمل في الشجر بناء على هذا كانت الثمرة
~~بينهما بحكم الملك ولا يستحق شيئا بعمله لأنه تبرع به لرضاه بالعمل بغير
~~عوض. وذكر أصحابنا وجها له أجر المثل، ورداه. قلت ما قدماه ونصراه هو
~~الصواب إلا أن يكون جاهلا فله أجر المثل والله أعلم. وقالا: فأما إن ساقى
~~شريكه على أن يعمل معا ففاسدة والثمرة على قدر ملكيهما، فإن كان ل أحدهما:
~~فضل، فإن كان قد شرط فضل في مقابلة عمله استحق ما فضل من أجر المثل، وإن لم
~~يشترط فليس له شيء إلا3 على الوجه الذي ذكره أصحابنا انتهى.
# مسألة-2: قوله: "ويعتبر ضرب مدة معلومة تكمل في مثلها الثمرة، فإن
~~جعلاها4 إلى الجذاذ أو إدراكها فوجهان" انتهى. وأطلقهما في الرعاية الكبرى:
# أحدهما: لا يصح قلت: وهو الصواب هنا، بل الصحة هنا أولى من المسألة
~~الآتية بعدها، والمصنف قد جعلها مثلها.
# والوجه الثاني: لا يصح قلت: وهو ضعيف جدا، وإطلاق المصنف الخلاف فيه نظر.
~~PageV07P120
# وكذا مدة محتملة الكمال "م 3" فإن لم يصرح ففي أجرة
~~عمله وجهان "م4" وتنفسخ كوكالة، فمتى انفسخت بعد ظهورها فللعامل حقه وعليه
~~بقية
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-3: قوله: "وكذا مدة محتملة الكمال" انتهى، يعني لو جعلا مدة قد
~~تكمل فيها وقد لا تكمل فهل يصح أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في الهداية
~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني1 والمقنع2 والشرح2 وشرح ابن منجا
~~وغيرهم، وهما احتمالان مطلقان في الفصول:
# أحدهما: يصح، وهو الصحيح، صححه في التصحيح، وقدمه في الرعايتين والحاوي
~~الصغير وشرح ابن رزين وغيرهم.
# والوجه الثاني: لا يصح، قال الناظم: هذا أقوى، وجزم به ابن رزين في
~~نهايته ونظمها.
# مسألة-4: قوله: "فإن لم يصح ففي أجرة عمله وجهان" انتهى، وأطلقهما في
~~الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي3 والمقنع2 والهادي والرعايتين
~~والحاوي الصغير وغيرهم:
# أحدهما: له الأجرة، وهو الصحيح، صححه في التصحيح والنظم، وقطع به في
~~الفصول، وقدمه في المغني1 والشرح2 وشرح ابن رزين وغيرهم، ومال إليه ابن
~~منجا في شرحه. PageV07P121
# ما عليه من ms1633 العمل، وإن فسخها هو فلا شيء له، وإن
~~فسخها غيره فله أجرة عمله، كجعالة، لا كمضاربة، وفيها في الانتصار،
~~كمساقاة.
# وقيل: لازم1، فتنعكس الأحكام، فلو مات العامل أو هرب فوارثه كهو، فإن أبى
~~استأجر حاكم من التركة أو اقترض2 عليه إن هرب فإن تعذر فله الفسخ، فإن فسخ
~~وقد صلحت فله الشراء، وله البيع هو عن3 نفسه، وحاكم عن عامل، وبقية العمل
~~عليهما، وإن لم يبع باع حاكم نصيب عامل وما يلزمه يستأجر عنه، والباقي
~~لوارثه، وإن لم تصلح، ففي أجرته لميت وقيل وهارب وجهان "م 5" ولا بيع4 إلا
~~بشرط القطع،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: لا أجرة له قلت: وهو ضعيف، وفي إطلاق المصنف الخلاف نظر.
# تنبيهان
# الأول: عكس المصنف فوائد الخلاف فيما إذا قلنا إنها عقد جائز ولازم، فجعل
~~فوائد القول بأنها جائزة للقول بأنها لازمة، وفوائد القول بأنها لازمة
~~للقول بأنها جائزة. والظاهر أنه من الكاتب حين التبييض، لأجل تقديم وتأخير
~~أو شيء كان على الحاشية أو سبقه قلم من المصنف، فليعلم ذلك، والله أعلم.
# "5 مسألة-5- 5": الثاني: قوله: فيما إذا مات العامل أو هرب: "إن6 لم تصلح
~~ففي أجرته لميت وقيل: وهارب، وجهان" انتهى. فجعل المصنف هنا محل الخلاف
~~فيما إذا لم تصلح، يعني إذا مات العامل وأبى الورثة العمل وتعذر الاستئجار
~~PageV07P122
# ولا يباع نصيب عامل وحده، وفي شراء المالك له وجهان
~~"م 6".
# وإن عمل المالك أو استأجر أو اقترض بإذن حاكم رجع، وإن عجز
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# عليه وفسخ رب المال العقد فأطلق الخلاف فيما إذا لم تصلح. والمعروف في
~~المذهب أن محل الخلاف فيما إذا لم تظهر لا فيما إذا لم تصلح، وهو الصواب،
~~فليعلم ذلك، ثم وجدت ابن نصر الله في حواشي الفروع نبه على ما قلنا، فلله
~~الحمد، ويحتمل أن يؤول عدم الصلاح بعدم الظهور، وهو خلاف الظاهر، إذا علم
~~ذلك فنقول: إذا فسخ قبل الظهور فهل للعامل الذي مات أجرة أم لا؟ أطلق
~~الخلاف فيه، ms1634 و1أطلقه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني2
~~والمقنع3 والهادي والشرح3 وشرح ابن منجا والنظم والفائق وغيرهم:
# أحدهما: له الأجرة، وهو الصحيح، صححه في التصحيح، وجزم به الآدمي في
~~منتخبه، وهو الصواب.
# والوجه الثاني: ليس له أجرة، قدمه في الرعايتين.
# وهذه مسألة 5: قد صححت.
# مسألة-6: قوله: "ولا يباع نصيب العامل وحده، وفي شراء المالك له وجهان"
~~انتهى. وأطلقهما في الفصول والمغني2 والشرح3 والفائق وغيرهم:
# أحدهما: لا يصح، قدمه في الرعاية الكبرى.
# والوجه الثاني: يصح قلت: وهو الصحيح من المذهب، فإن المسألة مذكورة في
~~باب بيع الأصول والثمار4، وقد قال أكثر الأصحاب هناك: يجوز بيع الثمرة قبل
~~بدو صلاحها لصاحب الشجر، وجزم بذلك في الرعاية الصغرى، واختاره في
~~PageV07P123
# عنها ونوى الرجوع رجع، وإن قدر فالخلاف، وتنفسخ بموت
~~عامل إن كانت على العين ولو بان الشجر مستحقا فله أجرة مثله على غاصبه.
# واختار في التبصرة أنها جائزة من جهة عامل، لازمة من جهة مالك، مأخوذ من
~~إجارة.
# وتصح المزارعة بجزء معلوم من الزرع إذا كان البذر من رب الأرض ولو أنه
~~العامل ويقر1 العمل2 من الآخر، وفي منع المزارعة رواية حكاها أبو الخطاب في
~~مسألة المساقاة.
# وقال شيخنا: هي أحل من الإجارة، لاشتراكهما في المغرم والمغنم، ولا تصح
~~إن كان البذر من العامل أو من غيره والأرض لهما أو منهما،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الحاوي الكبير، وصححه في المستوعب والتلخيص والرعاية الكبرى والحاوي
~~الصغير وغيرهم، وظاهر كلام الخرقي والشيخ في المقنع3 وغيرهما هناك عدم
~~الصحة، وأطلقهما المصنف هناك، وتقدم ذلك هناك، فليعاود، والله أعلم.
~~PageV07P124
# وعنه: تصح، اختاره الشيخ وأبو محمد الجوزي وشيخنا
~~وغيرهم، فإن رد على عامل كبذره فروايتان، في الواضح "م 7".
# وإن كان من ثالث أو من أحدهما والأرض والعمل من الآخر أو البقر من رابع
~~ففي الصحة تخريج، وذكره شيخنا رواية واختاره. وفي مختصر ابن رزين أنه
~~الأظهر، وفي الأربعة خبر مجاهد1، وضعفه أحمد، لأنه2 جعل فيه الزرع لرب
~~البذر، والنبي صلى الله عليه وسلم جعله لرب ms1635 الأرض، بهذا ضعفه، وقيل لعبد
~~الرحمن بن مهدي: لم يحدث به يحيى بن سعيد، فقال: أحسن3، مثل هذا الحديث لا
~~يحدث به.
# وإن كان من أحدهما الماء فقط فروايتان "م 8"، واحتج للمنع بالنهي عن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-7: قوله في المزارعة: فإن رد على عامل كبذرة فروايتان، في الواضح"
~~انتهى.
# إحداهما: لا يصح، وهو الصواب قلت: وهو الذي قطع به أكثر الأصحاب حيث
~~اشترطوا ذلك.
# والرواية الثانية: يصح
# مسألة-8: قوله: "وإن كان من أحدهما: الماء فروايتان" انتهى. وأطلقهما في
~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمقنع4 والهادي والمحرر والنظم
~~والرعايتين والحاوي الصغير ونهاية ابن رزين ونظمها وغيرهم. PageV07P125
# بيع الماء1، فدل على2 أنه إن جوزه جاز بيعه، ونقل
~~الأكثر الجواز، منهم حرب، وسأله3: من له شرب في قناة هل يبيع ذلك الماء؟
~~فلم يرخص فيه، وقال: لا يعجبني، واحتج بالنهي عن بيع الماء.
# وهي كمساقاة في صحتهما4 بلفظ إجارة وجهان "م 9".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إحداهما: لا يصح وهو الصحيح، اختاره القاضي في المجرد وغيره، وصححه في
~~التصحيح وتصحيح المحرر، قال الشيخ في المغني5 والشارح: هذا أصح، وقدمه في
~~الخلاصة والكافي6 وشرح ابن رزين والفائق وغيرهم.
# والرواية الثانية: يصح، اختاره أبو بكر وابن عبدوس في تذكرته.
# مسألة-9: قوله: "وفي صحتهما"7 عني المساقاة والمزارعة بلفظ إجارة وجهان"
~~انتهى. وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والمقنع8 والمذهب الأحمد والنظم
~~وشرح ابن منجا والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم:
# أحدهما: يصح، وهو الصحيح، اختاره الشيخ الموفق والشارح وابن رزين في شرحه
~~وقالوا: هذا أقيس، واختاره ابن عبدوس في تذكرته، وصححه في التصحيح، "9وجزم
~~به في الوجيز9".
# والوجه الثاني: لا يصح، قدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة، PageV07P126
#
### | فصل: وعلى العامل ما فيه صلاح ثمر وزرع،
# كسقي وطريقة1 وتلقيح وتشميس وإصلاح مكانه وآلة حرث وبقره. وقال ابن أبي
~~موسى2 والشيخ: وبقر دولاب، قال في الفنون: والفأس النحاس تقطع الدغل فلا
~~ينبت، وهو معنى في المحرر وغيره، وقطع حشيش مضر، وعلى رب المال ms1636 ما يحفظه
~~كسد حائط3 وحفر نهر وبئر ودولاب وشراء ما يلقح به وماء.
# وذكر ابن رزين روايتين في بقر حرث وسناية4 وما يلقح به. والحصاد على
~~العامل، نص عليه، وقيل: عليهما، وفي الموجز فيه وفي دياس وتذرية وحفظه
~~ببيدره5 روايتا جذاذ، وهو عليهما على الأصح بحصتهما، إلا أن يشترطه على
~~العامل، نص عليه، وأخذ منه صحة شرط كل واحد ما على الآخر أو بعضه، لكن
~~يعتبر ما يلزم كلا منهما معلوما. وفي المغني6: وأن يعمل العامل أكثر العمل،
~~والأشهر يفسد الشرط، ففي العقد روايتان "م 10".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والتلخيص والبلغة وشرح ابن رزين وغيرهم، وقيل: إن صحت بلفظهما كانت
~~إجارة.
# مسألة-10: قوله فيما إذا شرط أحدهما ما عليه على7 الآخر: والأشهر يفسد
~~الشرط، ففي العقد روايتان" انتهى. وأطلقهما في المستوعب والرعايتين
~~PageV07P127
# وذكر أبو الفرج تفسد بشرط خراج أو بعضه على عامل،
~~ويكرهان ليلا، نص عليه، واللقاط كحصاد. وفي الموجز روايتان، وهو كمضارب في
~~قبول ورد ومبطل للعقد وجزء مشروط، وفي الموجز: إن اختلفا فيما شرطه له صدق
~~عامل. وفي أصح الروايتين، وإن خان فمشرف يمنعه، فإن تعذر فعامل مكانه،
~~وأجرتهما من العامل وإن اتهم ففي المغني1: يحلف، وفي غيره: للمالك ضم أمين
~~بأجرة من نفسه. وفي المنتخب: تسمع دعواه المجردة "م 11" قال: وإن لم يقع
~~النفع به لعدم بطشه أقيم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والحاوي الصغير والنظم والفائق وغيرهم.
# إحداهما: يفسد العقد أيضا، وهو الصحيح، جزم به في المغني2 والشرح3، وقدمه
~~ابن رزين في شرحه.
# والرواية الثانية: لا يفسد، اختاره ابن عبدوس في تذكرته، والنفس تميل
~~إليه، وهو من جملة ما إذا اقترن بالعقد شرط فاسد.
# مسألة-11: قوله: "وإن اتهم" يعني العامل "ففي المغني: يحلف، وفي غيره:
~~للمالك ضم أمين بأجرة من نفسه. وفي المنتخب: تسمع دعواه المجردة" انتهى.
~~قلت: الذي يظهر أنه لا تنافي بين ما قاله في المغني وبين ما قاله غيره،
~~فيحمل كلامه في المغني على ما إذا اتهم بعد فراغ ms1637 العمل "4أو في أثنائه
~~وادعي عليه4"، فيكون القول قوله مع يمينه، وغيره لا يخالفه في ذلك، بل
~~يوافقه عليه، ويحمل كلام غيره على ما إذا اتهم في أثناء العمل، فلذلك قال:
~~للمالك ضم أمين بأجرة، وليس في كلامه في المغني ما يمنع ذلك، ولا في كلامهم
~~ما ينفي اليمين إذا ادعي عليه بعد فراغ العمل "4أو في أثنائه4"، هذا
~~PageV07P128
# مقامه أو ضم إليه، وشرط أخذ مثل بذره واقتسام الباقي
~~فاسد، نص عليه "و" ويتوجه تخريج من المضاربة، وجوز شيخنا أخذه أو بعضه
~~بطريق القرض، قال: يلزم من اعتبر البذر من رب الأرض، وإلا فقوله فاسد. وقال
~~أيضا: يجوز، كالمضاربة، وكاقتسامهما ما يبقى بعد الكلف، "1ويعتبر معرفة جنس
~~البذر ولو تعدد، وقدره1".
# وفي المغني2: أو تقدير المكان وتعيينه، وإن شرط إن سقى سيحا أو زرعها
~~شعيرا فالربع، وبكلفة وحنطة فالنصف، لم يصح، كما زرعت من شعير فلي ربعه،
~~ومن حنطة فنصفه، أو زارعتك أو ساقيتك هذا بالنصف على أن الآخر بالربع،
~~وكنصف هذا النوع وربع الآخر ويجهل العامل قدرهما، ولك الخمسان إن لزمتك
~~خسارة وإلا الربع، في المنصوص فيها3.
# وقيل: يصح، ك: ما زرعت من شيء فلي نصفه.
# وإن آجره الأرض وساقاه على الشجر فكجمع بيع وإجارة، وإن كان
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ما يظهر، قال في المغني4 والشرح5: حكم العامل حكم المضارب فيما يقبل قوله
~~فيه وفيما يرد، لأن رب المال ائتمنه، فأشبه المضارب، فإن اتهم حلف، وإن
~~ثبتت خيانته ضم إليه من يشارفه، كالوصي" انتهى. وكذا قال في الرعايتين
~~والحاوي وغيرهم، وعلى تقدير التنافي القول الثاني: أصوب مع يمين العامل إن
~~اتهمه فيما عمله بغير أمين، والله أعلم. PageV07P129
# حيلة فذكر القاضي في إبطال الحيل جوازه، والمذهب لا.
~~ثم إن كانت المساقاة في عقد ثان فهل تفسد أو هما؟ فيه وجهان "م 12".
# وإن جمعهما في عقد فتفريق الصفقة وللمستأجر فسخ الإجارة. وقال شيخنا:
~~سواء صحت أو لا، فما ذهب من الشجر ذهب ما يقابله من العوض. ms1638
# ولا تجوز إجارة أرض وشجر فيها، قال أحمد: أخاف أنه استأجر شجرا لم يثمر،
~~وذكر أبو عبيد تحريمه "ع" وجوزه ابن عقيل تبعا ولو كان الشجر أكثر، لأن عمر
~~رضي الله عنه ضمن حديقة أسيد بن حضير لما مات ثلاث سنين لوفاء دينه1. رواه
~~حرب وغيره، ولأنه وضع الخراج على أرض الخراج، وهو أجرة، وقاله مالك بقدر
~~الثلث، وجوز شيخنا إجارة الشجر مفردا ويقوم عليها المستأجر "2كأرض لزرع وإن
~~ما استوفاه الموقوف عليه والمستعير بلا عوض يستوفيه المستأجر2" بالعوض
~~بخلاف بيع السنين،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-12: قوله: "وإن آجره الأرض وساقاه على الشجر فكجمع بين بيع وإجارة،
~~وإن كان حيلة فذكر القاضي في إبطال الحيل جوازه، والمذهب لا، ثم إن كانت
~~المساقاة في عقد ثان فهل تفسد أو هما؟ فيه وجهان" انتهى:
# أحدهما: تفسد المساقاة وحدها، قدمه في الرعاية الكبرى.
# والوجه الثاني: يفسدان، وهو ظاهر ما جزم به في المغني3 والشرح4، إذا فعلا
~~ذلك حيلة على شراء الثمرة قبل وجودها أو قبل بدو صلاحها فلا يصح، سواء جمعا
~~بين العقدين أو عقدا أحدهما: قبل الآخر، وهو الصواب. PageV07P130
# فإن تلفت الثمرة فلا أجرة، وإن نقصت عن العادة فالفسخ
~~أو الأرش، لعدم المنفعة المقصودة بالعقد، وهو كجائحة واشتراط عمل الآخر حتى
~~يثمر ببعضه قال شيخنا: والسياج على المالك، ويتبع في الكلف السلطانية العرف
~~ما لم يكن شرط، قال: وما طلب من قرية من وظائف سلطانية ونحوها فعلى قدر
~~الأموال، وإن وضعت على الزرع فعلى ربه، وعلى العقار على ربه ما لم يشرطه1
~~على مستأجر، وإن وضع مطلقا فالعادة.
# ومتى فسد العقد فالثمرة والبذر لربه وعليه الأجرة، وكذا العشر، وإن صحت
~~لزم المقطع عشر نصيبه، ومن قال العشر كله على الفلاح فخلاف الإجماع قاله
~~شيخنا، وإن ألزموا الفلاح به فمسألة الظفر. وقال شيخنا: الحق ظاهر، فيأخذه،
~~وقيل: إن شرط لأحدهما الثمرة ففي الأجرة وجهان، وحكم بذرين منهما كمالي
~~عنان.
# وفي إيجار أرضه بطعام معلوم من جنس خارج منها روايتان ms1639 "م 13".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-13: قوله: "وفي إيجار أرضه بطعام معلوم من جنس خارج منها روايتان"
~~انتهى. وأطلقهما في المغني2 والشرح3.
# إحداهما: يصح، وهو الصحيح، اختاره أبو الخطاب4. PageV07P131
# وعنه: يكره، وحمل القاضي الجواز على الذمة، والمنع
~~على أنه منه، ويجوز بغير جنسه، وعنه: ربما تهيبته ولا يكره بنقد وعرض،
~~ويجوز بجزء مشاع من الخارج، نص عليه، اختاره الأكثر، وعنه: لا، اختاره أبو
~~الخطاب والشيخ، وعنه: يكره، فإن صح إجارة أو مزارعة فلم يزرع نظر إلى معدل
~~المغل، فيجب القسط المسمى فيه، وإن فسدت وسميت إجارة فأجر المثل، وقيل: قسط
~~المثل، واختاره شيخنا.
# وسأله ابن منصور: يشرط على الأكار أن يعمل له في غير الحرث؟ قال: لا
~~يجوز. وسأله الأثرم: يشارطه على كراء البيوت وما أحدث من عمارة فيها وفي
~~الأرض فهو لرب الأرض ثم يخرج الأكار من قبل نفسه هل يطيب لرب الأرض ما
~~عمله؟ قال: إذا شرط فأرجو أن لا بأس، قال شيخنا: لا يجوز أن يشرط عليه شيئا
~~مأكولا ولا غيره. وقال فيما يؤخذ من نصيب الفلاح للمقطع: والعشر والدياسة
~~ونحو ذلك إن كانت لو دفعت
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قال في الفائق: وهو المختار وأظن أن الشيخ تقي الدين اختاره، وقطع به
~~ناظم المفردات وقال:
# بنيتها على الصحيح الأشهر
# وقدمه في المستوعب والرعاية الكبرى والحاوي الصغير وغيرهم.
# والرواية الثانية: لا يصح، اختاره القاضي "1وابن عقيل في الفصول1" وصححه
~~الناظم، قال ابن رزين في شرحه: لا يصح. وفي الأظهر، وقطع به في نهايته،
~~ومال إليه شيخنا في حواشيه.
# فهذه ثلاث عشرة مسألة في هذا الباب. PageV07P132
# مقاسمة قسمت أو جرت بمقدار فأخذ قدره فلا بأس، قال:
~~وهديته له إنما هي بسبب الإقطاع، فينبغي أن يحسبها مما له عنده أو لا
~~يأخذها.
# وما سقط من حب وقت حصاد فنبت عاما آخر فلرب الأرض، نص عليه. وفي المبهج
~~وجه: لهما، وفي الرعاية: لرب الأرض مالكا أو مستأجرا أو مستعيرا، وقيل: له
~~حكم عارية، وقيل ms1640 حكم غصب، وكذا نص فيمن باع قصيلا1 فحصد وبقي يسير فصار
~~سنبلا فلرب الأرض. وفي المستوعب: لو أعاره أرضا بيضاء ليجعل بها شوكا أو
~~دواب فتناثر بها حب أو نوى فلمستعير، وللمعير إجباره على قلعه بدفع القيمة
~~لنص أحمد على ذلك في الغاصب.
# واللقاط مباح، قال في الرعاية: ويحرم منعه، نقل المروذي: إنما هو بمنزلة
~~المباح، ونقل حرب فيمن حصد زرعه فسقط سنبل فلقطه قوم، يقاسمهم؟ قال: سبحان
~~الله لا، ونقل حنبل إذا أخذ السلطان حقه فعلى صاحبه أن يعطي المساكين مما
~~يصير له2 لقوله: {وآتوا حقه} [الأنعام:141] والحصاد أن لا يمنع الرجل،
~~ويكون ذلك بعلم صاحب الزرع، ونقل أيضا: لا ينبغي أن يدخل مزرعة أحد إلا
~~بإذنه، وقال: لم ير بأسا بدخوله يأخذ كلأ وشوكا، لإباحته ظاهرا وعرفا وعادة
~~والله تعالى أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P133
#
### | باب الإجارة
### | تعريف الإجارة وبما تنعقد
# ...
# باب الإجارة
# وهي عقد لازم، نص عليه، على النفع، يؤخذ شيئا فشيئا، وانتفاعه تابع له،
~~وقد قيل: هي خلاف القياس، والأصح لا، لأن من لم يخصص العلة1 لا يتصور عنده
~~مخالفة قياس صحيح، ومن خصصها فإنما يكون الشيء خلاف القياس إذا كان المعنى
~~المقتضي للحكم موجودا فيه ويخلف الحكم عنه.
# تنعقد بلفظها ومعناه إن2 أضافه إلى العين3، وكذا إلى النفع، في الأصح،
~~وفي لفظ البيع وجهان "م 1".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-1: قوله: "وفي لفظ البيع وجهان" انتهى، وأطلقهما في الهداية
~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني4 والكافي5 والمقنع6
~~والهادي والمذهب الأحمد والتلخيص والبلغة والشرح6 وشرح ابن منجا والرعايتين
~~والحاوي الصغير والفائق وشرح الخرقي للطوفي والقواعد الفقهية والزركشي
~~وغيرهم، قال في التلخيص والفائق: وأما لفظ البيع فإن أضافه إلى الدار لم
~~يصح، وإن أضافه إلى المنفعة فوجهان" انتهى. وهو مراد من أطلق.
# أحدهما: يصح، وهو الصحيح، اختاره ابن عبدوس في تذكرته، والشيخ تقي الدين
~~فقال في قاعدة له في تقرير القياس بعد إطلاق الوجهين: والتحقيق أن
~~PageV07P134
# قال شيخنا: بناء على ms1641 أن هذه المعاوضة نوع من البيع أو
~~شبيه به. وفي التلخيص مضافا إلى النفع، نحو بعتك نفع هذه الدار شهرا، وإلا
~~لم يصح، نحو بعتكها شهرا "1ومضافا إلى النفع وإلا لم يصح1" ويشترط معرفة
~~نفع كمبيع بعرف، كسكنى، فلا يعمل فيها حدادة ولا قصارة ولا دابة، والأشهر:
~~ولا مخزنا للطعام.
# قيل لأحمد: يجيء إليه زوار عليه أن يخبر صاحب البيت بذلك؟ قال: ربما
~~كثروا وأرى أن يخبر، وقال: إذا كان يجيئه الفرد ليس عليه أن يخبره، وذكر
~~الأصحاب: له إسكان ضيف وزائر، واختار صاحب الرعاية: يجب ذكر السكنى وصفتها
~~وعدد من يسكنها وصفتهم إن اختلفت الأجرة، وخدمة آدمي شهرا أو شهرا للخدمة.
~~وفي النوادر والرعاية: يخدم ليلا ونهارا، وإن استأجره للعمل استحقه ليلا
~~وحمل معلوم إلى موضع معلوم، فلو كان المحمول كتابا فوجد المحمول إليه غائبا
~~فله الأجر لذهابه ورده. وفي الرعاية وهو ظاهر الترغيب إن وجده ميتا فالمسمى
~~فقط ويرده، نقل حرب: إن استأجر دابة أو وكيلا ليحمل له شيئا من الكوفة فلما
~~وصلها لم يبعث له وكيله بما أراد فله الأجرة من هنا إلى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المتعاقدين إن عرفا المقصود انعقدت بأي لفظ كان من الألفاظ التي عرف بها
~~المتعاقدان مقصودهما، وهذا عام في جميع العقود، فإن الشارع لم يحد حدا
~~لألفاظ العقود، بل ذكرها مطلقة انتهى. وكذا قال ابن القيم في إعلام
~~الموقعين، واختاره وقدمه ابن رزين في شرحه، قال في إدراك الغاية: لا يصح
~~بلفظ البيع، وفي وجه فدل2 أن المقدم الصحة قلت: وهو الصواب.
# والوجه الثاني: لا يصح، صححه في التصحيح والنظم. PageV07P135
# ثم، قال أبو بكر: هذا جواب على أحد القولين، والآخر:
~~له الأجرة في ذهابه ومجيئه، فإن جاء1 والوقت لم يبلغه فالأجرة له، ويستخدمه
~~بقية المدة.
# ومعرفة مركوب كمبيع, وما يركب به, وكيفية سيره, وقدم فيه2 في الترغيب:
~~لا, وفي"3 ذكوريته وأنوثيته3" وجهان "م2".
# وفي الموجز: يعتبر نوعه, وراكب كمبيع, وقيل: برؤية, وقيل: لا يلزم4 ذكر
~~توابعه العرفية, كزاد ms1642 وأثاث ونحوه, وله حمل ما نقص عن معلومه, وقيل: لا
~~بأكل معتاد وفاقا لأحد قولي الشافعي والترغيب وغيرهما2 ومعرفة حامل خزف أو
~~زجاج ونحوه, في الأصح, وقيل: مطلقا ويتوجه مثله ما يدير دولابا ورحى,
~~واعتبره في التبصرة ومعرفة محمول, واكتفى ابن عقيل و"5الترغيب وغيرهما5"
~~بذكر وزنه مما شئت, ومعرفة أرض لحرث, ومعرفة الأجرة, فهي في الذمة كثمن,
~~والمعينة كمبيع.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-2: قوله: "معرفة مركوب كمبيع وفي ذكوريته وأنوثيته وجهان" انتهى.
~~وأطلقهما في الرعاية الكبرى:
# أحدهما: لا يشترط، وهو الصحيح، قدمه في المغني6 والكافي7 والشرح8 والفائق
~~وغيرهم.
# والوجه الثاني: يشترط معرفة ذلك، اختاره القاضي في الخصال، وابن عقيل في
~~PageV07P136
# وتصح بمنفعة1 وتصح في أجير وظئر بطعامهما وكسوتهما،
~~وهما عند التنازع كزوجة، نص عليه، وعنه: كمسكين في كفارة، وعنه: المنع،
~~وعنه: في أجير، وعنه: يصح في دابة بعلفها.
# ويستحب عند فطام إعطاؤها عبدا أو أمة مع القدرة، وأوجبه أبو بكر، ولو
~~اكترى لمدة غزاته أو غيرها كل يوم بكذا جاز، "2وعنه: لا2". ولو اكترى دارا
~~كل شهر بكذا ونحو ذلك ففي صحة العقد وقيل بعد الأول روايتان "م3" فإن صح
~~ففسخ بعد دخول الثاني وقال القاضي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الفصول، واقتصر عليه في المستوعب، وقدمه ابن رزين في شرحه.
# مسألة-3: قوله: "ولو اكترى دارا كل شهر بكذا ونحو ذلك ففي صحة العقد،
~~وقيل بعد الأول روايتان" انتهى. وأطلقهما في المغني3 والشرح4 والمحرر.
# إحداهما: يصح، وهو الصحيح، نص عليه في رواية ابن منصور، وعليه أكثر
~~الأصحاب، قال الزركشي: هو المنصوص، واختاره القاضي وعامة أصحابه والشيخان
~~انتهى، قال الناظم: يجوز في الأولى، وصححه في تصحيح المحرر، وجزم به الخرقي
~~وصاحب الوجيز وغيرهما، وقدمه في الكافي5 والمقنع4 والرعاية الكبرى وشرح ابن
~~رزين والفائق وغيرهم.
# والرواية الثانية: لا يصح، اختاره أبو بكر وابن حامد وابن عقيل وغيرهم،
~~قال في الكافي5: وقال أبو بكر وجماعة6 من أصحابنا بالبطلان، قال الشارح:
~~والقياس PageV07P137
# والمحرر: إلى تمام يوم. وقال الشيخ: ms1643 أو قبله وقال
~~أيضا،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# يقتضي عدم الصحة، لأن العقد تناول جميع الأشهر، وذلك مجهول انتهى.
# PageV07P138
# وأبو الخطاب وشيخنا: بل قبله، وقال "1أي الشيخ1" أو
~~ترك التلبس به فلا أجرة. وفي الروضة: إن لم يفسخ حتى دخل الشهر الثاني فهل
~~له الفسخ؟ فيه روايتان، ولو قال شهرا بكذا وما زاد بكذا صح في الأول، وفي
~~الثاني وجهان "م 4".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-4: قوله: "ولو قال شهرا بكذا وما زاد بكذا صح في الأول، وفي
~~الثاني: وجهان" انتهى، الظاهر أن في كلام المصنف نقصا في قوله "وما زاد
~~بكذا" فإن هذا2 الحكم لم يقله أحد من الأصحاب، وإنما ذكروا الوجهين فيما
~~إذا قال آجرتك هذا الشهر بكذا وما بعده كل شهر بكذا، كما قاله في المغني3
~~والشرح4 والرعاية وغيرهم، فعلى هذا يقدر وما زاد فله بكل5 يوم أو شهر كذا
~~والله أعلم. إذا علم ذلك فأطلق الوجهين في المغني3 والشرح وشرح ابن رزين
~~وغيرهم:
# أحدهما: يصح، وهو الصحيح، نص عليه، وهي شبيهة بالمسألة التي قبلها، وأولى
~~بالصحة، وقدمه في الخلاصة والمقنع6 والرعاية والنظم والحاوي الصغير والفائق
~~وغيرهم وجزم به في الوجيز وغيره، ونصره الشيخ الموفق والشارح وغيرهما.
~~PageV07P139
# ولو قال: إن خطته اليوم أو روميا فبكذا، أو إن خطته
~~غدا أو فارسيا فبكذا، لم يصح، على الأصح وكذا إن زرعتها برا1 فبخمسة وذرة
~~بعشرة ونحوه.
# وتجب الأجرة بالعقد، وله الوطء، ويتوجه فيه قبل القبض رواية، وتستحق
~~بتسليم العين أو بفراغ عمل لما بيد مستأجر أو بذلها2 وعنه: قدر ما سكن،
~~وحمله القاضي على تركها لعذر، ومثله تركه تتمة عمله، وفيه في الانتصار كقول
~~القاضي، وله الطلب بالتسليم، ولا يستقر إلا بمضي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: لا يصح، قال في الرعاية الكبرى أيضا: وإن اكترى شهرا
~~معينا بدرهم وما زاد فبحسابه صح في الشهر الأول وحده، ويحتمل الصحة فيما
~~زاد من الشهور، وإن قال آجرتك هذا الشهر بدرهم وما ms1644 بعد كل شهر بدرهمين
~~فوجهان، والقول بعدم الصحة اختاره القاضي وتأول قول أحمد في رواية أبي
~~الحارث هو جائز على الزمن الأول لا على الثاني، قال الشيخ الموفق: والظاهر
~~عن "3أحمد خلاف ذلك قال في الهداية3": الظاهر أن قول القاضي رجع إلى ما فيه
~~الإشكال، قال في المستوعب: وعندي أن حكم هذه المسألة حكم ما إذا آجره عينا
~~لكل شهر بكذا، يعني التي تقدمت. PageV07P140
# المدة، بلا نزاع، فإن بذل تسليم عين لعمل في الذمة
~~فوجهان "م 5".
# ويجوز تأجيلها، وقيل: إن لم يكن نفعا في الذمة وقيل: ويجب قبضها في
~~المجلس ولا تحل في أصح قولي العلماء مؤجلة بموت وإن حل دين؛
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-5: قوله: "ولا يستقر إلا بمضي المدة بلا نزاع، فإن بذل تسليم عين
~~لعمل في الذمة فوجهان" انتهى، قال الشيخ في المغني1. وإن بذل تسليم عين
~~وكانت الإجارة على عمل فقال أصحابنا إذا مضت مدة يمكن الاستيفاء فيها استقر
~~عليه2 الأجر وقال أبو حنيفة: لا أجر عليه، وهو أصح عندي" انتهى، وكذا قال
~~الشارح، ولم يختر ما اختاره في المغني، "3وجزم في الكافي4 بما اختاره في
~~المغني أنه لا يستقر ببذل التسليم3"، وقطع في الرعاية الكبرى بما قاله
~~الأصحاب، وقدمه ابن رزين وغيره، وهو الصحيح من المذهب، وكان الأولى بالمصنف
~~أن يفصح باختيار الأصحاب إن لم يقدمه، والله أعلم. PageV07P141
# لأن حلها مع تأخير استيفاء المنفعة ظلم، قاله شيخنا،
~~قال: وليس لناظر وقف ونحوه تعجيلها كلها إلا لحاجة، ولو شرطه لم يجز، لأن
~~الموقوف عليه يأخذ ما لا يستحقه الآن، كما يفرقون في الأرض المحتكرة إذا
~~بيعت وورثت، فإن الحكر من الانتقال يلزم المشتري والوارث، وليس لهم أخذه من
~~بائع وتركه في أصح قوليهم.
# ولا أجرة ببذل عين في إجارة فاسدة، فإن تسلمها فأجرة المثل، لتلف المنفعة
~~بيده، وعنه: إن لم ينتفع فلا أجرة، وفي التعليق: يجب المسمى في نكاح فاسد،
~~فيجب أن نقول مثله في الإجارة، وعلى أن القصد فيها العوض، ms1645 فاعتبارها
~~بالأعيان أولى. وفي الروضة: هل يجب المسمى في الإجارة أم أجرة المثل وهي
~~الصحيحة؟ فيه روايتان.
# ولو أعطى ثوبه قصارا أو خياطا بلا عقد إجارة أو استعمل حمالا أو شاهدا
~~ونحوه جاز، وله الأجرة، في الأصح، وذكر الشيخ وغيره لمنتصب، كتعريضه1 بها،
~~وكدخول حمام وركوب سفينة ملاح.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P142
#
### | فصل: ما حرم بيعه فإجارته مثله،
# إلا الحر والحرة، ويصرف بصره في النظر، نص عليه، والوقف وأم الولد، ولا
~~ينعقد إلا على نفع مباح لغير ضرورة مقدور عليه يستوفى دون الأجزاء، كإجارة
~~دار يجعلها مسجدا أو كتاب للنظر، وفي المصحف الخلاف، وفي الموجز روايتان "م
~~6" وحلي وذكر جماعة فيه: يكره بجنسه، وعنه: لا يصح، وقيل له: فثوب يلبسه؟
~~قال: لا بأس به، لأنه لا ينقص، وحيوان، وقيل: حتى كلب لصيد وحراسة، وشجر
~~لنشر ثياب وقعود بظله، وبقر لحمل وركوب وغنم لدياس زرع، وبيت في دار ولو
~~أهمل استطراقه، وآدمي لقود أو إراقة خمر، وعنه: يكره فيها، ويحرم حملها
~~لشرب، على الأصح، ومثلها ميتة لطرح أو أكل وتحرم إجارة دار لبيعه ونحوه،
~~شرط في العقد أو لا، وغناء وفحل لنزو، وفيه تخريج "وم" وكرهه أحمد لهما،
~~زاد حرب: جدا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-6: قوله: "وفي المصحف الخلاف. وفي الموجز روايتان" انتهى. يعني
~~بالخلاف الخلاف الذي في بيعه، وقد أطلق الروايات في كتاب البيع، وتقدم
~~تحرير ذلك1، وأن الصحيح لا يصح، هكذا هنا، فليراجع، وقد قال المصنف هناك:
~~وإجارته كبيعه، فحصل التكرار.
# ولعله أراد بقوله "وفي الموجز روايتان" إحداهما كبيعه والثانية ليس
~~كبيعه، فيجوز، وإن منعنا البيع لعدم رغبته عنه مطلقا. PageV07P143
# قيل: فالذي يعطى ولا يجد منه بدا؟ فكرهه. ونقل ابن
~~القاسم: وقيل له: ألا يكون مثل الحجام يعطى وإن كان منهيا عنه؟ فقال: لم
~~يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى في مثل هذا شيئا كما بلغنا في
~~الحجام1، وحمله القاضي على ظاهره وقال هذا مقتضى النظر ترك في الحجام، ms1646 وحمل
~~في المغني2 كلام أحمد هذا على الورع لا التحريم.
# قال شيخنا: ولو أنزاه على فرسه فنقص ضمن نقصه، ونفع مغصوب وأرض سبخة
~~لزرع، قال في الموجز: وحمام لحمل الكتب لتعديه، وفيه احتمال، قال في
~~التبصرة: وهو أولى، وأنه تصح إجارة هر وفهد وصقر معلم للصيد، مع أنه ذكر في
~~بيعها الخلاف، وشمع ليشعله وجعله شيخنا مثل كل شهر بدرهم، فمثله في الأعيان
~~نظير هذه المسألة في المنافع، ومثله كلما أعتقت عبدا من عبيدك فعلي ثمنه،
~~فإنه يصح وإن لم يبين العدد والثمن، وهو إذن في الانتفاع بعوض، واختار
~~جوازه، وأنه ليس بلازم بل حائز، كالجعالة، وكقوله ألق متاعك في البحر وعلي
~~ضمانه، فإنه جائز، أو من ألقى كذا فله كذا ومن ألقى كذا فله كذا، وجواز
~~إجارة ماء قناة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P144
# مدة، وماء فائض بركة رأياه وإجارة حيوان لأخذ لبنه
~~قام به هو أو ربه، فإن قام عليها المستأجر وعلفها فكاستئجار الشجر، وإن
~~علفها ربها ويأخذ المشتري لبنا مقدرا فبيع محض، وإن كان يأخذ اللبن مطلقا
~~فبيع أيضا، وليس هذا بغرر، لأن الغرر ما تردد بين الوجود والعدم، فهو من
~~جنس القمار الذي هو الميسر، وهو أكل المال بالباطل، كبيع الآبق والشارد.
# قال: والمنافع والفوائد تدخل في عقود التبرع سواء كان الأصل محتبسا
~~بالوقف أو غير محتبس، كالعارية ونحوها، كما نص عليه الشارع في منيحة الشاة،
~~وهو عاريتها للانتفاع بلبنها، كما يعيره الدابة لركوبها، ولأن هذا يحدث
~~شيئا فشيئا، فهو بالمنافع أشبه، فإلحاقه بها أولى، ولأن المستوفى بعقد
~~الإجارة على زرع الأرض هو عين من الأعيان، وهو وما يحدثه من الحب بسقيه
~~وعمله، وكذا مستأجر الشاة للبنها مقصوده ما يحدثه الله من لبنها بعلفها
~~والقيام عليها، فلا فرق بينهما، والآفات والموانع التي تعرض للزرع أكثر من
~~آفات اللبن، لأن الأصل في العقود الجواز والصحة.
# قال: وكظئر، ومثلها نفع بئر وفي المبهج وغيره ماء بئر. وفي الفصول لا
~~يستحق بالإجارة، لأنه إنما يملك بحيازته. وفي ms1647 الانتصار قال أصحابنا: لو غار
~~ماء دار مؤجرة فلا فسخ، لعدم دخوله في الإجارة. وفي التبصرة: لا يملك عينا
~~ولا يستحقها بإجارة إلا نفع بئر في موضع مستأجر، ولبن ظئر [فإنهما] يدخلان1
~~تبعا، وذكر صاحب المحرر وغيره: إن قلنا يملك الماء لم يجز مجهولا وإلا جاز.
~~ويكون على أصل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P145
# الإباحة، وهل المعقود عليه اللبن أو الحضانة أو يلزمه
~~أحدهما بعقده على الآخر واعتبار رؤية مرتضع؟ فيه وجهان "م 7،10".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-7-10: قوله: "وهل المعقود عليه اللبن أو الحضانة أو يلزمه أحدهما:
~~بعقده على الآخر واعتبار رؤية مرتضع؟ فيه وجهان" انتهى. يعني في كل مسألة
~~وجهان، وفيه مسائل:
# المسألة الأولى-7: هل المعقود عليه في الرضاعة اللبن أو الحضانة؟ أطلق
~~الخلاف، وأطلقه في المغني1 والفائق:
# أحدهما: المعقود عليه الحضانة، وهي خدمة الولد، وحمله، ووضع الثدي في
~~فيه، وأما اللبن فيدخل تبعا، وهو الصحيح، قال في الرعاية الكبرى: وقع العقد
~~على المرضعة واللبن تبع يستحق إتلافه بالرضاعة، وقدمه الشارح وابن رزين في
~~شرحه، قال ابن عقيل في الفصول: الصحيح أن العقد وقع على المنفعة، ويكون
~~اللبن تبعا. وقال القاضي في الخصال: لبن المرضعة يدخل في عقد الإجارة، وإن
~~كان يهلك2 بالانتفاع لأنه يدخل على سبيل التبع انتهى.
# قلت: ويحتمله كلام صاحب المقنع، وغيره، "3وكذا المصنف وغيره، حيث قالوا:
~~يعقد على نفع العين دون إجارائها إلا في الظئر، ونقع البئر يدخل تبعا3"
~~وصرح به PageV07P146
# وقيل: الحضانة تتبع للعرف، وقيل عكسه. ويعتبر محل
~~رضاع، ورخص أحمد في مسلمة ترضع طفلا لنصارى بأجرة، لا لمجوسي، وسوى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في المستوعب وغيره، حيث قال: ولا تستحق بعقد الإجارة عين إلا في
~~"1موضعين؛ لبن الظئر ونقع البئر1"، فإنهما يدخلان تبعا، وكذا قال في
~~التبصرة كما حكاه المصنف عنه.
# والوجه الثاني: العقد وقع على اللبن، قال القاضي: وهو الأشبه، قال ابن
~~رزين في شرحه: وهو الأصح، لقوله تعالى: {فإن أرضعن لكم فآتوهن ms1648 أجورهن}
~~[الطلاق:6] "2واختاره الشيخ تقي الدين2"، قال في الهدي: والمقصود إنما هو
~~اللبن، قوى ذلك بعشرة وجوه ذكره في آخر الهدي، قال الناظم:
# وفي الأجود3 المقصود بالعقد درها4 ... والإرضاع لا حضن ومبدأ مقصد5
# انتهى، وهو ظاهر ما قطع به في الكافي6 فإنه قال: ولا يجوز عقد الإجارة
~~على ما يذهب إجراؤه بالانتفاع به "7إلا في الظئر7" يجوز الرضاع لأن الضرورة
~~تدعوه إليه وقوله وقولهم، إلا في الظئر ونقع البئر يدخل تبعا يعود قوله
~~تبعا إلى نقع البئر لا إلى الظئر ومال إليه ابن منجا في شرح المقنع، فعلى
~~هذا يكون الاستثناء لجواز هلاك العين في الإجارة في الظئر والله أعلم.
# المسألة الثانية-8-9: إذا عقد على أحدهما هل يلزمها8 الآخر أم لا؟ أطلق
~~الخلاف، وفيه مسألتان. PageV07P147
# أبو بكر وغيره بينهما، لاستواء البيع والإجارة. ومن
~~أعطى صيادا أجرة ليصيد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الأولى-8: لو استؤجرت للرضاع وأطلق فهل تلزمها الحضانة أم لا؟
~~أطلق الخلاف، وأطلقه في المغني1 والشرح2 والنظم والرعايتين والحاوي الصغير
~~والفائق وغيرهم، وذكره القاضي ومن بعده:
# أحدهما: تلزمها الحضانة أيضا، قدمه في الرعاية الكبرى في الفصل الأربعين
~~من باب الإجارة.
# والوجه الثاني: لا يلزمها سوى الرضاع، قدمه ابن رزين في شرحه قلت: الصواب
~~في ذلك الرجوع إلى العرف والعادة، فيعمل بهما.
# المسألة الثانية-9: وهي الثالثة لو استؤجرت للحضانة فهل يدخل الرضاع أم
~~لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في الرعاية الكبرى في موضع:
# أحدهما: يلزمها الرضاع أيضا، قدمه في الرعاية الكبرى في الفصل الأربعين.
# والوجه الثاني: لا يلزمها، قال في "التلخيص": لم يلزمها وجها واحدا
~~انتهى. قلت: وهو أقوى في هذه المسألة، والصواب الرجوع إلى العرف، وإن دلت
~~قرينة عمل بها.
# المسألة الرابعة-10: هل تعتبر رؤية المرتضع لصحة العقد أم تكفي صفته؟
~~أطلق الخلاف فيه:
# أحدهما: تكفي صفته، وهو الصحيح، جزم به في الرعايتين3 والفائق، وهو
~~الصواب.
# والوجه الثاني: تشترط رؤيته لصحة العقد، جزم به في المذهب، وقدمه في
~~المغني1 والشرح2 وشرح ابن رزين والنظم، وهذا الصحيح، ms1649 على ما اصطلحناه،
~~والله أعلم. PageV07P148
# له سمكا ليختبر بخته فقد استأجره ليعمل له بشبكته،
~~قاله أبو البقاء.
# ومنع في المغني1 وغيره إجارة نقد أو شمع للتجمل، وثوب لتغطية نعش، وما
~~يسرع فساده، كرياحين.
# قال في الترغيب وغيره: وتفاحة للشم، بل عنبر، لأنه المقصود منه، وظاهر
~~كلام جماعة جوازه، وتصح الإجارة لحجامة، كفصد، ويكره للحر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P149
# أكله، وعنه يحرم، واختار في التعليق: على سيده، وعنه:
~~لا يصح، اختاره القاضي والحلواني، وكذا أخذه بلا شرط، وجوزه الحلواني وغيره
~~لغير حر.
# وتجوز إجارة مسلم لذمي في الذمة، قال ابن الجوزي: على المنصوص، وفي مدة
~~روايتان "م11" لا لخدمة، على الأصح، وكذا إعارته ولا إجارة مشاع مفردا،
~~وعنه: بلى، اختاره العكبري وأبو الخطاب، وقدمه في التبصرة، كشريكه، وفي
~~طريقة بعض أصحابنا ويتخرج لنا من عدم1 إجارة المشاع أن لا يصح رهنه، وكذلك
~~هبته، ويتوجه: ووقفه، قال:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-11: قوله: "وتجوز إجارة مسلم لذمي في الذمة. وقال ابن الجوزي: على
~~المنصوص، وفي مدة روايتان" انتهى، يعني في جواز "2إجارته لعمل2" غير الخدمة
~~مدة معلومة، وأطلقهما الناظم.
# إحداهما: يجوز، وهو الصحيح، صححه الشيخ في المغني3 والشارح. وقال في
~~المغني أيضا المصراة4 هذا أولى وجزم به في المحرر والوجيز وقدمه في الشرح5
~~والرعايتين والحاوي الصغير.
# والرواية الثانية: لا يجوز ولا يصح. PageV07P150
# والصحيح صحة رهنه وإجارته وهبته، ولا خلاف في صحة
~~بيعه، والمراد عند الأئمة الأربعة وإلا ففي بيعه خلاف ذكره ابن حزم، وهو
~~قول الحنفية في مشاع من غرس.
# وهذا التخريج خلاف نص أحمد في رواية سندي: يجوز بيع المشاع ورهنه، ولا
~~يجوز أن يؤجر، لأن الإجارة للمنافع، ولا يقدر على الانتفاع، وهل مثله إيجار
~~حيوان ودار لاثنين وهما لواحد أو يصح؟ فيه وجهان "م12".
# وكذا وصية بمنفعه، ولا امرأة بلا إذن الزوج، ولا يقبل قولها إنها ذات زوج
~~أو إنها مؤجرة قبل نكاح.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "1 تنبيه: قوله بعد ms1650 ذلك: لا لخدمة، على الأصح، وكذا إعارته انتهى. فظاهر
~~هذه العبارة أنه لا يجوز إعارة عبد مسلم لذمي للخدمة، على أصح الروايتين،
~~وهو الصحيح، وقيل في العارية: إعارة كل ذي نفع جائز منتفع به مع بقاء عينه
~~إلا البضع وما حرم استعماله لمحرم. وفي التبصرة: وعبدا مسلما لكافر، ويتوجه
~~كإجارة انتهى. فقطع هنا: أن إعارته كإجارته، وظاهر ما قدمه في العارية
~~الجواز، وما منع إلا صاحب التبصرة، ثم وجه من عنده أنه كالإجارة، فحصل
~~الخلل من وجهين فيما يظهر، والله أعلم1".
# مسألة-12: قوله بعد ذكر حكم إجارة المشاع: وهل مثله إيجار حيوان ودار
~~لاثنين وهما لواحد أو يصح؟ فيه وجهان" انتهى:
# أحدهما: هو كإجارة المشاع، جزم به المغني2 والشرح3 والوجيز، وفرضها في
~~الحيوان والدار كالمصنف4، وفرضها في المغني2 والشرح3 PageV07P151
# ويحرم على أذان وإمامة صلاة وتعليم قرآن ونيابة حج،
~~وفي حديث وفقه وجهان "م13" وذكر شيخنا وجها: يجوز لحاجة، واختاره، وعنه:
~~مطلقا كأخذه بلا شرط، نص عليه "وش" ومنع في إمامة وكذا مالك إلا في إمامة
~~تبعا لأذان.
# وكجعالة1 وقال الشيخ: فيها وجهان، وهو ظاهر الترغيب وغيره. وفي المنتخب:
~~الجعل في حج كأجرة، ونصه: الجواز على الرقية "و" لأنها مداواة، ونقل حنبل:
~~يكره للمؤذن أن يأخذ على أذانه أجرا، قال شيخنا: وهو معنى كلام بعضهم، من
~~لم يجوزه لم يجوز إيقاعها على غير وجه العبادة لله، كصلاة وصوم وقراءة،
~~والاستئجار يخرجها عن ذلك، ومن جوزه فلأنه نفع يصل إلى المستأجر كسائر
~~النفع، وجوز إيقاعها غير عبادة في هذه الحال، لما فيها من النفع.
# قال: وأما ما يؤخذ من بيت المال فليس عوضا وأجرة، بل رزق
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الدار فقط، يعني إذا كانت لواحد وآجرها لاثنين، وظاهر كلام المصنف إيجار
~~الحيوان والدار لاثنين.
# والوجه الثاني: يصح هنا وإن منعنا الصحة في المشاع.
# قلت: وهو الصواب، وعليه العمل.
# مسألة-13: قوله ويحرم على أذان وإمامة صلاة وتعليم قرآن ونيابة حج، وفي
~~حديث وفقه وجهان" انتهى:
# أحدهما: هما ملحقان بما ms1651 قبلهما، فتحرم الإجارة عليهما، جزم به في الهداية
~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر وغيرهم، وقدمه في الرعايتين والحاوي
~~الصغير، وصححه الناظم. PageV07P152
# للإعانة على الطاعة، فمن عمل منهم لله أثيب، وما1
~~يأخذه رزق للإعانة على الطاعة، ويأتي ما يؤيده في آخر الجهاد2، وقيل
~~للقاضي: لو خرج الأذان عن كونه قربة لم يقع صحيحا، وقد قلتم يقع به الإجزاء
~~دل على أنه قربة، فقال: الحكم3 بصحته لا يدل على كونه قربة، كالعتق على مال
~~يصح، وليس بقربة، ثم فرق بينهما بين البناء والخياطة بأنهما يقعان قربة
~~وغير قربة، والأذان شرطه أن يقع قربة، كالصلاة، ويجوز على حساب وخط، وفي
~~المبهج: لا مشاهرة.
# وتحرم أجرة وجعالة على ما لا يتعدى نفعه، كصوم وصلاة خلفه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P153
# ويجوز الرزق على متعد. وفي التذكرة: في غزو1 لا، كأخذ
~~الرزق في بناء ونحوه، ذكره في الخصال والتلخيص، وذكره في التعليق، نقل صالح
~~وغيره: لا يعجبني أن يأخذ ما يحج به إلا أن يتبرع. وقال شيخنا: المستحب أن
~~يأخذ ليحج، لا أن يحج ليأخذ، فمن يحب إبراء ذمة الميت أو رؤية المشاعر يأخذ
~~ليحج، ومثله كل رزق أخذ على عمل صالح، ففرق2 بين من يقصد الدين، والدنيا
~~وسيلته، وعكسه، والأشبه أن عكسه ليس له في الآخرة من خلاق، قال: وحجه عن
~~غير ليستفضل3 ما يوفي دينه الأفضل تركه، لم يفعله السلف، ويتوجه فعله
~~لحاجة، ونقل ابن ماهان فيمن عليه دين وليس له ما يحج به أيحج عن غيره ليقضي
~~دينه؟ قال: نعم.
# وفي الغنية: إن فرط فيه حتى افتقر فعليه الخروج ببدنه مفلسا، فإن لم يقدر
~~فعليه أن يتكسب، فإن لم يقدر فليسأل الناس، وقيل للقاضي وغيره: أخذ الأجرة
~~لا يخرجه عن القربة، بدليل الرزق، فقالوا: الرزق ليس في مقابلة العمل،
~~بدليل أنه لا يختص بزمن معلوم وأجرة معلومة، وإنما يأخذه لأن له حقا في بيت
~~المال، ولهذا يستحقه الغني والفقير "4ولا يختص بزمن معلوم وأجرة معلومة4".
# وفي الفنون أن بعض أصحابنا ms1652 قال: عبادات، فاعتبر لها الإخلاص، فقال ابن
~~عقيل: لو كانت الأجرة قادحة في الإخلاص ما استحقت الغنائم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P154
# وسلب القاتل، وكذا أخذ مؤذنين وقضاة من بيت المال.
~~وقال: تجوز الأجرة على ذبح الأضحية والهدي بلا خلاف، كتفرقة الصدقة ولحم
~~الأضحية، والذي هو محض القربة ما كان بالإهداء، فأما الذبح فهو تقريب لها
~~إلى الفقراء.
# وتجوز إجارة العين مدة، ويشترط كونها معلومة لا يظن عدمها فيها، وإن
~~طالت، وقيل: إلى سنة، وقيل: ثلاث، وقيل: ثلاثين، وظاهره: ولو ظن عدم العاقد
~~ولو مدة لا يظن فناء الدنيا فيها، وفي طريقة بعض أصحابنا: في السلم الشرع
~~يراعي الظاهر، ألا ترى لو اشترط أجلا تفي به مدته صح، ولو اشترط مئتين1 أو
~~أكثر لم يصح، وسواء وليت العقد أو لا، أو كانت مشغولة بإجارة أو غيرها، وظن
~~التسليم في وقته المستحق، أو لم تكن، فإن كانت مرهونة وقت العقد فوجهان "م
~~14".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: يصح هنا، وهو الصحيح اختاره الشيخ موفق، والشارح،
~~وغيرهما، وجزم به في الكافي2 والوجيز وشرح ابن رزين وغيرهم.
# مسألة-14: قوله: "وتجوز إجارة العين مدة وسواء وليت العقد أو لا أو كانت
~~مشغولة بإجارة أو غيرها وظن التسليم في وقته المستحق، أو لم تكن، فإن كانت
~~مرهونة وقت العقد فوجهان" انتهى. قال في الرعاية الكبرى: وإن أجره شيئا مدة
~~لا تلي العقد صح إن أمكن تسليمه في أولها، سواء كان فارغا وقت العقد أو
~~مؤجرا.
# قلت: فإن كان ما آجره مرهونا وقت العقد لا وقت التسليم المستحق بالأجرة
~~احتمل وجهين انتهى.
# قلت: الصواب أنه إن ظن تسليمها وقت الوجوب صحت، وإلا فلا، وهو ظاهر
~~PageV07P155
# وقولنا: وظن التسليم، كذا قاله بعضهم، وفي الرعاية:
~~إن أمكن التسليم. وقال الشيخ وغيره لمن علل في منع إجارة المضاف بأنه لا
~~يمكن تسليمه في الحال، كالعين المغصوبة، قالوا: إنما تشترط القدرة على
~~التسليم عند وجوبه، كالسلم فإنه لا يشترط وجود القدرة عليه حال العقد، ms1653
~~قالوا: ولا فرق بين كونها مشغولة أو لا، لما ذكرنا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# كلام كثير من الأصحاب، وداخل في عموم كلامهم، ويعرف ذلك في هذه المسألة
~~بحال الراهن، بأن يكون قادرا أو باذلا مع القدرة على التحصيل وقت الحلول،
~~والله أعلم.
# تنبيه: الظاهر أن المصنف تابع ابن حمدان في رعايته في إطلاق الخلاف،
~~والظاهر من كلام صاحب الرعاية أن هذين الوجهين لم يسبق إليهما، بل هو
~~استنبطهما وخرجهما، وهو كالصريح في كلامه، فإذن في إطلاق المصنف الخلاف نظر
~~ظاهر، لأن الأصحاب لم يختلفوا في الترجيح في هذه المسألة حتى يطلق الخلاف
~~فيها، بل ولا يعرف لهم كلام فيها، ولم نر هذين الوجهين إلا لهذين الرجلين،
~~والله أعلم.
# ويمكن الجواب بأن يقال: المقيس عليه والمشابه لهذه المسألة اختلف الأصحاب
~~في الترجيح فيها، لأن المجتهد إذا خرج مسألة فلا بد من تخريجها على أصل
~~مشهور في المذهب، والله أعلم.
# PageV07P156
# وكذا قال ابن عقيل في الفنون أو في الفصول: لا يتصرف
~~مالك العقار في المنافع بإجارة ولا إعارة إلا بعد انقضاء المدة واستيفاء
~~المنافع المستحقة عليه بعقد الإجارة، لأنه ما لم تنقض المدة له حق
~~الاستيفاء، فلا تصح تصرفات المالك في محبوس بحق، لأنه يتعذر التسليم
~~المستحق بالعقد، فمراد الأصحاب متفق، وهو أنه تجوز إجارة المؤجر، ويعتبر
~~التسليم وقت وجوبه، وأنه لا يجوز إيجاره لمن يقوم مقام المؤجر كما يفعله
~~بعض الناس.
# وأفتى جماعة من أصحابنا وغيرهم في هذا الزمان أن هذا لا يصح،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ويمكن أن يكون المصنف اطلع على خلاف في المذهب في هذه المسألة، واختلفوا
~~في الترجيح، وهو بعيد، والمعتمد عليه الأول.
# PageV07P157
# وهذا واضح، ولم أجد من كلامهم ما يخالف هذا، ومن
~~العجب قول بعضهم في هذا الزمان1 إن الذي يخطر بباله من كلام أصحابنا أن هذه
~~الإجارة تصح، كذا قال، وقد قال شيخنا فيمن استأجر أرضا من جندي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P158
# وغرسها قصبا ثم انتقل ms1654 الإقطاع عن الجندي: إن الجندي
~~الثاني لا يلزمه حكم الإجارة الأولى وإنه إن شاء أن يؤجرها لمن له فيها
~~القصب أو لغيره، وليس لوكيل مطلق الإيجار مدة طويلة، بل العرف، كسنتين
~~ونحوهما، قاله شيخنا.
# ولو قال: آجرتك شهرا، لم يصح، نص عليه، وعنه: صحته، اختاره الشيخ،
~~وابتداؤه من حين العقد، ولو آجره في أثناء شهر سنة فشهر بالعدد ثلاثين، نص
~~عليه في نذر وصوم، وباقيها بالأهلة، وعنه: الجميع بالعدد، وكذا ما اعتبرت1
~~الأشهر فيه، كعدة، ونص عليهما في نذر، وعند شيخنا:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P159
# إلى مثل تلك الساعة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV07P160
#
### | فصل: والإجارة أقسام:
# عين موصوفة في الذمة، فيشترط صفات سلم، ومتى غصبت أو تلفت أو تعيبت لزمه
~~بدلها، فإن تعذر فللمكتري الفسخ، وتنفسخ بمضي المدة إن كانت إلى مدة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV07P160
# وعين معينة، فهي كمبيع، وتنفسخ بتعطيل نفعها ابتداء
~~أو دواما فيما بقي وقيل: وما مضى، ويسقط المسمى على قيمة المنفعة، فيلزمه
~~بحصته، نقل الأثرم فيمن اكترى بعيرا بعينه فمات أو انهدمت الدار: فهو عذر
~~يعطيه بحساب ما ركب، وقيل: يلزمه بحصته من المسمى، وعنه: لا فسخ بموت مرضع،
~~اختاره أبو بكر، وقيل: لا فسخ بهدم دار، فيخير، وله الفسخ بعيب أو بانت
~~معيبة، وهو ما يظهر به تفاوت الأجرة إن لم يزل بلا ضرر يلحقه، وقياس
~~المذهب: أو الأرش. وقال شيخنا: وإلا ورد ضعفه على أصل أحمد بين. قال في
~~الترغيب: ولو احتاجت الدار تجديدا فإن جدد وإلا فسخ، وله إجباره على
~~التجديد، وقيل: بلى، وإن شرط عليه مدة تعطيلها، أو أن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV07P161
# يأخذ بقدرها المدة، أو شرط عليه النفقة، أو جعلها
~~أجرة، لم يصح ومتى أنفق بإذن على الشرط أو بنى1 رجع بما قال مؤجر، ذكره
~~الشيخ. وفي الترغيب وغيره في الإذن مستأجر كإذن حاكم في نفقته على جمال هرب
~~مؤجرها، ولو غصبت وإجارتها لعمل فالفسخ أو ms1655 الصبر ومدة فالفسخ أو الإمضاء
~~وأخذ أجرة مثلها من صاحبها إن ضمنت منافع غصب، وإلا نفسخ، وفي الانتصار:
~~تنفسخ تلك المدة والأجرة للمؤجر لاستيفاء المنفعة على ملكه، وأن مثله وطء
~~مزوجة وحدوث خوف عام، كغصب، لا2 خاص، ولو غصبها المكري فلا شيء له مطلقا،
~~نص عليه، وقيل: كغصب غيره.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P162
# الثالث: عقد على منفعة في الذمة في شيء معين أو
~~موصوف، كخياطة1، ويشترط ضبطه بما لا يختلف2، ويلزمه الشروع عقيب العقد، وإن
~~ترك ما يلزمه قال شيخنا: بلا عذر فتلف بسببه ضمن، وله الاستنابة، فإن مرض
~~أو هرب اكترى من "3يعمل عمله3" فإن شرط مباشرته فلا ولا4 استنابة إذن.
# نقل حرب فيمن دفع إلى خياط5 ثوبا ليخيطه فقطعه ودفعه إلى خياط5
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P163
# آخر قال: لا، إن فعل ضمن، قال في المغني1: فإن اختلف
~~القصد فيه كنسج لم يلزمه، ولا المكتري قبوله، وإن تعذر فله الفسخ.
# وينفسخ العقد بتلف محل عمل معين، ويشترط تقدير نفع بعمل أو مدة، فإن
~~جمعهما2 مثل استأجرتك لخياطة هذا الثوب3 اليوم لم يصح، وعنه: بلى، كجعالة،
~~وفيها وجه، قال في التبصرة: وإن اشترط تعجيل العمل في اقتضاء ممكن فله
~~شرطه، ولا فسخ بموت، وعنه: بلى بموت مكتر لا قائم مقامه، كبرء ضرس اكترى
~~لقلعه، اختاره الشيخ، ولا بعذر لمكتر كمكر.
# ويصح بيع عين مؤجرة، في المنصوص، ولمشتر يجهله الفسخ، ذكره الشيخ. وفي
~~الرعاية: أو الأرش، قال أحمد: هو عيب. وفي الانفساخ بشراء4 مستأجر أو إرثه5
~~روايتان "م15".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-15: قوله في شراء العين المأجورة: "وفي الانفساخ بشراء مستأجر أو
~~إرثه روايتان" انتهى. وهما وجهان عند كثير من الأصحاب، وأطلقهما في الهداية
~~والمذهب والمستوعب والمغني6 والكافي7 والمقنع8 والهادي والتلخيص والشرح8
~~والفائق وغيرهم: PageV07P164
# ولو آجرها لمؤجرها فإن قلنا لم تنفسخ صح، وإلا فلا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: لا تنفسخ، وهو الصحيح، صححه في التصحيح، قال في القاعدة ms1656 الخامسة
~~والثلاثين: وهو الصحيح، اختاره القاضي وابن عقيل والأكثرون، وجزم به في
~~الوجيز وغيره، "1وقدمه في الرعاية الكبرى وغيره1".
# والرواية الثانية: تنفسخ، قال في القاعدة الصغرى والحاوي الصغير: انفسخت
~~الإجارة، على الأصح، قال في الخلاصة: انفسخت، في الأصح. PageV07P165
# ولو آجر ولي موليه أو ماله، وقيل: ولو مدة يعلم فيها
~~بلوغه، أو سيد عبدا ثم بلغ وعتق، أو الموقوف عليه الوقف ثم مات، لم تنفسخ،
~~وللبطن الثاني حصته، كعزل الولي وناظر الوقف، وكملكه المطلق ذكره الشيخ
~~وغيره.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV07P166
# وقيل: ينفسخ فيرجع في الأجرة1 مستأجر على مؤجر قابض
~~أو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: "ولو آجر ... الموقوف عليه الوقف ثم مات لم تنفسخ ... وقيل
~~تنفسخ" انتهى قدم المصنف أن الإجارة لا تنفسخ إذا آجر الموقوف عليه، وصححه
~~في التصحيح والنظم، وجزم به في الوجيز، وقدمه في الرعاية الكبرى وشرح ابن
~~رزين، قال القاضي في المجرد: هذا قياس المذهب.
# والوجه الثاني: تنفسخ، جزم به القاضي في خلافه، وأبو الحسين أيضا، وحكاه
~~عن أبي إسحاق بن شاقلا، واختاره ابن عقيل، وابن عبدوس في تذكرته، والشيخ
~~تقي الدين، وغيرهم، قال الشيخ تقي الدين: هذا أصح الوجهين، قال القاضي: هذا
~~ظاهر كلام الإمام أحمد في رواية صالح، قال ابن رجب في قواعده: وهو المذهب
~~الصحيح ; لأن الطبقة الثانية تستحق العين منافعها2 تلقيا عن الواقف بانقراض
~~الطبقة الأولى انتهى. وقدمه في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير. وقال ابن
~~رجب أيضا في قواعده: واعلم أن في ثبوت الوجه الأول نظرا ; لأن القاضي إنما
~~فرضه فيما إذا آجر الموقوف عليه يكون النظر له مشروطا، وهذا محل تردد، أعني
~~إذا آجر بمقتضى النظر PageV07P167
# ورثته، وقيل فيها: تبطل، وقيل: يرجع العتيق على معتقه
~~بحق ما بقي، كما يلزمه نفقته إن لم يشترطها على مستأجر، ويتوجه مثله فيما
~~آجره ثم وقفه.
# وتجوز إجارة الإقطاع كموقوف، قاله شيخنا قال ولم يزل يؤجر من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المشروط له هل يلحق ms1657 بالناظر1 العام فلا ينفسخ بموته أم لا؟ فإن من
~~أصحابنا المتأخرين من ألحقه بالناظر1 العام انتهى.
# فقد ظهر لك أن الصحيح من المذهب الوجه الثاني، وهو الانفساخ من جهة النقل
~~والدليل وكثرة الأصحاب وتحقيقهم، وأن الذي قدمه المصنف ليس هو المذهب،
~~والله أعلم.
# وأطلق الخلاف في المسألة، في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة
~~والمغني2 والكافي3 والمقنع4 والهادي والتلخيص والبلغة والشرح5 وشرح ابن
~~منجا والفائق والزركشي وتجريد العناية وغيرهم. PageV07P168
# زمن الصحابة إلى الآن، ولم أعلم عالما منع.
# PageV07P169
#
### | فصل: ويعتبر كون المنفعة للمستأجر،
# فلو اكترى دابة لركوب المؤجر لم يصح، قاله القاضي والأصحاب، وله الإعارة
~~لقائم مقامه، وفي ضمان مستعير وجهان "م 16".
# ويعتبر كونه كراكب في طول وقصر، وقيل: لا، كمعرفة بالركوب، في الأصح، فإن
~~شرط استيفاءها بنفسه صح العقد، في الأصح، وقيل: والشرط، ومثله شرط زرع بر
~~فقط، وله إجارتها، على الأصح، وعنه: بإذنه ولو1 بزيادة2.
# وعنه: إن جدد عمارة ولو قبل قبضها. وفيه وجه، وقيل فيه من مؤجر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-16: قوله: "وله الإعارة لقائم مقامه، وفي ضمان مستعير وجهان"
~~انتهى:
# أحدهما: لا يضمن، وهو الصحيح، قال في التلخيص: ولا ضمان "3على المستعير3"
~~من المستأجر، على الأصح، واقتصر عليه في القواعد الفقهية، وقدمه في الرعاية
~~الكبرى في باب العارية، قلت: فيعايا بها4.
# والوجه الثاني: يضمن، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب.
# تنبيه: قوله في إجارة المستأجر العين المأجورة: "وله إجارتها، على الأصح
~~ولو قبل قبضها. وفيه وجه، "5وقيل فيه5" من مؤجر" انتهى. فقدم المصنف أن
~~PageV07P169
# وإذا اكترى أرضا لزرع ما شاء أو1 غرسه أو وغرسه صح،
~~في الأصح فيهما، كازرع ما شئت، وإن قال: لزرع، فوجهان، وكذا الغراس "م17".
# وإن أطلق وتصلح لزرع وغيره صح، في الأصح. وقال شيخنا: إن أطلق، أو1 إن
~~قال: انتفع بها بما شئت، فله زرع وغرس وبناء، وإذا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# للمستأجر إجارة المأجور قبل قبضه مطلقا، وذكر وجها بعدم الجواز مطلقا،
~~وهذا الوجه جزم به ms1658 في الوجيز، وصححه في الرعايتين والحاوي الصغير وغيرهما.
# وقيل بالجواز للمؤجر دون غيره، وهذا القول قدمه في الرعايتين والحاوي
~~الصغير وشرح ابن رزين، واختاره القاضي، ذكره في الفصول، وأطلقهن في المغني2
~~والشرح3، قالا: أصل الوجهين بيع الطعام قبل قبضه هل يصح من بائعه أم لا؟
~~والصحيح من المذهب عدم الجواز، وعليه الأصحاب، فعلى هذا يكون المذهب عدم
~~الجواز عند الشيخ والشارح، كما جزم به في الوجيز، وصححه في الرعايتين
~~والحاوي الصغير وغيرهم، وظاهر كلام المصنف عدم البناء، وهو ظاهر كلام
~~الأكثر، والله أعلم. وهو الصواب، إلا أن يتوقف المأجور على تميز، فالصواب
~~عدم الجواز، كما قاله الشيخ وغيره.
# مسألة-17: قوله: "وإن اكترى أرضا لزرع ما شاء أو غرسه أو وغرسه صح، في
~~الأصح فيهما، كازرع ما شئت وإن قال: لزرع، فوجهان، وكذا الغراس" انتهى. فيه
~~مسألتان الخلاف فيهما مطلق، مسألة الزرع ومسألة الغرس والحكم واحد:
~~PageV07P170
# اكترى لزرع بر فله زرع ما1 دونه ضررا من جنسه، كشعير
~~وباقلا، لا فوقه كقطن ودخن، فإن فعل فنصه لزوم المسمى، مع تفاوتهما2 في أجر
~~المثل، وأوجب أبو بكر والشيخ أجر المثل خاصة، ومثله سلوك طريق أشق، ويجوز
~~مثلها، ومنعه الشيخ، ولو جاز المكان أو زاد على المحمول فالمسمى مع أجر
~~المثل للزائد، وذكر القاضي فيهما3 قول أبي بكر، وتلزمه قيمة الدابة إن
~~تلفت، وقيل: نصفها، كسوط في حد، فإن لم يكن له عليها شيء وهو بيد ربها بلا
~~سبب منه لم يضمن.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: يصح، وهو الصحيح، جزم به في المغني4 والشرح5 ونصراه، وجزم به ابن
~~رزين في شرحه أيضا، اختاره القاضي وابن عقيل، قال في الرعاية الكبرى: وإن
~~اكترى لزرع وأطلق زرع ما شاء انتهى. PageV07P171
# ومن اكترى زورقا فزواه مع زورق له فغرقا ضمن، لأنها
~~مخاطرة، لاحتياجها إلى المساواة ككفة الميزان، كما لو اكترى ثورا لاستقاء
~~ماء فجعله فدانا لاستقاء الماء فتلف1 ضمن، وإن آجر أرضا بلا ماء صح، فإن
~~أطلق فاختار الشيخ الصحة مع علمه ms1659 بحالها، وقيل: لا، كظنه إمكان تحصيله
~~"م18".
# وإن ظن وجوده بالأمطار وزيادة الأنهار صح، جزم به في المغني2 وغيره،
~~كالعلم. وفي الترغيب وجهان، ومتى زرع فغرق أو تلف أو لم ينبت فلا خيار،
~~وتلزمه الأجرة، نص عليه، وإن تعذر زرعها لغرقها فله الخيار، وكذا لقلة ماء
~~قبل زرعها أو بعده، أو عابت بعرق3 يعيب به بعض الزرع واختار شيخنا أو برد
~~أو فأر أو عذر.
# قال: فإن أمضى فله الأرش، كعيب الأعيان، وإن فسخ فعليه القسط قبل القبض،
~~ثم أجرة المثل إلى كماله، قال: وما لم يرو من الأرض فلا أجرة له، اتفاقا،
~~وإن قال في الإجارة4 مقيلا أو مراحا5 أو أطلق، لأنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: لا يصح قلت: وهو قوي، وقدمه في التلخيص.
# مسألة-18: قوله: "وإن آجر أرضا بلا ماء صح فإن أطلق فاختار الشيخ الصحة
~~مع علمه بحالها، وقيل: لا، كظنه إمكان تحصيله" انتهى. الصحيح ما اختاره
~~الشيخ وقدمه في الشرح6، وهو الصواب. PageV07P172
# لا يرد عليه عقد، كأرض البرية ومن اكترى لنسج أو
~~خياطة أو كحل ونحوه لزمه حبر وخيوط وكحل، كأرض لزرع، وقيل: يلزم المستأجر،
~~وقيل يتبع به1 العرف، والمشي المعتاد قرب المنزل لا يلزم2 راكبا ضعيفا أو
~~امرأة، وفي غيرهما وجهان "م 19".
# ويلزم رب الدابة ما يتوقف النفع عليه، كتوطئة مركوب عادة، وزمامه ورحله
~~وشد محمل ورفع وحط وقائد وسائق، لا محمل ومظلة ووطاء فوق الرحل وحبل قران
~~بين المحملين.
# قال في الترغيب: وعدل لقماش على مكر إن كانت في الذمة. وفي المغني3: إن
~~كانت على تسليم الراكب البهيمة ليركبها لنفسه فالكل عليه، وأن الدليل لا
~~يلزم مكر، وقيل: بلى، في الذمة، وجزم به في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: لا يصح، جزم به ابن رزين في شرحه.
# مسألة-19: قوله: "والمشي المعتاد قرب المنزل لا يلزم راكبا ضعيفا أو
~~امرأة، وفي غيرها وجهان" انتهى. وأطلقهما في المغني3 والشرح4:
# أحدهما: لا يلزمه، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، ms1660 وقدمه ابن رزين في
~~شرحه.
# والوجه الثاني: يلزمه، قال في الرعاية الكبرى: وإن جرت العادة بالنزول
~~فيه لزم الراكب القوي في5 الأقيس.
# قلت: وهو قوي جدا، لغير ذوي الهيئات، كالفلاحين والعرب والتركمان ونحوهم.
~~PageV07P173
# عيون المسائل، لأنه التزم أن يوصله، ويلزمه حبسها له
~~لنزوله لحاجة، وقال غير واحد: وسنة راتبة، وتبريك بعير لشيخ وامرأة، وفيه
~~لمرض طارئ وجهان "م20".
# ويلزم المكتري تفريغ الدار من فعله، كبالوعة وقمامة، ويلزم المكري
~~تسليمها منظفة، وتسليم المفتاح، وهو أمانة مع مكتر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-20: قوله: "ويلزمه حبسها لنزوله لحاجة، وقال غير واحد: وسنة راتبة،
~~وتبريك بعير لشيخ وامرأة، وفيه لمرض طارئ وجهان" انتهى.
# أحدهما: يلزمه، وهو الصحيح. جزم به في المغني1 والشرح2 وشرح ابن رزين
~~والرعاية الكبرى وغيرهم.
# والوجه الثاني: لا يلزمه، وهو ظاهر كلام جماعة. PageV07P174
#
### | فصل: من استؤجر مدة فأجير خاص
# لا تضمن جنايته، في المنصوص، إلا أن يتعمد، قال جماعة: أو يفرط ولا
~~يستنيب، وله فعل الصلاة في وقتها بسننها1 والعيد، وإن عمل لغيره فأضر
~~مستأجره فله قيمة ما فوته عليه، وقيل: يرجع بقيمة ما عمله لغيره وقال
~~القاضي: بالأجر الذي أخذه من غير مستأجره ومن قدر نفعه بعمل فأجير مشترك
~~يضمن ما تلف بفعله كزلق حمال أو سقط من دابته، وطباخ وخباز وحائك، في
~~المنصوص، واختار جماعة إن عمله في بيت ربه أو يده عليه فلا، وما تلف بغير
~~فعله ولا تعديه لا يضمنه، في ظاهر المذهب، ولا أجرة له. وقال في المحرر:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P174
# إلا ما عمله في بيت ربه، وعنه: له أجرة بناء، وعنه:
~~ومنقول عمله في بيت ربه. وفي الفنون: له الأجرة مطلقا، لأن وضعه النفع فيما
~~عينه له كالتسليم إليه، كدفعه إلى البائع غرارة1 وقال: ضع الطعام فيها،
~~فكاله فيها، كان ذلك قبضا، لأنها كيده، ولهذا لو ادعيا طعاما في غرارة
~~أحدهما كان له، وإن استأجر مشترك خاصا فلكل حكم نفسه، وإن استعان ولم يعمل
~~فله ms1661 الأجر2 لأجل ضمانه، لا لتسليم العمل وإن أتلفه أو حبسه فلربه قيمته غير
~~معمول، ولا أجرة وقيمته معمولا، ويلزمه أجرته، وتقدم قوله في صفة عمله ذكره
~~ابن رزين، ومثله تلف أجير مشترك، ذكره القاضي وغيره. وقال أبو الخطاب:
~~تلزمه قيمته موضع تلفه وله أجرته إليه3، وكذا عمله غير صفة شرطه، وذكر
~~الشيخ: له المسمى إن زاد الطول وحده ولم يضر الأصل، وإلا فوجهان، وإن
~~نقصهما أو أحدهما فقبل: بحصته منه، وقيل لا أجرة له4 ويضمن كنقص الأصل،
~~وقيل: إن كان صبغه5 منه فله حبسه، وإن كان من ربه أو قصره فوجهان وفي
~~المنثور: إن خاطه أو قصره وعزله6 فتلف بسرقة أو نار فمن مالكه ولا أجرة،
~~لأن الصنعة غير متميزة، كقفيز من صبرة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P175
# فإن أفلس مستأجره ثم جاء بائعه يطلبه فللصانع1 حبسه،
~~وإن أخطأ قصار ودفعه إلى غير ربه ضمنه، فإن قطع قابضه بلا علم غرم أرش
~~قطعه، كدراهم أنفقها، وعنه: لا، وله مطالبة القصار بثوبه، فإن تلف ضمنه،
~~وعنه: لا، كعجزه2 عن دفعه.
# ولا ضمان على حجام ولا ختان ولا طبيب ولا بيطار عرف حذقهم ولم تجن
~~أيديهم، خاصا كان أو مشتركا، لأن ما أذن فيه لا تضمن سرايته، كحد وقود،
~~لأنه لا يمكن أن يقال اقطع قطعا3 لا يسري، ويمكن "4أن يقال دق4" دقا لا
~~يخرقه، ولأن الفصد ونحوه فساد في نفسه، لأنه جرح فقد فعل ما أمر به، ثم ما
~~يطرأ من فساد عاقبته وصلاحها لا يكون مضافا إليه بل إلى الآمر، والآمر أذن
~~في قصارة سليمة فأتاه بمخرقة لم يتناولها العقد، واختار في الفنون أن هذا
~~في المشترك، لأنه الغالب في5 هؤلاء، وأنه لو استؤجر لحلق رءوس يوما فجنى
~~عليها بجراحة لا يضمن، كجنايته في قصارة وخياطة، ونجارة، واختار صاحب
~~الرعاية إن كان أحد هؤلاء6 خاصا أو مشتركا فله حكمه، ويعتبر لعدم الضمان في
~~ذلك وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P176
# قطع سلعة1 ونحو ذلك إذن مكلف ms1662 أو ولي، وإلا ضمن، لعدم
~~الإذن. واختار في كتاب الهدي: لا يضمن، لأنه محسن، وقال: هذا موضع نظر.
# ولا راع لم يتعد بنوم وغيبتها عنه وغيره وإن عقد في الرعي على معينة
~~تعينت. وفي الأصح، فلا يبدلها، ويبطل العقد فيما تلف.
# وإن عقد على موصوف ذكر نوعه وكبره وصغره، وعند القاضي: لا عدده، ويحمل
~~على العادة، ولا يلزمه2 رعي سخالها، وإن ضرب سلطان رعيته قدر العادة، أو
~~معلم صبيا أو والد ولده، أو زوج امرأته، أو مكتر دابة، لم يضمن، في
~~المنصوص، نقله أبو طالب، وأبو بكر في الزوج، وسقوطه بإذن سيده يحتمل وجهين
~~"م 21" لا أبيه3.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-21: قوله: "وإن ضرب سلطان رعيته قدر العادة أو معلم صبيا أو والد
~~ولده أو زوج امرأته أو مكتر دابة لم يضمن، في المنصوص ... وسقوطه بإذن
~~سيده4 يحتمل وجهين" انتهى. وكذا قال في الرعاية الكبرى:
# إحداهما5: لا يسقط، قلت وهو الصواب، لأن فيه حقا لله تعالى لا يباح له
~~فعله بإذن سيده، فهو ممنوع منه متعد6 شرعا، وإن كان لسيده حق منعه في
~~المالية، والله أعلم.
# والوجه الثاني: يسقط، وهو قوي، لإذن سيده، لكنه مأثوم7 قطعا، مع عدم
~~الجهل والله أعلم. PageV07P177
# وقيل: إن أدب ولده فقلع عينه ففيها وجهان، وإن ادعى
~~إباق العبد أو مرضه أو شرود الدابة أو موتها بعد فراغ المدة أو فيها أو تلف
~~المحمول قبل قوله، وعنه: قول ربه، وقطع به في المغني1 في صورة المرض إن جاء
~~به صحيحا، وخرج في الترغيب في دعواه التلف في المدة روايتين من دعوى راع
~~تلف شاة، واختار في المبهج لا تقبل دعوى هربه أول المدة. وفي الترغيب: يقبل
~~وأن فيه بعدها روايتين، وله في تلف2 المحمول أجرة ما حمله، ذكره في
~~التبصرة، واختلافهما في قدر الأجرة كالبيع، "3نص عليه3"، وكذا المدة وعلى
~~التخالف4 إن كان بعد المدة فأجرة المثل لتعذر رد المنفعة، وفي أثنائها5
~~بالقسط.
# وإن ادعى على صانع أنه فعل خلاف ما أمره ms1663 به فاختار الشيخ قبول قوله ولا
~~أجرة، ونص أحمد: قول صانعه، لئلا يغرم نقصه مجانا بمجرد قول ربه بخلاف وكيل
~~"م22" وله أجرة مثله، وعنه: يعمل بظاهر الحال، وقيل:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-22: قوله: "وإن ادعى على صانع أنه فعل خلاف ما أمره به فاختار
~~الشيخ قبول قوله، ولا أجرة، ونص أحمد: قول صانعه، لئلا يغرم نقصه مجانا
~~بمجرد قول ربه، بخلاف وكيل" انتهى. الصحيح من المذهب هو المنصوص عن الإمام
~~أحمد، وعليه أكثر الأصحاب، قال في التلخيص: القول قول الأجير، في أصح
~~الروايتين، قال الشيخ في PageV07P178
# بالتخالف1. وفي المحرر: إن ادعى على خياط أنه فصل2
~~خلاف ما أمره قبل قوله، وإن اختلفا في صفة الانتفاع3 فللمؤجر الاعتراض،
~~ذكره أبو الفرج، وإذا انقضت رفع يده ولم يلزمه الرد، ومؤنته في الأصح
~~كمودع. وفي التعليق وأومأ إليه: بلى، بالطلب كعارية، لا مؤنة العين، فعلى
~~الأصح لا يضمن3 تالفا أمكنه رده. وفي الرعاية: يلزمه رده مع القدرة بطلبه،
~~وقيل: مطلقا، ويضمنه مع إمكانه، قال: ومؤنته على ربه وقيل: عليه، قال في
~~التبصرة: يلزمه رده بالشرط، وإنه يلزم المستعير مؤنة البهيمة عادة مدة
~~كونها بيده.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المقنع4: فالقول قول الخياط، نص عليه، فقطع به، وكذا قطع به في الهداية
~~والمذهب والخلاصة والمحرر والوجيز وغيرهم، وقدمه في المستوعب والمغني5
~~والشرح4 والفائق وشرح ابن رزين وغيرهم، وما اختاره الشيخ رواية عن أحمد.
# فهذه اثنتان وعشرون مسألة في هذا الباب. PageV07P179
#
### | باب الجعالة
# وهي أن يجعل معلوما كأجرة، كمن رد عبدي أو بنى لي هذا فله كذا أو مائة،
~~لأنه في معنى المعاوضة، لا تعليقا محضا، أو فأنت بريء من المائة، لأن تعليق
~~الإسقاط أقوى، واختار الشيخ أو مجهولا لا يمنع التسليم، كربع الضالة لمن
~~يعمل له. وفي التلخيص أو الأجنبي قال: أو يخبره أن ربه جعله، ويصدقه ربه،
~~وإلا لم يستحق.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV07P180
# وقيل: ولو للعامل، حتى مع جهالة عمل، ms1664 ومدة، كرد عبد
~~ولو إلى وارثه ولقطة: وبناء حائط وإصابته بهذا السهم، أو إن كان صوابه أكثر
~~لا، وإن أخطأ لزمه كذا، وفي شرح الحارثي: إن كان للعامل استحق الجعل للوعد،
~~ويتوجه أنه سهو على المذهب وفي عيون المسائل في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV07P181
# أنه يعتبر في الكفارة وقت الوجوب لوجوب العتق أو لا،
~~للترتيب، وما يثبت في الذمة لا يجوز إسقاطه إلا بدليل، ألا ترى أنه لو قال:
~~إذا دخل زيد الدار فأعطه درهما، فإذا دخل الدار ثبت له الدرهم في ذمته، فلا
~~يسقط، وقوله: من وجد لقطتي كمن ردها، فمن فعله بعد علمه بقوله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV07P182
# استحقه، كدين، وإلا حرم.
# نقل حرب في اللقطة: إن وجد بعد ما سمع النداء فلا بأس أن يأخذ منه، وإلا
~~ردها ولا جعل له، وفي أثنائه يستحق حصة تمامه، والجماعة تقتسمه. وفي
~~التبصرة: إن عين عوضا ملكه بنفس العمل، فلو تلف فله أجرة مثله.
# وإن رده من نصف المسافة المعينة، أو قال: من رد عبدي، فرد أحدهما فنصفه،
~~وإن رده من أبعد فالمسمى، ذكره في التلخيص.
# ويقبل قول جاعله في قدره1 والمسافة كأصله وقيل بالتحالف، ومع جهالته له
~~أجرة مثله.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P183
# وقيل في آبق: المقدر شرعا، ولا يستحق شيئا بلا شرط،
~~اختاره القاضي، ونصه فيمن خلص متاعا: يستحق أجر مثله، بخلاف اللقطة. ويستحق
~~برد آبق مطلقا لئلا يلحق بدار الحرب أو يشتغل بالفساد دينارا أو اثني عشر
~~درهما، وعنه: أربعين درهما من خارج المصر، وعنه: ومنه1 عشرة استقرت عليه
~~الرواية، قاله الخلال، وجزم به في عيون المسائل، وأن الرواية الصحيحة من
~~خارج المصر دينارا، أو2عشرة.
# ونقل حرب: لا يستحقه إمام، لأنه ينبغي له رده على ربه، وعنه: ولا غيره،
~~اختار الشيخ، ويرجع بنفقته ولو لم يستحق جعلا، كرده من غير باب سماه أو
~~هربه منه، نص عليه، وقيل: بنية رجوعه، وفي جواز استخدامه بها روايتان في
~~الموجز والتبصرة ms1665 "م1".
# ومن وجد آبقا أخذه، وهو أمانة، ومن ادعاه فصدقه العبد أخذه، ولنائب إمام
~~بيعه لمصلحة، فلو قال: كنت أعتقته، فوجهان "م2".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-1: قوله في رد الآبق: "وفي جواز استخدامه بها روايتان في الموجز،
~~والتبصرة" انتهى. قلت وحكاهما أبو الفتح الحلواني في الكفاية أيضا، كالعبد
~~المرهون، والصحيح من المذهب أنه لا يجوز ذلك في العبد المرهون، فكذا في هذا
~~بطريق أولى وأحرى، قال الشيخ في المغني3 وغيره: ليس له ذلك، في ظاهر
~~المذهب، يعني في العبد المرهون، وقدمه في الكافي4 والمصنف وغيرهما، وصحح في
~~الرعاية الكبرى أن له ذلك. والله أعلم.
# مسألة-2: قوله، فيما إذا وجد آبقا: "ولنائب الإمام بيعه لمصلحة، فلو قال"
~~يعني PageV07P184
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# سيده "كنت أعتقته، فوجهان" انتهى. وأطلقهما الحارثي في شرحه في باب
~~اللقطة:
# أحدهما: يقبل قوله، وهو الصحيح، قدمه في المغني1 والشرح2 وشرح ابن رزين
~~والرعاية الصغرى والكبرى القديمة والحاوي الصغير وغيرهم، وهو الصواب.
# والوجه الثاني: لا يقبل، وهو احتمال في المغني والشرح قلت: وهو ضعيف
~~فعليه يكون ثمنه لبيت المال، والله أعلم، فهاتان مسألتان في هذا الباب قد
~~صححتا. PageV07P185
#
### | باب السبق
# يجوز بلا عوض، مطلقا. وقال الآمدي: بغير حمام، وقيل: وطير، وكره أبو بكر
~~الرمي عن قوس فارسية.
# يقال: رمى عن القوس و"1على القوس1" وبها لغة.
# وفي كراهة اللعب غير معين على عدو وجهان "م1".
# وفي الوسيلة: يكره الرقص واللعب كله ومجالس الشعر، وذكر ابن عقيل وغيره:
~~يكره لعبه بأرجوحة ونحوها. وقال أيضا: لا يمكن القول بكراهة اللعب، وفي
~~النصيحة للآجري: من وثب وثبة مزحا2 ولعبا بلا نفع فانقلب فذهب عقله عصى
~~وقضى الصلاة.
# وذكر شيخنا: يجوز ما قد يكون فيه منفعة بلا مضرة، وظاهر كلامه لا يجوز
~~اللعب المعروف بالطاب والنقيلة، وقال: كل فعل أفضى إلى المحرم كثيرا حرمه
~~الشارع إذا لم يكن فيه مصلحة راجحة، لأنه يكون سببا للشر والفساد، وقال:
~~وما ألهى وشغل عما أمر الله به ms1666 فهو منهي عنه وإن لم يحرم جنسه، كبيع وتجارة
~~وغيرهما.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-1: قوله: "وفي كراهة لعب غير معين على عدو وجهان" انتهى:
# أحدهما: يكره قلت: وهو الصواب اللهم إلا أن يكون له فيه قصد حسن، وذكر
~~المصنف هنا أشياء تدل على ما قلناه، قال في المستوعب: وكل ما سمي لعبا
~~مكروه إلا ما كان معينا على قتال العدو، وذكره ابن عقيل، واقتصر عليه.
# والوجه الثاني: لا يكره. PageV07P186
# ويستحب بآلة حرب، قال جماعة: والثقاف، نقل أبو داود:
~~لا يعجبني أن يتعلم بسيف حديد بل بسيف خشب، لقوله عليه الصلاة والسلام: "لا
~~يشر أحدكم بحديد" 1 وإذا أراد به غيظ العدو لا التطرف فلا بأس، وليس من
~~اللهو تأديب فرسه وملاعبة أهله ورميه، لأنه عليه الصلاة والسلام قال: "كل
~~شيء يلهو به ابن آدم باطل" ثم استثنى هذه الثلاث، رواه أحمد وأبو داود
~~والنسائي، والترمذي وحسنه، من حديث عقبة2.
# والمراد ما فيه مصلحة شرعية، ومنه ما في الصحيحين3 من لعب الحبشة بدرقهم
~~وحرابهم وتوثبهم بذلك على هيئة الرقص في يوم عيد في مسجد النبي صلى الله
~~عليه وسلم، وستر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة وهي تنظر إليهم، ودخل عمر
~~فأهوى إلى الحصباء يحصبهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "دعهم يا عمر".
# وقد يكون من هذا ما روي عن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه أنه لما قدم
~~ونظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم في فتح خيبر حجل يعني مشى على رجل واحدة
~~إعظاما لرسول الله صلى الله عليه وسلم4، وقد يدل على أنه لا يحرم الرقص،
~~ولا ينفي الكراهة، مع أنه لا يصح.
# قال البيهقي: وقد رواه من طريق الثوري عن أبي الزبير عن جابر، وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P187
# إسناده إلى الثوري من لا يعرف. وقال بعض أصحابنا في
~~كتابه الهدي1: لو صح لم يكن حجة لمن جعله أصلا له في الرقص، فإن هذا كان من
~~عادة الحبشة ms1667 تعظيما لكبرائها، كضرب الجوك عن الترك، فجرى جعفر على تلك
~~الحالة، وفعلها مرة ثم تركها بسنة الإسلام.
# وقال الخطابي في حديث عقبة المذكور: في هذا بيان أن جميع أنواع اللهو
~~محظورة، وإنما استثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الخلال من جملة ما
~~حرم منها، لأن كل واحدة منها إذا تأملتها وجدتها معينة على حق أو ذريعة
~~إليه، ويدخل في معناها ما كان من المثاقفة بالسلاح والشد على الأقدام
~~ونحوهما، مما يرتاض به الإنسان فيقوى بذلك بدنه، ويتقوى به على مجالدة
~~العدو.
# فأما سائر ما يتلهى به الباطلون من أنواع اللهو وسائر ضروب اللعب، مما لا
~~يستعان به في حق، فمحظور كله، وكانت عائشة وجوار معها يلعبن بالبنات، وهي
~~اللعب، والنبي صلى الله عليه وسلم يراهن، رواه أحمد والبخاري ومسلم2، وكانت
~~لها أرجوحة قبل أن تتزوج، رواه أبو داود وغيره3، وإسناده جيد، وأظنه في
~~الصحيح، فيرخص فيه للصغار ما لا يرخص فيه للكبار، قاله شيخنا. وفي خبر ابن
~~عمر في زمارة الراعي4، ويتوجه: وكذا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P188
# في العيد ونحوه ; لأن أبا بكر دخل على عائشة وعندها
~~جاريتان في أيام منى يدففان ويضربان ويغنيان ما تقاولت به الأنصار يوم بعاث
~~فانتهرهما أبو بكر وقال: أبمزمار الشيطان عند رسول الله صلى الله عليه
~~وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "دعهما فإنها أيام عيد" 1.
# وروى أحمد2 حدثنا مكي بن إبراهيم حدثنا الجعيد عن يزيد بن خصيفة عن
~~السائب بن يزيد أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لعائشة:
~~"هذه قينة بني فلان، تحبين أن تغنيك؟ " قالت: نعم فأعطاها طبقا فغنتها،
~~فقال: "قد نفخ الشيطان في منخريها" إسناده صحيح، فيحمل على غناء مباح.
# ويحرم بعوض إلا في إبل وخيل وسهام، وذكر ابن البنا وجها، وطير معدة
~~لأخبار الأعداء، وقد صارع النبي صلى الله عليه وسلم ركانة على شاة فصرعه،
~~فأخذها، ثم عاد مرارا، فأسلم، فرد النبي عليه الصلاة والسلام غنمه، رواه
~~أبو داود في ms1668 مراسيله3 عن موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار
~~عن سعيد بن جبير.
# قال البيهقي: مرسل جيد، وأنه متصل ضعيف ورواه أبو الشيخ4: حدثنا إبراهيم
~~بن علي، حدثنا ابن المقري، حدثنا أبي حدثنا حماد عن عمرو عن سعيد عن ابن
~~عباس، قال شيخنا: إسناد جيد، وروى أبو الشيخ السبق فيه من وجه آخر، فأراد
~~النبي صلى الله عليه وسلم إظهار الحق، وهذا وغيره مع الكفار من جنس الجهاد،
~~فهو في معنى الثلاثة وجنسها جهاد.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P189
# وهي مذمومة إذا أريد بها الفخر والظلم.
# والصراع والسبق بالأقدام ونحوهما طاعة إذا قصد به نصر الإسلام وأخذ السبق
~~عليه أخذ بالحق، فالمغالبة الجائزة تحل بالعوض إذا كانت مما ينفع في الدين،
~~كما في مراهنة أبي بكر1، اختار ذلك شيخنا. وقال: إنه أحد الوجهين، معتمدا
~~على ما ذكره ابن البناء، وظاهره جواز الرهان في العلم، وفاقا للحنفية،
~~لقيام الدين بالجهاد والعلم، ونقل حنبل السبق في ريش2 الحمام: ما سمعنا،
~~وكرهه.
# وفي الروضة: يختص جواز السبق ثلاثة أنواع:
# الحافر، فيعم كل ذي حافر.
# والخف فيعم كل ذي خف.
# والنصل، فيختص النشاب والنبل.
# ولا يصح السبق والرمي في غير هذه الثلاثة مع الجعل وعدمه، كذا قال،
~~ولتعميمه وجه ويتوجه عليه تعميم النصل، وذكر ابن عبد البر تحريم الرهن في
~~غير الثلاثة "ع" ويشترط كونه معلوما مباحا، وهو تمليك بشرط سبقه، فلهذا قال
~~في الانتصار القياس لا يصح، وإن شرط أنه أو بعضه لأصحابه أو غيرهم، أو قال:
~~إن سبقتني فلك كذا ولا أرمي أبدا، أو شهرا، بطل الشرط، وقيل: والعقد، فلغير
~~مخرجه بسبقه أجر مثله، وعند شيخنا: يصح
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P190
# شرطه للإسناد وشراء قوس وكراء الحانوت وإطعام
~~الجماعة، لأنه مما يعين على الرمي، وتعيين المركوبين بالرؤية، وتساويهما في
~~ابتداء عدو، وانتهائه، واتحادهما نوعا، وفيه تخريج من تساويهما في الغنيمة.
# قال في الترغيب: وتساويهما في النجابة والبطء وتكافئهما وتعيين رماة
~~يحسنونه، وإن عقدوا ms1669 قبل التعيين على أن يقتسموا بعد العقد بالتراضي جاز، لا
~~بقرعة، وإن بان بعض الحزب كثير الإصابة أو عكسه، فادعى ظن خلافه، لم يقبل،
~~ويعتبر تساويهما في عدد رمي وإصابة وصفتها وأحوال الرمي. وفي الترغيب: في
~~عدد الرماة وجهان "م 2".
# وفي الموجز: والرمي متساويان، لا يكون بعضهم صلبا، والآخر رخوا، ومسافة
~~بقدر معتاد، والمركوبين1 دون الراكبين وكذا القوسين، ولا يعتبر تعيينهما بل
~~جنسهما. وفي النوع وصحة شرط ما لا يتعين
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-2: قوله: "ويعتبر تساويهما في عدد رمي وإصابة وصفتها وأحوال الرمي،
~~وذكر في الترغيب في عدد الرماة وجهين" انتهى. وكذا قال في البلغة، وأطلقهما
~~في الرعايتين والحاوي الصغير:
# أحدهما: لا يشترط استواء عدد الرماة، وهو الصحيح، صححه في النظم، وجزم به
~~ابن عبدوس في تذكرته، وهو ظاهر ما قدمه المصنف.
# والوجه الثاني: يشترط، وهما احتمالان في الرعاية الكبرى، واحتمال وجهين
~~في الرعاية الصغرى، والحاوي الصغير. PageV07P191
# وجهان "م3،4" ويبدل منكسر مطلقا، ولا يصح في الأصح
~~تناضلهما على أن السبق لأبعدهما رميا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-3-4: قوله: "ولا يعتبر تعيينهما" يعني القوسين "بل جنسهما، وفي
~~النوع وصحة شرط ما لا يتعين وجهان" انتهى، ذكر مسألتين.
# المسألة الأولى-3: هل يشترط في القوسين أن يكونا من نوع واحد أو يصح أن
~~يكونا من نوعين كقوس عربي وفارسي؟ أطلق الخلاف في ذلك، وأطلقه في المغني1
~~والشرح2 والفائق:
# أحدهما: يشترط، فلا يصح بين عربي وفارسي، وهو الصحيح، جزم به في الهداية
~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والوجيز والمنور وغيرهم، وقدمه في
~~المقنع2 والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وشرح ابن منجا وغيرهم. قال
~~الزركشي: هذا المذهب، قال الشيخ والشارح: هذا قول غير القاضي.
# والوجه الثاني: لا يشترط، اختاره القاضي، وهو احتمال في المقنع2.
# المسألة الثانية-4: لو اشترطوا شرطا لا يتعين بتعيينه، فيحتمل أن مراده
~~لو شرطا تعيين قوسين ونحوه هل يصح أم لا؟ ويحتمل أن مراده لو شرطا شرطا لا
~~يصح، مثل أن يشترطا3 أن السابق يطعم السبق أصحابه ms1670 أو غيرهم، لكن هذه
~~المسألة لا يصح الشرط فيها عند الأصحاب، وهل يصح العقد أم لا؟ أطلق جماعة
~~الخلاف فيها، والصواب أن مراده المسألة الأولى، وهو ظاهر كلام المصنف، لكن
~~لم أرها، وقد ذكر الشيخ في المغني4 وتبعه الشارح: لو عقد النضال جماعة
~~ليتفاضلوا5 حزبين جاز عند القاضي، وذكر احتمالا بعدم الجواز. PageV07P192
# زاد في الترغيب: من غير تقدير، ويبدأ بالرمي من قرع،
~~وقدم القاضي: من له مزية ببذل السبق، واختار في الترغيب يعتبر ذكر المبتدئ
~~به، فإن كان العوض من أحدهما أو غيرهما فسبق مخرجه أو جاءا معا أخذه فقط،
~~وهو كبقية ماله، قاله في المنتخب وغيره، وإن سبق من لم يخرج أخذه، ويحرم
~~العوض منهما إلا بمحلل لا يخرج شيئا، يكافئهما مركوبا ورميا بينهما، فإن
~~سبقهما أحرزهما وإن سبقاه فلا شيء له1 وأحدهما يحرزهما، ومع المحلل سبق
~~الآخر فقط لهما، نص أحمد على معنى ذلك2 بالعدل ويكفي محلل واحد.
# قال الآمدي: لا يجوز أكثر، لدفع الحاجة. وفي الرعاية: وقيل: بل أكثر،
~~واختار شيخنا لا محلل، وأنه أولى بالعدل من كون السبق من أحدهما وأبلغ في
~~تحصيل مقصود كل منهما، وهو بيان عجز الآخر وأن الميسر والقمار منه لم يحرم
~~لمجرد المخاطرة، بل لأنه أكل للمال بالباطل أو للمخاطرة المتضمنة له، وضعف
~~جماعة خبر أبي هريرة في المحلل3، لأنه من رواية سفيان بن حسين وسعيد بن
~~بشير عن الزهري، وهما ضعيفان فيه، ورواه أئمة أصحابه عنه عن ابن المسيب، من
~~قوله. وقال أيضا: إن سمح أحدهما للآخر بالإعطاء فلا إثم، قال: ولو جعله
~~الأجنبي لأحدهما إن غلب دون الآخر لم يجز، لأنه ظلم، ولو قال المخرج: من
~~سبق أو صلى4،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P193
# فله عشرة لم يصح إذا كانا اثنين، فإن زادا، أو قال:
~~ومن صلى فله خمسة، صح، وكذا على الترتيب للأقرب إلى السابق، وهي جعالة، فإن
~~فضل أحدهما فله الفسخ فقط.
# وفي المذهب وغيره: يجوز على هذا فسخه وامتناعه منه وزيادة عوضه، زاد ms1671
~~غيره: وأخذه به رهنا أو كفيلا، وقيل: لازم، فيمتنع ذلك، لكن تنفسخ بموت
~~المعينين. وفي الترغيب احتمال: لا يلزم في حق المحلل، لأنه مغبوط، كمرتهن.
# ووارث راكب كهو، ثم من أقامه حاكم، وإن قلنا جائزة فوجهان "م5".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-5: قوله: "ووارث راكب كهو ثم من أقامه حاكم، وإن قلنا جائزة
~~فوجهان" انتهى:
# أحدهما: لا يكون الوارث كالميت في ذلك، وهو الصحيح، وهو كالصريح المقطوع
~~به في كلام1 كثير من الأصحاب، لقطعهم بفسخها2 بموت أحد المتعاقدين، على
~~القول بأنها عقد جائز، كما قطع به الشيخ في المقنع3 وغيره، وهو ظاهر كلامه
~~في الحاوي الصغير وغيره.
# والوجه الثاني: وارثه كهو في ذلك، ثم الحاكم، جزم به ابن عبدوس في
~~تذكرته، وهو ظاهر كلامه في الرعاية الصغرى والفائق، وهو كالصريح في كلام
~~صاحب البلغة، وصرح به في الكافي4، وقطع به، لكن جعل الوارث بالخيرة في ذلك.
~~وقال في المستوعب: فإن مات أحد الراكبين قام وارثه مقامه، فإن عدم الوارث
~~استأجر الحاكم من ينوب عنه" انتهى، فأطلق العبارة، فظاهره أنه كالوارث على
~~القول باللزوم والجواز، ولعل هذا المذهب. PageV07P194
# قال في الترغيب: ولا يجب تسليم عوضه في الحال وإن
~~قلنا بلزومه، على الأصح، بخلاف أجره، بل يبدأ بتسليم عمل. والسبق بالرأس في
~~متماثل عنقه، وفي مختلفه وإبل بكتف. وفي المحرر الكل بالكتف،
# وقيل: بالقدم، قال الشيخ: ولا تصح بأقدام معلومة لأنه لا ينضبط. وفي
~~الترغيب: الأول، وزاد بالرأس في الخيل، قال: وكذا ابتداء الموقف.
# ويحرم جنبه مع فرسه أو وراءه فرسا1 يحرضه على العدو، وجلبه، وهو أن يصيح
~~به في وقت سباقه. وفي مختصر ابن رزين يكرهان.
# والسبق في الرمي بالإصابة المشروطة، وهي إما مبادرة: بأن يجعلا السبق لمن
~~سبق إصابتين من عشرين رمية، مع تساويهما في الرمي، أو مفاضلة: بأن يجعلاه
~~لمن فضل الآخر بإصابتين من عشرين رمية، ولا يصح شرط إصابة نادرة قاله في
~~المغني2 وغيره.
# وفي الترغيب وغيره: يعتبر إصابة ممكنة، ويشترط معرفة الغرض قدرا وصفة ms1672 ولو
~~وقع السهم موضعه بعد أن أطارته الريح احتسب به، فإن شرط إصابة مقيدة وشك
~~فيما لو بقي موضعه فلا، وإن عرض ما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: جعل المصنف وغيره محل الخلاف على القول بأنها عقد جائز، وهو مشكل،
~~إذ العقود الجائزة تنفسخ بموت أحد المتعاقدين3، ولعل الميت أحد الراكبين لا
~~المتعاقدين، قاله ابن نصر الله في حواشيه.
# فهذه خمس مسائل في هذا الباب. PageV07P195
# يمنع ككسر1 قوس أو قطع [وتر] أو2 ريح شديدة لم يحتسب
~~عليه، وحكي وجه، والأشهر: ولا له.
# ويكره مدح المصيب منهما وعيب المخطئ، وحرمه ابن عقيل، ويتوجه: يجوز مدح
~~المصيب ويكره عيب غيره، ويتوجه في شيخ العلم وغيره مدح المصيب من الطلبة
~~وعيب غيره لذلك، والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P196
#
### | باب العارية
### | شروط العارية
# ...
# باب العارية
# يعتبر كون المعير أهلا للتبرع شرعا، وأهلية مستعير للتبرع له، ويتوجه في
~~مال صغير كقرضه، وتجوز إعارة ذي نفع جائز ينتفع به مع بقاء عينه إلا البضع
~~وما حرم استعماله لمحرم، وقيل: وكلبا لصيد وفحلا لضراب، وقيل: وأمة شابة
~~لغير محرم أو امرأة، جزم به في التبصرة والكافي1.
# والأشهر: يكره. وفي المغني2: إن خلا أو نظر، وأنه لا بأس بشوهاء3 أو
~~كبيرة، ويجوز لهما، وقيل: يكره. وفي الترغيب: إلا البرزة وفي التبصرة:
~~وعبدا مسلما لكافر، ويتوجه كإجارة، وقيل فيه بالكراهة وعدمها، وقيل: تجب أي
~~العارية مع غنى ربه، اختاره4 شيخنا.
# ويكره أحد أبويه لخدمة وللمعير الرجوع، وعنه: إن عين مدة تعينت،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P197
# وعنه: ومع إطلاقه لا يرجع قبل انتفاعه، قال القاضي:
~~القبض شرط في لزومها، وقال: يحصل بها الملك مع عدم قبضها. وفي مفردات أبي
~~الوفاء في ضمان المبيع المتعين بالعقد: الملك أبطأ حصولا وأكثر شروطا من
~~الضمان، لسقوط الضمان بإباحة الطعام بتقديمه، وضمان المنفعة بعارية العين
~~ولا ملك، فإذا حصل بالتعيين هنا الإبطاء فأولى حصول الأسرع، وهو الضمان.
# وقال أبو الخطاب: لا يملك مكيلا ms1673 وموزونا بلفظها، ولو سلم ويكون قرضا فإنه
~~يملك به وبالقبض، وفي الانتصار لفظ العارية في الأثمان قرض. وفي المغني1:
~~إن استعارها للنفقة فقرض، وقيل. لا يجوز، ونقل صالح منحة لبن هو العارية،
~~ومنحة ورق هو القرض، وذكر الأزجي خلافا في صحة إعارة دراهم ودنانير للتجمل
~~والزينة، ولا رجوع لمعير سفينة لمتاع في اللجة حتى ترسو، وحائط لخشب2 حتى
~~يسقط فلا يردان بلا إذنه، وفي الحائط احتمال: يرجع إن ضمن النقص، وكذا أرض
~~لدفن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: "ولا رجوع لمعير ... حائط الخشب حتى يسقط فلا يردان3".
~~انتهى. الصحيح من المذهب أنه ليس له رد الخشب مكانها إذا سقط، كما قطع به
~~المصنف، وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع والمحرر
~~والشرح4 وشرح ابن منجا والرعايتين PageV07P198
# ميت حتى يبلى، وقيل: ويصير رميما.
# وقال ابن الجوزي: يخرج عظامه ويأخذ أرضه، ولا أجرة في الكل، وإن أعاره
~~أرضا لزرع لا يقصل ويترك حتى يحصد ولغرس أو بناء وشرط قلعه عند رجوعه أو في
~~وقت قلعه فيه مجانا، وإلا فلرب الأرض أخذه بقيمته أو قلعه، ويضمن نقصه،
~~خلافا للحلواني فيه، ولا يلزم المستعير تسوية الحفر، قاله جماعة. وفي
~~المستوعب: إلا مع شرط القلع، وعند الشيخ: إلا مع إطلاقه، ويلزمه بشرطها،
~~ومثله غرس مشتر وبناؤه لفسخ بعيب أو فلس، وفيه وجه: لا يأخذه ولا يقلعه،
~~وقيل: إن أبى المفلس والغرماء القلع ومشاركته بالنقص أو أبى دفع قيمته رجع
~~أيضا، والمبيع بعقد فاسد كمستعير فقط "وش" ذكره صاحب المجرد والفصول
~~والمغني في الشروط في الرهن، لتضمنه إذنا، وصاحب المحرر، ولا أجرة.
# وفي المجرد: لو غارسه على أن الأرض والغرس بينهما فله أيضا تبقيته
~~بالأجرة، ويتوجه في الفاسد وجه كغصب، لأنهم ألحقوه به في الضمان، وفاقا
~~لأبي يوسف ومحمد، ولا يقال لرب الأرض قيمتها فقط
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والحاوي الصغير والنظم والفائق وغيرهم، قال الحارثي: قاله المصنف يعني به
~~الشيخ الموفق والقاضي وابن عقيل، في آخرين من الأصحاب ms1674 وقال القاضي والمصنف
~~يعني به صاحب المغني1 في الصلح له إعادته إلى الحائط، قال: وهو الصحيح
~~اللائق بالمذهب، لأن السبب مستمر، فكان الاستحقاق مستمرا انتهى. ولم يطلع
~~المصنف على كلام الحارثي "2أو لم يستحضره2"، فلذلك جزم بالحكم تبعا لغيره،
~~والله أعلم. PageV07P199
# "ه م"، ومستأجر كمستعير، ولم يذكر جماعة فيه أخذه
~~بقيمته.
# زاد في التلخيص: كما في عارية مؤقتة، ولم يفرقوا بين كون المستأجر وقف ما
~~بناه أو لا، مع أنهم ذكروا استئجار دار يجعلها مسجدا، فإن لم يترك بالأجرة
~~فيتوجه أن لا1 يبطل بالوقوف مطلقا، وتقدم في الصلح كلامه في الفنون. وهو
~~هنا أولى، وقال معناه شيخنا، فإنه قال فيمن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P200
# احتكر أرضا بنى فيها مسجدا أو بنى وقفه عليه: متى
~~فرغت المدة وانهدم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV07P201
# البناء زال حكم الوقف وأخذوا أرضهم فانتفعوا بها، وما
~~دام البناء قائما فيها فعليه أجرة المثل، كوقف علو ربع1 أو دار مسجدا، فإن
~~وقف علو ذلك لا يسقط حق ملاك السفل، كذا وقف البناء لا يسقط حق ملاك الأرض،
~~وإن شرط في إجارة "2بقاء غرس فكإطلاقه، وقيل: تبطل ولو اكترى مدة لزرع ما
~~يتم فيها وشرط قلعه بعدها صح، وإن شرط2" بقاءه ليتم أو سكت فسد، فإن زرع
~~فأجرة مثله، وقيل: يصح إن سكت
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P202
# فإذا تمت والزرع باق فقيل كفراغها وفيها زرع بقاؤه
~~بتفريط مكتر فهو كغاصب، ولربه نقله، وذكر القاضي أنه يلزمه، وقيل: كمبقى
~~بلا تفريط تركه1 بالأجرة "م1".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-1: قوله: "وإن اكترى مدة لزرع ما يتم فيها وشرط قلعه بعدها صح، وإن
~~شرط بقاءه ليتم أو سكت فسد، وإن زرع فأجرة مثله، وقيل يصح إن سكت، فإذا تمت
~~والزرع باق فقيل كفراغها وفيها زرع بقاؤه بتفريط مكتر فهو كغاصب، ولربه
~~نقله، وذكر القاضي أنه يلزمه، وقيل: كمبقى بلا تفريط تركه بالأجرة" انتهى،
~~وهذان القولان على2 القول بالصحة ms1675 فيما إذا سكت، وأطلقهما في المغني3
~~والشرح4:
# أحدهما: حكمه حكم الزرع المبقى بتفريط المستأجر، قدمه في الرعاية الكبرى
~~فقال: فإذا فرغت المدة والزرع باق فهو كمفرط، وقيل: لا انتهى. قلت: وما
~~قدمه هو الصواب.
# والوجه الثاني: هو كالمبقى بلا تفريط، فيترك بالأجرة.
# تنبيه: قوله: "وإن اكترى مدة لزرع ما يتم" قال شيخنا كذا في النسخ، والذي
~~يظهر أنه ما لا يتم، بزيادة "لا" بعد "ما" دليل قوله وإن شرط بقاءه ليتم،
~~ويحتمل أن يكون لزرع منون، و "ما" نافية، وقوله "تركه بالأجرة" هنا نقص،
~~وتقديره والله أعلم "يلزم تركه" "فيلزم" هو النقص. PageV07P203
# وله أجرة مثله في إجارة، وهنا قال الأكثر: له أجرة في
~~زرع من رجوعه، فخرجه بعضهم في غرس وبناء، وقيل: وغيرهما، وجزم به في
~~التبصرة في مسألة السفينة، واختاره أبو محمد يوسف الجوزي فيما سوى أرض
~~للدفن، ولرب الأرض التصرف بما لا يضرهما، ولربها1 دخولها لمصلحتها خاصة،
~~وأيهما طلب البيع ففي إجبار الآخر معه وجهان "م2" ولو حمل سيل بذرا فنبت
~~فلرب الأرض أجرة مثله، في الأصح، وحمله غرسا كغرس شفيع، وقيل: فيه، وقيل:
~~وفي زرع كغاصب.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-2: قوله: "ولرب الأرض التصرف بما لا يضرهما، ولربها دخولها
~~لمصلحتها خاصة، وأيهما طلب البيع ففي إجبار الآخر معه وجهان" انتهى.
~~وأطلقهما في المحرر والفائق:
# أحدهما: يجبر، جزم به في الوجيز وغيره، قال في الرعايتين والحاوي الصغير
~~أجبر، في أصح الوجهين.
# والوجه الثاني: لا يجبر، صححه في تصحيح المحرر والنظم وتجريد العناية.
~~PageV07P204
#
### | فصل: العارية المقبوضة مضمونة،
# نص عليه لأن النفع غير مستحق. بخلاف عبد موصى بنفعه، وقاسها جماعة على
~~"1المقبوض على1" وجه السوم، فدل على رواية مخرجة، وهو متجه، وذكر الحارثي
~~خلافا: لا يضمن، وذكره شيخنا عن بعض أصحابنا، واختاره صاحب الهدي فيه وعنه:
~~بلى إن شرطه، اختاره أبو حفص وشيخنا، وعنه: إن لم يشرط نفيه جزم به في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P204
# التبصرة بقيمتها يوم التلف، ولا يضمن ms1676 وقف بلا تفريط،
~~في ظاهر كلامه وأصحابه.
# وإن تلفت أو جزؤها بانتفاع بمعروف أو الولد أو الزيادة لم يضمن، في
~~الأصح، وفي ولد مؤجرة الوديعة الوجهان، ويصدق في عدم تعديه، ولا يضمن رائض
~~ووكيل، لأنه غير مستعير، ويستوفي المنفعة كمستأجر، وليس له أن ينتفع إلا
~~بمنفعة معهودة، ويؤجر بإذن، وقيل: وبدونه إن عين مدة، ولا يضمن مستأجر منه،
~~في الأصح، والأجرة لربها، وقيل: له، وفي جواز إعارة المستعير وجهان أصلهما
~~هل هي هبة منفعة أو إباحة؟ "م3" ويتوجه عليهما تعليقها بشرط. وفي المنتخب:
~~يصح، قال في الترغيب: يكفي ما دل على الرضى من قول أو فعل، فلو سمع من يقول
~~أردت من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -3: قوله: "وفي جواز إعارة المستعير وجهان، أصلهما هل هي هبة منفعة
~~أو إباحة" انتهى. فنتكلم أولا على أصل الوجهين وبه1 يعرف الصحيح منهما في
~~جواز إعارة المستعير وعدمه، فنقول: نفس الإعارة هل هي هبة منفعة أو إباحة
~~منفعة، فيه وجهان، وأطلقهما الناظم: PageV07P205
# يعيرني كذا فأعطاه كفى، لأنه إباحة لا عقد، وسهم فرس
~~لغزو له كحبيس ومستأجر، وعنه: لمالكه، وسهم فرس مغصوب كصيد جارح1 ويعطي
~~نفقة الحبيس، نقله أبو طالب، ومن قال: ما أركبها إلا بأجرة قال ربها ما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: هي إباحة منفعة، وهو الصحيح، اختاره ابن عقيل، وابن حمدان في
~~الرعاية الصغرى، وابن عبدوس في تذكرته، قال الحارثي: وهو أمس بالمذهب،
~~واختاره غير واحد، انتهى. وجزم به في المغني2 والتلخيص والشرح3 والفائق
~~وغيرهم، وقدمه في المستوعب والرعاية الكبرى.
# والوجه الثاني: هي هبة منفعة، جزم به في الهداية والخلاصة والكافي4
~~والمقنع5 والهادي والمذهب الأحمد والوجيز وإدراك الغاية وشرح ابن رزين
~~وغيرهم وقدمه في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير، قال الحارثي: ويدخل على
~~هذا الوجه الوصية بالمنفعة، وليس بإعارة، وقال: الفرق بين القولين أن الهبة
~~تمليك يستفيد به التصرف في الشيء، كما يستفيده فيه بعقد المعاوضة، والإباحة
~~رفع الحرج من تناول ما ليس مملوكا له، فالتناول مستند ms1677 إلى الإباحة، وفي
~~الأول مستند إلى الملك، وقال في تعليل الوجه الأول: فإن المنفعة لو ملكت
~~بمجرد الإعارة لا يستقل المستعير بالإجارة والإعارة، كما في الشفعة
~~والمملوكة بعقد الإجارة، انتهى. PageV07P206
# آخذ لها أجرة ولا عقد بينهما فعارية، ولو أركب دابته
~~منقطعا لله لم يضمن، وفيه وجه، وكذا رديف، وقيل: يضمن نصف القيمة.
# يقال: ردفته بكسر الدال أردفه1 بفتحها إذا ركبت خلفه، وأردفته أنا، وأصله
~~من ركوبه على الردف، وهو العجز، ويقال ردف بكسر الراء وسكون الدال ورديف.
# ولو سلم شريك شريكه الدابة فتلفت بلا تفريط ولا تعد، بأن ساقها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إذا علمت ذلك فمن قال: هي إباحة منفعة، لم يجوز له الإعارة، وهذا هو
~~الصحيح كما تقدم، ومن قال: هي هبة منفعة، أجاز للمستعير أن يعير، والله
~~أعلم.
# قلت: ظاهر كلام كثير من الأصحاب عدم جواز إعارتها على كلا2 الوجهين، ففي
~~الهداية والخلاصة والكافي3 والمقنع4 والهادي والمذهب الأحمد وإدراك الغاية
~~وشرح ابن رزين وغيرهم أنها هبة منفعة، وقالوا ليس له أن يعير، وهو الصواب،
~~ولا يمتنع هبة شيء مخصوص وعدم التصرف فيه، وصحح في النظم عدم الجواز أيضا
~~مع إطلاقه الخلاف في كونها هبة منفعة أو إباحة منفعة، ولكن ظاهر كلامه في
~~المغني5 والشرح4 الجواز على القول بأنها هبة منفعة، وتابعها المصنف على
~~ذلك. وقال الحارثي: أصل هذا ما قدمنا من أن الإعارة إباحة منفعة6، وقال عن
~~الوجه الثاني: يتفرع على رواية اللزوم في العارية المؤقتة7، انتهى.
~~PageV07P207
# فوق العادة ونحوه، لم يضمن، قاله شيخنا، ويتوجه
~~كعارية إن كان عارية وإلا لم يضمن وإن ردها إلى من عرف بقبضها عادة كزوجة
~~أو سائس خلافا للحلواني1 فيه برئ، وإلا فلا، كإصطبل مالكها وغلامه، وخالف
~~فيه صاحب الرعاية، وظاهر تقديم المستوعب يبرأ بربها ووكيله فقط.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قلت: قطع في القاعدة السابعة والثمانين بجواز إعارة العين المعارة
~~المؤقتة إذا قيل بلزومها وملك المنفعة فيها، انتهى. فتلخص أن المصنف تابع
~~الشيخ في المغني2 ms1678 على هذا البناء، وأن ظاهر كلام أكثر الأصحاب منعوا من
~~الإعارة ولم يبنوا، وهو الصواب.
# فهذه ثلاث مسائل قد صحت. PageV07P208
# وإذا قال: أعرتني، وآجرتني، قال: بل1 غصبتني، أو قال:
~~أعرتك، قال: آجرتني والبهيمة تالفة، أو اختلفا في ردها قبل قول المالك،
~~وكذا: أعرتني، قال: أودعتك، صدق المالك، فيضمن ما انتفع، ولو قال: آجرتك،
~~قال: أعرتني عقيب العقد، قبل قول القابض، فلا يغرم القيمة، وبعد مضي مدة
~~لها أجرة يقبل قول المالك، في الأصح في ماضيها، وله أجرة المثل.
# وقيل: المسمى، وقيل: أقلهما، وكذا لو ادعى أنه زرع عارية وقال ربها إجارة
~~ذكره شيخنا وكذا في الأجرة: أعرتني أو2آجرتني، قال: غصبتني، وقيل: إن قال:
~~أودعتني، قال غصبتني، فوجهان والله تعالى أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P209
#
### | باب الوديعة
# وهي وكالة في الحفظ، فيعتبر أركانها، وينفسخ بموت وجنون وعزل، كوكالة،
~~ويلزمه حفظها في حرز مثلها عرفا، كسرقة، وإن عينه ربها فأحرزها بمثله أو
~~فوقه بلا حاجة كالبس الخاتم في خنصر فلبسه في بنصر لا عكسه لم يضمن، وقيل:
~~بلى، وهو رواية في التبصرة، وقيل بمثله كدونه، وقيل فيه: إن رده إليه فلا،
~~وإن نهاه عن إخراجها لزمه إخراجها عند الخوف، ويحرم لغيره، في الأصح فيهما،
~~وإن قال: لا تخرجها وإن خفت عليها لم يضمن، وقيل إن وافقه أو خالفه ضمن،
~~كإخراجها لغير خوف، وإن ترك علف الدابة ضمن، وقيل: لا كلا تعلفها، وإن حرم.
~~وإن أمره به لزمه، وقيل بقبوله، ويعتبر حاكم.
# وفي المنتخب: لا وإن عين جيبه ضمن في كمه ويده، لا عكسه، وإن عين كمه ففي
~~يده أو عين يده ففي كمه وجهان "م 1 و 2" وإن جاءه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-1-2: قوله: "وإن عين كمه ففي يده أو عين يده ففي كمه وجهان" انتهى.
~~فيه مسألتان.
# المسألة الأولى-1: لو قال: اتركها في كمك فتركها في يده فتلفت فهل يضمن
~~أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة
~~والمغني1 والمقنع2 والهادي ms1679 والتلخيص والشرح والرعايتين والنظم والحاوي
~~الصغير والفائق وغيرهم: PageV07P210
# بالسوق وأمره بحفظها ببيته فتركها عنده إلى مضيه
~~لمنزله ضمن، وقيل: لا، وهو أظهر، ومتى أطلق، فتركها بجيبه أو يده، أو شدها
~~في كمه أو عضده وقيل: من جانب الجيب أو ترك في كمه ثقيلا بلا شد، أو تركها
~~في وسطه وحرز عليه سراويل، لم يضمن. وضمنه في الفصول في جيب وكم، على رواية
~~أن الطرار1 لا يقطع وذكر إن تركه في رأسه وغرزه في عمامته أو تحت قلنسوته
~~احتمل أنه حرز، وإن دفعها إلى من يحفظ ماله أو مال ربها عادة، كزوجة وخادم
~~وفي الروضة: وولد ونحو ذلك، لم يضمن، في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: لا يضمن، قال الحارثي: وهو الأظهر عند القاضي وابن عقيل.
# والوجه الثاني: يضمن، وهو الصحيح، صححه في التصحيح، وقدمه في الكافي2،
~~قال الحارثي: وإليه ميل المصنف في كتابيه3، يعني به الشيخ في المغني4
~~والكافي2، وقدمه في إدراك الغاية.
# المسألة الثانية-2: عكسها ما لو قال اتركها في يدك فتركها في كمه، حكمها
~~حكم التي قبلها، خلافا ومذهبا.
# قلت: الصواب أن اليد أحرز من الكم في المسألتين، والله أعلم.
# وقال القاضي: اليد أحرز عند المغالبة، والكم أحرز عند عدم المغالبة، فعلى
~~هذا إن أمره بتركها في يده فشدها في كمه في غير حال المغالبة فلا ضمان
~~عليه، وإن فعل ذلك عند المغالبة ضمن. PageV07P211
# المنصوص، كوكيل ربها، وإن أراد سفرا لضرورة أو لا ولم
~~ينه عنه ولا خوف وفي المبهج والموجز: والغالب السلامة، زاد في عيون المسائل
~~والانتصار: كأب ووصي فله السفر بها، نص عليه، لا لمستأجر لحفظ شيء سنة
~~لملكه، منافعه، وله "1ما أنفق عليه1" بنية الرجوع، قاله القاضي، ويتوجه
~~كنظائره، وقيل: مع غيبة ربها أو وكيله إن كان أحرز، وإن استويا فوجهان "م
~~3".
# ويلزمه مؤنته، وفي مؤنة رد من بعد خلاف في الانتصار "م 4". وإن لم يسافر
~~بها أو حضرته الوفاة سلمها أحدهما ثم حاكما، وفي لزومه قبولها
#
### | [تصحيح ms1680 الفروع للمرداوي]
# مسألة-3: قوله: "وإن أراد سفرا، فله السفر بها، نص عليه، وله ما أنفق
~~بنية الرجوع،. وقيل: مع غيبة ربها أو وكيله إن كان أحرز، وإن استويا
~~فوجهان" انتهى. وأطلقهما في التلخيص والرعايتين والنظم وشرح الحارثي
~~والحاوي الصغير والفائق وغيرهم:
# أحدهما: لا يحملها معه، فإن فعل ضمن، وهو ظاهر النص، وظاهر كلام كثير من
~~الأصحاب، وهو الصواب، قال في المبهج: لا يسافر بها إلا إذا كان الغالب
~~السلامة. انتهى، فظاهره أنه لا يسافر بها مع استواء الأمرين.
# والوجه الثاني: له السفر بها.
# مسألة-4: قوله: "ويلزمه مؤنته، وفي مؤنة رد من بعد خلاف في الانتصار"
~~انتهى. قلت: ظاهر كلام أكثر الأصحاب اللزوم، لأنهم لم يفرقوا بين القريب
~~والبعيد، بل أطلقوا، وهو ظاهر ما قدمه المصنف. PageV07P212
# وقبول مغصوب ودين غائب وجهان "م 5".
# وقيل: أو لثقة، وذكره الحلواني رواية، كتعذر حاكم، في الأصح، وفي النوادر
~~أطلق أحمد الإيداع عند غيره لخوفه عليها، وحمله القاضي على المقيم لا
~~المسافر، وإن أودعها، بلا عذر ضمنها وقراره عليه، فإن علم الثاني فعليه،
~~وعنه: لا يضمن الثاني إن جهل، اختاره شيخنا، كمرتهن، في وجه. واختاره
~~شيخنا، ويتوجه تخريج رواية من توكيل الوكيل: له الإيداع بلا عذر، فإن دفنها
~~بمكان وأعلم ساكنه فكإيداعه، وإلا ضمن، وإن تعدى فيها بانتفاعه أو أخذها لا
~~لإصلاحها كنفقة أو شهوة رؤيتها ثم ردها وفيهما وجه أو كسر ختمها أو حله وفي
~~الثلاثة رواية أو جحدها ثم أقر، أو منعها بعد طلب طالبها شرعا والتمكن ولو
~~كان مستأجرا لها، وفي أجرة ما مضى خلاف في الانتصار، ضمن وكذا إن خلطها
~~بغير متميز وإن تميز فلا، على الأصح، وظاهر نقل البغوي: وإن لم يتميز، ولم
~~يتأوله في النوادر، وذكره الحلواني، ظاهر كلام الخرقي، وجزم به في المنثور
~~عن أحمد،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-5: قوله: "وفي لزومه" أي الحاكم "قبولها وقبول مغصوب ودين غائب
~~وجهان" وكذا مال ضائع انتهى، ذكر أربع مسائل يشبه بعضهن بعضا حكمهن واحد،
~~وأطلق الوجهين في ms1681 الرعاية الكبرى:
# أحدهما: يلزمه، وهو الصحيح، قال في التلخيص: الأصح اللزوم في قبول
~~الوديعة والمغصوب والدين، وهو الصواب.
# والوجه الثاني: لا يلزمه، وهو ضعيف، اللهم إلا أن يكون هذا المال في يد
~~ثقة قادر فإنه يضعف اللزوم الحاكم، والله أعلم.
# PageV07P213
# قال: لأنه خلطه بماله، وجزم به1 في المبهج في الوكيل،
~~كوديعته، في أحد الوجهين "م 6" وإن لم يدر أيهما ضاع ضمن2، نقله البغوي،
~~وذكره جماعة. وإن أخذ درهما ثم رده ضمنه، في الأصح، وعنه: وغيره، وكذا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-6: قوله: "وكذا إن خلطها بغير متميز" يعني أنه يضمن بتعديه بخلطها
~~بغير متميز "وإن تميز فلا، على الأصح، وظاهر نقل البغوي: وإن لم يتميز، ولم
~~يتأوله في النوادر، وذكره الحلواني ظاهر كلام الخرقي، وجزم به في المنثور
~~عن أحمد،. وجزم به في المبهج في الوكيل، كوديعته في أحد الوجهين" انتهى.
~~"3يعني: إذا دعى4 في الوديعة بالخلط. والظاهر: أنه أراد بقوله: كوديعته في
~~أحد الوجهين3" إذا خلط وديعة شخص بوديعته الأخرى خلطا لا يتميز هل يضمن أم
~~لا؟ أطلق الوجهين.
# قال في الرعاية: وإن خلط إحدى وديعتي زيد بالأخرى بلا إذنه وتعذر التمييز
~~احتمل وجهين انتهى. وقال بعد ذلك قلت: وإن أودعه كيسين فخلطهما بلا إذن ضمن
~~انتهى.
# وظاهر كلامه في المغني5 والشرح6 أن يضمنهما، فإنهما قالا: إذا خلط
~~الوديعة بما لا يتميز من ماله أو مال غيره ضمنها، وقالا لما نصرا هذا
~~القول: ولنا أنه خلطها بماله خلطا لا يتميز، فوجب ضمانها انتهى. قلت وهو
~~ظاهر كلام أكثر الأصحاب حيث قالوا: إذا خلطها بماله على وجه لا يتميز
~~ضمنها.
# والوجه الثاني: لا يضمنها، وقد ذكر الأصحاب في تعليل ما إذا خلطها بماله
~~على وجه لا يتميز: ولأنه إذا خلطها بما لا يتميز فقد فوت على نفسه إمكان
~~ردها، والله أعلم. PageV07P214
# إن رد بدله متميزا، وعنه: أو غيره، وكذا إن أذن في
~~أخذه منها فرد بدله بلا إذنه، ومتى جدد له استئمانا أو أبرأه بريء، في ms1682
~~الأصح، كرده إليه، أو إن خنت ثم تركت فأنت أميني، ذكره في الانتصار، وفيه
~~وجه: يضمن بنية التعدي، كملتقط، في أحد الوجهين في الترغيب "م 7" وإن خرق
~~فوق المسدود فأرش الكيس، وإن قال استخدمه ففعل صار عارية، وإن ادعى إذنه في
~~دفعها لفلان وأنه دفع قبل، في المنصوص، خلافا للأئمة ذكره صاحب المحرر
~~وقال: وافقوا إن أقر بإذنه، وقيل ذلك كوكالة بقضاء دين، ولا يلزم المدعى
~~عليه1 للمالك غير اليمين ما لم يقر بالقبض، وذكر الأزجي إن ادعى1 الرد إلى
~~رسول موكل ومودع فأنكر الموكل ضمن، لتعليق الدفع بثالث، ويحتمل: لا، وإن
~~أقر وقال قصرت لترك
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-7: قوله: "وفيه وجه: يضمن بنية التعدي كملتقط، في أحد الوجهين في
~~الترغيب" انتهى وكذا قال في التلخيص:
# أحدهما: لا يضمن اللقطة بنية التعدي فيها، كما لا يضمن الوديعة بذلك، قال
~~الحارثي: وهو اختيار المصنف، يعني صاحب المقنع قلت: وهو الصواب، قال
~~الحارثي: وهو الصحيح انتهى.
# والوجه الثاني: يضمن، قال في التلخيص: وهو الأشبه بقول أصحابنا في
~~التضمين بمجرد اعتقاد الكتمان، ويخالف المودع فإنه مسلط من جهة المالك
~~انتهى.
# قال في الرعاية الكبرى: فإن نوى الملتقط اختزاله أو تملكه في الحال أو
~~كتمه ضمنه ولم يملكه، وإن عرفه بعد، وفيه احتمال انتهى. PageV07P215
# الإشهاد احتمل وجهين واتفق الأصحاب لو وكله بقضاء
~~دينه فقضاه في غيبته وترك الإشهاد ضمن، لأن مبنى الدين على الضمان، ويحتمل
~~إن أمكنه الإشهاد فتركه ضمن، كذا قال، ولو قال: لم تودعني ثم ثبتت1 لم يقبل
~~دعوى رد وتلف، فإن أقام بينة بهما متقدما جحوده لم تسمع، في المنصوص، وبعده
~~تسمع برد، والأصح وبتلف، ويقبل قوله فيهما في: ما لك عندي شيء، ولو قال: لك
~~وديعة، ثم ادعى ظن البقاء، ثم علم تلفها، أو ادعى الرد إلى ربها فأنكره
~~ورثته فوجهان "م 8 و 9" ودعواه الرد إليهم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: "وإن أقر وقال قصرت لترك الإشهاد احتمل وجهين" انتهى، هذا ms1683
~~من تتمة كلام الأزجي وليس من الخلاف المطلق، لأنه قد قدم حكمها2، والله
~~أعلم.
# مسألة-8-9: "ولو قال لك وديعة ثم ادعى ظن البقاء ثم علم تلفها أو ادعى
~~الرد إلى ربها فأنكره ورثته فوجهان" انتهى، ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى-8: لو قال: لك وديعة ثم ادعى ظن البقاء ثم علم تلفها فهل
~~يقبل قوله أم لا؟ أطلق الخلاف فيه، وأطلقه في الرعاية الكبرى، وهو ظاهر
~~كلام الرعاية الصغرى:
# أحدهما: يقبل قوله، اختاره القاضي قلت: وهو الصواب.
# والوجه الثاني: لا يقبل قوله، قدمه في المغني3 عند قول الخرقي، وإن قال:
~~له عندي عشرة دراهم ثم قال وديعة، وهو ظاهر ما جزم به ابن رزين، وقدمه
~~الشارح، ذكره في باب ما إذا وصل بإقراره ما يغيره قلت: ويحتمل الرجوع إلى
~~حال المودع والرجوع إلى القرائن. PageV07P216
# أو دعوى ورثته الرد إلى ربها تقبل ببينة.
# ولو تلفت عند ورثته بعد إمكان ردها فقيل بعدم الضمان، وقطع به في المحرر
~~إن جهلها ربها "م 10". ويعمل بخط أبيه على كيس لفلان، في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة-9: الثانية لو ادعى الرد إلى ربها "1فأنكر الورثة1" فهل يقبل
~~قوله أم لا؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما: يقبل قوله قلت: وهو الصواب، وقد قبلنا قوله في الرد في حياة
~~صاحبها فكذا بعد موته.
# والوجه الثاني: لا يقبل إلا ببينة، جزم به في الرعاية الكبرى، ويحتمل إلى
~~الرجوع إلى حال المودع.
# مسألة-10: قوله: "ولو تلفت عند ورثته بعد إمكان ردها فقيل بعدم الضمان
~~وقطع به في المحرر إن جهلها ربها" انتهى. وأطلقهما في الفائق:
# أحدهما: يضمن مطلقا، وهو الصحيح، صححه في التصحيح والنظم وشرح الحارثي2،
~~قال في القاعدة الثالثة والأربعين: والمشهور الضمان، وجزم به في الهداية
~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والوجيز وغيرهم، وقدمه في التلخيص
~~وقال: ذكره أكثر أصحابنا، وقدمه في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير.
# والوجه الثاني: لا يضمنها، قال الحارثي: لا أعلم أحدا ذكره إلا المصنف،
~~يعني به الشيخ قلت قد ذكره في التلخيص وغيره وأطلقهما في المغني3 ms1684 والشرح4
~~والرعاية الكبرى وشرح ابن منجا وغيرهم. PageV07P217
# الأصح، كخطه بدين له، فيحلف، وفي عكسه1 وجهان "م 11".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وقيل: يضمنها إن لم يعلم بها صاحبها، جزم به المحرر وتذكرة ابن عبدوس قال
~~في الرعاية الصغرى: وهو أولى.
# تنبيه: ظهر من نقل ما تقدم في هذه المسألة أن في إطلاق المصنف الخلاف
~~نظرا، لكون الأصحاب على الضمان مطلقا، أو مع جهل ربها، والقول بعدم الضمان
~~مطلقا لا نعلم أحدا اختاره ويقوي ذلك قول الحارثي المتقدم، فما حصل اختلاف
~~في الترجيح بين الأصحاب في المسألة، والله أعلم.
# مسألة-11: قوله: "ويعمل بخط أبيه على كيس لفلان، في الأصح، كخطه بدين له،
~~فيحلف، وفي عكسه وجهان" انتهى. يعني إذا وجد خط أبيه بدين عليه فهل يعمل
~~بهذا الخط أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في الرعاية:
# أحدهما: لا يعمل به ويكون تركة مقسومة، اختاره القاضي في المجرد، وجزم به
~~في الفصول والمذهب، وقدمه في المغني2 والشرح3.
# والوجه الثاني: يعمل به وبدفع إلى من هو مكتوب باسمه، قال القاضي أبو
~~الحسين: المذهب وجوب الدفع إلى من هو مكتوب باسمه، وأومأ إليه، وجزم به في
~~المستوعب، وهو الذي ذكره القاضي في الخلاف "4قاطعا به، ونصره4" وقدمه في
~~التلخيص وصححه في النظم، وهو المذهب عند الحارثي، فإنه قال: والكتابة
~~بالديون عليه كالكتابة الوديعة، كما قدمنا، حكاه غير واحد منهم السامري
~~وصاحب التلخيص انتهى. قلت: وهو الصواب، والذي يظهر أنه أولى من خطه بدين
~~له.
# تنبيه: "5قوله "كخطه بدين له فيحلف5" قال الشيخ في المغني6 PageV07P218
# وأستاذ1 الدار والكاتب ودفتره ونحوهما وكلاء كالأمير2
~~في هذا، وإن استعمل كاتبا خائنا أو عاجزا أثم بما أذهب من حقوق الناس،
~~لتفريطه، ذكره شيخنا.
# وإن طلب أحد المودعين نصيبه من مكيل أو موزون ينقسم وهو معنى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والشارح في أقسام المشهود به وغيرهما: يجوز أن يحلف على ما لا يجوز
~~الشهادة به، مثل أن يجد بخطه دينا له على إنسان وهو يعرف أنه ms1685 لا يكتب إلا
~~حقا، ولم يذكره، أو يجد في زورمانج3 أبيه دينا له على إنسان ويعرف من أبيه
~~الأمانة وأنه لا يكتب إلا حقا فله أن يحلف عليه، ولا يجوز أن يشهد به
~~انتهى.
# فقيد بكونه لا يكتب إلا حقا، وأنه لم يعرف من أبيه إلا الأمانة ويتصور
~~اليمين من الورثة في هذه المسألة فيما إذا ادعوا عليه فأنكر ورد اليمين،
~~فلهم أن يحلفوا ويستحقوا ما كتب به أبوهم، فيما يظهر، والله أعلم.
# وكذا لو أقاموا شاهدا ويحلفون معه، أو أقر له بمجهول أو قال لا أعلم
~~قدره، فلهم أن يحلفوا على قدر ما وجد مكتوبا من أبيهم، على قول.
~~PageV07P219
# قول بعضهم: لا ينقص بتفرقة لزمه دفعه، وحرمه القاضي
~~إلا بإذنه أو إذن حاكم، وفرض في التبصرة المسألة في عين يمكن قسمتها، ويلزم
~~المستودع مطالبة غاصبها، وقيل: ليس له، ومثله مرتهن ومستأجر ومضارب، وذكر
~~الشيخ فيه مع حضور رب المال: لا يلزمه، ولو سلم وديعة كرها لم يضمن.
# وإن صادره سلطان لم يضمن، قاله أبو الخطاب، وضمنه أبو الوفاء إن فرط، وإن
~~أخذها منه قهرا لم يضمن عند أبي الخطاب، وعند أبي الوفاء إن ظن أخذها منه
~~بإقراره كان دالا ويضمن، وفي الخلاف والانتصار: يضمن المال بالدلالة، وهو
~~المودع. وفي فتاوى ابن الزاغوني: من صادره سلطان ونادى بتهديد من له عنده
~~وديعة فلم يحملها إن لم يعينه "1أو عينه وتهدده ولم ينله بعذاب أثم وضمن
~~وإلا فلا "م 12 و 13" ومن أخر ردها1" بعد طلبها بلا عذر ضمن، ويمهل لأكل
~~ونوم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-12-13: قوله: "وإن صادره السلطان لم يضمن، قاله أبو الخطاب، وضمنه
~~أبو الوفاء إن فرط، وإن أخذها منه قهرا لم يضمن عند أبي الخطاب، وعند أبي
~~الوفاء إن ظن أخذها منه بإقراره كان دالا ويضمن، وفي الخلاف والانتصار يضمن
~~المال بالدلالة، وهو المودع. وفي فتاوى ابن الزاغوني: من صادره سلطان ونادى
~~بتهديد من له عنده وديعة فلم يحملها إن لم يعينه أو ms1686 عينه وتهدده ولم ينله
~~بعذاب أثم وضمن، وإلا فلا" انتهى كلام المصنف، ذكر المصنف مسألتين.
# مسألة-12: ما إذا صادره السلطان.
# ومسألة-13: ما إذا أخذها منه قهرا، فما قاله أبو الخطاب في الثانية قطع
~~به في التلخيص والفائق، قال في الرعاية الكبرى، وإن أخذها منه قهرا أو
~~دفعها إليه مكرها لم يضمن، وإن سأله عنها ورى عنها، وإن ضاق النطق عنها
~~جحدها وتأول أو استثنى بقلبه، وكذا إن أحلف عليها، وقيل: له جحدها وكتمها.
~~انتهى. PageV07P220
# وهضم طعام ونحوه بقدره. وفي الترغيب: إن أخر لكونه في
~~حمام أو على طعام إلى قضاء غرضه ضمن، وإن لم يأثم على وجه، واختاره الأزجي،
~~فقال: يجب الرد بحسب العادة، إلا أن يكون تأخيره لعذر سببا للتلف، فلم أر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قال الحارثي: وإذا قيل التواعد ليس إكراها فتوعده السلطان حتى سلم فجواب
~~أبي الخطاب وابن عقيل وابن الزاغوني وجوب الضمان ولا إثم، وفيه بحث، وإذا
~~قيل إنه إكراه فنادى السلطان إن من لم يحمل وديعة فلان عمل به كذا وكذا
~~فحملها من غير مطالبة أثم وضمن، وبه أجاب أبو الخطاب وابن عقيل في
~~فتاويهما، وإن آل الأمر إلى اليمين ولا بد حلف متأولا. وقال القاضي في
~~المجرد: له جحدها،
# فعلى المذهب إن لم يحلف حتى أخذت منه وجب الضمان، للتفريط، وإن حلف ولم
~~يتأول أثم، وفي وجوب الكفارة روايتان، حكاهما أبو الخطاب في الفتاوى قلت:
~~الصواب وجوب الكفارة مع إمكان التأويل وقدرته عليه وعلمه بذلك ولم يفعله.
# ثم وجدت المصنف قال في باب جامع الأيمان1: يكفر، على الأصح، وإن أكره على
~~اليمين بالطلاق فأجاب أبو الخطاب بأنها لا تنعقد، كما لو أكره على إيقاع
~~الطلاق، قال الحارثي: وفيه بحث، وحاصله إن كان الضرر الحاصل بالتغريم كثيرا
~~يوازي الضرر في صورة الإكراه فهو إكراه لا يقع، وإلا وقع على المذهب انتهى
~~كلام الحارثي.
# وقال المصنف في باب جامع الأيمان2: وعند ابن عقيل لا يسقط ضمان بخوفه من
~~وقوع طلاق، بل يضمن ms1687 بدفعها اقتداء عن يمينه. وفي فتاوى ابن الزاغوني: إن
~~أبى اليمين بالطلاق أو غيره فصار ذريعة إلى أخذها فكإقراره طائعا، وهو
~~تفريط عند سلطان جائر انتهى. PageV07P221
# نصا، ويقوى عندي: يضمن، لأن التأخير إنما جاز بشرط
~~سلامة العاقبة، وإن أمره بالرد إلى وكيله فتمكن وأبى ضمن، والأصح ولو لم
~~يطلبها وكيله، وإن منعه أو مطله بلا عذر ثم ادعى ردا أو تلفا لم يقبل إلا
~~ببينة، لخروجه عن الأمانة به، ومن أخر دفع مال أمر بدفعه بلا عذر ضمن،
~~وقيل: لا، واختاره أبو المعالي، بناء على اختصاص الوجوب بأمر الشرع. وإن
~~قال: هذا وديعة اليوم لا غدا وبعده يعود وديعة فقيل: لا وديعة، وقيل: بلى
~~في اليوم، وقيل: وبعد غد "م 14".
# وإن أمره برده في غد وبعده1 تعين رده، ومن استأمنه أمير على ماله فخشي من
~~حاشيته إن منعهم من عادتهم المتقدمة لزمه فعل ما يمكنه، وهو أصلح للأمير من
~~توليه غيره فيرتع معهم لا سيما2 وللأخذ شبهة، ذكره شيخنا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-14: قوله: "وإن قال هذا وديعة اليوم لا غدا وبعده يعود وديعة فقيل:
~~لا وديعة، وقيل: بلى في اليوم، وقيل: وبعد غد" انتهى. قال القاضي في
~~التعليق: هي وديعة على الدوام، نقله الحارثي.
# قلت: وهي قريبة مما إذا شرط في الخيار يوما له ويوما لا، وقد أطلق المصنف
~~فيها الخلاف، وتكلمنا عليها في باب الخيار في البيع3.
# فهذه أربع عشرة مسألة في هذا الباب. PageV07P222
#
### | باب الغصب
### | مدخل
# ...
# باب الغصب
# وهو استيلاء على حق غيره قهرا1 ظلما، كأم ولد وعقار، وفيه رواية لا
~~بدخوله فقط، وقيل: يعتبر في غصب ما ينقل نقله2 وفي الترغيب إلا في ركوبه
~~دابة وجلوسه على فراش، ويرد كلبا يقتنى لا قيمته. وفي الإفصاح: يضمنه ويرد
~~خمر ذمي مستورة، وعنه: وقيمتها، وقيل: ذمي. وقال في الانتصار: لا يردها
~~وأنه يلزم إراقتها إن حد3 وإلا لزم تركه، وعليهما يخرج تعزير مريقه، ويأتي
~~في أحكام الذمة4.
# قال في عيون المسائل: لا ms1688 نسلم أنهم يقرون على شربه واقتنائه، لأن في
~~رواية يجب الحد عليهم بالشرب ولا يقرون، وإن سلمنا فإنا لا نعرض لهم، فأما
~~أن نقرهم فلا، ثم يبطل بالمجوس يقرون على نكاح المحارم المجوس ولا يقضى
~~عليهم بمهر ونفقة وميراث، والمسلم يقر عند أبي حنيفة ومالك على الخمر
~~للتخليل وجلود الميتة للدباغ والزيت النجس للاستصباح، ثم لا يضمن من أتلفه،
~~وقال هو والترغيب وغيرهما: يرد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P223
# الخمر المحترمة، ويرد ما تخلل بيده لا ما أريق فجمعه
~~آخر فتخلل، لزوال يده هنا، وسبق في إزالة النجاسة1 أن الأشهر أن لنا خمرا
~~محترمة، وفي رد صيده أو أجرته أو هما أوجه "م 1 و 2".
# ومثله فرس "م 3 و 4". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-1-2: قوله: "وفي رد صيده أو أجرته أو هما أوجه" انتهى، شمل كلامه
~~مسألتين.
# المسألة الأولى-1: إذا غصب جارحا وصاد به فهل يرد الصيد على المغصوب منه
~~الجارح أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في الرعاية:
# أحدهما: يرده: فيكون لمالك الجارحة، وهو الصحيح، قال الحارثي: هذا
~~المذهب، قال في تجريد العناية: فلربه، في الأظهر، وجزم به في الوجيز وغيره،
~~وقدمه في المغني2 والشرح3.
# والوجه الثاني: الصيد للغاصب، وعليه الأجرة، قال الحارثي: وهو قوي، وجزم
~~به في التلخيص، فعلى الأول هل يلزم الغاصب أيضا أجرة مدة اصطياده أم لا؟
~~أطلق الخلاف وهي:
# المسألة الثانية-2 وأطلقه في المغني2 والشرح3 والرعاية.
# أحدهما: لا يلزمه، قدمه الحارثي وقال: هو الصحيح، قال في تجريد العناية،
~~ولا أجرة لربه مدة اصطياده، في الأظهر.
# والوجه الثاني: يلزمه قلت: وهو قوي، وهو قياس قول صاحب التلخيص في صيد
~~العبد.
# مسألة-3-4: قوله: "ومثله فرس" انتهى. أطلق الخلاف في صيد الفرس، هل هو
~~لربها PageV07P224
# ويرد صيد عبد، وفي أجرته الوجهان "م 5".
# قيل: وكذا أحبولة، وجزم به غير واحد في كتب الخلاف قالوا على قياس قوله:
~~ربح الدراهم لمالكها، ويسقط عمل الغاصب.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أو للغاصب؟ وأطلقه في الرعاية: ms1689
# أحدهما: هو لمالكها، وهو الصحيح، قال الحارثي: هذا المذهب، قال في تجريد
~~العناية: فلربه، في الأظهر، وجزم به في الوجيز والرعاية وغيرهما، وقدمه في
~~المغني1 والشرح2
# والوجه الثاني: هو للغاصب، وعليه الأجرة، وهو احتمال في المغني1 والشرح2،
~~قال الحارثي: وهو قوي انتهى. وقال الشيخ تقي الدين: ويتوجه فيما إذا غصب
~~فرسا وكسب عليه مالا أن يجعل3 الكسب بين الغاصب ومالك4 الدابة على قدر
~~نفعهما، بأن تقوم منفعة الراكب ومنفعة الفرس ثم يقسم الصيد بينهما انتهى.
# قلت: ويحتمل أن يجعل لرب الفرس الثلثان وللغاصب الثلث، قياسا على
~~الغنيمة، وقد يفرق بينهما، والله أعلم.
# تنبيه: شمل قوله ومثله فرس مسألتين: ما تقدم، وتكلمنا عليه.
# والمسألة الثانية-4: أجرته مدة اصطياده هل تلزم الغاصب أم لا؟ أطلق
~~الخلاف، وحكمها حكم أجرة الجارح الذي صاد به، على ما تقدم، خلافا ومذهبا،
~~والله أعلم.
# مسألة-5: قوله: "ويرد صيد عبد، وفي أجرته الوجهان" انتهى. يعني بهما
~~الوجهين المتقدمين في الجارح والفرس، وقد علمت الصحيح من ذلك، فكذا يكون
~~الصحيح هنا، لكن قال في التلخيص: ولا تدخل أجرته تحته إذا قلنا بضمان
~~النافع انتهى. PageV07P225
# وفي رد جلد ميتة ولو دبغه غاصبه1 وجهان، وقيل: ولو
~~طهر "م 6 و 7"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-6-7: قوله: "وفي جلد ميتة ولو دبغه غاصبه وجهان، وقيل ولو طهر"
~~انتهى، فيه المسألتان:
# المسألة الأولى-6: إذا غصب جلد ميتة ولم يدبغه غاصبه فهل يجب رده أم لا
~~إذا قلنا لا يطهر؟ وهو محل الخلاف المطلق في كلام المصنف، وقد قال في
~~الرعاية الكبرى: وإن غصب جلد ميتة فأوجه: الرد وعدمه والثالث: إن قلنا يطهر
~~بدبغه أو ينتفع به في يابس رده وإلا فلا، وإن أتلفه فهدر، وإن دبغه وقلنا
~~يطهر رده "2وقال في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير وفي رد جلد لميتة وجهان،
~~وإن دبغ فطهر، رده2" انتهى.
# وأطلق الوجهين في رده مطلقا إذا غصبه في الهداية والمذهب والمستوعب
~~والخلاصة والمقنع3 والهادي والفائق وغيرهم، لكن قال في المغني4 والشرح3
~~وشرح ابن منجا ms1690 والحاوي5: الوجهان هنا مبنيان على طهارته بالدبغ وعدمه، فإن
~~قلنا يطهر وجب رده، وإن قلنا لا يطهر لم يجب رده، وقطعوا بذلك، وقدم هذه
~~الطريقة في الكافي6 فقال: وإن غصب جلد ميتة ففي وجوب رده وجهان مبنيان على
~~طهارته بالدباغ، إن قلنا يطهر وجب رده، وإن قلنا لا يطهر لا يجب رده ويحتمل
~~أن يجب إذا قلنا بجواز الانتفاع به في اليابسات، ككلب الصيد انتهى. وقدم
~~هذه الطريقة أيضا ابن رزين في شرحه، فتلخص لنا أنا إذا قلنا يطهر بالدبغ
~~ودبغه رده على الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، وقطعوا به، وقدمه
~~المصنف، وحكى تبعا لصاحب الرعاية قولا بعدم PageV07P226
# قيل لأحمد في رواية علي بن زكريا التمار الدابة إذا
~~أصابها إنسان ميتة يأخذ ذنبها؟ قال: إذا كانت قد تركها صاحبها. احتج به في
~~الخلاف على طهارة شعرها.
# ولا تثبت يد على بضع، فيصح تزويجها، ولا يضمن نفعها1، خلافا لعيون
~~المسائل في أمة حبسها، كما يضمن بقية منافعها، وكذا في الانتصار، وفيه: لو
~~خلا بها لزمه مهر، واحتج بنكاح فاسد. ولا يضمن حر وقيل كبير بغصبه، في
~~الأصح، وفي ثيابه التي لم ينزعها عنه وأجرته
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الرد، وهو احتمال للشيخ، على ما يأتي، وهو ظاهر الوجه الذي في الهداية
~~وغيرها، وأنه إذا لم يدبغه هل يجب رده أم لا؟
# أطلق الخلاف فيه وأطلقه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع2
~~والهادي والرعاية الصغرى والحاوي الصغير والفائق وغيرهم، وأن الصحيح من
~~المذهب لا يجب رده، بناء على ما بناه عليه في المغني3 والشرح2 وشرح ابن
~~منجا والحارثي وغيرهم.
# وقطعوا به وقدمه في الكافي4 وشرح ابن رزين، فإنهم قالوا، إن لم يطهر لم
~~يجب رده، وكذا حكم ما قبل الدبغ إذا لم يطهر بالدبغ5، والصواب أنا إن قلنا
~~يجوز الانتفاع به في اليابسات يجب رده انتهى. PageV07P227
# مدة حبسه وإيجار المستأجر له وجهان "م 8-10" ولو
~~استخدمه كرها لزمته أجرته1 ولو منعه العمل ولو عبدا فلا، ويتوجه بلى ms1691 فيهما.
# وفي الترغيب: في منفعة حر وجهان. وفي الانتصار: لا تلزمه بإمساكه، لعدم
~~تلفها تحت يده، بخلاف العبد، وكذا في عيون المسائل: لا يضمنه إذا أمسكه،
~~لأن الحر في يد نفسه، ومنافعه تلفت معه، كما لا يضمن نفسه وثوبه الذي عليه،
~~بخلاف العبد، فإن يد الغاصب ثابتة عليه ومنفعته بمنزلته. ويلزمه رده "2إن
~~بعده2" ورد مغصوب بزيادته مطلقا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الثانية-7: إذا دبغه غاصبه وقلنا لا يطهر، فهل يجب رده أم لا؟
~~أطلق الخلاف، والصحيح من المذهب أنه لا يجب رده إلا إذا قلنا ينتفع به في
~~اليابسات، على ما تقدم من التفصيل، وقد قال الحارثي: وإن كان الغاصب دبغه
~~ففي رده الوجهان المبينان أيضا، إن قيل بالطهارة وجب رده3، لأنه مال4:
~~فأشبه الخمر المتخللة، وذكر الشيخ احتمالا بعدم الوجوب، لصيرورته مالا
~~بفعله، بخلاف الخمرة المتخللة، فإنه لا فعل له فيها، وفي هذا الفرق بحث،
~~فإن قيل بعدم الطهارة لم يجب، لأنه لا ينتفع به ولا قيمة له إلا أن يقال
~~بالانتفاع به في اليابسات، فتجب وإن كان قبل الدبغ انتهى.
# مسألة-8-10: قوله: "ولا يضمن حر وقيل: كبير بغصبه. وفي الأصح، وفي ثيابه
~~التي لم ينزعها عنه وأجرته مدة حبسه وإيجار المستأجر له وجهان" انتهى، في
~~هذه الجملة مسائل.
# المسألة الأولى-8: هل يضمن الثياب التي عليه أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه
~~في PageV07P228
# وفي مسألة الساجة تخريج في الانتصار "وه" فإن قال ربه
~~دعه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المقنع1 والشرح1 وشرح ابن منجا والرعايتين والنظم والحاوي الصغير وغيرهم،
~~وكذا حكم الحلية التي2 عليه.
# أحدهما: يضمنها، وهو الصحيح، صححه في التصحيح والفائق، قال الحارثي: وهو
~~أصح قلت: وهو الصواب.
# والوجه الثاني: لا يضمنها، جزم به في المغني3 والوجيز.
# المسألة الثانية-9: هل يجب عليه أجرته مدة حبسه أم لا؟ أطلق الخلاف، وهما
~~احتمالان مطلقان في الهداية، وأطلق الخلاف أيضا في المذهب ومسبوك الذهب
~~والمستوعب والخلاصة والمغني3 والكافي4 والمقنع5 والهادي والمحرر والشرح5
~~والرعايتين والحاوي الصغير والفائق ms1692 وغيرهم:
# أحدهما: يلزمه، وهو الصحيح، صححه في التصحيح وغيره، وجزم به في الوجيز
~~وغيره، وقدمه ابن رزين في شرحه وغيره قلت: وهو الصواب.
# والوجه الثاني: لا يلزمه، صححه الناظم، قال الحارثي: وهو الأصح، وعليه دل
~~نصه انتهى.
# المسألة الثالثة-10: حكم إيجار المستأجر له حكم إجارته6 مدة حبسه، خلافا
~~ومذهبا قلت بل هنا أولى بلزوم الأجرة، والله أعلم. قال في الرعاية الكبرى:
~~وإن صح غصبه صح أن يؤجره مستأجره، وإلا فله الفسخ انتهى.
# وقال في التلخيص: ليس لمستأجر الحر أن يؤجره من آخر إذا قلنا لا تثبت يد
~~PageV07P229
# وأعطني أجرة رده إلى بلد غصبه لم يلزمه، فإن رقع به
~~سفينة لم تقلع في اللجة، وقيل: مع حيوان محترم أو مال الغير، جزم به في
~~عيون المسائل، وإن خاط به جرح حيوان محترم وخيف ضرر آدمي، وقيل: تلفه كغيره
~~بقلعه، فالقيمة، فإن كان مأكولا لغاصبه فأوجه، الثالث يذبح المعد للأكل "م
~~11" وإن مات رده.
# وقيل: ولو آدميا، قال ابن شهاب: الحيوان أكثر حرمة من بقية المال،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# غيره عليه، وإنما هو يسلم نفسه، وإن قلنا تثبت صح انتهى.
# مسألة-11: قوله: "وإن خاط به جرح حيوان محترم وخيف ضرر آدمي وقيل تلفه.
~~فالقيمة، فإن كان مأكولا لغاصبه فأوجه، الثالث: يذبح المعد للأكل" انتهى.
~~وأطلقهما1 الشارح:
# أحدهما2: يذبح ويلزمه رده، وهو الصحيح، اختاره القاضي وغيره، قاله
~~الحارثي، وصححه في التصحيح والنظم وغيرهما، وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه
~~في الفصول والكافي3 وغيرهما.
# والوجه الثاني: لا يذبح ويرد قيمته، قدمه في المستوعب والتلخيص
~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. وأطلقهما في المقنع4 والهداية والمذهب2
~~وشرح ابن منجا.
# والوجه الثالث: إن كان معدا للأكل كبهيمة الأنعام والدجاج ونحوها ذبح
~~وإلا فلا، وهو احتمال للشيخ الموفق، قال الحارثي: وهو حسن. PageV07P230
# ولهذا لا يجوز منع مائه منه، وله قتله دفعا عن ماله،
~~قيل: لا عن نفسه. وإن بنى في الأرض أو غرس لزمه القلع. وفي الرعاية قول:
~~والتسوية والأرش والأجرة، فإن كانت آلات ms1693 البناء عن المغصوب فأجرتها مبنية،
~~وإلا أجرتها، فلو أجرها فالأجرة بقدر قيمتها.
# نقل ابن منصور فيمن يبني فيها ويؤجرها: الغلة على النصف، ونصه: الثمرة
~~لرب الأرض، وعليه النفقة، واختار الشيخ: له، ونقل1 ابن منصور: يكون شريكا
~~بزيادة بناء، ولا يملك أحدهما بقيمته، وفي البناء قول، ولا غرض صحيح في
~~نقضه، وذكر ابن عقيل رواية فيه: لا يلزمه ويعطيه قيمته، ونقله ابن الحكم،
~~وروى الخلال فيه عن عائشة مرفوعا: "له ما نقص" 2 قال أبو يعلى الصغير: هذا
~~منعنا من القياس.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P231
# ونقل جعفر فيهما لرب الأرض أخذه، وجزم به ابن رزين
~~وزاد: وتركه بأجرة، وإن وهبها له، وفي القلع غرض صحيح لم يجبر، وإلا فوجهان
~~"م12" وإن زرع وحصده فالأجرة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-12: قوله: "وإن وهبا1 له" يعني لو وهب الغاصب لرب الأرض الغراس
~~والبناء ليدفع عن نفسه كلفة ذلك وفي القلع غرض صحيح لم يجبر، وإلا فوجهان
~~انتهى يعني وإن لم يكن فيه غرض صحيح، وهما احتمالان مطلقان في المغني2
~~والشرح3 وشرح الحارثي، قال في الرعاية الكبرى: وإن وهبها لرب الأرض لم
~~يلزمه القبول إن أراد القلع، وإلا احتمل وجهين" انتهى:
# أحدهما: لا يجبر، وهو الصحيح، وقد قدم في المغني2 والشرح3 وشرح ابن رزين
~~وغيرهم في نظيرتها في الصداق عدم اللزوم، فكذا هنا، ويأتي أيضا هناك4.
# والوجه الثاني: يجبر، إذ لا ضرر له، واختاره القاضي في نظيرتها في
~~الصداق، على ما يأتي: PageV07P232
# ونقل حرب: كما لم يحصد، فيخير رب الأرض بين أخذه
~~بنفقته، وعنه: بقيمته زرعا، فله أجرة أرضه إلى تسليمه، وذكر أبو يعلى
~~الصغير: لا، نقله إبراهيم بن الحارث ونقل مهنا: بأيهما شاء، ويزكيه إن أخذه
~~قبل وجوبها، وإلا فوجهان "م 13" وبين تركه إلى حصاده بأجرته، وقيل: للغاصب
~~بالأجرة، وقيل: له قلعه إن ضمنه.
# وقال شيخنا فيمن زرع بلا إذن شريكه والعادة بأن من زرع فيها له نصيب
~~معلوم ولربها نصيب: قسم ما زرعه في نصيب شريكه، ms1694 كذلك قال، ولو طلب أحدهما
~~من الآخر أن يزرع معه أو يهايئه1 " فأبى فللأول الزرع في قدر حقه بلا أجرة،
~~كدار بينهما فيها بنيان سكن أحدهما عند امتناعه مما يلزمه، واختار ابن عقيل
~~وغيره أنه لرب2 الأرض، كالحمل لرب الأم،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-13: قوله: "ويزكيه إن أخذه قبل وجوبها3 وإلا فوجهان" انتهى. يعني
~~وإن أخذه بعد وجوبها، وأطلقهما في القواعد الفقهية:
# أحدهما: يزكيه الغاصب قلت: وهذا الصحيح، وقواعد المذهب تقتضيه، لأنه ملكه
~~إلى حين أخذ رب الأرض، على الصحيح من المذهب.
# والوجه الثاني: يزكيه آخذه، وهو مقتضى النصوص4، واختيار الخرقي وأبي بكر
~~وابن أبي موسى والحارثي وغيرهم، لأنهم اختاروا أن الزرع من أصله لرب الأرض،
~~ولكن المذهب الأول. PageV07P233
# لكن المني لا قيمة له، بخلاف البذر1، ذكره شيخنا، وهل
~~الرطبة ونحوها كزرع أو غرس؟ فيه احتمالان. م 14"
# وإن حفر بئرا فله طمها لغرض صحيح، وقيل: لا، وإن أبرأه2 ربها وقال الشيخ
~~وغيره: أو منعه فوجهان "م 15" وإن زال اسمه كنسج غزل،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-14: قوله: "وهل الرطبة ونحوها كزرع أو غرس؟ فيه احتمالان" انتهى
~~وأطلقهما في المغني3 والشرح والفائق والقواعد الفقهية والزركشي وغيره.
# أحدهما: هو كالزرع، قدمه ابن رزين وقال: لأنه زرع ليس له فرع قوي، فأشبه
~~الحنطة، قال الزركشي: ويدخل في عموم كلام الخرقي قلت وكلام غيره.
# والوجه الثاني: هو كالغراس، اختاره الناظم فقال:
# وكالغرس في الأقوى المكرر جزه
# مسألة-15: قوله: "وإن حفر بئرا فله طمها لغرض صحيح وقيل: لا، وإن أبرأه
~~ربها وقال الشيخ وغيره: أو منعه فوجهان" انتهى. وأطلقهما في المغني4
~~والمقنع5 والمحرر والشرح5 وشرح ابن منجا والحارثي وغيرهم:
# أحدهما: لا يملك طمها، وهو الصحيح، نصره في المغني4 والشرح5، وصححه في
~~التصحيح، واختاره أبو الخطاب وغيره، وقدمه ابن رزين في شرحه وغيره.
~~PageV07P234
# وطحن حب ونجر خشبة وضرب مطبوع وطين لبنا1 وذكر جماعة:
~~أو قصره أو ذبحه وشواه2 رده ونقصه، ولا شيء له، وأخذ القاضي عدم ملكه من
~~ذبح ms1695 السارق له ثم أخرجه، وعنه: يملكه بعوضه قبل تغييره، اختاره أبو بكر،
~~نقل ابن الحكم في جعل حديد سيوفا: يقوم فيعطيه الثمن على القيمة حديث النبي
~~عليه الصلاة والسلام في الزرع: "أعطوه ثمن بذره" 3 وعنه: يخير المالك
~~بينهما، وعنه: يصير شريكا بزيادته، ذكر في المذهب والمستوعب أنه ظاهر
~~المذهب، وإن غصب حبا فزرعه أو بيضا فجعله تحت دجاجة ففرخ أو نوى فغرسه وفي
~~الانتصار أو غصنا فصار شجرة رده ونقصه، ويتخرج فيه كما قبله.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: يملكه، اختاره القاضي، وقال في المستوعب وتبعه في
~~التلخيص: وإن غصب دارا و4 حفر فيها بئرا فأراد الغاصب طمها لم يكن له ذلك.
~~وقال القاضي: له ذلك من غير رضى المالك. وقال في الهداية: ليس له ذلك إذا
~~أبرأه المالك من ضمان ما تلف بها انتهى كلامه في المستوعب والتلخيص،
~~وأطلقهما في المذهب. وقال في التلخيص: أصل الاختلاف بين القاضي وأبي الخطاب
~~هل الرضى الطارئ كالمقارن للحفر أم لا؟ والصحيح أنه كالمقارن انتهى. وقطع
~~به في الفصول. وقال في الرعايتين والحاوي الصغير والفائق: فله طمها، مطلقا،
~~وإن سخط ربها "5فأوجه المنع5" والإثبات، والثالث: إن أبرأه من ضمان ما يتلف
~~بها6 PageV07P235
#
### | فصل: ويلزمه ضمان نقصه،
# ولو بنبات لحية أمرد أو قطع ذنب حمار، وعنه: يضمن رقيقا أو بعضه بمقدر
~~"1ولو شعرا من حر1" بمقدر من قيمته كجنايته عليه، وفيها رواية: بما نقص،
~~اختارها الخلال وصاحب المغني2 والترغيب وشيخنا، وأبو محمد الجوزي، والمذهب
~~يضمنه مطلقا بقيمته ما بلغت، ونقل حنبل: لا يبلغ بهادية حر، وقيل:
~~بأكثرهما، كغصبه وجنايته عليه، على الأصح، وعنه في3 عين خيل وبغل وحمار ربع
~~قيمتها، نصره القاضي وأصحابه، وخص في الروضة هذه الرواية بعين الفرس، وأن
~~عين غيرها بما نقص، وأحمد قاله في عين الدابة، وكذا قاله عمر4، وإن لم
~~يستقر نقصه كبر ابتل وعفن فقيل: يلزمه5 أرشه، وقيل: بدله، وخيره في
~~الترغيب، وخبره في الهداية بين بدله أو يصبر ليستقر فبأخذه وأرشه ms1696 "م 16".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وصح في وجه فلا، زاد في الكبرى رابعا: وهو إن كان غرضه فيه صحيحا لدفع
~~ضرر وخطر ونحوهما فله ذلك، وإلا فلا، وخامسا: وهو إن ترك ترابها في أرض غير
~~ربها فلا، وقيل: بلى، لغرض صحيح انتهى.
# مسألة-16: قوله: "وإن لم يستقر نقصه كبر ابتل وعفن، فقيل: أرشه، وقيل:
~~بدله وخيره في الترغيب، وخيره في الهداية بين بدله أو يصبر ليستقر فيأخذه
~~وأرشه" انتهى: PageV07P236
# ولا يضمن نقص سعر كسمين هزل فزادت قيمته وعنه: يلي،
~~اختاره ابن أبي موسى كعبد خصاه فزادت قيمته، وقيل: مع تلفه، ولا مرضا عاد
~~ببرء، ونصه: يضمن، كزيادة في يده، على الأصح، فإن عاد مثلها من جنسها، كسمن
~~مرتين أو صنعة أخرى، وقيل: أو جنسين كسمن وتعلم، فوجهان "م 17 و 18"، ويضمن
~~جناية المغصوب وإتلافه مال ربه، ولرب الجناية
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: له أرش ما نقص من غير تخيير، اختاره الشيخ في المغني1، وقدمه في
~~الشرح2.
# والوجه الثاني: له بدله كما في الهالك، قال الحارثي، وهو قول القاضي
~~وأصحابه: الشريف أبي جعفر وابن عقيل والقاضي يعقوب بن إبراهيم والشيرازي،
~~وأبي الخطاب في رءوس المسائل، والشريف الزيدي، واختاره ابن بكروس انتهى.
# قال في التلخيص: قال القاضي في التعليق الكبير: لصاحبها أن يضمنها
~~النقصان إن كان قد استقر، وإن لم يستقر وخيف الزيادة في الباقي فله بدله،
~~كما لو استهلكه، وكذا قال غيره من الأصحاب.
# والوجه الثالث: يخير بينهما، قاله في الترغيب.
# والوجه الرابع: يخير بين أخذ مثله وبين تركه حتى يستقر فساده فيأخذه وأرش
~~نقصه، جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع3 وشرح ابن
~~منجا والرعاية الصغرى والحاوي الصغير والوجيز4 والفائق وغيرهم، وقدمه في
~~الرعاية الكبرى والنظم قال الشيخ الموفق: قول أبي الخطاب في الهداية لا بأس
~~به" انتهى، قلت وهو أعدل الأقوال وأصحها.
# مسألة 17-18: قوله: "فإن عاد مثلها من جنسها، كسمن مرتين أو صنعة
~~PageV07P237
# مطلقا القود، وقيل: لا يضمن جنايته على ms1697 سيده، لتعلقها
~~برقبته، وإن خلطه "1بما لا1" يتميز كزيت ونقد بمثلهما لزمه مثله منه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أخرى، فوجهان انتهى، فيه مسألتان.
# المسألة الأولى-17: إذا عاد مثل الزيادة التي ذهبت من جنسها، مثل أن كانت
~~قيمته مائة فزادت إلى ألف لسمن ونحوه، ثم هزل فعادت إلى مائة ثم سمن فزادت
~~إلى ألف، فهل يضمن الزيادة الأولى أم لا؟ أطلق الخلاف فيه، وهما احتمالان
~~للقاضي في المجرد، وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة
~~والمغني2 والمقنع والتلخيص والشرح3 والحاوي الصغير وغيرهم:
# أحدهما: لا يضمنها، وهو الصحيح، قال الحارثي: هذا المذهب، لنصه4 في
~~الخلخال يكسر، قال: يصلحه أحب إلي، وهو أحد صور المسألة، قال الشيخ الموفق
~~والشارح: هذا أقيس، وجزم به في الوجيز وغيره، وصححه في التصحيح وغيره.
# والوجه الثاني: يضمنها، قال في الرعايتين والفائق: ضمنها، في أصح
~~الوجهين، وقدمه ابن رزين في شرحه.
# المسألة الثانية-18: لو تعلم صنعة غير الصنعة التي نسيها عند الغاصب، فهل
~~يضمنها أم لا؟ أطلق الخلاف، والحكم كالمسألة التي قبلها خلافا ومذهبا قلت:
~~ويتوجه الضمان هنا وإن لم يضمنه في التي قبلها.
# تنبيه: قوله: "وإن خلطه بما لا يتميز كزيت ونقد بمثلهما لزمه مثله منه"
~~انتهى. أخل5 المصنف بقول6 كثير في المسألة وهو أنه يلزمه مثله من حيث شاء،
~~واختاره PageV07P238
# وفي الوسيلة: والموجز: قسم ثمنهما بقدر قيمتهما، وإن
~~خلطه بخير منه أو بدونه أو غير جنسه فشريكان بقدر حقهما، كاختلاطهما من غير
~~غصب، نص عليه. وقال القاضي: ما تعذر تمييزه كتالف، ونص في رواية أبي الحارث
~~في زيت بزيت على الشركة، فلو اختلط درهم باثنين لآخر فتلف اثنان فما بقي
~~بينهما على ثلاثة أو نصفان، يتوجه وجهان "م 19"، وإن صبغ ثوبا فشريكان بقدر
~~قيمتهما وزيادة قيمة أحدهما لمالكه، والنقص
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# القاضي في المجرد وقال: هذا قياس المذهب وقول المصنف1: وقال المصنف: وقال
~~في الوسيلة والموجز: يقسم بينهما بقدر قيمتها" انتهى.
# قال الحارثي: وفيه وجه ثالث وهو الشركة، كما في ms1698 الأول، لكن يباع، ويقسم
~~الثمن على الحصة، كذا أطلق القاضي يعقوب في تعليقه، وأبو الخطاب وابن بكروس
~~وغيرهم في رءوس مسائلهم حتى قالوا به2 في الدنانير والدراهم. وقاله ابن
~~عقيل في التذكرة، وأظنه قول القاضي في التعليق الكبير. وقال الحارثي: وأما
~~إجراء هذا الوجه في الدنانير والدراهم فواه جدا، لأنها قيم الأشياء،
~~وقسمتها ممكنة، فأي فائدة في البيع؟ ورده برد حسن.
# مسألة-19: قوله: "فلو اختلط درهم باثنين لآخر فتلف اثنان فما بقي بينهما
~~على ثلاثة أو نصفان: يتوجه وجهان" انتهى. هذان الوجهان وجههما المصنف من
~~عنده، والأول قول أبي حنيفة، والثاني: قول ابن شبرمة، حكاه ابن عقيل في
~~فنونه.
# قلت: الصواب منهما أن يكون الباقي بينهما نصفين، لأنه يحتمل أن يكون
~~التالف لصاحب الدرهمين، فيختص صاحب الدرهم به، ويحتمل أن يكون التالف لهذا
~~درهم، ولهذا درهم، فيختص صاحب الدرهمين بالباقي، فتساويا، فكان بينهما
~~نصفان، ولا يحتمل غير ذلك. PageV07P239
# على الغاصب1، ويمنع طالب قلع الصبغ منهما، وقيل: لا،
~~مع ضمانه النقص، وعنه: لا يضمنه رب الثوب، كبناء، ويلزمه قبول الصبغ هبة،
~~كنسج غزل، وقيل: لا، كمسامير سمر بها بابا، في الأصح، ويضمن مكيلا و2
~~موزونا تلف أو أتلفه بمثله، وعنه: بقيمته، ذكره القاضي، وذكر أيضا القيمة
~~في نقرة وسبيكة وعنب ورطب، كما فيه صناعة مباحة لا محرمة، فإن تعذر فبقيمة
~~مثله يوم تعذر، وعنه: يوم غصبه، وقيل: أكثرهما إليه، وعنه: يوم تلفه وعنه:
~~يوم قبض بدله، وقيل: أكثرهما، وعنه: يوم المحاكمة، وإن غرمها ثم قدر علي
~~المثل لم يرد القيمة، في الأصح، ويضمن غيره بقيمته يوم تلفه، نقله الجماعة،
~~عنه: يوم غصبه، "3وعنه: أكثرهما3" وعنه:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قلت: ويحتمل القرعة، وهو أولى من الوجهين، لأنا متحققون أن الدراهم لواحد
~~PageV07P240
# في مغصوب بمثله. وقاله ابن أبي موسى ذكر جماعة
~~واختاره شيخنا واحتج بعموم قوله: {فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا}
~~[الممتحنة: 11] وعنه: ومع قيمته، وعنه: غير حيوان بمثله، ذكره جماعة
~~"1وعنه: لا يبلغ بقيمة رقيق ms1699 يوم أتلفه دية حر1" وفي الواضح والموجز: فينقص
~~عنه عشرة دراهم.
# وفي الانتصار والمفردات: لو حكم حاكم بغير المثل في المثلي وبغير القيمة
~~في المقوم، لم ينفذ حكمه، ولم يلزمه قبوله، ونقل ابن منصور فيمن كسر خلخالا
~~يصلحه ويعتبر القيمة ببلد غصبه، وعنه: تلفه من غالبه، وجزم به في الكافي2،
~~لأنه موضع الضمان وإن نسج غزلا أو عجن دقيقا فقيل: مثله، وقيل: أو القيمة
~~"م 20" ويقبل قول غاصبه في تلفه، في الأصح، فيطالبه مالكه ببدله، وقيل: لا،
~~لأنه لا يدعيه، ولا قصاص في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# منهما لا يشاركه فيه غيره، وقد اشتبه علينا فأخرجناه بالقرعة، كما في
~~نظائره، وهو كثير، ولم أره لأحد من الأصحاب، فمن الله به، فله الحمد،
~~والظاهر أن أبا حنيفة وابن شبرمة لم يقولا بالقرعة، فلم يعرجا عليها.
# مسألة-20: قوله: "وإن نسج غزلا أو عجن دقيقا فقيل: مثله، وقيل: أو
~~القيمة" انتهى القول الأول جزم به في الفائق، وقدمه في الرعاية، قال
~~الحارثي: قال أبو بكر: هو للغاصب وعليه عوضه قبل تغيره، والقول الثاني: قال
~~في التلخيص: هو أولى عندي انتهى، ويحتمله قول أبي بكر المتقدم، بل هو ظاهره
~~PageV07P241
# المال، مثل شق ثوبه، ونقل إسماعيل وموسى: يخير،
~~اختاره شيخنا، ولو غصب جماعة مشاعا فرد واحد سهم واحد إليه لم يجز له حتى
~~يعطي شركاه، نص عليه، وكذا إن صالحوه عنه بمال. نقله حرب، ويتوجه أنه بيع
~~المشاع، ولو زكاه ربه رجع بها.
# وظاهر كلام أبي المعالي: لا، وهو أظهر، واختاره صاحب الرعاية، كمنفعة،
~~وإن أبق مغصوب فلربه أخذ قيمته، للحيلولة، كمدبر، لا لفواته، فلو رجع لزمه
~~رده بزيادته وأخذ القيمة، لا زيادة منفصلة. وفي عيون المسائل وغيرها: إنه
~~إذا أخذ القيمة لا يملكها، وإنما حصل بها الانتفاع في مقابلة ما فوته
~~الغاصب، فما اجتمع البدل والمبدل، كقيمة المدبر عندهم وكأخذ بدل ضوء عينيه
~~ممن أذهبه، فإنه يتصرف فيه ثم عاد الضوء رجع عليه، وعلمنا أنه لا يملكه،
~~كما يضمن شهود طلاق ms1700 وعتق رجعوا للتفويت. وفي حبسه ليرد القيمة عليه وجهان
~~"م 21" وإن تخمر عصير فقيل: قيمته، وقيل: مثله "م 22" وإن تخلل رده ونقص
~~قيمة1 العصير.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-21: قوله: "وفي حبسه ليرد القيمة عليه وجهان" انتهى وأطلقهما في
~~الرعاية، قال في التلخيص: وهل للغاصب حبس العين لاسترداد القيمة؟ يحتمل
~~وجهين، قال: وكذلك إذا اشترى شراء فاسدا هل يحبس المشتري المبيع2 على رد
~~الثمن؟ والصحيح أنه لا يحبس، بل يدفعان إلى عدل ليسلم إلى كل واحد ماله"
~~انتهى قلت: وهو الصواب، وفي المسألة الثانية أولى.
# مسألة-22: قوله: "وإن تخمر عصير فقيل: قيمته، وقيل: مثله" انتهى.
# أحدهما: عليه قيمته، جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب PageV07P242
# وفي عيون المسائل: لا يلزمه قيمة العصير، لأن الخل
~~عينه، كحمل صار كبشا، وإن غلاه غرم أرش نقصه، وكذا نقصه، ويحتمل: لا، لأنه
~~ماء، وإن أولد الأمة فسقط ميتا لم يضمنه، وقيل: بلى، قيل: بقيمته لو كان
~~حيا، وقيل بعشر قيمة أمه "م 23" وما يصح إجارته يلزمه أجرة مثله، نص عليه،
~~في قضايا وفيها انتفاع، ونقل ابن الحكم: لا مطلقا، وظاهر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والمستوعب والخلاصة والمقنع1 والرعاية الصغرى والحاوي الصغير وغيرهم.
~~وقال الحارثي: وليس بالجيد انتهى قلت وهو بعيد جدا، لأن له مثلا، وقد بقي
~~في حكم التالف.
# والوجه الثاني: يلزمه مثله، وهو الصحيح من المذهب، جزم به في المغني2
~~والشرح1 وشرح ابن منجا والتلخيص والرعاية الكبرى والوجيز وتذكرة ابن عبدوس
~~وغيرهم وهو في بعض نسخ كالمقنع، وقدمه الحارثي في شرحه وصاحب الفائق قلت:
~~وفي إطلاق المصنف الخلاف نظر ظاهر، بل "3الصواب تقديم أخذ3" المثل والله
~~أعلم.
# مسألة-23: قوله: "وإن أولد الأمة فسقط ميتا لم يضمنه، وقيل: بلى، قيل:
~~بقيمته لو كان حيا، وقيل بعشر قيمة أمه" انتهى. يعني على القول بالضمان هل
~~يضمنه بقيمته لو كان حيا أو بعشر قيمة أمه؟ أطلق الخلاف، وأطلقه الحارثي في
~~شرحه، PageV07P243
# المبهج التفرقة واختاره بعضهم، وجعله شيخنا ظاهر ما
~~نقل ms1701 عنه. نقل1 ابن منصور: إن زرع بلا إذن عليه أجرة الأرض بقدر ما استعملها
~~إلى رده أو إتلافه أو رد قيمته، وقيل: وبعدها مع بقائه، وظاهر كلامهم يضمن
~~رائحة مسك ونحوه، وخلافا للانتصار لا نقدا لتجارة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وصاحب القواعد الأصولية.
# القول الأول: اختاره القاضي أبو الحسين.
# والقول الثاني: اختاره الشيخ الموفق، وهو الصواب، ويحتمل الضمان بأكثر
~~الأمرين، قال الحارثي: وهو أقيس. PageV07P244
#
### | فصل: ومن أخذه من غاصبه ولم يعلم ضمنه،
# كغاصبه، ويرجع عليه بما لم1 يلتزم ضمانه فيرجع مودع ونحوه بقيمته
~~ومنفعته، وكذا مرتهن ومتهب في الأصح، ومستأجر بقيمته، وعكسه مشتر ومستعير،
~~ويأخذ مستأجر ومشتر1 من غاصب ما دفعا إليه، ويأخذ مشتر نفقته وعمله من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P244
# بائع غار قاله شيخنا.
# وفي الترغيب احتمال: يرجع مشتر1 بما زاد على الثمن وفيه: لا يطالب
~~بالزيادة الحاصلة قبل قبضه2.
# قال الشيخ في فتاويه: وإن أنفق على أطفال غاصب وصيه مع علمه لم يرجع،
~~وإلا رجع لأن الموصي غره3، وإن أحبل مشتر أمة جاهلا فولده حر، ويلزمه فداؤه
~~على الأصح فيه يوم وضعه، وعنه: يوم مطالبته بقيمته، وعنه: بمثله في قيمته
~~وعنه: بأيهما شاء وعنه: بمثله في صفاته4 تقريبا، اختاره الخرقي والقاضي
~~وأصحابه، ويرجع بنقص ولادة ومنفعة فائتة وفداء ولد، وذكر ابن عقيل فيه
~~رواية، وكذا مهر وأجرة نفع في بيع وعارية وهبة وعنه: لا، لحصول نفع، اختاره
~~الخرقي وأبو بكر وابن عقيل، كقيمتها5 وبدل أجزائها وأرش بكارة، وفيه رواية،
~~وللمالك تضمين الكل لغاصبه6، ويرجع غاصبه على
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P245
# الآخذ بما لا يرجع به الآخذ عليه لو ضمنه المالك، وإن
~~علم بالغصب فالقرار عليه.
# وسأله مهنا عن عبد أذن له سيده في التجارة فسلمه رجل مالا مضاربة بأمر
~~السيد فسلمه العبد رجلا ليشتريه من سيده به، قال: يرجع به صاحبه على
~~مشتريه، فقلت له: ذهب المال، قال: يكون دينا على العبد، قلت: فيكون حرا؟
~~قال: نعم، وظاهره ms1702 لا يرجع إلا على من القرار عليه. ولو قتلها غاصب بوطئه
~~فالدية، نقله مهنا، ومن اشترى عبدا فأعتقه فادعى مدع أن بائعه غصبه منه لم
~~يقبل أحدهما على الآخر، وإن صدقاه استقر ضمانه على مشتر، وقيل: يبطل عتقه
~~إن صدقه معهما، ويرثه وارثه ثم مدع ولا ولاء.
# ولو قلع غرس المشتري أو بناؤه لاستحقاق الأرض رجع بالغرامة على البائع،
~~وعنه: لربها قلعه إن ضمن نقصه ثم يأخذه من البائع، ومن بنى فيما يظنه ملكه
~~جاز نقضه لتفريطه، ويرجع على من غره ومن أخذ منه بحجة مطلقة ما اشتراه رد
~~بائعه ما قبضه، وقيل: إن سبق الملك الشراء، وإلا فلا، وإن أطعمه لغير عالم
~~بغصبه قال جماعة: أو لدابته استقر ضمانه عليه، وقيل: إن قال هو لي، وعنه:
~~على آكله، كآكله بلا إذنه، وكعالم، وكذا إن أطعمه لربه، وعنه لا يبرأ، وكذا
~~إن أخذه بهبة أو شراء أو صدقة، وعنه: يبرأ، جزم به بعضهم، لعودها إلى ملكه،
~~وإن أخذه وديعة ونحوها لم يبرأ. وقال جماعة: بلى، كعارية، ولو أباحه للغاصب
~~فأكله قبل علمه،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV07P246
# ضمن، ذكره في الانتصار والظاهر أن مرادهم أن غير
~~الطعام كهو في ذلك، ولا فرق وقال في الفنون في مسألة الطعام يبقى الضمان،
~~بدليل ما لو قدم له شوكه الذي غصبه منه فسجره وهو لا يعلم، لو اتجر بالنقد
~~فربحه لربه، نقله الجماعة.
# واحتج بخبر عروة بن الجعد1 قال جماعة منهم صاحب الفنون والترغيب وإن صح
~~الشراء نقل حرب في خبر عروة: إنما جاز لأن النبي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P247
# صلى الله عليه وسلم جوزه له، وعنه: يتصدق به، وكذا إن
~~اشترى في ذمته. وقال في المحرر: بنية نقده، وعنه: ربحه له، وله الوطء، نقله
~~المروذي، فعلى هذا إن أراد التخلص من شبهة بيده اشترى في ذمته ثم نقدها.
~~وقاله القاضي وابن عقيل، وذكره أحمد.
# وإن جهل ربه ونقل الأثرم وغيره أو علمه ويشق دفعه إليه وهو يسير ms1703 كحبة
~~فسلمه إلى حاكم برئ، وله الصدقة على الأصح به، وبشرط ضمانه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV07P248
# ونقل المروذي: يعجبني الصدقة به. وفي الغنية: عليه
~~ذلك، ونقل أيضا: على فقراء مكانه إن عرفه، لأن دية قتيل يوجد عليهم، ونقل
~~صالح، أو بقيمته، وله شراء عرض بنقد. ولا تجوز محاباة قريب وغيره، نص
~~عليهما، وظاهر نقل حرب في الثانية الكراهة، وهو ظاهر كلامهم في غير موضع،
~~ولم يذكر أصحابنا غير الصدقة، ونقل إبراهيم بن هانئ: يتصدق أو يشتري به
~~كراعا1 وسلاحا يوقف، وهو مصلحة للمسلمين.
# وسأله جعفر عمن بيده أرض أو كرم ليس أصله طيبا ولا يعرف ربه، وقال: يوقفه
~~على المساكين، ومسألة المروذي عمن مات وكان يدخل في أمور تكره فيريد بعض
~~ولده التنزه، فقال: إذا أوقفها على المساكين فأي شيء بقي عليه؟ واستحسن أن
~~يوقفها على المساكين، ويتوجه: على أفضل البر.
# قال شيخنا: يصرف في المصالح، وقاله في وديعة وغيرها. وقال: قاله العلماء،
~~وأنه مذهبنا "وه م"2 وهذا3 مراد أصحابنا، لأن الكل صدقة، وقال شيخنا: من
~~تصرف فيه بولاية شرعية لم يضمن، وقال: ليس لصاحبه إذا عرف رد المعاوضة،
~~لثبوت الولاية عليها شرعا، للحاجة4، كمن مات ولا ولي له ولا حاكم، مع أنه
~~ذكر أن مذهب أحمد وقف العقد للحاجة، لجهل المالك، ولغير حاجة الروايتان،
~~وقال فيمن اشترى مال مسلم من التتر لما دخلوا الشام: إن لم يعرف صاحبه صرف
~~في المصالح،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P249
# وأعطى مشتريه ما اشتراه به، لأنه لم يصر لها إلا بنفقته وإن لم يقصد ذلك،
~~كما رجحته فيمن اتجر بمال غيره وربح، ونص في وديعة تنتظر كمال مفقود وأن
~~جائزة الإمام أحب إليه من الصدقة.
# قال القاضي: إن لم يعرف أن عينه مغصوب فله قبوله، وسوى ابن عقيل وغيره
~~بين وديعة وغصب، وذكرهما الحلواني كرهن، وإن لم يبق درهم مباح ففي النوادر
~~يأكل عادته لا ما له عنه غنية، كحلواء وفاكهة.
# PageV07P250
#
### | فصل: من أتلف محترما لمعصوم ومثله ms1704 يضمنه ضمنه،
# فإن أكره فقيل: يضمن "1مكرهه، كدفعه1" مكرها، لأنه ليس إتلافا، وقيل:
~~المكره كمضطر "م 24" ويرجع في الأصح مع جهله، وقيل: وعلمه، لإباحة إتلافه
~~ووجوبه، بخلاف قتل، ولم يختره، بخلاف مضطر، وهل لربه طلب مكرهه؟
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-24: قوله: "ومن أتلف محترما لمعصوم ومثله يضمنه ضمنه، فإن أكره
~~فقيل: يضمن مكرهه. وقيل: كمضطر" انتهى. وأطلقهما في القواعد. القول بأن
~~مكرهه يضمنه قطع به القاضي في كتابه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وابن
~~عقيل في عمد الأدلة، قاله في القواعد، والقول بأنه كالمضطر قال في الرعاية
~~الكبرى: وإن أكره على إتلافه ضمنه، يعني المباشر، وقطع به، والذي يظهر أن
~~هذا هو القول بأنه كمضطر2. وقال في التلخيص: الضمان عليهما، واقتصر عليه
~~الحارثي، وهو احتمال للقاضي في بعض تعاليقه، فهذه ثلاثة أقوال. PageV07P250
# فيه وجهان "م 25" فإن طالبه رجع على المتلف إن لم
~~يرجع عليه وقيل: الضمان بينهما، ولا ضمان مع إذنه، وعين ابن عقيل الوجه
~~المأذون فيه مع غرض صحيح، وقال في الفنون في المجلد التاسع عشر محتجا على
~~أن حرمة1 الحيوان آكد من المال: لو أذن في قتل عبده فقتله لزمته كفارة لله
~~تعالى وأثم، ولو أذن في إتلاف ماله سقط الضمان والمأثم ولا كفارة، وقال بعد
~~هذا بنحو نصف كراسة في أثناء كلام: يمنع من تصنيع الحب والبذر في الأرض
~~السبخة بما يقتضي أنه محل وفاق، وسبق أنه يحرم في الأشهر دفن شيء مع الكفن.
# وإن حل قيد عبد أو فتح قفصا عن طائر ثم ذهب ضمنه2. وفي الفنون: إن كان
~~الطير متألفا فلا كذكاة متأنس3 ومتوحش، وإن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-25: قوله: "وهل لربه طلب مكرهه؟ فيه وجهان" انتهى، يعني هل لمالكه
~~مطالبة مكرهه إذا كان المكره بفتح الراء عالما4 وقلنا له الرجوع عليه أم
~~لا؟ قال في الرعاية الكبرى: يحتمل وجهين انتهى:
# أحدهما: له مطالبته قلت: وهو الصواب، ويؤيده كلام القاضي المتقدم.
# والوجه الثاني: ليس له مطالبته قلت: وهو ms1705 ضعيف جدا. PageV07P251
# دفع مبردا إلى عبد فبرد قيده ففي تضمين دافعه وجهان
~~"م 26" ولا يضمن دافع مفتاح إلى لص.
# قال شيخنا: من غرم1 بسبب كذب عليه عند2 ولي أمر فله تغريم الكاذب.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-26: قوله: "وإن دفع مبردا إلى عبد فبرد قيده ففي تضمين دافعه
~~وجهان" انتهى. وحكاهما في الفصول والتلخيص والرعاية احتمالين، وأطلقوهما،
~~أحدهما: يضمن قلت: وهو الصواب، وهو ظاهر ما قدمه الحارثي والوجه الثاني: لا
~~يضمن وهو ضعيف. PageV07P252
# وإن حل وعاء فيه دهن جامد فذهب بريح ألقته أو شمس
~~فوجهان "م 27 و 28" وقيل: لا يضمنه بريح لأنه غير مقصد، ولو حبس مالك
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 27-28: قوله: "وإن حل وعاء فيه دهن جامد فذهب لريح ألقته أو شمس
~~فوجهان" انتهى، ذكر مسألتين.
# PageV07P253
# دواب فتلفت لم يضمن ذكره في الانتصار والمغني
~~والترغيب،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الأولى-27: إذا حل وعاء فيه دهن جامد فذهب بريح ألقته فهل يضمن
~~أم لا؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما: يضمن، وهو الصحيح، قدمه في المغني1، والكافي2 والشرح3 ونصراه،
~~وشرح ابن رزين وغيرهم.
# والوجه الثاني: لا يضمن، قال القاضي: لا يضمن ما ألقته الريح، وكذا قال
~~أبو الخطاب وغيره، قال الحارثي: وعن القاضي وابن عقيل: لا يضمن، وقدمه في
~~التلخيص.
# قلت قطع في الفصول أنه لا يضمن في موضع، واختار الضمان في آخر.
# المسألة الثانية-28: لو ذاب بشمس هل يضمن أم لا؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما: يضمن وهو الصحيح. وقال الحارثي: وافق على ذلك القاضي وصاحب
~~التلخيص، وقدمه في المغني1 والشرح3 والكافي2 ونصراه، وجزم به ابن رزين.
~~PageV07P254
# وقيل: بلى، قال في الترغيب: أو فتح حرزا فجاء آخر
~~فسرق، وعند شيخنا يتوجه فيمن حبسه عن الانتفاع بملكه1 أن يضمنه بالتسبب،
~~وإن ربط دابة بطريق واسع وليست يده عليها فروايتان "م 29" ويضمن بطريق ضيق
~~ولو بنفح2 برجل، نص عليه ومن ضربها إذن فرفسته فمات ضمنه،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه ms1706 الثاني: لا يضمن قال في الفائق: وقال القاضي: لا يضمن، فلعل له
~~قولين. وقال ابن عقيل أيضا: لا يضمن: واختار في موضع آخر الضمان.
# مسألة-29: قوله: "وإن ربط دابة بطريق واسع وليست يده عليها فروايتان"
~~انتهى، وأطلقهما في3 المستوعب والمغني4 والشرح5 والفائق والزركشي والقواعد
~~الأصولية وغيرهم.
# إحداهما: يضمن، وهو ظاهر ما قطع به الشيخ في المقنع5 والعمدة، وصاحب
~~المذهب والخلاصة وغيرهم، ولإطلاقهم الضمان، قال الحارثي: وكذا أورده ابن
~~أبي موسى وأبو الخطاب مطلقا، ونص عليه أحمد انتهى. وقدمه في القاعدة
~~الثانية والثمانين وقال: هذا المنصوص، وذكر المنصوص6 في ذلك. PageV07P255
# ذكره في الفنون، وتركه طينا فيها أو خشبة أو عمودا أو
~~حجرا أو كيس دراهم، نص عليه، وبإسناد خشبة إلى حائط، وباقتناء كلب عقور، نص
~~عليه، وفيه رواية إلا لداخل بيته بلا إذنه. وفيه رواية نقل حنبل: الكلب إذا
~~كان موثقا لم يضمن ما عقر، ويضمن باقتناء سنور تأكل فراخا عادة، مع علمه،
~~كالكلب، وله قتلها بأكل لحم ونحوه، كالفواسق. وفي الفصول: حين أكله.
# وفي الترغيب: وإن لم يندفع إلا به، كصائل، وإن سقى ملكه أو أجج فيه نارا
~~ضمن إن أفرط أو فرط، والمراد: لا بطريان ريح، ولهذا [قال] في عيون المسائل:
~~لو أججها على سطح داره فهبت الريح فأطارت الشرر1 لم يضمن، لأنه في ملكه،
~~ولم يفرط، وهبوط الريح ليس من فعله، بخلاف ما لو أوقف دابته في طريق فبالت،
~~أو رمى فيها قشر بطيخ لأنه في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثانية: لا يضمن والحالة هذه، ذكره القاضي في المجرد، وهو ظاهر
~~ما جزم به في الوجيز، وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير، "2قال في
~~القواعد: وأما الآمدي فحمل المنع على حالة ضيق الطريق وسعته، والمذهب عنه
~~الجواز مع السعة وعدم الإضرار، رواية واحدة، ومن المتأخرين من جعل المذهب
~~المنع رواية واحدة، وخالف بعض المتأخرين وقال: الربط عدوان بكل حال
~~انتهى2". PageV07P256
# غير ملكه، فهو مفرط، وظاهره: لا يضمن في الأولى
~~مطلقا، وإن حفر بئرا في ms1707 سابلة لنفع المسلمين ولا ضرر لم يضمن، وعلله أحمد
~~بأنه نفع للمسلمين، وكموات، وعنه: بإذن حاكم، وعنه: بلى، وكذا حكم البناء
~~فيها مساجد أو غيرها لنفع المسلمين.
# نقل إسماعيل بن سعيد في المسجد: لا بأس به إذا لم يضر بالطريق، ونقل عبد
~~الله: أكره الصلاة فيه. إلا أن يكون بإذن إمام، نقل المروذي: حكم هذه
~~المساجد التي بنيت في الطريق تهدم، وسأله محمد بن يحيى الكحال: يزيد في
~~المسجد من الطريق؟ قال: لا يصلى فيه.
# ونقل حنبل أنه سئل عن المساجد على الأنهار، قال: أخشى أن يكون من الطريق،
~~وسأله ابن إبراهيم عن ساباط فوقه مسجد، أيصلى فيه؟ قال لا يصلى فيه إذا كان
~~من الطريق، وسئل عن الصلاة على شط النهر والطريق أمامه، قال: أرجو أن لا
~~يكون به بأس، ولكن طريق مكة يعجبني أن يتنحى عن الطريق ويصلي يمنة الطريق
~~ونقل ابن مشيش عن1 ساباط فوق
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P257
# مسجد: لا يصلى فيه إذا كان من الطريق.
# قال الشيخ: ويحتمل أن يعتبر إذن الإمام في البناء لنفع المسلمين دون
~~الحفر، لدعوي الحاجة إلى الحفر لنفع الطريق وإصلاحها وإزالة الطين والماء
~~منها، فهو كتنقيتها، وحفر هدفه1 فيها، وقلع حجر يضر بالمارة2، ووضع الحصى
~~في حفرة فيها ليملأها، وتسقيف ساقية فيها، ووضع حجر في طين3 فيها ليطأ
~~الناس عليه، فهذا كله مباح لا يضمن ما تلف به، لا نعلم فيه خلافا، وكذا
~~بناء القناطر، ويحتمل أن يعتبر إذن الإمام فيها، لأن مصلحته لا تعم.
# وقال بعض أصحابنا في حفر البئر: ينبغي أن يتقيد سقوط الضمان إذا حفرها في
~~مكان مائل عن القارعة وجعل عليه حاجزا يعلم به ليتوقى، وإن حفره لنفسه ضمن
~~ولو في فنائه وتصرف وارثه في تركته، وإذن إمام فيه، لأنه ليس له أن يأذن
~~فيه، فدل أنه لا يجوز لوكيل بيت مال المسلمين وغيره بيع شيء من طريق
~~المسلمين النافذة، وأنه ليس لحاكم أن يحكم بصحته. وقاله شيخنا، ويتوجه
~~جوازه للمصلحة، وجوز بعض ms1708 أصحابنا حفر بئر لنفسه في فنائه بإذنه، ذكره
~~القاضي، قال شيخنا: ومن لم يسد بئره سدا يمنع من التضرر بها ضمن ما تلف
~~بها، وكذا بسط حصير وتعليق قنديل ونحوه بمسجد، والأكثر لا يضمن كوضعه حصى
~~فيه، والأصح وقعوده فيه وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P258
# طريق واسع، وفعل عبده بأمره كفعله أعتقه أو لا ويضمن
~~سلطان آمر وحده، وإن حفرها حر بأجرة أو لا وثبت علمه أنها في ملك غيره نص
~~عليه ضمن الحافر، نصه: هما وإن جهل فالآمر وقيل: الحافر، ويرجع إن مال
~~حائطه إلى غير ملكه وعلم به وليس في الترغيب: وعلم لم يضمن وقيل: بلى،
~~كبنائه مائلا كذلك، وعنه إن طالبه مستحق بنقضه وأمكنه ضمن، ولا "1تضمن
~~عاقلة1" ما لم يثبت ببينة أنه ملكه، وإن أبرأه وألحق له فلا، وإن طولب أحد
~~المشتركين ففي حصته وجهان "م 30"،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-30: قوله: "فيما إذا مال حائطه وإن طولب أحد الشريكين ففي حصته
~~وجهان" انتهى قال في المغني2 والشرح3: احتمل وجهين: PageV07P259
# ومثله خوف سقوطه بتشققه عرضا، ويضمن بجناح ونحوه ولو
~~بعد بيع وقد طولب بنقضه، لحصوله1 بفعله. ولا يضمن ولي فرط، بل موليه ذكره
~~في المنتخب، ويتوجه عكسه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: يلزمه بحصته، وهو ظاهر ما جزم به الناظم.
# والوجه الثاني: لا يلزمه شيء. PageV07P260
#
### | فصل: ولا يضمن ما أتلفت البهيمة صيد حرم وغيره،
# وأطلقه الأصحاب ويتوجه إلا الضارية1، ولعله مرادهم، وقد قال شيخنا فيمن
~~أمر رجلا بإمساكها ضمنه إن لم يعلمه بها.
# وفي الفصول: من أطلق كلبا عقورا أو دابة رفوسا أو عضوضا على الناس وخلاه
~~في طريقهم2 ومصاطبهم ورحابهم فأتلف مالا أو نفسا ضمن، لتفريطه وكذا إن كان
~~له طائر جارح كالصقر والبازي فأفسد طيور الناس وحيواناتهم. وفي الانتصار أن
~~البهيمة الصائلة يلزم مالكها وغيره إتلافها، وكذا في عيون المسائل: إذا
~~عرفت البهيمة بالصول يجب على مالكها قتلها، وعلى الإمام وعلى غير الإمام
~~إذا ms1709 صالت، على وجه المعروف، ومن وجب قتله على وجه المعروف لم يضمن، كمرتد،
~~وإطلاق الأصحاب رحمهم الله بأنه لا يضمن ما أتلفته بهيمة لا يد عليها ظاهرة
~~ولو كانت مغصوبة، لظاهر الخبر3.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P260
# وعلل الأصحاب المسألة بأنه لا تفريط من المالك، ولا
~~ذمة لها فيتعلق بها، ولا قصد فيتعلق برقبتها، بخلاف الطفل الصغير والعبد،
~~وتبين ذلك أنهم ذكروا جناية العبد المغصوب، وأن الغاصب يضمنها، قالوا: لأن
~~جنايته تتعلق برقبته فضمنها، لأنه نقص حصل في يد المغصوب، فهذا التخصيص
~~وتعليله يقتضي خلافه في البهيمة، وهذا فيه نظر.
# ولهذا قال ابن عقيل في جنايات البهائم: لو نقب لص وترك النقب فخرجت منه
~~البهيمة ضمنها وضمن ما تجني بإفلاتها وتخليها، وقد يحتمل إن جازها وتركها
~~بمكان ضمن لتعديه بتركها فيه، بخلاف ما لو تركها بمكانها وقت الغصب، وفيه
~~نظر، لهذا قال الأصحاب في نقل التراب من الأرض المغصوبة: إن أراده الغاصب
~~وأبى المالك فللغاصب ذلك مع غرض صحيح، مثل أن كان نقله إلى ملك نفسه،
~~فينقله لينتفع بالمكان، أو كان طرحه في طريق فيضمن ما يتجدد به من جناية
~~على آدمي أو بهيمة ولا يملك ذلك بلا غرض صحيح، مثل أن كان نقله إلى ملك
~~المالك أو طرف الأرض التي حفرها، ويفارق طم البئر، لأنه لا ينفك عن غرض
~~لأنه يسقط ضمان جناية الحفر، زاد ابن عقيل ولعله معنى كلام بعضهم أو جناية
~~العثر1 بالتراب.
# ويضمن سائق وقائد وراكب متصرف فيها، وقيل: إن اجتمعوا ضمن راكب، وقيل:
~~وقائد جنايتها، وعنه: حتى برجلها، ككبحها ونحوه، ولو لمصلحة، وكوطئها بها.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P261
# وظاهر نقل ابن هانئ فيه: لا، نقل أبو طالب: لا يضمن
~~ما أصابت برجلها أو نفحت بها، لأنه لا1 يقدر على حبسها، وهو ظاهر كلام
~~جماعة وعنه: يضمن سائق جناية رجلها، ولا ضمان بذنبها، في الأصح، جزم به في
~~الترغيب وغيره، ومن نفرها أو نخسها ضمن وحده, ويضمن جناية ولدها، في
~~المنصوص. ms1710
# واختاره شيخنا إن فرط، نحو أن يعرفه شموسا2، ويضمن ما أتلفت ليلا، نص
~~عليه، جزم به جماعة، عنه: من زرع وشجرة، وجزم به الشيخ وفي "الواضح":
~~والمال بموضع لا ينسب واضعه إلى تفريط، إلا إن نقلت3 بغير اختياره، جزم به
~~جماعة وعنه: مطلقا، نقله ابن منصور وابن هانئ والجماعة وجزم به الشيخ، ولا
~~يضمن نهارا وقال القاضي وجماعة: إلا أن ترسل بقرب ما تتلفه عادة، ومن طرد
~~دابة من مزرعته لم يضمن، إلا أن يدخلها مزرعة غيره وإن اتصلت المزارع صبر
~~ليرجع على ربها، ولو قدر أن يخرجها وله منصرف غير المزارع فتركها فهدر،
~~والحطب على الدابة إذا خرق ثوب آدمي بصير عاقل يجد منحرفا فهدر، وكذا لو
~~كان مستدبرا فصاح بها4 منبها له، وإلا ضمنه، ذكره في الترغيب، ومن كسر أو
~~أتلف آلة لهو ولو مع صبي نص عليه أو كسر إناء
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P262
# ذهب وفضة أو إناء فيه خمر يؤمر بإراقتها قدر1 يريقها
~~بدونه "2أو عجز2"، نقله المروذي.
# ونقل الأثرم وغيره: إن لم يقدر لم يضمن على الأصح فيهن، كصليب وخنزير،
~~وعنه3: يضمن غير آلة لهو، وعنه: يضمن منها دفا.
# ونقل مثنى: يكسره في مثل الميت، ولا يضمن مخزنا للخمر، نقله ابن منصور،
~~واختاره ابن بطة وغيره، ونقل حنبل: بلى، وجزم به الشيخ، ولا يضمن كتابا فيه
~~أحاديث رديئة، نقله المروذي.
# قال في الانتصار: فجعله كآلة لهو، ثم سلمه على نصه في رواية المروذي. في
~~ستر فيه تصاوير، ونص على تخريق الثياب السود، فيتوجه فيهما روايتان تخريجا،
~~ولا حليا محرما على الرجال لم يستعملوه يصلح للنساء.
# واحتج في الفنون في آلة لهو بأنه يجوز إعدام الآية من كتب المبتدعة، لأجل
~~ما هي فيه، وإهانة لما وضعت له ولو أمكن تمييزها.
# وكمرتد يجوز بيعه، أنه يحتمل أن يضمن آلة لهو يرغب في مادتها، كعود
~~وداقورة، كإناء نقد.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P263
# واحتج أيضا بأن عثمان والصحابة أحرقت المصاحف1 ولم
~~تغرم قيمة ms1711 المالية لأجل التأليف، واحتج به جماعة، وبتحريقهم مصحف ابن
~~مسعود2، وبتحريق عجل بني إسرائيل.
# وظاهر كلامهم أن الشطرنج منها، نقل أبو داود: لا شيء عليه وقال شيخنا:
~~ومن العقوبة المالية إتلاف الثوبين المعصفرين كما في الصحيح3 في حديث عبد
~~الله بن عمرو، وإراقة عمر اللبن الذي شيب بالماء للبيع4، وأن الصدقة
~~بالمغشوش أولى من إتلافه، وفي كتاب الهدي: تحريق أماكن المعاصي وهدمها، كما
~~حرق رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجد الضرار وأمر بهدمه5، فمشاهد الشرك
~~التي تدعو سدنتها إلى اتخاذ من فيها أندادا من دون الله أحق بالهدم، ثم ذكر
~~تحريق عمر مكان الخمر، وتحريقه قصر سعد لما احتجب فيه6، وهم رسول الله صلى
~~الله عليه وسلم بتحريق تاركي حضور الجمعة والجماعة لولا ما فيها من النساء
~~والذرية7.
# ومن وقع في محبرته مال غيره بتفريطه فلم يخرج كسرت مجانا، وإن لم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P264
# يفرط ضمن رب المال كسرها، فإن بذل ربها بدله ففي وجوب
~~قبوله وجهان "م 31".
# وإن تلفت حامل أو حملها من ريح طبيخ علم ربه ذلك عادة1 ضمن، وقيل: لا
~~اختاره في الفنون، لأن منهم من لا تتضرر به، وكريح دخان يتضرر به صاحب سعال
~~وضيق نفس ويتوجه فيه الخلاف. ومن غر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-31: قوله: "ومن وقع في محبرته مال غيره بتفريطه فلم يخرج كسرت
~~مجانا، وإن يفرط ضمن رب المال كسرها، فإن بذل رب المال بدله ففي وجوب قبوله
~~وجهان" انتهى، وأطلقهما في المحرر وشرح الحارثي، وهما احتمالان مطلقان في
~~الفصول:
# أحدهما: يلزمه قبوله، اختاره صاحب التلخيص، وقدمه في الرعايتين والحاوي
~~الصغير، وهو الصواب، لأن الضرر لا يزال بالضرر.
# والوجه الثاني: لا يلزمه.
# 1 تنبيه: قوله: "وإن تلفت حامل أو حملها من ريح طبيخ علم ربه ذلك عادة
~~ضمن، وقيل: لا، واختاره في الفنون لأن منهن من لا تتضرر به، وكريح دخان
~~يتضرر به صاحب سعال وضيق نفس" انتهى.
# في قوله "اختاره في "الفنون" نظر، فإنه ms1712 ذكر هذا الكلام بعينه في أواخر
~~كتاب الديات2 عن الفنون، ولم يحك إلا احتمالين مطلقين من غير اختيار، فقال:
~~قال في الفنون: إن شمت حامل ريح طبيخ فاضطرب جنينها فماتت أو مات فقال
~~حنبلي وشافعيان: وإن لم يعلموا بها فلا إثم ولا ضمان، وإن علموا وكان عادة
~~مستمرة الرائحة تقتل احتمل الضمان، للإضرار، واحتمل لا، لعدم تضرر بعض
~~النساء، وكريح الدخان يتضرر بها صاحب السعال وضيق النفس لا ضمان ولا إثم
~~انتهى PageV07P265
# بكثرة ربح في بلد وأمن طريق لم يضمن وذكره في عيون
~~المسائل، لأنه غير متحقق، لأنه يمكن الأمن بعد الفزع، والعاقل لا يعول
~~عليه، وإنما يخرج متكلا. وفي الانتصار فيه أيضا في باب الغصب: هي مشكلة إلا
~~أنا نقول فرط في قنعه بقوله: ومن نوى جحد حق عليه أو بيده في حياة ربه
~~فثوابه له وإلا فلورثته، نقله ابن الحكم، ومن ندم ورد بعد موت المغصوب منه
~~ما غصبه برئ من إثمه لا من إثم الغصب، نقله حرب.
# وعند شيخنا: له مطالبته، لتفويته الانتفاع به حياته كما لو مات الغاصب
~~فرده "1وارثه، نقله حنبل، قال شيخنا: ولو حبسه عند وقت حاجته كمدة شبابه ثم
~~رده في مشيبه فتفويت تلك المنفعة ظلم يفتقر إلى جزاء. وقال ابن عقيل وأظن
~~والقاضي أيضا معنى رواية حرب: "برئ من إثم ذلك" برئ من إثم الغصب وبقي إثم
~~ما أدخل على قلب مالكه من ألم الغصب ومضرة المنع من ملكه مدة حياته1"، فلا
~~يزول إثم ذلك إلا بالتوبة، وذكر أبو يعلى الصغير أن بالضمان والقضاء بلا
~~توبة يزول حق الآدمي ويبقى مجرد حق الله. نقل عبد الله فيمن ادان على أن
~~يؤديه فعجز: هذا أسهل من الذي اختان وإن مات على عدمه، فهذا واجب عليه، قال
~~شيخنا: يرجى أن يقضيه الله عنه2. وقال جده: لا يطالب به في الدنيا ولا
~~الآخرة وقاله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# فليس في هذا الكلام ما يدل على اختياره، اللهم إلا أن يكون اطلع له ms1713 على
~~مكان في الفنون آخر، وهو بعيد والله أعلم، فهذه إحدى وثلاثون مسألة في هذا
~~الباب قد صححت ولله الحمد. PageV07P266
# أبو يعلى الصغير بما يقتضي أنه وفاق، وسبق كلام
~~القاضي في تأخير الصلاة1.
# قال شيخنا: وللمظلوم الاستعانة بمخلوق فبخالقه أولى، فله الدعاء "2بما
~~آلمه2" بقدر ما موجبه ألم ظلمه، لا على من شتمه أو أخذ ماله بالكفر ولو كذب
~~عليه لم يفتر عليه، بل يدعو الله بمن يفتري عليه نظيره، وكذا إن أفسد عليه
~~دينه.
# قال: ومن ثبت دينه باختياره وتمكن منه فلم يستوفه حتى مات طالب به ورثته
~~وإن عجز هو وورثته فالمطالبة له يوم القيامة. وفي الأشبه، كما في المظالم
~~للخبر: "من كانت له عند أخيه مظلمة من دم أو مال" 3 لأنها لو انتقلت لما
~~استقر لمظلوم حق في الآخرة، والإرث مشروط بالتمكين من الاستيفاء، كما أنه
~~مشروط بالعلم بالوارث، فلو مات من له عصبة بعيدة لا يعرف نسبه لم يرثه في
~~الدنيا ولا الآخرة، وهذا عام في حق الله، والعبد مشروط بالتمكين من العلم
~~والقدرة، والمجهول والمعجوز عنه كالمعدوم، قال عليه السلام لما تعذر رب
~~اللقطة: "هي مال الله يؤتيه من يشاء".
# قال أحمد: الدعاء قصاص ومن دعا على من ظلمه فما صبر، يريد أنه انتصر
~~{ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور} [الشورى:43] وأجره أعظم ويعزه الله4
~~ولا يذله والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P267
#
### | باب الشفعة
### | مدخل
# ...
# باب الشفعة
# تثبت بملك الرقبة لا المنفعة، كنصف دار موصى بها بنفعها فباع الورثة
~~نصفها فلا شفعة للموصى له، وذكر شيخنا وجها فيمن اكترى نصف حانوت جاره:
~~للمكتري الأول الشفعة من الثاني ويعتبر ثبوته، فلا تكفي اليد وسبقه، وتثبت
~~لشريك حتى مكاتب.
# وقيل: وموقوف عليه إن ملكه، واختاره في الترغيب: وإن قلنا القسمة إفراز
~~وجبت هي والقسمة بينهما، فعلى هذا: الأصح يؤخذ بها موقوف جاز بيعه، وإنما
~~تثبت في عقار
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV07P268
# تجب قسمته، وعنه: أو ms1714 لا، اختاره ابن عقيل وأبو محمد
~~الجوزي وشيخنا، وعنه: وغيره، إلا في منقول ينقسم، فعلى الأول يؤخذ غرس
~~وبناء تبعا، وقيل: وزرع وثمرة، وقيد الشيخ الثمرة بالظاهرة وأن غيرها يدخل
~~تبعا، مع أنه قال في المغني1: إن اشتراه وفيه طلع لم يؤبر فأبره لم يأخذ
~~الثمرة بل الأرض والنخل بحصته كشقص وسيف.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P269
# وكذا ذكر غيره إذا لم يدخل أخذ الأصل بحصته، وقيل:
~~وتثبت لجار، وحكاه القاضي يعقوب في التبصرة رواية، واختاره شيخنا مع الشركة
~~في الطريق، وسأله أبو طالب: الشفعة لمن هي؟ قال: إذا كان طريقهما واحدا
~~شركا لم يقتسموا فإذا صرفت الطرق وعرفت الحدود فلا شفعة.
# وإن بيعت دار لها طريق في درب لا ينفذ فقيل: لا شفعة فيه بالشركة فيه
~~فقط، وقيل: بلى، والأشهر: يجب إن كان للمشتري طريق غيره أو أمكن فتح بابه
~~إلى شارع "م 1".
# وإن كان نصيب مشتر فوق حاجته ففي زائد وجهان "م 2" وكذا دهليز
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-1: قوله: "وإن بيعت دار لها طريق في درب لا ينفذ فقيل: لا شفعة فيه
~~بالشركة فيه1 فقط، وقيل: بلى، والأشهر: يجب إن كان للمشتري طريق غيره أو
~~أمكن فتح بابه إلى شارع" انتهى.
# الأشهر هو الصحيح من المذهب، وجزم به في التلخيص وغيره، وقدمه في المغني2
~~والشرح3 وغيرهما، "4صححه في الفائق وغيره4"، والقول الأول وهو أنه لا شفعة
~~في الطريق بالشركة في الدرب فقط مال إليه الشيخ والشارح وذكراه احتمالا.
~~والقول الثاني: لم أطلع على من اختاره.
# مسألة-2: قوله: "وإن كان نصيب مشتر فوق حاجته ففي زائد وجهان" انتهى
~~وأطلقهما الحارثي في شرحه.
# أحدهما: تجب الشفعة في الزائد، اختاره القاضي وابن عقيل. PageV07P270
# جار وصحنه "م 3"، ولو ادعى كل منهما سبق شرائه
~~فتحالفا أو تعارضت بينتهما فلا شفعة، ولو قدم من لا يراها لجار إلى حاكم لم
~~يحلف، وإن أخرجه خرج، نص عليه.
# وقال: لا يعجبني الحلف على أمر اختلف فيه، قال القاضي: لأن يمينه ms1715 هنا على
~~القطع، ومسائل الاجتهاد ظنية، وحمله الشيخ على الورع، وأن للمشتري الامتناع
~~به من تسليم المبيع باطنا.
# وقال شيخنا: توقف أحمد فيمن عامل حيلة ربوية هل يحلف أنه ما عليه إلا رأس
~~ماله: نقله حرب ويثبت وفي شقص مبيع، وقيل: ولو مع خيار مجلس وشرط، وقيل:
~~شرط لمشتر ثبت قدر ثمنه بينة أو إقرار، ويؤخذ بقول مشتر في جهله به وفي
~~قدره وفي أنه أحدث الغرس والبناء، ويقوم عرض موجود.
# فإن قال ثمنه مائة وقام للبائع بينة بمائتين أخذه الشفيع بمائة، فإن ادعى
~~غلطا أو كذبا فوجهان "م 4" بما استقر عليه العقد من ثمن مثلي وقيمة غيره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: لا شفعة فيه، قال الشيخ في المغني1 والشارح: وهو الصحيح،
~~وهو كما قالا.
# مسألة-3: قوله: "وكذا دهليز جار وصحنه" انتهى. وقاله أيضا الشيخ في
~~المغني1 والشارح والحارثي وغيرهم، وقد علمت الصحيح من ذلك "2في المقيس
~~عليه2".
# مسألة-4: قوله: "فإن كان ثمنه مائة وقام للبائع بينة بمائتين أخذه الشفيع
~~بمائة فإن ادعى غلطا أو كذبا فوجهان" انتهى. وأطلقهما في الهداية، والمذهب
~~PageV07P271
# وقت لزومه، ولو تعيب إن قدر عليه ثلاثة أيام، وعنه:
~~يومين، وعنه ما رأى حاكم، نقل صالح: للماء حصته "1من الثمن1" وإلا لما
~~اشتراها المشتري،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والمستوعب والخلاصة والمغني2 والمقنع3 والتلخيص والشرح3 والفائق وغيرهم:
# أحدهما: يقبل قول المشتري في الغلط ونحوه، وقال القاضي: قياس المذهب عندي
~~يقبل قوله، كما لو أخبر في المرابحة ثم4 قال غلطت بل هنا أولى، لأنه قد
~~قامت بينة بكذبه، قال الحارثي: هذا الأقوى، قال في الهداية بعد أن أطلق
~~الوجهين بناء على المخبر5 في المرابحة إذا قال غلطت انتهى.
# أكثر الأصحاب قبلوا قوله في دعواه الغلط في المرابحة، وصحح قبول قوله هنا
~~في التصحيح والنظم، وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير.
# والوجه الثاني: لا يقبل، جزم به في الكافي6 وغيره، وقدمه ابن رزين في
~~شرحه وغيره، واختاره ابن عقيل وغيره، وهو المذهب، على ما ms1716 اصطلحناه، ونقل
~~أبو طالب في المرابحة: إن كان البائع معروفا بالصدق قبل قوله وإلا فلا، قال
~~الحارثي: فيخرج مثله هنا، قال: ومن الأصحاب من أبي الإلحاق بمسألة
~~المرابحة، قال ابن عقيل: عندي أن دعواه لا تقبل، لأن من مذهبنا أن الذرائع
~~محسومة، وهذا فتح باب الاستدراك لكل قول يوجب حقا، ثم فرق بأن المرابحة كان
~~فيها أمينا حيث رجع إليه في الإخبار في الثمن، وليس المشتري أمينا7 للشفيع،
~~وإنما هو خصمه، فافترقا. وقال في الرعاية الكبرى: وقيل يتحالفان ويفسخ
~~البيع ويأخذه بما حلف عليه البائع لا المشتري انتهى. PageV07P272
# ولا تسقط حصة الماء من الثمن، وفي رجوع شفيع بأرش على
~~مشتر عفا عنه بائع وجهان "م 5" وإن دفع مكيلا بوزن أخذ مثل كيله، كقرض.
# واختار في الترغيب: يكفي وزنه، إذ المبذول في مقابلة الشقص، وقدر الثمن
~~معياره لا عوضه، وإن أقام شفيع ومشتر بينة بثمنه احتمل تعارضهما والقرعة،
~~وقيل: بينة شفيع "م 6" ولو أنكر الشراء1 حلف فإن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-5: قوله: "وفي رجوع شفيع بأرش على مشتر عفا عنه بائع وجهان" انتهى.
~~قال في الرعاية الكبرى: وإن عفا البائع عن الأرش فرجوع2 الشفيع به على
~~المشتري يحتمل وجهين، وقلت: إن رد البائع العوض قبل أخذ الشفيع الشقص
~~فالشفيع أولى به انتهى:
# أحدهما: لا يرجع قلت: وهو الصواب، وهو ظاهر كثير من الأصحاب حيث قالوا
~~بأخذ الشفيع بالثمن الذي استقر عليه العقد، ثم وجدته في المغني3 والشرح4
~~وشرح ابن رزين والحارثي قطعوا بذلك، فلله الحمد.
# والوجه الثاني: يرجع، والظاهر أن المصنف تابع ابن حمدان في ذكر الخلاف،
~~وإطلاقه5، وفيه نظر.
# مسألة-6: قوله: "وإن أقام شفيع ومشتر بينة بثمنه احتمل تعارضهما والقرعة،
~~وقيل: بينة شفيع" انتهى:
# أحدهما: تقدم بينة الشفيع، وهو الصحيح. قال القاضي وابنه أبو الحسين وأبو
~~الخطاب وابن عقيل والشريف أبو جعفر وأبو القاسم الزيدي وصاحب PageV07P273
# نكل أو أقام الشفيع بينة أخذه ودفع ثمنه، فإن أصر ففي
~~بقائه بيده أو يأخذه حاكم الوجهان، وعند القاضي ms1717 يقال اقبضه أو أبرئه منه.
~~وفي مختصر ابن رزين: في إنكار مشتر وجه "م 7".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المستوعب وغيرهم: تقدم بينة الشفيع، قال الحارثي: ويقتضيه إطلاق الخرقي،
~~المصنف هنا يعني به الشيخ في المقنع1، وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة
~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم.
# والقول الثاني: يتعارضان وهو احتمال الشيخ في المغني2، وقدمه ابن رزين في
~~شرحه.
# والقول الثالث: يستعملان بالقرعة، وهو احتمال في المغني2 والشرح3، وأطلق
~~الأقوال في المغني2 والشرح3، ووجه الحارثي قولا بأن القول قول المشتري لأنه
~~قال: قول الأصحاب مخالف لما قالوه في بينة البائع والمشتري حيث قدموا بينة
~~البائع لأنه مدع بزيادة، وهذا بعينه موجود في المشتري هنا، فيحتمل أن يقال
~~فيه بمثل ذلك انتهى.
# مسألة-7: قوله ولو أنكر الشراء4 حلف، فإن نكل أو أقام الشفيع بينة أخذه
~~ودفع ثمنه، فإن أصر ففي بقائه بيده أو يأخذه الحاكم الوجهان، وعند القاضي
~~يقال أقبضه أو أبرئه منه. وفي مختصر ابن رزين. في إنكار مشتر وجه" انتهى.
# قول القاضي اختاره ابن عقيل، وجزم به الناظم: والقول بإبقاء الثمن في يده
~~قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير، وهو قوي، فبقي في ذمته إلى أن يختار
~~أخذه، والقول بأن الحاكم يأخذه لا أعلم من اختاره، وأطلق الأقوال في
~~المغني5، PageV07P274
# ولو ادعى شراءه لموليه ففي الشفعة وجهان "م 8".
# وفي مختصر ابن رزين يأخذه بثمنه، فلو أعسر به وثق، ويأخذ مليء أو من كفله
~~مليء بمؤجل إلى أجل، نص عليه وإن حل بموت شفيع أو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والشرح1 وشرح الحارثي.
# مسألة-8: قوله: "ولو ادعى شراءه2 لموليه ففي الشفعة وجهان" انتهى قال في
~~المغني3 والشرح4: وإن قال اشتريته لابني الطفل أو لهذا الطفل وله عليه
~~ولاية لم تثبت الشفعة5 في أحد الوجهين، لأن الملك ثبت للطفل، ولا تجب
~~الشفعة بإقرار الولي عليه، لأنه إيجاب حق في مال صغير بإقرار وليه.
# والثاني: تثبت، لأنه يملك الشراء له فصح إقراره به "6كما يصح إقراره6"
~~بعيب في مبيعه انتهى. ms1718
# قلت: الصواب وجوب الشفعة في ذلك، والتعليل الأول ليس بقوي، وهو ظاهر ما
~~قدمه المصنف في كتاب الإقرار7. وقال في الرعاية الكبرى: وإن قال اشتريته
~~لابني الطفل فهو كالغائب، وقال في الغائب: يأخذه الشفيع بإذن حاكم، والغائب
~~على حجته إذا قدم، وقبل: لا شفعة فيهما8 انتهى. وقال في الكافي9: فهو
~~كالغائب، في أحد الوجهين. وقال في الغائب: أخذه الشفيع بإذن الحاكم انتهى.
~~PageV07P275
# مشتر فعلى الميت، وإن مضى ثم علم فكحال "1ذكره في
~~الانتصار في حل دين مؤجل بموت1" ويملكه بمطالبته، وقيل: وقبضه. وقال الشيخ:
~~بلفظ يقتضي أخذه، واعتبر ابن عقيل الحكم تارة ودفع ثمنه ما لم يصبر مشتريه،
~~ثم إن عجز فسخ، وقيل: حاكم، وقيل: بان بطلانه، ولا يعتبر رؤيته قبل تملكه
~~إن صح بيع غائب.
# وفي الرعاية: الأصح له التصرف فيه قبل قبضه وتملكه، وفي الترغيب: له حبسه
~~على ثمنه، لأن الشفعة قهري، والبيع عن رضى، وتخالفه أيضا في خيار شرط، وكذا
~~خيار مجلس من جهة شفيع بعد2 نملكه، لنفوذ3 تصرفه قبل قبضه بعد تملكه كإرث،
~~وكذا اعتبار رؤية شقص، نظر إلى كونه قهريا أو بيعا، ويتخرج في الكل كذلك
~~نظرا إلى الجهتين، وإن4 أبي مشتر قبضه من بائع أجبر.
# وقال أبو الخطاب: قياس المذهب يأخذه شفيع من بائع، ولو أقر البائع5 وحده
~~بالبيع وجبت بما قال البائع، كما لو اختلفا6 في ثمنه وتحالفا، وعهدته عليه،
~~وفي غيرها على7 مشتر، وقيل: لا شفعة ولا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P276
# تجب في منتقل بلا عوض، وفي عوض غير مال كنكاح وخلع
~~ودم عمد روايتان "م 9".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-9: قوله: "ولا تجب في منتقل" إليه "بلا عوض"، وفيما جعل عوضه غير1
~~المال "كنكاح2 وخلع" وصلح عن "دم عمد3 راويتان" انتهى. وأطلقهما في الهداية
~~والمذهب والمستوعب والمقنع والتلخيص والمحرر والرعاية الكبرى والفائق
~~وغيرهم، وظاهر الشرح4 الإطلاق، وذكر جماعة الخلاف في وجهين.
# إحداهما: لا شفعة في ذلك، وهو الصحيح، قال في الكافي5: لا شفعة في، ظاهر ms1719
~~المذهب، قال الزركشي: هذا أشهر الوجهين عند القاضي وأكثر أصحابه، قال ابن
~~منجا في شرحه: هذا6 أولى. قال الحارثي: أكثر الأصحاب قالوا بانتفاء الشفعة
~~منهم أبو بكر وابن أبي موسى وأبو علي7 ابن شهاب والقاضي أبو الخطاب في رءوس
~~المسائل وابن عقيل والقاضي يعقوب والشريفان أبو جعفر وأبو القاسم الزيدي
~~وابن بكروس والمصنف، وهذا هو المذهب، ولهذا قدمه في المتن انتهى.
# وهو ظاهر كلام الخرقي، وصححه في التصحيح والنظم، وجزم به في العمدة
~~والوجيز والمنور والحاوي الصغير وغيرهم، وقدمه في المغني8 والشرح9 وشرح
~~الحارثي وغيرهم. PageV07P277
# وعلى قياسه: ما أخذه أجرة أو ثمنا في سلم أو عوضا في
~~كتابة "م 10" فإن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثانية: فيه الشفعة، اختاره ابن حامد، وأبو الخطاب في
~~الانتصار، وابن حمدان في الرعاية الكبرى1، وقدمه ابن رزين في شرحه.
# مسألة-10: قوله: "وعلى قياسه ما أخذه أجرة أو ثمنا في سلم أو عوضا في
~~كتابة" انتهى.
# يعني: أنه مثل الذي تقدم، وأن فيه الخلاف المطلق، وقد علمت الصحيح من
~~المذهب من ذلك، فكذا يكون في هذا، وقطع بأنه مثله في الرعاية الكبرى، قال
~~في الكافي2: ومثله ما اشتراه الذمي بخمر أو خنزير، قال الحارثي: وطرد
~~أصحابنا الوجهين في الشقص3 المجعول أجره في الإجارة، ولكن نقول: الإجارة
~~نوع من البيع، فيبعد طرد الخلاف إذن، فالصحيح على أصلنا جريان الشفعة قولا
~~واحدا ولو كان الشقص جعلا في جعالة فكذلك من غير فرق، وطرد صاحب التلخيص
~~وغيره من الأصحاب الخلاف أيضا في الشقص المأخوذ عوضا عن نجوم الكتابة،
~~ومنهم من قطع بنفي الشفعة فيه، وهو القاضي يعقوب، ولا أعلم لذلك وجها، وحكى
~~بعض مشايخنا فيما قرأت عليه طرد الوجهين أيضا في المجعول رأس مال في السلم،
~~وهو أيضا بعيد، فإن السلم نوع من البيع انتهى كلام الحارثي. وهو الصواب، ثم
~~قال: إذا تقرر ما قلنا في المأخوذ عوضا عن نجوم الكتابة فلو عجز المكاتب4
~~بعد الدفع هل تجب الشفعة إذا؟ قال في التلخيص: يحتمل وجهين: ms1720 أحدهما: نعم.
# والثاني: لا، وهو أولى. انتهى PageV07P278
# وجبت، فقيل: يأخذه بقيمته، وقيل: بقيمة مقابله "م
~~11"، وإن تحيل لإسقاطها لم تسقط، قال أحمد: لا يجوز شيء من الحيل في إبطال
~~ذلك ولا في إبطال حق مسلم، ويحرم بعد وجوبها اتفاقا، قاله شيخنا، فلو أظهر
~~ثمنه مائة وكانت قيمته عشرين أو أبرأه من ثمانين دفع إليه "1عشرين، ولو
~~باعه بصبرة نقدا وبجوهرة دفع مثله أو قيمته، فإن تعذر1" فقيمة الشقص، وسأله
~~ابن الحكم: دار بين اثنين باع أحدهما نصف البناء لئلا يكون لأحد فيها شفعة،
~~قال: جائز قلت: فأراد المشتري قسمة البناء وهدمه، قال: ليس ذلك له، يعطي
~~نصف قيمته.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-11: قوله: "وإن وجبت فقيل يأخذه بقيمته وقيل بقيمة مقابله" انتهى،
~~وأطلقهما في المحرر والزركشي:
# أحدهما: يأخذه بقيمته، وهو الصحيح، اختاره القاضي وابن عقيل وابن عبدوس
~~في تذكرته، وصاحب الفائق، وغيرهم. وصححه الناظم وغيره، وجزم به في الهداية
~~وغيره وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير.
# والوجه الثاني: يأخذه بقيمة مقابله من مهر ودية، وحكاه الشريف أبو جعفر
~~عن ابن حامد. وقال الشيخ في المقنع2: وقال غير القاضي: يأخذه بالدية ومهر
~~المثل، فظاهره أنه اختيار غير القاضي من الأصحاب وفيه نظر. PageV07P279
#
### | فصل: وهي على الفور،
# فتسقط بتركها بلا عذر، وإن أشهد وقت علمه فلا، ثم إن أخر الطلب بعده مع
~~إمكانه1 "2أو قدر على إشهاد عدل أو مستوري الحال أو أخبراه فلم يطلب
~~تكذيبا2" أو قدر معذر على التوكيل فلم يفعله أو نسي المطالبة أو البيع أو
~~جهلها أو ظن المشتري زيدا فبان
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P279
# غيره أو قال بكم اشتريت أو اشتريت رخيصا أو جهلها حتى
~~باع حصته فوجهان، وكذا لو لم يشهد وبادر بمضي معتاد "م 12-23".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-12-23: قوله: "وهي على الفور فتسقط بتركها بلا عذر، فإن أشهد وقت
~~علمه فلا، ثم إن أخر الطلب بعده مع إمكانه أو قدر على إشهاد عدل ms1721 أو مستوري
~~الحال أو أخبراه فلم يطلب تكذيبا أو قدر معذور على التوكيل فلم يفعله أو
~~نسي المطالبة أو البيع أو جهلها أو ظن المشتري زيدا فبان غيره أو قال بكم
~~اشتريت أو اشتريت رخيصا أو جهلها حتى باع حصته1 فوجهان، وكذا لو لم يشهد
~~وبادر بمضي معتاد انتهى. اشتمل كلامه على مسائل:
# المسألة الأولى-12: إذا أخر الطلب مع إمكانه وكان قد أشهد وقت علمه فهل
~~تسقط الشفعة أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في النظم والرعايتين والفائق وشرح
~~ابن منجا وغيرهم:
# أحدهما: لا تسقط الشفعة2 بذلك، وهو الصحيح، نصره الشيخ والشارح، وهو ظاهر
~~كلام الخرقي، جزم به في الوجيز وغيره، وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك
~~الذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص وشرح الحارثي وقال: هذا المذهب.
# والوجه الثاني: تسقط، إذا لم يكن عذر، اختاره القاضي وابن عبدوس في
~~تذكرته، وهو احتمال في الهداية وغيرها.
# تنبيه: حكى الشيخ في المغني3 ومن تبعه أن السقوط قول القاضي، قال
~~PageV07P280
# والأصح: لا يلزمه قطع حمام وطعام ونافلة، ونقل ابن
~~منصور: لا بد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الحارثي: ولم يحكه أحد عن القاضي سواه والذي عرفت من كلام القاضي خلافه،
~~ونقل كلام القاضي من كتبه ثم قال: والذي حكاه في المغني1 عنه إنما قاله في
~~المجرد إذا لم يكن أشهد على الطلب وليس بالمسألة نبهت2 على ذلك أن يكون
~~أصلا لنقل الوجه الذي أراده انتهى.
# المسألة الثانية-13: إذا قدر على إشهاد عدل فلم يشهده فهل تسقط الشفعة أم
~~لا؟ أطلق الخلاف فيه، قال في المغني1 والشرح3: وإن وجد عدلا فأشهده أو لم
~~يشهده لم تسقط الشفعة، قال الحارثي: وإن وجد عدلا واحدا ففي المغني1 إشهاده
~~وترك إشهاده سواء، قال: وهو سهو، فإن شهادة الواحد معمول بها مع يمين4
~~الطالب، فيتعين اعتبارها انتهى.
# قلت: وهو الصواب، فهذا المذهب، أعني أنها تثبت بإشهاد عدل، وهو ظاهر ما
~~جزم به في الوجيز.
# المسألة الثالثة-14: لو قدر على إشهاد مستوري الحال فلم يشهدهما فهل تسقط
~~الشفعة أم لا؟ ms1722 أطلق الخلاف، وأطلقه في المغني1 والشرح3 وشرح الحارثي.
# قلت قواعد المذهب تقتضي أنها لا تسقط بعد5 إشهادهما، لأن وجودهما
~~كعدمهما6 شهادة، لأن شهادة مستوري الحال لا تقبل، على الصحيح من المذهب فهي
~~كالفاسقة بالنسبة إلى عدم القبول، لكن لندرة وجود العدلين ظاهرا وباطنا
~~ينبغي أن يشهدهما ولو لم نقبلهما، ولا تبطل شفعته، والله أعلم. PageV07P281
# من طلبه حين يسمع حتى يعلم طلبه، ثم له أن يخاصم ولو
~~بعد أيام، وعنه:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الرابعة-15: لو أخبره عدل واحد فلم يصدقه فهل تسقط الشفعة أم لا؟
~~أطلق الخلاف، وأطلقه في المحرر:
# أحدهما: تسقط، وهو الصحيح، جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب
~~والمستوعب والخلاصة والمقنع1 والوجيز والمنور وغيرهم، وقدمه في المغني2
~~والتلخيص والشرح3 والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم، واختاره ابن
~~عبدوس في تذكرته وغيره.
# والوجه الثاني: لا تسقط، ذكره الآدمي والمجد، وصححه الناظم، وهما
~~احتمالان للقاضي وابن عقيل قال في التلخيص بناء على اختلاف الروايتين في
~~الجرح والتعديل، و4الرسالة هل يقبل فيها خبر أم يحتاج إلى اثنين انتهى.
# قلت: الذي ظهر أنهما ليسا مبنيين على ذلك، والصحيح من المذهب هناك أنه لا
~~يقبل إلا اثنان، وهنا الصحيح أنه يقبل واحد، كما تقدم، ويؤيده أن المصنف
~~قال هناك: المذهب لا يقبل إلا اثنان قدمه في المحرر، وهنا أطلق الخلاف هو
~~وصاحب المحرر، والله أعلم.
# المسألة الخامسة-16: لو أخبره مستورا الحال فلم يصدقهما فهل تسقط الشفعة
~~أم لا؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما: تسقط، قدمه في الفائق.
# والوجه الثاني: لا تسقط، وهو ظاهر كلامه في الوجيز قلت: الصواب أن الحكم
~~هنا كالحكم في إشهادهما، على ما تقدم. PageV07P282
# يختص بالمجلس، اختاره الخرقي وابن حامد والقاضي
~~وأصحابه، وعنه:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة السادسة-17: لو قدر معذور على التوكيل فلم يفعل فهل تسقط الشفعة
~~بذلك أم لا؟ أطلق الخلاف.
# أحدهما: لا تسقط، وهو الصحيح، نصره صاحب المغني1 والشرح2.
# والوجه الثاني: تسقط، اختاره القاضي.
# المسألة السابعة-18: لو نسي المطالبة أو البيع ms1723 أو جهلها3 فهل تسقط الشفعة
~~أم لا؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما: تسقط، وقال الشيخ في المغني4: إذا ترك الطلب نسيانا أو البيع أو
~~تركه جاهلا باستحقاقه سقطت شفعته، وقدمه في الشرح5، وقاسه هو والشيخ4 في
~~المغني على الرد بالعيب، وفيه نظر.
# والوجه الثاني: لا تسقط قلت: وهو الصواب، قال الحارثي: وهو الصحيح، قال:
~~ويحسن بناء6 الخلاص على الروايتين في خيار المعتقة تحت العبد إذا أمكنته من
~~الوطء جهلا بملكها الفسخ انتهى. قلت: الصحيح من المذهب سقوط خيار المعتقة
~~بذلك.
# المسألة الثامنة-19: لو أخر الطلب جهلا بأن التأخير مسقط فإن كان مثله لا
~~يجهله سقطت لتقصيره، وإن كان مثله يجهله، فقال في التلخيص: يحتمل وجهين
~~انتهى:
# أحدهما: لا تسقط، قال الحارثي: وهو الصحيح، وجزم به في الرعاية والنظم
~~والفائق وغيرهم، وهو الصواب. PageV07P283
# على التراخي، كخيار عيب، وتسقط بتكذيبه عدلين، لا
~~بدلالته في البيع، ورضاه به، وضمان ثمنه وتسليمه عليه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: تسقط.
# تنبيه: قد يقال إن هذه المسألة لم تدخل في كلام المصنف، بل هو الظاهر
~~ولكن ذكرناها لمجرد احتمال أنها داخلة في كلامه، ولا يضرنا ذلك. والله
~~أعلم.
# المسألة التاسعة-20: ولو ظن أن المشتري زيد فلم يطالب بها فبان غيره فهل
~~تسقط الشفعة أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في الرعاية الكبرى في موضع فقال:
~~يحتمل وجهين:
# أحدهما: لا تسقط، وهو الصحيح، جزم به في المغني1 والمقنع2 والشرح3 وشرح
~~ابن منجا والحارثي والتلخيص والرعاية الصغرى والفائق وتذكرة ابن عبدوس
~~وغيرهم، والرعاية الكبرى في موضع آخر.
# والوجه الثاني: تسقط، ولم أر من اختاره.
# تنبيه: في إطلاق المصنف الخلاف في هذه المسألة نظر، مع قطع هؤلاء الجماعة
~~بأحد القولين وعدم اختيار أحد للقول الآخر فيما اطلعنا عليه من الكتب.
# المسألة العاشرة-21: لو قال4 بكم اشتريت أو اشتريت رخيصا فهل تسقط الشفعة
~~بذلك أم لا؟ أطلق الخلاف وأطلقه في التلخيص والرعاية الكبرى:
# أحدهما: تسقط قلت: وهو موافق لقواعد المذهب مع علمه.
# والوجه الثاني: لا تسقط.
# المسألة الحادية عشرة-22: ms1724 لو جهلها حتى باع فهل تسقط شفعته أم لا؟ أطلق
~~PageV07P284
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الخلاف، وأطلقه في المقنع1 والتلخيص والرعاية وشرح ابن منجا والفائق
~~وغيرهم:
# أحدهما: لا تسقط، وهو الصحيح، اختاره أبو الخطاب، وابن عبدوس في تذكرته،
~~قال الحارثي: هذا أظهر الوجهين، وصححه في التصحيح والنظم، وجزم به في
~~الوجيز وغيره، وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم.
# والوجه الثاني: تسقط، اختاره القاضي2 في المجرد.
# المسألة الثانية عشرة-23: لو لم يشهد ولكن بادر بمضي معتاد فهل تسقط
~~الشفعة بذلك أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب
~~والمستوعب والخلاصة والمقنع3 والتلخيص والنظم والرعايتين والحاوي الصغير
~~والفائق والزركشي وغيرهم:
# أحدهما: تسقط الشفعة، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد في رواية
~~أبي طالب واختاره الخرقي وابن عبدوس في تذكرته، قال الحارثي: عليه أكثر
~~الأصحاب، وقدمه في شرحه والمغني4 والشرح5 ونصراه، وجزم به في العمدة
~~والوجيز وغيرهما.
# والوجه الثاني: لا تسقط، بل هي باقية، قال القاضي: إن سار عقب علمه إلى
~~البلد الذي فيه المشتري من غير إشهاد احتمل أن لا تبطل شفعته انتهى. "6وقطع
~~به في المحرر6" والمنور قلت: وهو قوي. PageV07P285
# والأصح: ولو دعا بعده له في صفقته أو بالمغفرة و1
~~نحوه، ولا بإسقاطها قبله، وفيه رواية ولا بتوكيله فيه لأحدهما، في الأصح،
~~وقيل: لوكيل بائع، وقيل: عكسه، ومثله وصي وحاكم، حصته فوجهان ولو ترك الولي
~~شفعة2 موليه3 فنصه4:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهان:
# أحدهما: ظاهر ما حكاه المصنف من الخلاف في هذه وجهين وكذا حكاهما صاحب
~~الهداية والمقنع5 وغيرهما من الأصحاب. وقال الحارثي عن حكاية الشيخ في
~~المقنع5 لهما وجهين: إنما هما راويتان، ثم قال: وأصل الوجهين في كلامه
~~وكلام أبي الخطاب احتمالان أوردهما القاضي في المجرد، والاحتمالان إنما
~~أوردهما في الإشهاد على السير للطلب، وذلك مغاير للإشهاد على الطلب حين
~~العلم، ولهذا قال في المقنع3: ثم إن أخر الطلب بعد الإشهاد عند إمكانه أي
~~إمكان السير للطلب مواجهة فلا يصح ms1725 إثبات الخلاف، وإذ6 الطلب الأول متلقى7
~~عن الخلاف في الطلب الثاني. انتهى.
# "8 الثاني: قوله: "وعنه يختص بالمجلس اختاره الخرقي" انتهى ليس هذا
~~باختيار الخرقي، بل ظاهر كلامه وجوب المطالبة ساعة يعلم، فإنه قال: ومن لم
~~يطالب بالشفعة في وقت علمه بالبيع فلا شفعة له8" انتهى. PageV07P286
# لا تسقط، وقيل بلى، وقيل: مع عدم الحظ "م 24".
# ولو أخذ بها ولاحظ لم يصح، على الأصح، وإلا استقر أخذه.
# ولو قسم المشتري على الشفيع لغيبته، فإن للحاكم ذلك، في أحد الوجهين "م
~~25" أو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-24: قوله: "ولو ترك الولي شفعة موليه فنصه: لا تسقط، وقيل: بلى،
~~وقيل: مع عدم الحظ" انتهى:
# أحدهما: لا تسقط مطلقا، وهو الصحيح، نص عليه، وهو ظاهر كلام الخرقي، قال
~~في المحرر: اختاره الخرقي. وقال في الخلاصة: وإذا عفا ولي الصبي عن شفعته
~~لم تسقط انتهى.
# وقدمه في المحرر والفائق، قال الحارثي: هذا المذهب عندي وإن كان الأصحاب
~~على خلافه، لنصه في خصوص المسألة على ما بينا انتهى.
# والوجه الثاني: تسقط مطلقا، وليس للولد الأخذ بها إذا كبر، اختاره ابن
~~بطة، وكان يفتي به، نقله عنه أبو حفص، وجزم به في المنور.
# والوجه الثالث: إن كان فيها حظ لم تسقط وإلا سقطت، وعليه أكثر الأصحاب،
~~قال الزركشي: اختاره ابن حامد وتبعه القاضي وعامة أصحابه، قال الحارثي: هذا
~~ما قاله الأصحاب انتهى.
# واختاره الشيخ تقي الدين وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والوجيز
~~وغيرهم، وهو ظاهر ما قدمه في المقنع1.
# مسألة-25: قوله: "ولو قسم المشتري على الشفيع لغيبته فإن للحاكم ذلك، في
~~أحد الوجهين" انتهى.
# ظاهر ما قطع به في القاعدة الثالثة والعشرين الجواز، ويأتي لفظه في باب
~~القسمة2. وقال ابن نصر الله في حواشي الفروع في هذه المسألة: جزم به3 في
~~PageV07P287
# قاسم1 وكيله أو هو لإظهاره له زيادة ثمن أو هبة أو
~~أنه اشتراه لغيره ونحوه، ثم بنى وغرس، ثم علم الشفيع بشفعته2، فهي باقية،
~~ولربهما3 أخذهما4 وعند ابن عقيل: مع عدم ms1726 الضرر، وجزم به الآمدي البغدادي،
~~ولا يضمن نقصها بالقلع، في الأصح، فإن أبي أخذه الشفيع بقيمته حين تقويمه،
~~أو قلعه5 وضمن نقصه من القيمة، وفي الانتصار: أو أقره بأجرة، فإن أبي فلا
~~شفعة، ونقل الجماعة: له قيمة البناء ولا يقلعه.
# ونقل سندي: أله قيمة البناء أم قيمة النقص؟ قال: لا، قيمة البناء، وقال:
~~إنهم يقولون قيمة النقص، وأنكره ورده وقال: ليس هذا كغاصب، ولا أجرة له مدة
~~بقاء زرع مشتر، في الأصح، وإن حفر بئرا أخذها ولزمه أجرة مثلها، ولا يملك
~~أخذ بعض الشقص، فإن تلف بعضه أخذ باقيه بحصته من ثمنه، فلو اشترى دارا بألف
~~تساوي ألفين فباع بابها أو هدمها فبقيت بألف أخذها بخمسمائة بالقيمة من
~~الثمن، نص عليه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المحرر بأن الحاكم يقسم على الغائب في قسمة الإجبار، والقسمة هنا لا تكون
~~إلا في قسمة الإجبار انتهى.
# قلت: وكذا قال في الرعايتين والوجيز والحاوي وغيرهم، وقد أطلق المصنف
~~الخلاف في باب القسمة وجهين فيما إذا غاب ولي من ليس أهلا هل يقسمه الحاكم
~~أم لا؟ عن صاحب الترغيب، واقتصر عليه، ويأتي تصحيح ذلك إن شاء الله تعالى.
~~PageV07P288
# وقال ابن حامد: وإن كان تلفه سماويا1 لزمه أخذه
~~بجميعه، ولو كان المبيع شقصا وسيفا فله أخذ الشقص بحصته "2من الثمن2"،
~~فيقسم ثمنهما على قيمتهما، نص عليه، وقيل: لا شفعة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P289
#
### | فصل: إذا تعدد المشتري فصفقتان له أخذ إحداهما،
# وكذا إن تعدد العقد، فإن أخذ بثانيهما ففي مشاركة المشتري فيه أوجه،
~~الثالث إن عفا الشفيع عن أولهما شاركه "م26".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-26: قوله: "إذا تعدد المشتري فصفقتان له أخذ إحداهما، وكذا إن تعدد
~~العقد، فإن أخذ بثانيهما ففي مشاركة المشتري فيه أوجه: الثالث: إن عفا
~~الشفيع عن أولهما شاركه" انتهى، وأطلق الأوجه في المغني1 والمقنع2 والشرح2.
# أحدها يشاركه المشتري في شفعته، وهو الصحيح، صححه في التصحيح والنظم وشرح
~~الحارثي وغيرهم، وجزم به في ms1727 المستوعب والتلخيص والرعايتين والفائق وغيرهم،
~~وقدمه ابن رزين في شرحه.
# والوجه الثاني: لا يشاركه فيها، اختاره القاضي وابن عقيل.
# والوجه الثالث: إن عفا الشفيع عن الأول شاركه في الثاني، وإن أخذ بهما
~~جميعا لم يشاركه. PageV07P289
# وإن تعدد البائع أو المبيع فوجهان م 27، 28".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-27-28: قوله: "وإن تعدد البائع أو المبيع فوجهان" انتهى. شمل
~~مسألتين:
# المسألة الأولى-27: إذا تعدد البائع والمشتري واحد بأن باع اثنان نصيبهما
~~من واحد صفقة واحدة، فهل للشفيع أخذ أحدهما أو لا1 يأخذ إلا الكل أو يترك؟
~~أطلق الخلاف، وأطلقه في المحرر والرعاية الكبرى:
# أحدهما: له أخذ أحدهما، وهو الصحيح، وعليه أكثر الأصحاب. وقال الحارثي:
~~عليه الأصحاب، حتى القاضي في المجرد، لأنهما عقدان، لتوقف نقل الملك عن كل
~~واحد من البائعين على عقد، فملك الاقتصار على أحدهما، كما لو كانا متعاقبين
~~أو المشتري اثنان، جزم به في الكافي2 والوجيز وغيرهما، وصححه في الخلاصة
~~والمقنع3 وشرح ابن منجا وغيرهم، وقدمه في الهداية والتلخيص، والمغني4
~~والشرح3 ونصراه، وغيرهم.
# والوجه الثاني: ليس له إلا أخذ الكل أو الترك، اختاره القاضي في الجامع
~~الصغير ورءوس المسائل، وذكر المصنف كلامه في الفنون.
# المسألة الثانية-28: إذا تعدد المبيع بأن5 باع شقصين6 من مكانين لواحد
~~صفقة واحدة فهل له أخذ أحدهما: بالشفعة أو ليس له إلا أخذ الجميع أو الترك؟
~~أطلق الخلاف، وأطلقه في المحرر والرعاية: PageV07P290
# وقيل بتعدد البائع، جزم به في الفنون، وقاسه على تعدد
~~المشتري بما يقتضي أنه محل وفاق، لأنه يثني الإيجاب، وهنا يثنى القبول،
~~بخلاف تعدد الصفقة، فإنه لا يلزم تثنية العقد بالمعقود عليه، وإن قبل
~~نصفهما بنصف الثمن أو باعه كلا1 منهما بكذا فقبل أحدهما بثمنه ففي الصحة
~~خلاف في الانتصار "م29،30".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: له أخذ أحدهما، وهو الصحيح. وقال الحارثي: هذا المذهب وجزم به في
~~الوجيز ونظم المفردات وغيرهما، وصححه في الخلاصة والمقنع2 وشرح ابن منجا
~~وغيرهم، وقدمه في الهداية والفصول والمذهب والمستوعب والكافي3، والمغني4
~~والشرح2 ms1728 ونصراه، وغيرهم.
# والوجه الثاني: ليس له إلا أخذ الكل أو الترك، وهو احتمال في الهداية.
~~وقال بعضهم: اختاره القاضي في المجرد.
# تنبيه: قد بان لك أن في إطلاق المصنف الخلاف في هاتين المسألتين نظرا
~~لاختيار جمهور الأصحاب لأحدهما، وقوته ومن حيث المعنى، والله أعلم.
# مسألة-29-30: قوله: "وإن قبل نصفهما بنصف الثمن أو باع كلا منهما بكذا
~~فقبل أحدهما بثمنه ففي الصحة خلاف في الانتصار" انتهى. ذكره في رد أحد
~~PageV07P291
# وإن قبل أحد مشتريين نصفه بنصف ثمن صح، وجزم به ابن
~~عقيل في الفنون وغيره، لأنه قبل جميع ما أوجبه له1، وكذا مشتر من بائعين،
~~ويتوجه الوجه. ولو اشترى وكيلهما من زيد شقصا أو باع ملكيهما فهل يعتبر به
~~أو بهما؟ فيه وجهان "م31،32"، فإن اجتمع شفعاء فهي على قدر2
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المبيعين بالعيب والذي يظهر أن هذا الحكم في صحة البيع هل يصح أم لا؟
~~وفيه مسألتان.
# المسألة الأولى-29: لو أوجب البائع شقصين3 من مكانين في البيع بثمن معين
~~فقبل المشتري نصفهما بنصف الثمن فهل يصح البيع أم لا؟ حكى في الانتصار
~~خلافا في ذلك.
# قلت: الصواب عدم الصحة، فلا بد من إيجاب في المجلس غير ما تقدم وقد قطع
~~في الكافي4 في الخلع فيما إذا قال: بعتك عبيدي الثلاثة بألف فقال: قبلت5
~~واحدا بثلث الألف، أنه لا يصح، وهذه قريبة منهما.
# المسألة الثانية-30: لو باع شيئين3 صفقة واحدة وكل واحد منهما بكذا فقبل
~~أحدهما: بثمنه فهل يصح البيع أم لا؟ حكى في الانتصار خلافا في ذلك قلت:
~~الصواب هنا الصحة.
# مسألة-31-32: قوله: "ولو اشترى وكيلهما من زيد شقصا أو باع ملكيهما فهل
~~يعتبر به أو بهما؟ فيه وجهان" انتهى. وفيه مسألتان: PageV07P292
# ملكهم، اختاره الأكثر فدار بين ثلاثة، نصف وثلث وسدس،
~~فباع رب الثلث فالمسألة من ستة، فالثلث بينهما على أربعة، لرب النصف ثلاثة،
~~وللسدس واحد، وعلى هذا فقس، وعنه: على عددهم، ولا يرجح أقرب ولا قرابة، وإن
~~عفا بعضهم أو غاب فلغيره أخذ ms1729 كله أو تركه فقط، نص عليه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الأولى-31: "إذا اشترى وكيل اثنين من زيد شقصا "1أو باع ملكيهما،
~~فهل يعتبر به أو بهما؟ فيه وجهان" انتهى1".
# المسألة الثانية-32: لو باع وكيلهما ملكيهما، فهل الاعتبار بالوكيل في
~~المسألتين أم بالموكلين؟ أطلق الخلاف قلت: الصواب أن الاعتبار بهما، لأن
~~وكيلهما بمنزلتهما أشبه بما لو باشر العقد، والله أعلم.
# فإذا قلنا الاعتبار بالموكلين ففي المسألة الأولى تعدد المشتري، وفي
~~المسألة الثانية تعدد البائع، وقد تقدم حكمهما في كلام المصنف في الأولى
~~وهنا في الثانية، قال في المغني2 والشرح3: لو كانت دار لثلاثة فوكل أحدهم
~~شريكه في بيع نصيبه فباعهما لرجل فلشريكهما الشفعة فيهما، وهل له أخذ أحد
~~النصيبين دون الآخر؟ فيه وجهان، وعللاهما، وهذه شبيهة بمسألة المصنف
~~الثانية. وقال في الرعاية الكبرى: وإن اشترى وكيل اثنين من زيد شقصا في عقد
~~فهل يعتبر به أو بهما أو بوكيل المشتري؟ قلت: يحتمل أوجها انتهى.
# وهذه مسألة المصنف الأولى، وظاهر كلامه في الرعاية أنه لم يجد في المسألة
~~نقلا في المذهب، فحينئذ في إطلاق المصنف الخلاف نظر، ويحتمل أن يكون وجد
~~نقلا واختلف الأصحاب في الترجيح، وهو بعيد، وتقدم الجواب عن ذلك في
~~المقدمة4 فهذه اثنتان وثلاثون مسألة في هذا الباب. PageV07P293
# ولا يؤخر بعض ثمنه ليحضر الغائب، فإن أصر فلا شفعة،
~~والغائب على حقه، ولا يطالبه بما أخذه من غلته، ولو كان المشتري شريكا أخذ
~~بحصته، نص عليه، فإن عفا ليلزم به1 غيره لم يصح، وتصرف مشتر بعد طلب الشقص
~~منه باطل، مطلقا، ويصح قبله، فإن وقفه أو وهبه ونحوه وقيل: أو رهنه، سقطت.
~~وقال أبو بكر: لا، ويفسخ تصرفه وثمنه له حتى لو جعله مسجدا.
# وفي الفصول عنه: لا، لأنه شفيع وضعفه بوقف غصب أو مريض مسجدا، وإن باعه
~~ونحوه أخذه بثمن أي البيعين شاء. وقال ابن أبي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P294
# موسى1: ممن هو في يده، ويرجع من أخذه منه على بائعه
~~بما ms1730 أعطاه، وإن آجره انفسخت من وقت أخذه، وقيل: بل له الأجرة، وفيها في
~~الكافي2 الخلاف في هبة، وإن نمى بيده نماء متصلا كشجرة كبر وطلع لم يؤبر
~~تبعه في العقد والفسخ وإلا فهو لمشتر إلى الجذاذ بلا أجرة لأن الشفيع
~~كمشتر، وكذا زرعه له إلى حصاده.
# وقيل: بأجرة، فيتوجه تخريج في الثمرة، وإن فسخ البيع بإقالة وفيه رواية،
~~أو عيب في الشقص، وفيه وجه، فللشفيع أخذه. وإن فسخ البائع لعيب في ثمنه
~~المعين فإن كان قبل الأخذ بالشفعة فلا شفعة، وإلا استقرت، وللبائع إلزام
~~المشتري بقيمة شقصه، ويتراجع المشتري والشفيع في الأصح بما بين القيمة
~~والثمن، فيرجع دافع الأكثر بالفضل.
# ولا شفعة لكافر على مسلم، نص عليه، وقيل: ولا لكافر على كافر والبائع
~~مسلم، فإن تبايع كافران بخمر شقصا فلا شفعة، في الأصح، كخنزير، بناء على
~~قولنا هل هي مال لهم والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P295
#
### | باب إحياء الموات
# وهي الأرض الدائرة1 التي لم يعلم أنها ملكت، وكذا إن ملكها من لا حرمة له
~~وباد، كحربي وآثار الروم، وعلى الأصح، نقل أبو الصقر في أرض بين قريتين ليس
~~فيها مزارع ولا عيون وأنهار تزعم كل قرية أنها لهم في حرمهم فإنها ليست
~~لهؤلاء ولا لهؤلاء حتى يعلم أنهم أحيوها، فمن أحياها فله، ومعناه نقل ابن
~~القاسم، وإن ملكها من له حرمة أو شك فيه ولم يعلم لم تملك، لأنها فيء،
~~وعنه: بلى، وعنه: مع الشك فيه، اختاره جماعة، وإن علم ولم يعقب أقطعه
~~الإمام، وعنه: يملكه محييه.
# قال في التبصرة: ولا يملك مسلم بإحياء أرض كفارة صولحوا عليها. ويملك
~~المحيي بحيازته بحائط منيع، نص عليه، وعنه: مع إجراء ماء أو عمارته عرفا
~~لما يريده له، قال في المغني2: وإن لم ينصب بابا على بيت، ويملكه بغرس
~~وإجراء ماء، نص عليهما، أو منع ماء لا بحرث وزرع، قيل لأحمد: فإن كرب3
~~حولها قال: لا يستحق ذلك حتى يحيط ويملك4 بدون إذن إمام. وفيه وجه، وهو
~~رواية ms1731 في الواضح، ويملك به ذمي، وفي المنصوص.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P296
# وقال جماعة: لا في دارنا، وقيل: ومثله حربي، ولا يملك
~~به موات بلده كفار صولحوا على أنها لهم، وفيه احتمال، ولا ما قرب من عامر
~~وتعلق بمصلحته، كطرقه وفنائه ومسيل مائه ومرعاه ومحتطبه وحريمه، ولا يقطعه
~~إمام، لتعلق حقه به، وقيل: لملكه له، فإن لم يتعلق ملك به أقطع، وعنه: لا.
~~وإن وقع في الطريق نزاع وقت الإحياء فلها سبعة أذرع، للخبر1، ولا تغير بعد
~~وضعها، لأنها للمسلمين، نص عليه.
# واختار ابن بطة أن الخبر في أرباب ملك مشترك أرادوا قسمته واختلفوا في
~~قدر حاجتهم. ولا يملك ما نضب ماؤه. وفيه رواية، ولا معدن ظاهر، كقار وملح،
~~ولا باطن ظهر، كحديد، فإن لم يظهر فكذلك، في ظاهر المذهب، ولا يقطعه إمام،
~~كظاهر، واختار الشيخ جوازه، وعن أسماء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
~~أقطع الزبير نخلا. إسناده جيد، رواه أبو داود2.
# وقال الخطابي: النخل مال ظاهر كمعدن ظاهر، فيشبه إنما أعطاه ذلك من الخمس
~~الذي هو سهمه. وله إقطاع موضع بقرب الساحل يصير ماؤه ملحا، والأصح ويملكه
~~محييه، ويملك المحيا بما فيه حتى معدن جامد ظاهرا كان أو باطنا، وعنه: وجار
~~وكلأ، ويلزمه بذل فاضل مائه لبهائم غيره إن لم تجد ماء مباحا ولم ينضر بها
~~واعتبر القاضي اتصاله بمرعى، ويلزمه لزرع غيره، على الأصح.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P297
# وقال ابن عقيل: لا لزرع نفسه، قال أحمد: إلا أن يؤذنه
~~بالدخول أو له فيه ماء السماء فيخاف عطشا فلا بأس أن يمنعه، قال: وليس له
~~أن يمنع فضل ماء ليمنع به الكلأ واحتج بالخبر1.
# وفي الروضة: يكره منعه فضل مائه ليسقي به، للخبر2، ومتى لم يلزمه باعه
~~بكيل أو وزن، ويحرم مقدرا بمدة معلومة "م" أو بالري أو جزافا، قاله القاضي
~~وغيره، وقال: إن باع آصعا معلومة من سائح جاز، كماء عين، لأنه معدوم، وإن
~~باع كل الماء لم يجز، لاختلاطه بغيره. ms1732
# قال جماعة: من حفر بئرا بموات للسابلة فهو كغيره في شرب وسقي وزرع، ويقدم
~~آدمي ثم حيوان، وإن حفرها فيه لارتفاقه كعادة من انتجع أرضا فهو أحق ما
~~أقام. وفي الأحكام السلطانية: يلزمه بذل فاضله لشاربه3 فقط، وتبعه في
~~المستوعب والترغيب، وإن رحل فسابلة، فإن عاد ففي اختصاصه وجهان "م 1" وإن
~~حفرها تملكا أو بملكه الحي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-1: قوله: "وإن حفرها لارتفاقه كعادة من انتجع أرضا فهو أحق ما
~~أقام، وإن رحل فسابلة، فإن عاد ففي اختصاصه وجهان" انتهى. وأطلقهما في
~~التلخيص وشرح الحارثي:
# أحدهما: عدم الاختصاص فهو كغيره فيهما، اختاره القاضي، في الأحكام
~~السلطانية. PageV07P298
# ملكها، في الرعاية: في الأقيس. وفي الأحكام
~~السلطانية: إن احتاجت طيا فبعده، وتبعه في المستوعب.
# وحريم البئر العادية نسبة إلى عاد، ولم يرد عادا بعينها، وعند شيخنا هي
~~التي أعيدت خمسون ذراعا من كل جانب. والبدي النصف، نص عليه، نقل حرب وغيره:
~~العادية التي لم تزل وأنه ليس لأحد دخوله، لأنه قد ملكه، ونقل ابن منصور:
~~والعادي القديمة وعنه: قدر الحاجة، وقيل: أكثرهما، وذكر أبو محمد الجوزي:
~~إن حفرها في موات فحريمها خمسة وعشرين ذراعا من كل جانب، وإن كانت كبيرة
~~فخمسون، وحريم عين خمسمائة ذراع، نص عليه، وعند جماعة: قدر الحاجة وحريم
~~الشجر مد1 أغصانها، ولو أذن لغيره في عمله في معدنه والخارج له بغير عوض
~~صح، لقول أحمد: بعه بكذا فما زاد فلك.
# وقال صاحب المحرر2: فيه نظر، لكونه هبة مجهول، ولو قال: على أن يعطيهم
~~ألفا مما لقي مناصفة والبقية له، فنقل حرب أنه لم يرخص فيه،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: هو أحق بها من غيره، فيختص بها، اختاره أبو الخطاب في بعض
~~تعاليقه، قال السامري: رأيته بخط أبي الخطاب على نسخة الأحكام السلطانية.
# قال محفوظ يعني نفسه: الصحيح أنهم إذا عادوا كانوا أحق بها، لأنها ملكهم
~~بالإحياء، وعادتهم أن يرحلوا كل سنة ثم يعودون، فلا يزول ملكهم عنها
~~بالرحيل انتهى. قلت: ms1733 وهو الصواب، وقدمه في الرعاية الكبرى والفائق قال في
~~الرعاية الصغرى والحاوي الصغير: فهم أولى بها، في أصح الوجهين. PageV07P299
# ولو قال: على أن ما رزق الله بيننا، فوجهان "م 2".
~~وموات العنوة كغيره، وعنه: لا يملكه محييه ويقر بيده بخراجه، كذمي أحياه،
~~وعنه: على ذمي أحيا غير عنوة عشر ثمره وزرعه، وفي ملك مسلم به موات الحرم
~~وعرفة وجهان "م 3".
# ومن تحجر مواتا، كحفر بئر لم يصل ماؤها نقله حرب أو سقي شجر مباح وإصلاحه
~~ولم يركبه، أو أقطع له، لم يملكه، وهو ووارثه أو من ينقله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-2: قوله: "ولو أذن لغيره في عمله في معدنه والخارج له بغير عوض صح
~~ولو قال: على أن يعطيهم ألفا مما لقي1 مناصفة والبقية له، فنقل حرب أنه لم
~~يرخص فيه، ولو قال: على أن ما رزق الله بيننا، فوجهان" انتهى. وأطلقهما في
~~المغني2 والشرح3:
# أحدهما: يصح، وهو الصحيح، قال الحارثي: أظهرهما الصحة، قال القاضي: هذا
~~قياس المذهب، قال الحارثي: ولم يورد للقاضي سواه، وذكر فيه نص أحمد إذا
~~قال: صف4 لي هذا على أن لك "5ثلثه أو ربعه5" أنه يصح انتهى. وقدمه ابن رزين
~~في شرحه.
# والوجه الثاني: لا يصح، ومال إليه في المغني6.
# إذا قال صف هذا على أن لك ثلاثة أو أربعة.
# مسألة-3: قوله: "وفي ملك مسلم موات الحرم وعرفة وجهان" انتهى. وأطلقهما
~~في التلخيص والرعاية. PageV07P300
# إليه أحق به، ولا يبيعه، وقيل: يجوز، وإن ترك الإحياء
~~أمر به أو تركه، ويمهل بطلبه شهرين وثلاثة، فإن بادر غيره فأحياه قبل مدة
~~المهلة وذكر الشيخ: أو قبلها ففي ملكه وجهان "م4".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: لا يملكه، وهو الصواب، وقال ابن نصر الله في حواشيه: وهو الأظهر،
~~قال الحارثي: وهو الحق في موات عرفة. وقال في موات الحرم: فإن قيل إنه عنوة
~~ففيه ما مر في أرض العنوة، وإن قيل صلح جاز إحياؤه، ومن شيوخنا من حكى
~~احتمال وجهين، وهما منقولان على ms1734 ما ذكرنا انتهى، والصحيح من المذهب أن
~~الحرم فتح عنوة.
# والوجه الثاني: يملك بالإحياء قلت: لو قيل يملك بالإحياء ما لا يحتاج
~~إليه الحاج ألبتة إن وجد لكان له وجه، والله أعلم.
# مسألة-4: قوله: "ويمهل بطلبه شهرين وثلاثة، فإن بادر غيره فأحياه قبل مدة
~~المهلة وذكر الشيخ: أو قبلها ففي ملكه وجهان" انتهى.
# وأطلقهما في الهداية والمستوعب والخلاصة والمغني1 والكافي2 والمقنع3
~~والتلخيص والمحرر والشرح3 وشرح ابن منجا، والحارثي والرعايتين والحاوي
~~الصغير والفائق والقواعد الفقهية وغيرهم:
# أحدهما: يملكه، صححه في التصحيح والمذهب والنظم وغيرهم، وقطع به في
~~الوجيز وغيره، وهو ظاهر ما قدمه في تجريد العناية. PageV07P301
# ويتوجه مثله في نزوله عن وظيفة لزيد، هل يتقرر غيره.
~~وقال شيخنا فيمن نزل عن وظيفة الإمامة لا يتعين المنزول ويولي من إليه
~~الولاية من يستحق التولية شرعا. ومن أخذ مما حماه إمام عزر "ش" في ظاهر
~~كلامهم، لمخالفته، وله نظائر ولم يذكروا ضمانا، فظاهره لا ضمان "وش" لبقاء
~~إباحته وإنما عزر للمخالفة، وما أقطعه1 إمام لمن يحييه كمتحجر، ويسمى
~~تملكا2، لمآله إليه، وله إقطاع غير موات تمليكا وانتفاعا، للمصلحة، وللإمام
~~أن يحمي مواتا لدابة يحفظها أو غاز وضعيف ما لم يضيق، ولإمام غيره نقضه،
~~كهو، وقيل: لا، كما حماه النبي صلى الله عليه وسلم3، وفي ملكه بإحياء وجهان
~~"م5".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: يملكه، اختاره القاضي وابن عقيل، وقال الناظم: هو بعيد.
# تنبيه: قوله: "قبل مدة المهلة"، يحتمل أن يكون هنا نقص، وتقديره قبل فراغ
~~أو مضي مدة المهلة، ولا بد من ذلك على هذا الاحتمال حتى يغاير قول الشيخ.
~~وقال شيخنا "4في حواشيه4": والذي يظهر أنه قبل مدة المهلة من القول، فيكون
~~هذا قولا، وما ذكره الشيخ قولا.
# و"مدة" منصوب على الظرف، فعلى هذا يكون قد أطلق الخلاف، والمذهب غير قول
~~الشيخ، وعلى الأول يكون قدم حكما.
# مسألة-5: قوله: "وللإمام أن يحمي مواتا ولإمام غيره نقضه، كهو، وقيل: لا،
~~كما حماه النبي صلى الله عليه وسلم وفي ملكه ms1735 بإحياء وجهان" انتهى. وأطلقهما
~~في المغني5 والرعاية: PageV07P302
# مقامه1 أو مقام سابق إلى معدن ففي إزالته وجهان "م7،
~~8".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# للسابق الجلوس على الأصح ما2 بقي قماشه، وعنه، إلى الليل، وفي افتقاره
~~إلى إذن وجهان" انتهى:
# أحدهما: لا يفتقر إلى إذن، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب،
~~قال في القواعد: هذا قول الأكثر، قال الحارثي: هذا المذهب، وهو كالصريح
~~المقطوع به في الرعاية الكبرى.
# والوجه الثاني: يفتقر إلى إذن، هو رواية حكاها في الأحكام السلطانية،
~~نقله عنه في القاعدة الثامنة والثمانين انتهى.
# مسألة-7-8: قوله: "وله التظليل بغير بناء، كبارية ونحوها، فإن طال مقامه
~~أو مقام سابق إلى معدن ففي إزالته وجهان" انتهى، ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى-7: إذا طال مقامه في الجلوس فهل يزال أم لا؟ أطلق الخلاف
~~فيه، وأطلقه في المذهب والكافي3 والمقنع4 والمغني والمحرر والشرح وشرح ابن
~~منجا والفائق وغيرهم:
# أحدهما: لا يزال، صححه في التصحيح والنظم، وجزم به في الوجيز، وهو ظاهر
~~ما جزم به في المنور. وقال الحارثي: وهو اللائق بأصول الأصحاب حيث قالوا
~~بالإقطاع انتهى.
# والوجه الثاني: يزال، قال الحارثي: وهو أظهرهما عندهم، قال في الخلاصة
~~والرعاية الصغرى والحاوي الصغير: منع، في الأصح، قال في القواعد: وهو ظاهر
~~كلام الإمام أحمد في رواية حرب، وقدمه في الهداية والمستوعب PageV07P303
# مقامه1 أو مقام سابق إلى معدن ففي إزالته وجهان "م7،
~~8".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# للسابق الجلوس على الأصح ما2 بقي قماشه، وعنه، إلى الليل، وفي افتقاره
~~إلى إذن وجهان" انتهى:
# أحدهما: لا يفتقر إلى إذن، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب،
~~قال في القواعد: هذا قول الأكثر، قال الحارثي: هذا المذهب، وهو كالصريح
~~المقطوع به في الرعاية الكبرى.
# والوجه الثاني: يفتقر إلى إذن، هو رواية حكاها في الأحكام السلطانية،
~~نقله عنه في القاعدة الثامنة والثمانين انتهى.
# مسألة-7-8: قوله: "وله التظليل بغير بناء، كبارية ونحوها، فإن طال مقامه
~~أو مقام سابق إلى معدن ففي إزالته وجهان" انتهى، ذكر ms1736 مسألتين:
# المسألة الأولى-7: إذا طال مقامه في الجلوس فهل يزال أم لا؟ أطلق الخلاف
~~فيه، وأطلقه في المذهب والكافي3 والمقنع4 والمغني والمحرر والشرح وشرح ابن
~~منجا والفائق وغيرهم:
# أحدهما: لا يزال، صححه في التصحيح والنظم، وجزم به في الوجيز، وهو ظاهر
~~ما جزم به في المنور. وقال الحارثي: وهو اللائق بأصول الأصحاب حيث قالوا
~~بالإقطاع انتهى.
# والوجه الثاني: يزال، قال الحارثي: وهو أظهرهما عندهم، قال في الخلاصة
~~والرعاية الصغرى والحاوي الصغير: منع، في الأصح، قال في القواعد: وهو ظاهر
~~كلام الإمام أحمد في رواية حرب، وقدمه في الهداية والمستوعب PageV07P304
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والتلخيص والرعاية الكبرى وشرح ابن رزين وغيرهم، وهو الصحيح والصواب.
# المسألة الثانية-8: إذا طال مقام السابق إلى معدن فهل يزال أم لا؟ أطلق
~~الخلاف، وأطلقه في المذهب والمغني1 والمقنع2 والكافي3 والمحرر والشرح2
~~والرعاية الكبرى وشرح ابن منجا والفائق وغيرهم:
# أحدهما: لا يمنع ولا يزال، وهو الصحيح قال في المستوعب والتلخيص: والصحيح
~~أنه لا يمنع ما دام أخذا قال الحارثي: أصحهما لا يمنع، وصححه في التصحيح
~~والنظم وغيرهم، وجزم به في الوجيز وغيره.
# والوجه الثاني4: يمنع، قدمه في الهداية والرعاية الصغرى والحاوي الصغير،
~~وهو الصواب، وجزم به في الخلاصة، وقيل: يمنع مع ضيق المكان. وقال الحارثي:
~~قطع به ابن عقيل قلت: وغير ابن عقيل وليس هذا داخلا في محل الخلاف والله
~~أعلم.
# تنبيه: كثير من الأصحاب جعلوا حكم هذه المسألة والتي قبلها حكما واحدا،
~~وهو الذي قدمه المصنف، وصرح به صاحب المستوعب، وابن منجا في شرحه، وغيرهما.
~~وقيل: يزال من المعدن دون الجلوس، وهو الذي ذكره المصنف بعد هذا.
# قلت: ويتوجه العكس، وهو ظاهر كلامه في المستوعب والتلخيص، وعلى ما تقدم:
~~فصححا أنه لا يمنع من المعدن، وقدما أنه يمنع من إطالة الجلوس، وقدم في
~~الرعاية الكبرى أنه يمنع من إطالة الجلوس، وأطلق الخلاف من منعه من "5إطالة
~~الجلوس، وجزم بالمنع5" من الإطالة في المعدن، والله أعلم. PageV07P305
# وقيل في معدن: من أخذ فوق ms1737 حاجته منع، وقيل: لا، وقيل:
~~إن أخذه لتجارة هايأ إمام بينهما، لحاجة المهايأة والقرعة وتقديم من يرى
~~والقسمة "م 9" وفي النصيحة: من عمل يومه في معدن ثم انصرف فجاء غيره من
~~الغد ليعمل فيه لم يملك منعه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-9: قوله: "لحاجة المهايأة والقرعة وتقديم من يرى والقسمة" انتهى.
# هذا الكلام معطوف على القول الذي قبله، وهو قوله "وقيل: إن أخذه لتجارة
~~هايأ الإمام بينهما" إلا أنه ابتداء مسألة، يعني أن لبعض الأصحاب طريقة،
~~وهي إن أخذ
# PageV07P306
# قال أحمد في حوانيت السوق: يستأذن إلا من فتح بابه
~~وجلس للتجارة. سبق إلى معدن مباح أو منبوذ رغبة عنه أو وجد عنبرة على
~~الساحل ومن سبق إلى معدن مباح أو منبوذ رغبة عنه أو وجد عنبرة على الساحل
~~فهو أحق بما أخذه وإن سبق اثنان اقترعا، وقيل: يقدم الإمام، وقيل: بقسمة
~~معدن، وهو الأصح في منبوذ وكذا إلى الطريق، وجزم الأدمي البغدادي بالقسمة،
~~ولمن في أعلى ماء مباح السقي إلى أن يصل إلى1 كعبه ثم يرسله إلى من يليه،
~~نص عليه، وإن كانت أرضه مستقلة سدها إذا سقى حتى يصعد إلى الثاني، قاله في
~~الترغيب ويقدم أحد مستويين2
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# لتجارة هايأ الإمام بينهما، وإن أخذ لحاجة فأربعة أقوال: المهايأة
~~والقرعة وتقدم من يرى والقسمة قال القاضي: إن أخذ للتجارة هايأ الإمام
~~بينهما باليوم أو الساعة بحسب ما يرى، وإن كان للحاجة فاحتمالات.
# أحدهما: القرعة.
# والثاني: ينصب من يأخذ لهما ثم يقسم.
# والثالث: يقدم من يراه أحوج وأولى انتهى.
# وقال في الرعاية الكبرى: وإن سبق أحدهما، قدم، فإن أخذ فوق حاجته منع،
~~وقيل: لا، وقيل: إن أخذه لتجارة هايأ الإمام بينهما، وإن أخذه لحاجة فأربعة
~~أوجه: المهايأة والقرعة وتقديم من يراه الإمام وأن ينصب من يأخذه ويقسمه
~~بينهما انتهى.
# وهذه أوجه المصنف، وكذا قال في الكافي3 وغيره، فالمصنف قدم في هذه
~~المسألة حكما، وهو أنه من أخذ فوق حاجته يمنع، ولكن تصحح على ms1738 هذه الطريقة
~~أحد الأوجه، والصواب منها نصب الإمام من يأخذه ويقسمه بينهما، وهو أعدل
~~الأقوال، والله أعلم. PageV07P307
# بقرعة بقدر حقه، وفي المنع من إحياء موات أقرب إلى
~~أول الماء وجهان "م 10".
# ولا يسقى قبلهم، ومن سبق إلى قناة لا مالك لها فسبق آخر إلى بعض أفواهها
~~من فوق أو أسفل فلكل منهما ما سبق إليه، ولمالك أرض منعه الدخول بها، ولو
~~كانت رسومها في أرضه وأنه لا يملك تضييق مجرى قناة في أرضه خوف لص، لأنه
~~لصاحبها، نص على الكل.
# وقال أبو بكر: إن لم يصل إلى عمارتها إلا في الأرض فليس له منعه، يعني
~~على رواية حنبل، وقد ذكر إجبار عمر محمد بن مسلمة على إجراء الماء
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-10: قوله: "وفي المنع من إحياء موات أقرب إلى أول الماء وجهان"
~~انتهى. وأطلقهما في المغني1 والشرح2 والفائق وغيرهم:
# أحدهما: ليس لهم منعه من ذلك، قال الحارثي: وهو أظهر، وجزم به في الكافي3
~~وغيره، وقدمه ابن رزين في شرحه وغيره.
# والوجه الثاني: لهم منعه، قال الحارثي: وهو المفهوم من إيراد "المقنع"
~~انتهى. PageV07P308
# في أرضه1 كلما2 كان على هذه الجهة3 وفيه ضرر يمنع
~~صاحبه. فإن أجاب وإلا أجبره السلطان، نقل المروذي في نهر لضياع: أكره
~~الأشجار عليه.
# ونقل يعقوب فيمن غصب حقه من ماء مشترك: للبقية أخذ حقهم، ونقل مثنى: من
~~سد له الماء لجاهه أفأسقي منه إذا لم يكن تركي له يرده على من يسد عنه؟
~~فأجازه بقدر حاجتي. ومن ترك دابة بمهلكة أو فلاة لعجزه أو انقطاعها ملكها
~~مستنقذها: وقيل، لا، كعبد، وترك متاع عجزا، فيرجع بنفقة وأجرة متاع. وفي
~~المنصوص، وفي إلقائه خوف غرق وجهان "م 11" والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-11: قوله: "ومن ترك دابة بمهلكة أو فلاة لعجزه أو انقطاعها ملكها
~~مستنقذها وقيل: لا، كعبد، وترك متاع عجزا فيرجع بنفقة وأجرة متاع، في
~~المنصوص، وفي إلقائه خوف غرق وجهان" انتهى.
# يعني إذا ألقى متاعه في البحر خوفا ms1739 من الغرق فهل ملكه باق عليه فلا يملكه
~~عليه أم لا؟ أطلق فيه الخلاف، وأطلقه4 في الحاوي الصغير:
# أحدهما: ملكه باق عليه فلا يملكه من أخذه، قال الحارثي5: نص أحمد في
~~المتاع يقتضي أن ما يلقيه ركاب السفينة مخافة الغرق باق على ملكه انتهى.
~~PageV07P309
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: يملكه آخذه، وهو احتمال في المغني1 والشرح2، ومالا إليه،
~~ذكره في اللقطة، وقدمه في الفائق والرعايتين، ذكر في آخر اللقطة، وصححه
~~الناظم قلت: وهو قوي، فهذه إحدى عشرة مسألة في هذا الباب. PageV07P310
#
### | باب اللقطة
### | مدخل
# ...
# باب اللقطة
# يحرم التقاط ممتنع عن سبع صغير، كإبل وبقر، نص عليهما، وبغال وكلب وظباء
~~وطير وحمر أهلية، وخالف الشيخ فيها وفي طير مستوحشة ويضمنه، كغاصب، ونصه
~~وقاله أبو بكر: يضمن ضالة مكتومة بالقيمة مرتين، للخبر1، ويبرأ بدفعه إلى
~~نائب إمام أو بأمره برده مكانه، كجائز التقاطه، وقيل: أو لم يأمره، وإن
~~أنفق على أنه ملكه لم يرجع، لتعديه، ذكره في المنتخب، ولا يبرأ من أخذ من
~~نائم شيئا إلا بتسليمه له، ولنائب إمام أخذه للحفظ، ولا يلزمه تعريفه، ولا
~~تكفي فيه الصفة، ذكره الشيخ.
# واختار الشيخ: ولغيره بموضع مخوف، وله التقاط غيره من حيوان وغيره ممتنع
~~بنفسه، كخشبة كبيرة، وعنه: ونحو شاة، وعنه وعرض ذكرها أبو الفرج إذا أمن
~~نفسه وقوي عليه، وإلا فكغاصب، والأفضل تركه، وقيل2 عكسه بمضيعة، وخرج وجوبه
~~إذن.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: "وله التقاط غيره من حيوان وغيره غير ممتنع بنفسه، وعنه:
~~ونحو شاة، وعنه: وعرض" انتهى.
# ظاهر هذا: أن المقدم ليس له التقاط نحو الشاة كالفصلان والعجاجيل، وإلا
~~فلا، PageV07P311
# ونقل حنبل: لا يعرض لها، ولأحمد1 من حديث أبي ذر:
~~"ولا تسألن أحدا شيئا ولا تقبض أمانة ولا تقض بين اثنين" ويفعل الحظ
~~لمالكه، وله أكل حيوان وما يخشى فساده بقيمته، قاله أصحابنا.
# وفي المغني2 يقتضي قول أصحابنا لا يملك عرض فلا يأكل، وله
#
### | [تصحيح الفروع ms1740 للمرداوي]
# والعروض، وليس كذلك، بل المذهب جواز التقاط ذلك، والظاهر أن هنا نقصا،
~~وتقديره "وعنه: لا نحو شاة، وعنه: وعرض" ليوافق ما قاله الأصحاب، ويدل على
~~ما صدره في أول المسألة بقوله: "غير ممتنع بنفسه" و3قوله: "كخشبة كبيرة"
~~يعني له التقاطها، ولم يحك فيه خلافا وفيه نظر.
# بل الصواب ما قاله المصنف وابن عقيل والشارح والزركشي وجماعة: إن أحجار
~~الطواحين الكبار والقدور الضخمة والأخشاب الكبار ملحقة بالإبل من أنها لا
~~يجوز التقاطها، قالوا: بل هي أولى من الإبل من وجوه، والعجب أن المصنف لم
~~يذكر ذلك ولا حكاه قولا، "4وهذا مما يدل على أن في كلامه نقصا، وقوله قبل
~~ذلك أول الباب5 يحرم التقاط ممتنع عن سبع صغير ... وخالف الشيخ ... في طير
~~مستوحشة".
# فكونه جعل كلام الشيخ قولا مؤخرا فيه نظر، بل الأولى أن يكون هو المقدم
~~لما يذكر. وفيه نظر أيضا من وجه آخر، وهو أن الشيخ إنما ذكر ذلك في الصيود
~~المتوحشة التي إذا تركت رجعت إلى الصحراء أو عجز عنها صاحبها فلم يخص الطير
~~بذلك بل بالصيود كلها، وعللها بعلل قوية جدا، فقال: لأن تركها أضيع لها من
~~سائر الأموال، والمقصود حفظها لصاحبها لا حفظها في نفسها، ولو كان المقصود
~~حفظها في نفسها لما جاز التقاط الأثمان، فإن الدينار دينار أينما كان
~~انتهى، وتبعه جماعة منهم الشارح والحارثي وقطعوا به4". PageV07P312
# بيعه وحفظ ثمنه، وهو كلقطة، ولم يذكر الأكثر تعريفه،
~~وعنه: يبيع كبيرا حاكم، وعنه: مع وجوده وفي الترغيب: ولا يبيع بعض حيوان.
# وأفتى أبو الخطاب وابن الزاغوني بأكله بمضيعة بشرط ضمانه، وإلا لم يجز
~~تعجيل ذبحه لأنه يطلب. وقال أبو الحسين وابن عقيل: لا يتصرف قبل الحول في
~~شاة ونحوها بأكل وغيره، رواية واحدة.
# ونقل أبو طالب: يعرف الشاة، وذكره أبو بكر وغيره، ويرجع بنحو نفقته بنيته
~~على الأصح، قال في المغني1: نص عليه فيمن عنده طائر يرجع بعلفه ما لم يكن
~~متطوعا.
# وقال أبو بكر: هذا مع ترك التعدي، فإن تعدى لم يحتسب له، ويلزمه ms1741 تعريف
~~الجميع، نص عليه، نهارا حولا متواليا في أسبوع. وفي الترغيب وغيره: ثم مرة
~~كل أسبوع في شهر، ثم مرة في كل شهر، وقيل: على العادة على الفور بالنداء
~~وأجرته عليه نص عليه وقيل: من ربها، وعند الحلواني وابنه: منها، كما لو رأى
~~تجفيف عنب ونحوه واحتاج غرامة، وقيل: منها إن لم يملك، وذكره في الفنون
~~ظاهر كلام أصحابنا، في مجامع الناس، ويكره في مسجد.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P313
# وفي عيون المسائل: لا يجوز، واحتج بقوله عليه السلام
~~للرجل "لا ردها الله عليك" 1 وقاله ابن بطة في إنشادها، ولا يصفه بل: من
~~ضاع منه نفقة أو شيء، وقيل: لقطة صحراء بقرية. ويملك اللقطة بعد التعريف،
~~نص عليه.
# وذكره في عيون المسائل الصحيح في المذهب، عند أبي الخطاب: إن اختاره، وهو
~~رواية في الواضح، وعنه: لا يملك نحو شاة، ونقل الجماعة: يملك الأثمان فقط،
~~اختاره الأكثر، وله الصدقة به بشرط ضمانه، وعنه: لا، فيعرفه أبدا، نقله
~~طاهر بن محمد، اختاره أبو بكر، وله دفعه لحاكم.
# وظاهر كلام جماعة: لا، وتتوجه الروايتان فيما يأخذه السلطان من اللصوص
~~إذا لم يعرف ربه، ونقل صالح في اللقطة: يبيعه ويتصدق بثمنه بشرط ضمانه،
~~وأطلق بعضهم روايتين.
# ونقل حنبل في صبي فرط وبلغ فإذا تصدق بها أجحف بماله، تصدق
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P314
# بها متفرقة، وعنه: لا تملك لقطة الحرم، اختاره شيخنا
~~وغيره من المتأخرين، وعنه: وغيرها، وعنه: يتملك فقير من غير ذوي القربى،
~~فإن أخر تعريفه بعضه سقط، في المنصوص، كالتقاطه بنية تملكه، وفي الصدقة به
~~روايتا العروض، فإن أخره لعذر أو ضاعت فعرفها الثاني مع علمه بالأول ولم
~~يعلمه أو أعلمه وقصد بتعريفها لنفسه فقيل: يملكه، وقيل: لا "م 21" كأخذه ما
~~لم يرد تعريفه، في الأصح نوى تملكه أو كتمه أو لا وليس خوفه أن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-1- 2: قوله: "فإن أخره أي التعريف لعذر أو ضاعت فعرفها الثاني: مع
~~علمه بالأول ولم يعلمه أو ms1742 أعلمه وقصد بتعريفها لنفسه فقيل: يملكه، وقيل:
~~لا" انتهى فيه مسألتان:
# المسألة الأولى: إذا أخر التعريف عن الحول الأول ثم عرفها فهل يملكها أم
~~لا؟ أطلق فيه الخلاف، وأطلقه في المغني1 والشرح2 وشرح الحارثي والفائق
~~وغيرهم.
# أحدهما: يسقط التعريف ولا يملكها به، قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير
~~وشرح ابن رزين.
# والوجه الثاني: يملكها بهذا التعريف.
# المسألة الثانية: إذا ضاعت اللقطة من الملتقط الأول، ووجدها آخر فعرفها
~~مع علمه بالأول ولم يعلمه أو أعلمه بها وقصد بتعريفها لنفسه وعرفها فهل
~~يملكها بتعريفها أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في المغني3 والشرح4 والفائق:
~~PageV07P315
# يأخذها سلطان جائر أو يطالبه بأكثر عذرا في ترك
~~تعريفها، فإن أخر لم يملكها إلا بعده، ذكره أبو الخطاب وابن الزاغوني،
~~ومرادهم والله أعلم أنه ليس عذرا حتى يملكها بلا تعريف، ولهذا جزم بأنه
~~يملكها بعده، وقد ذكروا أن خوفه على نفسه أو ماله عذر في ترك الواجب.
# وقال أبو الوفاء: تبقى بيده فإذا وجد أمنا عرفها حولا، ولا يعرف ما لا
~~تتبعه همة أوساط الناس ولو كثر. وقال ابن الجوزي: همته كتمرة وكسرة وشسع،
~~قال في التبصرة: وصدقته به أولى، وله أخذه والانتفاع به، نص عليه، وعنه:
~~يلزمه تعريفه، وقيل: مدة يظن طلب ربه له، وقيل: دون نصاب سرقة، وقيل: دون
~~قيراط، ولا يلزمه دفع بدله، خلافا للتبصرة، وكلامهم فيه يحتمل وجهين، وقيل
~~لأحمد في التمرة يجدها أو يلقيها عصفورا يأكلها؟ قال: لا، قال: أيطعمها
~~صبيا أو يتصدق؟ قال: لا يعرض لها، نقله أبو طالب وغيره، واختاره عبد الوهاب
~~الوراق1، وينتفع بكلب مباح، وقيل: يعرفه سنة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: يملكها، قدمه ابن رزين في شرحه.
# والوجه الثاني: لا يملكها، قال الشيخ والشارح: ويشبه هذا من تحجر مواتا
~~إذا سبقه غيره إلى ما تحجره فأحياه بغير إذنه انتهى. قلت: قد أطلق المصنف
~~الخلاف في هذه المسألة، وتقدم تصحيحها في الباب الذي قبله. PageV07P316
#
### | فصل: لقطة فاسق كعدل،
# وقيل: يضم إليه، وكذا ذمي، وقيل: تدفع ms1743 لعدل،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV07P316
# كتعذر حفظها منه، وإذا عرف ولي سفيه وصبي وفي المنتخب
~~والتبصرة والترغيب: ومجنون ما التقطوه ملكوه، ويلزم الولي حفظها وتعريفها
~~وإن تلف بيد أحدهم وفرط ضمن، نص عليه في صبي كإتلافه، وكعبد.
# وفي المنتخب وغيره: لا، ومكاتب كحر، ولقطة معتق بعضه بينهما، وقيل: تدخل
~~هي وكسب نادر كهدية في مهايأة1، ولعبد أن يلتقط ويعرف بلا إذن سيده، في
~~الأصح فيهما، لأنه فعل حسي، كاحتطابه، فلم يمكن رده، وفي ملكه ما تقدم فإن
~~ملكه وأتلفه ففي ذمته، وإلا في رقبته، نص عليه.
# وفي زاد المسافر لأبي عبد الله: في ضمانه إذا أتلف مالا قولان:
# أحدهما: في رقبته كالجناية.
# والثاني: في ذمته وبالأول أقول، ونقل ابن منصور: جنايته في رقبته2 وإذا
~~خرق3 ثوب رجل هو دين عليه، وله إعلام سيده العدل، ولسيده العدل أخذه وتركه
~~ليعرفه ويحرم تصرفه فيها قبل معرفة صفاتها، ويشهد عليها دون صفاتها، وعنه:
~~يلزمه.
# اختاره أبو بكر وابن أبي موسى، وقيل: عليهما وكذا لقيط، وقيل:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P317
# يلزمه: لئلا يسترقه، فلو تركه فلا ولاية، ذكره في
~~الترغيب، ومن وصفه وقيل: وظن صدقه أخذه، ولو رجعت إليه بفسخ أو شراء لا
~~قبله بلا بينة ولا يمين نص عليه وفي كلام أبي الفرج والتبصرة جاز الدفع
~~إليه.
# ونقل ابن هانئ ويوسف بن موسى: لا بأس، وإن وصفه أحد مدعيين حلف، ذكره
~~أصحابنا، ومثله وصفه مغصوبا ومسروقا، ذكره في عيون المسائل والقاضي
~~وأصحابه، على قياس قوله: إذا اختلف المؤجر والمستأجر في دفن في الدار من
~~وصفه فهو له، وقيل: لا، كوديعة وعارية ورهن وغيره، لأن اليد دليل الملك،
~~ولا تتعذر البينة، ويقيم بينة بالتقاط عبد.
# وقيل: لا، فإن أقام آخر بينة أنه له أخذه من واصفه، ويضمنه مع تلفه،
~~وقيل: وله تضمين الدافع بلا حاكم، ويتعين بدفع بدله إلى واصفه، ويرجع عليه
~~في الأولة1، ما لم يقر له بملكه، ولو وصفه اثنان فقيل: يقسم، وقيل: يحلف من
~~قرع ms1744 "م 3" ومتى وصفه بعد أخذ الأول فلا شيء للثاني.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-3: قوله: "ولو وصفه اثنان فقيل: يقسم، وقيل: يحلف من قرع" انتهى،
~~وأطلقهما في المذهب والمقنع2 والفائق والقواعد في القاعدة الستين بعد
~~المائة وهي الأخيرة:
# أحدهما: يقسم بينهما، صححه في التصحيح، واختاره ابن عبدوس في تذكرته،
~~وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والمحرر والرعايتين والنظم والحاوي
~~الصغير والقواعد في القاعدة الثامنة والتسعين، وغيرهم. PageV07P318
# وقال أبو يعلى الصغير: إن زاد في الصفة احتمل تخريجه
~~على بينة النتاج والنساج، فإن رجحنا به رجحنا هنا.
# ويأخذ اللقطة ربها بزيادتها قبل ملكها، ولا يضمن ملتقط إذن نقصها ولا هي
~~إن تلفت أو ضاعت، نص عليه كأمانة والمنفصلة له بعده، في الأصح. وفي الترغيب
~~روايتان، ويضمن قيمة اللقطة يوم عرف ربها، وقيل: يوم تصرفه، وقيل: يوم غرم
~~بدلها، وعنه: لا يضمن قيمتها بعد ملكها، وقيل: ولا يردها. ومؤنة الرد على
~~ربها، ذكره في التعليق والانتصار، لتبرعه.
# ومعناه في منتهى الغاية في عدم سقوط الزكاة بتلف المال قبل التمكن. وفي
~~الترغيب والرعاية: عليه، وضمانها بموته كوديعة، وقيل به بعد الحول، ووارثه
~~كهو، ومن أخذ متاعه وترك بدله فلقطة، وهل يتصدق به بعد تعريفه أو يأخذ حقه
~~أو بإذن حاكم؟ فيه أوجه "م 4".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: يقرع بينهما، فمن قرع حلف وأخذها، وهذا الصحيح، قال
~~الحارثي: والمذهب القرعة، نص عليه، وذكره المصنف في كتابه، وبه جزم القاضي
~~وابن عقيل، كما لو تداعيا الوديعة، قال الشارح: وهذا أشبه بأصولنا فيما إذا
~~تداعيا عينا في يد غيرهما انتهى.
# وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه في الكافي1، والمغني2 وصححه، وقدمه ابن
~~رزين في شرحه وقال: هذا أقيس، وهو الصواب.
# مسألة-4: قوله: "ومن أخذ متاعه وترك بدله فلقطة، وهل يتصدق به بعد تعريفه
~~أو يأخذ حقه أو بإذن حاكم؟ فيه أوجه" انتهى. PageV07P319
# وقيل: مع قرينة سرقة لا يعرفه، وفيه الأوجه، ويتوجه
~~جعل لقطة موضع غير مأتي كركاز وإن وجد في ms1745 حيوان نقدا أو درة فلقطة لواجده
~~نص عليه ونقل ابن منصور: لبائع ادعاه إلا أن يدعي مشتر أنه أكله عنده فله،
~~وإن وجد درة غير مثقوبة1 في سمكة فلصياد، لأن الظاهر ابتلاعها من معدنها
~~والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وأطلقهما في المغني2 والشرح3 وشرح الحارثي والفائق وتجريد العناية. وقال
~~الشيخ في المغني4 وتابعه الشارح: القول يأخذ حقه بنفسه أقرب إلى الرفق
~~بالناس، قال الحارثي: وهذا أقوى على أصل من يرى أن العقد لا يتوقف على
~~اللفظ، أما على التوقف فلا يكتفى بمثل هذا، قال: وبالجملة فالأظهر الجواز،
~~ورجحه المصنف، يعني به الشيخ قلت: وهو الصواب وقيل: يتصدق به بعد تعريفه
~~وليس له أخذه، قدمه ابن رزين وقال: نص عليه، والقول الثالث: يأخذه بإذن
~~حاكم قلت: وهو قوي موافق لقواعد الأصحاب، فهذه أربع مسائل في هذا الباب قد
~~صححت ولله الحمد. PageV07P320
#
### | باب اللقيط
# وهو طفل منبوذ، وقيل: أو مميز حر مسلم في أحكامه، وقيل إلا في قود، ومثله
~~دعوى قاذف رقه، وببلد كفر كافر، وقيل: مسلم وقيل: مع وجود مسلم فيه، وما
~~وجد فوقه أو مشدودا إليه أو تحته ظاهرا فله، وفي مدفون عنده طريا أو بقربه
~~وجهان "م 1 و 2".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-1: قوله: "وفي مدفون عنده طريا أو بقربه وجهان" انتهى، فيه
~~مسألتان:
# المسألة الأولى: إذا وجده مدفونا عنده والدفن طري فهل يكون للطفل أم لا؟
~~أطلق الخلاف، وأطلقه في المذهب والمقنع1 والشرح وشرح ابن منجا والحارثي
~~والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم:
# أحدهما: يكون له، وهو الصحيح، صححه في التصحيح، وقطع به ابن عقيل وصاحب
~~الخلاصة والمحرر، والوجيز والمنور وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم، وهو الصواب.
# والوجه الثاني: لا يكون له، قدمه في الهداية والمستوعب والكافي2 والتلخيص
~~والنظم وشرح ابن رزين وغيرهم، وذكر في الرعايتين والحاوي الصغير والفائق
~~وجها أنه له ولو لم يكن الدفن طريا، وهو ظاهر كلام جماعة.
# قلت: وهو بعيد جدا، ولعلهم اعتمدوا على إطلاق بعض الأصحاب، ولم ms1746 يذكره في
~~المغني3 والشرح1 وشرح الحارثي والمصنف هنا4، وغيرهم، وهو الصواب، ومراد من
~~أطلق إذا كان طريا، والله أعلم. PageV07P321
# وقيل: إن وجد رقعة فيها أنه له فله، ينفق عليه حاضنه
~~وهو واجده، وعنه: بإذن حاكم، وكذا حفظه لماله، وإن أنفق ففي رجوعه بنيته
~~الخلاف "م 3".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة -2: إذا وجده مطروحا بقربه فهل يكون له أم لا؟ أطلق الخلاف،
~~وأطلقه في المذهب والكافي1 والمقنع2 وشرح ابن منجا والحارثي والرعايتين
~~والحاوي الصغير والنظم والفائق وغيرهم:
# أحدهما: يكون له، وهو الصحيح، صححه في المغني3 والشرح4 والفائق والتصحيح
~~وغيرهم، وجزم به في الخلاصة والمحرر والوجيز والمنور وغيرهم، وهو الصواب.
# والوجه الثاني: لا يكون له، قدمه في الهداية والمستوعب والتلخيص وشرح ابن
~~رزين وغيرهم، واختاره ابن البنا وغيره، وهو ضعيف، ولنا قول ثالث بالفرق بين
~~الملقى قريبا منه وبين المدفون عنده فالملقى قريبا له دون المدفون، قاله
~~القاضي في المجرد، وقطع به، قال الحارثي: ويقتضيه إيراده في المغني3.
# قلت: قدم في الكافي1 والنظم أنه لا يملك المدفون، وأطلق الخلاف في
~~الملقى، كما تقدم، فدل كلامهما أن الملقى أقوى بالنسبة إلى ملكه وأطلق
~~الخلاف الشيخ والشارح في المدفون وصححا في الملقى أنه له.
# مسألة-3: قوله: "وإن أنفق ففي رجوعه بنيته الخلاف" انتهى.
# الظاهر أنه أراد بالخلاف الخلاف الذي فيمن أدى حقا واجبا عن غيره،
~~والصحيح من المذهب أنه يرجع إذا نوى الرجوع، وعليه الأصحاب، وتقدم في غير
~~موضع أنه إذا PageV07P322
# ولا يلزمه، واختار في الموجز والتبصرة: لا يرجع،
~~وفيهما: له أن ينفق عليه من الزكاة، وما حكي من أنه لا يرجع مع إذن حاكم
~~سهو، وإنما اعتبر في إنفاق المودع من الوديعة على ولد ربها الغائب إذن
~~حاكم، لأنه يشترط عنده إثبات حاجته لعدم ماله وعدم نفقة متروكة برسمه، ونقل
~~إبراهيم بن هانئ فيمن عنده وديعة غاب ربها1 فجاءت امرأته إلى القاضي فقدمت
~~صاحب الوديعة إلى القاضي فقضى لها بالنفقة، ثم جاء الزوج فأنكر، قال ليس له
~~ذلك، إنما ms1747 هذا حينئذ دافع حق.
# وقد نقل أبو داود فيمن مات وله عند رجل مال وخلف ورثة صغارا: ينفق عليهم؟
~~قال: نعم، قلت: لا يضمن؟ قال: لا، قيل له: يقضي دينه؟ قال: لا، النفقة على
~~الصبيان ضرورة ومع عدم ماله فمن بيت المال، لأنه وارثه فإن تعذر ففرض كفاية
~~على عالم به وللإمام قتل قاتله أو ديته نص عليه، والأشهر ينتظر رشد مقطوع
~~طرفه، وللإمام العفو لنفقة مع فقره وجنونه ومع أحدهما وجهان "م 4 و 5"، ولا
~~يقر بيد فاسق، وقيل: غير أمين،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أنفق بنية الرجوع أنه يرجع، واختار في الموجز والتبصرة أنه لا "2كما نقله
~~المصنف، وقال في القاعدة الخامسة والسبعين: ومنها: نفقة اللقيط، خرجها بعض
~~الأصحاب على الروايتين، يعني اللتين فيمن أدى حقا واجبا عن غيره بنية
~~الرجوع، قال: ومنهم من قال: يرجع2" هنا، قولا واحدا، وإليه ميل صاحب
~~المغني، لأن له ولاية على اللقيط، ونص أحمد أنه يرجع بما أنفقه على بيت
~~المال انتهى.
# مسألة-4-5: قوله: "وللإمام العفو لنفقة مع فقره وجنونه، ومع أحدهما
~~وجهان" انتهى شمل مسألتين: PageV07P323
# وفيه وجه كلقطة، وقيل: ومثله سفيه. ولا رقيق، فإن أذن
~~سيده فهو نائبه ولا رجوع،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الأولى-4: إذا كان فقيرا صغيرا فهل يجوز للإمام العفو على مال أم
~~لا؟ أطلق فيه الخلاف، وأطلقه في الهداية والمذهب والخلاصة والمقنع1 في باب
~~الجنايات، وأطلقه في الرعاية هناك:
# أحدهما: ليس له ذلك، وهو ظاهر ما قطع به في الهداية والمذهب والمستوعب
~~والخلاصة وغيرهم هنا، وبه جزم الشارح هنا وفي الفصول والمغني2.
# والوجه الثاني: له ذلك، وهو الصحيح، صححه القاضي والشيخ في المغني2 في
~~باب العفو عن القصاص، وصححه في الشرح3 في باب استيفاء القصاص، وحكاه المصنف
~~عن نص أحمد، وقطع به الشيخ في المقنع1 في بعض النسخ.
# المسألة الثانية-5: إذا كان مجنونا فهل للإمام العفو على مال أم تنتظر
~~إفاقته؟ أطلق الخلاف فيه، وأطلقه في الرعاية الكبرى وشرح ابن منجا: ms1748
# أحدهما: تنتظر إفاقته، قال الحارثي: هذا المذهب، وقطع به الشارح، وهو
~~ظاهر كلام الشيخ في المقنع4.
# والوجه الثاني: له العفو على مال، ذكره في التلخيص وغيره، وجزم به في
~~الفصول والمغني2، وهو ظاهر ما قطع به في الوجيز قلت: الصواب إن كانت إفاقته
~~قريبة5 لم يصح العفو، وإلا صح، والله أعلم. PageV07P324
# ولا كافر، واللقيط مسلم وهو كمسلم فيه، وقيل: يقدم
~~مسلم وفي بدوي منتقل في المواضع وجهان "م 6" ولا واجد في الحضر ينقله،
~~وقيل: إلى بدو1، ويجوز عكسه.
# وفي الترغيب: من وجد بفضاء خال نقله حيث شاء، ويقدم موسر ومقيم وفي
~~الترغيب: وبلدي، وقيل: وكريم وظاهر عدالة على
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-6: قوله: "وفي بدوي منتقل إلى المواضع وجهان" انتهى. وأطلقهما في
~~الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني2 والكافي3 والمحرر والشرح4
~~والرعايتين والنظم والحاوي والصغير والفائق وغيرهم:
# أحدهما: لا يقر بيده، وهو الصحيح، قطع به في المقنع4 والوجيز والمنور
~~وشرح ابن منجا وغيرهم، قال الحارثي: هذا أقوى.
# والوجه الثاني: يقر بيده، قدمه ابن رزين في شرحه. PageV07P325
# ضدهم، ويقرع مع التساوي، وقيل: يسلمه حاكم أحدهما أو
~~غيرهما، ويقدم رب يد ولا بينة، وفي يمينه وجهان "م 7" ويقرع في اليدين، وإن
~~ادعى أنه أخذه منه قهرا وسأل يمينه فيتوجه يمينه. وفي المنتخب: لا كطلاق،
~~ويقدم واصفه مع عدمهما.
# وذكر القاضي والمبهج والمنتخب والوسيلة: لا يقدم واصفه، وذكره في الفنون
~~وعيون المسائل عن أصحابنا لتأكده، لكونه دعوى نسب1، وللغنى بالقافة وإلا
~~سلمه حاكم من شاء، فلا مهايأة، ولا تخيير للصبي، ومن أسقط حقه سقط، وقيل:
~~لا يسلمه حاكم، ويقرع، ومن أقام بينة بمجهول نسبه بأنه له أو أنه ولد أمته
~~وقالت في ملكه وقيل أو لا فهو له، وكذا إن ادعى رقه وهو طفل أو مجنون ليس
~~بيد غيره بل يده وليس واجده، فهو له، ولو أنكر بعد بلوغه ولو ادعى أجنبي
~~نسبه ثبت مع بقاء ملك سيده ولو مع بينة بنسبه.
# قال في الترغيب وغيره: إلا أن يكون ms1749 مدعيه امرأة فتثبت حريته،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-7: قوله: "ويقدم رب يد ولا بينة، وفي يمينه وجهان" انتهى. وأطلقهما
~~في الكافي2:
# أحدهما: لا يحلف، وهو ظاهر كلامه في المقنع3 وغيره، واختاره ابن عقيل
~~والقاضي وقال: هو قياس المذهب، وقدمه ابن رزين في شرحه.
# والوجه الثاني: يحلف، وهو الصحيح، اختاره أبو الخطاب، ونصره المصنف
~~والشارح، قال الحارثي: هو الصحيح، قلت: وهو الصواب. PageV07P326
# وإن كان رجلا غريبا فروايتان، وفي مميز وجهان،
~~مأخذهما صحة إسلامه "م 8 و 9" وإن أنكر بالغا عاقلا فلا1 ولو عاد أقر.
# وفي الترغيب: إذا رأينا عبدا بيد رجل فادعى أنه حر الأصل قبل،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-8-9: قوله: "ولو ادعى أجنبي نسبه ثبت مع بقاء ملك سيده ولو مع بينة
~~وإن كان رجلا غريبا فروايتان، وفي مميز وجهان، مأخذهما صحة إسلامه انتهى.
~~ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى-8: لو ادعى رجل غريب نسبه فهل يثبت ويلحق به أم لا؟ أطلق
~~الخلاف:
# أحدهما: يلحق به، قال في الرعاية الكبرى: وإن أسلم حربي في دار حرب ثم
~~هاجر إلينا أو دخل دار الإسلام بأمان أو ذمة ثم أسلم وادعى نسب لقيط في دار
~~الإسلام ولم يكن عليه ولاء لحق به" انتهى. قلت: وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب
~~حيث لم يفرقوا.
# والرواية الثانية: لا يلحق به قلت: إن دلت قرينة بذلك لحق به وإلا فلا.
# المسألة الثانية-9: إذا ادعى رق مميز فقال أنا حر فهل يقبل قول المميز أم
~~لا؟ أطلق الخلاف وقال: مأخذهما صحة إسلامه، والصحيح من المذهب صحة إسلامه،
~~وقدمه المصنف في باب المرتد، وعليه أكثر الأصحاب، وقالوا: هذا المذهب، فيصح
~~إقراره هنا بالحرية، على الصحيح من المذهب، وبناء على ما قال المصنف، ولنا
~~هناك قول بعدم صحة إسلامه، فكذا هنا، وأطلق الوجهين هنا في الرعايتين
~~والحاوي الصغير والفائق.
# تنبيه: في كلام المصنف إضمار وتقديره "وفي قبول قول مميز: إني حر وجهان"
~~فاختصر ذلك وقال: وفي مميز وجهان. PageV07P327
# أما مع سكوته فيجوز، ويحتمل ms1750 أن لا يجوز حتى يسأله
~~فيقر، وإن لم يسبق مناف قبل، وقيل في لقيط لا، اختاره الشيخ، وإن كان تصرف
~~ببيع ونكاح وغيره لم يقبل، وعنه: بلى، وعنه: فيما عليه، ومتى كذبه مدع سقط،
~~ثم في صحة إقراره في حق نفسه لآخر وجهان "م 10" وإن بلغ فقال: إنه كافر،
~~فمرتد، وقيل: يقر بجزية أو يلحق بمأمنه، والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-10: قوله ومتى كذبه مدع سقط، ثم في صحة إقراره في حق نفسه لآخر
~~وجهان" انتهى.
# قال الحارثي: ولو أقر بالرق لزيد فلم يصدقه بطل إقراره، ثم إن أقر به
~~لعمرو وقلنا بقبول الإقرار في أصل المسألة ففي قبوله له وجهان، ذكرهما
~~القاضي وغيره:
# أحدهما: يقبل، وهو اختيار المصنف، وهو يناقض اختياره لعدم القبول في أصل
~~المسألة.
# والثاني: لا يقبل.
# وقول الحارثي: وهو يناقض اختياره لعدم القبول في أصل المسألة" ليس بسديد،
~~فإن العالم يكون له اختيار في مسألة ذات خلاف ويفرع على القول الذي لم
~~يختره، فيختار أيضا من ذلك المفرع قولا بناء على ذلك القول، والفقهاء قاطبة
~~على ذلك، إذا علم فقدم الشارح قبول إقراره ثانيا، ونصره كالشيخ في المغني1،
~~وقدم ابن رزين عدم القبول، وهو قوي فهذه عشر مسائل قد صححت في هذا الباب.
~~PageV07P328
#
### | باب الوقف
### | مدخل
# ...
# باب الوقف
# يصح بفعل دال عليه عرفا، كمن جعل أرضه مسجدا أو مقبرة وأذن فيهما، نص
~~عليه، قال شيخنا: أو أذن فيه وأقام ونقله أبو طالب وجعفر وجماعة، ولو نوى
~~خلافه، نقله أبو طالب، وعنه: بقول فقط، اختاره أبو محمد الجوزي.
# وصريحه: وقفت أو حبست أو سبلت.
# وكنايته: تصدقت أو حرمت أو أبدت، فيصح بكناية بنية أو إقرانه أحد ألفاظه
~~الخمسة بها أو حكمه. وفي المغني1 وغيره: إذا جعل علو موضع أو سفله مسجدا
~~صح، وكذا وسطه ولم يذكر استطراقا، كبيعه، فيتوجه منه الاكتفاء بلفظ يشعر
~~بالمقصود، وهو أظهر على أصلنا، فيصح: جعلت هذا للمسجد أو فيه، ونحوه، وهو
~~ظاهر نصوصه، وصحح في رواية ms1751 يعقوب وقف من قال قريتي التي بالثغر لموالي
~~الذين به ولأولادهم، وقاله شيخنا.
# وقال: إذا قال واحد أو جماعة: جعلنا هذا المكان مسجدا أو وقفا، صار مسجدا
~~ووقفا بذلك وإن لم يكملوا عمارته، وإذا قال كل منهم: جعلت ملكي للمسجد أو
~~في المسجد ونحو ذلك، صار بذلك حقا للمسجد. وفي هذه المسألة قال شيخنا: ليس
~~له أن يستأجر الوقف زيادة على شرط الواقف، ولا يغيره لمصلحة نفسه، بل إذا
~~غيره لمصلحة نفسه ألزم بإعادته
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P329
# إلى مثل ما كان وبضمان ما فوته من غير منفعة، وعلى
~~ولاة الأمور إلزامه بما يجب عليه، فإن أبى عوقب بحبس وضرب ونحوه، فإن
~~المدين يعاقب بذلك، فكيف بمن امتنع من فعل واجب مع تقدم ظلم.
# فعلى الأول يكون تمليكا للمسجد ونحوه، وجزم به الحارثي، أي للمسلمين
~~لنفعهم به، وظاهر كلام الشيخ وغيره، لا يملك، لأنهم ذكروا في الإقرار له
~~وجهين، كالحمل وقد يوافق هذا قول ابن الجوزي وغيره: الموهوب له كل آدمي
~~موجود. وفي الترغيب وغيره: الموهوب له يعتبر كونه أهلا للملك في الجملة.
# فلا يصح لجدار ولا بهيمة، ويصح لعبد، والأول أظهر، وهذا لا يخالفه،
~~ويتوجه من الوقف على حمل صحة الهبة وأولى، لصحتها لعبد،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV07P330
# ولا يعتبر قبول ناظره "ش" لتعذر1 القبول كحالة الوقف،
~~وذكر أبو الفرج أن أبدت صريح، وأن صدقة موقوفة أو مؤبدة أو لا تباع كناية.
~~ولا يصح في الذمة بل في معين جائز بيعه دائم نفعه مع بقائه كإجارة، ولو
~~مشاع إذا قال كذا سهما من كذا سهم، قاله أحمد.
# ثم يتوجه أن المشاع لو وقفه مسجدا ثبت حكم المسجد في الحال، فيمنع منه
~~الجنب، ثم القسمة متعينة هنا، لتعيينها طريقا للانتفاع بالموقوف، وكذا ذكره
~~ابن الصلاح. لا أم ولد ورياحين وشمع، واعتبر أبو محمد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P331
# الجوزي بقاء متطاولا أدناه عمر الحيوان ولا قنديل نقد
~~على مسجد، فيزكيه ربه وقيل: ms1752 يصح فيه فيكسر ويصرف لمصلحته، وعنه: ولا حلي
~~لتحل، وعنه: ولا منقول، ونقل المروذي لا يجوز وقف سلاح، ذكره أبو بكر، وفي
~~نقد لتحل ووزن فقط وجهان "م1" ونقل الجماعة: لا يصح، وإن أطلق بطل، وقيل:
~~يصح ويحمل عليهما، وكذا إجارته1 "م2".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-1: قوله: "وفي نقد لتحل ووزن فقط وجهان" انتهى:
# أحدهما: لا يصح، وهو الصواب، قال المصنف هنا: "ونقل الجماعة لا يصح"
~~"2وهو الصحيح" وهو ظاهر ما قدمه في المغني3 والشرح4، قال الحارثي: عدم
~~الصحة أصح.
# والوجه الثاني: يصح، قياسا على الإجارة. وقال في التلخيص: إن وقفها للزنة
~~فقياس قولنا في الإجارة أنه يصح.
# مسألة-2: قوله: "وكذا إجارته، يعني أن فيه الوجهين المطلقين إن أجرها
~~للتحل أو الوزن:
# أحدهما: يصح، وهو الصحيح من المذهب، جزم به في الخلاصة والمغني5 والمقنع6
~~والتلخيص والشرح وشرح ابن منجا والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم،
~~قال في المحرر: وتجوز إجارة النقد للوزن ونحوه. وقال في الهداية والمذهب
~~والمستوعب والوجيز وغيرهم: وتجوز إجارة نقد للوزن، واقتصروا عليه، فظاهر
~~كلامهم أنه لا PageV07P332
# وعند القاضي إن أطلق فقرض. نقل جماعة فيمن وقف الدار
~~ولم يحدها قال: وإن لم يحدها إذا كانت معروفة. وفي الوسيلة: يصح وقف
~~المصحف، رواية واحدة: وفي الجامع وقف الماء قال الفضل: سألته عن وقف الماء
~~فقال: إن كان شيئا استجازوه بينهم جاز، وحمله القاضي وغيره على وقف مكانه.
~~ولا يصح إلا على معين يملك، لا على حربي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# يجوز للتحلي، اللهم إلا أن يقال خرج كلامهم مخرج الغالب، لأن الغالب في
~~النقد عدم التحلي به.
# والوجه الثاني: لا يجوز. إذا علمت ذلك ففي إطلاق المصنف الخلاف نظر ظاهر
~~كما ترى، اللهم إلا أن يقال إن قوله "وكذا إجارته" لا يدل على أن الخلاف
~~مطلق، بل على أن فيه خلافا في الجملة، وهو مخالف لمصطلحه في مسائل كثيرة.
# PageV07P333
# ومرتد، وحمل بناء على أنه تمليك إذن، وأنه لا يملك،
~~وفيهما نزاع، وصححه ms1753 ابن عقيل والحارثي لحمل1 "وم" كوصية له "و" وعبد وقيل:
~~يصح له، وفي مكاتب وجهان "م 3".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-3: قوله: "وفي مكاتب وجهان" انتهى. يعني هل يصح الوقف على المكاتب
~~أم لا، وأطلق الخلاف في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير، والفائق وغيرهم:
# أحدهما: لا يصح، وهو الصحيح، وعليه أكثر الأصحاب، وقطع به في الفصول
~~والمغني2 والتلخيص والبلغة والمستوعب والشرح وشرح ابن رزين وغيرهم.
~~PageV07P334
# وفي وقف أحد هذين، وعليه وجه، ومسجد، لجهالته، ومعدوم
~~أصلا، ك: وقفته1 على من سيولد لي أو لفلان، وصححه فيه في المغني2 "وم" لأنه
~~يراد للدوام، بخلاف الوصية، وفي الترغيب: هو منقطع الأول، ولم يعتبر
~~الحارثي أن يملك، لحصول معناه فيصح لعبد وبهيمة ينفق عليهما، ولا على نفسه،
~~وعنه: يصح. ذكره في المذهب ظاهر المذهب، واختاره ابن أبي موسى وابن عقيل
~~وأبو المعالي وشيخنا،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: يصح، اختاره الحارثي.
# تنبيهان:
# الأول: قوله3: "ولا" يصح الوقف "على نفسه وعنه: يصح، ذكره في المذهب ظاهر
~~المذهب، واختاره ابن أبي موسى وابن عقيل وأبو المعالي وشيخنا" انتهى.
# فقوله: "اختاره ابن أبي موسى وابن عقيل" تابع فيه للشيخ في المغني4
~~والشارح وفيه نظر، إذ المجزوم به في الإرشاد عدم الصحة فإنه قال: فإن وقف
~~على نفسه فإذا مات كان على المساكين كان باطلا ولم يكن وقفا صحيحا وكان
~~باقيا على ملك ربه فإذا توفي فهو للورثة" انتهى.
# وكذلك المصحح في الفصول عدم الصحة فإنه قال: واختلفت الرواية فيما إذا
~~قال وقفت هذه الدار على نفسي ثم على ولدي ثم على المساكين فروي عن أحمد أن
~~الوقف صحيح وفرع عليها ثم ذكر فصلا فيه بعض فروع من المسألة ثم قال: وقد
~~PageV07P335
# كشرط غلته له أو لولده مدة حياته، في المنصوص، ومتى
~~حكم به حاكم حيث يجوز له الحكم فظاهر كلامهم ينفذ حكمه ظاهرا، وأن فيه في
~~الباطن الخلاف.
# وفي "فتاوى أبي عمرو بن الصلاح" فيما إذا حكم به حنفي وأنفذه شافعي ms1754
~~للواقف نقضه إذا لم يكن ذلك الصحيح في مذهب أبي حنيفة وإلا جاز له نقضه في
~~الباطن فقط، بخلاف صلاته بالمسجد وحده حياته لعدم القربة والفائدة فيه،
~~ذكره ابن شهاب وغيره.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# روي عنه رواية أخرى: أنه باطل لا أعرفه، فعلى هذه الرواية يكون على ملكه
~~ولا يصير وقفا عليه يجوز له التصرف فيه1 بسائر التصرفات من بيع، وغيره وإذا
~~مات انتقل إلى ورثته، وهذه الرواية1 أصح وعلل ذلك بعلل جيدة، فهذا لفظ ابن
~~أبي موسى وابن عقيل في الفصول، ولم يذكر المسألة في التذكرة، ففي نقل
~~المصنف ومن تابعه المصنف عنهما نظر ظاهر، وكلامه في الفصول في أول المسألة
~~موهم، لكونه ذكر كل رواية في فصل، وذكر"2رواية الصحة في الفصل الأول؛
~~فالظاهر أنه نظر في الأول ولم ينظر2" في الثاني: والله أعلم، اللهم إلا أن
~~يكون وجد في غير هذين الكتابين وهو بعيد.
# الثاني 3: قوله: "ويملكه الموقوف عليه وعنه: ملك لله، فينظر فيه، ويزوجه
~~حاكم وقيل لا يزوجها ويلزمه بطلبهما مصروفة في مثلها" انتهى.
# هنا سقط بين قوله: "بطلبها" وقوله: "مصروفة"، والمسألة مفروضة فيما إذا
~~وطئ الأمة. وقال في الرعاية الكبرى: فإن وطئ فلا حد ولا مهر وولده حر إن
~~أولدها وتصير أم ولد تعتق بموته وقيمتها في تركته مصروفة في مثله انتهى.
# ففي كلام المصنف نقص بمقدار هذا، والظاهر أنه تابعه في ذلك، والله أعلم.
~~PageV07P336
# ولا يصح إلا على بر، كقرائب من مسلم أو ذمي، نص عليه،
~~وكمساجد ونحوها، وقال جماعة منهم الشيخ: وإنما صح وإن كان تمليكا لأنه على
~~المسلمين، لأنه يعود نفعه إليهم، والحج والغزو، وقيل: ومباح، وقيل: ومكروه،
~~لا كتابة توراة وإنجيل، ولا كنيسة وبيعة، نص عليه.
# وفيهما في الموجز رواية، كمار بهما. وفي المنتخب والرعاية، ومار بها
~~منهم، وقاله في المغني1 في بناء بيت يسكنه المجتاز منهم، وفيه وفي عيون
~~المسائل والمغني1 وغيرهم: يصح على أهل الذمة، كالمسلمين.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P337
# وصححه الحلواني على ms1755 فقرائهم، وصححه في الواضح "1من
~~ذمي1" عليهم وعلى بيعة وكنيسة، ووصية كوقف للكل، وقيل: من كافر. وفي
~~الانتصار: لو نذر الصدقة على ذمية لزمه، وذكر في المذهب وغيره: يصح للكل،
~~وذكره جماعة رواية، وذكر القاضي صحتها بحصر وقناديل.
# ولا يعتبر في الوصية القربة، خلافا لشيخنا، فلهذا قال: لو جعل الكفر أو
~~الجهل شرطا في الاستحقاق لم يصح، فلو وصى لأجهل الناس لم يصح، وقال: لو حبس
~~الذمي من مال نفسه شيئا على معابدهم لم يجز للمسلمين الحكم بصحته، لأنه لا
~~يجوز لهم الحكم إلا بما أنزل الله، قال: ومما أنزل الله أن لا يعاونوا على
~~شيء من الكفر والفسوق والعصيان، فكيف يعاونون بالحبس على المواضع التي
~~يكفرون فيها؟.
# وعلل في المغني2 الوصية لمسجد بأنه قربة. وفي الترغيب صحتها لعمارة قبور
~~المشايخ والعلماء، وفي التبصرة: إن أوصى لما لا معروف فيه ولا بر ككنيسة أو
~~كتب التوراة لم يصح، وأبطل ابن عقيل وقف ستور لغير
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P338
# الكعبة، لأنه بدعة، وصححه ابن الزاغوني، فيصرف
~~لمصلحته، ذكر ذلك ابن الصيرفي. وفي فتاوى ابن الزاغوني أنه معصية لا ينعقد،
~~وأفتى أبو الخطاب بصحته وينفق ثمنها على عمارته ولا يستر، لأن الكعبة خصت
~~بذلك كالطواف1.
# وشرط استحقاقه ما دام ذميا لاغ، وصححه في الفنون، لأنه إذا وقفه على
~~الذمة من أهله دون المسلم لا يجوز شرطه لهم حال الكفر، وأي فرق؟ ويصح على
~~الصوفية، قال شيخنا: فمن كان منهم جماعا للمال ولم يتخلق بالأخلاق المحمودة
~~ولا تأدب بالآداب الشرعية غالبا أو فاسقا لم يستحق، لا آداب وضعية، وإن كان
~~قد يجوز للغني مجرد السكنى، ولم يعتبر الحارثي الفقر، ويتوجه احتمال: لا
~~يصح عليهم، ولهذا قال الشافعي: ما رأيت صوفيا عاقلا إلا سلما الخواص، وقال:
~~لو أن رجلا تصوف من أول النهار لم يأت الظهر إلا وجدته أحمق.
# ولا يصح معلقا بشرط، وفيه وجه، وكذا مؤقتا، فإن صح فبعده كمنقطع، وقيل:
~~يلغو توقيته.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P339
# ويصح تعليقه بموته من ثلثه، وقيل: لا، وإن شرط فاسدا
~~كخيار فيه وتحويله وتغيير شرط لم يصح، وخرج من البيع صحته، ويلزم بإيجابه،
~~وعنه: بإخراجه عن يده، اختاره في الإرشاد1، فلو شرط نظره له سلمه ليد غيره
~~ثم ارتجعه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P340
# ورأيت بعضهم قال: قال القاضي في خلافه: ولا يختلف
~~مذهبه أنه إذا لم يكن يصرفه في مصارفه ولم يخرجه عن يده أنه يقع باطلا
~~وقيل: إذا كان على آدمي معين اشترط قبوله، كهبة ووصية.
# قال شيخنا: فأخذ ريعه قبول، وذكر صاحب النظم في غير1 المعين احتمالا:
~~يقبله نائب إمام. ولو وقف على ثلاثة ثم على2 الفقراء فمات بعضهم أو رد
~~فنصيبه للباقي، فإن ماتوا أو ردوا فللفقراء. وقال شيخنا: اختلف فيما إذا رد
~~ثم قبل هل يعود؟ وإن لم يقبل فقيل: كمنقطع الابتداء وقيل: يصح، وهو أصح،
~~كتعذر استحقاقه لفوت وصف فيه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P341
#
### | فصل: إذا وقف على جهة منقطعة ولم يزد 1 صح،
# ويصرف بعدها إلى ورثته
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P341
# نسبا بقدر إرثهم منه، وعنه: إلى عصبته، وعليهما يكون
~~وقفا، وعنه: ملكا، وقيل: على فقرائهم، وعنه: يصرف في المصالح، وعنه:
~~للفقراء، اختاره جماعة، وعليهما وقف، وعنه: يرجع إلى ملك واقفه الحي، ونقل
~~حرب أنه قبل ورثته لورثة الموقوف عليه، ونقل المروذي: إن وقف على عبيده لم
~~يستقم، قلت: فيعتقهم قال: جائز فإن ماتوا ولهم أولاد فلهم وإلا فللعصبة،
~~فإن لم يكن بيع وفرق على الفقراء، وكذا إن وقفه ولم يزد1.
# وقال القاضي وأصحابه: في وجوه البر، وفي عيون المسائل: فيها، وفي: تصدقت
~~به لجماعة المسلمين. وفي الروضة: وإن قال: وقفته، ولم يزد، صح، في الصحيح
~~عندنا، وإن وقف على جهة باطلة ثم صحيحة،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P342
# صرف إليها، وقيل: مع بقاء الباطلة، ومعرفة انقراضها
~~مصرف المنقطع، وخرج من تفريق الصفقة بطلان منقطع وسطه أو أحد طرفيه أو هما.
# ويملكه ms1757 الموقوف عليه، فينظر فيه هو أو وليه، وقيل: يضم إلى الفاسق أمين،
~~ويزوجه إن لم يشرطه لغيره1 ولا يتزوجه، ويفديه، وعنه: هو ملك لله تعالى
~~فينظر فيه ويزوجه حاكم ويتزوجه، وجنايته في كسبه وقيل في بيت المال، وهو
~~رواية في التبصرة.
# وقيل: لا يزوجها، ويلزمه بطلبها مصروفة في مثلها وقيل: مصروفة للبطن
~~الثاني إن تلقى الوقف من واقفه، فدل على خلاف. وفي المجرد والفصول والمغني2
~~وغيرها أن البطن الثاني يتلقونه من واقفه3 لا من البطن الأول، فلهم اليمين
~~مع شاهدهم، لثبوت الوقف مع امتناع بعض البطن الأول منها، وإن سرقه أو نماه
~~فإن ملكه المعين قطع، وإلا فلا، في الأصح فيهما، لا بوقفه4 على غير معين.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P343
# والأصح يخرج المعين فطرته على الأولى، كعبد اشترى من
~~غلة الوقف لخدمة الوقف، لتمام التصرف فيه، ذكره أبو المعالي، ويبطل بقتله
~~قودا لا بقطعه، وإن قتل فالظاهر لا قود، كعبد مشترك، ولا يعفو عن قيمته،
~~وإن قطع طرفه فللعبد القود، وإن عفا فأرشه في مثله. وفي الترغيب احتمال:
~~كنفعه، كجناية بلا تلف طرف، ويعايا بها بمملوك لا مالك له، وهو عبد وقف على
~~خدمة الكعبة، قاله ابن عقيل في المنثور، وعنه: لا يزول ملك واقفه، فتلزمه
~~الخصومة فيه ومراعاته، ولا يصح عتق موقوف، ويتوجه عتق من علق عتقه بصفة،
~~على رواية يملكه واقفه وينظر حاكم فيما لا ينحصر أو على مسجد ونحوه، وسأله
~~المروذي في دار موقوفة على المسلمين، إن تبرع رجل فقام بأمرها وتصدق بغلتها
~~على الفقراء؟ فقال: ما أحسن هذا ومن شرط نظره له لم يعزله بلا شرط وإن
~~شرطه1 لنفسه ثم لغيره أو فوضه إليه أو أسنده فوجهان "م 4".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-4: قوله: "ومن شرط نظره له لم يعزله بلا شرط، وإن شرطه لنفسه ثم
~~لغيره2 أو فوضه إليه أو أسنده فوجهان" انتهى. يعني هل له عزله أم لا؟:
~~PageV07P344
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: له عزله، ms1758 وهو الصحيح والصواب، قدمه في الرعاية الكبرى فقال: فإن
~~قال وقفت كذا بشرط أن ينظر فيه زيد، أو على أن ينظر فيه أو قال عقبه وجعلته
~~ناظرا فيه أو جعل النظر له، صح، ولم يملك عزله، وإن شرطه لنفسه ثم جعله
~~لزيد فقال: جعلت نظري له أو فوضت إليه ما أملكه من النظر أو أسندته إليه،
~~فله عزله، ويحتمل عدمه انتهى.
# وقال الحارثي: إذا كان الوقف على جهة لا تنحصر، كالفقراء والمساكين، أو
~~على مسجد أو مدرسة أو قنطرة أو رباط ونحو ذلك، فالنظر للحاكم، وجها واحدا.
~~وللشافعية وجه أنه للواقف، وبه قال هلال الرأي1 من الحنفية قال الحارثي:
~~وهو الأقوى، فعليه له نصب ناظر من جهته ويكون نائبا عنه يملك عزله متى شاء،
~~لأصالة ولايته، فكان منصوبه نائبا عنه، كما في الملك المطلق، وله2 الوصية
~~بالنظر، لأصالة الولاية إذا قيل بنظره له أن ينصب ويعزل أيضا كذلك انتهى.
~~PageV07P345
# وللناظر بالأصالة النصب والعزل، وكذا للناظر بالشرط
~~إن جاز للوكيل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# فصاحب الرعاية ذكر إذا شرطه لنفسه، ثم جعله لغيره أو فوضه إليه أو أسنده.
~~والحارثي ذكر إذا كان النظر للواقف فله نصب غيره وعزله وقطع به.
# والوجه الثاني: ليس له عزله. وهو احتمال في الرعاية كما تقدم.
# تنبيه: قوله: "أو غيره"1 لم يظهر معناه، والظاهر أن هنا نقصا، وتقديره
~~وإن شرطه لنفسه ثم جعله مثلا لزيد أو غيره فالنقص هو" ثم جعله لفلان"
~~ويؤيده كلامه في الرعاية، والله أعلم.
# وأما إن جعلناه على ظاهره وقلنا هو معطوف على قوله: "لنفسه"، فيكون تقدير
~~الكلام: وإن شرطه لغيره فهل له عزله؟ فيه وجهان فيرده قوله أول المسألة:"
~~ومن شرط نظره له لم يعزله" ولا يتأتى عوده إلى الناظر بالشرط إذا كان غير
~~الواقف، لأنه يأتي في كلام المصنف بعد هذا، والله أعلم. PageV07P346
# التوكيل ولا يوصي به، ومن شرطه له إن مات فعزل نفسه
~~أو فسق فكموته، لأن تخصيصه للغالب، ذكره شيخنا، ويتوجه. لا، ولو قال: ms1759
~~النظر1 بعده له2، فهل هو كذلك أو المراد بعد نظره؟ يتوجه وجهان "م 5".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-5: قوله: "ومن3 شرطه له إن مات فعزل نفسه أو فسق فكموته، لأن
~~تخصيصه للغالب، ذكره شيخنا، ويتوجه: لا، ولو قال: النظر بعده له فهل هو
~~كذلك أو المراد بعد نظره؟ يتوجه وجهان" انتهى.
# قلت: الصواب أنها كالتي قبلها، فإن قوله: "النظر بعده له" كقوله: "النظر
~~بعد موته4 له" والله أعلم. PageV07P347
# وللناظر التقرير في الوظائف، ذكروه في ناظر المسجد،
~~وذكر في الأحكام السلطانية أنه يقرر في الجوامع الكبار الإمام، ولا يتوقف
~~الاستحقاق على نصبه1 إلا بشرط، ولا نظر لغيره معه، أطلقه الأصحاب،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P348
# وقاله شيخنا، ويتوجه مع حضوره1، فيقرر حاكم في وظيفة
~~خلت2 في غيبته، لما فيه من القيام بلفظ الواقف في المباشرة ودوام نفعه.
# فالظاهر أنه يريده، ولا حجة في تولية الأئمة مع العبد، لمنعهم غيرهم
~~التولية، فنظيره منع الواقف التولية لغيبة الناظر، ولو سبق تولية ناظر غائب
~~قدمت، وللحاكم النظر العام، فيعترض عليه إن فعل ما لا يسوغ، وله ضم أمين مع
~~تفريطه أو تهمته يحصل به المقصود، قاله شيخنا وغيره، ومن ثبت فسقه أو أصر3
~~متصرفا بخلاف الشرط الصحيح عالما بتحريمه قدح فيه، فإما أن ينعزل أو يعزل
~~أو يضم إليه أمين، على الخلاف المشهور "م 6".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-6: قوله: "وله ضم أمين مع تفريطه أو تهمته يحصل به المقصود، قاله
~~شيخنا وغيره، ومن ثبت فسقه أو أصر متصرفا بخلاف الشرط الصحيح عالما بتحريمه
~~قدح فيه، فإما أن ينعزل أو يعزل4 أو يضم إليه أمين، على الخلاف المشهور"
~~انتهى.
# اعلم أنه يشترط في الناظر الإسلام، والتكليف، والكفاية في التصرف،
~~والخبرة PageV07P349
# ثم إن صار هو أو الوصي أهلا عاد كما لو صرح به،
~~وكالموصوف، ذكره شيخنا، قال: ومتى فرط سقط مما له بقدر ما فوته من الواجب.
~~وفي الأحكام السلطانية في العامل يستحق ماله إن كان معلوما، ms1760 فإن قصر فترك
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# به، والقوة عليه، ويضم إلى الضعيف قوي أمين، ثم إن كان النظر للموقوف
~~عليه وكانت توليته من الحاكم أو الناظر فلا بد من شرط العدالة فيه، قال
~~الحارثي: بغير خلاف علمته، وإن كانت توليته من الواقف وهو فاسق أو كان عدلا
~~ففسق فقال الشيخ والشارح وجماعة من الأصحاب: يصح، ويضم إليه أمين، ويحتمل
~~أن لا يصح تولية الفاسق وينعزل إذا فسق، قال الحارثي: ومن متأخري الأصحاب
~~من قال بما ذكرنا في الفسق الطارئ دون المقارن1 للولاية، والعكس أنسب، فإن
~~في حال المقارنة مسامحة لما يتوقع منه بخلاف حالة الطريان انتهى.
# وإن كان النظر للموقوف عليه إما يجعل الواقف النظر له أو لكونه أحق بذلك
~~"2عند عدم ناظر، فهو بذلك؛2" رجلا كان أو امرأة عدلا كان أو فاسقا، لأنه
~~ينظر لنفسه، قدمه في المغني3 والشرح4، وقيل: يضم إلى الفاسق أمين والحالة
~~هذه، قال الحارثي: أما العدالة فلا تشترط، ولكن يضم إلى الفاسق عدل، ذكره
~~ابن أبي موسى والسامري، وغيرهما5، لما فيه من العمل بالشرط وحفظ الوقف
~~انتهى.
# قلت: وهو الصواب، وقد ذكر الأصحاب فيما إذا أوصى إلى شخص وطرأ عليه الفسق
~~هل يضم إليه أمين أو ينعزل؟ قولين، قدم المصنف فيه الضم، وإن كان أكثر
~~الأصحاب على خلافه، وقد ذكر المصنف في المسألة التي قبلها ما إذا شرط له
~~النظر بعد فلان ففسق فلان أنه كموته، فدل أنه ينعزل. PageV07P350
# بعض العمل لم يستحق ما قابله، وإن كان بجناية منه
~~استحقه ولا يستحق لزيادة، وإن كان مجهولا فأجرة مثله.
# فإن كان مقدرا في الديوان وعمل به جماعة فهو أجرة المثل وإن لم يسم له
~~شيئا فقياس المذهب إن كان مشهورا بأخذ الجاري على عمله فله جاري مثله وإلا
~~فلا شيء له، وله الأجرة من وقت نظره فيه، وقاله شيخنا.
# قال شيخنا: ومن أطلق النظر لحاكم شمل أي حاكم كان، سواء كان
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV07P351
# مذهبه مذهب حاكم البلد ms1761 زمن الواقف أو لا، وإلا لم يكن
~~له نظر إذا انفرد، وهو باطل، اتفاقا، ولو فوضه حاكم لم يجز لآخر نقضه، ولو
~~ولى كل منهما شخصا قدم ولي الأمر أحقهما، وقال شيخنا: لا يجوز لواقف شرط
~~النظر لذي مذهب معين دائما، ومن وقف على مدرس وفقهاء فللناظر ثم للحاكم
~~تقدير أعطيتهم، فلو زاد النماء فهو لهم، والحكم بتقديم مدرس أو غيره باطل،
~~لم نعلم أحدا يعتد به قال به ولا بما يشبهه، ولو نفذه حاكم1 لأنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P352
# إنما يجوز أن ينفذ حكم من هو أهل لحكمه مساغ،
~~والضرورة وإن ألجأت إلى تنفيذ حكم المقلد فإنما هو إذا وقف على حد التقليد،
~~ولم يتجاسر على قضية لو نزلت على عمر رضي الله عنه لجمع لها أهل الشورى،
~~وبطلانه لمخالفته مقتضى الشرط وللعرف أيضا، لأنه لا يقصد، ولأنه حكم في غير
~~محل ولاية الحكم، لأن النماء لم يخلق، وليس هذا كحكمه أن مقتضى شرط الواقف
~~كذا حيث ينفذ في حاضر ومستقبل، لأن ذلك نظر في موجب عقد الوقف، وليس
~~التقدير من مقتضيات المطلق، وليس تقدير الناظر أمرا حتما كتقدير الحاكم
~~بحيث لا يجوز له أو لغيره زيادته ونقصه للمصلحة.
# وإن قيل إن المدرس لا يزداد ولا ينقص بزيادة النماء ونقصه كان باطلا،
~~لأنه لهم، والقياس أنه يسوي بينهم ولو تفاوتوا في المنفعة، كالإمام والجيش
~~في المغنم، لا سيما عند من يسوي في قسم الفيء، لكن دل العرف على التفضيل،
~~وإنما قدم القيم ونحوه لأن ما يأخذه أجرة، ولهذا يحرم أخذه فوق أجرة مثله
~~بلا شرط، ذكر ذلك كله شيخنا، وجعل الإمام والمؤذن كالقيم، بخلاف المدرس
~~والمعيد والفقهاء فإنهم من جنس واحد، وذكر بعضهم في مدرس وفقهاء ومتفقهة
~~وإمام وقيم ونحو ذلك يقسم بينهم بالسوية، ويتوجه روايتا عامل زكاة الثمن أو
~~الأجرة, قال: ولو عطل مغل وقف مسجد سنة تقسطت الأجرة المستقبلة عليها وعلى
~~السنة الأخرى لتقوم الوظيفة فيهما، فإنه خير من التعطيل، ولا ينقص الإمام
~~بسبب ms1762 تعطل الزرع بعض العام.
# فقد أدخل مغل سنة في سنة، وأفتى غير واحد منا في زمننا فيما نقص عما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV07P353
# قدره الواقف كل شهر أنه يتمم مما بعد، وحكم به بعضهم
~~بعد سنين، ورأيت غير واحد لا يراه، وقال: ومن لم يقم بوظيفته غيره من له
~~الولاية لمن يقوم بها إذا لم يتب الأول ويلتزم بالواجب.
# ويجب أن يولى في الوظائف وإمامة المساجد الأحق شرعا، وأن يعمل ما يقدر
~~عليه من عمل واجب. وفي الأحكام السلطانية ولاية الإمامة طريقها الأولى لا
~~الواجب1، بخلاف ولاية القضاء والنقابة، لأنه لو تراضى الناس بإمام يصلي
~~فيهم صح، ولأن الجماعة في الصلاة سنة عند كثير، ولا يجوز أن يؤم في المساجد
~~السلطانية وهي الجوامع إلا من ولاه السلطان، لئلا يفتات عليه فيما وكل
~~إليه.
# وفي الرعاية: إن رضوا بغيره بلا عذر كره وصح في المذهب، قال القاضي: وإن
~~غاب من ولاه فنائبه أحق، ثم من رضيه أهل المسجد، لتعذر إذنه، وتقليد المؤذن
~~إلى هذا الإمام ما لم يصرف عنه، لأنه من سنة ما ولي القيام به2، ويعمل
~~برأيه واجتهاده في الصلاة، لا تجوز معارضته فيه، وله أن يأخذ "3المؤذن بهما
~~في الوقت والأذان3"، وأقل ما يعتبر في هذا الإمام العدالة والقراءة الواجبة
~~والعلم بأحكام الصلاة، وفي جواز كون الإمام في الجمعة عبدا فيه4 روايتان،
~~فدل أنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P354
# إن جاز صحت ولايته، فكذا العدالة وغيرها.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهان
# الأول: قوله:" وفي جواز أن كون الإمام في الجمعة عبدا فيه روايتان، فدل
~~أنه إن جاز صحت ولايته فكذا العدالة وغيرها" انتهى.
# إنما ذكر المصنف هذا هنا1 في معرض بحث، وإلا فالصحيح من المذهب وعليه
~~الأكثر أن العبد لا يجوز أن يؤم في الجمعة، ولنا رواية بالجواز، فذكر
~~المصنف على هذا جواز ولايته للإمامة وصحتها.
# الثاني: قوله2: "وتقدم وجه يحرم الوضوء من زمزم، فعلى نجاسة3 المنفصل
~~واضح، وقيل: لمخالفة شرط الواقف، ms1763 وأنه لو سبل ماء للشرب في كراهة الوضوء4
~~وتحريمه وجهان في فتاوى ابن الزاغوني وغيرها" انتهى.
# قلت قد تقدم ذلك محررا مستوفى في كتاب الطهارة5 فإن المصنف هناك قال: وقد
~~قيل إن سبب النهي اختيار الواقف وشرطه، فعلى هذا اختلف الأصحاب لو سبل ماء
~~للشرب هل يجوز الوضوء مع الكراهة أم يحرم؟ على وجهين" انتهى.
# فهناك لم يعز الوجهين، "6بل قال: "اختلف الأصحاب"، فنسبه إليهم6"، وهنا
~~عزاهما إلى ابن الزاغوني وغيره، وظاهر كلام المصنف هنا أن المذهب لا يجوز،
~~لأنه قدم أنه يتعين مصرف7 الوقف، وقال: نقله الجماعة، مع إطلاقه للخلاف في
~~كتاب الطهارة وتقدم التنبيه على هذا هناك، والله أعلم. PageV07P355
# وقال شيخنا: قد تجوز الصلاة خلف من لا تجوز توليته،
~~وليس للناس أن يولوا عليهم الفساق، وإن نفذ حكمه أو صحت الصلاة خلفه. وقال
~~أيضا: اتفق الأئمة على كراهة الصلاة خلفه، واختلفوا في صحتها، لم يتنازعوا
~~أنه لا ينبغي توليته.
# وما بناه أهل الشوارع والقبائل من المساجد فالإمامة لمن رضوه، لا اعتراض
~~للسلطان عليهم، وليس لهم صرفه ما لم يتغير حاله، وليس له أن يستنيب إن غاب،
~~ولهم انتساخ كتاب الوقف والسؤال عن حاله، واحتج شيخنا بمحاسبة النبي صلى
~~الله عليه وسلم عامله على الصدقة1، مع أن له ولاية صرفها والمستحق غير
~~معين، فهنا أولى، ونصه: إذا كان متهما ولم يرضوا به،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P356
# ونصب المستوفي الجامع للعمال المتفرقين هو بحسب
~~الحاجة والمصلحة، فإن لم تتم مصلحة قبض المال وصرفه إلا به وجب.
# وقد يستغني عنه لقلة1 العمال، ومباشرة الإمام والمحاسبة بنفسه، كنصب
~~الإمام للحاكم، ولهذا كان عليه السلام في المدينة يباشر الحكم واستيفاء
~~الحساب بنفسه، ويولي مع البعد، ذكره شيخنا.
# وسجل كتاب الوقف من الوقف، كالعادة، ذكره شيخنا، وولده من وطء شبهة قيمته
~~على واطئه مصروفة في مثله كقيمة أصله المتلف ومن زواج2 أو زنى وقف، وقيل:
~~الولد وقيمته ملك له، كنفقة ومهر، ويحرم وطؤه للأمة، وتصير أم ولد إن ملك
~~فيلزمه ms1764 القيمة ونفقته منه مع عدم شرط، ثم نفقة حيوان من موقوف عليه.
# وقيل: في بيت المال، وتجب عمارته بحسب البطون، ذكره شيخنا، وذكر غيره لا
~~تجب، كالطلق، وتقدم عمارته على أرباب الوظائف. وقال شيخنا: الجمع بينهما
~~حسب الإمكان، بل قد يجب، وللناظر الاستدانة عليه بلا إذن حاكم، لمصلحة،
~~كشرائه للوقف نسيئة أو بنقد لم يعينه، ويتوجه في قرضه مالا كولي.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P357
#
### | فصل: ويرجع إلى شرطه في تقديم وتسوية
# وجمع وضد ذلك، واعتبار وصف
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV07P357
# وعدمه وعدم إيجاره1 أو قدر المدة، واختار شيخنا لزوم العمل بشرط مستحب
~~خاصة، وذكره ظاهر المذهب، ولأنه لا ينفعه ويعذر غيره، فبذل المال فيه سفه
~~ولا يجوز، وأيده الحارثي بنصه الآتي في شرط أجرة للناظر2.
# وقال شيخنا: ومن قدر له الواقف شيئا فله أكثر إن استحقه بموجب الشرع،
~~وقال: الشرط المكروه باطل، اتفاقا، وقيل: لا يتعين طائفة وقف عليها مسجدا
~~أو مقبرة، كالصلاة فيه. وفي الانتصار: يحتمل إن عين من يصلي فيه من أهل
~~الحديث أو يدرس العلم اختص، وإن سلم فلأنه لا يقع التزاحم بإشاعته، ولو وقع
~~فهو أفضل، لأن الجماعة تراد له، وقيل: يمنع تسوية بين فقهاء كمسابقة.
# قال شيخنا: قول الفقهاء نصوصه كنصوص الشارع. يعني في الفهم والدلالة، لا
~~في وجوب العمل، مع أن التحقيق أن لفظه ولفظ الموصي والحالف والناذر وكل
~~عاقد يحمل على عادته في خطابه ولغته التي يتكلم بها وافقت لغة العرب أو لغة
~~الشارع أو لا، قال: ولا خلاف أن من وقف على صلاة أو صيام أو قراءة أو جهاد
~~غير شرعي ونحوه لم يصح.
# والخلاف في المباح، كما لو وقف على الأغنياء لا يخرج مثله هنا لأنه بفعل
~~لأنه مباح، ولا يجوز اعتقاد غير المشروع مشروعا وقربة وطاعة،
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P358
# واتخاذه دينا، والشروط إنما يلزم الوفاء بها إذا لم
~~يفض1 ذلك إلى الإخلال بالمقصود الشرعي، ولا تجوز المحافظة على بعضها مع
~~فوات المقصود بها، قال: ومن شرط ms1765 في القربات أن يقدم فيها الصنف المفضول فقد
~~شرط خلاف شرط الله، كشرطه في الإمامة تقديم غير الأعلم، فكيف إذا شرط أن
~~يختص بالصنف المفضول؟
# والناظر منفذ لما شرطه الواقف، ليس له أن يبتدئ شروطا، وإن شرط أن لا
~~ينزل فاسق وشرير ومتجوه2 ونحوه عمل به، وإلا توجه أن لا يعتبر في فقهاء
~~ونحوهم، وفي إمام ومؤذن الخلاف، وهو ظاهر كلامهم وكلام شيخنا في موضع. وقال
~~أيضا: لا يجوز أن ينزل فاسق في جهة دينية كمدرسة وغيرها، مطلقا، لأنه يجب
~~الإنكار عليه وعقوبته، فكيف ينزل؟
# وإن نزل مستحق تنزيلا شرعيا لم يجز صرفه بلا موجب شرعي، وإن حكم حاكم
~~بمحضر لوقف فيه شروط ثم ظهر كتاب وقف غير ثابت وجب ثبوته والعمل به إن
~~أمكن.
# وإن شرط للناظر3 إخراج من شاء منهم وإدخال من شاء من غيرهم بطل، لمنافاته
~~مقتضاه، لا قوله: يعطي من شاء منهم ويمنع من شاء،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P359
# لتعليقه استحقاقه بصفة، ذكره الشيخ.
# وقال الحارثي: الفرق لا يتجه، وقال شيخنا: كل متصرف بولاية إذا قيل يفعل
~~ما شاء فإنما هو لمصلحة شرعية: حتى لو صرح الواقف بفعل ما يهواه وما يراه
~~مطلقا فشرط باطل، لمخالفته الشرع، وغايته أن يكون شرطا مباحا، وهو باطل على
~~الصحيح المشهور، حتى لو تساوى فعلان عمل بالقرعة1، وإذا قيل هنا بالتخيير
~~فله وجه.
# قال: وعلى الناظر بيان المصلحة، فيعمل بما ظهر، ومع الاشتباه إن كان
~~عالما عادلا سوغ2 له اجتهاده، قال: ولا أعلم خلافا أن من قسم شيئا يلزمه أن
~~يتحرى العدل ويتبع ما هو أرضى لله ورسوله، استفاد القسمة بولاية، كإمام
~~وحاكم، أو بعقد كالناظر والوصي، ويتعين مصرفه، نقله الجماعة.
# وقيل: إن سبل ماء للشرب جاز الوضوء به، فشرب ماء للوضوء يتوجه عليه
~~وأولى. وقال الآجري في الفرس الحبيس: لا يعيره ولا يؤجره إلا لنفع الفرس،
~~ولا ينبغي أن يركبه في حاجة إلا لتأديبه وجمال للمسلمين ورفعة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P360
# لهم أو ms1766 غيظة للعدو، وتقدم وجه: يحرم الوضوء من زمزم،
~~فعلى نجاسة المنفصل واضح وقيل لمخالفة شرط الواقف وأنه لو سبل ماء للشرب في
~~كراهة الوضوء منه وتحريمه وجهان في "فتاوى ابن الزاغوني" وغيرها1، وعنه
~~خروج بسط مسجد وحصره لمن ينتظر الجنازة، وسئل عن التعليم بسهام الغزو فقال:
~~هذا منفعة للمسلمين، ثم قال: أخاف أن تكسر2، وله ركوب الدابة لعلفها، نقله
~~الشالنجي، وإن شرط لناظره أجرة فكلفته عليه حتى تبقى أجرة مثله، نص عليه،
~~وقال الشيخ: من الوقف، وقيل لشيخنا: فله العادة بلا شرط؟ فقال: ليس له إلا
~~ما يقابل عمله.
# وما يأخذه الفقهاء من الوقف هل هو كإجارة، أو جعالة واستحق ببعض العمل
~~لأنه يوجب العقد عرفا، أو هو كرزق من بيت المال؟ فيه أقوال، قاله شيخنا
~~واختار هو الأخير "م 7".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-7: قوله: "وما يأخذه الفقهاء من الوقف هل هو كإجارة أو"ك "جعالة
~~واستحق ببعض العمل لأنه يوجب العقد عرفا ; أو هو كرزق من بيت المال؟ فيه
~~أقوال، قاله شيخنا واختار هو الأخير" انتهى.
# قال الشيخ تقي الدين: وما يؤخذ من بيت المال فليس عوضا وأجرة، بل رزق
~~PageV07P361
# قال: ومن أكل المال بالباطل1 قوم لهم رواتب أضعاف
~~حاجاتهم وقوم لهم جهات معلومها كبير2 يأخذونه ويستنيبون بيسير. وقال أيضا:
~~النيابة في مثل هذه الأعمال المشروطة جائز ولو عينه الواقف إذا كان مثل
~~مستنيبه، وقد يكون في ذلك مفسدة راجحة كالأعمال المشروطة في الإجارة على
~~عمل في الذمة، ويلزم تعميم الموقوف عليه والتسوية إن أمكن، كما لو أقر لهم،
~~واحتج الشيخ بقوله عز وجل: {فهم شركاء في الثلث} [النساء: 12] وفيه نظر،
~~وعنه: وإن وصى في أهل سكته وهم أهل دربه التفضيل لحاجة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# للإعانة على الطاعة، وكذلك المال الموقوف على أعمال البر، والموصى به أو
~~المنذور له ليس كالأجرة والجعل انتهى.
# وقال القاضي في خلافه: ولا يقال إن منه ما يؤخذ أجرة عن عمل كالتدريس
~~ونحوه لأنا نقول أولا لا نسلم ms1767 أن ذلك أجرة محضة، بل هو رزق وإعانة على
~~العلم بهذه الأموال انتهى.
# والظاهر أن الشيخ تقي الدين أخذ اختياره من هذا، وهذا هو الصواب،
~~"3واختار الشيخ حامد بن أبي الحجر أنه كالإجارة، ذكره ولد المصنف في
~~الطبقات3".
# تنبيه: قوله بعد ذلك: "النيابة في مثل هذه الأعمال المشروطة جائزة ولو
~~عينه الواقف إذا كان مثل مستنيبه، وقد يكون في4 ذلك مفسدة راجحة" انتهى.
~~PageV07P362
# قال ابن عقيل: وقياسه الاكتفاء بواحد ونقل يحيى بن
~~زكريا المروذي التسوية، ويعتبر سكناه وقت وصية، نص عليه، وجزم به في
~~المستوعب وغيره. وفي المغني: أو طرأ إليه بعدها، وقيل: هما أهل المحلة
~~الذين طريقهم بدربه، وعنه: فيمن وصى، في فقراء مكة ينظر أحوجهم، وإن لم
~~يمكن1 ابتداء كفى واحد وقيل ثلاثة، وقيل: في الواحد روايتان، ولا يجوز في
~~المنصوص إعطاء فقير أكثر من زكاة، ولو وقف على أصنافها أو الفقراء
~~والمساكين اقتصر على صنف، كزكاة، وقيل: لا، قال في الخلاف: وهو ظاهر كلام
~~أحمد وقد سئل عن رجل وصى بثلثه في أبواب البر: يجزأ ثلاثة أجزاء.
# فعلى هذا الفرق أن الوصية يعتبر فيها لفظ الموصي، وأوامر الله يعتبر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قال ابن مغلي: صوابه إذا لم يكن في ذلك مفسدة راجحة، كذا هو في فتاوى
~~الشيخ" انتهى قلت: لو قيل: وقد يكون في2 مثل ذلك مصلحة راجحة، لكان أولى،
~~ثم وجدت ابن نصر الله في حواشيه قال: لعله مصلحة انتهى.
# لكن المرجع في ذلك إلى ما قاله الشيخ تقي الدين "3ثم وجدت الشيخ تقي
~~الدين قال في بعض فتاويه وبكل حال، فالاستخلاف في مثل هذه الأعمال المشروطة
~~جائز، ولو نهى الواقف عنه، إذا كان النائب مثل المستنيب ولم يكن في ذلك
~~مفسدة راجحة3". PageV07P363
# فيها المقصود، بدلالة أن الموصي للمساكين لا يجوز
~~العدول إلى غيرهم، والإطعام في الكفارة يجوز صرفه إلى غير المساكين وإن
~~كانوا منصوصا عليهم، ولو قال: أعتق عبدي لأنه أسود، لم يعتق غيره، وعكسه
~~أمر الله قال: وقد ms1768 نص أحمد على هذا في الرجل يجعل الشيء في الصدقة على
~~المساكين هل يعطى منه في السبيل؟ قال: لا، ويعطى المساكين كما1 أوصى وقال
~~القاضي عن القول الذي قبله: أومأ إليه في رواية أحمد بن الحسين بن حسان
~~فيمن وصى أن يفرق في فقراء مكة هل يفرق على قوم دون قوم؟ فقال: ينظر إلى
~~أحوجهم، قال: وظاهر هذا أنه اعتبر الحاجة ولم يعتبر العدد، كذا قال القاضي،
~~مع أن النص في فقراء مكة وهم معينون، وقيل لكل صنف ثمن، إن افتقر شمله، في
~~الأصح، وإن ذكر الفقراء أو المساكين أعطى الآخر. وفيه وجه ذكره القاضي قد
~~يعرى عن فائدة، فاعتبر لفظه.
# وفي "الأحكام السلطانية": يعمل والي المظالم في وقف عام بديوان حاكم أو
~~سلطنة أو كتاب قديم يقع في النفس صحته.
# ولو وقف على ولده أو ولد غيره ثم الفقراء فالذكر كأنثى، نص عليه،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P364
# ويأتي في الهبة1، وفي شموله ولد بنيه الموجود وعنه:
~~ومن سيوجد وفي وصية قبل موت موص روايتان "م 5،8".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-8- 9: قوله: "ولو وقف على ولده أو ولد غيره ثم الفقراء فالذكر
~~كأنثى، نص عليه وفي شموله ولد بنيه الموجود وعنه: ومن سيوجد وفي وصية قبل
~~موت الموصي روايتان" انتهى، ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى-8: هل يشمل ولد بنيه إذا وقف على ولده أو ولد غيره أم لا؟
~~أطلق الروايتين، وأطلقهما في المقنع2:
# أحدهما: يشمله، وهو الصحيح من المذهب، نص عليه في رواية المروذي ويوسف بن
~~موسى ومحمد بن عبد الله المنادي، قال الحارثي: المذهب دخولهم. وقال الناظم:
~~وهو أولى، وجزم به في الوجيز وغيره، واختاره الخلال وأبو بكر عبد العزيز
~~وابن أبي موسى، والقاضي فيما علقه بخطه على ظهر خلافه، والشيرازي، وغيرهم،
~~وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير وشرح الحارثي وابن رزين والفائق،
~~والقواعد الفقهية في القاعدة الثالثة والخمسين بعد المائة، وغيرهم، وإليه
~~ميل الشيخ في المغني3 والشارح.
# والرواية الثانية: لا يدخلون، قال الشيخ الموفق في ms1769 باب الوصايا والقاضي
~~وابن عقيل: لا يدخلون بدون قرينة، قال الشيخ أيضا والشارح: اختاره القاضي
~~وأصحابه.
# تنبيه: قدم المصنف هنا أنه لا يشمل من سيوجد، وهو إحدى الروايتين، وقدمه
~~في الرعايتين والفائق وقالا: نص عليه، والحاوي الصغير. PageV07P365
# والأصح مرتبا، كبطن بعد بطن، أو الأقرب فالأقرب، أو
~~الأول ونحوه، وقيل: يشمل ولد بناته ولو كان ولد فلان قبيلة أو قال أولادي
~~وأولادهم فلا ترتيب، وسأله ابن هانئ عمن وقف شيئا فقال هذا لفلان حياته
~~ولولده. قال: وهو له حياته، فإذا مات فلولده، ولو قال ولدي فإذا انقرض ولده
~~فالفقراء شمله، وقيل: لا، ولو وقف على ولد ولده أو نسله أو ذريته أو عقبه
~~ولا قرينة لم يشمل ولد بناته، اختاره الأكثر كمن ينتسب إلي، وعنه: بلى،
~~وعنه: إن لم يقل لصلبي، وقيل: إن قاله شمل ولد بنته
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثانية وهي التي أخرها يشمله أيضا، وهي الصحيحة، نص عليها في
~~رواية المروذي ويوسف بن موسى وابن المنادي كما تقدم، قال الحارثي: هذا
~~المذهب، قال الناظم: هذا أولى، وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه الحارثي في
~~"1شرحه وشرح ابن منجا1" والقواعد الفقهية وغيرهم.
# المسألة الثانية-9: حكم ما إذا أوصى لولد غيره في دخول ولد بنيه
~~الموجودين ومن سيوجد بعد الوصية وقبل موت الموصي حكم ما تقدم في التي قبلها
~~خلافا ومذهبا.
# "2 تنبيه: قد يقال: شملت الرواية التي ذكرها بقوله: "وعنه ومن سيوجد" له
~~من الأولاد بعد الوقف، وفيه روايتان:
# أحدهما: يشمله، فيستحق مع من كان موجودا، اختاره ابن أبي موسى، وأفتى به
~~ابن الزاغوني، وهو ظاهر كلام القاضي وابن عقيل.
# والرواية الثانية: لا يدخل معهم، قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير
~~والنظم، وهو ظاهر ما قدمه المصنف إن قلنا شمله كلامه، وهو الظاهر2".
~~PageV07P366
# لصلبه فقط، وعنه: يشملهم غير ولد ولده. وفي التبصرة،
~~يشمل في الذرية وأن الخلاف في ولد ولده.
# وتجدد حق حمل بانفصاله من ثمر وزرع، كمشتر، نقله المروذي، قطع به في
~~المغني1. ونقل ms1770 جعفر: يستحق من زرع قبل بلوغه الحصاد، قطع به في المبهج.
# وفي المستوعب: يستحق قبل حصاده، وعند شيخنا: الثمرة للموجود عند التأبير
~~أو بدو الصلاح، ويشبه الحمل إن قدم إلى ثغر موقوف عليه فيه2 أو خرج منه إلى
~~بلد موقوف عليه فيه، نقله يعقوب، وقياسه من نزل في مدرسة ونحوه، واختار3
~~شيخنا يستحق بحصته من مغله وإن من جعله كالولد فقد أخطأ.
# وإن لورثة إمام مسجد أجرة عمله في أرضه كما لو كان الفلاح غيره، ولهم من
~~مغله بقدر ما باشره موروثهم من الإمامة4، وبنى فلان لذكورهم5، نص عليه، فإن
~~كانوا قبيلة شمل النساء، ولا يدخل مولى بني
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P367
# هاشم في الوصية لهم، لأنه ليس منهم حقيقة1 "2كما أن
~~المنعم ليس عصبة المعتق والمجوسي ليس بأهل كتاب حقيقة2"، فلا يشملهما
~~الإطلاق، وكما لو وصى لأنسابه لم يشمل المرضع والمرتضع.
# فالأحكام قد تلحق وإن لم تلتحق بالحقيقة، ذكره ابن عقيل وغيره، ولو قال:
~~أولادي، ثم أولادهم ثم الفقراء، فترتيب جملة، وقيل: أفراد. وفي الانتصار
~~إذا قوبل جمع بجمع اقتضى مقابلة الفرد منه بالفرد من مقابلة لغة فعلى هذا
~~الأظهر استحقاق الولد وإن لم يستحق أبوه، قاله شيخنا ومن ظن أن الوقف
~~كالإرث فإن لم يكن والده3 أخذ شيئا لم يأخذ هو فلم يقله أحد من الأئمة، ولم
~~يدر ما يقول، ولهذا لو انتفت4 الشروط في الطبقة الأولى أو بعضهم لم تحرم
~~الثانية مع وجود الشروط فيهم "ع" ولا فرق، قاله شيخنا.
# وقول الواقف من مات فنصيبه لولده يعم وما استحقه وما يستحقه مع صفة
~~الاستحقاق، استحقه أولا تكثيرا للفائدة، ولصدق الإضافة بأدنى ملابسة، ولأنه
~~بعد موته لا يستحقه، ولأنه المفهوم عند العامة الشارطين ويقصدونه، لأنه
~~يتيم لم يرث هو وأبوه من الجد، ولأن في صورة الإجماع ينتقل مع وجوده المانع
~~إلى ولده، ولكن هنا هل يعتبر موت الوالد؟.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P368
# يتوجه الخلاف وإن لم يتناول إلا ما استحقه فمفهوم خرج ms1771
~~مخرج الغالب، وقد تناوله الوقف على أولاده ثم أولادهم، فعلى قول شيخنا إن
~~قال1: بطنا بعد بطن ونحوه فترتيب جملة، مع أنه محتمل، فإن زاد على أنه إن
~~توفي أحد من أولاد الموقوف عليه ابتداء في حياة والده وله ولد ثم مات الأب
~~عن أولاده لصلبه وعن ولد ولده لصلبه2 الذي مات أبوه قبل استحقاقه فله معهم
~~ما لأبيه لو كان حيا، فهو صريح في ترتيب الأفراد.
# وقال أيضا فيما إذا قال بطنا بعد بطن ولم يزد شيئا. هذه المسألة فيها
~~نزاع، والأظهر أن نصيب كل واحد ينتقل إلى ولده ثم إلى ولد ولده ولا مشاركة.
# وإن قال على أن نصيب الميت عن غير ولد لدرجته والوقف مشترك بين البطون
~~فهل هو لأهل الوقف أو لبطنه منهم كالمرتب؟ فيه احتمالان "م 10" فإن لم يوجد
~~في درجته أحد فالحكم كما لو لم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-10: قوله: "وإن قال على أن نصيب الميت عن3 غير ولد لدرجته والوقف
~~مشترك بين البطون، فهل هو لأهل الوقف أو لبطنه4 منهم كالمرتب5؟ فيه
~~احتمالان" انتهى. وأطلقهما في المغني6 والشرح7 والفائق والحاوي الصغير
~~وغيرهم: PageV07P369
# يذكر الشرط، وإن كان الوقف على البطن الأول على أن
~~نصيب الميت منه عن غير ولد لدرجته فهل نصيبه لأهل الوقف أو لبطنه؟ وإن
~~كانوا من أهل الوقف، فيه احتمالات "م 11".
# ولا شيء لمن لا يستحق بحال، وقوله من مات عن ولد فنصيبه لولده،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: يكون لأهل الوقف كلهم، فوجود هذا الشرط كعدمه.
# والوجه الثاني: يختص به البطن الذي هو منهم، فيستوي فيه إخوته وبنو عمه
~~وبنو بني عم أبيه، لأنهم في القرب سواء، قدمه الناظم قلت: وهو الصواب، حتى
~~يبقى لهذا الشرط فائدة، والله أعلم.
# مسألة-11: قوله: "وإن كان الوقف على البطن الأول على أن نصيب الميت منه
~~عن غير ولد لدرجته فهل نصيبه لأهل الوقف أو لبطنه؟ وإن كانوا من أهل الوقف؟
~~فيه احتمالات1" انتهى، وأطلقها في المغني2 والشرح3 ms1772 والحاوي الصغير والفائق
~~وغيرهم.
# أحدها: يعود نصيبه إلى أهل الوقف كلهم وإن كانوا بطونا، وحكم به التقي
~~سليمان، وهو الصواب.
# والقول الثاني: يختص به أهل بطنه، سواء كانوا من أهل الوقف حالا أو قوة،
~~مثل أن يكون البطن الأول ثلاثة فمات أحدهما: عن ابن ثم مات الثاني: عن
~~ابنين فمات أحد الابنين وترك أخاه وابن عمه وعمه وابنا لعمه الحي فيكون
~~نصيبه بين أخيه وابن عمه الميت وابن عمه الحي، ولا يستحق العم الحي شيئا.
~~PageV07P370
# يشمل الأصلي والعائد، واختار شيخنا الأصلي، لأن
~~والديهما لو كانا حيين اشتركا في العائد، فكذا ولدهما.
# ولو قال أولادي ثم أولادهم الذكور والإناث ثم أولادهم الذكور من ولد
~~الظهر فقط، ثم نسلهم وعقبهم ثم الفقراء على أن من مات منهم وترك ولدا وإن
~~سفل فنصيبه له فمات أحد الطبقة الأولى وترك بنتا فماتت ولها أولاد فقال
~~شيخنا: ما استحقته قبل موتها لهم، ويتوجه: لا "م 12".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والقول الثالث: يختص به1 أهل بطنه من أهل الوقف المتناولين له في الحال،
~~فعلى هذا يكون لابن أخيه وابن عمه الذي مات أبوه، ولا شيء لعمه الحي ولا
~~لولده.
# "2 فائدة: صورة النصيب العائد والأصلي، إذا وقف على أولاده ثم على
~~أولادهم أبدا على أن من مات عن ولد فنصيبه لولده، ومن مات عن غير ولد
~~فنصيبه لمن في درجته، ثم مات بعض أولاده عن غير ولد، فانتقل نصيبه إلى من
~~في درجته من إخوته، ثم مات ولد آخر عن ولد انتقل نصيب أبيه الأصلي إلى
~~ولده، وأما ما عاد إلى أبيه من نصيب أخيه فهل يستحقه هذا الولد لأنه قد صار
~~من نصيبه؟ أم لا يستحقه الولد بل يستحقه بقية الطبقة؟ لأن أباه إنما استحقه
~~بمساواته للميت في الدرجة، وابنه ليس بمساو للميت في الدرجة فلا يستحقه
~~ونصيب أبيه هو ما استحقه أبوه بالإحالة دون هذا العائد، هذا فيه وجهان،
~~حكاهما أبو العباس رضي الله عنه. ورجح الثاني: كما أشار إليه المصنف، ms1773 لما
~~ذكرنا، والله أعلم2".
# مسألة-12: قوله: "لو3 قال أولادي ثم أولادهم الذكور والإناث ثم أولادهم
~~الذكور من ولد الظهر فقط ثم نسلهم وعقبهم ثم الفقراء على أن من مات منهم
~~وترك ولدا وإن سفل فنصيبه له فمات أحد الطبقة الأولى وترك بنتا فماتت ولها
~~أولاد، فقال PageV07P371
# "1ولو قال1": ومن مات عن غير ولد وإن سفل فنصيبه
~~لإخوته ثم نسلهم وعقبهم، عمن لم يعقب ومن أعقب ثم انقطع عقبه، لأنه لا يقصد
~~غيره، واللفظ يحتمله، فوجب الحمل عليه قطعا، ذكره شيخنا، ويتوجه نفوذ حكم
~~بخلافه، ولو وقف على من عادته حضور الدرس أو المسجد أو المبيت فيه ونحو
~~ذلك.
# فقد قيل للقاضي في اعتبار العادة في الحيض لو كانت العادة معتبرة في ذلك
~~لوجب أن لا يكفي، تكرره مرتين ولا أكثر، لأنه لا يحصل بهذا القدر عادة، ألا
~~ترى أن من بات في الجامع ليلتين لا يقال إن العادة بيتوتته في الجامع، وإذا
~~حضر مجلس الفقه مرتين لا يقال إن عادته حضور مجلس الفقه، وكونه مأخوذا من
~~العود لا يوجب اعتبار الاشتقاق فيه، وإن كان مشتقا منه، كما أن الدابة
~~مشتقة من قولهم دب على الأرض يدب، ولا يجوز أن يقال كل ما دب على الأرض
~~يسمى دابة، فقال القاضي: قد ثبت أن العادة مأخوذة من المعاودة، وهذا المعنى
~~يوجد بالمرتين، "2ولا يوجد بالمرة2"، وأما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# شيخنا: ما استحقته قبل موتها لهم، ويتوجه: لا" انتهى.
# قلت: الذي يظهر ما وجهه المصنف وأن أولادها لا يستحقون شيئا، لأن الواقف
~~لم يعط من ولد الظهر والبطن إلا الأولاد وأولاد الأولاد، ثم خص أولاد الظهر
~~بعدهما بالوقف، وأولاد هذه البنت ليسوا من أولاد الظهر، وهي من الطبقة
~~الثانية.
# وقوله: "على أن من مات منهم وترك ولدا وإن سفل3 فنصيبه له" يعني أن من
~~كان من أهل الوقف المذكور أولا، وأولادها ليسوا منهم، والله أعلم.
~~PageV07P372
# من بات بمسجد دفعتين فإنه يقال بأن معنى العادة وجد
~~في حقه وهو ms1774 المعاودة، إلا أنه لم يطلق عليه ذلك لأنه غلب عليه ما هو أظهر
~~منه وهو البيتوتة في غيره، وفي مسألتنا قد أجمعنا على اعتبار هذه العادة
~~الثانية دون ما قبلها، فكان الاعتبار بالمعاودة، لوجود معنى الاسم فيه
~~أولى، وكذلك أيضا قولهم دابة لكل ما دب، لكن غلب على بعض الحيوان، فتركنا
~~الاشتقاق لأجله.
# ولو وقف على ولده فلان وفلان وسكت عن الثالث وعلى ولد ولده منع الثالث.
~~وقال القاضي: لا، ونقله حرب، وكذا ولدي فلان وفلان ثم الفقراء هل يشمل ولد
~~ولده؟ وقيل: يشمله.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV07P373
# وإن تعقب شرط جملا عاد إلى الكل. وفي المغني وجهان في
~~أنت حرام1 ووالله لا أكلمك إن شاء الله، واستثناء كشرط، في المنصوص،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P374
# وقيل: والجمل من جنس، وكذا مخصص من صفة وعطف بيان
~~وتوكيد وبدل ونحوه، والجار والمجرور، نحو: على أنه "1وبشرط أنه1"، ونحوه
~~كشرط، لتعلقه بفعل لا باسم، وعموم كلامهم لا فرق بين العطف بواو وفاء وثم،
~~قاله شيخنا وذلك لما تقدم، ذكره ابن عقيل وغيره.
# وقرابته ولده وولد أبيه وجده وجد أبيه، وعنه: وأكثر إلى الأب الأدنى،
~~وعنه: ثلاثة آباء، وعنه: يختص منهم من يصله، نقله ابن هانئ وغيره وصححه
~~القاضي وجماعة، ونقل صالح: إن وصل أغنياءهم أعطوا وإلا الفقراء أولى، وأخذ
~~منه الحارثي عدم دخولهم في كل لفظ عام، وقيل: وكذا قرابة أمه، وعنه: وإن
~~وصلهم شملهم وإلا فلا، ومثله قرابة غيره أو الفقهاء ويصل بعضهم، ذكره
~~القاضي، ونقل معناه عبد الله.
# وابنه كأبيه في أقرب قرابته أو الأقرب إليه، وأخوه لأبيه أو أبويه كجد
~~أب، وقيل: يقدم ابنه وأخوه، وقيل: يقدم جد وإخوة لأبيه كأمه إن شمله
~~قرابته، وكذا أبناؤهما ولأبويه أولى، ويتوجه رواية: كأخيه لأبيه لسقوط
~~الأمومة، كنكاح، وجزم به في التبصرة، وأبوه أولى من ابن ابنه. وفي الترغيب:
~~ابن ابنه، وأن من قدم قدم ولده إلا الجد يقدم على بني إخوته، وأخاه لأبيه
~~على ابن أخيه ms1775 لأبويه، ويستوي جداه وعماه، كأبويه، وقيل: يقدم جده وعمه
~~لأبيه، وإن قال: لجماعة أو لجمع من الأقرب إليه فثلاثة، ويتمم بما بعد
~~الدرجة الأولى، ويشمل أهل الدرجة ولو كثروا، ويتوجه في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P375
# جماعة اثنان، لأنه لفظ مفرد، وقد قال صاحب المحرر:
~~أقل الجمع فيما له تثنية خاصة ثلاثة. وفي البلغة: يجب حضور واحد الرجم، عند
~~أصحابنا، وعندي اثنان، لأن الطائفة الجماعة، وأقلها اثنان ويتوجه وجه في
~~لفظ الجمع اثنان، وذكره جماعة "ع".
# وقال في كشف المشكل1 في الخبر التاسع من مسند عمر في قوله: {فقد صغت
~~قلوبكما} [التحريم:4] أي زاغت عن الحق وعدلت، وإنما قال قلوبكما لأن كل
~~اثنين فما فوقهما جماعة.
# قال سيبويه: العرب تقول وضعا رحالهما، يريدون رحلي راحلتيهما، ولفظ
~~النساء ثلاثة، على ظاهر ما سبق، وسبق كلام صاحب المحرر. وفي عيون المسائل
~~وغيرهم فيما إذا ظاهر من أربع نسوة وقد احتج بالآية قال: والنساء إنما يكن
~~فوق الثلاثة، كذا قال.
# وأهل بيته وآله2 وقومه ونساؤه كقرابته، وقيل: كذي رحمه، وهم قرابة أبويه
~~أو ولده، وذكر القاضي مجاوزته لأب رابع، وأن ولده ليس بقرابته، ونقل صالح:
~~يختص من يصله من قبل أبيه وأمه ولو جاوز أربعة آباء، وأن القرابة تعطي
~~أربعة آباء فمن دون.
# واختار أبو محمد الجوزي أن قومه وأهل بيته كقرابة أبويه، وأن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P376
# القرابة قرابة أبيه إلى أربعة آباء وعنه: أزواجه من
~~أهله ومن أهل بيته، ذكرها شيخنا، وقال: في دخولهن في آله وأهل بيته
~~روايتان، واختار الدخول، وأنه قول الشريف.
# ولفظ أهل بيته يضارع آله، وأن الشخص يدخل فيهما لا في أهله، لأنه ممن
~~يؤهل بيته لا نفسه، وظاهر الوسيلة أن لفظ الأهل كالقرابة، وظاهر الواضح
~~أنهم نساؤه، وعترته عشيرته، وقيل: ذريته، وقيل: ولده وولده، وقيل: قرابته
~~كآله وأهل الوقف المتناول، وعصبته وارثه بها مطلقا، وقيل: فيها وفي قرابته
~~الأقرب.
# والعزب والأيم غير المتزوج، وقيل: العزب لرجل، والأيم لامرأة. وفي
~~التبصرة: الأيامى ms1776 النساء البلغ، ومن فارقت زوجها أرملة، وقيل: وكذا الرجل1
~~أرمل. وفي تعليق القاضي: الصغيرة لا تسمى أيما ولا أرملة عرفا، وإنما ذلك
~~صفة للبالغ، والثيوبة زوال البكارة، قاله الشيخ.
# وقال ابن عقيل بزوجية من رجل وامرأة وإخوته وعمومته لذكر، وأنثى كعانس
~~وبكر، ويتوجه وجه، وتناوله لبعيد كولد ولد2 وقال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P377
# ابن الجوزي: يقال رجل أيم وامرأة أيم ورجل أرمل
~~وامرأة أرملة، ورجل بكر وامرأة بكر إذا لم يتزوجا، ورجل ثيب وامرأة ثيب1
~~إذا كانا قد تزوجا.
# قال: والقوم للرجال دون النساء، قال تعالى: {لا يسخر قوم من قوم}
~~[الحجرات: 11] الآية "وش" سموا قوما لقيامهم بالأمور، ولم يزد على ذلك.
# والرهط: لغة ما دون العشرة من الرجال خاصة، ولا واحد من لفظه والجمع أرهط
~~وأرهاط وأراهط وأراهيط. وقال في كشف المشكل: الرهط ما بين الثلاثة إلى
~~العشرة، وكذا قال: النفر من ثلاثة إلى عشرة، ومواليه من فوق ومن تحت.
# وقال ابن حامد: من فوق، ومتى عدم مواليه فقيل: لعصبة مواليه، وقيل:
~~لوارثه بولاء، وقيل: منقطع "م 13" ولا شيء لموالي عصبته إلا مع عدم مواليه
~~ابتداء.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-13: قوله: "ومواليه من فوق ومن تحت. وقال ابن حامد: من فوق ومتى
~~عدم مواليه فقيل: لعصبة مواليه، وقيل: لوارثه بولاء، وقيل: منقطع" انتهى.
# أحدها: يكون لعصبة مواليه، قدمه في الرعايتين. PageV07P378
# وجيرانه أربعون دارا من كل جانب، وعنه: مستدار
~~أربعين، وعنه: ثلاثين ونقل ابن منصور: ينبغي أن لا يعطي إلا الجار الملاصق،
~~وقيل: العرف. ولو وقف على أهل قريته أو قرابته أو إخوته لم يشمل مخالف دينه
~~بلا قرينة، وقيل: يشمل وقف الكافر والمسلم، كشموله كافرا مخالفا دينه إن
~~ورثه.
# والعلماء حملة الشرع، وقيل: من تفسير وحديث وفقه ولو أغنياء، وهل يختص من
~~يصله كقرابته؟ وأهل الحديث من عرفه، وذكر ابن رزين فقهاء ومتفقهة كعلماء،
~~ولو حفظ أربعين حديثا، لا بمجرد السماع والقراء الآن حفاظه.
# والصبي والغلام من لم يبلغ، ومثله اليتيم بلا ms1777 أب، ولو جهل بقاء أبيه
~~فالأصل بقاؤه، في ظاهر كلامهم. وقال شيخنا: يعطى من ليس له ببلد الإسلام أب
~~يعرف، قال: ولا يعطى كافر، فدل أنه لا يعطى من وقف عام، وهو ظاهر كلامهم في
~~مواضع، ويتوجه وجه، قال ابن عقيل: قال1
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والقول الثاني: لوارثه بالولاء، وهو أعم "2من القول الأول2".
# والقول الثالث: يكون كمنقطع الآخر قلت: وهو الصواب، وقطع به في الرعاية
~~الكبرى، بعد3 عصبة الموالي وقيل: هو لموالي العصبة، قدمه في الحاوي الصغير
~~والفائق، قال الشريف أبو جعفر: وهو لموالي أبيه، واقتصر عليه الشارح.
~~PageV07P379
# بعضهم: ولا يشمل ولد الزنا، لأن اليتم1 انكسار يدخل
~~على القلب بفقد الأب، قال أحمد فيمن بلغ: خرج من حد اليتم1.
# ويتوجه أن أعقل الناس الزهاد. قال ابن الجوزي: ليس من الزهد ترك ما يقيم
~~النفس ويصلح أمرها ويعينها على طريق الآخرة، فإنه زهد الجهال وإنما هو ترك
~~فضول العيش وما ليس بضرورة في بقاء النفس، وعلى هذا كان النبي صلى الله
~~عليه وسلم وأصحابه.
# قال شيخنا: الإسراف في المباح هو مجاوزة الحد، وهو من العدوان المحرم،
~~وترك فضولها من الزهد المباح، والامتناع منه مطلقا كمن يمتنع من اللحم أو
~~الخبز أو الماء أو لبس الكتان والقطن أو النساء فهذا جهل وضلال، والله أمر
~~بأكل الطيب والشكر له، والطيب: ما ينفع ويعين على الخير، وحرم الخبيث، وهو
~~ما يضر في دينه.
# والشاب والفتى من بلغ إلى ثلاثين وقيل وخمسة، والكهل منها إلى خمسين،
~~والشيخ منها إلى سبعين. وفي الكافي والترغيب: إلى آخر العمر، ثم الهرم.
# وأبواب البر القرب، وأفضلها الغزو، يبدأ به، نص عليه، ويتوجه ما تقدم في
~~أفضل الأعمال، والرقاب والغارمون وفي سبيل الله وابن السبيل مصارف الزكاة،
~~فتعطى في فداء الأسرى لمن يفديهم.
# قال شيخنا: أو يوفى ما استدين فيهم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان
~~تارة يستدين
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P380
# لأهل الزكاة ثم يصرفها لأهل الدين1، فعلم أن الصرف ms1778
~~وفاء كالصرف أداء قال: ويعطي من صار مستحقا قبل قسمة المال كزكاة. وذكر
~~القاضي والترغيب أن: ضع ثلثي حيث أراك الله أو في سبيل الله: البر والقربة
~~لفقير ومسكين، وجوبا، والأصح: لا، كفقراء قرابته، مع أن قريبا لا يرثه2
~~أحق، فيبدأ بهم، نص عليه.
# قال شيخنا: ولهذا في وجوب وصيته لهم الخلاف، فدل أن مسألتنا كهي. وقال
~~أحمد في الماء الذي يسقى في السبيل: يجوز للأغنياء الشرب3 منه. قيل لأحمد:
~~أوصى بمال في السبيل فدفع إلى قرابة له في الثغر يغزو به ولعل في الثغر
~~أشجع منه ولو لم يكن قريبا لم يعط المال كله أيأخذه؟ فلم ير بأخذه بأسا،
~~قيل له: بعث بمال لقرابة له بالثغر يغزو به ترى له يرده أو يقبله؟ قال:
~~القرابة غير البعيد، وإذا بعث إليه بمال وقد كان أشرفت نفسه فلا بأس برده،
~~وكأنه اختار رده، قيل له: أوصى لفلان بكذا يشتري به فرسا يغزو به ويدفع
~~بقيته إليه فغزا ثم مات، قال: هو له يورث عنه.
# وسبيل الخير لمن أخذ من زكاة لحاجة، ذكره في المجرد. وقال أبو الوفاء:
~~يعم فيدخل فيه الغارم للإصلاح، قالا4: ويجوز لغني قريب ويشمل جمع مذكر سالم
~~كالمسلمين، وضميره الأنثى، وقيل: لا، كعكسه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P381
# والأشراف أهل بيت النبي عليه السلام، ذكره شيخنا،
~~قال: وأهل العراق كانوا لا يسمون شريفا إلا من كان من بني العباس، وكثير من
~~أهل الشام وغيرهم لا يسمون إلا من كان علويا، قال: ولم يعلق عليه الشارع
~~حكما في الكتاب والسنة ليتلقى حده من جهته.
# والشريف في اللغة خلاف الوضيع والضعيف، وهو الرياسة والسلطان، ولما كان
~~أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم أحق البيوت بالتشريف صار من كان من أهل
~~البيت شريفا، فلو وصى لبني هاشم لم يدخل مواليهم، نص عليه، في رواية ابن
~~منصور وحنبل.
# قال في الخلاف: لأن الوصية يعتبر فيها لفظ1 الموصي، ولفظ صاحب الشريعة
~~يعتبر فيه المعنى، ولهذا لو حلف لا أكلت من ms1779 السكر2 لأنه حلو لم يعم غيره من
~~الحلاوات، وكذلك لو قال: عبدي حر لأنه أسود لم يعتق غيره من العبيد، ولو
~~قال الله: حرمت المسكر3 لأنه حلو عم جميع الحلاوات، وكذلك إذا قال اعتق
~~عبدك لأنه أسود عم. والوصية كالوقف في جميع ذلك، نقل جماعة فيمن أوصى بصدقة
~~طعاما هل يجوز للوصي دفع قيمته؟ قال: لا إلا ما أوصى، وجعله في الانتصار
~~وفاقا، قال أحمد: والوصايا ينتهى فيها إلى ما أوصى به الموصي.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P382
# ونقل صالح وابن هانئ فيمن وصى في مرضه فقال: صيرت
~~داري هذه لولد أخي وولد أختي على أن يسكنوها ينفذ في ثلثه على ما سمى، ونص
~~فيمن أوصى بصدقة في أبواب بغداد يفعل، ونص فيمن قال اعتقوا رقبة ولو كافرة
~~لا يعتق إلا مسلم، ونص فيمن أوصى بكفارات غداء وعشاء أعجب إلي كما أوصى.
# ولو أوصى في المساكين لم يجز في غزو وغيره، بل يعطى المساكين كما أوصى،
~~نص عليه. وفي الوسيلة: من أوصى لرجل بخدمة عبده أو سكنى داره فله إيجارهما،
~~أومأ إليه.
# ونقل حرب فيمن وصى لأجنبي وله قرابة"1لا يرثه1" محتاج يرد إلى قرابته،
~~وذكر شيخنا رواية: له ثلثها، وللموصى له ثلثاها، ونقل صالح وأبو طالب
~~والجماعة الأول، كما وصى، واحتج بأن النبي عليه السلام أجاز وصية الذي
~~أعتق2.
# والأصح دخول وارثه في وصيته لقرابته، خلافا للمستوعب، ومن لم يجز من
~~الورثة بطل في نصيبه، ولو وصى بعتق أمة فأنثى، والعبد ذكر، وقيل: أو أنثى،
~~وفي خنثى غير مشكل وجهان "م 14"، ولو أوصى بأضحية أنثى أو ذكر فضحوا بغيره
~~خيرا منه3 جاز، وعلله ابن عقيل بزيادة خير في المخرج.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-14: قوله: "ولو وصى بعتق أمة فأنثى، والعبد ذكر، وقيل: أو أنثى،
~~وفي خنثى غير مشكل وجهان" انتهى. PageV07P383
#
### | فصل: ويحرم بيعه،
# وكذا المناقلة نقله علي بن سعيد لا يستبدل به ولا يبيعه إلا أن يكون بحال
~~لا ينتفع به، ونقل أبو ms1780 طالب لا يغير عن حاله ولا يباع إلا أن لا ينتفع منه
~~بشيء وقاله الأصحاب، وجوزهما شيخنا لمصلحة، وأنه قياس الهدي1، وذكره وجها
~~في المناقلة وأومأ إليه أحمد، ونقل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قلت: الصواب أن الخنثى غير المشكل يعطى حكم ما حكمنا عليه به، إن حكمنا
~~بأنه أنثى كان أنثى، وإن حكمنا بأنه ذكر كان ذكرا، فيصح إعطاؤه في الوصية
~~بالحكم الذي حكمنا عليه به، وهو في حكم من لم يكن خنثى من الذكور أو
~~الإناث، والذي ينبغي أن يكون محل الخلاف الذي ذكره المصنف في الخنثى المشكل
~~لا في الخنثى غير المشكل، "2وإن كان الخلاف مفرعا على القول بجواز أنثى عن
~~عبد، فخنثى بطريق أولى2":
# أحدهما: لا يجزئ عتقه فيما إذا وصى بعتق أمة أو عبد قلت: وهو الصواب، لأن
~~ذمته قد اشتغلت بمعين، وهذا ليس بمعين، فلا تبرأ ذمته إلا بمتحقق، ثم
~~"2وجدت الحارثي قطع بأنه لا يدخل في مطلق بعبد2" انتهى.
# والوجه الثاني: يجزئ.
# فائدة جليلة: قوله: "ويليه حاكم، وقيل: ناظره" انتهى.
# ما قدمه المصنف جزم به الحلواني في التبصرة، واختاره الحارثي في شرحه،
~~وقواه شيخنا البعلي في حواشي الفروع، وهو كما قال.
# واعلم: أن الوقف حيث أجزنا بيعه وأردناه،3 فمن يلي بيعه لا يخلو إما4 أن
~~يكون PageV07P384
# صالح: نقل المسجد لمنفعة للناس، ونصه1: تجديد بنائه
~~لمصلحته، وعنه برضى جيرانه، وعنه يجوز شراء دور مكة لمصلحة عامة، فيتوجه
~~هنا مثله قال شيخنا: جوز جمهور العلماء تغيير صورته لمصلحة، كجعل الدور
~~حوانيت والحكورة المشهورة، ولا فرق بين بناء ببناء وعرصة بعرصة وقال فيمن
~~وقف كروما على الفقراء يحصل على جيرانها به ضرر: يعوض عنه بما لا ضرر فيه
~~على الجيران، ويعود الأول ملكا والثاني وقفا.
# ويجوز نقض منارته وجعلها في حائطه لتحصينه، نص عليه، ونقل أبو داود أنه
~~سئل عن مسجد فيه خشبتان لهما ثمن تشعث وخافوا سقوطه،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# على سبيل الخيرات، كالمساجد والقناطر والمدارس والفقراء والمساكين ونحو
~~ذلك، ms1781 PageV07P385
# أتباعان1 وينفق على المسجد، ويبدل مكانهما جذعين؟
~~قال: ما أرى به بأسا، واحتج بدواب الحبس التي لا ينتفع بها تباع ويجعل
~~ثمنها في الحبس، قال في الفنون2: لا بأس بتغيير حجارة الكعبة إن عرض لها
~~مرمة، لأن كل عصر احتاجت فيه إليه قد فعل، ولم يظهر نكير ولو تعيبت الآلة
~~لم يجز، كالحجر الأسود لا يجوز نقله، ولا يقوم غيره3 مقامه، ولا ينتقل
~~النسك معه، كآي القرآن لا يجوز نقلها عن سورة هي فيها، لأنها لم توضع إلا
~~بنص النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "ضعوها في سورة كذا" 4.
# قال: وقال العلماء: مواضع الآي من كتاب الله كنفس الآي، ولهذا حسم النبي
~~صلى الله عليه وسلم مادة التغيير في إدخال الحجر إلى البيت5، ويكره نقل
~~حجارتها عند عمارتها إلى غيرها، كما لا يجوز صرف تراب المساجد لبناء في
~~غيرها بطريق الأولى، قال: ولا يجوز أن تعلى أبنيتها زيادة على ما وجد من
~~علوها وأنه يكره الصك فيها وفي أبنيتها إلا بقدر الحاجة ويتوجه جواز البناء
~~على قواعد إبراهيم عليه السلام، لأن النبي عليه السلام لولا المعارض في
~~زمنه لفعله، كما في خبر عائشة5، قال ابن هبيرة فيه: يدل على جواز تأخير
~~الصواب لأجل قالة الناس، ورأى مالك والشافعي تركه أولى لئلا يصير ملعبة
~~للملوك وكل وقف تعطل نفعه المطلوب منه بخراب أو غيره ولو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أو على غير ذلك، فإن كان على سبيل الخيرات فالصحيح من المذهب أن الذي يلي
~~بيعه PageV07P386
# بضيق مسجد، نص عليه، أو خربت محلته، نقله عبد الله
~~بيع، ذكره جماعة. نقل جماعة: لا يباع إلا أن لا ينتفع منه بشيء لا يرد
~~شيئا. وفي المغني1: إلا أن يقل فلا يعد نفعا، وقيل: أو أكثر نفعه، نقله
~~مهنا في فرس كبر وضعف أو ذهبت عينه، فقلت: دار أو ضيعة ضعفوا أن يقوموا
~~عليها؟ قال: لا بأس ببيعها إذا كان أنفع لمن ينفق عليه منها، وقيل: أو خيف
~~تعطل نفعه، جزم ms1782 به في الرعاية، وقيل: أو أكثره قريبا.
# سأله الميموني: يباع إذا عطب إذا فسد؟ قال: إي والله يباع إذا كان يخاف
~~عليه التلف والفساد، والنقص. باعوه وردوه في مثله، وسأله الشالنجي: إن أخذ
~~من الوقف شيئا فعتق في يده وتغير عن حاله، قال: يحول إلى مثله.
# وكذا في التلخيص والترغيب والبلغة: لو أشرف على كسر أو هدم وعلم أنه لو
~~أخر لم ينتفع به بيع، وقولهم "بيع" أي يجوز نقله، وذكره جماعة، ويتوجه أن
~~ما قالوه للاستثناء مما لا يجوز، وإنما يجب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الحاكم، وعليه أكثر الأصحاب، وقطع به كثير منهم، منهم صاحب الرعاية في
~~كتاب PageV07P387
# لأن الولي يلزمه فعل المصلحة، وهو ظاهر رواية
~~الميموني وغيرها.
# قال القاضي وأصحابه والشيخ: ولأنه استبقاء للوقف بمعناه، فوجب كإيلاد أمة
~~موقوفة أو قتلها وكذا قال شيخنا، ومع الحاجة يجب بالمثل، وبلا حاجة يجوز
~~بخير منه، لظهور المصلحة، ولا يجوز بمثله، لفوات التعيين بلا حاجة. وفي
~~المغني1: ولو أمكن بيع بعضه ليعمر به بقيته بيع، وإلا بيع جميعه، ولم أجده
~~لأحد قبله.
# والمراد مع اتحاد الواقف، كالجهة، ثم إن أراد عينين كدارين فظاهر، وكذا
~~عينا واحدة ولم تنقص القيمة بالتشقيص2، فإن نقصت توجه البيع في قياس المذهب
~~كبيع وصي لدين أو حاجة صغير، بل هذا أسهل، لجواز تغيير صفاته لمصلحة وبيعه
~~على قول، ولو شرط عدمه بيع، وشرطه إذن فاسد، في المنصوص، نقله حرب، وعلله
~~بأنه ضرورة ومنفعة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الوقف، والحارثي، والزركشي في كتاب الجهاد، وقال: نص عليه، وغيرهم، وقدمه
~~المصنف وغيره. PageV07P388
# لهم، ويتوجه على تعليله لو شرط عدمه عند تعطله. ويليه
~~حاكم، وقيل: ناظره.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وقيل: يليه الناظر الخاص عليه إن كان، جزم به في الرعاية الكبرى في كتاب
~~البيع قلت: وهو قوي، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، وإن كان الوقف على غير
~~ذلك فهل يليه الناظر الخاص أو الموقوف عليه أو الحاكم؟ فيه ثلاثة ms1783 أقوال:
# أحدها: يليه الناظر الخاص، وهو الصحيح من المذهب، قال الزركشي: إذا تعطل
# PageV07P389
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الوقف فإن الناظر فيه يبيعه ويشتري بثمنه ما فيه منفعة ترد على أهل
~~الوقف، نص عليه، وعليه الأصحاب انتهى، قال في الفائق: ويتولى البيع ناظره
~~الخاص، حكاه غير واحد انتهى.
# وجزم به في التلخيص والمحرر فقال: يبيعه الناظر فيه. وقال في التلخيص:
~~يكون البائع الإمام أو نائبه، نص عليه، وكذلك المشتري بثمنه، وهذا إذا لم
~~يكن للوقف ناظر انتهى. وقدمه الناظم فقال:
# وناظره شرعا يلي عقد بيعه ... وقيل: إن تعين مالك النفع يعقد1
# وقدمه في الرعاية الكبرى فقال: فلناظره الخاص بيعه، ومع عدمه2 يفعل ذلك
~~الموقوف عليه، قلت: إن قلنا يملكه، وإلا فلا، وقيل: بل يفعله مطلقا الإمام
~~أو نائبه كالوقف على سبيل الخيرات انتهى. وقدمه الحارثي وقال: حكاه غير
~~واحد انتهى.
# والقول الثاني: يليه الموقوف عليه. وهو ظاهر ما جزم به في الهداية فقال:
~~فإن تعطلت منفعته فالموقوف عليه بالخيار بين النفقة عليه وبين بيعه وصرف
~~ثمنه في مثله انتهى. PageV07P390
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وكذا قال ابن عقيل في الفصول، وابن البناء في الخصال، وابن الجوزي في
~~المذهب ومسبوك الذهب، والسامري في المستوعب، وأبو المعالي بن المنجى في
~~الخلاصة، وابن أبي المجد1 في مصنفه، وقدمه في الرعاية الصغرى فقال: وما
~~تعطل نفعه فلمن وقف عليه بيعه، قلت: إن ملكه، وقيل: بل لناظره بيعه بشرط"
~~انتهى، قدمه في الحاوي الصغير. PageV07P391
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والقول الثالث: يليه الحاكم، جزم به الحلواني في التبصرة فقال: وإذا خرب
~~الوقف ولم يرد شيئا أو خرب المسجد وما حوله ولم ينتفع به فلإمام بيعه وصرف
~~ثمنه في مثله انتهى.
# وقدمه المصنف، واختاره الحارثي في شرحه، ونصره شيخنا في حواشيه، وقواه
~~بأدلة كثيرة، وهو كما قال، ولكن الأول أن الحاكم لا يستبد به دون ناظره
~~الخاص، والله أعلم.
# وهذا مما1 حكمنا بأن المذهب خلاف ما قدمه ms1784 المصنف، فعلى المذهب لو عدم
~~الناظر الخاص فقيل: يليه الحاكم، جزم به صاحب التلخيص والحارثي، وقدمه في
~~الرعاية الكبرى في كتاب البيع، وذكره نص أحمد، وهو ظاهر ما قطع به المصنف ;
~~وهو الصحيح من المذهب، وقيل: يليه الموقوف عليه مطلقا، قدمه في الرعاية
~~الكبرى في كتاب الوقف، وهو ظاهر ما قطع به الزركشي وحكاه عن الأصحاب، قلت:
~~وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب، حيث أطلقوا أن الموقوف عليه يبيعه، كما تقدم،
~~وأطلقهما في الفائق، وقيل: يليه الموقوف2 عليه إن قلنا يملكه، وإلا فلا،
~~اختاره في الرعايتين، وجزم به في الفائق قلت: ولعله مراد من أطلق، أعني أن
~~محل القول بأنه يليه إذا قلنا يملكه.
# تنبيه: تلخص لنا مما تقدم طرق فيمن يلي البيع، لأن الوقف لا يخلو إما أن
~~يكون PageV07P392
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# على سبيل الخيرات أو لا، فإن كان الوقف عليها فللأصحاب طريقان:
# أحدهما: يليه الحاكم، قولا واحدا، وهو قول الأكثر.
# والثاني: يليه الناظر الخاص، وهي طريقته في الرعاية الكبرى في كتاب
~~البيع، وهو ظاهر كلام جماعة كثيرة.
# وإن كان على غير1 سبل الخيرات ففيه طرق:
# أحدها 2: يليه الناظر، قولا واحدا، وهي طريقة المجد في محرره، والزركشي
~~وعزاه إلى نص أحمد واختيار الأصحاب.
# الثاني: يليه الموقوف عليه، قولا واحدا، وهو ظاهر ما قطع به في الهداية
~~والفصول وعقود ابن البناء والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم.
# الثالث: يليه الحاكم، قولا واحدا، وهي طريقة الحلواني في التبصرة.
# الرابع: يليه الناظر الخاص إن كان، فإن لم يكن فالحاكم، قولا واحدا، وهي
~~طريقته في التلخيص.
# الخامس: هل يليه الناظر3 الخاص وهو المقدم أو الموقوف عليه؟ فيه وجهان.
~~وهي طريقة الناظم.
# السادس: هل يليه الموقوف عليه وهو المقدم أو إن قلنا يملكه؟ وهو المختار،
~~أو الناظر؟ على ثلاثة أقوال، وهو طريقة الرعاية الصغرى.
# السابع: هل يليه الموقوف عليه وهو المقدم؟ أو الناظر؟ فيه وجهان، وهي
~~طريقته في الحاوي الصغير. PageV07P393
# ومصرفه في مثله أو بعض مثله قال أحمد، وقاله ms1785 في
~~التلخيص وغيره، كجهته واقتصر في المغني1 على ظاهر الخرقي أو نفع غيره، ونقل
~~أبو داود في الحبيس: أو ينفق ثمنه على الدواب الحبس ويصير حكم المسجد
~~للثاني فقط، وعنه: لا يباع مسجد، فتنقل آلته لمسجد آخر اختاره أبو محمد
~~الجوزي، وعنه: ولا يباع غيره، اختاره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثامن: طريقته في الرعاية الكبرى وهي: هل يليه الناظر الخاص إن كان وهو
~~المقدم؟ أو الحاكم؟ حكاه في كتاب الوقف، فيه قولان، فإن لم يكن ناظر خاص
~~فهل يليه الحاكم؟ وهو المقدم في كتاب البيع وذكره نص أحمد، أو الموقوف
~~عليه؟ وهو المقدم في كتاب الوقف أو إن قلنا يملكه، واختاره، فيه ثلاثة
~~أقوال.
# التاسع: هل يليه الحاكم مطلقا؟، وهو المقدم، أو الموقوف عليه؟ فيه وجهان،
~~وهي طريقة المصنف.
# العاشر: يليه الناظر الخاص إن كان، فإن لم يكن فهل يليه الحاكم؟ أو
~~الموقوف عليه إن قلنا يملكه؟ على وجهين مطلقين، وهي طريقة صاحب الفائق.
# فهذه اثنتا عشرة طريقة، ثنتان2 فيما هو على سبيل الخيرات، وعشر في غيرها.
~~وإنما أطلت في ذلك لحاجة الناس إليها وتقديم المصنف شيئا وإن كان قويا لكن
~~المذهب خلافه والله أعلم PageV07P394
# الشريف وأبو الخطاب، لكن ينقل إليه، نقل جعفر فيمن
~~جعل خانا في السبيل وبنى بجنبه مسجدا فضاق أيزاد منه في المسجد؟ قال: لا.
~~قيل: فإن ترك ليس ينزل فيه قد عطل، قال: يترك على ما صير له، ولا يجوز نقله
~~مع إمكان عمارته دون الأولى بحسب النماء، قاله في الفنون وإن جماعة أفتوا
~~بخلافه وغلطهم، وله بيع بعضها وصرفها في عمارته، نص عليه.
# ومن وقف على ثغر فاحتل صرف في ثغر مثله، ذكره الشيخ، ونقل حرب فيمن وقف
~~على قنطرة فانحرف الماء: يرصد لعله يرجع. وفي رفع مسجد أراد أكثر أهله رفعه
~~وجعل تحت سفله سقاية وحانوتا وجهان، وجوازه ظاهر كلامه "م 15".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-15: قوله: "وفي رفع مسجد أراد أكثر أهله رفعه وجعل تحت1 سفله سقاية
~~وحانوتا ms1786 وجهان، وجوازه ظاهر كلامه" انتهى:
# أحدهما: يجوز فعل ذلك، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد، واختاره القاضي، نقله
~~الزركشي في الجهاد، وقدمه في الرعاية فقال: فإن أراد أهل مسجد رفعه عن
~~PageV07P395
# وما فضل عن حاجة مسجد جاز صرفه لمثله وفقير، نص عليه،
~~وعنه: لا، وعنه: بلى لمثله. اختاره شيخنا. وقال أيضا: وفي سائر المصالح
~~وبناء مساكن لمستحق ريعه القائم بمصلحته، قال: وإن علم أن ريعه يفضل عنه
~~دائما وجب صرفه، لأن بقاءه فساد وإعطاءه فوق ما قدره الواقف، لأن تقديره لا
~~يمنع استحقاقه، كغير مسجده، وقال: ومثله وقف غيره، وكلام غيره معناه، قال:
~~ولا يجوز لغير الناظر صرف الفاضل.
# ويحرم غرس شجرة في مسجد، وتقلع، قال أحمد: غرست بغير حق، ظالم غرس فيما
~~لا يملك وفي الإرشاد1 والمبهج: يكره، وإن وقف
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الأرض وجعل سفله سقاية وحوانيت روعي أكثرهم، نص عليه" انتهى. قال ابن نصر
~~الله في حواشيه: وهو الصواب.
# والوجه الثاني: لا يجوز فعل ذلك، اختاره ابن حامد، وأول كلام الإمام
~~أحمد، وصححه الشيخ الموفق والشارح، قال في الرعاية الكبرى: وقيل: نص أحمد
~~في مسجد أراد أهله إنشاء كذلك، وهو أولى انتهى.
# فاختار تأويل كلام الإمام أحمد، ورد بعض محققي الأصحاب هذا التأويل من
~~وجوه كثيرة، وهو كما قال. PageV07P396
# وهي فيه وعين مصرفها اتبع وإلا كمنقطع، وذكر جماعة:
~~في مصالحه، وإن فضل فلجاره أكلها، نص عليه، قال جماعة: ولغيره، وقيل:
~~للفقير منهم، وقيل: مطلقا، وإن بنى أو غرس ناظر في وقف توجه أنه له إن
~~أشهد، وإلا للوقف.
# ويتوجه في أجنبي: للوقف بنيته. وقال شيخنا: يد الوقف ثابتة على المتصل به
~~ما لم تأت حجة تدفع موجبها، كمعرفة كون الغارس غرسه بماله بحكم إجارة
~~وإعارة أو غصب "م 16".
# ويد المستأجر على المنفعة، فليس له دعوى البناء بلا حجة، ويد أهل عرصة
~~مشتركة ثابتة على ما فيها بحكم الاشتراك، وإلا مع بينة باختصاصه ببناء
~~ونحوه وتحليته بذهب وفضة "وش" وقيل: يكره، "وم".
# وللحنفية الكراهة ms1787 والإباحة والندب، قالوا: ويضمن متولي الوقف، واحتجوا
~~بتذهيب الوليد للكعبة لما بعث إلى واليها خالد القسري، ويحرم حفر بئر فيه
~~ولا تغطى بالمغتسل، لأنه للموتى وتطم نقل ذلك المروذي.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-16: قوله: "وإن بنى أو غرس ناظر في وقف توجه أنه له إن أشهد، وإلا
~~للوقف، ويتوجه في أجنبي للوقف1 بنيته وقال شيخنا: يد الواقف ثابتة على
~~المتصل به ما لم تأت حجة تدفع موجبها، كمعرفة كون الغارس غرسه بماله بحكم
~~إجارة أو إعارة أو غصب" انتهى. قلت: الصواب أن حكمه حكم الغاصب ما لم يأت
~~بحجة تدل على خلاف ذلك. PageV07P397
# وفي الرعاية في إحياء الموات أن أحمد لم يكره حفرها
~~فيه ثم قال: قلت: بلى إن كره الوضوء فيه. وفي صحة بيع فيه "و" وتحريمه "خ"
~~وعمل صنعة كخياطة، نفع المسجد أو لا، روايتان "م 17 - 19".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-17-19: قوله: "وفي صحة بيع فيه" يعني المسجد "وتحريمه، وعمل صنعة
~~كخياطة، نفع المسجد أو لا، روايتان" انتهى، فيه مسائل:
# المسألة الأولى – 17: هل يصح البيع في المسجد أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه
~~في الآداب الكبرى، "1وقال في الرعاية الكبرى1": وفي صحتهما وجهان، مع
~~التحريم:
# إحداهما لا يصح: قال ابن تميم: ذكر القاضي في موضع بطلان البيع، قال ابن
~~أبي المجد في كتابه قبل الخيار في البيع: ويحرم البيع والشراء في المسجد،
~~للخبر2، ولا يصحان، في الأصح فيهما انتهى.
# قلت: قواعد المذهب تقتضي عدم الصحة قال ابن هبيرة: منع الإمام أحمد صحته
~~وجوازه، وهو ظاهر ما قدمه المصنف في آخر الاعتكاف3، لأنه قدم عدم الجواز،
~~ثم قال وقيل: إن حرم ففي صحته وجهان انتهى، وهو طريقته في الرعاية.
# والرواية الثانية: يصح، وهو قوي، جزم به في المغني4 والشرح5 وشرح ابن
~~رزين وغيرهم قبيل باب السلم، ولكن قطعوا بالكراهة، وصححوا البيع.
# تنبيه: ظاهر كلام المصنف هنا في الصحة وعدمها أنه سواء قلنا يكره أو
~~يحرم، وهذا بعيد جدا على القول بالكراهة، ويحتمل أنه ms1788 بنى الخلاف على الخلاف
~~في التحريم والكراهة، فإن قلنا يحرم لم يصح، وإلا صح، هذا ظاهر كلامه في
~~الاعتكاف، فإنه هناك قدم التحريم ثم قال: وقيل: إن حرم ففي صحته وجهان
~~انتهى. PageV07P398
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ومحل الخلاف عند صاحب الرعاية على القول بالتحريم، وهو الصواب. وهو
~~كالصريح في كلام ابن أبي المجد.
# المسألة الثانية-18: هل يحرم البيع والشراء فيه أم لا؟ أطلق الخلاف.
# إحداهما: يحرم، وهو الصحيح، نص عليه في رواية حنبل، وجزم به القاضي وابنه
~~أبو الحسين وصاحب الوسيلة والإفصاح، والمجد في شرحه، والشارح في باب
~~الاعتكاف، وغيرهم قال ابن هبيرة: منع الإمام أحمد جوازه، وقدمه في الرعاية
~~الكبرى ومختصر ابن تميم والمصنف في باب الاعتكاف1، وهذه من جملة المسائل
~~التي قدم المصنف فيها حكما في مكان وأطلق الخلاف في آخر.
# والرواية الثانية: يكره، جزم به في الفصول والمستوعب والمغني2 والشرح3 في
~~آخر كتاب البيع، وشرح ابن رزين، قال الشيخ في المغني2 قبل كتاب السلم
~~بيسير: ويكره البيع والشراء في المسجد وقال في الرعاية الكبرى في باب مواضع
~~الصلاة واجتناب النجاسة: ويسن أن يصان المسجد عن "4البيع والشراء فيه. نص
~~عليه.
# المسألة الثالثة: -19: هل يجوز فيه عمل الصنعة كالخياطة ونحوها أم لا
~~يجوز؟ أطلق الخلاف فيه:
# إحداهما: لا يحرم. قال في الرعاية الكبرى: يسن أن يصان المسجد عن4" عمل
~~صنعة. نص عليه، وإن نفعه5 صانعها بكنس أو رش أو غيره ذكره في باب مواضع
~~الصلاة وقال ابن تميم: ويجنب المسجد عمل الصنعة وإن كان الصانع يخدمه6، قال
~~PageV07P399
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في الآداب: ويسن أن يصان المسجد عن كل عمل صنعة، نص عليه. وقال في
~~المستوعب وغيره: سواء كان الصانع يراعي المسجد بكنس أو رش ونحوه أو لم يكن
~~انتهى. قال حرب: سئل الإمام أحمد عن العمل في المسجد نحو الخياطة وغيره،
~~فكأنه كراهة ليس بذلك التشديد. وقال المروذي: سألته عن الرجل يكتب بالأجرة
~~فيه قال: أما الخياط وشبهه فلا ms1789 يعجبني، إنما بني لذكر الله تعالى، وقال في
~~رواية الأثرم: ما يعجبني مثل الخياط والإسكاف وشبهه، وسهل في الكتابة، قال
~~الحارثي: خص الكتابة لأنه نوع تحصيل علم، فهي في معنى الدارسة، وهذا يوجب
~~التقييد بما لا يكون تكسبا، وإليه أشار بقوله: فليس ذلك كل يوم انتهى،
~~وظاهر ما نقل الأثرم وقد قطع المصنف في باب الاعتكاف أنه لا يجوز للمعتكف
~~أن يتكسب بالصنعة التسهيل في الكتابة مطلقا انتهى. قلت: الصواب عدم التحريم
~~والله أعلم، "1وقد قطع المصنف في باب الاعتكاف2 أنه يجوز للمعتكف أن يتكسب
~~بالصنعة1" في المسجد وإن احتاج الخياطة للبسه فالصحيح الجواز وهو ظاهر كلام
~~المصنف هناك إطلاق الخلاف وقد ذكرته.
# والرواية الثانية: يحرم، وهو ظاهر ما اختاره ابن بطة. قال صالح لأبيه:
~~تكره الخياطين في المساجد؟ قال: إي لعمري شديدا، وكذا روى ابن منصور. وقال
~~في الآداب: وهذا يقتضي التحريم، ورواية حرب الكراهة، فهاتان روايتان، وذكر
~~ابن عقيل أنه يكره في المساجد العمل والصنائع كالخياطة والخرز والحلج
~~والتجارة3 وما شاكل ذلك إذا كثر، ولا يكره إذا قل، كرقع ثوبه وخصف نعله
~~انتهى. قلت: هو أعدل الأقوال والله أعلم. PageV07P400
# وتحريم إقامة حد به وجهان، وكرهه أحمد "م 20".
# واتخاذه طريقا ووضع النعش فيه لا النسخ، وأومأ إذا لم يتكسب به، وقاله
~~بعضهم ويتوجه مثله تعليم الكتابة فيه1 بلا ضرر له. وفي النوادر: لا يجوز.
# وأفتى في الفنون بإخراجهم، واستثنى فقيها يدري ما يصان عنه فقيرا، قال:
~~وقد قال النبي عليه السلام: "لا يبقى في المسجد خوخة إلا سدت إلا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-20: قوله: "و2 تحريم إقامة حد فيه وجهان، وكرهه أحمد" انتهى.
# نقل حنبل: لا أحب أن يضرب فيه الحد ولا يقام حد، لعله يكون منه شيء
~~انتهى.
# قال ابن تميم قبيل صلاة المريض: ولا يجوز أن يقام في المسجد حد. وقال في
~~الرعاية الكبرى في باب مواضع الصلاة: ويسن أن يصان عن إقامة حد فيه، وكذا
~~قال في الصغرى. وقال في الحاوي الكبير: ms1790 ويجنب المسجد إقامة الحدود، وكذا
~~قال في المستوعب. وقال في المقنع3 في كتاب الحدود: ولا تقام الحدود في
~~المساجد، وكذا قال في المحرر والوجيز والمنور وغيرهم، وذكر ابن عقيل في
~~الفصول أنه لا تجوز إقامة الحدود في المساجد، وقد قال في رواية ابن منصور:
~~لا تقام الحدود في المساجد انتهى.
# قلت: الصواب التحريم، للنهي عن ذلك4، والله أعلم.
# فهذه عشرون مسألة في هذا الباب. PageV07P401
# خوخة أبي بكر" 1 وإنما خصه لسابقته، وتقدم هذا
~~المعنى، وقالت عائشة: أسلمت امرأة سوداء لبعض العرب، وكان لها حفش في
~~المسجد، أي بيت صغير، وكانت تأتينا فتحدث عندنا، رواه البخاري2.
# نقل حنبل: لا أحب أن يضرب فيه أحد ولا يقام3 حد، لعله يكون منه شيء، ومنع
~~شيخنا اتخاذه طريقا، قال: والاتخاذ والاستئجار كبيع وشراء وقعود صانع وفاعل
~~فيه لمن يكتريه4، كبضاعة لمشتر لا يجوز.
# قال عبد الله: سألت أبي عن الرجل يخيط في المسجد قال: لا ينبغي له أن
~~يتخذ المسجد معاشا ولا مقيلا ولا مبيتا، إنما بنيت المساجد لذكر الله
~~والصلاة، وسأله أبو طالب عن المسجد يكون في طريق قريب منه أمر فيه؟ قال: لا
~~يتخذ طريقا مثل أهل الكوفة يمرون فيه، قلت: فإن كان يوم مطر يمر فيه؟ قال:
~~إذا كان ضرورة يضطر إليه مثل المطر نعم، ويكره فيه كثرة حديث لاغ "و"
~~ودنيا، ونقل حنبل: مسجده عليه السلام خاصة لا ينشد فيه شعر ولا يمر فيه
~~بلحم، كرامة للنبي صلى الله عليه وسلم، ولا أرى لرجل إذا دخل المسجد إلا أن
~~يلزم نفسه الذكر والتسبيح، فإن المساجد إنما بنيت لذكر الله والصلاة ويكره
~~رفع صوت "و" بغير علم ونحوه "م" ولو احتيج إليه "ه"، ونوم غير معتكف، ونصه:
~~وما لا يستدام كمريض وضيف ومجتاز، وعنه: منع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P402
# مستدام وعنه: يجوز "وش"، وعنه يكره مقيلا ومبيتا،
~~ومنعهما شيخنا لغني. وفي المبسوط للحنفية: يكره إلا لمعتكف. وفي المحيط:
~~للحاجة إلى حفظ متاع المسجد، ويباح أن يغلق أبوابه ms1791 لئلا يدخله من يكره
~~دخوله إليه، نص عليه. وهو من أغلق الباب فهو مغلق، وغلق فهو مغلوق لغة
~~رديئة.
# وكرهه الحنفية، واختار مشايخهم كقولنا ونص أحمد، قال أحمد: يخرج المعبر
~~لا القصاص، وقال: يعجبني قاص إذا كان صدوقا، وما أحوج الناس إليه ونقل
~~حنبل: أما هؤلاء الذين أحدثوا من وضع الأخبار فلا أراه، ولو قلت إنه يسمعهم
~~الجاهل فلعله ينتفع، وكره منعهم.
# ونقل ابن هانئ: ما أنفعهم للعامة وإن كان عامة حديثهم كذبا. وقال إبراهيم
~~الحربي: حدثني شجاع بن مخلد قال: لقيني بشر بن الحارث وأنا أريد مجلس منصور
~~بن عمار، فقال لي: وأنت أيضا يا شجاع ارجع، فرجعت، قال إبراهيم: لو كان في
~~هذا خير لسبق إليه الثوري ووكيع وأحمد وبشر.
# وفي الغنية: قبل صلاة الجمعة لا يستحب له حضور القاص، لأن القصص بدعة،
~~وكان ابن عمر وغيره من الصحابة يخرجونهم من الجامع1 إلا أن يكون من أهل
~~المعرفة واليقين فحضور مجلسه أفضل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P403
# من صلاته. فأما قراءتهم للتوراة ونحوها فنقل ابن هانئ
~~أنه سئل عنه فقال1: هذه مسألة مسلم؟ وغضب، وظاهره الإنكار، وحرمه ابن بطة
~~والقاضي وذكر أن2 ابن هرمز من أصحابنا كان يفعله فأنكر عليه ابن بطة.
# ومن جعل سفل بيته مسجدا انتفع بسطحه، ونقل حنبل3 لا، وأنه لو جعل السطح
~~مسجدا انتفع بأسفله، لأن السطح لا يحتاج إلى أسفل.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P404
#
### | باب الهبة
### | مدخل
# ...
# باب الهبة
# وهي تبرع الحي بما يعد هبة عرفا، وفي المستوعب والمغني1 في الصداق لا تصح
~~إلا بلفظ الهبة والعفو والتمليك. وفي الرعاية في عفو وجهان.
# وفي المذهب ألفاظها: وهبت وأعطيت وملكت. وفي الانتصار أطعمتكه كوهبتكه،
~~وكان عليه السلام يقبل الهدية ويثيب عليها2، وفي الغنية: يكره رد الهدية
~~وإن قلت. ويكافئه أو يدعو له، ويتوجه: إن لم يجد دعا له، كما رواه أحمد
~~وغيره، ولأحمد3 من حديث ابن مسعود: "لا تردوا الهدية".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P405
# وحكى ms1792 أحمد في رواية مثنى عن وهب قال: ترك المكافأة من
~~التطفيف، وقاله مقاتل، وكذا اختار شيخنا في رد الرافضي أن من العدل الواجب
~~مكافأة من له يد أو نعمة ليجزيه بها، وظاهر كلامهم تقبل هدية المسلم
~~والكافر، وذكروه في الغنيمة.
# ونقل ابن منصور في المشرك: أليس يقال إن النبي صلى الله عليه وسلم رد
~~وقبل؟ وقد رواهما أحمد1. وقال ابن الجوزي: فيها ثلاثة أقوال2:
# أحدها: أن أخبار3 القبول أثبت.
# والثاني: أنها ناسخة.
# والثالث: قبل من أهل الكتاب، وقبوله من أهل الشرك ضعيف أو منسوخ.
# وقيل: الهبة تقتضي عوضا وقيل: مع عرف، فلو أعطاه ليعاوضه أو ليقضي له
~~حاجة فلم يف فكالشرط واختاره شيخنا.
# وإن شرطه معلوما صحت، كعارية.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P406
# وقيل: بقيمتها بيعا وعنه: هبة، وقيل: لا يصح، كنفي
~~ثمن، وكمجهول، وعنه: يصح فيه، ذكره شيخنا ظاهر المذهب، ويرضيه، فإن لم يرض
~~ردها بزيادة ونقص، نص عليه، فإن تلفت فقيمتها يومه، ولا يجوز أن يكافئه
~~بالشكر والثناء، نص عليه، فإن ادعى ربها شرط العوض أو البيع فأنكره فوجهان
~~"م 1".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-1: قوله: "فإن ادعى ربها شرط العوض أو البيع فأنكره1 فوجهان"
~~انتهى.
# قال في الرعاية الكبرى: وإن ادعى الواهب أنه شرط العوض فأنكره المتهب أو
~~قال: وهبتني ما بيدي فقال: بل بعتكه، فأيهما يصدق إذا حلف؟ فيه وجهان. قلت
~~الهبة من الآدمي2 تقتضي عوضا هو القيمة إذا قبله، فإن مات رجع إن شاء
~~انتهى. PageV07P407
# وتصح هبة جائز بيعه خاصة، نص عليه، قال أحمد: ما جاز
~~بيعه جاز فيه الصدقة والهبة والرهن، وقال إذا وقف أو وصى بأرض مشاعة احتاج
~~أن يحدها كلها، وكذا البيع والصدقة هو عندي واحد.
# وهبة مجهول تعذر علمه كصلح، وقال في الكافي1: وكلب ونجاسة يباح نفعها،
~~نقل حنبل فيمن أهدى إلى رجل كلب صيد: ترى له أن يثيب عليه؟ قال: هذا خلاف
~~الثمن، هذا عوض من شيء، فأما الثمن فلا، وقيل: وجلد ميتة، وقيل: ومجهول ms1793 عند
~~متهب، وغير مقدور، كوصية.
# ويتوجه منه2 هبة معدوم وغيره ونقل ابن أبي عبدة: سئل عن الصدقة بثلث دار
~~غائبة على رجل مشاعة، وحد الدار وهي معروفة، قال: جائز، ليس كما يقول
~~هؤلاء: لا يجوز حتى يعرف الدار، ونقل حرب: إذا قال ثلث ضيعتي لفلان بلا
~~قسمة جاز إذا كانت تعرف، ولا معلقة بشرط غير الموت، ولا مؤقتة، خلافا
~~للحارثي فيهما، إلا في العمري، كقوله:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وقطع في الكافي3 بأن القول قول المنكر في المسألة الأولى، قلت: الصواب
~~أنه لا يقبل قول واحد منهما على الآخر في المسألة الأخيرة، فلا يصح البيع
~~ولا الهبة، هذا ما يظهر، والقول قول المنكر في المسألة الأولى، كما قال في
~~الكافي3، وقدمه الحارثي في شرحه وصححه، وقال: حكاه في الكافي3 وغير واحد.
~~PageV07P408
# أعمرتك أو أعطيتك أو جعلته لك عمرك أو عمري أو ما
~~بقيت أو حياتك، فيصح ويصير للمعمر ولورثته بعده، كتصريحه1، ونقل يعقوب وابن
~~هانئ: من يعمر الجارية أيطأ؟ قال: لا أراه، وحمله القاضي على الورع، لأن
~~بعضهم جعلها تمليك المنافع، وروى سعيد: حدثنا هشيم حدثنا حميد حدثنا الحسن
~~أن رجلا أعمر فرسا حياته، فخاصمه بعد ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم،
~~فقال عليه السلام: "من ملك شيئا حياته فهو لورثته بعده" 2 والإنسان إنما
~~يملك الشيء عمره، فقد وقته بما هو مؤقت به في الحقيقة، فصار كالمطلق، قال
~~في المغني3: والنهي إذا كان صحة المنهي عنه ضررا على مرتكبه لم تمنع صحته،
~~كطلاق الحائض، وصحة العمرى ضرر، لزوال ملكه بلا عوض.
# وإن شرط رجوعه إليه إن مات قبله أو إلى غيره فهي4 الرقبى أو رجوعه مطلقا
~~إليه أو إلى ورثته فسد الشرط، ذكره الشيخ ظاهر المذهب، وعنه: صحته كالعقد،
~~على الأصح، قال أحمد: حديث النبي عليه السلام: "العمرى والرقبى لمن وهبت
~~له" 5 والحديث الآخر: "من ملك شيئا حياته فلورثته بعد موته" نقله أحمد
~~والترمذي6. وسكناه أو غلته أو خدمته لك أو منحتكه عارية، نقله ms1794 الجماعة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P409
# ونقل أبو طالب: إذا قال هو وقف على فلان فإذا مات
~~فلولدي أو لفلان فكما [لو] قال، إذا مات فهو لولده أو لمن أوصى له الواقف
~~ليس يملك منه شيئا، إنما هو لمن وقفه يضعه حيث شاء، مثل السكنى، والسكنى
~~متى شاء رجع فيه، ونقل حنبل في الرقبى والوقف: إذا مات فهو لورثته بخلاف
~~السكنى ونقل: العمرى والرقبى والوقف معنى واحد إذا لم يكن منه شرط لم يرجع
~~إلى ورثة المعمر، وإن شرط في وقفه أنه له حياته رجع، وإن جعله له حياته
~~وبعد موته فهو لورثة الذي أعمره وإلا رجع إلى ورثة الأول ويقدم إذا وقفت1
~~الوقف.
# وتصح بالعقد، وهل يملكها به؟ فيه وجهان. وفي الانتصار روايتان "م 2"
~~وعليهما يخرج النماء وذكره جماعة إن اتصل القبض, ويلزم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-2: قوله: "وتصح بالعقد، وهل يملكها به؟ فيه وجهان وفي الانتصار في
~~نقل الملك بعقد فاسد روايتان" انتهى:
# أحدهما: يملكها به، وهو الصحيح، اختاره الشيخ الموفق ومن تابعه، قال في
~~التلخيص: وليس القبض بركن فيها، واختاره أبو الخطاب في موضع من الانتصار،
~~"2قال في القواعد: كثير من الأصحاب يجعل القبض معتبرا للزومها واستمرارها
~~لا لانعقادها وإنشائها، وممن صرح بذلك صاحب المغني، وأبو الخطاب في
~~انتصاره، وصاحب التلخيص، وغيرهم انتهى2". PageV07P410
# بقبضها بإذن واهب، وعنه: متميز بالعقد، اختاره
~~الأكثر. وقال ابن عقيل: هو المذهب، ويعتبر، إذن واهب فيه. وفي الترغيب: في
~~صحة قبضه بلا إذنه روايتان.
# ويلزم في كل ما بيد متهب بالعقد، وعنه: يعتبر مضي زمن يتأتى قبضها فيه،
~~وعنه: وإذنه فيه1 ويصح رجوعه في إذنه أو فيها قبل قبضها، وعنه: لا، ويبطل
~~إذنه بموت أحدهما، ووارث واهب يقوم مقامه، وقيل: يبطل العقد، كمتهب، في
~~الأصح، ويقبض أب لطفل من نفسه.
# والأصح: لا يحتاج قبولا، وفي قبض ولي غيره من نفسه روايتا شرائه وبيعه له
~~من نفسه. وقال في المجرد يعتبر لقبض المشاع إذن الشريك فيه،
# ms1795
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: لا يملكها بمجرد العقد بل يتوقف الملك على القبض، قدمه في
~~الرعايتين والنظم والحاوي الصغير وغيرهم، وقطع به في المحرر، قال في
~~الكافي2: لا يثبت الملك للموهوب له في المكيل والموزون إلا بقبضه، وفيما
~~عداه روايتان. وقال المجد في شرحه: مذهبنا أن الملك في الموهوب لا يثبت
~~بدون القبض، وفرع عليه إذا دخل وقت الغروب من ليلة الفطر والعبد موهوب لم
~~يقبض ثم قبض وقلنا يعتبر في هبته القبض ففطرته على الواهب، وكذا صرح ابن
~~عقيل أن القبض ركن من أركان الهبة، كالإيجاب في غيرها، وكلام الخرقي يدل
~~عليه، قاله في القاعدة التاسعة والأربعين، وقيل: يقع الملك مراعى، فإن وجد
~~القبض تبينا أنه كان PageV07P411
# فيكون نصفه مقبوضا تملكا ونصف الشريك أمانة. قال في
~~الفنون: بل عارية يضمنه "م 3".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# للموهوب بقبوله، وإلا فهو للواهب، وحكي عن ابن حامد، وفرع عليه حكم
~~الفطرة.
# مسألة-3: قوله: "قال في المجرد: يعتبر لقبض المشاع إذن الشريك فيه، فيكون
~~نصفه مقبوضا تملكا، ونصف الشريك أمانة، قال في الفنون1: بل عارية يضمنه"
~~انتهى. ما قاله في المجرد قطع به الرعايتين والحاوي الصغير. وقال في
~~القاعدة الثالثة والأربعين في المجرد والفصول: يكون نصف الشريك وديعة عنده،
~~فزاد على المصنف ابن عقيل في الفصول قلت: وهو الصواب إن لم يستعمله، ويشكل
~~على هذا قول الأصحاب إنه لا يقبضه، إلا بإذن الشريك، فإن كان مرادهم هنا
~~ذلك فيقوى كونه أمانة، "2لأنه قبضه بإذنه فهو أمانة2"، وإن كان مرادهم حيث
~~قبضه "2أعني بعد الشركة أو يكون انتقل إليهما معا بإرث أو غيره ثم أخذه
~~أحدهما من غير إذن2" فيقوى الضمان، حيث لم يأذن له، والله أعلم.
~~PageV07P412
#
### | فصل: يجب التعديل في عطية أولاده،
# وقيل: لصلبه، وذكر الحارثي: لا ولد بنيه وبناته وعنه لا في نفقة كشيء
~~تافه، نص عليه، وقال أبو يعلى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV07P412
# الصغير: كشيء يسير، وعنه: بلى مع تساوي فقر ms1796 أو غنى
~~بقدر إرثهم منه. وفي شرح القاضي: وهذا مستحب كتسوية في وجه بين أب وأم وأخ
~~وأخت، ذكره في الواضح، وعنه: المستحب ذكر كأنثى، كنفقة، واختاره في الفنون،
~~قال أحمد في رواية أبي طالب: لا ينبغي أن يفضل أحدا من ولده في طعام وغيره
~~وكان يقال: يعدل بينهم في القبل، فدخل فيه نظر وقف واحتج به الحارثي على
~~وجوبه مع وجوب النفقة لبعضهم، والأصح هنا: لا، ومثلهم بقية أقاربه، نص
~~عليه، واختاره الأكثر، خلافا للشيخ وغيره، وزعم الحارثي أنه المذهب، وأنه
~~عليه المتقدمون كالخرقي وأبي بكر وابن أبي موسى، وهو سهو، قال الشيخ في
~~تعليل قوله لا تمكنه التسوية بالرجوع وقال عن القول الأول: إن خالف فعليه
~~أن يرجع أو يعمهم بالنحلة، ونقل حرب في ذمي نحل بعض ولده فمات المنحول وترك
~~ابنا له كيف حاله في هذا المال؟ قال: لا بأس به لأن هذا كان في الشرك.
# وإن خص بعضهم أو فضله وقيل: لغير معنى فيه سوى برجوع، لم يذكر أحمد غيره
~~في رواية الخرقي وأبي بكر والأشهر: وكذا بإعطاء ونص عليه، وعنه: لا في
~~مرضه، ونقل الميموني وغيره: لا ينفذ. وقال أبو الفرج وغيره: يؤمر برده، وإن
~~مات قبله تبينا لزومه، ذكره القاضي وغيره، وعنه: لورثته الرجوع، اختاره ابن
~~بطة وأبو حفص وشيخنا. وحكي عنه بطلانها، اختاره الحارثي. وقال أبو يعلى
~~الصغير: قولهم لو حرم لفسد، والتحريم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV07P413
# يقتضي الفساد في رواية لا في أخرى، بدليل قوله في
~~الصلاة في دار غصب، فدل أنه على الخلاف، وذكر ابن عقيل في الصحة روايتين
~~وله التخصيص بإذن، ذكره الحارثي، وله تملكه بلا حيلة، قدمه الحارثي، ونقل
~~ابن هانئ: لا يعجبني أن يأكل منه شيئا.
# ولا يكره قسم حي ماله بين أولاده، نقله الأكثر، وعنه: بلى، ونقل ابن
~~الحكم: لا يعجبني، فإن حدث ولد سوى ندبا، قدمه بعضهم، وقيل: وجوبا، قال
~~أحمد: أعجب إلي أن يسوي، اقتصر عليه في المغني1، وتستحب التسوية: ذكر كأنثى ms1797
~~في وقف، ونقل ابن الحكم: لا بأس، قيل: فإن فضل؟ قال: لا يعجبني على وجه
~~الأثرة إلا لعيال بقدرهم وقيل: بل كهبة، وقيل: وبمنعها، واختاره في
~~الانتصار والحارثي.
# ولو وقف ثلثه في مرضه على الوارث أو وصى بوقفه2 فعنه: كهبة، فيصح
~~بالإجارة3، وعنه: لا، إن قيل هبة، وعنه: يلزم في ثلثه، وهي أشهر "م 4"
~~فعليها لو سوى بين ابنه وبنته في دار لا يملك غيرها فردا فثلثها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-4: قوله: "ولو وقف ثلثه في مرضه على الوراث أو أوصى بوقفه فعنه:
~~كهبة فيصح بالإجازة، وعنه: لا، وإن قيل هبة، وعنه: تلزم في ثلثه، وهي أشهر"
~~انتهى.
# الرواية الثالثة: هي الصحيحة من المذهب، قال المصنف هنا: هي أشهر، قال
~~الزركشي: هي أشهر الروايتين وأنصهما، واختيار القاضي في التعليق وغيره
~~وأكثر الأصحاب انتهى. PageV07P414
# وقف بينهما بالسوية، وثلثاها ميراث، وإن رد ابنه فله
~~ثلثا الثلثين إرثا ولبنته ثلثهما وقفا، وإن ردت فلها ثلث الثلثين إرثا
~~ولابنه نصفهما وقفا وسدسها إرثا، لرد الموقوف عليه، وكذا له1 لو رد التسوية
~~ولبنته ثلثهما وقفا، وعلى الأولى عملك في الدار كثلثيها على الثانية، ولا
~~يصح وقف زائد على ثلثه على أجنبي، جزم به الشيخ وغيره، وأطلق بعضهم وجهين.
# ولا يصح رجوع واهب في هبته، نص عليه، كالقيمة، وعنه: ولو أبا وعنه، فيه:
~~يرجع إن لم يتعلق به حق أو رغبة، كتزويج وفلس، أو ما يمنع تصرف المتهب
~~مؤبدا أو موقتا، فإن زال المانع رجع إلا أن يرجع مجددا، وفيه بفسخ وجهان "م
~~5".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قال ابن منجا والحارثي في شرحيهما: هذا المذهب، وجزم به في المنور ونظم
~~المفردات، وقدمه في المقنع2 والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفائق
~~وغيرهم، وعنه: لا يصح مطلقا، اختاره الشيخ الموفق، قال في المقنع3: وقياس
~~المذهب أنه لا يجوز، واختاره أبو حفص العكبري، قاله القاضي، نقله الزركشي،
~~واختاره ابن عقيل أيضا، وعنه رواية أخرى: أنه كالهبة، فيصح بالإجازة، قال
~~في الرعاية: لو وقف الثلث ms1798 في مرضه على وارث أو وصى أن يوقف عليه صح ولزم،
~~نص عليه، وعنه: لا يصح، وعنه: إن أجيز صح وإلا بطل، كالزائد على الثلث، ثم
~~قال: قلت: إن قلنا هو لله صح، وإلا فلا.
# مسألة-5: قوله في رجوع الأب في الهبة لولده: وفيه بفسخ وجهان" انتهى.
# وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع3 والمحرر
~~والشرح3 وشرح ابن منجا والحارثي والنظم والرعايتين PageV07P415
# وقيل: إن وهب ولديه فاشترى أحدهما1 من الآخر ففي
~~رجوعه في الكل وجهان، وإن أسقط حقه من الرجوع فاحتمالان في الانتصار "م 6"،
~~وفي زيادة متصلة، روايتان "م 7"، وفي رجوع امرأة فيما وهبته زوجها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والحاوي الصغير والفائق والقواعد الفقهية وتجريد العناية وغيرهم:
# أحدهما: له الرجوع، وهو الصحيح، جزم به في الكافي2 والوجيز والمنور
~~وغيرهم، واختاره ابن عبدوس في تذكرته وغيره3.
# والوجه الثاني: لا يرجع، صححه4 في التصحيح، وقطع به القاضي وابن عقيل،
~~قاله الحارثي، وقدمه ابن رزين في شرحه، وهذا في الإقالة إذا قلنا هي فسخ
~~أما إذا قلنا إنها بيع فيمتنع حقه من الرجوع، قاله في فوائد القواعد، وهو
~~ظاهر كلام المصنف وغيره:
# مسألة-6: قوله: "وإن أسقط حقه من الرجوع فاحتمالان في الانتصار" انتهى.
~~قال القاضي محب الدين بن نصر الله في حواشي الفروع: أظهرهما لا يسقط لثبوته
~~له بالشرع، كإسقاط الولي حقه من ولاية النكاح، وقد يترجح سقوطه، لأن الحق
~~فيه مجرد حقه، بخلاف ولاية النكاح، فإنه حق عليه لله وللمرأة، ولهذا يأثم
~~بعضله، وهذا أوجه" انتهى. قلت: وهو الصواب، وليس كإسقاط الولي حقه من ولاية
~~النكاح، ويأتي نظيرتها في الحضانة5.
# مسألة-7: قوله: "وفي زيادة متصلة روايتان" انتهى. وأطلقهما في الهداية
~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني6، PageV07P416
# بمسألته وقيل: أو لا، روايتان "م 8".
# وقيل: ترجع: إن وهبته لدفع ضرر فلم يندفع، أو عوض أو شرط فلم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والكافي1 والمقنع2 والمحرر والشرح2 والنظم والحاوي الصغير والقواعد
~~الفقهية وتجريد العناية، قال في الرعايتين والفائق: وفي منع ms1799 المتصلة صورة
~~ومعنى روايتان، زاد في الكبرى: كسمن وكبر وحبل وتعلم صنعة انتهى.
# إحداهما: يمنع وهو الصحيح، نصره الشيخ الموفق والشارح، وصححه في التصحيح،
~~قال في القاعدة الحادية والثمانين بعد إطلاق الروايتين: والمنصوص عن أحمد
~~في رواية ابن منصور امتناع الرجوع" انتهى. وهو الصواب.
# والرواية الثانية: لا يمنع، اختاره القاضي وأصحابه، قال الحارثي ونص عليه
~~في رواية حنبل. وقال في الكافي3: الخلاف هنا كالخلاف في الرجوع على المفلس،
~~وقدم في المفلس عدم الرجوع، واختاره ابن عبدوس في تذكرته فقال: ويشارك
~~المتهب بالمتصلة. وقال في القواعد على القول بجواز الرجوع: لا شيء على الأب
~~للزيادة انتهى.
# فاختلفا لمن تكون الزيادة على القول بجواز الرجوع.
# مسألة-8: قوله: "وفي رجوع امرأة فيما وهبته زوجها بمسألته وقيل: أو لا،
~~روايتان" انتهى.
# وأطلقهما في المغني والمحرر وشرح ابن منجا والرعاية الكبرى وغيرهم:
# إحداهما: لها الرجوع، نص عليه في رواية عبد الله، وجزم به في المنور
~~PageV07P417
# يحصل، ولو قال هي طالق ثلاثا إن لم تبرئني فأبرأته
~~صح، وهل ترجع؟ ثالثها ترجع إن طلقها، ذكره شيخنا وغيره "م 9"، وإن اختلفا
~~في حدوث
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ومنتخب الآدمي وقواعد ابن رجب في القاعدة الخمسين بعد المائة، قال في
~~الرعاية الصغرى: وترجع المرأة بما وهبت زوجها بمسألته، على الأصح، واختاره
~~ابن عبدوس في تذكرته.
# والرواية الثانية: ليس لها الرجوع، وهو ظاهر كلام الخرقي وكثير من
~~الأصحاب، وبه قطع القاضي في الجامع الصغير، والشيخ في الكافي1، وابن أبي
~~موسى وأبو الخطاب وغيرهم، واختاره أبو بكر والحارثي في شرحه وغيرهما، وقدمه
~~في الفصول والمقنع2 والنظم والحاوي الصغير وشرح ابن رزين "3وقال: إنه
~~أظهر3"، وغيرهم.
# قلت: الصواب عدم الرجوع إن لم يحصل لها منه ضرر من طلاق وغيره، وإلا فلها
~~الرجوع، والله أعلم.
# تنبيه: قوله: "بمسألته وقيل أو لا". فقدم أنها لا ترجع إذا وهبته بغير
~~مسألته وهو المذهب، اختاره أبو بكر وغيره، وقاله القاضي في كتاب الوجهين،
~~وصاحب التلخيص، وغيرهما، وقيل: لها الرجوع أيضا، وهو رواية عن ms1800 أحمد،
~~وأطلقهما في المغني4 والشرح2 والرعاية الكبرى.
# مسألة-9: قوله: "وإن قال هي طالق ثلاثا إن لم تبرئني فأبرأته صح، وهل
~~ترجع؟ ثالثها ترجع إن طلقها، ذكره شيخنا وغيره" انتهى.
# قلت: هذه المسألة داخلة في أحكام المسألة المتقدمة، ولكن رجوعها هنا آكد
~~وأولى، والله أعلم. PageV07P418
# زيادة فوجهان "م 10".
# والمنفصلة لابن، وقيل: لأب، ولا تمنع الرجوع، كنقصه1، وفيها في الموجز
~~رواية، وإن وهبه2 متهب لابنه ففي رجوع أبيه وعدمه ورجوعه إن رجع ابنه
~~احتمالان "م 11 و 12".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-10: قوله وإن اختلفا في حدوث زيادة فوجهان" انتهى:
# أحدهما: القول قول من يمنعها، وهو الصواب، لموافقة دعواه الأصل.
# والوجه الثاني: القول قول الولد في حدوثها، وهو بعيد.
# مسألة-11-12: قوله: "وإن وهبه متهب لابنه ففي رجوع أبيه وعدمه ورجوعه إن
~~رجع ابنه احتمالان" انتهى، يعني في كل مسألة احتمالان، إذا علم ذلك فذكر
~~مسألتين.
# المسألة الأولى- 11: إذا وهبه3 المتهب لابنه ولم يرجع فهل يرجع الجد أم
~~لا؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما: لا يملك الجد الرجوع، وهو الصحيح من المذهب، قطع به في المغني4
~~والمقنع5 وشرحه5 وشرح ابن منجا والشارح والمحرر والوجيز وشرح ابن رزين
~~وغيرهم، وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والرعايتين
~~والحاوي الصغير وشرح الحارثي والفائق وغيرهم، وهو ظاهر كلام غيرهم،
~~لاقتصارهم على الأب.
# والوجه الثاني: له الرجوع، وهو احتمال لأبي الخطاب، قال في التلخيص: وهو
~~بعيد قال الحارثي: وهو كما قال، وأبو الخطاب وهم انتهى. PageV07P419
# وفي مختصر ابن رزين: يرجع جد، في وجه، ورجوعه بقوله،
~~علم الولد أو لا، ونقل أبو طالب: لا يجوز عتقها حتى يرجع فيها ويردها إليه،
~~إذا قبضها أعتقها، فظاهره اعتبار قبضه وأنه يكفي، وذكر جماعة في قبضه مع
~~قرينة وجهين وكذا بيعه وعتقه ولا ينفذ، وليس الوطء بمجرده رجوعا، وله أن
~~يتملك خلافا لابن عقيل من مال ولده مطلقا، ما لم يضره، نص عليه، وعنه: ما
~~لم يجحف به، جزم به في الكافي1، وفيه: وما لم يعطه ولدا
# ms1801
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قد ظهر لك بما تقدم أن في إطلاق المصنف الخلاف نظرا ظاهرا.
# المسألة الثانية-12: إذا رجع الابن في هبته التي وهبها أبوه له فهل للأب
~~الرجوع فيما رجع إلى ولده أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في المغني2 والشرح3:
# أحدهما: يرجع، وهو الصحيح، جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة
~~والمقنع4 والرعايتين والحاوي الصغير وشرح ابن منجا والحارثي والفائق
~~والوجيز وغيرهم، وقدمه ابن رزين في شرحه.
# والوجه الثاني: لا يرجع، وهو احتمال في الهداية، وفيه قوة.
# تنبيه: قد لاح لك أيضا مما تقدم أن في إطلاق المصنف الخلاف نظرا، والله
~~أعلم. PageV07P420
# آخر، ونقله الشالنجي، واحتج بأنه حين أخذه صار له
~~فيعدل بينهما، وعنه: له تملكه كله، وقيل: بل ما احتاجه، وسأله ابن منصور
~~وغيره: يأكل من مال ابنه؟ قال: نعم إلا أن يفسده فله القوت، ولا يصح تصرفه
~~فيه1 قبل تملكه، على الأصح وقال شيخنا: ويقدح في أهليته لأجل الأذى سيما
~~بالحبس. وفي الموجز: لا يملك إحضاره مجلس حكم، فإن حضر فادعى عليه فأقر أو
~~قامت بينة لم يحبس، ويملكه بقبضه، نص عليه، مع قول أو نية، ويتوجه: أو
~~قرينة. وفي المبهج في تصرفه في غير مكيل وموزون روايتان، بناء على حصول
~~ملكه قبل قبضه، ويصح بعده، ولو أراد أخذه مع غناه فليس له أن يأبى عليه،
~~نقل الأثرم: ولو كنت أنا لجبرته على دفعه إليه، وعلى حديث النبي عليه
~~السلام: "أنت ومالك لأبيك" 2 وهل يثبت لولده في ذمته دين أو قيمة متلف أو
~~غيره؟ فيه وجهان ونصه: لا، "م 13".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-13: قوله: "وهل يثبت لولده في ذمته دين أو قيمة متلف أو غيره؟ فيها
~~وجهان، ونصه: لا" انتهى. وأطلقهما في الشرح3 والرعاية الكبرى والفائق
~~وغيرهم:
# أحدهما: يثبت في ذمته لولده الدين ونحوه، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلامه في
~~المقنع3 والمحرر والرعاية الصغرى والحاوي الصغير وغيرهم، وقدمه في المغني4،
~~قال الحارثي: ومن الأصحاب من يقول بثبوت الدين وانتفاء المطالبة،
~~PageV07P421
# وإن ثبت ففي ملكه إبراء نفسه نظر، قاله القاضي، وذكر
~~غيره لا يملكه، كإبرائه لغريمه "م 14" وقبضه منه، لأن الولد لم يملكه. ولو
~~أقر بقبض دين ابنه فأنكر رجع على غريمه، وهو على الأب "1نقله مهنا1" فظاهره
~~لا يرجع إن أقر الابن، وليس له طلبه، ومثله وارثه، وفيه وجه.
# وفي الانتصار فيمن قتل ابنه إن قلنا الدية لوارث طالبه، وإلا فلا، وإن
~~المباح يحرم إتلافه عبثا ولا يضمنه، فإن مات ففي أخذه عين2 ماله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# منهم القاضي وأبو الخطاب وابن عقيل والمصنف" انتهى.
# واختاره المجد في شرحه، وقدمه المصنف أيضا فيما إذا أولد أمة ابنه أنه
~~يثبت قيمتها في ذمته، ذكره في باب أمهات الأولاد3.
# والوجه الثاني: لا يثبت، وهو ظاهر ما قدمه في الكافي4، قال الحارثي: وهو
~~الأصح، وجزم به أبو بكر وابن البنا، وهو المنصوص عن أحمد، وتأول بعضهم
~~النص.
# قلت: قال الشيخ في المغني5: يحتمل أن يحمل النص عن أحمد وهو قوله: "إذا
~~مات الأب بطل دين الابن، وقوله: "من أخذ من مهر ابنته شيئا فأنفقه ليس عليه
~~شيء ولا يؤخذ من بعده، على أن أخذه له وإنفاقه إياه دليل على قصد التملك.
~~انتهى.
# مسألة-14: قوله: "وإن ثبت ففي ملكه إبراء نفسه نظر، قاله القاضي، وذكر
~~غيره لا يملكه، كإبرائه لغريمه" انتهى.
# قال الشيخ تقي الدين: يملك الأب إسقاط دين الابن عن نفسه انتهى. قلت:
~~الصواب عدم الملك لذلك، كما قاله غير القاضي، وهو ظاهر كلام كثير من
~~الأصحاب أيضا. PageV07P422
# وقال في المبهج: أو بعضه ولم ينقد ثمنه روايتان "م
~~15" وما قضاه في مرضه أو وصى بقضائه فمن رأس ماله، وإلا لم يسقط بموته،
~~ونصه: يسقط، كحبسه به، فلا يثبت، كحياته، ويطلبه بنفقته. وفي الرعاية. وعين
~~في يده، نقل ابن الحكم: ما حازه لا يأخذه حيا ولا ميتا وإن كان بعينه إذا
~~حازه لنفسه. ونقل أبو داود فيمن أعطى بعض ولده مالا ليسوي بينهم ثم اقترضه
~~ثم مات قال: ما وجدوه ms1803 بعينه فهو مالهم عليه، وما استهلكه فلا يكون للولد
~~على أبيهم دين، وكان قال1 قبل ذلك: يسقط عن الميت دين ولده، والأم كأب في
~~تسوية فقط، نص عليه. وفي الإفصاح
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-15: قوله: "فإن مات ففي أخذ عين ماله وقال في المبهج: أو بعضه ولم
~~ينقد ثمنه روايتان" انتهى. وأطلقهما في المبهج والرعاية الكبرى وشرح
~~الحارثي والفائق:
# إحداهما: له الأخذ، وهو الصحيح، وقد قدم الشيخ في المغني2 أن الأب إذا
~~مات يرجع الابن في تركته بدينه، لأنه لم يسقط عن الأب، وإنما تأخرت
~~المطالبة" انتهى. قلت: إذا كان في الدين ففي العين بطريق أولى وأحرى، قال
~~في الكافي: قاله بعض أصحابنا، وهذا إذا صار إلى الأب بغير تمليك ولا عقد
~~معاوضة، فأما إن صار إليه بنوع من ذلك فليس له الأخذ، قولا واحدا، والله
~~أعلم.
# والرواية الثانية: ليس له أخذه، وهو ظاهر ما قدمه في الكافي3، فيحتمل أن
~~تكون هذه الرواية على القول بعدم الثبوت، وهو بعيد.
# فهذه خمس عشرة مسألة قد صححت. PageV07P423
# والواضح وغيرهما: ورجوع، وهو ظاهر كلام الخرقي، قاله
~~في الموجز، واختاره القاضي يعقوب والشيخ، وقيل: وتملك، ونصوصه: لا تتملك
~~ولا تتصدق، قال: وهي أحق بالبر منه، ويتوجه رواية مخرجة ومن رواية ثبوت
~~ولاية لجد وإجباره أن يكون كأب في كل شيء ما لم يخالف "ع" كالعمريتين1.
# وهدية كهبة، وكذا صدقة، ونقل المروذي وحنبل: لا رجوع. وفي عيون المسائل
~~والمستوعب وغيرهما لا يعتبر في الهدية قبول، للعرف، بخلاف الهبة. ووعاء
~~هدية كهي، مع عرف، ومن أهدى ليهدى إليه أكثر فنقل صالح أن أباه ذكر قول
~~الضحاك: لا بأس به لغير النبي عليه السلام، ونقل أبو الحارث فيمن سأله2
~~الحاجة فسعى معه فيها فيهدي له قال: إن كان شيء من البر وطلب الثواب كرهته
~~له، ونقل صالح فيمن رد الوديعة فيهدي له: إن علم أنه لأداء أمانته لم يقبل،
~~إلا أن يكافئه. ونقل يعقوب: لا ينبغي للخاطب إذا خطب لقوم أن يقبل لهم ms1804
~~هدية، فهاتان روايتان، واختار شيخنا التحريم، قال: وهو المنقول عن السلف
~~والأئمة الأكابر، قال: ورخص فيه بعض المتأخرين، جعله من باب الجعالة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P424
# وقال أبو داود: "باب الهدية للحاجة" ثم روي من رواية
~~القاسم وحديثه حسن عن أبي أمامة مرفوعا: "من شفع لأخيه شفاعة فأهدى له هدية
~~فقد أتى بابا عظيما من أبواب1 الربا" 2.
# وكان الزجاج3 أدب القاسم بن عبيد الله فلما تولى الوزارة كان وظيفته عرض
~~القصص وقضاء الأشغال ويشارط ويأخذ ما أمكنه، قال ابن الجوزي في المنتظم:
~~يجب على الولاة إيصال قصص أهل الحوائج، فإقامة من يأخذ الجعل على هذا حرام،
~~فإن كان الزجاج لا يعلم ما في هذا فهو جهل، وإلا فحكايته في غاية القبح،
~~فنعوذ بالله من قلة الفقه. ويتوجه احتمال، ولعله ظاهر كلام ابن الجوزي: إن
~~وجب عليه حرم وإلا فلا، والله سبحانه وتعالى أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P425
#
### | كتاب الوصايا
### | أحكام الوصايا وأقسامها
# ...
# كتاب الوصايا
# تصح مطلقة ومقيدة من مكلف، قال في الكافي1: ما2 لم يعاين الموت "وش" قال:
~~لأنه لا قول له، والوصية قول، ولنا خلاف، هل تقبل التوبة ما لم يعاين الملك
~~أو ما دام مكلفا أو ما لم يغرغر؟ فيه أقوال "م 1".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-1: قوله: "ولنا خلاف هل تقبل التوبة ما لم يعاين الملك أو ما دام
~~مكلفا أو ما لم يغرغر؟ فيه ثلاثة أقوال:
# أحدها: تقبل ما لم يغرغر، لما روى الإمام أحمد والترمذي وابن حبان3 في
~~صحيحه من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله تعالى
~~يقبل توبة العبد ما لم يغرغر" قال ابن رجب في كتاب اللطائف: فمن تاب قبل أن
~~يغرغر قبلت توبته، وقدمه، لأن الروح تفارق القلب عند الغرغرة فلا يبقى له
~~نية ولا قصد.
# والقول الثاني: تقبل ما لم يعاين الملك، وهو قول الحسن ومجاهد وغيرهما.
~~وقد خرج ابن ماجه4 عن أبي موسى قال: سألت ms1805 النبي صلى الله عليه وسلم: متى
~~تنقطع معرفة العبد من الناس؟ قال: "إذا عاين" يعني الملك، وروى ابن أبي
~~الدنيا بإسناده عن علي قال: "لا يزال العبد في مهلة5 من التوبة ما لم يأته
~~ملك الموت يقبض روحه، فإذا نزل ملك الموت فلا توبة حينئذ" وبإسناده عن ابن
~~عمر قال: "التوبة مبسوطة ما لم ينزل سلطان الموت6". وروى في كتاب الموت6 عن
~~أبي موسى قال: "إذا عاين الميت الملك ذهبت المعرفة". وعن مجاهد نحوه، وقدمه
~~ابن حمدان في آداب "الرعايتين"، PageV07P429
# وفي مسلم وغيره1: يا رسول الله؟ أي الصدقة أفضل؟ قال:
~~"أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى حتى إذا بلغت الحلقوم قلت
~~لفلان كذا ولفلان كذا ألا وقد كان لفلان" معنى بلغت الحلقوم بلغت الروح،
~~قال في شرح مسلم2 إما من عنده أو حكاية عن الخطابي: والمراد قاربت بلوغ
~~الحلقوم، إذ لو بلغته حقيقة لم تصح وصيته ولا صدقته ولا شيء من تصرفاته،
~~باتفاق الفقهاء.
# وقيل: غير سفيه، ومن بالغ عشرا، في المنصوص، وفي مميز روايتان "م 2".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# و"نهاية المبتدين في أصول الدين"، والمصنف في "الآداب الكبرى" و"الوسطى"،
~~والشيخ عبد الله كتيلة في كتاب "العدة".
# والقول الثالث: تقبل توبته ما دام مكلفا، وهو قوي، والصواب قبولها ما دام
~~عقله ثابتا وإلا فلا.
# وقد ذكر المصنف في أول الباب3 الذي يلي هذا ما يتعلق بمن تحقق أنه يموت
~~سريعا، وتأتي هذه الأقوال استطرادا في كتاب الجنايات، والأقوال الثلاثة
~~قريب بعضها من بعض وقد ذكرها ابن حمدان وغيره.
# مسألة-2: قوله وفي مميز روايتان" انتهى.
# يعني إذا لم يجاوز العشر، وأطلقهما أبو بكر عبد العزيز وصاحب المستوعب
~~والمقنع4 والحاوي الصغير والفائق وتجريد العناية وغيرهم.
# إحداهما: لا يصح، وهو ظاهر كلام الخرقي وصاحب الوجيز، وصححه في
~~PageV07P430
# لا من معتقل لسانه بإشارة مفهومة، نص عليه، كقادر،
~~ويتوجه فيه وجه، وقيل: بلى، كأخرس، وكذا إقراره، ونصه: يصح بخطه الثابت
~~بإقرار ورثة أو بينة، وعكسه ختمها والإشهاد عليها، ms1806 فيخرج فيهما1 روايتان.
~~ونقل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# التصحيح، قال ابن أبي موسى: لا تصح وصية الغلام لدون عشر ولا إجازته،
~~قولا واحدا، واختاره أبو بكر، وقدمه في المحرر والرعايتين والنظم و"شرح ابن
~~رزين" وغيرهم، وجزم به في المنور ومنتخب الآدمي، واختاره ابن عبدوس في
~~"تذكرته"، قال الحارثي وتبعه في "القواعد الأصولية": هذا الأشهر.
# والرواية الثانية: يصح، وهو الصحيح، قال القاضي وأبو الخطاب: تصح وصية
~~الصبي إذا عقل. قال الشيخ في العمدة2: وتصح الوصية من الصبي إذا عقل، وقطع
~~به البعلي، وهو الصواب، وصححه في الخلاصة، وقدمه في المذهب والكافي3 وإدراك
~~الغاية وغيرهم، قال الحارثي: لم أجد هذه منصوصة عن أحمد. PageV07P431
# أبو داود فيمن كتب وصيته وأشهد عليها ومعه إخوة فقال
~~وصيتي على مثل وصيتك: ليس ذا بشيء، ونقل أيضا: ما أدري، ثم قال للسائل: من
~~ورثه؟ قال: أنا، قال: فأنفذها.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV07P432
# وتتوجه الصحة مع علمه ما فيها، وإلا فالروايتان. وتصح
~~ممن لا وارث له، وقيل: ومع ذي رحم بماله، وعنه: بثلثه، فعلى الأولى لو ورثه
~~زوج أو زوجة ورد بطلت بقدر فرضه من ثلثيه، فيأخذ الوصي الثلث ثم ذو الفرض
~~من ثلثيه ثم يتمم الوصية منهما، وقيل: لا يتمم كوارث بفرض ورد، وعليها: بيت
~~المال جهة مصلحة لا وارث، ولو وصى أحدهما لآخر1 فله على الأولى كله إرثا
~~ووصية، وقيل: لا تصح الوصية، وعلى الثانية ثلثه وصية ثم فرضه والبقية لبيت
~~المال.
# وتستحب مع غناه عرفا. وقال الشيخ مع فضله عن غنى ورثته بخمسه، وقيل:
~~بثلثه. وفي "الإفصاح" يستحب بدونه، وذكر جماعة: بخمسه لمتوسط، وذكر جماعة
~~أنه من ملك فوق ألف: إلى ثلثه، ونقل أبو طالب إن لم يكن له مال كثير ألفان
~~أو ثلاثة أوصى بالخمس ولم يضيق على ورثته2 وإن كان مال كثير فبالربع أو
~~الثلث، ونقل ابن منصور: دون ألف فقير لا يوصي بشيء.
# قال أصحابنا: فقير، ويكره لفقير، قال جماعة: وارثه محتاج، قال في
~~التبصرة: رواه ms1807 ابن منصور. وأطلق في "الغنية" استحباب الوصية بالثلث لقريب3
~~فقير لا يرث، فإن كان غنيا فلمسكين4 وعالم ودين قطعه عن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P433
# السبب القدر، وضيق الورع عليهم الحركة فيه، وانقلب
~~السبب عندهم فتركوه، ووثقوا بالحق وانساقت1 أقسامهم إليه بلا تبعة ولا
~~عقوبة، طوبى لمن أنالهم أو خدمهم أو أمن على دعائهم أو أحسن القول فيهم،
~~لأنهم أهل الله وخاصته، فهل يدخل على الملك إلا بخاصته؟.
# وكذا قيد في "المغني"2 استحبابها لقريب بفقره، مع أن دليله يعم، وعنه:
~~تجب لقريب لا يرثه "3اختاره أبو بكر3" وفي "التبصرة عنه: وللمساكين ووجوه
~~البر، وسبق قبل الفصل الآخر في الوقف4 ما يتعلق بهذا، ولا يجوز لوارثه
~~بثلثه ولا بأكثر منه لغيره، نص عليه.
# وفي "التبصرة": يكره، وعنه: في صحته من كل ماله، نقله 5حنبل،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P434
# ويصح على الأصح بإجازة الورثة لهما بعد موت الموصي،
~~كالرد، وعنه: وقبله في مرضه1 خرجها القاضي أبو حازم من إذن الشفيع في
~~الشراء، ذكره في "النوادر"، واختاره صاحب "الرعاية" وشيخنا، وهي تنفيذ
~~لصحتها بلفظها وبقوله أمضيت، فلا يرجع مجيز والد، وولاؤه للموصي، ويلزم
~~بغير قبوله وقبضه ولو من سفيه ومفلس، ومع كونه وقفا على مجيزه، ومع جهالة
~~المجاز، ويزاحم بمجاز لثلثه للذي لم يجاوزه لقصده تفضيله، كجمله الزائد
~~لثالث، وكوصية بمائة وبمائتين2 وثلاثمائة،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P435
# فنصف وثلث من خمسة، لرب النصف ثلاثة، وللآخر سهمان،
~~نقله أبو الحارث.
# أجازوا أو ردوا، بخلاف وصيته بماله وبمثله لواحد وبماله لآخر إن سلم،
~~لعدم تصور صحة الزائد، والنصف يصح إن أجازوا، وقياس المذهب يقسم المال مع
~~الإجازة، والثلث مع الرد ثلثان وثلث، ويأتي في عمل الوصايا1، وعنه: هبة
~~مبتدأة، وأطلقها أبو الفرج، وخصها في الانتصار بالوارث، فينعكس الحكم ولا
~~يزاحم بمجاوز لثلثه، لبطلانه.
# وإجازته في مرضه من رأس المال في احتمال في الانتصار وقال غيره: من ثلثه،
~~كمحاباة صحيح في بيع خيار ثم مرض زمنه وأذن في ms1808 قبض هبة، لا خدمته، لأنها
~~ليست مالا متروكا، ومن أجازها بجزء مشاع وقال: ظننت قلة المال، قبل، لأنه
~~الأصل، وحلف ورجع بزائد على ظنه، وقيل: لا، كما لو كان المجاز عينا أو
~~مبلغا مقدرا وظن بقية المال كثيرا وفيه وجه، قال شيخنا: وإن قال ظننت قيمته
~~ألفا فبان أكثر قبل، وليس نقضا2 للحكم بصحة الإجازة ببينة أو إقرار، قال:
~~وإن أجاز وقال: أردت أصل الوصية، قبل، وله الرجوع في وصيته، نحو فسخت، أو
~~هو لورثتي، أو ما أوصيت به لزيد فلعمرو، نص عليه، ولو أوصى به لعمرو ولم
~~يرجع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P436
# فبينهما، وقيل: للثاني، ونقل الأثرم يؤخذ بآخر
~~الوصية.
# وفي التبصرة: للأول، وأيهما مات فهو للآخر، وإن وصى بثلثه ثم بثلثه لآخر
~~فمتغايران، وفي الرد يقسم الثلث بينهما. ولو رهنه أو كاتبه أو دبره أو
~~أوجبه في بيع أو هبة فلم يقبل أو عرضه لبيع أو رهن أو وصى ببيعه أو هبته أو
~~خلطه بما لا يتميز أو أزال اسمه أو زال هو أو بعضه فرجوع، كبيع وهبة، وقيل:
~~لا، كإيجاره وتزويجه ولبسه وسكناه، وكوصيته بثلث ماله فيتلف أو يبيعه ثم
~~يملك مالا، وإن جحده أو خلط بصرة موصى بقفيز منها بغيرها بخير وقيل: مطلقا،
~~أو عمل الثوب قميصا أو1 الخبز فتيتا أو نسجه أو ضرب النقرة2 أو ذبح الشاة
~~أو بنى أو غرس فوجهان "م 3 - 5".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-3-5: قوله: "وإن جحده أو خلط صبرة موص بقفيز منها بغيرها بخير،
~~وقيل: مطلقا، أو عمل الثوب قميصا أو الخبز فتيتا أو نسجه أو ضرب النقرة أو
~~ذبح الشاة أو بنى أو غرس فوجهان" انتهى في هذه الجملة مسائل:
# المسألة الأولى-3: إذا جحد الوصية فهل يكون رجوعا أم لا؟ أطلق الخلاف،
~~وأطلقه في المغني3 والمقنع4 والشرح5 والرعايتين والحاوي الصغير وشرح ابن
~~منجا والحارثي وغيرهم: PageV07P437
# وذكرهما ابن رزين في وطئه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: ليس برجوع، وهو الصحيح، صححه ms1809 في التصحيح وغيره، وبه قطع في
~~الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز وغيرهم، وقدمه في الكافي1، وهو
~~الصواب.
# الوجه الثاني: هو رجوع، صححه الناظم، وقيد الخلاف بما إذا علم، والظاهر
~~أنه مراد من أطلق.
# المسألة الثانية-4: إذا خلط الصبرة الموصى بقفيز منها بغيرها بخير منها
~~فهل يكون ذلك رجوعا أم لا؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما: لا يكون رجوعا. وهو الصحيح، قال في الهداية: فإن أوصى بطعام
~~فخلطه بغيره لم يكن رجوعا، وبه قطع في المذهب والمستوعب والكافي2 والمقنع3
~~والمحرر وشرح ابن منجا وغيرهم، وقدمه في المغني4 والشرح3 "5وشرح ابن رزين5"
~~وشرح الحارثي، وصححه في الخلاصة، "6ولكن لم يقيدوه6" بالخيرية، بل أطلقوا،
~~فشمل الخيرية وغيرها، وصرح به في المغني4 والشرح3 وشرح ابن رزين والحاوي
~~فقالوا: سواء كان دونه أو مثله أو خيرا منه.
# والوجه الثاني: يكون رجوعا، اختاره صاحب التلخيص7 والرعايتين والحاوي،
~~ويأتي كلامهما، قال الحارثي: وهو مفهوم إيراد القاضي في المجرد PageV07P438
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# انتهى. وصرحوا بالخيرية، وصححه الناظم فيما إذا "1لم يتمزوا في موضع آخر
~~إذا1" خلطه بمثله، وأطلقهما في القاعدة الثانية والعشرين وقال: هما مبنيان
~~على أن الخلط هل هو استهلاك أو اشتراك، فإن قلنا هو اشتراك لم يكن رجوعا
~~وإلا كان رجوعا" انتهى.
# قلت: الصحيح من المذهب أن الخلط اشتراك، فيكون موافقا لما قاله في
~~المغني2 والكافي3 والمقنع4 والمحرر وغيرهم، فلا يكون رجوعا. وقال في
~~الرعايتين والحاوي الصغير: وإن وصى بقفيز منها ثم خلط بخير منها فقد رجع
~~وإلا فلا، وزاد في الكبرى: قلت: إن خلطها بأردأ منها صفة فقد رجع، وإن
~~خلطها بمثلها في الصفة فلا انتهى.
# "5وقال في البلغة: ولو أوصى له بقفيز من صبرة ثم خلطها بغيرها لم يكن
~~رجوعا إلا أن يخلطها بخير منها فيكون رجوعا انتهى5".
# تنبيه: تلخص أن صاحب الهداية والمذهب والخلاصة والمغني والكافي والمقنع
~~والمحرر والشرح "5وابن رزين5" وابن منجا والحارثي وغيرهم قالوا: لم يكن ذلك
~~رجوعا، ولم يقيده البعض بالخيرية ولا عدمها، وقيده البعض كما تقدم، ms1810
~~والإطلاق موافق للقول الثاني: الذي ذكره المصنف بالنسبة إلى التقييد وعدمه،
~~وقيده صاحب التلخيص6 والرعايتين والحاوي وغيرهم بالخيرية، وهو موافق لما
~~قدمه المصنف لكن7 في تقديم المصنف الخيرية على الإطلاق، مع أن الذين أطلقوا
~~أكثر الأصحاب والذين قيدوا أقل، وهو صاحب التلخيص6 وتبعه PageV07P439
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ابن حمدان وصاحب الحاوي نظر1 والله أعلم.
# بل الأولى له أن يجعل محل الخلاف المطلق مع الإطلاق ويقدمه، ويجعل التقيد
~~بالخيرية طريقة مؤخره2 عكس ما عمل، والظاهر أنه تابع صاحب التلخيص وترجح
~~عنده فقدمه:
# المسألة الثالثة-5: إذا عمل الثوب قميصا والخبز فتيتا أو نسج الغزل أو
~~ضرب النقرة أو ذبح الشاة أو بنى أو غرس فهل يكون ذلك رجوعا أم لا؟ أطلق
~~الخلاف وأطلقه في الرعايتين والحاوي والفائق، وأطلقه في الكافي3 والنظم في
~~البناء والغراس:
# أحدهما: يكون رجوعا، وهو الصحيح، واختاره الشيخ الموفق والشارح، وصححه في
~~التصحيح فيما إذا جعل الخبز فتيتا ونسج الغزل4 ونحوه مما ذكره المقنع5،
~~وجزم به في الوجيز، وصححه في النظم في غير البناء والغرس، وقدمه في الكافي6
~~في7 غيرهما، وصححه الحارثي فيهما، وصحح في المحرر فيما إذا أزال اسمه فطحن
~~الحب ونسج الغزل أنه رجوع.
# والوجه الثاني: لا يكون رجوعا، اختاره أبو الخطاب، وقدمه في "الهداية"
~~و"المذهب" و"المستوعب" وغيرهم، قال في "الخلاصة": لا يكون رجوعا، في الأصح.
~~PageV07P440
# وإن بنى فيها وارث وخرجت من ثلثه فقيل: يرجع بقيمة
~~البناء، وقيل: لا "م 6" ويضمن ما نقضها1. وإن جهل الوصية فله قيمته غير
~~مقلوع، وإن زاد فيه عمارة ففي أخذها وجهان "م 7".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-6: قوله وإن بنى فيها وارث وخرجت من ثلثه فقيل: يرجع بقيمة البناء،
~~وقيل: لا. انتهى:
# أحدهما: يرجع على الموصى له بقيمة البناء، قدمه في الرعاية الكبرى قلت:
~~الصواب أنه باق على ملك الوارث ولا يلزم الموصى له دفع قيمة البناء، هذا
~~إذا لم يعلم الوارث أنه يخرج من الثلث فإن كان يعلم فهو قريب من التصرف في ms1811
~~ملك غيره بغير إذنه، والله أعلم.
# والوجه الثاني: لا يرجع وعليه أرش ما نقص من الدار عما كانت عليه قبل
~~عمارته، قلت: الذي ينبغي أنه يرجع عليه بالأرش، قولا واحدا، ولذا لم يذكره2
~~المصنف، وإنما محل الخلاف في الرجوع بقيمة بناء، والله أعلم.
# مسألة-7: قوله: "وإن زاد فيه عمارة يعني الموصي ففي أخذها وجهان انتهى.
~~وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني3 والمقنع4 والشرح5
~~وشرح ابن منجا والحارثي والقواعد الفقهية وغيرهم:
# أحدهما: يأخذه الموصى له، قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير.
# والوجه الثاني: يأخذه الورثة، صححه في التصحيح والنظم، وهو الصواب فهذه
~~سبع مسائل في هذا الباب. PageV07P441
# قال في التبصرة: لا يأخذ نماء منفصلا، وفي متصل
~~وجهان، وهي كبيع فيما يتبع العين، ونقل ابن صدقة1 فيمن وصى بكرم وفيه حمل2
~~فهو للموصى له، ونقل غيره: إن كان يوم وصى به له فيه حمل2 فهو له. قال في
~~عيون المسائل: ولا يلزم الوارث سقي ثمرة موصى بها، لأنه لم يضمن تسليم هذه
~~الثمرة إلى الموصى له، بخلاف البيع، وإن قال إن قدم زيد فله وصية عمرو فقدم
~~في حياته وقيل وبعدها فله والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P442
#
### | باب تبرع المريض
### | مدخل
# ...
# باب تبرع المريض
# تبرعه في مرض موته المخوف وقال في الانتصار في التيمم: أو غير مخوف بنحو
~~هبة ومحاباة، وقيل: وكتابة، كوصية. واختلف فيها كلام أبي الخطاب، وكذا
~~وصيته بكتابته، وإطلاقها بقيمته، وخرج ابن عقيل والحلواني من مفلس رواية:
~~ينفذ عتقه، ولو علق صحيح عتق عبده فوجد شرطه في مرضه فمن ثلثه، في الأصح.
# والمخوف: كبرسام1، ووجع قلب ورئة، وإسهال لا يستمسك أو معه دم، وفي
~~المغني2: أو زحير، وحمى مطبقة وقولنج، وهيجان صفراء أو بلغم، ورعاف أو قيام
~~دائم، وابتداء فالج، وما قاله طبيبان عدلان، وقيل: أو واحد، لعدم.
# وذكر ابن رزين المخوف عرفا أو بقول عدلين، والمرض الممتد، كسل وجذام. فإن
~~قطع صاحبه وعنه: أو لا فمن ثلثه، والحاضر التحام قتال أو هيجان ms1812 بحر، أو
~~وقوع طاعون، أو هو أسير من عادته القتل، وعنه: أو لا، أو قدم ليقتل أو حبس
~~له، كمريض، وعنه: لا، والحامل عند الطلق،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P443
# نص عليه، وعنه، لنصف سنة، كمريض، حتى تنجو من نفاسها،
~~والأشهر مع ألم لا بعد مضغة. وفي المغني1: إلا مع ألم، وحكم من ذبح أو
~~أبينت حشوته وهي أمعاؤه لا خرقها وقطعها فقط، ذكره الشيخ وغيره كميت في
~~حكمه، ذكره الشيخ وغيره في الحركة في الطفل، وفي الجناية، وقال هنا: لا حكم
~~لعطيته ولا لكلامه، ومراده أنه كميت.
# وذكر الشيخ أيضا في فتاويه إن خرجت حشوته ولم تبن "2ثم مات ولده، ورثه
~~وإن أبينت2" فالظاهر يرثه، لأن الموت زهوق النفس وخروج الروح ولم يوجد،
~~ولأن الطفل يرث ويورث بمجرد استهلاله، وإن كان لا يدل على حياة أثبت من
~~حياة هذا3.
# وظاهر هذا من الشيخ أن من ذبح ليس كميت مع بقاء روحه، ويأتي في الجناية4
~~في أن قطع حشوته أو مريئه أو ودجيه قتل، ومن جرح موحيا5 فكمريض، مع ثبات
~~عقله. وفي الرعاية: إن فسد عقله وقيل: أو لا لم يصح. وفي الترغيب: من قطع
~~بموته كقطع حشوته وغريق ومعاين كميت.
# وهذا يوافق ما ذكره هو وغيره في الجناية، وسيأتي4، ويصح معاوضة مريض بثمن
~~مثله، وعنه مع وارث بإجازة، اختاره في الانتصار، لفوات
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P444
# حقه من المعين. وقال شيخنا فيمن أجر الموقوف لأجنبي
~~كفضولي، ومثلها وصيته لكل وارث بمعين بقدر حقه، ويصح وقفه كذلك بالإجازة1
~~لأنه تحبيس ولا يحصل من الإرث.
# ويتوجه الخلاف في جملة كهبة، ولو كان الوارث واحدا في التي قبلها صح وهنا
~~يعتبر إجازته ولا يؤثر إلا بعد موت الواقف، فلو مات الموقوف عليه قبله ثم
~~مات لواقف والوقف منجز صح في ثلثه، على الأشهر، وهل لمريضة تزوجت بدون
~~مهرها نقصه؟ فيه وجهان وجزم به في الترغيب ليس لها، كإجارتها نفسها بمحاباة
~~"م 1" ويتوجه فيها كمهر وزيادة مريض على ms1813 مهر المثل من ثلثه، نص عليه، وعنه:
~~لا يستحقها، صححها ابن عقيل وغيره، قال أحمد: كوصية لوارث.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-1: قوله: "وهل لمريضة تزوجت بدون مهرها نقصه؟ فيه وجهان، جزم في
~~الترغيب: ليس لها، كإجارتها نفسها بمحاباة" انتهى. قال في "الرعاية
~~الكبرى": ومن تزوج مريضة بدون مهر مثلها فهل لها ما نقص؟ قلت: يحتمل وجهين"
~~انتهى: وهما الوجهان اللذان ذكرهما المصنف، فإذن في إطلاق المصنف نظر، لأن
~~الوجهين اللذين ذكرهما ابن حمدان إنما ذكرهما تخريجا من عنده لا أنهما
~~للأصحاب. PageV07P445
# قال في الانتصار: له لبس ناعم وأكل طيب لحاجته، وإن
~~فعله لتفويت الورثة منع، وفيه: يمنعه إلا بقدر حاجته وعادته، وسلمه أيضا،
~~لأنه لا يستدرك، كإتلافه، وجزم به الحلواني وغيره وابن شهاب، قال: لأن حق
~~وارثه لم يتعلق بعين ماله، ولو قضى بعض غرمائه وتفي تركته ببقية دينه صح،
~~ونصه: مطلقا، ولا يبطل تبرعه بإقراره بدين في المنصوص، ولو باع من أجنبي
~~بمحاباة عبدا قيمته ثلاثون بعشرة فلم يجز الورثة فله ثلثه بالعشرة وثلثه
~~بالمحاباة، لنسبتهما1 من قيمته، فصح2 بقدر النسبة، وعنه: يصح في نصفه بنصف
~~ثمنه لنسبة الثلث من المحاباة فصح بقدر النسبة. اختاره في "المغني"3
~~و"المحرر"4، ولا شيء للمشتري سوى الخيار، وعنه: يصح البيع بقية قيمته عشرة
~~أو يفسخ، ولو كان وارثا صح البيع على الأصح في ثلثه، ولا محاباة، وعلى
~~الثالثة يدفع بقية قيمته عشرين أو يفسخ، ولو أفضى إلى إقالة في سلم بزيادة
~~أو بأفضل تعينت الوسطى، كبيعه قفيز حنطة قيمته ثلاثون بقفير حنطة قيمته
~~عشرة، أو سلفه عشرة في قفيز حنطة ثم أقاله وقيمته ثلاثون في مرضه، ولو حابى
~~أجنبيا أخذ شفيعه الوارث بالشفعة، في الأصح.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "5إذا علم ذلك فالصواب ليس لها إلا ما سمى، كما قاله في الترغيب، والله
~~أعلم5". PageV07P446
#
### | فصل: من وهب أو وصى لوارث فصار غير وارث عند الموت صحت،
# وعكسه بعكسه اعتبارا بالموت فلو وهب مريض ماله لزوجته ms1814 ولا يملك غيره
~~فماتت قبله عملت بالجبر، لقطع الدور، فتقول: صحت هبته في شيء، ورجع إليه
~~بإرثه نصفه، يبقى لورثته المال إلا نصف شيء يعدل شيئين، اجبر المال بنصف
~~شيء وقابل وابسط الشيئين ونصفا خمسة، فالشيء الذي صحت فيه الهبة خمسا
~~المال، فلورثته أربعة أخماس ماله، ولورثتها خمسه.1
# ولو أعتق ذا رحم أو أعتق أمة وتزوجها عتق وترثه، في المنصوص،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "2 تنبيه: قوله ومن وهب أو وصى لوارث فصار غير وارث عند الموت صحت، وعكسه
~~بعكسه اعتبارا بالموت" انتهى، ناقض المصنف هذا في كتاب الإقرار فقال: وإن
~~أقر لوارث فصار عند الموت أجنبيا أو عكسه اعتبر بحال الإقرار لا الموت، على
~~الأصح، فيصح في الثانية دون الأولى، ثم قال: "وكذا الحكم إن أعطاه وهو غير
~~وارث ثم صار وارثا، ذكره في الترغيب وغيره" انتهى.
# فجعل العطية كالإقرار، فاعتبر حالة الإقرار، وجعل الهبة وهي نوع من
~~العطية في باب تبرع المريض كالوصية، فاعتبر الموت، وهذا المعتمد عليه، وكان
~~الأولى والأحرى للمصنف أن يذكر كلام صاحب الترغيب وغيره في باب تبرع المريض
~~عقب المسألة، ليعلم أن فيها خلافا، لا يقطع في مكان بشيء ويقطع بضده في
~~غيره، والله أعلم2". PageV07P447
# وكذا لو اشترى من يعتق عليه، وعنه: من رأس ماله،
~~ويرثه، اختاره جماعة، وقيل: لا تصح من مديون وقيل بلى ويباع، فعلى الأول لو
~~اشترى أباه ولا يملك غيره وترك ابنا عتق ثلثه على الميت وولاؤه له، وورث
~~بثلثه الحر ثلث سدس بقيته من نفسه ولا ولاء عليه، وبقية ثلثيه يرثها الابن
~~يعتق عليه وله ولاؤه، ويصح ظاهرا، ويحرم تزويجه أمته المعتقة حتى تبرأ، ولو
~~أعتق أمة قيمتها مائة وله مائتان ونكحها بمائة مهر مثلها، صح عتقه ونكاحه1،
~~وقيل: ولها المهر، وفي إرثها الوجهان، ويحرم وطء متهب حتى يبرأ أو يموت.
~~وفي "الخلاف": له التصرف، وفي "الانتصار": والوطء. ولو أقر أنه أعتق في
~~صحته ذا رحم2 أو ملك من يعتق عليه بهبة أو وصية فمن رأس ms1815 ماله، وورثا، في
~~المنصوص فيهما، فلو اشترى ابنه بخمسمائة ويساوي ألفا فقدر المحاباة من رأس
~~ماله، ولو اشترى من يعتق على وارثه صح وعتق على وارثه، وإن دبر ابن عمه
~~عتق، والمنصوص: لا يرث، وإن قال: أنت حر في آخر حياتي عتق.
# والأشهر: يرث، وليس عتقه وصية له، فهو وصية لوارث، ولو علق عتق عبده بموت
~~قريبه لم يرثه، ذكره جماعة قال القاضي: لأنه لا حق له فيه، ويتوجه الخلاف،
~~ولو ادعى الهبة أو العتق في الصحة فأنكر الورثة قبل قولهم، نقله مهنا في
~~العتق، ولو قال وهبتني زمن كذا صحيحا فأنكروا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P448
# قبل قوله. ولو كان مهرها عشرة آلاف فقالت في مرضها ما لي عليه إلا ستة
~~فالقضاء ما قضت، نقله ابن إبراهيم.
# PageV07P449
#
### | فصل: إذا عجز ثلثه 1 عن عطايا ووصايا بدئ بالعطايا الأول فالأول
# ثم بالوصايا متقدمها ومتأخرها سواء، فلو تبرع بثلثه ثم اشترى أباه صح ولم
~~يعتق عليه إذا قلنا يعتق من ثلثه، ويعتق على وارثه ولم يرث، وعنه: ويقسم2
~~بين الكل بالحصص مطلقا، وعنه: يقدم العتق.
# وتخالف العطية الوصية في أنه لا يملك الرجوع فيها، ويقبلها عند وجودها،
~~ويثبت ملكه من حينها، فإذا خرجت من ثلثه عند موته تبينا ثبوته، وإلا فله
~~منها3 بحسب خروجه. ونماؤها يتبعها. فلو أعتق في مرضه عبدا لا يملك غيره
~~فكسب قبل موته مثل قيمته دخله الدور.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P449
# فنقول أبدا عتق منه شيء وللورثة شيئان مثلا ما عتق
~~منه، وله من كسبه الذي استحقه بجزئه الحر شيء، لأنه هنا مثله، فصار العبد
~~وقيمته يعدل "1أربعة أشياء، فالشيء إذن نصف العبد، فيعتق نصفه، وله نصف
~~كسبه، وللورثة نصفهما.
# والعطية كالوصية إلا في1" أربعة أشياء المذكورة. ويخرج وصيه ثم وارثه لا
~~حاكم في المنصوص ثم حاكم الواجب، كحج وغيره، ومثله وصية بعتق في كفارة
~~تخيير من رأس ماله، وتبرعه من ثلث باقيه، ونقل ابن إبراهيم في حج لم يوص به ms1816
~~وزكاة وكفارة2 من الثلث.
# ونقل عنه: من كله مع علم ورثته، ونقل عنه في زكاة: من كله مع صدقة، وعنه:
~~تقدم الزكاة على الحج.
# ونقل ابن صدقة فيمن أوصت3 في مرضها لزوجها بمهرها: هذه وصية لوارث لا
~~تجوز إلا بإجازة الورثة، قيل فأوصت وهي صحيحة؟ قال: إن كانت صحيحة جاز، قال
~~الله: {فإن طبن لكم} [النساء: 4] فإن أخرجه من لا ولاية له من ماله بإذن
~~أجزأ، وإلا فوجهان "م 2".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-2: قوله: "فإن أخرجه من لا ولاية له من ماله بإذن أجزأ وإلا
~~فوجهان" انتهى. قد قال المصنف أولا: "ويخرج وصيه ثم وارثه ... ثم حاكم
~~الواجب كحج وغيره" فالمخرج للواجب على الميت إنما هو هؤلاء الثلاثة على
~~الترتيب، فلو أخرج الواجب عليه أجنبي بإذن من له ولاية الإخراج جاز، وإن
~~أخرجه بغير إذنه وهي مسألة PageV07P450
# وفي الخلاف وقد قيل له1: لا يجوز له2 إخراج الزكاة
~~حيا بلا أمره فكذا بعد موته كالأجنبي فقال: لا نسلم أن الأجنبي لا يجوز
~~إخراج الزكاة عنه بعد موته، لقوله في رواية حنبل: لا يعجبني يأخذ دراهم
~~ليحج بها إلا أن يكون متبرعا بحج عن أبيه وأمه وأخيه، وإن سلمنا ذلك
~~فالمعنى في الأجنبي أنه لا يخلف الميت، بخلاف الوارث، فإن قال أدوا الواجب
~~من ثلثي وقيل: أو قال: حجوا أو تصدقوا بدئ به، فإن نفذ ثلثه سقط تبرعه،
~~وقيل: يتزاحمان فيه، وباقي الواجب من ثلثيه، وقيل: من رأس ماله، فيدخله
~~الدور، فلو كان المال ثلاثين والتبرع عشرة والواجب عشرة جعلت تتمة الواجب
~~شيئا يكن الثلث عشرة إلا ثلث شيء بين الواجب والتبرع، للواجب خمسة إلا سدس
~~شيء، فاضمم الشيء إليه يكن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المصنف فهل يجزئ أم لا؟ أطلق فيه الوجهين، قال في الرعايتين والحاوي
~~الصغير: فإن أخرج أجنبي من ماله عن ميت زكاة تلزمه بإذن وصيه أو وارثه
~~أجزأته، وإلا فوجهان، وكذا لو أخرجها الوارث ثم وصي بإخراجها ولم يعلمه،
~~وكذا الحج والكفارة ms1817 ونحوهما انتهى. والظاهر أن المصنف تابع ابن حمدان في
~~ذلك.
# قلت: أما إذا مات وعليه حج جاز أن يحج عنه بإذن وليه، ويجوز بغير إذنه،
~~على الصحيح، وهو ظاهر ما قدمه المصنف في باب حكم قضاء الصوم3 اختاره "4ابن
~~عقيل في فصوله، والمجد في شرحه، وهي آخر مسألة بيضها فيه، وبه قطع في
~~الفائق، وقيل: لا يصح4"، اختاره أبو الخطاب في الانتصار، وهذه المسألة إن
~~لم تدخل في كلام المصنف فهي شبيهة بما قال، والصواب الإجراء، والله أعلم.
~~PageV07P451
# الشيء خمسة وخمسة أسداس شيء، يعدل الواجب عشرة، فيكون
~~الشيء ستة، وللتبرع أربعة، وإن شئت خذ حصة الواجب من الثلث "1ثم انسب كلا
~~من حصة التبرع والورثة من الباقي، فخذ منهم تتمة الواجب1" بقدر النسبة، أو
~~انسب تتمته من الباقي وخذ بقدرها. قال في الروضة: ومن مات بطريق مكة لزمه
~~أن يوصي بحجة الإسلام، كذا قال، ويتوجه: يلزمه أن يعلم بما عليه من واجب.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ويأتي في باب الولاية2 ما يشابه ذلك، وقد أطلق المصنف الخلاف فيه أيضا.
~~PageV07P452
#
### | فصل: إذا أعتق مريض بعض عبد بقيته له أو لغيره
# أو دبره أو وصى بعتقه وثلثه يحتمل كله عتق كله، ويدفع قيمة حق شريكه،
~~وعنه: يسرى في المنجز خاصة، وعنه: لا سراية، ولو مات قبل سيده عتق بقدر
~~ثلثه، وقيل: كله، لأن رد الورثة هنا لا فائدة لهم فيه، وينبني عليه إذا وهب
~~عبدا وأقبضه فمات ثم مات السيد، فمؤنة تجهيزه بحسب ذلك، قاله في الترغيب
~~وغيره، قالوا: ولو قال أعتقت ثلثهم أقرع، ولو قال أعتقت الثلث من كل واحد
~~واحد1 منهم فكما قال، ولا قرعة.
# ولو أعتق عبدين لا يملك غيرهما فلم يجز الورثة عتق واحد بقرعة، وتتمة
~~الثلث من الباقي، وإلا عتق منه بقدر الثلث، فيضرب قيمة من قرع في ثلاثة ثم
~~ينسب قيمتها مما بلغ، فيعتق منه بنسبته، وإن استغرقها دين عليه،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P452
# بيعا، وعنه: يعتق الثلث، ms1818 فإن التزم وارثه وبقضائه
~~فوجهان "م 3".
# ولو أعتق أحدهما بعينه وتساوت قيمتها وخلف ابنين فقال أحدهما: أبي أعتق
~~هذا، وقال الآخر بل أعتق1 هذا عتق ثلثهما، ولكل ابن سدس الذي عينه ونصف
~~الآخر، وكذا لو عين الأصغر عتق أحدهما وأطلقه الأكبر وخرجت القرعة لغير
~~المعين، ولو خرجت للمعين عتق ثلثاه فقط.
# ولو أعتق ثلاثة أعبد فمات أحدهم قبله أقرع بينهم، كعتقه أحدهم فإن خرجت
~~للميت مات حرا وتتم الثلث بقرعة بين الباقين، وإن خرجت لأحدهما فهما تركته
~~فيعتق ثلث قيمتها. وقال الشيخ: يقرع بين الحيين ويسقط حكم الميت، كعتق أحد
~~عبديه غير معين فمات أحدهما تعين العتق في الثاني، ذكرها القاضي وغيره، وإن
~~قال: إن أعتقت سالما فغانم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-3: قوله: "ولو أعتق عبدين لا يملك غيرهما فظهر عليه دين يستغرقهما
~~بيعا فإن التزم وارثه بقضائه فوجهان" انتهى.
# يعني: ففي نفوذ عتقهما وجهان ومحلهما إذا كان الوارث غنيا فيما يظهر،
~~وأطلقهما في الرعاية الكبرى والفائق والمغني2 والشرح3 وقالا4: وقيل أصل
~~الوجهين إذا تصرف الورثة في التركة ببيع أو غيره وعلى الميت دين فقضى الدين
~~هل ينفذ؟ فيه وجهان انتهى، وحكى5 الوجهين في الكافي6 احتمالين: PageV07P453
# حر قدم سالم، ولو زاد وقت عتقي له لئلا يرقان والله
~~أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: ينفذ عتقهما، وهو الصواب، لتشوف الشارع إليه، وأيضا لو كان على
~~الميت دين وقضى من عين ما خلف يصح واستحق الورثة ذلك، على الصحيح من
~~المذهب.
# والوجه الثاني: لا ينفذ عتقهما، قدمه ابن رزين، وقد ذكر ابن رجب في
~~الفائدة الثانية عشرة على القول بأن التركة تنتقل إليهم وهو الصحيح: لو
~~تصرفوا فيها نفذ على الصحيح، وعلى القول بعدم النفوذ ينفذ العتق خاصة، وحكى
~~القاضي في المجرد في نفوذ عتقهم مع عدم العلم بالدين وجهين، وأنه لا ينفذ
~~مع العلم، وجعل صاحب الكافي1 مأخذهما أن حقوق الغرماء المتعلقة بالتركة هل
~~يملك الورثة إسقاطهما بالتزامهم الأداء من عندهم أم لا؟ انتهى. وهذه ms1819 مسألة
~~المصنف.
# فهذه ثلاث مسائل في هذا الباب. PageV07P454
#
### | باب الموصى له
### | لمن تصح الوصية
# ...
# باب الموصى له
# تصح لمن يصح تمليكه ولأهل الذمة، وذكره القاضي وغيره، والمذهب: ولحربي،
~~كالهبة "ع" وفي المنتخب: يصح لأهل الذمة ودار حرب، نقله ابن منصور،
~~ولمكاتبه ولمدبره، ويقدم عتقه على وصيته لعبده1 القن بمشاع. وقال القاضي:
~~يعتق بعضه ويملك منها بقدره، ولأم ولده، كوصيته أن ثلث قريته وقف عليها ما
~~دامت على ولدها، نقله المروذي، وإن شرط عدم تزويجها ففعلت وأخذت الوصية ثم
~~تزوجت فقيل: تبطل، وقيل: لا "م 1" كوصية بعتق أمته على شرطه، ولعبده بمعين،
~~كمشاع، فعنه:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-1: قوله في الوصية لأم الولد: "وإن شرط عدم تزويجها ففعلت وأخذت
~~الوصية ثم تزوجت فقيل: تبطل، وقيل: لا" انتهى. وأطلقهما في المغني2 والشرح3
~~والرعاية الكبرى:
# أحدهما: تبطل، قدمه ابن رزين في شرحه، وهو قول، الخرقي إذا وصى لعبده
~~بجزء من ماله، قال في بدائع الفوائد قبل آخره بقريب من كراسين: قال في
~~رواية أبي الحارث: ولو دفع إليها مالا يعني إلى زوجته على أن لا تتزوج بعد
~~موته فتزوجت ترد المال إلى ورثته" انتهى.
# قال المصنف في باب الشروط في النكاح4: وإن أعطته مالا على أن لا يتزوج
~~عليها رده إذا تزوج، ولو دفع إليها مالا على أن لا تتزوج بعد موته. فتزوجت
~~ردته إلى ورثته، نقله أبو الحارث" انتهى. فقياس هذا النص أن أم ولده ترد ما
~~أخذت من الوصية إذا تزوجت، وتبطل الوصية بردها، واختاره الحارثي، وهو
~~الصواب. PageV07P455
# كما له، وعنه: يشتري1 ويعتق، والمذهب: لا يصح "م 2".
# وعنه: منعها "2كقن زمنها2"، ذكره ابن عقيل. وتصح وصيته له بنفسه أو
~~برقبته، ويعتق بقبوله إن خرج من ثلثه، وإلا بقدره، ويصح لعبد إن ملك. وفي
~~الواضح: أو لا، وهي لسيده ما لم يكن حرا وقت موت موص، وإن عتق بعده وقبل
~~قبوله فالخلاف، ولا يصح لعبد وارثه وقاتله ما لم يصر حرا وقت نقل الملك،
~~ويصح لمكاتب ms1820 وارثه، ولحمل علم وجوده حين الوصية،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والقول الثاني: لا تبطل، كوصيته بعتق أمته على أن لا تتزوج فمات فقالت لا
~~أتزوج عتقت. فإذا تزوجت لم يبطل عتقها، قولا واحدا عند الأكثر، قال
~~الحارثي: ويحتمل أن ترد إلى الرق، قال: وهو الأظهر، ونصره.
# قلت: ويحتمل أن تبقى على الحرية ويؤخذ منها قيمتها، مراعاة للحقين، ولم
~~أره، والله أعلم.
# مسألة-2: قوله: "وتصح لعبده بمعين، كمشاع، فعنه: كما له، وعنه: يشتري
~~ويعتق، والمذهب: لا يصح" انتهى. المذهب عدم الصحة، بلا إشكال، وحكي عنه أنه
~~يصح، وصرح بهذه الرواية ابن أبي موسى فمن بعده، فعلى هذه الرواية هل3 يكون
~~كما له أو يشتري من الوصية ويعتق؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما: يشتري من الوصية ويعتق وما بقي فهو له، وهو الصحيح، جزم به في
~~"الكافي"4 وغيره، وقدمه في الرعاية وغيره.
# والرواية الثانية: يكون كما له. PageV07P456
# بأن تأتي به "1لدون ستة1" أشهر من الوصية حيا، فإن
~~أتت به لأكثر ولا وطء فوجهان، ما لم تجاوز أكثر مدة الحمل "م 3".
# وكذا لو وصى به، وإن قال إن كان في بطنك ذكر فله كذا وإن كان أنثى فكذا
~~فكانا فلهما ما شرط، ولو كان قال إن كان ما في بطنك فلا، لأن أحدهما بعض
~~حملها لا كله، وقيل: يصح لمن تحمل، ولو وصى بثلثه لأحد هذين أو قال لجاري
~~أو قريبي2 فلان باسم مشترك لم يصح، وعنه يصح، كقوله أعطوا ثلثي أحدهما، في
~~الأصح، فقيل:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-3: قوله: "ويصح ... لحمل علم وجوده حين الوصية، بأن تأتي به لدون
~~ستة أشهر من الوصية حيا، فإن أتت به لأكثر ولا وطء فوجهان، ما لم يجاوز مدة
~~أكثر الحمل" انتهى.
# وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والمقنع3 وشرح ابن منجا والفائق
~~وغيرهم:
# أحدهما: تصح الوصية له إذا وضعته لأقل من أربع سنين، وهو الصحيح، قال في
~~الوجيز: وتصح لحمل تحقق وجوده قبلها، وصححه في التصحيح، وقطع به في المغني4
~~والكافي5 والشرح3، ms1821 وهو عجيب منه، إذا الكتاب الذي شرحه حكى الخلاف فيه،
~~وأطلقه، وعذره أنه تابع الشيخ في المغني4 وذهل عن كلام المتن، وقدمه في
~~الخلاصة. PageV07P457
# يعينه الورثة، وقيل: بقرعة "م 4".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: لا تصح الوصية له، لأنه مشكوك في وجوده، ولا يلزم من لحوق
~~النسب صحة الوصية.
# مسألة-4: قوله: "ولو وصى بثلثه لأحد هذين أو قال لجاري أو قريبي فلان
~~باسم مشترك لم يصح، وعنه: تصح، كقوله أعطوا ثلثي أحدهما، في الأصح فقيل:
~~يعينه الورثة، وقيل: بقرعة" انتهى. وأطلقهما في القواعد الأصولية:
# أحدهما: يعينه الورثة، وقطع به في الرعاية الكبرى.
# PageV07P458
# وجزم ابن رزين بصحتها لمجهول ومعدوم وبهما، وجزم
~~الشيخ في فتاويه في الصورة الأولى بأنه لا يصح، واحتج به على أنه لا يصح
~~رجوعه عن إحداهما، فعلى الأولى لو قال عبدي غانم حر بعد موتي وله مائة، وله
~~عبدان بهذا الاسم، عتق أحدهما بقرعة، ولا شيء له، نقله يعقوب وحنبل، وعلى
~~الثانية هي له "1من ثلثه1"، اختاره أبو بكر، ولو وصى ببيع عبده لزيد "2أو
~~لعمرو أو2" لأحدهما صح، لا مطلقا، ولو وصى له بخدمة عبده سنة ثم هو حر
~~فوهبه الخدمة أو رد عتق منجزا، وذكر الشيخ لا، وإن قتل الوصي الموصي ولو
~~خطأ بطلت، ولا تبطل وصيته له بعد جرحه، وقال جماعة: فيهما روايتان، ومثلها
~~التدبير، فإن جعل عتقا بصفة فوجهان "م 5".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والقول الثاني: "3يعين القرعة3"، قطع به ابن رجب في قواعده، وهو الصواب.
# مسألة-5: قوله: "وإن قتل الوصي الموصي ولو خطأ بطلت، ولا تبطل وصيته له
~~بعد جرحه، وقال جماعة: فيهما روايتان، ومثلها التدبير فإن جعل عتقا نصفه
~~فوجهان" انتهى الكلام عن الوجهين.
# قال في فوائد القواعد: إذا قتل المدبر سيده ففيه طريقان:
# أحدهما: بناؤه على الروايتين "4 إن قلنا: هو عتق بصفة، عتق، وإن قلنا:
~~وصية، لم يعتق. وهي طريقة ابن عقيل وغيره.
# والطريقة الثانية: لا يعتق على الروايتين4" وهي، طريقة القاضي، لأنه ms1822 لم
~~يعلقه على موته بقتله إياه" انتهى. PageV07P459
# وتصح لمسجد، ويصرف في مصلحته، فلو قال: إن مت فبيتي
~~للمسجد أو فأعطوه مائة من مالي له توجه صحته، وتصح بمصحف ليقرأ فيه، ويوضع
~~بجامع أو موضع حريز، نص عليه. وتصح1 لفرس حبيس ما لم يرد تمليكه، فإن مات
~~فالبقية للورثة لا لفرس حبيس، في المنصوص، كوصيته بعتق عبد زيد فتعذر، أو
~~بشراء عبد بألف أو عبد زيد بها، في المنصوص فيه، فاشتروه بدونها، ولو وصى
~~بعتق نسمة بألف فأعتقوا نسمة بخمسمائة لزمهم عتق2 أخرى بخمسمائة، في الأصح،
~~ذكره في الترغيب، وإن قال أربعة بكذا جاز الفضل بينهم3 ما لم يسم ثمنا
~~معلوما، نص عليه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قلت: وهذا الثاني هو الصواب، ولكن قد يقال: ليست هذه عين مسألة المصنف.
~~وقال في المحرر: إذا قتل الموصى له الموصي بعد وصيته بطلت، وكذلك التدبير.
~~وقال في الرعايتين والحاوي: ومن قتل من وصى له بشيء أو من دبره بطلا، فقدما
~~ذلك وأطلقا.
# قلت: الصحيح من المذهب عدم العتق، والقول بعتقه ضعيف، والله أعلم.
# وقال في المغني4 والشرح5: وإذا مات السيد بعد جنايته وقبل استيفائها عتق
~~على كل حال، سواء كانت موجبة للمال أو للقصاص، لأن صفة العتق وجدت فيه،
~~فأشبه ما لو باشره انتهى.
# ولكن قد يقال إن الجناية على غير سيده في هذه الصورة.
# فهذه خمس مسائل. PageV07P460
# ولو وصى بعتقه ووصية فأعتقه سيده أخذ العبد الوصية،
~~نقل صالح معناه، ولو وصى بعتق عبد بألف اشترى بثلثه إن لم يخرج، ولو وصى
~~بشراء فرس للغزو بمعين وبمائة نفقة له فاشترى بأقل منه فباقيه نفقة لا إرث،
~~في المنصوص، وتصح لفرس زيد وإن لم يقبله، ويصرفه في علفه.
# ولو وصى بشيء لزيد وبشيء للفقراء أو جيرانه وزيد منهم لم يشاركهم، نص
~~عليهما، ولقرابته وللفقراء: لقريب فقير سهمان، ذكره أبو المعالي، ويتوجه
~~تخريج حكم كل صورة إلى الأخرى ولو وصى له وللفقراء بثلثه فنصفان، كله ولله،
~~وقيل فيه: كله له.
# وقيل ms1823 في الأولى كأحدهم، كله وإخوته، في وجه، ولو وصى لحي وميت فنصفه
~~للحي، وقيل: كله مع علمه بموته إن لم يقل: بينهما، كالمنصوص في: له ولجبريل
~~أو الحائط، وله وللرسول فنصف الرسول في المصالح.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV07P461
#
### | فصل: لا قبول ولا رد لموصى له في حياة الموصي،
# ولا رد بعد قبوله. وفيه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV07P461
# وجه فيما كيل أو وزن، وقيل: وغيره، وإن لم يقبل
~~فكمتحجر مواتا. ويبطل بموته قبل الموصي أو1 رده بعده، وإن مات بعده قبل
~~قبوله ورده فوارثه كهو، وعنه تبطل، نصره القاضي وأصحابه، وإن طلبه وارث
~~بأحدهما وأبى2 حكم عليه برد، وقيل: ينتقل بلا قبول، كخيار، وقبول الوصية
~~كهبة.
# قال أحمد: هما واحد، وذكر الحلواني عن أصحابنا: يملكها بلا قبوله،
~~كميراث. وفي المغني3: وطؤه قبول، كرجعة وبيع خيار، ومتى رد أو قال لا أقبله
~~فتركة4 وليس له تخصيص أحد، ونصيب من لم يقبل ممن يمكن تعميمهم للورثة،
~~ويملكه الوصي، ونماء منفصل منذ قبله، وذكر الشيخ أنه المذهب، ونصره القاضي
~~وأصحابه فهو قبله للورثة فيزكوه، وقيل: للميت، وقيل منذ مات الموصي فيزكيه،
~~وعنه: نتبينه إذا قبله، وعليه والذي قبله لو قبله وارثه كان ملكا لموروثه،
~~ويثبت حكمه، وتبطل بتلفه قبل قبوله، مطلقا.
# وإن تلف غيره فللوصي كله، ذكره الشيخ، وقال غيره: ثلثه إن ملكه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P462
# بقبوله، ويقوم بسعره وقت الموت، ذكره جماعة. وقال في
~~"المجرد"1 على أقل صفاته إلى القبول على الأخير، وعلى أنه للورثة أو للميت
~~يوم القبول سعرا وصفة.
# وفي الترغيب وغيره: وقت الموت، وأنه يعتبر قيمة تركه2 الأقل من موت إلى
~~قبض وارث، ويحتمل وقت موت، وإن لم يكن له غيره إلا مال غائب أو دين أخذ ثلث
~~المعين. وفي الأصح، ومن بقيته بقدر ثلث ما يحصل إلى كماله، ومثله المدبر،
~~ذكره أصحابنا.
# وفي الترغيب: فيه نظر، فإنه يلزم من تنجيز عتق ثلثه تسليم ثلثيه إلى
~~الورثة وتسليطهم عليهما ms1824 مع توقع عتقهما بحضور المال، وهذا سهو منه، قال:
~~وكذا إذا كان الدين على أحد أخوي الميت ولا مال له غيره، فهل يبرأ عن نصيب
~~نفسه قبل تسليم نصيب أخيه؟ على الوجهين.
# والنماء المتصل يتبع العين، وإن تلف بعض العبد المعين فله بقيته، وقيل:
~~ثلثها، كثلث ثلاثة أعبد استحق منهم اثنان، وقيل: له الباقي أيضا، ولو وصى
~~له بثلث صبرة مكيل أو موزون فتلف ثلثاها فله الباقي، وقيل: ثلثه.
# ومن أوصى بعتق عبد بعينه لم يعتق حتى يعتقه وارثه، فإن أبى فحاكم، وكسبه
~~بين الموت والعتق إرث، وذكر جماعة: له، ويتوجه مثله في موصى بوقفه. وفي
~~الروضة: الموصي بعتقه ليس بمدبر، وله حكم المدبر في كل أحكامه والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P463
#
### | باب الموصى به
### | أحكام الموصى به
# ...
# باب الموصى به
# يعتبر إمكانه، وفي الترغيب وغيره: واختصاصه به، فلو وصى بمال غيره لم يصح
~~ولو ملكه بعد، وتصح بما يعجز عن تسليمه، وبإناء ذهب وفضة، وبزوجته، ووقت
~~فسخ النكاح فيه الخلاف، وبما تحمل شجرته أبدا أو إلى مدة، ولا يلزم الوارث
~~السقي، لأنه لم يضمن تسليمها، بخلاف مشتر فإن تحصل شيء فله وإلا بطلت،
~~ومثله بمائة لا يملكها إذن.
# وفي الروضة: إن وصى بما تحمل هذه الأمة أو هذه النخلة، لأنه وصية بمعدوم،
~~والأشهر: وبحمل أمته، ويأخذ قيمته، نص عليه، قيل: يدفع أجرة حضانة، وإن لم
~~يحصل شيء بطلت، وبمباح نفعه كزيت نجس، وله ثلثه، وقيل: كله مع أقل مال له
~~غيره، وكذا كلب الصيد،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV07P464
# وحفظ ماشية وزرع، وقيل: وبيوت، والأصح وتربية صغير
~~لأحدهما1، وإن لم يصد به أو يصيد إن احتاجه، أو لحفظ ماشية وزرع إن حصل
~~فخلاف "م 1".
# وفي الواضح: الكلب ليس مما يملكه، وفي طريقة بعض أصحابنا: إنما يصح لملك
~~اليد الثابت له، كخمر تخلل، ولو مات من في يده خمر ورث عنه، فلهذا يورث
~~الكلب، نظرا إلى اليد حسا، وتصح بمجهول كعبد وشاة2 ويعطى ms1825 ما يقع عليه اسمه
~~لغة، وقيل: عرفا، واختاره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-1: قوله: "وبمباح نفعه ككلب صيد وحفظ ماشية وزرع، وقيل: وبيوت،
~~والأصح وتربية صغير لأحدها، وإن لم يصد به أو يصيد إن احتاجه أو لحفظ ماشية
~~وزروع إن حصل فخلاف" انتهى، وذكر الخلاف في المغني3 والشرح4 احتمالين
~~مطلقين في كتاب البيع:
# أحدهما: تجوز، قدمه في الكافي وشرح ابن رزين، وهو الصواب، في غير المسألة
~~الأولى، وجعل في الرعاية الكبرى الكلب الكبير الذي لا يصيد به لهوا5 كالجرو
~~الصغير، وأطلق الخلاف فيه، وجزم بالكراهة في آداب الرعايتين قلت: الجواز من
~~غير أن يصيد ولا أعده للصيد بعيد، ويدل عليه الحديث6. PageV07P465
# الشيخ، فشاة عندة أنثى كبيرة، وبعير وثور عنده للذكر،
~~وجزم به في التبصرة، وفي الخلاف الشاة اسم لجنس الغنم يتناول الصغار
~~والكبار، وقد قال أبو حنيفة: لو حلف لا أكلت لحم شاة فأكل لحم جدي حنث.
~~وقال أيضا: الشاة اسم للأنثى، فقيل له: بل للأنثى والذكر، فقال: هذا خلاف
~~اللغة.
# والدابة خيل وبغال وحمير، فتقيد يمين من حلف لا يركب دابة بها وفي
~~الترغيب وجه في وصية بدابة يعتبر عرف البلد، وحصان وجمل ذكر، وناقة وبقرة
~~أنثى. وفي التمهيد في الحقيقة العرفية: الدابة للفرس عرفا، والإطلاق ينصرف
~~إليه وقاله في الفنون عن أصولي، يعني نفسه، قال: لنوع قوة في الدبيب، لأنه
~~ذو كر وفر، وإن قال من عبيدي فعنه: يعينه الورثة، وعنه: القرعة "م 2".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والقول الثاني: يحرم، وهو أقوى فيما لم يرد الصيد به ألبتة.
# مسألة-2: قوله: "وإن قال من عبيدي، فعنه: يعينه الورثة، وعنه: القرعة"
~~انتهى. وأطلقهما في المذهب:
# أحدهما: يعطيه الورثة ما شاءوا، وهو الصحيح من المذهب، نص عليه في رواية
~~ابن منصور، واختاره القاضي وأبو الخطاب والشريف أبو جعفر في خلافيهما،
~~والشيرازي والشيخ الموفق وابن عبدوس في تذكرته، وغيرهم، وصححه الناظم،
# PageV07P466
# وفي "التبصرة" هما في لفظ احتمل معنيين، قال: ويحتمل
~~حمله على ظاهرهما، وقوله أعتقوا عبدا ms1826 فمجزئ عن كفارة، ونقل صالح بثمن وسط،
~~وأحد عبيدي كوصية، وقيل مجزئ عن كفارة، ونقل ابن منصور القرعة هنا، وجزم به
~~ابن مقيل وغيره، وقال في المستوعب: للعبيد تعيين عتق أحدهم، فإن هلكوا إلا
~~واحدا تعين وصية، وقيل: بقرعة، وإن لم يملكه بطلت، وقيل: يشتري، كعبد من
~~مالي، وكالمنصوص في أعطوه مائة من أحد كيسي فلم يوجد فيهما شيء، وإن ملكه
~~قبل موته فوجهان "م 3".
# وإن قتلوا1 بعد موته غرم قاتله له قيمة واحد بقرعة واختيار الورثة، وإن
~~وصى بكلب أو2 طبل فله المباح، وإلا لم يصح، ولو وصى له بقوس وله أقواس ولا
~~قرينة فله قوس نشاب، وقيل: ووترها، جزم به في "الترغيب"، وقيل: كأحد عبيده،
~~وقيل: غير قوس بندق، وقيل: ما يرمى به عادة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير.
# والرواية الثانية: يعطي واحدا بالقرعة، اختاره الخرقي وابن أبي موسى
~~وصاحب المحرر وغيرهم.
# مسألة-3: قوله: "وإن لم يملكه بطلت، وقيل: يشتري وإن ملكه قبل موته
~~فوجهان" انتهى. يعني إذا أوصى له بعبد ولم يملكه ثم ملكه قبل موته،
~~وأطلقهما في الشرح3 وشرح الحارثي والفائق:
# أحدهما: يصح، وهو الصحيح، جزم به في الحاوي الصغير، وقدمه في الرعايتين.
~~والوجه الثاني: لا يصح، كمن وصى لعمرو بعبد ثم ملكه. PageV07P467
# ولو وصى من لا حج عليه أن يحج عنه بألف صرف من ثلثه
~~مئونة1 حجة بعد حجة2 راكبا أو راجلا، نص عليه، حتى ينفذ، وعنه: مئونة حجة
~~وبقيته إرث، ونقل ابن إبراهيم بعد حجه للحج أو سبيل الله، فإن لم يكف الألف
~~أو البقية فمن حيث يبلغ، وعنه: يعان به في حجة، وعنه: يخير وإن قال حجة
~~بألف فكله لمن يحج عينه أو لا، وقيل: البقية إرث، جزم به في التبصرة، وإن
~~أبى المعين الحج فقيل: يبطل، وقيل: في حقه "م 4" كقوله بيعوا عبدي لفلان3
~~وتصدقوا بثمنه، فلم يقبل4، وكما لو لم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-4: قوله: "وإن أبى المعين الحج فقيل: تبطل، ms1827 وقيل. في حقه" انتهى:
# أحدهما: تبطل الوصية من أصلها، وهو احتمال في المغني5 والشرح6 والرعاية،
~~وهو ظاهر ما جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة، والمقنع، في
~~إحدى نسختيه، وجزم به في المحرر والمنور، وصححه الحارثي.
# والوجه الثاني: تبطل في حقه لا غير ويحج عنه بأقل ما يمكن من نفقة أو
~~أجرة والبقية للورثة، وهذا هو الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، وفي
~~بعض نسخ المقنع6: لم يعطه وبطلت الوصية في حقه، وبه قطع في الكافي7
~~والرعاية الصغرى والحاوي الصغير والنظم والوجيز وغيرهم، وقدمه في الرعاية
~~الكبرى والفائق، والمغني8 والشرح6، PageV07P468
# يقدر الموصى له بفرس في السبيل على الخروج، نقله أبو
~~طالب، ويحج غيره بأقل ما يمكن نفقة أو أجرة، والبقية للورثة، كالفرض،
~~وكقوله حجوا عني، وله تأخيره لعذر، ولو قاله من عليه حج صرفت الألف كما
~~سبق، وحسب من الثلث الفاضل عن نفقة المثل أو أجرة مثله للفرض. وفي الفصول:
~~من وصى أن يحج عنه بكذا لم يستحق ما عين زائدا على النفقة، لأنه بمثابة
~~جعالة، واختاره، ولا يجوز في الحج، ومن أوصى أن يحج عنه بالنفقة صح، واختار
~~أبو محمد الجوزي إن وصى بألف يحج بها صرف في كل حجة قدر نفقته حتى ينفد1،
~~ولو قال: حجوا عني بألف، فما فضل للورثة، ولو قال: يحج عني زيد بألف، فما
~~فضل وصية له إن حج، ولا يعطي إلى أيام الحج، قاله أحمد، نقل أبو طالب:
~~اشترى به متاعا يتجر به؟ قال: لا يجوز2، قد خالف، لم يقل اتجر به. ولا يصح
~~أن يحج
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ونصراه، وذكر في النظم قولا: إن بقية الألف لذي حج.
# تنبيه: محل الخلاف إذا كان الموصي قد حج حجة الإسلام، أما إذا لم يكن
~~الموصي قد حج حجة الإسلام فإن غير3 المعين يقام بنفقة المثل والبقية
~~للورثة، قولا واحدا، وقد صرح بذلك المصنف بعد هذا، والله أعلم. PageV07P469
# وصي بإخراجها، نص عليه، قال: لأنه منفذ، كقوله: تصدق
~~عني به1، لا ms1828 يأخذ منه، وكما لا يحج على دابة موصى بها في السبيل ولا يحج
~~وارث، نص عليه، واختار جماعة: بلى إن عينه، ما لم يزد على نفقته. وفي
~~"الفصول": إن لم يعينه جاز، وقيل له في رواية أبي داود: وصى أن يحج عنه،
~~قال: لا، لأنه كأنه وصية لوارث، ولو وصى بحجج2 نفلا ففي صحة صرفها في عام
~~وجهان "م 5".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-5: قوله: "ولو وصى بحجج نفلا ففي صحة صرفها في عام واحد وجهان"
~~انتهى:
# أحدهما: يجوز صرف ذلك في عام واحد، وهو الصحيح، اختاره القاضي وابن عقيل
~~والسامري، نقله عنهم الحارثي وقال: وهو أولى، وصححه ابن نصر الله في
~~حواشيه، وقال: إلا أن تقوم قرينة على خلاف ذلك، قال في الوجيز: وإن وصى
~~بثلاث حجج إلى ثلاثة في عام واحد صح، وأحرم النائب بالفرض أولا إن كان عليه
~~فرض" انتهى.
# والوجه الثاني: لا يجوز، قدمه في الرعاية فقال: لو وصى بثلاث حجج لم يكن
~~له أن يصرفها إلى ثلاثة يحجون عنه في عام واحد، ويحتمل أن يصح إن كانت نفلا
~~انتهى.
# وقال المصنف في باب حكم قضاء الصوم3: وحكى أحمد عن طاوس جواز صوم جماعة
~~عنه في يوم واحد، ويجزئ عن عدتهم من الأيام، قال: وهو أظهر، واختاره المجد،
~~قال: فدل ذلك أن من أوصى بثلاث4 حجج جاز صرفها إلى ثلاثة PageV07P470
# ولو وصى بدفن كتب العلم لم تدفن، قاله أحمد، وقال: ما
~~يعجبني، ونقل الأثرم: لا بأس، ونقل غيره: تحسب من ثلثه، وعنه الوقف، قال
~~الخلال: الأحوط دفنها، ولو وصى بإحراق ثلث ماله صح وصرف في تجمير الكعبة
~~وتنوير المساجد، ذكره ابن عقيل.
# قال هو أو ابن الجوزي: وفي التراب يصرف في تكفين الموتى، وفي الماء يصرف
~~في عمل سفن للجهاد، وقال ابن الجوزي إما من عنده أو حكاية عن الشافعي ولم
~~يخالفه لو: أن رجلا وصى بكتبه من العلم لآخر وكان فيها كتب الكلام لم تدخل
~~في الوصية، لأنه ليس من العلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# يحجون عنه في سنة واحدة، وجزم ابن عقيل بأنه لا يجوز، لأن نائبه مثله
~~وذكره في الرعاية قولا، ولم يذكر قبله ما يخالفه، ذكره في فصل استنابة
~~المعضوب من باب الإحرام، وهو قياس ما ذكره القاضي في الصوم" انتهى كلام
~~المصنف ولم يستحضر تلك الحال ما ذكره في الرعاية في باب الموصى به، ونقل عن
~~ابن عقيل خلاف ما نقله عنه الحارثي، ولعل له قولين، والله أعلم.
# PageV07P471
#
### | فصل: إذا وصى بثلثه عم،
# وعنه: يعم المتجدد مع علمه به أو قوله: بثلثي يوم أموت، وديته1 مطلقا له،
~~كصيد وقع بعد موته في أحبولة نصبها، خلافا للانتصار وغيره، وإن تلف بها شيء
~~فيتوجه في ضمان الميت الخلاف، وسبق في الغصب2 ضمانه ببئر حفرها في فنائه.
# والظاهر أن هذا قاله من قال يملك صيدا وقع بعد موته في أحبولة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P471
# نصبها، وإلا فلا فرق، قال أحمد: قضى النبي عليه
~~السلام أن الدية ميراث1. وعنه: هي لورثته، قال: لأنها إنما تجب بعد موته.
# ولو وصى بمنفعة أمته أبدا و2 لآخر برقبتها أو بقائها تركة صح، ولمالك
~~رقبتها بيعها، كعتقها، وقيل: وعن كفارته كعبد مؤجر، فيبقى انتفاع رب الوصية
~~بحاله، وقيل: يتبع3 لمالك نفعها، وقيل: لا، وفي كتابتها الخلاف وله قيمتها
~~وولدها وقيمته من وطء شبهة، وقيل: هن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: "فيمن أوصى بمنفعة أمته أبدا: ولمالك رقبتها بيعها كعتقها،
~~وقيل: وعن كفارته: فيبقى انتفاع رب الوصية بمنفعتها بحاله، وقيل: يتبع4
~~لمالك نفعها، وقيل: لا5، وفي كتابتها الخلاف" انتهى. PageV07P472
# بمنزلتها، وعليهما تخرج لو لم يقتص1 من قاتلها وعفا2
~~هل يلزمه القيمة؟ وإن جنت سلمها هو أو فداها مسلوبة، ولا يطأ.
# وفي الترغيب وجهان، ولمالك نفعها خدمتها حضرا وسفرا وإجارتها وإعارتها،
~~وقيمة المنفعة على وارثها إن قتلها قاله في الانتصار. وفي التبصرة: إن قتلت
~~فرقبة بثمنها مقامها، ويحتمل أنه لمالك النفع، قال: وهو أولى، وقيل: يجد
~~بوطئه ms1830 وولده قن، وتزويجها إليهما، ويجب بطلبهما3 ووليها مالك الرقبة، وقيل:
~~هما.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الظاهر: أنه أراد بالخلاف الخلاف الذي في جواز بيعها. والصحيح من المذهب
~~جواز بيعها، وقدمه المصنف، فكذلك الكتابة على هذا القول، فعلى هذا لا تكون
~~هذه المسألة من المسائل التي أطلق فيها الخلاف من وجهين، والله أعلم.
~~PageV07P473
# وفي مهرها ونفقتها وجهان "م 6 و 7".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-6-7: قوله: "وفي مهرها ونفقتها وجهان انتهى ذكر مسألتين.
# المسألة الأولى-6: مهرها هل يكون لمالك نفعها أو رقبتها، أطلق الخلاف
~~فيه، وظاهر "الشرح"1 إطلاق الخلاف، وكذا ابن منجا في شرحه:
# أحدهما: لمالك الرقبة، وهو الصحيح، على ما اصطلحناه، اختاره ابن عقيل
~~والشيخ الموفق، وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه في الرعايتين والحاوي
~~الصغير.
# والوجه الثاني: لمالك نفعها، وهو المذهب، وعند أكثر الأصحاب، قال الشيخ
~~في المغني2 والمقنع1 وغيرهما: وقال أصحابنا: وهو لمالك نفعها، وجزم به في
~~المنور وغيره، وقدمه في المحرر وغيره، وصححه في النظم وشرح الحارثي
~~وغيرهما، قال في الفائق: هذا قول الجمهور.
# المسألة الثانية-7: نفقتها هل تجب على مالك نفعها أو رقبتها؟ أطلق
~~الخلاف:
# أحدهما: تجب على مالك الرقبة، وهو الذي ذكره الشريف أبو جعفر مذهبا
~~لأحمد، وبه قطع أبو الخطاب في رءوس المسائل، وابن بكروس3 وصاحب الوجيز
~~وغيرهم، وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم.
# والوجه الثاني: تجب على مالك المنفعة، وهو الصحيح، صححه في التصحيح،
~~واختاره الشيخ الموفق والشارح، وجزم به في المنور ومنتخب الآدمي، وقدمه في
~~PageV07P474
# ونفعها بعد الوصي لورثته، قطع به في الانتصار وأنه
~~يحتمل مثله في هبة نفع داره وسكناها شهرا وتسليمها، وقيل: لورثة الموصي،
~~وهل يعتبر خروج ثمنها من ثلثه؟ أو ما قيمتها بنفعها وبدونه؟ فيه وجهان "م
~~8".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الخلاصة و"المحرر" و"النظم" و"تجريد العناية" وغيرهم، وقيل: يكون في
~~كسبها فإن عدم ففي بيت المال، قال الشيخ في "المغني"1 والشارح: فإن لم يكن
~~لها كسب فقيل في بيت المال، ms1831 قال الحارثي: هو قول الأصحاب. وقال الشيخ
~~والشارح عن القول بكونه في كسبها: هو راجع إلى إيجابها على صاحب المنفعة
~~انتهى.
# ولهذا والله أعلم لم يذكر المصنف إلا وجهين، وأكثر الأصحاب ذكر ثلاثة
~~أوجه، وأطلقها2 في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي3
~~والمقنع4 وشرح ابن منجا وغيرهم.
# مسألة-8: قوله: "وهل يعتبر خروج ثمنها من ثلثه؟ أو ما قيمتها بنفعها
~~وبدونه؟ فيه وجهان" انتهى
# أطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والمغني5 والمقنع6 والشرح6 وشرح
~~ابن منجا وغيرهم.
# أحدهما: يعتبر جميعها من الثلث، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلامه في الوجيز،
~~وصححه في التصحيح، وقدمه في "الرعايتين" و"الحاوي الصغير" و"الفائق" و"شرح
~~الحارثي" وغيرهم. PageV07P475
# وإن وصى بنفعها وقتا فقيل كذلك، وقيل: يعتبر وحده من
~~ثلثه، لإمكان تقويمه مفردا "م 9".
# ويصح بيعها، ويصح بمال الكتابة والولاء لسيده، وبالمكاتب وهو كمشتريه،
~~ويصح به لزيد وبدينه لعمرو، ويعتق بأدائه ويملكه زيد بعجزه، فتبطل وصية
~~عمرو مطلقا فيما بقي، وإن قال ضعوا نجما فما شاء وارثه، وإن قال أكثر ما
~~عليه ومثل نصفه وضع فوق نصفه وفوق ربعه، وإن قال ما شاء فالكل، وقيل: لا،
~~كما شاء من مالها، وفي الخلاف فيمن مات وعليه زكاة أن الوصية لا تصح بمال
~~الكتابة والعقل، لأنه غير مستقر، وإن وصى بكفارة أيمان فأقله ثلاثة، نقله
~~حنبل والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: تقوم بمنفعتها ثم تقوم مسلوبة المنفعة، فيعتبر مما
~~بينهما، اختاره1 القاضي، وقدمه في الخلاصة والنظم.
# مسألة-9: قوله: "وإن وصى بنفعها وقتا فقيل كذلك، وقيل: يعتبر وحده من
~~ثلثه، لإمكان تقويمه منفردا" انتهى.
# وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب:
# أحدهما: حكمها حكم المنفعة على التأبيد، وهو المسألة التي قبلها، وعليه
~~الأكثر، منهم القاضي، وقدمه في الخلاصة والنظم والرعايتين والحاوي الصغير
~~والفائق وشرح الحارثي وغيرهم من الأصحاب.
# والوجه الثاني: إن وصى بمنفعته على التأبيد اعتبرت قيمة الرقبة بمنافعها
~~من الثلث، لأن عبدا لا منفعة له لا قيمة له، وإن كانت الوصية بمدة معلومة
~~اعتبرت المنفعة فقط من الثلث، ms1832 اختاره في المستوعب فقال: هذا الصحيح عندي.
# فهذه تسع مسائل في هذا الباب. PageV07P476
#
### | باب عمل الوصايا
### | مدخل
# ...
# باب عمل الوصايا
# إذا أوصى له بمثل نصيب وارث عينه فله مثل1 نصيبه مضموما إلى المسألة. وفي
~~الفصول احتمال ولو لم يرثه موص بمثل نصيبه لمانع، وإن لم يعينه فله كأقلهم
~~نصيبا مضموما، فمع ابن نصف، ومع زوجة تسع، وكذا وصيته بنصيبه، لأنه أمكن
~~تصحيح كلامه بحمله على الأصل، وهو اعتباره، فنحمله على المجاز، ولأنه لو
~~وصى بماله صح، مع تضمنه الوصية بنصيب الورثة، وقيل: لا يصح، لأنه وصى بحقه
~~كداره وبما يأخذه من إرثه.
# وإنما تصح في التولية بعتكه بما اشتريته به، للعرف، فيتوجه الخلاف في
~~بعتكه بما باع به فلان عبده ويعلمانه، وقالوا: يصح، وظاهره يصح البيع ولو
~~كان الثمن عرضا، وذكر بعضهم لا، لاستدعاء التولية المثل، وإن قال كأعظمهم
~~فله مثله، ذكره في الترغيب، وإن وصى بمثل نصيب ولده وله ابن وبنت فله مثل
~~نصيب بنت، ونقله ابن الحكم.
# وبمثل نصيب وارث لو كان، فله مثل نصيبه لو كان موجودا، فمع ابنين الربع،
~~ومع أربعة السدس، فصحح مسألة عدم الوارث ثم وجوده، ثم اضرب إحداهما في
~~الأخرى، ثم اقسم ما ارتفع على مسألة وجوده، فما خرج أضفه، إلى ما ارتفع،
~~وهو للموصى له، واقسم ما ارتفع بين الورثة وكذا العمل لو وصى بمثل نصيب
~~وارث إلا بمثل نصيب وارث لو كان، فلو خلف خمسة بنين ووصى بمثل نصيب أحدهم
~~إلا بمثل نصيب ابن سادس
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P477
# لو1 كان، فاضرب مسألة عدمه خمسة، في مسألة وجوده ستة،
~~يكن ثلاثين، فاقسمه على مسألة2 الوجود، لكل واحد خمسة، وعلى العدم لكل واحد
~~ستة، فقد وصى بستة واستثنى خمسة، فله سهم يضاف إلى الثلاثين ذكره أبو
~~الخطاب، ومعناه للشيخ و"المحرر" وغيرهما، وفي بعض نسخ "المقنع"3 المقروءة
~~أربعة بنين وصى بمثل نصيب أحدهم إلا بمثل نصيب ابن سادس لو كان، قاله صاحب
~~"النظم".
# وإن على هذا يصح أنه ms1833 وصى بالخمس إلا السدس، كذا قال، مع قوله في النسخ
~~المعروفة: أربعة أوصى بمثل نصيب خامس لو كان إلا بمثل نصيب2 سادس لو كان،
~~على قياس ما ذكروا أوصى له4 بالسدس إلا السبع، فيكون له سهمان من اثنين
~~وأربعين وكذا قال الحارثي إنه قياس ما ذكروه، وإن قولهم أوصى بالخمس إلا
~~السدس صحيح، باعتبار أن له نصيب الخامس المقدر غير مضموم، وإن النصيب
~~المستثنى هو السدس،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهان
# "5الأول قوله: "أوصى له بالسدس إلا السبع فيكون له سهمان من اثنين
~~وأربعين" انتهى.
# فقوله "له سهمان "6من اثنين وأربعين6" سبقة قلم والصواب سهم مزاد على
~~اثنين وأربعين، أو يقال له سهمان مزادان على أربعة وثمانين فإنها تصح من
~~ذلك5". PageV07P478
# وهو طريقة الشافعية، وما قاله الحارثي صحيح، يؤيده أن
~~في نسخة مقروءة على الشيخ: أربعة، أوصى بمثل نصيب أحدهم إلا بمثل نصيب ابن
~~خامس لو كان، فقد أوصى له بالخمس إلا السدس.
# ويوافق هذا قول ابن رزين في ابنين ووصى بمثل نصيب ثالث لو كان الربع1،
~~وإلا مثل نصيب رابع لو كان سهم من أحد وعشرين.
# ولو وصى بضعف نصيب ابنه فمثلاه، وبضعفيه2 بثلاثة أمثاله وبثلاثة أضعافه
~~أربعة أمثاله. وقال الشيخ: ضعفاه مثلاه وثلاثة أضعافه ثلاثة أمثاله.
# ولو وصى بحظ أو قسط أو نصيب أو جزء أو شيء أعطاه وارثه ما يتمول، وبثلثه
~~إلا حظا أعطى ما يصح استثناؤه، وبسهم من ماله فهو سدسه، ولو كان عائلا
~~مضموما إليه، نقله ابن منصور، وقيل: سدسه كله، أطلقه في رواية حرب، وأطلقه
~~في "المحرر" و"الروضة"، وعنه: له سهم مما تصح منه المسألة مضموما إليها،
~~اختاره الخرقي، وعنه: له مثل أقلهم مضموما إليها، اختاره الخلال وصاحبه.
~~وقال القاضي وجماعة: عليهما لا يزاد على السدس. وقال الشيخ: إن صح في لغة
~~أو أثر أنه السدس فكسدس موصى به، وإلا فكجزء.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثاني: قوله: فيما إذا أوصى بسهم من ماله "وعنه: له سهم مما تصح منه ms1834
~~المسألة مضموما إليها اختاره الخرقي" ليست هذه الرواية باختيار الخرقي،
~~وإنما هي رواية مؤخرة ذكرها وقدم ما قدمه المصنف فقال: فإذا أوصى له بسهم
~~من ماله أعطى السدس وقد روي عن أبي عبد الله رواية أخرى: يعطي سهما مما تصح
~~منه الفريضة" انتهى. PageV07P479
#
### | فصل: وإن وصى بجزء معلوم
# كثلث فخذه من مخرجه واقسم البقية على مسألة الورثة، فإن لم يصح ضربت
~~المسألة أو وفقها للبقية في المخرج، فتصح مما بلغ، ثم ما للوصي مضروب في
~~مسألة الورثة أو وقفها أو ما لكل وارث في بقية المخرج بعد الوصية أو في
~~وقفه، وكذا إن وصى بأجزاء تعبر الثلث وأجيزت، وإن ردت أخذتها من مخرجها
~~فجعلتها ثلث المال، فإذا وصى بنصف وربع وله ابنان فأجازا صحت من ثمانية،
~~وإن ردا جعلت الثلث ثلاثة وللابنين ستة وإن أجازا لأحدهما ضربت مسألة
~~الإجازة في مسألة الرد تكن1 اثنين وسبعين.
# للمجاز له سهم من مسألته في الأخرى، وكذا من رد عليه، والباقي للابنين
~~وإن أجاز ابن لهما ورد الآخر فله سهمه من الإجازة في مسألة الرد، ولمن رد
~~سهمه من الرد في الإجازة والباقي للوصيين على ثلاثة، وإن أجاز واحد لواحد
~~أو كل واحد لواحد فاعمل مسألة الرد وخذ من المجيز لمن أجاز له ما يدفعه
~~بإجازتها له، فإن انكسر فابسط الكل من جنسه، ولو عبرت الوصايا المال
~~فكمسألة عائلة، نص عليه، فنصف وثلثان من سبعة فالمال يقسم مع الإجارة عليها
~~والثلث مع الرد، ومال2 ونصفه من ثلاثة، نص عليه، وجزم به الأكثر، وفي
~~الترغيب وجه فيمن وصى بماله لوارثه ولآخر بثلثه وأجيز فللأجنبي ثلثه، ومع
~~الرد هل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P480
# الثلث بينهما على ثلاثة أو أربعة أو للأجنبي؟ فيه الخلاف.
# ولو وصى لزيد بماله ولعمرو بثلثه وله ابنان فأجازا فالمال أرباعا، لزيد
~~نصف وربع، ولعمرو ربع، وإن ردا فالثلث كذلك ولكل ابن أربعة.
# وإن أجازا لزيد فلعمرو ربع الثلث والبقية لزيد، أعطى له وصيته أو الممكن
~~منها، وقيل: ثلاثة ms1835 أرباعه، كالإجازة لهما، وإن أجازا لعمرو فله تتمة الثلث،
~~وقيل: تتمة الربع، ولزيد ثلاثة أرباع الثلث، وإن أجاز ابن لهما أخذا ما معه
~~أرباعا، وإن أجاز لزيد أخذ ما معه، وقيل: ثلاثة أرباعه، وإن أجاز لعمرو أخذ
~~نصف تتمة الثلث، وقيل: نصف تتمة الربع، وقيل: الثلث أو الربع.
# PageV07P481
# فصل: وإن وصى لزيد بعبد قيمته مائة ولعمرو بثلث ماله
~~... الخ
# ...
# فصل: وإن وصى لزيد بعبد قيمته مائة ولعمرو بثلث ماله
# وماله غير العبد مائتان فلزيد ثلاثة أرباع العبد، ولعمرو ربعه وثلث
~~المائتين، ومع الرد لزيد نصفه، ولعمرو سدسه وسدس المائتين. وطريقه أن تعطي
~~كل واحد مما وصى له بقدر نسبة الثلث إلى مجموعهما، وقيل: يقسم الثلث بينهما
~~على حسب1 ما لهما في الإجارة، اختاره الشيخ: لزيد ربع العبد وخمسه، ولعمرو
~~عشرة ونصف عشره وخمس المائتين.
# وطريقه أن تنسب الثلث إلى الحاصل لهما مع الإجازة، فتعطي كل واحد بقدر
~~النسبة. ولو وصى بثلثه لزيد وبمائة لعمرو وبتمام ثلث آخر عليها لبكر وثلثه
~~مائة بطلت وصية بكر والثلث بينهما، وإن جاوز المائة فأجيز،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P481
# نفذ، وإن رد فلكل نصف1 وصيته، في اختيار الشيخ.
# وقيل: إن جاوز مائتين فلزيد نصف وصيته، ولعمرو مائة، ولبكر نصف الزائد،
~~وإن جاوز مائة فلزيد نصف وصيته، وبقية الثلث لعمرو مع معادته ببكر، وقيل:
~~تبطل وصية بكر هنا "م 1".
# ولو وصى له بعبد ولآخر بتمام الثلث فهلك العبد قبل الموصي ألقيت قيمته من
~~ثلث التركة بعد تقويمها بدونه، ثم البقية للتمام، ولو وصى لوارث وغيره
~~بثلثيه اشتركا مع الإجازة ومع الرد على الوارث الآخر2 الثلث،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-1: قوله: "ولو وصى بثلثه لزيد، وبمائة لعمرو، وبتمام ثلث آخر
~~عليها3 لبكر وثلثه مائة بطلت وصية بكر والثلث بينهما، وإن جاوز المائة
~~فأجيز نفذ، وإن رد فلكل نصف وصيته، في اختيار الشيخ، وقيل إن جاوز مائتين
~~فلزيد نصف وصيته، ولعمرو مائة، ولبكر نصف الزائد، وإن جاوز مائة فلزيد نصف
~~وصيته، ms1836 وبقية الثلث لعمرو مع معاودته ببكر، وقيل: تبطل وصية بكر هنا"
~~انتهى.
# ما اختاره الشيخ هو الصحيح، قطع به في الوجيز وغيره، وقدمه في المحرر4
~~والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم.
# والقول الثاني: اختاره القاضي، قال الحارثي: والأصح ما قال القاضي،
~~"5وصححه المحرر فيما إذا جاوز الثلث مائتين5".
# والقول الثالث: اختاره المجد في محرره، "5فوافق المجد القاضي فيما إذا
~~جاوز الثلث مائتين، وخالفه فيما إذا جاوز المائة، فأبطلها5". PageV07P482
# وقيل: نصفه كوصيته لهما بثلثيه والرد على الوارث، وإن
~~ردوا ما جاوز الثلث1 لا وصيته عينا فالثلث بينهما، وقيل: للآخر، وقيل: له
~~السدس، وإن أجيز للوارث فله الثلث، وكذا الأجنبي، وقيل: السدس.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P483
#
### | فصل: وإن وصى لزيد بثلث ماله ولعمرو بمثل نصيب أحد ابنيه
# فقيل: لكل منهما الثلث مع الإجازة، كانفرادهما، والسدس مع الرد، وتصح من
~~ستة، وقيل: لعمرو كابن بعد إخراج الثلث "م 2".
# وهو ثلث الباقي تسعان، وفي الرد لهما الثلث على الخمسة، وإن كانت وصية
~~زيد بثلث باقي المال فعلى الأول لعمرو الثلث، ولزيد ثلث الباقي مع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-2: قوله: "وإن وصى لزيد بثلث ماله ولعمرو بمثل نصيب أحد ابنيه فقيل
~~لكل منهما الثلث مع الإجازة، كانفرادهما، والسدس مع الرد، وتصح من ستة،
~~وقيل لعمرو كابن بعد إخراج الثلث" انتهى. وأطلقهما في المغني1 والكافي2
~~والمقنع3 والمحرر والشرح4 وغيرهم:
# أحدهما: لصاحب النصيب ثلث المال عند الإجازة، وعند الرد يقسم الثلث بين
~~الوصيين نصفين، وهو الصحيح، قال في الهداية: هذا قياس المذهب عندي، وقطع به
~~في الوجيز وغيره، وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير.
# والقول الثاني: لصاحب النصيب مثل ما يحصل لابن وهو ثلث الباقي وذلك
~~التسعان عند الإجازة، وعند الرد يقسم الثلث بينهما على خمسة، وهو احتمال في
~~PageV07P483
# الإجازة، ومع الرد الثلث على خمسة، وعلى الثاني فيه
~~دور، لتوقف معرفة كل من ثلث الباقي ونصيب ابن على الآخر، فاجعل المال ثلاثة
~~أسهم ونصيبا، فالنصيب لعمرو، ولزيد ثلث الباقي ms1837 سهم، ولكل ابن سهم فهو
~~النصيب.
# وبالباب تضرب مخرج كل وصية في الأخرى تكن تسعة، ألق منها دائما واحدا من
~~مخرج الوصية بالجبر1 فالنصيب سهمان، وتصح من ثمانية، وإن شئت قلت للابنين
~~سهمان، ثم تقول: هذا مال ذهب ثلثه فزد عليه مثل نصفه فيصير ثلاثة، ثم زد
~~مثل نصيب ابن لوصيه النصيب فيصير أربعة وبالجبر خذ مالا وألق منه نصيبا
~~وثلث باقيه يبقى ثلث مال إلا ثلثي نصيب يعدل نصيبين، اجبر وقابل وابسط من
~~جنس الكسر، ثم اقلب فاجعل المال ثمانية والنصيب اثنين.
# وإن وصى له بمثل نصيب أحد بنيه الثلاثة إلا ربع المال فمخرج الكسر أربعة،
~~زده ربعه يصير خمسة ; فهو النصيب، وزد على عدد البنين واحدا، واضربه في
~~مخرج الكسر يصر ستة عشر، فللموصى له سهم، وإن شئت قلت فضل كل ابن بربع،
~~فلكل ابن ربع يبقى ربع اقسمه بينه وبينهم، فله نصف ثمن سهم من ستة عشر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الهداية، وقدمه في المستوعب، قال الحارثي: وهذا أصح بلا مرية، وهو كما
~~قال: والتفريع الذي ذكره المصنف بعد ذلك على هذين القولين وهي مسألة واحدة،
~~ففي هذا الباب ثلاث مسائل. PageV07P484
# ولو قال إلا ربع الباقي بعد النصيب، فالباقي بعده مال
~~إلا نصيبا، زده ربعه، اجبر وقابل فيصير مالا وربعا وأربعة أنصباء وربعا،
~~ابسط من جنس الكسر يصير خمسة أموال وسبعة عشر "1نصيبا، فاجعل المال سبعة
~~عشر1"، والنصيب خمسة، فالوصية اثنان، ولو قال إلا ربع الباقي بعد الوصية
~~فالباقي بعدها أنصباء بنيه ثلاثة، فألق ربعها من نصيب الوصي يبقى ربعه هو
~~الوصية، زده على أنصباء الورثة2 وابسطها أرباعا، فله سهم من ثلاثة عشر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P485
#
### | باب الموصى إليه
# تصح الوصية إلى رشيد عدل ولو رقيق بإذن سيده، وعنه: تصح إلى مميز، وعنه
~~مراهق، ومثله سفيه، وإلى فاسق ويضم إليه أمين إن أمكن الحفظ به، وذكرها
~~جماعة في فسق طارئ فقط، وقيل: عكسه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي] ms1838
# تنبيه: قوله: "وإلى فاسق ويضم إليه أمين "1إن أمكن الحفظ به، وذكرها2
~~جماعة في فسق طارئ فقط، وقيل عكسه" انتهى.
# ظاهر هذه العبارة أن الفاسق تصح الوصية إليه ويضم إليه أمين1"، والخلاف
~~إنما هو في الطريان وعدمه، واعلم أن الصحيح من المذهب أنها لا تصح إلى
~~فاسق، وعليه أكثر الأصحاب، منهم القاضي وعامة أصحابه، كالشريف وأبي الخطاب
~~في خلافيهما، والشيرازي وابن عقيل في التذكرة، وابن البنا وغيرهم، واختاره
~~ابن عبدوس في تذكرته، وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه في الهداية والخلاصة
~~والكافي3 والمحرر والنظم والحاوي الصغير وغيرهم، ونصره الشيخ الموفق
~~والشارح وغيرهما، وعنه: تصح إلى فاسق ويضم إليه أمين، قاله الخرقي وابن أبي
~~موسى، وقدمه في الفائق، وهو الذي قاله المصنف، قال القاضي: هذه الرواية
~~محمولة على من طرأ فسقه بعد الوصية، وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب،
~~والذي يظهر لي أن في كلام المصنف نقصا، وهو:" وعنه: وإلى فاسق" فلفظة"
~~وعنه" سقطت من الكاتب، ويدل على ذلك قوله: "وذكرها جماعة في PageV07P486
# وتصح إلى عاجز، خلافا للترغيب، ويضم إليه أمين،
~~واختار ابن عقيل إبداله، وفي الكافي1: للحاكم إبداله، ولا نظر لحاكم مع وصي
~~خاص كاف. قال شيخنا فيمن وصى إليه بإخراج حجه: ولاية الدفع والتعيين للناظر
~~الخاص ع وإنما للولي العام الاعتراض لعدم أهليته أو فعله محرما، فظاهره: لا
~~نظر ولا ضم مع وصي متهم، وهو ظاهر كلام جماعة، وتقدم كلامه في ناظر الوقف.
~~ونقل ابن منصور إذا كان الوصي متهما: لم يخرج من يده ويجعل معه آخر، ونقل
~~يوسف بن موسى: إن كان متهما ضم إليه رجل يرضاه أهل الوقف بعلم ما جرى، ولا
~~تنزع الوصية منه، وترجمه الخلال: هل للورثة ضم أمين مع الوصي2 المتهم؟ ثم
~~إن ضمه بأجرة من الوصية توجه جوازه، ومن الوصي فيه نظر، بخلاف ضمه مع
~~الفسق. وفي عيون المسائل: في ابتداء الحجر على رشيد بذر ماله أنه مال يخشى
~~ضياعه في غير وجهه، فجاز للحاكم حفظه، كما لو وجد مال غيره في مضيعة، ms1839 أو3
~~رأى الحاكم الوصي يبذر مال اليتيم.
# ويعتبر إسلامه، فإن كان الموصي كافرا فوجهان "م 1".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# فسق طارئ" فالضمير في قوله: "وذكرها" عائد إلى الرواية، وهو واضح، فعلى
~~هذا يكون المذهب كما قلنا، وهو عدم الصحة، ولله الحمد، ثم وجدت شيخنا قال.
~~إنه عطف على مميز، والتقدير وعنه: يصح إلى مميز وإلى فاسق" وهو حسن، لكن
~~خلل بين ذلك المراهق والسفيه.
# مسألة-1: قوله: "فإن كان الموصي كافرا فوجهان" انتهى.
# يعني هل تصح وصية الكافر "4إلى كافر4" أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في
~~PageV07P487
# وتعتبر الشروط عند الموت والوصية، وقيل: وبينهما،
~~وقيل: يكفي عند الموت، وقيل: وعند الوصية ويضم أمين. ومن وصى إلى واحد ثم
~~إلى آخر ولم يعزل الأول اشتركا، نص على ذلك، ولا ينفرد أحدهما بتصرف
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "الفصول" و"المغني"1 و"الكافي"2 و"البلغة" و"المحرر" و"الشرح3" و"النظم"
~~و"الرعايتين" و"الحاوي الصغير" والزركشي وغيرهم:
# أحدهما: يصح إذا كان عدلا، وهو الصحيح، قطع به في المقنع3 والوجيز وتذكرة
~~ابن عبدوس ومنتخب الآدمي وغيرهم4، وقدمه ابن منجا في شرحه وابن رزين. وقال
~~الحارثي: وهو أظهر، واختاره القاضي، قال المجد: وجدته بخطه" انتهى.
# والوجه الثاني: لا يصح، قال في المستوعب: ولا تصح الوصية إلى كافر. وقال
~~في المذهب: ولا تصح إلا5 إلى مسلم، وكذا هو ظاهر كلامه في الهداية وغيره.
# تنبيه: ظاهر كلام المصنف والمجد وجماعة أن الخلاف جار فيه ولو كان غير
~~عدل، والظاهر أنهم أرادوا العدل، كما صرح به جماعة، والذي يظهر أن حكمه حكم
~~المسلم، فحيث اشتراطنا العدالة في المسلم ففي الكافر بطريق أولى، وإن لم
~~نشترطها في المسلم فيحتمل الاشتراط في الكافر، وهو أولى، ويحتمل عدمه، وأما
~~أن نشترط العدالة في المسلم ولم نشترطها في الكافر فبعيد جدا، بل لا يصح.
~~PageV07P488
# لم يجعله له، نص عليه، قيل له: فإن أخذ بعض المال
~~دونه وقال لا أدفعه إليك، فقال: إنما عليه الجهد، فليجتهد فيما ظهر له، وما
~~غاب عنه فليس عليه، قيل: فيرفع ms1840 أمرهما إلى الحاكم ويبرأ منها؟ قال: نعم.
~~ومن وجد منه ما يوجب عزله قال الشيخ: أو غاب لزم ضم أمين، فإن وجد منهما
~~ففي الاكتفاء بواحد وجهان "م 2".
# وإن حدث عجز لضعف أو علة أو كثرة عمل ونحوه فقيل: يضم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-2: قوله: "ومن وجد منه ما يوجب عزله قال الشيخ: أو غاب لزم1 ضم
~~أمين، فإن وجد منهما ففي الاكتفاء بواحد وجهان" انتهى.
# يعني لو وجد منهما ما يوجب عزلهما، وأطلقهما في الكافي2 والمغني3 والشرح4
~~والحاوي الصغير والزركشي وغيرهم، قال في الفائق: ولو ماتا5 جاز إقامة واحد،
~~في أصح الروايتين، قال في الرعاية الكبرى: وإن وجد منهما ما يوجب عزلهما
~~جاز أن يقيم الحاكم بدلها واحدا، في الأصح. وقال في الصغرى: وإن ماتا جاز
~~أن يقيم الحاكم بدلهما6 واحدا، في الأصح، قال ابن رزين: فإن تغير حالهما
~~فله نصب واحد، وقيل: لا ينصب إلا اثنين" انتهى.
# إذا علم ذلك فالصحيح جواز الاكتفاء بواحد، قال ابن نصر الله في حواشيه:
~~أظهر الوجهين يكفي واحد" انتهى.
# والقول الآخر لا بد من اثنين قلت: وهو قوي، هذا إذا لم تكن قرينة تدل على
~~الاكتفاء بواحد أو لزوم اثنين فيما يظهر، والله أعلم. PageV07P489
# أمينا، وقيل: له ذلك "م 3" وإن كان لكل منهما الصرف
~~ولا عجز لم يجز. قال في الأحكام السلطانية في العامل: فإن كان فيه ناظر
~~قبله فإن كان مما1 يصح فيه الاشتراك فإن لم يجر2 به عرف كان عزلا للأول،
~~وإلا فلا. ولو وصى إليه إلى أن يبلغ أو يحضر فلان أو إن مات ففلان صح،
~~ويصير الثاني وصيا عند الشرط، ذكره الأصحاب، أو هو وصي سنة ثم عمر، وللخبر:
~~"أميركم زيد" 3. والوصية كالتأمير.
# ويتوجه: لا، لأن الوصية استنابة بعد الموت، فهي كالوكالة في الحياة،
~~ولهذا هل للموصي أن يوصي ويعزل من وصى إليه؟ ولا يصح إلا4 في معلوم،
~~وللموصي عزله وغير ذلك كالوكيل، فلهذا لا يعارض ذلك ما ذكره القاضي وجماعة:
~~إذا قال الخليفة: ms1841 الإمام بعدي فلان فإن مات فلان في حياتي أو تغير حاله
~~فالخليفة فلان صح، وكذا في الثالث والرابع.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-3: قوله: "وإن حدث عجز لضعف أو علة أو كثرة عمل ونحوه فقيل: يضم
~~أمينا، وقيل: له ذلك" انتهى.
# القول الأول: وهو وجوب ضم أمين هو الصحيح، جزم به في المغني5 والشرح6،
~~قال ابن رزين في شرحه: متى عجز العدل عن النظر لعلة ونحوها ضم إليه أمين
~~ولم ينعزل، إجماعا انتهى.
# والقول الثاني: له ضم أمين، من غير إيجاب. PageV07P490
# وإن قال: فلان ولي عهدي، فإن ولي ثم مات ففلان بعده،
~~لم يصح للثاني، وعللوه بأنه إذا ولي وصار إماما حصل التصرف والنظر
~~والاختيار إليه، فكان العهد إليه فيمن يراه، وفي التي قبلها جعل العهد إلى
~~غيره عند موته وتغير صفاته في الحالة التي لم تثبت للمعهود إليه إمامة.
# وظاهر هذا أنه لو علق ولي الأمر ولاية حكم أو وظيفة بشرط شغورها أو بشرط
~~فوجد الشرط بعد موت ولي الأمر والقيام مقامه أن ولايته تبطل، وأن النظر
~~والاختيار لمن قام مقامه، يؤيده أن الأصحاب اعتبروا ولاية الحكم بالوكالة
~~في مسائل، وأنه لو علق عتقا أو غيره بشرط بطل بموته، قالوا: لزوال ملكه،
~~فتبطل تصرفاته، قال في المغني1 وغيره: ولأن إطلاق الشرط يقتضي الحياة،
~~ولهذا لو علق عتقا منجزا بشرط فوجد بعد موت المعلق لم يعتق، إذا بطل العتق
~~وغيره مع أن فيه حقا لله، ولهذا لو اتفقا على إبطال الشرط بطل2 فها هنا
~~أولى، وقد يقال: ظاهر هذا أنه لو قال لعبده عمرو إن قمت فأنت وعبدي زيد
~~حران فباعه ثم قام أو قال: إن قمت فأنت طالق وعبدي زيد حر فأبانها ثم قامت
~~أنه لا يعتق زيد. وقال صاحب "الرعاية": يحتمل عتقه وعدمه.
# وللوصي قبولها حياة الموصي وبعد موته ويعتبر قبولها، وله عزل نفسه فيهما.
~~وفي المحرر: إذا وجد حاكما، ونقله الأثرم وحنبل، وعنه: لا بعد موته، وعنه:
~~ولا قبله إذا لم يعلم، قيل لأحمد: ms1842 إن قبلها ثم غير فيها الموصي؟
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV07P491
# قال: لا يلزمه قبولها إذا غير فيها، وما أنفقه وصي
~~متبرع بمعروف في ثبوتها من يتيم، ذكره شيخنا.
# ولا تصح وصية إلا في معلوم يملكه الموصي، كالوكالة، كقضاء دينه، وتفرقة
~~ثلثه، والنظر لصغاره، وحد قذفه يستوفيه لنفسه لا للموصى له، لا باستيفاء
~~دينه مع رشد وارثه. وفي الانتصار منع وتسليم في وكالة عامة، كبيع ماله
~~وصرفه في كذا وتصرفه في مال أطفاله بكل قليل وكثير، وأن الوصية تصح كالأب
~~للمصلحة، كمضاربة، يؤيد ما ذكره في رواية الميموني فيمن أوصى إليه في شيء
~~لا يتجاوزه.
# فإن أوصى إليه في تركته وأن يقوم مقامه فهذا وصي في جميع أمره، يبيع
~~ويشتري إذا كان نظرا لهم، وإن وصاه بتفرقة ثلثه أو قضاء دينه فأبى الورثة
~~أو جحدوا وتعذر ثبوته ففي جواز قضائه باطنا وتكميل ثلثه من بقية ماله
~~روايتان "م 4 و 5".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-4-5: قوله: "وإن وصاه بتفرقة ثلثه أو قضاء دينه فأبى الورثة أو
~~جحدوا وتعذر ثبوته ففي جواز قضائه باطنا وتكميل ثلثه من بقية ماله روايتان"
~~انتهى. وأطلقهما في الفائق، فيه مسألتان:
# المسألة الأولى-4: إذا وصى بقضاء دينه وأبى الورثة أو جحدوا وتعذر ثبوته
~~فهل يسوغ قضاؤه باطنا أم لا؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما: يسوغ، وهو الصحيح، وبه قطع في الوجيز وغيره، وقدمه في الخلاصة
~~والمغني1 والمقنع2 والشرح2 والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم، قال
~~ابن منجا في شرحه: هذا المذهب، PageV07P492
# وقيل له في رواية أبي داود مع عدم البينة في الدين:
~~أيحل له إن لم ينفذه؟ قال: لا، فإن فرقه ثم ظهر دين مستغرق أو جهل موصى له
~~فتصدق هو أو حاكم به ثم ثبت لم يضمن، على الأصح، وفي حبس البقية ليعطوه ما
~~عندهم أو يعطيهم ويطالبهم بالثلث روايتان "م 6" ومع بينة في لزوم قضائه بلا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وعنه: لا يقضيه بغير علمهم إلا ببينة، وعنه: يقضيه إن ms1843 أذن فيه حاكم، قال
~~في الهداية والمستوعب: اختاره أبو بكر.
# المسألة الثانية-5: إذا أوصى بتفرقة ثلثه وأبى الورثة إخراج ثلث ما
~~بأيديهم أو جحدوا وتعذر ثبوته فهل يكمل الثلث مما في يده أو يخرج ثلث ما في
~~يده فقط؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في المغني1 والمحرر والشرح2 والنظم وغيرهم:
# أحدهما: يخرجه كله مما في يده، وهو الصحيح، وبه قطع في الوجيز وغيره،
~~وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والمقنع2 والرعايتين والحاوي الصغير
~~وشرح ابن رزين والفائق وغيرهم.
# والرواية الثانية: يخرج ثلث من في يده، قال الشيخ وتبعه الشارح: ويمكن
~~حمل الروايتين على اختلاف حالين، فالأولى محمولة على ما إذا كان المال جنسا
~~واحدا، والثانية محمولة على ما إذا كان المال أجناسا، فإن الوصية تتعلق
~~بثلث كل جنس، وذكره في الرعاية قولا.
# مسألة-6: قوله: "وفي حبس البقية ليعطوه ما عندهم أو يعطيهم ويطالبهم
~~بالثلث الروايتان" انتهى:
# أحدهما: يحبس البقية عنده ليعطوه ما عندهم، وهو الصحيح، وعليه الأكثر
~~قال3 في الفصول، ونصر شيخنا المنصور عندنا4، وهو أن يحبس الباقي بعد إخراج
~~PageV07P493
# حاكم وقال الشيخ: في جوازه روايتان، ما لم يوافقه
~~وارثه المكلف "م 7" وفي براءة المدين باطنا بقضائه دينا يعلمه على الميت
~~الروايتان "م 8".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ثلث ما في يده، فإن أخرجوه وإلا رده إليهم" انتهى.
# والرواية الثانية: يعطيهم ويطالبهم "1بالثلث، اختاره أبو بكر في
~~"التنبيه" فقال فيه: لا يحبس الباقي بل يسلمه إليهم ويطالبهم1" بثلث ما في
~~أيديهم انتهى.
# تنبيه: قطع المصنف هذه المسألة عن المسألة الأولى، وأطلق الخلاف، ولم أره
~~لغيره، بل الذي حكاه الأصحاب ثلاث روايات: تكميل الثلث مما في يده، وإخراج
~~ثلث ما في يده، ويحبس الباقي ليخرجوا ثلث ما بأيديهم، وما اختاره أبو بكر
~~وما قاله صحيح لا يخرج عما قالوه.
# مسألة-7: قوله: "ومع وجود البينة في لزوم قضائه بلا حاكم روايتان، وعند
~~الشيخ هما في الجواز دون اللزوم إذا لم يوافقه الوارث المكلف" انتهى.
~~وأطلقهما في المغني2 والشرح3 والرعاية والنظم والفائق وغيرهم:
# إحداهما: ms1844 لا يشترط الحاكم، بل تكفي الشهادة عند الموصى إليه، وهو الصحيح،
~~قال ابن أبي المجد: لزمه قضاؤه بدون حضور حاكم، على الأصح، وقدمه ابن رزين
~~في شرحه.
# والرواية الثانية: لا بد من شهادة البينة عند الحاكم، وهو الأحوط.
# مسألة-8: قوله: "وفي براءة المدين باطنا بقضائه دينا يعلمه على الميت
~~الروايتان" انتهى.
# يعني إذا كان للميت دين على شخص وعليه دين لآخر فهل يجوز لمن عليه الدين
~~أن يدفع إلى من له الدين على الميت إذا كان يعلم ويبرأ باطنا أم لا؟ ذكر
~~الروايتين PageV07P494
# قيل له: وصي جعله الورثة ببيت وأغلقوا عليه ولم
~~يخرجوه حتى أشهد لهم وخرج منها، قال: لا يجوز له يجد1 جهده ولا يدفعها
~~إليهم، قيل له في رواية أبي داود: توفي وترك ورثة وغرماء، قال: لا يدفع
~~المال إليهم حتى يحضر الغرماء.
# وللمدين دفع الدين الموصى به لمعين إليه وإلى وصي الميت وإن لم يوص به،
~~ولا يقبضه عينا، وإلى الوارث والوصي، وقيل: أو للوصي، وإن صرف أجنبي الموصى
~~به لمعين وقيل: أو لغيره في جهته، لم يضمنه. وإن وصاه بإعطاء مدع دينا
~~بيمينه نقده من رأس ماله، قاله شيخنا، ونقل ابن هانئ، ببينة، ونقله عبد
~~الله، ونقل: يقبل مع صدق المدعي، ونقل صالح: أنه أوصى أن لفوران2 علي نحو
~~خمسين دينارا وهو يصدق فيما قال يقضي من غلة الدار ثم يعطي ولد صالح كل ذكر
~~وأنثى عشرة دراهم "3عشرة دراهم3"4. ونقل ابن هانئ5 فيمن وصاه بدفع مهر
~~امرأته: لم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# بالتعريف، وهما المذكورتان فيما إذا جحد الورثة دينا يعلمه الموصى إليه،
~~قاله في المحرر وغيره، وأطلقهما، وقد علمت الصحيح منهما.
# والصواب البراءة منه باطنا، وقدمه في الرعاية وغيره.
# والرواية الثانية: لا يبرأ بالدفع إلى من له الدين على الميت، قدمه ابن
~~رزين في شرحه، وهو قوي، والأولى أن ينظر إن كان ثم من يدفع إلى من له الدين
~~من الموصى PageV07P495
# يدفعه مع غيبة الورثة. وإذا قال: ضع ثلثي حيث ms1845 شئت أو
~~أعطه أو تصدق به على من شئت، لم يبح له، في المنصوص، وقيل: مع عدم قرينة،
~~وكذا ولده ووارثه غنيا أو فقيرا، نص عليه، وأباحه صاحب المغني والمحرر،
~~وذكر جماعة منع ابنه، وذكر آخرون: وأبيه، ولم يزيدوا، وذكر ابن رزين في منع
~~من يمونه وجها، ولو قال: تصدق من مالي احتمل ما تناوله الاسم واحتمل ما قل
~~وكثر، لأنه لو أراد معينا عينه، ذكرها في التمهيد في الزيادة على أقل
~~الواجب "م 9".
# ومن أوصي إليه بحفر بئر بطريق مكة أو في السبيل، فقال: لا أقدر، فقال
~~الموصي: افعل ما ترى، لم يجز حفرها بدار قوم لا بئر لهم، لما فيه من
~~تخصيصهم، نقله ابن هانئ، ولو أمره ببناء مسجد فلم يجد عرصة لم يجز شراء
~~عرصة يزيدها في مسجد صغير، نص عليه، ولو قال: تدفع هذا إلى يتامى فلان
~~فإقرار بقرينة وإلا وصية، ذكره شيخنا، وللوصي بيع عقار لورثة كبار أبوا
~~بيعه الواجب أو غابوا أو لهم ولصغار وللصغار حاجة وفي بيع بعضه ضرر، نص
~~عليه، وقيل: يبيع بقدر دين ووصية1 وحصة صغار،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إليه أو الورثة لم يكن له الدفع، وإلا جاز وبرئ باطنا.
# مسألة-9: قوله: "ولو قال تصدق من مالي احتمل ما تناوله الاسم واحتمل ما
~~قل وكثر، لأنه لو أراد معينا عينه، ذكرها في التمهيد في الزيادة على أقل
~~الواجب" انتهى.
# قلت: الصواب الرجوع في ذلك إلى القرائن والعرف عند انتفاء ذلك.
# القول الثاني: أقوى، والأحوط القول الأول. PageV07P496
# قيل لأحمد: بيع الوصي الدور على الصغار يجوز؟ قال:
~~إذا كانت نظرا لهم لا على كبار يؤنس منهم رشد، هو كالأب في كل شيء إلا في
~~النكاح، قيل له: وإن لم يكن أثبت وصيته عند القاضي؟ قال: إذا كانت له بينة.
# ومن مات ببرية ولا حاكم ولا وصي فلمسلم حوز تركته وبيع ما يراه، وقيل:
~~إلا الإماء، ويكفنه منها ثم من عنده، ويرجع عليها أو على من تلزمه نفقته إن
~~نواه ms1846 ولا حاكم، فإن تعذر إذنه أو أباها رجع، وقيل: فيه وجهان، كإمكانه ولم
~~يستأذنه أو لم ينو مع إذنه "م 10 و 11" والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة-10-11: قوله: "ومن مات ببرية ولا حاكم ولا وصي فلمسلم حوز تركته
~~وبيع ما يراه ويكفنه منها ثم من عنده، ويرجع عليها أو على من تلزمه نفقته
~~إن نواه ولا حاكم، فإن تعذر إذنه أو أباها رجع، وقيل: فيه وجهان، كإمكانه
~~ولم يستأذنه أو لم ينو مع إذنه" انتهى. أطلق الخلاف في المقيس عليه، وشمل
~~مسألتين:
# المسألة الأولى-10: إذا أمكنه استئذان حاكم ولم يستأذنه فهل يرجع بما
~~تكلف عليه من كفن وغيره إذا نوى الرجوع أم لا؟ أطلق الخلاف فيه:
# أحدهما: يرجع إذا نوى الرجوع قلت: وهو الصواب، وقواعد المذهب تقتضيه، بل
~~هو أولى ممن أدى حقا واجبا عن غيره.
# والوجه الثاني: لا يرجع إذا لم يستأذن الحاكم مع إمكانه.
# المسألة الثانية-11: إذا استأذن الحاكم في صرف ذلك فصرفه ولم ينو الرجوع
~~فهل له الرجوع بذلك أم لا؟ أطلق الخلاف.
# أحدهما: يرجع ويكفي إذن الحاكم، وهو الصواب.
# والوجه الثاني: لا يرجع، وهو قوي، وهي شبيهة بما إذا أدى حقا واجبا عن
~~غيره ولم ينو الرجوع ولا التبرع، وإنما ذهل عن ذلك، وفيها خلاف، والصحيح من
~~المذهب عدم الرجوع، لكن إذن الحاكم هنا يقوي الرجوع.
# فهذه إحدى عشرة مسألة في هذا الباب.
# PageV07P497
#
### | المجلد الثامن
### | كتاب الفرائض
### | مدخل
### | أسباب الإرث
# ...
# كتاب الفرائض
# أسباب الإرث: نكاح ورحم وولاء عتق. وعنه: وعند عدمهن بموالاة، وهي
~~المؤاخاة، ومعاقدة، وهي المحالفة، وإسلامه على يديه، والتقاطه، وكونهما من
~~أهل الديوان، اختاره شيخنا.
# ولا يرث المولى من أسفل، وقيل: بلى عند عدم، ذكره شيخنا. ونقل ابن الحكم:
~~لا أدري.
# فيتوجه منه: ينفق على المنعم، واختاره شيخنا، ونقل الجماعة: لا، وفي
~~الخبر ما يدل للقول الأول، وروى أبو داود عن محمد بن كثير والترمذي1 وحسنه
~~عن بندار، كلاهما عن سفيان عن بهز بن حكيم عن أبيه عن ms1847 جده، قلت: يا رسول
~~الله، من أبر؟ قال: "أمك ثم أمك ثم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P007
# أمك ثم أباك ثم الأقرب فالأقرب".
# وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يسأل رجل مولاه من فضل هو عنده
~~فيمنعه إياه إلا دعي له يوم القيامة فضله الذي منعه شجاع أقرع" رواه أحمد
~~والنسائي1.
# 2 هذا دليل أن العبد يرث مولاه الذي تقدم 3، لخبر 4 عوسجة مولى ابن عباس
~~عنه، أن رجلا مات ولم يترك وارثا إلا عبدا هو أعتقه، فأعطاه النبي صلى الله
~~عليه وسلم ميراثه، رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه، والترمذي وحسنه، قال:
~~والعمل عليه عند أهل العلم أن من لا وارث له ميراثه في بيت المال. وعوسجة
~~وثقه أبو زرعة. وقال البخاري في حديثه: لا يصح.
# والورثة ذو فرض وعصبة، وذو رحم، على الأصح فيه.
# فذو الفرض عشرة: زوجان. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P008
# وأم وجدة وبنات صلب وبنات ابن وكل أخ وأخت لأم وقد
~~يعصب أخته من غير أبيه بموت أمه عنهما.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهات:
# الأول: أخل المصنف رحمه الله في عدد أصحاب الفروض بالأخوات من الأبوين أو
~~من الأب إذا انفردن، فإنهن أصحاب فروض، بلا نزاع، ولم يذكرهن ولكنه قال:
~~وكل أخ أو أخت لأم. فقال شيخنا: الذي يظهر أن فيه تقديما وتأخيرا وتقديره:
~~وأخ لأم وكل أخت فبهذا يجمع.
# الثاني: قوله في عدد أصحاب الفروض: "وكل أخ وأخت لأم وقد يعصب أخته من
~~غير أبيه بموت أمه عنهما". انتهى. تابع في ذلك صاحب الوجيز وفيه
# PageV08P009
# وتارة أب وجد لأب، فللزوج النصف مع عدم ولد وولد ابن،
~~والربع مع الوجود؛ وللزوجة واحدة أو أكثر نصف حاليه فيهما، وللأب والجد
~~السدس بالفرض مع ذكور الولد وإن نزلوا، وبالتعصيب مع عدمهم، وبفرض وتعصيب
~~مع إناث الولد وولد ابنه، وللجد مع ولد أبوين أو أب كأخ منهم فإن كان الثلث
~~أحظ له أخذه، وله مع ذي فرض بعده الأحظ ms1848 من مقاسمة، كأخ، أو ثلث الباقي أو
~~سدس الجميع.
# فزوجة وجد وأخت من أربعة، وتسمى مربعة الجماعة لإجماعهم1 أنها من أربعة،
~~وإن اختلفوا في كيفية القسمة، فإن لم يبق غير السدس أخذه وسقط ولد الأبوين
~~أو الأب، والمذهب: إلا في الأكدرية، لتكدير أصول زيد2، في الأشهر عنه.
# وقيل: لأن عبد الملك بن مروان سأل عنها رجلا اسمه أكدر3، قال في عيون
~~المسائل: ونظمها بعضهم:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# نظر، إذ الأم إذا ماتت عنهما لا يرثان منها إلا بكونهما أولادا لها لا
~~بكون أحدهما أخا الآخر لأمه، غايته أنهما أخ وأخت كل واحد من أب، والإرث من
~~الأم، والتعصيب إنما حصل لكونهم أولادا لا لكونهم إخوة لأم، ولهذا المعنى
~~لم يذكر ذلك الأكثر. PageV08P010
# ما فرض أربعة توزع بينهم ميراث هم
# ...
# ميراث ميتهم بفرض واقع
# فلواحد ثلث الجميع وثلث ما
# ...
# يبقى لثانيهم بحكم جامع
# ولثالث من بعدهم ثلث الذي
# ...
# يبقى وما يبقى نصيب الرابع
# وهي: زوج وأم وأخت وجد: للزوج نصف، وللأم ثلث، وللجد سدس، وللأخت نصف، ثم
~~يقسم نصيب الأخت والجد أربعة من تسعة بينهما على ثلاثة، فتصح من سبعة
~~وعشرين، للزوج تسعة، وللأم ستة، وللجد ثمانية وللأخت أربعة، ولا عول، ولا
~~فرض لأخت معه ابتداء في غيرها.
# فإن عدم الزوج فمن تسعة، وهي الخرقاء، لكثرة أقوال الصحابة رضوان الله
~~عليهم فيها، فكأنه خرقها، وهي سبعة، وترجع إلى ستة، فلهذا تسمى المسدسة
~~والمسبعة والمثلثة، والعثمانية؛ لأن عثمان قسمها على ثلاثة1، والمربعة؛ لأن
~~ابن مسعود جعل للأخت النصف، والباقي بينهما نصفين2، وتصح من أربعة،
~~والمخمسة؛ لأنه اختلف فيها خمسة من الصحابة: عثمان وعلي وابن مسعود وزيد
~~وابن عباس، على خمسة أقوال؛ والشعبية والحجاجية؛ لأن الحجاج امتحن بها
~~الشعبي فأصاب فعفا عنه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P011
# وإن عدم الجد سميت المباهلة؛ لقول ابن عباس: من شاء
~~باهلته1.
# وولد الأب إذا انفردوا معه كولد الأبوين، فإن اجتمع الجميع قاسموه، ثم
~~أخذ عصبة ولد الأبوين نصيب ولد الأب، ms1849 وتسمى المعادة، وتأخذ أنثاهم تمام
~~فرضها، والبقية لولد الأب، فجد وأختان لجهتين من أربعة، ثم تأخذ التي
~~لأبوين نصيب التي لأب، وهي امرأة حبلى قالت لورثة: إن ألد أنثى لم ترث
~~وأنثيين أو2 ذكرا العشر وذكرين السدس. وجد وأختان لجهتين وأخ لأب، للجد
~~ثلث، وللتي لأبوين نصف، يبقى سدس لهما وتصح من ثمانية عشر، ومعهم أم لها
~~سدس، وللجد ثلث الباقي، وللتي لأبوين نصف، والباقي لهما، وتصح من أربعة
~~وخمسين، وهي مختصرة زيد، ومعهم أخ آخر من تسعين, وهي تسعينية زيد.
# هذا العمل كله في الجد عمل زيد3 ومذهبه4، ونص أحمد على بعض ذلك وعلى
~~معناه متبعا له.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P012
#
### | فصل: وللأم السدس مع ولد أو ولد ابن؛
# لأنه ولد حقيقة أو مجازا، وابن الأخ ليس بأخ، أو اثنين من إخوة أو أخوات
~~وإن سقطا بأب لا بمانع فيهما، والثلث مع عدمهم، فزوج وأم وأخوان لأم تسمى
~~مسألة الإلزام؛ لأن ابن عباس إن جعل للأم ثلثا والباقي لهما فهو1 إنما يدخل
~~النقص على من يصير عصبة بحال، وإن جعل للأم سدسا فلا يحجبها إلا بثلثه، وهو
~~لا يرى العول.
# ولها في زوج وأبوين ثلث الباقي بعد فرض الزوجية فيهما، نص عليه؛ لأنهما
~~استويا في السبب المدلى به وهو الولادة، وامتاز الأب بالتعصيب بخلاف الجد،
~~وعند ابن عباس: لها الثلث كاملا2، وعن أحمد أنه ظاهر القرآن3، قال في
~~المغني4: والحجة معه لولا إجماع الصحابة5.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P013
# ولو انقطع نسب ولدها وتعصيبه من أبيه لا من أمه؛
~~لكونه ولد زنا أو منفيا بلعان أو ادعته امرأة وألحق بها ورثت1 أمه وذو
~~الفرض منه فرضهم، وعصبته بعد ذكور ولده وإن نزل عصبة أمه في الإرث، ويرث
~~أخوه لأمه مع بنته لا أخته، ويعايا بها، ونقل حرب: ويعقلون عنه.
# وروى أحمد2 عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه عليه السلام كتب كتابا
~~بين المهاجرين والأنصار على "أن يعقلوا معاقلهم ويفدوا عانيهم ms1850 بالمعروف
~~والإصلاح بين المسلمين".
# ولأحمد3 من حديث جرير: "المهاجرون والأنصار بعضهم أولياء بعض".
# وعنه: أمه عصبته، اختاره أبو بكر وشيخنا، فإن عدمت فعصبتها، فإن استلحقه
~~ولحقه انجر إليه4، وعنه: يرد على ذي فرض، فإن عدم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثالث: أخل المصنف أيضا بإحدى العمريتين، وهي زوجة وأبوان، ولم يذكرها
~~سهوا، فإن تعليله يعطي أنه ذكرها، أو يكون تركها وتقاس على المذكورة، وهو
~~بعيد، 5ثم ظهر لي أنها تدخل في كلام المصنف، لأن الزوجة تسمى زوجا، وهو
~~أولى، والله أعلم 56. PageV08P014
# فعصبتها عصبته، فلو مات ابن ابن ملاعنة عن أمه وجدته
~~الملاعنة فلأمه الجميع على الأولى والثالثة، وعلى الثانية الثلث والبقية
~~للجدة، ويعايا بها، وليست الملاعنة عصبة لولد بنتها. وظاهر اختيار الآجري:
~~ترث هي وذو الفرض فرضهم وما بقي لمولاها إن كانت مولاة وإلا لبيت المال.
~~ولا يورث توأم ملاعنة وزنا وفردهما بإخوة لأب، وعنه: بلى، وقيل: في ولد
~~ملاعنة.
# وللجدة فأكثر السدس إن تحاذين وإلا فلأقربهن، ومنصوصه أن البعدى من جهة
~~الأم تشارك القربى من جهة الأب.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الرابع: قوله: " وللجدة فأكثر السدس إن تحاذين، وإلا فلأقربهن، ومنصوصه
~~أن البعد من جهة الأم تشارك القربى من جهة الأب ". انتهى. المذهب ما قدمه
~~المصنف، اختاره الخرقي والشيخ الموفق والشارح، وابن عبدوس في تذكرته،
~~وغيرهم، وقدمه في الخلاصة والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم،
~~والمنصوص جزم به القاضي في جامعه، ولم يعز في كتاب الروايتين القول الأول.
~~إلا إلى الخرقي، وصححه ابن عقيل في تذكرته، قال
# PageV08P015
# ولا يرث غير ثلاث: أم الأم وأم الأب وأم أبي الأب، وإن علون أمومة، وقيل
~~وأبوة إلا مدلية بغير وارث كأم أبي الأم واختاره شيخنا.
# وترث أم الأب، والجد1 معهما كالعم، وعنه: لا، فعليها لأم أم مع الأب وأمه
~~السدس وقيل: نصفه معادة، وترث الجدة بقرابتيها، وعنه: بأقواهما، فلو تزوج
~~بنت عمته فجدته أم أم أم ولديهما وأم أبي أبيه، وبنت خالته جدته أم أم أم،
~~وأم أم أب، ms1851 والله أعلم. PageV08P016
#
### | فصل: ولبنت صلب فصل: ولبنت صلب النصف
# ...
# فصل: ولبنت صلب النصف
# ثم هو لبنت ابن، ثم لأخت لأبوين ثم لأب منفردات لم يعصبن، ولثنتين من
~~الجميع فأكثر لم يعصبن الثلثان.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في إدراك الغاية: تشاركها، في الأشهر، والأولى أن يكون هذا المذهب، لنص
~~الإمام أحمد. وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والمغني 2 والشرح3 وشرح ابن
~~منجى وغيرهم.
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 2 9/55.
# 3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 18/55-5
# PageV08P016
# ولبنت ابن فأكثر مع بنت صلب السدس مع عدم معصب، وتعول
~~المسألة به، فإن عصبها أخوها فهو الأخ المشئوم؛ لأنه ضرها وما انتفع، ذكره
~~في عيون المسائل والمنتخب وغيرهما.
# وكذا الأخت لأب فأكثر مع أخت لأبوين، فأمها القائلة مع زوج وأخت لأبوين:
~~إن ألد ذكرا فأكثر لم يرث، وكذا بنت1 ابن ابن مع بنت ابن. وعلى هذا ذكره في
~~المنتخب وغيره، وتعول المسألة بسدس الأخت، فإن عصبها أخوها فهو الأخ
~~المشئوم، لأنه ضرها وما انتفع، ذكره في عيون المسائل وغيرها.
# فإن أخذ الثلثين بنات صلب أو بنات ابن أو هما سقط من دونهن إن لم يعصبهن
~~ذكر بإزائهن أو أنزل من بني الابن. للذكر مثلي الأنثى، ولا يعصب ذات فرض
~~أعلى منه، وكذا أخوات لأب2 مع أخوات لأبوين، إلا أنه لا يعصبهن إلا أخوهن؛
~~للذكر مثلي الأنثى، والأخت فأكثر مع بنت أو بنت ابن فأكثر عصبة. ولواحد
~~ذكرا كان أو أنثى من ولد3 أم سدس، ولاثنين فأكثر ثلث بالسوية.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P017
# ويسقط جد بأب، وأبعد بأقرب، وولد ابن به، وكل جدة
~~بالأم، وولد الأبوين بابن، وابن ابن، وأب وولد الأب بهم وبأخ لأبوين.
# وعنه: يسقط ولد الأبوين والأب بجد، وهو أظهر، اختاره شيخنا.
# قال: وهو قول طائفة من أصحاب الإمام أحمد، كأبي حفص البرمكي والآجري،
~~وذكره ابن الزاغوني عن أبي حفص العكبري والآجري، وذكر ابن الجوزي الآجري من
~~أعيان "أعيان" أصحاب أحمد، ونقل أبو ms1852 طالب: أقول بقول زيد1: ليس الجد أبا؛
~~لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P018
# "أفرضكم زيد" 1، ضعفه شيخنا، وهو من رواية أنس حديث
~~حسن، وأسناده ثقات، وروي مرسلا2.
# ويسقط به ابن أخ وولد الأم بولد وولد ابن وأب وجد.
# ومن لا يرث لا يحجب، نقل أبو الحارث في أخ مملوك وابن أخ حر: المال لابن
~~أخيه، لا يحجب من لا يرث، روي عن عمر وعلي3 رضي الله عنهما.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P019
### | باب العصبة
### | مدخل
# ...
# باب العصبة
# أقرب العصبة الابن، ثم ابنه، وإن نزل، ثم الأب، ثم الجد، وإن علا مع عدم
~~أخ لأبوين أو لأب، ثم هما ثم بنوهما وإن نزلوا، ثم عم لأبوين ثم لأب ثم
~~بنوهما كذلك، ثم عم أبيه لأبوين ثم لأب ثم بنوهما كذلك، ثم عم جده ثم بنوه
~~كذلك، لا يرث بنو أب أعلى مع بني أب أقرب، ولو نزلوا، نص عليه.
# فمن نكح امرأة وأبوه بنتها، فولد الأب عم، وولد الابن خال، فيرثه خاله
~~هذا دون عم له، ولو خلف الأب أخا وابن ابنه هذا، وهو أخو زوجته ورثه دون
~~أخيه، ويعايا بها.
# ويقال أيضا: ورثت زوجة ثمنا1 وأخوها الباقي، فلو كان الإخوة سبعة ورثوه
~~سواء، ولو كان الأب نكح الأم فولده عم ولد الابن وخاله.
# وإن نكح رجلان كل واحد أم الآخر فهما القائلتان: مرحبا بابنينا وزوجينا
~~2وابني زوجينا2، وولد كل منهما عم الآخر.
# وأولى ولد كل أب أقربهم إليه حتى في أخت لأب وابن أخ مع بنت، نص عليه.
# فإن استووا قدم من لأبوين، نص عليه، حتى في أخت لأبوين وأخ PageV08P020
# لأب مع بنت، فإن عدم عصبة النسب ورث المعتق ثم عصبته
~~الأقرب فالأقرب ثم مولاه، ولا شيء لموالي ابنه بحال، ثم الرد، ثم الرحم،
~~وعنه: تقديمهما1 على الولاء، وعنه: الرد بعد الرحم.
# ومتى انفرد العصبة أخذ المال، ويبدأ بالفروض، والبقية للعصبة، فإن لم يبق
~~شيء سقط، كزوج وأم وإخوة لأم ms1853 وإخوة لأب وأخوات لأب معهن أخوهن، وكذا لو
~~كانوا ولد أبوين، ونقل حرب: يشتركون في الثلث، وتسمى المشركة والحمارية،
~~لأنه روي عن عمر رضي الله عنه التشريك2، وروي الإسقاط، فقيل: هب أن الأب
~~كان حمارا3.
# ولو كان مكانهم أخوات لأبوين أو لأب عالت إلى عشرة، وتسمى ذات الفروخ؛
~~لكثرة عولها، والشريحية، لحدوثها زمن شريح، فسأله الزوج فأعطاه النصف فقال:
~~ما أعطيت النصف ولا الثلث، وكان شريح يقول له إذا رأيتني ذكرت حكما جائرا4،
~~وإذا رأيتك ذكرت
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P021
# رجلا فاجرا، إنك تكتم القضية وتشيع الفاحشة.
# وابنا عم أحدهما زوج أو أخ لأم له فرضه والبقية لهما، فمن نكح بنت عم
~~غيره فأولدها بنتا ورثاها نصفين وبنتين أثلاثا. وثلاث إخوة لأبوين أصغرهم
~~زوج له ثلثان ولهما ثلث.
# قال في عيون المسائل وغيرها:
# ثلاثة إخوة لأب وأم ... وكلهم إلى خير فقير
# فحاز الأكبران هناك ثلثا ... وباقي المال أحرزه الصغير
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: "فمن نكح بنت عم غيره فأولدها بنتا ورثاها نصفين وبنتين
~~أثلاثا". انتهى. هذا سهو من المصنف، والصواب فمن نكح بنت عم نفسه أو بنت
~~عمه، وهو محل ما قال من القسمة، لا من نكح بنت عم غيره، فإن في صورة المصنف
~~لا يكون الحكم كما قال، بل يكون للزوج الربع، وللبنت النصف، في المسألة
~~الأولى، وفي الثانية للبنتين الثلثان والباقي لابن العم، فعلم أن ذلك سهو،
~~والله أعلم.
# PageV08P022
# وتسقط إخوة الأم بما يسقطها، فبنت وابنا عم أحدهما أخ
~~لأم، قال سعيد بن جبير للابنة النصف وما بقي لابن العم الذي ليس أخا لأم
~~نقل ابن منصور: أقول بقول عطاء، أخطأ سعيد؛ للابنة النصف وما بقي بينهما
~~نصفان. ومن ولدت من زوج ولدا ثم تزوجت أخاه لأبيه وله خمسة ذكور فولدت منه
~~مثلهم ثم ولدت من أجنبي مثلهم 1 [ثم ماتت] 1 ثم مات ولدها الأول ورث خمسة
~~نصفا وخمسة ثلثا وخمسة سدسا، ويعايا بها.
#
### | [تصحيح الفروع ms1854 للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P023
#
### | باب أصول المسائل والعول والرد
### | مدخل
# ...
# باب أصول المسائل والعول والرد
# وهي سبعة، فنصفان أو نصف والبقية من اثنين، فزوج وأخت لأبوين أو لأب تسمى
~~اليتيمتان; لأنهما فرضان متساويان ورث بهما المال، ولا ثالث لهما.
# وثلثان أو ثلث والبقية أو هما من ثلاثة، وربع أو ثمن والبقية أو مع النصف
~~من أربعة ومن ثمانية ولا نعول هذه الأربع.
# ونصف مع ثلثين أو ثلث أو سدس من ستة وتعول إلى عشرة، وتسمى عول تسعة
~~الغراء؛ لأنها حدثت بعد المباهلة فاشتهر العول بها.
# والمباهلة زوج وأخت وأم؛ لأن عمر شاور الصحابة فيها، فأشار العباس
~~بالعول، واتفقت الصحابة عليه إلا ابن عباس، لكن لم يظهر النكير، فلما مات
~~عمر دعا إلى المباهلة، وقال: من شاء باهلته، إن الذي أحصى رمل عالج عددا لم
~~يجعل في المال نصفا ونصفا وثلثا، إذا ذهب النصفان فأين محل الثلث؟ وايم
~~الله لو قدموا من قدم الله وأخروا من أخر الله ما عالت مسألة قط. فقيل له:
~~لم لا أظهرت هذا زمن عمر؟ قال: كان مهيبا فهبته1.
# وربع مع ثلثين أو ثلث أو سدس من اثني عشر، وتعول على الأفراد إلى سبعة
~~عشر، كثلاث زوجات وجدتين وأربع أخوات لأم وثمان
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P024
# أخوات لأبوين، وهي أم الأرامل؛ لأن الورثة نساء، فإن
~~كانت التركة سبعة عشر دينارا فلكل امرأة دينار، ويعايا بها.
# قال في عيون المسائل: 1ونظمها بعضهم1:
# قل لمن يقسم الفرائض واسأل ... إن سألت الشيوخ والأحداثا
# مات ميت عن سبع عشرة ... أنثى من وجوه شتى فحزن التراثا
# أخذت هذه كما أخذت ... تلك عقارا ودرهما وأثاثا
# وثمن مع سدس أو ثلثين من أربعة وعشرين، وتعول إلى سبعة وعشرين. وفي
~~التبصرة رواية: إحدى وثلاثين، ولعل مراده بالرواية عن ابن مسعود2 كما قاله
~~في الروضة، وتسمى البخيلة لقلة عولها، والمنبرية لقول علي رضي الله عنه على
~~المنبر: صار ثمنها تسعا3.
# وفروض من جنس تعول إلى سبعة فقط وهي أم وإخوة لأم وأخوات لأبوين ms1855 أو لأب.
# وإذا لم يستغرق الفرض المال، ولا عصبة رد الباقي على كل فرض
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P025
# بقدره إلا زوجا وزوجة، نقله الجماعة، وعنه: لا رد،
~~وعنه: على ولد أم معها أو جدة مع ذي سهم، ونقله ابن منصور إلا قوله مع ذي
~~سهم، فإن رد على واحد أخذ الكل، ويأخذ الجماعة من جنس كبنات بالسوية فإن
~~اختلفت أجناسهم فخذ عدد سهامهم من أصل ستة أبدا؛ لأن الفروض كلها تخرج من
~~ستة إلا الربع والثمن، وهما فرض الزوجين، وليسا من أهل الرد، فإن انكسر شيء
~~صححت وضربت في مسألتهم لا في الستة، فجدة وأخ لأم من اثنين، وأم وأخ لأم من
~~ثلاثة، وأم وبنت من أربعة، وأم وبنتان من خمسة.
# فإن كان معهم أحد الزوجين قسم الباقي بعد فرضه على مسألة الرد، كوصية مع
~~إرث، فأخوان لأم وزوج أو هما وزوجة وأم من أربعة، وهما أو جد ثان وزوجة من
~~ثمانية، وزوج وأم وبنت أو زوجة وجدة وأخت من ستة عشر، ومكانه زوجة، من
~~اثنين وثلاثين، ومع البنت بنتا من أربعين، وتصحح مع كسر كما يأتي.
# وإن شئت صحح مسألة الرد ثم زد عليها لفرض الزوجية للنصف مثلا وللربع
~~ثلثا، وللثمن سبعا، وابسط من مخرج كسر؛ ليزول، وأبوان وبنتان من ستة، ثم
~~ماتت إحدى البنتين وخلفت من خلفت، فإن كان الميت ذكرا فقد خلفت أختا وجدا
~~وجدة من ثمانية عشر، توافق ما ماتت عنه الأخت بالأنصاف، فتضرب نصف إحداهما
~~في الأخرى أربعة وخمسين.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV08P026
# ثم من له شيء من الأولى مضروب في وفق الثانية تسعة،
~~ومن الثانية مضروب في وفق ما ماتت عنه وهو سهم، وإن كان الميت أنثى فقد
~~خلفت أختا وجدة وجدا لأم لا يرث، وتصح من أربعة توافق ما ماتت عنه
~~بالأنصاف، فتضرب نصف إحداهما في الأخرى يكن اثني عشر، ومنه تصح المسألتان
~~وتسمى المأمونية؛ لأن المأمون سأل عنها يحيى بن أكثم1 لما أراد ms1856 أن يوليه
~~القضاء قال له: أبوان وبنتان لم تقسم التركة حتى ماتت إحدى البنتين وخلفت
~~من خلفت، فقال: الميت الأول ذكر أم أنثى؟ فعلم أنه عرفها، فقال له: كم سنك؟
~~ففطن يحيى أنه استصغره، فقال: سن معاذ لما ولاه النبي صلى الله عليه وسلم
~~اليمن 2،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# تنبيه: ذكر المصنف في هذا الباب مسألة المأمونية وليس هو محلها ولكن
~~ذكرها استطرادا وإنما محلها المناسخات ولذلك ذكرها هناك في محلها ولعله لم
~~يستحضر أنه ذكرها هنا، وإلا لما ذكرها في المناسخات فإن من شأنه الاختصار
~~والأمر قريب وإنما فيه تكرار لا غير. PageV08P027
# وسن عتاب بن أسيد1 لما ولاه مكة، فاستحسن جوابه وولاه
~~القضاء2.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P028
#
### | باب تصحيح المسائل والمناسخات وقسم التركات
### | مدخل
# ...
# باب تصحيح المسائل والمناسخات وقسم التركات
# إذا انكسر سهم فريق عليه ضربت عدده إن باين سهامه أو وفقه لها في المسألة
~~وعولها إن عالت، ويصير لواحدهم ما كان لجماعتهم أو وفقه.
# وإن انكسر على فريقين فأكثر ضربت أحد المتماثلين، كثلاثة وثلاثة، أو أكثر
~~المتناسبين بأن كان1 الأقل جزءا2 من الأكثر كنصفه أو وفقهما أو بعض المباين
~~في بعضه إلى آخره، ووفق المتوافقين كستة وثمانية عشر في كل الآخر، ثم وفقها
~~فيما بقي، ثم في المسألة وعولها إن عالت، فما بلغ فمنه تصح، ثم من له شيء
~~من أصل المسألة مضروب في العدد الذي ضربته في المسألة، وهو المسمى جزء
~~السهم، فما بلغ فله إن كان واحدا، وتقسمه على الجماعة.
# ومتى تباين3 أعداد الرءوس أو الرءوس والسهام كأربع نسوة وثلاث جدات وخمس
~~أخوات لأم سميت صماء، وأربع نسوة وخمس جدات وسبع بنات وتسع أخوات لأبوين أو
~~لأب تسمى مسألة الامتحان؛ لأنها تصح من ثلاثين ألفا ومائتين وأربعين؛ لضرب
~~الأعداد بعضها في بعضها ألفا ومائتين وستين ثم في المسألة، وليس في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P029
# الورثة صنف يبلغ عددهم عشرة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV08P030
#
### | فصل من مات من ورثة ميت قبل قسم تركته
# وورثه
# ورثته كالميت الأول كعصبة لهما قسمتها على من بقي، وإن لم يرث ورثة كل
~~ميت غيره كإخوة لهم بنون صححت الأولى وقسمت سهم الميت الثاني على مسألته
~~وصححت، كما تقدم، وإن لم يرثوا الثاني كإرثهم للأول صححت وقسمت سهم الثاني
~~على مسألته، فإن انقسمت صحتا من الأولى، وإن لم تنقسم ضربت مسألته أو وفقها
~~لسهامه في المسألة الأولى، ثم من له من الأولى شيء مضروب في الثانية أو
~~وفقها، ومن له من الثانية شيء مضروب في سهام الميت الثاني أو وفقها، فزوجة
~~وبنت وأخ من ثمانية، ماتت البنت عن عمها وبنت وزوج فهي من أربعة، وصحتا من
~~ثمانية.
# ولو كانت الزوجة أما للبنت الميتة كانت من اثني عشر، توافق سهامها
~~بالربع، فتضرب ربعها ثلاثة في الأولى أربعة وعشرين، ولو خلفت البنت بنتين
~~عالت إلى ثلاثة عشر، فتضربها في الأولى، لمباينتها لمهامها الأربعة، تكن
~~مائة وأربعة، وتعمل في ميت ثالث فأكثر كعملك في الثاني مع الأول.
# واختصار المناسخات أن توافق سهام الورثة بعد التصحيح بجزء،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV08P030
# كنصف وخمس وجزء من عدد أصم كأحد عشر، فترد المسائل
~~إلى الجزء وسهام كل وارث إليه، وإن قيل أبوان وابنتان لم يقسم حتى ماتت
~~إحدى البنتين احتيج إلى السؤال عن الميت الأول1 فإن كان رجلا فالأب جد أبو
~~أب وارث في الثانية، وتصحان من أربعة وخمسين، وإن كان امرأة فهو أبو أم،
~~وتصحان من اثني عشر، وتسمى المأمونية؛ لأن المأمون سأل يحيى بن أكثم عنها
~~فقال: من الميت الأول؟ فعلم فهمه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P031
#
### | فصل إذا أمكن نسبة سهم كل وارث من المسألة بجزء،
# فله من التركة كنسبته، ولو قسمت التركة على المسألة وضربت الخارج بالقسم
~~في سهم كل وارث خرج حقه، ولو ضربت سهم كل وارث في عدد التركة أو وفقها
~~وقسمت المرتفع على المسألة أو ms1858 وفقها خرج حقه.
# وإن أردت القسمة على قراريط الدنيا2 وجعلتها كتركة معلومة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P031
# وعملت كما تقدم.
# وتجمع السهام من العقار، كثلث وربع من قراريط الدنيا1 وتقسمها كما تقدم،
~~وإن شئت أخذتها من مخرجها وقسمتها على المسألة، فإن لم تنقسم وافقت بينها
~~وبين المسألة ثم ضربت المسألة أو وفقها في مخرج سهام العقار، ثم من له شيء
~~من المسألة يضرب في السهام الموروثة، من العقار أو وفقها، فما بلغ فانسبه
~~من مبلغ سهام العقار، ومن له شيء من تركة الميت يضرب في مسألته أو وفقها
~~فإن أخذ بعضهم بإرثه نقدا معلوما قسمته على سهامه وضربت الخارج في المسألة
~~فهو التركة.
# ولك ضرب ما أخذ في المسألة وقسمته على سهام الزوج تخرج التركة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهات:
# الأول: قوله في النسبة بعد الفصل الثاني: "ولك ضرب ما أخذ في المسألة
~~وقسمته على سهام الزوج خرج التركة". انتهى. في هذا الكلام نظر ظاهر2
~~والصواب أن يقال: وقسمته على سهام الأخرى وعلى سهامه، إذ المسألة قد يكون
~~فيها زوج، وقد لا يكون، وسبب ذلك والله أعلم أنه تبع صاحب المغني3 والشرح4
~~في ذلك، PageV08P032
# ولك ضربه في سهام بقية الورثة 1وقسمته على سهامه. وإن
~~أخذ عرضا فطريق قيمته قسمة النقد على سهام بقية الورثة1، فتضرب الخارج على
~~سهام الآخذ من سهام البقية، فخذ بالنسبة من النقد وإن أخذ عرضا ونقدا فألق
~~النقد من النقد واضرب سهامه في البقية واقسمه على بقية المسألة، فالخارج
~~حقه، فألق النقد منه والبقية قيمته.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# لكن صاحبي المغني والشرح صورا صورة فيها زوج، وأعطي الزوج في عمل المسألة
~~على الطلاق الثلاثة، والمصنف لم يذكر إلا قاعدة كلية، سواء كان فيها زوج أو
~~زوجة أو غيرهما، فكلام المصنف فيه سهو، والله أعلم.
# الثاني: قوله: "ولك ضربه" أي ضرب ما أخذ "في سهام بقية الورثة وقسمته على
~~سهامه". انتهى. لم يظهر من هذا الكلام حكم، واعلم أن ms1859 في كلام المصنف نقصا
~~وصوابه أن يقال بعد قوله " وقسمته على سهامه ": فما خرج فهو باقي التركة.
~~وقد ذكر مثل ذلك في المغني2 والشرح3، وهو واضح، ولا يصح الكلام إلا به.
~~PageV08P033
# ومن قال: إنما يرثني أربعة بنين للأكبر دينار وللثاني
~~ديناران وللثالث ثلاثة، وللرابع أربعة، ولكل منهم بعدما أخذ خمس الباقي
~~فتركته ستة عشر دينارا.
# ولو قال- لمن قال1: أوص: إنما يرثني امرأتاك وجدتاك وأختاك وعمتاك
~~وخالتيك، فقد نكح كل منهما جدتي2 الآخر أم أمه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثالث: قوله: "ولو قال إنما يرثني أربعة بنين، للأكبر وللثاني ديناران
~~وللثالث ثلاثة وللرابع أربعة ولكل منهم بعد ما أخذ خمس الباقي فتركته ستة
~~عشر دينارا". انتهى. فقوله: "ولكل منهم بعدما أخذ خمس الباقي سهو، فإن
~~الأكبر إذا أخذ دينارا وخمس الباقي يكون قد أخذ أربعة، فإذا أخذ الثاني
~~دينارين وخمس الباقي يكون قد أخذ أربعة، فإذا أخذ الثالث ثلاثة وخمس الباقي
~~يكون قد أخذ أربعة، 3 فلم يبق إلا أربعة3 وهي نصيب الرابع، فما أخذ إلا
~~الباقي لا غيره، وكلامه يشمل الرابع، وليس الأمر كذلك، فصوابه أن يقال:
~~ولكل منهم بعدما أخذ خمس الباقي إلا الرابع فإن له الباقي، والظاهر أنه سقط
~~من الكاتب. والله أعلم. وليس في باب ذوي الأرحام شيء مما نحن بصدده.
~~PageV08P034
# وأم أبيه، فأولد المريض كلا منهما بنتين فهما من أم
~~أب الصحيح عمتا الصحيح، ومن أم أمه خالتاه، وقد كان أبو المريض نكح أم
~~الصحيح فأولدها بنتين، وتصح من ثمانية وأربعين.
# قال أحمد في قوله: {وإذا حضر القسمة أولو القربى} [النساء: 8] الآية:
~~وذلك إذا قسم القوم الميراث، فقال حطان بن عبد الله: قسم لي أبو موسى بهذه
~~الآية وفعل ذلك غيره، قال: فدل ذلك على أنها محكمة. وقال ابن المسيب: إنها
~~منسوخة، كانت قبل الفرائض، ونقل ابن منصور أنه ذكر هذه الآية فقال: قال أبو
~~موسى: أطعم منها1، وعبد الرحمن بن أبي بكر2، وذكر القاضي وغيره أن هذا
~~مستحب، وأنه عام في ms1860 الأموال، واحتج بأن محمد بن الحكم سأل أحمد عنها فقال:
~~أذهب إلى حديث أبي موسى يعطي قرابة الميت من حضر القسمة، وإن قال بعض
~~الورثة: لا حاجة لي بالميراث، اقتسمه بقية الورثة، ويوقف سهمه، قاله أحمد
~~رضي الله عنه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P035
#
### | باب ذوي الأرحام
### | مدخل
# ...
# باب ذوي الأرحام
# يرثون بالتنزيل، وعنه: على ترتيب العصبة، والأول المذهب، فولد بنات الصلب
~~وولد بنات الابن1، وولد الأخوات كأمهاتهن، وبنات الإخوة والأعمام لأبوين أو
~~لأب وبنات بنيهم، وولد الإخوة لأم كآبائهم، وأب الأم والخال والخالة كالأم،
~~وأب أم أب وأب أم أم وأخواهما وأختاهما وأم أب جد بمنزلتهم، والعمات والعم
~~من الأم كالأب، وعنه: كالعم من الأبوين، وعنه: العمة لأبوين أو لأب كجد،
~~فعلى هذه العمة لأم والعم لأم كالجدة أمهما.
# وهل عمة الأب لأبوين أو لأب كالجد أو كعم الأب من الأبوين أو كأبي الجد؟
~~مبني على الروايات؛ لأنها2 تدلي بالجد أو بأخيه أو بأبيه3 وهل عم الأب من
~~الأم وعمة الأب لأم كالجد، أو كعم الأب من أبوين أو كأم الجد مبني على
~~الخلاف، وليسا كأبي الجد؛ لأنه أجنبي منهما فتجعل نصيب كل وارث لمن أدلى
~~به، فإن أدلى جماعة بوارث واستوت منزلتهم منه بلا سبق كأولاده أو اختلفت
~~كإخوته المفترقين وأدلوا بأنفسهم فنصيبه لهم كإرثهم منه، لكن الذكر كأنثى،
~~اختاره الأكثر.
# وعنه: إلا الخال والخالة، وعنه: يفضل الذكر إلا في ولد ولد الأم،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P036
# وإن أدلوا إليه بواسطة جعلته كميت اقتسموا إرثه، وفي
~~تفضيل الذكر الخلاف، فثلاث خالات وعمات مفترقات كأبوين، خلف كل منهما ثلاث
~~أخوات مفترقات1، فثلث للخالات أخماس، وثلثان للعمات كذلك، وتصح من خمسة
~~عشر، بضرب ثلاثة في خمسة، وثلاث بنات عمومة، المال للتي من الأبوين، وثلاثة
~~أخوال لذي الأم سدس، والبقية لذي الأبوين، ويسقطهم أبو أم.
# قال في الفنون: خالة الأب كأختها الجدة أم الأب، وتقدم هل العمة كأب أم
~~لا؟.
# ولما أسقطت الأم أمهات الأب ms1861 كأمهاتها علم أن كلهن يدلين بالأمومة، فالعجب
~~من هاتين المسألتين أن قرابتي الأب من جانبي أمه وأمه كجهتين، وجهة الأمومة
~~مع جهة الأبوة كجهة، وإن أدلى جماعة بجماعة قسمت المال بين المدلى بهم، ثم
~~يأخذ المدلى به ما لكل واحد، ولبنت بنت نصف أمها، ولبنت بنت أخرى نصف
~~أمهما، وإن أسقط بعضهم بعضا عملت به، فثلاث بنات إخوة مفترقين لبنت الأخ
~~للأم سدس والبقية للتي للأبوين كآبائهن، وأولاهم القريب من الوارث ولو بعد
~~عن الميت، ولو اختلفت الجهة نزل كل واحد حتى يلحق بمن يدلى به، ولو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P037
# أسقط القريب، كبنت1 بنت2، بنت وبنت أخ لأم، المال
~~للأولى، وخالة أب وأم أبي أم المال للثانية؛ لأنها كأم، والأخرى كجدة.
# وفي الترغيب رواية: الإرث للجهة القربى مطلقا. وفي الروضة: ابن بنت وابن
~~أخت لأم له السدس ولابن البنت النصف، والمال بينهما على أربعة بالرد، وفيها
~~أن العمة كأب، وقيل: كبنت.
# والجهات: الأبوة والأمومة والبنوة ويلزم عليه إسقاط بنت عمة3 لبنت بنت
~~أخ، وقيل: والأخوة، ويلزم عليه إسقاطها مع بعدها لبنت أخ. وقال أبو الخطاب:
~~والعمومة، وهو خلاف نص أحمد ويلزم عليه إسقاطها لبنت عم لأبوين4.
# وعنه: كل ولد للصلب جهة، وعنه: كل وارث جهة، فعمة وابن خال5 له ثلث ولها
~~البقية، ومعهما خالة أم الحكم كذلك، والمذهب: يسقط بها ابن الخال ولها سدس
~~والبقية للعمة، وخالة أم وخالة أب المال لهما كجدتين، وتسقطهما أم أبي أم،
~~على هذه الرواية، والمذهب: تسقط هي.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P038
# وإن أدلى ذو رحم بقرابتين ورث بهما كشخصين1، وحكي
~~عنه: بأقواهما، فإن كان معهم أحد الزوجين أخذ فرضه بلا حجب ولا عول،
~~والبقية لهم، كانفرادهم، وظاهر الخرقي وذكره في التعليق والواضح يقسم بينهم
~~كما يقسم بين من أدلوا به، فزوجة وبنت بنت وبنت أخ لأب، للزوجة الربع،
~~والبقية بينهما نصفين، وتصح من ثمانية.
# وعلى الثاني: هي بينهما على سبعة؛ لبنت البنت أربعة، وللأخرى ثلاثة، وتصح
~~من ms1862 ثمانية وعشرين، بضرب سبعة في أربعة، ويعول أصل ستة خاصة إلى سبعة، كخالة
~~وبنتي أختين من الأم وبنتي أختين من الأبوين، وكأبي أم وبنت أخ لأم، وثلاث
~~بنات ثلاث أخوات مفترقات، والله سبحانه وتعالى أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P039
#
### | باب ميراث الحمل
### | مدخل
# ...
# باب ميراث الحمل
# من مات عن حمل يرثه فطلب ورثته القسمة وقف له الأكثر من إرث ولدين1
~~مطلقا.
# فإذا ولد أخذه، وهل يجزئ في حول الزكاة، كما قاله صاحب الرعاية من عنده
~~من موته؛ لحكمنا له بالملك ظاهرا، حتى منعنا باقي الورثة أو أذن كما هو
~~ظاهر كلام الأكثر، وجزم به صاحب المحرر في مسألة زكاة مال الصبي معللا بأنه
~~لا مال له، بدليل سقوطه ميتا لاحتمال أنه ليس حملا أو ليس حيا؟ فيه وجهان
~~ذكرهما أبو المعالي قبيل الملك التام "م 1".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -1: قوله: "فإذا ولد أخذه، وهل يجري في حول الزكاة كما قاله في
~~الرعاية من عنده من موته، لحكمنا له بالملك ظاهرا، حتى منعنا باقي الورثة
~~أو أذن كما هو ظاهر كلام الأكثر، وجزم به في المحرر في مسألة زكاة مال
~~الصبي، معللا بأنه لا مال له، بدليل سقوطه ميتا، لاحتمال أنه ليس حملا أو
~~ليس حيا، فيه وجهان. ذكرهما2 أبو المعالي قبيل الملك التام". انتهى.
# الصحيح ما قاله المجد، وهو ظاهر كلام الأكثر، كما قال المصنف، قال الشيخ
~~الموفق في فطرة الجنين: لم تثبت له أحكام لدينا إلا في الإرث والوصية بشرط
~~خروجه حيا.
# وقال في القواعد: ومنها ملكه بالميراث، وهو متفق عليه في الجملة، ولكن هل
~~يثبت له الملك 3 بمجرد موت مورثه، ويتبين ذلك بخروجه حيا أم لم يثبت له
~~الملك3. PageV08P040
# قال: ولو وصى لحمل ومات فوضعت لدون ستة أشهر وقبل
~~وليه ملك المال، وهل ينعقد حوله من الموت أو القبول؟ فيه الخلاف في حصول
~~الملك.
# وإن لم تكن توطأ فوضعت لمضي أربع سنين وقلنا تصح الوصية له ففي وجوب زكاة ms1863
~~ما مضى من المدة قبل الوضع وجهان، وما بقي لمستحقه، ويأخذ من لا يحجبه إرثه
~~كجد ومن ينقصه شيئا اليقين، ومن سقط به لم يأخذ شيئا.
# ويرث ويورث إن استهل صارخا، نقله أبو طالب، قال في الروضة: هو الصحيح
~~عندنا.
# وعنه: وبصوت غيره، والأشهر: وبرضاع وحركة طويلة وغيرهما مما تعلم به
~~حياته، لا بمجرد حركة واختلاج، وذكر الشيخ: ولو علم معهما حياة؛ لأنه لا
~~يعلم استقرارها لاحتمال كونها كحركة المذبوح، فإن الحيوان يتحرك بعد ذبحه
~~شديدا، وهو كميت. وقال القاضي وأصحابه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# حتى ينفصل حيا؟ فيه خلاف بين الأصحاب، وقال في أول القاعدة: الحمل هل له1
~~حكم قبل انفصاله أم لا؟ حكى القاضي وابن عقيل وغيرهما في المسألة روايتين،
~~قالوا: والصحيح أن له حكما. انتهى.
# تنبيهات:
# الأول: ما ذكره المصنف عن أبي المعالي من التفاريع2 بعد ذلك مبني على
~~المسألة، والله أعلم. PageV08P041
# وجماعة: وتنفس، وفي المذهب والترغيب: إن قامت بينة
~~بأن الجنين تنفس أو تحرك أو عطس فهو حي.
# ونقل ابن الحكم: إذا تحرك ففيه الدية كاملة، ولا يرث ولا يورث حتى يستهل،
~~وإن خرج بعضه فاستهل ثم خرج ميتا لم يرث، على الأصح، وإن جهل مستهل من
~~توأمين إرثهما مختلف عين بقرعة.
# ولو مات كافر عن حمل منه لم يرثه؛ لحكم أحمد بإسلامه قبل وضعه، كذا في
~~المحرر، وقيل: وهو أظهر "م 2".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثاني: ذكر المصنف هذه المسألة بعينها في أول كتاب الزكاة1، فحصل منه
~~تكرار، ولكن هنا زيادات على ذلك.
# الثالث: قوله: "وفي المذهب والترغيب إن قامت بينة بأن الجنين تنفس أو
~~تحرك أو عطس فهو حي". انتهى. قال في المذهب في هذا الباب: إذا استهل
~~المولود صارخا بعد انفصاله جميعه ورث وورث، وإن لم يصرخ بل عطس أو بكى أو
~~ارتفع فكذلك، فإن تحرك أو تنفس لم يكن كالاستهلال. انتهى. فهذا مخالف لما
~~نقله المصنف عنه في2 التنفس والتحرك، والله أعلم.
# مسألة – 2: قوله: "ولو مات كافر ms1864 عن حمل منه لم يرثه، لحكم أحمد بإسلامه
~~قبل وضعه، كذا في المحرر، وقيل: يرثه، وهو أظهر". انتهى. ما قاله في المحرر
~~هو الصحيح، نص عليه، ونصره في القواعد الفقهية بأدلة جيدة، وقدمه في
~~الرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم، وقطع به في النظم والمنور، وما
~~اختاره المصنف وقال: إنه أظهر اختاره القاضي في بعض كتبه، وهو الصواب.
~~PageV08P042
# وفي المنتخب: يحكم بإسلامه بعد وضعه ويرثه، ثم ذكر عن
~~أحمد إذا مات حكم بإسلامه ولم يرثه وحمله على ولادته بعد القسمة.
# وكذا إن كان من كافر غيره فأسلمت أمه قبل وضعه.
# ومن زوج أمته بحر فأحبلها فقال السيد: إن كان1 حملك ذكرا فأنت وهو قنان،
~~وإلا فحران، فهي القائلة: إن ألد ذكرا لم أرث ولم يرث وإلا ورثنا.
# ومن خلفت زوجا وأما وإخوة لأم وامرأة أب حاملا فهي القائلة: إن ألد أنثى
~~ورثت لا ذكرا.
# ومن خلف ورثة وأما مزوجة، ففي المغني2: ينبغي أن لا يطأ حتى تستبرأ، وذكر
~~غيره: يحرم ليعلم أحامل "م 3".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة- 3: قوله: "ومن خلف ورثة وأما مزوجة ففي المغني2: ينبغي أن لا يطأ
~~حتى تستبرأ، وذكر غيره: يحرم، ليعلم أحامل أم لا؟ ". انتهى.
# قلت: الصواب التحريم. وهو المذهب، وعليه الأكثر.
# فهذه ثلاث مسائل في هذا الباب. PageV08P043
# فإن وطئ، ولم تستبرأ فأتت به بعد نصف سنة من وطئه لم
~~يرثه، قال أحمد: يكف عن امرأته، وإن لم يكف فجاءت به بعد ستة أشهر فلا أدري
~~هو أخوه أم لا؟.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV08P044
#
### | باب ميراث المفقود
### | مدخل
# ...
# باب ميراث المفقود
# من انقطع خبره لغيبة ظاهرها السلامة كأسر وتجارة وسياحة انتظر به تتمة
~~تسعين سنة منذ ولد، وعنه: أبدا، فيجتهد الحاكم، كغيبة ابن تسعين، ذكره في
~~الترغيب، وعنه: أبدا حتى يتيقن موته.
# وعنه: زمنا لا يعيش مثله غالبا، اختاره أبو بكر وغيره. وقال ابن عقيل:
~~مائة وعشرين سنة1 منذ ولد.
# وقال ابن رزين: يحتمل عندي أربع ms1865 سنين لقضاء2 عمر3، وإنما هو في مهلكة،
~~وإن كان ظاهرها هلاكه كمفقود بين أهله أو في مفازة مهلكة كالحجاز أو غرقت
~~سفينته فسلم قوم دون قوم انتظر تتمة أربع سنين.
# وعنه: مع أربعة أشهر وعشر، وعنه: هو كالقسم قبله، وفي الواضح: وعنه: زمنا
~~لا يجوز مثله قال: وحدها في بعض رواياته بتسعين، وقيل: بسبعين، نقل
~~الميموني في عبد مفقود: الظاهر أنه كالحر.
# ونقل مهنا وأبو طالب في الأمة على النصف.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P045
# ويزكى قبل القسمة لما مضى، نص عليه. فإن مات مورثه في
~~مدة التربص أخذ كل وارث اليقين ووقف الباقي، فاعمل مسألة حياته ثم موته ثم
~~اضرب إحداهما أو وفقها في الأخرى، واجتزئ بإحداهما إن تماثلتا، أو بأكثرهما
~~إن تناسبتا، ويأخذ اليقين الوارث منهما، ومن سقط في إحداهما لم يأخذ شيئا.
# ولبقية الورثة الصلح على ما زاد عن نصيبه، كأخ مفقود في الأكدرية مسألة
~~الحياة والموت من أربعة وخمسين، للزوج ثلث، وللأم سدس، وللجد تسعة1، من
~~مسألة الحياة، وللأخت منها ثلاثة تبقى خمسة عشر على رواية رد الموقوف له
~~إلى ورثة الأول، وعلى رواية قسمة نصيبه مما وقف على ورثته وهي ستة؛ لأنه
~~ورث مثلي الأخت يبقى تسعة، كذا ذكر في الشرح روايتين، والمعروف وجهان "م
~~1".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 1: قوله: "ولبقية الورثة الصلح على ما زاد على نصيبه، كأخ مفقود
~~في الأكدرية، مسألة الحياة والموت من أربعة وخمسين، للزوج ثلث، وللأم سدس،
~~وللجد تسعة2، من مسألة الحياة، وللأخت منها ثلاثة، تبقى خمسة عشر على رواية
~~رد الموقوف إلى ورثة الأول، وعلى رواية قسمة نصيبه مما وقف على ورثته وهي
~~ستة، لأنه ورث مثلي الأخت، يبقى تسعة، كذا ذكر في الشرح3 روايتين، والمعروف
~~وجهان. انتهى. يعني إذا مات ميت يرثه المفقود فإنه يدفع إلى كل وارث اليقين
~~PageV08P046
# ولهم الصلح على كل الموقوف إن حجب أحدا، ولم يرث أو
~~كان أخا لأب عصب أخته مع زوج وأخت لأبوين.
# وقيل: تعمل مسألة ms1866 حياته، وتقف نصيبه إن ورث.
# وفي أخذ ضمين ممن معه زيادة محتملة وجهان "م 2".
# ومتى بان حيا يوم موت موروثه فله حقه والباقي لمستحقه، وإن بان ميتا
~~فالموقوف لورثة الميت الأول، وقال في المغني1: وكذا إن جهل وقت موته..
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ويوقف الباقي، فإن قدم أخذ نصيبه، وإن لم يقدم فهل حكمه حكم ماله أو يرد
~~إلى ورثة الميت الذي مات في غيبته؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما: أنه يكون لورثة المفقود، وهو الصحيح، صححه في المحرر والنظم، قال
~~في الفائق: هو قول2 غير صاحب المغني فيه، وقطع به في الكافي3 والمقنع4 وشرح
~~ابن منجى والوجيز وغيرهم، وقدمه في المحرر أيضا والحاوي الصغير.
# والوجه الثاني: يرد إلى ورثة الميت الذي مات في مدة التربص، قطع به في
~~المغني، وقدمه في الرعايتين.
# مسألة – 2: قوله: "وفي أخذ ضمين ممن معه زيادة محتملة وجهان". انتهى.
~~يعني على القول بعمل مسألة حياته ووقف نصيبه إن ورث، وأطلقهما في المحرر
~~والحاوي الصغير: PageV08P047
# وإن مضت مدة تربصه ولم يبن حاله، فقيل: ما وقف له
~~لورثته إذن كبقية ماله فيقضى منه دينه في مدة تربصه، وقيل وجزم به في
~~الكافي1 وصححه في المحرر وينفق على زوجته، وقيل: يرد إلى ورثة الأول، فلا
~~يقضى ولا ينفق، جزم به صاحب المجرد والتهذيب والفصول والمستوعب والمغني2
~~وغيرهم "م 3".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: يؤخذ ضمين بذلك، وهو الصحيح، جزم به ابن عبدوس في تذكرته، وقدمه
~~في الرعايتين والحاوي الصغير، وصححه الناظم.
# الوجه الثاني: لا يؤخذ.
# مسألة -3: قوله: "وإن مضت مدة تربصه ولم يبن حاله، فقيل: ما وقف له
~~لورثته إذن، كبقية ماله، فيقضى منه دينه في مدة تربصه، وقيل وجزم به في
~~الكافي1 صححه في المحرر: وينفق على زوجته، وقيل: يرد إلى ورثة الأول، فلا
~~يقضى ولا ينفق، جزم به صاحب المجرد والتهذيب والفصول والمستوعب والمغني2
~~وغيرهم". انتهى. قال في القاعدة التاسعة والخمسين بعد المائة: يقسم ماله
~~بعد انتظاره.
# وهل يثبت له أحكام المعدوم من ms1867 حين فقده أو لا يثبت إلا من حين إباحة
~~أزواجه وقسمة ماله؟ على وجهين، ينبني عليهما لو مات له في مدة انتظاره من
~~يرثه فهل يحكم بتوريثه منه أم لا؟ ونص عليه يزكى ماله بعد مدة انتظاره،
~~معللا بأنه مات وعليه زكاة.
# وهذا يدل على أنه لا يحكم له بأحكام الموتى إلا بعد المدة، وهو الأظهر.
~~انتهى. وهو موافق لما قاله في الكافي1 والمحرر وغيرهما، وهو الصحيح، وقدمه
~~في PageV08P048
# ومتى قدم بعد قسم ماله أخذ ما وجده بعينه، والتالف
~~مضمون في رواية صححها ابن عقيل وغيره، وجزم به الشيخ، ونقل ابن منصور: لا،
~~إنما قسم بحق لهم، اختاره جماعة "م 4".
# وإن حصل لأسير من وقف تسلمه وحفظه وكيله ومن ينتقل إليه بعده جميعا، ذكره
~~شيخنا، ويتوجه وجه: ويكفي وكيله.
# والمشكل نسبه كمفقود.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الرعايتين والفائق وغيرهم، وصححه في النظم وغيره، وكثير من الأصحاب
~~بناهما على المسألة الأولى، وهو الصحيح.
# مسألة – 4: قوله: "ومتى قدم بعد قسم ماله أخذ ما وجده بعينه، والتالف
~~مضمون، في رواية صححها ابن عقيل وغيره، وجزم به الشيخ، ونقل ابن منصور: لا،
~~إنما قسم بحق لهم، اختاره جماعة" انتهى.
# الرواية الأولى: هي الصحيحة في المذهب، نص عليها في رواية عبد الله،
~~واختاره أبو بكر، قال في الفائق: وهو أصح، وصححه ابن عقيل وغيره، واختاره
~~الشيخ وغيره، كما قاله المصنف.
# والرواية الثانية: اختارها جماعة، وقدمها في الرعاية الكبرى.
# PageV08P049
# ومن قال أحدهما ابني، ثبت نسب أحدهما، فيعينه، فإن
~~مات فوارثه، فإن تعذر أرى القافة فإن تعذر عتق أحدهما بقرعة ولا مدخل
~~للقرعة في النسب. على ما يأتي.
# ولا يرث ولا يوقف، ويصرف نصيب ابن لبيت المال، ذكره في المنتخب عن
~~القاضي، وذكر الأزجي عن القاضي: يعزل من التركة ميراث ابن يكون موقوفا في
~~بيت المال؛ للعلم باستحقاق أحدهما، قال الأزجي: والمذهب الصحيح: لا وقف؛
~~لأن الوقف إنما يكون إذا رجي زوال الإشكال "م 5".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 5: قوله: "ومن ms1868 قال أحدهما ابني ثبت نسب أحدهما، فيعينه، فإن مات
~~فوارثه، فإن تعذر أرى القافة، فإن تعذر عتق أحدهما بقرعة ولا يرث ولا يوقف،
~~ويصرف نصيب ابن لبيت المال، ذكره في المنتخب عن القاضي، وذكر الأزجي عن
~~القاضي يعزل من التركة ميراث ابن يكون موقوفا في بيت المال، للعلم باستحقاق
~~أحدهما، قال الأزجي: والمذهب الصحيح: لا وقف؛ لأن الوقف إنما يكون إذا رجي
~~زوال الإشكال". انتهى كلام المصنف.
# PageV08P050
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قال في الرعايتين والحاوي الصغير والفائق: ومن افتقر نصيبه إلى قائف فهو
~~في مدة إشكاله كالمفقود. انتهى.
# قلت: ويحتمل أن يقرع بينهما لأجل الميراث، فمن قرع استحقه، والله أعلم.
~~فهذه خمس مسائل في هذا الباب.
# PageV08P051
#
### | باب ميراث الخنثى
### | مدخل
# ...
# باب ميراث الخنثى
# وهو من له شكل ذكر رجل وفرج امرأة، فإن بال أو سبق بوله من ذكره فهو ذكر،
~~نص عليه، وعكسه أنثى، وإن خرج منهما معا اعتبر أكثرهما، فإن استويا فمشكل.
# وقيل: لا يعتبر أكثرهما، ونقل ابن هانئ: وهو ظاهر كلام أبي الفرج وغيره،
~~وقال: هل يعتبر السبق في الانقطاع؟ فيه روايتان وفي التبصرة: يعتبر أطولهما
~~خروجا، ونقله أبو طالب؛ لأن بوله يمتد وبولها يسيل.
# وقدم ابن عقيل الكثرة على السبق. وقال هو والقاضي: إن خرجا1 معا حكم
~~للمتأخر، وفي عيون المسائل: إن حاض من فرج المرأة أو احتلم منه أو أنزل من
~~ذكر الرجل لم يحكم ببلوغه، لجواز كونه خلقة زائدة، وإن حاض من فرج النساء
~~وأنزل من ذكر الرجل فبالغ بلا إشكال يأخذ ومن معه اليقين، ويوقف الباقي حتى
~~يبلغ فيعمل بما ظهر من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: "وقال: هل يعتبر السبق في الانقطاع؟ فيه روايتان". انتهى.
~~هذا من كلام أبي الفرج، والمذهب ما قدمه المصنف بقوله: "وإن خرجا معا اعتبر
~~أكثرهما". PageV08P052
# علامة رجل أو امرأة، كنبات لحيته أو تفلك1 ثدييه،
~~والمنصوص: أو سقوطهما.
# وبلوغه بالسن أو الإنبات، وكذا إن حاض من فرجه وأنزل من ms1869 ذكره، فإن وجد
~~أحدها فوجهان "م 1".
# وإن وجدا من مخرج واحد فلا ذكر ولا أنثى وفي البلوغ وجهان "م 2".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -1: قوله: "وبلوغه بالسن أو الإنبات، وكذا إن حاض من فرجه وأنزل من
~~ذكره، فإن وجد أحدهما فوجهان". انتهى.
# أحدهما: لا يحصل البلوغ بذلك، قال القاضي: ليس واحد منهما علما على
~~البلوغ.
# والوجه الثاني: يحصل به، قطع به في الكافي2 وغيره، وقدمه في المغني3
~~والشرح4 وشرح ابن رزين وغيرهم، وصححه في التلخيص وغيره، قال في الرعاية
~~الكبرى: والصحيح أن الإنزال علامة البلوغ مطلقا، وهو الصواب.
# مسألة -2: قوله: "وإن وجدا من مخرج واحد فلا ذكر ولا أنثى، وفي البلوغ
~~وجهان"، انتهى. وأطلقهما في الرعاية الصغرى والفائق.
# أحدهما: لا يحصل به البلوغ، قدمه في الرعاية الكبرى.
# والوجه الثاني: يحصل به البلوغ، قطع به في الحاوي الكبير. قلت: وهو
~~الصواب.
# تنبيهان:
# الأول: قوله: "فلا ذكر ولا أنثى " يعني ليس هذا علامة للذكر ولا علامة
~~PageV08P053
# وقيل: إن اشتهى أنثى فذكر في كل شيء. وفي الجامع: لا
~~في إرث ودية؛ لأن للغير حقا، وقيل: أو انتشر بوله على كثيب رمل والعكس
~~بالعكس. وقال ابن أبي موسى: تعد أضلاعه، فستة عشر أضلاع ذكر، وسبعة عشر
~~أنثى.
# فإن مات أو بلغ بلا أمارة وورث بكونه ذكرا أو أنثى أخذ نصفه، وإن ورث
~~بهما فله نصف إرثهما، كولد الميت معه بنت وابن، له ثلاثة، وللابن أربعة،
~~وللبنت سهمان.
# وقال الأكثر: تعمل المسألة على أنه ذكر ثم أنثى وتضرب إحداهما أو وفقها
~~في الأخرى واجتزئ بإحداهما إن تماثلتا أو بأكثرهما إن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# للأنثى، وإلا فهو في الحقيقة إما ذكر وإما أنثى.
# الثاني: قوله: "فإن مات أو بلغ بلا أمارة وورث بكونه ذكرا أو أنثى أخذ
~~نصفه، وإن ورث بهما فله نصف إرثهما، كولد الميت معه بنت وابن، له ثلاثة،
~~وللابن أربعة، وللبنت سهمان. وقال الأكثر: تعمل المسألة على أنه ذكر ثم
~~أنثى، وتضرب إحداهما أو وفقها في الأخرى، ms1870 إلى آخره. ما قدمه المصنف هو
~~اختيار الشيخ الموفق، وجزم به في الوجيز، والصحيح من المذهب القول الثاني،
~~اختاره الأصحاب.
# وقال الشيخ في المغني1 والمقنع 2 والشارح وغيرهم: وقال أصحابنا: تعمل
~~المسألة على أنه ذكر ثم على أنه أنثى إلى آخره.
# فهاتان مسألتان في هذا الباب، وليس في باب ميراث الغرقى ونحوهم شيء مما
~~نحن بصدده، والله أعلم. PageV08P054
# تناسبتا، واضربها في الحالين، ثم من له شيء من إحدى
~~المسألتين مضروب في الأخرى أو وفقها، واجمع ما له منهما إن تماثلتا.
# وإن كانا خنثيين فأكثر نزلتهم بعدد أحوالهم، كإعطائهم اليقين قبل البلوغ،
~~وكالمفقودين، وقيل: حالين ذكورا وإناثا. وقال ابن عقيل: تقسم التركة ولا
~~يوقف مع خنثى مشكل، على الأصح.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV08P055
#
### | باب ميراث الغرقى ونحوهم
### | مدخل
# ...
# باب ميراث الغرقى ونحوهم.
# إذا علم موت متوارثين معا فلا إرث، وإن جهل السابق بالموت أو علم وجهل
~~عينه ورث كل منهما من الآخر، نص عليه، اختاره الأكثر، من تلاد ماله دون ما
~~ورثه من الميت معه؛ لئلا يدور فيقدر أحدهما مات أولا ويورث الآخر منه ثم
~~يقسم إرثه منهما على ورثته الأحياء، ثم يعمل بالآخر كذلك.
# فلو جهل موت أخوين أحدهما عتيق زيد والآخر عتيق عمرو كان مال كل منهما
~~لمعتق الآخر.
# زوج وزوجة وابنهما خلف امرأة أخرى وأما وخلفت ابنا من غيره وأبا، فتصح
~~مسألة الزوج من ثمانية وأربعين، لزوجته الميتة ثلاثة، وللأب سدس، ولابنها
~~الحي ما بقي، رددت مسألتها إلى وفق سهامها بالثلث اثنين، ولابنه أربعة
~~وثلاثون، لأم أبيه1 سدس، ولأخيه لأمه سدس، وما بقي لعصبته، فهي من ستة،
~~توافق سهامه بالنصف، فاضرب ثلاثة في وفق مسألة الأم اثنين2، ثم في المسألة
~~الأولى ثمانية وأربعون، تكن مائتين وثمانية وثمانين، ومنها تصح، ومسألة
~~الزوجة من أربعة وعشرين، فمسألة الزوج منها من اثني عشر، ومسألة الابن منها
~~من ستة، دخل وفق مسألة الزوج اثنان في مسألته، فاضرب ستة في أربعة وعشرين
~~تكن مائة وأربعة ms1871 وأربعين، ومسألة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P056
# الابن من ثلاثة، فمسألة أمه من ستة، ولا موافقة
~~ومسألة أبيه من اثني عشر، فاجتزئ بضرب وفق سهامه ستة في ثلاثة تكن ثمانية
~~عشر وكذا لو علم السابق ثم نسي.
# وقيل: بالقرعة. وقال الأزجي: إنما لم تجز القرعة؛ لعدم دخول القرعة في
~~النسب، وقال الوني1: يعمل باليقين ويقف مع الشك.
# وإن ادعى ورثة كل ميت سبق الآخر ولا بينة أو تعارضت تحالفا، ولم يتوارثا،
~~نص عليه، اختاره الأكثر. وقال جماعة: بلى.
# وخرجوا منها المنع في جهلهم الحال، واختاره شيخنا، وقيل: بالقرعة. وقال
~~جماعة: إن تعارضت البينة وقلنا يقسم قسم بينهما ما اختلفا فيه نصفين، ويرث
~~من شك في وقت موته ممن عين وقته، وقيل: لا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P057
#
### | باب ميراث المطلقة
### | مدخل
# ...
# باب ميراث المطلقة
# من أبان زوجته في غير مرض الموت المخوف لم يتوارثا، وترثه في طلاق رجعي
~~لم تنقض عدته، وفي مرض مخوف ولم يمت ولم يصح، بلى لسع أو أكل.
# وإن أبانها في مرض موته المخوف متهما بقصد حرمانها كمن طلقها ثلاثا
~~ابتداء أو بعوض من غيرها أو علقها على فعل لا بد لها منه شرعا أو عقلا
~~ففعلته أو أقر أنه كان أبانها في صحته خلافا للمنتخب فيها أو علق إبانة
~~ذمية أو أمة على إسلام وعتق أو علم أن سيدها علق عتقها لغد فأبانها اليوم،
~~أو وطئ عاقلا وقيل مكلفا حماته أو علقها في صحته على مرضه 1أو على فعل له
~~ففعله في مرضه أو على تركه نحو لأتزوجن عليك فمات قبل فعله أو وكل في صحته
~~من يبينها متى شاء فأبانها في مرضه،. . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . . . . . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P058
# لم يرثها. وترثه ما لم تتزوج، نقله [واختاره] الأكثر
~~ما لم ترتد، فإن أسلمت فروايتان "م 1" فلو تزوج أربعا غيرها ثم مات صح، على
~~الأصح فترثه الخمس، وعنه: ربعه لها والبقية لهن إن تزوجهن في عقد، وإلا
~~فلثلاث سوابق به، ms1872 ولو كان موضعها أربع فهل ترثه الثمان أو المبتوتات؟ على
~~الروايتين فإن تزوجت أو ماتت فحقها للجدد في عقد وإلا فللسابقة إلى كمال
~~أربع بالمبتوتة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -1: قوله: بعد ذكر مسائل في الطلاق المتهم فيه في مرضه: "لم يرثها
~~وترثه ما لم تتزوج، نقله واختاره الأكثر، ما لم ترتد، فإن أسلمت فروايتان".
~~انتهى. يعني إذا طلقها طلاقا متهما فيه في مرض موته ورثته ما لم تتزوج أو
~~ترتد، فإن ارتدت لم ترثه، فإن عادت أسلمت فهل ترثه أم لا؟ أطلق الروايتين،
~~وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير.
# إحداهما: لا ترثه أيضا، وهو الصحيح، قدمه في المحرر والفائق وصححه.
~~والرواية الثانية: ترثه، وهو ظاهر كلام جماعة من الأصحاب.
# تنبيه: قوله: "ولو كان موضعها أربع فهل ترثه الثمان أو المبتوتات؟ على
~~الروايتين". مراده بالروايتين الروايتان اللتان فيما إذا تزوج أربعا بعد
~~المبتوتة هل ترثه الخمس أخماسا أو ترث المبتوتة ربع ميراث الزوجات والباقي
~~لهن، وقدم أنه للخمس أخماسا، فكذا يكون للثمان على المقدم.
# PageV08P059
# وعنه: لا ترث مبتوتة بعد عدتها، اختاره في التبصرة،
~~وفي بائن قبل الدخول الروايتان، وكذا عدة وفاة، وقيل: طلاق، وتكملة مهر،
~~وعنه: لا عدة فقط، وعنه: لا يكمل فقط.
# وإن لم يتهم بقصد حرمانها كتعليقه إبانتها في مرض موته على فعل لها منه
~~بد فتفعله عالمة به أو أبانها بسؤالها فيه فكصحيح، وعنه: كمتهم، صححها في
~~المستوعب وشيخنا، كمن سألته طلقة فطلقها ثلاثا، قال أبو محمد الجوزي: وإن
~~سألته الطلاق فطلقها ثلاثا لم ترثه، وهو معنى كلام غيره، وحسن الشيخ في
~~قوله: إن لم أطلقك فأنت طالق أنه إن علقه على فعلها ولا مشقة عليها فيه
~~فأبت لم يتوارثا، فإن قذفها في صحته ولاعنها في مرضه وقيل: للحد لا لنفي
~~ولد أو علق إبانتها على فعل لها لا بد لها منه ففعلته في مرضه ورثته، على
~~الأصح.
# وجزم جماعة لا ترثه في الأولة.
# وإن علقه بفعل زيد كذا ففعله في مرضه أو بشهر فجاء ms1873 في مرضه فروايتان "2 و
~~3" والزوج في إرثها إذا قطعت نكاحها منه كفعله، وكذا ردة أحدهما، ذكره في
~~الانتصار، وذكره الشيخ قياس المذهب، والأشهر:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وقوله: " وفي بائن قبل الدخول الروايتان ". مراده بهما اللتان في إرث
~~المبتوتة بعد انقضاء العدة وقبل أن تتزوج، وقدم أنها ترث ما لم تتزوج، فكذا
~~هذه.
# وقوله: "وكذا عدة وفاة " مبني عليهما أيضا، فإن قلنا ترث ما لم تتزوج
~~اعتدت للوفاة، وإلا فلا.
# مسألة 2 – 3: قوله: "وإن علقه بفعل زيد كذا ففعله في مرضه أو بشهر فجاء
# PageV08P060
# لا، وكذا خرج الشيخ في بقية الأقارب.
# وإن أكره ابن وارث عاقل ولو نقص إرثه أو انقطع زوجة أبيه المريض على فسخ
~~نكاحها وعنه: ولو طاوعته لم يقطع إرثها إلا أن تكون له امرأة وارثة غيرها
~~أو لم يتهم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في مرضه فروايتان". انتهى. ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى: إذا علقه بفعل زيد كذا ففعله في مرضه فهل ترثه أم لا؟
~~أطلق الخلاف.
# إحداهما: لا ترثه، وهو ظاهر ما صححه الشارح وغيره، وهو الصواب:
# والرواية الثانية: ترثه.
# المسألة الثانية: إذا علق طلاقها بشهر فجاء1 الشهر في مرضه فهل ترثه أم
~~لا؟ أطلق الخلاف فيه.
# إحداهما: لا ترثه، وهو الصحيح، قدمه في الكافي2 والمغني3، وصححه أيضا في
~~المقنع4 والشرح5 وشرح ابن منجى وغيرهم، وجزم به الوجيز وغيره، وقدمه في
~~المحرر وغيره، وهذه المسألة عدم الإرث فيها أولى من المسألة التي قبلها.
# والرواية الثانية: ترثه، قلت: وهو ضعيف، لعدم التهمة، وفي إطلاق المصنف
~~نظر في هذه، فهذه ثلاث مسائل في هذا الباب. PageV08P061
# والاعتبار بالتهمة حال الإكراه، وجزم بعضهم: إن انتفت
~~التهمة بقصد حرمانها الإرث أو بعضه لم ترثه، في الأصح.
# فيتوجه منه: لو تزوج في مرضه مضارة لينقص إرث غيرها وأقرت به لم ترثه،
~~ومعنى كلام شيخنا وهو ظاهر كلام غيره: ترثه؛ لأن له أن يوصي بالثلث، قال:
~~ولو وصى بوصايا أخر أو تزوجت المرأة بزوج يأخذ النصف فهذا ms1874 الموضع فيه نظر،
~~فإن المفسدة إنما هي في هذا. ومن جحد إبانة ادعتها امرأته لم ترثه إن دامت
~~على قولها.
# وإن مات عن زوجات لا يرثه بعضهن لجهل عينها أخرج الوارثات بالقرعة، ولو
~~قتلها في مرضه ثم مات لم ترثه، لخروجها من حيز التملك والتمليك، ذكره ابن
~~عقيل وغيره، ويتوجه خلاف، كمن وقع في شبكته صيد بعد موته.
# ويأتي في دخول دية في وصية1, إن شاء الله تعالى".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P062
#
### | باب ميراث أهل الملل والقاتل
### | مدخل
# ...
# باب ميراث أهل الملل والقاتل
# لا يرث كافر مسلما ولا مسلم كافرا، ويتوارثان بالولاء؛ لثبوته، وعنه: لا
~~توارث، فعليها يرث عصبة سيده الموافق لدينه وورث شيخنا المسلم من ذمي؛ لئلا
~~يمتنع قريبه من الإسلام، ولوجوب نصرهم ولا ينصروننا ولا موالاة، كمن آمن
~~ولم يهاجر ننصره1 ولا ولاء له، للآية2، فهؤلاء لا ينصروننا ولا هم بدارنا
~~لننصرهم دائما، فلم يكونوا يرثون ولا يورثون، والإرث كالعقل، وقد بين في
~~قوله {وأولو الأرحام} في الأحزاب [الآية: 6] أن القريب المشارك في الإيمان
~~والهجرة أولى ممن ليس بقرابة، وإن كان مؤمنا مهاجرا.
# ولما فتحت مكة توارثوا، ومن لزمته الهجرة ولم يهاجر فالآية فيه، إلا من
~~له هناك نصرة وجهاد بحسبه فيرث.
# وفي الرد على الزنادقة أن الله حكم على المؤمنين لما هاجروا أن لا
~~يتوارثوا إلا بالهجرة، فلما كثر المهاجرون رد الله الميراث على الأولياء
~~هاجروا أو لم يهاجروا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P063
# وفي عيون المسائل: كان التوارث في الجاهلية ثم في صدر
~~الإسلام بالحلف والنصرة، ثم نسخ إلى الإسلام والهجرة بقوله {والذين آمنوا
~~ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا} [الأنفال: 72] فكانوا
~~يتوارثون بالإسلام والهجرة مع وجود النسب، ثم نسخ بالرحم والقرابة، قال:
~~فهذا نسخ مرتين، كذا رواه عكرمة.
# وإن أسلم كافر قبل قسم1 إرث قريب مسلم ورثه، وعنه: لا، صححها جماعة، كقن
~~عتق قبل قسمة على الأصح.
# والكفر ملل مختلفة، فلا يتوارثون مع اختلافها، وعنه: ms1875 ثلاثة: اليهودية
~~والنصرانية ودين غيرهم، وعنه: كله ملة فيتوارثون، اختاره الخلال، واختار
~~صاحبه الأولى.
# ويتوارث حربي ومستأمن، وذمي ومستأمن. وفي المنتخب: يرث مستأمنا ورثته
~~بحرب؛ لأنه حربي وفي الترغيب: هو في حكم ذمي. وقيل: حربي.
# نقل أبو الحارث: الحربي المستأمن يموت هنا يرثه ورثته وكذا ذمي وحربي،
~~نقله يعقوب. وقاله القاضي في تعليقه.
# قال في الانتصار: هو الأقوى في المذهب. قال الشيخ: هو قياسه. وفي المحرر:
~~اختار الأكثر: لا، وذكره أبو الخطاب في التهذيب اتفاقا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P064
# ولا يرث مرتد أحدا، فإن أسلم قبل القسمة فالروايتان،
~~وإن قتل عليها أو مات فماله فيء، وعنه: لوارث مسلم، اختاره شيخنا؛ لأنه
~~المعروف عن الصحابة علي وابن مسعود1، ولأن ردته كمرض موته، وعنه: من أهل
~~دينه الذي اختاره.
# والداعية إلى بدعة مكفرة ماله فيء، نص عليه في الجهمي وغيره، وسيأتي ذلك،
~~وعلى الأصح: أو غير داعية، وهما في غسله والصلاة عليه وغير ذلك.
# ونقل الميموني في الجهمي إذا مات في قرية ليس فيها إلا نصارى من يشهده؟
~~قال: أنا لا أشهده، يشهده من شاء.
# قال ابن حامد: ظاهر المذهب خلافها على نقل يعقوب وغيره، وأنه بمثابة أهل
~~الردة في وفاته وماله ونكاحه، قال: وقد2 يتخرج على رواية الميموني أنه إن
~~تولاه متول فإنه يحتمل في ماله وميراثه أهله وجهان، وذكر غيره رواية
~~الميموني، نقل: أنا لا أشهد الجهمية3 ولا الرافضة4،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P065
# ويشهده من شاء، قد ترك النبي صلى الله عليه وسلم
~~الصلاة على أقل من ذي الدين والغلول وقاتل نفسه1.
# وقال صاحب المحرر: إن أراد به الإباحة لا الإنكار فمحمول على المقلد غير
~~الداعية؛ لأنه فاسق، كالفاسق بالفعل.
# والزنديق وهو المنافق كمرتد.
# قال في الفصول: وآكد، حيث لا تقبل توبته، فالمراد إذا لم يتب أو تاب ولم
~~نقبلها، وذكر الروايتين إذا تاب في قتله وأحكام الإسلام الظاهرة، واحتج
~~جماعة منهم الشيخ بكف النبي صلى الله عليه وسلم عنهم بإظهار الشهادة مع علم ms1876
~~الله له بباطنهم2، وكذا قال ابن الجوزي بعد أن ذكر هل جهادهم بالكلام أم
~~بالسيف وأورد على الثاني أنه لم يقع، فأجاب أنه إذا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P066
# أظهروه، فإن لم1، فإنه أمر أن يأخذ بظاهرهم ولا يبحث
~~عن سرهم، وكذا قال شيخنا: هذا كان أولا، ثم نزل: {ملعونين أينما ثقفوا
~~أخذوا وقتلوا تقتيلا} [الأحزاب:61] فعلم أنهم إن أظهروه كما كانوا قتلوا.
~~وقال ابن الجوزي2 في هذه الآية: معنى الكلام: الأمر، أي هذا الحكم فيهم سنة
~~الله، أي سن في الذين ينافقون الأنبياء ويرجفون بهم أن يفعل بهم هذا. وقال:
~~قال المفسرون وقد أغري بهم فقيل له {جاهد الكفار والمنافقين} [التوبة: 73]
~~.
# وعند شيخنا: يرث ويورث؛ لأنه عليه السلام لم يأخذ من تركة منافق شيئا ولا
~~جعله فيئا، فعلم أن الميراث مداره على النصرة الظاهرة، قال: واسم الإسلام
~~يجري عليهم في الظاهر "ع".
# وعند شيخنا وغيره: قد يسمى من فعل بعض المعاصي منافقا؛ للخبر3، وقاله ابن
~~حامد، واحتج بأن ابن هانئ سأل أحمد عمن4 5لا يخاف النفاق على نفسه، قال
~~أحمد5: ومن يأمن النفاق؟ فبين أنه غالب في حال الإنسان.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P067
# وقال القاضي وغيره: من أحكام النفاق، قطع الإرث وتحريم النكاح، وهذا
~~المعنى لا يثبت فيمن ارتكب المعاصي، فوجب أن لا يوصف بهذا الاسم، وحمل
~~الخبر على التغليظ.
# وإن أسلم مجوسي أو حاكم إلينا ورث بقرابتيه، وعنه: بأقواهما.
# وكذا مسلم بولد ذات1 محرم وغيرها بشبهة تثبت النسب. وفي المغني2: وكذا من
~~يجري مجرى المجوس ممن ينكح ذات محرم.
# ولا إرث بنكاح ذات محرم ولا بنكاح لا يقر عليه كافر لو أسلم، فلو أولد
~~بنته بنتا بتزويج فخلفهما وعما فلهما الثلثان والبقية لعمه، فإن ماتت
~~الكبرى بعده فالمال للصغرى؛ لأنها بنت وأخت لأب، فإن ماتت قبل الكبرى فلها
~~ثلث نصف، والبقية للعم، ثم لو تزوج الصغرى فولدت بنتا وخلف معهن عما
~~فلبناته الثلثان وما بقي له، ولو ماتت3 بعده بنته الكبرى فللوسطى النصف؛
~~لأنها ms1877 بنت، وما بقي لها وللصغرى؛ لأنهما أختان لأب، فيصح من أربعة4، فهذه
~~بنت بنت ورثت مع بنت فوق السدس، ولو ماتت بعده الوسطى فالكبرى أم وأخت لأب،
~~والصغرى بنت وأخت لأب، فللأم السدس، وللبنت النصف، وما بقي لهما بالتعصيب.
# فإن ماتت الصغرى بعدها فأم أمها أخت لأب، فلها الثلثان، وما بقي
~~PageV08P068
# للعم، ولو مات بعده بنته الصغرى فللوسطى بأنها أم
~~السدس، وحجبت نفسها، ولهما الثلثان بأنهما أختان لأب، وما بقي للعم، 1ولا
~~ترث الكبرى؛ لأنها جدة مع أم، فهذه جدة حجبت أما وورثت معها.
# ومن حجب بنفسه عمل به2.
# ولا يرث مكلف أو غيره انفرد أو شارك بقتل موروثه ولو بسبب إن لزمه قود أو
~~دية أو كفارة، وإلا ورث، فلا ترث من شربت دواء فأسقطت من الغرة شيئا، نص
~~عليه.
# وقيل: من أدب ولده فمات لم يرثه، وأنه إن سقاه دواء أو فصده أو بط سلعته3
~~لحاجته فوجهان وأن في الحافر احتمالين، ومثله نصب سكين ووضع حجر ورش ماء
~~وإخراج جناح. وفي إرث باغ عادلا روايتان "م 1".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: "وأنه إن سقاه دواء أو فصده أو بط سلعته لحاجته فوجهان".
~~انتهى. هذا من تتمة طريقة مؤخرة عند المصنف، والمذهب ما قدمه، وهو عدم
~~الإرث.
# مسألة – 1: قوله: "وفي إرث باغ عادلا روايتان" انتهى. وأطلقهما في
~~الرعايتين والحاوي الصغير وشرح ابن منجى وغيرهم:
# إحداهما: يرثه، قال في المحرر: لا يمنع الإرث، على الأصح، قال في الفائق:
~~لا يمنع الإرث، في الأصح، قال الناظم: هذا أولى، قال الزركشي: وصححه في
~~الهداية "قلت": وفي المستوعب كما في الهداية، وليس بالصريح في PageV08P069
# وجزم في التبصرة والترغيب: لا يرثه، ونصره جماعة، وفي
~~عكسه رواية، اختاره ابن حامد وغيره، فلهذا عنه رواية: لا يرث قاتل، واختار
~~الشيخ وغيره: إن جرحه العادل ليصير غير ممتنع ورثه، لا إن تعمد قتله
~~ابتداء، وهو متجه، وذكر أبو الوفاء وأبو يعلى الصغير أن أحد طريقي بعض
~~أصحابنا أنه يرث من لا قصد ms1878 له من صبي ومجنون، وإنما يحرم من يتهم، وصححه
~~أبو الوفاء، ونص أحمد خلافه؛ لأنه قد يظهر الجنون ليقتله، وقد يحرض عاقل
~~صبيا، فحسمنا المادة، كالخطإ، والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ذلك، لكن ظاهر كلامهما إدخال هذه المسألة في التصحيح، وقدمه في المقنع1،
~~والكافي2 وقال: هو أظهر في المذهب، قال الشارح: هذا ظاهر المذهب، وجزم به
~~في الوجيز وغيره.
# والرواية الثانية: يمنع الإرث، جزم به في التبصرة والترغيب والمذهب،
~~والقاضي في الجامع الصغير، والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما، والشيخ في
~~المغني3 في قتال أهل البغي، ونصره جماعة من الأصحاب، وهو ظاهر كلام الخرقي،
~~فهذه مسألة واحدة. PageV08P070
#
### | باب ميراث المعتق بعضه
### | مدخل
# ...
# باب ميراث المعتق بعضه
# لا يورث رقيق، وكذا لا يرث، 1نص عليه1. وعنه: بلى، عند عدم، ذكره في
~~المذهب وأبو البقاء في الناهض.
# وإن هايأ معتق بعضه سيده أو قاسمه في حياته فتركته كلها لورثته، وإلا
~~فإنه يرث ويورث ويحجب بقدر حرية بعضه، وكسبه بها لورثته ثم لمعتق بعضه.
# فبنت نصفها حر وأم وعم، للبنت الربع وللأم الربع، يحجبها2 عن نصف سدس،
~~والبقية للعم سهمان من أربعة، فلو كان مكانها عصبة نصفه حر، كابن، فهل يأخذ
~~النصف أو نصف البقية بعد ربع الأم أو نصف ما يستحقه بكمال حريته مع ذي
~~الفرض؟ فيه أوجه "م 1".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -1: قوله: "فبنت نصفها حر وأم وعم، للبنت الربع، وللأم الربع
~~يحجبها3 عن نصف سدس، والبقية للعم سهمان من أربعة، فلو كان مكانها عصبة
~~نصفه حر كابن فهل يأخذ النصف أو نصف البقية بعد ربع الأم أو نصف ما يستحقه
~~بكمال حريته مع ذوي الفرض؟ فيه أوجه". انتهى. وأطلقهن في المحرر والحاوي
~~الصغير والفائق والقواعد.
# أحدها: يستحق نصف ما يستحقه بكمال حريته مع ذوي الفرض، فيستحق الابن هنا
~~ربعا وسدسا من المال؛ لأنه لو كان حرا كان يستحق خمسة أسداسه، وهو نصف
~~وثلث، PageV08P071
# فإن لم ينقص ذو الفرض بالعصبة، كجدة مكان الأم، ms1879 فله
~~النصف على الأول وعليهما نصف البقية بعد فرضها، ولو كان معه فرض يسقط
~~بحريته كابن نصفه حر وأخت وعم فله النصف ولها نصف البقية فرضا، وقدم في
~~المغني1: لها النصف، ابنان نصف أحدهما حر المال بينهما أرباعا تنزيلا لهما
~~وخطابا بأحوالهما.
# وقيل: أثلاثا، جمعا للحرية وقسمة لإرثهما، كالعول.
# فإن كان نصفهما حرا ففي المستوعب لهما2 ثلاثة أرباع المال.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# فيستحق نصفه بنصف حريته، وهذا الوجه هو الصحيح، 3وهو الذي3 ذكره إبراهيم
~~الحربي في كتاب الفرائض، واختاره القاضي في المجرد، وابن عقيل في الفصول،
~~وصححه في المحرر والحاوي الصغير بعد إطلاق الخلاف، وجزم به في المنور وقدمه
~~في الرعايتين.
# والوجه الثاني، له نصف الباقي بعد ربع الأم، اختاره أبو بكر، والقاضي في
~~خلافه نقله عنه في القواعد، قال في المحرر والحاوي: وفيه بعد، قال في
~~الرعايتين: وهو بعيد. PageV08P072
# وقيل: تنزيلهما حرية ورقا، فلهما بحريتهما المال،
~~فبنصفهما نصفه، وقيل: المال بينهما، جمعا للحرية "م 2 و 3" كابن وللأم
~~معهما سدس، وللزوجة ثمن.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثالث، له نصف المال كاملا، قال في القاعدة الخامسة عشرة بعد
~~المائة: رجحه الشيخ تقي الدين، وذكر أنه اختيار أبيه.
# مسألة – 2- 3: قوله: "فإن كان نصفهما حرا يعني نصف الابنين ففي المستوعب
~~لهما ثلاثة أرباع المال وقيل تنزيلهما حرية ورقا، فلهما بحريتهما المال،
~~فبنصفهما نصفه، وقيل: المال بينهما، جمعا للحرية". انتهى.
# اعلم أنه إذا كان عصبتان نصف كل واحد منهما حر فهل تكمل الحرية أم لا؟
~~فيه وجهان، وأطلقهما في الهداية والمقنع1 والمغني2 والشرح1 وشرح ابن منجى
~~والنظم والقواعد الفقهية وغيرهم، وظاهر كلام المصنف إطلاق الخلاف.
# أحدهما: لا تكمل، وهو الصحيح، صححه في التصحيح، وقطع به في الوجيز
~~والمنور3، وقدمه في المحرر والفصول والفائق وغيرهم4.
# والوجه الثاني: تكمل الحرية فيكون لهما المال كله.
# وقدمه في الرعايتين والحاوي وشرح ابن رزين ونهايته PageV08P073
# ابن وابن ابن نصفهما حر للابن النصف، ولا شيء لابنه،
~~على الأوسط، وله على الأول ms1880 الربع، وعلى الثالث النصف.
# جدة حرة وأم نصفها حر، للأم سدس، وللجدة نصف سدس، ومع نصف حريتها1 لها
~~ربع سدس على الأول، ونصف سدس على الثالث، ولا شيء لها على الأوسط.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إدراك الغاية وتجريد العناية، قال في القاعدة الخامسة عشرة بعد المائة:
~~رجحه القاضي والسامري وطائفة من الأصحاب، وله مأخذان:
# أحدهما: جمع الحرية فيهما فيكمل لهما حرية ابن وهو مأخذ أبي الخطاب
~~وغيره.
# والثاني: أن كل واحد منهما مع كمال الحرية في جميع المال لا في نصفه،
~~وإنما أخذ نصفه لمزاحمة أخيه له، وحينئذ فقد أخذ كل واحد منهما نصف المال،
~~وهو يضيف حقه مع كمال حريته، فلم يأخذ زيادة على قدر ما فيه من الحرية.
~~انتهى.
# قال أبو الخطاب في التهذيب: قياس قول الإمام أحمد جمع الحرية.
# قال شيخه الوني: هذا أقيس وأولى، فعلى الأول هل لهما ثلاثة أرباع المال
~~بأحوال، أو ميز لهما حرية ورقا فقط، فلهما بحريتهما المال فبنصفها نصفه؟
~~أطلق الخلاف فيه، وأطلقه في القواعد الفقهية.
# أحدهما: له ثلاثة أرباع المال بالأحوال والخطاب، وهذا الصحيح، وقاله في
~~المستوعب وغيره، وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه في المحرر والفائق وغيره
~~وهو احتمال في المغني2، 3ومال إليه3.
# والوجه الثاني: لهما نصفهما بتنزيلهما حرية ورقا فقط. PageV08P074
# أم وأخوان بأحدهما رق، لها ثلث1، وحجبها أبو الخطاب
~~بقدر حريته، فبنصفها عن نصف سدس.
# ويرد على ذي فرض وعصبة لم ترث بقدر نسبة الحرية منهما، فلبنت نصفها حر
~~النصف بفرض ورد، ولابن مكانها النصف بالعصوبة والبقية لبيت المال، ولابنين
~~نصفهما حران لم يورثهما المال البقية مع عدم عصبة.
# ولبنت وجدة نصفهما حر المال نصفين بفرض ورد، ومع حرية ثلاثة أرباعهما
~~المال بينهما أرباعا بقدر فرضهما، ومع حرية ثلثهما الثلثان بينهما والبقية
~~لبيت المال.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وهذه مسألة -3: أخرى قد صححت، والتفريع الآتي بعد ذلك في كلام المصنف
~~مبني على هذا الخلاف، فليعلم ذلك، فهذه ثلاث، وفي التفريع مسألتان فيكمل
~~خمس. PageV08P075
#
### | باب الولاء
### | مدخل
# ...
# باب الولاء
# من أعتق رقيقا ندبا أو بعضه فسرى أو واجبا أو سائبة أو علق عتقه أو حلف
~~به فحنث ولو برحم أو إيلاد أو بعوض أو كتابة، نص عليهما، وفيهما قول فله
~~عليه الولاء، وعلى أولاده من زوجة عتيقة وسرية وعلى من له أو لهم ولاؤه
~~كمعتقيه ومعتقي أولاده وأولادهم أبدا ما تناسلوا.
# وعنه في المكاتب: إن أدى إلى الورثة فولاؤه لهم، وإن أدى إليهما فهو
~~بينهما.
# وفي التبصرة وجه: للورثة. وفي المبهج: إن أعتق كل الورثة المكاتب نفذ
~~والولاء للرجال، وفي النساء روايتان، وعنه: في معتق سائبة وهو: أعتقتك
~~سائبة، أو: لا ولاء لي عليك، أو في واجب لا ولاء عليه، اختاره الأكثر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: وعنه في معتق سائبة. وهو: "أعتقتك سائبة ... أولا ولاء لي
~~عليك، أو في واجب، لا ولاء عليه، اختاره الأكثر". انتهى.
# قدم المصنف قبل هذا أن له الولاء على هؤلاء المذكورين، وهو المذهب عند
~~المتأخرين، وصححه في التصحيح والنظم وتجريد العناية، قال في المذهب: أصحهما
~~الولاء لمعتقه فيما إذا أعتقه عند كفارته أو نذره، وجزم به في الوجيز،
~~وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم.
# والرواية الثانية: وهي التي ذكرها المصنف لا ولاء له عليهم هي المذهب عند
~~المتقدمين، وهم أكثر الأصحاب، منهم الخرقي والقاضي والشريف أبو جعفر
# PageV08P076
# ففي عقله؛ لكونه معتقا وانتفاء الولاء عنه روايتان،
~~قاله أبو المعالي "م 1" وماله لبيت المال، وعنه: يرد ولاؤه في عتق مثله يلي
~~عتقهم الإمام. وعنه: للسيد، وقيل: وكذا عتقه برحم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وأبو الخطاب والشيرازي وابن عقيل وابن البنا وغيرهم، وقطع في المذهب بأنه
~~لا ولاء له فيما أعتقه سائبة أو قال لا ولاء لي عليك، وقيل: له الولاء في
~~الثانية دون غيرها، اختاره الشيخ والشارح، قال الزركشي: المختار للأصحاب:
~~لا ولاء له في السائبة. انتهى.
# إذا علمت ذلك فالخلاف قوي من الجانبين، فكان حقه أن يطلق الخلاف، ولكن
~~المصنف ms1882 تابع صاحب المحرر.
# مسألة – 1: إذا قلنا أن لا ولاء له على هؤلاء فقال المصنف " ففي عقله
~~لكونه معتقا، وانتفاء الولاء عنه روايتان، قاله أبو المعالي ". انتهى.
# أحدهما: يعقل، كالحر أصالة، وهو ظاهر كلام جماعة، وهو مقتضى ما اختاره
~~أبو بكر.
# والرواية الثانية: لا يعقل عنه، وهو الصواب، وقد قال المصنف في باب ذكر
~~أصناف الزكاة1: ومن أعتق من الزكاة رد ما رجع من ولاية في عتق مثله، في
~~ظاهر المذهب، وقيل: في الصدقات، وهل يعقل عنه، فيه روايتان. انتهى. وتقدم
~~الكلام عليها هناك.
# وقدم الشيخ في المغني2، أنه لا يعقل عنه في هذه المسألة، ونصره وقال:
~~اختاره الخلال، والقول بأنه يعقل عنه اختاره أبو بكر، ذكر ذلك في باب قسمة
~~كفيء PageV08P077
# ولو قل عن رقبة، ففي الصدقة به وتركه ببيت المال
~~وجهان في التبصرة "م 2".
# ومن أذن لعبده في عتق عبد فأعتقه ثم باعه فولاؤه لمولاه الأول، نقله ابن
~~منصور، ومن أبوه عتيق وأمه حرة الأصل فلا ولاء عليه، كعكسها، وعنه: بلى:
~~لمولى أبيه.
# ولا ولاء على من أبوه مجهول النسب وأمه عتيقة، وحكي عنه: بلى لمولى أمه.
~~ومن أعتق رقيقه عن غيره بلا إذنه فالعتق والولاء للمعتق، إلا أن يعتقه
~~وارثه في واجب، وله تركه، وإن لم يتعين العتق أطعم أو كسا، ويصح عتقه،
~~وقيل: بوصية، قال في الترغيب: بناء على قولنا: الولاء للمعتق عنه.
# وإن تبرع بعتقه عنه ولا تركة فهل يجزئه؟ كإطعام وكسوة، أم لا؟ جزم به في
~~الترغيب؛ لأن مقصوده الولاء، ولا يمكن إثباته بدون المعتق عنه، فيه وجهان
~~"م 3".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والغنيمة والصدقة، وهي فرد من أفراد المسألة التي قد ذكرها المصنف هنا،
~~فإنه قال هنا: أو في واجب.
# مسألة – 2: قوله: "وإن قل عن رقبة ففي الصدقة به وتركه ببيت المال وجهان
~~في التبصرة". انتهى.
# أحدهما: يتصدق به. قلت: وهو الصواب، وهو ما لا شك فيه في هذه الأزمنة.
# والوجه الثاني: يترك في بيت المال، والظاهر أن محل هذا الوجه ms1883 إذا كان بيت
~~المال منتظما، وهو الحق.
# مسألة – 3: قوله: "وإن تبرع بعتقه عنه ولا تركة فهل يجزئه كإطعام وكسوة،
~~أم
# PageV08P078
# وإن تبرع أجنبي عنه فأوجه، الثالث يجزئه في إطعام
~~وكسوة. وفي الرعاية: من أعتق عبده عن ميت في واجب وقعا للميت، وقيل: لا،
~~وقيل: ولاؤه فقط للمعتق "م 4" قال أبو النضر: قال أحمد في العتق عن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# لا؟ جزم به في الترغيب؛ لأن مقصوده الولاء، ولا يمكن إثباته بدون العتق
~~عنه، فيه وجهان. انتهى.
# قلت: ظاهر كلام أكثر الأصحاب الإجزاء فإنهم أطلقوا فيما إذا أعتق عبده عن
~~ميت بلا أمره أن الولاء للمعتق، ولم يتعرضوا لعدم الإجزاء، فظاهره الإجزاء،
~~قال ابن رزين في شرحه وغيره: لو أعتق عبده عن زيد الحي أو بكر الميت بغير
~~إذن فالولاء له دونهما، وعنه: إن كان بعوض فهو لهما، وإن كان بغير عوض فهو
~~له. انتهى. وقال في الرعايتين والحاوي الصغير: من أعتق عبدا عن ميت أو حي
~~بلا إذن فالعتق والولاء عن المعتق، فإن أعتقه عن ميت في واجب عليه وقعا
~~للميت، وقيل: لا، وقيل: ولاؤه فقط للمعتق قال في الكبرى عن القول الأخير:
~~وهو أولى. وقال في المحرر: ومن أعتق عبده عن غيره بغير إذنه وقع العتق
~~والولاء عن المعتق، وإلا أن يعتقه عن ميت في واجب عليه فيقعان للميت، ففي
~~هذا الكلام والذي قبله عموم؛ ليشتمل مسألة المصنف، والله أعلم. وقد ذكر
~~المصنف كلام صاحب الروضة، وعلى كل حال: الصواب الإجزاء، كالإطعام والكسوة.
# مسألة -4: قوله: "وإن تبرع أجنبي عنه فأوجه، والثالث يجزئه في إطعام
~~وكسوة. وفي الرعاية: ومن أعتق عبده عن ميت وفي واجب وقعا للميت، وقيل: لا،
~~وقيل: ولاؤه فقط للمعتق". انتهى كلام المصنف.
# وكلامه أعم من كلام صاحب الرعاية؛ لأنه أدخل الإطعام والكسوة، والصحيح من
~~المذهب الإجزاء في الجميع. وتقدم نظير هذه المسألة في كلام المصنف "لو
# PageV08P079
# الميت: إن وصى به فالولاء له، وإلا للمعتق. وقال في
~~رواية الميموني وأبي طالب في ms1884 الرجل يعتق عن الرجل: فالولاء لمن أعتقه
~~والأجر للمعتق عنه، وقال في رواية حنبل: إذا وصى لرجل بعتق رقبة فزاد الوصي
~~من ماله مائة درهم وقال هذه الرقبة جميعها عن الميت: لا بأس بذلك ولا يكون
~~للوصي من الولاء شيء؛ لأنه قد صيره للميت بإعطاء المال، فدلت نصوصه أن
~~العتق للمعتق عنه، وأن الولاء للمعتق، إلا على رواية حنبل، وفي مقدمة
~~الفرائض لأبي الخير سلامة بن صدقة الحراني1: إن أعتق عن غيره بلا إذنه
~~فلأيهما الولاء؟ فيه روايتان.
# وفي الروضة: فإن أعتق عبدا عن كفارة غيره أجزأه وولاؤه للمعتق، ولا يرجع
~~على المعتق عنه، في الصحيح من المذهب.
# وكذا لو أعتق عبده عتق حيا كان المعتق عنه أو ميتا، وولاؤه للمعتق. وفي
~~التبصرة: من أعتقه عن غيره بلا إذنه فالعتق للمعتق، كالولاء ويحتمل: للميت
~~المعتق عنه؛ لأن القرب يصل ثوابها إليه، ومن قيل له أعتق عبدك عني أو عني
~~مجانا أو علي ثمنه ففعل قبل فراقه أو بعده فالعتق وولاؤه للمعتق عنه،
~~كإطعامه وعنه: والكسوة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أخرج أجنبي واجبا عن ميت بغير إذن الولي في ذلك" في آخر باب تبرعات
~~المريض، وأطلق الخلاف فيه وتكلمنا على ذلك هناك2. PageV08P080
# ذكر ابن أبي موسى1: لا يجزئه حتى يملكه إياه فيعتقه
~~هو، ونقله مهنا، وعلى الأول: يجزئه عن واجب ما لم يكن قريبه، ويلزمه عوضه
~~بالتزامه، وعنه: يلزمه إن لم ينفه2، وعنه: العتق وولاؤه للمعتق إن لم يلتزم
~~عوضه.
# وفي الترغيب: اعتقه عن كفارتي ولك علي مائة، فأعتقه، عتق، ولم يجزئه،
~~وتلزمه المائة، والولاء له.
# قال ابن عقيل: ولو قال: اعتقه عني بهذا الخمر أو الخنزير، ملكه وعتق
~~كالهبة، والملك يقف على القبض في هبة بلفظها لا بلفظ العتق، بدليل: اعتق
~~عبدك عني3، ينتقل الملك قبل إعتاقه، ويجوز جعله قابضا من طريق الحكم،
~~كقوله: بعتك أو وهبتك هذا العبد، فقال المشتري: هو حر، عتق، ونقدر القبول
~~حكما، وكلام غيره في الصورة الأخيرة يقتضي عدم عتقه، ولو قيل ms1885 له: أعتقه
~~وعلي ثمنه، أو أعتقه عنك وعلي ثمنه لزمه ثمنه والأصح أن العتق وولاءه
~~للمعتق4. ويجزئه عن واجب، في الأصح، ولو قال: أقبله على درهم فلغو، ذكره في
~~الانتصار ويتوجه وجه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P081
# وإن قال كافر لمسلم: اعتق عبدك المسلم عني وعلي ثمنه،
~~ففي صحته وجهان "م 5".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 5: قوله: "ولو قال كافر لمسلم: اعتق عبدك المسلم عني وعلي ثمنه
~~ففي صحته وجهان". انتهى.
# وأطلقهما في المغني1 والمقنع2 والمحرر والشرح2 وشرح ابن منجى والفائق
~~وغيرهم:
# أحدهما: يصح ويعتق وله عليه الولاء كالمسلم، وهو الصحيح، صححه في
~~التصحيح، وجزم به في الوجيز وغيره، واختاره القاضي في الخلاف وغيره.
# وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير.
# والوجه الثاني: لا يصح، صححه الناظم.
# تنبيه: حكى المصنف الخلاف وجهين وكذلك صاحب المقنع2 والمحرر والشرح2 وشرح
~~ابن منجى وغيرهم، وحكاه روايتين صاحب الرعايتين والحاوي والفائق، فهذه خمس
~~مسائل في هذا الباب. PageV08P082
### | فصل ولا ترث امرأة بولاء إلا عتيقها وعتيقه وأولادهما ومن جروا ولاءه والمنصوص.
# وعتيق أبيها إذا كانت ملاعنة، وعنه: ترث بنت المعتق، اختاره القاضي
~~وأصحابه، وعنه: مع عدم عصبة، وعنه: ترث مع أخيها فلو اشترى هو وأخته أباهما
~~فعتق ثم اشترى عبدا وأعتقه ثم مات عتيقه بعد أبيه ورثه ابنه لا بنته، وعلى
~~الثانية يرثاه أثلاثا.
# PageV08P082
# ومن نكحت عتيقها فأحبلها فهي القائلة: إن ألد أنثى
~~فلي النصف وذكرا الثمن وإن لم ألد فالجميع.
# ولا يرث به ذو فرض غير سدس لأب أو جد مع ابن أو جد مع إخوة، حيث فرض في
~~النسب، واختار أبو إسحاق سقوطهما مع ابن، ويجعل جد كأخ وإن كثروا، قال في
~~الترغيب: هو أقيس.
# وفي الانتصار ربما حملنا توريث أب سدسا بفرض مع ابن على رواية توريث بنت
~~المولى، فيجيء من هذا أنه يرث قرابة المولى بالولاء على نحو ميراثهم.
# ولا يجوز بيع الولاء ولا يوهب ولا يورث، وإنما يرث به أقرب عصبة السيد
~~إليه يوم موت عتيقه.
# قال ms1886 أحمد: قوله عليه السلام "أعطه أكبر خزاعة"1 ليس أكبرهم سنا ولكنه
~~أقربهم إلى خزاعة، قال: ولا يجوز شراؤه ولا وقفه، فلو مات السيد عن ابنين
~~ثم أحدهما عن ابن ثم مات عتيقه فإرثه لابن سيده، ولو خلف أحد ابنيه ابنا
~~والآخر أكثر ثم مات عتيقه فإرثه لهم بعددهم، نص على ذلك، ونقل حنبل: يورث
~~الولاء كالمال، لكن للعصبة، فلابن الابن نصف الإرث فيهما، وقيل: في الأولى،
~~ونقله ابن الحكم في الثانية، ومن خلفت ابنا وعصبة غيره وعتيقا فولاؤه
~~لابنها وعقله على عصبتها، فإن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P083
# باد1 بنوها فولاؤه لعصبتها، ونقل جعفر: لعصبة بنيها2،
~~وهو موافق للولاء يورث، ثم لعصبة بنيها، وقيل: لبيت المال، وسيأتي من
~~العاقلة واحتج أحمد بأن عليا والزبير اختصما في موالي صفية، فقضى عمر
~~بالعقل على علي والميراث للزبير3.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV08P084
#
### | فصل في جر الولاء ودوره
# ...
# فصل في جر الولاء ورده
# ومن ثبت له ولاء لم يزل عنه، فأما إن تزوج عبد معتقة فأولدها فولاء ولدها
~~لمولى أمه، فإن عتق الأب انجر ولاؤه إلى معتقه، ولا يعود إلى مولى أمه، ولا
~~يقبل قول سيد مكاتب ميت إنه أدى وعتق ليجر الولاء وإن عتق الجد قبله لم
~~يجره، وعنه: بلى، مع موت الأب، وعنه: مطلقا، ثم إن عتق الأب جره، وإن اشترى
~~الابن أباه عتق عليه وله ولاؤه وولاء إخوته، ويبقى ولاء نفسه لمولى أمه،
~~كما لا يرث نفسه. فلو أعتق هذا الابن عبدا ثم أعتق العتيق أبا معتقه، ثبت
~~له ولاؤه، وجر ولاء معتقه، فصار ولاء كل منهما للآخر، ومثله لو أعتق حربي
~~عبدا كافرا فسبى سيده فأعتقه.
# فلو سبى المسلمون العتيق الأول فرق ثم أعتق فولاؤه لمعتقه ثانيا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV08P084
# وقيل: أولا، وقيل: لهما، ولا ينجر ما للأول إلى
~~الأخير قبل رقه ثانيا من ولاء ولد وعتيق، وكذا عتيق ذمي، وقيل: أو مسلم.
# وإذا ms1887 اشترى ابن1 وبنت معتقة أباهما نصفين فقد عتق، وولاؤه لهما، وجر كل
~~منهما نصف ولاء صاحبه، ويبقى نصفه لمولى أمه، فإن مات الأب ورثاه أثلاثا
~~بالنسب، وإن ماتت البنت بعده ورثها أخوها بالنسب، فإذا مات فلمولى أمه
~~النصف، ولمولى أخته النصف، وهم الأخ ومولى الأم، فلمولى أمها النصف وهو
~~الربع، يبقى الربع وهو الجزء الدائر؛ لأنه خرج من الأخ وعاد إليه، فيكون
~~لمولى أمه، وقيل: لبيت المال: وقيل لمولى أمه ثلثان، ولمولى أمها ثلث، ولا
~~ترث البنت من عتيق أبيها مع أخيها؛ لأنه عصبة، وأخطأ فيها خلق، قاله في
~~الترغيب والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P085
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV08P086
#
### | باب الإقرار بمشارك في الميراث
### | مدخل
# ...
# باب الإقرار بمشارك في الميراث
# إذا أقر كل الورثة، ولو مع عدم أهلية الشهادة، ولو أنه واحد، بوارث للميت
~~من حرة أو أمته نقله الجماعة مشارك أو مسقط فصدق أو كان صغيرا أو مجنونا
~~ثبت نسبه ولو مع منكر له لا يرث لمانع رق ونحوه، ويثبت إرثه مع عدم مانع رق
~~ونحوه فيه وارثه.
# وقيل: لا يرث مسقط، اختاره أبو إسحاق، وذكره الأزجي عن الأصحاب سوى
~~القاضي، وأنه الصحيح، فقيل: نصيبه بيد المقر، وقيل: ببيت المال "م 1".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 1: قوله: "وقيل: لا يرث مسقط، اختاره أبو إسحاق، وذكره الأزجي عن
~~الأصحاب سوى القاضي. يكون نصيبه بيد المقر، أو يكون ببيت المال". انتهى.
# 1 يعني: إذا قلنا: لا يرث مسقط. فهل يكون نصيبه بيد المقر، أو يكون ببيت
~~المال1؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في الفائق، قال في الرعاية الكبرى: وقيل: لا
~~يرث الابن إذن.
# قلت: وهل نصيبه بيد المقر أو في بيت المال؟ يحتمل وجهين. انتهى.
# أحدهما: يقر بيد المقر. قلت: وهو الصواب، وهي قريبة النسبة بما إذا أقر
~~لكبير عاقل بمال فلم يصدقه، على ما ذكروه في كتاب الإقرار2.
# والوجه الثاني: يوضع في بيت المال؛ لأن المقر يقول أنا ms1888 لا أستحقه.
# إذا علمت ذلك ففي إطلاق المصنف نظر؛ لكون الوجهين إنما خرجهما صاحب
~~PageV08P087
# ويعتبر إقرار الزوج والمولى المعتق إذا كانا من
~~الورثة، ولو كانت بنتا صح لإرثها بفرض ورد.
# وإن أقر أحد الزوجين بابن للآخر من غيره فصدقه نائب إمام ثبت نسبه. وفيه
~~احتمال ذكره الأزجي؛ لأن الإمام ليس له منصب الورثة، قال: وهو مبني على أنه
~~هل له استيفاء قود لا وارث له، وإذا لم يثبت أخذ نصف ما بيد المقر ولا يصح
~~إقرار غير وارث لرق ونحوه.
# وإن شهد عدلان منهم أو من غيرهم أنه ولده أو ولد على فراشه أو أنه أقر به
~~ثبتا وإلا فلا، فيثبت نسبه من المقرين الوارثين، وقيل: لا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الرعاية، فلم يختلف ترجيح الأصحاب في ذلك، ولكن الخلاف قوي من الجانبين.
~~والله أعلم.
# تنبيه: قوله: "وإذا لم يثبت أخذ نصف ما بيد المقر". انتهى.
# في أخذه نصف ما في يد المقر نظر، إذ قد يكون المقر به لا يستحق نصف ذلك
~~ولا نصف التركة، نبه عليه ابن نصر الله، وهو كما قال، ثم ظهر لي أن كلام
~~المصنف صحيح، وأن المسألة مفروضة فيما إذا أقر أحد الزوجين ولم يكن للميت
~~ولد.
# PageV08P088
# جزم به الأزجي وغيره، فلو كان المقر به أخا ومات
~~المقر عن بني عم ورثوه، وعلى الأول يرثه الأخ، وهل يثبت نسبه من ولد المقر
~~المنكر له تبعا فتثبت العمومة؟ فيه وجهان "م 2".
# وفي الانتصار خلاف مع كونه أكبر سنا من أبي المقر، أو معروف النسب.
# ولو مات المقر وخلفه والمنكر فإرثه بينهما، فلو خلفه فقط ورثه، وذكر
~~جماعة إقراره له كوصية، فيأخذ المال في وجه، وثلثه في آخر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 2: قوله: "وإن شهد عدلان منهم أو من غيرهم أنه ولده أو ولد على
~~فراشه أو أنه أقر به ثبت وإلا فيثبت نسبه من المقرين الوارثين، وقيل: لا،
~~جزم به الأزجي وغيره، فلو كان المقر به أخا ومات ms1889 المقر عن بني عم ورثوه،
~~وعلى الأول يرثه الأخ، وهل يثبت نسبه من ولد المقر المنكر له تبعا فتثبت
~~العمومة؟ فيه وجهان". انتهى.
# أحدهما: يثبت نسبه من المقر تبعا، وهو الصواب، وهو ظاهر كلام جماعة، منهم
~~ابن حمدان في رعايتيه وصاحب الحاوي.
# والوجه الثاني: لا يثبت.
# PageV08P089
# وقيل: المال لبيت المال وإن صدق بعض الورثة إذا بلغ
~~وعقل ثبت نسبه، فلو مات وله إرث غير المقر اعتبر تصديقه، وإلا فلا.
# وعنه إن أقر اثنان منهم على أبيهما بدين أو نسب ثبت في حق
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهان:
# الأول: قوله: "وذكر جماعة إقراره له كوصية، فيأخذ المال في وجه، وثلثه في
~~آخر، وقيل: المال لبيت المال". انتهى.
# هذا الخلاف طريقة مؤخرة؛ لأن المصنف قدم حكما في المسألة غير ذلك.
# PageV08P090
# غيرهم، إعطاء له حكم شهادة وإقرار، وفي اعتبار
~~عدالتهما الروايتان.
# وفي الهداية: إن أقر بعضهم لم يثبت نسبه في المشهور من المذهب وسأله أبو
~~طالب عمن تزوج سرا فأراد سفرا فقال لبعض قرابته: لي في السر امرأة وولد، ثم
~~سافر فمات، فأتت امرأته بصبي فقالت [إنها امرأته و] إنه ابنه، ولها شاهدان
~~غير عدلين، فقال: إن كان من أخبره ثقة لحقه بقافة أو إقرار بعض الورثة مثل
~~ما أقر ابن زمعة1، وإن لم يكن قال لقرابته ولا وصي لم يقبل إلا بعدلين.
# ومراده: أقر بعضهم ولم ينكره غيره، نقله أبو طالب.
# ونقل الأثرم: إن شهد اثنان بأخ ثبت نسبه على من نفاه.
# وإن أقر به واحد فإنه أخ للجميع إذا لم يكن من يدفع ذلك؛ لأنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثاني: قوله: "وفي اعتبار عدالتهما الروايتان". انتهى.
# مراده بالراويتين الروايتان اللتان ذكرهما فيما إذا أقر اثنان منهم بنسبه
~~من غير لفظ الشهادة، قال في الفائق: وفي ثبوت النسب والإرث بدون لفظ
~~الشهادة روايتان. وهما في إقراره بدين على الميت، قال القاضي: وكذلك يخرج
~~في عدالتهما، ذكره أبو الحسين في التمام. انتهى كلامه في الفائق.
# والصحيح من ms1890 المذهب أنه لا بد من لفظ الشهادة، قدمه المصنف وغيره، فعلى
~~هذا لا بد من عدالتهما. PageV08P091
# عليه السلام قال في ابن أمة: "زمعة الولد للفراش"1.
~~ولم يدفع دعوى عبد بن زمعة أحد من الورثة، ومتى لم يثبت نسبه أخذ الفاضل
~~بيد المقر إن فضل شيء، أو كله2 إن سقط به.
# فإذا أقر أحد ابنيه بأخ فله ثلث ما بيده، نقله بكر بن محمد، وإن أقر بأخت
~~فلها خمسه.
# وإن أقر ابن ابن بابن أخذ ما بيده، ولو خلف أخا لأب وأخا لأم فأقر الأخ
~~لأب بأخ لأبوين أخذ ما بيده، وإن أقر به الأخ لأم فلا شيء له.
# وطريق العمل في جميع الباب أن تضرب مسألة الإقرار في مسألة الإنكار
~~وتراعي الموافقة وتعطي المقر سهمه من مسألة الإقرار في الإنكار، والعكس
~~بالعكس، فما فضل فللمقر به، فلو خلف ابنين فأقر أحدهما بأخوين فصدقه أخوه
~~في أحدهما ثبت نسبه فصاروا ثلاثة، من اثني عشر، للمقر ربع، وللمنكر ثلث،
~~وللمتفق عليه مثله إن جحد الرابع وإلا فكالمقر والبقية للمجحود، وعند أبي
~~الخطاب: لا يأخذ المتفق عليه من المنكر إذا صدق إلا ربع ما بيده، وتصح من
~~ثمانية؛ للمنكر ثلاثة، وللمجحود سهم، وللآخرين سهمان بينهما.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P092
#
### | فصل وإن خلف ابنا فأقر بأخوين بكلام متصل ثبت نسبهما،
# وقيل: إن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P092
# اختلفا ولم يكونا توأمين فلا، وإن أقر بأحدهما بعد
~~الآخر فكذب الأول بالثاني ثبت نسب الأول فقط، وله نصف ما بيد المقر،
~~وللثاني ثلث ما بقي بيده، وإن أكذب الثاني بالأول وهو مصدق به ثبت نسب
~~الثلاثة، وقيل: يسقط نسب الأول.
# وإن أقر بزوجة للميت لزمه من إرثها بقدر حصته.
# وإن مات المنكر فأقر به ابنه ففي تكميل إرثها وجهان "م 3". وإن مات قبل
~~إنكاره ثبت إرثها، ومن قال لغيره: مات أبي وأنت أخي، فقال: هو أبي ولست
~~بأخي، فالمال لهما، وقيل: للمقر، وقيل: للمقر به، وكذا: مات أبونا ونحن ms1891
~~ابناه.
# وإن قال: مات أبوك وأنا أخوك، فكله للمنكر، وإن قال: ماتت زوجتي وأنت
~~أخوها فأنكره الزوجية قبل إنكاره، في الأصح.
# وإن أقر في مسألة عول بمن يزيله كزوج وأختين أقرت إحداهما بأخ فاضرب
~~مسألة الإقرار في الإنكار ستة وخمسين، واعمل كما تقدم؛ للزوج أربعة وعشرون
~~وللمنكرة ستة عشر، وللمقرة سبعة، وللأخ تسعة فإن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 3: قوله: "وإن أقر بزوجة للميت لزمه من إرثها بقدر حصته، وإن مات
~~المنكر فأقر به ابنه ففي تكميل إرثها وجهان". انتهى. وأطلقهما في الرعاية
~~الكبرى.
# أحدهما: يكمل، قلت: وهو الصواب؛ لأن المقر يعتقد أن والده ظلمها بإنكاره.
# والوجه الثاني: لا يكمل.
# تنبيه: قوله: وللأخ تسعة. انتهى.
# تبع صاحب المحرر، وفيه نظر، نبه عليه شارح المحرر، وتبعه ابن نصر الله،
# PageV08P093
# صدقها الزوج فهو يدعي أربعة، والأخ يدعي أربعة عشر،
~~فاقسم التسعة على مدعاهما، للزوج سهمان وللأخ سبعة، ومع أختين لأم من اثنين
~~وسبعين، للزوج أربعة وعشرون، ولولد الأم ستة عشر، وللمنكرة مثله، وللمقرة
~~ثلاثة، يبقى معها ثلاثة عشر للأخ ستة، تبقى سبعة لا مدعي لها، فتقر بيد
~~المقرة، وقيل: ببيت المال، وقيل: يقسم بين المقرة والزوج وولد الأم باحتمال
~~استحقاقهم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وهو أن الأخت بيدها ستة عشر، ويقتضي إقرارها أن لها منه سبعة، وللزوج
~~سهمان، لكن الزوج بإنكار الأخ لا يستحق السهمين، فكيف تدفعهما إلى غير من
~~أقرت بهما له. انتهى.
# قلت: يمكن الجواب بأن السهمين من حصة الأخت، ولا يدعيهما أحد من الورثة،
~~والأخت تدعي بإقرارها أن للأخ من الميراث أكثر من سبعة، فكان أولى بهما،
~~والله أعلم. وأيضا المقر به يدعي أربعة عشر سهما، والسهمان لا يدعيهما أحد،
~~فكانا له، فهذه ثلاث مسائل في هذا الباب.
# PageV08P094
#
### | كتاب العتق
### | مدخل
### | *
# ...
# كتاب العتق
# وهو من أعظم القرب، وفي التبصرة: هو أحبها إلى الله وأفضل الرقاب أنفسها
~~عند أهلها وأغلاها1 ثمنا، نقله الجماعة، فظاهره ولو كانت2 كافرة "وم"
~~وخالفه أصحابه، ولعله مراد أحمد، ms1892 لكن يثاب على عتقه "ع" 3.
# قال في الفنون: لا يختلف الناس فيه، واحتج به وبرق الذرية على أن الرق
~~ليس بعقوبة بل محنة وبلوى.
# وعتق ذكر أفضل وعنه: أنثى لأنثى، وعنه: أمتين4 كعتقه رجلا، وعن عبيد الله
~~بن عبد الرحمن بن موهب عن القاسم عن عائشة أنها أرادت أن تعتق مملوكين لها
~~زوج، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم، فأمرها أن تبدأ بالرجل قبل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P097
# المرأة، رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه1، وهو ثابت
~~إلى ابن موهب، وابن موهب اختلف قول ابن معين فيه. وقال أبو حاتم: صالح
~~الحديث، وقال النسائي: ليس بقوي. وقال ابن عدي: حسن الحديث، ووثقه ابن
~~حبان. وقال العقيلي2 وقد رواه: لا يعرف هذا الخبر إلا بعبيد الله بن عبد
~~الرحمن بن موهب، وهو ضعيف.
# قال شيخنا: وتزويجه بها وعتقه من انعقد سبب حريتها أفضل، ويتوجه في
~~الثانية عكسه.
# ويستحب عتق وكتابة من له كسب، وعنه: وغيره، وعنه: يكره كتابته وعنه:
~~الأنثى، كخوف محرم، فإن ظن حرم وصح، ذكره الشيخ ويتوجه كمن باع أو اشترى
~~بقصد الحرام.
# وينعقد بصريحه، فلو قال: أنت حر في هذا الزمان أو المكان عتق مطلقا.
# وصريحه لفظ العتق والحرية بغير أمر ومضارع، وعنه: بنية وقوعه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P098
# وفي الفنون عن الإمامية: لا ينفذ إلا إذا قصد به
~~القربة، قال: وهو يدل على اعتبار النية فإنهم جعلوه عبادة، وهذا لا بأس به.
# ولا عتق مع نية عفته وكرم خلقه ونحوه، في ظاهر المذهب، قال في الترغيب
~~وغيره: هو كطلاق فيما يتعلق باللفظ والتعليق، ودعوى صرف اللفظ عن صريحه،
~~قال أبو بكر: لا يختلف حكمهما في اللفظ والنية. نقل بشر بن موسى فيمن كتب
~~إلى آخر اعتق جاريتي يريد يتهددها قال: أكره ذلك ويسعه فيما بينه وبين الله
~~تعالى أن يبيعها.
# والقاضي يفرق بينهما، وجزم في التبصرة: لا يقبل حكما.
# وينعقد بكناية بنية. وفي التبصرة: أو دلالة حال، نحو خليتك واذهب حيث ms1893
~~شئت، وأطلقتك. وهل: لا سبيل، أو لا سلطان، أو لا ملك، أو لا رق، أو لا خدمة
~~لي عليك، أو ملكتك نفسك، أو فككت رقبتك، وأنت لله، وأنت سائبة، وأنت مولاي،
~~صريح أو كناية؟ فيه روايتان "م 1".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 1: قوله "وهل لا سبيل، أو لا سلطان، أو لا ملك، أو لا رق، أو لا
~~خدمة لي عليك، أو ملكتك نفسك، أو فككت رقبتك، وأنت لله، وأنت سائبة وأنت
~~مولاي، صريح أو كناية؟ فيه روايتان". انتهى.
# وأطلقهما في مسبوك الذهب والكافي1 والهادي والمقنع2 والبلغة والمحرر
~~وغيرهم في أكثر الألفاظ التي ذكرها المصنف: PageV08P099
# وظاهر الواضح: وهبتك لله، صريح، وسوى القاضي وغيره
~~بينهما وبين: أنت لله. وفي الموجز: هي، ورفعت يدي عنك إلى الله، كناية.
# وهل قوله لأمته: أنت طالق، أو حرام، كناية أو لغو؟ فيه روايتان "م 2".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إحداهما: ذلك صريح، صححه في التصحيح وتصحيح المحرر، وبه قطع في الوجيز،
~~ولم يذكر: لا خدمة لي عليك، وملكتك نفسك، قال ابن رزين: وفيه بعد.
# والرواية الثانية: كناية، صححه في الهداية والمذهب والمستوعب والنظم
~~والحاوي الصغير، وغيرهم، وجزم به في المنور ومنتخب الآدمي وتذكرة ابن عبدوس
~~وغيرهم، وقدمه في الخلاصة والرعايتين وإدراك الغاية وغيرهم، وقدمه ابن رزين
~~في شرحه وصححه، واختار الشيخ الموفق أن قوله: لا سبيل، ولا سلطان لي عليك،
~~وأنت سائبة، كناية.
# وقال القاضي في قوله: لا ملك لي عليك ولا رق لي عليك، وأنت لله، صريح،
~~وقال هو وأبو الخطاب في: لا سبيل لي عليك، ولا سلطان لي عليك: كناية، على
~~الصحيح، وقدمه في الفائق، وقال: ومن الكناية، لا سلطان لي عليك، ولا سبيل
~~لي عليك، وفككت رقبتك، وملكتك نفسك، وأنت مولاي، وأنت سائبة، في أصح
~~الروايتين، وقوله: لا ملك، ولا رق لي عليك، وأنت لله، صريح، نص عليه، وعنه:
~~كناية. انتهى. وقطع في الإيضاح أن قوله: لا ملك لي عليك، وأنت لله، كناية،
~~وقال: اختلفت الرواية في ثلاثة ألفاظ: ms1894 لا سبيل لي عليك، ولا سلطان، وأنت
~~لله1 سائبة. وقال ابن البنا في خصاله: لا سبيل لي عليك، ولا رق لي، وأنت
~~لله، صريح، وقال: اختلفت الرواية في ثلاثة ألفاظ، وهي التي ذكرها في
~~الإيضاح، وقد ذكر المصنف كلامه في الواضح وكلام القاضي وغيره وكلامه في
~~الموجز.
# مسألة – 2: قوله: "وهل قوله لأمته: أنت طالق أو حرام، كناية أو لغو؟ فيه
~~PageV08P100
# وفي الانتصار: وكذا: اعتدي، وأنه يحتمل مثله في لفظ
~~الظهار. وفي عيون المسائل في طلاق الأمة، وعنه: لا تطلق المرأة إذا أضاف
~~إليها الحرية "وه" وإن قال لمن لا يمكن كونه منه: أنت ابني، لم يعتق، في
~~الأصح، كقوله أعتقتك، أو أنت حر من ألف سنة.
# قال في الانتصار: ولأمته: أنت ابني، ولعبده: أنت بنتي، وإن أمكن وله نسب
~~معروف1 عتق؛ لجواز كونه وطء شبهة، وقيل: لا؛ لكذبه شرعا، ومثله لأصغر: أنت
~~أبي.
# ومن ملك ذا رحم محرم عليه وافقه في دينه أو لا، عتق، وعنه: عمود النسب،
~~قال في الكافي2: بناء على أنه لا نفقة لغيرهم. وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# روايتان". انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والفائق
~~وغيرهم:
# إحداهما: كناية، وهو الصحيح، جزم به في الوجيز ونظمه والمنور وتذكرة ابن
~~عبدوس وغيرهم، وصححه في التصحيح والنظم، وقدمه في الخلاصة والرعايتين
~~وإدراك الغاية وغيرهم، وقدمه ابن رزين3 في قوله: أنت حرام.
# والرواية الثانية: هما لغو. قدمه ابن رزين3 في شرحه في قوله: أنت طالق،
~~وصحح الشيخ والشارح أنه كناية في قوله: أنت حرام، وأطلق4 الروايتين في
~~قوله: أنت طالق. PageV08P101
# الانتصار: لنا فيه خلاف، واختار الآجري: لا نفقة
~~لغيرهم، وذكر أبو يعلى الصغير أنه آكد من التعليق. فلو علق عتقه على ملكه
~~عتق بملكه لا بتعليقه، قال شيخنا فيمن عتق برحم: لا يملك بائعه استرجاعه
~~لفلس مشتر، ورجح ابن عقيل: لا عتق بملك، وعنه: إن ملكه بإرث لم يعتق، وفي
~~إجباره على عتقه روايتان، ذكره ابن أبي موسى1 "م 3" وعنه: لا يعتق حمل حتى ms1895
~~يولد في ملكه حيا، فلو زوج ابنه بأمته فولدت بعد موت جده فهل هو موروث عنه
~~أو حر؟ فيه الروايتان، واحتج في الفنون بأن ابتداء العقود آكد بتملك الرحم،
~~وكافر لمسلم بإرث، وأن أكثر الفقهاء الاستدامة، ولا يعتق في المنصوص ولده
~~ولو نزل من زنا، ومثله أبوه من زنا، ذكره في التبصرة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 3: قوله: "وعنه: إن ملكه بإرث لم يعتق، وفي إجباره على عتقه
~~روايتان، ذكره ابن أبي موسى". انتهى.
# هذه طريقة ابن أبي موسى، وليست الروايتان: مطلقتين عند المصنف، بل المقدم
~~أنه لا يجبر، قولا واحدا، وابن أبي موسى ذكر روايتين، ويحتمل أن الإجبار
~~وعدمه ليسا في كلام الأصحاب، وإنما حكى ذلك ابن أبي موسى، فيكون فيه الخلاف
~~المطلق على رواية عدم العتق، وعلى كل حال ظاهر كلام أكثر الأصحاب أنه لا
~~يجبر على عتقه على هذه الرواية. PageV08P102
# ويعتق حمل وحده بعتقه، ويتبع أمه بعتقها، نص عليهما،
~~وإن أقر بها فاحتمالان "م 4".
# وذكر الأزجي وجهين، ووجه دخوله شمول اسمها له، كما لو أقر ببستان شمل1
~~الأشجار، أو بشجرة شمل الأغصان، فإن دخل، فقال لم أرد الحمل، فقيل: لا
~~يقبل؛ لرجوعه عما دخل تحت إطلاقه، وقيل: بلى، كاستثنائه بلفظه "م 5" كعضو،
~~بخلاف عبدين، فتقوم حاملا،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 4: قوله: "ويعتق حمل وحده بعتقه2 ويتبع أمه بعتقها، نص عليهما،
~~وإن أقر بها فاحتمالان". انتهى. يعني لو أقر بالأمة لشخص فهل يدخل الحمل في
~~الإقرار أم لا؟ ذكر احتمالين، وذكر الأزجي وجهين، قال في التخليص: لو قال:
~~له عندي جارية، فهل يدخل الجنين في الإقرار إذا كانت حاملا؟ يحتمل وجهين.
~~انتهى. وأطلقهما في الرعاية:
# أحدهما: لا يدخل. قلت: وهو الصواب؛ لأنه ظاهر اللفظ وموافق للأصل، ودخوله
~~مشكوك فيه.
# والقول الثاني: يدخل تبعا كالعتق.
# مسألة – 5: قوله: "فإن دخل فقال لم أرد الحمل" يعني إذا قلنا بدخول الحمل
~~في الإقرار، فقال المقر لم أرد إدخاله "فقيل: لا يقبل؛ لرجوعه عما دخل تحت
~~إطلاقه، ms1896 وقيل: بلى، كاستثنائه بلفظه". انتهى.
# القول الثاني: هو الصواب؛ لأنه فسر كلامه بما يحتمله، بل هو ظاهر كلامه.
~~والقول الأول ضعيف. PageV08P103
# وقيل: كل منهما منفردا، وإن أعتقه ثم هي قدم، ولا
~~سراية منه، ويصح استثناؤه، كتدبير وكتابة، ويتوجه فيهما مثله، ولهذا قاس1
~~في الروضة الكتابة على العتق، وعنه: لا يصح، وعنه: لا يعتق فيهما حتى يوضع
~~حيا.
# وإن أعتق من حملها لغيره كالموصى به ضمن قيمته، ذكره القاضي، وقدم في
~~المستوعب: لا يعتق وجزم به في الترغيب، واختاره في المحرر.
# ولا يعتق رحم غير محرم ولا محرم برضاع أو مصاهرة، نقله الجماعة، قال: على
~~قول النبي صلى الله عليه وسلم "من ملك ذا رحم محرم فهو حر" 2، فالرضاعة
~~ليست برحم.
# قال الزهري: مضت السنة بأن يباع، وعن أحمد: يكره بيع أخيه لرضاع، وقال:
~~يبيع أخاه!.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P104
# ومن مثل برقيقه بقطع عضو أو حرقه عتق، في المنصوص،
~~بلا حكم "م" قال جماعة: لا مكاتب، لا بضربه وخدشه.
# وفي اعتبار القصد وثبوت الولاء وجهان "م 6 - 7" ولو زاد ثمنه بجب أو خصي
~~فيتوجه حل الزيادة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 6- 7: قوله فيما إذا مثل برقيقه: "وفي اعتبار القصد وثبوت الولاء
~~وجهان". انتهى. فيه مسألتان:
# المسألة الأولى – 6: هل يعتبر في التمثيل القصد أم لا، أطلق الخلاف:
# أحدهما: لا يعتبر ذلك، وهو الصحيح، قدمه في الرعايتين، قال في الفائق: لم
~~يشترط القصد غير ابن عقيل.
# قال القاضي في التعليق: لا نعرف عن أحمد نصا بالفرق بين الخطإ والعمد،
~~قلت: وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب.
# والوجه الثاني: يشترط القصد في ذلك، اختاره ابن عقيل، وقطع به في الوجيز،
~~1والقاضي في التعليق1.
# المسألة الثانية – 7: هل يثبت الولاء إذا عتق عليه بالتمثيل أم لا؟ أطلق
~~الخلاف:
# أحدهما: يثبت ويكون لسيده، 1وهو الصحيح1، نص عليه، وقدمه في الرعايتين
~~والفائق. PageV08P105
#
### | فصل ومن أعتق بعض عبده غير شعر ونحوه عتق كله،
# وإن أعتق من عبد مشترك كله أو نصيبه ms1897 منه موسر بقيمة حق شريكه على ما تقدم
~~في زكاة فطر1، نص عليه.
# وفي المغني2: مقتضى نصه لا يباع له أصل مال أو كاتبه فأدى إليه أو ملكه
~~ممن يعتق عليه بفعله، وفيه رواية في المذهب، وعنه: أو قهرا كإرث، عتق كله
~~عليه، للخبر3، ولأن الرق لا يتجزأ، كنكاح.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: لا يثبت ويكون لبيت المال، ذكره في الرعاية. وقال ابن
~~عقيل: يصرف في رقاب، قال: وهو قياس المذهب، قال في الفائق: قلت: واختاره
~~ابن الزاغوني. PageV08P106
# فلو قال إمام لأسير: أرققت1 نصفك، لم يصح ويضمن حق
~~شريكه وقت عتقه. وفي الإرشاد2 وجه: يوم تقويمه، ويقبل فيها قول المعتق،
~~وقيل: يعتق بدفع قيمته، واختاره شيخنا.
# فلو أعتق شريكه قبلها فوجهان "م 8" وله نصف القيمة، قاله أحمد: لا قيمة
~~النصف. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 8: قوله: "وإن أعتق من عبد مشترك كله أو نصيبه منه موسر بقيمته
~~... عتق كله، للخبر ... ويضمن حق شريكه ... وقيل: يعتق بدفع قيمته، واختاره
~~شيخنا، فلو أعتق شريكه قبلها فوجهان". انتهى.
# قال في الرعاية: فهل يصح عتقه؟ يحتمل وجهين. انتهى.
# أحدهما: يصح وهو الصحيح اختاره الشيخ تقي الدين وصاحب الفائق.
# والوجه الثاني: لا يصح. PageV08P107
# ويعتق على الموسر ببعضه بقدره، في المنصوص، والمعسر
~~يعتق حقه فقط، بخلاف القياس، أو لضرر الغير، وعنه: كله.
# ويستسعى العبد في بقيته1، نصره في الانتصار، واختاره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P108
# أبو محمد الجوزي وشيخنا في كونه قبل أدائها كحر أو
~~معتق بعضه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV08P109
# والسراية بعتق كافر شركا له من مسلم وجهان "م 9 و
~~10". ويسري إلى شقص شريك رهنا وقيمته مكانه، قاله في الترغيب، وكذا مكاتبا
~~أو مدبرا، وقيل: إذا بطلا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 9- 10: قوله على رواية الاستسعاء: "ويستسعى العبد في بقيته ...
~~وفي كونها قبل أدائها كحر أو معتق بعضه والسراية بعتق كافر شركا له من مسلم
~~وجهان". ms1898 انتهى. شمل كلامه مسألتين:
# المسألة الأولى – 9: هل يكون قبل الأداء كحر أو معتق بعضه على القول
~~بالاستسعاء؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في المغني1 والشرح2 والزركشي:
# أحدهما: حكمه حكم الأحرار، فلو مات وبيده مال كان لسيده ما بقي في
~~السعاية، والباقي إرث، ولا يرجع العبد على أحد، قدمه في الرعاية. وقال
~~الزركشي: وهو ظاهر كلام الأكثرين، وهو كما قال، فإنهم قالوا: يعتق كله
~~ويستسعى في قيمة باقيه. قلت: وهو الصواب.
# والوجه الثاني: لا يعتق حتى يؤدي جميع السعاية، فيكون حكمه حكم عبد بعضه
~~حر وبعضه رقيق، فلو مات كان للشريك من ماله مثل ما له عند من لم يقل
~~بالسعاية اختاره أبو الخطاب في الانتصار، وقدمه ابن رزين في شرحه.
~~PageV08P110
# ويضمن حق شريك بنصف قيمته مكاتبا، وعنه: بما بقي
~~عليه، جزم به في الروضة، ومن له نصف عبد ولآخر ثلثه وبقيته لآخر فأعتق
~~موسران منهم حقهما معا تساويا في ضمان الباقي وولائه، وقيل: بقدر ملكيهما.
# ومن قال أعتقت نصيب شريكي، فلغو، ولو قال: أعتقت النصف انصرف إلى ملكه ثم
~~سرى؛ لأن الظاهر أنه أراد نصيبه.
# ونقل ابن منصور في دار بينهما قال أحدهما: بعتك نصف هذه الدار لا يجوز،
~~إنما له الربع من النصف حتى يقول نصيبي.
# ولو وكل أحدهما الآخر فأعتق نصفه ولا نية ففي صرفه إلى نصيب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الثانية – 10: لو أعتق كافر حصته من عبد مسلم فهل يسري إلى1
~~الجميع أم لا؟ وأطلق الخلاف فيه، وأطلقه في الهداية2 والمذهب والمستوعب
~~والخلاصة والمقنع3 والمحرر والحاوي الصغير وغيرهم:
# أحدهما: يسري، وهو الصحيح، صححه في التصحيح والشيخ الموفق والشارح
~~والناظم وغيرهم. قال في الفائق: يسري إلى سائره، في أصح الوجهين، وجزم به
~~في الوجيز وغيره، وقدمه في الرعايتين وشرح ابن رزين.
# والوجه الثاني: لا يسري، ذكره أبو الخطاب ومن بعده، قال ابن رزين في
~~شرحه: وليس بشيء، وهو كما قال، وإطلاق المصنف الخلاف فيه شيء. PageV08P111
# موكله أم نصيبه أم إليهما احتمالات في المغني1 "م 11"
~~وأيهما ms1899 سرى عليه لم يضمنه. وفيه احتمال.
# وإن ادعى كل من الشريكين الموسرين أن شريكه أعتق حقه عتق عليهما، ولا
~~ولاء لهما، فإن اعترف به أحدهما ثبت له وضمن حق شريكه، وإلا فلبيت المال،
~~وحلف كل منهما للسراية.
# وإن كان أحدهما معسرا عتق حقه فقط، ومع عسرتهما لا يعتق منه شيء، ومع
~~عدالتهما وثبوت العتق بشاهد ويمين يحلف مع شهادة كل واحد ويعتق أو مع
~~أحدهما ويعتق نصفه، وذكر ابن أبي موسى: لا يصدق أحدهما على الآخر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 11: قوله: "ولو وكل أحدهما الآخر" يعني: أحد الشريكين لشريكه
~~"فأعتق نصفه ولا نية، ففي صرفه إلى نصيب موكله أم نصيبه أم إليهما احتمالات
~~في المغني1". انتهى.
# أحدها: يصرف2 إلى نصيبه. قلت: وهو الصواب؛ لأنه الأصل.
# والثاني: يصرف إلى نصيب موكله؛ 3لأنه وكيل فيه فهو كنصيبه3 ويزيد بأنه
~~تعين بالتوكيل للعتق.
# والثالث: يصرف إليهما؛ لأنه لما وكله بقي في يده كله، وليس أحد النصيبين
~~أولى بالعتق من الآخر، هذا ما يظهر في تعليل الاحتمالات، وتعليل الاحتمال
~~الثالث أقوى من الثاني. PageV08P112
# وذكره في زاد المسافر، وعلله بأنهما خصمان، ولا شهادة لخصم1 على خصمه.
# وأيهما اشترى حق الآخر عتق ما اشترى، وقيل: جميعه.
# وإذا قال لشريكه الموسر: إذا أعتقت نصيبك فنصيبي حر فأعتقه عتق الباقي
~~بالسراية مضمونا، وقيل: يعتق عليهما، كالأصح في قوله: فنصيبي حر مع نصيبك
~~أو قبله، وقيل في قبله: يعتق جميعه بالشرط، ويضمن حق شريكه، ومع عسرتهما2
~~يعتق عليهما.
# ولو قال لأمته: إن صليت مكشوفة الرأس فأنت حرة قبله، فصلت كذلك، عتقت،
~~وقيل: لا، جزم به أبو المعالي؛ لبطلان الصفة بتقديم المشروط.
# وإن قال: إن أقررت بك لزيد فأنت حر قبله، فأقر به له، صح إقراره فقط، وإن
~~قال: إن أقررت بك له فأنت حر ساعة إقراري، لم يصحا. PageV08P113
#
### | فصل يصح من حر وفي عبد وجهان تعليق عتق رقيق يملكه،
# ...
# فصل يصح من حر وفي عبد وجهان "م 12" تعليق عتق رقيق يملكه،
# نحو: إن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 12: قوله في تعليق عتق رقيق تملكه3: "يصح من حر، وفي عبد وجهان".
~~انتهى.
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 3 في النسخ الخطية: "بملكه".
# PageV08P113
# ملكت فلانا أو كل مملوك أملكه حر، نقله الجماعة،
~~واختاره أصحابنا قاله القاضي وغيره؛ لأن العتق مقصود من الملك، والنكاح لا
~~يقصد به الطلاق، وفرق أحمد بأن الطلاق ليس لله، ولا فيه قربة إلى الله،
~~وعنه: لا يصح، ذكره الشيخ ظاهر المذهب، كتعليقه حرية عبد أجنبي بكلامه، ثم
~~يملكه [ثم] يكلمه. وعلى الأول: لو قال: أول عبد أملكه فهو حر، فلم يملك بعد
~~واحد شيئا، فوجهان "م 13" فإن ملك اثنين معا فقيل: يعتقهما،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# يعني هل يصح تعليق العبد عتق رقيق يملكه فيما يأتي كما يصح تعليق الحر أم
~~لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في الهداية والمذهب والمستوعب والمحرر والرعايتين
~~والحاوي الصغير والفائق وغيرهم.
# أحدهما: لا يصح، وهو الصحيح، صححه في الخلاصة والمقنع1 والشرح1 وشرح ابن
~~منجى والنظم غيره.
# 2وجزم به في الوجيز وغيره 2.
# والوجه الثاني: يصح كالحر.
# مسألة – 13: قوله: "وعلى الأول" يعني على القول بصحة تعليق العتق بشرط
~~"لو قال أول عبد أملكه فهو حر فلم يملك بعد واحد شيئا فوجهان". انتهى.
# أحدهما: يعتق عليه، وهو الصحيح، وبه قطع في المغني3 والشرح4، ذكرا ذلك
~~فيما إذا ملك اثنين معا، وكذلك ابن رزين في شرحه.
# قال ابن نصر الله في حواشيه: وهو الأظهر؛ لأن الأول الذي لم يتقدمه غيره،
~~ويصدق على ما تقدم على غيره. PageV08P114
# وعكسه، وقيل: أحدهما بقرعة "م 14" ونقله مهنا في: أول
~~غلام أو امرأة يطلع فهو حر أو طالق، وذكر الشيخ لفظها: أول من يطلع من
~~عبيدي. وفي مختصر ابن رزين في الطلاق: ولو علقه بأول من يقوم فقمن معا
~~طلقن، وفي منفردة به وجه، كذا قالا، ولو قال: آخر، فالآخر بعد موت سيده منذ
~~ملكه، وكسبه له.
# ويحرم وطء الأمة حتى يشتري بعدها غيرها، ويتوجه وجه. فإن ملك اثنين
~~فكأول، وقوله ms1901 لعبد غيره: أنت حر من مالي أو فيه، لم يعتق ولو رضي سيده، نص
~~عليه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: لا يعتق؛ لأن الأول لا بد وأن يكون بعده غيره، والله
~~أعلم.
# مسألة – 14: قوله: "فإن ملك اثنين معا فقيل: يعتقهما1، وعكسه، وقيل:
~~أحدهما بقرعة". انتهى.
# أحدهم: يعتقان.
# والثاني: لا يعتقان، وفيه قوة.
# والثالث: يعتق واحد بالقرعة، وهو الصحيح، صححه في النظم، وقدمه ابن رزين
~~في شرحه، وقال: نص عليه، وقدمه في المغني2 والشرح3 وقالا4: هذا قياس قول
~~الإمام أحمد. PageV08P115
# ومن قال لأمته: أول ولد تلدينه حر، أو إذا ولدت ولدا،
~~فولدت ميتا ثم حيا ففي عتق الثاني روايتان "م 15" وإن جهل أول الحيين عتق
~~أحدهما بقرعة، وعنه: هما، واختار في الترغيب أن معناهما أن أمد منع السيد
~~منهما1 هل هو القرعة أو الانكشاف؟ وفي الانتصار احتمال: لا يعتق ولد حدث،
~~كتعليقه بملكه.
# وإن قال: آخر، فولدت حيا ثم ميتا فالروايتان "م 16" وحمل المعتقة بصفة
~~وقت التعليق أو الصفة وقيل أو فيما بينهما يتبعها في العتق لا في الصفة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 15: قوله: "ومن قال لأمته أول ولد تلدينه حر أو إذا ولدت ولدا
~~فولدت ميتا ثم حيا ففي عتق الثاني روايتان". انتهى.
# أحدهما: لا يعتق، وهو الصحيح، جزم به في المذهب والمنور وغيرهما، وصححه
~~في المغني2 والشرح3 وغيرهما.
# والرواية الثانية: يعتق الحي، اختاره القاضي والشريف أبو جعفر، وقدمه في
~~الفائق وشرح ابن رزين، وذكر في المستوعب أنه اختيار القاضي، واقتصر عليه.
# مسألة – 16: قوله: "وإن قال: آخر فولدت حيا ثم ميتا فالروايتان" يعني
~~اللتين في التي قبلها، وأطلقهما في المحرر والنظم والرعايتين: PageV08P116
# وله وطء مدبرته وأم ولده وإن لم يشرط، نص عليه، ويعتق
~~ولدهما من غيره بموت السيد فقط بمنزلتهما لا ما ولدتاه على الأصح قبل تدبير
~~وإيلاد، وإن لم يف الثلث بمدبرة وولدها أقرع، نص عليه، وعنه في حمل بعد
~~تدبير: كحمل معتقة بصفة، واختار في الانتصار: لا يتبع، وفيه: هل ms1902 يبطل حكم
~~عتق مدبر وأم ولد بموتهما قبل سيد أم لا؟ لأنه لا مال لهما، اختلف كلامه،
~~ويظهر الحكم في ولدهما.
# وفي قبول قول وارث حدوثه قبل التدبير كموروث أو القرعة وجهان "م 17"،. .
~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إحداهما: لا يعتق، وهو الصحيح، وبه قطع في المقنع1 والوجيز وشرح ابن منجى
~~وغيرهم، وقدمه في الشرح1 وغيره.
# والرواية الثانية: يعتق، وهو قياس قول القاضي والشريف أبي جعفر وما قدمه
~~في الفائق.
# مسألة – 17: قوله: "في قبول قول وارث حدوثه" يعني حدوث الحمل "قبل
~~التدبير كموروث أو القرعة وجهان". انتهى.
# يعني إذا قالت المدبرة: حملت بعد التدبير فيتبعني، وقالت الورثة: بل
~~قبله، فلا PageV08P117
# ويتوجهان في ولد مكاتبة "م 18".
# وولد مدبر من أمته كهو، نص عليه، وذكر جماعة: لا، ومن غيرها كالأم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# يتبع، فهل القول قولهم أو قول من تقع له القرعة؟ أطلق الخلاف فيه، 1وهذا
~~هو الذي جزم به في المغني2، وعلله بموافقة قولهم الأصل، فكان القول قولهم،
~~مع أيمانهم مكفر، هذا المذهب، ولم يفهم كلام المؤلف هنا ترجيحه، وقد يؤخذ
~~منه ترجيح القول الثاني1:
# أحدهما: يقبل قولهم كموروثهم.
# والوجه الثاني: يقدم قول من تقع له القرعة، كقوله فيما إذا تداعى3 الزوج
~~والزوجة معا في الرجعة وانقضاء العدة، وهو أقوى من الذي قبله.
# قلت: ويحتمل أن يقبل قولها؛ لأنها أعلم بذلك من غيرها، ولم يذكره المصنف،
~~لكن فيه نوع تهمة.
# تنبيه: قوله: "كموروث " يعني أن الموروث وهو الذي دبرها لو ادعى أن الولد
~~كان قبل التدبير كان القول قوله.
# مسألة - 18: قوله: "ويتوجهان في ولد مكاتبة" يعني: إذا ادعى الورثة أن
~~ولد المكاتبة كان موجودا قبل الكتابة وقالت المكاتبة بل بعدها.
# قلت: والإلحاق واضح، والقياس على المدبرة صحيح حيث قلنا يتبع في التدبير
~~والكتابة، والله أعلم. PageV08P118
# ولا يتبع مكاتبا ولده من أمة لسيده، قال جماعة: إلا
~~بشرط، ويتبعه ولده من أمته، وهل تصير به أم ولد؟ فيه وجهان "م 19" فلو تزوج
~~أمة سيده
# ms1903
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 19: قوله: "ولا يتبع مكاتبا ولده من أمة لسيده، ويتبعه ولده من
~~أمته، وهل تصير أم ولد؟ فيه وجهان". انتهى. وأطلقهما في المذهب، 1والمقنع 2
~~والمحرر والحاوي الصغير:
# أحدهما: تصير به أم الولد، نص عليه. قال الشيخ الموفق: هذا المذهب1.
~~وصححه في التصحيح والنظم والفائق وغيرهم، وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه
~~في الهداية والمستوعب والخلاصة والمغني3 والشرح4 وغيرهم، قال في الرعايتين
~~وغيره: وتصير أم ولد، في الأصح. انتهى.
# والوجه الثاني: لا تصير أم ولد، اختاره القاضي في موضع من كلامه، وقطع به
~~في الفصول، وهو احتمال في الهداية، وإطلاق المصنف فيه شيء، والظاهر أنه
~~تابع صاحب المحرر. PageV08P119
# ثم ملكها قبل قوله في أن الولد ملكه؛ لأن يده دليل
~~الملك، قاله في المنتخب. وفي الترغيب وجهان، ويتبع المكاتبة ما ولدته في
~~الكتابة فقط، نص عليه، ولو كان قنا. وإن عتقت بغير أداء أو إبراء لم تعتق
~~كموتها فيرق وقيل: يبقى مكاتبا، ونصه: يعتق، كعتقه بإعتاقه وحده، في
~~المنصوص، وإن فات كسبه عليها، وولد بنتها كهي، وولد ابنها وولد معتق بعضها
~~كأمة.
# ومن قال لعبده: أنت حر بمائة أو بعتك نفسك بمائة فقبل1 عتق ولزمته مائة
~~وإلا فلا، وكذا2 أنت حر على مائة أو على أن تعطيني مائة. وفي الواضح رواية:
~~شرط لازم بلا قبوله كبقية الشروط، وعنه: يعتق بلا قبول مجانا، نصره القاضي
~~وأصحابه، كقوله: أنت حر وعليك مائة، على الأصح.
# وقوله لأمته: أعتقتك على أن تزوجيني نفسك، كقوله: على مائة، وإن أباه
~~لزمتها القيمة، وقيل: تعتق بقبولها مجانا، واختار ابن عقيل لا تعتق إلا
~~بالأداء.
# وإن قال: أنت حر على أن تخدمني سنة، فقيل: كقوله: على مئة،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P120
# وقيل: يعتق بلا قبول وتلزمه الخدمة "م 20".
# وهل للسيد بيعها؟ فيه روايتان "م 21". نقل حرب: لا بأس ببيعها من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -20: قوله: "وإن قال أنت حر على أن تخدمني سنة، فقيل: كقوله على
~~مئة، وقيل: ms1904 يعتق بلا قبول وتلزمه الخدمة". انتهى.
# القول الأول فيه قوة، قدمه في الهداية والمذهب والخلاصة والمقنع1 وغيرهم،
~~وهو ظاهر ما قدمه الشرح2 وشرح ابن منجى.
# والقول الثاني: هو الصحيح، اختاره ابن عبدوس في تذكرته وغيره، وبه قطع في
~~الوجيز، وقدمه في المحرر والرعايتين والفائق، وصححه الناظم، قال في المحرر:
~~هذا ظاهر كلامه، وجزم به في القواعد وقال: نص عليه، وأطلقهما في المغني3.
~~وقال في المستوعب والحاوي: وإن لم يقبل فعلى روايتين. إحداهما: يعتق ولا
~~يلزمه شيء. والثانية: لا يعتق.
# وقدما في: أنت حر على ألف أنه يعتق مجانا، فخالف الطريقتين، وقيل: إن لم
~~يقبل لم يعتق، رواية واحدة، فهذه أربع طرق في هذه المسألة.
# مسألة – 21: قوله: "وهل للسيد بيعها؟ فيه روايتان"، يعني بيع الخدمة
~~المستثناة، "ونقل حرب: لا بأس ببيعها من العبد أو ممن شاء". انتهى.
# ذكر هاتين الروايتين ابن أبي موسى ومن بعده، وأطلقهما في المستوعب
~~والحاوي الصغير والقواعد الفقهية:
# إحداهما: يجوز، نص عليه، وقد ذكر أكثر الأصحاب جواز بيع المنافع، لكن على
~~التأبيد. PageV08P121
# العبد أو ممن شاء، ولم يذكروا لو استثنى خدمته مدة
~~حياته وذكروا صحته في الوقف، وهذا مثله، يؤيده أن بعضهم احتج بما رواه أحمد
~~وأبو داود1: أن أم سلمة أعتقت سفينة وشرطت عليها خدمة النبي صلى الله عليه
~~وسلم ما عاش، ومعناه عن ابن مسعود2.
# وهذا بخلاف شرط البائع خدمة المبيع مدة حياته؛ لأنه عقد معاوضة يختلف
~~الثمن لأجله.
# ولو باعه نفسه بمال في يده ففي صحته روايتان،. . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثانية: لا يجوز، نص عليه.
# قلت: وهو الصواب، وهو موافق لقواعد المذهب، بل يصح إيجارها لغير نفسه:
~~ولعل المراد بالبيع الإجارة، ولكن الظاهر خلافه، ولم نعلم جواز بيع المنافع
~~مدة، وقد ذكر الأصحاب نظيرة هذه المسألة فيما إذا اشترط البائع نفعا معلوما
~~في البيع أنه يجوز للبائع إجارة ما استثناه وإعارته مدة استثنائه، كالعين
~~المؤجرة إذا بيعت، ولم يذكروا صحة بيعها، والله أعلم. PageV08P122
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح ms1905 الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV08P123
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV08P124
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV08P125
# قال في الترغيب: مأخذهما هل هو معاوضة أو تعليق؟ "م
~~22".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 22: قوله: "ولو باعه نفسه بمال بيده ففي صحته روايتان، قال في
~~الترغيب: مأخذهما هل هو معاوضة أو تعليق؟ ". انتهى.
# إحداهما: يصح، وهو الصحيح، قال في الرعايتين والفائق: صح، على أصح
~~الروايتين، قال في المغني1 والشرح2 في الولاء: وإن اشترى العبد نفسه من
~~سيده بعوض حال عتق والولاء لسيده؛ لأنه يبيع ماله بماله، فهو مثل المكاسب
~~سواء، والسيد هو المعتق لهما، فكان الولاء له عليهما. انتهى. وهو ظاهر كلام
~~الخرقي، وأجراه في المغني1 على ظاهره، واختار الصحة. PageV08P126
# وإن قال: إن أعطيتني مائة1 فأنت حر فتعليق محض، لا
~~يبطله ما دام ملكه، ولا يعتق بإبراء، بل بدفعها، نص عليه، وما فضل عنها
~~لسيده، ولا يكفيه أن يعطيه من ملكه، إذ لا ملك له، على الأصح، وهو كقوله
~~لامرأته: إن أعطيتني مائة فأنت طالق، فأتت بمائة مغصوبة، ففي وقوعه
~~احتمالان، قاله في الترغيب، والعتق مثله، وأن هذا الخلاف يجري في الفاسدة
~~إذا صرح بالتعليق "م 23 - 25".
# ونقل حنبل في الأولى إن قاله لصغير لم يجز؛ لأنه لا يقدر عليه، وإن قال:
~~جعلت عتقك إليك أو خيرتك، ونوى تفويضه إليه، فأعتق نفسه في المجلس، عتق،
~~ويتوجه: كطلاق.
# ولو قال: اشترني من سيدي بهذا المال وأعتقني، ففعل، عتق ولزم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثانية: لا يصح، وهو ظاهر كلام الأكثر، وهو كالصريح في كلام
~~القاضي.
# مسألة - 23 – 25: قوله: "وإن قال إن أعطيتني مائة فأنت حر ... فلا يعتق
~~بإبراء بل يدفعها، نص عليه، وما فضل عنها لسيده، ولا يكفيه أن يعطيه من
~~ملكه، إذ لا ملك له ... ، وهو كقوله لامرأته: إن أعطيتني مائة2 فأنت طالق2،
~~فأتت بمائة مغصوبة ففي وقوعه احتمالان، في الترغيب، والعتق مثله، وأن هذا ms1906
~~الخلاف يجري في الفاسدة إذا صرح بالتعليق. انتهى. ذكر ثلاث مسائل:
# مسألة – 23: الطلاق، 2 ومسألة -24: العتق2، ومسألة – 25: التعليق في
~~الفاسدة.
# قلت: الصواب عدم العتق وعدم وقوع الطلاق بإعطائه مغصوبا، إذ الظاهر أن
~~المراد من المعلق تملك المائة، والله أعلم. PageV08P127
# مشتريه المسمى، وكذا إن اشتراه بعينه إن لم تتعين النقود، وإلا بطلا،
~~وعنه: أجبن عنه، وذكر الأزجي: إن صرح الوكيل بالإضافة إلى العبد وقع عنه
~~وعتق، وإن لم1 يصرح، احتمل ذلك واحتمل أن يقع عن الوكالة؛ لأنه لو وقع عنه
~~لعتق، والسيد لم يرض بالعتق. PageV08P128
#
### | فصل من قال: مماليكي أو رقيقي أو كل مملوك أو عبد أملكه حر،
# شمل مكاتبيه ومدبريه وأم ولده، وكذا أشقاصه، ونقل مهنا: بنية، كشقص فقط،
~~ذكره ابن عقيل، وعبد عبده التاجر، "ه" مع عدم نية أو وجود دين.
# وإن علق بشرط قدمه أو أخره فسواء إن صح تعليقه بالملك، ذكره الشيخ في
~~فتاويه.
# وإن قال: عبدي حر1، أو زوجتي طالق، ولم ينو معينا، شمل الكل لا أحدهم
~~بقرعة، في المنصوص، والمراد إن كان عبدا مفردا لذكر وأنثى، وإن كان لذكر
~~فقط لم يشمل أنثى إلا إن اجتمعا تغليبا.
# قال أحمد فيمن قال لخدم له رجال ونساء: أنتم أحرار، وكانت معهم أم ولده
~~ولم يعلم بها: إنها تعتق.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: "ومن قال مماليكي أو رقيقي أو كل مملوك أو عبد أملكه حر شمل
~~مكاتبوه ومدبروه". انتهى. كذا في النسخ، وصوابه مكاتبيه ومدبريه؛ لأنه
~~مفعول. PageV08P128
# قال أبو محمد الجوزي بعد المسألة: وكذا إن قال: كل
~~عبد أملكه في المستقبل، وإن قال: أحد عبدي أو عبيدي أو بعضهم حر ولم ينوه
~~أو عينه ونسيه أو أدى1 أحد مكاتبيه وجهل، أقرع أو وارثه وعتق واحد، نص
~~عليه.
# وإن بان لناس أن عتيقه أخطأته القرعة عتق، ويبطل عتق الآخر، وقيل: لا،
~~كالقرعة بحكم حاكم.
# وإن قال: أعتقت هذا، لا بل هذا، عتقا، وكذا إقرار وارث، وإن أعتق أحدهما
~~بشرط فمات أحدهما أو ms1907 باعه قبله عتق الباقي، كقوله له ولأجنبي أو لبهيمة:
~~أحدهما حر، عتق وحده، واختار الشيخ: يقرع؛ لأنهما محل للعتق وقت قوله، وكذا
~~الطلاق.
# وإن قال: إن كان هذا الطائر غرابا فعبدي حر، وقال آخر: إن لم يكن فعبدي
~~حر، ولم يعلماه، فلا عتق، فإن اشترى أحدهما عبد الآخر فقيل: يعتق أحدهما
~~بقرعة، وقيل: يعتق المشترى، وقيل: إن تكاذبا "م 26" وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 26: قوله: "وإن قال إن كان هذا الطائر غرابا فعبدي حر وقال آخر
~~إن لم يكن فعبدي حر، ولم يعلماه، فلا عتق، فإن اشترى أحدهما عبد الآخر
~~فقيل: يعتق أحدهما بالقرعة، وقيل: يعتق المشترى، وقيل: إن تكاذبا". انتهى.
# أحدها: يعتق أحدهما بالقرعة، وهو الصحيح، اختاره أبو الخطاب والشيخ
~~الموفق والشارح، قال في القاعدة الأخيرة: هذا أصح، وقاله في القاعدة
~~الرابعة عشرة أيضا، وقدمه في المقنع2 والنظم، وهو الصواب إن لم يتكاذبا.
~~PageV08P129
# نظيرتها في النكاح أحكام الطلاق باقية، ويحرم عليهما
~~الوطء إلا مع اعتقاد أحدهما خطأ الآخر، في الأصح فيهما، نقل ابن القاسم
~~فليتقيا الشبهة.
# وفي المنتخب: إمساكه عن تصرفه في العبيد كوطئه ولا حنث، واختار أبو الفرج
~~وابن عقيل والحلواني وابنه في التبصرة وشيخنا: بلى، وجزم به في الروضة،
~~فيقرع، وذكره القاضي المنصوص، ويتوجه مثله في العتق والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والقول الثاني: يعتق الذي اشتراه مطلقا، اختاره القاضي، وجزم به في
~~الوجيز، وقدمه في الخلاصة، والرعايتين والحاوي الصغير، ذكراه في ميراث
~~الولاء وجره ودوره، وقدمه في النهاية وإدراك الغاية، وهو ضعيف.
# والقول الثالث: يعتق الذي اشتراه إن تكاذبا، قال في المحرر: إن اشترى
~~أحدهما عبد الآخر فقيل: يعتق على المشتري، وقيل: إنما يعتق إذا تكاذبا،
~~وإلا يعتق أحدهما بالقرعة، وهو الأصح. انتهى. وصححه أيضا في تجريد العناية،
~~والصواب عتق المشترى إن تكاذبا.
# فهذه ست وعشرون مسألة في هذا الباب.
# PageV08P130
#
### | باب التدبير
### | مدخل
# ...
# باب التدبير
# وهو تعليق العتق بالموت، ويصح ممن تصح وصيته من ثلثه، ونقل حنبل: ms1908 من كله؛
~~لأنه قد وقع فيه عتق، وعنه: في الصحة مطلقا، نحو: إن مت فأنت حر أو مدبر.
~~ومقيدا، نحو: إن مت من مرضي هذا أو عامي هذا أو بهذا البلد فأنت حر، وإن
~~قالا لعبدهما: إن متنا فأنت حر، فهو تعليق للحرية بموتهما جميعا، ذكره
~~القاضي وجماعة، ولا يعتق بموت أحدهما شيء، ولا يبيع وارثه حقه.
# وقال أحمد واختاره الشيخ وغيره: إذا مات أحدهما فنصيبه حر، فإن أرادا1:
~~أنه حر بعد آخرهما موتا فإن جاز تعليق الحرية على صفة بعد الموت عتق بعد
~~موت الآخر منهما عليهما، وإلا عتق نصيب الآخر منهما بالتدبير، وفي سرايته
~~إن احتمله ثلثه الروايتان.
# وصريحه وكنايته كالعتق، ولفظه صريح، ويبطل هو وعتق معلق بشرط بموته قبل
~~وجوده، نحو: إن خدمتني سنة فأنت حر فيموت السيد قبل مضيها، وإن قال: إن شئت
~~فأنت مدبر، فشاء حياة سيده فقط، صار مدبرا،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P131
# كمتى شئت، وإذا شئت. وقيل: يختص بالمجلس، وذكره
~~القاضي في إذا.
# وإن قال: أنت حر بعد موتي بشهر، أو اخدم زيدا سنة بعد موتي ثم أنت حر،
~~ففي صحته وعتقه روايتان "م 1 و 2". . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . . . . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 1- 2: قوله: "وإن قال أنت حر بعد موتي بشهر أو اخدم زيدا سنة بعد
~~موتي ثم أنت حر ففي صحته وعتقه روايتان". انتهى. ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى-1: لو قال أنت حر بعد موتي بشهر، فهل يصح ويعتق أم لا؟
~~أطلق الخلاف، وأطلقه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمغني1
~~والمقنع2 والشرح2 وشرح ابن منجى والفائق، والنظم في التدبير، وغيرهم:
# إحداهما: يصح، وهو الصحيح، صححه في التصحيح، قال في الرعايتين: صح، في
~~الأصح، وبه قطع في الوجيز.
# والرواية الثانية: لا يصح ولا يعتق، اختاره أبو بكر، وصححه في النظم في
~~كتاب العتق، وقدمه في الخلاصة في باب التدبير، وقطع به في الحاوي الصغير،
~~واختاره ابن عبدوس في تذكرته.
# تنبيه: قال في فوائد القواعد: بنى طائفة من الأصحاب هاتين الروايتين ms1909 على
~~أن التدبير هل هو تعليق بصفة أو وصية؟ فإن قلنا هو وصية صح تقييدها بصفة
~~أخرى توجد بعد الموت، وإن قلنا عتق بصفة لم يصح ذلك، وهؤلاء قالوا لو صرح
~~بالتعليق فقال إن دخلت الدار بعد موتي بشهر فأنت حر، لم يعتق، رواية واحدة،
~~وهي طريقة ابن عقيل في إشارته. PageV08P132
# ويتوجهان في وصية لعبده بمشاع. فإن صح وأبرئ من
~~الخدمة عتق من حينه، وقيل: بعد سنة.
# فإن كانت الخدمة لبيعة وهما كافران فأسلم ففي لزومه1 القيمة لبقية الخدمة
~~روايتان "م 3" وإن كانت لابنه حتى يستغني فكبر واستغنى عن رضاع عتق، وقيل:
~~عن إطعامه وتنجيته، نقل مهنا: لا يعتق حتى يستغني، قلت: حتى يحتلم؟ قال: لا
~~دون الاحتلام.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وقال ابن رجب: والصحيح أن هذا2 الخلاف ليس مبنيا على هذا الأصل، وذكر
~~علته وقال: ومن الأصحاب من جعل هذا العقد تدبيرا، ومنهم من ينفي ذلك، ولهم
~~في حكاية الخلاف فيه أربع طرق ذكرت في غير هذا الموضع. انتهى.
# المسألة الثانية – 2: لو قال اخدم زيدا سنة بعد موتي ثم أنت حر، والحكم
~~فيها كالحكم في التي قبلها خلافا ومذهبا، وقد علمت الصحيح من ذلك.
# تنبيه: قوله: "ويتوجهان في وصية لعبده بمشاع". انتهى. قد علمت الصحيح من
~~القولين، فكذا في هذه، مع أن الصحيح من المذهب صحة وصيته له بمشاع، على ما
~~تقدم في الوصايا، ولم يظهر لي وجه التوجيه.
# مسألة – 3: قوله: "فإن كانت الخدمة لبيعة وهما كافران فأسلم ففي لزومه
~~القيمة لبقية الخدمة روايتان". انتهى.
# وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم، وذكرهما
~~ابن أبي موسى فمن بعده:
# إحداهما: لا يلزمه ويعتق مجانا، جزم به في المنور، وهو الصواب.
# والرواية الثانية: يلزمه القيمة لبقية الخدمة؛ لتعذرها بعد إسلامه.
~~PageV08P133
# والروايتان في: إن فعلت كذا بعدي فأنت حر "م 4" وعلى
~~الصحة لا يملك وارثه1 بيعه قبل فعله، كالموصى به قبل قبوله، قاله جماعة،
~~وذكر القاضي والترغيب: يصح تعليق عتقه بمشيئته بعد موته، فما كسب قبلها ms1910
~~للورثة، ولا يبطل التدبير برجوعه فيه، وإبطاله.
# وبيعه ثم شراؤه كعتق معلق بصفة. وفيه رواية في الانتصار والواضح: له
~~فسخه، كبيعه، ويتوجه في طلاق، وعنه: بلى، كوصية، فلا يصح رجوعه في حمل لم
~~يوجد.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 4: قوله: "والروايتان في إن فعلت كذا بعدي فأنت حر". انتهى. وقد
~~علمت أيضا الصحيح منهما، والله أعلم. PageV08P134
# وإن رجع في حامل ففي حملها وجهان "م 5" لا بعد وضعه،
~~والروايتان إذا لم يأت بصريح التعليق أو صريح الوصية، قاله في الترغيب
~~وغيره. وفي التبصرة رواية: لا يرجع في الأمة فقط.
# وإن أنكره لم يرجع إن قلنا تعليق، وإلا فوجهان "م 6".
# وله بيعه إن لم يوص1 به،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 5: قوله: "فإن رجع في حامل ففي حملها وجهان". انتهى. وأطلقهما في
~~الرعايتين والقواعد الفقهية والزركشي وغيرهم:
# أحدهما: لا يكون رجوعا فيه، وهو الصواب.
# والوجه الثاني: يكون رجوعا.
# مسألة – 6: قوله: "وإن أنكره لم يرجع إن قلنا تعليق، وإلا فوجهان".
~~انتهى. وكذا قال الأصحاب، وقالوا بعد حكاية الوجهين: بناء على ما إذا جحد
~~الموصي الوصية هل يكون رجوعا أم لا؟ والصحيح أن جحد الوصية لا يكون رجوعا،
~~على ما تقدم، وقد أطلق الخلاف فيها أيضا، وقدم ابن رجب في فوائد قواعده أن
~~جحوده للتدبير لا يكون رجوعا. وقال: نص عليه. انتهى. وهو الصواب.
# والوجه الثاني: يكون رجوعا بناء على الوجه الذي في الوصية.
# تنبيهان:
# الأول: قوله: "وله بيعه إن لم يوص به". انتهى.
# هذا مشكل جدا إذ لا قائل به من الأصحاب، قال شيخنا في حواشيه تبعا لابن
~~أبي المجد ولعله " وإن لم يرض ". بزيادة واو قبل لفظة " إن " وبراء بدل
~~الواو في PageV08P135
# وعنه: في الدين، وعنه: ولحاجة، اختاره الخرقي وعنه:
~~لا تباع الأمة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# يوص، يعني وإن لم يرض المدبر بالبيع، وليس بقوي، وقال صاحب تصحيح المحرر،
~~وله بيعه لا أن يوصي به؛ لأن المذهب أنه لا تصح الوصية بالمدبر، قاله ms1911
~~القاضي وأبو الخطاب في خلافيهما. انتهى. وهو خلاف ظاهر كلامه، والظاهر أن
~~هنا نقصا فيقدر بما يصح الكلام به، والله أعلم.
# الثاني: قوله بعد ذلك: "وعنه: في الدين، وعنه: ولحاجة، اختاره الخرقي".
~~انتهى.
# PageV08P136
# وإذا لم يصح أو دبر الحمل ثم باع أمه فكاستثنائه في
~~البيع، قاله في الترغيب.
# وفي الروضة: له بيع العبد في الدين، وفي بيعها فيه روايتان.
# وإن دبر موسر شركا له في عبد لم يسر، وقيل: يصير مدبرا، ويضمن قيمته، وإن
~~أسلم مدبر كافر بيع عليه إن أبى إزالة ملكه عنه، كما لو أسلم مكاتبه وعجز،
~~وقيل: لا يلزمه إن استدام تدبيره، ويحال بينهما، وتلزمه نفقته حتى يعتق
~~بموته.
# وإذا أسلم عبده القن فحكمه كالقول الأول، وذكر أبو بكر: تصح كتابته
~~وتكفي، ووارثه مثله، وإن أسلمت أم ولده فكالثاني، وإن أسلم حلت له، وعنه:
~~لا يلزمه نفقتها، وعنه: تستسعى في قيمتها ثم تعتق، ونقل مهنا تعتق
~~بإسلامها.
# وإن كاتب مدبره أو دبر مكاتبه فأدى عتق وكسبه له. وإن مات ولم يؤد عتق
~~بموته إن حمله الثلث، وإلا عتق بقدره وباقيه مكاتب بقسطه،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إنما اختار الخرقي رواية جواز بيعه في الدين، فقال: وله بيعه في الدين،
~~ولا تباع المدبرة في إحدى الروايتين، والأخرى الأمة كالعبد. انتهى. فحصل
~~الخلل من وجهين:
# أحدهما: نسبة الرواية إلى اختيار الخرقي، والخرقي إنما أجازه في الدين،
~~والحاجة أعم من الدين، ولذلك ذكر روايتين.
# والثاني: إطلاق البيع يشتمل الذكر والأنثى، والخرقي ليس له اختيار في
~~الأنثى؛ لأنه أطلق فيه الخلاف من غير ترجيح، والله أعلم.
# PageV08P137
# وكل كسبه إذا عتق أو بقدر عتقه لسيده، وعنه: له،
~~كلبسه، ونقل ابن هانئ: ما لا بد من لبسه، وكما لو ادعى المدبر أنه كسبه
~~1بعد موته1 وأمكن، لثبوت يده عليه، بخلاف ولده، وكذا إن أولد أمته ثم
~~كاتبها أو كاتبها ثم أولدها، لكن تعتق بموته مطلقا.
# وإن أعتق عبده القن أو كاتبه أو أعتق مكاتبه فما بيده لسيده، وعنه: له. ms1912
# وعتقه مكاتبه قيل: إبراء مما بقي، وقيل: فسخ، كعتقه2 في كفارة "م 7"
~~ويبطل التدبير بالإيلاد، وقيل: وبالكتابة إن قلنا هو وصية.
# وإن جنى بيع، وإن فداه بقي تدبيره، وإن باع بعضه فباقيه مدبر، وإن مات
~~قبل بيعه عتق إن وفى ثلثه بها، وإن أوجبت القود وقلنا يملكه لم يعتق والله
~~أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 7: قوله: "وعتقه مكاتبه قيل: إبراء مما بقي، وقيل: فسخ كعتقه في
~~كفارة". انتهى.
# قلت: الصواب الثاني، قال في المغني3 والشرح4 وغيرهما: إذا أبرأه السيد من
~~مال الكتابة برئ وعيق5؛ لأن ذمته خلت من مال الكتابة، فأشبه ما لو أداه،
~~فإن أبرأه من بعضه برئ منه، وهو على الكتابة فيما بقي، لأن الإبراء
~~كالأداء. انتهى.
# فهذه سبع مسائل في هذا الباب. PageV08P138
#
### | باب الكتابة
### | مدخل
# ...
# باب الكتابة
# وهي مستحبة مع كسب عبده وأمانته، وأسقطها في الواضح والموجز والتبصرة،
~~وعنه: واجبة بطلبه بقيمته، اختاره أبو بكر، وقدم في الروضة الإباحة.
# وتصح من جائز بيعه، ولو من بعض عبده حتى المميز. وفي الموجز، والتبصرة:
~~ابن عشر أو شركا بلا إذن، ويملك من كسبه بقدره، وعنه: يوما ويوما.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV08P139
# ويعتق طفل ومجنون بأداء معلق صريح، وإلا فوجهان "م
~~1".
# وتنعقد بقوله كاتبتك على كذا مع قبوله1، ذكره في الموجز والتبصرة
~~والترغيب وغيرها.
# وإن لم يقل فإذا أديته فأنت حر. وفي الترغيب وجه هو رواية في الموجز
~~والتبصرة: يشترط قوله: وقيل: أو نيته.
# ولا تصح إلا بعوض مباح يصح السلم فيه منجم نجمين فأكثر، يعلم لكل نجم
~~قسطه ومدته، تساوت أو لا، وقيل: ونجم. وقال القاضي وأصحابه: وعبد مطلق
~~كمهر، فعلى الأول في توقيتها بساعتين أم يعتبر ما له وقع في القدرة على
~~الكسب، فيه خلاف في الانتصار "م 2".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 1: قوله: "ويعتق طفل ومجنون بأداء معلق صريح، وإلا فوجهان".
~~انتهى.
# أحدهما: لا يعتق، وهو الصحيح، اختاره أبو بكر، ونصره الشيخ الموفق
~~والشارح، ms1913 وقدمه في الرعايتين والفائق، قال في القواعد الأصولية: المذهب لا
~~يعتق بالأداء، خلافا لما قال القاضي. انتهى. وهو ظاهر ما قطع به في
~~المستوعب والحاوي الصغير.
# والوجه الثاني: يعتق؛ لأن الكتابة تتضمن معنى الصفة، اختاره القاضي.
# مسألة -2: قوله فيما إذا قلنا لا تصح إلا منجمة: "في توقيتها بساعتين أم
~~يعتبر ما له وقع في القدرة على الكسب؟ " فيه خلاف في الانتصار. انتهى.
# قلت: ظاهر كلام كثير من الأصحاب الصحة، ولكن العرف والعادة، والمعنى:
~~PageV08P140
# وفي المغني1: لا تجوز إلا مؤجلة، في ظاهر المذهب، فدل
~~أن فيه خلافا. وفي الترغيب في كتابة من نصفه حر كتابة حالة وجهان، وتصح على
~~مال قدم ذلك أو أخره، وخدمة، فإذا أدى ما كوتب عليه فقبضه هو أو ولي مجنون
~~ولو من مجنون، قاله في الترغيب، أو أبرأه منه والأصح: أو بعض ورثته الموسر
~~من حقه لإسقاط كل حقه عتق، فقيمته لسيده على قاتله وعنه: يعتق بملكه وفاء
~~فديته لورثته.
# فعلى الأول إن مات عن وفاء انفسخت، وتركته لسيده، وعنه: لا تنفسخ، اختاره
~~أبو بكر وأبو الخطاب، ففي كونه حالا أم على نجومه فيه روايتان "م 3".
# وفي عتقه بالاعتياض وجهان "م 4" وإن بان بعوض دفعه عيب فله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أنه لا يصح قياسا على السلم، لكن السلم أضيق، والله أعلم.
# مسألة – 3: قوله: "فعلى الأول إن مات عن وفاء انفسخت وتركته لسيده، وعنه:
~~لا تنفسخ، اختاره أبو بكر وأبو الخطاب، ففي كونه حالا أم على نجومه فيه
~~روايتان". انتهى.
# قلت: هي شبيهة بمن عليه دين مؤجل إذا مات، على ما ذكروه في باب الحجر،
~~المصنف وغيره، والصحيح هناك أنه إذا تعذر التوثق من الورثة يحل، وليس هنا
~~توثق في الظاهر فإن وجد وارث ووثق ينبغي أن لا يحل، قياسا على المحجور
~~عليه، وظاهر كلامه في الرعاية أنه يكون حالا.
# مسألة – 4: قوله: "وفي عتقه بالاعتياض وجهان" انتهى. يعني إذا أعطاه مكان
~~الواجب عليه شيئا عوضا عنه. وأطلقهما في البلغة والرعاية الكبرى:
~~PageV08P141
# أرشه ms1914 أو عوضه برده ولم يزل عتقه، وفيه وجه: كبيع، ولو
~~أخذ سيده حقه ظاهرا ثم قال هو حر ثم بان مستحقا لم يعتق، وإن ادعى تحريمه
~~قبل ببينة، وإلا حلف العبد ثم يجب أخذه ويعتق به ثم يلزمه رده إلى مالكه إن
~~أضافه إلى مالك، وإن نكل حلف سيده.
# وله قبضه من دين له عليه وتعجيزه، وفي تعجيزه قبل أخذ ذلك عن جهة الدين
~~وجهان في الترغيب، والاعتبار بقصد السيد "م 5" وفائدته،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: يعتق، وهو الصواب إن كان المعنى ما فسرتها به، وهو الظاهر، ثم
~~وجدته في المغني1 والشرح2 قالا: وإن صالح المكاتب سيده عما في ذمته بغير
~~جنسه مثل أن يصالح عن النقود بحنطة أو شعير جاز، لكن لا يجوز أن يكون
~~مؤجلا، وإن صالحه عن الدراهم بدنانير ونحوه، لم يجز التفرق قبل القبض.
# وقال القاضي: ويحتمل أن لا تصح هذه المصالحة؛ لأن هذا دين من شرطه
~~التأجيل فلم تجز المصالحة عليه بغيره؛ ولأنه دين غير مستقر، فهو كدين
~~السلم، قال الشيخ والشارح: والأولى ما قلناه. انتهى. وفرقا بينه وبين السلم
~~فوافقا ما اخترناه، وقدمه ابن رزين في شرحه وغيره.
# والوجه الثاني: لا يعتق بذلك، وهو ما قاله القاضي.
# مسألة – 5: قوله: "وله قبضه من دين له عليه وتعجيزه، وفي تعجيزه قبل أخذ
~~ذلك من جهة الدين وجهان في الترغيب، والاعتبار بقصد السيد". انتهى.
# يعني لو كان للسيد على مكاتبه دين وقد حل نجم ودفع المكاتب إليه مالا.
~~قلت: الصواب ليس له تعجيزه قبل الأخذ، والله أعلم، قال في الرعاية الكبرى:
~~فله أخذه من دينه الآخر وتعجيزه.
# تنبيه: في قوله "والاعتبار بقصد السيد" نظر، إذ قد قال الأصحاب: لو قضى
~~PageV08P142
# يمينه عند النزاع، ويملك كسبه ونفعه والإقرار وكل
~~تصرف يصلح ماله، كبيع وإجارة، ويتعلق دينه بذمته، زاد في عيون المسائل: في
~~الصحيح عنه، لأنه في يد نفسه، فليس من السيد غرور، بخلاف المأذون له.
# وإن حبسه ويقتضي كلام الشيخ: أو منعه مدة ففي ms1915 لزومه أجرها أو إنظاره
~~مثلها أو أرفقهما بمكاتبه أوجه "م 6".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# بعض دينه أو أبرئ منه وببعضه رهن أو كفيل كان عما نواه الدافع أو المبرئ،
~~والقول قوله في النية، بلا نزاع، فقياس هذا أن المرجع في ذلك إلى العبد
~~والمكاتب، لا إلى سيده، وقد قال ابن حمدان في رعايته كما قال المصنف في
~~الصورتين، والذي يظهر ما قلناه، والله أعلم.
# مسألة – 6: قوله: "وإن حبسه ويقتضي كلام الشيخ أو منعه مدة ففي لزومه
~~أجرها أو إنظاره مثلها أو أرفقهما بمكاتبه أوجه". انتهى. وأطلقها في
~~الكافي1 والفائق وتجريد العناية وغيرهم:
# أحدهما: يلزمه أجرها، جزم به الآدمي في منتخبه، وقدمه في المحرر
~~والرعايتين والنظم والحاوي الصغير وغيرهم.
# والوجه الثاني: يلزمه إنظاره مثل المدة، ولا يحتسب عليه مدة حبسه، صححه
~~الشيخ الموفق والشارح، وقدمه ابن رزين في شرحه.
# والوجه الثالث: يلزمه أرفق الأمرين بالمكاتب من إنظاره أو أجرة مثله، وهو
~~الصواب، وبه قطع في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع2 والوجيز
~~ونهاية ابن رزين وغيرهم، واختاره ابن عبدوس في تذكرته. PageV08P143
# وله السفر كغريم وأخذ الصدقة، ويصح شرط تركهما، على
~~الأصح، كالعقد، فيملك تعجيزه، وقيل: لا بسفر كإمكانه رده.
# ولا يصح شرط نوع تجارة، وينفق على نفسه ورقيقه وولده التابع له كولده من
~~أمته، فإن لم يفسخ سيده كتابته لعجزه لزمته النفقة.
# وللمكاتب النفقة على ولده من أمة لسيده، وفيه من مكاتبة لسيده احتمالان
~~"م 7" وإلا لم يجز. ويكفر من ماله بإذن سيده، كتبرع وقرض
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 7: قوله: "وللمكاتب النفقة على ولده من أمة لسيده، وفيه من
~~مكاتبة لسيده احتمالان". انتهى. يعني هل له أن ينفق على ولده من مكاتبة
~~لسيده أم النفقة على أمه؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما: تجب على أمه، وليس للأب النفقة عليه، وهو الصحيح، وظاهر ما قطع
~~به في الرعايتين، فإنه قال: ونفقة ولد المكاتبة عليها دون أبيه المكاتب،
~~وكذا في الحاوي الصغير.
# والاحتمال الثاني: للمكاتب النفقة عليه.
# PageV08P144
# وتزوج، نص ms1916 عليه، ونقل إبراهيم الحربي: له ذلك لا لها،
~~وتسر، وعنه: المنع، وعنه: عكسه، وكذا حجه بماله ما لم يحل نجم، وقيل:
~~مطلقا، وأطلقه في الترغيب وغيره، وقالوا: نص عليه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهات:
# الأول: قطع المصنف بجواز نفقة المكاتب على ولده من أمة لسيده، وقد قال في
~~المحرر وغيره: ولا يتبعه ولده من أمة لسيده إلا بالشرط، وكذا قال في
~~الرعايتين والحاوي الصغير وغيرهما، ولا يتبعه ولد من أمة سيده بلا شرط، ثم
~~قالوا: " وينفق من ماله على نفسه ورقيقه وولده التابع له " فظاهره أنه لا
~~ينفق على غير التابع له، وهذا لا يتبعه من غير شرط، والمصنف قد قطع بالنفقة
~~وأطلق، فلعله أراد إذا قلنا يتبعه، والله أعلم.
# الثاني: قوله: "ويكفر بماله بإذن سيده
### | ....
# وعنه: المنع، وعنه: عكسه، وكذا حجه بماله ما لم يحل نجم، وقيل: مطلقا،
~~وأطلقه في الترغيب وغيره، وقالوا نص عليه". انتهى.
# فظاهره أنه قدم أنه لا1 يحج بإذن سيده ما لم يحل نجم، وقال في الاعتكاف:
~~"وله أن يحج بلا إذن، نص عليه ... واختار الشيخ: يجوز إن لم يحتج أن ينفق
~~عليه مما قد جمعه ما لم يحل نجم" وقال بعد ذلك: "ويجوز بإذنه، أطلقه جماعة،
~~وقالوا: نص عليه، ولعل المراد ما لم يحل نجم، وصرح به بعضهم، وعنه: المنع
~~مطلقا". انتهى.
# فقدم الجواز من غير إذن، وقدم فيما إذا حج بإذنه الجواز سواء حل نجم أو
~~لا. وقال: "أطلقه جماعة وقالوا: نص عليه، ولعل المراد ما لم يحل نجم" وقدم
~~في الكتابة تقييده بعدم حلول نجم، وعدم حجه من غير إذن، فحصل الخلل من
~~وجهين: PageV08P145
# ونقل ابن منصور إن شرط السيد أن لا يتزوج ولا يخرج من
~~بلده له أن يتزوج والخروج، وإن شرط الخدمة فله ذلك وإلا فلا، نقله
~~الميموني. وفي الانتصار: يستمتع بجاريته ويستخدمها ويتصرف بمشيئته إلا
~~بتبرع.
# وفي بيعه نساء، ولو برهن وهبته بعوض ورهنه ومضاربته وقوده من بعض رقيقه
~~الجاني على بعضه وحده ومكاتبته وتزويجه وعتقه ms1917 بمال في ذمته وقوده لنفسه ممن
~~جنى على طرفه بلا إذن وجهان "م 8 - 16"،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: كونه قدم في الاعتكاف الجواز من غير إذن وقدم في الكتابة خلافه.
# الثاني: كونه قدم في الكتابة تقييد الجواز بعدم1 حلول نجم، وقدم في
~~الاعتكاف الجواز مطلقا، ثم قال من عنده: ولعل المراد ما لم يحل نجم،
~~والمعتمد عليه في المذهب جواز حجه بلا إذن ما لم يحل نجم، وقد حررت ذلك في
~~الإنصاف في الاعتكاف والكتابة.
# الثالث: الذي يظهر أن في كلام المصنف نقصا في قوله في التكفير: "وعنه:
~~عكسه2" والنقص: لفظة "مطلقا" وتقديره: "وعنه عكسه3 مطلقا "إذ لو لم ترد هذه
~~لحصل التكرار أذ4 عكس المنع عدم المنع وهو الجواز، وقد قدمه أولا، فإذا
~~زدنا لفظة " مطلقا " انتفى التكرار، وتكون الرواية الثالثة الجواز مطلقا،
~~أعني سواء أذن أو لم يأذن، وهو موافق للمنقول، والله أعلم.
# مسألة -8 – 16: قوله: "وفي بيعه نساء ولو برهن وهبته بعوض ورهنه
~~PageV08P146
# وقيل: يزوج أمة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ومضاربته وقوده من بعض رقيقه الجاني على عبده وحده ومكاتبته وتزويجه
~~وعتقه بمال في ذمته وقوده لنفسه ممن جنى على طرفه بلا إذن وجهان". انتهى.
# ذكر في هذه الجملة مسائل أطلق فيها الخلاف:
# المسألة الأولى - 8: هل يصح بيعه نساء برهن وبغيره أم لا؟ أطلق الخلاف،
~~وأطلقه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم:
# أحدهما: ليس له ذلك، وهو الصحيح، على ما اصطلحناه، قدمه في الكافي1
~~والمغني2 والشرح3 وشرح ابن رزين وغيرهم، وجزم به في الفصول.
# والوجه الثاني: له ذلك، وهو تخريج للقاضي من المضارب، وقيل: له ذلك برهن
~~أو ضمين. قلت: وهو أولى.
# المسألة الثانية – 9: هل له أن يهب بعوض أم لا؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما: ليس له ذلك ولا يصح، وهو الصحيح، قطع به في الفصول والمغني4
~~والشرح5 وغيرهم، وهو ظاهر ما قدمه في الكافي6، وقد قطع في الرعايتين
~~والحاوي والفائق والوجيز وغيرهم: ليس له أن يهب ولو بثواب مجهول. ms1918
# والوجه الثاني: يصح، وهو الصواب، إذا كان فيه مصلحة، والله أعلم.
~~PageV08P147
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الثالثة - 10: هل له أن يرهن أو يضارب أم لا؟ أطلق الخلاف،
~~وأطلقه في الهداية1 والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني2 والمقنع3 والمحرر
~~والشرح والنظم وشرح ابن منجى والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم:
# أحدهما: ليس له ذلك، وهو الصحيح فيهما، صححه في التصحيح، وبه قطع في
~~الوجيز وغيره، وقدمه في الكافي4 وغيره، وقدمه في الشرح3 في موضع آخر، وقطع
~~به ابن رزين في شرحه في المضاربة.
# والوجه الثاني: له ذلك، اختاره ابن عبدوس في تذكرته، والنفس تميل إليه،
~~وهو الصواب في الرهن إذا رآه مصلحة، وهو ظاهر كلام جماعة.
# المسألة الرابعة - 11: هل له القود من بعض رقيقه الجاني على عبده أم لا؟
~~أطلق الخلاف فيه، وأطلقه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والنظم
~~والفائق وغيرهم:
# أحدهما: ليس له ذلك إلا بإذن سيده، وهو الصحيح، اختاره أبو بكر، وأبو
~~الخطاب في رءوس المسائل، وابن عبدوس في تذكرته، وبه قطع صاحب الهداية5
~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع6 والوجيز ومنتخب الآدمي وغيرهم، وصححه
~~في البلغة، وقدمه في الشرح6 وشرح ابن منجا. PageV08P148
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: له ذلك، اختاره القاضي، وهو ظاهر ما قدمه في الكافي1.
# المسألة الخامسة - 12: هل له إقامة الحد على رقيقه كالحر أم لا؟ أطلق
~~الخلاف، وأطلقه في المذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والكافي1 والهادي والمحرر
~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم:
# أحدهما: ليس له ذلك، وهو الصحيح، جزم به في الوجيز وغيره، وصححه في
~~الهداية وغيره. قلت: وصححه المصنف في أول كتاب الحدود حيث قال: "ولسيد مكلف
~~عالم به، والأصح حر". انتهى.
# فصحح2 اشتراط الحرية في إقامة الحد على الرقيق، وهذا من جملة ما ناقض فيه
~~على ما تقدم في المقدمة أول الكتاب، وقدمه في المغني3 والمقنع4 والشرح4
~~وشرح ابن رزين وغيرهم، قال ابن منجى في شرحه: هذا المذهب، وهو ظاهر ما جزم
~~به الآدمي في منتخبه.
# والوجه الثاني: له ذلك، وهو ms1919 احتمال في المقنع4، ورواية في الخلاصة.
# المسألة السادسة – 13: هل له مكاتبة رقيقه أم لا؟ [أطلق] الخلاف فيه،
~~وأطلقه في المحرر والرعايتين والنظم وغيرهم:
# أحدهما: ليس له ذلك، وهو الصحيح، وبه قطع في الهداية والمذهب والمستوعب
~~والخلاصة والمقنع5 والوجيز وغيرهم، وقدمه في PageV08P149
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الكافي1 والمغني2 والشرح3 وشرح ابن رزين والفائق وغيرهم.
# والوجه الثاني: له ذلك، اختاره القاضي وأبو الخطاب في رءوس المسائل. قلت:
~~وهو الصواب، إذا رآه مصلحة. وقال أبو بكر: هو موقوف، كقوله في المعتق
~~المنجز.
# المسألة السابعة - 14: هل له تزويج رقيقه أم لا: أطلق الخلاف.
# أحدهما: ليس له ذلك إلا بإذن سيده، وهو الصحيح، وبه قطع في الوجيز وغيره،
~~وقدمه في المغني4 والشرح5 ونصراه، وصححه في الكافي وغيره.
# والوجه الثاني: له ذلك إذا رأى المصلحة فيه، اختاره أبو الخطاب، وقدمه
~~ابن رزين في شرحه.
# قلت: وهو الصواب، وقيل: له6 تزويج الأمة دون العبد، حكاه القاضي وابن
~~البنا في خصالهما، وهو قوي، وأطلقهن في البلغة والرعايتين والنظم والحاوي
~~الصغير والفائق وغيرهم.
# المسألة الثامنة -15: هل له عتق رقيقه بمال أم لا؟ أطلق الخلاف فيه،
~~وأطلقه في المحرر والرعايتين والنظم والحاوي الصغير والفائق وغيرهم:
~~PageV08P150
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: ليس له ذلك إلا بإذن سيده، وهو ظاهر ما جزم به في الهداية
~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني1 والمقنع2 وغيرهم، وجزم به في الوجيز
~~وغيره، قال في الكافي3: ليس له أن يعتق الرقيق.
# والوجه الثاني: له ذلك إذا كان فيه مصلحة، وهو الصحيح، والأول ضعيف،
~~وقطع4 به ابن عقيل في التذكرة.
# ولنا5 وجه ثالث أن عتقه موقوف على أداء المكاتب، فإن أدى عتق وإلا بطل،
~~وهو اختيار أبي بكر والشريف في خلافه4، 6ويحتمل أنه موقوف على إجازة السيد،
~~كتصرف الفضولي، حكاه الشيخ موفق الدين في "المغني"6 7.
# قال القاضي: هذا قياس المذهب. 6 لقولنا في ذوي الأرحام: إنهم موقوفون6،
~~والله أعلم.
# المسألة التاسعة – 16: هل يسوغ له قوده لنفسه ممن جنى على طرفه بلا إذن ms1920
~~أم لا؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما: ليس له ذلك من غير إذن سيده، قال في الرعاية: ولا يقتص لنفسه من
~~عضو وقيل: أو جرح بدون إذن سيده، في الأصح، وكذا قال في الفائق.
~~PageV08P151
# وله تعزيره؛ لأنه مالك، فهو أولى من زوج، ذكره في
~~عيون المسائل، ولسيده القود منه، وولاء من يعتقه ويكاتبه 1بإذن لسيده1،
~~وقيل: له إن عتق.
# وله تملك رحمه المحرم بهبة ووصية وكسبهم له، ولا يبعهم، فإن عجز رقوا
~~معه، وإن عتق واختار الشيخ ولو بإعتاق سيده إياه عتقوا، لا بعتق السيد
~~إياهم.
# وفي شرائهم بلا إذنه وجهان "م 17" ومثله الفداء، قاله في المنتخب، وفيه
~~في الترغيب يفديه بقيمته.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قال القاضي في خلافه: هو قياس قول أبي بكر، قال في القاعدة السابعة
~~والثلاثين بعد المائة: وفيه نظر. انتهى.
# والوجه الثاني: له ذلك. قلت: وهو الصواب والصحيح من المذهب، واختاره
~~القاضي في المجرد، وابن عقيل، والقول الأول ضعيف جدا، إذ قد قال الأصحاب:
~~إن العبد إذا وجب له القصاص له طلبه والعفو عنه، فهنا بطريق أولى، ذكروا
~~ذلك في باب العفو عن القصاص، اللهم إلا أن يقال: له هناك طلبه ولا يقتص إلا
~~بإذن سيده، أو يقال أيضا: المكاتب قد تعلقت به شائبة الحرية وهي مطلوبة
~~شرعا، فروعي طلبها، فيقوى القول الأول، والله أعلم.
# مسألة – 17: قوله: "وفي شرائهم بلا إذنه وجهان". انتهى. يعني في شراء من
~~يعتق عليه بالرحم، وأطلقهما في المذهب والكافي2 والمحرر والنظم والفائق
~~وغيرهم: PageV08P152
# ويصح شراؤه من يعتق 1على سيده1، ذكره في الانتصار
~~والترغيب، فإن عجز عتقوا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: له ذلك، وهو الصحيح، نص عليه، قال الزركشي: هذا أشهر، قال في
~~الرعايتين والحاوي الصغير: وله شراء ذي رحمه بلا إذن سيده، في أصح الوجهين،
~~وإليه ميل الشارح، وقطع به الشريف أبو جعفر وأبو الخطاب في خلافيهما، وابن
~~عقيل، والشيخ في المغني3 وغيرهم، واختاره القاضي والخرقي، قاله القاضي.
# والوجه الثاني: ليس له ذلك إلا بإذن ms1921 سيده، قال ابن منجى في شرحه: هذا
~~المذهب، وبه قطع الشيخ في المقنع4 وصاحب الوجيز، وهو ظاهر ما قطع به في
~~الخلاصة، وقدمه في الهداية والمستوعب. PageV08P153
#
### | فصل يصح شرط وطء مكاتبته،
# نص عليه، لبقاء أصل الملك، كراهن يطأ بشرط، ذكره في عيون المسائل
~~والمنتخب، وعنه: لا، ذكره أبو الخطاب، واختاره ابن عقيل.
# ومتى وطئ بلا شرط عزر عالم فقط، ويلزمه مهرها، كأجرة خدمتها، وقيل: إن
~~طاوعته فلا. ويجوز بيعه، وعنه: لا، وعنه: بأكثر من كتابته، ومشتريه يقوم2
~~مقام مكاتبه. وفي الواضح في مدبر كذلك، كعبد أوصى بمنفعته، فإن أدى إليه
~~عتق دون ولده، وولاؤه له، وإلا عاد قنا، وجهل مشتريه كتابته كعيب.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P153
# وإن اشترى كل من المكاتبين الآخر صح شراء الأول وحده،
~~فإن جهل أسبقهما بطلا، وقيل: أبطلا.
# ويلزم سيده أرش جنايته عليه. وإن جنى المكاتب لزمه فداء نفسه بقيمته فقط
~~قبل الكتابة، وقيل: يتحاصان، فإن أدى مبادرا وليس محجورا عليه عتق واستقر
~~الفداء، والفداء على سيده إن قتله وكذا إن أعتقه، ويسقط في الأصح إن كانت
~~على سيده، قاله في الترغيب.
# وإن عجز وجنايته على سيده فله تعجيزه وإن كانت على غيره ففداه، وإلا بيع
~~فيها قنا، نقله ابن منصور وغيره، ونقل الأثرم: جنايته في رقبته بفدية1 إن
~~شاء، قال أبو بكر: وبه أقول، ويجب فداء جنايته مطلقا بالأقل من قيمته أو
~~أرشها، وعنه: جنايته على أجنبي، وعنه: وسيده بالأرش كله.
# وإن عجز عن ديون معاملة لزمته تعلقت بذمته، فيقدمها محجور عليه؛ لعدم
~~تعلقها برقبته، 2فلهذا إن لم يكن بيده مال فليس لغريمه تعجيزه، بخلاف الأرش
~~ودين الكتابة، وعنه: تتعلق برقبته2 فتتساوى الأقدام
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P154
# ويملك تعجيزه، ويشترك رب الدين والأرش بعد موته؛
~~لفوات الرقبة، وقيل: يقدم دين المعاملة، ولغير المحجور تقديم أي دين شاء.
# وذكر ابن عقيل وجماعة أنه بعد موته هل يقدم دين الأجنبي على السيد كحال
~~الحياة أم يتحاصان؟ فيه روايتان، وهل ms1922 يضرب سيده بدين معاملة مع غريم؟ فيه
~~وجهان. ولا ينفسخ بموت سيده وجنونه والحجر عليه لسفه أو جنون.
# ونقل ابن هانئ إن أدى بعض كتابته ثم مات السيد يحتسب من ثلثه ما بقي من
~~العبد ويعتق، ولا يملكه أحدهما إلا السيد بعجز العبد، بأن يحل نجم فلم
~~يؤده، وعنه: لا يعجز حتى يحل نجمان، وعنه: لا يعجز حتى يقول قد عجزت.
# وفي أسير1 كافر واحتسابه على المكاتب بالمدة عند الكافر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: "وإن عجز عن ديون معاملة لزمته تعلقت بذمته، فيقدمها محجور
~~عليه؛ لعدم تعلقها برقبته ... ، وعنه: تتعلق برقبته ... ويشترك رب الدين
~~والأرش بعد موته. لفوت الرقبة، وقيل: يقدم دين المعاملة، ولغير المحجور
~~تقديم أي دين شاء، وذكر ابن عقيل وجماعة أنه بعد موته هل يقدم دين الأجنبي
~~على السيد كحال الحياة2 أم يتحاصان؟ فيه روايتان، وهل يضرب سيده بدين
~~معاملة مع غريم؟ فيه وجهان". انتهى. PageV08P155
# وجهان "م 18 - 19" وله الفسخ بلا حكم، كرد بعيب1
~~ويلزمه إنظاره ثلاثة2، كبيع عرض، ومثله مال غائب دون مسافة قصر يرجو قدومه
~~ودين حال على مليء ومودع، وأطلق جماعة: لا يلزم السيد استيفاؤه3 فيتوجه
~~مثله في غيره.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الذي ذكره ابن عقيل والجماعة طريقة في المذهب، والصحيح من المذهب ما قدمه
~~المصنف، وليست هذه المسألة والتي قبلها من الخلاف المطلق.
# مسألة - 18 – 19: قوله: "وفي أسير كافر واحتسابه على المكاتب بالمدة عند
~~الكافر وجهان". انتهى. ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى -18: قوله: "وفي أسير كافر"، يعني إذا أسر المكاتب كافرا
~~وحل عليه من النجوم ما يقتضي تعجيزه لو كان مطلقا فهل يملك سيده تعجيزه
~~وفسخا، والحالة هذه أم لا؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما: لا يملك تعجيزه، وهو الصواب.
# والوجه الثاني: يملك ذلك، وهو ظاهر كلام الأصحاب.
# تنبيه: لعل الخلاف مبني على الخلاف في المسألة الآتية بعد هذه، فإن قلنا
~~يحتسب عليه بتلك المدة كان له تعجيزه، وإن قلنا لا يحتسب عليه بها لم يكن
~~له تعجيزه، ms1923 والذي يظهر أن هذه المسألة هي تلك4 بعينها وفائدتها ما قلنا،
~~ولذلك لم يذكرها الأكثر، وإنما ذكروا الثانية، ولعله رأى هذه العبارة في
~~كتاب وتلك في آخر، والله أعلم بمراده. PageV08P156
# وفي عيون المسائل: ليس له الفسخ بعد حلول نجم ولا
~~قبله مع قدرة عبد على الأداء، كبيع.
# وفي الترغيب: إن غاب بلا إذنه لم يفسخ، ويرفع الأمر إلى حاكم البلد الذي
~~فيه الغائب؛ ليأمره بالأداء أو يثبت عجزه فحينئذ يفسخ، وحكي عن أحمد: للعبد
~~فسخها، كمرتهن، وكاتفاقهما، ويتوجه فيه: لا؛ لحق الله، ويملك قادر على كسب
~~تعجيز نفسه، فإن ملك وفاء، ولم يعتق به لم يملكه؛ للإرقاق، فيجبر على
~~أدائه، فلا فسخ لسيد، ولهذا يحرم أن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ويحتمل أن يكون الخلاف مبنيا على الراوية الثالثة التي ذكرها في تعجيزه،
~~وهو أنه لا يملك تعجيزه حتى يقول قد عجزت، فلو كان أسيرا فهل يملك تعجيزه
~~على هذه الرواية أم لا؟ وقال شيخنا: معناه إذا أسره كافر وعجز عن الأداء
~~بسبب ذلك. وقال عن المسألة الثانية: إذا قام في أسر الكافر مدة ثم أطلق فهل
~~يحتسب السيد عليه بتلك المدة؛ لأجل العجز أم لا عبرة بها؟ فيه وجهان.
~~انتهى. وقاله غيره في الثانية 1وأصلح بعضهم " أسير " بأسر بحذف الياء،
~~وقيل: إنه وجد في بعض النسخ كذلك1.
# المسألة الثانية – 19: هل يحتسب على المكاتب بمدة حبسه عند الكافر أم لا؟
~~أطلق الخلاف، وأطلقه في المغني2 والشرح3 والفائق والزركشي:
# أحدهما: لا يحتسب، قدمه ابن رزين في شرحه، وهو الصواب.
# والوجه الثاني: يحتسب عليه، قطع به في الكافي4 فقال: وإن قهره أهل الحرب
~~فحبسوه لم يلزم السيد إنظاره؛ لأن الحبس من غير جهته. انتهى. PageV08P157
# يتزوج أمة مع قدرته على حرة أو صبره، ذكره في
~~الانتصار، وعنه: يملكه، فيفسخ السيد. وفي الترغيب: في فسخها بجنون مكاتب
~~وجهان.
# ومن مات وفي ورثته زوجة لمكاتبه أو ورث زوجته المكاتبة انفسخ نكاحها،
~~فيعايا بها، وقيل: حتى يعجز، قال في الانتصار: نص في رواية ms1924 ابن منصور أن
~~الدين يمنع انتقال ما يقابله إلى الورثة، فعلى هذه الوصية بمعين والكتابة
~~تمنع الانتقال، فلا فسخ، وعلى رواية أنه لا يمنع ينعكس الحكم، ويلزمه إذا
~~أدى مكاتبه إيتاءه ربع كتابته تعجيلا أو وضعا بقدره، ويلزم1 المكاتب قبول
~~جنسها، وقيل: وغيره، وقيل: بل منها، فإن أدى ثلاثة أرباعه وعنه: أو أكثر
~~كتابته وعجز لم يعتق، ولسيده الفسخ، في أنص الروايتين فيهما.
# وفي الترغيب في عتقه بالنقاص2 روايتان، ولم يذكر العجز، وقال: لو أبرأه
~~من بعض النجوم أو أداه لم يعتق منه، على الأصح، وأنه لو كان له على سيده
~~مثل النجوم عتق، على الأصح، وفي مختصر ابن رزين: وعنه: يعتق بملك ثلاثة
~~أرباعها إن لزم إيتاء ربع وفي الروضة رواية وقدمها: لا يجب إيتاء الربع وأن
~~الأمر في الآية للاستحباب.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P158
#
### | فصل إذا اختلفا في قدر مال الكتابة أو جنسه أو أجله قبل قول السيد،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV08P158
# كالعقد وقدر الأداء، وعنه: عكسه، اختاره جماعة، كعتقه
~~بمال، ويتوجه فيه مثلها، وعنه: يتحالفان، اختاره أبو بكر، فإن لم يرض
~~أحدهما بقول الآخر فسخاه، إلا مع حصول العتق فلا يرتفع، فيرجع بقيمته ويرد
~~عليه ما أداه، وإن قال: قبضتها إن شاء الله أو زيد، عتق، ولم يؤثر، ولو في
~~مرضه، ذكره الشيخ وغيره، وفي الترغيب الثانية.
# وإن كاتب عبيده صفقة بعوض واحد صح، بخلاف قول ثلاثة لبائع: اشتريت أنا
~~زيدا وهذا عمرا وهذا بكرا بمائة دينار، وقسم بينهم بقدر قيمتهم يوم العقد،
~~وأيهم أدى قسطه عتق، وقيل: بعددهم، وأنه لا يعتق واحد منهم حتى يؤدوا الكل،
~~وإذا أدوا وادعى بعضهم أداء الواجب قبل قوله، وإلا فلا.
# ونقل ابن منصور: إذا كاتب على نفسه وولده ولم يعلم كم عدتهم ولم يسمهم
~~فقد دخلوا في الكتابة أيضا.
# ومن قبل كتابة عن نفسه وغائب صح، كتدبير، فإن أجاز الغائب وإلا لزمه
~~الكل، ذكره أبو الخطاب، ويتوجه كفضولي وتفريق الصفقة. ms1925
# ولهما كتابة عبدهما على تساو وتفاضل، ولا يؤد إليهما إلا بقدر ملكيهما،
~~فإن خص أحدهما بالأداء لم يعتق نصيبه، واختار أبو بكر: ولو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV08P159
# بإذن؛ لأن حقه في ذمته. 1 قال القاضي عن الأول: وطرده
~~دين بين رجلين أذن أحدهما لصاحبه أن يقبض نصيبه أن فما2 قبضه يسقط حقه منه.
~~وقال أبو الخطاب: لا يرجع الشريك في أصح الوجهين كمسألتنا1.
# وإذا كاتب ثلاثة عبدا فادعى الأداء إليهم فأنكره أحدهم شاركهما فيما أقرا
~~بقبضه، ونصه: تقبل شهادتهما عليه. وفي المغني3 والمحرر: قياس المذهب لا،
~~واختاره ابن أبي موسى والروضة.
# ومتى حرم العوض أو جهل أو شرط ما ينافيها وفسدت بفساد الشرط في وجه فلكل
~~منهما فسخها، ولا يعتق بالإبراء بل بالأداء، واختار في الانتصار إن أتى
~~بالتعليق.
# وهل تنفسخ بموت السيد وجنونه والحجر ويتبع الولد والكسب فيها ويجب
~~الإيتاء؟ فيه وجهان "م 20 - 24".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 20 – 24: قوله في الكتابة الفاسدة: "وهل تنفسخ بموت السيد وجنونه
~~والحجر ويتبع الولد والكسب فيها ويجب الإيتاء؟ فيه وجهان". انتهى. فيه
~~مسائل:
# المسألة الأولى -20: هل تنفسخ الكتابة الفاسدة بالموت أم لا؟ أطلق الخلاف
~~فيه:
# أحدهما: تنفسخ، وهو الصحيح، وعليه أكثر الأصحاب، منهم القاضي وأصحابه،
~~وبه قطع صاحب الوجيز وغيره، وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب
~~PageV08P160
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والخلاصة والكافي1 والمقنع2 وغيرهم، قال ابن منجى في شرحه: هذا المذهب.
# والوجه الثاني: لا تنفسخ، اختاره أبو بكر، وأطلقهما في المغني3 والمحرر
~~والشرح4 والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وشرح ابن رزين وغيرهم.
# المسألة الثانية – 21: هل تنفسخ بالجنون والحجر للسفه أم لا؟ أطلق
~~الخلاف، وأطلقه في المحرر والشرح4 والنظم والرعايتين والحاوي الصغير
~~والفائق وشرح ابن رزين وغيرهم:
# أحدهما: تنفسخ، وهو الصحيح، قال ابن منجى في شرحه: هذا المذهب، وبه قطع
~~صاحب الوجيز وغيره، وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي1
~~والمقنع2 وغيرهم.
# والوجه الثاني: لا تنفسخ، اختاره أبو بكر، قال الشيخ ms1926 في المغني3: وهو
~~الأولى.
# المسألة الثالثة – 22: هل يتبع الولد فيها كالصحيحة أم لا؟ أطلق الخلاف،
~~وأطلقه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع2 والمحرر والرعايتين
~~والنظم والحاوي الصغير وشرح ابن منجى والفائق وغيرهم:
# أحدهما: لا يتبعها، قال الشيخ في المغني3 والشارح وابن رزين في شرحه: هذا
~~أقيس وأصح. PageV08P161
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: يتبعها، صححه في التصحيح وغيره، وقطع به في الوجيز،
~~وغيره، وقدمه في الكافي1 وغيره، قال في القاعدة الحادية والعشرين: إن قلنا
~~هو جزء منها تبعها، وإن قلنا هو كسب فوجهان، بناء على سلامة الأكساب في
~~الكتابة الفاسدة.
# المسألة الرابعة – 23: هل يتبع الكسب فيها أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في
~~المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم:
# أحدهما: ما فضل عن الأداء فيها لسيده 2فلا يتبع2، وهو الصحيح، اختاره أبو
~~الخطاب والشيخ الموفق والشارح، وابن عبدوس في تذكرته، وغيرهم، وبه قطع في
~~الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع3 والرعايتين والحاوي والنظم
~~والوجيز وغيرهم، وقدمه في الشرح3.
# والوجه الثاني: ما فضل يكون للمكاتب، قال القاضي: ما في يد المكاتب وما
~~يكسبه4 وما يفضل في يده بعد الأداء فهو له. انتهى. وكلامه في الرعايتين
~~والحاوي كالمتناقض، فإنهما قطعا بأن لسيده أخذ ما معه قبل الأداء وما فضل
~~بعده، وقالا قبل ذلك: وفي تبعية الكسب وجهان، ولعلهما مسألتان.
# المسألة الخامسة – 24: هل يجب الإيتاء فيها كالصحيحة أم لا أطلق الخلاف،
~~وأطلقه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير5 والفائق وغيرهم.
# أحدهما: لا يجب، وهو الصحيح، وبه قطع في المغني6 والشرح3، PageV08P162
# وكذا جعل من أولدها أم ولده "م 25" وفيه وجه في
~~الصحة، ذكره القاضي، وعنه: بطلانها بعوض محرم، اختاره أبو بكر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وشرح ابن رزين والوجيز وغيرهم.
# والوجه الثاني: هي كالصحيحة في ذلك.
# مسألة – 25: قوله: بعد إطلاق الوجهين فيما تقدم: "وكذا جعل من أولدها أم
~~ولده" يعني: جعل من أولدها المكاتب في الكتابة الفاسدة وقلنا في الصحيحة:
~~إنها تصير أم ولد، فهل تصير أم ولد في الفاسدة1 ms1927 أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه
~~في "الرعايتين"، و"النظم"، و"الحاوي"، و"الفائق"، وغيرهم1:
# أحدهما: تصير2 أم ولد بذلك كالصحيحة، وهو الصواب.
# والوجه الثاني: لا تصير بذلك أم ولد، والمصنف قد أطلق الخلاف في جعل من
~~أولدها المكاتب في الكتابة الصحيحة أم ولد، فهذه خمس وعشرون مسألة في هذا
~~الباب. PageV08P163
#
### | باب أحكام أمهات الأولاد
### | مدخل
# ...
# باب أحكام أمهات الأولاد
# إذا أولد حر ولو محجورا عليه أمته، وعنه: أو أمة غيره، بنكاح أو غيره.
~~وفي المغني1: لا بزنا، ثم ملكها.
# وعنه حاملا، وعنه: ووطئها حال حملها، وقيل عنه: في ابتداء أو وسط، فوضعت
~~ما يصير به نفسا ونقل حنبل وأبو الحارث: يغسل السقط ويصلى عليه بعد أربعة
~~أشهر، وإن كان أقل من ذلك فلا، واحتج بحديث ابن مسعود2: في عشرين ومائة يوم
~~ينفخ فيه الروح وتنقضي به العدة وتعتق الأمة إذا دخل في الخلق الرابع، وقدم
~~في الإيضاح: ستة أشهر، وجزم في المبهج: ما يتبين فيه خلق آدمي فهي أم ولد
~~تعتق بموته.
# ونقل الميموني: إن لم تضع وتبين حملها في بطنها عتقت، وأنه يمنع من نقل
~~الملك؛ لما في بطنها، حتى يعلم، وتعتق من كل ماله، ونقل حرب وابن أبي حرب
~~فيمن أولد أمته المزوجة: لا يلحقه الولد. وفي الفصول والمنتخب: أن هذه أصل
~~لمحرمة لاختلاف دين أو نسب أو رضاع.
# وفي إثم واطئ أمته المزوجة جهلا وجهان "م 1". وحكم أم الولد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 1: قوله: "وفي إثم واطئ أمته المزوجة جهلا وجهان". انتهى.
# أحدهما: لا إثم عليه. قلت: وهو الحق، وكيف يؤثم الجاهل بالتحريم، والله
~~أكرم3 من أن يؤثمه مع جهله. PageV08P164
# كالأمة، نقله الجماعة، لا في بيع وهبة ورهن ووقف
~~ووصية بها وعنه: يحد قاذفها، وعنه: إن كان لها ابن؛ لأنه إنما أراده، كذا
~~قال ابن عمر1.
# وعنه: يكره بيعها، فقيل: لا تعتق بموته "م 2" وهل هذا الخلاف شبهة؟
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: يأثم.
# قلت: وهو ضعيف جدا، وإطلاق المصنف الخلاف ms1928 فيه نظر، ولعل وجه هذا الوجه
~~أنه فرط في عدم السؤال والعلم بذلك، والله أعلم.
# مسألة – 2: قوله: "وعنه: يكره بيعها، فقيل: لا تعتق بموته". انتهى.
# قال في الفائق بعد ذكر الرواية: فتعتق بوفاة سيدها من نصيب ولدها إن كان
~~لها ولد، وبعضها مع عدم سعته، ولو لم يكن لها ولد فكسائر رقيقه. انتهى.
~~وكذا قال الشيخ في المغني2 والشارح وابن رزين وغيرهم.
# قال في الحاوي الصغير: إذا أولدها عتقت بموته من كل ما له، إلا أن نقول:
~~له بيعها، فلا تعتق بموته. وقال في الرعايتين: إذا صارت أم ولده، عتقت
~~بموته من كل ما له، وقيل: إن جاز بيعها لم تعتق، فظاهر هذه العبارة أن
~~المقدم أنها لا3 تعتق، ولو قلنا بجواز بيعها، وهو ظاهر كلام جماعة، والقول
~~الذي ذكره المصنف هو الذي قاله الشيخ والشارح وابن رزين وصاحب الفائق
~~والحاوي، وهو القول المذكور في الرعايتين، وهذه المسألة من جملة المسائل
~~التي لم يذكر فيها المصنف إلا قولا واحدا بهذه الصيغة. PageV08P165
# فيه نزاع، والأقوى شبهة، قاله شيخنا: وأنه ينبني عليه
~~لو وطئ معتقدا تحريمه هل يلحقه نسبه أو يرجم المحصن؟ أما التعزير فواجب.
# وقال ابن عقيل في فنونه: يجوز البيع؛ لأنه قول علي وغيره، وإجماع
~~التابعين لا يرفعه وحكاه بعضهم إجماع الصحابة، وحكى ابن عبد البر وأبو حامد
~~الإسفراييني وأبو الوليد الباجي وابن بطال والبغوي وغيرهم الإجماع على أنه
~~لا يجوز.
# وكلما جنت1 فداها سيدها بقيمتها يوم الفداء أو دونها، وعنه بالأرش كله،
~~كقن في رواية و2أنها إن تكررت بعد الفداء تعلقت بذمتها، قدمه في الترغيب،
~~وتعتق بقتلها سيدها، ولوليه القود، ويلزمها مع اختيار المال والقتل خطأ
~~الأقل من قيمتها أو ديته، وعنه: قيمتها، اختاره الخرقي.
# وفي الروضة: في قتل الخطإ الدية على العاقلة؛ لأن عند آخر جزء مات من
~~المقتول عتقت ووجب الضمان.
# ومن وطئ أمة بينه وبين آخر أدب، قال شيخنا: ويقدح في عدالته، ويلزمه نصف
~~مهرها لشريكه، ونقل حرب وغيره: إن كانت بكرا فقد نقص منها، ms1929 فعليه العقد،
~~والثيب لم تنقص، وفيه اختلاف، وإن أحبلها فهي أم ولده، وولده حر، ويلزمه
~~نصف قيمتها، وعنه: ونصف مهرها، وعنه: [و] قيمة الولد، ثم إن وطئ شريكه
~~فأحبلها لزمه مهرها، وإن جهل إيلاد الأول أو أنها مستولدة له فولده حر،
~~ويفديهم يوم الولادة، وإلا فهم رقيق.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P166
# وقيل: إن كان الأول معسرا لم يسر استيلاده، وهل ولده
~~حر أو نصفه؟ فيه وجهان "م 3" وتصير أم ولد لهما، من مات منهما عتق نصيبه،
~~وإن أعتقه وهو موسر عتق نصيب شريكه، في الأصح، مضمونا، وقيل: مجانا.
# وإن كاتبا أمتهما، ثم وطئاها فلها المهر على كل منهما.
# وإن ولدت من أحدهما فهي أم ولده1 ومكاتبة ويلزمه لشريكه نصفها مكاتبا،
~~ولها المهر، وفي نصف قيمة الولد روايتان "م 4" وقيل: لشريكه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 3: قوله: فيما وطئ أحد الشريكين وأولدها: "وقيل إن كان معسرا لم
~~يسر استيلاده، وهل ولده حر أو نصفه؟ فيه وجهان". انتهى. وأطلقهما في
~~المغني2 والشرح3.
# أحدهما: الولد كله حر، وهو الصحيح. قلت: وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب، ثم
~~وجدت الزركشي قال ذلك، قال ابن رزين في شرحه: وهذا أصح.
# والوجه الثاني: نصفه حر لا غير، يعني إذا كان الواطئ له نصفها.
# مسألة – 4: قوله فيما إذا كاتبا أمتهما فوطئها أحدهما وولدت منه:
# "فهي أم ولده ومكاتبة ويلزمه لشريكه نصفها مكاتبا، ولها المهر، وفي نصف
~~قيمة الولد روايتان". انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب
~~والخلاصة والمقنع4 والمحرر وغيرهم:
# إحداهما: يغرم نصف قيمة الولد، قال القاضي: هذه الرواية أصح في المذهب،
~~وصححه في التصحيح والنظم، وجزم به في الوجيز، وهو الصواب. PageV08P167
# نصف قيمتها قنا ونصف مهرها، وتكون أم ولد له ونصفها
~~مكاتب. وقال القاضي: لا يسري استيلاد أحدهما إلا أن يعجز فيقوم على الموسر
~~نصيب شريكه، وإلا فلا.
# وإن ولدت وألحق بهما فأم ولد لهما وكتابتها بحالها. وإن وطئ حر أو والده
~~أمة لأهل غنيمة هو منهم أو لمكاتبه فالمهر؛ فإن أحبلها ms1930 فأم ولده وولده حر،
~~ويلزمه قيمتها، وعنه: ومهرها، وعنه وقيمة الولد، وكذا الأب يولد جارية
~~ولده.
# وذكر جماعة هنا: لا يثبت له في ذمته شيء، وهو ظاهر قوله، ويعزر في الأصح،
~~وقيل: إن لم تحبل، وعنه: يحد، قال جماعة: ما لم ينو، تملكه.
# وإن كان ابنه وطئها لم تصر أم ولد، في المنصوص، وفي الحد روايتان "م 5"
~~ويحد على الأصح بوطئه أمة أبيه وأمه عالما تحريمه،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثانية: لا يغرم شيئا، قدمه في المغني1 والشرح2 والرعايتين
~~والحاوي الصغير والفائق، وشرح ابن رزين، وقال: هذا المذهب، كذا قال، وقيل:
~~إن وضعته قبل التقويم غرم نصف قيمته وإلا فلا شيء عليه، اختاره أبو بكر.
# مسألة – 5: قوله: "وإن كان ابنه وطئها لم تصر أم ولد، في المنصوص" يعني
~~إذا أولد أمة ابنه بعد وطء ابنه "وفي الحد روايتان". انتهى. وأطلقهما في
~~الرعاية الكبرى في باب الهبة وقال: 3كحد وطء3 ذات رحم محرم4 بملك اليمين،
~~وقدم فيه أنه يحد. PageV08P168
# ولا يلحقه ولد، نقله حنبل وغيره، وظاهر نقل الميموني:
~~يلحقه.
# ونقل عبد الله: إذا دفع إليه مالا يعمل به فاشترى به أمة فأعتقها وتزوجها
~~وأولدها مضى عتقه ويرجع عليه بالمال ويلحقه الولد.
# وإن وطئ أمته الحامل من غيره حرم بيع الولد ويعتقه، نقله صالح وغيره،
~~ونقل الأثرم ومحمد بن حبيب: يعتق عليه، وجزم به في الروضة، قال شيخنا:
~~يستحب، وفي وجوبه خلاف في مذهب أحمد وغيره. وقال1 أيضا: يعتق وأنه يحكم
~~بإسلامه، وهو يسري كالعتق، ولا يثبت نسبه.
# ونقل ابن منصور: إذا تزوج بكرا فدخل بها فإذا هي حبلى، قال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إحداهما: لا حد عليه، اختاره أبو بكر في التنبيه، نقله في المستوعب.
# قلت: وهو ظاهر ما قطع به كثير من الأصحاب في باب حد الزنا حيث قالوا لا
~~حد عليه، ولم يفرقوا بين ما إذا كون2 الابن، يطأها أم لا، منهم الشيخ في
~~المغني3 والكافي4 والمقنع5 وصاحب المحرر والوجيز وغيرهم.
# والرواية الثانية: ms1931 عليه الحد، قال المستوعب: حكمه حكم 6 وطء أمته، أو أمه
~~من الرضاعة بملك اليمين، وقدم فيهما أنه يحد. قال في "الرعاية الكبرى" في
~~كتاب الحدود: ومن6 وطئ أمة ابنه ولم ينو تملكها به، ولم يكن ابنه وطئها،
~~وقيل: أو كان عزر، وإن كان الابن وطئها حد الأب مع علمه به. انتهى.
~~PageV08P169
# النبي صلى الله عليه وسلم: "لها الصداق بما استحللت
~~منها والولد عبد لك فإذا ولدت فاجلدوها ولها الصداق ولا حد لعلها استكرهت"
~~حديث أبي موسى1.
# وقال أبو داود في سننه2: باب الرجل يتزوج المرأة فيجدها حبلى: حدثنا مخلد
~~بن خالد والحسن بن علي ومحمد بن أبي السري المعني قالوا: حدثنا عبد الرزاق،
~~أنبأنا ابن جريج عن صفوان بن سليم عن سعيد بن المسيب عن رجل من الأنصار -
~~قال ابن أبي السري: من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يقل من
~~الأنصار، ثم اتفقوا - يقال له بصرة3، قال: تزوجت امرأة بكرا في سترها،
~~فدخلت عليها فإذا هي حبلى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم "لها الصداق بما
~~استحللت من فرجها والولد عبد لك فإذا ولدت"، قال الحسن: "فاجلدها"، وقال
~~ابن أبي السري. "فاجلدوها"، أو قال: "فحدوها".
# قال أبو داود: روى هذا الحديث قتادة عن سعيد بن يزيد عن ابن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P170
# المسيب، ورواه يحيى بن أبي كثير عن يزيد بن نعيم عن
~~سعيد بن المسيب، وعطاء الخراساني عن سعيد بن المسيب أرسلوه. 1 عن النبي صلى
~~الله عليه وسلم2.
# وفي حديث يحيى بن أبي كثير أن بصرة بن أكثم نكح امرأة، وكلهم قال في
~~حديثه: جعل الولد عبدا له. حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عثمان بن عمر،
~~حدثنا علي يعني ابن المبارك، عن يحيى، عن يزيد بن نعيم، عن سعيد بن المسيب،
~~أن رجلا يقال له بصرة نكح امرأة، فذكر معناه، وزاد: وفرق بينهما، وحديث ابن
~~جريج أتم.
# قال الخطابي: لا أعلم أحدا من الفقهاء قال به، وهو مرسل، كذا قال. وفي ms1932
~~الهدى: قيل: لما كان ولد زنا وقد غرته من نفسها وغرم صداقها أخدمه ولدها
~~وجعله له كالعبد، وهذا محتمل، ويحتمل أنه أرقه عقوبة لأمه على زناها
~~وغرورها، ويكون خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم 2وبذلك الولد2 ويحتمل أنه
~~منسوخ، وقيل: كان في أول الإسلام يسترق الحر في الدين. انتهى كلامه.
# وقيل: بصرة رجل مجهول، وقال ابن حزم لا يصح في تحريم وطء الحامل خبر غير
~~خبر أبي الدرداء 3.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P171
# ومن أقر بولد أمته أنه ابنه، ولم يقل ولدته في ملكه
~~ومات فقيل: تصير أم ولد، وقيل: لا "م 6" فعليه الولاء، وفيه نظر، قاله في
~~المنتخب.
# ومن قال يدك أم ولدي، أو لولدها: يدك ابني، صح، ذكره في الانتصار في طلاق
~~جزء، والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -6: قوله: "ومن أقر بولد أمته أنه ابنه ولم يقل ولدته في ملكه
~~ومات، فقيل: تصير أم ولد، وقيل: لا". انتهى.
# وأطلقهما في المحرر والفائق والنظم وغيرهم هنا، وأطلقهما في المغني1
~~والمقنع2 والشرح2، وشرح ابن منجى. وغيرهم في كتاب الإقرار، وهما احتمالان
~~في الهداية والمذهب:
# أحدهما: تصير أم ولد، قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير، وصححه أيضا في
~~الرعاية الكبرى آخر الباب وإدراك الغاية.
# والقول الثاني: لا تصير أم ولد، صححه في التصحيح والنظم، وبه قطع في
~~الوجيز في كتاب الإقرار.
# فهذه ست مسائل في هذا الباب. PageV08P172
#
### | كتاب النكاح
### | مدخل
### | *
# ...
# كتاب النكاح
# وهو حقيقة في العقد، جزم به الحلواني وأبو يعلى الصغير واختاره الشيخ،
~~واختار القاضي في شرح الخرقي وأحكام القرآن وعيون المسائل والانتصار، في
~~الوطء، والأشهر مشترك، وقيل: حقيقة فيهما.
# وقال شيخنا: في الإثبات لهما، وفي النهي لكل منهما، بناء على أنه إذا نهي
~~عن شيء نهي عن بعضه، والأمر به أمر بكله، في الكتاب والسنة والكلام.
# والمعقود عليه المنفعة، كالإجارة، لا في حكم العين. "ه" وفيها قال أبو
~~الوفاء: ما ذكروه من مالية الأعيان ودعواهم أن الأعيان مملوكة؛ لأجلها1
~~يحتمل المنع؛ لأن ms1933 الأعيان لله، وإنما تملك التصرفات، ولو سلم في الأطعمة
~~والأشربة فلملكه إتلافها، ولا ضمان، بخلاف ملك النكاح.
# يلزم من خاف الزنا. ويتوجه: من علم وقوعه بتركه، وعنه: وذا الشهوة،
~~اختاره أبو بكر وأبو حفص البرمكي وابن أبي موسى. والمنصوص: حتى لفقير.
# وجزم في النظم: لا يتزوج فقير إلا ضرورة، وكذا قيدها ابن رزين بالموسر،
~~ونقل صالح: يقترض ويتزوج. وقال شيخنا: فيه نزاع في مذهب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P175
# أحمد وغيره، ولا يكتفي بمرة. وفي المذهب وغيره: بلى
~~لرجل وامرأة، نقل ابن الحكم: المتبتل الذي لم يتزوج قط، وجزم به في آداب
~~عيون المسائل، قال: على رواية وجوبه.
# وفي الاكتفاء بعقد استغناء بالباعث الطبيعي، بخلاف أكل مضطر. وجهان في
~~الواضح "م 1".
# قال أبو الحسين: وفي الاكتفاء بتسر وجهان "م 2" قال أحمد: إن خاف العنت
~~أمرته يتزوج، وإن أمره والداه أمرته يتزوج، والذي يحلف
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 1: قوله: "وفي الاكتفاء بعقد استغناء بالباعث الطبيعي ... وجهان
~~في الواضح". انتهى. وأطلقهما في الفائق.
# قال ابن عقيل في المفردات: قياس المذهب عندي يقتضي إيجابه شرعا، كما يجب
~~على المضطر تملك الطعام والشراب وتناولهما، قال ابن خطيب السلامية في نكته
~~على المحرر: وحيث قلنا بالوجوب فالواجب هو العقد، وأما نفس الاستمتاع فقال
~~القاضي: لا يجب، بل يكتفى فيه بداعية الوطء، وحيث أوجبنا الوطء فإنما هو
~~لإيفاء حق الزوجة لا غير. انتهى. قلت: إيجاب العقد فقط قريب من العبث، بل
~~الواجب العقد والاستمتاع في الجملة؛ لأنه موضوع النكاح، لا لمجرد العقد.
# مسألة – 2: قوله: "قال أبو الحسين: وفي الاكتفاء بتسر وجهان". انتهى.
# وأطلقهما في الفائق، قال: الزركشي: وهل يندفع بالتسري؟ فيه وجهان، قال
~~ابن أبي المجد في مصنفه: ويجزئ عنه التسري، في الأصح، قال في القواعد
~~الأصولية: والذي يظهر الاكتفاء. انتهى. وهو الصواب.
# PageV08P176
# بالطلاق لا يتزوج أبدا إن أمره أبوه تزوج، قال شيخنا:
~~وليس لهما إلزامه بنكاح من لا يريدها، 1 فلا يكون عاقا، كأكل ملا يريد1.
# وفي استحبابه لغيرهما ms1934 روايتان "م 3" وقيل: يكره، وحكي عنه: يلزم، وهو وجه
~~في الترغيب.
# ولا يلزم نكاح أمة، قال القاضي وجماعة منهم ابن الجوزي والشيخ: يباح
~~والصبر عنه أولى، للآية2. وفي الفصول: في وجوبه الخلاف،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وقال ابن خطيب السلامية: فيه احتمالان ذكرهما ابن عقيل في المفردات، وابن
~~الزاغوني، ثم قال: ويشهد لسقوط النكاح قوله تعالى: {فإن خفتم ألا تعدلوا
~~فواحدة أو ما ملكت أيمانكم} [النساء: 3] . انتهى. وقال بعض الأصحاب: الأظهر
~~أن الوجوب سقط مع خوف العنت، وإن لم يسقط مع غيره. انتهى3.
# مسألة – 3: قوله: "وفي استحبابه لغيرهما روايتان". انتهى. يعني لغير من
~~خاف العنت، وصاحب الشهوة يدخل فيه العنين ومن ذهبت شهوته لكبر أو مرض
~~ونحوه:
# إحداهما لا يستحب بل يباح في حقهم، وهو الصحيح، اختاره ابن بطة والقاضي
~~في المجرد في باب النكاح، وابن عقيل في التذكرة، وابن البنا وغيرهم، وقدمه
~~في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير وشرح ابن رزين وتجريد العناية وغيرهم،
~~وبه قطع ابن البنا في خصاله، والآدمي في منتخبه ومنوره. PageV08P177
# وأوجبه أبو يعلى الصغير، وأن المخالف استحبه، فلهذا
~~جوابه عن الآية: ما لم يقل به صار كالمسكوت عنه، ونفله مقدم على نفل
~~العبادة، على الأصح "ش" 1قال: وإطلاق الأمر بالصوم يقتضي الوجوب لولا
~~الإجماع1.
# وذكر أبو الفتح بن المهنا أن النكاح فرض كفاية، فكان الاشتغال به أولى،
~~كالجهاد، وكان القياس يقتضي وجوبه على الأعيان، تركناه للحرج والمشقة، ومنع
~~أنه ليس بعبادة؛ لأن العبادة تتلقى من الشرع، وقد أمر به، وإنما صح من
~~الكافر؛ لما فيه من عمارة الدنيا، كعمارة المساجد والقناطر، وكذا العتق يصح
~~من المسلم عبادة، ومن الكافر وليس بعبادة.
# وقيل له: لا يكون الاشتغال به أولى من العبادة كالتسري، فقال: التسري لم
~~يوضع للنكاح، كذا قال.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثانية: يستحب، اختاره القاضي في المجرد في باب الطلاق والخصال
~~له، وابن عبدوس في تذكرته، وبه قطع في البلغة وغيره، وهو ظاهر كلامه في
~~الهداية والمذهب والخلاصة والمقنع2 ms1935 والوجيز وغيرهم، وهو ضعيف، لا سيما في
~~هذه الأزمنة، وأطلقهما في المغني3 والكافي4 والشرح5 والمستوعب وشرح ابن
~~منجى والفائق وغيرهم. PageV08P178
# وله النكاح بدار حرب ضرورة وبدونها وجهان وكرهه أحمد،
~~وقال: لا يتزوج ولا يتسر إلا أن يخاف على نفسه، قال: ولا يطلب الولد، ونقل
~~ابن هانئ: لا يتزوج ولو خاف "م 4"، يجب عزله إن حرم نكاحه بلا ضرورة، وإلا
~~استحب، ذكره في الفصول.
# ويستحب نكاح دينة ولود بكر حسيبة جميلة أجنبية، قيل: واحدة، وقيل: عكسه،
~~كما لو لم تعفه، وهو ظاهر نصه "م 5" فإنه قال:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 4: قوله: "وله النكاح بدار حرب ضرورة وبدونها وجهان، وكرهه أحمد
~~وقال: لا يتزوج ولا يتسرى إلا أن يخاف على نفسه، وقال: ولا يطلب الولد،
~~ونقل ابن هانئ: لا يتزوج ولو خاف". انتهى.
# أحدهما: ليس له ذلك، قال ابن خطيب السلامية في نكته: ليس له النكاح سواء
~~كان به ضرورة أم لا. وقال في المغني1 في آخر الجهاد: وأما الأسير فظاهر
~~كلام الإمام أحمد لا يحل له التزوج ما دام أسيرا، وأما الذي يدخل إليهم
~~بأمان كالتاجر ونحوه فلا ينبغي له التزوج، فإن غلبت عليه الشهوة أبيح له
~~نكاح مسلمة وليعزل عنها ولا يتزوج منهم. انتهى. قال الزركشي: فعلى تعليل
~~أحمد لا يتزوج إلا مسلمة، ونص عليه في رواية حنبل، ولا يطأ زوجته إن كانت
~~معه، ونص عليه في رواية الأثرم وغيره، وعلى مقتضى تعليله له أن يتزوج آيسة
~~أو صغيرة، فإنه علل وقال، من أجل الولد لئلا يستعبد.
# والوجه الثاني يباح له النكاح مع عدم الضرورة.
# مسألة – 5: قوله: "ويستحب نكاح دينة ولود بكر حسيبة جميلة ... قيل:
~~واحدة، وقيل: عكسه ... وهو ظاهر نصه". انتهى. القول الأول هو الصحيح عند
~~PageV08P179
# يقترض ويتزوج، ليته إذا تزوج ثنتين يفلت، وهو ظاهر
~~كلام ابن عقيل في مناظراته لفعله صلى الله عليه وسلم.
# وقصد به النسل؛ لقوله: "تناكحوا تناسلوا" 1؛ وأراد أحمد أن يتزوج أو
~~يتسرى فقال: يكون لهما لحم.
# قال ابن عبد ms1936 البر: كان يقال: لو قيل للشحم أين تذهب؟ لقال: أقوم العوج،
~~وكان يقال: من تزوج امرأة فليستجد شعرها، فإن الشعر وجه، فتخيروا أحد2
~~الوجهين، وكان يقال: النساء لعب3. وقال ابن الجوزي: ينبغي أن يتخير ما4
~~يليق بمقصوده، ولا يحتاج أن يذكر له ما يصلح للمحبة، فقد قال الشاعر:
# حسن في كل عين ما تود
# إلا أنه ينبغي في الجملة أن يتخير البكر من بيت معروف بالدين والقناعة.
~~وأحسن ما تكون المرأة بنت أربع عشرة سنة إلى العشرين، ويتم نشو5 المرأة إلى
~~الثلاثين، ثم تقف إلى الأربعين، ثم تنزل.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أكثر الأصحاب، قال ابن خطيب السلامية: جمهور الأصحاب استحبوا أن لا يزيد
~~على واحدة. انتهى. وبه قطع في المذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والرعايتين
~~والحاوي الصغير وغيرهم، قال في الهداية والمستوعب PageV08P180
# ولا يصلح من الثيب من قد طال لبثها مع رجل.
# وأحسن النساء التركيات، وأصلحهن الجلب التي لم تعرف أحدا، وليعزل عن
~~المملوكة إلى أن يتيقن جودة دينها وقوة ميلها إليه، وليحذر العاقل إطلاق
~~البصر، فإن العين ترى غير المقدور عليه على غير ما هو عليه، وربما وقع من
~~ذلك العشق فيهلك البدن والدين، فمن ابتلي بشيء منه فليتفكر في عيوب النساء.
# قال ابن مسعود: إذا أعجبت أحدكم امرأة فليذكر مناتنها1، وما عيب نساء
~~الدنيا بأعجب من قوله عز وجل {ولهم فيها أزواج مطهرة} [البقرة: 25] وإياك
~~والاستكثار من النساء فإنه 2 يسبب الهم2.
# ومن التغفيل أن يتزوج الشيخ صبية.
# وأصلح ما يفعله الرجل أن يمنع المرأة من المخالطة للنساء، فإنهن يفسدنها
~~عليه، وأن لا يدخل بيته مراهق ولا يأذن لها في الخروج.
# لا حمقاء.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وإدراك الغاية والفائق وغيرهم: والأولى أن لا يزيد على نكاح واحدة، 3قال
~~الناظم: واحدة أقرب إلى العدل3. في تجريد العناية: هذا أشهر. انتهى. والقول
~~الثاني ظاهر كلام الإمام أحمد، فإنه قال: يقترض ويتزوج، ليته إذا تزوج
~~اثنتين يفلت. قال ابن رزين في نهايته: يستحب أن يزيد ms1937 على واحدة. انتهى. وهو
~~ظاهر كلام ابن PageV08P181
# وله - جزم جماعة أنه يستحب - قبل الخطبة نظر ما يظهر
~~غالبا، كرقبة وقدم، وقيل: ورأس وساق، وعنه: وجه فقط، وعنه: وكف. وقال أبو
~~بكر: حاسرة، وله تكراره وتأمل المحاسن بلا إذن.
# وينظر من أمة مستامة رأسا وساقا، وعنه: سوى عورة الصلاة وقيل: كمخطوبة،
~~نقل حنبل: لا بأس أن يقلبها إذا أراد الشراء، من فوق الثوب؛ لأنها لا حرمة
~~لها. قال القاضي: أجاز1 تقليب الصدر والظهر بمعنى لمسه من فوق الثياب.
# وروى أبو حفص بإسناده: أن ابن عمر كان يضع يده بين ثدييها وعلى عجزها من
~~فوق الثياب، ويكشف عن ساقها2، وكذا ذات محرم، وهي إليه، وكذا عبدها. وقال
~~جماعة: وجها وكفا، ومثله غير ذي إربة.
# وعنه: المنع فيهما، نقله في العبد ابن هانئ. وظاهر كلامهم: لا ينظر عبد
~~مشترك ولا ينظر الرجل مشتركة؛ لعموم منع النظر إلا من عبدها وأمته، وقد
~~عللوا منع النكاح بأنه لا يثبت الحل فيما لا يملكه. وقالوا أيضا: ما حرم
~~الوطء حرم دواعيه، يؤيده المعتق بعضه والمعتق بعضها. وقيل: ممسوح وخصي
~~كمحرم، ونصه: لا. وفي الانتصار الخصي يكسر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# عقيل في مناظراته، كما قال المصنف. قلت: وهو الصواب إن كان قادرا على
~~كلفة ذلك مع توقان النفس إليه، ولم يترتب عليه مفسدة أعظم من فعله، والله
~~أعلم. PageV08P182
# النشاط، ولهذا يؤتمن على الحريم.
# وللشاهد نظر وجه المشهود عليها، وكذا لمن يعاملها، ونصه: وكفيها. وفي
~~مختصر ابن رزين أنهما ينظران ما يظهر غالبا، ونقل حرب ومحمد بن أبي حرب في
~~البائع ينظر كفيها ووجهها: إن كانت عجوزا رجوت، وإن كانت شابة تشتهى أكره
~~ذلك.
# وللطبيب1 النظر للحاجة ولمسه. وفي الفروع أنه يجوز أن يستطب ذميا إذا لم
~~يجد غيره، على احتمال. وقال صاحب النظم: لا يجوز ذلك، في أحد الوجهين،
~~وكرهه أحمد، ونهى عن أخذ دواء من كافر لا يعرف مفرداته، قال القاضي: لأنه
~~لا يؤمن أن يخلطوه سما أو نجسا، وأنه إنما ms1938 يرجع إليه في دواء مباح؛ لأنه إن
~~لم يوافق فلا حرج، وكرهه في الرعاية، وأن يستطبه بلا ضرورة.
# سأله المروذي2: عن الكحال يخلو بالمرأة وقد انصرف من عنده: هل هي منهي
~~عنها؟ قال: أليس هي على ظهر الطريق؟ قيل: نعم، قال: إنما الخلوة في البيوت.
# ومن يلي خدمة مريض ومريضة في وضوء واستنجاء وغيرهما كطبيب، نص عليه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P183
# قال أحمد في الشك في بلوغها: ينظر إليها من ينظر إلى
~~الرجل: قد تساهلوا في أكثر من ذا، أرأيت إن كان بها شيء يريد علاجا؟ ولحالق
~~لمن لا يحسن حلق عانته، نص عليه، وقاله أبو الوفاء وأبو يعلى الصغير.
# ولمميز بلا شهوة نظر غير ما بين سرة وركبة، وذو الشهوة كمحرم، وعنه:
~~كأجنبي، ومثله ابنة تسع، وذكر أبو بكر قول أحمد في رواية عبد الله رواية عن
~~النبي صلى الله عليه وسلم "إذا بلغت الحيض فلا تكشف إلا وجهها ويدها "1.
# ونقل جعفر في الرجل عنده الأرملة واليتيمة: لا ينظر، وأنه لا بأس بنظر
~~الوجه بلا شهوة.
# وللمرأة مع امرأة ورجل مع رجل ولو أمرد نظر غير العورة، وعنه: منع كافرة
~~من مسلمة مما لا يظهر غالبا، وعنه: كأجنبي، وتقبلها2
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P184
# لضرورة، وكذا امرأة مع رجل، أطلقه أصحابنا، ونقل
~~الأثرم: يحرم على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، قال في الفنون: قال أبو
~~بكر: لا تختلف الرواية في أنه لا يجوز لهن، ويؤيد الأول أن الإمام أحمد لم
~~يجب بالتخصيص في الأخبار التي في المسألة. وقال في الروايتين: يجوز لهن،
~~رواية واحدة؛ لأنهن في حكم الأمهات في الحرمة والتحريم، فجاز مفارقتهن بقية
~~النساء في هذا القدر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV08P185
# وفي مسائل الأثرم أنه قال لأبي عبد الله: حديث نبهان1
~~عندك لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وحديث فاطمة2 لسائر الناس؟ فقال:
~~نعم، أو أظهر استحسانه ولم يقل نعم، وقد قال بعض الفقهاء: فرض الحجاب ms1939 مختص
~~بهن، فرض عليهن بلا خلاف في الوجه والكفين، لا يجوز كشفهما لشهادة ولا
~~غيرها، ولا يجوز إظهار شخوصهن ولو مستترات إلا لضرورة البراز.
# وجوز جماعة - وذكره شيخنا رواية - نظر رجل من حرة ما ليس بعورة صلاة،
~~والمذهب: لا، نقل أبو طالب: ظفر المرأة عورة، فإذا خرجت فلا يبين منها شيء
~~ولا خفها، فإن الخف يصف القدم، وأحب إلي أن تجعل لكمها زرا عند يدها لا
~~يبين منها شيء. ويجوز غير عورة صلاة من أمة ومن لا تشتهى.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P186
# وفي تحريم تكرار نظر وجه مستحسن وجهان "م 6" وذكر
~~الشيخ ينظر من أمة ومن لا تشتهى ما يظهر غالبا.
# ونقل حنبل: إن لم تختمر الأمة فلا بأس، وقيل: الأمة والقبيحة كالحرة
~~والجميلة، نقل المروذي: لا ينظر إلى المملوكة، كم من نظرة ألقت في قلب
~~صاحبها البلابل، ونقل ابن منصور: لا تنتقب الأمة، ونقل أيضا: تنتقب
~~الجميلة، وكذا نقل ابن حامد الخفاف، قال القاضي: يمكن حمل ما أطلقه على ما
~~قيده.
# ويحرم النظر بشهوة، ومن استحله كفر "ع" قاله شيخنا ونصه: [وخوفها]
~~واختاره شيخنا، وذكر قول جمهور العلماء في الأمرد إلى الكل، فعلى الأول في
~~كراهته إلى أمرد وجهان في الترغيب وغيره "م 7" وحرم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 6: قوله: "وفي تحريم تكرار نظر وجه مستحسن وجهان". انتهى.
# أحدهما: يحرم، وهو الصواب، وتكرار النظر يدل على أمر زائد، ويأتي كلام
~~ابن عقيل والشيخ تقي الدين قريبا.
# والوجه الثاني، لا يحرم، وهو ظاهر كلام جماعة، وهو بعيد.
# مسألة – 7: قوله: "ويحرم النظر بشهوة ... ونصه: مع خوفها ... فعلى الأول:
# PageV08P187
# ابن عقيل - وهو ظاهر كلام غيره - النظر مع شهوة تخنيث
~~وسحاق ودابة يشتهيها ولا يعف عنها، وكذا الخلوة.
# ولأحد الزوجين نظر كل صاحبه ولمسه، كدون سبع، نص عليه، واعتبر ابن عقيل
~~فيه الشهوة عادة.
# ونقل الأثرم في الرجل يضع الصغيرة في حجره ويقبلها: إن لم يجد شهوة فلا
~~بأس، وتقدم في الجنائز1 تغسيل غير بالغ.
# ms1940
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في كراهته إلى أمرد وجهان في الترغيب وغيره. انتهى. ومراده إن كان لغير
~~شهوة.
# واعلم أن النظر إلى الأمرد بغير شهوة على قسمين:
# الأول: أن يأمن ثوران الشهوة، فهذا يجوز له النظر من غير كراهة، على
~~الصحيح، وعليه الأكثر، وبه قطع في البداية والمذهب والمستوعب والمقنع2
~~وغيرهم، وقال أبو حكيم وغيره: ولكن تركه أولى، صرح به ابن عقيل، قلت: وهو
~~مراد غيره. قال ابن عقيل: وأما تكرار النظر فمكروه. وقال أيضا في كتاب
~~القضاء: تكرار النظر إلى الأمرد محرم؛ لأنه لا يمكن بغير شهوة.
# قال الشيخ تقي الدين: ومن كرر النظر إلى الأمرد أو داومه، وقال لا أنظر
~~لشهوة فقد كذب في ذلك. وقال القاضي: نظر الرجل إلى وجه الأمرد مكروه. وقال
~~ابن البنا في خصاله: النظر إلى الغلام الأمرد الجميل مكروه، نص عليه، وكذا
~~قال أبو الحسين.
# القسم الثاني: أن يخاف من النظر ثوران الشهوة، فقال الحلواني: يكره، وهل
~~يحرم؟ على وجهين، وحكى صاحب الترغيب ثلاثة أوجه:
# أحدهما: يحرم، وهو الصحيح، وهو مفهوم كلامه في المحرر، فإنه قال: يجوز
~~PageV08P188
# وقيل: يكره للزوجين نظر فرج "وش" وقيل: عند وطء، قال
~~ابن الجوزي: ولهذا ينفرد الأكابر بالنوم لتجدد ما لا يصلح فيه، ويتوجه
~~خلافه اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا يخالفه "فراش للزوج وفراش
~~للمرأة وثالث للضيف ورابع للشيطان" 1 وكذا سيد مع سريته، ويحرم أن تتزين
~~لمحرم غيرهما، ويتوجه: يكره، فإن زوجها2 نظر غير عورة. وفي الترغيب: كمحرم،
~~ونقل حنبل: كأمة غيره. وفي الترغيب وغيره: يكره نظر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# لغير شهوة إذا أمن ثورانها، واختاره الشيخ تقي الدين فقال: أصح الوجهين
~~لا يجوز، كما أن الراجح من مذهب الإمام أحمد أن النظر إلى وجه الأجنبية من
~~غير حاجة لا يجوز، وإن كانت الشهوة منتفية لكن يخاف ثورانها. وقال في
~~المغني3 والشرح4 وشرح ابن رزين: إذا كان الأمرد جميلا يخاف الفتنة بالنظر
~~إليه لم يجز تعمد النظر إليه. قال المصنف هنا: ms1941 ونصه يحرم النظر خوف الشهوة.
~~انتهى.
# والوجه الثاني: الكراهة، وهو الذي ذكره القاضي في الجامع، وجزم به في
~~النظم.
# والوجه الثالث: الإباحة، وهو ظاهر كلام جماعة من الأصحاب، قلت: وهو ضعيف،
~~وكذلك الذي قبله، والمنقول عن الإمام أحمد كراهة مجالسة الغلام الحسن
~~الوجه. وقال في الرعاية الكبرى: ويحرم نظر الأمرد لشهوة، ويجوز بدونها مع
~~أمنها، وقيل: وخوفها. وقال في الهداية والمذهب والمستوعب والرعاية الصغرى
~~والحاوي الصغير: وإن خاف ثورانها فوجهان. PageV08P189
# عورته. وفي المستوعب وغيره: يستحب أن لا يديمه وفي
~~نهاية الأزجي: يعرض1 ببصره عنها؛ لأنه يدل على الدناءة2.
# وليس صوت الأجنبية عورة، على الأصح، ويحرم التلذذ بسماعه ولو بقراءة.
# واللمس قيل: كالنظر، وقيل: أولى، اختاره شيخنا "م 8".
# وتحرم الخلوة لغير محرم للكل مطلقا، ولو بحيوان يشتهي المرأة أو تشتهيه،
~~كالقرد، ذكره ابن عقيل وابن الجوزي وشيخنا وقال: الخلوة بأمرد حسن ومضاجعته
~~كامرأة ولو لمصلحة تعليم وتأديب، والمقر موليه عند من يعاشره كذلك. وملعون
~~ديوث، ومن عرف بمحبتهم أو معاشرة بينهم منع من تعليمهم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 8: قوله: "واللمس، قيل: كالنظر، وقيل: أولى، واختاره شيخنا".
~~انتهى.
# القول الثاني: هو الصواب بلا شك، وقطع به في الرعايتين والحاوي الصغير،
~~قال في المغني3 والشرح4 في التحريم بالنظر إلى الفرج لا ينشر الحرمة؛ لأن
~~اللمس الذي هو أبلغ منه لا يؤثر. انتهى. والقول الأول لا أعلم من اختاره،
~~وهو ضعيف بالنسبة إلى الأول في بعض الصور، ويحتمل الرجوع في ذلك إلى الناظر
~~واللامس، إن كان التأثير بهما عنده سواء فهما كذلك، وإلا فاللمس
~~PageV08P190
# وقال ابن الجوزي: كان السلف يقولون في الأمرد: هو أشد
~~فتنة من العذارى، فإطلاق البصر من أعظم الفتن. وروى الحاكم في تاريخه عن
~~ابن عيينة: حدثني عبد الله بن المبارك، وكان عاقلا، وعن أشياخ أهل الشام
~~قال: من أعطى أسباب الفتنة من نفسه أولا لم ينج منها آخرا، وإن كان جاهدا1.
~~قال ابن عقيل: الأمرد ينفق2 على الرجال والنساء، فهو شبكة الشيطان في حق
~~النوعين. ms1942
# وكره الإمام أحمد مصافحة النساء، وشدد أيضا حتى لمحرم، وجوزه لوالد،
~~ويتوجه: ولمحرم، وجوز أخذ يد عجوز. وفي الرعاية: وشوهاء، وسأله ابن منصور:
~~يقبل ذوات المحارم منه؟ قال إذا قدم من سفر ولم يخف على نفسه منه، وذكر
~~حديث خالد بن الوليد أنه صلى الله عليه وسلم قدم من غزو فقبل فاطمة رضي
~~الله عنها3.
# لكنه لا يفعله على الفم أبدا، الجبهة والرأس، ونقل حرب فيمن تضع يدها على
~~بطن رجل لا تحل له قال: لا ينبغي إلا لضرورة، ونقل المروذي: تضع يدها على
~~صدره؟ قال: ضرورة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P191
#
### | فصل يحرم تصريح أجنبي بخطبة معتدة؛ وله التعريض لغير مباحة برجعة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV08P191
# والمباحة بعقد إن كانت معتدة من غيره فروايتان وإلا
~~حلا "م 9" وإجابتها كهو.
# وفي الانتصار والمفردات: إن دلت حال على اقترانها كمتحابين قبل موت الزوج
~~منعنا من تعريضه في العدة. والتعريض: إني في مثلك راغب، وتجيبه: ما يرغب
~~عنك، ونحوهما.
# ويحرم - وقيل: يكره - خطبته على خطبة مسلم لا كافر، كما لا ينصحه، نص
~~عليهما، إن أجيب صريحا، ويصح العقد على الأصح
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 9: قوله في التصريح بالخطبة: "والمباحة بعقد إن كانت معتدة من
~~غيره فروايتان". انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة
~~والمغني1 والمقنع2 والهادي والبلغة والشرح وشرح ابن منجى والنظم والرعايتين
~~والحاوي الصغير والفائق وتجريد العناية وغيرهم: PageV08P192
# كالخطبة في العدة، ويتوجه فيه تخريج، وفي تعريض
~~روايتان "م 10" فإن لم يعلم أجيب أم لا فوجهان "م 11" وظاهر نقل الميموني
~~جوازه،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إحداهما: يجوز، وهو الصحيح، وبه قطع في العمدة وغيره، وصححه في التصحيح
~~وغيره، واختاره ابن عبدوس في تذكرته وغيره.
# والرواية الثانية: لا يجوز، جزم به في المنور ومنتخب الآدمي والوجيز
~~وغيرهم، وقدمه في المحرر.
# مسألة -10: قوله: "وتحريم خطبته على خطبة مسلم 1 ... إن أجيب صريحا ...
~~وفي تعريض وجهان". انتهى. وأطلقهما في المحرر ms1943 والرعايتين والحاوي الصغير
~~والفائق والزركشي وغيرهم:
# أحدهما: حكمه حكم ما لو أجيب صريحا، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام الإمام
~~أحمد والخرقي، وصححه الناظم، واختاره الشيخ في المغني2 والشارح، وجزم به في
~~الوجيز، وهو الصواب.
# والوجه الثاني: يجوز، وهو رواية عن أحمد، قال القاضي: ظاهر كلام الإمام
~~أحمد إباحة خطبتها.
# مسألة – 11: قوله: "فإن لم يعلم أجيب أم لا فوجهان". انتهى. يعني هل يجوز
~~الإقدام على ذلك أم لا؟ وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب PageV08P193
# فإن رد أو أذن جاز، وأشد تحريما من فرض له ولي الأمر
~~على الصدقات أو غيرها ما يستحقه فنحى من يزاحمه، أو ينزعه منه، قاله شيخنا.
# والتعويل في رده وإجابته إلى ولي المجبرة1. وفي المغني2: إن لم تكره وإلا
~~فإليها. قال ابن الجوزي فيما رواه البخاري3 من قول عمر: " فلقيت عثمان
~~فعرضت عليه حفصة " يدل على أن السعي من الأب للأيم في التزويج واختيار
~~الأكفاء جائز غير مكروه، ويتوجه: بل يستحب.
# ويستحب العقد يوم الجمعة مساء بخطبة ابن مسعود4 وكان الإمام أحمد إذا لم
~~يسمعها انصرف، ويجزئ أن يتشهد ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم. وفي
~~عيون المسائل: خطبة ابن مسعود بالآيات الثلاث المشهورة، ثم قال: إن الله
~~أمر بالنكاح، ونهى عن السفاح، فقال مخبرا وآمرا: {وأنكحوا الأيامى منكم}
~~[النور: 32] .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والمقنع5 والمحرر والرعايتين والنظم والحاوي الصغير، وشرح ابن منجى
~~والفائق وتجريد العناية والزركشي وغيرهم:
# أحدهما: يجوز، وهو الصحيح، وهو ظاهر ما نقله الميموني، وصححه في التصحيح،
~~وبه قطع في الوجيز والمنور.
# والوجه الثاني: لا يجوز، وهو ظاهر كلامه في العمدة. PageV08P194
# وفي الغنية: يوم الجمعة أو الخميس والمساء به أولى.
# والخطبة قبل العقد، فإن أخرت جاز، وأنه يستحب أن يضيف إليها {وأنكحوا
~~الأيامى منكم} [النور: 32] الآية، ولم يذكر فيها1: يجزئ التشهد، وقول: بارك
~~الله لكما وعليكما، وجمع بينكما في خير وعافية. وعند زفها: اللهم إني أسألك
~~خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P195
#
### | فصل كان للنبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوج بأي عدد شاء،
# فيكون قوله تعالى {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك} الآية [الأحزاب:
~~50] . ناسخة. وفي الرعاية: إلى أن نزل: {لا يحل لك النساء من بعد}
~~[الأحزاب: 52] فتكون ناسخة.
# وقال القاضي: ظاهر قوله: {إنا أحللنا لك} [الأحزاب: 50] الآية. يدل على
~~أن من لم تهاجر معه من النساء لم تحل له. ويتوجه احتمال أنه شرط في قراباته
~~في الآية لا الأجنبيات، فالأقوال ثلاثة، وذكر بعض العلماء نسخه، ولم يبينه.
~~وكذا بلا ولي وشهود وزمن إحرام، وأطلق أبو الحسين وغيره وجهين، ومثله بلفظ
~~الهبة، وجزم ابن الجوزي عن أحمد بجوازه له، وعنه: الوقف. وله بلا مهر، وجزم
~~به ابن الجوزي عن العلماء فيه وفي ولي وشهود، وظاهر كلام جماعة: لا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV08P195
# وهل وجب عليه السواك والأضحية والوتر؟ فيه وجهان "م
~~12" وفي الفصول وغيره: وركعتا الفجر. وفي الرعاية: وجب عليه الضحى.
# قال شيخنا: هذا غلط، والخبر "ثلاث هن علي فرائض"1 موضوع، ولم يكن يداوم2
~~على الضحى باتفاق العلماء بسنته.
# ووجب عليه قيام الليل، وقيل: نسخ، وتخيير نسائه بين فراقه والإقامة معه،
~~وظاهر كلامهم: وجوب التسوية في القسم، كغيره. قال ابن الجوزي: وأكثر
~~العلماء على أن قوله: {ترجي من تشاء منهن} [الأحزاب: 51] ، نزلت مبيحة ترك
~~ذلك.
# وفي المنتقى احتمالان. وفي الفنون والفصول القول الأول. وفي الرعاية:
~~وإنكار المنكر إذا رآه وغيره في حال3، ومنع من الرمز4 بالعين والإشارة بها،
~~وإذا لبس لأمة الحرب أن ينزعها حتى يلقى العدو.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 12: قوله في الخصائص: "وهل وجب عليه السواك والأضحية والوتر؟ فيه
~~وجهان". انتهى. ذكر ثلاث مسائل أطلق فيها الخلاف:
# أحدها: كان ذلك واجبا عليه، وهو الصحيح، وبه قطع ابن البنا في خصاله،
~~وصاحب المستوعب والرعاية الكبرى والعدة للشيخ عبد الله كتيله، وقدمه في
~~الفصول. قال الزركشي: وجوب السواك اختيار القاضي وابن عقيل. PageV08P196
# ووجدت ms1945 في كتاب الهدي1 لبعض أصحابنا في هذا الزمان أن
~~من لبس لأمة الحرب ونحو ذلك أنه يتعين عليه الجهاد ويلزمه، وأخذ ذلك من
~~قوله صلى الله عليه وسلم في قصة أحد لما أشير عليه بترك الحرب بعد أن لبس
~~لأمة الحرب "ما ينبغي لنبي أن يلبس لأمة الحرب ثم ينزعها حتى ينجز الله
~~بينه وبين عدوه" 2 وهذا يدل على اختصاصه بذلك؛ لأنه لو كان الحكم عاما لم
~~يخص النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، وهذا يوافق ظاهر الأدلة الشرعية في
~~تعيين الجهاد في الأماكن الثلاثة خاصة. وكذا الخط والشعر وتعلمهما.
# واختار ابن عقيل أنه صرف عن الشعر كما أعجز عن الكتابة، قال: ويحتمل أن
~~يجتمع الصرف والمنع، وقوله "أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب" 3 وغير
~~هذا ليس بشعر؛ لأنه كلام موزون بلا قصد. واتفق أهل العروض والأدب على أن
~~الشعر لا يكون شعرا إلا بالقصد، واختلفوا في الرجز هل هو شعر أم لا؟
# ومنع من نكاح الكتابية، كالأمة مطلقا. وعنه: لا، اختاره الشريف، وفي عيون
~~المسائل: تباح له بملك اليمين مسلمة كانت أو مشركة، وسبق في الزكاة حكم
~~الصدقة4. وقد أبيح له الوصال. وخمس الخمس، قال في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: ليس بواجب عليه، اختاره ابن حامد، نقله عنه في الفصول
~~وابن عبيدان، وأطلقهما في الرعاية الكبرى في السواك في بابه. PageV08P197
# المغني1: وإن لم يحضر، وصفي المغنم، ودخول مكة محلا
~~ساعة. وجعل تركته صدقة، وظاهر كلامهم: لا يمنع من الإرث، وفي رد شيخنا على
~~الرافضي2 أن آية المواريث3 لم تشمله، واحتج بالسياق قبلها وبعدها، فقيل له:
~~فلو مات أحد من أولاد النبي صلى الله عليه وسلم ورثه كما ماتت بناته الثلاث
~~في حياته ومات ابنه إبراهيم؟ فقال: الخطاب في الآية للموروث دون الوارث،
~~فلا يلزم إذا دخل أولاده في كاف الخطاب؛ لكونهم مورثين أن يدخلوا إذا كانوا
~~وارثين، فقيل له: ففي آية الزوجين قال: {ولكم} {ولهن} [النساء: 12] ؟ فقال:
~~لم تمت إلا ms1946 خديجة بمكة قبل نزولها وزينب الهلالية بالمدينة، ومن أين يعلم
~~أنها كانت نزلت، وأنها خلفت مالا؟ ثم لا يلزم من شمول أحد الكافين له شمول
~~الأخرى.
# وفي عيون المسائل في وصية من لا وارث له بماله في قوله صلى الله عليه
~~وسلم: "أنا وارث من لا وارث له أعقل عنه وأرثه" 4 قال: الخبر متروك الظاهر؛
~~لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يرث ولا يعقل بالإجماع، فثبت أن معناه أنه
~~يأخذ المال أخذ الوارث إذا خلا المال عن الاستحقاق، والموصى له مستحق
~~للمال، فما خلا.
# وأخذ الماء من العطشان. ويلزم كل أحد أن يقيه بنفسه وماله، فله طلب ذلك،
~~وحرم على غيره نكاح زوجاته فقط.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P198
# وجوز ابن حامد وغيره نكاح من فارقها في حياته. وهن
~~أزواجه دنيا وأخرى، وهن أمهات المؤمنين - بمعنى في حكم الأمهات - في تحريم
~~النكاح، ولا يتعدى ذلك إلى قرابتهن "ع". والنجس منا طاهر منه، ذكره في
~~الفنون وغيره. وفي النهاية وغيرها: لا.
# وساوى الأنبياء في معجزاتهم، وانفرد بالقرآن والغنائم، وجعلت له الأرض
~~مسجدا وترابها طهورا، والنصر بالرعب مسيرة شهر، وبعث إلى الناس كافة، وكل
~~نبي إلى قومه، ومعجزته باقية إلى يوم القيامة، وانقطعت معجزات الأنبياء
~~بموتهم.
# وتنام عيناه لا قلبه، فلا نقض بالنوم مضطجعا، ويرى من خلفه كأمامه صلى
~~الله عليه وسلم. قال الإمام أحمد وجمهور العلماء: هذه الرؤية رؤية بالعين
~~حقيقة.
# ذكره القاضي عياض. وللبخاري1 من حديث أبي هريرة: "فوالله ما يخفى علي
~~ركوعكم ولا خشوعكم" قال أحمد في رواية أبي داود عن قول أبي بكر: ما كانت
~~لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم، قال: لم يكن لأبي بكر أن يقتل رجلا إلا
~~بإحدى ثلاث. والنبي صلى الله عليه وسلم كان له أن يقتل.
# روى أحمد وأبو داود والنسائي2 أن رجلا أغضب أبا بكر، فقال له أبو برزة:
~~ألا أقتله؟ فأذهبت كلمتي غضبه، فقال: أتفعل لو أمرتك؟ قال: نعم، قال: لا
~~والله، ما كان لبشر بعد ms1947 النبي صلى الله عليه وسلم. إسناده جيد.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P199
# والدفن في البنيان مختص بالنبي صلى الله عليه وسلم.
~~في الصحيحين1 عن عائشة رضي الله عنها: لئلا يتخذ قبره مسجدا. وقال جماعة:
~~لوجهين:
# أحدهما قوله: "يدفن الأنبياء حيث يموتون" 2. روى الإمام أحمد3 عن أبي بكر
~~مرفوعا: "لم يقبر إلا حيث قبض".
# والثاني: لئلا تمسه أيدي العصاة والمنافقين. قال أبو المعالي: وهو ظاهر
~~كلام غيره. وزيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم مستحبة للرجال والنساء.
# وقال ابن الجوزي على قول أكثر المفسرين في قوله تعالى: {ولا تمنن تستكثر}
~~[المدثر:6] لا تهد لتعطى أكثر: هذا الأدب للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة
~~وأنه لا إثم على أمته في ذلك، قال أحمد: خص النبي صلى الله عليه وسلم
~~بواجبات ومحظورات ومباحات وكرامات.
# وروى أبو داود4 من حديث عائشة رضي الله عنها أنه عليه الصلاة والسلام كان
~~يصلي بعد العصر ركعتين وينهى عنها، فلذا ذكر جماعة أنه خاص به، واختاره ابن
~~عقيل في بقية الأوقات، ذكره ابن الجوزي في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله في الخصائص: روي ... عن أبي بكر مرفوعا: "لم يقبر إلا حيث
~~قبض"، انتهى. صوابه: "لم يقبر نبي" بزيادة "نبي".
# فهذه اثنتا عشرة مسألة قد من الله تعالى بتصحيحها. PageV08P200
# الناسخ، ولأحمد1 معناه من حديث أم سلمة.
# وروى ابن عطية الخبرين، وأجاب بأنه كان خاصا به، وكذا أجاب القاضي وغيره.
~~وقال أيضا: ويحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مخصوصا بوجوب الركعتين،
~~وجائز فعل الواجبات بعد العصر. ولأحمد ومسلم وأبي داود2 عن عبد الله بن
~~عمرو أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي جالسا فوضع يده على رأسه،
~~فقال: "ما لك يا عبد الله؟ " قلت حدثت "أنك قلت صلاة القاعد على النصف من
~~صلاة القائم" قال: "أجل ولكني لست كأحد منكم" فيتوجه أنه خاص به "وش"،
~~وحمله على العذر لا يصح؛ لعدم الفرق، وظاهر كلامهم إن كان لنبي مال لزمته
~~الزكاة، وقيل ms1948 للقاضي: الزكاة طهرة والنبي مطهر، فقال: باطل بزكاة الفطر، ثم
~~بالأنبياء صلوات الله عليهم لأنهم مطهرون، ولو كان لهم مال لزمتهم الزكاة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P201
#
### | باب أركان النكاح وشروطه
### | مدخل
# ...
# باب أركان النكاح وشروطه
# لا ينعقد إلا بإيجاب وقبول بلفظ زوجت أو أنكحت، وتزوجتها، أو قبلت هذا
~~النكاح، أو رضيته، ولو هازلا وتلجئة1، وقيل وبكناية2 وذكر ابن عقيل عن
~~بعضهم: أنه خرج صحته بكل لفظ
# يقتضي3 التمليك، وخرجه هو في "عمد الأدلة" من جعله عتق أمته مهرها. وقال
~~شيخنا: ينعقد بما عده الناس نكاحا بأي لغة ولفظ وفعل كان. وأن مثله كل عقد،
~~وأن الشرط بين الناس ما عدوه شرطا، فالأسماء تعرف حدودها تارة بالشرع،
~~وتارة باللغة، وتارة بالعرف، وكذلك العقود.
# واختار الشيخ - وجزم به في التبصرة - انعقاده بغير العربية، كعاجز، ولا
~~يلزم عاجزا تعلمها، في الأصح. فإن اقتصر على قبلت أو تزوجت، أو قال الخاطب
~~للولي: أزوجت؟ قال: نعم، وللمتزوج أقبلت؟ قال: نعم، صح في المنصوص فيهما،
~~واختار ابن عقيل: لا، في الثانية.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P202
# وينعقد نكاح أخرس بإشارة مفهومة، نص عليه، أو كتابة.
# وإن أوجب ثم جن قبل القبول بطل، كموته، نص عليه، وفي إغمائه وجهان "م 1".
# ويشترط تعيين الزوجين، فإن أشار الولي إلى الزوجة أو سماها أو وصفها بما
~~تتميز به، أو قال: زوجتك بنتي، وله واحدة لا أكثر ولو سماها بغير اسمها،
~~صح، وعكسه الحمل وزوجتك فلانة، ولم يقل بنتي.
# ومن خطب امرأة فأوجب له النكاح في غيرها فقبل يظنها مخطوبته لم يصح، نص
~~عليه.
# ويشترط رضاء الزوجين.
# ويزوج الأب خاصة صغيرا أذن أو كره - وذكر القاضي: في إجباره مراهقا نظر1.
~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 1: قوله: "وإن أوجب ثم جن قبل القبول بطل، كموته، نص عليه، وفي
~~إغمائه وجهان". انتهى.
# أحدهما: يبطل بمجرد الإغماء، وهو الصحيح من المذهب، وبه قطع في المغني2
~~والكافي3 والشرح4، وشرح ابن رزين، والرعاية والفائق وغيرهم. PageV08P203
# ويتوجه كأنثى ms1949 أو كعبد مميز. وإن أقر به قبل، ذكره في
~~الإيضاح، وكذا بالغا مجنونا في المنصوص، وقيل مع شهوة وقيل بمهر المثل -
~~امرأة، وفي أربع وجهان "م 2".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: لا يبطل. قال القاضي في الجامع: هذا قياس المذهب. قلت:
~~ويتوجه أن لا يبطل إذا أفاق سريعا.
# مسألة – 2: قوله: "ويزوج الأب خاصة صغيرا أذن أو كره ... امرأة، وفي أربع
~~وجهان". انتهى. وظاهر المغني1 والشرح2 إطلاق الخلاف أيضا:
# أحدهما: لا يزوجه أكثر من واحدة. قلت: وهو الصواب، جزم به في المذهب. قال
~~القاضي: قياس المذهب أنه لا يزوجه أكثر من واحدة.
# والوجه الثاني: له تزويجه بأربع. قال القاضي في الجامع الكبير: له تزويج
~~ابنه PageV08P204
# ويزوجها حاكم لحاجة وظاهر الإيضاح لا، وإلا فوجهان "م
~~3" وفي المحصول وغيره حاجة نكاح فقط، وأطلق غيره، وصرح به في المغني1
~~وغيره، وهو أظهر وفي الترغيب والرعاية: وكذا ولي غير أب في تزويج مجنون.
~~وفي المذهب: يزوجون مطبقا لشهوة.
# ويقبل النكاح للصغير كمجنون: وله أن يفوضه إليه إن صح بيعه وطلاقه. ويزوج
~~ويجبر2 عبده الصغير لا الكبير، في الأصح فيهما، والمنع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الصغير بأربع. قال ابن رزين في شرحه: وله تزويجهما - يعني الصغير
~~والمجنون - بواحدة وبأربع إذا رأى فيه مصلحة. انتهى قال ابن نصر الله في
~~حواشيه: وهو أظهر، قلت وهذا ضعيف جدا، وليس في ذلك مصلحة، بل مفسدة،
~~والرقيق يقوم بذلك، وهو أقل كلفة في الغالب، والله أعلم.
# مسألة - 3: قوله: "ويزوجها حاكم لحاجة ... وإلا فوجهان". انتهى. وأطلقهما
~~في الرعاية في المجنون:
# أحدهما: ليس له ذلك إذا لم يحتاجا إليه، وهو الصحيح، قدمه في المغني3
~~والكافي4 والشرح5 وشرح ابن رزين، قال في الرعاية عن المجنون: وهو أظهر.
# والوجه الثاني: له تزويجهما مطلقا. قال القاضي في المجرد: له تزويج
~~الصغير العاقل؛ لأنه يلي ماله، قلت: وهذا ضعيف، وفي إطلاق المصنف الخلاف
~~فيه وفي الذي قبله نظر، إذ الأولى التقديم فيهما، كما قلنا، والله أعلم.
~~PageV08P205
# في الصغير رواية ms1950 في عيون المسائل. وإنما ملكه نيابة،
~~كتزويج ابنه الصغير.
# ومن الفرق أن أمته لو تزوجت بلا إذنه ثم باعها انفسخ، ولو تزوج العبد بلا
~~إذنه ثم باعه لم ينفسخ عقد النكاح عندهم، وعلى رواية لنا كذا قال، وكلام
~~الأصحاب يقتضي: لا فرق.
# ويجبر أمته مطلقا. وابنته قبل كمال تسع سنين، وكذا مجنونة بالغة أو ثيبا
~~في الأصح لا ثيبا مكلفة، ويجبر في اختيار الأكثر بكرا بالغة لا ثيبا بعد
~~تسع، وقيل: وقبلها، وعنه: يجبر الثيب،. . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . . . . . . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: "ويجبر أمته مطلقا، وبنته قبل كمال تسع سنين، وكذا مجنونة،
~~بالغة أو ثيبا في الأصح". صوابه - والله أعلم - وكذا مجنونة بكرا لابالغة،
~~فإنه قابلها بالثيب، وأيضا البكر أعم، فيشمل البالغة وغيرها. أو يقال: فيه
~~حذف، تقديره: أو بكرا بالغة، ويكون دون البلوغ بطريق أولى، والأول أولى1.
~~PageV08P206
# وعنه: البكر، وقيل: لا يجبرهما وحكي رواية.
# وللصغيرة بعد التسع إذن صحيح1. نقله واختاره الأكثر، ففي إجبارها وتزويج
~~وليها بإذنها الروايتان، وعنه: لا إذن لها، كمال.
# ويحتمل في ابن تسع يزوج بإذنه، قاله في الانتصار. وقال أبو يعلى الصغير:
~~يحتمل أنه كبنت،..
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P207
# وإن سلمنا فلا مصلحة له، وإذنه ضيق1، لا يكفي صمته.
~~ولا ولاية بعد بلوغه، وقيل لا يجبر ولي مجبر مجنونة لا يجبرها لو كانت
~~عاقلة.
# فإن أجبرت امرأة فهل يؤخذ بتعيينها كفوا؟ وهو ظاهر المذهب، ذكره شيخنا
~~"وش" أو تعيينه؟ فيه وجهان "م 4". نقل أبو طالب: إن أرادت الجارية
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 4: قوله: "فإن أجبرت امرأة، فهل يؤخذ بتعيينها كفئا، وهو ظاهر
~~المذهب، ذكره شيخنا، أو تعيينه؟ فيه وجهان" انتهى:
# أحدهما: يؤخذ بتعيينها كفئا، وهو الصحيح من المذهب. قال الشيخ تقي الدين:
~~هذا ظاهر المذهب، كما قال المصنف، وبه قطع في "المغني"2 و"البلغة"،
~~و"الشرح"3، و"الرعاية الصغرى"، و"الحاوي الصغير"، والزركشي، وغيرهم، وقدمه
~~في الفائق، وهو ظاهر ما قدمه في "الرعاية الكبرى". PageV08P208
# رجلا وأراد الولي غيره اتبع هواها. ms1951 وفي الواضح رواية:
~~أن الجد يجبر كالأب، اختاره شيخنا. ولا يجبر بقية الأولياء حرة، والأصح إلا
~~المجنونة مع شهوة الرجال كحاكم في الأصح. وذكر القاضي وغيره وجها: حاكم،
~~وذكر أبو الخطاب وغيره: وليها.
# وفي المغني1: ينبغي أن قول الأطباء تزول علتها بالتزويج كالشهوة، وعنه:
~~لهم تزويج صغيرة كالحاكم ويفيد الحل وبقية أحكام
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: يؤخذ بتعيين الولي. قلت: ويتوجه فرق بين الأب وغيره،
~~فيؤخذ بتعيين الأب دون غيره. والمسألة مفروضة في المجبرة، ولا يكون إلا
~~الأب والوصي في ذلك، والله أعلم.
# تنبيه: قوله: "ولا يجبر بقية الأولياء حرة ... وعنه: لهم تزويج صغيرة
~~كالحاكم" PageV08P209
# النكاح الصحيح، وكذا الإرث، وفي الفصول: لا. نقل أبو
~~داود في يتيمة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# انتهى. ظاهر هذه العبارة أن للحاكم تزويج الصغيرة وإن منعنا غيره من
~~الأولياء، وأنه محل وفاق، ولم أر من وافقه على ذلك، بل قد صرح في المستوعب
~~والرعاية وغيرهما بغير ذلك، ونص عليه أحمد، وكذا صاحب الفصول، ومع ذلك فله
~~وجه؛ لأنه أعلم بالمصالح من غيره من الأولياء، لكن يحتاج إلى موافق على
~~ذلك، ولعله: وعنه: لهم تزويج صغيرة كالأب. فسبق القلم، والله أعلم. وقد نبه
~~على ذلك أيضا القاضي محب الدين وشيخنا في حواشيهما، وذكر شيخنا كلام القاضي
~~في المجرد: للحاكم تزويج الغلام؛ لأنه يلي ماله فقال: هذا التعليل يشمل
~~الذكر والأنثى؛ لأنه يلي مال كل واحد منهما، وهو موافق لما قال المصنف، قال
~~شيخنا: والمرجح الأول.
# PageV08P210
# زوجت قبل أن تدرك فمات أحدهما هل يتوارثان؟ قال: فيه
~~اختلاف، قال قتادة: لا يتوارثان، ومثله كل نكاح لزومه موقوف، ولفظ القاضي:
~~فسخه موقوف.
# وكل نكاح صحته موقوفة على الإجازة، فالأحكام من الطلاق وغيره منتفية فيه،
~~ولها الخيار إذا بلغت، وظاهر كلام ابن الجوزي: في صغير مثلها، وأخذ في
~~الخلاف المنع1 فيها من نصه فيه، وإذا نص في ابن الابن، وهو يمكنه الخلاص
~~فبنت الابن أولى، وقاسه الشيخ وغيره عليها، فدل على التسوية. ms1952 ونقل عنه صالح
~~في صغير زوجه عمه قال: إن رضي به في وقت من الأوقات جاز، وإن لم يرض فسخ.
# وإذن الثيب - بوطء في قبل، والأصح ولو بزنا، قال الشيخ وغيره؛ لأنه لو
~~أوصى لثيب دخلا، وعنه: زوال عذرتها مطلقا ولو بوطء دبر -
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P211
# النطق، ولو عادت بكارتها، ذكره القاضي وغيره. والبكر
~~الصمات، ولو بكت، ونطقها أبلغ، وقيل: يعتبر مع غير أب.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV08P212
#
### | فصل ويشترط الولي، فلا تزوج نفسها ولا غيرها،
# فتزوج بإذنها نطقا أمتها من يزوجها،
# وعنه: أي رجل أذنت له.
# وعنه: هي، تعقده فيخرج منه صحة تزويجها لنفسها ولغيرها بإذن وليها،
~~وبدونه كفضولي، فيطلق، فإن أبى، فسخه حاكم، نص عليه. وهل ثبت بنص فينقض حكم
~~من حكم بصحته؟ فيه وجهان. وفي الوسيلة روايتان "م 5" وعنه: لها أن تأمر
~~رجلا يزوجها. وعنه: وتزوج نفسها، ذكرها جماعة، وفي هذه المسألة ذكر جماعة
~~أن قوله صلى الله عليه وسلم "أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها
~~باطل باطل باطل" 1 لا يجوز حمله على المصير
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 5: قوله في اشتراط الولي: لو زوجت نفسها بدون إذن ولي ف"كفضولي
~~فيطلق فإن أبى فسخه الحاكم، نص عليه، وهل ثبت بنص فينقض حكم من حكم بصحته؟
~~فيه وجهان، وفي الوسيلة روايتان". انتهى. وأطلقهما في الفائق:
# أحدهما: لا ينقض، وهو الصحيح، قدمه في المغني والشرح وشرح ابن رزين
~~وغيرهم، ونصروه، وصححه المجد في شرحه. PageV08P212
# إلى البطلان؛ لأن المجاز من القول لا يجوز تأكيده
~~قالوا: كذا ذكره أهل اللغة: ابن قتيبة وغيره. وعتيقتها كأمتها اختاره ابن
~~أبي الحجر1 وشيخنا، وهو ظاهر الخرقي إن طلبت وأذنت وقلنا تلي عليها، في
~~رواية، فلو عضلت المولاة زوج وليها ففي إذن سلطان وجهان "م 7" في الترغيب.
~~وفي أخرى: لا تلي"م 6"، فيزوج بدون إذنها أقرب عصبتها ثم السلطان، ويجبر من
~~يجبر المولاة. وفي الترغيب: المعتقة في
# ms1953
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: ينقض، خرجه القاضي، وهو قول الإصطخري من الشافعية.
# مسألة -6: قوله: "وعتيقتها كأمتها2 في رواية ... وفي أخرى: لا تلي".
~~انتهى.
# إحداهما: هي كالأمة، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام الخرقي، قال الشيخ في
~~المغني3 والشارح: هذا أصح، واختاره ابن أبي الحجر من الأصحاب والشيخ تقي
~~الدين وقطع به ابن رزين في شرحه.
# والرواية الثانية، لا تلي نكاحها وإن وليت نكاح أمتها.
# مسألة – 7: قوله: "وعتيقتها كأمتها إن طلبت وأذنت وقلنا تلي عليها في
~~رواية، فلو عضلت المولاة زوج وليها ففي إذن سلطان وجهان". انتهى.
~~PageV08P213
# المرض هل يزوجها قريبها؟ فيه وجهان.
# وشرط الولي كونه عاقلا ذكرا موافقا في دينها حرا، نص عليه. وفي الانتصار
~~احتمال: يلي على ابنته، ثم جوزه بإذن سيد. وفي عيون المسائل في شهادته، أما
~~القضاء وولايته على ابنته فقال بعض أصحابنا: لا يعرف فيه رواية، فيحتمل أن
~~يصحا، وإن سلمنا فالقضاء منصب شريف والولاية تستدعي نظرا دائما ليلا ونهارا
~~في النفس والمال.
# وفي الروضة، هل للعبد ولاية على الحرة؟ فيه روايتان، قال: ولا ولاية
~~لكافر على ابنته ولا غيرها.
# قيل: عدلا، وقيل: مستور الحال "م 8" وعنه: وفاسقا كسلطان،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: لا يستأذن، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب، وقواعد
~~المذهب تقتضيه.
# والوجه الثاني: لا بد من إذنه، وهو ضعيف.
# مسألة – 8: قوله في شروط الولي: "قيل: عدلا، وقيل مستور الحال". انتهى.
# PageV08P214
# وخالف فيه أبو الخطاب، وعنه: وصبيا1، وفي المحرر
~~وغيره: رشيدا. وفي الواضح: عارفا بالمصالح لا شيخا كبيرا جاهلا بالمصلحة
~~وقاله القاضي وغيره، وفي الرعاية: أو مفرطا فيها أو مقصر،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: يكفي مستور الحال، وهو الصحيح، وبه قطع في الكافي2 والمحرر
~~والمنور وغيرهم، وهو الصواب.
# والقول الثاني: تشترط العدالة ظاهرا وباطنا، وهو ظاهر كلامه في الوجيز
~~وغيره، وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير. PageV08P215
# ومعناه في الفصول، فإنه جعل العضل مانعا وإن لم يفسق
~~به؛ لعدم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي] ms1954
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV08P216
# الشفقة، وشرط الولي الإشفاق، وفي زوالها بإغماء وعمى
~~وجه، لا بسفه، وإن جن أحيانا أو أغمي عليه أو نقص عقله بنحو مرض أو أحرم
~~انتظر، نقله ابن الحكم في مجنون ويبقى وكيله، وقيل: هل هي لأبعد أو حاكم؟
~~يحتمل وجهين، وكذا إن أحرم وكيل ثم حل.
# وأحق ولي بنكاح حرة أبوها ثم أبوه وإن علا، ثم ابنها، ثم ابنه وإن نزل،
~~وقيل عكسه، وأخذه في الانتصار من نقل حنبل: العصبة فيه من أحرز المال. ثم
~~أخوها لأبويها، ثم لأبيها، اختاره أبو بكر وجماعة، وعنه: هما سواء، اختاره
~~الأكثر، ومثله تحمل العقل وصلاة الميت، وابنا عم أحدهما أخ لأم، ونقل أبو
~~الحارث: الأخ لأبوين أولى، فإن زوج الأخ للأب كان جائزا، ثم بنوهما كذلك،
~~ثم أقرب عصبة نسيب كالإرث.
# وعنه: يقدم الابن على الجد، وعنه: عليها يقدم الأخ على الجد، وعنه: سواء،
~~ثم الولي المعتق، ثم أقرب عصبته، وقيل: يقدم أبو المعتقة على ابنها، ثم
~~السلطان أو نائبه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV08P217
# قال الإمام أحمد رحمه الله: والقاضي أحب إلي من
~~الأمير في هذا. وعنه: أو والي البلد وكبيره، واختاره شيخنا، وعنه: أو من
~~أسلمت على يده، قال شيخنا: تزويج الأيامى فرض كفاية "ع"، فإن أباه حاكم إلا
~~بظلم كطلبه جعلا لا يستحقه صار وجوده كعدمه، فقيل: توكل من يزوجها، وقيل:
~~لا تتزوج، كلاهما لأصحاب الشافعي وأحمد، والصحيح ما نقل عن أحمد وغيره:
~~يزوجها ذو السلطان في ذلك المكان، كالعضل، فإن تعذر1 ذلك وكلت. وعنه: ثم
~~عدل.
# وولي الأمة حتى الآبقة سيدها ولو مكاتبا فاسقا، وتجبر غير المكاتبة،
~~وفيها في مختصر ابن رزين وجه، ويعتبر في معتق بعضها إذنها وإذن مالك
~~البقية، كأمة لاثنين. ويقول كل منهما زوجتكها، ولا يبعضها، قاله في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P218
# الفصول والمذهب والترغيب؛ لأنه لا يقبل التجزئة،
~~بخلاف البيع والإجارة.
# ولا يلي مسلم نكاح كافرة غير أمته وأمة موليه إلا سلطان، ولا ms1955 كافر نكاح
~~مسلمة غير نحو أم ولده وذكر ابن عقيل: وبنته في ولاية فاسق، وذكره ابن
~~رزين.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: "ولا يلي كافر نكاح مسلمة غير نحو أم ولده". انتهى. قطع
~~بذلك، وهو المذهب، جزم به في الإيضاح والنظم والوجيز وغيرهم، واختاره أبو
~~الخطاب في خلافه، وابن البنا في خصاله، وقيل: لا يلي نكاح ذلك أيضا، اختاره
~~الخرقي والشيخ الموفق والشارح وابن رزين وابن نصر الله في حواشيه وغيرهم،
~~وهو ظاهر ما قدمه في المقنع1 والمحرر، فإنهما قالا: يليه، في وجه، فدل أن
~~المشهور خلافه، ولم يذكر المصنف هذا القول مع قوته، وأطلقهما في الهداية
~~والمذهب والمستوعب والخلاصة الرعايتين والحاوي وغيرهم. PageV08P219
# ويلي كافر بشروط معتبرة في مسلم نكاح موليته الكافرة
~~من كافر ومسلم، وهل يباشر تزويج مسلم حيث زوجه أو مسلم بإذنه أو حاكم؟ فيه
~~أوجه "م 9" وقيل: لا يليه من مسلم، وعلى قياسه: لا يلي مالها، قاله القاضي.
~~وفي الانتصار في شهادتهم: يليه، وفي تعليق ابن المنى في ولاية الفاسق: لا
~~يليه كافر إلا عدل في دينه، ولو سلمنا فلئلا يؤدي إلى القدح في نسب 1نبي أو
~~ولي1، ويدل عليه ولاية المال.
# فإن عضل أقرب أولياء حرة فلم يزوجها بكفء رضيته بما صح مهرا، ويفسق به إن
~~تكرر منه، ولم يذكر الشيخ وغيره إن تكرر، أو غاب غيبة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 9: قوله: "ويلي كافر بشروط معتبرة في مسلم نكاح موليته الكافرة
~~من كافر ومسلم، وهل يباشر تزويج مسلم حيث زوجه أو مسلم بإذنه أو حاكم؟ فيه
~~أوجه". انتهى. وأطلقها في المحرر والحاوي الصغير:
# أحدها: يباشره بنفسه، وهو الصحيح، صححه في المغني2 والشرح3 والنظم، وهو
~~ظاهر كلام ابن رزين في شرحه وغيره، وقاله الأزجي، وجزم به في الوجيز وغيره
~~وقدمه في الرعايتين، وهو الصواب.
# والوجه الثاني: يعقده مسلم بإذنه.
# والوجه الثالث: يعقده حاكم بإذنه، قال في الرعاية الكبرى: وهو أولى، قلت:
~~وفيه خروج من الخلاف. PageV08P220
# منقطعة، زوج الأبعد، وعنه: ms1956 الحاكم، وعنه: في العضل،
~~اختاره أبو بكر.
# وفي الانتصار وجه: لا تنتقل ولاية مال إليه بالغيبة، والغيبة ما لا تقطع
~~إلا بكلفة ومشقة، نص عليه، وعنه: مسافة قصر، وعنه: ما تصل القافلة مرة في
~~سنة، اختاره القاضي واختار الخرقي ما لا يصل إليه كتاب أو لا يصل جوابه.
~~وقيل: ما تستضر به الزوجة، وقيل: فوت كفء راغب. ومن تعذرت مراجعته كمحبوس
~~أو لم يعلم مكانه كبعيد.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV08P221
# فإن زوج الأبعد بدون ذلك فكفضولي، وإن تزوج لغيره
~~فقيل: لا يصح، كذمته1 وقيل: كفضولي، وعند شيخنا طلاق كفضولي "م 10".
# ومن زوج أمة غيره فملكها من تحرم عليه فأجازه فوجهان "م 11".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 10: قوله بعد ذكر حكم الغيبة: "فإن زوج الأبعد بدون ذلك فكفضولي،
~~وإن تزوج لغيره فقيل لا يصح، كذمية، وقيل: كفضولي، وعند شيخنا طلاق
~~كفضولي". انتهى. وأطلقهما في المستوعب. وصورة المسلمة لو تزوج الأجنبي
~~لغيره من غير إذنه قلت: هي إلى مسألة الفضولي أقرب، فتعطى حكمها، والقول
~~الآخر لا يصح، وإن صح نكاح الفضولي.
# مسألة – 11: قوله: "ومن زوج أمة غيره فملكها من تحرم عليه فأجازه
~~فوجهان". انتهى. يعني إذا زوج الأجنبي أمة غيره ثم ملكها من تحرم عليه،
~~كأخيها PageV08P222
# ووكيله كهو، فإن زوج نفسه ففضولي.
# ولا يكفي إذنها لموكله، ذكره الشيخ وقيل: لا يوكل غير مجبر بلا إذن إلا
~~حاكم وقيل: ولا مجبر، وقيل: يعتبر التعيين لغير مجبر، وقيل: وله. وفي
~~الترغيب: لو منعت الولي من التوكيل امتنع. ويتقيد وكيل أو ولي مطلق بالكفء
~~إن اشترط، ذكره في الترغيب. وإن قال زوج أو اقبل من وكيله زيد أو أحد
~~وكيليه فزوج أو قبل من وكيله عمرو لم يصح ذلك.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وعمها ونحوهما، فأجازه، فهل يصح كالفضولي أو لا يصح هنا، وإن صح في
~~الفضولي؟ هذا الذي يظهر. والذي يظهر أن النكاح هنا لا يصح، وإن صح في نكاح
~~الفضولي إذا أجازه ms1957 الولي؛ لأن حالة التزويج هنا كان من ملكها غير ولي
~~ألبتة، والله أعلم.
# تنبيه: قوله: "ووكيله كهو.. وقيل لا يوكل غير مجبر بلا إذن إلا حاكم".
~~انتهى. ظاهر هذا أن للولي أن يوكل من غير إذن من يريد أن يزوجها، وهو صحيح،
~~وهو المذهب، وتقدم في باب الوكالة1 أن ظاهر ما قدم هناك عدم الصحة من غير
~~إذن، وتقدم التنبيه عليه هناك. PageV08P223
# ويقول لوكيل الزوج: زوجت بنتي أو مولاتي فلانة لفلان،
~~أو زوجت موكلك فلانا فلانة ولا يقول: منك، فيقول: قبلت تزويجها أو نكاحها
~~لفلان، فلو لم يقل لفلان فوجهان في الترغيب"م12".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 12: قوله: "ويقول لوكيل الزوج زوجت بنتي أو مولاتي فلانة لفلان
~~أو زوجت موكلك فلانا فلانة، ولا يقول: منك، فيقول: قبلت تزويجها أو نكاحها
~~لفلان، فلو لم يقل لفلان فوجهان في الترغيب". انتهى. قال في الرعاية
~~الكبرى: إن قال قبلت هذا النكاح ونوى أنه قبله لموكله ولم يذكره صح. قلت:
~~يحتمل ضده، بخلاف البيع. انتهى.
# والصواب ما قدمه في الرعاية. وقال المصنف في الوكالة1: "يعتبر لصحة عقد
~~النكاح فقط تسمية موكل، ذكره في الانتصار والمنتخب، والمغني"واقتصر عليه،
~~فظاهره عدم الصحة مع اقتصاره عليه. وقال في آخر جامع الأيمان2: ولا بد في
~~النكاح من الإضافة. انتهى. والصواب ما قلناه، والله أعلم.
# وهذه المسألة قطع فيها المصنف بحكم في باب الوكالة1، وأطلق الخلاف هنا عن
~~صاحب الترغيب، واقتصر عليه، مع أن الخلاف الذي ذكره مقيد بأن ينوي أن ذلك
~~لموكله، كما قاله في الرعاية، ولم يقيده، وهو يحتمل أن يكون محل الوجهين
~~اللذين في الترغيب في مسألة القبول. PageV08P224
# وقيل: يصح توكيل فاسق ونحوه في إيجابه، كقبوله، في
~~أحد الوجهين "م 13" ووصيه فيه كهو، وقيل: لا يجبر ولا يزوج من لا إذن لها،
~~اختاره أبو بكر وابن أبي موسى، وعنه: لا تصح وصية به، وعنه: لا تصح مع
~~عصبة، اختاره ابن حامد. وهل للوصي الوصية به أو يوكل؟ في الترغيب فيه
~~الروايتان. وفي ms1958 النوادر: ظاهر المذهب جوازه.
# وإن تزوج صغير بوصية كأنثى، وكذا في المغني1 وغيره في تزويج صغير بوصية
~~فيه. وفي الخرقي: أو وصي ناظر له في التزويج، وظاهر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 13: قوله: "وقيل يصح توكيل فاسق ونحوه في إيجابه، كقبوله في أحد
~~الوجهين". انتهى. وأطلقهما في الرعاية الصغرى والحاويين والفائق وغيرهم:
# أحدهما: لا تشترط عدالة الوكيل في قبول النكاح، كموكله، وهو الصحيح،
~~اختاره أبو الخطاب وابن عقيل، وابن عبدوس في تذكرته، وغيرهم، وقدمه في
~~المغني2 والشرح3 وقالا: هذا أولى، وهو القياس. انتهى. وهو ظاهر كلام جماعة
~~من الأصحاب، وقدمه في الكافي4، وصححه ابن نصر الله في حواشيه.
# والوجه الثاني: تشترط عدالته في القبول كالإيجاب، اختاره القاضي، وقدمه
~~ابن رزين في شرحه، والرعاية الكبرى، وصححه الناظم، قال في التلخيص: اختاره
~~أصحابنا إلا ابن عقيل. انتهى. وهذه المسألة بعينها قد ذكرها المصنف في باب
~~الوكالة5، وأطلق الخلاف فيها أيضا، فحصل التكرار. PageV08P225
# كلام القاضي والمحرر: الوصي مطلقا، وجزم به شيخنا،
~~وأنه قولهما إن وصي المال يزوج الصغير، والأول أظهر، كما لا يزوج الصغيرة.
~~وفي الرعاية: يزوجه بعد أبيه، وقيل: حاكم.
# وإن استوى وليا حرة فأيهما زوج صح، والأولى تقديم أفضل ثم أسن ثم القرعة.
# وفي مختصر ابن رزين: يقدم أعلم ثم أسن ثم أفضل ثم يقرع، فإن سبق غير من
~~قرع فزوج صح، في الأصح، وإن أذنت لواحد تعين، وإن زوج وليان لاثنين وجهل
~~السابق فسخهما الحاكم، ونصه: لها نصف المهر، وقيل: لا1، وعنه: النكاح
~~مفسوخ، ذكره في النوادر، وقدمه في التبصرة.
# وعنه: يقرع، فمن قرع فعنه: هي له، اختاره أبو بكر النجاد ونقله ابن
~~منصور، وعنه: يجدد القارع عقده بإذنها "م 14" وعلى الأصح: ويعتبر2
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 14: قوله فيما إذا زوج وليان وجهل السابق: "وعنه يقرع، فمن قرع
~~فعنه: هي له، اختاره أبو بكر النجاد، ونقله ابن منصور، وعنه يجدد القارع
~~عقده بإذنها". انتهى. وأطلقهما في المذهب:
# إحداهما يجدد القارع عقده بإذنها، وهو الصحيح، ms1959 وبه قطع في الكافي3
~~والمقنع4 والمحرر والنظم وغيرهم، قال الزركشي: قال أبو بكر أحمد بن سليمان
~~النجاد: من خرجت له القرعة جدد نكاحه. انتهى. PageV08P226
# طلاق صاحبه، فإن أبى فحاكم، وقيل: إن جهل وقوعهما معا
~~بطلا، كالعلم به.
# وإن علم سبقه ونسي فقيل كجهله، وعند أبي بكر: يقف لنعلمه1 "م 15" وإن
~~أقرت لأحدهما بالسبق لم يقبل، على الأصح، ويقدم أصلح الخاطبين مطلقا، نقله
~~ابن هانئ.
# وفي النوادر: ينبغي أن يختار لوليته شابا حسن الصورة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الأخرى هي للقارع من غير تجديد عقد، اختاره أبو بكر النجاد،
~~ونقله ابن منصور، كما قال المصنف، قال الزركشي: هذا ظاهر كلام الجمهور: ابن
~~أبي موسى والقاضي وأصحابه، وصرح به القاضي في الروايتين وابن عقيل، وقدمه
~~في الرعايتين والحاوي الصغير، والقواعد الفقهية، ومال إليه، واختاره الشيخ
~~تقي الدين.
# تنبيه: اختلف المصنف والزركشي في النقل عن أبي بكر النجاد فيحتمل أن
~~يكونا قولين له، أو يكون في أحد الكتابين غلط، أو يكونا اثنين، والله أعلم.
# مسألة – 15: قوله: "وإن علم سبقه ونسي فقيل كجهله، وعند أبي بكر يقف
~~لنعلمه". انتهى.
# القول الأول: هو الصحيح، وعليه الأكثر، قال الزركشي: لا إشكال في جريان
~~الروايتين في هذه الصورة، وكذا أجراهما فيها في المستوعب والمغني2 والشرح3
~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم، وقول أبي بكر اختاره ابن حبان في
~~الرعاية الكبرى. PageV08P227
# ولولي مجبر في طرفي العقد توليهما، كتزويج عبده
~~الصغير بأمته أو بنته، وكذلك لغيره، فيكفي: زوجت فلانا فلانة، أو تزوجتها
~~إن كان هو الزوج، وقيل: يعتبر إيجاب وقبول، وعنه: بل يوكل، اختاره جماعة،
~~وقيل: لا 1ثم قال: وقيل: يوليه طرفيه1 إمام أعظم، كوالد، وأطلق في الترغيب
~~روايتين في تولية طرفيه، ثم قال: وقيل: تولية طرفيه يختص بمجبر.
# ومن قال: قد جعلت عتق أمتي صداقها، أو عكس، أو جعلت عتقك صداقك، نقله
~~صالح وغيره، أو قد أعتقها وجعلت عتقها صداقها، أو على أن عتقها صداقها، أو
~~على أن أتزوجك وعتقي صداقك، نص عليهما، متصلا، نص ms1960 عليه، صح بشهادة، ونقله
~~الجماعة. وقال ابن حامد، مع قوله: وتزوجتها. فإن طلق قبل الدخول رجع بنصف
~~قيمتها يوم عتقه، فإن لم تقدر فهل ينتظر القدرة أو تستسعى؟ فيه روايتان "م
~~16" نص عليهما، وعنه: لا يصح، اختاره جماعة، وتستأنف نكاحا بإذنها2، فإن
~~أبت لزمها قيمتها، وقطع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 16: قوله فيما إذا جعل عتق أمته صداقها: "فإن طلق قبل الدخول رجع
~~بنصف قيمتها يوم عتقه، فإن لم تقدر فهل ينتظر القدرة أو تستسعى؟ فيه
~~روايتان، نص عليهما". انتهى. وأطلقهما ابن رزين في شرحه، قال القاضي:
~~أصلهما المفلس إذا كان له حرفة هل يجبر على الاكتساب؟ على الروايتين فيه.
~~انتهى. والصحيح من PageV08P228
# به في المنتخب في الصورة الأخيرة. وإن أعتقت عبدها
~~على تزوجه بها بسؤاله أو لا، عتق مجانا. وإن قال: اعتق عبدك عني على أن
~~أزوجك ابنتي لزمته قيمته؛ لأن الأموال لا تستحق بالعقد عليها بالشرط،
~~كقوله: أعتق عبدك على أن أبيعك عبدي؛ ولأنه غره، قال ابن عقيل: وعلى هذا
~~الأصل يضمن كل غار في مال حتى أتلف المغرور ماله؛ لأنه أزال ملكه على بدل
~~لم يسلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المذهب أنه يجبر. وقال في المغني1 والشرح2: وإن كانت معسرة فهل تنظر إلى
~~الميسرة أو تجبر على الكسب؟ على وجهين، أصلهما في المفلس هل يجبر على
~~الكسب؟ على روايتين. انتهى. وهو موافق لما قال القاضي، فتلخص أن هؤلاء
~~الجماعة قالوا: أصلها المفلس، والصحيح في المفلس الإجبار، فكذا يكون الصحيح
~~الإجبار هنا، وهو الصواب. PageV08P229
#
### | فصل الشرط الرابع: بينة، احتياطا للنسب، خوف الإنكار، وتكفي مستورة،
# وقيل: إن ثبت بها. وفي المنتخب يثبت بها مع اعتراف متقدم. وفي الترغيب:
~~لو تاب في مجلس العقد فكمستور، ونقل ابن هانئ: وإعلانه أيضا، وعنه إعلانه
~~فقط، وعنه: أحدهما، ذكرهن شيخنا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV08P229
# وفي شهادة عدوي الزوجين أو أحدهما أو الولي وجهان "م
~~17".
# وفي متهم لرحم روايتان "م 18" وعنه: ms1961 وفاسقة، وأسقطها أكثرهم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 17: قوله في الشهادة: "وفي شهادة عدوي الزوجين أو أحدهما أو
~~الولي وجهان"، وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب
~~والخلاصة والكافي1 والمغني2 والمقنع3 والهادي والبلغة والمحرر والشرح3
~~والنظم وشرح ابن منجى وابن رزين والرعايتين والحاوي الصغير والزركشي
~~وغيرهم:
# أحدهما: ينعقد، وهو الصحيح، اختاره ابن بطة، وابن عبدوس في تذكرته، وصححه
~~في التصحيح، وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي، قال في تجريد العناية: لا
~~ينعقد، في رواية، فدل على أن المقدم ينعقد.
# والوجه الثاني: لا ينعقد، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب.
# مسألة – 18: قوله: "وفي متهم لرحم روايتان". انتهى.
# إحداهما: لا ينعقد، وهو الصحيح، صححه في التصحيح، وصححه أيضا في
~~PageV08P230
# وذكرها في عيون المسائل. وقال شيخنا: هي ظاهر كلام
~~الخرقي، وأخذها في الانتصار من رواية مثنى. سئل أحمد: إذا تزوج بولي وشهود
~~غير عدول هل يفسد من النكاح شيء؟ فلم ير أنه يفسد من النكاح شيء. وأخذ
~~القاضي وغيره منها1 عدم اعتبار العدالة في الولي، وقيل: وكافرة مع كفر
~~الزوجة، وقبول شهادة بعضهم على بعض، وعنه: تسن فيه، كعقد غيره، فتصح
~~بدونها، قال جماعة: ما لم يكتموه، وإلا لم يصح، ذكر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الهداية والمذهب، والمستوعب في باب موانع الشهادة، وجزم به في الوجيز
~~وغيره، وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والخلاصة والحاوي الصغير في
~~مواضع الشهادة.
# والرواية الثانية: ينعقد، اختاره ابن عبدوس في تذكرته، وجزم به في
~~المنتخب للآدمي، قال في تجريد العناية: لا ينعقد، في رواية، فدل على أن
~~المقدم ينعقد. وقال في الرعاية الكبرى أيضا: وفي ابني الزوجين أو ابني
~~أحدهما أو أبويهما أو أبوي أحدهما وكل ذي رحم محرم من الزوجين أو من الولي
~~روايتان. انتهى. وأطلقهما هنا في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة
~~والمقنع2 والمحرر والشرح3 وشرح ابن رزين وابن منجى والرعاية الصغرى والحاوي
~~الصغير وغيرهم، لكن ذكرها بعضهم في ابني الزوجين أو أحدهما، وبعضهم عمم
~~الرحم، والله أعلم.
# فهذه ثمان عشرة مسألة ms1962 في هذا الباب قد صححت ولله الحمد. PageV08P231
# بعضهم إجماعا"ع" وعلى الأول: لا يبطله التواصي
~~بكتمانه، وعنه: بلى، اختاره أبو بكر.
# ولا تشترط الكفاءة، فلو زوجت بغير كفء برضاهم صح، وكذا برضى بعضهم، على
~~الأصح، ولمن لم يرض الفسخ متراخيا، ذكره القاضي وغيره، وعنه: لا فسخ لأبعد.
~~وعنه: هي شرط، اختاره الخرقي وجماعة، واحتج جماعة ببيعه مالها بدون ثمنه،
~~مع أن المال أخف من النكاح؛ لدخول البذل1 فيه والإباحة والمحاباة، ويحكم
~~بالنكول فيه، وبأن منعها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P232
# تزويج نفسها لئلا يضعها في غير كفء، فبطل العقد؛
~~لتوهم العار، فهنا أولى؛ ولأن لله فيها نظرا؛ ولأن الولي إذا زوجها بلا كفء
~~يكون فاسقا.
# ولو زالت بعد العقد فلها الفسخ، كعتقها تحت عبد، وقيل: لا، كطول حرة من
~~نكح أمة، وكوليها، وفيه خلاف في الانتصار، وقدم أن مثله ولي ولد، وأنه إن
~~طرأ نسب فاستلحق شريف مجهولة أو طرأ صلاح فاحتمالان، وقيل لأحمد فيمن شرب
~~المسكر: يفرق بينهما بذلك؟ فقال: أستغفر الله، ونقل ابن هانئ: إذا شرب
~~المسكر تخلع منه ليس لها بكفء.
# والكفاءة الدين والنسب، وهو المنصب والحرية واليسار، حسب ما يجب لها،
~~وقيل: تساويهما فيه، والصناعة، في الأشهر عنه "وش" ولأصحابه في اليسار
~~أوجه، ثالثها يعتبر في أهل المدن، فلا تزوج عفيفة بفاجر، ولا حرة بعبد،
~~وعنه: ولا عتيق وابنه بحرة الأصل، ولا موسرة بمعسر، وظاهره ولو كان متوليا،
~~وقاله شيخنا، ولا بنت تانئ وهو رب العقار بحائك، ولا بنت بزاز بحجام، ولا
~~عربية بعجمي "وش" في الكل، وعنه: ولا قرشية بغير قرشي، ولا هاشمية بغير
~~هاشمي "وش" وقيل: نساج كحائك، وعنه: ليس ولد الزنا كفوا لذات نسب كعربية،
~~وإن المولى كفو لمولاة لا لمن لا ولاء عليها.
# وموالي بني هاشم لا يشاركونهم في الكفاءة في النكاح، نقل الميموني: "مولى
~~القوم من أنفسهم" 1 ...
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P233
# في الصدقة، ولم يكن1 عنده هذا هكذا1 في التزويج، ونقل
~~مهنا: إنه كفء لهم2، ms1963 ذكرهما في الخلاف، وزاد الشافعية على ما سبق أن غير
~~المنتسب إلى العلماء والصلحاء المشهورين ليس كفوا للمنتسب إليهما، وأن من
~~به عيب مثبت للفسخ ليس كفوا للسليمة منه، وإن لم يثبت الفسخ، فلهم فيه وفي
~~تأثير رق الأمهات وجهان، وأن الحائك ونحوه ليس كفوا لبنت الخياط ونحوه، ولا
~~المحترف لبنت العالم، ولا المبتدع للسنية.
# وعنه الكفاءة الدين والنسب "وه" اختاره الخرقي، وقيل: النسب "وم". وقال
~~بعض متأخري أصحابنا: إذا قلنا هي 3حق لله3 اعتبر الدين فقط، قال: وكلام
~~الأصحاب فيه تساهل وعدم تحقيق، كذا قال، ولا يعتبر في امرأة. وفي الانتصار
~~احتمال: يخير معتق تحته أمة، وذكره عن "ش". وفي الواضح احتمال: يبطل بناء
~~على الرواية: إذا استغنى عن نكاح الأمة بحرة بطل، قال الكسائي: قولهم: لا
~~أصل له4، أي لا حسب. ولا فضل، أي لا مال.
# ولا تشترط الشهادة بخلوها عن الموانع الشرعية "ش"، قال في الترغيب وغيره:
~~ولا الإشهاد على إذنها، وكذا في تعليق ابن المنى في شهادة الفاسق في
~~النكاح: لا تعتبر الشهادة على رضى المرأة؛ لأن رضى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P234
# الولي أقيم مقام رضاها، ويأتي كلامه في الانتصار في
~~العدالة باطنا، وكلام شيخنا في قسمة الإجبار، قال: وفي المذهب خلاف شاذ:
~~يشترط الإشهاد على إذنها.
# قال: ولا يزوجها العاقد نائب الحاكم بطريق الولاية لا بوكالة الولي حتى
~~يعلم إذنها، وإن ادعى الزوج إذنها صدقت قبل الدخول لا بعده؛ لتمكينها له.
# وأطلق في عيون المسائل تصدق الثيب؛ لأنها تزوج بإذنها ظاهرا، بخلاف البكر
~~فإنه يزوجها أبوها بلا إذنها، كذا قال، وهو يقتضي اختصاصه ببكر زوجها أبوها
~~وقلنا يجبرها، ويتوجه في دعوى الولي إذنها كذلك، وذكر شيخنا قولها، وإن
~~ادعت الإذن فأنكر ورثته صدقت. وفي الروضة: إن ادعى الولي إذنها فزوجها فإن
~~أجازت ما ذكره صح، وإلا حلفت وينفسخ النكاح، قال: والذي أراه للولي
~~الإشهاد، لئلا تنكر فيحتاج إلى بينة. والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV08P235
# ms1964
### | باب المحرمات في النكاح
### | مدخل
# ...
# باب المحرمات في النكاح
# يحرم أبدا بالنسب سبع: الأم والجدة من كل جهة وإن علت، وبنته ولو منفية
~~بلعان، وبنت ابنه وبناتهما من ملك أو شبهة1 وإن نزلن. وأخته من كل جهة،
~~وبنتها. وبنت ابنها. وبنت كل أخ وبنتها. وبنت ابنه وبنتها وإن نزلن. وعمته
~~وخالته من كل جهة، وإن علتا لا بناتهما.
# وتلخيصه يحرم كل نسيبة سوى بنت عمة وعم وبنت2 خالة وخال المذكورات في
~~الأحزاب الآية3. وتحرم عمة أبيه وأمه لدخولهما في عماته، وعمة العم لأب؛
~~لأنها عمة أبيه، لا لأم؛ لأنها أجنبية منه وتحرم خالة العمة لأم لا خالة
~~العم لأب؛ لأنها أجنبية، وعمة الخالة لأم أجنبية لا لأب؛ لأنها عمة الأم.
# ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، قال الإمام أحمد رحمه الله في طاعة
~~الرسول: ويرجع في حليلة الابن من الرضاعة إلى قوله: "يحرم من الرضاع ما
~~يحرم من النسب" 4 ونقل حنبل: نكاح ابن الرجل من لبنه بمنزله نكاح ابنه من
~~صلبه، تأولت فيه: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" وحديث أبي القعيس5.
~~وقال شيخنا: ولم يقل الشارع: ما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P236
# يحرم بالمصاهرة، فأم امرأته برضاع أو امرأة أبيه أو
~~ابنه من الرضاعة التي لم ترضعه وبنت امرأته بلبن غيره حرمن بالمصاهرة لا
~~بالنسب، ولا نسب ولا مصاهرة بينه وبينهن فلا تحريم.
# ويحرم بالصهر من ملك أو شبهة ولو بوطء دبر، ذكره في المستوعب والمغني1
~~والترغيب، وقيل: لا، ونقل بشر بن موسى: لا يعجبني. ونقل الميموني: إنما حرم
~~الله الحلال على ظاهر الآية2، والحرام مباين للحلال، بلغني أن أبا يوسف سئل
~~عمن فجر بامرأة: هل لأبيه3 نظر شعرها؟ قال: نعم. قال: ما أعجب هذا 4بشبهه
~~بالحلال4، وقاسوه عليه، ونقل المروذي في بنته من الزنا: عمر رضي الله عنه
~~ألحق أولاد الزنا في الجاهلية بآبائهم5، يروى ذلك من وجهين.
# وقد قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالولد للفراش وقال: "احتجبي منه يا
~~سودة" 6، واحتج ms1965 جماعة بأنه فعل يوجب تحريما، كالرضاع إذا غصب لبنها وأرضع
~~طفلا نشر الحرمة، وكالوطء في دبر وحيض، وكالمتغذية بلبن ثار بوطئه، وهو لبن
~~الفحل، فالمخلوقة من مائه أولى. وكما تحرم بنت ملاعنة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P237
# ومجوسية ومرتدة ومطلقة ثلاثا مع عدم أحكام النكاح.
~~وذكر ابن رزين: لا ينشر في وجه، وعند شيخنا: ينشر واعتبر في موضع التوبة
~~حتى في اللواط. وحرم بنته من زنا وأن وطأه بنته غلطا لا ينشر، لكونه لم
~~يتخذها زوجة. ولم يعلن نكاحا أربع زوجة أبيه وكل جد ولو برضاع، وزوجة ابنه
~~كذلك وإن نزل بالعقد، ولو كان نكاح الأب الكافر فاسدا، ذكره شيخنا "ع" دون
~~بناتهن وأمهاتهن.
# وفي عقد فاسد خلاف في الانتصار وغيره. وتحرم أم زوجته وجداتها كذلك
~~بالعقد، وبنت زوجته وبنت ابنها كذلك نقله صالح وغيره وإن نزلن، بالدخول،
~~وقيل: في حجره، واختاره ابن عقيل، وهن الربائب. لا زوجة ربيبه، ذكره في
~~المجرد والفنون.
# فإن ماتت الأم أو بانت بعد الخلوة وقبل الدخول أبحن. وعنه يحرمن بالموت
~~والخلوة.
# فإن كانت الموطوءة ميتة أو صغيرة لا يوطأ مثلها فوجهان "م 1". وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 1: قوله: "فإن كانت الموطوءة ميتة أو صغيرة لا يوطأ مثلها
~~فوجهان". انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب
~~والخلاصة والمغني1 والكافي2 والمقنع3 والمحرر والشرح3 PageV08P238
# المذهب هو كنكاح. وفيه بشبهة وجهان. والزنا كغيره،
~~واحتج في رواية أبي الحارث بأن الحرام قد عمل حين أمر سودة أن تحتجب من ابن
~~أمة1 زمعة2.
# وفي تحريمهن بمباشرة ولمس وخلوة ونظر فرج وعنه: وغيره، ذكره أبو الحسين،
~~ونقله الميموني وابن هانئ منها أو منه إذا كن لشهوة، روايتان "م 2 و 3".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وشرح ابن منجى والرعايتين والحاوي الصغير وتجريد العناية وغيرهم:
# أحدهما: لا يثبت التحريم بذلك، وهو الصحيح، اختاره ابن عبدوس في تذكرته،
~~وصححه في التصحيح وحواشي ابن نصر الله وغيرهما، وقطع به في الوجيز وغيره،
~~وقدمه ابن رزين في ms1966 شرحه وغيره. وقاله القاضي في خلافه في وطء الصغيرة،
~~وقال: هو ظاهر كلام الإمام أحمد، وصححه الزركشي في الصغيرة.
# والوجه الثاني: يثبت به التحريم، وقاله القاضي في الجامع الصغير، وهو
~~ظاهر ما قطع به في المنور فيهما.
# تنبيه: قوله: "وفي المذهب هو كنكاح، وفيه بشبهة وجهان، والزنا كغيره"،
~~انتهى. هذا كله كلام ابن الجوزي في المذهب، وهو عجيب منه؛ لكونه جعل وطء
~~الزنا كوطء الحلال، وحكى في وطء الشبهة وجهين.
# واعلم أن الصحيح من المذهب أن الوطء بشبهة يثبت به تحريم المصاهرة كالوطء
~~الحلال، وعليه الأكثر، وحكاه ابن المنذر إجماعا، وقدمه المصنف وغيره.
# مسألة – 2- 3: قوله: "وفي تحريمهن بمباشرة ولمس وخلوة ونظر فرج ... منها
~~أو منه إذا كن3 لشهوة روايتان". انتهى. ذكر مسائل: PageV08P239
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الأولى – 2: إذا باشر امرأة أو نظر إلى فرجها أو خلا بها أو
~~فعلته هي لشهوة فهل ينشر ذلك الحرمة أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في الهداية
~~والمستوعب والخلاصة والمقنع1 والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. وأطلقه في
~~المغني2 والشرح3 فيما إذا باشرها أو نظر إلى فرجها لشهوة:
# إحداهما: لا ينشر ذلك الحرمة، وهو الصحيح، قال في المذهب ومسبوك الذهب لم
~~ينشر الحرمة، في أصح الروايتين، وصححه في التصحيح والزركشي وحواشي ابن نصر
~~الله وغيرهم، وبه قطع في الوجيز، قال الشيخ الموفق والشارح: والصحيح أن
~~الخلوة بالمرأة لا تنشر الحرمة، قال ابن رزين في شرحه: ومن باشرها أو نظر
~~إلى فرجها لم تثبت حرمة، في الأظهر، وقال: ولا يثبت بالخلوة شيء، والثبوت
~~بها مخالف للإجماع.
# والرواية الثانية: تنشر الحرمة، قال الزركشي: إذا طلق بعد الخلوة وقبل
~~الوطء فروايتان، أنصهما وهو الذي قطع به القاضي في الجامع الكبير في موضع،
~~وفي الخصال وابن البنا والشيرازي ثبوت تحريم الربيبة. والرواية الثانية وهي
~~اختيار أبي محمد وابن عقيل والقاضي في المجرد وفي الجامع في موضع لا يثبت.
~~انتهى. وقطع في المغني4 وتبعه الشارح بعدم التحريم بالمباشرة من الحرة،
~~وأطلق في الأمة والخلوة الروايتين، وقالا: وذكر ms1967 أصحابنا الروايتين في جميع
~~الصور من غير تفصيل، والأول أقرب إلى الصواب. انتهى. PageV08P240
# ويحرم بوطء غلام ما يحرم بوطء امرأة نص عليه، واختار
~~جماعة كمباشرة، قال ابن البنا وابن عقيل: وكذا دواعيه.
# وتحرم الملاعنة أبدا على الملاعن، نقله الجماعة، وعنه: حلها بتكذيبه
~~نفسه، وذكره ابن رزين الأظهر، وعنه بنكاح جديد أو ملك يمين.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الثانية – 3: إذا لمسها أو لمسته لشهوة هل ينشر ذلك الحرمة أم
~~لا؟ أطلق الخلاف، والصواب أنها لا تنشر، بل هي أولى بعدم النشر من المباشرة
~~لشهوة، وصححه ابن نصر الله في حواشيه.
# PageV08P241
# ومتى لاعن لنفي ولد كبعد إبانة أو في نكاح فاسد فلا
~~حد، وفي التحريم السابق وجهان "م 4".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 4: قوله: "ومتى لاعن لنفي ولد كبعد إبانة أو في نكاح فاسد فلا
~~حد، وفي التحريم السابق وجهان. انتهى. قال الشيخ في المغني والشارح في باب
~~اللعان: وإن أبان زوجته ثم قذفها بزنا أضافه إلى الزوجة، فإن كان بينهما
~~ولد يريد نفيه فله أن ينفيه باللعان، فمتى لاعنها لنفي ولدها انتفى وسقط
~~عنه الحد، وفي ثبوت التحريم المؤبد وجهان:
# أحدهما: له ذلك؛ لأن من كان له لعانها بعد الوضع كان له لعانها قبله،
~~كالزوجة.
# والثاني: ليس له ذلك، وهو ظاهر قول الخرقي؛ لأن الولد عنده لا ينتفي في
~~حال الحمل، ثم قالا: وهكذا الحكم في نفي النكاح الفاسد. انتهى.
# وقدم ابن رزين في شرحه أن التحريم لا يتأبد في هاتين المسألتين، وهو
~~احتمال في الكافي2، والذي قدمه فيه التحريم المؤبد، كما إذا كان قبل
~~الإبانة، وهو الصحيح، وظاهر كلام الأكثر، وأطلق الخلاف في المحرر والنظم
~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. PageV08P242
#
### | فصل يحرم جمعه بنكاح بين أختين.
# وبين امرأة وعمتها أو خالتها وإن علتا من كل جهة. وعمة وخالة، بأن ينكح
~~امرأة وابنه أمها فيولد لكل منهما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV08P242
# بنت. وبين عمتين بأن ينكح أم رجل ms1968 والآخر أمه فيولد لكل منهما بنت. وبين
~~خالتين بأن ينكح كل منهما ابنة الآخر. وبين كل امرأتين لو كانت إحداهما
~~ذكرا والأخرى أنثى حرم نكاحه، قال أحمد: خال أبيها بمنزلة خالها ولو رضيتا
~~بنسب أو رضاع، وخالف فيه شيخنا؛ لأن تفريق الملك كجمع النكاح1، ولم يعرف هو
~~قوله هنا، وفي تحريم المصاهرة برضاع، عن أحد، لكن قال: من لم يحرم بنت
~~امرأته من النسب إذا لم تكن في حجره فكيف يحرم ابنتها من الرضاع؟ قال: ومن
~~ادعى الإجماع في ذلك كذب.
# فإن تزوجهما في عقد أو عقدين معا, بطلا. وإن تأخر أحدهما أو وقع في عدة
~~الأخرى بطل. فإن جهل فسخا، وعنه: الأولى القارعة، وعلى الأول يلزمه نصف
~~المهر تقترعان عليه، وذكر ابن عقيل رواية: لا؛ لأنه مكروه، اختاره أبو بكر:
~~والمذهب تحريم جمعه بينهما في وطء ملك اليمين، وعنه: يكره.
# وهل يكره جمعه بين بنتي عميه وعمتيه أو بنتي خاليه أو خالتيه أم
~~PageV08P243
# لا؟ كجمعه بين من كانت زوجة رجل وبنته من غيرها؟ فيه
~~روايتان "م 5" وحرمه في الروضة، قال: لأنه لا نص فيه، ولكن يكره قياسا،
~~يعني على الأختين.
# ولو أن لكل رجل بنتا ووطئ أمة فألحق ولدها بهما فتزوج رجل بالأمة
~~وبالبنتين فقد تزوج أم رجل وأختيه، ذكره ابن عقيل.
# وإن ملك أختين بشراء أو غيره، فمنعه أبو الخطاب من وطء إحداهما حتى يحرم
~~الأخرى، والأصح جوازه، فإذا وطئ إحداهما حرمت الأخرى حتى يحرم على نفسه
~~الموطوءة بتزويج أو إزالة ملكه أو استبراء، لا بتحريم، نص على ذلك.
# وفي الاكتفاء بتحريمها بكتابة ورهن. . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . . . . . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 5: قوله: "وهل يكره جمعه بين بنتي عميه وعمتيه أو بنتي خاليه أو
~~خالتيه أم لا؟ ... فيه روايتان". انتهى. وأطلقهما في المغني1 والشرح2
~~والزركشي:
# إحداهما: لا يكره، وهو قوي، وبه قطع في المستوعب والوجيز وغيرهما، وقدمه
~~في الرعاية وغيره. والرواية الثانية: يكره، وبه قطع في الكافي3، وهو
~~الصواب، والمذهب على ما اصطلحناه. PageV08P244
# وبيع بشرط خيار وجهان ms1969 "م 6" فإن عادت إلى ملكه تركهما
~~حتى يحرم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 6: قوله فيما إذا ملك أختين: "وفي الاكتفاء بتحريمها بكتابة ورهن
~~وبيع بشرط خيار وجهان". انتهى. وأطلقهما في القواعد الأصولية، وأطلقهما في
~~المحرر والحاوي الصغير في الكتابة، قطع في الكافي1 والمغني2 والشرح3 أن
~~الأخت لا تباح إذا رهنها أو كاتبها، وهو ظاهر كلام الخرقي، والشيخ في
~~المقنع3، قال ابن رزين في شرحه: فإن رهنها أو كاتبها أو دبرها لم تحل
~~أختها، وقطع به، وقال الزركشي: هذا الأشهر في الرهن، وقال: ظاهر إطلاق أحمد
~~وكثير من الأصحاب الاكتفاء بزوال الملك ولو أمكنه الاسترجاع، كهبتها لولدها
~~وبيعها بشرط الخيار. انتهى. وقدم في الرعايتين أن كتابتها تكفي، واختاره
~~القاضي وغيره، وهو ظاهر كلام ابن عقيل وصاحب الوجيز في الجميع حين قالا:
~~فإن وطئ إحداهما لم تحل الأخرى حتى يحرم الموطوءة بما لا يمكن أن يرفعه
~~وحده، وقطع به ابن عبدوس في تذكرته.
# تنبيهات:
# الأول: قوله: "وبيع بشرط خيار". انتهى. قد صرح الأصحاب مثل ذلك، فيحتمل
~~أن يقال هذا منهم على القول بجواز التفريق، على ما ذكروه في كتاب الجهاد،
~~لكن يعكر على ذلك ما قبل البلوغ، فإنه ليس فيه نزاع، ويحتمل أن يقال بجواز
~~البيع هنا للحاجة، وإن منعناه في غيره، قال الشيخ تقي الدين وتبعه ابن رجب:
~~وأطلق أحمد والأصحاب تحريم الثانية حتى تخرج الأولى عن ملكه ببيع أو غيره،
~~فإن بنيت هذه المسألة على ما ذكره الأصحاب في التفريق لزم أن لا يجوز
~~التفريق بغير العتق فيما PageV08P245
# أحدهما، في ظاهر نصوصه. وفي المغني1: إن عادت قبل وطء
~~أختها فهي المباحة، واختار في المحرر بل أيتهما شاء. وأنها إن عادت بعد وطء
~~أختها فأختها المباحة، ولو خالف أولا فوطئهما واحدة بعد واحدة تركهما حتى
~~يحرم إحداهما، وأباح القاضي وطء الأولى بعد استبراء الثانية.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# دون البلوغ، وبعده على روايتين، ولم يتعرضوا هنا إلى شيء من ذلك، ولعله
~~مستثنى من التفريق المحرم للحاجة، ms1970 وإلا لزم تحريم هذه الأمة بلا موجب.
~~انتهيا.
# الثاني: قوله: "فإن عادت إلى ملكه تركها حتى تحرم إحداهما، في ظاهر
~~نصوصه. وفي المغني1: إن عادت قبل وطء أختها فهي المباحة، واختار في المحرر
~~بل أيتهما شاء". انتهى.
# ظاهر نصوصه هو المذهب، وهو ظاهر ما قدمه المصنف، قال في القاعدة
~~الأربعين: هذا الأشهر، وهو المنصوص. انتهى. واختاره الخرقي وغيره، وجزم به
~~في الوجيز ومنتخب الآدمي ومنوره ونظم المفردات وغيرهم، وقدمه في الرعايتين
~~والحاوي. وقال الزركشي: إذا عادت بعد وطء الأخرى فالمنصوص في رواية جماعة
~~وعليه عامة الأصحاب اجتنابها حتى يحرم إحداهما وإن عادت قبل وطء الأخرى،
~~وظاهر كلام الإمام أحمد والخرقي وكثير من الأصحاب أن الحكم كذلك. انتهى.
~~واختار الشيخ والشارح والناظم وغيرهم ما نقله المصنف عنه في المغني، وكذا
~~ذكر ما اختاره في المحرر، قال ابن نصر الله: هذا إذا عادت إليه على وجه لا
~~يجب به الاستبراء، أما إن وجب الاستبراء لم يلزمه ترك أختها حتى يستبرئها.
~~انتهى. وهو قيد حسن. PageV08P246
# ولو ملك أختين مسلمة ومجوسية فله وطء المسلمة، ذكره
~~في التبصرة. وإن اشترى أخت زوجته صح، ولا يطؤها في عدة الزوجة فإن فعل
~~فالوجهان قبلها وهل دواعي الوطء كهو؟ فيه وجهان "م 7".
# وفي صحة نكاح أخت سريته روايتان "م 8" فإن صح لم يطأ الزوجة حتى يحرم
~~السرية، وعنه: تحريمهما حتى يحرم إحداهما، وكذا لو تزوجها بعد تحريم سريته
~~ثم رجعت السرية إليه، لكن النكاح يكون بحاله.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثالث: قوله: "وإن اشترى أخت زوجته صح ولا يطأها في عدة الزوجة، فإن فعل
~~فالوجهان قبلها". انتهى. مراده بالوجهين الوجهان المذكوران قبلها فيما إذا
~~حرمها بكتابة أو رهن أو بيع، فيما يظهر، وقد علمت الصحيح من ذلك.
# مسألة – 7: قوله: "وهل دواعي الوطء كهو؟ فيه وجهان". انتهى. قال في
~~القاعدة السادسة والثلاثين بعد المائة، الجمع بين المملوكتين في الاستمتاع
~~بمقدمات الوطء، قال ابن عقيل: يكره ولا يحرم، ويتوجه أن يحرم، أما إذا قلنا
~~إن المباشرة لشهوة ms1971 كالوطء في تحريم الأختين حتى يحرم الأولى فلا إشكال.
~~انتهى.
# وقدم في المغني1 والشرح2 أن حكم المباشرة من الإماء فيما دون الفرج
~~والنظر إلى الفرج بشهوة فيما يرجع إلى تحريم أختها كحكمه في تحريم الربيبة،
~~وقالا: الصحيح أنها لا تحرم بذلك؛ لأن الحل ثابت، فلا تحرم إلا بالوطء فقط،
~~وقدم ابن رزين في شرحه إباحة المباشرة والنظر إلى الفرج لشهوة، وهذا
~~الصحيح.
# مسألة – 8: قوله: "وفي صحة نكاح أخت سريته روايتان". انتهى. وأطلقهما في
~~المذهب: PageV08P247
# وإن أعتق سريته ثم تزوج أختها في مدة استبرائها ففي
~~صحة العقد الروايتان "م 9" وله نكاح أربع سواها، في الأصح.
# ومن جمع1 محللة ومحرمة في عقد، ففي صحته في المحللة روايتان "م10". ومن
~~تزوج أما وبنتا في عقد، فسد في الأم، وقيل: والبنت.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إحداهما: لا يصح، وهو الصحيح، اختاره أبو بكر، قال القاضي: وهو ظاهر كلام
~~الإمام أحمد، واختاره ابن عبدوس في تذكرته، وقدمه في المستوعب والخلاصة
~~والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير، وقطع به في المنور ونظم المفردات، ومال
~~إليه الشيخ في المغني2 والشارح.
# والرواية الثانية: يصح، نقلها حنبل، ولا يطأ حتى يحرم الأمة، قطع به في
~~الوجيز، وصححه في النظم.
# مسألة – 9: قوله: "فإن أعتق سريته ثم تزوج أختها في مدة استبرائها ففي
~~صحة العقد الروايتان". انتهى. وقد علمت الصحيح منهما في التي قبلها،
~~والنكاح في الاستبراء كالنكاح قبله، والله أعلم.
# مسألة – 10: قوله: "ومن جمع محللة ومحرمة في عقد3 واحد ففي صحته في
~~المحللة روايتان". انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب
~~والمستوعب والخلاصة والمقنع4 وغيرهم:
# إحداهما: يصح فيمن تحل، وهو الصحيح، قال الشيخ الموفق والشارح: والمنصوص
~~صحة نكاح الأجنبية، وصححه في التصحيح وتجريد العناية. وبه PageV08P248
#
### | فصل ويحرم جمع حر فوق أربع نسوة وعبد فوق ثنتين.
# ولمن نصفه فأقل غير حر جمع ثلاث، نص عليه، وقيل ثنتين. وفي الفنون: قال
~~فقيه: شهوة المرأة فوق شهوة الرجل تسعة أجزاء، فقال حنبلي: لو كان هذا ما
~~كان له أن يتزوج ms1972 بأربع وينكح ما شاء من الإماء، ولا تزيد المرأة على رجل،
~~ولها من القسم الربع، وحاشا حكمته أن يضيق على الأحوج.
# وذكر ابن عبد البر عن أبي هريرة رضي الله عنه وبعضهم يرفعه "فضلت المرأة
~~على الرجل بتسعة وتسعين جزءا من اللذة، أو قال: من الشهوة، ولكن الله ألقى
~~عليهن الحياء"1 ومن طلق واحدة من نهاية
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قطع الخرقي وصاحب الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم، واختاره القاضي
~~في تعليقه، والشريف أبو جعفر وأبو الخطاب في خلافيهما، والشيخ الموفق
~~والشارح وغيرهم. وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير وشرح ابن رزين
~~وغيرهم.
# والرواية الثانية: لا يصح، اختاره أبو بكر. PageV08P249
# جمعه حرم تزويجه بدلها حتى تنقضي عدتها، بخلاف موتها،
~~نص عليهما. فإن قال: أخبرتني بانقضاء عدتها، فكذبته، فله نكاح أختها،
~~وبدلها، في الأصح. ولا تسقط السكنى والنفقة ونسب الولد، بل الرجعة.
# وإن وطئ بشبهة أو زنا حرم في العدة نكاح أختها ولو أنها زوجته، نص عليه.
~~وفي وطء أربع غيرها أو العقد عليهن وجهان "م 11".
# ومن وطئت بشبهة حرم نكاحها في العدة. وهل للواطئ نكاحها في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 11: قوله: "وإن وطئ بشبهة أو زنا حرم في العدة نكاح أختها ولو
~~أنها زوجته ... وفي وطء1 أربع غيرها، أو العقد عليهن وجهان". انتهى.
~~وأطلقهما في المحرر والرعاية الصغرى والحاوي الصغير والرعاية الكبرى في
~~موضع:
# أحدهما: لا يجوز ولا يصح، وهو الصحيح من المذهب، اختاره أبو بكر في
~~الخلاف، وأبو الخطاب في الانتصار، وابن عقيل، وقدمه في المغني2 والشرح3
~~والزركشي واختاره. PageV08P250
# عدته؟ فعنه: له ذلك، ذكرها شيخنا، واختارها واختاره
~~الشيخ، وعنه: لا، ذكرها في المحرر، وذكره في المغني1 قياس المذهب، ومراده
~~من مسألة من لزمتها عدة من غيره، فإنه نص أحمد في رواية أبي طالب، وعليه
~~الأصحاب، ولم يذكروا مسألة القيام بالمنع، كما ذكره الشيخ، وفي القياس نظر،
~~وعنه: إن لزمتها عدة من غيره حرم، وإلا فلا، وهي أشهر "م 12" وعنه: إن نكح
~~معتدة ms1973 من زوج بنكاح فاسد ووطئ حرمت عليه أبدا.
# والزانية محرمة حتى تعتد وتتوب، نص عليهما. وفي الانتصار:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: تجوز، وبه قطع في المستوعب، وقدمه في الرعاية الكبرى في
~~موضع آخر، وهو احتمال في المغني2 والشرح3. وقال القاضي في التعليق: يمنع من
~~وطء الأربع حتى يستظهر بالزانية حملا، واستبعده المجد، قال في القاعدة
~~التاسعة بعد المائة: وهو كما قال المجد؛ لأن التحريم هل لأجل الجمع بين
~~خمس، فيكفي فيه أن يمسك عن واحدة منهن حتى تستبرئ، وصرح به صاحب الترغيب.
~~انتهى.
# مسألة- 12: قوله: "ومن وطئت بشبهة حرم نكاحها في العدة، وهل للواطئ
~~نكاحها في عدته؟ فعنه: له ذلك، ذكره4 شيخنا، واختارها واختاره الشيخ، وعنه:
~~لا. ذكرها في المحرر، وذكره في المغني5 قياس المذهب ... وعنه إن لزمتها عدة
~~PageV08P251
# ظاهر نقل حنبل في التوبة: لا، وقاله بعض أصحابنا إن
~~نكحها غيره، ذكره أبو يعلى الصغير، وعنه: ويتوب الزاني إن نكحها، ذكره ابن
~~الجوزي عن أصحابنا، والتوبة كغيرها، ونصه الامتناع من الزنا بعد الدعاية
~~روي عن عمر وابن عباس1.
# ويحرم نكاح كافر مسلمة ولو وكيلا، ونكاح مسلم ولو عبدا كافرة، إلا حرة
~~كتابية، والأولى تركه، وكرهه القاضي وشيخنا، وأنه قول أكثر العلماء،
~~كذبائحهم بلا حاجة، وقيل: تحرم حربية، وعنه: وتباح أمة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# من غيره حرم وإلا فلا، وهي أشهر". انتهى.
# الذي قال المصنف: إنه أشهر هو المذهب، قال في المحرر والحاوي الصغير: وهي
~~أصح، واختاره ابن عبدوس في تذكرته، قال الزركشي في العدة وعلى هذا الأصحاب،
~~كأنه ما عدا أبا محمد. انتهى. وجزم به في المنور وغيره، والرواية الأولى
~~التي اختارها الشيخ تقي الدين والشيخ الموفق صححها الناظم، فتتقوى هذه
~~الرواية باختيار هؤلاء المحققين.
# والرواية الثانية قدمها في الرعايتين، قال في الكافي2: ظاهر كلام الخرقي
~~تحريمها على الواطئ وذكرها في المغني3 قياس المذهب، والرواية التي قبلها
~~أقوى وأولى. PageV08P252
# وتحل مناكحة وذبيحة نصارى بني تغلب، على الأصح، قيل:
~~هما في بقية اليهود ms1974 والنصارى من العرب.
# وفيمن دان بصحف شيث وإبراهيم والزبور وجه، فيقر بجزية ويتوجه: ولو لم نقل
~~به هنا.
# ومن أحد أبويه كتابي فاختار دينه فالأشهر تحريم مناكحته وذبيحته، وعنه:
~~لا في الأولة، ويحرمان1 ممن شك فيه مع أخذ الجزية، وفيها خلاف يأتي2، وإن
~~كانا غير كتابيين فالتحريم، وقيل عنه: لا، وجزم به في المغني3 على الثانية
~~في التي قبلها، واختاره شيخنا اعتبارا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: "وفيمن دان بصحف شيث وإبراهيم والزبور وجه، فيقر بجزية"،
~~يعني فيها وجه4 بإباحة مناكحتهما. وحل ذبائحهما، فعلى هذا الوجه يقر بجزية،
~~وهو المذهب، وعليه الأصحاب. PageV08P253
# بنفسه، وأنه منصوص أحمد في عامة أجوبته، وأنه مذهب "ه
~~م"، والجمهور أن قول أحمد في الرواية الأخرى لم يكن لأجل النسب، بل؛ لأنهم
~~لم يدخلوا إلا فيما يشتهر من الخمر ونحوه.
# ولا ينكح مجوسي كتابية، في المنصوص، وقيل: ولا كتابي مجوسية.
# وتحرم أمة مسلمة على حر مسلم إلا لخوفه عنت العزوبة لحاجة المتعة أو
~~مرضا، قاله في الترغيب، أو الخدمة، ولم يذكرها جماعة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV08P254
# ويعجز عن طول حرة. وفي الانتصار احتمال مؤمنة؛ لظاهر
~~الآية1، قال جماعة: وثمن أمة، وفيه في الترغيب: وحرة كتابية وجهان، وأطلق
~~أحمد الحرة، ولم يذكر ثمن أمة ولا غير خوف العنت. وفي التبصرة: لا تحرم إذا
~~عدم الشرطان أو أحدهما، والطول بملكه مالا حاضرا، 2وقيل: إن رضيت دون مهرها
~~أو بتأجيله لزمه، وقيل: في الأولة، قال في المغني3، ما لم يجحف به. وفي
~~الترغيب2: ما لم يعد سرفا.
# وحرة لا توطأ لصغر4 أو غيبة كعدم، في المنصوص، وكذا مريضة. 5نص عليه5 وفي
~~الترغيب وجهان. وفيه: من نصفها حر أولى من أمة؛ لأن إرقاق بعض الولد أولى
~~من جميعه، فإن لم تعفه فثانية ثم ثالثة ثم رابعة، وعنه: واحدة فقط، اختاره
~~أبو بكر وغيره.
# ومن تزوج أمة بشرطه ففي انفساخ نكاحها بيساره أو نكاحه حرة وفي الترغيب:
~~أو زال خوف عنت ms1975 روايتان "م 13 و 14" وفي المنتخب:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 13- 14: قوله: "ومن تزوج أمة بشرطه ففي انفساخ نكاحها بيساره أو
~~نكاحه حرة وفي الترغيب أو زوال خوف عنت روايتان". انتهى. وأطلقهما فيها في
~~PageV08P255
# يكون طلاقا لا فسخا، ونقله ابن منصور إذا تزوج حرة
~~على أمة يكون طلاقا للأمة؛ لقول ابن عباس رضي الله عنهما1. قال أبو بكر:
~~مسألة إسحاق مفردة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع2 والبلغة والمحرر والحاوي
~~الصغير وغيرهم، وأطلقهما في المغني3 والشرح2 فيما إذا نكح حرة، ذكر المصنف
~~مسألتين:
# المسألة الأولى – 13: إذا تزوج أمة وفيه الشرطان قائمان ثم أيسر. فهل
~~يبطل نكاحها أم لا؟ أطلق الخلاف:
# إحداهما: لا يبطل، وهو الصحيح، قال الزركشي: هذا المذهب والمنصوص المجزوم
~~به عند عامة الأصحاب. انتهى. وصححه في التصحيح والنظم، والشيخ والشارح
~~وقالا: هذا ظاهر المذهب، وبه قطع الخرقي وصاحب الوجيز والمنور وغيرهم.
# والرواية الثانية: يبطل، خرجها القاضي وغيره من رواية صحة نكاح حرة على
~~أمة، واختاره ابن عبدوس في تذكرته، وقدمه في الرعايتين، وكان من حق المصنف
~~أن يقدم القول الأول ولا يطلق الخلاف.
# المسألة الثانية – 14: إذا نكح حرة على أمة فهل يبطل نكاح الأمة ويفسخ أم
~~لا؟ أطلق الخلاف.
# إحداهما: لا يبطل، وهو الصحيح من المذهب، صححه في التصحيح والنظم، وابن
~~رجب في القاعدة التاسعة بعد المائة، واختاره ابن عبدوس في تذكرته، وجزم به
~~في الوجيز. PageV08P256
# ولعبد نكاح إماء مطلقا، ومثله مكاتب ومعتق بعضه، مع
~~أن الشيخ وغيره عللوا مسألة العبد بالمساواة، فيقتضي المنع فيهما أو في
~~المعتق بعضه.
# وإن تزوجها على حرة حر بشرطه أو عبد جاز، وعنه: لا، فإن جمع بينهما في
~~عقد صح على الأولى لا الثانية، ونقل ابن منصور: يصح في الحرة. وفي الموجز
~~في عبد رواية عكسها، وكذا في التبصرة، لفقد الكفاءة، وأنه لو لم يعتبر صح
~~فيهما، وهو رواية في المذهب.
# وكتابي وفي الوسيلة: ومجوسي. وفي المجموع: وكل كافر كمسلم في نكاح أمة، ms1976
~~قال في الترغيب وغيره: فإن اعتبر فيها الإسلام اعتبر في الكتابي كونها
~~كتابية.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثانية: يبطل، قطع به ناظم المفردات وقد قال:
# بنيتها على الصحيح الأشهر.
# وقدمه في الرعايتين.
# فهذه أربع عشرة مسألة قد صححت في هذا الباب.
# PageV08P257
#
### | فصل لا ينكح عبد سيدته، ولا سيد أمته، ولحر نكاح أمة والده، دون أمة ولده في الأصح فيهما،
# ومثله حرة نكحت عبد ولدها، وقيل: يجوز، ويحلان لهما مع رق.
# ويصح نكاح أمة من بيت المال، مع أن فيه شبهة تسقط الحد، لكن لا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV08P257
# تجعل الأمة أم ولد، ذكره في الفنون.
# وإن ملك أحد الزوجين وعلى الأصح: أو ولده الحر. وفي الأصح: أو مكاتبه
~~الزوج الآخر أو بعضه انفسخ النكاح.
# فلو بعثت إليه زوجته: حرمت عليك ونكحت غيرك وعليك نفقتي ونفقة زوجي، فقد
~~ملكت زوجها وتزوجت ابن عمها.
# ومن حرم نكاحها حرم وطأها بملك اليمين، وجوزه شيخنا، كأمة كتابية.
# ولا يصح نكاح خنثى مشكل حتى يتبين أمره، نص عليه. وقال الخرقي: إذا قال:
~~أنا رجل، لم ينكح إلا النساء، وعكسه بعكسه. فلو عاد عن قوله الأول فله نكاح
~~ما عاد إليه، في الأصح، فلو كان نكح انفسخ نكاحه من امرأة خاصة.
# ولا يحرم في الجنة زيادة العدد والجمع بين المحارم وغيره ذكره شيخنا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV08P258
#
### | باب الشروط في النكاح
### | مدخل
# ...
# باب الشروط في النكاح
# إذا شرطت في العقد قاله في المحرر، وقال حفيده: أو اتفقا قبله في ظاهر
~~المذهب "م 1" وأن على هذا جواب الإمام أحمد رحمه الله تعالى في مسائل
~~الحيل؛ لأن الأمر بالوفاء بالشروط والعقود والعهود يتناول ذلك تناولا واحدا
~~أن لا يخرجها من دارها أو بلدها أو لا يتزوج عليها، أو لا يتسرى، قال
~~شيخنا: أو إن تزوج عليها1 فلها تطليقها، صح، فإن خالفه فلها الفسخ، نص
~~عليه، كزيادة مهر أو نقد معين، ms1977 وشرط ترك سفره بعبد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 1: قوله: "إذا شرطت في العقد قاله في المحرر، وقال حفيده: أو
~~اتفقا قبله، في ظاهر المذهب" انتهى، الذي قاله في المحرر قطع به في
~~الرعايتين والحاوي الصغير والنظم، وتذكرة ابن عبدوس، وغيرهم، وقاله القاضي
~~في موضع من كلامه، والذي قاله الشيخ تقي الدين قال عنه الزركشي: هو ظاهر
~~إطلاق الخرقي وأبي الخطاب وأبي محمد وغيرهم، قال: وقال الشيخ تقي الدين: هو
~~ظاهر المذهب ومنصوص أحمد وقول قدماء أصحابه ومحققي المتأخرين. انتهى. قلت:
~~وهو الصواب، قال الشيخ تقي الدين وعلى هذا جواب أحمد في مسائل الحيل؛ لأن
~~الأمر بالوفاء بالشروط والعقود والعهود يتناول ذلك تناولا واحدا، قال الشيخ
~~تقي الدين: وكذا قال القاضي وغيره كما قال المجد: إذا شرط لها في العقد،
~~قال: ولعل مرادهم بذلك الاحتراز عما شرط بعد العقد، كما دل عليه كلام أحمد.
~~انتهى.
# فنقل الشيخ تقي الدين في المسألة عن القاضي وغيره، كما قال في المحرر،
~~ولم يطلع عليه المصنف، فلذلك عزاه إلى صاحب المحرر. PageV08P259
# مستأجر، وذكر جماعة طريقة: لا يجوز له السفر، كهذه
~~الصورة. قال شيخنا: ولو خدعها فسافر بها ثم كرهته لم يكرها.
# ويصح شرط طلاق ضرتها، في رواية، وذكره جماعة، وقيل: باطل "م 2" والأشهر:
~~ومثله بيع أمته.
# قال في عيون المسائل وغيرها: وإن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 2: قوله: "ويصح شرط1 طلاق ضرتها، في رواية، وذكره جماعة، وقيل
~~باطل". انتهى.
# القول الأول: عليه أكثر الأصحاب، وبه قطع في الهداية والمذهب ومسبوك
~~الذهب والمستوعب والخلاصة والبلغة والمحرر والوجيز وتذكرة ابن عبدوس
~~والمنور وإدراك الغاية وتجريد العناية وغيرهم، 2قاله القاضي في الجامع،
~~والفخر ابن تيمية2 PageV08P260
# شرطت أن يسافر بها إذا أرادت انتقالا لم يصح؛ لأن
~~اشتراط تصرف في الزوج بحكم عقد النكاح، وذلك لا يجوز، كما لو شرطت أن
~~تستدعيه إلى النكاح، وقت حاجتها وإرادتها، وهنا شرطت التسليم على نفسها في
~~مكان مخصوص، واقتصرت بالشرط من تصرفه فيها على بعض ما ms1978 يستحقه من التصرف
~~بإطلاق العقد، وذلك غير ممتنع، كما بينا أن الشرع قصر تصرفه على مكان وعدد،
~~فلا يخص الشرع الزوجة بالتصرف في الزوج بحال، كذا قال، ويتوجه: لا تبعد صحة
~~ذلك، وأنه يخرج من شرطها طلاق ضرتها، وأن ظاهر ما احتجوا به من الأمر
~~بالوفاء بالعقود والشروط والمعاني يدل عليه.
# قال شيخنا فيمن شرط لها أن يسكنها بمنزل أبيه فسكنت ثم طلبت سكنى منفردة
~~وهو عاجز: لا يلزمه ما عجز عنه، بل لو كان قادرا فليس لها عند "م" وأحد
~~القولين في مذهب أحمد وغيرهما غير ما شرطت لها، كذا قال.
# والظاهر أن مرادهم صحة الشرط في الجملة، بمعنى ثبوت الخيار لها بعدمه، لا
~~أنه يلزمها؛ لأنه شرط لحقها لمصلحتها لا لحقه لمصلحته حتى يلزم في حقها،
~~ولهذا لو سلمت نفسها من شرطت دارها فيها أو في داره لزم، وسيأتي. إن شاء
~~الله تعالى.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وقدمه في المقنع1 وشرح ابن رزين، والقول ببطلانه احتمال في المغني2
~~والشرح1، قال الشيخ الموفق: وهو الصحيح، قال: ولم أر ما قاله أبو الخطاب
~~كغيره. انتهى. وصححه الناظم وابن رزين في شرحه، وقدمه في المغني2 قلت: وهو
~~الصحيح من المذهب، على ما اصطلحناه، والصواب، والله أعلم. PageV08P261
# وقال في الهدي1 في قصة بني هشام بن المغيرة لما
~~استأذنوا أن يزوجوا علي بن أبي طالب ابنة أبي جهل قال فيه: إنه تضمن هذا
~~مسألة الشرط؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أخبر أنه يؤذي فاطمة رضي الله عنها
~~ويريبها، ويؤذيه ويريبه. وأنه معلوم أنه [إنما] زوجه على عدم ذلك، وأنه
~~إنما دخل عليه وإن لم يشرط في العقد، وفي ذكره صلى الله عليه وسلم صهره
~~الآخر بأنه حدثه فصدقه، ووعده فوفى له، تعريض لعلي رضي الله عنه وأنه قد
~~جرى منه وعد له بذلك، فحثه عليه2، قال فيؤخذ من هذا أن المشروط عرفا
~~كالمشروط لفظا، وإن عدمه يملك به الفسخ، فقوم لا يخرجون نساءهم من ديارهم
~~أو المرأة من بيت لا ms1979 يزوج الرجل على نسائهم ضرة، ويمنعون الأزواج منه، أو
~~يعلم عادة أن المرأة لا تمكن من إدخال الضرة عليها، كان ذلك كالمشروط لفظا،
~~وهذا مطرد على قواعد أهل المدينة وأحمد أن الشرط العرفي كاللفظي، ولهذا
~~أوجبوا الأجرة على من دفع ثوبه إلى قصار، المسألة المشهورة. وقال أيضا:
~~وقال "م"، أدركت الناس يقولون: إذا لم ينفق الرجل على امرأته فرق بينهما،
~~فقيل له: قد كانت الصحابة رضي الله عنهم يعسرون ويحتاجون، فقال: ليس الناس
~~اليوم كذلك. إنما تزوجته رجاء الدنيا3 يعني أن نساء الصحابة رضي الله عنهم
~~كن يردن الدار الآخرة، والنساء اليوم رجاء الدنيا،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P262
# فصار هذا العرف كالمشروط1، والشرط العرفي في أصل
~~مذهبه كاللفظي.
# ومتى بانت فلا حق لها في الشرط. نقل أبو الحارث، وإن أعطته مالا واشترطت
~~عليه أن لا يتزوج عليها يرد عليها المال إذا تزوج2، وأنه لو دفع إليها مالا
~~على أن لا تتزوج بعد موته فتزوجت ترد المال إلى ورثته.
# وإن زوج وليته رجلا على أن يزوجه وليته فأجابه ولا مهر لم يصح العقد،
~~كشرطه، وعنه: بلى، وهو شغار، ويصح مع مهر مستقل غير قليل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P263
# حيلة به، نص عليه، وقيل: بمهر المثل. وفي الخرقي
~~والانتصار: لا يصح، وذكره ابن عقيل رواية: وقيل: لا يصح مع قوله: وبضع كل
~~واحدة مهر الأخرى فقط، وظاهر كلام ابن الجوزي يصح معه بتسميته، وذكر شيخنا
~~وجها واختاره أن بطلانه لاشتراط عدم المهر.
# وإن تزوجها بشرط أنه متى أحلها للأول طلقها، أو فلا نكاح بينهما، لم يصح
~~العقد، كشرطه، وعنه: بلى، وكذا نيته أو اتفقا قبله، على الأصح. وكذا إن
~~تزوجها إلى مدة، وهو نكاح المتعة، وقطع الشيخ فيها بصحته مع النية، ونصه:
~~والأصحاب خلافه، ونقل أبو داود فيها: هو شبيه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV08P264
# بالمتعة، لا، حتى يتزوجها على أنها امرأته ما حييت.
~~وفي النوادر: دلالة الحال فيها الروايتان، وعنه: ms1980 النهي عنها تنزيه، ويكره
~~تقليد مفت بها، قاله في الرعاية. وذكر القاضي وجماعة، أنها كغيرها من مسائل
~~الخلاف ولا تثبت أحكام الزوجية، ولم أجد فيه خلافا، بل وطء الشبهة، وذكر
~~أبو إسحاق وابن بطة أنها كالزنا.
# وتزويجها المطلق ثلاثا لعبده1 بنية هبته أو بيعه منها ليفسخ النكاح كنية
~~الزوج. ومن لا فرقة بيده لا أثر لنيته.
# وفي الفنون فيمن طلق زوجته الأمة ثلاثا ثم اشتراها لتأسفه على طلاقها:
~~حلها بعيد في مذهبنا؛ لأنه يقف على زوج وإصابة، ومتى زوجها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P265
# مع ما ظهر من تأسفه عليها لم يكن قصده بالنكاح إلا
~~التحليل، والقصد عندنا يؤثر في النكاح، بدليل ما ذكره أصحابنا: إذا تزوج
~~الغريب بنية طلاقها إذا خرج من البلد لم يصح. وفي الروضة: نكاح المحلل باطل
~~إذا اتفقا فإن اعتقدت ذلك باطنا ولم تظهره صح في الحكم وبطل فيما بينها
~~وبين الله تعالى.
# ويصح النكاح إلى الممات. وفي الواضح: نيتها كنيته، ومن عزم على تزويجه
~~بالمطلقة ثلاثا ووعدها سرا كان أشد تحريما من التصريح بخطبة معتدة "ع" لا
~~سيما وينفق عليها ويعطيها ما تحلل به، ذكره شيخنا.
# ومتى شرط نفي الحل في نكاح أو علق ابتداءه على شرط فسد العقد، على الأصح،
~~كالشرط. وقال شيخنا: ذكر القاضي وغيره روايتين في تعليقه بشرط، والأنص من
~~كلامه جوازه، كالطلاق، قال: والفرق بأن هذا معاوضة أو إيجاب، وذاك إسقاط
~~غير مؤثر، وبأنه ينتقض بنذر التبرر وبالجعالة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV08P266
# وإن شرط عدم1 مهر أو نفقة أو قسمة لها أقل من ضرتها
~~أو أكثر أو شرط أحدهما عدم وطء ونحوه فسد الشرط لا العقد، نص عليهما، وقيل:
~~يفسد، نقل المروذي: إذا تزوج النهاريات أو الليليات ليس من نكاح أهل
~~الإسلام.
# ونقل عبد الله وحنبل: إذا تزوج على شرط ثم بدا له أن يقيم جدد النكاح.
~~وفي مفردات ابن عقيل: ذكر أبو بكر فيما إذا شرط أن لا يطأ ولا ينفق ms1981 أو إن
~~فارق رجع بما أنفق روايتين، يعني في صحة العقد، واختاره2 شيخنا، 3بنفي مهر3
~~وأنه قول أكثر السلف، كما في مذهب "م" وغيره، لحديث الشغار4. وقيل بعدم
~~وطئه، ونقل الأثرم توقفه في الشرط، قال شيخنا: فيخرج على وجهين، واختار
~~صحته، كشرطه ترك ما يستحقه، وفرق القاضي بأن له مخلصا، لملكه طلاقها.
# وأجاب شيخنا: بأن عليه المهر، وأن ابن عقيل سوى بينهما، فإن صح وطلبته
~~فارقها وأخذ المهر، وهو في معنى الخلع، فإن وجبت الفرقة ثم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P267
# وجبت هنا، وأن على الأول للفائت غرضه الجاهل بفساده
~~الفسخ بلا شيء، كالبيع وأولى.
# وإن شرطا أو أحدهما فيه خيارا أو إن جاءها بالمهر في وقت كذا وإلا فلا
~~نكاح بينهما ففي صحة العقد روايتان "م 3" وعنه: صحتهما، واختار شيخنا
~~صحتهما في شرط الخيار، قال: وإن بطل الشرط لم يلزم العقد بدونه، فإن الأصل
~~في الشروط الوفاء، وشرط الخيار له مقصود صحيح.
# وقال شيخنا: وكذا تعليق النكاح على شرط فيه ثلاث روايات، وذكر ابن عقيل
~~في الثانية1 رواية: يفسد المهر؛ لأنه يأخذ قسطا، فبتأخيره عن أجله يحصل
~~مجهولا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 3: قوله: "وإن شرطا أو أحدهما فيه خيارا، أو إن جاء بالمهر وقت
~~كذا وإلا فلا نكاح بينهما2، ففي صحة العقد روايتان". انتهى. وأطلقهما في
~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي3 والمقنع4،
~~والمغني5 في الثانية، والشرح4 وشرح ابن منجى وغيرهم:
# إحداهما: يصح، وهو الصحيح، نص عليه في رواية الأثرم، وصححه في التصحيح،
~~وبه قطع في الوجيز وغيره، واختاره ابن عبدوس في تذكرته وغيره، وقدمه في
~~المحرر والرعايتين والحاوي الصغير وشرح ابن رزين وغيرهم، واختاره الشيخ تقي
~~الدين فيما إذا شرط الخيار. PageV08P268
# وشرط الخيار في المهر قيل كذلك، وقيل1: يصح "م 4" وإن
~~طلق بشرط خيار وقع.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثانية: لا يصح، قدمه في المغني2 في الأولى.
# مسألة – 4: قوله: "وشرط الخيار في المهر قيل كذلك، وقيل: يصح". انتهى. ms1982
# قلت: قطع الشيخ في المغني2 والشارح وابن رزين في شرحه بصحة النكاح، وأطلق
~~في المغني2 والشرح3 في الصداق ثلاثة أوجه: صحة الصداق مع بطلان الخيار،
~~وصحته وثبوت الخيار فيه، وبطلان الصداق.
# 4وقدم ابن رزين في بطلان الصداق، والصواب ما قطع به في "المغني"4 وقدمه
~~ابن رزين أيضا، والله أعلم. PageV08P269
#
### | فصل وإن شرطها مسلمة، أو زوجتك هذه المسلمة فبانت كتابية، فله الفسخ.
# فإن عكس أو ظنها مسلمة ولم تعرف بتقدم كفر وقيل: أو ظنها بكرا فبانت
~~بخلافة فوجهان "م 5، 6".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 5 – 6: قاله: "فإن عكس" يعني لو شرطها كافرة فبانت مسلمة، أو قال
~~زوجتك هذه الكافرة فبانت مسلمة، أو ظنها مسلمة "ولم تعرف بتقدم5 كفر
~~فوجهان". انتهى. ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى – 5: لو شرطها كتابية فبانت مسلمة، أو قال زوجتك هذه
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 5 في النسخ الخطية "بتقديم"، والمثبت من "ط".
# PageV08P269
# وإن شرط بكرا أو جميلة أو نسيبة أو نفي عيب لا يثبت
~~الفسخ، فبانت بخلافه، فعنه: له الفسخ، اختاره في الترغيب وشيخنا "وم ق"
~~وعنه: لا "وه ق" "م 7" وفي الإيضاح، واختاره في الفصول في شرط
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الكافرة فبانت مسلمة، فهل يثبت له الخيار أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في
~~المحرر والرعايتين والحاوي الصغير:
# أحدهما: لا خيار له، وهو الصحيح، صححه الشيخ الموفق والشارح والناظم
~~وغيرهم، واختاره ابن عبدوس في تذكرته، وقطع به في الوجيز والمنور ومنتخب
~~الآدمي وغيرهم، وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي1
~~والمقنع2 والشرح2 وغيرهم.
# والوجه الثاني: له الخيار، اختاره أبو بكر، وقاله في الترغيب، قال
~~الناظم: وهو بعيد.
# تنبيه: كان الأولى أن المصنف كان يقدم أنه لا خيار له، لا أنه يطلق
~~الخلاف، كما قاله في البيع، فإنه قدم هناك عدم الفسخ.
# المسألة الثانية – 6: لو ظنها مسلمة ولم تعرف بتقدم كفر فبانت كافرة،
~~فالحكم فيها كالتي قبلها، قاله في المحرر والرعايتين والحاوي والمصنف
~~وغيرهم، وقطع في الكافي1 والمغني3 والشرح4 وغيرهم ms1983 أن له الخيار في هذه
~~الصورة، فيكون هذا هو الصحيح، وهذه المسألة ليست كالتي قبلها على هذا.
# مسألة – 7: قوله: "وإن شرط بكرا أو جميلة أو نسيبة أو نفي عيب لا يثبت
~~PageV08P270
# بكر، إن لم يملكه رجع بما بين المهرين، ويتوجه مثله
~~بقية الشروط. وفي الفنون في شرط بكر يحتمل فساد العقد؛ لأن لنا قولا إذا
~~تزوجها على صفة فبانت بخلافها بطل العقد، قال شيخنا: ويرجع على الغار، وإن
~~غرته وقبضته وإلا سقط، في ظاهر المذهب، ولا يلزمه أقل مهر "م".
# وإن شرط أمة فبانت حرة، أو صفة فبانت أعلى، فلا فسخ، في الأصح وفي
~~الترغيب: يفسخ إن شرط مسلمة فبانت كتابية، أو ثيبا فبانت بكرا، وإن شرطها
~~واعتبر في المستوعب مقارنته أو ظنها حرة،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الفسخ فبانت بخلافه، فعنه: له الفسخ، اختاره في الترغيب وشيخنا، وعنه:
~~لا. انتهى. وأطلقهما في المغني1 والكافي2 والمقنع3 والمحرر والشرح3 والحاوي
~~الصغير وغيرهم:
# إحداهما: له الخيار بين الفسخ والإمساك، اختاره في الترغيب والبلغة
~~والناظم والشيخ تقي الدين، وابن عبدوس في تذكرته، وغيرهم، وقدمه في
~~الرعايتين، وهو الصواب.
# والرواية الثانية: ليس له ذلك، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، وبه قطع
~~في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم، وقدمه ابن رزين في البكر، قال في
~~المستوعب: فإن غرته بنسب أو صفة، مثل أن تزوجها على أنها عربية أو هاشمية
~~فتبين دون ذلك، أو على أنها بيضاء فتبين سوداء، أو أنها طويلة فتبين قصيرة،
~~وما أشبه ذلك، فالنكاح صحيح ولا خيار له. انتهى.
# وقال ابن رزين: وإن شرطها بكرا فبانت ثيبا فلا خيار له، وقيل: له الخيار.
~~فإن PageV08P271
# فبانت أمة، فإن لم تبح له فباطل، كعلمه، وعند أبي بكر
~~يصح، فله الخيار وبناه في الواضح على الكفاءة، ولمن يباح له الخيار إلا أن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# شرطها نسيبة أو جميلة أو طويلة أو شرط نفي عيب لا ينفسخ به النكاح ونحوه
~~فوجهان. انتهى.
# 1تنبيه: قوله: "وإن شرطها ... أو ms1984 ظنها حرة فبانت أمة فإن لم تبح له
~~فباطل، كعلمه، وعند أبي بكر يصح، فله الخيار". انتهى.
# فظاهر هذه العبارة أنه إذا شرطها أو ظنها حرة فبانت أمة وهو ممن لا يباح
~~له نكاح الإماء أن النكاح يصح على قول أبي بكر، وهو مشكل جدا، والمحكي عن
~~أبي بكر إنما هو إذا شرطها كتابية فبانت مسلمة. وقال القاضي في الجامع:
~~قياس قول أبي بكر إذا شرطها أمة فبانت حرة، فهذا قول أبي بكر، والمقيس على
~~كلامه، وأما إذا شرطها حرة فبانت أمة أو ظنها حرة فبانت أمة وهو ممن لا
~~يباح له نكاح الإماء يقول أبو بكر: إن النكاح صحيح، وله الخيار: فهذا بعيد
~~جدا، بل هو ساقط، والظاهر أن في كلام المصنف سقطا، أو حصل سهوا وأنا لم
~~نفهم كلامه، والله أعلم1. PageV08P272
# يظنها عتيقة، وقدم في الترغيب: أو يظنها حرة، وقيل:
~~لا فسخ كعبد وينعقد الولد حرا، قال ابن عقيل: كما ينعقد ولد القرشي قرشيا
~~باعتقاده، ويفديه، وعنه: لا، وعنه: هو بدونه رقيق، وهو كولد مغصوبة، ويفديه
~~العبد بعد عتقه، وقيل: برقبته، وهو رواية في الترغيب، ويرجعان على الغار،
~~كأمره بإتلاف مال غيره غره1 بأنه له فلم يكن، ذكره في الواضح مع شرط، وقيل:
~~مقارن. وفي المغني2: ومع إبهامه بقرينة حريتها، وفيه: ولو أجنبيا، كوكيلها،
~~وما ذكره هو إطلاق نصوصه، وقاله أبو الخطاب وقاله فيما إذا دلس غير البائع،
~~ولمستحقه مطالبة الغار ابتداء، نص عليه، وولدهما بعد عبد.
# وفي لزوم المسمى أو مهر المثل ورجوعه به الروايتان "م 8 و 9".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 3ومما يدل على أن في كلامه نقصا قوله بعد ذلك: "وبناه في الواضح على
~~الكفاءة". وهذا لا يلائم المسألة3.
# مسألة – 8- 9: قوله: "وفي لزوم المسمى أو مهر المثل ورجوعه به الروايتان"
~~PageV08P273
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# انتهى. يعني بهما في المسألة الأولى اللتين في النكاح الفاسد بعد الدخول،
~~قاله في المغني1 والشرح2 هنا، وهو الظاهر، ذكر المصنف مسألتين:
# المسألة الأولى ms1985 – 8: هل يلزمه المهر المسمى أو مهر المثل؟ فيه روايتان.
# والصحيح من المذهب لزوم المسمى، بناء على الوجوب في النكاح الفاسد، وقدمه
~~المصنف هناك. والرواية الثانية: يلزمه مهر المثل، كالنكاح الفاسد أيضا.
# المسألة الثانية – 9: هل يرجع بالمهر على من غره أم لا؟ فيه روايتان.
~~والصحيح من المذهب الرجوع عليه بالمهر، اختاره الخرقي وغيره، وقدمه في
~~المغني3 والمستوعب والشرح4 وشرح ابن رزين، والزركشي وقال: اختاره القاضي
~~وأبو محمد وغيرهما.
# والرواية الثانية: لا يرجع به، اختاره أبو بكر، قال القاضي: والأظهر أنه
~~لا يرجع؛ لأن أحمد قال: كنت أذهب إلى حديث علي ثم هبته، وكأني أميل إلى
~~حديث عمر، فحديث علي فيه الرجوع بالمهر، وحديث عمر بعدمه5. PageV08P274
# وإن كانت الغارة، ففي تعلقه بذمتها أو رقبتها وجهان
~~"م 10" ونقل ابن الحكم: لا يرجع عليها؛ لأنه لم يغره أحد.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهان:
# الأول: الروايتان اللتان في المسألة الثانية ليستاهما اللتين في المسألة
~~الأولى، فحينئذ في قوله "فيه1 الروايتان " نظر؛ لأن الأوليين هما اللتان في
~~النكاح الفاسد، واللتان في المسألة الثانية هما مستقلتان، وهما كالروايتين
~~اللتين في العيوب في النكاح، والمصنف قد صحح الرجوع، والله أعلم.
# الثاني: قوله: "وإن شرطها حرة فبانت أمة فإن لم تبح له فباطل كعلمه، وعند
~~أبي بكر يصح فله الخيار". انتهى. النقل هنا عن أبي بكر بالصحة فيه نظر
~~واضح، وكيف يصح نكاح من لا تباح له؟ وإنما المحكي عن أبي بكر فيما إذا
~~شرطها كتابية فبانت مسلمة، فالظاهر أن هنا نقصا أو حصل سهو، والله أعلم.
# مسألة -10: قوله: "وإن كانت هي الغارة ففي تعلقه بذمتها أو رقبتها
~~وجهان". انتهى. قال في المغني2 والشرح3: يخرج فيها4 وجهان، بناء على دين
~~العبد بغير إذن سيده هل يتعلق برقبته أو بذمته؟ وكذا قال ابن رزين
~~والزركشي.
# إذا علمت ذلك فالصحيح من المذهب أنه يتعلق برقبته، يفديه سيده أو يسلمه،
~~وقدمه المصنف وغيره في أحكام الرقيق آخر الحجر5. وقال القاضي: قياس قول
~~الخرقي أنه يتعلق بذمتها؛ لأنه قال في ms1986 الأمة: إذا خالعت زوجها بغير إذن
~~سيدها يتبعها به إذا عتقت، كذا هنا. وقال في البلغة: وإن كانت الأمة هي
~~الغارة تعلقت العهدة بذمتها أو برقبتها. PageV08P275
# ولا مهر في الأصح لمكاتبة غارة؛ لعدم الفائدة، وولدها
~~مكاتب، فيغرم أبوه قيمته لها، على الأصح، والمعتق بعضها يجب لها البعض
~~فيسقط، وولدها يغرم أبوه قدر رقه، نقل عبد الله فيمن ادعت أن مولاها أعتقها
~~أيقبل قولها وينكحها؟ قال: لا، حتى يسأله أو تقوم عنده بينة، ولو أوهمته
~~أنها زوجته أو سريته فظنه فوطؤه شبهة، أو أوهمه سيدها به فلا مهر، وإن جهلت
~~تحريمه، وتعزر عالمة، ذكره شيخنا. قال شيخنا: وإن جهل فساد نكاح لتغرير غار
~~كأخته من رضاع فالمهر على الغار، وإن ظنته حرا فلم يكن خيرت، نص عليه.
# وإن شرطت صفة فبانت أقل فلا فسخ إلا شرط حرية، وقيل: ونسب 1لم تحل
~~بكفاءة1، وقيل فيه: ولو مماثلا. وفي الجامع الكبير: وغيرهما واختاره شيخنا
~~"وم" كشرطه، وأولى؛ لملكه طلاقها.
# ومن عتقت، وعنه: أو بعضها تحت عبد، وعنه: أو معتق بعضه، وعنه: وليس فيه
~~بقدر حريتها، وعنه: أو تحت حر، وجزم في الترغيب:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: إذا قلنا: إن الخلاف مبني على الخلاف في دين العبد بغير إذن سيده
~~ففي إطلاق المصنف الخلاف نظر؛ لأنه قدم أنه يتعلق برقبته، وهنا أطلق، لكن
~~ظاهر كلام المصنف عدم البناء. PageV08P276
# أو عتقت تحت معتق بعضه فلها الفسخ، ولو ارتد بلا حاكم
~~ما لم ترضاه أو تعتق أو يطأ طوعا وليس طلاقا، قال الإمام أحمد: لأن الطلاق
~~ما تكلم به فتقول فسخته أو اخترت نفسي وطلقتها كناية عن الفسخ، واختار
~~شيخنا وغيره لها الفسخ تحت حر، وإن كان زوج بريرة عبدا1؛ لأنها ملكت رقبتها
~~وبضعها، فلا يملك عليها إلا باختيارها، وتمليك العتيق2 رقبته ومنفعته أقوى
~~من البيع؛ لأنه ينفذ فيما لم يعتقه ويسري في حصة الشريك، بخلاف البيع، وقد
~~استوفى الزوج المنفعة بالوطء، فلم يسقط له حق، كما لو طرأ رضاع أو ms1987 حدوث عيب
~~مما يزيل النكاح أو يفسخه. وأنه إن شرط عليها دوام النكاح تحت حر أو عبد
~~فرضيت لزمها، وأنه يقتضيه مذهب أحمد، فإنه يجوز العتق بشرط.
# وإن ادعت الجهل بعتقه، قيل: يجوز جهله، وقيل: لا يخالفها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P277
# ظاهر "م 11" فلا فسخ، نقله الجماعة، وكذا لا فسخ إن
~~ادعت جهل ملك الفسخ، نقله الجماعة، وعنه فيهما: بلى، اختاره جماعة، وعليهما
~~وطء صغيرة ومجنونة، وقيل: لا يسقط، ولا خيار بعتقهما معا، وعنه: بلى، وعنه:
~~ينفسخ، نقله الجماعة، كاحتمال في الواضح في عتقه وحده، بناء على غناه عن
~~أمة بحرة، وذكره غيره وجها إن وجد طولا، وذكر الشيخ ما ذكره غيره: لا خيار
~~له؛ لأن الكفاءة تعتبر فيه لا فيها، قال: فلو نكح امرأة مطلقا فبانت أمة
~~فلا خيار له، ولو نكحت رجلا مطلقا فبان عبدا فلها الخيار، وكذا في
~~الاستدامة، كذا قال.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 11: قوله: "وإن ادعت جهلا بعتقه قيل: يجوز جهله، وقيل: لا
~~يخالفها ظاهرا" انتهى.
# القول الأول: عليه الأكثر، وبه قطع في الهداية والمذهب والمستوعب
~~والمغني1 والكافي2 والمقنع3 وغيرهم، قال في الرعاية: ومثلها يجهله.
# والقول الثاني: هو الصواب.
# فهذه إحدى عشرة مسألة في هذا الباب. PageV08P278
# ومن زوج مدبرة له لا يملك غيرها، قيمتها مائة بعبد
~~على مائتين مهرا ثم مات عتقت، ولا فسخ قبل الدخول؛ لئلا يسقط المهر أو
~~يتنصف، فلا يخرج من الثلث فيرق بعضها، فيمتنع الفسخ.
# ومن ثبت لها الفسخ ولو بشرط أو عيب فلا حكم لوليها1.
# وتخير صغيرة أو مجنونة بلغت سنا يعتبر قولها وعقلت، وذكر ابن عقيل بنت
~~سبع.
# ويقع طلاقه البائن قبل الفسخ، وقيل: إن لم تفسخ. وفي الترغيب في وقوعه
~~وجهان.
# وإن عتقت معتدة رجعية أو عتقت ثم طلقها رجعيا فلها الفسخ، وقيل: ولو رضيت
~~بالمقام.
# ومتى فسخت المعتقة بعد دخولها فالمسمى، ثم مهر المثل للسيد، ولا مهر
~~قبله، ونقل منها: بل نصفه له وإلا المتعة، حيث تجب لوجوبه له، فلا ms1988 يسقط
~~بفعل غيره، والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P279
#
### | باب العيوب في النكاح
### | مدخل
# ...
# باب العيوب في النكاح
# إذا بان مجبوبا أو1 لم يبق ما يطأ به فلها الفسخ، فإن أنكرت دعواه الوطء
~~ببقيته قبل قولها، في الأصح، وإن بان عنينا لا يمكنه [الوطء] بإقراره أو
~~ببينة فاختار جماعة لها الفسخ، والمذهب تأجيله سنة منذ ترافعه، ولا يحتسب
~~عليه منها ما اعتزلته فقط، قاله في الترغيب، فإن لم يطأها فيها فسخت، وإن
~~أنكرت عنته فقيل: يؤجل، وعنه: للبكر، والأصح: لا، ويحلف، في الأصح، فإن أبى
~~أجل، وقيل: ترد اليمين.
# وإن ادعى وطأها مع إنكار عنته فإن أقرت بمرة بتغييب الحشفة وفي قدرها
~~وجهان "م 1" والأصح ولو في حيض وإحرام ونحوه، فليس بعنين، وإن أنكرت وقالت:
~~أنا بكر ولها بينه أجل، وتحلف لدعواه عودة2
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -1: قوله: "وإن أقرت بمرة بتغييب الحشفة وفي قدرها وجهان". انتهى.
~~وأطلقهما في المغني3 والشرح4، وذكرهما احتمالين في المجرد:
# أحدهما: يكفي تغييب قدر الحشفة من المقطوع، وهو الصحيح، قدمه في الرعاية
~~الكبرى والزركشي. قلت: قد حكم أكثر الأصحاب بأن قدر الحشفة من الذكر
~~المقطوع كالحشفة، في مسائل كثيرة، فليكن هذا مثلها.
# والوجه الثاني: يشترط إيلاج بقيته، قاله القاضي في الجامع، وقدمه ابن
~~رزين في شرحه "قلت": والأول أقوى وأولى. PageV08P280
# بكارتها. وفي الترغيب وجهان، وإن شهدت البينة بزوالها
~~لم يؤجل، ويحلف لدعواها زوال عذرتها بغير ما ادعاه، وكذا إن أقر بعنته وأجل
~~وادعى وطأها في المدة.
# وإن كانت ثيبا قبل قوله مع يمينه إن ادعاه ابتداء، وإن ادعاه بعد ثبوت
~~عنته وتأجيله قبل قولها، وعنه: قوله، وعنه: تخلى معه ويخرج ماءه على شيء،
~~فإن قالت ليس منيا فإن ذاب بنار فمني، وبطل قولها، وإلا قوله، اختاره
~~الخرقي والقاضي وأصحابه.
# وفي الواضح: إن ادعت عنته فأنكر أجل، فإن تمت سنة فادعى وطأها فأنكرت
~~فالروايات.
# وفي زوال عنته بوطئه غيرها أو وطئها في نكاح متقدم أو في1 دبر وجهان ms1989 "م
~~2" لاختلاف أصحابنا في إمكان طريانها، على ما في الترغيب وغيره، وعلى ما في
~~المغني2، ولو أمكن؛ لأنه بمعناه "م2"، فلهذا جزم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 2: قوله: "وفي زوال عنته بوطئه غيرها أو وطئها في نكاح متقدم أو
~~في دبر وجهان؛ لاختلاف أصحابنا في إمكان طريانها، على ما في الترغيب وغيره
~~وعلى ما في المغني، ولو أمكن، لأنه بمعناه". انتهى. قطع في الوجيز وغيره
~~أنه لو وطئها في الدبر أو وطئ غيرها أن العنة لا تزول، واختاره القاضي
~~وغيره، وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني2
~~والكافي3 والمقنع4 والشرح4 والرعايتين وغيرهم، وهو الصحيح من المذهب.
~~PageV08P281
# بأنه لو عجز لكبر أو مرض لا يرجى برؤه ضربت المدة.
# ولو ادعت زوجة مجنون عنته ضربت له مدة، عند ابن عقيل لا القاضي "م 3".
# وهل يبطل بحدوثه،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: أن العنة تزول بذلك، قال في الهداية: ويخرج على قول
~~الخرقي أنها تزول بفعل ذلك، وبه قطع في المنور، وهو مقتضى قول أبي بكر،
~~واختاره ابن عقيل، وهو ظاهر ما جزم به ابن عبدوس في تذكرته، فإنه قال:
~~وتزول بإيلاج الحشفة في فرج. قلت: وهو الصواب، وأطلقهما في المحرر والنظم
~~والحاوي الصغير والزركشي وغيرهم، قال في البلغة: اختلف أصحابنا هل يمكن
~~طريانها؟ على وجهين، وينبني عليهما لو تعذر الوطء في إحدى الزوجين1 أو يمكن
~~في الدبر دون غيره. انتهى.
# وقال في الرعايتين: وإن وطئ غيرها أو وطئها في الدبر أو في نكاح آخر لم
~~تزل عنته؛ لأنها قد تطرأ، في الأصح، وقيل: تزول. انتهى.
# قال الزركشي: ولعل هذين الوجهين مبنيان على تصور طريان العنة، وقد وقع
~~للقاضي وابن عقيل أنها لا تطرأ، وكلامهما هنا يدل على طريانها. انتهى.
# مسألة – 3: قوله: "ولو ادعت زوجة مجنون عنته ضربت له المدة عند ابن عقيل
~~لا القاضي". انتهى.
# قلت: الصواب قول ابن عقيل، بناء على أن القول قولها في الوطء إذا كانت
~~ثيبا، وهو المذهب، وأما إذا ms1990 قلنا القول قوله فهنا لا يمكن معرفة ذلك من
~~جهته، فيوافق ما قاله القاضي. PageV08P282
# فلا يفسخ لولي؟ فيه الوجهان.
# وإن بانت مسدودة الفرج بحيث1 لا يسلكه الذكر لرتق أو قرن أو عفل أو فتقا
~~بانخراق السبيلين قال في الروضة: أو وجد اختلاطهما لعلة؛ لأن النفس تعافه
~~أكثر أو بان بأحدهما جذام أو برص أو جنون ولو أفاق. وفي الواضح: جنون غالب،
~~وفي المغني2: أو إغماء، لا أغماء مريض لم يدم، يثبت الخيار.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: "وهل يبطل بحدوثه فلا يفسخ الولي؟ فيه الوجهان". انتهى.
# لعله أراد إذا حدث بها جنون فهل يبطل ضرب المدة بذلك فلا يفسخ الولي أو
~~لا يبطل فيفسخ؟ فيه الوجهان، ولعله أراد بهما فيما إذا حدث العيب بعد
~~العقد، على ما يأتي قريبا4. PageV08P283
#
### | فصل وفي ثبوت الخيار بالبخر،
# وهو نتن الفم ونتن يثور في الفرج عند الوطء وانخراق مخرج بول ومني، ورغوة
~~تمنع اللذة، واستطلاق بول ونجو وقروح سيالة فيه وباسور وناصور واستحاضة
~~وخصاء وسل ووجاء ووجدان أحدهما خنثى مشكلا أو لا قاله جماعة. وخصه في
~~المغني3 بالمشكل. وفي الرعاية عكسه، ووجدان أحدهما بالآخر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P283
# عيبا به مثله وحدوثه بعد العقد. وفي الموجز: وبول
~~كبيرة1 في الفراش، والقرع في الرأس وله ريح منكرة، وجهان "م 4 - 20".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 4 – 20: قوله: "في ثبوت الخيار بالبخر
### | .....
# ، وانخراق مخرج بول ومني، ورغوة تمنع اللذة، واستطلاق بول، ونجو، وقروح
~~سيالة فيه، وباسور، وناصور، واستحاضة، وخصاء، وسل، ووجاء، ووجدان أحدهما
~~خنثى مشكلا أو لا
### | ....
# ووجدان أحدهما بالآخر عيبا به مثله، وحدوثه بعد العقد
### | ....
# والقرع في الرأس وله ريح منكرة وجهان" انتهى ذكر هنا سبع عشرة مسألة،
~~أطلق فيها الخلاف، وأطلقه في أكثرها في المحرر وشرح ابن منجى والحاوي
~~الصغير والزركشي وتجريد العناية وغيرهم، وأطلقه في 2المغني3 في كونه خنثى،
~~ووجدان أحدهما بصاحبه مثل عيبه والبخر2، وأطلقه في الرعايتين فيما سوى
~~الخصاء والسل ms1991 والوجاء، وأطلقه في البلغة إلا4 فيما إذا حدث به عيب بعد
~~العقد، وأطلقه في المستوعب وشرح ابن رزين فيما إذا وجد أحدهما بصاحبه عيبا
~~مثله، وأطلقه في المذهب في الخصاء والسل والوجاء، وإذا وجد أحدهما بصاحبه
~~عيبا به مثله:
# أحدهما: يثبت الخيار بذلك كله، وهو الصحيح، قطع به في الوجيز 5إلا في
~~البخر والاستحاضة والقرع5، وصححه في التصحيح إلا في انخراق مخرج البول
~~والمني، 6واختاره أبو البقاء، وابن القيم في الجميع. وصححه الناظم في غير
~~ما إذا حدث العيب بعد العقد6. 5واختاره ابن عبدوس في تذكرته في غير ما إذا
~~وجد أحدهما بصاحبه عيبا به مثله، أو حدث العيب بعد العقد5، وقطع في الكافي7
~~بثبوته بالخرق بين مخرج بول ومني. PageV08P284
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قال في الهداية والمستوعب: يثبت الخيار بانخراق ما بين مخرج البول
~~والمني، عند أصحابنا، وقطع به في المذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والبلغة
~~والمنور، وهو ظاهر ما قدمه في الكافي1. وقال أبو بكر وأبو حفص: يثبت الخيار
~~فيما إذا كان أحدهما لا يستمسك بوله ولا نجوه، قال أبو الخطاب: فيخرج على
~~ذلك من به باسور وناصور وقروح سيالة في الفرج، قال أبو حفص: والخصاء عيب
~~يرد به. وقال أيضا أبو بكر وابن حامد: يثبت الخيار بالبخر. وقال في
~~المستوعب: إذا وجد أحد الزوجين خنثى فله الخيار، في أظهر الوجهين، واختار
~~الشيخ تقي الدين ثبوت الخيار بالاستحاضة، وهو الصواب، واختار القاضي في
~~تعليقة الجديد قاله الزركشي والمجرد، قاله الناظم، والشريف وأبو الخطاب في
~~خلافيهما، والشيرازي والشيخ الموفق والشارح: ثبوت الخيار فيما إذا حدث
~~العيب بعد العقد، وهو ظاهر كلام الخرقي فيه، وصحح في المذهب ثبوت الخيار في
~~البخر واستطلاق البول والنجو، والباسور والناسور والقروح السيالة في الفرج،
~~والخنثى المشكل، وحدوث هذه العيوب بعد العقد.
# والوجه الثاني: لا يثبت الخيار بذلك كله، وهو مفهوم كلام الخرقي؛ لأنه
~~ذكر العيوب التي يثبت بها الخيار في فسخ النكاح، ولم يذكر شيئا من هذه،
~~وقدمه ابن رزين في ms1992 شرحه في غير ما أطلق فيه الخلاف، على ما تقدم، ومال إليه
~~الشيخ الموفق والشارح في غير حدوث العيب 2وغير ما أطلقا فيه الخلاف2 بعد
~~العقد، وظاهر كلام أبي حفص أنه يثبت الخيار بالبخر مع كونه عيبا، وذكر
~~القاضي في المجرد: لو حدث به عيب بعد العقد لا يملك به الفسخ، قاله
~~الزركشي، وهو مناقض لما نقله عن الناظم، على ما تقدم، واختاره أيضا القاضي
~~في التعليق القديم، واختاره أبو بكر في PageV08P285
# وذكر ابن عقيل في بخر روايتين وذكرهما في الترغيب في
~~وجود عيب به مثله. وكذا إن تغايرت، والأصح ثبوته. قال بعض الأطباء:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الخلاف، وابن حامد وابن البنا، وصححه في البلغة، وقدمه الناظم، أعني
~~باختيار هؤلاء فيما إذا حدث به عيب بعد العقد، وظاهر ما قدمه في المقنع
~~والرعايتين والحاوي الصغير وشرح ابن منجى أنه لا يثبت الخيار بانخراق ما
~~بين مخرج المني والبول، وهو ظاهر الوجيز وغيره، وظاهر كلام الشيخ في
~~المقنع1 والشارح والزركشي عدم الثبوت بالاستحاضة، والله أعلم.
# تنبيهان:
# الأول2: قوله: "ووجدان أحدهما خنثى مشكلا أو لا"، يعني إذا كان مشكلا
~~وقلنا بجواز نكاحه أو غير مشكل، فذكر المصنف المشكل وغير المشكل، وقطع به
~~في المستوعب وتذكرة ابن عبدوس، قال المصنف: "وخصه في المغني بالمشكل. وفي
~~الرعاية عكسه".
# قلت: ظاهر كلامه في الرعاية والمغني3 يخالف ما قاله المصنف عنهما، فإنه
~~قال: وفي البخر وكون أحد الزوجين خنثى وجهان. انتهى.
# فأطلق الخنثى. وقال في الرعايتين: ويكون أحدهما غير مشكل أو مشكلا، وصح
~~نكاحه في وجه. انتهى.
# فما نقله المصنف عنهما مخالف لما فيهما، كما ترى، وخصه في المذهب بكونه
~~مشكلا. PageV08P286
# يستعمل للبخر السواك، فيأخذ في كل يوم ورق آس مع زبيب
~~منزوع العجم بقدر الجوزة، واستعمال الكرفس، ومضغ النعناع جيد فيه.
# قال بعضهم: والدواء القوي لعلاجه أن يتغرغر بالصبر كل ثلاثة أيام على
~~الريق ووسط النهار وعند النوم، ويتمضمض بالخردل بعد الثلاثة أيام ثلاثة
~~أيام أخر، يفعل ذلك في كل ms1993 ما يتغير فمه، إلى أن يبرأ. وإمساك الذهب في الفم
~~يزيل البخر.
# وفي الروضة إن انتشر ذكر خصي فتأتى 1الوطء به1 لم يكن عيبا2 ولو فقد
~~الماء، كفقد ماء امرأة، وإلا فعيب كجب.
# ولا فسخ بغير العيوب المذكورة، كعور وعرج، بخلاف البيع، زاد في الروضة:
~~وهل يحط من مهر المثل بقدر النقص؟ فيه نظر.
# وقيل لشيخنا: لم فرق بين عيوب الفرج وبين غيرها؟ قيل: قد علم أن عيوب
~~الفرج المانعة من الوطء لا يرضى بها في العادة، فإن المقصود بالنكاح الوطء،
~~بخلاف اللون والطول والقصر ونحو ذلك مما ترد به الأمة، فإن الحرة لا تقلب
~~كما تقلب الأمة، والزوج قد رضي رضا مطلقا، وهو لم يشترط صفة، فبانت بدونها،
~~فإن شرط فقولان في مذهب الشافعي وأحمد، والصواب أن له3 الفسخ، وكذا بالعكس،
~~وهو مذهب "م"،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P287
# والشرط إنما يثبت لفظا أو عرفا، ففي البيع دل العرف
~~على أنه لم يرض إلا بسليم من العيوب، وكذلك في النكاح لم يرض بمن لا يمكن
~~وطؤها.
# والعيب الذي يمنع كمال الوطء لا أصله فيه قولان في مذهب أحمد وغيره.
# وأما ما أمكن معه الوطء وكماله فلا تنضبط فيه1 أغراض الناس، والشارع قد
~~أباح النظر بل أحبه2 إلى المخطوبة، وقال: "فإنه أحرى أن يؤدم بينكما" 3 وهو
~~دليل على أن النكاح يصح وإن لم يرها، فإنه لم يعلل الرؤية بأنه يصح معها
~~النكاح، فدل على أن الرؤية لا تجب، ويصح النكاح بدونها. وليس من عادة
~~المسلمين ولا غيرهم أن يصفوا المرأة المنكوحة، فدل على أنه يصح نكاحها بلا
~~رؤية ولا صفة، ويلزم النكاح؛ لأنه رضي بذلك، بخلاف البيع، قال: وهذا الفرق
~~إنما هو الفرق بين النساء والأموال أن النساء يرضى بهن في العادة في الصفات
~~المختلفة، والأموال لا يرضى بها على الصفات المختلفة إذ المقصود بها
~~التمول، وهو يختلف باختلاف الصفات، والمقصود من النكاح المصاهرة
~~والاستمتاع، وذلك يحصل باختلاف الصفات، فهذا فرق شرعي معقول في عرف الناس.
# أما ms1994 إذا عرف أنه لم يرض لاشتراطه صفة فبانت بخلافها وبالعكس،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P288
# فإلزامه بما لم يرض به مخالف للأصول، ولو قال ظننتها
~~أحسن مما هي أو ما ظننت فيها هذا ونحو ذلك كان هو المفرط، حيث لم يسأل عن
~~ذلك، ولم يرها، ولا أرسل من رآها، وليس من الشرع والعادة أن توصف له في
~~العقد كما توصف الإماء [في السلم] فإن الله سبحانه وتعالى صان الحرائر عن
~~ذلك، وأحب سترهن، ولهذا نهيت المرأة أن تعقد نكاحها، فإذا كن لا يباشرن
~~العقد فكيف يوصفن؟
# أما الرجل فأمره ظاهر، يراه من شاء، فليس فيه عيب يوجب الرد، والمرأة إذا
~~فرط الزوج فالطلاق بيده.
# وقال صاحب الهدي1 من متأخري أصحابنا في قطع يد أو رجل أو عمى أو خرس أو
~~طرش وكل عيب يفر الزوج الآخر منه ولا يحصل به مقصود النكاح من المودة
~~والرحمة: يوجب الخيار، وأنه أولى من البيع، وإنما ينصرف الإطلاق إلى
~~السلامة، فهو كالمشروط عرفا، واحتج بما روى سعيد عن هشيم أنبأنا عبد الله
~~بن عون عن ابن سيرين أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعث رجلا على بعض
~~السعاية، فتزوج امرأة وكان عقيما، فقال له عمر: أعلمتها أنك عقيم؟ قال: لا.
~~قال: فانطلق فأعلمها ثم خيرها2. وقال وكيع عن الثوري عن يحيى بن سعيد عن
~~ابن المسيب عن عمر رضي الله عنه قال: إذا تزوجها برصاء أو عمياء
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P289
# فدخل بها فلها الصداق ويرجع به على من غره1.
# وقال عبد الرزاق2 عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال3: خاصم رجل إلى شريح
~~فقال: إن هؤلاء قالوا إنا نزوجك أحسن الناس، فجاءوني بامرأة عمياء، فقال
~~شريح: إن كان دلس لك بعيب لم يجز.
# وقال الزهري: يرد النكاح من كل داء عضال.
# واختار بعض الشافعية رد المرأة بما ترد به الأمة في البيع، حكاه أبو عاصم
~~العباداني في كتاب طبقات الشافعية. وفي المغني4: إن وجدها مجبوب رتقاء ms1995 فلا
~~خيار لهما؛ لامتناع الاستمتاع بعيب نفسه، واختار في الفصول إن لم يطأ
~~لنضوتها فكرتقاء. وقال أبو البقاء: ولو ذهب ذاهب إلى أن الشيخوخة في أحدهما
~~عيب يفسخ به لم يبعد، ولو بان عقيما فلا خيار، نص عليه، ونقل ابن منصور:
~~أعجب إلي أن يبين لها، ونقل حنبل: إذا كان به جنون أو وسواس أو تغير في عقل
~~وكان يعبث ويؤذي رأيت أن أفرق بينهما، ولا يقيم على هذا. 5ولا خيار بغير
~~ذلك5.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P290
# وخيار شرط وعيب وفيه وجه متراخ فإن رضي به ولو زاد أو
~~ظنه يسيرا أو وجدت منه دلالة الرضا مع علمه سقط خياره. ولا يسقط في عنة بلا
~~قول، فيسقط به ولو طلقها ثم أعادها.
# ولا فسخ إلا بحكم فيفسخ أو يرده إلى من له الخيار. وفي الموجز: يتولاه
~~هو.
# وإن فسخ مع غيبته أو فرق بين متلاعنين بعد غيبتهما ففي الانتصار الصحة
~~وعدمها "م 21" وفي الترغيب: لا يطلق على عنين،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثاني: قوله: "ولا يسقط خيار في عنة بلا قول، فيسقط به". انتهى. تابع في
~~ذلك صاحب المحرر، وتابعه أيضا صاحب الرعايتين والحاوي والنظم والوجيز
~~وغيرهم، فقطعوا بذلك، وظاهر كلام أكثر الأصحاب بطلان الخيار بما يدل
~~على1الرضا، من1 وطء أو تمكين أو يأتي بصريح الرضى، وصرح به الزركشي وغيره،
~~قال الشيخ تقي الدين: لم نجد هذه التفرقة لغير الجد. انتهى. ولم يذكر
~~المصنف هذا القول، وهو عجيب منه.
# مسألة – 21: قوله: "ولا فسخ إلا بحكم، فيفسخ أو يرد2 إلى من له الخيار.
~~وفي الموجز يتولاه هو، وإن فسخ مع غيبته أو فرق بين متلاعنين بعد غيبتهما
~~ففي الانتصار الصحة وعدمها". انتهى: PageV08P291
# كمول1، في أصح الروايتين، ولا تحرم أبدا، وعنه: بلى،
~~كلعان.
# وقال شيخنا: الحاكم ليس هو الفاسخ، وإنما2 يأذن ويحكم به، فمتى أذن أو
~~حكم لأحد باستحقاق قد أو فسخ فعقد أو فسخ لم يحتج بعد ذلك إلى حكم بصحته
~~بلا نزاع، لكن لو ms1996 عقد هو أو فسخ فهو فعله، وفيه الخلاف، لكن إن عقد المستحق
~~أو فسخ بلا حكم فأمر مختلف فيه، فيحكم بصحته.
# وخرج شيخنا بلا حكم في الرضا بعاجز عن الوطء كعاجز عن النفقة، ومتى زال
~~العيب فلا فسخ. وكذا إن علم حالة العقد، ومنعه في المغني في عنين، ذكره في
~~المصراة، ويتوجه في غيره مثله.
# ولا مهر بفسخ فيهما قبل الدخول، ولها بعده المسمى، كما لو طرأ3 العيب،
~~قال في الترغيب: على الأظهر، وقيل عنه مهر المثل في فسخ الزوج لشرط أو عيب
~~قديم، وقيل فيه: ينسب قدر نقص مهر المثل؛ لأجل ذلك إلى مهر المثل كاملا،
~~فيسقط من المسمى بنسبته، فسخ أو أمضى.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: يصح. قلت: وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب.
# والقول الآخر: لا يصح. PageV08P292
# وقاسه في الخلاف على المبيع1 المعيب. وفي مختصر ابن
~~رزين: مسمى بلا حق، ومثل لسابق، والخلوة كهي فيما لا خيار فيه.
# ويرجع، على الأصح، على الغار، والمذهب من المرأة أو الولي أو الوكيل،
~~ويقبل قول الولي في2 عدم علمه بالعيب، فإن كان ممن له رؤيتها فوجهان "م 22"
~~ومثلها في الرجوع على الغار لو زوج امرأة فأدخلوا عليه غيرها، ويلحقه
~~الولد.
# وتجهز زوجته بالمهر الأول. نص على ذلك، وإن طلقها قبل الدخول
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 22: قوله: "ويرجع، على الأصح، على الغار، والمذهب من المرأة أو
~~الولي أو الوكيل، ويقبل قول الولي في3 عدم علمه بالعيب، فإن كان ممن له
~~رؤيتها فوجهان" انتهى. وأطلقهما في القواعد الأصولية، إذا أنكر الولي عدم
~~علمه بالعيب ولا بينة قبل قوله مع يمينه مطلقا، على الصحيح من المذهب،
~~اختاره الشيخ الموفق والشارح وابن رزين وغيرهم، قال في الرعايتين والحاوي
~~الصغير: فإن أنكر الغار4 علمه به ومثله يجهله وحلف برئ، واستثنوا من ذلك إن
~~كان العيب جنونا، وقيل: القول قول الزوج إلا في عيوب الفرج، وقيل: إن كان
~~الولي مما يخفى عليه أمرها كأباعد العصبات فالقول قوله، وإلا فالقول قول ms1997
~~الزوج، اختاره القاضي وابن عقيل، إلا أنه فصل بين عيوب الفرج وغيرها، فسوي5
~~بين الأولياء كلهم في عيوب الفرج، بخلاف غيرها. انتهى. وهذا القول هو أحد
~~القولين المطلقين للمصنف، وأطلقها الزركشي. PageV08P293
# أو مات أحدهما قبل العلم به فلا رجوع؛ لأن سببه
~~الفسخ.
# ولا يزوج ولي حرة أو أمة معيبا يرد به إلا باختيار من هي أهل له، فإن فعل
~~صح مع جهله به، وقيل: مطلقا، وعكسه وهل له الفسخ إذن أو ينتظرها؟ فيه وجهان
~~"م 23" وفي الرعاية الخلاف إن أجبرها بغير كفء، وصححه في الإيضاح مع جهله،
~~وتخير.
# ومثله تزويج صغير ومجنون بمعيبة، وفي الترغيب في تزويج مجنون أو مجنونة
~~بمثله وملك الولي الفسخ إن صح وجهان. وفي الانتصار يلزمها المنع1 من مجبوب.
# فإن اختارت الكبيرة مجبوبا أو عنينا لم تمنع، وقيل: بلى، كمجنون ومجذوم
~~وأبرص، في الأصح، وقيل: ولبقية الأولياء المنع، كغير الكفء، وإن علمته بعد
~~العقد، أو حدث به، لم يجبرها؛ لأن حق الولي في ابتدائه لا في2 دوامه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 23: قوله: "ولا يزوج ولي حرة أو أمة معيبا يرد به إلا باختيار من
~~هي أهل له، فإن فعل صح [مع] جهله به، وقيل: مطلقا، وقيل عكسه، وهل له الفسخ
~~إذا أو ينتظرها؟ فيه وجهان". انتهى: أحدهما: له الفسخ إذا علم، وهو الصحيح،
~~قدمه في المغني3 والشرح4، وهو الصواب.
# والوجه الثاني: ينتظرها.
# فهذه ثلاث وعشرون مسألة في هذا الباب، بتعداد صور المسألة الرابعة.
~~PageV08P294
#
### | باب نكاح الكفار
### | مدخل
# ...
# باب نكاح الكفار
# وهو صحيح حكمه كنكاح المسلمين وفي الترغيب: في ظاهر المذهب، ونقرهم على
~~فاسده إذا اعتقدوا حله ولم يرتفعوا إلينا، وعنه: إلا على ما لا مساغ له
~~عندنا، كنكاح ذات محرم، ومجوسي كتابية، فإن أتونا قبل عقده عقدناه على
~~حكمنا، وإن أتونا بعده أو أسلم الزوجان فإن كانت المرأة تباح أذن، كعقده في
~~عدة فرغت أو بلا شهود، نص عليهما، أو بلا ولي، أو على أخت ماتت أقرا. نقل
~~مهنا: من ms1998 أسلم على شيء فهو عليه.
# حدثني يحيى بن سعيد عن ابن جريج: قلت لعطاء: أبلغك أن النبي صلى الله
~~عليه وسلم أقر أهل الجاهلية على ما أسلموا عليه؟ قال: ما بلغنا إلا ذاك.
# وابن جريج أيضا يرويه عن عمرو بن شعيب قصة أخرى.
# وإن كانت ممن يحرم ابتداء نكاحها فرق بينهما، وعنه: مع تأييد مفسدة أو
~~الإجماع عليه.
# فلو نكح بنته أو من هي في عدة من مسلم فرق بينهما، ومن كافر فيه روايتان
~~"م 1".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -1: قوله: "فلو نكح بنته أو من هي في عدة من مسلم فرق بينهما، ومن
~~كافر فيه روايتان". انتهى. يعني إذا تزوجها في عدة كافر، وأطلقهما في
~~المذهب والمحرر والرعاية والحاوي الصغير:
# إحداهما: يفرق بينهما وهو الصحيح، نص عليه، وقطع به في الهداية
# PageV08P295
# وفي حبلى من زنا، وشرط الخيار فيه مطلقا أو إلى مدة
~~هما فيها وجهان "م 2 و 3" وفي الترغيب: لو طرأ المفسد كعدة من وطئ شبهة لم
~~يؤثر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والمستوعب والخلاصة المغني1 والكافي2 والمقنع3 والبلغة والشرح3 وشرح ابن
~~منجى والوجيز وتذكرة ابن عبدوس والمنور وغيرهم.
# والرواية الثانية: لا يفرق بينهما، نص عليه أيضا، وصححه الناظم، وقدمه في
~~الرعاية الكبرى.
# مسألة – 2- 3: قوله: "وفي حبلى من زنا، وشرط الخيار فيه مطلقا أو إلى مدة
~~هما فيها وجهان" انتهى. فيه مسألتان:
# المسألة الأولى – 2: إذا عقد عليها وهي حبلى من زنا فهل يفرق بينهما أم
~~لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير
~~وغيرهم:
# أحدهما: يفرق بينهما، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، وقطع
~~به في المنور، وهو الصواب.
# والوجه الثاني: لا يفرق بينهما.
# المسألة الثانية – 3: إذا شرط الخيار في نكاحها متى شاء أو إلى مدة هم
~~فيها، فهل يفرق بينهما أم لا؟ أطلق الخلاف وأطلقه في المحرر والنظم
~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم: PageV08P296
# ولو قارن الإسلام وكذا لو أسلم أحدهما ثم أحرم وأسلم
~~الآخران لم تتنجز الفرقة، وفيه: لو ms1999 تحاكموا في أصل العقد لم يحكم بصحته إلا
~~إذا عقد كمسلم، إلا في الولي لا يعتبر إسلامه، ويعتبر ذلك في الشهود، على
~~الأصح. وإن استدام نكاح مطلقته ثلاثا معتقدا حله لم يقرا على الأصح.
# وإن وطئ حربي حربية واعتقداه نكاحا أقرا، وإلا فلا، وكذا أهل ذمة، في
~~ظاهر المغني1. وفي الترغيب: لا يقرون.
# ومتى كان المهر صحيحا أخذته، وإن كان فاسدا وقبضته استقر، فلو أسلما
~~فانقلبت خمر خلا وطلق ففي رجوعه بنصفه أم لا وجهان "م 4".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: 2يفرق بينهما، وهو الصحيح، قطع به في الخلاصة2 و3المغني4
~~والكافي5 والمقنع6 والبلغة والشرح7 والوجيز وغيرهم3. وجزم به في المذهب في
~~المسألة الأولى.
# والوجه الثاني: لا يفرق بينهما.
# مسألة - 4: قوله: "ومتى كان المهر صحيحا أخذ به، وإن كان فاسدا وقبضه
~~استقر فلو أسلما فانقلبت خمر خلا وطلق ففي رجوعه بنصفه أم لا وجهان" انتهى:
~~PageV08P297
# ولو تلف الخل ثم طلق ففي رجوعه بنصف مثله احتمالان "م
~~5".
# وإن قبضت بعضه وجب حصة "م 6" ما بقي من مهر المثل. وتعتبر الحصة فيما
~~يدخل كيل ووزن به، وفي معدود قيل بعده، وقيل بقيمته عندهم، فإن لم تقبض أو
~~لم يسم فلها مهر المثل، وعنه: لا شيء لها في خمر أو خنزير معين، ولا يرجع
~~بما أنفقه عليها من خمر وخنزير ونحوهما كما لو كان مهرا قبضته، كذا في
~~الروضة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما يرجع بذلك1. قلت: الصواب رجوعه بنصفه؛ لأنه مباح في الحالين أعني
~~حالة العقد عندهم وحالة الطلاق عند الجميع.
# والوجه الثاني: لا يرجع بذلك.
# مسألة - 5: قوله: "ولو تلف الخل ثم طلق ففي رجوعه بنصف مثله احتمالان".
# قلت: الصواب الرجوع بنصف مثله؛ لأنه مثلي، وإطلاق المصنف الخلاف فيه نظر،
~~وتقدم له نظيرها في الغصب وغيره.
# مسألة - 6: قوله: "ولو قبضت بعضه وجب حصة ما بقي من مهر المثل وتعتبر
~~الحصة فيما يدخل كيل ووزن به، وفي معدود قيل بعده، وقيل بقيمته عندهم".
~~انتهى.
# أحدهما: يعتبر قدر الحصة فيما ms2000 يدخله العد بعده، وهو الصحيح، قطع به ابن
~~عبدوس في تذكرته، وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير
~~وغيرهم.
# والوجه الثاني: يعتبر بقيمته2 عند أهله، قال الشيخ الموفق وتبعه الشارح:
~~ولو PageV08P298
#
### | فصل وإن أسلم الزوجان معا،
# وقيل: أو في المجلس، أو زوج كتابية، بقي نكاحهما، وإن أسلمت كتابية أو
~~أحد الزوجين غير الكتابيين قبل الدخول
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أصدقها عشر زقاق خمر متساوية فقبضت بعضها وجب لها نصف مهر المثل، وإن
~~كانت مختلفة اعتبر ذلك بالكيل، في أحد الوجهين، والثاني يقسم على عددها،
~~فإن أصدقها عشر خنازير ففيه الوجهان، أحدهما يقسم على عددها، والثاني يعتبر
~~بقيمتها1. وإن أصدقها كلبا وخنزيرين وثلاث زقاق خمر فثلاثة أوجه، أحدها
~~يقسم على قيمتها عندهم، والثاني يقسم على عدد الأجناس فيجعل لكل جزء ثلث
~~المهر، والثالث يقسم على العدد كله فيجعل لكل واحد سدس المهر. انتهى.
# تنبيه: قدم المصنف أنه لو أسلم قبلها لا مهر لها فيما إذا كان قبل
~~الدخول، وهو إحدى الروايتين، وجزم به في المنور وغيره 2وصححه في النظم
~~وغيره2 وقدمه في الخلاصة والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم.
# والرواية الثانية: له نصف المهر، قال المصنف هنا: اختاره الأكثر. قلت:
~~وهو المذهب عند المتقدمين، قال في الهداية: هو اختيار عامة أصحابنا، قال
~~الزركشي: هو المشهور من الروايتين، والمختار للأصحاب: الخرقي وأبي بكر
~~والقاضي وغيرهم وقطع به في الوجيز وغيره، وقدمه في المغني3 والشرح4 وشرح
~~ابن رزين وغيرهم، فإن لم يكن هذا المذهب فأقل أحواله إطلاق الخلاف وأطلقهما
~~في المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب وتجريد العناية. PageV08P299
# انفسخ، ولا مهر، وعنه: لها نصفه، وعنه: إن سبقها
~~اختاره الأكثر، فلو ادعت سبقه فعكسه قبل قولها. وإن قال: أسلمنا معا فلا
~~فسخ فعكسه1 فوجهان "م 7" وإن سبق أحدهما وجهل فلها نصفه، وقال القاضي: إن
~~2لم تكن قبضته2 لم تطالبه، ومع قبضها لا يرجع به.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 7: قوله: تفرعا على قول الأكثر: "فلو ادعت سبقه فعكسه قبل قولها، ms2001
~~وإن قال أسلمنا معا فلا فسخ فعكسه1 فوجهان". انتهى. وأطلقهما في الفصول
~~والكافي3 والمقنع4 والهادي والمحرر والنظم والرعايتين وشرح ابن منجا
~~والقواعد الفقهية وغيرهم، فظاهر المغني5 والشرح4 إطلاق الخلاف أيضا:
# أحدهما: القول قولها؛ لأن الظاهر معها اختاره القاضي والجامع، قال في
~~الخلاصة: فالقول قولها، على الأصح وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب
~~والحاوي الصغير وشرح ابن رزين وغيرهم. PageV08P300
# فإن أسلم أحدهما بعد الدخول وقف الأمر على1 فراغ
~~العدة. فإن أسلم الآخر فيها بقي النكاح، وإلا تبينا فسخه منذ أسلم الأول،
~~وعنه: ينفسخ في الحال، اختاره الخلال وصاحبه. واختار شيخنا فيما إذا أسلمت
~~قبله بقاء نكاحه قبل الدخول وبعده ما لم تنكح غيره، والأمر إليها، ولا حكم
~~له عليها، ولا حق عليه؛ لأن الشارع لم يستفصل، وهو مصلحة محضة، وكذا عنده
~~إن أسلم قبلها، وليس له حبسها، وأنها متى أسلمت ولو قبل الدخول وبعد العدة
~~فهي امرأته إن اختار.
# وقال بعض متأخري أصحابنا: إنما نزل تحريم المسلمة على الكافر بعد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: القول قوله؛ لأن الأصل بقاء النكاح، صححه في التصحيح
~~وتصحيح المحرر، واختاره ابن عبدوس في تذكرته وجزم به في الوجيز، وهو
~~الصواب. PageV08P301
# صلح الحديبية، ولما نزل التحريم أسلم أبو العاص فردت
~~عليه زينب1، ولا ذكر للعدة في حديث، ولا أثر لها في بقاء النكاح، وكذا أيضا
~~لم ينجز عليه السلام الفرقة في حديث، ولا جدد نكاحا وقد نقل أبو داود في
~~يهودي أسلمت امرأته: يفرق بينهما، قيل له: لم يكن من يفرق بينهما فاعتزلته
~~وانقضت عدته أتزوج؟ قال: فيه اختلاف. فعلى الأول لو وطئ ولم يسلم الآخر
~~فيها فلها مهر المثل، وإن أسلم فلا. ولها نفقة العدة إن أسلمت قبله، وإلا
~~فلا، وقيل: بلى إن أسلمت بعده فيها ويقبل قولها في السابق، وقيل: قوله،
~~كاتفاقهما على أنها بعده فقالت فيها فقال بعدها.
# ولو لاعن ثم أسلم صح لعانه، وإلا فسد، ففي الحد إذا وجهان في الترغيب،
~~كهما فيمن ظن صحة نكاح فلاعن ms2002 ثم بان فساده "م 8 و 9".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 8، 9: قوله: "ولو لاعن ثم أسلم صح لعانه، وإلا فسد، ففي الحد إذا
~~وجهان في الترغيب، كهما فيمن ظن صحة نكاح، فلاعن ثم بان فساده". انتهى. ذكر
~~مسألتين:
# المسألة الأولى- 8: إذا لاعن ولم يسلم فسد، وهل يحد إذا أم لا؟ أطلق
~~الوجهين عن صاحب الترغيب:
# أحدهما: لا يحد، وهو الصواب؛ لأنه أهل للعان، ولكن منع مانع وهو ظاهر
~~كلام كثير من الأصحاب.
# والوجه الثاني: يحد. PageV08P302
# ولها المسمى بالدخول مطلقا. وإن ارتدا معا أو أحدهما
~~قبل الدخول انفسخ، والمهر يسقط بردتها، ويتنصف بردته، وفيه بردتهما معا
~~وجهان "م 10".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: الذي يظهر أن صورة هذه المسألة إذا كانا كافرين ثم أسلمت الزوجة
~~ثم لاعن ولم يسلم، وأما إذا لاعن وهما كافران فإن اللعان يصح، على الصحيح
~~من المذهب، وقدمه المصنف في بابه1 وقال "اختاره الأكثر".
# المسألة الثانية- 9: إذا ظن صحة النكاح فلاعن ثم بان فساده، فهل يصح
~~لعانه فلا يحد؟ أم لا يصح فيحد؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما: لا يحد، وقد قطع في القواعد الأصولية بصحة اللعان في النكاح
~~الفاسد فعلى هذا لا يحد، وهو الصواب.
# والوجه الثاني: يحد، وقد قطع في المغني2 والشرح3 والمقنع4 والوجيز وغيرهم
~~بأنه لو قذفها في نكاح فاسد ولم يكن بينهما ولد يحد، وقدمه المصنف فمسألة
~~المصنف هنا فيما إذا لم يعلم فساد النكاح ثم علم بعد اللعان، وكلام هؤلاء
~~أعم، والظاهر أنه محمول على العلم بالفساد قبل اللعان، والله أعلم.
# مسألة -10: قوله في الارتداد: "والمهر يسقط بردتها ويتنصف بردته، وفيه
~~بردتهما معا وجهان" انتهى. وأطلقهما في المحرر والنظم والحاوي الصغير
~~والزركشي:
# أحدهما: يسقط، وهو ظاهر كلامه في المنور وقطع به في الوجيز وصححه
~~PageV08P303
# وهل تتنجز الفرقة بعد الدخول أو تقف على فراغ العدة؟
~~فيه روايتان "م 11" واختار شيخنا كما تقدم. فإن وقفت سقطت نفقة العدة
~~بردتها.
# وإن وطئها أو طلق ولم تتعجل الفرقة، ففي المهر ووقوع طلاقه خلاف في ms2003
~~الانتصار "م 12".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في تصحيح المحرر، وقدمه في الرعايتين.
# والوجه الثاني: لا يسقط، قال الزركشي في شرح الوجيز: الأظهر التنصيف.
# مسألة – 11: قوله: "وهل تتنجز الفرقة بعد الدخول أو تقف على فراغ العدة؟
~~فيه روايتان" انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب
~~والكافي1 والهادي والمقنع2 والمحرر والبلغة والنظم والحاوي الصغير وتجريد
~~العناية وغيرهم:
# أحدهما: تقف على انقضاء العدة، وهو الصحيح، صححه في التصحيح وتصحيح
~~المحرر، وبه قطع في الوجيز ومنتخب الآدمي، ونصره الشيخ الموفق واختاره
~~الشارح، قال ابن منجى في شرحه وشارح المحرر والزركشي: هذا المذهب، واختاره
~~الخرقي وغيره، وهو الصواب.
# والرواية الثانية: تتعجل الفرقة، اختاره ابن عبدوس في تذكرته، وقدمه في
~~الخلاصة والرعايتين والزبدة وإدراك الغاية وشرح ابن رزين وغيرهم.
# مسألة -12: قوله: "وإن وطئها أو طلق ولم تتعجل الفرقة ففي المهر ووقوع
~~طلاقه خلاف في الانتصار". انتهى.
# قلت: الصواب وجوب المهر، وعدم وقوع الطلاق، وقد قطع الشيخ الموفق
~~PageV08P304
# وإن انتقلا أو أحدهما إلى دين لا يقر عليه، أو تمجس
~~كتابي تحته كتابية، فكالردة. وإن تمجست دونه فوجهان "م 13". ومن هاجر إلينا
~~بذمة مؤبدة أو مسلما أو مسلمة والآخر بدار الحرب لم ينفسخ.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والشارح وغيرهما بوجوب المهر إذا لم يسلما حتى انقضت العدة.
# مسألة – 13: قوله: "وإن انتقلا أو أحدهما إلى دين لا يقر عليه، أو تمجس
~~كتابي تحته كتابية، فكالردة، وإن تمجست دونه فوجهان". انتهى. وأطلقهما في
~~المحرر والرعايتين والنظم والحاوي الصغير وغيرهم:
# أحدهما: هو1 كالردة أيضا، وبه قطع في المستوعب والمغني2 والشرح3 وشرح ابن
~~رزين والمنور وغيرهم واختاره ابن عبدوس في تذكرته، وهو الصحيح.
# والوجه الثاني: النكاح بحاله جزم به في الوجيز وهو ظاهر كلامه في
~~المقنع3.
# قلت: والصحيح من المذهب جواز نكاح المجوسية للكتابي، فعلى هذا يكون
~~النكاح بحاله، لكن الصحيح من المذهب أن الكتابية إذا تمجست لا تقر، فعلى
~~هذا يكون كالردة، وهو الصواب. PageV08P305
#
### | فصل وإن أسلم وتحته امرأة وأختها ونحوها فأسلمتا معه ms2004 اختار واحدة:
# وإن كانتا أما وبنتا حرمت الأم أبدا، والبنت إن دخل بأمها، والمهر للأم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV08P305
# وإن أسلم وقد نكح فوق أربع مطلقا فأسلمن معه أو كن
~~كتابيات أمسك أربعا وفارق بقيتهن، 1ولو متن أو البعض، وفي حال إحرامه وجهان
~~"م 14" للخبر "أمسك أربعا وفارق سائرهن"2 1 ولأن القرعة قد تقع على من
~~يحبها فيفضي إلى تنفيره، ويكفي نحو أمسكت هؤلاء أو تركت هؤلاء أو اخترت هذه
~~للفسخ، ولو أسقط " اخترت " فظاهر كلام بعضهم يلزمه فراق بقيتهن "وم" والمهر
~~لمن انفسخ نكاحها بالاختيار، قاله الأصحاب، ولا يصح تعليقها بشرط، وعدة
~~المتروكات منذ اختار.
# وقيل: منذ أسلم، فإن لم يختر أجبر بحبس ثم تعزير، قال الشيخ: كإيفاء
~~الدين، ولهن النفقة حتى يختار.
# فإن طلق واحدة فقد اختارها، في الأصح، كوطئها، وفيه وفي الواضح وجه
~~كرجعة، واختار في الترغيب أن لفظ الفراق هنا ليس طلاقا ولا اختيارا،
~~للخبر3، فإن نوى به طلاقا كان طلاقا واختيارا.
# وإن ظاهر أو آلى فوجهان "م 15" فإن طلق الكل ثلاثا تعين أربع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -14: قوله: "أمسك أربعا ... وفي حال إحرامه وجهان". انتهى.
# أحدهما: يجوز الاختيار حال الإحرام وهو الصحيح، اختاره الشيخ الموفق
~~والشارح ونصراه وقدمه ابن رزين في شرحه؛ لأنه استدامة.
# والوجه الثاني: ليس له ذلك اختاره القاضي.
# مسألة – 15: قوله: "وإن ظاهر أو آلى فوجهان". انتهى. وأطلقهما في الهداية
~~PageV08P306
# بالقرعة، وله نكاح البقية، وقيل: لا قرعة، ويحرمن إلا
~~بعد زوج.
# وإن وطئ الكل1 تعين الأول.
# وإن مات ولم يختر فقيل: يلزم الكل عدة وفاة، وقيل: الأطول منها أو عدة
~~طلاق "م 16" وترثه أربع بقرعة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والمقنع والمحرر
~~والشرح2 والرعايتين والنظم وشرح ابن منجى والحاوي الصغير وغيرهم:
# أحدهما: لا يكون اختيارا، وهو الصحيح، صححه في التصحيح وتصحيح المحرر،
~~قال في البلغة: لم يكن اختيارا، على الأصح، قال الزركشي: هذا أشهر الوجهين
~~واختاره ms2005 ابن عبدوس في التذكرة، وقطع به في الوجيز ونهاية ابن رزين وهو ظاهر
~~ما قطع به الآدمي في منتخبه، وقدمه في الكافي3، قال الشيخ تقي الدين: وهو
~~الذي ذكره القاضي في المجرد والجامع وابن عقيل. انتهى.
# والوجه الثاني: يكون اختيارا، وهو احتمال في الكافي4، قال في المنور: ولو
~~ظاهر منها فمختارة. وقال في إدراك الغاية وتجريد العناية وطلاقه ووطؤه
~~اختيار لإظهاره وإيلاؤه، في وجه.
# مسألة – 16: قوله: "وإن مات ولم يختر فقيل يلزم الكل عدة الوفاة، وقيل
~~الأطول منها أو عدة طلاق" انتهى. وأطلقهما في البلغة: PageV08P307
# وإن أسلم البعض ولسن كتابيات ملك إمساكا وفسخا في
~~مسلمة خاصة. وله تعجيل الإمساك مطلقا، وتأخيره حتى تنقضي عدة البقية أو
~~يسلمن، فإن لم يسلمن وقد اختار أربعا فعدتهن منذ أسلم، وإن أسلمن فقيل
~~كذلك. وقيل: منذ اختار "م 17" ويلزم نكاح أربع فأقل مسلمات بفراغ
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما، على الجميع عدة الوفاة اختاره الأكثر، منهم القاضي في الجامع
~~وقطع به في الوجيز والمنور، وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب
~~والمستوعب والخلاصة والمقنع1 والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير
~~وإدراك الغاية وغيرهم، قال ابن منجى في شرحه: هذا المذهب.
# والوجه الثاني: يلزمهن الأطول منها أو عدة طلاق، وهذا الصحيح من المذهب،
~~وهو احتمال في المقنع1، وبه قطع في الفصول والكافي2 والمغني3، وقطع به
~~القاضي في المجرد، وقدمه في تجريد العناية قال الشارح: هذا الصحيح والأولى
~~وقال عن القول الأول: لا يصح، وهو كما قال، وهو الصواب، والقول الأول ضعيف
~~جدا، بل لو قيل: إنه خطأ، لاتجه وإطلاق المصنف فيه نظر.
# مسألة – 17: قوله: "وإن أسلم البعض ولسن كتابيات ملك إمساكا وفسخا في
~~مسلمة خاصة وله تعجيل الإمساك مطلقا وتأخيره حتى تنقضي عدة البقية أو
~~يسلمن، PageV08P308
# عدة البقية، ولا يصح فسخ نكاح مسلمة لم يتقدمها1
~~إسلام أربع، وقيل: يوقف.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# فإن لم يسلمن وقد اختار أربعا فعدتهن منذ أسلم، وإن أسلمن فقيل كذلك،
~~وقيل: منذ اختار. انتهى. وأطلقهما ms2006 في المحرر والحاوي الصغير:
# أحدهما، حكمهن حكم من لم يسلمن، وهو الصحيح، صححه في النظم وتصحيح المحرر
~~وغيرهما، وجزم به ابن عبدوس في تذكرته وغيره، وقدمه في الرعايتين والزبدة.
# والوجه الثاني: يعتددن منذ اختار، قال في الرعايتين: وهو أولى.
~~PageV08P309
#
### | فصل وإن أسلم وتحته إماء فأسلمن معه أو في العدة مطلقا اختار إن جاز له نكاحهن وقت اجتماع إسلامه بإسلامهن،
# وإلا فسد، وإن تنجزت الفرقة اعتبر عدم الطول، وخوف العنت وقت إسلامه،
~~قاله في الترغيب،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P309
# وإن أسلمت إحداهن بعده ثم عتقت وأسلم البقية اختار من
~~الكل، وإن عتقت ثم أسلمت ولو بعدهن وقيل: بل قبلهن، وهي تعفه تعينت، كحرة
~~تحته تعفه وإماء فأسلمت مطلقا فسد نكاح غيرها إلا أن يعتقن ثم يسلمن في
~~العدة فكالحرائر.
# وإن أسلم عبد تحته إماء فأسلمن معه أو في العدة اختار ثنتين، وكذا إن عتق
~~قبل اختياره، وإن أسلم وعتق ثم أسلمن، أو أسلمن ثم عتق ثم أسلم، لزمه نكاح
~~أربع؛ لثبوت خياره حرا.
# ولو أسلم على أربع فأسلمت ثنتان ثم عتق فأسلمتا فهل تتعين الأوليان؟ فيه
~~وجهان "م 18".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 18: قوله: "ولو أسلم على أربع" يعني: العبد "فأسلمت ثنتان ثم عتق
~~فأسلمتا فهل تتعين الأوليان؟ فيه وجهان". انتهى:
# أحدهما: لا تتعين الأوليان، بل له أن يختار من الأربع، قطع به في
~~الرعاية، وهو ظاهر ما جزم به في المغني1 والشرح2 فإنهما قالا: اختار
~~اثنتين.
# والوجه الثاني: تتعينان.
# فهذه ثمان عشرة مسألة في هذا الباب. PageV08P310
#
### | باب الصداق
### | مدخل
# ...
# باب الصداق
# تستحب تسميته في العقد، وكره في التبصرة تركها.
# ويستحب تخفيفه وأن لا يزيد على مهور أزواجه عليه الصلاة والسلام وبناته
~~عن أربعمائة إلى خمس مائة1 وقدم في الترغيب لا يزاد على مهر بناته أربع
~~مائة2.
# وكل ما صح ثمنا أو أجرة صح مهرا وإن قل. قال جماعة: ولنصفه قيمة. وفي
~~الروضة: له أوسط النقود ثم أدناها.
# وفي منفعته المعلومة مدة ms2007 معلومة، وقيل: ومنفعة حر –
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P311
# روايتان "م 1" وفي المذهب والتبصرة والترغيب
~~الروايتان في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 1: قوله: "وفي منفعته المعلومة مدة معلومة ... روايتان" انتهى.
~~وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع1
~~والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم:
# إحداهما: يصح، وهو الصحيح، جزم به ابن عقيل في تذكرته وفصوله، وصاحب
~~الكافي2 والوجيز وشرح ابن رزين وغيرهم، وصححه الشيخ الموفق وصاحب البلغة
~~والشرح3 والنظم والتصحيح وتجريد العناية وغيرهم، واختاره ابن عبدوس في
~~تذكرته وغيره.
# والرواية الثانية: لا يصح، وقد لاح لك بهذا أن في إطلاق المصنف الخلاف
~~شيئا، وأن الأولى أنه كان يقدم الصحة. PageV08P312
# منفعته مدة معلومة، ثم ذكروا عن أبي بكر يصح في خدمة
~~معلومة كبناء الحائط لا خدمتها فيما شاءت شهرا.
# ولا يضر جهل يسير أو غرر يرجى زواله في الأصح. فلو تزوجها على شرائه لها
~~عبد زيد صح، في المنصوص، فإن تعذر شراؤه بقيمته فلها قيمته، وكذا على دين
~~سلم وغيره، ومعدوم له كآبق ومبيع لم يقبضه، وقصيدة لا يحسنها يتعلمها ثم
~~يعلمها، وقيل: لا تصح التسمية، كثوب ودابة ورد عبدها أين كان وخدمتها سنة
~~فيما شاءت وما يثمر شجره ونحوه ومتاع بيته.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: ذكر صاحب الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة
~~والمقنع1 والتبصرة والترغيب والبلغة وغيرهم الروايتين في المنافع مدة
~~معلومة، وأطلقوا المنفعة ولم يقيدوها بالعلم، وإنما قيدوها بالمدة
~~المعلومة، ثم قالوا: وقال أبو بكر: يصح في خدمة معلومة كبناء حائط وخياطة
~~ثوب ولا يصح إن كانت مجهولة، كرد عبدها الآبق أو خدمتها في أي شيء أرادت
~~سنة. فقيد المنفعة بالعلم، ولم يذكر المدة، وهو الصواب. وقال في الرعاية
~~وفي منفعة نفسه وقيل المقدرة، روايتان وقيل: إن عينا العمل صح، وإلا فلا.
~~انتهى. فتلخص ثلاث طرق، والمختار منها طريقة أبي بكر. PageV08P313
# وحكم أحدهما أو زيد وهما تفويض المهر، وتفويض البضع
~~تزويجه من يجبرها أو تأذن لوليها في تزويجها بلا ms2008 مهر أو مطلقا بلا شرط.
# ونقل حنبل فيما إذا تزوجها على حكمها فاشتطت عليه: لها مهر مثلها إذا
~~أكثرت. وإن أصدقها عبدا مطلقا أو من عبيده لم يصح، عند أبي بكر والشيخ،
~~كدابة أو ثوب، وأطلق، وظاهر نصه صحته، كموصوف، وكما لو عين ثم نسي، اختاره
~~القاضي وغيره "م 2 و 3" فلها في المطلق وسط رقيق البلد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 2 و 3: قوله: "وإن أصدقها عبدا مطلقا أو من عبيده لم يصح عند أبي
~~بكر والشيخ ... وظاهر نصه صحته ... اختاره القاضي وغيره". انتهى. شمل كلامه
~~مسألتين:
# المسألة الأولى – 2: إذا أصدقها عبدا مطلقا فهل يصح أم لا؟ أطلق الخلاف،
~~وظاهر كلامه في المستوعب إطلاق الخلاف أيضا:
# أحدهما: لا يصح، وهو الصحيح، اختاره أبو بكر وأبو الخطاب والشيخ الموفق
~~والشارح وغيرهم، قال ابن منجى في شرحه: هذا المذهب وقطع به في الوجيز
~~ومنتخب الآدمي وغيرهما، وقدمه في المذهب ومسبوك الذهب والكافي1 والمقنع2
~~وغيرهم. PageV08P314
# نوعا وقيمة، كالسندي بالعراق؛ لأن أعلى1 العبيد
~~التركي والرومي، والأدنى الزنجي والحبشي، والأوسط السندي والمنصوري، ولها
~~واحد2
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: يصح اختاره 3القاضي في التعليق، وقطع به في الجامع،
~~والشيرازي وابن البنا، وابن عقيل في التذكرة. ونصره الشريف وأبو الخطاب في
~~خلافيهما واختاره3 ابن عبدوس في تذكرته، وجزم به في المنور وقدمه في
~~الخلاصة والمحرر والنظم والرعايتين، والحاوي الصغير وقال نص عليه، وإدراك
~~الغاية وغيرهم.
# المسألة الثانية – 3: إذا أصدقها عبدا من عبيده فهل يصح أم لا أطلق
~~الخلاف. أحدهما لا يصح، اختاره أبو بكر والشيخ والشارح، وقدمه في الكافي،
~~ونصره.
# والوجه الثاني: يصح وهو رواية عن الإمام أحمد، وهو الصحيح، اختاره القاضي
~~وأبو الخطاب، وابن عبدوس في تذكرته، وغيرهم، وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه
~~في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمحرر والنظم والرعايتين
~~وإدراك الغاية والحاوي الصغير وقال: نص عليه، وغيرهم، قال في القاعدة
~~الخامسة بعد المائة: إذا أصدقها بهما من أعيان مختلفة ففي الصحة وجهان
~~أصحهما الصحة. ms2009 انتهى. فتلخص في المسألتين أن جماعة قالوا بعدم الصحة فيها،
~~وجماعة قالوا بالصحة فيها، وجماعة وهم الأكثر فرقوا فقالوا: لا يصح في
~~الأولى ويصح في الثانية، وهو الصواب؛ لأنه أقل إيهاما وجهالة، والله أعلم.
~~PageV08P315
# من عبيده بالقرعة [نقله مهنا] وعنه: وسطهم، وقيل: ما
~~اختارت، وقيل: هو كنذره عتق أحدهم، ذكرهما ابن عقيل، ويتوجه فيه الخلاف،
~~واختار أبو الخطاب الصحة في عبد من عبيده.
# وفي لزومها قيمة الوسط إن صح أو الموصوف وجهان "م 4".
# وثوب مروي1 ونحوه كعبد مطلق، لا ثوب مطلق؛ لأن أعلى2 الأجناس وأدناها من
~~الثياب غير معلوم، وثوب من ثيابه ونحوه، كعبد من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 4: قوله: "وفي لزومها قيمة الوسط3 إن صح، أو الموصوف وجهان"
~~يعني: إذا أصدقها عبدا مطلقا، أو من عبيده، وقلنا: يصح، ولها الوسط3، أو
~~أصدقها موصوفا وجاء بقيمته فهل يلزمها قبول قيمة الوسط أم لا؟ والظاهر أن
~~لفظة " قبول " سقطت من الكاتب أطلق الخلاف، وأطلقه في المذهب ومسبوك الذهب
~~والمحرر والحاوي الصغير وغيرهم:
# أحدهما: لا يلزمها أخذ القيمة فيها وهو الصحيح، اختاره أبو الخطاب في
~~الهداية، والشيخ الموفق والشارح وصححه في الخلاصة وتصحيح المحرر وقدمه في
~~المقنع4 والنظم، وبه قطع الشيرازي، قال ابن منجى في شرحه هذا المذهب.
# والوجه الثاني: يلزمه قبولها، اختاره القاضي، وبه قطع ابن عقيل في عمد
~~الأدلة والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما وقدمه في الرعايتين. PageV08P316
# عبيده "م 5, 6" ومنع في الواضح في غير عبد مطلق، ومنع
~~في الانتصار عدم الصحة في فرس أو ثوب. وقال: كل ما جهل دون جهالة مهر المثل
~~صح.
# واحتج بقول أحمد: إذا تزوجها على خمس إبل أو عشر صح، وإن أصدقها عتق أمته
~~صح، 1لا طلاق1 ضرتها، وعنه: يصح، فإن فات فمهرها، وقيل: مهر مثلها، وكذا
~~جعله إليها سنة، وقيل: يسقط بفوته. نقل مهنا: إن قال أتزوج بك وأطلق امرأتي
~~فطلقها فأبت أن تتزوجه أو قال أتزوجك على طلاقها وهو مهرك: لا يجوز هذا.
# وإن أصدقها ألفا إن كان ms2010 أبوها حيا وألفين مع موته، أو ألفا إن لم تكن له
~~زوجة وألفين معها، فعنه: يصح، وعنه: لا، ونصه: يصح في الثانية لا الأولى،
~~وكذا ألفا إن لم يخرجها من دارها وألفين به ونحوه "م 7 - 9".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 5، 6: قوله: "وثوب مروي2 ونحوه كعبد مطلق ... وثوب من ثيابه
~~ونحوه كعبد من عبيده". انتهى. فيه مسألتان:
# مسألة -5: ثوب مروي2.
# ومسألة -6: ثوب من ثيابه. قد علمت الصحيح في المقيس عليه في المسألتين،
~~فكذا يكون في المقيس، والله أعلم.
# مسألة 7 – 9: قوله "وإن أصدقها ألفا إن كان أبوها حيا، وألفين مع موته،
~~أو ألفا إن لم تكن له زوجة وألفين معها، فعنه: يصح وعنه: لا، ونصه يصح في
~~الثانية لا الأولى، وكذا ألفا إن لم يخرجها من دارها، وألفين به ونحوه".
~~انتهى. ذكر مسائل: PageV08P317
#
### | فصل وإن أصدقها تعليم قرآن لم يصح،
# كالمنصوص في كتابية، وفيها في المذهب يصح بقصدها الاهتداء بها، وعنه:
~~بلى، ذكره ابن رزين
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الأولى – 7: إذا أصدقها ألفا إن كان أبوها حيا وألفين مع موته
~~فهل يصح أم لا؟ أطلق الخلاف:
# إحداهما: لا يصح وهو الصحيح، نص عليه، كما قال المصنف وغيره واختاره أبو
~~بكر وغيره، قال الشيخ الموفق والشارح هذا أولى، وصححه في الخلاصة والنظم
~~وغيرهما، قال في المذهب ومسبوك الذهب: بطل في المشهور، وبه قطع في المقنع1
~~والوجيز وغيرهما، وقدمه في البلغة والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير
~~وغيرهم.
# والرواية الثانية: يصح، خرجها الأصحاب من المسألة الآتية بعدها.
# المسألة الثانية – 8: إذا أصدقها ألفا إن لم يكن له زوجة وألفين معها فهل
~~يصح أم لا؟ أطلق الخلاف:
# إحداهما: يصح، وهو الصحيح نص عليه، وصححه في النظم، قال في المذهب: هذا
~~المشهور، وقطع به في الوجيز وغيره وقدمه في البلغة والمحرر والرعايتين
~~وغيرهم.
# والرواية الثانية: لا يصح، قال الشيخ في المقنع1: هي قياس التي قبلها،
~~واختارها أبو بكر والشيخ والشارح، قال في الخلاصة: لم تصح، على الأصح. قلت:
~~وهو الصواب، ms2011 وهي رواية مخرجة، قال في الهداية والحاوي الصغير وغيرهما: نص
~~أحمد في الأولى على وجوب مهر المثل، وفي الثانية على صحة PageV08P318
# الأظهر، وجزم به في عيون المسائل، فتعين، وقيل:
~~والقراءة، فإن تعلمته من غيره لزمته الأجرة، وإن علمها ثم سقط رجع بالأجرة،
~~مع تنصيفه بنصفها.
# وإن طلقها ولم يعلمها لزمه أجرة ما يلزمه لخوف الفتنة، جزم به في الفصول،
~~وأنه يكره سماعه بلا حاجة. وفي المذهب أصله هل صوت المرأة عورة؟ فيه
~~روايتان، وعنه: يعلمها مع أمن الفتنة، فإن ادعى أنه علمها وقالت غيره قبل
~~قولها، وقيل: قوله. وفي الواضح بقية القرب كصلاة وصوم تخرج على الروايتين.
# ولو تزوج كتابية على أن يعلمها من التوراة أو الإنجيل لم يصح، ولزم مهر
~~المثل؛ لأنه منسوخ مبدل محرم. وإن تزوج نساء بألف صح، وقسم بقدر مهور
~~مثلهن، وقيل: بعددهن. وذكره ابن رزين رواية، كقوله: بينهن، وكذا الخلع،
~~وقيل: بمهورهن المسماة، ومع فساد عقد بعضهن فيه الخلاف، وقيل: مهر المثل،
~~وهو احتمال في الترغيب مع صحة العقود.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# التسمية، فيخرج في المسألتين روايتان. وقال في المستوعب قال أصحابنا:
~~تخرج المسألة على روايتين، وقدم في البلغة عدم التخريج، وهو الصحيح، كما
~~تقدم قال في البلغة وحمل بعض أصحابنا كل واحدة على الأخرى، وتقدم حكم
~~التخريج في الخطبة، وتلخص في المسألتين أن المنصوص الفرق، وهو الصحيح من
~~المذهب والقياس أنهما سواء وهو الصواب.
# المسألة الثالثة – 9: إذا أصدقها ألفين إن أخرجها من دارها وألفا إن لم
~~يخرجها. والصحيح من المذهب عدم الصحة والله أعلم. والرواية الثانية يصح.
# PageV08P319
# وإن شرطه مؤجلا ولم يذكر أجله، صح1، ومحله الفرقة،
~~وعنه: حالا، وعنه: لها مهر المثل، وكل موضع خلا العقد عن ذكره حتى بتفويضها
~~بضعها أو مهرها أو فسدت تسميته فلها مهر المثل بالعقد.
# وفي الترغيب: وعنه: يجب بالعقد بشرط الدخول، وعند ابن أبي موسى مثل مغصوب
~~أو قيمته. وفي الواضح: إن باعه ربه بثمن مثله لزمه، وعنه: مثل خمر خلا،
~~وعنه: يفسد ms2012 العقد بتسمية محرمة، كخمر ومغصوب وحر يعلمانه، وتعلم توراة
~~وإنجيل، اختاره الخلال وصاحبه، وخرج عليها في الواضح فساده بتفويض، كبيع،
~~وهو رواية في الإيضاح.
# وقيل: زوج النبي صلى الله عليه وسلم الموهوبة بلا مهر2 إكراما للقارئ،
~~كتزويجه أبا طلحة على إسلامه3، قال الشيخ: ونقل عنه جوازه، نقل ابن منصور:
~~فإن تزوجها على ما معه من القرآن أكرهه؛ لأن بعض الناس يقولون على أن
~~يعلمها، يضعونه على هذا، وليس هذا في الحديث، قال أبو بكر: بما روى ابن
~~منصور أقول: وإن بان حرا صح، ولها قيمته. وكذا إن بان أحدهما،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P320
# وعنه: قيمتهما، وإن بان نصفه مستحقا أو أصدقها ألف
~~ذراع فبان تسعمائة خيرت بين أخذه وقيمة الفائت وبين قيمة الكل. وإن بان
~~خمرا فمثله، وقيل: قيمته، وقدم في الإيضاح: مهر مثلها، وعند شيخنا: لا
~~يلزمه فيهن، وكذا قال في مهر معين تعذر، وإن كان المنع من جهته، وأن الكل
~~قالوا: لها بدله، وقال: إن لم يحصل لها ما أصدقته لم يكن النكاح لازما، وإن
~~أعطيت بدله، كالبيع، وأولى، وإنما يلزم ما ألزم به الشارع أو التزمه، وقال
~~عن قول غيره: هذا ضعيف مخالف للأصول، فإن لم نقل بامتناع العقد بتعذر تسليم
~~المعقود عليه فلا أقل من أن تملك المرأة الفسخ، فإنها لم ترض ولم تبح فرجها
~~إلا بهذا، وهم يقولون: المهر ليس بمقصود أصلي فيقال: كل شرط فهو مقصود،
~~والمهر أوكد من الثمن، لكن الزوجان معقود عليهما، وهما عاقدان، بخلاف
~~البيع، فإنهما عاقدان غير معقود عليهما، وهذا يقتضي إذا فات فالمرأة مخيرة
~~بين الفسخ وبين المطالبة بالبدل، كالعيب في البيع، لكن المعقود عليه وهما
~~الزوجان باقيان، فالفائت جزء من المعقود عليه، فهو كالعيب في السلعة، وإن
~~كان الشرط باطلا ولم يعلم المشترط بطلانه لم يكن العقد لازما إن رضي بدون
~~الشرط وإلا فله الفسخ.
# وأما إلزامه بعقد لم يرض به ولا ألزمه الشارع أن يعقده فمخالف لأصول
~~الشرع والعدل.
# وإن بان المهر المعين بالعقد ms2013 أو عوض الخلع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV08P321
# المنجز معيبا أو ناقصا صفة شرطت فيه فكمبيع، والمعقود
~~عليه في الذمة الواجب إبداله. وإن أصدقها مائة لها ومائة لأب يصح تملكه أو
~~شرط1 له صحت2 التسمية، فإن تنصف بعد قبضه رجع بنصفه، ولا شيء على الأب،
~~وقيل: إلا في شرط جميعه له، وكذا بيعه سلعتها بمائة وله مائة، ولو شرط ذلك
~~لغير الأب فكل المسمى لها، ويرجع عليه. وفي الترغيب: في الأب رواية كذلك.
# ومن زوج بنته بدون مهر مثلها صح مطلقا، وقيل يتمم، كبيعه بعض مالها بدون
~~ثمنه لسلطان يظن به حفظ الباقي، ذكره في الانتصار، وقيل: لثيب كبيرة. وفي
~~الروضة: إلا أن ترضى بما وقع عليه العقد قبل لزوم العقد. وإن زوجها به ولي
~~غيره بإذنها صح، ولا ينقضه أحد، وبدون إذنها يلزم الزوج تتمته، ونصه:
~~الولي،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P322
# وعنه: تتمته عليه كمن زوج بدون ما عينته له، ويتوجه
~~كخلع. وفي الكافي1: للأب تفويضها.
# ومن زوج ابنه الصغير بمهر المثل فأزيد صح في ذمة الزوج، ونقل ابن هانئ:
~~مع رضاه، ومع عسرته لا يضمنه أبوه عنه، كثمن مبيعه، وعنه: بلى؛ للعرف،
~~وقيل: الزيادة.
# وفي النوادر نقل صالح كالنفقة، فلا شيء على ابن، كذا قال، ونقل المروذي:
~~النفقة على الصغير في ماله، قلت: فإن كانت صغيرة لا توطأ؟ قال: إن كان له
~~مال أنفق عليها منه، والنفقة تجب مع المنع من قبله لا من قبلهم، وإن قيل
~~للأب: ابنك فقير من أين يؤخذ الصداق؟ فقال الأب: عندي، لم يزد على ذلك، فهل
~~يلزمه؟ يتوجه خلاف سبق2،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله فيما إذا زوجها الولي غير الأب بدون مهر مثلها بغير إذنها:
~~"وبدون إذنها يلزم الزوج تتمته، ونصه: الولي وعنه: تتمته عليه". انتهى.
~~ظاهر هذا الكلام أن النص هو عن الرواية التي بعده، فيحصل التكرار من غير
~~فائدة والذي يظهر لي أن قوله "ونصه الولي" إنما هو: ms2014 ويضمنه الولي، وحصل فيه
~~تصحيف، وهو واضح، وبهذا يستقيم الكلام وينتفي التكرار، والله أعلم.
~~PageV08P323
# كقوله أعط هذا، ولم يقل: عني، وللأب قبض مهر ابنته
~~المحجور عليها، وعنه: والبكر الرشيدة، زاد في المحرر: ما لم تمنعه، فعليها
~~يبرأ الزوج بقبضه، وترجع على أبيها بما بقي لا بما أنفق.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# فعلى المذهب يلزم الزوج التتمة ويكون الولي ضامنا لها ولذلك قال ابن نصر
~~الله: لو قال: "ويضمنها" زال الإيهام انتهى. والرواية الثانية يلزم الولي
~~التتمة وليس على الزوج منها شيء.
# PageV08P324
#
### | فصل من تزوج سرا بمهر وعلانية بغيره أخذ بأزيدهما،
# وقيل: بأولهما. وفي الخرقي وغيره: يؤخذ بالعلانية، وذكره في الترغيب نص
~~أحمد مطلقا، نقل أبو الحارث: يؤخذ بالعلانية؛ لأنه قد أقر به، وذكر
~~الحلواني في بيع مثله.
# فإن قال: عقد واحد تكرر، وقالت: عقدان بينهما فرقة، أخذ بقولها ولها
~~المهران.
# وإن اتفقا قبل العقد على مهر أخذ بما عقد به، في الأصح، كعقده هزلا
~~وتلجئة، نص عليه، وفي البيع وجهان "م 10"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 10: " قوله وإن اتفقا قبل العقد على مهر أخذ بما عقد به في الأصح،
~~كعقده هزلا وتلجئة، نص عليه، وفي البيع وجهان"، انتهى. يعني إذا اتفقا قبل
~~عقد
# PageV08P324
# وتلحق الزيادة بعد العقد بالمهر على الأصح فيما يقرره
~~وينصفه، وخرج سقوطه بما ينصفه من وجوب المتعة لمفوضة مطلقة قبل الدخول بعد
~~فرضه، وتملك الزيادة من حينها، نقله مهنا في أمة عتقت فزيد1 في مهرها،
~~وجعلها القاضي لمن الأصل له.
# وليست هديته من المهر، نص عليه، فإن كانت قبل العقد وقد وعد به فزوجوا
~~غيره رجع، قاله شيخنا، وقال: ما قبض بسبب نكاح فكمهر، وقال فيما كتب فيه
~~المهر: لا يخرج منها بطلاقها.
# وإن تزوج عبد بإذن سيده صح، وله نكاح أمة ولو أمكنه حرة جاز، ذكره أبو
~~الخطاب وابن عقيل، وهو معنى كلام أحمد، ومتى أذن له وأطلق نكح واحدة فقط،
~~نص عليه، وهل زيادته على مهر المثل ms2015 في رقبته أو ذمته؟ فيه الروايتان
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# البيع على ثمن ثم عقداه على بيعه، فهل الاعتبار بما عقد به أو بما اتفقا
~~عليه؟ أطلق الخلاف وأطلقه في الرعاية الكبرى:
# أحدهما: الثمن بما اتفقا عليه قطع به ناظم المفردات، وقد قال: بنيتها على
~~الصحيح الأشهر وحكاه أبو الخطاب وأبو الحسين عن القاضي، وهو الصواب.
# والوجه الثاني: ما وقع عليه العقد، قطع به القاضي في الجامع الصغير، قال
~~ابن نصر الله في حواشيه هذا أظهر الوجهين كالنكاح، لكن ذكر الإمام أحمد في
~~النكاح أنها تفي بما وعدت به وشرطته من أنها لا تأخذ إلا مهر السر، حتى قال
~~أبو حفص البرمكي: يجب عليها ذلك، قلت: فينبغي أن يكون البيع كذلك والله
~~أعلم.
# تنبيه: قوله في نكاح العبد بإذن سيده: "وهل زيادته على مهر المثل في
~~رقبته أو PageV08P325
# وفي تناول النكاح الفاسد احتمالان "م 11" ويتعلق
~~المهر بسيده، نقله الجماعة، وعنه: برقبته، وعنه: بهما، وعنه: بذمتيهما،
~~وعنه: بكسبه، ومثله النفقة، وبدون إذنه باطل، نقله الجماعة، وقال الأصحاب:
~~كفضولي، ونقله1 حنبل، وإن وطئ فيه فكنكاح فاسد ففي رقبته، نص عليه، وقيل:
~~في ذمته مهر المثل، وقيل: خمساه، وعنه: المسمى، وعنه: خمساه، نقله الجماعة،
~~واحتج بقول عثمان2، اختاره الخرقي والقاضي وأصحابه، ونقل المروذي: تعطى
~~شيئا، قلت: تذهب إلى قول عثمان؟ قال: أذهب إلى أن تعطى شيئا، قال أبو بكر:
~~هو القياس.
# ويفديه بالأقل من قيمته أو مهر واجب. ونقل حنبل: لا مهر؛ لأنه بمنزلة
~~العاهر، يروى عن ابن عمر أنه فعله3، وهو رواية في المحرر: إن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ذمته؛ فيه الروايتان". انتهى. يعني بهما اللتين في أحكام العبد في آخر
~~الحجة فيما إذا استدان بغير إذن سيده، وقد حرر المصنف المذهب هناك،
~~فليعاود، وقال ابن نصر الله: هما اللتان في أرش جنايته، وليس بالبين وما
~~قلناه أولى.
# مسألة- 11: قوله: "وفي تناول نكاح الفاسد احتمالان" انتهى.
# قلت: الصواب أنه لا يتناول ذلك، والله أعلم. PageV08P326
# علما: التحريم، وظاهر ms2016 كلام جماعة: أو علمته هي،
~~والإخلال بهذه الزيادة سهو.
# وإن زوجه بأمته فنقل سندي يتبعه بالمهر بعد عتقه، وذكر جماعة: لا يجب،
~~وقيل: بلى، ويسقط، وهو رواية في التبصرة "م 12".
# وإن زوجه بحرة ثم باعه لها بثمن في ذمتها فعلى حكم مقاصة الدينين، وإن
~~تعلق1 برقبته تحول مهرها إلى ثمنه، كشراء غريم عبدا مدينا، وإن تعلق
~~بذمتيهما سقط المهر: لملكها العبد، والسيد تبع له؛ لأنه ضامنه، ويبقى الثمن
~~للسيد عليها، وقيل: لا يسقط، بناء على من ثبت له دين على عبد ثم ملكه ففي
~~سقوطه وجهان "م 13" والنصف قبل الدخول
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة- 12: قوله: "وإن زوجه بأمته فنقل سندي يتبعه بالمهر بعد عتقه، وذكر
~~جماعة لا يجب، وقيل: بلى، ويسقط، وهو رواية في التبصرة". انتهى. ما نقله
~~سندي هو الصحيح، قال في المحرر وغيره: وهو المنصوص، وقطع به في الوجيز
~~والمنور، وذكر جماعة: لا يجب، منهم أبو بكر والقاضي وغيرهما، وصححه في
~~النظم وغيره، وقدمه في المقنع2 والمحرر والحاوي الصغير وتجريد العناية
~~وغيرهم، وقيل: يجب ويسقط، وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب
~~والخلاصة والكافي3 والرعايتين وإدراك الغاية وغيرهم.
# مسألة- 13: قوله فيما إذا زوجه بحرة ثم باعه لها بثمن في ذمتها: وإن تعلق
~~PageV08P327
# كالجميع إن لم يسقط، في رواية، وإن باعه لها بمهرها
~~صح، نص عليه؛ لجواز كونه ثمنا لغير هذا العبد، وفي رجوعه قبل الدخول بنصفه
~~أو بجميعه الروايتان.
# وعنه: لا يصح قبله؛ لأنه يلزم من صحته فسخ النكاح، ومن سقوط المهر بطلان
~~البيع؛ لأنه عوضه، واختار ولد صاحب الترغيب1: إن تعلق برقبته أو ذمته وسقط
~~ما في الذمة بملك طارئ برئت ذمة سيد، فيلزم الدور، فيكون في الصحة بعد
~~الدخول الروايتان قبله، وإن جعله مهرها،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# برقبته تحول مهرها إلى ثمنه ... وإن تعلق بذمتيهما سقط المهر ... وقيل:
~~لا يسقط، بناء على من ثبت له دين على عبد ثم ملكه، ففي سقوطه وجهان".
~~انتهى. قال في المحرر بعد أن قدم أنه ms2017 يسقط كما قال المصنف: وقيل لا يسقط
~~المهر؛ لثبوته قبل أن تملكه، وأصلهما من ثبت له دين على عبد ثم ملكه هل
~~يسقط؟ على وجهين. انتهى.
# فأفصح أن الوجهين في المهر كالوجهين في العبد، وأن المقدم فيهما السقوط
~~وقدم السقوط أيضا في الرعايتين والحاوي الصغير، وهو الصواب.
# والوجه الثاني: لا يسقط.
# تنبيهات:
# أحدهما: قوله: "إن باعه لها بمهرها صح
### | ....
# وفي رجوعه قبل الدخول بنصفه أو بجميعه الروايتان". انتهى. مراده بهما
~~اللتان يأتيان قريبا2 فيما إذا اشترت زوجها وقد أطلقهما أيضا، ويأتي
~~تصحيحهما هناك PageV08P328
# بطل العقد، كمن زوج ابنه على رقبة من يعتق على الابن
~~لو ملكه، إذ نقدره له قبلها، بخلاف إصداق الخمر؛ لأنه لو ثبت لم ينفسخ،
~~ذكره جماعة، نقل مهنا: إذا قال له تزوج على رقبتك فهذا لا يكون أن يزوج على
~~رقبته، وإذا تزوج امرأة فخرج بالعبد عيب قال: ترده والمهر على مولاه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV08P329
#
### | فصل وتملك المهر بالعقد،
# وعنه: نصفه. وتقدم الضمان والتصرف في البيع، ويتقرر المسمى حرة أو أمة
~~بموت أحدهما وبقتله. وفيه رواية. وفي الوجيز يتقرر إن قتل نفسه أو قتله
~~غيرهما، فظاهره لا يتقرر إن قتل أحدهما الآخر، وهو متجه إن قتلته، وبوطئه
~~في فرج، والأصح أو دبر، لا فرج ميتة، ذكره أبو المعالي وغيره، وبالخلوة،
~~وعنه: أو لا اختاره في عمد الأدلة فعلى الأول يتقرر إن لم تمنعه وعلم بها،
~~وعنه: أو لا، وليس عندهما مميز مطلقا وقيل: مسلم1 وهو ممن يطأ مثله، بمن
~~يوطأ مثلها. ولا تقبل دعواه عدم علمه بها، والمنصوص ولو أنه أعمى؛ لأن
~~العادة أنه لا يخفى عليه ذلك، فقد قدم أصحابنا هنا العادة على الأصل، فكذا
~~دعوى إنفاقه، فإن العادة هناك أقوى، قاله شيخنا، ويتوجه من نصه هنا تخريج
~~رواية: لا يقبل قول الزوج إذا ادعى مهرا تخالفه العادة، وتخرج رواية هنا من
~~قبوله هناك مطلقا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثاني: قوله فيما يقرر المهر: ms2018 "وبالخلوة، وعنه أو لا". انتهى. صوابه
~~وعنه لا، وزيادة " أو قبل " لا " خطأ والله أعلم. PageV08P329
# ويقبل قول مدعي الوطء. وفي الواضح وجه: قول منكره،
~~كعدمها، قاله ابن عقيل وجماعة، فلا يرجع هو بمهر لا يدعيه ولا لها ما لا
~~تدعيه، قال في الانتصار: والتسليم بالتسليم1، ولهذا لو دخلت البيت فخرج لم
~~يكمل، قاله قبيل المسألة، وفيها يستقر به، وإن لم يتسلم، كبيع وإجارة، وفي
~~العدة والرجعة وتحريم الربيبة الخلاف ولا يتعلق بها بقية حكم وطء، وقيل
~~كمدخول بها إلا في حلها لمطلقها وإحصان.
# ونقل أبو الحارث وغيره: هي كمدخول بها، ويجلدان إذا زنيا.
# ولو اتفقنا أنه لم يطأ لزم المهر والعدة، نص عليه؛ لأن كلا منهما يقر بما
~~يلزمه، وذكر ابن عقيل وغيره في تنصيفه هنا روايتين، فإن كان بهما أو
~~بأحدهما مانع، كإحرام وحيض وجب ورتق ونضاوة2 تقرر، وعنه: إن كان به، وعنه
~~لا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثالث: قوله: "وفي العدة والرجعة وتحريم الربيبة الخلاف". انتهى.
# الظاهر أنه أراد بالخلاف الخلاف الذي في الخلوة، هل يقرر المهر كاملا أم
~~لا؟ وقد قدم أنها تقرره كاملا. إذا علم ذلك فالخلاف الذي في العدة بالخلوة
~~يأتي في أول باب العدة3 وقدم أنها عليها العدة، وهو المذهب، والخلاف الذي
~~في جواز الرجعة بعد الخلوة إذا طلقها يأتي في الرجعة4، وقدم أن له رجعتها،
~~في المنصوص، والخلاف الذي في تحريم الربيبة إذا خلا بأمها تقدم في كلام
~~المصنف في باب المحرمات في PageV08P330
# ويقرره لمس ونحوه لشهوة، نص عليه، وخرجه ابن عقيل على
~~المصاهرة، قاله القاضي مع خلوة، وقال إن كان عادته تقرر، وعنه: ونظر.
# فإن تحملت ماء زوج فوجهان "م 14" ويلحقه نسبه. ويتنصف المهر قبل تقرره
~~بكل فرقة من أجنبي أو منه، كخلعه وتعليق طلاقها على فعلها وتوكيلها فيه،
~~ويسقط بفسخه لعيب أو شرط أو حرمة جمع، وبكل فرقة منها مطلقا، وعنه: يتنصف
~~بفسخها لشرط، فيتوجه في فسخها لعيبه.
# وفي فرقة منهما أو منها ومن أجنبي كلعانهما؛ وتخييرها ms2019 بسؤالها وشرائها له
~~روايتان "م 15 - 17" وخرج القاضي إن لاعنها في مرضه فمنه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# النكاح1 وأطلق الخلاف هنا وتقدم تصحيح ذلك فليعاود.
# مسألة – 14: قوله فيما يقرر الصداق كاملا: "ويقرره لمس ونحوه لشهوة، نص
~~عليه وعنه: ونظر فإن تحملت ماء زوج فوجهان" انتهى:
# أحدهما: لا يقرره، وهو الصواب، وظاهر كلام كثير من الأصحاب، قال في
~~الرعاية: ولو استدخلت مني زوج أو أجنبي لشهوة ثبت النسب والعدة والمصاهرة،
~~ولا تثبت رجعة ولا مهر المثل، ولا يقرر المسمى. انتهى.
# والوجه الثاني: يقرره، ويأتي نظيرتها في أول العدد2.
# مسألة - 15 – 17: قوله: "وفي فرقة منهما أو منها و3من أجنبي كلعانها
~~وتخييرها بسؤالها وشرائها له روايتان" انتهى. ذكر مسائل: PageV08P331
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الأولى – 15: إذا تلاعنا فهل يسقط المهر كاملا أو نصفه؟ أطلق
~~الخلاف، وأطلقه في المغني1 والكافي2 والمحرر والشرح3 وشرح ابن منجى وتجريد
~~العناية وغيرهم، قال في المقنع3: وفرقة اللعان تخرج على روايتين انتهى:
# أحدهما: يسقط المهر كله، وهو الصحيح، صححه في التصحيح وتصحيح المحرر
~~والنظم وغيرهم، وبه قطع في الوجيز وغيره، وقدمه في الرعايتين والحاوي
~~الصغير وشرح ابن رزين وغيرهم، واختاره أبو بكر وغيره.
# والرواية الثانية: يتنصف بها المهر، وهو قوي.
# المسألة الثانية – 16: تخييرها بسؤالها، كما لو جعل لها الخيار في
~~الطلاق، بأن قال لها اختاري فاختارت الطلاق، فهل يسقط المهر كله أو يتنصف؟
~~أطلق الخلاف وأطلقه في الرعاية الكبرى:
# إحداهما: لا مهر، وهو الصحيح نص عليه، قال في القواعد الفقهية: المنصوص
~~عن الإمام أحمد أنه لا مهر لها انتهى.
# والرواية الثانية: يتنصف.
# المسألة الثالثة – 17: إذا اشترت زوجها انفسخ نكاحها، وهل يسقط المهر كله
~~أو نصفه؟ أطلق الخلاف فيه، وأطلقه في المغني1 والكافي2 والمقنع4 والمحرر
~~والشرح4 والرعايتين، والحاوي الصغير في موضع، وغيرهم: PageV08P332
# وفي شرائه لها. وفي المحرر: من مستحق مهرها وتخالعهما
~~وجهان "م 18 و 19".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إحداهما: يتنصف به المهر، وهو الصحيح، صححه في التصحيح وتصحيح المحرر
~~وجزم ms2020 به في الوجيز وغيره، وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة في أحكام
~~زواج العبد، وقدمه في الرعايتين هناك، قال في القواعد: هذا أشهر الوجهين،
~~وهو اختيار أبي بكر والقاضي وأصحابه انتهى.
# والرواية الثانية: يسقط المهر كله، وهو قوي.
# تنبيه: قوله: "في المحرر": من مستحق مهرها" مثال غير مستحقه, أن يشتريها
~~ممن انتقلت إليه ببيع وهبة أو وصية, فإن البائع هنا لا يقوم مقامها , فلا
~~تكون الفرقة قد جاءت من مستحق المهر , قاله الشيخ تقي الدين في "شرحه".
# مسألة- 18، 19: قوله: "وفي شرائه لها وفي المحرر من مستحق مهرها
~~وتخالعهما وجهان" انتهى. ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى – 18: إذا اشترى الزوج امرأته قبل الدخول فهل يتنصف المهر
~~أو يسقط؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في المغني1 والكافي2 والمحرر والشرح3
~~والرعايتين والحاوي الصغير والقواعد الفقهية وغيرهم:
# أحدهما: يتنصف، وهو الصحيح، صححه في التصحيح وتصحيح المحرر، وقطع به في
~~الوجيز وغيره. PageV08P333
# ومن أبرأت زوجها من مهرها أو وهبته له ثم سقط أو تنصف
~~رجع بفائته، كعوده إليه ببيع أو هبتها العين لأجنبي ثم وهبها له، وعنه: لا؛
~~لأن عقد الهبة لا يقتضي ضمانا، وعنه: مع الإبراء؛ لأنها لم تملكه ما زال
~~ملكه عنه. وفي الترغيب: أصل الخلاف في الإبراء أيهما تلزمه زكاته إذا مضى
~~أحوال، وهو دين؟ فيه روايتان، وكلامه في المغني1 على أنه إسقاط أو تمليك،
~~وإن وهبته بعضه ثم تنصف رجع بنصف غير الموهوب، ونصف الموهوب استقر ملكها2
~~له، فلا يرجع به، ونصفه الذي لم يستقر يرجع به على الأولى لا الثانية. وفي
~~المنتخب: عليها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: يسقط كله، اختاره أبو بكر. قلت: وهو ضعيف، واختار في
~~الرعاية إن طلب الزوج الشراء فلها المتعة، وإن طلبه سيدها فلا.
# المسألة الثانية – 19: إذا تخالعا فهل يسقط المهر كله أو يتنصف؟ أطلق
~~الخلاف فيه3، وأطلقه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم:
# أحدهما: يتنصف، وهو الصحيح، وهو ظاهر ما قطع به في الشرح4 وشرح ابن منجى
~~وغيرهما وقطع به في الكافي5 والمقنع4 والوجيز وغيرهم، ms2021 وقدمه في المستوعب،
~~قال في القواعد: المنصوص عن أحمد أن لها نصف الصداق، وهو قول القاضي
~~وأصحابه. انتهى.
# والوجه الثاني: يسقط كله. PageV08P334
# احتمال، ولو وهب الثمن لمشتر فظهر مشتر على عيب فهل
~~تعذر الرد فله أرشه أم يرد وله ثمنه؟ وفي الترغيب القيمة؟ فيه الخلاف. وإن
~~تبرع أجنبي بأداء المهر فالراجع للزوج، وقيل: له. ومثله أداء ثمن ثم يفسخ
~~بعيب، ورجوع مكاتب أبرئ من كتابته بالإيتاء، واختار الشيخ فيه: لا يرجع.
# وإن اختلف الزوجان أو ورثتهما في قدر المهر قبل قوله، ويحلف. وفي المبهج
~~رواية: يتحالفان، وعنه: قول مدعي مهر المثل، نصره القاضي وأصحابه، وفي
~~اليمين وجهان "م 20". فلو ادعى دونه وادعت
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: فيما إذا وهب الثمن لمشتر وظهر على عيب هل تعذر الرد أم لا؟
~~"فيه الخلاف"، يعني به الذي قبله فيما إذا أبرأته من مهرها أو وهبته له،
~~فيما يظهر.
# مسألة – 20: قوله: "وإن اختلف الزوجان أو ورثتهما في قدر المهر قبل قوله
~~ويحلف
### | .....
# وعنه: قول مدعي مهر المثل، نصره القاضي وأصحابه، وفي اليمين1 وجهان".
~~انتهى. قال في المحرر: ولم يذكر اليمين2، فيخرج وجوبها على وجهين.
# وقال في الهداية والمستوعب: وفي كلام أحمد ما يدل على الوجهين، وأطلقهما
~~في المذهب والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم، وظاهر المقنع3 والشرح4 وشرح
~~ابن منجى إطلاق الخلاف أيضا: PageV08P335
# فوقه، رد إليه. وإن اختلفا في عينه1 أو وصفه
~~فالروايتان لكن الواجب القيمة؛ لئلا يملكها ما تنكره، وقيل: إن قبل قولها
~~فما عينته، وفي فتاوى الشيخ: إن عينت أمها وعين أباها فينبغي أن يعتق
~~أبوها؛ لأنه مقر بملكها له، وإعتاقه عليها، ثم يتحالفان، ولها الأقل من
~~قيمة أمها أو مهر مثلها. وفي الواضح: يتحالفان، كبيع، ولها الأقل مما ادعته
~~أو مهر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: لا يحلف، اختاره القاضي، وقطع به في الوجيز وغيره وقدمه في
~~الخلاصة وغيره.
# والوجه الثاني: تجب اليمين، وهو الصحيح، اختاره أبو الخطاب في الهداية،
~~وقطع به الشريف أبو جعفر ms2022 وأبو الخطاب في خلافيهما، وقدمه، ابن رزين في شرحه
~~قال الشيخ الموفق في المغني2: إذا ادعى أقل من مهر المثل وادعت أكثر منه رد
~~إلى مهر المثل، ولم يذكر أصحابنا يمينا، والأولى أن يتحالفا فإن ما يقوله
~~كل واحد منهما محتمل للصحة فلا يعدل عنه، إلا بيمين من صاحبه كالمنكر في
~~سائر الدعاوى؛ ولأنهما تساويا في عدم الظهور، فشرع التحالف كما لو اختلف
~~المتبايعان. انتهى.
# والظاهر أن المجد لم يطلع على الخلاف، وأن الشيخ في المغني لم يستحضر
~~الخلاف حالة التصنيف، إذ الخلاف ذكره الشيخ في المقنع3 وغيره، اللهم إلا أن
~~يكون صنف المغني قبله ثم اطلع على الخلاف.
# تنبيه: قوله: "وإن اختلفا في عينه أو وصفه فالروايتان" يعني المتقدمتين
~~قبل ذلك قريبا، وهو قد قدم أن القول قول الزوج، فكذلك هنا. PageV08P336
# مثلها. وفي الترغيب: يقبل قول مدعي جنس مهر المثل، في
~~أشهر الروايتين، والثانية: قيمة ما يدعيه هو.
# وإن ادعت التسمية فأنكر قبل في تسمية مهر المثل، في رواية، و1عنه: قوله،
~~ولها مهر مثلها "م 21".
# فلو طلق ولم يدخل ففي تنصفه أو المتعة الخلاف وعلى الأولة يتنصف ويقبل
~~قوله فيما يستقر به، وقولها في قبضه. وفي الواضح رواية: قوله، بناء على2:
~~كان له علي1 وقضيته3.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 21: قوله: "وإن ادعت التسمية فأنكر قبل في تسمية مهر المثل، في
~~رواية، وعنه: قوله، ولها مهر مثلها" انتهى. يعني بقوله "قبل" أي قولها في
~~تسمية مهر المثل، كما قاله في المحرر، والظاهر أن لفظة " قولها " سقطت من
~~الكاتب. وأطلقهما في البلغة والمحرر:
# إحداهما: القول قولها في تسمية مهر المثل، قدمه في الرعايتين والحاوي
~~الصغير.
# والرواية الثانية: القول قوله؛ لأنه يدعي ما يوافق الأصل، ولها مهر
~~مثلها. قلت: وهو الصواب، ولعل الخلاف ينزع إلى اختلاف الأصل والظاهر.
# تنبيه: قوله: "فلو طلق ولم يدخل ففي تنصفه أو المتعة الخلاف"، يعني: على
~~القول بأن القول قوله في عدم التسمية، ومراده بالخلاف الخلاف الذي في
~~المفوضة الآتي في المسألة الثانية ms2023 والثالثة والثلاثين4. PageV08P337
#
### | فصل وإذا قبضت المسمى المعين ثم تنصف فله نصفه حكما،
# نص عليه، وقيل: إن اختار ملكه. وفي الترغيب: أصلهما اختلاف الرواية فيمن
~~بيده عقدة النكاح، فعلى هذا ما ينمي قبله لها، وبينهما على نصه وعليه لو
~~طلقها على أن المهر كله لها لم يصح الشرط، وعلى الثاني وجهان وعليه لو طلق
~~ثم عفا ففي صحته وجهان، ويصح على الثاني، ولا يتصرف. وفي الترغيب على
~~الثاني وجهان، لتردده بين خيار البيع وخيار الواهب "م 22 - 24" ولا يرجع في
~~نصف زيادة منفصلة، على الأصح،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 22 – 24: قوله: "وإذا قبضت المسمى المعين ثم تنصف فله نصفه حكما،
~~نص عليه، وقيل: إن اختار ملكه ... فعلى هذا ما ينمي قبله لها، وبينهما على
~~نصه، وعليه لو طلقها على أن المهر كله لها لم يصح الشرط، وعلى الثاني وجهان
~~وعليه لو طلقها ثم عفا ففي صحته وجهان ويصح على الثاني، ولا يتصرف. وفي
~~الترغيب على الثاني وجهان لتردده بين خيار البيع وخيار الواهب". انتهى. ذكر
~~مسائل:
# المسألة الأولى – 22: إذا قبضت المهر المعين ثم تنصف، فالمنصوص أنه يدخل
~~في ملكه حكما1، كالميراث وقيل: لا يدخل، إلا إذا اختار ملكه.
# إذا علمت ذلك فلو طلقها على أن المهر كله لها لم يصح الشرط، على المنصوص،
~~وعلى القول الثاني هل يصح أم لا؟ أطلق فيه وجهين:
# أحدهما: لا يصح، وهو الصواب؛ لأنه ليس في ملكه.
# والوجه الثاني: يصح، قال ابن نصر الله في حواشيه لعل أصلهما إسقاط الشفيع
~~الشفعة قبل البيع. انتهى. PageV08P338
# كمتصلة، وفيها تخريج من منفصلة، وهو رواية في الترغيب
~~وأطلق
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والصحيح أن إسقاط الشفعة قبل البيع لا يسقطها.
# المسألة الثانية – 23: لو طلق ثم عفا فعلى المنصوص في صحته وجهان:
# أحدهما: يصح، وهو الصواب؛ لأنه دخل في ملكه وتصح الهبة بلفظ العفو، على
~~الصحيح من المذهب، وعليه الأكثر، وهذا منه، والله أعلم.
# والوجه الثاني: لا يصح.
# المسألة الثالثة – 24: لو طلق ثم ms2024 عفا، فعلى القول الثاني يصح ولا يتصرف
~~وفي الترغيب على الثاني وجهان؛ لتردده بين خيار البيع وخيار الواهب، لكن
~~المصنف قد قدم حكما وهو أنه يصح ولا يتصرف، وهذا الصحيح من المذهب.
# فهذه المسألة لم يطلق فيها الخلاف، بل قدم فيها حكما. والله أعلم.
# PageV08P339
# في الموجز روايتين في النماء. وفي التبصرة: لها نماؤه
~~بتعيينه، وعنه: بقبضه.
# فعلى المذهب: له قيمة نصفه يوم الفرقة على أدنى صفة من وقت العقد إلى وقت
~~قبضه. وفي الكافي1: أو التمكين منه، فإن قلنا: يضمن المتميز بالعقد اعتبرت
~~صفته وقته، وذكر في الترغيب المهر المعين قبل قبضه هل هو بيده أمانة أو
~~مضمون فمؤنة دفن العبد عليه؟ فيه روايتان، وبنى عليهما التصرف والنماء
~~وتلفه، وعلى ضمانه هل هو ضمان عقد بحيث ينفسخ في المعين ويبقى في تقدير
~~المالية يوم الإصداق أو ضمان يد2، بحيث تجب القيمة يوم تلفه كعارية؟ فيه
~~وجهان.
# ثم ذكر أن القاضي وجماعة قالوا: ما يفتقر توقيته إلى معيار ضمنه، وإلا
~~فلا، كبيع، والوجهان في المستوعب. وإن دفعته زائدا لزمه، وإن فات بتلف أو
~~استحق بدين أو شفعة أو انتقل تعين قيمة حقه، كما تقدم، ومتى تنصف قبل علم
~~الشفيع بالنكاح فأيهما يقدم؟ فيه وجهان "م 25".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 25: قوله: "ومتى تنصف قبل علم الشفيع بالنكاح فأيهما يقدم؟ فيه
~~وجهان". انتهى. وأطلقهما في المغني3 والشرح4:
# أحدهما: يقدم حق الشفيع؛ لأنه أسبق، قدمه ابن رزين في شرحه، وهو الصواب.
~~PageV08P340
# وإن زاد من وجه ونقص من وجه كعبد صغير كبر ومصوغ
~~كسرته وأعادته صياغة أخرى، فلكل منهما الخيار، وكذا حمل أمة، وفي البهيمة
~~زيادة ما لم يفسد اللحم، والزرع والغرس نقص للأرض. ولا أثر لمصوغ كسرته
~~وأعادته كما كان، أو أمة سمنت ثم هزلت ثم سمنت، وفيهما في المغني1 وجهان،
~~ولا لارتفاع سوق، ولا لنقلها الملك فيه ثم طلق وهو بيدها، ويثبت الخيار بما
~~فيه غرض مقصود وإن لم يزد القيمة، قاله في الترغيب وغيره، وظاهر كلام بعضهم ms2025
~~خلافه، وما لم يؤبر فزيادة متصلة، وكذا ما أبر. وفي الترغيب وجهان.
# وإن أصدقها أمة حاملا فولدت لم يرجع في نصفه إن قلنا لا يقابله قسط من
~~الثمن، وإلا فهو بعض مهر زاد زيادة لا تتميز، ففي لزومها نصف قيمته ولزومه
~~قبول نصف الأرض بنصف زرعها وجهان "م 26 و 27" وله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني، يقدم حق الزوج؛ لأنه ثبت بالنص والإجماع.
# تنبيه: محل هذا الخلاف إذا قلنا بثبوت الشفعة فيما إذا انتقل إليها
~~صداقا.
# مسألة 26 – 27: قوله: "وإن أصدقها أمة حاملا فولدت لم يرجع في نصفه إن
~~قلنا لا يقابله قسط من الثمن وإلا فهو بعض مهر زاد زيادة لا تتميز، ففي
~~لزومها نصف قيمته، ولزومه قبول نصف الأرض بنصف زرعها وجهان". انتهى. ذكر
~~مسألتين:
# المسألة الأولى- 26: إذا أصدقها حاملا فولدت وقلنا يقابله قسط من الثمن
~~فهل يلزمها نصف قيمة الولد أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في المغني2
~~PageV08P341
# نصف مثلي، ويحتمل له الرجوع في نصف مكاتب، كبيعه،
~~وكإجارة وتزويج، وكتدبير إن رجع فيه بقول، فيرجع فيه أو في القيمة، للنقص.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والشرح1 والبلغة والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم:
# أحدهما: لا يلزمها نصف قيمته؛ لأنه حالة العقد لا قيمة له، وحالة
~~الانفصال قد زاد في ملكها. ومال إليه القاضي وابن عقيل.
# والوجه الثاني: يلزمها؛ لأنه أصدقها عينين. قلت: ويحتمل أن له منه بمقدار
~~نصف قيمته وقت العقد.
# تنبيه: قوله: "لم يرجع في نصفه إن قلنا لا يقابله قسط من الثمن، وإلا فهو
~~بعض مهر زاد زيادة لا تتميز".
# أشعر كلامه بأن لنا خلافا: هل يقابل الحمل قسط من الثمن أم لا؟ وهو
~~الصحيح، وقد تقدم ذلك مستوفى في باب الخيار في المسألة الخامسة2 فيراجع.
# المسألة الثانية- 27: هل يلزمه قبول نصف الأرض بنصف زرعها أم لا؟ أطلق
~~الخلاف:
# أحدهما: يلزمه قبول نصف3 ذلك، اختاره القاضي.
# والوجه الثاني: لا يلزمه، وهو الصحيح، قدمه في المغني4 والشرح5 وشرح ابن
~~رزين وغيرهم، وتقدم نظير هذه المسألة في ms2026 باب الغصب6. PageV08P342
# وفي لزومها رد نصفه قبل تقبيض هبة ورهن وفي مدة خيار
~~بيع وجهان "م 28".
# ولو أصدقها صيدا ثم طلق وهو محرم فإن لم يتملكه بإرث فنصف قيمته، وإلا
~~فهل يقدم حق الله فيرسله ويغرم لها قيمة النصف؟ أم حق الآدمي فيمسكه ويبقى
~~ملك المحرم ضرورة؟ أم هما سواء فيخيران1؟ فإن أرسله برضاها غرم لها وإلا
~~بقي مشتركا2؟ قال في الترغيب: ينبني على حكم الصيد المملوك بين محل ومحرم.
~~و3فيه الأوجه "م 29".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة- 28: قوله: "وفي لزومها رد نصفه قبل تقبيض هبة ورهن وفي مدة خيار
~~بيع, وجهان. انتهى.
# وأطلقهما في المغني4 والشرح5، قال ابن رزين: ولا تجبر على إزالة ملكها في
~~مدة الخيار، وقبل قبض الهبة كذلك، وقيل: تجبر. انتهى. قلت: الصواب عدم
~~اللزوم في الثلاث، وتستدرك ظلامته. والقول الثاني: يلزمها الرجوع في
~~الثلاث، فتفسخ العقد.
# مسألة- 29: قوله: "ولو أصدقها صيدا ثم طلق وهو محرم فإن لم يملكه بإرث
~~فنصف قيمته، وإلا فهل يقدم حق الله تعالى فيرسله ويغرم لها 6قيمة النصف؟ أم
~~حق الآدمي فيمسكه ويبقى ملك المحرم ضرورة؟ أم هما سواء فيخيران7 فإن أرسله
~~برضاها غرم لها6 وإلا بقي مشتركا بينهما؟ قال في الترغيب ينبني على حكم
~~الصيد PageV08P343
# وإن نقصت صفته فكذلك أو نصفه ناقصا، وعنه: مع أرشه.
~~وفي التبصرة رواية ثالثة قدمها: نصفه بأرشه بلا تخيير.
# وإن أصدقها ثوبا فصبغته أو أرضا فبنتها ونحوه فبذل قيمة زيادته لتملكه
~~فله ذلك عند الخرقي والشيخ، وعند القاضي لا "م 30". وإن تلف المهر أو نقص
~~بيدها وثبت أنه بعد تنصفه ضمنته1، كتلفه بعد الفسخ بعيب، وكل فسخ يستند إلى
~~أصل العقد، وقيل: لا، وقيل: هو كتلفه في يده قبل طلبها له. وإن فات النصف
~~مشاعا فله النصف الباقي، وكذا معينا من المتنصف. وفي المغني2: له نصف
~~البقية ونصف قيمة الفائت أو مثله، وإن قبضت المسمى في الذمة فكالمعين، إلا
~~أنه لا يرجع بنمائه مطلقا، ويعتبر في تقويمه صفته يوم قبضه.
# ms2027
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المملوك بين محل ومحرم. وفيه الأوجه". انتهى. قلت: الصواب عدم الإرسال؛
~~لأن حق الآدمي مبني على الشح والضيق وحق الله مبني على المسامحة، ودخل ملك
~~المحرم في ذلك ضمنا ضرورة، والله أعلم.
# مسألة -30: قوله: "وإن أصدقها ثوبا فصبغته أو أرضا فبنتها ونحوه3 فبذل
~~قيمة زيادته لتملكه فله ذلك عند الخرقي والشيخ، وعند القاضي لا". انتهى. ما
~~اختاره الخرقي والشيخ هو الصحيح واختاره الشارح أيضا، وقدمه في الرعايتين
~~والحاوي الصغير. PageV08P344
# وفي وجوب رده بعينه وجهان "م 31".
# والذي بيده عقدة النكاح الزوج، فإذا طلق قبل الدخول صح عفو مالك التبرع
~~منهما عن حقه، ولا عفو للأب، كعفوه عن مهر ابنه الراجع إليه؛ لأنه لم يكسبه
~~إياه، وعنه: أنه الأب، قدمه ابن رزين، واختاره شيخنا، قيل1: ومثله سيد
~~الأمة فيعفو عن نصف مهر ابنته المطلقة قبل الدخول المجنونة والصغيرة. وفي
~~المغني2 والكافي3: بشرط
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 4والقول الآخر اختاره القاضي.
# مسألة -31: قوله: "وفي وجوب رده بعينه وجهان". انتهى. وأطلقهما في المحرر
~~والنظم والحاوي والصغير4:
# أحدهما: يجب رده بعينه، وهو الصحيح، وبه قطع ابن عبدوس في تذكرته وقدمه
~~في الرعايتين، وهو ظاهر ما قدمه في المغني5 والشرح6 ونصراه.
# والوجه الثاني: لا يجب ذلك. PageV08P345
# البكارة، واختاره جماعة وقدمه في المحرر، وجزم به في
~~الموجز. وبكر بالغة. وفي الترغيب: أصله هل ينفك الحجر بالبلوغ؟ وعلى هذا
~~ولو دخل بها1 ما لم تلد أو تمضي سنة ببيته، وأن على هذا ينبني ملكه لقبض
~~صداق ابنته البالغ الرشيدة، وقيل: يملكه في البكر، وقدم اعتبار كونه دينا،
~~فلا يعفو عن عين، فيصح بلفظ الهبة والتمليك فقط، وفي القبول الخلاف.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله فيما إذا عفا من بيده عقدة النكاح: "وفي القبول الخلاف".
~~يعني هل يشترط فيه القبول أم لا؟ والظاهر أنه أراد بالخلاف الخلاف الذي في
~~الإبراء من الدين. وفيه قولان، والمنصوص أنه لا يشترط القبول قاله المصنف
~~في باب السلم2. وقال الأزجي: إن قلنا يدخل ms2028 في ملكه فهو هبة والمذهب لا
~~يشترط فيها القبول، وإن قلنا ملك أن يملك اشترط القبول، قال بعضهم لعله
~~أراد بالخلاف ذلك وهو بعيد؛ لخروج عفو الأب. PageV08P346
# وسواء فيه عفوه وعفوها، ولم يقيد1 في عيون المسائل
~~بصغر وكبر وبكارة ولا ثيوبة وذكر ابن عقيل رواية: الولي في حق الصغيرة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P347
#
### | فصل وإذا وجب مهر المثل فلها المطالبة بفرضه،
# قال جماعة: وبه، وقيل: لا؛ لأنه لم يستقر "م 32" ويصح إبراؤها منه قبل
~~فرضه، وعنه: لا، لجهالته
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة- 32: قوله: "إذا وجب مهر المثل فلها المطالبة بفرضه، قال جماعة:
~~2وبه2 وقيل: لا؛ لأنه لم يستقر". انتهى. ظاهر عبارته إطلاق الخلاف في
~~المطالبة بالمهر في المفوضة ونحوها:
# أحدهما: لها المطالبة به، كالمطالبة بفرضه، وهو الصحيح، قطع به في
~~المغني3 والشرح4 وشرح ابن رزين وغيرهم، وهو ظاهر ما قطع به في الرعاية
~~الكبرى.
# "والقول الثاني" ليس لها ذلك؛ لأنه لم يستقر، وهو ظاهر كلام جماعة
~~كثيرة.
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 2 ليست في "ص"، وفي "ح": "به".
# 3 10/145.
# 4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 21/259-260.
# PageV08P347
# وإن وقف1 في وجوبه على الدخول فكالعفو عما انعقد سبب
~~وجوبه.
# وإن اتفقا على قدر وإلا فرضه الحاكم بقدره. فإذا فرضه لزمها فرضه، كحكمه،
~~فدل أن ثبوت سبب2 والمطالبة كتقديره أجرة المثل والنفقة ونحوه حكم "م"3 فلا
~~يغيره حاكم آخر "م" ما لم يتغير السبب، كيسره في النفقة أو عسره.
# وما قرره المسمى قرره، وما أسقطه أسقطه إلى غير متعة، وعنه: يقرر الموت
~~نصفه قبل تسميته وفرضه. وما نصفه فعنه: بنصفه، وعنه: إن وجب؛ لفساد
~~التسمية، وإن وجب لفقدها سقط إلى المتعة، ذكره الشيخ ظاهر المذهب، واختاره
~~الخرقي، وعنه: سقوطهما إلى المتعة، نصره القاضي وأصحابه "م 33 - 35".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 33، 35: قوله فيما يكمل المهر: ويسقطه وينصفه في المفوضة: "وما
~~قرره المسمى قرره، وما أسقطه أسقطه ... وما نصفه فعنه ينصفه، وعنه: ms2029 إن وجب؛
~~لفساد التسمية وإن وجب لفقدها سقط إلى المتعة، ذكره الشيخ ظاهر المذهب
~~واختاره الخرقي، وعنه: سقوطهما إلى المتعة، نصره القاضي وأصحابه". انتهى.
~~شمل كلامه مسائل:
# المسألة الأولى – 33: إذا طلق المفوضة قبل الدخول فلا يخلو، إما أن يكون
~~PageV08P348
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تفويض بضع أو تفويض مهر، فإن كان تفويض بضع فهل لها المتعة فقط أو يجب
~~لها نصف مهر المثل أطلق الخلاف، وأطلقه في الهداية والمذهب والمستوعب
~~والمحرر والحاوي الصغير وغيرهم.
# إحداهما: ليس لها إلا المتعة، وهو الصحيح، وعليه الأكثر، منهم الخرقي
~~والقاضي وأصحابه، ونص عليه في رواية جماعة، قال في المحرر: هذا أصح عندي،
~~وصححه في النظم وتجريد العناية، قال في البلغة: هذا أصح الروايتين، قال في
~~الرعايتين: وهو أظهر، وقطع به في الوجيز وغيره، وقدمه في المقنع1 والمغني2
~~والشرح1 وشرح ابن رزين3 وإدراك الغاية3 وغيرهم.
# 4والرواية الثانية: يجب لها نصف مهر المثل. قدمه في "الخلاصة"،
~~و"الرعايتين"، و"نهاية ابن رزين"4، وغيرهم. وقطع به في "المنور". قال
~~الزركشي: هذه الرواية أضعفها.
# وإن كان تفويض مهر وهي:
# المسألة الثانية- 34: فهل يسقط إلى المتعة أو يجب لها نصف مهر المثل أطلق
~~الخلاف، وأطلقه في الحاوي الصغير وشرح الزركشي.
# إحداهما: يجب نصف مهر المثل، وهو ظاهر كلام الخرقي وغيره، وبه قطع في
~~الوجيز والمنور وشرح ابن رزين في موضع، وغيرهم وقدمه في المغني2 والشرح5
~~والرعايتين ونهاية ابن رزين وإدراك الغاية وغيرهم. PageV08P349
# ومتى فرض فكالمسمى، وعنه: يسقط وتجب المتعة، فإن دخل
~~فلا متعة، ونقل حنبل: لكل مطلقة.
# 1 أي: المتعة تجب1، واختاره شيخنا في موضع وقال: كما دل عليه ظاهر
~~القرآن2، قال أبو بكر: العمل عندي عليه لولا تواتر الروايات بخلافه، وعنه:
~~إلا المدخول بها ولها مسمى.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثانية: ليس لها إلا المتعة، وهو الصحيح، قدمه في الكافي3
~~وقال: هذا المذهب وقدمه في المقنع4 وظاهر كلام المصنف أنه اختيار القاضي
~~وأصحابه، وصححه في المحرر والنظم وتجريد العناية وغيرهم، قال في الرعايتين:
~~هذا ms2030 أظهر، واختاره الخرقي، وقدمه ابن رزين في شرحه في موضع آخر.
# المسألة الثالثة – 35: لو سمى لها صداقا فاسدا، وطلقها قبل الدخول فهل
~~تجب لها المتعة فقط أم نصف مهر المثل؟ أطلق الخلاف وأطلقه صاحب الحاوي
~~والزركشي:
# إحداهما: تجب المتعة فقط، نصره القاضي وأصحابه، قاله المصنف، قال
~~الزركشي. اختاره الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما، واختاره المجد وصاحب
~~الرعايتين والنظم وغيرهم.
# والرواية الثانية: يجب لها نصف مهر المثل، وهو الصحيح، اختاره الشيرازي
~~والشيخ الموفق والشارح وغيرهم، وقطع به الخرقي وابن رزين في شرحه.
# تنبيه: قوله: "فإن دخل فلا متعة، ونقل حنبل لكل مطلقة ... وعنه إلا
~~المدخول بها ولها مسمى". انتهى. تابع في هذه الرواية الأخيرة صاحب المحرر
~~فإنه قال فيه: وعنه: يجب للكل إلا لمن دخل بها، 5وسمي مهرها5 انتهى. قال
~~الشيخ PageV08P350
# وقال أحمد فيما خرجه في محبسه: قال ابن عمر: لكل
~~مطلقة متاع إلا التي لم يدخل بها وقد فرض لها1، واختاره شيخنا في الاعتصام
~~بالكتاب والسنة، ورجحه بعضهم على التي قبلها. وفي سقوط المتعة بهبة مهر
~~المثل قبل الفرقة وجهان "م 36" وذكر القاضي: لها حبس رهن بمهر المثل على
~~المتعة، وهي معتبرة بحاله عند أحمد، وقيل: بحالها وقيل: هما، فأعلاها خادم،
~~وأدناها كسوة تجزئها لصلاتها، وعنه: يقدرها حاكم، وعنه: هي بقدر نصف مهر
~~مثلها.
# ومهر المثل معتبر بمن يساويها في الصفات الحسنة والمال والبلد بالأقرب
~~فالأقرب من نسائها، كأم وخالة وعمة، اختاره الأكثر، وعنه:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تقي الدين بن تيمية: صوابه إلا من سمى مهرها، ولم يدخل بها، قال: وإنما
~~هذا زيغ حصل من قلم صاحب المحرر، قال الزبريراني2: وقد وجدت ما يدل على
~~كلام ابن تيمية. انتهى. وتابع صاحب المحرر صاحب الرعايتين والحاوي.
# مسألة – 36: قوله: "وفي سقوط المتعة بهبة مهر المثل قبل الفرقة وجهان".
~~انتهى. أحدهما: يسقط قطع به بن رزين في شرحه، وقدمه في المغني3 والشرح4.
# والوجه الثاني: لا يسقط، وهو احتمال في المغني3 والشرح4 وصححه الناظم
~~وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير ms2031 وغيرهم. PageV08P351
# من نساء عصبتها من جهة أبيها وحدها، فإن عدم الكل
~~فأشبهها من نساء بلدها، ثم الأقرب فالأقرب، فإن لم يوجد إلا فوقها أو دونها
~~زيد ونقص بقدره، وتعتبر عادتهم، وقيل: لا1 في تأجيل مهر، فإن اختلفت مهورهن
~~أخذ الوسط الحال.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P352
#
### | فصل وللمرأة مسمى لها أو مفوضة منع نفسها حتى تقبض كل مهرها الحال،
# وقيل: أو حل قبل التسليم، فتسافر بلا إذنه. وفي الروضة أنه أصح
~~الروايتين، ولها النفقة، وعلل الإمام أحمد وجوب النفقة بأن الحبس من قبله،
~~وظاهر كلام جماعة: لا نفقة، وهو متجه، فإن سلمت نفسها تبرعا فدخل أو خلا لم
~~تملك المنع، اختاره الأكثر، ولا نفقة، وعكسه ظهوره معيبا بعد قبضه وتسليم
~~نفسها.
# وإن أعسر بالمهر فقيل: لا يفسخ، كمن تزوجته عالمة عسرته، في الأصح، وقيل:
~~بلى، وقيل: قبل الدخول "م 37 و 38" ونقل ابن منصور: إن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 37، 38: قوله: "وإن أعسر بالمهر فقيل لا يفسخ، كمن تزوجته عالمة
~~عسرته في الأصح, وقيل: بلى، وقيل قبل الدخول". انتهى. ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى – 37: إذا أعسر بالمهر قبل الدخول فهل لها الفسخ إذا كان
~~حالا أم لا2؟ أطلق الخلاف:
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 2 في الأصل: "أولم".
# PageV08P352
# تزوج مفلسا ولم تعلم المرأة لا يفرق بينهما إلا أن
~~يكون قال عندي عرض ومال وغيره، فإن رضيت بالمقام فلا فسخ، في الأصح، ولكن
~~لها منع نفسها.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: لها الفسخ، وهو الصحيح، قال في تصحيح المقنع في كتاب النفقات:
~~هذا المشهور في1 المذهب. انتهى. واختاره أبو بكر, وقطع به في الهداية
~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع2 وشرح ابن منجى والنظم والوجيز وغيرهم
~~ورجحه في المغني3 قال في الرعايتين والحاوي الصغير: لها الفسخ، في أصح
~~الوجهين، وقدمه في المحرر والشرح2 وغيرهما.
# والوجه الثاني: ليس لها ذلك اختاره ابن حامد والشيخ الموفق والشارح
~~وغيرهم, وهو قوي.
# المسألة الثانية – 38: إذا أعسر بعد الدخول فهل ms2032 لها الفسخ أم لا؟ أطلق
~~الخلاف وأطلقه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع والهادي
~~والنظم وغيرهم:
# أحدهما: لها الفسخ، قال في الرعايتين والحاوي الصغير: لها الفسخ، في أصح
~~الوجهين، وقطع به في الوجيز وغيره واختاره أبو بكر وغيره، وقدمه في المحرر
~~وغيره.
# والوجه الثاني: ليس لها ذلك، قال في التصحيح: هذا المشهور في المذهب،
~~واختاره ابن حامد والشيخ الموفق والشارح وغيرهم، وهو الصواب، وقيل: إن
~~PageV08P353
# والمنع والفسخ لسيد الأمة، وقيل: لا، ولا يفسخ إلا
~~حاكم، في الأصح. وإن افترقا في نكاح فاسد بغير طلاق والأصح ولو به فلا مهر،
~~وظاهره: ولو بموت، ويتوجه أنه على الخلاف في وجوب العدة به، وتقرره بخلوة.
~~وفي مختصر ابن رزين: يستقر به، وإن وطئها لزمه المسمى، وعنه: مهر المثل،
~~وكذا الخلوة. وفي الانتصار والمذهب رواية: لا شيء بها، اختاره الشيخ، وقيل:
~~لا يكمل.
# ولا يصح تزويج من نكاحها فاسد قبل طلاق أو فسخ، فإن أبى الزوج فسخه حاكم،
~~وظاهره لو زوجها قبل فسخه لم يصح مطلقا "م" ومثله نظائره.
# فإن زوجت نفسها بلا شهود ففي تزويجها قبل فرقة روايتان في الإرشاد1، وهما
~~في الرعاية، بلا ولي أو2 بدونهما "م 39". وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أعسر بعد الدخول انبنى على منع نفسها لقبض صداقها بعد الدخول إن قلنا لها
~~ذلك فلها الفسخ، وإلا فلا وهي طريقته في المغني3 وشرح ابن منجى.
# مسألة – 39: قوله فإن زوجت نفسها بلا شهود ففي تزويجها قبل فرقة روايتان
~~في الإرشاد، وهما في الرعاية بلا ولي أو بدونهما. انتهى:
# إحداهما: لا يصح، وهو المذهب، قاله في القواعد الأصولية وغيره، وهو ظاهر
~~ما قدمه المصنف قبل هذا.
# والرواية الثانية: يصح. PageV08P354
# تعليق ابن المنى في انعقاد النكاح برجل وامرأتين أنه
~~إذا عقد عليها عقدا فاسدا لا يجوز صحيح حتى تقضي بفسخ الأول، ولو سلمنا؛
~~فلأنه حرام، والحرام في حكم العدم.
# وللموطوءة بشبهة مهر المثل، كبدل متلف، وكذا المكرهة على الزنا في قبل
~~ولو من مجنون، ولا يلحقه نسبه، وعنه: ms2033 المهر للبكر، اختاره أبو بكر، وعنه:
~~مع أرش البكارة، وأطلق شيخنا رواية أنه لا مهر لمكرهة، واختارها، وأنه
~~خبيث. وظاهر كلامه: ولا بشبهة؛ لأنه قال: البضع إنما يتقوم على زوج أو شبهه
~~فيملكه به.
# وفي دبر وأمة أذنت وجهان "م 40 و 41" وفي الانتصار: ولمطاوعة،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -40 و 41: قوله: "وفي دبر وأمة أذنت وجهان". انتهى. ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى -40: إذا وطئ في الدبر فهل يجب به مهر أم لا؟ أطلق
~~الخلاف، وأطلقه في تجريد العناية:
# أحدهما: لا يجب، وهو الصحيح، اختاره الشيخ الموفق والشارح، وبه قطع في
~~المغني1 والكافي2 وشرح ابن رزين وغيرهم، وقدمه في الرعايتين والشرح3
~~والحاوي الصغير وغيرهم.
# والوجه الثاني: هو كالوطء في القبل، قطع به في المحرر. PageV08P355
# ويسقط، وعنه: لا مهر لذات محرم، وعنه: تحرم بنتها،
~~كلواط. وقال بعضهم: بخلاف مصاهرة؛ لأنه طارئ، قال الشيخ: ورضاع. ولو وطئ
~~ميتة لزمه المهر، في ظاهر كلامهم، وهو متجه. وقيل للقاضي: لو لم يبطل
~~الإحرام بالموت لزمته الفدية إذا طيب، فقال: إنما تلزمه لأن وجوبها يتعلق
~~بحصول الانتفاع بذلك، وبالموت يزول، والمنع لحق الله، لا يزول بالموت،
~~ولأنه باطل بالمحرم الميت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم1 ولأنه لا
~~يمتنع بقاء التحريم. ويزول الضمان بالمال، كما أن كسر عظم الميت محرم ولا
~~ضمان، ووطء الميتة محرم ولا مهر ولا حد. فسوى القاضي بين المهر والحد في
~~النفي، فقد يتوجه منه استواؤهما، فيثبت في هذا ما ثبت في هذا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الثانية – 41: لو أذنت الأمة في الوطء فوطئها فهل يجب المهر
~~بذلك؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما: يجب، وهو الصحيح من المذهب قطع به في المغني2 والشرح3، وهو
~~الصواب الذي لا يعدل عنه ويكون للسيد، وقد ذكر الأصحاب أنه لو غصبها ووطئها
~~وجب المهر للسيد، ولو كانت مطاوعة وأذنت، وإذن الأمة لا يفيد شيئا وليست
~~مستحقة للمهر حتى يسقط بإذنها فإطلاق المصنف الخلاف في هذه المسألة فيه نظر
~~واضح، ms2034 بل الأولى أنه كان يقدم هذا.
# والوجه الثاني: لا مهر لها، وهو ضعيف جدا، وفي صحته بعد، والله أعلم.
~~PageV08P356
# ويتعدد المهر بتعدد الشبهة والزنا، لا بتكرر الوطء في
~~الشبهة، قاله في الترغيب وغيره.
# وذكر أبو يعلى الصغير، يتعدد بتعدد الوطء في الشبهة لا في نكاح فاسد. وفي
~~المغني1 والنهاية وغيرهما في الكتابة: يتعدد في نكاح فاسد، ووطئه مكاتبته
~~إن استوفت مهرا عن الوطء الأول، وإلا فلا. وفي الانتصار2 وعيون المسائل
~~والمغني1: لا يتعدد في نكاح فاسد. وقاله في التعليق، كدخولها3 على أن تستحق
~~مهرا. وفيه بكل وطء في عقد فاسد مهر إن علم فساده، وإلا مهر واحد.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P357
# وفيه: في الكرهة1: لا يتعدد لعدم التنقيص، كنكاح،
~~وكاستواء موضحة. وفيه: لو أقر بوطئها بشبهة فلها المهر ولو سكتت؛ لأنه لا
~~يتضمن إسقاطا. ولو اعترف بنكاح أو بأن هذا ابنه منها فمهر مثلها؛ لأنه
~~الظاهر، قاله في الترغيب.
# ومن نكاحها باطل إجماعا كمكرهة. وفي الترغيب رواية: يلزمه المسمى. وذكر
~~ابن عقيل الرواية الثالثة: لا مهر لمحرمة بنسب.
# ومن دفع غير زوجته فأذهب عذرتها لزمه أرش بكارتها، وعنه: مهر المثل، وخرج
~~منها في الزوج كذلك، والمذهب: نصف المسمى.
# وإن مات أو طلق من دخل بها فوضعت في يومها ثم تزوجت فيه وطلق قبل دخوله
~~ثم تزوجت من يومها من دخل بها فقد استحقت في يوم واحد بالنكاح مهرين ونصفا،
~~ذكره الشيخ في فتاويه والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: "2وإن مات أو طلق2 من دخل بها فوضعت في يومها ثم تزوجت فيه
~~فطلق قبل دخوله ثم تزوجت من يومها من دخل بها فقد استحقت في يوم واحد
~~بالنكاح مهرين ونصفا ذكره الشيخ في فتاويه". انتهى. PageV08P358
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في استحقاقها ذلك في يوم واحد نظر؛ لأن المهر الأول كان مستحقا لها من
~~حين العقد، لم يتجدد استحقاقه يوم الموت والطلاق، فلم يتجدد لها إلا مهر
~~ونصف، نعم ms2035 حلت في يوم واحد لثلاثة أزواج، وليس بكبير أمر نبه عليه ابن نصر
~~الله، قلت: يمكن أن يقال: إن صداق الأولى كان مؤجلا، ومحله الموت أو
~~الطلاق، عند الأصحاب، فما استحقت قبضه إلا ذلك اليوم والله أعلم.
# فهذه إحدى وأربعون مسألة في هذا الباب.
# PageV08P359
#
### | باب وليمة العرس
### | مدخل
# ...
# باب الوليمة العرس
# تستحب بالعقد، قاله ابن الجوزي، ولو بشاة فأقل. وقال ابن عقيل: ذكر أحمد
~~أنها تجب ولو بها، للأمر1. وقال ابن عقيل: السنة أن يكثر للبكر. ويجب في
~~الأشهر عنه، قاله في الإفصاح إجابة داع2 مسلم يحرم هجره إن عينه أول مرة،
~~والمنصوص: ومكسبه طيب، وعنه: أنه سئل فيمن عنده المخنثون يدعو بعد يوم
~~وليسوا عنده: فخير، نقله بكر. ومنع في المنهاج من ظالم وفاسق ومبتدع ومفاخر
~~بها، أو فيها مبتدع يتكلم ببدعته، إلا لراد عليه، وكذا مضحك بفحش أو كذب،
~~وإلا أبيح القليل. وفي الترغيب: إن علم حضور الأرذال ومن مجالستهم تزري
~~بمثله لم تجب إجابته، ويأتي ما ذبح لغير الله3.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P360
# وقيل: الإجابة فرض كفاية، وقيل: مستحبة، وعنه: إن
~~دعاه من يثق1 به فإجابته أفضل.
# ويستحب ثاني مرة، ويكره في الثالثة، ونقل حنبل: إن أحب أجاب في الثاني،
~~ولا يجيب في الثالث.
# وإجابة ذمي ومن دعا الجفلى، نحو أذنت لمن شاء، قيل بجوازهما، وقيل: يكره
~~"م 1 و 2". وقيل له في رواية أبي داود: تجيب دعوة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 1، 2: قوله: "وإجابة ذمي ومن دعا الجفلى، نحو أذنت لمن شاء، قيل
~~بجوازهما، وقيل: يكره" انتهى. ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى -1: إجابة الذمي هل تكره أو تجوز من غير كراهة؟ أطلق
~~الخلاف:
# أحدهما: تكره، قطع به في الوجيز.
# والوجه الثاني: لا تكره، قال الشيخ الموفق: قال أصحابنا: لا يجب إجابة
~~الذمي، ولكن يجوز، قال في الكافي2: وتجوز إجابته، قال ابن رزين في شرحه:
~~وإن دعاه الذمي فلا بأس بإجابته، انتهى.
# قلت: ظاهر كلام الإمام أحمد عدم الكراهة، وهو الصواب، ms2036 وخرج الزركشي من
~~رواية عدم جواز تهنئتهم وعيادتهم عدم الجواز هنا. PageV08P361
# الذمي؟ قال: نعم، قيل: يأكل عند المجوسي؟ قال: لا بأس
~~ما لم يأكل من قدورهم، ونصه إباحة بقية الدعوات، اختاره الأكثر، وعنه: تكره
~~دعوة الختان، واستحب أبو حفص العكبري وغيره1 الجميع، كإجابتها، نص عليه،
~~وأباحها في الموجز والمحرر، وظاهر رواية ابن منصور ومثنى: تجب، ونقل
~~المروذي وغيره أنه وكد إجابة الدعوة وسهل في الختان، وعنه: غير الوليمة،
~~أسهل وأخافه، واستحب في الغنية إجابة وليمة عرس، وكره حضور غيرها إن كان
~~كما وصف النبي صلى الله عليه وسلم: يمنع2 المحتاج ويحضر الغني3.
# قال: ويكره لأهل الفضل والعلم التسرع إلى إجابة الطعام والتسامح؛
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الثانية – 2: إذا دعا الجفلى هل تكره الإجابة أو تجوز من غير
~~كراهة؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما: تكره، وهو الصحيح، وبه قطع في الكافي4 والرعايتين والوجيز
~~وغيرهم، قال في المغني5 والشرح6: لم تجب ولم تستحب، انتهى. فيحتمل القولين.
# والوجه الثاني: تباح. PageV08P362
# لأنه فيه ذلة ودناءة وشره، لا سيما الحاكم، ويأتي
~~ذلك1.
# ويحرم فطر من صومه واجب، ويفطر متطوع، وقيل: إن جبر قلب داعيه، ويعلمهم
~~بصومه، نص عليه، وقيل نصه: يدعو وينصرف ويأكل مفطر إن شاء، قاله أحمد، وفي
~~الواضح: ظاهر الحديث وجوبه وفاقا للأصح للشافعية.
# وفي مناظرات ابن عقيل: لو غمس أصبعه في ماء ومصها حصل به إرضاء الشرع
~~وإزالة المأثم بإجماعنا، ومثله لا يعد إجابة عرفا، بل استخفافا بالداعي.
# ويحرم أخذ طعام، فإن علم بقرينة رضا مالكه ففي الترغيب: يكره، ويتوجه:
~~يباح، وأنه يكره مع ظنه رضاه.
# ويغسل يديه، وعنه: يكره قبله، اختاره القاضي "وش" وأطلقها جماعة، واستحبه
~~في المذهب بعدما له غمر2 "وم" ويكره بطعام، ولا بأس بنخالة، وغسله في
~~الإناء الذي أكل فيه، نص عليهما، قال بعضهم: و [يكره] بدقيق حمص وعدس
~~وباقلاء ونحوه، وفي المغني3 في خبر4 الملح:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P363
# في معناه ما يشبهه، كدقيق الباقلاء، ونحوه ما يجلى،
~~والغسل لما يفسده ms2037 الصابون والخل، للخبر، ويلعق قبله أصابعه أو يلعقها ويعرض
~~الماء لغسلهما، وتقدمه بقرب طعامه، ولا يعرضه1. ذكره في التبصرة، ويسمي،
~~ويأكل بيمينه، ويحمد إذا فرغ، وقيل: يجبن2، قال الأصحاب: يقول: بسم الله.
~~وفي الخبر المشهور: "فليقل: بسم الله أوله وآخره"3، قال شيخنا: ولو زاد:
~~"الرحمن الرحيم"، عند الأكل كان حسنا، فإنه أكمل، بخلاف الذبح، فإنه قد
~~قيل: لا يناسب ذلك، ونقل ابن هانئ أنه جعل عند كل لقمة يسمي ويحمد.
# قال الإمام أحمد: يأكل بالسرور مع الإخوان، وبالإيثار مع الفقراء،
~~وبالمروءة مع أبناء الدنيا، وأكل وحمد خير من أكل وصمت.
# ويأكل بثلاث أصابع، مما يليه، قال جماعة: والطعام نوع واحد. وقال الآمدي:
~~لا بأس وهو وحده. وقال ابن حامد: ويخلع نعليه.
# ويكره عيب طعام، وحرمه في الغنية، ونفخه فيه وقال الآمدي: لا وهو حار.
~~وأكله4. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P364
# حارا، وفعل ما يستقذره من غيره، ورفع يده قبلهم بلا
~~قرينة، ومدح طعامه وتقويمه، وحرمهما في الغنية. 1وفي المنهاج وحده ولا
~~يستأذنهم في تقدمه1، وتنفسه2 في إناء وأكله من وسطه وأعلاه، 3قال أحمد3.
~~وأكله4 ومتكئا، وفي الغنية: وعلى الطريق.
# وقرانه في التمر، قيل: مطلقا، وقيل: مع شريك لم يأذن "م 3" قال في
~~الترغيب وشيخنا: ومثله قران ما العادة جارية بتناوله إفرادا. نقل مهنا:
~~أكره أن يستعمل الخبز على المائدة، وسفيان يكره أن توضع القصعة التي على
~~الخوان على الرغيف، لأنه من زي العجم، وحرم الآمدي وضعه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 3: قوله: "وقرانه في التمر قيل: مطلقا، وقيل: مع شريك لم يأذن"،
~~انتهى. يعني هل يكره القران مطلقا أو مع شريك لم يأذن؟ أطلق الخلاف.
# والقول الأول: هو الصحيح، قدمه السامري وابن حمدان في آداب كتبهما،
~~والناظم والمصنف في آدابهما.
# والقول الثاني: اختاره بعض الأصحاب، قال أبو الفرج في كتابه الذي في أصول
~~الفقه: لا يكره القران. وقال ابن عقيل في الواضح: الأولى تركه. وقال في
~~الرعاية: لا يكره إذا أكل وحده أو مع أهله أو ms2038 من أطعمهم ذلك، انتهى.
# قد يؤخذ من كلام الشيرازي وابن حمدان قولان آخران. PageV08P365
# تحتها، وكرهه غيره، وذكر معمر أن أبا أسامة قدم لهم
~~طعاما 1فكسر الخبز1، قال أحمد لئلا يعرفوا كم يأكلون. وله قطع لحم بسكين،
~~والنهي لا يصح، قاله الإمام أحمد، واحتجوا بنهي ضعيف2 على الكراهة، 3وعلى
~~قول3 فيتوجه هنا مثله "وش" بلا حاجة. قال في رواية عبد الله: عن ابن عمر:
~~ترك الخلال يوهن الأسنان4، وروى أبو نعيم الحافظ وغيره من رواية واصل بن
~~السائب وهو ضعيف عن أيوب مرفوعا قال: "حبذا المتخللون من الطعام، وتخللوا
~~من الطعام، فإنه ليس شيء أشد على الملك الذي على العبد أن يجد من أحدكم ريح
~~الطعام"5 قال الأطباء: وهو نافع أيضا للثة ومن تغير النكهة.
# نقل أبو داود: لا بأس أن يتناهد6 في الطعام ويتصدق منه، لم يزل الناس
~~يفعلون هذا، ويتوجه رواية: لا يتصدق بلا إذن، ويجوز أكله كثيرا بحيث لا
~~يؤذيه، قاله في الترغيب، وهو مراد من أطلق. وفي الغنية: يكره مع خوف تخمة،
~~وكره شيخنا أكله حتى يتخم، وحرمه أيضا، وحرم أيضا الإسراف، وهو مجاوزة
~~الحد.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P366
# قال أحمد في أكله قليلا: ما يعجبني، وقال: ما أرى أنه
~~يجد من قلبه رقة وهو يشبع، وقال: يؤجر في ترك الشهوات. ومراده. ما لم يخالف
~~الشرع، وقال لإنسان يأكل معه: كل ولا تحتشم، فإن الأكل أهون مما يحلف عليه.
# ولا يكره 1شربه قائما، نقله الجماعة، وعنه: بلى، وجزم به في الإرشاد2،
~~واختاره شيخنا1، وسأله صالح عن شربه قائما في نفس ونائما، قال: أرجو،
~~ويتوجه كأكل، وظاهر كلامهم لا يكره أكله قائما، ويتوجه كشرب، قاله شيخنا.
# وكره الإمام أحمد الشرب من في السقاء، واختناث الأسقية، وهو قلبها،
~~والجلوس بين ظل وشمس، والنوم بعد العصر، وعلى سطح غير محجر، واستحب القائلة
~~نصف النهار والنوم إذن. وقال ابن الجوزي: ويجتهد في الانتباه قبل الزوال.
# وما جرت العادة به، كإطعام سائل وسنور وتلقيم وتقديم وتأخير يحتمل كلامهم ms2039
~~وجهين، وجوازه أظهر "م 4".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 4: قوله: "وما جرت العادة به، كإطعام سائل وسنور وتلقيم: وتقديم
~~وتأخير يحتمل كلامهم وجهين، وجوازه أظهر"، انتهى.
# قال المصنف في آدابه الكبرى: الأولى جوازه. وقال الشيخ عبد القادر: يكره
~~أن يلقم من حضر معه لأنه يأكل على ملك صاحبه على وجه الإباحة. وقال بعض
~~الأصحاب: من الآداب أن لا يلقم أحدا يأكل معه إلا بإذن مالك الطعام، قال في
~~PageV08P367
# وإذا شرب ناوله الأيمن، وفي الترغيب: وكذا في غسل
~~يده.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الآداب: وهذا يدل على جواز ذلك، عملا بالعادة والعرف، لكن الأدب والأولى
~~الكف عن ذلك، لما فيه من إساءة الأدب على صاحبه والإقدام على طعامه ببعض
~~التصرف من غير إذن صريح، وفي معنى ذلك تقديم بعض الضيفان ما لديه ونقله إلى
~~البعض الآخر، لكن لا ينبغي لفاعل ذلك أن يسقط حق جليسه من ذلك، والقرينة
~~تقوم مقام الإذن في ذلك. وقال في الفنون: كنت أقول: لا يجوز للقوم أن يقدم
~~بعضهم لبعض ولا السنور، حتى وجدت في صحيح البخاري حديث أنس5 في الدباء،
~~انتهى.
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 5 أخرج البخاري "2092" عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن خياطا دعا رسول
~~الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه, قال أنس بن مالك: فذهبت مع رسول الله
~~صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الطعام, فقرب إلى رسول الله خبزا ومرقا, فيه
~~دباء وقديد, فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء من حوالي القصعة.
~~قال: فلم أزل أحب الدباء من يومئذ.
# PageV08P368
#
### | فصل ويحرم أكله بلا إذن صريح أو قرينة، كدعائه إليه.
# نص عليه، ولو من بيت1 قريبه أو2 صديقه ولم يحرزه عنه، نقله ابن القاسم
~~وابن النضر، وجزم به في الجامع، وظاهر كلام ابن الجوزي وغيره: يجوز،
~~واختاره شيخنا، وهو أظهر. وجزم القاضي في المجرد وابن عقيل في الفصول في
~~آخر الغصب فيمن كتب من محبرة غيره: يجوز في حق ms2040 من3 ينبسط إليه ويأذن له
~~عرفا، وليس الدعاء إذنا للدخول في ظاهر كلامهم، خلافا للمغني4. وفي الغنية:
~~لا يحتاج بعد تقديم5 الطعام إذنا إذا جرت العادة في ذلك البلد بالأكل بذلك،
~~فيكون العرف إذنا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P368
# فإن دعاه اثنان قدم أسبقهما، وحكى هل للسبق1 بالقول
~~أو الباب؟ فيه وجهان "م 5" ثم أقربهما، قال في المغني2 والكافي3: جوارا ثم
~~رحما. وفي المحرر والرعاية عكسه. وفي المقنع4 والمستوعب: يقدم أسبقهما ثم
~~أدينهما ثم أقربهما جوارا، وقيل: الأدين بعد الأقرب جوارا، ثم يقرع "م 6".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -5: قوله: "فإن دعاه اثنان قدم أسبقهما، وحكى هل السبق بالقول أو
~~الباب؟ فيه وجهان" انتهى.
# أحدهما: السبق بالقول، وهو الصواب، وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب، ولا سيما
~~في المغني2 والشرح4 الرعاية والوجيز وتجريد العناية وغيرهم.
# والوجه الثاني: السبق بالباب، قلت: وهو ضعيف، وإطلاق المصنف فيه شيء ولكن
~~أتى في إطلاق الخلاف بصيغة التمريض، والصواب الأول.
# مسألة – 6: قوله: "ثم أقربهما، قال في المغني والكافي: جوارا ثم رحما.
~~PageV08P369
# وإن علم ثم منكرا يقدر يغيره حضر وغيره، وإلا امتنع،
~~وإن علم بعد حضوره أزاله، فإن عجز خرج، وخرج أحمد من وليمة فيها آنية فضة،
~~فقال الداعي: نحولها، فلم يرجع، نقله حنبل، وإن علم به ولم يره ولم يسمعه
~~خير، قال أحمد: لا بأس. وفي المذهب والمستوعب: لا ينصرف، وقاله أحمد، وإن
~~وجب الإنكار على قول أو رواية فكما تقدم.
# فإن ستر الجدر بغير حرير وصورة حيوان، فعنه: يحرم، وعنه: يكره،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وفي المحرر والرعاية عكسه. وفي المقنع والمستوعب: يقدم أسبقهما ثم
~~أدينهما ثم أقربهما جوارا، وقيل: الأدين بعد الأقرب جوارا، ثم يقرع، انتهى.
# ما قاله في المقنع والمستوعب قاله في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب
~~والهادي. وقال في الخلاصة: والكافي1 ونهاية ابن رزين: فإن استويا أجاب
~~أقربهما بابا، زاد في الخلاصة: وتقدم إجابة الفقير منهما، وزاد في الكافي1:
~~فإن استويا أجاب أقربهما رحما، فإن استويا ms2041 أجاب أدينهما، فإن استويا أقرع
~~بينهما. وكذا قال في المغني2 والشرح3، وما قاله في المحرر قطع به في النظم
~~والوجيز والحاوي الصغير وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم، وقدمه في الرعايتين. وفي
~~تجريد العناية: أدين ثم أقرب جوارا ثم رحما ثم قارع. وفي الفصول: إن لم
~~يسبق أحدهما الآخر فقال أصحابنا: ينظر أقربهما دارا فيقدم في الإجابة. وفي
~~البلغة: فإن استويا أجاب أقربهما جوارا، فإن استويا قدم أدينهما، انتهى.
~~قلت: الصواب تقديم الأدين ثم الأقرب جوارا ثم رحما ثم قرعة. PageV08P370
# ففي جواز خروجه لأجله وجهان، "م 7 و 8" ونقل ابن هانئ
~~وغيره: ما كان فيه شيء من زي العجم وشبهه فلا يدخل، ونقل ابن منصور: لا بأس
~~أن لا يدخل، قال: لا لريحان1 منضد، وذكر ابن عقيل أن النهي عن التشبه
~~بالعجم للتحريم، ونقل جعفر: لا يشهد عرسا فيه طبل أو مخنث أو غناء أو تستر
~~الحيطان، ويخرج لصورة على الجدار، ونقل الأثرم والفضل: لا لصورة على ستر لم
~~يستر به الجدر.
# وفي تحريم دخوله منزلا فيه صورة حيوان على وجه محرم ولبثه فيه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 7 -8: قوله: "فإن ستر الجدر بغير حرير وصورة حيوان فعنه: يحرم،
~~وعنه: يكره، ففي جواز خروجه لأجله وجهان"، انتهى. ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى – 7: إذا ستر الجدر بغير حرير وصورة حيوان فهل يحرم ذلك
~~أم يكره؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب
~~والخلاصة والمغني2 والمقنع3 والمحرر والشرح3 والنظم وغيرهم:
# إحداهما: يكره، وهو الصحيح، صححه في التصحيح وتصحيح المحرر، واختاره
~~الشيخ الموفق، وبه قطع في المغني2، والشرح3 في موضع، وشرح ابن رزين والوجيز
~~وغيرهم، وقدمه في البلغة والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم:
# والرواية الثانية: يحرم. PageV08P371
# وجهان "م 9 و 10". وله دخول بيعة وكنيسة والصلاة
~~فيهما، وعنه: يكره، وعنه: مع صور1، وظاهر كلام جماعة تحريم دخوله معهما.
~~وقاله شيخنا، وإنها كالمسجد على القبر، وقال: وليست ملكا لأحد، وليس لهم
~~منع من يعبد الله، لأنا صالحناهم عليه2، والعابد بينهم وبين الغافلين ms2042 أعظم
~~أجرا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: محل الخلاف إذا لم تكن حاجة، فإن كان ثم حاجة من حر أو برد فلا
~~بأس به، ذكره الشيخ الموفق والشارح وابن رزين وغيرهم، وهو واضح.
# المسألة الثانية – 8: إذا قلنا: يكره فهل يجوز خروجه لأجل ذلك 3أم لا3؟
~~أطلق الخلاف:
# أحدهما: يكون عذرا في الخروج، وهو الصحيح، قطع به في المغني4 والشرح5،
~~وقدمه في الرعاية الكبرى.
# والوجه الثاني: لا يكون عذرا، وهو الصواب، والواجب لا يترك لمكروه، والله
~~أعلم. ثم وجدت ابن نصر الله في حواشيه قال: أظهرهما لا يخرج. وقال في
~~الخلاصة: وإذا حضر فرأى ستورا معلقة لا صور عليها فهل يجلس فيه روايتان،
~~أصلهما هل هو حرام أم مكروه؟ فهذه الطريقة مخالفة لظاهر ما قال المصنف: إن
~~محل الخلاف على القول بالكراهة.
# مسألة – 9، 10: قوله: "وفي تحريم دخوله منزلا فيه صورة حيوان على وجه
~~محرم ولبثه فيه وجهان" انتهى. ذكر مسألتين: PageV08P372
# ويحرم شهود عيد ليهود أو نصارى، لقوله تعالى {والذين
~~لا يشهدون الزور} [الفرقان: 72] نقله مهنا. وقاله الآمدي، وترجمه الخلال
~~بالكراهة، وفيه تنبيه على المنع أن يفعل1 كفعلهم، قاله شيخنا، لا يبيع لهم
~~فيها، نقله مهنا، وحرمه شيخنا، وخرجه على ما ذكره من روايتين منصوصتين في
~~حمل التجارة إلى دار حرب، وأن مثله مهاداتهم لعيدهم، وجزم غيره بكراهة
~~التجارة والسفر إلى أرض كفر ونحوه. وقال شيخنا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الأولى- 9: هل يحرم دخوله منزلا فيه صورة حيوان على وجه محرم أم
~~لا؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما: لا يحرم، وهو الصحيح، قطع به في المغني2 والشرح3 ونصراه.
# والوجه الثاني: يحرم.
# المسألة الثانية – 10: هل يحرم لبثه في منزل فيه صورة حيوان على وجه محرم
~~أم لا؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما: يحرم، وهو ظاهر ما قطع به في الهداية والمذهب والمستوعب والمقنع4
~~والرعايتين والحاوي الصغير والوجيز وغيرهم، حيث قالوا: إذا رأى ذلك خرج.
# والوجه الثاني: لا يحرم، قطع به في المغني2 والشرح3 وشرح ابن رزين
~~وغيرهم، وقالوا: هو ظاهر كلام الإمام ms2043 أحمد، ونصروه، وهو الصحيح PageV08P373
# أيضا: لا يمنع منه إذا لم يلزموه بفعل محرم أو ترك
~~واجب، وينكر ما يشاهده من المنكر بحسبه.
# قال: ويحرم بيع ما يعملون به كنيسة أو تمثالا ونحوه، قال: وكل ما فيه
~~تخصيص لعيدهم وتمييز له فلا أعلم خلافا أنه من التشبه، والتشبه بالكفار
~~منهي عنه "ع".
# قال: ولا ينبغي إجابة هذه الوليمة، قال: ولما صارت العمامة الصفراء
~~والزرقاء من شعارهم1 لم يجز لبسها، فكيف بمن يشاركهم في عباداتهم وشرائع
~~دينهم؟ بل ليس لمسلم أن يخص2 مواسمهم بشيء مما يخصونها به، وليس لأحد أن
~~يجيب دعوة مسلم في ذلك، ويحرم الأكل والذبح، ولو أنه فعله، لأنه اعتاده
~~وليفرح أهله، ويعزر إن عاد.
# وذكر القاضي في التطوع في أوقات النهي يوم عرفة إذا صادف يوم جمعة، ومن
~~عادته صيامه نقل الأثرم: إن صامه مفردا فهذا لا يتعمد صومه خاصة، إنما كره
~~أن يتعمد الجمعة، وكذا نقل أبو طالب: يصومه، وكذا قال في رواية أبي
~~الحارث3: ما أحب لرجل أن يتعمد الحلواء واللحم لمكان النيروز، لأنه من زي
~~الأعاجم، إلا أن يوافق ذلك وقتا كان يفعل هذا فيه، قال القاضي: إنما جاز
~~ذلك؛ لأنه إنما منع من فضل النفقة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P374
# يوم النيروز، لئلا يؤدي إلى تعظيم ذلك اليوم، وإذا
~~وافق عادة فلم يوجد ذلك، فلهذا جاز ومثله هنا منع من صوم يوم الجمعة منفردا
~~تشبها بيوم العيد، فإذا صادف عادة فلم يوجد ذلك المعنى، ولا يلزم على هذا1
~~يوما العيدين وأيام التشريق، لأنها لا تقبل الصوم، كزمن ليل وحيض، ويوم
~~الجمعة يقبل الصوم، وهو الفرض، ولأن الشرع ورد بأن الصوم إذا وافق عادة جاز
~~وإن كان الوقت منهيا عنه، بدليل الخبر "لا تقدموا رمضان"2.
# قال ابن هانئ: رأيت أبا عبد الله أعطى 3ابنه درهما يوم النيروز3 وقال:
~~اذهب به إلى المعلم، وسئل في رواية أبي داود عن المسلم يعلم ولد المجوسي
~~واليهودي والنصراني، قال: لا يعجبني.
# وأما موسم خاص، كالرغائب وليلة ms2044 النصف، فلعل ظاهر كلامهم لا يكره، وكرهه
~~شيخنا، وأنه بدعة، ولعله ظاهر تعليل أحمد بزي الأعاجم، قال: وقد كره طوائف
~~من الأئمة والسلف كأنس والحسن وأحمد صوم أعيادهم لأن فيه نوع تعظيم لها،
~~فكيف بتخصيصها بنظير ما يفعلونه؟ بل نهى أئمة الدين عما ابتدعه الناس، كما
~~يفعلونه يوم عاشوراء أو في رجب وليلة نصف شعبان، ونحو ذلك من الصلاة
~~والاجتماع والأطعمة والزينة وغير ذلك، فكيف بأعياد المشركين؟ والناهي عن
~~هذه المنكرات
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P375
# مطيع لله ورسوله، والمجاهد في ذلك من المجاهدين في
~~سبيل الله، وذكر في موضع آخر أنه لا يجوز تخصيص ذلك بطعام غيره، وسبق في
~~اللباس التشبه أيضا.
# ويكره النثار1 والتقاطه، وعنه إباحتهما، اختاره أبو بكر، كقول المضحي: من
~~شاء اقتطع، وعنه: لا يعجبني، هذه نهبة لا تؤكل. وفرق ابن شهاب وغيره بأنه
~~بذبحه أزال2 ملكه، والمساكين عنده سواء والنثر لا يزيل الملك، وقد يأخذه من
~~غيره أحب إلى صاحبه، ويملكه من أخذه أو وقع في حجره، وقيل بقصد.
# ولا يكره دف في عرس، والمنصوص: ونحوه. وقال الشيخ وغيره: وإن أصحابنا
~~كرهوه في غير عرس، وكرهه القاضي وغيره في غير عرس وختان، ويكره لرجل
~~للتشبه، ويحرم كل ملهاة سواه، كمزمار وطنبور ورباب وجنك، قال في المستوعب
~~والترغيب: سواء استعملت لحزن أو سرور، وسأله3 ابن الحكم عن النفخ في القصبة
~~كالمزمار قال: أكرهه.
# وفي القضيب4 وجهان "م 11" وفي المغني5: لا يكره إلا مع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -11: قوله: "وفي القضيب وجهان"، انتهى. يعني هل يحرم اللعب بالقضيب
~~أم لا: PageV08P376
# تصفيق أو غناء أو رقص ونحوه، وكره أحمد الطبل لغير
~~حرب، واستحبه ابن عقيل فيه، لتنهيض طباع الأولياء وكشف صدور الأعداء، وليس
~~عبثا، وقد أرسل الله الرياح والرعود قبل الغيث، والنفخ في الصور 1قبل
~~البعث1. وضرب الدف في النكاح، والحج: العج والثج2.
# واستحب أحمد الصوت في عرس، وكذا الدف، قال الشيخ: لنساء، وظاهر نصوصه
~~وكلام الأصحاب التسوية، قيل له في رواية ms2045 المروذي: ما ترى للناس اليوم تحرك
~~الدف في إملاك أو بناء بلا غناء، فلم يكره ذاك. وقيل له في رواية جعفر:
~~يكون فيه جرس، قال: لا، ونقل حنبل: لا بأس بالصوت والدف فيه وأنه قال: أكره
~~الطبل، وهو الكوبة، نهى عنه النبي3 صلى الله عليه وسلم، ونقل ابن منصور:
~~الطبل ليس فيه رخصة.
# وفي عيون المسائل وغيرها في من أتلف آلة لهو: الدف مندوب إليه في النكاح،
~~لأمر الشارع، بخلاف العود والطبل فإنه لا يباح استعماله والتلهي به بحال.
~~وسئل أحمد عن القصائد قال: أكرهه، وقال: بدعة لا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: لا يحرم، بل يكره، وبه قطع في آداب المستوعب، وقدمه في الرعايتين
~~والحاوي الصغير.
# والوجه الثاني: يحرم، وهو الصواب، وبه قطع ابن عبدوس في تذكرته.
# فهذه إحدى عشرة مسألة في هذا الباب. PageV08P377
# يجالسون، وكره التغبير1، ونهى عن استماعه وقال: بدعة
~~ومحدث، ونقل أبو داود: لا يعجبني، ونقل يوسف: لا يستمعه، وقيل: هو بدعة؟
~~قال: حسبك.
# وفي المستوعب منع من اسم البدعة عليه ومن تحريمه، لأنه2 شعر ملحن3
~~كالحداء، والحدو للإبل ونحوه، واحتج قبل هذا بكراهة أحمد له على تحريم
~~الغناء، ومن علم أنه4 إذا سمعه زال عقله حرم، وإن كان تارة وتارة لم يكره،
~~ذكره في الفنون، ويتوجه: يكره، قال: والوعاظ المنشدون لغزل الأشعار وذكر
~~العشاق كالمغني والنائح يجب تعزيرهم، لأنهم يهيجون الطباع. ونقل إبراهيم بن
~~عبد الله القلانسي أن أحمد قال عن الصوفية: لا أعلم أقواما أفضل منهم، قيل:
~~إنهم يستمعون5 ويتواجدون، قال: دعوهم يفرحون مع الله ساعة، قيل: فمنهم من
~~يموت ومنهم من يغشى عليه، فقال: {وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون}
~~[الزمر: 47] ولعل مراده سماع القرآن، وعذرهم لقوة الوارد، كما عذر يحيى
~~القطان 6
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P378
# في الغشي، وقد قال أحمد لإسماعيل بن إسحاق الثقفي1
~~وقد سمع عنده كلام الحارث المحاسبي ورأى أصحابه: ما أعلم أني رأيت مثلهم،
~~ولا سمعت في علم الحقائق مثل ms2046 كلام هذا الرجل، ولا أرى لك صحبتهم، وقد نهى
~~عن كتابة كلام منصور بن عمار2 والاستماع للقاص به قال أبو الحسين: لئلا
~~يلهونه عن الكتاب والسنة لا غير، وأنكر3 الآجري وابن بطة وغيرهما هذا
~~السماع. وفي الغنية: يكره تحريق4 الثياب في حق المتواجد عند السماع، قال:
~~ويجوز سماع القول بالقضيب، ويكره الرقص.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P379
#
### | باب عشرة النساء
### | مدخل
# ...
# باب عشرة النساء
# يلزم الزوجين العشرة بالمعروف، واجتناب تكره بذله1 لقوله تعالى: {ولهن
~~مثل الذي عليهن بالمعروف} [البقرة: 228] قال ابن الجوزي وغيره: وهو
~~المعاشرة الحسنة والصحبة الجميلة. قالوا: قال ابن عباس: إني لأحب أن أتزين
~~للمرأة كما أحب أن تتزين لي، لهذه الآية2 وإسناده حسن، فدل ذلك أنه يلزم
~~تحسين الخلق والرفق، واستحبهما في المغني3. واحتمال الأذى، وقال عز وجل
~~{وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا
~~كثيرا} [النساء: 19] قال ابن الجوزي وغيره4: قال ابن عباس: رضي الله عنهما
~~ربما رزق منها ولدا فجعل فيه خيرا كثيرا. قال: وقد ندبت الآية إلى إمساك
~~المرأة مع الكراهة لها، ونبهت على معنيين:
# أحدهما: أن الإنسان لا يعلم وجوه الصلاح فرب مكروه عاد محمودا، ومحمود
~~عاد مذموما.
# والثاني: أنه لا يكاد يجد محبوبا ليس فيه ما يكره، فليصبر على ما يكره
~~لما يحب، وأنشدوا في هذا المعنى:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P380
# ومن لم يغمض عينه عن صديقه ... وعن بعض ما فيه يمت
~~وهو عاتب
# ومن يتتبع جاهدا كل عثرة
# ... يجدها ولا يسلم له الدهر صاحب1
# وقال ابن الجوزي في كتابه السر المصون: معاشرة المرأة بالتلطف مع إقامة
~~الهيبة، ولا ينبغي له أن يعلمها قدر ماله فتتبسط في الطلب، وإن كان قليلا
~~احتقرته، وربما نفرت، ولا يفشي إليها سرا يخاف من إذاعته، ولا يكثر من
~~الهبة لها، فربما استوثقت ثم نفرت، وقد رأينا جماعة أطلعوا نساءهم على
~~الأسرار، وسلموا إليهن الأموال، لقوة محبتهم لهن، والمحبة تتغير، فلما ملوا
~~أرادوا الخلاص فصعب عليهم، ms2047 فصاروا كالأسرى.
# ولا ينبغي للعاقل أن يدخل في أمر حتى يدبر الخروج منه، وليكن للرجل بيت
~~وللمرأة بيت، وله فراش ولها فراش، ولا يلقاها إلا في وقت معلوم بينهما،
~~لتتهيأ له، فالبعد وقت النوم أصل عظيم، لئلا يحدث ما ينفر، وعلى قياسه
~~اللقاء وقت الأوساخ. قال بعض الحكماء: من نام2 إلى جانب محبوبه فرأى منه ما
~~يكره سلاه3. وحكى أن كسرى نظر يوما إلى مطبخه وكيف تسلخ فيه4 الغنم فعافته
~~نفسه، وبقي أياما لا يأكل اللحم، فشكا ذلك إلى بزرجمهر، فقال: أيها الملك،
~~العظام على الخوان، والمرأة على الفراش. وما أحسن ما قال: فإن عيوب جسد
~~الإنسان كثيرة، ولهذا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P381
# أقول: لا ينبغي أن يتجرد أحد الزوجين ليراه الآخر،
~~وخصوصا العورات، قال ابن عبد البر: لما زوج أسماء بن خارجة ابنته دخل عليها
~~ليلة بنائها فقال: يا بنية إن كان النساء أحق بتأدبك1 فلا بد من تأديبك
~~كوني لزوجك أمة يكن لك عبدا، ولا تقربي منه جدا فيملك أو تمليه، ولا تباعدي
~~منه فتنقلي عليه، وكوني له كما قلت لأمك:
# خذي العفو مني تستديمي مودتي ... ولا تنطقي في سورتي حين أغضب
# ولا تنقريني نقرة الدف مرة ... فإنك لا تدرين كيف المغيب
# فإني رأيت الحب في القلب والأذى ... إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهب2
# وليكن غيورا. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إياكم والدخول على النساء"
~~قيل: أفرأيت الحمو؟ قال: "الحمو الموت" 3.
# وقال: "أتعجبون من غيرة سعد؟ لأنا أغير منه، والله أغير مني، من أجل ذلك
~~حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن"4.
# قال الشاعر:
# لا يأمنن على النساء أخ أخا ... ما في الرجال على النساء أمين
# إن الأمين وإن تحفظ جهده ... لا بد أن بنظرة سيخون 5
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P382
# وقال ابن عبد البر: قال سليمان بن داود -عليهما
~~السلام- لابنه: يا بني، لا تكثر الغيرة على أهلك من غير ريبة فترمي بالشر
~~من أجلك وإن كانت بريئة.
# ويلزم تسليم الحرة ms2048 التي يوطأ مثلها، ونصه: بنت تسع، بطلبه في بيته.
~~وتسلمها إن بذلته، فإن اشترطت بيتها ففيه أو1 بيته، ولا لزوم مع ما يمنع
~~الاستمتاع بالكلية ويرجى زواله، كإحرام ومرض وصغر، ولو قال: لا أطأ.
# وفي حائض احتمالان "م 1" بل نضوة الخلقة، فلو خشي عليها استمتع كحائض.
# وتقبل امرأة ثقة في ضيق فرجها وقروح به، وعبالة ذكره2 ونحوه،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -1: قوله: "وفي حائض احتمالان"، يعني هل يلزم تسليمها إلى الزوج
~~إذا كانت حائضا أو ينتظر طهرها؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في المغني3 والشرح4:
# أحدهما: يلزم التسليم، وبه قطع في المغني3، في باب الحال التي تجب فيها
~~النفقة، وكذلك ابن رزين في شرحه، وكذلك الشارح في كتاب النفقات.
# والوجه الثاني: لا يلزمه. قلت: وهو أصح من الأول، بل لو قيل بالكراهة
~~لاتجه، أو ينظر إلى قرينة الحال، 5وهو الصواب5. PageV08P383
# وتنظرهما وقت اجتماعهما، للحاجة، ومتى امتنعت قبل
~~المرض ثم حدث فلا نفقة، ولو أنكر أن وطأه يؤذيها لزمتها البينة، وإن استمهل
~~أحدهما لزم إمهاله العادة، لا لعمل الجهاز بفتح الجيم وكسرها وقيل ثلاثة
~~أيام. وفي الغنية: إن استمهلت هي وأهلها استحب له إجابتهم ما يعلم به
~~التهيؤ من شراء جهاز وتزين.
# وولى من به صغر أو جنون مثله.
# وتسلم الأمة كما تقدم ليلا، وكذا نهارا بشرط أو ببذل السيد، فإن بذله وقد
~~شرطه لنفسه فوجهان "م 2".
# وللزوج حتى العبد السفر بلا إذنها وبها ما لم تشرط بلدها أو تكن أمة، وفي
~~ملك السيد له بلا إذن زوج صحبه أم لا وجهان "م 3"،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 2: قوله: "ويسلم الأمة ليلا، وكذا نهارا بشرط أو ببذل1 السيد،
~~فإن بذله وقد شرطه لنفسه فوجهان". انتهى. وأطلقهما في المحرر والنظم
~~والرعاية الصغرى والزركشي وغيرهم:
# أحدهما: يجب تسليمها، قدمه في الرعاية الكبرى وصححه في تصحيح المحرر.
# والوجه الثاني: لا يلزمه تسليمها، وهو قوي.
# مسألة – 3: قوله: "وللزوج حتى العبد السفر بلا إذنها وبها ما لم تشترط
~~بلدها أو تكن أمة، ms2049 وفي ملك السيد له بلا إذن زوج صحبه أم لا وجهان"، انتهى.
~~وهما احتمالان مطلقان في المغني2 والشرح3، وأطلقهما في النظم: PageV08P384
# وعليهما1 ينبني لو بوأها مسكنا ليأتيها الزوج فيه هل
~~يلزمه؟ قاله في الترغيب2.
# وله السفر بعبده المزوج، واستخدامه نهارا، وإن قلنا: النفقة والمهر3 في
~~كسبه لم يمنعه منه.
# ولو قال السيد: يمسكها، قال زوجتنيها وجب تسلمها للزوج، وتحل له،
~~لاتفاقهما على استحقاقه لها، ويلزمه الأقل من ثمنها أو مهرها، ويحلف لثمن
~~زائد، فإن نكل لزمه، وعند القاضي: لا مهر ولا ثمن، ولا يمين عنده على
~~البائع، لأنه لا يراها في نكاح، وذكر الأزجي مثله إلا في اليمين، وقال: وإن
~~نكل أحدهما عنها قضى عليه وثبت ما يدعيه الآخر4 من بيع أو زوجية، وإن
~~أولدها فهو حر ولا ولاء عليه، ولا ترد الأمة إليه، لاعترافه بأنها أم ولد،
~~ونفقته على أبيه، ونفقتها على الزوج. وقال الأزجي: إن قلنا: لا تحل له فهل
~~هي على مالكها السابق أم في كسبها؟
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: له ذلك من غير إذنه، وقطع به في المنور، 5والقاضي في المجرد،
~~نقله المجد5، وقدمه في الرعايتين.
# والوجه الثاني: ليس له ذلك. قلت: وهو قوي جدا، ولا سيما إذا لم يصحبه،
~~5وصححه في6 تصحيح المحرر. قال المجد: قطع به القاضي في التعليق، وهو
~~الصواب5. PageV08P385
# فيه احتمالان، وعند القاضي في كسبها، فإن ماتت
~~فللبائع منه قدر ثمنها وبقيته موقوف حتى يصطلحا، وإن ماتت بعد الواطئ ماتت
~~حرة وورثها ولدها ووريثها، وإلا فهو موقوف، وليس لسيدها أخذ قدر ثمنها،
~~لأنه لا يدعيه على الواطئ وإن رجع البائع فصدقه لم يقبل في إسقاط حرية ولد
~~واسترجاعها إن صارت أم ولد، ويقبل في غيرهما، وإن رجع الزوج ثبتت الحرية
~~ولزمه الثمن، 1قال الشيخ في فتاويه: ذكرها الشيخ في أواخر باب ما إذا وصل
~~بإقراره ما يغيره1.
# وقال الأزجي إذا كان التنازع قبل الاستيلاد تحالفا، فإذا تحالفا فلا مهر
~~ولا ثمن، وترد إلى سيدها، قيل: ترجع إليه ms2050 رجوع البائع في السلعة إذا أفلس
~~المشتري وتعذر الثمن، فيحتاج السيد أن يقول: فسخت البيع وتعود ملكا ظاهرا
~~وباطنا، وقيل: ترجع رجوع من لزمه دين فلم يقضه، فيبيعها ويستوفي حقه، وما
~~فضل تحيل في رده إلى مستحقه فإن أمسكها البائع على بقية الثمن وفسخ البيع
~~لتعذر الثمن واسترجعها وكان صادقا حلت له، وإلا حلت ظاهرا.
# وله الاستمتاع في قبل ولو من جهة العجيزة. وقال ابن الجوزي في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P386
# كتابه السر المصون: كره العلماء الوطء بين1 الأليتين
~~لأنه يدعو إلى الوطء في الدبر، وجزم به في الفصول، كذا قالا، ما لم يضر أو
~~يشغل عن فرض، ولو كانت على التنور أو على ظهر قتب، كما رواه أحمد وغيره عنه
~~عليه الصلاة والسلام2.
# ولا تطوع بصلاة وصوم إلا بإذنه، نقله حنبل، وأنها تطيعه في كل ما أمرها
~~به من الطاعة.
# ويحرم وطؤه في دبر، فإن تطاوعا فرق بينهما، ويعزر عالم تحريمه. وليس لها
~~استدخال ذكره وهو نائم بلا إذنه، بل القبلة واللمس لشهوة، ذكره في الرعاية،
~~قال ابن عقيل في استدخاله: لا يجوز، لأن الزوج يملك
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P387
# العقد وحبسها. ويحرم عزله بلا إذن حرة وسيد أمة،
~~وقيل: وأذنها، وقيل: يباح مطلقا، وقيل عكسه ولا إذن لسريته، وفي أم ولد
~~وجهان، في الترغيب "م 4".
# وعليه الوطء في كل ثلث سنة مرة إن قدر، وقيل: العرف، ويبيت ليلة من أربع
~~عند الحرة بطلبها1، والأمة من سبع، واختار الشيخ وجزم به في التبصرة من
~~ثمان، وله الانفراد في البقية، قال أحمد: لا يبيت وحده ما أحب ذلك إلا أن
~~يضطر، وقاله في سفره وحده، وعنه: لا يعجبني، ولأحمد2 عن أيوب بن النجار،. .
~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة- 4: قوله في العزل: "ولا إذن لسريته، وفي أم ولد وجهان في
~~الترغيب"، انتهى.
# قلت: الصواب جواز العزل، لأنها من جملة الإماء، وهو ظاهر كلام الأصحاب،
~~والقول بأنها تستأذن ولا تستأذن الأمة ضعيف جدا. PageV08P388
# عن ms2051 طيب بن محمد عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة
~~[رضي الله عنه] مرفوعا أنه عليه السلام لعن المتشبهين بالنساء والمتشبهات
~~بالرجال، والمتبتلين الذين يقولون: لا نتزوج، والمتبتلات اللاتي يقلن ذلك،
~~وراكب الفلاة وحده، والبائت وحده. طيب قيل: لا يكاد يعرف، وله مناكير، وذكر
~~العقيلي: وإن أبى ذلك بلا عذر لأحدهما فرق بينهما بطلبها، ولو قبل الدخول،
~~نص عليه، لأنه في معنى مول، وفي الترغيب: هو صحيح المذهب.
# والمدة من تركه، ويعلم قصد الإضرار بقرائن، وعنه: لا يفرق، وفي المغني1:
~~هو ظاهر قول أصحابنا، وكذا لو ظاهر ولم يكفر، وعنه: لا يلزم وطء ولا مبيت
~~إن لم يتركهما ضرارا، ولم يعتبر ابن عقيل قصد2 الإضرار بتركه الوطء
~~كالمبيت، قال: وكلام أحمد غالبا يشهد لهذا القول، ولا عبرة بالقصد في حق
~~الآدمي، وخرج كلام أحمد في قصد الإضرار على الغالب، كذا قال، فيلزمه أنه لا
~~فائدة في الإيلاء، وأما إذا اعتبر قصد الإضرار فالإيلاء دل على قصد
~~الإضرار، فيكفي ولو لم يظهر منه قصده. وقال شيخنا: خرج ابن عقيل قولا: لها
~~الفسخ بالغيبة المضرة بها، ولو لم يكن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P389
# مفقودا، كما لو كوتب فلم يحضر بلا عذر. وفي المغني1
~~في امرأة من علم خبره كأسير ومحبوس: لها الفسخ بتعذر النفقة من ماله وإلا
~~فلا "ع" قال شيخنا: لا إجماع، وإن تعذر الوطء لعجز كالنفقة وأولى، للفسخ
~~بتعذره "ع" في الإيلاء. وقاله أبو يعلى الصغير، وقال أيضا: حكمه كعنين.
# وإن سافر فوق نصف سنة وطلبت قدومه فأبى بلا عذر فرق بينهما، قيل: إن وجب
~~الوطء "م 5" وقيل: أو لا. وفي الترغيب ذكر القاضي وابن عقيل أنه يلزم من
~~البيتوتة ما يزول معه ضرر الوحشة، ويحصل معه الأنس المقصود بالزوجية، بلا2
~~توقيت، فيجتهد الحاكم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 5: قوله: "وإن سافر فوق نصف سنة وطلبت قدومه فأبى بلا عذر فرق
~~بينهما، وقيل: إن وجب الوطء، وقيل: أو لا، انتهى:
# أحدهما: لها ذلك ولو ms2052 لم نقل بوجوب الوطء، وهو الصحيح، قدمه في الرعايتين
~~والحاوي الصغير، وهو الصواب، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب.
# والقول الثاني: ليس لها الفسخ إلا إذا قلنا بوجوب الوطء، وهو ظاهر ما قطع
~~به في تجريد العناية. قلت: وهو بعيد جدا، وذكر المصنف ما نقله في الترغيب.
~~PageV08P390
### | فصل تستحب التسمية عند الوطء،
# وقوله: "اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا" 1. ولأبي داود2 عن
~~عائشة [رضي الله عنها] قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل رؤي –
~~أو3 كلمة غيرها- فيكم المغربون"؟ ، قلت: وما المغربون؟ قال: "الذين تشرك
~~فيهم الجن". وقال بعض العلماء: المراد أمرهم إياهم بالزنا، فجاء أولادهم
~~لغير رشدة4.
# وتغطية رأسه عنده، وعند تخليه، ذكره جماعة، وأن لا يستقبل القبلة، وقيل:
~~يكره استقبالها، قال في رواية عبد الله عن عطاء: كره ذلك، واختلف الحنفية
~~في علة منع استقبال القبلة بالبول هل هو للخارج النجس أو لكشف العورة
~~نحوها؟ فمن علل بالأول أباح الوطء نحوها، والثاني يمنعه. PageV08P391
# وقال في رواية صالح عن كعب: إنه كره الوطء في السفينة
~~لأنها تجري على كف الرحمن، وقال في خبر غير ثابت عن مكحول: لعن النبي صلى
~~الله عليه وسلم الناخر والناخرة إلا عند الوقاع1. ذكر ذلك أبو بكر في أحكام
~~الوطء.
# وتكره كثرة الكلام، ونزعه قبل فراغها، ومتجردين. وفي الترغيب: لا سترة
~~عليهما، احتجوا بما رواه ابن ماجه2 عن عتبة بن عبد مرفوعا: "إذا أتى أحدكم
~~أهله فليستتر ولا يتجرد تجرد العيرين3". واحتج به صاحب المحرر على تحريم
~~التعري خلوة، مع أنه احتج للكراهة بأنه لا يجب سترها عن زوجة وأمة، والخلوة
~~دونه، فدل على أنه يقول لا يجب سترها4 عنهما.
# وتحرم خلوة، بدليل النهي عنه حال الجماع، فيكون محرما أيضا، وكذا تحدثه
~~به، وحرمه في الغنية والآدمي البغدادي في كتابه، وهو أظهر. وحرم في أسباب
~~الهداية إفشاء السر. وحرم في الرعاية، إفشاء السر المضر، ولأحمد ومسلم وأبي
~~داود من حديث أبي سعيد "إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة ms2053 الرجل
~~يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P392
# ينشر أحدهما سر صاحبه" 1 وكذا بمرأى أحد. وذكر الشيخ:
~~يحرم ولو رضيا ويحرم جمعه بينهما في مسكن، ويجوز برضاهما، كنومه بينهما في
~~لحاف واحد، وجوز في المغني2 والترغيب جعل كل واحدة في بيت سكن مثلها. وفي
~~الرعاية: وقيل يحرم مع اتحاد المرافق، ولو جمع بين زوجة وسرية فظاهر ما
~~ذكروه المنع، إلا برضا الزوجة فقط، لثبوت حقها، كالجماع3، والسرية لا حق
~~لها في الاستمتاع، وهذا متجه.
# ويجوز نوم الرجل مع امرأته بلا جماع بحضرة محرم لها، لنوم النبي صلى الله
~~عليه وسلم وميمونة في طول الوسادة، وابن عباس لما بات عندها في عرضها4.
# وله إلزامها بترك محرم وغسل نجاسة. وفيه رواية. في المذهب. وغسل حيض.
~~وفيه رواية في ذمية، ففي وطئه بدونه وجهان "م 6".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 6-: قوله: "وله إلزامها ... بغسل حيض، وفيه رواية في ذمية5، ففي
~~وطئه بدونه وجهان" انتهى:
# أحدهما: يجوز وطؤها بدون الغسل، وهو الصحيح، وبه قطع في المحرر والنظم
~~والحاوي الصغير وغيرهم، وقدمه في الرعايتين، وينبغي أن يقيد بأن تغسل
~~فرجها.
# والوجه الثاني: لا يجوز، قال في الرعاية الكبرى: وهو أصح، وهو ظاهر كلامه
~~PageV08P393
# وعلى الأول في النية له والتسمية والتعبد به لو أسلمت
~~وجهان "م 7 و 8".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في المغني1 والشرح2 حيث قالا: وللزوج إجبار زوجته على الغسل من الحيض
~~والنفاس مسلمة أو ذمية، لأنه يمنع الاستمتاع الذي هو حق له، 3لكن هذا على
~~القول بالإجبار، ومحل الخلاف على القول بعدمه3.
# مسألة -7،8: قوله: "وعلى الأول في النية له والتسمية والتعبد به لو أسلمت
~~وجهان"، انتهى. فيه مسألتان:
# المسألة الأولى – 7: 3إذا قلنا: له إلزامها3، فهل تجب النية والتسمية فيه
~~أم لا؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما: لا يجبان، قال في الرعاية الكبرى في باب صفة الغسل: وفي اعتبار
~~التسمية في غسل الذمية من الحيض وجهان، ويصح منها الغسل بلا نية، وخرج ضده، ms2054
~~انتهى.
# قلت: الصواب عدم الوجوب فيهما، وقد قدم ابن تميم وصاحب القواعد الأصولية
~~أن غسلها لا يحتاج إلى نية، قال ابن تميم: واعتبر الدينوري في تكفير4
~~الكافر بالعتق والإطعام النية، وكذلك يخرج هنا، قال في القواعد الأصولية:
~~ويحسن بناؤه على أنهم مكلفون بالفروع أم لا؟ وذكر المصنف في أوائل الحيض5
~~أن أبا المعالي قال: لا نية للكافرة والمجنونة، لعدم تعذرها مآلا، بخلاف
~~الميت، وأنها تعيده إذا أفاقت وأسلمت، وكذا قال القاضي في الكافرة: إنما
~~يصح في حق الآدمي؛ لأن حقه لا يعتبر له النية، فيجب عوده إذا أسلمت، ولم
~~يجز أن تصلي به، انتهى. PageV08P394
# وهل منفصله طاهر لكونه أزال مانعا؟ أو طهور؛ لأنه لم
~~يقع قربة؟ فيه روايتان "م 9".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الثانية – 8: هل لها أن تتعبد به لو أسلمت أم لا؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما: ليس لها ذلك، وهو الصواب، وقد قاله القاضي وأبو المعالي، على ما
~~تقدم في التي قبلها.
# والوجه الثاني: يجوز لها أن تتعبد به، وأظن أن الشيخ تقي الدين جوز لها
~~ذلك.
# مسألة- 9: قوله: "وهل منفصله طاهر لكونه أزال مانعا؟ أو طهور لأنه لم يقع
~~قربة؟ فيه روايتان"، انتهى. وأطلقهما في المغني1 والشرح2 وشرح ابن عبيدان
~~والرعايتين والحاويين، وأطلقهما في مجمع البحرين في غسل في الحيض، وابن
~~تميم في غسل الجنابة:
# إحداهما: هو طاهر غير3 مطهر، قال في الرعاية الكبرى: والأولى جعله طاهرا
~~غير مطهر.
# والرواية الثانية: هو طهور. قلت: وهو الصواب، وقدمه ابن تميم في غسل
~~الحيض، وابن رزين في شرحه مطلقا في كتاب الطهارة. وقال في الحاوي الكبير في
~~كتاب الطهارة: أصحهما أنه طهور من غسل الجنابة. وقال في الفصول في ماء غسل
~~الحيض روايتان، وقال في ماء غسل الجنابة: يحتمل أنه طاهر مطهر وجها واحدا،
~~واقتصر عليه، وقيل: إن لزمها الغسل منه بطلب الزوج، قال في الرعاية. قلت:
~~أو السيد، فطاهر، وإن لم يطلبه أحدهما أو طلبه وقلنا: لا يجب فطهور.
~~PageV08P395
# وقيل: ومن الجنابة طاهر. وفي غسل جنابة ms2055 روايتان "م
~~10".
# وفي أخذ شعر وظفر وقيل: وتنظف وجهان كأكل مؤذ ريحه "م 11 و 12" وخرج ابن
~~عقيل روايتين فيه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -10: قوله: "وفي غسل جنابة روايتان" انتهى. وأطلقهما في المغني1
~~والمقنع2 والشرح2 وشرح ابن منجى والحاوي الصغير وغيرهم:
# إحداهما: له إجبارها على ذلك، وهو الصحيح، صححه في التصحيح وتصحيح
~~المحرر، وقطع به في الوجيز، قال في الرعايتين: له إجبارها على غسل الجنابة،
~~على الأصح، كالحيض والنفاس والنجاسة، قال الناظم: هذه الرواية أشهر وأظهر،
~~انتهى. وقدمه ابن رزين في شرحه.
# والرواية الثانية: ليس له إجبارها، والذي يظهر أن هذه الرواية أقوى من
~~الأولى، والفرق بين الجنابة والحيض والنفاس جلي واضح.
# تنبيه: ظاهر كلامه سواء كانت مسلمة أو ذمية، وهو ظاهر كلامه في المجرد
~~والفصول والمحرر وغيرهم، وخصهما في الكافي3 والمقنع2 وغيرهما بالذمية، وهو
~~الصواب، ويحمل كلام من أطلق على ذلك، والله أعلم.
# مسألة -11، 12: قوله: "وفي أخذ شعر وظفر ... وجهان كأكل مؤذ ريحه" انتهى،
~~ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى – 11: هل له إجبارها على أخذ الشعر والظفر إذا طالا أم
~~لا؟ PageV08P396
# وتمنع ذمية من سكر، في الأصح، كبيعة وكنيسة، وعنه:
~~ودونه، وفي الترغيب: ومثله لحم خنزير.
# ولا تكره على وطء في صومها. نص
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أطلق الخلاف، وأطلقه في المقنع1 في الشعر.
# أحدهما: له إجبارها، وهو الصحيح، صححه في التصحيح، وقطع به في الوجيز
~~والحاوي الصغير، وقدمه في الرعايتين، قال الشيخ الموفق والشارح: له إجبارها
~~على إزالة شعر العانة إذا خرج عن العادة، رواية واحدة، ذكره القاضي، وكذلك
~~الأظفار، وقدمه ابن رزين في شرحه.
# والوجه الثاني: ليس له إجبارها على أخذ ذلك، وقال في الرعاية الكبرى:
~~وقيل: إن طال الشعر والظفر وجب إزالتهما، وإلا فلا، وقيل في التنظيف
~~والاستحداد وجهان، انتهى.
# تنبيه: حكى المصنف وكثير من الأصحاب الخلاف وجهين، وحكاهما في المقنع1
~~وغيره روايتين.
# المسألة الثانية – 12: إذا أكلت ما يؤذي ريحه فهل تمنع من ذلك أم لا؟
~~أطلق الخلاف، وأطلقه في المغني2 والشرح3 ms2056 والرعايتين والحاوي الصغير:
# أحدهما: تمنع من ذلك، جزم به في المنور وغيره، وصححه4 في النظم وغيره،
~~وقدمه ابن رزين في شرحه وغيره.
# والوجه الثاني: لا تمنع من ذلك، وفيه بعد، ويمكن أن تأكل ذلك في وقت لا
~~يتأذى به. PageV08P397
# عليه، ولا إفساد صلاتها وسنتها.
# وله منعها من الخروج من منزله، ويحرم بلا إذنه، فلا نفقة، ونقل أبو طالب:
~~إذا قام بحوائجها كلها وإلا لا بد لها، قال شيخنا فيمن حبسته بحقها: إن خاف
~~خروجها بلا إذنه أسكنها حيث لا يمكنها، فإن لم يكن له من يحفظها غير نفسه
~~حبست معه، فإن عجز عن حفظها أو خيف حدوث شر أسكنت في رباط ونحوه، ومتى كان
~~خروجها مظنة للفاحشة صار حقا لله "تعالى" يجب على ولي الأمر رعايته، ويستحب
~~إذنه في خروجها لمرض محرم أو موته، وأوجبه ابن عقيل للعيادة، وقيل: أو نسيب
~~وقيل: لها زيارة أبويها، ككلامهما ولا يملك منعهما من زيارتها، في الأصح،
~~ولا يلزمها طاعة أبويها في فراق وزيارة ونحوه، بل طاعة زوجها أحق.
# وليس عليها عجن وخبز وطبخ ونحوه، نص عليه، خلافا للجوزجاني، وأوجب شيخنا
~~المعروف "من" مثلها لمثله، وخرج أيضا الوجوب من نصه على نكاح الأمة لحاجة
~~الخدمة، وفيه نظر، لأنه ليس فيه وجوب الخدمة عليها. وقال ابن حبيب في
~~الواضحة: إن النبي صلى الله عليه وسلم حكم على فاطمة رضي الله عنها بخدمة
~~البيت كلها1. وقال أبو ثور: عليها أن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P398
# تخدمه في كل شيء. ويصح تزويج مستأجرة لرضاع، وقيل:
~~يملك الفسخ إن جهله، وله الوطء، وقيل: لا، إن أضر1 بلبن.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P399
#
### | فصل القسم مستحق على غير طفل، فيلزمه التسوية بين زوجاته،
# حتى حائض ومعيبة ورتقاء ومظاهر منها ومن سافر بها بقرعة ومجنونة مأمونة
~~وكتابية، نص عليه، وصغيرة قيل: توطأ2، وقيل: مميزة "م 13" في القسم فقط، نص
~~عليه. وقال شيخنا: والنفقة والكسوة، ونصه: لا بأس. وقال في الجماع: لا
~~ينبغي أن يدعه ms2057 عمدا يبقي نفسه، لتلك ليلة وليلة، وقال القاضي وغيره: أو
~~ثلاثا وثلاثا، والأمة نصف حرة، والعتق3 بعضها بالحساب.
# وإن عتقت أمة في نوبتها أو نوبة حرة مسبوقة فلها قسم حرة، وفي نوبة حرة
~~سابقة قيل: يتم للحرة على حكم الرق، وقيل: يستويان بقطع أو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -13: قوله في القسم: "فيلزمه التسوية،
### | ....
# حتى حائض
### | ....
# " وكذا "صغيرة قيل: توطأ، وقيل: مميزة" انتهى.
# القول الأول: قطع به الشيخ الموفق والشارح.
# والقول الثاني: اقتصر عليه في المحرر وتذكرة ابن عبدوس والرعايتين
~~والحاوي الصغير، 4وهو أولى، والمقصود من المبيت ليس هو الوطء وحده، بل
~~والأنس ونحوه، والمميزة محتاجة إليه كغيرها4.
~~
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 2 بعدها في الأصل: "مثلها".
# 3 في "ط": "والعتق".
# 4 ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط".
# PageV08P399
# استدراك "م 14" وفي المغني1 والترغيب: وإن عتقت بعد
~~نوبتها،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة- 14: قوله: "وإن عتقت أمة في نوبتها أو نوبة حرة مسبوقة فلها قسم
~~حرة، وفي نوبة حرة سابقة قيل: يتم للحرة على حكم الرق، وقيل: يستويان بقطع
~~أو استدراك" انتهى. وأطلقهما في المحرر والحاوي الصغير:
# القول الأول: قدمه في الرعايتين.
# والقول الثاني: لم أطلع على من اختاره قال في المغني1 والشرح2: وإن عتقت
~~في ابتداء مدتها أضاف إلى ليلتها ليلة أخرى، وإن كان بعد انقضاء مدتها
~~استؤنف3 القسم متساويا، ولم يقض لها ما مضى، لأن الحرية حصلت بعد استيفاء
~~حقها، وإن عتقت وقد قسم للحرة ليلة لم يزد على ذلك، لأنهما تساويا، انتهى.
# ومعناه في الترغيب، وزاد: إن عتقت بعد نوبتها بدأ بها أو بالحرة. وقال في
~~الكافي4: فإن عتقت الأمة في نوبتها أو قبلها أضاف إلى ليلتها أخرى، وإن
~~عتقت بعد مدتها استأنف5 القسم متساويا. انتهى.
# تنبيهان:
# الأول: تبع المصنف في عبارته ابن حمدان في رعايتيه، أعني أن الأمة إذا
~~PageV08P400
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# عتقت في نوبة حرة مسبوقة لها قسم حرة، وإذا عتقت في نوبة حرة سابقة ms2058 فيها
~~الخلاف. وقال ابن عبدوس في تذكرته: ولأمة عتقت في نوبة حرة سابقة كقسمها1،
~~و 2 إذا أعتقت2 وفي نوبة حرة مسبوقة3 يتمها على الرق، انتهى، بعكس4 ما قاله
~~المصنف وابن حمدان، وجعل لها إذا عتقت في نوبة حرة سابقة قسم حرة، واذا
~~عتقت في نوبة حرة مسبوقة أنه يتمها على الرق، ورأيت بعض الأصحاب صوب ذلك،
~~وأصل هذا ما قاله في المحرر، فإنه قال: وإذا عتقت الأمة في نوبتها أو نوبة5
~~الحرة وهي المتقدمة فلها قسم حرة، وإن عتقت في نوبة الحرة وهي المتأخرة
~~فوجهان، فالمصنف وابن حمدان جعلا الضمير المنفصل في قوله: "6 وهي
~~المتقدمة6" وهي المتأخرة، عائدا إلى الأمة، وابن عبدوس جعله عائدا إلى
~~الحرة، وكلامه محتمل في بادئ الرأي، وقد صوب شارح المحرر عود الضمير إلى
~~الحرة، كما قاله ابن عبدوس، وخطأ ما قاله ابن حمدان ومن تابعه، وهو الصواب،
~~وهو ظاهر ما قاله الشيخ في الكافي7، وكذلك في المغني8 والشرح9، وللقاضي محب
~~الدين بن نصر الله البغدادي صاحب الحواشي على هذه المسألة كراسة على كلام
~~صاحب المحرر. وقال في حواشي الفروع: قول شارح المحرر أقرب إلى الصواب.
~~PageV08P401
# اقتصرت على يومها زاد في الترغيب: بدأ بها أو بالحرة.
~~ويطوف بمجنون مأمون وليه وجوبا، لا بطفل، ويحرم تخصيص بإفاقته، وإن أفاق في
~~نوبة واحدة ففي قضاء يوم جنونه للأخرى وجهان "م 15".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثاني: قوله: "وإن عتقت بعد نوبتها اقتصرت على يومها"، كذا في النسخ،
~~قال شيخنا: وهو تصحيف فيما يظهر، وإنما هو " على نوبتها "، وهو الظاهر، إذ
~~لو أراد ذلك لقال: "على ليلتها".
# مسألة – 15: قوله: "وإن أفاق في نوبة واحدة ففي قضاء يوم جنونه للأخرى
~~وجهان" انتهى.
# PageV08P402
# وعماد القسم الليل لمن معاشه نهارا والنهار يتبعه،
~~والعكس بعكسه، وله أن يأتيهن وأن يدعوهن إلى منزله، ويسقط حق ممتنعة، وله
~~دعاء البعض، وقيل: يدعو الكل، أو يأتي الكل، فعلى هذا ليست الممتنعة ناشزا،
~~والحبس كغيره، إلا أنه إن دعاهن لم يلزم ما ms2059 لم يكن سكن مثلهن.
# ومتى بدأ بمبيت عند واحدة أو سفر بها بلا قرعة أثم وقضى، واختار الشيخ لا
~~زمن سيره، ويقضي مع القرعة ما تعقبه السفر أو تخلله من إقامة. وفي المغني1
~~والترغيب: إن لزمه إتمام صلاة، وقيل: وزمن سيره، وقيل: في سفر نقلة، وقيل:
~~في2 سفر قصير، كإقامة، وسواء عن له سفر أبعد منه أو لا.
# ويدخل في نوبتها إلى غيرها ليلا لضرورة، و3نهارا لحاجة، كعيادة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: يقضي، وهو الصواب، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب.
# والوجه الثاني: لا يقضي. PageV08P403
# مريض. وفي الترغيب: فيهما لحاجة ماسة أو لمرض،
~~فيداويها، وفي قبلة ونحوها نهارا وجهان "م 16".
# وإن لبث ولو ضرورة أو وطئ قضاه، وإلا فلا، وقيل: لا يقضي وطئا بزمنه
~~اليسير. وفي الترغيب فيمن دخل نهارا لحاجة ولبث وجهان، و1أنه لا1 يقضي ليلة
~~صيف عن ليلة شتاء، وله قضاء أول ليل عن آخره وعكسه، وقيل: يتعين زمنه،
~~ويخرج نهار2 ليل قسم: وأول ليل وآخره، وإلا قضى الكثير أو غاب مثله عن
~~الأخرى.
# وإن سافرت بلا إذنه، أو أبت المبيت أو السفر معه، فلا قسم ولا نفقة،
~~وقيل: لها النفقة، "3وقيل لها النفقة3" بالوطء.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 16: قوله: "وفي قبلة ونحوها نهارا وجهان" انتهى، يعني هل يقضي
~~ذلك أم لا؟ وأطلقهما في المغني4 والشرح5 والرعايتين والنظم:
# أحدهما: لا يقضي، وهو ظاهر كلامه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة
~~والمقنع6 والمحرر والحاوي وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم، لاقتصارهم على قضاء
~~الجماع لا غير، وقدمه ابن رزين في شرحه، وهو الصواب. PageV08P404
# وإن بعثها لحاجته بقيا، وفيهما لحاجتها بإذنه وجهان،
~~وقيل: ببقاء1 النفقة "م 17".
# ومن تزوج بكرا أقام عندها سبعا خالصة، ثم دار، و 2إن كانت ثيبا2
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: يقضي، كالجماع، وهو العدل.
# مسألة – 17: قوله: "وإن بعثها لحاجته بقيا، وفيهما لحاجتها بإذنه وجهان،
~~وقيل ببقاء النفقة" انتهى. وأطلقها في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب
~~والمستوعب والخلاصة والكافي3 والمقنع4 ms2060 والمحرر والشرح4 وشرح ابن منجى
~~والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم:
# أحدهما5: يسقط حقها من القسم والنفقة، وهو الصحيح، صححه في التصحيح
~~وتصحيح المحرر، وقطع به صاحب المنور ومنتخب الآدمي، والخرقي في بعض نسخه،
~~واختاره القاضي والشيخ الموفق، وقدمه في المغني6 وشرح ابن رزين، وصححه ابن
~~نصر الله في حواشيه.
# والوجه الثاني: لا يسقطان، وقطع به في الوجيز في مكانين.
# والقول الثالث: الذي ذكره المصنف، وهو أن النفقة تبقى وحدها، احتمال في
~~المغني6 والشرح4، واختاره ابن عقيل وابن عبدوس في تذكرته.
# قلت: وهو أقوى من الوجه الثاني، وأطلقها الزركشي وصاحب تجريد العناية.
~~PageV08P405
# ثلاثا، وإن شاءت وقيل: أو هو سبعا، فعل، وقضى الكل.
~~وفي الروضة: الفاضل للبقية، وقيل: الأمة نصف حرة.
# وإن زفت إليه امرأتان كره وبدأ بالداخلة أولا، ويقرع للتساوي. وفي
~~التبصرة: يبدأ بالسابقة في العقد وإلا أقرع، وإن سافر بمن قرعت دخل حق
~~العقد في قسم السفر 1إن كان السفر يستغرقه1، فيقضيه للأخرى، في الأصح، بعد
~~قدومه، وقيل: يقضيه لهما.
# وإن طلق واحدة وقت قسمها أثم، ويقضيه متى نكحها، قال بعض أصحابنا: ويجوز
~~بناء الرجل بامرأته في السفر، وركوبها معه على دابة بين الجيش، لفعله عليه
~~الصلاة والسلام ذلك بصفية بنت حيي2.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P406
#
### | فصل لها هبة قسمها بلا مال لضرة بإذنه، ولو أبت الموهوب لها،
# وذكر جماعة: وإذن سيد أمة، لأن ولدها له، أو له فيجعله لمن شاء منهن. وفي
~~الترغيب: لو قالت: خص بها من شئت، الأشبه أن لا يملكه، لأنه يورث الغيظ،
~~بخلاف تخصيصها1 واحدة، وقيل: له نقله ليلي ليلة الموهوبة، فلو وهبت رابعة
~~ليلتها ثانية، فقيل: يطأ ثانية ثم أولى ثم ثانية ثم ثالثة، وقيل له وطء
~~الأولى أولا، ثم يوالي للثانية2 ليلتها وليلة الرابعة "م 18" ويقسم لها من
~~حين رجوعها ولو في بعض ليلة، ولا يقضيه إن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 18: قوله: "وقيل: له نقله ليلي ليلة الموهوبة، فلو وهبت رابعة
~~ليلتها ثانية فقيل: يطأ ms2061 ثانية ثم أولى ثم ثانية ثم ثالثة، وقيل: له وطء
~~الأولى أولا، ثم يوالي للثانية ليلتها وليلة الرابعة" انتهى.
# قلت: إن وهبت الرابعة الثانية ليلتها وكان قد وصل في الدور إلى الثالثة
~~فإنه يبيت ويطأ بعد الثالثة الثانية ثم الأولى ثم الثانية ثم الثالثة
~~كالقول الأول والذي يظهر: PageV08P407
# علم بعد تتمتها، ولها بذل قسم ونفقة وغيرهما ليمسكها،
~~والرجوع لتجدد الحق، وفي الهدي1: يلزم ولا مطالبة، لأنه معاوضة، كما صالح
~~عليه من الحقوق والأموال، ولما فيه من العداوة، ومن علامة المنافق إذا وعد
~~أخلف وإذا عاهد غدر. كذا قال.
# وإن قسم لثنتين من ثلاث، ثم تجدد حق رابعة، بأن رجعت في هبة، أو عن نشوز،
~~أو بنكاح، وفاها حق عقده، ثم ربع الزمن المستقبل للرابعة، وبقيته للثالثة،
~~فإذا كمل الحق ابتدأ التسوية.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أن هذا بلا نزاع في المذهب، وإن كانت قد وهبت ليلتها بعد فراغها فتستحقها
~~في المستقبل، فيدور على الأولى ثم الثانية، والصواب ثم الثالثة ثم ليلة
~~الرابعة، وهو العدل، وقيل: يجوز نقل ليلة الرابعة ليلي ليلة الموهوبة فيبيت
~~ليلة2 ثانية قبل المبيت عند الثالثة. قلت: وهذا ضعيف، لأن فيه نوع ظلم،
~~والله أعلم. PageV08P408
# ولو بات ليلة عند إحدى امرأتيه ثم نكح وفاها حق عقده
~~ثم ليلة للمظلومة ثم نصف ليلة للثالثة ثم يبتدئ، واختار الشيخ لا يبيت1
~~نصفها بل ليلة، لأنه حرج، وفي الترغيب: لو أبان المظلومة ثم نكحها وقد نكح
~~جديدات تعذر القضاء.
# ولا قسم لإمائه مطلقا، فيفعل ما شاء، ولو أخذ من زمن زوجاته. وفي المحرر:
~~لكن يسوي في حرمانهن. فإن نشزت بأن منعته حقه أو أجابته متبرمة وعظها ثم
~~يهجرها في الكلام. وفي التبصرة والغنية والمحرر: والمضجع، ثلاثة أيام، وقد
~~تقدم في كتاب الجنائز2 كلام أحمد بالهجر بالكلام فوق ثلاثة، وذكره جماعة
~~هناك، وقد هجر النبي صلى الله عليه وسلم نساءه فلم يدخل عليهن شهرا، متفق
~~عليه3.
# وفي الواضح يهجرها في الفراش، فإن أضاف إليه الهجر في4
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P409
# الكلام ودخوله وخروجه عليها جاز 1وكره، ثم يضربها غير
~~شديد، عشرة فأقل، ذكره أصحابنا وهو حسبه2، قاله في الانتصار1، و1عنه: له
~~ضربها أولا1، ولأحمد والبخاري ومسلم3 من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه -:
~~"إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع".
# ولا يملك تعزيرها في حق الله - عز وجل -. ونقل مهنا هل يضربها على ترك
~~زكاة؟ قال: لا أدري. وفيه ضعف، لأنه نقل عنه: يضربها على فرائض الله - عز
~~وجل -، قاله في الانتصار وذكر غيره: يملكه، ولا ينبغي سؤاله لم ضربها، قاله
~~أحمد. وفي الترغيب وغيره: الأولى تركه إبقاء للمودة والأولى أن لا يتركه عن
~~الصبي لإصلاحه، وفي الصحيحين4 عن عائشة رضي الله عنها: ما ضرب النبي صلى
~~الله عليه وسلم بيده شيئا قط إلا أن يجاهد. ولمسلم5 عنها، في خروجه عليه
~~الصلاة والسلام في الليل إلى البقيع وأخفاه منها: وخرجت في أثره فقام فأطال
~~القيام ثم رفع يديه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P410
# ثلاث مرات قالت: ثم انحرف فانحرفت، فأسرع فأسرعت،
~~فهرول فهرولت، فأحضر فأحضرت والإحضار العدو فسبقته فدخلت، فدخل فقال ما لك
~~يا عائش حشيا رابية؟ قلت: لا شيء، قال: "لتخبريني أو ليخبرني اللطيف
~~الخبير" قلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، فأخبرته، فلهدني في صدري لهدة1
~~أوجعتني، ثم قال: "أظننت2 أن يحيف الله عليك ورسوله؟ ".
# حشيا بفتح الحاء المهملة وإسكان الشين المعجمة مقصور، والحشا الربو
~~والنهيج الذي يعرض للمسرع في مشيه والمحتد في كلامه من ارتفاع النفس
~~وتواتره، ورابية أي مرتفعة البطن، ولهدني بفتح الهاء والدال المهملة، ويروى
~~بالزاي، وهما متقاربان، يقال: لهده بتخفيف الهاء وتشديدها أي دفعه ويقال:
~~لهزه أي ضربه بجميع كفه في صدره، ويقرب منهما لكزه ووكزه.
# ويمنع منها من علم بمنعه حقها حتى يؤديه، ويحسن عشرتها، قال عليه السلام:
~~"خيركم خيركم لنسائهم وأنا خيركم لأهلي" 3 وفي الصحيحين4 من حديث أبي هريرة
~~- رضي الله عنه-: "استوصوا بالنساء
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي] ms2063
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P411
# فإن المرأة خلقت من ضلع فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن
~~تركته استمتعت بها وفيها عوج فاستوصوا بالنساء" ولمسلم1: "وكسرها طلاقها"
~~ولأحمد2 من حديث سمرة: "فدارها تعش بها".
# ونقل عبد الله عن أبيه: سمعت القاضي أبا يوسف يقول: خمسة تجب على الناس
~~مداراتهم: الملك المسلط، والقاضي المتأول، والمريض، والمرأة، والعالم
~~ليقتبس من علمه. فاستحسنت ذلك. ونقل صالح: لا تغلوا في كل شيء حتى الحب
~~والبغض، ونقل المروزي3: من لم يقر بقليل ما يأتي به السفيه أقر بالكثير.
~~وقال ابن الجوزي: متى أمسك عن الجاهل عاد ما عنده من العقل موبخا له على
~~قبح ما أتى به، وأقبل عليه الخلق لائمين له على سوء أدبه في حق من لا
~~يجيبه، وما ندم حليم4 ولا ساكت. فإن شئت فاجعل سكوتك أجرا واحتقارا، أو
~~سببا لمعاونة الناس لك ولئلا تقع في إثم. ونقل ابن منصور: حسن الخلق أن لا
~~تغضب ولا تحتد ونقل أيضا: أن يحتمل من الناس ما يكون إليه. وقال ثعلب:
~~العرب تقول: صبرك على أذى من تعرفه خير لك من استحداث من لا تعرفه. وكان
~~شيخنا يقول هذا المعنى، وحدث رجل لأحمد ما قيل في العافية عشرة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P412
# أجزاء، تسعة منها في التغافل، فقال أحمد: العافية
~~عشرة أجزاء كلها في التغافل.
# وفي السنن1 من أوجه عنه صلى الله عليه وسلم قال: "لو أمرت أحدا أن يسجد
~~لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها". ولأحمد2: حدثنا يزيد أنبأنا يحيى بن
~~سعيد عن بشير عن يسار عن الحصين بن محصن أن عمة له أتت النبي صلى الله عليه
~~وسلم فقال: "ذات زوج أنت؟ " قالت: نعم، قال: "فانظري أين أنت منه، فإنما هو
~~جنتك ونارك" إسناده جيد. ولابن ماجه والترمذي3 وحسنه من حديث أم سلمة:
~~"أيما امرأة ماتت وزوجها راض عنها دخلت الجنة" وذكر ابن عبد البر: قال عمر
~~بن عبد العزيز: أحب الأشياء إلى الله عز وجل أربعة: القصد عند الحدة ولعله
~~الجدة قال: والعفو عند القدرة، ms2064 والحلم عند الغضب، والرفق بعباد الله في كل
~~حال.
# ولكل واحدة من هذه الأربعة فضائل مشهورة. قال ابن عبد البر: اجتمعت
~~الحكماء على أربع كلمات وهي: لا تحملن على قلبك ما لا يطيق ولا تعمل عملا
~~ليس لك فيه منفعة، ولا تثقن بامرأة، ولا تغتر بالمال وإن كثر.
# فإن ادعى كل منهما جور صاحبه أسكنهما الحاكم قرب ثقة يشرف
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P413
# عليهما، ويكشف عنهما1 كما يكشف عن عدالة وإفلاس من
~~خبرة2 باطنة، قاله في الترغيب: ويلزمهما الحق، فإن تعذر وتشاقا بعث حكمين
~~مكلفين مسلمين، عدلين. وفي المغني3 وغيره: ذكرين.
# وفي الحرية والفقه وجهان "م 19 و 20" وفي الترغيب: لا يعتبر اجتهاد،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 19، 20: قوله في الحكمين: "وفي الحرية والفقه4 وجهان" انتهى، فيه
~~مسألتان:
# المسألة الأولى – 19: هل يشترط في الحكمين الحرية أم لا؟ أطلق الخلاف
~~فيه، وأطلقه في المحرر والحاوي الصغير والزركشي:
# أحدهما: يشترط فيهما الحرية، وهو الصحيح، اختاره القاضي، قال في
~~الرعايتين: حرين، على الأصح، وصححه في النظم وتصحيح المحرر، وبه قطع في
~~المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع5 وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم،
~~وقدمه ابن منجى في شرحه.
# والوجه الثاني: لا تشترط الحرية فيهما، وهو ظاهر كلامه في الهداية
~~والبلغة والوجيز وجماعة، فإنهم لم يذكروه في الشروط. وقال في المغني3: وقال
~~القاضي: يشترط كونهما حرين، قال: والأولى إن كانا وكيلين لم تعتبر الحرية،
~~وإن كانا حكمين اعتبرت، انتهى. وقدم هذا في الكافي6، ويأتي لفظه في المسألة
~~التي بعدها. PageV08P414
# وإن مثله ما يفوضه الحاكم من معين جزئي كقسمة، ومن
~~أهلهما أولى، يوكلهما الزوجان في فعل الأصلح من جمع وتفريق1 بعوض ودونه،
~~ولا يصح منهما إبراء، وإن أبرأه وكيلها برئ في الخلع فقط، وإن شرطا ما لا
~~ينافي نكاحا لزم ذلك2، وإلا فلا، كترك قسم أو نفقة، ولمن رضي العود، ولا
~~يجبران على التوكيل، وعنه: بلى بعوض وغيره، فإن أبيا جعله الحاكم للحكمين،
~~اختاره ابن هبيرة وشيخنا، وهو ظاهر كلام الخرقي ms2065 ولا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الثانية -20: هل يشترط كونهما فقيهين أم لا؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما: لا يشترط، وهو ظاهر كلامه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة
~~والمقنع3 والمحرر والوجيز والحاوي الصغير وغيرهم، لعدم ذكره في الشروط
~~وقدمه في الرعاية الكبرى.
# والوجه الثاني: يشترط، قال الزركشي: يشترط أن يكونا عالمين بالجمع
~~والتفريق، انتهى.
# قلت: أما اشتراط هذا فينبغي أن يكون عن غير نزاع في المذهب، وقد 4جزم به
~~ابن منجى في شرحه وغيره4. وقال في الكافي5: ومتى كانا حاكمين اشترط كونهما
~~فقيهين، وإن كانا وكيلين جاز أن يكونا عاميين، انتهى. وهذا الثاني ضعيف.
# فهذه عشرون مسألة في هذا الباب. PageV08P415
# ينقطع نظرهما بغيبة الزوجين أو أحدهما على الأولى،
~~وقيل: والثانية وينقطع بجنونهما أو أحدهما، على الأولى فقط، لأن الحاكم
~~يحكم على المجنون. وفي المغني1: والثانية، لأنه لا يتحقق معه بقاء الشقاق
~~وحضور التداعيين، وهو شرط، والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P416
#
### | باب الخلع
### | مدخل
# ...
# باب الخلع
# يباح لسوء عشرة بين الزوجين، وتستحب الإجابة إليه، واختلف كلام شيخنا في
~~وجوبه وألزم به بعض حكام الشام المقادسة الفضلاء، فقال أبو طالب: إذا كرهته
~~حل أن يأخذ منها ما أعطاها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أتردين
~~عليه حديقته؟ " 1 قال عليه السلام في المختلعات: "هن المنافقات" 2. وقال
~~عمر: احبسها ولو في بيت الزبل3.
# والمذهب: يكره ويصح وحالهما مستقيمة، وعنه: يحرم ولا يصح. واعتبر شيخنا
~~خوف قادر على القيام بالواجب {ألا يقيما حدود الله} .
# فلا يجوز انفرادهما به4، لقراءة حمزة {إلا أن يخافا} [البقرة: 229]
~~بالضم، ولا يصح "ه" مع منعه حقها وظلمه لتختلع منه، فيقع رجعيا إن قيل هو
~~طلاق، وقيل: بائنا إن صح الخلع4 بلا عوض، ولو لم يقصد بظلمه لتختلع لم يحرم
~~"وه ش" ولنا نزاع، قاله شيخنا، وله قصده مع زانية، نص عليه "م ق".
# ويصح ممن يصح طلاقه وأن يتوكل فيه وبذله لعوضه ممن يصح تبرعه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P417
# من زوجة، والأصح: وعيرها إن سمى عوضه منه أو منها
~~وضمنه، كبذل أجنبي عوضا في افتداء أسير، لا كإقالة، وكذا خلعها بماله، ونص
~~فيمن قال: طلق1 بنتي وأنت بريء من مهرها، ففعل بانت ولم يبرأ، ويرجع على
~~الأب، وحمله القاضي وغيره على جهل الزوج وإلا خلع بلا عوض، ولو كان قوله:
~~طلقتها إن برئت منه لم تطلق.
# ولا يبطل الإبراء بدعواها السفه1. قال شيخنا: ولو مع بينة أنها سفيهة
~~وليست تحت الحجر، ويتوجه: بلى مع بينة. وقال: ولو أبرأته وولدت عنده ومالها
~~بيده يتصرف فيه لم يصدق أبوها2 أنها كانت سفيهة تحت حجره بلا بينة، وإن
~~خالعته مميزة وسفيهة أذن وليهما أو لا، لأنه ليس له الإذن في تبرع3، وجعل
~~طلاقا وقع رجعيا، في الأصح فيهما. وخلع وليها بمالها كأجنبي، وقيل: يصح
~~لأب، وهو رواية في المبهج، نقل أبو الصقر فيمن زوج ابنه1 صغيرا بصغيرة وندم
~~أبواهما هل ترى في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P418
# فسخهما وطلاقهما عليهما شيء؟ قال: فيه اختلاف وأرجو.
~~ولم ير به بأسا، قال أبو بكر: له قولان، والعمل عندي على جواز ذلك منهما
~~عليهما.
# وخلع الأمة1 كاستدانتها يصح2 بإذن سيد وقيل: ودونها. جزم به في الترغيب،
~~فعنه: يتعلق برقبتها3، واختار الخرقي يتبع به بعد عتقها4 "م 1" كفوق مهرها
~~بإذن مطلق، وكذا مكاتبة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -1: قوله: "وخلع الأمة كاستدانتها، يصح بإذن سيد، وقيل: وبدونها،
~~جزم به في الترغيب، فعنه: يتعلق برقبتها، واختار الخرقي تتبع به بعد عتقها"
~~انتهى.
# ما اختاره الخرقي هو الصحيح، قطع به الشيخ في المقنع5، وصاحب الهداية
~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير.
# والرواية التي ذكرها المصنف لم أطلع على من اختارها، وهذه المسألة شبيهة
~~باستدانة الرقيق بغير إذن سيده، بل هي من جملة ذلك إذا وقع على شيء في
~~الذمة، وقد قدم المصنف في آخر الحجر أن دينه بغير إذن سيده يتعلق برقبته،
~~وقال: نقله الجماعة، واختار في الرعاية الكبرى أنها تتبع بمهر المثل. ms2067 وقال
~~في المغني6 والشرح5: إن وقع على شيء في الذمة تعلق بذمتها، وإن وقع على
~~7عين فيقياس7 المذهب أنه لا شيء له PageV08P419
# ومن صح خلعه قبض عوضه، عند القاضي، وقاله1 أحمد في
~~العبد: كمكاتب، وقيل: يقبضه ولي وسيد "م 2".
# وصريحه لفظ الخلع والمفاداة، وكذا الفسخ، وقيل: كناية. وفي الواضح وجه:
~~لا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إذا علم أنها أمة فقد علم أنها لا تملك العين، فيكون راضيا بغير عوض، قال
~~الزركشي: فيلزم من هذا التعليل بطلان الخلع، على المشهور، لوقوعه بغير عوض،
~~انتهى. وهو واضح.
# تنبيه: قوله: "وقيل ودونها" الذي يظهر أن الصواب "وقيل ودونه" بضمير مذكر
~~وأنه عائد إلى الإذن، وهو كذلك.
# مسألة -2: قوله: "ومن صح خلعه قبض عوضه، عند القاضي. وقاله2 أحمد في
~~العبد كمكاتب، وقيل: يقبضه ولي وسيد" انتهى.
# قول القاضي قطع به في المنور، وقدمه في المحرر وتجريد العناية.
# والقول الثاني: هو الصحيح، اختاره الشيخ والشارح، قال أبو المعالي في
~~النهاية: هذا أصح، واختاره ابن عبدوس في تذكرته، وبه قطع في البلغة والهادي
~~وغيرهما، وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب PageV08P420
# وكنايته نحو الإبانة والتبرئة. وفي الروضة: صريحه
~~الخلع أو الفسخ أو الفداء أو بارأتك1، وهو بصريح طلاق أو نيته طلاق بائن،
~~2وعنه: مطلقا2، وقيل عكسه، قال شيخنا. وعليه دل كلام أحمد وقدماء أصحابه،
~~ومراده ما قال عبد الله: رأيت أبي كان يذهب إلى قول ابن عباس، وابن عباس صح
~~عنه: ما3 أجازه4 المال فليس بطلاق5، وصح عنه: الخلع تفريق وليس بطلاق6،
~~وعنه بصريح خلع7 فسخ لا ينقص عددا، وعنه عكسه بنية طلاق، ولا يقع بمعتدة من
~~خلع طلاق، ولو واجهها به. وفي الترغيب: إلا إن قلنا: هو طلقة، ويكون بلا
~~عوض. ولا يصح شرط الرجعة فيه8، كشرط خيار، وقيل: يلزمه قدر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والخلاصة والكافي9 والمقنع10 وشرح ابن منجى والرعايتين والحاوي وغيرهم،
~~وهو الصواب، وموافق لقواعد المذهب، لكونهما محجورا عليهما. PageV08P421
# مهرها1 وقيل: يصح فيقع رجعيا بلا عوض.
# وإن ms2068 خالع بلا عوض. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: "ولا يصح شرط الرجعة فيه، فقيل: يلزمه قدر مهرها". انتهى.
# صوابه: "وقيل يلزمها"، بتأنيث الضمير ; لأن المذهب يلزمها المسمى.
# والقول الثاني: يلغو المسمى ويلزمها مهر المثل، ويحتمل أن يعود الضمير
~~إلى الشخص السائل، فيعم كل سائل من المرأة والأجنبي. PageV08P422
# أو بمحرم يعلمانه لم يصح، فيقع رجعيا بنية طلاق،
~~وعنه: يصح ولا يلزمه شيء، وجعله شيخنا كعقد البيع حتى في1 الإقالة، وأنه لا
~~يجوز إذا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P423
# كان فسخا بلا عوض "ع" واختلف فيه كلامه في الانتصار،
~~وظاهر كلام جماعة جوازه. وإن تخالع كافران بمحرم يعلمانه ثم1 أسلما أو
~~أحدهما قبل قبضه لغا، وقيل: له قيمته، وقيل: مهر مثلها.
# ويكره بأكثر مما أعطاها، 2نص عليها2، وعنه: يحرم ويرد الزيادة، اختاره
~~أبو بكر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P424
#
### | فصل وإن جعلا عوضه ما لا يصح مهرا لجهالة أو غرر
# 3
# فقال4 أبو بكر: لا يصح، وإنه قياس قول أحمد، وكذا جزم به أبو محمد الجوزي
~~أنه كالمهر، والمذهب يصح، فيجب في ظاهر نصه المسمى، ففي حمل شجرة أو أمة أو
~~ما في بطنها أو ما في يدها من دراهم أو ما في بيتها من متاع ونحوه ما يحصل
~~منه، فإن لم يحصل شيء وجب فيه وفيما يجهل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P424
# مطلقا، 1كثوب وعبد مطلق ما تناوله الاسم، وقيل: يجب
~~فيما يجهل1 مطلقا مهرها، وفيما قد يتبين المسمى، فإن تبين عدمه فمهرها،
~~والأصح: وإن لم تغره كحمل أمة، وعند أبي الخطاب: يصح في الكل بمهرها، وعلى
~~رواية صحته بلا عوض يجب المسمى، كما تقدم، إلا أنه لا يلزمها شيء، لما بان
~~عدمه، وهل يقع بائنا؟ ينبني على صحته بلا عوض، قاله الحلواني، إلا الغارة
~~كمسألة الدراهم والمتاع، فيجب ثلاثة دراهم، وما يسمى متاعا، ذكر ابن عقيل
~~في الغارة2: لا يلزمها شيء، وإن قلنا في عبد مطلق: له الوسط في ms2069 المهر، فله
~~هنا. وإن قال: إن أعطيتني عبدا فأنت طالق بانت بمسمى عبد يصح تمليكه، نص
~~عليه. وقال القاضي: إن أعطته معيبا أو دون الوسط فله رده وأخذ بدله، وإن
~~بان مغصوبا لم تطلق، كتعليقه3 على هروي فأعطته مرويا، ولو كان قال: إن
~~أعطيتني هذا العبد أو الثوب الهروي بانت ولو بان معيبا أو مرويا، وقيل: له
~~الرد وأخذ القيمة بالصفة سليما. وفي الترغيب: في رجوعه بأرشه وجهان. وأنه
~~لو بان مستحق الدم فقتل فأرش عيبه، وقيل: قيمته، وأنه إن بان الموصوف معيبا
~~طالبها بسليم، وإن بان مغصوبا أو حرا لم تطلق.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P425
# وعنه: بلى، وله قيمته، جزم به في الروضة وغيرها فقال:
~~لو خالعته على عبد فبان حرا أو مغصوبا أو بعضه، صح ورجع بقيمته أو قيمة ما
~~خرج، وقيل: وكذا إن أعطيتني عبدا. وفي الترغيب: وإن قال هذا المغصوب
~~فوجهان، ثم إن وقع فرجعي، وقيل: بائن، وعليها قيمته، وإن علقه على خمر أو
~~الخمر فأعطته فرجعي.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV08P426
#
### | فصل وإن خالع برضاع ولده مدة معينة صح، فإن ماتت أو مات الولد رجع،
# قيل: ببقية حقه1، وهل يستحقه دفعة أو يوما بيوم فيه وجهان وقيل: بأجرة
~~المثل "م 3 و 4"، وإن أطلق فحولان أو بقيتهما.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة: 3 – 4: قوله: "وإن خالع برضاع ولده مدة معينة صح، فإن ماتت أو مات
~~الولد رجع، قيل: رجع ببقية حقه، وهل يستحقه دفعة أو يوما بيوم؟ فيه وجهان،
~~وقيل بأجرة المثل" انتهى. ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى – 3: إذا خالع برضاع ولده مدة معينة ثم ماتت أو مات الولد
~~فهل يرجع ببقية حقه أو بأجرة المثل؟ أطلق الخلاف.
# أحدهما: يرجع ببقية حقه، وهو الصحيح، وبه قطع في الهداية والمذهب
~~والمستوعب والخلاصة والمقنع2 والهادي والمحرر والنظم وتذكرة ابن عبدوس
~~والحاوي الصغير وغيرهم، وقدمه في الرعايتين.
# والوجه الثاني: يرجع بأجرة المثل لما بقي، جزم به في المغني3 ms2070 والشرح4 5
~~والكافي6. PageV08P427
# وكذا بنفقته، وفي اعتبار قدرها وصفتها وجهان "م 5"
~~ويصح بنفقتها،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الثانية – 4: إذا قلنا: يرجع ببقية حقه فهل يستحقه دفعة واحدة أم
~~يوما بيوم؟ أطلق الخلاف.
# أحدهما: يرجع يوما بيوم، وهو الصحيح، اختاره القاضي في المجرد، قال الشيخ
~~الموفق والشارح: هذا الصحيح. قلت: وهو أقرب إلى العدل.
# والوجه الثاني: يستحقه دفعة واحدة، قاله القاضي في الجامع.
# مسألة – 5: قوله: "وكذا بنفقته، وفي اعتبار قدرها وصفتها وجهان" انتهى.
~~وأطلقهما في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير، قال في الرعاية الكبرى: فإن صح
~~الإطلاق فله نفقة مثله:
# 1 أحدهما: لا يعتبر قدرها وصفتها1 وقطع به في المغني2 والشرح3، وهذا
~~الصحيح، ويرجع في ذلك إلى العرف والعادة، قال أبو بكر في الخلاف والقاضي في
~~الجامع الكبير: لا يعتبر قدرها وصفتها، انتهى.
# والوجه الثاني: يعتبر ذلك، وهو ضعيف حيث كان ثم عادة. PageV08P428
# في المنصوص، وقيل: إن وجبت بالعقد، وفيه روايتان،
~~وجزم به في الفصول وإلا فخلع بمعدوم.
# وإن خالع حاملا فأبرأته من نفقة حملها صح، فلا نفقة لها ولا له حتى
~~تفطمه، نقل المروذي: إذا أبرأته من مهرها، أو1 نفقتها ولها ولد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهات:
# الأول: قوله: "ويصح بنفقتها، في المنصوص، وقيل: إن وجبت بالعقد، وفيه
~~روايتان، وجزم به الفصول" انتهى.
# مراده، والله أعلم، مجرد حكاية روايتين، لا أنه أطلقهما، لأنه قد قدم في
~~كتاب PageV08P429
# فلها النفقة عليه1 إذا فطمته، لأنها قد أبرأته مما
~~يجب لها من النفقة، فإذا فطمته فلها طلبه بنفقته، وكذا السكنى.
# وتعتبر الصيغة منهما، فيقول: خلعتك أو فسخت أو فاديت على كذا، فتقول:
~~قبلت أو رضيت، وقيل: وتذكره، فإن قالت: اخلعني
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# النفقات أنه لا تلزمه النفقة إلا إذا تسلم من يلزمه تسلمها أو بذلت هي أو
~~ولي فقال: "ومتى تسلم من يلزمه تسلمها أو بذلت هي أو ولي فلها النفقة،
~~وعنه: تلزمه بالعقد مع عدم منع من يلزمه تسلمها لو بذلته" ms2071 انتهى.
~~PageV08P430
# بألف، أو على ألف، أو ولك ألف، أو طلقني كذلك، أو إن
~~طلقتني فلك علي ألف، فقال على الفور وقيل: أو التراخي، جزم به في المنتخب.
~~وفي المحرر: في المجلس، وقاله في الترغيب، في إن طلقتني فلك ألف خالعتك أو
~~طلقتك، 1وقيل1: وذكر الألف، طلقت واستحقه من غالب نقد البلد، وعنه: إن
~~قالت: اخلعني بألف، فأخذه وسكت، بانت، ولها الرجوع قبل إجابتها، وقيل: يثبت
~~خيار المجلس، فيمتنع من قبض العوض ليقع رجعيا. وفي الترغيب: في: خلعتك، أو
~~اخلعني، ونحوهما، على كذا، يعتبر القبول في المجلس، إن قلنا فسخ بعوض، وإن
~~قلنا: هو فسخ منه مجرد فكالإبراء والإسقاط لا يعتبر قبول ولا عوض، فتبين
~~لقوله فسخت أو خلعت.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثاني2: قوله: "ولا يصح تعليقه بقوله إن بذلت لي كذا فقد خلعتك" انتهى.
~~قطع هنا بأنه لا يصح تعليق الخلع على شرط، وقال في باب الشروط في البيع:
~~ويصح تعليق الفسخ بشرط، ذكره في التعليق والمبهج، وذكر أبو الخطاب والشيخ:
~~لا، قال صاحب الرعاية فيما إذا أجره كل شهر بدرهم: إذا مضى شهر فقد فسختها،
~~إنه يصح، كتعليق الخلع، وهو فسخ، على الأصح، انتهى.
# فقدم هنا أنه يصح، وذكر كلام صاحب الرعاية وأقره عليه، قال ابن نصر الله:
~~والأظهر أنه لا يصح، لأن الخلع عقد معاوضة يتوقف على رضا المتعاقدين، فلم
~~يصح تعليقه بشرط، كالبيع، انتهى. PageV08P431
# ولا يصح بلفظ الفداء، ولا يصح تعليقه1 بقوله: إن بذلت
~~لي كذا2، فقد خلعتك. قال شيخنا وقولها: إن طلقتني فلك كذا أو أنت بريء منه،
~~كإن طلقتني فلك علي ألف، وأولى وليس فيه النزاع في تعليق البراءة بشرط، أما
~~لو التزم دينا لا على وجه المعاوضة، كإن تزوجت فلك في ذمتي ألف، أو جعلت لك
~~في ذمتي ألفا، لم يلزمه، عند الجمهور. وإن قالت: طلقني بألف إلى شهر فطلقها
~~قبله، فلا شيء له.
# نص عليه، وإن قالت: من الآن إلى شهر3، فطلقها قبله استحقه، وذكر القاضي
~~مهر مثلها، ms2072 وإن قالت: طلقني به، فقال: خلعتك، فإن كان طلاقا استحقه، وإلا
~~لم يصح، وقيل: خلع بلا عوض. وفي الروضة: يصح وله العوض، لأن القصد أن تملك
~~نفسها بالطلقة، وحصل بالخلع.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثالث: قوله: "ويصح بنفقتها"4 أطلق النفقة، فظاهره سواء كانت واجبة أم
~~لا. وقال القاضي في الجامع: وصرح أنه يصح الخلع على نفقة الحائل5 التي
~~تحيض، والآيسة6. قال الشيخ تقي الدين: وهو الصواب، وله مأخذان، وذكرهما
~~7وأطال7، وحمل شيخنا كلام المصنف على أنها حامل، وصرح به الشيخ الموفق
~~والمجد وغيرهما من الأصحاب. PageV08P432
# وعكس المسألة يستحق إن كان طلاقا، وإلا فوجهان "م 6".
# فإن لم يستحق ففي وقوعه رجعيا احتمالان "م 7". وإن قالت: طلقني واحدة
~~بألف، أو على ألف، أو ولك ألف، فطلقها ثلاثا قال في الروضة: أو اثنتين
~~استحقه، وقيل: إن قال ثلاثا بالألف فثلاثة1.
# وإن قال: أنت طالق وطالق وطالق، بانت بالأولة، وقيل: بالكل وإن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 6: قوله: "وعكس المسألة يستحق إن كان طلاقا وإلا فوجهان" انتهى.
~~يعني لو قالت اخلعني بألف فقال: طلقتك استحقها إن قلنا: الخلع طلاق، وإن
~~قلنا: هو غير طلاق هل يستحقها؟ فيه وجهان انتهى، وهما احتمالان مطلقان في
~~المغني2 والشرح3:
# أحدهما: لا يستحق شيئا، وهو الصواب، لأن فيه غرضا صحيحا، وقدمه ابن رزين
~~في شرحه.
# والوجه الثاني: يستحقها.
# مسألة – 7: قوله: "فإن لم يستحق ففي وقوعه رجعيا احتمالان" انتهى.
~~وأطلقهما في المغني2 والشرح3.
# أحدهما: يقع رجعيا وهو الصواب، لأنه طلاق وقع من غير عوض.
# والقول الثاني: لا يقع شيئا ألبتة.
# تنبيه: قوله: "وإن قالت: طلقني واحدة بألف ونحوه، فقال: أنت طالق وطالق
~~وطالق بانت بالأولى، وقيل بالكل". انتهى PageV08P433
# ذكره عقب الثانية بانت بها والأولى رجعية ولغت
~~الثالثة، وإن قالت ثلاثا بألف لم يستحق إلا بها، ولو وصف طلقة ببينونة
~~وقلنا به لعدم التحريم التام وإن لم يصفها فواحدة رجعية، وقيل: بائن
~~بثلاثة، وهو رواية في التبصرة، وإن كانت معه بواحدة استحقه، وقيل: ثلثة1 إن ms2073
~~جهلت.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قدم أنها تبين بالأولى، وهو قول القاضي في المجرد وغيره، وليس ماشيا على
~~قواعد المذهب من أن الواو لمطلق الجمع، حتى قال بعضهم: إنه سهو، والصحيح
~~هنا أنها تطلق ثلاثا، ولا فرق بين قوله: طالق وطالق وطالق، وبين قوله:
~~ثلاثا، نبه على معنى ذلك في القواعد الأصولية. 2وهو واضح2. PageV08P434
# وإن قال ابتداء: أنت طالق بألف أو على ألف، أو وعليك
~~ألف، فقبلته في المجلس وأجراه1 في المغني2 كإن أعطيتني بانت واستحقه، وله
~~الرجوع قبل قبولها، وإن لم تقبل. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . . . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P435
# فنصه1: يقع رجعيا، وقيل: يقع في الأولى، وقيل:
~~والثانية "م 8" وخرج من نظيرتهن في العتق عدمه2 فيهن، ولا ينقلب بائنا
~~ببذلها في المجلس، وقيل: بلى في الأولتين، قال شيخنا مع أن " على " للشرط
~~اتفاقا. وفي المغني3: ليست له ولا لمعاوضة، لعدم صحة بعتك ثوبي على دينار.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 8: قوله: "وإن قال ابتداء: أنت طالق بألف، أو على ألف، أو وعليك
~~ألف ... ولم تقبل، فنصه: يقع رجعيا، وقيل: يقع في الأولى، وقيل: والثانية"
~~انتهى. ظاهره إطلاق الخلاف، وظاهر كلامه في المغني4 والشرح5 إطلاق الخلاف
~~في الثانية:
# أحدها: يقع رجعيا في المسائل الثلاث، وهو الصحيح من المذهب، نص عليه،
~~وعليه الأكثر، وقطع به جمهور الأصحاب في الثالثة6، وقطع به في المسائل
~~الثلاث في الوجيز ومنور الآدمي ومنتخبه وتجريد العناية وغيرهم، وقطع به في
~~القاعدة الرابعة والخمسين بعد المائة في المسألة الأولى، وقال: نص عليه،
~~وقاله الأصحاب، انتهى. PageV08P436
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قال ابن منجى في شرحه عن الأولى والثانية: هذا المذهب، وقدمه فيهما في
~~المقنع1 والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي وغيرهم، وقيل: لا يقع في الجميع
~~حتى تقبل، حكاه في الرعايتين، ولم أره في غيرهما. والظاهر أنه التخريج الذي
~~خرجه المصنف وغيره. وقال القاضي في موضع: تطلق، إلا في الصورة الأولى فلا
~~تطلق فيها حتى تقبل، وهي قوله " بألف " واختاره الشارح. ms2074 وقال ابن عقيل: لا
~~تطلق إلا في الأخيرة، فلا تطلق في الأولى والثانية، وهو قوله " بألف، وعلى
~~ألف " حتى تقبل، وهو احتمال في المقنع1.
# ونقل الشيخ في المغني2 ومن تابعه أن القاضي في المجرد قال: لا تطلق في
~~قوله " على ألف " حتى تقبل، انتهى. هذا نقل الأصحاب في المسألة على
~~التحرير.
# تنبيه: ظهر مما تقدم أن نقل المصنف القولين الأخيرين غير موافق لما نقل
~~عن الأصحاب من الخلاف، لأنه في القول الثاني أوقع الطلاق في المسألة الأولى
~~رجعيا، وهو قوله " بألف "، ولم يوقع في الثانية والثالثة، وهو قوله " على
~~ألف " أو " وعليك ألف " حتى تقبل، وأوقعه في القول الثالث في المسألة
~~الأولى والثانية رجعيا، ولم يوقعه في الثالثة حتى تقبل، وهو مخالف للمنقول
~~عن الأصحاب، والصواب أن في كلامه نقصا، وهو لفظة " لا " بعد القول، وبه
~~يستقيم الكلام، فتقديره " وقيل: لا يقع في الأولى، وقيل: والثانية " فلفظة
~~" لا " سقطت من الكاتب، فعلى هذا التقدير يكون موافقا لما قاله القاضي الذي
~~نقله عنه في الحاوي، واختاره الشارح، أعني القول الثاني، وموافقا لما قاله
~~ابن عقيل، أعني القول الثالث، ولم يذكر المصنف ما نقله الشيخ عن القاضي في
~~المجرد، والمصنف تابع الشيخ في المحرر، فإنه وجد نسخة قرئت على المصنف
~~وعليها خطه. وقال القاضي في موضع: لا تطلق إلا في الصورة الأولى، فعلى
~~PageV08P437
# وإن قالت له امرأتاه: طلقنا بألف، فطلق واحدة، بانت
~~بقسطها، وإن قالته إحداهما فقيل كذلك، وقيل: رجعي "م 9" وإن قالت: طلقني به
~~على أن لا تطلق ضرتي، أو أن تطلقها، صح شرطه1 2 وعوضه2، فإن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# هذه النسخة تطلق في قوله " بألف " رجعيا، ولا تطلق في الثانية والثالثة،
~~وهما قوله " على ألف " أو " وعليك ألف " وهو مشكل، إذ لم ينقله أحد عن
~~القاضي ولا غيره في قوله " وعليك ألف "، فلذلك3 لما قرئ هذا المكان على
~~الشيخ تقي الدين بن تيمية كشط لفظة " لا " فبقي. وقال القاضي: تطلق إلا في
~~الصورة الأولى، وهو موافق ms2075 لما نقله في الحاوي عنه، واختاره الشارح، ولو
~~اعتذر عن المصنف بأنه تابع الشيخ في المحرر قلنا: لم يتابعه في القول
~~الأخير، وهو اختيار ابن عقيل، فحصل بذلك الخلل، وعلى ما قدرنا يزول الإشكال
~~ويوافق كلام الأصحاب، والله أعلم.
# وفي الرعاية الصغرى تخبيط في هذا المكان، رأيت بعض الأصحاب نبه عليه وهو
~~غير ما وقع للمصنف ولصاحب المحرر.
# مسألة – 9: قوله: "وإن قالت امرأتاه: طلقنا بألف فطلق واحدة بانت بقسطها،
~~وإن قالته إحداهما فقيل كذلك، وقيل: رجعي" انتهى:
# أحدهما: هو رجعي لا شيء له4، لعدم وجود الشرط، وهو الصحيح، صححه في
~~المحرر، وقدمه في الكافي5، قال في المغني6: قياس قول أصحابنا لا يلزم
~~الباذلة هنا شيء، انتهى. PageV08P438
# لم يف استحق في الأصح الأقل1 منه أو المسمى.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: هي كالتي قبلها، قال القاضي: هي كالتي قبلها، واختاره ابن
~~عبدوس في تذكرته وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير.
# تنبيه: قوله: "فإن لم يف استحق في الأصح الأقل منه أو المسمى". قال ابن
~~نصر الله: صوابه " منه ومن المسمى " وإنما استحق ذلك لكونه لم يطلق إلا
~~بعوض، فإذا لم يسلم له رجع إلى ما رضي بكونه، 6عوضا وهو المسمى إن كان أقل
~~من الألف6 وإلا 7فله الألف7؛ لأنه رضي به عوضا عنها وعن شيء آخر، فإذا جعل
~~كله عنها كان أحظ له. PageV08P439
#
### | فصل إذا قال: متى، أو إذا، أو إن أعطيتني، أو أقبضتني ألفا، فأنت طالق، لزم من جهته،
# خلافا لشيخنا، كالكتابة عنده، ووافق على شرط محض، كإن قدم زيد، وقال2:في
~~التعليق الذي يقصد به إيقاع الجزاء: إن كان معاوضة فهو معاوضة، ثم إن كانت
~~لازمة فلازم وإلا فلا3، فلا يلزم الخلع قبل القبول ولا الكتابة4 وقول من
~~قال: التعليق لازم دعوى مجردة.
# وتبين بعطيته ذلك فأكثر، وإذنه بإحضاره وإذنها في قبضه وملكه وإن تراخى،
~~والمراد تعطيه بحيث يمكنه قبضه5، كما في المنتخب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P439
# والمغني1 وغيرهما. وفي الترغيب وجهان ms2076 في إن أقبضتني
~~فأحضرته ولم يقبضه، فلو قبضه فهل يملكه فيقع بائنا، أم لا فيقع2 رجعيا؟ فيه
~~احتمالان "م 10" وقيل: يكفي عدد ينفق3 برأسه4 بلا وزن، لحصول المقصد فلا
~~تكفي وازنة ناقصة عددا كذلك، والسبيكة لا تسمى دراهم. وإن قال لرشيدتين:
~~أنتما طالقتان بألف، فقبلته إحداهما، طلقت في الأصح بقسطها.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 10: قوله: "فلو قبضه فهل يملكه فيقع بائنا أم لا فيقع رجعيا؟
~~فيه. احتمالان" انتهى.
# يعني إذا قال لها: متى أو إذا أو إن أعطيتني أو أقبضتني ألفا فأنت طالق
~~لزم من جهته ... فلو قبضه فهل يملكه فيقع بائنا أم لا يملكه فيقع رجعيا؟
~~أطلق الخلاف فيه، مع أنه يحتمل أن يكون من تتمة كلام صاحب الترغيب، وهو
~~أولى، لقوله قبل ذلك: وتبين بعطيته ذلك فأكثر، وعلى تقدير أن يكون أطلق
~~الخلاف فيه نذكر الصحيح منهما:
# أحدهما: يكون بائنا، وهو الصحيح، قال في الرعاية الكبرى في هذه المسألة:
~~فإذا أحضرته في المجلس أو غيره وأذنت في قبضه على فور أو تراخ بانت منه
~~بطلقة وملكه وإن لم يقبضه، وكذا قال في الصغرى، ولم يقل " وملكه " وكذا قال
~~في الحاوي ولم يقل "ملكه وإن لم يقبضه"، وهو مراد، والله أعلم. PageV08P440
# وإن قاله لرشيدة ومميزة، وزاد: إن شئتما، فقالتا: قد
~~شئنا، طلقت الرشيدة بقسطها منه، عند أبي بكر، وعند ابن حامد يقسط بقدر
~~مهريهما1، وذكره الشيخ ظاهر المذهب "م 11" والمميزة تطلق رجعية كسفيهة،
~~وعنه: لا مشيئة لمميزة، كدونها. فلا طلاق2 إن خالعته في مرض موتها بزائد
~~على إرثه، وقيل: وعلى مهرها، فللورثة منعه. وإن طلقها في مرضه ثم أوصى أو
~~أقر لها بشيء أخذته إن كان دون إرثها، وإن حاباها في الخلع فمن رأس المال.
# وإن خالع وكيله مطلقا بمهرها أو بما قدر له فأكثر أو وكيلها مطلقا بمهرها
~~أو بما قدرته له فأقل صح، وإن زاد وكيلها أو نقص وكيله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والقول الثاني: لا يقع بائنا بل رجعيا، وهو ms2077 ضعيف.
# مسألة – 11: قوله: "وإن قال لمكلفة ومميزة: أنتما طالقتان بألف إن شئتما
~~فقالتا قد شئنا طلقت الرشيدة بقسطها منه عند أبي بكر، وعند ابن حامد يقسط3
~~بقدر مهريهما، وذكره الشيخ ظاهر المذهب" انتهى. وأطلقهما في الهداية
~~والمستوعب:
# قول أبي بكر هو الصحيح، اختاره ابن عبدوس في تذكرته، وبه قطع في المقنع
~~والمحرر والوجيز وشرح ابن رزين والمنور وغيرهم، وقدمه في الخلاصة
~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم.
# وقول ابن حامد ذكر الشيخ وتبعه الشارح أنه ظاهر المذهب. PageV08P441
# فقيل: لا يصح، وقيل: في المقدر، وقيل: لا يصح من
~~وكيله، وقيل: يصح ويضمن الوكيل النقص والزيادة، وقيل: يجب مهر مثلها، وعند
~~القاضي: لا يضمن وكيلها1، لأنه يقبل العقد لها لا مطلقا ولا لنفسه بخلاف
~~الشراء "م 12 - 15".
# وخلع وكيله بلا مال لغو، وقيل: يصح إن صح2 بلا عوض، وإلا رجعيا، ويصح من
~~وكيلها.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -12 15: قوله: "وإن خالع وكيله مطلقا بمهرها أو بما قدر له فأكثر
~~أو وكيلها مطلقا بمهرها أو بما قدرته له فأقل صح، وإن زاد وكيلها أو نقص
~~وكيله فقيل: لا يصح، وقيل: في المقدر، وقيل: لا يصح من وكيله: وقيل: يصح
~~ويضمن الوكيل النقص والزيادة، وقيل: يجب مهر مثلها: وعند القاضي: لا يضمن
~~وكيلها، لأنه3 يقبل العقد لها لا مطلقا ولا لنفسه، بخلاف الشراء" انتهى.
# ذكر مسائل:
# المسألة الأولى – 12: ولو وكل الزوج في خلع امرأته مطلقا، فخالع بمهرها
~~فأزيد، صح، وإن نقص صح ورجع على الوكيل، على الصحيح، اختارها ابن عبدوس في
~~تذكرته، وصححه في الرعايتين وتجريد العناية، وقطع به في الوجيز وغيره،
~~وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع4 والحاوي وغيرهم،
~~ويحتمل أن يخير بين قبوله ناقصا وبين رده وله الرجعة، وهذا الاحتمال للقاضي
~~وأبي الخطاب، ولم يذكره المصنف، وقيل: يجب PageV08P442
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مهر مثلها، وهذا احتمال للقاضي أيضا، وقيل: لا يصح الخلع، قدمه في النظم
~~وصححه، وإليه ميل الشيخ والشارح، وهو ظاهر1 قول ابن حامد ms2078 والقاضي، وأطلق
~~الأول والأخير في المحرر والشرح.
# المسألة الثانية – 13: لو عين له العوض فنقص منه لم يصح الخلع، على
~~الصحيح من المذهب، اختاره ابن حامد والقاضي وابن الخطاب والشيخ الموفق
~~والشارح ; وصححه في الرعايتين والنظم، وقدمه في الخلاصة، وجزم به في
~~المنور. وقال أبو بكر: يصح ويرجع على الوكيل بالنقص، قال في الفائدة
~~العشرين: هذا المنصوص عن أحمد، قال ابن منجى في شرحه: هذا المذهب، وجزم به
~~في الوجيز، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب في الوكالة، وأطلقهما في الهداية
~~والمذهب والمستوعب والكافي2 والحاوي الصغير وغيرهم.
# المسألة الثالثة- 14، والرابعة- 15: لو وكلت المرأة في ذلك فخالع بمهرها
~~فما دون أو بما عينته فما دون، صح. ولزم الوكيل الزيادة3، على الصحيح، صححه
~~في الرعايتين، وقطع به في الهداية والمذهب والحاوي الصغير والوجيز وغيرهم،
~~وقدمه في المغني4 والكافي5 والشرح6. وقال القاضي: عليها PageV08P443
# وإن خالف جنسا أو حلولا أو نقد بلد فقيل كذلك، وقيل:
~~لا يصح "م 16" وتولي الوكيل فيه لطرفيه كنكاح.
# 1وإذا1 تخالعا تراجعا بما بينهما من حقوق النكاح، كوقوعه بلفظ طلاق،
~~وعنه: تسقط بالسكوت عنها، إلا نفقة العدة وما خولع ببعضه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مهر مثلها، ولا شيء على وكيلها، لما علله به المصنف، وقيل: لا يصح، صححه
~~الناظم، قال ابن منجى في شرحه: هذا المذهب، وقدمه في المقنع2.
# ويحتمل أن يصح وتبطل الزيادة، يعني أنها لا تلزم الوكيل ولا غيره، وقيل:
~~لا يصح في المعين، ويصح في غيره، وقال في المستوعب: إذا وكلته وأطلقت لا
~~يلزمها إلا مقدار المهر المسمى، فإن لم يكن فمهر المثل، وقال فيما إذا زاد
~~على ما عينت له: يلزم الوكيل الزيادة. وقال ابن البناء: يلزمها أكثر
~~الأمرين من مهر مثلها أو المسمى.
# مسألة – 16: قوله: "وإن خالف جنسا أو حلولا أو نقد بلد فقيل كذلك، وقيل:
~~لا يصح" انتهى.
# عدم الصحة مطلقا هو الصحيح، قال الشيخ الموفق والشارح: القياس أنه لا يصح
~~هنا، قال في الكافي3 والرعاية: لا يصح. وقال القاضي: القياس أن4 يلزم
~~الوكيل ms2079 الذي أذن فيه، ويكون له ما خالع به، ورده الشيخ والشارح. فهذه ست
~~عشرة مسألة في هذا الباب.
# ومن كتاب البيع إلى هنا ثمانمائة وأربع وعشرون مسألة على التحرير.
~~PageV08P444
# وإن ادعى مخالعتها بمائة فأنكرته أو قالت: خالعك
~~غيري، بانت وتحلف لنفي العوض، وإن اعترفت وقالت ضمنه غيري أو في ذمته قال
~~في ذمتك لزمها. وإن اختلفا في قدر عوضه أو صفته أو تأجيله قبل قولها، وعنه:
~~قوله، وقيل: إن لم يجاوز المهر، وخرج التحالف إن لم1 يكن بلفظ طلاق وله
~~المهر.
# ومن حلف بطلاق أو عتق على شيء ثم أبانها وباعه ثم عاد إليه فيمينه باقية،
~~لأن غرضه منعه في ملكه، كقوله لأجنبية: إن طلقتك فعبدي حر أو زوجتي طالق،
~~بخلاف اليمين بالله، لحنثه وانعقادها وحلها في غير ملك، وعنه: لا ذكره
~~شيخنا، وذكره أيضا قولا، وعنه: في العتق تنحل يمينه بفعل المحلوف عليه2 قبل
~~العود، جزم به أبو محمد الجوزي في كتابه الطريق الأقرب فيه وفي الطلاق،
~~وخرج جماعة مثله في الطلاق.
# وجزم في الروضة بالتسوية بينهما. وفي الترغيب: وأولى، وذكره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P445
# ابن الجوزي رواية، واختاره التميمي. وكذا: إن بنت مني
~~ثم تزوجتك1 فأنت طالق، فبانت ثم تزوجها2، وفي التعليق احتمال: لا يقع،
~~كتعليقه بالملك. قال أحمد فيمن طلق واحدة ثم قال: إن راجعتك فأنت طالق
~~ثلاثا: إن كان هذا القول تغليظا عليها في أن لا تعود إليه فمتى عادت إليه
~~في العدة أو بعدها طلقت. ويحرم الخلع حيلة لإسقاط يمين الطلاق، ولا يقع،
~~جزم به ابن بطة في مصنف له فيها، وذكر عن الآجري ذلك، وجزم به في عيون
~~المسائل، والقاضي في الخلاف، واحتج بأشياء، منها قول عمر: الحلف حنث أو
~~ندم، رواه ابن بطة، ورواه الدارقطني في الإفراد مرفوعا، وكذا في الانتصار
~~وقال: إنه محرم عند أصحابنا، وكذا قال في المغني: هذا يفعل حيلة على إبطال
~~الطلاق المعلق، والحيل خداع لا تحل ما حرم الله،
#
### | [تصحيح الفروع ms2080 للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في"ر": "إن ثبت متى لم أتزوجك".
# ليست في "ر".
# في "ر": "تعلقه".
# طبع بعنوان: إبطال الحيل.
# وأخرجه بهذا اللفظ البيهقي في "السنن الكبرى" 10/31 من حديث ابن عمر
~~مرفوعا، وفي 10/32 من حديث عمر موقوفا: اليمين أثمة أو مندمة.
# 10/321.
# PageV08P446
# فلو اعتقد البينونة ففعل ما حلف فكمطلق معتقد أجنبية
~~فتبين امرأته، ذكره شيخنا، وقال: خلع اليمين هل يقع رجعيا أو لغوا وهو
~~أقوى؟ فيه نزاع، لأن قصده ضده كالمحلل، وشذ في الرعاية فقال: يحرم الخلع
~~حيلة ويقع في الأصح، ويتوجه أن هذه المسألة وقصد المحلل التحليل وقصد أحد
~~المتعاقدين قصدا محرما كبيع عصير ممن يتخذه خمرا على حد واحد، فيقال في كل
~~منهما ما قيل في الأخرى1. وفي واضح ابن عقيل: يستحب إعلام المستفتي بمذهب
~~غيره إن كان أهلا للرخصة، كطالب للتخلص من الربا فيدله إلى من يرى التحيل
~~للخلاص منه والخلع بعدم وقوع الطلاق.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV08P447
#
### | المجلد التاسع
### | كتاب الطلاق
### | مدخل
### | *
# ...
# بسم الله الرحمن الرحيم
# كتاب الطلاق
# يباح للحاجة، ويكره لغيرها1، وعنه: لا1، وعنه: يحرم، ويستحب لتركها صلاة
~~وعفة ونحوهما، كتضررها2 بالنكاح، وعنه: يجب لعفة، وعنه: وغيرها، فإن ترك
~~حقا لله فهي كهو فتختلع، والزنا لا يفسخ نكاحا، نص عليهما، ونقل المروذي
~~فيمن يسكر زوج أخته يحولها إليه، وعنه أيضا، أيفرق بينهما؟ قال: الله
~~المستعان.
# ويجب في المولى والحكمين وعنه: لا، وعنه: ولأمر أبيه، وعنه: العدل.
# فإن أمرته أمه فنصه: لا يعجبني طلاقه، ومنعه شيخنا منه3
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P007
# ونص في بيع السرية: إن خفت على نفسك فليس لها ذلك.
~~وكذا نص فيما إذا منعاه1 من التزويج.
# ويصح من زوج مكلف حتى كتابي وسفيه، نص عليهما، وكذا مميز يعقله نقله
~~واختاره الأكثر، وعنه: ابن عشر، وعنه: اثنتي عشرة، وعنه: لا يقع، اختاره
~~ابن أبي موسى وغيره، وقدمه في المحرر، وجزم به الآدمي، وعنه: لأب صغير ms2081
~~ومجنون فقط الطلاق، نصره القاضي وأصحابه. وفي الترغيب: هي أشهر، وذكره
~~شيخنا ظاهر المذهب، وكذا سيدهما، وقاس في المغني2 على الحاكم يطلق على صغير
~~ومجنون بالإعسار ويزوج الصغير، ويتوجه وجه: يملكه غير أب إن ملك تزويجه،
~~وأظنه قول ابن عقيل ولم يحتج الشيخ للمنع، بل قال: لا نعلم فيه خلافا.
# وطلاق مرتد موقوف، وإن تعجلت الفرقة فباطل، وتزويجه باطل، وظاهر كلام
~~بعضهم كرجعته3 وفي التبصرة والترغيب رواية: يصح، وأخذه4 أبو الخطاب من
~~رواية5 عدم إقرار ولده زمن ردته بجزية، وقيل: يصح مرتد لمرتدة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P008
# وتعتبر إرادة لفظ الطلاق لمعناه، فلا طلاق لفقيه
~~يكرره وحاك عن نفسه، خلافا لبعض الشافعية، حكاه ابن عقيل كغيره، ونائم
~~وزائل العقل، ولو ذكر المغمى عليه أو المجنون لما أفاق أنه طلق وقع، نص
~~عليه، قال الشيخ: هذا فيمن جنونه بذهاب معرفته بالكلية، فأما المبرسم ومن
~~به نشاف فلا يقع.
# وفي الروضة أن المبرسم والموسوس إن عقل الطلاق لزمه، ويدخل في كلامهم من
~~غضب حتى أغمي عليه1 أو غشي عليه، قال شيخنا: بلا ريب، ذكر أنه طلق أم لا،
~~ويقع من غيره. في ظاهر كلامهم، لأن أبا موسى أتى النبي صلى الله عليه وسلم
~~يستحمله، فوجده غضبان فحلف لا يحملهم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P009
# وكفر الحديث1.
# وسأله رجل عن ضالة الإبل، فغضب حتى احمرت وجنتاه أو2 احمر وجهه قال: "ما
~~لك ولها؟ دعها ... " الحديث متفق عليه3 من حديث زيد بن خالد4. وجنتاه مثلث
~~الواو: ما ارتفع من الخدين.
# وفي حديث زيد بن ثابت أنه لما أبطأ عليهم في الخروج في قيام رمضان رفعوا
~~أصواتهم وحصبوا الباب، فخرج مغضبا. الحديث5، ولأنه قول ابن عباس6، ولأنه من
~~باطن كالمحبة الحاملة على الزنا، وعند شيخنا إن غيره ولم يزل عقله لم يقع،
~~لأنه ألجأه وحمله عليه فأوقعه وهو يكرهه ليستريح منه، فلم يبق له قصد صحيح،
~~فهو كالمكره، ولهذا لا يجاب دعاؤه على نفسه وماله، ولا يلزمه نذر الطاعة
~~فيه. ms2082 وفي صحة حكمه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P010
# الخلاف. وإنما انعقدت يمينه؛ لأن ضررها يزول1
~~بالكفارة، وهذا إتلاف.
# وروى أحمد2: لا طلاق ولا عتاق في إغلاق. قال في رواية حنبل: يريد3 الغضب،
~~ذكره أبو بكر ولم يذكر خلافه. وقال أبو داود: أظنه الغضب، وهذا والقياس على
~~المكره4 يدل5 على أن يمينه لا تنعقد، ويخص ظاهر الدليل بهذا، أما الغضب
~~يسيرا فلا يؤثر ذلك فيقع، وعليه يحمل نذر الغضب، وفيه نظر، لظاهر قصة ليلى
~~بنت العجمي التي أفتاها الصحابة في قولها هي يهودية ونصرانية وكذا6، وعليه
~~حمل صاحب المحرر حكمه للزبير7.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P011
# ولمن اختار هذا أن يحمل الأخبار المذكورة عليه، وإن
~~كان كثيرا، كظاهر خبر زيد، فلأنه معصوم، ولهذا ذكر في شرح مسلم أنه لا يكره
~~حكمه معه، أما لو طلق غيرها أو تصرف بغيره صح، وفي الفنون: من دقيق الورع
~~ومكارم الأخلاق أن لا يقبل البذل في اهتياج الطبع وهو كبذل السكران، وقل أن
~~يصح رأي مع فورة طبع من حزن أو سرور أو حقن الخبث أو غضب، فإذا بذل في فورة
~~ذلك يعقبه الندم، ومن هنا لا يقضي غضبان.
# وإذا أردت علم ذلك فاختبر نفسك. وقد ندم أبو بكر على إحراقه بالنار،
~~والحسن على المثلة، فمن هنا وجب التوقف إلى حين الاعتدال. وقال ابن الجوزي:
~~من الذنوب المختصة بالقلب الغضب، وإنما ينشأ من اعتقاد الكبر على المغضوب
~~عليه، ثم ذكر النهي عنه1، وإذا كظمه عجزا عن التشفي احتقن في الباطن، فصار
~~حقدا يثمر الحسد والطعن فيه.
# وفي البخاري باب إذا لطم المسلم يهوديا عند الغضب ثم روى قصة الأنصاري
~~لما سمع اليهودي يقول: والذي اصطفى موسى على البشر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P012
# فغضب فلطمه وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك1،
~~ولأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن الغضب فقال لرجل: "لا تغضب". رواه
~~البخاري2. والمحال لا ينهى عنه، وما حرم لا يمنع ترتب الأحكام مع وجود
~~العقل، كالخمر، ms2083 وظهر من هذا أنه إن زال عقله به إن عذر فكسكر عذر فيه، وإلا
~~كبنج، وظهر الجواب عن فعل ورد مع غضب. والله أعلم.
# ويقع ممن زال عقله بسكر محرم وعنه: لا، اختاره أبو بكر والشيخ وشيخنا
~~وقال: كمكره لم يأثم، في الأصح ونقل الميموني: كنت أقول: يقع حتى تبينته
~~فغلب علي أنه لا يقع.
# ونقل أبو طالب: الذي لا يأمر بالطلاق إنما أتى خصلة واحدة، والذي يأمر به
~~أتى ثنتين: حرمها عليه وأحلها لغيره، وعنه الوقف وهو من يخلط في كلامه أو
~~لم يعرف ثوبه أو هذى، وذكر شيخنا وجها3: أن الخلاف فيمن قد يفهم، وإلا لم
~~يقع، قال شيخنا: وزعم طائفة4 من أصحاب م ش وأحمد4 أن النزاع إنما هو في
~~النشوان الذي قد يفهم ويغلط، فأما الذي تم سكره بحيث لا يفهم ما يقول: فإنه
~~لا يقع به، قولا واحدا، والأئمة الكبار جعلوا النزاع في الجميع، والروايتان
~~في أقواله وكل فعل يعتبر العقل له، وعنه: في حد، وعنه: وقول كمجنون،
~~وغيرهما كصاح، وعنه: أنه فيما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P013
# يستقل به كعتقه وقتله كصاح، قال جماعة: ولا تصح
~~عبادته، قال شيخنا: ولا تقبل صلاته أربعين يوما حتى يتوب، للخبر1، وقاله
~~الإمام أحمد.
# والبنج ونحوه كجنون، لأنه لا لذة به، نص عليه، وذكر جماعة: يقع لتحريمه،
~~ولهذا يعزر قال شيخنا: قصد إزالة العقل بلا سبب شرعي محرم2، وفي الواضح: إن
~~تداوى ببنج فسكر لم يقع، وهو ظاهر كلام جماعة.
# ومن أكره عليه ظلما وعنه: من سلطان بإيلامه3 بضربه أو حبسه والأصح أو
~~لولده، ويتوجه أو والده ونحوه أو أخذ مال يضره، أو هدده بأحدها4 قادر يظن
~~إيقاعه فطلق تبعا لقوله، قال شيخنا: أو ظن أنه يضره بلا تهديد في نفسه أو
~~أهله أو ماله، لم يقع، وعنه: إن هدد بقتل5، أو قطع عضو، فإكراه، وإلا فلا،
~~وقيل: إحراق من يؤلمه إكراه6.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P014
# وهو ظاهر الواضح، قال القاضي الإكراه يختلف، ms2084 قال ابن
~~عقيل: وهو قول حسن. وفي مختصر ابن رزين: لا يقع من مكره بمضر لا1 شتم وتوعد
~~لسوقة2، وإن سحره ليطلق فإكراه، قاله شيخنا.
# وإن ترك التأويل بلا عذر أو إكره3 على مبهمة فطلق معينة فوجهان م 1 و 2
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1 و 2: قوله: وإن ترك التأويل بلا عذر أو أكره على مبهمة فطلق
~~معينة فوجهان، انتهى. وأطلقهما في القواعد الأصولية، ذكر المصنف مسألتين:
# المسألة الأولى 1 إذا ترك المكره التأويل بلا عذر فهل يقع الطلاق أم لا؟
~~أطلق الخلاف.
# إحداهما: لا يقع، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب، وبه قطع في
~~المغني4 والشرح5 ونصراه، ويأتي كلام الزركشي.
# والوجه الثاني: تطلق، وقال في الرعاية الكبرى: وقيل: إن نوى المكره ظلما
~~غير الظاهر نفعه تأويله، وإن ترك6 ذلك جهلا أو دهشة لم يضره، وإن تركه بلا
~~عذر احتمل وجهين، انتهى. وقال الزركشي: لا نزاع عند العامة أنه إذا لم ينو
~~الطلاق ولم يتأول بلا عذر أنه لا يقع، ولابن حمدان احتمال بالوقوع والحالة
~~هذه، انتهى. PageV09P015
# وفي الانتصار: هل يقع لغوا أو يقع بنية طلاق فقط؟ فيه
~~روايتان، وكذا عتقه ويمينه ونحوهما، وعنه: تنعقد يمينه، ويتوجه مثلها
~~غيرها، ولا يقال: لو كان الوعيد إكراها لكنا مكرهين على العبادات فلا ثواب،
~~لأن أصحابنا قالوا: يجوز أن يقال1: إننا مكرهون عليها، والثواب بفضله لا
~~مستحقا عليه عندنا، ثم العبادات تفعل للرغبة، ذكره في الانتصار ويقع بائنا
~~في نكاح مختلف فيه، نص عليه كحكم بصحة العقد وهو إنما يكشف خافيا أو ينفذ
~~واقعا، ونقل ابن القاسم: قد قام مقام النكاح الصحيح في أحكامه كلها، وعنه:
~~يقع إن اعتقد صحته، اختاره صاحب الهداية والمذهب والتلخيص.
# ويجوز في حيض، وكذا عتق2 في بيع فاسد، في ظاهر كلامه وتعليله، وهو قياس
~~المذهب، وإن سلم فلإسقاطه حق البائع، ولا يلزم نكاح المرتدة والمعتدة، فإنه
~~كمسألتنا على إحدى الروايتين، قاله في عيون المسائل، وعنه: يقع في باطل
~~إجماعا، اختاره أبو بكر ms2085 ولا يقع في نكاح فضولي قبل إجازته، وفيه احتمال.
# ونقل حنبل: إن تزوج عبد بلا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الثانية -2: إذا أكره على الطلاق بمبهمة فطلق معينة فهل يقع
~~الطلاق أم لا؟ أطلق الخلاف، والحكم فيها كالتي قبلها خلافا ومذهبا.
# قلت: الذي يظهر أن الوقوع هنا أقوى من التي قبلها، فإن عدوله عن المبهمة
~~إلى معينة يدل على نوع إرادة. والله أعلم. PageV09P016
# إذن فطلق سيده جاز طلاقه وفرق بينهما1، ونقل مهنا: إن
~~طلق العبد بأمر سيده أو لا لم يجز.
# وإن تزوج مطلقة ثلاثا قبل الدخول فطلقها، فقال القاضي: لا أعرف رواية،
~~وإن سلم فللإجماع بعد، وقال حفيده عن بعض محققي أصحابه: إن بقي مجتهد يفتي
~~به وقع وإلا انبنى على انعقاد الإجماع: هل يمنع بقاء حكم خلاف سبق وعلى
~~إبقاء العمل بمذاهب الموتى، وليس بأكثر من بيع أم الولد، وقد بنى أحمد
~~مذهبه في أحكام العقود على الاجتهاد، فأسقط مهر مجوسية تحت أخيها أو أبيها.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P017
### | فصل السنة لمريده:
# إيقاع واحدة في طهر لم يجامع فيه، ثم يتركها حتى تنقضي عدتها، وإن طلق
~~مدخولا بها في حيض أو طهر وطئ فيه حرم ووقع.
# PageV09P017
# نص عليه، وفي المحرر: وكذا أنت طالق في آخر طهرك ولم
~~يطأ فيه، وكلام الكل واختاره شيخنا مباح إلا على رواية القروء الأطهار، وفي
~~الترغيب: تحملها ماءه في معنى وطء، قال: وكذا وطؤها في غير قبل، لوجوب
~~العدة، فيتوجه الخلاف، وتستحب رجعتها. وفي الموجز والتبصرة والترغيب رواية:
~~تجب، وعنه: في حيض، اختاره في الإرشاد والمبهج. وطلاقها في الطهر المتعقب
~~للرجعة بدعة، في ظاهر المذهب، اختاره الأكثر، ذكره شيخنا، وعنه: يجوز،
~~واختار في الترغيب: ويلزمه وطؤها.
# وإن علقه بقيام فقامت حائضا ففي الانتصار مباح. وفي الترغيب: بدعي، وفي
~~الرعاية: يحتمل وجهين.
# وذكر الشيخ إن علقه بقدومه فقدم في حيضها فبدعة، ولا إثم م3. وإن طلقها
~~ثلاثا "1وقيل1":
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة- 3: قوله: وإن علقه بقيام ms2086 فقامت حائضا ففي الانتصار: مباح. وفي
~~الترغيب: يدعي. وفي الرعاية يحتمل وجهين، وذكر الشيخ: إن علقه بقدومه فقدم
~~في حيضها فبدعة ولا إثم فيه، انتهى.
# قطع2 في الرعاية الصغرى بأنه إذا وقع ما كان علقه وهي حائض أنه يحرم
~~ويقع، انتهى.
# قلت: يحتمل إن علم وقوع الطلاق وهي حائض حرم وإلا فلا، ولعله مرادهم،
~~ويحتمل أيضا أن ينبني ذلك على علة الطلاق في الحيض، فأكثر الأصحاب قالوا:
~~العلة PageV09P018
# أو ثنتين بكلمة أو كلمات في طهر فأكثر وقع ويحرم،
~~اختاره الأكثر، وعنه: في الطهر لا الأطهار، وعنه: لا يحرم، اختاره الخرقي،
~~وقدمه في الروضة وغيرها، فعليها: يكره، ذكره جماعة، ونقل أبو طالب: هو طلاق
~~السنة، ولا بدعة بعد رجعة أو عقد، وقدم في الانتصار رواية1 تحريمه حتى تفرغ
~~العدة ه وجزم به في الروضة فيما إذا راجع2، قال: لأنه طول العدة، وأنه معنى
~~نهيه: {ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا} [البقرة: 231] .
# ولم يوقع شيخنا طلاق حائض وفي طهر وطئ فيه، وأوقع من ثلاث مجموعة أو
~~مفرقة قبل رجعة واحدة، وقال: إنه لا يعلم أحدا فرق بين الصورتين3 وحكاه
~~فيها عن جده، لأنه محجور عليه إذن فلا يصح4، وكالعقود المحرمة لحق الله،
~~ومنع ابن عقيل في الواضح "5في مسألة النهي5" وقوعه في حيض، لأن النهي
~~للفساد.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في منع الطلاق فيه تطويل العدة، فعلى هذا: يكون بدعيا، اللهم إلا أن
~~يقال: العلة تطويل العدة مع قصد المضارة، فلا يكون بدعيا. وقال أبو الخطاب:
~~العلة كونه في زمن رغبة عنها، فعليه لا يكون بدعيا، وهذان الاحتمالان قد
~~فتح الله علينا بهما، ولكل واحد منهما وجه، فلله الحمد والمنة. PageV09P019
# وقال عن قول عمر1 في إيقاع الثلاث: إنما جعله2
~~لإكثارهم منه، فعاقبهم على الإكثار منه"3 لما عصوا بجمع الثلاث3"، فيكون
~~عقوبة لمن لم يتق الله، من التعزير الذي يرجع فيه إلى اجتهاد الأئمة،
~~كالزيادة على الأربعين في حد الخمر"4 لما أكثر الناس منها وأظهروه ساغت
~~الزيادة عقوبة، ثم هذه العقوبة ms2087 إن كانت لازمة مؤبدة كانت حدا، كما يقوله من
~~يقوله في جلد الثمانين في الخمر4"، ومن يقول بوقوع الثلاث بمن جمعها، وإن
~~كان المرجع فيها إلى اجتهاد الإمام كانت تعزيرا، ومتى كان الأمر كذلك اتفقت
~~النصوص والآثار، لكن فيه عقوبة بتحريم ما تمكن إباحته له، وهذا كالتعزير
~~بالعقوبات المالية، وهو أجود5 من القول بوقوع طلاق السكران عقوبة، لأن هذا
~~قول محرم يعلم قائله أنه محرم، وإذا أفضى إيقاع الثلاث إلى التحليل كان ترك
~~إيقاعها خيرا من إيقاعها، ويؤذن لهم في التحليل، ولعل إيقاع بعض من أوقع
~~الطلاق بالحلف به من هذا الباب، فإن الحالف بالنذر يخير بين التكفير
~~والإمضاء، فإذا قصد عقوبته لئلا يفعل ذلك أمر بالإمضاء كما قال ابن القاسم
~~لابنه: أفتيتك بقول الليث، وإن عدت,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P020
# أفتيتك بقول مالك. عبد الرحمن بن القاسم إمام في
~~الفقه والدين، فرأى سائغا له أن يفتي ابنه ابتداء بالرخصة، فإن أصر على فعل
~~ما نهي عنه أفتاه بالشدة، وهذا هو بعينه هو التعزير في بعض المواضع
~~بالشديد، إما في الإيجاب وإما في التحريم فإن العقوبة بالإيجاب كالعقوبة
~~بالتحريم.
# وحديث ركانة1 ضعفه أحمد، وليس فيه إذا أراد الثلاث بيان حكمه، وبتقدير أن
~~يكون حكمه جواز إلزامه بالثلاث يكون قد عمل بموجب دلالة المفهوم، وقد يكون
~~الاستفهام لاستحقاق التعزير بجمع الثلاث، فيعاقب على ذلك، ويغتاض عليه كما
~~اغتاض على ابن عمر لما طلق في الحيض2، لكن التعزير لمن علم التحريم، وكانوا
~~قد علموا النهي عن الطلاق في الحيض.
# والعجز في قول ابن عمر ضد الكيس3 يستحق العقوبة فيوقع به وأما من لم
~~يبلغه أن هذا الطلاق منهي عنه فلا يستحق العقوبة، قال: وقد يقال من هذا
~~الباب أمر طائفة من الصحابة لمن صام في السفر4 أن يعيد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P021
# لامتناعه من قبول الرخصة1. وكثيرا ما يكون النزاع
~~واقعا فيما يسوغ2 فيه الأمران في نفس الأمر، وقال: إن من ذلك بيع أمهات
~~الأولاد، لولي ms2088 الأمر منع الناس منه إذا رآه مصلحة، وله أن يأذن في ذلك.
# ولا سنة ولا بدعة لغير مدخول بها وصغيرة وآيسة، ومن بان حملها مطلقا،
~~وعنه: يلي، من جهة العدد، ونقل ابن منصور: لا يعجبني أن يطلق حائضا لم يدخل
~~بها، وعنه: سنة الوقت تثبت لحامل، اختاره الخرقي، فلو قال لها3: أنت طالق
~~للبدعة طلقت بالوضع، وعلى الأولى لو قال لإحداهن: أنت طالق للسنة طلقة،
~~وللبدعة طلقة، وقعتا، ويدين بنيته في غير آيسة4 إذا صارت من أهل ذلك. وفي
~~الواضح وجه: لا، وفي الحكم وجهان5 م 4. وإن قاله لمن هما لها6 فواحدة في
~~الحال،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 4: قوله: ولا سنة ولا بدعة لغير مدخول بها وصغيرة وآيسة ومن بان
~~حملها. ثم قال: لو قال لإحداهن أنت طالق للسنة طلقة، وللبدعة طلقة، وقعتا،
~~ويدين بنيته في غير آيسة إذا صارت من أهل ذلك. وفي الحكم وجهان، انتهى.
# يعني: إذا قال: أردت طلاقها في زمن يصير طلاقها7 فيه للسنة إن قال:
~~للسنة، أو للبدعة إن قال: للبدعة، وهذان الوجهان ذكرهما القاضي، وأطلقهما
~~في PageV09P022
# وواحدة في ضد حالها، إذن.
# وإن قال: ثلاثا1 للسنة والبدعة نصفين وقعت إذن عند ابن أبي موسى، لتبعيض
~~كل طلقة، والأصح وقوع الثالثة في ضد حالها إذن، وإن نوى تأخر ثنتين ففي
~~الحكم وجهان م 5 وإن قال: لمن هما لها: أنت طالق للسنة، طلقت إن كانت في
~~طهر لم يطأ فيه وإلا بوجوده، وإن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المغني2 والمحرر والشرح3 والرعايتين والنظم والحاوي الصغير وغيرهم:
# أحدهما: يقبل، وهو الصحيح، قال الشيخ الموفق والشارح: هذا أشبه بمذهب4
~~أحمد، لأنه فسر كلامه بما يحتمله.
# والوجه الثاني: لا يقبل، وهو ظاهر كلامه في المنور.
# مسألة 5: قوله: وإن قال: ثلاثا للسنة والبدعة نصفين وقعت إذا عند ابن أبي
~~موسى والأصح وقوع الثالثة في ضد حالها إذا، وإن نوى تأخر ثنتين ففي الحكم
~~وجهان، انتهى.
# أحدهما: يقبل، وهو الصحيح، قال الشيخ في المغني5 والشارح: هذا ms2089 أظهر.
# والوجه الثاني: لا يقبل في الحكم، لأنه فسر كلامه بأخف مما6 يلزمه حالة
~~PageV09P023
# قال: للبدعة1 فبالعكس، وفي الثلاث الروايتان وإن قال:
~~ثلاثا للسنة فعلى الروايات الثلاث السابقة.
# والقروء: الحيض، فيقع بتعليقه عليه بالحائض، وعلى أنها الأطهار يقع إذن
~~إلا حائضا لم يدخل بها، وفي صغيرة وجهان م 6.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الإطلاق قلت: وهو قوي.
# تنبيه: قوله: وإن قال: للبدعة فبالعكس، وفي الثلاث الروايتان.
# يعني: اللتين في الطلاق ثلاثا، هل هو للبدعة أم لا؟ وقدم المصنف أنه
~~يحرم، وقال: اختاره الأكثر، وقوله: وإن قال: ثلاثا للسنة فعلى الروايات
~~الثلاث السابقة، يعني: في المسألة المتقدمة، فإنه ذكر الرواية الثانية
~~فقال: وعنه: في الطهر لا الأطهار، وقدم الوقوع والتحريم ورواية ثالثة: بعدم
~~التحريم.
# مسألة 6: قوله: والقروء الحيض فيقع بتعليقه عليه بالحائض، وعلى أنها
~~الأطهار يقع إذا إلا حائضا لم يدخل بها، وفي صغيرة وجهان، انتهى.
# وأطلقهما في المغني2 والمقنع3 والمحرر والشرح وشرح ابن منجا والرعايتين
~~والنظم والحاوي الصغير وغيرهم.
# أحدهما: تطلق في الحال طلقة، وهو الصحيح، وبه قطع في الهداية والمذهب
~~ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والبلغة وغيرهم.
# والوجه الثاني: لا تطلق إلا في طهر بعد حيض متجدد4. PageV09P024
# وأقبحه وأسمجه كقوله للبدعة، وأحسنه وأجمله وأقربه
~~وأعدله وأكمله وأتمه وأسنه كالسنة، فإن نوى: أحسن أحوالك وأقبحها كونك
~~مطلقة وقع إذن، كقوله طلقة حسنة قبيحة1.
# وإن نوى بأحسنه زمن البدعة لشبهه بخلقها القبيح أو بأقبحه زمن السنة لقبح
~~عشرتها ففي الحكم وجهان م 7.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 7: قوله: وإن نوى بأحسنه زمن البدعة لشبهه بخلقها القبيح أو بأقبحه
~~زمن السنة لقبح عشرتها ففي الحكم وجهان انتهى.
# وأطلقهما في المغني2 والشرح3، قال في الرعاية الكبرى: وقيل: إن قال: في
~~أحسن الطلاق ونحوه: أردت طلاق البدعة، وفي أقبح الطلاق ونحوه: أردت طلاق
~~السنة، قبل في الأغلظ عليه، ودين في الأخف، وهل يقبل حكما؟ خرج فيه وجهان،
~~انتهى.
# أحدهما: يقبل في الحكم.
# والوجه الثاني: لا يقبل، وهو الصواب، لأنه خلاف ms2090 الظاهر، اللهم إلا أن تدل
~~قرينة على شيء فيعمل به. PageV09P025
# ويحرم تطليق وكيل مطلق وقت بدعة، وفي وقوعه وجهان م 8
~~قال في المغني1: الزوج يملكه بملك محله، ولم يعلل الأزجي عدم الوقوع إلا
~~بمخالفة أمر الشارع، فإن أوقعه وقت بدعة أو ثلاثا فظاهر كلامهم: يقع،
~~ويتوجه عدمه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 8: قوله: ويحرم، وفي وقوعه وجهان، انتهى. وأطلقهما في المحرر:
# أحدهما: يحرم ويقع، قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير، وهو ظاهر كلام
~~كثير من الأصحاب، قال في الهداية والمستوعب والمقنع2 وغيرهم: له أن يطلق
~~متى شاء.
# والوجه الثاني: يحرم ولا يقع، صححه الناظم، وهو قوي، لأنه ليس وكيلا فيه
~~شرعا.
# تنبيه: قول المصنف بعد ذلك بسطر بعد كلام الأزجي: فإن3 أوقعه PageV09P026
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وقت1 بدعة أو ثلاثا فظاهر كلامهم: يقع، ويتوجه2 عدمه، انتهى يحتمل أن
~~يكون من تتمة كلام الأزجي، وهو أولى، ويحتمل أن يكون من كلام المصنف، ويكون
~~زاد الثلاث، فيحصل في كلامه خلل من وجهين:
# أحدهما: أنه أطلق الخلاف في وقوعه قبل ذلك، وهنا قدم الوقوع على ظاهر
~~كلامهم.
# والثاني: أنه صرح أولا أن في المسألة وجهين، وهنا لم ينقل عن الأصحاب في
~~ذلك صريحا، وإنما قال: ظاهر كلامهم، وذكر من عنده توجيها، وإن أعدناه إلى
~~كلام الأزجي انتفى ذلك. والله أعلم.
# فهذه ثماني مسائل في هذا الباب. PageV09P027
#
### | باب صريح الطلاق وكنايته
### | مدخل
# ...
# باب صريح الطلاق وكنايته
# وصريحه لفظ الطلاق وما تصرف منه بغير أمر ومضارع. وعنه: أنت مطلقة وم1
~~وقيل: وطلقتك كناية، فيتوجه عليه أنه يحتمل الإنشاء والخبر، وعلى الأول هو
~~إنشاء، وذكر القاضي في مسألة الأمر أن العقود الشرعية بلفظ الماضي أخبار.
# وقال شيخنا: هذه الصيغ إنشاء من حيث إنها هي التي أثبتت2 الحكم وبها تم،
~~وهي أخبار لدلالتها على المعنى الذي في النفس، فإن فتح تاء أنت طلقت3،
~~خلافا لأبي بكر وأبي الوفاء، ويتوجه على الخلاف لو قالته لمن قال لها: كلما
~~قلت ms2091 لي ولم أقل لك مثله فأنت طالق، فقال لها مثله، طلقت، ولو علقه، ولو كسر
~~التاء تخلص وبقي معلقا، ذكره ابن عقيل ثم قال: وله جواب آخر يقوله بفتح
~~التاء فلا يجب، قال ابن الجوزي: وله التمادي إلى قبيل4 الموت، وقيل: لا يقع
~~شيء، لأن استثناء ذلك معلوم بالقرينة، فزوجتك بفتح التاء ونحوه يتوجه مثله،
~~وصححه الشيخ، وقيل5: من عامي.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P028
# وفي الرعاية: يصح جهلا أو عجزا، وإلا احتمل وجهين.
~~وقال الخرقي وأبو بكر ونصره القاضي وغيره. وفي الواضح: اختاره الأكثر
~~الفراق والسراح كالطلاق، وقيل: وكذا الإطلاق، فيقع بصريحه"1جدا وهزل1"،
~~وعنه. بنية أو قرينة غضب أو سؤالها ونحوه.
# فإن أراد ظاهرا2 فغلط أو أن يقول: إن قمت فترك الشرط ولم يرد طلاقا أو
~~نوى بطالق من وثاق أو من نكاح سابق لم تطلق، ويدين باطنا، وعنه: لا، كهازل،
~~على الأصح، وفي الحكم ولا قرينة روايتان م 1 وقيل في نكاح سابق يقبل إن
~~وجد.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1: قوله: فإن أراد ظاهرا فغلط3 أو أن يقول: إن قمت فترك الشرط، ولم
~~يرد طلاقا، أو نوى ب: طالق من4 وثاق أو من نكاح سابق لم تطلق، ويدين باطنا،
~~وعنه لا ... ، وفي الحكم، ولا قرينة روايتان، انتهى. وأطلقهما في الهداية
~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمغني5 والهادي والبلغة وتجريد العناية
~~وغيرهم، وأطلقهما في المقنع6 وشرح ابن منجا إلا في قوله: أردت أن أقول: إن
~~قمت فتركت الشرط، وأطلقهما في المحرر في الأخيرة.
~~
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P029
# وكذا قوله: أنت طالق ثم قال أردت إن قمت، وقيل: لا
~~يقبل م 2 ويتوجه مثله1 إن علقه بشرط شهدت به بينة وادعى أن معه شرطا آخر،
~~وأوقعه في الفنون وغير2 واحد من الشافعية لا فقهاء البصرة، وقال: ليس في
~~الأصول قبول قول إنسان في رد قول شاهدين، كما لو أقر أنه3
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إحداهما: يقبل وهو الصحيح، صححه في التصحيح، وقطع ms2092 به في الوجيز ومنتخب
~~الآدمي في غير مسألة إرادة الشرط، وقدمه ابن رزين. وفي الكافي4: إلا في
~~قوله: أردت أنها مطلقة من زوج كان قبلي و5كان كذلك فأطلق فيه وجهان، وقدمه
~~في الشرح6 إلا في إرادة الشرط.
# الرواية الثانية: لا يقبل، قال في الخلاصة: لم يقبل في الحكم، على الأصح،
~~قال في إدراك الغاية: لم يقبل في الحكم في الأظهر، واختاره ابن عبدوس في
~~تذكرته، وقدمه في المحرر إلا في الأخيرة، والنظم والرعايتين والحاوي الصغير
~~وغيرهم.
# مسألة 2: قوله: وكذا قوله: أنت طالق ثم قال: أردت إن قمت، وقيل: لا يقبل،
~~انتهى. قال في الهداية والكافي7: يخرج فيهما8 روايتان، وأطلقهما في
~~المستوعب والمذهب وغيرهما.
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P030
# وكيل فلان أو يبيع1 ثم ادعى عزلا أو خيارا.
# وإن ضربها أو أخرجها من دارها أو قبلها أو أطعمها ونحوه وقال: هذا طلاقك،
~~فنصه: صريح، فإن نوى أنه سببه ففي الحكم وجهان، وعنه: كناية 3، 4، كقوله
~~بعد فعل منها أو قوله: أنت عاقلة هذا طلاقك، ذكره القاضي. وفي الترغيب: لو
~~أطعمها أو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إحداهما: لا يقبل، وهو الصحيح، قطع به في المقنع2 وقال: نص عليه، وشرح
~~ابن منجا والوجيز وغيرهم، وقدمه في المحرر والشرح والرعايتين والحاوي
~~الصغير وغيرهم.
# والرواية الثانية: يقبل، وقول المصنف وقيل: لا يقبل يعني وإن قبل في
~~المسائل التي قبلها، وهو الذي قطع به في المغني3 وشرح ابن منجا والوجيز
~~وغيرهم، وفرق ابن منجا بينهما وبين التي قبلها.
# مسألة 3 و 4: قوله: وإن ضربها أو أخرجها من دارها أو قبلها أو أطعمها
~~ونحوه وقال: هذا طلاقك، فنصه صريح، فإن نوى أنه سببه ففي الحكم وجهان، وعنه
~~كناية. انتهى. ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى 3: إذا فعل بها ما قال المصنف وقال: هذا طلاقك، فهل هذا4
~~صريح أو كناية؟ ظاهر كلامه إطلاق الخلاف:
# إحداهما: هو صريح، وهو الصحيح، نص عليه، واختاره ابن حامد وغيره،
~~وجزم
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P031
# سقاها ففي كونه كالضرب وجهان. وإن ms2093 قال: أنت طالق لا
~~شيء، وقع، في الأصح، وعكسه أنت طالق أو لا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في المقنع1 والكافي2 والخلاصة والوجيز وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم، وقدمه في
~~الفصول والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وشرح ابن منجا وغيرهم.
# والرواية الثانية: هو كناية، وهو قول في المحرر وغيره. قال القاضي: يتوجه
~~أنه لا يقع حتى ينويه، وقدمه الشيخ في المغني3 والشارح ونصراه، وهو ظاهر
~~كلام أبي الخطاب في الخلاف، قال الزركشي: ويحتمله كلام الخرقي، انتهى. قلت:
~~وهو قوي.
# المسألة الثانية 4: على المنصوص لو نوى أنه سبب طلاقك فهل يقبل في الحكم؟
~~أطلق الخلاف.
# أحدهما: يقبل، وهو الصحيح، اختاره في الهداية، وصححه في الخلاصة، وقطع به
~~في المقنع4 والمحرر والنظم والوجيز والحاوي الصغير وغيرهم، وقد روى ابن
~~رزين في شرحه، وهو ظاهر ما قدمه ابن حمدان. والوجه الثاني: لا يقبل في
~~الحكم، وصحح في المغني فيما إذا لطمها فقال: هذا طلاقك إنه كناية محتمل
~~بالتقدير5 الذي ذكره ابن حامد، ويحتمل أن يريد أنه سبب طلاقك6، انتهى.
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P032
# وإن قال: واحدة أو لا فوجهان م 5.
# وإن طلقها أو ظاهر منها أو آلى ثم عقبه بقوله لضرتها: شركتك معها أو أنت
~~مثلها أو كهي، فعنه كناية في الثانية، ونصه: صريح، وقيل: لا يلزمها إيلاء
~~إن حلف بالله ولو نواه م 6، 7.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 5: قوله: وإن قال: أنت طالق واحدة أو لا فوجهان، انتهى. يعني هل
~~تطلق أم لا؟ وأطلقهما في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم.
# أحدهما: لا تطلق، وهو الصحيح، قال ابن منجا في شرحه: هذا المذهب، وجزم به
~~الآدمي في منتخبه، وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب، والمستوعب
~~والمقنع1، والمغني2 والشرح ونصراه وزادا3 غيره. والوجه الثاني: تطلق، وهو
~~ظاهر ما جزم به في الوجيز، فإنه ذكر عدم الوقوع في الأولى، وهو قوله: أنت
~~طالق أو لا ولم يذكر هذه، وجزم به في المنور وتذكرة ابن عبدوس، قال في
~~الخلاصة: فقيل تطلق ms2094 واحدة، واقتصر عليه.
# مسألة 6 و 7: قوله: وإن طلقها أو ظاهر منها أو آلى ثم عقبه بقوله لضرتها:
~~شركتك معها، أو أنت معها، أو كهي، فعنه: كناية في الثانية، ونصه: صريح،
~~وقيل: لا يلزمها إيلاء إن حلف بالله ولو نواه. انتهى. ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى 6: إذا طلق امرأته أو ظاهر منها ثم عقبه بقوله لضرتها ما
~~قاله المصنف، فهل هو صريح في الضرة أو كناية؟ أطلق الخلاف:
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P033
# وإن كتب صريح طلاقها بشيء يبين وقيل أو لا، فعنه:
~~صريح، نصره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: هو صريح، وهو الصحيح، وعليه أكثر الأصحاب، نص عليه، وقطع به كثير
~~منهم، وقدمه في الظهار في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم،
~~وقدمه فيهما في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم.
# والرواية الثانية: هو كناية فيهما.
# المسألة الثانية 7: مسألة الإيلاء فأطلق المصنف الخلاف في كونه صريحا أو
~~كناية في الثانية:
# إحداهما: يكون صريحا، وهو الصحيح، فيكون موليا من الثانية أيضا، نص عليه،
~~واختاره القاضي وغيره، وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير
~~وغيرهم.
# والرواية الثانية: يكون كناية، فإن نواه كان موليا، وإلا فلا، وذكر
~~المصنف قولا: لا يكون بذلك موليا من الضرة مطلقا، وهذا القول عليه الأكثر،
~~وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز وغيرهم، وقدمه في
~~المغني1 والمقنع2 والشرح والرعاية الكبرى في باب الإيلاء أيضا.
# تنبيه: الظاهر أن الخلاف الذي أطلقه المصنف إنما هو في كونه كناية أو
~~صريحا، أما القول بأنه لا يكون موليا مطلقا فليس داخلا في الخلاف
~~المطلق،
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P034
# القاضي وأصحابه. وذكره الحلواني عن أصحابنا، وعنه
~~كناية م 8.
# ويتخرج أنه لغو، واختاره بعضهم بناء على إقراره بخطه، وفيه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والله أعلم، وتأخير المصنف له في الذكر عن الروايتين فيه شيء، بل الأولى
~~أنه إما أن يلحقه بالخلاف المطلق أو يقدمه عليه.
# مسألة 8: قوله: وإن كتب صريح طلاقها بشيء يبين وقيل: أو لا، ms2095 فعنه: صريح،
~~نصره القاضي وأصحابه، وذكره الحلواني عن أصحابنا، وعنه: كناية، انتهى.
# هاتان الروايتان خرجهما في الإرشاد1، وأطلقهما في المغني2 والمقنع3
~~والبلغة والشرح وشرح ابن منجا والنظم4 وغيرهم.
# إحداهما: هو صريح، وهو الصحيح، قال ناظم المفردات:
# أدخله الأصحاب في الصريح
# وصححه في التصحيح5.
# قال في تجريد العناية: وقع، على الأظهر، واختاره ابن عبدوس في تذكرته،
~~وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم، ونصره القاضي وأصحابه،
~~وذكره الحلواني عن الأصحاب كما نقله المصنف. والرواية الثانية: هو كناية،
~~فلا يقع من غير نية، جزم به في الوجيز، قال في الرعاية: وهو الأظهر قلت:
~~وهو الصواب، والذي يظهر أن الأول بعيد وإن كان عليه الأكثر. PageV09P035
# وجهان م 9 ويتوجه عليهما صحة الولاية بالخط، وصحة
~~الحكم به، وفي تعليق القاضي: ما تقولون في العقود والحدود والشهادات؟ هل
~~تثبت بالكتابة؟ قيل: المنصوص عنه في الوصية تثبت، وهي عقد يفتقر إلى إيجاب
~~وقبول، فيحتمل أن تثبت جميعها، لأنها في حكم الصريح ويحتمل لا، لأنه لا
~~كناية لها فقويت، وللطلاق والعتق كناية فضعف1، قال صاحب المحرر: لا أدري
~~أراد صحتها بالكناية أو يثبتها في الظاهر، ويتوجه: هما.
# ولا يقع بكتايته2 على ما لم يثبت عليه خط كماء3 ونحوه. وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 9: قوله: ويتخرج أنه لغو، واختاره بعضهم بناء على إقراره بخطه،
~~وفيه وجهان، انتهى. قال في الرعاية الكبرى: ويتخرج أنه لا يقع بخطه شيء،
~~وإن نواه، بناء على أن الخط بنطق ليس إقرارا شرعيا، في الأصح، انتهى، وقدم
~~في الرعاية الكبرى أيضا في الإقرار أنه الاعتراف، وهو إظهار الحق لفظا.
~~وقاله في الرعاية الصغرى والحاوي، ثم قال في الكبرى: قلت: هو إظهار المكلف
~~الرشيد المختار ما عليه لفظا أو كتابة4 في الأقيس، أو إشارة أو على موكله
~~أو موليه أو موروثه بما يمكن صدقه فيه، انتهى. فصحح هنا أنه ليس إقرارا
~~شرعيا، وقال في الإقرار: إنه إقرار في الأقيس، وتابعه على الأول في الرعاية
~~الصغرى والحاوي قلت: الصواب أنه يكون إقرارا، ms2096 وهو مقتضى قواعد المذهب. كمن
~~وجد خط أبيه بدين عليه أو له، على PageV09P036
# المغني1 وجه2، وإن نوى تجويد خطه3 أو غم أهله قبل
~~حكما، على الأصح، وإن قرأ ما كتبه وقصد القراءة4 ففي قبوله حكما الخلاف في
~~الترغيب.
# ويقع من أخرس وحده بإشارة، فلو فهمها البعض فكناية، وتأويله مع صريح
~~كالنطق، وكنايته5 طلاق، وإن قال: العجمي: بهشتم، وقع ما نواه، فإن زاد:
~~بسيار، فثلاث، وفي المذهب ما نواه، ونقله ابن منصور، وأن كل شيء بالفارسية
~~على ما نواه، لأنه ليس له حد مثل كلام عربي، وإن قاله عربي أو نطق6 عجمي
~~بلفظ طلاق ولم يفهماه لم يقع، وقيل: بلى بنية موجبة عند أهله. وفي الانتصار
~~وعيون المسائل والمفردات: من لم تبلغه الدعوة غير مكلف، ويقع طلاقه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ما تقدم. وكذلك الوصية إذا وجدت بعد موته وعرف خطه. ونحو ذلك. والله
~~أعلم. PageV09P037
### | فصل وكناياته الظاهرة: أنت خلية، وبريئة، وبائن، وبتة، وبتلة، والحرج.
# وجعل أبو جعفر: مخلاة ك: خلية، وقيل: ابنتك ك: بائن.
# والخفية: اخرجي، واذهبي، وذوقي، وتجرعي، وأنت واحدة، واعتزلي،
# PageV09P037
# ولا حاجة لي بك1 وما بقي شيء، وأغناك الله، ونحوه،
~~قال ابن عقيل: وإن الله قد طلقك، ونقل أبو داود: إذا2 قال: فرق الله بيني
~~وبينك في الدنيا والآخرة، قال: إن كان يريد أي3 دعاء يدعو به فأرجو أنه ليس
~~بشيء. فلم يجعله شيئا مع نية الدعاء، فظاهره أنه شيء مع نية الطلاق أو
~~الإطلاق، بناء على أن الفراق صريح أو للقرينة، ويوافق هذا ما قال شيخنا في
~~إن أبرأتني فأنت طالق، فقالت: أبرأك الله، مما تدعي النساء على الرجال، فظن
~~أنه يبرأ فطلق قال: يبرأ، فهذه المسائل الثلاث الحكم فيها سواء، وظهر أن في
~~كل مسألة قولين: هل يعمل بالإطلاق للقرينة وهي تدل على النية، أم تعتبر
~~النية؟ ونظير ذلك: إن الله قد باعك، أو قد أقالك ونحو ذلك، واختلف عنه في:
~~حبلك على غاربك، وتزوجي من شئت، وحللت للأزواج، ولا سبيل أو ms2097 لا سلطان لي
~~عليك، وغطي شعرك وتقنعي، فعنه ظاهرة، كأنت حرة وأعتقتك، على الأصح فيهما،
~~لأن النكاح رق، وعنه خفية م 10 كقوله: اعتدي م،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 10: قوله: واختلف عنه في: حبلك على غاربك، و: تزوجي من شئت، و:
~~حللت للأزواج، و: لا سبيل أو لا سلطان لي عليك، و: غطي شعرك، و: تقنعي
~~فعنه: ظاهرة
### | ....
# وعنه: خفية، انتهى. وأطلقهما في الخمسة4 الأول، وفي PageV09P038
# واستبرئي، و: الحقي بأهلك م1، على الأصح فيهن، وجعل
~~أبو بكر: لا حاجة لي فيك، و: باب الدار لك مفتوح، كأنت بائن.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني2 والمقنع3 والمحرر والشرح
~~والنظم والحاوي الصغير وغيرهم. إحداهما: الخمس الأول من الكنايات الظاهرة،
~~صححه في التصحيح، وتصحيح المحرر، وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه في
~~الرعايتين والزيدة4 وشرح ابن رزين.
# الرواية الثانية: هي من الكنايات الخفية، جزم به في المنور، وهو ظاهر ما
~~جزم به في منتخبه، وقدمه في إدراك الغاية، واختار ابن رزين في شرحه أن
~~قوله: لا سلطان لي عليك و: حللت للأزواج كناية خفية، واختار ابن عبدوس في
~~تذكرته أن: حبلك على غاربك و: تزوجي من شئت و: حللت للأزواج من الكنايات
~~الظاهرة، وأن قوله: لا سبيل لي عليك ولا سلطان عليك5 خفية.
# تنبيه: حكم قوله: غطي شعرك، و: تقنعي حكم ما تقدم، خلافا ومذهبا.
~~PageV09P039
# وفي الفراق والسراح وجهان م 11 ولا يقع بكناية ولو
~~ظاهرة، وفيها رواية اختارها أبو بكر إلا بنية مقارنة للفظ، وقيل أوله. وفي
~~الرعاية:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 11: قوله: وفي الفراق والسراح وجهان، انتهى. يعني: إذا قلنا: إنهما
~~ليسا صريحين هل هما من الكنايات الظاهرة أو الخفية؟ أطلق الخلاف فيهما.
# أحدهما: هما من الكنايات الخفية، قطع به في المغني1 والشرح2.
# والوجه الثاني: هما من الظاهرة، قطع به الزركشي، وأنا أستبعد هذا منه،
~~لكونه يقطع به مع قطع صاحب المغني بخلافه، ولم يحكه، ولعل في النسخة ms2098 غلطا.
~~PageV09P040
# أو قبله، وعنه ومع خصومة وغضب، قطع به أبو الفرج
~~وغيره، وعنه:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV09P041
# ولو بعد سؤالها إياه، اختاره الشيخ فيما كثر قوله لغير الطلاق، نحو
~~اخرجي، فإن لم يرده أو أراد غيره لم يقبل حكما مع سؤالها أو خصومة وغضب،
~~على الأصح، ويقع بالظاهرة ثلاث في ظاهر المذهب، وعنه: واحدة بائنة، وعنه:
~~ما نوى، اختاره أبو الخطاب وغيره، وكذا الروايات1 في: أنت طالق بائن أو
~~ألبتة، أو بلا رجعة، وإن قال: واحدة2 بائنة أو بتة فرجعية، وعنه: بائنة،
~~وعنه ثلاث، كأنت طالق واحدة ثلاثا، وفي الفصول عن أبي بكر في: أنت طالق
~~ثلاثا واحدة: يقع PageV09P042
# واحدة، لأنه وصف الواحدة بالثلاث، وليس بصحيح، لأنه
~~إنما وصف الثلاث بالواحدة فوقعت الثلاث، ولغا الوصف، وهو أصح، ويقع
~~بالخفية1 واحدة رجعية، فإن نوى أكثر في غير: أنت واحدة قاله القاضي والشيخ
~~وقع.
# وإن قال: ليس لي امرأة "2أو لست2" لي امرأة. فعنه: لغو، والأصح كناية،
~~فلو أقسم بالله عليه فقد توقف أحمد، فيحتمل وجهين م 12 وكلي واشربي قيل:
~~كناية، والأصح لا، نحو: اقعدي، وأنت مليحة أو قبيحة. وإن قال: أنا منك
~~طالق، فليس بكناية، في المنصوص، كحذفه منك.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 12: قوله: وإن قال: ليس لي امرأة أو لست، فعنه: لغو، والأصح كناية،
~~فلو أقسم بالله فقد توقف أحمد3، فيحتمل وجهين، انتهى.
# توقف الإمام أحمد في ذلك في رواية مهنا، وأطلقهما في المحرر والرعايتين
~~والحاوي الصغير، والزركشي وقال: مبناهما على أن الإنشاءات هل تؤكد فيقع
~~الطلاق؟ أم لا يؤكد إلا الخبر فتتعين خبرية هذا فلا يقع الطلاق؟ انتهى. قال
~~ابن عبدوس في تذكرته: ذلك كناية ولو أقسم بالله، انتهى. وهو الصواب.
~~PageV09P043
# وفي: أنا منك بائن، أو: حرام، أو بريء. وجهان م 13
~~وكذا مع حذفه منك بالنية، في احتمال.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 13: قوله: وفي: أنا منك بائن أو حرام أو بريء وجهان انتهى. ms2099
# وأطلقهما في الهداية والمستوعب والمغني2 والمقنع3 الشرح وشرح ابن منجا
~~وابن رزين، ولم يذكروا أنا منك بريء، وهي مثلهما في الحكم:
# أحدهما: هو لغو، صححه في التصحيح، وجزم به في الوجيز، وقدمه في الرعاية
~~في قوله: أنا منك بريء. والوجه الثاني: هو كناية، وصححه في المذهب ومسبوك
~~الذهب، وقدمه في الرعاية الصغرى في الجميع، وقدمه في الكبرى والحاوي الصغير
~~في الأولين.
# تنبيه منشأ الخلاف كون الإمام أحمد سئل عن ذلك فتوقف، قال ابن حامد:
~~يتخرج على وجهين.
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 2 10/372.
# 3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 22/263.
# PageV09P044
#
### | فصل وإن قال: أنت علي حرام أو: ما أحل الله علي حرام، أو الحل علي حرام، فظهار.
# وعنه: يمين، وعنه: طلاق بائن، حتى نقل الأثرم وحنبل: الحرام ثلاث حتى لو
~~وجدت رجلا حرم امرأته عليه1 وهو يرى أنها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# (1) ليست في (ر) .
# PageV09P044
# واحدة فرقت بينهما، مع أن أكثر الروايات عنه كراهة
~~الفتيا في الكنايات الظاهرة، قال في المستوعب: لاختلاف الصحابة1، وعنه:
~~كناية خفية.
# وإن نوى شيئا، فعنه: نيته، ونقل الجماعة وهو الأشهر: ظهار م 214 فإن نوى
~~ظهارا أو طلاقا فظهار، وإن قاله لمحرمة بحيض
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 14: قوله: وإن نوى شيئا فعنه: نيته، ونقل الجماعة - وهو الأشهر -
~~ظهار، انتهى. وأطلقهما في الرعايتين.
# ما قاله المصنف: إنه أشهر هو الصحيح من المذهب، نقله الجماعة كما قال.
~~وقاله الشيخ والشارح وغيرهما، قال في الهداية، والمذهب ومسبوك الذهب
~~والمستوعب وغيرهم: هذا المشهور في المذهب، وقطع به الخرقي وصاحب الوجيز
~~ومنتخب الآدمي وغيرهم، وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب
~~والخلاصة والمغني3 والشرح4، PageV09P045
# ونحوه ونوى أنها محرمة به فلغو، وكذا إن أطلق، لأنه
~~يحتمل الخبر، ويحتمل إنشاء التحريم، ذكره الشيخ، ويتوجه كإطلاقه لأجنبية،
~~وإن قال: أعني به الطلاق، أو طلاقا، فعنه ظهار، كقوله: أنت علي كظهر أمي
~~أعني به الطلاق، والمذهب طلاق بالإنشاء، وفي لزوم الثلاث مع التعريف
~~روايتان ms2100 م 15 ونقل أبو داود "1فيمن قال لرجل1": ما أحل الله علي حرام يعني
~~به الطلاق إن دخلت لك في خير أو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وغيرهم.
# والرواية الثانية: يقع ما نواه، جزم به في المنور، واختاره ابن عبدوس في
~~تذكرته، وقدمه في المحرر والنظم والحاوي الصغير وغيرهم.
# مسألة 15: قوله: وفي لزوم الثلاث مع التعريف روايتان.
# يعني: إذا قال: أنت علي حرام أعني به الطلاق بالتعريف وقلنا: هو طلاق فهل
~~يقع ثلاثا أو واحدة؟ أطلق الروايتين، وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب
~~والمحرر والحاوي الصغير وغيرهم، وأطلقهما أيضا القاضي في المجرد.
# أحداهما: يكون ثلاثا، قطع به في المقنع2 وغيره، وقدمه في الهداية
~~والخلاصة والمغني3 والشرح والنظم والرعايتين وقال: إن PageV09P046
# شر والرجل مريض، يعوده؟ قال: لا، ولا يشيع جنازته،
~~أخاف أنه ثلاث ولا أفتي به.
# ولو نوى في: حرمتك على غيري، فكطلاق، قاله في الترغيب وغيره.
# ولو قال: فراشي علي حرام، فإن نوى امرأته فظهار، وإن نوى فراشه فيمين،
~~نقله ابن هانئ وإن قال: كالميتة والدم والخمر، لزمه ما نواه1، وقيل: لا
~~الظهار، جزم به في عيون المسائل، لإباحته بحال، وإن لم ينو فظهار، وعنه:
~~يمين.
# وإن قال: حلفت بالطلاق2، وكذب، دين ولزمه حكما، على الأصح فيهما:.
# وإن سئل أطلقت امرأتك؟ قال: نعم، أو ألك امرأة؟ قال: قد طلقتها، يريد
~~الكذب، وقع. وقال ابن أبي موسى: حكما كقوله: كنت طلقتها وإن قيل له:
~~خليتها؟ قال: نعم، فكناية.
# ومن أشهد عليه بطلاق ثلاث: ثم أفتى بأنه لا شيء عليه لم يؤاخذ بإقراره3
~~لمعرفة مستنده، ويقبل بيمينه أن مستنده في إقراره ذلك ممن يجهله مثله، ذكره
~~شيخنا.
# وإن قال: أمرك بيدك، فكناية ظاهرة تملك ثلاثا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# حرمت الرجعية، وذكر في المستوعب نقل أبي طالب: في أنها تطلق ثلاثا فقال:
~~وقال ابن عقيل: وهذا يخرج على قوله: بأن الرجعة محرمة.
# والرواية الثانية: تطلق واحدة، جزم به في الوجيز والمنور. PageV09P047
# ولو نوى واحدة، أفتى به أحمد غير ms2101 مرة، وعنه: واحدة ما
~~لم ينو أكثر، قطع به أبو الفرج والتبصرة، كقوله: اختاري، وعنه، فيه: غير
~~مكرر ثلاثا، وكقوله: وطلقي نفسك، وعنه، فيه: ثلاث بنيتهما1 لها، كقوله في
~~الأصح طلقي نفسك ثلاثا فتطلق بنيتها2، وقيل أو لا ونصه: ومتراخيا، ونصه أن
~~اختاري مختصة بالمجلس ما لم يشتغلا بقاطع. وعنه: على الفور، وخرج فيهما
~~العكس.
# و: طلقي نفسك هل يختص بمجلس؟ فيه وجهان م 16 وذلك توكيل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 16: قوله: و: طلقي نفسك هل يختص بمجلس؟ فيه وجهان، انتهى.
# وأطلقهما في المحرر والنظم والحاوي الصغير وغيرهم:
# أحدهما: يكون على التراخي، وهو الصحيح، رجحه الشيخ في الكافي3،
~~PageV09P048
# يبطل برجوعه، ولو وكلها بعوض نص عليه، ويرد الوكيل
# ويقع بإيقاع الوكيل بصريح، أو كناية بينة. وفي وقوعه بكناية بينة ممن وكل
~~فيه بصريح، وجهان م 17.
# وكذا عكسه في الترغيب م 18. ولا يقع بقولها: اخترت بنية1،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والمغني2، وقال في الرعاية الكبرى: وهو أولى.
# والوجه الثاني: يختص بالمجلس، اختاره ابن عبدوس في تذكرته، وجزم به في
~~المنور، وقدمه في الرعايتين.
# مسألة 17: قوله: ويقع بإيقاع الوكيل بصريح أو كناية، وفي وقوعه بكناية
~~بنيته3 ممن وكل فيه بصريح وجهان، انتهى. وأطلقهما في الرعايتين والحاوي
~~الصغير.
# أحدهما: يقع، قلت: وهو الصواب، كما لو قال لامرأته: طلقي نفسك، فطلقت
~~بالكناية، بل جعلها ابن حمدان مثلها. والوجه الثاني: لا يقع إلا بالصريح.
# مسألة 18: قوله: وكذا عكسه في الترغيب.
# يعني: أنه ولو وكله بلفظ الكناية فطلق بالصريح. والصواب هنا الوقوع بطريق
~~أولى، وهو ظاهر كلام الأكثر.
# فهذه ثماني عشرة مسألة في هذا الباب. PageV09P049
# حتى تقول: نفسي أو أبوي أو الأزواج، ونقل ابن منصور:
~~إن اختارت زوجها فواحدة، ونفسها ثلاث، وعنه: إن خيرها فقالت: طلقت نفسي
~~ثلاثا وقعت، وإن أنكر قولها قبل قوله، ومن اعتبرت نيته قبل قوله فيها.
# وتقبل دعوى الزوج في أنه رجع قبل إيقاع وكيله، عند أصحابنا، قاله في
~~المحرر، ونص أحمد1 ذكره في المجرد والفصول ms2102 في تعليق الوكالة في رواية أبي
~~الحارث: لا يقبل إلا ببينة، وجزم به في الترغيب والأزجي، في عزل الموكل له،
~~وجزم به شيخنا قال: وكذا دعوى عتقه2 ورهنه ونحوه.
# ومن وكل في ثلاث فأوقع واحدة أو عكسه فواحدة، نص عليهما، وإن خير من ثلاث
~~ملك ثنتين فأقل، ولا يملك بالإطلاق تعليقا.
# وإن وكلا في ثلاث فطلق واحد واحدة والآخر أكثر فواحدة، نص عليه. وإن صح
~~طلاق مميز صح توكيله، وذكر ابن عقيل رواية اختارها أبو بكر: وتخيير مميزة
~~وإلا فلا، نص عليهما.
# وتملك بطلاقك بيدك ووكلتك في الطلاق ما تملك بالأمر، فلا يقع بقولها: أنت
~~طالق أو مني طالق أو طلقتك، وقيل: بلى بنية. وفي الروضة: صفة طلاقها طلقت
~~نفسي أو أنا منك طالق، وإن قالت: أنا طالق لم يقع ويبطل الخيار والأمر إن
~~لم يكررهما برده اليوم الأول، خلافا للحلوإني،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P050
# والأجنبي كهي، والمذهب إلا أنه متراخ. وإن وهبها
~~لنفسها1 أو لغيرها فردت فلغو، وعنه: رجعية، وإن قبلت فرجعية، وعنه: بائنة،
~~وعنه: ثلاث، وعند القاضي: ما نواه.
# وتعتبر نية واهب وموهوب، ويقع أقلهما2، وعنه: لا تعتبر نية في الهبة،
~~ذكره القاضي. وإن نوى بذلك وبالأمر والخيار الطلاق في الحال وقع، وإن باعها
~~لغيره فلغو مطلقا، نص عليه. وفي الترغيب في كونه كناية كهبة وجهان، نقل
~~حنبل: وهما كخائن يؤدبان ولا قطع ويحبسان حتى يظهرا توبة.
# ومن طلق في قلبه لم يقع، نقل ابن هانئ: إذا طلق في نفسه لا يلزمه ما لم
~~يلفظ به أو يحرك لسانه، وظاهره ولو لم يسمعه، ويتوجه كقراءة صلاة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P051
#
### | باب ما يختلف به عدد الطلاق
### | مدخل
# ...
# باب ما يختلف به عدد الطلاق
# الطلاق بالرجال، فيملك حر ثلاثا، وعبد ثنتين، ولو طرأ رقه، كلحوق ذمي
~~بدار حرب فاسترق وكان قد طلق ثنتين وقلنا: ينكح عبد حرة نكح هنا، "1وله
~~طلقة1"، ذكره2 الشيخ، وفي الترغيب وجهان.
# وعنه: الطلاق بالنساء، فيملك زوج حرة ms2103 ثلاثا، وزوج أمة ثنتين، فيعتبر
~~الطريان بالمرأة. ومعتق بعضه كحر، نص عليه، وفي الكافي3: كقن.
# فإذا قال: أنت الطلاق أو يلزمني أو علي ونحوه فصريح، في المنصوص، منجزا
~~أو معلقا بشرط أو محلوفا به يقع واحدة، ما لم ينو أكثر، وعنه: ثلاث: وفي
~~الروضة، هو قول جمهور أصحابنا، ويتوجه عليهما: من حلف بطلاق وله نساء ولا
~~نية وحنث. وفي الروضة: إن قال: إن فعلت كذا فامرأته طالق وفعل وقع بالكل أو
~~بمن بقي. قال: وإن قال: علي الطلاق لأفعلن، ولم يذكر4 المرأة، فالحكم على
~~ما تقدم، فإن لم يبق تحته زوجة ثم تزوج أخرى وفعل المحلوف عليه وقع أيضا،
~~كذا قال.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P052
# ولو قال: فلانة طالق لأفعلن، فماتت، أو طلقها ثم تزوج
~~أخرى، لم تطلق، لأنه عينه لامرأة. وفي الواضح: أنت1 طلاق كأنت الطلاق،
~~ومعناه في الانتصار. وإن نوى ثلاثا بأنت طالق لزمته كنيتها بأنت طالق
~~طلاقا، وعنه واحدة اختاره الخرقي والقاضي، وجماعة، كنيتها بأنت طالق واحدة،
~~في الأصح، فعلى الثانية لو قال: أنت طالق، وصادف قوله: ثلاثا موتها أو
~~قارنه، وقع واحدة. وعلى الأولة ثلاثا، لوجود المفسر في الحياة، قاله في
~~الترغيب.
# وإن قال: أنت طالق هكذا، وأشار بثلاث أصابع، فثلاث. وإن أراد المقبوضتين
~~فثنتان. وإن لم يقل هكذا فواحدة، وتوقف أحمد، واقتصر عليه في الترغيب.
# وإن قال: أنت طالق كل الطلاق أو غايته أو منتهاه أو كألف أو عدد الحصى أو
~~التراب أو الماء أو الريح ونحوه أو يا مائة طالق، فثلاث، ولو نوى واحدة، نص
~~عليه في كألف. وفي الانتصار والمستوعب: ويأثم بالزيادة.
# ولو نوى كألف في صعوبتها ففي الحكم الخلاف م 1.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1: قوله: وإن نوى كألف في صعوبتها ففي الحكم الخلاف، انتهى. يعني
~~هل يقبل في الحكم أم لا؟ فيه الخلاف المذكور في غير ما مسألة تقدمت فيما
~~إذا احتمل تأويله ذلك: PageV09P053
# وإن قال: أشده أو أغلظه أو أطوله أو أعرضه أو ملء ms2104
~~الدنيا أو مثل الجبل أو عظمه ونحوه فواحدة. ويقع ما نواه، نقله ابن منصور
~~في ملء البيت، وفي أقصاه أو أكثره أوجه، ثالثها: أكثره ثلاث م 2 و 3 وفي
~~آخر المجلد التاسع عشر من الفنون: أن بعض
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إحداهما: يقبل في الحكم، قدمه في الرعايتين.
# والرواية الثانية: لا يقبل، قال ابن رزين في شرحه لا يقبل في الحكم على
~~رأي، وأطلقهما في المغني1 والشرح2.
# مسألة 2 و 3: قوله: وإن قال: أشده أو أغلظه أو أطوله أو أعرضه أو ملء
~~الدنيا أو مثل الجبل أو عظمه3 ونحوه فواحدة، ويقع ما نواه، نقله ابن منصور
~~في ملء البيت، وفي أقصاه أو أكثره أوجه، ثالثا أكثره ثلاث، انتهى. ذكر
~~مسألتين:
# المسألة الأولى 2: إذا قال: أنت طالق أكثر الطلاق، فهل تطلق ثلاثا أو
~~واحدة؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما: تطلق ثلاثا، وهو الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، وهو
~~الصواب، وبه قطع في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة، والمغني4 في مكان،
~~والكافي5 والمقنع6 والهادي والبلغة، PageV09P054
# أصحابنا قال في أشد الطلاق كأقبح الطلاق يقع1 طلقة في
~~الحيض أو ثلاث، على احتمال وجهين، وأنه كيف يسوي بين أشد الطلاق وأهون
~~الطلاق.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والمحرر، والشرح2 في موضع، والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والوجيز
~~وتذكرة ابن عبدوس والمنور ومنتخب الآدمي وإدراك الغاية وغيرهم، قال في
~~تجريد العناية: هذا أشهر.
# والوجه الثاني: تطلق واحدة، جزم به في المغني3 وفي موضع آخر فقال: تطلق
~~واحدة، في قياس المذهب، واقتصر عليه، وتبعه في الشرح4 في موضع، وقطع به5
~~ابن رزين في شرحه، وهو ضعيف.
# تنبيهان:
# الأول: في إطلاق المصنف نظر ظاهر من جهة الأصحاب والمغني، وكان الأولى أن
~~يقدم أنها تطلق ثلاثا، لما تقدم.
# الثاني: كون الشيخ في المغني والشارح يقطعان بوقوع الثلاث في هذه المسألة
~~ويقطعان بوقوع واحدة فيها والكل في ورقة عجيب منهما! والله أعلم.
# المسألة الثانية- 3: إذا قال: أنت طالق أقصى الطلاق فهل تطلق6 ثلاثا أو
~~واحدة؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في ms2105 البلغة والرعاية الصغرى والحاوي الصغير:
~~PageV09P055
# ولو أوقع طلقة ثم قال: جعلتها ثلاثا ولم ينو استئناف
~~طلاق بعدها فواحدة، ذكره في الموجز والتبصرة. وإن قال: واحدة بل هذه ثلاثا
~~طلقت واحدة والأخرى ثلاثا. وإن قال: هذه لا بل هذه، طلقتا، نص عليه. وإن
~~قال: هذه أو هذه وهذه طالق وقع بالثالثة وإحدى الأوليين، كهذه أو هذه بل
~~هذه، وقيل: يقرع بين الأولى وبين الأخريين.
# وإن قال: هذه وهذه أو هذه وقع بالأولى وإحدى الأخريين، كهذه بل هذه أو
~~هذه وقيل: يقرع بين الأوليين والثالثة.
# وإن قال: أنت طالق من واحدة إلى ثلاث فثنتين، وعنه: ثلاثا.
# وإن قال: طلقة في ثنتين فثنتان بالحاسب وبغيره قيل: طلقة، وقيل: ثنتان،
~~وقيل: بهما واحدة، وقيل ثلاث، وقيل: بعامي م 4
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: تطلق ثلاثا، وهو الصحيح، ك: منتهاه وغايته، قال في الرعاية
~~الكبرى: أظهر الوجهين أنها تطلق ثلاثا، واختاره في المستوعب، وهو الصواب.
# والوجه الثاني: تطلق واحدة، اختاره القاضي، ذكره عنه في المستوعب، وقدمه
~~في المغني1والشرح2، وشرح ابن رزين وغيرهم، كأشده وأعرضه وأطوله.
# مسألة 4: قوله: وإن قال: طلقة في ثنتين فثنتان بالحاسب وبغيره، قيل:
~~طلقة، وقيل: ثنتان "3وقيل بهما واحدة3"، وقيل: ثلاث، وقيل: بعامي، انتهى:
~~PageV09P056
# ويلزمه ما نواه. فإن نوى موجب حسابه وجهله فوجهان م
~~5. وإن
# قال: بعدد ما طلق فلان زوجته، وجهل عدده فطلقة، وقيل: بعدده.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: تطلق واحدة، وهو الصحيح، قطع به الشيخ في الكافي1، وابن رزين في
~~شرحه، وصاحب الوجيز وغيرهم، وقدمه في المغني2 والمقنع3 والشرح، قال في
~~المغني: ولم يفرق أصحابنا بين أن يكون المتكلم بذلك من لهم عرف في هذا
~~اللفظ أو لا، قال: والظاهر أنه إن4 كان المتكلم بذلك ممن عرفهم أن في هنا
~~بمعنى مع وقع به ثلاث، لأن كلامه يحمل على عرفهم، والظاهر أنه5 إرادته
~~انتهى.
# والقول الثاني: تطلق اثنتين، اختاره ابن عبدوس في تذكرته، وقدمه في
~~المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم.
# والقول ms2106 الثالث: تطلق ثلاثا.
# والقول الرابع: تطلق ثلاثا من العامي دون غيره.
# وقول الشيخ في المغني: وهو: الفرق قول خامس. والله أعلم.
# مسألة 5: قوله: ويلزمه ما نواه، فإن نوى بموجب حسابه وجهله فوجهان،
~~انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والبلغة والشرح6 وغيرهم:
# أحدهما: تطلق اثنتين، وهو الصحيح، قال الناظم: هذا أصح، واختاره ابن
~~حامد، وابن عبدوس في تذكرته، وقدمه في الخلاصة والمحرر والرعايتين،
~~PageV09P057
#
### | فصل وجزء طلقة كهي،
# فإذا قال: أنت طالق نصف طلقة أو نصفيها فطلقة وكذا نصف وثلث وسدس طلقة،
~~"1وكل1" ما لا يزيد إذا جمع على واحدة. وفي الترغيب وجه: ثلاث. ولو قال:
~~نصف طلقة ثلث طلقة سدس طلقة فواحدة. ولو كرر الواو فثلاث.
# وإن قال: ثلاثة أنصاف طلقة أو خمسة أرباع طلقة2 أو أربعة أثلاث3 ونحوه
~~فثنتان، وقيل: واحدة، كنصفي ثنتين أو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والحاوي الصغير وشرح ابن رزين وغيرهم.
# والوجه الثاني: تطلق واحدة، اختاره القاضي، وقطع به في الوجيز، واقتصر في
~~المغني على قول القاضي. وقال في المنور ومنتخب الآدمي: وإن قال: واحدة في
~~اثنتين لزم الحاسب ثنتان، وغيره ثلاث، ولم يفصل. PageV09P058
# نصف ثنتين ولا يقبل تفسيره في نصف هذين العبدين1
~~بأحدهما، لأنه معين، والأول مطلق، قاله في الترغيب. وإن قال: ثلاثة أنصاف
~~ثنتين فثلاث، نص عليه، وقيل: ثنتان، ويتوجه مثلها ثلاثة أرباع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهان:
# أحدهما: قوله: وإن قال: ثلاثة أنصاف طلقة أو خمسة أرباع طلقة أو أربعة
~~أثلاث ونحوه فثنتان، وقيل: واحدة، كنصفي ثنتين أو نصف ثنتين، انتهى.
# في هذا القياس نظر واضح، لأن ظاهره القطع بوقوع طلقة واحدة في قوله: أنت
~~طالق نصفي ثنتين، ولم أر ذلك للأصحاب، والمنقول فيها أنها تطلق ثنتين، على
~~PageV09P059
# ثنتين. وفي الروضة: يقع ثنتان. وإن قال: لأربع: أوقعت
~~"1عليكن أو1" بينكن نص عليه طلقة أو ثنتين أو ثلاثا أو أربعا، وقع بكل
~~واحدة طلقة، وعنه: ثنتان، في الصورة الثانية، وثلاث في الثالثة أو2الرابعة،
~~كقوله طلقتكن ثلاثا، وإن ms2107 قال: خمسا فعلى الأولى ثنتان ما لم يجاوز الثمان،
~~وعلى الثانية ثلاث، وإن قال: بينكن طلقة وطلقة وطلقة فثلاث، وقيل: واحدة
~~على الأولى. وإن طلق جزءا منها معينا أو مشاعا أو مبهما أو عضوا طلقت، نص
~~عليه، لصحته في البعض، بخلاف زوجتك بعض وليتي، وعنه وكذا الروح3، اختاره
~~أبو بكر،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الصحيح من المذهب، ثم ظهر لي الجواب عن ذلك، وهو أن في الكلام تقديما
~~وتأخيرا حصل من الكاتب أو من تخريج سقط وشبهه وتقديره: أنت طالق ثلاثة
~~أنصاف طلقة إلى آخره فثنتان كنصفي ثنتين، وقيل: واحدة كنصف ثنتين.
~~PageV09P060
# وابن الجوزي، وجزم به في التبصرة وكذا1 الحياة. وقال
~~أبو بكر: لا يختلف قول أحمد: إنه لا يقع طلاق وعتق وظهار2 وحرام بذكر الشعر
~~والظفر والسن والروح، فبذلك أقول، وقيل: تطلق بسن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وبهذا يستقيم المعنى ويصح الحكم. والله أعلم.
# الثاني: قوله: وإن طلق جزءا منها معينا أو مشاعا أو مبهما أو عضوا طلقت،
~~نص عليه لصحته في البعض، بخلاف زوجتك بعض وليتي، وعنه وكذا الروح3، اختاره
~~أبو بكر وابن الجوزي، وجزم به في التبصرة، انتهى.
# ظاهر هذا: أن المقدم أنها لا تطلق بقوله: روحك طالق، والصواب أنها تطلق
~~بذلك، قال في المذهب ومسبوك الذهب: فإن قال: روحك طالق وقع الطلاق، في أصح
~~الوجهين، واختاره ابن عبدوس في تذكرته، وقدمه في الهداية والخلاصة والمقنع4
~~والمحرر والشرح والنظم وتجريد العناية وغيرهم، قال ابن منجا في شرحه: هذا
~~المذهب، وحكاه المصنف عن أبي بكر، وصاحب التبصرة وابن الجوزي، لكن لا يصح
~~نسبة هذا القول إلى أبي بكر، مع نقله عنه بعد هذا أنه قال: لا يختلف قول
~~أحمد: إنه لا يقع طلاق وعتق وظهار وحرام بذكر الشعر والظفر والسن والروح
~~وبذلك أقول فصرح بأن اختياره عدم الوقوع، ونقله عند الأصحاب، وتقدم لفظه في
~~المذهب ومسبوك الذهب، ولكن حكى في PageV09P061
# وظفر وشعر، وقيل وسواد وبياض ولبن ومني، كدم. وفيه
~~وجه، جزم به ms2108 في الترغيب، ولا تطلق بدمع أو عرق أو حمل ونحوه. وفي الانتصار:
~~هل يقع ويسقط القول بإضافته إلى صفة1 كسمع2 وبصر إن قلنا: تسمية الجزء
~~عبارة عن الجميع وهو ظاهر كلامه صح، وإن قلنا بالسراية فلا، والعتق كطلاق،
~~ولو قال: أنت طالق شهرا أو بهذا البلد، صح، وتكمل، بخلاف بقية العقود.
# وإن قال: يدك طالق ولا يد لها3 أو إن قمت فهي طالق4 فقامت وقد قطعت
~~فوجهان بناء على أنه هل هو بطريق السراية أو بطريق التعبير بالبعض عن الكل
~~م 6، 7.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الرعاية أن المنصوص عدم الوقوع، وجزم به في الوجيز، واقتصر في المغني5
~~على نقل أبي بكر واختياره بصيغة التمريض. والله أعلم.
# وهو ظاهر ما قدمه المصنف، قال في المستوعب: توقف أحمد فيها، وأطلق الخلاف
~~فيها في المستوعب والكافي6 والبلغة والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم.
# مسألة 6 و 7: قوله: وإن قال: يدك طالق ولا يد أو إن قمت فهي طالق,
~~PageV09P062
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# فقامت وقد قطعت فوجهان، بناء على أنه هل هو بطريق السراية أو بطريق
~~التعبير بالبعض عن الكل، انتهى.
# وكذا قال شارح المحرر، قال الزركشي: إذا أضاف الطلاق إلى عضو فهل يقع
~~عليها جملة تسمية للكل باسم البعض؟ وهو ظاهر كلام الإمام أحمد، قاله
~~القاضي، أو على العضو، لحقيقة اللفظ ثم يسري تغليبا للتحريم؟ فيه وجهان،
~~وبنى عليهما المسألة، وقد قال المصنف قبل ذلك بأسطر: وفي الانتصار هل يقع
~~ويسقط القول بإضافته إلى صفة كسمع وبصر؟ إن قلنا تسمية الجزء عبارة عن
~~الجميع، وهو ظاهر كلامه، صح، وإن قلنا بالسراية فلا، انتهى. فذكر المصنف
~~مسألتين:
# المسألة الأولى 6: وقوع الطلاق بالسراية "1أو بطريق التعبير بالبعض عن
~~الكل، وهي أصل للمسألة التي ذكرها المصنف وبناها عليها، والصواب أنها تطلق
~~بالسراية1".
# المسألة الثانية 7: التي ذكرها المصنف، وهي مبنية عليها، وأطلق الخلاف في
~~هذه المسألة في المحرر وشرحه والنظم والرعايتين والحاوي الصغير:
# أحدهما: تطلق، قطع به في المنور، بناء على التعبير بالبعض ms2109 عن الكل.
~~والوجه الثاني: لا تطلق، بناء على السراية، وهو الصواب، واختار ابن عبدوس
~~أنها تطلق في الأولى، ولا تطلق في الثانية. PageV09P063
# وإذا1 قال لمدخول بها أنت طالق وكرره لزمه العدد، إلا
~~أن ينوي تأكيدا متصلا أو إفهاما، ويتوجه مع الإطلاق وجه كإقرار.
# وقد نقل أبو داود في قوله: اعتدي اعتدي فأراد الطلاق هي تطليقه، ولو نوى
~~بالثالثة2 تأكيد الأولة لم يقبل، وإن أتى بشرط أو استثناء أو صفة عقب جملة
~~اختص بها، بخلاف المعطوف والمعطوف عليه.
# وذكر القاضي أنت طالق ثلاثا وثلاثا إن شاء زيد لا ينفعه، وإن كرره بثم أو
~~بالفاء أو ببل فثنتان.
# وعنه في طلقة بل طلقة أو طالق بل طالق: واحدة، وأوقع أبو بكر وابن
~~الزاغوني في طلقة بل ثنتين ثلاثا، ونصه: ثنتان. ومن لم يدخل بها بانت بأول
~~طلقة ولغا الزائد.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه قوله: فهي طالق فيه التفات. وكان الأولى أن يقول: فأنت طالق لأنه
~~قد خاطبها بقوله يدك أو إن قمت، "3ثم ظهر لي أن الضمير إنما يعود إلى اليد،
~~وهو الصواب3". PageV09P064
# وإن قال: طلقة قبلها أو قبل طلقة أو بعدها أو بعد
~~طلقة فقيل: واحدة، قطع به في: قبل طلقة، في المذهب والمستوعب، وزاد بعد
~~طلقة: والأصح ثنتان، قيل: معا، كمعهما أو مع طلقة،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV09P065
# أو فوقها أو فوق طلقة وضدهما، وقيل: متعاقبتين، فتبين
~~قبل الدخول بالأولى، وهو أشهر، وتوقف أحمد م 8.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 8 قوله: وإن قال: طلقة قبلها طلقة أو قبل طلقة أو بعدها أو بعد
~~طلقة، فقيل: واحدة، والأصح ثنتان، قيل: معا، وقيل: متعاقبتين، فتبين قبل
~~الدخول بالأولى، وهو أشهر، وتوقف أحمد، انتهى.
# ما ذكره المصنف أنه أشهر هو الصحيح من المذهب، وقد قطع به في المغني1
~~والمقنع2 والشرح والوجيز وغيرهم، وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير في
~~قوله: أنت طالق طلقة بعدها طلقة أو بعد طلقة أو قبل ms2110 طلقة، واختار القاضي
~~ونصره في الشارح3 وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الرعايتين والحاوي أنها
~~تبين بطلقة في قوله: أنت طالق طلقة قبلها طلقة، وهذا الصحيح من المذهب،
~~وعند أبي خطاب تطلق اثنتين معا في قوله قبلها طلقة، واختاره أبو بكر، وقدمه
~~في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة، وغيرهم، واختاره الشيخ الموفق،
~~زاد أبو الخطاب وغيره تطلق: ثنتين معا في قوله: أنت طالق بعدها طلقة، وظاهر
~~المستوعب والمقنع4 والمحرر إطلاق الخلاف في هذه الأخيرة. PageV09P066
# وإن أراد في: بعجها طلقة، سأوقعها، ففي الحكم
~~روايتان. وفي الروضة: لا يقبل حكما. وفي باطن روايتان.
# وإن قال: أنت طالق وطالق وطالق فثلاث معا، نص عليه، وعنه: تبين قبل
~~الدخول بالأولى1، بناء على أن الواو للترتيب، ويتوجه وجه: ولو لم يكن له.
~~وقال صاحب النوادر: كما أخذنا من الطلاق أنها للجمع تجيء من تقديم الفقراء
~~في {إنما الصدقات للفقراء} [التوبة: 60] ، أنها توجب الترتيب، وهذا سهو.
# وإن أكد الأولى بالثانية لم يقبل، وإن2 أكد الثانية بالثالثة ففي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 9: قوله: وإن أراد في بعدها طلقة سأوقعها ففي الحكم روايتان،
~~انتهى. وأطلقهما في الرعاية الكبرى وحكاهما وجهين:
# إحداهما: يقبل في الحكم، وهو الصواب، قال ابن رزين في شرحه: ولم يقبل في
~~الحكم في رواية، فظاهره أن المقدم يقبل.
# والرواية الثانية: لا يقبل. PageV09P067
# قبوله في الحكم روايتان م 10
# وكذا الواو وثم م 11 وإن غاير الحروف لم يقبل.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 10 قوله: وإن أكد الأولى بالثانية لم يقبل، وإن أكد الثانية
~~بالثالثة ففي قبوله في الحكم روايتان، وأطلقهما في المغني1 والشرح2:
# إحداهما: يقبل، قال في القواعد الأصولية: قبل منه، لمطابقتها لها في
~~لفظها، وقطع به3 وقدمه ابن رزين في شرحه قلت وهو الصواب.
# والرواية الثانية: لا يقبل.
# مسألة 11 قوله: وكذا الواو وثم، انتهى. قد علمت الصحيح من ذلك فكذلك يكون
~~الصحيح هنا.
# تنبيه قوله: وكذا الواو كذا في النسخ، وصوابه الفاء بدل الواو ms2111 لأنه ذكر
~~أولا حكم الواو، ثم ذكر حكم الفاء وثم، ونبه عليه أيضا ابن نصر الله.
~~PageV09P068
# وتقبل نية التأكيد في أنت مطلقة أنت مسرحة، ومع الواو
~~احتمالان م 12. وإن قال: أنت طالق طالق فواحدة ما لم ينو أكثر، ذكره الشيخ،
~~وظاهر جزمه في الترغيب إن أطلق تكرر، والمعلق كالمنجز في ذلك، فلو قال: إن
~~قمت فأنت طالق وطالق وطالق، أو أخر الشرط،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 12 قوله: ويقبل نية التوكيد في أنت مطلقة أنت مسرحة، ومع الواو
~~احتملان، انتهى. يعني إذا قال: أنت مطلقة ومسرحة، وأطلقهما في المغني1
~~والشرح2 والقواعد الأصولية:
# أحدهما: لا يقبل، قدمه ابن رزين في شرحه، وهو الصواب، لأنه يقتضي
~~المغايرة، وهو خلاف الظاهر. PageV09P069
# أو كرره ثلاثا بالجزاء، أو فأنت طالق طلقة معها
~~طلقتان أو مع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والاحتمال الثاني يقبل، كقوله كذبا ومينا، وأقوى وأقفر، وهو ضعيف. فهذه
~~اثنتا عشرة مسألة في هذا الباب.
# PageV09P070
# طلقتين: فقامت، فثلاث.
# ولو أتى بدل الواو بالفاء أو ثم لم يقع حتى تقوم، فتقع واحدة بمن لم يدخل
~~بها، وإلا فثلاث. وفي المغني1 عن القاضي تطلق من لم يدخل بها طلقة منجزة،
~~كذا قال، والذي اختاره القاضي وجماعة أن ثم كسكتة لتراخيها، فيتعلق بالشرط
~~معها طلقة فقط، فيقع بالمدخول "2بها إذن ثنتان2"، وطلقة بالشرط، ويقع
~~بغيرها إن قدم الشرط الثانية، والثالثة لغو، والأولى معلقة، وإن أخره فطلقة
~~منجزة والباقي لغو. وفي المذهب فيما إذا قدم الشرط أن القاضي أوقع واحدة
~~فقط في الحال، وذكر أبو يعلى الصغير أن المعلق كالمنجز، لأن اللغة لم تفرق،
~~وأنه إن أخر الشرط فطلقة منجزة، وإن قدمه لم يقع إلا طلقة بالشرط.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P071
#
### | باب الاستثناء في الطلاق
### | مدخل
# ...
# باب الاستثناء في الطلاق
# يصح استثناء الأقل في طلاقه، خلافا لأبي بكر، ومطلقاته1 وإقراره، وقيل:
~~والأكثر. وفي النصف وجهان وذكر أبو الفرج وصاحب الروضة روايتين م 1 وذكر
~~ابن هبيرة ms2112 الصحة ظاهر المذهب، وجاز الأكثر، إن سلم في قوله عز وجل: {إلا من
~~اتبعك من الغاوين} [الحجر: 42] ، لأنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1: قوله: يصح استثناء الأقل في طلاقه. خلافا لأبي بكر ومطلقاته
~~وإقراره، وقيل: والأكثر، وفي النصف2 وجهان، وذكر3 أبو الفرج وصاحب الروضة
~~روايتين، انتهى وذكرهما أيضا روايتين في الخلاصة، وأطلقهما في الهداية
~~والفصول والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني4 والكافي5 والمقنع6 والهادي
~~والبلغة والمحرر والشرح7 والنظم والقواعد الأصولية وغيرهم.
# أحدهما: يصح، وهو الصحيح، قال ابن هبيرة: الصحة ظاهر المذهب، وصححه في
~~التصحيح وتصحيح المحرر والرعايتين والحاوي الصغير، واختاره ابن عبدوس في
~~تذكرته، وبه قطع في الإرشاد8 والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم، وهو
~~ظاهر كلام ابن عقيل في التذكرة في الطلاق PageV09P072
# لم يصرح بالعدد، وذكر أبو يعلى الصغير فيها أنه
~~استثناء بالصفة1، وهو في الحقيقة تخصيص وأنه يجوز فيه الكل، نحو: اقتل من
~~في الدار إلا بني تميم، أو2 إلا البيض، فيكونون من بني تميم أو بيضا، فيحرم
~~قتلهم، فعلى المذهب أنت طالق ثلاثا إلا واحدة يقع اثنتان، وإن قال: إلا
~~ثنتين "3أو استثنى ثلاثة من خمسة فثلاث، كإلا ثلاثا، وإن صح الأكثر فثنتان.
# وإن قال: ثلاثا إلا ربع طلقة أو إلا ثلاثا إلا واحدة، أو إلا ثنتين3" إلا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والإقرار، فإنه ذكر فيهما: لا يصح استثناء الأكثر، واقتصر عليه.
# والوجه الثاني: لا يصح، قال في تجريد العناية: لا يصح استثناء مثل4 على
~~الأظهر، قال الناظم: الفساد أجود. ونقله أبو الطيب الشافعي5 عن الإمام
~~أحمد، قال الطوفي في مختصر الروضة وهو الصحيح من مذهبنا، ونصره شارحه الشيخ
~~علاء الدين العسقلاني6 ومختصر مختصر الطوفي، وهو شيخنا صاحب تصحيح المحرر
~~القاضي عز الدين، لكن خالف ذلك في تصحيح المحرر، كما تقدم. وقال في الفصول
~~في فصول الإقرار: وقالت طائفة: الاستثناء جائز فيما لم يبلغ النصف والثلث،
~~وبه أقول، انتهى، فظاهر هذا أن استثناء الثلث لا يصح، ولا أعلم به قائلا من
~~الأصحاب، ولا نسبوه إليه. ms2113 والله أعلم. PageV09P073
# واحدة أو إلا واحدة إلا واحدة أو أنت طالق وطالق
~~وطالق إلا طلقة أو إلا طالقا. أو ثنتين وثنتين إلا ثنتين أو إلا واحدة أو
~~ثنتين وواحدة إلا واحدة أو ثنتين ونصفا إلا طلقة فقيل: يقع ثلاث، كعطفه
~~بغير واو للترتيب، ذكره الشيخ وغيره، وسوى شيخنا، وقيل: ثنتان م 2 - 11
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2 - 11: قوله: وإن قال: ثلاثا إلا ربع طلقة أو إلا ثلاثا إلا واحدة
~~أو إلا ثنتين إلا واحدة أو إلا واحدة إلا واحدة أو أنت طالق وطالق وطالق
~~إلا طلقة أو إلا طالقا أو ثنتين وثنتين إلا ثنتين أو إلا واحدة أو ثنتين
~~وواحدة إلا واحدة أو ثنتين ونصفا إلا طلقة فقيل: يقع ثلاث، كعطفه1 بغير واو
~~للترتيب، ذكره الشيخ وغيره، وسوى شيخنا، وقيل ثنتان، انتهى. اشتمل كلامه
~~على مسائل:
# المسألة الأولى 2 إذا قال: أنت طالق ثلاثا إلا ربع طلقة فهل يقع ثلاثا أو
~~اثنتين؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير. أحدهما:
~~تطلق ثلاثا، وهو الصحيح. وعليه الأكثر، وقطع به القاضي في الجامع الكبير،
~~وصاحب المغني2 والمقنع3 والشارح والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة
~~والوجيز وغيرهم، قال في القواعد الأصولية: تطلق ثلاثا، في أصح الوجهين.
~~وصححه في الفصول. والوجه الثاني: تطلق اثنتين، اختاره القاضي، ونقله عنه في
~~الفصول.
# المسألة الثانية 3 إذا قال: أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا إلا واحدة فهل تطلق
~~ثلاثا أو اثنتين؟ أطلق الخلاف، وأطلق في الهداية والمذهب والخلاصة والمحرر،
~~PageV09P074
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. أحدهما: تطلق ثلاثا، وهو الصحيح، قال
~~ابن منجا في شرحه: هذا المذهب، وقدمه في المغني1 والمقنع2 والنظم وغيرهم،
~~واختاره القاضي مما3 نقله عنه صاحب المستوعب، واختاره الشيخ في المغني
~~والشارح، وقدم في الكافي4 أن هذا الاستثناء وشبهه لا يصح، فعليه يقع ثلاثا،
~~وقدم في الرعايتين أيضا فيما قرره من القاعدة أول الباب صحة الاستثناء من
~~الاستثناء، ثم قال: فإن استثنى من استثناء باطل ms2114 شيئا بطلا، وقيل: لا، وقيل:
~~لا يرجع ما بعد الباطل إلى ما5 قبله، انتهى.
# والوجه الثاني: تطلق اثنتين، قدمه في المستوعب، وهو القول الثالث في
~~الرعاية.
# المسألة الثالثة 4 لو قال: أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين إلا واحدة، فهل
~~تطلق ثلاثا أو اثنتين؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في المقنع6 والمحرر.
# أحدهما: تطلق اثنتين، وهو الصحيح، صححه في التصحيح، وجزم به في الهداية
~~والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم، لأن الاستثناء من الاستثناء عندنا
~~صحيح، واستثناء النصف صحيح، على الصحيح، كما تقدم.
# والوجه الثاني: تطلق ثلاثا، وهو ظاهر ما قدمه في الرعايتين في القاعدة
~~التي ذكرها أول الباب، وتقدم لفظه، قال الشيخ الموفق والشارح وغيرهما: لا
~~يصح PageV09P075
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الاستثناء من الاستثناء في الطلاق إلا في هذه المسألة فإنه يصح إذا أجزنا
~~صحة استثناء النصف، انتهى.
# المسألة الرابعة 5 لو قال: أنت طالق ثلاثا إلا واحدة إلا واحدة فهل تطلق
~~ثلاثا أو اثنتين؟ أطلق الخلاف، وهما احتمالان مطلقان في المغني1 والشرح2.
# أحدهما: تطلق اثنتين، لأنه استثنى من الواحدة المستثناة واحدة، فيلغو
~~الاستثناء الثاني ويصح الأول، قطع به ابن رزين في شرحه، وهو الصواب.
# والاحتمال الثاني: تطلق ثلاثا، لأن الاستثناء الثاني معناه إثبات طلقة في
~~حقها، لكون الاستثناء من النفي إثباتا فيقبل ذلك في إيقاع طلاقه وإن لم
~~يقبل في نفيه.
# المسألة الخامسة 6 لو قال: أنت طالق وطالق وطالق إلا طلقة فهل تطلق ثلاثا
~~أو اثنتين؟ أطلق الخلاف، وأطلقه الشارح.
# أحدهما: تطلق اثنتين، وهو الصحيح، وبه قطع في الفصول، وقدمه في
~~الرعايتين، لأنه قدم أن الاستثناء بعد العطف بالواو يعود إلى الكل، وقطع
~~القاضي في الجامع الكبير بوقوع طلقتين في هذه المسألة، ويأتي كلامه في
~~القواعد الأصولية.
# والوجه الثاني: تطلق ثلاثا، وقد قطع في الهداية والخلاصة بأن الاستثناء
~~بعد العطف لا يعود إلا إلى الأخيرة، فعلى قولهما تطلق ثلاثا، وقدمه في
~~المستوعب، وصححه في المغني. قال في القواعد الأصولية: وما قاله في المغني3
~~ليس بجار على قواعد المذهب، ms2115 انتهى. ولكن قال4 ابن منجا في شرحه: هذا
~~المذهب. PageV09P076
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وقدمه في المقنع1، ونقل صاحب المستوعب أن القاضي اختاره أيضا.
# المسألة السادسة 7 لو قال: أنت طالق و2طالق وطالق إلا طالقا فهل3 تطلق
~~ثلاثا أو اثنتين؟ أطلق الخلاف في المحرر4 والرعاية الكبرى، ولم أرها في
~~غيرهما، والذي يظهر أنها تطلق اثنتين؛ وأن الاستثناء صحيح، ويقدر له تقدير
~~يصح به. والله أعلم.
# المسألة السابعة 8 والثامنة 9 لو قال: أنت طالق ثنتين وثنتين إلا ثنتين
~~أو إلا واحدة، فهل تطلق ثلاثا أو اثنتين؟ أطلق الخلاف فيهما، وأطلقه في
~~الأولى ابن رزين في شرحه، والذي قطع به القاضي في الجامع الكبير وغيره أنها
~~تطلق في الأولى ثلاثا، وقطع في الجامع أيضا أنها تطلق في الثانية طلقتين،
~~بناء على قاعدته، وقاعدة المذهب أن الاستثناء يرجع إلى ما يملكه، وأن العطف
~~بالواو يصير الجملتين جملة واحدة، وأبدى الشيخ في المغني5 والشارح احتمالين
~~في المسألة الثانية:
# أحدهما: ما قاله القاضي.
# والثاني: لا يصح الاستثناء، وقدما في المسألة الأولى وقوع الثلاثة، وقدمه
~~ابن رزين فيها، لكن قال: وقوع اثنتين أقيس قلت: الصواب في المسألة الثانية
~~وقوع الثلاث، وهو أقوى من وقوعه في الأولى، وإن كان الآخر قويا.
# المسألة التاسعة 10 لو قال: أنت طالق ثنتين وواحدة إلا واحدة، فهل تطلق
~~PageV09P077
# وإن قال: ثلاثا إلا واحدة، "1وإلا واحدة1". "2فثنتان
~~وقيل: واحدة، وإن قال: أنت طالق3 ثلاثا واستثنى بقلبه3" إلا واحدة لم يدين،
~~خلافا لأبي الخطاب، قال في عيون المسائل: لأنه لا اعتبار في صريح النطق.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ثلاثا أو اثنتين؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في المحرر والشرح4 والرعايتين
~~والحاوي في صورة المسألة.
# أحدهما: تطلق ثلاثا، صححه في المغني5، قال ابن منجا في شرحه: هذا المذهب،
~~وقدمه في الهداية والمذهب والخلاصة والمقنع والنظم وغيرهم.
# والوجه الثاني: تطلق اثنتين، وهو الصواب، وقدمه في المستوعب، وقدمه أيضا
~~في الرعايتين، لكونه جعل الاستثناء بعد العطف بالواو عائدا إلى الكل.
# المسألة ms2116 العاشرة 11 لو قال: أنت طالق ثنتين ونصفا إلا طلقة فهل تطلق
~~ثلاثا أو اثنتين، أطلق الخلاف، وأطلقه في المذهب والمستوعب والمقنع6
~~والرعايتين والحاوي وغيرهم.
# أحدهما: تطلق طلقتين، وهو الصحيح، اختاره في الفصول، وقدمه في الهداية
~~قلت: وهو الصواب، وهو مقتضى ما قاله ابن حمدان وصاحب الحاوي أول الباب في
~~القاعدة التي ذكراها. PageV09P078
# على الصحيح من المذهب.
# وكذا نسائي الأربع طوالق واستثنى واحدة بقلبه، وإن لم يقل الأربع ففي
~~الحكم روايتان م 12
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: تطلق ثلاثا، اختاره القاضي، وذكر وجهه في الفصول، قال ابن
~~منجا في شرحه: هذا المذهب، وقدمه في المقنع1، وصححه في المغني2.
# مسألة 12: قوله: وكذا نسائي الأربع طوالق واستثنى واحدة بقلبه يعني أنه
~~لا يدين على الصحيح وإن لم يقل الأربع ففي الحكم روايتان، انتهى، وأطلقهما،
~~في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني3 والكافي4 والشرح5
~~والرعايتين والحاوي وغيرهم.
# إحداهما: يقبل في الحكم، وهو الصحيح، اختاره القاضي والشارح، وصححه
~~الناظم، وقطع به الزركشي والمنور، وهو ظاهر ما جزم به في الوجيز، وظاهر ما
~~قدمه في المحرر.
# والرواية الثانية: لا يقبل، اختاره ابن حامد. PageV09P079
# وفي الترغيب: أربعتكن طوالق إلا فلانة، لم يصح، على
~~الأشبه، لأنه صرح وأوقع، ويصح أربعتكن إلا فلانة طوالق. وإن استثنى من
~~سألته طلاقها دين، ويتوجه أنه كنسائي الأربع ولم يقبل في الحكم، لأن السبب
~~لا يجوز إخراجه ويحتمل قبوله، قاله1 القاضي بجواز تخصيص العام.
# وإن قالت: طلق نساءك2 فقال: نسائي طوالق طلقت أيضا، لأن اللفظ لا يقصر
~~على سببه، ولنا فيه خلاف في الأصول، وإن استثناها قبل في الحكم، لأن السبب
~~يدل على نيته.
# ويعتبر للاستثناء ونحوه3 اتصال معتاد، قاله4 القاضي: وغيره، وقطع به في
~~المحرر، واختاره في الترغيب، ونيته قبل تكميل ما ألحقه به.
# وقيل: وبعده، قطع به في المبهج والمستوعب والمغني5. وفي الترغيب أنه ظاهر
~~كلام أصحابنا، واختاره شيخنا م 13 وقال: دل عليه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 13: قوله: ويعتبر للاستثناء ونحوه ms2117 اتصال معتاد، قاله6 القاضي
~~وغيره: وقطع به في المحرر، واختاره في الترغيب، ونيته قبل تكميل ما ألحقه
~~به، وقيل: PageV09P080
# كلام أحمد، وعليه متقدمو أصحابه، وأنه لا يضر فصل
~~يسير بالنية وبالاستثناء، واحتج بالأخبار الواردة1 في الأيمان، وقال: في
~~القرآن جمل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وبعده، قطع به في المبهج والمستوعب والمغني2. وفي الترغيب أنه ظاهر كلام
~~أصحابنا، واختاره شيخنا، انتهى، ما قطع به في المحرر قطع به في الرعايتين
~~والحاوي الصغير والنظم والوجيز والمنور وتجريد العناية وغيرهم، قال في
~~القواعد الأصولية: وهذا المذهب، انتهى، ما قطع به في المبهج والمستوعب
~~والمغني. وقال صاحب الترغيب: إنه ظاهر كلام الأصحاب، وهو الصواب، واختاره
~~الشيخ تقي الدين وقال: دل عليه كلام الإمام أحمد، وعليه متقدمو أصحابه،
~~وإنه لا يضر فصل يسير بالنية3 وبالاستثناء وجزم بما قطع به في المغني
~~والشارح وقالا في آخر الاستثناء ولا يصح الاستثناء في جميع ذلك إلا متصلا
~~بالكلام، وقالا في الإقرار4: ولا يصح الاستثناء إلا أن يكون PageV09P081
# قد فصل بين أبعاضها بكلام آخر، كقوله تعالى: {وقالت
~~طائفة من أهل الكتاب آمنوا} [آل عمران: 73] إلى قوله: {هدى الله} [آل
~~عمران:73] .
# فصل بين أبعاض الكلام المحكي عن أهل الكتاب، وله نظائر.
# وسأله أبو داود عمن تزوج امرأة فقيل له1: ألك2 امرأة سوى هذه؟ فقال: كل
~~امرأة لي طالق فسكت، فقيل: إلا فلانة، قال: إلا فلانة فإني لم أعنها. فأبى
~~أن يفتي فيه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# متصلا بالكلام، فإن سكت سكوتا يمكنه الكلام فيه أو3فصل بين المستثنى
~~والمستثنى منه بكلام أجنبي لم يصح، لأنه إذا سكت أو عدل عن إقراره إلى شيء
~~آخر استقر حكم ما أقر به فلم يرتفع، بخلاف ما إذا كان في كلامه فإنه لا
~~يثبت حكمه وينتظر ما يتم به4 كلامه، ويتعلق به حكم الاستثناء والشرط والعطف
~~البدل ونحوه، انتهى.
# فهذه ثلاث عشرة مسألة في هذا الباب. PageV09P082
#
### | باب الطلاق في الماضي والمستقبل
### | مدخل
# ...
# باب الطلاق في الماضي والمستقبل ms2118
# إذا قال: أنت طالق أمس أو قبل أن1 أتزوجك ونوى وقوعه إذن وقع. وفي
~~الترغيب أو مستندا2 إلى ما ذكر وجعله القاضي وحفيده وغيرهما3 كإطلاقه فيه
~~الخلاف وعنه: يقع ولو لم ينوه، نصره القاضي، وعنه: يقع في الصورة الأولى إن
~~كانت زوجته أمس، وأوقعه أبو بكر في الثانية خاصة، وحمله القاضي على أن4
~~يتزوجها فيبين وقوعه الآن؛ وإن أراد بطلاق سبق منه أو من غيره وأمكن فقد
~~تقدم.
# وإن قال: أنت طالق ثلاثا قبل قدوم زيد بشهر فلها النفقة، فإن قدم قبل
~~مضيه أو معه لم يقع، وقيل يقع5 كقوله: أمس، وجزم به الحلوإني.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P083
# وإن قدم بعد شهر وجزء تطلق فيه نتبين وقوعه، وإن
~~وطأه1 محرم، ولها المهر فإن خالعها بعد اليمين بيوم فأكثر وقدم بعد شهر
~~ويومين صح الخلع وبطل الطلاق، وعكسهما بعد شهر وساعة، وإذا لم يقع الخلع
~~رجعت بالعوض، إلا الرجعية2 يصح خلعها، وكذا حكم: قبل موتي بشهر، ولا إرث
~~لبائن، لعدم التهمة.
# وإن قال: إذا مت فأنت طالق قبله بشهر ونحو ذلك لم يصح، ذكره في الانتصار،
~~لأنه أوقعه بعده، فلا يقع قبله لمضيه، وإن لم يقل بشهر وقع إذن وفي
~~التبصرة: في جزء يليه موته، ك: قبيل موتي.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P084
# ولا يقع مع موتي أو بعده، وفي يوم موتي وجهان م 1 لأن
~~فرقة الموت أعظم، والبضع لا يورث، بخلاف الرقيق، قال تعالى: {لا يحل لكم أن
~~ترثوا النساء كرها} [النساء: 19] . وإن قال: أطولكما حياة طالق فبموت
~~إحداهما: يقع بالأخرى إذن، وقيل: وقت يمينه, ولو تزوج أمة أبيه1 وقال: إذا
~~مات أبي أو2 اشتريتك فأنت طالق فوجد أحدهما: طلقت، اختاره في الجامع
~~والشريف أبو الخطاب وجماعة، وهو رواية في التبصرة وقيل: لا؛ كقوله: إذا
~~ملكتك، في الأصح. وفي عيون المسائل احتمال: يقع في مسألة الشراء، بناء على
~~الملك هل ينتقل زمن الخيار. وفيه روايتان، ولو دبرها أبوه وخرجت من ثلاثة
~~طلقت وعتقت معا. ms2119
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1: قوله: ولا يقع مع موتي أو بعده، وفي يوم موتي وجهان، انتهى.
~~وأطلقه في المحرر والرعايتين والحاوي وغيرهم:
# أحدهما: تطلق في أوله، وهو الصحيح، صححه في النظم وغيره، وقطع به في
~~المنور وغيره.
# والوجه الثاني: لا تطلق. PageV09P085
# وإذا علقه بفعل مستحيل عادة أو لذاته نحو أنت طالق إن
~~أو لا طرت، أو صعدت السماء، أو شاء الميت، أو قلبت الحجر ذهبا، أو جمعت بين
~~الضدين، أو رددت أمس، أو شربت ماء الكوز ولا ماء فيه، فلغو، كحلفه بالله
~~عليه، وقيل: تطلق، وقيل: في المستحيل لذاته، وإن علقه بعدمه كقوله: لأصعدن
~~أو إن لم أصعد السماء ونحوه أو لأشربن أو إن لم أشرب في مسألة الكوز، أو
~~لأقتلنه، فإذا هو ميت علمه أو لا، وقع إذن، وقيل: لا يقع، وقيل: في
~~المستحيل لذاته، وفي المستحيل عادة في آخر حياته، وقيل: إن وقته ففي آخر
~~وقته، وذكره أبو الخطاب اتفاقا، وإن لا طلعت الشمس، كقوله لأصعدن السماء،
~~وقيل: إن علم موته حنث، وإلا فلا، لتوهم عود الحياة الفائتة، والعتق
~~والظهار والحرام والنذر كالطلاق.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV09P086
# واليمين بالله قيل كذلك، وقيل: لا كفارة م 2 وفي
~~المستوعب تعليقه كقوله لأفعلن أو لا فعلت نحو لأقومن أو لا قمت، يصح بنية
~~جاهل بالعربية، وإن نواه عالم فروايتا أنت طالق، ثم يريد إن قمت وإلا لم
~~يصح، لأنه لم يأت بحرف شرط، وتطلق، كقوله: لقد فعلت كذا، وتبعه في الترغيب،
~~"1وذكر شيخنا أنه خلاف الإجماع القديم1"، وجزم به في المغني2 وغيره.
# وإن قال: أنت طالق اليوم إذا جاء غد فلغو، وقيل: يقع إذن، وقيل: يقع في
~~غد.
# وإن قال: أنت طالق ثلاثا على مذهب السنة والشيعة واليهود،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2: قوله: واليمين بالله قيل كذلك، وقيل: لا كفارة، انتهى. يعني أن
~~اليمين بالله تعالى إذا علقها على مستحيل هل تكون كالطلاق والعتق والحرام
~~والظهار والنذر ms2120 أم لا كفارة فيها؟ أطلق الخلاف. أحدهما: هي كذلك، وهو
~~الصحيح، وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم، وصححه الناظم.
# والقول الثاني: لا كفارة عليه هنا. PageV09P087
# والنصارى، ففي الدعاوى من الحواشي تعليق القاضي: طلقت
~~ثلاثا1، لاستحالة الصفة، لأنه لا مذهب لهم، ولقصده التأكيد م 3.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 3: قوله: وإن قال: أنت طالق ثلاثا على مذهب السنة والشيعة واليهود
~~والنصارى ففي الدعاوى من حواشي تعليق القاضي طلقت ثلاثا1 لاستحالة الصفة؛
~~لأنه لا مذهب لهم، ولقصده التأكيد، انتهى. لم يذكر المصنف ما يخالف هذا،
~~والظاهر أن المسألة ليس فيها نقل غير ما ذكره، وتقدم في المقدمة الجواب عن
~~هذا2 وغيره. PageV09P088
### | فصل إذا قال: أنت طالق في هذا الشهر.
# أو اليوم وقع إذن. وإن قال: في رجب أو في غد ففي أوله عقب غروب الشمس
~~ويطأ قبل
# PageV09P088
# وقوعه، وعنه: إن قال في الحول، ففي رأسه، اختاره ابن
~~أبي موسى وهي أظهر.
# وإن أراد آخر الكل دين، في الأصح، وفي الحكم روايتان م 4.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 4: قوله: وإن أراد آخر الكل دين، في الأصح، وفي الحكم روايتان،
~~انتهى، وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والكافي1 والمقنع2 وشرح ابن
~~منجا والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم.
# إحداهما: يقبل، وهو الصحيح، صححه في المغني3 والشرح4 وشرح ابن رزين
~~والنظم والتصحيح ومختصر ابن أبي المجد وغيرهم، واختاره ابن عبدوس في
~~تذكرته.
# والرواية الثانية: لا يقبل، صححه في الخلاصة، وبه قطع في المنور، قال في
~~الوجيز: دين فيه. فظاهره أنه لا يقبل في الحكم. PageV09P089
# وإن قال: غدا أو يوم كذا 1وأراد آخره فقيل كذلك،
~~والمنصوص: لا يدين م 5.
# وإن قال: اليوم أو غدا ففي أسبقهما. وإن قال: أنت طالق اليوم إن لم أطلقك
~~اليوم وقع بآخره، نص عليه، وعند أبي بكر: لا يقع. وكذا إن أسقط اليوم
~~الأخير.
# وإن أسقط الأول وقع قبل آخره، وقيل: بعد خروجه م 6 ويأتي "2إن شاء الله2"
~~إن أسقطهما، واحتج بها الشيخ وغيره على ms2121 ضعف قول أبي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 5 قوله: وإن قال: غدا أو يوم كذا و3أراد آخره فقيل كذلك، والمنصوص
~~لا يدين، انتهى. وأطلقهما في الهداية.
# أحدهما: حكمها4 حكم المسائل التي قبلها، وهو الصحيح عند أكثر الأصحاب.
~~قطع به في المغني5 والمقنع6 والشرح وشرح ابن منجا وابن رزين والوجيز
~~وغيرهم، وقالوا: يدين، وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير، والمنصوص هنا
~~أنه لا يدين، قدمه في المحرر ومال إليه الناظم قلت: وهذا المذهب، والمنصوص7
~~عن صاحب المذهب.
# مسألة 6 قوله: وإن أسقط الأول وقع، قبل8: آخره، وقيل: بعد خروجه،
~~PageV09P090
# بكر، فدل أنها مثلها وأنه لا يقع فيها على قول أبي
~~بكر. وإن قال: أنت طالق اليوم غدا فواحدة فإن نوى في كل يوم فثنتان، وإن
~~نوى نصف طلقة اليوم وبقيتها غدا فواحدة وقيل اثنتان:
# وإن قال: اليوم وغدا وبعد غد أو كرر في ثلاثا فقيل: واحدة، كقوله: كل
~~يوم، ذكره في الانتصار، واحتج غيره، بأنها إذا طلقت اليوم فهي طالق بعد ذلك
~~وقيل: ثلاث، كقوله: في كل يوم، ذكره في الانتصار، واحتج غيره بأن تعدد وقت
~~الطلاق إن لم يدل على تعدده كان عديم الفائدة، وقيل: تطلق ثلاثا مع في
~~لتكررها م 7 ويتوجه أن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# انتهى. يعني إذا قال: أنت طالق إن لم أطلقك اليوم، وأطلقهما في المغني1
~~والشرح2.
# أحدهما: تطلق في آخره، قدمه ابن رزين في شرحه.
# والوجه الثاني: تطلق بعد خروجه.
# مسألة 7: قوله: وإن قال: أنت طالق اليوم وغدا وبعد غد أو كرر في ثلاثا،
~~فقيل: واحدة، كقوله: كل يوم، ذكره في الانتصار، وقيل: ثلاث، كقوله: في كل
~~PageV09P091
# يخرج أنت طالق1 كل يوم أو في كل يوم على هذا الخلاف.
# وإن قال: في غد إذا قدم زيد فقدم فيه، وقيل: والزوجان حيان، فقيل: يقع
~~عقب قدومه، وقيل: من أوله م 8.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# يوم، ذكره في الانتصار. وقيل: تطلق ثلاثا مع في لتكررها، انتهى. أحدهما:
~~تطلق ms2122 واحدة، صححه في التصحيح. والقول الثاني: تطلق ثلاثا. والقول الثالث:
~~تطلق في الأولى واحدة وفي الثانية ثلاثا، وهو الصحيح من المذهب، جزم به
~~فيهما في الوجيز وتذكرة ابن عبدوس، وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين
~~والحاوي الصغير وغيرهم، وقطع به في الأولى في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب
~~والمستوعب والخلاصة وغيرهم، وقدموه في الثانية، وأطلق الخلاف في المقنع2
~~وشرح ابن منجا، وأطلق الوجهين فيهما في المغني3 والشرح.
# مسألة 8: قوله: وإن قال: في غد إذا قدم زيد فقدم فيه، وقيل: الزوجان
~~حيان، فقيل: يقع عقب قدومه، وقيل: من أوله، انتهى. أحدهما: يقع عقب قدومه،
~~وهو الصحيح، قدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم، وقطع
~~به في الشرح4.
# والوجه الثاني: يقع من أول الغد، اختاره أبو الخطاب، وجزم به ابن عبدوس
~~في تذكرته. PageV09P092
# وإن قال: يوم يقدم زيد، فقدم نهارا، وقع: عقبه، وقبل:
~~من أوله م 9 وعليهما ينبني الإرث، وإن قدم ليلا ونوى الوقت وقيل: أو أطلق
~~وقع. وإن قدم به ميتا أو مكرها لم يقع، وعنه: بلى، اختاره أبو بكر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 2تنبيه: ظاهر قوله: وقيل والزوجان حيان أن المقدم أن حياتهما وموتهما على
~~حد واحد، وفيه إشكال على التفريع، فإن الوجه الأول يقع عقب قدومه، فلو كانت
~~الزوجة ماتت في اليوم قبل قدومه فظاهره وقوع الطلاق عليها بعد موتها، وهو
~~مشكل2".
# مسألة 9: قوله: وإن قال: يوم يقدم زيد، فقدم نهارا، وقع، قيل: عقبه،
~~وقيل: من أوله، انتهى.
# أحدهما: يقع من أول النهار، وهو الصحيح، قطع به في المغني3 والمحرر
~~والشرح4 والحاوي الصغير وغيرهم.
# والقول الثاني: يقع عقب قدومه، قدمه في الرعايتين.
~~
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 2 ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط".
# 3 10/ 415.
# 4 المقنع مع الشرح الكبير والأنصاف 22/ 411.
# PageV09P093
### | فصل وإن قال: أنت طالق إلى الحول أو الشهر، وقع بمضيه.
# وعنه1: إذن، كنيته، وذكر ابن عقيل الروايتين مع النية، وكقوله أنت طالق
~~إلى مكة. PageV09P093
# ولم ينو بلوغها مكة. وإن قال: بعد مكة ms2123 وقع إذن، وإن
~~قال: في أول الشهر فبدخوله. وفي آخره في آخر جزء منه، وقيل آخره كأول آخره،
~~فيقع بفجر آخر يوم منه، فيحرم وطؤه في تاسع عشرين، ذكره في المذهب، ويتوجه
~~تخريج. وقيل: بأول ليلة سادس عشرة، وفي آخر أوله بفجر لا بآخر أول يوم منه،
~~في الأصح، وقيل في آخر يوم الخامس عشر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV09P094
# وفي الرعاية: إن نوى في غرته أو أوله آخرهما دين في
~~الأظهر، وفي الحكم روايتان، وفي المغني1: الثلاث الأول تسمى غررا.
# وإن قال: إذا مضى يوم فأنت طالق، فإن كان نهارا وقع إذا عاد النهار إلى
~~مثل وقته، وإن كان ليلا فبغروب شمس الغد. وإن قال: كل يوم طلقة، وكان تلفظه
~~نهارا، وقع إذن، والثانية بفجر اليوم الثاني، وكذا الثالثة، وإن قال: في
~~مجيء ثلاثة أيام ففي أول الثالث. وإن قال: إذا مضت سنة وقع بمضي اثني عشر
~~شهرا، وفي أثناء شهر بعدده، وعنه: الكل به. وإن عرف السنة وفي مختصر ابن
~~رزين أو أشار وقع بانسلاخ ذي الحجة.
# وإن قال: في كل سنة طلقة فالأولى إذن والثانية في أول المحرم، وكذا
~~الثالثة.
# فإن نوى اثني عشر شهرا قبل في الحكم، على الأصح، وفي التي قبلها، وقبوله2
~~في هذه بنية ابتداء السنين المحرم المقبل،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P095
# روايتان م 10 و 11 ولو بانت ودامت حتى مضى العام
~~الثالث لم يقع بعده، ولو نكحها فيه أو في الثاني وقعت1 الطلقة عقب العقد.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 10، 11: قوله: فإن نوى اثني عشر شهرا2 قبل في الحكم، على الأصح،
~~وفي التي قبلها، وقبوله في هذه بنية ابتداء السنين المحرم المقبل روايتان،
~~انتهى. ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى 10: وهي التي عناها المصنف بقوله: وفي التي قبلها إذا
~~قال: أنت طالق إذا مضت السنة، بالتعريف، وأراد بالسنة اثني عشر شهرا، فهل
~~يقبل في الحكم أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في الهداية والمذهب والمستوعب ms2124
~~والمقنع3 والمحرر وغيرهم.
# إحداهما: يقبل، وهو الصحيح من المذهب، وبه قطع في المغني4 والشرح والمنور
~~وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم.
# و"5الرواية الثانية: لا يقبل، صححه الناظم5".
# "6المسألة الثانية6" 11: إذا قال في المسألة الأخيرة نويت ابتداء السنين
~~المحرم فهل يقبل في الحكم أم لا؟ أطلق الخلاف، وهما وجهان مطلقان في
~~الرعايتين PageV09P096
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والنظم، قال في المغني1: والأولى أن يخرج فيها الروايتان، قال في المحرر:
~~يخرج على روايتين.
# إحداهما: لا يقبل، وهو الصحيح، وبه قطع القاضي وصاحب المقنع والمنور
~~وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم.
# والرواية الثانية: يقبل في الحكم. فهذه إحدى عشرة مسألة في هذا الباب.
~~PageV09P097
#
### | باب تعليق الطلاق بالشروط
### | مدخل
# ...
# باب تعليق الطلاق بالشروط
# يصح مع تقدم الشرط وكعتق على وجه النذر ع أو لا، وكذا إن تأخر، وعنه
~~يتنجز. ونقله ابن هانئ في العتق، قال شيخنا: وتأخر القسم، كأنت طالق
~~لأفعلن، كالشرط، وأولى بأن لا يلحق، وذكر ابن عقيل في أنت طالق وكرره أربعا
~~ثم قال عقب الرابعة: إن قمت طلقت ثلاثا، لأنه لا يجوز تعليق ما لا1 يملك
~~بشرط، ويصح "2بصريحه وبكناية2" مع قصده من زوج، وتعليقه من أجنبي كتعليقه
~~عتقا بملك، والمذهب: لا يصح مطلقا، قاله القاضي وغيره. وعنه صحة قوله
~~لزوجته: من تزوجت عليك فهي طالق، أو لعتيقته: إن تزوجتك فأنت
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P098
# طالق، أو قال لرجعيته إن راجعتك فأنت طالق ثلاثا،
~~وأراد التغليظ عليها. وجزم به في الرعاية وغيرها في الأوليين، قال أحمد في
~~العتيقة قد وطئها والمطلق قبل الملك لم يطأ. وظاهر أكثر كلامه وكلام أصحابه
~~التسوية، ويقع بوجود شرطه، نص عليه. و1قال: الطلاق والعتاق ليسا من الأيمان
~~واحتج بابن عمر وابن عباس2، وأن حديث ليلى بنت العجمي3 حديث أبي رافع لم
~~يقل فيه: وكل مملوك لها حر، وأنهم أمروها بكفارة يمين، إلا سليمان التيمي،
~~انفرد به.
# واحتج في رواية أبي طالب بهذا الأثر على أن من حلف بالمشي إلى
# ms2125
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P099
# بيت الله وهو محرم بحجة وهو يهدي وماله في المساكين
~~صدقة: يكفر واحدة وأن فيه: أعتقي جاريتك؛ ولا أعلم أحدا قال فيه يجزئ عنه
~~في العتق والطلاق كفارة يمين، ورواه أيضا الأثرم من حديث أشعث الحمراني
~~بإسناد صحيح، وذكر ابن عبد البر أنهما تفردا به، وذكر ابن حزم وغيره أنه
~~صحيح فيه، وذكر البيهقي وغيره أنه روي عنهما فيه: أما الجارية فتعتق. فكأن
~~الراوي اختصره. واختار شيخنا إن أراد الجزاء بتعليقه كره الشرط أو لا، وكذا
~~عنده الحلف به وبعتق وظهار وتحريم، وأن عليه دل كلام أحمد. وقال: نقل حرب
~~أنه توقف عن وقوع العتق. وما توقف فيه يخرجه أصحابه على وجهين، قال: ومنهم
~~من يجعله1 رواية، قال شيخنا: كما سلم الجمهور أن الحالف بالنذر ليس ناذرا،
~~ولأنه لو علق إسلامه أو كفره لم يلزمه، وإن قصد الكفر تنجز وما لزم منجزا
~~مع تعليقه أبلغ، فإذا كان هذا إذا قصد اليمين به معلقا لا يلزم فذاك أولى،
~~فعلى هذا إذا حنث فإنه في العتق إن لم يختره لزمه كفارة يمين، وفي غيره
~~مبني على نذره، فيكفر،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P100
# وإلا التزم ذلك بما يحدثه من قول أو فعل يكون موفيا
~~لموجب عقده، ولا يجيء التخيير بينه وبين الكفارة عند من يوجب الكفارة عينا
~~في الحلف بنذر الطاعة، وأما أنه لا شيء عليه ولا تطلق*, قبله ذهب أحمد إلى
~~قول أبي ذر: أنت حر إلى الحول.
# وعنه: بلى مع تيقن وجوده، وخصها شيخنا بالثلاث، لأنه الذي يصيره كمتعة،
~~ونقل مهنا في هذه الصورة: تطلق إذن، قيل له: فتتزوج في: قبل موتي بشهر؟
~~قال: لا، ولكن يمسك عن الوطء حتى يموت، وذكر في الرعاية تحريمه وجها.
# فإن قال: عجلت ما علقته، لم يتعجل، لأنه علقه فلم يملك تغييره، وقيل:
~~بلى، ويتوجه مثله دين.
# وإن قال: سبق لساني بالشرط وأردت التنجيز وقع إذن. فإن فصل بين الشرط
~~وحكمه بمنتظم، نحو أنت طالق يا زانية إن ms2126 قمت لم يضر، وقيل: يقطعه، كسكتة
~~وتسبيحة، وإن قال: أنت طالق مريضة نصبا ورفعا وقع بمرضها.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV09P101
### | فصل وأدوات الشرط المستعملة غالبا:
# إن وإذا ومتى ومن وأي،
# PageV09P101
# وكلما، وهي1 وحدها للتكرار، وقيل: ومتى، وتعم من وأي
~~المضافة إلى الشخص ضميرهما، وكلها بلا لم ونية الفور أو قرينته للتراخي،
~~ومع لم للفور، إلا أن مع عدم نية أو قرينة، وفي أي المضافة إلى الشخص ومن
~~وإذا وجهان م 1 - 3 ويتوجهان في مهما، فإن اقتضت فورا فهي في التكرار كمتى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1 - 3: قوله: وفي أي المضافة إلى الشخص، من وإذا وجهان، انتهى،
~~يعني، أن هذه الأدوات الثلاث هل هي على الفور إذا اتصلت "2بها، لم2" يكون
~~على الفور؟ أطلق الخلاف، وفيه ثلاث مسائل:
# المسألة الأولى 1: إذا اتصلت لم بإذا فهل يكون على الفور أو لا؟ أطلق
~~الخلاف، وأطلقه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة
~~والمغني3 والكافي4 والمقنع5 والهادي والبلغة والمحرر والشرح وشرح ابن منجا
~~وتجريد العناية وغيرهم: PageV09P102
# وعنه: يحنث بعزمه على الترك، جزم به في الروضة، لأنه
~~أمر موقوف
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: هي على الفور، وهو الصحيح، صححه في التصحيح، وبه قطع في العمدة
~~والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم.
# والوجه الثاني: هي على التراخي، قال في المذهب ومسبوك الذهب في التمثيل:
~~إذا قال: إذا لم تدخلي الدار فأنت طالق، فهو على التراخي، في أصح الوجهين،
~~انتهى. فأطلق الخلاف أولا ثم صحح ثانيا.
# المسألة الثانية 2 والثالثة 3: من وأي المضافة إلى الشخص، إذا اتصل بهما
~~لم فهل يكونان على الفور أم على التراخي؟ أطلق الخلاف في ذلك وأطلقه في
~~المحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم.
# أحدهما: هما على الفور، وهو الصحيح، وبه قطع في الهداية والمذهب ومسبوك
~~الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني 1والكافي2 والمقنع3 والهادي والعمدة
~~والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم.
# والوجه الثاني: هما على التراخي، نصره الناظم، وقال الشارح: الذي يظهر أن ms2127
~~من على التراخي إذا اتصل بها لم. PageV09P103
# على القصد، والقصد هو النية، ولهذا لو فعله ناسيا أو
~~مكرها لم يحنث، لعدم القصد، فأثر فيه تعيين النية، كالعبادات من الصلاة
~~والصوم إذا نوى قطعها، ذكره في الواضح. نقل أبو داود فيمن قال: ما أنقلب
~~إليه حرام وله امرأة أمره بكفارة ظهار، قيل: متى يحنث؟ قال: إذا عقد على
~~خلافه. وقال ابن بطة: أو تردده. فإذا قال إن قمت أو إذا أو متى أو أي وقت
~~أو من قامت أو كلما قمت1 فأنت طالق، فمتى قامت طلقت. ولا يتكرر بتكرره إلا
~~في كلما، وفي متى الوجهان ولو قمن الأربع فيمن قامت وأيتكن قامت أو من
~~أقمتها وأيتكن أقمتها طلقن، وإن قال: أيتكن حاضت فضراتها طوالق فقلن: قد2
~~حضن، أو أيتكن لم أطأها اليوم فضراتها طوالق، ولم يطأ، طلقن ثلاثا ثلاثا،
~~فإن وطئ واحدة فثلاث بعدم وطء ضراتها، وهن ثنتين ثنتين، وإن وطئ ثنتين
~~فثنتان ثنتان وهما واحدة واحدة، وإن وطئ ثلاثا وقع بمن3 وطئ فقط واحدة
~~واحدة، وإن أطلق، تقيد بالعمر. وعنه فيمن قال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: ولا يتكرر بتكرره إلا في كلما وفي متى الوجهان، انتهى. يعني
~~المتقدمتين، وقد قدم المصنف حكما في ذلك، وأن المذهب لا يقتضي التكرار.
~~PageV09P104
# لعبيده أيكم أتاني بخبر كذا فهو حر فجاءه به جماعة
~~عتقوا، ونقل حنبل: أحدهم بقرعة، فيتوجه مثله في نظائرها، ذكرهما في
~~الإرشاد1 ولم أجد الأولى عن أحمد، وإنما رواه صالح فيمن أتاني، وقال أبو
~~بكر عنها: أراد الكل وعما نقله حنبل: أراد البعض.
# وإن قال: إن أكلت رمانة وإن أكلت نصفها فأنت طالق، فأكلت رمانة، فثنتان،
~~واختار شيخنا واحدة ولو أتى بدل إن بكلما فثلاث.
# وإن علقه بصفات كالرجولية والشرف والفقه فاجتمعن في شخص وقع بكل صفة ما
~~علقه بها.
# وإن قال: إن لم أطلقك فأنت أو فضرتك طلق، فمات أحدهم، وقع إذا بقي من
~~حياة الميت ما لا يتسع لإيقاعه، نص عليه. وفي الإرشاد2 ms2128 رواية: بعد موته،
~~ولا يرث بائنا وترثه، ويتخرج: لا ترثه، من تعليقه في صحته على فعلها،
~~فيوجد3 في مرضه، والفرق ظاهر، قال في الروضة: في إرثهما روايتان، لأن الصفة
~~في الصحة، والطلاق في المرض، وفيه روايتان، ولا يمنع من وطئها قبل فعل ما
~~حلف عليه، وعنه: بلى، ولو أتى بدل إن بمتى لم، أو أي وقت، فمضى ما يمكن
~~إيقاعه،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P105
# وقع، "1وفي كلما1" ثلاث إن دخل بها ومضى ما يمكن
~~إيقاعها مترتبة، وإلا بانت بالأولى.
# وأيتكن لم أطلقها ومن لم أطلقها وإذا لم أطلقك، قيل: كمتى، وقيل: كإن م
~~4.
# وإن قال: أنت طالق إن قمت بفتح الهمزة فشرط من عامي كنيته، وقيل: يقع إذن
~~إن كان وجد كنحوي، وقيل فيه لم ينو مقتضاه وفيه في الترغيب وجه: يقع إذن2
~~ولو لم يوجد، كتطليقها لرضاء أبيها يقع، كان فيه رضاؤه أو سخطه، وأطلق
~~جماعة عن أبي بكر فيهما: يقع إذن، ولو بدل إن كهي. وفي الكافي3: يقع إذن،
~~كإذ، وفيها احتمال كأمس والواو يقع إذن، ليست جوابا، وفي الفروع كالفاء.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 4: قوله: وأيتكن لم أطلقها، ومن لم أطلقها وإذا لم أطلقك، قيل:
~~كمتى، وقيل: كإن. انتهى. أحدهما: هن كمتى، فيقع الطلاق على الفور عند مضي
~~ما يمكن إيقاعه فيه، وهذا هو الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب.
# والوجه الثاني: هن كإن، واختاره الشارح في من، كما تقدم، وهذان الوجهان
~~مبنيان على الوجهين المتقدمين في أي المضافة إلى الشخص ومن4 وإذا، إذا اتصل
~~بهن لم على ما تقدم قريبا، بل هذه المسألة هي عين ما تقدم أولا.
~~PageV09P106
# وإن أراد مع الواو الشرط، أو جوابا ل لو، ففي الحكم
~~روايتان م 5-6.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 5 و 6: قوله: ولو أراد مع الواو الشرط أو جوابا ل لو1، ففي الحكم
~~روايتان، انتهى، ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى 5: إذا قال: أنت طالق وإن قمت، بالواو بدل الفاء، وأراد ms2129
~~الشرط دين، وهل يقبل في الحكم أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في المغني2
~~والشرح3.
# إحداهما: يقبل، وبه قطع في الرعاية الكبرى.
# والرواية الثانية: لا يقبل، وهو ظاهر ما قطع به في الكافي4 وهو الصواب.
# المسألة الثانية 6: إذا قال: أنت طالق لو قمت، كان شرطا على الصحيح من
~~المذهب، وقيل: تطلق في الحال، وإن قال: أردت أن أجعل لها جوابا دين، وهل
~~يقبل في الحكم أم لا؟ فيه روايتان، وأطلقهما في المغني5 والشرح6، فيحتمل أن
~~يكون هذا مراد المصنف بقوله أو جوابا للو وظاهر كلامه أن صورة المسألة أن
~~يقول: لو قمت وأنت طالق، لأنه أراد مع الواو جوابا للو، وقد قال في الكافي:
~~وإن قال: أنت طالق وإن دخلت الدار، طلقت، لأن معناه: ولو دخلت، كقوله عليه
~~أفضل الصلاة والسلام: "من قال لا إله إلا الله دخل الجنة وإن سرق وإن
~~زنى7". PageV09P107
# وإن قال: إن قمت فقعدت، أو ثم أو إن قمت إذا قعدت أو
~~إن قمت إن قعدت فأنت طالق لم تطلق حتى تقعد ثم تقوم لأن القعود شرط يتقدم
~~مشروطه، وذكر القاضي في إن كالواو، بناء
### | ......
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وإن قال: أنت طالق لو دخلت1 طلقت، لأن لو تستعمل بعد الإثبات لغير المنع،
~~لقوله تعالى: {وإنه لقسم لو تعلمون عظيم} [الواقعة: 76] . وإن قال: أردت
~~الشرط قبل، لأنه محتمل، انتهى. وقال في الرعاية الكبرى وإن قال: أنت طالق
~~وإن قمت، طلقت، وكذا إن قال: أنت طالق لو قمت، فإن أراد الشرط قبل، وكذا
~~قيل في: ولو قمت، انتهى.
# تنبيهان:
# الأول: قوله وإن قال: إن قمت فقعدت أو ثم أو إن قمت إذا قعدت أو إن قمت
~~إن قعدت فأنت طالق لم تطلق حتى تقعد ثم تقوم، انتهى. هذا الحكم صحيح في
~~المسألة الثالثة والرابعة، وغير صحيح في الأولى والثانية، بل الصواب فيهما
~~أنها لا تطلق حتى تقوم ثم تقعد، على الترتيب، صرح به الأصحاب، ولقد تتبعت
~~كلامهم فلم أجد أحدا قال ذلك، بل صرحوا بخلافه. ms2130 PageV09P108
# على أن فيه عرفا، وأنه يقدم، وذكر جماعة في الفاء وثم
~~رواية كالواو، وبالواو كإن قمت وقعدت أو لا قمت وقعدت تطلق بوجودهما، وعنه:
~~أو أحدهما، كإن قمت وإن قعدت، وكالأصح، في لا قمت ولا قعدت، وذكره شيخنا في
~~هذه اتفاقا، وأنه لا يتكرر حنثه، وإن قال: كلما أجنبت منك جنابة فإن اغتسلت
~~من حمام فأنت طالق فأجنب ثلاثا واغتسل مرة فيه فواحدة، وقيل: ثلاثا، كفعل
~~لم يتردد مع كل جنابة، كموت زيد وقدومه، وإن أسقط الفاء من جزاء متأخر
~~فشرط، وقيل: بنيته، وإلا وقع إذن، كالواو بدل الفاء، فإن أراد الشرط
~~فالروايتان.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "1الثاني: قوله: وإن أراد الشرط، فالروايتان. يعني: فيما إذا أسقط الفاء
~~من جزاء متأخر وقلنا: لا يكون شرطا إذا لم ينو، وقال: أردت الشرط، ففيه
~~الروايتان اللتان فيما إذا قال: أنت طالق وإن قمت. بالواو، وأراد الشرط.
~~المسألة التي تقدمت هذه1". PageV09P109
#
### | فصل إذا قال: إذا حضت فأنت طالق وقع بأوله.
# نقل مهنا تطلق برؤية الدم، لتحريم مباشرتها ظاهرا فيه، وفي: قبل موتي
~~بشهر، وكل زمن يحتمل أن تتبين أنه زمن الطلاق، في الأصح، ولمنع المعتادة من
~~العبادة ع.
# وفي الانتصار والفنون والترغيب والرعاية بتبينه بمضي أقله، ومتى بان غير
~~حيض لم "1تطلق به1"، ويقع في إذا حضت حيضة بانقطاعه، وقيل: وغسلها، وذكره
~~ابن عقيل رواية من أول حيضة مستقبلة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P110
# ولو كان قال: كلما فرغت عدتها فيها بأول حيضة رابعة،
~~وطلاقه في الثانية مباح، ويقع في إذا طهرت بأول طهر مستقبل، نص عليه. وفي
~~التنبيه قول حتى تغتسل.
# وإن قال: إذا حضت نصف حيضة فأنت طالق، فمضت حيضة مستقرة وقع لنصفها، وفي
~~وقوعه ظاهرا بمضي دم سبعة أيام ونصف أو لنصف العادة فيه وجهان م 7 وقيل
~~فيها كالمسألتين الأوليين.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 7: قوله: وإن قال: إذا حضت نصف حيضة فأنت طالق، فمضت1 حيضة مستقرة2
~~وقع لنصفها، وفي ms2131 وقوعها ظاهرا بمضي دم سبعة أيام ونصف أو لنصف العادة فيه
~~وجهان، انتهى. وأطلقهما في المحرر3 هما احتمالان مطلقان في الكافي4
~~والمقنع5.
# أحدهما: تطلق بمضي سبعة أيام ونصف، اختاره القاضي، وقدمه في الرعايتين
~~والحاوي الصغير.
# والوجه الثاني: تطلق بمضي نصف العادة، وهو الصحيح، وبه قطع في الوجيز
~~وتذكرة ابن عبدوس، وقدمه في المغني6 والشرح وصححه. PageV09P111
# وإن قال: إن حضت فأنت وضرتك طالقتان فادعاه طلقتا
~~بإقراره. وإن ادعته فأنكر طلقت كقوله: إن أضمرت بغضي، "1فأنت طالق1"
~~فادعته، بخلاف دخول الدار، وفي يمينها وجهان م 8
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 8: قوله: وإن قال: إن حضت فأنت وضرتك طالقتان فادعاه طلقتا
~~بإقراره، وإن ادعته فأنكر طلقت
### | ....
# ، وفي يمينها وجهان، انتهى. وأطلقهما في PageV09P112
# وعنه: تطلق ببينة، كالضرة، فيختبرنها بإدخال قطنة في
~~الفرج زمن دعواها الحيض، فإن ظهر دم فهي حائض، اختاره أبو بكر، وعنه: إن
~~أخرجت على خرقة دما طلقت الضرة، اختاره في التبصرة، وحكاه عن القاضي.
# وإن قال: إن حضتما فأنتما طالقتان فادعتاه طلقتا إن صدقهما، وإن كذب
~~واحدة طلقت وحدها وإن قاله لأربع فادعينه1 وصدقهن طلقن، وإن كذب واحدة طلقت
~~وحدها.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المغني2 والشرح3 وشرح ابن رزين.
# أحدهما: تحلف، وهو الصواب، وهو ظاهر ما قاله الخرقي، فإنه قال: لا تحلف
~~المرأة إذا أنكرت النكاح، وتحلف إذا ادعت انقضاء عدتها، انتهى. وهو مذكورة4
~~في اليمين في الدعاوى.
# والوجه الثاني: لا تحلف، وهو ظاهر ما قطع به في الكافي5. PageV09P113
# ولو قال: كلما حاضت إحداكن أو أيتكن حاضت فضراتها
~~طوالق فادعينه، وصدقهن طلقن ثلاثا ثلاثا، وإن صدق واحدة لم تطلق بل ضراتها
~~طلقة طلقة، وإن صدق ثنتين طلقتا طلقة طلقة والمكذبتان ثنتين ثنتين، وإن صدق
~~ثلاثا طلقن ثنتين ثنتين والمكذبة ثلاثا.
# وإن قال: إن حضتما حيضة طلقتا بحيضتين منهما، وقيل: بحيضة من واحدة،
~~والأشهر بشروعهما، وقيل: لا طلاق كمستحيل.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV09P114
### | فصل إذا علقه بالحمل فولدت بعد ms2132 أكثر مدة الحمل لم يقع.
# ولأقل من ستة أشهر يقع منذ حلف، وكذا بينهما ولم يطأ، وإن ولدته لها
~~فأكثر منذ وطئ لم يقع، في الأصح، ونصه: يقع إن ظهر للنساء أو خفي فولدته
~~لتسعة أشهر فأقل، ويحرم وطؤها. وقال القاضي: ولو رجعية مباحة منذ حلف،
~~وعنه: بظهور حمل، ويكفي الاستبراء بحيضة ماضية أو موجودة.
# PageV09P114
# نص عليه، وقيل: لا، وذكره في الترغيب عن أصحابنا،
~~وعنه: يعتبر ثلاثة أقراء، وإن قال: إن لم تكوني حاملا فعكس التي قبلها.
# ويحرم الوطء على الأصح حتى يظهر حمل أو تستبرئ أو تزول الريبة، وإن قال:
~~إذا حملت لم يقع إلا بحمل متجدد، ولا يطأ حتى تحيض ثم يطأ كل طهر مرة،
~~وعنه: يجوز أكثر. وإن علق طلقة إن كانت حاملا بذكر وطلقتين بأنثى فولدتهما
~~طلقت ثلاثا واستحقا من وصية.
# وإن قال: إن كان حملك أو ما في بطنك فولدتهما لم تطلق، ولا وصية، ولو
~~أسقط ما طلقت ثلاثا، وإذا علقه على الولادة فألقت ما تصير به الأمة أم ولد
~~وقع، ويقبل قوله في عدمها، قال القاضي وأصحابه: إن لم يقر بالحمل، وإن شهد
~~بها النساء وقع، ذكره القاضي وأصحابه وأنه ظاهر كلامه، قيل: لا، كمن حلف
~~بطلاق ما غضب أو لا غضب1 فثبت ببينة مال لم تطلق، ذكره في الفصول والمنتخب
~~والمستوعب والمغني2، وقيل: بلى.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P115
# وإن قال: إن ولدت ذكرا فواحدة وإن ولدت أنثى فثنتين
~~فثلاث بمعية فسبق أحدهما: بدون ستة أشهر طلقت به وانقضت العدة بالثاني.
# وقال ابن حامد: وتطلق به، وأومأ إليه، قاله في المنتخب، ونقل بكر هي
~~ولادة واحدة، قال في زاد المسافر: وفيها نظر، ونقل ابن منصور: هذا على نية
~~الرجل إذا أراد بذلك تطليقة، وإن كان بستة أشهر فالثاني من حمل مستأنف، بلا
~~خلاف بين الأئمة1، فلا يمكن ادعاء أن تحبل بولد بعد ولد، قاله في الخلاف
~~وغيره في الحامل لا تحيض وفي الطلاق به الوجهان إلا أن نقول: لا تنقضي ms2133 به
~~عدة فتقع الثلاث، وكذا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهان2:
# الأول: قوله: فثلاث بمعية، فسبق أحدهما.
# كذا في النسخ. صوابه: فإن سبق أحدهما.
# الثاني: قوله: وفي الطلاق بت الوجهان.
# لعله أراد بهما المذهب، وقول ابن حامد المتقدمان قريبا. PageV09P116
# في الأصح إن ألحقناه به، لثبوت وطئه به، فتثبت الرجعة
~~على الأصح فيها، واختار في الترغيب أن الحمل لا يدل على الوطء المحصل
~~للرجعة، ومتى أشكل السابق فطلقة، وقياس المذهب تعيينه بقرعة، قاله القاضي
~~وأومأ إليه، قاله في المنتخب وهو أظهر.
# وإن قال: كلما ولدت ولدا فأنت طالق فولدت ثلاثا معا فثلاث، وإن لم يقل
~~ولدا فوجهان م 9، وإن ولدت اثنتين وزاد: للسنة، فطلقة بطهرها ثم أخرى بعد
~~طهر من حيضة، ذكره القاضي.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 9: قوله: وإن قال: كلما ولدت ولدا فأنت طالق فولدت ثلاثا معا
~~فثلاث، وإن لم يقل ولدا فوجهان، انتهى.
# أحدهما: تطلق ثلاثا، كالأول، اختاره أبو الخطاب، وقدمه في الرعايتين
~~والحاوي الصغير.
# والوجه الثاني: تطلق واحدة، اختاره في المحرر قلت: وهو الصواب.
# PageV09P117
### | فصل إذا قال: إذا طلقتك فأنت طالق
# ثم أوقعه أو علقه بالقيام ثم بوقوع الطلاق فقامت وقع ثنتان فيهما، وإن
~~زاد: ثم إذا وقع عليك طلاقي فأنت طالق، ثم نجزه فواحدة بالمباشرة واثنتان
~~بالوقوع والإيقاع. وقال
# PageV09P117
# القاضي: التعليق مع وجود الصفة ليس تطليقا، وإن نوى
~~إذا طلقتك طلقت ولم أرد عقد صفة، دين، وفي الحكم روايتان م 10. والطلاق
~~الواقع بوجود الصفة لم يوقعه، وإنما هو وقع، وإن علقه بقيام ثم بطلاقه لها
~~فقامت فواحدة، وإن قال: كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق ووجد رجعيا وقع
~~ثلاث.
# ولو كان بدله كلما طلقتك فثنتان، وقبل الدخول لا تقع المعلقة.
# وإن قال: كلما طلقت ضرتك فأنت طالق ثم قال مثله للضرة ثم طلق الأولة طلقت
~~الضرة طلقة بالصفة والأولة ثنتين بالمباشرة، ووقوعه بالضرة تطليق لأنه أحدث
~~فيها طلاقا بتعليقه طلاقها ثانيا، وإن طلق الثانية فقط طلقتا طلقة طلقة،
~~ومثل المسألة: إن ms2134 أو كلما طلقت حفصة فعمرة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 10: قوله: إذا قال: إذا طلقتك فأنت طالق ثم أوقعه أو علقه بالقيام
~~ثم بوقوع الطلاق فقامت وقعت ثنتان فيهما، وإن نوى1 إذا طلقتك طلقت ولم أرد
~~عقد صفة دين، وفي الحكم روايتان، انتهى. وأطلقهما في المستوعب والمغني2
~~والكافي3 والشرح4 والرعاية الكبرى وغيرهم:
# إحداهما: لا يقبل، وهو الصواب، لأنه خلاف الظاهر، إذ الظاهر أن هذا تعليق
~~للطلاق على وقوع الطلاق وإرادة ما قاله احتمال بعيد، فلا يقبل منه ذلك.
# والرواية الثانية: يقبل، لأنه محتمل لما قال. PageV09P118
# طالق ثم إن أو كلما طلقت عمرة فحفصة طالق فحفصة
~~كالضرة، وعكسها قوله لعمرة إن طلقتك فحفصة طالق ثم لحفصة إن طلقتك فعمرة
~~طالق، فحفصة هنا كعمرة هناك.
# وقال ابن عقيل في المسألة الأولى: أرى متى طلقت عمرة طلقة بالمباشرة
~~وطلقة بالصفة أن يقع على حفصة أخرى بالصفة في حق عمرة فيقع الثلاث عليهما.
# وإن قول أصحابنا في: كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق ووجد رجعيا يقع ثلاث،
~~يعطي استيفاء الثلاث في حق عمرة، لأنها طلقت طلقة بالمباشرة وطلقة بالصفة
~~والثالثة بوقوع الثانية، وهذا بعينه موجود في طلاق عمرة المعلق بطلاق حفصة.
# وإن علق ثلاثا بتطليق يملك فيه الرجعة ثم طلق واحدة طلقت في الأصح ثلاثا.
# وإن قال: إن طلقتك أو وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثا ثم قال: أنت
~~طالق طلقت ثلاثا، قيل: معا، وقيل: يقع المعلق، وقيل: المنجز، ثم تتمتها من
~~المعلق. وفي الترغيب: اختاره الجمهور وجزم به في المستوعب عن أصحابنا م 11
~~وأوقع ابن عقيل المنجز، وألغى غيره،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 11: قوله: وإن قال: إن طلقتك أو وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله
~~ثلاثا ثم قال أنت طالق طلقت ثلاثا، قيل: معا، وقيل: يقع1 المعلق، وقيل:
~~PageV09P119
# وقيل: لا تطلق.
# وإن قال: إن وطئتك وطئا مباحا أو أبنتك أو فسخت نكاحك أو إن ظاهرت منك أو
~~إن راجعتك فأنت طالق قبله ثلاثا، ففي ms2135 الترغيب: تلغو صفة القبلية، وفي إلغاء
~~الطلاق من أصله الوجهان، ويتوجه الأوجه. وفي الرعاية احتمال في الثانية
~~والثالثة: يقعان معا م 12.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المنجز ثم تتمتها من المعلق. وفي الترغيب اختاره الجمهور وجزم به في
~~المستوعب عن أصحابنا، انتهى. هذه المسألة تسمى بالسريجية1، والصحيح من
~~المذهب القول الثالث، وهو أنه يقع المنجز ثم يتمم من المعلق، وبه قطع في
~~المغني2 والمحرر والشرح3 والرعايتين والحاوي الصغير والمنور، وتقدم نقل
~~المصنف عن صاحب الترغيب والمستوعب، فعلى هذا إن كانت غير مدخول بها لم تطلق
~~إلا واحدة، وقيل: تقع الثلاث معا، فيقع بالمدخول بها وغيرها ثلاث، وقيل:
~~يقع الثلاث المعلقة، فيقع أيضا بالمدخول بها وغيرها ثلاث.
# مسألة 12: قوله: بعد المسألة التي قبلها: وإن قال: إن وطئتك وطئا مباحا
~~أو إن أبنتك أو فسخت نكاحك أو إن ظاهرت منك أو إن راجعتك فأنت طالق قبله
~~ثلاثا، ففي الترغيب تلغو صفة القبلية وفي إلغاء الطلاق من أصله الوجهان،
~~ويتوجه الأوجه. وفي الرعاية احتمال في الثانية والثالثة4 أنهما يقعان معا
~~انتهى. قطع5 به في PageV09P120
# وإن قال: كلما طلقت واحدة فعبد من عبيدي حر واثنتين
~~فعبدان حران وثلاثا فثلاثة وأربعة فأربعة ثم طلقهن معا أولا عتق خمسة عشر،
~~وقيل: سبعة عشر، وقيل: عشرون، وقيل: أربعة، وقيل: عشرة، كإن بدل كلما لعدم
~~تكرارها، وأربعة هنا أظهر، واختاره صاحب الرعاية إن طلقن معا، وتقدم اختيار
~~شيخنا في تداخل الصفات.
# وإن قال: إذا أتاك طلاقي فأنت طالق ثم كتب إليها إذا أتاك كتابي فأنت
~~طالق فأتاها وقيل أو أتى موضع الطلاق منه ولم ينمح ذكره طلقت ثنتين، وإن
~~أراد بالثاني الأول ففي الحكم روايتان م 13.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الرعاية الصغرى والحاوي الصغير بوقوع الثلاث، وقدمه في الرعاية الكبرى،
~~وقوله وفي إلغاء الطلاق من أصله الوجهان الظاهر أنه أراد بهما وقوع الطلاق
~~وعدمه الذي ذكره في مسألة السريجية1، وهو عدم الوقوع، وقوله: ويتوجه الأوجه
~~يعني التي تكلمنا عليها في صفة الوقوع، وقد علم ms2136 الصحيح منها. والله أعلم.
# مسألة 13: قوله: وإن قال2: إذا أتاك طلاقي فأنت طالق ثم كتب إذا أتاك
~~كتابي3 فأنت طالق فأتاها، طلقت ثنتين، وإن أراد بالثاني الأول ففي الحكم
~~روايتان، انتهى. وأطلقهما في الهداية والمستوعب والخلاصة PageV09P121
# ولو كتب: إذا قرأت كتابي هذا فأنت طالق فقرئ عليها
~~وقع إن كانت أمية وإلا فوجهان في الترغيب م 14، قال أحمد: لا تتزوج حتى
~~يشهد عندها شهود عدول شاهدان لا حامل الكتاب وحده.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والمغني2 والمقنع والمحرر والشرح3 والرعايتين وغيرهم.
# إحداهما: يقبل في الحكم، وهو الصحيح، صححه في التصحيح والنظم، وقطع به في
~~الوجيز4، وإليه ميل الشيخ والشارح، وهو الصواب.
# والرواية الثانية: لا يقبل، قال الآدمي في منتخبه: دين باطنا، وقال في
~~منوره: دين.
# مسألة 14: قوله: ولو كتب إذا قرأت كتابي هذا فأنت طالق، فقرئ عليها، وقع
~~إن كانت أمية، وإلا فوجهان في الترغيب، انتهى. وأطلقهما في الرعاية.
# أحدهما: لا يقع، لأنها لم تقرأه.
# والوجه الثاني: يقع قلت: الصواب الرجوع إلى نيته، فإن لم يكن له نية لم
~~يقع، لأنها لم تقرأه، والأصل عدم وقوع الطلاق وبقاء الزوجية، فلا تزال
~~بالاحتمال
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 2 10/ 505.
# 3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 22/ 521.
# 4 ليست في "ط".
# PageV09P122
### | فصل إذا قال: إن حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم أعاده أو علقه بشرط فيه حث1 أو منع،
# والأصح أو تصديق خبر أو تكذيبه وقيل: وغيره، كطلوع PageV09P122
# الشمس وقدوم الحاج سوى تعليقه بمشيئتها أو حيض وطهر،
~~ومنا من لم يستثن هذه الثلاثة ذكره شيخنا، واختار العمل بعرف المتكلم وقصده
~~في مسمى اليمين، وأنه موجب أصول أحمد ونصوصه وأن مثله: والله لا أحلف
~~يمينا، طلقت في الحال طلقة في مرة، وإن قصد بإعادته إفهامها لم يقع، ذكره
~~أصحابنا، بخلاف ما لو أعاده من علقه بالكلام، وأخطأ بعض أصحابنا وقال فيها
~~كالأولى، ذكره في الفنون، وإن أعاده ثلاثا طلقت1 طلقتين وإن أعاده أربعا
~~طلقت ثلاثا إن كانت مدخولا بها. وإن قال: إن حلفت2 ms2137 بطلاقكما فأنتما طالقتان
~~وأعاده طلقتا طلقة طلقة، وتبين من لم يدخل بها منهما، فلا يطلقان بقوله
~~ثالثا، فإن نكح البائن ثم حلف بطلاقها فاختار الشيخ لا تطلق، وهو معنى جزمه
~~في الكافي وغيره أنه لا يصح الحلف بطلاقها، لأن الصفة لم تنعقد، لأنها
~~بائن، وكذا جزم في الترغيب فيما تخالف المدخول بها غيرها أن التعليق بعد
~~البينونة لا يصح، وإنما عللوا بذلك، والله أعلم لأن ما يقع به الطلاق لا
~~تنعقد به الصفة، كمسألة الولادة، في الأشهر، والتعليل على المذهب، مع أنه
~~يتجه عدم الوقوع مع صحة التعليق بالمرة الثانية، لأنه يعتبر لتأثير الصفة
~~وجود الزوجية، والأشهر: بلى، كالأخرى طلقة طلقة، والفرق واضح، كما سبق.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P123
# وبكلما بدل إن ثلاثا ثلاثا، طلقة عقب حلفه ثانيا
~~وطلقتين لما نكح البائن وحلف بطلاقها، لأن كلما للتكرار، وفرض في المغني1
~~المسألة في كلما وقال ما سبق.
# وإن قال: كلما حلفت بطلاقكما فإحداكما طالق وأعاده لم يقع، وإن قال:
~~لمدخول بهما: كلما حلفت بطلاق إحداكما، أو واحدة منكما فأنتما طالقتان،
~~وأعاده، طلقتا ثنتين ثنتين، وإن قال: فهي أو فضرتها طالق فطلقة طلقة، وإن
~~قال: فإحداكما طالق2 فطلقة بإحداهما: تعين بقرعة، وإن قال: إذا حلفت بطلاق
~~ضرتك فأنت طالق ثم قاله للأخرى طلقت الأولى، فإن أعاده للأولى وقع بالأخرى.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P124
#
### | فصل في تعليقه بالكلام والإذن والرؤية والبشارة واللبس والقربان
# إذا قال: إن كلمتك فأنت طالق ثم قال: اسكتي أو تحققي أو مري ونحوه طلقت،
~~وقيل: إن لم يتصل بيمينه.
# وإن علقه ببداءته إياها به فقالت: إن بدأتك به فعبدي حر انحلت يمينه، في
~~الأصح، ثم إن بدأته حنث3، إن بدأها انحلت يمينها.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P124
# وإن علقه بكلامها زيدا فكلمته فلم يسمع لشغل أو غفلة
~~ونحوه حنث، وإن كلمته مجنونا أو سكران أو أصم يسمع لولا المانع حنث واختاره
~~القاضي وغير لا، وقيل: لا السكران، كتكليمه غائبا1 أو ms2138 نائما أو مغمى عليه
~~أو ميتا، خلافا لأبي بكر، وذكره رواية، وإن كاتبته أو راسلته حنث، كتكليمها
~~غيره وهو يسمع تقصده به، وعنه: لا، كنية غيره وإن أشارت إليه فوجهان م 15.
# وإن قال: إن كلمتك فأنت طالق ثم قاله ثانيا طلقت واحدة، وإن قاله ثالثا
~~فثانية، رابعا فثالثة، وتبين غير المدخول بها بطلقة، ولم تنعقد يمينه
~~الثانية ولا الثالثة، ذكره القاضي، وجزم به في المغني2، وقدمه في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 15: قوله: وإن علقه بكلامها زيدا فكلمته ولم يسمع لشغل أو غفلة
~~ونحوه حنث، إن أشارت إليه فوجهان، انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب
~~ومسبوك الذهب والخلاصة والمقنع3 والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم.
# أحدهما: لا يحنث، وهو الصحيح، صححه في التصحيح والنظم، واختاره أبو
~~الخطاب، وابن عبدوس في تذكرته، وغيرهما، قال4 في الشارح: وهذا أولى، وقطع
~~به في الوجيز والمنور وغيرهما.
# والوجه الثاني: اختاره القاضي PageV09P125
# المحرر ثم قال: وعندي تنعقد الثانية بحيث إذا تزوجها
~~وكلمها طلقت، إلا على قول التميمي بحل الصفة مع البينونة فإنها قد انحلت
~~بالثانية، لأنه قد كلمها، ولا يجيء مثله في الحلف بالطلاق، لأنه لا ينعقد،
~~لعدم إمكان إيقاعه، ويتوجه أنه لا فرق في المعنى بينها وبين مسألة الحلف
~~السابقة، فإما أنه1 لا تصح فيهما وهو أظهر، كالأجنبية، وإما أن تصح فيهما
~~كما سبق من "2قول أحمد2" في تعليق طلاق العتيقة قد وطئها، والمطلق قبل
~~الملك لم يطأ، مع أن المذهب في العتيقة عند القاضي وغيره لا يصح.
# أما بطلانه في العتيقة وصحته هنا فيهما أو التفرقة بين مسألة الحلف
~~ومسألة الكلام كما هو ظاهر كلام بعضهم فلا وجه له من كلام أحمد، ولا معنى
~~يقتضيه، ولم أجد من صرح بالتفرقة، "3وقد3" يحتمل أن يقال: قد كلمها بشروعه
~~في كلامها، ولا يكون حالفا إلا بالشرط والجزاء؛ لأنه حقيقة، وقد يقال:
~~حقيقة الكلام الشرط والجزاء، فتعتبر حقيقته كالحلف وهذا حقيقة اليمين
~~وحقيقة كلام الأصحاب فيعمل به، ولهذا سووا بين المسألتين، وإلا فكان يتعين
~~بيان ms2139 خلاف الحقيقة والتفرقة، والاحتمال الأول فقط، مع أني لم أره في
~~كلامهم.
# وإن قال: إن كلمتما زيدا وعمرا فأنتما طالقتان ولم نحنثه ببعض
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P126
# المحلوف فكلمت كل واحدة واحدا فقيل: تطلقان، وقيل:
~~حتى يكلما كلا منهما م 16 كقوله: إن كلمتما زيدا و1 كلمتما عمرا. وإن قال:
~~إن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 16: قوله: وإن قال: إن كلمتما زيدا أو عمرا فأنتما طالقتان ولم
~~نحنثه ببعض المحلوف2 فكلمت كل واحدة واحدا، فقيل: تطلقان، وقيل: حتى يكلما
~~كلا منهما، انتهى. وأطلقهما في المغني3.
# أحدهما: تطلقان، وهو الصحيح، وعليه جمهور4 الأصحاب، وقطع به في الوجيز
~~وغيره، وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع5 والمحرر
~~وتذكرة ابن عبدوس والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم، قال في تجريد العناية:
~~طلقتا في الأظهر.
# والقول الثاني: لا يحنث حتى يكلما جميعا كل واحد منهما، وهو تخريج لأبي
~~الخطاب، واحتمال في المقنع، قال الشارح: وهو أولى، قال ابن عبدوس في
~~تذكرته:6 الأقوى لا يقع.
# قلت: وهو الصواب، وهو ظاهر كلام ابن رجب في القاعدة الثالثة عشرة بعد
~~المائة.
# تنبيهات:
# الأول: كان الأولى للمصنف أن يقدم الأول، لأن معظم الأصحاب عليه، أو كان
~~يحكي اختيارهم فيقول: اختاره الأكثر، كما هو عادته. والله أعلم.
~~PageV09P127
# خالفت أمري فأنت طالق ثم نهاها فخالفته ولا نية لم
~~يحنث، وقيل:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثاني: هذه المسألة من جملة قاعدة، وهي إذا وجدنا جملة، ذات أعداد موزعة
~~على جملة أخرى فهل يتوزع أفراد الجملة الموزعة على أفراد الأخرى أو كل فرد
~~منها على مجموع الجملة الأخرى؟ وهي على قسمين:
# الأول: أن توجد قرينة تدل على تعيين1 أحد الأمرين، فلا خلاف في ذلك،
~~فمثال ما دلت القرينة فيه على توزيع الجملة على الجملة الأخرى فيقابل كل
~~فرد كامل بفرد يقابله، إما لجريان العرف أو دلالة2 الشرع على ذلك وإما
~~لاستحالة ما سواه أن يقول لزوجتيه: إن أكلتما هذين الرغيفين فأنتما
~~طالقتان، فإذا أكلت كل واحدة ms2140 منهما رغيفا طلقت لاستحالة أكل واحدة منهما
~~الرغيفين. أو يقول لعبديه: إن ركبتما دابتيكما أو لبستما ثوبيكما أو
~~تقلدتما سيفيكما أو دخلتما بزوجتيكما فأنتما حران، فمتى وجد من كل واحد
~~ركوب دابته أو لبس ثوبه أو تقلد سيفه أو دخل بزوجته ترتب عليه3 العتق، لأن
~~الانفراد بهذا عرفي، وفي بعضه شرعي، فيتعين صرفه إلى توزيع الجملة على
~~الجملة، ذكره الشيخ في المغني4 وغيره، ومثال ما دلت القرينة فيه على توزيع
~~كل فرد من أفراد الجملة على جميع أفراد الجملة الأخرى أن يقول لزوجتيه: إن
~~كلمتما زيدا و5 عمرا فأنتما طالقتان، فلا تطلقان حتى تكلم كل واحدة منهما
~~زيدا وعمرا.
# القسم الثاني: أن لا يدل دليل على إرادة أحد التوزيعين، فهل يحمل التوزيع
~~عند هذا الإطلاق على الأول أو الثاني؟ في المسألة خلاف، والأشهر أنه يوزع
~~كل فرد من PageV09P128
# بلى، وقيل: إن عرف حقيقة الأمر والنهي.
# وإن قال: إن خرجت قال في الانتصار: أو إن خرجت مرة بغير إذني أو إلا
~~بإذني أو حتى آذن لك فأنت طالق، فأذن مرة فخرجت عالمة بإذنه، نص عليه،
~~وقيل: أو لا، لم يحنث.
# ثم إن خرجت بلا إذن ولا نية حنث، وعنه: لا، كإذنه في الخروج كلما شاءت،
~~نص عليه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أفراد الجملة على جميع أفراد الجملة الأخرى إذا أمكن، وصرح به القاضي
~~وابن عقيل وأبو الخطاب في مسألة الظهار من نسائه بكلمة واحدة، ذكر ذلك ابن
~~رجب في القاعدة الثالثة عشرة بعد المائة.
# الثالث: قوله: وإن قال: إن خالفت أمري فأنت طالق ثم نهاها فخالفته ولا
~~نية لم يحنث، وقيل: بلى، وقيل إن عرف حقيقة الأمر والنهي، انتهى.
# صواب1 القول الثالث: وقيل يحنث إن جهل حقيقة الأمر والنهي، لا أنه يحنث
~~إن عرف ذلك، كما في الرعاية وغيرها، وهذا القول قوي جدا، قال في القواعد
~~الأصولية: ولعل هذا القول2 أقرب إلى الفقه والتحقيق. PageV09P129
# وفي الروضة: إن أذن لها بالخروج مرة أو مطلقا أو أذن
~~بالخروج لكل ms2141 مرة فقال: اخرجي متى شئت لم يكن إذنا إلا لمرة واحدة، وإن أذن
~~فلم تخرج حتى نهاها وخرجت فوجهان م 17.
# فإن قال: إلا بإذن زيد فمات زيد لم يحنث، وحنثه القاضي،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 17: قوله: وإن أذن فلم تخرج حتى نهاها1 وخرجت فوجهان، انتهى.
# يعني إذا قال لها2 إذا خرجت بغير إذني ونحوه مما قاله المصنف فأنت طالق،
~~ثم أذن لها فلم تخرج حتى نهاها. ثم خرجت، فهل تطلق أم لا؟ أطلق الخلاف،
~~وأطلقه في الهداية والمذهب والمستوعب والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير
~~وغيرهم.
# أحدهما: تطلق، صححه الناظم3، وقطع به في المنور، وهو الصواب.
# "4والوجه الثاني: لا تطلق4"، قال ابن عبدوس في تذكرته: لا يقع إذا أذن
~~لها ثم نهى وجهلته، انتهى. وليس بمناف للقول الأول PageV09P130
# وجعل المستثنى محلوفا عليه. وإن قال: إن خرجت إلى غير
~~الحمام بغير إذني فأنت طالق فخرجت له ولغيره، أو له ثم بدا لها غيره، حنث،
~~وقيل: لا، وقيل: في الثانية.
# ومتى قال: كنت أذنت قبل ببينة، ويحتمل الاكتفاء بعلمه للبينة.
# وإن قال: أنت طالق إذا رأيت الهلال أو عند رأسه وقع بإكمال العدة أو
~~رؤيته، وقيل: ولو رئي قبل الغروب، ولو نوى العيان أو رؤيتها له قبل حكما،
~~على الأصح، وقيل: بقرينة، وهل يقمر بعد ثالثة أو باستدارته أو ببهر ضوئه؟
~~فيه أقوال م 18.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 18: قوله: وهل يقمر بعد ثالثة أو باستدارته أو ببهر ضوئه؟ فيه
~~أقوال، انتهى. وأطلقها في المغني1 والكافي2 والشرح3.
# أحدهما: يقمر بعد ثالثة، قدمه في الرعاية الكبرى والصرصري في زوائد
~~الكافي على الخرقي، وهو الصواب.
# والقول الثاني: لا يقمر إلا باستدارته4.
# والقول الثالث: لا يقمر حتى يبهر ضوءه، قال القاضي: لا يبهر ضوءه إلا في
~~الليلة السابعة، حكاه عن أهل اللغة. PageV09P131
# وإن قال: إن رأيت فلانا، وأطلق، فرأته ولو ميتا،
~~وقيل: ومكرهة، لا خياله في ماء و1 مرآة، وقيل: أو جالسته عمياء، وقع.
# وإن قال: من بشرتني بقدوم أخي ms2142 فهي طالق فأخبره نساؤه معا طلقن، وإن تفرق
~~طلقت الأولى الصادقة، وإلا فأول صادقة بعدها.
# وكذا من أخبرتني عند القاضي، وقيل: يطلقن، وقيل: مع الصدق م 19.
# وإن قال: إن لبست ثوبا فأنت طالق ونوى معينا دين، خلافا لابن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 19: قوله: وكذا من أخبرتني عند القاضي، وقيل: يطلقن، وقيل: مع
~~الصدق، انتهى. يعني أن قوله من أخبرتني بقدوم أخي فهي طالق هل هي2 مثل قوله
~~من بشرتني بقدومه فهي طالق؟ أم يطلقن هنا بالإخبار مطلقا أم بالصدق؟ أطلق
~~الخلاف في ذلك. قول القاضي قطع به في الوجيز وغيره، وقدمه في الخلاصة
~~والرعايتين والنظم.
# والقول الثاني: اختاره أبو الخطاب، فيطلقن في الأحوال الثلاثة، لأن الخبر
~~يدخله الصدق والكذب، ويسمى خبرا وإن تكرر، والبشارة القصد بها السرور،
~~وإنما يكون ذلك مع الصدق ويكون في الأولى3 لا غير.
# والقول الثالث: اختاره صاحب المحرر. PageV09P132
# البناء وقدمه في التبصرة، وخرجه1 الحلواني على
~~روايتين، ويقبل حكما على الأصح، وإن لم يقل ثوبا فقيل كذلك، وقيل: لا يقبل
~~حكما م 20.
# قال في الترغيب: وإن حلف لا لبست2 ونوى معينا دين، وفي الحكم روايتان،
~~سواء بطلاق أو غيره، على الأصح.
# وإن قال: إن قربت دار أبيك فأنت طالق، بكسر الراء، لم يقع حتى تدخلها،
~~وإن قال: إن قربت وقع بوقوفها تحت فنائها ولصوقها بجدارها، لأن مقتضاهما
~~ذلك، ذكرهما في الروضة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 20: قوله: وإن قال: إن لبست ثوبا فأنت طالق ونوى معينا دين ويقبل
~~حكما، على الأصح، وإن لم يقل ثوبا فقيل كذلك، وقيل: لا يقبل حكما، انتهى.
# أحدهما: حكمها حكم المسألة التي قبلها، فيقبل قوله في الحكم، على الأصح،
~~وهو الصواب، قال في القاعدة الخامسة والعشرين بعد المائة، هذا قول جمهور
~~الأصحاب، وقدمه.
# والقول الثاني: لا يقبل في الحكم هنا، وإن قبلناه في التي قبلها، واختاره
~~القاضي PageV09P133
#
### | فصل إذا علقه بمشيئتها بإن أو غيرها أو أنى أو أين لم تطلق حتى تشاء ولو كارهة ms2143 متراخيا،
# وكذا حيث شئت، نص عليه، وكيف، وقيل: يقع وإن لم تشأ، وقيل: يختص إن
~~بالمجلس.
# فإن رجع قبل مشيئتها لم يصح رجوعه، على الأصح، كبقية التعليق، فإن قالت:
~~قد شئت إن شئت فشاء1 وإن شاء أبي فشاء، لم تطلق، نص عليه.
# وإن علق واحدة إلا أن تشاء ثلاثا، أو ثلاثا إلا أن تشاء واحدة، فشاءت
~~الثلاث أو الواحدة وقعت، وقيل: لا تطلق، لأن الاستثناء من الإثبات نفي.
# وإن علقه بمشيئة اثنين فشاءا، وقيل: أو أحدهما، وقع.
# وإن قال: أنت طالق وعبدي حر إن شاء زيد، ولا نية، فشاءهما ونقل أبو طالب
~~أو تعذرت بموت ونحوه اختاره أبو بكر وابن عقيل، وحكى عنه أو غاب وحكاه في
~~المنتخب عن أبي بكر وقعا، كقوله: إلا أن يشاء زيد فيموت فيقع إذن، وقيل في
~~آخر حياته، وقيل: من حلفه، وذكر القاضي في أنت طالق ثلاثا وثلاثا إن شاء
~~زيد: يقع، وليس
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في كتاب الحيل، وذكر المصنف كلام صاحب الترغيب.
~~
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# PageV09P134
# استثناء، وإن شاء مميز أو1سكران فكطلاقهما، وإشارة
~~أخرس تفهم كنطقه، وقيل: إن خرس بعد يمينه فلا، وإن حلف لا يفعله إن شاء زيد
~~فليس استثناء ينعقد يمينه بمشيئته أن لا يفعله فقط، وإن قال: أنت طالق
~~لرضاء زيد أو مشيئته أو لدخول الدار وقع إذن، بخلاف قوله: لقدوم زيد أو لغد
~~ونحوه.
# وإن أراد الشرط فيما ظاهره التعليل قبل حكما، على الأصح.
# ولو قال: إن رضي أبوك فأنت طالق، فقال: ما رضيت، ثم قال: رضيت، وقع، لأنه
~~مطلق2 فكان متراخيا، ذكره في الفنون وإن قوما قالوا ينقطع بالأول.
# وإن قال: أنت طالق أو عبدي حر إن شاء الله أو قدم الاستثناء وقعا، لقصده
~~به تأكيد الإيقاع، وذكر أحمد قول قتادة قد شاء الله الطلاق حين أذن فيه،
~~وكالمنصوص في إلا أن يشاء الله، وعنه: لا، اختاره جماعة، قال شيخنا ويكون
~~معناه هي طالق إن شاء الله الطلاق بعد هذا، والله لا ms2144 يشاؤه إلا بتكلمه به
~~بعد ذلك، وحكي عنه: يقع العتق، وعكسها في الترغيب. وقال: يا طالق إن شاء
~~الله أولى بالوقوع. وفي الرعاية وجهان، قال جماعة: اليمين المطلقة إنما
~~تنصرف إلى الحلف بالله، قال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P135
# أبو يعلى الصغير: ولهذا لو حلف لا حلفت فعلق طلاقا
~~بشرط أو صفة لم يحنث. وقال شيخنا: إن قصد اليمين حنث، بلا نزاع أعلمه، قال:
~~وكذا ما علق لقصد اليمين: وإن قال: إن لم يشأ أو ما لم يشأ الله وقع، في
~~الأصح، لتضاد الشرط والجزاء، فلغا تعليقه، بخلاف المستحيل.
# وإن قال: إن قمت فأنت طالق أو أنت طالق إن قمت إن شاء الله ثم وجد فإن
~~نوى رد المشيئة إلى الفعل لم يقع وإلا فروايتان م 21 و 22 وكذا إن كان
~~الشرط نفيا واختار في الترغيب لا يحنث.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 21 و 22: قوله: وإن قال: إن قمت فأنت طالق أو أنت طالق إن قمت إن
~~شاء الله تعالى ثم وجد1، فإن نوى رد المشيئة إلى الفعل لم يقع، وإلا
~~فروايتان، كذا إن كان الشرط نفيا، يعني مثل قوله أنت طالق إن لم تدخلي
~~الدار إن شاء الله أو إن لم تقومي اليوم إن شاء الله، واختار في الترغيب لا
~~يحنث، انتهى. ذكر المصنف مسألتين:
# المسألة الأولى 21: تعليق المشيئة بالشرط المثبت.
# المسألة الثانية 22: تعليقها بالشرط المنفي.
# وأطلق الخلاف "2في الشرط2" المثبت في الهداية والمستوعب والمغني3 والكافي
~~والمقنع والمحرر والشرح4 والحاوي وغيرهم: PageV09P136
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إحداهما: لا تطلق، صححه في التصحيح، فقال: لا تطلق من حيث الدليل، قال:
~~وهو قول محققي الأصحاب، وجزم به الآدمي في منتخبه ومنوره.
# والرواية الثانية: تطلق، وقطع به في الوجيز، واختاره ابن عبدوس في
~~تذكرته، وصححه في المذهب والخلاصة، وقدمه في الرعايتين، وصححه ابن نصر الله
~~في حواشيه فيها، وكذا إن كان الشرط نفيا، وقال صاحب الترغيب: إن كان الشرط
~~نفيا لم تطلق، وإن ms2145 كان إثباتا طلقت، ذكره المصنف عنه أيضا.
# تنبيه: حرر ابن رجب رحمه الله تعالى في هذا المسألة وفي صيغة القسم كقوله
~~أنت طالق لا تدخلين الدار إن شاء الله، أو أنت طالق لتدخلن الدار إن شاء
~~الله، ونحوه للأصحاب سبع طرق ذكرها عنه في القواعد الأصولية.
# أحدها: الروايتان وردتا مطلقا، أعني سواء كان الحلف بصيغة القسم أو بصيغة
~~الجزاء، وهذه الطريقة مقتضى كلام أكثر1 المتقدمين كأبي بكر والقاضي وابن
~~عقيل وغيرهم، ومأخذ الخلاف عند المحققين من الأصحاب وغيرهم أن الطلاق
~~المعلق بشرط ونحوه قد تضمن شيئين: طلاقا ملتزما عند وجود شرطه، وفعلا
~~ملتزما بقصد الحض2 عليه أو المنع منه، فإن غلبنا جهة الطلاق قلنا: هو طلاق3
~~ملتزم بشرطه، فإذا وجد شرطه صار كالطلاق المنجز في حينه فلا ينفع4 فيه
~~الاستثناء، وإن غلبنا عليه جهة اليمين قلنا: هو يمين من الأيمان، فإن
~~المقصود منه الحصن على فعل، PageV09P137
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أو المنع منه دون الطلاق، وإذا كان يمينا1 صح الاستثناء وقد ذكر مضمون
~~هذا المأخذ القاضي وأبو الخطاب في خلافهما، وصاحب المغني وغيرهم، وأما أبو
~~بكر ففرق بين الاستثناء في الطلاق والاستثناء في تعليقه وذكره.
# الطريق الثاني: الروايتان وردتا في الحلف2 بالطلاق بصيغة القسم، وفي
~~التعليق على شرط يقصد به الحض أو المنع دون التعليق على شرط يقصد به وقوع
~~الطلاق بتة، وهذه الطريقة اختيار الشيخ تقي الدين، وهي مقتضى كلام كثير من
~~الأصحاب، وذكر ما عللوه به، فعلى هذا لو كان الطلاق معلقا بشرط يقصد به
~~الوقوع لم ينفع3 فيه الاستثناء، قولا واحدا، كقوله أنت طالق غدا إن شاء
~~الله، فإذا جاء وقته فقد شاء الله وقوعه فيه.
# الطريق الثالث: الروايتان وردتا في صيغة التعليق إذا قصد رد المشيئة إلى
~~الطلاق أو أطلق، وأما إن رد المشيئة إلى الفعل فإنه ينفعه، قولا واحدا،
~~وهذه وكذلك4 إن حلف بصيغة القسم، فإنه ينفعه الاستثناء، قولا واحدا، وهذه
~~طريقة صاحب المحرر، وكذا هي طريقة صاحب الرعاية والنظم والمصنف ms2146 وغيرهم،
~~والمصنف تابع5 فيها صاحب المحرر، وردها ابن نصر الله في حواشيه، وذكر ابن
~~رجب توجيه هذه الطريقة ومأخذها.
# الطريق الرابع: طريقة صاحب المغني ومن تابعه، وهي أن الروايتين في صورة
~~التعليق بالشرط إذا لم يرد المشيئة إلى الطلاق، فإن ردها إلى الطلاق فهو
~~كما لو نجز PageV09P138
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الطلاق، واستثنى فيه، وإن أطلق النية فالظاهر رجوعه إلى الفعل دون
~~الطلاق، ويحتمل عوده إلى الطلاق، وإن رد المشيئة إلى الفعل نفعه، قولا
~~واحدا، كما ينفعه في صيغة القسم، وهذه توافق طريقة صاحب المحرر، إلا أنها
~~مخالفة لها في أنه إذا عاد الاستثناء إلى الطلاق لم ينفع، كما لا1 ينفع في
~~المنجز، وهو الذي ذكره ابن عقيل وغيره أيضا، وهو واضح.
# الطريق الخامس: طريقة صاحب التلخيص، وهو حمل الروايتين على اختلاف حالين
~~فإن كان الشرط نفيا لم تطلق، نحو أن يقول أنت طالق إن لم أفعل كذا إن شاء
~~الله تعالى، فلم يفعله، فلا يحنث، وإن كان إثباتا حنث، نحو إن فعلت كذا
~~فأنت طالق إن شاء الله تعالى، وهذه الطريقة "2تخالف المذهب2" المنصوص، لأن
~~نص أحمد إنما هو في صورة الشرط الثبوتي، وقد اختلف قوله فيه على روايتين،
~~فكيف يصح تنزيل الروايتين على اختلاف حالين؟ وذكر شبهته.
# الطريق السادس: طريقة القاضي أبي يعلى في الجامع الكبير، وهو أنه قال:
~~عندي في هذه المسألة تفصيل "3ثم ذكر3" ما مضمونه أنه إذا لم توجد الصفة
~~التي هي الشرط المعلق عليه الطلاق انبنى الحكم على علة وقوع الطلاق المنجز
~~المستثنى منه، فإن قلنا: العلة أنه علقه بمشيئة لا يتوصل إليها لم يقع
~~الطلاق، رواية واحدة، لأنه علقه بصفتين:
# إحداهما: دخول الدار مثلا، والأخرى: المشيئة4، وما وجدتا، فلا يحنث، وإن
~~PageV09P139
# وإن قال: أنت طالق لتقومين أو لا قمت إن شاء الله،
~~فقيل: كالتي قبلها، وقيل: لا يقع، ونقل ابن منصور وغيره: من حلف فقال: إن
~~شاء الله لم يحنث، وليس له استثناء في الطلاق والعتاق م 23.
# وإن ms2147 علقه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قلنا العلة علمنا بوجود مشيئة الله لفظ الطلاق، انبنى على أصل آخر، وهو
~~ما إذا علق الطلاق بصفتين فوجدت إحداهما، مثل أن يقول: إن دخلت الدار و1
~~شاء زيد، فدخلت ولم يشأ زيد، فهل يقع الطلاق؟ على روايتين، كذا هنا يخرج
~~على روايتين، وأما إن وجدت الصفة وهي دخول الدار فإنه ينبني على التعليلين
~~أيضا، فإن قلنا قد علمنا مشيئة الطلاق وقع، رواية واحدة، لوجود الصفتين
~~جميعا، وإن قلنا لم نعلم مشيئته انبنى على ما إذا علقه على صفتين فوجدت
~~إحداهما، ويخرج على روايتين، انتهى.
# الطريق السابع: طريقة ابن عقيل في المفردات، فإنه جعل الروايتين في وقوع
~~الطلاق بدون وجود الصفة، فأما مع وجودها فيقع الطلاق، قولا واحدا، وجعل
~~مأخذ الروايتين في وقوعه قبل الصفة أن المشيئة إن عادت إلى الطلاق فقد شاء
~~الله الطلاق كما شاء وقوع المنجز، وإن عادت إلى الفعل لم يقع الطلاق حتى
~~توجد، وهذه أضعف الطرق، وفسادها من وجهين، وذكرهما، انتهى.
# مسألة 23: قوله: وإن قال: أنت طالق لتقومين أو لا قمت إن شاء الله فقيل:
~~كالتي قبلها، وقيل: لا يقع، ونقل ابن منصور وغيره: من حلف فقال: إن شاء
~~الله لم يحنث، وليس له استثناء في الطلاق والعتاق، انتهى. وهذه المسألة من
~~جملة المسائل التي ذكر فيها هذه الطرق، والله أعلم، وقد قال في الرعاية
~~الكبرى. وإن قال: أنت طالق لتدخلن الدار إن شاء الله لم يحنث بحال.
~~PageV09P140
# بمحبتها تعذيبها بالنار أو ببغضها الجنة ونحوه فقالت
~~أحب أو أبغض لم تطلق، وقيل إن لم يقل بقلبك، وقيل تطلق، وذكره في الفنون
~~مذهبنا ومذهب العلماء كافة سوى محمد بن الحسن، ثم اختار قوله: إنها لا
~~تطلق، لاستحالته عادة، كقوله إن كنت تعتقدين أن الجمل يدخل في خرم الإبرة
~~فأنت طالق، فقالت: أعتقده، فإن عاقلا لا يجوزه فضلا عن اعتقاده.
# ثم إن قالت: كذبت، لم تطلق، وهل يعتبر نطقها أو تطلق بإقرار الزوج؟ فيه
~~احتمالان م 24.
# ولو قالت أريد ms2148 أن تطلقني فقال: إن كنت تريدين أو إذا أردت أن أطلقك فأنت
~~طالق، فظاهر الكلام يقتضي إنما تطلق بإرادة مستقبلة1، ودلالة الحال على أنه
~~أراد إيقاعه للإرادة التي أخبرته بها، قاله في الفنون، وأن قوما أوقعوه
~~وقوما لا.
# قال: ولو قال: إن كان أبوك يرضى بما فعلتيه فأنت طالق، فقال: ما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 24: قوله: بعد قوله: وإن علقه بمحبتها تعذيبها بالنار أو ببغضها
~~الجنة ونحوه، ثم إن قالت: كذبت لم تطلق، وهل يعتبر نطقها أو تطلق بإقرار
~~الزوج؟ فيه احتمالان، انتهى.
# أحدهما: يعتبر نطقها وهو الصواب.
# والاحتمال الثاني: تطلق بإقرار الزوج. فهذه أربع وعشرون مسألة في هذا
~~الباب. PageV09P141
# رضيت، ثم قال: رضيت، طلقت، لأنه علقه على رضا مستقبل،
~~وقد وجد، بخلاف إن كان أبوك راضيا به، لأنه ماض. وتعليق العتق كالطلاق،
~~ويصح بالموت.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV09P142
#
### | باب الشك في الطلاق
### | مدخل
# ...
# باب الشك في الطلاق
# من شك في طلاق أو شرطه لم يلزمه. وقيل: يلزمه مع شرط عدمي،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV09P143
# نحو لقد فعلت كذا أو إن لم أفعله اليوم، فمضى وشك في
~~فعله. وإن شك في عدده فطلقة، وله الوطء بعد الرجعة، وعنه: يحرم، اختاره
~~الخرقي. لشكه1 في حله بعد حرمته
# وإن قال: لامرأتيه: إحداكما طالق، طلق المنوية ثم من قرعت: وعنه: يعينها،
~~وذكرها بعضهم في العتق. ولا يطأ قبل ذلك. وليس هو تعيينا لغيرها، ذكره
~~القاضي وفيه وجه والعتق كما ذكر القاضي "2أي إن وطئ إحدى الجاريتين لا
~~يتعين عتق غير الموطوءة2" ويتوجه الوجه، ولا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P144
# يقع بالتعيين بل بتبين وقوعه، في المنصوص، وإن مات
~~أقرع ورثته.
# وإن أبان إحداهما: معينة وأنسيها أو قال: إن كان هذا الطائر غرابا فهذه
~~طالق وإن لم يكن فهذه، وجهل، فعنه: يجتنبهما حتى يتبين، اختاره الشيخ، ونقل
~~الجماعة واختاره الأكثر هي كالمسألة قبلها م 1 ms2149 وينفق حتى يتبين أو يقرع.
# فإن ذكر أن المعينة غير من قرعت طلقت وردت من قرعت، ولم يزد ابن رزين.
~~والمذهب: ما لم تتزوج، لأنه لا يقبل قوله: في رفع النكاح الثاني أو تكن
~~القرعة بحاكم، قيل لأنها كحكمه. وقال أحمد: لأن الحاكم في ذلك أكثر منه.
~~وقال أبو بكر وابن حامد: تطلق أيضا.
# وإن قال: لزوجتيه أو أمتيه إحداكما طالق أو حرة غدا، فماتت
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1: قوله: وإن أبان إحداهما: معينة1 وأنسيها، أو قال: إن كان هذا
~~الطائر غرابا فهذه طالق، وإن لم يكن فهذه، وجهل، فعنه يجتنبهما حتى يتبين،
~~اختاره الشيخ، ونقل عنه الجماعة واختاره الأكثر هي كالمسألة قبلها، انتهى.
~~اشتمل كلامه على مسألتين حكمهما واحد، والذي نقله الجماعة عن الإمام أحمد
~~هو الصحيح من المذهب، قطع به في الوجيز وغيره. قال في القواعد: هذا
~~المشهور، وهو المذهب، قال الزركشي: هذا منصوص أحمد، وعليه عامة أصحابه. قال
~~الشيخ في المقنع2 وغيره: هذا قول أصحابنا، يعنون أنه يقرع، وما اختاره
~~الشيخ مال إليه الشارح PageV09P145
# زوجة1 أو باع أمة، فقيل: يقع بالباقية، وقيل: يقرع،
~~كموتهما م 2.
# وإن زوج بنتا من ثلاث ثم مات وجهلت حرمن، ونقل أبو طالب وحنبل وغيرهما:
~~تخرج بقرعة، قال القاضي وأبو الخطاب: فكذا يجيء إن اختلطت أخته بأجنبيات.
~~وفي عيون المسائل: لا يجوز اعتبار ما لو اختلط ملكه بملك لأجنبي بما لو
~~اختلط ملكه بملكه، لأنه إذا اختلط عبده بعبد غيره لم يقرع، ولو أعتق ستة
~~أعبد في مرض موته أقرع، على أنه نقل أبو طالب، ثم ذكر الرواية، ثم كلام
~~القاضي، وأنه لو اشتبه ولده بولد غيره فلا قرعة ولا تعيين، قال أبو الوفاء
~~فيما إذا زوج وليان: المنقول في مثل هذا رواية حنبل، وذكرها قال: أطلقه
~~أحمد، ولم يعتبر ما ذكره النجاد.
# وإن قال: إن كان الطائر غرابا فامرأتي طالق وإلا فعبدي حر وجهل أقرع. وإن
~~قال: لزوجته وأجنبية اسمهما هند: إحداكما أو هند طالق طلقت زوجته. فإن ms2150 نوى
~~الأجنبية دين ويقبل حكما بقرينة، وعنه: مطلقا، ونقل أبو داود فيمن له
~~امرأتان اسمهما واحد ماتت إحداهما: فقال: فلانة طالق،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2: قوله: وإن قال: لزوجتيه أو أمتيه: إحداكما طالق أو حرة غدا،
~~فماتت زوجة أو باع أمة، فقيل: يقع بالباقية، وقيل: يقرع كموتهما، انتهى.
# القول الأول: هو الصحيح، قدمه في المحرر والرعايتين والنظم والحاوي
~~الصغير وغيرهم.
# والقول الثاني: قطع به ابن عبدوس في تذكرته في مسألة الزوجتين
~~PageV09P146
# ينوي الميتة؟ فقال: الميتة تطلق؟ كأن أحمد أراد لا
~~يصدق حكما. وفي الانتصار خلاف1 في قوله لها ولرجل: إحداكما طالق، هل يقع
~~بلا نية؟.
# وإن نادى هندا فأجابته عمرة أو لم تجبه وهي الحاضرة فقال: أنت طالق يظنها
~~المناداة طلقت، وعنه: وتطلق عمرة في الحكم، وإن علمها غير المناداة طلقتا
~~إن أراد طلاق المناداة، وإلا طلقت عمرة فقط.
# وإن قال: لمن ظنها زوجته أنت طالق وقيل وسمى زوجته طلقت، وفي العكس
~~روايتان هما أصل المسائل م 3 قال ابن عقيل وغيره: العمل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 3: قوله: وإن قال: لمن ظنها زوجته أنت طالق، وقيل: وسمى زوجته،
~~طلقت، وفي العكس روايتان هما أصل المسائل، انتهى. يعني إذا قال لمن ظنها
~~أجنبية: أنت طالق، فظهرت امرأته، هل تطلق أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في
~~المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والقواعد الفقهية والأصولية
~~وغيرهم، وبناهما أبو بكر على أن الصريح هل يحتاج إلى نية أم لا؟ قال
~~القاضي: إنما هذا الخلاف في صورة الجهل بأهلية المحل ولا يطرد مع العلم،
~~انتهى.
# إحداهما: لا يقع، قال ابن عقيل وغيره: العمل على أنه لا يقع، وهو
~~الصحيح2، وجزم به في الوجيز وغيره، واختاره أبو بكر وغيره، وصححه في تصحيح
~~المحرر وغيره، وهو ظاهر ما قدمه في المغني3 والشرح4. PageV09P147
# على أنه لا يقع.
# وكذا العتق م 4 وقيل: لا يقع قال أحمد فيمن قال يا غلام أنت حر: يعتق
~~عبده الذي نوى وفي المنتخب أو نسي ms2151 أن له عبدا أو زوجة فبان له.
# وإن أوقع بزوجته كلمة وجهلها وشك هل هي طلاق أو ظهار فقيل: يقرع بينهما،
~~قال في الفنون: لأنها تخرج المطلقة فتخرج أحد اللفظين، وقيل: لغو، قدمه في
~~الفنون، كمني في ثوب لا يدري من أيهما هو؟ م 5
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثانية: يقع، جزم به ابن عقيل في تذكرته وصاحب المنور. وقال
~~ابن عبدوس في تذكرته: دين ولم يقبل حكما.
# مسألة 4: قوله: وكذا العتق يعني أنه كهذه المسألة في الحكم وقاله1 أيضا
~~في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم، وقدمه في المغني2 والشرح3،
~~وقد علمت الصحيح في المقيس عليه، فكذا يكون الصحيح في المقيس، والله أعلم،
~~وقيل: لا يعتق وإن طلقت في الأولى، وهو احتمال في المغني والشرح4
# مسألة 5: قوله: وإن أوقع بزوجته كلمة وجهلها وشك هل هي طلاق أو ظهار؟
~~فقيل: يقرع بينهما. قال في الفنون: لأنها تخرج المطلقة فتخرج أحد اللفظين،
~~وقيل: لغو، قدمه في الفنون، كمني في ثوب لا يدري من أيهما هو، PageV09P148
# ويتوجه مثله من حلف يمينا ثم جهلها، يؤيد أنه لغو قول
~~أحمد في رواية أحمد بن علي الأبار، وقال له رجل حلفت بيمين لا أدري أي شيء
~~هي، قال: ليت أنك إذا دريت دريت أنا.
# وحكى عن ابن عقيل أنه ذكر رواية1: يلزمه كفارة يمين، ورواية أنه لغو،
~~يؤيد كفارة اليمين الرواية في: أنت علي كالميتة والدم، ولا نية، لأنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# انتهى.
# أحدهما: لا يلزمه شيء، بل هي لغو، قدمه في الفنون كما قال المصنف، وقدمه
~~في القاعدة الستين بعد المائة فقال: والمنصوص لا يلزمه شيء. قال في رواية
~~ابن منصور: في رجل حلف بيمين لا يدري ما هي طلاق أو غيره؟ قال: لا يجب عليه
~~الطلاق حتى يعلم أو يستيقن، وتوقف في رواية أخرى، وقال: في المسألة قولان
~~آخران:
# أحدهما: يقرع، فما خرج بالقرعة لزمه، قال: وهو بعيد.
# والثاني: يلزمه كفارة كل يمين شك فيها وجهلها. ذكرها ms2152 ابن عقيل في الفنون،
~~وذكر القاضي في بعض تعاليقه أنه استفتي في هذه المسألة فتوقف فيها، ثم نظر
~~فإذا قياس المذهب أنه يقرع بين الأيمان كلها الطلاق والعتاق والظهار
~~واليمين بالله، فأي يمين وقعت2 عليها القرعة فهي المحلوف عليها. قال: ثم
~~وجدت عن أحمد ما يقتضي أنه لا يلزمه حكم هذه اليمين، وذكر رواية ابن منصور،
~~انتهى. قلت: والنفس تميل إلى القرعة، لأن ذمته قد اشتغلت قطعا إما بطلاق أو
~~ظهار. PageV09P149
# لفظ محتمل، فثبت اليقين م 6. والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 6: قوله: ويتوجه مثله من حلف يمينا ثم جهلها يؤيد أنه لغو قول أحمد
~~في رواية أحمد بن علي الأبار وقال له رجل: حلفت بيمين لا أدري أي شيء هي،
~~فقال: ليت أنك إذا دريت دريت أنا، وحكى عن ابن عقيل أنه ذكر رواية: يلزمه
~~كفارة يمين، ورواية أنه لغو، يؤيد كفارة اليمين الرواية في أنت علي كالميتة
~~والدم، ولا نية، لأنه لفظ محتمل فثبت اليقين. انتهى.
# قلت: الصواب في هذه أنه يلزمه أدنى الكفارات: لأنه اليقين وما عداه مشكوك
~~فيه، والأحوط أعلاها. والله أعلم.
# فهذه ست مسائل في هذا الباب
# PageV09P150
#
### | باب الرجعة
### | مدخل
# ...
# باب الرجعة
# من طلق بلا عوض من دخل بها، والمنصوص أو خلا دون ما له من العدد فله
~~رجعتها في عدتها، وإن كرهت بلا إذن سيد وغيره ولو كان مريضا مسافرا، نص
~~عليه. وقال شيخنا: لا يمكن من الرجعة إلا من أراد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV09P151
# إصلاحا وأمسك بمعروف، فلو طلق إذن ففي تحريمه
~~الروايات، وقال: القرآن يدل على أنه لا يملكه، وأنه لو أوقعه لم يقع، كما
~~لو طلق البائن. ومن قال إن الشارع ملك الإنسان ما حرمه عليه فقد تناقض.
# ولحر رجعة أمة وتحته حرة، قال في الترغيب: يصح ممن يصح قبوله النكاح بلفظ
~~راجعتها ورجعتها وارتجعتها وأمسكتها ورددتها1 ونحوه، ولو قال للمحبة أو
~~الأمانة ولا نية، وقيل: الصريح لفظها
# وفي ms2153 نكحتها وتزوجتها. وفي الموجز والتبصرة والمغني2: بنية وجهان. وفي
~~الإيضاح روايتان م 1 وفي الترغيب:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة1: قوله: وفي نكحتها أو تزوجتها، وفي الموجز والتبصرة والمغني بنية
~~وجهان. وفي الإيضاح روايتان، انتهى. وأطلقهما في المبهج والإيضاح والمغني
~~والكافي3 والمقنع والبلغة والمذهب الأحمد والمحرر والشرح4 والرعايتين
~~والزبدة والنظم والحاوي الصغير وغيرهم.
# أحدهما: لا تحصل الرجعة بذلك، "5وهو الصحيح5"، صححه في التصحيح
~~PageV09P152
# هل تحصل بكناية نحو أعدتك واستدمتك؟ فيه وجهان.
# ويملكها ولي مجنون، وقيل: لا.
# ولايصح بشرط، نحو: كلما طلقتك، فقد راجعتك. ولو عكسه، صح وطلقت.
# وفيها مع ردة أحدهما: إن لم تتعجل الفرقة وجهان م 2 وهي وجه فيما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وتصحيح المحرر والخلاصة وغيرهم، وجزم به في الوجيز وغيره، واختاره
~~القاضي، قاله في المبهج، وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب
~~وشرح ابن رزين وغيرهم.
# والوجه الثاني: تحصل الرجعة بذلك، أومأ إليه أحمد. قاله1 في المغني2
~~وغيره: واختاره ابن حامد. وفي الموجز والتبصرة والمغني والشرح3 وغيرهم:
~~تحصل الرجعة بذلك مع نيته، واختاره ابن عبدوس في تذكرته. قال في المنور:
~~ونكحتها وتزوجتها كناية. وقال في الترغيب: و4هل تحصل الرجعة بكناية، نحو
~~أعدتك أو استدمتك؟ فيه وجهان. وقال في القاعدة التاسعة والثلاثين: إن
~~اشترطنا الإشهاد في الرجعة لم تصح رجعتها بالكناية، وإلا فوجهان. وأطلق
~~صاحب الترغيب وغيره الوجهين، والأولى ما ذكرنا. انتهى
# مسألة 2: قوله: وفيها مع ردة أحدهما: إن لم تتعجل الفرقة وجهان، انتهى.
~~إن قلنا تتعجل الفرقة بمجرد الردة لم يصح الارتجاع، لأنها قد بانت، وإن
~~قلنا: لا PageV09P153
# لها وعليها وعنه: لا إيلاء منها. فإنها محرمة، فيراجع
~~بالقول.
# وفي اعتبار الإشهاد روايتان م3.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تتعجل فهل يصح الارتجاع أم لا؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما: لا يصح، وهو الصحيح، وبه قطع في الهداية والمذهب والمستوعب
~~والخلاصة والمقنع1 والوجيز وغيرهم، وقدمه في المغني2 والمحرر والشرح والنظم
~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم، وكأن الأولى أن يقدم المصنف هذا.
# والوجه الثاني: ms2154 يصح. وقال ابن حامد والقاضي: الرجعة موقوفة. قال الشيخ
~~الموفق والشارح: هذا ينبغي أن يكون فيما إذا راجعها بعد إسلام أحدهما،
~~انتهى
# مسألة 3: قوله: وفي اعتبار الإشهاد روايتان، انتهى، وأطلقهما في الهداية
~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي3 والمقنع4 والمحرر والمذهب الأحمد
~~وغيرهم:
# إحداهما: لا يشترط، وهو الصحيح، نص عليه في رواية ابن منصور، وعليه أكثر
~~الأصحاب، منهم أبو بكر والقاضي وأصحابه كالشريف وأبي الخطاب وابن عقيل
~~والشيرازي والشيخ الموفق والشارح وابن عبدوس في تذكرته وغيرهم، وصححه في
~~التصحيح وغيره، وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه في الرعايتين والحاوي
~~الصغير والنظم وإدراك الغاية وتجريد العناية وغيرهم. PageV09P154
# وألزم شيخنا بإعلان الرجعة والتسريح و1 الإشهاد
~~كالنكاح والخلع عنده، لا على ابتداء الفرقة، لقوله: {وأشهدوا} [الطلاق: 2]
~~. ولئلا يكتم طلاقها، ونقل ابن منصور: إذا طلق فأشهد ثم راجع ولم يشهد حتى
~~فرغت العدة فإذا راجع فهي رجعة، ونقل أبو طالب: إذا طلق واستكتم الشهود حتى
~~فرغت العدة يفرق بينهما ولا رجعة له عليها حديث علي2، وفي الترغيب في خلعها
~~روايتان.
# وأنه لو قال لها: أنت طالق مع انقضاء العدة احتمل وجهين، ولا مهر بوطئها
~~مكرهة، وأوجبه أبو الخطاب، قال جماعة: إن لم يراجع، وعلى المذهب يحصل
~~بوطئها، وقيل: بنية. ولا تحصل بما ينشر الحرمة سوى الوطء "3في المنصوص3"،
~~لا بإنكار الطلاق، قاله في الترغيب وغيره، ومتى وطئ ولم تحصل به رجعة
~~استأنف لوطئه ودخل فيها بقية عدة طلاق، ويراجع في بقية
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثانية: يشترط، نص عليه في رواية مهنا، وعزيت إلى اختيار
~~الخرقي وأبي إسحاق بن شاقلا في تعاليقه، وقدمه ابن رزين في شرحه.
# تنبيهان:
# الأول: محل هاتين الروايتين على رواية أنها ليست مباحة حتى يراجعها
~~بالقول وأنه لا يباح لزوجها وطؤها ولا الخلوة بها ولا السفر، وبناهما على
~~ذلك في المذهب ومسبوك الذهب والمحرر والرعايتين والنظم والحاوي PageV09P155
# عدة طلاق فقط. وقيل في وقوع طلاقه في بقية عدة وطئه
~~وجهان، ولو أحبلها فرغتا في الأصح بالوضع، وله ms2155 في الأصح الرجعة مدة الحمل.
# وإن راجعها أو تزوجها ملك تتمة عدده، ونقل حنبل: يستأنف العدد إن تزوجت
~~بعده.
# وإن ادعى رجعتها في العدة قبل قوله لا بعدها، وإن سبقته فقالت: انقضت
~~عدتي فقال قد كنت راجعتك أخذ بقولها، ولو صدقه مولى أمة1، نص عليه، وكذا إن
~~سبقها، قطع به الخرقي وأبو الفرج وابن الجوزي. وفي الواضح في الدعاوى، نص
~~عليه، والأصح قوله، جزم به في الترغيب، ولو سبقها أخذ بقوله في الأصح فلو
~~تداعيا معا فقيل: يؤخذ بقولهما، وقيل: بقوله، وقيل: يقرع م 4.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والمصنف وغيرهم.
# قال الزركشي: وهو واضح، وأما إن قلنا: تحصل الرجعة بالوطء فكلام المجد
~~يقتضي أنه لا يشترط الإشهاد، رواية واحدة. قال الزركشي: وعامة الأصحاب
~~يطلقون الخلاف، وهو ظاهر كلام القاضي في التعليق، انتهى. قلت: وهو ظاهر
~~كلام الشيخ في الكافي2 والمقنع3 وغيره.
# الثاني: قوله: ومتى وطئ ولم تحصل به رجعة استأنف لوطئه. صوابه استأنفت أي
~~عدة.
# مسألة 4: قوله: ولو سبقها أخذ بقوله، في الأصح، فلو تداعيا معا فقيل:
~~PageV09P156
# ومتى رجعت قبل كجحد1 أحدهما: النكاح ثم اعترف به م 5.
~~وإن أشهد على رجعتها ولم تعلم حتى2 اعتدت ونكحت من أصابها ردت
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# يؤخذ بقولها، وقيل: بقوله، وقيل: يقرع. انتهى.
# أحدها: يؤخذ بقولها، وهو الصحيح، قطع به في الوجيز وغيره، وصححه في
~~المغني3 والشرح4 وتصحيح المحرر وغيرهم، وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب
~~والخلاصة والمقنع5 والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وشرح ابن رزين وغيرهم،
~~قال ابن منجى: هذا المذهب.
# والقول الثاني: وهو أن القول قوله مطلقا، اختاره بعض الأصحاب.
# والقول الثالث: احتمال لأبي الخطاب، وأطلقهما في المحرر والزركشي.
# إذا علمت ذلك ففي إطلاق المصنف نظر، إذ الأولى أنه كان يقدم أن القول
~~قولها، والظاهر أنه تابع المحرر، ولكن لم يشترط صاحب المحرر فيه ما اشترطه
~~المصنف.
# مسألة 5: قوله بعد المسألة المتقدمة: ومتى رجعت قيل كجحد أحدهما: النكاح
~~ثم اعترف به، انتهى.
# إتيان المصنف بهذه الصيغة يدل على ms2156 أنه لم يرتض هذا القول، ولكن لم يأت
~~بما ينافيه، ويحتمل أنها قبل بالباء الموحدة من تحت من القبول، لا أنه
~~بالياء المثناة من تحت من القول، ولعله أولى، فانتفى ما يرد عليه، ولكن
~~نحتاج إلى تصريح بذلك. والله أعلم. PageV09P157
# إليه ولم يطأ حتى تعتد، وعنه: هي زوجة الثاني، وكذا إن صدقاه. وفي الواضح
~~الروايتان دخل بها أم لا، وإن لم يشهد برجعتها وأنكراه رد قوله، وإن صدقه
~~أحدهما: قبل على نفسه فقط، والأصح لا يلزمها مهر الأول له إن صدقته ومتى
~~بانت من الثاني بموته أو غيره عادت إلى الأول بلا عقد جديد.
# PageV09P158
#
### | فصل من طلق عدد طلاقه حرمت حتى تتزوج من يطؤها
# مع انتشار في الفرج وإن لم ينزل، وقيل: وهو ابن عشر، وقيل: ثنتي عشرة
~~ونقله مهنا ولو ذميا وهي ذمية، ويكفي تغييب الحشفة أو قدرها مع جب. وفي
~~الترغيب وجه: بقيته، والأصح: ونوم وإغماء وجنون وظنها أجنبية وخصاء وعنه
~~فيه: إذا كان ينزل، وإن ملك أمة طلقها أو وطئ في نكاح مختلف فيه أو إحرام
~~أو صوم فرض أو حيض ونفاس لم يحلها، في المنصوص في الكل، كوطء شبهة أو ملك
~~يمين أو نكاح باطل أو في ردة. وفي التبصرة: إن نويا الإحلال فروايتان، بناء
~~على صحة النكاح. وتحل محرمة الوطء لمرض وضيق وقت صلاة ومسجد ولقبض مهر
~~ونحوه؛ لأن الحرمة لا لمعنى فيها بل لحق الله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: وتحل محرمة الوطء لمرض وضيق وقت صلاة ومسجد، انتهى. صرح
~~وقطع أن الوطء في المسجد محرم، وقطع ابن تميم بكراهة الوطء فوق
# PageV09P158
# وفي عيون المسائل والمفردات منع وتسليم، وقال: قال
~~بعض أصحابنا: لا نسلم، لأن أحمد علله بالتحريم فنطرده، وهذا قول أحمد في
~~جميع الأصول كالصلاة في دار غصب وثوب حرير.
# ولو عتق عبد بعد طلقة، وعنه: وطلقتين، ملك تتمة ثلاث، ككافر طلق ثنتين ثم
~~استرق ثم تزوجها، وكذا الرواية في عتقهما معا، وله الرجعة إن ملك التتمة، ms2157
~~وإن علق ثلاثا بشرط فوجد بعد عتقه لزمته، وقيل: تبقى له طلقة، كتعليقها
~~بعتقه، في الأصح.
# وإن ادعت مطلقته المحرمة الغائبة نكاح من أحلها له1 وانقضاء عدتها منه
~~ولم ترجع قبل العقد نكحها إن أمكن وظن صدقها. وفي الترغيب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسجد. وقال: نص عليه المصنف في الاعتكاف2، وقطع في الرعاية الكبرى
~~بجواز الوطء في المسجد وفوق سطحه، فهذه خمس مسائل في هذا الباب.
~~PageV09P159
# وجه: إن كانت ثقة.
# وسأله أبو طالب عمن طلق ثلاثا وهو معها، قال: تعظه وتأمره وتفتدي منه
~~"1وتفر منه1"، ولا تخرج من البلد، ولا تتزوج حتى تعلنه، هذه دعوى، ولا
~~ترثه. وقال بعض الناس: إن قدرت أن تقتله2، ولم يعجبه، قلت: فإن قال استحلت
~~وتزوجها قال: يقبل منه، والمرأة إذا عرفت بصدق يقبل منها، ولو كذبها الثاني
~~صدقت في حلها للأول، وكذا دعوى نكاح حاضر منكر، في الأصح، ومثل الأولة من
~~جاءت حاكما3 فادعت أن زوجها طلقها وانقضت عدتها فله تزويجها إن ظن صدقها،
~~كمعاملة عبد لم يثبت عتقه، قاله شيخنا، لا سيما إن كان الزوج لا يعرف، وظهر
~~مما تقدم: لو اتفقا أنه طلقها وانقضت العدة زوجت، وقد ذكروا4 من بلغها أنه
~~طلقها ومن أقر أنه طلقها في مرضه.
# ومن قال في العدة راجعتها من شهر، وظهر من رواية أبي طالب المذكورة لو
~~شهد أن فلانا طلق ثلاثا ووجد معها بعد5 وادعى العقد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P160
# ثانيا بشروطه يقبل منه، وسئل عنها الشيخ فلم يجب:
~~ويأتي إذا لم يقبل إقرارها بنكاح على نفسها لا ينكر عليها ببلد غربة،
~~فيتوجه التسوية تخريجا، ولو وطئ من طلقها ثلاثا حد، نص عليه، فإن جحد
~~طلاقها ووطئها فشهد بطلاقه لم يحد، لأنا لا نعلم معرفته به وقت وطئه إلا
~~بإقراره به1.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P161
#
### | باب الإيلاء
### | مدخل
# ...
# باب الإيلاء
# وهو أن يحلف في الرضا والغضب ولو قبل الدخول زوج، نص على ذلك، ويتخرج:
~~وأجنبي، كلزومه ms2158 الكفارة1، ويتخرج2: إن أضافه إلى النكاح، ومثله نكاح فاسد
~~يمكنه الوطء، ولو كان عبدا كافرا خصيا جب بعض ذكره، أو مميزا مع عارض يرجى
~~زواله، كحبس ومرض، وعنه: أو لا كجب ورتق، اختاره القاضي وأصحابه، ولو حلف
~~ثم جب ففي بطلانه وجهان م 1 لا طفلة، قاله في الترغيب، بالله أو صفة من
~~صفاته، لاختصاص سقوط الدعوى بها واختصاصها باللعان، وعنه: وبيمين
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة1: قوله: ولو حلف ثم جب ففي بطلانه وجهان، انتهى. وأطلقهما في
~~الرعايتين والحاوي الصغير:
# أحدهما: يبطل قلت: وهو الصواب، وصححه ابن نصر الله في حواشيه، وقد قال
~~أكثر الأصحاب: لا يصح إيلاء العاجز عن الوطء بجب3 أو شب أو شلل ونحوهما،
~~وعند القاضي وأصحابه يصح، فيصح هنا ولا يبطل بطريق أولى وأحرى.
# والوجه الثاني: لا يبطل، وهو مقتضى ما قاله القاضي وأصحابه قلت: وهو ضعيف
~~جدا، فعلى هذا نيته إذا قدرت جامعتك، وجعل ابن نصر الله محل الخلاف هنا على
~~القول بعدم الصحة هناك، وهو واضح. PageV09P162
# مكفرة، كنذر وظهار، اختاره أبو بكر، وعنه: وبعتق1
~~وطلاق بأن يحلف بهما، لنفعها2، أو على رواية تركه ضرارا، ليس كمول3، اختاره
~~شيخنا وألزم عليه كونه يمينا مكفرة يدخلها الاستثناء، وخرج على الأولى أن
~~الحلف بغير الله وصفته لغو، على ترك وطء زوجته في الفرج لا الدبر أبدا، أو
~~يطلق أو فوق أربعة أشهر، أو ينويها، وعنه: أو هي، أو يجعل غايته ما لا يوجد
~~فيها غالبا، وعنه: أو ما لا يظن خلو المدة منه فتخلو، كمطر وقدوم زيد.
# نقل عنه مهنا فيمن حلف لا يطأ حتى يأذن فلان أو ما دام حيا فمول بمضي
~~المدة ونقله ابن القاسم في حتى ترضع صبيا أو غيره، قال: لأن كل يمين منعت
~~جماعا حتى تمضي المدة فمول لأنه قد عضل امرأته، وإن قال: حتى تحبلي، ونيته
~~حبلا4 متجددا ولم يطأ فمول وإلا فالروايتان. وقال ابن عقيل: إن آلى ممن
~~تظاهر منها أو عكسه لم
# ms2159
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: وإن لم يطأ فمول وإلا فالروايتان: يعني اللتين في قوله كمطر
~~وقدوم زيد، وقد قدم أنه يكون موليا في ذلك. PageV09P163
# يصح الثاني منهما في رواية، وهو مذهب علي.
# وإن علقه بشرط صار موليا بوجوده وقيل: تعتبر مشيئتها في الحال، نحو والله
~~لا وطئتك إن شئت أو دخلت الدار. وإن قال: إلا برضاك، أو إلا أن تشائي، فلا
~~إيلاء. وعند أبي الخطاب وابن الجوزي وجزم به في التبصرة إن لم تشأ في
~~المجلس صار موليا.
# وإن قال: إن وطئتك، أو قمت، أو كلمت زيدا، فوالله لا وطئتك، لم يصر موليا
~~إذن، في الأصح، ومتى أولج الحشفة في الصورة الأولة ولا نية حنث بزيادته، في
~~الأصح، ومتى أتى بصريحه، أو لا أدخلت، ومعناه حشفتي أو ذكري، لا جميعه، في
~~فرجك وتزيد البكر بقوله: لا افتضضتك. وفي المستوعب وغيره: ولا أبتني بك، في
~~الترغيب وغيره، فيهما، من عربي، لم يدين، ويدين مع عدم قرينة.
# ولا كفارة باطنا في لا جامعتك، لا وطئتك، لا باشرتك، لا باضعتك، لا
~~باعلتك، لا قربتك، لا أتيتك، لا أصبتك، لا مسستك، أو لمستك، لا اغتسلت منك،
~~وزاد جماعة: لا افترشتك، والمنصوص: ولا غشيتك، والأصح: ولا أفضيت إليك. وفي
~~الواضح: الإبضاع المنافع المباحة1 بعقد النكاح دون عضو2 مخصوص من فرج أو
~~غيره، على ما يعتقده المتفقهة والمباضعة مفاعلة من المتعة به، والمتفقهة
~~تقول: منافع البضع.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P164
# وفي الخلاف أن1 الملامسة اسم لالتقاء البشرتين، قيل
~~له: إذا أضيف اللمس إلى النساء اقتضى ظاهر الجماع، كما إذا أضيف الوطء إلى
~~النساء اقتضى الجماع، فقال: الوطء قد اقترن به الاستعمال في الجماع، فصار
~~بمنزلة الحقيقة، وليس كذلك المس واللمس والمباشرة والإفضاء، وما أشبهها،
~~فإنه لم يقترن العرف باستعمالها في الجماع، فبقيت على حقيقتها. وفي
~~الانتصار: لمستم ظاهر في الجس باليد، ولامستم ظاهر في الجماع، فيحمل الأمر
~~عليهما، لأن القراءتين كالآيتين2.
# وذكر القاضي هذا المعنى أيضا وظاهر نقل عبد الله في، ms2160 لا اغتسلت منك، أنه
~~كناية، وهو في الحيل3 في اليمين، والكناية تقف على نية أو قرينة، نحو لا
~~ضاجعتك، لا دخلت عليك، لا دخلت علي، لا قربت فراشك، لا بت عندك.
# ولا إيلاء في إن وطئتك فلله علي صوم أمس، أو هذا الشهر، أو فأنت زانية،
~~أو لا وطئتك في هذا البلد، أو مخطوبة، نص عليه، أو حتى تصومي نفلا، أو
~~تقومي، أو يأذن زيد فيموت زيد، وعكسه: حتى تشربي خمرا، أو تسقطي مهرك، ونحو
~~ذلك.
# وإن قال: إن وطئتك فعبدي حر عن ظهاري، وكان ظاهر فوطئ عتق
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P165
# عن الظهار، وإلا فليس بمول، فلو وطئ لم يعتق، في
~~الأصح، ولو قال إن وطئتك فهو حر قبله بشهر فابتداء المدة بعد مضيه. فلو وطئ
~~في الأول لم يعتق، والمطالبة "1في شهر1" سادس. وإن قال: لا وطئتك في السنة
~~إلا يوما أو مرة فلا إيلاء حتى يطأ، ويبقى فوق ثلثها، وكذا لا وطئتك سنة
~~إلا يوما، وقال القاضي وأصحابه: مول في الحال.
# وإن قال: لا وطئتك زمنا معينا، فإذا مضى2 ذلك فوالله لا وطئتك زمنا معينا
~~وهما فوق ثلث سنة، ففي إيلائه وجهان م 2. وإن قال: لأربع: لا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة – 2: قوله: وإن قال: لا وطئتك زمنا معينا، فإذا مضى، فو الله لا
~~وطئتك زمنا معينا، وهما فوق ثلث سنة، ففي إيلائه وجهان. انتهى. وأطلقهما في
~~المذهب، ومسبوك الذهب، والمغني3، وغيرهم:
# أحدهما: لا يصير موليا. وهو الصحيح، وعليه أكثر الأصحاب، وجزم به في
~~الوجيز وغيره، وقدمه في الهداية، والمستوعب والخلاصة والكافي4 والمقنع5
~~والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وشرح ابن رزين، وغيرهم وصححه ابن
~~نصر الله في حواشيه.
# والوجه الثاني: يكون موليا. وهو احتمال لأبي الخطاب، وتبعه في المقنع
~~وغيره، وصححه الشارح، وهو الصواب. PageV09P166
# وطئت كل واحدة منكن صار موليا منهن، فيحنث بوطء واحدة، وقيل: يبقى لهن،
~~كموتها وطلاقها، وقيل: لا حنث وإن بقي.
# وكذا لا أطؤكن إن حنث بوطء بعضهن، فإن ms2161 لم يحنث صار موليا من الرابعة إذا
~~وطئ ثلاثا، وقيل هو مول منهن، فلو طلق أو وطئ واحدة بقي في الباقيات، وعكسه
~~موتها لعدم وطئها، وإن قال: لا وطئت واحدة منكن، فكالمسألة الأولى، إلا أنه
~~لا حنث بوطء ثانية، وتقبل فيها نية معينة أو مبهمة، ويقرع، وقيل: يعين،
~~وقيل: يقرع مع الإطلاق..
# PageV09P167
#
### | فصل وتضرب مدة الإيلاء من اليمين أربعة أشهر،
# وفي الموجز: لكافر بعد إسلامه، وعنه: العبد كنصف حر، نقل أبو طالب أن
~~أحمد رجع إليه وأنه قول التابعين كلهم إلا الزهري وحده، "1وفي عيون المسائل
~~هذه الرواية إنها تختلف متى كان أحدهما: رقيقا يكون على النصف فيما إذا
~~كانا حرين1"، وتحسب عليه مدة عذره، ولا يقطع المدة حدوثه.
# وعذرها كصغر وجنون ونشوز وإحرام، قيل: يحسب عليه كحيض، وقيل لا م 3 فإن
~~حدث بها استؤنفت2 المدة عند زواله، وقيل:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 3: وعذرها كصغر وجنون ونشوز وإحرام، قيل: يحسب عليه كحيض.
~~PageV09P167
# تبني كحيض، وهل النفاس مثله؟ فيه روايتان م 4 وقيل
~~مجنونة لها شهوة كعاقلة، وإن طلق، وقيل: ولو رجعية، كفراغ العدة قبل المدة،
~~انقطعت1، وإن عادت إليه ولو بعقد استؤنفت، وكذا لو ارتدا أو أحدهما: بعد
~~الدخول.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وقيل: لا، انتهى، وأطلقهما في الحاوي والزركشي.
# أحدهما: لا يحسب عليه من المدة، وهو الصحيح، جزم به في الكافي2 والمغني3
~~والمقنع4 والشرح وشرح ابن منجا وغيرهم، وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب
~~والخلاصة والرعايتين وغيرهم.
# والقول الآخر: يحسب، قطع به القاضي في تعليقه، والشريف وأبو الخطاب في
~~خلافيهما، والشيرازي وابن البناء وغيرهم، وقدمه في المحرر، قال في الوجيز:
~~تقرب مدته من اليمين، سواء كان في المدة مانع من قبلها أو من قبله.
# مسألة 4: قوله: وهل النفاس مثله؟ فيه روايتان، انتهى. وكذا قال في
~~البلغة، وهما وجهان عند الأكثر، وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب
~~والمستوعب والخلاصة والمغني5 والكافي6 والمقنع والهادي والبلغة والمحرر
~~والشرح7 وشرح ابن منجا والنظم، PageV09P168
# فلو ms2162 أسلما في العدة فهل تستأنف، أو تبني لدوام نكاحه؟
~~فيه وجهان م5 فإن مضت المدة، ولم تنحل يمينه بفراغ مدة أو بحنث أو غيره،
~~لزم القادر الوطء- بطلب زوجة يحل وطؤها ولو أمته – ولا مطالبة لولي وسيد،
~~ولو علق طلاقا ثلاثا بوطئها أمر بالطلاق وحرم الوطء، وعنه: لا.
# ومتى أولج وتمم أو لبث لحقه نسبه، وفي المهر وجهان، م 6 وقيل:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرعايتين والحاوي الصغير والزركشي وغيرهم:
# إحداهما: لا يحسب عليه. وهو الصحيح، صححه في التصحيح، وتصحيح المحرر وجزم
~~به في الوجي، ومنتخب الآدمي، وغيرهما وقدمه في إدراك الغاية.
# والرواية الثانية: يحسب عليه كالحيض، اختاره ابن عبدوس في تذكرته وجزم به
~~في تجريد العناية.
# مسألة – 5: قوله: فإن أسلما في العدة فهل تستأنف، أو تبني لدوام نكاحه؟
~~فيه وجهان. انتهى:
# إحداهما: تستأنف. وهو الصحيح، اختاره في الرعاية وجزم به في المغني1
~~والشرح2، وشرح ابن رزين، وغيرهم.
# والوجه الثاني: تبني.
# مسألة – 6: قوله: ومتى أولج وتمم أو لبث، وفي المهر وجهان. انتهى:
~~PageV09P169
# ويجب الحد، جزم به في الترغيب، وقيل ويعزر جاهل. وفي
~~المنتخب: فلا مهر ولا نسب، وإن نزع فلا حد ولا مهر، لأنه تارك. وإن نزع ثم
~~أولج "1فإن جهلا1" التحريم2 فالمهر والنسب ولا حد والعكس بعكسه وإن علمه
~~لزمه المهر والحد ولا نسب، وإن علمته فالحد والنسب ولا مهر، وكذا إن تزوجت
~~في عدتها، ونقل ابن منصور: لها المهر بما أصاب منها ويؤدبان، وقيل: لا حد
~~في التي قبلها.
# ويتوجه طرده في الثانية، ويعزير3 جاهل في نظائره ونقل الأثرم في جاهلين
~~وطئا أمتهما: ينبغي أن يؤدبا. ولو علق طلاق غير مدخول بها بوطئها ففي
~~إيلائه الروايتان، فلو وطئها وقع رجعيا. والروايتان في: إن وطئتك فضرتك
~~طالق، فإن صح فأبان الضرة انقطع، فإن نكحها وقلنا تعود الصفة عاد الإيلاء،
~~وتبني على المدة، والروايتان في: إن وطئت
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: يجب المهر. وهو الصحيح، قطع به في الرعاية الصغرى، والحاوي
~~الصغير، وقدمه في الرعاية ms2163 الكبرى، وهو الصواب.
# والوجه الثاني: لا يجب مهر. وقدمه ابن رزين في شرحه، وقال: لأنه تابع
~~للإيلاج. PageV09P170
# واحدة فالأخرى طالق ومتى طلق الحاكم هنا طلق على
~~الإبهام ولا مطالبة، فإذا1 عينت بقرعة سمع دعوى الأخرى، وتمهل لصلاة فرض
~~وتحلل من إحرام وأكل وهضم طعام ونوم عن نعاس ونحوه، ولا يصح طلاق حاكم قبل
~~ذلك، ومظاهر لطلب رقبة ثلاثة أيام، لا لصومه2. بل يطلق. وقيل: يصومه3، فيفي
~~كمعذور. وقيل: هل تمكنه أو محرما، وإلا سقط حقها؛ لأن التحريم عليه؟ فيه
~~وجهان. فإن فاء ولو بتغييب الحشفة في الفرج انحلت يمينه وكفر. وقيل4:-
~~وذكره ابن عقيل رواية وطئا مباحا لا في حيض ونحوه، وإن حنث به كدبر ودون
~~الفرج، وإن حنث بهما في وجه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: ولو علق طلاق غير مدخول بها بوطئها ففي إيلائه الروايتان،
~~فلو وطئها وقع رجعيا، والروايتان في إن وطئتك فضرتك طالق، فإن صح فأبان
~~الضرة انقطع، والروايتان في إن وطئت واحدة فالأخرى طالق، انتهى. لعله أراد
~~بهما قوله قبل ذلك ولو علق طلاقا ثلاثا بوطئها أمر بالطلاق وحرم الوطء وعنه
~~لا انتهى. وهو قد قدم فيها حكما، ثم ظهر لي أن الروايتين هما اللتان في صحة
~~الإيلاء بطلاق، وقدم أنه لا يصح، "5وهذا عين الصواب5". PageV09P171
# وإن استدخلت ذكره وهو نائم أو وطئها نائما أو ناسيا
~~أو جاهلا بها1 أو مجنونا ولم نحنث الثلاثة أو كفر يمينه بعد المدة قبل
~~الوطء ففي خروجه من الفيئة وجهان م 7 وفي المذهب يفيء بما يبيحها لزوج أول.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 7: قوله: وإن استدخلت ذكره وهو نائم أو وطئها نائما أو ناسيا أو
~~جاهلا بها أو مجنونا ولم نحنث الثلاثة أو كفر يمينه بعد المدة قبل الوطء
~~ففي خروجه من الفيئة وجهان، انتهى. ذكر ست مسائل حكمها واحد، وأطلقهما في
~~الرعايتين والحاوي الصغير، قال في الكافي2: وإن وطئها وهو مجنون لم يحنث
~~ويسقط الإيلاء، ويحتمل أن لا يسقط، وإن وطئها ms2164 ناسيا فأصح الروايتين لا
~~يحنث، فعليها هل تسقط؟ على وجهين، كالمجنون. وقال في المحرر: ولو استدخلت
~~ذكره وهو نائم، أو وطئها ناسيا، أو في حال جنونه، وقلنا لا يحنث خرج من
~~الفيئة، وقيل: لا يخرج، وقدم فيما إذا كفر بعد المدة قبل الوطء أنه لم يخرج
~~من الفيئة. وقال في المنور: ويخرج بتغييب الحشفة في قبل مطلقا. وقال ابن
~~عبدوس في تذكرته: ويكفر بوطء ولو مع إكراه ونسيان. وقال في المغني3
~~والشرح4: وإن كفر بعد الأربعة أشهر وقبل5 الوقف صار كالحالف على أكثر منها
~~إذا مضت يمينه قبل وقفها، انتهى. وقال ابن رزين في شرحه: إذا حلف على ترك
~~الوطء ثم كفر انحلت يمينه ولم يصر موليا، نص عليه. وقال أيضا: ويخرج
~~المجنون بوطئه من PageV09P172
# وإن أعفته المرأة سقط حقها، كعفوها بعد مدة العنة،
~~وقيل: لا، كسكوتها. وإن لم يف ولم تعفه أمر بالطلاق، فإن أبى فعنه: يحبس
~~حتى يطلق أو يطأ1 وعنه وهو أظهر: يفرق حاكم بطلقة أو ثلاث أو فسخ م 8 وقدم
~~في التبصرة: لا يملك ثلاثا، وعنه: يتعين الطلاق.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الإيلاء ولا يحنث، لأنه غير مكلف، وإن وطئ ناسيا وقلنا: يحنث انحلت
~~يمينه، وإلا فوجهان، بناء على المجنون، والجاهل كالناسي، فإن استدخلت ذكره
~~وهو نائم لم يحنث ويخرج من الإيلاء، وقيل: لا يخرج، انتهى.
# فتلخص أن صاحب الكافي والمحرر وابن رزين وغيرهم قدموا فيما إذا وطئها
~~ناسيا أو مجنونا أنه يخرج من الفيئة، وجزم به في المنور وغيره، وقدمه أيضا
~~في المحرر وشرح ابن رزين فيما إذا استدخلت ذكره وهو نائم، وقدم في المحرر
~~وغيره أنه لا يخرج من الفيئة إذا كفر بعد المدة قبل الوطء، وقطع ابن رزين
~~أن يمينه انحلت ولم يصر موليا وقال: نص عليه.
# مسألة 8: قوله: وإن لم يف ولم تعفه أمر بالطلاق، فإن أبى فعنه: يحبس حتى
~~يطلق، وعنه، وهو أظهر: يفرق الحاكم بطلقة أو ثلاث أو فسخ، انتهى.
# ما قاله المصنف أنه أظهر هو ms2165 الصحيح، اختاره الخرقي، والقاضي في التعليق،
~~والشريف وأبو الخطاب والشيخ الموفق والشارح وغيرهم.
# والرواية الأولى: وهو القول بالحبس جزم بها في الوجيز، وقدمها في الخلاصة
~~والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم، وأطلقهما في PageV09P173
# وعنه: الفسخ.
# وإن قال: فرقت بينكما، فهو فسخ، وعنه: طلاق، والطلقة1 منهما رجعية، وعنه:
~~بائنة، وعنه: من حاكم، وعنه: فرقة حاكم كلعان.
# والعاجز عن الوطء حسا أو شرعا يفيء نطقا بلا مهلة ولا يحنث بها، وعند ابن
~~عقيل: فيئته حكه يبلغ به الجهد من تفتير2 الشهوة، فعلى الأول، المجبوب: لو
~~قدرت جامعتها، والمريض: متى قدرت. ومتى قدر فالمذهب يلزمه أو يطلق، وأطلق
~~الحلواني وجهين، وعنه: فيئته: قد فئت إليك، ولا أثر لقدرته، اختاره الخرقي
~~وأبو بكر والقاضي وأصحابه والحلواني، وإن كان بها عذر كمرض وإحرام طولب عند
~~زواله، وقيل: لمن بها مانع شرعي طلبه بفيئة قول.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الهداية والمذهب والمستوعب والمقنع3 والقواعد وغيرهم. وقال ابن عبدوس في
~~تذكرته: وآبيها4 يحبس ثم يطلق عليه الحاكم، وهو موافق للقول بالحبس.
~~PageV09P174
# وإن ادعى بقاء المدة أو أنه وطئها وهي ثيب قبل قوله،
~~فلو طلقها فهل له رجعة أم لا؟ لأنه ضرورة، في الترغيب احتمالان م 9 وفيه
~~احتمال قولها بناء على رواية في العنة.
# وإن كانت بكرا وشهد به1 امرأة قبل. وفي الترغيب: في يمينها وجهان م 10
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 9: قوله: وإن ادعى بقاء المدة أو أنه وطئها وهي ثيب قبل قوله، فلو
~~طلقها فهل له رجعة أم لا لأنه ضرورة؟ في الترغيب احتمالان، انتهى:
# أحدهما: له رجعتها، وهو الصواب، وهو ظاهر كلام الأصحاب، والاحتمال
~~الثاني: ليس له رجعتها لأنه ضرورة.
# مسألة 10: قوله: وإن كانت بكرا أو شهدت به امرأة قبل. وفي الترغيب: في
~~يمينها وجهان، انتهى. وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير، قال في
~~المغني2: وظاهر قول الخرقي أنه لا يمين هنا، لقوله في باب العنين: فإن شهدن
~~بما قالت أجل سنة. ولم يذكر يمينا، وهذا قول أبي بكر، ms2166 لأن البينة تشهد، فلا
~~تجب اليمين معها، انتهى. وقطع به ابن رزين في شرحه، وهو الصواب، والقول
~~بأنها تحلف ضعيف جدا، وظاهر كلام المصنف أنه قدم عدم اليمين، وهو المذهب.
~~PageV09P175
# وفي يمين المصدق روايتان م11.
# والإيلاء محرم، في ظاهر كلامهم، لأنه يمين على ترك واجب، وكان هو
~~والظهار1 طلاقا في الجاهلية، ذكره جماعة، وذكره آخرون في ظهار المرأة من
~~الزوج، وذكره أحمد في الظهار عن أبي قلابة وقتادة رضي الله عنهما.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 11: قوله: وفي يمين المصدق روايتان، انتهى. يعني من قلنا يصدق في
~~قوله، وأطلقهما في الهداية والمذهب والخلاصة والمقنع2 والرعايتين والحاوي
~~الصغير والزركشي وغيرهم:
# أحدهما: تجب اليمين، قطع به الخرقي وصاحب الوجيز، وصححه في النظم، وقدمه
~~في المستوعب والمغني3 والمحرر والشرح وغيرهم.
# والقول الثاني: القول قوله من غير يمين، اختاره أبو بكر، قال القاضي: وهو
~~أصح، وصححه في التصحيح، وقدمه ابن رزين وقال: نص عليه، لأنه لا يقضي فيه
~~بالنكول.
# فهذه إحدى عشرة مسألة في هذا الباب. PageV09P176
#
### | باب الظهار
### | مدخل
# ...
# باب الظهار
# وهو محرم، فمن شبه امرأته أو عضوا منها، على الأصح فيه، ببعض من تحرم
~~عليه أبدا، بنسب أو سبب، على الأصح فيه، وقيل: مجمع عليه، فهو مظاهر، ولو
~~بغير عربية، واعتقد الحل كمجوسي، نحو أنت أو يدك أو وجهك علي1 كظهر أو يد2
~~أو بطن أمي أو عمتي أو خالتي أو حماتي، ولا يدين. وإن قال: أنت علي كظهر
~~أمي طالق أو عكسه لزما.
# وإن قال: أنت علي أو عندي أو مني أو معي كأمي أو مثل أمي، وأطلق، فظهار،
~~وعنه: لا، اختاره في الإرشاد3 والمغني4، وإن نوى: في الكرامة ونحوها دين،
~~وفي الحكم روايتان م 1. وإن قال: أنت أمي أو كهي أو مثلها، وأطلق، فلا
~~ظهار، وعنه: بلى، اختاره أبو بكر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة1: قوله: وإن قال: أنت علي، أو عندي، أو مني، أو معي، كأمي أو مثل
~~أمي5، أو أطلق، فظهار، وإن ms2167 نوى: في الكرامة ونحوها دين، وفي الحكم روايتان،
~~انتهى. وأطلقهما في المستوعب والمقنع6 والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير
~~وغيرهم، وهما وجهان في المستوعب والرعاية. PageV09P177
# وفي الترغيب: هو المنصوص، وإن قال: كظهر رجل أو
~~أجنبية، فظهار وعنه: في الرجل، نصره القاضي وأصحابه، وعكسه أبو بكر، وعنه
~~فيهما: يمين. وعنه: لغو.
# وفي ظهر بهيمة وجهان م 2 والشعر ونحوه، نص عليه، والريق والدم والروح
~~لغو، كوجهي من وجهك حرام، نص عليه، وأمي امرأتي أو مثلها، وفي المبهج أنه1
~~كطلاق. وفي الرعاية: من قال: أمه امرأته، أو أخته زوجته، لا فعل2 كذا،
~~وفعله، لزمه كفارة يمين.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: يقبل في الحكم، وهو الصحيح، اختاره الشيخ الموفق والشارح، وصححه
~~في التصحيح. قال في الإرشاد: أظهرهما أنه ليس بظهار حتى ينويه، وقدمه ابن
~~رزين في شرحه.
# والرواية الثانية: لا يقبل.
# مسألة 2: قوله: وفي ظهر بهيمة وجهان، انتهى. وأطلقهما في المغني3 والمحرر
~~والحاوي وغيرهم، وصححه في النظم4:
# أحدهما: لا يكون مظاهرا بذلك، وهو الصحيح، قطع به في الكافي5 والمقنع6
~~والوجيز وغيرهم، وصححه في النظم وغيره. وقدمه في الشرح والرعايتين.
~~PageV09P178
# وأنا مظاهر، أو علي، أو يلزمني الظهار، أو الحرام،
~~لغو وفيه مع نية أو قرينة وجهان، كأنا عليك حرام أو كظهر رجل م 3 - 5
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: يكون مظاهرا.
# مسألة 3 - 5: قوله: ولو قال: أنا مظاهر، أو علي، أو يلزمني الظهار، أو
~~الحرام، فلغو، ومع نية أو قرينة وجهان كأنا عليك حرام أو كظهر رجل، انتهى.
~~اشتمل كلامه على مسائل، أطلق فيها الخلاف، المقيس والمقيس عليه، فالمقيس
~~هي:
# المسألة الأولى- 3: وهي ما إذا قال: أنا مظاهر، أو علي الظهار، أو
~~الحرام، أو يلزمني الظهار، أو الحرام، مع نية أو قرينة، هل هو لغو أم لا؟
~~أطلق الخلاف.
# قلت: الصواب أنه مع النية أو القرينة يكون في الظهار ظهارا، أو في الحرام
~~حراما، كقوله: أنت علي حرام، لأنه أحد نوعي تحريم الزوجة، فصح بالكناية
~~كالطلاق، وقدمه ابن ms2168 رزين في شرحه.
# والوجه الثاني: هو لغو مطلقا، لأن الشرع إنما ورد به بصريح لفظه، وهذا
~~ليس بصريح فيه، فلم يثبت فيه حكمه بغير الصريح، كاليمين، وهما احتمالان
~~مطلقان في المغني1 والشرح2.
# المسألة الثانية 4 والثالثة 5: لو قال: أنا عليك حرام، أو كظهر رجل فهل
~~هو ظهار أو لغو؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في المحرر والشرح3، ونقل بكر في أنا
~~عليك حرام كفارة يمين، انتهى:
# أحدهما: ليس بظهار، قدمه في الرعايتين. قال في الحاوي الصغير: فليس
~~PageV09P179
# ويتوجه الوجهان إن نوى به طلاقا، وأن العرف قرينة م 6
~~و 7 ونقل بكر في أنا عليك حرام كفارة يمين. وفي عيون المسائل وغيرها أن
~~الخبر لا يحرم الحرام الحلال1 ضعيف، على أنه قيل: أراد به النظر، أو2 نحمله
~~على أنه أراد به في حق المرأة، وذلك أن يقول: الحرام يلزمه.
# ولا ظهار من أمته أو أم ولده، ويلزمه كفارة يمين، نقله الجماعة، ونقل
~~حنبل: كفارة ظهار، ويتخرج: لغو، كالتي بعدها. وفي عمد الأدلة والترغيب
~~رواية: يصح، قال أحمد: وإن أعتقها فهو كفارة اليمين، ويتزوجها إن شاء.
# وإن قالته لزوجها فعنه: ظهار، اختاره أبو بكر وابن أبي موسى،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مظاهرا، في أحد الوجهين. قال في المنور: فلغو، وفيهما كفارة يمين.
# والوجه الثاني: هو ظهار مع النية أو القرينة، وهو الصواب.
# مسألة 6 و 7: قوله: ويتوجه الوجهان إن نوى به طلاقا وأن العرف قرينة،
~~انتهى، فيه مسألتان:
# المسألة الأولى 6: إذا نوى بهذه الألفاظ الطلاق هل يكون طلاقا أم لا؟.
# قلت: الصواب أنه يكون طلاقا بالنية، لأن هذه الألفاظ أولى بأن تكون كناية
~~من قوله اخرجي ونحوه.
# والمسألة الثانية 7: هل يقوم العرف مقام القرينة ويكون قرينة أم لا؟ وجه
~~الوجهين فيه، والصواب أن العرف قرينة. والله أعلم. PageV09P180
# فتكفر إن طاوعته وإن استمتعت به أو عزمت فكمظاهر،
~~والمذهب: لا ظهار، وعليها كفارته قبل التمكين م 8 وقيل: بعده والتمكين
~~قبلها، وقيل: لا، نقل صالح: له أن يطأ قبل أن تكفر ms2169 لأنه ليس لها عليه شيء،
~~قال أحمد: الظهار يمين فتكفر كالرجل.
# وقال في رواية حرب عن ابن مسعود: الظهار من الرجل والمرأة سواء وفي
~~المحرر: ويحرم عليها ابتداء قبلة ونحوها، يعني كمظاهر، وعنه: كفارة يمين،
~~وعنه: لغو، وإن علقته1 بتزوجها فكذلك، ذكره الأكثر، وهو ظاهر نصوصه، ولم
~~يفرق بينهما أحمد، إنما سئل في رواية أبي طالب فقال: ظهار.
# وقطع بها في المحرر، وقيل له في المفردات وعيون المسائل: هذا ظهار قبل
~~النكاح وعندكم لا يصح، قلنا: يصح على إحدى الروايتين،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 8: قوله: وإن قالته لزوجها، فعنه: ظهار، اختاره أبو بكر وابن أبي
~~موسى وتكفر إن طاوعته، وإن استمتعت به، فكمظاهر، والمذهب: لا ظهار، وعليها
~~كفارته قبل التمكين، انتهى. المذهب كما قال بلا ريب، وإنما أتى بهذه الصيغة
~~لقوة دليل الرواية عنده، وهو مذهب الأئمة الثلاثة، فلقوته أتى بذلك،
~~لمقاومته المذهب PageV09P181
# وإن قلنا: لا فالخبر أفاد الكفارة، وصحته قام الدليل
~~على أنه لا يصح قبله، بقيت الكفارة.
# وذكر1 ابن عقيل على المذهب أن قياسه قولها أنا عليك كظهر أمك، فإن
~~التحريم عليه تحريم عليها.
# وإن نجزه لأجنبية فنصه يصح ولم يطأ إن تزوج حتى يكفر، وقيل: لا يصح، قال
~~في الانتصار: هو قياس المذهب، كطلاق. وذكره، شيخنا رواية م 9 والفرق أنه
~~يمين، والطلاق حل عقد، ولم يوجد.
# وكذا إن علقه بتزوجها م 10. احتج أحمد بأنه قول عمر2. فإن نوى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 9: قوله: وإن نجزه لأجنبية فنصه: يصح ولم يطأ إن تزوج حتى يكفر،
~~وقيل: لا يصح، قال في الانتصار: هو قياس المذهب، كطلاق، وذكره شيخنا رواية،
~~انتهى. المنصوص هو الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، قال في الرعاية
~~الكبرى: صح في الأشهر، قال الزركشي: هذا منصوص أحمد، وعليه أصحابه. وقطع به
~~في المقنع3 والرعاية الصغرى، والوجيز وغيرهم. وقدمه في المغني4 والمحرر
~~والشرح والحاوي الصغير وغيرهم. والقول الآخر اختاره من ذكره المصنف.
# مسألة 10: قوله: وكذا إن علقه بتزوجها بأن ms2170 قال: إذا تزوجت فلانة فهي علي
~~كظهر أمي ونحوه انتهى. وقد علمت الصحيح من المذهب في المقيس عليه، فكذا
~~PageV09P182
# إذن، ففي الحكم وجهان م11.
# وكذا قوله لها: أنت علي حرام، ونوى به أبدا1، وفي الترغيب وجه: أو أطلق
~~م12.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# يكون في هذه.
# مسألة 11: قوله: فإن نوى إذن ففي الحكم وجهان، انتهى. يعني إذا قال
~~لأجنبية: أنت علي كظهر أمي ونحوه منجزا وادعى "2أنه نوى2" أنها عليه محرمة
~~إذن فهل يقبل في الحكم أم لا؟ أطلق الخلاف كنظائره.
# أحدهما: يقبل في الحكم، وهو الصواب، لأنه ادعى ممكنا ظاهرا، وهو ظاهر ما
~~قطع به في الرعاية.
# والوجه الثاني: لا يقبل.
# مسألة 12: قوله: وكذا قوله: أنت علي حرام ونوى أبدا. وفي الترغيب وجه: أو
~~أطلق، انتهى. جعل المصنف هذه المسألة كالتي قبلها في الحكم، وهو صحيح، قال
~~في الرعاية: وإن قال: لأجنبية أنت علي كظهر أمي أو علقه بتزوجها صح، في
~~الأصح، فإن تزوجها لم يطأ حتى يكفر كفارة ظهار، نص عليه، وكذا إن قال: أنت
~~علي حرام ونوى أبدا، وإن نوى في الحال فلغو3، وإن أطلق احتمل وجهين، انتهى.
~~فقطع بما قطع به المصنف من أن هذه المسألة كالتي قبلها، وقد علمت الصحيح من
~~ذلك. PageV09P183
#
### | فصل ويصح من زوج يصح طلاقه،
# قال في عيون المسائل: فإن أحمد سوى بينه وبين الطلاق، وفي الموجز: مكلف،
~~وعلى الأصح: ولو كافرا كجزاء صيد، ويكفر بمال فقط. وقال ابن عقيل: ويعتق1،
~~بلا نية، وأنه يصح العتق من مرتد. وفي عيون المسائل: ويعتق، لأنه2 من فرع
~~النكاح أو قول3 منكر وزور، والذمي أهل لذلك، ويصح منه في غير الكفارة، فصح
~~منه فيها بخلاف الصوم، وصححه في الانتصار من وكيل فيه. وقيل: لا يصح ظهار
~~صبي ولا إيلاؤه ولو صح طلاقه، واختاره الشيخ. وفي المذهب: في يمينه وجهان.
~~وفي عيون المسائل: ويحتمل أن لا يصح ظهاره، لأنه تحريم مبني على قول الزور،
~~وحصول التكفير4 والمأثم، وإيجاب مال أو صوم، ms2171 قال: وأما الإيلاء فقال بعض
~~أصحابنا: يصح ردته وإسلامه، وذلك متعلق بذكر الله، وإن سلمنا فإنما لم يصح
~~لأنه ليس من أهل اليمين بمجلس الحكم لرفع الدعوى.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P184
# وفي الترغيب: يصح من مرتدة، ويصح مطلقا1 ومؤقتا. فإن
~~وطئ فيه كفر، وإن فرغ الوقت فلا، ومعلقا بشرط، فإذا وجد فمظاهر، نص على
~~ذلك.
# فإن حلف به أو بحرام أو طلاق أو عتق وحنث لزمه وخرج شيخنا على أصول أحمد
~~ونصوصه عدمه في غير ظهار، ومطلقا إن قصد اليمين، واختاره، ومثل بالحل علي
~~حرام لأفعلن، أو إن فعلته فالحل علي حرام، أو الحرام يلزمني لأفعلن، أو إن
~~لم أفعله فالحرام يلزمني، وإن صيغة القسم والتعلق يمين اتفاقا، وإنه ما لم
~~يقصد وقوع الجزاء عند الشرط بكثير، لأنها يمين اتفاقا، لأن قصده الحض أو
~~المنع أو التصديق أو التكذيب، وهو مؤكد لذلك، فالجزاء أكره إليه من الشرط2،
~~وإنه إن قصده وقع طلاقا أو غيره، ولا يجزئه كفارة يمين اتفاقا، وليس بيمين،
~~ولا حالفا شرعا ولغة، بل عرفا حادثا كالعرف الحادث في المنجز. , وقال: إذا
~~حلف بالحرام وأطلق فكفارة يمين عند ه وش وأحمد، وعند م طلاق. وفي الرعاية:
~~من قال: أمه زوجته لأفعلن3 كذا، يمين، وذكر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P185
# ابن عقيل: أن حاصله تحريم الحلال وتحليل الحرام، وهو
~~كفر، فهو كقوله: هو كافر.
# وإن قال: أنت علي1 حرام إن شاء الله أو عكسه فلا ظهار، نص عليه، خلافا
~~لابن شاقلا وابن بطة وابن عقيل.
# وإن كرر ظهارها قبل تكفيره فكفارة، نقله الجماعة، وعنه: بعدده إن أراد
~~استئنافا، وعنه: بعدده، وعنه: في مجالس. وإن ظاهر من نسائه فعنه: كفارة،
~~اختاره أبو بكر وغيره، كيمين بالله، وعنه: كفارات، وعنه: بكلمات وهو
~~المذهب، وعنه: في مجالس، وخرج القاضي كذلك في كفارة القتل، يعني بفعل أو
~~أفعال.
# ويحرم وطء من ظاهر2 منها قبل تكفيره، وعنه: لا إن كفر بإطعام، اختاره أبو
~~بكر وأبو إسحاق، ويحرم دواعيه عليهما، ms2172 كمرتدة، وعنه: لا، نقله الأكثر. وفي
~~الترغيب: هي أظهرهما، وتثبت في ذمته بالعود وهو الوطء، ثم لا يطأ حتى يكفر،
~~ويلزمه إخراجها بعزمه على وطء، نص على ذلك، ويجوز قبله.
# وفي الانتصار: إن عزم فيقف مراعا، ويحتمل أن لا يصح. قال في الخلاف في
~~الصوم في إيجاب الكفارة على المرأة المكرهة: ولا يلزم المظاهر إذا أكره على
~~الوطء، لأن تلك الكفارة تجب بالعزم، وذلك مما لا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P186
# يصح الإكراه عليه، فلهذا لم تجب الكفارة. وقال القاضي
~~وأصحابه: العود العزم، وذكره1 ابن رزين رواية، فتثبت به ولو طلق أو مات،
~~وعن القاضي: لا. , وإن بانت قبل العود ثم تزوجها مطلقا ارتد أو لا فظهاره
~~بحاله، نص عليه، وكذا إن اشتراها، وقيل: تسقط ويطأ مع كفارة يمين، ويتخرج:
~~بلا كفارة، كظهاره2 من أمته، ونصه: تلزم مجنونا بوطئه، وظاهر كلام جماعة:
~~لا، وأنه كاليمين، وهو أظهر، وكذا في الترغيب وجهان، كإيلاء، فدل أنه إن
~~حنث فقد عاد، وإلا فالوجهان.
# وفي الانتصار وغيره: إن أدخلت ذكره نائما ولم يعلم فلا عود ولا كفارة.
~~ودعاء أحدهما: الآخر بما يختص بذي رحم كأبي وأمي وأخي وأختي كرهه أحمد
~~وقال: لا يعجبني
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P187
#
### | فصل في كفارته ونحوها
# كفارة الظهار عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع
~~لكبر أو مرض. وفي الكافي3: غير مرجو زواله، أو يخاف زيادته أو بطأه، وذكر
~~الشيخ وغيره أو لشبق، واختاره في الترغيب: أو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P187
# لضعفه عن معيشة تلزمه، وهو خلاف نقل أبي داود وغيره.
~~وفي الروضة: لضعف عنه أو كثرة شغل أو شدة حر أو شبق، فإطعام ستين مسكينا،
~~وكذا كفارة قتل إلا في إطعام، اختاره الأكثر، وعنه: بلى، اختاره في التبصرة
~~والطريق الأقرب وغيرهما، وكفارة وطء في رمضان واليمين في مكانهما.
# ويعتبر وقت وجوبها كحد، نص عليهما، وقود وإمكان الأداء مبني على زكاة،
~~فلو أعسر موسر قبل تكفيره ms2173 لم يجزئه صوم، قال أحمد: قد وجب الإطعام، وإن
~~أيسر معسر لم يلزمه عتق، وعنه: بلى إن أيسر قبل صومه، بناء على أنه يعتبر
~~أغلظ حاله، وقيل: وفيه، ويجزئه العتق.
# قال في الترغيب: هو وهدي المتعة أولى. وفي المذهب: ظاهر المذهب: لا يجزئه
~~عتق، وعنه: إن حنث عبد وعتق وأيسر فلا، اختاره الخرقي، وخرج مثله في حر
~~معسر، وهو رواية في الترغيب، وكذا في الانتصار، واحتج بنقل ابن القاسم فيمن
~~عدم الهدي ثم وجده يصوم، قال: فأوجبه، وذكر المبهج وابن عقيل رواية1: يعتبر
~~وقت الأداء،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P188
# ولا تلزم الرقبة إلا لمالكها، فلو اشتبه عبده بعبيد1
~~غيره أمكنه العتق، بأن يعتق الرقبة التي في ملكه، ثم يقرع بين الرقاب،
~~فيعتق من وقعت عليه القرعة، هذا قياس المذهب، قاله القاضي وغيره في اشتباه
~~الأواني، أو من يمكنه بثمن مثلها، لا هبة.
# وفي زيادة غير مجحفة وجهان، كالماء م 13، فاضلا عما يحتاج من أدنى مسكن
~~صالح لمثله2، وخادم، لكون مثله لا يخدم نفسه أو عجزه، ومركوب، وعرض بذله3،
~~وكتب علم، وثياب تجمل، وكفايته دائما، ومن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 13: قوله: وفي زيادة غير مجحفة وجهان، كالماء، انتهى، وأطلقهما في
~~الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني4 والمقنع5 والهادي والمحرر
~~والشرح وشرح ابن منجا والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم.
# أحدهما: يلزمه، وهو الصحيح، اختاره ابن عبدوس في تذكرته، وصححه في
~~التصحيح، وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي ومنوره وغيرهم، قال في البلغة:
~~لا يلزمه إذا كانت الزيادة تجحف بماله. فظاهره أنها إذا لم تجحف بماله
~~يلزمه.
# والوجه الثاني: لا يلزمه.
# تنبيه: قد يقال: إن المصنف لم يطلق الخلاف هنا لكونه قال: كالماء وهو قد
~~PageV09P189
# يمونه، ورأس ماله كذلك، ووفاء دين وه م وفيه رواية وش
~~لا مال يحتاجه لأكل الطيب ولبس ناعم وهو من أهله، لعدم عظم المشقة، ذكره
~~ابن شهاب وغيره.
# وإن أمكنه الشراء بنسيئة لغيبة ماله. وفي الرعاية: أو لكونه دينا، لزمه،
~~في الأصح، ms2174 فإن لم تبع جاز الصوم، وقيل: لا، وقيل: في غير ظهار، للحاجة،
~~لتحريمها قبل التكفير. ولا يجزئ فيهن، وفي نذر العتق المطلق إلا رقبة
~~مؤمنة.
# وعنه: تجزئ في غير قتل1 رقبة، قيل: كافرة، وقيل: كتابية، وقيل: ذمية م 14
~~وذكر أبو الخطاب وجماعة: منع حربية ومرتدة اتفاقا، ويتوجه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قدم فيها حكما، وهو اللزوم وهو ظاهر، ويمكن أن يقال: إنه أطلق الخلاف هنا
~~وأحالها على مسألة ذات وجهين، وإن كان قد بين فيها المذهب وعلى كل تقدير
~~المذهب هنا كالمذهب هناك، قال في المغني2 وغيره، وأصل الوجهين العادم للماء
~~إذا وجده بزيادة على ثمن مثله
# مسألة 14: قوله: وعنه: يجزئه في غير قتل رقبة، قيل: كافرة، وقيل: كتابية،
~~وقيل: ذمية، انتهى. قال في المغني3 والشرح4: وعنه: يجزئه عتق رقبة ذمية،
~~انتهى. وقال الزركشي: تجزئ الكافرة، نص عليه في اليهودي والنصراني، انتهى.
~~PageV09P190
# في نذر عتق مطلق رواية مخرجة من فعل منذور وقت نهي،
~~ومن منعه زوجة من "1حجة نذر1" بناء على أنه ليس كالواجب بأصل الشرع. ويشترط
~~السلامة من عيب مضر بالعمل ضررا بينا، كعمى، وشلل يد أو رجل أو قطع أصبع
~~سبابة أو وسطى، أو أنملة إبهام أو هو2، وقيل فيهن: من يد، أو قطع خنصر
~~وبنصر من يد، وعنه: إن كانت أصبعه مقطوعة فأرجو، هو يقدر على العمل.
# فإن أعتق مريضا مأيوسا، وقيل: أو لا، ثم مات، أو نحيفا عاجزا عن العمل،
~~أو زمنا أو مقعدا، وفيهما رواية، أو مغصوبا، وفيه وجه، ويتوجه مثلهم
~~النحيف، أو جنينا، أو مجنونا مطبقا، وقيل: أو أكثر وقته، وهو أولى، أو أخرس
~~وفيه وجه، وأطلق جوازه في رواية أبي طالب، وعنه: ومع فهم إشارته وفهمه لها،
~~أو به صمم، واختار أبو الخطاب والشيخ مع فقد فهم الإشارة. أو من جهل خبره،
~~في الأصح فيه، ولم يتبين، وإن عتق في أحد الوجهين بعتقه م 15 أو أم ولد أو
~~اشتراه بشرط عتقه، وفيهما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي] ms2175
# قلت: الصواب اشتراط كونها ذمية، وقال في الهداية والمذهب والخلاصة
~~والمحرر والحاوي وغيرهم: إحدى الروايتين تجزئ الكافرة، وقدمه في الرعايتين.
# مسألة 15: قوله: لو أعتق: من جهل خبره ولم يتبين لم يجزئه وإن عتق في أحد
~~الوجهين بعتقه، انتهى، يعني أنه لو أعتق من جهل خبره ولم يتبين أمره لم يصح
~~عتقه في كفارة، وإن صححنا عتقه مجانا، في أحد الوجهين.
# قلت: الصواب صحة عتقه مجانا، بخلاف ما إذا أعتقه عن كفارة، لأن حياته
~~PageV09P191
# رواية أو عتق1 بصفة ونواه عند وجودها بل منجزا، أو
~~عتق عليه برحم، أو شرط عليه خدمة أو مالا، لم يجزئه، وجزم به2 في الخلاف
~~فيمن شك في الحدث أنه يجزئ من جهل خبره أنه يجزئه عن كفارته. وإن علق عتقه
~~بتظهره وتظاهر فوجهان م 16
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مشكوك فيها، والكفارة واجبة في ذمته بيقين، فلا يزال اليقين بالشك، بخلاف
~~العتق مجانا، فإنه إن كان حيا فقد صادف محلا، وإلا فلا. والله أعلم.
# والوجه الثاني: لا يصح عتقه، وهو ضعيف
# مسألة 16: قوله: وإن علق عتقه بتظهره فتظاهر فوجهان، انتهى. أتى في هذه
~~المسألة بصيغتين، الأولى تظهره، من التظهر، التفعل، والثانية التظاهر: وهو
~~التفاعل. والظاهر أن معناهما واحد، وقد ورد القرآن بهما3.
# ومعنى المسألة أن يعلق عتق عبد على ظهاره، فإذا ظاهر عتق، وإذا عتق فهل
~~يجزئ عن هذا الظهار أم لا؟ أطلق الخلاف، والصواب أنه لا يجزئه، أشبه ما لو
~~علق عتقه بصفة فوجدت بعد ظهاره. والله أعلم، وقدم ابن رزين في شرحه الإجزاء
~~فقال: أجزأه عنها، لأنه نوى عتقه بعد السبب. وقال في المغني4 والشارح آخر
~~الباب: وإن قال: لعبده: إن تظهرت فأنت حر عن ظهاري ثم ظاهر من امرأته عتق
~~العبد، لوجود الشرط، وهل يجزئه عن الظهار؟ فيه وجهان: الإجزاء لأنه عتق بعد
~~PageV09P192
# ولو نجزه عن ظهاره. وإن تظاهر أو علق ظهاره بشرط
~~فأعتقه قبله عتق ولم يجزئه. وإن أعتق من قطع أنفه وأذناه ومجبوبا وخصيا
~~وأحمق وأعرج يسيرا ms2176 أو أعور يبصر بعين، وفيه رواية قدمها في التبصرة، أو
~~مدبرا أو جانيا إن جاز بيعهما، أو أمة حاملا، أو مكاتبا لم يؤد شيئا،
~~اختاره الأكثر، وعنه: أو أدى، وعنه: عكسه، أو ولد زنا مع كمال أجره، قاله
~~شيخنا، م وأنه يشفع مع صغره في أمه لا أبيه، أو أصم، خلافا للموجز والتبصرة
~~فيه، أو صغيرا، وعنه: له سبع إن اشترط الإيمان. وقال الخرقي: إن صام وصلى،
~~وقيل: وإن لم يبلغ سبعا، أجزأ. ونقل الميموني: يعتق الصغير، إلا في قتل
~~الخطإ فإنه لا يجزئ إلا مؤمنة،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الظهار وقد نوى إعتاقه عن الكفارة، وعدمه، لأن عتقه مستحق لسبب آخر وهو
~~الشرط، لأن النية لم توجد عند عتق العبد، والنية عند التعليق لا تجزئ؛
~~"1لأنه تقديم لها على سببها. زاد في المغني2: وإن قال: لعبده إن تظاهرت
~~فأنت حر عن ظهاري فالحكم فيه كذلك1"، لأنه تعليق لعتقه على المظاهرة،
~~انتهى. PageV09P193
# وأراد التي قد صلت1، ويجزئ مؤجر أو2 مرهون.
# وفي موصى بخدمته أبدا منع وتسليم في الانتصار، وفي مغصوب وجهان في
~~الترغيب م 17 و 18. وإن أعتق معسر نصيبه ثم ملك بقيته،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 17 و 18: قوله: وفي موصى بخدمته أبدا منع وتسليم، وفي مغصوب وجهان
~~في الترغيب. انتهى، ذكر3 مسألتين:
# المسألة الأولى 17: هل يجزئ عتق من أوصى بخدمته أبدا عن الكفارة أم لا؟
~~ذكر فيه منعا وتسليما لبعض الأصحاب قلت: الصواب عدم الإجزاء، والقول
~~بالإجزاء ضعيف جدا، ثم وجدت ابن نصر الله في حواشيه قال: المنع أظهر، فلله
~~الحمد.
# المسألة الثانية 18: هل يجزئ عتق المغصوب عن الكفارة أم لا؟ أطلق الخلاف
~~عن صاحب الترغيب، واقتصر عليه:
# أحدهما: لا يجزئ، وهو الصحيح من المذهب، قدمه المصنف قبل ذلك بأسطر ثم
~~قال: وفيه وجه، انتهى. وصحح عدم الإجزاء في الرعاية وغيره، قال ابن نصر
~~الله: أظهرهما: لا يجزئ إلا أن يكون بحيث يمكنه التخلص بنفسه، انتهى.
# والوجه الثاني: يجزئ.
# تنبيه: في كلام ms2177 المصنف نظر من وجهين:
# أحدهما: كونه قدم في هذه المسألة حكما، وهو عدم الصحة، قبل ذلك بيسير.
~~والثاني كونه لم يعز الوجهين هنا إلا إلى صاحب الترغيب، وهناك ذكر الخلاف
~~من غير عزو، فظاهر ما نقله عن الترغيب أنه لم يجد النقل إلا فيه، وظاهر
~~الأول: أن PageV09P194
# فأعتقه ولم نقل بالاستسعاء أجزأه1، وإن كان موسرا
~~ونواه في المباشر، والساري لم يجزئه، نص عليه، وعند القاضي وأصحابه: يجزئه،
~~كعتقه بعض عبده ثم بقيته، أو يسرى.
# وإن أعتق نصفي عبدين أجزآ2، عند الخرقي. وفي الروضة: هو الصحيح في
~~المذهب. وفي عيون المسائل: هو ظاهر المذهب، وعند أبي بكر: لا م 19 وذكر ابن
~~عقيل وصاحب الروضة روايتين، وعند القاضي: إن كان باقيهما حرا أجزأه3،
~~وذكرهن في الهدي روايات.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الخلاف منقول عنه وعن غيره، "4وذاكرني بعضهم في هذه المسألة، وقال:
~~الأولى إنما هي المعضوب بالعين المهملة والضاد المعجمة، بدليل السياق، وفي
~~هذه المسألة بالغين المعجمة والصاد المهملة، فعلى هذا يزول التكرار
~~والتناقض، لكن لم نر من استعمل هاتين العبارتين هنا، والله أعلم بما
~~أراد4".
# مسألة 19: قوله: وإن أعتق نصفي عبدين أجزآ، عند الخرقي. وفي الروضة: هو
~~الصحيح من المذهب. وفي عيون المسائل: هو ظاهر المذهب، وعند أبي بكر: لا،
~~انتهى.
# ما اختاره الخرقي هو الصحيح من المذهب، قال الشريف أبو جعفر: وهو قول
~~أكثرهم. قال الزركشي: هو قول القاضي في تعليقه، وعامة أصحابه، كالشريف وأبي
~~الخطاب في خلافيهما، وابن البنا والشيرازي، انتهى. قال في الخلاصة: أجزأه،
~~PageV09P195
#
### | فصل يلزمه تتابع الصوم،
# وقيل: ونيته، ففي الاكتفاء بالليلة الأولة والتجديد كل ليلة وجهان في
~~الترغيب م 20 و 21 ويبيت النية، وفي تعيينها جهة الكفارة وجهان في الترغيب
~~م 22.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في الأصح، وقول أبي بكر اختاره ابن حامد، فيما حكاه القاضي عنه في
~~روايتيه، وجزم به في العمدة، وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب
~~والكافي1 والمقنع2 والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم، وعند القاضي: ms2178
~~إن كان باقيهما حرا أجزأ وإلا فلا، واختاره الشيخ الموفق وغيره، وجزم به في
~~الوجيز، وقدمه في النظم، قال في المنور: ولا يجزئ نصفا عبدين باقيهما رقيق،
~~انتهى. وقيل: إن كان باقيهما حرا أو أعتق كل واحد منهما عن كفارتين أجزأه،
~~وإلا فلا، قال في المحرر والحاوي: وهذا أصح، وجزم بالثاني ناظم المفردات،
~~وذكر هذه الأقوال في الهدي روايات.
# تنبيه: قال في القاعدة الحادية بعد المائة؛ وخرج الأصحاب على الوجهين لو
~~أخرج في الزكاة نصفي شاتين، زاد في التلخيص3: وكذا لو أهدى نصفي شاتين. قال
~~في القواعد: وفيه نظر، إذ المقصود من الهدي اللحم، ولهذا أجزأ فيه شقص من
~~بدنة، وروي عن أحمد ما يدل على الإجزاء هنا، انتهى. قلت: وقد يتخرج على ذلك
~~الأضحية والعقيقة، وهما بالهدي أقرب، ليجزئ ذلك. والله أعلم.
# مسألة 20 و21: قوله: يلزمه تتابع الصوم، وقيل، ونيته، ففي الاكتفاء
~~بالليلة الأولى والتجديد كل ليلة وجهان في الترغيب، انتهى. فيه مسألتان:
~~PageV09P196
# ويبيت النية، وفي تعيينها جهة الكفارة وجهان في
~~الترغيب، وينقطع بصوم غير رمضان وفطره بلا عذر، ويقع صومه عما نواه، لأنه
~~زمان لم يتعين للكفارة وفي الترغيب: هل يفسد ذلك أو ينقلب نفلا؟ فيه وفي
~~نظائره وجهان لا برمضان وفطر واجب، كعيد وحيض، نص عليهما، وجنون، قال
~~جماعة: ومرض مخوف، وفي مفردات ابن عقيل في صوم العيد يقطع التتابع، لأنه
~~خلله بإفطار يمكنه أن يحترز عنه، ثم سلم أنه لا يقطعه لأنه لا يقبل الصوم،
~~كالليل. وقيل: ينقطع بفطره ناسيا أو مكرها أو مخطئا، كجاهل به، وقيل:
~~وبفطره لسفر مبيح، ومرض غير مخوف، وحامل ومرضع1 لضرر ولدهما2.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الأولى20 الاكتفاء بأول ليلة في نية التتابع.
# المسألة الثانية 21 التجديد كل ليلة قلت: قواعد المذهب تقتضي أنه يكتفي
~~بالليلة الأولة في نية التتابع، وأنه لا بد من تجديد النية في كل ليلة لكل
~~يوم، قياسا على الصحيح من صوم شهر رمضان، بل هنا أولى، والله أعلم. ثم وجدت
~~ابن ms2179 نصر الله في حواشيه قال: أصحهما الاكتفاء بأول ليلة أن ينوي التتابع،
~~وأما صوم كل يوم فلا بد من تجديد يخصه كل ليلة، انتهى.
# مسألة 22 قوله: ويبيت النية، وفي تعيينها جهة الكفارة وجهان في الترغيب،
~~انتهى. قلت الصواب وجوب التعيين، فإن الأصحاب قاطبة قالوا: لا بد من تعيين
~~النية، وهو أن يعتقد أن يصوم عن نذره، أو قضائه، أو كفارته، وقد قال المصنف
~~في الصيام فيما يشابهها: اختاره الأصحاب PageV09P197
# وفي النفاس وجهان م 23 وفي الروضة: إن أفطر لعذر كمرض
~~وعيد بنى وكفر كفارة يمين، قيل لأحمد: مظاهر أفطر من مرض، يعيد؟ قال أرجو،
~~إنه في عذر. وسئل في رواية أبي داود عمن عليه صوم شهرين متتابعين فصامهما
~~إلا يوما أفطره: أيعيد الصوم؟ قال: بل1 يصوم يوما.
# وينقطع بوطء المظاهر منها، وعنه: لا نهارا ناسيا أو لعذر يبيح الفطر، أو
~~ليلا، كغيرها في الصور الثلاثة، وإلا انقطع، لا بوطئه في أثناء طعام2.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 23: قوله: وفي النفاس وجهان، انتهى. يعني هل ينقطع به التتابع أم
~~لا؟ وأطلقهما في المغني3 والشرح4.
# أحدهما: لا ينقطع، وهو الصحيح من المذهب، وبه قطع في الهداية والمذهب
~~ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي5 والمقنع والبلغة والمحرر والرعايتين
~~والحاوي الصغير وتذكرة ابن عبدوس وتجريد العناية وغيرهم، وقدمه ابن رزين في
~~شرحه.
# والوجه الثاني: يقطع التتابع، وهو ظاهر ما قطع به في الخلاصة والوجيز،
~~فإنهما لم يذكراه فيما لا يقطع، ويمكن أن يكونا اكتفيا بذكر الحيض فإنه
~~مثله. والله أعلم.
# تنبيه: في إطلاق المصنف الخلاف نظر ظاهر، وكان الأولى أن يقدم أنه
~~كالحيض، وعذره أنه أولا تابع الشيخ في المغني، ولم يراجع كلام الأصحاب في
~~ذلك، ولو بيضه لقدم ما قلنا. والله أعلم. PageV09P198
# نقله ابن منصور، وعتق، ومنعهما في الانتصار ثم سلم
~~الإطعام، لأنه بدل، والصوم مبدل، كوطء من لا يطيق الصوم في الإطعام. وفي
~~الرعاية: وفي استمتاعه بغيره روايتان وذكر الشيخ ينقطع إن أفطر.
# ومن أعطي من زكاة لحاجته جاز ms2180 إعطاؤه من طعامها1، وعنه: إلا مكاتبا وطفلا
~~لم يأكل الطعام، اختاره الشيخ وغيره، واختاره الخرقي والقاضي في طفل، وهي
~~أشهر عنه2 قاله صاحب المحرر كزكاة في رواية خ نقلها جماعة وذكر أبو الخطاب
~~وغيره في ذمي تخريج من عتقه، وخرج الخلال دفعها لكافر، قال ابن عقيل: لعله3
~~من المؤلفة. واقتصر صاحب الهدي على الفقراء والمساكين لظاهر القرآن.
# ويعطي ما يجزئ فطرة من البر مد ومن غيره مدان لا أقل مطلقا ولا مد مد م
~~وذكره في الإيضاح، وذكره صاحب المحرر رواية، ونقله الأثرم، وعنه: ورطلا خبز
~~بر عراقية أو ما علم مدا أو ضعفه من شعير، ويستحب أدمه، نص عليه، وعنه: أنه
~~ذكر قول ابن عباس: بأدمه. وذكره شيخنا رواية لكل مسكين، اختاره الأكثر
~~كالوصية لهم، وعنه: وقوت بلده، اختاره أبو الخطاب والشيخ وغيرهما، وعنه:
~~والقيمة، وغداؤهم وعشاؤهم بالواجب، ولم يقل شيخنا: بالواجب وهو ظاهر نقل
~~أبي داود
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P199
# وغيره، فإنه قال: أشبعهم، قال: ما أطعمهم؟ قال: خبز
~~ولحم إن قدرت أو من أوسط طعامكم وه م. فلو نذر إطعامهم؟ فقيل: مثله، وقيل:
~~يجزئ "1أي طعام الغداء أو العشاء1" قال في الانتصار: لأن تقديره وجنسه
~~إليه، فكذا صفة إخراجه م 24
# فعلى المذهب: لو قدم، إليهم ستين مدا وقال هذا بينكم فقبلوه 3 فإن قال:
~~بالسوية أجزأ وإلا فوجهان م 25 وعند القاضي: إن علم أنه أخذ كل واحد حقه
~~أجزأ، واعتبر في الواضح غالب قوت
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 24: قوله: فإن نذر إطعامهم فقيل: مثله، وقيل: يجزئ، قال في
~~الانتصار، لأن تقديره وجنسه إليه، فكذا صفة إخراجه، انتهى. يعني إذا نذر
~~إطعام من يجوز له الأخذ من كفارة الظهار فهل يلزمه أن يطعمهم ما يلزمه أن
~~يطعمهم في كفارة الظهار أم لا؟ أطلق الخلاف قلت: الصواب أنه لا يلزمه ذلك،
~~كما قال في الانتصار، وهو ظاهر كلام الأصحاب.
# مسألة 25: قوله: فعلى المذهب2 لو قدم إليهم مدا وقال: هذا بينكم فقبلوه، ms2181
~~فإن قال بالسوية أجزأ، وإلا فوجهان، وعند القاضي إن علم أنه أخذ كل واحد
~~حقه أجزأ، انتهى. قلت: الصواب عدم الإجزاء، لأنا لا نعلم قدر ما يأخذ كل
~~واحد منهم، فحصل الشك في المساواة في ذلك، وذمته مشغولة بيقين، فلا يزال
~~بهذا، هذا ما يظهر، ويحتمل الإجزاء، لأن الإعطاء يقتضي التسوية. والله
~~أعلم. PageV09P200
# البلد1. وأوجب شيخنا وسطه قدرا ونوعا مطلقا2 بلا
~~تقدير ولا تمليك، وأنه قياس المذهب، كزوجة، وأن الأدم يجب إن كان يطعمه
~~أهله، ونقل ابن هانئ: التمر والدقيق أحب إلي مما سواهما. وفي الترغيب:
~~التمر أعجب إلى أحمد.
# فإن رددها على مسكين ستين يوما فالمذهب يجزئ مع عدم غيره وعنه: مطلقا،
~~اختاره ابن بطة وأبو محمد الجوزي. وعنه عكسه، اختاره في الانتصار وقال لمن
~~احتج لعدم بزكاة ووصية للفقراء3 وخمس الخمس بأن فيه نظرا، وصححها أيضا في
~~عيون المسائل وقال: اختارها أبو بكر، واحتج ابن شهاب بأنه مال4 أضيف إلى
~~عدد محصور، فلم يجز صرفه إلى واحد، كما لو قال: لله علي أن أطعم ستين
~~مسكينا، أو أوصى لهم. وإن أعطى مسكينا في يومين من كفارات أجزأ وعنه: عن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهان:
# الأول: قوله: لو قدم إليهم مدا، لعله ستين مدا فسقط لفظ ستين لأنه قدر
~~الإطعام في الظهار، ويدل عليه قوله، فإن قال بالسوية أجزأ، والمد قدر
~~استحقاق واحد منهم، وكلام القاضي الذي ذكره المصنف يدل عليه، وأنه دفع
~~إليهم قدر حقهم، ولكنه مشاع
# الثاني: قوله: وإن أعطى مسكينا في يومين من كفارات صوابه في يوم. والله
~~أعلم، PageV09P201
# واحدة. ولا يجزئ التكفير بلا نية، لا نية التقرب. فإن
~~كانت واحدة لم يلزمه تعيين سببها. فإن عينه فغلط أجزأه عما يتداخل، وهي
~~الكفارات من جنس وإلا فلا. وإن لزمته كفارات أسبابها من أجناس كظهار ويمين
~~وقتل1 لم يشترط تعيين سببها، قال ابن شهاب: بناء على أن الكفارات كلها من
~~جنس، قال: ولأن آحادها لا تفتقر إلى تعيين النية، بخلاف الصلوات وغيرها،
~~وككفارات ms2182 من جنس، في الأصح. واشترطه القاضي، كتيممه لأجناس، وكوجه في دم
~~نسك ودم محظور، وكعتق نذر وعتق كفارة، في الأصح، قاله في الترغيب. فعلى هذا
~~يكفر عن واحدة نسي سببها بعدد الأسباب، واختار في الانتصار إن اتحد السبب
~~فنوع وإلا فجنس. ولو كفر مرتد بغير صوم فنصه: لا يصح، وقال القاضي: المذهب
~~صحته.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# فهذه خمس وعشرون مسألة في هذا الباب. PageV09P202
#
### | باب اللعان
### | مدخل
# ...
# باب اللعان
# من قذف زوجته بزنا ولو في طهر وطئ فيه في قبل أو دبر فكذبته لزمه ما يلزم
~~بقذف أجنبية، وله إسقاطه بلعان، ولو بقي سوط واحد، ولو زنت قبل الحد. ويسقط
~~بلعانه وحده، ذكره في المغني1 والترغيب، وله إقامة البينة بعد اللعان ويثبت
~~موجبهما.
# وصفة اللعان أن يقول أربع مرات: أشهد بالله، قيل: لقد زنت زوجتي هذه،
~~وذكره أحمد، وقيل: إني لمن الصادقين. وقيل: بزيادة: فيما رميتها به من
~~الزنا م 1 ويشير إليها، فلا حاجة إلى تسمية ونسب ومع الغيبة يسميها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة1: قوله: وصفة اللعان أن يقول أربع مرات: أشهد بالله. قيل لقد زنت
~~زوجتي هذه، وذكره أحمد، وقيل: إني لمن الصادقين، وقيل: بزيادة: فيما رميتها
~~به من الزنا، انتهى.
# الوجه الأخير: هو الصحيح، وبه قطع في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب
~~والمستوعب والخلاصة والمغني2 والكافي3 والمقنع4 والشرح وشرح ابن منجا وابن
~~رزين والرعاية الصغرى PageV09P203
# وينسبها، وفي الخامسة: أن لعنة الله عليه إن كان من
~~الكاذبين. ثم تقول أربع مرات: أشهد بالله لقد كذب فيما رماني به من الزنا.
~~وفي الخامسة: وأن غضب الله عليها إن كان من الصادقين وقيل: فيما رماني به
~~من الزنا. وأخذ ابن هبيرة بالآية في ذلك، ونقل ابن منصور: على ما في كتاب
~~الله يقول أربع مرات: أشهد بالله إني فيما رميتها به1 من الزنا لمن
~~الصادقين. ثم يوقف عند الخامسة فيقول: لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين.
~~والمرأة مثل ذلك.
# وإن قذفها برجل ms2183 بعينه سقط حقهما بلعانه ه م ولو أغفله2 فيه ق وقيل لا حق
~~لغيرها. فإذا نقص أحدهما: من الألفاظ الخمسة شيئا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والحاوي الصغير وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم، وقدمه في الرعاية الكبرى.
# والوجه الأول: ذكره الإمام أحمد، وجزم به في المحرر والنظم والوجيز
~~وغيرهم، ولعله المذهب، لذكر صاحب المذهب له.
# والوجه الثاني: لم أطلع على من اختاره.
# تنبيه: قوله، وقيل: إني لمن الصادقين، كذا في النسخ، وصوابه: وإني.
~~بزيادة واو في أوله. PageV09P204
# ولو آتيا بأكثره، وحكم حاكم، أو بدأت قبله، أو قدمت
~~الغضب، أو بدلته باللعنة، أو قدم اللعنة أو أتى به قبل إلقائه عليه، أو
~~بغير حضرة حاكم أو نائبه، أو بغير العربية من يحسنها، وقيل: أو قدر يتعلمها
~~قال ابن عقيل وغيره: أو علقه بشرط، والأصح1: أو أبدل لفظة أشهد بأقسم أو
~~أحلف، أو اللعنة بالإبعاد، أو الغضب بالسخط. وفي الترغيب: أو عدمت موالاة
~~الكلمات، لم يصح. وأومأ في رواية ابن منصور أن الخامسة لا تشترط، فينفذ
~~حكمه، لا على الأولى، قاله في الانتصار.
# ويصح من أخرس بإشارة أو كتابة مفهومة وعنه: لا، اختاره الشيخ. وإن نطق
~~وأنكر لعانه قبل فيما عليه، وكذا إقراره بزنى.
# وفي معتقل لسانه مأيوس من نطقه وجهان م 2. ولو قال: لم أرد قذفا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2: قوله: وفي معتقل لسانه مأيوس من نطقه وجهان، انتهى. وأطلقهما في
~~الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني2 والمقنع3، PageV09P205
# ولعانا قبل في لعان في حد ونسب فقط، ويلاعن لهما، ومن
~~رجا نطقه انتظر. وفي الترغيب: ثلاثة أيام. وفائدة مسألة صحة قذف الأخرس
~~ولعانه أن عندنا نأمره باللعان ونحبسه إذا نكل حتى يلاعن، ذكره في عيون
~~المسائل، وكلام غيره يقتضي أنه يحد.
# ويسن قيامهما بحضرة جماعة، وقيل: أربعة، وأن يضع رجل يده عند الخامسة على
~~فيه، وامرأة يدها على فيها، ويقول: اتق الله فإنها الموجبة. وعذاب الدنيا
~~أهون من عذاب الآخرة.
# وهل يسن تغليظه بمكان وزمان؟ فيه وجهان م ms2184 3، وخصهما في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والمحرر والشرح1 وشرح ابن منجا والرعاية الصغرى والحاوي الصغير وغيرهم.
# أحدهما: يصح، وهو الصحيح، صححه في التصحيح والنظم، وقدمه في الرعاية
~~الكبرى، واختاره الشيخ في المغني2، وجزم به في الوجيز والمنور، قال في
~~الكافي3: هو كالأخرس.
# والوجه الثاني: لا يصح، وقال ابن رزين في شرحه: وإن قذفها وهو ناطق ثم
~~خرس أو اعتقل لسانه وأيس منه صار كالأصلي، وإن رجا زواله بقول عدلين مسلمين
~~انتظرته؛ لأنه محتمل، وقيل في صحة لعان من اعتقل لسانه وأيس منه وجهان.
~~انتهى.
# مسألة 3: قوله: وهل يسن تغليظه بمكان وزمان؟ فيه وجهان، انتهى:
~~PageV09P206
# الترغيب بذمة ويبعث حاكم إلى الخفرة1 من يلاعن بينهما
~~وفي عيون المسائل في مسألة فسخ الخيار بلا حضور الآخر للزوج أن يلاعن مع
~~غيبتها وتلاعن مع غيبته. ومن قذف نساءه يفرد كل واحدة بلعان، وعنه: يجزئه
~~واحد، وعنه: إن قذفهن بكلمة فيقول: أشهد بالله إني لمن الصادقين2 فيما
~~رميتكن به من الزنا وتجيب كل واحدة3.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: يسن، وهو الصحيح، جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب
~~والمستوعب والخلاصة والمقنع4 والهادي والمحرر والرعاية الصغرى والحاوي
~~الصغير والوجيز وغيرهم،
# وقدمه في الرعاية الكبرى والشرح.
# والوجه الثاني: لا يسن، اختاره القاضي والشيخ الموفق أيضا، فقدمه في
~~الكافي5، وصححه في المغني6، وإليه ميل الشارح، قلت: وهو الأصح دليلا.
~~PageV09P207
### | فصل ولا يصح إلا من زوجين مكلفين،
# نقله واختاره الأكثر، وعنه مسلمين
# PageV09P207
# حرين عدلين، اختاره الخرقي، وعنه: من زوج مكلف ومحصنة
~~فإذا بلغت من يجامع مثلها ثم طلبت حد، إن لم يلاعن إذن، فلا لعان لتعزير.
~~وذكر أبو بكر: يلاعن بقذف صغيرة لتعزير، وفي الموجز: ويتأخر لعانها حتى
~~تبلغ. وفي مختصر ابن رزين: إذا قذف زوجة محصنة بزنا حد بطلب، وعزر بترك،
~~ويسقطان بلعان أو بينة وعنه: يلاعن يقذف غير محصنة لنفي ولد فقط. وفي
~~المذهب: كل زوج صح طلاقه صح لعانه، في رواية، وعنه: من مسلم عدل.
# والملاعنة كل زوجة عاقلة ms2185 بالغة، وعنه: مسلمة حرة عفيفة، وإن قذفها بزنا
~~قبل النكاح لم يلاعن، كقذفه أجنبية ثم تزوجها، وعنه: بلى، وعنه: لنفي ولد.
~~وإن قال: أنت طالق يا زانية ثلاثا لاعن، نص عليه، لا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV09P208
# بانتهاء بعد قذفها، وإن قال: ثلاثا: يا زانية أو
~~أبانها ثم قذفها بزنا في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV09P209
# الزوجية أو في العدة أو تزوجها فاسدا لاعن، لنفي ولد،
~~ويسقط الحد وإلا فلا، كمن أنكر قذفها ولها بينة أو كذب نفسه. وفي الانتصار
~~عن أصحابنا: إن أبانها ثم قذفها بزنا في الزوجية لاعن، وفيه: لا ينتفي ولد
~~بلعان من نكاح فاسد كولد أمته.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV09P210
# ونقل ابن منصور: إن طلقها ثلاثا ثم أنكر حملها لاعنها
~~لنفي ولد1، وإن قذفها بلا ولد لم2 يلاعنها. ومن ملك زوجته فأتت بولد لا
~~يمكن من ملك اليمين فله نفيه بلعان، وإلا فلا. وفي المغني3: يلحق بالنكاح
~~ما أمكن، وله نفيه بلعان. وإن قال: ليس هذا الولد مني وقلنا لا قذف أو زاد
~~معه ولا أقذفك أو لم تزني أو وطئت مع إكراه ونوم وإغماء وجنون لزمه الولد
~~ولا لعان، اختاره الخرقي والشيخ. وعنه: بلى لنفي ولد، اختاره الأكثر،
~~فينتفي بلعانه وحده، وكذا وطئت بشبهة.
# وعنه: لا لعان، وإن صدقته مرة فأكثر أو عفت أو سكتت أو ثبت زناها بأربعة
~~سواه أو قذف مجنونة بزنا قبله أو محصنة فجنت أو خرساء أو ثم خرست نقل ابن
~~منصور أو صماء فلا لعان، نص عليه، وقيل: بلى وحده لنفي ولد وهو يخرج على
~~الرواية في التي قبلها.
# نقل ابن أصرم4 فيمن رميت فأقرت ثم ولدت فطلقها زوجها: الولد للفراش حتى
~~يلاعن. وفي الترغيب: لو قذفها بزنا في جنونها أو قبله لم يحد، وفي لعانه
~~لنفي ولد وجهان، ونقل محمد بن حبيب فيمن قذف رجلا فقدمه إلى السلطان فقال:
~~أنا أجيء بثلاثة شهود ms2186 معي أيكون
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P211
# شاهدا أم قاذفا؟ فقال: إن جاء بهم قريبا لم يتباعد
~~فهو شاهد رابع، وإن مات أحدهما: قبله أو قبل تتمته توارثا، ونصه: يلحقه
~~نسبه، وقيل: ينتفي بلعانه وحده مطلقا، كدرء حد، وإن مات الولد فله لعانها
~~ونفيه، لأنه ينسب إليه.
# وإن التعن ونكلت فعنه تخلى، وعنه: تحبس حتى تقر أربعا، وقيل: ثلاثا، أو
~~تلاعن م 4 وقال الجوزجاني وأبو الفرج وشيخنا: تحد، وهو قوي.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 4: قوله: وإن التعن ونكلت، فعنه: تخلى، وعنه: تحبس حتى تقر أو
~~تلاعن، انتهى. إحداهما: يخلى سبيلها، اختاره الخرقي وأبو بكر، قال ابن منجا
~~في شرحه: هذا المذهب، وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه في المقنع1 وتجريد
~~العناية.
# والرواية2 الثانية: تحبس حتى تقر أو تلاعن، اختاره القاضي وابن البنا
~~والشيرازي، وصححه في المذهب ومسبوك الذهب، وقدمه في الخلاصة والكافي3
~~والمحرر والنظم وشرح ابن رزين والرعايتين والحاوي الصغير وإدراك الغاية
~~وغيرهم.
# وجزم به الآدمي في منتخبه ومنوره وغيرهما قلت: وهذا الصحيح من المذهب،
~~لاتفاق الشيخين عليه، وأطلقهما في الهداية والمستوعب والمغني4 والشرح.
~~PageV09P212
#
### | فصل وتحصل الفرقة وانتفاء الولد ما لم يقر به
# أو توجد دلالة عليه بتمام تلاعنهما، فلا يقع طلاقه، وعنه: بحكم حاكم،
~~وعنه: بالفرقة، اختاره عامة أصحابنا، قاله في الانتصار، فينتفي الولد، وخرج
~~انتفاؤه بلعانه، وقاله في الانتصار، ويلزم الحاكم الفرقة بلا طلب، ويعتبر
~~لنفيه ذكره في كل لفظة ولو تضمنا، فإن لم يدخل فيه نفاه بلعان، ولم يعتبر
~~أبو بكر ذكره، وقيل: منها، وإن نفى حملا أو استلحقه أو لاعن عليه مع ذكره،
~~وقيل أو دونه لم يصح، نقله الجماعة، ويلاعن لدرء1 حد، وقيل: يصح، ونقله ابن
~~منصور في لعانه. وهي في الموجز في نفيه أيضا. وفي الانتصار نفيه ليس قذفا،
~~بدليل نفيه حمل أجنبية لا يحد، كتعليقه قذفا بشرط، إلا أنت زانية إن شاء
~~الله لا زنيت.
# وإن صح خبر بلعان عليه2 فيحتمل علم وجوده بوحي، ضعف ms2187 أحمد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P213
# الخبر فيه1، وإن أقر بولد أو بتوأمه أو نفاه وسكت عن
~~توأمه أو هني به فسكت أو أمن على الدعاء به أو أخر نفيه بلا عذر، وقيل بعد
~~مجلس علمه أو رجاء موته، لحقه وسقط نفيه. وفي الانتصار في لحوق ولد بواحد
~~فأكثر إن2 استلحق أحد توأميه ونفى الآخر ولاعن له لا يعرف فيه رواية، وعلة
~~مذهبه جوازه، فيجوز أن يرتكبه. وإن قال: لم أعلم به وكذا لم أعلم بأن لي
~~نفيه أو بأنه على الفور من باد أو حديث عهد بإسلام، واختار الشيخ وعامي
~~وقيل: وفقيه واختار في الترغيب ممن يجهله، وإن أخره لعذر كغيبة وحبس ومرض
~~وحفظ مال وذهاب ليل لم يسقط. وفي المغني3: مع طول المدة ينفذ إلى حاكم إن
~~أمكنه، أو يشهد بنفيه، وإلا سقط.
# وإن كذب4 نفسه بعد نفيه ولعانه حد لمحصنة5، وعزر لغيرها، ولحقه، وانجر
~~النسب من جهة الأم إلى جهة الأب، كالولاء، وتوارثا، فيتوجه فيه وجه، كما لا
~~يرثه إذا أكذب نفسه ولا يلحقه باستلحاق ورثته بعده، في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبية: قوله: وإن كذب4 نفسه بعد نفيه ولعانه, حد لمحصنة5 وعزر لغيرها,
~~ولحقه, وانجز النسب ... وتوارثا, فيتوجب فيه وجهه, كما لايرثه إن أكذب
~~نفسه. انتهى. قال ابن نصر الله في حواشيه: هذا توجيه لم يظهر معناه, وقد
~~توقف PageV09P214
# المنصوص، وفي المستوعب رواية: لا يحد، وسأله مهنا: إن
~~كذب نفسه؟ قال: لا حد ولا لعان، لأنه قد أبطل عنه القذف.
# وإن نفى من لا ينتفي وأنه من زنا فعنه: يحد، اختاره القاضي وغيره، وعنه:
~~إن لم يلاعن، اختاره أبو الخطاب والشيخ وغيرهما.
# م 5 ومن نفى أولادا فلعان واحد، والتوأمان المنفيان أخوان لأم. وفي
~~الترغيب وجه: يتوارثان بأخوة أبوة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مولانا وسيدنا قاضي القضاة ابن مغلي فلم يتضح له معناه. ولعل لفظة كما
~~زائدة، وأن صوابه ويتوجه فيه وجه لا يرثه إذا أكذب نفسه، وهو ظاهر، ms2188 لأنه حق
~~له أشبه زوال التحريم المؤبد، انتهى، وهو كما قال.
# مسألة 5: قوله: وإن نفى من لا ينتفي وأنه من زنا فعنه: يحد، اختاره
~~القاضي وغيره، وعنه: وإن لم يلاعن، اختاره أبو الخطاب والشيخ وغيرهما،
~~انتهى وأطلقهما في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم:
# إحداهما: يحد مطلقا، أعني سواء لاعن أو لا، اختاره القاضي وغيره، كما قال
~~المصنف، وقدمه ابن رزين في شرحه.
# والرواية الثانية: يحد إن1 لم يلاعن، وهو الصحيح، اختاره أبو الخطاب
~~والشيخ الموفق والشارح وابن عبدوس في تذكرته وغيرهم، وهو ظاهر كلامه في
~~الوجيز.
# فهذه خمس مسائل في هذا الباب. PageV09P215
#
### | باب ما يلحق من النسب
### | مدخل
# ...
# باب ما يلحق من النسب
# من ولدت امرأته من أمكن أنه منه ولو مع غيبته عشرين سنة قاله في المغني1
~~في مسألة القافة، وعليه نصوص أحمد: ولعل المراد ويخفي سيره، وإلا فالخلاف
~~على ما يأتي في التعليق وغيره ولا ينقطع الإمكان عنه بالحيض، قاله في
~~الترغيب لحقه، بأن تلده بعد2 من نصف سنة منذ أمكن وطؤه، ودون أكثر مدة
~~الحمل منذ أبانها وهو ممن يولد لمثله، وهو ابن عشر. وقيل: وتسع وقيل: اثنتا
~~عشرة، واختاره أبو بكر وابن عقيل وأبو الخطاب، بل بالغ، كما لا يملك نفيه
~~حتى يعلم بلوغه، للشك في صحة3 يمينه، وعلى الأول لا يصير بالغا، ولا يتقرر
~~به مهر، ولا تلزم عدة ولا رجعة، ويتوجه فيه قول، كثبوت الأحكام بصوم يوم
~~الغيم، ونقل حرب فيمن طلق قبل الدخول وأتت بولد فأنكره: ينتفي بلا لعان،
~~وأخذ شيخنا من هذه الرواية أن الزوجة لا تصير فراشا إلا بالدخول، واختاره
~~شيخنا وغيره من المتأخرين. وفي الانتصار: لا يلحق بمطلق إن اتفقا أنه لم
~~يمسها. ونقل مهنا: لا يلحق الولد حتى يوجد الدخول، وفي الإرشاد4، في مسلم
~~صائم في رمضان خلا بزوجة نصرانية ثم طلق ولم يطأ وأتت بولد لممكن، لحقه، في
~~أظهر الروايتين.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P216
# وإن ولدته قبل نصف سنة منذ تزوجها، ومرادهم: ms2189 وعاش،
~~وإلا لحقه بالإمكان، كما بعدها، قال الأصحاب أو بعد أكثر مدة الحمل منذ
~~أبانها أو أبان حاملا فولدته ثم أتت بآخر بعد نصف سنة، أو تزوج بحضرة حاكم
~~وطلق في المجلس، أو مات، أو كان بينهما وقت العقد مسافة لا يصلها في المدة
~~التي ولدته فيها. وقال في التعليق والوسيلة والانتصار: ولو أمكن ولا يخفى
~~السير كأمير وتاجر كبير، ومثل في عيون المسائل بالسلطان والحاكم، نقل ابن
~~منصور: إن علم أنه لا يصل مثله لم نقض بالفراش، وهي مثله، ونقل حرب وغيره
~~في وال وقاض: لا يمكن يدع عمله، فلا يلزمه، فإن أمكن لحقه. أو كان خصيا،
~~خلافا للأكثر فيها، وقيل: أو مجبوبا، قال أصحابنا: أو اجتمعا. وقال في
~~الموجز والتبصرة: أو عنينا، لم يلحقه، ونقل ابن هانئ فيمن قطع ذكره وأنثييه
~~قال إن دفق فقد يكون الولد من الماء القليل، فإن شك في ولده فالقافة، وسأله
~~المروذي عن خصي، قال: إن كان مجبوبا ليس له شيء، فإن أنزل فإنه يكون منه
~~الولد، وإلا فالقافة. وفي عيون المسائل: ما لم يكن منه بأن تأتي به لدون
~~ستة أشهر، له نفيه باللعان، ولا يلحقه، نص عليه، خلافا لظاهر كلامه، قاله
~~في الخلاف، وذكره شيخنا، وذكر بعضهم قولا: إن أقرت بفراغ عدة أو استبراء
~~عتق ثم ولدت بعده فوق نصف سنة، ولا يقال الحكم في حقهما فقط لأنه لا يلحق
~~به إلا بنقض الحكم في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهان:
# الأول: قوله: ولا يقال الحكم في حقها فقط، انتهى. قال ابن مغلي:
# PageV09P217
# حقه، ذكره في الانتصار، وإن حملت بعد طلاق رجعي فولدت
~~بعد أكثر مدة حمل منذ طلق، وقيل: نصف سنة منذ أخبرت بفراغ العدة أو لم
~~تخبر، لحقه، وعنه. لا، وإن أخبرت بموت زوج فاعتدت ثم تزوجت لحق بالثاني ما
~~ولدته لنصف سنة فأكثر فقط نص عليه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# صوابه في حقها يعني أنه لو قيل يكون خاصا بما يتعلق بحقها دون حق ms2190 الزوج،
~~فإنه ممنوع، بدليل أنه كان يمنع هو من نكاح أختها قبل إقرارها، فبإقرارها
~~أبيح له ذلك، فإذا أتت بالولد بعد إقرارها وكان قد تزوج بأختها تبينا فساد
~~نكاحه لها، ونقضنا ذلك في حقه أيضا، انتهى. نقله ابن نصر الله عنه وأقره
~~عليه.
# الثاني: قوله كل ما في كلام المصنف من بياض من قوله4: "وللعاهر
~~الحجر".
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 4 ص 228.
# PageV09P218
### | فصل ومن أقر بوطء أمته في الفرج فولدت لمدة إمكانه لزمه ولحقه،
# نقله الجماعة مطلقا، واحتج بقول عمر1، وأنه يقويه قصة2 عبد بن زمعة3 فلا
~~PageV09P218
# ينتفي بلعان ولا غيره، إلا أن يدعي استبراء، وفي
~~يمينه وجهان م 1
# وقال أبو الحسين: أو يرى القافة1، نقله الفضل، وذكره أحمد عن زيد وابن
~~عباس وأنس. وفي الانتصار: ينتفي بالقافة لا بدعوى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# حديث صحيح إلى قوله2 على امرأة ادعته فإنه مكان حبر وقع عن الأصل، وقد
~~حزر3 بعضه فكتب على الهامش فليعلم ذلك.
# مسألة 1: قوله: ومن أقر بوطء أمته في الفرج فولدت لمدة إمكانه لزمه
~~ولحقه. فلا ينتفي بلعان ولا غيره إلا أن يدعي استبراء وفي يمينه وجهان،
~~انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني4 والمقنع5
~~والمحرر والشرح وشرح ابن منجا والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم:
# أحدهما: يحلف، وهو الصحيح، صححه في التصحيح، وجزم به في الوجيز وتذكرة
~~ابن عبدوس. قال ابن نصر الله في حواشيه. وفيما جزم به في الوجيز نظر، لأنه
~~صحح أن الاستيلاد لا يجب فيه يمين، انتهى.
# والوجه الثاني: لا يحلف. قال الشيخ تقي الدين: المشهور أنه يحلف.
# تنبيه: قوله: وفي يمينه وجهان: يعني هل يحلف أنه استبرأ أم لا؟ هكذا قال
~~الأصحاب. وقال في الرعاية الكبرى: فإن أنكرت الاستبراء ففي نفيه أنه ليس
~~منه وجهان. PageV09P219
# الاستبراء، واحتج برواية الفضل، ونقل حنبل: يلزمه
~~الولد إذا نفاه وألحقته القافة وأقر بالوطء. وفي الفصول: إن ادعى استبراء
~~ثم ولدت انتفى عنه، وإن أقر بالوطء وولدت لمدة الولد ثم ادعى ms2191 استبراء لم
~~ينتف، لأنه لزمه بإقراره، كما لو أراد نفي ولد زوجة بلعان بعد إقراره به،
~~كذا قال، وكذا دون الفرج، في المنصوص، وعلى الأصح: أو يدعي العزل أو عدم
~~إنزاله، قال أحمد: لأنه يكون من الريح، قال ابن عقيل: وهذا منه يدل أنه
~~أراد ولم ينزل في الفرج، لأنه لا ريح يشير إليها إلا رائحة المني، وذلك
~~يكون بعد إنزاله فتتعدى رائحته إلى ماء المرأة فيعلق بها كريح الكش1 الملقح
~~لإناث النخل، قال: وهذا من أحمد علم عظيم، ويتوجه احتمال في أمة تراد
~~للتسري عادة أنها تصير فراشا بالملك، وفاقا لبعض متأخري المالكية لظاهر قصة
~~عبد بن زمعة، واحتياطا للنسب.
# وإن أقر بالوطء مرة ثم ولدت بعد أكثر مدة حمل فوجهان م 2
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2: قوله: وإن أقر بالوطء مرة ثم ولدت بعد أكثر مدة حمل فوجهان،
~~انتهى. أي من حين وطئه، وأطلقهما في
# المحرر والرعايتين والحاوي الصغير.
# أحدهما: لا يلحقه إذا ولدت بعد أكثر مدة الحمل من وطئه، وهو الصواب،
~~وصححه الناظم.
# والوجه الثاني: يلحقه. قال ابن نصر الله في حواشيه: أظهر الوجهين أنه
~~يلحقه قلت: بل هو ضعيف. PageV09P220
# وإن استلحق ولدا ففي لحوق ما بعده بدون إقرار آخر
~~فوجهان، ونصوصه تدل على أنه يلحقه لثبوت فراشه م 3
# وإن أقر بوطئها ثم باعها ولم تستبرئ فولدت لدون نصف سنة لحقه، والبيع
~~باطل، وكذا لأكثر، إلا أن يدعيه المشتري، فقيل: يلحقه، وقيل: يرى القافة،
~~نقله صالح وحنبل، ونقل الفضل: هو له، قلت: في نفسه منه، قال: فالقافة م 4
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 3 قوله: وإن استلحق ولدا ففي لحوق ما بعده بدون إقرار آخر وجهان:
~~ونصوصه تدل على أنه يلحقه لثبوت فراشه، انتهى.
# أحدهما: لا يلحقه، صححه الناظم وابن نصر الله في حواشيه، وقدمه في المحرر
~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم، فلا بد من إقرار ثان منه على هذا القول.
# والوجه الثاني: يلحقه، ونصوصه تدل عليه، لثبوت فراشه، وهو ms2192 الصواب.
# مسألة 4 قوله: وإن أقر بوطئها ثم باعها ولم تستبرئ فولدت لدون نصف سنة
~~لحقه والبيع باطل، وكذا الأكثر، إلا أن يدعيه المشتري، فقيل: يلحقه، وقيل:
~~يرى القافة، نقله صالح وحنبل، ونقل الفضل: هو له، قلت: في نفسه منه؟ قال
~~فالقافة، انتهى.
# القول الأول: جزم به في المغني1 والشرح، وهو ظاهر ما قطع به في المقنع2.
~~PageV09P221
# وإن ادعى كل منهما أنه للآخر، والمشتري مقر بالوطء،
~~فقيل: للبائع وقيل: يرى القافة م 5 أو ادعى المشتري استبراء وتلده من بعده
~~بنصف سنة فيكون عبده1 إن لم يقر به، وإن باع بعد الاستبراء فولدته من
~~الاستبراء لدون نصف سنة لحقه، لا بعدها، ولو باع ولم يقر بوطء فإن ادعاه
~~وصدقه المشتري فيها أو في التي قبلها لحقه، وقيل: أو لم يصدقه إذا لم يدعه
~~المشتري، وكذا مع كونه عبدا له.
# وقال شيخنا فيما إذا ادعى البائع أنه ما باع حتى استبرأ وحلف المشتري أنه
~~ما وطئها فقال: إن أتت به بعد الاستبراء لأكثر من ستة أشهر فقيل: لا يقبل
~~قوله ويلحقه النسب، قاله القاضي في تعليقه، وهو ظاهر كلام أحمد، وقيل:
~~ينتفي النسب، اختاره القاضي في المجرد وابن عقيل وأبو الخطاب وغيرهم، وهو
~~مذهب م ش فعلى هذا هل يحتاج
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والقول الثاني: قطع به في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والنظم، قلت
~~وهو الصواب.
# مسألة 5: قوله: وإن ادعى كل منهما أنه للآخر والمشتري مقر بالوطء فقيل:
~~للبائع، وقيل: يرى القافة، انتهى.
# أحدهما: هو البائع، وهو ظاهر كلامه في الوجيز.
# والقول الثاني: يرى القافة، وهو الصحيح، وبه قطع في المغني2، ذكره قبيل
~~قول الخرقي: وتجتنب الزوجة المتوفى عنها زوجها الطيب، قلت: وهو الصواب.
~~PageV09P222
# إلى اليمين على الاستبراء؟ فيه وجهان في مذهب مالك
~~وأحمد، والاستحلاف1 قول ش والمشهور: لا يحلف م 6 و 7.
# ويلحقه الولد بوطء شبهة كعقد: نصه عليه وذكره شيخنا ع خلافا لأبي بكر،
~~وذكره ابن عقيل رواية، وفي كل نكاح فاسد فيه شبهة ms2193 نقله الجماعة، وقيل: لم
~~يعتقد فساده، وفي كونه كصحيح أو كملك يمين وجهان، وفي الفنون: لم يلحقه أبو
~~بكر في نكاح بلا ولي م 8.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 6 و 7: قوله: وقال شيخنا فيما إذا ادعى البائع أنه ما باع حتى
~~استبرأ وحلف المشتري أنه ما وطئها فقال: إن أتت به بعد الاستبراء لأكثر من
~~ستة أشهر فقيل: لا يقبل قوله ويلحقه النسب، قاله القاضي في تعليقه، وهو
~~ظاهر كلام أحمد، وقيل: ينتفي النسب، اختاره القاضي في المجرد وابن عقيل
~~وأبو الخطاب وغيرهم. فعلى هذا هل يحتاج إلى اليمين على الاستبراء؟ فيه
~~وجهان في مذهب أحمد، والمشهور لا يحلف. انتهى كلام تقي الدين، فأطلق
~~الوجهين فيما إذا أتت به لأكثر من ستة أشهر إذا ادعى البائع الاستبراء
~~وادعى المشتري عدم الوطء. والصواب انتفاء النسب عنه ووجوب اليمين على أنه
~~استبراء. وقال ابن نصر الله عن القول بأنه لا يقبل قوله: لعله بناء على أن
~~الاستبراء لا يقطع الفراش، فهما مسألتان:
# مسألة 6: انتفاء النسب.
# ومسألة 7: وجوب اليمين على الاستبراء.
# وقد تقدم قريبا مسألة وجوب اليمين في الاستبراء وعدمه، فليعاود
# مسألة 8: قوله: ويلحقه الولد بوطء شبهة كعقد، نص عليه، وفي كل نكاح فاسد
~~فيه شبهة، نقله الجماعة، وقيل: لم يعتقد فساده، وفي كونه كصحيح أو كملك
~~PageV09P223
# وإن أنكر ولدا بيد زوجته أو مطلقته أو سريته فشهدت
~~امرأة، وعنه: ثنتان بولادته لحقه. وقيل: يقبل قولها، وقيل: قول الزوجة، ثم
~~هل له نفيه؟ فيه وجهان م 9 وعلى الأول في المغني1 عن القاضي، يصدق فيه
~~لتنقضي عدتها به، ولا أثر لشبهة مع فراش، ذكره جماعة، واختار شيخنا: تبعض
~~الأحكام لقوله واحتجبي منه يا سودة وعليه نصوص أحمد، لأنه احتج به على أن
~~الزنا يحرم وأن بنته من الزنا تحرم وبما يروى عن عمر من وجهين أنه ألحق
~~أولاد العاهرين في الجاهلية بآبائهم. وفي عيون المسائل: أمره لسودة
~~بالاحتجاب يحتمل أنه رأى قوة شبهه من الزاني فأمرها بذلك، أو قصد أن ms2194 يبين
~~أن للزوج حجب زوجته عن أخيها، واختار شيخنا أنه إن استلحق ولده من زنا ولا
~~فراش لحقه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# يمين وجهان، وفي الفنون: لم يلحقه أبو بكر في نكاح بلا ولي، انتهى.
# قال في الرعايتين والحاوي الصغير: وهل يلحق النكاح الفاسد بالصحيح أم
~~بملك اليمين؟ على وجهين، انتهى. قلت: الصواب أنه كالصحيح، فيعطى حكمه من
~~ثبوت الفراش به قبل الوطء وغيره.
# مسألة 9: قوله: وإن أنكر ولدا بيد زوجته أو مطلقته أو سريته فشهدت امرأة
~~وعنه ثنتان بولادته لحقه، وقيل: يقبل قولها، وقيل: قول الزوجة، ثم هل له
~~نفيه؟ فيه وجهان، انتهى.
# أحدهما: له نفيه، وهذا ضعيف فيما يظهر.
# والوجه الثاني: ليس له نفيه. قلت: وهو الصواب. PageV09P224
# ونص أحمد فيها: لا يلحقه هنا، وفي الانتصار: في نكاح
~~الزانية يسوغ الاجتهاد فيه، ثم قال: وذكر ابن اللبان1 في الإيجاز أنه مذهب
~~الحسن وابن سيرين وعروة والنخعي وإسحاق، وكذا في عيون المسائل، لكنه لم
~~يذكر ابن اللبان. وفي الانتصار: يلحقه بحكم حاكم، ذكر أبو يعلى الصغير
~~وغيره مثل ذلك ومن قال: يلحقه2 قال لم يخالف قوله عليه السلام: "الولد
~~للفراش وللعاهر الحجر" 3 لأنه إنما يدل مع الفراش، لكن يدل ما رواه أبو
~~داود4 في باب ادعاء ولد الزنا: حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا محمد بن راشد،
~~وحدثنا الحسن بن علي حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا محمد بن راشد وهو أشبع5
~~عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله
~~عليه وسلم قضى أن كل مستلحق بعد أبيه يدعى له ادعاه ورثته فقضى أن كل من
~~كان من أمة يملكها يوم أصابها فقد لحق بمن استلحقه، وليس له مما قسم قبله
~~من الميراث، وما أدرك من ميراث لم يقسم فله نصيبه، ولا يلحق إذا كان أبوه
~~الذي يدعي له أنكره، وإن كان من أمة لم يملكها أو من حرة عاهر بها فإنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P225
# لا ms2195 يلحق، ولا يرثه، وإن كان الذي يدعي له هو ادعاء
~~فهو ولد زنية من حرة كان أو أمة.
# حدثنا محمود بن خالد، حدثنا أبي عن محمد بن راشد بإسناده ومعناه، زاد:
~~وهو ولد زنا لأهل أمه من كانوا، حرة أو أمة، وذلك فيما استلحق في أول
~~الإسلام، فما اقتسم من مال قبل الإسلام فقد مضى1. عمرو بن شعيب فيه كلام
~~مشهور، وحديثه حسن، ومحمد بن راشد وثقه أحمد وابن معين وغيرهما، وقال
~~جماعة: صدوق. وقال ابن عدي: إذا حدث عنه ثقة فحديثه مستقيم، وقال
~~الدارقطني: يعتبر به. وقال ابن حبان: لم يكن الحديث من صنعته فكثر المناكير
~~في حديثه فاستحق ترك الاحتجاج به، كذا قال، والصواب كلام الأئمة قبله، فهذا
~~حديث حسن، قال بعضهم: كان قوم في الجاهلية لهم إماء بغايا تلد وقد زنت
~~فيدعي سيدها الولد، ويدعيه الزاني، حتى جاء الإسلام، فقضى عليه السلام
~~بالولد للسيد لأنه صاحب الفراش، ونفاه عن الزاني، وقوله قضى أن كل مستلحق
~~إلى قوله وليس له مما قسم قبله من الميراث شيء، لأنه صار ابنه حينئذ، فهو
~~تجديد حكم بنسبه، إذ لم يكن حكم البنوة ثابتا، وما أدرك من ميراث لم يقسم
~~فله نصيبه منه، لأن الحكم ثبت قبل قسمة الميراث فيستحق منه نصيبه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P226
# نظير هذا من أسلم على ميراث قبل قسمه، فثبوت النسب
~~هنا بمنزلة الإسلام بالنسبة إلى الميراث، قوله ولا يلحق إذا كان أبوه الذي
~~يدعى له أنكره يبين أن التنازع بين الورثة، فالصورة الأولى استلحقه ورثة
~~أبيه الذي كان يدعى له، وهذه الصورة استلحقوه وأبوه الذي يدعى له كان
~~ينكره، فلا يلحقه، لأن الأصل الذي للورثة خلف عنه منكر له هذا إذا كان من
~~أمة يملكها.
# وأما إذا كان من أمة لم يملكها أو من حرة عاهر بها فإنه لا يلحقه ولا
~~يرث، وإن ادعاه الواطئ وهو ولد زنية من حرة كان أو من أمة لأهل أمه من
~~كانوا حرة كانت أو أمة، وأما ms2196 ما اقتسم من مال قبل الإسلام فقد مضى، وروى
~~أبو داود1 قبله من حديث سلم بن أبي الذيال حدثني بعض أصحابنا عن سعيد بن
~~جبير عن ابن عباس مرفوعا: "لا مساعاة في الإسلام، من ساعى في الجاهلية فقد
~~لحق بعصبته، ومن ادعى ولدا من غير رشدة فلا يرث ولا يورث".
# قال أحمد في سلم: ثقة ما أصلح حديثه فالظاهر من حاله أن صاحبه ومن يروى
~~عنه ثقة، لا سيما وهو يروى عن سعيد بن جبير، ورواه أحمد2، ولفظه فقد ألحقته
~~بعصبته والمساعاة الزنا، تسمى مساعاة؛ لأن كل واحد يسعى لصاحبه في حصول
~~غرضه، فأبطل الإسلام
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P227
# ذلك وعفا عما كان منها في الجاهلية وألحق النسب به.
# وفي نهاية ابن الأثير: وعفا عما كان منها في الجاهلية ممن ألحق بها. وروى
~~أبو داود1 في باب الولد للفراش: حدثنا زهير بن حرب حدثنا يزيد بن هارون
~~أنبأنا حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قام رجل فقال: يا
~~رسول الله إن فلانا ابني، عاهرت بأمه في الجاهلية. فقال رسول الله صلى الله
~~عليه وسلم: "لا دعوة2 في الإسلام، ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش وللعاهر
~~الحجر". حديث صحيح. وتبعية النسب للأب عما لم ينتف منه، كابن ملاعنة، فولد
~~قرشي من غير قرشية قرشي لا عكسه وتبعية3 حرية ورق للأم ع إلا من عذر للعيب
~~أو غرور، وظاهره ولد4 ويتبع خيرهما دينا. وقاله شيخنا. ويتبع ما أكل أبواه
~~أو أحدهما، تقدم في نكاح الأمة العيب والغرور5، وذكر في عيون المسائل أنه
~~يوجد العبد من الحرة6 وهو ولد الأمة المعلق عتقها بمجيئه عبدا، كذا قال.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P228
#
### | فصل من أقر بطفل أو مجنون مجهول نسبه7 أنه ولده وأمكن لحقه،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P228
# "1ولو أنكر بعد بلوغه، ويرثه أقاربه ويرثهما1"، وقيل:
~~لا يلحق بامرأة، وعنه: مزوجة وعنه: "2لا يلحق بمن لها نسب معروف، وأيهما
~~لحقه لم ms2197 يلحق الآخر، ولا يلحق بعبد أو كافر2" رقا ودينا بلا بينة، إلا أن
~~يقيم بينة3 أنه ولد على فراشه، وقيل: وكذا في حريته، وإن ادعاه اثنان قدم
~~ذو البينة ثم السابق، وإلا فقد تساويا مطلقا، نص عليه.
# وفي الإرشاد وجه: لا تسمع دعوى كافر بلا بينة. وفي الترغيب: من له يد غير
~~يد التقاطه "4فأراد غيره4" استلحاقه وله بينة وكذلك الثاني ففي تقدمه باليد
~~احتمالان، وبينة الخارج مقدمة، على الأصح، وتقدم امرأة هو في يدها5 على
~~امرأة ادعته، ويحتمل التساوي. فإن تساويا في بينة أو عدمها أرى القافة
~~معهما أو مع أقاربهما إن ماتا، كأخ وأخت وعمة وخالة وأولادهم، ولا يقبل
~~إقراره لأحدهما: مع كبره، نص عليه،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P229
# للتهمة، قاله في الواضح، فإن ألحقته بواحد. وقال في
~~المحرر: أو توقفت فيه ونفته عن الآخر لحق، وإن ألحقته بامرأتين لم يلحق بل
~~برجلين، فيرث كلا منهما إرث ولد كامل، ويرثانه إرث أب واحد، ولهذا لو أوصى
~~له قبلا جميعا ليحصل له، وإن خلف أحدهما: فله إرث أب كامل، ونسبه ثابت من
~~الميت، نص عليه، ولأمي أبويه مع أم أم نصف سدس، ولها نصفه، وإن نفته عنهما
~~أو أشكل أو عدمت أو اختلف قائفان ضاع نسبه، نص عليه في الأولى. وقيل: يلحق
~~بهما، ونقل ابن هانئ يخير، ولم يذكر قافة، وأومأ أنه يترك حتى يبلغ فينتسب
~~إلى من شاء منهما، اختاره ابن حامد، ثم إن ألحقته بغيره بطل انتسابه. وذكر
~~ابن عقيل وغيره الوجه الثاني أن يميل بطبعه إليه، لأن الفرع يميل إلى أصله
~~فيشترط أن لا يتقدمه إحسان، لأنه يغطي كتغطية الطيب ريح النجاسة، فلو قتلاه
~~قبل أن يلحق بواحد منهما فلا قود ولو رجعا لعدم قبوله، وإن رجع أحدهما:
~~انتفى عنه وهو شريك أب، بخلاف التي بعدها، لبقاء فراشه مع إنكاره، وكذا إن
~~وطئت امرأة بشبهة أو اشتراك في طهر واحد، واختار أبو الخطاب إن ادعاه الزوج
~~لنفسه لحقه، وفي الانتصار رواية مثله ورواية ms2198 كالأول. ونقل أبو الحارث فيمن
~~غصب امرأة رجل فولدت عنده ثم رجعت إلى زوجها كيف يكون الولد للفراش؟ مثل
~~هذا إنما يكون له إذا ادعاه، وهذا لا يدعيه فلا يلزمه، وقيل: إن عدمت
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV09P230
# القافة1 فهو لرب الفراش. وقال من لم ير القافة: لو
~~عمل بها لعمل في: ليس الولد مني بل من زنا في نسب وحد.
# فأجاب في الانتصار: إذا شك في الولد نقل عبد الله ومحمد بن موسى: يرى
~~القافة، فإن ألحقته به لحق، وإن ألحقته بالزاني لم يلحق به ولا بزان ولا
~~حد، وإن سلمنا على ما رواه الأثرم فالقافة ليست علة موجبة، بل حجة مرجحة
~~لشبهة الفراش.
# فإن أنكره الزوج ولحقه بقافة أو انتساب ففي نفيه بلعان روايتان م 10.
# ومن ادعاه اثنان فقتله أحدهما: قبل إلحاق قافة فلا قود، فلو ألحقته بغيره
~~وجهان م 11 والثلاثة فأكثر كاثنين في الدعوى والافتراش. نص
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 10: قوله: فإن أنكره الزوج ولحقه بقافة أو انتساب ففي نفيه بلعان
~~روايتان، انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة. إحداهما:
~~لا يملك نفيه باللعان، وهو الصحيح، قاله في المغني2 والشرح3، وهو الصواب.
# والرواية الثانية: يملك ذلك، صححه ابن نصر الله في حواشيه، وهذا ضعيف.
# مسألة 11: قوله: ومن ادعاه اثنان فقتله أحدهما: قبل4 إلحاق قافة فلا قود،
~~فلو ألحقته بغيره فوجهان، انتهى. PageV09P231
# عليه في ثلاثة. وأومأ في أكثر، ولم يلحقه ابن حامد
~~بهم، ويكون كدعوى اثنين ولا قافة، وعنه يلحق بثلاثة، اختاره القاضي وغيره
~~وذكروا أن فيما زاد روايتين.
# وتعتبر عدالة القائف وذكوريته وكثرة إصابته، وقيل: وحريته، وذكره في
~~الترغيب عن أصحابنا، وجزم بأنه يعتبر شروط الشهادة، ويكفي واحد، نص عليه،
~~وعنه: اثنان. فيعتبر منهما لفظ الشهادة، نص عليه. وفي الانتصار قال:
~~كالمقومين، ولا يبطل قولها بقول أخرى ولا بإلحاقها غيره، قال ابن عقيل: لا
~~ينبغي أن يقتصر القائف على الصورة، لأنه قد يظهر الشبه في الشمائل
~~والحركات، ms2199 كقول قائلهم:
# يعرفه من قاف أو تقوفا ... بالقدمين واليدين والقفا
# وطرف عينيه إذا تشوفا
# وإن عارض قول اثنين قول ثلاثة فأكثر أو تعارض اثنان سقط الكل، وإن اتفق
~~اثنان وخالفا ثالثا أخذ بهما، نص عليه ومثله، بيطاران وطبيبان في عيب، ولو
~~رجعا، فإن رجع أحدهما: لحق بالآخر ونفقة المولود على الواطئين، فإذا ألحق
~~بأحدهما: رجع الآخر بنفقته ويعمل بقافة في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: لا قود قلت: وهو الصواب، لوجود شبهة ما، وقول القافة ليس مقطوعا
~~به. ثم وجدت ابن نصر الله قال في حواشيه: هذا أظهر الوجهين، انتهى.
# والوجه الثاني: يقاد به.
# فهذه إحدى عشرة مسألة في هذا الباب
# PageV09P232
# ثبوت غير بنوة، كأخوة وعمومة، عند أصحابنا، وعند أبي
~~الخطاب: لا؛ كإخبار راع بشبه.
# وفي عيون المسائل في التفرقة بين الولد والفصيل لأنا وقفنا على مورد
~~الشرع، ولتأكد النسب، لثبوته مع السكوت، ونقل صالح وحنبل: أرى القرعة
~~والحكم بها يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أقرع في خمس مواضع1، فذكر
~~منها إقراع علي في الولد بين الثلاثة الذين وقعوا على الأمة في طهر واحد2،
~~ولم ير هذا في رواية الجماعة، لاضطرابه، ولأن القافة قول عمر وعلي3، واحتج
~~أحمد في القافة بأن النبي صلى الله عليه وسلم سر بقول المدلجي وقد نظر إلى
~~أقدام زيد، وأسامة: "إن هذه أقدام بعضها من بعض4" وبخبر عائشة: رأى شبها
~~بينا بعتبة5. قال: وبلغني أن قريشا ولد له ابن أسود، فغمه ذلك،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P233
# فسأل بعض القافة فقالوا: الابن ابنك، فسأل القرشي أمه
~~عن أمره، فقالت: لست ابن فلان، أبوك فلان الأسود1. وبلغني أن السارق يسرق
~~بمكة فيدخل إلى البيت الذي يسرق منه فيرى قدما ثم يخرج إلى الأبطح فيقوم
~~عليه فيمر به فيعرفه.
# وفي كتاب الهدى2: القرعة تستعمل عند فقدان مرجح سواها من بينة أو إقرار
~~أو قافة، قال: وليس ببعيد تعيين المستحق في هذه الحال بالقرعة، لأنها غاية
~~المقدور عليه من ترجيح ms2200 الدعوى3، ولها دخول في دعوى الأملاك التي لا تثبت
~~بقرينة ولا أمارة، فدخولها في النسب الذي يثبت بمجرد الشبه الخفي المستند
~~إلى قول القائف أولى.
# ومن له عبد، له ابن، و4للابن ابنان، فقال أحدهم: ولدي، فإن لم يكن العبد
~~الأكبر معروف النسب وادعى أنه المقر به فينبغي أن يقبل ويعتقوا، ويثبت
~~نسبهم منه بصحة5 إقراره به فقط، لأن شرطه جهالة النسب، فيصرف إقراره إلى من
~~يصح، وإن كان نسبه معروفا تساووا، ولم يثبت نسب المقر به، بل حريته، لأنها
~~في ضمن إقراره، فيقرع، ذكره الشيخ في فتاويه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P234
#
### | كتاب العدد
### | مدخل
# ...
# كتاب العدة
# يلزم من فارقت زوجا بموت وكذا في الحياة وهي ممن يوطأ ويولد لمثله بعد
~~وطء أو خلوة مطاوعة عالما بها ولو مع مانع، كإحرام وجب ورتق، ويتخرج في عدة
~~كصداق، واختار في عمد الأدلة: لا عدة بخلوة. وفي تحملها ماء رجل وقبلة ولمس
~~وجهان م 1 و 2 والنكاح
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1 و 2 قوله: وفي تحملها ماء رجل وقبلة ولمس وجهان، انتهى. ذكر
~~مسألتين:
# المسألة الأولى 1 إذا تحملت ماء رجل فهل تجب العدة بذلك أم لا؟ أطلق
~~الخلاف فيه وأطلقه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والزركشي
~~وغيرهم.
# أحدهما: لا تجب قلت: وهو الصواب، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، وقطع به
~~في الوجيز وتذكرة ابن عبدوس، وصححه ابن نصر الله في حواشيه.
# والوجه الثاني: تجب العدة بذلك، وبه قطع القاضي في المجرد. وقال في
# PageV09P237
# الفاسد كصحيح، نص عليه. وقال ابن حامد: لا عدة فيه
~~إلا بوطء مطلقا، كباطل.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الرعاية الكبرى في غير هذا الباب: إذا استدخلت مني زوج أو أجنبي بشهوة
~~ثبت النسب والعدة. انتهى، وقال فيها هنا بعد أن أطلق الوجهين: قلت: إن كان
~~ماء زوجها اعتدت، وإلا فلا، وتقدم نظيرتها في الصداق فيما يقرره.
# المسألة الثانية 2: لو قبلها أو لمسها فهل تجب عليها ms2201 العدة بذلك أم لا؟
~~أطلق الخلاف، وأطلقه في المحرر والنظم والرعاية الصغرى والحاوي الصغير
~~والزركشي وغيرهم.
# أحدهما: لا تجب قلت: وهو الصواب، وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب وجزم به في
~~الوجيز وتذكرة ابن عبدوس، وصححه ابن نصر الله في حواشيه، وهو ظاهر ما قدمه
~~في الرعاية الكبرى، فإنه قال: فإن تحملت ماء الرجل، وقيل: أو قبلها أو
~~لمسها بلا خلوة، فوجهان، انتهى.
# والوجه الثاني: تجب العدة بذلك.
# PageV09P238
# و
### | المعتدات ست:
### | الحامل:
# فتعتد من موت وغيره بما تصير به أم ولد، وعنه: غير مضغة، احتياطا بوضعه
~~كله، لبقاء تبعيته للأم في الأحكام. وقال ابن عقيل: وغسلها
#
# PageV09P238
# من نفاسها إن اعتبر غسلها من حيضة ثالثة، وعنه: أو الولد الأول، وذكرها
~~ابن أبي موسى، واحتج القاضي بأن أول النفاس من الأول وآخره منه بأن أحكام
~~الولادة تتعلق بأحد الولدين؛ لأن انقطاع الرجعة وانقضاء العدة يتعلق
~~بأحدهما: بكل واحد منهما، كذلك مدة النفاس، كذا قال. وتبعه الأزجي، ولا
~~تنقضي بما لا يلحقه نسبه، وعنه: بلى، وعنه: من غير طفل، للحوقه باستلحاقه.
~~وفي المنتخب: إن أتت به بائن لأكثر من أربع انقضت عدتها، كملاعنة.
# وأقل مدة حمل نصف سنة، وغالبها تسعة أشهر، وأكثرها أربع سنين، وعنه:
~~سنتان، اختاره أبو بكر وغيره، وأقل ما يتبين فيه الولد أحد وثمانون يوما.
# PageV09P239
# الثانية
### | : المتوفى زوجها عنها بلا حمل
# فتعتد بأربعة أشهر وعشر ليال بعشرة أيام. وقال جماعة: وعشرة أيام، وكذا
~~نقل صالح وغيره. اليوم مقدم قبل الليلة، لا يجزئها إلا أربعة أشهر وعشرة
~~أيام، والأمة بنصفها، ومن نصفها حر بثلاثة أشهر وثمانية أيام.
# وإن مات زوج رجعية في عدة طلاق سقطت وابتدأت عدة وفاة من موته، وعنه:
~~أطولهما، وإن مات بعدها أو بعد عدة بائن فلا عدة، وعنه: تعتد لوفاة إن
~~ورثت، اختاره جماعة.
# وإن مات في عدة بائن فعنه: تعتد لطلاق، كالتي لا ترث، وعنه:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV09P239
# لوفاة، وعنه: أطولهما، وهو المذهب م 3 ms2202 وإن ارتابت
~~متوفى عنها بأمارة حمل، كحركة أو انتفاخ بطن أو رفع حيض، فهي في عدة حتى
~~تزول الريبة1، ولا يصح نكاحها قبل زوالها بعد شهور العدة، في الأصح. وإن
~~ظهرت2 بعد الشهور قبل العقد وقيل: قبل الدخول فوجهان م 4 لكن إن ولدت بعده
~~لدون نصف سنة تبينا فساده.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 3 قوله: وإن مات في عدة بائن فعنه: تعتد لطلاق كالتي لا ترث، وعنه:
~~لوفاة، وعنه: أطولهما، وهو المذهب، انتهى. ما قاله المصنف أنه المذهب هو
~~كما قال، والقول بأنها تعتد للوفاة لا غير قدمه في الرعايتين والنظم
~~والحاوي الصغير وغيرهم، وهو أقوى من القول بأنها تعتد للطلاق لا غير.
# مسألة 4 قوله: في المرتابة: وإن ظهرت3 يعني الريبة بعد الشهور قبل العقد،
~~وقيل: قبل الدخول، فوجهان، انتهى، وأطلقهما في الفصول والمغني والشرح4
~~والرعايتين والمستوعب وغيرهم. PageV09P240
# فصل الثالثة
### | : ذات الأقراء المفارقة في الحياة ولو بطلقة ثالثة
# ع فتعتد حرة أو بعضها بثلاثة أقراء، وغيرها بقرأين، وهي الحيض، وليس
~~الطهر عدة،
# PageV09P240
# ويتوجه وجه، ولا تعتد بحيضة طلقها فيها.
# وفي امتناع الرجعة وحلها لزوج قبل غسلها من الثالثة روايتان م 5 وظاهر
~~ذلك ولو فرطت في الغسل سنين، حتى قال به شريك القاضي عشرين سنة، وذكره في
~~الهدى إحدى الروايات عن أحمد، وعنه: بمضي1 وقت صلاة، وتنقطع بقية الأحكام
~~بانقطاع الدم، وجعلها ابن عقيل على الخلاف، وعنه: الأقراء: الأطهار، فتعتد
~~بالطهر المطلق فيه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: لا يصح نكاحها، وهو ظاهر كلامه في المقنع2 والوجيز وغيرهما،
~~وقدمه في المحرر وشرح ابن رزين والحاوي الصغير.
# والوجه الثاني: يصح، لأنا حكمنا بانقضاء العدة وحل النكاح وسقوط النفقة
~~والسكنى قبل الشك، فلا يزول ذلك بالشك الطارئ.
# مسألة 5: قوله: وفي امتناع الرجعة وحلها لزوج قبل غسلها من الثالثة
~~روايتان، انتهى. ذكر مسألتين حكمهما واحد، وأطلقهما في المذهب والمغني3
~~والكافي4 في الرجعة، والمقنع5 والمحرر والنظم والحاوي والرعاية في باب
~~العدد: PageV09P241
# قرءا، ثم إذا طعنت ms2203 في الثالثة أو الأمة في الثانية
~~حلت، وقيل: بيوم وليلة، وليس من العدة في الأصح.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إحداهما: له رجعتها ولا تحل للأزواج حتى تغتسل، وهو الصحيح، نص عليه في
~~رواية حنبل، وعليه أكثر الأصحاب، قال الزركشي: هي أنصهما عن أحمد، واختيار
~~أصحابه الخرقي والقاضي والشريف والشيرازي وغيرهم، قال في الهداية والمذهب:
~~قال أصحابنا: للزوج الأول ارتجاعها، قال الشيخ الموفق والشارح: قال به كثير
~~من أصحابنا، وجزم به في الوجيز وغيره، ويأتي لفظه، وصححه في الخلاصة وغيره،
~~وقدمه في المستوعب والرعايتين في باب الرجعة.
# والرواية الثانية: ليس له رجعتها وتحل للأزواج. اختاره أبو الخطاب وابن
~~عبدوس في تذكرته، قال في الرعاية الكبرى: وهو أولى، قال في مسبوك الذهب:
~~وهو الصحيح قلت: وهو الصواب، "1وقدمه في الكافي2 في أن العدة تنقضي بانقطاع
~~الدم قبل الغسل1". وقال في التصحيح: له رجعتها ما لم يمض عليها وقت صلاة،
~~وهو الصحيح، وقال في الوجيز: لا تحل حتى تغتسل أو يمضي وقت صلاة، انتهى.
~~PageV09P242
# ومتى ادعت فراغها بولادة أو أقراء وأمكن قبل، إلا أن
~~تدعيه بالحيض في شهر، فيقبل ببينة، كخلاف1 عادة منتظمة، في الأصح، وعنه:
~~مطلقا، واختاره الخرقي وأبو الفرج، كثلاثة وثلاثين يوما، وذكره في الواضح
~~والطريق الأقرب وغيرهما، ونقل أبو داود: البينة لها بانقضائها في شهر "2أن
~~تشهد2" أنها رئيت تصلي وتصوم، فأما غير ذلك فلا، يريد: طلوع إلى فرج.
# ويقبل قوله في عدم سبق الطلاق وقت الحيض أو الولادة أو الأشهر. وأقل ما
~~تنقضي العدة به بالأقراء، على المذهب، وإن قيل أقل الطهر ثلاثة عشر يوما
~~تسعة وعشرون يوما ولحظة، ولأمة خمسة عشر ولحظة، وإن قيل: أقله خمسة عشر،
~~فثلاثة وثلاثون يوما ولحظة، ولأمه سبعة عشر ولحظة.
# وإن قيل: الأقراء الأطهار وأقله ثلاثة عشر فثمانية وعشرون ولحظتان، ولأمة
~~أربعة عشر ولحظتان، وإن قيل أقله خمسة عشر فاثنان وثلاثون ولحظتان، ولأمة
~~ستة عشر ولحظتان، ولا تحسب3 مدة نفاس
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P243
# لمطلقة بعد الوضع.
# PageV09P244
# الرابعة
### | : مفارقة في الحياة لم تحض لإياس أو صغر،
# فتعتد بثلاثة أشهر من وقتها. وقال ابن حامد أول ليل أو نهار، والأمة
~~بشهرين، نقله واختاره الأكثر؛ وعنه بثلاثة، وعنه: بنصفها، وعنه: بشهر، وفيه
~~نظر، والمعتق بعضها بحسابه، وقدم في الترغيب كحرة، على الروايات وعنه: عدة
~~مختلعة حيضة واختاره شيخنا في بقية الفسوخ، وأومأ إليه في رواية صالح.
# وإن حاضت صغيرة في عدتها ابتدأت عدة الأقراء، فإن قيل: هي الأطهار ففي
~~عدها ما قبل الحيض طهرا وجهان م 6 وإن أيست في عدة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله في الرابعة: وعنه عدة مختلعة حيضة، انتهى. الذي يظهر أن هذا
~~المكان ليس بموضع ذكرها، لأنه عقده لمن لم تحض، وإنما موضع ذكرها في
~~الثالثة، وهي ذوات الأقراء، فتذكر الرواية بعد قوله فتعتد حرة أو بعضها
~~بثلاثة أقراء وعنه عدة مختلعة، إلى آخره. والله أعلم.
# مسألة 6: قوله. وإن حاضت صغيرة في عدتها ابتدأت عدة الأقراء، فإن قيل: هي
~~الأطهار ففي عدها ما قبل الحيض طهرا وجهان، انتهى. وأطلقهما في الهداية
~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني1 والكافي2 والمقنع3
~~والبلغة والمحرر والشرح وشرح ابن منجا والنظم والرعايتين والحاوي الصغير
~~والزركشي وغيرهم: PageV09P244
# الأقراء ابتدأت عدة آيسة، وإن عتقت أمة معتدة أتمت
~~عدة أمة، إلا الرجعية فتتم عدة حرة، نص عليهما.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: لا يحتسب قرءا، وهو الصحيح. جزم به في الوجيز. وقال في المنور:
~~وإن حاضت الصغيرة ابتدأت قال ابن عبدوس في تذكرته: وتبدأ حائض في العدة
~~بالأقراء، انتهى، وليس في كلام هؤلاء دليل على أنه لا يحتسب به قروءا، لأن
~~عندهم القرء الحيض، قال في إدراك الغاية: والطهر الماضي غير معتبر2 في وجه،
~~انتهى.
# PageV09P245
# فصل الخامس1
### | : من ارتفع حيضها ولم تعلم سببه،
# فتقعد للحمل غالب مدته، وقيل أكثرها، ثم تعتد كآيسة، كذا في المحرر
~~وغيره، واختار الخرقي والشيخ هنا، لظهور براءتها من الحمل بغالب مدته.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: الخامس ms2205 حقه أن يقول الخامسة، كإخوانه. فإنه قال أولا:
~~والمعتدات ست، ثم قال الثانية الثالثة الرابعة، فيقدر ما يصححه فيقال:
~~الضرب الخامس من المعتدات. PageV09P245
# وفي انتقاض العدة بعود الحيض بعدها قبل التزوج وجهان
~~م 7
# وعدة بالغة لم تر حيضا ولا نفاسا كآيسة، وعنه: كمن ارتفع حيضها، اختاره
~~القاضي وأصحابه، وكذا مستحاضة ناسية لوقتها، ومن لها عادة أو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 7: قوله: من ارتفع حيضها ولم تعلم سببه فتعتد للحمل غالب مدته،
~~وقيل: أكثرها ثم تعتد كآيسة، كذا في المحرر وغيره، واختار الخرقي والشيخ
~~هنا، لظهور براءتها من الحمل بغالب مدته، وفي انتقاض العدة بعود الحيض
~~بعدها قبل التزوج وجهان، انتهى. وأطلقهما في المغني1 والكافي2 والشرح3
~~والرعايتين.
# أحدهما: لا تنتقض عدتها بعود الحيض بعد انقضاء العدة، وهو الصحيح، قال
~~الزركشي: أصح الوجهين أنها لا تنتقل إلى الحيض، للحكم بانقضاء العدة، وقدمه
~~في المحرر والحاوي الصغير وشرح ابن رزين وغيرهم.
# والوجه الثاني: تنتقل فتعتد بالحيض، جزم به في المستوعب والمنور وتذكرة
~~ابن عبدوس وغيرهم.
# تنبيهان:
# الأول: ليس بين كلامه في المحرر وغيره وبين كلام الخرقي والشيخ منافاة،
~~إلا أن صاحب المحرر ذكر قولا بأنها تعتد للحمل أكثر مدته، وليس هذا
~~الاحتمال PageV09P246
# تمييز عملت بهما، وإن علمت لها حيضة في كل مدة كشهر
~~اعتدت بتكرارها ثلاثا1 نص عليه.
# وفي عمد الأدلة: المستحاضة الناسية لوقت حيضها تعتد بستة أشهر، وإن علمت
~~ما رفعه كمرض ورضاع قعدت معتدة حتى تعتد بحيض أو تصير آيسة فتعتد مثلها،
~~وعنه: تنتظر زواله، ثم إن حاضت اعتدت به، وإلا بسنة، ذكره محمد بن نصر
~~المروزي عن مالك ومن تابعه، ومنهم أحمد وإسحاق وأبو عبيد، وهو ظاهر عيون
~~المسائل والكافي2
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# لصاحب المحرر، بل ذكره أبو الخطاب في الهداية، والشيخ في المقنع،
~~وغيرهما، وهو ضعيف، فكان الأولى التصدير بصاحب الهداية.
# الثاني: قوله: وإن علمت ما رفعه كمرض ورضاع قعدت معتدة حتى تحيض أو تصير
~~آيسة، فتعتد مثلها، وعنه تنتظر ms2206 زواله، ثم إن حاضت اعتدت به وإلا بسنة، وهو
~~ظاهر عيون المسائل والكافي، انتهى.
# قال ابن نصر الله في حواشيه: ليس هذا في عيون المسائل ولا في الكافي لا
~~ظاهرا ولا نصا، ثم قال: قال في الكافي3: ولم تزل في عدة حتى يعود الحيض
~~فتعتد به، لأنها من ذوات القروء، والعارض الذي منع الدم يزول، فانتظر
~~زواله، إلا أن تصير PageV09P247
# ونقل ابن هانئ: تعتد سنة، ونقل حنبل: إن كانت لا تحيض
~~أو ارتفع حيضها أو صغيرة فعدتها ثلاثة أشهر، ونقل أبو الحارث في أمة ارتفع
~~حيضها لعارض: تستبرئ بتسعة أشهر للحمل، وشهر للحيض، واختار شيخنا: إن علمت
~~عدم عوده فكآيسة، وإلا سنة.
# السادسة: امرأة المفقود تتربص ما تقدم في ميراثه تم تعتد للوفاة، وفي
~~اعتبار حكم بضرب المدة والعدة واعتبار طلاق الولي بعدها ثم تعتد بالأقراء
~~إن طلق روايتان م 8 و 9. وقال ابن عقيل: لا يعتبر فسخ النكاح
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# آيسة فتعتد ثلاثة أشهر، ولم يذكر أنها تعتد سنة أصلا. انتهى
# مسألة 8 و 9: قوله: في: امرأة المفقود تتربص ما تقدم في ميراثه ثم تعتد
~~للوفاة، وفي اعتبار حكم بضرب المدة والعدة واعتبار طلاق الولي بعدها ثم
~~تعتد بالأقراء إن طلق روايتان، انتهى. ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى 8: هل يفتقر إلى رفع الأمر إلى الحاكم ليحكم بضرب المدة
~~وعدة الوفاة أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في الهداية والمذهب والمستوعب
~~والخلاصة والمغني1 والمقنع2 والمحرر والشرح وشرح ابن منجا والرعاية الكبرى
~~والنظم وغيرهم.
# إحداهما: يفتقر إلى ذلك، فيكون ابتداء المدة من حين ضربها الحاكم،
~~PageV09P248
# الأول، على الأصح، كضرب المدة، وكذا قال شيخنا إن على
~~الأصح لا يعتبر الحاكم، فلو مضت المدة والعدة تزوجت بلا حكم، وإذا فرق وفي
~~المستوعب وغيره: أو فرغت المدة نفذ الحكم ظاهرا، فيصح طلاق
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# كمدة العنة، جزم به في الوجيز، وقدمه في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير
~~وشرح ابن رزين.
# والرواية الثانية: لا يفتقر إلى ذلك، بل ms2207 ابتداء المدة من ابتداء الغيبة،
~~فلو مضت المدة والعدة حلت للأزواج، قال الشيخ تقي الدين: لا يفتقر لحاكم،
~~على الأصح، واختاره ابن عبدوس في تذكرته، وقدمه في الرعاية الكبرى، وهو
~~الصواب، وقال في الرعاية الكبرى: وعلى الأولى هل أول المدة منذ ضربها
~~الحاكم أو منذ انقطع خبره؟ على وجهين، وقيل: هل أول المدة منذ غاب أو منذ
~~ضربها الحاكم؟ على روايتين، انتهى.
# المسألة الثانية 9: هل يعتبر في ذلك طلاق الولي بعد انقضاء العدة أم لا؟
~~أطلق الخلاف، وأطلقه في المستوعب والمغني1 والشرح2.
# "3إحداهما: لا يعتبر ذلك، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب،
~~قال الشيخ الموفق والشارح: هو القياس3". وقال ابن رزين: وهو أقيس، وقدمه في
~~الرعاية الكبرى، وصححه في النظم، قال ابن عقيل: لا يعتبر فسخ النكاح الأول،
~~PageV09P249
# المفقود، لبقاء نكاحه، وعنه: وباطنا، فلا يصح، ويتوجه
~~عليهما الإرث، فإن تزوجت ثم قدم قبل وطء الثاني فهي له، وعنه: يخير، وبعده
~~له أخذها زوجة بعقده الأول. والمنصوص: وإن لم يطلق الثاني، ويطأ بعد عدته،
~~وله تركها معه. وقال الشيخ: بعقد ثان.
# فإن تركها ففي أخذه ما مهرها هو أو الثاني وفي رجوع الثاني
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# على الأصح، كضرب المدة، انتهى. قلت: وهو الصواب.
# والرواية الثانية: يعتبر طلاق وليه بعد اعتدادها للوفاة، ثم تعتد بعد
~~طلاق الولي بثلاثة قروء، قدمه ابن رزين في شرحه قلت: وهو ضعيف جدا، قال ابن
~~نصر الله: فيلزمها عدتان، ولا نظير له، انتهى.
# PageV09P250
# عليها به روايتان 10 و 11. وقال ابن عقيل: القياس لا
~~يأخذه. وقال جماعة: القياس أنها للأول بلا خيار، إلا أن تقع الفرقة باطنا
~~فللثاني.
# ونقل أبو طالب: لا خيار للأول مع موتها، وأن الأمة كنصف حرة، كالعدة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 10 و 11: قوله: فإن تركها ففي أخذه ما مهرها هو أو الثاني وفي رجوع
~~الثاني عليها به روايتان، انتهى، ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى 10: إذا تركها الأول للثاني فهل يأخذ ما مهرها هو ms2208 أو ما
~~مهر الثاني؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في الهداية والمستوعب والمغني1 والمقنع2
~~والمحرر والشرح والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. إحداهما: يأخذ قدر
~~صداقها الذي أعطاها هو، وهو الصحيح، صححه في التصحيح، وابن نصر الله في
~~حواشيه، قال في القاعدة الرابعة والخمسين بعد المائة: هذا أصح الروايتين،
~~وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي ومنوره ونظم المفردات وغيرهم، واختاره أبو
~~بكر وغيره، وقدمه في الخلاصة والكافي3 وشرح ابن رزين وغيرهم.
# والرواية الثانية: يأخذ صداقها الذي أعطاها الثاني.
# المسألة الثانية 11: إذا أخذ من4 الزوج الثاني المهر سواء كان قد المهر
~~الأول أو الثاني فهل يرجع به على الزوجة أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في
~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمحرر والشرح، PageV09P251
# وقال شيخنا: هي زوجة الثاني ظاهرا وباطنا وترثه، ذكره
~~أصحابنا، وهل ترث الأول؟ قال أبو جعفر: ترثه، وخالفه غيره.
# وإن متى ظهر الأول فالفرقة ونكاح الثاني موقوفا، فإن أخذها بطل نكاح
~~الثاني حينئذ، وإن أمضى ثبت نكاح الثاني، وجعل في الروضة التخيير المذكور
~~إليها وأنها1 أيهما اختارته ردت على الآخر ما أخذت منه: وتنقطع النفقة
~~بتفريقه أو تزويجها، وقيل: وبالعدة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرعايتين والحاوي الصغير والقواعد الفقهية وغيرهم.
# إحداهما: يرجع عليها، جزم به في الوجيز وغيره، وصححه ابن نصر الله في
~~حواشيه، وقدمه في الخلاصة وشرح ابن رزين، وهو الصواب.
# والرواية الثانية: لا يرجع عليها، قال في المغني2: وهو أظهر.
# تنبيه: قوله: وقال شيخنا: هي زوجة الثاني ظاهرا وباطنا وترثه ذكره
~~أصحابنا، وهل ترث الأول؟ قال أبو جعفر: ترثه، وخالفه غيره، انتهى. يحتمل أن
~~يكون هذا من تتمة كلام الشيخ تقي الدين، وهو الظاهر، ويحتمل أن يكون من
~~كلام المصنف، وعلى كل تقدير الصحيح من المذهب أنها لا ترثه، كما قاله غير
~~الشريف أبي جعفر، وقوله: قال أبو جعفر: ترثه، قال ابن نصر الله في حواشيه:
~~صوابه أبو حفص. PageV09P252
# وإن بان موته وقت الفرقة ولم يجز التزويج ففي صحته
~~وجهان م 12
# ومتى قيل1: لا تتزوج فتزوجت ms2209 وأنفق لم يرجع، فإن أجبره عليها حاكم احتمل
~~رجوعه، لعدم وجوبها، واحتمل لا، لأن الحكم لا ينقض ما لم يخالف نصا أو
~~إجماعا م 13.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 12: قوله: وإن بان موته وقت الفرقة ولم يجز التزويج ففي صحته
~~وجهان، انتهى. "2يعني إذا تزوجت قبل الزمان المعتبر، ثم تبين أنه كان ميتا،
~~فهل يصح التزويج، أم لا؟ فيه وجهان2" ذكرهما القاضي.
# أحدهما: لا يصح، وهو الصحيح من المذهب، اختاره الشيخ الموفق والشارح
~~وغيرهما قلت: وقواعد المذهب تقتضيه، ولها نظائر كثيرة.
# والوجه الثاني: يصح، لأنه صادف محلا.
# مسألة 13: قوله: ومتى قيل: لا تتزوج فتزوجت وأنفق لم يرجع، فإن أجبره
~~عليها حاكم احتمل رجوعه، لعدم وجوبها، واحتمل لا، لأن الحكم لا ينقض ما لم
~~يخالف نصا أو إجماعا، انتهى. قلت: الصواب عدم الرجوع لحكم الحاكم.
# تنبيهان:
# الأول: قال ابن نصر الله في حواشيه: لعل محل الاحتمالين إذا أجبره على
~~الإنفاق من غير تعرض للنكاح بالحكم بصحته، فإذا حكم حاكم ببطلانه توجه
~~الاحتمالان، أما لو حكم بصحة النكاح والإنفاق لم يتوجه احتمال الرجوع،
~~انتهى. وهو كما قال PageV09P253
# ومن ظهر موته باستفاضة أو بينة فكمفقود، وتضمن البينة
~~ما تلف من ماله ومهر الثاني، وذكر أبو الفرج: إن عرف خبره ببلد تربصت إلى
~~تسعين سنة، ومن أخبر بطلاق غائب وإنه وكيل آخر في نكاحه بها وضمن المهر
~~فنكحته ثم جاء الزوج فأنكر فهي زوجته ولها المهر، وقيل: كمفقود، ذكره في
~~المنتخب. وقال شيخنا: متى فرق بينهما لسبب يوجب الفرقة ثم بان انتفاؤه
~~فكمفقود، وكذا إن كتمه حتى تزوجت ودخل بها، فإن علمت تحريمه فزانية، وكأنها
~~طلقت نفسها بلا إذنه ثم أجازه، وإن طلق غائب أو مات اعتدت منذ الفرقة وإن
~~لم تحد، وعنه: هذا إن ثبت ببينة أو كانت بوضع حمل، وإلا فمن بلوغ الخبر.
# وعدة موطوءة بشبهة أو نكاح فاسد كمطلقة، ذكره في الانتصار ع، وكذا
~~الزانية، وعنه: لا عدة بل تستبرئ، اختاره الحلوإني وابن رزين كأمة مزوجة
~~واختاره شيخنا ms2210 في الكل، وفي كل فسخ وطلاق ثلاث، وأن لنا في وطء الشبهة
~~وجهين، وأنها دون المختلعة. وقال أيضا في الطلقة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثاني: قوله: وعدة موطوءة بشبهة أو نكاح فاسد كمطلقة، وكذا الزانية،
~~وعنه: لا عدة، بل تستبرئ، اختاره الحلواني وابن رزين، كأمة مزوجة، انتهى.
~~قال في المحرر والرعاية وغيرهما: إلا الأمة غير المزوجة فإنها تستبرئ
~~بحيضة، ولعله سقط من كتاب المصنف لفظة غير قاله ابن نصر الله.
# PageV09P254
# الثالثة: تعتد بثلاثة قروء ع لخبر فاطمة "اعتدي"،1
~~وقد جاء تسمية الاستبراء عدة، فإن كان فيه نزاع فالقول بالاستبراء متوجه،
~~ونقل صالح وعبد الله في أم الولد تعتق بالموت. قال بعضهم: تعتد ثلاث حيض،
~~ولا وجه له، إنما تعتد ثلاث حيض2 المطلقة، ولا توطأ في هذه المدة، وفيما
~~دونه وجهان م 14. ولا ينفسخ نكاح بزنا، نقله الجماعة. وقال: حديث النبي صلى
~~الله عليه وسلم3 " لمن سأله لا ترد يد لامس4: لا يصح. وإن أمسكها
~~يستبرئها". والحديث على ظاهره أنها كانت وطئت.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 14 قوله: ولا توطأ في هذه المدة، وفيما دونه وجهان، انتهى.
# يعني فيما دون الوطء من المباشرة ونحوهما، وأطلقهما في المحرر والرعايتين
~~والحاوي الصغير والنظم والزركشي وغيرهم. أحدهما: لا يحرم عليه ذلك، اختاره
~~ابن عبدوس في تذكرته، وهو الصواب.
# والوجه الثاني: يحرم. PageV09P255
### | من وطىء معتدة بشبهة أو نكاح فاسد
# ...
# فصل: من وطئ معتدة بشبهة أو نكاح فاسد أتمت عدة الأول،
# ولا يحسب منها مقامها عند الثاني، في الأصح، وله رجعة الرجعية في التتمة،
~~في
# PageV09P255
# الأصح، ثم اعتدت للثاني.
# وإن ولدت من أحدهما: عينا1 أو ألحقته به قافة وأمكن، بأن تأتي به لستة
~~أشهر فأكثر من وطء الثاني، نقله الجماعة، ولأربع سنين فأقل من بينونة
~~الأول، لحقه، وانقضت العدة به ثم اعتدت للآخر، وإن ألحقته بهما لحق وانقضت
~~عدتها به وفي الانتصار احتمال تستأنف عدة الآخر كموطوءة لاثنين، وقيل فيها،
~~بزنا عدة، وعند أبي بكر: إن أتت به لستة ms2211 أشهر من نكاح الثاني فله، ذكره
~~القاضي وابن عقيل في المفقود، ونقل ابن منصور مثله وزاد؛ فإن ادعياه
~~فالقافة ولها المهر بما أصابها ويؤدبان. ومن وطئت امرأته بشبهة ثم طلق
~~اعتدت له ثم للشبهة، وقيل: للشبهة ثم له، وفي رجعته قبل عدته وجهان م 15.
# وتقدم عدة من حملت منه، وفي وطء الزوج إن حملت منه وجهان م 16. ومن وطئ
~~معتدة بائنا منه بزنا فكوطء غيره، وجعله في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 15: قوله: ومن وطئت امرأته بشبهة ثم طلق اعتدت له ثم للشبهة، وقيل:
~~للشبهة ثم له، وفي رجعته قبل2 عدته وجهان، انتهى.
# أحدهما: ليس له ذلك، وقطع به ابن عبدوس في تذكرته، وصححه ابن نصر الله في
~~حواشيه، وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير.
# والوجه الثاني: له رجعتها، وهو قوي.
# مسألة 16: قوله: وتقدم عدة من حملت منه، وفي وطء الزوج إن حملت منه
~~PageV09P256
# الترغيب كشبهة1 تبتدئ العدة لوطئه وتدخل فيها بقية
~~الأولى، ومن طلق رجعية والأصح أو فسخ نكاحها أتمت عدتها، وإن راجع ثم طلق
~~ابتدأت عدة، نقله ابن منصور، كفسخها بعد الرجعة بعتق وغيره، وعنه تتم إن لم
~~يطأ، اختاره الخرقي والقاضي وأصحابه. نقله الميموني وأن لها نصف المهر، وإن
~~راجع ووطئ ابتدأت، وكذا إن وطئ فقط، وإن حملت منه أتمت عدة الطلاق بعد
~~وضعه، لأنهما من جنسين، وإن نكح بائنا منه في العدة ثم طلق فيها قبل وطء
~~أتمت، وعنه تبتدئ، ولو أبانها حاملا ثم نكحها حاملا ثم طلقها حاملا فرغت
~~بوضعه، عليهما، ولو أتت به قبل طلاقه فلا عدة، على الأولى.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وجهان، انتهى. وهما احتمالان مطلقان في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير:
~~أحدهما: يحرم، قدمه في الرعاية الكبرى.
# والوجه الثاني: لا يحرم وطؤها عليه، وهو احتمال في الرعاية، وصححه ابن
~~نصر الله في حواشيه إن جاز وطء الرجعية.
# تنبيهان:
# الأول: قوله: وإن راجع ثم طلق ابتدأت عدة، وعنه: تتم إن لم يطأ، اختاره
~~الخرقي والقاضي وأصحابه، انتهى. قال ابن ms2212 نصر الله في حواشيه: ليست هذه
~~المسألة في مختصر الخرقي، ولا عزاها إليه في المغني2، وإنما ذكرها في فصل
~~مفرد، ولم ينقل عنه فيها قولا، انتهى. PageV09P257
# فصل
### | : يلزم الإحداد في العدة
# وقد نقل أبو داود: المتوفى عنها والمطلقة ثلاثا والمحرمة يجتنبن الطيب
~~والزينة كل متوفى عنها في نكاح صحيح فقط، اختاره أبو بكر وابن شهاب
~~وغيرهما، وعنه وبائن، اختاره الأكثر. وعلى الأول يجوز لها الإحداد ع لكن لا
~~يسن1، قاله في الرعاية، مع أنه يحرم فوق ثلاث على ميت غير زوج، وقيل:
~~المختلعة كرجعية. وفي الانتصار وغيره: لا يلزم بائنا قبل دخول. وفي جامع
~~القاضي أن المنصوص يلزم الإحداد في نكاح فاسد. وفي الهدي: الذين ألزموا به
~~الذمية لا يلزمونها به في عدتها من الذمي، فصار هذا كعقودهم، كذا قال.
# وهو ترك طيب كزعفران، وإن كان بها سقم، نقله أبو طالب، وزينة وحلي ولو
~~خاتم وتحسين بكحل أسود بلا حاجة، وحناء وخضاب ونحو تحمير وجه، وحفه، وفيه
~~قول سهو، ولبس أحمر وأصفر، وأخضر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P258
# وأزرق صافيين، ودهن مطيب فقط، نص عليه، كدهن ورد. وفي
~~المغني: ودهن رأس1.
# ويحرم ما صبغ غزله ثم نسج، كالمصبوغ بعد نسجه، وقيل: لا لقوله صلى الله
~~عليه وسلم: "إلا ثوب عصب" 2 كذا قيل، ولا يحرم. وفي الترغيب: في الأصح ملون
~~لدفع وسخ، كأسود وكحلي وأبيض معد للزينة، وفيه وجه، ونقاب، نص عليه، خلافا
~~للخرقي وغيره، ومع حاجة تسدل كمحرمة، ولا تمنع من الصبر إلا في الوجه، لأنه
~~يصفره فيشبه الخضاب، كذا3 في المغني4، فيتوجه: واليدين، وأخذ ظفر وشعر
~~وتنظيف وغسل، ولا يحل أن تحد فوق ثلاث إلا على زوجها، باتفاق الأئمة، قاله
~~شيخنا، وتلزم عدة الوفاة في مسكنها لا غيره.
# فإن انتقلت قهرا أو خوفا أو لحق. وفي المغني5: أو طلب به فوق
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثاني قوله: وفي المغني ودهن رأس، قال شيخنا البعلي في حواشيه: لعله دهن
~~بان، كما صرح به في ms2213 المغني، فإن قيل أراد عدم الدهن في الرأس قلنا صرح فيه
~~بأنها تدهن بزيت وشيرج وسمن، ولم نر ما قاله فيه، انتهى. PageV09P259
# أجرته وفيه: أو لم تجد إلا من مالها، فذكر أبو الخطاب
~~والمستوعب والمحرر: بقربه، واختار القاضي والشيخ: حيث شاءت م 17.
# ولهم نقلها لأذاها، وقيل: ينتقلون هم. وفي الترغيب، وهو ظاهر كلام جماعة:
~~إن قلنا: لا سكنى لها فعليها الأجرة وأنه ليس للورثة تحويلها منه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 17: قوله: إذا انتقلت قهرا ونحوه فذكر أبو الخطاب والمستوعب
~~والمحرر: بقربه، واختار القاضي والشيخ: حيث شاءت، انتهى.
# الوجه الأول: جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة
~~والمحرر والمنور والوجيز وإدراك الغاية والرعاية الصغرى والحاوي الصغير
~~وغيرهم، وقدمه في الرعاية الكبرى.
# والوجه الثاني: اختاره القاضي والشيخ الموفق والشارح، وجزم به في
~~الكافي1، وقدمه ابن رزين في شرحه، وهو الصواب. PageV09P260
# وظاهر المغني1 وغيره خلافه.
# ولها الخروج نهارا لحوائجها، قال الحلواني: مع وجود من يقضيها، وقيل:
~~مطلقا. وفي الوسيلة نص عليه، نقل حنبل: تذهب بالنهار.
# وفيه ليلا لحاجة وجهان م 18 وظاهر الواضح: مطلقا، ونقل أبو داود: لا
~~تخرج، قلت: بالنهار؟ قال: بلى، لكن لا تبيت، قلت: بعض الليل؟ قال: تكون
~~أكثره ببيتها، فإن خالفت أو لم تحد تمت العدة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 18: قوله: وفيه ليلا لحاجة وجهان، انتهى.
# أحدهما: لا يجوز، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلامه في الوجيز، فإنه قال: ولها
~~الخروج لحاجة نهارا، وجزم به في الكافي2 والمحرر، وقدمه في الرعاية الكبرى،
~~وصححه ابن نصر الله في حواشيه، وقد قطع في المغني3 والشرح4 أنه لا يجوز
~~الخروج ليلا إلا لضرورة.
# والوجه الثاني: يجوز لها ذلك للحاجة، قال في الرعاية الصغرى: ولها الخروج
~~ليلا لحاجة، في الأشهر. وقال في الحاوي الصغير: ولها ذلك، في أظهر الوجهين،
~~واختاره ابن عبدوس في تذكرته. PageV09P261
# بمضي الزمان.
# وإن سافرت بإذنه أو معه للنقلة إلى بلد فمات قبل فراق البلد اعتدت في
~~منزله، وبعده تخير ms2214 بينهما، وقيل: وفي الثاني، كما لو وصلته، وكذا من دار
~~إلى دار، وتخير لغير النقلة بينهما بعد مسافة قصر.
# ويلزمها الرجوع قبلها، ومثله سفر حج قبل الإحرام. وفي التبصرة عن أصحابنا
~~فيمن سافرت بإذنه يلزمها المضي مع البعد، فتعتد فيه.
# وإن أحرمت قبل موته أو بعده فإن لم يمكن الجمع فقيل: تقدم الحج، وقيل:
~~أسبقهما، وفي المحرر: هل تقدم مع القرب العدة أو أسبقهما؟ فيه روايتان م
~~19.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 19: قوله: فإن لم يمكن الجمع فقيل: يقدم الحج، وقيل: أسبقهما، وفي
~~المحرر: هل يقدم مع القرب العدة أم أسبقهما؟ فيه روايتان، انتهى. قال في
~~الرعايتين والحاويين في باب الفوات والإحصار: وإن تعذر الجمع قدمت الحج مع
~~البعد ومع القرب تقدم العدة، وعنه: الأسبق لزوما، زاد في الكبرى: وإن خافت
~~في عودها مضت. فتابعا صاحب المحرر وقدما في القرب تقديم العدة. وقال في
~~الوجيز: وإن لم يكن الجمع قدمت الحج مع البعد. وقال في الكافي1: إن أحرمت
~~بحج أو عمرة في حياة زوجها في بلدها ثم مات وخافت فواته مضت فيه، لأنه
~~أسبق، فإذا استويا في خوف الفوات كان أحق بالتقديم. قلت: وهذا الصواب، وقطع
~~به ابن رزين، وقال الزركشي: إن كانت قريبة2 ولم يمكن الرجوع فهل تقدم العدة
~~وهو ظاهر كلامه في رواية حرب ويعقوب أم الحج إن كانت قد أحرمت به قبل
~~PageV09P262
# وإن أمكن لزمها العود، ذكره الشيخ وغيره. وفي المحرر:
~~تخير مع البعد وتتم تتمة العدة في منزلها م 20 إن عادت بعد الحج، وتتحلل
~~لفوته بعمرة.
# وتعتد المبتوتة مكانا مأمونا حيث شاءت، ولا تفارق البلد، ولا تبيت خارج
~~منزلها، على الأصح فيهما، وعنه: هي كمتوفى عنها، وإن شاء
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# العدة؟ وهو اختيار القاضي، على روايتين. وقاله في الهداية والمستوعب:
~~وقدم في المذهب أنها تقدم العدة، وإن كانت بعيدة مضت في سفرها، وظاهر كلام
~~الخرقي وجوب ذلك، وجعله أبو محمد مستحبا. وفصل المجد ما تقدم، انتهى كلام
~~الزركشي. ms2215 وقال في المقنع1: وإن أذن لها في الحج أو كانت حجة2 فأحرمت به ثم
~~مات فخشيت فوات الحج مضت في سفرها، وإن لم تخش وهي في بلدها أو قريبة
~~يمكنها العود أقامت لتقضي العدة في منزلها، وإلا مضت في سفرها، وإن لم تكن
~~أحرمت أو أحرمت بعد موته فحكمها حكم من لم تخش الفوات في أنها تقيم إذا
~~كانت في بلدها لم تخرج، أو خرجت إليها لكنها قريبة يمكنها العود، وإن لم
~~تكن كذلك مثل أن تكون قد تباعدت أو لا يمكنها العود فإنها تمضي.
# مسألة 20: قوله: وإن أمكن لزمها العود، ذكره الشيخ وغيره وفي المحرر تخير
~~مع البعد وتتمم تتمة العدة في منزلها، انتهى. ما ذكره الشيخ هو المذهب،
~~وقطع به في الكافي3 وغيره، وقدمه في الرعاية الصغرى والحاويين، في باب
~~الفوات والإحصار، وما قاله في المحرر قدمه في الرعاية الكبرى PageV09P263
# إسكانها في منزله أو غيره أن صلح1 لها تحصينا لفراشه
~~ولا محذور لزمها، ذكره القاضي وغيره، وإن لم تلزمه نفقتها كمعتدة لشبهة أو
~~نكاح فاسد أو مستبرأة لعتق، وظاهر كلام جماعة: لا يلزمها. وقال شيخنا: إن
~~شاء وأنفق عليها فله ذلك، وسوى في العمدة بين من يمكن زوجها إمساكها
~~والرجعية في نفقة وسكنى، وإن سكنت علو دار وسكن بقيتها وبينهما باب مغلق،
~~أو معها محرم، جاز.
# وله الخلوة مع زوجته وأمته ومحرم أحدهما، وقيل: ومع أجنبية فأكثر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P264
# قال في الترغيب: وأصله النسوة المنفردات هل لهن السفر
~~مع أمن بلا محرم؟ قال شيخنا: ويحرم سفره بأخت زوجته ولو معها قال في ميت عن
~~امرأة شهد قوم بطلاقه ثلاثا مع علمهم عادة بخلوته بها: لا يقبل، لأن
~~إقرارهم يقدح فيهم، ونقل ابن هانئ: يخلو إذا لم يشته ولا يخلو أجانب
~~بأجنبية. ويتوجه وجه، لما رواه أحمد ومسلم1 عن عبد الله بن عمرو، أن نفرا
~~من بني هاشم دخلوا على أسماء بنت عميس، فدخل أبو بكر وهي تحته يومئذ فرآهم،
~~فذكر ذلك لرسول ms2216 الله صلى الله عليه وسلم وقال: لم أر إلا خيرا، فقال رسول
~~الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله قد برأها من ذلك" ثم قام رسول الله صلى
~~الله عليه وسلم على المنبر فقال: "لا يدخلن رجل بعد يومي هذا على مغيبة إلا
~~ومعه رجل أو اثنان". وتأوله بعض المالكية والشافعية على جماعة يبعد التواطؤ
~~منهم على الفاحشة.
# وقال القاضي: من عرف بالفسق منع من الخلوة بأجنبية، كذا قال، والأشهر:
~~يحرم مطلقا، وذكره جماعة ع قال ابن عقيل: ولو لإزالة شبهة ارتدت بها أو
~~لتداو. وفي آداب عيون المسائل: لا يخلو رجل بامرأة ليست له بمحرم إلا وكان
~~الشيطان ثالثهما وإن كانت عجوزا شوهاء كما ورد في الحديث2.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P265
# وقال في المغني1 لمن احتج بأن العبد محرم لمولاته
~~بدليل نظره لا يلزم منه المحرمية، بدليل القواعد من النساء وغير أولي
~~الإربة. وفي المغني2 أيضا: لا يجوز إعارة أمة جميلة لرجل غير محرمها إن كان
~~يخلو بها أو ينظر إليها، لأنه لا يؤمن عليها، وكذا في الشرح، إلا أنه اقتصر
~~على عبارة المقنع3 بالكراهة، فحصل من النظر ما ترى وقال: كما هو ظاهر
~~المغني، فإن كانت شوهاء أو كبيرة فلا بأس، لأنها لا يشتهى مثلها، وهذا إنما
~~يكون مع الخلوة والنظرة كما ترى، وهذا في الخلوة غريب. وفي آداب صاحب النظم
~~أنه تكره الخلوة بالعجوز، كذا قال، وهو غريب، ولم يغيره. وإطلاق كلام
~~الأصحاب في تحريم الخلوة المراد به من لعورته حكم، فأما من لا عورة له كدون
~~سبع فلا تحريم، وقد سبق ذلك في الجنائز في تغسيل الأجنبي لأجنبية وعكسه4،
~~وله إرداف محرم. ويتوجه في غيرها مع الأمن وعدم سوء الظن خلاف، بناء على أن
~~إرادته صلى الله عليه وسلم إرداف أسماء يختص به5.
# والرجعية كمتوفى عنها، نص عليه، وقيل: كزوجة، ولو غاب من لزمته
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P266
# سكنى أو منع اكتراه حاكم من ماله، أو اقترض عليه، أو
~~فرض ms2217 أجرته، وإن اكترته بإذنه أو إذن حاكم أو بدونها للعجز رجعت، ومع القدرة
~~الخلاف ولو سكنت1 ملكها فلها أجرته، ولو سكنته أو اكترت مع حضوره وسكوته
~~فلا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: وإن اكترته بإذنه أو إذن حاكم أو بدونه للعجز رجعت، ومع
~~القدرة الخلاف، انتهى. الظاهر أنه أراد بالخلاف الخلاف الذي فيمن أدى حقا
~~واجبا عن غيره، والمذهب الرجوع، وقد قال في الرعاية: وبلا إذنه ترجع مع
~~العجز عنها، وعنه: ومع القدرة، انتهى. فهذه عشرون مسألة في هذا الباب.
~~PageV09P267
#
### | باب الإستبراء
### | مدخل
# ...
# باب الاستبراء
# من ملك أمة مطلقا، حائلا، نص عليه، وعنه: تحيض ولا يتأخر، حرم الاستمتاع
~~بها، كحامل، وعنه بالوطء، ذكره في الإرشاد1، واختاره في الهدي، واحتج بجواز
~~الخلوة والنظر وأنه لا يعلم في جواز هذا نزاع، وعنه: بالوطء في المسبية،
~~وعنه: ومن لا تحيض، حتى يستبرئها، وعنه: لا يلزم مالكا من طفل أو امرأة،
~~كامرأة، على الأصح،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P268
# وعنه: وطفل، وعنه لا يلزم في مسبية، ذكره الحلواني.
~~وفي الترغيب وجه: لا يلزم في إرث، وفي صغيرة لا يوطأ مثلها روايتان م 1
~~وخالف شيخنا في بكر كبيرة وآيسة، وخبر صادق لم يطأ أو استبرأ، وإن أراد قبل
~~الاستبراء أن يتزوجها أعتقها أولا أو يزوجها بعد عتقها لم يصح، وعنه: يصح،
~~ولا يطأ، وعنه:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1: قوله: وفي صغيرة لا يوطأ مثلها روايتان، انتهى. وأطلقهما في
~~الهداية والمستوعب والخلاصة والمقنع1 والمحرر والنظم والحاوي الصغير
~~وغيرهم.
# إحداهما: لا يجب الاستبراء، وهو الصحيح، اختاره ابن أبي موسى، وصححه
~~الشيخ في المغني2 والشارح، وابن رزين في شرحه، وغيرهم، قال في المغني: لا
~~يجب استبراء صغيرة لا يوطأ مثلها، اختاره ابن أبي موسى، وهو الصحيح، لأن
~~سبب الإباحة متحقق، وليس على تحريمها دليل، فإنه لا نص فيه ولا معنى نص،
~~انتهى. وقطع به في الوجيز ومنتخب الآدمي، ولا عبرة بقول ابن منجا في شرحه:
~~إن ظاهر ms2218 كلامه في المغني ترجيح الوجوب، وهو قد صحح عدمه كما حكيناه عنه،
~~وعذره أنه لم يطلع عليه، قال القاضي علاء الدين بن مغلي: كان ينبغي للمصنف
~~أن يقول: ولا يجب على الأصح، تبعا لتصحيح الشيخ في المغني، وهو اختيار ابن
~~أبي موسى، انتهى.
# والرواية الثانية: يجب3 استبراؤها، قال الشيخ الموفق: هو ظاهر كلام
~~الإمام PageV09P269
# يزوجها إن كان بائعها استبرأ ولم يطأ، صححه في المحرر
~~وغيره، وجزم به في المغني1 إن أعتقها وإلا فلا.
# وإن رجعت إليه بعجز مكاتبته أو رحمها المحرم أو فك أمته من رهن، أو أخذ
~~من عبده التاجر أمة، أو ملك زوجته. لم يلزمه استبراء لذلك، ويستحب في
~~الأخيرة، ليعلم هل حملت في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحمد، في أكثر الروايات عنه، وهي ظاهر كلام الخرقي والشيرازي وابن البنا
~~وغيرهم، وقطع به ابن عبدوس في تذكرته، وقدمه في الكافي2 والرعايتين والحاوي
~~الصغير وغيرهم.
# تنبيه قوله: وإن أراد قبل الاستبراء أن يزوجها بعد عتقها لم يصح، وعنه:
~~يزوجها إن كان بائعها استبرأ ولم يطأ، صححه في المحرر وغيره، وجزم به في
~~المغني إن أعتقها، وإلا فلا، انتهى ملخصا.
# فقدم أنه ليس له أن يزوجها بعد عتقها قبل استبرائها، ولو كان البائع
~~استبرأها، وقدمه في المستوعب والمحرر والنظم، وعنه: له ذلك والحالة هذه،
~~قطع به في المغني3 والكافي4 والمقنع والشرح5 وشرح ابن منجا والوجيز وتذكرة
~~ابن عبدوس وغيرهم، وصححه في المحرر والرعاية الصغرى. وقال في الكبرى: لها
~~نكاح غيره، على الأقيس، وقواه الناظم، وقدمه في الحاوي الصغير وغيره. إذا
~~علم ذلك ففي تقديمه الأول مع اختيار هؤلاء الجماعة نظر، فكان الأولى أن
~~يقدم هذا أو يطلق الخلاف. والله أعلم. PageV09P270
# الملك1 أو لا، وأوجبه فيها بعض أصحابنا لتجديد الملك،
~~قاله في الروضة، قال: ومتى ولدت لستة أشهر فأكثر فأم ولد، ولو أنكر الولد
~~بعد أن يقر بوطئها، لا لأقل منها، ولا مع دعوى استبراء، وكذا في الأصح لا
~~يلزمه إن أسلمت مجوسية أو وثنية أو مرتدة، ms2219 أو رجع إليه رحم مكاتبه المحرم
~~لعجزه، فإن أخذ منه أمة حاضت عنده لزمه، في الأصح.
# وإن اشترى معتدة أو مزوجة فمات الزوج فقيل: يستبرئ بعد العدة، وقيل: تدخل
~~فيها، وكذا إن طلق بعد الدخول م 2 و 3 ويلزم قبله، نص عليه،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2 و 3: قوله: وإن اشترى معتدة أو مزوجة فمات الزوج، فقيل: تستبرئ
~~بعد العدة، وقيل: تدخل فيها، وكذا إن طلق بعد الدخول، انتهى. ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى 2: لو اشترى أمة مزوجة فطلقها الزوج بعد الدخول فهل يجب
~~استبراؤها بعد العدة أم تدخل في العدة؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في الهداية
~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي2 والمقنع3 والمحرر والرعايتين والحاوي
~~الصغير وغيرهم.
# أحدهما: تكتفي بالعدة، وهو الصحيح، صححه في التصحيح والمغني والشرح4
~~وغيرهم، وهو ظاهر كلامه في الوجيز، وقطع به الآدمي في منتخبه ومنوره،
~~وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم.
# والوجه الثاني: يجب الاستبراء أيضا، اختاره القاضي. PageV09P271
# فإن كانت منه فله الوطء فيها. وفي الانتصار: إن اشترى
~~زوجته فمباحة، فلو أعتقها قضت عدة نكاح حيضتين، ويلزمها حيضة أو ثلاث، على
~~الاختلاف للعتق، وإن زوج أمته فطلقت لم يلزمه، وتعتد بعد الدخول والموت،
~~ولا استبراء بفسخ، ولم ينتقل الملك، وإلا لزم، وعنه: إن قبضت منه، ويجزئ
~~الاستبراء قبل القبض، وعنه: في موروثه، وقيل: لا، ووكيله كهو، وقيل: لا.
# وإن أراد تزويج أمة يطؤها استبرأ، وعنه: يصح بدونه، ولا يطأ الزوج قبله،
~~نقله الأثرم وغيره، وإن أراد بيعها ونحوه فروايتان م 4،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الثانية 3: لو اشترى معتدة أو مزوجة فمات الزوج فهل تستبرئ بعد
~~العدة أم تكتفي بالعدة؟ أطلق الخلاف، واعلم أن الحكم هنا كالحكم في التي
~~قبلها خلافا ومذهبا، فلا حاجة إلى إعادته.
# مسألة 4: قوله: وإن أراد تزويج أمة يطؤها استبرأ، وعنه: يصح بدونه، ولا
~~يطأ الزوج قبله، وإن أراد بيعها ونحوه فروايتان، انتهى. وأطلقهما في
~~الهداية والمذهب والمستوعب والمقنع1 والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم.
# إحداهما: يلزمه استبراؤها، وهو الصحيح، وصححه ms2220 أبو المعالي في الخلاصة،
~~والشيخ الموفق والشارح والناظم وغيرهم، وجزم به الآدمي في منوره ومنتخبه
~~وقدمه ابن رزين في شرحه.
# والرواية الثانية: لا يلزمه استبراؤها قبل بيعها، صححه في التصحيح، وابن
~~نصر الله PageV09P272
# فإن لزمه ففي صحة البيع بدونه روايتان م 5 وعنه:
~~يلزمه1، ولو لم يطأها، ذكرها2 أبو بكر في مقنعه، واختارها.
# ونقل حنبل: فإن كانت البائعة امرأة؟ قال: لا بد أن يستبرئها، وما يؤمن أن
~~تكون قد جاءت بحمل؟ وهو ظاهر ما نقله جماعة والمذهب الأول نقله جماعة وفي
~~الانتصار إن اشتراها3 ثم باعها قبل الاستبراء لم يسقط الأول، في الأصح. وإن
~~أعتق أم ولده أو سريته أو مات عنها لزمها استبراء نفسها، فإن أراد تزوجها
~~أو استبراء بعد وطئه ثم أعتقها أو باع فأعتقها مشتر قبل وطئها، أو كانت
~~مزوجة أو معتدة، أو فرغت عدتها من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في حواشيه، واختاره ابن عبدوس في تذكرته، وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه
~~في المحرر.
# مسألة 5: قوله: فإن لزم ففي صحة البيع بدونه روايتان، انتهى. وأطلقهما في
~~الرعايتين والحاوي الصغير:
# إحداهما: يصح، وهو الصحيح، جزم به في المغني4 والشرح5 وشرح ابن رزين
~~والوجيز وغيرهم، وصححه الناظم وابن نصر الله في حواشيه واختاره ابن عبدوس
~~في تذكرته، وقدمه في المحرر.
# والرواية الثانية: لا يصح. PageV09P273
# زوجها فأعتقها وأراد تزويجها قبل وطئه فلا، وإن
~~أبانها قبل دخوله أو بعده أو مات فاعتدت ثم مات السيد فلا استبراء إن لم
~~يطأ، لزوال فراشه بتزويجها، كأمة لم يطأها، نقله ابن القاسم وسندي، واختار
~~الشيخ وجوبه لعود فراشه. وفي مختصر ابن رزين: يسن لامرأة وآيسة وغير
~~موطوءة. وإن باع ولم يستبرئ فأعتقها مشتر قبل وطء واستبراء استبرأت أو تممت
~~ما وجد عند مشتر، وإن مات زوجها وسيدها وجهل أسبقهما فعنه: تعتد بموت
~~آخرهما للوفاة بلا استبراء، والمذهب: إن كان بينهما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV09P274
# فوق شهرين وخمسة أيام أو جهلت المدة لزمها أطولهما، ms2221
~~ولا ترث الزوج، وعنه: تعتد أم ولد بموت سيدها لوفاة كحرة وعنه: كأمة.
# وإن ادعت موروثة تحريمها على وارث بوطء موروثه ففي تصديقها وجهان م 6.
# وإن وطئ اثنان أمة لزمها استبراءان، في الأصح.
# واستبراء الحامل بوضعه ومن تحيض بحيضة لا ببقيتها، ولو حاضت بعد شهر
~~فبحيضة، نص عليهما. وفي الواضح رواية: تعتد أم ولده بعتقها أو موته بثلاث،
~~وهي سهو، وهي في الترغيب في عتقها فإن ارتفع فكعدة، والآيسة والصغيرة بشهر،
~~وعنه: ونصفه، وعنه: بشهرين، ونقل الجماعة بثلاثة، اختاره الخرقي وابن عقيل
~~والشيخ، وهي أظهر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 6: قوله: وإن ادعت موروثة تحريمها على وارث بوطء موروثه ففي
~~تصديقها وجهان، انتهى. وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير.
# أحدهما: تصدق في ذلك، لأنه لا يعرف إلا من جهتها، قال ابن نصر الله في
~~حواشيه: وهذا أظهر. والوجه الثاني: لا تصدق، وهو قوي، لاحتمال تهمة قلت:
~~ويحتمل أن ينظر في ذلك إلى القرائن، فإن دلت على شيء كان، وإلا فلا تصدق،
~~لأن الأصل الحق.
# PageV09P275
# وتصدق في حيض، فلو أنكرته. فقال أخبرتني به فوجهان م
~~7 ووطؤه في مدة استبراء لا يقطعه.
# ولو أحبلها في الحيض استبرأت بوضعه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 7: قوله: وتصدق، "1في حيض1" فلو أنكرته فقال أخبرتني به فوجهان،
~~انتهى.
# أحدهما: يصدق هو، جزم به في الرعاية الكبرى.
# والوجه الثاني: تصدق هي، قال ابن نصر الله في حواشيه: وهو الأظهر، إلا في
~~وطئه أختها بنكاح أو ملك، انتهى.
# قلت: الصواب تصديقها مطلقا، ويعمل بالقرائن2 إن أمكن أيضا.
# تنبيه: قوله: ولو أحبلها في حيض استبرأت بوضعه، انتهى.
# لعله: ولو أحبلها لا في حيض، قاله شيخنا، وقال: وما في النسخ يناقض قوله
~~ولو أحبلها في الحيض حلت، والمسألة في الرعاية، انتهى.
# وقال ابن نصر الله: يعني ملكها حائضا فأحبلها في حيضها، فأجراه على
~~ظاهره، وقال: المراد أحبلها في حيض لا يصلح أن تستبرئ به، وقول المصنف: ولو
~~أحبلها في الحيضة حلت إذن، أي في حيضة ms2222 الاستبراء، لأن ما مضى حيضة، وهذه هي
~~التي في الرعاية، وكلام ابن نصر الله أولى وأوفق لكلام المصنف، وحاصله إن
~~ملكها حائضا ووطئها فيها استبرأت بوضعه، وإن ملكها طاهرا فحاضت ووطئ فيها
~~حلت، PageV09P276
# ولو أحبلها في الحيضة حلت إذن، لأن ما مضى حيضة، ونقل
~~أبو داود: من وطئ قبل الاستبراء يعجبني أن يستقبل بها حيضة، وإنما لم
~~يعتبر1 استبراء الزوجة لأن له نفي الولد باللعان، ذكر ابن عقيل في المنثور
~~أن هذا الفرق ذكره له أبو بكر الشاشي2 وقد بعثني شيخنا لأسأله عن ذلك.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ولذلك والله أعلم ذكر الحيضة الثانية بالتعريف، يعني حيضة الاستبراء،
~~فهذه سبع مسائل في هذا الباب PageV09P277
#
### | باب الرضاع
### | مدخل
# ...
# باب الرضاع
# من أرضعت بلبن حمل لاحق بالواطئ طفلا. وفي المبهج ولم يتقيأ، صارا في
~~تحريم النكاح والخلوة فقط أبويه وهو ولدهما، وأولاده وإن سفلوا أولاد
~~ولدهما، وأولاد كل منهما من الآخر أو غيره إخوته وأخواته، وآباؤهما أجداده
~~وجداته، وإخوتهما وأخواتهما أعمامه وعماته وأخواله وخالاته، ولا تنشر
~~الحرمة إلى من في درجة المرتضع أو فوقه من أخ وأخت وأب وأم وعم وعمة وخال
~~وخالة، فتحل المرضعة لأبي المرتضع وأخيه من نسب ع وأمه وأخته من نسب لأبيه
~~وأخيه من رضاع ع كما يحل لأخيه من أبيه أخته من أمه ع.
# وفي الروضة: لو ارتضع ذكر وأنثى من امرأة صارت أما لهما، فلا يجوز
~~لأحدهما: أن يتزوج بالآخر ولا بأخواته الحادثات بعده، ولا بأس بتزويج
~~أخواته الحادثات قبله، ولكل منهما أن يتزوج أخت الآخر.
# وإن أرضعت بلبن ولد زنا أو منفي بلعان صار ولدها وقيل: وولد الزاني،
~~وقيل: والملاعن.
# وإن أرضعت بلبن اثنين وطئاها بشبهة طفلا فإن ألحقته قافة بأحدهما: فهو
~~ابنه، وإن ألحقته بهما قال في الترغيب وغيره أو مات ولم يثبت نسبه فهو
~~ابنهما.
# وإن أشكل أمره فقيل1: إنه كنسب، وقيل واختاره في الترغيب هو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: قال في الترغيب وغيره ms2223 أو مات ولم يثبت نسبه فهو ابنهما،
~~PageV09P278
# لأحدهما: مبهما، فيحرم عليهما، وجزم به في المغني1
~~فيما لم يثبت نسبه م 1. وإن تزوج امرأة لها لبن من زوج قبله فحملت منه فزاد
~~لبنها في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# انتهى. قد سبق صاحب الترغيب إلى هذا أبو الخطاب في الهداية، وابن الجوزي
~~في المذهب، والسامري في المستوعب، وأبو المعالي في الخلاصة، وغيرهم، فكان
~~الأولى التصدير بمن قال ذلك أولا. والله أعلم.
# مسألة 1: قوله: وإن أرضعت بلبن اثنين وطئاها بشبهة طفلا، فإن ألحقته قافة
~~بأحدهما: فهو ابنه، وإن ألحقته بهما قال في الترغيب وغيره أو مات ولم يثبت
~~نسبه فهو ابنهما، وإن أشكل أمره فقيل: كنسب، وقيل واختاره في الترغيب: هو
~~لأحدهما مبهما2، فيحرم عليهما، وجزم به في المغني فيما إذا لم يثبت نسبه،
~~انتهى.
# أحدهما: هو كالنسب.
# قلت: وهو الصواب، وجزم به في المحرر والنظم والحاوي الصغير وغيرهم، فعلى
~~هذا يضيع نسبه، أو يترك حتى يبلغ فينتسب إلى أيهما شاء، أو يكون ابنهما،
~~كما اختاره المجد.
# الوجه الثاني: هو لأحدهما: مبهما، اختاره في الترغيب "3قال في المغني3"
~~وتبعه الشارح: وإن لم يثبت نسبه منهما لتعذر القافة أو لاشتباهه عليهم ونحو
~~ذلك حرم عليهما، تغليبا للحظر، لأنه يحتمل "4أن يكون منهما4"، ويحتمل أن
~~يكون ابن أحدهما، فيحرم عليه أقاربه دون أقارب الآخر، فقد اختلطت أخته
~~بغيرها، فحرم PageV09P279
# أوانه فأرضعت به طفلا فهو لهما وإن لم يزد أو زاد قبل
~~أوانه فهو للأول، وإن انقطع من الأول وعاد بحملها من الثاني فهو لهما،
~~وقيل: للثاني، وإن لم يزد ولم ينقص حتى ولدت فهو لهما، نص عليه، وذكر الشيخ
~~الثاني، كما لو زاد.
# وإن ظهر لامرأة لبن من غير حمل- قال جماعة: أو وطء تقدم- لم ينشر الحرمة،
~~في ظاهر المذهب، كلبن بهيمة. قال جماعة: لأنه ليس بلبن حقيقة، بل رطوبة
~~متولدة؛ لأن اللبن ما أنشر العظم وأنبت اللحم، وهذا ليس كذلك، وعنه: بلى.
~~ففي خنثى مشكل، وجهان م2 وذكرهما الحلوإني وابنه في ms2224 لبن الرجل.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الجميع، كما لو علم أخته بعينها ثم اختلطت بأجنبيات، انتهى، وقطع به ابن
~~رزين في شرحه وابن منجا وغيرهم، وكلامه في المقنع1 وغيره محتمل للقولين،
~~وهو إلى القول الأول أقرب.
# مسألة 2: قوله: وإن ظهر لامرأة لبن من غير حمل لم ينشر الحرمة. وعنه:
~~بلى، ففي خنثى مشكل وجهان، انتهى.
# اعلم أن المجد في محرره، وصاحب الحاوي، والمصنف، وغيرهم، جعلوا محل
~~الخلاف على القول بنشر الحرمة بلبن المرأة التي ثاب2 من غير حمل، وهو
~~الصواب، وظاهر كلامه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم أن
~~الخلاف فيه مطلقا، أعني من غير بناء، وهو ضعيف جدا، ويجب حمله PageV09P280
#
### | فصل والرضاع المحرم في الحولين فقط مطلقا
# وقال شيخنا: قبل الفطام، وقال: أو كبير لحاجة، نحو جعله محرما خمس رضعات،
~~وعنه: ثلاث، وعنه: واحدة، ولم يكتف القاضي والترغيب ببعض الخامسة فيهما،
~~وإن امتص ثم تركه مطلقا فرضعة، وعنه: غير قهر أو لتنفس أو مله، وكذا إن
~~انتقل إلى ثدي آخر أو مرضعة أخرى، وقيل: اثنتان، على الأصح، وقيل في الكل:
~~إن عاد قريبا فواحدة، والسعوط والوجور كالرضاع، على الأصح، فيحرم لبن شيب
~~بغيره، على الأصح، اختاره الخرقي والقاضي وغيرهما. وقال ابن حامد: إن غلب
~~اللبن حرم1 وذكره2 في عيون المسائل الصحيح من المذهب، وقيل: بل3 وإن لم
~~يغيره، وجبن، في الأصح. ويحرم لبن حلب من ميتة، كحلبه من حية ثم شرب بعد
~~موتها، لا حقنة، نص عليهما، لأن العلة إنشار العظم وإنبات اللحم، لا حصوله
~~في الجوف فقط، بخلاف الحقنة بخمر، وخالف الخلال في الأولى، وذكره ابن عقيل
~~وغيره رواية، وابن حامد في الثانية، ويحنث به من حلف لا يشرب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# على ما قاله هؤلاء اعلم ذلك فأحد الوجهين لا ينشر، وإن قلنا: ينشر من
~~المرأة وهو الصواب وهو ظاهر كلامه في المقنع4 وغيره.
# والوجه الثاني: ينشر كالمرأة. PageV09P281
# من لبنها، ذكره في الانتصار، ولا أثر لواصل1 جوفا لا
~~يغذي ms2225 كمثانة وذكر. ومن أبان زوجة لها منه لبن فتزوجت طفلا وأرضعته بلبنه أو
~~تزوجت طفلا أولا، ثم فسخت نكاحه بسبب، ثم تزوجت رجلا فصار لها منه لبن
~~فأرضعته به صار ابنا لهما وحرمت أبدا. ولو زوج أم ولده رضيعا حرا لم يصح،
~~لعدم خوف العنت، فلو أرضعته بلبنه لم يحرم، وفيه وجه. وإن تزوج كبيرة ذات
~~لبن لم يدخل بها، وصغيرة فأكثر، فأرضعت صغيرة حرمت أبدا، وبقي نكاح
~~الصغيرة، كإرضاعها بعد طلاقها، وعنه: ينفسخ نكاحها، فإن أرضعت الثانية
~~انفسخ نكاحهما على الأولى، كإرضاعهما معا، وعلى الثانية لا ينفسخ نكاح
~~الثانية، لعدم اجتماعها معها، ثم إن أرضعت الثالثة بقي نكاحها فقط على
~~الأولى، وعلى الثانية ينفسخ نكاح الكل، وإن أرضعت واحدة ثم ثنتين معا انفسخ
~~نكاحهن، وله تزوجهن، ولو كان دخل بالكبيرة حرمن أبدا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P282
#
### | فصل ومن حرمت عليه بنت رجل فأرضعت زوجته بلبنه طفلة حرمتها عليه.
# ومن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV09P282
# حرمت عليه بنت رجل، فأرضعت زوجته بلبنه طفلة، حرمتها
~~عليه، وفسخت نكاحها إن كانت زوجته. وإن تزوج طفلة فأرضعها زوجاته الثلاث
~~رضعتين رضعتين، أو خمس أمهات أولاده رضعة رضعة، ثبتت الأبوة، وقيل: لا،
~~كالأمومة، ولو أرضعها خمس بنات زوجته رضعة رضعة فلا أمومة، وهل تصير
~~الكبيرة جدة؟ فيه وجهان م 3 والصغيرة معها مما تقدم.
# ومن له خمس بنات فأرضعن طفلا رضعة رضعة فلا أمومة، وهل يصير جدا وأولاده
~~إخوة المرضعات أخواله وخالاته؛ لوجود الرضاع منهن كبنت واحدة، أم لا، لأن
~~ذلك فرع الأمومة، لأن اللبن ليس له والتحريم هنا بين المرضعة وابنها؟ على
~~وجهين، بخلاف الأولى، لأن التحريم فيها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "1مسألة 3: قوله وأرضعها يعني زوجته الطفلة خمس بنات زوجته رضعة رضعة فلا
~~أمومة، وهل تصير الكبيرة جدة؛ فيه وجهان. انتهى.
# أحدهما: تصير جدة، وهو الصواب، وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي
~~الصغير وغيرهم.
# والوجه الثاني: لا تصير جدة، قال في المغني2: ms2226 والصحيح أن الكبيرة لا تحرم
~~بهذا، لأن كونها جدة ينبني على كون ابنتها أما، وما صارت واحدة من بناتها
~~أما، انتهى. قال ابن رزين في شرحه: والأظهر أن الكبيرة لا تحرم، وعلله بما
~~علله في المغني1". PageV09P283
# بين المرتضع وصاحب اللبن م 4. وإن أرضعت أم رجل
~~وابنته وأخته وزوجة ابنه طفلة رضعة رضعة لم تحرم على الرجل، في الأصح، لما
~~سبق.
# وكل امرأة أفسدت نكاحها برضاع قبل الدخول فلا مهر، حتى صغيرة دبت فرضعت
~~من نائمة، وبعد الدخول يلزم الزوج المسمى. وذكر القاضي نصفه، وإن أفسده
~~غيرها لزمه نصفه قبله، وكله بعده، ويرجع على المفسد قبله، فإن تعدد وزع على
~~الرضعات المحرمة، وكذا بعده، نص عليه،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 4: قوله: ومن له خمس بنات فأرضعن طفلا رضعة رضعة فلا أمومة، وهل
~~يصير جدا وأولاده إخوة المرضعات أخواله وخالاته لوجود الرضاع منهن كبنت
~~واحدة أم لا، لأن ذلك فرع الأمومة، لأن اللبن ليس له والتحريم هنا بين
~~المرضعة وابنها؟ على وجهين، بخلاف الأولى، لأن التحريم فيها بين المرتضع
~~وصاحب اللبن، انتهى. وأطلقهما في المغني1 والشرح2 والرعاية الكبرى. قال
~~الشيخ في المغني3 وتبعه الشارح: وجه عدم الصيرورة يترجح في هذه المسألة،
~~لأن الفرعية متحققة، بخلاف ما إذا أرضع خمس أمهات أولاده طفلا، انتهى. وهو
~~ظاهر ما جزم به في الرعاية الصغرى، قلت: الصواب أنها كالتي قبلها، وأنه
~~يصير جدا. والله أعلم.
# تنبيه: قوله: وإن أرضعت أم رجل وابنته وأخته وزوجة ابنه طفلة رضعة رضعة
~~هنا نقص، ولعله: وزوجته، كما في الكافي4، أو زوجة أبيه، حتى يكملن خمسا،
~~نبه عليه ابن نصر الله. PageV09P284
# واختار في المغني1 والمحرر: لا يرجع، واعتبر ابن أبي
~~موسى للرجوع العمد والعلم بحكمه، وقاس في الواضح نائمة على مكرهة، ولها
~~الأخذ من المفسد، نص عليه. وقال شيخنا: متى خرجت منه بغير اختياره بإفسادها
~~أو لا أو بيمينه لا تفعل شيئا ففعلته فله مهره، وذكره رواية، كالمفقود،
~~لأنها استحقت المهر بسبب هو تمكينها من وطئها، ms2227 وضمنته بسبب هو إفسادها،
~~واحتج بالمحتاجة التي تسببت إلى الفرقة. قال: والملاعنة لم تفسد النكاح
~~ويمكن توبتها وتبقى معه، مع أن جواز عضل الزانية يدل أن له حقا في مهرها
~~إذا أفسدت نكاحه:
# وقال في رجوعه بالمهر على الغار2 في نكاح فاسد ومعيبة ومدلسة: وإذا أفسده
~~عليه ونحوه روايتان، بناء على أن خروج البضع متقوم، وصححه، وأن أكثر نصوصه
~~تدل عليه. واحتج بالآية3 أن لزوج المسلمة إذا ارتدت المهر، وللمعاهد الذي
~~شرط رد المرأة إذا لم ترد المهر، والمنصوص المسمى لا مهر المثل. قال القاضي
~~وجماعة: أداء المهر،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P285
# وأخذه من الكفار وتعويض الزوج من الغنيمة ومن صداق
~~وجب رده على أهل الحرب منسوخ عند جماعة، نص عليه أحمد، قال شيخنا: هو إحدى
~~الروايتين، وإن الآية دلت أن من أسلمت وهاجرت أو ارتدت ولحقت بالكفار
~~فلزوجها ما أنفق، فيلزم المهاجرة الموسرة وإلا لزمنا كفداء الأسير، لولا
~~العهد بيننا وبينهم للمصلحة لمنع المسلم امرأته من اللحاق بهم ولم تطمع به،
~~فلزمنا المهر له من المصالح وقد يقال: يجوز لحاجة من الأربعة الأخماس،
~~لأنهم نالوها بالعهد، فالزوج كالرد، ولهذا أقام عثمان على رقية يوم بدر
~~وقسم له لتمكن النبي صلى الله عليه وسلم من الغزو1 وإنما أخذ منهم مهر
~~المعاهد وأعطيه من ارتدت امرأته، وهو لم يحبس امرأته، لأن الطائفة الممتنعة
~~كشخص واحد فيما أتلفوه. قال: والمرتدة بدون هذا العهد والشرط؛ فقد ذكروا
~~مذاهب الأئمة الأربعة لا مهر له، وذلك لأنها إن لحقت بدار الحرب فمحاربة،
~~كإباق عبده، فلا شيء له، وإن أقامت بدارنا فهي امرأته إن عادت، وإن أبت حتى
~~قتلت فكموتها، وقال: والنسخ بنبذ العهد في براءة2 فيه نظر، وكون الرد
~~استحبابا ضعيف.
# ومن قال: زوجتي أو هذه بنتي أو أختي لرضاع حرمت وانفسخ حكما، ولو ادعى
~~خطأ كقوله ذلك لأمته ثم رجع، فإن علم كذبه فلا،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P286
# ولا مهر قبل الدخول إن صدقته، وإلا فنصفه، ولها بعده ms2228
~~كله، وقيل إن صدقته سقط، ولعل مراده المسمى، فيجب مهر المثل، لكن قال في
~~الروضة: لا مهر لها عليه، وإن قالت ذلك وأكذبها فهي زوجته حكما، ولا يطلب
~~مهرا قبضته منه، ولها بعده كله ما لم تطاوعه عالمة بالتحريم، ولو قال
~~أحدهما: ذلك قبل النكاح لم يقبل رجوعه ظاهرا، ومن ادعاها لم يصدق أمه بل أم
~~المنكر، ذكره الشيخ وغيره. وفي الترغيب: لو شهد بها أبوها لم يقبل، بل
~~أبوه، يعني بلا دعوى. وإن ادعت أمة1 أخوة سيد بعد وطء لم يقبل، وإلا احتمل
~~وجهين م 5. وكره أحمد الارتضاع بلبن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 5: قوله: وإن ادعت أمة أخوة سيد بعد وطء لم يقبل، وإلا احتمل
~~وجهين، انتهى، قال ابن نصر الله في حواشيه: أظهرهما القبول في تحريم الوطء
~~وعدمه في ثبوت العتق. انتهى، قلت: الصواب عدم قبولها مطلقا، وهو الأصل،
~~وربما كان فيه نوع تهمة. والله أعلم.
# فهذه خمس مسائل في هذا الباب. PageV09P287
# فاجرة ومشركة، وكذا حمقاء وسيئة الخلق. وفي المجرد:
~~وبهيمة وفي الترغيب: وعمياء
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV09P288
#
### | كتاب النفقات
### | مدخل
### | *
# ...
# كتاب النفقات
# يلزم الزوج نفقة زوجته وكسوتها وسكناها بما يصلح لمثلها بالمعروف، ويعتبر
~~ذلك الحاكم عند التنازع بحالهما.
# فيفرض لموسرة مع موسر كفايتها خبزا خاصا بأدمه المعتاد لمثلها، ولو تبرمت
~~بأدم نقلها إلى أدم غيره، وظاهر كلامهم أنه يفرض لحما عادة الموسرين بذلك
~~الموضع، وذكره في الرعاية قولا، وأنه أظهر، وقدم كل جمعة مرتين، ويتوجه
~~العادة، لكن يخالف في إدمانه، ولعل هذا مرادهم. وما يلبس مثلها من حرير وخز
~~وجيد كتان وقطن، وأقله قميص وسراويل ووقاية، وهي ما تضعه1 فوق المقنعة،
~~وتسمى الطرحة، ومقنعة ومداس وجبة للشتاء، وللنوم فراش ولحاف ومخدة. وفي
~~التبصرة: وإزار وللجلوس زلي وهو بساط من صوف ورفيع الحصر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهان:
# أحدهما: قوله: وللنوم فراش ولحاف ومخدة، وفي التبصرة: وإزار، انتهى. ليس
~~ما في التبصرة مخصوصا به، بل ms2229 قد صرح به صاحب الهداية والمذهب والمستوعب
~~والخلاصة والهادي والبلغة والرعايتين والحاوي الصغير والوجيز وتجريد
~~العناية وغيرهم، ومرادهم بالإزار إزار النوم، ولذلك ذكروه عقب ما يجب
~~للنوم، كالمصنف، ولهذا قال في الرعاية وغيره بعد ذلك: ولا يجب لها إزار
~~للخروج، والظاهر أن وجوب الإزار للنوم إذا كانت العادة PageV09P291
# وفقيرة مع فقير خبز خشكار1 بأدمه وزيت مصباح، وذكر
~~جماعة: لا يقطعها اللحم فوق أربعين، وقدم في الرعاية كل شهر مرة، وقيل:
~~العادة، وهو ظاهر كلام الأكثر، وقيل لأحمد: في كم يأكل الرجل اللحم؟ قال:
~~في أربعين يوما. وقال في رواية الميموني: عمر بن الخطاب قال: إياكم واللحم
~~فإن له ضراوة كضراوة الخمر2، قال إبراهيم الحربي: يعني إذا أكثر منه، ومنه:
~~كلب ضار.
# وما يلبس مثلها وينام فيه ويجلس عليه.
# وللمتوسطة مع المتوسط والموسرة مع الفقير وعكسها ما بين ذلك عرفا.
# وفي المغني3 والترغيب: لا يلزمه خف وملحفة، وعند القاضي: الواجب ليوم
~~رطلا خبز بحسبهما بأدمه و4دهنا بحسب البلد. وفي الترغيب عنه: لموسرة مع
~~فقير أقل كفاية والبقية في ذمته، ولا بد من ماعون الدار، ويكتفى بخزف وخشب،
~~والعدل ما يليق بهما، وقدر الشافعي النفقة بالحب، فعلى الفقير مد، وعلى
~~الموسر مدان، لأنه أكثر واجب في كفارة،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# جارية بالنوم فيه، كأرض الحجاز ونحوها، هو المذهب، وهو ظاهر ما قطع به في
~~المغني5 والشرح6 وغيرهما. والله أعلم. PageV09P292
# وهي كفارة الأذى، وعلى المتوسط نصفهما، وإن أكلت معه
~~فهل تسقط نفقتها عملا بالعرف أم لا لأنه لم يقم بالواجب؟ للشافعية وجهان،
~~واختلفوا في الترجيح، قالوا: فإن لم يأذن الولي لها لم تسقط، وجها واحدا.
~~ويلزمه مؤنة نظافتها من دهن وسدر ومشط وثمن ماء وأجرة قيمة ونحوه. وفي
~~الواضح وجه.
# قال في عيون المسائل: لأن ما كان من تنظيف على مكتر1، كرش وكنس وتنقية
~~الآبار، وما كان من حفظ البنية كبناء حائط وتقيير2 الجذع على مكر، فالزوج
~~كمكر، والزوجة كمكتر، وإنما يختلفان فيما يحفظ البنية دائما من الطعام، ms2230
~~فإنه يلزم الزوج، لا دواء وأجرة طبيب وحناء ونحوه وثمن طيب، وفيه وجه في
~~الواضح، فإن أراد منها التزين به وفي المغني3 والترغيب: أو قطع رائحة كريهة
~~لزمه، ويلزمها ترك حناء وزينة نهي عنها، ذكره شيخنا، من مثلها يخدم ولا
~~خادم لها ولو لمرض خلافا للترغيب: فيه لزمه واحد، نص عليه، وقيل: وأكثر
~~بقدر حالها ولو بأجرة أو عارية، وتجوز كتابية، في الأصح، إن جاز نظرها،
~~وتعيينه إليه، وتعيين خادمها إليهما ونفقته كفقيرين، مع خف وملحفة،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثاني: قوله: وتعيينه إليه وتعيين خادمها إليهما، انتهى. يعني: أن تعيين
~~الخادم إليه ما لم يكن ملكها، فيكون تعيينه إليهما، وقوله بعد ذلك فإن كان
~~لها PageV09P293
# والأشهر سوى النظافة1، فإن كان الخادم لها فرضيته
~~فنفقته عليه. وفي الرعاية: وهذا نفقة المؤجر والمعار، في وجه، كذا قال، وهو
~~ظاهر كلامهم، ولم أجده صريحا، وليس بمراد في المؤجر، فإن نفقته على مالكه،
~~وأما في المعار، فمحتمل، وسبقت المسألة في آخر الإجارة2، وقوله في وجه يدل
~~على أن الأشهر خلافه، ولهذا جزم به في المعار، في بابه، ولا تملك خدمة
~~نفسها لتأخذ نفقته.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# فرضيته فنفقته إليه، قال ابن مغلي: ظاهره أن رضاها كاف وإن لم يوافقها3
~~الزوج وأخذ هذه العبارة من المغني4، ولكن صرح بعد أنه إن لم يرض بخادمها
~~فله ذلك، فوقع للمصنف التخليط من وجهين:
# أحدهما: ذكره ذلك لا على سبيل حكاية خلاف.
# والثاني سهوه عن استيفاء النظر في كلام الشيخ، انتهى.
# قلت: الذي يظهر أنه لا نظر في كلام المصنف ولا تخليط، وإنما ذكر العبارة
~~الثانية لأجل التصريح بوجوب نفقته عليه، وإن كان لها فكلامه الأول في
~~التعيين، وكلامه الثاني في وجوب النفقة، لئلا يتوهم متوهم كونه ملكها أن
~~تكون نفقته عليها، وقوله: فرضيته يعني مع رضا الزوج، بدليل ما تقدم. والله
~~أعلم. PageV09P294
# وهل يلزمها قبول خدمته لها ليسقطه وقبول كتابية؟
~~وجهان م 1 و 2 ولا تلزمه أجرة من ms2231 يوضئ مريضة، بخلاف رقيقة، ذكره أبو
~~المعالي.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة1 و2: قوله: وهل يلزمها قبول خدمته لها ليسقطه وقبول كتابية؟ وجهان،
~~انتهى. ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى1: هل يلزمها قبول خدمته لها ليسقطه عنه أم لا؟ أطلق
~~الخلاف، وأطلقه في البداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي1
~~والمقنع2 والمحرر والحاوي الصغير وغيرهم.
# أحدهما: لا يلزمها قبول ذلك، وهو الصحيح، جزم به في المنور، وصححه في
~~النظم، وقدمه في الخلاصة والمغني3 والشرح وغيرهم.
# والوجه الثاني: يلزمها4، صححه في التصحيح، واختاره ابن عبدوس في تذكرته،
~~وجزم به في الوجيز، وقدمه في الرعايتين وتجريد العناية، واختار في الرعاية:
~~له ذلك فيما يتولاه5 مثله لن يكفيها خادم واحد.
# المسألة الثانية 2: هل يلزمها قبول كتابية أم لا بد أن تكون مسلمة؟ أطلق
~~الخلاف، وأطلقه في الرعاية الكبرى:
# أحدهما: يلزمها، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، وهو الصواب.
# والوجه الثاني: لا يلزمها، ولعل الخلاف مبني على جواز النظر وعدمه، فإن
~~كان PageV09P295
#
### | فصل ويلزمه دفع القوت، لا بدله:
# ولا حب كل يوم في أوله، وما اتفقا عليه جاز، وتملكه بقبضه، قاله في
~~الترغيب، وتتصرف فيه ما لم يضر بدنها، وظاهر ما سبق أو صريحه أن الحاكم لا
~~يملك فرض غير الواجب، كدراهم مثلا، إلا باتفاقهما، فلا يجبر من امتنع.
# قال في الهدي1: لا أصل له في كتاب ولا سنة، ولا نص عليه أحد من الأئمة،
~~لأنها معاوضة بغير الرضا عن غير مستقر، وهذا متوجه مع عدم الشقاق وعدم
~~الحاجة، فأما مع الشقاق والحاجة كالغائب مثلا فيتوجه الفرض2 للحاجة إليه،
~~على ما لا يخفى، ولا يقع الفرض بدون ذلك بغير الرضا، قال الشافعية: ولا
~~يعتاض عن المستقبل وجها واحدا، لعدم استقرارها، ولا عن الماضي بخبز ودقيق،
~~لأنه ربا، وبغيرهما فهل يجوز أم لا كمسلم فيه؟ على وجهين، وكذا مراد
~~أصحابنا إذا اعتاضت عن الماضي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# كذلك فالصحيح اللزوم، لأن3 الصحيح جواز النظر، ولكن ظاهر كلام أكثر
~~الأصحاب الإطلاق، ولذلك ms2232 قال في الرعاية الكبرى بعد أن أطلق الوجهين: وقيل:
~~إن جاز نظرها إلى مسلمة وخلوتها بها لزمها قبولها، على الأشهر. وإلا فلا،
~~انتهى. والمصنف قد صحح قبل ذلك جواز خدمة الكتابية، وكلامه هنا في اللزوم.
~~والله أعلم. PageV09P296
# فلا يجوز بربوي. وفي الانتصار: لا يسقط فرضه عمن
~~زوجته صغيرة أو مجنونة إلا بتسليم ولي أو بإذنه. واختار شيخنا: لا يلزمه
~~تمليك، بل ينفق ويكسو بحسب العادة، فإن الإنفاق بالمعروف ليس هو التمليك،
~~قال صلى الله عليه وسلم: "إن حقها عليك أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا
~~اكتسيت"1. كما قال صلى الله عليه وسلم في المملوك2، ثم المملوك لا يجب له
~~التمليك إجماعا، وإن قيل: إنه يملك بالتمليك.
# وتلزمه الكسوة أول كل عام، وذكر الحلواني وابنه أول صيف وشتاء. وفي
~~الواضح كل نصف سنة، وتملكها في الأصح بقبضها، فإن سرقت أو بليت فلا بدل،
~~وعكسه إن بقيت صحيحة ودخلت سنة أخرى في الأصح فيهما، وفي غطاء ووطاء
~~ونحوهما الوجهان وإن بانت فيها أو تسلفت نفقتها رجع بالبقية، في الأصح،
~~وقيل: بالنفقة، وقيل: بالكسوة، وقيل: كزكاة معجلة، وجزم به في المنتخب، ولا
~~يرجع ببقية، اليوم إلا على ناشز، في الأصح فيهما، وجزم في عيون المسائل: لا
~~ترجع بما وجب كيوم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: وفي غطاء ووطاء ونحوهما الوجهان، انتهى. يعني: اللذين في
~~ملك الكسوة بقبضها، وقد صحح المصنف أنها تملكها، واختار ابن نصر الله في
~~حواشيه أنها إمتاع، كمسكن وماعون، لمشاركته لها فيه وعدم اختصاصها به عنه
~~عرفا وعادة، أشبه المسكن والماعون، بخلاف النفقة والكسوة، انتهى. وهو كما
~~قال. PageV09P297
# وكسوة سنة بل بما لم يجب ويرجع بنفقتها من مال غائب
~~بعد موته بظهوره، على الأصح، وإن غاب ولم ينفق لزمه نفقة الماضي.
# وعنه: إن كان فرضها حاكم، اختاره في الإرشاد1. وفي الرعاية: أو الزوج
~~برضاها. وفي الانتصار: أن أحمد أسقطها بالموت وعلل في الفصول الرواية
~~الثانية بأنه حق ثبت بقضاء القاضي، وهو ظاهر الكافي2، فإنه فرع ms2233 عليها: لا
~~تثبت في ذمته، ولا يصح ضمانها لأنه ليس مآلها إلى الوجوب. ولو استدانت
~~وأنفقت رجعت، نقله أحمد بن هاشم، وذكره في الإرشاد، ويتوجه الروايتان فيمن
~~أدى عن غيره واجبا. ومن أكلت معه عادة أو كساها بلا إذن ولم يتبرع سقطت.
~~وفي الرعاية وهو ظاهر المغني3: إن نوى أن يعتد بها ومتى تسلم من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P298
# يلزمه تسلمها أو بذلت هي أو ولي فلها النفقة، وعنه:
~~مع عدم صغره، وعنه: يلزمه بالعقد مع عدم منع لمن يلزمه تسلمها لو بذلته،
~~وقيل: ولصغيرة، وهو ظاهر كلام الخرقي، فعليها لو تساكنا بعد العقد مدة
~~لزمه.
# وفي الترغيب وغيره: دفع النفقة لا يلزم إلا بالتمكين، ولو قدر على الوطء
~~وتركه أو عجز عنه، ولو تزوج طفل بطفلة فالصحيح لا نفقة لعدم الموجب.
# ومن بذلت التسليم فحال بينها وبينه أولياؤها فظاهر كلام جماعة لها
~~النفقة. وفي الروضة: لا، ذكره الخرقي قال: وفيه نظر م 3 وإن بذلته والزوج
~~غائب لم يفرض لها حتى يراسله حاكم ويمضي زمن يمكن قدومه في مثله. ومن سلم
~~أمته ليلا ونهارا فكحرة ولو أبى زوج، وإن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 3: قوله: ومن بذلت التسليم فحال بينها وبينه أولياؤها فظاهر كلام
~~جماعة لها النفقة. وفي الروضة: لا، ذكره الخرقي، قال: وفيه نظر، انتهى.
# قلت: الصواب عدم الوجوب، وهو ظاهر كلام الشيخ في المقنع1 والوجيز
~~وغيرهما، حيث قالوا: وإن منعت تسليم نفسها أو منعها أهلها فلا نفقة لها،
~~انتهى. قال في المحرر: ولها النفقة ما لم تمنعه نفسها، لا منعها أهلها،
~~انتهى. فعلى هذا ينبغي أن تجب النفقة على مانعها، لئلا تسقط نفقتها من غير
~~منع منها، ولم أره، وهو قوي. والله أعلم.
# والقول الثاني: لها النفقة، وهو ظاهر كلام جماعة من الأصحاب.
# قلت: وهو ضعيف. PageV09P299
# سلمها ليلا لزمه نفقة النهار والزوج نفقة الليل وغطاء
~~ونحوه، وقيل: نصفين، ولو سلمها نهارا فقط لم يجز.
# ولا نفقة لناشز ولو بنكاح في عدة. ms2234 وفي الترغيب: من مكنته من الوطء لا1 من
~~بقية الاستمتاع فسقوط النفقة يحتمل وجهين، ويشطر لناشز ليلا أو نهارا، لا
~~بقدر الأزمنة، ويشطر لناشز بعض يوم، وقيل: تسقط وإن أطاعت في غيبته فعلم
~~ومضى زمن يقدم في مثله عادة، وكذا لو سافر قبل الزفاف وكذا إسلام مرتدة
~~ومتخلفة عن الإسلام في غيبته والأصح تعود بإسلامها.
# وإن صامت لكفارة أو نذر أو رمضان ووقته متسع أو نفلا، وفيهما وجه، أو حجت
~~لنذر، أو نفلا بلا إذنه، فلا نفقة، وكذا حبسها بحق أو ظلما في الأصح، وهل
~~له البيتوتة معها؟ فيه وجهان م 4.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: وإن أطاعت في غيبته فعلم ومضى زمن يقدم في مثله عادت، وكذا
~~لو سافر قبل الزفاف، انتهى. قوله: وكذا لو سافر قبل الزفاف هي المسألة
~~السابقة، وهي قوله: وإن بذلته والزوج غائب لم يفرض لها حتى يراسله حاكم
~~ويمضي زمن يمكن قدومه في مثله فذكره هنا تكرار، ومع اختلاف الحكم قاله ابن
~~نصر الله. قال: ويسأل لم اكتفى هنا بعلمه ولم يشترط مراسلة حاكم وهناك2
~~اشترط ذلك، انتهى.
# مسألة 4: قوله: وهل له البيتوتة معها؟ فيه وجهان، انتهى. يعني إذا حبست
~~بحق أو ظلما. وأطلقهما في الرعاية: PageV09P300
# وفي صوم وحج لنذر معين وجهان م 5 وقيل: إن نذرت بإذنه
~~أو قبل النكاح فلها النفقة. ونقل أبو زرعة الدمشقي: تصوم النذر بلا إذنه.
~~وفي الواضح في حج نفل إن لم يملك منعها وتحليلها لم تسقط، وأن في صلاة وصوم
~~واعتكاف منذور في الذمة وجهين، قال في الفنون: سفر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: له البيتوتة، وهو الصواب، ولكن على هذا ينبغي أن تجب النفقة لها
~~بمقدار ذلك.
# والوجه الثاني: ليس له ذلك لعدم وجوب النفقة إذن.
# المسألة 5: قوله: وفي صوم وحج لنذر معين وجهان، انتهى. وأطلقهما في
~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني1 والمقنع2
~~والبلغة والشرح وشرح ابن منجا والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير
~~وغيرهم.
# أحدهما: لها النفقة، ذكره ms2235 القاضي، وصححه في التصحيح، وهو ظاهر كلام
~~الآدمي في منتخبه، فإنه قال: فإن صامت أو حجت لغير فرض فلا نفقة.
# والوجه الثاني: لا نفقة لها، اختاره ابن عبدوس في تذكرته، وجزم به في
~~المنور والوجيز.
# قلت: وهو أولى من الوجه الأول، قال ابن نصر الله في حواشيه: وأظهرهما
~~سقوطها، والصواب أنه إن كان النذر بإذنه فلها النفقة، وإلا فلا، وهو الوجه
~~الثالث الذي ذكره المصنف. PageV09P301
# التغريب يحتمل أن تسقط فيه النفقة1، وإن أحرمت بفريضة
~~أو مكتوبة في وقتها وبسنتها فلها النفقة. وفي التبصرة: في سقوطها في حج فرض
~~احتمال كزائدة على الحضر، وفي بقائها في نزهة أو تجارة أو زيارة أهلها
~~احتمال. وإن اختلفا في بذل تسليم حلف وقبل قوله، وفي نشوز وأخذ نفقة حلفت
~~وقبل قولها. وقال الآمدي: إن اختلفا في نشوز فإن وجبت بالتمكين صدق وعليها
~~إثباته، وإن وجبت بالعقد صدقت وعليه إثبات المنع، ولو اختلفا بعد التمكين
~~لم يقبل قوله. وفي التبصرة: يقبل قوله قبل الدخول وقولها بعده، واختار
~~شيخنا في النفقة قول من يشهد له العرف، لأنه تعارض الأصل والظاهر، والغالب
~~أنها تكون راضية، وإنما تطالبه عند الشقاق، كما لو أصدقها تعليم شيء فادعت
~~أن غيره علمها، وأولى، لأن هنا تعارض أصلان، قال: وأكثر العلماء كأبي حنيفة
~~ومالك وأحمد يقضون باليد العرفية وتقديمها على اليد الحسية فيما إذا تداعى
~~الزوجان في متاع البيت، أو صانعان في متاع الحانوت
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P302
#
### | فصل وإن أعسر بالقوت أو الكسوة أو ببعضهما فلها الفسخ
# على الأصح ه وصاحبيه، والظاهرية، على التراخي أو الفور، كخيار العيب،
~~وذكر ابن البنا وجها2: يؤجل ثلاثا، وهو أصح قولي ش، ولها المقام،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P302
# ولا تمكنه ولا يحسبها، ونفقة الفقير في ذمته ما لم
~~تمنع نفسها وش ثم إن أحبت الفسخ ملكته، على الأصح.
# وكذا لو رضيت عسرته أو تزوجته عالمة بها. وفي الرعاية لا، في الأصح قال
~~بعضهم: كالعين المستأجرة المعينة مع ms2236 تجدد حقه بالانتفاع، كتجدد حق المرأة
~~من النفقة، أما إن أسقطت النفقة أو المهر قبل النكاح فسبق في الشروط
~~الفاسدة في النكاح1، وإنما لم يسقط لعدم انعقاد سببه بالكلية، قال في
~~الهدي2: هذا إن كان في المسألة إجماع، وإن كان فيها خلاف فلا فرق بين
~~الإسقاطين، وسوينا بين الحكمين، فإن كان بينهما فرق امتنع القياس، وقال:
~~والذي تقتضيه أصول الشريعة وقواعدها أن الرجل إذا غر المرأة بأنه ذو مال،
~~فتزوجت على ذلك، فظهر لا شيء له، أو كان ذا مال وترك النفقة عليها، ولم
~~تقدر على أخذ كفايتها من ماله بنفسها أو بحاكم، أن لها الفسخ، وإن تزوجته
~~عالمة بعسرته أو كان موسرا ثم افتقر فلا فسخ لها، ولم يزل الناس تصيبهم
~~الفاقة بعد اليسار، ولم يرفعهم أزواجهم إلى الحكام ليفرقوا بينهم، كذا قال.
# ومن قدر يتكسب أجبر، وفي الترغيب: على الأصح، وفيه: وللصانع الذي لا يرجو
~~عملا أقل من ثلاثة أيام، فإذا عمل دفع نفقة ثلاثة أيام،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P303
# ولا فسخ ما لم يدم. وفي المغني1: لا، ولو تعذر الكسب
~~بعض زمنه، لأنه يقترض، ولو تعذر أيضا أياما، يسيرة، لزواله2 قريبا. وإن
~~أعسر بنفقة موسرة أو متوسطة أو أدم فلا فسخ، في الأصح فيه، كنفقة ماضية
~~وخادم. وفي الانتصار في الكل احتمال مع ضررها ويبقى في ذمته، وأسقط القاضي
~~زيادة يسار وتوسط.
# وإن أعسر بالسكنى فوجهان م 6 ولا فسخ في المنصوص لولي أمة راضية3 وصغيرة،
~~ومجنونة، فلا يلزم السيد شيء.
# وإن منع موسر بعض نفقة أو كسوة وقدرت على ماله أخذت كفايتها وكفاية ولدها
~~عرفا بلا إذنه، نص
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 6: قوله: وإن أعسر بالسكنى فوجهان، يعني هل لها الفسخ بذلك أم لا؟
~~وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني4 والكافي5
~~والمقنع6 والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم.
# أحدهما: لها الفسخ، وهو الصحيح، صححه في التصحيح، واختاره ابن عقيل، وجزم
~~به في الوجيز والمنور.
# والوجه الثاني: لا فسخ لها، ms2237 ذكره القاضي، وقطع به الآدمي في منتخبه، وابن
~~عبدوس في تذكرته، وهو ظاهر ما قدمه في المحرر. PageV09P304
# عليه. وفي الروضة: القياس منعها تركناه1 للخبر2.
# وفي ولدها وجه في الترغيب، ولا تقترض على الأب ولا تنفق على الصغير من
~~ماله بلا إذن وليه، وعند شيخنا: تضحي عن أهل البيت أيضا، ومتى لم تقدر
~~ألزمه حاكم، فإن أبى حبسه أو دفعها منه يوما بيوم، فإن غيبه وصبر، أو غاب
~~موسر وتعذرت النفقة باستدانة وغيرها، فلها فراقه، ومنع القاضي، واختاره
~~الأكثر، قاله في الترغيب، وقيل: لا، في الثانية، لاحتمال عذر. وفي المغني3:
~~بل فيها أولى، لأن الحاضر قد ينفق لطول الحبس.
# وللحاكم بيع عقار وعرض لغائب إذا لم يجد غيره وينفق عليها يوما بيوم، ولا
~~يجوز كل شهر، لأنه تعجيل ثم إن بان ميتا قبل إنفاقه حسب عليها ما أنفقته
~~بنفسها أو بأمر الحاكم، قال ابن الزاغوني: إذا ثبت عند الحاكم صحة النكاح
~~ومبلغ المهر فإن علم مكانه كتب: إن سلمت إليها حقها وإلا بعت عليك بقدره،
~~فإن أبى أو لم يعلم مكانه باع بقدر نصفه،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P305
# لجواز طلاقه قبل الدخول، فإما إن لم توجد نفقة ثبت
~~إعساره، وللحاكم الفسخ بطلبها، وكذا قاله أبو الخطاب وأبو الوفاء وقالا في
~~النفقة: وما تجد من يدينها عليه، وذكره الشيخ وغيره في الغائب ولم يذكره في
~~الحاضر الموسر المانع، مع أنه قد سبق في التصرف في الدين أن المذهب لو أعسر
~~بنفقة زوجته فبذلها أجنبي لم تجبر، ورفع النكاح هنا فسخ قال في الترغيب في
~~قول جمهور أصحابنا: فيعتبر الرفع إلى حاكم، فإذا ثبت إعساره فسخ بطلبها أو
~~فسخت بأمره وش ولا ينفذ بدونه، وقيل: ظاهرا. وفي الترغيب: ينفذ مع تعذره
~~زاد في الرعاية: مطلقا وإن قلنا: هو طلاق أمره بطلبها بطلاق أو نفقة، فإن
~~أبى طلق عليه، جزم به في التبصرة.
# فإن راجع فقيل: لا يصح مع عسرته، وقيل: بلى، فيطلق ثانية ثم1 ثالثة م 7
~~وعن الشافعية ms2238 كهذا والقول بالفسخ، وقيل: إن طلب المهلة ثلاثة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 7: قوله: فإن راجع فقيل: لا يصح مع عسرته، وقيل: بلى، فيطلق ثانية
~~ثم ثالثة، انتهى. PageV09P306
# أيام أجيب، فلو لم يقدر فقيل: ثلاثة أيام، وقيل. إلى
~~آخر اليوم المتخلفة نفقته. وفي المغني1: يفرق بينهما م 8.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# القول الثاني: هو الصحيح، وبه قطع في المغني2 والشرح3 وشرح ابن رزين.
# والقول الأول لم أطلع على من اختاره، ويعايا بها عليه.
# مسألة 8: قوله: في المسألة: وقيل إن طلب المهلة ثلاثة أيام أجيب، فلو لم
~~يقدر فقيل: ثلاثة أيام، وقيل: إلى آخر اليوم المختلفة نفقته. وفي المغني:
~~يفرق بينهما، انتهى. ما قاله في المغني هو ظاهر كلام أكثر الأصحاب، والقول
~~الثاني: قوي، والقول الأول ضعيف. PageV09P307
# وهي فسخ فإن أجبره على الطلاق فطلق فراجع ولم ينفق
~~فللحاكم، الفسخ، وظاهر كلام القاضي أن الحاكم يملك الطلاق والفسخ، ومذهب م
~~يؤجل في عدم نفقة نحو1 كل شهر فإن انقضى وهي حائض فحتى تطهر. وفي الصداق
~~عامين ثم يطلقها عليه الحاكم طلقة رجعية، فإن أيسر في العدة فله ارتجاعها،
~~ومن أمكنه أخذ دينه قهرا2 فموسر.
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# PageV09P308
#
### | فصل يلزمه لرجعية نفقة وكسوة وسكنى كزوجة،
# وكذا لكل بائن حامل، نص عليه، وعند أبي الخطاب: بوضعه. وفي الموجز
~~والتبصرة رواية. لا يلزمه، وهي سهو. وفي الروضة: تلزمه النفقة، وفي السكنى
~~روايتان، وعنه: وجوبهما لحامل3، وعنه: لها سكنى، اختاره أبو محمد الجوزي.
~~وفي الانتصار: لا تسقط بتراضيهما كعدة. ومن نفاه ولاعن فإن صح فلا نفقة،
~~فإن استلحقه لزمه ما مضى. وإن لم ينفق يظنها حائلا فبانت حاملا رجعت، على
~~الأصح، وبالعكس يرجع عليها على الأصح. وفي الوسيلة: إن نفى الحمل ففي رجوعه
~~روايتان، وإن ادعت حملا أنفق ثلاثة أشهر، نص عليه، وعنه. إن شهد به النساء،
~~فإن مضت ولم يبن رجع، وعنه: لا، كنكاح تبين فساده لتفريطه، كنفقته على
~~أجنبية، كذا قالوا،
# ms2239
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P308
# ويتوجه فيه الخلاف. قال الشيخ: وإن كتمت براءتها منه
~~فينبغي أن يرجع قولا واحدا.
# وهل نفقة الحامل1 له أو لها لأجله؟ فعنه: لها، فلا تجب لناشز وحامل من
~~شبهة وفاسد وملك يمين، وتجب مع رق أحد الزوجين، وعلى غائب، ومعسر، ولا ينفق
~~بقية قرابة حمل. وعنه: له، فتنعكس الأحكام، اختاره الخرقي وأبو بكر والقاضي
~~وأصحابه م 9، وأوجبها شيخنا له ولها لأجله،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 9: قوله: وهل نفقة حامل2 له أو لها لأجله، فعنه: لها، وعنه: له،
~~اختاره الخرقي وأبو بكر والقاضي وأصحابه، انتهى. وهما وجهان في الكافي،
~~وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي3 والمغني4
~~والمقنع5 والهادي والمحرر والشرح وغيرهم.
# إحداهما: هي للحمل، وهي الصحيح، واختارها الأكثر، وقال في القواعد
~~الفقهية: أصحهما أنها للحمل، قال الزركشي: هي أشهرهما، واختارها الخرقي
~~وأبو بكر والقاضي وأصحابه، وقدمه ابن رزين في شرحه.
# والرواية الثانية: هي لها من أجله، صححها في التصحيح، واختارها ابن عقيل
~~وغيره، وجزم بها في الوجيز وغيره، وقدمها في الرعايتين والنظم والحاوي
~~الصغير وغيرهم. PageV09P309
# وجعلها كمرضعة له بأجرة. وفي الواضح في مسألة الرق
~~روايتان كحمل في نكاح صحيح أو لا حرمة له، وإن قلنا هي لها فلا نفقة،
~~والفسخ لعيب كنكاح فاسد، وعند القاضي كصحيح، وهو أظهر.
# قال في الترغيب في حامل من شبهة: وهل يلزم الزوج نفقة؟ يلزمه كمكرهة
~~ونائمة، لا إن ظنته زوجها.
# ولا شيء لمتوفى عنها، كزانية، وعنه: لها سكنى، اختاره أبو محمد الجوزي،
~~فهي كغريم. وفي المغني1: إن مات وهي في مسكنه قدمت به، وعنه: لحامل سكنى
~~ونفقة وكسوة، ونقل الكحال في أم ولد: تنفق من مال حملها، ونقل جعفر، من
~~جميع المال م 10.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 10: قوله: نقل الكحال في أم الولد: تنفق من مال حملها، ونقل جعفر:
~~من جميع المال، انتهى. ظاهر ما قدمه المصنف أنه لا نفقة لمتوفى عنها،
~~لقوله: ولا شيء لمتوفى عنها ولكن إذا قلنا إن ms2240 أم الولد لها نفقة، فهل ذلك
~~من مال حملها أو من جميع المال؟ ذكر هاتين الروايتين، قال في الرعايتين:
~~ومن أحبل أمته ومات فهل نفقتها من الكل أو من حق ولدها؟ على روايتين. وقال
~~في القاعدة الرابعة والثمانين: في نفقة أم الولد الحامل ثلاث روايات.
~~إحداها لا نفقة لها، نقلها حرب وابن بختان.
# والثانية: ينفق عليها من نصيب ما في بطنها، نقلها الكحال. PageV09P310
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والثالثة: إن لم تكن ولدت من سيدها قبل ذلك فنفقتها من جميع المال إذا
~~كانت حاملا، وإن كانت ولدت قبل ذلك فهي في عداد الأحرار؛ ينفق عليها من
~~نصيب ولدها، نقلها جعفر بن محمد، قال: وهي مشكلة جدا، وبين معناها، واستشكل
~~المجد الرواية الثانية فقال: الحمل إنما يرث بشرط خروجه حيا، ويوقف1 نصيبه،
~~فكيف يتصرف فيه قبل تحقيق الشرط؟ ويجاب بأن هذا النص يشهد لثبوت ملكه
~~بالإرث من حين موت موروثه، وإنما خروجه حيا يتبين به وجود ذلك، فإذا حكمنا
~~له بالملك ظاهرا جاز التصرف فيه بالنفقة الواجبة عليه، وعلى من تلزمه
~~نفقته، لا سيما والنفقة على أنه يعود نفعها إليه، كما يتصرف في مال
~~المفقود، انتهى. فهذه عشر مسائل في هذا الباب. PageV09P311
#
### | باب نفقة القريب والرقيق والبهائم
### | مدخل
# ...
# باب نفقة القريب والرقيق والبهائم
# تلزمه نفقة أبويه وإن علوا، وولده وإن سفلوا، بالمعروف، أو بعضها،
~~والكسوة والسكنى مع فقرهم، إذا فضل عن نفسه وزوجته ورقيقة1 يومه وليلته2 من
~~كسبه وأجرة ملكه ونحوه3، وعنه: وورثتهم4 بفرض أو تعصيب كبقية الأقارب،
~~وعنه: تختص العصبة مطلقا نقلها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "5تنبيه: قوله: تلزمه نفقة أبويه وإن علوا، وولده وإن سفلوا5"،
### | ......
# PageV09P312
# جماعة، فيعتبر أن يرثهم بفرض أو تعصيب في الحال، فلا
~~تلزم بعيدا موسرا يحجبه قريب معسر، وعنه: بل إن ورثه وحده لزمته مع يساره،
~~ومع فقره تلزم بعيدا موسرا، فلا تلزم جدا موسرا مع أب فقير، وأخا موسرا مع
~~ابن فقير على الأولى، وتلزم على الثانية، ms2241 وإن اعتبر وارث1 في غير عمودي
~~نسبه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# و"2عنه: وورثهم3 بفرض أو تعصيب، وعنه: تختص العصبة مطلقا. تابع في هذه
~~العبارة صاحب المحرر فيه، فأدخل ذوي الأرحام من عمودي النسب في وجوب النفقة
~~لهم، وقد صرح شارح المحرر بأنه أدخلهم في كلامه الأول، وأخرجهم في الرواية
~~الثانية والثالثة، ثم قال المصنف بعد ذلك ولا نفقة لذوي الأرحام، وعنه: تجب
~~لكل وارث، وأوجبها جماعة لعمودي نسبه فقط، فقدم هنا أنها لا تجب لعمودي
~~نسبه من ذوي الأرحام، وقدم في كلامه الأول أنها تجب لهم فناقض. لا يقال
~~كلامه ثانيا مخصص لكلامه الأول، لأنا نقول: ذكره للروايتين بعده يرد ذلك،
~~وسبب التناقض، والله أعلم، أنه تابع صاحب المحرر في كلامه الأول، لكن صاحب
~~المحرر أخرجهم ثانيا بقوله: ولا نفقة لذوي الأرحام من غير عمودي النسب،
~~وتابع في كلامه الثاني ابن حمدان في رعايته، فإنه قال: ولا نفقة لذي رحم،
~~وعنه: تجب لعمودي نسبه، لكن ابن حمدان لم يدخل في كلامه أول الباب ذوي
~~الأرحام، والمصنف أدخلهم، فحصل ما حصل، هذا ما ظهر لي. والله أعلم2".
~~PageV09P313
# فقط لزمت الجد.
# قال الشيخ: وهو الظاهر، وأطلق في الترغيب أوجها ثلاثة، وعنه: يعتبر
~~توارثهما، اختاره أبو محمد الجوزي.
# ولا نفقة لذوي الأرحام، نقله جماعة، ونقل جماعة: تجب لكل وارث، واختاره
~~شيخنا، لأنه من صلة الرحم، وهو عام كعموم1 الميراث في ذوي الأرحام، بل
~~أولى. قال: وعلى هذا ما ورد من حمل الخال للعقل، وقوله: "ابن أخت القوم
~~منهم"2 وكان مسطح ابن خالة أبي بكر. فيدخلون في قوله: {وآت ذا القربى حقه}
~~[الإسراء: 26] ، وأوجبها جماعة لعمودي3 نسبه فقط، ومن له وارث4 لزمتهم بقدر
~~إرثهم، إلا الأب5 يختص بنفقة ولده، وفي الواضح: ما دامت أمه أحق به. وقال
~~ابن عقيل: ومثله الولد. وقال القاضي وأبو الخطاب: القياس في أب وابن أن
~~يلزم الأب سدس فقط، لكن تركه أصحابنا لظاهر الآية، فأم وجد أو ابن وبنت
~~بينهما أثلاثا، وأم وبنت أرباعا، ويتخرج: يلزمهما ms2242 ثلثاها بإرثهما فرضا: وجد
~~وأخ أو أم أم وأم أب سواء، ولا تلزم أبا أم مع أم وابن بنت معها، وإن كان
~~أحد الورثة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P314
# موسرا لزمه بقدر إرثه، هذا المذهب، وعنه: الكل، ولا
~~يعتبر النقص1، فتجب لصحيح مكلف لا حرفة له، وعنه: بلى، كاتفاق دينهما، وفيه
~~وجه، وذكره الآمدي رواية، وعنه: فيهما غير عمودي نسبه. وفي الموجز في
~~الثانية رواية: غير والد.
# وهل يلزم المعدم الكسب لنفقة قريبه؟ على الروايتين في الأولة، قاله في
~~الترغيب، وجزم جماعة يلزمه، وقالوا: ولأنه كالغني في أنه يلزمه نفقة قريبه،
~~وتسقط عن أبيه نفقته، فكان كالغني في حرمان الزكاة م 1.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1: قوله، وهل يلزم المعدم الكسب لنفقة قريبه، على الروايتين في
~~الأولى، قاله في الترغيب، وجزم2 جماعة: يلزمه، ذكروه في إجارة المفلس
~~واستطاعة الحج، وقالوا: ولأنه كالغني في أنه يلزمه، نفقة قريبه، وتسقط عن
~~أبيه نفقته، فكان كالغني في حرمان الزكاة، انتهى.
# الظاهر: أن مراده بالروايتين اللتين قالهما في الترغيب في الأولى، وهي
~~قوله: ولا يعتبر النقص فتجب لصحيح مكلف لا حرفة له، وعنه: بلى، انتهى. قال
~~في القواعد: وخرج صاحب الترغيب المسألة على روايتين من اشتراط انتفاء
~~الحرفة للإنفاق، وهو ضعيف، وأظهر منه أن يخرج على الخلاف في إجبار المفلس
~~على الكسب "3لوفاء دينه3"، PageV09P315
# ويقدم الأقرب فالأقرب، ثم العصبة، ثم التساوي، وقيل:
~~يقدم وارث، ثم التساوي، فأبوان يقدم الأب، وقيل: الأم، ومعهما ابن قيل:
~~يقدم عليهما، وقيل عكسه، وقيل: فيهما سواء م 2 نقل أبو طالب: الابن أحق
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# انتهى. إذا علمت ذلك فقد قال في القواعد: وأما وجوب النفقة على أقاربه من
~~الكسب، فصرح القاضي في خلافه، والمجرد، وابن عقيل في مفرداته، وابن
~~الزاغوني والأكثرون، 1بالوجوب، قال القاضي في خلافه: لا فرق في ذلك بين
~~الوالدين1"، "2والأولاد وغيرهم من الأقارب، وخرج صاحب الترغيب على
~~الروايتين كما تقدم. قال ابن نصر الله في حواشيه: ms2243 جزم به الأكثر. وخرجه في
~~الترغيب2" على الروايتين في اشتراط انتفاء الحرفة لوجوب نفقة القريب،
~~انتهى. فما نقله المصنف عن جماعة باللزوم هو الصحيح، وعليه أكثر الأصحاب،
~~ولعل المصنف ما اطلع على ما نقله في القواعد، وإنما رأى جماعة ذكروا ذلك في
~~إجارة المفلس واستطاعة الحج على ما ذكره، وهو الظاهر. والله أعلم.
# تنبيه: ليس في كلام المصنف إفصاح بالروايتين اللتين بنى عليهما صاحب
~~الترغيب المسألة، وقد قال في الرعاية وغيره: فإن عدم الحرفة فروايتان، يعني
~~في وجوب النفقة له.
# مسألة 2: قوله: ويقدم الأقرب فالأقرب، ثم العصبة، ثم التساوي، وقيل: يقدم
~~وارث ثم التساوي، فأبوان يقدم الأب، وقيل: الأم، ومعهما ابن قيل: يقدم
~~عليهما، وقيل عكسه، وقيل فيهما سواء، انتهى. وأطلقهما في المغني3 والمقنع4
~~والشرح، وأطلق الخلاف بين الابن والأب في الهداية والمذهب، PageV09P316
# بالنفقة منها وهي أحق بالبر، والأوجه في جد وابن ابن
~~م 3 ويقدم عليهما أب وابن، وقيل: سواء، ويقدم أبو أب على أبي أم، ومع أبي
~~أبي أب يستويان: وقيل: يقدم أبو أم. وفي الفصول احتمال عكسه، جزم به الشيخ.
~~وفي المستوعب: يقدم الأحوج في الكل، واعتبر في الترغيب، بإرث، وأن مع
~~الاجتماع يوزع لهم بقدر إرثهم، ومن تركه لم يلزمه الماضي، أطلقه الأكثر،
~~وجزم به في الفصول، وذكر1 بعضهم إلا بفرض حاكم، لأنه تأكد بفرضه، كنفقة
~~الزوجة. وفي المحرر: وإذنه في الاستدانة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والمستوعب وغيرهم.
# أحدهما: يقدم الابن2 عليهما، وهو الصحيح، وجزم به في المنور ومنتخب
~~الآدمي، وقدمه في الخلاصة والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. قال
~~في الوجيز: فإن استوى اثنان في القرب فالعصبة، انتهى.
# والقول الثاني: يقدم الأبوان عليه. والقول الثالث: يقسم بينهم.
# مسألة 3: قوله: و3 الأوجه في جد وابن ابن، انتهى. قد علمت الصحيح من
~~المذهب في التي قبلها، فكذلك هذه، وقدم الشارح هنا أنهما سواء.
# تنبيهان:
# "4أحدهما: قوله: ومن تركه لم يلزمه الماضي، أطلقه الأكثر، وذكر بعضهم:
~~إلا بفرض حاكم، وفي المحرر: وإذنه في استدانة، انتهى. ظاهره ms2244 أن في4".
~~PageV09P317
# وظاهر ما اختاره شيخنا: ويستدين عليه، فلا يرجع إن
~~استغنى بكسب أو نفقة متبرع، وظاهر كلام أصحابنا: يأخذ بلا إذنه، كزوجة. نقل
~~ابناه والجماعة: يأخذ من مال والده بلا إذنه بالمعروف، إذا احتاج، ولا
~~يتصدق، وقال شيخنا: من أنفق عليه بإذن حاكم رجع عليه، وبلا إذن فيه خلاف.
~~ومن لزمه نفقة رجل لزمه نفقة امرأته، وعنه: في عمودي نسبه، وعنه: لامرأة
~~أبيه، وعنه: لا، وهي مسألة الإعفاف، ولمن يعف قريبه أن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "1المحرر يلزمه بشيئين، بفرض حاكم وإذنه في الاستدانة، والذي في المحرر
~~أنها لا تلزمه وإن فرضت، وتلزمه في الاستدانة بإذن حاكم.
# وقوله وذكر بعضهم إلا أن يفرض حاكم، قال في الشرح2: فإن فرضها حاكم
~~فينبغي أن تلزمه، لأنها تأكدت بفرضه. وفي الرعايتين: تسقط إلا إن فرضها
~~حاكم1". PageV09P318
# يزوجه حرة تعفه، وبسرية1، ويقدم تعيين قريب، والمهر
~~سواء. وفي الترغيب: التعيين للزوج، ولا يملك استرجاع أمة أعفه بها مع غناه،
~~في الأصح. ويصدق في أنه تائق بلا يمين، ويتوجه: بيمينه، ويعتبر عجزه، ويكفي
~~إعفافه بواحدة، ويعفه ثانيا إن ماتت2، وقيل: لا، كمطلق لعذر، في الأصح،
~~ويلزمه إعفاف أمه كالأب. قال القاضي: ولو سلم فالأب آكد، ولأنه لا يتصور
~~لأنه3 بالتزويج ونفقتها عليه، ويتوجه: تلزمه نفقة إن تعذر تزويج بدونها،
~~وهو ظاهر القول الأول، وهو ظاهر الوجيز: يلزمه إعفاف كل إنسان تلزمه نفقته
~~وتقدم في أول الفرائض4 هل يلزم العتيق نفقة مولاه؟ وتلزمه نفقة ظئر صغير
~~حولين من تلزمه نفقته، وليس لأبيه منع أمه من رضاعه، وقيل: بلى "5إذا
~~كانت5" في حباله، كخدمته، نص عليها: ولها أخذ أجرة المثل حتى مع رضا زوج
~~ثان، ولو مع متبرعة. وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P319
# الواضح، وفوقها مما يتسامح به، ونقل أبو طالب: هي أحق
~~بما يطلب به من الأجرة لا بأكثر. وفي المنتخب: إن استأجرها من هي تحته
~~لرضاع ولده لم يجز، لأنه استحق نفعها، كاستئجارها للخدمة شهرا ثم فيه
~~لبناء، ms2245 وعند شيخنا: لا أجرة مطلقا، فيحلفها أنها أنفقت عليه ما أخذت منه.
~~ولا يلزمها إلا لخوف تلفه، وله إجبار أم ولده مجانا، ولزوج ثان منعها من
~~رضاع ولدها من الأول، نص عليه، إلا لضرورته، نقل مهنا: أو شرطها.
# ولا يفطم قبل حولين إلا برضا أبويه ما لم ينضر. وفي الرعاية هنا: يحرم
~~رضاعه بعدهما1 ولو رضيا. وقال في باب النجاسة: طاهر مباح من رجل وامرأة،
~~وظاهر كلام بعضهم يباح من امرأة وفي الانتصار وغيره: القياس تحريمه ترك
~~للضرورة ثم أبيح بعد زوالها، وله نظائر، وظاهر كلامه في عيون المسائل
~~إباحته مطلقا وفي الترغيب: له فطام رقيقه قبلهما ما لم ينضر. قال في
~~الرعاية: وبعدهما ما لم تنضر الأم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P320
# ويلزمه خدمة قريب لحاجة، كزوجة، ومذهب ه تجب النفقة
~~على كل ذي رحم محرم لذي رحمه بشرط قدرة المنفق وحاجة المنفق عليه، وإن كان
~~المنفق عليه كبيرا اعتبر مع فقره عمى1 أو زمانة، وهي مرتبة على الميراث،
~~إلا أن نفقة الولد على أبيه خاصة، ويعتبر عنده اتحاد الدين في غير عمودي
~~نسبه "2لا فيه2"، ومذهب م تجب على الولد ذكرا كان أو أنثى نفقة أبويه
~~الأدنين فقط، وتجب على الأب فقط نفقة أولاده الأدنين فقط، فالذكر حتى يبلغ،
~~والأنثى حتى تتزوج، وحيث وجبت فسواء اتحد الدين أو لا، ومذهب ش تجب لعمودي3
~~النسب خاصة مع اتحاد الدين، واعتبر عجز المنفق عليه بصغر أو جنون أو زمانة
~~إن كان من العمود الأسفل، وإن كان من الأعلى فقولان، وإذا بلغ الولد صحيحا
~~فلا نفقة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P321
#
### | فصل يلزمه نفقة رقيقه عرفا ولو آبق وأمة ناشز،
# قاله4 ماعة: واختلف كلام
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P321
# أبي يعلى الصغير في مكاتب، والكسوة والسكنى من غالب
~~قوت البلد، وكسوته مطلقا، وتزويجهم بطلبهم إلا أمة يستمتع بها، فإن أبى
~~أجبر، وتصدق في أنه لا يطأ. قال في الترغيب: على الأصح. وفي المستوعب:
~~يلزمه ms2246 تزويج المكاتبة بطلبه1 ولو وطئها وأبيح بالشرط، ذكره ابن البنا، وكأن
~~وجهه لما فيه من اكتساب المهر فملكته كأنواع التكسب، وظاهر كلامهم خلافه،
~~وهو أظهر، لما فيه من إسقاط حق السيد2 وإلغاء الشرط، ولا يكلفه مشقا، نص
~~عليه، والمراد مشقة كثيرة، ولا يجوز تكليف الأمة بالرعي، لأن السفر مظنة
~~الطمع، لبعدها عمن يذب عنها. قال معاوية بن الحكم: كانت لي جارية ترعى غنما
~~لي قبل أحد والجوانية بفتح الجيم وتشديد الواو وبعد الألف نون ثم ياء مشددة
~~مكان بقرب أحد، قال3: فاطلعت ذات يوم فإذا الذئب قد ذهب بشاة من غنمها،
~~وأنا رجل من بني آدم، آسف بفتح السين أي أغضب، كما يأسفون، ولكني
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P322
# صككتها صكة، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعظم
~~ذلك علي. قلت: يا رسول، أفلا أعتقها؟ قال: "ائتني بها" فأتيته بها فقال:
~~"أين الله؟ " قالت: في السماء، قال: "من أنا؟ " قالت: أنت1 رسول الله، قال:
~~"أعتقها فإنها مؤمنة". رواه أحمد ومسلم وأبو داود2. وإن خاف مفسدة لم
~~يسترعها. وقد ذكر صاحب المحرر عن نقل أسماء، النوى على رأسها للزبير نحو
~~ثلثي فرسخ من المدينة3 أنه حجة في سفر المرأة السفر القصير بغير محرم، ورعي
~~جارية معاوية بن الحكم في معناه وأولى، فيتوجه على هذا الخلاف، وأما كلام
~~شيخنا ومعناه لغيره فيجوز مثل هذا قولا واحدا، لأنه ليس بسفر شرعا ولا عرفا
~~ولا يتأهب له أهبته، وظاهر ما سبق أنه لا يكلفه مشقا أنه لا يجوز للنهي.
~~وقاله ابن هبيرة: وحكاه في شرح مسلم إجماعا. قال: فإن أعانه عليه فلا بأس،
~~لقوله صلى الله عليه وسلم: "فإن كلفتموهم فأعينوهم" 4. وقال: وفي هذا
~~الحديث أنه يؤمر الشاق على رقيقه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قوله: ورعي جارية الحكم5 في معناه. صوابه: جارية ابن الحكم، أو معاوية بن
~~الحكم، وقد تقدم حديثه قريبا فهذه ثلاث مسائل في هذا الباب. PageV09P323
# بالبيع، لقول رسول الله عليه السلام "فليبعه" 1 لكن
~~هذا ms2247 الأمر على طريق الوعظ لا الإجبار كذا قال: ويريحه وقت قائلة ونوم
~~وصلاة، ويداويه وجوبا، قاله جماعة، وظاهر كلام جماعة يستحب، وهو أظهر. قال
~~ابن شهاب في كفن الزوجة: العبد لا مال له، فالسيد أحق بنفقته ومؤنته، ولهذا
~~النفقة المختصة بالمرض تلزمه من الدواء وأجرة الطبيب، بخلاف الزوجة، ويركبه
~~في السفر عقبة، وتلزمه إزالة ملكه بطلبه وامتناعه مما يلزمه فقط، نص عليه
~~كفرقة زوجة، قاله في عيون المسائل وغيرها في أم ولد، كما هو ظاهر كلامهم.
# قال شيخنا في مسلم بجيش ببلاد التتار أبى بيع عبده وعتقه2 ويأمره بترك
~~المأمور وفعل المنهي: فهربه3 منه إلى بلد الإسلام واجب، فإنه لا حرمة لهذا،
~~ولو كان في طاعة المسلمين. والعبد إذا هاجر من أرض الحرب فإنه حر، وقال:
~~ولو لم تلائم أخلاق العبد أخلاق سيده لزمه إخراجه عن ملكه، لقوله صلى الله
~~عليه وسلم: "فما لا يلائمكم فبيعوه ولا تعذبوا خلق الله" 4 كذا. قال، روى
~~أبو داود وغيره5 من حديث أبي ذر "فمن لم6 يلائمكم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P324
# فبيعوه ولا تعذبوا خلق الله" ورووا من حديث أبي ذر
~~أيضا "من لاءمكم من مملوكيكم فأطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تلبسون، ومن
~~لا يلائمكم فبيعوه ولا تعذبوا خلق الله" 1، "2وهما خبران صحيحان2"، وكذا
~~أطلق في الروضة: يلزمه بيعه بطلبه، ويسن إطعامه من طعامه، فإن وليه فمعه أو
~~منه، ولا يأكل بلا إذنه، نص عليه.
# ويسترضع الأمة لغير ولدها بعد ريه3، وإلا حرم ذلك، ولا يجوز له إجارتها
~~بلا إذن زوج، كما سبق، قال الشيخ: لاشتغالها عنه برضاع وحضانة وهذا إنما
~~يجيء إذا أجرها في مدة حق الزوج، فلو أجرها في غيره يوجه الجواز، وإطلاقه
~~مقيد بتعليله: وقد يحتمل أن لا يلزم تقييده به، فأما إن ضر ذلك بها لم يجز.
# وتجوز المخارجة باتفاقهما بقدر كسبه بعد نفقته، وإلا لم يجز. وفي
~~الترغيب: إن قدر خراجا بقدر كسبه لم يعارض، ويؤخذ من المغني4: لعبد مخارج
~~هدية طعام وإعارة متاع وعمل ms2248 دعوة، قاله في الترغيب وغيره، وظاهر هذا أنه
~~كعبد مأذون له في التصرف. وظاهر كلام جماعة: لا يملك ذلك، وأن فائدة
~~المخارجة ترك العمل بعد الضريبة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P325
# وفي كتاب الهدي1: له التصرف فيما زاد على خراجه، ولو
~~منع منه كان كسبه كله خراجا2 ولم يكن لتقديره فائدة، بل ما زاد تمليك من
~~سيده له يتصرف فيه كما أراد كذا قال.
# وللسيد تأديبه كولد وزوجة. كذا قالوا. والأولى ما رواه أحمد وأبو داود3
~~عن لقيط، أن النبي عليه السلام قال له: "ولا تضرب ظعينتك ضربك أمتك".
~~ولأحمد والبخاري4: "لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ثم لعله يجامعها أو
~~يضاجعها من آخر اليوم". ولابن ماجه5 بدل العبد الأمة. ونقل، حرب: لا يضربه
~~إلا في ذنب بعد عفوه عنه مرة أو مرتين، ولا يضربه شديدا، ونقل حنبل: لا
~~يضربه إلا في ذنب عظيم، لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا زنت أمة أحدكم
~~فليجلدها" 6. ويقيده إذا خاف عليه، ويضربه غير مبرح، فإن وافقه وإلا باعه،
~~قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تعذبوا عباد الله" 7.
# قال الواحدي: أصل العذاب في كلام العرب من العذب، وهو المنع، يقال: عذبته
~~عذبا إذا منعته، وعذب عذوبا أي امتنع، وسمي الماء عذبا لأنه يمنع العطش،
~~وسمي العذاب عذابا؛ لأنه يمنع المعاقب من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P326
# معاودة مثل جرمه، ويمنع غيره من مثل فعله، وظاهر هذه
~~الرواية يوافق ما سبق من اختيار شيخنا، ونقل غيره: لا يقيد ويباع أحب إلي،
~~ونقل أبو داود: يؤدب في فرائضه، وإذا حمله ما يطيق، قيل له: فضرب مملوكه
~~على هذا فاستباعت1، وهو يكسوها مما يلبس ويطعمها مما يأكل، قال: لا تباع،
~~قيل: فإن أكثرت أن تستبيع؟ قال: لا تباع إلا أن تحتاج زوجا فتقول: زوجني،
~~وقد روى أبو داود من حديث عبد الله بن عمر2 والترمذي3 من حديث ابن عمر أن
~~رجلا قال: يا رسول الله، كم تعفو عن الخادم؟ فصمت، ثم أعاد ms2249 عليه الكلام،
~~فصمت، فلما كان في الثالثة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P327
# قال: "أعفو عنه سبعين مرة" حديث جيد. ولا يشتم أبواه
~~الكافران. لا يعود لسانه الخنا والردى، ولا يدخل الجنة سيئ الملكة1، وهو
~~الذي يسيء إلى مملوكه، نص على ذلك. وفي الفنون: الولد يضربه ويعزره2، وأن
~~مثله عبد وزوجة. وإن بعثه لحاجة فوجد مسجدا يصلى فيه قضى حاجته وإن صلى فلا
~~بأس، نقله صالح.
# ونقل ابن هانئ: إن علم أنه لا يجد مسجدا يصلى فيه صلى وإلا قضاها، وظاهر
~~كلامهم: يؤدب الولد ولو كان كبيرا مزوجا منفردا في بيت لقول عائشة لما
~~انقطع عقدها وأقام النبي صلى الله عليه وسلم، بالناس على غير ماء: فعاتبني
~~أبو بكر وقال ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعن بيده في خاصرتي3 يطعن بضم
~~العين وحكي فتحها وعكسه الطعن في المعاني ولما روى ابن عمر: "لا تمنعوا
~~إماء الله مساجد الله" قال ابنه بلال: والله لنمنعن فسبه4 سبا سيئا وضرب في
~~صدره5.
# قال ابن الجوزي في كتاب السر المصون: معاشرة الولد باللطف والتأديب
~~والتعليم، وإذا احتيج إلى ضربه ضرب، ويحمل على أحسن الأخلاق ويجنب سيئها،
~~فإذا كبر فالحذر منه، ولا يطلعه على كل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P328
# الأسرار، ومن الغلط ترك تزويجه إذا بلغ، فإنك تدري ما
~~هو فيه بما كنت فيه، فصنه عن الزلل عاجلا، خصوصا البنات، وإياك أن تزوج
~~البنت بشيخ أو شخص مكروه. وأما المملوك فلا ينبغي أن تسكن إليه بحال، بل كن
~~منه على حذر، ولا يدخل الدار منهم مراهق ولا خادم، فإنهم رجال مع النساء
~~ونساء مع الرجال، وربما امتدت عين امرأة إلى غلام محتقر، لأن الشهوة
~~والحاجة إلى الوطء تهجم على النفس، ولا ينظر في عز ولا ذل ولا سقوط جاه ولا
~~تحريم.
# ومن غاب عن أم ولد زوجت، في الأصح، لحاجة نفقة، ويتوجه أو وطء، عند من
~~جعله كنفقة. وفي الانتصار في غيبة الولي أنه يزوج أمة سيد غائب من يلي ms2250
~~ماله، أومأ إليه في رواية بكر، وفيه في أم ولد النفقة إن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV09P329
# عجز عنها وعجزت لزمه عتقها، وسأله مهنا عن أم ولد
~~تزوجت بلا إذن سيدها، قال: كيف تتزوج بلا إذنه؟ قلت: غاب سنين فجاء الخبر
~~بموته فتزوجت وولدت ثم جاء السيد، قال: الولد للأخير وعليه قيمة الولد،
~~وترد إلى السيد، وقيل له في رواية أبي داود: المفقود يقدم وقد تزوجت أم
~~ولده؟ قال: ترد إليه.
# وتلزمه نفقة أمته دون زوجها، والحرة نفقة ولدها، من عبد، نص على ذلك.
# ويلزم المكاتبة نفقة ولدها، وكسبه لها، وينفق على من بعضه حر بقدر رقه1،
~~وبقيتها عليه، قيل لأحمد: فإن أطعم عياله حراما يكون ضيعة لهم؟ قال: شديدا.
~~ويلزمه القيام بمصلحة بهيمته فإن عجز أجبر، وفيه احتمال لابن عقيل2: على
~~بيع أو كراء أو ذبح مأكول، فإن أبى فعل الحاكم الأصلح أو اقترض عليه.
# قال في الغنية: ويكره له3 إطعامه فوق طاقته وإكراهه على الأكل، على ما
~~اتخذه الناس عادة لأجل التسمين، قال أبو المعالي في سفر النزهة: قال أهل
~~العلم: لا يحل أن يتعب دابة ونفسه بلا غرض صحيح، ويحرم تحميلها مشقا وحلبها
~~ما يضر ولدها، وجيفتها له، ونقلها عليه، ولعن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P330
# النبي صلى الله عليه وسلم من وسم أو ضرب الوجه، ونهى
~~عنه1. فتحريم ذلك ظاهر كلام الإمام والأصحاب، وذكروه في ضرب الوجه في الحد.
~~وفي المستوعب في الوسم يكره، فيتوجه في2 ضربه مثله، والأول أظهر، وهو في
~~الآدمي أشد، قال ابن عقيل: لا يجوز الوسم إلا لمداواة. وقال أيضا: يحرم
~~لقصد المثلة، ويجوز لغرض صحيح. نقل ابن هانئ: يوسم ولا يعمل في اللحم. وكره
~~أحمد خصاء غنم وغيرها إلا خوف غضاضة3، وقال: لا يعجبني أن يخصي شيئا، وحرمه
~~القاضي وابن عقيل، كالآدمي، ذكره ابن حزم فيه ع.
# وفي الغنية: لا يجوز خصاء شيء من حيوان وعبيد، نص عليه في رواية حرب وأبي
~~طالب، وكذلك ms2251 السمة في الوجه، على ما نقله أبو طالب للنهي. وإن كان لا بد
~~منه للعلامة ففي غير الوجه. ونزو حمار على فرس يتوجه تخريجه على الخصاء،
~~لعدم النسل فيهما، ونقل أبو داود: يكره.
# وفي الرعاية يباح خصي الغنم، وقيل: يكره، كغيرها، ويكره تعليق جرس أو
~~وتر، وجز معرفة4 وناصية، وفي جز ذنبها روايتان، أظهرهما يكره للخبر5، وعن
~~سهل بن الحنظلية قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعير قد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P331
# لحق ظهره ببطنه فقال: "اتقوا الله في هذه البهائم
~~العجمة1، فاركبوها صالحة، وكلوا لحمها صالحة". إسناده جيد، رواه أبو داود2،
~~وعن أبي الدرداء مرفوعا: "لو غفر لكم ما تأتون إلى البهائم لغفر لكم
~~كثيرا". رواه أحمد3. ويجوز الانتفاع به في غير ما خلق له، كالبقر للحمل أو
~~الركوب، والإبل والحمر للحرث ذكره الشيخ وغيره في الإجارة، لأن مقتضى الملك
~~جواز الانتفاع به فيما يمكن، وهذا ممكن كالذي خلق له، وجرت به عادة بعض
~~الناس.
# ولهذا يجوز أكل4 الخيل، واستعمال اللؤلؤ في الأدوية، وإن لم يكن المقصود
~~منهما ذلك، وقوله صلى الله عليه وسلم بينا رجل يسوق بقرة أراد أن يركبها
~~قالت: "إنا لم نخلق لهذا إنما خلقنا للحرث". متفق عليه5، أي أنه معظم
~~النفع، ولا يلزم منه منع غيره. وقال ابن حزم في الصيد: اختلفوا في ركوب
~~البقر، فيلزم المانع منع تحميل البقر، والحرث بالإبل والحمر، وإلا فلم يعمل
~~بالظاهر ولا بالمعنى.
# وروى أحمد6 عن سوادة بن الربيع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "إذا
~~رجعت
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P332
# إلى بيتك فمرهم فليحسنوا غدا رباعهم، ومرهم فليقلموا
~~أظافرهم ولا يعبطوا بها ضروع مواشيهم إذا حلبوا" قال أحمد فيمن1 شتم دابة:
~~قال الصالحون: لا تقبل شهادته2، [من] هذه عادته. وروى أحمد ومسلم3 عن
~~عمران4 أنه عليه السلام كان في سفر، فلعنت امرأة ناقة فقال: "خذوا ما عليها
~~ودعوها فإنها ملعونة فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض ms2252 لها5 أحد".
~~ولهما6 من حديث أبي برزة لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة، فيتوجه احتمال أن
~~النهي عن مصاحبتها فقط، ولهذا روى أحمد7 من حديث عائشة أنه عليه السلام أمر
~~أن ترد. وقال: لا يصحبني شيء ملعون ويحتمل مطلقا من العقوبة المالية،
~~لينتهي الناس عن ذلك، وهو الذي ذكره ابن هبيرة في حديث عمران، ويتوجه على
~~الأول احتمال: إنما نهى لعلمه باستجابة الدعاء. وللعلماء كهذه الأقوال.
# وقال ابن حامد: إذا لعن أمته أو ملكا8 من أملاكه فعلى مقالة أحمد يجب
~~إخراج ذلك عن ملكه، فيعتق العبد ويتصدق بالشيء، لأن المرأة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P333
# لعنت بعيرها، فقال صلى الله عليه وسلم: "لا يصحبنا
~~ملعون، خليه" 1 قال: وقد يجيء في الطلاق إذا قال لزوجته ذلك ولعنها مثل ما
~~في الفرقة، ولمسلم2 من حديث أبي الدرداء: لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء
~~يوم القيامة3، ولأبي داود4 بإسناد جيد من حديث ابن عباس: أن رجلا نازعته
~~الريح رداءه فلعنها، فقال صلى الله عليه وسلم: "لا تلعنها فإنها5 مأمورة،
~~وأنه6 من لعن شيئا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه". وسبت عائشة يهود ولعنتهم
~~لما سلموا على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "يا عائشة، لا تكوني فاحشة"
~~7، ولأحمد ومسلم8: "مه يا عائشة، إن الله لا يحب الفحش ولا التفحش". وعن
~~أبي هريرة مرفوعا: "البذاء من الجفاء والجفاء في النار"، وعن ابن مسعود
~~مرفوعا: "ليس المؤمن بطعان ولا لعان ولا فاحش ولا بذيء". رواهما أحمد
~~والترمذي9 وصححهما. وعن أبي هريرة مرفوعا: "ليس منا من خبب امرأة على زوجها
~~أو عبدا على
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P334
# سيده"، إسناده جيد، رواه أبو داود والنسائي1، أي خدعه
~~وأفسده، ولأحمد2 مثله من حديث بريدة. وتستحب نفقته على غير حيوان، "3ذكره
~~في الواضح، وهو ظاهر كلام غيره3"، ويتوجه وجوبه لئلا يضيع ماله. والله
~~أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P335
#
### | باب الحضانة
### | مدخل
# ...
# باب الحضانة
# لا حضانة إلا لرجل عصبة أو امرأة ms2253 وارثة أو مدلية بوارث أو عصبة. ثم هل هي
~~لحاكم أو لبقية الأقارب من رجل وامرأة ثم لحاكم؟ فيه وجهان م 1 فعلى الثاني
~~يقدم أبو أم وأمهاته على الخال، وفي تقديمهم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1 قوله: ولا حضانة إلا لرجل عصبة أو امرأة وارثة أو مدلية بوارث أو
~~عصبة، ثم هل هي لحاكم أو لبقية الأقارب من رجل وامرأة ثم لحاكم؟ فيه وجهان،
~~انتهى، وهما احتمالان للقاضي، وبعده لصاحب الهداية والكافي1 والهادي،
~~وأطلقهما في الهداية2 والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني
~~والكافي والمقنع والهادي والبلغة والشرح3 وشرح ابن منجا وغيرهم.
# أحدهما: لا حق لهم في الحضانة، وينتقل إلى الحاكم، جزم به في الوجيز، وهو
~~ظاهر ما جزم به في العمدة والمنور ومنتخب الآدمي، فإنهم ذكروا مستحقي
~~الحضانة ولم يذكروهم فيهم، وقدمه في المحرر والحاوي الصغير، وقدمه في
~~الرعايتين والنظم في أول الباب، وصححه في التصحيح.
# والوجه الثاني: هو لبقية الأقارب من ذوي الأرحام دون الحاكم، وهو الصحيح،
~~قال في المغني4: وهو أولى، وجزم به ابن رزين في نهايته، وصاحب تجريد
~~العناية، وقدمه ابن رزين في شرحه وقال: هو أقيس، وقدمه في النظم في موضع،
~~وصححه في آخر، وقدمه في الرعايتين في أثناء الباب، ولعله تناقض منهم!
~~PageV09P336
# على أخ من أم أو عكسه وجهان م 2. وأحق النساء بطفل أو
~~معتوه أمه ولو بأجرة مثل، كرضاع قاله في الواضح، ثم جداته، ثم أخواته، ثم
~~عماته وخالاته، ثم عمات أبيه وخالات أبويه، ثم بنات إخوته وأخواته، ثم بنات
~~أعمامه وقيل: العمات والخالات بعد بنات إخوته وأخواته. وتقدم أم أم1 على أم
~~أب، وأخت لأم على أخت لأب، وخالة على عمة، وخالة أم على خالة أب، وخالة أب
~~على عمته، ومدل من خالة وعمة بأم و. وعنه عكسه في الكل، اختاره شيخنا
~~وغيره، لأن الولاية للأب، وكذا قرابته، لقوته بها، وإنما قدمت الأم؛ لأنه
~~لا يقوم مقامها هنا في مصلحة الطفل، وإنما قدم الشارع خالة ابنة2 حمزة على ms2254
~~عمتها صفية، لأن صفية لم تطلب، وجعفر طلب نائبا عن خالتها، فقضى الشارع بها
~~لها3 في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2: قوله: في المسألة: فعلى الثاني يقدم أبو أم وأمهاته على الخال،
~~وفي تقديمهم على أخ من أم أو عكسه وجهان، انتهى. وأطلقهما في الهداية
~~والمستوعب والمغني4 والمقنع5 والهادي والشرح6 وشرح ابن منجا والنظم وغيرهم:
# أحدهما: يقدمون عليه، قدمه في الرعايتين.
# والوجه الثاني: يقدم عليهما، صححه في التصحيح. PageV09P337
# غيبتها1، وقدم القاضي وأصحابه والشيخ الخالة على
~~العمة، والأخت للأب على الأخت للأم، قال بعضهم: فتناقضوا، وكذا قاله ش في
~~الجديد.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P338
# الجديد وأحق الرجال أب، ثم جد، ثم أقرب عصبة، وتقدم
~~النساء عليهم، إلا أن الأب يقدم على غير أمهات الأم والجد يقدم على غير
~~أمهات الأبوين، وعنه تقديمهما على غير أم، وعنه: تقدم أخت لأم وخالة على
~~أب، فتقدم النساء على كل رجل، وقيل: إن لم يدلين به، ويحتمل تقديم نساء
~~الأم على الأب وجهته، وقيل: تقدم العصبة على امرأة مع قربه، فإن تساويا
~~فوجهان م 3.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 3: قوله: قيل: تقدم العصبة1 على امرأة مع قربه، فإن تساويا فوجهان،
~~انتهى.
# أحدهما: تقدم هي مع التساوي على هذا البناء، وهو الصواب، وهو ظاهر كلام
~~الشارح وغيره.
# والوجه الثاني: يقدم هو. PageV09P339
# ولا حضانة لعصبة غير محرم على أنثى، وفي المغني1
~~وغيره: إن بلغت سبعا. وفي الترغيب: تشتهى، واختار صاحب الهدي: مطلقا،
~~ويسلمها إلى ثقة يختارها هو، أو إلى محرمه، لأنه أولى من أجنبي وحاكم، وكذا
~~قال فيمن تزوجت وليس للولد غيرها، وهذا متوجه وليس بمخالف للخبر2، لعدم
~~عمومه، فإن أبت الأم لم تجبر، وأمها أحق، وقيل: الأب. ولا حضانة لمن فيه
~~رق، لأنه لا يملك نفعه الذي تحصل الكفالة.
# وفي الفنون: لم يتعرضوا لأم ولد فلها حضانة ولدها من سيدها، وعليه
~~نفقتها، لعدم المانع، وهو الاشتغال بزوج وسيد. وفي المغني3 في معتق بعضه:
~~قياس قول أحمد: يدخل ms2255 في مهايأة. وقال في الهدي4: لا دليل على اشتراط
~~الحرية، وقال م في حر له ولد من أمة: هي أحق به، إلا أن تباع فتنتقل، فالأب
~~أحق. قال: وهذا هو الصحيح، لأحاديث منع التفريق5. قال: وتقدم بحق حضانتها
~~وقت حاجة الولد على حق السيد كما في البيع سواء.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P340
# وقال الأصحاب: ولا حضانة لفاسق، وخالف صاحب الهدي1،
~~قال2 لأنه لا يعرف أن الشرع فرق لذلك، وأقر الناس، ولم يبينه بيانا واضحا
~~عاما، ولاحتياط الفاسق وشفقته على ولده ولا لكافر على مسلم. ولا لامرأة
~~مزوجة. قاله الخرقي وغيره، وكذا أطلقه أحمد وم ش ولو رضي الزوج: واختار
~~صاحب الهدي3 لا تسقط إن رضي4، بناء على أن سقوطها لمراعاة حق الزوج، وقيل:
~~تسقط إلا بجدة وم، والأشهر: وقريبة، وهو معنى قول بعضهم: ونسيبة، ويتوجه
~~احتمال ذا5 رحم محرم وه، وعنه: لها6 حضانة الجارية.
# ولا يعتبر الدخول في الأصح م فإن زال المانع عادت م في النكاح، ووافق في
~~غيره بناء على أن قوله عليه السلام: "أنت أحق به7 ما لم تنكحي" 8 توقيت
~~لحقها من الحضانة بالنكاح، وعنه: في طلاق رجعي بعد العدة وه وذكر جماعة
~~وجها، وصححه في الترغيب. ونظيرها لو وقف على أولاده، فمن تزوج من البنات
~~فلا حق له، قاله القاضي.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P341
# وهل يسقط حقها بإسقاطها؟ فيه احتمالان في الانتصار
~~ويتوجه كإسقاط أب الرجوع في هبة.
# وفي كتاب الهدي1: هل الحضانة حق للحاضن أو عليه؟ فيه قولان في مذهب أحمد
~~ومالك وينبني عليها: هل لمن له الحضانة أن يسقطها وينزل عنها؟ على قولين،
~~وأنه لا يجب2 عليه خدمة لولد أيام حضانته إلا بأجرة إن قلنا الحق له، وإلا
~~وجبت عليه خدمته مجانا، وللفقير الأجرة على القولين؟ قال: وإن وهبت الحضانة
~~للأب وقلنا الحق لها لزمت الهبة ولم ترجع فيها، وإن قلنا الحق عليها3 فلها
~~العود إلى طلبها، كذا قال م 4 ثم
#
### | [تصحيح الفروع ms2256 للمرداوي]
# مسألة 4: قوله: وهل يسقط حقها بإسقاطها؟ فيه احتمالان في الانتصار في
~~مسألة الخيار هل يورث أم لا؟ ويتوجه كإسقاط أب4 الرجوع في هبة. وفي كتاب
~~الهدي: هل الحضانة حق للحاضن أو عليه؟ فيه قولان في مذهب أحمد، وينبني
~~عليهما هل لمن له الحضانة أن يسقطها، و5ينزل عنها؟ على قولين، وأنه لا يجب
~~عليه خدمة الولد أيام حضانته إلا بأجرة إن قلنا "6الحق له، وإلا6" عليه
~~خدمته مجانا، وللفقير الأجرة على القولين، قال: وإن وهبت الحضانة للأب
~~وقلنا: الحق لها7 لزمت الهبة ولم ترجع فيها، وإن قلنا الحق عليها فلها
~~العود إلى طلبها، كذا PageV09P342
# قال: هذا كله كلام أصحاب مالك، كذا قال. وإن أراد أحد
~~أبويه سفرا لحاجة فقيل: للمقيم، وقيل: للأم، وقيل: مع قربه م 5 و 6
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قال، انتهى كلام المصنف. قال ابن نصر الله في حواشيه: كلامه في المغني
~~يدل على سقوط حق الأم من الحضانة بإسقاطها، وإن ذلك ليس محل خلاف، وإنما
~~محل النظر أنها لو أرادت العود فيها هل لها ذلك؟ يحتمل قولين، أظهرهما لها
~~ذلك، لأن الحق لها ولو يتصل تبرعها به بالقبض، فلها العود، كما لو أسقطت
~~حقها من القسم، انتهى. قال في المغني1: وإن تركت الأم الحضانة مع استحقاقها
~~لها ففيه وجهان: أحدهما: تنتقل إلى الأب، ولأن أمهاتها فرع عليها في
~~الاستحقاق، فإذا أسقطت حقها سقط فروعها.
# والثاني: تنتقل إلى أمها وهو أصح، ولأن الأب أبعد، فلا تنتقل إليه مع
~~وجود الأقرب، وكون2 أمها فرعها لا يقتضي سقوط حقها بإسقاط بنتها، كما لو
~~تزوجت، انتهى ملخصا.
# مسألة 5 و 6: قوله: وإن أراد أحد أبويه سفرا لحاجة، فقيل: للمقيم، وقيل:
~~للأم، وقيل: مع قربه، انتهى. ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى 5: إذا كان السفر بعيدا لحاجة ثم يعود فهل المقيم أحق أم
~~الأم3؟ أطلق الخلاف.
# أحدهما: المقيم منهما4 أحق، وهو الصحيح، جزم به في المستوعب PageV09P343
# والسكنى مع قربه للأم، وقيل: للمقيم، ومع بعده ولا
~~خوف للأب وم ms2257 ش وعنه: للأم، وقيدها في المستوعب والترغيب بإقامتها، وعند
~~الحنفية هو للمقيم إلا أن تنتقل الأم إلى بلد كان فيه أصل النكاح.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والمغني1 والكافي2 والشرح3 وشرح ابن منجا وابن رزين وغيرهم، وقدمه في
~~الرعاية الكبرى.
# والوجه الثاني: الأم أحق مطلقا، جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب
~~والوجيز وغيرهم، وقدمه في المحرر والنظم والرعاية الصغرى والحاوي الصغير
~~وغيرهم.
# المسألة الثانية 6: إذا كان السفر قريبا لحاجة ثم يعود فهل المقيم أحق أم
~~الأم؟ أطلق الخلاف. أحدهما: المقيم أحق، وهو الصحيح، وبه قطع في المستوعب
~~والمغني والكافي4 والشرح وشرح ابن منجا وغيرهم، وقدمه في الرعاية الكبرى.
# والوجه الثاني: الأم أحق مطلقا، أعني سواء كانت المسافرة أو المقيمة، جزم
~~به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمحرر والحاوي والوجيز
~~وغيرهم. وقدمه في الرعاية الصغرى، ولنا قول إن: الأم أحق هنا، وإن قلنا
~~المقيم أحق في البعيد وهو الذي ذكره المصنف، وقد قدم في PageV09P344
# وقال صاحب الهدي1: إن أراد المنتقل مضارة الآخر
~~وانتزاع الولد لم يجب إليه، وإلا عمل ما فيه مصلحة طفل. وهذا متوجه، ولعله
~~مراد الأصحاب، فلا مخالفة، لا سيما في صورة المضارة، والبعيد مسافة قصر،
~~ونصه: ما لم يمكنه العود في يومه، اختاره الشيخ.
# وإن بلغ غلام سبع سنين عاقلا فعنه: أبوه أحق، وعنه أمه، والمذهب يخير م 7
~~وش فإن أبى ذلك أقرع. وفي الترغيب احتمال أن أمه أحق، كبلوغه غير رشيد،
~~ونقل أبو داود: يخير ابن ست أو سبع. ومذهب ه أمه أحق حتى يأكل ويشرب ويلبس
~~وحده فيكون عند أبيه، ومتى أخذه الأب لم يمنع زيارة أمه ولا هي تمريضه، وإن
~~أخذته أمه كان عندها ليلا، وعنده نهارا ليؤدبه ويعلمه ما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المحرر والنظم والرعاية الصغرى والحاوي أن الأم أحق مطلقا في البعيد،
~~وقطعوا في القريب بأنها أحق، فهناك قدموا مع حكايتهم الخلاف، وهنا قطعوا.
# مسألة 7: قوله: وإن بلغ غلام2 سبع سنين عاقلا، فعنه: أبوه أحق، ms2258 وعنه: أمه
~~والمذهب: يخير، انتهى. المذهب بلا شك التخيير والكلام على الروايتين على
~~القول بعدم التخيير، فإنه أطلقهما، والصحيح منهما أن الأب أحق، قدمه في
~~المحرر والرعايتين والحاوي الصغير، وهو ظاهر ما قدمه الناظم، قال الزركشي:
~~أضعف الروايات الرواية التي تقول: إن الأم أحق، انتهى. PageV09P345
# يصلحه، فإن اختار أحدهما: ثم اختار غيره أخذه. وكذا
~~إن اختار أبدا وفي الترغيب: إن أسرف تبين قلة تمييزه فيقرع أو للأم.
# وإن بلغت أنثى سبعا فعنه: الأم أحق وه قال في الهدي1: وهي الأشهر عن أحمد
~~وأصح دليلا، وقيل: تخير، وذكره في الهدي رواية وقال: نص عليها وش والمذهب
~~الأب م 8 تبرعت بحضانته أم لا. وعنه: بعد تسع، فإن بلغت فعنده حتى يتسلمها
~~زوج وه وعنه: عندها، وقيل: إن كانت أيما أو الزوج محرما، وقيل: إن حكم
~~برشدها فحيث أحبت، كغلام. وقاله في الواضح، وخرجه على عدم إجبارها، والمراد
~~بشرط كونها مأمونة، زاد صاحب الرعاية: ثيبا، وعلى المذهب: لأبيها منعها من
~~الانفراد، فإن لم يكن فأولياؤها. ويستحب للرجل أن لا ينفرد عن أبويه، وروى
~~ابن وهب عن مالك الأم أحق بهما حتى يثغرا2، وروى ابن القاسم عن م حتى
~~يبلغا، ولا يمنع أحدهما: الآخر3 من زيارتها. قال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 8: قوله: وإن بلغت أنثى سبعا، فعنه: الأم أحق، قال في الهدي: وهي
~~أشهر عن أحمد وأصح دليلا، وقيل: تخير، ذكره في الهدي رواية. وقال: نص
~~عليها، والمذهب: الأب، انتهى.
# المذهب كما قال المصنف بلا ريب، والكلام على القولين غيره، فإن ظاهره
~~إطلاق الخلاف أيهما أصح؟ الرواية الأولى أو القول الثاني؟ والصحيح منهما
~~الرواية الأولى، وقد اختارها ابن القيم وغيره، فهذه ثمان مسائل في هذا
~~الباب. PageV09P346
# في الترغيب: لا تجيء بيت مطلقها إلا مع أنوثية الولد،
~~ولا خلوة لأم مع خوفه أن تفسد قلبها، قاله في الواضح، ويتوجه فيه مثلها،
~~والأم أحق بتمريضها في بيتها، ولها زيارة أمها إن مرضت، وغير أبويه كهما
~~فيما تقدم ولو مع أحدهما: ms2259 ولا يقر بيد من لا يصونه ويصلحه، وإن استوى اثنان
~~أقرع قبل السبع، وخير بعدها مطلقا، وحضانة رقيق لسيده، فإن كان بعضه حرا
~~تهايأ فيه سيده وقريبه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV09P347
#
### | كتاب الجنايات
### | مدخل
### | *
# ...
# كتاب الجنايات
# وهي: عمد يختص القود به، وشبه عمد، وخطأ.
# فالعمد أن يقصد من يعلمه آدميا معصوما بما يقتله غالبا، مثل أن يضربه
~~بحجر كبير أو سندان1 أو لت2 وهو معروف من السلاح أو كوذين وهو ما يدق به
~~الدقاق الثياب أو خشبة كبيرة، وكل شيء فوق عمود الفسطاط لا كهو، نص عليه،
~~وهو الخشبة التي يقوم3 عليها بيت الشعر، ونقل ابن مشيش: يجب القود إذا ضربه
~~بمثل عمود الفسطاط وكوذين القصار والصخرة وبما يقتل مثله احتجوا به في
~~القتل بالمثقل، وفي هذه المسألة قال في عيون المسائل وغيرها4: ناقض العهد
~~يقتل بالسيف لا بالحجر، إجماعا. أو يكرر ضربه بصغير، نقله أبو طالب، أو مرة
~~به في مقتل، وفيهما وجه في الواضح، وفي الأولى في الانتصار: هو ظاهر كلامه.
~~نقل حرب: شبه العمد أن يضربه بخشبة دون عمود الفسطاط ونحو ذلك حتى يقتله،
~~أو مرة به في مرض أو ضعف أو صغر أو كبر أو حر أو برد ونحوه، ومثله لكمه5،
~~ذكره ابن عقيل وغيره. وإن قال: لم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P351
# أقصد قتله لم يصدق، أو يلقيه من شاهق أو في نار أو
~~ماء يغرقه ولا يمكنه التخلص، فإن أمكنه فقيل: يضمن الدية بإلقائه في نار،
~~وقيل: لا كماء في الأصح م 1 أو يكتفه بحضرة سبع بفضاء، أو بمضيق بحضرة حية،
~~خلافا للقاضي فيهما، أو يجمع بينه وبين سبع بمضيق، كزبية1، فيفعل به ما
~~يقتل مثله أو ينهشه سبع أو حية يقتل مثله غالبا وإلا فوجهان م 2 أو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1: قوله: أو يلقيه في نار ولا يمكنه التخلص، فإن أمكنه فقيل: يضمن
~~الدية بإلقائه في نار، وقيل: لا، ms2260 كماء، في الأصح، انتهى. أطلقهما في
~~المغني2 والشرح3 والقواعد الأصولية وغيرهم:
# أحدهما: يضمن الدية، قال في الكافي4: وإن كان لا يقتل غالبا أو التخلص
~~منه ممكن فلا قود فيه، لأنه عمد الخطأ، فظاهره أن فيه الدية، وهو الصواب.
# والوجه الثاني: لا شيء عليه، وهو ظاهر كلامه في المحرر، وقدمه في
~~الرعايتين والحاوي الصغير وشرح ابن رزين.
# مسألة 2: قوله: أو ينهشه سبع أو حية يقتل مثله غالبا، وإلا فوجهان،
~~انتهى. وأطلقهما في المغني5 والشرح6 وشرح ابن رزين.
# أحدهما: هو عمد محض، وهو ظاهر ما جزم به في النظم وغيره.
# والوجه الثاني: ليس بعمد، قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير، وهو ظاهر
~~كلامه في الهداية وغيره. PageV09P352
# بخنقه بحبل أو غيره، أو يسد فمه وأنفه، نقل أبو داود:
~~إذا غمه حتى يقتله قتل به، أو يعصر خصيتيه، أو يحبسه ويمنعه الأكل والشرب
~~ويتعذر طلبه فيموت من ذلك لمدة يموت فيها غالبا، فلو تركهما قادر فلا دية،
~~كتركه شد فصده، أو يجرحه بحديد أو غيره فيموت منه، والأصح: ولو لم يداو
~~مجروح قادر جرحه. نقل جعفر الشهادة على القتل أن يروه وجأه وأنه مات من
~~ذلك، أو يطول به المرض ولا علة به1 غيره.
# قال ابن عقيل في الواضح: أو جرحه وتعقبه سراية بمرض ودام جرحه حتى مات،
~~فلا يعلق2 بفعل الله تعالى شيء. أو يغرزه بإبرة ونحوها في غير مقتل فيبقى
~~ضمنا3 حتى يموت، وفيه وجه، فإن مات في الحال فوجهان م 3 أو يقطع أو يبط4
~~سلعة5 أجنبي خطرة بلا إذنه فيموت، لا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 3: قوله: أو يغرزه بإبرة ونحوها في غير مقتل، فيبقى ضمنا حتى يموت،
~~وفيه وجه. فإن مات في الحال فوجهان، انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب
~~والمستوعب والخلاصة والمغني6 والكافي7 والمقنع والهادي والمحرر والشرح
~~والرعايتين والزركشي: PageV09P353
# ولي صغير ومجنون لمصلحة، وقيل: لا ولي لمصلحة أو
~~يسحره بما يقتله غالبا، أو يسقيه سما لا يعلم به، أو يخلطه بطعام ويطعمه،
~~أو بطعام أكله فيأكله ms2261 جهلا فيلزمه القود، وأطلق ابن رزين فيما إذا ألقمه
~~سما أو خلطه به قولين. وقد سلم النبي صلى الله عليه وسلم اليهودية لما مات
~~بشر بن البراء الذي أكل معه من الشاة المسمومة فقتلوها قودا ولم يقتلها
~~أولا1، فإن علم به آكله وهو بالغ عاقل، أو خلطه بطعام نفسه فأكله أحد بلا
~~إذنه، فهدر، فإن قال القاتل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: يكون عمدا، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام الخرقي، فإنه لم يفرق بين
~~الصغير والكبير، وصححه في التصحيح والنظم، وجزم به في الوجيز والحاوي
~~الصغير، إلا أن تكون النسخة مغلوطة، قال في الهداية: وهو قول غير ابن حامد.
# والوجه الثاني: لا يكون عمدا، بل شبه عمد، وهو ظاهر ما جزم به في المنور،
~~واختاره ابن حامد، وقدمه في تجريد العناية وشرح ابن رزين2. PageV09P354
# بالسم أو السحر: لم أعلمه قاتلا، أو ادعى جهل المرض،
~~لم يقتل، وقيل: بلى، وقيل: ويجهله مثله.
# ومن شهدت عليه بينة بما يوجب قتله فقتل ثم رجعت أو رجع واحد من ستة مثلا
~~ذكره في الروضة وقالت: عمدنا قتله. وفي الكافي1: وعلمنا أنه يقتل. وفي
~~المغني2: ولم يجز جهلهما3 به. وفي الترغيب والرعاية: وكذبتهما قرينة4، أو
~~قال حاكم أو ولي: علمت كذبهما وعمدت قتله، لزم القود، ونصر ابن عقيل في
~~مناظراته مذهب الحنفية، لأن الحاكم لم تلجئه البينة، وإن كان فليس الشرع
~~بوعيده ملجئا، لأن وعيد الرسول إكراه لا وعيد البارئ.
# وقيل: في قتل حاكم وجهان، كمزك فإن المزكي لا يقتل عند القاضي لأنه غير
~~ملجئ وهذا أولى من قول ابن شهاب: لم يقصدوا قتله، بل قبول شهادتهم، ويقتل
~~عند أبي الخطاب وغيره م 4 ولا تقبل5 بينة مع مباشرة ولي. وفي الترغيب وجه:
~~هما كممسك مع مباشر. وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 4: قوله: وقيل في قتل حاكم وجهان، كمزك فإن المزكي لا يقتل، عند
~~PageV09P355
# التبصرة: إن علم الولي و1الحاكم والبينة أنه لم يقتل
~~أقيد الكل، ويختص مباشرا عالما، ms2262 ثم وليا، ثم البينة والحاكم، وقيل: ثم
~~حاكما، لأن سببه أخص من البينة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# القاضي ... ، ويقتل عند أبي الخطاب وغيره، انتهى. ما قاله أبو الخطاب وهو
~~الصحيح قدمه في المغني2 والشرح3، في الرجوع عن الشهادة، ونصراه، وكذلك ابن
~~رزين وغيرهم، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب.
# والقول الثاني: وهو قول القاضي لا يقتل، وأطلقهما في الرعايتين والحاوي
~~الصغير فقالا: ولو رجع المزكون وقالوا عمدنا الكذب ليقتل أو ليقطع ففي لزوم
~~القود وجهان، زاد في الرعايتين: وكذا لو قال الحاكم أو الولي علمت كذبهما
~~وعمدت قتله. PageV09P356
# وإن لزمت دية بينة1 وحاكما فقيل: أثلاثا، وقيل: نصفين
~~م 5 ولو قال بعضهم: عمدنا، وبعضهم: أخطأنا: فلا قود على المتعمد، على
~~الأصح، وعليه بحصته من الدية المغلظة، والمخطئ من المخففة.
# ولو قال كل واحد: تعمدت وأخطأ شريكي فوجهان في القود م 6 ولو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 5: قوله: وإن لزمت دية ببينة وحاكما فقيل: أثلاثا، وقيل: نصفين،
~~انتهى.
# أحدهما: تلزمهم أثلاثا، على الحاكم الثلث، وعلى كل شاهد الثلث، "2قياسا
~~على ما إذا شهد أربعة بالزنا واثنان بالإحصان، فرجم ثم رجعوا، فالدية على
~~عددهم، على الصحيح2"، جزم به في المغني3 والشرح4 هنا5.
# والوجه الثاني: تلزمهم نصفين، على الحاكم النصف، وعلى الشاهدين النصف،
~~وهو الصواب، ثم رأيت ابن حمدان في الرعاية الكبرى قطع بذلك في باب الرجوع
~~عن الشهادة، فلله الحمد.
# مسألة 6: قوله: ولو قال كل واحد تعمدت وأخطأ شريكي فوجهان في القود،
~~انتهى. PageV09P357
# قال واحد: عمدنا، والآخر: أخطأنا، لزم المقر بالعمد
~~القود، والآخر نصف الدية، وإن رجع ولي وبينة ضمنه ولي. وقال القاضي
~~وأصحابه: وبينة كمشترك، واختار شيخنا أن الدال يلزمه القود إن تعمد وإلا1
~~الدية وأن الآمر لا يرث.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: لا قود: قدمه في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير، وصححه في
~~الرعاية الكبرى وقال: عليهما الدية حالة3 انتهى.
# والوجه الثاني: عليهما القود، قلت: وهو الصواب، لاعتراف كل واحد منهما ms2263
~~بالعمدية، ودعواه أن صاحبه أخطأ لا أثر له، لتكذيبه له. PageV09P358
#
### | فصل المذهب تقتل جماعة بواحد
# ...
# فصل المذهب يقتل جماعة بواحد،
# ونقل حنبل: لا، فتلزمهم دية، وعلى الأولى دية، نص عليه، وهو أشهر، كخطإ.
~~ونقل ابن ماهان ديات، ونقل ابن منصور والفضل: إن قتله ثلاثة فله قتل أحدهم
~~والعفو عن آخر وأخذ الدية كاملة من أحدهم. "2وفي الفنون: أنا أختار رواية
~~عن أحمد: أن شركة الأجانب تمنع القود، لأنه لا اطلاع لنا بظن فضلا عن علم
~~بجراحة أيهما مات أو بهما2"، وإن جرح واحد جرحا وآخر مائة فسواء، وكذا لو
~~قطع كفه وآخر من مرفقه،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P358
# وقيل: القاتل الثاني فيقاد الأول، ولو اندملا أقيد
~~الأول، وكذا من الثاني المقطوع يده من كوع، وإلا فحكومة، أو ثلث دية؟ فيه
~~الروايتان.
# ولو قتلوه بأفعال لا يصلح واحد لقتله، نحو إن ضربه "1كل منهم سوطا في
~~حالة1"، أو متواليا، فلا قود، وفيه عن تواطؤ وجهان في الترغيب م7.
# وإن فعل أحدهما: فعلا لا تبقى معه حياة، كقطع حشوته أو مريئه أو ودجيه ثم
~~ذبحه آخر قتل الأول وعزر الثاني، وهو معنى كلامه في التبصرة، كما لو جنى
~~على ميت، فلهذا لا يضمنه، ودل هذا على أن التصرف فيه كميت لو كان عبدا، فلا
~~يصح بيعه، كذا جعلوا الضابط: يعيش مثله أو لا يعيش،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 7: قوله: ولو قتلوه بأفعال لا يصلح واحد لقتله، نحو إن ضربه كل
~~منهم سوطا في حالة، أو متواليا، فلا قود، وفيه عن تواطؤ وجهان، في الترغيب،
~~انتهى.
# أحدهما: عليهم القود، وهو الصواب.
# والوجه الثاني: لا قود عليهم، كغير التواطؤ، وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب،
~~وأطلقهما في الرعاية الكبرى. PageV09P359
# وكذا علل الخرقي المسألتين، مع أنه قال في الذي لا
~~يعيش: خرق بطنه وأخرج حشوته فقطعها فأبانها منه، وهذا يقتضي أنه لو لم
~~يبنها لم يكن حكمه كذلك، مع أنه بقطعها لا يعيش فاعتبر الخرقي كونه لا ms2264 يعيش
~~في موضع خاص، فتعميم1 الأصحاب لا سيما واحتج غير واحد منهم بكلام الخرقي
~~وفيه نظر. وهذا معنى اختيار الشيخ وغيره في كلام الخرقي، وأنه، احتج به في
~~مسألة الذكاة، فدل على تساويهما عنده وعند الخرقي، ولهذا احتج بوصية عمر2،
~~رضي الله عنه ووجوب العبادة عليه في مسألة الذكاة، كما احتج هنا، ولا فرق.
~~وقد قال ابن أبي موسى3 وغيره في الذكاة كالقول هنا في أنه يعيش أو لا. ونص
~~عليه أحمد أيضا، فهؤلاء أيضا سووا بينهما، وكلام الأكثر على التفرقة، وفيه
~~نظر. وقال في المغني4: إن فعل ما يموت به يقينا وبقيت معه حياة مستقرة، كما
~~لو خرق حشوته ولم يبنها، فالقاتل الثاني، لأنه في حكم الحياة، لصحة وصية
~~عمر وعلي5، "6رضي الله عنهما وكما لو جاز بقاؤه، وكمريض لا يرجى برؤه6".
# قال: وإن أخرجه فعلى الأول من حكم الحياة بأن أبان، حشوته أو ذبحه ثم ضرب
~~عنقه آخر فالقاتل هو الأول، ويتوجه تخريج رواية من مسألة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P360
# الذكاة أنهما قاتلان، ولهذا اعتبروا إحداهما:
~~بالأخرى، ولو كان فعل الثاني كلا فعل لم يؤثر غرق حيوان في ماء يقتله مثله
~~بعد ذبحه، على إحدى الروايتين، ولما صح القول بأن نفسه زهقت بهما كالمقارن،
~~ولا يقع كون الأصل "1الخطر بل الأصل بقاء"1 عصمة الإنسان على ما كان. فإن
~~قيل: زال الأصل بالسبب، قيل وفي مسألة الذكاة. وقد ظهر أن الفعل الطارئ له
~~تأثير في التحريم في المسألة المذكورة، وتأثير في الحل في مسألة المنخنقة
~~وأخواتها على ما فيها من الخلاف، ولم أجد في كلامهم دليلا هنا إلا مجرد
~~دعوى أنه كميت، ولا فرقا مؤثرا بينه وبين الذكاة. والله أعلم.
# ويلزم الأول موجب جراحة، وظاهر كلامهم هذا أن المريض الذي لا يرجى برؤه
~~كصحيح في الجناية منه وعليه وإرثه واعتبار كلامه إلا ما سبق من تبرعاته،
~~وسواء عاين ملك الموت أو لا.
# وقد ذكروا هل تمنع قبول توبته بمعاينة الملك2 أو لا يمتنع ما دام عقله ms2265
~~ثابتا أو يمتنع بالغرغرة؟ لنا أقوال م 8 إلا أن يختل عقله فلا اعتبار
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 8: قوله: استطرادا: وقد ذكروا، هل يمنع قبول توبته بمعاينة الملك
~~أم لا يمنع ما دام عقله ثابتا؛ أو يمتنع بالغرغرة؟ لنا أقوال، انتهى.
# قلت: قد ذكر المصنف هذه المسألة في كتاب الوصايا3، وصححناها هناك،
~~فلتراجع PageV09P361
# لكلامه كصحيح، ولهذا قال ابن حزم قبل كتاب العاقلة
~~بنحو كراسة: مسألة في من قتل عليلا، عن جابر الجعفي عن الشعبي في رجل قتل
~~رجلا قد ذهب الروح من نصف جسده، قال: يضمنه. وقال ابن حزم: اتفقوا على أن
~~من كربت1 نفسه من الزهوق فمات له ميت أنه يرثه، وإن قدر على النطق فأسلم
~~فإنه مسلم يرثه المسلمون من أهله، وأنه إن شخص ولم يكن بينه وبين الموت إلا
~~نفس واحد فمات من أوصى له بوصية فإنه قد استحقها، فمن قتله في تلك الحال
~~أقيد به، انتهى كلامه.
# وظاهره سواء عاين أو لا، وأنه سواء كان مجنيا عليه أو لا. ولهذا قال ابن
~~حزم قبيل كتاب العاقلة: من جرح جرحا يمات من مثله فتداوى بسم فمات فالقود
~~على القاتل، لأنه مات من فعل الجارح ومن فعل2 نفسه، فكلاهما قاتل. وقال قبل
~~هذا: من قتل ميتا لا شيء فيه، لأنه ليس قاتلا، ومن كسره أو جرحه فقد قال
~~الله تعالى: {والجروح قصاص} [المائدة:45] ، وهذا جرح وجارح. وقال: {وجزاء
~~سيئة سيئة مثلها} [الشورى:40] ، وهذا الفعل بالميت سيئة واعتداء، فالقصاص
~~واجب إلا أن يمنع منه إجماع، وأكثر خصومنا يرون القطع على من سرق من ميت
~~كفنه، والحد على من زنى بميتة أو قذف ميتا، انتهى كلامه.
# وإن رماه من شاهق فتلقاه آخر بسيف فقده فالقاتل الثاني، وإن ألقاه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P362
# في لجة فتلقاه حوت فابتلعه لزم ملقيه القود، وقيل: إن
~~التقمه بعد حصوله فيه قبل غرقه، وقيل: شبه عمد، ومع قلة فإن علم بالحوت
~~فالقود وإلا دية، وإن كتفه في أرض ms2266 ذات سباع أو حيات فقتلته فالقود، وقيل:
~~الدية، كغير مسبعة، وعنه: كممسكه لمن يقتله. وفي المغني1: ويعلم أنه يقتله.
~~وفي المنتخب: لا مزاحا متلاعبا، فيقتل قاتله ويحبس ممسكه حتى يموت، وعنه:
~~يقتلان، اختاره أبو محمد الجوزي، ومثله أمسكه ليقطع طرفه، ذكره في
~~الانتصار. وكذا إن فتح فمه وسقاه آخر سما، أو اتبع رجلا ليقتله فلقيه آخر
~~فقطع رجله ليقتله، وفيها وجه: لا قود.
# ومن أكره مكلفا على قتل معين أو أكرهه على الإكراه عليه، فالقود، وفي
~~الموجز، إذا قلنا: تقتل الجماعة بالواحد، وخصه بعضهم بمكره، ويتوجه عكسه.
~~وفي الانتصار: لو أكره على القتل بأخذ المال فالقود، ولو أكره بقتل النفس
~~فلا، وإن أكره أو أمر عبد غيره ليقتل عبده فلا قود، ومن أمر بالقتل كبيرا
~~يجهل تحريمه أو صبيا أو مجنونا أو أمر به سلطان ظلما من جهل ظلمه فيه، لزم
~~الأمر، نقل مهنا: إذا أمر رجل صبيا أن يضرب رجلا فضربه فقتله فعلى الذي
~~أمره، ولا شيء عليه بدفع سكين إليه ولم يأمره، نقله الفضل. وفي شرح أبي
~~البركات بن المنجى: إن أمر مميزا فلا قود.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P363
# وفي الانتصار: إن أمر صبيا وجب على آمره وشريكه، في
~~رواية، وإن سلم، لا يلزمهما فلعجزه غالبا، وإن قبل1 مأمور مكلف عالما تحريم
~~القتل لزم المأمور، نص عليه. ويؤدب الآمر، نص عليه، وعنه يحبس كممسكه. وفي
~~المبهج رواية يقتل، وعنه: بأمره عبده، نقل أبو طالب: من أمر عبده أن يقتل
~~رجلا فقتله قتل المولى وحبس العبد حتى يموت، لأنه سوط المولى وسيفه، كذا
~~قال علي وأبو هريرة2، وأنه لو جنى بإذنه لزم مولاه ولو أكثر من ثمنه،
~~وحملها أبو بكر على جهالة العبد، ونقل ابن منصور: إن أمر عبدا بقتل سيده
~~فقتل أثم، وإن في ضمانه قيمته روايتين، ويحتمل إن خاف السلطان قتلا.
# ومن قال لغيره اقتلني أو اجرحني ففعل فهدر، نص عليه، وعنه: تلزم الدية،
~~وعنه: للنفس، ويحتمل القود، ولو قاله عبد ضمن لسيده بمال ms2267 فقط، نص عليه، ولو
~~قال اقتلني وإلا قتلتك فخلاف، كإذنه م 9 و 10 وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 9 و10: قوله: ولو قال اقتلني وإلا قتلتك فخلاف، كإذنه، انتهى. فيه
~~مسألتان: المقيس والمقيس عليه.
# المسألة الأولى9: لو قال: اقتلني وإلا قتلتك فهل ذلك إكراه أم لا؟ أطلق
~~الخلاف، فقال: فيه خلاف، قال في الرعايتين والحاوي الصغير: وإن قال: اقتلني
~~وإلا قتلتك فإكراه ولا قود إذن، وعنه: ولا دية، زاد في الرعايتين: ويحتمل
~~أن يقتل أو يغرم الدية إن قلنا: هي للورثة، انتهى. وقال في الانتصار، في
~~الصيام: لا إثم هنا ولا كفارة، كما نقله المصنف. PageV09P364
# الانتصار: لا إثم ولا كفارة، واختار في الرعاية وحده
~~أن اقتل نفسك وإلا قتلتك إكراه، كاحتمال في اقتل زيدا أو عمرا.
# وإن اشترك اثنان لا يلزم القود أحدهما: مفردا، فعنه: يقتل شريكه، اختاره
~~أبو محمد الجوزي، كما لو أكره أبا على قتل ابنه، وعنه: لا، والمذهب: يقتل
~~غير شريك نفسه ومخطئ وصبي ونحوهم م 11 ومتى سقط القود فنصف الدية، وقيل:
~~كما لها في شريك سبع، وقيل: في ولي مقتص، ودية شريك مخطئ في ماله، لا على
~~عاقلته، على الأصح، قاله القاضي.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الثانية 10: إذا أذن له في قتله فقتله ففيها خلاف قلت: قال
~~المصنف قبل ذلك: لو قال لغيره: اقتلني أو اجرحني ففعل فهدر، نص عليه، وعنه:
~~تلزم الدية، وعنه: للنفس، ويحتمل القود، انتهى. فهذه شبيهة بمسألة المصنف
~~هنا، إلا أن المصنف قال في تلك. اقتلني، بصيغة الأمر، وفي هذه بصيغة الإذن،
~~فيحتمل فيه الأمر، ويحتمل عدمه، وهو الظاهر، كقوله: أذنت أن تقتلني، فصيغة
~~الأمر أقوى من الإذن في الفعل.
# مسألة 11: قوله: وإن اشترك اثنان لا يلزم القود أحدهما: مفردا، فعنه:
~~يقتل شريكه، اختاره أبو محمد الجوزي وعنه: لا، والمذهب: يقتل غير شريك نفسه
~~ومخطئ وصبي ونحوهم، انتهى. المذهب ما قاله المصنف بلا ريب، ولكن الكلام على
~~غيره من الروايتين، فإن ظاهره إطلاق ms2268 الخلاف فيهما على غير المذهب والرواية
~~الأولى أقوى وأصح من الرواية الثانية. والله أعلم.
# فهذه إحدى عشرة مسألة في هذا الباب.
# PageV09P365
#
### | فصل وشبه العمد أن يقصد جناية لا تقتل غالبا
# ولم يجرحه بها.
# وقال جماعة: ولم يقصد قتله، كمن ضربه في غير مقتل بصغير، أو لكزه أو
~~لكمه، أو سحره بما لا يقتل غالبا، أو ألقاه في ماء يسير، أو صاح بصبي أو
~~معتوه. وفي الواضح أو امرأة، وقيل: أو مكلفا على سطح فسقط أو اغتفل1 عاقلا
~~بصيحة فسقط أو ذهب عقله فالدية، نقل الفضل في رجل بيده سكين فصاح به رجل
~~فرمى بها فعقرت رجلا هل على من صاح به شيء؟ قال: هذا أخشى عليه، قد صاح به.
~~ومن أمسك الحية كمدعي المشيخة فقتلته فقاتل نفسه، وإن قيل: إنه ظن أنها لا
~~تقتل فشبه عمد، بمنزلة من أكل حتى بشم2 فإنه لم يقصد قتل نفسه، وإمساك
~~الحيات جناية فإنه محرم، ذكره شيخنا.
# والخطأ كرمي صيد أو غرض أو شخص فيصيب آدميا لم يقصده، أو ينقلب عليه نائم
~~ونحوه، أو يجني عليه غير مكلف، كصبي أو مجنون، أو يظنه مباح الدم فيبين
~~معصوما، فالدية.
# ومن قال كنت يوم قتله صغيرا أو مجنونا، وأمكن، صدق بيمينه، وإن قتل في صف
~~كفار أو دار حرب من ظنه حربيا فبان مسلما أو وجب رمي كفار تترسوا بمسلم
~~فقصدهم دونه فقتله فلا دية عليه، وعنه:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P366
# بلى. وعنه: في الأخيرة. وفي عيون المسائل عكسها، لأنه
~~فعل الواجب هنا، قال: وإنما وجبت الكفارة كما لو حلف لا يصل، يصلي ويكفر،
~~كذا هنا.
# وإن حفر بئرا أو نصب سكينا ونحوه تعديا، ولم يقصد جناية فخطأ، ولو قتل من
~~أسلم خوف القتل فيأتي في الجهاد1 إن شاء الله تعالى.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P367
#
### | باب شروط القود
### | مدخل
# ...
# باب شروط القود
# يشترط كون المقتول معصوما، فكل من قتل مرتدا أو زانيا محصنا ولو قبل
~~ثبوته1 عند ms2269 حاكم، والمراد قبل التوبة، وقاله صاحب الرعاية، فهدر، وإن بعد
~~التوبة إن قبلت ظاهرا فكإسلام طارئ، فدل أن طرف محصن كمرتد، لا سيما وقولهم
~~عضو من نفس وجب قتلها فهدر، ويعزر للافتيات على ولي الأمر، كمن قتل حربيا.
~~وفي عيون المسائل: له تعزيره، ويحتمل قتل ذمي، وأشار بعض أصحابنا إليه،
~~قاله في الترغيب، لأن الحد لنا والإمام نائب.
# قال في الروضة2: إن أسرع ولي قتيل أو أجنبي فقتل قاطع طريق قبل وصوله
~~للإمام فلا قود، لأنه انهدر دمه، وظاهره: ولا دية، وليس كذلك، وسيأتي3،
~~وكذا من قطع يد مرتد أو حربي فأسلما ثم ماتا وجعله في الترغيب كمن أسلم قبل
~~الإصابة، ومن رماهما فأسلما قبل وقوعه بهما فهدر، كردة4 مسلم، وقيل: تجب
~~ديتة5،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P368
# كتلفه ببئر حفرت1 مرتدا: وقيل: كمرتد2، لتفريطه، إذ
~~قتله ليس إليه. وقيل: يقتل به.
# ومن قطع طرف مسلم فارتد فلا قود، في الأصح، أصلهما هل يفعل به كفعله أم
~~في النفس فقط، وهل يستوفيه إمام أم قريبه؟ فيه وجهان، أصلهما هل ماله فيء
~~أم لورثته؟ وهل يضمن دية الطرف أم الأقل منها ومن دية النفس؟ فيه وجهان م 1
~~- 3 وقيل هدر. وإن عاد إلى الإسلام ثم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1 – 3: قوله: ومن قطع طرف مسلم فارتد فلا قود، في الأصح، أصلهما هل
~~يفعل به كفعله أم في النفس فقط؟ وهل يستوفيه إمام أو قريبه؟ فيه وجهان،
~~أصلهما هل ماله فيء أم لورثته؟ وهل يضمن دية الطرف أو الأقل منها ومن دية
~~النفس؟ فيه وجهان، انتهى. ذكر المصنف ثلاث مسائل:
# المسألة الأولى 1: لو قطع طرف مسلم فارتد المقطوع طرفه ثم مات3، فلا
~~PageV09P369
# مات فالقود في النفس أو الدية، نص عليه. وقال ابن أبي
~~موسى: يتوجه سقوط القود بردة، واختار القاضي وصاحب التبصرة إن سرى القطع في
~~الردة فلا قود، فيجب نصف الدية، وقيل: كلها، ومن عليه القود معصوم في حق
~~غير المستحق لدمه وتشترط المكافأة ms2270 حالة الجناية بأن لا يفضله قاتله بإسلام
~~أو حرية أو ملك أو إيلاد خاصة. فلا يقتل مسلم بكافر ولو ارتد. ويتوجه
~~احتمال بقتل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قود في الطرف، على الصحيح من المذهب، والوجهان أصلهما هل يفعل به كفعله
~~أو في النفس فقط؛ وفيه روايتان، والصحيح من المذهب أنه يفعل به فيما دون
~~النفس، كما يفعل به في النفس، وقدمه المصنف وغيره، وهذه المسألة ليست من
~~الخلاف المطلق في شيء، لأنه صحح فيها حكما.
# المسألة الثانية 2: إذا قلنا بوجوب القود على الوجه الثاني، فهل يستوفيه
~~الإمام أو قريبه المسلم؟ فيه وجهان، قال المصنف: أصلهما هل ماله فيء أو
~~لورثته؟ وفيه وجهان، والصحيح من المذهب أن ماله فيء، فيستوفيه الإمام، على
~~الصحيح من المذهب، وهذه المسألة أيضا ليست مما نحن بصدده.
# المسألة الثالثة 3: إذا قلنا بعد القود، فهل يضمن دية الطرف أم الأقل
~~منها ومن دية النفس؟ أطلق الخلاف، ومثاله أن يقطع يديه ورجليه ثم يموت
~~مرتدا، وأطلقه في المغني1 والشرح2:
# أحدهما: يجب عليه الأقل من دية النفس أو الطرف، وهو الصحيح من المذهب،
~~PageV09P370
# مسلم بكافر، وأن الخبر في الحربي1 كما يقطع بسرقة
~~ماله، وفي كلام بعضهم: حكم المال غير حكم النفس، بدليل القطع بسرقة مال زان
~~محصن وقاتل في محاربة، ولا يقتل قاتلهما، والفرق أن مالهما باق على العصمة
~~كمال غيرهما، وعصمة دمهما زالت.
# ولا حر بعبد، ويتوجه فيه عكسه، ولا مكاتب بعبده، فإن كان ذا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# جزم به في الوجيز وغيره، وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي
~~الصغير وغيرهم، ومال إليه الشيخ والشارح.
# والوجه الثاني: تلزمه دية الطرف، لأن الردة قطعت حكم السراية، فأشبه
~~انقطاع حكمها باندمالها أو بقتل الآخر له.
# تنبيه: الذي يظهر أن في أول كلام المصنف نقصا بعد قوله فارتد والنقص: ثم
~~مات. ويدل عليه كلام المصنف بعد ذلك. والله أعلم. PageV09P371
# "1رحم محرم أو قتل1" رقيق مسلم رقيقا مسلما لذمي
~~فوجهان م 4.
#
### | [تصحيح ms2271 الفروع للمرداوي]
# مسألة 4،5: قوله: ولا يقتل حر بعبد ولا مكاتب بعبده، فإن كان ذا رحم محرم
~~أو قتل رقيق مسلم رقيقا مسلما لذمي فوجهان، انتهى، فيه مسألتان:
# المسألة الأولى-4: لا يقتل المكاتب بعبده إذا كان أجنبيا، فإن كان ذا رحم
~~محرم فهل يقتل به أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في المحرر والرعايتين والحاوي
~~الصغير وغيرهم.
# أحدهما: لا2 يقتل به، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، "3وبه
~~قطع في المنور وغيره وقدمه في النظم وغيره.
# والوجه الثاني: يقتل به.
# المسألة الثانية- 5: لو قتل رقيق مسلم رقيقا مسلما لذمي، فهل يقتل به، أم
~~لا؟ أطلق الخلاف فيه، وأطلقه في الرعايتين والحاوي الصغير.
# أحدهما: يقتل به، وهو الصحيح، وهوظاهر كلام كثير من الأصحاب.
# والوجه الثاني: لا يقتل به3". PageV09P372
# ويقتل عبد بعبد مكاتب أو لا؟ وعنه ما لم ترد قيمة
~~قاتله، وإن كانا لسيد فلا قود، في إحدى الوجهين، قاله في المذهب. وذكر
~~بأنثى، وعنه: مع أخذه نصف ديته. وخرج في الواضح منها في عبد بعبد وفي تفاضل
~~مال في قود طرف. وكتابي بمجوسي، نص عليه ومرتد بذمي، وهو به وبمستأمن وإن
~~انتقض عهده بقتل مسلم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "1مسألة-6: قوله: ويقتل عبد بعبد مكاتب أو لا؟ فإن كان لسيد، فلا قود في
~~أحد الوجهين. قاله في المذهب انتهى.
# أحدهما: عليه القود. قلت: وهو الصحيح1"، وجزم به في الرعاية صريحا، وقدمه
~~في القواعد الأصولية.
# والوجه الثاني: لا قود.
# تنبيهان:
# "2أحدهما: قوله: يقتل مرتد بذمي وهو به وبمستأمن، انتهى، فقوله: وهو به
~~يعني يقتل الذمي بالمرتد، هذا ظاهر العبارة، وهو سهو، لأن الأصحاب قالوا:
~~لا يقتل أحد بقتل المرتد، وصرحوا بأن الذمي لا يقتل بقتله، حتى المصنف أول
~~الباب3، ثم ظهر لي أن الضمير في به يعود إلى المجوسي، يعني يقتل المجوسي
~~بالذمي، وإن كان اللفظ موهما، لكن يزول الإشكال2". PageV09P373
# قتل له وعليه دية حر وقيمة عبد، ولا يقتل من بعضه حر،
~~والأصح إلا بمثله أو أكثر حرية. ms2272
# وإن قتل أو جرح ذمي ذميا أو عبد عبدا ثم أسلم أو عتق مطلقا قتل به، في
~~المنصوص، كجنونه، في الأصح، وعدم قتل من أسلم ظاهر نقل بكر، كإسلام حربي
~~قاتل، وكذا إن جرح مرتد ذميا ثم أسلم، وليست التوبة بعد الجرح أو بعد الرمي
~~قبل الإصابة مانعة من القود، في ظاهر كلامهم، وجزم به شيخنا، كما بعد
~~الزهوق ع. وقد ذكر ابن عقيل صحتها، وأن الإثم واللائمة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV09P374
# يزول من جهة الله وجهة المالك، ولا يبقى إلا حق
~~الضمان للمالك. وفهم منه شيخنا سقوط القود وقال: هذا ليس بصحيح، وإن فرقا
~~بين الخطإ ابتداء والخطأ في أثناء العمل، وقد يكون مراد "1ابن عقيل1" ببقاء
~~الضمان القود. ويؤيد قول شيخنا ما يأتي: لو ارتد بعد الرمي قبل إصابة الصيد
~~لم يمنع من ترتب الحكم على سببه وإباحة الصيد، وأبلغ من كلام ابن عقيل قول
~~الحلواني في التبصرة: تسقط التوبة حق آدمي لا يوجب مالا وإلا سقط إلى مال.
~~وإن جرح مسلم ذميا أو حر عبدا ثم أسلم المجروح أو عتق ثم مات فلا قود،
~~ويلزمه دية حر مسلم، "2وعند أبي بكر والقاضي وأصحابه: دية ذمي لوارث مسلم
~~وقيمة عبد2"، ويأخذ سيده قيمته، نقله حنبل، وقت جنايته، وكذا ديته، نقله
~~حرب، إلا أن تجاوز أرش الجناية فالزيادة للورثة. وإن وجب بهذه الجناية قود
~~فطلبه للورثة، على هذه، وعلى الأخرى للسيد.
# ومن جرح عبد نفسه ثم أعتقه قبل موته ثم مات فلا قود، وفي ضمانه الخلاف.
~~ولو رمامياه3 فوقع السهم بهما بعد الإسلام أو العتق ثم ماتا،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثاني: قوله: ومن جرح عبد نفسه ثم أعتقه قبل موته ثم مات فلا قود، وفي
~~ضمانه الخلاف، انتهى. وأطلقه في هذه المسألة في المغني4 والشرح5
~~PageV09P375
# فدية حر مسلم للورثة، ولا شيء للسيد ولا قود، وأوجبه
~~أبو بكر، كقتله من علمه أو ظنه ذميا أو عبدا، فكان قد أسلم وعتق، ms2273 أو قاتل
~~أبيه1 فلم يكن، في الأصح، وكذا مرتدا.
# وقيل: الدية. وفي الروضة فيما إذا رمى مسلم ذميا هل يلزمه دية مسلم أو
~~دية كافر؟ فيه روايتان، اعتبارا بحال الإصابة أو الرمية، ثم بنى مسألة
~~العبد على الروايتين في ضمانه بدية أو قيمة، ثم بنى عليهما من رمى مرتدا أو
~~حربيا فأسلم قبل وقوعه، هل يلزمه دية مسلم أو هدر؟.
# وإن قتل من لا يعرف أو ملفوفا وادعى كفره أو رقه أو موته فالقود أو ديته،
~~في الأصح، إن أنكر وليهم، وأطلق ابن عقيل في موته وجهين، وسأل القاضي: أفلا
~~يعتبر بالدم وعدمه؟ قال: لا، لم يعتبره الفقهاء. ويتوجه: يعتبر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وغيرهما، والظاهر أنه أراد بالخلاف الخلاف الذي سبق قبل هذا فيما إذا جرح
~~حر عبدا ثم عتق ثم مات فلا قود، وفي وجوب الدية قولان، قدم المصنف لزوم
~~الدية، واختار أبو بكر والقاضي وأصحابه لزوم القيمة، فعلى هذا قوله: وفي
~~ضمانه الخلاف يعني في ضمان الدية أو القيمة الخلاف، لكن إن جعلنا القيمة
~~للسيد فإنها تسقط فيكون الخلاف في ضمان الدية أو السقوط، وهو ظاهر كلام
~~المصنف. والله أعلم. PageV09P376
# وإن ادعى زنا محصن بشاهدين، نقله ابن منصور، واختاره
~~أبو بكر وغيره، ونقل أبو طالب وغيره: أربعة، اختاره الخلال وغيره، قبل،
~~وإلا ففيه باطنا وجهان م 7 وقيل: وظاهرا.
# وقال في رواية ابن منصور بعد كلامه الأول: وقد روى عبادة بن الصامت عن
~~النبي صلى الله عليه وسلم منزل الرجل حريمه، "فمن دخل عليك حريمك فاقتله"
~~1. فدل "2أنه لا يعزر2"، ولهذا ذكر في المغني3 وغيره: إن اعترف الولي4 بذلك
~~فلا قود ولا دية، واحتج بقول عمر5 رضي الله عنه وكلامهم وكلام أحمد السابق
~~يدل على أنه لا فرق بين كونه محصنا أو لا،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 7 قوله: وإن ادعى زنا محصن بشاهدين نقله ابن منصور، اختاره أبو بكر
~~وغيره، ونقل أبو طالب وغيره أربعة، اختاره الخلال وغيره، قبل، وإلا ms2274 ففيه
~~باطنا، وجهان، انتهى.
# أحدهما: يقبل في الباطن قلت: وهو الصواب.
# والوجه الثاني: لا يقبل في الباطن قلت: وهو ضعيف، والصحيح من المذهب ثبوت
~~الإحصان بشاهدين، كما نقله ابن منصور، وعليه أكثر الأصحاب. PageV09P377
# وكذا ما يروى عن عمر وعلي1 رضي الله عنهما، وصرح به
~~بعض المتأخرين، كشيخنا وغيره، لأنه ليس بحد، وإنما هو عقوبة على فعله، وإلا
~~اعتبرت فيه شروط الحد، الأول، ذكره في المستوعب وغيره، وعند الشافعي: له
~~قتله فيما بينه وبين الله تعالى إذا كان محصنا، وللمالكية قولان، في اعتبار
~~إحصانه، وسأله أبو الحارث: وجده يفجر بها، له قتله؟ قال: قد روي ذلك عن عمر
~~وعثمان2 رضي الله عنهما. وإن قتله في داره وادعى أنه دخل لقتله وأخذ ماله
~~فالقود، ويتوجه عدمه في معروف بالفساد.
# وإن تجارح اثنان وادعى كل واحد دفعه عن نفسه فالقود، وفي المذهب
~~والكافي3: الدية، ونقل أبو الصقر وحنبل في قوم اجتمعوا بدار فجرح وقتل
~~بعضهم بعضا وجهل الحال أن على عاقلة المجروحين دية القتلى يسقط منها أرش
~~الجراح. قال أحمد: حدثنا هشيم أنبأنا الشيباني عن الشعبي قال: أشهد على علي
~~أنه قضى به. وهل على من ليس به جرح من دية القتلى شيء؟ فيه وجهان، قاله ابن
~~حامد م 8.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 8: قوله: وإن تجارح اثنان وادعى كل واحد دفعه عن نفسه فالقود، وفي
~~المذهب والكافي: الدية، ونقل أبو الصقر وحنبل في قوم اجتمعوا بدار فجرح
~~PageV09P378
# ولا يقتل أحد الأبوين وإن علا بالولد وإن سفل ولو
~~اختلفا دينا وحرية، وقيل: ولو ولده من زنا لا من رضاع. قال في عيون المسائل
~~وغيرها في بحث المسألة: ولا يلزم الزاهد العابد، فإن معه من الدين والشفقة
~~ما يردعه ويمنعه1 عن القتل لأن رادعه حكمي، وهو ضعيف، ورادع الأب طبعي وهو
~~أقوى، بدليل أنه لا يمكنه إزالته، وعنه: تقتل أم، وعنه: وأب كالولد بهم،
~~على الأصح، وقيل2 يقتل "3أب أم3" بولد بنته وعكسه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وقتل ms2275 بعضهم بعضا وجهل الحال أن على عاقلة المجروحين دية القتلى يسقط منه
~~أرش الجرح، وهل على من ليس به جرح من دية القتلى شيء4؟ فيه وجهان، قاله ابن
~~حامد انتهى، نقله "5عنه وكذا الشيرازي5" في المنتخب.
# أحدهما: يشاركونهم، اخترته في التصحيح الكبير.
# والوجه الثاني: لا دية عليهم، وهو ظاهر كلام جماعة من الأصحاب.
~~PageV09P379
# وفي الروضة: لا تقتل أم بولد1 والأصح: وجدة.
# وفي الانتصار: لا يجوز للابن قتل أبيه بردة وكفر بدار حرب، ولا رجمه بزنا
~~ولو قضي عليه برجم، وعنه: لا قود بقتل في دار حرب، فتجب دية إلا لغير
~~مهاجر، ونقل حنبل فيمن أريد قتله قودا؟ فقال رجل أنا القاتل لا هذا: أنه لا
~~قود والدية على المقر لقول علي أحيا نفسا، ذكره في المنتخب، وحمله أيضا على
~~أن الولي صدقه بعد قوله لا قاتل له2 سوى الأول، ولزمته الدية لصحة بذلها
~~منه، وذكر في القسامة3: لو شهد عليه بقتل فأقر به غيره فذكر رواية حنبل،
~~ولو أقر به بعد الأول قتل الأول لعدم التهمة ومصادفته4 الدعوى.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P380
# وفي المغني1 في القسامة لا يلزم المقر الثاني شيء،
~~فإن صدقه الولي بطلت دعواه الأولى، ثم هل له طلبه؟ فيه وجهان، ثم ذكر
~~المنصوص وهو رواية حنبل، وأنه أصح، لقول عمر: أحيا نفسا. وذكر الخلال
~~وصاحبه رواية حنبل ثم رواية مهنا: ادعى على رجل أنه قتل أخاه فقدمه إلى
~~السلطان فقال: إنما قتله فلان، فقال فلان: صدق أنا2 قتلته، فإن هذا المقر
~~بالقتل يؤخذ به، قلت أليس قد ادعى على الأول؟ قال: إنما هذا بالظن، فأعدت
~~عليه فقال: يؤخذ الذي3 أقر أنه قتله.
# ومتى ورث القاتل أو ولده بعض دمه فلا قود، فلو قتل امرأته فورثها أو
~~ولدهما، أو قتل أخاها فورثته ثم ماتت فورثها هو أو ولده، سقط، وعنه: لا
~~يسقط بإرث الولد، اختاره بعضهم، وإن قتل أحد الابنين أبيه والآخر أمه وهي
~~في زوجية الأب فلا قود على قاتل أبيه، لإرثه4 ثمن ms2276 أمه، وعليه سبعة أثمان
~~ديته لأخيه، وله قتله، وإن كانت بائنا فالقود عليهما. والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله في آخر الباب لقول عمر: أحيا نفسا انتهى. صوابه لقوله لعمر،
~~بزيادة لام في أوله، يعني لقول علي لعمر: أحيا نفسا. وقد تقدم قبل ذلك
~~بأربعة سطور أو أكثر أن عليا قال ذلك لعمر، وقد ذكر القصة في الطرق الحكمية
~~لابن القيم وغيره. فهذه ثمان مسائل في هذا الباب. PageV09P381
#
### | باب القود فيما دون النفس
### | مدخل
# ...
# باب القود فيما دون النفس
# من أخذ بغيره في النفس أخذ به فيما دونها، ومن لا فلا، وعنه: لا قود بين
~~عبيد، "1نقله الأثرم ومهنا1" وعنه: دون النفس، وعنه: في النفس والطرف حتى
~~تستوي القيمة، ذكره في الانتصار.
# "2قال حرب2" في الطرف: كأنه مال إذا استوت القيمة. ويشترط العمد، واختار
~~أبو بكر وابن أبي موسى: أو شبهه، وذكره القاضي رواية، والمساواة في الموضع
~~والاسم والصحة والكمال: فيؤخذ كل واحد من عين وأنف وأذن مثقوبة أو لا، وسن
~~ربطها بذهب أو لا، وشفة وجفن ويد ورجل قوي بطشها أو ضعف، وأصبع وكف ومرفق
~~وخصية، وذكر بمثله، ومختون كأقلف وفيه في ألية وشفر وجهان م 1 و 2
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1 و 2: قوله: وفيه في ألية وشفر وجهان، انتهى. ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى 1: هل يجري القصاص في الألية أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه
~~في المغني3 والمقنع4 والمحرر وشرح ابن منجا والحاوي الصغير وغيرهما:
# أحدهما: يجري القصاص فيها، وهو الصحيح، صححه في التصحيح، وبه قطع
~~PageV09P382
# ولا تؤخذ يمين بيسار، ويسار بيمين وما علا من أنملة
~~وشفة وجفن بما سفل. وخنصر ببنصر، أو سن بسن مخالفة في الموضع، وأصلي بزائد
~~وعكسه، بل زائد بمثله موضعا وخلقة ولو تفاوتا قدرا، ولا كاملة الأصابع أو
~~الأظفار بناقصة، رضي الجاني أو لا، بل مع أظفار معيبة، وقيل: ولا بزائدة
~~أصبعا، فإن ذهبت فله، وقيل: ولا زائدة بمثلها، ولا عين صحيحة بقائمة1، ms2277
~~ولسان ناطق بأخرس، ولا صحيح بأشل من يد ورجل وأصبع وذكر ولو شل أو ببعضه
~~شلل كأنملة يد.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في الكافي2 والوجيز.
# والوجه الثاني: لا يجري فيها قلت: وهو الصواب، وصححه في النظم، وقدمه في
~~الرعايتين.
# المسألة الثانية 2: هل يجري القصاص في الشفر أم لا؟ أطلق الخلاف فيه،
~~وأطلقه في المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمغني3 والكافي4 والمقنع5
~~والمحرر والشرح وشرح ابن منجا والحاوي الصغير وغيرهم:
# أحدهما: يجري القصاص فيه، وهو الصحيح، صححه في التصحيح، وجزم به في
~~الوجيز، واختاره أبو الخطاب وغيره. PageV09P383
# وفيه من أنف وأذن، وأذن سميعة بصماء، وأنف شام بضده،
~~وتام منهما بمخروم1 م 3 وفي الترغيب: ولسان صحيح بأخرس وجهان، ولا ذكر فحل
~~بذكر خصي وعنين، وعنه: بلى، وعنه: بذكر عنين.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: لا يجري فيه القصاص.
# قلت: وهو الصواب. قال في الخلاصة: فلا قصاص فيه، في الأظهر، واختاره
~~القاضي، وصححه الناظم، وقدمه في الرعايتين.
# مسألة 3: قوله: وفيه من أنف وأذن - يعني صحيحين بأشلين - وأذن سميعة
~~بصماء، وأنف شام بضده، وتام بمخروم وجهان، انتهى. ذكر أولا أنه لا يؤخذ
~~صحيح بأشل من يد أو رجل أو أصبع أو ذكر، فأما أخذ الأنف والأذن الصحيحين
~~بالأشلين فأطلق فيه الخلاف، وكذا أطلق الخلاف في أخذ الأذن السميعة
~~بالصماء، والأنف الشام بضده، وهو الأنف الأخشم2، وأخذ التام منهما
~~بالمخروم3، فهذه خمس مسائل أطلق فيها الخلاف، وأطلقه في المقنع4 والخلاصة
~~والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم في الثلاثة الأخيرة، قال في
~~الهداية: فأما الأنف الأشم بالأخشم أو الصحيح بالمخروم أو بالمستخسف5 فلا
~~PageV09P384
# ولو قطع صحيح من مقطوع الأنملة العليا أنملته الوسطى
~~فله أخذ دية
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# يعرف فيه رواية، فيحتمل القصاص وعدمه، انتهى. وتابعه في المذهب والمستوعب
~~وقال: لا يعرف فيه رواية، وقال أصحابنا: يحتمل وجهين: القصاص، وعدمه، فنسبه
~~إلى الأصحاب، وأطلق في المستوعب الخلاف في أخذ الصحيحة بالصماء، وذلك غير
~~ما تقدم ذكره عنه، ms2278 وعن صاحب الهداية وأطلق الخلاف في المغني1 والكافي2
~~والهادي والشرح3. في أخذ الصحيح بالمستخشف4.
# أحدهما: يؤخذ صححه في التصحيح فيما ذكره في المقنع5، وجزم في المغني6
~~والكافي7 والشرح، وهو مقتضى كلام الخرقي، واختاره القاضي: بأخذ8 الأذن
~~الصحيحة والأنف الشام بالأذن الصماء والأنف الأخشم واختار القاضي "9والشيخ
~~عدم أخذ الأذن الصحيحة والأنف الصحيح، بالأذن والأنف المخزومين. واختار
~~القاضي9" أيضا أخذ الأذن الصحيحة بالأذن الشلاء، قال في المحرر: وقال
~~القاضي: يؤخذ في الجميع إلا في المخزوم10 خاصة، PageV09P385
# أنملته والصبر حتى تذهب العليا بقود أو غيره، فيقتص،
~~ولا أرش له الآن للحيلولة بخلاف غصب مال لسد مال مسد مال.
# ويؤخذ المعيب مما تقدم بمثله وبصحيح بلا أرش، وقيل: بل معه، وقيل لنقص
~~القدر، كأصبع، لا الصفة كشلل، وقيل: الشلل موت، وذكر في الفنون أنه سمعه من
~~جماعة من البله المدعين للفقه قال: وهو بعيد، وإلا لأنتن واستحال كالحيوان.
~~وفي الواضح: إن ثبت1 فلا قود في ميت.
# وإن ادعى الجاني نقص العضو قبل قول المنكر، نص عليه، وقيل: إن اتفقا على
~~تقدم صحته، وقيل: قول الجاني، واختار في الترغيب2 عكسه في أعضاء باطنة،
~~لتعذر البينة.
# ويشترط لجواز استيفاء لا لوجوبه أمن الحيف، فيقاد في جناية من مفصل أو
~~لها حد ينتهي إليه، كمارن الأنف، وهو ما لان منه، وفي جرح
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وقطع في المقنع3 بعدم4 الأخذ في الصحيحة بالشلاء من الأنف والأذن5.
~~PageV09P386
# ينتهي إلى عظم خاصة، كموضحة، لا فيما دون موضحة، وبعض
~~كوع، لبعد الضبط، قال في الانتصار: وشعر، وقيل له في رواية أبي داود:
~~الموضحة يقتص منها؟ قال: الموضحة كيف يحيط بها "1وجرح قدم وساق وفخذ وعضد
~~وساعد1"، ويتعين جانبها. ونقل حنبل: ليس في عظم قصاص، لأن الرجل لما ضرب
~~بالسيف على ساعد هذا فقطعه فأمر له النبي صلى الله عليه وسلم بالدية، لم
~~يجعل له القصاص2، قال: وهذا يدل على أنه لا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P387
# قصاص من غير مفصل ولا في ms2279 عظم، لأنه لا يعلم ما قدره،
~~ونقل أبو طالب: لا يقتص من جائفة ولا مأمومة، لأنه يصل إلى الدماغ، ولا من
~~كسر فخذ وساق ويد، لأن فيه مخا. ونقل حنبل والشالنجي: القود في اللطمة
~~ونحوها، ونقل حنبل: الشعبي والحكم وحماد قالوا: ما أصاب بسوط أو عصا وكان
~~دون النفس ففيه القصاص1، قال2: وكذلك أرى. ونقل أبو طالب: لا قصاص بين
~~المرأة وزوجها في أدب يؤدبها، فإذا اعتدى أو جرح أو كسر يقتص لها منه ونقل
~~ابن منصور: إذا قتله بعصا أو خنقه أو شدخ رأسه بحجر، يقتل بمثل الذي قتل
~~به، لأن الجروح قصاص. ونقل أيضا: كل شيء من الجراح والكسر يقدر على القصاص
~~يقتص منه، للأخبار، واختاره شيخنا وأنه ثبت عن الخلفاء الراشدين رضي الله
~~عنهم أجمعين، وذكر الخطابي وغيره أنه روي عنهم وجزم به البخاري عن أبي بكر
~~وعمر وعلي. وقالت عائشة: لددنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه،
~~فأشار أن لا تلدوني قلنا: كراهية المريض للدواء، فلما أفاق قال: "ألم أنهكم
~~أن تلدوني؟ " قلنا: كراهية المريض للدواء، فقال: "لا يبقى في البيت أحد إلا
~~لد وأنا أنظر إلا العباس فإنه لم يشهدكم". متفق عليه3. قال أبو عبيد عن
~~الأصمعي: اللدود ما يسقي الإنسان في أحد شقي الفم، أخذا من لديد الوادي،
~~وهما جانباه،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P388
# والوجور بالفتح في وسط الفم، والسعوط: ما أدخل من أنفه، واللدود بالفتح:
~~هو الدواء الذي يلد به. قال في شرح مسلم: فيه أن الإشارة المفهمة كصريح
~~العبارة في نحو هذه المسألة وتعزير المتعدي بنحو فعله ما لم يكن محرما.
~~والله أعلم.
# PageV09P389
#
### | فصل ويعتبر قود الجرح بالمساحة دون كثافة اللحم
# ...
# فصل ويعتبر قود الجرح بالمساحة دون كثافة لحم،
# فمن أوضح بعض رأسه وهو كرأس الجاني أو أكثر أوضحه في كله، وفي أرش زائد
~~وجهان م 4 وفي الموجز: فيه وفي نقص أصبع روايتان، وإن أوضح كله ورأس الجاني
~~أكبر فله قدر شجته من أي الجانبين ms2280 شاء، وقيل: ومنهما.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 4 قوله: ويعتبر قود الجرح بالمساحة دون كثافة لحم، فمن أوضح بعض
~~رأسه وهو كرأس الجاني أو أكثر أوضحه في كله، وفي أرش1 زائد وجهان، انتهى.
~~وأطلقهما في المقنع2 والمحرر والحاوي الصغير وغيرهم.
# أحدهما: لا يلزمه أرش للزائد، صححه في التصحيح، وجزم به في الوجيز ومنتخب
~~الآدمي، قال القاضي: هذا ظاهر كلام أبي بكر، قال في الهداية والمذهب: لا
~~يلزمه أرش للزائد على قول أبي بكر، انتهى. قلت: وهو الصواب.
# والوجه الثاني: له الأرش للزائد، اختاره ابن حامد وبعض الأصحاب، قاله
~~الشارح، وصححه في الرعايتين، وجزم به في المنور، وهو ظاهر كلام جماعة.
~~PageV09P389
# وإن شجه هاشمة أو منقلة أو مأمومة فله قود موضحة وفي
~~تتمة ديتها وجهان م 5.
# وإن قطع قصبة أنفه أو من نصف ذراع أو ساق فلا قود، نص عليه، وقيل: بلى من
~~مارن وكوع وكعب، وعليهما في أرش الباقي ولو خطأ وجهان م 6 وقيل في قطع
~~الأصابع وجهان.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 5 قوله: وإن شجه هاشمة أو منقلة أو مأمومة فله قود موضحة، وفي تتمة
~~ديتها وجهان، انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب والمقنع والمحرر والشرح1
~~وشرح ابن منجا وغيرهم:
# أحدهما: لا يجب له شيء، اختاره أبو بكر، وقطع به الآدمي في منتخبه، وقدمه
~~في الحاوي الصغير. والوجه الثاني: يجب له ما بين دية موضحة ودية تلك الشجة،
~~اختاره ابن حامد، وقطع به في الوجيز والمنور، وقدمه في الخلاصة والرعايتين،
~~قلت: وهو الصواب.
# مسألة 6 قوله: وإن قطع قصبة أنفه أو من نصف ذراع أو ساق فلا قود، نص
~~عليه، وقيل: بلى من مارن وكوع وكعب، وعليهما في أرش الباقي ولو خطأ وجهان،
~~انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني2 والمقنع3
~~والهادي والمحرر والشرح وشرح ابن منجا والنظم والرعايتين والحاوي الصغير
~~وغيرهم:
# أحدهما: لا يجب له أرش، صححه في التصحيح، قال الزركشي: هذا أشهر الوجهين،
~~وجزم به في الوجيز وغيره. PageV09P390
# ولا أرش لكف وقدم، وعلى النص: لو قطع من كوع فتآكلت
~~إلى نصف الذراع ففي القود وجهان م 7.
# ومن قطع من مرفقه منع القود من الكوع، وفيه إن قطع من عضده وجهان م 8.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: له الأرش، اختاره ابن حامد، وقدم في المغني1 أن في قصبة
~~الأنف حكومة مع القصاص، وقال فيمن قطع نصف الذراع: ليس له القطع من ذلك
~~الموضع، وله نصف الدية وحكومة في المقطوع من الذراع، وهل له أن يقطع من
~~الكوع؟ فيه وجهان، ومن جوز له القطع من الكوع فعنه2 في وجوب الحكومة لما
~~قطع من الذراع وجهان، انتهى.
# مسألة 7 قوله: ولا أرش لكف وقدم، وعلى النص: لو قطع من كوع فتآكلت إلى
~~نصف الذراع ففي القود وجهان، انتهى.
# أحدهما: لا قود أيضا، اعتبارا بالاستقرار، قاله القاضي وغيره، وقدمه في
~~الرعايتين وصححه الناظم.
# والوجه الثاني: يقتص هنا من الكوع، اختاره في المحرر.
# مسألة 8 قوله: ومن قطع من مرفقه منع3 القود من الكوع، وفيه إن قطع من
~~عضده وجهان، انتهى. حكم هذه المسألة حكم ما إذا قطع من نصف الذراع أو
~~الساق، على ما تقدم خلافا ومذهبا عند الأصحاب، فلا حاجة إلى إعادته، وقد
~~PageV09P391
# وله قطع عضده فإن خيف جائفة ففي مرفقه وجهان م 9 ومتى
~~خالف واقتص مع خشية الحيف أو من مأمومة أو وجائفة أو نصف ذراع ونحوه أجزأ.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# علمت الصحيح من ذلك.
# مسألة 9 قوله: وله1 قطع عضده، فإن خيف جائفة ففي مرفقه وجهان، انتهى.
~~يعني ففي جواز القطع من مرفقه وجهان، وأطلقهما في المغني2 والمحرر والشرح3
~~والحاوي الصغير وغيرهم:
# أحدهما: له ذلك، وهو الصحيح، جزم به في الوجيز وغيره، وصححه في النظم،
~~وقدمه في الرعايتين. PageV09P392
# وإن أوضحه فأذهب بصره أو سمعه أو شمه أوضحه1، فإن لم
~~يذهب ذلك فقيل: يلزمه ديته، والأشهر: يستعمل ما يذهبه م 10 فإن خيف على
~~العضو فالدية، وكذا الوجهان إن أذهبه بلطمة ms2282 ونحوها، وإن قطع بعض أذنه أو
~~مارنه أو شفته أو لسانه أو حشفته أو سنه أقيد منه بقدره بنسبة الأجزاء،
~~كثلث وربع، وقيل: لا قود ببعض لسان.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: ليس له ذلك.
# مسألة 10 قوله: وإن أوضحه فأذهب بصره أو سمعه أو شمه أوضحه بقدره فإن لم
~~يذهب ذلك فقيل: يلزمه ديته، والأشهر: يستعمل ما يذهبه، انتهى. الأشهر هو
~~الصحيح من المذهب، وعليه الأكثر، وإنما أتى بهذه الصيغة لقوة القول بلزوم
~~الدية. PageV09P393
### | فصل ولا قود ولا دية لما رجي عوده من عين أو منفعة
# ...
# فصل لا قود ولا دية لما رجي عوده من عين أو منفعة
# في مدة يقولها أهل
# PageV09P393
# الخبرة، واختار الشيخ في سن كبير ونحوها القود في
~~الحال، فإن مات في المدة فلوليه دية سن وظفر، وقيل: هدر، كنبت شيء فيه،
~~قاله في المنتخب، وله في غيرهما الدية، وفي القود وجهان م 11 ومتى عاد ذلك
~~ناقصا فحكومة، وإلا لم يضمن، فإن كان أقيد أو1 أخذت منه الدية ردت، ولا
~~زكاة، كمال ضال، ذكره أبو المعالي. ثم إن عاد طرف جان رد ما أخذ. وفي
~~المذهب فيمن قلع سن كبير ثم نبتت: لم يرد ما أخذ، ذكره أبو بكر.
# ومن قطع طرفه فرده فالتحم فحقه بحاله، ويبينه إن قيل بنجاسته وإلا فله
~~أرش نقصه خاصة، نص عليه، واختار القاضي بقاء حقه، ثم إن أبانه أجنبي وقيل
~~بطهارته ففي ديته وجهان م 12.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 11 قوله: ولا قود ولا دية لما رجي عوده من عين أو منفعة في مدة
~~يقولها أهل الخبرة. فإن مات في المدة فلوليه دية سن وظفر. وله في غيرهما
~~الدية، وفي القود وجهان، انتهى.
# أحدهما: له القود حيث يشرع، وهو الصحيح، قطع به في المنور وغيره، وقدمه
~~في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم.
# والوجه الثاني: ليس له القود وهو قوي.
# مسألة 12 قوله: ومن قطع طرفه فرده فالتحم فحقه بحاله، ويبينه إن قيل ms2283
~~بنجاسته، وإلا فله أرش نقصه خاصة، نص عليه، واختار القاضي بقاء حقه، ثم إن
~~أبانه أجنبي وقيل بطهارته ففي ديته وجهان، انتهى. PageV09P394
# وإن أبان سنا1 وضع محله والتحم ففي الحكومة وجهان م
~~13 ولو رد الملتحم الجاني أقيد ثانية في المنصوص، ويقبل قول الولي في عدم
~~عوده والتحامه.
# وفي المنتخب: إن ادعى اندماله وموته بغير جرحه وأمكن قبل،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قلت: الصواب وجوب حكومة لا ديته، لأنه ليس كالأصل. والله أعلم. قال في
~~المغني2 والشرح3: وإن قلعها قالع بعد ذلك وجبت ديتها، ذكره في السن، وعلى
~~قول القاضي ينبني حكمها على وجوب قلعها، فإن وجب فلا شيء، وإلا احتمل أن
~~يؤخذ بديتها، واحتمل أن لا يؤخذ، انتهى. وقال في الرعاية الكبرى: وإن أعاد
~~السن فنبت ثم قلعه آخر غرم ديتها وقيل على الأول الدية، انتهى.
# مسألة 13 قوله: وإن أبان سنا وضع محله والتحم ففي الحكومة وجهان، انتهى.
~~وأطلق في الرعايتين احتمالين، وقال في المغني4 والشرح5: فأما إن جعل مكانها
~~سنا أخرى أو سن حيوان أو عظما فنبت6 وجبت ديتها وجها واحدا، وإن قلعت هذه
~~الثانية لم تجب ديتها، لكن تجب حكومة، ويحتمل أن لا يجب شيء، انتهى. فقدما
~~وجوب الحكومة.
# تنبيه: الاحتمالان اللذان ذكرهما ابن عقيل من تتمة مسائل ذكرها المصنف
~~وقدم فيها حكما، وليستا من الخلاف المطلق، فليعلم ذلك. PageV09P395
# وسراية الجناية كهي في القود والدية في النفس ودونها،
~~فلو قطع أصبعا فالقود، وكذا إن تآكلت أخرى وسقطت، أو اليد من الكوع، وإن
~~شلتا بفتح الشين وضمها لغة فأرشهما. وقال ابن أبي موسى: لا قود بنقضه بعد
~~برئه.
# وسراية القود هدر، لأنه مستحق له، بخلاف قسم الخطإ، واحتج الأصحاب
~~بمسألة: اقتلني أو اجرحني، مع تحريم الإذن والقطع، فهنا أولى. فإن اقتص
~~قهرا مع حر أو برد أو بآلة كالة أو مسمومة ونحوه لزمه بقية الدية، وعند
~~القاضي: نصفها. وقال ابن عقيل: من له قود في نفس وطرف فقطع صرفه فسرى أو
~~صال من ms2284 عليه الدية فدفعه دفعا جائزا فقتله هل يكون مستوفيا لحقه؟ كما يجزئ
~~إطعام مضطر من كفارة قد وجب عليه بذله له وكذا من دخل مسجدا فصلى قضاء ونوى
~~كفاه عن تحية المسجد؟ فيه احتمالان. ولا دية لجرح قبل برئه فليستقر به، قال
~~في الروضة: لو قطع كل منهما يدا فله أخذ دية كل منهما في الحال قبل
~~الاندمال وبعده، لا القود قبله.
# ولو زاد أرش جروح على الدية فعفا عن القود على الدية وأحب أخذ المال قبل
~~الاندمال فقيل: يأخذ دية، لاحتمال السراية، وقيل: لا، لاحتمال جروح تطرأ م
~~14. ويحرم القود قبل برئه على الأصح فإن فعل،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 14 قوله: ولو زاد أرش جرح على الدية فعفا عن القود إلى الدية، وأحب
~~أخذ المال قبل الاندمال فقيل: يأخذ دية، لاحتمال السراية، وقيل: لا،
~~لاحتمال جروح تطرأ، انتهى.
# أحدهما: يأخذ دية، وهو الصواب، واحتمال جروح تطرأ الأصل عدمها. والقول
# PageV09P396
# بطل حقه من سراية الجناية، فسرايتها1 بعد ذلك هدر،
~~قال أحمد لأنه قد دخله العفو بالقصاص. واحتج الأصحاب بخبر رواه الدارقطني2،
~~وبأنه تعجل حقه، كقتل موروثه.
# وإن اشترك جماعة فوضعوا حديدة على طرفه وتحاملوا عليه حتى بان فالقود
~~كالنفوس، وفي الانتصار: لو حلف كل منهم لا يقطع يدا حنث، وكذا قال أبو
~~البقاء إن كلا منهم قاطع لجميع اليد، سلمنا، لكن تقطع يده، لأنه قطع بعضها
~~وأعان على الباقي، أو يقطع بعضها قودا والباقي مؤنة، ضرورة استيفاء الواجب،
~~وعنه: لا قود، كما لو تميزت أفعالهم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثاني: لا يأخذها، لما عللها به المصنف.
# فهذه أربع عشرة مسألة في هذا الباب. PageV09P397
#
### | باب استيفاء القود
### | مدخل
# ...
# باب استيفاء القود
# وله شروط:
# أحدهما: كون مستحقه مكلفا، فإن كان صبيا أو مجنونا حبس الجاني إلى البلوغ
~~و1الإفاقة.
# فإن كانا محتاجين فهل للولي العفو إلى الدية؟ فيه روايتان. ونصه: يعفو في
~~مجنون لا صبي، وعنه: لأب- وعنه: ووصي، و2حاكم-
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي] ms2285
# مسألة 1 قوله: فإن كانا محتاجين فهل للولي العفو إلى الدية؟ فيه روايتان.
~~ونصه: يعفو في مجنون لا صبي، انتهى. وهما احتمال وجهين في الهداية والمذهب
~~والمقنع3، وأطلق الخلاف في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني4
~~والمقنع والبلغة وشرح ابن منجا وغيرهم.
# إحداهما: له العفو، وهو الصواب. قال القاضي: هذا هو الصحيح، وصححه الشارح
~~والناظم وصاحب تجريد العناية، وجزم به الآدمي في منتخبه، وقدمه في
~~الرعايتين والحاوي الصغير.
# والرواية الثانية: ليس له ذلك، قدمه في تجريد العناية، والمنصوص اختاره
~~جماعة، وصححه في التصحيح، وجزم به في الوجيز والمنور، ولعله المذهب،
~~وأطلقهن في المحرر. PageV09P398
# اسيفاؤه لهما في نفس ودونها، فيعفو إلى الدية، نص
~~عليه، وإن قتلا قاتل أبيهما أو قطعا قاطعهما قهرا، وسقط حقهما، كما لو
~~اقتصا ممن لا تحمل العاقلة ديته، وقيل: لا تسقط ولهما الدية، وجنايتهما على
~~عاقلتهما، جزم به في الترغيب وعيون المسائل.
# الشرط الثاني: اتفاق المشتركين فيه1 على استيفائه، وينتظر قدوم غائب
~~وبلوغ وإفاقة، كدية، وكعبد مشترك، بخلاف محاربة، لتحتمه، وحد قذف لوجوبه
~~لكل واحد كاملا، ويتوجه فيه وجه.
# قال في عيون المسائل وغيرها: ولا يلزم من لا وارث له، فإن الإمام يقتص
~~ولا ينتظر بلوغ الصغار، لأنه ثبت لغير معينين، ولأن استيفاء الإمام بحكم
~~الولاية لا بحكم الأدب قال الأصحاب: وإنما قتل الحسن بن علي ابن ملجم حدا
~~لكفره2، لأن من اعتقد إباحة ما حرم الله كافر، وقيل: لسعيه بالفساد، وكذلك
~~لم ينتظر الحسن غائبا من الورثة، وعنه: لشريك صبي ومجنون الانفراد به، وإن
~~ماتا فوارثهما3 كهما، وعند أبي موسى4: تتعين الدية، وإن انفرد به من منعناه
~~عزر فقط، وحق شركائه في تركة الجاني، ويأخذ وارثه من المقتص الزائد عن حقه،
~~وقيل: حق شركائه عليه وتسقط عن الجاني. وفي الواضح احتمال: يسقط
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P399
# حقهم، على رواية وجوب القود عينا، ويسقط القود بعفو
~~شريك عنه، وبشهادته ولو مع فسقه بعفوه لكونه أقر بأن نصيبه سقط من القود،
~~وحق الباقين من الدية ms2286 على الجاني. وفي التبصرة: إن عفا أحدهم فللبقية
~~الدية، وهل يلزمه حقهم من الدية؟ فيه روايتان، وإن قتلوه عالمين بالعفو
~~وبسقوط القود به لزمهم القود وإلا الدية، وإن قتله العافي قتل ولو ادعى
~~نسيانه أو جوازه.
# ويستحق كل واحد القود بقدر إرثه من ماله، وعنه: يختص العصبة، ذكرها ابن
~~البناء، وخرجها شيخنا واختارها. وهل يستحقه ابتداء أم ينتقل عن موروثه؟ فيه
~~روايتان م 2.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2 قوله: وهل يستحقه ابتداء أو ينتقل عن موروثه؟ فيه روايتان،
~~انتهى. يعني بذلك القود هل يستحقه الوارث ابتداء أم ينتقل عن موروثه؟ قال
~~في القاعدة السادسة عشرة بعد المائة: حكى ابن الزاغوني في الإقناع روايتين
~~في القصاص، هل هو واجب للوارثة ابتداء أو موروث عن الميت؟ انتهى. إحداهما:
~~يستحقه ابتداء، لأنه حدث بعد الموت.
# والرواية الثانية: ينتقل الاستحقاق إليهم عن موروثهم.
# قلت: قد حكى الأصحاب روايتين في دية المقتول، هل حدثت على ملك الوارث؛
~~لأنه تجب بالموت؟ أو على ملك المقتول لأن سببها وجد في حياته وأن الصحيح من
~~المذهب أنها حدثت على ملك المقتول؟ قال الإمام أحمد: قضى النبي صلى الله
~~عليه وسلم أن الدية ميراث1، واختاره القاضي وغيره، وصححه في الخلاصة وتصحيح
~~المقنع2، PageV09P400
# ومن لا وارث له فوليه الإمام له القود. وفي الانتصار
~~منع وتسليم، وكذا في عيون المسائل منع وتسليم، لأن بنا حاجة إلى عصمة
~~الدماء، فلو لم يقتل لقتل كل من لا وارث له، قالا: ولا رواية فيه. وفي
~~الواضح وغيره وجهان، كوالد لولده والأشهر والديه، وقيل: وعفوه مجانا.
# الشرط الثالث: أن يؤمن في الاستيفاء أن يتعدى الجاني، فلو لزم القود
~~حاملا أو حائلا فحملت لم تقتل حتى تضع وتسقيه اللبأ، ثم إن وجد مرضعة. وفي
~~الترغيب: تلزم برضاعه بأجرة، وإن لم يوجد فحتى تفطمه لحولين وفي المغني1:
~~له القود إن سقي لبن شاة، وتقاد في طرفها بالوضع. وفي المغني2: وسقي اللبأ
~~وفي المستوعب وغيره: ويفرغ نفاسها. وفي البلغة: هي فيه كمريض، وأنه إن ms2287 تأثر
~~لبنها بالجلد ولا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والحاوي وغيرهم، وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه المصنف وصاحب المحرر
~~والنظم وغيرهم، فكذا يكون القود، ومما يؤيد ذلك أن الأصحاب قالوا: لو عفا
~~المقتول عن قاتله بعد الجرح صح، وقطع به الشيخ والشارح وابن منجا وغيرهم،
~~وقدمه المصنف وصاحب المحرر والنظم والرعايتين والحاوي وغيرهم. قال الشارح
~~وغيره: صح عفوه عنه، لأن الحق له، فهو كماله، انتهى. إذا علم ذلك فيكون
~~الصحيح أن القود انتقل عن المقتول إلى الوارث كالدية، والظاهر أنه لا فرق
~~بينهما، فعلى هذا يكون في إطلاق المصنف نظر، لأنه قدم أن الدية تحدث على
~~ملك الميت، وأن الأصحاب قالوا بصحة عفو المقتول عن القاتل، اللهم إلا أن
~~يكون بين تلك وبين هذه المسألة فرق مؤثر. والله أعلم. PageV09P401
# مرضع آخر، والحد في ذلك كالقود. واستحب القاضي تأخير
~~الرجم حتى تفطمه.
# وقيل: يجب. نقل الجماعة: تترك حتى تفطمه. ولا تحبس لحد، قاله في الترغيب،
~~بل لقود ولو مع غيبة ولي المقتول، لا في مال غائب.
# فإن ادعت حملا حبست حتى يبين أمرها، وقيل: "1يقبل قولها1" بامرأة، فعلى
~~الأول في الترغيب: لا قود من منكوحة مخالطة لزوجها، وفي حالة الظهار
~~احتمالان م 3.
# ويضمن مقتص من حامل جنينها، واختار الشيخ إن علمه وحده، وقيل حاكم مكنه
~~إن علما أو جهلا، وإلا من علم، ويتوجه مثله إن حدث قبل الوضع. وفي المذهب
~~في ضمانها وجهان.
# ويحرم استيفاء قود إلا بحضرة سلطان، وفي النفس احتمال، واختاره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 3 قوله: فإن ادعت حملا حبست حتى يتبين أمرها، وقيل: تقبل بامرأة،
~~فعلى الأول في الترغيب: لا قود من منكوحة مخالطة لزوجها. وفي حالة الظهار
~~احتمالان، انتهى.
# قلت: الذي يقوى أنها كالمنكوحة المخالطة لزوجها. والله أعلم. PageV09P402
# شيخنا ويقع الموقع، وله تعزيره، وفي المغني1: يعزره.
~~وفي عيون المسائل: لا يعزره، لأنه حق له كالمال، نقل صالح وابن هانئ فيمن
~~قتل رجلا فقامت البينة عند الحاكم فأمر بقتله فعدا ms2288 بعض ورثة المقتول فقتله
~~بغير أمر الحاكم قال: هذا قد وجب عليه القتل، ما للحاكم هنا؟ وآلة ماضية،
~~فإن قدر عليه وليه وأحسنه باشر أو وكل. وقيل: لا يباشر في طرف، وقيل: يوكل
~~فيهما، كجهله، فإن احتاج إلى أجرة فمن الجاني كحد، وقيل: منه، وإن تشاح
~~جماعة في مباشرته أقرع، وقيل: يعين إمام.
# فإن اقتص جان من نفسه ففي جوازه برضا ولي وجهان، وصحح في الترغيب: لا يقع
~~قودا. وفي البلغة: يقع، وقال صاحب الرعاية: يحتمل وجهين م 4.
# قال: ولو أقام حد زنا أو قذف على نفسه بإذن لم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 4 قوله: فإن اقتص جان من نفسه ففي جوازه برضا ولي وجهان، وصحح في
~~الترغيب: لا يقع قودا. وفي البلغة يقع، وفي الرعاية: يحتمل وجهين، انتهى.
# أحدهما: يجوز، وهو الصحيح، جزم به في الوجيز والمنور وغيرهما، وقدمه في
~~المحرر والحاوي الصغير وغيرهما.
# والوجه الثاني: لا يجوز، صححه في النظم، وهو ظاهر كلامه في المغني2
~~والشرح3. PageV09P403
# يسقط، بخلاف قطع سرقة.
# وله أن يختن نفسه إن قوي وأحسنه، نص عليه، لأنه يسير، لا قطع في سرقة،
~~لفوات الردع. وقال القاضي: على أنه لا يمتنع القطع بنفسه، وإن منعناه فلأنه
~~ربما اضطربت يده فجنى على نفسه، ولم يعتبر القاضي على جوازه إذنا، ويتوجه
~~اعتباره، وهو مراد القاضي، وهل يقع الموقع؟ يتوجه على الوجهين في القود،
~~ويتوجه احتمال تخريج في حد زنا وقذف وشرب، كحد سرقة، وبينهما فرق، لحصول
~~المقصود في القطع في السرقة، وهو قطع العضو الواجب قطعه، وعدم حصول الردع
~~والزجر بجلده نفسه، وقد يقال بحصول الردع والزجر لحصول الألم والتأذي بذلك.
# ولا يستوفى قود في النفس إلا بسيف، نص عليه، واختاره الأصحاب، كما لو
~~قتله بمحرم في نفسه، كلواط وتجريع خمر. قال في الانتصار وغيره في قود: وحق
~~الله لا يجوز في النفس إلا بسيف، لأنه أوحى1، لا بسكين ولا في طرف إلا بها
~~لئلا يحيف وأن الرجم بحجر لا يجوز بسيف، وعنه: يجوز ms2289 أن يفعل به كفعله وقتله
~~بسيف، اختاره شيخنا.
# فإن مات وإلا ضربت عنقه. وفي الانتصار احتمال: أو الدية بغير رضاه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P404
# وإن عفا وقد قطع ما يلزم به فوق دية ففي لزومه الزائد
~~احتمالان م 5 وأطلق جماعة رواية يفعل به كفعله غير المحرم، اختاره أبو محمد
~~الجوزي، وعنه: يفعل به كفعله إن كان فعله موجبا، وعنه: أو موجبا لقود طرفه
~~لو انفرد.
# فعلى المذهب لو فعل لم يضمن، وأنه لو قطع طرفه ثم قتله قبل البرء ففي
~~دخول قود طرفه في قود نفسه كدخوله في الدية روايتان م 6 قال في الترغيب:
~~فائدته لو عفا عن النفس سقط القود في الطرف، لأن قطع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 5: قوله: فإن عفا وقد قطع ما يلزم به فوق دية ففي لزوم الزائد
~~احتمالان، انتهى. وأطلقهما في المغني1 والشرح2 والزركشي:
# أحدهما: لا يلزم الزائد، وهو الصواب.
# والاحتمال الثاني يلزم.
# مسألة 6: قوله: فعلى المذهب يعني إذا قلنا: لا يستوفى القود في النفس إلا
~~بالسيف لو فعل يعني به مثل ما فعل لم يضمن، وأنه لو قطع طرفه ثم قتله قبل
~~البرء ففي دخول قود طرفه في قود نفسه كدخوله في الدية روايتان، انتهى.
~~وأطلقهما في المحرر والحاوي الصغير.
# إحداهما: يدخل قود الطرف في قود النفس، ويكفي قتله، صححه الناظم، وقدمه
~~في الرعايتين، وهو ظاهر ما قطع به الخرقي.
# والرواية الثانية: لا يدخل، فله قطع طرفه ثم قتله قلت هو الصواب.
~~PageV09P405
# السراية كاندماله، وإن فعل به الولي، كفعله لم يضمنه.
~~وإن زاد أو تعدى بقطع طرفه فلا قود، ويضمنه بديته عفا عنه أو لا، وقيل: إن
~~لم يسر القطع، وجزموا به في كتب الخلاف وقالوا: أومأ إليه في رواية ابن
~~منصور، أو يقتله.
# وإن كان قطع يده فقطع رجله فقيل: كقطع يده، وقيل: دية رجله م 7، وإن ظن
~~ولي دم أنه اقتص في النفس فلم يكن وداواه أهله حتى برأ، فإن شاء الولي دفع ms2290
~~إليه دية فعله وقتله، وإلا تركه، هذا رأي عمر وعلي ويعلى بن أمية رضي الله
~~عنهم، ذكره أحمد.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 7: قوله: وإن كان قطع يده فقطع رجله فقيل: كقطع يده، وقيل: دية
~~رجله، انتهى. وأطلقهما في المغني1 والشرح2 والزركشي وغيرهم.
# أحدهما: تجب دية رجله، قلت: وهو الصواب، لا قطع ما ليس له قطعه.
# والقول الثاني: هو كقطع يده فيجزئ. PageV09P406
### | فصل وإن قتل أو قطع واحد جماعة في وقت أو أكثر
# فرضي الأولياء بالقود اكتفاء أقيد، وإن طلب كل ولي قتله على الكمال فقيل:
~~بالقرعة، وقيل: بالسبق، ولمن بقي الدية، كما لو بادر بعضهم، فاقتص بجنايته،
~~وقيل: يقاد
# PageV09P406
# للكل اكتفاء مع المعية. وفي الانتصار: إذا طلبوا
~~القود فقد رضي كل واحد بجزء منه وأنه قول أحمد م 8 قال: ويتوجه أن يجبر له
~~باقي حقه بالدية، ويتخرج: يقتل بهم فقط، على رواية يجب بقتل العمد القود،
~~وفيه أن العبد كفقير، وفيه أن الواجب قيمته كخطإ، وفيه أن المحاربة
~~كمسألتنا، لتغليب القود فيها، لعدم وجوبه بقتله غير مكافئه، وفيه: هي لله،
~~بدليل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 8: قوله: وإن قتل أو قطع واحد جماعة فرضي الأولياء بالقود اكتفاء
~~أقيد، وإن طلب كل ولي قتله على الكمال فقيل: بالقرعة، وقيل: بالسبق، وقيل:
~~يقاد للكل اكتفاء مع المعية. وفي الانتصار: إذا طلبوا القود ففي رضى كل
~~واحد بجزء منه، وأنه قول أحمد، انتهى. وأطلق الأولين الزركشي.
# أحدهما: الاعتبار بالسبق فيقاد للأول، وهو الصحيح، وبه قطع الخرقي والشيخ
~~في الكافي1 والمقنع2 والشارح، وابن منجا في شرحه، وقدمه في الرعايتين. قال
~~في المغني3: يقدم الأول، وإن قتلهم دفعة واحدة أقرع بينهم، انتهى.
# والقول الثاني: يقرع بينهم، قال في الرعاية: وهو أقيس، وجزم به في
~~الوجيز، وقدمه في المحرر والنظم والحاوي الصغير. PageV09P407
# العفو، فيتداخل، ولو بادر بعضهم فاقتص بجنايته فلمن
~~بقي الدية على جان، وفي كتاب الآدمي1 البغدادي: ويرجع ورثته على المقتص،
~~وقدم في التبصرة وابن رزين: على ms2291 قاتله. وفي الخلاف في تيمم من لم يجد إلا
~~ماء لبعض بدنه.
# لو قطع يميني رجلين فقطعت يمينه لهما أخذ منه نصف دية اليد لكل منهما،
~~فيجمع بين البدل وبعض المبدل، ومن رضي بالدية أخذها، ولمن بقي القود، ويقدم
~~قود الطرف على النفس، ولا قود فيهما حتى يندمل، ونقل الميموني: إن قتل رجلا
~~وقطع يد آخر قطع ثم قتل، ولا يذهب الحق لهذا إذا كان حيا، وإن قتل فهي نفسه
~~ليس هنا شيء غيرها.
# وإن قطع يد واحد وأصبع آخر قدم رب اليد إن كان أولا، وللآخر دية أصبعه،
~~ومع أوليته يقتص، ثم رب اليد، ففي أخذه دية الإصبع الخلاف، وإن قطع يسار
~~جان من له قود في يمينه بها2 بتراضيهما أو قال له أخرج يمينك فأخرج يساره
~~عمدا أو غلطا أو ظن أنها تجزئ أجزأت ولا ضمان، وعند ابن حامد لا تجزئ،
~~وتضمن بالدية إلا أن يخرجها عمدا لا بدلا عن يمينه فتهدر وله قطع يمينه بعد
~~برء اليسار إلا مع تراضيهما، ففي سقوطه إلى الدية وجهان م 9.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 9: قوله: وله قطع يمينه بعد برء اليسار إلا مع تراضيهما ففي سقوطه
~~PageV09P408
# وإن كان من عليه القود مجنونا يلزم قاطع يساره القود
~~إن علمها وأنها لا تجزئ، وإن جهل أحدهما: فالدية، وإن كان المقتص مجنونا
~~والآخر عاقلا ذهبت هدرا. وفي الترغيب: إذا ادعى كل منهما أنه دهش اقتص من
~~يسار القاطع، لأنه مأمور بالتثبت. وقال: إن قطعها1 ظلما عالما عمدا فالقود،
~~وقيل: الدية، ويقتص من يمناه بعد الاندمال. والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إلى الدية وجهان، انتهى. يعني إذا قطع يسار جان "2من له2" قود في يمينه
~~لا3 بتراضيهما وقلنا: لا تجزئ.
# أحدهما: يسقط إلى الدية4 قلت: وهو الصواب، فكأنه أسقط حقه من قطع اليمين،
~~وإذا لم تجز أخذت الدية.
# والوجه الثاني: لا يسقط، وهو ظاهر كلام جماعة.
# فهذه تسع مسائل في هذا الباب. PageV09P409
#
### | باب العفو عن القود ms2292
### | مدخل
# ...
# باب العفو عن القود
# يجب بالعمد القود أو الدية، فيخير الولي بينهما، وعفوه مجانا أفضل، ثم لا
~~عقوبة على جان، لأنه إنما عليه حق واحد، وقد سقط، كعفو عن دية قاتل خطأ،
~~ذكره الشيخ وغيره وسيأتي قول في تعزيره.
# قال شيخنا: العدل نوعان:
# أحدهما: هو الغاية، وهو العدل بين الناس.
# والثاني ما يكون الإحسان أفضل منه، وهو عدل الإنسان بينه وبين خصمه في
~~الدم1 والمال والعرض، فإن استيفاء حقه عدل، والعفو إحسان، والإحسان هنا
~~أفضل، لكن هذا الإحسان لا يكون إحسانا إلا بعد العدل، وهو أن لا يحصل
~~بالعفو ضرر، فإذا حصل منه ضرر كان ظلما من العافي، إما لنفسه وإما لغيره،
~~فلا يشرع، وتأتي المسألة في آخر المحاربين2، إن شاء الله تعالى.
# فإن اختار القود أو عفا عن الدية فله أخذها والصلح على أكثر منها، في
~~الأصح فيهما.
# وخرج ابن عقيل في غير الصلح: لا يجب شيء، كطلاق من أسلم وتحته فوق أربع،
~~وقيل له في الانتصار.
# لو كان المال بدل النفس في العمد لم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P410
# يجز الصلح على أكثر من الدية، فقال: كذا نقول على
~~رواية يجب أحد شيئين، واختاره أيضا بعض المتأخرين، وإن اختار الدية تعينت.
~~قال أحمد: إذا أخذ الدية فقد عفا عن الدم، فإن قتله بعد أخذها قتل به،
~~وعنه: يجب القود عينا، وله أخذ الدية، وعنه: برضا الجاني، فقوده باق، وله
~~الصلح بأكثر.
# وإن عفا مطلقا أو على غير مال أو عن القود مطلقا ولو عن يده فله الدية،
~~على الأصح، على الأولى خاصة، وإن هلك الجاني تعينت في ماله، كتعذره في
~~طرفه، وقيل: تسقط بموته، وعنه: إن قتل فلولي الأول قتل قاتله والعفو عنه1،
~~واختار شيخنا أنه لا يصح العفو في قتل الغيلة لتعذر الاحتراز، كالقتل2 في
~~مكابرة، وذكر القاضي وجها في قاتل الأئمة: يقتل حدا، لأن فساده عام أعظم من
~~محارب.
# وإن عفا على مال عن قود في طرف ثم قتله الجاني قبل البرء فالقود ms2293 في النفس
~~أو ديتها، وعند القاضي: تتمة الدية. وإن قال: لمن عليه قود: عفوت عن جنايتك
~~أو عنك، برئ من الدية، كالقود، نص عليه، وقيل: إن قصدها، وقيل: إن ادعى قصد
~~القود فقط قبل وإلا برئ. وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P411
# الترغيب: إن قلنا موجبه أحد شيئين بقيت الدية، في أصح
~~الروايتين.
# وإن عفا مجروح عمدا أو خطأ صح، كعفو وارثه بعد موته، وعنه: في القود إن
~~كان الجرح لا قود فيه لو برأ، وعنه: لا يصح عن الدية. وفي الترغيب وجه: يصح
~~بلفظ الإبراء لا الوصية، وفيه يخرج في السراية في النفس روايات: الصحة،
~~وعدمها، والثالثة: يجب النصف بناء على أن صحة العفو ليس بوصية، ويبقى ما
~~قابل السراية لا يصح الإبراء عنه. قال: وذهب ابن أبي موسى إلى صحته في
~~العمد، وفي الخطإ "1من ثلثه1"، فعلى الأول إن قال: عفوت عن هذا الجرح أو
~~الضربة، فعنه: يضمن السراية بقسطها من الدية إن لم يقل، وما يحدث منها2
~~كعفوه على مال، وعنه لا، كعفوه عن الجناية م 1.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1: قوله: فعلى الأول إن قال عفوت عن هذا الجرح أو الضربة، فعنه:
~~يضمن السراية بقسطها من الدية إن لم يقل، وما يحدث كعفوه على مال، وعنه:
~~لا، كعفوه عن الجناية، انتهى. يعني إذا عفا المجروح عمدا أو خطأ وقلنا يصح
~~وأطلقهما في المحرر.
# إحداهما: يضمن السراية بقسطها من الدية والحالة هذه قلت: وهو الصواب، لأن
~~إرادة العفو عما يحدث مشكوك فيه، والأصل عدم الإرادة.
# والرواية الثانية: لا يضمن السراية، قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير.
~~PageV09P412
# وإن قصد بالجناية الجرح ففيه على الأولى وجهان م 2
~~وتقدم قوله في عفوت إلى مال أو دون سرايتها، ويصح من مجروح: أبرأتك من دمي
~~ونحوه معلقا بموته، فلو برأ بقي حقه، بخلاف: عفوت عنك ونحوه. ولا يصح عفوه
~~مجانا1 عن قود شجة لا قود فيها، ومن صح عفوه فإن أوجب الجرح مالا عينا
~~فكوصية، وإلا فمن ms2294 رأس المال لا من ثلثه، على الأصح، لأن الدية لم تتعين قال
~~في المغني2: ولذلك صح عفو المفلس مجانا، مع أنه هو في غير موضع، وجماعة لم
~~يصححوه إن قيل يجب أحد شيئين.
# وإن أبرأ عبدا من جناية متعلقة برقبته لم يصح، في الأصح، كحر جنايته على
~~عاقلته، ويصح إبراء عاقلته إن وجبت الدية للمقتول، كإبراء
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2: قوله: وإن قصد بالجناية الجرح ففيه على الأولى وجهان، انتهى.
# "3الوجه الأول: يقبل قوله3" قال في المحرر: فلو قال عفوت عن هذه الجناية
~~فلا شيء في السراية، رواية واحدة، لا إذا قال: أردت بالجناية الجراحة نفسها
~~دون سرايتها، وقلنا بالرواية الثانية في التي قبلها فإنه يقبل منه مع
~~يمينه، وقيل: لا يقبل، انتهى. فقدم قبول قوله، وقدمه أيضا في النظم، وصححه
~~في الرعايتين والحاوي الصغير، وهو الصواب.
# والوجه الثاني: لا يقبل قوله.
# فهاتان مسألتان في هذا الباب. PageV09P413
# سيد، كعفوه عنها ولم يسم المبرأ.
# وإن وكل في قود ثم عفا فاقتص وكيله ولم يعلم فلا شيء عليهما، وقيل:
~~يضمنها1، والقرار على العافي، وقيل: الضمان على الوكيل حالا، وقيل: على
~~عاقلته، فعليهما إن كان عفا إلى الدية فهي للعافي على الجاني، وإن وجب لعبد
~~قود أو تعزير قذف فله طلبه وإسقاطه، فإن مات فلسيده. والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P414
#
### | كتاب الديات
### | مدخل
### | *
# ...
# كتاب الديات
# كل من أتلف إنسانا بمباشرة أو سبب لزمته ديته، فإذا ألقى عليه أفعى، أو
~~ألقاه عليها، أو طلبه بسيف مجرد ونحوه، فهرب فتلف في هربه وفي الترغيب:
~~وعندي ما لم يتعمد1 إلقاء نفسه مع القطع بتلفه، لأنه كمباشر، ويتوجه أنه
~~مراد غيره أو روعه بأن شهره في وجهه، أو دلاه من شاهق فمات، أو ذهب عقله،
~~أو حفر بئرا محرما، أو وضع حجرا، أو قشر بطيخ أو صب ماء في فنائه، أو
~~طريق2، فتلف به، نص عليه. أو رمى من منزله حجرا أو غيره، أو حمل بيده رمحا
~~جعله ms2295 بين يديه أو خلفه، لا قائما في الهواء وهو يمشي. لعدم تعديه، فأتلف
~~إنسانا، أو وقع على نائم بفناء جدار فتلف به ذكر المسائل الثلاث الأخيرة في
~~الروضة لزمته ديته، وإن تلف الواقع فهدر، لعدم تعدي النائم. وفي الترغيب:
~~إن رشه ليسكن الغبار فمصلحة عامة، كحفر بئر في3 سابلة، فيه روايتان م 1 نقل
~~ابن منصور: إن ألقى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1: قوله: وفي الترغيب إن رشه ليسكن الغبار فمصلحة عامة كحفر بئر في
~~سابلة، وفيه روايتان يعني في الضمان بحفر ذلك.
# قلت: الصحيح من المذهب عدم الضمان، وقد قدم المصنف ذلك في باب الغصب4
~~فقال: وإن حفر بئرا في سابلة لنفع المسلمين ولا ضرر لم يضمن ما تلف به،
~~وعنه: PageV09P417
# كيسه فيه دراهم فكإلقاء الحجر، وأن كل من فعل شيئا
~~فيها ليس منفعة ضمن، وإن بالت فيها دابة راكب وقائد وسائق ضمنه، وقياس
~~المذهب: لا كمن سلم على غيره أو أمسك يده فمات ونحوه، لعدم تأثيره.
# وإن كان واضع الحجر آخر فعثر به إنسان فوقع في البئر فقد اجتمع سببان
~~مختلفان، فعنه: يحال على الأول، وهو1 أشهر فضمانه على الواضع، كالدافع؛
~~لأنه لم يقصد به القتل عادة لمعين، بخلاف مكره وعنه: عليهما م 2 فيخرج منه
~~ضمان المتسبب، اختاره ابن عقيل وغيره وجعله أبو بكر كقاتل وممسك، وإن تعدى
~~أحدهما: خص به. وإن أعمق
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إذا كان بإذن حاكم، وعنه: يضمن مطلقا، انتهى. والذي قدمه هناك هو الصحيح
~~من المذهب، وعليه الأكثر، والذي يظهر أنه أراد هنا حكاية الخلاف لا إطلاقه،
~~أو يكون من تتمة كلام صاحب الترغيب، وهو ظاهر اللفظ.
# مسألة 2: قوله: وإن كان واضع الحجر آخر فعثر به إنسان فوقع في البئر فقد
~~اجتمع سببان مختلفان، فعنه: يحال على الأول وهو أشهر، فضمانه على الواضع،
### | ....
# PageV09P418
# بئرا قصيرة ضمنا التالف بينهما، وإن تلف أجير لحفر
~~بئر بها فهدر، وكذا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وعنه: عليهما، انتهى. ms2296
# ما قال1: إنه أشهر هو الصحيح، وبه قطع في الهداية والمذهب والمستوعب
~~والخلاصة والمغني2 والمقنع3 والشرح وشرح ابن منجا والوجيز وغيرهم، وقدمه في
~~المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم.
# والرواية الثانية: لا ضمان عليهما، وما ذكره المصنف بعد ذلك معلوم. والله
~~أعلم. PageV09P419
# إن دعا من يحفر له بداره أو بمعدن فمات بهدم لم يلقه
~~أحد، نقله حرب.
# وإن حفر ببيته بئرا وستره ليقع فيها أحد، فمن دخل بإذنه فالقود في الأصح،
~~وإلا فلا، كمكشوفة بحيث يراها، ويقبل قوله في عدم إذنه، وقيل: وكشفها، ولو
~~وضع آخر فيها سكينا ضمنوه بينهم، نص على ذلك.
# وإن قرب صغيرا من هدف فأصابه سهم ضمنه المقرب، وإن أرسله في حاجة فأتلف
~~مالا أو نفسا فجناية خطإ من مرسله، وإن جنى عليه ضمنه أيضا، ذكر ذلك في
~~الإرشاد وغيره، ونقله ابن منصور، إلا أنه قال: ما جنى فعلى الصبي، ولو كان
~~عبدا فكغصبه، نص عليه
# وإن غصب صغيرا فتلف بحية أو صاعقة. وقال ابن عقيل: وعرفت أرضه به فديته،
~~وإن تلف بمرض أو فجأة فروايتان م 3.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 3: قوله: وإن غصب صغيرا فتلف بحية أو صاعقة فديته، وإن تلف بمرض أو
~~فجأة فروايتان، انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب
# PageV09P420
# وإن قيد حرا مكلفا أو غله فتلف بصاعقة أو حية فوجهان
~~م 4.
# وإن اصطدم رجلان أو راكبان أو ماش أو راكب قال في الروضة: بصيران أو
~~ضريران أو أحدهما: فماتا أو دابتاهما ضمن كل واحد متلف
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني1 والمقنع2 والشرح وشرح ابن منجا
~~والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم، وأكثرهم ذكرهما فيما إذا مات
~~بمرض وذكرهما وجهين:
# إحداهما: تجب عليه الدية، صححه في التصحيح، وجزم به في الوجيز ومنتخب
~~الآدمي.
# والرواية الثانية: لا تجب: نقلها أبو الصقر، وهو الصواب، وجزم به في
~~المنور وغيره، وقدمها في المحرر وغيره. قلت: ويحتمل أنه إن خرج به إلى أرض
~~بها الطاعون أو وبيئة وجبت الدية، ms2297 وإلا فلا، ولم أره، قال الحارثي في
~~الغصب: وعن ابن عقيل: لا يضمن، ولم يفرق بين الصاعقة والمرض، وهو الحق،
~~انتهى.
# مسألة 4: قوله: وإن قيد حرا مكلفا أو غله فتلف بصاعقة أو حية فوجهان،
~~انتهى. وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم.
# أحدهما: تجب الدية وهو الصحيح، قطع به في الوجيز وغيره، وقدمه في النظم
~~وغيره.
# والوجه الثاني: لا تجب. PageV09P421
# الآخر، وقيل: نصفه، وقدم في الرعاية: إن غلبت الدابة
~~راكبها بلا تفريط لم يضمن، وجزم به في الترغيب. وإن اصطدما عمدا ويقتل
~~غالبا فهدر، وإلا شبه عمد، وما تلف للسائر منهما لا يضمنه واقف وقاعد، في
~~المنصوص، وقيل: بلى مع ضيق الطرق، وفي ضمان سائر ما أتلف لواقف وقاعد في
~~طريق ضيق وجهان م 5.
# وإن اصطدم قنان ماشيان فهدر، لا حر وقن، فقيمة قن، وقيل:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 5: قوله: وفي ضمان سائر ما أتلف لواقف وقاعد في طريق ضيق وجهان،
~~انتهى.
# أحدهما: لا ضمان عليه، وهو الصحيح من المذهب، نص عليه، وبه قطع في
~~المغني1 والمقنع2 والشرح وشرح ابن منجا والوجيز وغيرهم، وهو ظاهر ما قطع به
~~في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير، وكذا في الرعاية الكبرى. PageV09P422
# نصفها في تركة حر، ودية حر ويتوجه الوجه أو نصفها في
~~تلك القيمة.
# وإن اصطدمت سفينتان فغرقتا ضمن كل واحد متلف الآخر. وفي المغني1: إن فرطا
~~وقاله2 في المنتخب، وأنه ظاهر كلامه، ولا يضمن المصعد منهما بل المنحدر إن
~~لم تغلبه3 ريح، نص عليه. وفي الواضح وجه: لا يضمن منحدر. وفي الترغيب:
~~السفينة كدابة، و4الملاح كراكب، ويصدق5 ملاح في إن تلف مال بغلبة ريح، ولو
~~تعمد الصدم فشريكان في إتلاف كل منهما ومن فيهما، فإن قتل غالبا فالقود،
~~وإلا شبه عمد6، ولا يسقط فعل المصادم في حق نفسه مع عمد، ولو خرقها عمدا أو
~~شبه عمد أو خطأ عمل على ذلك.
# وهل يضمن من ألقى عدلا مملوءا بسفينة ما فيها أو نصفه أو بحصته؟ يحتمل
~~أوجها م 6.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: يضمنه، قدمه في المحرر والنظم والزركشي وغيرهم، وهو ظاهر
~~كلام الخرقي.
# مسألة 6: قوله: وهل يضمن من ألقى عدلا مملوءا بسفينة ما فيها أو نصفه أو
~~بحصته؟ يحتمل أوجها، انتهى. PageV09P423
# وإن أركب صبيين غير وليهما فاصطدما ضمن وفي الترغيب:
~~تضمن عاقلته ديتهما، "1فإن ركبا1" فكبالغين مخطئين، وكذا إن أركبهما ولي
~~لمصلحة، قال ابن عقيل: ويثبتان بأنفسهما. وفي الترغيب: إن صلحا للركوب
~~وأركبهما ما يصلح لركوب مثلهما، وإلا ضمن،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تابع في ذلك ابن حمدان في رعايته الكبرى، فإنه قال: ومن ألقى عدلا مملوءا
~~في سفينة فغرقت ضمن ما فيها أو نصفه أو بحصته، قلت: يحتمل أوجها، انتهى.
~~قلت: هي شبيهة بما إذا حمل على الدابة زيادة على قدر المأجور، أو جاوز بها
~~المكان الذي استأجرها إليه وتلفت، أو زاد في الحد سوطا فقتله، والصحيح من
~~المذهب أنه يضمنه جميعه، وقد قطع في الفصول أنه يضمن جميع ما في السفينة
~~بإلقاء حجر فيها، ذكره في أثناء الإجارة، وجعله أصلا لما إذا زاد على الحد
~~سوطا في وجوب الدية كاملة، وكذلك الشيخ في المغني2 جعل تغريق السفينة
~~بإلقاء الحجر فيها أصلا في وجوب ضمان العين كاملة إذا جاوز بها مكان
~~الإجارة، أو زاد على الحد سوطا.
# وكذلك الشارح وغيره، بل المصنف3 قد ذكر4 ذلك وغيره في كتاب الحدود
~~مستوفى، وقدم ضمان الجميع، والظاهر أنه ذهل هنا عن ذلك وتابع ابن حمدان،
~~فحصل الخلل من وجوه5 إطلاقه الخلاف ومتابعته لابن حمدان ولم يعزه إليه،
~~وابن حمدان إنما قال ذلك من عنده ومن تخريجه، وكونه ذكر المسألة في كتاب
~~الحدود وقدم الضمان، اللهم إلا أن يقال تلك المسألة ألقى حجرا ففيه نوع
~~تعد، وأما هذه PageV09P424
# ويضمن كبير صدم الصغير. وإن مات الكبير ضمنه "1من
~~أركب الصغير1"، نقل حرب: إن حمل رجل صبيا على دابة فسقط ضمنه2، إلا أن
~~يأمره أهله بحمله.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة فألقى فيها من ms2299 جنس ما فيها فليس فيه تعد، وفيه ما فيه، وعلى كل
~~حال الصحيح أن حكم هذه المسألة6 حكم الحد وغيره، والظاهر أن ابن حمدان خرج
~~الأوجه على الأقوال التي في الحد. والله أعلم. PageV09P425
# فصل
### | ومن3 أتلف نفسه أو طرفه خطأ فهدر، كالعمد،
# وعنه: دية ذلك على عاقلته، له أو لورثته، اختاره الخرقي وأبو بكر والقاضي
~~وأصحابه. ولا تحمل دون الثلث، في الأصح، قاله في الترغيب. نقل حرب: من قتل
~~نفسه لا يؤدي من بيت المال.
# وإن رمى ثلاثة بمنجنيق فقتل الحجر رابعا ضمنته العاقلة أثلاثا، ولا قود
~~لعدم إمكان القصد غالبا. وفي الفصول احتمال: كرميه عن قوس ومقلاع وحجر عن4
~~يد، ونقل المروذي: يفديه الإمام، فإن لم يفعل5 فعليهم،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 3 في "ط": "إن".
# 4 في "ط": "من".
# 5 ليست في الأصل.
# PageV09P425
# وإن قتل أحدهم فقيل: على عاقلة صاحبيه ديته، وقيل:
~~ثلثاها م 7، وفي بقيتها الروايتان في فعل نفسه. وإن زادوا على ثلاثة فالدية
~~في أموالهم، وعنه: على العاقلة، لاتحاد فعلهم، ولا يضمن من وضع الحجر وأمسك
~~الكفة، كمن أوتر وقرب السهم، وقال القاضي وابن عقيل: يتوجه روايتا ممسك.
# وإن وقع في حفرة ثم ثان ثم ثالث ثم رابع بعضهم على بعض فماتوا أو بعضهم
~~فدم الرابع هدر، ودية الثالث عليه، ودية الثاني عليهما، ودية الأول عليهم،
~~وإن تعمد واحد أو كلهم ويقتل غالبا فالقود،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 7: قوله: في مسألة المنجنيق، وإن قتل أحدهم فقيل: على عاقلة صاحبيه
~~ديته، وقيل: ثلثاها، انتهى. وأطلقهما في المذهب والمستوعب والمقنع والشرح1
~~وشرح ابن منجا وغيرهم:
# أحدهما: على صاحبيه الدية كاملة، قال أبو الخطاب وتبعه في الخلاصة: هذا
~~قياس المذهب، وصححه في التصحيح وجزم به في الوجيز، وقدمه في المحرر والنظم
~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم.
# والوجه الثاني: يلغي فعل نفسه و2على عاقلة صاحبيه ثلثا الدية، وهو
~~الصحيح، وبه قطع القاضي في المحرر، والشيخ في العمدة، والآدمي في منتخبه،
~~قال الشيخ في المغني3: ms2300 هذا أحسن وأصح في النظر وقدمه في الخلاصة وإدراك
~~الغاية. PageV09P426
# وإن جذب الأول الثاني والثاني الثالث والثالث الرابع
~~فدية الرابع على الثالث، وقيل: على الثلاثة، ودية الثالث قيل: على الثاني،
~~وقيل: نصفها وقيل: على الأولين، وقيل: ثلثاها، وقيل: دمه هدر م 8 ودية
~~الثاني قيل على الأول والثالث، وقيل: ثلثاها، وقيل: على الثالث وقيل1:
~~نصفها م 9 ويتوجه على الوجه الأول في دية الثالث أنها على
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 8: قوله: وإن جذب الأول الثاني والثاني الثالث والثالث الرابع فدية
~~الرابع على الثالث، وقيل على الثلاثة، ودية الثالث قيل: على الثاني، وقيل:
~~نصفها، وقيل: على الأولين، وقيل: ثلثاها، وقيل: دمه هدر انتهى. أطلق الخلاف
~~في دية الثالث والقول الأول هو الصحيح، جزم به في الوجيز وغيره وقدمه في
~~المحرر والنظم وشرح ابن رزين والحاوي الصغير وغيرهم.
# والقول الثاني والثالث والرابع: لم أطلع على من اختار شيئا منها، وذكر
~~الأول والثاني في الفصول احتمالين. وأطلقهما2. والقول الخامس: اختاره في
~~المحرر وهو أن دمه هدر.
# مسألة 9: قوله: ودية الثاني قيل: على الأول والثالث، وقيل: ثلثاها، وقيل:
~~على الثالث، وقيل: نصفها انتهى القول الأول هو الصحيح. قطع به في الفصول
~~والوجيز والمنور، وقدمه في المحرر والنظم ابن رزين والحاوي الصغير وغيرهم.
# والقول الثاني: يجب ثلثاها.
# والقول الثالث: تجب كاملة على الثالث، قال المجد: وعندي لا شيء منها على
~~الأول بل على الثالث كلها أو نصفها. PageV09P427
# الأول، ودية الأول: قيل: على الثاني والثالث، وقيل:
~~ثلثاها م 10 وفي بقيتها في الكل الروايتان.
# وإن لم يقع بعضهم على بعض بل ماتوا بسقوطهم وفي المغني1: أو وقع2 وشك في
~~تأثيره أو قتلهم في الحفرة أسد ولم يتجاذبوا فلا ضمان، وإن تجاذبوا فدم
~~الأول هدر، وعليه3 دية الثاني، وعلى الثاني دية الثالث، وعلى الثالث دية
~~الرابع، وقيل: دية الثالث على الثاني، وقيل: والأول، ودية الرابع على
~~الثلاثة.
# وكذا إن ازدحم وتدافع جماعة عند الحفرة فسقط أربعة متجاذبين، وعن علي:
~~أنه قضى للأول ms2301 بربع الدية، وللثاني بثلثها، وللثالث بنصفها،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والقول الرابع يجب نصفها على الثالث.
# مسألة 10: قوله: ودية الأول قيل: على الثاني والثالث. وقيل: ثلثاها
~~انتهى.
# القول الأول: هو الصحيح. جزم به في الفصول والوجيز، وقدمه في المحرر
~~والنظم والحاوي الصغير.
# والقول الثاني: يجب ثلثاها.
# قلت: والقول بأن دمه هدر قوي، لأنه السبب "4في ذلك4".
# تنبيه: قوله: وفي بقيتها في الكل الروايتان، هما الروايتان اللتان في أول
~~الفصل في فعل نفسه. PageV09P428
# وللرابع بها. وجعله1 على قبائل الذين ازدحموا. فرافع2
~~إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأجازه. وذهب إليه أحمد3
# ونقل جماعة أن ستة تغاطوا في الفرات فمات واحد فرفع إلى علي رضي الله
~~عنه، فشهد رجلان على ثلاثة وثلاثة على اثنين فقضى بخمسي الدية على الثلاثة،
~~وبثلاثة أخماس الدية على الاثنين، ذكره الخلال وصاحبه. وذكر ابن عقيل، إن
~~نام على سطحه فهوي سقفه من تحته على قوم لزمه المكث، كما قاله المحققون
~~فيمن ألقى في مركبه نار، ولا يضمن ما تلف بسقوطه لأنه ملجأ لم يتسبب، وإن
~~تلف شيء بدوام مكثه أو بانتقاله ضمنه.
# واختار ابن عقيل في التائب العاجز عن مفارقة المعصية في الحال أو العاجز
~~عن إزالة أثرها. كمتوسط المكان المغصوب، ومتوسط الجرحى، تصح توبته مع العزم
~~والندم، وأنه ليس عاصيا4 بخروجه من الغصب ومنه توبته بعد رمي السهم أو
~~الجرح، وتخليصه صيد الحرم من الشرك، وحمله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P429
# المغصوب لربه يرتفع1 الإثم بالتوبة والضمان باق بخلاف
~~ما لو كان ابتداء الفعل غير محرم، كخروج مستعير من دار انتقلت عن المعير،
~~وخروج من أجنب بمسجد ونزع مجامع طلع عليه الفجر، فإنه غير آثم اتفاقا.
~~ونظير المسألة توبة مبتدع لم يتب من أصله، تصح، وعنه: لا. اختاره ابن
~~شاقلا، وكذا توبة القاتل قد تشبه هذا وتصح على الأصح.
# وحق الآدمي لا يسقط إلا بالأداء إليه، وكلام ابن عقيل يقتضي ذلك: فإنه
~~شبهه بمن تاب من قتل أو إتلاف مع بقاء ms2302 أثر ذلك، لكنه قال2: إن توبته في هذه
~~المواضع تمحو جميع ذلك، ثم ذكر أن الإثم واللائمة والمعتبة تزول عنه من جهة
~~الله سبحانه وجهة المالك، ولا يبقى إلا حق الضمان للمالك.
# قال شيخنا: هذا ليس بصحيح؛ لأن التائب بعد الجرح أو وجوب القود ليس
~~كالمخطئ ابتداء، فرقت الشريعة بين المعذور ابتداء وبين3 التائب في أثنائه
~~وأثره.
# وأبو الخطاب منع أن حركات الغاصب للخروج طاعة، بل معصية، فعلها لدفع أكثر
~~الغصبين4 بأقلهما، والكذب لدفع قتل إنسان، والقول الثالث هو الوسط، وكذا
~~القول فيمن أضل غيره معتقدا أنه مضل، ومن لا يرى أنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P430
# إضلال فكالكافر الداعية يتوب، ذكره شيخنا. وذكر جده أن الخارج من الغصب
~~ممتثل من كل وجه، إن جاز الوطء لمن1 قال إن وطئتك فأنت طالق ثلاثا، وفيها
~~روايتان، وإلا توجه لنا أنه عاص من وجه ممتثل من وجه PageV09P431
#
### | فصل ومن اضطر إلى طعام غير مضطر إليه2 أو شرابه فطلبه فمنعه حتى مات ضمنه،
# نص عليه، كأخذه ذلك لغيره وهو عاجز فيتلف أو دابته، قاله الشيخ، وعند
~~القاضي: على عاقلته، وكذا أخذه ترسا ممن يدفع به ضربا عنه. ذكره في
~~الانتصار. وإن أمكنه إنجاء شخص من هلكة فلم يفعل فوجهان م 11 وقيل:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 11: قوله: وإن أمكنه إنجاء شخص من هلكة فلم يفعل فوجهان انتهى.
~~وأطلقهما في القواعد الأصولية.
# أحدهما: لا يضمنه. وهو الصحيح، اختاره الشيخ في المغني3 والمقنع4 والشارح
~~وغيرهم، وإليه مال ابن منجا في شرحه.
# والوجه الثاني: يضمنه، وعليه الأكثر، وجزم به في الخلاصة والمنور،
~~وقدمه
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 2 ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط".
# 3 12/102.
# 4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 25/354.
# PageV09P431
# وهما1 في وجوبه وخرج الأصحاب ضمانه على المسألة
~~قبلها، فدل أنه مع الطلب وفرق الشيخ بأنه لم يتسبب، كما لو لم يطلبه في
~~التي قبلها، فدل أن كلامهم عنده: ولو لم يطلبه، فإن كان ms2303 مرادهم فالفرق
~~ظاهر، وقد نقل محمد بن يحيى فيمن مات فرسه في غزاة: لم يلزم من معه فضل
~~حمله. نقل أبو طالب: يذكر الناس فإن حملوه وإلا مضى معهم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في الرعايتين والحاوي الصغير، وهو ظاهر ما اختاره القاضي وأبو الخطاب
~~وصاحب المذهب والمستوعب وغيرهم؛ لأنهم خرجوا ضمانه على من منعه من الطعام
~~والشراب حتى مات، وقد نص أحمد والأصحاب في هذه المسألة على الضمان، ولكن
~~الشيخ الموفق وغيره فرق بين من منعه من الطعام والشراب، وبين من أمكنه
~~إنجاء إنسان من هلكة، لأنه في الثانية لم يكن هلاكه بسبب منه، فلم يضمنه،
~~كما لو لم يعلم بحاله، وأما في مسألة الطعام فإنه "2منع منه2" كان سببا في
~~هلاكه، فافترقا. والله أعلم. PageV09P432
# ومن أسقطت بطلب سلطان أو تهديده1 لحق الله أو غيره،
~~أو ماتت بوضعها أو ذهب عقلها، أو استعدى2 إنسان، ضمن السلطان والمستعدي في
~~الأخيرة3، في المنصوص فيهما، كإسقاطها بتأديب أو قطع يد لم يأذن سيد فيها.
~~أو شرب دواء لمرض. وإن ماتت فزعا فوجهان م 12
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 12: قوله: فإن ماتت فزعا فوجهان انتهى. يعني إذا أرسل إليها
~~السلطان أو هددها، وأطلقهما في الرعاية الكبرى في موضع والنظم.
# أحدهما: يضمنها، جزم به في الهداية والمستوعب والمقنع4 والمغني5 والشرح،
~~ونصراه في موضع آخر، وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير، "6وهو أظهر6".
# والوجه الثاني: لا يضمنها، جزم به في الوجيز، وقدمه في الكافي7 والمحرر.
~~قال في المغني والشرح وابن رزين في شرحه أيضا8: فإن PageV09P433
# قال في المغني1: إن أحضر ظالمة عند حاكم لم يضمنها،
~~بل جنينها. وفي المنتخب: وكذا رجل مستعدى عليه.
# وترجم الخلال وصاحبه على نصه في طلب سلطان لرجل يفزع الرجل بالسلطان أو
~~غيره فيموت.
# قال في الفنون: إذا2 شمت حاملة ريح
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# استعدى على امرأة فألقت جنينا أو ماتت فزعا ضمنها العاقلة إن كان ظالما،
~~وإلا فلا فهذه اثنتا عشرة مسألة ms2304 في هذا الباب. PageV09P434
# طبيخ فاضطرب جنينها فماتت أو مات، فقال حنبلي
~~وشافعيان: إن لم يعلموا بها فلا إثم ولا ضمان، وإن علموا وكان عادة مستمرة
~~أن الرائحة تقتل احتمل الضمان، للإضرار، واحتمل: لا، لعدم تضرر بعض النساء،
~~وكريح الدخان يتضرر بها صاحب سعال وضيق نفس، لا ضمان ولا إثم، كذا قال
~~والفرق واضح.
# وإن سلم ولده لسابح ليعلمه فغرق لم يضمنه، في الأصح، كبالغ سلم نفسه
~~إليه1، وإن أمره أن ينزل بئرا أو يصعد شجرة فهلك به لم يضمنه كاستئجاره
~~قبضه الأجرة أو لا، وقيل: إن أمره سلطان ضمنه، وهو من خطإ الإمام، ولو أمر
~~من لا يميز قاله الشيخ وغيره، وذكر الأكثر، وجزم به في الترغيب والرعاية
~~غير مكلف ضمنه، ولعل مراد الشيخ: ما جرى به عرف وعادة، كقرابة وصحبة وتعليم
~~ونحوه، فهذا متجه، وإلا ضمنه، وقد كان ابن عباس يلعب مع الصبيان، فبعثه
~~النبي صلى الله عليه وسلم إلى معاوية، رواه مسلم2، قال في شرح مسلم: لا
~~يقال هذا تصرف في منفعة الصبي؛ لأنه قدر يسير، ورد الشرع بالمسامحة به
~~للحاجة، واطرد به العرف وعمل المسلمين.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P435
# وإن وضع شيئا على علو وقيل: غير متطرف فرمته ريح أو
~~دفعها عن وصولها إليه ذكرها في الانتصار في الصائل فلا ضمان، ولو تدحرج
~~فدفعه عن نفسه لم يضمنه، ذكره في الانتصار. وفي الترغيب وجهان، وأنهما في
~~بهيمة حالت بين مضطر وطعامه، ولا تندفع إلا بقتلها، مع أنه يجوز. والله
~~أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV09P436
#
### | باب مقادير ديات النفس
### | مدخل
# ...
# باب مقادير ديات النفس
# دية الحر المسلم مائة بعير، أو مائتا بقرة، أو ألفا شاة أو ألف مثقال
~~ذهبا، أو اثنا عشر ألف درهم، فهذه أصول الدية، إذا أحضر من عليه الدية
~~أحدها لزم قبوله، وعنه من الأصول: مائتا حلة من حلل اليمن، نصره القاضي
~~وأصحابه، الحلة: بردان، إزار ورداء، وفي المذهب: جديدان من جنس.
# وقال في ms2305 كشف المشكل في الجزء السادس في1 مسند عمر في إفراد البخاري:
~~الحلة لا تكون إلا ثوبين. قال الخطابي: الحلة ثوبان: إزار ورداء، ولا تسمى
~~حلة حتى تكون جديدة تحل عند طيها، هذا كلامه، ولم يقل: من جنس.
# وعنه: الأصل الإبل، فإن تعذرت قال جماعة: أو زاد ثمنها انتقل عنها2 إلى
~~الباقي.
# فيجب في قتل العمد وشبهه خمس وعشرون بنت مخاض، وخمس وعشرون بنت لبون،
~~وخمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة وعنه: ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة،
~~وأربعون خلفة: نصره في الانتصار، ويتوجه تخريج من حمل العاقلة كخطإ. وفي
~~الروضة رواية: العمد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P437
# أثلاثا، وشبهه أرباعا1، كما تقدم.
# والخلفة الحامل. وقيل: يعتبر كونها ثنايا2، وقيل: إلى بازل3 عام، وله4
~~سبع، وإن تسلمها بقول خبرة ثم أنكر حملها رد قوله وإلا قبل. وتجب في الخطإ
~~أخماسا، ثمانون من الأربعة المذكورة بالسوية، وعشرون ابن مخاض.
# ويؤخذ في بقر مسنات وأتبعة، وفي غنم ثنايا وأجذعة نصفين ويتوجه: أو لا،
~~وأنه كزكاة.
# وتعتبر السلامة من عيب وعنه: وأن تبلغ5 قيمتها دية نقد. اختاره القاضي
~~وأصحابه واعتبروا جنس ماشيته، ثم بلده، فعلى هذه الرواية يؤخذ في الحلل
~~المتعارف باليمن، وإن تنازعا فقيمة كل حلة ستون درهما.
# وتغلظ دية طرف، كقتل، ولا تغليظ في غير إبل. ودية أنثى نصف دية ذكر.
~~وتساوي جراحها جراحه إلى الثلث وعنه: على نصفه كالزائد وفي الثلث روايتان م
~~1. ودية خنثى مشكل نصف دية كل منهما، وكذا جراحه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1: قوله: في جراح المرأة وفي الثلث روايتان، انتهى. وأطلقهما في
~~المذهب والمحرر والنظم والحاوي الصغير والزركشي وغيرهم. PageV09P438
# ودية كتابي نصف دية مسلم، وعنه: ثلث، اختاره أبو محمد
~~الجوزي، وقال: إن1 قتل عمدا فدية المسلم، وكذا جراحه.
# ودية مجوسي ووثني ذمي ومعاهد أو2 مستأمن بدارنا، قال في الترغيب: أو قتل
~~منهم من آمنوه بدارهم ثمانمائة درهم وجراحه بالنسبة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إحداهما3: عدم المساواة، فلا بد أن يكون أقل ms2306 من ذلك، وهو الصحيح، صححه في
~~المغني4 والشرح5، وقدمه في الرعايتين.
# والرواية الثانية: يساويه في ذلك، كما لو كان دونه، وهو أولى، اختاره
~~الشريف أبو جعفر وأبو الخطاب في خلافيهما، والشيرازي، وقدمه في الهداية
~~والمستوعب وشرح ابن رزين وغيرهم، وجزم به في الوجيز، ويحتمل6 كلامه في
~~الكافي7 والمقنع8 فإنه قال: ويساوي جراحها جراحه9 إلى ثلث الدية، فإذا زادت
~~صارت على النصف. فظاهر قوله: إلى ثلث الدية عدم المساواة، وظاهر قوله: فإذا
~~زادت صارت10 على النصف المساواة، وكذا كلام ابن منجا في شرحه.
# تنبيه: قوله: ودية مجوسي ووثني ذمي ومعاهد أو مستأمن بدارنا ثمان مئة
~~PageV09P439
# وفي المغني1 في "2معاهد "3دية دينه3"،2" ونساؤهم
~~كنصفهم كالمسلمين. ولا يضمن من لم تبلغه الدعوة. وعند أبي الخطاب: من له
~~دين له دية أهل دينه. وذكر أبو الفرج: كدية مسلم، لأنه ليس له من يتبعه.
# ونساء حرب وذريتهم وراهب يتبعون أهل الدار والآباء. وتغلظ دية نفس خطأ.
~~وقال القاضي: قياس المذهب: أو عمدا، جزم به جماعة. قال في الانتصار: كما
~~يجب بوطء صائمة محرمة كفارتان، ثم قال: تغلظ إذا كان موجبه4 الدية.
# وفي المفردات: تغلظ عندنا في الجميع، ثم دية الخطإ لا تغلظ فيها. وفي
~~المغني5 والترغيب: وطرف بثلث ديته بحرم "6جزم به جماعة6" وإحرام وشهر حرام،
~~نقله الجماعة، وعنه: ورحم محرم،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# درهم، انتهى. الظاهر أن قوله ذمي عائد إلى المجوسي، وقوله معاهد عائد إلى
~~الوثني، لكن لا فرق بين الوثني وغيره فيما إذا عاهد، وإن أعدنا لفظة ذمي
~~إلى المجوسي والوثني ففيه نظر، لأن الوثني لا يكون ذميا إلا على قول ضعيف،
~~وليس القول مخصوصا به بل به وبغيره. والله أعلم. PageV09P440
# اختاره أبو بكر والقاضي وأصحابه وجماعة، ولم يقيد في
~~التبصرة والطريق الأقرب وغيرهما الرحم بالمحرم، كما قالوا في العتق، ولم
~~يحتج في عيون المسائل وغيرها للرحم إلا بسقوط القود، فدل على أنه يختص
~~بعمودي النسب وقيل: وحرم المدينة.
# وفي الترغيب1، تخرج روايتان، ولا تداخل، وقيل: التغليظ ms2307 بدية عمد، وقيل:
~~بديتين، وفي المبهج: إن لم يقتل بأبويه ففي لزومه ديتان أم دية وثلث؟
~~روايتان. وعند الخرقي والشيخ: لا تغليظ كجنين وعبد، وذكره ابن رزين الأظهر.
# وإن قتل مسلم وقدم في الانتصار: أو كافر، وجعله ظاهر كلامه كافرا عامدا2
~~أضعفت الدية في المنصوص، ونقل ابن هانئ تغلظ بثلث. "3والله أعلم3".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P441
#
### | فصل وفي كل جنين ذكر وأنثى حر،
# وقيل: ولو مضغة لم تتصور، ظهر أو بعضه ميتا، وفيه منع وتسليم في
~~الانتصار، وأن مثله لو شق بطنها فشوهد، قال أصحابنا: ولو بعد موت4 أمه:
~~بجناية عمدا أو5 خطأ، فسقط عقبها،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P441
# أو بقيت متألمة إليه، عشر دية أمه غرة1 موروثة عنه،
~~لها سبع سنين فأكثر، وقيل أو أقل، لا خنثى ولا معيبة ترد في بيع، ولا خصي
~~ونحوه، فإن أعوزت فالقيمة من أصل الدية. وفي الترغيب: وهل المرعي في القدر
~~بوقت الجناية أو الإسقاط؟ فيه وجهان. ومع سلامته وعيبها هل تعتبر سليمة أو
~~معيبة؟ في الانتصار احتمالان م 2.
# "2ويرد قول كافرة: حملت من مسلم2".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2: قوله3: في غرة الجنين الحر: عشر دية أمه غرة موروثة عنه، فإن
~~أعوزت فالقيمة من أصل الدية. وفي الترغيب: وهل المرعي في القدر بوقت
~~الجناية أو الإسقاط؟ فيه وجهان. ومع سلامته وعيبها هل تعتبر سليمة أو معيبة
~~في الانتصار احتمالان، انتهى.
# الصواب فيما قال في الترغيب إن المرعي في القدر بوقت الإسقاط لا بوقت
~~الجناية، وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب، والصواب فيما قاله في الانتصار أن
~~تعتبر الأم سليمة لسلامة الولد، وإن كان ظاهر كلام كثير من الأصحاب أن
~~الاعتبار بقيمة الأم مطلقا.
# وصورة المسألة فيما يظهر أن الولد إذا خرج سليما وكانت أمه معيبة فهل
~~تعتبر قيمة الأم سليمة لسلامة الولد أو نعتبرها على صفتها؟ ظاهر كلام
~~الأصحاب الثاني، والصواب الأول. والله أعلم. PageV09P442
# "1وإن ضرب بطن ميتة أو عضوا فخرج ميتا وشوهد ms2308 بالجوف
~~يتحرك ففيه خلاف م 3.
# وفي مملوك عشر قيمتها، نقله جماعة، ونقل حرب: نصف عشرها يوم جنايته نقدا
~~إذا ساوتهما حرية ورقا، وإلا فبالحساب، إلا أن يكون دين أبيه أو هو أعلى
~~منها دية، فيجب عشر ديتها لو كانت على ذلك الدين1".
# وفي التبصرة في جنين الحرة غرة سالمة لها سبع سنين، وعنه: بل نصف عشر دية
~~أبيه أو عشر دية أمه2.
# وإن سقط حيا لوقت يعيش في مثله كنصف سنة لا أقل، وعنه: واستهل، ففيه ما
~~فيه مولودا، وإلا فكميت، قال في الروضة وغيرها: كحياة مذبوح، فإنه لا حكم
~~له3، فإن اختلفا في حياته فوجهان م 4.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 3: قوله: ويرد قول كافرة حملت به من مسلم، وإن ضرب بطن ميتة أو
~~عضوا فخرج ميتا وشوهد بالجوف يتحرك ففيه خلاف، انتهى.
# قلت: الصواب وجوب الغرة، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، وحركته تدل على
~~حياته. والله أعلم.
# مسألة 4: قوله: فإن اختلفا في حياته4، فوجهان، انتهى. وأطلقهما في
~~PageV09P443
# وفي الترغيب أو غيره: لو1 خرج بعضه حيا وبعضه ميتا
~~فروايتان. وإن ألقته أمه وقد عتقت أو أعتق، وأعتقناه فعنه2: كجنين حر، وعنه
~~مع سبق العتق الجناية، وعنه: كجنين مملوك، ونقل حرب التوقف م 5 وإن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الهداية والمذهب3 والمستوعب والمقنع4 والمحرر وشرح ابن منجا وغيرهم:
# أحدهما: القول قول الجاني، وهو الصحيح، وصححه5 في التصحيح والنظم وغيرهم،
~~وقطع به في المغني6 والوجيز، والشرح في موضع، وهو عجيب منه، إذ الكتاب
~~المشروح7 ذكر الوجهين، وعذره أنه تابع الشيخ في المغني، وذهل عن كلام الشيخ
~~في المقنع إلا أن تكون النسخة مغلوطة، وقدمه في الخلاصة والرعايتين والحاوي
~~الصغير وغيرهم.
# والوجه8 الثاني: القول قول مستحقي دية9 الجنين.
# مسألة 5: قوله: وإن ألقته أمه وقد عتقت أو أعتق وأعتقناه، فعنه: كجنين
~~حر، وعنه: مع سبق العتق الجناية، وعنه: كجنين مملوك، ونقل حرب التوقف،
~~انتهى. أطلق الخلاف في كونه كجنين حر أو مملوك، والحالة هذه، أطلقهما في
~~المستوعب ms2309 PageV09P444
# ألقته حيا فالدية كاملة مع سبق العتق الجناية وإلا
~~فروايتا عبد جرح ثم عتق..
# ويرث الغرة والدية من يرثه كأنه سقط حيا، ولا يرث قاتل ولا رقيق، فيرث
~~عصبة سيد قاتل جنين أمته.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والكافي1.
# إحداهما: هو كجنين حر، ففيه غرة، وهو الصحيح، اختاره ابن حامد والقاضي،
~~وجزم به في المقنع2 ومنتخب الآدمي ومنوره، وقدمه في المحرر والنظم
~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم.
# والرواية الثانية: هو كجنين مملوك،، اختاره أبو بكر وأبو الخطاب، فقال في
~~الهداية: وهو أصح في المذهب، قال في المحرر: نقلها3 حرب وابن منصور.
# والرواية الثالثة: هو كجنين حر إن سبق العتق الجناية وإلا فلا، وهي أقوى
~~من كونه كجنين مملوك.
# تنبيه: قوله: أو أعتق وأعتقناه يشعر بأن في عتق الجنين خلافا هل يصح عتقه
~~أو لا يصح حتى يوضع؟ وهو كذلك، والصحيح من المذهب أنه يصح عتقه مفردا وعليه
~~الأصحاب، وقدمه المصنف وغيره في كتاب العتق، وعنه: لا يعتق بالكلية، وعنه
~~لا يعتق حتى تلده حيا. PageV09P445
# وفي الروضة هنا: إن شرط زوج الأمة حرية الولد كان
~~حرا، وإلا عبدا.
# وفي جنين دابة ما نقص، نص عليه، وقال أبو بكر: كجنين أمة.
# وإن جنى عبد ولو عمدا واختير المال أو1 أتلف مالا فداه سيده أو باعه في
~~الجناية، وعنه: يفديه أو يسلمه بها، وعنه: يخير بينهن، وعنه: يملك بالعفو
~~عن قود، وذكر2 ابن عقيل والوسيلة رواية: يملكه بجناية عمد، وله قتله ورقه
~~وعتقه، وينبني عليه لو وطئ الأمة، ونقل مهنا: لا شيء عليه، وهي له وولدها،
~~وهل يلزم السيد بيعه بطلبه منه أو يبيعه حاكم؟ فيه روايتان م 6. وله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 6: قوله: وهل3 يلزم السيد بيعه بطلبه منه أو يبيعه حاكم فيه4
~~روايتان انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والمغني5 والمقنع
~~والمحرر والشرح6 وشرح ابن منجا والزركشي وغيرهم: PageV09P446
# التصرف فيه وقيل: بإذن، وفي الانتصار: لا، قاله أبو
~~بكر، فعلى الأول: كوارث في تركة.
# وفي المستوعب ms2310 والترغيب: يكون ملتزما للفداء. وإن فداه فبالأقل من قيمته
~~أو أرش جنايته، وعنه: بكله، كأمره بها أو إذنه فيها، نص عليهما، وعنه: إن
~~أعتقه عالما بالجناية، وعنه: في قود، وقيل: أو غير عالم، وقيل أو قتله1
~~يفديه بكله، ولو جاوزت قيمته الدية، وموته عن جان مدبر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إحداهما: لا يلزمه بيعه، فيبيعه الحاكم. قال في الخلاصة. لم2 يلزمه3 في
~~الأصح، وصححه في التصحيح، وهو الصواب.
# والرواية الثانية: يلزمه، قال في الرعايتين. يلزمه، على الأصح، وقدمه في
~~الحاويين والفائق، ذكروه في الرهن. "4فهذه ست مسائل في هذا الباب4".
~~PageV09P447
# كمباشر عتقه.
# وذكر ابن عقيل: إن قتله رجل فهل قيمته له أو لسيده كموته؟ فيه روايتان،
~~وإن جنى على جماعة في وقت أو أوقات اشتركوا بالحصص، نص عليه، فإن عفا بعضهم
~~تعلق حق من بقي بجميعهم وقيل: بحصتهم.
# وإن جرح حرا فعفا ثم مات، فإن فداه بقيمته فداه بثلثيه1، لصحة العفو في
~~ثلثه، وإن فداه بالدية زدت نصفها على القيمة فيفديه بنسبة القيمة من
~~المبلغ. وإن حفر بئرا ثم عتق ثم أتلفت ضمن وشراء ولي قود له2 عفو عنه.
~~والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P448
#
### | باب ديات الأعضاء ومنافعها
### | مدخل
# ...
# باب ديات الأعضاء ومنافعها
# من أتلف ما في الإنسان منه شيء واحد ففيه دية نفسه، نص عليه، كلسان وأنف،
~~ولو مع عوجه، قاله في الترغيب، وذكر، حتى صغير. نص عليه، وشيخ فان1 ذكره
~~جماعة.
# وما فيه منه شيئان ففيهما الدية، وفي أحدهما: نصفها، نص عليه. كعينين
~~و2مع بياض ينقص البصر ينقص بقدره، وعنه: الدية كاملة، جزم به في الترغيب،
~~كحولاء وعمشاء، مع رد المبيع بهما، وأذنين. وفي الوسيلة: وأشرافهما، وهو
~~جلد بين العذار والبياض الذي حولهما، نص عليه.
# وفي الواضح وأصداف الأذنين، وشفتين ولحيين، وثديي المرأة. نص عليه،
~~وثندوتي الرجل، نص عليه: مغرز الثدي، والواحدة ثندوة بفتح الثاء بلا همزة،
~~وبضمها مع الهمزة، قال الجوهري: الثدي للمرأة والرجل، وهذا أصح في اللغة،
~~ومنهم ms2311 من أنكره، والثدي يذكر ويؤنث، وجمعه أثد وثدي وثدي بضم الثاء وكسرها.
# ويدين ويد3 مرتعش كصحيح.
# ورجلين، وقدم أعرج4. ويد أعسم، وهو عوج في الرسغ كصحيح.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P449
# وذكر أبو بكر حكومة، وأليتين، وهما ما علا وإن لم يصل
~~العظم، ذكره جماعة، ونقل ابن منصور فيهما الدية إذا قطعتا حتى تبلغ العظم.
~~وأنثيين، نص عليه. وفي الانتصار: احتمال وحكومة لتنقيص ذكر، وإسكتي المرأة
~~وهما شفراها، أو أشلهما.
# وعنه: في شفة سفلى ثلثا دية. وفي عليا ثلثها1. وفي المنخرين ثلثا دية،
~~وفي الحاجز بينهما ثلثها، وعنه: فيهما دية، وفي الحاجز بينهما2 حكومة..
# وفي الأجفان الأربعة دية، وفي جفن3 ربع. وفي أصابع اليدين دية، وكذا
~~أصابع الرجلين، وفي كل أصبع عشر دية. وفي أنملة ثلث عشر، ولو كان لها ظفر،
~~والإبهام مفصلان، ففي كل مفصل نصف عشر، وفي ظفر خمس أصبع، نص عليه لقول
~~زيد، ورواه ابن المنذر عن ابن عباس4.
# وفي سن من5 صغير أو كبير وضرسه ونابه نصف عشر دية، ما لم تعد، وعنه: إن
~~لم يكن بدلها فحكومة، اختاره القاضي، وعنه: في الكل دية، ففي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P450
# كل ضرس بعيران، لأن فوق ثنيتين ورباعيتين ونابين
~~وضاحكين وناجذين وستة طواحين وأسفل مثلها، قال أبو محمد الجوزي: إن قلع
~~أسنانه دفعة واحدة فالدية.
# وفي حشفة ذكر وحلمتي1 ثديين وكسر ظاهر سن وهو ما2 بين لثة دية العضو كله،
~~ثم من قلع ما في اللثة وهو السنخ فحكومة، قاله الشيخ. وفي الترغيب في سنخة3
~~حكومة، ولا يدخل في حساب النسبة.
# وفي قطع بعض مارن وأذن ولسان وسن وشفة وحلمة وألية وحشفة وأنملة بالحساب
~~من دية ذلك منسوبا بالأجزاء وفي الترغيب هنا رواية: ثلث دية لشحمة أذن. وفي
~~الواضح: فيما بقي من أذن بلا نفع الدية، وإلا حكومة.
# وفي شلل عضو أو ذهاب نفعه، والجناية على شفتين بحيث لا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P451
# يطبقان1 على الأسنان، قال في المغني2: أو ms2312 استرختا فلم
~~ينفصلا عنهما دية كاملة.
# قال في التبصرة والترغيب: وفي التقلص حكومة، وفي تسويد سن أبدا ديتها،
~~كأذن وأنف وظفر، وعنه: ثلث ديتها كتسويد أنفه مع بقاء نفعه قاله في الواضح.
# وعنه: حكومة، كما لو احمرت أو اصفرت أو كلت، وعنه: إن ذهب نفعها فدية،
~~وإن اخضرت فعنه: كتسويدها، جزم به في المنتخب، وعنه: حكومة وهي أشهر م 1.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1: قوله: في السن، وإن اخضرت فعنه كتسويدها، جزم به في المنتخب،
~~وعنه: حكومة وهو أشهر "3انتهى. وأطلقهما في المغني4، والشرح5.
# إحداهما: فيه حكومة، وهو الصحيح من المذهب. قال المصنف هنا: وهو أشهر3".
~~وقطع به في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. قال في
~~الهداية وغيره: فإن تغيرت أو تحركت وجبت حكومة، انتهى. PageV09P452
# وفي عضو ذهب نفعه وبقي صورته1 كأشل من يد أو رجل أو
~~أصبع وثدي وذكر ولسان أخرس وطفل بلغ أن يحركه بالبكاء ولم يحركه وسن سوداء
~~وعين قائمة وثدي بلا حلمة، وذكر بلا حشفة، وقصبة أنف، وشحمة أذن، حكومة.
~~وعنه: ثلث دية. ولو حركه ببكاء فالقود أو الدية، وذكر القاضي في لسان صغير
~~لم ينطق الدية. وذكر أبو بكر: حكومة. وفي الواضح رواية في ذكر ولسان أشل
~~دية. ولو نبت سن من صغير سوداء ثم ثغر ثم عادت سوداء فالدية، ويحتمل كنابتة
~~بيضاء ثم عادت سوداء، إن كان لعلة فالروايتان، وإلا الدية.
# وفي يد ورجل وأصبع وسن زوائد حكومة، وعنه: ثلث ديته: وقيل: هدر،
~~والروايتان في ذكر خصي وعنين، وعنه: الدية، وعنه: لعنين2.
# وخرج مثله3 في الانتصار في لسان أخرس. وقدم في الروضة في ذكر الخصي إن لم
~~يجامع بمثله فثلث دية، وإلا دية قال: في عين قاتمة نصف دية., وفي شلل أنف
~~وأذن حكومة، كعوجهما. قال الشيخ: أو تغيير لونهما، وقيل: الدية كشلل يد
~~ومثانة ونحوهما. وفي المذهب: وإن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثانية: خضرتها كتسويدها، قطع به ولد الشيرازي في المنتخب، كما
~~قال المصنف، وقطع به ms2313 أيضا في الكافي4. PageV09P453
# أشل المارن وعوجه فدية وحكومة، ويحتمل دية.
# وفي أنف أخشم وأذن صماء ومخروم منهما وأشل دية كاملة، وفي المحرر: إن لم
~~يؤخذ به سالم في العمد فحكومة. وفي الترغيب في أذن مستحشفة وهي الشلاء
~~روايتان ثلث دية أو حكومة، وكذا1 في أنف أشل إن لم تجب الدية.
# ومن له يدان على كوعه2 أو يدان وذراعان على مرفقيه وتساويا فهما يد،
~~وللزيادة حكومة، وفي أحدهما: نصف دية وحكومة وفي نصف
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: ومن له يدان على كوعه أو يدان وذراعان على مرفقيه وتساويا
~~فهما يد، وللزيادة حكومة، وفي أحدهما: نصف دية وحكومة، انتهى. هذا صحيح،
~~وقوله: وفي نصف أصبع من أحدهما: خمسة أبعرة الذي يظهر أن هذا سهو من
~~المصنف، وإنما الصواب أن يقال: وفي قطع أصبع من أحدهما:، بإسقاط نصف أصبع3
~~كما صرح به في المغني4 والشرح5 والرعاية وغيرهم6، لأن اليدين كاليد
~~الواحدة، ففي كل أصبع خمسة أبعرة. PageV09P454
# أصبع من أحدهما: خمسة أبعرة، فإن قطع يدا لم يقطعا ولا أحدهما.
# PageV09P455
#
### | فصل وفي كل حاسة دية كاملة،
# كذا عبارة أصحابنا وغيرهم. يقال حس وأحس، أي علم، وأيقن: وبألف أفصح،
~~وبهما جاء القرآن1، وإنما يصح قولهم الحاسة والحواس الخمس على اللغة
~~القليلة2 والأشهر في حس3 بلا ألف4 بمعنى قتل5. وهي سمع وبصر وشم وذوق.
# واختار الشيخ فيه حكومة.
# وتجب دية في كلام وعقل ومشي ونكاح6 وأكل وحدب7 في رواية فيه، اختاره
~~الشيخ وغيره، وخالف فيه القاضي وغيره، وهو ظاهر المذهب، قاله ابن الجوزي م
~~2 وصعر، بأن يضربه فيصير الوجه في جانب،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2: قوله: وتجب دية "8في كلام وعقل ومشي ونكاح وأكل8" وحدب في
~~رواية، اختاره الشيخ وغيره وخالف فيه القاضي وغيره، وهو ظاهر المذهب، قاله
~~ابن الجوزي انتهى. PageV09P455
# نص عليه. وقال في المغني1 والترغيب2، أو لا يبلع
~~ريقه، وفي تسويده: ولم يزل. وفي المبهج والترغيب: أو أزال لونه3 إلى غيره.
# وإذا لم ms2314 يستمسك غائط أو بول، وفيه رواية ثلث دية، اختاره في الإرشاد.
~~وقال في الترغيب وغيره ومنفعة الصوت ومنفعة البطش،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# القول الأول: هو الصحيح، قال في الفصول: أطلق الإمام أحمد في الحدب الدية
~~ولم يفصل، وهذا محمول على أنه يمنع من المشي، وأجراه في الهداية والمستوعب
~~والخلاصة والشيخ في المقنع4 وغيرهم على ظاهره، فقالوا: تجب في الحدب الدية،
~~قال في الهداية: قال أحمد في الحدب الدية، وظاهره أنه5 إذا كسر صلبه فانحنى
~~لزمته الدية، انتهى. وقطع بوجوب الدية في المحرر والشرح والوجيز وغيرهم.
# والقول الثاني: تجب فيه حكومة، قدمه في المذهب ومسبوك الذهب وقال: هذا
~~ظاهر المذهب PageV09P456
# فلكل واحد الدية. وفي الفنون: لو سقاه ذرق حمام فذهب
~~صوته لزمه حكومة. وفي إذهاب الصوت وفي نقصه إن علم بقدره بأن يجن1 يوما
~~ويفيق يوما، أو يذهب ضوء عين، أو سمع أذن، أو شم منخر، أو أحد المذاق
~~الخمس. وفي بعض الكلام بالحساب يقسم على ثمانية وعشرين حرفا، وقيل: سوى
~~الشفوية والحلقية، وسواء ذهب حرف بمعنى كلمة كجعله أحمد أمد أو لا، ويتوجه
~~فيه2 وجه.
# ومن أمكن زوال لثغته3 لكبر صغير. وفي المغني4: أو تعليم كبير، فالدية،
~~وإلا وزع على كلامه، وإن لم يعلم قدره كنقص سمع وبصر وشم ومشي أو انحنى5
~~قليلا، أو صار مدهوشا، أو في كلامه تمتمة، أو عجلة أو لا يلتفت، أو لا6
~~يبلع ريقه إلا بشدة، أو اسود بياض عينيه أو احمر أو تحركت سنه، أو ذهب لبن
~~امرأة، فحكومة، وقيل: إن ذهب اللبن فالدية، وذكر جماعة في نقص بصر يزنه
~~بالمسافة، فلو نظر الشخص على
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P457
# مائتي ذراع فنظره على مائة فنصف الدية. وفي الوسيلة:
~~لو لطمه فذهب بعض بصره فالدية في ظاهر كلامه. ومن صار ألثغ فقيل: دية
~~الحرف، وقيل: حكومة م 3.
# وإن قطع ربع لسان فذهب نصف كلام أو بالعكس فنصف دية، فإن قطع آخر بقيته
~~ففي المسألة الأولى نصف دية والأشهر: ms2315 وحكومة، وقيل: ثلاثة أرباع دية
~~كالثانية، وقيل: في الثانية نصف.
# وإن قطع لسانه فذهب ذوقه ونطقه أو كان أخرس فدية، وإن ذهبا واللسان باق
~~فديتان. وفي الواضح: إن قطع لسانه فدية، أزال نطقه أو لم يزله: فإن عدم
~~الكلام بقطعه وجب لعدمه أيضا دية كاملة، كذا وجدته. وفي مختصر ابن رزين: لو
~~ذهب شمه وسمعه ومشيه وكلامه تبعا فديتان.
# ولا يدخل أرش جناية أذهبت عقله في ديته؛ في المنصوص. وإن كسر صلبه فذهب
~~مشيه ونكاحه فديتان، كذهاب شم أو سمع بقطع أنفه أو أذنه، وعنه1: دية، كبقية
~~الأعضاء الذاهبة بنفعها. وإن ذهب ماؤه أو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 3: قوله: ومن صار ألثغ فقيل: دية الحرف، وقيل: حكومة، انتهى.
# القول الأول: هو الصواب. قال في الرعاية الكبرى: وإن صار ألثغ وجبت دية
~~الحرف الذاهب. وقيل: حكومة، فإن حصلت به تمتمة أو لثغة أو عجلة أو ثقل
~~فحكومة، انتهى.
# والقول الثاني: فيه حكومة. PageV09P458
# إحباله فالدية، ذكره في الرعاية، وكذا في الروضة: إن
~~ذهب نسله الدية. وفي المغني1: في ذهاب مائه احتمالان.
# ويقبل قول مجني عليه في نقص سمعه وبصره، وفي قدر ما أتلفه الجانيان، وإن
~~اختلفا في ذهاب بصره أري أهل الخبرة، ويمتحن بتقريب شيء إلى عينيه وقت
~~غفلته. وإن اختلفا في ذهاب سمع وشم وذوق امتحن وعمل بما يظهر مع اليمين،
~~وكذا عقله، ولا يحلفه، قال2 في الترغيب ويرد الدية، إن علم كذبه.
# ومن أفزع إنسانا أو ضربه، فأحدث بغائط أو بول- ونقل ابن منصور: أو ريح،
~~وذكر القاضي وأصحابه- فعنه: عليه ثلث ديته. وعنه: هدر، والمراد: ما لم يدم
~~م4. قال ابن عقيل وغيره: إن دام فثلث دية. ومن وطئ
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 4: قوله: ومن أفزع إنسانا أو ضربه فأحدث بغائط أو بول ونقل ابن
~~منصور أو ريح، وذكره القاضي وأصحابه، فعنه: عليه ثلث ديته3، وعنه هدر،
~~والمراد ما لم يدم انتهى.
# الرواية الأولى: وهو وجوب ثلث الدية، وهو الصحيح من المذهب، نص عليه، ms2316 قال
~~ابن منجا في شرحه: هذا المذهب، وهو أصح، وقدمه في الهداية والمذهب
~~والمستوعب والخلاصة والمغني4 والمقنع5، PageV09P459
# أجنبية كبيرة مطاوعة ولا شبهة، أو امرأته ومثلها يوطأ
~~لمثله. فأفضاها1 بين مخرج بول ومني، أو بين السبيلين فهدر لعدم تصور
~~الزيادة، وهو حق له، أي له طلبه عند الحاكم، بخلاف أجير مشترك. ومن رمى
~~صيدا فأصاب آدميا وإلا فالدية، فإن ثبت البول فجائفة، ولا يندرج أرش بكارة
~~في دية إفضاء، على الأصح.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والشرح2 والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم.
# والرواية الثانية: لا شيء عليه، بل هو هدر، جزم به في الوجيز وغيره،
~~وصححه في النظم وغيره، وقدمه في المحرر وغيره، وهو الصواب. "3فهذه أربع
~~مسائل في هذا الباب3". PageV09P460
# وفي الفنون: فيمن لا يوطأ مثلها: القود واجب. لأنه قتل بفعل يقتل مثله.
# PageV09P461
#
### | فصل وفي كل واحد من الشعور فصل الدية،
# وهي شعر رأس ولحية وحاجبين وأهداب عينين، نص عليه، ونقل حنبل: كل1 شيء من
~~الإنسان فيه أربعة ففي كل واحد ربع الدية وطرده القاضي في جلدة وجه وفي
~~حاجب نصف، وفي هدب2 ربع، وفي بعضه بقسطه، وذكر أبو الخطاب احتمالا: حكومة،
~~فإن عاد سقطت ديته، نص عليه، وإن أبقى من لحية أو غيرها ما لا جمال فيه
~~فالدية، وقيل: بقسطه، وقيل: حكومة، وعنه: في الشعر حكومة، كالشارب، نص
~~عليه. وإن قلع جفنا بهدبه فدية الجفن فقط. وإن قلع لحيين بالأسنان فدية
~~الكل.
# وإن قطع كفا عليه بعض أصابعه دخل في دية الأصابع ما حاذاها وعليه أرش
~~بقية الكف، وقيل دية يد سوى الأصابع. وفي كف بلا أصابع وذراع بلا كف ثلث
~~ديته، شبهه أحمد بعين قائمة، وعنه: حكومة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P461
# ذكرها1 في المنتخب والتبصرة والمذهب وغيرهم، وكذا
~~العضد وكذا تفصيل الرجل.
# وفي عين الأعور دية كاملة، نص عليه ككمال2 قيمة صيد الحرم الأعور، فإن
~~قلعها صحيح فله القود بشرطه، ويأخذ معه نصف الدية في المنصوص. وذكر ابن
~~عقيل روايتين، وعند القاضي: ms2317 لا قود. وفي الروضة: إن قلعها خطأ فنصف الدية،
~~وإن قلع الأعور عين صحيح خطأ فنصف الدية، وإلا فدية كاملة، نص عليه.
# نقل مهنا3: عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم قالوا: الأعور إذا فقئت4 عينه
~~له الدية كاملة5 ولا يقتص منه إذا فقأ عين صحيح ولا أعلم أحدا قال بخلافه
~~إلا إبراهيم6، وقيل: تقلع عينه، كقتل رجل بامرأة،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P462
# والأشهر: ويأخذ نصف دية، وخرجه في التعليق والانتصار
~~من قتل رجل بامرأة.
# إن قلع عيني صحيح عمدا فالقود أو الدية فقط، وذكر القاضي: قياس المذهب
~~ديتان، وقيل: عين الأعور كغيره، وكسمع أذن ويتوجه فيه احتمال وتخريج من
~~جعله كالبصر في مسألة نظريته من خصاص باب.
# وفي يد الأقطع أو رجله عمدا نصف الدية، كبقية الأعضاء وعنه: كمالها،
~~وعنه: إن1 ذهبت الأولى هدرا. وفي الروضة: إن ذهبت في حد فنصف دية، وإن كانت
~~ذهبت في جهاد فروايتان، فإن قطع يد صحيح لم تقطع يده إن كملت فيها الدية.
~~والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P463
#
### | باب الشجاج وكسر العظام
### | مدخل
# ...
# باب الشجاج وكسر العظام
# الشجة: جرح الرأس والوجه، وهي عشر الحارصة التي تحرص الجلد أي تشقه قليلا
~~ولا تدميه. ثم البازلة الدامية الدامعة1 التي تدميه، ثم الباضعة التي تبضع
~~اللحم، ثم المتلاحمة الغائصة فيه، ثم السمحاق التي بينها وبين العظم قشرة،
~~وعند الخرقي: الباضعة بين الحارصة والبازلة تشق اللحم ولا تدميه.
# فهذه خمس فيها حكومة، وعنه: في البازلة بعير، وفي الباضعة بعيران، وفي
~~المتلاحمة ثلاثة، وفي السمحاق أربعة. روي عن زيد2 ولم يصح.
# وخمس فيها مقدر: الموضحة التي توضح العظم وتبرزه، ففيها نصف عشر الدية،
~~فمن حر خمسة أبعرة3، نص عليه، وعنه في موضحة وجه عشرة، فإن عمت الرأس ونزلت
~~إلى الوجه فثنتان، وقيل: واحدة، وإن أوضحه ثنتين بينهما حاجز، فإن ذهب
~~بسراية أو جنايته فالكل واحدة.
# وإن خرقه المجروح أو أجنبي فثلاث، فإن قال الجاني أنا خرقته صدق المجروح.
~~وفي الترغيب: يصدق ms2318 من يصدقه الظاهر بقرب زمن وبعده، فإن تساويا فالمجروح.
~~قال: وله أرشان، وفي ثالث جهان.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P464
# ومثله لو قطع ثلاث أصابع امرأة فثلاثون، فإن قطع
~~الرابعة عاد إلى عشرين، فإن اختلفا في قاطعها صدقت، وإن خرق جان بين
~~موضحتين باطنا فقط فواحدة، وقيل: ثنتان كخرقه ظاهرا في الأصح، ولو أوضحه
~~جماعة موضحة فهل يوضح من كل واحد بقدرها أو يوزع؟ فيه الخلاف.
# ثم الهاشمة التي توضح العظم وتهشمه ففيها عشرة أبعرة، نص عليه، فإن هشمه
~~بمثقل1 ولم يوضحه فحكومة، وقيل: خمسة أبعرة كهشمه، على موضحة. ثم المنقلة
~~التي توضح وتهشم وتنقل عظامها ففيها خمسة عشر بعيرا، نص عليه. ثم المأمومة
~~التي تصل جلدة الدماغ تسمى الآمة. ثم الدامغة التي تخرق الجلدة، فلكل منهما
~~ثلث الدية.
# وإن شجه شجة بعضها هاشمة أو موضحة وبقيتها دونها فدية هاشمة أو موضحة
~~فقط، لأنه لو هشمه كله أو أوضحه2 لم يلزمه فوق دية، وقد أنشد أبو علي
~~الفارسي:
# سلا أم عمرو واعلما كنه شأنه ... ولا سيما أن تسألا هل له عقل
# هذا يخاطب رجلين أي سلا أم عمرو، أي هل شج رأس عمرو من المأمومة وهل توجب
~~هذه الجراحة الدية أم لا؟ والعقل: الدية.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P465
# وقال تميم بن رافع المخزومي:
# أقول لعبد الله لما سقاؤنا ... ونحن بوادي عبد شمس "1وهي شم1"
# يريد أقول لعبدة، فرخم، ونصب الله على الإغراء كأنه يريد: أقول لعبدة لما
~~وهي سقاؤنا بوادي عبد شمس، ولم يبق فيه شيء من الماء اتق الله وشم البرق.
# وقال خلف الأحمر:
# لقد طاف عبد الله بي البيت سبعة ... فسلعن عبيد الله ثم أبى بكر
# فتح الدال في2 عبد الله للتثنية، والسلعنة؛ ضرب من المشي، كالهرولة،
~~وارتفع عبيد الله بفعله وأبى بكر من الإباء يقال أبى يأبى إباء.
# وقال الآخر:
# محمد زيدا يا أخا الجود والفضل ... فإهمال ما أرجوه منك من البسل
# يريد يا محمد ثم رخم، فقال: يا محمد زيدا، أي ms2319 أعط ديته، والبسل: الحرام.
# وقال الآخر:
# على صلب الوظيف3 أشد يوما ... وتحتي فارس بطل كميت
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P466
# يريد أشد يوما على فارس بطل وتحتي كميت صلب الوظيف1.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P467
#
### | فصل وفي الجائفة ثلث الدية،
# وهي ما تصل باطن جوف، كبطن ولو لم يخرق الأمعاء، وظهر وصدر وحلق ومثانة
~~وبين2 خصيتين ودبر.
# وإن جرح جانبا فخرج من آخر فثنتان، نص عليه، وقيل: واحدة. وإن جرح خدا
~~فنفذ إلى فمه أو نفذ أنفا أو ذكرا أو جفنا إلى بيضة العين فحكومة، كإدخاله
~~أصبعه فرج بكر وداخل عظم فخذ، وقيل: جائفة. وإن جرح وركه فوصل إلى جوفه أو
~~أوضحه فوصل قفاه فمع دية جائفة وموضحة حكومة، لجرح3 قفاه ووركه.
# ومن وسع جرح جائفة باطنا وظاهرا، وفي الترغيب وجه: أو أحدهما: فجائفة.
~~وإن فتق موضحة نبت شعرها فجائفة وإلا فحكومة.
# وفي الترغيب: إن اندملت فأوضحها آخر فقيل: موضحة، وقيل: حكومة، وكذا فتق
~~جائفة مندملة.
# وذكر الخلال وصاحبه رواية ابن منصور: إن أوضحه فبرأ ولم ينبت الشعر ثم
~~أوضحه آخر فحكومة.
# وإن التحم ما أرشه مقدر لم يسقط، وفي كسر ضلع جبر مستقيما بعير، وكذا
~~ترقوة، نص
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P467
# عليه، وفي الإرشاد1: اثنان.
# وهل في كسر كل واحد من فخذ وساق وعضد وذراع وهو الساعد الجامع لعظمي
~~الزند بعير أو اثنان؟ فيه روايتان م 1.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1: قوله: وهل في كسر كل واحد من فخذ وساق وعضد وذراع وهو الساعد
~~الجامع لعظمي الزند بعير أو اثنان، فيه روايتان. ذكر أربع مسائل حكمهن
~~واحد:
# إحداهما: في كل واحد بعيران، وهو الصحيح، نص عليه في رواية أبي طالب، وبه
~~قطع في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع2 والهادي ومنتخب الآدمي
~~وغيرهم، وقدمه في الرعايتين، واختاره القاضي في كسر الساق والفخذ.
# والرواية الثانية: في كل واحد بعير، نص عليه في رواية صالح، وجزم به في3
~~الوجيز والمنور، وقدمه في ms2320 المحرر والنظم والحاوي الصغير، وقاله أبو الخطاب
~~وابن عقيل وجماعة من أصحاب القاضي. وقال الشيخ الموفق: والصحيح أنه لا
~~تقدير في غير الخمسة وهي الضلع والترقوتان والزندان4، وقطع أن5 في الزند6
~~بعيرين.
# فهذه أربع مسائل. PageV09P468
# وذكر ابن عقيل رواية: فيها وفي ضلع حكومة، ونقل حنبل
~~فيمن كسرت يده أو رجله: فيها حكومة، وإن انجبرت. وترجمه أبو بكر بنقص العضو
~~بجناية، وعنه: في الزند1 أربعة، لأنه عظمات، واختار الشيخ فيما سواه حكومة،
~~كبقية الجروح، وكسر العظام، كخرزة صلب وعصعص2 وعانة، وقاله في الإرشارة3 في
~~غير ضلع.
# والحكومة: أن يقوم المجني عليه كأنه عبد لا جناية به، ثم يقوم وهي به قد
~~برأت، فما نقص من القيمة فله كنسبته "4من الدية كأن قيمته4" صحيحا عشرة
~~ومعيبا تسعة ففيه، عشر ديته، ولا يبلغ بحكومة محل له مقدرة5 على الأصح،
~~كمجاوزته، فإن لم تنقصه الجناية حال البرء فحكومة، نص عليه، فتقوم حالها،
~~وقيل: قبيل البرء، وعنه: لا شيء فيها كما لو لم تنقصه ابتداء، أو زادته
~~حسنا6، في الأصح. والله أعلم7.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV09P469
#
### | المجلد العاشر
### | كتاب الديات
### | فصل: باب العاقلة وما تحمله
### | مدخل
# ...
# باب العاقلة وما تحمله
# سموا بذلك لأنهم يعقلون, نقله عنه حرب, عاقلة الجاني: كل ذكور عصبة1,
~~نقله واختاره الأكثر, نسبا وولاء, الأحرار العاقلون البلغ الأغنياء, وقيل:
~~ومميز, وعنه: وفقير معتمل, ولو بعدوا أو غابوا.
# وعنه: إلا عمودي نسبه, اختاره الخرقي وفي الترغيب: إلا أن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "تنبيه" قوله في العاقلة, وعنه: إلا عمودي نسبه, اختاره الخرقي. انتهى.
~~تبع المصنف في ذلك القاضي في روايتيه, وإنما قال الخرقي2: والعاقلة العمومة
~~وأولادهم وإن سفلوا, في إحدى الروايتين. "والرواية الأخرى": الأب والابن
~~والإخوة وكل العصبة من العاقلة, انتهى.
# وهذا مخالف لما قاله المصنف عن الخرقي, بل كلامه إلى الرواية الثالثة
~~التي ذكرها المصنف أقرب, وهي قوله "وعنه3 إلا عموديه وإخوته" فأخرج الآباء
~~والأبناء والإخوة, فهي قريبة من الرواية الأولى التي ذكرها الخرقي.
~~PageV10P005
# يكون الابن1 من عصبة أمه, وعنه: إلا عموديه وإخوته,
~~وهم عصبته, وعنه: إلا ابناه إذا كان امرأة, نقل حرب: الابن2 لا يعقل عن
~~أمه, لأنه من قوم آخرين, وفي هرم وزمن وأعمى وجهان "م 1" وعنه: تعقل امرأة
~~وخنثى بولاء, فعلى الأول: يحملها حامل جنايتها.
# وإن عرف نسب قاتل من قبيلة ولم يعلم من أي بطونها لم يعقلوا عنه, ذكره في
~~المذهب وغيره.
# ولا تعاقل بين ذمي وحربي كمسلم وكافر, وقيل: بلى إن توارثا. ويتعاقل
~~ذميان, وعنه: لا فإن اختلفت الملة فوجهان وفي الترغيب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله "وفي هرم وزمن وأعمى وجهان" انتهى. وأطلقهما في المغني3
~~والشرح4.
# "أحدهما" يحملون منها, وهو ظاهر كلام الأكثر, وجزم به في البلغة, وقدمه
~~الزركشي, قال في المستوعب; فأما الزمنى والشيوخ والضعفاء فيعقلون كما يعقل
~~غيرهم, وكذا قال في الرعاية الصغرى. وقال في الكبرى: ويعقل المريض والضعيف
~~والشيخ, وفي الهرم والزمن وجهان, انتهى. PageV10P006
# روايتان "م 2".
# وخطأ إمام وحاكم في حكم في بيت المال كخطإ وكيل, وعليها: للإمام عزل
~~نفسه, ذكره القاضي وغيره, وعنه: على عاقلتهما1, والمراد فيما تحمله
~~العاقلة, كما ذكره في الروضة, كغير حكم.
# وكذا إن زاد سوطا كخطإ في حد أو تعزير, أو جهلا حملا2, أو بان من حكما
~~بشهادته غير أهل, ومن لا عاقلة له أو عجزت عن الجميع ففي بيت المال حالا,
~~وقيل: كالعاقلة, وعنه: لا تحمله, فإن تعذر سقطت,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "والوجه الثاني" لا يحملون شيئا.
# مسألة 2" قوله "ويتعاقل ذميان, وعنه: لا, فإن اختلفت الملة فوجهان, وفي
~~الترغيب روايتان", انتهى. وأطلقهما في المحرر والنظم والحاوي الصغير
~~وغيرهم.
# "أحدهما": يتعاقلون, وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب, وقدمه في الرعايتين
~~وصححه.
# "والوجه الثاني": لا يتعاقلون. وذكر الوجهين في الكافي3, وقال: بناء على
~~PageV10P007
# نقله الجماعة, لأن الدية تلزم العاقلة ابتداء.
# وقال الشيخ: بل تتحملها, وإن سلم فمع وجودهم, وقيل: بل في ماله. وإن كان
~~ذميا لا عاقلة له فقيل: كمسلم, وقيل: في ماله ms2322 "م 3" كمن رمى سهما ثم أسلم
~~أو كفر قبل إصابته, في الأصح, وكجناية مرتد, وحكي وجه. وإن تغير دين جارح
~~حالتي جرح وزهوق عقلت عاقلته حال الجرح, وقيل: أرشه, وقيل: الكل في ماله,
~~وإن انجر ولاء ابن معتقه بين جرح أو رمي وتلف فكتغير دين.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الروايتين في توريثهم, انتهى. والمذهب عدم التوارث, كما قدمه المصنف في
~~بابه وغيره, وقيل: إن اتفق دينهم تعاقلوا وإلا فلا, قال في المغني; ولا
~~يعقل يهودي عن نصراني, ولا نصراني عن يهودي, ويحتمل أن يتعاقلا.
# "مسألة 3" قوله "وإن كان ذميا لا عاقلة له فقيل: كمسلم, وقيل: في ماله"
~~انتهى.
# "أحدهما" يكون في ماله, وهو الصحيح, قطع به القاضي في كتبه, وجزم به في
~~المغني1 والمقنع2 والشرح2 وشرح ابن منجى والوجيز وغيرهم, وقدمه في الرعاية
~~الكبرى. PageV10P008
#
### | فصل: ولا تحمل عاقلة عمدا
# ولا اعترافا لم تصدقه به ولا صلحا, وفسره القاضي وغيره بصلحه عن دم
~~العمد. وقال الشيخ وغيره: يغني عنه ذكر العمد, بل معناه صالح عنه صلح
~~إنكار, وجزم به في الروضة, ولا قيمة دابة أو عبد, أو قيمة طرفه, ولا جناية1
~~ولا دون ثلث الدية, نص على ذلك.
# وتحمل الغرة تبعا لدية الأم, إلا2 إن تأخر موت الأم, نص عليه. وقال3
~~أيضا: هذا من قبل أنها نفس واحدة, وقال: الجناية عليهما واحدة, فقيل له:
~~النبي صلى الله عليه وسلم قد جعل في كل منهما دية فقد فصل بينهما. فلم يجب
~~بشيء. وفي عيون المسائل خبر المرأة التي قتلت المرأة وجنينها4. قال: فوجه
~~الدليل أنه قضى بدية الجنين على الجناية5 حيث لم تبلغ الثلث, ونقل ابن
~~منصور: إذا شربت دواء عمدا فأسقطت جنينا فالدية على العاقلة, فيتوجه منه
~~احتمال: تحمل القليل.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "والقول الآخر" حكمه حكم المسلم, قدمه في المحرر. PageV10P009
# وعمد مميز كمجنون, وعنه: في ماله, قال ابن عقيل
~~والحلواني: مغلظة. وفي الواضح رواية: في ماله بعد عشر, ونقل أبو طالب: ما ms2323
~~أصاب الصبي من شيء فعلى الأب1 إلى قدر ثلث الدية, فإذا جاوز ثلث الدية فعلى
~~العاقلة2, فهذا رواية لا تحمل الثلث.
# وتحمل شبه عمد مؤجلا في ثلاث سنين, نص عليه كخطإ, وعنه: مؤجلا كذلك في
~~مال جان وقيل: حالا, قدمه في التبصرة والرعاية كغيره3, وذكر أبو الفرج:
~~تحمله4 حالا. وفي التبصرة: لا تحمل عمدا ولا صلحا ولا اعترافا ولا ما دون
~~الثلث, وجميع ذلك في مال جان في ثلاث سنين.
# وقال الخرقي: تحمله العاقلة. وفي الروضة: دية الخطإ في خمس سنين, في كل
~~سنة خمسها,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه" قوله "وقال الخرقي, تحمله العاقلة" يعني العمد والصلح والاعتراف
~~وما دون الثلث, ليس هذا في الخرقي, ولعل هذا من تتمة نقل صاحب PageV10P010
# ويجتهد حاكم فيما تحمله العاقلة, فيحمل كل واحد ما
~~يسهل, نص عليه, وعنه: يحمل الموسر مالك نصاب عند حلول الحول فاضلا عنه,
~~كالحج وكفارة ظهار نصف دينار, والمتوسط ربعا, وفي تكرره1 في الأحوال وجهان
~~"م 4"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# التبصرة, وأنه نقله عن الخرقي في غير كتابة, وإلا فهو خطأ2.
# "مسألة 4" قوله: "وفي تكرره1 في الأحوال وجهان", انتهى. وأطلقهما في
~~الفصول والكافي3 والمغني4 والمقنع5 والمحرر والشرح5 وشرح ابن منجى
~~والرعايتين والحاوي الصغير والنظم وغيرهم. PageV10P011
# ويبدأ بالأقرب كإرث, قال أحمد: الأب فمن دونه الأقرب
~~فالأقرب. وفي الواضح والمذهب والترغيب: الآباء ثم الأبناء, وقيل مدل بأب
~~كمدل بأبوين.
# وذكر ابن عقيل في مساواة أخ لأب "لأخ"1 لأبوين روايتين, وخرج منها مساواة
~~بعيد لقريب, ونقل الفضل وابن منصور أن عمر لما أرسل إلى المرأة فأسقطت قال
~~لعلي: لا تبرح حتى تقسمها على قومك, يقول:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "أحدهما": يتكرر النصف دينار والربع دينار في الأحوال الثلاثة, على الغني
~~والمتوسط, قدمه ابن رزين في شرحه, وهو ظاهر كلام جماعة, فيجب في كل حول,
~~على الغني نصف دينار, وعلى المتوسط ربع دينار. قال في الكافي2: لأنه قدر
~~يتعلق بالحول على سبيل المواساة, فيتكرر بالحول ms2324 كالزكاة, انتهى.
# "والوجه الثاني" لا يتكرر, 3بل يقسط3 على الغني النصف دينار في الأحوال
~~الثلاثة, وكذلك المتوسط يقسط عليه الربع دينار في الأحوال الثلاثة, صرح به
~~في الفصول, وأزال الإشكال, قال في الكافي2: لو قلنا يتكرر لأفضى إلى إيجاب
~~أكثر من أقل الزكاة, فيكون مضرا, انتهى.
# قال في المغني4 والشرح5: لأن في إيجاب زيادة على النصف إيجابا لزيادة على
~~أقل الزكاة فيكون6 مضرا, انتهى.
# فهذه أربع مسائل في هذا الباب, وليس في باب كفارة القتل شيء مما نحن
~~بصدده. PageV10P012
# على قريش, فقسمها عليهم1. وفي الترغيب: لا يضرب على
~~عاقلة معتقة في حياة معتقة, بخلاف عصبة النسب, كذا قال: ونقل حرب: والمولى
~~يعقل عنه عصبة المعتق.
# وتؤخذ من بعيد لغيبة2 قريب وقيل: يبعث إليه.
# فإن تساووا وكثروا وزع الواجب بينهم, نص عليه, وما أوجب ثلث دية فأقل أخذ
~~في رأس الحول, وثلثيها فأقل ففي رأس الحول ثلث وبقيته في رأس آخر, وإن أوجب
~~دية فأكثر ففي كل حول ثلث, وعند القاضي وأصحابه: دية نفس في ثلاث. وقيل:
~~الكل, وإن قتل اثنين فديتهما في ثلاث, كإذهابه بجنايته سمعا وبصرا, وقيل:
~~في ست.
# وابتداء الحول من الزهوق, وفي الجرح من البرء, وقال القاضي: من الجناية
~~في قتل موح وجرح لم يسر, ومن صار أهلا عند الحول لزمه, في الأصح, وإن حدث
~~مانع بعد الحول فقسطه وإلا سقط3.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P013
#
### | فصل: باب كفارة القتل
### | مدخل
# ...
# باب كفارة القتل
# تلزم كل قاتل ولو بسبب بعد موته, نص عليه, لكل مقتول بغير حق, ولو
~~مستأمنا, وقيل: ولو مضغة لم تتصور, في الإرشاد1 إن جنى عليها فألقت جنينين
~~فأكثر, فقيل: كفارة, وقيل: تتعدد فيخرج مثله في جنين وأمه2, وعنه: يكفي
~~المشتركين كفارة واحدة3, واختار4 الشيخ: لا تلزم قاتل نفسه, وعنه: ولا
~~كافرا, بناء على كفارة الظهار, قاله في الواضح. وفي الانتصار في إخراج واجب
~~حج لا يلزم مجنونا, واختار أن قتل الجاهلية الموءودة كانوا معتقدين الحل,
~~والجهل بالحكم كالخطإ, وكذا ms2325 في عيون المسائل إن صح ما روي أنه عليه السلام
~~أمر عمر أن يعتق عن كل موءودة في الجاهلية رقبة.
# ولا تلزم قاتلا حربيا, قاله في الترغيب وغيره, ولا قاتلا نساء حرب
~~وذريتهم ومن لم تبلغه الدعوة, وقودا واحدا5, وصائلا وباغيا, وفيه في
~~الترغيب وجهان على رواية لا ضمان.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P014
# قال الخطابي في باب دعاء المشركين: من لم تبلغه
~~الدعوة تجب فيه الكفارة والدية, ثم قال: وفي وجوب الدية خلاف بين العلماء,
~~ولا تلزم في العمد, واحتج غير واحد بقوله {فجزاؤه جهنم} [النساء: 93] فمن
~~زعم أن ذلك يسقط بالتكفير احتاج دليلا يثبت بمثله نسخ القرآن. زاد في عيون
~~المسائل: وأين الدليل القاطع على1 أنه إذا تاب من قتل أو كفر قد شاء الله
~~أن يغفر له, وعنه: بلى, اختاره الخرقي وأبو محمد الجوزي وغيرهما, كشبهه على
~~الأصح.
# ومن لزمته ففي ماله, وقيل: ما حمله بيت المال من خطإ إمام وحاكم ففيه.
# ويكفر عن غير مكلف من ماله وليه, نقل مهنا2: القتل له كفارة, والزنا له
~~كفارة. ونقل الميموني: ليس بعد القتل شيء أشد من الزنا. قال الشافعية: أكبر
~~الكبائر بعد الشرك القتل, ونص عليه الشافعي في مختصر المزني في كتاب
~~الشهادات3.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P015
#
### | فصل: باب القسامة
### | مدخل
# ...
# باب القسامة
# وهي أيمان مكررة في دعوى قتل معصوم, وظاهر الخرقي موجب للقود1. وفي
~~الترغيب عنه: عمدا, والنص: أو خطأ, وقيل: لا قسامة في عبد و2كافر, كطرف, نص
~~عليه.
# ويشترط لها اللوث, وهو العداوة ولو مع سيد عبد. قال في الرعاية: وعصبة
~~مقتول, نحو ما كان بين الأنصار وأهل خيبر وكالقبائل التي يطلب بعضها بعضا
~~بثأر, ونقل علي بن سعيد: عداوة أو عصبية.
# وعنه: أنه3 ما يغلب على الظن صحة الدعوى, كتفرق جماعة عن قتيل, ووجود
~~قتيل عند من معه سيف ملطخ بدم, وشهادة من لا يثبت بشهادتهم4 قتل, اختاره
~~أبو محمد الجوزي وابن رزين وشيخنا وغيرهم. وقول المجروح فلان جرحني ms2326 ليس
~~لوثا.
# ونقل الميموني: أذهب إلى القسامة إذا كان ثم لطخ, إذا كان ثم سبب بين,
~~إذا كان ثم عداوة, إذا كان مثل المدعى عليه يفعل هذا.
# وعنه: يشترط مع العداوة أثر القتل, اختاره أبو بكر كدم من أذنه, وفيه من
~~أنفه وجهان "م 1".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله: وعنه يشترط في العداوة أثر القتل, اختاره أبو بكر, كدم
~~في PageV10P016
# ويتوجه: أو من شفته. وفي الترغيب: ليس أثرا, واشترط
~~القاضي أن لا يختلط بالعدو1 وغيره. وقال ابن عقيل: إن ادعى قتيل على محلة
~~بلد كبير يطرقه غير أهله تثبت القسامة في رواية.
# ويشترط تكليف القاتل, لتصح الدعوى وإمكان القتل منه, وإلا كبقية الدعاوى
~~وصفة القتل, فلو استحلفه الحاكم قبل تفصيله لم يعتد به, لعدم تحرير الدعوى
~~وطلب الورثة, وكذا اتفاقهم على القتل وعين القاتل, نص عليه.
# وقيل: إن لم يكذب بعضهم بعضا 2لم يقدح2, كغيبته3 وعدم تكليفه ونكوله, في
~~الأصح فيهن; وهل يحلف خمسين يمينا أو بقسطه؟ فيه وجهان "م 2". ويأخذ نصيبه,
~~ثم إن زال المانع4 عن صاحبه حلف بقسطه,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أذنه. وفيه من أنفه وجهان. انتهى. وأطلقهما في المغني5 والشرح وشرح ابن
~~رزين.
# "أحدهما" يكون لوثا وهو الصواب, كما لو خرج6 من أذنه, وهو ظاهر كلام
~~جماعة.
# "والوجه الثاني" لا يكون لوثا.
# مسألة 2" "قوله". "وهل يحلف خمسين يمينا أو بقسطه" فيه وجهان, انتهى.
~~PageV10P017
# وقيل: خمسين, ويأخذ, وعلى هذا إن1 اختلف التعيين أقسم
~~كل واحد على من عينه.
# ومتى فقد اللوث حلف المدعى عليه يمينا, وعنه: خمسين وبرئ, وعنه: لا يمين
~~في عمد, وهي أشهر.
# ولا قسامة مع عدم تعيينه, نص عليه. قال جماعة: نحو: قتله هذا مع جماعة.
~~أو قتله أحدهما, وفي المغني2 عن أبي بكر والقاضي ثبوتها في: قتله زيد وآخر
~~لا أعرفه.
# وقال آخر: قتله عمرو وآخر لا أعرفه, ويقبل تعيينه بعد قوله لا أعرفه وفي
~~الترغيب احتمال. قال أحمد: ولا قسامة على أكثر من واحد, إنما ms2327 قال النبي صلى
~~الله عليه وسلم: "تستحقون دم صاحبكم" 3: وعنه: بلى, في غير قود. وتجب
~~الدية, فلو ادعى على اثنين
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع4
~~والهادي والمحرر والحاوي الصغير والزركشي وغيرهم.
# "أحدهما". يحلف خمسين يمينا اختاره أبو بكر5 في الخلاف, وجزم به الآدمي
~~في منتخبه ومنوره. وقدمه في الرعايتين والنظم.
# "والوجه الثاني" يحلف بقسطه. اختاره ابن حامد. وجزم به في الوجيز
~~PageV10P018
# "على" أحدهما لوث حلف عليه خمسين وأخذ نصف الدية,
~~والآخر إن حلف برئ, وإن نكل ففي الحكم عليه الوجهان, ولو1 عين بعضهم قاتلا,
~~فقال بعضهم: وهذا أيضا, حلفا على المتفق عليه وأخذا2 نصف الدية.
# ويجب القود في قسامة العمد بشرطه, نص عليه, كسائر قتل العمد. قال أحمد:
~~الذي يدفع القتل في هذا قد يبيحه بأيسر منه, فيبيحه بالظن, فلو حمل عليه
~~بسلاح ليأخذ متاعه أليس دمه هدرا؟ وإنما هو شيء وقع في نفسه لم ينله بشيء,
~~فكذا بما وقع في أنفسهم وعرفوه ويقسمون3 عليه.
# ويبدأ في القسامة بأيمان ذكور العصبة العدول أولا نص عليه الوارثين,
~~وعنه: أو لا, نصرها جماعة فقسم4 من عرف 5وجه نسبة5 من المقتول, لا أنه من
~~القبيلة فقط, ذكره جماعة, وسأله الميموني: إن لم يكن أولياءه6؟ قال:
~~فقبيلته التي هو فيها وأقربهم منه.
# ولا تقسم أنثى, نص عليه, وعند ابن عقيل تقسم في الخطإ, وفي خنثى7 وجهان
~~"م 3".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 3" قوله: "وفي خنثى وجهان" انتهى. وأطلقهما في المغني8 PageV10P019
# ولا مرتد وقت موت1 موروثه الحر, لعدم إرثه ولو أسلم,
~~بل1 بعد موته, فيحلفون خمسين بقدر إرثهم ويكمل الكسر وإن انفرد واحد حلفها,
~~نص عليه, ونقل الميموني: لا أجترئ عليه. النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
~~"يحلف منكم خمسون" 2 قلت: فمن احتج بالواحد؟ قال: يحتج بحديث معاوية,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والمحرر والشرح3 والحاوي الصغير والزركشي وغيرهم.
# "أحدهما": لا مدخل له, كالنساء, وهو الصحيح, وهو ظاهر كلام ms2328 الخرقي. وصححه
~~في النظم, وجزم به الوجيز والمنور, وقدمه في الرعايتين. PageV10P020
# قصرها على ثلاثة1, ابن الزبير2. وفي مختصر ابن رزين
~~يحلف ولي يمينا; وعنه: خمسين.
# وإن جاوزوا خمسين حلف خمسون كل واحد يمينا, وفي اعتبار كون الأيمان في
~~مجلس واحد فيه وجهان أصلهما الموالاة "م 4".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "والوجه الثاني": له مدخل كالرجل, فيحلف.
# "مسألة 4" قوله: "وفي اعتبار كون الأيمان في مجلس واحد فيه وجهان أصلهما
~~الموالاة", انتهى. "أحدهما" لا يعتبر المجلس, وهو الصحيح, وهو ظاهر كلام
~~جماعة من الأصحاب, وقطع به في المغني3 والشرح4 وشرح ابن رزين وغيرهم, وقدمه
~~في الرعايتين وغيره.
# "والوجه الثاني" يعتبر.
# "تنبيه" قوله "أصلهما الموالاة" يعني أن الأيمان هل تجب الموالاة فيها أم
~~PageV10P021
# فإن1 اعتبر فحلف ثم جن أو عزل الحاكم مولاه, لا
~~وارثه, ووارثه كهو. وفي المنتخب إن لم يكن طالب فله الحق ابتداء, ولا بد من
~~تفصيل الدعوى في يمين: المدعي.
# ومتى حلف الذكور2 فالحق للجميع, ويحتمل أن العمد لذكور العصبة, والسيد
~~كوارث, وإن نكلوا أو كانوا نساء حلف المدعى عليه خمسين3, وعنه: يغرم الدية,
~~وعنه: من بيت المال. اختاره أبو بكر, وقدم في الموجز: يمينا واحدة, وهو
~~رواية في التبصرة. فإن ادعى على جماعة وصح فقيل: يحلف كل واحد خمسين, وقيل:
~~قسطه بالسوية "م 5"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# لا؟ والصحيح من المذهب أنها4 لا تجب, قطع به الشيخ في المغني5 والشارح6
~~وشرح ابن رزين وغيرهم.
# مسألة 5" قوله: "فإن ادعى على جماعة 7"وصح"7 فقيل: يحلف كل واحد خمسين,
~~وقيل: قسطه بالسوية". انتهى. وأطلقهما في المحرر والحاوي الصغير والزركشي.
# "أحدهما": يحلف كل واحد خمسين يمينا, وهو الصحيح, قدمه في المغني
~~PageV10P022
# و1في المستوعب: لا تصح يمينه إلا بقوله: ما قتلته ولا
~~أعنت عليه ولا تسببت, لئلا يتأول.
# ويعتبر حضور المدعى عليه وقت يمينه, كالبينة عليه, وحضور المدعي, ذكره
~~الشيخ وغيره. وإن لم يرض الأولياء بيمين المدعى عليه فداه الإمام من بيت
~~المال, وإن نكل فعنه كذلك, وعنه: ms2329 يحبس حتى يقر أو يحلف, وعنه: يلزمه الدية,
~~وهي أظهر "م 6 و 7".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والشرح2 ونصراه, وابن رزين وصاحب الرعايتين والنظم وغيرهم.
# "والوجه الثاني": يحلف كل واحد منهم بقسطه ويكون بالسوية بينهم3.
# "مسألة 6 و 7" قوله "وإن لم يرض الأولياء يمين المدعى عليه فداه الإمام
~~من بيت المال, وإن نكل4 فعنه كذلك", وعنه: يحبس حتى يقرأ أو يحلف, وعنه:
~~تلزمه الدية, وهي5 أظهر, انتهى. اشتمل كلامه على مسألتين:
# "المسألة الأولى 6": إذا طلبوا أيمانهم ونكلوا فهل يحبس حتى يقر, أو
~~يحلف, أم لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه الزركشي.
# "أحدهما"6: لا يحبس, وهو الصحيح, جزم به في الهداية والمذهب والخلاصة
~~والمقنع7 والهادي والوجيز وغيرهم, وقدمه في المغني8 PageV10P023
# ولو رد اليمين على المدعي فليس للمدعي أن يحلف, وفي
~~الترغيب على رد اليمين وجهان, وأنهما في كل نكول عن يمين1 مع العود إليها
~~في مقام آخر, هل له ذلك لتعدد المقام أم لا؟ لنكوله مرة.
# ويفدي ميت في زحمة, كجمعة وطواف, من بيت المال, واحتج أحمد بعمر وعلي2,
~~وعنه: هدر, وعنه: في صلاة لا حج لإمكان صلاته في غير زحام خاليا. ونقل عن3
~~عبد الله: لا بأس أن يديه سلطان. قال أبو بكر: فهذا استحباب.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والشرح4 والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم.
# والرواية الثانية": يحبس حتى يقر أو يحلف.
# "تنبيه" ظهر مما تقدم أن في إطلاق المصنف شيئا, وأن الأولى أنه كان يقدم
~~أنه لا يحبس.
# "المسألة الثانية 7" إذا قلنا لا يحبس فهل تلزمه الدية أو تكون في بيت
~~المال؟.
# أطلق الخلاف, وأطلقه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة
~~والهادي والزركشي وغيرهم.
# "إحداهما": تلزمه الدية, وهو الصحيح, قال المصنف هنا: وهو أظهر, واختاره
~~أبو بكر والشريف وأبو الخطاب والشيخ الموفق وغيرهم, وصححه الشارح
~~PageV10P024
# وإن كان قتيلا وثم من بينه وبينه شيء1 أخذ به نقله
~~مهنا, وسأله ابن منصور عن قتيل بين قريتين؟ قال: هذا قسامة. قال المروذي:
~~واحتج أحمد بعمر أنه جعل ms2330 الدية على أهل القرية, ونقل حنبل: أذهب إلى حديث
~~عمر "قيسوا ما بين الحيين فإلى أيهما كان أقرب فخذهم به" فقالوا: يا أمير
~~المؤمنين, أتغرمنا وتحلفنا؟ قال: نعم, فأحلف خمسين رجلا بالله ما قتلت ولا
~~علمت قاتلا. قال عمر: وهذا إزالة القود باليمين2, وعن أبي سعيد 3الخدري رضي
~~الله عنه3 قال: وجد قتيل بين قريتين فأمر النبي صلى الله عليه وسلم فذرع ما
~~بينهما, فوجد إلى أحدهما أقرب, فكأني أنظر إلى شبر النبي صلى الله عليه
~~وسلم, فألقاه على أقربهما4, والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والناظم, وقدمه في الرعايتين.
# "والرواية الثانية": يكون في بيت المال, قدمه في المحرر والحاوي الصغير.
~~فهذه سبع مسائل في هذا الباب. PageV10P025
#
### | كتاب الحدود
### | مدخل
### | *
# ...
# كتاب الحدود
# تحرم إقامة حد إلا لإمام أو نائبه, واختار شيخنا إلا لقرينة, كتطلب
~~الإمام له1 ليقتله, وعلى الأول لا ضمان, نص عليه, ولسيد مكلف عالم به,
~~والأصح حر وقيل: ذكر عدل إقامته على الأصح على رقيقه الكامل رقه, كتعزير.
# وقيل: غير المكاتب وقيل: وغير 2مرهونه ومستأجرة2, كأمة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "تنبيه" قوله "ولسيد إقامته على رقيقه, وقيل غير مكاتب" انتهى. فقدم أن
~~له إقامته على مكاتبه, ولم أعلم له متابعا, والقول بأنه لا يقيمه عليه هو3
~~الصحيح اختاره الشيخ الموفق, وابن عبدوس في تذكرته, وجزم به في المقنع4
~~والوجيز وشرح ابن منجى ونهاية ابن رزين ومنتخب الآدمي, قال في المنور:
~~ويملكه السيد مطلقا على قن. وقدمه في الشرح4, قال في الكبرى: ولا يقم الحد
~~على مكاتبته, وأطلقهما في المحرر والنظم و5الرعايتين والحاوي الصغير
~~وغيرهم,. PageV10P029
# مزوجة, نص عليه, وفيها وجه, وصححه الحلواني, ونقل
~~مهنا: إن كانت ثيبا, ونقل ابن منصور: إن كانت محصنة فالسلطان, وأنه لا
~~يبيعها حتى تحد وجعل في الانتصار وغيره مرهونة, ومكاتبة أصلا لمزوجة, وقيل:
~~يقيمه ولي امرأة, ومن أقامه فبإقرار.
# ويسمع البينة حاكم, وفيه هو وجهان, مع علمه بشروطها1 "م 1" ونصه: يقيمه
~~بعلمه, وعنه: لا, اختاره القاضي.
# ونقل ms2331 الميموني وجوب بيع رقيق زنى في الرابعة, وفي قتله لردة وقطعه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله "ويسمع البينة حاكم, وفيه هو وجهان مع علمه شروطها",
~~انتهى.
# "أحدهما": يسمعها ويقيمه كالحاكم, اختاره القاضي يعقوب, وجزم به في
~~المقنع2 والوجيز وغيرهما, وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والرعاية
~~الكبرى.
# "والوجه الثاني" لا يسمعها ولا يقيمه, قدمه في المغني3 والشرح4 وشرح ابن
~~رزين. PageV10P030
# لسرقة روايتان "م 2" ويأتي في التعزير1 وجوب إقامة
~~الحد وظاهره: ولو كان من يقيمه شريكا لمن يقيمه عليه في المعصية أو عونا
~~له, وقاله شيخنا, واحتج بما ذكره العلماء من أصحابنا وغيرهم أن الأمر
~~بالمعروف والنهي عن المنكر لا يسقط بذلك, بل عليه أن يأمر وينهى ولا يجمع
~~بين معصيتين.
# وقال شيخنا إن عصى الرقيق علانية أقام السيد عليه الحد, وإن عصى سرا
~~فينبغي أن لا يجب عليه إقامته بل يخير بين ستره واستتابته بحسب المصلحة في
~~ذلك, كما يخير الشهود على إقامة الحد بين إقامتها عند الإمام وبين الستر
~~على المشهود عليه واستتابته بحسب المصلحة, فإن ترجح أنه2 يتوب ستروه, وإن
~~كان في ترك إقامة الحد عليه ضرر للناس
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2" قوله: "وفي قتله لردة وقطعه لسرقة روايتان", انتهى. وأطلقهما في
~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمقنع3 والبلغة والمحرر
~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم.
# "إحداهما": ليس له ذلك, وهو الصحيح, صححه في المغني4 والشرح والنظم,
~~ونصروه5, واختاره ابن عبدوس في تذكرته, وجزم به الآدمي في منتخبه, وقدمه في
~~الكافي.
# "و6الرواية الثانية": له ذلك, صححه في التصحيح وتصحيح المحرر, وجزم
~~PageV10P031
# كان في الراجح رفعه إلى الإمام, ولهذا لم يقل أصحابنا
~~إلا أن له إقامة الحد بعلمه, ولم1 يقولوا إن ذلك عليه, وذلك لأنه2 لو وجب
~~على من علم من رقيقه حدا أن يقيمه عليه مع إمكان استتابته لأفضى ذلك إلى
~~وجوب هتك كل رقيق, وأنه لا يستر على أحد منهم, وقد قال النبي صلى الله عليه
~~وسلم "من ستر مسلما ستره ms2332 الله في الدنيا والآخرة" 3. كذا قال ويقال: السيد
~~في إقامته كالإمام, فيلزمه إقامته بثبوته عنده كالإمام.
# ولا يلزم ما ذكره بدليل الإمام, وإنما قال الأصحاب: للسيد إقامته لأنه
~~استثنوه من التحريم, ويتوجه من قول شيخنا تخريج في الإمام, وغايته تخصيص
~~ظاهر الأخبار وتقييد مطلقها, وهو جائز, و4لكن الشأن في تحقيق دليل التخصيص
~~والتقييد. وقيل: لوصي حد رقيق موليه.
# ويضرب الرجل قائما, وعنه: قاعدا, بسوط لا خلق ولا جديد, نص عليه, قال في
~~البلغة: ولتكن الحجارة متوسطة كالكفية5, وعند الخرقي: سوط عبد دون حر بلا
~~مد, لأنه محدث, نص عليه, ولا ربط, ولا تجرد بل مع قميص أو اثنين, نقل أبو
~~الحارث والفضل: وعليه ثيابه, وعنه: يجوز تجريده, نقل عبد الله والميموني:
~~يجرد.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# به في الوجيز. PageV10P032
# وإن كان السوط مغصوبا أجزأ, على خلاف مقتضى النهي,
~~للإجماع, ذكره في التمهيد.
# ولا يشق جلد ولا يبدي إبطه في رفع يده, نص عليه, ويفرق الضرب, وأوجبه
~~القاضي. ويلزم1 اتقاء وجه ورأس وفرج ومقتل, وإن ضرب قاعدا فظهره ومقاربه.
~~ولا تعتبر الموالاة في الحدود, ذكره القاضي وغيره في موالاة الوضوء لزيادة
~~العقوبة, ولسقوطه بالشبهة. وقال شيخنا: فيه نظر, وما قاله أظهر, وتعتبر له
~~النية, فلو جلده للتشفي أثم ويعيده, ذكره في المنثور عن القاضي, وظاهر كلام
~~جماعة: لا, وهو أظهر, ولم يعتبروا نية من يقيمه أنه حد, مع أن ظاهر كلامهم
~~يقيمه الإمام أو نائبه لا يعتبر, ويأتي في حد القذف كلام القاضي2. وفي
~~الفصول قبيل فصول التعزير: يحتاج عند إقامته إلى نية الإمام أنه يضرب لله
~~عز وجل, ولما وضع الله ذلك, وكذلك الحداد3 إلا أن الإمام إذا تولى وأمر
~~عبدا أعجميا يضرب لا علم له بالنية أجزأت نيته, والعبد كالآلة, قال: ويحتمل
~~أن تعتبر نيتهما, كما نقول في غسل الميت تعتبر نية غاسله.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P033
# واحتج في منتهى الغاية لاعتبار نية الزكاة 1بأن الصرف
~~إلى1 الفقير له جهات, فلا بد من ms2333 نية التمييز, كالجلد في الحدود.
# وقال شيخنا في تتمة كلامه السابق في آخر الصلح: فعلى الإنسان أن يكون
~~مقصوده نفع الخلق والإحسان إليهم, وهذا هو الرحمة التي بعث بها محمد صلى
~~الله عليه وسلم في قوله عز وجل: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}
~~[الانبياء:107] لكن للاحتياج2 إلى دفع الظلم شرعت العقوبات, وعلى المقيم
~~لها أن يقصد بها3 النفع والإحسان, كما يقصد الوالد بعقوبة الولد, والطبيب
~~بدواء المريض, فلم يأمر الشرع إلا بما هو نفع للعباد. وعلى المؤمن أن يقصد
~~ذلك.
# وامرأة كرجل, وتضرب جالسة, وتشد عليها ثيابها, نص عليهما, وتمسك يداها
~~لئلا تنكشف, وفي الواضح, أسواطها كذلك.
# وجلد الزنا أشد, ثم القذف, ثم الشرب, نص عليها, ثم التعزير.
# وللإمام حده لشرب بجريد ونعال. وفي المذهب والبلغة: وأيد, وفي الوسيلة:
~~يستوفي بالسوط في ظاهر كلام أحمد والخرقي. وفي الموجز: لا يجزئ بيد وطرف
~~ثوب. وفي التبصرة: لا يجزئ بطرف ثوب ونعل,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P034
# ويحرم حبسه بعد حده1, نقله حنبل, وفي الأحكام
~~السلطانية: من لم ينزجر بالحد وضر الناس فللوالي لا القاضي حبسه حتى يتوب,
~~وفي بعض النسخ: حتى يموت.
# ويحرم الأذى بالكلام كالتعيير2, على كلام القاضي وابن الجوزي وغيرهما,
~~لنسخه بشرع الحد, كنسخ حبس المرأة. ولأنه يكون تعزيرا, ولا يجمع بينهما.
# وتأخير حد, وإن خيف من السوط لم يتعين, على الأصح فيقام بطرف ثوب وعثكول3
~~نخل حسبما يحتمله. وقيل: ضربه بمائة شمراخ, وقيل: يؤخر لحر وبرد ومرض مرجو
~~البرء, وإلا ضمن, ويؤخر لشرب حتى يصحو, نص عليه ولقطع خوف التلف.
# ومن مات في حد ولو حد خمر, نص عليه, أو تعزير, ولم يلزم تأخيره, فهدر.
~~وإن زاد سوطا, أو في السوط, أو اعتمد في ضربه, فديته,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P035
# كضربه بسوط لا يحتمله, وإلقاء حجر في سفينة مثله لا
~~يغرقها اتفاقا, ذكره ابن عقيل, وعنه: نصفها وقيل: ديته على الأسواط إن زاد
~~على
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه" قوله: "وإذا ms2334 زاد سوطا, فديته. وعنه: نصفها", انتهى. قدم وجوب
~~الدية, وهو المذهب, و1قال في الإجارة: ولو جاوز المكان أو زاد على المحمول
~~فالمسمى مع أجر المثل للزائد, ويلزمه قيمة الدابة إن تلفت, وقيل: نصفها,
~~كسوط في حد, انتهى.
# فظاهره القطع بوجوب نصف الدية إذا زاد سوطا, وهو مخالف لما قدمه في هذا
~~الباب. PageV10P036
# الأربعين, وفي واضح ابن عقيل: إن وضع في سفينة كرا1
~~فلم يغرق ثم وضع قفيزا فغرقت فغرقها بهما في أقوى الوجهين, والثاني
~~بالقفيز, وكذا الشبع والري, والسير بالدابة فراسخ, والسكر بالقدح أو
~~الأقداح, وذكر2 أيضا عن المحققين كما ينشأ الغضب3 بكلمة بعد كلمة ويمتلئ
~~الإناء بقطرة بعد قطرة, ويحصل العلم بواحد بعد واحد. وقال أيضا: لا يحسن أن
~~يقال أروتني الجرعة, ويحسن أن يقال غرق السفينة هذا4 القفيز, وقال: لا يقال
~~لسفينة ثقيلة بوقرها عام بعضها في الماء غريقة بعض الغرق, ولا يقلع اسم
~~الغرق إلا على غمر الماء لها, وجزم أيضا في السفينة بأن القفيز المغرق لها.
# ومن أمر بزيادة فزاد جهلا ضمنه الآمر, وإلا فوجهان "م 3" وإن تعمده العاد
~~فقط أو أخطأ. وادعى ضارب الجهل ضمنه العاد. وتعمد الإمام الزيادة يلزمه في
~~الأقيس, لأنه شبه عمد. وقيل: كخطإ, فيه الروايتان, قدمه الشيخ وغيره.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 3" قوله: "ومن أمر بزيادة فزاد جهلا ضمنه الآمر, وإلا فوجهان",
~~انتهى.
# "أحدهما": يضمن الآمر أيضا, قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير.
~~PageV10P037
# ولا يحفر لمرجوم. نص عليه, وقيل: بلى لامرأة إلى
~~الصدر إن رجمت ببينة اختاره في الهداية والفصول والتبصرة, وأطلق في عيون
~~المسائل وابن رزين: يحفر لها, لأنها عورة, 1فهو ستر1 بخلاف الرجل.
# ويستحب بدأة شهود به وحضورهم, وإن ثبت بإقرار, الإمام, فمن يقيمه. ويجب
~~حضوره, ونقل أبو داود: يجيء2 الناس صفوفا لا يخلطون3 ثم يمضون صفا صفا.
~~وقال أبو بكر عن قول ماعز: ردوني إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإن قومي
~~غروني4, يدل أنه عليه السلام لم يحضر رجمه, فبهذا أقول.
# ويجب لزنا ms2335 حضور طائفة, واحد فأكثر, ذكره أصحابنا, لأنه قول ابن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "والوجه الثاني": يضمن الضارب, قال في الرعاية الكبرى: وهو أولى.
# "قلت": وهو الصواب, حيث كان عالما عاقلا, 5واختاره القاضي, واقتصر عليه
~~في المغني6 والشرح7 وشرح ابن رزين5, وقد تقدم نظيره إذا أمره بالقتل8.
~~PageV10P038
# عباس, رواه ابن أبي طلحة عنه وهو منقطع. وقال ابن
~~الجوزي1 في قوله عز وجل: {إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة} [التوبة: 66]
~~قال ابن عباس ومجاهد: الطائفة الواحد فما فوقه, واختار في البلغة: اثنان,
~~لأن الطائفة الجماعة, وأقلها اثنان, قال الزجاج: أصل الطائفة في اللغة
~~الجماعة.
# ويجوز أن يقال للواحد طائفة, يراد به: نفس طائفة. وقال أيضا: القول الأول
~~على غير ما عند أهل اللغة, لأن الطائفة في معنى جماعة, وأقل الجماعة اثنان.
~~وقال ابن الأنباري: إذا أريد بالطائفة الواحد كان أصلها طائفا, على مثال
~~قائم وقاعد فتدخل الهاء للمبالغة في الوصف, كما يقال: راوية, علامة, نسابة.
# احتج من قال: أقل الجمع2 اثنان بقوله تعالى: {وإن طائفتان من المؤمنين
~~اقتتلوا} [الحجرات: 9] فأضاف الفعل إليهما بلفظ الجمع, وأجاب القاضي عنه
~~بأن الطائفة اسم للجماعة لقوله تعالى: {ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا
~~معك} [النساء: 102] ولو كانت الطائفة واحدا لم يقل {فليصلوا} وهذا معنى
~~كلام أبي الخطاب, وسبق في الوقف أن الجماعة ثلاثة3. وفي الفصول في صلاة
~~الخوف طائفة اسم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P039
# جماعة, وأقل اسم الجماعة من العدد ثلاثة. ولو قال
~~جماعة لكان كذلك. فكذا إذا قال طائفة.
# وذكر أبو المعالي أن الطائفة تطلق على الأربعة في قوله: {وليشهد عذابهما
~~طائفة} [النور: 2] لأنه أول شهود الزنا.
# وإن رجع من أقر بحد زنا أو سرقة أو شرب قبله أو في بعضه أو هرب, في
~~المنصوص فيه1, سقط, فإن تمم ضمن الراجع فقط بالمال, ولا قود. وفي الانتصار
~~في زنا يسقط2 برجوعه بكتابة3, نحو مزحت, أو ما عرفت ما قلت, أو كنت ناعسا,
~~وفيه في سارق بارية مسجد ونحوها: ms2336 لا يقبل4 رجوعه. وفي عيون المسائل: يقبل
~~رجوعه في الزنا فقط, ولا يترك بعد بينة على الفعل, وعنه: أو على إقراره,
~~وقيل: يقبل رجوع مقر بمال5.
# ومن أتى حدا ستر نفسه, نقل مهنا: رجل زنى يذهب يقر؟ قال: بل يستر نفسه.
~~واستحب القاضي إن شاع6 رفعه إلى حاكم ليقيمه عليه, قال ابن حامد: إن تعلقت
~~التوبة بظاهر كصلاة وزكاة أظهرها وإلا أسر. ومن قال لإمام: أصبت حدا لم
~~يلزمه شيء لما لم يبينه, نقله الأثرم,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P040
# ويحد من زنى هزيلا ولو بعد سمنه, كذا عقوبة الآخرة, كمن قطعت يده ثم زنى
~~أعيدت بعد بعثه وعوقب, ذكره في الفنون1, فالحد كفارة لذلك الذنب, للخبر2,
~~نص عليه. PageV10P041
#
### | فصل: وإن اجتمعت حدود لله عز وجل فإن كان فيها قتل استوفي وحده
# قال في المغني3: لا يشرع غيره, وإلا تداخل الجنس. فظاهره4 لا يجوز إلا حد
~~واحد, قال أحمد: يقام عليه الحد مرة لا الأجناس, وذكر ابن عقيل رواية: 5لا
~~تداخل5 في السرقة. وفي البلغة: فقطع واحد, على الأصح. وفي المستوعب رواية:
~~إن طالبوا مفترقين قطع لكل واحد, قال أبو بكر: هذه رواية صالح, و6العمل على
~~خلافها, ثم قال شيخنا: قول الفقهاء تتداخل دليل على أن الثابت أحكام وإلا
~~فالشيء الواحد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P041
# لا يعقل1 فيه تداخل. فالصواب أنها أحكام, وعلى ذلك نص
~~الأئمة, كما قال أحمد في2 بعض ما ذكره هذا مثل لحم خنزير ميت, فأثبت فيه
~~تحريمين3.
# وتستوفى حقوق الآدميين كلها, ويبدأ بها مطلقا, وبالأخف وجوبا. وفي
~~المغني4: إن بدأ بغيره جاز, فلو زنى وسرق مرارا جلد مرة ثم قطعت يمينه, وإن
~~قتل في محاربة قتل فقط, ولو زنى وشرب وقذف وقطع يدا قطع ثم حد لقذفه ثم
~~لشربه, ثم للزنا وقيل: يؤخر القطع, وأنه يؤخر شرب عن قذف إن قيل5 أربعون,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه" قوله "ولو زنى وشرب وقذف وقطع يدا قطع ثم حد لقذفه ms2337 ثم لشربه ثم
~~للزنا" انتهى. إنما بدأ بقطع اليد6; لأنه محض حق آدمي فقدم, لأنه قال:
~~ويبدأ بحقوق الآدميين مطلقا, وإنما قدم حد القذف على حد الشرب والزنا; لأن
~~حد القذف مختلف فيه, هل هو لله أو للآدمي, فقدم على محض حق الله تعالى,
~~وقدم حد الشرب على حد الزنا لأنه أخف, وقوله قبل ذلك: "فلو زنى وسرق مرارا
~~جلد PageV10P042
# ولا يستوفى حد حتى يبرأ مما قبله, وقيل: إن طلب صاحب
~~قتل جلده قبل برئه من قطع ليقتله فوجهان, وإن قتل وارتد أو سرق وقطع قتل
~~وقطع لهما, وقيل للقود, قطع به في الفصول والمذهب والمغني1. ويتوجه أنه
~~يظهر لهذا الخلاف فائدة في جواز الخلاف في استيفائه بغير حضور2 ولي الأمر,
~~3وأن3 على المنع هل يعزر, وأن الأجرة منه أو من المقتول, وأنه هل يستقل
~~بالاستيفاء أو يكون كمن قتل جماعة فيقرع أو يعين الإمام, وأنه هل يأخذ نصف
~~الدية كما قيل فيمن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مرة ثم قطعت يمينه" فبدأ بالجلد; لأنه أخف من القطع, وكلاهما حق لله, لأن
~~القطع في السرقة حق لله, بخلاف ما إذا قطع يدا فإنه حق لآدمي, فلذلك بدأ
~~به, والله أعلم.
# 4فهذه ثلاث مسائل في هذا الباب4. PageV10P043
# قتل لرجلين وغير ذلك.
# وإن أخذ الدية استوفى الحد. وذكر ابن البنا: من قتل بسحر قتل حدا
~~وللمسحور من ماله ديته, فيقدم حق الله.
# ومن فعل ذلك خارج الحرم ثم لجأ إليه أو لجأ حربي أو مرتد لم يجز أخذه به
~~فيه, كحيوان صائل مأكول, ذكره الشيخ, لكن لا يبايع ولا يشارى. وفي المستوعب
~~والرعاية: ولا يكلم, ونقله أبو طالب, زاد في الروضة: ولا يؤاكل ولا يشارب
~~ليخرج فيقام عليه, ونقل حنبل: يؤخذ بدون القتل. وفي الرعاية أن المرتد فيه
~~كذلك, وظاهر كلامهم: لا, ومن فعله فيه أخذ به فيه, وذكر جماعة فيمن لجأ إلى
~~داره كذلك.
# وإن قوتلوا في الحرم دفعوا عن أنفسهم فقط للآية في قوله: {ولا تقاتلوهم
~~عند ms2338 المسجد الحرام} {ولا تقاتلوهم} [البقرة: 191] قراءتان في السبع1, هذا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P044
# ظاهر ما ذكروه في بحث المسألة, واستدلالهم بالخبر
~~المشهور فيه, صححه ابن الجوزي في تفسيره1, وقاله القفال2 والمروزي من
~~الشافعية.
# وذكر ابن الجوزي أن مجاهدا في جماعة من الفقهاء قالوا: الآية محكمة, وفي
~~التمهيد في النسخ أنها نسخت بقوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم}
~~[التوبة: 5] .
# وذكر صاحب الهدي من متأخري أصحابنا3 أن الطائفة الممتنعة بالحرم من
~~مبايعة الإمام لا تقاتل, لا سيما إن كان لها تأويل, كما امتنع أهل مكة من
~~بيعة4 يزيد وبايعوا ابن الزبير, فلم يكن قتالهم ونصب المنجنيق عليهم وإحلال
~~حرم5 الله جائزا بالنص والإجماع, وإنما خالف في ذلك عمرو بن سعيد بن العاص
~~وشيعته, وعارض نص رسول الله صلى الله عليه وسلم برأيه وهواه فقال: "إن
~~الحرم لا يعيذ عاصيا" 6.
# قال والخبر صريح في أن الدم الحلال في غيرها حرام فيما عدا تلك
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P045
# الساعة. وفي الأحكام السلطانية يقاتل البغاة إذا لم
~~يندفع بغيهم إلا به, لأنه من حقوق الله, وحفظها في حرمه أولى من إضاعتها,
~~وذكره1 الماوردي من الشافعية عن جمهور الفقهاء ونص عليه الشافعي, وحمل
~~الخبر على ما يعم إتلافه كالمنجنيق إذا أمكن إصلاح بدون ذلك, فيقال: وغير
~~مكة كذلك, واحتج في الخلاف وعيون المسائل وغيرهما على أنه لا يجوز دخول مكة
~~لحاجة لا تتكرر إلا بإحرام, بالخبر2: "وإنما أحلت لي ساعة من نهار" 3
~~قالوا: فلما اتفق الجميع على جواز القتال فيها متى عرض مثل تلك الحال علمنا
~~أن التخصيص وقع لدخولها بغير إحرام, كذا قالوا, ولما كان هذا ضعيفا عند
~~الأكثر حكما واستنباطا لم يعرجوا, وذكر مثلهم أبو بكر بن العربي في
~~العارضة4 وقال: لو تغلب فيها كفار أو بغاة وجب قتالهم فيها بالإجماع. وقال
~~شيخنا: إن تعدى أهل مكة أو غيرهم على الركب دفع الركب كما يدفع الصائل,
~~وللإنسان أن يدفع مع الركب بل يجب إن احتيج إليه, وفي التعليق ms2339 وجه في حرم
~~المدينة كالحرم, وفي مسلم5 عن أبي سعيد مرفوعا "إني حرمت المدينة وما6 بين
~~مأزميها أن لا يهراق فيها دم ولا يحمل فيها سلاح لقتال".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P046
# ولا تعصم الأشهر الحرم1 للعمومات ولغزو الطائف
~~وإقرارهم, وتردد كلام شيخنا, ويتوجه احتمال, واختاره بعضهم في كتاب الهدي2,
~~وذكر أنه لا حجة في غزوة الطائف, وإن كانت في ذي القعدة, لأنها كانت من
~~تمام غزوة هوازن, وهم بدءوا النبي صلى الله عليه وسلم بالقتال, ولما
~~انهزموا دخل ملكهم مالك بن عوف مع ثقيف في حصن الطائف, فحاربت لرسول الله
~~صلى الله عليه وسلم, فكان غزوهم من تمام الغزوة التي شرع فيها, وفتح خيبر
~~كان في صفر, وبيعة الرضوان كانت في ذي القعدة, بايعهم لما بلغه3 قتل عثمان
~~وأنهم يريدون قتاله.
# ويجوز القتال في الشهر الحرام دفعا إجماعا4, وإنما بعث النبي صلى الله
~~عليه وسلم أبا5 عامر في سرية إلى أوطاس في ذي القعدة, لأن ذلك كان6 من تمام
~~الغزو التي بدأ الكفار فيها بالقتال, قال: وقد قال تعالى في المائدة وهي من
~~آخر القرآن نزولا ولا منسوخ فيها {يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله
~~ولا الشهر الحرام} [المائدة: 2] وقال في البقرة {يسألونك عن الشهر الحرام}
~~[البقرة: 217] الآية, وبينهما في النزول نحو7 ثمانية أعوام.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P047
# وفي عيون المسائل وغيرها في مسألة التغليظ بالأشهر
~~الحرم قال تعالى {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين} [التوبة: 5]
~~فأباح قتلهم بشرط انسلاخ الأشهر الحرم1 فدل على أن قتلهم في الأشهر الحرم
~~يحرم, وإذا كان قتل المشركين وهو مباح حرم لأجل الأشهر الحرم دل على تغليظ
~~القتل فيها, كذا قال.
# ومن فعل ما يوجب حدا. وفي المغني2: أو قودا من الغزاة في أرض العدو أخذ
~~به في دارنا خاصة, قال أحمد: لا تقام الحدود بأرض العدو. ونقل صالح وابن
~~منصور إن زنى الأسير. أو قتل مسلما ما أعلمه إلا أن تقام عليه الحدود إذا
~~خرج, ms2340 ونقل أبو طالب: لا يقتل3 إذا قتل في غير الإسلام4 لم يجب عليه هناك
~~حكم, كذا كان عطاء يقول.
# ولا اختلاف بين الناس إذا أتى حدا ثم دخل دار الحرب أو أسر أنه يقام عليه
~~إذا خرج. ونقل ابن منصور: إذا 5قتل وزنى و5دخل دار الحرب فقتل أو زنى أو
~~سرق: لا يعجبني أن يقام عليه ما أصاب هناك.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P048
#
### | باب حد الزنا
### | مدخل
# ...
# باب حد الزنا
# إذا زنى محصن وجب رجمه حتى يموت. وفي رواية: يجلد مائة قبله, اختاره
~~الخرقي والقاضي وجماعة, قال أبو يعلى الصغير: اختاره شيوخ المذهب, ونقل
~~الأكثر: "لا" كالردة, اختاره الأثرم والجوزجاني وابن حامد وأبو الخطاب
~~وغيرهم, وابن شهاب وقال عن الأول: اختاره1 الأكثر "م 1".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله: "إذا زنى محصن وجب رجمه حتى يموت, وفي رواية يجلد مائة
~~قبله, اختاره الخرقي والقاضي وجماعة, قال القاضي أبو يعلى الصغير: اختاره
~~شيوخ المذهب, ونقل الأكثر لا, كالردة, اختاره الأثرم والجوزجاني وابن حامد
~~وأبو الخطاب وغيرهم وابن شهاب, وقال عن الأول: اختاره الأكثر," انتهى.
~~"الرواية الثانية" التي نقلها الأكثر هي الصحيح من المذهب, قال الزركشي: هي
~~أشهر الروايتين, وصححه في التصحيح وغيره, وبه قطع في العمدة والمنور ومنتخب
~~الآدمي والتسهيل وغيرهم, وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير
~~وإدراك الغاية وغيرهم, واختاره ابن عبدوس في تذكرته وغيره.
# والرواية الأولى اختارها الخرقي والقاضي والشريف وأبو الخطاب في
~~خلافيهما, وصححها الشيرازي, وجزم بها في تذكرة ابن عقيل والوجيز ونظم
~~المفردات, وقدمها ابن رزين في شرحه ونهايته, وصاحب تجريد العناية, وأطلقهما
~~في الهداية والإيضاح والفصول والمذهب ومسبوك الذهب, PageV10P049
# ولا يجوز للإمام النفي مع الرجم, لأنه غاية التغليظ,
~~لأنه نفي عن الدنيا رأسا, بخلاف الجلد, وآية الرجم في الصحيحين1 وغيرهما,
~~فإن قيل: لو كانت في المصحف لاجتمع العمل بحكمها وثواب تلاوتها, فقال ابن
~~الجوزي: أجاب ابن عقيل فقال: إنما كان ذلك ليظهر به مقدار طاعة هذه الأمة
~~في ms2341 المسارعة إلى بذل النفوس بطريق الظن من غير استقصاء لطلب طريق مقطوع به2
~~قنوعا بأيسر شيء, كما سارع الخليل صلوات الله وسلامه عليه إلى ذبح ولده
~~بمنام, والمنام أدنى طرق3 الوحي وأقلها.
# وإذا وطئ حر مكلف بنكاح صحيح في قبل حرة مكلفة فهما محصنان, مسلمان4 أو
~~كافران, فإن اختل بعض ذلك فلا إحصان لواحد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والمستوعب والخلاصة والمغني5 والكافي6 والمقنع7 والهادي والشرح7, وشرح
~~ابن منجى وغيرهم.
# تنبيه". إتيان المصنف بصيغة الروايتين كذلك فيه نظر, ولعل قوله "وفي
~~رواية يجلد" بالفاء لا بالواو, وبه يتضح المعنى, وللمصنف عبارة كذلك في
~~القرض8 تكلمنا عليها. PageV10P050
# منهما, وذكر القاضي أن أحمد نص أنه لا يحصل الإحصان1
~~بوطئه في حيض وصوم وإحرام ونحوه, وذكر جماعة منعا وتسليما, تغليظا عليه.
~~وفي الإرشاد2: يحصن مراهق بالغة, ومراهقة بالغا, وذكره شيخنا رواية. وفي
~~الترغيب: إن كان أحدهما صبيا أو مجنونا أو رقيقا فلا إحصان لواحد منهما,
~~على الأصح. ونقله الجماعة. وعنه: لا تحصن ذمية مسلما. وسأله أبو طالب:
~~امرأة تزوجت بخصي أو عنين, يحصنها؟ قال: لا. قال: وحكم اليهودية والنصرانية
~~كالمسلمة, ونقل المروزي: لا يحصن المجوسي3. وإن زنى محصن ببكر فلكل حده, نص
~~عليه.
# ويثبت إحصانه بقوله: وطئتها أو جامعتها, والأشهر: أو دخلت بها, لا بولده
~~منها, واكتفى في الواضح بقول بينة: باضعها, فيتوجه مثله: أتاها, ونحوه.
# وإن4 زنى حر غير محصن جلد مائة, ولا يجب غيره, نقله أبو الحارث
~~والميموني, قاله في الانتصار. وفي عيون المسائل عن "ه" لا يجمع بينهما إلا
~~أن يراه الإمام تعزيرا, وعن أحمد نحوه.
# والمذهب يغرب عاما الرجل مسافة قصر, وعنه: أو أقل, والمرأة بمحرم باذل
~~وعليها أجرته, وقيل من بيت المال إن أمكن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P051
# وبدونه لتعذره. وفي الترغيب وغيره: مع أمن, وعنه: بلا
~~محرم, تعذر أو لا; لأنه عقوبة, ذكره ابن شهاب في الحج بمحرم, وتغرب مسافة
~~قصر, نقله الأكثر لوجوبه. كالدعوى, وعنه: أقل, وعنه: بدونه, وقال جماعة: إن ms2342
~~تعذر فامرأة ثقة, ولو بالأجرة. وقيل: لا تغرب مع تعذرها, وقيل مطلقا.
# ويجلد رقيق خمسين, ولا يغرب, ولا يعير, نص عليهما, وقد يتوجه1, احتمال
~~"وم" لأن عمر نفاه, رواه البخاري2. وقال في كشف المشكل: يحتمل قوله نفاه:
~~أبعده من صحبته.
# وروى الطبراني3: حدثنا أحمد بن عمر وهو ابن مسلم الخلال,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P052
# حدثنا عبد الله بن عمران, حدثنا سفيان عن مسعر عن
~~عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه
~~وسلم: "ليس على الأمة حد حتى تحصن, فإذا أحصنت بزوج فعليها نصف ما على
~~المحصنات".
# وروى ابن مردويه من طريقين عن عبد الله بن عمران العائذي1, حدثنا سفيان
~~بن عيينة عن مسعر عن عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال
~~رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس على الأمة حد حتى تحصن بزوج, فإذا
~~أحصنت بزوج فعليها نصف ما على المحصنات".
# ورواهما الحافظ الضياء في المختارة من طريق الطبراني وابن مردويه2 إسناد
~~جيد, وعبد الله بن عمران قال أبو حاتم: صدوق, ولم أجد له ذكرا في الضعفاء.
~~وقال ابن حبان في الثقات: يخطئ ويخالف.
# والمعتق بعضه بالحساب ويغرب في المنصوص بحسابه.
# وهل اللوطي الفاعل والمفعول به كزاني3 أو يرجم بكرا أو ثيبا؟ فيه روايتان
~~"م 2". وقال أبو بكر لو قتل بلا استتابة لم أر به بأسا, وأنه لما4
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2" قوله: "وهل اللوطي الفاعل والمفعول به كزنى أو يرجم بكرا أو
~~ثيبا فيه روايتان", انتهى.
# "إحداهما" حده كحد الزاني سواء, وهو الصحيح من المذهب, جزم به في
~~PageV10P053
# كان مقيسا على الزاني في الغسل, كذلك في الحد, وأن
~~الغسل قد يجب ولا حد لأنه يدرأ بالشبهة, بخلاف الغسل فدل أنه يلزم من نفي
~~الغسل نفي الحد, وأولى, ونصره ابن عقيل "وه" لأنه أبعد من أحد فرجي الخنثى
~~المشكل, لخروجه عن هيئة الفروج وأحكامها.
# وفي رد شيخنا ms2343 على الرافضي1 إذا قيل: الفاعل كزان فقيل: يقتل المفعول
~~"به"2 مطلقا, وقيل: لا, وقيل بالفرق, كفاعل.
# و3قال ابن الجوزي في كتابه السر المصون: كل مستحسن ومستلذ في الدنيا
~~أنموذج ما في الآخرة من ثواب, وكل مؤلم ومؤذ أنموذج عقاب, فإن قيل فهل يجوز
~~أن يكون حسن الأمرد أنموذجا لحصول مثله في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# العمدة والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم, وقدمه في الهداية والمذهب
~~والمستوعب والخلاصة والكافي4 والمقنع5 والهادي والبلغة والمحرر والنظم
~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم.
# "والرواية الثانية" حده الرجم بكل حال, اختاره الشريف أبو جعفر وابن
~~القيم في الداء والدواء وغيره, وأظن أن الشيخ تقي الدين اختاره, وقدمه
~~الخرقي, قال ابن رجب في كلام له على ما إذا زنى بأمته: الصحيح قتل اللوطي
~~سواء كان محصنا أو6 لا. PageV10P054
# الآخرة؟ فالجواب أنه أنموذج حسن, فإذا وجد مثله
~~وأضعافه في جارية حصل مقصود الأنموذج, والثاني أنه يجوز أن ينال مثل هذا في
~~الآخرة فيباح مثل ما حظر مما كانت تشرئب إليه فيوجد الصبيان على هيئة
~~الرجال من غير ذكر, وربما كان الولدان كذلك.
# قال ابن عقيل جرت هذه المسألة بين أبي علي بن الوليد وأبي يوسف القزويني
~~فقال أبو علي: لا يمتنع جماع الولدان في الجنة وإنشاء الشهوات لذلك, فيكون
~~هذا من جملة اللذات لأنه إنما منع منه في الدنيا لكونه محلا للأذى, ولأجل
~~قطع النسل, وهذا قد أمن في الجنة ولذلك أبيحوا شرب1 الخمر لما أمنوا من
~~غائلة السكر وهو إيقاع العربدة الموجبة للعداوة وزوال العقل.
# فقال أبو يوسف: الميل إلى الذكور عاهة, ولم يخلق هذا المحل للوطء.
# فقال أبو علي: العاهة هي الميل إلى محل فيه تلويث وأذى, فإذا أزيل ولم
~~يكن نسل لم يبق إلا مجرد الالتذاذ والمتعة, ولا وجه للعاهة, انتهى ما ذكره
~~ابن الجوزي.
# وفي فنون ابن عقيل أيضا: سئل عمن له من أهل الجنة أقارب في النار هل يبقى
~~على طبعه؟ فقال: قد أشار إلى تغير2 الطبع بقوله: {ونزعنا
# ms2344
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P055
# ما في صدورهم من غل} [الحجر: 47] فيزيل1 التحاسد
~~والميل إلى اللواط, وأخذ مال الغير.
# ومملوكه كأجنبي, قال في الترغيب: ودبر أجنبية كلواط, وقاله في التبصرة
~~وقيل: كزنا: وإنه لا حد بدبر أمته ولو محرمة برضاع.
# وزان بذات محرم كلواط, ونقل جماعة: ويؤخذ ماله لخبر البراء2 وأوله الأكثر
~~على عدم وارث3, وأول4 جماعة: ضرب العنق فيه على ظن الراوي, وقد قال أحمد:
~~يقتل ويؤخذ ماله, على خبر البراء إلا رجلا يراه مباحا فيجلد, قلت: فالمرأة,
~~قال: كلاهما في معنى واحد تقتل5. وعند أبي بكر إن خبر البراء عند الإمام
~~أحمد على المستحل وإن غير المستحل كزان, نقل صالح وعبد الله أنه على
~~المستحل.
# ومن أتى بهيمة ولو سمكة عزر, نقله واختاره الأكثر. وعنه: كلوطي, قال في
~~عيون المسائل: يجب الحد في رواية, وإن سلمنا في رواية فلأنه لا يجب بمجرد
~~الإيلاج فيه غسل ولا فطر ولا كفارة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P056
# بخلاف اللواط, كذا قال وظاهره لا يجب ذلك, ولو وجب الحد مع أنه احتج
~~لوجوب الحد باللواط بوجوب ذلك به, وظاهره يجب ذلك, وإن لم يجب الحد, وهذا
~~هو المشهور, والتسوية أولى, مع أن ما ذكره من عدم وجوب ذلك غريب.
# وتقتل البهيمة, على الأصح, وتحرم, فيضمنها. وفي الانتصار احتمال, وقيل:
~~يكره, فيضمن النقص.
# PageV10P057
#
### | فصل: ولا حد إلا بتغييب حشفة أصلية من خصي أو فحل أو قدرها لعدم
# في فرج أصلي قبلا كان1 أو دبرا, فتعزر امرأتان تساحقتا. وقال ابن عقيل:
~~يحتمل الحد, للخبر2.
# ويشترط انتفاء الشبهة, فلو وطئ امرأته في حيض أو نفاس أو "في"3 دبر, أو
~~أمة له أو لمكاتبه فيها شرك أو لبيت المال فله فيه حق أو امرأة على فراشه,
~~أو منزله ظنها امرأته, أو جهل تحريمه لقرب إسلامه أو نشوء ببادية بعيدة, أو
~~تحريم نكاح باطل إجماعا, أطلقه جماعة, وقاله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P057
# شيخنا وقدمه في المغني1, وقال2 جماعة: ومثله يجهله.
~~وقال ms2345 أبو يعلى الصغير: أو ادعى أنه عقد عليها فلا حد, نقل مهنا: لا حد ولا
~~مهر بقوله: إنها امرأته وأنكرت هي, وقد أقرت على نفسها بالزنا, فلا تحد حتى
~~تقر أربعا.
# ولا يسقط الحد بجهل العقوبة إذا علم التحريم, لقصة3 ماعز.
# وإن وطئ أمته المحرمة أبدا برضاع أو غيره وعلم لم يحد, وعنه: بلى, اختاره
~~جماعة وهي أظهر, وقيل: وكذا أمته المزوجة, والأكثر يعزر, قال في الترغيب
~~وغيره: ولا يرجم, نقل ابن منصور وحرب: يحد ولا يرجم, وكذا أمته المعتدة,
~~فإن كانت مرتدة أو مجوسية فلا حد, وعكسه محرمة بنسب.
# وإن وطئ في نكاح أو ملك مختلف فيه يعتقد تحريمه كمتعة, أو بلا ولي, وشراء
~~فاسد بعد قبضه, وقيل: أو قبله, لم يحد, وعنه: بلى, اختاره الأكثر في "وطء4
~~بائع بشرط خيار", ويفرق بينهما ولو لم يحد, ذكره أبو الحسين وغيره, فلو حكم
~~بصحته توجه خلاف, وظاهر كلامهم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P058
# مختلف "م 3" وكذا وطؤه بعقد فضولي, وعنه: يحد قبل
~~الإجارة1, واختار
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 3" قوله: "فلو حكم بصحته توجه خلاف, وظاهر كلامهم مختلف", انتهى.
~~يعني إذا وطئ في نكاح مختلف فيه يعتقد تحريمه, كما مثله المصنف, وقلنا: يحد
~~بعده 2قبل الحكم فهل يحد2 بعده أم لا.
# "قلت": هي شبيهة بما إذا زوجت نفسها بدون إذن ولي, فإن المصنف حكى في نقض
~~حكم من حكم بصحته وجهين, وأطلقهما, وتكلمنا عليهما هناك, فليراجع, وإن
~~الصحيح من المذهب لا ينقض, فلا يحد هنا, فأثر الحكم شيئا, وعلى القول بأنه
~~ينقض فيحد هنا فأقرب من ذلك ما ذكره المصنف فيما إذا حكم حنفي لحنبلي بشفعة
~~الجوار, فإنه أطلق فيه وجهين, على القول بأن حكم الحاكم يزيل الشيء عن صفته
~~في الباطن ومسألة متروك التسمية. PageV10P059
# في المحرر: يحد قبلها إن اعتقد أنه لا 1ينفذ بها1.
~~وحكى رواية.
# وإن زنى بميتة فروايتان "م 4" ونقل عبد الله: بعض2 الناس يقولون عليه
~~حدان فظننته3 يعني نفسه, قال أبو ms2346 بكر: هو4 قول الأوزاعي, وأظن أبا عبد الله
~~أشار إليه, و5هذا بخلاف طرف ميت لعدم ضمان الجملة, لعدم وجود قتل بخلاف
~~الوطء.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 4" قوله: "وإن زنى بميتة فروايتان", انتهى. وأطلقهما في الهداية
~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني6 والكافي7 والمقنع8
~~والمحرر والشرح8 والحاوي الصغير وغيرهم, وحكاهما في الكافي وغيره وجهين.
# "إحداهما": لا حد عليه, وهو الصحيح من المذهب, اختاره ابن عبدوس في
~~تذكرته, وصححه في التصحيح, وجزم به في الوجيز, والآدمي في منتخبه ومنوره,
~~وغيرهما. PageV10P060
# وإن أكره رجل فزنى فنصه: يحد. اختاره1 الأكثر, وعنه:
~~لا, كامرأة مكرهة أو غلام بإلجاء أو تهديد أو منع طعام مع اضطرار ونحوه,
~~وعنه: فيهما: لا بتهديد ونحوه, ذكره شيخنا, قال: بناء على أنه لا يباح
~~بالإكراه الفعل بل القول, قال القاضي وغيره: إن خافت على نفسها القتل سقط
~~عنها الدفع, كسقوط الأمر بالمعروف بالخوف.
# ومن وطئ أمة امرأته وقد أحلتها له عزر بمائة جلدة, وعنه: إلا سوطا, وعنه:
~~بعشر, ولا يلحقه الولد, في رواية, نقله الجماعة, قال أبو بكر: عليه العمل,
~~قال أحمد: لما لزمه من الجلد أو الرجم, وعنه: بلى. وقال شيخنا: إن ظن جوازه
~~لحقه, وإلا فروايتان فيه وفي حده, وعنه: يحد, فلا يلحقه كعدم حلها, 2ولو ظن
~~حلها2, نقله مهنا. وسأله ابن منصور فيمن وطئ أمة امرأته أو أبيه أو ابنه,
~~قال: يحد, إلا أمة امرأته, على خبر النعمان3, قلت: فأحل أمته لرجل؟ قال: لا
~~يصلح ولا تكون له الأمة وإن وطئها فالولد ولده, لأنه وطئ على شبهة.
# وقد قال أحمد في مواضع: إنما يلزم الولد إذا لم يحد. وفي زاد المسافر
~~رواية ابن منصور: الرجل يحل أمته لرجل أو فرجها أو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "والوجه الثاني": يجب عليه الحد, اختاره أبو بكر والناظم وقدمه في
~~الرعايتين PageV10P061
# المرأة أمتها لزوجها, حديث النعمان ابن بشير. وقال
~~أبو بكر بعد رواية ابن منصور الأولى حكم غير الأب من القرابة على خبر
~~النعمان. ms2347
# وعنه فيمن وطئ أمة امرأته: إن أكرهها عتقت وغرم مثلها وإلا ملكها بمثلها,
~~لخبر سلمة بن المحبق1, لأنه إتلاف, كمن مثل بعبده, فمن أتلف عبد غيره بما
~~يتعذر معه انتفاع مالكه به عتق, ولمالكه قيمته, وليس ببعيد من الأصول, قاله
~~شيخنا, وإن من هذا جذع2 مركوب الحاكم ونحوه, والرواية المذكورة حكاها شيخنا
~~فقال: حكى عن أحمد وإسحاق القول به.
# وإن وطئ في نكاح باطل إجماعا مع علمه, نص عليه, أو زنى بمن استأجرها لزنا
~~أو غيره, أو بصغيرة يوطأ مثلها, نقله الجماعة, وقيل: أو لا, وقيل: لها تسع,
~~أو بمجنونة, أو بامرأة ثم تزوجها أو ملكها, أو أقر عليها3 فجحدت "ه"
~~كسكوتها "و" أو بحربية مستأمنة, ونصه: أو نكح بنته من زنا, وحمله جماعة على
~~أنه لم يبلغه الخلاف, ويحتمل حمله على معتقد تحريمه حد4.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P062
# وكذا بمن له عليها قود, في الأصح. وفي المغني1 أو دعا أمة مشتركة فوطئ
~~يظنها المدعوة. وإن مكنت مكلفة من لا يحد2, وقيل: ابن عشر, أو جهله. أو
~~حربيا مستأمنا. أو استدخلت ذكر نائم, حدت, كلزومها كفارة رمضان دون مجنون.
~~وكذا يحد رجل وطئ من لم يبلغ نص عليه.
# فصل
# ولا يثبت الزنى إلا بأحد شيئين:
# أحدهما أن يقر به حر وعبد, محدود في قذف أو لا, أربع مرات, في مجلس أو
~~مجالس "نص على ذلك. وفي مختصر ابن رزين مجلس وسأله الأثرم: بمجلس3 أو
~~مجالس" قال الأحاديث ليست تدل إلا على مجلس, إلا عن ذاك الشيخ بشير بن
~~المهاجر عن ابن بريدة عن أبيه4. وذاك منكر الحديث.
# ويصرح بذكر حقيقة الوطء, وعنه: وبمن5 زنى وفي الرعاية أنها أظهر, وأطلق
~~في الترغيب وغيره روايتين.
# وإن شهد أربعة بإقراره فأنكر أو صدقهم مرة فهل هو رجوع فلا PageV10P063
# يحد أو يحد؟ فيه روايتان "م 5" ولا يحدون, وهما في
~~الترغيب إن أنكروا1, وأنه لو2 صدقهم لم يقبل رجوعه.
# "الثاني" أن يشهد عليه أربعة في مجلس واحد, وفيه3 رواية بزنا واحد
~~يصفونه, ms2348 نقله أبو طالب, وأن هذا لا يقدرون عليه, لم يسمع أقيم حد إلا
~~بإقرار, وسواء أتوا الحاكم جملة أو متفرقين, ولو صدقهم, نص عليه, فإن شهدوا
~~في مجلسين فأكثر, وكانوا أو بعضهم لا تقبل شهادتهم فيه لأمر ظاهر, قال ابن
~~عقيل وغيره: أو خفي, كشكه في فسق, حدوا للقذف, كما لو شهد دون أربعة, على
~~الأصح, أو كان المشهود عليه مجبوبا أو رتقاء, وعنه: لا كمستوري الحال, ذكره
~~الشيخ أو موت أحدهم قبل وصفه الزنا, وأن المشهود عليها عذراء, نص عليه,
~~وفيها في الواضح تزول حصانتها4 بهذه الشهادة, وعنه: يحد العميان خاصة. فعلى
~~الأول إن كان
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 5" "قوله": "وإن5 شهد أربعة بإقراره فأنكر أو صدقهم مرة فهل هو
~~رجوع فلا يحد أو يحد؟ فيه روايتان", انتهى.
# "إحداهما": لا حد عليه, وهو الصحيح من المذهب, وهو رجوع, جزم به في
~~المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم.
# "والرواية الثانية": عليه الحد, وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب, ونقل
~~المصنف كلام صاحب الترغيب. PageV10P064
# أحدهم زوجا لاعن, ونقل أبو1 النضر في مسألة المجبوب
~~أن الشهود قذفة, وقد أحرزوا ظهورهم, فذكر له قول الشعبي: العذراء. قال أحمد
~~"قال" عنه اختلاف, فدل أنهما سواء في هذه الرواية, فإن رجمه القاضي فالخطأ
~~منه, قلت: فترى في هذا أو فيمن شهد عليه بالزنا, فلم يسأل القاضي عن إحصانه
~~حتى رجمه إن الدية في بيت المال, لأن الحاكم ليس عليه غرم, قال: نعم.
# قال أبو بكر: وقال غيره: إذا رجمه بشهادتهم ثم بان له كذبهم فالدية عليهم
~~أو القود مع العمد. قال: وإن رجمه قبل أن يعرف إحصانه فله قول آخر: إن خطأه
~~في ماله أو على عاقلته إن أخطأ في النفس, وهذا أولى به عندي.
# وقد2 أطلق ابن رزين في مجبوب ونحوه قولين, بخلاف العذراء, ونقل محمد بن
~~حبيب فيمن قذف رجلا فقدمه إلى الحاكم, فقال القاذف: أنا أجيء بثلاثة شهود
~~معي, فجاء بهم يكون شاهدا معهم, قال: إن جاء بهم ms2349 قريبا ولم يتباعد فهو شاهد
~~رابع.
# ونقل مهنا: إن شهد أربعة على رجل بالزنا, أحدهم فاسق, فصدقهم أقيم عليه
~~الحد, ومن شهد في غير مجلس حكم فقيل: لا يفسق, وخالف أبو الخطاب "م 6" وإن
~~شهدوا بزنا واحد لكن عين اثنان بيتا, أو بلدا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 6" قوله: "ومن شهد في غير مجلس حكم, فقيل: لا يفسق, وخالف
~~PageV10P065
# أو يوما, واثنان آخر, حدوا للقذف, على الأصح, وعنه:
~~يحد المشهود عليه وحده, اختارها أبو بكر. وفي التبصرة والمستوعب وغيرهما
~~ظاهرها الاكتفاء بشهادتهم بكونها زانية, وعنه: وأنه1 لا اعتبار بالفعل
~~الواحد, وإن عين اثنان زاوية من بيت صغير واثنان أخرى منه, أو قال اثنان:
~~في قميص أبيض, أو قائمة, وقال اثنان في أحمر أو نائمة, كملت شهادتهم, وقيل:
~~هي كالتي قبلها.
# وإن قال اثنان2: زنى بها مطاوعة, وقال اثنان: مكرهة, لم يقبل, فيحد شاهدا
~~المطاوعة, لقذفها, وفي حد الأربعة لقذف الرجل وجهان "م 7"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أبو الخطاب", انتهى. "قلت" ظاهر كلام الأصحاب أنه يفسق, لأنهم قالوا لو
~~جاء بعضهم بعد أن قام الحاكم فهو قاذف, لأن شهادته غير مقبولة ولا صحيحة,
~~والله أعلم.
# "مسألة 7" قوله: "وإن قال اثنان: زنى بها مطاوعة, وقال اثنان: مكرهة, لم
~~يقبل فيحد شاهدا المطاوعة لقذفها, وفي حد الأربعة لقذف الرجل وجهان",
~~انتهى. وأطلقهما في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم.
# "أحدهما"3 يحدون لقذفه, جزم به الآدمي في منوره ومنتخبه, وقدمه في
~~الخلاصة وإدراك الغاية, وهو الصواب.
# "والوجه الثاني" لا يحدون, صححه في التصحيح, وجزم به في الوجيز, وقدمه
~~ابن رزين في شرحه, ويظهر لي قوة هذا القول, لأن الشهادة بالنسبة إلى الرجل
~~قد كملت, فإذا سقط عنه الحد فأولى أن تسقط عنهم, والله أعلم. PageV10P066
# وقيل: تقبل على الرجل فيحد وحده, اختاره في الهداية
~~والتبصرة. وفي الترغيب: لا تحد هي وفيه: وفيه وجهان. وذكر و1في الواضح: لا
~~يحد أحد, وإن قال اثنان: وهي بيضاء, وقال اثنان غيره لم يقبل, ms2350 لأن الشهادة
~~لم تجتمع على عين2 واحدة, بخلاف السرقة.
# وإن شهد أربعة فرجعوا أو أحدهم فهل يحدون أو إلا الراجع وحده؟ فيه
~~روايتان "م 8".
# واختار3 في الترغيب يحد الراجع بعد الحكم وحده, لأنه لا يمكن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 8" "قوله:" "وإن شهد أربعة فرجعوا أو أحدهم 4يعني قبل الحد4 فهل
~~يحدون أو إلا الراجع وحده5؟ فيه روايتان", انتهى. وأطلقهما في الهداية
~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والشرح6 والرعايتين والحاوي
~~الصغير وغيرهم.
# "إحداهما" يحد الأربعة, وهو الصحيح, قدمه في الكافي7 والمحرر والنظم,
~~وشرح ابن رزين وصححه, فقال: حدوا في الأظهر, وقال الشيخ في المغني8: على
~~الجميع الحد, في أصح الروايتين, انتهى. فقد اتفق الشيخان9. PageV10P067
# التحرز بعده1, وظاهر المنتخب, لا يحد أحد لتمامها
~~بالحكم, وإن رجع أحدهم بعد الحد حد وحده إن ورث حد القذف. ونقل أبو النضر:
~~لا يحد; لأنه ثابت.
# وإن شهد أربعة أنه زنى بامرأة فشهد أربعة على الشهود أنهم الزناة بها لم
~~يحد المشهود عليه, وفي حد الأولين للزنا وللقذف أيضا روايتان "م 9 و 10".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "والرواية الثانية" يحد غير الراجع, اختاره أبو بكر وابن حامد, وقطع به
~~في المقنع2 والوجيز, والآدمي في منوره ومنتخبه, وغيرهم وقدمه في إدراك
~~الغاية.
# مسألة 9 و 10" قوله: "وإن شهد أربعة أنه زنى بامرأة فشهد أربعة على
~~الشهود أنهم الزناة بها لم يحد المشهود عليه, وفي حد الأولين للزنا وللقذف
~~أيضا روايتان", انتهى. في ضمن كلامه مسألتان أطلق فيهما الخلاف.
# "المسألة الأولى 9" هل يحد الأولون للزنا لإقامة البينة الكاملة عليهم
~~بأنهم هم الزناة أم لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في الهداية والمذهب ومسبوك
~~الذهب والخلاصة والمقنع والمحرر والشرح3 وشرح ابن منجى وغيرهم. "إحداهما":
~~يحدون للزنا, وهو الصحيح, قال الناظم: هذا الأشهر, وصححه في PageV10P068
# وإن حملت من لا زوج لها ولا سيد لم تحد, نقله
~~الجماعة, وعنه: بلى إن لم تدع شبهة وفي الوسيلة والمجموع رواية: ولو ادعت.
~~وكذا حده لخمر
# برائحته. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. .
# ms2351
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# التصحيح, واختاره ابن عبدوس في تذكرته, وجزم به في المستوعب.
# "والرواية الثانية": لا يحدون, اختاره أبو الخطاب وغيره وجزم به في
~~الوجيز وغيره, وقدمه في المغني1 وشرح ابن رزين.
# "مسألة10" هل يحد للقذف على كلا الروايتين أم لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في
~~المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم.
# "إحداهما": يحدون, للقذف, وجزم به في الوجيز.
# "والرواية الثانية" لا يحدون, وهو ظاهر كلام الشيخ في المقنع وجماعة,
~~وقدمه ابن رزين في شرحه. قال الشيخ في المغني والشارح وغيرهما: وذكر أبو
~~الخطاب في صدر هذه المسألة يعني التي قبل هذه كلاما معناه لا يحد أحد منهم
~~حد الزنا, وهل يحد الأولون حد القذف؟ على وجهين, بناء على أن القاذف إذا
~~جاء مجيء الشاهد هل يحد؟ على روايتين انتهى.. PageV10P069
# وكذا قيل في قيئه ووجوده سكران, وقيل: يحد "م 11 و
~~12". ونقل الجماعة: يؤدب له برائحته, اختاره الخلال كحاضر مع من يشربه,
~~نقله أبو طالب قال بعض الأطباء: يستعمل لقطع رائحة الخمر الكسفرة وعرق
~~البنفسج والثوم وما أشبه ذلك مما له رائحة قوية.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 11 و 12" قوله: "وكذا قيل في قيئه ووجوده سكران, وقيل: يحد",
~~انتهى. يعني هل حكم ما إذا تقيأها أو وجد سكران حكم من وجد منه ريحها أم
~~يحد مطلقا؟ أطلق الخلاف, وفيه مسألتان:
# "مسألة 11" من تقيأها.
# و "مسألة 12" وجود سكران.
# "إحداهما"1 حكمهما حكم من وجد منه رائحة الخمر, جزم به في الرعاية
~~الكبرى, وقدمه في الفصول وشرح ابن رزين.
# "والقول الثاني" يحد هنا في المسألتين, وهو الصحيح, اختاره الشيخ الموفق
~~والشارح وغيرهما, وهو ظاهر كلامه في الإرشاد في وجوده سكران, واختاره الشيخ
~~تقي الدين إن لم يدع شبهة. 2فهذه اثنتا عشرة مسألة في هذا الباب والله
~~أعلم2. PageV10P070
#
### | باب القذف
### | مدخل
# ...
# باب القذف
# من قذف بزنا في قبل وهو مكلف مختار محصنا ولو ذات محرم نص عليه جلد الحر
~~ثمانين والعبد أربعين ولو عتق قبل حد1, ومعتق بعضه ms2352 بحسابه, وقيل: كعبد.
# ومن2 قذف غير محصن عزر, وقيل: سوى سيد لعبده, قال أحمد: لا يحد. وحد
~~أبويه وإن علوا بقذفه وإن نزل كقود فلا يرثه عليهما, وإن ورثه أخوه لأمه
~~وحد له لتبعضه. وفي الترغيب لا يحد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P071
# الأب1, وفي أم وجهان, وقيل: 2لا حد2 بقذفه أباه أو
~~أخاه, وعنه يحد قاذف أمه أو ذمية لها ولد أو زوج مسلم. وقال ابن عقيل: إن
~~قذف كافرا لا ولد له مسلم لم يحد, على الأصح.
# ويحد بقذف على جهة3 الغيرة "بفتح الغين", ويتوجه احتمال "وم" وأنها عذر
~~في غيبة ونحوها, وتقدم "في" الطلاق4 كلام ابن عقيل وشيخنا لقول عائشة رضي
~~الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم عن خديجة: وما تذكر من عجوز حمراء
~~الشدقين5, وقوله: "إني أعرف إذا كنت عني راضية وإذا كنت علي غضبى"6,
~~ولدعائها وجعلها رجليها بين الإذخر تقول: يا رب سلط علي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P072
# عقربا أو حية تلدغني, وذلك في الصحيحين1 وفيهما2 من
~~حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة عمر بن الخطاب رضي الله عنه قالت:
~~والله3 إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه وتهجره إحداهن اليوم
~~إلى الليل. فقلت: قد4 خاب من فعل ذلك منهن وخسر, أفتأمن إحداهن أن يغضب
~~الله عليها5 لغضب رسوله, فإذا هي قد هلكت, وإن عمر قال هذا للنبي صلى الله
~~عليه وسلم فتبسم. وفيه: وكان قد أقسم لا يدخل عليهن شهرا من شدة موجدته
~~عليهن حتى6 عاتبه الله عز وجل.
# والمحصن الحر المسلم العاقل الذي يجامع مثله العفيف عن الزنا, وقيل: ووطء
~~لا يحد به لملك أو شبهة, وقيل: يجب البحث عن باطن عفة. وفي المبهج: لا
~~مبتدع. وفي الإيضاح: لا فاسق ظهر فسقه.
# ولا يختل إحصانه بوطئه في حيض وصوم7 وإحرام قاله8 في الترغيب.
# ولو قذف امرأة بمتهم بها حد, قاله في الانتصار وفيه, لا يحد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P073
# بقذف فاسق, ms2353 وفي عمد الأدلة: عندي يحد بقذف العبد وأنه
~~أشبه بالمذهب, لعدالته فهو أحسن حالا من الفاسق بغير الزنا.
# وفي اشتراط بلوغه روايتان أشهرهما: لا, قاله في الترغيب "م 1" فالغلام
~~ابن عشر والبنت بنت تسع, ومطالبته إذا بلغ, والملاعنة وابنها وولد الزنا
~~كغيرهم, نص عليه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله: "وفي اشتراط بلوغه روايتان أشهرهما لا, قاله في
~~الترغيب".
# "إحداهما"1: لا يشترط بلوغه, وهو الصحيح من المذهب, وهو الذي قاله في
~~الترغيب أنه أشهر, قال أبو بكر: لا يختلف قول أبي عبد الله أنه يحد قاذفه
~~إذا كان ابن عشر أو ثنتي عشرة سنة, وقطع به القاضي والشريف وأبو الخطاب في
~~خلافاتهم, والشيرازي وابن البنا, وابن عقيل في التذكرة, وهو مقتضى كلام
~~الخرقي, وصححه في التصحيح, وجزم به في الوجيز ونظم المفردات, وقدمه في
~~الهادي والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وإدراك الغاية وغيرهم, قال في
~~القواعد الأصولية: أظهر الروايتين وجوب الحد, انتهى.
# "والرواية الثانية": يشترط البلوغ, قاله في العمدة ومنتخب الآدمي ومنوره
~~ونهاية ابن رزين. والمحصن هو الحر المسلم البالغ العفيف, انتهى. وقيل: هذه
~~الرواية مخرجة لا منصوصة, وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب
~~والمستوعب والخلاصة والمغني2 والكافي3 والمقنع4 والمحرر PageV10P074
# ومن قال لمحصنة: زنيت وأنت صغيرة, فإن فسره بدون تسع
~~عزر, زاد في المغني1: إن رآه الإمام وأنه لا يحتاج إلى طلب, لأنه لتأديبه
~~وإلا فروايتا البلوغ.
# وإن قال: وأنت أمة أو كافرة وما ثبت وأمكن فروايتان "م 2", وإن كانت كذلك
~~لم يحد, وعنه: بلى, فإن قالت: أردت قذفي الآن فأنكر فهل يحد أو يعزر وجهان
~~"م 3".
# ويتوجه مثله إن أضافه إلى جنون. وفي الترغيب: إن كان ممن يجن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والشرح2 وشرح ابن منجى والزركشي وغيرهم. فعلى المذهب يشترط أن يكون مثله
~~يطأ أو يوطأ, وقد بين المصنف سنهما, والله أعلم.
# "مسألة 2" قوله: "ومن قال لمحصنة زنيت وأنت أمة أو كافرة وما ثبت وأمكن
~~فروايتان", انتهى. وأطلقهما في المغني3 والمحرر والشرح4 والنظم وغيرهم. ms2354
# "إحداهما": يحد, وهو الصحيح, قال في الرعايتين: حد, على الأصح, وقدمه في
~~الحاوي الصغير, قال في الوجيز: فإن قال لحرة مسلمة: زنيت وأنت كافرة أو أمة
~~ولم يكن كذلك فعليه الحد.
# "والرواية الثانية": لا يحد.
# "مسألة 3" قوله: "وإن كانت كذلك لم يحد, وعنه: بلى, فإن قالت: أردت
~~PageV10P075
# لم يقذفه. وفي المغني1: إن ادعى أنه كان مجنونا حين
~~قذفه فأنكرت وعرفت له حالة2 جنون وإفاقة فوجهان. وإن ادعى رق مجهولة
~~فروايتان "م 4", وإن ادعى أن قذفا متقدما كان في صغر أو قال: زنيت
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قذفي الآن 3فأنكر3 فهل يحد أو يعزر؟ وجهان", انتهى, وأطلقهما في المقنع4
~~والمحرر والمستوعب والنظم والزركشي وغيرهم.
# "أحدهما": لا يحد, بل يعزر, وهو الصحيح, اختاره أبو الخطاب في الهداية
~~وابن البناء, قاله في المستوعب, وصححه في التصحيح, وابن منجى في شرحه, وجزم
~~به في الوجيز وغيره, وقدمه في المغني5 وغيره.
# "والوجه الثاني": يحد, اختاره القاضي, وقدمه في الخلاصة والرعايتين
~~والحاوي الصغير وغيرهم, قال في المستوعب: فقال الخرقي والقاضي: القول قولها
~~"قلت": ويحتمل أن يرجع فيه إلى القولين, فإن دلت على شيء عمل به وإلا فلا
~~حد, والله أعلم.
# "مسألة 4" قوله: "وإن ادعى رق مجهولة فروايتان", انتهى. وأطلقهما في
~~المحرر والنظم.
# "إحداهما": يحد, وهو الصحيح, قال في الرعايتين: حد, على الأصح, وقدمه
~~الشيخ الموفق والشارح وصاحب الحاوي وغيرهم.
# "والرواية الثانية": لا يحد, اختاره أبو بكر PageV10P076
# مكرهة, أو قال: يا زانية ثم ثبت زناها في كفر لم يحد,
~~كثبوته في إسلام. وفي المبهج: إن قذفه بما أتى في الكفر حد, لحرمة الإسلام.
~~وسأله ابن منصور1: رجل رمى امرأة بما فعلت في الجاهلية; قال: يحد. وذكر
~~القاضي: لو قال ابن عشرين لابن خمسين زنيت من ثلاثين سنة لم يحد, وهو سهو.
# ولا يسقط حد بزوال2 إحصانه, نص عليه "خ" حكم حاكم بوجوبه "خ" 3أو لا3
~~"خ"4 لأن الحدود تعتبر بوقت وجوبها, وكما لا يسقط بردته وجنونه.
# وبخلاف فسق الشهود قبل الحكم لضيق الشهادة, ms2355 وعلله الشيخ بأنه حق آدمي,
~~وبأن الزنا نوع فسق, واحتمال وجود الجنس أكثر من النوع, إلا أن يتقدم مزيله
~~على القذف بإقرار أو بينة. قيل لابن عقيل: لو زنى مقطوع اليد أتعاد بعد
~~بعثه ويعاقب؟ فقال: لا نراعي مثل هذا, كحد هزيل بعد سمنه, كذا عقوبة
~~الآخرة.
# والقذف محرم إلا أن يرى امرأته تزني في طهر لم يطأ فيه. وفي الترغيب: ولو
~~دون فرج. وفي المغني5: أو تقر به فيصدقها فيعتزلها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P077
# ثم تلد بما يمكن أنه من الزاني, فيلزمه قذفها ونفيه.
~~وفي المحرر وكذا لو1 وطؤها في طهر زنت فيه وظن الولد من الزاني. وفي
~~الترغيب نفيه2 محرم مع التردد, فإن ترجح النفي بأن استبرأ بحيضة فوجهان,
~~واختار جوازه مع أمارة الزنا, ولا وجوب ولو رآها تزني, واحتمل من الزنا حرم
~~نفيه, ولو نفاه ولاعن انتفى.
# وإن لم تلد ما يلزمه نفيه أو استفاض زناها أو أخبره به ثقة, أو رأى رجلا3
~~معروفا به عندها, زاد في الترغيب: خلوة, واعتبر في المغني4 هنا استفاضة
~~زناها, وقدم لا يكفي استفاضة بلا قرينة, فله قذفها, وفراقها أولى, قال
~~شيخنا: إذا قال أخبرتني أنها زنت فكذبته ففي كونه قاذفا نزاع في مذهب أحمد
~~وغيره, فإن جعل قذفا أو قذفها صريحا فله لعانها5, ولو حلف بالطلاق أنها
~~قالت له فأنكرته لم تطلق باتفاق الأئمة.
# ولو أسقطت جنينا بسبب القذف لم يضمنه لأنه إذا جاز قذفه فلا عدوان, فدل
~~أنه لو حرم قذفه ضمنه.
# واختار أبو محمد الجوزي المباح أن يراها تزني أو يظنه ولا ولد, وإن ولدت
~~أسود وهما أبيضان أو عكسه فله نفيه بقرينة, وقيل: ودونها.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P078
#
### | فصل: صريح القذف
# يا زان يا عاهر, قد زنيت. زنى فرجك ونحوه, وكذا يا لوطي, نقله واختاره
~~الأكثر وعنه مع غضب ونحوه, وعنه: يقبل تفسيره بغير القذف اختاره الخرقي,
~~ويا معفوج1, صريح قال أحمد: يحد, وقيل: كناية وإن فسر يا منيوكة بفعل ms2356 زوج
~~فليس قذفا, ذكره في الرعاية والتبصرة. وزاد إن أراد بزاني العين أو يا عاهر
~~اليد لم يقبل منه2 مع سبقه ما يدل على قذف صريح, وإن قال: لست بولد فلان
~~فقذف لأمه, في المنصوص إلا منفيا بلعان لم يستلحقه أبوه ولم يفسره بزنا
~~أمه, وكذا إن نفاه عن قبيلته, وعند الشيخ بالقياس3 لا حد.
# نقل مهنا فيمن قال لرجل لست لأبيك: يحد, وإن كانت أمه كافرة, ونقله مهنا
~~لتميمي: لست منهم ونقله ابن منصور فيمن قال: لو كنت ولد فلان ما فعلت كذا.
# ولست بولدي كناية في قذفها, نص عليه, وقيل: صريح.
# وإن قال لرجل يا زانية أو لامرأة يا زان فصريح, كفتح التاء وكسرها لهما4,
~~خلافا لصاحب الرعاية في عالم بعربية, وقيل: كناية,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P079
# وقيل للرجل, وكذا أنت أزنى الناس, أو من فلانة, فعلى
~~الأول في فلانة وجهان "م 5".
# وفي زنت يدك أو رجلك أو ثناهما وجهان "م 6".
# وكذا زنى بدنك, قاله في الرعاية, وكذا العين في الترغيب, وفي المغني1
~~وغيره: لا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 5" قوله: "وكذا أنت أزنى الناس أو من فلانة". يعني أنه صريح على
~~الصحيح فعلى الأول يعني على أنه صريح في فلانة وجهان, يعني في قذف فلانة
~~وجهان, انتهى 2وأطلقهما في المغني3 والشرح4 والمحرر الصغير2..
# "أحدهما": ليس بقاذف لها, قال في الرعاية: وهو أقيس, وقدمه في الكافي5.
~~"والوجه الثاني": هو قذف أيضا لها, قدمه في الرعاية6, وهو الصواب.
# "مسألة 6" قوله: "وفي زنت يدك أو رجلك أو ثناهما وجهان" انتهى.
# "أحدهما" هو صريح, فيحد به, اختاره أبو بكر, وجزم به في الوجيز وغيره,
~~وقدمه في الرعايتين.
# "والوجه الثاني" ليس بصريح, فلا يحد, وهو الصحيح, اختاره ابن حامد, قال
~~الشيخ الموفق والشارح: هذا ظاهر المذهب, قال في الخلاصة لم يكن قذفا, في
~~الأصح. PageV10P080
# وإن قال: زنأت1 في الجبل فصريح, وقيل إن عرف العربية,
~~وقال أردت الصعود في الجبل, قيل: فإن لم يقل في الجبل فوجهان ms2357 "م 7", وقيل:
~~لا قذف ويتوجه مثله2 في لفظة3 "علق" وذكرها شيخنا صريحة ومعناه قول ابن
~~رزين "كل ما يدل عليه عرفا".
# وكنايته4 والتعريض كقوله لامرأته: قد فضحته, أو نكست رأسه,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 7" قوله: "وإن قال أردت الصعود في الجبل, قيل: فإن لم يقل في
~~الجبل فوجهان" يعني هذان الوجهان مبنيان على القول الثاني, وهو قوله, وقيل:
~~إن عرف العربية وقال أردت الصعود, وأطلقهما في الهداية والمذهب والمقنع5
~~والمحرر والنظم والحاوي الصغير وغيرهم.
# "أحدهما": هو صريح, وجها واحدا, وهو الصحيح, صححه في التصحيح وغيره, وجزم
~~به في الوجيز وغيره, وقدمه في الرعايتين وغيره.
# "والوجه الثاني": حكمها كالتي قبلها, فيها الوجهان.
# "تنبيه" قوله: "وإن لم يقل في الجبل فوجهان, وقيل: لا قذف, ويتوجه مثلها
~~لفظة "علق" وذكرها شيخنا صريحة" انتهى. وقال بعد ذلك 6بقرب من عشرين سطرا
~~أو أكثر6: و7قال شيخنا إن "علق" تعريض, انتهى. فلعله قال هذا أولا ثم
~~PageV10P081
# أو أفسدت فراشه, أو يا قحبة يا فاجرة, أو لمن يخاصمه
~~يا حلال ابن الحلال, ما يعرفك الناس بالزنا, يا نظيف1, يا خنيث بالنون وذكر
~~بعضهم بالباء يا عفيف, أو لعربي: يا نبطي, يا فارسي, يا رومي, أو لأحدهم يا
~~عربي أو ما أنا بزان أو ما2 أمي بزانية, فإن فسره بغير القذف, وعنه: بقرينة
~~ظاهرة قبل, وعنه: يحد اختاره القاضي وجماعة, وذكره في التبصرة عن الخرقي,
~~وعنه: لا يحد إلا بنية, اختاره أبو بكر وغيره.
# والقرينة ككناية طلاق, ذكره جماعة. وفي الترغيب: هو قذف بنية3, ولا يحلف
~~منكرها, وفي قيام قرينة مقامها ما تقدم, ويلزمه الحد باطنا بالنية, وفي
~~لزوم إظهارها وجهان "م 8", وإن على أنه صريح4 ويقبل تأويله, وفي الانتصار
~~رواية: يحد بالصريح فقط. وإن قوله: أحدهما زان, فقال أحدهما: أنا, فقال:
~~لا, "فقال:" لا5 قذف للآخر, وذكره6 في المفردات.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# اطلع على نقل بأنها صريح, أو له قولان, والله أعلم.
# مسألة 8" قوله "ويلزمه الحد باطنا بالنية, وفي لزوم ms2358 إظهارها وجهان"
~~انتهى. لعله من تتمة كلامه في الترغيب, وهو الظاهر, والذي يظهر أنه يلزمه
~~إظهار النية إذا سئل عما أراد, والله أعلم. PageV10P082
# وإذا لم يحد بالتعريض عزر, نقله حنبل وذكره جماعة,
~~ولا تقبل دعواه عدم عقله. وفي المغني1 وجهان فيمن يجن وقتا ويفيق وقتا, قال
~~في الترغيب في مقذوف: يقبل من مطبق إفاقته طارئة, ويتوجه أو يجن وقتا, وكذا
~~في الخلاف في: أخبرني فلان, أو أشهدني أنك زنيت, فكذبه فلان.
# وكذا لو سمع رجلا يقذف رجلا فقال: صدقت, فإن زاد فيما قلت فقيل, كذلك
~~وقيل يحد "م 9".
# ويعزر في يا كافر, يا فاجر, يا حمار, يا تيس, يا ثور, يا رافضي, يا خبيث
~~البطن أو الفرج, يا عدو الله, يا ظالم, يا كذاب, يا خائن, يا شارب الخمر,
~~يا مخنث, نص على ذلك, وقيل فاسق كناية, ومخنث تعريض, ويعزر في: قرنان2
~~وقواد ونحوهما, وسأله حرب عن ديوث, قال: يعزر, قلت: هذا عند الناس أقبح من
~~الفرية, فسكت.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 9" قوله: "وكذا لو سمع رجلا يقذف رجلا فقال صدقت, فإن زاد3 فيما
~~قلت, فقيل: كذلك, وقيل: يحد," انتهى.
# القول الأول: قدمه في المحرر والرعاية الصغرى والحاوي الصغير.
# والقول الثاني: قطع به في الرعاية الكبرى "قلت": وهو الصواب. PageV10P083
# وفي المبهج: ديوث قذف لامرأته, ومثله كشخان1 وقرطبان,
~~ويتوجه في مأبون كمخنث و2في الفنون: هو لغة العيب يقولون: عود مأبون
~~والأبن: الجنون, والأبنة: العيب, ذكره ابن الأنباري في كتاب الزاهر, فإن
~~كان له عرف بين الناس في الفعل به أو الفعل منه فليس بصريح, لأن الأبنة
~~المشار إليها لا تعطي أنه يفعل بمقتضاها إلا3 بقول آخر يدل على الفعل,
~~كقوله للمرأة: يا شبقة, يا مغتلمة. وفي الرعاية: لم أجدك عذراء كناية, وأن
~~من قال لظالم بن ظالم: جبرك الله ورحم سلفك احتمل المدح والتهزي, وأنه
~~أظهر, فيعزر. قال4 شيخنا: إن "علق" تعريض.
# وإن قذف مجبوبا حد, في المنصوص, لأنه قذفه بما ليس فيه, قاله أحمد وعكسه: ms2359
~~ما أنت ابن فلانة, على الأصح. وإن قذف من لا يتصور عادة5 الزنا5 منهم كأهل
~~بلده لم يحد. وقال أبو محمد الجوزي: ليس قاذفا, لأنه لا عار, ويعزر, كسبهم
~~بغيره, وظاهره: ولو لم يطلبه أحد,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P084
# يؤيده أنه في المغني1 جعل هذه المسألة2 أصلا لقذف
~~الصغيرة, مع أنه قال: لا يحتاج في التعزير إلى مطالبة. وفي مختصر ابن رزين:
~~ويعزر حيث لا حد.
# وإن قال: من رماني فهو ابن الزانية لم يحد "ع" وكذا لو اختلفا في شيء
~~فقال أحدهما: الكاذب ابن الزانية, نص عليه وما أشبهه, لعدم التعيين, وظاهر
~~كلامهم يعزر3, لأنه محرم, لكن يتوجه أنه لحق الله, فدل ذلك على تحريم غيبة
~~أهل قرية "ه" لا أحد هؤلاء, أو وصف رجلا بمكروه لمن لا يعرفه, لأنه لا
~~يتأذى4 غير المعين كقوله في العالم من يزني ونحوه, إلا أن يعرف بعد البحث.
# وإن قال لامرأته يا زانية فقالت5 بك زنيت سقط حقها بتصديقها ولم تقذفه,
~~وإن قال زنى بك فلان فقد قذفهما, نص عليهما, وخرج فيهما روايتان, فعلى أنها
~~لم تقذفه يتخرج أنه لو أقر بأنه زنى بامرأة لم يقذفها, لاحتمال أنها مكرهة
~~أو نائمة, وجزم به في الترغيب في الزوجة.
# قال الإمام أحمد: خبر ماعز6 حين سأله النبي صلى الله عليه وسلم قال
~~بفلانة, فلم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P085
# يضربه النبي صلى الله عليه وسلم, 1لها نقله1 ابن منصور ونقل منها2: لا
~~يحد لها, قال أبو بكر: لو كان قاذفا لم يسأله النبي صلى الله عليه وسلم
~~"بمن" وإنما هذا بيان الإقرار, ولو كان قولها أنت أزنى مني, أو زنيت وأنت
~~أزنى مني فقد قذفته.
# وفي الرعاية وجه, وإن قال يا زانية قالت بل أنت زان حدا3, وعنه: لا لعان,
~~وتحد هي فقط, وهو سهو عند القاضي "4وذكره ابن عقيل وقال: بل هذا5 يعطي
~~رواية عنه أن اللعان شهادة4". PageV10P086
#
### | فصل: وهو حق لآدمي
# فيسقط بعفوه, قال القاضي وأصحابه ms2360 عنه: لا عن بعضه, وعنه: لله, فلا يسقط,
~~وعليهما لا يحد, ولا يجوز أن يعرض له إلا بالطلب وذكره شيخنا "ع". ويتوجه
~~على الثانية: وبدونه.
# ولا يستوفيه بنفسه, خلافا لأبي الخطاب, وذكره ابن عقيل "ع" وأنه لو فعل
~~لم يعتد به, وعلله القاضي بأنه تعتبر نية الإمام أنه حد. وفي البلغة: لا
~~يستوفيه بدونه, فإن فعل فوجهان, وأن هذا في القذف الصريح, وأن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P086
# غيره يبرأ به سرا, على خلاف في المذهب, وذكر جماعة
~~على الرواية الثانية لا يستوفيه إلا الإمام, وسبق في كتاب الحدود1 هل تعتبر
~~الموالاة أو النية, وسأله مهنا عمن قدم قاذفه إلى السلطان فأقر فقال: قد
~~أمسينا, غدا نقيمه عليه, فغاب المقذوف, فقال: لا يحد حتى يحضر, لعله عفا.
# وإن قال اقذفني فقذفه عزر, وعلى الثانية يحد وصححه في الترغيب على الأول.
# وإن مات وورث حد القذف فلوارثه المطالبة إذن.
# وإن قذف ميت محصن أولا فلوارثه المحصن خاصة حد قاذفه, وعند أبي بكر: لا
~~حد بقذف ميت, وذكره الشيخ ظاهر المذهب في غير أمهاته,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P087
# وقطع به في المبهج.
# وحق القذف للورثة نص عليه, وقيل: سوى الزوجين, وفي المغني1: للعصبة, وإن
~~عفا بعضهم حده الباقي2 كاملا. وقيل يسقط, وسأله ابن منصور: افترى على أبيه
~~وقد مات فعفا ابنه؟ قال: جائز.
# وسأله الأثرم: أله العفو بعد رفعه؟ قال: في نفسه فإنما هو حقه, وإذا قذف
~~أباه فهذا شيء يطلبه غيره,. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P088
# قال في الروضة: إن مات بعد طلبه ملكه وارثه, فإن عفا
~~بعضهم حد لمن يطلب منهم بقسطه وسقط قسط من عفا, بخلاف القذف إذا عفا بعض
~~الورثة لأن القذف لا يتبعض, وهذا يتبعض1.
# ومن قذف أم النبي صلى الله عليه وسلم كفر ويقتل, وعنه: إن تاب 2لم يقتل2,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهان3
# 4 "أحدهما" قوله: "قال في الروضة: بخلاف القذف إذا عفا بعض الورثة لأن ms2361
~~القذف لا يتبعض وهذا يتبعض", انتهى. صوابه بخلاف القتل, لأن القتل لا يتبعض
~~مكان "القذف" في الموضعين, وهو في الروضة كذلك وهو واضح4 PageV10P089
# وعنه: كافر بإسلام, وهي مخرجة من نصه في1 التفرقة بين
~~الساحر المسلم والساحر الذمي, قال في المنثور: وهذا كافر قتل من سبه,
~~فيعايا بها.
# وقذفه عليه السلام كقذف أمه, ويسقط سبه بالإسلام, كسب الله, وفيه خلاف في
~~المرتد, قاله الشيخ وغيره.
# قال2 شيخنا: وكذا من قذف نساءه لقدحه في دينه, وإنما لم يقتلهم لأنهم
~~تكلموا قبل علمه براءتها3 وأنها من أمهات المؤمنين لإمكان المفارقة فتخرج
~~بها منهن وتحل لغيره في وجه, وقيل: لا, وقيل: في غير مدخول بها "م 10".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثاني" قوله "ويسقط سبه يعني النبي صلى الله عليه وسلم بالإسلام كسب
~~الله تعالى, وفيه خلاف في المرتد, قال الشيخ وغيره", انتهى. ليس في هذا
~~خلاف مطلقا عند المصنف بل قد4 قدم حكما, وهو أن ساب5 الله تعالى يسقط عنه
~~حكمه بالإسلام, ولكن الشيخ ذكر فيه خلافا.
# "مسألة 10" قوله "وقال شيخنا, وكذا من قذف نساءه, لقدحه في دينه وإنما لم
~~يقتلهم 6بكلامهم في عائشة6 لأنهم تكلموا قبل علمه ببراءتها وأنها من أمهات
~~PageV10P090
# وسأله حرب: رجل افترى على رجل فقال: يا ابن كذا وكذا
~~إلى آدم وحواء؟ فعظمه جدا وقال عن الحد: لم يبلغني فيه شيء وذهب إلى حد
~~واحد.
# ومن قذف جماعة بكلمة, فحد طالبوا أو بعضهم, فيحد لمن طلب, ثم لا حد نقله
~~الجماعة, وعنه: لكل واحد حد, وعنه: إن طالبوا متفرقين, وعنه: إن قذف امرأته
~~وأجنبية تعدد الواجب هنا, اختاره القاضي وغيره, كما لو لاعن امرأته.
# وفي يا ناكح أمه, الروايات, ونص فيمن قال لرجل: يا ابن الزانية, يطالبه.
~~قيل: إنما أراد أمه, قال: أليس قد قال له, هذا قصد له.
# وإن قذفهم بكلمات تعدد الحد, على الأصح. وعنه: إن تعدد الطلب, ومن أعاد
~~قذفه قبل الحد فحد, نص عليه, وقيل: يتعدد, وإن أعاده بعده
# ms2362
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المؤمنين لإمكان المفارقة, فتخرج بها منهن وتحل لغيره في وجه, وقيل: لا,
~~وقيل في غير مدخول بها", انتهى. يعني لو حصل مفارقة لأحد من أزواج النبي
~~صلى الله عليه وسلم هل تخرج من أمهات المؤمنين وتحل لغيره أو لا؟ أو تخرج
~~إن كان قبل الدخول؟ حكي أقوالا, ظاهرها إطلاق الخلاف فيها.
# "قلت": قد صرح المصنف بهذه المسألة, وقدم أنه يحرم نكاحها مطلقا, وأن ابن
~~حامد وغيره قال: يجوز نكاح من فارقها في حياته, فقال في الخصائص1 في كتاب
~~النكاح: وحرم على غيره نكاح زوجاته فقط, وجوز ابن حامد وغيره نكاح من
~~فارقها في حياته, انتهى PageV10P091
# أو بعد لعانه فنقل حنبل: يحد, اختاره أبو بكر,
~~والمذهب يعزر, و1عليهما لا لعان, وقدم في الترغيب يلاعن إلا أن يقذفها بزنا
~~لاعن عليه مرة واعترف2 أو قامت البينة, واختار ابن عقيل يلاعن لنفي تعزير.
# وإن قذفه بزنا آخر بعد حده فروايات, الثالثة يحد مع طول الفصل "م 11".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 11" قوله "وإن قذفه بزنا آخر بعد حده فروايات, الثالثة يحد مع طول
~~الفصل", انتهى.
# "إحداهن": يحد مع طول الفصل, وهو الصواب, وجزم به في الكافي3 والمغني4
~~والشرح5 وشرح ابن رزين وغيرهم, قال في الرعاية الكبرى: حد, على الأصح.
# "والرواية الثانية": يحد مطلقا, قال الناظم: يحد مع قرب الزمان في
~~الأولى.
# "والرواية الثالثة": لا يحد مطلقا, وهو ظاهر كلامه في الرعاية الصغرى
~~والحاوي الصغير, وأطلق الخلاف مع قصر الفصل في المغني4 والكافي3 والشرح5
~~والرعاية الكبرى.
# 6فهذه إحدى عشرة مسألة في هذا الباب6. PageV10P092
# قال ابن عقيل: إن قذف أجنبية ثم نكحها قبل حده فقذفها
~~فإن طالبت بأولهما فحد ففي الثاني روايتان, وإن طالبت بالثاني فثبت ببينة
~~أو لاعن لم يحد للأول.
# ومن تاب من زنا حد قاذفه, وقيل: يعزر, واختار في الترغيب: يحد بزنا جديد
~~لكذبه يقينا, بخلاف من سرق عينا ثانيا فإنه وجد منه ما وجد في الأولى.
# وإن قذف من أقرت به مرة وفي المبهج ms2363 أربعا أو شهد به اثنان أو شهد أربعة
~~بالزنا فلا لعان ويعزر. وفي المستوعب: لا.
# ولا يشترط لصحة توبة من قذف وغيبة ونحوهما إعلامه والتحلل منه, وحرمه
~~القاضي وعبد القادر, ونقل مهنا: لا ينبغي أن يعلمه, قال شيخنا: والأشبه أنه
~~يختلف, وعنه يشترط, وقيل: إن علم به المظلوم وإلا دعا له واستغفر ولم
~~يعلمه, وذكره شيخنا عن أكثر العلماء, قال: وعلى الصحيح من الروايتين لا يجب
~~الاعتراف لو سأله فيعرض ولو مع استحلافه, لأنه مظلوم, لصحة توبته. ومن جوز
~~التصريح في الكذب المباح هنا نظر, ومع عدم توبة وإحسان تعريضه كذب, ويمينه
~~غموس, قال: واختيار1 أصحابنا: لا يعلمه, بل يدعو له في مقابلة مظلمته,
~~قال2: وزناه بزوجة غيره كغيبته, وذكر في الغنية: إن تأذى بمعرفته كزناه
~~بجاريته وأهله وغيبته
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P093
# بعيب خفي يعظم أذاه به, فهنا لا طريق له إلا أن
~~يستحله ويبقى له عليه مظلمة ما, فيجبرها بالحسنات كما يجبر مظلمة الميت
~~والغائب.
# وذكر ابن عقيل في زناه بزوجة غيره احتمالا لبعضهم. لا يصح إحلاله, لأنه
~~مما لا1 يستباح بإباحته ابتداء1, قال: وعندي يبرأ وإن لم يملك إباحته,
~~كالدم والقذف, قال: وينبغي استحلاله فإنه حق آدمي فدل أنه لو أصبح فتصدق
~~بعرضه على الناس لم يملكه ولم يبح, وإسقاط الحق قبل وجود سببه لا يصح,
~~وإذنه في عرضه كإذنه في قذفه وهي كإذنه في دمه وماله.
# وفي طريقة بعض أصحابنا قول الحنفية: رضا المدعى عليه بتوكيل المدعي أسقط
~~حقه, فجاز. قلنا: ليس له إباحة المحرم, ولهذا لو رضي بأن يشتم أو يغتاب لم
~~يبح ذلك, وتقدم في طلاق الحائض2 أن الزوج ملكه بملك محله. وتقدم في العمري3
~~أن النهي إذا كان ضررا لم يمنع صحته, وما روي عنه صلى الله عليه وسلم
~~"أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم؟ " 4 وأنه كان يفعل ذلك, فلا تعرف صحته,
~~ويحمل على إسقاط حق وحد.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P094
# وإن أعلمه ولم يبينه فحلله ms2364 فإبراء من مجهول. وفي
~~الغنية: لا يكفي الاستحلال المبهم لجواز, لو1 عرف قدر ظلمه لم تطلب2 نفسه
~~بالإحلال. إلى أن قال: فإن تعذر ذلك فيكثر الحسنات, فإن الله يحكم عليه
~~ويلزمه قبول حسناته مقابلة لجنايته عليه3, كمن أتلف مالا فجاء بمثله فأبى
~~قبوله وأبرأه حكم الحاكم عليه بقبضه. والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P095
#
### | باب حد المسكر
### | مدخل
# ...
# باب حد المسكر
# كل مسكر خمر يحرم شرب قليله وكثيره, نقل ذلك الجماعة مطلقا, ولو لعطش
~~بخلاف الماء النجس, إلا لدفع لقمة غص بها ولم يجد غيره وخاف تلفا, ويقدم
~~بولا, ويقدم عليهما ماء نجسا, وأباح إبراهيم الحربي من نقيع التمر إذا طبخ
~~ما دون المسكر1, قال الخلال: فتياه على قول أبي حنيفة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P096
# فإذا شربه مسلم مكلف عالما أن كثيره يسكر ويصدق
~~مختارا لحله, لمكره1, وعنه: لا, اختاره أبو بكر, ذكرهما في التعليق, قال:
~~كما لا يباح لمضطر, ففي حده روايتان, قاله في الواضح "م 1", والصبر أفضل,
~~نص عليه, وكذا كل ما جاز فعله للمكره, ذكره القاضي وغيره. قال شيخنا: يرخص
~~أكثر العلماء فيما يكره عليه2 من المحرمات, لحق الله عز وجل, كأكل الميتة
~~وشرب الخمر, وهو ظاهر مذهب الإمام أحمد رحمه الله.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله: "فإذا شربه مسلم مكلف عالما أن كثيره يسكر "ويصدق"3
~~مختارا لحله كمكره, وعنه: لا, اختاره أبو بكر, ففي حده روايتان, قاله في4
~~الواضح", انتهى. يعني إذا قلنا لا يحل لمكره وشربه مكرها ففي حده روايتان
~~في الواضح. PageV10P097
# ويثبت بإقرار مرة, كحد القذف, وعنه: مرتين, نصره
~~القاضي وأصحابه, وجعل أبو الخطاب بقية الحدود بمرتين. وفي عيون المسائل في
~~حد الخمر بمرتين, وإن سلمنا فلأنه لا يتضمن إتلافا, بخلاف حد السرقة, ولم
~~يفرقوا بين حد القذف وغيره إلا بأنه حق آدمي, كالقود, فدل على رواية فيه,
~~وهذا متجه أو بعدلين1, وقيل: يعتبر قولهما عالما تحريمه مختارا, كدعواه
~~إكراها أو جهله بسكره, ms2365
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "قلت": الصواب عدم الحد, والذي يظهر أن المصنف لم يرد في هذه المسألة
~~إطلاق الخلاف, للاختلاف في الترجيح, وإنما أراد حكايته في الجملة, وقد قطع
~~في المغني2 3 والشرح4 وغيرهما أن المكره لا يحد, وصححه في النظم وغيره,
~~وقدمه الزركشي وغيره, وظاهر كلامهم سواء قلنا يحل للمكره أم لا, والله
~~أعلم.
# "والرواية الثانية": يحد المكره. اختارها أبو بكر وأطلق الخلاف في وجوب
~~الحد وعدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم.
# تنبيهات:
# "أحدها" ظاهر كلام المصنف أن محل الخلاف في حده إذا قلنا إنها لا تحل له
~~إذا أكره عليها, والمجد وابن حمدان وصاحب الحاوي والناظم والزركشي وغيرهم
~~حكوا الخلاف في حده, لم يفصلوا, وكذا الشيخ والشارح وغيرهما قطعوا بعدم
~~الحد ولم يفرقوا. PageV10P098
# ويعزر من جهل تحريمه لقرب عهد بإسلام, ذكره في البلغة
~~كالحد. وفي الفصول والبلغة: مختارا, ولا يسأل عما وراءه. وفي عيون المسائل:
~~يثبت بعدلين يشهدان أنه شرب مسكرا, ولا يستفسرهما الحاكم عما شرب, لأن كل
~~مسكر يوجب الحد فدل أنه إن لم يره الحاكم موجبا استفسرهما.
# فعلى الحر الحد ثمانون جلدة, وجوزها شيخنا للمصلحة وأنه الرواية الثانية,
~~وعنه أربعون اختاره, أبو بكر والشيخ وغيرهما, وضرب علي النجاشي بشربه في
~~رمضان ثمانين, ثم حبسه, ثم عشرين من الغد1. نقل صالح: أذهب إليه, ونقل
~~حنبل: يغلظ 2عليه, كمن قتل في الحرم, واختار أبو بكر يعزر بعشرة فأقل. وفي
~~المغني23: عزره بعشرين لفطره,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "الثاني" قوله: "ويعزر من جهل تحريمه لقرب عهد بإسلام, ذكره في البلغة",
~~انتهى.
# صوابه: "ولا يعزر" بزيادة لا, وهو في البلغة كذلك, والمعنى يساعده.
~~PageV10P099
# والرقيق نصفه وعنه: يحد ذمي لا حربي, وقيل: إن سكر,
~~والمذهب: لا. قال في البلغة: ولو رضي بحكمنا, لأنه لم يلتزم بالانقياد في
~~مخالفة دينه.
# ويحد من احتقن بها, في المنصوص, كما لو استعط أو عجن دقيقا فأكله. وفي
~~المغني1: ولم يخبز, ونقل حنبل: أو تمضمض حد. وذكره في الرعاية ms2366 قولا ثم قال:
~~وهو بعيد, وفي المستوعب: إن وصل جوفه حد.
# ويحرم العصير إذا غلى, نقله الجماعة, وعنه: إذا غلى أكرهه و2إن لم يسكر
~~فإذا أسكر فحرام, وعنه الوقف فيما نش3, والمنصوص: يحرم ما تم له ثلاثة
~~أيام, زاد بعضهم: بلياليها, وإذا طبخ قبل التحريم حل إن ذهب ثلثاه وبقي
~~ثلثه, نقله الجماعة. وفي المغني4: أو لم يسكر. وله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والثالث" قوله: "ويحرم العصير إذا غلى نقله الجماعة, وعنه إذا غلى أكرهه
~~وإن لم يسكر", انتهى.
# صوابه "إن لم يسكر" بإسقاط الواو. PageV10P100
# وضع تمر ونحوه في ماء لتحليته ما لم يشتد أو تتم
~~ثلاث, نص عليه.
# نقل ابن الحكم: إذا نقع زبيبا أو تمر هندي أو عنابا ونحوه لدواء غدوة,
~~ويشربه عشية, أو عشية ويشربه غدوة: هذا نبيذ أكرهه, ولكن يطبخه ويشربه على
~~المكان, فهذا ليس نبيذا.
# وإن غلى العنب وهو عنب فلا بأس به, نقله أبو داود, ويباح فقاع1, نقله
~~الجماعة لأنه لا يسكر, ويفسد إذا بقي, وعنه: يكره. وفي الوسيلة رواية:
~~يحرم, وجعل أحمد وضع زبيب في خردل كعصير. وأنه إن صب فيه 2خل أكل2.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرابع" قوله: "ونقل ابن الحكم إذا نقع زبيبا أو تمر هندي وعنابا
~~ونحوه", انتهى.
# قال ابن مغلي كذا وقع في النسخ بأو, وإنما هو بالواو والكراهة لأجل
~~الخليطين ذكرها جماعة من الأصحاب, وبوب أبو بكر في زاد المسافر باب القول
~~في تحريم الخليطين وذكرها فيه انتهى ويظهر لي أنه لا اعتراض على المصنف وأن
~~PageV10P101
# ويكره الخليطان, كنبيذ تمر وزبيب أو مذيب1 وحده, نقله
~~الجماعة, وعنه: يحرم, اختاره في التنبيه, وعنه: لا يكره, اختار2 في الترغيب
~~واختاره في المغني3, ما لم يحتمل إسكاره.
# وله الانتباذ في دبا وحنتم ونقير ومزفت.
# وفي كتاب الهدي رواية: يحرم, وعنه: يكره, وعليه العمل. قاله الخلال. وعنه
~~وغيره من الأوعية, إلا سقاء يوكى حيث بلغ الشراب, ولا يترك يتنفس, نقله
~~جماعة, ونقل أبو داود: لا يعجبني ms2367 إلا هو, ونقل جماعة أنه كره السقاء الغليظ
~~والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# كلامه في الخليطين واضح وتقديره إذا نقع زبيبا وعنابا أو تمر هندي وعنابا
~~ونحوه, وهذا واف بالخليطين, والله أعلم.
# 4فهذه مسألة واحدة في هذا الباب4. PageV10P102
#
### | باب التعزير
### | مدخل
# ...
# باب التعزير
# كل معصية لا حد فيها, والأشهر ولا كفارة كمباشرة دون الفرج نص عليه,
~~وامرأة امرأة, وسرقة لا قطع فيها, وجناية لا قود فيها, وقذف بغير زنا. وفي
~~الرعاية, هل حد القذف حق1 لله أو لآدمي وأن التعزير
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P103
# لما دون الفرج مثله, وقولنا ولا كفارة فائدته في
~~الظهار وشبه العمد ونحوهما, لا في اليمين1 الغموس إن وجبت الكفارة, لاختلاف
~~سببها وسبب التعزير يعزر فيها المكلف وجوبا, نص عليه في سب صحابي, كحد,
~~وكحق آدمي طلبه. وعنه: ندبا, نص عليه في تعزير رقيقه على معصية, وشاهد زور.
~~وفي الواضح في وجوب التعزير روايتان. وفي الأحكام السلطانية إن تشاتم والد
~~وولده لم يعزر الوالد لحق ولده,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P104
# ويعزر الولد لحقه. وفي جواز عفو ولي الأمر عنه
~~الروايتان, ولا يجوز تعزيره إلا بمطالبة الوالد. وفي المغني1 في قذف صغيرة
~~لا يحتاج في التعزير إلى مطالبة, لأنه مشروع لتأديبه فللإمام تعزيره إذا
~~رآه, يؤيده نصه فيمن سب صحابيا يجب على السلطان تأديبه, ولم يقيده بطلب
~~وارث مع أن أكثرهم أو كثيرا منهم له وارث.
# وقد نص في مواضع على التعزير, ولم يقيده, وهذا ظاهر كلام الأصحاب إلا ما
~~تقدم في الأحكام السلطانية. ويأتي في أول أدب القاضي2 إذا افتات خصم على
~~الحاكم له تعزيره مع أنه لا يحكم لنفسه "ع" فدل أنه ليس كحق الآدمي المفتقر
~~جواز إقامته إلى طلب, ولهذا أجاب في المغني3 عن قول الأنصاري للنبي صلى
~~الله عليه وسلم عن الزبير: إن كان ابن عمتك4 وأنه لم يعزره, وعن قول رجل:
~~إن هذه لقسمة ما أريد بها وجه الله5 بأن للإمام ms2368 العفو عنه.
# وفي البخاري6 أن عيينة بن حصن لما أغضب عمر هم به, فتلا عليه ابن أخيه
~~الحر بن قيس {خذ العفو} [الأعراف: 199] . وفي شرح مسلم في قول عائشة رضي
~~الله عنها: ما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه إلا أن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P105
# ينتهك شيء من محارم الله فينتقم لله1, أنه يستحب
~~لولاة الأمور التخلق بهذا, فلا ينتقم لنفسه, ولا يهمل حق الله تعالى. ثم
~~قال: قال القاضي: أجمع العلماء أن القاضي لا يقضي لنفسه ولا لمن لا تجوز
~~شهادته له. وفي المغني2: نص عليه أو رآه لمصلحة أو طالب آدمي بحقه وجب. وفي
~~الكافي3: يجب في موضعين فيهما الخبر4, وإلا إن جاء تائبا فله تركه وإلا
~~وجب, وهو معنى الرعاية, مع أن فيها له العفو عن حق الله. وأنه إن تشاتم
~~اثنان عزرا, ويحتمل عدمه, فدل أن ما رآه تعين, فلا يبطله غيره, وأنه يتعين
~~قدر تعزير عينه "م", وخصلة عينها لعقوبة محارب كتعيينه القتل لتارك صلاة أو
~~زنديق ونحوه"و"5.
# وقال في الأحكام السلطانية: ويسقط بعفو آدمي حقه وحق السلطنة, وفيه
~~احتمال: لا, للتهذيب والتقويم. وفي الانتصار في قذف مسلم كافرا التعزير
~~لله, فلا يسقط بإسقاطه. ونقل الميموني فيمن زنى صغيرا لم ير عليه شيئا.
~~ونقل ابن منصور في صبي قال لرجل: يا زان: ليس قوله شيئا,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P106
# وكذا في التبصرة أنه لا يعزر, وكذا في المغني1, ولا
~~لعان, وأنه قول الثلاثة وغيرهم.
# وفي رد شيخنا على الرافضي: لا نزاع بين العلماء أن غير المكلف كالصبي
~~المميز يعاقب على الفاحشة تعزيرا بليغا, وكذا المجنون يضرب على ما فعل
~~لينزجر لكن لا عقوبة بقتل أو قطع. قال في الواضح: من شرع2 في عشر3 صلح
~~تأديبه في تعزير على طهارة وصلاة, فكذا مثله4 زنا وهو معنى كلام القاضي,
~~وذكر ما نقله الشالنجي في الغلمان يتمردون: لا بأس بضربهم, وظاهر ما ذكره
~~الشيخ وغيره عن القاضي: يجب ضربه على ms2369 صلاة. قال الشيخ لمن أوجبها محتجا به:
~~هو تأديب وتعويد كتأديبه على خط وقراءة وصناعة وشبهها, وكذا قال صاحب
~~المحرر كتأديب اليتيم والمجنون والدواب فإنه شرع لا لترك واجب, فظاهر
~~كلامهم في تأديبه في الإجارة والديات أنه جائز.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P107
# وأما القصاص مثل أن يظلم صبي صبيا أو مجنون مجنونا,
~~أو بهيمة بهيمة فيقتص للمظلوم من الظالم وإن لم يكن في ذلك زجر عن المستقبل
~~لكن لاستفاء1 المظلوم وأخذ حقه, فيتوجه أن يقال: يفعل ذلك لا يخلو عن ردع
~~وزجر في المستقبل, ففعله لأجل الزجر, وإلا لم يشرع لعدم 2الأثر به2
~~والفائدة في الدنيا, وأما في الآخرة فالله تعالى يتولى ذلك للعدل بين خلقه,
~~فلا يلزم منه فعلنا نحن كما قال ابن حامد: القصاص بين البهائم والشجر
~~والعيدان جائز شرعا بإيقاع مثل ما كان في الدنيا, وكما قال أبو محمد
~~البربهاري في القصاص من الحجر: لم نلب3 أصبع الرجل؟ وهذا ظاهر كلامهم
~~السابق في التعزير أو صريحه فيمن لم يميز. وقال شيخنا: القصاص موافق لأصول
~~الشريعة, واحتج بثبوته في الأموال, وبوجوب دية الخطإ, وبقتال البغاة
~~المغفور لهم, قال: فتبين بذلك أن الظلم والعدوان يؤدى فيه حق المظلوم مع
~~عدم التكليف فإنه من العدل, وحرم الله تعالى الظلم على نفسه, وجعله محرما
~~بين عباده, كذا قال4.
# وبتقريره5 فإنما يدل في الآدميين. والمذهب قاله القاضي: بعشر جلدات
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P108
# فأقل إلا في وطء أمة مشتركة فيعزر حر بمائة1 إلا
~~سوطا, نقله الجماعة, وعنه: بمائة, بلا نفي, وله نقصه2, وعنه: وكذا كل وطء
~~في فرج, وهي أشهر عند جماعة, وعنه: أو دونه, نقله يعقوب, جزم به في المذهب
~~والمحرر وغيرهما, على ما قدموه.
# واحتج, بأن عليا وجد رجلا مع امرأة في لحافها فضربه مائة3. والعبد بخمسين
~~إلا سوطا, وعنه: الكل بعشر فأقل, نقله ابن منصور وغيره, للخبر4, ومراده عند
~~شيخنا إلا في محرم لحق الله, وعنه: بتسع, وعنه: لا يبلغ به5 الحد, جزم ms2370 به
~~الخرقي وغيره, وقدمه في المذهب والمحرر وغيرهما, واستثنى من قدمه ما سببه
~~الوطء, فعلى قول الخرقي روي عنه: أدنى حد عليه, وهو أشهر, نصره أبو الخطاب
~~وجماعة. وفي الفصول: حد العبد.
# ويحتمل كلام أحمد والخرقي لا يبلغ بجناية حدا في جنسها, ويكون ما لم يرد
~~به نص بحبس وتوبيخ, وقيل: في حق الله, ويشهر لمصلحة, نقله عبد الله في شاهد
~~زور,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P109
# ويحرم حلق لحيته, وفي تسويد وجه1 وجهان "م 1" وتوقف
~~فيه أحمد. وعن عمر رضي الله عنه في شاهد الزور يحلق رأسه2, ذكره في
~~الإرشاد3 والترغيب.
# وذكر4 ابن عقيل عن أصحابنا: لا يركب ولا يحلق رأسه ولا يمثل به, ثم جوزه
~~هو لمن تكرر منه, للردع, واحتج بقصة العرنيين5, وفعل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله: "ويحرم حلق لحيته, وفي تسويد وجه6 وجهان, وتوقف فيه
~~أحمد", انتهى.
# "أحدهما": لا يفعل به ذلك, وهو الصحيح, جزم به في المغني7 والشرح8 وشرح
~~ابن رزين ونصروه, ذكروه في الرجوع عن الشهادة في تعزير شاهد الزور, وقد سئل
~~الإمام أحمد في رواية مهنا عن تسويد الوجه, قال مهنا: فرأيت كأنه9 كره
~~تسويد الوجه, قال في النكت في شاهد الزور, انتهى. "قلت": الصواب10 الرجوع
~~في ذلك إلى الأشخاص, فإن المقصود منه الردع والزجر, وذلك يختلف باختلاف
~~الأشخاص, فكل أحد يحسبه, فيرجع فيه إلى اجتهاد الحاكم, فيفعل ذلك إن رآه
~~مصلحة, ثم وجدت في المغني7 والشرح8 قريبا من ذلك. PageV10P110
# الصحابة في اللوطي1 وغيره, ونقل عبد الله فيه عن عمر:
~~يضرب ظهره ويحلق رأسه, ويسخم وجهه, ويطاف به, ويطال حبسه. وفي الأحكام
~~السلطانية: له التعزير بحلق شعر لا لحية ويصلبه حيا, ولا يمنع من أكل
~~ووضوء, ويصلي بالإيماء, ولا يعيد, كذا قال, ويتوجه لا يمنع من صلاة. قال:
~~وهل يجرد في التعزير من ثيابه إلا بستر عورته؟ اختلفت الرواية عنه في الحد.
~~قال: ويجوز أن ينادى عليه بذنبه إذا تكرر منه ولم يقلع, ثم ذكر كلام ms2371 أحمد
~~في شاهد الزور قال: فنص أنه ينادى عليه بذنبه, ويطاف به, ويضرب مع ذلك. قال
~~في الفصول: يعزر بقدر رتبة المرمى, فإن المعرة تلحق بقدر مرتبته, وذكر ابن
~~عبد البر2 عن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه قال: إياكم والمثلة في
~~العقوبة. وجز الرأس واللحية. وقال شيخنا: بما يردعه, كعزل متول وإنه لا
~~يتقدر, لكن ما فيه مقدر لا يبلغه, فلا يقطع بسرقة دون نصاب. ولا يحد حد
~~الشرب بمضمضة خمر ونحوه, وأنه رواية, واختيار طائفة من أصحابه, وقد يقال
~~بقتله للحاجة, وإنه يقتل مبتدع داعية, وذكره وجها "وم" ونقله إبراهيم بن
~~سعيد الأطروش3 في الدعاة من الجهمية. وقال في الخلوة بأجنبية, واتخاذ
~~الطواف بالصخرة دينا. وفي قول الشيخ: انذروا لي لتقضى حاجتكم, أو استعينوا
~~بي: إن أصر ولم يتب قتل, ومن تكرر شربه ما لم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P111
# ينته بدونه, للأخبار فيه.
# قال الأصحاب: ولا يجوز قطع شيء منه ولا جرحه, ولا أخذ شيء من ماله,
~~فيتوجه أن إتلافه أولى مع أن ظاهر كلامهم لا يجوز. وقال ابن الجوزي رحمه
~~الله في تاريخه المنتظم1 في سنة إحدى وسبعين وخمسمائة, في خلافة المستضيء
~~بأمر الله كثر الرفض فكتب صاحب المخزن إلى أمير المؤمنين إن لم تقو يد ابن
~~الجوزي لم يطق دفع البدع فكتب أمير المؤمنين بتقوية يدي, فأخبرت الناس بذلك
~~على المنبر وقلت: إن أمير المؤمنين أعزه الله تعالى قد بلغه كثرة الرفض,
~~وقد خرج توقيعه بتقوية يدي في إزالة البدع, فمن سمعتموه من العوام يتنقص
~~بالصحابة فأخبروني حتى أنقض داره وأخلده الحبس, فانكف الناس.
# وسبق في آخر الغصب2 حكم إتلاف المنكر إذا كان مالا والصدقة به3, وانفرد
~~ابن الجوزي بذلك4, كانفراده بقوله في سنة أربع وسبعين وخمسمائة: تكلم ابن
~~البغدادي الفقيه فقال: إن عائشة رضي الله عنها قاتلت عليا عليه السلام
~~فصارت من البغاة, فتقدم صاحب المخزن بإقامته من مكانه ووكل به في المخزن,
~~وكتب إلى أمير المؤمنين يعني المستضيء بأمر الله ms2372 بذلك. فخرج التوقيع
~~بتعزيره, فجمع الفقهاء, فمالوا عليه, فقيل لي: ما تقول؟ فقلت هذا رجل ليس
~~له علم بالنقل وقد سمع أنه جرى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P112
# قتال1 ولعمري إنه جرى قتال ولكن ما قصدته عائشة ولا
~~علي رضي الله عنهما, وإنما أثار الحرب سفهاء الفريقين, ولولا علمنا2 بالسير
~~لقلنا مثل ما قال, وتعزير مثل هذا أن يقر بالخطإ بين الجماعة فيصفح عنه.
~~فكتب إلى أمير المؤمنين بذلك فوقع: إن كان قد أقر بالخطإ فيشترط عليه أن لا
~~يعاود ثم يطلق. كذا قال, فإذا كان تعزير مثل هذا أن يقر بالخطإ فكيف يقول
~~فيصفح عنه, لأنه لا صفح مع وجود تعزير مثله, ومراده. يصفح عنه بترك الضرب
~~ونحوه وإنما جعل اعتراف هذا بالخطإ تعزيرا لما فيه من الذل والهوان له, فهو
~~كالتعزير بضرب وكلام سوء لغيره, وما قاله حسن غريب.
# وهنا وجه ثالث أن3 الاعتراف بالخطإ توبة, وفي التعزير معها خلاف. ولعل
~~ابن4 الجوزي أراد بنقض الدار في كلامه السابق المبالغة لا حقيقة الفعل. كما
~~ذكر ابن عبد البر5 وغيره عن عمر رضي الله عنه أنه6 لما قال الحطيئة في
~~الزبرقان بن بدر:
# دع المكارم لا ترحل لبغيتها
# واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P113
# وسأل عمر حسان ولبيدا فقالا: إنه هجاه, فأمر به فرمي
~~في بئر ثم ألقى عليه شيئا فقال الحطيئة:
# ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ1 ... زغب الحواصل لا ماء ولا شجر
# ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة ... فاغفر عليك سلام الله يا عمر
# أنت الإمام الذي من بعد صاحبه ... ألقت إليك2 مقاليد النهى البشر
# لم يؤثروك بها إذ قدموك لها ... لكن بأنفسهم3 كانت بك الأثر
# فامنن على صبية في الرمل مسكنهم ... بين الأباطح يغشاهم بها الغدر
# أهلي فداؤك كم بيني وبينهم ... من عرض داوية يعمى بها الخبر4
# فحينئذ كلمه فيه5 عبد الرحمن بن عوف وعمرو بن العاص واسترضياه حتى أخرجه
~~من السجن, ثم دعاه فهدده بقطع لسانه إن عاد يهجو ms2373 أحدا قال الجوهري الفادر
~~والفدور: المسن من الوعول, ويقال: العظيم والجمع فدر وفدر وموضعها المفدرة.
# مما هو مكتوب على باب السجن بالعراق: هاهنا تلين الصعاب وتختبر الأحباب.
~~ومكتوب على باب سجن: هذه منازل البلوى, وقبور الأحياء, وتجربة الأصدقاء,
~~وشماتة الأعداء,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P114
# وأنشد بعضهم1 في السجن:
# خرجنا من الدنيا ونحن من أهلها ... فلسنا من2 الأموات فيها ولا الأحيا2
# إذا جاءنا السجان يوما لحاجة ... فرحنا وقلنا جاء هذا من الدنيا
# ونفرح بالرؤيا فجل حديثنا ... إذا نحن أصبحنا الحديث عن الرؤيا
# فإن حسنت لم تأت عجلى وأبطأت ... وإن هي ساءت بكرت وأتت عجلى
# ولما عمل معن بن زائدة3 خاتما على نقش خاتم بيت المال ثم جاء به صاحب بيت
~~المال فأخذ منه4 مالا ضربه عمر مائة, وحبسه, وكلم فيه فضربه مائة, وكلم فيه
~~فضربه مائة ونفاه. قال في المغني5: لعله كانت له ذنوب فأدب عليها, أو تكرر
~~منه الأخذ أو كان ذنبه مشتملا على جنايات.
# "ونص أحمد في المبتدع الداعية: يحبس حتى يكف عنها. وفي الرعاية: من عرف
~~بأذى الناس ومالهم حتى بعينه ولم يكف, حبس حتى يموت. وفي الأحكام
~~السلطانية: للوالي فعله لا للقاضي, ونفقته من بيت المال ليدفع ضرره, ويأتي
~~كلامه في عيون المسائل بعد مسألة الساحر. وفي الترغيب في العائن: للإمام
~~حبسه ويتوجه: إن كثر مجذومون6
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P115
# ونحوهم لزمهم التنحي ناحية. وظاهر كلامهم: لا,
~~فللإمام فعله". "وجوز ابن عقيل قتل مسلم جاسوس لكفار "وم" وزاد ابن الجوزي:
~~إن خيف دوامه, وتوقف فيه أحمد, وعند القاضي: يعنف ذو الهيئة, وغيره يعزر":
~~وقال "ش" إن كان من ذوي الهيئات كحاطب أحببت أن يتجافى عنه وإن لم يكن منهم
~~كان للإمام أن يعزره: وقال أصحاب الرأي: يعاقب ويسجن.
# وقصة حاطب في الصحيحين1 وقال عمر: قد كفر. وقال للنبي صلى الله عليه
~~وسلم: دعني أضرب عنق هذا المنافق. قال ابن الجوزي في كشف المشكل: تقرب إلى
~~القوم ليحفظوه في أهله بأن أطلعهم ms2374 على بعض أسرار رسول الله صلى الله عليه
~~وسلم في كيدهم وقصد قتالهم, وعلم أن ذلك لا يضر رسول الله صلى الله عليه
~~وسلم لنصر2 الله إياه, وهذا الذي فعله أمر يحتمل التأويل ولذلك استعمل رسول
~~الله صلى الله عليه وسلم فيه حسن الظن وقال: "إنه قد صدقكم".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P116
# وقد دل الحديث على أن حكم المتأول في استباحة المحظور
~~خلاف حكم المتعمد لاستحلاله من غير تأويل, ودل على أن1 من أتى محظورا وادعى
~~في ذلك ما يحتمل التأويل كان القول قوله في ذلك وإن كان غالب الظن بخلافه,
~~وقال عن قول عمر: وهذا لأنه رأى صورة2 النفاق, ولما احتمل قول عمر وكان
~~لتأويله مساغ لم ينكر عليه الرسول صلى الله عليه وسلم. وقال بعض أصحابنا
~~المتأخرين في كتابه الهدي: فيه إن من نسب مسلما إلى نفاق أو كفر متأولا
~~وغضبا لله ورسوله لا لهواه وحظه لا يكفر, بل لا يأثم, بل يثاب على نيته,
~~بخلاف أهل الأهواء والبدع فإنهم يكفرون ويبدعون من خالفهم وهم أولى بذلك.
~~وكذا قال الخطابي إن من كفر مسلما أو نفقه متأولا وهو من أهل الاجتهاد لم3
~~يلزمه عقوبة. قال في كشف المشكل: وقد دل الحديث على أن الجاسوس المسلم لا
~~يقتل, فيقال مطلقا أو مع التأويل, فهو لا يدل مطلقا, ولهذا لم يقع تعزير,
~~هذا إن صح ما ذكره من التأويل وإن لم يصح لم يدل أيضا, لأن عمر لما طلب
~~قتله لم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم, أو يقال: لم يذكر أنه لم يوجد
~~المقتضي لقتله, بل ذكر المانع وهو شهود بدر, فدل على وجود المقتضي وأنه
~~لولا المعارض لعمل به, وهو أيضا يدل على تحريم ما وقع. وفي كتاب الهدي أنه
~~كبيرة محي4 بالحسنة الكبيرة, ولهذا قال في شرح مسلم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P117
# وغيره: فيه أن الجاسوس وغيره من أصحاب الذنوب الكبائر
~~لا يكفرون بذلك وهذا الجنس1 كبيرة قطعا, لأنه يتضمن ms2375 إيذاء النبي صلى الله
~~عليه وسلم, وهو كبيرة بلا شك لقوله تعالى: {إن الذين يؤذون الله ورسوله
~~لعنهم الله في الدنيا والآخرة} [الأحزاب: 57] وقوله صلى الله عليه وسلم
~~"لعل الله اطلع على أهل بدر فقالوا: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم" 2. قال
~~العلماء: معناه الغفران لهم في الآخرة وإلا فلو توجه على أحد منهم حد أو
~~غيره أقيم عليه في الدنيا, ونقل القاضي عياض الإجماع على إقامة الحد وأقامه
~~عمر3 على بعضهم وضرب النبي صلى الله عليه وسلم مسطحا الحد وكان بدريا4.
~~وقال في كشف المشكل في هذا ليس على الاستقبال, وإنما هو للماضي وتقديره أي
~~عمل كان لكم فقد غفر, ويدل على هذا شيئان:
# أحدهما أنه لو كان للمستقبل كان جوابه فسأغفر.
# والثاني أنه كان يكون إطلاقا في الذنوب, ولا وجه لذلك, ويوضح هذا أن
~~القوم خافوا العقوبة فيما بعد فقال عمر: يا حذيفة هل أنا منهم5؟ وكذا
~~اختيار الخطابي أنه للماضي. ونقل ابن منصور لا نفي إلا في الزنا والمخنث.
~~وقال القاضي: نفيه دون عام, واحتج به شيخنا وبنفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P118
# عمر نصر بن حجاج1 لما خاف الفتنة به نفاه2 من المدينة
~~إلى البصرة, فكيف من عرف ذنبه, ويمنعه العزب السكنى بين متأهلين وعكسه, وأن
~~امرأة تجمع بين الرجال والنساء شر منهم, وهو القوادة, فيفعل ولي الأمر
~~المصلحة. وقال أيضا: إنما العقوبة على ذنب ثابت.
# أما المنع والاحتراز فيكون للتهمة, لمنع3 عمر اجتماع الصبيان بمتهم
~~بالفاحشة4. وفي الفنون: للسلطان سلوك السياسة, وهو الحزم عندنا, ولا تقف
~~السياسة على ما نطق به الشرع, إذ الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم قد قتلوا
~~ومثلوا وحرقوا المصاحف5, ونفى عمر نصر بن حجاج خوف فتنة النساء1. قال
~~شيخنا: مضمونه جواز العقوبة ودفع المفسدة, وهذا من باب المصالح المرسلة,
~~قال: وقد سلك القاضي في الأحكام السلطانية أوسع من هذا. قال: وقوله: الله
~~أكبر عليك, كالدعاء عليه وشتمه بغير فرية, نحو يا كلب, فله قوله له أو
~~تعزيره, ولو لعنه ms2376 فهل له أن يلعنه؟ ينبني على جواز لعنه المعين.
# ومن لعن نصرانيا أدب أدبا خفيفا, لأنه ليس له أن يلعنه بغير موجب إلا أن
~~يكون صدر من النصراني ما يقتضي ذلك, قال: والأربع التي من كن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P119
# فيه كان منافقا خالصا محرمة لحق الله لا قصاص فيهن.
~~وفي الصحيحين1 أن عمر قال يوم بيعة أبي بكر: قتل الله سعدا. قال ابن
~~الجوزي: إنما قال هذا لأن سعدا أراد الولاية وما كان يصلح أن يتقدم أبا
~~بكر, قال: وقال الخطابي: أي احسبوه في عداد من مات, لا تعتدوا بحضوره, قال:
~~, ومن قال لمخاصمة الناس تقرأ تاريخ آدم وظهر منه معرفتهم بخطيئته عزر ولو
~~كان صادقا. قال: ومن امتنع من لفظه2 القطع متدينا عزر, لأنه بدعة, وكذا من
~~يمسك الحية ويدخل النار ونحوه. وقال فيمن فعل كالكفار في عيدهم: اتفقوا على
~~إنكاره, وأوجبوا عقوبة من يفعله, قال: والتعزير على شيء دليل على تحريمه.
~~وقال فيمن غضب فقال: فما3 نحن مسلمين: إن أراد ذم نفسه لنقص دينه فلا حرج
~~فيه ولا عقوبة.
# ومن قال لذمي يا حاج عزر, لأن فيه تشبيه قاصد الكنائس بقاصد بيت الله,
~~وفيه تعظيم لذلك, فإنه بمنزلة من يشبه4 أعيادهم بأعياد المسلمين وتعظيمهم.
# وكذا يعزر من يسمي من زار القبور والمشاهد حاجا, ومن سماه حجا أو جعل له
~~مناسك فإنه ليس لأحد أن يفعل في5 ذلك ما هو من خصائص
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P120
# حج البيت العتيق وأنه منكر, وفاعله ضال.
# ومن القصاص في الكلمة ما روى أحمد1: حدثنا أبو النضر حدثنا مبارك بن
~~فضالة حدثنا أبو ربيعة2 بن كعب, أن أبا بكر قال له كلمة كرهها ربيعة وندم
~~"فقال": رد علي مثلها حتى يكون قصاصا, فأبى ذلك3, وأنهما أخبرا النبي صلى
~~الله عليه وسلم فقال لربيعة "لا ترد عليه وقل غفر الله لك يا أبا بكر"
~~فقال: في سماع أبي عمران من ربيعة نظر وخرج النبي صلى الله عليه ms2377 وسلم على
~~أصحابه رضي الله عنهم في مرضه وقد عصب رأسه فقال "من كنت جلدت له ظهرا فهذا
~~ظهري فليستقد منه, ومن كنت شتمت له عرضا فهذا عرضي فليستقد منه, ومن كنت
~~أخذت له مالا فهذا مالي" وهو خبر طويل رواه الترمذي في الشمائل وابن جرير
~~والعقيلي والطبراني والبيهقي وغيرهم3 من حديث الفضل بن عباس وفيه ضعف4.
# وعن أبي هريرة: أن رجلا شتم أبا بكر فلما أكثر رد عليه بعض الشيء فقام
~~النبي صلى الله عليه وسلم وقال "كان ملك يكذبه فلما رددت عليه وقع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P121
# الشيطان ولم أكن لأجلس في مجلس يقع فيه" إسناده جيد,
~~رواه أحمد, وكذا أبو داود1, رواه أيضا عن ابن المسيب مرسلا2, وقد3 روى هو
~~وغيره4 أن زينب لما سبت عائشة قال لها النبي صلى الله عليه وسلم سبيها5 كذا
~~رأيت بعضهم ذكره ولم أجده وإنما لابن ماجه6: دونك فانتصري, فأقبلت عليها
~~حتى يبس ريقها في فيها ما ترد علي شيئا, فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم
~~يتهلل وجهه, وصدر ابن الجوزي هذا المعنى في قوله: {وجزاء سيئة سيئة مثلها}
~~[الشورى: 40] عن مجاهد والسدي. وقاله ابن أبي نجيح والثوري, وظاهر قول
~~مقاتل وهشام بن حجر في الآية خلافه وهو ظاهر قول الحنفية, لأنهم ذكروا: لو
~~تشاتم اثنان عزرا7, 8وصرحت به المالكية8 قالوا: لأنه أذية وسب فلا يجوز.
~~قال شيخنا: ومن دعي عليه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P122
# ظلما له أن يدعو على ظالمه بمثل ما دعا به عليه, نحو:
~~أخزاك الله, أو لعنك الله, أو يشتمه1 بغير فرية, نحو يا كلب يا خنزير, فله
~~أن يقول له مثل ذلك, لقوله تعالى: {ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من
~~سبيل} [الشورى:41] فعلم أنه لا سبيل إلا على الظالم للناس الباغي, وإذا كان
~~له أن يستعين بالمخلوق من وكيل وولي أمر وغيرهما فاستعانته بخالقه أولى
~~بالجواز.
# قال الإمام أحمد: الدعاء قصاص ومن دعا على ظالمه فما صبر يريد ms2378 بذلك أن
~~الداعي منتصر, والانتصار وإن كان جائزا لكن قال تعالى: {ولمن صبر وغفر إن
~~ذلك لمن عزم الأمور} [الشورى:43] وقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة لما دعت
~~على السارق "لا تسبخي" أي لا تخففي عنه2, ثم ذكر قصة أبي بكر الأخيرة التي
~~رواها أبو داود3, قال: وإذا دعا عليه بما آلمه بقدر ألم ظلمه فهذا عدل.
# وإن اعتدى في الدعاء كمن يدعو بالكفر على من شتمه أو أخذ ماله فذلك سرف
~~محرم. ومن حبس نقد غيره عنه مدة ثم أداه إليه عزر, فإن لم يتعمد الإثم فلا
~~ضمان في الدنيا لأجل الربا, وهنا يعطي الله عز وجل صاحب الحق من حسنات
~~الآخر تمام حقه, فإذا كان هذا الظالم لا يمكنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P123
# تعزيره فله أن يدعو عليه بعقوبة بقدر مظلمته.
# وإذا كان ذنب الظالم إفساد دين المظلوم لم يكن له أن يفسد دينه, لكن له
~~أن يدعو الله بما يفسد به دينه مثل ما فعل به. وكذا لو افترى عليه الكذب لم
~~يكن له أن يفتري عليه الكذب. لكن له أن يدعو الله عليه بمن يفتري عليه
~~الكذب نظير ما افتراه, وإن كان هذا الافتراء محرما, لأن الله إذا عاقبه بمن
~~يفعل به ذلك لم يقبح منه ولا ظلم فيه, لأنه اعتدى بمثله, وأما من العبد
~~فقبيح ليس1 له فعله.
# ومن هذا الباب قول موسى {ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا} [يونس:
~~88] الآية, ودعا سعد على الذي طعن في سيرته ودينه2, وذكر ابن الجوزي عن
~~بعضهم أن دعاء موسى بإذن قال: وهو قول صحيح, لأنه سبب للانتقام3.
# وذكر في مجلس الوزير ابن هبيرة مسألة4 فاتفق الوزير والعلماء على شيء
~~وخالفهم فقيه5 مالكي, فقال الوزير: أحمار أنت؟ الكل يخالفونك وأنت مصر, ثم
~~قال الوزير: ليقل لي كما قلت له فما أنا إلا كأحدكم, فضج المجلس بالبكاء.
~~وجعل المالكي يقول: أنا الأولى بالاعتذار, والوزير
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P124
# يقول: القصاص, فقال يوسف ms2379 الدمشقي الشافعي1 وقد تولى
~~درس النظامية: إذ2 أبى القصاص فالفداء. فقال الوزير: له حكمه, فقال الرجل:
~~نعمك علي كثيرة. قال: لا بد, قال: علي دين مائة دينار. فقال الوزير: يعطى
~~مائة لإبراء ذمته, ومائة لإبراء ذمتي. ذكره ابن الجوزي في تاريخه, فدل على
~~موافقته, وقد يؤخذ منه الصلح بمال على حق آدمي كحد قذف وسب.
# ولمسلم3 عن أبي هريرة مرفوعا "المستبان ما قالا فعلى البادئ ما لم يعتد
~~المظلوم" وذكر في شرح مسلم كقول شيخنا, وأنه لا خلاف في جوازه وصح خبر
~~عائشة أنها دعت على السارق فقال عليه الصلاة والسلام: "لا تسبخي عنه" 4 أي
~~لا تخففي عنه5.
# وفي الأحكام السلطانية: من قصد الجهر في صلاة سر أو عكسه أو يزيد فيها
~~أذكارا غير مسنونة ونحوه, فللمحتسب تأديبه ولما طول معاذ الصلاة قال له
~~النبي صلى الله عليه وسلم: "أفتان أنت يا معاذ؟ " 6 أي منفر عن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P125
# الدين, ففيه إنكار المكروه, وهو محل وفاق, لكن في شرح
~~مسلم فيه التعزير على إطالتها إذا لم يرض المأمومون1, والاكتفاء في التعزير
~~بالكلام.
# ومن استمنى بيده بلا حاجة2: عزر, وعنه: يكره ذلك3 نقل ابن منصور: لا
~~يعجبني بلا ضرورة. قال مجاهد: كانوا يأمرون فتيانهم أن يستعفوا به. وقال
~~العلاء بن زياد: كانوا يفعلونه في مغازيهم, وعنه: "يحرم مطلقا ولو خاف"
~~ذكرها في الفنون: وإن حنبليا نصرها, لأن الفرج مع4 إباحته بالعقد لم يبح
~~بالضرورة, فهنا أولى, وقد جعل الشارع الصوم بدلا من النكاح, والاحتلام
~~مزيلا لشدة الشبق مفترا5 للشهوة,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P126
# ويجوز خوف زنا, وعنه: يكره, والمرأة كرجل فتستعمل شيئا مثل الذكر ويحتمل
~~المنع وعدم القياس, ذكره ابن عقيل.
# ولو اضطر إلى جماع وليس من يباح وطؤها حرم "و"1 والله أعلم. PageV10P127
#
### | باب السرقة
### | مدخل
# ...
# باب السرقة
# من سرق وهو مكلف مختار وعنه: أو مكره مالا محترما عالما به وبتحريمه من
~~مالكه أو نائبه, نص عليه. وفي الانتصار ولو بكونه ms2380 في يده ولم يعلم أنه
~~ملكه, والأصح ولو من غلة وقف وليس من أهله, وقيل: ومن غاصبه وسارقه, نصابا
~~من حرز مثله المأذون فيه, وخرج به دخله أو لا, بلا شبهة.
# وتثبت1 بعدلين وصفاها, والأصح لا تسمع قبل الدعوى, أو إقرار مرتين
~~ووصفها, 2بخلاف إقراره2 بالزنى3: فإن في اعتبار التفصيل وجهين, قاله في
~~الترغيب "م 1" بخلاف القذف لحصول التعيين4, وجزم في عيون المسائل: يجب
~~استفسار الحاكم الشهود5 أنهم شاهدوا كالميل في المكحلة والحبل في البئر,
~~لأن الزنا يطلق على ما لا يوجب الحد كالعين واليد, وعنه: في إقرار عبد أربع
~~مرات, نقله مهنا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله: "إقرار مرتين ووصفها, بخلاف إقراره بزنا فإن في اعتبار
~~التفصيل وجهين قاله في الترغيب" انتهى. "قلت": الإقرار بالزنا أولى
~~بالتفصيل من الإقرار بالسرقة, وقد وردت السنة الصحيحة الصريحة بذلك6
~~PageV10P128
# لا يكون المتاع عنده, نص عليه, وصدقه المقر له على
~~سرقة نصاب. وفي المغني1: أو قال فقدته, ومعناه في الانتصار وطالبه هو أو
~~وكيله, أو وليه بالسرقة لا بالقطع, وعنه, أو لم يطالبه, اختاره أبو بكر
~~وشيخنا كإقراره بزنا بأمة غيره, وجب قطعه. وفي الرعاية بعد ذكر الخلاف في
~~طلبه: وإن قطع بدونه أجزأ. ومن أقر بسرقة مال غائب أو شهدت به بينة انتظر
~~حضوره فيحبس, وقيل: لا, كإقراره له بحق مطلق. قال في الترغيب: غايته أقر
~~بدين لغائب وليس2 للحاكم حبسه. قال في عيون المسائل: لأنه لا يتعلق به حكم
~~حاكم, بخلاف السرقة, فإن للحاكم حقا في القطع فيحبس.
# وإن كذب مدع نفسه سقط قطعه, وسواء كان ثمينا ويسرع إليه الفساد, أصله
~~الإباحة أو لا حتى أحجار ولبن وخشب وملح, وفيه وجه, وفي تراب وكلأ وسرجين
~~طاهر, والأشهر3 وثلج, وقيل: وماء,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "تنبيهان الأول" 4قوله: "وقيل وماء" انتهى. هذا يدل على أنه قدم في الماء
~~حكما وهو صحبح وهو عدم القطع وهو الصحيح من المذهب4 قطع به في المغني5
~~PageV10P129
# وجهان "م 2 ms2381 - 5". وفي الواضح1 في صيد مملوك محرز
~~روايتان,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والشرح2 وقالا: لا نعلم فيه خلافا, وقدمه في المذهب وغيره واختاره أبو
~~بكر وابن شاقلا والناظم وغيرهم, وقال ابن عقيل يقطع وقدمه في الرعايتين.
~~وقطع به ابن هبيرة, قاله3 في الصحيح المحرر, ويحتمله تقديم المصنف وأطلقهما
~~في المحرر والحاوي, وذكر المصنف كلامه في الروضة.
# مسألة 2 - 5" قوله: "وفي تراب وكلأ وسرجين طاهر, والأشهر وثلج, وقيل:
~~وماء وجهان" انتهى. ذكر مسائل.
# "المسألة الأولى 2" التراب هل يقطع بسرقته أم لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في
~~المحرر والحاوي.
# "أحدهما": يقطع, وهو الصحيح, وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب, واختاره أبو
~~إسحاق وابن عقيل, وقدمه في الرعايتين, وقدمه ابن رزين في التراب الذي
~~يتداوى به كالأرمني وما يغسل أو يصبغ به.
# "والوجه الثاني": لا يقطع بسرقته, اختاره الناظم, وقال الشيخ الموفق
~~والشارح في التراب الذي له قيمة كالأرمني والذي 4يعد للغسيل4 به: يحتمل
~~وجهين, انتهى.
# "المسألة الثانية 3": الكلأ هل يقطع بسرقته أم لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه
~~في الإيضاح والمذهب والمستوعب والمغني والمحرر والحاوي والنظم. PageV10P130
# نقل ابن منصور: لا قطع في طير لإباحته أصلا. قال في
~~الانتصار والفصول: فيجيء عنه: لا1. وقال في الروضة: إن2 لم يتمول
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "أحدهما": يقطع, وهو الصحيح, وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب واختاره أبو
~~إسحاق وابن عقيل, وقدمه في الرعايتين.
# "والوجه الثاني" لا يقطع به, قال أبو بكر: لا قطع بسرقة كلأ, وقدمه ابن
~~رزين.
# "المسألة الثالثة 4": السرجين الطاهر هل يقطع بسرقته أم لا؟ أطلق الخلاف,
~~وأطلقه في المحرر والحاوي.
# "أحدهما": يقطع, وهو الصحيح, وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب واختاره أبو
~~إسحاق وابن عقيل, وقدمه في الرعايتين:
# "والوجه الثاني": لا يقطع, اختاره الناظم, وقطع به في المغني3 والكافي4
~~والشرح5 وشرح ابن رزين وغيرهم وقدمه في المذهب وغيره ولعله المذهب.
# "المسألة الرابعة 5": الثلج, وفيه طريقان, أصحهما أن فيه وجهين, وأطلقهما
~~في المذهب. PageV10P131
# عادة كماء وكلأ محرز, فلا قطع في إحدى ms2382 الروايتين.
~~ويقطع بسرقة عبد صغير ومجنون ونائم لا مكاتب ولا حر, وقيل: بلى مع صغره أو
~~جنونه فعلى الأولى إن كان عليه حلي. وقال جماعة: ولم يعلم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "أحدهما": يقطع بسرقته, وهو الصحيح, وهو ظاهر ما قطع به في الرعاية
~~الكبرى فإنه قال: وما أصله الإباحة كغيره. وقال الشيخ في المغني1: الأشبه
~~أنه كالملح, انتهى. والصحيح من المذهب أنه يقطع بسرقة الملح.
# "والوجه الثاني": لا يقطع بسرقته, اختاره القاضي.
# الثاني" قوله: ويقطع بسرقة عبد صغير2 ومجنون ونائم لا مكاتب ولا حر.
~~وقيل: بلى مع صغره أو جنونه, انتهى.
# الصواب: أن هذا القول رواية عن أحمد ذكرها الأصحاب, منهم صاحب المقنع3
~~والكافي4 والمغني5 والمحرر والبلغة والنظم والرعايتين وغيرهم. PageV10P132
# به ففيه وفي أم ولد وجهان "م 6, 7" وفي المغني1
~~والترغيب وغيرهما: لا قطع بسرقة عبد مميز. وفي الكافي2: ولا كبير أكرهه,
~~وفيه في3 الترغيب وفي عبد نائم وسكران وجهان.
# وإن سرق إناء فيه خمر أو ماء ولم يقطع بماء, أو صليبا أو صنم نقد لم
~~يقطع, خلافا لأبي الخطاب. ويقطع بإناء نقد أو دراهم بها تماثيل. وقيل: ولم
~~يقصد إنكارا, لا بآلة لهو وكتب بدع وتصاوير ومحرم كخمر, وعنه: ولم يقصد
~~سرقة4. وفي الترغيب مثله في إناء نقد. وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 6 و 7" قوله: فعلى الأولى إن كان عليه حلي, وقال جماعة ولم يعلم
~~به وفي أم ولد وجهان ذكر مسألتين:
# "المسألة الأولى 6" إذا سرق حرا صغيرا وقلنا: لا يقطع به وعليه حلي فهل
~~يقطع به أم لا؟ أطلق الخلاف وأطلقه في الهداية والمستوعب والخلاصة والكافي5
~~والمقنع6 والهادي والمحرر والنظم وشرح ابن منجى والرعايتين والحاوي الصغير
~~وغيرهم.
# "أحدهما" لا يقطع, وهو الصحيح, اختاره الشيخ الموفق والشارح, وقدمه ابن
~~رزين PageV10P133
# الفصول في قضبان الخيزران ومخاد الجلود المعدة
~~لتغيير1 الصوفية يحتمل, كآلة لهو ويحتمل القطع وضمانها.
# ونصابها ثلاثة دراهم خالصة2 ومغشوشة, قاله شيخنا, أو ربع دينار أو ما
~~قيمته, كأحدهما, وعنه: كالدراهم, اختاره ms2383 الأكثر 3الخرقي والقاضي وأصحابه3.
~~وفي المبهج أنه الصحيح في المذهب, وعنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في شرحه, وقطع به في الفصول.
# "والوجه الثاني" يقطع, قال في المذهب: قطع, في أصح الوجهين, وصححه في
~~التصحيح وتصحيح المحرر, وجزم به في الوجيز, واختاره أبو الخطاب في رءوس
~~المسائل, وابن عبدوس في تذكرته.
# "المسألة الثانية 7" هل يقطع بسرقة أم الولد أم لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه
~~في المغني4 والكافي5 والشرح6, قال في الرعاية: وإن سرق أم ولد مجنونة7 أو
~~نائمة قطع, وإن سرقها كرها فوجهان.
# "أحدهما" لا يقطع, قدمه ابن رزين في شرحه, وهو الصواب, لأنه لا يحل بيعها
~~ولا نقل الملك فيها, فأشبهت الحرة. PageV10P134
# ثلاثة دراهم أو قيمتها, وفي تكميله بضم من1 النقدين
~~وجهان "م 8".
# ويكفي تبر في المنصوص. وتعتبر قيمة النصاب حال إخراجه من حرز, فلو أتلفه
~~فيه بأكل أو غيره أو ذبح فيه كبشا قيمته نصاب فنقصت قيمته أو قلنا هو ميتة
~~لم يقطع ولو نقصت بعد إخراجه قطع. وكذا لو ملكه سارقه عند أبي بكر وغيره,
~~وجزم به جماعة وابن هبيرة عن أحمد. وفي الخرقي والإيضاح والمغني2: يسقط قبل
~~الترافع "م 9"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "والوجه الثاني" يقطع لأنها مملوكة تضمن بالقيمة, فأشبهت القن.
# مسألة 8" قوله "وفي تكميله بضم من النقدين وجهان" انتهى. وأطلقهما في
~~المحرر والنظم والحاوي الصغير وغيرهم.
# "أحدهما" يكمل النصاب بضم أحد النقدين إلى الآخر إن جعلا أصلين, قدمه في
~~الرعايتين, وصححه في تصحيح المحرر. "قلت" وهو الصواب.
# "والوجه الثاني" لا يضم قال شارح المحرر: أصل الخلاف الخلاف في الضم في
~~الزكاة, انتهى. "قلت" الذي يظهر أنه يقطع هنا بالضم وإن لم نقل به في
~~الزكاة, والله أعلم.
# مسألة 9" قوله: "وكذا لو ملكه سارقه عند أبي بكر وغيره وجزم به3 جماعة
~~وابن هبيرة عن أحمد. وفي الخرقي والإيضاح والمغني2: يسقط قبل الترافع"
~~انتهى. يعني لو ملكه بعد إخراجه من الحرز وقبل الترافع هل يمتنع القطع أم
~~لا. PageV10P135
# قال الإمام أحمد: إذا ms2384 رفع إليه لم يبق لرافعه عفو,
~~وظاهر الواضح وغيره: قبل الحكم, قال أحمد: تدرأ الحدود بالشبهات. فإذا صار
~~إلى السلطان وصح عنده1 الأمر بالبينة أو الاعتراف وجب عليه إقامته عند ذلك.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "أحدهما" يمتنع القطع ويسقط قبل الترافع, 2وهو الصحيح2, جزم به في
~~الإيضاح والعمدة والنظم, وشرح ابن رزين والمغني3 و4الشرح5 فقالا: يسقط قبل
~~الترافع إلى الحاكم والمطالبة به عنده, وقالا: لا نعلم فيه خلافا, وهو ظاهر
~~كلام ابن منجى في شرحه وظاهر كلامه في الهداية والكافي6 والمقنع7 والمحرر
~~وغيرهم, واختاره ابن عقيل.
# "والوجه الثاني" لا يسقط القطع, جزم به جماعة, وذكره ابن هبيرة عن أحمد,
~~قال المصنف7: هو ظاهر كلامه في البلغة والرعاية الصغرى وتذكرة ابن عبدوس
~~وغيرهم, واختاره أبو بكر وغيره.
# "تنبيه" قوله المصنف: "وفي الخرقي والإيضاح والمغني يسقط قبل الترافع",
~~انتهى.
# ليس كما قال عن الخرقي فإن كلامه كغيره فإنه قال: ويقطع السارق وإن وهبت
~~له السرقة بعد إخراجه, بل ظاهر كلامه القطع, سواء كان قبل الترافع أو بعده,
~~وأما PageV10P136
# ويشفع الرجل في حد دون السلطان, ويستر على أخيه ولا
~~يرفع عنه الشفاعة, فلعل الله عز وجل يتوب عليه.
# وإن سرق فرد خف قيمة كل منهما منفردا درهمان ومعا عشرة غرم ثمانية,
~~المتلف ونقص التفرقة, وقيل: درهمين ولا قطع, وكذا جزءا من كتاب, ذكره في
~~التبصرة ونظائره, وضمان ما في وثيقة أتلفها إن تعذر يتوجه تخريجه عليهما.
# ويقطع بسرقته منديلا بطرفه دينار مشدود يعلمه, وقيل: أو يجهله, صححه في
~~المذهب, كجهله قيمته. ويقطع سارق نصاب1 لجماعة, على الأصح.
# وإن اشترك جماعة في نصاب قطعوا مطلقا, وعنه: يقطع من أخرج
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# صاحب الإيضاح فإن مفهوم كلامه فيه كما قال المصنف: فإنه قال: وإذا وهب له
~~العين المسروقة نظر فيه فإن كان بعد أن بلغ الإمام لم يسقط عنه القطع, فلم
~~يصرح بما قال وإنما هو من مفهومه. PageV10P137
# نصابا اختاره الشيخ, وقيل: إن لم يقطع بعضهم لشبهة أو ms2385 غيرها فلا قطع وإن
~~هتكا حرزا ودخلاه فأخرج أحدهما المال أو دخل أحدهما فقربه من النقب 1وأدخل
~~الآخر يده فأخرجه قطعا, وكذا إن وضعه وسط النقب1 فأخذه الخارج, وفيه في
~~الترغيب وجهان, وإن رماه الداخل خارجا أو ناوله فأخذه الآخر أولا, أو أعاده
~~فيه أحدهما قطع الداخل وفي الترغيب وجه: هما, وإن نقب أحدهما ودخل الآخر
~~فأخرجه, فإن تواطآ ففي قطعهما وجهان وإلا فلا قطع "م 10". PageV10P138
#
### | فصل: من دخل حرزا فبلع 2جوهرة وخرج
# فقيل: يقطع, وقيل: إن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 10" قوله "وإن نقب أحدهما ودخل الآخر فأخرجه فإن تواطآ ففي قطعهما
~~وجهان وإلا فلا" انتهى.
# "أحدهما" لا قطع, وهو الصحيح, على ما اصطلحناه, قال ابن منجى في شرحه:
~~هذا المذهب, وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي3
~~والمقنع4 والشرح4 والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم.
# "الوجه الثاني" يقطع, جزم به في5 الوجيز والمنور, وقدمه في المحرر وغيره,
~~وصححه في النظم وغيره, وهو الصواب.
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 2 في "ط" "فبلغ".
# 3 "5/363".
# 4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "26/506".
# 5 ليست في "ط".
# PageV10P138
# خرجت, وقيل: لا "م 11" ويقطع إن 1رمى به1 خارجا أو
~~جذبه بشيء, وكذا إن أمر آدميا غير مكلف بإخراجه أو تركه على دابة, وقيل:
~~وساقها أو ماء جار, وقيل: راكد فانفتح فأخرجوه أو2 على جدار فأخرجته ريح,
~~أو استتبع سخل شاة, وقيل: أو تبعها. والأصح: أو تطيب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 11 " قوله: "ومن دخل حرزا فبلع جوهرة فقيل: يقطع, وقيل: إن خرجت,
~~وقيل: لا", انتهى. وأطلقهما الزركشي.
# "أحدهما" يقطع مطلقا, وهو الصحيح, جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب
~~والمقنع3 والوجيز وغيرهم, وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي
~~الصغير وشرح ابن منجى وغيرهم.
# "والوجه الثاني" لا يقطع مطلقا, وأطلقهما في المغني4 والشرح3.
# "والوجه الثالث" إن خرجت قطع وإلا فلا, لأنه أتلفه في الحرز, واختاره
~~الشيخ الموفق والشارح وابن عبدوس في تذكرته. "قلت" إتلافه في الحرز غير
~~متحقق, ms2386 بل فعل فيه ما هو سبب في الإتلاف إن وجد, والظاهر أنها لا تتلف في
~~تلك الساعة, قال الشيخ الموفق والشارح: فإن لم تخرج فلا قطع عليه, وإن خرجت
~~فوجهان, وقال ابن رزين: إن لم تخرج فلا قطع, وإن خرجت فقدم أنه يقطع, كما
~~تقدم. PageV10P139
# 1فيه وخرج ريح2. والأصح1: ولو اجتمع بلغ نصابا, أو
~~هتك الحرز وأخذ المال وقتا آخر, أو أخذ بعضه ثم أخذ بقيته وقرب ما بينهما,
~~وقيل: أو بعد. قدمه في الترغيب. قال: وإن علم المالك به وأهمله فلا قطع
~~هنا3. قال القاضي: قياس قول أصحابنا يبني فعله كما يبني على فعل غيره,
~~واختاره في الانتصار إن عاد4 غدا ولم يكن رد الحرز فأخذ بقيته, سلمه القاضي
~~لكون سرقته الثانية من غير حرز.
# ولو أخرج بعض ثوب قيمته نصاب قطع إن قطعه, وإلا فلا. ولو فتح أسفل كوارة5
~~فخرج العسل شيئا فشيئا قطع, ولو علم قردا السرقة فالغرم فقط, ذكره أبو
~~الوفاء وابن الزاغوني. وإن أخرجه إلى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "تنبيه" يحتمل أن الخلاف المطلق في كونه يقطع مطلقا أو لا يقطع مطلقا,
~~وأما القول بالقطع إذا خرجت وعدمه إن لم تخرج فهو مفزع على القول بالقطع,
~~وقدم القطع مطلقا بالنسبة إلى التفرقة, ويحتمل أن الخلاف المطلق في الأقوال
~~الثلاثة وهو ظاهر عبارته. PageV10P140
# ساحة دار من بيت مغلق منها قطع. وعنه: إن كان بابها
~~مغلقا فلا. وفي الترغيب: إن فتح بابها فوجهان.
# وحرز المال ما حفظ فيه عادة, ويختلف باختلاف المال والبلد وعدل السلطان
~~وقوته وضدهما. فحرز نقد وجوهر وقماش في العمران في دار ودكان وراء غلق
~~وثيق. وفي الترغيب وغيره: في قماش غليظ وراء غلق. وفي تفسير ابن الجوزي: ما
~~جعل للسكنى وحفظ المتاع كالدور والخيام حرز, سواء سرق من ذلك وهو مفتوح
~~الباب أو لا باب له إلا أنه محجر للبناء1.
# والصندوق بسوق حرز وثم حارس, وقيل: أو لا. وحرز بقل وقدور باقلا وطبيخ
~~وخزف وثم الحارس2 وراء الشرائح3.
# وحرز ms2387 خشب وحطب الحظائر4. وفي التبصرة: حرز حطب تعبيته وربطه بالحبال وكذا
~~ذكره أبو محمد الجوزي. والسفن في الشط بربطها. والماشية الصير5, وفي المرعى
~~براع يراها غالبا وإبل باركة معقولة بحافظ حتى نائم, وحمولتها بسائق يراها
~~أو بتقطيرها وقائد يراها, وفي الترغيب: بقائد يكثر التفاته ويراها إذن إلا
~~الأول 6محرز بقوده6,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P141
# والحافظ الراكب فيما وراءه كقائد.
# والبيوت بالصحراء والبساتين بملاحظ, فإن كانت مغلقة أبوابها فبنائم, وكذا
~~خيمة وخركاه1 ونحوهما, قال ابن عقيل: هذا من أصحابنا محمول على أنه نائم
~~على الرحل, وإلا بملاحظ, واختاره في الترغيب. وحرز ثياب في حمام وأعدال
~~وغزل في سوق أو خان وما كان مشتركا في الدخول إليه بحافظ, كقعوده على
~~المتاع. وعنه: لا, اختاره الشيخ.
# وإن فرط في الحفظ فنام أو اشتغل فلا قطع. ويضمن. وفي الترغيب: إن استحفظه
~~ربه صريحا, وفيه: و2لا تبطل الملاحظة بفترات وإعراض يسير, بل بتركه وراءه.
# وحرز كفن في قبر بميت, فلو نبشه وأخذ كفنا مشروعا قطع على الأصح. وفي
~~الواضح من مقبرة مصونة بقرب البلد, ولم يقل في التبصرة: "مصونة", وفي كونه
~~ملكا له أو لوارثه فيه وجهان "م 12"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 12 " قوله: "وفي كونه ملكا له أو لوارثه فيه وجهان" انتهى, يعني به
~~الكفن إذا سرق.
# "أحدهما": هو ملك للميت, وهو الصحيح. جزم به في المغني3 والشرح4, والفائق
~~في الجنائز فقال: لو كفن فعدم5 الميت فالكفن باق على ملكه تقضى منه
~~PageV10P142
# وعليهما: هو خصمه, وقيل: نائب إمام1 كعدمه, ولو كفنه
~~أجنبي, وقيل: هو. وقال أبو المعالي: وقيل: لما لم يكن الميت أهلا للملك
~~ووارثه لا يملك إبداله والتصرف فيه إذا لم يخلف غيره أو عينه بوصية تعين
~~كونه حقا لله. 2وفي الانتصار2: وثوب رابع وخامس مثله, كطيب, وفيه في
~~الترغيب: ورابع وخامس وجهان.
# وحرز باب تركيبه في موضعه وقيل: لا يقطع مسلم بسرقة3 باب4 مسجد كحصره
~~ونحوها, في الأصح, وتأزيره وجداره وسقفه كبابه, ويقطع به من ms2388 آدمي, وبحلقة
~~باب داره. وفي الترغيب: حرز باب بيت أو خزانة بغلقه أو غلق5 باب الدار
~~عليه, وفي ستارة الكعبة الخارجة المخيطة روايتان, وظاهر المذهب: لا, قاله
~~ابن الجوزي "م 13" وإن نام
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ديونه, انتهى.
# "والوجه الثاني": هو ملك للورثة, قال في الرعاية الكبرى: وإذا أكله ضبع
~~فكفنه إرث, وقاله ابن تميم أيضا انتهى3, وتظهر فائدته في قضاء دينه منه
~~وزيادة الثلث في الوصية. وقال ابن تميم وصاحب الحاويين: لو تبرع به أجنبي
~~ثم أكل الميت كان للأجنبي دون الورثة, وقطعا بذلك.
# "مسألة 13" قوله: "وفي ستارة الكعبة الخارجة المخيطة روايتان, وظاهر
~~المذهب: لا, قاله ابن الجوزي" انتهى. وأطلقهما في الخلاصة.
# "إحداهما": لا يقطع, وهو الصحيح, قال ابن الجوزي في المذهب PageV10P143
# على ردائه في مسجد وغيره أو على مجر1 فرسه ولم يزل عنه أو نعله في رجله
~~قطع سارقه. وفي الترغيب: لو سرق مركوبه من تحته فلا قطع, وفي الرعاية
~~احتمال, وإن سرقه بمالكه ومعه نصاب فالوجهان, وعند أبي بكر: ما كان حرزا
~~لمال فهو حرز لآخر, وحمله أبو الخطاب على قوة سلطان2 وعدله. PageV10P144
#
### | فصل: ويقطع كل قريب بسرقة مال قريبه إلا عمودي نسبه
# وعنه إلا أبويه وإن علوا, وقيل: إلا ذي رحم محرم, وظاهر الواضح قطع غير
~~أب. ولا قطع بسرقة عبد3 من سيده, نص عليه وسرقة سيد من مكاتبه, فإن ملك
~~وفاء فيتوجه الخلاف, وفي الانتصار, فيمن وارثه حر: يقطع ولا يقتل به. ومن
~~مال مشترك له كبيت المال, نص عليه, قال: لأن له فيه4 حقا. وغنيمة لم تخمس
~~أو لأحد ممن لا يقطع بسرقته منه, كغنيمة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ومسبوك الذهب لا يقطع بسرقتها في ظاهر المذهب, وجزم به في الوجيز وغيره,
~~وقدمه في المغني5 والكافي6 والمحرر والنظم والشرح7 وغيرهم.
# "والرواية الثانية": يقطع اختاره القاضي, وجزم به في المنور, وقدمه
~~في
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 3 ليست في الأصل و"ط".
# 4 ليست في "ر".
# 5 "12/432".
# 6 ms2389 "5/355".
# 7 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "26/529".
# PageV10P144
# مخمسة. وفي المحرر: يقطع عبد مسلم بسرقته1 من بيت
~~المال, نص عليه, ومثله سرقة عبد والد وولد ونحوهما. قال أحمد فيمن سرق من
~~امرأة سيده وهو يدخل عليهم ولم يحرزوه عنه: لم يقطع. ولا يقطع أحد الزوجين
~~بسرقته من ماله المحرز عنه, اختاره الأكثر كمنعه نفقتها فتأخذها, قاله في
~~الترغيب وغيره وفي المغني2 وغيره: أو أكثر. وعنه: بلى, كحرز منفرد3, قاله
~~في التبصرة, كضيفه وصديقه وعبده من امرأته من مال محرز عنه ولم يمنع الضيف
~~قراه, حمل إطلاق أحمد: لا قطع على ضيف, على ما تقدم.
# ويقطع مسلم بسرقة مال ذمي ومستأمن, وهما بسرقة ماله كقود وحد قذف, نص
~~عليهما, وضمان متلف. وقيل: لا يقطع مستأمن, كحد خمر وزنى, نص عليه, بغير
~~مسلمة, وسوى في المنتخب بينهما في عدم القطع, 4ويقطع كل منهما 5بسرقة بمال5
~~الآخر4.
# ومن سرق نصابا وادعاه له أو بعضه لم يقطع, الأكثر. وعنه: بلى, بيمينه.
~~وعنه: يقطع معروف بسرقة, اختاره6 في الترغيب, وكذا دعواه إذنه في دخوله,
~~وفي المحرر: يقطع. نقل ابن منصور: لو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الرعايتين والحاوي الصغير. PageV10P145
# شهد عليه, فقال: أمرني رب الدار أن أخرجه, لم يقبل منه, ويتوجه مثله في1
~~حد زنا, وذكر القاضي وغيره: لا2 يحد.
# ومن سرق أو غصب ماله فسرق مالهما مع ماله من حرز واحد لم يقطع, وقيل:
~~بلى, إن تميز, وإن سرق مالهما من حرز آخر وممن له عليه دين قطع, وقيل: ولو
~~أخذ قدر حقه لعجزه.
# ومن سرق عينا فقطع ثم سرقها أو آجر أو أعار داره فسرق منها مال مستأجر أو
~~مستعير قطع. وفي الترغيب احتمال إن قصد بدخوله الرجوع, قال في الفنون: له
~~الرجوع بقول لا بسرقة, على أنه يبطل بما إذا أعاره ثوبا وسرق3 ضمنه شيئا,
~~ولا فرق. PageV10P146
#
### | فصل: وإذا وجب4 القطع قطعت يده اليمنى من مفصل كفه.
# ويجب, ذكر الشيخ: يستحب حسمها بغمسها في زيت مغلي. قال أحمد: ms2390 قطع النبي
~~صلى الله عليه وسلم وأمر به فحسم5, وهو وأجرة قاطع من ماله, وقيل: من بيت
~~المال.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P146
# ويستحب تعليق يده في عنقه, زاد في البلغة والرعاية:
~~ثلاثة أيام إن رآه إمام.
# وإن عاد قطعت رجله اليسرى من مفصل كعبه يترك عقبه, نص عليه, وحسمت, فإن
~~عاد فعنه: يجب قطع يده اليسرى في الثالثة, ورجله اليمنى في الرابعة, ولا
~~تقريع فيقطع الكل مطلقا.
# والمذهب: يحرم قطعه, فيحبس1 حتى يتوب, كالمرة الخامسة. وفي الإيضاح:
~~يعذب. وفي التبصرة: أو يغرب, وفي البلغة: يعزر ويحبس حتى يتوب. وأما ما
~~رواه مصعب بن ثابت عن عبد الله بن الزبير عن محمد بن المنكدر عن جابر قال:
~~جيء بسارق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "اقتلوه" فقالوا: إنما سرق,
~~فقال: "اقطعوه" , ثم جيء به ثانية فأمر بقتله فقالوا: إنما سرق فقال:
~~"اقطعوه" , ثم جيء به ثالثة فأمر بقتله فقالوا: إنما سرق فقال "اقطعوه" ,
~~ثم جيء به رابعة فقال اقتلوه فقالوا: إنما سرق فقال "اقطعوه" , فأتى به في
~~الخامسة فأمر بقتله فقتلوه.
# فقال أحمد وابن معين: مصعب ضعيف, زاد أحمد: لم أر الناس يحمدون حديثه.
~~وقال أبو حاتم: لا يحتج به, روى حديثه أبو داود والنسائي2 وقال: حديث منكر
~~ومصعب ليس بالقوي, وقيل هو حسن, وقتله لمصلحة اقتضته, وقال أبو مصعب
~~المالكي: يقتل السارق
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P147
# في الخامسة, وقياس قول شيخنا إنه كالشارب في الرابعة
~~يقتل عنده إذا لم ينته بدونه.
# فلو سرق ويمينه أو رجله اليسرى ذاهبة قطع الباقي منهما, ولو كان الذاهب
~~يده اليسرى ورجله اليمنى لم يقطع لتعطيل منفعة الجنس وذهاب عضوين من شق,
~~ولو كان يده اليسرى أو يديه ففي قطع رجله اليسرى وجهان بناء على العلتين "م
~~14" ولو كان رجليه أو يمناهما قطعت يمنى يديه, في الأصح.
# ومن سرق وله يد يمنى فذهبت هي أو يسرى يديه فقط, أو مع رجليه, أو
~~إحداهما, فلا قطع, لتعلق القطع بها, ms2391 لوجودها, كجناية تعلقت برقبته
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 14" قوله: "فلو سرق ويمينه أو رجله اليسرى ذاهبة قطع الباقي منهما,
~~لو كان الذاهب يده اليسرى ورجله اليمنى لم يقطع لتعطيل منفعة الجنس وذهاب
~~عضوين من شق, ولو كان يده اليسرى أو يديه ففي قطع رجله اليسرى وجهان بناء
~~على العلتين" انتهى.
# "أحدهما" لا قطع, وهو الصحيح, قال في المغني1 والشارح: فيه وجهان أصحهما
~~لا يجب القطع, لأنه لم يجب بالسرقة وسقوط القطع عن يمينه لا يقتضي قطع
~~رجله, كما لو كان المقطوع يمينه.
# "والوجه الثاني": يقطع لأنه تعذر2 قطع يمينه3 فقطعت رجله, كما لو كانت
~~PageV10P148
# فمات; وإن ذهبت رجلاه أو يمناهما فقيل: يقطع, كذهاب
~~يسراهما وقيل: لا, لذهاب منفعة المشي "م 15"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# اليسرى مقطوعة.
# "مسألة 15" قوله: ومن سرق وله يد يمنى فذهبت هي أو يسرى يديه فقط أو مع
~~رجليه أو إحداهما فلا قطع, لتعلق القطع بها, لوجودها, كجناية تعلقت برقبته
~~فمات. وإن ذهبت رجلاه أو يمناهما فقيل يقطع, كذهاب يسراهما, وقيل: لا,
# PageV10P149
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# لذهاب منفعة المشي" انتهى. 1وقال في الرعاية فإن كان أقطع الرجلين أو
~~يمناهما فقط قطعت يمنى يديه عليهما يعني على الروايتين وقيل: بل على
~~الثانية انتهى فقدم القطع1 2وأطلقهما في المحرر
# "إحداهما": يقطع, وهو ظاهر ما قدمه في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير2
~~وهو الصواب, وهو ظاهر ما قواه الشيخ في بحثه في المغني3 وتبعه الشارح.
# "والقول الثاني": لا يقطع لما علله به, قال4 الشيخ في المغني3: وإن كانت
~~يداه صحيحتين ورجله اليمنى شلاء أو مقطوعة فلا أعلم فيها قولا لأصحابنا
~~ويحتمل وجهين.
# "أحدهما" تقطع يمينه, لأنه سارق له يمنى فقطعت عملا بالكتاب والسنة,
~~ولأنه سارق له يدان, 5فتقطع يمناه كما لو كانت المقطوع رجله.
# والثاني: لا يقطع منه شيء5 لأن قطع يمناه يذهب منفعة المشي من الرجلين.
~~انتهى. PageV10P150
# والشلاء كمعدومة في رواية وفي أخرى كسالمة إن أمن
~~تلفه بقطعها وكذا ms2392 ما ذهب معظم نفعها كالأصابع فإن ذهبت خنصر و1
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "تنبيه" قوله: "في القول الثاني, لذهاب منفعة المشي", كذا في النسخ,
~~ولعله لذهاب منفعة الشق, لأن ذهاب منفعة المشي لا تعلق له بقطع اليد. وكلام
~~المصنف فيه, والظاهر أنه تابع الشيخ في المغني, فإنه علله بذلك, كما تقدم,
~~ويكون وجهه إذا قطعت يده اليمنى ورجله اليمنى مقطوعة يضعف مشيه, لأن اليد
~~اليمنى تعين على المشي بالاتكاء عليها وغيره, والله أعلم.
# "مسألة 16" قوله: "والشلاء كمعدومة في رواية, وفي أخرى كسالمة", انتهى.
~~وأطلقهما في المغني2 والمحرر والشرح3 والحاوي الصغير.
# "وإحداهما": هي كمعدومة, فلا تقطع, وتقطع رجله, قدمه في الكافي4 وقال: نص
~~عليه, والناظم وابن رزين في شرحه, وهو الصواب.
# "والرواية الثانية": هي كسالمة, فيجزئ قطعهما مع أمن تلفه, قطع به في
~~المنور وصححه في الرعايتين.
# "مسألة 17" قوله: "وكذا ما ذهب معظم نفعها كالأصابع" يعني هل يجزئ قطعها
~~أم ينتقل5, أطلق الخلاف, وقد علمت ذلك في التي قبلها, ومن صحح وقدم, وهذه
~~كذلك. PageV10P151
# بنصر أو واحدة سواهما وقيل: الإبهام فقط فوجهان "م
~~18".
# وإن وجب قطع يمينه فقطع قاطع يساره بلا إذنه عمدا فالقود, وإلا الدية,
~~واختار1 الشيخ يجزئ ولا ضمان, وهو احتمال في الانتصار. وأنه يحتمل تضمينه
~~نصف دية, وذكر بعضهم إن قطع دهشة أو ظنها تجزئ كفت ولا ضمان.
# ويجتمع القطع والضمان, نقله الجماعة, وفي الانتصار: يحتمل لا غرم لهتك
~~حرز وتخريبه.
# ويقطع على الأصح الطرار الذي يبط جيبا أو كما وغيره ويأخذ منه, وعلى
~~الأصح: أو بعد سقوطه نصابا مع أن ذلك حرز. وقال ابن عقيل: على الأصح, وبنى
~~في الترغيب القطع على الروايتين في كونه حرزا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 18" قوله: "فإن ذهب خنصر و2 بنصر أو واحدة سواهما, وقيل: الإبهام
~~فقط فوجهان", انتهى.
# "أحدهما": 3هي كالمعدومة.
# "والوجه الثاني": هي كالصحيحة, وهو الصحيح, قطع به في المغني4 والشرح5
~~وشرح ابن رزين وغيرهم, وهو ظاهر وما قطع به في المحرر3 PageV10P152
# ويقطع ms2393 جاحد عارية1, نقله واختاره الجماعة, وعنه: لا,
~~اختاره الخرقي وابن شاقلا وأبو الخطاب والشيخ وغيرهم, كوديعة, ومنتهب
~~ومختلس وغاصب ومن سرق ثمرا2 أو كثرا أو ماشية من غير حرز أضعفت القيمة,
~~اختاره الأكثر وعنه: وغيرهما, اختاره شيخنا, وقيل: يختص التمر3 والكثر4.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 5والرعايتين والحاوي وغيرهم, وصححه في النظم.
# "تنبيه" ذهب صاحب المحرر والرعايتين والحاوي وجماعة إلى أن ذهاب الإبهام
~~كذهاب أصبعين, وذهب صاحب المغني6 والشرح7 وابن رزين وغيرهم إلى أنها كأصبع,
~~وهو الصواب, وهو ظاهر ما قدمه المصنف, والذي يظهر أن في كلامه نقصا وهو
~~لفظه "إلا" وتقديره: وقيل إلا الإبهام, يعني أنها ليست محلا للخلاف المطلق
~~على هذه الطريقة, وهي طريقته في المحرر وغيره5. PageV10P153
# وفي الأحكام السلطانية: وكذا دون نصاب من حرز. سأله
~~ابن هانئ عمن يعفى عنه حد في سرقة؟ قال: أذهب إلى حديث عمرو1 إذا درئ عنه
~~شيء منه أضعفت عليه الغرم. قال الإمام أحمد: لا بأس بتلقينه الإنكار, وأطلق
~~أنه لا قطع عام مجاعة غلاء, وأنه يروي عن عمر2, قال جماعة: ما لم يبذل له
~~ولو بثمن غال, وفي الترغيب: ما يحيي به نفسه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 3فهذه ثماني عشرة مسألة في هذا الباب3 PageV10P154
#
### | باب حد قاطع الطريق
### | مدخل
# ...
# باب حد1 قاطع الطريق
# وهو كل مكلف ملتزم, ليخرج الحربي, ولو أنثى, يعرض للناس بسلاح, والأصح
~~وعصى وحجر. وفي البلغة وغيرها وجه: ويد, فيغصبه المال مجاهرة, اختاره
~~الأكثر, وقيل: في صحراء, وقيل: ومصر إن لم يغث.
# ويعتبر ثبوته ببينة أو إقرار مرتين كسرقة, ذكره القاضي وغيره, والحرز
~~والنصاب. وفي المستوعب وغيره: في سقوطه بشبهة كسرقة وجهان, فمن قدر عليه
~~ولم يقتل ولا أخذ مالا نفي حتى تظهر توبته, وقيل: عاما فلا يأوي ببلد,
~~وعنه: يعزر بما يردعه. وفي التبصرة: هما, وعنه: يحبس, وفي الواضح وغيره
~~رواية نفيه طلبه2, وتنفى الجماعة متفرقة خلافا للتبصرة.
# ومن أخذ مالا ولم يقتل قطعت حتما يده اليمنى ثم رجله اليسرى مرتبا ms2394 وجوبا,
~~ذكره ابن شهاب وغيره, وجوزه أبو الخطاب, ثم أوجبه, لكن لا يمكن تداركه أو
~~الموجود منهما, وقيل: الموجود مع يده اليسرى في مقام واحد, وحسمتا ثم خلى.
~~وفي البلغة وغيرها: إن قطعت يمينه قودا واكتفى برجله اليسرى ففي إمهاله
~~وجهان, وإن قطعت يسراه قودا وقلنا تقطع يمناه لسرقة أمهل, وإن عدم يسرى
~~يديه قطعت يسرى رجليه,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P155
# ويتخرج: لا, كيمنى يديه, في الأصح, ولا تقطع بقية
~~أربعة محارب ثانيا, في الأصح.
# ومن قتل فقط1 قتل حتما, ولا أثر لعفو ولي ويعايا بها, وقيل: حتما إن قتله
~~لقصد ماله, وقيل: في غير مكافئ, وفي اعتبار المكافأة دينا وحرية حتى لا
~~يقتل والد وسيد بمعصوم روايتان "م 1" وعنه: ويصلب.
# ومن قتل وأخذ المال تحتم قتله ثم صلبه, وقيل: يصلب أولا حتى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله: "وفي اعتبار المكافأة دينا وحرية حتى لا يقتل والد وسيد
~~بمعصوم روايتان" انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة
~~والكافي2 والمغني3 والمقنع4 والبلغة والشرح4 وغيرهم.
# "إحداهما": يقتل به, وهو الصحيح, وصححه في التصحيح. وقال في تجريد
~~العناية: يقتل, على الأظهر, وبه قطع في الوجيز وغيره, وقدمه في المحرر
~~والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم.
# "والرواية الثانية": لا يقتل, وقال الزركشي: هذا أمشى5 على قاعدة المذهب,
~~واختاره الشريف وأبو الخطاب والشيرازي, وهو ظاهر ما قطع به الآدمي في منوره
~~ومنتخبه. PageV10P156
# يشتهر, وفي التبصرة. لا1 حتى يتمثل به ويتغتير2,
~~وقيل: مسمى صلب, وعند ابن رزين: ثلاثة أيام, وعنه: ويقطع, اختاره أبو محمد
~~الجوزي, وفي تحتم قود في طرف روايتان "م 2" ويحتمل سقوطه بتحتم قتله, وذكر
~~بعضهم هذا الاحتمال فقال: يحتمل أن تسقط الجناية إن قلنا يتحتم استيفاؤها,
~~وذكر بعضهم فقال: يحتمل أن يسقط تحتم القتل إن قلنا يتحتم في الطرف, وهذا
~~وهم, وتتعين الدية لقود لزمه بعد محاربته, كتقديمها3 بسبقها.
# وكذا لو مات قبل قتله, للمحاربة, وقيل: ويصلب, والردء4 فيها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 2" قوله: ms2395 "وفي تحتم قود في طرف روايتان", انتهى. وأطلقهما في
~~الهداية والخلاصة والكافي5 والمقنع6 والمحرر وغيرهم.
# "إحداهما": لا يتحتم استيفاؤه, وهو الصحيح, صححه الشيخ الموفق والشارح
~~والناظم وصاحب التصحيح وغيرهم, وجزم به في المنور وغيره, وقدمه في تجريد
~~العناية وغيره.
# "والرواية الثانية": يتحتم, جزم به في الوجيز, وصححه في التصحيح, وقدمه
~~في الرعايتين والحاوي الصغير, وهما وجهان في الكافي7 والبلغة. PageV10P157
# والطليع كمباشر, وذكر أبو الفرج السرقة كذلك, فردء
~~غير مكلف كهو, وقيل: يضمن المال آخذه, وقيل: قراره عليه. وفي الإرشاد1: من
~~قاتل اللصوص وقتل قتل2 القاتل فقط.
# واختار شيخنا الآمر كردء, وأنه في السرقة كذلك وفيها في الانتصار: الشركة
~~تلحق غير الفاعل به, كردء مع مباشر وفي المفردات إنما قطع3 جماعة بسرقة
~~نصاب للسعي بالفساد, والغالب من السعاة قطع الطريق والتلصص بالليل
~~و4المشاركة بأعوان, بعض يقاتل5 أو يحمل أو يكثر أو ينقل, فقتلنا6 الكل أو
~~قطعناهم حسما للإفساد, ولو طلع إليهم عسكر فأخذوا رجلا ليس منهم فغرموه فله
~~طلبهم به, إن ساغ أخذه منهم, قاله شيخنا. وإن المرأة التي تحضر النساء
~~للقتل تقتل, وعنه: نسخ آية المحاربين, وأنه كغيره في الحد إلا في قطع يده
~~ورجله.
# ومن تاب قبل القدرة عليه سقط حق الله وحق الآدمي إليه, وأطلق في المبهج:
~~في حق الله روايتين, وهذا فيمن تحت حكمنا, وفي خارجي وباغ
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P158
# ومرتد محارب الخلاف في ظاهر كلامهم, وقاله شيخنا,
~~وقيل: تقبل توبته ببينة, وقيل: وقرينة. وأما الحربي الكافر فلا يؤخذ شيء في
~~كفره "ع" ويسقط حد زنا وشرب وسرقة بتوبته1, اختاره الأكثر, وقيل: وصلاح
~~عمله مدة قيل: قبل توبته, وقيل: قبل القدرة, وقيل: قبل إقامته "م 3".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 3 " قوله: "ويسقط حد زنا وشرب وسرقة بتوبته, اختاره الأكثر وقيل:
~~وصلاح عمله مدة, قيل: قبل توبته, وقيل: قبل القدرة, وقيل: قبل إقامته",
~~انتهى.
# يعني إذا قلنا يسقط بتوبته2 فهل 3محل التوبة يكون3 محل التوبة قبل ثبوت
~~الحد, أو قبل ms2396 القدرة, أو قبل إقامته؟ أطلق الخلاف.
# "القول الأول": جزم به في المحرر والوجيز, وقال الناظم: ومن تاب من حد
~~سواه قبيل أن يوطده قاض فأسقط بأوكد.
# "والقول الثاني": ظاهر كلام جماعة.
# "والقول الثالث": قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير فقالا: وفي سقوط حد
~~الزاني والشارب والسارق والقاذف بالتوبة قبل إقامة الحد, وقيل: قبل توبته
~~روايتان, انتهى, وهو ظاهر كلامه في الهداية والمذهب والخلاصة والكافي4
~~والمقنع5 والهادي وغيرهم. قال الشيخ في المغني6 وتبعه الشارح: هذا ظاهر قول
~~أصحابنا, انتهى. ويحتمله كلامه في النظم. PageV10P159
# وفي بحث القاضي التفرقة بين علم الإمام بهم أولا,
~~واختار شيخنا ولو في الحد لا يكمل وإن هربه فيه توبة له1. وعنه: لا يسقط,
~~ذكره أبو بكر المذهب وعنه: إن ثبت ببينة, ذكرها ابن حامد وابن الزاغوني
~~وغيرهما, وعليهما: يسقط في حق محارب تاب قبل القدرة, ويحتمل: لا, كما قبل
~~المحاربة. وفي المحرر: لا يسقط بإسلام ذمي ومستأمن, نص عليه, وذكره ابن أبي
~~موسى في ذمي, ونقله فيه أبو داود, وظاهر كلام جماعة أن فيه الخلاف. ونقل
~~أبو الحارث: إن أكره ذمي مسلمة فوطئها قتل, ليس على هذا صولحوا2, ولو أسلم,
~~هذا حد وجب عليه. فدل أنه لو سقط بالتوبة سقط بالإسلام, لأن التائب وجب
~~عليه أيضا وأنه أوجبه بناء على أنه لا يسقط بالتوبة فإنه لم يصرح بتفرقة
~~بين إسلام وتوبة3, ويتوجه رواية مخرجة من قذف أم النبي صلى الله عليه وسلم
~~لأنه حد سقط بالإسلام, واختار صاحب الرعاية: يسقط. وفي عيون المسائل في
~~سقوط الجزية بإسلام إذا أسلم سقطت عنه العقوبات الواجبة بالكفر, كالقتل
~~وغيره من الحدود. وفي المبهج احتمال يسقط حد زنا ذمي, ويستوفى حد قذف, قاله
~~شيخنا. وفي الرعاية الخلاف,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 4فهذه ثلاث مسائل4. PageV10P160
# وهو معنى ما أخذه القاضي وأبو الخطاب وغيرهما من عدم إعلامه وصحة توبته
~~أنه حق لله عز وجل, مع أنهم في أصول الفقه ذكروا أن الاستثناء عاد إلى
~~الفسق ورد الشهادة1, وجزم ابن الجوزي بعوده ms2397 إلى الجلد, وأنه قول الإمام
~~أحمد; وصرح به في المغني2 في بحث شهادة القاذف, مع تصريحه في أول المسألة:
~~لا يسقط, وجعله أصلا في مسألة الحدود. وفي التبصرة: يسقط حق آدمي لا يوجب
~~مالا, وإلا سقط إلى مال. وفي البلغة في إسقاط التوبة في غير المحاربة قبل
~~القدرة وبعدها روايتان. PageV10P161
#
### | فصل: ومن صال على نفسه أو حرمته أو ماله ولو3 قل آدمي كافأه أم لا
# قال ابن شهاب وغيره: كمحاربة صبي أو مجنون أو غير آدمي دفعه بأسهل ما
~~يظن, وقيل: يعلم دفعه به, وقيل: إن لم يمكنه هرب أو احتماء ونحوه, جزم به
~~في المستوعب, قال أحمد: لا تريد قتله وضربه, لكن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P161
# ادفعه. وقال الميموني: رأيته يعجب ممن يقول أقاتله
~~وأمنعه, وأنا لا أريد نفسه, قال أحمد: لا يجوز أن يذهب إليهم أو يتبعهم إذا
~~ولوا. ونقل الفضل: إن صار في موضع نعلم أنه لا يصل إليك فلا تتبعه, وقيل
~~له: المناشدة. فقال حديث سلمان, ولم يثبته وقال: قال النبي صلى الله عليه
~~وسلم "من قتل دون ماله فهو شهيد"1 ونقل أبو طالب في لصوص دخلوا عليه:
~~يقاتلهم أو يناشدهم؟ قال: قد دخلوا, ما يناشدهم؟ واحتج في رواية الميموني
~~بفعل ابن عمر2 وقال: يمنع ماله ونفسه. ونقل ابن ثواب في لص قال: ضع ثوبك
~~وإلا ضربتك بالسيف ولا تدري هل يفعل أم لا, فأبيت ثم ضربته ضربة لا تدري
~~يموت منها3 أم لا, فهدر. وذكر جماعة منهم الشيخ: له دفعه بالأسهل إن خاف أن
~~يبدره, قال بعضهم4 أو يجهله: فإن قتل فشهيد, وإن قتله فهدر, ولا يجوز في
~~حال مزح, ذكره في الانتصار, ويقاد به, وذكره جماعة في التعريض بالقذف,
~~ويلزمه الدفع عن نفسه, على الأصح, كحرمته, في المنصوص وعنه: ولو في فتنة,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P162
# ونقل عنه اثنان فيها: إن دخل عليه منزله, وعنه: يحرم
~~فيها, ولا يلزمه عن ماله, على الأصح, كما لا يلزمه ms2398 حفظه من الضياع والهلاك,
~~ذكره القاضي وغيره. وفي التبصرة: في الثلاثة يلزمه في الأصح, وله بذله,
~~وذكر القاضي أنه أفضل, وأن حنبلا نقله. وفي الترغيب: المنصوص عنه أن ترك
~~قتاله عنه أفضل, وأطلق روايتي الوجوب في الكل, ثم قال: عندي ينتقض عهد
~~الذمي, والبهيمة لا حرمة لها فيجب, وما قاله في الذمي مراد غيره. وفي
~~البهيمة متجه, ونقل حنبل فيمن يريد المال: أرى دفعه إليه ولا يأتي على نفسه
~~لأنه لا عوض منها, ونقل أبو الحارث: لا بأس, قال المروذي وغيره: كان أبو
~~عبد الله لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها, في نهاية المبتدئ: يجوز دفعه عن
~~نفسه وحرمته وماله وعرضه, وقيل يجب. ولمسلم1 عن أبي هريرة أن رجلا قال: يا
~~رسول الله: أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي, قال: "فلا تعطه مالك" قال:
~~أرأيت إن قاتلني, قال: "قاتله" 2 قال: أرأيت إن قتلني, قال: "فأنت شهيد" ,
~~قال: أرأيت إن قتلته, قال: "هو في النار" فظاهره أن الأفضل3 لا يبذله إن لم
~~يحرم. وفي عيون المسائل في الغصب: لو قتل دفعا عن ماله قتل, ولو قتل دفعا
~~عن نفسه لم يقتل, ويتوجه مع ضعفه حمله على اليسير, كقول بعض المالكية,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P163
# وكذا داخل منزل غيره متلصصا, نقل عبد الله إن ظن
~~العجز عن قتال اللصوص وإن هو أعطاهم يده تركوه, رجوت أن له ترك قتالهم وإلا
~~فليدفعهم ما استطاع, ويلزمه عن نفس غيره, لأنه لا يتحقق منه إيثار الشهادة,
~~وكإحيائه ببذل طعامه ذكره القاضي وغيره, واختار صاحب الرعاية مع ظن سلامة
~~الدافع.
# وكذا ماله مع ظن سلامتهما. وذكر جماعة: يجوز وإلا حرم, وقيل و1في جوازه
~~عنهما وعن حرمته روايتان, نقل حرب الوقف في مال غيره, ونقل2 الترمذي وغيره:
~~لا يقاتله, لأنه لم يبح له قتله لمال غيره, وأطلق في التبصرة وشيخنا لزومه
~~عن مال غيره, قال في التبصرة: فإن أبى أعلم مالكه, فإن عجز لزمه إعانته.
# قال شيخنا في جند قاتلوا عربا نهبوا ms2399 أموال تجار ليردوه إليهم: هم مجاهدون
~~في سبيل الله ولا ضمان عليهم بقود ولا دية ولا كفارة "قال": ومن أمر
~~للرئاسة والمال لم يثب, يأثم على فساد نيته كالمصلي رياء وسمعة, وهو معنى
~~كلام ابن الجوزي وغيره في كل طاعة. ولا يسقط عنه الأمر بظنه أنه لا يفيد,
~~وعنه: بلى, كإياسه, على الأصح. وفي الفصول يضمن من قتله دفعا عن نفس غيره
~~ومال غيره. وجزم أبو المعالي بلزوم دفع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P164
# حربي وذمي عن نفسه وبإباحته عن ماله وحرمته وعبد غيره
~~وحرمته, وإن في إباحته عن مال غيره وصلاة الخوف لأجله روايتين, ذكرهما ابن
~~عقيل. وفي المذهب وجهان في وجوبه عن نفس غيره, ويرثه, جزم به أبو الوفاء
~~وأبو يعلى الصغير. والمراد إلا أن تقول يضمنه إذن. وفي المغني1 في الثلاثة:
~~لغيره معونته بالدفع لقوله عليه أفضل الصلاة والسلام "انصر أخاك ظالما أو
~~مظلوما"2 ولئلا تذهب الأنفس والأموال, وما احتج به يقتضي الوجوب.
# ويتوجه في الذب عن عرض غيره الخلاف. وقد روى أحمد النهي عن خذلان المسلم,
~~والأمر بنصر المظلوم. وروى هو والترمذي وحسنه3 عن أبي الدرداء مرفوعا: "من
~~رد عن عرض أخيه رد الله وجهه عن النار يوم القيامة". وروى أحمد وأبو داود4
~~من رواية يحيى بن سليم عن إسماعيل بن بشير وفيهما جهالة عن جابر وأبي طلحة
~~مرفوعا: "ما من امرئ يخذل امرأ مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه
~~من عرضه إلا خذله الله في موضع يحب فيه نصرته, وما من امرئ ينصر مسلما في
~~موضع ينتقص فيه من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P165
# عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب
~~فيه نصرته" ولأحمد1 من حديث سهل بن حنيف: "من أذل عنده مؤمن فلم ينصره وهو
~~قادر على نصره أذله الله على رءوس الخلائق يوم القيامة" وفيه ابن لهيعة.
~~وعن أبي هريرة مرفوعا: "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره"
~~وعن ابن عمر ms2400 مرفوعا: "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه" متفق عليهما2,
~~ويأتي كلام شيخنا في شهادة العدو3, ولو ظلم ظالم فنقل ابن أبي حرب: لا
~~يعينه حتى يرجع عن ظلمه, ونقل الأثرم: لا يعجبني أن يعينوه, أخشى أن يجترئ,
~~يدعوه4 حتى ينكسر, واقتصر عليهما الخلال وصاحبه, وسأله صالح فيمن يستغيث به
~~جاره, قال: يكره أن يخرج إلى صيحة بالليل, لأنه لا يدري ما يكون. وظاهر
~~كلام الأصحاب فيهما5 خلافه, وهو أظهر في الثانية. قال أنس: فزع أهل المدينة
~~ذات ليلة فانطلق أناس قبل الصوت فتلقاهم النبي صلى الله عليه وسلم راجعا6
~~وقد سبقهم إلى الصوت وهو على فرس لأبي طلحة عري في عنقه السيف وهو يقول لم
~~تراعوا لم تراعوا متفق عليه7.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P166
# وسبق أن العفو عن القود وغيره أفضل بلا تفصيل, وهو
~~عمل الإمام أحمد في المحنة وغيرها, ونقل حنبل عنه: ابن أبي داود1 وأمثاله
~~لا أحللهم, ونقل إبراهيم الحربي لولا أن ابن أبي داود داعية لأحللته, ونقل
~~عبد الله أنه أحل ابن أبي داود وعبد الرحمن بن إسحاق فيما بعد, ويلزم من
~~نصه هنا أن لا يعفو عن ظالم, لأنه إذا لم ينصره في ترك الحرام لما هو عليه
~~من الظلم في شيء آخر فهنا أولى.
# وذكره القاضي وغيره في أحكام القرآن في قوله {والذين إذا أصابهم البغي هم
~~ينتصرون} [الشورى:39] أنها محمولة على من تعدى وأصر, وآيات العفو محمولة
~~على أن الجاني نادم, وظهر أنه يلزم من نصه على العفو عنه نصره على ظالمه,
~~فالمسألتان على روايتين.
# وقد ذكر ابن عبد البر في كتاب بهجة المجالس: قال رجل لابن سيرين: إني
~~وقعت فيك فاجعلني في حل, قال: لا أحب أن أحل لك ما حرم الله عليك. وقال
~~شيخنا إن في الآية المذكورة فائدة عظيمة, وهو أنه حمدهم على 2أنهم هم2
~~ينتصرون عند البغي عليهم, كما أنهم هم يعفون عند الغضب, ليسوا مثل الذي ليس
~~له قوة الانتصار وفعله لعجزهم أو كسلهم أو ms2401 وهنهم أو ذلهم أو حزنهم, فإن
~~أكثر من يترك الانتصار بالحق
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P167
# إنما يتركه لهذه الأمور وأشباهها, وليسوا مثل الذي
~~إذا غضب لا يغفر ولا يعفو, بل يتعدى أو ينتقم حتى يكف من خارج, كما عليه
~~أكثر الناس إذا غضبوا وقدروا لا يقفون1 عند العدل فضلا عن الإحسان, فحمدهم
~~على أنهم هم ينتصرون وهم يغفرون, ولهذا قال إبراهيم النخعي: كانوا يكرهون
~~أن يستذلوا, فإذا قدروا عفوا, إلى أن ذكر الروايتين في دفع الإنسان عن نفسه
~~ثم قال: ويشبه أن لا يجب مع2 مفسدة تقاوم مفسدة الترك أو تفضي إلى فساد
~~أكثر, وعلى هذا تخرج قصة ابن آدم3 وعثمان4 رضي الله عنه, بخلاف من لم يكن
~~في دفعه إلا إتلاف مال الغير الظالم أو حبسه أو ضربه, فهنا الوجوب أوجه,
~~وهذا معنى قوله {هم ينتصرون} , فالانتصار قد يكون مستحبا تارة, وقد يكون
~~واجبا أخرى, كالمغفرة سواء.
# ومن قفز5, إلى بلد العدو ولم يندفع ضرره إلا بقتله جاز قتله, كالصائل
~~ذكره شيخنا, وقيل لأحمد فيمن رابط بمكان مخوف: بمنزلة المجاهد؟ قال: أرجو
~~ذلك, نقله الفضل ونقل حرب: ما أحسنه.
# ومن عض يد غيره وحرم فجذبها, وقال جماعة: بالأسهل, فسقطت
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P168
# ثناياه, فهدر, وكذا معناه فإن عجز دفعه كصائل.
# ومن نظر في بيته من خصاص باب ولو لم يتعمد لكن ظنه متعمدا, قال في
~~الترغيب: أو صادف عورة من محارمه وأصر. وفي المغني1 في2 هذه الصورة: ولو
~~خلت من نساء, فخذف عينه ونحو ذلك فتلفت فهدر, ولا يتبعه, وقال ابن حامد:
~~يدفعه بالأسهل, فينذره أولا, كمن استرق السمع لم يقصد أذنه بلا إنذار, قاله
~~في الترغيب, وقيل: باب مفتوح كخصاصه, وجزم به بعضهم, وعن أبي ذر مرفوعا:
~~"وإن مر رجل على باب لا ستر له غير مغلق فنظر فلا خطيئة عليه, إنما الخطيئة
~~على أهل البيت" فيه ابن لهيعة, رواه الإمام أحمد والترمذي3 وعند ابن عقيل:
~~أعمى سميع كبصير4.
# وإن عقرت ms2402 كلبة من قرب من أولادها أو خرقت ثوبه 5لم تقتل بل تنقل5.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P169
#
### | باب قتال أهل البغي
### | مدخل
# ...
# باب قتال أهل البغي
# وهم الخارجون على الإمام بتأويل سائغ, ولهم شوكة, لا جمع يسير, خلافا
~~لأبي بكر, وإن فات شرط فقطاع طريق. وفي الترغيب: لا تتم الشوكة إلا وفيهم
~~واحد مطاع, وأنه يعتبر كونهم في طرف ولايته. وفي عيون المسائل: تدعو إلى
~~نفسها أو إلى إمام غيره1 وإلا فقطاع طريق.
# ويلزمه مراسلتهم وإزالة شبهتهم فإن فاءوا وإلا لزم القادر قتالهم, وعند
~~شيخنا: الأفضل تركه حتى يبدءوه "وم" وهو ظاهر اختيار الشيخ. وقالا في
~~الخوارج: له قتلهم ابتداء وتتمة قتل2 الجريح, وهو خلاف ظاهر رواية عبدوس بن
~~مالك3. وفي المغني4 في الخوارج ظاهر قول المتأخرين من أصحابنا أنهم بغاة,
~~لهم حكمهم وأنه قول جمهور العلماء, كذا قال, وليس بمرادهم, لذكرهم كفرهم أو
~~فسقهم, بخلاف البغاة, ولهذا قال شيخنا: يفرق جمهور العلماء بين الخوارج5
~~والبغاة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P170
# المتأولين, وهو المعروف عن الصحابة, وعليه عامة أهل
~~الحديث والفقهاء والمتكلمين ونصوص أكثر الأئمة وأتباعهم من أصحاب "م ش"
~~وأحمد وغيرهم, واختيار شيخنا يخرج على وجه من صوب غير معين أو وقف, لا أن
~~عليا هو المصيب وهي أقوال في مذهبنا وأن أكثر الصحابة وغيرهم رأى ترك
~~قتالهما, وأنه لا يجب مع واحدة.
# وقال في تفضيل مذهب أهل المدينة على الكوفة: أكثر المصنفين لقتال أهل
~~البغي يرى القتال من ناحية علي. ومنهم من يرى الإمساك, وهو المشهور من قول
~~أهل المدينة وأهل الحديث مع رؤيتهم لقتال من خرج عن الشريعة كالحرورية1
~~ونحوهم, وأنه يجب, والأخبار2 في أمر الفتنة توافق هذا, فاتبعوا النص الصحيح
~~والقياس المستقيم, ولهذا كان المصنفون لعقائد أهل السنة والجماعة يذكرون
~~فيه ترك القتال في الفتنة, والإمساك عما شجر بين الصحابة رضي الله عنهم.
# وقال في رده على الرافضي: السلف والأئمة يقول أكثرهم "ه م" وأحمد وغيرهم:
~~لم يوجد شرط قتال الطائفة ms2403 الباغية, فإن الله لم يأمر به ابتداء بل بالصلح,
~~ثم إن بغت إحداهما قوتلت. وهؤلاء قوتلوا قبل أن يبدءوا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P171
# بقتال, ولهذا كان هذا القتال عند أحمد وغيره كمالك
~~قتال فتنة, وأبو حنيفة يقول: لا يجوز قتال البغاة حتى يبدءوا بقتال, إلى أن
~~قال شيخنا: و1لكن علي كان أقرب إلى الحق من معاوية وإن بعض أصحابنا صوب كلا
~~منهما بناء على أن كل مجتهد مصيب, ذكره ابن حامد.
# وفي كتاب ابن حامد كقول شيخنا: فقال: الأكابر من الصحابة والكافة كانوا
~~متباعدين من2 ذلك, قال أحمد: حدثنا إسماعيل, حدثنا أيوب, حدثنا محمد بن
~~سيرين قال: هاجت الفتنة وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف,
~~فما حضر فيها مائة. وفي غير كتاب ابن حامد بل لم يبلغوا ثلاثين, وحدثنا
~~إسماعيل, حدثنا منصور قال الشعبي لم يشهد الجمل من أصحاب النبي صلى الله
~~عليه وسلم غير علي وعمار وطلحة والزبير فإن جاءوا بخامس فأنا كذاب. ومراده
~~من البدريين, وقال ابن هبيرة في حديث أبي بكرة3 في ترك القتال في الفتنة.
~~أي في قتل عثمان, فأما ما جرى بعده فلم يكن لأحد من المسلمين التخلف عن
~~علي. ولما تخلف عنه سعد وابن عمر وأسامة ومحمد بن مسلمة من الصحابة ومسروق
~~والأحنف من التابعين فإنهم ندموا, فقد روى ابن عبد البر في كتاب الاستيعاب
~~في أسماء الصحابة4 أن عبد الله بن عمر كان يقول عند الموت: إني أخرج
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P172
# من الدنيا وليس في قلبي حسرة إلا تخلفي عن علي, أو
~~كلاما هذا معناه "رواه عنه" من طرق, وكذا روي عن مسروق1 وغيره 2أنهم من
~~تخلفهم "قالوا" ذلك, كذلك قال2. وفي شرح مسلم: يجب قتال الخوارج والبغاة
~~"ع" ثم قال: قال القاضي: أجمع العلماء أن الخوارج وشبههم من أهل البدع
~~والبغي متى خرجوا على الإمام وخالفوا رأي الجماعة وجب قتالهم بعد الإنذار
~~والإعذار قال تعالى {فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر ms2404 الله} [الحجرات:
~~9] فإن استنظروه مدة ولم يخف مكيدة أنظرهم, وإلا فلا, ولو أعطوه مالا أو
~~رهنا. وقيل للقاضي: يجوز قتال البغاة إذا لم يكن هناك إمام؟ فقال: نعم, لأن
~~الإمام إنما أبيح له قتالهم لمنع البغي والظلم, وهذا موجود بدون إمام.
# ويحرم قتالهم بمن يقتل مدبرهم, ككفار, وبما يعم إتلافه, كمنجنيق ونار,
~~إلا لضرورة, كفعلهم إن لم يفعله, وكذا بسلاحهم وكراعهم, وعنه: وغيرها
~~ومراهق وعبد, كخيل قاله في الترغيب.
# ويحرم قتل مدبرهم وجريحهم, وفي القود وجهان "م 1" جزم في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله: "وفي القود وجهان", انتهى. يعني إذا قتل مدبرهم وجريحهم
~~هل يقاد به أم لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في المغني3 والكافي4 PageV10P173
# الترغيب بأن1 المدبر من انكسرت شوكته 2لا المتحرف2
~~إلى موضع. وفي المغني3 يحرم قتل من ترك القتال.
# ويحرم أخذ مالهم وذريتهم ويخلى أسيرهم بعد الحرب. وفي الترغيب: لا, مع
~~بقاء شوكتهم, فإن بطلت ويتوقع اجتماعهم في الحال فوجهان "م 2", وقيل: يجوز
~~حبسه ليخلى أسيرنا, وقيل: يخلى صبي وامرأة ونحوهما في الحال. ويكره له قصد
~~رحمة الباغي بالقتل, وعند القاضي: لا كإقامة حد, ويتوجه احتمال: يحرم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والشرح4 والرعاية الكبرى وغيرهم.
# "أحدهما": يقاد به, وظاهر كلام جماعة, وقدمه ابن رزين.
# "والوجه الثاني": لا يقاد به. "قلت": وهو الصواب لاختلاف العلماء في ذلك,
~~فأنتج شبهة تمنع القود, والله أعلم.
# "مسألة 2" قوله: "ويخلي أسيرهم بعد الحرب. وفي الترغيب: لا, مع بقاء
~~شوكتهم, فإن بطلت ويتوقع اجتماعهم في الحال فوجهان", انتهى. وأطلقهما في
~~الرعايتين والحاوي الصغير, فيحتمل الخلاف من تتمة كلام صاحب الترغيب, وهو
~~الظاهر, ويحتمل أن يكون ابتداء مسألة وهو بعيد, وعلى كل حال الصواب عدم
~~إرسال أسيرهم والحالة هذه, وإن كان ظاهر ما قدمه المصنف تخليتهم, والله
~~أعلم. PageV10P174
# ولا يضمن بغاة ما تلف حال الحرب, كأهل العدل, وعنه:
~~بلى, ففي القود وجهان "م 3".
# وهما في تحتمه بعدها "م 4" ويضمنان ما تلف في غيرها.
# قال شيخنا في المستحل لأذى: ms2405 من أمره ونهاه بتأويل كمبتدع ونحوه, يسقط
~~بتوبته حق العبد, واحتج بما أتلفه البغاة, لأنه من الجهاد الذي يجب فيه
~~الأجر على الله, ولا حد مع تأويل, كمال, وعند أبي بكر: يحد. وفي قبول دعوى
~~دفع خراج إليهم من مسلم بلا بينة, وقيل: وغيره, وجهان "م 5".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 3" قوله: "ولا يضمن بغاة ما تلف حال الحرب, كأهل العدل, وعنه: بلى,
~~ففي القود وجهان", انتهى. قال في الرعاية: قلت: إن ضمن المال احتمل القود
~~وجهين, انتهى.
# "أحدهما": يجب القود, وهو الصواب, تغليظا عليهم, لكونهم بغاة كالمال.
# "والوجه الثاني": لا يجب, وهو ظاهر ما قطع به في المغني1 والشرح2 وشرح
~~ابن رزين وغيرهم.
# "مسألة 4" قوله: "وهما3 في تحتمه بعدها", انتهى. يعني في تحتم القتل بعد
~~الحرب.
# "قلت": الصواب عدم التحتم, والله أعلم.
# "مسألة 5" "قوله": "وفي قبول دعوى دفع خراج إليهم من مسلم بلا بينة,
~~وقيل: وغيره, وجهان", انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب
~~PageV10P175
# لا جزية, وفيها احتمال بعد الحول. وشهادتهم وإمضاء
~~حكم حاكمهم كأهل العدل.
# وفي المغني1 والترغيب: الأولى رد كتابه قبل حكمه. وقال ابن عقيل: تقبل
~~شهادتهم ويؤخذ عنهم العلم ما لم يكونوا دعاة, ذكره أبو بكر, وذكر شيخنا أن
~~ابن عقيل وغيره فسقوا البغاة, قال: وهؤلاء نظروا إلى من عدوه بغاة في زمنهم
~~فرأوهم فساقا. وفي المغني احتمال: يصح قضاء الخارجي دفعا للضرر, كما لو
~~أقام الحد وأخذ جزية وخراجا وزكاة.
# وإن استعانوا بأهل ذمة فأعانوهم2 انتقض عهدهم, وقيل: لا, ففي أهل عدل
~~وجهان "م 6" وإن ادعوا شبهة كوجوب إجابتهم فلا. وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والخلاصة والمغني3 والكافي4 والمقنع5 والشرح5 وشرح ابن منجى وابن رزين
~~والزركشي وغيرهم.
# "أحدهما": لا يقبل إلا ببينة, وهو الصحيح, صححه في التصحيح, وجزم به في
~~المنور6 ومنتخب الآدمي, وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير.
~~"والوجه الثاني": يقبل قوله مع يمينه, صححه الناظم, وجزم به في المنور.
# مسألة 6" قوله: "وإن استعانوا بأهل ذمة فأعانوهم انتقض عهدهم, وقيل: ms2406 لا,
~~ففي أهل عدل وجهان", انتهى. "قلت": الذي يظهر أن العكس أولى, وهو أنهم إذا
~~PageV10P176
# الترغيب وجهان, ويضمنون ما أتلفوه, في الأصح.
# وإن استعانوا بأهل حرب وأمنوهم فكعدمه إلا أنهم في أمان بالنسبة إلى
~~بغاة. وإن أظهر قوم رأي الخوارج ولم يخرجوا عن قبضة الإمام لم يقاتلوا, ولم
~~يتعرض لهم, وتجري الأحكام عليهم كأهل العدل, ذكره جماعة. وسأله المروذي عن
~~قوم من أهل البدع يتعرضون ويكفرون؟ قال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قاتلوا مع البغاة وقلنا ينتقض عهدهم فهل ينتقض إذا قاتلوا مع أهل العدل؟
~~يأتي الخلاف, وهذا هو الصواب, ولعله حصل سبقة قلم من المصنف, أو يكون فرع
~~الوجهين على القول بانتقاض عهدهم إذا أعانوا أهل البغي, إذا علم ذلك
~~فالصواب عدم انتقاض عهدهم مع أهل العدل, وكذا لا ينتقض1 إذا قاتلوا مع
~~البغي مع أهل البغي مكرهين أو ادعوا شبهة مسموعة, والله أعلم. PageV10P177
# لا تعرضوا لهم, قلت: وأي شيء تكره من أن يحبسوا؟ قال:
~~لهم والدات وأخوات. وقال في رواية ابن منصور: الحرورية إذا دعوا إلى ما هم
~~عليه إلى دينهم فقاتلهم وإلا فلا يقاتلون. وسأله إبراهيم الأطروش عن قتل
~~الجهمية قال: أرى قتل الدعاة منهم, ونقل ابن الحكم أن مالكا قال في عمرو بن
~~عبيد1: يستتاب, فإن تاب وإلا ضربت عنقه. قال أحمد: أرى ذلك إذا جحد العلم,
~~وذكر له المروذي عمرو بن عبيد, قال: كان لا يقر بالعلم, وهذا كافر.
# وقال له المروذي: الكرابيسي2 يقول من لم يقل لفظه بالقرآن مخلوق فهو
~~كافر, فقال: هو الكافر, قال: مات بشر المريسي3 وخلفه حسين الكرابيسي وقال:
~~كذب. هتكه الله الخبيث قال ابن حامد: فقد أبان عن بدعته وكفره. وقال عن
~~حارث المحاسبي: قاتله الله, وقال: لا يغرك خشوعه ولينه وتنكيس رأسه فإنه
~~رجل سوء, ذاك لا يعرفه إلا من قد خبره, لا تكلمه, ولا كرامة له, وكذب أحمد
~~داود الظاهري وقال: إنه عدو الله, وقال: لا فرج الله عنه, لقوله: القرآن
~~محدث, وأنكر داود, فقال ms2407 أحمد:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P178
# محمد بن يحيى النيسابوري أصدق منه, لا يقبل قوله, قال
~~ابن حامد: فمنع من قبوله توبته.
# واحتج الشيخ بقول خالد للنبي صلى الله عليه وسلم عن الخارجي: ألا أضرب
~~عنقه؟ قال لا1 وبكفه عن المنافقين2, وبما روي عن علي3 رضي الله عنه, وإن
~~صرحوا بسب إمام أو عدل عزروا, وإن عرضوا بذلك4 فوجهان "م 7" وقد قال الإمام
~~أحمد في مبتدع داعية له دعاة: أرى حبسه, وكذا في التبصرة: على الإمام منعهم
~~وردعهم, ولا يقاتلهم إلا أن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 7" قوله: "وإن صرحوا بسب إمام أو عدل عزروا, وإن عرضوا فوجهان",
~~انتهى. وأطلقهما في المغني5 والكافي6 والمحرر والشرح7 والنظم والرعايتين
~~والحاوي الصغير وغيرهم.
# "أحدهما" يعزرون جزم به في المنور, وهو الصواب.
# "والوجه الثاني" لا يعزرون, قال في المذهب وغيره: فإن صرحوا بسب الإمام
~~عزرهم, انتهى. فظاهره عدم التعزير بالتعريض, والله أعلم.
# "تنبيه" ما ذكره ابن حامد من إطلاق الوجهين في مسألتين ليس من إطلاق
~~الخلاف الذي نحن بصدده, إذ المصنف قد قدم قبل ذلك حكما فيها, والله أعلم.
# فهذه سبع مسائل في هذا الباب. PageV10P179
# يجتمعوا لحربه فكبغاة. وقال أحمد أيضا في الحرورية
~~الداعية: تقاتل كبغاة. ونقل ابن منصور: يقاتل من منع الزكاة, وكل من منع
~~فريضة فعلى المسلمين قتاله حتى يأخذوها منه, واختاره أبو الفرج وشيخنا
~~وقال: أجمعوا أن كل طائفة ممتنعة عن شريعة متواترة من شرائع الإسلام يجب
~~قتالها حتى يكون الدين كله لله كالمحاربين وأولى, ولهذا اتفقوا أن البدع
~~المغلظة شر من الذنوب وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتال الخوارج عن
~~السنة1, وأمر بالصبر على جور الأئمة وظلمهم2, وأن الرافضة شر من الخوارج
~~اتفاقا. قال: وفي قتل الواحد منهما ونحوهما وكفره روايتان, والصحيح جواز
~~قتله كالداعية ونحوه, وأن ما قالوه مما تعلم مخالفته للرسول كفر, وكذا
~~فعلهم من جنس فعل الكفار بالمسلمين كفر أيضا.
# وجوز ابن عقيل وابن الجوزي الخروج على إمام غير عادل ms2408 وذكرا خروج الحسين
~~على يزيد لإقامة الحق, وكذا قال الجويني إذا جار وظهر ظلمه ولم يزجر3 حين
~~زجر فلهم خلعه ولو بالحرب والسلاح. قال النووي: خلعه غريب. ومع هذا محمول
~~على أنه لم يخف مفسدة أعظم منه,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P180
# ونصوص أحمد أنه لا يحل وأنه بدعة مخالف للسنة, و1أمر
~~بالصبر, و2أن السيف2 إذا وقع عمت الفتنة, وانقطعت السبل, وسفكت الدماء,
~~وتستباح الأموال, وتنتهك المحارم.
# قال شيخنا: عامة الفتن التي وقعت من أعظم أسبابها قلة الصبر, إذ الفتنة
~~لها سببان: إما ضعف العلم, وإما ضعف الصبر, فإن الجهل والظلم أصل الشر,
~~وفاعل الشر إنما يفعله لجهله بأنه شر, ولكون نفسه تريده, فبالعلم يزول
~~الجهل, وبالصبر يحبس الهوى والشهوة, فتزول3 الفتنة.
# وقال ابن الجوزي في كتابه السر المصون: من الاعتقادات العامية التي غلبت
~~على جماعة منتسبين إلى السنة, أن يقولوا: إن يزيد كان على الصواب وأن
~~الحسين أخطأ في الخروج عليه. ولو نظروا في السير لعلموا كيف عقدت له البيعة
~~وألزم الناس بها, ولقد فعل في ذلك كل قبيح, ثم لو قدرنا صحة خلافته فقد
~~بدرت منه بوادر وكلها توجب فسخ العقد, من نهب المدينة, ورمي الكعبة
~~بالمنجنيق4, وقتل الحسين وأهل بيته, وضربه على ثنيتيه بالقضيب, وحمله الرأس
~~على خشبة5. وإنما يميل6 جاهل بالسيرة عامي المذهب يظن أنه يغيظ بذلك
~~الرافضة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P181
# ومن كفر أهل الحق والصحابة واستحل دماء المسلمين
~~بتأويل فهم خوارج بغاة فسقة, وعنه: كفار. وفي الترغيب والرعاية: هو أشهر,
~~وذكر ابن حامد أنه لا خلاف فيه. وذكر ابن عقيل في الإرشاد عن أصحابنا تكفير
~~من خالف في أصل, كخوارج ورافضة ومرجئة, وذكر غيره روايتين فيمن قال لم يخلق
~~الله المعاصي أو وقف فيمن حكمنا بكفره, وفيمن سب صحابيا غير مستحل, وأن
~~مستحله كافر.
# وفي المغني: يخرج في كل محرم استحل بتأويل كالخوارج ومن كفرهم فحكمهم
~~عنده كمرتدين, قال في المغني1: هذا مقتضى قوله. وقال شيخنا: نصوصه صريحة
~~على ms2409 عدم كفر الخوارج والقدرية والمرجئة وغيرهم وإنما كفر الجهمية لا
~~أعيانهم, قال وطائفة تحكي عنه روايتين في تكفير أهل البدع مطلقا, حتى
~~المرجئة والشيعة المفضلة لعلي قال: ومذاهب الأئمة أحمد وغيره مبنية على
~~التفضيل2 بين النوع والعين ونقل محمد بن عوف الحمصي: من أهل البدع الذين
~~أخرجهم النبي عليه أفضل الصلاة والسلام من الإسلام القدرية والمرجئة
~~والرافضة والجهمية, فقال, "لا تصلوا معهم ولا تصلوا عليهم"3
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P182
# ونقل محمد بن منصور الطوسي: من زعم أن في الصحابة
~~خيرا من أبي بكر فولاه النبي صلى الله عليه وسلم فقد افترى عليه وكفر بأن
~~زعم بأن الله تعالى يقر المنكر بين أنبيائه في الناس, فيكون ذلك سبب
~~ضلالهم. ونقل الجماعة: من قال علم الله مخلوق كفر, ونقل المروذي: القدري لا
~~تخرجه عن الإسلام. وفي نهاية المبتدئ: من سب صحابيا مستحلا كفر وإلا فسق,
~~وقيل عنه يكفر, نقل عبد الله: فيمن شتمنه1 القتل؟ أجبن عنه ويضرب, ما أراه
~~على الإسلام.
# وذكر ابن حامد في أصوله كفر الخوارج والرافضة والقدرية والمرجئة, ومن لم
~~يكفر من كفرناه فسق وهجر, وفي كفره وجهان, والذي ذكر هو وغيره من رواية
~~المروذي وأبي طالب ويعقوب وغيرهم أنه لا يكفر. وقال: من رد موجبات القرآن
~~كفر, ومن رد ما تعلق بأخبار الآحاد الثابتة فوجهان, وأن غالب أصحابنا على
~~كفره فيما يتعلق بالصفات, وذكر في مكان آخر: إن جحد أخبار الآحاد كفر,
~~كالتواتر عندنا توجب العلم والعمل. فأما من جحد العلم بها فالأشبه لا يكفر,
~~ويكفر في2 نحو الإسراء والنزول ونحوه من الصفات. وقال في إنكار المعتزلة
~~استخراج قلبه ليلة الإسراء وإعادته: في كفرهم به وجهان. بناء على أصله في
~~القدرية الذين ينكرون علم الله تعالى وأنه صفة له, وعلى من قال لا أكفر من
~~لا يكفر الجهمية. قال شيخنا: قتال التتار ولو كانوا مسلمين كقتال الصديق
~~رضي الله عنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P183
# مانعي الزكاة1, ويؤخذ مالهم وذريتهم والمتحيز2 إليهم
~~ولو ms2410 ادعى إكراها.
# ومن أجهز على جريح لم يأثم ولو تشاهد3 ومن4 أخذ منهم شيئا خمسه وبقيته
~~له.
# ومن ابتاع منهم مال مسلم أخذه ربه, وإن جهله أعطى ما اشتراه به, وهو
~~للمصالح, كذا قال, مع أنه قال في الرافضة الجبلية: يجوز أخذ مالهم فإن عليا
~~رضي الله عنه أوهب عسكره ما كان في عسكر الخوارج5, ولأنهم نهبوا من
~~المسلمين أضعاف ما يؤخذ منهم, ثم خرج سبي حريمهم على تكفيرهم, وأن الصحابة
~~لم تسب الخوارج.
# وفي رده على الرافضي أن عليا رضي الله عنه لم يسب للخوارج ذرية, ولم يغنم
~~مالهم فعلم أن سيرته وسيرة الصحابة فيهم تخالف سيرتهم في أهل الردة. وذكر
~~غيره أن من قاتل على منع الزكاة لا يكفر, وحكمهم كبغاة. وقالوا فيمن قاتلهم
~~الصديق رضي الله عنه: يحتمل ردتهم,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P184
# ويحتمل أنهم جحدوا وجوبها.
# ونقل عنه الميموني أمر هذا الكافر "بابك"1 لعنه الله ليس كغيره, سبي2
~~النساء المؤمنات فوقعوا عليهن فحملن, فالولد تبع لأمه, كذا حكم الإسلام, ثم
~~خرج إلينا يحاربنا وهو مقيم في دار الشرك أي شيء حكمه؟ إذا كان هكذا فحكمه
~~حكم الارتداد.
# وإن اقتتلت طائفتان لعصبية أو رياسة فظالمتان ضامنتان وتضمن, قال شيخنا:
~~فأوجبوا الضمان على مجموع الطائفة وإن لم يعلم عين المتلف, وقال: وإن
~~تقاتلا3 تقاصا; لأن المباشر والمعين سواء عند الجمهور, وقال: وإن جهل قدر
~~ما نهبه كل طائفة من الأخرى تساويا, كمن جهل قدر المحرم بماله أخرج نصفه
~~والباقي له, ومن دخل للصلح4 فجهل قاتله ضمنتاه والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P185
#
### | باب حكم المرتد
### | مدخل
# ...
# باب حكم المرتد
# من كفر طوعا ولو هازلا بعد إسلامه, قيل: طوعا, وقيل: وكرها والأصح بحق "م
~~1" فمرتد, بأن أشرك بالله تعالى أو جحد صفة له 1 قال في الفصول: متفقا على
~~إثباتها, أو بعض كتبه, أو رسله, أو سبه, أو رسوله, أو ادعى النبوة. قال
~~شيخنا: أو كان مبغضا لرسوله ولما جاء به اتفاقا. ms2411 وقال: أو ترك إنكار منكر
~~بقلبه, أو جحد حكما ظاهرا مجمعا عليه, كعبادة من الخمس, أو تحريم خمر
~~ونحوه, أو شك فيه ومثله لا يجهله. قال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله: "ومن كفر طوعا ولو هازلا بعد إسلامه, قيل: طوعا, وقيل:
~~وكرها, والأصح بحق" , انتهى.
# ظاهر كلامه في الرعاية أنه لا بد أن يكون فعل ذلك بعد إسلامه طوعا, فإنه
~~قال: كل مسلم مكلف مختار فعل كذا وكذا إلى آخره, انتهى.
# "قلت": ظاهر كلام أكثر الأصحاب أن هذه الأحكام مترتبة عليه حيث حكمنا
~~بإسلامه, وهو الصواب, والله أعلم. وقوله: "والأصح بحق". ينبغي أن يكون هذا
~~بلا نزاع. PageV10P186
# شيخنا: ولهذا لم يكفر به النبي صلى الله عليه وسلم
~~الرجل الشاك في قدرة الله وإعادته1, لأنه لا يكون إلا بعد بلاغ الرسالة,
~~وأن منه قول عائشة: يا رسول الله مهما يكتم الناس يعلمه الله؟ قال "نعم".
~~رواه مسلم في الجنائز2 وفي أصول مسلم بحذف "قال", قال في شرح مسلم كأنها
~~لما قالت ذلك صدقت نفسها فقال: نعم.
# وحمل في الفنون الخبر الأول على أنه لم تبلغه الدعوة. قال: ويحمل على قول
~~من3 يرى أن العقل موجب على أنه كان في مهلة النظر لم يتكامل له النظر.
# وقد سمع أبي بن كعب قراءة أنكرها ثم سمع قراءة سواها وأخبر النبي صلى
~~الله عليه وسلم فأمرهما فقرآ عليه, فحسن النبي صلى الله عليه وسلم شأنهما
~~قال: فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية. فلما رأى النبي صلى
~~الله عليه وسلم ما قد غشيني ضرب في صدري ففضت عرقا وكأنما أنظر إلى الله3
~~فرقا, فقال لي يا أبي أرسل إلي أن اقرأ القرآن على حرف الحديث, رواه مسلم4.
~~قال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P187
# شيخنا وغيره: في الإجماع إجماعا قطعيا, وذكر أن كثيرا
~~من أصحابنا وغيرهم فسقه فقط. قال: أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم
~~ويدعوهم ويسألهم "ع" قال جماعة: أو سجد لشمس أو ms2412 قمر. قال في الترغيب: أو
~~أتى بقول أو فعل صريح في الاستهزاء بالدين. قال شيخنا: أو توهم أن من
~~الصحابة أو التابعين أو تابعيهم قاتل مع الكفار, أو أجاز ذلك1, وقيل: أو
~~كذب على نبي أو أصر في دارنا على خمر وخنزير غير مستحل. وقال القاضي رأيت
~~بعض أصحابنا يكفر جاحد تحريم النبيذ, والمسكر كله كالخمر, وسيأتي رواية في
~~العدالة2. قال: ولا يكفر بجحد قياس اتفاقا, للخلاف فيه, بل سنة ثابتة,
~~واحتج بقول ابن مسعود: لو صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا في بيته لتركتم سنة
~~نبيكم, ولو تركتم سنة نبيكم كفرتم. رواه أبو داود3, ولأحمد ومسلم وغيرهما4:
~~ضللتم, هذا في جاحد السنن. قال ولم يكفره جملة من التابعين والعراقيين بجحد
~~سنة. قال: ولا يكفر بجحد قياس اتفاقا, للخلاف فيه, بل سنة ثابتة, واحتج
~~بقول ابن مسعود: لو صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا في بيته لتركتم سنة
~~نبيكم, ولو تركتم سنة نبيكم كفرتم. رواه أبو داود, ولأحمد ومسلم وغيرهما:
~~ضللتم, هذا في جاحد السنن. قال ولم يكفره جملة من التابعين والعراقيين بجحد
~~سنة. قال ومن أظهر الإسلام وأسر الكفر فمنافق كافر كعبد الله بن أبي بن
~~سلول وإن أظهر أنه قائم بالواجب وفي قلبه أنه5 لا يفعل فمنافق كقوله في
~~ثعلبة {ومنهم من عاهد الله} الآية [التوبة: 75] وهل يكفر؟ على وجهين وجه
~~كفره أنه شاق الله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P188
# ورسوله ورد رسول الله فكفر قال: وطائفة من أصحابنا
~~قالوا: كله كفر لأنه مكذب والذي أقول: إن ما كان من النفاق في الأفعال لا
~~يكفر وذلك فيما سأله إسحاق بن إبراهيم عمن لا يخاف النفاق على نفسه فقال
~~أحمد: ومن يأمن النفاق؟
# 1فبين أنه يكون في غالب حال الإنسان ولا يدل على كفره وفي معنى النفاق
~~الرياء للناس1 ومراده بذلك2 ولا يكفر به فكذا هذا النفاق أو أنه نفاق فهو
~~مثله ولأحمد3 من حديث عقبة وعبد الله بن عمرو "أكثر منافقي أمتي قراؤها"
~~والمراد الرياء ولعل ms2413 مراد من قال كله كفر غير ناقل عن الملة كقول أحمد: كفر
~~دون كفر وإلا فضعيف جدا وظاهر كلام الإمام أحمد والأصحاب4 لا يكفر منافق
~~أسر الكفر قال:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2" قوله: وإن أظهر أنه قائم بالواجب وفي قلبه أنه لا يفعل فنفاق
~~كقوله في ثعلبة {ومنهم من عاهد الله} [التوبة: 75] الآية, وهل يكفر؟ على
~~وجهين وجه كفره أنه شاق الله ورسوله ورد رسول رسول الله فكفر, قال: وطائفة
~~من أصحابنا قالوا: كله كفر, لأنه مكذب, والذي أقول: إن ما كان من النفاق في
~~الأفعال لا يكفر وظاهر كلام الإمام أحمد والأصحاب لا يكفر إلا منافق أسر
~~الكفر, انتهى. PageV10P189
# من أصحاب من أخرج الحجاج عن الإسلام لأنه أخاف
~~المدينة وانتهك حرم الله وحرم رسوله فيتوجه عليه: يزيد ونحوه ونص أحمد خلاف
~~ذلك وعليه الأصحاب وأنه لا يجوز التخصيص باللعنة خلافا لأبي الحسين وابن
~~الجوزي وغيرهما وقال شيخنا ظاهر كلامه: الكراهة وفي شرح مسلم: أجمع العلماء
~~أن من كان مصدقا بقلبه ولسانه وفعله هذه الخصال يعني: الأربع التي من كن
~~فيه كان منافقا خالصا قال1: لا يكفر ولا هو منافق يخلد في النار فإن إخوة
~~يوسف وغيرهم جمعوا هذه الخصال.
# قال أكثر العلماء ومعنى الخبر: أنه يشبه المنافق فإنه أظهر خلاف ما أبطن
~~قال بعضهم ومن ندر ذلك منه فليس داخلا في الخبر وقال الترمذي إنما معنى هذا
~~عند أهل العلم نفاق العمل قال جماعة: المراد به1 المنافقون الذين كانوا زمن
~~النبي صلى الله عليه وسلم وقال بعضهم معناه: التحذير للمسلم أن يعتاد هذه
~~الخصال فيخاف أن يفضي به إلى حقيقة النفاق وقد ذكر معنى هذه الأقوال أو
~~بعضها في أحاديث.
# ولا يكفر من حكى كفرا سمعه ولا يعتقده ولعل هذا "ع" وروى ابن عساكر2 في
~~ترجمة محمد بن سعيد بن هناد3 سمعت يحيى بن خلف بن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# هذا كله من كلام القاضي, والصواب أنه لا يكفر إلا من أسر الكفر ms2414 لا غيره,
~~كما قال القاضي: إنه ظاهر كلام الإمام والأصحاب. PageV10P190
# الربيع الطرسوسي قال: جاء رجل إلى مالك بن أنس وأنا
~~شاهد فقال: ما بقول في رجل يقول: القرآن مخلوق؟ فقال: كافر زنديق خذوه
~~فاقتلوه. فقال الرجل: إنما أحكي كلاما سمعته فقال: إنما1 سمعته منك. وفي
~~الانتصار: من تزيا بزي كفر من لبس غيار وشد زنار وتعليق صليب بصدره حرم ولم
~~يكفر, وفي الخلاف: في إسلام كافر بالصلاة ثبت أن للسيما2 حكما في الأصول,
~~لأنا لو رأينا رجلا عليه زنار أو عسلي حكم بكفره ظاهرا, ثم ذكر قول الإمام
~~أحمد في المقتول بأرض حرب: يستدل عليه بالختان والثياب. قال3: فثبت أن
~~للسيما حكما في هذه المواضع في باب الحكم بالإسلام والكفر, كذا في مسألتنا,
~~قال: وبعضهم ينكر هذا ولا يسلمه. وفي الفصول: إن شهد عليه بأنه كان يعظم
~~الصليب مثل أن يقبله, ويتقرب بقربانات أهل الكفر ويكثر من بيعهم وبيوت
~~عباداتهم, احتمل أنه ردة, لأن هذه أفعال تفعل اعتقادا, ويحتمل أن لا يكون
~~اعتقادا, لأنه قد يفعل ذلك توددا أو تقية لغرض الحياة الدنيا, والأول أرجح,
~~لأن المستهزئ بالكفر يكفر.
# وإن كان على ظاهر يمنع القصد, فأولى أن يكون الفاعل لأفعال من خصائص
~~الكفر أن يكفر, مع عدم ظاهر يدل على عدم القصد, بل الظاهر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P191
# أنه قصد, وجزم ابن عقيل قبل هذا بأن من وجد منه
~~امتهان للقرآن أو خمص1 منه أو طلب تناقضه, أو دعوى أنه مختلف أو مختلق, أو
~~مقدور على مثله أو إسقاط لحرمته, كل ذلك دليل على كفره, فيقتل بعد التوبة.
~~وقال غيره: قال الإمام أحمد من قال: إن القرآن مقدور على مثله ولكن الله
~~منع قدرتهم, كفر بل هو معجز بنفسه, والعجز شمل الخلق.
# فمن ارتد مكلفا مختارا رجلا أو امرأة دعي واستتيب ثلاثة أيام, وينبغي أن
~~يضيق عليه ويحبس, فإن أصر قتل بسيف, ولا يجوز أخذ فداء عنه, لأن كفره أغلظ,
~~وعنه: لا تجب استتابته, وعنه: ولا ms2415 تأجيله.
# ورسول الكفار لا يقتل ولو2 كان مرتدا, بدليل رسولي مسيلمة3, وذكره في
~~كتاب الهدي. قال في الفنون في مولود برأسين فبلغ, نطق أحدهما بالكفر والآخر
~~بالإسلام, إن نطقا معا ففي أيهما يغلب؟ احتمالان, قال: والصحيح إن تقدم
~~الإسلام فمرتد.
# ويصح إسلام مميز عقله, وردته وعنه: له عشر, وقاله الخرقي والقاضي, وعنه:
~~سبع, وعنه: حتى يبلغ, وعنه: يصح إسلامه وهي أظهر والمذهب صحتهما, وعليهن:
~~يحال بينه وبين الكفار, قال في الانتصار: ويتولاه المسلمون ويدفن
# بمقابرهم,. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P192
# وأن فرضيته مترتبة على صحته, كصحته تبعا, وكصوم مريض
~~ومسافر رمضان, ولا يقتل وهو سكران, إن صحت ردتهما حتى يستتابا بعد بلوغ
~~وصحو ثلاثة أيام, وعند الخرقي في الثلاثة من ردة سكران وفي الروضة: تصح ردة
~~مميز فيستتاب فإن تاب وإلا قتل ويجري عليه أحكام البلغ.
# وغير المميز ينتظر بلوغه, فإن بلغ مرتدا قتل بعد الاستتابة. قال: وقيل:
~~لا يقتل حتى يبلغ مكلفا1, وجزم أنه إذا زنى ابن عشر أو بنت تسع: لا بأس
~~بالتعزير.
# ويقتل زنديق, وهو المنافق, ومن تكررت ردته أو كفر بسحره أو سب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P193
# الله أو رسوله, نقل حنبل: أو تنقصه, وقيل: ولو
~~تعريضا, نقل حنبل: من عرض بشيء من ذكر الرب فعليه القتل, مسلما أو كافرا,
~~وأنه مذهب أهل المدينة. وسأله ابن منصور ما الشتيمة التي يقتل بها؟ قال:
~~نحن نرى في التعريض الحد, قال: فكان مذهبه فيما يجب الحد من الشتيمة
~~التعريض, وعنه: تقبل توبتهم كغيرهم, وعنه: لا تقبل إن تكررت ثلاثا. وفي
~~الفصول عن أصحابنا فلا تقبل إن سب النبي صلى الله عليه وسلم, لأنه حق آدمي
~~لم يعلم إسقاطه, وأنه يقبل إن سب الله, لأنه يقبل التوبة في خالص حقه, وجزم
~~به في عيون المسائل وغيرها, لأن الخالق منزه عن النقائص فلا يلحق به, بخلاف
~~المخلوق, فإنه محل لها, فلهذا افترقا, وعنه: مثلهم من ولد على الفطرة ثم
~~ارتد, ذكره شيخنا: والخلاف في أحكام ms2416 الدنيا من ترك قتلهم وثبوت أحكام
~~الإسلام, فأما في الآخرة فإن صدق قبل بلا خلاف, ذكره ابن عقيل والشيخ
~~وجماعة. وفي إرشاد ابن عقيل رواية: لا تقبل توبة زنديق باطنا, وضعفها وقال:
~~وكمن تظاهر بالصلاح إذا أتى معصية وتاب1 منها, وأن قتل علي زنديقا لا يدل
~~على عدم قبولها كتوبة قاطع طريق بعد القدرة. وذكر القاضي وأصحابه رواية لا
~~تقبل توبة داعية إلى بدعة مضلة, واختارها أبو إسحاق بن شاقلا, وفي إرشاد
~~ابن عقيل: نحن لا نمنع أن يكون مطالبا بمظالم من أضل, وظاهر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P194
# كلام غيره: لا مطالبة. قال شيخنا: قد بين الله تعالى
~~أنه يتوب على أئمة الكفر الذين هم أعظم من أئمة البدع, وفي الرعاية: من كفر
~~ببدعة قبلت توبته, على الأصح, وقيل: إن اعترف بها, وقيل: لا تقبل من داعية,
~~وذكر القاضي وأصحابه رواية: لا تقبل توبة قاتل, وعلى قبولها لو اقتص من
~~القاتل أو عفا عنه هل يطالبه المقتول في الآخرة؟ فيه وجهان "م 3"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 3" قوله: "وعلى قبولها لو اقتص من القاتل أو عفا عنه هل يطالبه
~~المقتول في الآخرة؟ فيه وجهان", انتهى. وأطلقهما في الرعاية الكبرى, قال
~~ابن القيم في الداء والدواء. وغيره بعد ذكر الخلاف. والتحقيق في المسألة أن
~~القتل يتعلق به ثلاثة حقوق: حق لله تعالى, وحق المقتول, وحق الولي فإذا
~~أسلم القاتل نفسه طوعا واختيارا إلى الولي, ندما على ما فعل, وخوفا من
~~الله, وتوبة نصوحا, سقط حق الله بالتوبة, وحق الأولياء بالاستيفاء أو الصلح
~~أو العفو, وبقي حق المقتول يعوضه الله عنه يوم القيامة عن عبده التائب
~~المحسن, ويصلح بينه وبينه, فلا يذهب حق هذا, ولا يبطل توبة هذا, انتهى.
~~وتبع في ذلك الشيخ تقي الدين فإنه فصل هذا التفصيل واختاره, وهو الصواب
~~الذي لا شك فيه.
# PageV10P195
# ومن أظهر الخير وأبطن الفسق فكالزنديق في توبته, في
~~قياس المذهب, ذكره ابن عقيل, وحمل رواية قبول توبة الساحر على ms2417 المتظاهر
~~وعكسه بعكسه, يؤيده تعليلهم1 للرواية المشهورة بأنه لم يوجد بالتوبة سوى ما
~~يظهره, وظاهر كلام غيره: تقبل, وهو أولى في الكل, لقوله تعالى في المنافقين
~~{إلا الذين تابوا} [البقرة: 160] .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P196
# وتوبة كل كافر إتيانه بالشهادتين مع إقراره بما جحده
~~من نبي أو غيره, أو قوله: أنا مسلم ولا يعتبر في الأصح إقرار مرتد بما
~~جحده, لصحة الشهادتين من مسلم, ومنه بخلاف توبة من بدعة, ذكره فيها جماعة,
~~ونقل المروذي في الرجل يشهد عليه بالبدعة فيجحد: ليست له توبة, إنما التوبة
~~لمن اعترف, فأما من جحد فلا, وعنه: يغني قوله: محمد رسول الله, عن كلمة
~~التوحيد, وعنه: من مقر به, ويتوجه احتمال: يكفي التوحيد ممن لا يقر به
~~كوثني لظاهر الأخبار1, ولخبر أسامة2 وقتله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P197
# الكافر الحربي بعد قوله لا إله إلا الله, لأنه مصحوب
~~بما يتوقف عليه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV10P198
# الإسلام, ومستلزم له, وفاقا للشافعية 1وغيرهم. وقال
~~بعض الشافعية1: يكفي مطلقا, وهو الذي ذكره ابن هبيرة في حديثي جندب2
~~وأسامة, قال فيه: إن الإنسان إذا قال لا إله إلا الله عصم بها دمه, ولو ظن
~~السامع أنه قالها فرقا من السيف بعد أن يكون مطلقا.
# وإن أكره ذمي على إقراره به لم يصح, لأنه ظلم وفي الانتصار
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه" قوله: "وإن أكره حربي3 على إقراره به لم يصح كذا في النسخ, وصوابه
~~وإن أكره ذمي وبعضهم أصلحها كذلك". PageV10P199
# احتمال, وفيه: يصير مسلما بكتابة الشهادة.
# ويكفي جحده لردته بعد إقراره بها في الأصح كرجوعه عن حد لا بعد بينة بل
~~يجدد إسلامه, قال جماعة: يأتي بالشهادتين وفي المنتخب الخلاف. نقل ابن
~~الحكم فيمن أسلم ثم تهود أو تنصر فشهد عليه عدول فقال: لم أفعل وأنا مسلم,
~~قبل قوله, هو أكثر عندي من الشهود, قال شيخنا: اتفق الأئمة أن المرتد إذا
~~أسلم عصم دمه وماله وإن لم يحكم به ms2418 حاكم, بل مذهب الإمام أحمد في المشهور
~~عنه و "ه ش" أن من شهدت عليه بينة بالردة فأنكر حكم بإسلامه, ولا يحتاج أن
~~يقر بما شهد به عليه, فإذا لم يشهد عليه عدل لم يفتقر الحكم إلى إقراره "ع"
~~بل إخراجه إلى ذلك قد يكون كذبا, ولهذا لا يجوز بناء حكم على هذا الإقرار,
~~كإقرار الصحيح فإنه قد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV10P200
# علم أنه لقنه وأنه فعله خوف القتل وهو إقرار تلجئة,
~~نقل أبو طالب في اليهودي إذا قال: قد أسلمت أو أنا مسلم يجبر عليه: قد علم
~~ما يراد منه.
# وفي مفردات أبي يعلى الصغير: لا خلاف أن الكافر لو قال: أنا مسلم ولا
~~أنطق بالشهادة يقبل منه ولا يحكم بإسلامه, وإن شهد أنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV10P201
# كفر وادعى الإكراه قبل منه1 مع القرينة فقط, لأن
~~إنكاره للردة يمنعها, ولو شهد عليه بكلمة كفر فادعاه قبل مطلقا, في الأصح,
~~لأن تصديقه ليس فيه تكذيب للبينة.
# ومن أسلم وقال لم أرده أو2 لم اعتقده لم يقبل منه, وعنه: بلى وعنه: إن
~~ظهر صدقه, وعنه: يقبل من صغير, قال أحمد فيمن قال لكافر: أسلم وخذ ألفا
~~فأسلم ولم يعطه فأبى الإسلام: يقتل وينبغي أن يفي, قال: وإن أسلم على
~~صلاتين قبل منه وأمر بالخمس.
# وعن غالب القطان3 عن رجل عن أبيه عن جده أنه أرسل ابنه إلى النبي صلى
~~الله عليه وسلم فقال: إن أبي جعل لقومه مائة من الإبل على أن يسلموا,
~~فأسلموا وحسن إسلامهم, ثم بدا له أن يرتجعها منهم, أفهو أحق بها أم هم؟ قال
~~إن بدا له أن يسلمها إليهم فليسلمها, "وإن بدا له أن يرتجعها فهو أحق بها
~~منهم, فإن أسلموا فلهم إسلامهم وإن لم يسلموا قوتلوا على الإسلام" وقال: إن
~~أبي شيخ كبير, وهو عريف4 على الماء, وإنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P202
# يسألك أن تجعل لي العرافة بعده, فقال "إن العرافة حق, لا بد للناس من ms2419
~~عرفاء, ولكن العرفاء في النار" رواه أبو داود1 وإسناده من لا يحتج به, قال
~~الخطابي فيه: إن من أعطى رجلا على أن يفعل أمرا مفروضا عليه فإن للمعطى
~~ارتجاعه منه, ولم يشارط النبي صلى الله عليه وسلم المؤلفة "قلوبهم" على أن
~~يسلموا فيعطيهم جعلا على الإسلام, وإنما أعطاهم عطايا بأتة2 يتألفهم, وفي
~~العرافة مصلحة الناس, وفيه التحذير من التعريض للرياسة والتأمر على الناس,
~~لما فيه من الفتنة, وأنه إذا لم يقم بحقه ولم يؤد الأمانة فيه أثم. ولا
~~يبطل إحصان قذف ورجم بردة, فإذا أتى بهما بعد إسلامه حد, خلافا لكتاب ابن
~~رزين في إحصان رجم. PageV10P203
#
### | فصل: والمذهب3 أن مال المرتد فيء من موته
# وعنه: من ردته, اختاره أبو بكر وأبو إسحاق وصاحب التبصرة والطريق الأقرب.
~~وعنه نتبينه منها بموته مرتدا, فعلى الأولى يمنع من التصرف فيه وقاله
~~القاضي وأصحابه وأبو الخطاب وأبو الحسين وأبو الفرج, وفي الوسيلة نص عليه.
~~نقل ابن هانئ: يمنع منه, فإذا قتل صار في بيت المال, واختار
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P203
# الشيخ وقف تصرفه, وأنه يترك عند ثقة, كالرواية
~~الثالثة, وجعل في الترغيب كلام القاضي والشيخ واحدا, وكذا ذكره القاضي في
~~الخلاف, وتبعه ابن البنا وغيره, وأن الإمام أحمد نص على ذلك, لكن لم يقولوا
~~يترك عند ثقة بل قالوا: يمنع منه وهو معنى كلام ابن الجوزي, فإنه ذكر أنه
~~يوقف, فإن أسلم نفذ1 وإلا بطل, وأن الحاكم يحفظ بقية ماله. قالوا: فإن مات
~~مرتدا بطلت, تغليظا عليه بقطع ثوابه, بخلاف المريض, وقيل: إن لم يبلغ تبرعه
~~الثلث صح. وفي المحرر: على الأولى تنفذ معاوضته ويقر بيده, وتوقف تبرعاته,
~~وترد بموته مرتدا, وعلى الروايتين يقضى دينه وينفق على من تلزمه نفقته.
~~وعلى الثانية يترك ببيت المال ولا صحة ولا نفقة. ولا يقضى دين متجدد في
~~الردة, فإن أسلم رد عليه2 ملكا جديدا ويملك بأسباب التملك إن بقي ملكه وإلا
~~فلا. واحتج به في الفصول على بقاء ملكه, وأن الدوام أولى. ms2420 وعلى رواية يرثه
~~مسلم أو أهل دينه الذي اختاره فكمسلم فيه. وفي الانتصار: لا قطع بسرقته
~~لعدم عصمته, ويضمن ما أتلفه, نص عليه, وعنه: إن فعله بدار حرب أو في جماعة
~~مرتدة ممتنعة فلا, اختاره الخلال وصاحبه والشيخ, واختاره شيخنا, لفعل
~~الصحابة وكالكافر الأصلي إجماعا. قال: وإن المرتد تحت حكمنا ليس محاربا
~~يضمن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P204
# إجماعا "وقيل هم كبغاة".
# ويؤخذ بحد فعله في ردته. نص عليه, كقبلها, وظاهر نقل مهنا واختاره جماعة.
~~إن أسلم فلا كعبادته, نقل مهنا في مرتد لحق بدار الحرب فقتل بها رجلا مسلما
~~ثم عاد وقد أسلم فأخذه وليه, هل عليه قود؟ فقال: قد زال عنه الحكم, لأنه
~~قتله وهو مشرك, وكذلك إن سرق وهو مشرك, فقيل له: فيذهب دم الرجل؟ فقال ما
~~أقول في هذا شيئا. قال ابن شهاب: وفيه تنبيه على إسقاط العبادات, وكذا قال
~~القاضي ظاهره يقتضي إسقاط القضاء; لأنه أسقط الحد, وهو حق الله تعالى وتوقف
~~عن القصاص وعنه: الوقف, ومتى لحق بدار حرب فهو وما معه كحربي, والمنصوص لا
~~يتنجز جعل ما بدارنا فيئا إن لم يصر فيئا بردته.
# وإن لحق زوجان مرتدان بدار حرب لم يسترقا ولا أولادهما, كولد من أسر من
~~ذمة, ومن لم يسلم قتل, ويجوز في المنصوص. وذكر ابن عقيل روايتين, استرقاق
~~الحادث في الردة, وعند الشيخ والحمل وقتها, وهل يقر بجزية أم الإسلام ويرق
~~أو القتل؟ وفيه روايتان "م 4".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 4" قوله "وهل يقر بجزية أم الإسلام ويرق, أو القتل؟ فيه روايتان"
# PageV10P205
# وإن1 ارتد أهل بلد وجرى فيه حكمهم فدار حرب فيغنم ما لهم, وولد حدث بعد
~~الردة. PageV10P206
#
### | فصل: ويكفر الساحر كاعتقاد حله
# وعنه: لا2, اختاره ابن عقيل, وجزم به في التبصرة, وكفره أبو بكر بعمله,
~~قال في الترغيب: وهو أشد تحريما. وحمل ابن عقيل كلام أحمد في كفره على
~~معتقده, وأن فاعله يفسق ويقتل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# انتهى. يعني به ms2421 من ولد في حال ردة الزوجين إذا لحقا بدار الحرب وقلنا
~~باسترقاقه, وأطلقهما في المقنع3 والمحرر والشرح4 وشرح ابن منجى والزركشي
~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم.
# "إحداهما" يقرون بجزية, كأهل الذمة, وهو الصحيح, صححه في التصحيح وغيره
~~وجزم به في الوجيز وغيره, واختاره القاضي في روايتيه وغيره.
# "والرواية الثانية": لا يقرون, فلا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف,
~~اختاره أبو بكر, وهو ظاهر ما جزم به في الهداية والكافي5, لاقتصارهما على
~~هذه الرواية, وهي رواية الفضل بن زياد, وجزم به في المذهب والخلاصة. وقال
~~في المغني6
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 2 ليست في "ط".
# 3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "27/161".
# 4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "27/162 - 163".
# 5 "5/327".
# 6 في "ق" "عمله".
# PageV10P206
# حدا, فعلى الأولى يقتل.
# وهو من يركب مكنسة فتسير به في الهواء ونحوه, وكذا قيل في معزم على الجن
~~ويجمعها بزعمه, و1أنه يأمرها فتطيعه1 وكاهن وعراف, وقيل: يعزر "م 5" وقيل
~~ولو بقتل. وفي الترغيب: الكاهن والمنجم كالساحر عند أصحابنا, وإن ابن عقيل
~~فسقه فقط إن قال أصبت بحدسي وفراهتي2, فإن أوهم قوما بطريقته أنه يعلم
~~الغيب فللإمام قتله لسعيه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وتبعه الشارح مع حكايتهما الروايتين: إذا وقع أبو الولد في الأسر بعد
~~لحوقه بدار الحرب أو وهو في دار الإسلام لم يقر بها, لانتقاله إلى الكفر
~~بعد نزول القرآن, انتهى. قال الزركشي. وهي طريقة3, لم أرها لغيره.
# "مسألة 5" قوله بعد ذكره حكم الساحر الذي يركب المكنسة فتسير به في
~~الهواء ونحوه "وكذا قيل في معزم على الجن ويجمعها بزعمه وأنه يأمرها
~~فتعطيه, وكاهن وعراف, وقيل: يعزر" انتهى. يعني هل4 الساحر والكاهن والعراف
~~هل يلحقون بالسحرة الذين يقتلون, أم يعزرون فقط؟ حكى في ذلك خلافا, وأطلقه,
~~وأطلقهما أيضا في المحرر والنظم.
# "أحدهما": لا يكفر بذلك ولا يقتل, بل يعزر, وهو الصحيح من المذهب, قال
~~ابن منجى في شرحه: هذا قول غير أبي الخطاب, وجزم به في الوجيز وغيره, وقدمه
~~في المقنع5 ms2422 والشرح5 وشرح ابن رزين وغيرهم, قال في البلغة: وإن كان
~~PageV10P207
# بالفساد. قال شيخنا: التنجيم كالاستدلال بالأحوال
~~الفلكية على الحوادث الأرضية من السحر, قال ويحرم إجماعا. وأقر أولهم
~~وآخرهم أن الله تعالى يدفع عن أهل العبادة1 والدعاء ببركته ما زعموا أن
~~الأفلاك توجبه, وأن لهم من ثواب الدارين ما لا تقوى الأفلاك أن تجلبه.
# ومن سحر بالأدوية والتدخين وسقي مضر عزر, وقيل ولو بقتل. وقال القاضي
~~والحلواني: إن قال سحري ينفع وأقدر على القتل به قتل, ولو لم يقتل به,
~~ويقاد منه إن قتل بما يقتل غالبا, وإلا الدية.
# والمشعبذ والقائل بزجر الطير والضارب بحصى وشعير وقداح إن لم يعتقد
~~إباحته وأنه يعلم به عزر, وكف عنه وإلا كفر.
# ويحرم طلسم ورقية بغير عربي, وقيل: يكره, وتوقف الإمام أحمد في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# سحرا بسقي أدوية فلا يكفر بذلك ولا يقتل. إلا أن يقتل به فيجب القود إن
~~كان يقتل غالبا وإلا فالدية, انتهى.
# "والوجه الثاني": حكمهم حكم السحرة الذين يقتلون, قاله القاضي وأبو
~~الخطاب وغيرهما, وبه قطع في الهداية والمذهب والخلاصة وغيرهم, وقدمه في
~~الرعايتين, قال في الترغيب: الكاهن والمنجم كالساحر عند أصحابنا, وأن ابن
~~عقيل فسقه فقط, كما نقله المصنف. وقال في الحاوي الصغير: أو عمل سحرا يدعي
~~به إحضار الجن وطاعته2 فيما شاء فمرتد, وقال في العراف والكاهن وقيل: هما
~~كالساحر. PageV10P208
# الحل بسحر, وفيه وجهان "م 6".
# وسأله مهنا عمن تأتيه مسحورة فيطلقه عنها, قال: لا بأس. قال الخلال: إنما
~~كره1 أحمد فعاله, ولا يرى به بأسا, كما بينه مهنا, وهذا من الضرورة التي
~~يبيح فعلها.
# ولا يقتل ساحر كتابي, على الأصح. وفي التبصرة: إن اعتقدوا جوازه, وإن قتل
~~به أقيد كما تقدم. وتقدم إن سحر مسلما. وفي عيون المسائل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 6" قوله: "وتوقف أحمد في الحل بسحر, وفيه وجهان," انتهى.
# "أحدهما": يجوز, قال في المغني2 والشرح3: توقف أحمد في الحل, وهو إلى
~~الجواز أميل, وسأله مهنا عمن تأتيه ms2423 مسحورة فيقطعه4 عنها, قال: لا بأس, قال
~~الخلال: إنما كره فعاله5 ولا يرى به بأسا, كما بينه مهنا, وهذا من الضرورة
~~التي يبيح فعلها, انتهى. قال في آداب المستوعب: وحل السحر عن المسحور جائز,
~~انتهى.
# "والوجه الثاني": لا يجوز, قال في الرعايتين والحاوي الصغير: ويحرم العطف
~~والربط, وكذا الحل بسحر, وقيل: يكره الحل, وقيل: يباح بكلام مباح. وقال في
~~الآداب الكبرى: ويجوز حله بقرآن أو بكلام مباح غيره, انتهى, فدل كلامه أنه
~~لا يباح بسحر, قال ابن رزين في شرحه وغيره: ولا بأس بحل السحر بقرآن أو ذكر
~~أو كلام حسن, وإن حله بشيء من السحر فعنه التوقف, ويحتمل أن لا بأس به,
~~لأنه محض نفع لأخيه المسلم, انتهى. PageV10P209
# أن الساحر يكفر, وهل تقبل توبته؟ على روايتين. ثم
~~قال: ومن السحر السعي بالنميمة والإفساد بين الناس وذلك شائع عام في الناس.
# ونحو ما حكي أن امرأة أرادت إفسادا بين زوجين فقالت للزوجة: إن زوجك يعرض
~~عنك, وقد سحر, وهو مأخوذ عنك, وأنا أسحره لك حتى لا يريد غيرك, ولكن أريد
~~أن تأخذي من شعر حلقه بالموسى ثلاث شعرات إذا نام, فإن بها يتم الأمر,
~~وذهبت إلى الرجل فقالت له: إن امرأتك قد علقت بغيرك وعزمت على قتلك وأعدت
~~لك موسى في هذه الليلة لنحرك فأشفقت لشأنك ولقد لزمني نصحك. فتناوم الرجل
~~في فراشه, فلما ظنت المرأة أنه قد نام عمدت إلى الموسى1 وأهوت بها إلى حلقه
~~لأخذ الشعر, ففتح الرجل عينيه فرآها فقام إليها وقتلها. وقد ذكر بعضهم أن
~~ذلك روي عن حماد بن سلمة قال: باع رجل غلاما على أنه نمام, فاشتراه المشتري
~~على ذلك, فسعى بينه وبين امرأته بذلك, وفي آخر القصة: فجاء أولياؤها
~~فقتلوه, فوقع القتال بين الفريقين. ثم قال في عيون المسائل: فأما من يسحر
~~بالأدوية والتدخين وسقي شيء مضر فلا يكفر ولا يقتل ويعزر بما يردعه. وما
~~قاله غريب ووجهه أنه يقصد الأذى بكلامه وعمله على وجه المكر والحيلة فأشبه
~~السحر, ولهذا يعلم بالعادة ms2424 والعرف أنه2 يؤثر وينتج ما يعمله السحر أو أكثر,
~~فيعطى حكمه, تسوية بين المتماثلين أو المتقاربين,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P210
# لا سيما إن قلنا بقتل الآمر بالقتل, على رواية سبقت1,
~~فهنا أولى, أو الممسك 2لمن يقتل2 فهذا مثله, ولهذا ذكر ابن عبد البر عن
~~يحيى بن أبي كثير قال: يفسد النمام والكذاب في ساعة ما لا يفسد الساحر في
~~سنة. رأيت بعضهم حكاه عن يحيى بن أكثم قال: النمام شر من الساحر يعمل
~~النمام في ساعة ما لا يعمله الساحر في شهر, لكن يقال: الساحر, إنما كفر
~~لوصف السحر, وهو أمر خاص, ودليله خاص, وهذا ليس بساحر, وإنما يؤثر عمله ما
~~يؤثره فيعطى حكمه, إلا فيما اختص به من الكفر وعدم قبول التوبة, ولعل هذا
~~القول أوجه من تعزيره فقط.
# فظهر مما سبق أنه رواية مخرجة من الممسك والآمر, وسبقت المسألة في
~~التعزير3.
# ومن أطلق الشارع4 كفره لدعواه5, غير أبيه ومن أتى عرافا فصدقه بما يقول,
~~فقيل كفر النعمة, وقيل: قارب الكفر, وذكر ابن حامد روايتين:
# "إحداهما" تشديد وتأكيد, نقل حنبل: كفر دون كفر, لا يخرج عن6 الإسلام.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P211
# "والثانية" يجب التوقف ولا يقطع بأنه لا ينقل عن
~~الملة, نص عليه في رواية صالح وابن الحكم "م 7".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 7" قوله: ومن أطلق الشارع كفره كدعواه1 غير أبيه, ومن أتى عرافا
~~فصدقه بما يقول فقيل: كفر النعمة, وقيل: قارب الكفر, وذكر ابن حامد
~~روايتين.
# "إحداهما" تشديد وتأكيد. نقل حنبل كفر دون كفر, لا يخرج عن الإسلام.
~~"والثانية" يجب التوقف ولا يقطع بأنه لا ينقل عن الملة, نص عليه في روية
~~صالح وابن الحكم, انتهى.
# "أحدهما" كفر نعمة, وقال به طوائف من العلماء من الفقهاء والمحدثين,
~~وذكره ابن رجب2 في شرح البخاري عن جماعة, وروي عن أحمد.
# "والثاني" قارب الكفر, وقال القاضي عياض وجماعة من العلماء في قوله "من
~~أتى عرافا فصدقه3 فقد كفر بما أنزل على محمد4" ms2425 أي جحد تصديقه بكذبهم, قال:5
~~وقد يكون على هذا إذا اعتقد تصديقهم بعد معرفته بتكذيب النبي صلى الله عليه
~~وسلم لهم كفر حقيقة, انتهى.
# والصواب رواية حنبل, وإنما6 أتى به تشديدا وتأكيدا, وقد بوب على ذلك
~~البخاري في صحيحه بابا7, ونص أن بعض الكفر دون بعض, ونص عليهما أئمة
~~الحديث, PageV10P212
# وإن أسلم أبوا1 حمل أو طفل أو أحدهما لا جده وجدته,
~~والمنصوص: أو مميز لم يبلغ, نقل ابن منصور: لم يبلغ عشرا, فمسلم, وكذا إن
~~سباه مسلم منفردا, وعنه: كافر, كسبيه معهما على الأصح, وإن سبي مع أحدهما
~~فمسلم, وعنه: يتبع أباه, وعنه: المسبي معه منهما, اختاره الآجري.
# ويتبع سابيا ذميا كمسلم, وقيل: إن سباه منفردا فمسلم. ونقل عبد الله
~~والفضل بن زياد: يتبع مالكا مسلما كسبي, اختاره شيخنا, وإن ماتا أو أحدهما
~~في دارنا, وقيل: أو دار حرب فمسلم, على الأصح, نقله الجماعة, وجزم به
~~الأصحاب إلا المحرر, فيؤخذ رواية. وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قال ابن رجب في شرح البخاري: وللعلماء في هذه الأحاديث مسالك متعددة,
~~منهم من حملها على من فعل ذلك مستحلا, منهم مالك وإسحاق, ومنهم من حملها
~~على التغليظ والكفر الذي لا ينقل عن الملة, منهم ابن عباس وعطاء, قال
~~النخعي: هو كفر بالنعم ونقل عن أحمد, وقاله طاوس. وروي عن أحمد إنكار من
~~سمى شارب الخمر كافرا وكذلك2 أنكر القاضي جواز إطلاق اسم كفر النعمة على
~~أهل الكبائر, وحكى ابن حامد عن أحمد جواز إطلاق الكفر والشرك على بعض
~~الذنوب التي لا تخرج عن الملة, وروي عن أحمد أنه كان يتوقى الكلام في تفسير
~~هذه النصوص تورعا, ويمرها كما جاءت من غير تفسير, مع اعتقادهم أن المعاصي
~~لا تخرج عن الملة, انتهى ملخصا PageV10P213
# الموجز والتبصرة رواية: لا بموت أحدهما. نقل أبو طالب
~~في يهودي أو نصراني مات وله ولد صغير: فهو مسلم إذا مات أبواه ويرث أبويه.
~~ونقل جماعة إن كفله المسلمون فمسلم ويرث الولد الميت لعدم تقدم الإسلام,
~~واختلاف ms2426 الدين ليس من جهته, كالطلاق في المرض, ولأنه يرث إجماعا, فلا يسقط
~~بمختلف فيه, وهو الإسلام, وكما تصح الوصية لأم ولده, ولأنه لا يمتنع حصول
~~إرثه قبل اختلاف الدين, كما قال الكل: إن الدين لا يمنع الإرث وإن لم يكن
~~الميت مالكا له يوم الموت, لكن في حكم المالك, كذا ذكره القاضي وقال: فإن
~~قيل: نقل الكحال وجعفر في نصراني مات عن نصرانية حامل فأسلمت ثم ولدت لا
~~ترث: "إنما ترث بالولادة وحكم بالإسلام, قيل يحتمل أن يخرج من هذا رواية:
~~لا يرث" وإنه القياس, ويحتمل التفرقة وأنه ظاهر تعليل أحمد, لقوة المانع,
~~لأنه مسلم بأمر مجمع عليه وهو إسلام أمه, وهو حمل, والمسقط ضعيف, للخلاف في
~~إسلامه بالموت, ولو كان الحمل لا يرث كما في المحرر لم يحتج إلى التخريج,
~~ولا هذا الفرق. ولم يذكر في الفصول إرثه, فظاهره كالطفل. وذكر أيضا في كتاب
~~الروايتين: في إرث الطفل روايتين. وظاهر الفصول أنه كمن أسلم قبل قسم
~~التركة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV10P214
# وقال في مكان آخر بعد رواية الكحال: جعل تجدد الإسلام
~~مانعا من إرثه مع كوننا نجعل للحمل حكما في باب الإرث, وذلك أن من أصله أن
~~يورث القريب الكافر إذا أسلم قبل القسم. وقال شيخنا: قيد ذلك بما إذا أسلمت
~~أمه قبل الوضع, فإنه في هذه الصورة يصير مسلما بلا ريب, قال: وتعليل ابن
~~عقيل ضعيف.
# وأطفال الكفار1 في النار, وعنه الوقف, واختار ابن عقيل وابن الجوزي في
~~الجنة كأطفال المسلمين. ومن بلغ منهم مجنونا, واختار
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه" قوله: "وأطفال الكفار في النار, وعنه الوقف, واختار ابن عقيل وابن
~~الجوزي في الجنة" انتهى. قال ابن حمدان في2 نهاية المبتدئين: وعنه الوقف,
~~واختاره ابن عقيل وابن الجوزي وأبو محمد المقدسي, انتهى. فخالف المصنف في
~~النقل عن ابن عقيل وابن الجوزي, وزاد الشيخ الموفق, والذي رأيته في المغني3
~~أنه نقل رواية الوقف واقتصر عليها. وقال الشيخ عبد الله كتيله في كتاب
~~العدة: ms2427 ذكر شيخ مشايخي في المغني3 في4 الجهاد أن أحمد سئل عن أولاد المجوس
~~يموت أحدهم وهو ابن خمس سنين؟ فقال: يدفن في مقابر المسلمين لقوله عليه
~~السلام: "فأبواه يهودانه وينصرانه5 ويمجسانه"6 يعني أنهما لم يمجساه فبقي
~~على الفطرة. وسئل الإمام أحمد عن أولاد المشركين فقال: أذهب إلى قول النبي
~~صلى الله عليه وسلم "الله أعلم بما PageV10P215
# شيخنا تكليفهم في1 القيامة, للأخبار2 ومثلهم من بلغ
~~منهم مجنونا, فإن جن بعد بلوغه فوجهان "م 8".
# وظاهره يتبع أبويه بالإسلام كصغير, فيعايا بها. ونقل ابن منصور فيمن ولد
~~أعمى أبكم أصم وصار رجلا: وهو بمنزلة الميت هو مع أبويه وإن كانا مشركين ثم
~~أسلما بعد ما صار رجلا, قال: هو معهما, ويتوجه مثلهما من لم تبلغه الدعوة,
~~وقاله شيخنا وذكر في الفنون عن أصحابنا: لا يعاقب, قال: وإذا منع حائل
~~البعد شروط التكليف فأولى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# كانوا عاملين"3, وقال أيضا الإمام أحمد, نحن نمر هذه الأحاديث على ما
~~جاءت ولا نقول شيئا, انتهى. ولم أر ذلك في المغني4.
# "مسألة 8" قوله: "ومثلهم من بلغ مجنونا, فإن جن بعد بلوغه فوجهان",
~~انتهى. "أحدهما" هو في النار وإن قلنا أطفال الكفار في الجنة, وهو الظاهر
~~إذا جن بعد تكليفه, وهو الصواب, حيث تمكن من الإسلام, وهو ظاهر كلام
~~الأصحاب وغيرهم. "والوجه الثاني" هو كأطفال الكفار, ولعل الخلاف إذا جن
~~قريبا من البلوغ, وهو الظاهر, وقول المصنف, بعد بلوغه, فيه إيهام, والصواب
~~ما قلناه بحيث إن يتمكن من الإسلام.
# 5فهذه ثمان مسائل في هذا الباب5. PageV10P216
# فيهما, ولعدم جواز إرسال رسول إليهما بخلاف أولئك,
~~وقال: إن عفو الله عن الذي كان يعامل ويتجاوز لأنه لم تبلغه الدعوة وعمل
~~بخصلة من الخير. وفي نهاية المبتدئ: لا يعاقب, وقيل: بلى إن قيل بحظر
~~الأفعال قبل الشرع. وقال ابن حامد: يعاقب مطلقا لقوله تعالى: {أيحسب
~~الأنسان أن يترك سدى} [القيامة:36] وهو عام, ولأن الله ما أخلى عصره من
~~قائم له بحجة, كذا قال. ولأحمد ومسلم1 عن ms2428 أبي هريرة مرفوعا "والذي نفسي
~~بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي أو نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي
~~أرسلت به إلا كان من أصحاب النار" قال في شرح مسلم: خص اليهود والنصارى
~~للتنبيه لأن لهم كتابا, قال: وفي مفهومه إن لم تبلغه دعوة الإسلام فهو
~~معذور, قال: وهذا جار على ما تقرر في الأصول لا حكم قبل ورود الشرع, على
~~الصحيح.
# قال القاضي أبو يعلى في قوله: {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا} [الإسراء:
~~15] في هذا دليل على أن معرفة الله لا تجب عقلا, وإنما تجب بالشرع, وهو
~~بعثة الرسل وأنه لو مات الإنسان قبل ذلك لم يقطع عليه بالنار. قال: وقيل:
~~معناه أنه لا يعذب فيما طريقه السمع إلا بقيام حجة السمع من جهة الرسول
~~ولهذا قالوا: لو أسلم بعض أهل الحرب في دار الحرب ولم يسمع بالصلاة والزكاة
~~ونحوها لم يلزمه قضاء شيء منها,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P217
# لأنها لم تلزمه إلا بعد قيام حجة السمع. والأصل فيه
~~قصة أهل قباء حين استداروا إلى الكعبة ولم يستأنفوا1.
# ولو أسلم في دار الإسلام ولم يعلم بفرض الصلاة قالوا: عليه القضاء; لأنه
~~قد رأى الناس يصلون في المساجد بأذان وإقامة, وذلك دعا إليها, ذكر ذلك ابن
~~الجوزي, ولم يزد عليه, فدل على موافقته.
# والمشهور في أصول الدين عن أصحابنا أن معرفة الله تعالى وجبت شرعا, نص
~~عليه, وقيل: عقلا, وهي أول واجب لنفسه, ويجب قبلها النظر لتوقفها عليه, فهو
~~أول واجب لغيره, ولا يقعان ضرورة, وقيل: بلى, وكذا إن أعدما2 أو أحدهما بلا
~~موت, كزنا ذمية ولو بكافر, أو اشتباه ولد مسلم بولد كافر, نص عليهما, قال
~~القاضي: أو وجد بدار حرب, وقال في مسألة الاشتباه: تكون القافة في هذا؟
~~قال: ما أحسنه, وإن لم يكفرا ولدهما ومات طفلا دفن في مقابرنا, نص عليه
~~واحتج
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P218
# بقوله "فأبواه يهودانه" 1 قال صاحب النظم. كلقيط,
~~ويتوجه كالتي قبلها.
# ويدل ms2429 على خلاف النص عن أبي هريرة مرفوعا "ما من مولود إلا يولد على
~~الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويشركانه" فقال رجل: يا رسول الله أرأيت لو
~~مات قبل ذلك؟ قال: "الله أعلم بما كانوا عاملين" متفق عليه2. وفي مسلم3
~~"على هذه الملة حتى يبين عنه لسانه" وفسر أحمد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P219
# الفطرة فقال: التي فطر الله1 الناس عليها, شقي أو
~~سعيد.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P220
# قال القاضي: المراد به الدين, من كفر أو إسلام, قال: وقد فسر أحمد هذا في
~~غير موضع, وذكر الأثرم: معناه على الإقرار بالوحدانية حين أخذهم من صلب آدم
~~{وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى} [الأعراف: 172] وبأن له صانعا
~~ومدبرا وإن عبد شيئا غيره وسماه بغير اسمه وأنه ليس المراد على الإسلام;
~~لأن اليهودي يرثه ولده الطفل, إجماعا, ونقل يوسف: الفطرة التي فطر الله
~~العباد عليها, وقيل له في رواية الميموني: هي التي فطر الله الناس عليها
~~الفطرة الأولى1؟ قال: نعم.
# قال ابن حامد: اختلف قوله في تعذيب أطفال المشركين والكلام منه في ذلك
~~مبني على2 مقالته في تفسير الفطرة. ثم ذكر هذه الروايات. وقال ابن عقيل:
~~المراد به يحكم بإسلامه ما لم يعلم له أبوان كافران, ولا يتناول من ولد بين
~~كافرين لأنه انعقد كافرا, كذا قال.
# وإن بلغ ممسكا عن إسلام وكفر قتل قاتله, وفيه احتمال, وقيل: يقتل إن حكم
~~بإسلامه بما تقدم, لا بالدار. ذكره أبو الخطاب وغيره.
# ومن قبلت توبته لم يجز تعزيره, في ظاهر كلامهم, لأنه لم يجب غير القتل
~~وقد سقط, والحد إذا سقط بالتوبة أو استوفي لم تجز الزيادة عليه, كسائر
~~الحدود. وقال شيخنا فيمن شفع عنده في شخص فقال: لو جاء PageV10P221
# النبي صلى الله عليه وسلم يشفع فيه ما قبل1, إن تاب
~~بعد القدرة عليه قتل2, لا قبلها, في أظهر قولي العلماء فيهما, ويسوغ
~~تعزيره, وهذا اختيار المالكية يعزر بعد التوبة.
# ووجه شيخنا هذا المعنى في مكان آخر بأن قتله من ms2430 حيث هو رسول حق لله, وقد
~~سقط فيعزر لحق البشرية كتعزير ساب المؤمنين بعد إسلامه, قال: ومن لم يعاقبه
~~بشيء قال: اندرج حق البشرية في حق الرسالة, فإن الجريمة الواحدة إذا أوجبت
~~القتل لم يجب غيره, عند أكثر الفقهاء, ولهذا اندرج حق الله في حق الآدمي
~~بعفوه عن قود وحد قذف, قال: وفي الأصلين خلاف, فمذهب "م": يعزر القاتل بعد
~~العفو, ومذهب "ه": لا يسقط حد القذف بالعفو, ولهذا تردد من أسقط القتل
~~بالإسلام, هل يؤدب حدا أو تعزيرا على خصوص القذف والسب؟ تقدم احتمال يعزر
~~لحق السلطنة بعد عفو الآدمي, للتهذيب والتقويم3, فدل من التعليل على تعزير
~~المرتد, وهو من القاضي اعتبار للمصلحة المرسلة على عادته. وفي الأحكام
~~السلطانية: وأما إن4 لم يتب أو تاب ولم تقبل ظاهرا قتل فقط, جعله الأصحاب
~~أصلا, لعدم الجلد مع الرجم 5والله أعلم5.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P222
#
### | كتاب الجهاد
### | مدخل
### | *
# ...
# كتاب الجهاد
# وهو فرض كفاية على مكلف ذكر حر, فإن فرض الكفاية لا يلزم رقيقا ولو أذن
~~له1 سيده2 صحيح, ولو أعور, واجد وفي المحرر: ولو من الإمام ما يحتاجه هو
~~وأهله لغيبته, ومع مسافة قصر مركوبا وعنه: يلزم عاجزا ببدنه في ماله,
~~اختاره الآجري وشيخنا كحج 3على معضوب3, وأولى. وفي المذهب قول: يلزم أعرج
~~يقدر على المشي, وفي البلغة: يلزم أعرج يسيرا, وإذا قام به طائفة كان سنة
~~في حق غيرهم, صرح به في الروضة, وهو معنى كلام غيره, وأن ما عدا القسمين
~~هنا سنة,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P225
# ويتوجه احتمال: يجب الجهاد باللسان, فيهجوهم1 الشاعر,
~~قال النبي صلى الله عليه وسلم لحسان بن ثابت "اهج المشركين" رواه البخاري
~~ومسلم وأحمد2, وله3 بإسناد صحيح أن كعبا قال له: إن الله أنزل في الشعر4 ما
~~أنزل. فقال: "المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه, والذي نفسي بيده لكأنما ترمونهم
~~به نضح النبل". وقد روى أحمد5 عن عمار قال: شكونا إلى النبي صلى الله عليه
~~وسلم هجاء المشركين فقال: "اهجوهم ms2431 كما6 يهجونكم". وذكر شيخنا الأمر بالجهاد
~~فمنه بالقلب والدعوة والحجة والبيان والرأي والتدبير والبدن فيجب بغاية ما
~~يمكنه, والحرب خدعة:
# الرأي قبل شجاعة الشجعان ... هو أول وهي7 المحل الثاني
# فإذا هما اجتمعا لعبد مرة ... بلغا من العلياء كل مكان8
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P226
# قال وعلى الرسول1 أن يحرضهم على الجهاد, ويقاتل بهم
~~عدوه بدعائهم ورأيهم وفعلهم, وغير ذلك مما يمكن الاستعانة به على الجهاد,
~~ويفعل مع بر وفاجر يحفظان المسلمين, لا مخذل ونحوه. وعن أبي هريرة مرفوعا:
~~"إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر" مختصر من الصحيحين2.
# ويقدم القوي منهما, نص على ذلك, كل عام مرة إلا لمانع بطريق, ولا يعتبر
~~أمنها فإن وضعه على الخوف, وعنه: يجوز تأخيره لحاجة, وعنه: ومصلحة كرجاء
~~إسلام, نقل الميموني: لو اختلفوا على رجلين لم يتعطل الغزو والحج. هذان3
~~بابان لا يدفعهما شيء أصلا وما يبالي من قسم الفيء أو من4 وليهما, ونقل
~~المروذي: يجب الجهاد بلا إمام إذا صاحوا النفير, وسأله أبو داود: بلاد غلب
~~عليها رجل 5فنزل البلاد يغزي بأهلها5, يغزو معهم؟ قال: نعم, قلت: يشتري من
~~سبيه؟ قال: دع هذه المسألة: الغزو ليس مثل شراء السبي, الغزو دفع عن
~~المسلمين لا يترك لشيء, فيتوجه في6 سبيه كمن غزا بلا إذن.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P227
# ومن حصر1 بلده أو هو عدو أو استنفره من له استنفاره
~~تعين عليه, ولو لم يكن أهلا لوجوبه. وفي البلغة: يتعين في موضعين: إذا
~~التقيا, والثاني إذا نزلوا بلده إلا لحاجة حفظ أهل أو مال, والثاني من
~~يمنعه الأمير, ويلزم العبد في أصح الوجهين, هذا في القريب, أما من على
~~مسافة قصر فلا يلزمه إلا مع عدم الكفاية, ولو نودي بالصلاة والنفير صلى
~~ونفر, ومع قرب العدو ينفر ويصلي راكبا أفضل, ولا ينفر في خطبة الجمعة, ولا
~~بعد الإقامة, نص على الثلاث, ونقل أبو داود أيضا في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P228
# الأخيرة: ينفر إن كان عليه وقت, قلت: ms2432 لا يدري نفير حق
~~أم لا؟ قال: إذا نادوا بالنفير فهو حق, قلت: إن أكثر النفير لا يكون حقا
~~قال: ينفر يكون يعرف مجيء عدوهم كيف هو.
# ومن لم ينفر على فرس حبيس عنده إبقاء عليه فلا بأس, وإن تركه لشغله بحاجة
~~أعطاه من ينفر عليه, وإن لم يغز عليه كل غزاة ليريحه فلا بأس, قلت: يتقدم
~~في الغارة أو يتأخر في الساقة؟ قال: ما كان أحوط, ما يصنع بالغنائم إنما
~~يراد سلامة المسلمين.
# وقال القاضي قال أبو بكر في السنن: في النفير وقت الخطبة. إذا لم
~~يستغاثوا ولم يتيقنوا أمر العدو: لم ينفروا حتى يصلوا, قال: ولا تنفر الخيل
~~إلا على حقيقة, ويتوجه أو خوف, للخبر1, قال: ولا ينفر على غلام آبق, لا
~~يهلك الناس بسببه.
# ولو نادى: الصلاة جامعة, لحادثة فيشاور فيها لم يتأخر أحد بلا عذر وجهاد
~~المجاور متعين نص عليه إلا لحاجة, ومع التساوي جهاد أهل الكتاب أفضل, وفي
~~البحر أفضل, وفي الخبر: "له أجر شهيدين"2, ذكره في رواية عبد الله, وإذا
~~3غزا فيه فأراد رجل أن3 يقيم بالساحل لم يجز
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P229
# إلا بإذن الوالي على كل المراكب, نقله أبو داود قلت:
~~متى يتقدم الرجل بلا إذن؟ قال: إذا صار بأرض الإسلام, قلت: إنه صار وربما
~~تعرض العلج للرجل وللحطاب1؟ قال: لا يتقدم حتى يأمن, ثم تلا {وإذا كانوا
~~معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه} [النور: 62] قلت: أذن له في أرض
~~الخوف يتقدم له ذلك؟ قال: نعم, قد يبعث المبشر وفي الحاجة. قلت: المتسرع
~~يقدم فيسلم عليه الرجل؟ قال: ما يعجبني أن يخطي إليه كذا في عدة نسخ ولعل
~~المراد لا يتلقاه.
# وسأله أيضا: في المركب من يتعرى ومن يغتاب الناس؟ قال: يغزو معهم
~~2ويأمرهم. قال أحمد: أكره الحرس بالجرس. قلت: فيحرس الرجل معهم2 ولا
~~ينتهون؟ قال: يحرس ولا يضرب به. سئل عن رفع الصوت بالتكبير في الحرس, قال:
~~الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم كان ms2433 في السفر, فأما أن يكونوا في
~~الحرس 3يريدون العدو أي عندنا عدة3 فلا بأس. قيل: يحرس راجلا أو راكبا؟
~~قال: ما يكون أنكى, قلت: هو حيال حصن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# . PageV10P230
# يحرس لا يخرج أهل الحصن. قال: هذا راكبا أفضل.
# ويستحب تشييع غاز, لا تلقيه, نص عليه, لأنه هنأه بالسلامة من الشهادة
~~ويتوجه مثله حج وأنه يقصده للسلام, ونقل عنه في حج: لا إلا إن كان قصده أو
~~كان1 ذا علم أو هاشميا أو2 من يخاف شره. وشيع أحمد أمة3 لحج, ونقل ابناه
~~أنه قال لهما: اكتبا اسم من سلم علينا ممن حج حتى إذا قدم سلمنا عليه. قال
~~القاضي: جعله مقابلة, ولم يستحب أن يبدأهم. قال ابن عقيل: محمول على صيانة
~~العلم لا على الكبر, وفي الفنون: تحسن التهنئة بالقدوم للمسافر, كالمرضى
~~تحسن تهنئة كل منهم بسلامته. وفي نهاية أبي المعالي: تستحب زيارة القادم
~~وأنه يحمل قول أحمد وقيل له: ألا تعود فلانا؟ قال: إنه لا يعودنا. على أنه
~~صاحب بدعة. أو مانع زكاة, ذكره4. وفي الرعاية: أن القاضي يودع الغازي
~~والحاج ما لم يشغله عن الحكم. وروى سعيد: حدثنا أبو معاوية حدثنا حجاج عن
~~الحكم قال: قال ابن عباس: لو يعلم المقيمون ما للحاج عليهم5 من الحق لأتوهم
~~حتى يقبلوا رواحلهم, لأنهم وفد الله في جميع الناس
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P231
# حجاج هو ابن أرطاة ضعيف مدلس. والحكم هو ابن عتيبة1,
~~لم يلق ابن عباس.
# وقال ابن عبد البر في أول الجزء الثاني من بهجة المجالس: قال عمر رضي
~~الله عنه: لا تلقوا الحاج ولا تشيعوهم2.
# وفي قصة تخلف كعب بن مالك عن غزوة تبوك3 تهنئة من تجددت له نعمة دينية.
~~والقيام إليه ومصافحته, وإعطاء البشير, وأما تهنئة من تجددت له نعمة دنيوية
~~فهو4 من عرف وعادة أيضا, لكن5 الظاهر أنه محدث. قال في كتاب الهدي: هو جائز
~~ولم يقل باستحبابه, كما ذكره في النعمة الدينية, قال: والأولى أن يقال له:
~~ليهنئك6 ms2434 ما أعطاك الله, وما من الله به عليك فإن فيه تولية النعمة ربها,
~~والدعاء لمن نالها بالتهني بها.
# وذكر الآجري استحباب تشييع الحاج ووداعه ومسألته أن يدعو له, نقل الفضل
~~بن زياد: 7ما سمعنا7 أن يدعى للغازي إذا قفل, وأما الحاج فسمعنا "عن" ابن
~~عمر وأبي قلابة8: وأن الناس ليدعون. وقال ابن أصرم:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P232
# سمعته يقول لرجل: تقبل الله حجك, وزكى عملك, ورزقنا
~~وإياك العود إلى بيته الحرام. وفي الغنية: تقبل الله سعيك, وأعظم أجرك,
~~وأخلف نفقتك; لأنه روي عن عمر1.
# وتكفر الشهادة غير الدين. قال شيخنا: وغير مظالم العباد كقتل وظلم وزكاة
~~وحج أخرهما وقال شيخنا: ومن اعتقد أن الحج يسقط ما وجب عليه من الصلاة
~~والزكاة فإنه يستتاب, فإن تاب وإلا قتل, ولا يسقط حق الآدمي من دم أو مال
~~أو عرض, بالحج "ع".
# وقال الآجري بعد أن ذكر الخبر: إن الشهادة تكفر غير الدين2, قال: هذا
~~إنما هو لمن تهاون بقضاء دينه, أما من استدان دينا وأنفقه في غير سرف ولا
~~تبذير ثم لم يمكنه قضاؤه فإن الله يقضيه عنه, مات أو قتل.
# وتكفر طهارة وصلاة ورمضان وعرفة وعاشوراء الصغائر. فقط, قال شيخنا: وكذا
~~حج; لأن الصلاة ورمضان أعظم منه, ويتوجه وجه, ونقل المروذي: بر الوالدين
~~كفارة للكبائر. وفي الصحيحين3 أو الصحيح: "العمرة إلى العمرة كفارة لما
~~بينهما" قال ابن هبيرة: فيه إشارة إلى أن كبار الطاعات يكفر الله ما بينهما
~~لأنه لم يقل كفارة لصغار
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P233
# ذنوبه, بل إطلاقه يتناول الصغائر والكبائر قال:
~~وقوله: "الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" 1 أي زادت قيمته فلم يقاومه
~~شيء من الدنيا, وقوله: "فلم يرفث ولم يفسق" 2 أي أيام الحج فيرجع ولا ذنب
~~له, وبقي حجه فاضلا له, لأن الحسنات يذهبن السيئات. والمذهب: لا تذهب, وقال
~~في سبحان الله وبحمده: لما نزه الله تعالى عما لا يجوز له3 نزهه من خطاياه
~~كلها التي تجوز عليه. ms2435
# يقال: بررت أبي بكسر الراء أبره بضمها مع فتح الباء برا وأنا بر به بفتح
~~الباء وبار, وجمع البر الأبرار, وجمع البار البررة. وهو الإحسان وفعل
~~الجميل وما يسر.
# قال شيخنا: من عرف أن الأعمال الظاهرة4 تعظيم قدرها بما5 في القلوب من5
~~الإيمان وهو متفاضل لا يعلم مقاديره إلا الله تعالى, عرف أن ما قاله الرسول
~~حق, ولم يضرب بعضه ببعض, وقد يفعل النوع الواحد بكمال إخلاص وعبودية فيغفر
~~له به كبائر كصاحب السجلات6, والبغي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P234
# التي سقت الكلب فغفر لها1 كذا قال.
# ولمسلم2 من حديث عثمان "ما من امرئ تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها
~~وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يأت كبيرة وذلك
~~الدهر كله". وعن أبي هريرة مرفوعا "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما,
~~والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" وعنه أيضا مرفوعا "من حج فلم يرفث
~~ولم يفسق رجع كما ولدته أمه" متفق عليهما3.
# وتمام الرباط أربعون يوما, قاله الإمام أحمد, ويستحب ولو ساعة نص عليه.
~~وقال الآجري: أقله ساعة, وهو أفضل من مقام بمكة, وذكره شيخنا "ع", والصلاة
~~بها أفضل, نص على ذلك, قال الإمام أحمد: فأما فضل الصلاة فهذا4 شيء خاصة,
~~فضل لهذه المساجد, قال أحمد إذا اختلف الناس في شيء فانظروا ما عليه الثغر,
~~فإن الحق معهم.
# وأفضله بأشدها خوفا. ويكره نقل الذرية أو5 النساء إليه, ونهى أحمد عنه,
~~فذكر له أبو داود منعة طرسوس وغيرها, فكرهه, ونهى عنه, قلت:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P235
# تخاف عليه الإثم؟ قال: كيف لا أخاف وهو يعرض بذريته1
~~للمشركين, قيل له: فأنطاكية؟ قال: لا ينقلهم إليها فإنه قد أغير عليهم منذ
~~سنين قريبة من الساحل, الشام كلها إذا وقعت الفتنة فليس لأهل خراسان عندهم
~~قدر يقوله في الانتقال إليها بالعيال, قيل: فالأحاديث "إن الله تكفل لي
~~بالشام"2 فقال: ما أكثر ما جاء فيه. قلت: فلعلها في الثغور؟ قال: إلا أن
~~تكون الأحاديث في ms2436 الثغور. وذكرت له مرة هذا أن هذا في الثغور فأنكره وقال:
~~الأرض المقدسة أين هي؟ ولا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق, هم أهل الشام.
# وقعوده عليهم أفضل, والتزويج به أسهل, نص على ذلك. ونقل حنبل: ينتقل
~~بأهله إلى مدينة تكون معقلا للمسلمين كأنطاكية والرملة ودمشق. وقال في
~~رواية بشر بن موسى: يستحسن أن يقال: بيت المقدس.
# ومن لم تبلغه الدعوة حرم قتاله قبلها, ويجب ضرورة ويسن دعوة من بلغه,
~~وعنه: قد بلغت الدعوة كل أحد, فإن دعا لا بأس
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P236
# ومن عجز عن إظهار دينه بدار حرب يغلب فيها حكم الكفر
~~زاد بعضهم: أو بلد بغاة أو بدعة كرفض واعتزال وطاق الهجرة لزمته, ولو في
~~عدة بلا راحلة ولا محرم, وعلل القاضي الوجوب بتحريم الكسب عليه هناك,
~~لاختلاط الأموال, لأخذهم من غير جهته ووضعه في غير حقه. قيل للقاضي: فيلزمه
~~السفر إلى بلد غلبت البدع للإنكار؟ فقال: يلزمه بلا مشقة. وذكر ابن الجوزي
~~في قوله {فما لكم في المنافقين فئتين} [النساء: 88] عن القاضي: إن الهجرة
~~كانت فرضا إلى أن فتحت مكة, كذا قال. وفي عيون المسائل في الحج بمحرم: إن
~~أمنت1 على نفسها من الفتنة في دينها لم تهاجر إلا بمحرم. وفي منتهى الغاية
~~إذا أمكنها إظهار دينها وأمنتهم على نفسها لم يبح إلا بمحرم, كالحج, فإن لم
~~تأمنهم جاز الخروج حتى وحدها بخلاف الحج.
# وتسن لقادر. وذكر أبو الفرج: تجب عليه, وأطلق. وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P237
# المستوعب: لا تسن لامرأة بلا رفقة, ولا يعيد ما صلى
~~من لزمته, ولا يوصف العاجز عنها باستحباب. وقال ابن هبيرة في قول مجاشع بن
~~مسعود1 السلمي للنبي صلى الله عليه وسلم عن أخيه مجالد2 يبايعك على الهجرة.
~~فقال: "لا هجرة بعد فتح مكة ولكن أبايعه على الإسلام والإيمان والجهاد" 3
~~وللبخاري4: قلت: بايعنا على الهجرة, فقال "مضت الهجرة لأهلها". ولمسلم5 "إن
~~الهجرة مضت لأهلها, ولكن على الإسلام والجهاد والخير" قال ابن هبيرة: ms2437 إنما
~~كانت الهجرة قبل فتح مكة إلى المدينة ليعبد الله مطمئنا, فلما فتحت مكة
~~كانت عبادة الله في كل موضع, إذ لو فسح في الهجرة بعد فتح مكة لضاقت
~~المدينة وخلت الأرض من سكانها, كذا قال.
# ولا تجب الهجرة من بين أهل المعاصي, وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس في
~~قوله: {إن أرضي واسعة} [العنكبوت: 56] أن المعنى إذا عمل بالمعاصي في أرض
~~فاخرجوا منها6. وبه قال عطاء7. وهذا خلاف
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P238
# ظاهر1 صلى الله عليه وسلم: "من رأى منكم منكرا
~~فليغيره بيده"2 الحديث وعلى هذا العمل.
# ويحرم بلا إذن والد مسلم, قال أحمد فيمن له أم: انظر سرورها, فإن أذنت من
~~غير أن يكون في قلبها وإلا فلا تغز. وفي الحرية وجهان "م 1" لا جد وجدة
~~ذكره الأصحاب ولا تحضرني الآن عن أحمد ويتوجه تخريج واحتمال في الجد أبي
~~الأب, وقد قال ابن حزم: اتفقوا أن بر الوالدين فرض واتفقوا أن بر الجد فرض.
~~وإن تعين وفي الروضة: أو كان فرض كفاية فلا إذن.
# ولا غريم لا وفاء له. وفي الرعاية وجه: لا يستأذن مع تأجيله, قال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله: "وفي الحرية وجهان", انتهى. وأطلقهما في الكافي3 والبلغة
~~والرعاية الصغرى والحاوي الصغير وغيرهم, وظاهر المغني4 والشرح5 إطلاق
~~الخلاف أيضا. PageV10P239
# أحمد: يجب عليه أن يطلب من العلم ما يقوم به دينه,
~~قيل له: فكل1 العلم يقيم به دينه, قال: الفرض الذي يجب عليه في نفسه صلاته
~~وصيامه ونحو ذلك, وهذا خاصة يطلبه بلا إذن, نص عليه. ونقل ابن هانئ فيمن لا
~~يأذن له أبواه: يطلب منه بقدر ما ينفعه, العلم لا يعدله شيء. وفي الرعاية:
~~من لزمه التعلم, وقيل: أو كان فرض كفاية, وقيل: أو نفلا ولا يحصل ببلده فله
~~السفر لطلبه بلا إذن أبويه.
# ويحرم بلا إذن إمام إلا لحاجة, نص عليه2. وفي المغني وفرصة يخاف فوتها,
~~وفي الروضة اختلفت الرواية عن أحمد فيه, فعنه: لا يجوز, وعنه ms2438 جوازه بكل حال
~~ظاهرا وخفية وعصبة وآحادا وجيشا وسرية, وفي الخلاف في الجمعة بغير سلطان:
~~الغزو لا يجوز أن يقيمه كل واحد على الانفراد, ولا دخول دار حرب بلا إذن
~~إمام ولهم إذا كانوا منعة فعله ودخولها بلا إذنه, ومن أخذ ما يستعين به في
~~غزاة معينة فالفاضل له, وإلا في الغزو.
# وإن أخذ دابة غير عارية أو3 حبيس لغزوه4 عليها ملكها به, نقله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "أحدهما": لا يجب استئذان من أحد أبويه غير حر في الجهاد, وهو احتمال في
~~المغني5 والشرح6 وهو الصحيح, وبه قطع في المحرر والنظم والمنور وغيرهم.
~~PageV10P240
# الجماعة ومثلها سلاح وغيره, نص عليه, وعنه الوقف, قيل
~~لأحمد: الرجل يحمل ويعطي نفقة يخلف شيئا؟ قال: لا فإذا غزا فهو ملكه, واحتج
~~بخبر عمر1, قال: ولا يحل له بالنفير. ونقل ابن الحكم: لا يعطي أهله إلا أن
~~يصير إلى رأس مغزاه, ونقل الميموني عن قول ابن عمر: إذا بلغت وادي القرى2
~~فهو كمالك3, قال: إذا بلغه كما قال ابن عمر بعث4 لأهله نفقة, وقيل: ملكه لا
~~يتخذ منه سفرة ولا يطعم أحدا ولا يعيره ولا أهله, نص عليه: نقل ابن هانئ لا
~~يغزو على ما ليس له, ولا يسأل أحدا إلا عن غير مسألة ولا إشراف5 نفس, وقيل
~~له في رواية أبي داود المسألة في الحملان؟ فقال: أكره المسألة في كل شيء.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "والوجه الثاني": الأبوان الرقيقان في الاستئذان كالحرين, وهو ظاهر كلام
~~الخرقي وصاحب الهداية والخلاصة والمقنع6 وغيرهم, وقدمه ابن رزين في شرحه
~~والزركشي. وقال في الرعاية الكبرى: ومن أحد أبويه مسلم وقيل أو رقيق لم
~~يتطوع بلا إذنه, ومع رقهما فيه وجهان, فقدم إذا كان أحدهما رقيقا جواز
~~التطوع, وأطلق فيما إذا كانا رقيقين الخلاف PageV10P241
# ويحرم فرار مسلمين ولو ظنوا التلف من مثليهم لغير تحريف لقتال أو تحيز
~~إلى فئة ولو بعدت, ويجوز مع الزيادة وهو أولى, مع ظن التلف بتركه, وأطلق
~~ابن عقيل في النسخ ms2439 استحباب الثبات للزائد, وقد روى الإمام أحمد1: حدثنا أبو
~~اليمان أنبأنا إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير بن
~~نفير عن معاذ قال: أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشر كلمات قال "لا
~~تشرك بالله شيئا وإن قتلت وحرقت, ولا تعقن والديك وإن أمراك أن تخرج من
~~أهلك ومالك2, ولا تتركن صلاة مكتوبة متعمدا, فإن من ترك صلاة مكتوبة متعمدا
~~فقد برئت منه ذمة الله, ولا تشربن خمرا, فإنه رأس كل فاحشة, وإياك
~~والمعصية, فإن المعصية تحل سخط الله, وإياك والفرار من الزحف وإن هلك
~~الناس, وإذا أصاب الناس موت وأنت فيهم فاثبت, وأنفق على عيالك من طولك, ولا
~~ترفع عنهم عصاك أدبا, وأخفهم في الله" إسماعيل عن الحمصيين حجة عند أحمد
~~والأكثر وعبد الرحمن لم يدرك معاذا.
# وإن ظن الظفر بالثبات ثبتوا, وقيل: لزوما, وإن ظن الهلاك فيهما
~~PageV10P242
# قاتلوا, وعنه: لزوما, قال أحمد: ما يعجبني أن
~~يستأسر1. وقال: فليقاتل أحب إلي, الأسر شديد, وقال عمار يقول: من استأسر
~~برئت منه الذمة2. فلهذا3 قال الآجري: يأثم وأنه قول أحمد, قال أحمد: وإذا
~~أرادوا ضرب عنقه لا يمد رقبته ولا يعين على نفسه بشيء, فلا يعطيهم سيفه
~~ليقتل به ويقول لأنه أقطع. ولا يقول: ابدءوا بي, ولو أسر هو وابنه لم يقل
~~قدموا ابني بين يدي. ويصبر, قال: ويقاتل, ولو أعطوه الأمان, قد لا يقون4,
~~وقيل له: إذا أسر أله أن يقاتلهم؟ قال: إذا علم أنه يقوى بهم, قال: ولو حمل
~~على العدو وهو يعلم أنه لا ينجو لم يعن على قتل نفسه, وقيل له: يحمل الرجل
~~على مائة؟ قال: إذا كان مع فرسان, وذكر شيخنا يستحب انغماسه لمنفعة
~~المسلمين وإلا نهى عنه, وهو من التهلكة. وفي المنتخب: لا يلزم ثبات واحد
~~لاثنين على الانفراد. وفي عيون المسائل والنصيحة ونهاية أبي المعالي
~~والطريق الأقرب والموجز وغيرها: يلزم ونقله الأثرم وأبو طالب.
# وإن اشتعل مركبهم نارا فعلوا5 ما رأوا السلامة فيه 6وإلا خيروا, كظن
~~السلامة6 ms2440 في المقام والوقوع في الماء ظنا متساويا, وعنه: يلزم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P243
# المقام نصره القاضي وأصحابه. وذكر ابن عقيل رواية
~~وصححها: يحرم. وقال شيخنا: جهاد الدافع للكفار يتعين على كل أحد, ويحرم فيه
~~الفرار من مثليهم; لأنه جهاد ضرورة لا اختيار, وثبتوا يوم أحد والأحزاب
~~وجوبا, وكذا لما قدم التتار1 دمشق.
# عن عبد الله بن أبي أوفى مرفوعا "لا تتمنوا لقاء العدو وسلوا الله
~~العافية, فإذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف" متفق
~~عليه2.
# وذكر ابن عبد البر أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال في كتابه إلى خالد
~~بن الوليد رضي الله عنه: احرص على الموت توهب لك الحياة3. وأخذه الشاعر
~~فقال4:
# تأخرت أستبقي الحياة فلم أجد ... لنفسي حياة مثل أن أتقدما
# ومن هذا قول الخنساء5:
# يهين النفوس وهون النفوس ... عند الكريهة أوقى لها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P244
# وقال عمر بن الخطاب: الجرأة والجبن غرائز يضعهما الله
~~حيث يشاء. فالجبان يفر عن أهله وولده, والجريء يقاتل عمن لا يئوب به إلى
~~رحله1, قال الشاعر2:
# يفر جبان القوم عن عرس3 نفسه ... ويحمي شجاع القوم من لا يناسبه
# ويرزق معروف الجواد عدوه ... ويحرم معروف البخيل أقاربه
# وقال4 آخر5:
# وخارج أخرجه حب الطمع ... فر من الموت وفي الموت وقع
# من كان يهوى أهله فلا رجع
# وكان معاوية يتمثل بهذين البيتين:
# أكان الجبان يرى أنه ... سيقتل قبل انقضاء الأجل
# وقد تدرك الحادثات الجبان ... ويسلم منها الشجاع البطل6
# ومن أشعار الجبناء7:
# أضحت تشجعني هند وقد علمت ... أن الشجاعة مقرون بها العطب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P245
# للحرب قوم أضل الله سعيهم ... إذا دعتهم إلى نيرانها وثبوا
# ولست منهم ولا أبغي فعالهم ... لا القتل يعجبني منها ولا السلب
# لا والذي جعل الفردوس جنته ... ما يشتهي الموت عندي من له أرب
# وقال أيضا:
# إني أضن بنفسي أن أجود بها ... والجود بالنفس أقصى غاية السرف
# ما أبعد القتل من نفس الجبان وما ... أحله بالفتي الحامي عن ms2441 الشرف1.
~~PageV10P246
#
### | فصل: يلزم كل أحد إخلاص النية لله عز وجل في الطاعات
# وأن يجتهد في ذلك, ويستحب أن يدعوا سرا. قال أبو داود: "باب ما يدعى عند
~~اللقاء" ثم روى بإسناد جيد عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
~~إذا غزا قال: "اللهم أنت عضدي ونصيري, بك أحول, وبك أصول, وبك أقاتل" ورواه
~~النسائي والترمذي2 وقال حسن غريب.
# قال ابن الأنباري: الحول معناه في كلام العرب الحيلة, يقال: ما للرجل
~~حول, وما له محالة, قال: ومنه لا حول ولا قوة إلا بالله, أي لا حيلة في دفع
~~سوء ولا قوة في درك خير إلا بالله, وفيه وجه آخر وهو أن يكون معناه المنع
~~والدفع, من قولك حال بين الشيئين إذا منع أحدهما من الآخر, يقول: لا أمنع
~~ولا أدفع إلا بك, وكان غير واحد منهم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P246
# شيخنا يقول هذا عند قصد مجلس علم.
# ويلزم الإمام وقيل: يستحب تعاهد خيل ورجال, فيمنع ما لا يصلح لحرب كمخذل
~~يفند عن الغزو, ومرجف يحدث بقوة الكفار وضعفنا, ومكاتب بأخبارنا ورام
~~بيننا, ومعروف بنفاق وزندقة, وصبي, ذكره جماعة. وفي المغني1 والكافي2
~~والبلغة وغيرها: طفل ونساء إلا عجوزا لمصلحة, قال بعضهم3: وامرأة للأمير
~~لحاجته, بفعل النبي4 صلى الله عليه وسلم, وظاهر كلامهم في مخذل ونحوه ولا
~~لضرورة, وذكر بعضهم: بلى.
# ويحرم, ويتوجه: يكره أن يستعين بكافر إلا لضرورة, وذكر جماعة: لحاجة,
~~وعنه: يجوز مع حسن رأي فينا, زاد جماعة وجزم به في المحرر: وقوته بهم
~~و5بالعدو وفي الواضح روايتان: الجواز وعدمه بلا ضرورة, وبناهما على الإسهام
~~له: كذا قال. وفي البلغة: يحرم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P247
# إلا لحاجة بحسن الظن. قال: وقيل: إلا لضرورة, وأطلق
~~أبو الحسين وغيره أن الرواية لا تختلف أنه لا يستعان بهم ولا يعاونون, وأخذ
~~القاضي من تحريم الاستعانة تحريمها في العمالة والكتبة, وسأله أبو طالب عن
~~مثل الخراج؟ فقال: لا يستعان بهم في شيء, وأخذ القاضي ms2442 منه أنه لا يجوز كونه
~~عاملا في الزكاة, فدل أن المسألة على روايتين, والأولى المنع واختاره شيخنا
~~وغيره أيضا, لأنه يلزم منه مفاسد أو يفضي إليها, فهو أولى من مسألة الجهاد.
~~وقال شيخنا: من تولى منهم ديوانا للمسلمين انتقض عهده; لأنه من الصغار. وفي
~~الرعاية: يكره إلا ضرورة.
# ويحرم بأهل الأهواء في شيء من أمور المسلمين, لأن فيه أعظم الضرر,
~~و1لأنهم دعاة واليهود والنصارى لا يدعون إلى أديانهم, نص على ذلك, وعنه في
~~اليهود والنصارى: لا يغتر بهم, فلا بأس فيما لا يسلطون فيه على المسلمين
~~حتى يكونوا تحت أيديهم. قد استعان بهم السلف, وظاهر كلام الأصحاب في أهل
~~البدع والأهواء خلاف نص الإمام أحمد.
# ونحرم إعانتهم على عدوهم إلا خوفا وتوقف أحمد في أسير لم يشرطوا إطلاقه
~~ولم يخفهم, ونقل أبو طالب: لا يقاتل معهم بدونه.
# ويرفق بسيرهم, نقل ابن منصور: أكره السير الشديد إلا لأمر يحدث,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P248
# ويعد لهم الزاد, ويحدثهم بأسباب النصر ويتخير
~~منازلهم, ويتبع مكامنها, ويأخذ بعيون خبر1 عدو ويشاور ذا رأي, ويجعل لهم
~~عرفاء وشعارا, ويستحب ألوية بيض والعصائب في الحرب, لأن الملائكة إذا نزلت
~~بالنصر نزلت مسومة بها, نقله حنبل. ولأحمد2 عن عمار أن النبي صلى الله عليه
~~وسلم كان يستحب للرجل أن يقاتل تحت راية قومه.
# ونادى بعض الصحابة3 في اليمامة وغيرها: يا لفلان, ولما كسع مهاجري
~~أنصاريا, أي ضرب دبره وعجيزته بشيء, قال الأنصاري, يا للأنصار. وقال
~~المهاجري: يا للمهاجرين بفتح اللام للاستغاثة وبفصل اللام ووصلها فقال عليه
~~السلام: "ما بال دعوى الجاهلية, دعوها فإنها منتنة" فقال عبد الله بن أبي
~~قد فعلوها, والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل, فقال عمر
~~دعني أضرب عنقه قال: دعه لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه متفق عليه من
~~حديث جابر4.
# ويتوجه منه جواز القتل, وتركه لمعارض, ويوافقه {يا أيها النبي جاهد
~~الكفار والمنافقين} [التوبة: 73] ويتوجه احتمال أن العفو كان ما لم يظهروا
~~نفاقهم وتقدم كلام ms2443 ابن الجوزي وشيخنا في إرث أهل الملل5.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P249
# وقال ابن حامد: فإن قيل: تركه عليه السلام إقامة
~~الحدود على المنافقين لأي معنى؟ قلنا1: ظاهر المذهب أنه فعل ذلك بأمر الله,
~~غير أنه ما ترك بيانهم, وقد كان تركه الحد لأن فيهم منفعة وقوة للمسلمين.
# فهذه 2ثلاثة أقوال لنا. وذكر منها القاضي عياض عقب الخبر3 المذكور في2
~~باب نصر الأخ ظالما أو مظلوما. وقال أيضا: ما رواه مسلم4 عن جابر أن رجلا
~~بالجعرانة منصرفه من حنين وفي ثوب بلال فضة, ورسول الله صلى الله عليه وسلم
~~يقبض منها ويعطي الناس فقال: يا محمد اعدل, فقال: "ويلك, ومن يعدل إذ لم
~~أكن أعدل"؟. فقال عمر: يا رسول الله دعني فأقتل هذا المنافق, فقال: "معاذ
~~الله أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي". قال: هذه هي العلة, ولمسلم5 أنه سأل
~~النبي صلى الله عليه وسلم القود,. ولأحمد6 عن أبي بن كعب مرفوعا: "إذا
~~سمعتم من يتعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه ولا تكنوا" , وإن أبيا قاله لرجل.
# ويجعل في كل جنبة كفوا, ويصفهم ويمنعهم الفساد والتشاغل بتجارة, ويعد
~~الصابر7 بالأجر ولا يميل مع ذي قرابة أو مذهب, قيل لأحمد في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P250
# الآبق لا يعلم طريقه: ينفر له الأمير خيلا؟ قال: لا,
~~لعلهم أن يعطبوا, ويلزمهم الصبر والنصح والطاعة, فلو أمرهم بالصلاة جماعة
~~وقت لقاء العدو فأبوا عصوا, قال الآجري: لا نعلم فيه خلافا بين المسلمين.
~~قال أحمد: ولو قال: من عنده1 من رقيق الروم فليأت به السبي: ينبغي أن
~~ينتهوا إلى ما يأمرهم, قال ابن مسعود: الخلاف2 شر, ذكره ابن عبد البر,
~~وقال: كان يقال: لا خير مع الخلاف ولا شر مع الائتلاف. وفي الصحيحين3 عن
~~ابن أبي أوفى مرفوعا "لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية فإذا
~~لقيتموهم فاصبروا" وترجم عليه أبو داود بكراهة تمني لقاء العدو, وظاهر
~~النهي التحريم, نقل أبو داود: إذا جاء الخلاف جاء الخذلان. ونقل المروذي:
~~لا يخالفوه يتشعب4 ms2444 أمرهم, فإن كان يقول: سيروا وقت كذا ويدفع قبله دفعوا
~~معه نص عليه, قال أحمد: الساقة يضاعف لهم الأجر, إنما يخرج فيهم أهل قوة
~~وثبات.
# ويحرم إحداث شيء كاحتطاب ونحوه وتعجيل, ولا ينبغي أن يأذن إذا علم موضع
~~مخوف, قاله الإمام أحمد ومبارزة بلا إذنه, وينبغي للإمام أن يحللهم, نص على
~~ذلك. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P251
# وفي الفصول: يجوز بإذنه لمبارزة الشباب الأنصاريين
~~يوم بدر لما طلبها عتبة يوم بدر بغير إذن من النبي صلى الله عليه وسلم ولم
~~ينكر ذلك1, وحكى الخطابي عن أحمد وغيره2 أنهم كرهوا ذلك بلا إذنه.
# وإن طلبها كافر وفي البلغة: مطلقا سن للشجاع مبارزته بإذنه. وفي الفصول
~~في اللباس أنها هل تستحب للشجاع ابتداء لما فيه من كسر قلوب المشركين أم
~~يكره لئلا ينكسر فتضعف قلوب المسلمين؟ فيه احتمالان, قال: قال أحمد: يكون
~~ذلك بإذن الإمام فإن شرط أو كان العادة أن يقاتله خصمه فقط لزم, فإن انهزم
~~أحدهما وفي غير البلغة أو أثخن فلكل مسلم الدفع والرمي. قال أحمد ويكره
~~التلثم في القتال, وعلى أنفه, وله لبس علامة, كريش نعام, وعنه: يستحب لشجاع
~~وأنه يكره لغيره, جزم به في الفصول.
# ويجوز تبييت عدو ولو مات به صبي وامرأة لم يردهما, ورميهم بمنجنيق نص على
~~ذلك وقطع ماء وسابلة,. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P252
# لا حرق نحل وتغريقه, وفي أخذ كل شهده بحيث لا يترك
~~للنحل شيء روايتان "م 2" ويجوز عقر دابة لحاجة أكل.
# وعنه: ولأكل في غير دواب قتالهم, جزم به بعضهم, وذكره في المغني1 إجماعا
~~في دجاج وطير.
# واختار إتلاف دواب قتالهم ولا يدعها لهم, ذكره في المستوعب, وعكسه أشهر.
# وفي البلغة: يجوز قتل2 ما قاتلوا عليه في تلك الحالة, ولو أخذناه حرم
~~قتله إلا لأكل وإن تعذر حمل متاع فترك3 ولم يسترى فللأمير أخذه لنفسه
~~وإحراقه, نص عليهما وإلا حرم, إذ4 ما جاز اغتنامه حرم إتلافه وإلا جاز
~~إتلاف غير حيوان.
# قال في البلغة: ولو غنمناه5 ms2445 ثم عجزنا عن نقله إلى دارنا, فقال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2" قوله: لا حرق6 نحل وتغريقه, وفي أخذ كل شهده بحيث لا يترك للنحل
~~شيء روايتان, انتهى. وأطلقهما في المغني7 والبلغة والشرح8.
# "أحدهما" يجوز, قدمه في الرعايتين والحاويين وصححه في النظم. PageV10P253
# الأمير: من أخذ شيئا1 فله, فهو لآخذه, وكذا إن لم
~~يقل, في أكثر الروايات. وعنه: غنيمة, ويجب إتلاف كتبهم المبدلة, ذكره في
~~البلغة. ولنا حرق شجرهم وزرعهم وقطعه بلا ضرر ولا نفع, وعنه: إن تعذر قتلهم
~~بدونه أو فعلوه بنا وإلا حرم, نقله واختاره الأكثر.
# وفي الوسيلة: لا يحرق ولا بهيمه, إلا أن يفعلوه بنا. قال أحمد: لأنهم
~~يكافئون على فعلهم, وكذا تغريقهم ورميهم بنار, وهدم عامر قيل هو كذلك,
~~وقيل: يجوز "م 3" قال أحمد: لا يعجبني يلقى في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "والرواية الثانية": لا يجوز, وما هو ببعيد بلى2 هو قوي.
# "مسألة 3" قوله: "وكذا تغريقهم ورميهم بنار وهدم عامر, قيل: هو كذلك,
~~وقيل: يجوز", انتهى.
# يعني أن تغريقهم ورميهم بالنار وهدم عامرهم هل هو كقطع الشجر والزرع
~~ونحوهما أم تجوز هنا؟ فيه طريقان:
# "أحدهما": أنه كذلك, وهو الصحيح, جزم به الخرقي وصاحب الهداية والمذهب
~~والمستوعب والخلاصة والمقنع3 والمحرر والرعايتين والحاويين والنظم وغيرهم.
# "والطريق الثاني": الجواز هنا, وجزم في المغني4 والشرح5 بالجواز إذا
~~عجزوا عن أخذه بغير ذلك, وإلا لم تجز PageV10P254
# نهرهم سم, لعله يشرب منه مسلم.
# ويحرم قتل صبي وامرأة, سأله1 أبو داود: المطمورة2 فيها النساء والصبيان
~~يسألهم الخروج فيأبون, يدخن عليهم؟ فكرهه ولم يصرح بالنهي.
# ويحرم قتل3 راهب, وقال جماعة لا يخالط الناس, وشيخ فان وزمن وأعمى. وفي
~~المغني4: وعبد وفلاح, وفي الإرشاد5: وحبر إلا لرأي أو قتال أو تحريض. وفي
~~المغني6: المرأة إن تكشفت للمسلمين أو شتمتهم رميت, وظاهر نصوصه وكلام
~~الأصحاب: لا.
# ويتوجه عليه غيرها, قيل لأحمد: الراهب يقتل إن خافوا يدل عليهم؟ قال: لا,
~~وما علمهم بذلك؟ فإن علموا حل دمه. وقال7 أيضا: إن خافوا ذهبوا ms2446 به. ونقل
~~المروذي: لا يقتل معتوه8 مثله لا يقاتل, فإن تترسوا بهم رميناهم بقصد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P255
# الكفار إن خيف علينا فقط, نص عليه, وقيل: وحال الحرب وإلا حرم, وإذا لم
~~يحرم جاز, وإن قتل المسلم كفر, وفي الدية الروايتان. وفي عيون المسائل: يجب
~~الرمي ويكفر ولا دية, قال أحمد: وإن قالوا ارحلوا عنا وإلا قتلنا أسراكم
~~فليرحلوا عنهم.
# PageV10P256
#
### | فصل: ومن أسر أسيرا حرم على الأصح قتله
# إن أمكنه أن يأتي به الإمام بضربه أو غيره, 1وعنه التوقف1 في المريض,
~~وفيه وجهان "م 4" ونقل أبو طالب: لا يخليه ولا يقتله, ويحرم قتل أسير غيره,
~~ولا شيء عليه, نص عليه. واختار الآجري لرجل قتله للمصلحة, كقتل بلال أمية
~~بن خلف أسير عبد الرحمن بن عوف أعانه عليه الأنصار2,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 4" قوله: "ومن أسر أسيرا حرم على الأصح3 قتله إن أمكن أن يأتي به
~~الإمام بضربه أو غيره, و1عنه الوقف1 في المريض, وفيه وجهان" انتهى.
# اعلم أن الأسير إذا عجز عن الذهاب لمرض ونحوه فالصحيح من المذهب أنه
~~يقتله, اختاره الشيخ في المغني4, والشارح وابن رزين وغيرهم, وصححه في
~~الخلاصة وغيره, وهو ظاهر ما قطع به في المقنع5 والوجيز وغيرهما, وقدمه في
~~المحرر والنظم والرعايتين والحاويين وغيرهم, وعنه التوقف فيه, PageV10P256
# وقال: من قتل أسيرا فلا شيء عليه, وإن قتل امرأة أو
~~صبيا عاقبه الأمير وغرم ثمنه غنيمة. وقال أبو داود1: "باب الأسير ينال منه
~~ويضرب" ثم روى حديث أنس: لما انطلق النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه إلى
~~بدر, فإذا هو بروايا2 قريش فيها عبد أسود لبني الحجاج, فأخذه أصحاب رسول
~~الله صلى الله عليه وسلم فجعلوا يسألونه: أين أبو سفيان؟ فيقول: والله ما
~~لي بشيء من أمره علم, ولكن هذه قريش قد جاءت, فإذا قال لهم ذلك ضربوه, وذكر
~~الحديث, وهو صحيح. قال الخطابي: فيه جواز ضرب الأسير الكافر إذا كان في
~~ضربه طائل.
# ويختار الإمام الأصلح3 لنا لزوما كولي ms2447 اليتيم. وفي الروضة: ندبا في أسرى
~~مقاتلة أحرار من قبل واسترقاق ومن وفداء, نص عليه, بخلاف رد سلاح, وبخلاف
~~مال بلا رضى غانم, لأنه لا مصلحة فيه بحال, فما فعله تعين, وإن تردد نظره
~~فالقتل أولى, واختار شيخنا للإمام عمل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# واقتصر عليها في الفصول, وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب.
# "تنبيهان":
# "الأول" الذي يظهر أن في كلام المصنف هنا نقصا بعد قوله "بضربه أو غيره"
~~وتقديره, "وإن لم يمكنه لامتناع مرض أو غيره قتله", وبهذا صرح الأصحاب وهو
~~واضح.
# "الثاني" قوله "وعنه الوقف في المريض وفيه وجهان" ظاهره أن في المريض
~~وجهين: القتل, وتركه, والأصحاب قد صرحوا أن فيه روايتين, وصححوا القتل,
~~PageV10P257
# المصلحة في مال وغيره كعمل النبي صلى الله عليه وسلم
~~بأهل مكة1, واختار أبو بكر أنه لا يسترق من عليه ولاء مسلم, بخلاف ولده
~~الحربي, لبقاء نسبه, وقيل: أو ولاء لذمي.
# ولا يبطل استرقاق حقا لمسلم, قاله ابن عقيل, قال في الانتصار لا عمل لسبي
~~إلا في مال, فلا يسقط حق قود له أو عليه, وفي سقوط دين من2 ذمته لضعفها
~~برقه كذمة مريض احتمالان. وفي البلغة: يتبع به بعد عتقه إلا أن يغنم بعد
~~إرقاقه فيقضي منه دينه, فيكون رقه كموته, وعليه يخرج حلوله برقه, وإن غنما
~~معا فهما لغانم ودينه في ذمته, وقيل. إن زنى مسلم بحربية وأحبلها ثم سبيت
~~لم تسترق, كحملها منه, وفي استرقاق من لا تقبل منه جزية3 روايتان "م 5"
~~وفيهم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# فيحتمل أن قوله "وفيه وجهان" عائد إلى الوقف, يعني في توقف أحمد وجهان
~~للأصحاب, وهذا صحيح, لكن كون هذا مراده هنا فيه بعد, ويحتمل أن يكون هنا
~~نقص أيضا وتقديره "وقيل فيه وجهان" فالنقص قيل, ويقوي هذا قوله في الرعاية
~~الكبرى, "وعنه: الوقف فيه" وقيل: يحتمل وجهين: "تركه وقتله", انتهى, فيكون
~~فيه طريقان 4وهذا أولى4 فيما يظهر, والله أعلم.
# مسألة 5" قوله: وفي استرقاق من "لا تقبل منه جزية روايتان" انتهى. ms2448
~~PageV10P258
# قال الخرقي: لا يقبل إلا الإسلام أو السيف, قال في
~~الواضح: يدل على عدم مفاداة ومن كمرتد, وزاد في الإيضاح: أو الفداء
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمغني1 والمقنع2 والبلغة
~~والمحرر والشرح2 والرعايتين والحاويين وغيرهم.
# "إحداهما": يجوز استرقاقهم, نص عليه في رواية محمد بن الحكم, قال
~~الزركشي: وهو الصواب, وإليه ميل الشيخ وجزم به في الوجيز وغيره, وقدمه في
~~الخلاصة وغيره.
# "والرواية الثانية": لا يجوز استرقاقهم اختاره الخرقي والشريف أبو جعفر
~~وابن عقيل في التذكرة والشيرازي في الإيضاح, وقدمه الشيخ في المغني3, وابن
~~رزين في شرحه, قال في البلغة: هذا أصح. وجزم به ناظم المفردات.
# "تنبيهان"4
# "الأول" قوله بعد ذلك "وفيهم قال الخرقي. لا يقبل إلا الإسلام أو السيف
~~وزاد في الإيضاح: أو الفداء", انتهى. PageV10P259
# وفي الموجز رواية كالخرقي وصححه ورواية: يخير. وفي
~~الانتصار رواية: يجبر المجوسي على الإسلام.
# وإن شهد الفداء فقد1 شهد خيرا كثيرا, ونقل أبو داود: يشهده أحب إلي من
~~الحج, فإن أسلموا امتنع القتل فقط, وجاز الفداء ليتخلص به من الرق, ولا
~~يجوز رده إلى الكفار, أطلقه بعضهم. وذكر الشيخ إلا أن تمنعه عشيرة ونحوها,
~~ونصه: تعيين رقهم وإن بذلوا الجزية قبلت. ولم تسترق زوجة وولد بالغ.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الذي في الخرقي كالذي2 في الإيضاح من ذكر الفداء, 3فلعل نسخة المصنف ما
~~فيها ذكر الفداء3, أو أراد غير الخرقي فسبق القلم, والله أعلم.
# 4"الثاني" قوله. "فإن أسلموا امتنع القتل وجاز الفداء, ونصه تعيين رقهم",
~~انتهى.
# ما قدمه المصنف صححه الشيخ الموفق والشارح وصاحب البلغة, والمنصوص هو
~~الصحيح, وعليه الأصحاب, قاله الزركشي, وقطع به في الهداية والمذهب ومسبوك
~~الذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع5 والمنور وتجريد العناية وإدراك الغاية
~~وغيرهم, وقدمه في المحرر والشرح5 والرعايتين والحاويين وغيرهم PageV10P260
# ومن أسلم قبل أسره لخوف أو غيره فلا تخيير; لأنه لا يد عليه, وظاهر
~~كلامهم أنه كمسلم أصلي في قود ودية, لكن لا قود مع شبهة التأويل, وفي الدية ms2449
~~الخلاف "وش" وغيره, كباغ, أو أنها مسألة من قتل بدار حرب من ظنه حربيا فبان
~~مسلما, وهذا أولى, لأنه تبين أنه غير مأمور به, بخلاف قتل الباغي, فعلى هذا
~~تجب الكفارة "وش".
# وقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم وهو مقيم بمكة عام الفتح قبل خروجه
~~خالدا لما رجع من هدم العزى وقتل المرأة السوداء العريانة الناشرة الرأس
~~وهي العزى, وكانت بنخلة لقريش وكنانة, وكانت أعظم أصنامهم1. وبعثه إلى بني
~~جذيمة فأسلموا ولم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا, فقالوا: صبأنا2, صبأنا2, فلم
~~يقبل منهم. وقال: ليس هذا بإسلام فقتلهم, فأنكر عليه من معه, كسالم مولى
~~أبي حذيفة وابن عمر3, فلما بلغه عليه السلام رفع يديه وقال: "اللهم إني
~~أبرأ إليك مما صنع خالد" مرتين4. وبعث عليا بمال فوداهم بنصف الدية, وضمن
~~لهم ما تلف5. PageV10P261
# وكان بين خالد وعبد الرحمن في ذلك كلام, فبلغ النبي
~~صلى الله عليه وسلم فقال "مهلا يا خالد, دع عنك أصحابي, لو كان لك أحد ذهبا
~~ثم أنفقته في سبيل الله ما أدركت غدوة رجل من أصحابي ولا روحته" 1.
# واحتج في عيون المسائل وغيرها على توريث كل واحد من الغرقى من الآخر بما
~~روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه بعث سرية إلى قوم من خثعم, فلما
~~دهمتهم الخيل اعتصموا بالسجود, فقتلوهم فوداهم النبي صلى الله عليه وسلم
~~بأنصاف دياتهم2 لوقوع الإشكال فيهم هل أسلموا فيلزمه إكمال دياتهم أم لا
~~فلا3 يجب شيء؟ فجعل فيهم نصف دياتهم.
# وكذا أوجب الشرع الغرة في الجنين الساقط ميتا, والصاع في مقابلة4 لبن
~~المصراة, ويتوجه احتمال إنما أمر لهم بنصف العقل لأنهم أعانوا على أنفسهم
~~بمقامهم بدار الحرب فكانوا كمن مات بجناية نفسه وجناية غيره, واختاره
~~الخطابي.
# وفي رد شيخنا على الرافضي: الأمة يقع منها التأويل في الدم والمال
~~والعرض, ثم ذكر قتل أسامة للرجل الذي أسلم بعد أن علاه بالسيف5,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P262
# وخبر المقداد1, قال: فقد ثبت أنهم مسلمون يحرم قتلهم,
~~ومع هذا ms2450 فلم يضمن المقتول, بقود ولا دية ولا كفارة لأن القاتل كان متأولا,
~~هذا قول أكثرهم كالشافعي وأحمد وغيرهما.
# وكما لا يلزم الحربي إذا أسلم شيء لأنه متأول. وقال أسيد بن حضير لسعد بن
~~عبادة في قصة الإفك: إنك منافق2. وقال عمر عن حاطب: يا رسول الله دعني أضرب
~~عنق هذا المنافق3, وقال بعض الصحابة عن مالك بن الدخشن: إنه منافق, وذلك في
~~الصحيحين4, فأنكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكفر أحدا. وفي
~~البخاري5 أن بعضهم لعن رجلا يدعى حمارا لكثرة شربه فقال النبي صلى الله
~~عليه وسلم: " لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله" ولم يعاقبه للعنه له,
~~فالمتأول المخطئ مغفور له بالكتاب6 والسنة7.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P263
# وقال بعضهم كأبي حنيفة وبعض المالكية: كانوا أسلموا
~~ولم يهاجروا فثبت في حقهم العصمة المؤثمة دون المضمنة, كذرية حرب, وقد ذكر
~~شيخنا بعد ذلك قصة خالد كما تقدم, ولم يتكلم على ما فيها من التضمين
~~المخالف عنده لقصة أسامة, بل قال: إنه وقع منه كما وقع من أسامة, فدل أنهما
~~سواء, فأما أن يقال: ظاهر قصة أسامة لا تضمين, وقصة خالد ترغيبا في
~~الإسلام, أن التضمين ليس في المسند, ولا الكتب الستة أو يقال: قصة خالد
~~فيها التضمين وفي قصة أسامة مسكوت عنه, ومثل أسامة يعلمه كما يعلم الكفارة,
~~ولم يطالب إما لعسرته, أو لأن المستحق بيت المال
# وللإمام العفو مجانا, وظاهر كلام شيخنا هذا أن من قتل باغيا في غير حرب
~~متأولا لا شيء فيه, وأن قتل الباغي للعادل كذلك للتأويل, وذكر في مكان آخر
~~قتل خالد مالك بن النويرة فلم يقتله أبو بكر1, كما أن أسامة لما قتل لم
~~يوجب النبي صلى الله عليه وسلم قودا ولا دية ولا كفارة, وكما أنه لما قتل
~~بني جذيمة لم يقتله النبي صلى الله عليه وسلم للتأويل, وكذا إن ادعاه2 أسير
~~ببينة.
# والأسير القن غنيمة وله قتله, ومن فيه نفع لا يقتل كامرأة وصبي ومجنون
~~وأعمى رقيق بالسبي, نقل ms2451 الميموني: ولا كفارة ولا دية في قتله. وفي الواضح:
~~من لا يقتل غير 3المرأة3 والصبي يخير فيه بغير قتل, وفي البلغة: المرأة
~~والصبي رقيق بالسبي, وغيرهما يحرم قتله ورقه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P264
# قال: وله في المعركة قتل أبيه وابنه, ومن قتل أسيرا
~~غير مملوك قبل تخيير الإمام فيه, فهدر, ومتى صار لنا رقيقا محكوما بكفره
~~حرم مفاداته بمال وبيعه1 لكافر, وعنه: يجوز, وعنه: في البلغ2, وعنه: غير
~~امرأة.
# ويجوز مفاداته بمسلم, وعنه المنع بصغير, ونقل الأثرم ويعقوب: لا يرد صغير
~~ونساء إلى كفار. وفي البلغة في مفاداتهما بمسلم روايتان, ولا يرد مسلم
~~ومسلمة.
# ويكره نقل رأس, ورميه بمنجنيق بلا مصلحة, ونقل ابن هانئ في رميه: لا يفعل
~~ولا يحرقه. قال أحمد: ولا ينبغي أن يعذبوه, وعنه إن مثلوا مثل بهم, ذكره
~~أبو بكر.
# قال شيخنا: المثلة حق لهم, فلهم فعلها للاستيفاء وأخذ الثأر, ولهم تركها
~~والصبر أفضل, وهذا حيث لا يكون في التمثيل3 "زيادة في الجهاد, ولا يكون
~~نكالا لهم عن نظيرها, فأما إذا كان في التمثيل" الشائع4 دعاء لهم إلى
~~الإيمان, أو زجر لهم عن العدوان, فإنه هنا من إقامة الحدود, والجهاد
~~المشروع, ولم تكن القصة في أحد كذلك.
# فلهذا كان الصبر أفضل, فأما5 إذا كان المغلب حق الله تعالى فالصبر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P265
# هناك واجب, كما يجب حيث لا يمكن الانتصار, ويحرم
~~الجزع, هذا كلامه وكذا قال الخطابي: إن مثل الكافر بالمقتول جاز أن يمثل
~~به. وقال ابن حزم في الإجماع قبل السبق والرمي: اتفقوا على أن خصاء الناس
~~من أهل الحرب والعبيد وغيرهم في غير القصاص والتمثيل بهم حرام.
# ويحرم أخذه مالا ليدفعه إليهم, ذكره في الانتصار. وروى الترمذي1 وقال
~~غريب وفي نسخة حسن عن محمود بن غيلان عن أبي أحمد الزبيري عن2 سفيان عن ابن
~~أبي ليلى عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس أن المشركين أرادوا أن يشتروا جسد3
~~رجل من المشركين, فأبى النبي صلى الله عليه ms2452 وسلم أن يبيعهم.
# قال الترمذي لا نعرفه إلا من حديث الحكم, رواه الحجاج أيضا عن الحكم, قال
~~غيره: ابن أبي ليلى ضعفه الأكثر. وقال العجلي: جائز الحديث. وضعف عبد الحق
~~وابن القطان هذا الخبر من جهة ابن أبي ليلى وقالا: منقطع, لأن الحكم سمع من
~~مقسم خمسة أحاديث ليس هذا منها, ورواه أحمد4 وعنده: "ادفعوا إليهم جيفته
~~فإنه خبيث الجيفة خبيث الدية" فلم يقبل منهم شيئا, وله5 في رواية فخلى
~~بينهم وبينه.
# وإذا حصر حصنا لزمه عمل المصلحة من مصابرته والموادعة بمال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P266
# والهدنة بشرطها1. نقله2 المروذي وإن3 نزلوا على حكم
~~رجل مسلم حر عدل مجتهد في الجهاد أو أكثر منه جاز.
# وفي البلغة: بشرط صفات القاضي إلا البصر, ويلزمه الحكم بالأحظ لنا, وحكمه
~~لازم, وقيل: بغير من, وقيل: في نساء وذرية,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P267
# وللإمام أخذ فداء ممن حكم برقه أو قتله, وله المن
~~مطلقا. وفي الكافي1 والبلغة: يمن على محكوم برقه برضى غانم. ومن أسلم قبل
~~حكمه فمسلم قبل القدرة عليه, فيعصم نفسه, وولده الصغير وماله حيث كانا,
~~ومنفعة بإجارة لأنها مال, وحمل امرأته لا هي, ولا ينفسخ نكاحه برقها. وفي
~~البلغة ينقطع نكاح المسلم ويحتمل: لا, بخلاف الابتداء, ويتوقف على إسلامها
~~في العدة, ومن أسلم بعده لزمه حكمه, فإن كان بقتل وسبي عصم نفسه لا ماله,
~~وفي استرقاقه روايتان2 ذكرهما في الكافي1 وغيره "م 6".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 6" قوله "ومن أسلم بعده لزم حكمه, فإن كان بقتل وسبي عصم نفسه لا
~~ماله3, وفي استرقاقه روايتان في الكافي وغيره" انتهى.
# تبع صاحب4 الكافي الرعايتين والحاويين, وعند أكثر5 الأصحاب وجهان,
~~وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والمقنع6 والبلغة والمحرر وشرح ابن منجى
~~والحاوي الكبير.
# "إحداهما": لا يسترقون, وهو الصحيح, اختاره القاضي وغيره, وصححه في
~~PageV10P268
# وإن سألوا أن ينزلهم على حكم الله لزمه أن ينزلهم,
~~وخير, كأسرى. وفي الواضح: يكره. وفي المبهج: لا ينزلهم, لأنه كإنزالهم
~~بحكمنا ms2453 ولم يرضوا به, ولو كان به من لا جزية عليه فبذلها لعقد الذمة عقدت
~~مجانا وحرم رقه.
# ولو جاءنا عبد مسلما وأسر سيده أو غيره فهو حر, ولهذا لا نرده في هدنة,
~~قاله في الترغيب وغيره: والكل له, وإن أقام بدار حرب فرقيق, ولو جاء مولاه
~~بعده لم يرد إليه, ولو جاء قبله مسلما ثم جاء هو مسلما1 فهو له, وإن خرج
~~عبد إلينا بأمان أو نزل من حصن فهو حر, نص على ذلك. قال: وليس للعبد غنيمة,
~~فلو هرب إلى العدو ثم جاء بمال فهو لسيده والمال لنا.
# ولما جاء وفد ثقيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم2 وسألوه أن يدع لهم
~~الطاغية وهي اللات لا يهدمها ثلاث سنين فأبى حتى سألوه شهرا فأبى, فأظهروا
~~أنهم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# التصحيح والخلاصة, وقدمه في المغني3 والشرح4 والرعايتين والحاوي الصغير
~~وغيرهم.
# "والرواية الثانية": يسترقون, جزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي, وصححه
~~الناظم, وهو احتمال في الهداية ومال إليه. 5فهذه ست مسائل في هذا الكتاب5.
~~PageV10P269
# يريدون أن يسلم بتركها1 جماعة من سفهائهم وذراريهم
~~ولا يروعوا قومهم بهدمها حتى يدخلهم الإسلام, فأبى إلا أن يبعث أبا سفيان
~~بن حرب والمغيرة بن شعبة يهدمانها2, فيه وجوب هدم ذلك لما في بقائه من
~~المفسدة, وهكذا كان يفعل صلى الله عليه وسلم في جميع الطواغيت3, قال في
~~الهدي: وهكذا حكم المشاهد وما يقصد بالعظيم والنذر من الأحجار.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P270
#
### | باب قسمة الغنيمة
### | مدخل
# ...
# باب قسمة الغنيمة
# ما أخذ من كفار قهرا بقتال وتملك بالاستيلاء ولو بدار حرب كعتق عبد حربي
~~وإبانة امرأة أسلما ولحقا بالجيش وفي الانتصار وعيون المسائل وغيرهما:
~~باستيلاء تام لا في فور الهزيمة للبس الأمر هل هو حيلة أو ضعف وفي البلغة
~~باستيلاء تام وأنه ظاهر كلامه وزاد القاضي: مع قصد التملك لا بملك الأرض
~~وظاهر كلامه: تملك كشراء وغيره واختاره في الانتصار بالقصد ولنا تبايعها
~~وقسمتها فيها في المنصوص لأنها ملكت وهو ms2454 أنفع والإمام مخير وفي البلغة
~~رواية: لا تصح وإلا حرم نص عليه واحتج بأن عمر رد ما اشتراه ابن عمر في قصة
~~جلولاء للمحاباة1 فإن أخذها عدو من مشتر فمنه نقله الجماعة وعنه: منبائعه
~~اختاره الخرقي.
# ولا يملك كفار حرا مسلما ولا ذميا, ويلزم فداؤه, كحفظهم من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P271
# الأذى, ونصه في ذمي: إن استعين به, ولا فداء بخيل
~~وسلاح و1مكاتب 2وأم2 ولد, ومن اشتراه رجع في المنصوص بنية الرجوع. وفي
~~المحرر: ما لم ينو التبرع, فإن اختلفا في قدر ثمنه فوجهان "م 1" واختار
~~الآجري: لا يرجع إلا أن يكون عادة الأسرى وأهل الثغر ذلك, فيشتريهم ليخلصهم
~~ويأخذ ما وزن لا زيادة فإنه يرجع, ويملكون مالنا بالقهر, كبعضهم من بعض,
~~اعتقدوا تحريمه أو لا, ذكره في الانتصار و3شيخنا, وعنه: إن حازوه بدارهم,
~~نص عليه فيما بلغ به قبرس يرد إلى أصحابه ليس غنيمة ولا يؤكل, لأنهم لم
~~يحوزوه إلى بلادهم ولا إلى أرض هم أغلب عليها, ولهذا قيل له: أصبنا في قبرس
~~من متاع المسلمين قال: يعرف وقال: أهل قبرس كانوا سبوا فدخل بقيته في شيء
~~من أمرهم, فنقموا عليه ذلك, وقيل له: غزاة البحر ينتهون إلى قبرس, فيريد
~~الأمير أن يأخذ خبر الروم فيبعث سرية ليأخذوا أعلاجا من أهل قبرس ليستخبر4
~~منهم خبر الروم ثم يتركهم, فما ترى 5في الخروج5 في هذه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1" قوله "فإن اختلفا في قدر ثمنه فوجهان" انتهى. "أحدهما": القول
~~قول المشتري, وهو قوي. PageV10P272
# السرية؟ قال: ما أدري, أخاف أن يرغبوا ولهم ذمة, وقيل
~~له: أخذوا مركبا للروم فيها ناس من قبرس فقالوا: أكرهنا على الخروج
~~أيقتلون؟ قال: لو تركوه كان أحسن, لا يقتلون, وقيل له يحمل من قبرس حجر
~~المسن1 والكير, ويحمل الملح من ساحلها ليأكله فيفضل منه, يأتي به منزله؟
~~فرخص في ذلك, وعنه: لا يملكونه ولو حازوه بدارهم, اختاره الآجري وأبو محمد
~~يوسف الجوزي ونصره أبو الخطاب وابن شهاب واحتجا بقوله ms2455 {ولن يجعل الله
~~للكافرين على المؤمنين سبيلا} [النساء: 141] قال2: ولأنهم لا يملكون رقيقا
~~برضانا بالبيع. عند أصحابنا فهنا أولى, وكأحد مستأمن له بدارنا بعقد فاسد
~~أو غصب, وكحبيس3 ووقف, وعنه أم الولد كوقف, صححه ابن عقيل, فعلى الأولى
~~يملكون ما أبق وشرد إليهم وعنه: لا, وما لم يملكوه يأخذه ربه مجانا ولو بعد
~~إسلام من هو معه أو قسمة أو شراء منهم, وإن جهل ربه وقف أمره4. وفي التبصرة
~~أنه أحق بما لم يملكوه بعد القسمة بثمنه, لئلا ينتقض حكم القاسم, وما ملكوه
~~إن كان أم ولد لزم السيد أخذها, لكن بعد القسمة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "والوجه الثاني": القول قول الأسير, لأنه غارم, وهو الصحيح من المذهب,
~~قطع به في المغني5 والشرح6, ونصراه. PageV10P273
# بالثمن, نص على ذلك, وما سواها لربه أخذه مجانا.
# ويعمل بقول عبد مأسور هو لفلان أو بسيمة حبيس, نص عليهما, سأله أبو داود:
~~أخذنا مراكب من بلاد الروم فيها النواتية يعني الملاح, فقالوا هذا المركب
~~لفلان وهذا لفلان. قال: هذا قد عرف صاحبه, لا يقسم. فإن أبى أو جهل ربه
~~قسم, نص عليه, وإلا لم يصح قسمته. قيل لأحمد على المسلمين أن يوقفوه حتى
~~يتبين ربه؟ قال: إذا عرف, فقيل هذا لفلان وكان ربه بالقرب. ومتى وجده ربه1
~~قسمه أو شراء منهم أخذه في الشراء بثمنه, وعنه: وفي القسمة بقيمته, وعنه
~~فيها بثمنه الذي حسب به, ذكره في البلغة, وعنه: لا حق له فيهما, كوجدانه
~~بيد المستولي عليه وقد جاءنا بأمان أو أسلم, ولو وجده ربه بيد من أخذه منهم
~~مجانا أخذه بغير قيمة2, على الأصح فيهما.
# وإن تصرف فيه من أخذه منهم لزم تصرفه, وفي أخذ ربه له ممن بيده ما تقدم,
~~ومتى أحب أخذ مكاتبه بقي على كتابته وولاؤه له, وإلا كان عند3
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P274
# مشتريه على بقية كتابته وولاؤه له, نص عليه. وفي المستوعب في عقود
~~متفرقة: إن علم ربه بقسمه وبيعه ولم يطالب فهو رضا. ms2456
# وترد مسلمة سباها العدو إلى زوجها وولدها منهم كملاعنة وزنا, وإن أبى
~~الإسلام ضرب وحبس حتى يسلم, ونقل ابن هانئ: لا يعجبني أن يقتل.
# PageV10P275
#
### | فصل: ويبدأ في قسمة الغنيمة بمن تقدم وبمستحق السلب
# وهو من غرر حال الحرب فقتل, أو أثخن كافرا ممتنعا لا مشتغلا بأكل ونحوه,
~~ومنهزما, نص عليه وفي الترغيب والبلغة: {إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى
~~فئة} [الأنفال: 16] . قال أحمد: إنما سمعنا: له سلبه في المبارزة, وإذا
~~التقى الزحفان وحكى الخطابي: إنما يعطي السلب من بارز فقتل قرنه1 دون من لم
~~يبارز, وعنه: بشرطه له, اختاره في الانتصار والطريق الأقرب, وعنه: وأذن
~~الإمام, وقيل: وليس من أهل الرضخ ولا المقتول صبيا أو امرأة ونحوهما
~~قاتلوا. وقال شيخنا ومن العقوبة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P275
# المالية حرمانه عليه السلام السلب للمددي لما كان في
~~أخذه عدوان على ولي الأمر1. وفي الفنون: يجوز أنه يكون, قيل له: عاقب من
~~ترى بحرمان المال.
# ولا يخمس, وإن قتله اثنان فسلبه غنيمة, كأكثر, في الأصح, ونصه: غنيمة,
~~وقال الآجري والقاضي: لهما. وإن أسره فقتل أو رق أو فدى فغنيمة, وقيل: الكل
~~لمن أسره, وإن قطع يديه أو رجليه أو يدا ورجلا وقتله آخر فغنيمة, وقيل:
~~للقاتل, وقيل للقاطع, كقطع أربعة, وإن قطع يدا أو رجلا فللقاتل, كما لو
~~عانقه فقتله آخر, وقيل غنيمة.
# والسلب: ما عليه حتى منطقة ذهب, وعنه: في السيف: لا أدري, ودابته التي
~~قاتل عليها وما عليها, وعنه: أو آخذا عنانها, وعنه: الدابة وآلتها غنيمة,
~~كنفقته, على الأصح وكرحله وخيمته وجنيبه2 قال في التبصرة: وحلية دابته.
# ثم يعطى, قال جماعة: ويعطى أجرة من جمع الغنيمة وحفظها,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P276
# وجعل من دله على مصلحة كطريق وحصن إن شرطه, من العدو, ويجوز 1أن يكون1
~~مجهولا منهم, لا منا, فإن جعل له منهم امرأة فماتت أو لم تفتح فلا شيء له,
~~وإن أسلمت قبل الفتح فالقيمة, وإن أسلمت بعده أو قبله وهي أمة أخذها, ms2457 ومع
~~كفره قيمتها, ثم إن أسلم ففي أخذها2 احتمالان "م 2" وإن فتح صلحا فقيمتها
~~والأشهر إن أبى إلا هي ولم تبذل له3 فسخ الصلح, وظاهر نقل ابن هانئ: هي له,
~~لسبق حقه, ولرب الحصن القيمة, وإن بذلت مجانا أو بالقيمة لزم أخذها
~~وإعطاؤها له, والمراد غير حرة الأصل وإلا قيمتها. PageV10P277
#
### | فصل: ثم يخمس الباقي ويقسم خمسه خمسة أسهم
# نص عليه: سهم لله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2" قوله: "ثم إن أسلم ففي أخذه احتمالان", انتهى. يعني لو أسلمت
~~وهي أمة فإنها تسلم إليه إلا أن يكون كافرا فله قيمتها بلا نزاع, فلو أسلم
~~بعد ذلك فذكر في أخذها احتمالين وأطلقهما في الرعاية الكبرى والقواعد
~~الفقهية.
# "أحدهما": ليس له أخذها. وإنما يأخذ القيمة, وهو ظاهر كلامه في الهداية
~~والمذهب والمستوعب والمقنع4 والمغني5 والشرح4 وغيرهم, لاقتصارهم على إعطائه
~~قيمتها
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 3 ليست في "ر" و"ط".
# 4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "10/131".
# 5 "13/59".
# PageV10P277
# ولرسوله مصرفه كالفيء, وعنه: في المقاتلة, وعنه: في
~~كراع وسلاح, وعنه: في الثلاثة. وفي الانتصار: لمن يلي الخلافة بعده واحتج
~~بنصوص1 ولم يذكر سهم الله.
# وذكر مثله في عيون المسائل. وعن عمر بن عبد العزيز أنه جمع بني مروان حين
~~استخلف فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت له فدك, فكان ينفق منها
~~ويعود منها على صغير بني هاشم, ويزوج منه أيمهم, وإن فاطمة سألته أن يجعلها
~~لها فأبى, وكانت كذلك في حياته, ثم عمل فيها أبو بكر بذلك2, ثم عمر, ثم
~~أقطعها مروان, ثم صارت لعمر بن عبد العزيز3. رأيت أمرا منعه رسول الله صلى
~~الله عليه وسلم فاطمة ليس لي بحق, وإني أشهدكم4 أني5 قد رددتها على ما
~~كانت, حديث حسن رواه أبو داود6, وأقطعها مروان
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "والاحتمال الثاني": له أخذها. PageV10P278
# في أيام عثمان1, وذلك مما تعلقوا به عليه. وتأويله ما
~~رواه أبو داود2, حدثنا عثمان بن أبي شيبة ms2458 حدثنا محمد بن الفضيل عن الوليد
~~بن جميع عن أبي الطفيل قال: جاءت فاطمة إلى أبي بكر تطلب ميراثها من النبي
~~صلى الله عليه وسلم قال: فقال أبو بكر: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم
~~يقول: "إن الله إذا أطعم نبيا طعمة فهي للذي يقوم من بعده". وروي أيضا3 عن
~~محمد بن يحيى بن فارس عن إبراهيم بن حمزة عن حاتم بن إسماعيل عن أسامة بن
~~زيد عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة مرفوعا "لا نورث, ما تركنا فهو صدقة,
~~وإنما هذا المال لآل محمد, لنائبتهم ولضيفهم4, فإذا مت فهو إلى ولي الأمر
~~من بعدي" ورواه أيضا الترمذي في الشمائل5 من حديث أسامة, وأسامة مختلف فيه,
~~وروى له مسلم. وقال أبو بكر: إن أجري على فعل من قام مقام أبي بكر وعمر من
~~الأئمة جاز, وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع بهذا السهم ما شاء6, قاله
~~في المغني7, وفي رد شيخنا على الرافضي عن بعض أصحابنا "وش" إن الله أضاف
~~هذه الأموال إضافة ملك كسائر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# . PageV10P279
# أملاك الناس, ثم اختار قول بعض العلماء إنها ليست
~~ملكا لأحد, بل أمرها إلى الله والرسول, ينفقها فيما أمره الله به, فيثاب
~~عليها كلها, بخلاف ما ملكه الله تعالى لعباده, فإن لهم1 صرفه في المباح.
# وسهم لبني هاشم وبني المطلب ابني2 عبد مناف, وقيل: لفقرائهم, وفي تفضيل
~~3ذكرهم على أنثاهم3 روايتان "م 3" فإن لم يأخذوه ففي كراع وسلاح, كفعل أبي
~~بكر وعمر4, ذكره أبو بكر, ولا شيء لمواليهم. وسهم لليتامى, من لا أب له ولم
~~يبلغ, والأشهر الفقراء.
# وسهم للمساكين, فيدخل الفقير.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 3" قوله: "وفي تفضيل 3ذكرهم على أنثاهم3 روايتان", انتهى. وأطلقهما
~~في المغني5 والمحرر والشرح6 وغيرهم:
# "إحداهما" يجوز التفضيل, وهو الصحيح, وبه قطع الخرقي وصاحب الهداية
~~والمذهب ومسبوك الذهب والمقنع6 والعمدة والوجيز وغيرهم, وقدمه في الكافي7
~~والرعايتين والحاويين وغيرهم, وصححه في البلغة والنظم.
# "والرواية الثانية" الذكر كالأنثى, قدمه ابن ms2459 رزين في شرحه. PageV10P280
# وسهم لأبناء السبيل, المسلمين من الكل, فيعطوا كزكاة,
~~ويعم بسهامهم جميع البلاد, واختار الشيخ: لا يلزم. وفي الانتصار: يكفي واحد
~~واحد من الأصناف الثلاثة, ومن ذوي القربى إذا لم يمكنه, على أنه إذا وجب لم
~~لا نقول به في الزكاة؟ واختار شيخنا إعطاء الإمام من شاء منهم للمصلحة,
~~كزكاة, واختار أيضا أن الخمس والفيء واحد, يصرف في المصالح "وم" وفي رده
~~على الرافضي أنه قول في مذهب أحمد, وأن عن أحمد ما يوافق ذلك فإنه جعل مصرف
~~خمس الركاز1 مصرف الفيء وهو تبع2 لخمس الغنائم, وذكره أيضا رواية, واختار
~~صاحب الهدي الأول أن الإمام يخير فيهم ولا يتعداهم, كزكاة, وأنه قول "م".
# ثم يعطي النفل, وهو زيادة على السهم لمصلحة, فيجوز أن يبعث سرية من جيشه
~~تغير أمامه بالرابع3 فأقل بعد الخمس, أو خلفه إذا قفل بالثلث فأقل بعده,
~~بشرط, وعنه: ودونه. ولا يعدل شيء 4عند أحمد الخروج4 في السرية, مع غلبة
~~السلامة, لأنه أنكى, وأن يجعل لمن عمل ما فيه غناء جعلا, من5 نقب أو صعد
~~هذا المكان أو جاء بكذا فله من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P281
# الغنيمة أو منه كذا, ما لم يجاوز ثلث الغنيمة بعد
~~الخمس, نص عليه وعنه: بشرط, وتحرم مجاوزته فيهما, نص عليه, وعنه: بلا شرط,
~~و1لو كان خبأ عشرة رءوس حتى نادى الإمام من جاء بعشرة رءوس فله رأس فجاء
~~بها فلا شيء له, نقله أبو داود, وفي جواز من أخذ شيئا 2فهو له2 وقيل
~~لمصلحة3 روايتان "م 4" ونقل أبو طالب وغيره: إن بقي ما لا يباع ولا يشترى
~~فمن أخذه فهو له, وسأله أبو داود: إن أباح الحرثي4 للناس. فقال من أخذ شيئا
~~5فهو له5؟ قال: لا يفعل, هذا إذا ينهب الناس.
# قال شيخنا: للإمام على الصحيح أن يخص طائفة بصنف كالفيء,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 4" قوله "وفي جواز من أخذ شيئا فهو له, وقيل: لمصلحة, روايتان"
~~يعني في جواز ذلك إذا قاله ms2460 الإمام, وأطلقهما في المغني6 والمقنع7 والشرح7.
# "إحداهما": لا يجوز مطلقا, وهو الصحيح صححه في التصحيح وشرح ابن منجى
~~والنظم وغيرهم, وبه قطع في الوجيز وغيره.
# "والرواية الثانية" يجوز, وحكى المصنف طريقة أن محل الروايتين إذا كان
~~لمصلحة, وإلا فلا وصححها في الرعايتين والحاويين. "قلت": وهو الصواب, وكان
~~الأولى بالمصنف أن يقدم هذه الطريقة ويصحح الجواز. PageV10P282
# قال: وليس للغانمين إعطاء أهل الخمس قدره من غيرها,
~~وقيل في قوله: من أخذ شيئا لا يخمس, واختاره الشيخ فيمن جاء بكذا ثم الباقي
~~لمن شهد الوقعة لقصد قتال ولو لم يقاتل, أو بعث لمصلحة الجيش أو قال
~~الإمام: يتخلف الضعيف, فتخلف قوم بموضع مخوف, نص عليه, دون مريض عاجز. وقال
~~الآجري: من شهدها ثم مرض فلم يقاتل أسهم له وأنه قول أحمد.
# وكافر وعبد لم يؤذن لهما ومنهي عن حضوره, والأصح أو بلا إذنه, وفرس عجيف
~~ونحوه, وفيه وجه.
# وفي التبصرة: يسهم لفرس ضعيف ويحتمل: لا, ولو شهدها عليه, ومخذل ومرجف
~~ونحوهما, ولو تركا ذلك وقاتلا, ولا يرضخ لهم لأنهم عصاة, وكذا من هرب من
~~اثنين كافرين, ذكره في الروضة, بخلاف غريم وولد, لزوال إثمه بتعيينه عليه
~~بحضور الصف, وذكر ابن عقيل في أسير, و1 تاجر روايتين, قال أحمد: يسهم
~~للمكاري والبيطار
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه" قوله: "وذكر ابن عقيل في أسير أو تاجر روايتين" انتهى. ليس هذا من
~~الخلاف المطلق الذي نحن بصدده وإنما هذه طريقة ابن عقيل, والمذهب: يسهم
~~لهم. وقد قال المصنف قبل ذلك: وهي لمن شهد الوقعة لقصد القتال ولو لم
~~يقاتل. PageV10P283
# والحداد والخياط والإسكاف والصناع, وإن استؤجر للجهاد
~~لم يصح, فيسهم له, وعنه: يصح, وقيل: ممن لا يلزمه, فلا يسهم له1, على
~~الأصح, وقيل: يرضخ ويسهم لأجير الخدمة2, على الأصح. وقال القاضي وغيره: إذا
~~قصد الجهاد, وكذا حمل صاحب المحرر إسهام النبي صلى الله عليه وسلم لسلمة
~~وكان أجيرا لطلحة, رواه أحمد, ومسلم3 على أجير قصد مع الخدمة الجهاد. وفي
~~الموجز هل يسهم لتجار ms2461 عسكر وأهل وسوقة4 ومستأجر مع جند كركابي وسايس, أم
~~يرضخ؟ فيه روايتان, وفي الوسيلة: ظاهر كلامه: لا تصح الثيابة تبرع أو
~~بأجرة, وقطع به ابن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P284
# الجوزي. وفي الترغيب: يصح استئجار إمام أهل الذمة
~~للحاجة. وفي البلغة: لهم الأجرة فقط إن صحت الإجارة, وفيها روايتان.
# ولا يصح استئجار غيره لهم, ويسهم لمن يعطى من الفيء, لأن الله جعله له
~~ليغزو, لا أنه عوض عن غزوة, بل يقع له لا لغيره, وكذا من يعطى له من صدقة,
~~لأنه يعطاه معونة لا عوضا, أو دفع إليه ما يعينه به فله فيه الثواب, وليس
~~عوضا, وعن زيد بن خالد مرفوعا "من جهز غازيا في سبيل الله فله مثل أجره ولا
~~ينقص من أجره شيء" خبر1 صحيح رواه أحمد والنسائي والترمذي2 وصححه.
# ولأبي داود3 بإسناد حسن عن عبد الله بن عمرو مرفوعا: "للغازي أجره
~~وللجاعل4 أجره" وأجر الغازي ومن أخذ من سهم الفيء أو ما يتقوى به من زكاة
~~وغيرها فليس عوضا, وفيه الثواب, للخبر5, ذكره الشيخ وغيره, وظاهر كلامهم:
~~لا ثواب لغيره, وقد تقدم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P285
#
### | فصل: فيقسم للراجل سهم, وللفارس ثلاثة
# فإن كان فرسه برذونا ويسمى العتيق وهو نبطي الأبوين أو هجينا أمه نبطية
~~وعكسه المقرف, فله سهم, اختاره الأكثر, وعنه: سهمان, اختاره الخلال, وعنه:
~~إن عمل كعربي, اختاره الآجري, وعنه: لا يسهم له ويسهم لفرسين فقط, نص عليه.
~~وفي التبصرة لثلاثة, ولا شيء لغير خيل, وعنه: لراكب بعير1 سهم, وعنه: عند
~~عدم غيره, واختار جماعة: يسهم له مطلقا, منهم أبو بكر والقاضي, وظاهر كلام
~~بعضهم: كفرس, وقيل: له ولفيل سهم هجين. قال أحمد: عن أبي هريرة كره النبي
~~صلى الله عليه وسلم الشكال في الخيل2, سأل الخلال ثعلبا عنه قال: إذا كان
~~مخالف القوائم بياض أو سواد مخالف3, من جهة الطيرة, والشكال4 الموافقة بياض
~~الرجلين والمخالف في يد ورجل, وجميعا مكروها5. ولا بأس بغزوهما على فرس
~~لهما, هذا عقبة ms2462 وهذا عقبة وهذا عقبة, والسهم بينهما, نقله مهنا.
# وإن أسلم أو بلغ أو عتق أو لحق مددا وأفلت أسيرا, وصار رجل فارسا أو عكسه
~~قبل تقضي الحرب فكمن شهدها, وبعده, وقيل: وقبل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P286
# إحرازها لا يؤثر, ولو لحقهم عدو وقاتل المدد معهم حتى
~~سلموا بالغنيمة, لأنهم إنما قاتلوا عن أصحابها, لأن الغنيمة في أيديهم
~~وحووها, نقله الميموني, وكذا من ذهب أو مات بعده لا قبله. وقال الآجري: لو
~~حازوها ولم تقسم ثم انهزم قوم فلا شيء لهم, لأنها لم تصر إليهم حتى صاروا
~~عصاة.
# ووارث كموروثه, نص عليه, وفي البلغة في قبل القسمة وبعد الإحراز يقوى
~~عندي متى قلنا: لم يملكوها وإنما لهم حق التملك لا يورث كالشفيع, ويرضخ من
~~أربعة الأخماس, وقيل: من أصل الغنيمة, وقيل: من سهم المصالح لامرأة وعبد
~~ومميز, وقيل: مراهق, وله التفضيل, ولا يبلغ بالرضخ القسمة.
# ولفرس سيد تحت عبده سهمان, ويسهم لكافر كمسلم, اختاره الخلال والخرقي
~~والقاضي والأكثر, والمعتق1 بعضه بحسابه, وعنه: يرضخ لهما, و2اختاره جماعة
~~في كافر, ويشارك الجيش سريته, وهي للجيش, نص عليه.
# وهدية كافر للإمام بدار حرب غنيمة, وعنه: له, وقيل: فيء وبدارنا قيل له
~~وقيل فيء "م 5" وبعض قواده كهو, ولأحد3 الغانمين غنيمة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 5": قوله "وهدية كافر للإمام بدار حرب غنيمة, وعنه: له, وقيل: فيء,
~~وبدارنا قيل: له, وقيل: فيء", انتهى. PageV10P287
# وعنه: له1, وما أخذ من مباحها بقوة الجيش له قيمة في
~~مكانه شرعا فغنيمة بعد تعريف لقطة سنة بدارنا, قال في البلغة: يعرف ما
~~يتوهمه لمسلم وإلا فهو له, ونقل أبو داود أيضا: قيل لأحمد: له بطرسوس قيمة,
~~قال: هذا قد حمله وعني به, أي هو له, ونقل عبد الله: إن صاد سمكا فإن كان
~~يسيرا فلا بأس يبيعه بدانق أو2 قيراط وما زاد رده إلى المقسم3.
# وفي مختصر ابن رزين: وهدية ومباح وكسب طائفة غنيمة في الثلاثة. وله
~~القتال بسلاحهم. وفي البلغة: لحاجة, ويرده بعد ms2463 الحرب, وفي قتاله بفرس وثوب
~~روايتان "م 6 و 7" ونقل إبراهيم بن الحارث: لا يركبه إلا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "أحدهما" هي لمن أهديت له, وهو الصحيح, وبه قطع في المغني4 والشرح5 وشرح
~~ابن رزين وغيرهم.
# "والقول الثاني": هو فيء.
# "مسألة 6, 7" قوله: "وفي قتال بفرس وثوب روايتان" انتهى. ذكر: مسألتين:
# "المسألة الأولى 6" هل له أن يقاتل على فرس من الغنيمة أم لا؟.
# أطلق الخلاف, وأطلقه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمقنع6
~~والشرح6 والرعايتين والحاويين والزركشي وغيرهم: PageV10P288
# لضرورة أو خوف على نفسه, ونقل المروذي: لا بأس أن
~~يركب الدابة1 من الفيء ولا يعجفه2.
# ومن أخذ منها طعاما أو علفا لا غيرهما فله ولدوابه أكله بلا إذن ولا
~~حاجة, ولسبي اشتراه, وقيل: ولو أحرز بدار حرب, لا لفهد وكلب صيد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . "إحداهما": ليس له ذلك, وهو الصحيح, جزم به في المغني3 والوجيز ومنتخب
~~الآدمي وشرح ابن رزين وغيرهم, وصححه في التصحيح والنظم وشرح ابن منجى
~~وغيرهم.
# "والرواية الثانية" يجوز, قطع به في المنور, وقدمه في المحرر.
# "قلت": الصواب إن كان فيه مصلحة للمسلمين كان له ذلك, ثم وجدته في الفصول
~~صححه فقال, وهذه أصح عندي, لأن حفظ المسلمين بالقتال أهم من حفظ الخيل
~~والمال.
# "المسألة الثانية 7" هل له أن يلبس ثوبا من الغنيمة أم لا؟ أطلق فيه
~~الخلاف, والحكم فيه كالحكم في الفرس, خلافا ومذهبا, وقد علمت الصحيح من
~~ذلك, وعنه: يركب ولا يلبس, ذكرها في الرعاية.
# "قلت": وفيه4 قوة. PageV10P289
# وجارح, ويرد ما فضل معه منه في الغنيمة, وعنه: لا
~~قليلا فيها. قال في الموجز والتبصرة, كطعام أو علف يومين, ونقله أبو طالب,
~~ويرد ثمنه إن باعه, وعنه: وقيمة أكله.
# سأله أبو داود: الرجل يضطر فيشتري شعيرا روميا من رجل في السر ثم يرفعه
~~إلى المقسم؟ قال: لا, قلت: إذا رفعه إلى صاحب المقسم أخذ منه1 ثمنه؟ قال:
~~لا, أليس هو حمله على البيع, وكره أن يشتريه, وأبى أن يرخص له.
# والسكر ms2464 والمعاجين ونحوها كطعام, وفي العقاقير وجهان "م 8" ولا يضحى بشيء
~~فيه الخمس, ولا ينبغي أن يبيع حنطة بشعير أو عكسه, لكن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه" قوله "وعنه: لا يرده إن كان قليلا فيها". الأحسن أو الصواب إسقاط
~~لفظة "فيها" لأنه معطوف على ما قبله, وقد قال: ويرد ما فضل معه منه في
~~الغنيمة.
# "مسألة 8" قوله. والسكر والمعاجين ونحوها كطعام, وفي العقاقير وجهان,
~~انتهى. وأطلقهما في الرعايتين والحاويين:
# "أحدهما": هو كالطعام, وهو الصواب, بل أولى, فينتفع به بلا إذن ولا حاجة.
# "والوجه الثاني": ليس له أخذ ذلك. PageV10P290
# يعطيه بلا ثمن, نص على ذلك, ولا يغسل ثوبه بصابون,
~~فإن غسل فقيمته في المقسم, نقله أبو طالب, ولا يجعل في الفيء ثمن كلب
~~وخنزير1, بل باز لا بأس بثمنه, نقله صالح, ويخص الإمام بكلب من شاء, ولا
~~يدخل في غنيمة, ويكسر الصليب ويقتل الخنزير, قاله الإمام أحمد, ونقل أبو
~~داود: يصب الخمر ولا يكسر الإناء, وله دهن بدنه لحاجة, ودابته, وشرب شراب,
~~ونقل أبو داود: دهنه بزيت للتزين لا يعجبني, وليس لأجير لحفظ غنيمة ركوب
~~دابة منها إلا بشرط. وإن أسقط بعضهم حقه ولو مفلسا, وفي سفيه وجهان فهو
~~للباقي "م 9" لأنه ملك التملك, وفي ملكه بتملكه قبل القسمة وجهان "م 10"
~~وفي البلغة: إن أعرض عنه قبل القسمة صح, على
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 9" قوله: "وإن2 أسقط بعضهم حقه ولو مفلسا, وفي سفيه وجهان, فهو
~~للباقي", انتهى.
# 3أحدهما: يسقط حفه وهو ظاهر كلامه في المحرر والرعايتين والحاويين وغيرهم
~~لأنه ملك التملك3 لأنهم أطلقوا السقوط من غير استثناء.
# "والوجه الثاني" لا يسقط, وهو الصواب وقواعد المذهب تقتضيه, وهو ظاهر
~~كلام الأكثر في الحجر.
# "مسألة 10" قوله: "وفي ملكه بتملكه قبل القسمة وجهان", انتهى.
# قال القاضي: لا يملكون قبل القسمة, وإنما ملكوا أن يتملكوا, وقال أيضا:
~~لأن الغنيمة إذا قسمت بينهم لم يملك حقه منها إلا بالاختيار, وهو أن يقول:
~~اخترت PageV10P291
# الأصح, قال: ولو قالوا اخترنا القسمة لم ms2465 يسقط
~~بالإعراض, وإن أسقط الكل فهي فيء.
# ومن أعتق منها رقيقا أو كان يعتق عليه عتق إن كان قدر حقه, وإلا1 فكعتقه
~~شقصا, نص عليه. وفي الإرشاد2: لا يعتق, وقيل به إن كانت أجناسا. وفي البلغة
~~فيمن يعتق عليه ثلاث3 روايات, الثالثة موقوف إن تعين سهمه في الرقيق عتق
~~وإلا فلا.
# والغال وهو من كتم ما غنمه يلزم تحريق رحله وقت غلوله إن كان
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تملكها, فإذا اختاره ملك حقه, قال الشيخ تقي الدين وهذا ليس بصحيح.
~~"قلت": الصواب ما قاله الشيخ تقي الدين, وأنه لا يحتاج في دخوله إلى ملكه
~~الاختيار, والله أعلم. PageV10P292
# حيا حرا مكلفا, والمراد ملتزما, وذكره الآدمي
~~البغدادي, وقيل: ولو باعه أو وهبه, ولا يحرق سلاح ومصحف ونفقة ودابة
~~وآلتها, والأصح: وكتب علم, وثيابه التي عليه, وقيل: ساتر العورة فقط, ويضرب
~~ولا ينفى, نص عليه, وعنه: ويحرم سهمه, اختاره الآجري ولم يستثن إلا المصحف
~~والدابة, وأنه قول أحمد.
# وقيل: يباع مصحف1 ويتصدق به, وما لم تحرقه النار فله, ويؤخذ ما غل
~~للمغنم, فإن تاب بعد القسمة أعطى الإمام خمسه وتصدق ببقيته. وقال الآجري:
~~يأتي به الإمام فيقسمه في مصالح المسلمين وإن من ستر على غال أو2 أخذ ما
~~أهدي له منها أو باعه إمامه3 أو4 حاباه فهو غال.
# واختار شيخنا وبعض المتأخرين أن تحريق رحل الغال من باب5 التعزير لا الحد
~~الواجب, فيجتهد الإمام فيه بحسب المصلحة, وهذا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P293
# أظهر. وقيل: وسارق منها كغال, جزم به في التبصرة وأنه
~~سواء كان له سهم أو لا.
# وإن دخل قوم أو واحد ولو عبد إلى دار حرب بلا إذن فغنيمتهم فيء, وعنه:
~~كغنيمة, اختاره القاضي وأصحابه والشيخ, وعنه: لهم, فعلى الوسطى بسرقة منع
~~وتسليم "م 11" وفيه في البلغة بسرقة واختلاس الروايات. ومعناه في الروضة,
~~فإن كان لهم منعة فالروايتان الأولتان, وقيل: والثالثة.
# ولا ينفسخ نكاح بسبي زوجين معا ورقهما, وعنه ينفسخ واختاره الشيخ إن تعدد
~~السابي, ms2466 وينفسخ بسبي زوجة, اختاره الأكثر, وعنه: لا, نصره أبو الخطابي,
~~وقدمه في التبصرة, كزوجة ذمي, وقيل: أو زوج, وهو ظاهر كلامه.
# وهل تتنجز أو تقف على فوت إسلامهما في العدة؟ في البلغة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 11" قوله "وإن دخل قوم أو واحد ولو عبد دار حرب بلا إذن فغنيمتهم
~~فيء, وعنه: هي كغنيمة, اختاره القاضي وأصحابه والشيخ, وعنه: لهم, فعلى
~~الوسطى1 "فيما أخذوه" بسرقة منع وتسليم", انتهى.
# ظاهر كلام الشيخ في المغني2 والشارح وغيرهما أنه غنيمة. بل هو كالصريح في
~~كلامهم, وهو الصواب.
# فهذه إحدى عشرة مسألة في هذا الباب والله أعلم. PageV10P294
# الوجهان, وليس بيع الزوجين القنين أو أحدهما طلاقا
~~نقله الجماعة, لقيامه مقام البائع, قال أحمد رضي الله عنه خبر بريرة1 لا
~~حجة فيه, لأنه قبل {والمحصنات من النساء} [النساء: 24] ولولا ذلك لم يخف
~~على ابن عباس, وهو رواه2, فكيف هذا إلا والآية بعد خبر بريرة, قيل له: فما
~~يرد هذا؟ قال: فعل الأكابر مثل عمر وعثمان وعلي. وقال: أذهب إلى خبر أبي
~~سعيد أنها في المشركات3, ونقل ابن منصور: يكون بيعها طلاقا قول ابن عباس4,
~~قال أبو بكر: وبالأول أقول, ونقل أبو داود فيمن اشترى أمة فقالت لي زوج: هي
~~عليك حرام, وللسيد بيعهما وبيع أحدهما نقله حنبل والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P295
#
### | باب حكم الأرضين المغنومة
### | مدخل
# ...
# باب حكم الأرضين المغنومة
# ما أخذ عنوة بالسيف فعنه: يصير وقفا ويكون أرض عشر, وعنه: يقسم كمنقول,
~~ولا يعتبر لفظ, والمذهب: للإمام قسمها, فلا خراج, بل أرض عشر, ووقفها لفظا.
~~وفي المغني1: أو يتركها للمسلمين بخراج مستمر يؤخذ ممن تقر معه من مسلم أو
~~ذمي كأجرة, و2يلزم الإمام فعل الأصلح, كالتخيير في الأسارى.
# وفي المجرد: أو يملكها لأهلها أو غيرهم بخراج, فدل كلامهم أنه لو ملكها
~~بغير خراج كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في مكة لم يجز, وقاله أبو
~~عبيد3: لأنها مسجد لجماعة المسلمين, وهي مناخ من سبق, بخلاف ms2467 بقية البلدان,
~~ولما قال "ش" فتحت مكة صلحا قال: سبق لهم أمان, فمنهم من أسلم قبل أن يظهر
~~لهم على شيء, ومنهم من لم يسلم.
# وقيل: الأمان بإلقاء السلاح ودخول داره, فكيف يغنم مال مسلم أو مال من
~~بذل له الأمان؟ قال في المغني: فما فعله الإمام من وقف وقسمة ليس لأحد نقضه
~~وفيه4 في البيع: إن حكم بصحته حاكم صح بحكمه كالمختلفات, وكذا بيع إمام
~~لمصلحة, لأن فعله كالحكم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P296
# وما أخذ لذهاب أهلها خوفا منا أو صالحونا على أنها
~~لنا ونقرها معهم بالخراج فدار إسلام, فتجب الجزية ونحوها, وتصير وقفا,
~~وعنه: بوقف الإمام, فقبله كفيء منقول. وإن صالحناهم على أنها لهم ولنا
~~الخراج عنها فدار عهد, وهي ملكهم, وقيل: يمنع إحداث كنيسة وبيعة.
# وفي الترغيب: إن أسلم بعضهم أو باعوا المنكر من مسلم منعوا إظهاره,
~~وخراجهما كجزية يسقط إن أسلموا أو صارت لمسلم, وقيل: أو ذمي, وعنه: لا
~~يسقط, نقلها حنبل, لتعلقه بالأرض, كالخراج الذي ضربه عمر1, وكذا في
~~الترغيب, وذكر فيما صالحناهم على أنه لنا ونقره معهم بخراج: لا يسقط خراجه
~~بإسلام وعنه: بلى, كجزية.
# ويجتهد الإمام في الخراج والجزية, فيزيد وينقص بقدر الطاقة, قال الخلال:
~~رواه الجماعة. وعنه: إلا أن جزية أهل اليمن دينار, اختاره أبو بكر, وعنه:
~~يعمل بما وظفه عمر2, وعنه: له الزيادة فيه, وعنه: جوازهما في الخراج خاصة,
~~اختاره الخرقي والقاضي وقال: نقله الجماعة, قال أحمد: هو بين في حديث عمر:
~~إن زدت عليهم كذا فلا تجهدهم3, إنما أراد عمر ما تطيق الأرض.
# وفي الواضح رواية في جزية: يجوز النقص فقط والخراج على
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P297
# ماله ماء1 يسقي, وإن لم يزرع, وعنه أو أمكن زرعه بماء
~~السماء, قال ابن عقيل: أو2 الدواليب, وإن أمكن إحياؤه فلم يفعل وقيل: أو
~~زرع ما لا ماء له فروايتان "م 1" وفي الواضح روايتان فيما لا ينتفع به
~~مطلقا.
# وفي المحرر: ما زرع عاما وأريح آخر عادة ms2468 فنصف خراج. وفي المذهب مثله إن
~~لم يمكن زرعه إلا كذا. وفي الترغيب كالمحرر, وفيه: يؤخذ خراج ما لم يزرع,
~~عن أقل ما يزرع, وأن البياض بين النخل ليس فيه إلا خراجها, وهذه في
~~التبصرة, قال شيخنا: ولو يبست الكروم بجراد أو غيره سقط من الخراج حسبما
~~تعطل من النفع, قال: وإذا لم يمكن النفع به ببيع أو إجارة أو عمارة أو غيره
~~لم تجز المطالبة بالخراج. ومن عجز عن عمارتها أجبر على إجارتها أو رفع يده.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة: 1: قوله: إن أمكن إحياؤه فلم يفعل وقيل: أو زرع ما لا ماء له
~~فروايتان. انتهى.
# إحداهما: لا خراج عليه وهو الصحيح قدمه في المغني3 والكافي4 والشرح5
~~والرعاية وغيرهم.
# 6والرواية الثانية: عليه الخراج6. PageV10P298
# والخراج كدين. قال 1الإمام أحمد1: يؤديه ثم يزكي,
~~وللإمام وضعه عمن له دفعه إليه, وقال أحمد: لا يدع خراجا, ولو تركه أمير
~~المؤمنين كان هذا, فأما من دونه فلا, وإن ترك شيئا من العشر أو تركه الخارص
~~تصدق بقدره.
# وله رشو العامل والهدية لدفع الظلم فقط, نص عليه, وأنه لا يجوز أن يصانع
~~من قد استحلف بالأيمان المغلظة, فإنه إن صانعهم أحنثهم, والأخذ حرام.
~~والرشوة ما أعطاه بعد طلبه, والهدية ابتداء, قاله في الترغيب, وهل ينتقل
~~الملك؟ يأتي في هدية القاضي2 "م 2".
# ولا يحتسب بما ظلم في خراجه من عشر, قال أحمد: لأنه غصب, وعنه: بلى,
~~اختاره أبو بكر "وما فيها شجر وقت الوقف ثمره المستقبل كمجدد فيه عشر
~~الزكاة مع خراج, وقيل هي للمسلمين بلا عشر جزم به في الترغيب", ولا خراج
~~على المساكن, وكان أحمد يخرج عن داره, لأن بغداد كانت مزارع وقت3 فتحت ومكة
~~فتحت عنوة "وه م" فيحرم بيعها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2 " قوله "وهل ينتقل الملك؟ يأتي في هدية القاضي", انتهى.
# "قلت": قال المصنف في باب أدب القاضي: ويحرم قبوله رشوة وكذا هدية, فإن
~~قبل فقيل: يؤخذ لبيت المال, لخبر ابن اللتبية4, وقيل: ترد, ms2469 كمقبوض بعقد
~~فاسد, وقيل: تملك بتعجيله المكافأة. انتهى, فأطلق الخلاف أيضا, ويأتي تحرير
~~ذلك هناك PageV10P299
# وإجارتها "وه م" كبقاع المناسك, وجوزهما الشيخ,
~~واختار شيخنا البيع فقط, واختاره صاحب الهدي فيه; لأنه إنما استحق التقدم
~~على غيره بهذه المنفعة, واختص بها لسبقه وحاجته, فهي كالرحاب والطرق
~~الواسعة.
# والإقامة على المعادن وغيرها من المنافع والأعيان المشتركة التي1 من سبق
~~إليها فهو أحق بها ما دام ينتفع, ولا يملك المعاوضة, وإنما جاز البيع
~~لوروده على المحل الذي كان البائع أخص2 به من غيره, وهو البناء, وإنما ترد
~~الإجارة على المنفعة وهي مشتركة, ويجوز بيع المكاتب ولا تجوز إجارته, وعنه:
~~يجوز3 الشراء لحاجة, وإن سكن بأجرة فعنه: لا يأثم بدفعها, جزم به الشيخ,
~~وعنه: إنكار عدمه, جزم به القاضي "م 3" لالتزامه,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إن شاء الله تعالى وأن الصحيح أنها ترد.
# "مسألة 3" قوله: "وإن سكن فيها بأجرة "فعنه" لا يأثم بدفعها, جزم به
~~الشيخ, وعنه: إنكار عدمه, جزم به القاضي", انتهى.
# ما قاله الشيخ هو الصحيح, وقطع به الشارح أيضا, وما قاله القاضي لم أطلع
~~على PageV10P300
# قال أحمد: لا ينبغي لهم أخذه, ويتوجه مثله فيمن عامل
~~بعينة1 ونحوها في الزيادة عن رأس ماله, و2قال شيخنا: هي ساقطة يحرم بذلها
~~ومن عنده فضل ترك فيه, لوجوب بذله, وإلا حرم, نص عليه, نقل حنبل وغيره
~~"سواء العاكف فيه والباد" وأن مثله السواد, كل عنوة, وعنه: صلحا "وش"
~~فيجوزان "وش".
# وفي المستوعب: وقيل قد يحلف3 على فتحها عنوة أو صلحا فيفتيه بما صح
~~عنده4, ويتوجه من كلام جماعة: لا حنث للشك. ولا خراج على مزارعها لأنه جزية
~~الأرض. وفي الانتصار على الأولى: بلى "خ" كسائر أرض العنوة, قال صاحب
~~المحرر: لا أعلم من أجاز ضرب الخراج عليها سواه, لأن النبي صلى الله عليه
~~وسلم لم يضرب عليها شيئا5 والحرم كمكة, نص عليه,
# وعنه: له البناء والانفراد به, ويكره أخذ أرض خراجية, 6نص عليه6
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# من اختاره, ms2470 وهو المعمول به في هذه الأعصر. PageV10P301
# "وم", لأجله وقيل للحوادث, سبق كلام القاضي في السابع
~~من شروط البيع1 وقال أبو داود2 "باب الدخول في أرض الخراج" حدثنا هارون بن
~~محمد بن بكار أنبأنا محمد بن عيسى يعني ابن سميع حدثنا زيد بن واقد حدثني
~~أبو عبد الله عن معاذ قال: "من عقد الجزية في عنقه فقد برئ مما عليه رسول
~~الله صلى الله عليه وسلم" , إسناد جيد.
# حدثنا3 حيوة بن شريح الحضرمي حدثنا بقية أخبرني عمارة بن أبي الشعثاء
~~حدثني سنان بن قيس حدثني شبيب بن نعيم حدثني يزيد بن خمير حدثني أبو
~~الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أخذ أرضا بجزيتها فقد
~~استقال هجرته, ومن نزع صغار كافر من عنقه فجعله في عنقه فقد ولى الإسلام
~~ظهره" قال: فسمع مني خالد بن معدان هذا الحديث فقال لي: أشبيب حدثك؟ قلت:
~~نعم, قال: فإذا قدمت فسله. فليكتب إلي بالحديث, قال: فكتبه له, فلما قدمت
~~سألني خالد بن معدان القرطاس فأعطيته, فلما قرأه ترك ما في يديه من الأرضين
~~حين سمع ذلك, عمارة مجهول, تفرد عنه بقية.
# وفي جواز تفرقة الخراج لربها روايتان "م 4"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 4" قوله "وفي جواز تفرقة الخراج لربها روايتان", انتهى.
# قال القاضي أبو الحسن في التمام: اختلفت الرواية هل يجوز لرب الأرض أن
~~يتولى تفرقة الخراج بنفسه؟ على روايتين المنصوص منها يجوز ذلك, انتهى.
~~PageV10P302
# ومصرف خراج كفيء, وجزم به ابن شهاب وغيره بالمنع,
~~لافتقاره إلى اجتهاد, لعدم تعيين مصرفه, ولأن الخراج والغنيمة1 لمصالح
~~المملكة, لأن بها يجتمع الجند على باب السلطان, فينفذ أوامر الشرع, ويحمي
~~البيضة, ويمنع القوي من الضعيف, فلو فرقه غيره تفرقوا و2زالت حشمته وطمع
~~فيه, فجر ذلك إلى الفساد والكلف3 التي تطلب من البلدان بحق أو غيره, يحرم
~~توفير بعضهم, وجعل قسطه على غيره, ومن قام فيها بنية العدل وتقليل الظلم
~~مهما أمكن لله فكالمجاهد في سبيل الله. ذكره شيخنا.
# قال في الأحكام ms2471 السلطانية في كتاب الديوان: يعمل بما وثق به من خط أمناء
~~الكتاب في الرسوم والحقوق, لأنه العرف المعهود, ويعمل في استيفاء الحق ممن
~~وجب عليه بإقرار العامل يقبضه, والذي عليه الدواوين أو بخطه المعروف والذي
~~عليه الفقهاء إن أقر به
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "قلت": الصواب عدم الجواز لا سيما في هذه الأزمنة, وكلامهم في كون القاضي
~~يلي جبايته أو لا يليها يدل على ذلك, والله أعلم. 4ومما يقوي ذلك ما قطع به
~~ابن شهاب وغيره, كما ذكره المصنف في المتن فإنه يتعلق بالمسألة لكن المصنف
~~أدخل أن مصرف الخراج كالفيء بين الكلامين, والذي يظهر أن قوله, مصرف الخراج
~~كالفيء, محلها قبل قوله "وهو جواز تفرقة الخراج لربها روايتان" وهو واضح4.
~~PageV10P303
# وأنكر قبضه لزمه ذلك اعتبارا بالعرف, ويتوجه وجه: لا,
~~ويعمل في استيفائه من العامل إن كانت خراجا إلى بيت المال بإقرار صاحب بيت
~~المال "وأما خطه1 فكما تقدم, وإن كانت خراجا في حقوق بيت المال" فبتوقيع
~~ولي الأمر, وهو حجة للعامل في جواز الدفع فأما في الاحتساب به له فاحتمالان
~~فإن شك كاتب الديوان في التوقيع عرضه على الموقع, فإن أنكره لم يحتسب به
~~للعامل, ثم إن أمكن العامل أن يرجع رجع, وإن لم يمكنه فطلب يمين الموقع,
~~فإن أنكر صحة الخراج لم يحلف, وإن علمه لم يحلف في عرف السلطنة بل في حكم
~~القضاء, ومن ادعى دفع خراج ونفقة واحتج بتوقيع ولي الأمر فكما تقدم, ويشترط
~~أن لا يخرج من المال, إلا ما علم صحته, وأن لا يبتدئ به حتى يستدعي منه,
~~كالشهادة, ويتوجه جواز الابتداء به.
# والمستدعى لإخراج المال من نفذت توقيعاته, فإذا وقع بإخراج مال لزم الأخذ
~~به, فإن استراب الموقع بإخراجه فله سؤال من أين أخرجه, ويطالبه بإحضار
~~شواهد الدين به, وإن لم يجز للحاكم أن يسأل الشاهد عن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه" قوله: "وهو حجة للعامل في جواز الدفع, فأما في الاحتساب به له
~~فاحتمالان"2, انتهى, هذا من ms2472 تتمة كلام القاضي في الأحكام السلطانية.
# 3فهذه أربع مسائل في هذا الباب3. PageV10P304
# سبب شهادته, كذا قال, والأشهر خلافه, فإن أحضرها ووقع
~~في نفسه صحتها فلا ريبة, وإن ذكر أنه أخرجها من حفظه لتقدم علمه بها فقوله
~~معلول, ويخير الموقع في قبوله منه ورده عليه وليس له إحلافه والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV10P305
#
### | باب الأمان
### | مدخل
# ...
# باب الأمان
# يصح منجزا ومعلقا من كل مسلم عاقل مختار حتى عبد أو أسير أو أنثى. نص على
~~ذلك, قال في عيون المسائل وغيرها: إذا عرف المصلحة فيه, وذكر غير واحد
~~الإجماع في المرأة بدون هذا الشرط. وعنه: مكلف, وقيل: يصح للأسير من
~~الإمام, وقيل والأمير بما يدل عليه من قول أو إشارة, فقم, أو قف, أو ألق
~~سلاحك, أمان.
# كما لو أمن يده أو بعضه, أو سلم عليه, أو لا تذهل, أو لا بأس, وقيل:
~~كناية, فإن اعتقده الكافر أمانا ألحق بمأمنه وجوبا, وكذا نظائره, قال أحمد:
~~إذا أشير إليه بشيء غير الأمان فظنه أمانا فهو أمان, وكل شيء يرى العلج أنه
~~أمان فهو أمان, وقال: إذا اشتراه ليقتله فلا يقتله, لأنه إذا اشتراه فقد
~~آمنه.
# ويصح من الإمام للكل, ومن الأمير لمن جعل بإزائه, ومن غيرهما لقافلة
~~فأقل, قيل: لقافلة صغيرة وحصن صغير, وأطلق في الروضة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV10P306
# لحصن أو بلد, وأنه يستحب استحبابا أن لا يجار على
~~الأمير إلا بإذنه, وقيل لمائة "م 1".
# ويقبل من عدل: إني أمنته, في الأصح, كإخبارهما أنهما أمناه, كالمرضعة على
~~فعلها, وعند الآجري يصح لأهل الحصن ولو هموا بفتحه من عبد أو امرأة أو أسير
~~عندهم: يروى مع عمر1, وأنه قول فقهاء المسلمين. سأله أبو داود: لو أن أسيرا
~~في عمورية نزل بهم المسلمون فأمن الأسير أهل القرية: قال يرحلون عنهم.
# ويحرم الأمان للقتل والرق, قاله الأصحاب: وفي الترغيب: ويحتمل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله "ومن غيرهما لقافلة فأقل, قيل: لقافلة صغيرة وحصن ms2473 صغير,
~~وأطلق في الروضة لحصن أو بلد, وأنه يستحب استحبابا أن لا يجار على الأمير
~~إلا بإذنه, وقيل: لمائة", انتهى.
# أطلق الخلاف في مقدار القافلة والحصن, هل يشترط أن يكونا صغيرين عرفا أو
~~مائة.
# "القول الأول" هو ظاهر ما قطع به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب
~~والخلاصة والمغني2 والمحرر والشرح3 والوجيز وغيرهم, لإطلاقهم القافلة,
~~وقدمه في الرعايتين والحاويين, وهو الصواب.
# "والقول الثاني" وهو اشتراط كون القافلة أو الحصن مائة فأقل اختاره ابن
~~البناء. PageV10P307
# أن لا يصح أمان امرأة عن الرق. قال: ويشترط للأمان
~~عدم الضرر علينا, وأن لا تزيد مدته على عشر سنين, وفي جواز إقامتهم بدارنا
~~هذه المدة بلا جزية وجهان.
# وإذا أمنه سرى إلى ما معه من أهل ومال إلا أن يصرح: أمنتك نفسك فقط.
# ومن جاء بأسير فادعى أنه أمنه قبل قول المنكر, وعنه: الأسير, وعنه: يعمل
~~بظاهر الحال, ويتوجه مثله أعلاج استقبلوا سرية دخلت بلد الروم فقالوا: جئنا
~~مستأمنين, قال في رواية أبي داود: إن استدل عليهم1 بشيء, قلت: وقفوا فلم
~~يبرحوا ولم يجددوا بسلاحا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "تنبيه" قوله: "قال في الترغيب يشترط للأمان عدم الضرر علينا, وأن لا
~~تزيد مدته على عشر سنين, وفي جواز إقامتهم بدارنا هذه المدة بلا جزية
~~وجهان", انتهى.
# الظاهر أن هذا من تتمة كلام صاحب الترغيب, بل هو الصواب, لأن المصنف قال
~~بعد ذلك بأسطر: ويعقد لرسول ومستأمن ولا جزية مدة الأمان2, نص عليه, وقيل:
~~"بلى إن أقام سنة, واختاره شيخنا" انتهى.
# ولعل صاحب الترغيب خص ذلك بعشر سنين, وعلى كل حال الصحيح من المذهب
~~الجواز, اختاره القاضي وغيره, وقدمه في المقنع3 وغيره, والقول بعدم الجواز
~~اختاره أبو الخطاب والشيخ تقي الدين وغيرهما. PageV10P308
# فرأى لهم الأمان.
# ومن أسلم في حصن أو فتحه بأمان واشتبه حرم قتلهم, نص عليه, ورقهم. وعند
~~أبي بكر وصاحب التبصرة: يخرج واحد بقرعة ويرق الباقي, ويتوجه مثل المسألة
~~لو نسي أو اشتبه من لزمه قود فلا قود, وفي الدية بقرعة ms2474 الخلاف. ويعقد لرسول
~~ومستأمن, ولا جزية مدة الأمان, نص عليه, وقال أيضا: وذلك إذا أمنه الإمام,
~~وقيل: بلى إن أقام سنة واختاره شيخنا.
# ومن جاءنا وادعى أنه رسول أو تاجر وصدقته عادة قبل وإلا فكأسير, ونقل أبو
~~طالب: إن لم يعرف بتجارة ولم يشبههم ومعه آلة حرب لم يقتل1 وحبس, وإن ضل
~~الطريق أو حملته ريح في مركب أو شرد إلينا دابة فلمن أخذه, وعنه: فيء, ونقل
~~ابن هانئ: إن دخل قرية وأخذوه فهو لأهلها.
# ويحرم دخوله إلينا بلا إذن, وعنه: يجوز رسولا وتاجرا, اختاره أبو بكر.
~~وفي الترغيب: دخوله لسفارة أو لسماع قرآن أمن بلا عقد, لا لتجارة, على
~~الأصح فيها, بلا عادة, نقل حرب في غزاة في البحر وجدوا تجارا تقصد بعض
~~البلاد: لم يعرضوا لهم.
# وينتقض الأمان بردة وبالخيانة, وإن أودع أو أقرض مستأمن مسلما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P309
# مالا أو تركه وعاد لإقامته بدار حرب, أو انتقض عهد
~~ذمي يبقى أمان ماله, وقيل: ينتقض ويصير فيئا, وعنه: في الذمي ومتى لم ينتقض
~~فطلبه أعطيه, فإن مات فلوارثه, فإن عدم ففيء. ولو أسر واسترق فقيل صار
~~فيئا, والأشهر يوقف "م 2".
# فإن عتق أخذه وإن مات قنا ففيء: وقيل: لوارثه, وإن أطلق كفار أسيرنا بشرط
~~إقامته عندهم أبدا أو مدة معينة أو يرجع إليهم لزمه الوفاء, نص عليه, وقيل:
~~يهرب: وإن لم يشرطوا وأمنوه فله الهرب لا الخيانة, ويرد ما أخذ, وإن لم
~~يأمنوه فله الأمران, وقتلهم, نص على ذلك, قال أحمد: إذا أطلقوه فقد أمنوه,
~~وقال: إذا علم أنهم أمنوه فلا. "قيل له: إنه مطلق, قال: قد يكون يطلق ولا
~~يأمنونه, إذا علم أنهم أمنوه فلا" يقتل. وقيل له أيضا: الأسير يمكنه أن
~~يقتل منهم يجد غفلة, قال: إن لم يخف أن يفطنوا به.
# وقيل له: يسرق ممن حبس معه؟ قال: إذا كانوا يأمنونه فلا, وإن شرطوا مالا
~~باختياره بعثه, فإن عجز لزمه العود, نص عليهما. وعنه: يحرم, كامرأة لخوف
~~فتنتها. فيتوجه منه أنه ms2475 يبدأ بفداء جاهل, للخوف
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2" قوله: ومتى لم ينتقض فطلبه أعطيه, فإن مات فلوارثه, فإن عدم
~~ففيء ولو أسر واسترق فقيل صار فيئا, والأشهر يوقف, انتهى.
# الأشهر هو الصحيح من المذهب, اختاره القاضي وغيره, وقدمه في الرعايتين
~~والنظم والحاويين وغيرهم, والقول الأول اختاره المجد. فهاتان مسألتان في
~~هذا الباب.
# PageV10P310
# عليه, ويتوجه عالم لشرفه وحاجتنا إليه وكثرة الضرر
~~بفتنته. وذكر الآجري عن "ش" وأحمد: إن صالحهم على مال مختارا ينبغي أن يفي
~~لهم به, قال أحمد: لو قال الأسير لعلج أخرجني إلى بلادي وأعطيك كذا, وفى
~~له.
# "ولو جاء" العلج بأسير على أن يفادي بنفسه فلم يجد قال: يفديه المسلمون
~~إن لم يفد من بيت المال, ولا يرد. قال أحمد: والخيل أهون من السلاح, ولا
~~يبعث السلاح, قال: ولو خرج الحربي بأمان ومعه مسلمة يطلب بنته فلم يجدها لم
~~ترد المسلمة معه, ويرضى ويرد الرجل 1والله أعلم1.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P311
#
### | باب الهدنة
### | مدخل
# ...
# باب الهدنة
# لا تصح إلا من إمام أو نائبه. وفي الترغيب: لآحاد الولاة عقده مع أهل
~~قرية, ولا يصح إلا حيث جاز تأخير الجهاد مدة معلومة لازمة, قال شيخنا:
~~وجائزة, وعنه عشر سنين, وإن زاد فكتفريق الصفقة. وبمال منا لضرورة. وفي
~~الفنون: لضعفنا مع المصلحة. وقاله أبو يعلى الصغير: لحاجة, وكذا قاله أبو
~~يعلى في الخلاف في المؤلفة, واحتج بعزمه عليه السلام على بذل شطر نخل
~~المدينة1.
# وفي الإرشاد2 وعيون المسائل والمبهج والمحرر: يجوز مع المنع أربعة أشهر
~~لقوله: {فسيحوا في الأرض أربعة أشهر} [التوبة: 2] وقيل: دون عام. وإن قال
~~هادنتكم ما شئنا أو شاء فلان لم يصح, في الأصح, كقوله: نقركم ما أقركم
~~الله, واختار شيخنا صحته أيضا, وأن معناه ما شئنا, وصحتها مطلقة, لكن جائزة
~~ويعمل بالمصلحة, لأن الله تعالى أمر بنبذ العهود المطلقة وإتمام الموقتة
~~"ه" إلا بسبب, وكذا قاله القاضي وغيره في الموقتة, وقال: كان بين النبي صلى
~~الله عليه وسلم وبينهم ms2476 عهد لا يصد أحد عن البيت, ولا يخاف في الشهر
~~الحرام3, فجعله الله أربعة أشهر, لأن الأمان للحجاج لم يكن بعهد, ولأن
~~البراءة خاصة بالمعاهد, والمنع عن البيت عام.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P312
# والقتل في الشهر الحرام حرم في البقرة, وفي نسخه
~~نزاع, فإن قيل نسخ فليس في آية البراءة ما يدل على نسخه, وتحريمه كان عاما,
~~ولا عهد قبل الحديبية, ولأنه استثنى ممن تبرأ إليهم من عاهده عند المسجد,
~~ويحرم قتالهم في شهر حرام وغيره, فكيف يكون ما أباحه هو القتال فيه, وأخذ
~~صاحب الهدي من قوله عليه السلام "نقركم ما أقركم الله" 1 جواز إجلاء أهل
~~الذمة من دار الإسلام إذا استغني عنهم, وأجلاهم عمر بعد موته, وإن هذا مذهب
~~ابن جرير الطبري, وإنه قول قوي2 يسوغ العمل به للمصلحة, قال: ولا يقال لم
~~يكن أهل خيبر أهل ذمة, بل أهل هدنة, لأنهم كانوا أهل ذمة, لكن3 لم يكن فرض
~~الجزية نزل.
# وقال في الكلام على قصة هوازن4: فيها دليل على أن المتعاقدين إذا جعلا
~~بينهما أجلا غير محدود جاز, وهو رواية في الخيار, لأنه لا محذور. وإن شرط
~~نقضها متى شاء أو إدخالهم الحرم أو إعطاء سلاح أو رد مسلم صبي أو امرأة,
~~وعلى الأصح: أو رد مهرها ونحو ذلك فشرط فاسد, وفي فساد عقدها, وعقد ذمة به
~~وجهان "م 1 و 2".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1 و 2" قوله: "وإن شرط نقضها متى شاء أو إدخالهم الحرم أو إعطاء
~~سلاح أو رد مسلم صبي أو امرأة, وعلى الأصح: أو رد مهرها5, ونحو ذلك
~~PageV10P313
# وفي المبهج رواية: يرد مهر من شرط ردها مسلمة, ونصر
~~"لا يلزم" كما لو لم يشترط: ذكر ذلك آخر الجهاد: في فصل أرض العنوة والصلح.
~~وقال قبيل كتاب الجزية: نقل جعفر: المرأة منهم تجيء إلينا اليوم مسلمة يرد
~~على زوجها المهر, فإن ذلك كان حينئذ, ولا ترد المرأة, والظاهر أنه سقط "لا"
~~قال شيخنا: رد المال الذي ms2477 هو عوض عن رد المرأة المشروط1 ردها منسوخ أما رده
~~نفسه فلا ناسخ له, ولو2 لم تبق امرأة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# فشرط فاسد3 "لا يجب الوفاء به" وفي فساد عقدها وعقد ذمة به وجهان",
~~انتهى.
# ذكر مسألتين:
# "المسألة الأولى 1" الهدنة إذا شرط فيها ما ذكر فسد الشرط, وهل يفسد
~~العقد أم لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب
~~والخلاصة والمغني4 والمحرر والشرح5 وشرح ابن منجى وابن رزين والرعايتين
~~والحاويين والنظم وغيرهم, قال في المغني4 والهداية والشرح5 وشرح ابن منجى
~~والحاوي وغيرهم: بناء على PageV10P314
# يشترط ردها فلا يرد مهرها لعدم سببه فإن وجد سببه
~~و1هو إفساد النكاح فالآية دلت عليه ولم يفسخ2, وفي لزوم, مسلم تزوجها رد
~~مهرها الذي كان دفعه إليها زوج كافر3 إليه روايتان ولم يستدل بشيء. وقدم في
~~الانتصار رد المهر مطلقا إن جاء بعد العدة, وإلا ردت إليه, ثم ادعى نسخه,
~~وأن نص أحمد: لا يرده. ويجوز شرط رد رجل مسلم لحاجة, ولا يمنعه منهم, ولا
~~يجبره, ويأمره سرا بقتال وفرار. وفي الترغيب: يعرض له أن لا يرجع, ويلزمنا
~~حمايتهم من مسلم وذمي فقط, فلو أخذهم أو أخذ4 مالهم غيرهما حرم أخذنا ذلك,
~~في الأصح.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الشروط الفاسدة في البيع, قال الشيخ والشارح وابن رزين: إلا فيما إذا شرط
~~نقضها متى شاء, فينبغي أن لا يصح العقد قولا واحدا, انتهى.
# إذا علمت ذلك فالصحيح من المذهب صحة العقد في الشروط الفاسدة في البيع,
~~فكذا هنا, وهو ظاهر كلامه في الوجيز, وهو الصواب.
# والوجه الثاني: لا يصح, كالبيع.
# "المسألة الثانية 2" عقد الذمة إذا وقع بهذه الشروط أو بعضها, والحكم فيه
~~كالحكم في عقد الهدنة بهذه الصفة, خلافا ومذهبا. عند الأصحاب, وقد علمت
~~الصحيح من ذلك.
# "تنبيه" قوله: "وفي لزوم مسلم تزوجها رد مهرها الذي كان دفعه إليها زوج
~~كافر إليه روايتان", انتهى. PageV10P315
# وذكر شيخنا رواية منصوصة: لنا شراؤهم من سابيهم "وه"
~~ولنا شراء ولدهم وأهلهم منهم, ms2478 كحرب, وعنه: يحرم, كذمة, وذكر جماعة: إن قهر
~~حربي ولده ورحمه على نفسه وباعه من مسلم وكافر فقيل: يصح البيع, نقل
~~الشالنجي: لا بأس, فإن دخل بأمان لم يشتر, وقيل: لا يصح, وإنما يملكه
~~بتوصله بعوض وإن لم يكن صحيحا, كدخوله بغير أمان, فيرابيهم, نص عليه,
~~والمسألة مبنية على العتق على الحربي بالرحم هل يحصل أم لا, لأنه من حكم
~~الإسلام.
# وإن سبى بعضهم ولد بعض وباعه1 صح, قيل لشيخنا عن سبي ملطية2 مسلميها
~~ونصاراهم فحرم مال المسلمين وأباح سبي النصارى وذريتهم وما لهم, كسائر
~~الكفار3, لأنه4 لا ذمة لهم ولا عهد, لأنهم نقضوا عهدهم السابق من الأئمة
~~بالمحاربة وقطع الطريق, وما فيه غضاضة علينا, والإعانة على ذلك, ولا يعقد
~~لهم إلا من يقاتلهم, حتى يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون, وهؤلاء
~~التتر لا يقاتلونهم على ذلك, بل بعد إسلامهم لا يقاتلون الناس على الإسلام,
# ولهذا وجب قتال التتر حتى يلتزموا شرائع الإسلام, منها الجهاد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# هذا من تتمة كلام الشيخ تقي الدين, ولهذا عقبه المصنف بقوله: ولم يستدل
~~بشيء. PageV10P316
# وإلزام أهل الذمة بالجزية والصغار, ونواب التتر الذين
~~يسمون الملوك لا يجاهدون على الإسلام وهم تحت حكم التتر, قال: ونصارى ملطية
~~وأرض1 المشرق ويهودهم لو كان لهم ذمة وعهد من ملك مسلم يجاهدهم2 حتى يسلموا
~~أو يعطوا الجزية كأهل المغرب واليمن, ثم لم يعاملوا أهل مصر والشام معاملة
~~أهل العهد, جاز لأهل مصر والشام غزوهم واستباحة دمهم ومالهم; لأن أبا جندل
~~وأبا بصير حاربوا أهل مكة مع أن بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم
~~عهدا3, قال: وهذا باتفاق الأئمة, لأن العهد والذمة إنما يكون من الجانبين,
~~وإن اشتبه أن ما أخذ من كافر بمسلم فينبغي الكف, ويتوجه: يحرم, كما قاله
~~شيخنا في سبي مشتبه يحرم استرقاقه, قال: ومن كسب شيئا فادعاه رجل وأخذه
~~فللأول على الثاني ما غرمه عليه من نفقة وغيرها إن لم يعرفه ملك الغير أو
~~عرف وأنفق غير ms2479 متبرع.
# وإن خاف نقضهم العهد جاز نبذه إليهم بخلاف ذمة ويجب إعلامهم قبل الإغارة.
~~وفي الترغيب: إن صدر منهم خيانة 4فإن علموا أنها خيانة4 اغتالهم5 وإلا
~~فوجهان.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P317
# وفي كتاب الهدي لبعض أصحابنا المتأخرين عن سبب الفتح,
~~وهو مساعدة قريش لحلفائهم1 بني بكر بن عبد مناة بن كنانة على خزاعة حلفاء
~~النبي صلى الله عليه وسلم2 قال فيها: إن أهل العهد إذا حاربوا من في ذمة
~~الإمام وعهده صاروا حربا نابذين لعهده, وله أن يبيتهم, وإنما يعلمهم إذا
~~خاف منهم الخيانة, وأنه ينتقض عهد الجميع إذا لم ينكروا, وينتقض عهد نساء
~~وذرية تبعا3 لهم. وفي جواز قتل رهائنهم بقتلهم رهائننا روايتان "م 3".
# ومتى مات إمام أو عزل لزم من بعده الوفاء بعقده "م" لأنه عقده باجتهاده,
~~فلا ينتقض باجتهاد غيره, وقد جوز ابن عقيل وغيره نقض ما عقده بعض الخلفاء
~~الأربعة نحو صلح بني تغلب, لاختلاف المصالح باختلاف الأزمنة والله سبحانه
~~وتعالى أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 3" قوله: "وفي جواز قتل رهائنهم بقتلهم رهائننا روايتان", انتهى.
# وأطلقهما في المحرر والنظم:
# "إحداهما" يجوز, وهو الصحيح, جزم به ابن عبدوس في تذكرته, وقدمه في
~~الرعايتين والحاويين.
# والرواية الثانية: لا يجوز, وهو الصواب,
# فهذه ثلاث مسائل في هذا الباب. PageV10P318
#
### | باب عقد الذمة
### | مدخل
# ...
# باب عقد الذمة
# يحرم ولا يصح عقدها إلا من إمام ونائبه, وقيل: وكل مسلم لمن بذل الجزية
~~والتزم أحكام الملة من أهل الكتابين, ومن تدين بهما كسامرة1 وفرنج وصابئة
~~وهم نصارى, وروي أنهم يسبتون, واختار الشيخ وغيره إن انتسب إلى أحدهما فمن
~~أهله, وإلا فلا, والمجوس لا كتاب لهم, فيجب ما لم يخف غائلة, وعنه: وكل
~~كافر غير وثني من العرب, وصريحها أو ظاهرها, ويقر على عمل كفر وعبادة وثن2.
~~وفي الفنون: لم أجد أصحابنا ذكروا أن الوثني يقر بجزية, قال: ووجدت رواية
~~عن أحمد بخط الشيخ أبي سعيد البرداني أن عبدة الأوثان يقرون بجزية فيعطي
~~هذا أنهم يقرون ms2480 على عمل أصنام يعبدونها في بيوتهم, ولم يسمع بذلك في سيرة
~~من سير السلف, ومعاذ الله إذا قلنا بتركهم أن نمكنهم من عبادة وثن أو عمل
~~صنم, ولا أعرف لهذه الرواية دليلا, واختار شيخنا في رده على الرافضي أخذها
~~من الكل. وأنه لم يبق أحد من مشركي العرب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P319
# بعد نزول الجزية بل كانوا أسلموا.
# وقال في الاعتصام بالكتاب والسنة: من أخذها من الجميع أو سوى بين المجوس
~~وأهل الكتاب فقد خالف ظاهر الكتاب والسنة, وقد أمر الله تعالى بقتال
~~المشركين في آيات ولم يقل: حتى يعطوا الجزية, وخبر بريدة فيه: "وإذا حاصرت
~~أهل حصن"1 ولا حصون للمشركين, ولم يدع النبي صلى الله عليه وسلم أحدا منهم
~~إليها وهي نزلت سنة تسع عام تبوك آخر مغازيه, و2قيدها بأهل الكتاب, وقيل:
~~من لم يقبل الجزية من أحد أبويه واختار3 دين الآخر لا يقبل منه.
# وصيغة العقد: أقررتكم بالجزية والاستسلام, أو يبذلون ذلك فيقول: أقررتكم
~~على ذلك, أو نحوهما, وقيل: يعتبر فيه ذكر قدر الجزية, وفي ذكر الاستسلام
~~وجهان في الترغيب.
# وإن انتقل غير كتابي ومجوسي إلى دينهما قبل البعثة فله حكمهما, وكذا
~~بعدها, وعنه: إن لم يسلم قتل, وعنه: إن تمجس. وفي المذهب والمستوعب
~~والترغيب وذكره أبو الخطاب: قبل البعثة بعد التبديل كبعد البعثة, وقدم في
~~التبصرة: ولو قبل التبديل.
# وإن انتقل كتابي أو مجوسي إلى غير دينه فعنه إن لم يسلم قتل,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P320
# وعنه: ويقر بدينه الأول, وعنه: يقر بأفضل منه, كمجوسي
~~تهود. وفي الوسيلة وجه: أو يهودي تنصر. وقال شيخنا: اتفقوا على التسوية بين
~~اليهود والنصارى, لتقابلهما وتعارضهما, قال: ويسمون بهما قبل نسخ وتبديل
~~ومؤمنين و1مسلمين, قال: وإن اشترى اليهود نصرانيا فجعلوه يهوديا عزروا على
~~جعله يهوديا, ولا يكون إلا2 مسلما, وعنه يقر بدين يقر أهله, وعنه: إن لم
~~يكن دون الأول "م 1 - 4"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1 - 4" قوله: "وإن انتقل كتابي أو ms2481 مجوسي إلى غير دينه, فعنه: إن
~~لم يسلم قتل, وعنه: ويقر بدينه الأول, وعنه يقر بأفضل منه, كمجوسي تهود.
~~وعنه: يقر بدين يقر أهله عليه, وعنه: إن لم يكن دون الأول", انتهى.
# في ضمن كلام المصنف أربع مسائل:
# "المسألة الأولى 1" إذا انتقل كتابي إلى دين كتابي, مثل تهود3 نصراني أو
~~تنصر4 يهودي فهل يقر مطلقا, أو يقر على ما هو أفضل من دينه, أو لا يقر ولا
~~يقبل منه إلا الإسلام أو السيف, أو لا يقر ولا يقبل منه إلا الإسلام أو
~~الدين الذي كان عليه؟ فيه روايات:
# "إحداهن": لا يقر ولا يقبل منه إلا الإسلام أو الدين الذي كان عليه, قال
~~ابن منجى في شرحه: هذا المذهب, وجزم به في الوجيز وغيره, وقدمه في الهداية
~~PageV10P321
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والخلاصة والمقنع1 وإدراك الغاية وغيرهم.
# "والرواية الثانية": لا يقر ولا يقبل منه إلا الإسلام فقط, وهو احتمال في
~~المقنع.
# "والرواية الثالثة": يقر مطلقا, وهو ظاهر كلام الخرقي, واختاره الخلال
~~وصاحبه أبو بكر, وقدمه في الرعايتين والحاويين والنظم وغيرهم, وأطلقهن في
~~الشرح2.
# "والرواية الرابعة": يقر على أفضل من دينه, كيهودي تنصر, في وجه في
~~الوسيلة. وقال الشيخ تقي الدين: اتفقوا على التسوية بين اليهود والنصارى
~~لتقابلهما وتعارضهما.
# "قلت": الصواب أن دين النصرانية أفضل من دين اليهودية الآن وأطلقهن في
~~المحرر وتجريد العناية.
# "المسألة الثانية 2" إذا انتقل الكتابي إلى دين غير أهل الكتاب, فهل يقر
~~على دين يقر أهله عليه, كما لو تمجس, أو لا يقر مطلقا; فيه روايتان:
# "إحداهما": لا يقر, وهو الصحيح, نص عليه, قال الشيخ الموفق والشارح: لا
~~نعلم فيه خلافا, وقطع به في المقنع3, وابن منجا في شرحه, وصاحب الوجيز
~~وغيرهم, وقدمه في الرعايتين والحاويين.
# "والرواية الثانية": يقر على دين يقر أهله عليه, وهو قول في الرعاية
~~وغيرها, فعلى المذهب: لا يقبل منه إلا إسلام أو السيف, وهو الصحيح, نص
~~عليه, واختاره الخلال PageV10P322
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وصاحبه, وجزم به ms2482 في المقنع1 وشرح ابن منجى, وقدمه في الرعايتين
~~والحاويين, وعنه: لا يقبل منه إلا الإسلام أو الدين الذي كان عليه, وعنه:
~~يقبل منه أحد ثلاثة أشياء: الإسلام, أو الدين الذي كان عليه أو دين أهل
~~الكتاب. وأطلقهن في المغني2 والمحرر والشرح3 والمصنف.
# "المسألة الثالثة 3" إذا انتقل مجوسي إلى دين أهل الكتاب, فهل يقر, أم لا
~~يقبل منه إلا الإسلام, أو لا يقبل منه إلا الإسلام أو الدين الذي كان عليه,
~~فيه روايات:
# "إحداهن" يقر عليه, وهو الصحيح, نص عليه, قال ابن منجا في شرحه: هذا
~~المذهب, 4وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الرعايتين والحاويين وعنه لا
~~يقبل منه إلا الإسلام4 وهو احتمال في المقنع5.
# "والرواية الثالثة": لا يقبل منه إلا الإسلام أو الدين الذي كان عليه,
~~وهو قول في الرعايتين, وأطلقهن في المغني والمحرر والشرح. "قلت": ينبغي على
~~الرواية الثالثة أن يقبل منه الدين الذي انتقل إليه, لأنا إذا قبلنا منه
~~الدين الذي كان عليه فلئن نقبل منه الدين الذي انتقل إليه بطريق أولى, لأنه
~~أعلى من دينه, والله أعلم.
# "المسألة الرابعة 4" إذا انتقل مجوسي إلى غير دين أهل الكتاب لم يقر, وهل
~~لا يقبل منه إلا الإسلام, أو دين أهل الكتاب, أو لا يقبل منه إلا الإسلام
~~أو دينه, أو لا يقبل منه إلا الإسلام فقط, فيه روايات: PageV10P323
# 1وعلى غير الأولى: متى لم يقر وأصر عليه فإن كان دون
~~الأول1 قتل. وفي استتابته وجهان "م 5" وإلا ضرب وحبس.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "إحداهن" لا يقبل منه إلا الإسلام فقط, وهو الصحيح, اختاره الخلال
~~وصاحبه, وجزم به في المقنع2 وشرح ابن منجى والرعايتين والحاويين, والمغني3
~~ذكره عند قول الخرقي: وإذا تزوج4 كتابية فانتقلت إلى دين آخر.
# "والرواية الثانية": لا يقبل منه إلا الإسلام أو الدين الذي كان عليه.
# "والرواية الثالثة": لا يقبل منه إلا الإسلام أو دينه الذي كان عليه, أو
~~دين أهل الكتاب, وأطلقهن في الشرح5.
# "تنبيه" ظهر مما تقدم أن في إطلاق المصنف في ms2483 بعض المسائل نظرا, كما ترى,
~~وأن ظاهر كلامه يشمل ما لو انتقل إلى دين غير دين أهل الكتاب والمجوس, وليس
~~الأمر كذلك, والله أعلم.
# "مسألة 5" قوله: وعلى غير الأولى متى لم يقر وأصر "عليه" فإن كان دون
~~الأول قتل. وفي استتابته وجهان, انتهى.
# وأطلقهما في المغني6 والشرح5.
# "أحدهما": يستتاب, وهو الصواب.
# "والوجه الثاني": يقتل من غير استتابة, وهو ضعيف. PageV10P324
# ومن جهلت حاله وادعى أحد الكتابين أخذت جزيته, في
~~الأصح, وعنه: وتحل مناكحته وذبيحته, كمن أقر بتهود أو تنصر متجدد وإن كذب
~~نصراني بموسى خرج من النصرانية لتكذيبه عيسى ولم يقر, لا يهودي بعيسى, وإن
~~تزندق ذمي لم يقتل لأجل الجزية, نقله عنه ابن هانئ.
# وتؤخذ الجزية لكل حول في آخره, ويمتهنون عنده, ولا يقبل إرسالها لزوال
~~الصغار كما لا يجوز تفرقتها بنفسه, ولا تتداخل, ولا يصح شرط تعجيله ولا
~~يقتضيه الإطلاق. قال أصحابنا: لأنا لا نأمن نقض الأمانة فيسقط حقه من
~~العوض, وعند أبي الخطاب وغيره: يصح, ويقتضيه الإطلاق.
# من المقل دينارا, أو اثني عشر درهما, أو القيمة, نص عليه, لتغليب حق
~~الآدمي فيها. قال القاضي وغيره: والمنافع, ونصف صاع جيد عن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV10P325
# صاع وسط, والمتوسط مثلاه, والغني عرفا, وقيل: من ملك
~~نصابا, وحكى رواية, وعنه: من ملك عشرة آلاف دينار1 مثلا المتوسط كذا وظفه
~~عمر2, وتقدم حكم تغييره.
# وفي الخراج عنه خلف, وله أن يشرط عليهم ضيافة المسلمين ودوابهم, وفي
~~اعتبار بيان قدرها وأيامها والاكتفاء بها عن الجزية وجهان "م 6 و 7" وقيل:
~~تجب بلا شرط,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 6 و 7" قوله: "وله أن يشرط عليهم ضيافة المسلمين ودوابهم, وفي
~~اعتبار بيان قدرها وأيامها والاكتفاء بها عن الجزية وجهان", انتهى.
# ذكر مسألتين:
# "المسألة الأولى 6": هل يعتبر بيان قدر الضيافة وأيامها أم لا؟ أطلق
~~الخلاف. "أحدهما" يعتبر ذلك, فلا بد من ذكره, وهو ظاهر ما في الهداية
~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع3 والمحرر والنظم PageV10P326
# ومتى بذلوا الواجب حرم التعرض ms2484 بقتل أو أخذ مال, ويلزم
~~دفع قاصدهم بأذى, ولا مطمع في الذب عمن بدار حرب. قال في الترغيب:
~~والمنفردون ببلد غير متصل ببلدنا يجب ذب أهل الحرب عنهم, على الأشبه, ولو
~~شرطنا أن لا نذب عنهم لم يصح.
# ولا تلزم صبيا ومجنونا وزمنا وأعمى وشيخا فانيا وراهبا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرعاية الصغرى والحاويين وغيرهم, واختاره القاضي وغيره, وقدمه في
~~الرعاية الكبرى.
# "والوجه الثاني": يجوز إطلاق ذلك كله, ويرجع فيه إلى العرف والعادة, وهو
~~الصواب, وبه قطع في الكافي1, قال في المغني2 والشرح3: فإن شرط الضيافة
~~مطلقا صح في الظاهر, قال أبو بكر: إذا أطلق مدة الضيافة فالواجب يوم وليلة,
~~لأن ذلك الواجب على المسلمين.
# "المسألة الثانية 7": هل يكتفى بها عن الجزية أو لا؟ أطلق الخلاف.
# "أحدهما": يكتفى بها, وهو الصحيح, اختاره القاضي, واقتصر عليه في
~~المغني4, وقدمه في الشرح5 ونصره, لكن بشرط أن يكون قدرها أقل الجزية إذا
~~قلنا: الجزية مقدرة الأقل.
# "والوجه الثاني" لا يكتفى بذلك, ولا يصح العقد عليه, وبه قطع ابن عقيل في
~~الفصول, وابن حمدان: في الرعاية الكبرى. PageV10P327
# بصومعة, وفيه وجه, ولا يبقى بيده مال إلا بلغته فقط,
~~ويؤخذ ما بيده, قاله شيخنا. قال: ويؤخذ منهم مالنا, كالرزق الذي للديورة1
~~والمزارع إجماعا, قال: ويجب ذلك, قال: ومن له تجارة أو زراعة وهو مخالط أو
~~معاونهم على دينهم كمن يدعو إليه من راهب وغيره يلزمه إجماعا وحكمه حكمهم
~~بلا نزاع, ولا تلزم عبدا, وعنه: لمسلم, جزم به في الروضة, وأنها تسقط
~~بإسلام أحدهما. وفي التبصرة عن الخرقي: تلزم عبدا مسلما عن عبده. قال أحمد:
~~والمكاتب عبد, وتلزم معتقا بعضه بقدر حريته, وفي ذمي أعتقه مسلم روايتان.
~~منصوصتان "م 8" لا فقيرا عاجزا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 8" قوله: "وفي ذمي أعتقه مسلم روايتان منصوصتان", انتهى.
# "إحداهما": تجب عليه الجزية, وهو الصحيح, قال الزركشي: هذا الصحيح
~~المشهور من الروايتين, قال الشيخ الموفق والشارح: وإذا عتق لزمته الجزية
~~لما يستقبل, سواء كان معتقه مسلما ms2485 أو كافرا, هذا الصحيح عن أحمد, انتهى.
~~وقال في الوجيز وغيره: ويؤخذ ممن صار أهلا لها في آخر الحول, وهو ظاهر ما
~~قدمه في المحرر, وجزم به الخرقي.
# "والرواية الثانية" لا جزية عليه, قال الخلال: هذا قول قديم رجع عنه
~~ووهنها2.
# 3"تنبيه" أطلق المصنف رحمه الله الروايتين في الذمي إذا أعتقه المسلم ثم
~~قال بعد ذلك بأربعة سطور, وعنه: لا جزية على عتيق مسلم, والظاهر أنها هي
~~إحدى الروايتين اللتين ذكرهما أولا, فيحصل في الكلام نظر لكونه أطلق
~~الخلاف, ثم يحكي3 PageV10P328
# عنها وفيه احتمال كمعتمل, على الأصح, وفي خنثى مشكل
~~وجهان "م 9" فإن بان رجلا فللمستقبل, ويتوجه: وللماضي فإن بذلتها امرأة
~~لدخول دارنا مكنت مجانا.
# ومن صار أهلا بآخر حول أخذ منه بقسطه بالعقد الأول, وقيل: يخير بينه وبين
~~لحوقه بمأمنه, وعنه: لا جزية على عتيق مسلم, وعنه: و1عتيق ذمي, جزم به في
~~الروضة, ويلفق من2 إفاقة مجنون
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 3رواية بعدم الجزية, فظاهره أن المقدم لزوم الجزية, وهي المذهب, كما
~~تقدم, فحصل خلل من جهة المذهب, والله أعلم3.
# "مسألة 9" قوله: "وفي خنثى مشكل وجهان", انتهى.
# "أحدهما": لا تجب عليه, وهو الصحيح من المذهب, وبه قطع في الكافي4
~~والحاوي الكبير, قال في الرعاية الكبرى وهو أظهر.
# "والوجه الثاني": تجب: وبه قطع في المغني5 والشرح6 والحاوي الصغير وتذكرة
~~ابن عبدوس وغيرهم, وقدمه في الرعايتين. "قلت": وهو ضعيف. PageV10P329
# حول, ثم تؤخذ, وقيل: في آخره بقدرها, كمعتق بعضه,
~~وقيل: يعتبر الغالب, وقيل: فيمن لا ينضبط أمره فقط, وإن طرأ المانع بعد
~~الحول لم تسقط, في الأصح, إلا بالإسلام. نص عليه وأنه يدخل في قوله: "من
~~أسلم على شيء فهو له"1 لأنها عقوبة لا أجرة عن السكنى. وفي الفنون أنها
~~عقوبة, وأن بقاء النفس مع الذل ليس بغنيمة عند العقلاء, ومن عد الحياة مع
~~الذل نعمة فقد أخطأ طريق الإصابة. وفي الفنون أيضا عن القول بأنها عوض عن
~~كف الأذى: لا بأس به.
# وفي الإيضاح: لا تسقط بإسلام, ms2486 ومنع في الانتصار وجوبها وأنها مراعاة, وأن
~~الخراج يسقط, نص عليه, وإن طرأ في أثنائه سقطت, وقيل: يجب بقسطه, وإن تولى
~~إمام فعرف ما عليهم, أو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P330
# قامت به بينة, أو ظهر. واعتبر في المستوعب ثبوته,
~~أقرهم, فإن جهله فقيل: يعمل بقولهم, وله تحليفهم فإن بان نقص1 أخذه. وقيل:
~~يعقدها باجتهاده "م 10".
# ويؤخذ عوض الجزية زكاتان من أموال بني تغلب, مما تجب فيه زكاة, حتى ممن
~~لا تلزمه جزية, وفيه وجه اختاره الشيخ, وليس للإمام تغييره, لأن عقد الذمة
~~مؤبد, وقد عقده عمر معهم هكذا2, واختار ابن عقيل:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 10" قوله: "وإذا تولى إمام فعرف ما عليهم, أو قامت بينة, أو ظهر
~~أقرهم, فإن جهله فقيل: يعمل بقولهم, وله تحليفهم, فإن بان نقص أخذه, وقيل.
~~يعقدها باجتهاده", انتهى.
# وأطلقهما في المحرر انتهى.
# "أحدهما" يعمل بقولهم, وهو الصحيح, وبه قطع في الكافي3 وغيره, وقدمه في
~~المذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمغني4 والمقنع5 والشرح6 والرعايتين
~~والحاويين وغيرهم.
# "والوجه الثاني" يستأنف العقد معهم, اختاره أبو الخطاب فقال في الهداية:
~~وعندي أنه يستأنف عقد الذمة معهم على ما يؤدي اجتهاده, انتهى.
# 7فهذه عشر مسائل في هذا الباب7. PageV10P331
# يجوز لاختلاف المصلحة باختلاف الأزمنة, وجعله جماعة
~~كتغيير خراج وجزية, وقاله شيخنا. وكلام الشيخ وغيره يقتضي الفرق, وسبق ما
~~يدل عليه.
# وذكره هو وغيره احتمالا بقبولها إذا بذلها, جزم في الخلاف بالفرق, وبأن
~~فيه نظرا, وبأن هذا لزمهم برضاهم ولم يرضوا بالزيادة عليه, بخلاف الخراج
~~فإنهم ألزموا به وإن لم يرضوا. وقيل: تقبل الجزية منهم, للآية, وكحربي لم
~~يدخل في الصلح, ومصرفه كجزية, لقول أحمد في رواية محمد بن موسى: تضاعف
~~عليهم الجزية, وعنه: كزكاة, لقوله في رواية ابن القاسم: إنما هي الزكاة
~~الصغير والكبير سواء. وقاله أبو الخطاب وغيره, فدل أنها تؤخذ ممن لا جزية
~~عليه إن قيل هي زكاة, وإلا فلا, وهو أظهر, ويلحق بهم من تنصر من تنوخ
~~وبهراء, أو تهود من كنانة ms2487 وحمير, أو تمجس من بني تميم, وذكره جماعة, وقيل:
~~لا, واختاره الشيخ وحكاه نص أحمد, وللإمام المصالحة مثلهم لمن خشي ضرره
~~بشوكته من العرب وأباها إلا باسم الصدقة مضعفة, نص عليه 1والله أعلم1.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P332
#
### | باب أحكام الذمة
### | مدخل
# ...
# باب أحكام الذمة
# يلزم الإمام أخذهم بحكم الإسلام في النفس والمال والعرض والحد فيما
~~يحرمونه. وعنه إن شاء لم يقم حد زنا بعضهم ببعض, اختاره ابن حامد, ومثله
~~قطع سرقة بعضهم من بعض.
# ويلزم تمييزهم1 عن المسلمين بلبس ثوب يخالف بقية ثيابهم, كعسلي وأدكن
~~يضرب لونه إلى السواد, وبشد زنار فوق ثوب النصراني, وللمرأة غيار بالخفين,
~~باختلاف لونيهما وأن يجعلوا لدخول الحمام برقابهم جلجلا, وهو الجرس الصغير,
~~أو خاتم رصاص ونحوه. ويلزم تمييز قبورهم عن قبورنا تمييزا ظاهرا, كالحياة.
~~وأولى, ذكره شيخنا, وأن لا يكتنوا بكنية المسلمين, كأبي القاسم وأبي عبد
~~الله, وكذا اللقب, كعز الدين ونحوه. قاله شيخنا: وقال الإمام أحمد لنصراني
~~طبيب: يا أبا إسحاق, واحتج بفعل النبي صلى الله عليه وسلم وفعل عمر, ونقله
~~أبو طالب لا بأس به, النبي صلى الله عليه وسلم قال لأسقف نجران "يا أبا
~~الحارث أسلم تسلم"2 وعمر قال: يا أبا حسان3, ويتوجه احتمال وتخريج: يجوز
~~للمصلحة وقاله بعض العلماء. ويحمل ما روي عليه, وعن "م" الجواز والكراهة,
~~لأن فيه تكبيرا وتعظيما,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P333
# وأن يحذفوا مقدم رءوسهم لا كعادة الأشراف, وأن لا
~~يفرقوا شعورهم, ولهم ركوب غير خيل بلا سرج لكن عرضا بإكاف1, وقيل: يمنعهم
~~من الطيالسة وأنهم إن أبوا الغيار لم يجبروا ونغيره نحن. وقال شيخنا: ومن
~~حمل سلاح والمقاتلة بثقاف2 ورمي وغيره, لأنه مشروط عليهم.
# وتحرم العيادة والتهنئة والتعزية لهم, كالتصدير والقيام, وكمبتدع يجب
~~هجره. وعنه يجوز "وه ش" وعنه: لمصلحة راجحة, كرجاء إسلام, اختاره شيخنا,
~~ومعناه اختيار الآجري, وأنه قول العلماء: يعاد ويعرض عليه الإسلام. نقل أبو
~~داود: إن كان يريد 3يدعوه إلى للإسلام3 فنعم, ويدعى بالبقاء, وكثرة ms2488 المال
~~والولد, زاد جماعة قاصدا كثرة الجزية.
# وقد كره الإمام أحمد الدعاء لكل أحد بالبقاء ونحوه, لأنه شيء فرغ منه,
~~واختاره شيخنا, ويستعمله ابن عقيل وغيره, وذكره أصحابنا هنا, روى أحمد
~~والنسائي4 عن أبي الحسن مولى أم قيس بنت محصن عنها قالت: توفي ابني فجزعت
~~عليه فقلت للذي يغسله: لا تغسل ابني بالماء البارد فتقتله, فانطلق عكاشة
~~إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بقولها, فتبسم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P334
# فقال طال عمرها قالت: فلا أعلم امرأة عمرت ما عمرت. أبو الحسن تفرد عنه
~~يزيد بن أبي حبيب الإمام. ولمسلم1 من حديث أنس أنه عليه السلام قال ليتيمة
~~كانت عند أم سليم "لقد كبرت لا كبر سنك" وأنها قالت لأم سليم وإن أم سليم
~~ذكرته لرسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك وقال "يا أم سليم أتعلمين أني
~~اشترطت على ربي فقلت: إنما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر, وأغضب كما يغضب
~~البشر, فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل أن تجعلها له طهورا
~~وزكاة وقربة" ودعا لأنس بطول العمر2.
# وأما قوله عليه السلام لأم حبيبة لما سألت أن يمتعها الله بزوجها عليه
~~السلام وابنها وأخيها " إنك سألت الله لآجال مضروبة, وآثار موطوءة, وأرزاق
~~مقسومة, لا يعجل منها شيء قبل أجله, ولا يؤخر منها شيء بعد أجله, فلو سألت
~~الله أن يعافيك من عذاب في النار وعذاب في القبر كان خيرا" رواه مسلم3, فلم
~~ينه ولم يقل إن الدعاء لا أثر له في زيادة العمر, وإنما أرشد إلى الأفضل
~~لأنه عبادة. لكن روى أحمد وابن ماجه4 من حديث ثوبان "لا يرد القدر إلا
~~الدعاء, لا يزيد في العمر PageV10P335
# إلا البر" إسناده ثقات, رواه الترمذي1 من حديث سلمان
~~بإسناد جيد, وقال: حسن غريب.
# ولم يكره أحمد: فداك أبي وأمي لأنه صلى الله عليه وسلم قاله في الصحيحين
~~وغيرهما2, وكره: جعلني الله فداءك, لما سبق. ولمسلم3 من حديث أبي سعيد: إن
~~وفد عبد القيس قالوا ms2489 للنبي صلى الله عليه وسلم: يا نبي الله, جعلنا الله
~~فداءك, وماذا يصلح لنا من الأشربة؟ والحديث وفداك بكسر الفاء وبالمد.
# وتحرم البداءة بالسلام, وفي الحاجة احتمال, نقل أبو داود فيمن له حاجة
~~إليه: لا يعجبني, ومثله: كيف أنت أو أصبحت أو حالك. نص عليه, وجوزه شيخنا,
~~ويتوجه بالنية, كما قال له: الحربي تقول أكرمك الله؟ قال: نعم, يعني
~~بالإسلام, ويجوز: هداك الله, زاد أبو المعالي: وأطال بقاءك ونحوه. وإن سلم
~~ثم علم أنه ذمي استحب قوله له: رد علي سلامي. وإن سلم أحدهم لزم رد: عليكم
~~أو عليك وهل الأولى الواو؟ وفيه وجهان "م 1" وعند شيخنا يرد تحيته, وأنه
~~يجوز: أهلا أهلا وسهلا, وكره أحمد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1 " قوله: وهل الأولى الواو؟ فيه وجهان.
# "أحدهما" الإتيان بالواو أولى; وهو الصحيح, وعليه عامة الأصحاب, قال في
~~الرعاية الكبرى وتبعه في الآداب الكبرى: واختار أصحابنا بالواو, انتهى, وبه
~~قطع في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة PageV10P336
# مصافحته, قيل له: فإن عطس يقول له: يهديكم الله؟ قال
~~أي شيء يقال له؟ كأنه لم يره. وقال القاضي: ظاهره أنه لم يستحبه كما لا
~~يستحب بداءته بالسلام: وعن أبي موسى: إن اليهود كانوا يتعاطسون عند النبي
~~صلى الله عليه وسلم رجاء أن يقول لهم يرحمكم الله فكان يقول لهم يهديكم
~~الله ويصلح بالكم رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي1 وصححه. وقال
~~شيخنا: فيه الروايتان, قال: والذي ذكره القاضي: يكره وهو ظاهر كلام أحمد,
~~وابن عقيل إنما نفى الاستحباب.
# وإن شمته2 كافر أجابه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والكافي3 والمقنع4 والهادي والبلغة والشرح4 والنظم وشرح ابن منجى
~~والرعايتين والحاويين ونهاية ابن رزين والوجيز ومنتخب الآدمي ومنوره وإدراك
~~الغاية وتجريد العناية وغيرهم, قال في "بدائع الفوائد" و "أحكام الذمة" له:
~~والصواب إثبات الواو, وبه جاءت أكثر الروايات, وذكرها الثقات الأثبات,
~~انتهى.
# "والوجه الثاني": الأولى عدم الواو, وبه قطع في الإرشاد5 والمحرر وتذكرة
~~ابن عبدوس وغيرهم.
# "قلت": وتتوجه التسوية, لأن ms2490 الروايات عن المعصوم صحت بهذا وبهذا.
~~PageV10P337
# ويمنعون من إحداث الكنائس والبيع, ذكره شيخنا إجماعا,
~~إلا فيما شرطوه فيما فتح صلحا على أنه لنا.
# وفي لزوم هدم الموجود في عنوة وقت فتحه1 وجهان "م 2" وهما في الترغيب إن
~~لم يقر به أحد بجزية وإلا لم يلزم, قال شيخنا: وبقاؤه ليس تمليكا, فنأخذه
~~لمصلحة, وقاله أيضا في مشتبه: كما لم يملك أهل خيبر المعابد, وكغيرها.
~~وقال: لو انقرض أهل مصر ولم يبق من دخل في عهدهم فلنا العقار والمنقول
~~والمعابد فيئا.
# فإن عقد لغيرهم ذمة فكعقد مبتدإ, فإن انتقض فكمفتوح عنوة, وقال: وقد أخذ
~~المسلمون منهم كنائس كثيرة من أرض العنوة, وليس في المسلمين من أنكر ذلك,
~~فعلم أن هدم كنائس العنوة جائز مع عدم الضرر علنا, فإعراض من أعرض عنهم كان
~~لقلة المسلمين ونحو ذلك من الأسباب,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2" قوله: "وفي لزوم هدم الموجود في عنوة وقت فتحه وجهان" انتهى.
~~وأطلقهما في المغني2 والشرح3.
# "أحدهما" لا يلزم هدمه, وهو الصحيح, صححه في النظم, وقدمه في الكافي4,
~~وإليه ميله في المغني2 والشرح3.
# "والوجه الثاني" يلزم, قدمه ابن رزين في شرحه. PageV10P338
# كما أعرض النبي صلى الله عليه وسلم عن اليهود حتى
~~أجلاهم عمر1.
# وولي الأمر إذا حكم في مسائل الاجتهاد بأحد القولين لمصلحة المسلمين وجبت
~~طاعته "ع". ومن قال: إنه ظالم وجبت عقوبته.
# ولا يجوز في مسائل الاجتهاد أن يفعلوا شيئا بغير أمر ولي الأمر. قال في
~~الفنون في بيت من بيوت نيران المجوس: هو للمجوس مهما2 بقي منهم واحد في
~~المكان, سواء كان من أهل ذلك المكان أو لا, لأنه عليه السلام قال: "سنوا
~~بهم سنة أهل الكتاب"3 والنصارى إذا كانت لهم بيعة فانقرض أهل الصقع وجاء
~~قوم من النصارى يقيمون بها لم نمنعهم ولا نخربها ولا تسلم إلى غيرهم.
# وهذا وجه ثالث يمنع الهدم, وفي الرعاية: هو أشهر, كذا قال. وقال الإمام
~~أحمد: ما في السواد من البيع فمحدث يهدم إلا الحيرة وبانقيا وبني ms2491 صلوبا,
~~فإنهم صولحوا عليه ولم يخرجوا, وما كان من صلح أقروا على صلحهم, وكل مصر
~~مصره العرب فليس للعجم أن يبنوا فيه بيعة, واحتج بقول ابن عباس4.
# ولهم رم ما تشعث منها, وعنه: وبناؤها إذا انهدمت, وعنه: منعهما,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P339
# اختاره الأكثر, قاله ابن هبيرة, كمنع الزيادة, قال
~~شيخنا: ولو في الكيفية, وقال: لا أعلى ولا أوسع, اتفاقا, وقيل: إن جاز
~~بناؤها جاز بناء بيعة متهدمة ببلد فتحناه.
# ويمنعون من تعلية بناء على جار مسلم لاصقة أو لا ولو رضي الجار, قال أبو
~~الخطاب وأبو الوفاء: لأنه حق الله تعالى, زاد ابن الزاغوني يدوم على دوام
~~الأوقات, ورضاه يسقط حق من يحدث بعده, فدل أن قسمة الوقف قسمة منافع لا
~~تلزم لسقوط حق من يحدث.
# قال شيخنا: أو كان البناء لمسلم وذمي, لأن ما لا يتم اجتناب المحرم إلا
~~باجتنابه فمحرم, ويجب هدمه, وفي مساواته وجهان "م 3" لو ملكوا منه دارا
~~عالية أو بنى مسلم عندهم دارا دونهم فلا تغيير في الأصح وبناء
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 3" قوله: "وفي مساواته وجهان", انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب
~~ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي1 والمقنع2 والبلغة والمحرر
~~والشرح2 والمذهب الأحمد, والنظم والرعايتين والحاويين وغيرهم
# "أحدهما" لا يمنعون, قال ابن عبدوس في تذكرته: ولا يعلون على جار مسلم,
~~وصححه في التصحيح, وجزم به في الوجيز.
# "والوجه الثاني" يمنعون, جزم به ابن رزين في نهايته وناظمها, والآدمي في
~~منوره. PageV10P340
# متهدمة عالية كبيعة, والمتهدم منها1 ظلما كهده بنفسه,
~~وقيل: يعاد, وهو أولى, ولو سقط هذا البناء الذي يجب إزالته على شيء أتلفه
~~فيتوجه الضمان وأنه مقتضى ما ذكروه..
# ويمنعون وجوبا إظهار خمر وخنزير, فإن فعلا أتلفناهما وإلا فلا, نص عليه.
~~وسبق أول الغصب2. وإظهار عيد وصليب وضرب ناقوس ورفع صوت بكتاب أو على ميت.
~~وقال شيخنا: ومثله إظهار أكل في رمضان, ونص أحمد: لا يضربون بناقوس, ومراده
~~والله أعلم: إظهاره, قال في الروضة وغيرها: ويمنع من التعرض ms2492 للذمة فيما لم
~~يظهروا, مع أنه في مكان آخر "قال"3: يمنعون من ضرب الناقوس وإظهار
~~الخنازير4, 5وظاهره: ليس لهم إظهار شيء من شعائر دينهم في دار الإسلام لا
~~وقت الاستسقاء ولا لقاء الملوك ولا غير ذلك, وقاله شيخنا5.
# وإن صولحوا في بلدهم بجزية أو خراج لم يمنعوا شيئا مما تقدم كأهل الهدنة,
~~وقال أحمد: ما مصره العرب أو فتح عنوة فليس للعجم أن يضربوا فيه ناقوسا أو
~~يشربوا خمرا أو يتخذوا فيه خنزيرا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P341
#
### | فصل: ويمنعون مقام الحجاز
# وهو مكة والمدينة واليمامة وخيبر والينبع وفدك ومخاليفها1. وقال شيخنا:
~~منه تبوك ونحوها, وما دون المنحنى وهو عقبة الصوان من الشام, كمعان, قال:
~~ومن سمى من قصد منهم كنيسة حاجا أو قال حج المشاهد عزر بما يردعه إلا أن
~~يسمى حجا بقيد كحج الكفار وحج الضالين.
# ولهم دخوله2 والأصح بإذن إمام لتجارة, ولا يقيموا بموضع واحد فوق ثلاثة
~~أيام, وقيل: فوق أربعة إلا لمرض, فإن مات دفن به, وفيه وجه. ويمنعون دخول
~~الحرم نص عليه, مطلقا, وقيل: إلا لضرورة. وقال ابن الجوزي: إلا لحاجة,
~~كغيره "م 4".
# ولو غير مكلف, ويعزر وينبش إن دفن به إلا أن يبلى, ولم يستثنه في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 4" قوله: "ويمنعون دخول الحرم, نص عليه, مطلقا, وقيل: إلا لضرورة.
~~وقال ابن الجوزي: إلا لحاجة كغيره", انتهى.
# المذهب المنصوص عدم الجواز مطلقا, وإذا قلنا بالجواز فهل للضرورة أم
~~للحاجة؟ أطلق الخلاف.
# "أحدهما" لا يجوز لغير ضرورة, قطع به ابن تميم, وحكاه عن ابن حامد, وهو
~~ظاهر ما قطع به في الرعاية وغيره.
# "والقول الثاني" يجوز للحاجة أيضا, اختاره ابن الجوزي وغيره. PageV10P342
# الترغيب ولا يدخله ليسلم فيه, ولا تاجر ولا رسول
~~مطلقا, ولا بعوض, فإن استوفاه أو بعضه ملكه, وقيل: يرده, وقيل: لهم دخوله,
~~وأومأ إليه في رواية الأثرم, كحرم المدينة, في الأشهر, ويتوجه احتمال: يمنع
~~من المسجد الحرام لا الحرم, لظاهر الآية1.
# وليس لكافر دخول مسجد. وعنه: ms2493 يجوز, كاستئجاره لبنائه, ذكره الشيخ المذهب,
~~ثم منهم من أطلقها, ومنهم من قال: لمصلحة, ومنهم من قال: بإذن مسلم, ومنهم
~~من اعتبرهما معا2, وكلام القاضي يقتضي3: يجوز ليسمعوا الذكر فترق قلوبهم
~~ويرجى إسلامهم. واحتج بما رواه 4أحمد و4أبو داود5 والإسناد جيد عن الحسن عن
~~عثمان بن أبي العاص: أن وفد ثقيف قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم
~~فأنزلهم المسجد ليكون أرق لقلوبهم, واشترطوا أن لا يحشروا ولا يعشروا ولا
~~يجبوا, فقال النبي صلى الله عليه وسلم "لا يحشروا ولا يعشروا ولا خير في
~~دين لا ركوع فيه" وقال أبو المعالي: إن شرط المنع في عقد ذمتهم منعوا, وإن
~~كان جنبا فوجهان "م 5" وإن قصدوا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 5" قوله: "فإن كان جنبا فوجهان" انتهى. وأطلقهما في الآداب الكبرى
~~والرعاية الكبرى في باب الغسل, PageV10P343
# استبدالها بأكل ونوم منعوا ذكره في الأحكام
~~السلطانية. ولأحمد1 عن أسود بن عامر عن شريك عن أشعث بن سوار عن الحسن عن
~~جابر مرفوعا "لا يدخل مسجدنا بعد عامنا هذا غير أهل الكتاب وخدمهم" قيل: لم
~~يسمع الحسن من جابر, وإسناده حسن, فيكون رواية بالتفرقة بين الكتابي وغيره.
~~قاله "ه" في الكل.
# وتجوز عمارة كل مسجد وكسوته وإشعاله بمال كل كافر, وأن يبنيه بيده, ذكره
~~في الرعاية وغيرها, وهو ظاهر كلامهم في وقفه عليه ووصيته له, فيكون على هذا
~~العمارة في الآية ودخوله وجلوسه فيه يدل عليه خبر أبي سعيد المرفوع "إذا
~~رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان, فإن الله تعالى يقول {إنما
~~يعمر مساجد الله} " [التوبة: 18] الآية رواه أحمد وابن ماجه والترمذي2
~~وحسنه من رواية دراج أبي السمح, وهو ضعيف أو معنى الآية: ما كان لهم أن
~~يتركوا3 فيكونوا أهل المسجد الحرام.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرعاية الصغرى في مواضع الصلاة, ومختصر ابن تميم والحاوي الصغير
~~والقواعد الأصولية.
# "أحدهما" لا يمنعون, "قلت": وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب, لإطلاقهم
~~الجواز, وأكثرهم لا يخلو عن جنابة, ولم نعلم أحدا ms2494 منهم قال باستفسارهم.
# "والوجه الثاني" يمنعون, وهو الصواب, لأن المسلم يمنع من اللبث, فهذا
~~بطريق أولى وأحرى PageV10P344
# وفي الفنون1: الآية واردة على سبب, وهو عمارة المسجد
~~الحرام, فظاهره المنع فيه فقط, لشرفه. وفي تفسير ابن الجوزي في بنائه
~~وإصلاحه ودخوله وجلوسه فيه كلاهما محظور على الكافر يجب على المسلمين منعهم
~~من ذلك, أطلق ولم يخص مسجدا, وقاله جماعة من العلماء.
# وإن اتجر ذمي إلى غير بلده ففي تجارته إن بلغت عشرة دنانير وعنه: عشرين,
~~وقيل: وإن قلت, و2في التبصرة عن القاضي: دينارا نصف العشر. وفي الترغيب
~~رواية: العشر, جزم به في الواضح, مرة في السنة, وقيل: يلزم ذمية متجرة
~~بالحجاز فقط, لمنعها منه. وعنه: يلزم التغلبي عشر, جزم به في الترغيب, وقدم
~~في المحرر: لا شيء عليه, ويمنعه دين, كزكاة إن ثبت ببينة وفي تصديقه بأن
~~جارية معه أهله أو بنته ونحوه روايتان "م 6". وفي الروضة: لا عشر عن زوجته
~~وسريته. وإن اتجر حربي إلينا وبلغت تجارته كذمي, وقيل: نصفه, فالعشر في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 6" قوله "وفي تصديقه بأن جارية معه أهله أو بنته ونحوه روايتان"
~~انتهى. PageV10P345
# السنة. وذكر ابن هبيرة عنه: ما لم يشرط أكثر. وفي
~~الواضح: الخمس, وذكر الشيخ: للإمام تركه, وذكر شيخنا أن أخذ العشور من تجار
~~أهل الحرب يدخل في أحكام الجزية وتقديرها, على الخلاف. وقال ابن حامد
~~والآمدي: يؤخذ منه كلما دخل إلينا, وقيل: لا يؤخذ منه شيء من ميرة يحتاج
~~إليها.
# ولا يعشر ثمن خمر وخنزير, وعنه: بلى, جزم به في الروضة, وجزم به في
~~الغنية, وأنه يؤخذ عشر ثمنه, واحتج بذلك على أن الحلال والحرام ما حكم به
~~الشرع, فإن نفس العين وهو الحلال المطلق1 طعام الأنبياء كما في الخبر عنه
~~عليه السلام2, ويتخرج تعشير ثمن الخمر.
# وقال القاضي في شرحه الصغير: الذمي غير التغلبي يؤخذ منه الجزية, وفي
~~غيرها روايتان:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "إحداهما" يصدق, قدمه في الرعاية الكبرى "قلت": وهو الصواب, لأن ms2495 ذلك لا
~~يعرف إلا من جهته, ثم وجدت ابن رزين قدمه في شرحه. وقال الخلال: هو أشبه
~~القولين.
# "والرواية الثانية" لا يصدق, لأنها في يده, فأشبهت بهيمته, وأطلقهما في
~~المغني3 والشرح4 والزركشي. PageV10P346
# "إحداهما": لا شيء عليهم غيرها, اختاره شيخنا.
# "والثانية" عليهم نصف العشر في أموالهم, وعلى ذلك هل يختص ذلك بالأموال
~~التي يتجرون بها إلى غير بلدنا؟ على روايتين:
# "إحداهما" يختص بها.
# "والثانية" يجب في ذلك وفيما لم يتجروا به من أموالهم وثمارهم ومواشيهم,
~~قال: وأهل الحرب إذا دخلوا إلينا تجارا بأمان أخذ منهم العشر دفعة واحدة,
~~سواء عشروا أموال المسلمين إذا دخلت إليها1 أم لا؟ وعنه: إن فعلوا ذلك
~~بالمسلمين فعل بهم وإلا فلا.
# ويحرم تعشير الأموال والكلف التي ضربها الملوك على الناس "ع" ذكره ابن
~~حزم وشيخنا, قال القاضي: لا يسوغ فيها اجتهاد, وأفتى به الجويني الشافعي
~~وبعض الحنفية للحاجة. قال شيخنا: وما جهل ربه وجب صرفه في المصالح,
~~كمغصوب2, عند أكثر العلماء, وكذا إن علم وأبوا رده إليه, لأنه تقليل الظلم,
~~وهذه الكلف دخلها التأويل والشبهة لا كمغصوب, والتورع عنها كالشبهات, فلا
~~يفسق متأول, ولا يجب إنكاره, ولكن لولي يعتقد تحريمه منع موليته من التزويج
~~ممن لا ينفق عليها إلا منه. وقال فيمن ضمنه ويأخذه ويعطيه الجند, ويخفر: إن
~~حرس أهل الطريق
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P347
# وأخذ كفايته جاز, وأما الضمان الذي يأخذه الجند ولا يمكنه دفعه فدركه1
~~على غيره, ولكن يلزمه نصح المسافر وحفظ ماله. PageV10P348
#
### | فصل: وإن تحاكم إلينا ذميان فعنه يلزم الحكم, والإعداء
# كذمي ومسلم, وعنه: إن اختلفت الملة, وعنه: يخير إلا في حق آدمي, والأشهر:
~~وفيه كمستأمنين, فيحكم ويعدي بطلب أحدهما "م 7" وعنه: باتفاقهما,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 7" قوله "وإن تحاكم إلينا ذميان فعنه يلزم الحكم, والإعداء كذمي
~~ومسلم وعنه: إن اختلفت الملة, وعنه يخير إلا في حق آدمي, والأشهر: وفيه
~~كمستأمنين, فيحكم ويعدي بطلب أحدهما" انتهى.
# "إحداهن": يلزم الحكم والإعداء قدمه في المحرر.
# "والرواية الثانية" ms2496 يلزمه إن اختلفت الملة وإلا خير.
# "والرواية الثالثة": إن تطالبوا2 في حق آدمي لزم الحكم, وإلا فهو مخير,
~~قال في المحرر: وهو أصح عندي.
# والرواية الرابعة": يخير في حق آدمي وغيره: قال المصنف وهو الأشهر, وكذا
~~قال في المحرر, قال الزركشي: هو المشهور, وجزم به في المذهب والخلاصة
~~والمقنع3 والوجيز وغيرهم, وقدمه في المغني4 والشرح3
~~
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 2 في "ط" "تقاتلوا".
# 3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "10/491".
# 4 "13/250".
# PageV10P348
# كمستأمنين. وفي الروضة في إرث المجوس: يخير إذا
~~تحاكموا إلينا واحتج بآية التخيير1, وظاهر ما تقدم أنهم على الخلاف, لأنهم
~~ذمة, ويلزمهم حكمنا لا شريعتنا هذه الشريعة, وإن لم يتحاكموا إلينا فليس
~~للحاكم أن يتبع شيئا من أمورهم ولا يدعون إلى حكمنا أصلا2. نص على الكل.
# ولا يحضر يهوديا يوم سبت, ذكره ابن عقيل أي لبقاء تحريمه عليه, وفيه
~~وجهان, أو مطلقا لضرره بإفساد سبته, ولهذا لا تكره امرأته على إفساده مع
~~تأكد حقه "م 8 و 9", وقال 3ابن عقيل3: يحتمل أن السبت
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرعايتين والحاويين وغيرهم "قلت": وهذا هو الصحيح من المذهب.
# "مسألة 8 و 9" قوله "ولا يحضر يهوديا يوم سبته, ذكره ابن عقيل, أي لبقاء
~~تحريمه عليه, وفيه وجهان, أو مطلقا, لضرره بإفساد سبته, ولهذا لا يكره
~~امرأته على إفساده مع تأكد حقه" انتهى, في ضمن كلام المصنف مسألتان4.
# "المسألة الأولى 8" إذا قلنا: لا يحضر اليهودي يوم السبت, فهل ذلك لأجل
~~بقاء تحريمه عليهم أو مطلقا لضرره بإفساد سبته؟ تردد المصنف في ذلك: "قلت":
~~الصواب في ذلك أن عدم إحضاره فيه مطلقا, أغنى سواء قلنا ببقاء تحريمه أو
~~لضرره بإفساده, وهو ظاهر كلام ابن عقيل ويحتمل أنه لبقاء تحريمه عليهم.
~~PageV10P349
# مستثنى من عمل في إجارة. قال أحمد1: حدثنا يزيد
~~أنبأنا شعبة عن عمرو بن مرة: سمعت عبد الله بن سلمة يحدث عن صفوان بن عسال
~~المرادي قال: قال يهودي لصاحبه: اذهب بنا إلى هذا النبي حتى نسأله عن ms2497 هذه
~~الآية {ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات} [الإسراء: 101] فقال: لا تقل له
~~نبي, فإنه لو سمعك لصارت له أربعة أعين. فسألاه, فقال النبي صلى الله عليه
~~وسلم "لا تشركوا بالله شيئا, ولا تسرقوا, ولا تزنوا, ولا تقتلوا النفس التي
~~حرم الله إلا بالحق, ولا تسحروا, ولا تأكلوا الربا, ولا تمشوا ببريء إلى ذي
~~سلطان ليقتله, ولا تقذفوا محصنة أو قال: لا تفروا من الزحف. شعبة الشاك
~~وأنتم يهود عليكم خاصة أن لا تعدوا في السبت" فقبلا يديه ورجليه, وقالا:
~~نشهد أنك نبي, قال "فما يمنعكما أن تتبعاني" قالا: إن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "المسألة الثانية 9" هل تحريم السبت باق مستمر عليهم إلى الآن أم لا؟
~~أطلق الخلاف, قال في المحرر 2وشرحه والنظم2 والرعايتين والحاويين: وفي بقاء
~~تحريم السبت عليهم وجهان انتهى, قال الناظم: وفائدتها3 حل صيده فيه وعدمه,
~~انتهى. "قلت": وكذا من فائدتها3 ما ذكره المصنف من عدم إحضارهم على رأي.
# "أحدهما" تحريمه باق عليهم, 4ويحمله كلام ابن عقيل على ما ذكره المصنف4
~~"قلت": وظاهر حالهم يدل على ذلك 4وفيه نظر لما بيناه4.
# "والوجه الثاني" انتفى التحريم عنهم. PageV10P350
# داود عليه السلام دعا أن لا يزال من ذريته نبي, فإنا
~~نخشى إن أسلمنا أن تقتلنا يهود. ورواه النسائي والترمذي1 وصححه, وعبد الله
~~بن سلمة تكلم فيه. وحديثه حسن, وجمهور المفسرين على أن المراد بالآيات
~~المعجزات والدلالات, وهي العصا واليد والطوفان والجراد والقمل والضفادع
~~والدم, في الثامن والتاسع أقوال.
# ولا يحكم إلا بالإسلام.
# وإن تعاقدوا عقودا فاسدة ثم أسلموا أو أتونا وتقايضوا2 من الطرفين لم
~~نفسخه ونعاملهم ونقبض ثمنه منهم3 وإلا فسخناه, وقيل: إن ارتفعوا بعد أن
~~ألزمهم حاكمهم بالقبض نفذ وهذا لالتزامهم بحكمه, لا لزومه لهم, كقول
~~الماوردي, والأشهر: لا, لأن حكمه لغو لعدم الشرط وهو الإسلام.
# وعند "ه" يجوز أن يقلد الكافر القضاء بين أهل دينه, وهذا لم تجر به عادة
~~الناس3, بل قد يقع تقليد رياسة وزعامة, وعنه: في الخمر المقبوضة دون ثمنها
~~يدفعه المشتري ms2498 للبائع أو وارثه, بخلاف خنزير لحرمة عينه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P351
# وإن أسلم الوارث فله الثمن, قاله في المستوعب والمبهج
~~والترغيب, لثبوته قبل إسلامه, نقله أبو داود واحتج به في الانتصار بأنها
~~تضمن وأنها مال لهم. قال أحمد: ما يعجبني الحكم بينهم في خمر وخنزير ونحوه,
~~ويحكم في ثمنه, ونقل الميموني: يستحلفهم بالكنيسة ويغلظ عليهم بما يعظمون
~~به وبالله, وإذا حضر عنده ووجبت اليمين لم يجز إرساله إليهم يحلفونه, وإن
~~حلفوه ثم جاءوا قبل أن يصير إليه بأيمانهم أجزأه.
# وإن تبايعوا بربا في سوقنا منعوا, لأنه عائد بفساد نقدنا, وكذا إن أظهروا
~~بيع مأكول في نهار رمضان, كشواء, منعوا, ذكره القاضي, وأنه لا يجوز أن
~~يتعلموا الرمي, وظاهره: لا في غير سوقنا, أي إن اعتقدوا حله. وفي الانتصار
~~لو اعتقدوا بيع درهم بدرهمين يتخرج أن يقروا على وجه لنا.
# ومن أبى بذل الجزية أو الصغار قاله شيخنا وغيره أو التزام حكمنا, أو
~~قاتلنا, والأشهر: أو لحق بدار حرب مقيما بها1. انتقض عهده, وإن ذكر الله أو
~~كتابه أو دينه أو رسوله بسوء, أو تجسس للكفار أو آوى جاسوسا, أو قتل مسلما
~~أو فتنه عن دينه, أو قطع عليه الطريق أو زنى بمسلمة قال شيخنا: ولو لم يثبت
~~ببينة بل اشتهر بين المسلمين أو أصابها بنكاح, فنصه: ينتقض, ونصه: إن سحره
~~فآذاه في تصرفه أو قذفه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P352
# فلا, وذكر جماعة فيهما روايتين. وفي الوسيلة: إن لم
~~تنقضه في غير الأربعة الأول وشرط وجهان, وإن أبى1 ما منع منه في الفصل
~~الأول فهل يلزم تركه بعقد الذمة؟ فيه وجهان "م 10", فإن لزم أو شرط تركه
~~ففي نقضه وجهان, وذكر ابن عقيل روايتين "م 11" وذكر أيضا في مناظراته في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 10" قوله "وإن أبى ما منع منه في الفصل الأول فهل يلزم تركه بعقد
~~الذمة؟ فيه وجهان" انتهى.
# يعني إذا أبى ترك ما منع منه من عدم إظهار الخمر ms2499 والخنزير والصليب ورفع
~~الصوت بكتابة بين المسلمين, وضرب الناقوس بين المسلمين أيضا ونحو ذلك, على
~~ما يأتي2 في نقل كلام صاحب الرعاية, فهل يلزمهم تركه بمجرد عقد الذمة
~~عليهم, أو لا بد من شرطه عليهم؟ أطلق الخلاف, هذا ما ظهر لي, ولكن أول
~~الكلام ليس بمستقيم. "أحدهما": يلزمهم تركه بمجرد عقدها عليهم.
# "والوجه الثاني": لا يلزمهم إلا بشرطه عليهم, وهو الصواب.
# "مسألة 11" قوله: "فإن لزم أو شرط تركه ففي نقضه وجهان, وذكر ابن عقيل
~~روايتين" انتهى. أي ففي نقض العهد بفعل ذلك وجهان, وأطلقهما في الهداية
~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم.
# "أحدهما" لا ينتقض عهدهم بفعل ذلك وهو الصحيح, قال الشارح: هو قول غير
~~الخرقي من أصحابنا, قال الزركشي: هذا اختيار الأكثر وصححه في النظم وغيره,
~~وقدمه في المقنع3 والمحرر وغيرهما, واختاره القاضي وغيره. PageV10P353
# رجم يهوديين زنيا: يحتمل لنقض العهد, وينتقض بإظهار
~~ما أخذ عليهم ستره مما هو دين لهم فكيف بإظهار ما ليس بدين, وذكر جماعة
~~الخلاف مع الشرط فقط.
# قال ابن شهاب وغيره: يلزم أهل الذمة ما ذكر في شروط عمر1, وذكره2 ابن
~~رزين, لكن قال ابن شهاب: من أقام من الروم في مدائن الشام لزمتهم هذه
~~الشروط, شرطت عليهم أم لا؟ قال: وما عدا الشام فقال الخرقي: إن شرط عليهم
~~في عقد الذمة انتقض العهد بمخالفته وإلا فلا, لأنه قال: ومن نقض العهد
~~بمخالفة شيء مما صولحوا عليه حل ماله ودمه, وقال شيخنا في نصراني لعن
~~مسلما: تجب عقوبته بما يردعه وأمثاله عن ذلك.
# وفي مذهب أحمد وغيره قول: يقتل, لكن المعروف في المذاهب الأربعة القول
~~الأول, ومن نقضه بلحوقه بدار حرب فكأسير حربي, ومن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "والوجه الثاني" ينتقض إن كان مشروطا عليهم, وكذا الحكم لو لزم من غير
~~شرط, قدمه في الرعايتين والحاويين وغيرهما, وهو ظاهر كلام الخرقي, قال في
~~الرعاية الكبرى وغيره: وإن أظهر خمرا أو خنزيرا أو صليبا أو رفع صوته
~~بكتابة بين المسلمين أو عند موتاهم ms2500 أو ضرب ناقوسا بين المسلمين أو علا
~~3بناءه على3 بناء جار مسلم أو ركب الخيل أو حدث في الإسلام بيعة أو كنيسة,
~~أو أقام بالحجاز, أو دخل الحرم ونحو ذلك عزر, وإن شرط عليهم ترك ذلك انتقض
~~عهد فاعله, وقيل: بل يعزر, انتهى. PageV10P354
# نقضه يغيره فنصه يقتل, قيل: يتعين قتله, والأشهر يخير
~~فيه كحربي "م 12" وذكر1 أبو الفرج أن ما فيه ضرر علينا أو ما في شروط عمر2
~~يلزمه تركه وينتقض بفعله. ويحرم بإسلامه قتله, ذكره جماعة. وفي المستوعب:
~~رقه "وه ش" وإن رق ثم أسلم بقي رقه, وقيل: من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 12" قوله: "وإن نقضه بغيره فنصه: يقتل, قيل: يتعين "قتله"3
~~والأشهر: يخير فيه كحربي", انتهى. يعني إذا انتقض العهد بغير اللحوق بدار
~~الحرب. "أحدهما": يتعين قتله, قال صاحب المحرر والنظم والمصنف وغيرهم: وهو
~~المنصوص, وقدمه في المذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والنظم والرعايتين
~~والحاويين وغيرهم, وهو ظاهر كلام الخرقي وغيره.
# "والقول الثاني": يخير فيه كحربي, قال المصنف: وهو الأشهر, واختاره
~~القاضي وغيره, وجزم به في الكافي4 والمقنع5 وشرح ابن منجى وغيرهم, وقدمه في
~~الشرح5 وغيره "قلت": وهو الصحيح وأطلقهما في المحرر.
# "تنبيه" قوله "قيل يتعين قتله والأشهر يخير فيه" هذان القولان تفسير
~~للنص, هذا الذي يظهر لي, أو يكون قوله: "والأشهر يخير فيه" مقابل للنصوص,
~~وهو مصطلح صاحب المحرر والنظم والرعايتين وغيرهم من الأصحاب, وكلامهم صحيح
~~في ذلك, لكن يبقى قول المصنف "قيل يتعين قتله" مفسر للنص فقط, وإتيانه بهذه
~~الصيغة لا بد له من نكتة, وتقدم معنى ذلك في المقدمة6. PageV10P355
# نقض عهده بغير قتالنا1 ألحق بمأمنه, والمراد بتحريم
~~القتل غير الساب, وأنه فيه الخلاف الذي في المرتد, ولهذا اقتصر في المستوعب
~~على ما ذكره ابن أبي موسى أن ساب النبي صلى الله عليه وسلم يقتل ولو أسلم,
~~وكذا ذكره ابن البناء في الخصال.
# وذكر شيخنا أنه صحيح المذهب, وذكر ما تقدم في قذف أم النبي صلى الله عليه
~~وسلم, وأن اقتصار السامري ms2501 على هذا مع ذكره الخلاف في توبة المسلم الساب فيه
~~خلل, لأنه ذكر ما في الإرشاد2 والهداية, وأن عكس هذه رواية تقدمت, ذكرها
~~جماعة, وأنه قد توجه بأنه قد يكون وقع3 غلطا من المسلم لا اعتقادا له,
~~وتقدم حد الزنا وتقدم حكم ماله.
# وفي الخلاف فيمن انتقض عهده وتاب أنه يخير فيه كالأسير, وحمل كلام أحمد
~~أنه يقتل إن الإمام رآه مصلحة3, ثم ذكر الوجهين في ماله, وإن ساب النبي صلى
~~الله عليه وسلم يقتل لأنه قذف لميت فلا يسقط بتوبة.
# وذكر بعضهم أن كلام القاضي يدل على أنه ثاب بغير الإسلام, لأنه لو 4نقض
~~العهد4 بغير السب ثم أسلم لم يخير فيه. وفي الرعاية فيما إذا قتل ماله فيء
~~إذن, وعنه إرث, فإذن إن تاب قبل قتله دفع إليه, وإن مات فلوارثه,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P356
# وذكر شيخنا أن أحمد قال في ذمي فجر بمسلمة: يقتل قيل
~~له: فإن أسلم؟ قال: يقتل, هذا قد وجب عليه, وأن على قولنا يخير الإمام فيه
~~تشرع استتابته بالعود إلى الذمة, لأن إقراره بها جائز بعد هذا لكن لا تجب
~~هذه الاستتابة رواية واحدة, وإن أوجبناها بالإسلام على رواية, وأن على
~~رواية ذكرها الخابي يسقط القتل بإسلام الذمي مع أنه لا يستتاب كأسير حربي.
# وأما المسلم فإنه إذا قبلت توبته استتيب, ومع هذا فمن يقبلها قد يجوزها
~~ولا يوجبها, لكن المنصوص عن أصحاب هذا القول أنه لا يقال له أسلم فإن أسلم
~~لم يقتل1, وحكي عنه أن المسلم يستتاب وتقبل توبته, وخرج عنه في الذمي
~~يستتاب, وهو بعيد. وقال شيخنا فيمن قهر مسلمين ونقلهم إلى دار حرب: ظاهر
~~مذهب أحمد يقتل بعد إسلامه, وأنه أشبه بالكتاب والسنة, كالمحارب.
# ولا ينتقض عهد ذريته كنسائه, سواء2 لحقوا بدار حرب أو لا, لأنهم لم
~~ينقضوا العهد, نقله عنه عبد الله, وجزم به جماعة. وفي الأحكام السلطانية:
~~بلى, كحادث بعد نقضه بدار حرب. 3نقله عبد الله, ولم يقيده في الفصول
~~والمحرر وغيرهما بدار حرب3, ms2502 وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P357
# العمدة: ينتقض في ذريته إن ألحقهم بدار حرب.
# ومن علم منهم بنقضه ولم ينكر عليه ففيه وجهان "م 13", وينتقض في هدنة في
~~ذريته وعهد من لم ينكر أو لم يعتزل عنه, أو لم يخبر الإمام. ثم إذا أعلموا
~~الإمام أقرهم بتسليم الناقض أو تمييزهم عنهم, فإن أبى القادر انتقض وإلا
~~فكأسير.
# ومن أسر منهم فادعى أنه ممن لم ينقض وأشكل صدق, ومن جاءنا بأمان فحصل له
~~ذرية ثم نقض العهد فكذمي, ذكره في المنتخب.
# ويمنع من شراء المصحف, ولا يصح. وفي المغني1 وغيره: وحديث وفقه, وقيل:
~~فيهما وجهان, واقتصر في عيون المسائل على المصحف وسنن النبي صلى الله عليه
~~وسلم, وكره أحمد بيعه ثوبا مكتوبا فيه ذكر الله وتعليم القرآن, لا الصلاة
~~على النبي صلى الله عليه وسلم.
# وتخرج نصرانية لشراء زنارها ولا يشتريه مسلم لها. والله سبحانه أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 13" قوله: "ومن علم منهم بنقضه ولم ينكر عليه ففيه وجهان", انتهى.
# "أحدهما" ينتقض عهده أيضا, كالهدنة, جزم به في الرعاية الصغرى, وقدمه في
~~الكبرى.
# "والوجه الثاني" لا ينتقض.
# فهذه ثلاث عشرة مسألة في هذا الباب. PageV10P358
#
### | باب الفيء
### | مدخل
# ...
# باب الفيء
# وهو ما أخذ من كافر بلا قتال, كجزية وخراج وعشر, وما تركوه فزعا أو مات
~~ولا وارث له1.
# قال شيخنا: وليس للسلطان إطلاقه دائما.
# ومصرفه مصالح الإسلام, وقيل: للمقاتلة, فلا يفرد عبد في الأصح, بل يزاد
~~سيده, واختار أبو حكيم وشيخنا: لا حق لرافضة, وذكره في الهدي عن مالك
~~وأحمد, وعنه: خمسة لأهل الخمس وبقيته للمصالح, اختاره الخرقي وأبو محمد
~~يوسف الجوزي, واختار الآجري أن النبي صلى الله عليه وسلم قسمه خمسة وعشرين
~~سهما, فله أربعة أخماس, ثم خمس الخمس, أحد وعشرين سهما في المصالح, وبقية
~~خمس الخمس لأهل الخمس.
# وقال ابن الجوزي في كشف المشكل فيما في الصحيحين في الخبر الثامن عشر من
~~مسند عمر رضي الله عنه: كان ما لم يوجف عليه ms2503 ملكا لرسول الله صلى الله عليه
~~وسلم خاصة2, هذا اختيار أبي بكر من أصحابنا وهو قول "ش" وذهب بعض أصحابنا
~~إلى أن الفيء لجماعة المسلمين وإنما كان النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ من
~~نصيبه ما يأخذه ويجعل الباقي في مصالح المسلمين.
# ويبدأ بالأهم فالأهم, من الثغور, ثم الأنهار والقناطر, ورزق قضاة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P359
# ومن نفعه عام, ثم يقسم بين المسلمين إلا العبيد, نص
~~عليه, وعنه: يقدم المحتاج, وهي أصح عنه, قاله شيخنا: وقيل: بعد الكفاية
~~يدخر ما بقي, وأعطى أبو بكر الصديق رضي الله عنه العبيد1, ذكره الخطابي.
~~قال: وقال الشافعي, ولم يختلف أحد لقيناه في أن ليس للمماليك في العطاء حق
~~ولا للأعراب الذين هم أهل الصدقة.
# وليس لولاة الفيء أن يستأثروا منه فوق الحاجة كالإقطاع يصرفونه فيما لا
~~حاجة إليه أو إلى من يهوونه, قاله شيخنا وغيره, وهو معنى كلام الآجري
~~وغيره, وقد قيل لأحمد: هؤلاء المكافيف يأخذون من الديوان أرزاقا كثيرة تطيب
~~لهم؟ قال: كيف تطيب يؤثرونهم بها.
# ويستحب أن يبدأ بالمهاجرين ثم الأنصار, ويقدم الأقرب فالأقرب من النبي
~~صلى الله عليه وسلم,
# وفي جواز تفضيله بينهم بالسابقة2 روايتان "م 1" وظاهر كلامه: لا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله: "وفي جواز تفضيله بينهم بالسابقة روايتان", انتهى.
# وأطلقهما في المغني3 والكافي4 والمقنع5 والمحرر والشرح4 وشرح ابن منجى
~~والزركشي وغيرهم. PageV10P360
# تفضيل, لفعل النبي صلى الله عليه وسلم مع جوازه وذكره
~~أبو بكر,
# ولا حق لمن حدث به زمن ونحوه في الأصح,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "إحداهما" لا يجوز التفاضل بينهم, بل تجب التسوية, صححه في التصحيح, وجزم
~~به في الوجيز.
# "والرواية الثانية": يجوز لمعنى فيهم, وهو الصحيح, اختاره الشيخ تقي
~~الدين وابن عبدوس في تذكرته, وصححه في النظم وإدراك الغاية ونظم نهاية ابن
~~رزين وغيرهم, وجزم به في المنور, وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب
~~والمستوعب والخلاصة والرعايتين والحاويين وغيرهم, قال الشيخ الموفق:
~~والصحيح إن شاء الله تعالى ms2504 أن ذلك مفوض إلى اجتهاد الإمام فيفعل ما يراه,
~~انتهى, "قلت": وهو الصواب, فقد فعله عمر وعثمان, ولم يفضل أبو بكر وعلي
~~رضوان الله عليهم أجمعين1. PageV10P361
# وإن مات من حل عطاؤه فإرث.
# ولزوجة الجندي وذريته كفايتهم, ويسقط حق أنثى يتزوجها, وإن1 بلغ بنوه2
~~أهلا للقتال فرض لهم بطلبهم. وفي الأحكام السلطانية: والحاجة إليهم.
# وبيت المال ملك للمسلمين يضمنه متلفه, ويحرم3 إلا بإذن إمام, ذكره في
~~عيون المسائل, وذكره في الانتصار وغيره, وفيه: لا يجوز له الصدقة ويسلمه
~~للإمام وهو ظاهر كلامهم في السرقة منه. وقاله شيخنا: وأنه لو أتلفه ضمنه,
~~وكذا قال في وقف على جهة عامة, كمسجد أو موصى به لجهة عامة, قال: ولا يتصور
~~في المشترك بين عدد موصوف غير
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "تنبيه" فسر في شرح المحرر السابقة بالإسلام, وفسرها في الرعاية بالإسلام
~~أو الهجرة, وظاهر كلامه في المغني والكافي والشرح وغيرهم أن السابقة لا
~~تختص بالإسلام والهجرة, بل ما استحق به الفضيلة, كتقدم الإسلام والهجرة,
~~وحضور مشهد لم يشهده غيره, كبدر والحديبية ونحوهما, وهو الصواب, ولم يقيد
~~ذلك بالسبق في المغني4 والكافي5 والمقنع6 والشرح6 وغيرهم. وفي الرعاية ثلاث
~~روايات, الثالثة الفرق, فيجوز في السابقة فقط.
# ففي هذا الباب مسألة واحدة. PageV10P362
# معين أن يكون مملوكا: نحو بيت المال والمباحات والوقف
~~على مطلق, سواء تعين المستحق بالإعطاء أو بالاستعمال أو بالفرض والتنزيل أو
~~غيره, فإن المالك يعتبر كونه معينا, ولكن هو مباح أو متردد بين المباح
~~والمملوك, بخلاف المشترك بين معنيين1, وذكر القاضي وابنه في بيت المال: أن
~~المالك غير معين. وفي المغني2 في إحياء الموات بلا إذن: مال بيت المال
~~مملوك للمسلمين.
# وللإمام تعيين مصارفه وترتيبها3, فافتقر إلى إذنه وقال شيخنا في عماله:
~~إذا اختانوا منه وقبلوا هدية ورشوة ممن فرض له دون أجرته أو دون كفايته
~~وعياله بالمعروف لم يستخرج منه ذلك القدر, قال: وإن قلنا: لا يجوز لهم أخذ
~~خيانة فإنه يلزم الإمام الإعطاء, فهو كأخذ المضارب حصته أو الغريم ms2505 دينه بلا
~~إذن, فلا فائدة في استخراجه ورده إليهم, بل إن لم يصرفه الإمام مصارفه
~~الشرعية لم يعن على ذلك.
# قال: وقد ثبت أن عمر شاطر عماله4 كسعد وخالد وأبي هريرة وعمرو بن العاص,
~~ولم يتهمهم بخيانة بينة, بل بمحاباة اقتضت أن جعل أموالهم بينهم وبين
~~المسلمين, قال: ومن علم تحريم بعض ما ورثه أو غيره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P363
# وجهل قدره قسمه نصفين. وقيل للقاضي في مسألة مسح
~~الأذنين: شهر بن حوشب سرق خريطة1 من بيت المال2, فقال: لو كان هذا صحيحا لم
~~يقدح في عدالته, لأن بيت المال لجماعة المسلمين, ولعله أخذ ذلك لحاجة
~~وتأويل فلا يوجب رد خبره والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P364
#
### | كتاب الأطعمة
### | مدخل
### | *
# ...
# كتاب الأطعمة
# أصلها الحل فيحل قال شيخنا: لمسلم. وقال أيضا: الله أمرنا بالشكر, وهو
~~العمل بطاعته بفعل المأمور, وترك المحذور, فإنما أحل الطيبات لمن يستعين
~~بها على طاعته لا على معصيته كقوله تعالى: {ليس على الذين آمنوا وعملوا
~~الصالحات جناح فيما طعموا} [المائدة: 93] الآية, ولهذا لا يجوز أن يعان
~~بالمباح على المعصية, كمن يعطي1 الخبز واللحم لمن يشرب عليه2 الخمر ويستعين
~~به على الفواحش. وقوله: {ثم لتسألن يومئذ عن النعيم} [التكاثر:8] أي عن
~~الشكر عليه فيطالب3 بالشكر فإن الله سبحانه إنما يعاقب على ترك مأمور, أو
~~فعل محظور. وفي مسلم4 بعد كتاب صفة النار, عن عياض بن حمار أن رسول الله
~~صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم في خطبته "ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما
~~جهلتم مما علمني يومي هذا, كل مال5 نحلته عبدا حلال" أي قال الله كل مال
~~أعطيته عبدا من عبادي فهو له حلال كل طعام طاهر لا مضرة فيه, سأله الشالنجي
~~عن المسك يجعل في الدواء ويشربه قال: لا بأس. وفي الانتصار: حتى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P367
# شعر. وفي الفنون الصحناة سحيق سمك منتن في غاية
~~الخبث.
# ويحرم نجس, كميتة, ومضر, كسم. وفي الواضح: ms2506 المشهور أن السم نجس, وفيه
~~احتمال لأكله عليه السلام من الذراع المسمومة1 ولم يستدل للأول. وفي
~~التبصرة: ما يضر كثيره يحل يسيره.
# ويحرم من حيوان بر حمر أنسية. وما يفرس بنابه, نص عليه, وقيل يبدأ
~~بالعدوي "وش" كأسد ونمر وذئب وفهد وكلب وخنزير وقرد ودب, خلافا لمختصر ابن
~~رزين فيه. وفي الرعاية: وقيل كبير, وهو سهو, قال أحمد: إن لم يكن ناب فلا
~~بأس به, ونمس وابن آوى وابن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P368
# عرس, نقل عبد الله في ابن عرس: كل شيء ينهش بأنيابه,
~~فمن السباع, وكل شيء يأخذ بمخالبه, فمما نهي عنه, قال ابن عقيل: هذا منه
~~يعطي أنه لا تراعى فيهما القوة وأنه أضعف من الثعلب, وأن الأصحاب اعتبروا
~~القوة.
# وسنور أهلي. قال أحمد: أليس مما1 يشبه السباع; قال شيخنا: ليس في كلامه
~~هذا1 إلا الكراهة وجعله أحمد قياسا. وأنه قد2 يقال: يعمها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P369
# اللفظ. وقيل: نقل حنبل: هو سبع. ويعمل بأنيابه
~~كالسبع. ونقل فيه جماعة: يكره. وقال: قال الحسن: هو مسخ. وما يصيد بمخلبه1.
~~نص عليه. كعقاب وباز وصقر وباشق وشاهين وحدأة وبومة. وما أمر الشرع بقتله
~~أو نهى عنه. وفي الترغيب تحريما. إذ لو حل لقيده بغير مأكله2.
# وما يأكل الجيف, نص عليه ونقل عبد الله وغيره: يكره. وجعل فيه شيخنا:
~~روايتي الجلالة. وأن عامة أجوبة أحمد ليس فيها تحريم. وقال: إذا كان ما
~~يأكلها من الدواب السباع فيه نزاع أو3 لم يحرموه, والخبر في الصحيحين4, فمن
~~الطير كنسر ورخم ولقلق وعقعق وغراب البين والأبقع, واحتج فيه بأمر النبي
~~صلى الله عليه وسلم بقتله5, وتارة بأنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P370
# 1يأكل الجيف, ونقل فيه حرب: لا بأس, لأنه1 لا يأكل
~~الجيف.
# وما تستخبثه العرب والأصح ذو اليسار, وقيل: على عهد النبي صلى الله عليه
~~وسلم, وقال جماعة: والمروءة كفأرة لكونها فويسقة, نص عليه, وحية لأن لها
~~نابا من السباع, نص عليه, وعقرب وقنفذ ووطوط, ms2507 نص عليهن, وعلل 2أحمد القنفد
~~بأنه بلغه أنه2 مسخ, أي لما مسخ على صورته دل على خبثه. قاله شيخنا.
# وحشرات, وزنبور ونحل وفيهما رواية في الإشارة. وفي الروضة: يكره ذباب
~~وزنبور. وفي التبصرة: في خفاش وخطاف وجهان, وكره أحمد الخشاف3 لأنه مسخ,
~~قال شيخنا: هل هي للتحريم؟ فيه وجهان "م 1".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله: وكره أحمد الخشاف3 لأنه مسخ, قال شيخنا: هل هي4 للتحريم؟
~~فيه وجهان انتهى. "قلت" قد أطلق المصنف في قول الإمام أحمد "أكره كذا"
~~وجهين هل هو للكراهة أو التحريم, وصححنا5 ذلك في الخطبة6, وذكرنا من قدم
~~وأطلق, وذكرنا أن الصواب الرجوع في ذلك إلى القوانين, فإن دلت على تحريم أو
~~كراهة عمل به, لكن هل هذه المسألة من ذلك القبيل أم لا؟ ظاهر كلام المصنف
~~أنها PageV10P371
# وقال جماعة: ثم ما يشبهه. وفي التبصرة والرعاية: أو
~~مسمى باسم حيوان خبيث, وإن أشبه مباحا ومحرما غلب التحريم, قاله في
~~التبصرة. وإن فقد الكل حل, وقيل: يحرم, وعند أحمد وقدماء أصحابه: لا أثر
~~لاستخباث العرب فإن لم يحرمه الشرع حل. قاله شيخنا, واختاره وإن أول من
~~قاله الخرقي, وإن مراده ما يأكل الجيف, لأنه تبع الشافعي, وهو حرمه بهذه
~~العلة.
# ويحرم متولد من مأكول وغيره, نص عليه, كبغل, وسمع: ولد ضبع من ذئب,
~~وعسبار: ولد ذئبة من ضبعان, ولو تميز, كحيوان من نعجة, نصفه خروف ونصفه
~~كلب. قاله شيخنا: لا متولد من مباحين, كبغل من وحش وخيل. وما تولد من مأكول
~~طاهر, كذباب, الباقلا يؤكل تبعا لا أصلا, في الأصح فيهما. وقال ابن عقيل:
~~يحل بموته, قال: ويحتمل كونه كذباب, وفيه روايتان. قال أحمد في الباقلا
~~المدود: يجتنبه أحب إلي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ليست من ذلك القبيل إلا عند شيخه, ويؤيده قوله "لأنه مسخ" ويحتمل أنه لم
~~يستحضر أصل المسألة إذا علم ذلك. فأحد الوجهين أنه يحرم, وهو الصحيح, جزم
~~به في المغني1 والمحرر والشرح2 وشرح ابن رزين والرعاية الصغرى والحاويين ms2508
~~وغيرهم وقدمه في الرعاية الكبرى. والوجه الثاني: يكره.
# والوجه الثاني يكره. PageV10P372
# وإن لم يتقذره فأرجو. وقال عن تفتيش التمر المدود
~~قال: لا بأس به إذا علمه, وكره جعل النوى مع التمر في شيء واحد. وأكل التمر
~~فجعل يأخذ النوى على ظهر السبابة والوسطى وذكر نحوه الآمدي وابن الجوزي.
# ويحرم ثعلب وسنور بر وخطاف وذباب. وفي المبهج, وذكره ابن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV10P373
# عقيل, لأن ما في أحد جناحيه سم يضر, وبق. لا وبر
~~ويربوع وأرنب على الأصح في الكل, ونقل1 عنه عبد الله في الثعلب: لا أعلم
~~أحدا رخص فيه إلا عطاء2, وكل شيء اشتبه عليك فدعه.
# وفي هدهد وصرد روايتان "م 2". وفي غداف وسنجاب وجهان "م 3 و 4".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2" قوله "وفي هدهد وصرد روايتان", انتهى. وأطلقهما في المغني3
~~والكافي4 والمحرر والشرح5 والحاويين وغيرهم.
# "إحداهما" يحرمان, قال الناظم: هذه الرواية أولى, وجزم به الآدمي في
~~منوره وجزم به في منتخبه في الأولى.
# "والرواية الثانية" لا يحرمان, اختاره ابن عبدوس في تذكرته.
# "مسألة 3 و 4" قوله: "وفي غداف وسنجاب وجهان", انتهى, وأطلقهما في المحرر
~~والرعاية الصغرى والنظم والحاويين وتجريد العناية وغيرهم, وفيه مسألتان.
# "المسألة الأولى 3" الغداف, وهو بضم الغين المعجفة وتخفيف الدال المهملة.
# "أحدهما" يحرم, صححه في الرعاية الكبرى وتصحيح المحرر, وجزم به في
~~الوجيز, قال أبو بكر في زاد المسافر: لا يؤكل الغداف. وقال الخلال: الغداف
~~محرم ونسبه إلى الإمام أحمد6. PageV10P374
# ويحل1 ما عدا ذلك بلا كراهة, كزرافة, في المنصوص.
~~وعنه التوقف, وضبع, وفيه رواية قاله ابن البناء وفي الروضة: إن عرف منه أكل
~~ميتة فكجلالة. وضب وخيل, وفي برذون رواية بالوقف, ونعامة وبهيمة أنعام
~~ودجاج ووحشي بقر وحمر وظباء ولو تأنس, وطاووس وغراب زرع وزاغ وبقية وحش
~~وطير, نقل مهنا: يؤكل الأيل: قيل: إنه يأكل الحيات, فعجب وذكر الخلال إن2
~~الغربان خمسة: الغداف وغراب البين يحرمان, والزاغ مباح.
# وكذا الأسود والأبقع إذا لم يأكلا الجيف, وأن هذا معنى ms2509 قول أبي عبد الله,
~~قال شيخنا فإذا أباح الأبقع لم يكن للأمر بقتله أثر في التحريم, وقد سماه
~~فاسقا أيضا, وإن حربا وأبا الحارث رويا: لا ينهى عن الطير إلا ذي المخلب ما
~~أكل الجيف, ولهذا علل في الحدأة بأكلها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "والوجه الثاني" لا يحرم, جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب
~~والمستوعب والخلاصة وغيرهم.
# "المسألة الثانية 4" السنجاب.
# "أحدهما" يحرم, صححه في الرعاية الكبرى وتصحيح المحرر, واختاره القاضي.
# "والوجه الثاني" لا يحرم, ومال الشيخ الموفق والشارح إليه, وهو ظاهر
~~كلامه في الوجيز. PageV10P375
# الجيف, فلا يكون لقتله تسميته1 فويسقا أثر, كمذهب مالك, لأنه قد يؤمر
~~بقتل الشيء لصياله وإن لم يكن محرما, ولو كان قتله موجبا تحريمه لنهي عنه,
~~وإن كان الصول عارضا, كجلالة عرض لها الجل2, وفي زاد المسافر: لا بأس
~~بالأسود والزاغ, ولا يؤكل الأبقع, أمر عليه السلام بقتله3, ولا غراب البين
~~والغداف, لأنهما يأكلان الجيف.. PageV10P376
#
### | فصل: ويحل كل حيوان بحري إلا الضفدع
# نص عليه واحتج بالنهي عن قتله4, وعلى الأصح والتمساح. وقال جماعة:
~~والكوسج5 ونحوه, وفي الحية وجهان "م 5" وقال أبو علي النجاد: وحكاه ابن
~~عقيل عن أبي بكر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 5" قوله: "وفي الحية وجهان", انتهى.
# "أحدهما" يحرم, جزم به في المقنع6 والعمدة وشرح ابن منجى والوجيز ومنتخب
~~الآدمي ومنوره وغيرهم, وصححه في النظم, وقدمه في الشرح7.
# "والوجه الثاني" يباح, قال في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب
~~والخلاصة: يباح حيوان البحر جميعه إلا الضفدع والتمساح, وظاهر كلامه إباحة
~~الحية, وهو كالصريح في ذلك. وقال في المحرر: ويباح حيوان البحر
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 4 رواه النسائي "7/210" من حديث عبد الرحمن بن عثمان أن طبيبا ذكر ضفدعا
~~في دواء عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فنهى رسول الله صلى الله عليه
~~وسلم عن قتله.
# 5 الكوسج: سمك حرطومه كالمنشار القاموس "كوسج".
# 6 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "27/206".
# 7 المقنع مع الشرح الكبير ms2510 والإنصاف "27/208".
# PageV10P376
# النجاد, وما يحرم نظيره في بر كخنزير الماء, وحكاه
~~الحلواني في التبصرة رواية, وفي المذهب روايتان.
# وتحرم. وعنه: تكره جلالة أكثر غذائها نجاسة ولبنها وبيضها حتى تحبس ثلاثة
~~أيام, نص عليه, وتطعم الطاهر, وعنه: غير طير أربعين, وعنه: والشاة سبعا,
~~وعنه: والبقر ثلاثين, ذكره في الواضح وهو وهم. وقاله ابن بطة, وجزم به في
~~الروضة وقيل: الكل أربعين يوما1, وهو ظاهر رواية الشالنجي, وكره أحمد
~~ركوبها, وعنه: يحرم, وسأله ابن هانئ: بقرة شربت خمرا أيجوز أكلها؟ قال: لا
~~حتى ينتظر بها أربعون يوما: ذكره ابن بطة, حكاه2 القاضي. وذكره أيضا في زاد
~~المسافر وزاد: وفيه اختلاف. وأطلق في الروضة وغيرها تحريم الجلالة, وأن
~~مثله خروف ارتضع من كلبة ثم شرب لبنا طاهرا وهو معنى كلام غيره, وله علف
~~نجاسة حيوان3 لا يذبح أو يحلب قريبا, نقله عبد الله بن الحكم, واحتج بكسب
~~الحجام4, والذين عجنوا من آبار ثمود, فدل على تحريم آبار ثمود.
# وسأله مهنا عمن نزل الحجر أيشرب من مائها أو يعجن به؟ قال: لا, إلا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# كله1 إلا الضفدع, وفي التمساح روايتان, فظاهره أيضا إباحة الحية, وهو
~~ظاهر كلام ابن عبدوس في تذكرته وقدمه في الرعايتين والحاويين. PageV10P377
# من ضرورة, و1لا يقيم بها. وعن ابن عمر أن الناس نزلوا
~~مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحجر أرض ثمود فاستقوا من آبارها
~~وعجنوا به العجين, فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يهرقوا ما
~~استقوا ويعلفوا الإبل العجين. وأمرهم أن يستقوا من البئر التي تردها
~~الناقة, رواه أحمد والبخاري ومسلم ولا وجه لظاهر كلام الأصحاب رحمهم الله
~~على إباحته مع الخبر, ونص أحمد رحمه الله. ونقل جماعة تحريم علفها مأكولا,
~~وقيل: يجوز مطلقا, كغير مأكول, على الأصح, وخصهما في الترغيب بطاهر محرم,
~~كهر.
# وما سقي أو سمد بنجس من زرع وثمر نجس محرم, نص عليه, وعند ابن عقيل: طاهر
~~مباح جزم به في التبصرة, كسقيه بعده2 بطاهر يستهلك ms2511 عين النجاسة, ونقل جعفر
~~أنه كره العذرة, ورخص في السرجين, واستحب منه ما أكل لحمه وكره أحمد أكل
~~الطين لضرره, ونقل جعفر: كأنه لم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P378
# يكرهه, وذكر بعضهم أن أكله عيب; لأنه لا يطلبه إلا من
~~به مرض.
# وكره أن يتعمد القوم حين يوضع الطعام فيفجأهم, والخبز الكبار, وقال: ليس
~~فيه بركة ووضعه تحت القصعة لاستعماله له وحرم الآمدي وضعه وأنه نص أحمد,
~~وكرهه غيره, وكره أصحابنا في الأوليين, وجزم في المغني1 في الثانية, وإن
~~فجأهم بلا تعمد أكل, نص عليه, وأطلق في المستوعب وغيره يكره2 إلا من طعام
~~من عادته السماحة, ولا بأس بلحم نيء, نقله مهنا, ولحم منتن, نقله أبو
~~الحارث. وذكر جماعة فيهما: يكره, وجعله في الانتصار في الثانية اتفاقا.
# وكره أحمد حبا ديس بالحمر وقال: لا ينبغي أن يدوسوه بها. وقال حرب. كرهه
~~كراهية شديدة, وهذا الحب كطعام الكافر ومتاعه, على ما ذكره صاحب المحرر,
~~ونقل أبو طالب: لا يباع ولا يشترى ولا يؤكل حتى يغسل.
# وكره أحمد أكل ثوم ونحوه ما لم ينضج بالطبخ, وقال: لا يعجبني,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P379
# وصرح أيضا بأنه كرهه لمكان الصلاة في وقت الصلاة.
# وكره ماء بئر بين القبور وشوكها وبقلها, قال ابن عقيل كلما سمد بنجس
~~والجلالة.
# وتكره مداومة اللحم, ومن اضطر إلى غير سم ونحوه فخاف تلفا, نقل حنبل: إذا
~~علم أن النفس تكاد تتلف, وقيل أو ضررا. وفي المنتخب أو مرضا أو انقطاعا عن
~~الرفقة, ومراده ينقطع فيهلك, كما ذكره في الرعاية, وذكر أبو يعلى الصغير:
~~أو زيادة مرض, وأوجب الكسب على خائف محرما. وفي الترغيب: إن خاف طول1 مرضه
~~فوجهان, وعنه: إن خاف في سفر, اختاره الخلال, أكل وجوبا, نص عليه, وذكره
~~شيخنا وفاقا, وقيل: ندبا, سد رمقه, اختاره الأكثر, وعنه: وله الشبع, اختاره
~~أبو بكر, وقيل: بدوام خوفه, ويبنى عليهما تزوده, قاله في الترغيب, وجوزه
~~جماعة. ونقل ابن منصور والفضل: يتزود إن خاف الحاجة, واختاره ms2512 أبو بكر, قال
~~كما يتيمم ويترك الماء إذا خاف, كذا هنا, وجزم به في المستوعب, ويجب تقديم
~~السؤال نقله2 أبو الحارث. قيل له في رواية الأثرم: أيهما أفضل؟ قال: يأكل
~~الميتة وهو مع الناس؟ هذا أشنع. وقال له يعقوب: أيهما أحب إليك؟ قال:
~~الصدقة, ويأثم بتركه, قال أحمد لسائل:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P380
# قم قائما ليكون لك عذر عند الله, قال القاضي: يأثم
~~إذا لم يسأل, وجزم به أيضا في الخلاف في الفقير والمسكين أيهما أشد حاجة,
~~وأخذه شيخنا من الضيافة من طريق الأولى. وروى أحمد1: حدثنا محمد بن جعفر
~~حدثنا شعبة عن أبي بشر سمعت عباد بن شرحبيل وكان منا من بني غبر2 قال:
~~أصابتنا سنة فأتيت المدينة فدخلت حائطا من حيطانها, فأخذت سنبلا ففركته
~~فأكلت منه وحملت في ثوبي, فجاء صاحب الحائط فضربني وأخذ ثوبي, فأتيت الرسول
~~صلى الله عليه وسلم فقال: "ما علمته إذ كان جاهلا ولا أطعمته إذا كان ساغبا
~~أو جائعا" فرد علي الثوب وأمر لي بنصف وسق. حديث صحيح ورواه أبو داود3
~~وفيه: وأمره فرد علي ثوبي, ونقل الأثرم: إن اضطر إلى المسألة فهي مباحة,
~~قيل: فإن توقف؟ قال: ما أظن أحدا يموت من الجوع, الله يأتيه برزقه. ثم ذكر
~~خبر أبي سعيد "من استعفف أعفه الله" 4 وخبر أبي ذر أنه سأل النبي صلى الله
~~عليه وسلم فقال "تعفف" 5, ثم قال أبو عبد الله: يتعفف خير له, وذكر شيخنا
~~أنه لا يجب ولا يأثم, وأنه ظاهر المذهب.
# وإن وجد مع ميتة طعاما جهل مالكه أو صيدا وهو محرم قدم الميتة. وفي
~~الفنون: قال حنبلي: الذي يقتضيه مذهبنا خلاف هذا, وقيل: إن لم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P381
# تقبلها نفسه حلا. وفي الكافي1: هي أولى إن طابت نفسه
~~وإلا أكل الطعام لأنه مضطر. وفي مختصر ابن رزين يقدمه ولو بقتاله, ثم صيدا,
~~ثم ميتة, فلو علمه2 وبذله له3 ففي بقاء حاله كبذل حرة بضعها لمن لم يجد
~~طولا منع ms2513 وتسليم, وإن بذله بثمن مثله لزمه ذلك3. وقال ابن عقيل: لا يلزم
~~معسرا على احتمال, وإن وجدهما محرم بلا ميتة قدم الطعام, وقيل: يخير, ويقدم
~~مختلفا فيه.
# ويحرم أكل عضوه "مطلقا" خلافا للفنون عن حنبلي, فإن لم يجد إلا طعام غيره
~~فربه المضطر, وفي الخائف وجهان أحق "م 6" وهل له إيثاره؟
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 6" قوله: "فإن لم يجد إلا طعام غيره فربه المضطر – 4في الخائف
~~وجهان4- أحق. وفي الخائف وجهان", انتهى.
# "أحدهما" ربه أحق أيضا, قال في الرعاية الكبرى: فإن كان صاحب الطعام أو
~~الشراب مضطرا إليه في ثاني الحال فهل يمسكه له أو يدفعه إلى المضطر إليه في
~~الحال؟ "قلت" يحتمل وجهين, أظهرهما إمساكه, إذ لا يجب الدفع عن غيره ولا
~~إنجاؤه من PageV10P382
# كلامهم يدل1 على أنه لا يجوز, وذكر صاحب الهدي في
~~غزوة الطائف أنه يجوز, وأنه غاية الجود لقوله تعالى {ولو كان بهم خصاصة}
~~[الحشر: 9] ولفعل جماعة من الصحابة رضي الله عنهم في فتوح الشام, وعد ذلك
~~في مناقبهم, وإلا لزمه بذل ما له أكله من الميتة بقيمته, نص عليه, ولو في
~~ذمة معسر, وفيه احتمال لابن عقيل, وفي زيادة لا تجحف وجهان "م 7" وفي عيون
~~المسائل والانتصار قرضا بعوضه, وقيل: مجانا واختاره شيخنا, كالمنفعة في
~~الأشهر. ونهى صلى الله عليه وسلم عن بيع المضطر,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# هلكة, إن خاف على نفسه التلف حالا أو مآلا, انتهى.
# "والوجه الثاني" المضطر أحق به, وفيه قوة.
# "تنبيه" قد لاح لك من كلام صاحب الرعاية أنه لم يسبق إلى ذكر هذين
~~الوجهين, وأنه هو الذي خرجهما, وحينئذ في إطلاق المصنف نظر ظاهر, والله
~~أعلم.
# "مسألة 7" قوله: "وفي زيادة لا تجحف وجهان":
# "أحدهما" ليس له بذله1 بهذه الزيادة, بل يجب بذله بقيمته, وهو الصحيح,
~~اختاره الشيخ الموفق, وقطع به في الشرح2 في مكانين.
# "والوجه الثاني": له ذلك, اختاره القاضي, قال الزركشي وغيره: وعلى كلا
~~القولين لا يلزمه أكثر من ثمن مثله. PageV10P383
# رواه ms2514 أحمد1 من حديث علي رضي الله عنه, فإن أبى أخذه
~~بالأسهل, ثم قهرا وقاتله عليه.
# فإن قتل المضطر ضمنه رب الطعام وعكسه بعكسه. وفي الترغيب في قتاله وجهان.
~~ونقل عبد الله أن أباه كرهه, وحرمه في الإرشاد2 وإن بذله له3 بفوق ما يلزمه
~~أخذه وأعطاه قيمته, وقيل: يقاتله, فإن لم يجد إلا آدميا مباح الدم كزان
~~محصن قتله وأكله, وكذا معصوما ميتا والأكثر: يحرم. وفي الترغيب, وكذا آدميا
~~مباح الدم, قال في الفصول في الجنائز: يقدم حي اضطر إلى سترة لبرد أو مطر
~~على تكفين ميت, فإن كانت السترة للميت احتمل أن يقدم الحي أيضا, ولم يذكر
~~غيره.
# ومن مر بثمرة بستان لا حائط عليه, نص عليه, ولم يذكره في الموجز, ولا
~~ناظر, ولم يذكره في الوسيلة, فله الأكل, وعنه: من متساقط. وعنه: منهما
~~لحاجة مجانا, وعنه: لضرورة, ذكرها4 جماعة كمجموع مخبى. وعنه: ويضمنه,
~~اختارهما في المبهج وجوزه في الترغيب لمستأذن ثلاثا للخبر5, فعلى المذهب في
~~زرع قائم وشرب لبن ماشية روايتان "م 8" ولا يحمل بحال, ولا يرمي شجرا, نص
~~عليهما.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 8" قوله: "فعلى المذهب في زرع قائم وشرب لبن ماشية روايتان",
~~انتهى. PageV10P384
# ويلزم المسلم ضيافة مجتاز به مسلم, وعنه: وذمي, نقله
~~الجماعة, مسافر وظاهر نصوصه: وحاضر, وفيه وجهان للأصحاب "م 9" في قرية,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي1
~~والمغني2 والمقنع3 والهادي والمحرر والشرح3 وشرح ابن منجى والرعايتين
~~والحاويين والقواعد الفقهية ونهاية ابن رزين والزركشي وغيرهم.
# "إحداهما" له ذلك, كالثمرة, وهو الصحيح, قال ناظم المفردات: هذا الأشهر,
~~وجزم به في المنور ومنتخب الآدمي وغيره, واختاره أبو بكر في لبن الماشية.
~~"والرواية الثانية" ليس له ذلك, وصححه في الصحيح والنظم, وجزم به في
~~الوجيز, قال في إدراك الغاية وتجريد العناية: له ذلك, في رواية, فدل أن
~~المقدم: ليس له ذلك
# "مسألة 9". قوله: "وظاهر نصوصه: وحاضر, وفيه وجهان, للأصحاب", انتهى.
# 4الوجه الأول4: ظاهر كلامه في الهداية ms2515 والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب
~~والخلاصة والمقنع5 والوجيز وغيرهم أن الحاضر ليس كالمسافر, وقدمه في المحرر
~~والنظم والرعايتين والحاويين وغيرهم, وهو الصواب.
# "والوجه الثاني" هو كالمسافر, فيعطى حكمه, قال المصنف: وهو ظاهر نصوصه.
~~PageV10P385
# وفي مصر روايتان, منصوصتان "م 10" ليلة, والأشهر
~~ويوما, فقط, نقله الجماعة, وقيل: ثلاثة وما فوقها صدقة, فإن أبى فله
~~محاكمته. ونقل الشالنجي إذا بعثوا في السبيل يضيفهم من مروا به ثلاثة أيام,
~~فإن أبوا أخذوا منهم بمثل ذلك. ويلزم إنزاله في بيته لعدم مسجد وغيره فقط,
~~وأوجبه ابن عقيل1 في المفردات مطلقا, كالنفقة. والضيافة كفايته وأدم, وفي
~~الواضح ولفرسه تبن لا شعير, ويتوجه فيه2 وجه كأدمه3, وأوجب شيخنا المعروف
~~عادة قال: كزوجة وقريب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 10" قوله: "في قرية وفي مصر روايتان منصوصتان", انتهى.
# "إحداهما" لا يجب عليهم, وليسوا كأهل القرى, وهو الصحيح, وعليه أكثر
~~الأصحاب, وبه قطع في الوجيز وغيره, وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين
~~والحاويين وغيرهم.
# "والرواية الثانية": هم كأهل القرى في ذلك, وهو ظاهر ما قدمه في الشرح4,
~~وفيه ضعف.
# "تنبيه" قوله: "وفي الواضح ولفرسه تبن لا شعير ويتوجه وجه كذمة" كذا في
~~النسخ, وصوابه كأدمه, يعني أن الشعير للدابة كالأدم للآدمي.
# 5فهذه عشرة مسائل في هذا الباب5. PageV10P386
# ورفيق1. وعن عائشة مرفوعا "من نزل بقوم فلا يصومن
~~تطوعا إلا بإذنهم" إسناده ضعيف, رواه الترمذي وابن ماجه2, قال في كشف
~~المشكل في النهي عن صوم الأضحى: الناس فيه تبع لوفد الله عند بيته, وهم
~~كالضيف, فلا يحسن صومه عند مضيفه.
# ومن قدم لضيفانه طعاما لم يجز لهم قسمه لأنه أباحه, ذكره في الانتصار
~~وغيره.
# ومن امتنع من الطيبات بلا سبب شرعي فمذموم مبتدع, وما نقل عن الإمام أحمد
~~أنه امتنع من البطيخ لعدم علمه بكيفية أكل3 النبي صلى الله عليه وسلم كذب,
~~ذكره شيخنا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P387
# باب الذكاة
# لا يحل حيوان إلا بذكاة. وقال ابن عقيل في البحري أو عقر لأنه ممتنع
~~كحيوان البر إلا ms2516 الجراد والسمك وما لا يعيش إلا في الماء. وعنه: وميتة كل
~~بحري, وعنه: ميتة سمك فقط, فيحرم جراد مات بلا سبب. وعنه: وسمك طاف,
~~ونصوصه: لا بأس به ما لم يتقذره. وفي عيون المسائل بعد أن ذكر عن الصديق
~~وغيره حله قال: وما يروى خلاف ذلك فمحمول على التنزيه. ولعل مراده عند
~~قائله. وقال ابن عقيل: ما لا نفس له سائلة يجري مجرى ديدان الخل والباقلا
~~فيحل بموته, قال: ويحتمل أنه كالذباب, وفيه روايتان "م 1".
# فإن حرم لم ينجس, وعنه: بلى, وعنه: مع دم وكره الإمام أحمد شي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله: وقال ابن عقيل: ما لا نفس له سائلة يجري مجرى ديدان الخل
~~والباقلاء, فيحمل بموته, ويحتمل أنه كالذباب, وفيه روايتان, انتهى. يعني أن
~~في حل الذباب روايتين, قال في الرعايتين والحاويين: وفي تحريم الذباب
~~روايتان.
# "إحداهما" يحرم "قلت" وهو الصواب, لأنه من المستخبثات, 1وقطع به2 المصنف
~~في الأطعمة في موضع3, وإطلاق الخلاف إنما هو حكاية عن ابن عقيل, قد ذكر
~~لفظه المصنف في كتاب الأطعمة41.
# "والرواية الثانية" يباح, وهو بعيد. PageV10P388
# سمك حي لا جراد. وقال ابن عقيل فيهما: يكره على
~~الأصح, ونقل عبد الله في الجراد: لا بأس به, ما أعلم له ولا للسمك ذكاة.
~~ويحرم بلعه حيا, ذكره ابن حزم إجماعا. وفي المغني1: يكره.
# وللذكاة قال في الروضة والعمدة وهو معنى كلام غيرهما وللنحر شروط..
# "أحدهما"2 كونه عاقلا, ليصح قصد التذكية ولو مكرها, ذكره في الانتصار
~~وغيره, ويتوجه فيه كذبح مغصوب, وظاهر كلامهم هنا: لا يعتبر قصد الأكل. وفي
~~التعليق: لو تلاعب بسكين على حلق شاة فصار ذبحا ولم يقصد حل أكلها لم يبح.
~~وعلل ابن عقيل تحريم ما قتله محرم لصوله بأنه لم يقصد أكله كما لو3 وطئه
~~آدمي إذا قتل. وفي المستوعب: كذبحه. وذكر الأزجي عن أصحابنا: إذا ذبحه
~~ليخلص مال غيره منه: يقصد الأكل لا التخلص4, للنهي عن ذبحه لغير مأكله5.
~~وذكر شيخنا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي] ms2517
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P389
# في بطلان التحليل: لو لم يقصد الأكل أو قصد مجرد حل
~~يمينه لم يبح, ونقل صالح وجماعة اعتبار إرادة التذكية, فظاهره يكفي. وفي
~~الفنون أن بعض المالكية قال له: الصيد فرجة ونزهة ميتة لعدم قصد الأكل,
~~قال: وما أحسن ما قال, قال: لأنه عبث محرم, ولا أحد أحق, بهذا من مذهب
~~أحمد, حيث جعل في إحدى الروايتين كل خطر في مقصود شرعي يمنع صحته, وكذا خرج
~~أصحابه في السكين الكالة, قال: والأشبه بمذهبنا أن ما قتله بفهد أو كلب
~~مغصوب ميتة, لكون إمساكه وإرساله بلا حق كلا إرسال, كما أن المصلي بسترة
~~مغصوبة عريان. وفي الترغيب: هل يكفي قصد الذبح أم لا بد من قصد الإحلال؟
~~فيه وجهان, وسواء كان مسلما أو كتابيا ولو مميزا. وفي الموجز والتبصرة: لا
~~دون عشر ولو أنثى قنا, وإنما قيده الإمام أحمد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV10P390
# بإطاقة الذبح. وفي الترغيب: في الصابئة روايتان,
~~مأخذهما هل هم فرقة1 من النصارى أم لا؟ ونقل حنبل: من ذهب مذهب عمر فإنه
~~قال: هم يسبتون جعلهم بمنزلة اليهود, وكل من يصير إلى كتاب فلا بأس
~~بذبيحته. وعنه: لا أقلف لا يخاف بختانه. ونقل حنبل في الأقلف: لا صلاة له
~~ولا حج, هي من تمام الإسلام. ونقل فيه الجماعة: لا بأس, وفي المستوعب: يكره
~~جنب ونحوه, ونقل صالح وغيره: لا بأس. ونقل حنبل: لا يذبح الجنب. ونقل أيضا
~~في الحائض: لا بأس. ونقل عبد الله: تحل2 ذكاة مرتد إلى الكتابيين. وعنه:
~~يحرم سمك وجراد صاده مجوسي ونحوه, صححه ابن عقيل.
# "الثاني" الآلة, فتحل بكل محدد حتى حجر وخشب وقصب إلا السن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P391
# والظفر, نص على ذلك, وفي عظم غير سن وآلة مغصوبة
~~روايتان, ومثلها سكين ذهب ونحوها, ذكره في الانتصار والموجز والتبصرة "م 2
~~- 4" وفي الترغيب: يحرم بعظم ولو بسهم نصله عظم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2 - 4" قوله: وفي عظم غير سن وآلة مغصوبة روايتان, ومثلها ms2518 سكين ذهب
~~ونحوها, ذكره في الانتصار والموجز والتبصرة, انتهى, ذكر مسائل:
# "المسألة الأولى 2" إذا كانت الآلة التي يذبح بها عظما غير سن فهل يحل
~~المذبوح بها أم لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في المحرر والرعايتين والحاويين
~~وغيرهم.
# "إحداهما" يحل, وهو الصحيح, قال في المغني1: يقتضي إطلاق الإمام أحمد
~~إباحة الذبح به, قال: وهو أصح وصححه الشارح والناظم, وهو ظاهر كلامه في
~~الوجيز, قال في الهداية والمذهب والخلاصة وغيرهم: وتجوز الذكاة بكل آلة لها
~~حد يقطع وينهر الدم, إلا السن والظفر, وقدمه في الكافي2, وقال: هو ظاهر
~~كلامه. PageV10P392
# "الثالث" قطع الحلقوم والمريء, وعنه: والودجين,
~~اختاره أبو محمد الجوزي, وجزم به في الروضة, وعنه: أو أحدهما. وفي الإيضاح:
~~الحلقوم والودجين. وفي الإشارة1: المريء والودجين. وكلامهم في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "والرواية الثانية" لا يباح, قال في إعلام الموقعين في الفائدة السادسة
~~بعد ذكر الحديث: وهذا تنبيه على عدم التذكية بالعظام, إما لنجاسة بعضها
~~وإما لتنجيسه على مؤمني. الجن واختاره ابن عبدوس في تذكرته, وقدمه ابن رزين
~~في شرحه.
# "المسألة الثانية 3" الآلة المغصوبة هل تحصل بها التذكية أم لا؟ أطلق
~~الخلاف فيها, وأطلقه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة
~~والهادي والمحرر والرعايتين والحاويين وغيرهم.
# "إحداهما" تحصل الذكاة بها ويحل المذبوح وهو الصحيح, صححه في المغني
~~والمقنع2 والشرح2 وشرح ابن منجى والنظم وغيره3, قال القاضي وغيره: يباح
~~لأنه يباح الذبح بها للضرورة, وجزم به4 في الوجيز, وهو ظاهر ما جزم به
~~الآدمي في منوره ومنتخبه.
# "والرواية الثانية" لا تباح التذكية بها.
# "المسألة الثالثة 4" هل تحصل التذكية بسكين ذهب ونحوها أم لا؟ ذكر في
~~الانتصار والموجز أنها كالآلة المغصوبة, وقد علمت الصحيح من المذهب فيها
~~PageV10P393
# اعتبار إبانة ذلك بالقطع محتمل, ويقوى عدمه, وظاهره
~~لا يضر رفع يده إن أتم الذكاة على الفور, واعتبر في الترغيب قطعا تاما فلو
~~بقي من الحلقوم جلدة ولم ينفذ القطع انتهى الحيوان إلى حركة المذبوح ثم قطع
~~الجلدة لم يحل.
# وفي الكافي1 والرعاية: يكفي قطع الأوداج, ms2519 فقطع أحدهما مع 2الحلقوم أو2
~~المريء أولى بالحل, قاله شيخنا: وذكره رواية في الأولة. وذكر وجها: يكفي
~~قطع ثلاث من الأربعة.
# ويسن ذبح غير إبل ونحرها وفي الترغيب رواية: ينحر البقر, وعند ابن عقيل
~~وما صعب وضعه بالأرض, وعنه: يكره ذبح إبل وعنه: ولا تؤكل, ونقل الميموني:
~~ابن عباس وابن عمر قالا: النحر في اللبة3, والذبح في الحلق والذبح والنحر
~~في البقر واحد, وإن ذبح مغصوبا حل, نص عليه, لإباحته للضرورة, بخلاف سترة
~~الصلاة, قاله ابن شهاب والقاضي وجماعة. وكذا قال القاضي وغيره في سكين غصب
~~"لأنه يباح
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# فكذا في هذه "قلت": بل هذه أولى بالصحة, وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب,
~~والله أعلم. PageV10P394
# الذبح1 بها للضرورة, فالسترة أغلظ, وعنه: لا, اختاره
~~أبو بكر, وكذا لو أبان رأسا, ونقل ابن منصور في المغصوب: لا يأكله إلا أن
~~يأذن له, قال القاضي: فأباحه بعد إذنه, وما سبق من الفرق ذكروه في سكين
~~غصب" ولو اختتن بها أجزأه, لأنه إتلاف, كالعتق بمكان غصب وكترك البداءة
~~بقطع الأيدي في الحد.
# وذكاة ما عجز عنه كواقع ببئر ومتوحش يجرحه حيث شاء من بدنه, نص عليه وذكر
~~أبو الفرج: يقتل مثله غالبا, فإن أعانه غيره, مثل كون رأسه في ماء ونحوه لم
~~يحل, نص عليه وقيل: بلى بجرح موح.
# وإن ذبحه من قفاه خطأ فأتت الآلة محل ذبحه وفيه حياة مستقرة وعنه: أو لا
~~وفي المغني2: غلب بقاؤها حل. وفي الترغيب "رواية": يحرم مع حياة مستقرة,
~~وهو ظاهر ما رواه جماعة عنه3.
# وإن فعله عمدا فروايتان "م 5" وملتو عنقه كمعجوز عنه, قاله القاضي.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 5" قوله: "وإن ذبحه من قفاه خطأ فأتت الآلة محل ذبحه وفيه حياة
~~مستقرة حل" وإن فعله عمدا فروايتان, انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب
~~ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع4 والمحرر والحاويين وغيرهم.
~~PageV10P395
# وقيل كذلك: وما أصابه سبب الموت من منخنقة وموقوذة
~~ومتردية ونطيحة وأكيلة سبع فذكاه وحياته يمكن زيادتها, ms2520 وقال شيخنا: وقيل:
~~تزيد على حركة المذبوح حل, قيل: بشرط تحركه بيد أو طرف عين ونحوه, وقيل: أو
~~لا "م 6" ونقل الأثرم وجماعة: ما علم موته بالسبب,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "إحداهما" يباح بشرطه, وهو الصحيح, اختاره القاضي والشيرازي وغيرهما,
~~وصححه في المغني1 والشرح2 وشرح ابن منجى والتصحيح وغيرهم, وهو ظاهر ما جزم
~~به في3 الكافي4, والآدمي في منتخبه ومنوره, وغيرهما.
# "والرواية الثانية" لا يباح, وهو ظاهر كلامه في الوجيز, وصححه في
~~الرعايتين والنظم وتصحيح المحرر, وقدمه الزركشي, وقال: هو منصوص أحمد
~~ومفهوم كلام الخرقي.
# مسألة 6" قوله: "وما أصابه سبب الموت من منخنقة وموقوذة ومتردية ونطيحة
~~وأكيلة سبع فذكاه5 وحياته6 يمكن زيادتها,. حل قيل: بشرط تحركه بيد أو طرف
~~عين ونحوه, وقيل: أو لا", انتهى.
# "أحدهما" يشترط وجود شيء من ذلك, قال في المحرر والنظم والوجيز والمنور
~~وغيرهم: إذا أدرك ذكاة ذلك وفيه حياة يمكن أن تزيد على حركة المذبوح حل,
~~بشرط أن يتحرك عند الذبح ولو بيد أو رجل أو طرف عين أو قطع7 ذنب
~~PageV10P396
# وعنه: لدون أكثر يوم, لم يحل, وعنه: حل مذكى قبل
~~موته, ذكره أبو الحسين, واختاره شيخنا. وفي كتاب الآدمي البغدادي تشترط
~~حياة يذهبها الذبح اختاره أبو محمد الجوزي, وعنه: إن تحرك1, ذكره في
~~المبهج, ونقله عبد الله والمروذي وأبو طالب وفي الترغيب: لو ذبح وشك في
~~الحياة المستقرة ووجد ما يقارب الحركة المعهودة في التذكية المعتادة حل, في
~~المنصوص, قال: وأصحابنا قالوا: الحياة المستقرة ما جاز بقاؤها أكثر اليوم,
~~وقالوا: إذا لم يبق فيه إلا حركة المذبوح لم يحل, فإن كان التقييد بأكثر
~~اليوم صحيحا فلا معنى للتقييد بحركة المذبوح, للحظر, وكذا بعكسه, فإن
~~بينهما أمدا بعيدا, قال: وعندي أن الحياة المستقرة ما ظن بقاؤها زيادة على
~~أمد حركة المذبوح
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ونحوه, انتهى.
# "والقول الثاني" لا يشترط ذلك حيث كان فيها حياة تزيد على حركة المذبوح
~~"قلت" وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب, وقدمه في الرعاية الكبرى. ms2521 وقال في
~~المغني2 والصحيح أنها إذا كانت تعيش زمنا يكون الموت بالذبح أسرع منه حلت
~~بالذبح, وأنها متى كانت مما لا يتيقن موتها كالمريضة وأنها متى تحركت وسال
~~دمها حلت, انتهى. PageV10P397
# لمثله سوى أمد الذبح. قال: وما هو في حكم الميت
~~كمقطوع الحلقوم ومبان الحشوة فوجدها كعدم1, على الأصح, ومريضة كمنخنقة,
~~وقيل: لا يعتبر حركتها "م 7".
# وذكاة جنين مأكول بتذكية أمه ولو لم يشعر2 واستحب أحمد ذبحه, وعنه: لا
~~بأس وإن خرج بحياة مستقرة حل بذبحه, نقله الجماعة. وقدم في المحرر3 أنه
~~كمنخنقة, ونقل الميموني: إن خرج حيا فلا بد من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 7" قوله: ومريضة كمنخنقة, وقيل: لا تعتبر حركتها, انتهى. الصحيح
~~من المذهب أن حكم المريضة حكم المنخنقة وأخواتها, كما قدمه المصنف, وقد
~~علمت الصحيح من المذهب في ذلك, فكذا في هذه, وتقدم كلامه في المغني4 وهو
~~صريح في المسألة. PageV10P398
# ذبحه وعنه: يحل بموته قريبا, وفي قياس الواضح لابن
~~عقيل: ما قاله أبو حنيفة لا يحل جنين بتذكية أمه أشبه; لأن الأصل الحظر,
~~ولهذا قال عليه السلام في صيد عقر ووقع في ماء "لا تأكله لعل الماء أعان
~~على قتله" 1 فهذا تنبيه. ولا يؤثر في ذكاة أمه تحريمه كتحريم أبيه, ولو وجأ
~~بطن أمه فأصاب مذبحه تذكى والأم ميتة, ذكره أصحابنا ذكره في الانتصار.
# الرابع قول بسم الله عند الذبح أو إرسال الآلة وذكر جماعة: أو قبله
~~قريبا, فصل بكلام أو لا, اختاره جماعة, وعنه: من مسلم, ونقل حنبل عكسها لأن
~~المسلم فيه اسم الله. وعنه: هي سنة, نقل الميموني: الآية2 في الميتة, وقد
~~رخص أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في أكل ما لم يسم عليه3, وعنه:
~~يسقط سهوا, وذكره ابن جرير إجماعا, وعنه: في الذبح, نقله واختاره الأكثر,
~~وعنه: والسهم, وعنه: شرط للصيد سنة للذبيحة, وعنه: بعربية ممن يحسنها, وذكر
~~بعض الحنفية خلافه إجماعا, لأنه قد ذكر الله. وفي الانتصار في تكبيرة
~~الإحرام على قياسه أداء شهادة وإيمان ms2522 ويمين وخطبة وتلبية, وفرق غيره بأن
~~القصد العلم باعتقاد الإيمان ويحصل بغير عربية وبأن القصد من الخطبة
~~الموعظة, ومن التلبية إجابة الداعي, وذلك يحصل بالعجمية. وقال القاضي
~~وغيره: على أنه ينتقض بلفظ اللعان وبلفظ الشهادة عند الحاكم لو قال أعلم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P399
# لم يصح, وقال في مكان آخر: وعلى أنا لا نسلم التلبية
~~والتسمية, وقد نص على التسمية. وليس جاهل كناس كالصوم, ذكره في المنتخب,
~~وقيل: يكفي تكبير ونحوه ويضمن أجير تركها إن حرمت, واختار في النوادر: لغير
~~شافعي. ويتوجه تضمينه النقص إن حلت.
# ويسن معها نص عليه, وقيل: لا, كالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في
~~المنصوص وفي المنتخب: لا يجوز ذكره معها شيئا, ويشير الأخرس بها, ومن سمى
~~على سهم فرمى بغيره لم يبح, كقطيع فيذبح منه, أو شاة فيذبح غيرها, وقيل:
~~بلى, كآلة ذبح; لأنه لا يلزم من عدم اعتبارها على صيد بعينه لمشقته اعتبار
~~تعيين الآلة.
# ويكره ذبحه بآلة كالة, وحدها والحيوان يراه, وسلخه, وكسر عنقه قبل زهوق
~~نفسه, وحرمهما القاضي وغيره, وكرهه أحمد, ونقل حنبل: لا يفعل. وقال شيخنا
~~في قوله عليه السلام "إن الله كتب الإحسان على كل شيء, فإذا قتلتم فأحسنوا
~~القتلة, وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة"1 في هذا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P400
# الحديث, إن الإحسان واجب على كل حال حتى في حال إزهاق
~~النفوس ناطقها وبهيمها, فعليه أن يحسن القتلة للآدميين, والذبحة للبهائم,
~~هذا كلامه, وقد قال ابن حزم: اتفقوا أن إحسان الذابح واجب فيما يذبح. وفي
~~الترغيب: يكره قطع رأسه قبل سلخه, ونقل حنبل: لا يفعل.
# ويسن توجيهه للقبلة ونقل محمد الكحال: يجوز لغيرها إذا لم يتعمده, ويسن
~~على جنبه الأيسر, ورفقه به, وتحامله على الآلة بالقوة, وإسراعه بالشحط,
~~وسبق ما يقتضي الوجوب. نقل ابن منصور: أكره نفخ اللحم, قال في المغني1 الذي
~~للبيع لأنه غش, وأكل غدة وأذن قلب, نص عليه, وحرمهما أبو بكر وأبو الفرج,
~~ونقل أبو طالب: نهى النبي صلى ms2523 الله عليه وسلم عن أذن القلب, وهو هكذا. وقال
~~في رواية عبد الله: 2كره النبي صلى الله عليه وسلم2 أكل الغدة. الأوزاعي عن
~~واصل عن مجاهد3.
# وإن ذبح كتابي ما يحل له فعنه: يحرم علينا الشحوم المحرمة عليهم, وهو شحم
~~الثرب4 والكليتين, قال في الواضح: اختاره الأكثر. وفي المنتخب: هو ظاهر
~~المذهب. وفي عيون المسائل: هو الصحيح من مذهبه وعنه: لا5 "م 8" كذبح حنفي
~~حيوانا فتبين حاملا ونحوه ذكره ابن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 8" قوله: "فإن ذبح كتابي ما يحل له, فعنه تحرم علينا الشحوم
~~المحرمة PageV10P401
# عقيل, فلنا تملكها منهم: ويحرم علينا إطعامهم شحما من
~~ذبحنا, نص عليه, لبقاء تحريمه1. وفي الروايتين لابن عقيل: نسخ في حقهم
~~أيضا. وإن ذبح ما ثبت تحريم عليه كذي الظفر ففي تحريمه علينا ما تقدم,
~~وقيل: يحرم, وقيل: لا "م 9" كظنه تحريمه عليه فلم يكن,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# عليهم, وهو شحم الثرب والكليتين, قال في الواضح: اختاره الأكثر. وفي
~~المنتخب: هو ظاهر المذهب. وفي عيون المسائل: هو الصحيح من مذهبه وعنه: لا"
~~انتهى.
# "إحداهما" يحرم علينا ذلك, اختاره من ذكره المصنف, واختاره أيضا أبو
~~الحسن التميمي والقاضي.
# "والرواية الثانية" لا يحرم, وهو الصحيح, اختاره ابن حامد, حكاه عن
~~الخرقي في كلام مفرد, واختاره الشيخ الموفق والشارح وصاحب الحاويين وصححه
~~في الخلاصة والنظم وشرح ابن منجى وغيرهم وقطع به في الوجيز والآدمي في
~~منتخبه ومنوره, وقدمه في الرعايتين والحاويين وأطلقهما في المذهب والمحرر
~~وقال: هو وغيره: فيه وجهان, وقيل: روايتان.
# "مسألة 9" قوله: "وإن ذبح ما ثبت تحريمه عليه كذي الظفر ففي تحريمه علينا
~~ما تقدم, وقيل: يحرم, وقيل: لا", انتهى. ذكر المصنف في هذه المسألة ثلاثة
~~طرق:
# "أحدها" وهو الصحيح أنها مثل المسألة التي قبلها وأن فيها روايتين
~~مطلقتين عنده: "إحداهما" لا يحرم علينا وهو الصحيح بلا ريب وبه قطع في
~~المقنع2 PageV10P402
# وتحل ذبيحتنا لهم مع اعتقادهم تحريمها, لأن الحكم
~~لاعتقادنا:
# وإن ذبح لعيده أو متقربا به ms2524 إلى شيء يعظمه لم يحرم, وعنه: بلى, اختاره
~~شيخنا.
# ويحرم على الأصح أن يذكر عليه1 اسم غير الله, ونقل عبد الله: لا يعجبني
~~ما ذبح للزهرة والكواكب والكنيسة وكل شيء ذبح لغير الله. وذكر الآية2. وسبق
~~قبل3 زيارة القبور حديث النهي عن معاقرة الأعراب4 وأن أبا داود رواه فيكون
~~عنده منهيا عنه, وهو نظير الذبح عند
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والشرح5 وشرح ابن منجى ومنتخب الآدمي وغيرهم, وصححه في النظم والحاويين,
~~قال في الرعاية الكبرى: وهو أظهر.
# "والرواية الثانية" يحرم, وبه قطع في الوجيز والمنور, وقدمه6 في المحرر
~~والرعايتين والحاويين وغيرهم, فصاحب المحرر أطلق في المسألة الأولى الخلاف,
~~وهنا قدم التحريم, وهو موافق للطريقة الثانية, وقدم في الرعايتين والحاويين
~~هناك7 عدم التحريم, وقدما8 هنا التحريم وهو موافق للطريقة الثانية أيضا9.
~~PageV10P403
# القبور, وقد كرهه أحمد, وحرمه شيخنا, والنهي ظاهر في
~~التحريم, وسبق في الوليمة المفاخرة1 بها2 وعدم ذكر الأكثر, هذه المسألة لا
~~عبرة به مع صحة النهي, ونظير ما نص عليه الإمام أحمد.
# ومن ذكى حيوانا فوجد فيه أو في روثه جراد أو حبا أو سمكة في سمكة لم يحرم
~~على الأصح, ونقل أبو الصقر: الطافي أشد من هذا, وقد رخص فيه أبو بكر, وقال
~~عليه السلام: "الحل ميتته" 3 وفي عيون المسائل: يحرم جراد في بطن سمك لأنه
~~من صيد البر, وميتته حرام لا العكس, لحل ميتة صيد البحر, ويحرم بول طاهر
~~كروثه, أباحه القاضي في كتاب الطب, وذكر رواية في بول الإبل وفاقا لمحمد بن
~~الحسن, ونقل الجماعة فيه: لا, وكلامه في الخلاف يدل على حل بوله وروثه,
~~فإنه احتج بقوله تعالى: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه}
~~[الأنعام: 145] الآية: وبالأخبار الضعيفة "ما أكل لحمه فلا بأس ببوله"4.
~~فقيل له: هذا على حال الضرورة على عادة العرب في شرب أبوال الإبل؟ فقال:
~~يعم سائر الأحوال, ولأنه معتاد تحلله كاللبن, وبأنه تبع للحم, وكذا احتج في
~~الفصول بإباحة شربه كاللبن: ودل على ms2525 الوصف قصة العرنيين5. وفي المغني6
~~إباحة رجيع سمك ونحوه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P404
# ويحل مذبوح منبوذ بموضع يحل ذبح أكثر أهله ولو جهلت
~~تسمية الذابح. وهل الذبيح إسماعيل؟ اختاره ابن حامد وابن أبي موسى, وهو
~~أظهر؟ قال شيخنا: هو قطعي, أو إسحاق, اختاره أبو بكر والقاضي قال ابن
~~الجوزي: نصره أصحابنا فيه روايتان "م 15".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 10" قوله "وهل الذبيح إسماعيل؟ اختاره ابن حامد وابن أبي موسى, وهو
~~أظهر, قال شيخنا: وهو قطعي أو إسحاق, اختاره أبو بكر والقاضي قال ابن
~~الجوزي: نصره أصحابنا, فيه روايتان", انتهى.
# والصواب أنه إسماعيل, واختاره جماعة الشيخ تقي الدين وابن القيم وغيره,
~~واستدلوا بأنه إسماعيل من أكثر من عشرين وجها من القرآن والسنة.
# فهذه عشر مسائل في هذا الباب.
# PageV10P405
#
### | كتاب الصيد
### | مدخل
# ...
# كتاب الصيد
# وهو مباح لقاصده, واستحبه ابن أبي موسى, ويكره لهوا, وهو أطيب مأكول قاله
~~في التبصرة. وقال الأزجي: الزراعة أفضل مكسب, وسبق أول الذكاة كلام ابن
~~عقيل1. ومن أدرك صيدا صاده متحركا فوق حركة مذبوح واتسع الوقت لتذكيته لم
~~يبح إلا بها, وعنه: يحل بموته قريبا, وعنه2: دون معظم يوم. وفي التبصرة:
~~دون نصفه, وبإرسال الصائد عليه ليقتله, لعدم آلة ذكاة, وعنه: بالإرسال لا
~~بموته. 3قال الشيخ3: 4كمتردية ببئر4, وعنه: عكسه, وأباحه القاضي وعامة
~~أصحابنا بالإرسال. قاله في التبصرة. وإن امتنع عليه من الذبح فجعل يعدو منه
~~يومه حتى مات تعبا ونصبا فذكر القاضي: يحل, واختار ابن عقيل: لا يحل, لأن
~~الإتعاب يعينه على الموت فصار كالماء "م 1".
# وإن لم يتسع الوقت لتذكيته فكميت.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 1" قوله: وإن امتنع عليه من الذبح فجعل يعدو منه يومه حتى مات
~~تعبا ونصبا فذكر القاضي يحل واختار ابن عقيل لا يحل; لأن الإتعاب يعينه على
~~الموت فصار كالماء, انتهى. "قلت" ما اختاره القاضي هو الصواب وهو ظاهر كلام
~~الأصحاب والله أعلم. PageV10P409
# يحل بشروط:
# أحدها صائد من أهل الذكاة1, وقيل: ms2526 بصير, فلا يحل صيد اشترك في قتله مسلم
~~ومجوسي, أو متولد بينه وبين كتابي بسهميهما أو جارحتيهما, فإن أصاب أحدهما
~~وحده مقتله عمل به, وعنه: يحرم, جزم به في الروضة, كإسلامه بعد إرساله, ولو
~~أثخنه كلب مسلم ثم قتله كلب مجوسي وفيه حياة مستقرة حرم, ويضمنه له. وإن
~~صاد مسلم بكلب مجوسي لم يكره, ذكره أبو الخطاب وأبو الوفاء وابن الزاغوني,
~~ويحل, وعنه: لا, كعكسه, ولو أعانه مسلم أو كلبه, وقيل: ولم يزد عدو كلبه
~~بزجر مسلم حرم.
# وإن أرسل مسلم كلبه فزجره مجوسي فزاد عدوه أو رد عليه كلب مجوسي الصيد
~~فقتله, أو ذبح ما أمسكه له مجوسي بكلبه وقد جرحه غير موح أو ارتد, أو مات
~~بين رميه وإصابته, حل. وكذا إن أعان سهمه ريح. قال في المغني2 وغيره: كما
~~لو رده حجر أو غيره فقتله. وفيه في الرعاية: فيه يحتمل وجهين. وفي مختصر
~~ابن رزين في ذي ناب وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P410
# ترك أكله وأعانه ريح وجه.
# الثاني الآلة, محدد فهو كآلة ذبح, ويشترط أن تجرحه, نص عليه, فإن قتله
~~بثقله كشبكة وفخ وبندقة ولو شدخته1. نقله الميموني, ولو قطعت حلقومه
~~ومريئه, أو بعرض معراض2. قال في المستوعب والترغيب: ولم يجرحه, وهو ظاهر
~~نصوصه, لم يبح, لأنه وقيذ.
# وكذا ما قتله منجل أو سكين سمي عند نصبه بلا جرح, نص عليه, وإلا حل,
~~وقيل: يحل مطلقا, ويتوجه عليه حل ما قبلها, وحيث حل فظاهره يحل, ولو ارتد
~~أو مات وهو كقولهم إذا ارتد أو مات بين3 رميه وإصابته حل, والحجر كبندقة
~~ولو خرقه, نقله حرب, فإن كان له حد كصوان4 فكمعراض. وإن قتله بسهم فيه سم,
~~قال جماعة: وظن أنه أعانه حرم, ونقل ابن منصور: إذا علم أنه أعان لم يأكل,
~~وليس مثل هذا من كلام أحمد رحمه الله بمراد. وفي الفصول: إذا رمي بسهم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P411
# مسموم لم يبح لعل السم أعان عليه فهو كما لو شارك ms2527
~~السهم تغريق بالماء. ومن أتى بلفظ الظن كالهداية والمذهب والمقنع1 والمحرر
~~وغيرهم فمراده احتمال الموت به, ولهذا علله من علله منهم كالشيخ وغيره
~~باجتماع المبيح والمحرم, كسهمي مسلم ومجوسي, وقالوا: فأما إن علم أن السم
~~لم يعن على قتله لكون السهم أرحى منه فمباح, ولو كان الظن مرادا لكان
~~الأولى, فأما إن لم يغلب على الظن أن السم أعان فمباح, ونظير هذا من كلامهم
~~في شروط البيع, فإن رأياه ثم عقدا بعد ذلك2 بزمن لا يتغير فيه ظاهرا,
~~وقولهم في العين المؤجرة يغلب على الظن بقاء العين فيها وقد سبق ذلك. وفي
~~الكافي3 وغيره: إذا اجتمع في الصيد مبيح ومحرم مثل أن يقتله بمثقل ومحدد,
~~أو بسهم مسموم, أو بسهم مسلم ومجوسي, أو سهم غير مسمى عليه, أو كلب مسلم
~~وكلب مجوسي, أو غير مسمى عليه, أو غير معلم, أو اشتركا في إرسال الجارحة
~~عليه, أو وجد مع كلبه كلبا لا يعرف. مرسله أو لا يعرف, أو مع سهمه سهما
~~كذلك لم يبح واحتج بالخبر: "وإن وجدت معه غيره فلا تأكل"4 وبأن الأصل
~~الحظر, وإذا شككنا في المبيح رد إلى أصله. وفي الترغيب: يحرم ولو مع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P412
# جرح موح لا عمل للسم معه, لخوف التضرر به, وكذا في
~~الفصول, وقال: لا نأمن أن السم تمكن من بدنه بحرارة الحياة فيقتل أو يضر
~~أكله, وهما حرام, ومما يؤدي إليهما حرام.
# وإن رماه فوقع في ماء أو تردى من علو أو وطئه شيء فمات فالأشهر عنه: يحرم
~~اختاره الخرقي وغيره, وعنه: لا بجرح موح. اختاره الأكثر ومثله ذكاة "م 2 و
~~3".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2 و 3" قوله: "وإن رماه فوقع في ماء أو تردى من علو أو وطئه شيء
~~1فمات فالأشهر عنه: يحرم اختاره الخرقي وغيره وعنه: ر بجرح موح اختاره
~~الأكثر1 ومثله ذكاه", انتهى. ذكر مسألتين:
# "المسألة الأولى 2" إذا جرحه جرحا موحيا ثم وقع في ماء أو تردى من علو أو ms2528
~~وطئه شيء فمات, فهل يباح أم لا؟ أطلق الخلاف, وأطلقه في الهداية والمذهب
~~والمستوعب والخلاصة والمقنع2 والمحرر والرعايتين والحاويين ونهاية ابن رزين
~~وتجريد العناية وغيرهم.
# "أحدهما"3: يحرم, وهو الصحيح, قال "في" 4المذهب هنا4: والأشهر عنه يحرم,
~~قال الشيخ والشارح: هذا الأشهر وصححه في التصحيح وخصال ابن البناء واختاره
~~أبو بكر والخرقي والشيرازي وغيرهم قال ابن رزين في شرحه: هذا الأظهر وبه
~~قطع في الكافي5 وكذالك الوجيز في باب الذكاة لكن ناقضها لكونه قطع بعدم
~~التحريم وقدمه في إدراك الغاية1. PageV10P413
# وإن رماه في علو فوقع بالأرض فمات حل, وعنه: بجرح موح
~~جزم به في الروضة.
# وإن رماه أو عقره كلبه وعلم الإصابة فغاب ثم وجده ميتا حل, على الأصح,
~~كما لو وجده بفم كلبه أو وهو يعبث به أو سهمه فيه, جزم به في المحرر وغيره.
~~قال في الفصول وغيره: ولو قبل علمه بعقره, وعنه: وجرحه موح, وعنه: إن وجده
~~في يومه, وعنه: أو مدة قريبة, حل وإلا فلا, ونقل ابن منصور: إن غاب نهارا
~~حل, لا ليلا. قال ابن عقيل وغيره: لأن الغالب من حال الليل تخطف الهوام.
# ومتى وجد به أثرا آخر يحتمل أنه أعان في قتله حرم, نص عليه, ولم يقولوا
~~ظن كسهم مسموم, وتتوجه التسوية لعدم الفرق وأن المراد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثانية: لا يحرم بل يباح قال الشيخ والشارح1: وبه قال أكثر
~~أصحابنا المتأخرين, قال الزركشي: وهو الصواب, وصححه ابن عقيل في الفصول,
~~واختاره في تذكرته, وصححه في تصحيح المحرر لكونه قطع به هنا في الوجيز.
# "المسألة الثانية 3" مسألة الذكاة, وهي ما إذا ذبح حيوانا ثم غرق في ماء
~~أو تردى من علو أو وطئ عليه شيء فمات, والحكم في ذلك كالحكم في مسألة الصيد
~~خلافا ومذهبا, عند الأصحاب, وقد علمت الصحيح من ذلك. PageV10P414
# بالظن الاحتمال. وإن غاب قبل عقره ثم وجده وسهمه أو
~~كلبه عليه ففي المنتخب أنها كذلك, وهو معنى المغني1 وغيره. قال في المنتخب:
~~وعنه: يحرم, وذكرها ms2529 في الفصول, كما لو وجد سهمه أو كلبه ناحية, كذا قال,
~~وتبعه في المحرر, وفيه نظر على ما ذكر هو وغيره من التسوية بينها وبين التي
~~قبلها على الخلاف "م 4" وظاهر رواية الأثرم وحنبل حله, وهو معنى ما جزم به
~~في الروضة.
# وإن ضربه فأبان عضوا وبقيت حياة معتبرة حرم البائن, وعنه: إن ذكى حل
~~كبقيته, فإن كان من حوت ونحوه حل, وإن بقي معلقا بجلده
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 4" قوله: "وإن غاب قبل عقره ثم وجده وسهمه أو كلبه عليه ففي
~~المنتخب أنها كذلك, وهو معنى المغني وغيره.
# يعني مثل ما إذا رماه2 أو عقره كلبه وعلم الإصابة ثم غاب ثم وجده ميتا,
~~على ما تقدم في كلام المصنف قريبا قال في المنتخب: وعنه يحرم هنا, وذكرها3
~~في الفصول, كما لو وجد سهمه أو كلبه ناحية, كذا قال, وتبعه في المحرر, وفيه
~~نظر على ما ذكر هو وغيره من التسوية بينها وبين التي قبلها على الخلاف,"
~~انتهى.
# وملخص كلام المصنف أن هذه المسألة والتي قبلها على حد سواء لا فرق
~~بينهما, وصاحب المحرر فيه قطع بعدم الإباحة في المسألة الثانية وهي ما إذا
~~غاب عنه قبل تحقق الإصابة ثم وجده عقيرا وحده, والسهم أو الكلب ناحيه,
~~والصواب التسوية, كما قال المصنف وغيره. والله أعلم. PageV10P415
# حل بحله, وإن أبانه ومات إذن حل, وعنه: يحل إلا
~~البائن.
# ويحرم ما قتله غير محدد. كبندق وحجر وشبكة وفخ. قال في المغني1: ولو
~~شدخه, لأنه وقيذ.
# ويحل ما قتله جارح معلم جرحا, وعنه: وصدما أو خنقا: اختاره ابن حامد وأبو
~~محمد الجوزي, إلا الكلب الأسود البهيم, وهو ما لا بياض فيه, نص عليه, وقيل:
~~لا لون فيه غير السواد, فيحرم صيده, نص عليه, لأنه شيطان, فهو العلة,
~~والسواد علامة, كما يقال: إذا رأيت صاحب السلاح فاقتله فإنه مرتد, فالعلة
~~الردة, ونقل إسماعيل بن سعد الكراهة, وعنه: ومثله في أحكامه ما بين عينيه
~~بياض, جزم به في المغني2 هنا, واختاره صاحب ms2530 المحرر, ويحرم اقتناؤه, وذكر
~~جماعة الأمر بقتله, فدل على وجوبه, وذكره الشيخ هنا, وذكر الأكثر إباحته,
~~ونقل موسى بن سعيد: لا بأس به, وقد قال الأصحاب: يحرم اقتناء الخنزير
~~والانتفاع به, ولم أجد أحدا صرح بوجوب قتله, بل نقل أبو طالب: لا بأس,
~~واحتج القاضي بأن الأمر بالقتل يمنع ثبوت اليد, ويبطل حكم الفعل, ويؤخذ من
~~كلام أبي الخطاب وغيره أن العقور مثله إلا في قطع الصلاة, وهو متجه, وأولى,
~~لقتله3 في الحرم, قال في الغنية: يحرم تركه, قولا واحدا, ويجب قتله ليدفع
~~شره عن الناس, ودعوى نسخ القتل. مطلقا إلا المؤذي كقول
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P416
# الشافعية دعوى بلا برهان, ويقابله قتل الكل كما قاله
~~مالك.
# ثم تعليم ما له ناب منه كفهد وكلب, وفي المذهب والترغيب: 1ونمر, بأن1
~~يسترسل إذا أرسل وينزجر إذا زجر. وفي المغني2: لا في وقت رؤيته للصيد, وإذا
~~أمسك لم يأكل, وقيل: وتكرر ذلك ثلاثا فيحل في الرابعة, وقيل مرتين, واختار3
~~في المغني4 أن غير الكلب بتركه الأكل أو بالعرف, ولم يذكر الآدمي البغدادي
~~ترك الأكل, فإن أكل منه فالمذهب تحريمه, وقيل: حين الصيد, جزم به ابن عقيل,
~~وقيل: قبل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P417
# مضيه, وعنه: يكره مطلقا, وعنه: يباح كصيده المتقدم,
~~على الأصح, وكشربه من دمه, نص عليه. وفي الانتصار: من دمه الذي جرى, ولا
~~يخرج بأكله عن كونه معلما, وفيه احتمال.
# وتعليم ما له مخلب كصقر وباز بأن يسترسل إذا أرسل ويرجع إذا دعي. في وجوب
~~غسل ما أصابه فم الكلب روايتان "م 5".
# الثالث أصل الفعل, وإرسال الآلة لقصد صيد, فلو سقط سيف من يده فعقره أو
~~احتكت شاة بشفرة في يده لم يحل, وكذا إن استرسل كلب وغيره بنفسه وإن زجره
~~فزاد في طلبه, لأن الاعتبار بفعل الآدمي المضاف إلى فعل البهيمة, كما لو
~~عدا على آدمي فأغراه عليه1 فأصابه ضمن, وعنه: أو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 5" قوله: "وفي وجوب غسل ما ms2531 أصابه فم الكلب روايتان", انتهى.
~~وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والمغني2 والمقنع3 والمحرر والشرح2
~~وغيرهم, وهما وجهان في المقنع وغيره.
# "إحداهما" يجب غسله وهو الصحيح, صححه في النظم وقدمه في الخلاصة والكافي4
~~والرعايتين والحاويين وغيرهم.
# "والرواية الثانية" لا يجب غسله بل يعفى عنه صححه في التصحيح المحرر,
~~وجزم به في الوجيز. PageV10P418
# أرسله بلا تسمية ثم سمى وزجره فزاد, قطع به في
~~الواضح, اختاره الشيخ, حل. وقال ابن عقيل إن استرسل بنفسه فزجره فروايتان.
~~ونقل حرب: إن صاد من غير أن يرسله: لا يعجبني, واحتج بأنه لم يذكر اسم
~~الله. وفي الروضة: إن استرسل الطائر بنفسه فصاد وقتل حل, أكل منه أو لا,
~~بخلاف الكلب.
# وإن رمى ما ظنه صيدا فأصاب صيدا فقيل: يحل كما لو أصاب غيره, أو هو
~~وغيره, نص عليه, وقيل: لا "م 6" كما لو أرسله على غير شيء, أو ظنه أو علمه
~~غير1 صيدا فأصاب صيدا, في المنصوص. وفي الترغيب: إن ظنه آدميا أو صيدا
~~محرما لم يبح, وكذا جارح, وقيل: يحرم به في الصورة الأخيرة. وفي مختصر ابن
~~رزين: إن أرسله لا سهمه إلى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 6" قوله: "وإن رمى ما ظنه صيدا فأصاب صيدا فقيل: يحل,. وقيل: لا",
~~انتهى. وأطلقهما في الكافي2 والمحرر والرعايتين والحاويين وغيرهم. "أحدهما"
~~لا يحل, وهو الصحيح, جزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي وقدمه في الهداية
~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع3 والشرح3 وإدراك الغاية
~~وغيرهم.
# "والوجه الثاني" يحل, وهو احتمال لأبي الخطاب, واختاره الشيخ والموفق
~~والناظم. PageV10P419
# صيد فصاد غيره حرم, والمذهب خلافه, نص عليه وتقدمت
~~التسمية1.
# ومن رمى صيدا فلم يثبته فدخل خيمة غيره, أو وثبت سمكة فوقعت بحجره. وفي
~~المغني2: لا بعمل صياد, أو دخلت ظبية داره فأغلق بابه وجهلها أو لم يقصد
~~تملكها, ومثله إحياء أرض بها كنز, فقيل: يملك, كنصب خيمته وفتح حجرة للأخذ
~~وعمل بركة للسمك فوقع بها وشبكة وشرك3, نص عليه, وفخ ومنجل وحبس جارح له
~~وبإلجائه لمضيق لا ms2532 يفلت منه, وقيل: يملكه بأخذه, وقيله4. هو مباح "م 7 -
~~10" وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 7 - 10 " "قوله": "ومن رمى صيدا فلم يثبته فدخل خيمة5 غيره, أو
~~وثبت سمكة فوقعت بحجره, أو دخلت ظبية داره فأغلق بابه وجهلها أو لم يقصد
~~تملكها, ومثله إحياء أرض بها كنز, فقيل: يملك. بأخذه, وقيل: هو مباح",
~~انتهى ذكر مسائل:
# "المسألة الأولى 7" إذا رمى صيدا فلم يثبته فدخل خيمة غيره فهل يملكه
~~مطلقا, أو لا يملكه إلا بأخذه, أو هو مباح له أو6 لغيره؟ أطلق الخلاف.
# "أحدهما": يملكه صاحب الخيمة مطلقا, قال في تصحيح المحرر: هذا المذهب,
~~انتهى. قال في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة: فهو لصاحب الخيمة,
~~وقدمه في المحرر والرعايتين والحاويين وغيرهم. PageV10P420
# الترغيب: إن دخل الصيد داره فأغلق بابه أو برجه فسد
~~المنافذ أو حصلت السمكة في بركته فسد مجرى الماء فقيل: يملكه, وقيل: إن سهل
~~تناوله منه, وإلا كمتحجر للإحياء.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "والوجه الثاني": لا يملكه إلا بأخذه, وهو ظاهر ما قطع به في المغني1
~~والمقنع2 والشرح2 والنظم والوجيز وغيرهم.
# "والوجه الثالث" هو مباح له ولغيره, وهو قريب من الذي قبله, وهل الوجه
~~الثاني أنه أحق به ولا يملكه إلا بأخذه وليس لغيره أخذه.
# "المسألة الثانية 8" لو وثبت سمكة فوقعت في حجر إنسان فهل يملكها مطلقا,
~~أو يأخذها, أو هي مباحة؟ أطلق الخلاف:
# "أحدها": يملكها3, وهو الصحيح, جزم به الخرقي وصاحب الهداية والمذهب
~~ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني4 والمقنع والهادي والشرح5 وشرح
~~ابن رزين وابن منجى والوجيز ومنتخب الآدمي ومنوره وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم,
~~وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاويين وغيرهم "والقول الثاني" لا
~~يملكها إلا بأخذها.
# "والقول الثالث" هي على الإباحة قبل أخذها.
# "المسألة الثالثة 9" إذا دخلت ظبية داره فأغلق بابه وجهلها أو لم يقصد
~~PageV10P421
# ويحتمل اعتبار قصد التملك بغلق وسد, فعلى الأول ما
~~يبنيه الناس من الأبرجة فتعشش1 بها الطيور يملكون الفراخ إلا أن تكون
~~الطيور مملوكة فهي لأربابها, نهى عليه, ms2533 وإن حصل. أو عشش "بأرضه صيد أو طائر
~~لم يملكه نقل صالح وحنبل" فيمن صاد من نخلة بدار قوم فهو له, فإن رماه
~~ببندقة فوقع فيها فهو لأهلها, كذا قال الإمام أحمد. وفي الترغيب: ظاهر
~~كلامه: يملكه بالتوحل, ويملك الفراخ, فخرج في المسألة وجهان, أصحهما: يملكه
~~وإنما لم يضمنه في الأولى في الإحرام; لأنه لم يوجد منه فعل يوجب ضمانا;
~~لا2 لأنه ما ملكه, وكذا في عيون المسائل: من رمى صيدا على شجرة في دار قوم
~~فحمل نفسه فسقط
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تملكها, فهل يملكها بمجرد ذلك, أو لا بد من تملكها بأخذه ونحوه, أو هي
~~على الإباحة أطلق الخلاف, والحكم فيها كالتي قبلها, خلافا ومذهبا وقد علمت
~~الصحيح من ذلك.
# "المسألة الرابعة 10": لو أحيا أرضا بها كنز, فهل يملكه بملك الأرض أو لا
~~يملكه إلا بأخذه, أو هو على الإباحة, أطلق الخلاف.
# "أحدها" لا يملكه إلا بأخذه "قلت": وهو الصواب, لأنه لا علم له به.
# "والوجه الثاني" يملكه بملك الأرض, كالمسائل التي قبله.
# "والقول الثالث" هو على الإباحة, وحكاية المصنف هذا القول في هذه المسائل
~~يدل على أنه غير الثاني, والظاهر أن مراده ملك أن يتملك فله حق التملك في
~~القول الثاني, وهنا لا, والله أعلم. PageV10P422
# خارج الدار فهو له, وإن سقط في دارهم فهو لهم لأنه
~~حريمهم. وفي الرعاية: لغيره أخذه, على الأصح, والمنصوص أنه للمؤجر, وذكر
~~أبو المعالي: إن عشش بأرضه نحل ملكه; لأنها معدة لذلك. وفي كتاب الآدمي:
~~إلا أن يعد حجره وبركته وأرضه له, وسبق كلامهم في زكاة ما يأخذه من المباح
~~أو من أرضه وقلنا لا يملكه أنه يزكيه اكتفاء بملكه وقت الأخذ, كالعسل, وهو1
~~كالصريح في أن النحل لا يملك بملك الأرض 2وإلا لملك2 العسل, ولهذا قال في
~~الرعاية في الزكاة: سواء أخذه من أرض موات أو مملوكة له أو لغيره, وإن
~~أثبته ملكه, فلو رماه فقتله حرم, لأنه مقدور عليه. نقل ابن الحكم: إن
~~أصاباه جميعا فذكياه جميعا ms2534 حل, وإن ذكاه أحدهما فلا. وفي الخلاف: يحل,
~~واحتج بهذه الرواية. وإن رماه آخر حل إن أصاب مذبحه, أو الأول مقتله, وإلا
~~فلا, وفي حله احتمال في الواضح, وفي الترغيب: إن أصاب مذبحه ولم يقصد
~~المذبح لم يحل, وإن قصده فهو ذبح ملك غيره بلا إذنه يحل على الصحيح,
~~مأخذهما: هل يكفي قصد الذبح أم لا بد من قصد الإحلال؟ وإن أوحاه بعد إيحاء
~~الأول فالروايتان
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه" قوله: وإن أوحاه بعد إيحاء الأول فالروايتان, انتهى لعله أراد
~~بهما اللتين فيما إذا أوحاه ووقع في ماء, وقد تقدم الصحيح منهما أول
~~الباب3, ويحتمل أنه PageV10P423
# ومتى حل ضمن الثاني ما خرق من جلده. وفي المنتخب: ما
~~نقص بذبحه, كشاة الغير. وفي الترغيب: ما بين بكونه حيا مجروحا وبين كونه
~~مذبوحا, وإلا قيمته بجرح الأول, فإن أدرك الأول ذكاته فلم يذكه فمات فهل
~~يضمنه الثاني كذلك1, أو نصف قيمته بجرح الأول, أو بالجرحين مع أرش جرحه؟
~~فيه أوجه "م 11".
# فلو كانت قيمته عشرة فنقصه كل جرح عشرا لزمه على الأول تسعة, وعلى الثاني
~~أربعة ونصف, 2وهو أولى2, وعلى الثالث خمسة,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أراد ما إذا رماه فأثبته ثم رماه فقتله التي ورد فيها رواية ابن الحكم
~~المتقدمة قريبا, وقدم في هذه التحريم.
# "مسألة 11" قوله: "فإن أدرك الأول ذكاته فلم يذكه فمات فهل يضمنه الثاني
~~كذلك, أو نصف قيمته بجرح الأول, أو بالجرحين مع أرش جرحه؟ فيه أوجه",
~~انتهى. وأطلقها3 في المحرر والزركشي. PageV10P424
# فلو كان عبدا أو شاة للغير ولم يوحياه وسريا تعين
~~الأخيران ولزم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "إحداهما"1 يضمن الثاني قيمته مجروحا بالجرح الأول, وهو مراد المصنف
~~بقوله: كذلك, يعني كالمسألة التي قبلها, وهو الصحيح, صححه في تصحيح المحرر,
~~وقدمه في الرعايتين والحاويين.
# والقول الثاني": يضمن نصف قيمته مجروحا بالجرح الأول لا غير, اختاره
~~المجد في محرره, قال المصنف في التمثيل: وهو أولى.
# "والقول الثالث": اختاره القاضي فقال: ms2535 يضمن نصف قيمته مجروحا, بالجرحين,
~~مع أرش ما نقصه بجرحه, والله أعلم.
# "تنبيهات"2:
# "الأول" قوله: "فلو كان عبدا أو شاة للغير ولم يوحياه وسريا تعين
~~الأخيران", انتهى. يعني القولين الآخرين من المسألة التي قبلها, والصحيح
~~منهما ما اختاره المجد والمصنف. PageV10P425
# الثاني عليهما ذلك, وكذا الأول على الثالث, وعلى
~~الثاني بقية قيمته سليما, وإن أصاباه معا حل, وهو بينهما, كذبحه مشتركين,
~~وكذا واحد بعد واحد ووجداه ميتا وجهل قاتله, فإن قال الأول: أنا أثبته ثم
~~قتلته أنت فتضمنه لم يحل, لاتفاقهما على تحريمه, ويتحالفان ولا ضمان, فإن
~~قال لم تثبته قبل قوله, لأن الأصل الامتناع, ذكر ذلك
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "الثاني" ما بعد هذه المسألة من إطلاق الاحتمالين والوجهين فمن كلام صاحب
~~الترغيب, لأنه من الخلاف المطلق الذي اصطلحه المصنف, والله أعلم
# PageV10P426
# في المنتخب وفي الترغيب: متى تشاقا في إصابته وصفتها
~~أو احتمل أن إثباته بهما أو بأحدهما لا بعينه1 فهو بينهما. ولو أن أحدهما
~~لو انفرد أثبته2 وحده فهو له, ولا يضمن الآخر ولو أن أحدهما موح واحتمل
~~الآخر احتمل أنه بينهما, واحتمل أن نصفه للموحي ونصفه الآخر بينهما, ولو
~~وجد مثبتا موحيا وترتبا وجهل السابق منهما حرم, وإن ثبت بهما لكن عقب
~~الثاني وترتبا فهل هو للثاني أو بينهما؟ يحتمل وجهين, ونقل ابن الحكم: إن
~~أصاباه جميعا فذكياه جميعا حل, وإن ذكاه أحدهما فلا.
# ومن وقع في شبكته صيد فذهب بها ممتنعا فهو لصائده ثانيا, نص عليه.
# وتحل الطريدة وهي الصيد بين قوم يأخذونه قطعا, وكذا الناد3, نص عليه,
~~ويكره الصيد بشباش4 ومن وكره لا بليل, ولا فرخ من وكره,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P427
# ولا بما يسكر, نص على ذلك. وإن "دعوا الطير على
~~وكرها"1 إنما هو للطيرة لا للصيد وظاهر رواية ابن القاسم: لا يكره من وكره
~~وأطلق في الترغيب وغيره كراهته. وفي مختصر ابن رزين: يكره بليل.
# وقد روى أبو داود وغيره2 حديث الذي صاد الفراخ من وكرها, وأن ms2536 أمهن جاءت
~~فلزمتهن حتى صادها, وأنه عليه السلام أمر بإطلاقهن.
# ولا بأس بشبكة وفخ ودبق3. قال الإمام أحمد: وكل حيلة, وذكر جماعة: يكره
~~بمثقل كبندق, وكذا كره شيخنا الرمي مطلقا, لنهي عثمان4, ونقل ابن منصور
~~وغيره: لا بأس ببيع البندق يرمى بها الصيد لا للعبث, وأطلق ابن هبيرة أنه
~~معصية.
# ويحرم صيد سمك وغيره بنجاسة, نقله الأكثر, وقال: استعن عليهم بالسلطان,
~~وعنه يكره, اختاره الأكثر وفي المبهج فيه وبمحرم روايتان5,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثالث" قوله: "ويحرم صيد سمك وغيره بنجاسة, نقله الأكثر وعنه يكره
~~اختاره الأكثر", انتهى. PageV10P428
# ولو منعه الماء حتى صاده حل أكله, نقله أبو داود, قال
~~في الرعاية: ويحرم. نقل حنبل: لا يصاد الحمام إلا أن يكون وحشيا, ولا يزول
~~ملكه عن صيد1 بعتقه أو إرساله, كبهيمة الأنعام, 2كانفلاته, أو ند أياما ثم2
~~صاده آخر. نص عليه, وقيل: يزول فيملكه آخذه, كنحو كسر3 أعرض عنه4 فأخذه
~~غيره. قال بعض أصحابنا في طريقته: العتق إحداث قوة تصادف الرق, وهو ضعيف
~~شرعي يقوم بالمحل فيمنعه عن دفع يد الاستيلاء عنه, 5والرق غير المالية5,
~~ولهذا قال الحنفية: الحربي رقيق بالنسبة إلينا, والرق سابق على المالية,
~~فهو متعلقها والمحل غير الحال فيه. قال ابن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قدم التحريم, ونص عليه ولم أر له متابعا, لكن كلام الخرقي يحتمله, والقول
~~بالكراهة قطع به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني6 والمقنع7
~~والهادي والشرح7 والنظم والوجيز ومنتخب الآدمي وشرح ابن رزين وغيرهم, وقدمه
~~في الرعايتين والحاويين وغيرهم, قال الزركشي: هو المشهور. PageV10P429
# عقيل: ولا يجوز أعتقتك في حيوان مأكول, لأنه فعل
~~الجاهلية "والله سبحانه وتعالى أعلم".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV10P430
#
### | كتاب الأيمان
### | مدخل
### | *
# ...
# كتاب الأيمان
# اليمين الموجبة للكفارة بشرط الحنث, بالله أو بصفة له, كوجه الله, نص
~~عليه, وعظمته, وعزته, وإرادته, وقدرته, وعلمه, والمنصوص: ولو نوى مقدوره
~~ومعلومه, وكذا نية مراده أو باسم لا يسمى به غيره نحو والله والقديم
~~الأزلي, وخالق الخلق, ms2537 ورازق أو رب العالمين, وإن قال: والرحيم والقادر,
~~والعظيم والمولى ونحوه, ونوى به الله, أو أطلق فيمين, وإلا فلا, وكذا الرب
~~والخالق والرازق, وخرجها في التعليق على روايتي أقسم, وقيل: يمين مطلقا,
~~كالرحمن, في الأصح, وما لا ينصرف إطلاقه إليه, ويحتمله كالحي والموجود
~~والشيء, فإن نوى به الله فيمين, خلافا للقاضي, وإلا فلا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV10P433
# وحرف القسم الباء يليها مظهر ومضمر, والواو يليها
~~مظهر, والتاء وحدها تختص اسم الله.
# "وفي المغني1 احتمال في تالله لأقومن يقبل بنية أن قيامه بمعونة الله.
~~وفي الترغيب. إن نوى بالله أثق ثم ابتدأ لأفعلن احتمل وجهين باطنا, ويتوجه
~~أنه كطلاق",والله أعلم.
# وله القسم بغير حرفه فيقول الله لأفعلن بجر ونصب فإن نصبه بواو أو رفعه
~~معها, أو دونها فيمين إلا أن2 يريدها عربي وقيل: أو عامي وجزم به في
~~الترغيب مع رفعه. قال القاضي في القسامة: لو تعمده لم يضر. لأنه لا يحيل
~~المعنى. وقال شيخنا: الأحكام تتعلق بما أراده الناس بالألفاظ الملحونة,
~~كقوله: حلفت بالله رفعا ونصبا, والله بأصوم أو بأصلي ونحوه, وكقول الكافر:
~~أشهد أن محمد رسول الله برفع الأول ونصب الثاني, وأوصيت لزيد بمائة, وأعتقت
~~سالم ونحو, ذلك وأن من رام جعل الناس كلهم في لفظ واحد بحسب عادة قوم
~~بعينهم فقد رام ما لا يمكن عقلا ولا يصلح شرعا.
# وهاء الله يمين بالنية وهي في المستوعب حرف قسم,. . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "تنبيه" قوله: "فإن نصبه بواو أو رفعه معها ودونها فيمين إلا أن يريدها
~~عربي, كذا في النسخ, وصوابه إلا أن لا يريدها بزيادة لا". PageV10P434
# ويجاب الإيجاب بأن خفيفة1 وثقيلة وبلام وبنوني توكيد
~~وبقد والنفي بما وإن بمعناها وبلا وتحذف لا لفظا نحو والله أفعل.
# وإن قال: والعهد, والميثاق, والجلال, والعظمة, والأمانة ونحو ذلك ونوى
~~صفة الله, وعنه: أو أطلق فيمين, كإضافته إليه, نحو: وعهد الله وحقه, وذكر
~~ابن عقيل الروايتين في: علي عهد الله وميثاقه, وإن قال: وايم الله, أو ms2538 لعمر
~~الله, فيمين, وعنه: بالنية, وإن قال: حلفت بالله أو أحلف بالله فيمين, وعنه
~~بالنية, كما لو لم يقل بالله أو نوى خيرا, وعنه فيهما يكفر, نصره القاضي
~~وغيره, وكذا لفظ القسم والشهادة. قال جماعة: والعزم.
# وفي المغني2 عزمت, وأعزم ليس يمينا ولو نوى, لأنه لا شرع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P435
# ولا لغة ولا فيه دلالة عليه ولو نوى. وقال ابن عقيل:
~~رواية واحدة, وقسما بالله يمين تقديره أقسمت قسما, وكذا ألية بالله. وإن
~~قال: علي يمين فقيل: يمين, وقيل: بالنية, وعند الشيخ: لا "م 1" ويتوجه
~~عليهما تخريج إن زاد: إن فعلت كذا, وفعله, وتخريج لأفعلهن. قال شيخنا: هذه
~~لام القسم, فلا تذكر إلا معه مظهرا أو مقدرا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1" قوله: "وإن قال علي يمين, فقيل: يمين, وقيل: بالنية, وعند الشيخ
~~لا", انتهى.
# "أحدها" "عليه كفارة يمين مطلقا, وهو الصحيح, وبه قطع في المقنع, فقال:
~~قال أصحابنا عليه كفارة يمين", انتهى.
# "قلت" وقطع به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمحرر والشرح1
~~والنظم وشرح ابن منجى والوجيز وغيرهم.
# "والقول الثاني" يكون يمينا بالنية, جزم به في الرعاية الصغرى, وقدمه في
~~الكبرى.
# "والقول الثالث" لا يكون يمينا مطلقا, اختاره الشيخ الموفق, فقال في
~~المغني2 والكافي3: وإن قال علي يمين ونوى الخير فليس بيمين, على أصح
~~الروايتين, وإن نوى القسم فقال أبو الخطاب هي يمين. وقال الشافعي: ليس
~~يمينا, وهذا أصح, وقطع به الأخير في الكافي3, وهو الصواب.
# "تنبيه" الذي يظهر أن الخلاف المطلق إنما هو في كونه يمينا أو لا, أما
~~القول بأنه PageV10P436
# وإن حلف بكلام الله, أو المصحف, أو القرآن, أو آية فكفارة, ومنصوصه: بكل
~~آية إن قدر, وعنه: أو لا. وفي الفصول وجه: بكل حرف. وفي الروضة: أما
~~بالمصحف فكفارة واحدة, رواية واحدة.
# PageV10P437
#
### | فصل: ويحرم الحلف بغير الله
# وعن ابن مسعود وغيره: لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره
~~صادقا1. قال شيخنا: لأن حسنة التوحيد أعظم ms2539 من حسنة الصدق, وسيئة الكذب أسهل
~~من سيئة الشرك.
# وقيل: يكره ولا كفارة, وقيل: وخلق الله ورزقه يمين, فنية مخلوقه ومرزوقه
~~كمقدوره, وعنه: يجوز.
# وتلزم حالفا بالنبي صلى الله عليه وسلم, اختاره الأكثر, والتزم ابن عقيل,
~~ونبي غيره,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# يمين بالنية فليس هو داخل في ذلك, ولكن على القول بأنه يمين هل يشترط فيه
~~النية أم لا, وقدم عدم الاشتراط PageV10P437
# وأن معلومه يمين لدخول صفاته. قيل لأحمد رحمه الله:
~~يكره الحلف بعتق أو طلاق أو شيء؟ قال: سبحان الله, لم لا يكره؟ لا يحلف إلا
~~بالله. وفي تحريمه وجهان "م 2".
# واختار شيخنا التحريم وتعزيره "وم" واختار في موضع لا يكره, وأنه قول غير
~~واحد من أصحابنا, لأنه لم يحلف بمخلوق, ولم يلتزم لغير الله شيئا, وإنما
~~التزم لله كما يلتزم بالنذر, والالتزام لله أبلغ من الالتزام به, بدليل
~~النذر له واليمين به, ولهذا لم ينكر الصحابة على من حلف بذلك, كما أنكروا
~~على من حلف بالكعبة.
# واختار شيخنا فيمن حلف بعتق وطلاق وحنث يخير بين أن يوقعه أو يكفر كحلفه
~~بالله ليوقعنه, وذكر أن الطلاق يلزمني ونحوه يمين باتفاق العقلاء والأمم
~~والفقهاء وخرجه على نصوص لأحمد وهو خلاف صريحها, وذكر أنه إن حلف به نحو:
~~الطلاق لي لازم ونوى النذر كفر, عند الإمام أحمد.
# وأيمان البيعة رتبها الحجاج, ضمنها يمينا بالله وعتقا وطلاقا وصدقة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2" قوله: "وفي تحريمه وجهان", انتهى.
# يعني الحلف بالطلاق والعتاق.
# "أحدهما" يحرم, اختاره الشيخ تقي الدين وقال: ويعزر, وفيه قوة, لا سيما
~~في الطلاق, وهو ظاهر الأحاديث.
# "والوجه الثاني" لا يحرم بل يكره, واختار الشيخ تقي الدين أيضا في موضع
~~من كلامه أنه لا يكره, وقال: هو قول غير واحد من أصحابنا, وهو الصواب.
# PageV10P438
# مال وقيل: وحجا, فمن قال: أيمان البيعة تلزمني, ولا
~~نية فلغو, وإن نواها وقيل ولو جهلها لزمته: وقيل: يلزمه عتق وطلاق, وقيل:
~~وصدقة. وفي الترغيب إن علمها لزمه عتق ms2540 وطلاق.
# وأيمان المسلمين يلزمه عتق وطلاق عتق وطلاق وظهار ويمين بالله, بنية ذلك,
~~ففي اليمين بالله الوجهان, ويتوجه في جاهل ما تقدم, وألزم القاضي الحالف
~~بالكل ولو لم ينو.
# ومن حلف بأحدها فقال آخر يميني في يمينك في يمينك أو عليها أو مثلها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV10P439
# ينوي التزام مثلها لزمه, نص عليه في طلاق وفي المكفرة
~~المكفرة الوجهان.
# قال شيخنا: كذا أنا معك, ينوي في يمينه, ومن حلف بكفره, كقوله هو كافر أو
~~أكفر بالله أو برئ من الإسلام, أو النبي صلى الله عليه وسلم أو يستحل الزنا
~~أو ترك الصلاة, أو لا يراه الله بموضع كذا ونحو ذلك منجزا أو معلقا.
# وفي الانتصار: و1الطاغوت لأفعلنه, لتعظيمه له, معناه: عظمته إن فعلته
~~وفعله لم يكفر, ويلزمه كفارة, بخلاف: هو فاسق إن فعله, لإباحته في حال,
~~وعنه: لا كفارة. اختاره الشيخ, وكذا عند ابن عقيل وحده: محوت المصحف,
~~لإسقاطه حرمته, وكذا عنده: عصيت الله في كل ما أمرني, واختاره في المحرر.
# وإن قال: لعمري, أو قطع الله يديه ورجليه, أدخله الله النار, فلغو. نص
~~عليه, ولا يلزمه إبرار قسم, في الأصح. كإجابة سؤال بالله. وقال شيخنا: إنما
~~يجب على معين, فلا تجب إجابة سائل يقسم على الناس,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P440
# وسبق في الزكاة1.
# وإن قال: بالله لتفعلن, فيمين. وفي المغني2: إلا أن ينوي, وأسألك بالله
~~لتفعلن يعمل بنيته, ويتوجه في إطلاقه وجهان "م 3"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 3" قوله: "وأسألك بالله لتفعلن, يعمل بنيته, ويتوجه في إطلاقه
~~PageV10P441
# والكفارة على الحالف, وحكي عنه: على المحنث, وروى ما
~~يدل على إجابة من سأل بالله, فروى أحمد والنسائي والترمذي1 وقال حسن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وجهان", انتهى.
# "قلت": الصواب عدم انعقاد اليمين مع الإطلاق. PageV10P442
# غريب من حديث ابن عباس "وأخبركم بشر الناس"؟ قلنا:
~~نعم يا رسول الله, قال: "الذي يسأل بالله ولا يعطي به" حديث حسن له طريقان,
~~في أحدهما ms2541 ابن لهيعة, والأخرى جيدة.
# وروى أبو داود1 بإسناد جيد من حديث ابن عباس "ومن سألكم بوجه الله
~~فأعطوه" وفي لفظ "من سألكم بالله فأعطوه" وله2 مثلها من حديث ابن عمر,
~~وفيهما: "ومن استعاذكم بالله فأعيذوه" وهما حديثان جيدان, وله3 من حديث
~~جابر "لا تسأل بوجه الله إلا الجنة" من رواية
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P443
# سليمان بن معاذ هو ابن قرم1, ضعفه غير أحمد وابن عدي.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P444
### | فصل: ويشترط لليمين المنعقدة قصد عقدها على مستقبل
# وتقدم المستحيل في طلاق المستقبل فإن حلف بالله على ماض كاذبا عالما كذبه
~~فغموس, وعنه: يكفر ويأثم, كما يلزمه عتق وطلاق وظهار وحرام ونذر, فيكفر
~~كاذب في لعانه, ذكره في الانتصار واحتج غير واحد على عدم التكفير بقوله {إن
~~الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} [آل عمران: 77] الآية, فكيف
~~يقال إن الجزاء غير هذا وإن الكفارات تمحص هذا. وقال شيخنا: من قال يكفر
~~الغموس, قال يكفر الغموس في ذلك أيضا, وأما من قال: لا كفارة في المستقبل,
~~أو أنه يلزمه فيه ما التزمه, فالماضي أولى.
# وأما من قال اليمين الغموس بالله لا تكفر, وأن اليمين بالنذر والكفر
~~وغيرهما يكفر, فلهم في اليمين الغموس بذلك قولان:
# PageV10P444
# أحدهما يلزمه ما التزمه من نذر وكفر, وغيرهما قاله
~~بعض الحنفية وبعض الحنبلية. وقال محمد بن مقاتل: يعني الحنفي في الحلف
~~بالكفر, وقاله جدنا أبو البركات في الحلف بالنذر ونحوه, وهؤلاء يحتجون
~~بقوله عليه السلام: "من حلف بملة غير الإسلام كاذبا فهو كما قال" 1.
# والثاني وهو قول الأكثرين أنه لا يلزمه ما التزمه في اليمين الغموس إلا
~~إذا كان يلزمه ما التزمه في اليمين على المستقبل; لأنه في جميع صور الأيمان
~~لم يقصد أن يصير كافرا ولا ناذرا ولا مطلقا ولا معتقا, لأنه إنما قصده في
~~الماضي الخبر التصديق أو التكذيب, وأكده باليمين كما يقصد الحظ أو المنع في
~~الأمر أو النهي, وأكده باليمين, فكما قالوا يجب الفرق في المستقبل بين ms2542 من
~~قصده اليمين وقصده الإيقاع, وأن الحالف لا يلتزم وقوعه عند المخالفة,
~~والموقع يلتزم ما يريد وقوعه عند المخالفة, فهذا الفرق موجود في التعليق
~~على الماضي, فإنه تارة يقصد اليمين, وتارة يقصد الإيقاع, فالحالف يكره لزوم
~~الجزاء, وإن حنث صدق أو كذب لم يقصد إيقاع ما التزمه إذا كذب, كما لم يقصد
~~في الحظ والمنع والشارع لم يجعل من التزم شيئا يلزمه, سواء بر أو فجر,
~~ولهذا لم يكفر باليمين الغموس إجماعا لأنه لم يقصد نفي حرمة الإيمان بالله,
~~لكن فعل كبيرة مع اعتقاده أنها كبيرة, والقول في الخبر كنظائره كفر دون
~~كفر, وقد يجتمع في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P445
# الإنسان شعبة من شعب الكفر والنفاق.
# وإن عقدها على ماض واختار شيخنا: أو مستقبل ظانا صدقه فلم يكن, كمن حلف
~~على غيره يظن أنه يعطيه فلم يفعل, أو ظن المحلوف عليه خلاف نية الحالف ونحو
~~ذلك, وأن المسألة على روايتين كمن ظن امرأة أجنبية فطلقها فبانت امرأته
~~ونحوها مما يتعارض فيه التعيين الظاهر والقصد, فلو كانت يمينه بطلاق ثلاث
~~ثم قال أنت طالق مقرا بما وقع أو مؤكدا له لم يقع وإن كان منسيا, فقد أوقعه
~~بمن يظنها أجنبية, فالخلاف قاله شيخنا, ومثله في المستوعب وغيره بحلفه أن
~~المقبل زيد أو ما كان أو كان كذا فكمن فعل مستقبلا ناسيا وقطع جماعة بحنثه
~~في عتق وطلاق, زاد في التبصرة مثله في المسألة بعدها.
# وكل يمين مكفرة كاليمين بالله, قال شيخنا: حتى عتق وطلاق وأن هل فيهما
~~لغو؟ على قولين في مذهب أحمد ومراده ما سبق, وإن جرى على لسانه ولم يقصدها
~~لا والله وبلى والله; فلا كفارة, على الأصح, وعنه:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV10P446
# في الماضي, وهل هي لغو اليمين أو المسألة قبلها؟ فيه
~~روايتان "م 4" وقيل: هما.
# قالت عائشة "أيمان اللغو ما كان في المراء والهزل والمزاحة والحديث الذي
~~لا يعقد عليه القلب", وأيمان الكفارة كل يمين حلف عليها على حد من الأمر ms2543 في
~~غضب أو غيره1 إسناده جيد, احتج به أصحابنا, وذكر أحمد أوله فيما خرجه في
~~محبسه.
# ومن قال في يمين مكفرة إن شاء الله متصلا, وعنه وجزم به في عيون المسائل:
~~ومع فصل يسير ولم يتكلم, وعنه: وفي المجلس, وهو في الإرشاد2 عن بعض
~~أصحابنا, وفي المبهج: ولو تكلم, قدم الاستثناء على الجزاء أو أخره, فعل أو
~~ترك, لم تلزمه كفارة قال أحمد:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 4" قوله: "وهل هي لغو اليمين أو المسألة قبلها, فيه روايتان",
~~انتهى.
# يعني هل لغو اليمين أن يجري على لسانه من غير قصد قول لا والله وبلى
~~والله أو هو أن يحلف على شيء يظنه فيبين بخلافه؟ أطلق الخلاف في ذلك,
~~وأطلقه في الهداية والمذهب.
# "إحداهما": هو أن يحلف على شيء يظنه فيبين بخلافه, وهو ظاهر كلامه في
~~المقنع3, وقدمه في الرعايتين.
# "والرواية الثانية" هو قوله: لا والله وبلى والله ونحوه إذا جرى على
~~لسانه ولم يقصده, وهو الصحيح, وجزم به في المحرر والحاوي الصغير والوجيز
~~والعدة مع أن كلامه في العدة يحتمل أن يعود إلى الصورتين. PageV10P447
# قول ابن عباس "إذا استثنى بعد سنة فله ثنياه"1 ليس هو
~~في الأيمان إنما تأويله قول الله {ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن
~~يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت} [الكهف: 23, 24] فهذا استثناء من الكذب; لأن
~~الكذب ليس فيه كفارة, وهو أشد من اليمين, لأن اليمين تكفر والكذب لا يكفر.
# قال ابن الجوزي: فائدة الاستثناء خروجه من الكذب, قال موسى {ستجدني إن
~~شاء الله صابرا} [الكهف: 69] ولم يصبر فسلم منه بالاستثناء, وكلامهم يقتضي
~~إن رده إلى يمينه لم ينفعه, لوقوعها وتبيين مشيئة الله, واحتج به الموقع في
~~أنت طالق إن شاء الله.
# قال أبو يعلى الصغير في اليمين بالله ومشيئة الله: تحقيق مذهبنا 2إنها
~~يقف2 على إيجاد فعل أو تركه, فالمشيئة متعلقة على الفعل, فإذا وجد3 ذلك
~~تبينا أنه شاء وإلا فلا, وفي الطلاق المشيئة انطبقت على اللفظ بحكمه
~~الموضوع له ms2544 وهو الوقوع, ويعتبر نطقه إلا من مظلوم خائف, نص على ذلك, ولم
~~يقل في المستوعب: خائف, وفي اعتبار قصد الاستثناء وجهان, فائدتهما فيمن سبق
~~على لسانه عادة, أو أتى به تبركا "م 5" ولم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 5" قوله: "وفي اعتبار قصد الاستثناء وجهان, فائدتهما4 فيمن سبق
~~على لسانه عادة أو أتى به تبركا", انتهى.
# "أحدهما" يعتبر قصد الاستثناء, اختاره القاضي, وجزم به في 5المستوعب و5
~~PageV10P448
# يعتبره شيخنا, ولو أراد تحقيقا لإرادته ونحوه, لعموم
~~المشيئة.
# وفي الترغيب وجه: يعتبر قصد الاستثناء أول كلامه, وكذا قوله إن أراد الله
~~وقصد بالإرادة المشيئة, لا محبته وأمره, ذكره شيخنا.
# وإن شك في الاستثناء فالأصل عدمه. وقال شيخنا: إلا ممن عادته الاستثناء
~~واحتج بالمستحاضة تعمل بالعادة والتمييز ولم تجلس أقل الحيض, والأصل وجوب
~~العبادة.
# ومن كان حنثه في يمينه خيرا استحب, وقدم في الترغيب أن بره وإقامته على
~~يمينه أولى, ولا يستحب تكرار حلفه فقيل: يكره, ونقل حنبل: لا يكثر الحلف
~~فإنه مكروه, وإن دعي. محق لليمين عند حاكم فالأولى افتداء نفسه, وقيل: يكره
~~حلفه, وقيل: مباح, ونقله حنبل كعند غير حاكم ويتوجه فيه: يستحب لمصلحة,
~~كزيادة طمأنينة وتوكيدا لأمر وغيره,
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# البلغة والنظم والمحرر والوجيز وغيرهم, وصححه في الرعاية الكبرى, قال
~~الزركشي: واشترط القاضي وأبو البركات وغيرهما مع الاتصال أن ينوي الاستثناء
~~قبل تمام المستثنى منه, وظاهر بحث أبي محمد أن المشترط قصد الاستثناء فقط,
~~حتى لو نوى عند تمام يمينه صح استثناؤه, قال: وفيه نظر, انتهى.
# "والوجه الثاني": لا يعتبر قصد الاستثناء, وهو ظاهر كلام الخرقي وصاحب
~~المقنع1 والمحرر2 وجماعة, وذكر ابن البنا وبناه على أن لغو اليمين عندنا
~~صحيح, وهو ما كان على الماضي وإن لم يقصده, واختاره الشيخ تقي الدين.
~~PageV10P449
# ومنه قوله عليه السلام لعمر رضي الله عنه عن صلاة
~~العصر: "والله ما صليتها" 1 تطبيبا منه لقلبه, وكذا قال بعض أصحابنا في
~~كتابه الهدي عن قصة الحديبية, فيها جواز الحلف ms2545 بل استحبابه على الخير
~~الديني الذي يريد تأكيده, وقد حفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم الحلف في
~~أكثر من ثمانين موضعا, وأمره الله بالحلف على تصديق ما أخبره في ثلاث مواضع
~~من القرآن, في سورة سبأ ويونس والتغابن2.
# وإن قال: إن فعلت كذا فعبد فلان حر, أو ماله صدقة ونحوه, وفعله, فلغو,
~~وعنه: يكفر كنذر معصية, وإن حرم حلالا غير زوجته, نحو ما أحل الله علي
~~حرام, ولا زوجة له, لم يحرم ويكفر إن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "تنبيه" قوله: "نحو ما أحل الله علي حرام أو لا زوجة له" كذا في النسخ,
~~وصوابه "ولا زوجة له" بإسقاط الألف قبل الواو وإنما قال ذلك لئلا يشملها
~~كلامه. PageV10P450
# فعله, نص عليه, وقيل: يحرم حتى يكفر, وكذا تعليقه
~~بشرط, نحو إن أكلته فهو علي حرام, نقله أبو طالب, قال في الانتصار: وطعامي
~~علي كالميتة والدم.
# واليمين تنقسم إلى أحكام التكليف الخمسة, وهل يستحب على فعل طاعة أو ترك
~~معصية؟ فيه وجهان "م 6" ولا تغير حكم المحلوف, وفي الانتصار: يحرم حنثه
~~وقصده لا المحلوف في نفسه ولا ما رآه خيرا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "مسألة 6" قوله: "واليمين تنقسم إلى أحكام التكليف الخمسة, وهل يستحب على
~~فعل طاعة أو ترك معصية؟ فيه وجهان", انتهى. وأطلقهما في المغني1 والشرح2
~~وشرح الوجيز.
# "إحداهما" لا يستحب, صححه الناظم فقال:
# ولا ندب في الإيلاء ليفعل طاعة
# ولا ترك عصيان على المتجودة
# وإليه ميل شارح الوجيز.
# "والوجه الثاني" يستحب, اختاره بعض الأصحاب, وقدمه ابن رزين في شرحه.
~~"قلت" وهو الصواب. فهذه ست مسائل في هذا الباب PageV10P451
# وفي الإفصاح: يلزم الوفاء بالطاعة, وأنه عند أحمد لا
~~يجوز عدول القادر إلى الكفارة "ش م" قال شيخنا: لم يقل أحد إنها توجب
~~إيجابا أو تحرم تحريما لا ترفعه الكفارة, قال: والعقود والعهود متقاربة
~~المعنى أو متفقة فإذا قال: أعاهد الله أني أحج العام, فهو نذر وعهد ويمين,
~~ولو قال: أن لا أكلم زيدا, فيمين وعهد, ms2546 لا نذر, فالأيمان إن تضمنت معنى
~~النذر, هو أن يلتزم لله قربة, لزمه الوفاء, وهي عقد وعهد ومعاهدة لله, لأنه
~~التزم لله ما يطلبه الله منه1, وإن تضمنت معنى العقود التي بين الناس, وهو
~~أن يلتزم كل من المتعاقدين للآخر ما اتفقا عليه, فمعاقدة ومعاهدة, يلزم
~~الوفاء بها, ثم إن كان العقد لازما لم يجز نقضه, وإلا خير, ولا كفارة في
~~ذلك لعظمه.
# ولو حلف لا يغدر كفر للقسم لا لغدره, مع أن الكفارة لا ترفع إثمه بل
~~يتقرب بالطاعات, قال: وهذه أيمان بنص القرآن, ولم يفرض الله ما يحل عقدتها
~~إجماعا.
# نقل عبد الله: قال الله: {أوفوا بالعقود} [المائدة: 1] قال: العهود, ونقل
~~أبو طالب: العهد شديد في عشرة مواضع من كتاب الله, ويتقرب إلى الله تعالى
~~إذا حلف بالعهد بكل ما استطاع, ويكفر إذا حنث بأكثر من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P452
# كفارة يمين, قال في المغني1: إن حل اليمين على مباح
~~مباح2, وأن قوله تعالى: {ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها} [النحل: 91] أي
~~في العهود والمواثيق لقوله تعالى: {وأوفوا بعهد الله} [النحل: 91] الآية,
~~وقوله: {أوفوا بالعقود} [المائدة: 1] والعهد يجب الوفاء به, بغير خلاف فمع
~~اليمين أولى.
# ونهى عن نقض اليمين, ويقتضي التحريم, وضرب لهم المثل, ولا خلاف أن الحل
~~المختلف فيه لا يدخله هذا, قال شيخنا: من جنسهما لفظ الذمة. وقولهم: هذا في
~~ذمة فلان أصله من هذا أي فيما لزمه بعهده وعقده, قال في الفنون: الذمم هي
~~العهود والأمانات, وفي الواضح: ومنه أهل الذمة, وذمة فلان, قال بعض أصحابنا
~~في طريقته: الذمة لا تملك, لأنها العهد والميثاق لغة, وفي الشرع وصف يصير
~~به المكلف أهلا للالتزام والإلزام, ولهذا لو اشترى في ذمته من آخر صح,
~~وإنما يملك الحق الثابت فيها.
# وقيل له: الذمة صفة فتفوت بالموت فلا يصح ضمان دينه, فقال: لا نسلم أنها
~~صفة, بل عبارة عن الالتزام ولم يفت. وقال في الفنون: الذمة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P453
# وإن كانت العهد فالملك التسلط, ms2547 فإذا بقي حكم الملك ولا تسلط حقيقة في
~~الميت بقي حكم الذمة, وإن كان لا عهد حقيقة للميت.
# PageV10P454
#
### | فصل: من لزمته كفارة يمين فله إطعام عشرة مساكين
# جنسا أو أكثر, أو كسوتهم, أو يطعم بعضا ويكسو بعضا, نص عليه, وفيه قول
~~قاله أبو المعالي كبقية الكفارات من جنسين, وكعتق مع غيره أو إطعام وصوم.
~~ما يجزئ صلاة الآخذ فيه, وفي التبصرة: المفروضة, وكذا نقل حرب: ما يجوز فيه
~~الفرض, كوبر وصوف, وما يسمى كسوة ولو عتيقا لم تذهب قوته. وفي المغني1:
~~وحرير, في الترغيب ما يجوز للآخذ لبسه, فمن عجز كعجزه عن فطرة, نص عليه,
~~وقيل: كرقبة في ظهار, فصيام ثلاثة أيام متتابعة بلا عذر, وعنه: له تفريقها.
~~وقال ابن عقيل: هل الدين كزكاة فيصوم أم لا, كفطرة, فيه روايتان.
# وله التكفير قبل الحنث. وفي الواضح على رواية حنثه بعزمه على مخالفة
~~يمينه بنيته لا يجوز, بل لا يصح, وفيه رواية: لا يجوز بصوم, لأنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P454
# تقديم عبادة, كصلاة واختار في التحقيق: لا يجوز, كحنث
~~محرم, في وجه, وهما سواء, نص عليه, وعنه: بعده أفضل, ونقل ابن هانئ: قبله,
~~ونقل ابن منصور: تقدم الكفارة, وأحبه, فله أن يقدمها قبل الحنث, لا يكون
~~أكثر من الزكاة.
# ومن لزمته, أيمان قبل التكفير فكفارة, اختاره الأكثر, وذكر أبو بكر أن
~~أحمد رجع عن غيره, وعنه: لكل يمين1 كفارة, كما لو اختلف موجبها, كيمين
~~وظهار, وعنه: إن كانت على أفعال, نحو والله لا قمت, والله لا قعدت كما لو
~~كفر عن الأولة, وإلا كفارة كوالله لا قمت والله لا قمت ومثله الحلف بنذور
~~مكررة أو بطلاق مكفر, قاله شيخنا: ونقل ابن منصور فيمن حلف نذورا كثيرة
~~مسماة إلى بيت الله أن لا يكلم أباه أو أخاه فعليه كفارة يمين.
# وقال شيخنا فيمن قال الطلاق يلزمه لأفعلن2 كذا وكرره: لم يقع أكثر من
~~طلقة إذا لم ينو, فيتوجه مثله إن قمت فأنت طالق وكرره ثلاثا, سبق فيما ms2548
~~يخالف المدخول بها غيرها يقع بهما ثلاث, وذكره الشيخ
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV10P455
# إجماعا, وكان الفرق أنه يلزم من الشرط الجزاء, فيقع
~~الثلاث معا, للتلازم.
# ولا ربط في اليمين, ولأنها للزجر والتطهير فهي كالحدود, بخلاف الطلاق,
~~والأصل حمل اللفظ على فائدة أخرى ما لم يعارضه معارض, ونقل عبد الله: أعجب
~~إلي أن يغلظ على نفسه إذا كرر الأيمان أن يعتق رقبة, فإن لم يمكنه أطعم.
# ولو حلف يمينا على أجناس مختلفة فكفارة, حنث في الجميع أو واحد وتنحل في
~~البقية.
# ومن بعضه حر كحر وقيل: لا عتق, ويكفر كافر حتى مرتد بغير صوم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV10P456
#
### | المجلد الحادي عشر
### | تابع كتاب الأيمان
### | باب جامع الأيمان
### | مدخل
# ...
# باب جامع الأيمان
# يرجع فيها إلى نية حالف ليس بها ظالما نص عليه احتملها لفظه فينوي
~~باللباس الليل وبالفراش والبساط الأرض وبالأوتاد الجبال وبالسقف والبناء
~~السماء وبالإخوة إخوة الإسلام وما ذكرت فلانا أي ما قطعت ذكره وما رأيته أي
~~ما ضربت رئته وبنسائي طوالق نساءه الأقارب منه وبجواري أحرار سفنه وبما
~~كاتبت فلانا مكاتبة الرقيق وبما عرفته جعلته عريفا ولا أعلمته أي أعلم
~~الشفة ولا سألته حاجة وهي الشجرة الصغيرة ولا أكلت له دجاجة وهي الكبة من
~~الغزل ولا فروجة وهي الدراعة ولا في بيتي فرش وهي صغار الإبل ولا حصير وهو
~~الجبس ولا بارية أي السكين التي يبري بها وما أشبه ذلك.
# ويجوز التعريض في المخاطبة لغير ظالم بلا حاجة اختاره الأكثر وقيل: لا
~~ذكره شيخنا واختاره لأنه تدليس كتدليس المبيع وقد كره أحمد التدليس وقال:
~~لا يعجبني ونصه: لا يجوز التعريض مع اليمين ويقبل حكما1 مع قرب الاحتمال من
~~الظاهر ومع توسطه روايتان م 1 وأطلقهما في المذهب والمستوعب.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1: قوله: ويقبل حكما مع قرب الاحتمال من الظاهر ومع توسطه روايتان.
~~انتهى.
# وأطلقهما في المحرر والنظم والحاوي الصغير والزركشي وغيرهم: PageV11P005
# وجزم به أبو محمد الجوزي بقبوله.
# ثم ms2549 يرجع إلى سبب يمينه وقدمه في الخرقي والإرشاد والمبهج وحكى رواية
~~وقدمه القاضي بموافقته للوضع وعنه: يقدم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إحداهما: يقبل وهو الصحيح صححه في تصحيح المحرر وجزم به أبو محمد الجوزي
~~وقدمه في الرعايتين لأنه جعل ما قاله المصنف طريقة مؤخرة وقدم أنه يرجع إلى
~~نية الحالف إن احتملها لفظه ثم قال: وقيل إن قرب الاحتمال إلى آخره.
# والرواية الثانية: لا يقبل.
# تنبيه: قوله: وقدمه الخرقي والإرشاد والمبهج.
# PageV11P006
# عليه وذكر القاضي: وعليها عموم لفظه احتياطا ثم إلى
~~التعيين.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أي: قدموا السبب على النية أما صاحب الإرشاد والمبهج فمسلم،
# PageV11P007
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وأما الخرقي فلم يقدم السبب على النية بل قدمها عليه وهو موافق للمذهب
~~فقال:
# PageV11P008
# وقيل: يقدم عليه وضع لفظه شرعا أو عرفا أو لغة. وفي
~~المذهب: في الاسم والعرف وجهان وذكر ابنه1 النية ثم السبب ثم مقتضى لفظه
~~عرفا ثم لغة فإذا حلف لظالم: ما لفلان عندي وديعة ونوى غيرها أو ب ما معنى
~~الذي أو استثنى بقلبه بر فإن لم يتأول أثم وهو دون إثم إقراره بها ويكفر
~~على الأصح ذكرهما ابن الزاغوني وعزاهما الحارثي إلى فتاوى أبي الخطاب ولم
~~أرهما.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ويرجع في الأيمان إلى النية فإن لم ينو شيئا رجع إلى سبب اليمين وما
~~يصحبها انتهى. فهذا مخالف لما قاله المصنف عنه. PageV11P009
# وذكر القاضي أنه يجوز جحدها بخلاف اللقطة. وإن لم
~~يحلف لم يضمن عند أبي الخطاب وعند ابن عقيل لا يسقط ضمان لخوفه1 من وقوع
~~طلاق بل يضمن بدفعها افتداء عن يمينه. وفي فتاوى ابن الزاغوني إن أبى
~~اليمين بطلاق أو غيره فصار ذريعة إلى أخذها فكإقراره طائعا وهو تفريط عند
~~سلطان جائر م 2.
# ومن حلف بطلاق ثلاث ليطأنها اليوم فإذا هي حائض أو ليسقين ابنه خمرا لا
~~يفعل وتطلق نص عليهما واختار أبو الخطاب فيمن حلف في شعبان بثلاث ليطأنها ms2550
~~في نهار شهرين متتابعين سافر في رمضان فإن حاضت وطئ وكفر لحيض وذكر هو
~~وجماعة فيمن حلف لا يأكل بيضا وليأكلن مما في كمه فإذا هو بيض عمل منه ناطف
~~يستهلك.
# وأنه لو قال لمن على سلم: إن صعدت فيه أو نزلت منه أو قمت عليه أو رميت
~~نفسك أو حطك إنسان فأنت طالق انتقلت إلى سلم آخر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2: قوله: وإن لم يحلف لم يضمن عند أبي الخطاب وعند ابن عقيل لا
~~يسقط ضمان لخوفه من وقوع طلاق بل يضمن بدفعها افتداء عن يمينه. وفي فتاوى
~~ابن الزاغوني إن أبى اليمين بطلاق أو غيره فصار ذريعة إلى أخذها فكإقراره
~~طائعا وهو تفريط عند سلطان جائر انتهى.
# قال الحارثي2 في باب الوديعة: فعلى المذهب إن لم يحلف حتى أخذت منه وجب
~~الضمان للتفريط. قلت: وهذا هو الصواب وتقدم النقل في باب الوديعة من هذا
~~التصحيح فليراجع3. PageV11P010
# وأنه لو حلف: لا وطئتك إلا وأنت لابسة عارية راجلة
~~راكبة وطئها بليل عريانة في سفينة.
# وأنه لو حلف ليطبخن قدرا برطل ملح ويأكل منه لا يجد طعم الملح سلقت بيضا
~~وذكر هذه المسائل في عيون المسائل وغيرها.
# وإن حلف ليطأنها في نهار رمضان ثم سافر ووطئ فنصه: لا يعجبني لأنها حيلة;
~~قال: من احتال بحيلة فهو حانث ونقل عنه الميموني: لا يرى الحيلة إلا بما
~~يجوز فقال له: إنهم يقولون لمن قال لامرأته وهي على درجة إن صعدت أو نزلت
~~فأنت طالق قالوا تحمل; قال أليس هذا حيلة؟ هذا هو الحنث بعينه; وقالوا: إذا
~~حلف لا يطأ بساطا فوطئ على اثنين وإذا حلف لا أدخل فحمل فأدخل.
# قال ابن حامد وغيره: جملة مذهبه لا يجوز الحيل في اليمين وأنه لا يخرج
~~منها إلا بما ورد به سمع كنسيان وإكراه واستثناء قاله في الترغيب وإن
~~أصحابنا قالوا: لا يجوز التحيل لإسقاط حكم اليمين ولا يسقطه بذلك ونقل
~~المروزي: لعن النبي صلى الله عليه وسلم: "المحلل والمحلل له"1. وقالت ms2551
~~عائشة: لعن الله صاحب المرق2 لقد احتال حتى أكل3.
# وإن حلف لتخبرني بشيء فعله محرم وتركه فصلاة السكران أو بطعم النجو فحلو
~~لسقوط الذباب عليه ثم حامض; لأنه يدود ثم مر لأنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P011
# يكرح1 وعند القاضي في مسألة الصوم: يبرر له الفطر وإن
~~حلف لا سرقت مني شيئا فخانته في وديعته أو لا أقمت في هذا الماء ولا خرجت
~~منه وهو جار حنث بقصد أو سبب فقط وقيل: تحمل من راكد كرها ولا حنث.
# وإن حلف ليقضينه حقه غدا وقصد عدم تجاوزه أو السبب يقتضيه وعند القاضي
~~وأصحابه: أو لا فقضاه قبله بر وكذا أكل شيء أو بيعه أو فعله غدا.
# وإن حلف لأقضينه غدا وقصد مطله فقضاه قبله حنث.
# وإن حلف لا يبيعه إلا بمائة حنث بأقل فقط. وإن حلف لا يبيعه بمائة حنث
~~بها وبأقل.
# وإن حلف لا يدخل دارا ونوى اليوم قبل حكما وعنه لا ويدين. وإن دعي إلى
~~غداء فحلف لا يتغدى لم يحنث بغيره على الأصح. وإن حلف لا يشرب له الماء من
~~عطش والنية أو السبب قطع منته حنث بكل ما فيه منة وذكر ابن عقيل: لا أقل
~~كقعوده في ضوء ناره.
# وإن حلف لا يلبس ثوبا من غزلها لقطع المنة فانتفع به أو بثمنه في شيء
~~وقيل: أو بغيره بقدر منته فأزيد جزم به في الترغيب حنث. وفي التعليق
~~والمفردات وغيرهما: يحنث بشيء منها لأنه لا يمحو منتها إلا بالامتناع مما
~~يصدر عنها مما يتضمن منة ليخرج مخرج الوضع العرفي،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P012
# وكذا سوى الآدمي البغدادي بينها وبين التي قبلها وأنه
~~يحنث بكل ما فيه منة.
# وفي الروضة: إن حلف لا يأكل له خبزا والسبب المنة حنث بأكل غيره كائنا ما
~~كان وأنه إن حلف لا يلبس ثوبا من غزلها فلبس عمامة أو عكسه إن كانت امتنت
~~عليه بغزلها حنث بكل ما يلبسه منه وكذا منع ابن عقيل الحالف على خبز غيره ms2552
~~من لحمه ومائه.
# ويحنث حالف على تمر للحلاوة بكل حلو وحالف لا يكلم امرأته للهجر بوطئها
~~لاقتضاء اليمين منعا والتزاما فهي كالأمر والنهي.
# بخلاف أعتقه لأنه أسود أو لسواده يعتق وحده وقيل: لأن التعبد منع منه.
~~وقال القاضي وأبو الخطاب: لأن علته يجوز أن ينتفض وقوله لا يطرد وقيل: لأنه
~~لا يشبه التشريع وكذا أعتقته لأنه أسود أو لسواده لجواز المناقضة عليه
~~والبداء واختار في التمهيد: له عتق كل أسود قال: لأن الأصل عدم البدء في
~~حقه ثم النسخ يجوز أن يرد من البارئ في الحكم المنصوص عليه كما يرد البدء
~~من الآدمي ثم لم يمنع جواز ورود النسخ من القياس كذا جواز البدء في حق
~~الموكل وجزم به فيه إن قال: إذا أمرتك بشيء لعلة فقس عليه كل شيء من مالي
~~وجدت فيه تلك العلة ثم قال: أعتق عبدي فلانا لأنه أسود فعتق كل عبد له أسود
~~صح ذلك وهو نظير قول صاحب الشرع لأنه تعبدنا بالقياس.
# وقال في العدة: إن المخالف احتج بأن أهل اللغة لا تستعمل القياس،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P013
# فلو قال لوكيله: اشتر لي سكنجبينا فإنه يصلح للصفراء
~~لم يصح أن يشتري له رمانا وإن كان يصلح للصفراء والجواب أن السكنجبين يختص
~~معاني لا توجد في الرمان لذلك لم يجز أن يشتريه وقد ورد عن أهل اللغة ما
~~يوجب القول بالقياس فإن اثنين1 لو ضربا أمهما فضرب الأب أحدهما: لأنه ضرب
~~أمه صلح الرد عليه بأن الآخر ضربها فلم لا تضربه؟.
# وكذلك لو قال: لا تعط فلانا إبرة لئلا يعتدي بها لم يصلح أن يعطيه سكينا
~~لأن معناهما واحد على أنا نقول بالقياس في الموضع الذي دل الشرع عليه
~~وكلفنا إياه وفي تلك المواضع لم يدل الشرع عليه فلم يجب القول به فقد أجاب
~~القاضي بوجهين: أولهما كاختيار أبي الخطاب.
# وهو يدل على أنه لو قال قس عليه كل ما صلح للصفراء جاز. ويدل أيضا على
~~أنه إذا لم ms2553 يعتق غير ما أعتقه مع أنه أسود أن لكل عاقل مناقضته ويقول له لم
~~يعتق غيره من السود وكذا قاله أبو الخطاب وغيره.
# وأما إذا قال أعتقت فلانا لأنه أسود فقيسوا عليه كل أسود فذكر في الروضة
~~أنه لا يتعدى العتق غير من أعتقه ملزما به للمخالف وفيه نظر ولعل ظاهر ما
~~ذكر من كلام القاضي وأبي الخطاب خلافه وفيه قال القاضي في النص على العلة:
~~واحتج بأن الاعتبار باللفظ دون
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P014
# المعنى لأنه لو قال والله لا أكلت السكر لأنه حلو لم
~~يحنث بغيره وكذا لفظ الشرع وأجاب بجواز المناقضة وبأن الشارع أمر بالقياس
~~وغيره لم يأمر بذلك فلو قال لنا قائل قيسوا كلامي بعضه على بعض ثم قال:
~~والله لا أكلت السكر لأنه حلو شركه فيه كل حلو، وفي الإيضاح الطلاق: وإن
~~حلف على شيء لا ينتفع به لم يجز أن ينتفع به ولا أحد ممن في كنفه.
# وإن حلف: لا يأوي معها بدار ينوي جفاها ولا سبب فأوى معها في غيرها حنث
~~أو لا عدت رأيتك تدخلينها ينوي منعها حنث ولو لم يرها ونقل ابن هانئ أقل
~~الإيواء ساعة وجزم به في الترغيب قال الحريري في درة الغواص: لا يقال:
~~اجتمع فلان مع فلان وإنما يقال: اجتمع فلان وفلان وخالفه الجوهري في صحاحه
~~فقال: جامعه على كذا أي اجتمع معه.
# وإن قال: إن تركت هذا الصبي يخرج فأنت طالق فأفلت فخرج أو قامت تصل أو
~~لحاجة فخرج إن نوى أن لا يخرج حنث وإن نوى أن تمنعه ولا تدعه فإنها لم
~~تتركه يخرج فلا يحنث نقله مهنا نقل حرب: أكره إذا حلف لا يلبس امرأته من
~~كده أن يعطي أجرة الخياط أو القصار أو نحو هذا.
# وإن حلف: لا يفارق البلد إلا بإذن الوالي أو لا رأى منكرا إلا رفعه إليه
~~أو لا تخرج امرأته وعبده إلا بإذنه فعزل وطلق وأعتق أو حلف:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
### | …
### | …
### | …
### | …
### | …
### | …
### | …
### | …
### | …
### | …
### | …
### | …
### | …
### | …
### | …
### | …
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. ms2554
# PageV11P015
# لا دخله لظلم رآه فيه فزال ونوى ما دام لم يحنث ومع
~~السبب فيه روايتان ونصه: يحنث م 3.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 3: قوله: وإن حلف لا يفارق البلد إلا بإذن الوالي أو لا رأى منكرا
~~إلا رفعه إليه أو لا تخرج امرأته وعبده إلا بإذنه فعزل وطلق وأعتق أو حلف
~~لا دخله لظلم رآه فيه فزال ونوى ما دام لم يحنث ومع السبب فيه روايتان
~~ونصه: يحنث. انتهى.
# PageV11P016
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# هذه المسائل الخمس تنزع إلى قاعدة هي أصل هذه المسائل كلها وغيرها وهي أن
~~اللفظ العام هل يخص بسببه الخاص إذا كان السبب هو المقتضي له أو يقضى بعموم
~~اللفظية؟ وجهان للأصحاب قاله في القاعدة الرابعة والعشرين بعد المائة
~~وتابعه في القواعد الأصولية:
# أحدهما: العبرة بعموم اللفظ قال في الرعايتين والحاوي الصغير أول الباب:
~~فإن كان اللفظ أعم من السبب أخذ بعموم اللفظ وقيل: بل بخصوص السبب. انتهى.
# قال الناظم:
# فإن كان معناه أعم فخذ به ... وخل خصوص اللفظ عنده تسدده
# واختاره القاضي في الخلاف والآمدي وأبو الفتح الحلواني وأبو الخطاب
~~وغيرهم قال في القواعد الفقهية: وأخذوه من نص أحمد في رواية علي بن سعيد
# PageV11P017
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# فيمن حلف لا يصطاد من نهر لظلم رآه فيه فزال الظلم قال أحمد: النذر يوفي
~~به وكذلك أخذوه من قاعدة المذهب فيمن حلف لا يكلم هذا الصبي فصار شيخا أنه
~~يحنث بتكليمه تغليبا للتعيين على الوصف قالوا: والسبب والقرينة عندنا تعين
~~الخاص ولا تخصص العام. انتهى.
# قال المصنف هنا: ونصه: يحنث وذلك لأن الاعتبار بعموم اللفظ.
# والوجه الثاني: العبرة بخصوص السبب لا بعموم اللفظ وهو الصحيح عند صاحب
~~المغني والبلغة والمحرر لكن المجد استثنى صورة النهر وما أشبهها كمن حلف لا
~~يدخل بلدا لظلم رآه فيه ثم زال الظلم فجعل العبرة في ذلك بعموم اللفظ وعدى
~~الشيخ الموفق الخلاف إليها أيضا. ورجحه ابن عقيل في عمد ms2555 الأدلة وقال:
# PageV11P018
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وهو قياس المذهب وجزم به القاضي في موضع من المجرد واختاره الشيخ تقي
~~الدين وفرق بينه وبين مسألة النهر المنصوصة وذكره قال في القواعد: وهذا
~~أحسن وقد يكون جده لحظ هذا. انتهى. فتلخص في ذلك ثلاثة أقوال.
# وقال الزركشي أيضا لما تكلم على لفظ الخرقي: إذا لم ينو شيئا لا ظاهر
~~اللفظ ولا غير ظاهره رجع إلى سبب اليمين وما هيجها فإذا حلف لا يأوي مع
~~امرأته في هذه الدار وكان سبب يمينه غيظا من جهة الدار لضرر لحقه من
~~جيرانها أو منه حصل عليه بها ونحو ذلك اختصت يمينه بها كما هو مقتضى اللفظ
~~وإن كان لغيظ من المرأة يقتضي جفاها ولا أثر للدار فيه تعدى ذلك إلى كل دار
~~المحلوف عليها بالنص وما عداها بعلة الجفا التي اقتضاها السبب وكذا إذا حلف
~~لا يدخل بلدا لظلم رآه فيه أو:
# PageV11P019
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# لا يكلم زيدا لشربه الخمر فزال الظلم وترك زيد شرب الخمر جاز له الدخول
~~والكلام لزوال العلة المقتضية لليمين.
# وكلام الخرقي يشمل ما إذا كان اللفظ خاصا والسبب يقتضي التعميم كما مثلنا
~~أولا أو كان اللفظ عاما والسبب يقتضي التخصيص كما مثلنا ثانيا ولا نزاع بين
~~الأصحاب فيما علمت في الرجوع إلى السبب المقتضي للتعميم واختلف في عكسه
~~فقيل: فيه وجهان وقيل: روايتان وبالجملة فيه قولان أو ثلاثة:
# أحدها: وهو المعروف عند القاضي في التعليق وفي غيره واختيار عامة أصحابه
~~الشريف وأبي الخطاب في خلافيهما: يؤخذ بعموم اللفظ وهو مقتضي1 نص أحمد
~~وذكره.
# والقول الثاني: وهو ظاهر كلام الخرقي واختيار أبي محمد وحكي عن القاضي في
~~موضع: يحمل اللفظ العام على السبب ويكون ذلك السبب مبنيا على أن العام أريد
~~به خاص. PageV11P020
# وإن انحلت بعزله على أحد الوجهين لم يبر برفعه المنكر
~~بعد عزله وفي حنثه بعزله أوجه الثالث يحنث إن أمكنه في ولايته م 4 – 6.
#
### | [تصحيح ms2556 الفروع للمرداوي]
# والقول الثالث: لا يقتضي التخصيص: فيما إذا حلف لا يدخل بلدا لظلم رآه
~~فيه ويقتضي التخصيص فيما إذا دعي إلى غداء فخلف لا يتغدى أو حلف لا يخرج
~~عبده ولا زوجته إلا بإذنه والحال يقتضي ما داما كذلك. وقد أشار القاضي إلى
~~هذا في التعليق. انتهى كلام الزركشي.
# وهو موافق لما قاله في القواعد وغيره وكل منهما زاد في النقول على الآخر
~~من جهة من اختار في المسألة.
# وملخصه أن القاضي وعامة أصحابه كالشريف وأبي الخطاب في خلافيهما وأبي
~~الفتح الحلواني والآمدي وغيرهم قالوا: الاعتبار بعموم اللفظ وهو المنصوص
~~وقدمه في الرعايتين والحاوي وهو ظاهر ما جزم به الناظم وأن ابن عقيل في عمد
~~الأدلة والشيخ الموفق والشارح وصاحب البلغة والشيخ تقي الدين والقاضي في
~~موضع في المجرد واختاره ابن رجب وهو ظاهر كلام الخرقي وغيره قالوا:
~~الاعتبار بخصوص السبب وهو الصواب وأن المجد ومن تبعه فرقوا وأشار إليه
~~القاضي في التعليق كما نقله الزركشي. وإن كان المجد لحظ ما قاله حفيده
~~فيكون قد وافق الموفق. والله أعلم.
# مسألة 4 - 6: قوله: وإن انحلت بعزله في أحد الوجهين لم يبر برفعه المنكر
~~بعد عزله وفي حنثه بعزله أوجه الثالث: يحنث إن أمكنه في ولايته. انتهى.
# ذكر مسألتين:
# PageV11P021
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الأولى- 4: هل تنحل يمينه بعزل الوالي أم لا؟ ظاهر كلام المصنف
~~إطلاق الخلاف وأطلقه في المقنع1 والشرح1 وشرح ابن منجا وغيرهم:
# أحدهما: تنحل يمينه صححه في التصحيح وهو ظاهر كلامه في الوجيز وظاهر ما
~~اختاره الشيخ الموفق وغيره أو لا وهو الصواب.
# الوجه الثاني: لا تنحل يمينه قال القاضي: قياس المذهب لا تنحل وهما
~~مبنيان على القاعدة المتقدمة صرح به في القواعد والمغني2 وغيرهما. وقال في
~~الترغيب: إن كان السبب أو القرائن تقتضي حالة الولاية اختص بها وإن كانت
~~تقتضي الرفع إليه بعينه مثل أن يكون مرتكب المنكر قرابة الوالي مثلا وقصد
~~إعلامه بذلك لأجل قرابته وذكر الولاية تعريفا تناول اليمين حال الولاية
~~والعزل. ms2557
# المسألة الثانية- 5: إذا قلنا تنحل يمينه ورأى المنكر في ولايته ولم
~~يرفعه حتى عزل فهل يحنث أم لا؟ أو يحنث إن أمكنه؟ أطلق ثلاثة أوجه وفيه
~~مسألتان:
# إحداهما: إذا أمكنه رفعه ولم يرفعه وفيها وجهان وأطلقهما في المغني
~~والشرح والمصنف:
# أحدهما: يحنث بعزله وهو أولى:
# والوجه الثاني: لا يحنث.
# والثانية- 6: إذا لم يمكنه رفعه حتى عزل أو مات فهل يحنث أم لا؟ أطلق
~~الخلاف.
# أحدهما: يحنث قدمه في المغني2 والشرح1. PageV11P022
# وإن لم تنحل بعزله فرفعه إليه بعد عزله بر وإن لم
~~يعين الوالي إذن ففي تعيينه وجهان في الترغيب للتردد بين تعيين العهد
~~والجنس وفيه: لو علم به بعد علمه فقيل: فات البر كما لو رآه معه وقيل: لا
~~لإمكان صورة الرفع فعلى الأول: هو كإبرائه من دين بعد حلفه ليقضينه وفيه
~~وجهان م 7 – 9.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: لا يحنث قلت وهو الصواب وأطلق الخلاف في الترغيب.
# مسألة 7 - 9: قوله: وإن لم تنحل بعزله فرفعه إليه بعد عزله بر وإن لم
~~يعين الوالي إذن ففي تعيينه وجهان في الترغيب للتردد بين تعيين العهد
~~والجنس وفيه لو علم به بعد علمه فقيل: فات البر كما لو رآه معه وقيل: لا
~~لإمكان صورة الرفع فعلى الأول: هو كإبرائه من دين بعد حلفه ليقضينه وفيه
~~وجهان. انتهى. فيه مسائل من الترغيب أطلق فيها الخلاف واقتصر عليه وأطلقهما
~~في القواعد الأصولية.
# المسألة الأولى- 7: إذا لم يعين الوالي فهل يتعين ويكون من كان في زمن
~~حلفه أو لا يتعين؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما: لا يتعين قلت: وهو الصواب حيث لم يكن نية ولا سبب فيكون للجنس
~~فيشمل كل وال يولى.
# والوجه الثاني: يتعين وهو من كان اليمين في زمنه فيكون للعهد وظاهر الحال
~~يقتضي ذلك.
# المسألة الثانية 8: لو علم به بعد علمه أي بعد علم الوالي صرح به في
~~القواعد وهو واضح فهل فات البر؟ كما لو رآه معه أو لا لإمكان صورة الرفع
~~أطلق الخلاف وكذا قال في القواعد وهذا لفظ صاحب ms2558 الترغيب فنقلاه. قلت:
# PageV11P023
# وكذا قوله جوابا لقولها تزوجت علي1: كل امرأة لي طالق
~~تطلق على نصه وقطع به جماعة أخذا بالأعم من لفظ وسبب: وقوله لمن عليه دينه:
~~إن خرجت فعبدي حر ونحوه ويتوجه مثله من قيل له خرجت امرأتك فطلقها أو قال
~~له عبده قدم أبوك أو مات عدوك فأعتقه ولم يوقعه ابن عقيل لبطلان الخبر
~~لدلالة الحال لأنه مقدر بشرط أو تعليل. وفي الانتصار في قوله لأكبر منه: هو
~~حر لأنه ابني عتق ولم يقبل تعليله بكذب كقوله أنت طالق لأنك قمت وقع إن
~~كانت ما قامت.
# وفي الفنون: أنت طالق ما سرق ذهبي غيرك وعلم سرقتها وقع،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# هي شبيهة بما إذا لم يمكنه2 رفعه إليه إلا بعد عزله على ما تقدم والصواب
~~أن البر قد فات وهو الظاهر من حال الحالف.
# المسألة الثالثة 9: على القول بأن البر قد فات قال: هو كإبرائه من دين
~~بعد حلفه ليقضينه وفيه وجهان وأطلقهما المصنف في أواخر هذا الباب والصحيح
~~أنه لا يحنث صححه في التصحيح وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي ومنوره
~~وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم وقدمه في المحرر والنظم فكذا الصحيح هنا أنه لا
~~يحنث ويأتي ذلك عند كلام المصنف فيها محررا إن شاء الله تعالى في المسألة
~~الحادية والأربعين3. PageV11P024
# وإن حلف زجرا لم يقع بالشك. وإن حلف للص لا يخبر به
~~فسئل عمن هو معهم فبرأهم دونه لينبه عليه حنث إن لم ينو حقيقة الغمز وإن
~~حلف ليتزوجن بر بعقد صحيح وكذا قيل لو كانت يمينه على امرأته ولا نية ولا
~~سبب واختاره الشيخ كحلفه لا يتزوج عليها والمذهب: يبر بدخوله بنظيرتها
~~والمراد والله أعلم بمن تغمها وتتأذى بها كظاهر رواية أبي طالب. وفي
~~المفردات وغيرها أو مقاربتها.
# وقال شيخنا: إنما المنصوص أن يتزوج ويدخل ولا يشترط مماثلتها واعتبر في
~~الروضة: حتى في الجهاز ولم يذكر دخولا وإن حلف ليطلقن ضرتها ففي بره برجعي
~~خلاف م 10 وإن حلف لا ms2559 يضربها فعضها أو خنقها ونحوه وقيل: ونوى بيمينه
~~إيلامها حنث وأطلق في الروضة إن حلف ليضربنها فخنقها أو عضها لم يحنث.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 10: قوله: وإن حلف ليطلقن ضرتها ففي بره برجعي خلاف. انتهى. أحد
~~القولين: يبر به قلت: الصواب أنه إن كان ثم نية أو قرينة رجع إليها وإلا بر
~~لأنه طلق.
# والقول الثاني: لا يبر إلا بطلاق بائن.
# PageV11P025
#
### | فصل وإن حلف لا يدخل دار فلان هذه فدخلها
# 1
# وهي فضاء أو مسجد أو حمام أو باعها أو لا لبست هذا القميص فصار رداء أو
~~عمامة أو:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 10: قوله: وإن حلف ليطلقن ضرتها ففي بره برجعي خلاف. انتهى. أحد
~~القولين: يبر به قلت: الصواب أنه إن كان ثم نية أو قرينة رجع إليها وإلا بر
~~لأنه طلق.
# والقول الثاني: لا يبر إلا بطلاق بائن.
# PageV11P025
# لا كلمت هذا الصبي فصار شيخا أو امرأة فلان هذه أو
~~عبده أو صديقه هذا فزال ذلك ثم كلمه أو لا أكلت لحم هذا الحمل فصار كبشا أو
~~هذا الرطب فصار تمرا أو دبسا نص عليه: أو هذا اللبن فصار جبنا ونحوه. ولا
~~نية ولا سبب حنث. كقوله: دار فلان فقط1 أو التمر الحديث فعتق أو الرجل
~~الصحيح فمرض وكالسفينة تنقض ثم تعاد وفيها احتمال وقيل: لا. واختاره القاضي
~~والشيخ في نحو بيضة صارت فرخا فلو حلف ليأكلن من هذه التفاحة أو البيضة
~~فعمل منها شرابا أو ناطفا فالوجهان ومثلها بقية المسائل.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P026
#
### | فصل وإن حلف لا يبيع أو لا ينكح فعقد فاسدا لم يحنث
# وعنه: بلى وعنه: بلى في البيع وقيل: يحنث بمختلف فيه وإن2 قيد بيمينه
~~بممتنع الصحة كخمر حنث في الأصح وخالف القاضي في: إن سرقت مني شيئا وبعتنيه
~~فأنت طالق وإن طلقت فلانة الأجنبية فأنت طالق فوجد والشراء كالبيع وخالف في
~~عيون المسائل في إن سرقت مني شيئا وبعتنيه كما لو ms2560 حلف لا يبيع فباع بيعا
~~فاسدا وإن حلف ليبيعنه فباعه بعرض3 بر وكذا نسيئة وقيل: بقبض ثمنه وإن حلف
~~لا يبيع أو:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P026
# لا يؤجر أو لا يزوج لفلان حنث بقبوله.
# ويحنث في هبة وهدية ووصية وصدقة وعارية بفعله وإن لم يقبل. وفي الموجز
~~والتبصرة والمستوعب مثله في بيع وقاله القاضي في1: إن بعتك فأنت حر. وفي
~~الترغيب: إن قال الآخر إن اشتريته فهو حر فأشتراه عتق من بائعه سابقا
~~للقبول وإن نذر أن يهب له بر بالإيجاب كيمينه وقد يقال: يحمل على الكمال
~~ذكره شيخنا.
# وإن حلف لا يهبه فقيل: لا يحنث بإعارته والصدقة عليه كحلفه لا يتصدق عليه
~~فيهبه في الأصح وقيل: يحنث وقيل: بالصدقة اختاره والقاضي وغيره م 11 و 12.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: ويحنث في هبة وهدية ووصية وصدقة وعارية بفعله وإن لم يقبل.
~~وفي الموجز والتبصرة مثله في بيع. انتهى.
# لم نر ما قاله في المستوعب والذي رأيناه فيه: وإن حلف لا يبيع فباع فلم
~~يقبل المشتري لم يحنث وقطع به.
# مسألة 11 و 12: قوله: وإن حلف لا يهبه فقيل: لا يحنث بإعارته والصدقة
~~عليه. وقيل: يحنث وقيل: بالصدقة واختاره القاضي وغيره. انتهى.
# ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى 11: إذا حلف لا يهبه فأعاره فهل يحنث بذلك أم لا؟ أطلق
~~الخلاف وأطلقه في المذهب والرعايتين والنظم والحاوي الصغير وغيرهم:
~~PageV11P027
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: لم1 يحنث وهو الصحيح وعليه الأكثر منهم القاضي والشيخ الموفق
~~والشارح وابن عبدوس في تذكرته وغيرهم وجزم به في الوجيز ومنور الآدمي وقدمه
~~في الكافي2 وغيره وصححه في المغني3 وغيره. والوجه الثاني: يحنث قدمه في
~~الهداية وهو ظاهر ما قدمه في المحرر وصححه قلت يحتمل أن الخلاف مبني على أن
~~العارية هل هي هبة منفعة أو إباحة منفعة على ما تقدم في باب العارية4 فإن
~~قلنا هبة منفعة حنث وإلا فلا وصححنا هناك أنها إباحة منفعة ويحتمل أن
~~الخلاف ms2561 مطلقا لرجوع الأيمان إلى العرف وهو ظاهر كلام الأكثر.
# المسألة الثانية 12: إذا حلف لا يهبه فتصدق عليه فهل يحنث بذلك أم لا؟
~~أطلق الخلاف5:
# أحدهما: يحنث وهو الصحيح اختاره القاضي والشيخ الموفق والشارح وقدماه
~~وصححه في الخلاصة وجزم به في الوجيز قال في تصحيح المحرر هذا المذهب.
# والوجه الثاني: لا يحنث اختاره أبو الخطاب في الهداية وقال: هذا ظاهر
~~كلام أحمد في رواية حنبل واختاره ابن عبدوس في تذكرته وجزم به الآدمي في
~~منتخبه وقيل: يحنث هنا وإن لم يحنث بالإعارة. PageV11P028
# ويحنث بوقفه عليه وقيل: لا كوصيته له وصدقة واجبة
~~ونذر وكفارة وتضييفه وإبرائه وقد تقدم هل يسقط دين بهبة؟ وفي محاباة بيع
~~وجهان م 13 ويحنث بالهدية خلافا لأبي الخطاب.
# وإن حلف لا يتصدق فأطعم عياله لم يحنث.
# وإن حلف لا يصلي شمل الجنازة ذكره أبو الخطاب وغيره لأنه يقال: صلاة
~~الجنازة فتدخل في العموم قال صاحب المحرر وغيره: والطواف ليس صلاة مطلقة
~~ولا مضافة فلا يقال صلاة الطواف كما لا يقال صلاة التلاوة كذا قال1 وظاهر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المذهبمحل الخلاف في صدقة التطوع أما الصدقة الواجبة والنذر والضيافة
~~الواجبة فلا يحنث به قولا واحدا كما نبه عليه المصنف وغيره.
# مسألة 13: قوله: وفي محاباة بيع وجهان. انتهى.. وأطلقهما في المذهب
~~والمحرر والشرح2 والرعايتين والحاوي الصغير والنظم وغيرهم:
# أحدهما: يحنث قلت وهو الصواب والصحيح صححه في الخلاصة وجزم به في الوجيز
~~ومنتخب الآدمي وغيرهم وقدمه في الهداية والمقنع وغيرهما.
# والوجه الثاني: لا يحنث وهو احتمال لأبي الخطاب في الهداية واختاره الشيخ
~~الموفق والشارح وابن عبدوس وغيرهم وجزم به في المنور. PageV11P029
# كلامهم خلافه. سبق أنه هو والأصحاب قالوا إنه صلاة
~~وأنهم احتجوا بدخوله في العموم وكذا قال القاضي وغيره في الصلاة وقت النهي:
~~الطواف ليس بصلاة في الحقيقة لأنه أبيح فيه الكلام والأكل وهو مبني على
~~المشي فهو كالسعي وقيل له: المراد بقوله: "إذا صلى جالسا فصلوا جلوسا" 1
~~إذا قعد للتشهد؟ فقال: التشهد لا ms2562 يسمى صلاة ألا ترى أنه لا يقال صلى التشهد
~~قاعدا. وفي كلام أحمد: الطواف صلاة وقال أبو الحسين وغيره عن قوله عليه
~~السلام: "الطواف بالبيت صلاة" 2 يوجب أن يكون الطواف بمنزلة الصلاة في جميع
~~الأحكام إلا فيما استثناه وهو النطق.
# قال الأصحاب رحمهم الله: أو حلف لا يصوم3 حنث بشروع صحيح وقيل: إن حنث
~~ببعض المحلوف وقيل: بفراغه كقوله: صلاة أو صوما وكحلفه ليفعلنه وقيل: بركعة
~~بسجدتيها. وفي الترغيب: وعليه وعلى الأول يخرج إذا أفسده.
# ويحنث حالف: لا يحج بإحرامه به وقيل: بفراغ أركانه ويحنث بحج فاسد وفي
~~حنثه باستدامة الثلاثة وجهان م 14.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 14: قوله: وفي حنثه باستدامة الثلاثة وجهان. انتهى. يعني لو كان
~~حال حلفه صائما أو حاجا والثالثة الصلاة وأطلقهما في الرعاية الكبرى في
~~الصوم PageV11P030
#
### | فصل وإن حلف لا يأكل لحما لم يحنث بمرقه في الأصح
# كمخ وكبد وكلية وكرش وكارع وشحمة وألية وغيرها إلا بنية اجتناب الدسم وفي
~~لحم رأس ولسان ولحم لا يؤكل وجهان م 15 – 17.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والحج وفي الصغرى في الصوم:
# أحدهما: يحنث1.
# والوجه الثاني: لا يحنث ولعله أولى لكن لا تتصور المسألة في الصلاة فيما
~~يظهر اللهم إلا أن يكون في التعليق وهو بعيد. وقال شيخنا: قد يقال حلف في
~~الصلاة ناسيا وقلنا لا يبطل ثم قال: والذي يظهر أن الثالث الطواف فيحلف وهو
~~طائف ثم يستديمه2.
# مسألة 15 - 17 قوله: وفي لحم رأس ولسان ولحم لا يؤكل وجهان. انتهى.
~~وأطلقهما في الرعايتين والنظم فذكر مسائل:
# المسألة الأولى 15 إذا حلف لا يأكل لحما فأكل لحم الرأس فهل يحنث أم لا؟
~~أطلق الخلاف:
# أحدهما: يحنث بأكل الخد اختاره أبو الخطاب قال الزركشي هو مناقض لاختياره
~~فيما إذا حلف لا يأكل رأسا. انتهى. قال في الخلاصة: يحنث بأكل لحم
~~PageV11P031
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الرأس على الأصح قال في المذهب: حنث بأكل الرأس في ظاهر المذهب وجزم به ms2563
~~ابن عبدوس في تذكرته وغيره.
# والوجه الثاني: لا يحنث حتى ينويه قال الزركشي: هذا ظاهر كلام أحمد
~~واختيار القاضي وحكي عن ابن أبي موسى. وقال أبو الخطاب: لا يحنث بأكل رأس
~~لم تجر العادة بأكله منفردا قال في المغني1: فإن أكل رأسا أو كارعا فقد روي
~~عن أحمد ما يدل على أنه لا يحنث. انتهى. قال القاضي لأن اسم اللحم لا
~~يتناول الرءوس. انتهى. وقدمه في الشرح2.
# المسألة الثانية 16: لو أكل اللسان فهل يحنث أم لا؟ أطلق الخلاف. واعلم
~~أن أكل اللسان كأكل لحم الرأس خلافا ومذهبا قال الزركشي: لا يحنث بأكل
~~اللسان على أظهر الاحتمالين وأطلق الخلاف في المغني والشرح والرعايتين
~~والنظم.
# المسألة الثالثة 17: إذا أكل لحما لا يؤكل فهل يحنث به أم لا؟ أطلق
~~الخلاف وأطلقه في المحرر والحاوي:
# أحدهما: يحنث وهو الصحيح قال في الكافي3: ولو حلف لا يأكل لحما تناولت
~~يمينه أكل اللحم المحرم وجزم به في المغني4 والشرح5 ونصراه وابن عبدوس في
~~تذكرته قال الزركشي: ظاهر كلام الخرقي أنه يحنث بأكل اللحم فتدخل اللحوم
~~المحرمة كلحم الخنزير ونحوه وهو أشهر الوجهين وبه قطع أبو محمد. انتهى.
~~PageV11P032
# ويحنث بسمك تقديما للشرع واللغة وعند ابن أبي موسى:
~~لا ونقل صالح وابن هانئ: إن حلف لا يشتري لحما فاشترى رأسا أو كارعا إن كان
~~لشيء تأذى به من اللحم فالرأس مفارق للبدن وإن كان عقده لا يشتري لحما
~~لجميعه فلا يعجبني يشتري شيئا من الشاة قال: وإن حلف لا يأكل لحما فأكل
~~شحما فلا بأس إن كان لشيء لحقه من اللحم وإلا فلا يأكله وهل بياض لحم كسمين
~~ظهر وجنب وسنام لحم أو شحم؟ فيه وجهان م 18 و 19.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: لا يحنث وحكي عن ابن أبي موسى وهو قوي.
# مسألة 18 و 19: قوله: وهل بياض لحم كسمين ظهر وجنب وسنام لحم أو شحم؟ فيه
~~وجهان. انتهى. ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى 18: هل بياض اللحم مثل سمين الظهر والجنب لحم أو شحم؟ ms2564
~~أطلق الخلاف وأطلقه في النظم:
# أحدهما: هو شحم فيحنث بأكله من حلف لا يأكل شحما وهو الصحيح وهو ظاهر
~~كلام الخرقي وأبي الخطاب ومال إليه الشيخ الموفق والشارح قال في المقنع1:
~~وإن حلف لا يأكل الشحم فأكل شحم الظهر حنث قال الزركشي: هو اختيار أكثر
~~الأصحاب: القاضي والشريف وأبي الخطاب والشيرازي وابن عقيل وغيرهم وجزم به
~~في الهداية والمذهب والخلاصة والوجيز والمنور وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم
~~وقدمه في المحرر وشرح ابن منجا والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم.
~~PageV11P033
# ويحنث حالف لا يأكل شحما بألية لا بلحم أحمر وحده في
~~الأصح فيهما وإن حلف لا يأكل رأسا أو بيضا حنث برأس طير وسمك وبيض سمك
~~وجراد عند القاضي وعند أبي الخطاب: برأس يؤكل عادة منفرد أو بيض يفارق
~~بائضه حيا م 20.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: هو لحم وليس بشحم فلا يحنث من حلف لا يأكل شحما فأكله
~~اختاره ابن حامد والقاضي وقال: الشحم هو الذي يكون في الجوف من شحم الكلى
~~أو غيره قال الزركشي: وهو الصواب وهو كما قال وقال القاضي: وإن أكل من كل
~~شيء من الشاة من لحمها الأحمر والأبيض والألية والكبد والطحال والقلب فقال
~~شيخنا: يعني به ابن حامد لا يحنث لأن اسم الشحم لا يقع عليه. انتهى.
# المسألة الثانية 19: هل السنام لحم أو شحم أطلق الخلاف:
# أحدهما: هو شحم قلت وهو الصواب وقد صرح الأصحاب أن الألية لا تسمى لحما
~~فكذا السنام. والوجه الثاني: هو لحم قلت وهو بعيد جدا بل هو قول ساقط
~~وإطلاق المصنف فيه نظر ظاهر.
# مسألة 20: قوله: وإن حلف لا يأكل رأسا أو بيضا حنث برأس طير وسمك وبيض
~~سمك وجراد عند القاضي وعند أبي الخطاب: برأس يؤكل عادة منفرد أو بيضا يفارق
~~بائضه حيا. انتهى. وكلامه في المقنع1 ككلام المصنف.
# ما اختاره القاضي هو الصحيح وجزم به في الوجيز وفي كلام المصنف إيماء إلى
~~تقديمه قال في الخلاصة: حنث بأكل السمك والطير على الأصح وما قاله أبو
~~الخطاب ms2565 قاله القاضي أيضا في موضع من خلافه واختاره الشيخ والموفق والشارح
~~في البيض. PageV11P034
# وفي الواضح: في الرءوس هل يحنث؟ اختاره الخرقي أم
~~برءوس بهيمة الأنعام فقط؟ فيه روايتان. وفي الترغيب: إن كان بإمكان العادة
~~إفراده بالبيع فيه حنث فيه وفي غير مكانه وجهان نظرا إلى أصل العادة أو
~~عادة الحالف.
# وإن حلف لا يأكل الخبز حنث بكل خبز وفي الترغيب: إن كان خبز بلده من
~~الأرز حنث به وفي حنثه بخبز غيره الوجهان قبلها نظرا إلى وضع الاسم أو إلى
~~الاستعمال ويتوجه عليهما من حلف لا يشرب ماء هل يحنث بماء ملح أو نجس؟
~~وحنثه في المغني1 لا بجلاب2.
# وإن حلف لا يأكل فاكهة حنث بثمر الشجر رطبا والأصح3 ويابسا كحب صنوبر
~~وعناب لا ببطم4 وفيه احتمال ولا بزيتون وبلوط وزعرور ويتوجه فيه وجه. ويحنث
~~ببطيخ وقيل: لا كقثاء وخيار والثمرة الرطبة واليابسة شرعا ولغة هذا معنى
~~قولهم في السرقة منها وغيره وفي طريقة بعض أصحابنا في السلم: اسم الثمرة
~~إذا أطلق للرطبة. ولهذا لو أمر وكيله بشراء ثمرة فاشترى ثمرة يابسة لم
~~تلزمه. وكذا في عيون المسائل وغيرها: الثمر اسم للرطب. وإن حلف لا يأكل
~~رطبا أو بسرا حنث بمذنب وقيل: لا كأحدهما: عن الآخر أو هما عن تمر أو هو
~~عنهما وفيه عن رطب رواية في المبهج.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P035
# وإن حلف لا يأكل من هذه البقرة لم يعم ولدا ولبنا
~~ويتوجه وجه وإن حلف لا يأكل من هذا الدقيق فاستفه أو خبزه حنث.
# وحقيقة الغداء والقيلولة قبل الزوال قال ابن شهاب والقاضي وجماعة: فلو
~~حلف لا يتغدى فأكل بعده لم يحنث قال ابن قتيبة وغيره: الغداء مأخوذ من
~~الغداة والعشاء مأخوذ من العشي قال القاضي وغيره: فإذا زالت الشمس سمي عشاء
~~ويتوجه العرف من الغروب وآخره العرف أو نصف الليل يتوجه خلاف ويتوجه أن
~~السحور منه إلى الفجر وه أو أنه قبيل الفجر كما ذكره في الصحاح. وجزم ابن
~~الجوزي بمعناه فإنه ms2566 ذكر في قوله: {والمستغفرين بالأسحار} [آل عمران: 17]
~~لأنه الوقت الذي قبل طلوع الفجر وهو أول إدبار الليل إلى طلوع الفجر.
# وإن حلف لا نام أو لينامن فظاهر كلامهم يحنث بأدنى نوم مطلقا لأنه
~~الحقيقة لغة وعرفا. وقال في الخلاف لمن احتج بقوله عليه السلام: "من نام
~~فليتوضأ" 1: المراد به نوم المضطجع لأنه إذا قيل فلان نام يعقل من إطلاقه
~~النوم المعتاد وهو أن ينام على جنب. وقال لمن احتج بخبر صفوان: أمرنا أن لا
~~ننزع خفافنا إلا من جنابة لكن من غائط وبول ونوم2 الجواب عنه ما قدمنا وهو
~~أن إطلاقه ينصرف إلى النوم المعتاد أو إلى النوم الكثير مما ذكرنا في
~~المسألة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P036
# والقوت خبز وفاكهة يابسة ولبن ونحوه وقيل: قوت بلده
~~ويحنث بحب يقتات في الأصح والأدم شواء نص عليه وجبن وبيض وزيتون وما يصطبغ
~~به كخل ولبن والأشهر: وملح وفي تمر وجهان م 21 ويتوجه عليهما زبيب ونحوه
~~وهو ظاهر كلام جماعة وفي المغني1: لا يحنث.
# والطعام ما يؤكل ويشرب وفي ماء ودواء وورق شجر وتراب ونحوهما وجهان م 22.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 21: قوله: وفي تمر وجهان. انتهى. يعني هل يسمى أدما أم لا؟
~~وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني2
~~والكافي3 والمقنع4 والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير
~~وغيرهم:
# أحدهما: هو من الأدم وهو الصحيح صححه في التصحيح وجزم به في الوجيز وهو
~~الصواب.
# والوجه الثاني: ليس من الأدم فلا يحنث بأكله من حلف لا يأكل أدما وبه قطع
~~ابن عبدوس في تذكرته وهو ظاهر كلام الآدمي في منتخبه.
# مسألة 22: قوله: وفي ماء ودواء وورق شجر وتراب ونحوها وجهان. انتهى.
~~وأطلقهما في المغني5 والشرح6. قال في الرعاية: وفي الماء والدواء وجهان.
~~انتهى. PageV11P037
# والعيش يتوجه فيه عرفا الخبز وفي اللغة العيش: الحياة
~~فيتوجه ما يعيش به فيكون كالطعام. والأكلة بفتح الهمزة المرة ولو1 مع تقارب
~~تقطيع الأكل وبالضم اللقمة.
# وإن حلف لا يلبس شيئا فلبس ms2567 نعلا أو خفا حنث.
# وإن حلف لا يلبس ثوبا حنث كيف لبسه ولو تعمم به ولو ارتدى بسراويل أو
~~اتزر بقميص لا بطيه وتركه على رأسه ولا بنومه عليه. ويتوجه فيه وجه إن قدمت
~~اللغة وإن تدثر به فوجهان م 23 وإن قال: قميصا فاتزر لم يحنث وإن ارتدى
~~فوجهان م 24.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: لا يحنث بأكل شيء من ذلك وهو الصواب لأنه لا يسمى شيء من ذلك
~~طعاما في العرف. قال في تجريد العناية: لا يسمى ذلك طعاما في الأظهر وصححه
~~الناظم.
# والوجه الثاني: يحنث بأكل شيء من ذلك وهو ضعيف.
# مسألة 23: قوله: وإن تدثر به فوجهان. انتهى. يعني إذا حلف لا يلبس ثوبا
~~فتدثر به.
# أحدهما: لا يحنث جزم به ابن عبدوس في تذكرته وهو الصواب.
# والوجه الثاني: يحنث.
# مسألة 24: قوله: وإن ارتدى فوجهان. انتهى.
# أحدهما: يحنث وهو الصحيح. قال في المغني2: وكذلك إن كان قميصا يعني وحلف
~~لا يلبسه فارتدى به حنث ولم يذكر غيره قال في الرعايتين، PageV11P038
# وإن حلف لا يلبس قلنسوة فلبسها في رجله لم يحنث لأنه
~~عبث وسفه.
# وإن حلف لا يلبس حليا حنث بحلي جوهر أو ذهب أو فضة ولو خاتم في غير خنصر.
~~ويتوجه فيه ما يأتي1 فيمن حلف لا يشرب من النهر فكرع لا بعقيق وسبج2 وحرير.
~~وفي دراهم ودنانير في مرسلة زاد بعضهم: مفردين ومنطقة محلاة لا سيف وجهان م
~~25 و 26 وفي الوسيلة: تحنث المرأة بحرير.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والحاوي: وإن كان قميصا فجعله سراويل أو رداء أو عمامة حنث. انتهى.
# والوجه الثاني: لا3 يحنث.
# مسألة 25 و 26: قوله: وفي دراهم ودنانير في مرسلة زاد بعضهم: مفردين
~~ومنطقة محلاة لا سيف وجهان. انتهى. ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى:25 لو حلف لا يلبس حليا فلبس الدراهم أو الدنانير في
~~مرسلة فهل يحنث أم لا؟ أطلق الخلاف وأطلقه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب
~~والمستوعب والخلاصة والمغني4 والمقنع5 والهادي والبلغة والمحرر والشرح وشرح
~~ابن ms2568 منجا والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وتجريد العناية وغيرهم:
~~PageV11P039
# وإن حلف لا يدخل دار فلان حنث بما جعله لعبده أو آجره
~~أو استأجره. وعنه: "1أو استعاره ودابة فلان وثوبه كداره ولا يحنث فيما
~~استعاره. وإن قال: مسكنه حنث بمستأجر ومستعار يسكنه وفي مغصوب أو لا يسكنه
~~من ملكه1" وجهان م 27، 28 وفي الترغيب: الأقوى إن كان
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: لا يحنث بلبسه وهما ظاهر ما جزم به في الكافي2 فإنه ذكر ما يحنث
~~به من ذلك ولم يذكرهما وصححه في التصحيح وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي.
# والوجه الثاني: يحنث بلبسها وهو من الحلي اختاره ابن عبدوس في تذكرته
~~وجزم به في المنور. قال في الإرشاد3: لو لبس ذهبا أو لؤلؤا وحده حنث قلت:
~~وهذا الوجه أقوى من الذي قبله والصواب أن يرجع في ذلك إلى العادة والعرف
~~فإن عدما حنث.
# المسألة الثانية- 26: لو لبس منطقة محلاة فهل هي من الحلي أم لا؟ أطلق
~~الخلاف وأطلقه في المغني4 والشرح5 والنظم والرعايتين والحاوي: أحدهما: هي
~~من الحلي اختاره ابن عبدوس في تذكرته.
# والوجه الثاني: ليست من الحلي قلت الوجه الأول أولى من الثاني والصواب أن
~~المرجع في ذلك إلى العادة كالتي قبلها. والله أعلم.
# مسألة 27 - 28: قوله: وفي مغصوب أو لا يسكنه من ملكه وجهان. انتهى. يعني
~~لو حلف لا يدخل مسكنه فدخل في مسكن غصبه أو في مكان له لكنه لا يسكنه فذكر
~~مسألتين: PageV11P040
# سكنه مرة حنث وإن قال: ملكه ففيما استأجره خلاف في
~~الانتصار 29 وإن قال: دابة عبد فلان حنث بما جعل برسمه كحلفه لا يركب رجل
~~هذه الدابة ولا يبيعه.
# وإن حلف لا يدخل دار فلان فدخل سطحها أو: لا1 يدخل بابها فحول ودخله حنث
~~وقيل: إن رقى السطح أو نزلها منه أو من نقب فوجهان كوقوفه على الحائط أو
~~دخوله طاق الباب م 30 و 31 وقيل: لا يحنث بدخوله خارجه إذ أغلق.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة- 27: المغصوب.
# مسألة- 28: ملكه الذي ms2569 لا يسكنه.
# قال في البلغة والترغيب: الأقوى أنه إن كان سكنه مرة أنه يحنث. وقال في
~~الرعايتين والحاوي: وإن قال لا أسكن مسكنه ففيما لا يسكنه من ملكه أو يسكنه
~~بغصب وجهان زاد في الكبرى: ويحنث بسكنى ما سكنه منه بغصب انتهى.. وظاهر
~~كلامه في المغني2: أنه يحنث بدخوله الدار المغصوبة وبه قطع الناظم وصححه.
# مسألة 29 قوله: وإن قال: ملكه ففيما استأجره خلاف في الانتصار قلت:
~~الصواب عدم الحنث وهو المتعارف بين الناس وإن كان مالك منافع المأجور.
~~والله أعلم.
# مسألة 30 و 31: قوله: وإن حلف لا يدخل دار فلان فدخل سطحها أو لا يدخل
~~بابها فحول ودخله حنث وقيل: إن رقى السطح أو نزلها منه أو من نقب فوجهان
~~كوقوفه على الحائط أو دخوله طاق الباب. انتهى. ذكر مسألتين: PageV11P041
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الأولى30: لو حلف لا يدخل دار فلان فوقف على الحائط فهل يحنث أم
~~لا؟ أطلق الخلاف وأطلقه في المغني1 والشرح2 والنظم:
# أحدهما: لا يحنث وهو الصواب.
# والوجه الثاني: يحنث اختاره القاضي نقله في المستوعب وقدمه ابن رزين في
~~شرحه.
# المسألة الثانية 31: لو دخل طاق الباب فهل يحنث أم لا؟ أطلق الخلاف
~~وأطلقه في الهداية والمذهب والمستوعب والمغني والمقنع3 والشرح وغيرهم وهي
~~من جملة المسائل اللاتي من حلف على فعل ففعل بعضه:
# أحدهما: يحنث بذلك مطلقا وهو ظاهر ما اختاره الأكثر على ما تقدم وقدمه
~~ابن رزين في شرحه. والوجه الثاني: لا يحنث به مطلقا وهو ظاهر كلام الآدمي
~~في منتخبه وهذا الصحيح على ما تقدم في تعليق الطلاق بالشروط في كتاب
~~الإنصاف4. وقال القاضي: لا يحنث إذا كان بحيث إذا أغلق الباب كان خارجا قلت
~~وهو الصواب وصححه ابن منجا في شرحه وجزم به في الوجيز. قال في المحرر
~~والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم. وإن دخل طاق الباب بحيث إذا أغلق
~~كان خارجا منها فوجهان. انتهى. اختار القاضي الحنث ذكره عنه في المستوعب
~~PageV11P042
# وقيل: لا يحنث بدخزله خارجه، إذا ms2570 أغلق، وإن حلف: لا
~~أدخل بيتا أو: لا أركب، حنث بدخول مسجد وحمام وبيت شعر وأدم وخيمة وركوب
~~سفينة، في المنصوص؛ تقديما للشرع واللغة، لا بدخول صفة ودهليز، وإن حلف: لا
~~يطأ أو: لايضع قدمه في دار، فدخل راكبا أو ماشيا، حنث.
# وهل يحنث بدخول مقبرة؟ يتوجه: لا، إن قدم العرف، وإلا حنث وقد قال بعض
~~العلماء: إن في1 قوله عليه السلام: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين" 2 إن اسم
~~الدار يقع على المقابر قال: وهو صحيح فإن الدار في اللغة يقع على الربع
~~المسكون وعلى الخراب غير المأهول.
# وإن حلف لا يتسرى حنث بوطء أمته كحلفه لا يطأ وقيل: إن أنزل وعنه: إن عزل
~~لم يحنث وعنه: في مملوكة وقت حلفه.
# وإن حلف لا يشم الريحان فشم وردا أو بنفسجا ونحوه ولو يابسا أو لا يشم
~~وردا أو بنفسجا فشم دهنهما أو ماء ورد أو لا يشم طيبا فشم نبتا ريحه طيب
~~حنث في الأصح لا فاكهة.
# وإن حلف لا بدأته بكلام فتكلما معا "3فوجهان م 32 وإن حلف لا كلمته حتى
~~يكلمني أو يبدأني بكلام فتكلما معا3" حنث في الأصح.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 32: قوله: وإن حلف لا بدأته بكلام فتكلما معا فوجهان. انتهى.
# أحدهما: لا يحنث وهو الصحيح جزم به في المحرر والوجيز والحاوي الصغير
~~والمنور والرعايتين وغيرهم وصححه الناظم. PageV11P043
# وإن حلف لا يكلمه حينا ولا نية فنصه: ستة أشهر
~~ويتوجه: أقل زمن. وقيل: إن عرفه فللأبد كالدهر والعمر وقيل: العمر كحين فإن
~~نكرهما أو قال: زمنا فلأقل زمن. وعند القاضي: كحين وكذا بعيدا ومليا وطويلا
~~وعند القاضي لفوق شهر. وقال ابن عقيل في وقت ونحوه: الأشهر بمذهبنا ما يؤثر
~~في مثله من المؤاخذة والزمان كحين واختار جماعة. للأبد وحكي عن ابن أبي
~~موسى: ثلاثة أشهر وإنما قاله في زمن وحقب أقل زمن وقيل: ثمانون سنة وقيل:
~~نصفها وقيل: للأبد وشهور ثلاثة كأشهر أو أيام وعند القاضي: اثنا عشر وقيل
~~للقاضي في مسألة ms2571 أكثر الحيض: اسم الأيام يلزم الثلاث إلى العشرة لأنك تقول:
~~أحد عشر يوما ولا تقل: أياما. فلو تناول اسم الأيام ما زاد على العشرة
~~حقيقة لما جاز1 نفيه. فقال: قد بينا أن2 اسم الأيام يقع على ذلك والأصل
~~الحقيقة يعني قوله: {وتلك الأيام نداولها بين الناس} [آل عمران: 140] ،
~~وقوله: {بما أسلفتم في الأيام الخالية} [الحاقة: 24] ، وقوله: {فعدة من
~~أيام أخر} [البقرة: 184، 185] وقال زفر بن الحارث:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: يحنث جزم به في المقنع3 والشرح3 وشرح ابن منجا ومنتخب
~~الآدمي وغيرهم. PageV11P044
# وكنا حسبنا كل سوداء تمرة ... ليالي لاقينا جذاما
~~وحميرا1
# قال القاضي: فدل أن الأيام والليالي لا تختص بالعشرة. وإن قال: إلى
~~الحصاد فإلى2 أول مدته وعنه: آخرها. وإن قال: الحول فحول لا تتمته أومأ
~~إليه ذكره في الانتصار وسبقت مسائل في تعليق الطلاق3. وتطلق امرأة من حلف
~~لا يكلم زنديقا بقائل بخلق القرآن قاله سجادة4 قال أحمد: ما أبعد5.
# ما قال والسفلة من لم يبال ما قال وما قيل فيه. ونقل عبد الله: هو من
~~يدخل الحمام بلا مئزر ولا يبالي على أي معصية رئي قال ابن الجوزي: الرعاع
~~السفلة والغوغاء نحو ذلك. وأصل الغوغاء صغار الجراد.
# وإن حلف لا يتكلم فقرأ أو سبح أو ذكر الله لم يحنث وكذا قوله لمن دق
~~بابه: {ادخلوها بسلام آمنين} [الحجرات: 46] ، يقصد الالمذهب بقرآن. وفي
~~المذهب وجهان وإن لم يقصد به القرآن حنث ذكره جماعة. وحقيقة الذكر ما نطق
~~به فتحمل يمينه عليه ذكره في الانتصار.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P045
# قال شيخنا: الكلام يتضمن فعلا كالحركة ويتضمن ما
~~يقترن بالفعل من الحروف والمعاني فلهذا نجعل القول قسيما للفعل وقسما منه
~~أخرى1 وينبني عليه من حلف لا يعمل عملا فقال قولا كالقراءة ونحوها هل يحنث؟
~~فيه وجهان في مذهب أحمد وغيره. وفي الخلاف في المسيء في صلاته في قوله عليه
~~السلام: "افعل ذلك" 2 يرجع إلى القول والفعل لأن القراءة فعل في الحقيقة
~~وليس إذا ms2572 كان لها اسم أخص به من الفعل يمتنع أن تسمى فعلا. قال أبو الوفاء:
~~وإن حلف: لا يسمع كلام الله، فسمع القرآن، حنث"ع".
# وإن حلف: ليضربنه مئة سوط، فضربه بها ضربة مؤلمة، لم يبر، وعنه: يبر،
~~اختاره ابن حامد، كحلفه ليضربنه بمئة.
# وإن حلف: لا مال له، حنث بغير زكوي وبدين، لا بمستأجر، وفي مغصوب عاجز
~~عنه، وضائع آيسه وجهان م33، 34، وعنه: يحنث بنقد فقط.
# قال في الواضح: والمال: ما تناوله الناس عادة بعقد شرعي لطلب الربح،
~~مأخوذ من الميل من يد إلى يد، وجانب إلى جانب. قال: والملك يختص الأعيان من
~~الأموال، ولا يعم الدين، و3 في المغني4: إذا حلف: لا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 33 و 34: وقوله: وفي مغصوب عاجز عنه5، وضائع آيسه "6وجهان. انتهى.
~~يعني: إذا حلف: لا مال له، وله مال مغصوب منه وعاجز عن أخذه، أو ضائع
~~آيسه6". فذكر مسألتين: PageV11P046
# يملك مالا، وذكر المسألة المشهورة السابقة.
# وإن حلف لا يأوي معها في هذا العيد1 حنث بدخوله. والعيد قبل الصلاة لا
~~بعدها وأيام العيد تؤخذ بالعرف نص عليهما وخرج ابن أبي موسى: لا يأوي حتى
~~تغيب شمس يوم الفطر وآخر أيام التشريق. نقل ابن الحكم: إذا قال أنت طالق
~~ثلاثا إن لم أغمك حتى تقولي2 قد غممتني: إن هو وقع في أمها وأبيها وأهل
~~بيتها لا تطلق لأنه مما يغمها.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 33: المغصوب العاجز عنه.
# مسألة 34: الضائع الآيس منه.
# قال في المغني3 والشرح4. فإن كان له مغصوب حنث وإن كان له مال ضائع ففيه
~~وجهان: الحنث وعدمه فإن ضاع على وجه قد أيس من عوده كالذي سقط في البحر لم
~~يحنث ويحتمل أن لا يحنث في كل موضع لا يقدر على أخذ ماله كالمجحود والمغصوب
~~والذي على غير مليء. انتهى. وقال ابن رزين: وإن يئس من عوده لم يحنث وقدم
~~أنه يحنث بالمال المغصوب وقال في الوجيز: وإن حلف لا مال له وله مال5 غير
~~زكوي أو ms2573 دين على إنسان حنث. انتهى. PageV11P047
#
### | فصل وإن حلف لا يأكل شيئا فأكله مستهلكا كحلفه على لبن يحنث بمسماه ولو من صيد وآدمية
# ويتوجه فيهما ما تقدم في مسألة الخبز والماء فإن أكل زبدا أو أقطا أو
~~جبنا أو كشكا أو مصلا أو لا يأكل بيضا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P047
# أو تمرا فأكل ناطفا أو لا يأكل سمنا فأكله في خبيص
~~فإن ظهر طعمه حنث وإلا فلا كحلفه لا يأكل1 شعيرا فأكل حنطة فيها حبات منه
~~في الأصح وفيه2 وفي الترغيب: إن طحنه لم يحنث وإلا حنث في الأصح وعن أحمد
~~في الأولى في حنثه بزبد وأقط وجبن روايتان. وإن حلف لا يأكل زبدا حنث بسمن
~~ظهر طعمه. وأطلق في الترغيب كعكسه في الأصح.
# وإن حلف لا يأكل هذا الشيء أو شيئا فشربه أو بالعكس أو لا يأكل أو لا
~~يشرب أو لا يفعلهما فمص رمانا أو سكرا فروايتان م 35 و 36 وعنه: يحنث في
~~الصورة الأولة لتعيينه. وفي الترغيب: الخلاف مع ذكر المأكول والمشروب وإلا
~~حنث وفيه: وإن حلف لا يذوقه فازدرده ولم يذقه حنث. وظاهر المغني3: لا وإن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 35 و 36: قوله: وإن حلف لا يأكل هذا الشيء أو شيئا فشربه أو بالعكس
~~لا يأكل أو لا يشرب أو يفعلهما فمص رمانا أو سكرا فروايتان. انتهى. ذكر
~~مسألتين:
# المسألة الأولى 35: لو حلف لا يأكل "4هذا الشيء، أو4": شيئا فشربه أو
~~بالعكس فهل يحنث أم لا؟ أطلق الخلاف. أطلقه في المغني والكافي5 والشرح6
~~والرعايتين وشرح ابن منجا والحاوي: PageV11P048
# حلف لا يطعمه حنث بأكله وشربه ومصه لا بذوقه وإن حلف
~~لا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إحداهما: يحنث اختاره الخرقي قال في الخلاصة: حنث في الأصح وقدمه ابن
~~رزين في شرحه. وهو ظاهر المقنع وغيره.
# والرواية الثانية: لا يحنث قال الإمام أحمد في رواية مهنا فيمن حلف لا
~~يشرب نبيذا فثرد فيه وأكله: لا ms2574 يحنث قال في المحرر وغيره: روى مهنا: لا
~~يحنث وصححه في النظم. وقال القاضي: إن عين المحلوف عليه حنث وإن لم يعينه
~~لم يحنث قاله في المحرر وجزم به في الوجيز وأطلقهن في المحرر والحاوي
~~الصغير والزركشي ونقل في المغني عن القاضي أنه قال: إن عين المحلوف عليه
~~فيه الروايتان وإن لم يعينه لم يحنث رواية واحدة ونقله الزركشي عن كتابه
~~الروايتين وقال في الترغيب: محل الخلاف مع ذكر المأكول والمشروب وإلا حنث.
# المسألة الثانية 36: لو حلف لا يأكل أو لا يشرب أو لا يفعلهما فمص رمانا
~~أو سكرا فهل يحنث أم لا؟ أطلق الخلاف وأطلقه في الرعايتين والحاوي الصغير:
# إحداهما: لا يحنث وهو الصحيح نص عليه واختاره ابن أبي موسى وغيره وقدمه
~~في المغني والكافي والشرح وغيرهما وجزم به في النظم وغيره قال ابن رزين:
~~فعنه: لا يحنث واقتصر عليه.
# والرواية الثانية: يحنث وهو قياس قول الخرقي في المسألة التي قبلها.
# PageV11P049
# يأكل مائعا حنث بأكله بخبز وإن حلف لا يشرب من الكوز
~~فصب منه في إناء وشرب1 لم يحنث وعكسه إن اغترف بإناء من النهر أو البئر.
~~وقال ابن عقيل: يحتمل عدم حنثه بكرعه من النهر لعدم اعتياده حلفه لا يلبس
~~هذا الثوب فيعتم به. ويحنث بشربه من نهر2 يأخذ منه في الأصح كقوله: من ماء
~~النهر.
# وإن حلف لا يأكل من هذه الشجرة حنث بالثمرة فقط ولو لقطه من تحتها.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P050
#
### | فصل وإن حلف لا يركب ولا يلبس أو لا يلبس من غزلها وعليه
# منه شيء
# نص عليه ولا يقوم ولا يقعد ولا يسافر ولا يسكن دارا ولا يساكن فلانا وهو
~~كذلك فاستدام3 حنث وكذا لا يطأ ذكره في الانتصار ولا يمسك ذكره في الخلاف
~~أو لا يضاجعها على فراش فضاجعته ودام نص عليه أو لا يشاركه فدام ذكره في
~~الروضة وعكسه لا يتزوج ولا يتطهر ولا يتطيب فاستدام قال أبو محمد الجوزي في
~~اللبس: إن4 استدامه حنث إن قدر ms2575 على نزعه.
# وقال القاضي وابن شهاب وغيرهما: الخروج والنزع لا يسمى سكنا ولا لبسا ولا
~~فيه معناه والنزع جماع لاشتماله على إيلاج وإخراج فهو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P050
# شطره وجزم في منتهى الغاية: لا يحنث المجامع إن نزع
~~في الحال وجعله محل وفاق في مسألة الصوم لأن اليمين أوجبت الكف في المستقبل
~~فتعلق الحكم بأول أوقات الإمكان بعدها وجزم به القاضي لأن مفهوم يمينه: لا
~~استدمت الجماع.
# فإن أقام الساكن أو المساكن حتى يمكنه الخروج بحسب العادة لا ليلا ذكره
~~في التبصرة والشيخ بنفسه وبأهله ومتاعه المقصود لم يحنث قال الشيخ: لأن ما
~~لا يمكن التحرز منه لا يراد ولا تقع اليمين عليه. وذكر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P051
# أنه يحنث إن لم ينو النقلة. وإن خرج بدونهما وظاهر
~~نقل ابن هانئ وغيره وهو ظاهر الواضح وغيره: أو ترك له بها شيئا حنث. وقيل:
~~إن خرج بأهله فسكن بموضع. وقيل: أو وجده بما يتأثث به فلا. وإن أودعه أو
~~أعاره أو ملكه أو أبت زوجته الخروج معه ولا يمكنه يجبرها فخرج وحده لم
~~يحنث. وإن بنيا بينهما حاجزا وهما متساكنان وقيل: أو لا ثم ساكنه حنث وقيل:
~~كما لو كان في الدار حجرتان لكل حجرة باب ومرافق مختصة فسكن كل واحد حجرة
~~ولا نية ولا سبب. قال في الفنون فيمن قال أنت طالق ثلاثا إن دخلت علي البيت
~~ولا كنت لي زوجة إن لم تكتبي لي نصف مالك فكتبته له بعد ستة عشر يوما: يقع
~~الثلاث وإن كتبت له لأنه يقع باستدامة المقام فكذا استدامة الزوجية.
# وإن حلف ليخرجن من الدار أو لا يأوي1 إليها أو ينزل فيها نص
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P052
# عليهما أو لا يسكن البلد أو ليرحلن منه فكحلفه لا
~~يسكن الدار; وكذا يتوجه إن حلف ليخرجن منه والأشهر: يبر بخروجه وحده. وفي
~~الرعاية: بمتاعه المقصود. وإن حلف ليرحلن عن الدار أو البلد ولا نية ولا ms2576
~~سبب لم يحنث بالعود على الأصح كقوله إن خرجت منها فلك درهم استحق بخروج أول
~~ذكره القاضي وغيره.
# وإن حلف لا يسكن الدار فدخلها أو كان فيها غير ساكن فدام جلوسه ففي حنثه
~~وجهان م 37 و 38. وقال القاضي: ولو بات ليلتين لم يحنث قال شيخنا: والزيادة
~~ليس سكنى اتفاقا: ولو طالت مدتها. والسفر القصير سفر فيتوجه بر حالف
~~ليسافرن به ولهذا1 نقل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 37 و 38: قوله: وإن حلف لا يسكن الدار فدخلها أو كان فيها غير ساكن
~~فدام جلوسه ففي حنثه وجهان. انتهى. ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى 37: إذا حلف لم يسكن الدار فدخلها فهل يحنث أم لا؟ أطلق
~~الخلاف فيه وأطلقه في الرعايتين والحاوي الصغير:
# أحدهما: لا يحنث2 قلت وهو الصواب3 وهو ظاهر بحثه في المغني4 والشرح5 وهو
~~ظاهر كلام القاضي والشيخ تقي الدين.
# والوجه الثاني: يحنث. PageV11P053
# الأثرم: أقل من يوم يكون سفرا إلا أنه لا تقصر فيه
~~الصلاة وفي الإشارة أن بقية أحكام السفر غير القصر تجوز فيهما وإن حلف لا
~~يبيت ببلد بات خارج بنيانه. قال أحمد: إذا حلف لا يأكل في هذه القرية فإن
~~أكل فيها أو في ناحية من حدها حنث. قال القاضي في إقامة الجمعة في القرية
~~وقيل له يحتمل: أن جواثا كانت مصرا وسماها ابن عباس قرية1 لأن العرب كانت
~~تسمي المصر قرية وذكر الآيات2 فقال: المشهور في لسان العرب واستعمالها أن
~~القرية لا يعبر بها عن المصر إلا مجازا كذا قال. ويتوجه أن ما ذكره هو
~~العرف. وأما لغة العرب واستعمالها فكما قال الخصم.
# وإن حلف لا يدخل دارا فاستدام أو لا يدخل على فلان فدخل فلان عليه فأقام
~~معه أو لا يدخل بيته بارية وفيه قصب فنسجت فيه حنث
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الثانية 38: لو كان فيها وهو غير ساكن فدام جلوسه فهل يحنث أم
~~لا؟ أطلق الخلاف وأطلقه في الرعايتين والحاوي.
# أحدهما: لا يحنث قلت: وهو الصواب3 وهو ظاهر بحثه ms2577 في المغني4 والشرح5.
# والوجه الثاني: يحنث. PageV11P054
# في الأصح ونصه في: الأولى فإن أدخله قصبا لذلك حنث
~~وقيل: لا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P055
#
### | فصل وإن حلف ليفعلن شيئا لم يبر إلا بفعل 1 كله
# وإن حلف لا يفعله هو أو من يمتنع بيمينه كزوجة وقرابة وقصد منعه ولا نية
~~ولا سبب لم يحنث بفعل بعضه وعنه: بلى اختاره الخرقي والقاضي وأصحابه.
~~واختاره أبو بكر في غير الدخول2 وحكي عنه في المفردات: ولبس ثوب كله من
~~غزلها3 نحو أن يحلف لا يدخل دارا فيدخل بعض جسده أو لا يبيع عبده ولا يهبه
~~فيبيع نصفه ويهب نصفه أو لا يشرب ماء هذا الإناء لا ماء النهر فيشرب بعضه
~~أو لا يلبس ثوبا من غزله فليس ثوبا فيه منه فإن لم يقل ثوبا أو لا يأكل
~~طعاما اشتراه هو أو وكيله وغيره،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P055
# حنث اختاره جماعة وقيل: فيه الروايتان. ونقل عنه أبو
~~الحارث: لا يحنث إذا حلف لا يلبس من غزله1. وإن خلطه بما اشتراه غيره حنث
~~بفوق نصفه وقيل2: به وقيل: وبأقل وجهان م 39.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 39: قوله: وإن خلطه بما اشتراه غيره حنث بفوق نصفه وقيل: به وقيل:
~~وبأقل وجهان. يعني إذا حلف لا يأكل طعاما اشتراه هو أو وكيله فخلطه بما
~~PageV11P056
# وإن اشتراه لغيره أو باعه حنث بأكله منه وفيه احتمال
~~"1والشركة والتولية والسلم والصلح على مال شراء1".
# وإن حلف لا قمت وقعدت ففعل واحدا فالروايتان وكذا ولا قعدت. وفي الترغيب
~~وجهان. وفي المغني2: يمين واحدة يحنث بفعل واحد ولو علق عتقه على أداء مائة
~~لم يعتق بأداء بعضها نص
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# اشتراه غيره حنث بأكله فوق نصفه وهل يحنث بأكله نصفه أم لا؟ أطلق وجهين
~~وأطلقهما في الهداية والمذهب والمغني3 والمقنع4 والشرح وشرح ابن منجا
~~وغيرهم ذكره في المقنع وشرحيه في آخر باب تعليق الطلاق بالشروط.
# أحدهما: ms2578 لا يحنث صححه في التصحيح وجزم به في الوجيز.
# والوجه الثاني: يحنث قلت وهو الصواب.
# تنبيه: قوله: وقيل وبأقل هذا القول جزم به في المغني والشرح وهو الصواب
~~أيضا أعني أن فيه الوجهين ولما علل ابن منجا الوجهين في شرحه قال: ويقتضي
~~هذا التعليل خروج الوجهين فيما إذا أكل دون الذي اشتراه شريك زيد وصرح به
~~الشيخ قلت وهو الصواب وهو مخالف لما قدمه المصنف هنا. PageV11P057
# عليه لجعلها عوضا ومع عدمه لا يستحق المعوض ويجوز
~~حمله على الرواية الأخرى.
# وإن حلف لا يبيت عنده فمكث عنده أكثر الليل حنث وإلا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P058
# فالروايتان واختار في الترغيب: لا حنث لعدم تبعض
~~البيتوتة كقوله: لا أقمت عندك كل الليل أو ينويه فيقيم بعضه.
# وإن حلف لا يفعل شيئا ففعله ناسيا أو جاهلا واختار الشيخ وقاله في المحرر
~~بالمحلوف حنث في عتق وطلاق فقط اختاره الأكثر وذكروه1 في المذهب. وعنه: في
~~يمين مكفرة وعنه: لا حنث ويمينه باقية وهو أظهر وقدمه في الخلاصة وهو في
~~الإرشاد2 عن بعض أصحابنا واختاره شيخنا. وقال شيخنا: رواتها بقدر رواة
~~التفرقة و3إن هذا يدل أن أحمد جعله حالفا لا معلقا والحنث لا يوجب وقوع
~~المحلوف به وأطلق في الترغيب الروايات نحو أن يحلف لا يدخل على فلان فدخل
~~ولم يعلم أو لا يفارقه إلا بقبض حقه فقبضه ففارقه فخرج رديئا أو أحاله
~~ففارقه يظن أنه بر أو لا يكلمه فسلم عليه وجهله وفي المنتخب: يحنث
~~بالحوالة. وذكر الشيخ وغيره في الضمان أن الحوالة كالقضاء. فإن سلم على
~~جماعة هو فيهم وجهله لم يحنث هنا على الأصح وإن علمه ولم ينوه فإن لم
~~يستثنه بقلبه حنث وإلا فلا على الأصح فيهما. وإن قصده حنث وفي الترغيب وجه:
~~لا. وذكر جماعة مثلها الدخول على فلان. وفعله في جنونه كنائم فلا حنث4
~~حينئذ وقيل: كناس.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P059
# وإن حلف لا يفعل شيئا ففعله مكرها لم يحنث ms2579 نص عليه
~~واختاره الأكثر لعدم إضافة الفعل إليه بخلاف ناس. وعنه: بلى وقيل: هو كناس.
# ومن يمتنع بيمينه وقصد منعه كهو وقيل: يحنث واختار في الترغيب: إن قصد أن
~~لا يخالفه لم يحنث ناس واختار شيخنا فيمن حلف على غيره ليفعلنه فخالفه لم
~~يحنث إن قصد إكرامه لا إلزامه به لأنه كالأمر ولا يجب لأمر النبي صلى الله
~~عليه وسلم أبا بكر بوقوفه في الصف ولم يقف1 ولأن أبا بكر أقسم عليه ليخبرنه
~~بالصواب والخطإ لما فسر الرؤيا فقال: لا تقسم2 لأنه علم أنه لم يقصد
~~الإقسام عليه مع المصلحة المقتضية للكتم. وقال: إن لم يعلم المحلوف عليه
~~بيمينه فكناس وعدم حنثه هنا أظهر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P060
# وقال: خوف استيلاء العدو إكراه على الخروج.
# وإن حلف لا يدخل دارا فحمل ولم يمكنه المنع لم يحنث على الأصح وإن أمكنه
~~حنث في المنصوص. وكذا إن حلف لا يستخدمه فخدمه ولم يأمره ولم ينهه وقيل:
~~يحنث وإن حلف ليفعلنه فتركه مكرها لم يحنث كالتي قبلها على كلام القاضي
~~وابن عقيل وجماعة. وكذا ناسيا على كلام جماعة وكلام جماعة يقتضي حنثهما م
~~40.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 40: قوله: وإن حلف ليفعلنه فتركه مكرها لم يحنث كالتي قبلها على
~~كلام القاضي وابن عقيل وجماعة وكذا ناسيا على كلام وكلام جماعة يقتضي
~~حنثها. انتهى.
# أحدهما: لا يحنث فيها وهو الصواب خصوصا للكره.
# والقول الآخر يحنث1. PageV11P061
#
### | فصل وإن حلف ليفعلن شيئا وعين وقتا أو أطلق فتلف أو مات الحالف قبل مضي وقت يفعله فيه حنث
# نص عليه كإمكانه. وإن قال: في غد فتلف قبله بغير اختياره حنث إذن نص عليه
~~وقيل: في آخر الغد. وفي الترغيب: لا يحنث على قول أبي الخطاب وأطلق وجهين
~~إن أطلق ولم يمكنه. ويتخرج في المسألتين عدم حنثه لعجزه كمكره وكموته في
~~الأصح في الثانية قبل الغد ومثله لو جن إلى بعد الغد ذكره الشيخ وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P061
# المغني1: إن تركه لمرض وعدم نفقة وهرب ونحوه حنث
~~ويحنث بتلفه باختياره وفي وقته الخلاف. وإن قال: اليوم فأمكنه وتلف عقبه
~~حنث وقيل: في آخره ويحنث بموته في الأصح بآخر حياته.
# وإن حلف ليقضينه حقه في غد فأبرأه اليوم وقيل: مطلقا فقيل: كمسألة التلف
~~وقيل: لا يحنث في الأصح م 41 وفي الترغيب: أصلهما إذا امنع2 من الإيفاء في
~~الغد كرها لا يحنث على الأصح
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 41: قوله وإن وقيل: مطلقا - فقيل كمسألة التلف وقيل: لا يحنث في
~~الأصح. انتهى.
# الطريقة الأولى: طريقة الشيخ في المغني3 والشارح وغيرهما. وقال في
~~الهداية والمستوعب بعد أن أطلق الوجهين في الحنث وعدمه بناء على ما إذا
~~أكره ومنع من القضاء في غد هل يحنث؟ على روايتين. انتهى. وأطلق الوجهين في
~~الحنث وعدمه في مسألة المصنف في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب
~~والخلاصة والمقنع4 وشرح ابن منجا والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم:
# أحدهما5: لا يحنث وهو الصحيح صححه في التصحيح وجزم به في الوجيز ومنتخب
~~الآدمي ومنوره وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم وقدمه في المحرر والنظم.
# والوجه الثاني: يحنث. PageV11P062
# وأطلق في التبصرة فيهما الخلاف وكذا إن مات ربه فقضي
~~لورثته م 42 وإن أخذ عنه عرضا1 لم يحنث في الأصح وإن منع منه فالروايتان
~~وهما في المذهب إن أكره.
# وإن قال: عند رأس الهلال فعند غروب شمس آخره ولو تأخر فراغ كيله لكثرته
~~ذكره الشيخ ويحنث بعد من أمكنه. وفي الترغيب: لا تعتبر المقارنة فتكفي حالة
~~الغروب وإن قضاه بعده حنث. وإن حلف لا أخذت حقك مني فأكره على دفعه حنث وإن
~~أكره قابضه فالخلاف. وإن وضعه الحالف بين يديه أو في حجره فلم يأخذه لم
~~يحنث لأنه لم يضمن بمثل هذا مال ولا صيد.
# ويحنث لو كانت يمينه لا أعطيكه لأنه يعد عطاء إذ هو تمكين وتسليم بحق فهو
~~كتسليم ثمن ومثمن وأجرة وزكاة وإن أخذه حاكم فدفعه إلى الغريم فأخذه حنث نص
~~عليه كقوله: لا ms2581 تأخذ حقك علي وعند القاضي: لا كقوله: لا أعطيكه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 42: قوله: وكذا إن مات ربه فقضي لورثته. انتهى. وأطلقهما في المذهب
~~والخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم:
# أحدهما: لا يحنث وهو الصحيح اختاره أبو الخطاب وجزم به في الوجيز ومنتخب
~~الآدمي ومنوره وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم وقدمه في الهداية والمستوعب
~~والمقنع2 والمحرر والشرح والنظم وغيرهم. والوجه الثاني: يحنث اختاره
~~القاضي. PageV11P063
# وإن حلف لا فارقتك حتى أستوفي حقي منك فهرب منه حنث
~~نص عليه ذكره ابن الجوزي ظاهر المذهب كإذنه وكقوله: لا افترقنا. وعنه: لا
~~اختاره الخرقي قاله القاضي وقدمه في الترغيب. وقيل: إن أذن له أو لم يلازمه
~~وأمكنه حنث وإلا فلا جزم به في الكافي1 ومعناه في المستوعب واختاره في
~~المحرر والمغني2 وجعله مفهوم كلام الخرقي.
# وإن ألزمه حاكم بفراقه لفلسه. وقيل: أو لم يلزمه فكمكره وقدر الفراق ما
~~عد فراقا3 عرفا كبيع. وفعل وكيله كهو نص عليه. قال في الانتصار وغيره: إن
~~الشرع أقام أقوال الوكيل وأفعاله مقام الموكل في العقود وغيرها: قال في
~~الترغيب: فلو حلف لا يكلم من اشتراه أو تزوجه زيد حنث بفعل وكيله نقل ابن
~~الحكم: إن حلف لا يبيعه شيئا فباع ممن يعلم أنه يشتريه للذي حلف عليه حنث.
~~ذكره ابن أبي موسى وإن حلف لا يفعله فوكل وعادته فعله بنفسه لا يحنث.
# وفي المفردات إن حلف ليفعلنه فوكل وعادته فعله بنفسه حنث وإلا فلا. ولو
~~توكل الحالف في العقد فإن أضافه إلى موكله لم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: إن حلف ليفعلنه فوكل وعادته فعله بنفسه حنث صوابه لم يبرأ4
~~ولا يقال حنث. قاله ابن نصر الله. PageV11P064
# يحنث ولا بد في النكاح من الإضافة. وإن أطلق فوجهان م
~~43.
# وإن حلف لا يكفل مالا فكفل بدنا وشرط البراءة وعند الشيخ: أو لا لم يحنث.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 43: قوله: ولو توكل الحالف في العقد فإن أضافه إلى موكله لم يحنث ms2582
~~ولا بد في النكاح من الإضافة وإن أطلق فوجهان. انتهى. وأطلقهما في
~~الرعايتين والحاوي الصغير.
# أحدهما: لا يحنث وهو الصواب.
# والوجه الثاني: يحنث لعدم إضافته إلى موكله.
# فهذه ثلاث وأربعون مسألة في هذا الباب.
# PageV11P065
#
### | باب النذر والوعد والعهد
### | مدخل
# ...
# باب النذر والوعد والعهد
# وهو التزامه لله تعالى شيئا بقوله لا بنية مجردة وظاهره لا تعتبر صيغة1
~~خاصة يؤيده ما يأتي2 في رواية ابن منصور وظاهر كلام جماعة أو الأكثر: تعتبر
~~لله علي أو علي كذا ويأتي كلام ابن عقيل: إلا مع دلالة حال3. وفي المذهب:
~~بشرط إضافته فيقول: لله علي.
# وهو مكروه "4وفاقا، و"1"لا يأت بخير. وقال ابن حامد: يرد قضاء ولا يملك
~~به شيئا محدثا وتوقف شيخنا في تحريمه ونقل عبد الله: نهى عنه رسول الله 5.
~~وقال ابن حامد: المذهب: مباح. وحرمه طائفة من أهل الحديث وظاهر ما سبق يصلي
~~النفل كما هو لا بنذره ثم يصليه خلافا للأرجح للحنفية.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P066
# ولا يصح إلا من مكلف ولو كافرا بعبادة. نص عليه.
~~وقيل: منه بغيرها. مأخذه أن نذره لها كالعبادة لا اليمين.
# والمنعقد أنواع:
# أحدها: على نذر أو إن فعلت كذا ولا نية وفعله فكفارة يمين. الثاني نذر
~~لجاج وغضب وهو تعليقه بشرط يقصد المنع منه أو الحمل عليه. نحو إن كلمتك أو
~~إن لم أضربك فعلي الحج أو العتق. أو مالي صدقة. فإذا وجد شرطه ففي الواضح:
~~يلزمه. وعنه: تعيين كفارة يمين. والمذهب: يخير بينها وبينه م 1 نقل صالح:
~~إذا فعل المحلوف عليه فلا كفارة بلا خلاف ولا يضر قوله على مذهب من يلزم
~~بذلك،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1: قوله في نذر اللجاج والغضب: وإذا وجد شرطه ففي الواضح: يلزمه
~~وعنه: تعيين كفارة يمين والمذهب: يخير بينها وبينه. انتهى.
# فصرح بالمذهب لكن ظاهر كلامه على غير المذهب إطلاق الخلاف بين كفارة يمين
~~وفعل ما وجد شرطه والصحيح منهما تعيين كفارة اليمين قطع به في المغني1
~~والشرح2 وغيرهما. ms2583 PageV11P067
# أو لا أقلد من يرى الكفارة ونحوه ذكره شيخنا لأن
~~الشرع لا يتغير بتوكيد ويتوجه فيه: كانت طالق بتة قال شيخنا: وإن قصد لزوم
~~الجزاء عند الشرط لزمه مطلقا عند أحمد نقل الجماعة1 فيمن حلف بحجة أو
~~بالمشي إلى بيت الله الحرام: إن أراد يمينا كفر يمينه وإن أراد نذرا فعلى
~~حديث عقبة2.
# ونقل ابن منصور: من قال أنا أهدي جاريتي أو داري فكفارة يمين إن أراد
~~اليمين. وقال في امرأة حلفت إن لبست قميصي هذا فهو مهدى: تكفر بإطعام عشرة
~~مساكين كل مسكين مد ونقل مهنا: إن قال: غنمي صدقة وله غنم شركة إن نوى
~~يمينا فكفارة يمين.
# وإن علق الصدقة به ببيعه والمشتري بشرائه فاشتراه كفر كلا منهما كفارة
~~يمين3 نص عليه.
# وقال شيخنا: إذا حلف بمباح أو معصية لا شيء عليه كنذرهما فإن ما لم يلزم
~~بنذره لا يلزم به شيء إذا حلف به فمن يقول لا يلزم الناذر شيء لا يلزم
~~الحالف بالأولى فإن إيجاب النذر أقوى من إيجاب اليمين. الثالث: نذر مستحبا
~~يقصد التقرب مطلقا أو علقه بشرط نعمة أو دفع نقمة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P068
# قال في المستوعب أو غيره: كطلوع الشمس نحو إن شفى
~~الله مريضي أو سلم مالي أو إن طلعت الشمس فلله علي كذا أو فعلت كذا لدلالة
~~الحال ذكره ابن عقيل وغيره نحو تصدقت بكذا. ونص عليه أحمد في: إن قدم فلان
~~تصدقت بكذا.
# وكذا قال شيخنا فيمن قال إن قدم فلان أصوم كذا: هذا نذر يجب الوفاء به مع
~~القدرة لا أعلم فيه نزاعا ومن قال ليس بنذر قد أخطأ. وقال قول القائل: لئن
~~ابتلاني الله1 لأصبرن ولئن لقيت عدوا لأجاهدن ولو علمت أي العمل أحب إلى
~~الله لعملته نذر معلق بشرط كقول الآخر {لئن آتانا من فضله} لآية [التوبة:
~~75] ، ونظير
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P069
# ابتداء الإيجاب تمني لقاء العدو ويشبهه سؤال الإمارة
~~فإيجاب المؤمن على نفسه إيجابا لم يحتج إليه بنذر ms2584 وعهد وطلب وسؤال جهل منه
~~وظلم.
# وقوله لئن ابتلاني لصبرت ونحو ذلك إن كان وعدا والتزاما فنذر وإن كان
~~خبرا عن الحال ففيه تزكية للنفس وجهل بحقيقة حالها1 والمنصوص: أو حلف بقصد
~~التقرب فقال والله لئن سلم مالي لأتصدقن بكذا ش فوجد شرطه لزمه ويجوز فعله
~~قبله ذكره في التبصرة والفنون وحكاه عن أبي الطيب أيضا لوجود أحد2 سببيه
~~والنذر كاليمين. ومنعه أبو الخطاب لأن تعليقه منع كونه سببا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P070
# وفي الخلاف: لأنه لم يلزمه فلا تجزئه عن الواجب ذكراه
~~في جواز صوم المتمتع1 السبعة قبل رجوعه إلى أهله. وفي الخلاف فيمن نذر صوم
~~يوم يقدم فلان لم يجب لأن سبب الوجوب القدوم وما وجد.
# وذكر القاضي أن المخالف في هذه المسألة احتج بأن الناذر عند وجود الشرط
~~يصير كالمتكلم بالجواب عند وجود الشرط لأنه لو قال: إن ملكت هذا الثوب فلله
~~علي أن أتصدق بهذا الثوب اليوم فيلزمه أن يتصدق به كذا يجب أن يصير عند
~~قدوم فلان كأنه قال لله علي أن أصوم هذا اليوم وقد أكل فيه فلا يلزمه
~~والجواب أنه يلزمك أن تقول مثل هذا إذا نذر صوم يوم الخميس فأفطر فيه أنه
~~لا يلزمه القضاء ويجعله كالمتكلم بالجواب عند وجود الشرط وهو اليوم ولما لم
~~نقل بهذا في يوم بعينه كذا في مسألتنا. وأما نذر صوم يوم قد أكل فيه فإنما
~~لم يلزمه; لأنه يحصل نذر معصية.
# وفي الترغيب: لله علي كذا إن شاء زيد لا يلزمه ولو شاء لكن قياس المذهب:
~~يكفر إذا تيقن الحنث.
# وإن نذر من يستحب له الصدقة بماله يقصد القربة نص عليه أجزأه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P071
# ثلثه وعنه: كله قال في الروضة: ليس لنا في نذر الطاعة
~~ما يفي ببعضه إلا هذا الموضع وعلله1 غير واحد بأنه تكره الصدقة بكله
~~واحتجوا للثانية بالخبر: "من نذر أن يطيع الله فليطعه" 2.
# وعنه: يشتمل النقد فقط ويتوجه على اختيار شيخنا كل أحد بحسب ms2585 عزمه ونص
~~عليه أحمد فنقل الأثرم فيمن نذر ماله في المساكين أيكون الثلث من الصامت أو
~~من جميع ما يملك قال: إنما يكون هذا على قدر ما نوى أو على قدر مخرج يمينه
~~والأموال تختلف عند الناس العرب تسمي الإبل والنعم الأموال وغيرهم يسمي
~~الصامت وغيرهم يسمي الأرض.
# ثم قال: لو أن أعرابيا قال مالي صدقة أليس إنما كنا نأخذه بإبله أو نحو
~~هذا؟ ونقل عبد الله: إن نذر الصدقة بماله أو ببعضه وعليه دين أكثر مما
~~يملكه أجزأه الثلث لأنه عليه الصلاة والسلام أمر أبا لبابة بالثلث3 فإن
~~نفد4 هذا المال وأنشأ غيره وقضى دينه فإنما يجب إخراج ثلث ماله يوم حنثه5.
# قال في كتاب الهدي: يريد بيوم حنثه يوم نذره وهذا صحيح قال: فينظر قدر
~~الثلث ذلك اليوم فيخرجه بعد قضاء دينه كذا قال وإنما نصه أنه يخرج قدر
~~الثلث يوم نذره ولا يسقط منه قدر دينه وهذا على أصل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P072
# أحمد صحيح في صحة تصرف المدين وعلى قول سبق أنه لا
~~يصح يكون قدر الدين مستثنى بالشرع من النذر.
# وإن حلف أو نذر لا رددت سائلا فقياس قولنا أنه كمن حلف أو نذر الصدقة
~~بماله فإن لم يتحصل1 له إلا ما يحتاجه فكفارة يمين وإلا تصدق بثلث الزائد.
# وحبة بر ليست سؤال السائل والمقاصد معتبرة ويحتمل خروجه من نذره بحبة بر
~~لتعليق حكم الربا عليها ذكره في الفنون وإن حنبليا آخر قال: إن لم يجد وعد
~~فإن الرد لا يتحقق مع العدة فلا يقال رد الفقير والساعي والغريم.
# ومصرفه كالزكاة2 ذكره شيخنا ولا يجزئه إسقاط دين قال الإمام أحمد فيمن
~~نذر الصدقة بدينار وله على معسر دينار: لا يجوز حتى يقبضه. وإن نوى يمينا
~~أو مالا دون مال أخذ بنيته وعنه: لا وإن نذرها ببعضه لزمه وعنه: ثلثه قدمه
~~في الرعاية وعنه: إن جاوز ما سماه ثلث الكل صححه في المحرر وكذا ابن رزين
~~ونقل عبد الله: إن حلف فقال: إن ms2586 خرجت فلانة فعليه ألف: إن كان على وجه
~~اليمين فكفارة يمين وعلى وجه النذر فيوفي به.
# ونقل ابن منصور: إن قال: إن ملكت عشرة دراهم فهي صدقة إن كان على وجه3
~~اليمين أجزأه كفارة يمين وإن أراد النذر يجزئه الثلث. وإذا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P073
# حلف فقال علي عتق رقبة فحنث فكفارة يمين ويضمنه متلفه
~~لوجود مستحقه وإن نذرها بمال ونيته ألف فنصه: يخرج ما شاء.
# ونص فيمن نذر صوما وصلاة: يؤخذ بنيته فيتوجه فيهما روايتان وهما في
~~الرعاية في صوم وصلاة وهدي ورقاب وجزم في الروضة بالتسوية وأنه يؤخذ بنيته
~~ومع فقدها يتصدق بمسمى مال.
# ويلزمه يوم بنيته. وفيه في الترغيب وجهان فإن لم يشترط عطف نية النهار
~~على الماضي ليصوم جميعه ويلزمه ركعتان لأن الركعة لا تجزئ في فرض وعنه:
~~تجزئه ركعة بناء على التنفل بركعة فدل أن في لزومه الصلاة قائما الخلاف
~~وللحنفية خلاف أيضا.
# وفي الخلاف في سجود التلاوة: لو نذر صلاة ركعتين على الراحلة أجزأه عليها
~~ولو نذرهما مطلقا لم يجزئ ويبر بموضع غصب مع الصحة وله الصلاة قائما من1
~~نذر جالسا ويتوجه وجه; كشرط تفريق صوم في وجه خ. وفي النوادر: لو نذر أربعا
~~بتسليمتين أو أطلق لم يجب ويتوجه عكسه إن عين لأنه أفضل ولهذا في زيادات
~~الزيادات2 للحنفية: من نذر أربعا بتسليمة لم تجزئه تسليمتين وبالعكس تجزئه
~~وفي الخلاف: إن نذر أربعا بتسليمتين لم تجزئه بتسليمة وإن نذرها بتسليمة
~~احتمل أن يجوز بتسليمتين كما إذا نذر القران جاز الإفراد لأنه أفضل.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P074
# وإن قال: إن ملكت "1مال فلان1" فعلي الصدقة به فملكه
~~فكما له. وإن قال عبد فلان يقصد القربة لزمه لأنه التزام في ذمته بدليل
~~إرساله نحو لله علي عتق: {ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن}
~~الآية [التوبة: 75] .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P075
#
### | فصل ومن نذر واجبا كرمضان فحكمه باق ويكفر إن لم يصمه كحلفه عليه ms2587
# وعنه: لا اختاره الأكثر وه ش وكذا نذر مباح كلبس ثوبه منجزا أو معلقا
~~ومكروه كطلاق امرأته ومحرم كإسراج بئر وشجرة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P075
# مجاور عنده ومن يعظم شجرة أو جبلا أو مغارة أو قبرا
~~إذا نذر له أو لسكانه أو للمضافين إلى ذلك المكان لم يجز ولا يجوز الوفاء
~~به إجماعا قاله شيخنا: كقبر وكصدقته بمال غيره وشرب خمر وصوم يوم حيض وفيه
~~وجه كصوم يوم عيد خ جزم به في الترغيب. والمذهب: يكفر في الثلاثة نقل ابن
~~الحكم: "لا نذر فيما لا يملك ابن آدم" حديث المرأة حين نذرت في الناقة
~~لتنحرنها إن سلمت1 ليس في قلبي منه شيء لا نذر فيما لا يملك وإذا2 كان نذر
~~معصية فعليه كفارة يمين وكذا احتج في رواية عبد الله وغيره على أنه لا نذر
~~فيما لا يملك.
# ونقل حنبل عن الحسن فيمن نذر يهدم دار فلان: يكفر يمينه قال أبو عبد
~~الله: ليس عليه كفارة بمنزلة من قال غلام فلان حر لأن النبي صلى الله عليه
~~وسلم قال: "لا نذر فيما لا يملك" فهذا مما لا يملك وإن كفر فهو أعجب إلي.
~~وقال أبو بكر بعد رواية حنبل: الكفارة أولى لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
~~"لا نذر في معصية. ولا نذر فيما لا يملك" وكفارته كفارة يمين كذا قال وهذا
~~الخبر لم أجده ولا يصح3.
# ونقل الشالنجي: إذا نذر نذرا يجمع في يمينه البر والمعصية ينفذ في البر
~~ويكفر في المعصية.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P076
# وإذا نذروا نذورا كثيرة لا يطيقها أو ما لا يملك فلا
~~نذر في معصية وكفارته كفارة يمين وفي الإرشاد1: فيه في الكفارة روايتان
~~وصحح ابن عقيل: لا ينعقد بمال غيره. وقال في الفنون: يكره إشعال القبور
~~والتبخير ونص أنه إن نذر ذبح ولده أو نفسه ذبح كبشا قيل: مكانه وقيل: كهدي
~~م 2 ونقل حنبل: يلزمانه وعنه: إن قال إن فعلته فعلي كذا أو ms2588 نحوه وقصد
~~اليمين فيمين وإلا فنذر معصية فيذبح في مسألة الذبح كبشا اختاره شيخنا
~~وقال: عليه أكثر نصوصه قال: وهو مبني على الفرق بين النذر واليمين.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "2مسألة -2: فيمن نذر ذبح ولده أو نفسه وقلنا يذبح كبشا فقال: قيل: مكانه
~~وقيل: كهدي انتهى. أحدهما: أنه يذبحه مكانه وهو الصحيح قطع به في الرعاية
~~الكبرى وهو ظاهر كلام غيره.
# والقول الثاني حكمه حكم الهدي2".
# تنبيه3: لما ذكر المصنف إذا نذر الصدقة بكل ماله ونحوه. قال بعد ذلك:
~~ومصرفه كزكاة ذكره شيخنا4 واقتصر عليه وقد ذكر المصنف في باب الحيض5 لما
~~ذكر كفارة الوطء فيه وما يجب بذلك قال: وهو كفارة قال الأكثر: يجوز إلى
~~مسكين واحد كنذر مطلق وذكر شيخنا وجها ومن له أخذ الزكاة لحاجته. انتهى.
~~PageV11P077
# ولو نذر طاعة1 حالفا بها أجزأه كفارة يمين بلا خلاف
~~عن أحمد فكيف لا يجزئه إذا نذر معصية حالفا بها فعلى هذا على رواية حنبل
~~يلزمان الناذر والحالف يجزئه كفارة يمين فتصير ستة أقوال وذكر الآدمي
~~البغدادي: نذر شرب الخمر لغو فلا كفارة ونذر ذبح ولده يكفر.
# وقدم ابن رزين: نذر معصية لغو قال: ونذره لغير الله تعالى كنذره لشيخ
~~معين حي2 للاستعانة وقضاء الحاجة منه كحلفه بغيره. وقال غيره: هو نذر معصية
~~وقاله شيخنا أيضا وأبوه وكل معصوم كالولد ذكره القاضي وغيره واقتصر ابن
~~عقيل وغيره عليه واختاره في الانتصار ما لم نقس. وفي عيون المسائل: وعلى
~~قياسه العم والأخ في ظاهر المذهب لأن بينهم ولاية. وقال شيخنا فيمن نذر
~~قنديل نقد للنبي: يصرف لجيران النبي صلى الله عليه وسلم قيمته وأنه أفضل من
~~الختمة ويتوجه كمن وقفه على مسجد لا يصح فكفارة يمين على المذهب وقيل يصح
~~ويكسر وهو لمصلحته. وقال أيضا في النذر للقبور: هو للمصالح ما لم يعلم ربه
~~وفي الكفارة الخلاف وأن من الحسن صرفه في نظيره من المشروع.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# فجعل النذر المطلق يجوز صرفه إلى مسكين واحد ms2589 ولم يحك خلافا وحكي عن
~~الأصحاب أن المساكين مصرف الصدقات وحقوق الله من الكفارات ونحوها فإذا وجدت
~~صدقة غير معينة الصرف انصرفت إليهم كما لو نذر صدقة مطلقة. PageV11P078
# فإن فعل المعصية لم يكفر نقله مهنا واختاره القاضي:
~~بلى لبطلان1 الصلاة بدار غصب وقيل: حتى المحلوف عليها واختاره شيخنا. وفي
~~العدة: قاس أحمد ذبح نفسه على ذبح ولده وهو مخصوص من جملة القياس ثبت بقول
~~ابن عباس.
# وفي الروضة: إن قال لولده والله لأذبحنك فهل يذبح كبشا أو تجزئه كفارة
~~يمين؟ فيه روايتان مع أنه ذكر في النذر أن في نذر قتل نفس محرمة كفارة يمين
~~وأن في قوله: لله عليه أن يذبح ولده الروايتين قال: كما تقدم لو حلف عليه
~~وإن نذر صوم يوم عيد قضاه2 وه نصره القاضي وأصحابه وعنه: لا وم ش وعليهما:
~~يكفر على الأصح خ وقال ابن شهاب: ينعقد ولا يصومه ويقضي صح منه القربة ولغا
~~تعيينه لكونه معصية كنذر مريض صوم يوم يخاف عليه فيه ينعقد نذره ويحرم صومه
~~وكذا الصلاة في ثوب حرير والطلاق3 في زمن الحيض صادف التحريم ينعقد على
~~قولهم ورواية لنا كذا هنا.
# ونذر صوم ليلة لا ينعقد ولا كفارة لأنه ليس بزمن صوم وعلى قياس ذلك إذا
~~نذرت صوم4 يوم الحيض وصوم يوم يقدم فلان وقد أكل كذا قال والظاهر أنه
~~والصلاة زمن الحيض ونذره صوم يوم تشريق كعيد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P079
# وفي المحرر تخريج ولو جاز كنذر صلاة وقت نهي ونذر صوم
~~الليل منعقد في النوادر. وفي عيون المسائل والانتصار: لا لأنه ليس بزمن
~~للصوم وفي الخلاف ومفردات ابن عقيل منع وتسليم وإن نذر صوم يوم يقدم فلان
~~فقدم وهو مفطر قضى وش وعنه: لا وه م كقدومه ليلا لا يصوم صبيحته م.
# وفي المنتخب: يستحب وإن قدم ولم يفطر فنوى فكذلك وبناء على أن موجب النذر
~~الصوم من قدومه أو كل اليوم وإن لم يصح النفل بعد الزوال وقدم بعده فلغو وه
~~فعلى ms2590 القضاء في المسألتين يكفر اختاره الأكثر وعنه: لا وكالرواية الأخرى
~~وإن من نذر صوم يوم أكل فيه م 3 قضى في أحد الوجهين. وفي الانتصار: ويكفر
~~وفيه أيضا: لا يصح كحيض: وإن في إمساكه أوجها،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -3: قوله: وإن نذر صوم يوم يقدم فلان فقدم وهو مفطر قضى وعنه: لا
~~وإن قدم ولم يفطر فنوى1 فكذلك
### | ....
# وإن لم يصح النفل بعد الزوال وقدم بعده فلغو فعلى "2القضاء في2"
~~المسألتين يكفر ... وعنه: لا كالرواية الأخرى وإن من نذر صوم يوم أكل فيه،
~~"3قضى في أحد الوجهين وفي الانتصار: ويكفر. انتهى. أطلق الوجهين فيمن نذر
~~صوم يوم أكل فيه3". هل يقضي أم لا؟
# الوجه الأول: الذي يظهر لي أن هذه المسألة مثل من نذرت صوم حيض على ما
~~ذكره ابن شهاب وأن النذر لا ينعقد ولا تقضي وهو الصواب ثم وجدته في القواعد
~~الأصولية قال: لو قالت نذرت صوم يوم الحيض بمفرده أو نذر المكلف
~~PageV11P080
# الثالث: يلزم في الثانية. وإن قدم في رمضان انعقد على
~~الأصح فيقضي. وفي الكفارة روايتان م 4. ويكفر إن لم يصمه وعنه: يكفيه
~~لرمضان ونذره وفي نية نذره وجهان م 5.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# صوم يوم أكل فيه فإنه لا ينعقد نذره ذكره طائفة في كتب الخلاف محل وفاق
~~وفرقوا بينه وبين العيد وذكر الفرق وحكى1 مسألة المصنف عن أبي الخطاب في
~~الانتصار أنه قال أيضا: لا يصح نذره صوم يوم أكل فيه كحيض.
# والوجه الثاني: يقضي قلت: وهو ضعيف.
# مسألة- 4: قوله وإن قدم في رمضان انعقد على الأصح فيقضي وفي الكفارة
~~روايتان انتهى.
# وأطلقهما في المغني2 والمحرر والشرح3 والنظم وغيرهم:
# إحداهما: عليه الكفارة أيضا صححه في تصحيح المحرر واختاره أبو بكر قاله
~~الشيخ الموفق وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير.
# والرواية الثانية: لا كفارة عليه اختاره المجد في شرحه. قال في تصحيح
~~المحرر.
# مسألة - 5: قوله: وعنه يكفيه لرمضان ونذره. وفي نية وجهان. انتهى.
~~PageV11P081
# وفي الفصول: لا يلزمه صوم آخر. لا1 ms2591 لأن صومه أغنى
~~عنهما بل لتعذره فيه نص: عليه. وذكر أيضا إذا نوى صومه عنهما فقيل: لغو
~~وقيل: يجزئه عن رمضان. وفرق القاضي بين قدومه في يوم من رمضان المسألة
~~المذكورة وبين نذره صوم يوم قدومه أبدا فقدم يوم اثنين فإن أثانين رمضان لا
~~تدخل تحت نذره نص عليه قال: لأن2 رمضان لا ينفك من أثانين3 فلهذا لم ينعقد
~~نذره وهنا ينفك قدومه عن رمضان كما ينفك يوم الخميس عمن نذرت أن تصومه
~~فحاضت فيه أنها تقضي وافق عليها أبو يوسف.
# وإن قدم وهو صائم عن نذر معين فعنه: يكفيه لهما وه والأصح يتمه ولا يستحب
~~قضاؤه. بل يقضي نذر القدوم كصومه في قضاء رمضان وه ش أو كفارة وه ش أيضا4
~~أو نذر مطلق وه ش أيضا4 وإن قدم يوم عيد أو حيض قضى وكفر خ وعنه: لا وعنه
~~في الكفارة وقيل عكسه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: لا بد من نيته لفرضه ونذره. قاله في المغني5 والشرح6 وغيرهما
~~وقدمه في القواعد.
# والوجه الثاني: لا يحتاج إلى نية النذر. قال المجد: لا يحتاج إلى نية
~~النذر وقال: هو ظاهر كلام أحمد والخرقي. قال في القواعد: وفي تعليله بعد.
~~PageV11P082
# وإن سمع قدومه فبيت لصوم نهار قدومه كفاه وونذر
~~اعتكافه كصومه. وفي عيون المسائل والفصول والترغيب وغيرها: يقضي بقية اليوم
~~لصحته في بعض اليوم1 إلا إذا اشترط لصوم فكنذر صومه. وفي صحة نذر اليوم قبل
~~يوم قدومه وجهان م 6.
# وإن نذر صوم بعض يوم لزمه يوم وه ويتوجه وجه2، وإن نذر عبادة وطاعة لزمه3
~~وذكر أبو يعلى الصغير عن بعض أصحابنا إن وجب جنسها بالشرع وإلا فلا. وقيل:
~~إن نذر الحج ماشيا أو الصلاة بالبقرة أو في جماعة أو يعود مريضا أو يشهد
~~جنازة أو يسلم على زيد احتمل اللزوم والتخيير. وفي الترغيب: إن نذر صفة في
~~الواجب كحجه ماشيا والصلاة بقراءة كثيرة احتمل وجهين: اللزوم وعدمه فيكفر.
# قال: ولو نذر الجهاد في جهة لزمه فيها ومثله تجهيز ms2592 ميت وغيره فأما ما لا
~~مال فيه كصلاة جنازة والأمر بمعروف فالظاهر لزومه وإن عين وقتا تعين ولا
~~يجزئه قبله وه كيوم يقدم فلان و.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة - 6: قوله: وفي صحة نذر اليوم قبل يوم قدومه وجهان. انتهى.
# أحدهما: لا يصح وهو الصواب لأنه لا يعلم في الغالب.
# والوجه الثاني: يصح PageV11P083
# وله تقديم الصدقة ووعند شيخنا: الانتقال إلى زمن أفضل
~~وأن من نذر "1صوم النذر أو1" صوم الاثنين والخميس فله صوم يوم2 وإفطار يوم
~~كالمكان قال: واستحب أحمد لمن نذر الحج مفردا أو قارنا أن يتمتع لأنه أفضل
~~كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بذلك في حجة الوداع3.
# وإن نذر صوم شهر بعينه تعين نقل حنبل: لم يجزئه حتى يصومه بعينه. وفي
~~النوادر: ولو تردد في يوم قبله صامه وإن أفطره أو من أوله أو في أثنائه
~~قضاه ولو أفطره لعذر مرض م أو حيض م كنذر اعتكافه ووابتدأه4 متتابعا مواصلا
~~لتتمته. وعنه: له تفريقه وه م ووافقا في الاعتكاف وعنه: وترك مواصلته5
~~ووينبني من لا يقطع عذره تتابع صوم الكفارة.
# ويكفر ش ولو لم ينو يمينا ه وعنه: يكفر غير المعذور وعنه فيه: يفدي فقط
~~ذكره الحلواني وإن جن الشهر لم يقض على الأصح ه وصومه في ظهار كفطره وقيل:
~~لا يكفر وه وإن قيده بالتتابع فأفطر بلا عذر يوما ابتدأ ويكفر ش ولا يقضيه
~~وحده ه وإن نذر صوم شهر مطلق وعنه: أو أياما غير ثلاثين وعنه: أو هي لزمه
~~التتابع خ وعنه:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P084
# بشرط أو نية ووفي إجزاء صوم رمضان عنهما روايتا حج
~~قاله في الواضح فإن قطع تتابعه بلا عذر استأنفه وومع العذر يخير بينه بلا
~~كفارة أو يبنى فهل يتم ثلاثين أو الأيام الفائتة؟ فيه وجهان م 7 ويكفر
~~وفيها رواية وم ش كشهري الكفارة ذكره غير واحد وتقدم كلامه في الروضة. وفي
~~الترغيب: إن أفطره بلا عذر كفر. وهل ينقطع فيستأنفه ms2593 أم لا فيقضي ما تركه؟
~~فيه روايتان وكذا في التبصرة: هل يتمه أو يستأنفه؟ فيه روايتان واختار أبو
~~محمد الجوزي يكفر ويستأنفه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: وإن نذر صوم شهر مطلق وعنه: أو أياما غير ثلاثين وعنه: أو
~~هي لزمه التتابع
### | ....
# وفي إجزاء صوم رمضان عنهما، "1روايتا حج1" قاله في الواضح انتهى.
# قلت: قد قال المصنف وغيره: لو حج من عليه حجة الإسلام وحج منذور أنه لا
~~يجزئ عن المنذورة مع حجة الإسلام بل عن حجة الإسلام فقط وهذا الصحيح من
~~المذهب ونص عليه وعليه الأكثر ونقل أبو طالب: يجزئ عنهما وأنه قول أكثر
~~العلماء اختاره أبو حفص وهذه المسألة هي التي أرادها في الواضح فيما يظهر
~~فعلى هذا ليست هذه المسألة مما فيها الخلاف المطلق الذي اصطلح عليه المصنف
~~والله أعلم.
# مسألة - 7: قوله: فإن قطع تتابعه بلا عذر استأنفه ومع عذر يخير بينه بلا
~~كفارة أو يبنى فهل يتم ثلاثين أو الأيام الفائتة؟ فيه وجهان. انتهى.
# قلت: الذي يظهر أنها مثل ما إذا آجره في أثناء شهر هل يستوفي بالعدد وهو
~~المذهب وعليه الأصحاب أو يكمل الشهر؟ وعند الشيخ تقي الدين: يكمل الشهر
~~تاما أو ناقصا فعلى الأول: يتم ثلاثين. PageV11P085
# وإن نذر صوم سنة معينة لم يعم رمضان وأيام النهي.
~~وعنه: بلى فيقضي ويكفر وفيها وجه وعنه: يعم أيام النهي خاصة كنذر صوم يوم
~~قدوم فلان أبدا فيقدم يوم اثنين ذكره في المنتخب. وفي الروضة: لا يختلف
~~المذهب أنه يتداخل في أثانين رمضان وإن قال: سنة وأطلق ففي التتابع ما في
~~شهر.
# ويصوم اثني عشر شهرا سوى رمضان وأيام النهي فيقضي قال في الترغيب: يصوم
~~مع التفرق ثلاثمائة وستين يوما ذكره القاضي وعند ابن عقيل أن صيامها
~~متتابعة وهي على ما بها من نقصان أو تمام. وفي التبصرة: لا يعم العيد
~~ورمضان وفي التشريق روايتان وعنه: يقضي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله وإن قال سنة وأطلق ففي التتابع ما في شهر ms2594 انتهى. والصحيح من
~~المذهب لزوم التتابع في الشهر كما قدمه المصنف فكذا يكون في السنة.
# PageV11P086
# العيد والتشريق إن أفطرها. وفي الكافي1: إن لزم
~~التتابع فكمعينة وإن قال سنة من2 الآن أو وقت كذا فكمعينة وقيل كمطلقة.
# ويلزمه3 صوم الدهر بنذره ويتوجه إن استحب فإن أفطر كفر فقط فإن كفر بصيام
~~فاحتمالان م 8 ولا يدخل رمضان وقيل: بل قضاء4 فطره منه لعذر ويوم نهي وصوم
~~ظهار ونحوه ففي الكفارة وجهان أظهرهما وجوبها مع صوم ظهار لأنه سببه. وإن
~~نذر صوما فتركه لكبر أو مرض لا يرجى برؤه أطعم كل يوم مسكينا وكفر نص عليه
~~وعنه: يطعم فقط وقيل: يكفر وذكره ابن عقيل رواية كغير صوم. وفي النوادر
~~احتمال بصيام عنه وسبق5 في فعل الولي عنه أنه ذكره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة- 8: قوله: ويلزمه صوم الدهر بنذره فإن أفطر كفر فقط فإن كفر بصيام
~~فاحتمالان. انتهى.
# أحدهما: لا يصح وهو الصواب لأنه واجب بنذره قبل الكفارة.
# والاحتمال الثاني يصح. PageV11P087
# القاضي في الخلاف وكذا إن نذره عاجزا نقل أبو طالب ما
~~كان نذر معصية أو لا يقدر عليه ففيه كفارة يمين وتقدمت رواية الشالنجي1
~~ومرادهم غير الحج وإلا فلو نذر معضوب أو صحيح ألف حجة لزمه. ويحج عنه
~~والمراد: لا يطيقه ولا شيئا منه وإلا أتى بما يطيقه منه وكفر للباقي وكذا
~~أطلق شيخنا فقال: القادر على فعل المنذور يلزمه وإلا فله أن يكفر لقوله:
~~"كفارة النذر كفارة يمين" 2 ولأمره لأخت عقبة بن عامر أن تمشي وتكفر3 فأما
~~إن نذر من لا يجد زادا ولا4 راحلة الحج فإن وجدهما لزمه بالنذر السابق وإلا
~~لم يلزمه كالحج الواجب بأصل الشرع ذكره في الخلاف في فعل الولي عنه. وفي
~~عيون المسائل في ضمان المجهول أكثر ما فيه أن يظهر من الدين ما يعجز عن
~~أدائه وذلك لا يمنع صحة الضمان كما لو نذرا ألف حجة و5 الصدقة بمائة ألف
~~دينار ولا يملك قيراطا فإنه يصح لأنه ورط نفسه في ms2595 ذلك برضاه وقيل: لا ينعقد
~~وإن نذر عتق عبد الله فأتلفه كفر كتلفه نص عليه واحتج بحديث عقبة في الفائت
~~وما عجز عنه لأن غاية العتق جهة العبد المعتق ولا غاية بعده بخلاف أضحية
~~نذر لبقاء جهة الفقراء المستحقين وقيل: قيمته في رقاب.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P088
# وإن نذر المشي إلى بيت الله أو موضع1 من الحرم أو مكة
~~وأطلق أو قال. غير حاج ولا معتمر لزمه المشي في أحدهما: لأنه مشى إلى عبادة
~~والمشي إلى العبادة أفضل ما لم ينو إتيانه لا حقيقة مشي من مكانه نص عليه
~~وذكره القاضي إجماعا محتجا به وبما لو نذره من محله لم يجز من ميقاته على
~~قضاء الحج الفاسد من الأبعد من إحرامه أو ميقاته وقيل هنا: أو من إحرامه
~~إلى أمنه فساده بوطئه. قال الإمام أحمد: إذا رمى الجمرة فقد فرغ. وفي
~~الترغيب: لا يركب حتى يأتي بالتحللين على الأصح فإن تركه وركب لعذر أو غيره
~~فكفارة يمين لأن المشي غير مقصود ولم يعتبره الشرع بموضع كنذر التحفي ونحوه
~~فيتوجه منه أنه لا يلزم قادرا. ولهذا ذكر ابن رزين رواية ثالثة: لا كفارة.
~~وروى الإمام أحمد2: حدثنا محمد بن عبد الله بن المثنى حدثنا صالح بن رستم
~~أبو عامر حدثني كثير بن شنظير عن الحسن عن عمران قال: ما قام فينا رسول
~~الله خطيبا إلا أمرنا بالصدقة ونهانا عن المثلة قال: وقال: "ألا وإن من
~~المثلة أن ينذر الرجل أن يخرم أنفه ألا وإن من المثلة أن ينذر الرجل أن يحج
~~ماشيا فإذا نذر أحدكم أن يحج ماشيا فليهد هديا وليركب".
# ورواه البيهقي3 من حديث أبي داود عن صالح ورواه من حديث محمد بن عبد الله
~~الأنصاري عن صالح. وقال: "فليهد بدنة وليركب". والحسن لم يسمع من عمران أن
~~عند ابن معين وابن المديني وأبي حاتم والبيهقي وغيرهم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P089
# وفي مسند أحمد1: حدثنا خلف بن الوليد حدثنا المبارك
~~عن الحسن أخبرني عمران ms2596 بن حصين فذكر حديثا سبق في التداوي حدثنا يزيد حدثنا
~~شريك بن عبد الله عن منصور عن خيثمة عن الحسن قال: كنت أمشي مع عمران بن
~~حصين فذكر حديث: "اقرءوا القرآن وسلوا الله به فإن من بعدكم قوما يقرءون
~~القرآن ويسألون الناس به" 2 وهذا إسناد مشهور جيد وشريك حديثه حسن.
# وعنه: دم. وفي المغني3: قياس المذهب يستأنفه ماشيا لتركه صفة المنذور
~~كتفريقه صوما متتابعا.
# وإن نذر الركوب فمشى فالروايتان لأن الركوب في نفسه غير طاعة وإن نذر
~~المشي إلى مسجد المدينة أو الأقصى لزمه والصلاة ويتوجه مرادهم لغير المرأة
~~لأفضليه بيتها.
# وإن عين مسجدا غير حرم لزمه عند وصوله ركعتين4 ذكره في الواضح ومذهب م
~~على ما ذكره في المدونة: من قال: علي المشي إلى المدينة أو بيت المقدس فلا
~~يأتيهما أصلا إلا أن يريد الصلاة في مسجديهما فليأتهما.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: وإن نذر الركوب فمشى فالروايتان يعني اللتين ذكرهما قبل في
~~وجوب كفارة يمين أو دم وقدم وجوب كفارة يمين. PageV11P090
# وإن نذر الطواف فأقله أسبوع وإن نذر الطواف على
~~أربع"1 فطوافان نص عليه. قال شيخنا: هذا بدل واجب وعنه: واحد على رجليه وفي
~~الكفارة وجهان م 9.
# ومثله نذر السعي على أربع1" ذكره في المبهج والمستوعب. وكذا لو نذر طاعة
~~على وجه منهي عنه كنذره صلاة عريانا أو الحج حافيا حاسرا. أو المرأة الحج
~~حاسرة وفي بالطاعة وفي الكفارة لتركه المنهي وجهان م 10 و 11 وإن نذر الحج2
~~هذا العام فلم يحج ثم نذر أخرى في العام الثاني فيتوجه: يصح وأنه يبدأ
~~بالثانية لفوتها ويكفر لتأخير الأولى. وفي المعذور الخلاف.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة -9: قوله: وإن نذر الطواف على أربع فطوافان نص عليه قال شيخنا: هذا
~~بدل واجب وعنه: واحد على رجليه وفي الكفارة وجهان. انتهى.
# يعني على القول بأنه يطوف طوافا واحدا وأطلقهما في المغني3 والشرح4
~~والرعاية الكبرى والنظم والحاوي الصغير والقواعد الأصولية وغيرهم. قال
~~الشيخ والشارح: بناء ms2597 على ما تقدم وقالا: قياس المذهب لزوم الكفارة لإخلاله
~~بصفة نذره وإن كان غير مشروع. انتهى.
# والوجه الثاني: لا كفارة عليه.
# مسألة 10 و 11: قوله: ومثله نذر السعي على أربع ذكره في المبهج والمستوعب
~~وكذا لو نذر طاعة على وجه منهي عنه كنذره صلاة عريانا أو حجا PageV11P091
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# حافيا حاسرا أو المرأة الحج حاسرة وفي بالطاعة وفي الكفارة لتركه المنهي
~~وجهان. انتهى. ذكر مسألتين:
# مسألة 10: السعي على أربع.
# ومسألة 11: نذر الطاعة على وجه منهي عنه.
# وجزم بما قاله في المبهج والمستوعب ابن حمدان في الرعاية الكبرى. وقال
~~أيضا: فإن قال1: حافيا حاسرا كفر ولم يفعل الصفة وقيل: يمشي منذ أحرم.
~~انتهى. وذكر في القواعد الأصولية هذه المسائل وعددها وقال: قياس المذهب
~~الوفاء بالطاعة على الوجه المشروع وإلغاء لتلك الصفة ويخرج في الكفارة
~~وجهان ولكن نقل المروذي فيمن نذر أن يقرأ عند قبر أبيه: يكفر يمينه ولا
~~يقرأ. انتهى. والصواب الإتيان بالطاعة على الوجه المشروع وقياس قول الشيخ
~~الموفق والشارح وجوب الكفارة والمصنف قد قاس هذه المسائل على التي قبلها
~~وقد علمت حكم ما قبلها. والله أعلم.
# فهذه إحدى عشرة مسألة في هذا الباب. PageV11P092
#
### | فصل ولا يلزم الوفاء بالوعد
# نص عليه وه ش لأنه يحرم بلا استثناء لقوله تعالى: {ولا تقولن لشيء إني
~~فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله} [الكهف: 23- 24] . ولأنه في معنى الهبة قبل
~~القبض. وذكر شيخنا وجها: يلزم واختاره ويتوجه أنه رواية من تأجيل العارية
~~والصلح عن عوض المتلف بمؤجل ولما قيل للإمام أحمد: بم يعرف الكذابون؟ قال
~~بخلف المواعيد وهذا متجه وقاله من الفقهاء ابن شبرمة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P092
# وقال ابن العربي المالكي: أجل من1 قاله عمر بن عبد
~~العزيز لقوله: {كبر مقتا عند الله} الآية [الصف:3] . ولخبر: "آية المنافق
~~ثلاث إذا وعد أخلف" 2 وحملا على وعد واجب وبإسناد حسن "العدة عطية" وبإسناد
~~ضعيف "العدة دين" وذكر أبو مسعود الدمشقي ms2598 والبرقاني أن مسلما روى "ولا يعد
~~الرجل صبيه ثم يخلفه" 3. ورواه ابن ماجه4 من حديث ابن مسعود بإسناد حسن "ثم
~~لا يفي له"، "فإن الكذب يهدي إلى الفجور" وفيه "والسعيد من وعظ بغيره" وفيه
~~عبيد بن ميمون المدني روى عنه غير واحد ووثقه ابن حبان وقال أبو حاتم:
~~مجهول. وعن ابن عباس مرفوعا: " لا تمار أخاك ولا تمازحه ولا تعده ثم تخلفه"
~~رواه الترمذي5 وغيره.
# قال ابن الجوزي: فائدة الاستثناء خروجه من الكذب إذا لم يفعل كقوله:
~~{ستجدني إن شاء الله صابرا} [الكهف: 69] . وذكر القاضي في مسألة الفرار من
~~الزكاة لما قيل له: إن أصحاب الجنة6 عوقبوا على ترك الاستثناء في القسم
~~قال: لا لأنه مباح وعلى أن الوعيد عليهما.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P093
# ومذهب "م": يلزم لسبب كمن قال لغيره1 تزوج وأعطيك كذا واحلف لا تشتمني
~~ولك كذا وإلا لم يلزم.
# وقد روى أبو داود والترمذي2 عن أبي النعمان عن أبي وقاص ولا يعرفان عن
~~زيد بن أرقم مرفوعا "إذا وعد الرجل أخاه ومن نيته أن يفي فلم يف ولم يجئ
~~للميعاد فلا إثم عليه" وتقدم آخر كتاب الأيمان3 العهد وأنه غير الوعد ويكون
~~بمعنى اليمين والأمان والذمة والحفظ والرعاية والوصية وغير ذلك وفي سيد
~~الاستغفار "وإنا على عهدك ووعدك ما استطعت" 4.
# قال ابن الجوزي: قال المفسرون: العهد الذي يجب الوفاء به الذي يحسن فعله
~~والوعد من العهد. وقال في {وأوفوا بالعهد} [الإسراء: 34] . عام فيما بينه
~~وبين ربه وبين الناس ثم قال الزجاج: كل ما أمر الله به أو نهى عنه فهو من
~~العهد. "5والله سبحانه وتعالى أعلم5". PageV11P094
#
### | كتاب القضاء
### | مدخل
### | *
# ...
# كتاب القضاء
# وهو فرض كفاية كالإمام على الأصح قال شيخنا: وقد أوجب النبي صلى الله
~~عليه وسلم تأمير الواحد في الاجتماع القليل العارض في السفر1 وهوالمذهب على
~~أنواع الاحتمال والواجب اتخاذها دينا وقربة فإنها من أفضل القربات وإنما
~~فسد حال الأكثر لطلب الرياسة والمال بها.
# ومن فعل ما يمكنه لم يلزمه ما يعجز عنه ms2599 ولمسلم2 عن معقل بن يسار مرفوعا
~~"ما من أمير يلي أمر المسلمين ثم لا يجهد لهم وينصح إلا لم يدخل معهم
~~الجنة".
# وعنه: سنة نصره القاضي وأصحابه وعنه: لا يسن دخوله فيه نقل عبد الله: لا
~~يعجبني هو أسلم وذكر ما رواه عن عائشة مرفوعا "ليأتين على القاضي العدل
~~ساعة يتمنى أنه لم يقض بين اثنين في تمرة" 3.
# فعلى الأول: يلزم الإمام أن ينصب بكل إقليم قاضيا أفضل من يجد علما وورعا
~~ويأمره بتقوى الله وتحري العدل وأن يستخلف بكل صقع أصلح من يجد لهم. وفي
~~كتاب الآدمي: على الإمام نصب من يكتفي به ومن طلب ولم يوثق بغيره ولم يشغله
~~عن أهم منه تعين وقيل: ويلزمه طلبه. وقال الماوردي: إن كان فيه غير أهل فإن
~~كان أكثر قصده إزالته أثيب وإن كان أكثره ليختص بالنظر أبيح فإن ظن عدم
~~تمكينه فاحتمالان.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P097
# وقيل: يحرم بخوفه ميلا وإن وثق بغيره فيتوجه كالشهادة
~~وظاهر كلامهم مختلف م 1.
# فإن وجد غيره كره له طلبه وعنه: لا لقصد الحق ودفع غير المستحق. ويتوجه
~~وجه: بل يستحب إذن. وقال الماوردي: ويتوجه وجه: يحرم بدونه وذكر الماوردي
~~أنه لقصد المنزلة والمباهاة يجوز اتفاقا وإن طائفة كرهته إذن وطائقة لا.
# قال في رواية عبد الله عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من
~~طلب قضاء المسلمين حتى يناله ثم غلب عدله جوره فله الجنة ومن غلب جوره عدله
~~فله النار" 1. والمراد: إذا لم يكن فيه أهل له وإلا حرم وقدح فيه وش
~~وغيرهم.
# وإن طلب لم يجب وقيل: الإجابة أفضل إن أمن نفسه وقيل: مع خموله وقيل: أو
~~فقره وسأله أبو داود: الرجل في الغزو يريد الوالي يجعله على الثغر2 أو على
~~ضعفاء وهو لا يحب يعرفه الوالي قال: لا بأس فراجعته فقال: أرى إن كان عنده
~~نجدة يرجو أن ينجوا بسببه فيكون عليهم ما أحسنه!
# ويحرم بذل مال فيه وأخذه وطلبه وفيه مباشر أهل. وظاهر تخصيصهم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1: قوله: وإن وثق بغيره فيتوجه كالشهادة وظاهر كلامهم مختلف.
~~انتهى.
# قلت: الصواب: الترك ولا سيما في هذه الأزمنة وهذا مما لا شك فيه الآن.
~~PageV11P098
# الكراهة بالطلب أنه لا يكره تولية الحريص ولا ينفي أن
~~غيره أولى ويتوجه وجه: يكره وفي الصحيحين1 عن أبي موسى مرفوعا: "إنا والله
~~لا نولي هذا العمل أحدا سأله ولا أحدا حرص عليه" وقد قال في الغنية في إمام
~~الصلاة: لا ينبغي أن يكون إماما من يحب أن يتقدم وهو يجد من يكفيه ذلك
~~وإنما ولى عليه السلام زياد بن الحارث الصدائي لما رآه من المصلحة لقومه لا
~~لمصلحة نفسه2.
# وتصح ولاية مفضول وقيل: للمصلحة.
# ويشترط للصحة3 تولية إمام أو نائبه فيه وأن4 يعرف المولى صالحا للقضاء
~~وتعيين ما يوليه الحكم فيه من عمل وبلد وعنه: وعدالة المولى وعنه: سوى
~~الإمام.
# وصريح التولية: وليتك الحكم أو قلدتكه أو فوضت أو رددت أو جعلت إليك
~~الحكم أو استخلفتك أو استنبتك في الحكم فإذا وجد أحدها وقبل المولى الحاضر
~~في المجلس أو الغائب بعده والأصح أو شرع غائب في العمل انعقدت. وفي كتاب
~~الآدمي: يشترط فورية القبول مع الحضور.
# والكناية نحو: اعتمدت أو عولت عليك ووكلت أو أسندت-
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P099
# إليك فتنعقد بقرينة نحو: فاحكم.
# والأولى مكاتبته بها إن كان ببلد آخر.
# وتثبت بشاهدين والأصح: وباستفاضة مع قرب ما بينهما كخمسة أيام وأطلق
~~الآدمي: أو1 استفاضة وظاهره مع البعد وهو متجه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P100
#
### | فصل وتقيد ولاية الحكم العامة
# ويلزم بها فصل الخصومة وأخذ الحق ودفعه لربه والحجر لفلس أو سفه والنظر
~~في مال غير رشيد والنظر في وقوف عمله ليعمل بشرطها وفي مصالح طرق عمله
~~وأفنيته وتنفيذ الوصايا وتزويج من لا ولي لها وتصفح حال2 شهوده وأمنائه
~~وإقامة الحدود وإقامة الجمعة والعيد ما لم يخصا بإمام وكذا جباية الخراج
~~والزكاة وقيل: لا وقيل: في الخراج قال التبصرة: والاحتساب على الباعة
~~والمشترين ms2601 وإلزامهم بالشرع.
# وقال شيخنا: ما يستفيده بالولاية لا حد له شرعا بل يتلقى من اللفظ
~~والأحوال والعرف ونقل أبو طالب: أمير البلد إنما هو مسلط على الأدب وليس
~~إليه المواريث والوصايا والفروج والحدود والرجم إنما يكون هذا إلى القاضي.
~~ويجوز أن يوليه عموم النظر في عموم العمل وأن يوليه خاصا في أحدهما: أو
~~فيهما فيوليه عموم النظر أو خاصه بمحلة خاصة فينفذ حكمه في مقيم بها وطارئ
~~إليها فقط ولا يسمع بينة في غير عمله وهو محل حكمه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P100
# وتجب إعادة الشهادة ذكره أبو الخطاب والقاضي وغيرهما
~~كتعديلها. وفي الرعاية: يحتمل وجهين.
# وله تولية حاكمين فأكثر ببلد قيل: إن اتحد علمهما1 وقيل: أو الزمن أو
~~المحل فلا ويقدم قول الطالب ولو عند نائب وفإن استويا فأقرب الحاكمين ثم
~~القرعة وقيل: يعتبر اتفاقهما.
# "2قال حرملة: قال الشافعي: لولا شعبة ما عرف الحديث بالعراق كان يجيء إلى
~~الرجل فيقول له لا تحدث وإلا استعديت عليك السلطان2".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P101
# وفي الرعاية: يقدم منهما من طلب حكم المستنيب. وفي
~~الترغيب: إن تنازعا أقرع. وقال ابن عقيل: إن كانا في الحاجز كدجلة والفرات
~~ليس الحاكم في ولاية أحد منهما فإلى الوالي الأعظم. وقال شافعي: أيهما سبق
~~إليه بالدعوى تعين حكمه على الخصم ولا وجه له لأن المكان ليس تحت ولايتهما
~~فلا عدوى.
# ويشترط كون القاضي بالغا عاقلا ذكرا مسلما عدلا ولو تائبا من قذف نص عليه
~~وقيل: إن فسق بشبهة فوجهان متكلما سميعا ولم يذكر أبو الفرج في كتبه كونه
~~بالغا. وفي الانتصار في صحة إسلامه: لا نعرف فيه رواية فإن سلم. وفي عيون
~~المسائل: يحتمل المنع وإن سلم بصيرا حرا وفيهما وجه وقيل به في عبد قاله
~~ابن عقيل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P102
# وأبو الخطاب. وقال أيضا فيه: بإذن سيده مجتهدا إجماعا
~~ذكره ابن حزم وأنهم أجمعوا على أنه لا يحل لحاكم ولا لمفت تقليد رجل فلا ms2602
~~يحكم ولا يفتي إلا بقوله. وفي الإفصاح: أن الإجماع انعقد على تقليد كل من
~~المذاهب الأربعة وأن الحق لا يخرج عنهم ويأتي في العدالة1 لزوم التمذهب
~~بمذهب وجواز الانتقال عنه قال الشيخ: النسبة إلى إمام في الفروع كالأئمة
~~الأربعة ليست بمذمومة فإن اختلافهم رحمة واسعة واتفاقهم حجة قاطعة قال بعض
~~الحنفية: وفيه نظر فإن الإجماع ليس عبارة عن2 الأربعة وأصحابهم وليس في
~~كلام الشيخ ما فهمه هذا.
# قال الخطابي وغيره: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "اختلاف
~~أمتي رحمة" 3. ذكره في شرح مسلم في الوصايا4 وروى البيهقي5 من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P103
# رواية جويبر وهو متروك عن الضحاك عن ابن عباس ولم
~~يلقه مرفوعا "مهما أوتيتم من كتاب الله فالعمل به لا عذر لأحد في تركه فإن
~~لم يكن في كتاب الله فسنة نبي ماضية فإن لم تكن سنة نبي فما قال أصحابي إن
~~أصحابي بمنزلة النجوم في السماء فأيها أخذتم به اهتديتم واختلاف أصحابي لكم
~~رحمة" ثم رواه من رواية جويبر أيضا عن جواب ابن عبيد الله مرفوعا مرسلا
~~بنحوه قال البيهقي: حديث مشهور وهو ضعيف لم يثبت له إسناد. ومن العجب أن
~~عثمان بن سعيد الدارمي صححه في الرد على الجهمية. وقال أحمد: حدثنا معاذ بن
~~هشام حدثني أبي عن قتادة أن عمر بن عبد العزيز كان يقول: ما يسرني أن أصحاب
~~محمد لم يختلفوا لأنهم لو لم يختلفوا لم تكن رخصة. وقال سفيان الثوري عن
~~أفلح بن حميد عن القاسم بن محمد قال: اختلاف أصحاب محمد رحمة لعباد الله
~~تعالى. وقال الليث عن يحيى بن سعيد قال: أهل العلم أهل توسعة1.
# واختار في الترغيب: ومجتهدا في مذهب إمامه للضرورة واختيار في الإفصاح
~~والرعاية: أو مقلدا وقيل فيه: يفتي ضرورة. وقال ابن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P104
# بشار: ما أعيب على من يحفظ خمس مسائل لأحمد يفتي بها
~~وظاهر نقل عبد الله: يفتي غير مجتهد ذكره القاضي وحمله شيخنا على ms2603 الحاجة.
~~نقل عبد الله فيمن عنده كتب فيها قول النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
~~والتابعين: لا يجوز عمله وقضاؤه بما يشاء حتى يسأل أهل العلم ما يؤخذ به
~~فعلى هذا يراعي ألفاظ إمامه ومتأخرها ويقلد كبار مذهبه في ذلك وظاهره أنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P105
# يحكم ولو اعتقد خلافه لأنه مقلد وأنه لا يخرج عن
~~الظاهر عنه فيتوجه مع الاستواء الخلاف في مجتهد ونقل عنه الأثرم: قوم يفتون
~~هكذا يتقلدون قول الرجل ولا يبالون بالحديث.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P106
# وقال أحمد لأحمد بن الحسن: ألا تعجب؟ يقال للرجل قال
~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يقنع وقال فلان فيقنع. وقال له أبو داود:
~~الرجل يسأل أدلة على إنسان يسأله قال: إذا كان يفتي بالسنة لا يعجبني رأي
~~أحد. نقل أبو طالب: عجبا لقوم عرفوا الإسناد وصحته يدعونه ويذهبون إلى رأي
~~سفيان وغيره: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة} [النور: 63] ،
~~الفتنة الكفر.
# ويحرم الحكم والفتيا بالهوى إجماعا وبقول أو وجه عن غير نظر في الترجيح
~~إجماعا ويجب أن يعمل بموجب اعتقاده فيما له وعليه إجماعا قاله شيخنا وقيل:
~~يشترط كونه عارفا بالكتابة. وقال الخرقي وصاحب الروضة والحلواني وابن رزين
~~وشيخنا: ورعا وقيل: وزاهدا وأطلق فيهما في الترغيب وجهين. وقال ابن عقيل:
~~لا مغفلا وقال القاضي في موضع: لا بليدا. وقال أيضا: لا نافيا للقياس وجعله
~~ظاهر كلامه.
# وقال شيخنا: الولاية لها ركنان: القوة والأمانة فالقوة في الحكم ترجع إلى
~~العلم بالعدل وتنفيذ الحكم والأمانة ترجع إلى خشية الله تعالى وهذه الشروط
~~تعتبر حسب الإمكان. ويجب تولية الأمثل فالأمثل وأن على هذا يدل كلام أحمد
~~وغيره فيولي لعدم أنفع الفاسقين وأقلهما شرا وأعدل المقلدين وأعرفهما
~~بالتقليد وهو كما قال فإن المروذي نقل فيمن قال لا أستطيع الحكم بالعدل:
~~يصير الحكم إلى أعدل منه قال شيخنا: قال بعض العلماء: إذا لم يوجد إلا فاسق
~~عالم أو جاهل ms2604 دين قدم ما الحاجة إليه أكثر إذن وقد وجدت بعض فضلاء أصحابنا
~~في زمننا كتب للأنس به ما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P107
# يوافق ذلك وهو ما قاله أبو بكر الخوارزمي: الولاية1
~~أنثى تكبر وتصغر بواليها ومطية تحسن وتقبح بممتطيها. فالأعمال بالعمال كما
~~أن النساء بالرجال والصدور مجالس2 ذوي الكمال. وقد عرف مما سبق أنه لا
~~يعتبر غير ذلك ولا كراهة فيه فالشاب المتصف بالصفات كغيره لكن الأسن أولى
~~مع التساوي ويرجح أيضا بحسن الخلق وغير ذلك ومن كان أكمل في الصفات.
# ويولى المولى مع أهليته وكان نافع بن عبد الحارث الخزاعي3- وهو صحابي
~~خلافا للواقدي عاملا لعمر على مكة فلقيه بعسفان فقال له: من استعملت على
~~أهل الوادي؟ يعني مكة لأن الوادي منفرج ما بين جبلين فقال: ابن أبزى يعني
~~عبد الرحمن بن أبزى مولى نافع هذا وهو مختلف في صحبته فقال عمر: ومن ابن
~~أبزى؟ فقال: مولى من موالينا فقال: استخلفت عليهم مولى؟ فقال: إنه قارئ
~~لكتاب الله عالم بالفرائض فقال له عمر: أما إن نبيكم صلى الله عليه وسلم قد
~~قال: "إن الله تعالى يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين". رواه مسلم
~~وأحمد4 وقال بعد قوله: عالم بالفرائض. قاض.
# ولا يمنع ذهاب عين ولاية الإمامة الكبرى ذكره أصحابنا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P108
#
### | فصل والمجتهد من يعرف من الكتاب والسنة الحقيقية والمجاز والأمر والنهي
# والمبين والمجمل والمحكم والمتشابه والعام والخاص والمطلق والمقيد
~~والناسخ والمنسوخ والمستثنى والمستثنى منه وصحيح السنة وسقيمها وتواترها
~~وآحادها مما يتعلق بالأحكام والمجمع عليه والمختلف فيه والقياس وشروطه وكيف
~~يستنبط والعربية المتداولة1 بحجاز وشام وعراق. فمن عرف أكثره صلح للفتيا
~~والقضاء وقيل: ويعرف أكثر الفقه. وقال أبو محمد الجوزي: من حصل أصول الفقه
~~وفروعه فمجتهد ولا يقلد أحدا. وعنه: يجوز مع ضيق الوقت. وفي الرعاية: له
~~لخوفه على خصوم مسافرين فوت رفقتهم في الأصح ويتجزأ الاجتهاد في الأصح
~~وقيل: في باب لا مسألة.
# ويلزم ولي الأمر ms2605 منع من ليس أهلا قال شيخنا: وأكثر من تميز في العلم من
~~المتوسطين إذا نظر وتأمل أدلة الفريقين بقصد حسن ونظر تام ترجح عنده
~~أحدهما: لكن قد لا يثق بنظره بل يحتمل أن عنده ما لا يعرف جوابه والواجب
~~على مثل هذا موافقته للقول الذي ترجح عنده بلا دعوى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P109
# منه للاجتهاد كمجتهد في أعيان المفتين والأئمة إذا
~~ترجح عند أحدهما: قلده.
# والدليل الخاص الذي يرجح به قولا على قول أولى بالاتباع من دليل عام على
~~أن أحدهما: أعلم وأدين. وعلم أكثر الناس بترجيح قول على قول في أكثر الأمور
~~أيسر من علم أحدهم بأن أحدهما: أعلم وأدين لأن الحق واحد ولا بد.
# ويجب أن ينصب1 على الحكم دليلا وأدلة الأحكام من الكتاب والسنة والإجماع
~~وتكلم فيها الصحابة وإلى اليوم2 بقصد حسن بخلاف الإمامين3. وقال أيضا:
~~النبيه الذي سمع اختلاف العلماء وأدلتهم في الجملة عنده ما يعرف به رجحان
~~القول قال: وليس لحاكم وغيره أن يبتدئ الناس بقهرهم على ترك ما يسوغ
~~وإلزامهم برأيه واعتقاده4 اتفاقا فلو جاز هذا لجاز لغيره مثله وأفضى إلى
~~التفرق والاختلاف. نقل أحمد بن الحسين بن حسان5: لا ينبغي أن يشبه الشيء
~~بالشيء ويقيس إلا رجل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P110
# عالم كبير يعرف كيف يشبه الشيء بالشيء.
# ونقل أبو الحارث: لا يجوز الاختيار إلا لعالم بالكتاب والسنة مميز فيختار
~~الأقرب والأشبه بهما فيعمل به. قال الشافعي ليس للإمام أن يولي حاكما ولا
~~يحل للحاكم أن يحكم1 ولا ينبغي للمفتي أن يفتي حتى يكون عالما بالكتاب
~~ناسخه ومنسوخه وعامه وخاصه وفرضه وأدبه عالما بالسنن وأقاويل أهل العلم
~~قديما وحديثا عالما بلسان العرب عاقلا يميز بين المشتبه; ويعقل القياس
~~عدلا.
# قال البيهقي: واشترط في القديم مع هذا أن يكون عالما كيف يأخذ الأحاديث
~~فلا يرد منها ثابتا ولا يثبت منها ضعيفا وسئل ابن المبارك: متى يفتي الرجل؟
~~فقال: إذا كان عالما بالأثر بصيرا بالرأي.
# وقال عبد الرحمن بن ms2606 مهدي: لا يكون الرجل إماما حتى يعلم ما يصح مما لا
~~يصح حتى لا يحتج بكل شيء وحتى يعلم مخارج العلم.
# وفي وجوب تقديم معرفة الفقه على أصوله وجهان م 2.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2: قوله: وفي وجوب تقديم معرفة الفقه على أصوله وجهان. انتهى.
# أحدهما: يجب تقديم معرفة الفقه اختاره القاضي وغيره قال في آداب المفتي:
~~وهو أولى.
# والوجه الثاني: يجب تقديم معرفة أصول الفقه اختاره ابن عقيل وابن البنا
~~وغيرهما قال في آداب المفتي: وقد أوجب ابن عقيل وغيره تقديم معرفة أصول
~~الفقه على فروعه ولهذا ذكره أبو بكر وابن أبي موسى والقاضي وابن البنا في
~~أوائل كتبهم الفروعية. وقال أبو البقاء العكبري: أبلغ ما توصل به إلى أحكام
~~الأحكام إتقان أصول PageV11P111
# ويقلد العامي من ظنه عالما. فإن جهل عدالته فوجهان م
~~3 وميتا في الأصح والعامي يخبر فقط فيقول: مذهب فلان كذا ذكره ابن عقيل
~~وغيره. وكذا قال شيخنا: الناظر المجرد يكون حاكيا "1لما رآه1" لا مفتيا.
~~وفي آداب عيون المسائل إن كان الفقيه مجتهدا يعرف صحة الدليل كتب الجواب عن
~~نفسه وإن كان ممن لا يعرف الدليل قال: مذهب أحمد كذا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الفقه وطرف من أصول الدين انتهى. وقال القاضي شرف الدين بن2 قاضي الجبل
~~في أصوله تبعا لمسودة ابن تيمية وابن حمدان في رعايته الكبرى: تقديم
~~معرفتها على الفروع أولى عند ابن عقيل وغيره قلت: في غير فرض العين وعند
~~ابن عقيل عكسه انتهى.
# فظاهر كلام هؤلاء أن محل الخلاف في الأولوية لا في الوجوب وهو أولى كلام
~~غيرهم في الوجوب وينبغي أن يحمل على ما قلنا.
# مسألة 3: قوله: ويقلد العامي من ظنه عالما فإن جهل عدالته فوجهان. انتهى.
# أحدهما: عدم الجواز وهو الصحيح نصره الشيخ في الروضة وقدمه الطوفي في
~~مختصره والمصنف في أصوله.
# والوجه الثاني: الجواز قدمه في آداب المفتي قلت: ولعل الخلاف مبني على أن
~~الأصل في الإنسان هل هو العدالة أو الفسق وقد ms2607 نقلت في ذلك ما تيسر من كلام
~~الأصحاب في الإنصاف3 في باب طريق الحكم وصفته فمن أراده فليطلبه هناك.
~~PageV11P112
# مذهب الشافعي كذا فيكون مخبرا لا مفتيا.
# وفي المغني1 إن قيل المفتي يجوز أن يخبر بما سمع قلنا: ليس إذا مفتيا بل
~~مخبر فيحتاج يخبر عن رجل بعينه مجتهد فيكون معمولا بخبره لا بفتياه بحثه
~~لما اعتبر الاجتهاد.
# ومن عدم مفتيا ببلده وغيره فحكمه ما قيل: الشرع. وقيل يفتي مستور الحال
~~ويفتي الفاسق نفسه ويحرم تساهل مفت وتقليد معروف به: قال المروذي: أنكر أبو
~~عبد الله على من يتهجم في المسائل والجوابات: وقال: ليتق الله عبد ولينظر
~~ما يقول فإنه مسئول: وقال: يتقلد أمرا عظيما: وقال عرضها لأمر عظيم إلا أنه
~~قد تجيء ضرورة قال الحسن: إن تركناهم وكلناهم إلى غير سديد2: وقال شيخنا:
~~لا يجوز استفتاء إلا ممن يفتي بعلم وعدل ونقل ابن منصور: لا ينبغي أن يجيب
~~في كل ما يستفتى.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P113
# ونقل محمد بن أبي طاهر عنه: لست أفتي في الطلاق بشيء.
~~ونقل محمد بن أبي حرب و1 سئل عمن يفتي بغير علم قال: يروى عن أبي موسى:
~~يمرق من دينه. ونقل أبو داود أنه ذكر {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم
~~الكافرون} [المائدة: 44] ، عن ابن عباس أنه ليس بكفر ينقل عن الملة. ونقل
~~الأثرم: إذا هاب الرجل شيئا لا ينبغي أن يحمل على أن يقول. وسئل أحمد عن
~~مسألة في اللعان فقال: سل2 رحمك الله عما تنتفع به. وقال أيضا: دعنا من
~~المسائل المحدثة خذ فيما فيه حديث: وقال شيخنا: فيمن سأله عن رجل استولد
~~أمة ثم وقفها في حياته هل يكون وقفا بعد موته؟ قال: السائل لهذه المسألة
~~يستحق التعزير البليغ الذي يزجره وأمثاله من الجهال عن مثل هذه الأغلوطات.
~~فإن هذا السائل إنما قصد التغليط3 لا الاستفتاء وقد نهى رسول الله صلى الله
~~عليه وسلم عن أغلوطات المسائل4. إذ لو كان مستفتيا لكان حقه أن يقول ms2608 هل يصح
~~وقفها أم لا؟ أما سؤاله عن الوقف بعد الموت فقط مع ظهور حكمه فتلبيس على
~~المفتي وتغليط حتى أظن أن وقفها في الحياة صحيح. وقال ابن هبيرة عن قول أبي
~~موسى: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أشياء كرهها فلما أكثر عليه غضب.
~~الحديث متفق عليه5.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P114
# قال: يدل على كراهية كثرة السؤال قال: ولا أرى ذلك
~~مكروها إلا السؤال عما لا يعني أو تصوير أحداث لم تقع ولا يتصور وقوعها إلا
~~نادرا فلا يشغل بها الوقت العزيز ولا يلتفت لأجلها عن أهم منها. وإن اعتدل
~~عنده قولان وقلنا: يجوز أفتى بأيهما شاء وإلا تعين الأحوط. وله تخيير من
~~أفتاه بين1 قوله وقول مخالفه روي عن أحمد وقيل: يأخذ به إن لم يجد غيره أو
~~كان أرجح سأله أبو داود عن الرجل يسأل عن المسألة أدله على إنسان يسأله؟
~~قال: إذا كان الذي أرشد إليه يتبع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P115
# ويفتي بالسنة فقيل له: إنه يريد الاتباع وليس كل قوله
~~يصيب قال: ومن يصيب في كل شيء؟ قلت: يفتي برأي مالك؟ قال: لا يتقلد من مثل
~~هذا بشيء.
# ومراده أن مالكا رحمه الله تعالى عند أحمد غاية ولهذا نقل أبو داود1 عنه:
~~مالك أتبع من سفيان. ونقل عنه أيضا: لا يعجبني رأي مالك ولا رأي أحد. وقال
~~ابن الجوزي في كتابه السر المكتوم: هذه الفصول هي أصول الأصول وهي ظاهرة
~~البرهان لا يهولنك مخالفتها لقول معظم في النفس ولطعام2 وقد قال رجل لعلي
~~عليه السلام: أتظن أنا نظن أن طلحة والزبير على الخطإ وأنت على الصواب؟
~~فقال: إنه ملبوس عليك اعرف الحق تعرف أهله3. وقال رجل للإمام أحمد بن حنبل
~~رحمه الله: إن ابن المبارك قال كذا فقال: إن ابن المبارك لم ينزل من
~~السماء. وقال أحمد: من ضيق على الرجل أن يقلد والله أعلم: وقال أيضا: لما
~~بعث الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم بعثه على ms2609 أقوم منهاج وأحسن الآداب
~~فكان أصحابه على طريقه وجمهور التابعين ثم دخلت آفات وبدع فأكثر السلاطين
~~يعملون4 بأهوائهم وآرائهم لا بالعلم ويسمون ذلك سياسة والسياسة هي الشريعة.
# والتجار يدخلون في الربا ولا يعلمون وقد يعلمون ولا يبالون وصار
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P116
# جمهور العلماء في تخليط منهم من يقتصر على صورة العلم
~~ويترك العمل به ظنا منه أنه يسامح لكونه عالما وقد نسي أن العلم حجة عليه.
~~ومنهم من يطلب العلم للرياسة لا للعمل به فيناظر ومقصوده الغلبة لا بيان
~~الحق فينصر1 الخطأ ومنهم من يجترئ على الفتيا وما حصل شروطها ومنهم من
~~يداخل2 السلاطين فيتأذى هو مما يرى من الظلم ولا يمكنه الإنكار ويتأذى
~~السلطان3 فيقول: لولا أني على صواب ما جالسني هذا ويتأذى العوام بذلك4
~~فيقولون: لولا أن أمر السلطان قريب ما خالطه هذا العالم.
# ورأيت الأشراف يثقون بشفاعة آبائهم وينسون أن اليهود بنو إسرائيل ورأيت
~~القصاص لا ينظرون في الصحيح ويبيعون بسوق الوقت ورأيت أكثر العباد على غير
~~الجادة فمنهم من صح قصده ولا ينظرون في سيرة الرسول وأصحابه ولا في أخلاق
~~الأئمة المقتدى بهم بل قد وضع جماعة من الناس لهم كتبا فيه5 رقائق قبيحة
~~وأحاديث غير صحيحة وواقعات تخالف الشريعة مثل كتب الحارث المحاسبي وأبي عبد
~~الله الترمذي وأبي طالب المكي فيسمع المبتدئ ذم الدنيا ولا يدري ما المذموم
~~فيتصور
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P117
# ذم ذات الدنيا فينقطع في الجبل ويقتصر على البلوط
~~والكمثرى أو اللبن أو العدس وإنما ينبغي لقاصد الحج أن يرفق بالناقة ليصل.
# ثم ذكر بعض ما ننقل عن أبي يزيد وداود الطائي وبشر وغيرهم فحلف أبو يزيد
~~لا يشرب الماء سنة. وكان داود يشرب الماء الحار من دن ويقول بشر: أشتهي منذ
~~خمسين سنة الشواء فما صفا لي درهمه وتكلم عليه بمقتضى الشرع وقال: التقليد
~~للأكابر أفسد العقائد ولا ينبغي أن يناظر بأسماء الرجال إنما ينبغي أن يتبع
~~الدليل فإن أحمد بن حنبل أخذ في ms2610 الجد بقول زيد بن ثابت وخالف أبا بكر
~~الصديق رضي الله عنهم وقد قال علي عليه السلام: اعرف الحق تعرف أهله1.
# وقد ذكر لأحمد بن حنبل كلمات عن إبراهيم بن أدهم فقال: وقفنا2 في ثنيات3
~~الطريق عليك ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وتكلم أحمد
~~في الحارث المحاسبي وبلغه عن سري السقطي أنه قال: لما خلق الله تعالى
~~الحروف وقف الألف وسجدت الباء. فقال: نفروا الناس عنه وكان الشافعي يرد على
~~مالك. وهذه طريقة المتزهدين لم يكن عليها الرسول صلى الله عليه وسلم ولا
~~أصحابه ولا سلكوا ما رتبه أبو طالب المكي في الرياضة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P118
# ثم ذكر أن هؤلاء المتزهدين إن رأوا عالما لبس ثوبا
~~جميلا أو تزوج مستحسنة أو ضحك عابوه وهذا في أوائل الصوفية فأما في زماننا
~~فلا يعرفون التعبد ولا التقلل وقنعوا في إظهار الزهد بالقميص المرقع فما
~~العجب في نفاقهم إنما العجب نفاقهم ثم ذكر أنهم يدخلون في قوله تعالى:
~~{سنستدرجهم من حيث لا يعلمون} [الأعراف: 182] . وكيف لا يوصف بالاستدراج من
~~يعمل لثبوت الجاه بين الخلق ويمضي عمره في تربية رياسته ليقال هذا فلان أو
~~في تحصيل شهواته الفانية مع سوء القصد وقال: طلب الرياسة والتقدم بالعلم1
~~مهلكة2 لطالبي ذلك فترى أكثر المتفقهين يتشاغلون بالجدل ويكثر منهم رفع
~~الأصوات في المساجد بذلك وإنما المقصود الغلبة والرفعة فهم داخلون في قوله
~~صلى الله عليه وسلم: "من تعلم علما ليباهي به العلماء أو ليماري به السفهاء
~~أو ليصرف وجه الناس إليه لم يرح رائحة الجنة" 3. ومنهم من يفتي ولم4 يبلغ
~~درجة الفتوى ويري الناس صورة تقدمه فيستفتونه ولو نظر حق النظر وخاف الله
~~تعالى علم أنه لا يحل له أن يفتي.
# وإن حدث ما لا قول فيه تكلم فيه حاكم ومجتهد ومضت وقيل: لا يجوز وقيل: في
~~الأصول وله رد الفتيا إن كان بالبلد قائم مقامه وإلا لم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P119
# تجز وإن كان ms2611 معروف عند العامة بالفتيا1 وهو جاهل تعين
~~الجواب. وقال شيخنا: الأظهر: لا يجب في التي قبلها كسؤال عامي عما لم يقع
~~ويتوجه مثله حاكم في البلد غيره لا يلزمه الحكم وإلا لزمه. وفي عيون
~~المسائل في شهادة العبد: الحكم يتعين بولايته حتى لا يمكنه رد محتكمين إليه
~~ويمكنه رد من يستشهده وإن كان متحملا لشهادة فنادر أن لا يكون سواه وفي
~~الحكم لا ينوب البعض عن البعض ولا يقول لمن ارتفع إليه: امض إلى غيري من
~~الحكام.
# ويتوجه في المفتي والحاكم تخريج من الوجه في إثم من دعي إلى شهادة قالوا:
~~لأنه تعين عليه بدعائه لكن يلزم عليه إثم كل من عين في كل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P120
# فرض كفاية فامتنع وكلامهم في الحاكم ودعوة الوليمة
~~وصلاة الجنازة خلافه وإن توجه تخريج في الكل وإلا قيل: الأصل عدم التعيين
~~بالتعيين وفي الكل خولف في الشهادة على وجه لقوله تعالى: {ولا يأب الشهداء
~~إذا ما دعوا} [البقرة: 282] ، فيقتصر عليه.
# وقوله كسؤال عما لم يقع.
# ومن قوي عنده مذهب غير إمامه أفتى به وأعلم السائل.
# ومن أراد كتابة في فتيا أو شهادة لم يجز أن يكبر خطه لتصرفه في ملك غيره
~~بغير إذنه ولا حاجة كما لو أباحه قميصه فاستعمله فيما يخرج عن العادة بلا
~~حاجة ذكره في المنثور وغيره وكذا في عيون المسائل: إذا أراد أن يفتي أو
~~يكتب شهادة لم يجز له أن يوسع الأسطر ولا يكثر إذا أمكن الاختصار لأنه تصرف
~~في ملك غيره بلا إذنه ولم تدع الحاجة إليه.
# ولا يجوز إطلاق1 الفتيا في اسم مشترك إجماعا بل عليه التفصيل فلو سئل هل
~~له الأكل بعد طلوع الفجر فلا بد أن يقول: يجوز بعد الفجر الأول لا الثاني
~~وأرسل أبو حنيفة إلى أبي يوسف سأله عمن دفع ثوبا إلى قصار فقصره وجحده هل
~~له الأجرة مع جحده إن عاد وسلمه إلى ربه وقال: إن قال نعم أو لا أخطأ ففطن
~~أبو يوسف فقال: إن قصره ms2612 قبل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P121
# جحوده فله وبعده لا لأنه قصره لنفسه وسأل أبو الطيب1
~~قوما عن بيع رطل تمر برطل تمر فقالوا: يجوز فخطأهم فقالوا: لا فخطأهم فقال:
~~إن تساويا كيلا جاز فهذا يوضح خطأ مطلق الجواب في مسألة احتملت التفصيل
~~ذكره في الفنون وإن الشرع والعقل أوجبا التحرز من العوام بالتقية وأنه لا
~~إقالة لعالم زل في شيء مما يكرهونه وقال له قائل: ينبغي أن تفتي بظاهر الذي
~~تسمع فقال: ليس كذلك فإني لو سئلت عمن قال لرجل يا عالم يا فاضل يا كريم هل
~~هو مدح أم لا؟ فإنا لا نفتي حتى نعلم فإن كان في ذلك معان تنطبق عليها هذه
~~الأوصاف وإلا فهي مجانة واستهزاء وقيل له في مفرداته عن جماع الأعرابي في
~~نهار رمضان لم يستفصله صلى الله عليه وسلم هل كان سفرا أو حضرا2 فقال:
~~شاهده وظاهره يقتضي أنه حاضر فعلامة ذلك3 ودلالته أغنته.
# وما منع تولية القضاء منع دوامها فينعزل به وفي المحرر: فقد سمع أو بصر
~~بعد الثبوت عنده له الحكم فيه. وقاله في الانتصار في فقد بصر وقيل: إن تاب
~~فاسق أو أفاق من جن أو أغمي عليه وقلنا ينعزل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P122
# بالإغماء فولايته باقية. وفي الترغيب: إن جن ثم أفاق
~~احتمل وجهين. و1في المعتمد: إن طرأ جنون فقيل إن لم يكن مطبقا لم ينعزل
~~كالإغماء وإن أطبق به وجب عزله واختلفت الشافعية فقيل: بمدة سنة لتكميل
~~إيجاب العبادات وقيل: شهر لإيجاب رمضان مع الصلاة وقيل: يوما وليلة لإيجاب
~~الصلاة والأشبه بقولنا الشهر لأن أحمد أجاز شهادة من يخنق أحيانا2 وقال: في
~~الشهر مرة كذا قال.
# وإن مرض مرضا يمنع القضاء تعين عزله و1"في المغني3: يعزل. وإن زالت ولاية
~~المولى أو عزل من ولاه أو غيره المستحق للولاية والأشهر: بل الصالح لها لم
~~ينعزل الحاكم لأنه عقد لمصلحة المسلمين،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P123
# كعقده نكاح موليته لم يفسخه ذكره الشيخ ms2613 وقيل: بلى
~~كنائبه بزوال ولاية مستنيبه وفيه في الأحكام السلطانية قول: لا. واختاره في
~~الترغيب وجزم بأنه ينعزل نائبه في أمر معين من سماع شهادة معينة وإحضار
~~مستعدى عليه فعلى هذا الوجه لو عزله في حياته لم ينعزل وقيل: لا ينعزل
~~بموته بل بعزله اختاره جماعة قال في المغني1: كالوالي قال شيخنا: كعقد وصي
~~وناظر عقدا جائزا كوكالة وشركة ومضاربة ومثله كل عقد لمصلحة المسلمين كوال
~~ومن ينصبه لجباية مال وصرفه وأمر الجهاد ووكيل بيت المال والمحتسب ذكره
~~شيخنا وهو ظاهر كلام غيره. وقال أيضا في الكل: لا ينعزل بانعزال المستنيب
~~وموته حتى يقوم غيره مقامه. وفي الرعاية في نائبه في الحكم وقيم الأيتام
~~وناظر الوقف ونحوهم أوجه ثالثها إن استخلفهم بإذن من ولاه وقيل: وقال
~~استخلف عنك انعزلوا ولا يبطل ما فرضه فارض في المستقبل وفيه احتمال.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P124
# وفي عزله قبل علمه وجهان م 4.
# وله عزل نفسه في الأصح. وقال صاحب الرعاية: إن لم يلزمه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 4: قوله: وفي عزله قبل علمه وجهان. انتهى.
# اعلم: أن الأصحاب اختلفوا في محل هذين الوجهين فبناهما صاحب الهداية
~~والمستوعب والمقنع1 والمحرر والشرح"1" وابن منجا وغيرهم على عزل الوكيل قبل
~~علمه وعدمه. وقال القاضي أيضا فيكون المرجح على هذه الطريقة عزله على ما
~~تقدم في باب الوكالة2 والمصنف قد أطلق الخلاف هناك أيضا وذكرهما من غير
~~بناء صاحب المذهب والرعايتين والنظم والحاوي والمصنف هنا وغيرهم فيحتمل أن
~~يكون كلامهم محمولا على ما صرح به أولئك ويحتمل أن يكون الخلاف من غير
~~بناء.
# إذا علم ذلك فأطلق الخلاف هنا في المذهب والمحرر والنظم والرعايتين
~~والحاوي الصغير وغيرهم:
# أحدهما: ينعزل صححه في التصحيح وتصحيح المحرر وجزم به في الوجيز وغيره.
# والوجه الثاني: لا ينعزل قبل علمه صححه في الرعاية الكبرى قلت: وهو
~~الصواب الذي لا يسع الناس غيره قال في التلخيص: لا ينعزل قبل العلم بالعزل3
~~بغير خلاف وإن انعزل الوكيل ورجحه الشيخ تقي ms2614 الدين وقال: هو المنصوص عن
~~أحمد قال: لأن في ولايته حقا لله تعالى وإن قيل إنه4 وكيل فهو شبيه5 بنسخ
~~الأحكام وهي لا تثبت قبل بلوغ الناسخ على الصحيح بخلاف الوكالة المحضة
~~وأيضا فإن ولاية القاضي العقود والفسوخ فتعظم البلوى بابطالها قبل العلم
~~بخلاف الوكالة انتهى. PageV11P125
# قبوله وفيها له عزل نائبه بأفضل وقيل بمثله وقيل
~~بدونه لمصلحة الدين. وقال القاضي: عزل نفسه يتخرج على روايتين بناء على أنه
~~هل هو وكيل للمسلمين أم لا؟ وفيه روايتان نص عليهما في خطإ الإمام فإن قلنا
~~في بيت المال فهو وكيل فله عزل نفسه وإن قلنا على عاقلته فلا وللشافعية
~~وجهان واحتج للمنع بأنه لا يجوز للرسول عزل نفسه عن الرسالة ولأنه يفضي إلى
~~تأخير استيفاء الحقوق وإلى إسقاط الحدود عند أبي حنيفة لأن الحد لا يجب
~~عنده في دار خلت من إمام ولأن أبا بكر لو ملك عزل نفسه لما سألهم ذلك واحتج
~~للجواز بقولهم لعثمان اخلع نفسك1 فقال: لا أفعل فلو لم يملكه لم يمتنع.
~~وذكر القاضي هل لمن ولاه عزله الخلاف السابق2 واحتجوا للجواز بوقوعه لكن لم
~~يقع من الصحابة إلا لمصلحة فقال عمر: لأعزلن أبا مريم وأولين رجلا إذا رآه
~~الفاجر فرق فعزله عن قضاء البصرة وولى 3كعب بن سور3 مكانه4.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: وقال القاضي: عزل نفسه يتخرج على روايتين بناء على أنه هل
~~هو وكيل للمسلمين أم لا؟ وفيه روايتان نص عليهما في خطإ الإمام فإن قلنا في
~~بيت المال فهو وكيل فله عزل نفسه وإن قلنا على عاقلته فلا انتهى.
# وقد قدم المصنف قبل ذلك أن له عزل نفسه وكذا ابن حمدان وغيره وهو المذهب
~~وقد قال المصنف في باب العاقلة5 وخطإ إمام وحاكم في حكم في بيت المال
~~وعليها للإمام عزل نفسه ذكره القاضي وغيره انتهى. وحاصل ما تقدم أن هذه
~~المسألة ليست من الخلاف المطلق الذي اصطلح عليه المصنف. PageV11P126
# وعزل علي أبا الأسود فقال: لم عزلتني وما ms2615 جنيت؟ قال:
~~رأيت كلامك يعلو على الخصمين1.
# وفي الأحكام السلطانية أن أبا بكر روى بإسناده أن عمر كان إذا بلغه عن
~~عامله أنه لا يعود المريض ولا يدخل عليه الضعيف عزله2 فأما إن خاف مفسدة
~~باستمراره ووقوع فتنة فيدخل في كلامهم وأنه لا يعزله كغيره ويتوجه: له عزله
~~لأن عمر عزل سعدا عن الكوفة وقال: لم أعزله عن عجز ولا خيانة3.
# ومن أخبر بموت قاضي بلد وولي غيره فبان حيا لم ينعزل وقيل: بلى.
# وإن قال: من نظر في الحكم بالبلد الفلاني من فلان وفلان فقد وليته فلا
~~ولاية لمن نظر لجهالة المولي ذكره القاضي وغيره وعلله الشيخ أيضا بأنه
~~علقها بشرط ثم ذكر احتمالا للخبر: أميركم زيد4. والمعروف صحتها بشرط وإن
~~وجد5 بعد موته فسبق في الموصى إليه6 وإن قال:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P127
# وليتهما فمن نظر منهما فهو خليفتي فقد ولاهما ثم عين
~~من سبق فتعين.
# وله أخذ رزق من بيت المال لنفسه وأمنائه وخلفائه وعنه: بقدر عمله مع
~~الحاجة واختار جماعة وبدونها وقيل: إن لم يتعين عليه وعنه: لا يأخذ أجرة
~~على أعمال البر وإن لم يكفه ففي أخذه من الخصمين وجهان م 5. وإن تعين أن
~~يفتي وله كفاية فوجهان م 6.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 5: قوله: فإن لم يكفه ففي أخذه من الخصمين وجهان. انتهى. وأطلقهما
~~في الرعاية الكبرى والحاوي الصغير:
# أحدهما: يجوز قال في الكافي1: وإذا قلنا: يجوز أخذ الرزق فلم يجعل له شيء
~~فقال لا أقضي بينكما إلا بجعل جاز. وقال في المغني2 والشرح3: فإن لم يكن
~~للقاضي رزق فقال للخصمين لا أقضي بينكما حتى تجعلا لي جعلا جاز. ويحتمل أن
~~لا يجوز. انتهى.
# والوجه الثاني: لا يجوز اختاره في الرعايتين والنظم وهو الصواب.
# مسألة 6: قوله: وإن تعين أن يفتي وله كفاية فوجهان. انتهى. وأطلقهما في
~~PageV11P128
# ومن أخذ لم يأخذ أجرة وفي أجرة خطه وجهان م 7. ونقل
~~عنه المروذي فيمن يسأل عن العلم فربما أهدي له: لا يقبل ms2616 إلا أن يكافئ وإن
~~حكما بينهما من يصلح له نفذ حكمه وهو كحاكم الإمام. وعنه: لا ينفذ في قود
~~وحد قذف ولعان ونكاح وظاهر كلامه: ينفذ في غير فرج كتصرفه ضرورة في تركة1
~~ميت في غير فرج ذكره ابن عقيل في عمد الأدلة،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الرعاية الكبرى وآداب المفتي وأصول المصنف:
# أحدهما: لا يجوز اختاره في إعلام الموقعين.
# والوجه الثاني: يجوز.
# مسألة 7: قوله: ومن أخذ لم يأخذ أجرة وفي أجرة خطه وجهان. انتهى.
# أحدهما: لا يجوز "2قدمه المصنف في أصوله و2"اختاره في إعلام الموقعين.
# والوجه الثاني: يجوز3. فهذه سبع مسائل في هذا الباب. PageV11P129
# واختار شيخنا نفوذ حكمه بعد حكم حاكم لا إمام وأنه إن
~~حكم أحدهما: خصمه أو حكما مفتيا في مسألة اجتهادية جاز وأنه يكفي وصف القصة
~~له يؤيده قول أبي طالب: نازعني ابن عمي الأذان تحاكمنا إلى أبي عبد الله
~~قال: اقترعا.
# قال شيخنا: خصوا اللعان لأنه فيه دعوى وإنكار1 وبقية الفسوخ كإعسار قد
~~يتصادقان فيكون الحكم إنشاء لا إبداء ونظيره لو حكماه في التداعي بدين وأقر
~~به الورثة وفي عمد الأدلة بعد ذكر التحكيم: وكذا يجوز أن يتولى متقدمو
~~الأسواق والمساجد الوساطات والصلح عند الفوزة2 والمخاصمة وصلاة الجنازة
~~وتفويض الأموال إلى الأوصياء وتفرقة زكاته بنفسه وإقامة الحدود على رقيقه
~~وخروج طائفة إلى الجهاد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P130
# تلصصا وبياتا وعمارة المساجد والأمر بالمعروف والنهي
~~عن المنكر والتعزير لعبيد1 وإماء وأشباه ذلك. والله أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P131
#
### | باب أدب القاضي
### | مدخل
# ...
# باب أدب القاضي
# يسن كونه قويا بلا عنف لينا بلا ضعف. وظاهر الفصول: يجب ذلك حليما1
~~متأنيا فطنا وإن افتات عليه الخصم ففي المغني2: له تأديبه والعفو. وفي
~~الفصول: يزبره3 فإن عاد عزره واعتبره بدفع الصائل والنشوز وفي الرعاية:
~~ينتهره ويصيح عليه قبل ذلك وظاهر ذلك ولو لم يثبت ببينة لكن هل ظاهره يختص
~~بمجلس الحكم؟ فيه نظر كالإقرار فيه وفي غيره أو لأن ms2617 الحاجة داعية إلى ذلك
~~لكثرة المتظلمين على الحكام وأعدائهم فجاز فيه وفي غيره ولهذا شق رفعه إلى
~~غيره فأدبه بنفسه مع أنه حق له وقد ذكر ابن عقيل في أغصان الشجرة عن
~~أصحابنا: أن ما يشق رفعه إلى الحاكم لا يرفع.
# ويسن كونه بصيرا بأحكام الحكام قبله وسؤاله إن ولي في غير بلده عن علمائه
~~وعدوله وإعلامهم بيوم دخوله ليتلقوه وقال جماعة: ويأمرهم بتلقيه.
# ودخوله يوم خميس أو اثنين أو سبت وذكر جماعة يوم اثنين فإن لم يقدر
~~فخميس. وفي المستوعب وغيره: أو سبت لابسا أجمل ثيابه. وفي التبصرة: وكذا
~~أصحابه وأن جميعها سود وإلا فالعمامة وأنه يدخل ضحوة لاستقبال الشهر ولا
~~يتطير بشيء وإن تفاءل فحسن فيأتي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P132
# الجامع فيصلي ركعتين.
# قال كعب: أن النبي صلى الله عليه وسلم قل ما يقدم من سفر سافره إلا ضحى
~~وكان يبدأ بالمسجد فيصلي ركعتين. وقال جابر: لما أتينا المدينة قال: "ائت
~~المسجد فصل ركعتين". متفق عليهما1. وظاهر كلامهم: غير السواد أولى للأخبار2
~~وكان استقبال الشهر تفاؤلا كأول النهار ولم يذكرهما الأصحاب. ويستقبل
~~القبلة ويأمر بعهده فيقرأ على الناس ومن ينادي بيوم جلوسه للحكم قال في
~~التبصرة: وليقلل من كلامه إلا لحاجة ثم يروح إلى منزله وينفذ فيتسلم3 ديوان
~~الحكم ممن قبله.
# قال في التبصرة: وليأمر كاتبا ثقة يثبت ما تسلمه بمحضر عدلين ثم يخرج يوم
~~الوعد بأعدل أحواله غير غضبان ولا جائع ولا حاقن ولا مهموم بما يشغله عن
~~الفهم فيسلم على من مر به ولو صبيانا ثم على من في مجلسه ويصلي تحيته مسجد
~~وإلا خير والأفضل الصلاة والأشهر: ويجلس على بساط ونحوه ويدعو بالتوفيق
~~والعصمة سرا وليكن مجلسه فسيحا وسط البلد كجامع ويصونه مما يكره فيه ودار
~~واسعة ولا يتخذ فيه على بابه حاجبا ولا بوابا بلا عذر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P133
# "1وفي المذهب: يتركه ندبا. وفي الأحكام السلطانية:
~~ليس له تأخير الحضور إذا تنازعوا إليه بلا عذر1" ولا له ms2618 أن يحتجب إلا في
~~أوقات الاستراحة. وفي المستوعب: ينبغي على رأسه من يرتب الناس وله وذكر
~~الشيخ: يستحب أن يتخذ كاتبا. ويشترط كونه مسلما عدلا ويتوجه فيه ما في عامل
~~الزكاة. وفي الكافي2: عارفا يشاهد ما يكتبه والقمطر بين يديه مختوما ويكون
~~الأعوان أهل دين ويوصيهم ويقدم السابق في حكومة واحدة وش كسبقه إلى مباح
~~ويتوجه وجه: يقدم من له بينة لئلا تضجر البينة وه وجزم به في عيون المسائل.
~~وفي الرعاية: يكره تقديم متأخر فإن استووا أقرع وذكر جماعة: يقدم المسافر
~~المرتحل. وفي الكافي3: مع قلتهم.
# ويلزم في الأصح العدل بينهما في لحظه ولفظه ومجلسه والدخول والأشهر: يقدم
~~مسلم على كافر دخولا وجلوسا وقيل: دخولا فقط فيحرم أن يسار أحدهما: أو
~~يلقنه حجته أو يضيفه أو يعلمه الدعوى وقيل: إن لم يحسنها جاز. وفي مختصر
~~ابن رزين: يسوي بين خصمين في مجلسه ولحظه ولفظه ولو ذمي في وجه.
# وإن سلم أحدهما: رد عليه. وفي الترغيب: يصبر ليرد عليهما معا إلا أن
~~يتمادى عرفا وقيل: يكره قيامه لهما نقل عبد الله: سنة القاضي أن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P134
# يجلس الخصمان بين يديه وذكر الخبر عن النبي صلى الله
~~عليه وسلم أنه أمرهما به1.
# وللحاكم السؤال عن شرط عقد ونحوه ترك ليتحرز وأن يزن عنه وفيه احتمال
~~وسؤال خصمه الوضع عنه على الأصح كسؤاله إنظاره ونقل حنبل أن كعب بن مالك
~~تقاضى ابن أبي حدرد دينا عليه فأشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم بيده أن
~~"دع الشطر من دينك" قال: قد فعلت قال النبي صلى الله عليه وسلم: "قم فأعطه"
~~2. قال أحمد: هذا حكم من النبي صلى الله عليه وسلم فإن فعله قاض يجوز إذا
~~كان على وجه الصلح والنظر لهما.
# ويسن أن يحضر مجلسه فقهاء المذاهب ويشاورهم فيما يشكل عليه قال أحمد: ما
~~أحسنه لو فعله الحكام يشاورون وينتظرون ويحرم تقليد غيره مطلقا ونقل ابن
~~الحكم: عليه أن يجتهد قال عمر: والله ما يدري عمر أصاب ms2619 الحق أم أخطأ. ولو
~~كان حكم بحكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقل هذا.
# ونقل أبو الحارث: لا تقلد أمرك أحدا وعليك بالأثر وقال الفضل بن زياد: لا
~~تقلد دينك الرجال فإنهم لم يسلموا أن يغلطوا قال أبو الخطاب: وحكى أبو
~~إسحاق الشيرازي أن مذهبنا جواز تقليد العالم للعالم وهذا لا نعرفه عن
~~أصحابنا وأجاز أبو الخطاب إن كانت العبادة مما لا يجوز تأخيرها كالصلاة
~~فعلها بحسب حاله ويعيد إذا قدر كمن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P135
# عدم الماء والتراب فلا ضرورة إلى التقليد ولأن العامي
~~لا يسقط عنه فرضه وهو التقليد بخوف فوت الوقت.
# ومن العجب ما رواه البيهقي في كتاب المدخل إلى السنن عن المروذي قال
~~أحمد: إذا سئلت عن مسألة لا أعرف فيها خبرا قلت فيها بقول الشافعي لأنه
~~إمام عالم من قريش وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "عالم قريش
~~يملأ الأرض علما" 1.
# وذكر في الخبر: "أن الله يقيض في رأس كل مائة سنة رجلا يعلم الناس دينهم"
~~فكان في المائة الأولى عمر بن عبد العزيز وفي الثانية الشافعي وهذه الحكاية
~~في إسنادها أحمد بن محمد بن ياسين أبو إسحاق الهروي كذبه الدارقطني. وقال
~~الإدريسي2: سمعت أهل بلده يطعنون فيه ولا يرضونه والخبر الأول رواه البيهقي
~~من حديث ابن مسعود بإسناد لا يحتج به ثم قال: وقد روي عن ابن عباس وعلي
~~وأبي هريرة مرفوعا3 وفي إسنادها ضعف. وأما الخبر الثاني فروى أبو داود4 عن
~~سليمان بن داود
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P136
# المهري عن ابن وهب عن سعيد بن أبي أيوب عن شراحيل بن
~~يزيد المعافري عن أبي علقمة عن أبي هريرة فيما أعلم عن النبي صلى الله عليه
~~وسلم أنه قال: "إن الله تعالى يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد
~~لها دينها" قال أبو داود: رواه عبد الرحمن بن شريح الإسكندراني لم يخبر به
~~شراحيل كلهم ثقات وظهر مما سبق ms2620 أنه لا يجوز أن يدع ما عنده من الشرع لقول
~~أحد.
# وفي الصحيحين1 عن أبي موسى أنه كان يفتي الناس بالمتعة زاد مسلم: فقال
~~رجل لأبي موسى: رويدك بعض فتياك فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في
~~النسك بعدك فقال: يا أيها الناس من كنا أفتيناه فتيا فليتئد فإن أمير
~~المؤمنين قادم عليكم فيه2 فأتموا: قال فقدم عمر فذكرت ذلك له فقال: أن تأخذ
~~بكتاب الله فإن الله تعالى قال: {وأتموا الحج والعمرة لله} [البقرة: 196] ،
~~وإن تأخذ بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن رسول الله صلى الله عليه
~~وسلم لم يحل حتى نحر الهدي.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P137
# ولمسلم1 أيضا أن عمر قال له: قد علمت أن النبي صلى
~~الله عليه وسلم قد فعله وأصحابه ولكني كرهت أن يظلوا معرسين2 بهن في
~~الأراك3 ثم يروحون في الحج تقطر رءوسهم قال ابن هبيرة فيه: إنه يتعين على
~~العالم إذا كان يفتي بما كان الإمام على خلافه مما يسوغ فيه الاجتهاد في
~~مثل هذه المسألة وذلك الموطن أن يترك ما كان عليه ويصير إلى ما عليه الإمام
~~قال: وفيه جواز الاستحسان.
# وإن حكم ولم يجتهد ثم بان له أنه قد حكم بالحق لم يصح ذكره ابن عقيل في
~~القصر من الفصول.
# ولا يحكم مع ما يشغل فهمه كغضب كثير وجوع وألم وصرح في الانتصار: يحرم
~~فإن حكم نفذ في الأصح وقيل: إن عرض بعد فهم الحكم.
# ويحرم قبوله رشوة وكذا هدية بخلاف مفت. قال عمر بن عبد العزيز: كانت
~~الهدية فيما مضى هدية وأما اليوم فهي رشوة. وقال كعب الأحبار: قرأت في بعض
~~ما أنزل الله تعالى على أنبيائه: الهدية تفقأ عين الحكم قال الشاعر:
# إذا أتت الهدية دار قوم ... تطايرت الأمانة من كواها
# وقال منصور الفقيه:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P138
# إذا رشوة من باب بيت تقحمت ... لتدخل فيه والأمانة
~~فيه
# سعت هربا منه وولت كأنها ... حليم تنحى عن جوار سفيه
# فإن قبل ms2621 ذلك1 فقيل: تؤخذ لبيت المال لخبر ابن اللتبية2 وقيل: ترد كمقبوض
~~بعقد فاسد وقيل: تملك بتعجيله المكافأة م 1 فعلى الأول: هدية العامل
~~للصدقات ذكره القاضي فدل أن في انتقال الملك في الرشوة والهدية وجهين م 2
~~ويتوجه أن ما في الرعاية أن الساعي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1: قوله: في الرشوة والهدية فإن قبل فقيل تؤخذ لبيت المال وقيل:
~~ترد. وقيل: تملك بتعجيل المكافأة انتهى:
# والقول الأول: احتمال في المغني3 والشرح4.
# والقول الثاني: هو الصواب قدمه في المغني3 والشرح4.
# والقول الثالث: لم أطلع على من اختاره وهو ضعيف.
# مسألة 2: قوله: فعلى الأول هدية العامل للصدقات ذكره القاضي فدل أن في
~~انتقال الملك في الرشوة والهدية وجهين انتهى:
# أحدهما: عدم الانتقال وهو الصواب.
# والوجه الثاني: ينتقل وهو ظاهر الحديث. PageV11P139
# يعتد1 لرب المال بما أهداه إليه نص عليه وعنه: لا
~~مأخذه ذلك ونقل مهنا فيمن اشترى من وكيل فوهبه شيئا أنه للموكل وهو يدل
~~لكلام القاضي المتقدم ويتوجه فيه في نقل الملك الخلاف وجزم ابن تميم في
~~عامل الزكاة إذا ظهرت خيانته برشوة أو هدية أخذها الإمام "2لا أرباب2"
~~الأموال وتبعه في الرعاية ثم قال: قلت إن عرفوا رد إليهم قال أحمد فيمن ولي
~~شيئا من أمر السلطان: لا أحب له أن يقبل شيئا يروي: هدايا الأمراء غلول3.
~~والحاكم خاصة لا أحبه له إلا ممن كان له به خلطة ووصلة ومكافأة قبل أن يلي.
~~واختار شيخنا فيمن كسب مالا محرما برضا الدافع ثم تاب كثمن خمر ومهر بغي
~~وحلوان كاهن أن له ما سلف للآية4 ولم يقل الله: فمن أسلم ولا من تبين له
~~التحريم قال أيضا: لا ينتفع به ولا يرده لقبضه عوضه ويتصدق به كما نص عليه
~~أحمد في حامل الخمر وقال في مال مكتسب من خمر ونحوه: يتصدق به فإذا تصدق به
~~فللفقير أكله ولولي الأمر أن يعطيه أعوانه. وقال أيضا: فيمن تاب إن علم
~~صاحبه دفعه إليه وإلا صرفه في مصالح المسلمين.
# ms2622
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P140
# وله مع حاجته أخذ كفايته وفي رده على الرافضي1 في بيع
~~سلاح في فتنة وعنب لخمر: يتصدق بثمنه وأنه قول محققي الفقهاء كذا قال وقوله
~~مع الجماعة أولى ففي الصحيحين2 من حديث أبي هريرة "ما تصدق أحد بصدقة من
~~كسب طيب. ولا يقبل الله تعالى إلا الطيب" وذكر الحديث. ولمسلم3 من حديث أبي
~~هريرة "إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا".
# قال أحمد4: حدثنا محمد بن عبيد حدثنا أبان بن إسحاق عن الصباح بن محمد عن
~~مرة الهمداني عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أن
~~الله تعالى قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم وإن الله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P141
# تعالى يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ولا يعطي الدين
~~إلا من يحب فمن أعطاه الله تعالى الدين فقد أحبه والذي نفسي بيده لا يسلم
~~عبد حتى يسلم قلبه ولسانه ولا يؤمن حتى يأمن جاره بوائقه" قال: قلت: وما
~~بوائقه يا رسول الله؟ قال: "غشه وظلمه ولا يكسب عبد مالا من حرام فينفق منه
~~فيبارك له فيه ولا يتصدق به فيقبل منه ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى
~~النار إن الله تعالى لا يمحو السيئ بالسيئ ولكنه يمحو السيئ بالحسن إن
~~الخبيث لا يمحو الخبيث".
# أبان قال: ابن معين وغيره ليس به بأس فلا يقبل قول الأزدي إنه متروك
~~والصباح لم يتكلم فيه ابن أبي حاتم بجرح ولا تعديل. وقال ابن حبان: يروي
~~الموضوعات كذا قال وهو حديث حسن إن شاء الله. وروى أبو داود الطيالسي1 عن
~~جعفر بن سليمان عن النضر بن حميد الكندي عن أبي الجارود عن أبي الأحوص عن
~~عبد الله مرفوعا "لا يعجبنك رحب الذراعين يسفك الدماء فإن له عند الله
~~تعالى قاتلا أو قتيلا لا يموت ولا يعجبنك امرؤ كسب مالا من حرام فإنه إن
~~أنفقه أو تصدق به لم يقبل منه وإن تركه لم يبارك له فيه ms2623 وإن بقي منه شيء
~~كان زاده إلى النار" رواه الطبراني2 من حديث جعفر بن سليمان وهو إسناد
~~متروك وقال أحمد3: حدثنا يزيد حدثنا عمرو بن ميمون عن أبيه قال: لما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P142
# مرض عبد الله بن عامر مرضه الذي توفي فيه أرسل إلى
~~ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنهم عبد الله بن عمر فقال
~~لهم: قد نزل بي ما قد ترون ولا أراني إلا لما بي فما ظنكم بي؟ فقالوا: قد
~~كنت تعطي الفقير والسائل وتصل الرحم وحفرت الآبار بالفلوات لابن السبيل
~~وبنيت الحوض بعرفة يشرع فيه حاج بيت الله فما نشك لك في النجاة. وعينه إلى
~~عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمر ساكت فلما أبطأ عليه بالكلام قال له: يا
~~أبا عبد الرحمن مالك لا تتكلم؟ قال: إذا طاب المكسب زكت النفقة وسترد فتعلم
~~إسناد جيد.
# وروى ابن أبي الدنيا عن محمد هو ابن سيرين قال: دخل ابن عامر على ابن عمر
~~فقال: الرجل يصيب المال فيصل منه الرحم ويفعل منه ويفعل قال ابن عمر: إنك
~~ما علمت لمن أجدرهم أن يفعل ذلك ولكن انظر ما أوله فإن كان أوله خبيثا فإن
~~الخبيث كله خبيث.
# وله قبول هدية معتادة قبل ولايته مع أن ردها أولى والمذهب: إن لم يكن
~~حكومة. وذكر جماعة: أو أحس بها. وفي المستوعب: المحرم كالعادة. وفي الفصول
~~احتمال في غير عمله كالعادة.
# ويكره بيعه وشراؤه كمجلس حكمه إلا بوكيل لا يعرف به وجعلها
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P143
# الشريف وأبو الخطاب كهدية كالوالي1 سأله حرب: هل
~~للقاضي والوالي أن يتجر؟ قال: لا إلا أنه شدد في الوالي.
# ويعود المرضى ويشهد الجنائز ما لم يشغله. وفي الترغيب: ويودع الغازي
~~والحاج وهو في الدعوات كغيره ولا يجيب قوما ويدع قوما بلا عذر ذكره القاضي
~~وغيره وذكر أبو الخطاب يكره2 مسارعته إلى غير وليمة عرس ويجوز: وفي
~~الترغيب: يكره وقدم: لا يلزمه ms2624 حضور وليمة عرس وذكر هو وجماعة: إن كثرت
~~الولائم صان نفسه وتركها ولم يذكروا لو تضيف رجلا ولعل كلامهم يجوز ويتوجه:
~~كالمقرض ولعله أولى.
# ويسن حكمه بحضرة شهود ويحرم تعيينه قوما بالقبول ولا ينفذ حكمه لمن لا
~~تقبل شهادته له ذكره بعضهم إجماعا كنفسه فيحكم نائبه. وفي المبهج رواية:
~~بلى اختاره أبو بكر وقيل: بين والديه أو ولديه وله استخلافهما كحكمه لغيره
~~بشهادتهما ذكره أبو الخطاب وابن الزاغوني وأبو الوفا وزاد: إذا لم يتعلق
~~عليهما من ذلك تهمة ولم يوجب لهما بقبول شهادتهما ريبة لم تثبت بطريق
~~التزكية وقيل: لا ولا يحكم وقيل:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P144
# ولا يفتي على عدوه وجوز الماوردي من الشافعية حكمه
~~على عدوه لأن أسباب الحكم ظاهرة وأسباب الشهادة خافية واستشكله الرافعي
~~بالتسوية بينهما في عمودي نسبه وأن المشهور: لا يحكم على عدوه كالشهادة ولا
~~نقل عن الحنفية ومنعه بعض متأخريهم كالشهادة: ويحكم ليتيمه على قول أبي بكر
~~قاله في الترغيب. وقيل: وغيره.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P145
#
### | فصل ويسن أن يبدأ بالمحبوسين
# فينفذ ثقة يكتب أسماءهم ومن حبسهم وفيم ذلك ثم ينادي بالبلد أنه ينظر في
~~أمرهم فإذا حضر فمن حضر له خصم نظر بينهما: فإن حبس لتعدل البينة فإعادته
~~مبني على حبسه في ذلك ويتوجه إعادته: وفي الرعاية إن كان الأول حكم به مع
~~أنه ذكر أن إطلاق المحبوس حكم ويتوجه أنه كفعله وأن مثله تقدير مدة حبسه
~~ونحوه وم.
# والمراد إذا لم يأمر ولم يأذن بحبسه وإطلاقه وإلا فأمره وإذنه حكم يرفع
~~الخلاف كما يأتي1: قال المروذي: لما حبس الإمام أحمد رحمه الله قال له
~~السجان: يا أبا عبد الله الحديث الذي يروى في الظلمة وأعوانهم صحيح2؟ قال:
~~نعم فقال: فأنا منهم؟ قال أحمد: أعوانهم من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P145
# يأخذ شعرك ويغسل ثوبك ويصلح طعامك ويبيع ويشتري منك
~~فأما أنت فمن أنفسهم.
# ويقبل قول خصمه في أنه حبسه بعد ms2625 تكميل بينته وتعديلها: وإن حبس بقيمة كلب
~~وخمر ذمي ففي تخليته وتبقيته وجهان م 3 وقيل: يقفه وإن بان حبسه في تهمة أو
~~تعزيرا عمل برأيه في تخليته وتبقيته ومن لم يعرف خصمه وأنكره نودي بذلك فإن
~~لم يعرف حلفه وخلاه ومع غيبة خصمه يبعث إليه وقيل: يخليه كجهله مكانه أو
~~تأخره بلا عذر والأولى بكفيل.
# وإطلاقه حكم وكذا أمره بإراقة نبيذ ذكرها في الأحكام السلطانية في
~~المحتسب وتقدم1 أن إذنه في ميزاب وبناء وغيره. . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 3: قوله: وإن حبس بقيمة كلب وخمر ذمي ففي تخليته وتبقيته وجهان.
~~انتهى:
# أحدهما: يخلى قدمه في الرعاية وقال: إن صدقه غريمه واختاره القاضي وغيره
~~وقدمه في الشرح2 وهو ظاهر ما قدمه في المغني3.
# والوجه الثاني: يبقى في الحبس وقيل يقف ليصطلحا على شيء وجزم في الفصول
~~أنه يرجع إلى رأي الحاكم الجديد.
# "4فهذه ثلاث مسائل في هذا الباب4". PageV11P146
# يمنع الضمان/ لأنه كإذن الجميع ومن منع فلأنه ليس له
~~عنده أن يأذن لا لأن إذنه لا يرفع الخلاف ولهذا يرجع بإذنه في قضاء دين
~~ونفقة وغير ذلك ولا يضمن بإذنه في النفقة على لقيط وغيره بلا خلاف وإن ضمن
~~لعدمها. ولهذا إذن الإمام في أمر مختلف فيه كاف بلا خلاف وسبق1 قول شيخنا:
~~الحاكم ليس هو الفاسخ وإنما يأذن أو يحكم به فمتى أذن أو حكم لأحد باستحقاق
~~عقد أو فسخ فعقد أو فسخ لم يحتج بعد ذلك إلى حكم بصحته بلا نزاع لكن لو عقد
~~هو أو فسخ فهو فعله وهل فعله حكم; فيه الخلاف المشهور هذا كلامه.
# وكذا فعله ذكره الأصحاب في حمى الأئمة أن اجتهاد الإمام لا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P147
# يجوز نقضه كما لا يجوز نقض حكمه وذكروا خلا الشيخ أن
~~الميزاب ونحوه يجوز بإذن واحتجوا بنصه1 عليه أفضل الصلاة والسلام ميزاب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P148
# العباس1. وفي المغني2 وغيره في بيع ما فتح عنوة: إن
~~باعه الإمام ms2626 لمصلحة رآها صح لأن فعل الإمام كحكم الحاكم وفيه أيضا: لا شفعة
~~فيها إلا أن يحكم ببيعها حاكم أو يفعله الإمام أو نائبه. وفيه أيضا أن
~~تركها بلا قسمة وقف لها وأن ما فعله الأئمة ليس لأحد نقضه واختار أبو
~~الخطاب رواية أن الكافر لا يملك مال مسلم بالقهر قال: وإنما منعه منه بعد
~~القسمة لأن قسمة الإمام تجري مجرى الحكم وفعله حكم كتزويج يتيمة وشراء عين
~~غائبة وعقد نكاح بلا ولي ذكره الشيخ في عقد النكاح
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P149
# بلا ولي وغيره. وذكره شيخنا أصح الوجهين وذكر الأزجي
~~فيمن أقر لزيد فلم يصدقه وقلنا يأخذه الحاكم ثم ادعاه المقر لم يصح لأن قبض
~~الحاكم له بمنزلة الحكم بزوال ملكه عنه وذكر الأصحاب في القسمة والمطلقة
~~المنسية أن قرعة الحاكم كحكمه لا سبيل إلى نقضه. وفي التعليق والمحرر: فعله
~~حكم إن حكم به هو أو غيره وكفتياه فإذا قال حكمت بصحته نفذ حكمه باتفاق
~~الأئمة قاله شيخنا. وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P150
# المستوعب: حكمه يلزم بأحد ثلاثة ألفاظ: ألزمتك أو
~~قضيت له به عليك أو أخرج إليه منه وإقراره ليس كحكمه.
# ثم باليتامى والمجانين والوقوف والوصايا فلو نفذ الأول وصيته "1لم
~~يعزله1" لأن الظاهر معرفة أهليته لكن نراعيه. فدل أن إثبات صفة كعدالة وجرح
~~وأهلية وصية وغيرها حكم خلافا لمالك يقبله حاكم آخر خلافا لمالك وإن له
~~إثبات خلافه وقد ذكروا إذا بان فسق الشاهد وسيأتي2 يعمل بعلمه في عدالته أو
~~بحكم.
# ومن كان من أمناء الحاكم للأطفال أو الوصايا التي لا وصي لها ونحوه بحاله
~~أقره لأن الذي قبله ولاه ومن فسق عزله ويضم إلى الضعيف أمينا ويتوجه أنها
~~مسألة النائب3 وجعل في الترغيب أمناء الأطفال كنائبه فيه الخلاف وأنه يضم
~~إلى وصي فاسق أو ضعيف أمينا وله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P151
# إبداله. وله في الأصح النظر في حال من قبله. وقيل:
~~يجب.
# لا يجوز نقض ms2627 حكم إلا إذا خالف نصا كقتل مسلم بكافر فيلزم نقضه نص عليهما
~~وقيل: متواترا أو إجماعا وقيل: ولو ظنيا. وقيل: وقياسا جليا وفاقا للشافعي
~~ووفاقا لمالك وزاد: وخلاف القواعد الشرعية. ولو حكم بشاهد ويمين ونحوه لم
~~ينقض ذكره بعضهم إجماعا: قال سعيد: حدثنا هشيم وخالد بن عبد الله عن داود
~~عن الشعبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقضي بالقضاء وينزل القرآن
~~بغير ما قضى فيستقبل حكم القرآن ولا يرد قضاءه الأول1. مرسل.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P152
# وروى البيهقي1 عن الحاكم عن الأصم عن محمد بن عبد
~~الله بن عبد الحكم عن ابن وهب عن يونس عن الزهري أن عمر بن الخطاب رضي الله
~~عنه قال وهو على المنبر: يا أيها الناس إن الرأي إن كان من رسول الله صلى
~~الله عليه وسلم مصيبا لأن الله تعالى كان2 يريه وإنما هو منا الظن والتكلف;
~~منقطع واستدل بعضهم بقوله تعالى: {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق} الآية
~~[النساء: 105] نزلت في قصة بني الأبيرق كما رواه الترمذي3 وغيره وينقض حكمه
~~بما لم يعتقده وفاقا وحكاه بعضهم إجماعا وفي الإرشاد4: وهل ينقض بمخالفة
~~قول صحابي5; يتوجه نقضه إن جعل حجة كالنص وإلا فلا نقل عنه ابن الحكم إن
~~أخذ بقول صحابي وآخر بقول تابعي فهذا يرد حكمه لأنه حكم بجوز6 وتأول
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P153
# الخطأ وذكر حديث عائشة "من عمل عملا ليس عليه أمرنا
~~فهو رد" 1. لوجود الخلاف في المدلول نقل أبو طالب: فأما إذا أخطأ بلا تأويل
~~فليرده ويطلب صاحبه حتى يرده فيقضي بحق وقد روى الشعبي عن النبي صلى الله
~~عليه وسلم أنه كان يقضي بالقضاء فينزل القضاء بغير ذلك فيترك قضاءه ويستعمل
~~حكم القرآن2.
# ومن لم يصلح نقض حكمه نقل عبد الله إن لم يكن عدلا لم يجز حكمه وقيل: غير
~~الصواب قدمه في الترغيب واختاره شيخنا وفاقا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P154
# لأبي حنيفة ومالك وهل يثبت سبب نقضه ms2628 وينقضه غير من
~~حكم وجوده؟ تقدم في التفليس1.
# وحكمه بشيء حكم بلازمه وذكروه في المفقود ويتوجه وجه قال في الانتصار في
~~لعان عبد: في إعادة فاسق شهادته لا يقبل لأن رده لها حكم بالرد فقبولها نقض
~~له فلا يجوز بخلاف رد صبي وعبد لإلغاء قولهما وفيه في شهادته في نكاح لو
~~قبلت لم يكن نقضا للأول فإن سبب الأول الفسق وزال ظاهرا لقبول سائر
~~شهاداته. وإذا تغيرت صفة الواقعة،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P155
# فتغير القضاء بها لم يكن نقضا للقضاء الأول بل ردت
~~للتهمة لأنه صار خصما فيها فكأنه شهد لنفسه أو لوليه وفي المغني1: ردت
~~باجتهاد فقبولها نقض له. وقال أحمد في رد عبد لأن الحكم قد مضى والمخالفة
~~في قضية واحدة نقض مع العلم.
# وإن حكم ببينة خارج وجهل علمه ببينة داخل لم ينقض لأن الأصل جريه على
~~العدالة والصحة ذكره الشيخ في آخر فصول من ادعى شيئا في يد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P156
# غيره ويتوجه وجه. وثبوت شيء عنده1 ليس حكما به على ما
~~ذكروه في صفة السجل وفي كتاب القاضي وكلام القاضي هناك يخالفه.
# ومن استعداه على خصم بالبلد لزمه إحضاره وقيل: إن حرر دعواه.
# "2ومتى لم يحضر لم يرخص له في تخلفه وإلا أعلم الوالي به ومتى حضر فله
~~تأديبه بما يراه2". ويعتبر تحريرها في حاكم معزول ويراسله قبل إحضاره في
~~الأصح فيهما. وإن قال حكم علي3 بفاسقين عمدا قبل قول الحاكم وقيل: بيمينه.
~~وعنه: متى بعدت الدعوى عرفا. وفي المحرر: وخشى بإحضاره ابتذاله لم يحضره
~~حتى يحرر ويتبين أصلها وعنه: متى. تبين أحضره وإلا فلا.
# ولا يعتبر لامرأة برزة تبرز لحوائجها غير مخدرة4 محرم نص عليه. وغيرها
~~توكل كمريض وأطلق في الانتصار النص في المرأة واختاره5 إن تعذر الحق بدون
~~حضورها وإلا لم يحضرها وأطلق ابن شهاب وغيره إحضارها لأن حق الآدمي مبناه
~~على الشح والضيق ولأن معها أمين الحاكم لا يحصل معه خيفة الفجور والمدة
~~يسيرة كسفرها ms2629 من محلة إلى محلة ولأنها لم تنشئ هي إنما أنشئ بها. وفي
~~الترغيب: إن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P157
# خرجت للعزايا أو الزيارات ولم تكثر فهي1 مخدرة فينفذ
~~من يحلفها.
# ومن ادعى على غائب بموضع لا حاكم به بعث إلى من يتوسط بينهما فإن تعذر
~~حرر دعواه ثم يحضره وقيل: لدون مسافة قصر وعنه: لدون يوم وجزم به في
~~التبصرة وزاد: بلا مؤنة ومشقة.
# وفي الترغيب: لا يحضره مع البعد حتى تتحرر دعواه وفيه: يتوقف إحضاره على
~~سماع البينة إن كان مما لا يقضى فيه بالنكول قال: وذكر بعض أصحابنا: لا
~~يحضره مع2 البعد حتى يصح عنده ما ادعاه جزم به في التبصرة ومن ادعى قبله
~~شهادة لم تسمع ولم يعد عليه ولم يحلف خلافا لشيخنا في ذلك وأنه ظاهر نقل
~~صالح وحنبل قال: ولو قال أنا أعلمها ولا أؤديها فظاهر.
# ولو نكل لزمه ما ادعى به إن قيل كتمانها موجب لضمان ما تلف ولا يبعد كما
~~يضمن من ترك الإطعام الواجب وكونه لا يحصل المقصود لفسقه بكتمانه لا ينفي
~~ضمانه في نفس الأمر واحتج
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P158
# القاضي بالأول على أن الشهادة ليست حقا على الشاهد.
# ومن طلبه خصمه أو حاكم ليحضر مجلس الحكم لزمه حيث يلزم الحاكم إحضاره
~~بطلبه منه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P159
#
### | باب طريق الحكم وصفته
### | مدخل
# ...
# باب طريق الحكم وصفته
# إذا جاء إليه خصمان فله أن يسكت حتى يبدأ والأشهر: أن يقول أيكما المدعي
~~ومن سبق بالدعوى قدم ثم من قرع وقيل: من شاء حاكم فإذا انتهت حكومته ادعى
~~الآخر قال في عيون المسائل: ولا ينبغي للحاكم أن يسمع شكية أحد إلا ومعه
~~خصمه هكذا ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم1.
# والمدعي من إذا سكت ترك وقيل من يدعي خلاف الظاهر وعكسه المنكر فلو قال
~~أسلمنا معا فالنكاح باق وادعت المرأة التعاقب فلا نكاح فالمدعي هي وعلى
~~الثاني هو ولا تسمع ms2630 دعوى مقلوبة وسمعها بعضهم واستنبطها ولا يصحان إلا من
~~جائز التصرف وتصح على السفيه فيما يؤخذ به إذن وبعد فك حجره ويحلف إذا
~~أنكر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهان:
# الأول: قوله: وعكسه المنكر قال ابن نصر الله: كان الأولى أن يقول: وعكسه
~~المدعى عليه كما قال غيره ليعم ما إذا أنكر المدعى عليه وما إذا سكت فإنه
~~PageV11P160
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إذا سكت ولم ينكر لم يترك أيضا وليس منكرا انتهى. قلت: لعل المنكر من لم
~~يقر فيشمل الساكت.
# PageV11P161
# ولا تصح دعوى إلا محررة متعلقة بالحال معلومة إلا ما
~~يصح مجهولا كوصية وإقرار وعبد مطلق في مهر واعتبر في المستوعب وغيره أن
~~تكون معلومة إلا في الوصية.
# وفي عيون المسائل: يصح الإقرار بمجهول لئلا يسقط حق المقر له ولا تصح
~~الدعوى لأنها1 حق له فإذا ردت عليه2 عدل إلى معلوم واختار في الترغيب أن
~~دعوى الإقرار بالمعلوم لا تصح لأنه ليس بالحق ولا موجبه فكيف بالمجهول
~~وفيه: لو ادعى درهما وشهد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P162
# الشهود على إقراره قبل ولا يدعي الإقرار لموافقة لفظ
~~الشهود بل لو ادعى لم تسمع وفيه: في اللقطة لا تسمع ولا يعدي حاكم في مثل
~~ما لا تتبعه الهمة.
# وقيل: تسمع بدين مؤجل لإثباته قال في الترغيب: الصحيح تسمع فيثبت أصل
~~الحق للزوم في المستقبل كدعوى تدبير وأنه يحتمل في قتل أبي أحد هؤلاء
~~الخمسة أنه يسمع للحاجة لوقوعه كثيرا ويحلف كل منهم وكذا دعوى غصب وإتلاف
~~وسرقة لا إقرار وبيع إذا قال نسيت لأنه مقصر.
# ويعتبر انفكاك الدعوى عما يكذبها فلو ادعى1 أنه قتل أباه منفردا ثم ادعى
~~على آخر المشاركة فيه لم تسمع الثانية ولو أقر الثاني إلا أن يقول غلطت أو
~~كذبت في الأولى فالأظهر: يقبل قاله في الترغيب لإمكانه والحق لا يعدوهما.
~~وفي الرعاية: من أقر لزيد بشيء ثم ادعاه وذكر تلقيه منه سمع وإلا فلا.
# وإن أخذ منه ببينة ثم ms2631 ادعاه فهل يلزم ذكر تلقيه منه؟ يحتمل وجهين.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثاني2: قوله: وإن أخذ منه ببينة ثم ادعاه فهل يلزم ذكر تلقيه منه؟
~~يحتمل وجهين. انتهى.
# هذا من تتمة كلام صاحب الرعاية. PageV11P163
# ويعتبر التصريح بها فلا يكفي: لي عند فلان كذا حتى
~~يقول وأنا الآن مطالب به ذكره في الترغيب وظاهر كلام جماعة: يكفي الظاهر1
~~وإن قال غصبت ثوبي فإن كان باقيا فلي رده وإلا قيمته صح اصطلاحا وقيل:
~~يدعيه فإن حلف ادعى قيمته.
# وفي الترغيب: لو أعطى دلالا ثوبا قيمته عشرة ليبيعه بعشرين فجحده فقال
~~أدعي ثوبا إن كان باعه فلي عشرون وإن كان باقيا فلي عينه وإن كان تالفا فلي
~~عشرة فقد اصطلح القضاة2 على قبول هذه الدعوى المرددة للحاجة وإن3 ادعى أنه
~~له الآن لم تسمع بينته أنه كان له أمس أو في يده في الأصح حتى يبين سبب يد4
~~الثاني نحو غاصبه بخلاف ما لو شهدت أنه كان ملكه بالأمس اشتراه من رب اليد
~~فإنه يقبل. وقال شيخنا: على القول الصحيح إن قال ولا أعلم له مزيلا قبل
~~كعلم الحاكم أنه يلبس عليه ولم يقل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وقوله5: ولو قال بيعا لازما أو هبة مقبوضة فوجهان لعدم تعرضه للتسليم.
~~انتهى. هذا فيما يظهر من تتمة كلامه في الترغيب وقدم في الرعاية الاكتفاء
~~بذلك. PageV11P164
# أحد فيما أعلم أنه يعتبر قول الشاهد وهو باق في ملكه
~~إلى الآن.
# وقال فيمن بيده عقار فادعى رجل بمثبوت عند1 الحاكم أنه كان لجده إلى يوم2
~~موته ثم لورثته ولم يثبت أنه مخلف عن موروثه لا ينزع منه بذلك لأن أصلين
~~تعارضا وأسباب انتقاله أكثر من الإرث ولم تجر العادة بسكوتهم المدة الطويلة
~~ولو فتح هذا لانتزع3 كثير من عقار الناس بهذه الطريق.
# وقال فيمن بيده عقار فادعى آخر أنه كان ملكا لأبيه فهل يسمع بغير بينة؟
~~قال: لا إلا بحجة شرعية أو إقرار من هو بيده أو تحت حكمه.
# وقال في ms2632 بينة شهدت له بملكه إلى حين وقفه وأقام وارث بينة بأن موروثه
~~اشتراه من الواقف قبل وقفه قدمت بينة الوارث لأن معها مزيد علم كتقديم4 من
~~شهد بأنه ورثه من أبيه وآخر بأنه باعه وإن قال كان بيدك أو لك أمس لزمه سبب
~~زوال يده في الأصح وقيل: في الثانية فيتوجه عليهما: لو أقام المقر بينة أنه
~~له ولم يبين سببا هل يقبل؟ ويكفي شهرته عندهما5 وعند حاكم عن تحديده6 لحديث
~~الحضرمي والكندي7.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P165
# وظاهره عمله بعلمه أن موروثه مات ولا وارث له سواه
~~ولا يكفي قوله عن دعوى في ورقة ادعى بما فيها.
# وتسمع دعوى استيلاد وكتابة وتدبير وقيل: إن جعل عتقا بصفة. وفي الفصول
~~دعواه سببا قد توجب مالا كضرب عبده ظلما يحتمل أن لا تسمع حتى يجب المال.
# وفي الترغيب: لا تسمع إلا دعوى مستلزمة لا كبيع خيار ونحوه وأنه لو ادعى
~~بيعا أو هبة لم تسمع إلا أن يقول: ويلزمك التسليم إلي لاحتمال كونه قبل
~~اللزوم ولو قال بيعا لازما أو هبة مقبوضة فوجهان؛
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P166
# لعدم تعرضه للتسليم واختار شيخنا أن مسألة تحرير
~~الدعوى وفروعها ضعيفة لحديث الحضرمي وأن الثبوت المحض يصح بلا مدعى عليه.
# وقال: إذا قيل1 لا تسمع إلا محررة فالواجب أن من ادعى مجملا استفصله
~~الحاكم وقال بأن2 المدعى عليه قد يكون مبهما كدعوى الأنصار قتل1 صاحبهم. .
~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P167
# ودعوى المسروق منه على بني الأبيرق ثم المجهول قد
~~يكون مطلقا وقد ينحصر في قوم كقولها نكحني أحدهما: وقوله زوجتي إحداهما:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P168
# وقال فيمن ادعى على خصمه أن بيده عقارا استغله مدة
~~معينة وعينه وأنه يستحقه فأنكر وأقام بينة باستيلائه لا باستحقاقه لزم
~~الحاكم إثباته والإشهاد به كما يلزم البينة أن تشهد به لأنه كفرع مع أصل.
~~وما لزم أصلا الشهادة به لزم فرعه حيث ms2633 يقبل ولو لم يلزم إعانة مدع بشهادة
~~وإثبات ونحوه إلا بعد ثبوت استحقاقه لزم الدور بخلاف الحكم وهو الأمر
~~بإعطائه ما ادعاه ثم إن أقام بينة بأنه المستحق وإلا فهو كمال مجهول يصرف
~~في المصالح.
# ثم إن كان المدعى عينا حاضرة لكن لم تحضر بمجلس الحكم اعتبر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P169
# إحضاره للتعيين ويجب على المدعي إن أقر أن بيده مثله
~~ولو ثبت أنه بيده ببينة أو بنكول حبس أبدا حتى يحضره أو يدعي تلفه فيصدق
~~للضرورة وتكفي القيمة. وإن كانت تالفة أو في الذمة ذكر صفة سلمه1 والأولى
~~ذكر قيمته أيضا. وفي الترغيب: يكفي ذكر قيمة غير مثلي ويذكر قيمة2 جوهر
~~ونحوه ويكفي ذكر قدر نقد البلد وقيل: ويصفه ويقوم محلى بغير جنس حليته
~~ومحلى بالنقدين بأيها شاء للحاجة.
# ومن ادعى عينا أو دينا لم يعتبر ذكر سببه وجها واحدا لكثرة سببه وقد يخفى
~~على المدعي وإن ادعى دينا على أبيه ذكر موت أبيه وحرر الدين والتركة ذكره
~~القاضي واختاره3 الشيخ أو أنه وصل إليه من تركة أبيه ما يفي4 بدينه. وإن
~~ادعى عقدا اعتبر ذكر شروطه في الأصح وقيل: في النكاح اختاره الشيخ وقيل
~~وملك الإماء وفي استدامة الزوجية وجهان م 1.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1: قوله: وفي استدامة الزوجية وجهان. انتهى.
# يعني: أنها لم تدع العقد وإنما ادعت استدامته وأطلقهما في المغني5
~~والكافي6 والشرح7. PageV11P170
# وفي الترغيب: يعتبر في النكاح وصفه بالصحة والبيع
~~يحتمل وجهين وأنه لا يعتبر انتفاء المفسد وهو معنى كلام الشيخ وغيره أنها
~~ليست معتدة ولا مرتدة.
# ودعوى امرأة نكاح رجل لطلب مهر أو نحوه مسموعة وإن ادعت النكاح فقط
~~فوجهان م 2 فإن سمعت فكزوج وليس "1جحوده بينة1" طلاق طلاقا خلافا للمغني2
~~واختاره في الترغيب وأن المسألة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: تصح دعواها وهو الصحيح صححه في البلغة والرعايتين ومال إليه
~~الشيخ الموفق والشارح وهو ظاهر كلامه في الوجيز.
# والوجه الثاني: لا ms2634 يصح حتى تذكر شروط النكاح.
# مسألة 2: قوله: ودعوى امرأة نكاح رجل لطلب مهر أو نحوه مسموعة وإن ادعت
~~النكاح فقط فوجهان. انتهى.
# وأطلقهما في المغني3 والكافي4 والمقنع5 والمحرر والشرح وشرح ابن منجا
~~والرعايتين والحاوي الصغير وتجريد العناية وغيرهم:
# أحدهما: لا تسمع وهو الصحيح اختاره أبو الخطاب وغيره وصححه في التصحيح
~~وغيره وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه الناظم وغيره.
# والوجه الثاني: تسمع اختاره القاضي. PageV11P171
# مبنية على رواية1 صحة إقرارها به2 إذا ادعاه واحد،
~~وإن علم أنها ليست امرأته وأقامت بينة فهل يمكن منها ظاهرا؟ فيه وجهان م 3.
# وإن ادعى إرثا ذكر سببه وإن ادعى قتل موروثه ذكر القتل عمدا أو شبهه أو
~~خطأ ويصفه وأنه انفرد أو لا، ولو قال: قده نصفين وكان حيا،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 3: قوله: وإن علم أنها ليست امرأته وأقامت بينة فهل يمكن منها
~~ظاهرا؟ فيه وجهان. انتهى. وأطلقهما في المغني3 والشرح4.
# أحدهما: لا يمكن. قلت وهو عين الصواب وكيف يمكن منها وهو يعلم من نفسه
~~ويتحقق أنها ليست امرأته حتى ولو كان الشهود مائة ولو حكم حاكم بذلك لأن
~~حكمه لا يحل حراما والأولى له طلاقها5 ظاهرا فهو كما لو قال هي أختي من
~~الرضاعة. PageV11P172
# أو ضربه وهو حي صح ولو لم يذكر الحياة فوجهان م 4.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: يمكن منها لأن الحاكم قد حكم بالزوجية وهو بعيد جدا.
# مسألة 4: قوله: ولو قال: قده نصفين وكان حيا أو ضربه وهو حي صح ولو لم
~~يذكر الحياة فوجهان. انتهى. وأطلقهما في الرعاية الكبرى:
# أحدهما: لا يشترط ذكر الحياة، قلت: وهو الصواب أو2 هو الظاهر.
# والوجه الثاني: يشترط ذكرها وهو الأحوط.
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 2 في النسخ الخطية: "إن"، والمثبت من "ط".
# PageV11P173
#
### | فصل فإذا حرر دعواه فللحاكم1 سؤال خصمه عنها وقيل إن سأل سؤاله.
# وفي المذهب والمستوعب وجهان كما لا يحكم له إلا بسؤاله في الأصح. وفي
~~الأحكام السلطانية في والي المظالم ms2635 يرد الغصوب السلطانية قبل تظلم أربابها
~~إليه ويكفيه العمل بما في الديوان فإن أقر حكم قاله جماعة. وفي الترغيب: إن
~~أقر فقد ثبت ولا يفتقر إلى قوله قضيت في أحد الوجهين بخلاف قيام البينة
~~لأنه يتعلق باجتهاده ولو قال الحاكم: يستحق عليك فقال: نعم لزمه وإن أنكر
~~بأن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P173
# قال المدعي قرضا أو ثمنا: ما أقرضني أو باعني أو لا
~~حق له علي ونحوه صح الجواب. والمراد بذلك1 ما لم يعترف بسبب الحق فلو ادعت
~~من يعترف بأنها زوجته المهر فقال لا تستحق علي شيئا لم يصح
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P174
# الجواب ويلزمه المهر إن لم يقم بينة بإسقاطه كجوابه
~~في دعوى قرض اعترف به لا يستحق علي شيئا ولهذا لو أقرت في مرضها لا مهر لها
~~عليه لم يقبل إلا ببينة أنها أخذته نقله مهنا والمراد: أو أنها أسقطته في
~~الصحة، ولو قال المدعي دينارا: لا يستحق علي حبة فعند ابن عقيل: ليس بجواب
~~لأنه لا يكتفى في دفع الدعوى إلا بنص لا بظاهر ولهذا لو حلف والله إني
~~لصادق فيما ادعيته عليه أو حلف المنكر إنه لكاذب فيما1 ادعاه علي لم يقبل
~~وعند شيخنا: يعم الحبات وما لم يندرج في لفظ حبة من باب الفحوى إلا أن
~~يقال: يعم حقيقة عرفية م 5.
# وقد تقدم في اللعان وجهان فيما رميتها به2، ولو قال: لي عليك مائة فقال:
~~ليس لك علي مائة اعتبر في الأصح قوله ولا شيء منها كاليمين وإن نكل عما دون
~~المائة حكم عليه بمئة "3إلا جزءا3" وإن قلنا ترد4 اليمين حلف المدعي على ما
~~دون المائة إذا لم يسند المائة إلى عقد لكون
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 5: قوله: ولو قال المدعي5 دينارا: لا يستحق علي6 حبة فعند ابن
~~عقيل: ليس بجواب
### | .....
# وعند شيخنا يعم الحبات وما لم يندرج في لفظ حبة من باب الفحوى إلا أن
~~يقال: يعم حقيقة عرفية. انتهى.
# قلت: الصواب ما ms2636 قاله الشيخ تقي الدين وهو الظاهر. PageV11P175
# اليمين لا تقع إلا مع ذكر النسبة لتطابق الدعوى ذكره
~~في الترغيب.
# وإن أجاب مشتر لمن1 يستحق المبيع بمجرد الإنكار رجع على البائع بالثمن،
~~وإن قال هو ملكي اشتريته من فلان وهو ملكه ففي الرجوع وجهان م 6، وإن انتزع
~~المبيع من يد مشتر ببينة ملك مطلق رجع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 6: قوله: وإن قال هو ملكي اشتريته من فلان وهو ملكه ففي الرجوع
~~وجهان. انتهى.
# أحدهما: له الرجوع عليه إذا بان مستحقا وهو الصواب لا سيما إن كان
~~المشتري جاهلا والإضافة إلى ملكه في الظاهر.
# والوجه الثاني: ليس له الرجوع لاعترافه له بالملك وهو بعيد. PageV11P176
# على البائع في ظاهر كلامهم كما يرجع في بينة ملك
~~سابق. وفي الترغيب: يحتمل عندي أن لا يرجع لأن المطلقة تقتضي الزوال من
~~وقته1 لأن ما قبله غير مشهود به
# قال الأزجي: ولو قال لك علي شيء فقال ليس لي عليك شيء وإنما لي2 عليك ألف
~~درهم لم يقبل منه دعوى الألف لأنه نفاها بنفي الشيء
# ولو قال لك علي درهم فقال ليس لي3 عليك درهم ولا دانق وإنما لي عليك ألف
~~قبل منه دعوى الألف4 لأن معنى نفيه ليس حقي هذا القدر. قال: ولو قال ليس لك
~~علي شيء إلا درهم صح ذلك"2".
# ولو قال ليس له علي"4" عشرة إلا خمسة فقيل لا يلزمه شيء لتخبط اللفظ
~~والصحيح: يلزمه ما أثبته وهي الخمسة لأن التقدير ليس له علي عشرة لكن خمسة
~~ولأنه استثناء من النفي فيكون إثباتا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P177
# وللحاكم أن يقول للمدعي: ألك بينة فأحضرها ومعناه: إن
~~شئت. وفي المحرر: إن جهل أنه موضعها1، وفي المستوعب والمغني2: لا يقول:
~~فأحضرها فإذا أحضرها لم يسألها ويتوجه وجه ولا يقول: اشهدا ولا يلقنهما وفي
~~المستوعب: لا ينبغي وفي الموجز: يكره كتعنتها وانتهارهما وفيهما في ظاهر
~~الكافي3. يحرم.
# وإن شهدا واتضح الحكم لزمه4 ولم يجز ترديدهما. وفي الرعاية: إن ظن ms2637 الصلح
~~أخره وفي الفصول: وأحببنا له أمرهما بالصلح ويؤخره فإن أبيا حكم. وفي
~~المغني"2": ويقول قد شهدا عليك فإن كان قادح فبينه عندي يعني يستحب ذكره
~~غيره وذكره في المذهب والمستوعب فيما إذا ارتاب فيهما فدل أن له الحكم مع
~~الريبة. وفي الترغيب وغيره: لا يجوز الحكم بضد ما يعلمه بل يتوقف ومع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P178
# اللبس يأمر بالصلح فإن عجل فحكم قبل البيان حرم ولم
~~يصح وله الحكم بها وبالإقرار في مجلسه نص عليه وعنه: لا يحكم بإقرار في
~~مجلسه حتى يسمعه معه عدلان اختاره القاضي وجزم به في الروضة والمذهب: لا
~~يجوز حكمه بعلمه في غير ذلك وعنه: يجوز وعنه: في غير الحد نقل حنبل: إذا
~~رآه على حد لم يكن له أن يقيمه إلا بشهادة من شهد معه1 لأن شهادته شهادة
~~رجل ونقل حرب: فيذهبان إلى حاكم فأما أن يشهد عند نفسه فلا.
# ويعمل بعلمه وفي عبارة غير واحد: ويحكم بعلمه في عدالة الشاهد وجرحه
~~للتسلسل قال في عيون المسائل: ولأنه يشركه فيه غيره فلا تهمة وقال أيضا هو
~~والقاضي وغيرهما: هذا ليس بحكم لأنه يعدل هو ويجرح غيره ويجرح هو ويعدل
~~غيره ولو كان حكما لم يكن2 لغيره نقضه.
# قال في الترغيب: إنما الحكم بالشهادة لا بهما وقيل: يعمل في جرحه وعنه:
~~لا فيهما بعلمه كشاهد في الأصح ولا يجوز الاعتراض
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P179
# عليه لتركه تسمية الشهود ذكره القاضي وغيره في مسألة
~~المرسل وابن عقيل وذكر شيخنا أن له طلب تسمية البينة ليتمكن من القدح
~~بالاتفاق ويتوجه مثله: حكمت بكذا ولم يذكر مستنده.
# ومن جاء ببينة فاسقة استشهدها الحاكم وقال له1: زدني شهودا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P180
#
### | فصل المذهب: تعتبر عدالة البينة ظاهرا وباطنا أطلقه الإمام والأصحاب.
# وفي الواضح والموجز: كبينة حد وقود ولعل المراد الحجة على أبي حنيفة2،
~~وفي عيون المسائل وغيرها: إن منعوا عدالة العبد فتدل3 عليه بقوله صلى الله
~~عليه ms2638 وسلم: "يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله" 4. "5والعبيد من حمال5" العلم
~~والحديث والفتوى فهم عدول بشهادة الرسول صلى الله عليه وسلم لهم ونقل
~~جماعة: تقبل شهادة من لم تظهر منه ريبة اختاره أبو بكر وصاحب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P180
# الروضة فعليها إن جهل إسلامه رجع إلى قوله، وفي جهل
~~حريته المعتبرة وجهان م 7.
# وإن جهل عدالته لم يسأل عنه إلا أن يجرحه الخصم. وفي الانتصار: "1يقبل من
~~الغريب1": أنا حر عدل للحاجة كما قبلنا قول المرأة: ليست مزوجة2 ولا معتدة
~~ويكفي في تزكيته أن يشهد عدلان
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 7: قوله: وفي جهل حريته المعتبرة وجهان. وأطلقهما في المحرر
~~والرعايتين وتجريد العناية:
# أحدهما: لا يرجع "3إلى قوله3" في كونه حرا وهو الصحيح صححه في تصحيح
~~المحرر وقال: جزم به في المغني4 والشرح5 وأورده في النظم مذهبا. انتهى.
# والوجه الثاني: يرجع إليه. PageV11P181
# يعلم خبرتهما الباطنة بصحبة ومعاملة ونحوهما1 وقيل:
~~أو يجهلها. وفي الرعاية وغيرها: ولا يتهم بعصبية أو غيرها أنه عدل رضي أو
~~عدل مقبول الشهادة ويكفي: عدل وفي الترغيب وجهان.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P182
# ولا تجوز التزكية إلا لمن له خبرة باطنه. وفي
~~الترغيب: ومعرفة الجرح والتعديل وهل تعديل الخصم وحده تعديل في حقه وتصديق
~~الشهود تعديل وتصح التزكية في واقعة واحدة؟ فيه وجهان م 8 – 10.
# قال أحمد: لا يعجبني أن يعدل إن الناس يتغيرون وقال: قيل لشريح: قد أحدثت
~~في قضائك1! قال: إنهم أحدثوا فأحدثنا وذكر جماعة: لا يلزم المزكى الحضور
~~للتزكية ويتوجه وجه. ومن ثبتت عدالته مرة لزم البحث عنها على الأصح مع طول
~~المدة. وإن سأل حبس
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 8 - 1 0: قوله: وهل تعديل الخصم وحده تعديل في حقه وتصديق الشهود2
~~تعديل وتصح التزكية في واقعة واحدة؟ فيه وجهان. انتهى.
# ذكر مسائل:
# المسألة الأولى 8: هل تعديل الخصم وحده تعديل في حقه "3أم لا؟ أطلق
~~الخلاف وأطلقه في المغني4 والشرح5 وغيرهما3":
# "3أحدهما: ms2639 هو تعديل في حقه3" وهو الصحيح والصواب قال في الرعاية الكبرى:
~~وإن أقر الخصم بالعدالة فقال هما عدلان فيما شهدا به علي أو صادقان حكم
~~عليه بلا تزكية وقيل: لا. انتهى. وقال في الصغرى والحاوي الصغير: فإن أقر
~~الخصم بالعدالة حكم عليه وقيل: لا يحكم انتهى.
# والوجه الثاني: ليس بتعديل.
# المسألة الثانية 9: هل تصديق الشهود تعديل أم لا؟ أطلق الخلاف وأطلقه في
~~PageV11P183
# خصمه أو كفيلا به أو تعديل عين مدعاة قبل التزكية أو
~~سأله من أقام شاهدا بمال وقيل أو غيره حتى يقيم آخر أجيب في الأصح ثلاثة
~~أيام وقيل: حتى يعدل أو يجرح وقيل به وبحبسه مع كمالها، وقطع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الرعاية الكبرى فقال: وهل تصديق الشهود تعديل؟ لهم فيه وجهان. انتهى.
# أحدهما: ليس بتعديل.
# والوجه الثاني: هو تعديل وهو الصواب أعني بالنسبة إليه.
# المسألة الثالثة 10: هل تصح التزكية في واقعة واحدة أم لا؟ أطلق الخلاف
~~وأطلقه في الرعاية الكبرى فقال: وفي صحة التزكية في واقعة واحدة الوجهان
~~وقيل: إن تبعضت جاز وإلا فلا تزكية. انتهى. أحدهما: لا يصح وهو الصواب وهو
~~ظاهر كلام الأكثر.
# والوجه الثاني: يصح.
# PageV11P184
# جماعة: يحال في قن أو امرأة ادعى عتقا أو طلاقا
~~بينهما بشاهدين وفيه بواحد في قن وجهان.
# وإن جرح الخصم البينة كلف به بينة وينظر له ولجرحها ثلاثة أيام ويلازمه
~~المدعي فإن أتى بها حكم بها نص عليه ولو بفسقة وإلا حكم عليه قال في الخلاف
~~فيما لا نفس له سائلة: وقد احتج بخبر سلمان1 فضعفه خصمه ولم يبين سببه
~~وقال: يجب التوقف حتى يبين
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: وقطع جماعة يحال2 في قن أو امرأة ادعى عتقا أو طلاقا بينهما
~~بشاهدين وفيه بواحد في قن وجهان. انتهى.
# من الجماعة3 الذين4 ذكرهم المصنف الشيخ الموفق والشارح وابن رزين وغيرهم
~~وهذه طريقة لهؤلاء الجماعة والذي قدمه المصنف بخلاف ذلك. PageV11P185
# "1سببه كالبينة إذا طعن فيها المشهود عليه يجب على
~~الحاكم التوقف حتى ms2640 يبين1" وجه الطعن فأجاب القاضي2: بأن حكم الخبر أوسع من
~~الشهادة لسماعه3 وقبوله ممن ظاهره العدالة بخلافها. وفي الترغيب: لو ادعى
~~جرح البينة فليس له تحليف المدعي في الأصح.
# والمذهب: لا يسمع جرح3 لم يبين سببه بذكر قادح فيه عن رؤية أو استفاضة
~~وفيها وجه: كتزكية: وفيها وجه واختاره شيخنا وقال: إن المسلمين يشهدون في
~~مثل عمر بن عبد العزيز والحسن بما لا يعلمونه4 إلا بالاستفاضة وقال: إنه لا
~~يعلم في الجرح بالاستفاضة نزاعا بين الناس قال: وهذا إذا كان فسقه لرد
~~شهادته وولايته فأما إذا كان المقصود التحذير منه اكتفي بما دون ذلك كما
~~قال ابن مسعود: اعتبروا الناس بأخدانهم5. وبلغ عمر رضي الله عنه أن رجلا
~~يجتمع إليه الأحداث فنهى عن مجالسته6 وقال: ولا بد من بيان بدعة المبتدع
~~والتحذير منها لأنه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعنه: يكفي المطلق
~~نحو هو فاسق أو7 ليس بعدل كتعديل في الأصح ويعرض الجارح بالزنى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P186
# فإن جرح ولم يأت بتمام1 أربعة حد خلافا للشافعي. وفي
~~الترغيب: لا يجوز الجرح بالتسامع نعم لو زكى جاز2 التوقف بتسامع الفسق.
# ومن رتبه حاكم يسأل سرا عن الشهود لتزكية أو جرح فقيل: تعتبر شروط
~~الشهادة فيهم وقيل في المسئولين م 11 وفي الترغيب: وعلى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 11: قوله: ومن رتبه حاكم يسأل3 سرا عن الشهود لتزكية أو جرح فقيل:
~~تعتبر شروط الشهادة فيهم وقيل: في المسئولين انتهى.
# وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والزركشي وغيرهم:
# أحدهما: تعتبر شروط الشهادة فيهم قدمه في المغني4 والشرح5 فقالا: ويقبل
~~قول أصحاب المسائل وقيل: لا يقبل إلا شهادة المسئولين. وقال في الكافي6:
~~ويجب أن يكونوا عدولا ولا يسألوا7 عدوا ولا صديقا وهو ظاهر ما جزم به في
~~المستوعب.
# والوجه الثاني: يعتبر ذلك في المسئولين لا فيمن رتبهم الحاكم.
~~PageV11P187
# قولنا التزكية ليست شهادة لا يعتبر لفظ الشهادة
~~والعدد في الجميع ومن سأله حاكم عن تزكية من شهد ms2641 عنده لغيره1 أخبره وإلا لم
~~يجب وإن قبل جرح واحد فتزكية اثنين مقدمة في الأصح ويقدم جرح2 اثنين وإن
~~ارتاب حاكم "3من بينة3" لزمه البحث. وفي الكافي4 والمحرر: يستحب تفريقهم
~~ويسأل كل واحد عن كيفية التحمل هل تحمل وحده؟ وأين ومتى؟ فإن اتفقوا وعظ
~~وخوف فإن ثبتوا حكم وإلا لم يقبلها وإن حاكم من لا يعرف لسانه ترجم له من
~~يعرفه والمذهب: يقبل في ترجمة وتزكية وجرح وتعريف ورسالة عدلان بشروط
~~الشهادة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P188
# وفي مال رجل وامرأتان والأصح: في الزنا أربعة وعنه:
~~واحد في الكل اختاره أبو بكر بدون لفظ الشهادة ولو كان امرأة أو والدا أو
~~ولدا أو أعمى لمن1 خبره بعد عماه ويكتفي بالرقعة مع الرسول وعلى الأول: تجب
~~المشافهة.
# ومن نصب للحكم بجرح وتعديل وسماع بينة قنع الحاكم بقوله وحده2 إذا قامت
~~البينة عنده
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P189
#
### | فصل وإذا قال المدعي مالي بينة أعلمه الحاكم بأن له اليمين على خصمه له تحليفه مع علمه و3قدرته على حقه
# نص عليه نقل ابن هانئ: إن علم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P189
# عنده مالا لا يؤدي إليه حقه أرجو أن لا يأثم وظاهر
~~رواية أبي طالب: يكره قاله شيخنا ونقله من حواشي تعليق القاضي وهذا يدل على
~~تحريم تحليف البريء دون الظالم. وفي حواشي تعليق القاضي روى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P190
# أبو محمد الخلال بإسناده عن رافع بن خديج مرفوعا "من
~~أراد أن يستحلف أخاه على يمين وهو يعلم أنه كاذب فأجل الله أن يحلفه وجبت
~~له الجنة" 1. وبإسناده عن علي مرفوعا "من قدم غريما إلى ذي سلطان ليحلفه
~~فعلم أنه يحلف بالله كاذبا لم يرض الله له2 تعالى يوم القيامة منزله3 إلا
~~مع إبراهيم خليل الله في الجنة" 4. على صفة جوابه نص عليه وعنه: بصفة
~~الدعوى وعنه: يكفي تحليفه: لا حق لك علي فإن سأله تحليفه حلفه وخلاه فيحرم
~~دعواه ms2642 وتحليفه ثانيا أطلقه الشيخ لحديث الحضرمي والكندي5. وفي المستوعب
~~والترغيب والرعاية: له تحليفه عند من جهل حلفه عند غيره لبقاء الحق بدليل
~~أخذه ببينة وإن أمسك عن تحليفه فله تحليفه بدعواه المتقدمة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P191
# وإن أبرأه من يمينه فله تجديد الدعوى وطلبها. ولا
~~يعتد بيمينه إلا بأمر حاكم بمسألة المدعي طوعا وعنه: يبرأ بتحليف المدعي
~~وعنه: ويحلفه له وإن لم يحلفه ذكرهما شيخنا من رواية مهنا أن رجلا اتهم
~~رجلا1 بشيء فحلف له ثم قال لا أرضى إلا أن تحلف لي عند السلطان أله ذلك؟
~~قال: لا قد ظلمه وتعنته واختار أبو حفص تحليفه واحتج برواية مهنا ولم يصله
~~باستثناء. وفي المغني2: أو بما لا يفهم لأن الاستثناء يزيل3 حكم اليمين.
~~وفي الترغيب هي يمين كاذبة. وفي الرعاية: لا ينفعه الاستثناء إذا لم يسمعه
~~الحاكم المحلف له.
# ولا يجوز التأويل والتورية في اليمين إلا لمظلوم وقال في الترغيب كل ما
~~ليس بجار4 في محل الاجتهاد فالنية على نية الحاكم المحلف واعتقاده فالتأويل
~~على خلافه لا ينفع وقد سبقت المسألة في الشفعة5.
# ولا يجوز أن يحلف معسر خاف حبسا أم لا6: لا حق له علي ولو توى الساعة
~~نقله الجماعة وجوزه صاحب الرعاية بالنية وهو متجه ولا من عليه دين مؤجل
~~أراد غريمه منعه من سفر نص عليه ويتوجه كالتي قبلها فإن لم يحلف قال: إن
~~حلفت وإلا قضيت عليك بالنكول.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P192
# ويسن تكراره ثلاثا وفي الرعاية: يقوله مرة وقيل:
~~ثلاثا الذي قاله الإمام أحمد: إذا نكل لزمه الحق قالوا: فإن لم يحلف قضى
~~عليه نص عليه نقله واختاره الجماعة مريضا كان أو غيره ويتخرج حبسه ليقر أو
~~يحلف قال أحمد: لا يعجبني رد اليمين ونقل الميموني كأني أكره هذا واحتج
~~بالخبر1.
# قال في عيون المسائل وغيرها: لا يجوز ردها ونقل أبو طالب: ليس له أن
~~يردها ثم قال بعد ذلك: وما هو ببعيد يقال له احلف وخذ فظاهره يجوز ms2643 ردها
~~وذكرها جماعة فقالوا: وعنه: ترد اليمين على المدعي ولعل ظاهره: يجب ولهذا
~~قال الشيخ: واختار أبو الخطاب أنه لا يحكم بالنكول ولكن يرد اليمين على
~~خصمه وقال: قد صوبه أحمد وقال: ما هو ببعيد يحلف ويستحق وهي رواية أبي طالب
~~المذكورة وظاهرها جواز الرد واختار في العمدة ردها واختاره في الهداية
~~وزاد: بإذن الناكل فيه.
# وقال شيخنا مع علم مدع وحده بالمدعى به لهم ردها وإذا لم يحلف لم يأخذ2
~~كالدعوى على ورثة3 ميت حقا عليه يتعلق بتركته وإن كان المدعى عليه هو
~~العالم بالمدعى به دون المدعي مثل أن يدعي الورثة أو الوصي على غريم الميت
~~فينكر فلا يحلف المدعي لأن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P193
# النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تضطروا الناس في
~~أيمانهم إلى ما لا يعلمون" 1. قال: وأما إن كان المدعي يدعي العلم والمنكر
~~يدعي العلم فهنا يتوجه القولان يعني الروايتين.
# فإن حلف حكم له وإن نكل صرفهما ثم إن بذل أحدهما: اليمين لم تسمع إلا في
~~مجلس آخر والأشهر قبل الحكم بالنكول.
# ومتى تعذر ردها فهل يقضى بنكوله أو يحلف ولي أو إن باشر ما ادعاه أو لا
~~يحلف حاكم؟ فيه أوجه وقطع الشيخ: يحلف إذا عقل م 12 وبلغ ويكتب الحاكم
~~محضرا بنكوله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 12: قوله: ومتى تعذر ردها فهل يقضي بنكوله أو يحلف ولي أو إن باشر
~~ما ادعاه أو لا يحلف حاكم؟ فيه أوجه وقطع الشيخ: يحلف إذا عقل. انتهى. يعني
~~إذا قلنا برد اليمين وتعذر ردها قطع في المغني2 والشرح3 بأن الأب والوصي
~~وأمين الحاكم لا يحلفون وتوقف4 اليمين ويكتب الحاكم محضرا بنكول المدعى
~~عليه. وقال في الحاوي الصغير: وكل مال لا ترد فيه اليمين يقضي فيه بالنكول
~~كالإمام إذا ادعى لبيت المال أو وكيل الفقراء ونحو ذلك. انتهى.
# وقدمه في الرعاية الصغرى قال: وكذا الأب ووصيه وأمين الحاكم إذا ادعوا
~~حقا لصغير أو مجنون وناظر الوقف وقيم المسجد. وقال في ms2644 الكبرى: قضى بالنكول
~~في الأصح وقيل على الأصح وقيل: يحبس حتى يقر أو يحلف وقيل: بل يحلف المدعي
~~منهم ويأخذ ما ادعاه وقيل إن كان قد باشر ما ادعاه حلف وإلا PageV11P194
# فإن قلنا: يحلف حلف لنفيه إن ادعى عليه وجوب تسليمه
~~من موليه فإن أبى حلف المدعي وأخذه إن جعل النكول مع يمين المدعي كبينته لا
~~كإقرار خصمه وفي الترغيب: لا خلاف بيننا أن ما لا يمكن ردها فيه يقضي
~~بنكوله بأن يكون صاحب1 الدعوى غير معين كالفقراء أو يكون الإمام بأن يدعي
~~لبيت المال دينا ونحو ذلك.
# وفي الرعاية في صورة الحاكم: يحبس حتى يقر2 أو يحلف وقيل: يحكم عليه
~~وقيل: يحلف الحاكم. وفي الانتصار: نزل أصحابنا نكوله منزلة بين منزلتين
~~فقالوا: لا يقضى به في قود وحد وحكموا به في حق مريض وعبد وصبي مأذون لهما.
# وفي الترغيب في القسامة: من قضى عليه بنكوله بالدية ففي ماله لأنه
~~كإقرار3 وفيها: قال أبو بكر: لأن النكول إقرار واختار شيخنا: أن4 المدعي
~~يحلف ابتداء مع اللوث وأن الدعوى في التهمة كسرقة يعاقب المدعى عليه الفاجر
~~وأنه لا يجوز إطلاقه.
# ويحبس المستور ليبين5 أمره أو ثلاثا على وجهين نقل حنبل:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# فلا قلت: لا يحلف إمام ولا حاكم. انتهى. وقطع الشيخ أنه يحلف إذا عقل أو
~~بلغ وتابعه الشارح.
# تنبيه: قوله: ويحبس المستور ليبين أمره ولو ثلاثا على وجهين. انتهى. هذا
~~من تتمة كلام الشيخ تقي الدين وليس من الخلاف المطلق. PageV11P195
# حتى يبين أمره ونص أحمد ومحققو أصحابه على حبسه.
# واحتج أحمد بأن النبي صلى الله عليه وسلم حبس في تهمة1. بخلاف دعوى بيع
~~أو قرض ونحوه لتفريطه بترك كتابته والإشهاد وأن تحليف كل مدعى عليه وإرساله
~~مجانا ليس مذهبا لإمام واحتج في مكان آخر بأن قوما اتهموا أناسا بسرقة
~~فرفعوهم2 إلى النعمان بن بشير فحبسهم أياما ثم أطلقهم فقالوا له: خليت
~~سبيلهم بغير ضرب ولا امتحان فقال لهم3: إن شئتم ضربتهم فإن ظهر ms2645 ما لكم وإلا
~~ضربتكم مثل ما ضربتهم فقالوا هذا حكمك؟ فقال: حكم الله تعالى ورسوله.
~~إسناده جيد رواه النسائي وأبو داود4 وترجم عليه: باب في الامتحان بالضرب.
# وظاهره: أنه قال به وقال به شيخنا. وفي الأحكام السلطانية: يحبسه وال
~~قال: فظاهر كلام أحمد: وقاض وأنه ليشهد له {ويدرأ عنها العذاب} الآية
~~[النور: 8] حملنا على الحبس لقوة التهمة.
# وذكر شيخنا: الأول قول أكثر العلماء واختار تعزير5 مدع بسرقة ونحوها على
~~من تعلم براءته واختار أن خبر من له رائي جني بأن فلانا سرق كذا كخبر إنسي
~~مجهول فيفيد تهمة كما تقدم وفي الأحكام السلطانية. يضربه الوالي مع قوة
~~التهمة تعزيرا فإن ضرب ليقر لم يصح وإن ضرب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P196
# ليصدق عن حاله فأقر تحت الضرب قطع ضربه وأعيد إقراره
~~ليؤخذ به ويكره الاكتفاء بالأول كذا قال قال شيخنا: إذا كان معروفا بالفجور
~~المناسب للتهمة قال طائفة: يضربه الوالي1 والقاضي "2وقال طائفة: الوالي
~~دون3 القاصي2" وقد ذكر ذلك طوائف من أصحاب مالك والشافعي وأحمد وفي الصحيح:
~~أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الزبير أن يمس بعض المعاهدين بالعذاب لما
~~كتم إخباره بالمال الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم قد عاهدهم عليه وقال
~~له: "أين كنز حيي بن أخطب"؟ فقال: يا محمد أذهبته4 النفقات والحروب فقال:
~~"المال كثير والعهد أقرب من هذا". وقال للزبير: "دونك هذا" فمسه الزبير
~~بشيء من العذاب فدلهم على المال5.
# وفي كتاب الهدي ما هو نفس كلام6 شيخنا أن في هذا الخبر دليلا على
~~الاستدلال بالقرائن على صحة الدعوى وفسادها وكذلك فعل سليمان عليه السلام
~~في استدلاله بالقرينة على تعين أم الطفل الذي ذهب به الذئب وادعت كل واحدة
~~من المرأتين أنه ابنها واختصمتا7 إليه8 في الآخر،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P197
# فقضى به داود للكبرى فخرجتا على سليمان فقال: بم قضى
~~بينكما نبي الله؟ فأخبرتاه فقال: ائتوني بالسكين أشقه بينكما فقالت الصغرى:
~~لا تفعل رحمك الله هو ابنها فقضى ms2646 به لها1.
# فلو اتفقت مثل هذه القصة في شريعتنا عمل بالقافة وفاقا لمالك والشافعي
~~قال أصحابنا: وكذا لو اشتبه ولد مسلمة وكافرة وتوقف فيها أحمد فقيل له: ترى
~~القافة؟ فقال: ما أحسنه فإن لم توجد قافة وحكم بينهما حاكم بمثل حكم سليمان
~~كان صوابا وكان أولى من القرعة لأن القرعة مع عدم الترجيح فلو ترجح بيد أو
~~شاهد واحد أو قرينة ظاهرة من لوث أو نكول أو موافقة شاهد الحال لصدقه كدعوى
~~حاسر الرأس عن العمامة عمامة من بيده عمامة وهو يشتد عدوا وعلى رأسه أخرى
~~ونظائر ذلك قدم على القرعة كدعوى كل واحد من الزوجين قماش البيت و2 آلاته
~~وكل واحد من الصانعين آلات صنعته والحكم بالقسامة هو من هذا ولم يقص النبي
~~صلى الله عليه وسلم قصة سليمان إلا ليعتبر3 بها في الأحكام وترجم عليها
~~النسائي4: باب في الحاكم يوهم خلاف الحق ليستعلم به الحق.
# ونقل الجماعة أنه قال قول عمر ليس الرجل بأمين على نفسه إذا أجعته أو
~~ضربته أو حبسته5 فإذا أقر على هذا لم يؤخذ به ولا تمتحنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P198
# بقول زنيت: سرقت حتى يجيء هو يقر أما من عرف بالخير
~~فلا يجوز إلزامه بشيء ويحلف ويترك إجماعا.
# وإن قال المدعي ما لي بينة ثم أتى بها فنصه: لا تسمع وقيل: بلى واختاره
~~ابن عقيل وغيره وهو متجه حلفه أو لا كقوله: لا أعلمه1 لي وجزم في الترغيب
~~بالأول قال: وكذا قوله: كذب شهودي وأولى ولا تبطل دعواه بذلك في الأصح ولا
~~ترد بذكر السبب بل بذكر سبب ذكر المدعي غيره. وفي الترغيب إن ادعى ملكا
~~مطلقا فشهدت به وبسببه2 وقلنا يرجح بذكر3 السبب لم يفده إلا أن تعاد بعد
~~الدعوى ولو ادعى شيئا فشهدوا له بغيره فهو مكذب لهم قاله4 أحمد وأبو بكر
~~واختار5 في المستوعب تقبل فيدعيه ثم يقيمها وفيه وفي الرعاية: إن قال
~~استحقه وما شهدوا به أيضا وإنما ادعيت بأحدهما: لأدعي الآخر وقتا ثم ادعاه
~~ثم ms2647 شهدوا به قبلت ولو ادعى شيئا فأقر له بغيره لزمه إذا صدقه المقر له
~~والدعوى بحالها نص عليه. وإن سأل ملازمته حتى يقيمها أجيب في المجلس على
~~الأصح فإن لم يحضرها فيه صرفه وقيل ينظر ثلاثة أيام6، وذكر الشيخ وغيره:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P199
# ويجاب مع قربها وعنه: وبعدها ككفيل فيما ذكر في
~~الإرشاد1 والمبهج والترغيب وأنه يضرب له أجلا متى مضى فلا كفالة ونصه: لا
~~يجاب إلى كفيل كحبسه، وفي ملازمته حتى يفرغ له الحاكم من شغله مع غيبة2
~~بينته وبعدها يحتمل وجهين م 13.
# قال الميموني: لم أره يذهب في الملازمة إلى أن يعطله من3 عمله ولا يمكن
~~أحدا من عنت خصمه.
# وإن سأل تحليفه ثم يقيمها ملكهما فإن كانت في المجلس وقيل: أو قريبه4 ملك
~~أيهما شاء. وقيل: هما. وقيل: إقامتها فقط في الكل قطعوا به في الخلاف، وإن
~~سأل تحليفه ولا يقيمها فحلف ففي جواز
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 13: قوله: وفي ملازمته حتى يفرغ له5 الحاكم من شغله مع غيبة بينته
~~وبعدها يحتمل وجهين. انتهى:
# أحدهما: له ملازمته وهو الصواب لا سيما في هذه الأزمنة.
# والوجه الثاني: ليس له ذلك. PageV11P200
# إقامتها وجهان م 14.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 14: قوله: وإن سأل تحليفه ولا يقيمها فحلف ففي جواز إقامتها وجهان.
~~انتهى.
# والوجهان للقاضي وأطلقهما في المغني3 والكافي4 والشرح5 شرح ابن منجا
~~والرعايتين والزركشي وغيرهم.
# أحدهما: ليس له إقامتها صححه الناظم.
# والوجه الثاني: له إقامتها قدمه ابن رزين في شرحه وهو الصواب.
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 3 14/221.
# 4 6/122.
# 5 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 28/429.
# PageV11P201
#
### | فصل وإن لم يقر المدعى عليه ولم ينكر أو قال1 لا أعلم قدر حقه
# ذكره في عيون المسائل والمنتخب لأن المدعي يعرف قدر حقه بخلاف الشفيع
~~والمشتري لا يعلمانه. قال الحاكم: إن أجبت وإلا جعلتك ناكلا وقضيت عليك
~~وقيل: يحبس حتى يجيب ذكره في الترغيب عن أصحابنا فإن كان ms2648 للمدعي بينة حكم
~~بها وقوله لي2 مخرج مما ادعاه ليس جوابا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P201
# وإن قال: لي حساب أريد أن1 أنظر فيه لزم إنظاره في
~~الأصح ثلاثة أيام وإن قال: إن ادعيت ألفا برهن كذا لي بيدك أجبت و2 ادعيت
~~هذا ثمن كذا بعتنيه ولم تقبضنيه فنعم وإلا فلا حق لك علي فجواب وإن ادعى
~~قضاء أو إبراء وجعل مقرا أو بعد بينة بدعوى المدعي أنظر للبينة ثلاثة أيام
~~وللمدعي ملازمته وقيل: لا ينظر كقوله3: لي بينة تدفع دعواه فإن عجز حلف
~~المدعي على بقائه وأخذه فإن نكل حكم عليه وإن قيل ترد اليمين فله تحليف
~~خصمه فإن أبى حكم عليه.
# ولو ادعى أنه أقاله في بيع فله تحليفه ولو قال أبرأني من الدعوى ففي
~~الترغيب انبنى على الصلح على الإنكار والمذهب صحته وإن قلنا لا يصح لم تسمع
~~وإن أنكر الخصم سبب الحق ابتداء لم تسمع دعواه قضاء أو إبراء متقدما
~~لإنكاره نقله ابن منصور وقيل: بلى ببينة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P202
#
### | فصل من ادعى على غائب مسافة قصر
# وقيل ويوم أو مستتر بالبلد أو ميت أو غير مكلف وله بينة سمعت وحكم بها
~~وليس تقدم الإنكار هنا شرطا ولو فرض إقراره فهو تقوية لثبوته بالبينة قال
~~في الانتصار لخصمه ألا جعلت للقاضي هنا أن ينصب عن الغائب من ينكر عنه كما
~~فعلت في إقامة المدير لتثبت الكتب قال في الترغيب وغيره: لا تفتقر البينة
~~إلى جحود إذ الغيبة كالسكوت والبينة تسمع على ساكت وكذا جعل في عيون
~~المسائل وغيرها هذه المسألة أصلا على الخصم.
# قال في الترغيب وغيره: ولو قال هو معترف وأنا أقيم البينة استظهارا لم
~~تسمع وقاله الآدمي في كتابه إنه1 إذا اعترف بإقرار غريمه لغت مطلقا، قال
~~أحمد فيمن عنده دابة مسروقة فادعى أنها عنده وديعة: من أقام بها بينة أخذها
~~حتى يجيء رب الوديعة فيثبت. وقيل: يقيم كفيلا ولا يحلفه على بقاء حقه
~~اختاره الأكثر وعنه: ms2649 يحلفه ولا يتعرض في يمينه لصدق البينة. وفي الترغيب:
~~لكمالها فيجب تعرضه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P203
# إذا أقام شاهدا وحلف معه ولا يمين مع بينة كمقر له
~~إلا هنا وعنه: بلى فعله علي1 وعنه: نعم مع ريبة ثم إذا حضر ورشد فعلى حجته
~~وإن قدم فجرح البينة بأمر2 بعد أداء الشهادة أو مطلقا لم يقبل لجواز كونه
~~بعد الحكم فلا يقدح فيه وإلا قبل وعنه: لا يحكم على غائب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P204
# كحق الله تعالى فيقضي في السرقة بالغرم فقط وعنه:
~~بلى1 تبعا كشريك حاضر، ولو قال لوكيل غائب احلف أن لك مطالبتي أو قال قد
~~عزلك فاحلف أنه ما عزلك لم يسمع ويسمع إن قال أنت تعلم أنه عزلك لأنها دعوى
~~عليه ذكره الشيخ وغيره. وفي الترغيب: هل له تحليفه على نفي العلم أنه ما
~~عزله أو مات؟ يحتمل وجهين ولو أقام بينة أنه عزله قبلت ولو كانا ابني
~~الموكل فإن بادرت البينة فشهدت بعزله قبل تقدم دعوى المدعى عليه لم تسمع،
~~وإن قبض الوكيل ثم حضر موكله وادعى أنه كان عزله قبل ببينة لا بشهادة ابنيه
~~لإثباتهما حقا لأبيهما والغيبة دون ذلك يعتبر لسماعهما حضوره كحاضر المجلس
~~وقيل: يسمعان ويحكم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهان:
# الأول: قوله ولو كانا ابنا للموكل صوابه ابني للموكل. PageV11P205
# عليه وعنه: يمتنع الحكم فقط فإن أبى الحضور حكم عليه
~~وعنه: لا فيضيق عليه1 الحاكم بما يراه فيحتم عليه ويحرم أن يدخل عليه بيته
~~فإن أصر حكم عليه نص على ذلك فإن وجد له مالا وفاه منه وإلا قال للمدعي: إن
~~عرفت له مالا وثبت عندي وفيتك منه. وفي التبصرة: إن صح2 عند الحاكم أنه في
~~منزله أمر بالهجوم عليه وإخراجه ونصه: يحكم عليه بعد ثلاثة أيام وجزم به في
~~الترغيب وغيره وظاهر نقل الأثرم: يحكم عليه إذا خرج قال: لأنه قد3 صار في
~~حرمة4 كمن لجأ إلى الحرم.
# والحكم للغائب ممتنع قال في ms2650 الترغيب: لامتناع سماع البينة له والكتابة له
~~إلى قاض آخر ليحكم بكتابه بخلاف الحكم عليه ويأتي في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P206
# القسمة والدعوى1 ويصح تبعا كمن ادعى موت أبيه عنه2
~~وعن أخ غائب أو غير رشيد وله عند فلان عين أو دين فثبت بإقرار أو بينة فهو
~~للميت ويأخذ المدعي نصيبه والحاكم نصيب الآخر وقيل: يترك نصيبه من الدين في
~~ذمة غريمه حتى يقدم ويرشد وتعاد البينة في غير الإرث ذكره في الرعاية وزاد:
~~ولو أقام الوارث البينة وبقية الورثة غير رشيد انتزع المال من يد المدعى
~~عليه لهما بخلاف الغائب في أصح الوجهين والآخر: ينتزع. وفي المغني3: إن
~~أدعى4 أحد الوكيلين الوكالة والآخر غائب وثم بينة حكم لهما فإن حضر لم تعد
~~البينة كالحكم بوقف ثبت لمن لم يخلق تبعا لمستحقه الآن.
# وتقدم5 أن سؤال غريم الحجر كالكل فيتوجه أن يفيد أن القضية الواحدة
~~المشتملة على عدد أو أعيان كولد الأبوين في المشركة أن الحكم على واحد أو
~~له يعمه وغيره ذكر شيخنا المسألة وأخذها من دعوى موت موروثه وحكمه بأن هذا
~~يستحق هذا أو الآن من وقف بشرط شامل يعم وهل حكمه لطبقة حكم للثانية والشرط
~~واحد؟ ردد النظر على
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P207
# وجهين ثم من أبدى ما يجوز أن يمنع الأول من الحكم
~~عليه1 ولو علمه فلثان2 الدفع به وهل هو نقض للأول كحكم مغيا بغاية "3أو هو
~~نسخ3".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثاني: قوله: وهل حكمه لطبقة حكم للثانية والشرط واحد؟ ردد النظر على
~~وجهين ثم من أبدى ما يجوز أن يمنع الأول من الحكم عليه لو علمه فلثان الدفع
~~به وهل هو نقض للأول كحكم مغيا بغاية "4أو هو فسخ4" انتهى. هذا من تتمة
~~كلام الشيخ تقي الدين والمصنف قد قدم حكما وهو قوله قبل ذلك ويصح تبعا وقد
~~اختار الشيخ تقي الدين في الفتاوى المصرية أن حكمه لطبقة ليس حكما لطبقة
~~أخرى. PageV11P208
#
### | فصل ms2651 من ادعى أن الحاكم حكم له فلم يذكره فشهد به اثنان
# قبلهما وأمضاه لقدرته على إمضائه بخلاف من نسي شهادته فشهدا عنده بها
~~وذكر ابن عقيل: لا يقبلهما ومرادهم على الأول إذا لم يتيقن صواب نفسه فإن
~~تيقنه لم يقبلهما لأنهم احتجوا فيه بقصة ذي اليدين4 وذكروا هناك صوابه "5لو
~~تيقن صوابه5" لم يقبلهما واحتجوا أيضا بقول الأصل المحدث للراوي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P208
# عنه: لا أدري وذكروا هناك لو كذبه لم يقدح في
~~عدالتهما ولم يعمل به ودل أن قول ابن عقيل هنا أن1 قياس الرواية المذكورة
~~في الدليلين وإن شهدا أن فلانا وفلانا شهدا عندك بكذا أمضاه فإن وجد حكمه
~~أو شهادته بخطه وتيقنه ولم يذكره لم يعمل به ذكره القاضي وأصحابه2 في
~~المذهب. وفي الترغيب هو الأشهر كخط أبيه3 بحكم أو شهادة لم يشهد ولم يحكم
~~بها إجماعا ولم ينفذه ذكره الشيخ وعنه: بلى اختاره في الترغيب وقدمه في
~~المحرر وجزم به الآدمي وعنه: إن كان في حرزه كقمطره.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P209
# ومن علم الحاكم منه أنه لا يفرق بين أن يذكر الشهادة
~~أو يعتمد على معرفة الخط يتجوز بذلك لم يجز قبول شهادته ولهما حكم مغفل أو
~~مخرق1 وإن لم يتحقق لم يجز أن يسأله عنه ولا يجب أن يخبره بالصفة ذكره ابن
~~الزاغوني. وقال أبو2 الخطاب: لا يلزم الحاكم سؤالهما عن ذلك ولا يلزمهما
~~جوابه. وقال أبو الوفاء: إذا علم تجوزهما فهما كمغفل ولم يجز قبولهما وإن
~~قال وهو عدل: حكمت لفلان على فلان بكذا وليس أباه أو ابنه قبل قوله في
~~المنصوص سواء ذكر مستنده أو لا. وقال3 شيخنا: قولهم في كتاب القاضي إخباره
~~بما ثبت بمنزلة شهود الفرع يوجب أن لا يقبل قوله في الثبوت المجرد إذ لو
~~قبل خبره لقبل كتابه وأولى قال: ويجب أن يقال: إن قال ثبت عندي فهو كقوله
~~حكمت في الأخبار والكتاب وإن قال شهدا أو أقر عندي فلان فكالشاهدين سواء ms2652
~~وكذا لو قاله بعد عزله وقيل: لا فهو كشاهد وقيل:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P210
# لا وجزم به في الروضة ونظيره أمير الجهاد وأمير
~~الصدقة وناظر الوقف قاله شيخنا قال في الانتصار وغيره: كل من صح منه إنشاء
~~أمر صح إقراره به.
# وإن أخبر حاكم آخر بحكم أو ثبوت عمل به مع غيبة المخبر. وفي الرعاية: عن
~~المجلس ويقبل خبره في غير عملهما وفي عمل أحدهما: وعند القاضي: لا يقبل إلا
~~أن يجبره1 في عمله حاكما في غير عمله فيعمل به إذا بلغ عمله وجاز حكمه
~~بعلمه وجزم به في الترغيب ثم قال: وإن كانا في ولاية المخبر فوجهان وفيه:
~~إذا قال سمعت البينة فأحكم لا فائدة له مع2 حياة البينة بل عند العجز عنها.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P211
#
### | فصل وحكم الحاكم لا يحيل الشيء عن صفته باطنا
# وعنه: بلى في مختلف فيه قبل الحكم قطع به في الواضح وغيره فلو حكم حنفي
~~لحنبلي بشفعة جوار فوجهان م 15.
# ومن حكم لمجتهد أو عليه بما يخالف اجتهاده عمل باطنا بالحكم ذكره القاضي
~~وقيل باجتهاده. وإن باع حنبلي متروك التسمية فحكم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 15: قوله: وحكم الحاكم لا يحيل الشيء عن صفته باطنا وعنه: بلى في
~~مختلف فيه قبل الحكم قطع به في الواضح وغيره فلو حكم حنفي لحنبلي بشفعة
~~جوار فوجهان. انتهى. قلت: الصواب: الإحالة1 في الباطن في هذه المسألة لشمول
~~الرواية لها. والله أعلم. PageV11P211
# بصحته شافعي نفذ عند أصحابنا خلافا لأبي الخطاب.
# وحكى عنه: نحيله في عقد وفسخ مطلقا وأطلقها في الوسيلة قال أحمد: الأهل
~~أكبر من المال. وفي الفنون أن حنبليا نصرها واعتبرها باللعان وأن حنبليا
~~أجاب بأن اللعان وضعه الشارع لستر الزانية وصيانة النسب فتعقب الفسخ الذي
~~لا يمكن الانفكاك إلا به وما وضعه الشرع للفسخ به زال1 الملك وليس في
~~مسألتنا سوى جهل الحاكم بباطن الأمر وعلمهما وعلم الشهود أكثر من النص في
~~الدلالة لأن النص ms2653 معلوم وهذا محسوس لأن التزوير من فعلهما2. وإذا فسخنا
~~الأحكام بالمنصوصات من الأدلة باطنا وظاهرا فلأن تبطل الأحكام بالحس باطنا
~~أولى في كلام طويل فقيل له: هذا كله لا يدفع أشكال اللعان وذلك أن الحاكم
~~لا يلزمه في إنفاذ الأحكام "3التنقب عن3" بواطن الأحوال4 وإنما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P212
# يلزمه الظاهر وما ذكرته في اللعان فهو الحجة لأن الله
~~تعالى رتب صحة الفسخ على قول يتحقق فيه الكذب ولهذا قال عليه السلام:
~~"أحدكما كاذب فهل فيكما من تائب" 1.
# وانبنى إباحة الزوج الثاني على فسخ بني على كذب. وقال في الانتصار: حكمه
~~ليس بإنشاء عقد أو فسخ وإنما يقول أمضيت ما شهد به الشهود أو حكمت بما
~~شهدوا به2 وأنه مستند إلى سبب باطل فلا يمكن نفوذه ومتى علمها كاذبة لم
~~ينفذ.
# وإن باع ماله في دين ثبت ببينة زور ففي نفوذه منع وتسليم. وقال شيخنا: هل
~~يباح له بالحكم ما اعتقد تحريمه قبل الحكم؟ فيه روايتان وفي حل ما أخذه
~~وغيره بتأويل أو مع جهله وإن رجع المتأول فاعتقد التحريم روايتان بناء على
~~ثبوت الحكم قبل بلوغ الخطاب قال: أصحهما حله3 كالحربي بعد إسلامه وأولى
~~وجعل من ذلك وضع طاهر في اعتقاده في مائع لغيره وفيه نظر.
# وذكر جماعة إن أسلم بدار حرب وعامل بربا جاهلا رده وفي الانتصار: ويحد
~~لزنى.
# ومن حكم له ببينة زور بزوجية امرأة حلت له حكما فإن وطئ مع العلم فكزنا
~~وقيل: لا حد ويصح نكاحها غيره خلافا للشيخ. وإن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P213
# حكم بطلاقها ثلاثا بزور فزوجته باطنا ويكره له1
~~اجتماعه بها ظاهرا2 بزور خوفا من مكروه يناله ولا يصح نكاحها غيره ممن يعلم
~~الحال ذكره الأصحاب ونقله أحمد بن الحسن قال في المغني3: إن انفسخ باطنا
~~جاز وكذا قال في عيون المسائل على الرواية الثانية تحل للزوج الثاني وتحرم
~~على الأول بهذا الحكم ظاهرا وباطنا.
# وإن رد حاكم شهادة واحد برمضان لم يؤثر كملك مطلق وأولى ms2654 لأنه لا مدخل
~~لحكمه في عبادة ووقت وإنما هو فتوى فلا يقال حكم بكذبه أو بأنه لم يره ولو
~~سلم أن له مدخلا4 فهو محكوم به في حقه من رمضان فلم يغيره حكم ولم يؤثر5
~~شبهة ولأن الحكم يغير إذا اعتقد المحكوم عليه أنه حكم وهذا يعتقد خطأه
~~كمنكرة نكاح مدع يتيقنه فشهد له فاسقان فردا ذكره في الانتصار. وفي
~~المغني6: إن رده ليس
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P214
# بحكم هنا لتوقفه في العدالة ولهذا لو ثبتت1 حكم قال
~~شيخنا: أمور الدين والعبادات المشتركة بين المسلمين لا يحكم فيها إلا الله
~~تعالى ورسوله إجماعا وذكره غيره فدل أن إثبات سبب الحكم كرؤية الهلال
~~والزوال ليس بحكم فمن لم يره سببا لم يلزمه شيء.
# وعلى ما ذكر الشيخ وغيره في رؤية الهلال أنه حكم وفي الخلاف يجوز أن يختص
~~الواحد برؤية كالبعض لأن الحنفية قالوا: لو حكم الحاكم بهذه الشهادة لزم
~~الناس الصوم ولو كان الأمر كما قالوا لوجب أن يكون حكم الحاكم مردودا
~~ويكون2 خطؤه مقطوعا به وقال لهم لما قالوا3 لا تصح الجمعة إلا بإذن الإمام
~~كالحدود فقال: ينتقض بالغزو ولأن الحد يدخله الاجتهاد في وجوبه ووقت إقامته
~~والآلة ويختلف باختلاف من وجب عليه والجمعة لا يدخلها الاجتهاد في وجوبها
~~وأفعالها فهي كسائر الصلوات فقيل له: فالجمعة مختلف في موضع إقامتها وفي
~~العدد الذي تنعقد به فقال: إلا أن هذا الاختلاف لا يفتقر إلى اجتهاد الإمام
~~والحد يفتقر المعنى الذي ذكرنا كذا قال.
# وإن رفع إليه حكم في مختلف فيه لا يلزمه نقضه لينفذه لزمه في الأصح
~~تنفيذه وقيل: يحرم إن يره. وكذا إن كان نفس الحكم مختلفا فيه،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P215
# كحكمه بعلمه ونكوله وشاهد ويمين وفي المحرر لا يلزمه
~~إلا أن يحكم به حاكم آخر قبله.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه1: قوله: وإن رفع إليه حكم في مختلف فيه لا يلزمه نقضه لينفذه لزمه
~~في الأصح تنفيذه وقيل: يحرم ms2655 إن لم يره وكذا إن كان نفس2 الحكم مختلفا فيه
~~كحكمه بعلمه ونكوله وشاهد ويمين انتهى. قال ابن نصر الله في حواشيه: الحكم
~~بالنكول وبالشاهد واليمين هو المذهب فكيف لا يلزمه تنفيذه على قول2 المحرر
~~ولو كان أصل الدعوى عنده لزمه الحكم بها وإنما يتوجه عدم لزوم التنفيذ لحكم
~~مختلف فيه إذا كان الحاكم الذي رفع إليه الحكم المختلف فيه لا يرى صحة
~~الحكم كالحكم بعلمه لأن التنفيذ يتضمن الحكم بصحة الحكم المنفذ وإذا كان لا
~~يرى صحته لم يلزمه الحكم بصحته. انتهى. مثله3 في الرعاية بالفلس والشاهد
~~PageV11P216
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# واليمين ومثله في شرح المحرر بالحكم على الغائب ونحوه. وقال شيخنا البعلي
~~في حواشيه في النفس مما مثل المصنف به شيء لأن هذا أمر مختلف فيه فإذا حكم
~~به حاكم لزم العمل به والذي يظهر في المثال للمسألة ما إذا كان الصادر من
~~الحاكم مختلفا فيه هل هو حكم أم لا كفعله في تزويج يتيمة فإن تزويجه اختلف
~~فيه هل هو حكم أم لا؟ فإنه قبل الحكم به لم يتعين أنه حكم لأن القول بأنه
~~حكم معارض بأنه ليس بحكم فيحتاج إلى حكم بأنه حكم وأما الحكم بالعلم فإنه
~~صريح وإنما وقع الخلاف هل يحكم بالعلم1 أم لا؟ فإذا حكم2 به من يراه صار
~~لازما ثم ردد القول فيما مثله هل هو صحيح أم لا؟ وقال: هذا3 قوي جدا في كل
~~حكم اختلف فيه بعد4 وقوعه هل هو صحيح أم لا؟ لكن تحتاج الأمثلة التي ذكرها
~~المصنف إلى ثبوت الخلاف فيها بعد وقوعها هل يجوز الإقدام عليها أم لا؟
~~ومثله أيضا في حواشي المحرر ببيع الصفة وإجارة5 المشاع لغير الشريك وقال:
~~جزم به في الشرح الكبير6 في الحكم على الغائب "7وقال: لا7" نعلم فيه خلافا
~~ذكره في مسألة كتاب القاضي إلى القاضي فيما حكم به لينفذه. PageV11P217
# وإن رفع إليه خصمان عقدا فاسدا عنده فقط وأقرا بأن
~~نافذ الحكم1 حكم بصحته فله إلزامهما بذلك ms2656 ورده والحكم بمذهبه. وقال شيخنا:
~~قد يقال قياس المذهب أنه كالبينة ثم ذكر أنه كبينة إن عينا الحاكم ومن قلد
~~في صحة نكاح لم يفارق بتغير اجتهاده كحكم وقيل: بلى كمجتهد نكح ثم رأى
~~بطلانه في الأصح وقيل: ما لم يحكم به حاكم ولا يلزم إعلامه بتغيره في الأصح
~~وإن بان خطؤه في إتلاف بمخالفة قاطع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P218
# ضمن لا مستفتيه، وفي تضمين مفت ليس أهلا وجهان م 16.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 16: قوله: وفي تضمين مفت ليس أهلا وجهان. انتهى. "1وأطلقهما ابن
~~مفلح في أصوله أيضا1": أحدهما: لا يضمن اختاره ابن حمدان في آداب المفتي
~~قلت وهو بعيد جدا لا وجه له.
# الوجه الثاني: يضمن وهو الصواب ومما لا شك فيه. قال ابن القيم في إعلام
~~الموقعين في الجزء الأخير عن القول الأول ولم أعرف هذا القول لأحد قبل ابن
~~حمدان ثم قال: قلت: خطأ المفتي كخطإ الحاكم أو الشاهد. انتهى هذا الذي قاله
~~ليس من المسألة في شيء لأن مراده بخطإ المفتي الذي هو أهل للإفتاء والمسألة
~~مفروضة فيمن ليس أهلا وعلى كل حال القول بعدم الضمان ضعيف جدا والأولى
~~للمصنف أنه كان يقدم الضمان. والله أعلم. PageV11P219
# وإن بان بعد الحكم كفر الشهود أو فسقهم لزمه نقضه
~~ويرجع1 بالمال وبدله وبدل قود مستوفى على المحكوم له وإن كان الحكم لله
~~تعالى بإتلاف حسي أو بما سرى إليه ضمنه مزكون وذكر القاضي والمستوعب: حاكم2
~~كعدم مزك وفسقه وقيل: قراره على مزك وعند أبي الخطاب: يضمنه الشهود. وذكر
~~ابن الزاغوني أنه لا يجوز له نقض حكمه بفسقهما إلا بثبوته ببينة إلا أن
~~يكون حكم3 بعلمه في عدالتهما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P220
# أو بظاهر عدالة الإسلام ويمنع ذلك في المسألتين في
~~إحدى الروايتين وإن جاز في الثانية احتمل وجهين م 17.
# فإن وافقه المشهود له على ما ذكر رد ما1 أخذه ونقض الحكم بنفسه دون
~~الحاكم وإن خالفه فيه غرم الحاكم. ms2657
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 17: قوله: وذكر ابن الزاغوني أنه لا يجوز له نقض حكمه بفسقهما إلا
~~بثبوته ببينة إلا أن يكون حكم بعلمه في عدالتهما أو بظاهر عدالة الإسلام
~~ويمنع ذلك في المسألتين في إحدى الروايتين وإن جاز في الثانية احتمل وجهين.
~~انتهى.
# "2الوجه الأول2" أما الحكم3 بعلمه في عدالتهما فالصحيح من المذهب جواز
~~ذلك وأما الحكم بظاهر عدالة الإسلام فالصحيح من المذهب عدم الجواز وهاتان
~~المسألتان قد تقدم الكلام عليهما في كلام المصنف4 وذكر المذهب فيهما وإذا
~~قلنا بجواز5 الحكم بظاهر عدالة الإسلام ثم ظهر فسقهم فهل يسوغ له نقض حكمه
~~أم لا؟ قال المصنف: يحتمل وجهين والظاهر أنه من تتمة كلام ابن الزاغوني
~~وعلى كل حال الصواب النقض هو ظاهر كلام الأصحاب وظاهر ما قدمه المصنف قبل
~~ذلك بقوله6: وإن بان بعد الحكم كفر الشهود أو فسقهم لزمه7 نقضه. والله
~~أعلم.
# الوجه الثاني لا ينقض وهو بعيد.
# فهذه سبع عشرة مسألة في هذا الباب وليس في كتاب القاضي إلى القاضي شيء من
~~الخلاف المطلق. والله أعلم. PageV11P221
# وأجاب أبو الخطاب: إذا بان له فسقهما وقت الشهادة أو
~~أنهما كانا كاذبين نقض الحكم الأول ولم يجز له تنفيذه وأجاب أبو الوفاء: لا
~~يقبل قوله بعد الحكم وعنه: لا ينقض لفسقهم ذكر ابن رزين أنه الأظهر فلا
~~ضمان. وفي المستوعب وغيره: ويضمن الشهود.
# وإن بانوا عبيدا أو والدا أو ولدا أو عدوا فإن كان الحاكم الذي حكم به
~~يرى الحكم به لم ينقض حكمه لأنه لم يخالف نصا ولا إجماعا وإن كان لا يرى
~~الحكم به نقضه ولم ينفذ لأن الحاكم يعتقد بطلانه. وفي المحرر: من حكم بقود
~~أو حد ببينة ثم بانوا عبيدا فله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P222
# نقضه إذا كان لا يرى قبولهم1 فيه قال: وكذا مختلف فيه
~~صادف ما حكم فيه وجهله وتقدم كلامه في الإرشاد2 أنه إذا حكم في مختلف فيه
~~بما لا يراه مع علمه لا ms2658 ينقض فعلى الأول إن شك في رأي الحاكم تقدم إذا شك
~~هل علم الحاكم بالمعارض؟ كمن حكم ببينة خارج وجهل علمه ببينة داخل لم ينقض.
~~وقد علم مما تقدم ومما ذكروا في نقض3 حكم الحاكم أنه لا يعتبر في عدم النقض
~~علم الحاكم بالخلاف في المسألة خلافا لمالك وإن قال علمت وقت الحكم أنهما
~~فسقة أو زور وأكرهني السلطان على الحكم بهما فقال ابن الزاغوني: إن أضاف
~~فسقهما إلى علمه لم يجز له نقضه مع إكراهه له لأنه ليس له نقض تعديل
~~البينة4 بالتزكية لعلمه وإن أضافه إلى غير
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P223
# علمه افتقر إلى بينة بالإكراه ويحتمل: لا. وقال أبو
~~الخطاب وأبو الوفاء: إن قال كنت عالما بفسقهما1 فإنه يقبل قوله كذا وجدته.
# ومن له عند غيره دين فجحده وتعذر أخذه بحاكم وعنه في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P224
# الضيف: أو قدر وظاهر الواضح وفي غيره وهو ظاهر ما
~~خرجه أبو الخطاب من نفقة الزوجة والرهن مركوب ومجلوب وأخذ سلعته من المفلس
~~واختاره شيخنا في الثابت بإقرار أو بينة وهو ظاهر كلام ابن شهاب وغيره لأنه
~~لا يسقط بالتأخير عند المحاكمة إجماعا بخلاف الزوجة وقدر له على مال حرم
~~أخذه باطنا قدر حقه نقله الجماعة وعنه: يجوز وفي الواضح رواية: من جنس حقه
~~ونقل حنبل: أد إليه ماله الذي ائتمنك عليه ونقل حرب: في غيرها خلافا وكأنه
~~كرهه. وقال شيخنا: خصال المنافق محرمة لحق الله تعالى، ونقل أبو داود في
~~امرأة لها1 مهر فمات ابنها أتأخذ مهرها من ميراثه من نصيب زوجها من تحت
~~يدها؟ قال: أخاف أن يستحلفها لم تحبسي شيئا وسأله مهنا: يطمعه2 أن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P225
# يعطيه شيئا وينوي أن لا يفعل؟ قال: لا.
# أما من غصب مالا جهرا فأخذ منه بقدره جهرا فجائز وليس من هذا الباب ذكره
~~شيخنا وغيره. وفي الفنون: من شهدت له بينة بمال لا عند حاكم أخذه وقيل: لا
~~كقود في ms2659 الأصح قيل لأحمد فيمن يجحد الحق ولعله يحمله على اليمين فيحلف:
~~أذهب به إلى السلطان؟ قال: لا. ومن قدر على عين ماله أخذه قهرا زاد في
~~الترغيب: ما لم يفض إلى فتنة قال: ولو كان لكل منهما على الآخر دين من غير
~~جنسه فجحد أحدهما: فليس للآخر أن يجحد وجها واحدا لأنه كبيع دين بدين لا
~~يجوز ولو رضيا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P226
#
### | باب كتاب القاضي إلى القاضي
### | مدخل
# ...
# باب كتاب القاضي إلى القاضي
# يقبل في كل حق آدمي ونقل جماعة حتى في قود نصره القاضي وأصحابه وجزم به
~~في الروضة وغيرها وعنه: لا يقبل فيما لا يقبل فيه إلا رجلان كحق الله تعالى
~~وفيه رواية في الرعاية وفي هذه المسألة ذكروا أن كتاب القاضي حكمه كالشهادة
~~على "1الشهادة1" لأنها شهادة على شهادة وذكروا فيما إذ تغيرت حاله أنه أصل
~~ومن شهد عليه فرع وجزم به ابن الزاغوني وغيره فلا يجوز نقض الحكم بإنكار
~~القاضي الكاتب ولا يقدح في عدالة البينة بل يمنع إنكاره الحكم كما يمنع
~~رجوع شهود الأصل الحكم فدل ذلك على أنه2 فرع لمن شهد عنده وهو"2"
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P227
# أصل لمن شهد عليه ودل ذلك أنه يجوز أن يكون شهود فرع
~~فرعا لأصل يؤيده قولهم في التعليل إن الحاجة داعية إلى ذلك وهذا المعنى
~~موجود في1 فرع الفرع.
# ويقبل فيما حكم به لينفذه وإن كانا2 ببلد واحد وعند شيخنا: وفي حق الله
~~تعالى ويقبل فيما ثبت عنده ليحكم به في مسافة قصر وعنه: فوق يوم وعند شيخنا
~~وقال خرجته في المذهب وأقل كخبر.
# وقال القاضي: ويكون في كتابه: شهدا عندي بكذا ولا يكتب: ثبت عندي لأنه
~~حكم بشهادتهما كبقية الأحكام وقاله ابن عقيل وغيره. قال شيخنا: والأول أشهر
~~أنه3 خبر بالثبوت كشهود الفرع لأن الحكم أمر ونهي يتضمن إلزاما قاله شيخنا
~~فيتوجه لو أثبت حاكم مالكي وقفا لا يراه كوقف الإنسان على نفسه بالشهادة
~~على ms2660 الخط فإن حكم للخلاف في العمل بالخط كما هو المعتاد فلحاكم حنبلي يرى
~~صحة الحكم أن ينفذه في مسافة قريبة وإن لم يحكم المالكي بل قال ثبت كذلك4
~~فكذلك لأن الثبوت عند المالكي حكم ثم إن رأى الحنبلي الثبوت
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P228
# حكما نفذه وإلا فالخلاف في قرب المسافة ولزوم1
~~الحنبلي تنفيذه ينبني على لزوم تنفيذ الحكم المختلف فيه2 وحكم المالكي مع
~~علمه باختلاف العلماء "3في الخط3" لا يمنع كونه مختلفا فيه ولهذا لا ينفذه
~~الحنفية حتى ينفذه حاكم وللحنبلي الحكم بصحة الوقف المذكور مع بعد المسافة
~~ومع قربها الخلاف.
# ولو سمع البينة ولم يعدلها وجعله إلى الآخر جاز مع بعد المسافة قاله في
~~الترغيب.
# وله الكتابة إلى قاض معين وإلى من يصل إليه من قضاة المسلمين قال شيخنا:
~~وتعيين القاضي الكاتب كشهود الأصل وقد يخبر4 المكتوب إليه.
# ويشترط لقبوله أن يقرأ على عدلين فيعتبر ضبطهما لمعناه وما يتعلق به
~~الحكم فقط نص عليه ثم يقول: هذا كتابي إلى فلان بن فلان فإذا وصلا قالا5
~~نشهد "6أن هذا6" كتاب فلان إليك كتبه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P229
# بعلمه1 واعتبر الخرقي وجماعة "2قولهما له2": وقرئ
~~علينا وقول الكاتب: اشهدا علي3 وقولهما: وأشهدنا عليه وفي كلام أبي الخطاب:
~~كتبه بحضرتنا وقال لنا اشهدا على أني كتبته في عملي بما ثبت عندي وحكمت به
~~من كذا وكذا فيشهدان بذلك.
# ولا يعتبر ختمه وإن كتبه وختمه وأشهدهما4 لم يصح وعنه: بلى فيقبله إن
~~عرفه خط القاضي وختمه بمجرده وقيل: لا وعند شيخنا: من عرف خطه بإقرار أو
~~إنشاء أو عقد أو شهادة عمل به كميت فإن حضر وأنكر مضمونه فكاعترافه بالصوت
~~وإنكار مضمونه وذكر قولا في المذهب أنه يحكم بخط5 شاهد ميت وقال: الخط
~~كاللفظ إذا عرف أنه خطه وأنه مذهب جمهور العلماء وهو يعرف أن هذا خطه كما
~~يعرف أن هذا صوته واتفق العلماء أنه يشهد على الشخص إذا عرف صوته مع إمكان
~~الاشتباه وجوز الجمهور كمالك ms2661 وأحمد الشهادة على الصوت من غير رؤية المشهود
~~عليه والشهادة على الخط أضعف لكن جوازه قوي أقوى من منعه، قال: وكتابه في
~~غير6 عمله أو بعد عزله كخبره. وفي الروضة: إن كتب شاهدان إلى شاهدين من بلد
~~المكتوب إليه بإقامة الشهادة عنده
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P230
# عنهما لم يجز لأن الشاهد إنما يصح أن يشهد على غيره
~~إذا سمع منه لفظ الشهادة وقال اشهد علي فأما أن يشهد عليه بخطه فلا لأن
~~الخطوط يدخل عليها العلل فإن قام بخط كل واحد من الشاهدين شاهدان ساغ له
~~الحكم به.
# وإذا وصل الكتاب وأحضر الخصم باسمه ونسبه وحليته فقال ما أنا المذكور قبل
~~قوله بيمينه فإن نكل قضى بالنكول أو برد اليمين على الخلاف وإن ثبت ذلك
~~ببينة أو إقرار فقال المحكوم عليه غيري قبل ببينة تشهد أن بالبلد آخر كذلك
~~ولو ميتا يقع به إشكال فيتوقف حتى يعلم الخصم.
# ويقبل كتابه في حيوان في الأصح بالصفة اكتفاء بها كمشهود عليه لا له فإن
~~لم يثبت مشاركة في1 صفته أخذه مدعيه بكفيل مضمونا2 مختوما عنقه فيأتي به
~~القاضي الكاتب لتشهد البينة على عينه ويقضي له به ويكتب له كتابا ليبرأ
~~كفيله وإن لم يثبت ما ادعاه فكمغصوب لأنه أخذه بلا حق. وفي الرعاية: لا
~~نفعه3 ولم يتعرضوا لهذا في المشهود عليه فيتوجه مثله فالمدعى عليه ولا بينة
~~أولى وقيل: يحكم به الكاتب ويسلمه المكتوب إليه4 لمدعيه. وفي الترغيب على
~~الأول: لو ادعى على رجل دينا صفته كذا ولم يذكر اسمه ونسبه لم يحكم عليه بل
~~يكتب إلى قاضي البلد الذي فيه المدعى عليه كما قلنا في المدعى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P231
# به ليشهد على عينه وكذا قال شيخنا هل يحضر ليشهد
~~الشهود على عينه كما في المشهود به؟ ويأتي في شهادة الأعمى1. قال في
~~المغني2: إن كتب بثبوت بينة أو إقرار بدين جاز وحكم به المكتوب إليه وأخذ
~~به المحكوم عليه وقال: وكذا عينا كعقار محدود ms2662 أو عينا مشهورة لا تشتبه،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P232
# وإلا فالوجهان وظاهر كلامهم أنه لا يعتبر ذكر الجد في
~~النسب بلا حاجة قال في المنتقى في صلح الحديبية: فيه أن المشهود عليه إذا
~~عرف باسمه واسم أبيه أغنى عن ذكر الجد وكذا ذكره غيره.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P233
#
### | فصل وإن مات القاضي الكاتب أو عزل لم يضر كبينة أصل
# وقيل: كما لو فسق فيقدح خاصة فيما ثبت عنده ليحكم به ويلزم من وصل إليه
~~العمل به تغير المكتوب إليه أو لا اكتفاء بالبينة بدليل ما لو ضاع أو انمحى
~~وكما لو شهدا1 بأن فلانا القاضي حكم بكذا لزمه إنفاذه قاله في الواضح وغيره
~~قال: ولو شهدا خلاف ما فيه قبل اعتمادا على العلم قال في فتاويه2 وأبو
~~الخطاب وأبو الوفاء: وإن قالا هذا كتاب فلان إليك أخبرنا من نثق به لم يجز
~~العمل بهما.
# وإن قدم غائب فللكاتب3 الحكم عليه بلا إعادة شهادة قاله في الانتصار.
# وإن حكم عليه فسأله أن يشهد عليه بما جرى لئلا يحكم عليه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P233
# الكاتب أو1 سأله من ثبتت براءته مثل أن أنكر وحلفه أو
~~من ثبت حقه عنده أن يشهد له بما جرى من براءة أو ثبوت مجرد أو متصل بحكم
~~أو2 تنفيذ أو الحكم له بما ثبت عنده أجابه وقيل: إن ثبت حقه ببينة لم يلزمه
~~وإن سأله مع الإشهاد كتابته وأتاه بورقة لزمه في الأصح قال أحمد: إذا أخذ
~~الساعي زكاته كتب له براءة وعند شيخنا: يلزمه إن تضرر بتركه.
# وما تضمن الحكم ببينة سجل وغيره محضر. وفي المغني3 والترغيب: المحضر: شرح
~~ثبوت الحق عنده لا الحكم بثبوته والأولى جعل السجل نسختين: نسخة يدفعها
~~إليه ونسخة عنده.
# وصفة المحضر: بسم الله الرحمن الرحيم حضر القاضي فلان بن فلان الفلاني
~~قاضي عبد الله الإمام على كذا وإن كان نائبا كتب: خليفة القاضي فلان قاضي
~~عبد الله الإمام ms2663 في مجلس حكمه وقضائه بموضع كذا مدع ذكر أنه فلان بن فلان
~~وأحضر معه مدعى عليه ذكر أنه فلان بن فلان والأولى ذكر حليتهما إن جهلهما
~~فادعى عليه بكذا فأقر أو أنكر فقال للمدعي: ألك بينة قال نعم فأحضرها وسأله
~~سماعها ففعل أو فأنكر ولا بينة وسأل تحليفه فحلفه.
# وإن نكل ذكره وأنه حكم بنكوله وسأله كتابة محضر فأجابه في يوم كذا من شهر
~~كذا من سنة كذا ويعلم في الإقرار والإحلاف: جرى الأمر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P234
# على ذلك وفي البينة: شهدا عندي بذلك. وإن ثبت الحق
~~بإقرار لم يحتج: في مجلس حكمه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P235
#
### | فصل وأما السجل فلإنفاذ ما ثبت عنده والحكم به وصفته.
# هذا ما أشهد عليه القاضي فلان كما تقدم من حضره من الشهود أشهدهم أنه ثبت
~~عنده بشهادة فلان وفلان وقد عرفهما بما رأى معه قبول شهادتهما بمحضر من
~~خصمين ويذكرهما إن كانا معروفين وإلا قال: مدع ومدعى عليه جاز حضورهما
~~وسماع الدعوى من أحدهما: على الآخر معرفه فلان بن فلان ويذكر المشهود عليه
~~وإقراره طوعا في صحة منه وجواز أمر بجميع ما سمي ووصف في كتاب نسخته كذا.
# وينسخ الكتاب المثبت أو المحضر جميعه حرفا حرفا1.
# فإذا فرغه قال: وإن القاضي أمضاه2 وحكم به على ما هو الواجب في مثله بعد
~~أن سأله ذلك والإشهاد به الخصم المدعي وينسبه ولم يدفعه خصمه بحجة وجعل كل
~~ذي حجة على حجته وأشهد القاضي فلان على إنفاذه3 وحكمه وإمضائه من حضره من
~~الشهود في مجلس حكمه في اليوم المؤرخ في أعلاه وأمر بكتب هذا السجل نسختين
~~متساويتين نسخة بديوان الحكم ونسخة يأخذها من كتبها له ولو لم يذكر بمحضر
~~من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P235
# خصمين جاز لجواز القضاء على الغائب. وقال شيخنا:
~~الثبوت المجرد لا يفتقر إلى حضورهما بل إلى دعواهما لكن قد تكون الباء باء
~~السبب لا الظرف كالأولى وهذا يبنى ms2664 على أن الشهادة هل تفتقر إلى حضور
~~الخصمين؟ فأما التزكية فلا. وقال: ظاهره أن لا حكم فيه بإقرار ولا نكول ولا
~~رد وليس كذلك.
# ويضم ما اجتمع من محضر وسجل ويكتب: محاضر وسجلات كذا من وقت كذا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P236
#
### | باب القسمة
### | مدخل
# ...
# باب القسمة
# يحرم قسمة الأملاك التي لا تقسم إلا بضرر أو رد عوض إلا بتراضي الشركاء
~~كحمام ودور صغار وأرض ببعضها بئر أو1 بناء ونحوه لا يتعدل2 بأجزاء ولا
~~قيمة.
# وهذه القسمة في حكم البيع يجوز فيها ما يجوز فيه خاصة لمالك وولي ولو قال
~~أحدهما: أنا آخذ الأدنى ويبقى لي في الأعلى تتمة حصتي فلا إجبار قاله في
~~الترغيب وغيره. وفي الروضة: إذا كان بينهم مواضع مختلفة إذا أخذ أحدهم من
~~كل موضع منها حقه لم ينتفع به جمع له حقه من مكان واحد فإذا كان له سهم
~~يسير لا يمكنه الانتفاع به إلا بإدخال الضرر على شركائه وافتياته عليهم منع
~~من التصرف فيه وأجبر على بيعه كذا قال وفي التعليق والمبهج والكافي3: البيع
~~ما فيه رد فقط و4اختاره شيخنا.
# ومن دعا شريكه إلى البيع فيها أجبر فإن أبى بيع عليهما وقسم الثمن نقله
~~الميموني وحنبل وذكره القاضي وأصحابه وذكره صاحب الإرشاد والفصول والإفصاح
~~والترغيب وغيرها وكلام الشيخ والمحرر يقتضي المنع وكذا الإجارة ولو في وقف
~~ذكره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P237
# شيخنا وللشافعية وجهان في الإجارة قال أبو1 عمرو بن
~~الصلاح: وددت لو محي من المذهب قال: وقد عرف من أصلنا2 أنه إذا امتنع السيد
~~من الإنفاق على مماليكه باعهم الحاكم عليه3 فإذا صرنا إلى ذلك دفعا للضرر
~~عن شريك له عليه حق وملك فلم لا يصير إلى ذلك دفعا للضرر عن شريك لا حق له
~~عليه ولا ملك؟ قال: والإجبار على المهايأة ضعيف.
# والضرر المانع من قسمة الإجبار نقص القيمة بها. وعنه عدم النفع به مقسوما
~~منفعته التي كانت اختاره الخرقي والشيخ وإن انفرد ms2665 أحدهما: بالضرر كرب ثلث
~~مع رب ثلثين فلا إجبار واختار جماعة إن طلبها المتضرر أجبر الآخر وعنه
~~عكسه.
# ويعتبر الضرر وعدمه في دور متلاصقة ونحوها في كل عين وحدها. نقل أبو
~~طالب: يأخذ من كل موضع حقه إذا كان خيرا له.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P238
# وإن كان بينهما عبيد أو بهائم أو ثياب ونحوها من جنس
~~وفي المغني1: من نوع فطلبها2 أحدهما: أعيانا بالقيمة أجبر الممتنع في
~~المنصوص إن تساوت القيمة وقيل: أو لا.
# والآجر واللبن المتساوي القوالب من قسمة الأجزاء والمتفاوت من قسمة
~~التعديل.
# وإن كان بينهما عرصة حائط أو حائط فقيل: لا إجبار وقيل: إلا في قسمة
~~العرصة طولا في كمال "3عرضها وعند القاضي: يجبر إن طلب قسمة طولهما في كمال
~~العرض أو قسمة العرصة3" عرضا وهي تسع حائطين واختاره أبو الخطاب في العرصة
~~م 1،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1: قوله: وإن كان بينهما عرصة حائط أو حائط فقيل: لا إجبار وقيل:
~~إلا في قسمة العرصة طولا في كمال عرضها وعند القاضي يجبر 1 إن طلب
~~PageV11P239
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قسمة طولهما في كمال العرض أو قسمة العرصة عرضا وهي تسع حائطين واختاره
~~أبو الخطاب في العرصة انتهى. وأطلقهما في المحرر وغيره.
# و1القول الأول: هو الصحيح وبه قطع في المنور وتذكرة ابن عبدوس وصححه في
~~المحرر والنظم والحاوي الصغير وغيرهم وقدمه في المحرر والشرح2 والرعايتين
~~وغيرهم واختاره الشيخ الموفق وغيره.
# والقول الثاني: وهو الإجبار في قسمة العرصة طولا في كمال عرضها لم اطلع
~~على من اختاره.
# القول الثالث: وهو قول القاضي نسبه الشيخ في المقنع3 إلى الأصحاب فقال:
~~وقال أصحابنا: إن طلب قسمته طولا بحيث يكون نصف الطول في كمال العرض أجبر
~~الممتنع وإن طلب قسمته عرضا وكانت تسع حائطين أجبر وإلا فلا انتهى. وفي
~~نسبته إلى الأصحاب نظر وجزم به [في] الوجيز.
# والقول الرابع: اختاره أبو الخطاب فقال في الحائط: لا يجبر على قسمها
~~بحال وقال في العرصة ms2666 كقول القاضي وتبعه في المذهب وغيره. PageV11P240
# ومع القسمة فقيل: بالقرعة وقيل: لكل واحد ما يليه م
~~2.
# ولا إجبار في دار لها علو وسفل طلب أحدهما: جعل السفل لواحد والعلو لآخر
~~أو قسمة سفل لا علو أو عكسه أو قسمة كل واحد وحده ولو طلب أحدهما: قسمتهما
~~معا ولا ضرر وجب وعدل بالقيمة لا ذراع سفل بذراعي علو ولا ذراع بذراع.
# ولا إجبار في قسمة المنافع وعنه: بلى واختاره في المحرر في القسمة
~~بالمكان ولا ضرر وإن اقتسماها بزمن أو مكان صح جائزا واختار في المحرر
~~لازما إن تعاقدا مدة معلومة وقيل لازما بالمكان
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2: قوله: ومع القسمة فقيل: بالقرعة وقيل: لكل واحد ما يليه. انتهى.
# القول الأول ظاهر كلام كثير من الأصحاب.
# القول الثاني: قدمه في الرعايتين قال في المغني1 والشرح2: وإن حصل له ما
~~يمكن بناء حائط فيه أجبر ويحتمل أن لا يجبر لأنه لا يدخله القرعة خوفا من
~~أن يحصل لكل واحد منهما ما يلي ملك الآخر انتهى. قلت: والقول الثاني: هو
~~الصواب. PageV11P241
# مطلقا، فإن انتقلت كانتقال وقف فهل تنتقل مقسومة أو
~~لا; فيه نظر م 3.
# فإن كانت إلى مدة لزمت الورثة والمشتري قال ذلك شيخنا. وقال أيضا: معنى
~~القسمة هنا قريب من معنى البيع فقد يقال يجوز التبديل كالحبيس والهدي. وقال
~~أيضا: صرح الأصحاب بأن الوقف إنما يجوز قسمته إذا كان على جهتين فأما الوقف
~~على جهة واحدة فلا تقسم عينه قسمة لازمة اتفاقا لتعلق حق الطبقة الثانية
~~والثالثة لكن تجوز المهايأة وهي قسمة المنافع ولا فرق في ذلك بين
~~"1المناقلة بالمنافع1" وبين تركها على المهايأة بلا مناقلة والظاهر أن ما
~~ذكر شيخنا عن الأصحاب وجه وظاهر كلامهم لا فرق وهو أظهر. وفي المبهج لزومها
~~إذا اقتسموا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 3: قوله: فإن انتقلت كانتقال وقف فهل تنتقل مقسومة أو2 لا؟ فيه
~~نظر. انتهى. قلت: ظاهر كلام كثير من الأصحاب أنها تنتقل مقسومة.
~~PageV11P242
# بأنفسهم قال: ms2667 وكذا إن تهايئوا. ونقل أبو الصقر فيمن
~~وقف ثلث قريته فأراد بعض الورثة بيع نصيبه كيف يبيع؟ قال: يفرز الثلث مما
~~للورثة فإن شاءوا باعوا أو تركوا. ونفقة الحيوان مدة كل واحد عليه. وإن نقص
~~الحادث عن العادة فللآخر الفسخ.
# وإن كان بينهما أرض1 مزروعة لهما2، قسمت دون الزرع بطلب أحدهما: واختار
~~في الكافي3: لا ولا يجبر على قسمة الزرع وحده وكذا قسمتهما. وفي المغني4
~~والكافي5 يجبر في قصيل6 ومشتد حبه وتجوز بتراضيهما في قصيل أو قطن واختار
~~القاضي: وفي مشتد مع الأرض وقيل: وبذر لأنهما تبع. وفي الترغيب: مأخذهما هل
~~هي إفراز أو بيع؟
# وإن كان بينهما أرض في بعضها نخل وبعضها شجر أو يشرب سيحا وبعضها بعلا
~~قدم من يطلب قسمة كل عين على حدة لا أعيانا بالقيمة.
# وإن كان بينهما نهر أو قناة أو عين ما فالنفقة لحاجة بقدر حقيهما والماء
~~على ما شرطا عند الاستخراج ولهما قسمته مهايأة بزمن أو بنصب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P243
# حجر مستو في مصدم الماء1 فيه ثقبان بقدر حقيهما
~~ولأحدهما: في الأصح سقي أرض لا شرب لها منه بنصيبه. وقيل: إذا قلنا لا يملك
~~الماء بملك أرضه فلكل منهما أن ينتفع بقدر حاجته.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P244
#
### | فصل وما لا ضرر فيه ولا رد عوض
# كقرية وبستان ودار كبيرة وأرض واسعة ومكيل وموزون من جنس كدبس وخل ودهن
~~ولبن إذا طلبها شريكه أجبر هو أو وليه ومع غيبة ولي هل يقسم حاكم عليه؟ فيه
~~وجهان في الترغيب م 4.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 4: قوله: في قسمة الإجبار ومع غيبة ولي هل يقسم حاكم عليه؟ فيه
~~وجهان في الترغيب انتهى: أحدهما: يقسمه حاكم وهو الصواب لأنه يقوم مقام
~~الولي قال في المحرر: ويقسم الحاكم على الغائب في قسمة الإجبار وكذا قال في
~~الوجيز وغيره وهو عام وقال في الرعاية: ويقسم الحاكم على الغائب في قسمة
~~الإجبار وقيل: إن كان له وكيل حاضر جاز ms2668 وإلا فلا وهذا القول اختاره
~~الشيرازي والسامري وابن حمدان. وقال في الرعاية أيضا: وولي المولى عليه في2
~~قسمة الإجبار كهو انتهى.
# وهذا يدل على أن الحاكم يقسم مع غيبة الولي قلت: بل أولى لأن له نوع كلام
~~على المولى عليه. والله أعلم. وقال في القاعدة3 الثالثة والعشرين: فإن كان
~~المشترك مثليا في قسمة الإجبار وهو المكيل والموزون فهل يجوز للشريك أخذ
~~قدر حقه إذا PageV11P244
# قال جماعة: إن ثبت ملكهما عنده ببينة ولم يذكره آخرون
~~وجزم به في الروضة واختاره شيخنا م 5 كبيع مرهون وجان وإن كلام الإمام أحمد
~~رحمه الله في بيع ما لا ينقسم وقسم ثمنه عام فيما ثبت أنه ملكهما وما لم
~~يثبت كجميع الأموال التي تباع وأن مثل ذلك لو جاءته امرأة فزعمت أنها خلية
~~لا ولي لها هل يزوجها بلا بينة؟ ونقل حرب فيمن أقام بينة بسهم من ضيعة بيد
~~قوم فهربوا منه يقسم عليهم ويدفع إليه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# امتنع الآخر أو1غاب؟ على وجهين انتهى2:
# أحدهما: الجواز وهو قول أبي الخطاب.
# والثاني: المنع وهو قول القاضي لأن القسمة يختلف في كونها بيعا وإذن
~~الحاكم برفع النزاع.
# مسألة 5: قوله: قال جماعة: إن ثبت ملكهما عنده ببينة ولم يذكره آخرون
~~وجزم به في الروضة واختاره شيخنا انتهى. من الجماعة الذين ذكروا ثبوت
~~ملكهما عنده ببينة الخرقي وأقره في المغني3 عليه وقاله في الرعاية الكبرى
~~ملحقا بخطه ومن الجماعة الذين لم يذكروا ذلك أبو الخطاب وصاحب المذهب4
~~والخلاصة والمحرر والرعاية الصغرى والحاوي الصغير وغيرهم. PageV11P245
# حقه. قال شيخنا: وإن لم يثبت ملك الغائب فدل أنه يجوز
~~ثبوته وأنه أولى وهو موافق لما يأتي في الدعوى1 قال في المحرر: يقسم حاكم
~~على غائب قسمة إجبار. وفي المبهج والمستوعب: بل مع وكيله فيها الحاضر
~~واختاره في الرعاية في عقار بيد غائب. وقال شيخنا في قرية مشاعة قسمها
~~فلاحوها: هل يصح؟ قال: إذا تهايؤها وزرع2 كل منهم حصته فالزرع له ولرب
~~الأرض نصيبه إلا أن من ms2669 ترك من نصيب مالكه فله أخذ أجرة الفضلة أو مقاسمتها.
# وهذه القسمة إفراز فتجوز قسمة الوقف بلا رد. وقسمة ما بعضه وقف بلا رد من
~~رب الطلق3 ولحم رطب بمثله ولم يجز بيعه. وقسم4 ثمر يخرص خرصا وما يكال وزنا
~~وعكسه زاد فيهما في الترغيب: في الأصح وتفرقهما قبل القبض فيهما ولا يحنث
~~بها من حلف لا يبيع وقيل بيع فينعكس الكل فلا يجوز قسمة ما كله وقف أو
~~بعضه. وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P246
# المحرر عليهما: إن كان الرد من رب وقف لرب طلق جازت
~~قسمته بالرضا في الأصح. وفي الترغيب: عليهما1 ما كله وقف لا تصح قسمته في
~~الأصح ولا شفعة مطلقا لجهالة2 ثمن ويفسخ بعيب وقيل: تبطل لفوات التعديل وإن
~~بان غبن فاحش لم تصح وعلى الثاني كبيع.
# وتصح بقوله: رضيت دون لفظ القسمة وفيه على الثاني. في الترغيب وجهان م 6.
# وللشركاء أن يتقاسموا بأنفسهم ولهم نصب3 قاسم وسؤال حاكم نصبه.
# وشرط المنصوب إسلامه وعدالته ومعرفته بها. قال في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 6: قوله: في فوائد القسمة على القول بأنها إفراز أو بيع وتصح يعني
~~على القول بأنها إفراز بقوله رضيت بدون لفظ القسمة وفيه على الثاني في
~~الترغيب وجهان. انتهى.
# قلت: الصواب الصحة قال في فوائد القواعد4: وكأن مأخذهما الخلاف في اشتراط
~~الإيجاب والقبول انتهى والمذهب عدم الاشتراط فيصح بذلك. والله أعلم.
~~PageV11P247
# المغني"1: فيعرف الحساب لأنه كالخط للكاتب وفي
~~الكافي2 والترغيب: تشترط عدالة قاسمهم للزوم. وفي المغني1": وكذا معرفته.
# ويكفي واحد وقيل: ولو مع تقويم وتباح أجرته "3وعنه3": هي كقربة نقل صالح:
~~أكرهه. ونقل عبد الله: أتوقاه. قال ابن عيينة: لا تأخذ على شيء من الخير
~~أجرا. وعن أبي سعيد مرفوعا: "إياكم والقسامة". قالوا: وما القسامة؟ قال:
~~"الشيء يكون بين الناس فينتقص منه". رواه أبو داود4 من رواية الزبير بن
~~عثمان وثقه ابن حبان وتفرد عنه موسى بن يعقوب الزمعي وموسى وثقه ابن معين
~~وابن حبان. وقال أبو داود: ms2670 صالح وله مشايخ مجهولون وقال ابن المديني: ضعيف
~~منكر الحديث.
# قال الخطابي: القسامة بضم القاف اسم لما يأخذه القسام لنفسه في القسمة
~~وإنما جاء هذا فيمن ولي أمر قوم وكان عريفا لهم أو نقيبا فإذ قسم بينهم
~~سهامهم أمسك منها شيئا لنفسه يستأثر به عليهم ثم ذكر ما رواه أبو داود5
~~بإسناد جيد عن عطاء بن يسار مرسلا نحوه قال فيه: "الرجل يكون على الفئام من
~~الناس "6فيأخذ من حظ هذا6" ومن7 حظ هذا". الفئام: الجماعات.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P248
# وهي1 بقدر الأملاك نص عليه زاد في الترغيب: إذا أطلق
~~الشركاء العقد وأنه لا ينفرد واحد بالاستئجار بلا إذن وقيل بعدد الملاك.
~~وفي الكافي2: على ما شرطا فعلى النص أجرة شاهد يخرج لقسم البلاد ووكيل
~~وأمين للحفظ على مالك وفلاح كأملاك ذكره شيخنا قال: فإذا ما نهم الفلاح
~~بقدر ما عليه و3يستحقه الضيف حل لهم قال وإن لم يأخذ الوكيل لنفسه إلا قدر
~~أجرة عمله بالمعروف والزيادة يأخذها المقطع فالمقطع هو الذي ظلم الفلاحين
~~فإذا أعطى الوكيل المقطع من الضريبة ما يزيد على أجرة مثله ولم يأخذ لنفسه
~~إلا أجرة عمله جاز له ذلك.
# وقال ابن هبيرة في التاسع والأربعين من أفراد البخاري من حديث أبي هريرة
~~رضي الله عنه: اختلف الفقهاء في أجرة القسام فقال قوم: على المزارع وقال
~~قوم: على بيت المال وقال قوم: عليهما.
# وتعدل السهام بالأجزاء إن تساوت وبالقيمة إن اختلفت وبالرد إن اقتضته
~~ويقرع كيف شاء والأحوط كتابة اسم كل شريك في رقعة ثم تدرج في بنادق4 من طين
~~متساوية: ويقال لمن لم يحضر ذلك: أخرج بندقة على هذا السهم فمن خرج سهمه
~~فهو له ثم كذلك الثاني والباقي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P249
# للثالث إذا كانوا ثلاثة وسهامهم متساوية. وإن كتب اسم
~~كل سهم في رقعة ثم قال: أخرج بندقة لفلان وبندقة لفلان وبندقة لفلان جاز
~~وقيل: يخير بين الصفتين.
# وإن اختلفت سهام الثلاثة كنصف وثلث وسدس جزأ المقسوم ms2671 ستة أجزاء بحسب
~~الأقل منها ولزم إخراج الأسماء على السهام لئلا يحصل تفرق واختلاف فيكتب
~~باسم رب النصف ثلاث رقاع وللثلث ثنتين وللسدس رقعة بحسب التجزئة1 وقدم في
~~المغني2: باسم كل واحد رقعة لحصول المقصود ثم يخرج بندقة على أول سهم فإن
~~خرج اسم رب النصف أخذه مع ثان وثالث لئلا يتضرر بتفرقته وإن خرج اسم رب
~~الثلث أخذه مع ثان ثم يقرع بين الآخرين كذلك والباقي للثالث واختار شيخنا:
~~لا قرعة في مكيل وموزون إلا للابتداء فإن خرجت لرب الأكثر أخذ كل حقه فإن
~~تعدد سبب استحقاقه توجه وجهان.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: فإن تعدد سبب استحقاقه توجه وجهان. انتهى. الظاهر أن هذا من
~~تتمة كلام الشيخ تقي الدين وأن المصنف قدم القرعة وكذا قوله بعد ذلك بأسطر:
~~وهنا احتمالان3: التسوية بين القسمة والبيع والثاني: الفرق مطلقا، والثالث:
~~إلحاق ما كان من القسمة "4بيعا للبيع4" وأن المصنف قدم حكما غير ذلك.
# "5فهذه ست مسائل5". PageV11P250
#
### | فصل ويلزم نص عليه بالقرعة وقيل: بالرضا بعدها وقيل: فيما فيه رد وقيل: أو ضرر.
# وفي المغني1: بالرضا بعدها إن اقتسما بأنفسهما وإن خير أحدهما: الآخر
~~فبرضاهما وتفرقهما ذكره جماعة.
# ومتى طلبا قسمة ولم يثبت ملكهما فله القسمة قال القاضي: والقضاء عليهما
~~بإقرارهما لا على غيرهما ويذكر في القضية قسمته بدعواهما لا ببينة.
# ومن ادعى غلطا فيما تقاسماه بأنفسهما وأشهدا على رضاهما لم يقبل وقبله
~~الشيخ ببينة كقسمة قاسم حاكم وكقاسم نصباه فيما لم يعتبر فيه رضا بعد قرعة.
~~وفي الرعاية: إن كان مسترسلا فكبيع وإن استحق من الحصتين شيء معين لم تبطل
~~فيما بقي وقيل: بلى كما لو كان ذلك2 في إحداهما: وإن كان شائعا بطلب. وقيل:
~~في المستحق وقيل: بالإشاعة في إحداهما. وإن ادعى كل منها أن هذا من سهمي
~~تحالفا ونقضت القسمة. "2"
# ومن كان بنى أو غرس فخرج مستحقا فقلع رجع على شريكه بنصف قيمته في قسمة
~~إجبار إن قلنا3 بيع كقسمة تراض وإلا فلا وأطلق ms2672 في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P251
# التبصرة رجوعه. وفيه احتمال قال شيخنا: إذا لم يرجع
~~حيث لا يكون بيعا فلا يرجع بالأجرة ولا بنصف قيمة الولد في الغرور1 إذا
~~اقتسما الجواري أعيانا وعلى هذا فالذي لم يستحق شيء من نصيبه يرجع الآخر
~~عليه بما فوته من المنفعة هذه المدة وهنا احتمالات:
# أحدها التسوية بين القسمة والبيع.
# الثاني: الفرق مطلقا.
# الثالث: إلحاق ما كان من القسمة بيعا بالبيع.
# ولا يمنع دين على ميت نقل تركته فظهوره بعد القسمة لا يبطلها فإن قيل هي
~~بيع فكبيع التركة قبل قضائه يصح على الأصح إن قضى فالنماء لوارث كنماء جان
~~لا كمرهون قال في الترغيب وغيره: هو المشهور و2قيل: تركة. وفي الانتصار: من
~~أدى نصيبه من الدين3 انفك نصيبه منها كجان. وعنه يمنع بقدره ونقل ابن
~~منصور: لا يرثون شيئا حتى يؤدوه وذكرها جماعة. والروايتان في وصية بمعين
~~ونصر في الانتصار المنع وذكر عليه إذا لم يستغرق التركة أو كانت الوصية
~~بمجهول منعا4 ثم سلم لتعلق الإرث بكل التركة بخلافهما فلا مزاحمة وذكر منعا
~~وتسليما هل للوارث والدين مستغرق الإيفاء من غيرها؟ وفي الروضة: الدين على
~~ميت لا يتعلق بتركته في الصحيح من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P252
# المذهب وفائدته أن لهم أداءه وقسمة التركة بينهم قال:
~~وكذا حكم مال المفلس.
# وإن اقتسما فحصل الطريق في حصة واحد ولا منفذ للآخر بطلت لعدم التعديل
~~والنفع قال شيخنا: كذا طريق ماء ونصه: هو لهما ما لم يشترطا رده قال الشيخ:
~~قياسه جعل الطريق مثله يبقى في نصيب الآخر ما لم يشترط صرفها عنه.
# وفي كتاب الآدمي: يفسخ بعيب وسد المنفذ عيب ونقل أبو طالب في مجرى الماء:
~~لا يغير مجرى الماء ولا يضر بهذا إلا أن يتكلف له النفقة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P253
# حتى يصلح مسيله ومن وقعت ظلة في حقه فله. والله
~~سبحانه أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P254
#
### | باب الدعاوى
### | مدخل
# ...
# باب الدعاوى
# إذا تداعيا عينا بيد أحدهما، حلف وهي له ولا يثبت الملك بذلك كثبوته
~~بالبينة فلا شفعة له بمجرد اليد ولا تضمن عاقلة صاحب الحائط المائل بمجرد
~~اليد لأن الظاهر لا تثبت به الحقوق وإنما ترجح به الدعوى ثم في كلام القاضي
~~في مسألة النافي1 للحكم بيمين المدعى عليه دليل وكذا في الروضة وفيها: إنما
~~لم يحتج إلى دليل لأن اليد دليل الملك. وفي التمهيد2: يده بينة وإن كان
~~المدعى عليه دينا فدليل العقل على براءة ذمته بينة حتى يجوز له أن يدعو
~~الحاكم أن الحكم بثبوت العين له دون المدعي وبراءة ذمته من الدين كذا قال
~~وينبغي على هذا أن يحكي في الحكم صورة الحال كما قاله أصحابنا في قسمة عقار
~~لم يثبت عنده الملك. وعلى كلام أبي الخطاب: يصرح في القسمة بالحكم وأما على
~~كلام غيره فلا حكم وإن سأله المدعى عليه محضرا بما جرى أجابه ويذكر فيه أن
~~الحاكم بقى العين بيده لأنه لم يثبت ما يرفعها ويزيلها.
# وإن كانت بيديهما كعمامة بيد واحد شيء منها وبقيتها بيد الآخر تحالفا وهي
~~بينهما فيمين كل واحد على النصف الذي أخذه. وفي الترغيب وعنه: يقرع فمن قرع
~~أخذه بيمينه وفي البخاري3 عن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P255
# أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم
~~عرض على قوم اليمين فأسرعوا فأمر أن يسهم بينهم في اليمين أيهم يحلف. قال
~~ابن هبيرة: هذا فيمن تساووا في سبب الاستحقاق ككون الشيء في يد مدعيه ويريد
~~يحلف ويستحقه إلا أن يدعي واحد نصفها فأقل والآخر كلها أو أكثر مما بقي
~~فيصدق مدعي الأقل بيمينه نص عليه وذكر أبو بكر وابن أبي موسى وأبو الفرج:
~~يتحالفان.
# فإن قويت يد أحدهما، كحيوان واحد سائقه أو آخذ بزمامه وقيل: غير مكار
~~والآخر راكبه أو عليه حمله أو قميص واحد آخذ بكمه والآخر لابسه فهو للثاني
~~ويقدم راكب إلا في رجل حيوان.
# وإن كانت بيدهما1 مشاهدة ms2674 أو حكما أو بيد واحد مشاهدة والآخر حكما عمل
~~بالظاهر فلو نازع رب الدار2 خياطا فيها في إبرة أو مقص أو قرابا في قربة
~~فهي للثاني وعكسه الثوب والحب.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P256
# وإن تنازع مكر ومكتر، في رف مقلوع، أو مصراع له شكل
~~منصوب في الدار، فلربها، وإلا فبينهما، ونصه: لربها مطلقا، كما يدخل في
~~بيع، وقيل: بينهما، وكذا ما لا يدخل في البيع وجرت العادة به "1وما لم تجر
~~به عادة فلمكتر1".
# وإن تنازع زوجان أو ورثتهما أو أحدهما: وورثة الآخر ولو أن أحدهما: مملوك
~~نقله مهنا في قماش2 البيت فما صلح للرجل فهو له وعكسه بعكسه وإلا فبينهما
~~وقيل: ولا عادة نقل الأثرم المصحف لهما فإن كانت لا تقرأ أو3لا تعرف بذلك4
~~فله.
# وكذا صانعان في آلة دكانهما فآلة كل صنعة لصانعها وقال القاضي في
~~المسألتين: إن كان بيدهما المشاهدة فبينهما وإن كان5 بيد أحدهما: المشاهدة
~~فله ويتوجه طرده فيما تقدم قال شيخنا: وكلام القاضي في التعليق يقتضي أن
~~المدعي متى كان بيديهما وإن لم يكونا بدكان كالزوجين.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P257
#
### | فصل وإن كانت بيد ثالث فادعاها لنفسه حلف لكل واحد يمينا فإن نكل أخذاها منه وبدلها واقترعا عليهما
# 1
# وقيل يقتسما2 كناكل مقر لهما وقيل: من قرع منهما وحلف فله. وقال شيخنا:
~~"3قد يقال3" تجزئ يمين واحدة ويقال: إنما تجب العين يقترعان عليها ويقال:
~~إذا اقترعا على العين فمن قرع فللآخر أن يدعي عليه بها ويقال: إن القارع
~~هنا يحلف ثم يأخذها لأن النكول غايته أنه بدل والمطلوب ليس له هنا بدل
~~العين فيجعل كالمقر فيحلف المقر له.
# وإن أقر لأحدهما: بعينه حلف وهي له والأصح: ويحلف المقر للآخر فإن نكل
~~أخذ منه بدلها وإذا أخذها المقر له فأقام الآخر بينة أخذها منه قال في
~~الروضة: وللمقر له قيمتها على المقر.
# وإن قال لأحدهما: وأجهله فصدقاه لم يحلف وإلا حلف يمينا واحدة ويقرع
~~بينهما فمن قرع حلف وهي ms2675 له نص عليه ثم إن بينه قبل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P258
# كتبيينه ابتداء ونقل الميموني: إن أبى اليمين من قرع
~~أخذها أيضا وقيل لجماعة من أصحابنا: لا يجوز أن يقال ثبت الحق لأحدهما: لا
~~بعينه بإقراره وإلا لصحت الشهادة لأحدهما: لا بعينه فقالوا: الشهادة لا تصح
~~لمجهول ولا به. ولهما القرعة بعد تحليفه الواجب وقبله فإن نكل قدمت ويحلف
~~للمقروع إن كذبه فإن نكل أخذ منه بدلها.
# وإن أنكرهما الثالث ولم ينازع فنقل الجماعة وجزم به الأكثر: يقرع كإقراره
~~لأحدهما لا بعينه وفي الواضح: وحكى أصحابنا لا يقرع لأنه لم يثبت لهما حق
~~كشهادة البينة بها1 لغيرهما وتقر بيده حتى يظهر ربها وكذا في التعليق منعا
~~أومأ إليه أحمد ثم تسليما فعلى الأول إن أخذها من قرع ثم علم أنها للآخر
~~فقد مضى الحكم نقله المروذي. وفي الترغيب في التي2 بيد ثالث غير منازع ولا
~~بينة كالتي بيديهما وذكره ابن رزين وغيره. قال في الترغيب: ولو ادعى أحدهما
~~الكل والآخر النصف فكالتي بيديهما إذ اليد المستحقة الوضع كموضوعة وفيه: لو
~~ادعى كل واحد نصفها فصدق أحدهما وكذب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P259
# الآخر ولم ينازع فقيل: يسلم إليه وقيل1: يحفظه حاكم
~~وقيل: يبقى بحاله. ونقل حنبل وابن منصور في التي قبلها: لمدعي كلها نصفها
~~ومن قرع في النصف حلف وأخذه.
# وإن لم تكن بيد أحد فنقل صالح وحنبل: هي لأحدهما: بقرعة كالتي بيد ثالث
~~وذكر جماعة: تقسم بينهما كالتي بيديهما وإن كان ثم2 ظاهر عمل به فلو تنازعا
~~عرصة بها شجر أو بناء لأحدهما: وقيل: ببينة فهي له.
# وإن تنازعا مسناة بين نهر أحدهما: وأرض آخر فبينهما وقيل: لرب النهر3
~~وقيل: عكسه.
# وإن تنازعا جدارا بين ملكيهما فبينهما ويتحالفان ويحلف كل منهما للآخر أن
~~نصفه له قال في المغني4: ويجوز: أن كله له وإن كان معقودا ببناء أحدهما: أو
~~متصلا به اتصالا لا يمكن إحداثه عادة "5وقيل5": أو أمكن أو له سترة أو أزج6
~~وقيل: ms2676 أو جذوع فهو له بيمينه. وفي عيون المسائل: لا يقدم صاحب الجذوع ويحكم
~~لصاحب الأزج لأنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P260
# لا يمكن حدوثه بعد كمال البناء ولأنا قلنا: له وضع
~~خشبة1 على حائط جاره إذا لم يضر فلهذا لم يكن دلالة على اليد بخلاف الأزج
~~فإنه2 لا يجوز عمله على حائط جاره.
# وإن تنازع رب علو وسفل سقفا بينهما فهو لهما وعند ابن عقيل: لرب العلو
~~وإن تنازعا سلما منصوبا أو درجة فلرب العلو فإن كان تحت الدرجة مسكن،
~~وقيل3: أو فيها طاقة ونحوها فهي بينهما وإن تنازعا الصحن والدرجة في الصدر
~~فبينهما وإن كانت في الوسط "4فما إليها4" بينهما وما وراءه لرب السفل وقيل:
~~بينهما والوجهان إن تنازع رب باب بصدر الدرب ورب باب بوسطه في صدر الدرب.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P261
#
### | فصل ومن ادعي عليه عين بيده فأقر بها لحاضر مكلف فصدقه فكأحد مدعيين على ثالث أقر له الثالث
# زاد في الروضة هنا: كقوله هناك1 وإن كذبه به وجهل لمن هي أو جهله رب اليد
~~ابتداء أخذها2 مدع واحد بيمينه؛ بناء على رد اليمين وقيل: ببينة فيأخذها
~~حاكم وقيل: تقر بيد رب اليد وذكره في المحرر3 المذهب وضعفه في الترغيب
~~وعليهما: يحلف للمدعي وإن عاد ادعاها لنفسه أو الثالث لم يقبل في ظاهر
~~المغني4 وغيره وفي المحرر وغيره: يقبل على الرابع خاصة م 1.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1: قوله: وإن عاد ادعاها لنفسه أو لثالث لم يقبل في ظاهر المغني"4"
~~وغيره. وفي المحرر وغيره: يقبل على الرابع خاصة. انتهى. قطع بما5 في المحرر
~~صاحب الرعايتين والحاوي والنظم والمنور والزركشي وغيرهم وتابع صاحب المغني
~~الشارح وابن رزين. PageV11P262
# ثم إن عاد1 المقر له أولا إلى دعواه لم يقبل2 منه وإن
~~عاد قبل ذلك فوجهان م 2.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2: قوله: ثم إن عاد المقر له أولا إلى دعواه لم تقبل وإن عاد قبل
~~ذلك فوجهان. انتهى. يعني ms2677 إذا كان في يده شيء فأقر به لغيره فكذبه المقر له
~~ثم عادا ادعاها فتارة يدعيها قبل أن يدعيها المقر وتارة يدعيها بعد أن
~~يدعيها فإن ادعاها بعد أن ادعاها المقر لم يقبل وإن ادعاها قبله فوجهان
~~وأطلقهما في المحرر وشرحه والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ذكروه في
~~الإقرار.
# أحدهما: لا يقبل وبه قطع الآدمي في منوره وهو ظاهر كلامه في الوجيز.
# والوجه الثاني: يقبل. PageV11P263
# وإن أقرت برقها لشخص أو كان المقر به عبدا فكمال غيره
~~وعلى الذي قبله يعتقان وذكر الأزجي في أصل المسألة أن القاضي قال: يبقى على
~~ملك المقر فيصير وجها خامسا.
# وإن أقر بها لمجهول قيل: عرفه وإلا جعلتك ناكلا فإن عاد ادعاها فقيل تسمع
~~لعدم صحة قوله وقيل: لا1 لاعترافه أنه لا يملكها م 3.
# وفي الترغيب إن أصر حكم عليه بنكوله فإن قال بعد ذلك هي لي لم يقبل في
~~الأصح قال: وكذا يخرج إذا كذبه المقر له ثم ادعاها لنفسه وقال: غلطت ويده
~~باقية.
# وإن أقر لغائب أو غير مكلف وللمدعي بينة فهي له زاد ابن رزين: ويحلف معها
~~على رأي وإلا أقرت بيده وللمدعي تحليفه أنه لا يستحق دفعها إليه فإن نكل
~~غرم بدلها فإن كان المدعي اثنين فبدلان فإن أقام بينة أنها لمن سماه سمعت
~~لفائدة زوال التهمة وسقوط اليمين عنه.
# ويقضي بالملك إن قدمت بينة داخل وكان للمودع والمستأجر والمستعير
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 3: قوله: وإن أقر بها لمجهول قيل عرفه وإلا جعلتك ناكلا فإن عاد
~~ادعاها فقيل: يسمع لعدم صحة قوله وقيل: لا لاعترافه أنه لا يملكها انتهى.
~~وأطلقهما في الكافي2 والمحرر والرعاية الصغرى والحاوي الصغير والزركشي
~~وغيرهم:
# أحدهما: تسمع قال في الرعاية الكبرى: قبل قوله في الأشهر.
# والوجه الثاني: لا تسمع لاعترافه أنه لا يملكها صححه في تصحيح المحرر
~~والنظم في باب طريق الحكم وصفته وأطلقهما في هذا الباب. PageV11P264
# المحاكمة وقدم الشيخ: لا يقضي لأنه لم يدعها الغائب
~~ولا وكيله وتقدم1 أن الدعوى له لا ms2678 تصح إلا تبعا وذكروا أن الحاكم يقضي عنه
~~ويبيع ماله فلا بد من معرفته أنه للغائب وأعلى طريقه البينة فيكون من
~~الدعوى للغائب تبعا أو مطلقا للحاجة إلى إيفاء الحاضر وبراءة ذمة الغائب.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P265
#
### | فصل ولا تصح الدعوى ولا تسمع ولا يستحلف في حق لله كعبادة وحد وصدقة وكفارة ونذر.
# وفي التعليق: شهادة الشهود دعوى. وتقبل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P265
# بينة عتق ولو أنكره العبد ذكره الميموني وذكره في
~~الموجز والتبصرة. وفي الرعاية: تصح دعوى حسبة قيل لأحمد في بينة الزنا
~~تحتاج إلى مدع فذكر خبر أبي بكرة1 وقال: لم يكن مدع.
# وتصح قبلها الشهادة به وبحق آدمي غير معين كوقف على الفقراء أو مسجد أو
~~وصية له قال شيخنا: وعقوبة كذاب2 مفتر على الناس والمتكلم فيهم وتقدم في
~~التعزير كلام أحمد والأصحاب قال شيخنا في حفظ وقف وغيره بالثبات عن خصم
~~مقدر: تسمع الدعوى والشهادة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P266
# فيه1 بلا خصم وهذا قد يدخل في كتاب القاضي وفائدته
~~كفائدة الشهادة على الشهادة وهو مثل كتاب القاضي إذا2 كان فيه ثبوت محض
~~فإنه هناك يكون مدع فقط بلا مدعى عليه حاضر لكن هنا المدعى عليه متخوف.
~~وإنما المدعي يطلب من القاضي سماع البينة أو الإقرار كما يسمع ذلك شهود
~~الفرع فيقول القاضي ثبت ذلك عندي بلا مدعى عليه وقد ذكره قوم من الفقهاء
~~وفعله طائفة من القضاة ولم يسمعها طوائف من الحنفية والشافعية والحنبلية
~~لأن القصد بالحكم فصل الخصومة3. ومن قال بالخصم المسخر نصب الشر ثم قطعه.
# وذكر شيخنا أيضا ما ذكره القاضي من احتيال الحنفية على سماع البينة من
~~غير وجود مدعى عليه فإن المشتري المقر له بالبيع قد قبض المبيع وسلم الثمن
~~فهو لا يدعي شيئا ولا يدعى عليه شيء وإنما غرضه تثبيت الإقرار أو العقد
~~والمقصود سماع القاضي البينة وحكمه بموجبها من غير وجود مدعى عليه ومن غير
~~مدع على ms2679 أحد لكن خوفا من حدوث خصم مستقبل فيكون هذا الثبوت حجة بمنزلة
~~الشهادة فإن لم يكن القاضي يسمع البينة بلا هذه الدعوى وإلا امتنع من
~~سماعها مطلقا وعطل هذا المقصود الذي احتالوا4. قال شيخنا: وكلامه يقتضي أنه
~~هو لا يحتاج إلى هذا الاحتيال وأظن الشافعية موافقيه في إنكار هذا على
~~الحنفية مع أن جماعات من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P267
# القضاة المتأخرين من1 الشافعية والحنبلية2 دخلوا مع
~~الحنفية في ذلك وسموه الخصم المسخر. وأما على أصلنا الصحيح وأصل مالك فإما
~~أن نمنع الدعوى على غير خصم منازع فتثبت الحقوق بالشهادات على الشهادات كما
~~ذكره من ذكره من أصحابنا وإما أن تسمع الدعوى والبينة بلا خصم كما ذكر
~~طائفة من المالكية والشافعية وهو مقتضى كلام الإمام أحمد وأصحابنا في مواضع
~~لأنا نسمع الدعوى والبينة على الغائب والممتنع وكذا الحاضر في البلد في
~~المنصوص فمع عدم خصم أولى وإنما قال بمحضر من خصمين جاز استماع الدعوى3
~~وقبول البينة من أحدهما: على الآخر من اشترط حضور الخصم في الدعوى والبينة
~~ثم احتال لعمل ذلك صورة بلا حقيقة ولأن الحاكم يسمع الدعوى والبينة في غير
~~وجه خصم ليكتب به إلى حاكم آخر.
# قال: وقال أصحابنا: كتاب الحاكم كشهود الفرع قالوا لأن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P268
# المكتوب إليه يحكم بما قام مقام غيره لأن إعلام
~~القاضي للقاضي قائم مقام إعلام الشاهدين فجعلوا كل واحد من كتاب الحاكم
~~وشهود الفرع قائما مقام غيره وهو بدل عن شهود الأصل وجعلوا كتاب القاضي
~~كخطابه وإنما خصوه بالكتاب لأن العادة تباعد الحاكمين وإلا فلو كانا في محل
~~واحد كان مخاطبة أحدهما: للآخر أبلغ من الكتاب وبنوا ذلك على أن الحاكم
~~يثبت عنده بالشهادة ما لم يحكم به وأنه يعلم به حاكما آخر ليحكم به كما
~~يعلم الفروع بشهادة الأصول وهذا كله إنما يصح إذا سمعت الدعوى والبينة في
~~غير وجه خصم وهو يفيد أن كل ما يثبت بالشهادة على الشهادة يثبته القاضي
~~بكتابه ولأن ms2680 الناس بهم حاجة إلى إثبات حقوقهم بإثبات القضاة كإثباتها
~~بشهادة الفروع وإثبات القضاة أنفع لأنه كفى مؤنة النظر في الشهود وبهم حاجة
~~إلى الحكم فيما فيه1 شبهة أو خلاف لدفع2 وإنما يخافون من خصم حادث.
# وذكر أبو المعالي: لنائب الإمام مطالبة رب مال باطن بزكاة إذا ظهر له
~~تقصير وفيما أوجبه كنذر وكفارة وجهان وفي الخلاف فيمن ترك الزكاة: هي آكد
~~لأن للإمام أن يطالب بها بخلاف الكفارة والنذر. وفي الانتصار في حجره على
~~مفلس الزكاة كمسألتنا إذا ثبت وجوبها عليه لا الكفارة. وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهان:
# الأول: قوله: وذكر أبو المعالي لنائب الإمام مطالبة رب مال باطن بزكاة
~~إذا ظهر له تقصير وفيما أوجبه كنذر وكفارة وجهان وفي الخلاف فيمن ترك
~~الزكاة هي آكد لأن للإمام أن يطالب بها بخلاف الكفارة والنذر وفي الانتصار
~~في حجره على مفلس الزكاة كمسألتنا إذا ثبت وجوبها عليه لا الكفارة انتهى.
~~PageV11P269
# وفي الترغيب ما شمله حق الله تعالى والآدمي كسرقة
~~تسمع الدعوى في المال ويحلف منكر ولو عاد إلى مالكه أو ملكه سارقه لم تسمع
~~لتمحض حق الله تعالى وقال في السرقة: إن شهدت بسرقة قبل الدعوى فأصح
~~الوجهين لا تسمع وتسمع إن شهدت أنه أباعه1 فلانا. وفي المغني2 كسرقته وزناه
~~بأمته لمهرها تسمع ويقضي على ناكل بمال وقاله ابن عقيل وغيره.
# ولا تقبل يمين في حق آدمي معين إلا بعد الدعوى وشهادة الشاهد وفي
~~الرعاية: والتزكية. وفي الترغيب: ينبغي أن يتقدم شهادة الشاهد وتزكيته
~~اليمين.
# ولا تقبل شهادة قبل الدعوى وقبلها في التعليق والانتصار والمغني3 إن لم
~~يعلم به قال شيخنا: وهو غريب وذكر الأصحاب: تسمع بالوكالة من غير حضور خصم
~~ونقله مهنا قال شيخنا: ولو في البلد وبناه القاضي وغيره على القضاء على
~~الغائب والوصية مثلها قال شيخنا: الوكالة إنما تثبت استيفاء حق أو إبقاءه
~~بحاله وهو مما لا حق
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# هذه الأقوال طرق في هذه المسائل والصحيح من المذهب ما ms2681 قدمه المصنف أول
~~الفصل وهو أن الدعوى لا تصح ولا تسمع ولا يستحلف في حق الله تعالى.
~~PageV11P270
# للمدعي عليه فيه فإن دفعه إلى هذا الوكيل وإلى غيره
~~سواء ولهذا لم يشترط فيها رضاه وأبو حنيفة يجعل للموكل عليه فيها1 حقا
~~ولهذا لا تجوز في2 الخصومة إلا برضا الخصم لكن طرد العلة ثبوت الحوالة
~~بالحق من غير حضور المحال عليه لعدم اعتبار رضاه والوفاة وعدد الورثة يثبت
~~من غير حضور المدين والمودع.
# ولو ادعى أنه ابتاع دار زيد الغائب فله أن يثبت ذلك من غير حضور من الدار
~~في يده وحاصله أن كل من عليه دين أو عنده عين فإذا لم يعتبر رضاه في
~~إقباضها أو إخراجها عن ملكه لا يعتبر حضوره في ثبوتها وعلى هذا فيجوز أن
~~تثبت الوكالة بعلم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P271
# القاضي كما تثبت الشهادة وتوكل1 علي لعبد الله بن
~~جعفر2 كالدليل على ذلك فإنه أعلم الخلفاء أنه وكيله ولم يشهد على ذلك ولا
~~أثبتها في وجه خصم إلى أن قال: فالتوكيل مثل الولاية وتثبت الولاية
~~بالشهادة على المولى مع حضوره في البلد ومن هذا كتاب الحاكم إلى الحاكم
~~فيما حكم به وفي التعليق والانتصار وغيرهما: إذا3 ادعى أن الدار التي بيد
~~نفسه له لم تسمع ولا ببينة لعدم حاجته وورود الشرع به وجعلوه وفاقا قال في
~~الانتصار: والخارج تسمع ببينته ابتداء لا على خصم وقبلها في الكافي4. إن
~~ادعى شيئا فشهدت بأكثر فكأنه تبع وصرح فيها في الانتصار: تصح بما ادعاه.
~~وفي الترغيب: ترد في الزيادة لأنها مستقلة بخلاف ذكر السبب وفي ردها في
~~البقية فيه احتمالان وتقدم في التفليس5 ما ظاهره الشهادة بلا دعوى لمدين
~~منكر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثاني: قوله: وفي الترغيب ترد في الزيادة لأنها مستقلة بخلاف ذكر السبب
~~وفي ردها في البقية فيه6 احتمالان انتهى. قد قدم المصنف في أصل المسألة
~~أنها لا تقبل شهادة قبل الدعوى قال: وقبلها في التعليق والانتصار والمغني
~~إن لم ms2682 يعلم به ثم قال: وقبلها في الكافي إن ادعى شيئا فشهدت بأكثر.
~~PageV11P272
# ويستحلف في كل حق لآدمي في رواية للخبر1 وللردع
~~والزجر اختاره الشيخ وغيره وجزم2 أبو محمد الجوزي في الطريق الأقرب وقدمه
~~ابن رزين واستثنى الخرقي القود والنكاح واستثنى أبو بكر النكاح والطلاق
~~وقال: الغالب في قول أبي عبد الله: لا يستحلف فيهما ولا في حد قذف واستثنى
~~أبو الخطاب ذلك والرجعة والولاء والاستيلاد والنسب والرق والقذف. وقال
~~القاضي: في قود وقذف وطلاق روايتان والبقية لا يستحلف فيها. وقدم في المحرر
~~كأبي الخطاب وزاد الإيلاء وجزم به الآدمي. وفي الجامع الصغير ما لا يجوز
~~بدله وهو ما ثبت بشاهدين لا يستحلف فيه وفسر القاضي الاستيلاد بأن يدعي
~~استيلاد أمة فتنكره. وقال شيخنا: بل هي المدعية م 4 وعنه تستحلف فيما يقضي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# قال المصنف: فكأنه تبع وصرح فيها في3 الانتصار تصح بما ادعاه ثم ذكر كلام
~~صاحب الترغيب فما ذكره في الترغيب طريقة والمقدم خلافه.
# مسألة 4 قوله: وفسر القاضي الاستيلاد بأن يدعي استيلاد أمة فتنكره. وقال
~~شيخنا بل هي المدعية انتهى. ظاهر هذه العبارة إطلاق الخلاف في تفسير
~~الاستيلاد فالقاضي يقول إن المدعي هو السيد والشيخ تقي الدين يقول هي
~~المدعية وهو الصواب. PageV11P273
# فيه بالنكول فقط م 5. ويقضي به في مال أو ما مقصوده
~~مال هذا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 5: قوله: ويستحلف في كل حق لآدمي في رواية اختاره الشيخ وغيره وجزم
~~أبو محمد الجوزي في الطريق الأقرب وقدمه ابن رزين واستثنى الخرقي القود
~~والنكاح واستثنى أبو بكر النكاح والطلاق واستثنى أبو الخطاب ذلك والرجعة
~~والولاء والاستيلاد والنسب والرق والقذف. وقال القاضي: في قود وطلاق وقذف
~~روايتان والبقية لا يستحلف فيها وقدم في المحرر كأبي الخطاب وزاد الإيلاء
~~وجزم به الآدمي وفي الجامع الصغير ما لا يجوز بذله1 وهو ما ثبت بشاهدين لا
~~يستحلف فيه وعنه: يستحلف فيما يقضي فيه بالنكول فقط انتهى.
# الرواية الأولى: قدمها في المقنع2 ms2683 واختارها الشيخ الموفق والشارح وغيرهما
~~قال في العمدة: وتشرع اليمين في كل حق لآدمي ولا تشرع في حقوق الله تعالى
~~من الحدود والعبادات انتهى وهذه الرواية تخريج في الهداية وقدم ما قاله أبو
~~الخطاب في المذهب ومسبوك الذهب والخلاصة وإدراك الغاية وزاد في المستوعب
~~العتق وبقاء الرجعة وجزم بما قاله صاحب الوجيز والآدمي في منتخبه ومنوره
~~وصححه في تجريد العناية "3وهو الصحيح3". وقال ابن عبدوس في تذكرته: ولا
~~تشرع في متعذر بدله كطلاق وإيلاء وبقاء مدته ونكاح ورجعة وبقائها ونسب
~~واستيلاد وقذف وأصل رق وولاء وقود إلا في قسامة ولا في توكيل وإيصاء إليه
~~وعتق مع اعتبار شاهدين فيها بل فيما يكفيه شاهد وامرأتان سوى نكاح ورجعة
~~انتهى وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير. PageV11P274
# المذهب وعنه: وغيره إلا قود نفس وعنه: وطرف وقيل: في
~~كفالة وجهان. ومتى لم يثبت القود به ففي الدية روايتان كقسامة م 6 و 7.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه1: أطلق المصنف هنا في اليمين في القود وقدم في باب القسامة2 أنه
~~يحلف يمينا فقال ومتى فقد اللوث حلف المدعي يمينا وعنه: لا يمين في عمد وهي
~~أشهر فقدم أنه يحلف يمينا وهذا اختاره كثير من الأصحاب منهم أبو الخطاب
~~وابن البنا وصححه في المغني3 والشرح4 قال الزركشي وهو الحق وقدمه في
~~الهداية المذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمستوعب والمحرر والرعايتين
~~والحاوي والنهاية وتجريد العناية وغيرهم وجزم به في المنور وغيره وهو أصح.
# والرواية الثانية: أنه لا يحلف قال: وهي أشهر وهي اختيار الخرقي وغيره
~~وعلى كلا الأمرين المصنف أطلق الخلاف هنا في الحلف في القود وقدم في
~~القسامة في اليمين حكما. والله أعلم.
# مسألة 6 و 7: قوله: ومتى لم يثبت القود به ففي الدية روايتان كقسامة
~~انتهى. فيه مسألتان: المقيس والمقيس عليه: PageV11P275
# ومتى لم يقض به1 ففي تخليته وحبسه ليقر أو يحلف
~~وجهان،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المسألة الأولى 6: إذا لم يثبت القود بالنكول فهل تثبت بذلك الدية بذلك
~~أم لا؟ أطلق ms2684 الخلاف وأطلقه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير
~~غيرهم:
# إحداهما: لا تثبت الدية بذلك ولا يلزمه اختاره ابن عبدوس في تذكرته قال
~~في تجريد العناية: يلزمه ديتها في رواية فدل أن المقدم لا يلزمه.
# والرواية الثانية: تثبت به وتلزمه وهو قياس القسامة وقد صححنا لزوم الدية
~~في القسامة فكذا هنا وهذا الصحيح.
# المسألة الثانية 27: قوله: كقسامة يعني لو طلب أيمان المدعي عليهم في
~~القسامة فنكلوا عن الأيمان فهل تلزمهم الدية أم تكون في بيت المال؟ أطلق
~~الخلاف وأطلقه المصنف أيضا في باب القسامة وتقدم ذلك محررا هناك3 وذكرنا أن
~~الصحيح لزوم الدية. والله أعلم. PageV11P276
# كلعان م 8 و 9. وفي الترغيب وغيره: لا يحلف شاهد ولا
~~حاكم ولا وصي على نفي دين على1 الموصي ومنكر وكالة وكيل. وفي الرعاية: لا
~~يحلف مدعى عليه بقول مدع ليحلف أنه ما أحلفني أني لم أحلفه. وفي الترغيب:
~~ولا مدع طلب يمين خصمه فقال ليحلف أنه ما أحلفني في الأصح: وإن ادعى وصي
~~وصية للفقراء فأنكر الورثة حبسوا وقيل: يحكم بذلك.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 8 و 9: قوله: ومتى لم يقض به ففي تخليته وحبسه ليقر أو يحلف وجهان
~~كلعان انتهى.
# ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى 8: إذا لم يقض عليه بالنكول فهل يخلى أو يحبس ليقر أو
~~يحلف؟ أطلق الخلاف وأطلقه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير.
# أحدهما: يخلى سبيله اختاره ابن عبدوس في تذكرته والناظم وصححه في تصحيح
~~المحرر وهو الصواب قياسا على القسامة إذا نكلوا عنها على ما تقدم في كلام
~~المصنف.
# الوجه الثاني بحبس حتى يقرأ أو يحلف قلت: وهو الصحيح قياسا على اللعان
~~كما قال المصنف وقدمه هنا في تجريد العناية وغيره.
# المسألة الثانية 9: مسألة اللعان وقد ذكرها المصنف في بابها2 وأطلق
~~الخلاف هناك وقد تكلمنا عليها وصححنا أنه إذا لاعن ونكلت يحبس حتى تقر أو
~~تلاعن وتقدم نظير ذلك "3في باب: طريق الحكم وصفته4، و3"في القسامة5.
~~PageV11P277
# ويحلف في نفي وإثبات على البت إلا لنفي فعل غيره وفي ms2685
~~غير المنتخب ونقله الجماعة أو نفي دعوى على غيره فيكفيه نفي العلم وعنه:
~~يمين نفي وعنه: وغيرها على العلم اختاره أبو بكر واحتج بالخبر الذي ذكره
~~الإمام أحمد وغيره: ولا تضطروا الناس في أيمانهم أن يحلفوا على ما لا
~~يعلمون1. وفي مختصر ابن رزين: يمينه بت على فعله ونفي على فعل غيره. وعبده
~~كأجنبي فأما بهيمته فما ينسب إلى تقريط وتقصير فعلى البت وإلا فعلى العلم.
# ومن توجه عليه حلف لجماعة حلف لكل واحد يمينا وقيل ولو رضوا بواحدة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: كان قياس المصنف هذه المسألة على القسامة أولى من قياسها على
~~اللعان مع أنه أطلق الخلاف أيضا في القسامة لأنها أشبه بها من اللعان.
~~"2وهذه تسع مسائل في هذا الباب2". PageV11P278
# وتجزئ اليمين بالله وحده وللحاكم تغليظها فيما له خطر
~~كجناية وعتق وطلاق ونصاب زكاة وقيل: نصاب سرقة بزمن1 أو مكان أو لفظ وقيل:
~~يكره. وفي التبصرة رواية: لا يجوز اختاره أبو بكر والحلواني ونصر القاضي
~~وجماعة: لا2 تغلظ لأنها حجة أحدهما، فوجبت موضع الدعوى كالبينة. وعنه:
~~يستحب وذكره الخرقي في أهل الذمة.
# فالزمن بعد العصر أو بين أذان وإقامة.
# والمكان بمكة بين الركن والمقام وبالقدس عند الصخرة. وقال شيخنا: عند
~~المنبر كبقية البلاد. وفي الواضح: هل يرقى متلاعنان المنبر؟ الجواز وعدمه
~~وقيل: إن قل الناس لم يجز وذكر أبو الفرج: يرقيانه. وفي الانتصار: يشترط
~~وقيامه عليه فالذمي بموضع يعظمه. وفي الواضح في لعان وزمان كسبت وأحد.
~~واللفظ: بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة. واليهودي: بالله
~~الذي أنزل التوراة على موسى. والنصراني: بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى.
~~والمجوسي: بالله الذي خلقه وصوره ورزقه ونحو ذلك.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P279
# ومن أبى التغليظ لم يكن ناكلا.
# ولا يحلف بطلاق ذكره شيخنا وفاقا وابن عبد البر إجماعا قال في الأحكام
~~السلطانية: للوالي إحلاف المتهم1؛ استبراء وتغليظا في الكشف في حق الله
~~تعالى وحق آدمي وتحليفه بطلاق وعتق وصدقة ونحوه ms2686 وسماع شهادة أهل المهن إذا
~~كثروا وليس للقاضي ذلك ولا إحلاف أحد إلا بالله ولا على غير حق.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P280
#
### | باب تعارض البينتين
### | مدخل
# ...
# باب تعارض البينتين
# إذا تداعيا عينا فمن أقام بينة حكم له نقل الأثرم: ظاهر الأحاديث اليمين
~~على من أنكر فإذا جاء بالبينة فلا يمين عليه وكذا في التعليق وفيه أيضا
~~وقاله غيره لا تسمع بينة مدعى عليه لعدم حاجته كما لو أقر لم تسمع بينة
~~مدع. وفي الانتصار: لا تسمع إلا بينة مدع باتفاقنا وفيه: وقد تثبت في جنبة
~~منكر وهو إذا ادعى عليه عينا بيده فيقيم بينة بأنها ملكه وإنما لم يصح أن
~~يقيمها في الدين لعدم إحاطتها به ولهذا لو ادعى أنه قتل وليه ببغداد يوم
~~الجمعة فأقام بينة أنه كان فيه بالكوفة صح "1وبرئ منه1".
# وفي المغني2: إن كان لمنكر وحده بينة سمعت ويحتمل أن يحلف معها. وفي
~~الترغيب: لا تسمع مع عدم بينة مدع للتسجيل ولا لدفع اليمين وكذا إن أقامها
~~مدع ولم تعدل وفيه احتمال. قال: ولو لم يكن للمنكر بينة حاضرة فرفعنا يده
~~فجاءت بينته فإن ادعى ملكا مطلقا فبينة خارج وإن ادعاه مستندا إلى قبل رفع
~~يده فبينة داخل والمراد: فمن يقدم بينة الداخل يقدمها وينقض الحكم ببينة3
~~الخارج والمراد إن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P281
# كان يرى تقديمها عند التعارض لأنه إنما حكم بناء على
~~عدم بينة داخل فقد تبين استناد ما يمنع الحكم إلى إحالة1 الحكم وهذا الأشهر
~~للشافعية ويأتي قول بعض أصحابنا: أقيمت بينة منكر بعد زوال يده أو لا
~~وظاهره: ولو كان الحاكم ببينة الخارج يرى تقديم بينة الداخل بناء على أن
~~المانع لم يستند إلى حالة الحكم كرجوع الشاهد والأول أظهر وسبق نظيرها في
~~بيع الولي مال موليه2.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P282
# وإن أقاما بينتين وهي بيد أحدهما، أقيمت بينة منكر
~~بعد زوال يده أو لا فالمذهب يحكم بها للمدعي قال أحمد: البينة ms2687 للمدعي ليس
~~لصاحب الدار بينة قال في الانتصار وغيره: كما لا تسمع بينة منكر أولا وجزم
~~به في الترغيب وغيره وعنه عكسه اختاره أبو محمد الجوزي وعنه: إن اختصت
~~بينته بسبب الملك أو سبقه وعنه: يحكم بها للمدعي إن اختصت بينته بسبب الملك
~~أو سبق وعليهما: يكفي سبب مطلق وعنه: تعتبر إفادته للسبق.
# وإن أقام كل منهما بينة أنها نتجت في ملكه تعارضتا وقدم في الإرشاد1 بينة
~~مدع. وإن أقام كل منهما بينة أنه اشتراها من الآخر فقيل تقدم بينة خارج
~~واختار القاضي عكسه وقيل بتعارضهما م1.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1: قوله: وإن أقام كل منهما2 بينة أنه اشتراها من الآخر فقيل: تقدم
~~بينة الخارج واختار القاضي عكسه وقيل بتعارضهما انتهى. وأطلقهما في المحرر
~~والنظم:
# أحدهما: تقدم بينة الخارج وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب.
# والقول الثاني: تقدم بينة الداخل عكس الذي قبله اختاره القاضي وقاله
~~الشيخ PageV11P283
# وإن أقام بينة أنها ملكه والآخر أنه اشتراها منه قدمت
~~الثانية ولم ترفع يده كقوله: أبرأني من الدين.
# أما لو قال: لي بينة غائبة طولب بالتسليم لأن تأخيره يطول. وإن أقاما
~~بينتين والعين بيديهما تعارضتا وكانا كمن لا بينة لهما كما تقدم اختاره
~~الأكثر ونصر في عيون المسائل: يستهمان على من يحلف وتكون العين له ونقله
~~صالح وعنه: يستعملان فتقسم1 بينهما.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الموفق والشارح وابن رزين في شرحه وابن منجا وقدمه في الرعايتين وجزم به
~~في الوجيز وتسهيل الحلواني قاله في تصحيح المحرر.
# والقول الثالث: يتعارضان. PageV11P284
# وذكرهما في الوسيلة في العين يبد أحدهما: وعنه
~~يستعملان فيقرع فمن قرع أخذها فعليها وعلى التي قبلها هل يحلف كل منهما
~~للآخر؟ فيه روايتان م 2.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2: قوله: في حكم التعارض فعليها وعلى التي قبلها هل يحلف كل منهما
~~للآخر؟ فيه روايتان انتهى.
# قال شيخنا في حواشي الفروع: أما على رواية القرعة فلا يظهر حلف كل واحد
~~منهما للآخر بل الذي يحلف ms2688 هو الذي خرجت له القرعة وهكذا ذكره في المقنع1
~~والكافي2 والمحرر والرعاية فلعل في كلام المصنف وهما انتهى وما قال ظاهر
~~"3ويظهر أن هنا نقصا وتقديره فعليها لا يحلف أحد3" وعلى التي قبلها محل
~~الخلاف فالنقص لا يحلف أحد إذا علم هذا فيبقى محل الخلاف المطلق على4 كلام
~~المصنف على رواية الاستعمال مع قسمها بينهما لا غير ففي هذه المسألة هل
~~يحلف كل واحد منهما للآخر أم لا؟ أطلق الخلاف: PageV11P285
# ولا يرجح أكثرهما عددا وفيه تخريج كالرواية ولا رجلان
~~على رجل وامرأتين أو1 شاهدان على شاهد ويمين وفيهما وجه ولا أعدلهما نص
~~عليه. وفيه رواية اختارها ابن أبي موسى وأبو الخطاب وأبو محمد الجوزي وقال:
~~يتخرج منه الترجيح2 بكثرة العدد.
# وإن شهدت بينة بالملك وبينة به وبسببه أو بالملك منذ سنة وبينة منذ شهر
~~ولم تقل اشتراه منه فسواء وعنه: يقدم بسبب وسبق ونصره القاضي وأصحابه في
~~السبق وقطع به في الوسيلة في العين بيد ثالث ووجه في المغني3: تقديم بينة
~~النتاج ونحوه ثم قال: وهو قول القاضي في العين بيد ثالث وعنه: بسبب مفيد
~~للسبق كالنتاج فعليهما المؤقتة والمطلقة سواء وقيل: تقدم المطلقة. وفي
~~مختصر ابن رزين تقدم المؤقتة وفي كتاب الآدمي: تقدم ذات السببين وشهود
~~العين على الإقرار.
# ولو كانت شهدت بينة بالملك وبينة باليد قدمت بينة الملك بلا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إحداهما: لا يحلف كل واحد منهما للآخر وهو الصحيح وبه قطع في المحرر
~~والوجيز والقواعد الفقهية وغيرهم وصححه في المغني4 وغيره وقدمه في المقنع5
~~والرعاية في موضع.
# والرواية الثانية: يحلف اختاره الخرقي. PageV11P286
# خلاف قال في الانتصار: وإن شهدت بينة باليد من سنة
~~وبينة من سنتين فكمسألة الخلاف لأن اليد دليل الملك. وإن أقام بينة بشرائه
~~من زيد وهي ملكه والآخر بينة بشرائه من عمرو وهي ملكه ولم يؤرخا تعارضتا.
~~وإن أقاما بينتين والعين بيد ثالث مقر لهما أو لأحدهما: لا بعينه أو ليست
~~بيد أحد فروايات التعارض.
# وفي الترغيب: إن تكاذبا ms2689 فلم يمكن الجمع فلا كشهادة بينة بقتل في وقت
~~بعينه وأخرى بالحياة فيه ونقل جماعة القرعة هنا والقسمة فيما بيديهما
~~واختاره جماعة. وفي عيون المسائل إن تداعيا عينا بيد ثالث وأقام كل واحد
~~البينة أنها له سقطتا واستهما على من يحلف وتكون العين له.
# والثانية: يقف الحكم حتى يأتيا بأمر بين قال: لأن إحداهما: كاذبة فسقطتا
~~كما لو ادعيا زوجية امرأة وأقام كل واحد البينة وليست بيد أحدهما: فإنهما
~~يسقطان كذا هنا قال غيره وكذا الروايات إن أنكرهما ثم إن أقر لأحدهما:
~~بعينه قبل إقامتهما فهو كداخل والآخر كخارج وكذا بعد إقامتهما وعلى روايتي
~~استعمالهما إقرار باطل فإن ادعاها أحدهما: والآخر نصفها فلمدعي كلها نصف
~~والآخر للثالث بيمينه وعلى استعمالهما يقتسمانه أو يقترعان فلو كانت
~~بيديهما فهي لمدعي كلها إن قدمنا بينة خارج وإلا بينهما.
# وإن أقام كل واحد بينة بشرائها من زيد بكذا وقيل أو لم يقل وهي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P287
# ملكه بل تحت يده وقت البيع فاتحد تاريخهما تعارضتا
~~فعلى القسمة: يتحالفان ويرجع كل واحد على زيد بنصف الثمن وله الفسخ
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P288
# فإن فسخ فبكله وإن فسخ أحدهما: فللآخر أخذ كلها. وفي
~~المغني1; إلا أن يكون حكم له بنصفها ونصف الثمن وإن أقرعنا فهي لمن قرع وإن
~~سقطتا فكما سبق وإن سبق تاريخ أحدهما: فهي له وللثاني الثمن وإن أطلقتا أو
~~إحداهما: تعارضتا في الملك إذن لا في الشراء لجواز تعدده وإن ادعاها زيد
~~لنفسه إذن قبل إن سقطتا فيحلف يمينا وقيل يمينين وإلا عمل بهما بقرعة أو
~~يقسم لكل واحد نصفها ونصف الثمن.
# وإن ادعيا ثمن عين بيد ثالث كل منهما أنه باعها له بثمن سماه فمن صدقه أو
~~أقام بينة أخذ ما ادعاه وإلا حلف وإن أقاما بينتين وهو منكر فاتحد تاريخهما
~~فروايات التعارض وإلا عمل بهما وقيل: إن لم يؤرخا أو إحداهما: تعارضتا.
# وإن قال أحدهما: غصبنيها وقال الآخر ms2690 ملكنيها أو أقر لي بها وأقاما بينتين
~~فهي للمغصوب منه ولا يغرم الثالث للآخر شيئا.
# وإن ادعى أنه أجره البيت2 بعشرة فقال المستأجر: بل كل الدار فقيل: تقدم
~~بينة مستأجر للزيادة وقيل: تعارضتا ولا قسمة هنا م 3.
# ومن ادعى أن زيدا باعه أو وهبه عبده وادعى آخر مثله أو ادعى العبد العتق
~~وعلم الأسبق صح وإلا فروايات التعارض وعنه: تقدم بينة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 3: قوله: وإن ادعى أنه آجره البيت بعشرة فقال المستأجر: كل الدار
~~فقيل: تقدم بينة مستأجر للزيادة وقيل: تعارضتا ولا قسمة هنا انتهى:
# أحدهما: تقدم بينة المستأجر للزيادة قلت: وهو قوي. PageV11P289
# عتقه لإمكان الجمع وإن كان العبد بيد نفسه أو يد
~~أحدهما: فعنه كذلك للعلم بمستند اليد وعنه: ينبني على الداخل والخارج م 4.
# وإن أقام واحد بينة أنه ملكه وآخر بينة أنه اشتراه منه أو وقفه عليه أو
~~أعتقه قدمت الثانية.
# ومن ادعى دارا بيده فأقام زيد بينة أنه اشتراها من عمرو حين كانت ملكه
~~وسلمها إليه فهي لزيد وإلا فلا ومثلها1 دعوى وقفها عليه من عمرو وهبتها له
~~منه.
# وإن ادعيا رق بالغ ولا بينة فصدقهما فهو لهما وإن صدق أحدهما: فهو له
~~كمدع واحد وفيه رواية ذكرها القاضي وجماعة وعنه: لا يصح إقراره لأنه متهم
~~نصره القاضي وأصحابه وإن جحد قبل قوله،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والقول الثاني يتعارضان وهو الصحيح على المصطلح قدمه في المغني2 والشرح3
~~وشرح ابن رزين والرعاية وغيرهم والذي يظهر أن القول الأول أقوى من هذا.
# مسألة 4: قوله: وإن كان العبيد بيد نفسه أو بيد أحدهما: فعنه كذلك للعلم
~~بمستند اليد وعنه: ينبني على الداخل والخارج انتهى:
# الرواية الأولى: هي الصحيحة اختارها أبو بكر وغيره وقدمها في المحرر
~~وغيره.
# والرواية الثانية: لم أطلع على من اختارها. PageV11P290
# وحكى: لا وإن أقاما بينتين تعارضتا.
# ثم إن أقر لأحدهما: لم يرجح به على رواية استعمالهما وظاهر المنتخب:
~~مطلقا "1لأنه إن كان حرا لم يصح إقراره بالعبودية ms2691 وإن كان مملوكا فلا يد له
~~على نفسه1" وإن أقام بينة برقه وأقام هو بينة بحريته تعارضتا وقيل: تقدم
~~بينة الحرية وقيل: عكسه. وإن قال لعبده متى قتلت2 فأنت حر فادعاه3 العبد
~~قبل ببينة وإن أقاما بينتين فنصه: تقدم ببينة4 العبد وقيل بتعارضهما
# م 5
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 5: قوله: وإن قال لعبده متى قتلت فأنت حر فادعاه العبد قبل ببينة
~~وإن أقاما بينتين فنصه: تقدم بينته وقيل بتعارضهما. انتهى.
# المنصوص: هو الصحيح من المذهب صححه في التصحيح والنظم وجزم به في الوجيز
~~والآدمي في منتخبه ومنوره وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير
~~وغيرهم.
# والقول الثاني: يتعارضان وهما احتمالان مطلقان في الهداية والخلاصة.
~~ووجهان في غيرهما وأطلقهما أيضا في المذهب والمستوعب والمقنع5 والشرح6 وشرح
~~ابن منجا وغيرهم. PageV11P291
# وإن قال: إن مت في المحرم فسالم حر وإن مت في صفر
~~فغانم وجهل وقته رقا وإن علم موته في أحدهما: أقرع وقيل: يعمل فيهما بأصل
~~الحياة. ولو قال: إن مت من مرضي هذا فسالم وإن برئت فغانم وجهل مم مات
~~فقيل1: برقهما وقيل بالقرعة وقيل: يعتق2 سالم وقيل غانم م 6.
# ولو أبدل قوله: من مرضي بقوله: في مرضي أقرع وقيل: يعتق سالم،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 6: قوله: فإن قال: iإن مت من مرضي هذا فسالم وإن برئت فغانم وجهل
~~مم مات فقيل يحكم برقهما وقيل: بالقرعة وقيل: يعتق3 سالم وقيل: غانم.
~~انتهى.
# أحدهما: يرقان لاحتمال موته في المرض بحادث قدمه في المحرر والرعايتين.
~~والنظم والحاوي الصغير وفيه ضعف.
# والقول الثاني: يقترعان إذ الأصل عدم الحادث قلت وهو أقوى من الذي قبله
~~وقدمه في المغني4.
# والقول الثالث: يعتق سالم لأن الأصل دوام المرض وهو الصواب وأطلقها في
~~القواعد.
# والقول الرابع: يعتق غانم والذي يظهر أن هذا القول أضعفها. والله أعلم.
~~PageV11P292
# وقيل: غانم وإن أقام كل واحد بينة بموجبه عتقه في
~~الصور الثلاث فكذلك للتعارض والتقديم.
# وفي الترغيب في إن مت من مرضي رقا وجها واحدا ms2692 يعني لتكاذبهما على كلامه1
~~المتقدم وإن شهد على ميت بينة لا ترثه: بعتق سالم في مرضه وهو ثلث ماله
~~وبينة وارثه بعتق غانم وهو كذلك وأجيز الثلث فكأجنبيتين يعتق أسبقهما على
~~الأصح فإن سبقت الأجنبية فكذبتها الوارثة أو سبقتها الوارثة وهي فاسقة عتقا
~~وإن جهل أسبقهما عتق واحد بقرعة وقيل: يعتق نصفهما كدلالة كلامه على تبعيض
~~الحرية فيهما نحو: أعتقوا إن خرج من الثلث وإلا ما عتق.
# وتدبير مع تنجيز كآخر تنجيزين مع أسبقهما وإن شهدت بينة كل عبد بالوصية
~~بعتقه ورخت أو لا فكما لو جهل أسبق تنجيزين فإن كانت الوارثة فاسقة عتق
~~سالم ويعتق غانم بقرعة أو نصفه على الوجه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# فهذه ست مسائل. PageV11P293
# المذكور وإن كذبت الأجنبية انعكس الحكم فإن كانت
~~فاسقة مكذبة أو فاسقة وشهدت برجوعه عن عتق سالم عتقا ولو شهدت برجوعه ولا
~~فسق ولا تكذيب عتق غانم فقط كأجنبية فلو كان في هذه الصورة غانم سدس ماله
~~عتقا ولم تقبل شهادتهما وقبلها أبو بكر بالعتق لا الرجوع فيعتق نصف سالم
~~ويقرع بين بقيته والآخر وخبر وارثة عادلة كفاسقة.
# ومن مات عن ابنين مسلم وكافر فادعى كل منهما أنه مات على دينه فإن عرف
~~أصله1 قبل قول مدعيه وإن لم يعرف فميراثه للكافر إن اعترف المسلم بأخوته
~~وإلا فبينهما وعنه: بينهما اعترف أو لا وقيل: بالقرعة وللمسلم وبالوقف.
~~وقال القاضي: إن كانت التركة بيديهما تحالفا وقسمت بينهما وهو سهو
~~لاعترافهما أنه وارث2. وفي مختصر ابن رزين: إن عرف ولا بينة فقول مدع وقيل:
~~يقرع أو يوقف.
# وإن قالت بينة: نعرفه مسلما أو مات مسلما وبينة عكسها ولم يؤرخا المعرفة
~~فإن عرف أصل دينه قدمت البينة الناقلة وإلا فروايات التعارض اختاره القاضي
~~وجماعة واختاره في المغني3 ولو اتفق تاريخهما وهو ظاهر المنتخب وعنه: تقدم
~~بينة الإسلام واختاره في الخرقي والكافي4 في الصورة الأولى وفي الثانية
~~التعارض وقيل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P294
# به مطلقا كما لو قالت بينة ms2693 مات ناطقا بكلمة الإسلام
~~وبينة عكسها ويصلى عليه تغليبا له مع الاشتباه قال القاضي: ويدفن معنا.
~~وقال ابن عقيل: وحده وإن كان بدل الابن الكافر أبوان كافران أو بدل المسلم
~~أخ وزوجة مسلمان كانا كهو مع الآخر فيما تقدم وذكر الشيخ: ظاهر المذهب:
~~يقبل قول الأبوين كمعرفة أصل دينه ومتى نصفنا المال فنصفه للأبوين على
~~ثلاثة ونصفه للزوجة والأخ على أربعة.
# ومن ادعى تقدم إسلامه موت مورثه أو قسم تركته وقلنا يرث قبل ببينة أو
~~بتصديق وارث.
# وإن قال: أسلمت في محرم ومات في صفر وقال الوارث: مات قبل محرم ورث.
# وإن شهدا على اثنين بقتل فشهدا على الشاهدين به فصدق الولي1 الأولين فقط
~~حكم بهما وإلا فلا شيء.
# وإن شهدت بينتان أنه أتلف ثوبا قالت بينة: قيمته عشرة وبينة عشرون ثبت
~~عشرة وعنه: يسقطان لتعارضهما وقيل: يقرع وقيل:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P295
# عشرون وقاله شيخنا في نظيرها فيمن آجر حصة موليه قالت
~~بينة:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P296
# بأجرة مثله وبينة: بنصفها وإن كان بكل قيمة شاهد ثبت
~~عشرة فيهما على الأولة وعلى الثانية، يحلف مع أحدهما: ولا تعارض.
# وإن شهدا بفعل متحد في نفسه كإتلاف ثوب وقتل زيد أو باتفاقهما كسرقة وغصب
~~واختلفا في زمنه أو مكانه أو صفة متعلقة به كلونه وآلة قتل فالمذهب: لا
~~تجمع شهادتهما وجمعها أبو بكر ولو بقود وقطع.
# وذكره القاضي نصا في القتل واختاره هو وأبو الخطاب وغيرهما في لون سرقة
~~أو قال أحدهما، هرويا وقال الآخر مرويا وإن أمكن تعدده ولم يشهدا بأنه متحد
~~فبكل شيء شاهد فيعمل بمقتضى ذلك ولا تنافي ولو كان بدل الشاهد بينة ثبتا
~~هنا إن ادعاهما وإلا ما ادعاه وتعارضتا في الأولى على1 غير قول أبي بكر نقل
~~ابن منصور: إن شهدا أن هذا قطع يده وشهد آخر أن على آخر أنه قطعه له الدية
~~منهما؟ يأخذها منهما أرأيت إن مات أو ماتا العمد والخطأ في هذا سواء ms2694 قال في
~~زاد المسافر لأن أمرهما أشكل فالقود مرتفع والدية واجبة. وفي عيون المسائل
~~في السرقة تعارضتا وتساقطتا ولم يثبت قطع ولا مال لأنه يجوز سرقة ثوب واحد
~~بكرة وعشيا في زمن واحد فلهذا تعارضتا والشاهد الواحد ليس بحجة فلم يقع
~~التعارض وهذا قول القاضي وغيره كما لو كان المشهود به قتلا. وقال الشيخ:
~~الصحيح: لا تعارض لإمكان صدقهما بأن يسرقه بكرة ثم يعود إلى صاحبه أو غيره،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P297
# فيسرقه عشيا فيثبت له اللبس1 المشهود به فحسب فإن
~~المشهود به وإن كان فعلين لكنهما في محل واحد فلا يجب أكثر من ضمانه.
# وكذا إن شهد أنه سرق "2مع الزوال3" كيسا أبيض وشهد آخران أنه سرق مع
~~الزوال كيسا أسود لكن يثبتان على قول الشيخ إن ادعاهما وإلا ثبت ما ادعاه.
~~ولو شهد أحدهما، أنه أقر بقتله أو قتله عمدا والآخر أنه أقر بقتله أو قتله
~~وسكت ثبت القتل وصدق المدعى عليه في صفته.
# والشهادة على قول إن كان نكاحا فكفعل وكذا القذف خلافا لأبي بكر وما
~~عداهما كشهادة واحد أنه باع زيدا كذا أمس وآخر اليوم أو واحد أنه باعه وآخر
~~أنه أقر به واختلفا زمنا أو مكانا جمعت كالشهادة على الإقرار بشيء واحد
~~فعلا أو قولا. وفي الكافي3 احتمال: لا تجمع. وفي الترغيب وجه: كل عقد كنكاح
~~وإن شهد واحد بالفعل وآخر على إقراره به فنصه يجمع اختاره أبو بكر والمغني4
~~والمحرر وغيرهم خلافا للقاضي وغيره وذكره في المحرر عن الأكثر وإن شهد بعقد
~~نكاح أو قتل خطإ وآخر على إقراره لم تجمع.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P298
# ولمدعي القتل أن يحلف مع أحدهما، ويأخذ الدية ومتى
~~جمعتا مع اختلاف زمن في قتل أو طلاق فالعدة والإرث يلي آخر المدتين.
# وإن شهد اثنان أنه أخذ من صبي مائة واثنان على آخر أنه أخذ من الصبي مائة
~~فإن شهدت البينتان على مائة بعينها أخذها وليه ممن شاء وإلا أخذ منهما
~~مائتين نص ms2695 على ذلك وإن شهد واحد بمائة وآخر بمائة من قرض جمعت ولا تجمع إن
~~قال واحد من قرض وآخر من ثمن مبيع وقيل: بلى إن شهدا على إقراره. وإن شهد
~~واحد بمائة وآخر بمائتين أو بخمسين أضافا أو واحد الشهادة على إقرار أو لا
~~يثبت بهما الأقل وله أن يحلف لتتمة الأكثر مع شاهده نقله الجماعة أو مع أحد
~~شهوده وقيل: إن لم يضيفا إلى إقرار حلف مع كل شاهد كالمسألة قبلها وقيل:
~~وفي الإقرار أيضا.
# وإن شهدا بمائة وآخران بخمسين دخلت فيها إلا مع ما يقتضي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P299
# التعدد فيلزمانه1 ويأتي كلام الأزجي قبل الإقرار
~~بالمجمل2 ونقل حنبل: إذا شهدا على أقل وأكثر أخذ في المهر بالأكثر لأنه خرج
~~وهو أجود له وفي الدين والطلاق بالأقل.
# ونقل مهنا: إن شهد له أن سيده باعه نفسه بألف في ذمته وآخر للسيد بألفين
~~عتق ولا يرد إلى الرق ويحلف لسيده قال الأزجي: وإنما قدم بينة العبد لأن
~~العتق لا يلحقه الفسخ لتشوف الشارع إليه فليس من قبيل الشهادة بالمال وإن
~~شهدا له عليه بمائة ثم قال أحدهما، قضاه منها3 خمسين فنصه: تفسد شهادته
~~ونقل الأثرم: تفسد في الخمسين كرجوعه.
# ويتخرج صحتها بالمائة فيفتقر قضاء الخمسين إلى شاهد أو يمين كما لو شهدا
~~أنه أقرضه ألفا ثم قال أحدهما، قضاه خمسين نص عليه ويتخرج فيها كرواية
~~الأثرم ولأنه لا يضمن شهود قرض بقيام بينة بقضاء ولو شهد عند الشاهد عدلان
~~أو عدل أنه اقتضاه ذلك الحق أو قد باع ما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P300
# اشتراه لم يشهد له نقله ابن الحكم وسأله ابن هانئ: لو
~~قضاه نصفه ثم جحده بقيته أله أن يدعيه كله أو بقيته فقط؟ قال: يدعيه كله
~~وتقوم البينة فتشهد على حقه كله ثم يقول للحاكم قضاني نصفه.
# ومن علق طلاقا إن كان لزيد عليه شيء فشهدا أنه أقرضه لم يحنث بل أن له
~~عليه فحكم بهما ومرادهم ms2696 في صادق ظاهرا ولهذا في الرعاية: من حلف بالطلاق لا
~~حق عليه لزيد فقامت عليه بينة تامة بحق لزيد حنث حكما. ومن قال لبينة بمائة
~~اشهدا لي بخمسين لم يجز إذا كان الحاكم لم يول الحكم فوقها. . . . . . . .
~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P301
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
# PageV11P302
# نص عليه واختاره1 أبو الخطاب.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P303
#
### | كتاب الشهادات
### | مدخل
# ...
# كتاب الشهادات
# تحملها في حق الآدمي فرض كفاية. وفي المغني"1: في إثمه بامتناعه مع وجود
~~غيره وجهان قال جماعة: في الترغيب هو أشهر وكذا أداؤها ونصه: فرض عين إن
~~دعي وقدر بلا ضرر قال في المغني1": ولا تبذل في التزكية ولو أدى شاهد2 وأبى
~~الآخر وقال احلف أنت بدلي أثم اتفاقا قاله في الترغيب وقدم في الرعاية: لا
~~إن قلنا فرض كفاية. وإذا وجب تحملها ففي وجوب كتابتها لتحفظ وجهان م 1. وإن
~~دعي فاسق إلى شهادة فله الحضور مع عدم غيره ذكره في الرعاية ومراده:
~~لتحملها. وفي المغني3 وغيره: أن التحمل لا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1: قوله: وإذا وجب تحملها ففي وجوب كتابتها لتحفظ وجهان. انتهى:
~~أحدهما: يجب قلت وهو الصواب للاحتياط ثم وجدت صاحب الرعاية الكبرى قدمه في
~~أوائل بقية الشهادات ونقل عن الإمام أحمد أنه قال: يكتبها إذا كان رديء
~~الحفظ فظاهره الوجوب.
# والوجه الثاني: لا يجب ولعل محله إذا لم يكن معروفا بكثرة النسيان.
~~PageV11P307
# تعتبر له العدالة فظاهره: مطلقا ولهذا لو لم يؤد حتى
~~صار عدلا قبلت ولم يذكروا توبة لتحملها ولم يعللوا رد من أعادها بعد أن رد
~~إلا بالتهمة وذكروا إن شهد عنده فاسق تعرف حاله قال للمدعي: زدني شهودا
~~لئلا يفضحه.
# وفي المغني1: إن من شهد مع ظهور فسقه لم يعزر لأنه لا يمنع صدقه فدل أنه
~~لا يحرم أداء فاسق وإلا لعزر يؤيده أن الأشهر: لا يضمن من بان فسقه وإلا
~~لضمن لتعديه بشهادته وظاهره: لا يحرم مع عدم ظهور فسقه ms2697 ويتوجه التحريم عند
~~من ضمنه ويكون علة لتضمينه وفي ذلك نظر لأنه لا تلازم بين الضمان والتحريم.
~~وفي الانتصار في شهادته في نكاح: لا تسمع شهادة كافر وصبي لشهرة الحال التي
~~ترد بها الشهادة بخلاف الفسق لأنه يخفيه فيسمعها ليبحث عن عدالتهما قال:
~~فيجيء من هذا: لا يسمعها مع فسق ظاهر نقل الميموني: إذا شهد أربعة غير عدول
~~بالزنا لا يضربون ولا يجب عليهم شيء.
# ويجب في مسافة كتاب القاضي عند سلطان لا يخاف تعديه نقله مثنى أو حاكم
~~عدل نقل ابن الحكم: كيف أشهد عند رجل ليس عدلا؟ لا تشهد2 عنده. وقال في
~~رواية عبد الله: أخاف أن يسعه أن لا يشهد عند الجهمية عن ابن المبارك عن
~~ابن أبي عروبة عن قتادة عن ابن المسيب عن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P308
# أبي هريرة مرفوعا: "يكون في آخر الزمان أمراء ظلمة
~~ووزراء فسقة وقضاة خونة وفقهاء كذبة فمن أدرك منكم ذلك الزمان فلا يكونن
~~لهم كاتبا ولا عريفا ولا شرطيا". واه الطبراني1 وقال: لم يروه عن قتادة إلا
~~ابن أبي عروبة ولا عنه إلا ابن المبارك تفرد به داود بن سليمان وهو شيخ لا
~~بأس به وقيل: أولا ينعزل بفسقه وقيل: لا أمير البلد ووزيره.
# ولا يقيمها على مسلم بقتل كافر وكتابة كشهادة في ظاهر كلام الشيخ وشيخنا
~~قيل لأحمد: متى يجوز للحاكم أن يقبل شهادة الرجل؟ قال: إذا كان يحسن تحمل
~~الشهادة ويحسن أن يؤديها.
# ويحرم في الأصح أخذ أجرة وجعل وقيل: إن تعينت وقيل: ولا حاجة وذكر شيخنا
~~وجها يجوز لحاجة تعينت أو لا واختاره وقيل: يجوز مع التحمل وقيل: أجرة من
~~بيت المال فعلى الأول، من عجز أو تأذى بالمشي فأجرة مركوب على ربها قاله في
~~الترغيب وغيره وفي الرعاية: وكذا مزك ومعرف ومترجم ومفت ومقيم حد وقود
~~وحافظ مال بيت المال ومحتسب والخليفة.
# ولمن عنده شهادة بحد لله إقامتها وتركها. واستحب القاضي وأصحابه وأبو
~~الفرج والشيخ والترغيب تركه للترغيب في الستر وهذا يخالف ms2698 ما جزم به في آخر
~~الرعاية من وجوب الإغضاء عن من ستر المعصية فإنهم لم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P309
# يفرقوا وهو ظاهر كلام الخلال ويتوجه فيمن عرف بالشر
~~والفساد أن لا يستر عليه وهو يشبه قول القاضي المتقدم في المقر بالحد.
# وسبق قول شيخنا في إقامة الحد وللحاكم في الأصح أن يعرض له بالتوقف عنها
~~كتعريضه لمقر ليرجع. وفيه في الانتصار تلقينه الرجوع مشروع وإن دعا زوج
~~أربعة لتحملها بزنا امرأته جاز لقوله تعالى: {واللاتي يأتين الفاحشة من
~~نسائكم} الآية [النساء: 15] وقيل: لا كغيره أو لإسقاط الحد.
# وفي الأحكام السلطانية إن ظن قوم من المتطوعة استسرار قوم بمعصية في
~~انتهاك حرمة يفوت استدراكها كقتل وزنا فلهم الكشف والإنكار كالذي كان من
~~شأن المغيرة وشهوده1 ولم ينكر عليهم هجومهم وإن حدهم لقصور الشهادة قال في
~~الرعاية: وإن قال احضرا لتسمعا قذف زيد لي لزمهما ويتوجه إن لزم إقامة
~~الشهادة.
# ولا يقيم شهادة لآدمي حتى يسأله ولا يقدح فيه كشهادة حسبة ويقيمها بطلبه
~~ولو لم يطلبها حاكم ويحرم كتمها قال شيخنا: ويقدح فيه وقال: إن كان بيد من
~~لا يستحقه ولا يصل إلى من يستحقه لم يلزمه إعانة أحدهما، ويعين متأولا
~~مجتهدا على غيره. وفي واضح ابن عقيل في خبر واحد: يحرم كتمها وإن لم يلزم
~~عمل بقول واحد أو من ظاهره العدالة فيما يعتبر البحث عنه.
# ويستحب إعلامه قبل إقامتها.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P310
# وقال شيخنا: الطلب العرفي أو الحالي كاللفظي علمها
~~الآدمي أو لا وأنه ظاهر الخبر وإن خبر: يشهد ولا يستشهد على الزور وأنها
~~ليست حقا لأحد وإلا لتعين إعلامه ولما تحملها بلا إذنه وقال في رده على
~~الرافضي: إذا أداها قبل طلبه قام بالواجب وكان أفضل كمن عنده أمانة فأداها
~~عند الحاجة وأن المسألة تشبه الخلاف في الحكم قبل الطلب.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P311
# وتحرم الشهادة إلا بما يعلمه وهو برؤية أو سماع غالبا
~~قيل لأحمد: ms2699 من له على رجل حق يجحده وقوم هو عندهم عدل يشهدون به له؟ قال:
~~هو قول سوء قول الرافضة. فالرؤية تختص الفعل كقتل وسرقة ورضاع والسماع
~~ضربان: سماع من الشهود عليه كعتق وطلاق،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P312
# وعقد وإقرار وحكم الحاكم فتلزمه الشهادة بما سمع لا
~~بأنه عليه مستخفيا أو لا.
# وعنه لا يلزمه فيخير وعنه: يحرم إن قال المتحاسبان لا تشهدوا بما جرى
~~بيننا وعنه: يحرم في إقرار وحكم وعنه: وغيرهما حتى يشهده وعنه: إن أقر بحق
~~سابق نحو كان له علي1، فحتى يشهده2.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P313
# وظاهر كلامهم أن الحاكم إذا شهد عليه شهد سواء وقت
~~الحكم أو لا وتقدم في كتاب القاضي1.
# وقيل لابن الزاغوني: إذا قال القاضي للشاهدين أعلمكما أني حكمت بكذا هل
~~يصح أن يقولا أشهدنا على نفسه أنه حكم بكذا؟ فقال: الشهادة على الحكم تكون
~~في وقت حكمه فأما بعد ذلك فإنه مخبر لهما بحكمه فيقول الشاهد أخبرني أو
~~أعلمني أنه حكم بكذا في وقت كذا وكذا.
# قال أبو الخطاب وأبو الوفاء: لا يجوز لهما أن يقولا أشهدنا وإنما يخبران
~~بقوله قال: ولا يجوز أن يشهد على المشهود عليه إلا بأن يقرأ عليه الكتاب أو
~~يقول المشهود عليه قرئ علي أو فهمت جميع ما فيه فإذا أقر بذلك شهدوا عليه
~~وهذا معنى كلام أبي الخطاب وحينئذ لا يقبل قوله: ما علمت ما فيه في الظاهر.
~~ومن جهل رجلا حاضرا شهد في حضرته لمعرفة عينه وإن كان غائبا فعرفه به من
~~يسكن إليه وعنه: اثنان وعنه: جماعة شهد وعنه: المنع والمرأة كالرجل وعنه:
~~إن عرفها كنفسه وعنه: أو نظر إليها شهد ونقل حنبل: بإذن زوج وعلله بأنه
~~أملك بعصمتها وقطع به في المبهج؛
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P314
# للخبر1 وعلله بعضهم بأن النظر حقه وهو سهو وإلا فلا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P315
# وسماع بالاستفاضة فيما يتعذر علمه غالبا بدونها كنسب ms2700
~~وموت وملك مطلق وعتق وولاء ونكاح وقال جماعة: دوامه لا عقده ووقف. وفيه وجه
~~ومصرفه وخلع وطلاق نص عليهما وفي العمدة: لا في حد وقود وظاهره فقط وهو
~~أظهر وسأله الشالنجي عن شهادة الأعمى،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P316
# فقال: يجوز في كل ما ظنه مثل النسب ولا تجوز في الحد
~~وظاهر قول الخرقي وابن حامد وغيرهما: وفيهما لأنهم أطلقوا الشهادة بها بما
~~تظاهرت به الأخبار.
# وفي الترغيب: تسمع فيما تستقر معرفته بالتسامع لا في عقد وقصره جماعة على
~~السبعة السابقة ولعله أشهر وأسقط1 جماعة الخلع والطلاق وبعضهم: والولاء.
~~وفي الرعاية خلاف في ملك مطلق ومصرف وقف وفي عمد الأدلة: تعليل أصحابنا بأن
~~جهات الملك تختلف تعليل يوجد في الدين فقياس قولهم يقتضي أن يثبت الدين
~~بالاستفاضة.
# وفي الروضة: لا تقبل إلا في نسب وموت وملك مطلق ووقف وولاء ونكاح.
# ويشهد باستفاضة عن عدد يقع بهم العلم وقيل: عدلان واختار في المحرر
~~وحفيده: أو واحد يسكن إليه ويلزم الحكم بشهادة لم يعلم تلقيها من
~~الاستفاضة.
# ومن قال شهدت بها ففرع. وفي المغني2: شهادة أصحاب المسائل شهادة استفاضة
~~لا شهادة على شهادة فيكتفي بمن يشهد بها كبقية شهادة الاستفاضة. وفي
~~الترغيب: ليس فيها فرع. وفي التعليق وغيره: الشهادة بالاستفاضة خبر لا
~~شهادة وأنها تحصل بالنساء والعبيد.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P317
# وقال شيخنا: هي نظير أصحاب المسائل عن الشهود على
~~الخلاف وذكر ابن الزاغوني: إن شهد أن جماعة يثق بهم أخبروه بموت فلان أو
~~أنه ابنه أو أنها زوجة فهي شهادة الاستفاضة وهي صحيحة وكذا أجاب أبو
~~الخطاب: يقبل في ذلك ويحكم فيه بشهادة الاستفاضة.
# وأجاب أبو الوفاء: إن صرحا بالاستفاضة أو استفاض بين الناس قبلت في
~~الوفاة والنسب جميعا ونقل الحسن بن محمد: لا يشهد إذا ثبت عنده بعد موته
~~ونقل معناه جعفر وهو غريب. وإذا شهد بالأملاك بتظاهر الأخبار فعمل ولاة
~~المظالم بذلك أحق ذكره في الأحكام السلطانية وذكر القاضي أن الحاكم ms2701 يحكم
~~بالتواتر.
# ومن رأى شيئا بيد غيره مدة طويلة قاله في المجرد والفصول والواضح
~~والترغيب والكافي1 والمحرر وقالوا في كتب الخلاف: وقصيرة وهو ظاهر ما ذكره
~~ابن هبيرة عن أحمد يتصرف فيه كمالك من نقض وبناء وإجارة وإعارة فله الشهادة
~~بالملك كمعاينة السبب كبيع وإرث.
# وفي المغني2: لا سبيل إلى العلم هنا فجازت بالظن ويسمى
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P318
# علما ويتوجه احتمال: يعتبر حضور المدعي وقت تصرفه وأن
~~لا يكون قرابته ولا يخاف من سلطان إن عارضه وفاقا لمالك وقيل يشهد باليد
~~والتصرف واختاره السامري وفي مختصر ابن رزين يشهد بملك بتصرفه وعنه: مع
~~يده.
# وفي كتاب الآدمي: إن رأى متصرفا في شيء تصرف مالك شهد له بملكه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P319
# ومن شهد بنكاح اعتبر ذكر شروطه وعلله الشيخ وغيره
~~لئلا يعتقد الشاهد صحته وهو فاسد فلعل ظاهره إذا اتحد مذهب الشاهد
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P320
# والحاكم لا يجب التبيين ونقل عبد الله عنه فيمن ادعى
~~أن هذه الميتة امرأته وهذا ابنه منها فإن أقامها بأصل النكاح ويصلح ابنه
~~فهو على أصل النكاح والفراش ثابت يلحقه.
# وإن ادعت أن هذا الميت زوجها لم يقبل إلا أن تقيم بينة بأصل النكاح وتعطى
~~الميراث والبينة أنه زوجها بولي وشهود في صحة بدنه وجواز أمره ويأتي في
~~أداء الشهادة1 لا يعتبر في صحته وجواز أمره ومراده هنا إما لأن المهر فوق
~~مهر2 المثل أو رواية كمذهب مالك أو احتياطا لنفي الاحتمال.
# وفي بيع ونحوه خلاف كدعواه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله وفي بيع ونحوه خلاف كدعواه انتهى.
# يعني هل يشترط في شهادة الشاهد في بيع ونحوه ذكر شروط وطعام أم لا؟ قال
~~المصنف: حكمه حكم الدعوى بذلك. وقال المصنف في باب طريق الحكم وصفته3:
~~اعتبر ذكر شروطه في الأصح وبه قطع في الوجيز وغيره وقدمه في المحرر وغيره
~~وصححه في الرعاية وغيره هناك فكذا ms2702 يكون الصحيح هنا ذكر الشروط والله أعلم
~~وهذه ليست من الخلاف المطلق. ففي هذا الباب مسألة واحدة. PageV11P321
# فإن ما1 صحت الدعوى به صحت الشهادة به وبالعكس نقل
~~مثنى فيمن شهد على رجل أنه أقر لأخ له بسهمين من هذا الدار من كذا وكذا
~~سهما ولم يحدها فيشهد2 كما سمع أو يتعرف حدها؟ فرأى أن يشهد على حدودها
~~فيتعرفها وقال شيخنا: الشاهد يشهد بما سمع وإذا قامت بينة بتعيين ما دخل في
~~اللفظ قبل كما لو أقر لفلان عندي كذا وأن داري الفلانية أو المحدودة بكذا
~~لفلان ثم قامت بينة بأن هذا المعين هو المسمى والموصوف أو المحدود فإنه
~~يجوز باتفاق الأئمة.
# ويذكر لرضاع وقتل وسرقة وشرب وقذف ونجاسة ماء قال ابن الزاغوني: وإكراه
~~ما يعتبر ويختلف به الحكم وكذا الزنا وقيل: لا زمانه ومكانه والمزني بها
~~وتقبل بحد قديم وقيل: لا.
# وإن قال شاهد قتل: جرحه فمات فلغو وعكسه: فقتله أو مات منه ونحوه. وقال
~~صاحب النوادر: يتفرع على رواية أنه لا يقبل الجرح إلا مفسرا أنهما لو شهدا
~~بنجاسة ماء لم يقبل حتى يبينا السبب لاختلافهم فيما ينجسه كذا قال: فيتوجه
~~منه مثله في كل مسائل الخلاف وقد يتوجه أيضا من الخلاف في العقود احتج في
~~الواضح بشهادتهما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P322
# بنجاسة الماء على اعتبار التفسير للجرح ومن شهد على
~~إقرار غيره بحق فقيل: يعتبر ذكر سببه والأصح: لا كاستحقاق مال وإن شهد بسبب
~~يوجبه أو استحقاق غيره ذكره. وفي الرعاية: ومن شهد لزيد على عمرو بشيء سأله
~~عن سببه وذكر الأزجي فيمن ادعى إرثا لا يحوج في دعواه إلى بيان السبب الذي
~~يرث به وإنما يدعي الإرث مطلقا لأن أدنى حالاته
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P323
# أن يرثه بالرحم وهو صحيح على أصلنا فإذا أتى ببينة
~~فشهدت له بما ادعاه من كونه وارثا حكم له.
# وإن شهد أن هذا الغزل من قطنه أو الدقيق من حنطته أو الطير ms2703 من بيضه وقيل:
~~أو البيضة من طيره حكم له وإن شهدا أنه وارثه لا يعلمان غيره حكم له وقيل:
~~يجب الاستكشاف مع فقد خبرة باطنة فيأمر من ينادي بموته وليحضر وارثه فإذا
~~ظن لا وارث له سلمه وقيل: بكفيل فعلى الأول وهو المذهب يكمل لذي الفرض فرضه
~~وعلى الثاني وجزم به في الترغيب يأخذ اليقين وهو ربع ثمن للزوجة عائلا وسدس
~~للأم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P324
# عائلا من كل ذي فرض لا حجب فيه ولا يقين في غيره وإن
~~قالا1 لا نعلم غيره في هذا البلد فكذلك ثم إن شهدا أن هذا وارثه شارك الأول
~~ذكره ابن الزاغوني وهو معنى كلام أبي الخطاب وأبي الوفاء وقيل: لا يقبل في
~~المسألة الأولى.
# وقيل: إن كان سافر كشف خبره ومكان سفره وفي الانتصار وعيون المسائل: إن
~~شهدا بإرثه فقط أخذها بكفيل وفي الترغيب وغيره. وهو ظاهر المغني2 في كفيل
~~بالقدر المشترك وجهان واستكشافه كما تقدم.
# وإن شهدا أنه ابنه لا وارث له غيره وبينة أن هذا ابنه لا وارث له غيره
~~قسم المال بينهما لأنه لا تنافي ذكره في عيون المسائل والمغني3 قال الشيخ
~~في فتاويه: إنما احتاج إلى إثبات لا وارث سواه لأنه يعلم ظاهرا فإن بحكم
~~العادة يعلمه جاره ومن يعرف باطن أمره بخلاف دينه على الميت لا يحتاج إلى
~~إثبات لا دين عليه سواه لخفاء الدين ولأن جهات الإرث يمكن الاطلاع على يقين
~~انتفائها، ولا ترد الشهادة على النفي مطلقا بدليل المسألة المذكورة
~~والإعسار والبينة فيه تثبت ما يظهر ويشاهد بخلاف شهادتهما4 لا حق له عليه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P325
# ويدخل في كلامهم قبولها إذا كان النفي محصورا كقول
~~الصحابي دعي إلى الصلاة فقام فطرح السكين وصلى ولم يتوضأ1 ولهذا قيل للقاضي
~~في الخلاف: أخبار الصلاة على شهداء أحد مثبتة وفيها زيادة وأخباركم نافية
~~وفيها نقصان والمثبت أولى فقال: الزيادة هنا2 مع النافي لأن الأصل في
~~الموتى الغسل والصلاة ولأن ms2704 العلم بالترك والعلم بالفعل سواء في هذا المعنى.
# ولهذا نقول: إن من قال صحبت فلانا في يوم كذا فلم يقذف فلانا قبلت شهادته
~~كما تقبل في الإثبات وذكر أيضا أنه لا تسمع بينة المدعى عليه بعين بيده كما
~~لا تسمع بأنه حق عليه بدين ينكره فقيل له: لا سبيل للشاهد إلى معرفته فقال:
~~لهما سبيل وهو إذا كانت الدعوى ثمن مبيع فأنكره وأقام البينة على ذلك فإن
~~للشاهد سبيلا إلى معرفة ذلك بأن يشاهده أبرأه من الثمن أو أقبضه إياه وكان
~~يجب أن يقبل. وفي الروضة في مسألة النافي للحكم: لا سبيل إلى إقامة دليل
~~على النفي فإن ذلك إنما يعرف بأن يلازمه الشاهد من أول وجوده إلى وقت
~~الدعوى فيعلم انتفاء سبب اللزوم قولا وفعلا وهو محال.
# وفي الواضح: العدالة بجمع كل فرض وترك كل محظور ومن يحيط به علما والترك
~~نفي والشهادة بالنفي لا تصح.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P326
# وإن شهدا أنه طلق أو أعتق أو أبطل من وصاياه واحدة
~~ونسيا عينها لم تقبل وقيل: بلى وجزم به في المبهج في صورة الوصية. وفيها في
~~الترغيب: قال أصحابنا: يقرع بين الوصيتين فمن خرجت قرعتها فهي الصحيحة وهل
~~يشهد عقدا فاسدا مختلفا فيه ويشهد به؟ يتوجه دخولها فيمن أتى فرعا مختلفا
~~فيه وفي التعليق: يشهد وفي المغني1: لو رهن الرهن بحق ثان كان رهنا بالأول
~~فقط فإن شهد بذلك شاهدان. فإن اعتقد إفساده لم يكن لهما وإن اعتقدا صحته
~~جاز أن يشهدا بكيفية الحال فقط ومنعه الإمام أحمد في رواية الجماعة إذا
~~علمه في تخصيص بعض ولده أو تفضيله وذكره فيه الحارثي عن الأصحاب ونقل أبو
~~طالب: إن لم يشهدوا ليس عليهم شيء. قيل: فإن شهدوا; عليهم شيء؟ قال: أعفني
~~ونقل حنبل: له أن لا يشهد إذا جاء مثل هذا وعرف قال: وفي حديث بشير2 أن
~~النبي صلى الله عليه وسلم شهد وهو القاضي والحكم إليه. وفيه أن الحاكم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P327
# إذا جاءه مثل هذا رده ويتوجه: يكره ما ظن فساده
~~ويتوجه وجه: يحرم ولو شهد اثنان في محفل على واحد منهم أنه طلق أو أعتق قبل
~~ولو أنهما من أهل الجمعة فشهدا على الخطيب أنه قال أو فعل على المنبر في
~~الخطبة شيئا لم يشهد به غيرهما قبل مع المشاركة في سمع وبصر ذكره في
~~المغني1 ولا يعارضه قولهم: إذا انفرد واحد فيما تتوفر الدواعي على نقله مع
~~مشاركة خلق رد.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P328
# باب شروط من تقبل شهادته وما يمنع قبولها
### | مدخل
# ...
### | باب شروط من تقبل شهادته وما يمنع قبولها
# المذهب أنها ستة: العقل والحفظ والعدالة والإسلام والنطق والبلوغ.
# فلا شهادة لمجنون ومعتوه ومغفل ومعروف بكثرة غلط وسهو وذكر جماعة:
~~ونسيان. وفي الترغيب: الصحيح إلا في أمر جلي يكشفه الحاكم ويراجعه فيه حتى
~~يعلم تثبته وأنه لا سهو ولا غلط فيه وغير عدل ولو ضرورة في سفر ذكره القاضي
~~وغيره قال حفيده: ولا يسوغ الاجتهاد في شهادة1 فاسق بل كافر قال في عيون
~~المسائل: ولا على ذمي لأنه لا يجتنب محظور دينه ولهذا لا ولاية له كالمرتد
~~بخلاف الذمي. وتقبل في إفاقة ممن يخنق أحيانا نص عليه.
# ويعتبر للعدالة أمران: صلاح دينه بأداء الفريضة زاد في المستوعب والمحرر:
~~بسننها وذكر القاضي والتبصرة والترغيب: والسنة الراتبة وأومأ إليه لقوله
~~فيمن يواظب على ترك سنن الصلاة رجل سوء ونقل أبو طالب: الوتر سنة سنها
~~النبي صلى الله عليه وسلم فمن ترك سنة من سننه فهو رجل سوء وأثمه القاضي
~~ومراده لأنه لا يسلم من ترك فرض وإلا فلا يأثم بسنة كذا كان ينبغي أن يقول
~~لكن ذكر فيمن ترك الصلاة أن من داوم على ترك السنن أثم واحتج بقول الإمام
~~أحمد فيمن ترك الوتر: رجل سوء،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P329
# مع قوله إنه سنة كذا قال ولم يحتج له وأجاب عن حديث
~~عبادة "من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P330
# انتقص منهن شيئا" 1. معناه من انتقص من مسنوناتها
~~الراتبة معها لما كانت مضافة إليها وتبعا لها جاز أن يكون الخطاب عطفا على
~~جميع ذلك وقال في مسألة الوتر عن قول أحمد فيمن تركه عمدا: رجل سوء لا
~~ينبغي أن تقبل شهادته فإنه لا شهادة له ظاهر هذا أنه واجب وليس على ظاهره
~~وإنما قال هذا فيمن تركه طول عمره أو أكثره فإنه يفسق بذلك وكذلك جميع
~~السنن الراتبة إذا داوم على تركها لأنه بالمداومة يحصل راغبا عن السنة وقد
~~قال صلى الله عليه وسلم: "من رغب عن سنتي فليس مني" 2. ولأنه
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P331
# بالمداومة تلحقه التهمة بأنه غير معتقد لكونها سنة
~~وهذا ممنوع منه ولهذا قال عليه السلام: "أنا بريء من كل مسلم بين ظهراني
~~المشركين لا تتراءى ناراهما" 1. وإنما قال ذلك لأنه متهم2 في أنه يكثر
~~جمعهم ويقصد نصرهم ويرغب في دينهم وكلام أحمد خرج على هذا وكذا في الفصول:
~~الإدمان على ترك هذه السنن الراتبة غير جائز واحتج بقول أحمد في الوتر لأنه
~~يعد راغبا عن السنة. وقال بعد قول أحمد في الوتر: وهذا يقتضي أنه حكم بفسقه
~~ونقل جماعة: من ترك الوتر ليس عدلا وقاله شيخنا في الجماعة على أنها سنة
~~لأنه يسمى ناقص الإيمان قال الإمام أحمد: إذا عملت الخير زاد وإذا ضيعت3
~~نقص. وقال القاضي: من ترك النوافل التي ليست راتبة مع الفرائض لا تصفه
~~بنقصان الإيمان.
# وفي كلام الحنفية قيل: لا بأس بترك سنة الفجر والظهر إذا صلى وحده لأنه
~~عليه السلام لم يأت بها إلا إذا صلى بالجماعة وبدونها لا تكون سنة وقيل: لا
~~يجوز تركها بحال لأن السنة المؤكدة كالواجبة كذا قالوا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P332
# ويعتبر أيضا اجتناب المحرم بأن لا يأتي كبيرة قيل:
~~ولا يدمن وقيل: ولا يتكرر منه صغيرة وقيل: ثلاثا. وفي الترغيب: بأن لا يكثر
~~منها ولا يصر على واحدة منها م 1.
# وفي الخبر الذي رواه الترمذي: لا صغيرة مع ms2707 إصرار ولا كبيرة مع استغفار1.
# وعنه: ترد بكذبة2 وهو ظاهر المغني3 واختاره شيخنا قال ابن عقيل: اختاره
~~بعضهم وقاس عليه بقية الصغائر وهو بعيد لأن الكذب معصية فيما تحصل به
~~الشهادة وهو الخبر أخذ القاضي وأبو الخطاب منها أنه كبيرة كشهادته بالزور
~~أو كذب على النبي صلى الله عليه وسلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1: قوله ويعتبر أيضا اجتناب المحرم بأن لا يأتي كبيرة قيل: ولا
~~يدمن وقيل: ولا يتكرر منه صغيرة وقيل: ثلاثا. وفي الترغيب: بأن لا يكثر
~~منها ولا يصر على واحدة منها. انتهى.
# القول الأول: هو الصحيح وهو أن لا يدمن على صغيرة جزم به في المحرر
~~والوجيز وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب
~~والخلاصة والمقنع4 والنظم وغيرهم.
# والقول الثاني: وهو أن لا يتكرر منه صغيرة لم أر من اختاره.
# والقول الثالث: وهو أن لا يتكرر منه صغيرة ثلاثا قطع به في5 آداب المفتي.
~~PageV11P333
# ذكره القاضي وغيره.
# ويعرف الكذاب بخلف المواعيد نقله عبد الله.
# ويجب الكذب إن تخلص به مسلم من القتل. قال ابن الجوزي: أو كان المقصود
~~واجبا.
# ويباح لإصلاح وحرب وزوجة للخبر1. وقال ابن الجوزي: وكل مقصود محمود لا
~~يتوصل إليه إلا به وهو التورية في ظاهر نقل حنبل وظاهر نقل ابن منصور
~~والأصحاب مطلقا م 2.
# ومن جاءه طعام فقال لا آكله ثم أكل فكذب لا ينبغي أن يفعل،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2: قوله: وهو التورية في ظاهر نقل حنبل وظاهر نقل ابن منصور
~~والأصحاب مطلقا انتهى. يعني إذا قلنا يباح الكذب في مواضعه فهل هو التورية
~~أو مطلقا أطلق الخلاف والصواب هو القول الثاني هو ظاهر الأحاديث. وقال في
~~الآداب مهما أمكن المعاريض حرم الكذب وهو ظاهر كلام غير واحد وصرح به آخرون
~~لعدم الحاجة إذن وظاهر كلام أبي الخطاب الجواز ولو أمكن المعاريض والظاهر
~~أنه مراد انتهى.
# "2ونصر في موضع آخر ظاهر كلام الأصحاب والأحاديث2". PageV11P334
# نقله المروزي.
# ومن كتب لغيره كتابا فأملى عليه ms2708 كذبا لم يكتبه نقله الأثرم.
# قال ابن حامد: وقد يقع الفسق بكل ما فيه ارتكاب لنهي وإن خلا عن حد أو
~~وعيد وأنه مذهب مالك وأن الشافعي لم يفسقه بشرب مسكر للخلاف ولا بكذبة أو
~~تدليس في بيع وغش في تجارة. وظاهر الكافي1: العدل من رجح خيره ولم يأت
~~كبيرة لأن الصغائر تقع مكفرة أولا فأولا فلا تجتمع. قال ابن عقيل: لولا
~~الإجماع لقلنا به وظاهر العدة للقاضي: ولو أتى كبيرة قال شيخنا: صرح2 به في
~~قياس الشبه واحتج في الكافي3 والعدة بقوله تعالى: {فمن ثقلت موازينه} الآية
~~[الأعراف: 8] .
# وعنه فيمن أكل الربا: إن أكثر لم يصل خلفه قال القاضي وابن عقيل: فاعتبر
~~الكثرة وفي المغني4: إن أخذ صدقة محرمة وتكرر ردت. وعنه فيمن ورث ما أخذه
~~موروثه من الطريق: هذا أهون ليس هو أخرجه وأعجب إلي أن يرده. وعنه أيضا: لا
~~يكون عدلا حتى يرد ما أخذ.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P335
# وهي ما فيه حد أو وعيد نص عليه. وعند شيخنا: أو غضب
~~أو لعنة أو نفي الإيمان قال: ولا يجوز أن يقع نفي الإيمان لأمر1 مستحب بل
~~لكمال واجب. قال: وليس لأحد أن يحكم كلام أحمد إلا على معنى يبين من كلامه
~~ما يدل على أنه مراده لا على ما يحتمله اللفظ في كلامه كل أحد.
# قال: ومن هذا الباب "من غشنا فليس منا" 2، "ومن حمل علينا السلاح فليس
~~منا " 3. وعن أنس مرفوعا: "لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون
~~بها وجوههم وصدورهم فقلت: يا جبريل من هؤلاء؟ قال: الذين يأكلون لحوم الناس
~~ويقعون في أعراضهم". حديث صحيح رواه أحمد وأبو داود4.
# وفي كتاب ابن حامد: إن نفي الإيمان مخرج إلى الفسق قال: ومراده فليس منا
~~أي ما أمرنا به أو ليس من أخلاقنا أو ليس من سنتنا: وذكر أيضا ما معناه:
~~مراده أن ما ورد فيه لفظ الكفر أو الشرك للتغليظ وأنه كبيرة وعنه الوقف فلا
~~نقول بكفر ناقل عن الملة ms2709 ولا غيره قال: وفي معنى ذلك أخبار بلفظ آخر كقول:
~~"ليس منا من حلف بالأمانة" 5. وسأله علي بن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P336
# سعيد1 عن قوله: "من غشنا فليس منا". قال: للتأكيد
~~والتشديد ولا أكفر أحدا إلا بترك الصلاة.
# قال شيخنا: من شهد على إقرار كذب مع علمه بالحال أو تكرر نظره إلى
~~الأجنبيات والقعود له بلا حاجة شرعية قدح في عدالته قال: ولا يستريب أحد
~~فيمن صلى محدثا أو لغير القبلة أو بعد الوقت أو بلا قراءة أنه كبيرة.
# وفي الفصول والغنية والمستوعب: الغيبة والنميمة من الصغائر. وفي معتمد
~~القاضي: معنى الكبيرة أن عقابها أعظم والصغيرة أقل ولا يعلمان إلا بتوقيف.
~~وقال ابن حامد: إن تكررت الصغائر من نوع أو أنواع فظاهر المذهب: تجتمع
~~وتكون كبيرة. ومن أصحابنا من قال لا تجتمع وهو يشبه مقالة المعتزلة إذ
~~قولهم لا يجتمع ما ليس بكبير فيكون كبيرا كما لم يجتمع ما ليس بكفر فيكون
~~كفرا.
# وعنه: العدل من لم تظهر منه ريبة.
# ومن قلد في خلق القرآن ونفي الرؤية ونحوهما فسق اختاره الأكثر قاله في
~~الواضح ويتخرج من2 شهادة الذمة قبول شهادته ما لم يتدين بها لموافقه على
~~مخالفه وعنه: يكفر كمجتهد وعنه فيه: لا. اختاره الشيخ في رسالته إلى صاحب
~~التخليص؛. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P337
# لقول أحمد للمعتصم يا أمير المؤمنين. ونقل يعقوب
~~الدورقي فيمن يقول القرآن مخلوق كنت لا أكفره حتى قرأت قوله تعالى: {أنزله
~~بعلمه} [النساء: 166] وغيرها فمن زعم أنه لا يدري علم الله مخلوق أم لا
~~كفر.
# وفي الفصول في الكفاءة في جهمية وواقفية وحرورية وقدرية ورافضة: إن ناظر
~~ودعا كفر وإلا لم يفسق لأن الإمام أحمد قال: يسمع حديثه ويصلى خلفه قال:
~~وعندي أن عامة المبتدعة فسقة كعامة أهل الكتابين كفار مع جهلهم قال:
~~والصحيح لا كفر لأن أحمد رحمه الله أجاز الرواية عن الحرورية والخوارج. وفي
~~الفنون أن أحمد ترامت به الروايات في الأصول كالمعراج يقظة أم مناما وهل
~~الأعمال ms2710 من الإيمان؟ والأخبار هل تتأول ومعلوم أن الأولى إن كانت باطلة لم
~~يسلم ولم يعدل بالثانية.
# ولا يفسق الأصحاب وليس في الدين محاباة وإن كفرتم السلف بالاختلاف تأسينا
~~بهم وذكر ابن حامد أن قدرية أهل الأثر كسعيد بن أبي عروبة والأصم مبتدعة
~~وفي شهادتهم وجهان وأن الأولى لا تقبل لأن أقل ما فيه الفسق.
# وقال ابن الجوزي في كتابه السر المصون: رأيت جماعة من العلماء أقدموا على
~~تكفير المتأولين من أهل القبلة وإنما ينبغي أن يقطع بالكفر على من خالف
~~إجماع الأمة ولم يحتمل حاله تأويلا وأقبح حالا من هؤلاء
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P338
# المكفرين قوم من المتكلمين كفروا عوام المسلمين
~~وزعموا أن من لا يعرف العقيدة بأدلتها المحررة فهو كافر وهذا مخالف للشريعة
~~فإنها حكمت بإسلام أجلاف العرب والجهال. انتهى كلامه.
# وجزم في الفنون في مكان بأن الإسراء يقظة كقول أهل السنة لأنه لا يسبح
~~نفسه إلا عند كبيرة والعبد للروح والجسد ولا معنى لذكر المسافة في المنام
~~ولأن المنام لا يحتاج إلى سمع وبصر ولو كان مناما لم ينكروه عليه.
# وذكر جماعة في خبر غير1 الداعية روايات: الثالثة إن كانت مفسقة قبل. وإن
~~كانت مكفرة رد وسبقت المسألة في البغاة2 واختار شيخنا:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P339
# لا يفسق أحد وقاله القاضي في شرح الخرقي في المقلد
~~كالفروع لأن التفرقة بينهما ليست من أئمة الإسلام ولا تصح وإن نهى الإمام
~~أحمد عن الأخذ عنهم لعلة الهجر وهي تختلف ولهذا لم يرو الخلال عن قوم لنهي
~~المروذي ثم روى عنهم بعد موته قال: وجعل القاضي الدعاء إلى البدعة قسما غير
~~داخل في مطلق العدالة والبدعة المفسقة وعنه: الداعية كتفضيل علي على
~~الثلاثة أو أحدهم أو لم ير مسح الخف أو غسل الرجل وعنه: لا يفسق من فضل
~~عليا على عثمان رضي الله عنهم ويتوجه فيه وفيمن رأى الماء من الماء ونحوه
~~التسوية نقل ابن هانئ في الصلاة خلف من يقدم عليا ms2711 على أبي بكر وعمر: إن كان
~~جاهلا لا علم له أرجو أن لا يكون به بأس.
# وقال صاحب المحرر: الصحيح أن كل بدعة لا توجب الكفر لا يفسق المقلد فيها
~~لخفتها مثل من يفضل عليا على سائر الصحابة ويقف عن تكفير من كفرناه من
~~المبتدعة ثم ذكر رواية ابن هانئ المذكورة وقول المروذي لأبي عبد الله: إن
~~قوما يكفرون من لا يكفر فأنكره وقوله في رواية أبي طالب: من يجترئ أن يقول
~~إنه كافر؟ يعني من لا يكفر وهو يقول: القرآن ليس بمخلوق.
# قال صاحب المحرر: والصحيح أن كل بدعة كفرنا فيها الداعية فإنا نفسق
~~المقلد فيها كمن يقول بخلق القرآن أو أن ألفاظنا به مخلوقة أو أن علم الله
~~مخلوق أو أن أسماءه مخلوقة أو أنه لا يرى في الآخرة أو يسب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P340
# الصحابة تدينا أو أن الإيمان مجرد الاعتقاد وما أشبه
~~ذلك فمن كان عالما في شيء من هذه البدع يدعو إليه ويناظر عليه فهو محكوم
~~بكفره نص أحمد صريحا على ذلك في مواضع قال: واختلف عنه في تكفير القدرية
~~بنفي خلق المعاصي على روايتين وله في الخوارج كلام يقتضي في تكفيرهم
~~روايتين.
# نقل حرب: لا تجوز شهادة صاحب بدعة ولا شهادة قاذف حد أو لا جزم به
~~الأصحاب لقول عمر لأبي بكرة: إن تبت قبلت شهادتك. رواه أحمد وغيره1 واحتجوا
~~به مع اتفاق للناس على الرواية عن أبي بكرة مع أن عمر لم يقبل شهادته لعدم
~~توبته من ذلك ولم ينكر ذلك وهذا فيه نظر لأن الآية إن تناولته لم تقبل
~~روايته لفسقه وإلا قبلت شهادته كروايته لوجود المقتضي وانتفاء المانع
~~ويتوجه تخرج رواية: بقاء عدالته من رواية أنه لا يحد.
# وفي العدة للقاضي: فأما أبو بكرة ومن جلد معه فلا يرد خبرهم لأنهم جاءوا
~~مجيء الشهادة وليس بصريح في القذف وقد اختلفوا في وجوب الحد فيه ويسوغ فيه
~~الاجتهاد ولا ترد الشهادة بما يسوغ فيه الاجتهاد ولأن ms2712 نقصان العدد من جهة
~~غيره فلا يكون سببا في رد شهادته وتوبته تكذيبه نفسه نص عليه لكذبه حكما.
# وقال القاضي والترغيب: إن كان شهادة قال: القذف حرام باطل،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P341
# "1ندمت عليه1" ولن أعود إلى ما قلت وجزم في الكافي2
~~أن الصادق يقول قذفي لفلان باطل ندمت عليه وتقبل شهادة فاسق بتوبته لحصول
~~المغفرة بها وهي الندم والإقلاع والعزم أن لا يعود وقيل: مع قول إني تائب
~~ونحوه وعنه: مجانبة قرينة فيه وعنه: مع صلاح العمل سنة وقيل فيمن فسقه بفعل
~~وذكره في التبصرة رواية وعنه في مبتدع جزم به القاضي والحلواني لتأجيل عمر
~~صبيغا سنة3، وقيل في فاسق وقاذف مدة يعلم حالهما.
# وفي كتاب ابن حامد: يجيء على مقالة بعض أصحابنا: من شرط صحتها وجود أعمال
~~صالحة لظاهر الآية {إلا من تاب} [مريم: 60] ، وقوله عليه السلام: "من أحسن
~~في الإسلام لم يؤاخذ بما كان في الجاهلية ومن أساء أخذ بالأول والآخر" 4.
# قال: وإن علق توبته بشرط فإنه غير تائب حالا ولا عند وجوده ويعتبر رد
~~المظلمة وأن يستحله أو يستمهله معسر ومبادرته إلى حق الله تعالى حسب إمكانه
~~ذكره في الترغيب وغيره وذكر الشيخ وغيره: يعتبر رد المظلمة أو بدلها أو نية
~~الرد متى قدر وعنه: لا تقبل توبة مبتدع اختاره
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P342
# أبو إسحاق.
# ومن أتى فرعا مختلفا فيه يعتقد تحريمه ردت شهادته نص عليه وقيل: لا
~~كمتأول وفيه في الإرشاد1: إلا أن يجيز ربا الفضل أو يرى الماء من الماء
~~لتحريمها الآن وذكرهما شيخنا مما خالف النص من جنس ما ينقض فيه حكم الحاكم
~~وقال: اختلف الناس في دخول الفقهاء في أهل الأهواء. فأدخلهم القاضي وغيره
~~وأخرجهم ابن عقيل وغيره.
# وفي التبصرة فيمن تزوج بلا ولي أو أكل متروك التسمية أو تزوج بنته من
~~الزنا أو أم من زنى بها احتمال: ترد وعنه: يفسق متأول لم يسكر من نبيذ
~~اختاره في الإرشاد2 والمبهج كحده لأنه3 يدعو إلى ms2713 المجمع عليه والسنة
~~المستفيضة وعلله ابن الزاغوني بأنه إلى الحاكم لا إلى فاعله كبقية الأحكام
~~وفيه في الواضح روايتان كذمي شرب خمرا وهو ظاهر الموجز واختلف كلام شيخنا.
~~نقل مهنا: من أراد شربه يتبع فيه من شربه فليشربه وحده. وعنه: أجيز شهادته
~~ولا أصلي خلفه "4وأحده4" ونقل حنبل: المستحل لشرب الخمر بعينها مقيما على
~~ذلك باستحلال غير متأول له ولا نازعا عنه يستتاب فإن تاب وإلا فالقتل مثل
~~الخمرة بعينها وما أشبهها.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P343
# وإن أتى شيئا من ذلك على جهالة بلا استحلال ولا رد
~~لكتاب الله حد فلو اعتقد تحريمه فيتوجه في حده روايتان من وطئ في نكاح أو
~~ملك مختلف فيه واحتج الشيخ بهذا على حد معتقد حله وأن بهذا فارق النكاح بلا
~~ولي وهي دعوى مجردة ونقل حنبل: المسكر خمر وليس يقوم مقام الخمرة بعينها
~~فإن شربها مستحلا قتل. وإن لم يجاهر ولم يعلن ولم يستحلها حد ويضعف عليه
~~ويتوجه أنه لا وجه للأشهر من وجوب الحد وبقاء العدالة لأنه أضيق ورد
~~الشهادة أوسع ولأنه يلزم من الحد التحريم فيفسق به أو إن تكرر وعلى هذا إذا
~~لم ترد شهادته في هذه الصورة فعدم الحد أولى.
# وعنه: من أخر الحج قادرا كمن لم يؤد الزكاة نقله صالح والمروذي وقياس
~~الأولة من لعب بشطرنج ويسمع غناء بلا آلة قاله في الوسيلة لا باعتقاد
~~إباحته.
# ومن أخذ بالرخص فنصه: يفسق وذكره ابن عبد البر إجماعا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: وإن أتى شيئا من ذلك على جهالة بلا استحلال ولا رد لكتاب
~~الله حد فلو اعتقد تحريمه فيتوجه في حد روايتا من وطئ في نكاح أو ملك مختلف
~~فيه انتهى.
# قد قدم المصنف في باب حد الزنا أنه لا حد على من وطئ في نكاح أو ملك
~~مختلف فيه يعتقد تحريمه فكذا هذه المسألة على هذا التوجيه.
# PageV11P344
# وقال شيخنا: كرهه العلماء وذكر القاضي غير متأول أو
~~مقلد ويتوجه أيضا تخريج ms2714 ممن ترك شرطا أو ركنا مختلفا فيه لا يعيد في رواية
~~ويتوجه تقييده بما لم ينقض فيه حكم حاكم وقيل: لا يفسق إلا العالم مع ضعف
~~الدليل فراويتان م3.
# وأما لزوم التمذهب بمذهب وامتناع الانتقال إلى غيره في مسألة ففيها وجهان
~~وفاقا لمالك والشافعي وعدمه أشهر م4.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 3: قوله: في مسألة من أخذ بالرخص فنصه: يفسق وذكر القاضي: غير
~~متأول أو مقلد ويتوجه أيضا تخريج ممن ترك شرطا أو ركنا مختلفا فيه لا يعيد
~~في رواية ويتوجه تقييده بما لم ينقص فيه حكم حاكم وقيل: لا يفسق إلا العالم
~~مع ضعف الدليل فروايتان انتهى.
# المنصوص وهو كونه يفسق هو الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وحكاه ابن عبد
~~البر إجماعا كما قال المصنف.
# والطريقة الثانية: لا يفسق إلا العالم مع ضعف الدليل فإن فيه روايتين
~~ولقوة هذه الطريقة عند المصنف أتى بهذه الصيغة فعلى هذه الطريقة لا يفسق
~~الجاهل ولا العالم مع قوة الدليل ومع ضعف الدليل في فسقه روايتان قال
~~المصنف في أصوله: وذكر بعض أصحابنا في فسق من أخذ بالرخص روايتين وإن قوي
~~دليل أو كان عاميا فلا قال المصنف: كذا قال: فرد هذه الطريقة في أصوله.
# مسألة 4: قوله: وأما لزوم التمذهب بمذهب وامتناع الانتقال إلى غيره في
~~مسألة ففيها وجهان
### | .....
# وعدمه أشهر. انتهى.
# قال الشيخ تقي الدين: جمهور أصحاب الإمام أحمد لا يوجبون ذلك نقله في
# PageV11P345
# وفي لزوم طاعة غير النبي صلى الله عليه وسلم في كل
~~أمره ونهيه وهذا خلاف الإجماع قاله شيخنا وقال: جوازه فيه ما فيه قال: ومن
~~أوجب تقليد إمام بعينه استتيب فإن تاب وإلا قتل وإن قال ينبغي كان جاهلا
~~ضالا قال: ومن كان متبعا لإمام فخالفه في بعض المسائل لقوة الدليل أو لكون
~~أحدهما أعلم وأتقى فقد أحسن ولم يقدح في عدالته بلا نزاع. وقال أيضا: في
~~هذه الحال يجوز عند أئمة الإسلام. وقال أيضا: بل يجب وأن أحمد نص عليه.
# الثاني: المروءة بفعل ما ms2715 يجمله ويزينه وترك ما يدنسه ويشينه عادة،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الآداب الكبرى وقال ابن حمدان في رعايته الكبرى يلزم كل مقلد أن يلتزم
~~بمذهب معين: في الأشهر فلا يقلد غير أهله وقيل: بلى وقيل: ضرورة فإن التزم
~~بما يفتى به أو عمل أو ظنه حقا أو لم يجد مفتيا آخر لزمه قبوله وإلا فلا
~~انتهى وقال المصنف في أصوله: وقال بعض الأصحاب: هل يلزم المقلد التمذهب
~~بمذهب وامتناع الانتقال إلى غيره؟ فيه وجهان وقال: عدم اللزوم قول جمهور
~~العلماء فيخير انتهى. وقال في إعلام الموقعين الصواب المقطوع به عدم اللزوم
~~انتهى. واختار الآمدي منع الانتقال فيما عمل به وعند بعض الأصحاب: يجتهد في
~~أصح المذاهب فيتبعه وتقدم كلام الشيخ تقي الدين في كلام المصنف وهو موافق
~~لما قاله ابن القيم وهو الصواب.
# PageV11P346
# فلا شهادة لمصافع1 ومتمسخر ومتزي بزي يسخر منه ومغن
~~ورقاص ومشعبذ ولاعب بشطرنج وذكر فيه القاضي وصاحب الترغيب ولو مقلدا أو نرد
~~وحمام أو يسترعيه من المزارع نقله بكر.
# وكل لعب فيه دناءة وأرجوحة وأحجار ثقيلة وأكل في سوق بحضرة الناس. وفي
~~الغنية: أو على الطريق وداخل حمام بلا مئزر وماد رجليه بمجمع الناس وكشفه
~~من بدنه ما العادة تغطيته ونومه بين جلوس وخروجه عن مستوى الجلوس بلا عذر
~~ومتحدث بمباضعة أهله ومخاطبتها بخطاب فاحش بين الناس وحاكي المضحكات ونحوه.
~~وقال في الفنون; والقهقهة وأن من المروءة والنزاهة عدم2 الجلوس في الطريق
~~الواسع فإن جلس فعليه أداء حقه: غض البصر3 وإرشاد الضال ورد السلام وجمع
~~اللقطة للتعريف وأمر بمعروف ونهي عن منكر.
# قال في الغنية: يكره تشدقه بضحك وقهقهة ورفع صوته بلا حاجة وقال: ومضغ
~~العلك لأنه دناءة وإزالة درنه بحضرة ناس وكلامه بموضع قذر كحمام وخلاء ولا
~~يسلم ولا يرده. قال في الترغيب: والمصارع وبوله في شارع ونقل ابن الحكم:
~~ومن بنى حماما للنساء "4بما يحرم4".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P347
# وفي الرعاية: ودوام اللعب وإن لم يتكرر أو اختفى بما ms2716
~~يحرم منه قبلت ويحرم شطرنج في المنصوص كمع عوض أو ترك واجب أو فعل محرم
~~إجماعا1 وكنرد وفاقا للائمة الثلاثة وعند شيخنا هو شر من نرد وفاقا لمالك
~~ولا يسلم على لاعب به نص عليه وفاقا لأبي حنيفة وكره أحمد اللعب بحمام
~~ويحرم ليصيد به حمام غيره ويجوز للأنس بصوتها واستفراخها وكذا لحمل الكتب.
~~وفي الترغيب: يكره وفي رد الشهادة باستدامته وجهان.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: وفي رد الشهادة باستدامته وجهان. انتهى.
# الظاهر أن هذا من تتمة كلام صاحب الترغيب يعني إذا ملك الحمام للأنس بها
~~واستفراخها وكذا لحمل الكتب فإنه يجوز. وقال في الترغيب: يكره وفي رد
~~الشهادة باستدامته وجهان والصواب أن شهادته لا ترد باتخاذها لذلك وهو ظاهر
~~ما قدمه المصنف وغيره وهو ظاهر ما قطع به في المغني2 والشرح3 وغيرهما وقوله
~~في قراءة الألحان: وقال جماعة إن غيرت النظم حرمت في الأصح وإلا فوجهان في
~~الكراهة إطلاق هذين الوجهين من تتمة كلام هؤلاء الجماعة وقد قدم المصنف أن
~~أحمد كره قراءة الألحان وقال بدعة لا تسمع والصحيح من هذين الوجهين الكراهة
~~إن لم يكن ذلك طبعا: قال الشيخ في المغني4 والشارح إن لم PageV11P348
# وكره أحمد قراءة الألحان وقال: بدعة لا تسمع كل شيء
~~محدث لا يعجبني إلا أن يكون طبع الرجل كأبي موسى1 ونقل غير واحد: أو يحسنه
~~بلا تكلف وقال جماعة: إن غيرت النظم حرمت في الأصح وإلا فوجهان في الكراهة.
~~وفي الوسيلة: يحرم ونص عليه وعنه: يكره وقيل: لا ولم يفرق.
# ويكره غناء وقال جماعة: يحرم قال في الترغيب: اختاره الأكثر قال أحمد: لا
~~يعجبني وقاله في الوصي يبيع أمة للصبي على أنها غير مغنية وعلى أنها لا
~~تقرأ بالألحان وذكر القاضي عياض الإجماع على كفر من استحله وقيل: يباح وكذا
~~استماعه.
# وفي المستوعب والترغيب وغيرهما: يحرم مع آلة لهو بلا خلاف بيننا وكذا
~~قالوا هم وابن عقيل: إن كان المغني امرأة أجنبية ونقل المروذي ويعقوب: أن
~~أحمد سئل عن ms2717 الدف في العرس بلا غناء فلم يكرهه. ويكره بناء الحمام "2ونقل
~~ابن الحكم: لا تجوز شهادة من بناه للنساء2".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# يفرط في التمطيط والمد وإشباع الحركات فالصحيح أنه لا يكره. وقال القاضي:
~~يكره على كل حال ورداه وإن أسرف في المد والتمطيط وإشباع الحركات كره ومن
~~أصحابنا من كان يحرمه. انتهى. PageV11P349
# والشعر كالكلام سأله ابن منصور عما يكره منه قال:
~~الهجاء والرقيق الذي يشبب بالنساء وأما الكلام الجاهلي فما أنفعه. وسأله عن
~~الخبر: "لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير من أن يمتلئ شعرا" 1. فتلكأ فذكر له
~~قول النضر: لم تمتلئ أجوافنا لأن فيها القرآن وغيره وهكذا كان في الجاهلية
~~فأما اليوم فلا فقال: ما أحسن ما قال واختار جماعة قول أبي عبيد أن يغلب
~~عليه وهو أظهر.
# وإن فرط شاعر بالمدحة بإعطائه وعكسه بعكسه أو شبب بمدح خمر أو بمرد وفيه
~~احتمال أو بامرأة معينة2 محرمة فسق لا إن شبب بامرأته أو أمته ذكره القاضي
~~واختار في الفصول والترغيب: ترد كديوث ولا تحرم روايته قاله في المغني3
~~ونقل صالح: لا يعجبني أن يروي الهجاء.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P350
# وفي الترغيب في الوليمة: تحريم الغزل بصفة المرد
~~والنساء المهيجة للطباع إلى الفساد.
# ويكره حبس الطير لنغمته ففي ردها وجهان م 5 وقيل: يحرم كمخاطرته بنفسه في
~~رفع الأعمدة والأحجار الثقيلة والثقافة1. قال شيخنا: وتحرم محاكاة الناس
~~للضحك ويعزر هو ومن يأمره به لأنه أذى قال: ومن دخل قاعات العلاج فتح على
~~نفسه باب الشر وصار من أهل التهم عند الناس لأنه اشتهر عمن اعتاد دخولها
~~وقوعه في مقدمات الجماع
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 5: قوله: ويكره حبس طير لنغمته ففي ردها وجهان. انتهى.
# وهما احتمالان في الفصول وأطلقهما في الآداب الواسطي وقال في الكبرى:
~~فأما حبس المترنمات من الأطيار كالقماري والبلابل لترنمها في الأقفاص فقد
~~كرهه أصحابنا لأنه ليس من الحاجات إليه لكنه من البطر والأشر ورقيق العيش
~~وحبسها تعذيب ms2718 فيحتمل أن ترد الشهادة باستدامته ويحتمل أن لا ترد ذكره في
~~الفصول. انتهى.
# أحدهما: لا ترد وهو ظاهر كلام الشيخ في المغني2 والشارح وغيرهما وعمل
~~الناس عليه في هذه الأزمنة.
# والوجه الثاني: لا ترد قال ابن عقيل في موضع من الفصول أيضا: وقد منع من
~~هذا أصحابنا وسموه فسقا انتهى وقال في باب الصيد: نحن نكره حبسه للتربية
~~لما فيه من السفه لأنه يطرب بصوت حيوان صوته حنين إلى الطيران وتأسف على
~~التخلي في الفضاء. انتهى. PageV11P351
# أو فيه والعشرة المحرمة والنفقة في غير الطاعة وعلى
~~كافل الأمرد منعه منها ومن عشرة أهلها ولو بمجرد خوف وقوع الصغائر فقد بلغ
~~عمر أن رجلا تجتمع إليه الأحداث فنهى عن الاجتماع به لمجرد الريبة1. ومن
~~صناعة دنية عرفا كحجام وحداد وزبال وقمام وكناس وكباش وقراد ودباب ونخال
~~ونفاط وصباغ. وفي الرعاية: وصائغ ومكار وحمال وجزار ومصارع ومن لبس غير زي
~~بلد يسكنه أو زيه المعتاد بلا عذر والقيم قال غيره: وجزاز2 تقبل شهادته على
~~الأصح مع حسن طريقته.
# وفي المحرر: لا مستور الحال منهم وكذا حاتك وحارس ودباغ "3واختار الشيخ
~~تقبل3" واختاره في الترغيب قال: أو تقول ترد ببلد يستزرى فيه بهم. وفي
~~الفنون: وكذا خياط وهو غريب والصيرفي ونحوه إن لم يتق الربا ردت ذكره الشيخ
~~قال الإمام أحمد رحمه الله: أكره الصرف قال القاضي: يكره.
# ويكره كسب من صنعة دنيئة والمراد مع إمكان أصلح منها وقاله
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P352
# ابن عقيل. ومن يباشر النجاسة وجزار ذكره فيه القاضي
~~وابن الجوزي للخبر ولأنه يوجب قساوة قلبه وفاصد ومزين وجرائحي ونحوهم قال
~~بعضهم: وبيطار وظاهر المغني1 لا يكره كسب فاصد. وفي النهاية: الظاهر يكره
~~قال: وكذا الختان بل أولى وظاهر كلام الأكثر لا تكره في الرقيق وكرهه
~~القاضي لنهيه عليه السلام2 وقول إبراهيم: كانوا يكرهونه. وقال بعضهم:
~~أنقصها الصرف وقال ابن عقيل في الصائغ والصباغ: إن تحرى الصدق والثقة فلا
~~مطعن عليه قال بعضهم: وأفضل المعايش3 التجارة. وقال ms2719 الأزجي: الأشبه الزراعة
~~ويتوجه قول: الصنعة باليد.
# قال المروزي: سمعته وذكر المطاعم يفضل عمل اليد. وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P353
# الرعاية: أفضل الصنائع الخياطة ونقل ابن هانئ أنه سئل
~~عنها وعن عمل الخوص أيهما أفضل؟ قال: كل ما نصح فيه فهو حسن ويستحب الغرس
~~والحرث ذكره أبو حفص والقاضي.
# وقال: اتخاذ الغنم قال المروذي: حثني أبو عبد الله على لزوم الصنعة
~~للخبر1 قال: ويعارضه: "لا تتخذوا الصيعة2 فترغبوا في الدنيا". الخبر3 وكان
~~زكرياء نجارا متفق عليه4.
# وذكر أبو محمد الجوزي في العدالة اجتناب الريبة وانتفاء التهمة وزاد في
~~الرعاية: فعل ما يستحب وترك ما يكره.
# ولا شهادة لكافر إلا عند العدم بوصية ميت في سفر مسلم أو كافر نقله
~~الجماعة وذكر في المغني5 والروضة وشيخنا أنه نص القرآن6. وفي المذهب رواية:
~~لا تقبل وفي اعتبار كونه كتابيا7 روايتان م6،. . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 6: قوله: وفي اعتبار كونه كتابيا روايتان انتهى.
# يعني إذا قبلنا شهادة الكافر الذمي في السفر وأطلقهما في المحرر:
~~PageV11P354
# بل رجلا وقيل: وذميا ويحلفه الحاكم قيل: وجوبا وقيل:
~~ندبا م 7 وفي الواضح: مع ريب بعد العصر ما خان ولا حرف وإنها لوصية الرجل
~~وعنه: وتقبل للحميل1 وعنه: وموضع ضرورة وعنه: سفرا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إحداهما: يعتبر ذلك وهو ظاهر كلامه في الهداية والمذهب والمستوعب
~~والكافي2 والمقنع3 والشرح"3" والوجيز وغيرهم لانتصارهم على أهل الكتاب
~~وصححه في النظم وتصحيح المحرر قال الزركشي: هذا المشهور من الروايتين.
# والرواية الثانية: لا يعتبر بل يصح من كافر مطلقا قدمه في الرعايتين
~~والحاوي الصغير.
# مسألة 7: قوله: ويحلفه الحاكم وقيل: وجوبا وقيل: ندبا. انتهى.
# أحدهما: يحلفه وجوبا وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب قال الزركشي: وهو
~~الأشهر وقدمه في الرعاية الكبرى.
# والوجه الثاني: يستحب ذلك. PageV11P355
# ذكرهما شيخنا قال: كما تقبل شهادة النساء في الحدود
~~إذا اجتمعن في العرس أو الحمام وعنه: وبعضهم على بعض نصره شيخنا وابن رزين.
# وفي عيون المسائل: واحتج بأنه ms2720 أهل للولاية على أولاده فشهادته عليهم أولى
~~ونصره أيضا في الانتصار وفيه: لا من حربي. وفيه أيضا: بل على مثله وقال: هو
~~وغيره لا مرتد لأنه ليس أهلا لولاية ولا يقر ولا فاسق لأنه لا يجتنب محظور
~~دينه وتلحقه التهمة وفي اعتبار اتحاد الملة وجهان م 8.
# ولا شهادة لأخرس نص عليه وقيل بلى بإشارة مفهومة فيما يراه أومأ إليه1
~~فإن أداها بخطه فتوقف أحمد ومنعها أبو بكر وخالفه في المحرر م 9. ولا لصبي
~~وعنه: بلى من مميز ونقل ابن هانئ: ابن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 8: قوله: وفي اعتبار اتحاد الملة وجهان. انتهى.
# وأطلقهما في المحرر والزركشي.
# أحدهما: يعتبر صححه في تصحيح المحرر والنظم.
# والوجه الثاني: لا يعتبر قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير "2وهو الصواب
~~وظاهر كلام الأكثر2".
# مسألة 9: قوله فإن أداها بخطه فتوقف أحمد ومنعها أبو بكر وخالفه في
~~المحرر انتهى.
# قول صاحب المحرر هو الصحيح وقول أبي بكر احتمال للقاضي أيضا قال في
~~PageV11P356
# عشر وعنه في الجراح ذكرها أبو الخطاب وغيره وعنه:
~~والقتل. وقال القاضي وجماعة: إن أدوها أو أشهدوا1 على شهادتهم قبل تفرقهم
~~ثم لا يؤثر رجوعهم وقيل: يقبل على مثله وسأله عبد الله فقال: علي رضي الله
~~عنه أجاز شهادة بعضهم على بعض.
# ولا يشترط الحرية نص عليه اختاره ابن حامد وأبو الخطاب وابن عقيل وغيرهم
~~ونقل أبو طالب: بلى ذكره الخلال في أن الحر لا يقتل بعبد ونقل أيضا: يقتل.
~~وفي مختصر ابن رزين في شهادة نكاح في عبد خلاف. وقال الخرقي وأبو الفرج
~~والروضة: تعتبر في حد وهي رواية في الترغيب وظاهر رواية الميموني وعنه:
~~وقود وهي أشهر وقيل لابن عقيل: لا مروءة لعبد مبتذل2 في كل صناعة زرية
~~وفعال تمنع شهادة الحر فقال: لو خالف سيده فيه3، فسق وما يفسق بتركه لا
~~يقدح فيه فعله وصار منه كالتجرد للإحرام لا يسقط المروءة على أن السلف رضي
~~الله عنهم كانوا أرباب مهن وأعمال مسترذلة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# النكت: ms2721 وكان وجه الخلاف بينهما أن الكتابة هل هي صريح أم لا؟ انتهى.
~~والصحيح من المذهب أنها صريح. PageV11P357
# ومتى تعينت حرم منعه ونقل المروذي: من أجاز شهادته لم
~~يجز لسيده منعه من قيامها فلو عتق بمجلس الحكم فشهد حرم رده قال في
~~المفردات: فلو رده مع ثبوت عدالته فسق قال في الجامع في عورة المعتق بعضها
~~على أنها كالحرة: ولا تلزم الشهادة أنه يغلب فيها الرق لأنه يعتبر فيها
~~العدالة.
# والأعمى كبصير فيما سمعه وكذا ما رآه قبل عماه وعرف فاعله باسمه ونسبه
~~وما يتميز به وإن عرفه يقينا بعينه أو صوته فوصفه للحاكم وشهد فوجهان ونصه:
~~يقبل م 10. وقال شيخنا: وكذا إن تعذر رؤية العين المشهود لها أو عليها أو
~~بها لموت أو غيبة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 10: قوله عن الأعمى: وإن عرفه يقينا بعينه أو صوته1 فقط فوصفه
~~للحاكم وشهد وجهان ونصه: يقبل. انتهى.
# وأطلقهما في المحرر والرعايتين والنظم والحاوي وغيرهم وظاهر المقنع2
~~إطلاق الخلاف أيضا:
# أحدهما: يقبل وهو الصحيح نص عليه واختاره القاضي وغيره قال في تجريد
~~العناية: وهو الأظهر وجزم به في الوجيز وشرح ابن رزين وغيرهما وصححه في
~~تصحيح المحرر وغيره وقدمه في الشرح3 وغيره. والوجه الثاني: لا يقبل وهو
~~احتمال في المقنع وغيره. قال الزركشي: ولعل لها التفاتا إلى القولين في
~~السلم في الحيوان. انتهى. والصحيح من المذهب صحة PageV11P358
# والأصم كسميع فيما رآه أو سمعه قبل صممه.
# ولا تقبل شهادة من يدفع بها عن نفسه ضررا نص عليه بخلاف فتياه كزوج في
~~زنا بخلاف قتل وغيره وكشهادة من لا تقبل شهادته لإنسان بجرح الشاهد عليه.
# وفي المنتخب: البعيد ليس من عاقلته حالا بل فقير معسر وإن احتاج صفة
~~اليسار وسوى غيره بينهما وفيهما احتمالان م 11 ولا من يجر إليه بها نفعا
~~قاله أحمد والأصحاب كسيد لمكاتبه وعبده وعكسه فلو أعتق عبدين فادعى رجل أن
~~المعتق غصبهما منه فشهد العتيقان بصدق المدعي وأن المعتق1 غصبهما لم يقبل
~~لعودهما إلى الرق ms2722 ذكره القاضي وغيره.
# وكذا لو شهدا بعد عتقهما أن معتقهما كان غير بالغ أو بجرح
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# السلم فيه فيكون الصحيح هنا صحة الشهادة به على هذا.
# مسألة 11: قوله وفي المنتخب: البعيد ليس من عاقلته حالا بل فقير معسر وإن
~~احتاج صفة اليسار وسوى غيره بينهما وفيهما احتمالان انتهى.
# يعني: في قبول شهادتهما وأطلقهما في المغني2 والشرح3 وشرح ابن رزين
~~والرعاية الكبرى وغيرهم قال الزركشي: وقيل: إن كان الشاهد من العاقلة فقيرا
~~أو بعيدا قبلت شهادته لانتفاء التهمة في الحال الراهنة انتهى. قلت: الصواب
~~عدم قبول شهادتهما4 والحالة هذه وهو ظاهر كثير من الأصحاب. PageV11P359
# الشاهدين بحريتهما ولو عتقا بتدبير أو وصية فشهدا
~~بدين مستوعب للتركة أو وصية مؤثرة في الرق لم يقبل لإقرارهما بعد الحرية
~~برقهما لغير السيد ولا يجوز ولا شهادة أحد الشفيعين بعفو الآخر وغرما لمفلس
~~محجور عليه بمال ووكيل وشريك فيما هو وكيل أو شريك فيه ووصي لميت وحاكم لمن
~~في حجره قاله في الإشارة والروضة.
# وتقبل عليهما. وفيه رواية وظاهر كلامهم: ومن له الكلام في شيء أو يستحق
~~منه وإن قل نحو مدرسة ورباط قال شيخنا في قوم في ديوان آجروا شيئا لا تقبل
~~شهادة أحد منهم على مستأجر لأنهم وكلاء أو ولاة قال: ولا شهادة ديوان
~~الأموال السلطانية على الخصوم وترد من وصي ووكيل بعد العزل لموليه وموكله
~~وقيل وكان خاصم فيه. وأطلق في المغني1 وغيره: تقبل بعد عزله ونقل ابن
~~منصور: إن خاصم في خصومة مرة ثم نزع ثم شهد لم تقبل2 وأجير لمستأجر نص
~~عليه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P360
# وفي المستوعب وغيره: فيما استأجره وفي الترغيب قيده
~~جماعة به. وقال الميموني: رأيته يغلب على قلبه جوازه ومن وارث بجرح موروثه
~~قبل برئه لوجوب الدية له ابتداء.
# وتقبل إن شهد له في مرضه بدين وقيل: لا وفي التبصرة في قسم انتفاء
~~التهمة: وأن لا يدخل مداخل السوء وقد قال أحمد: أكرهه. ولا يقبل على عدوه
~~كمن ms2723 قطع عليه طريقا أو قذفه فلا تقبل إن شهدت أن هؤلاء قطعوا الطريق علينا
~~أو على القافلة بل على هؤلاء وليس للحاكم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 1 تنبيه: ولا يقبل من وارث بجرح2 موروثه قبل برئه لوجوب الدية له ابتداء
~~انتهى.
# يعني: لوجوبها للشاهد ابتداء تبع المصنف في هذا التعليل الشيخ في المغني3
~~والشارح لكن الصحيح من المذهب أن الدية تجب للمقتول ابتداء نص عليه وعليه
~~الأكثر وهو المذهب فكلام المصنف يوهم أن هذا المذهب وليس كذلك بل المصنف
~~قدم أن الدية حدثت على ملك المقتول في باب الموصى به4 فالحكم صحيح في أنها
~~لا تقبل من وارث بجرح موروثه قبل برئه والتعليل على المذهب غير مستقيم
~~وكذلك أكثر من ذكر المسألة لم يتعرض للتعليل وقد تقدم في استيفاء القود أن
~~المصنف أطلق الروايات5 هل يستحق الوارث القود ابتداء أو ينتقل عن الميت
~~إليه وصححنا أنه ينتقل عن الميت. والله أعلم. PageV11P361
# أن يسأل هل قطعوها عليكم معهم لأنه لا يبحث عما شهد
~~به الشهود وإن شهدت بأنهم عرضوا لنا وقطعوا الطريق على غيرنا ففي الفصول:
~~تقبل قال: وعندي: لا م 12. وعنه: ولا له ويعتبر كونها لغير الله موروثة أو
~~مكتسبة. وفي الترغيب: ظاهره1 بحيث يعلم أن كلا منهما يسر بمساءة الآخر
~~ويغتم بفرحه ويطلب له الشر.
# قال في الفنون: اعتبرت الأخلاق فإذا أشدها وبالا الحسد.
# قال ابن الجوزي: الإنسان مجبول على حب الترفع على جنسه وإنما يتوجه الذم
~~إلى من عمل بمقتضى التسخط على القدر أو ينتصب لذم المحسود قال: وينبغي أن
~~يكره ذلك من نفسه وذكر شيخنا أن عليه أن يستعمل معه التقوى والصبر فيكره
~~ذلك من نفسه ويستعمل معه الصبر والتقوى وذكر قول الحسن: لا يضرك ما لم تعد
~~به يدا ولسانا قال:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 12: قوله: وإن "2شهدت بأنهم2" عرضوا لنا وقطعوا الطريق على غيرنا
~~ففي الفصول: تقبل قال: وعندي: لا. انتهى. قلت: الصواب: القبول وهو ظاهر
~~كلام جماعة من ms2724 الأصحاب واختار ابن عقيل في الفصول عدم القبول وقال: لأن مثل
~~هذا مما يوجب العداوة وقدم القبول وقال: لأن العداوة إنما ظهرت بالتعرض لهم
~~انتهى. PageV11P362
# وكثير ممن عنده دين لا يعين من ظلمه ولا يقوم بما يجب
~~من حقه بل إذا ذمه أحد لم يوافقه ولا يذكر محامده وكذا لو مدحه أحد لسكت
~~وهذا مذنب في ترك المأمور لا معتد.
# وأما من اعتدى بقول أو فعل فذاك يعاقب ومن اتقى وصبر نفعه الله بتقواه
~~كما جرى لزينب بنت جحش رضي الله عنها1. وفي الحديث: "ثلاثة لا ينجو منهن
~~أحد: الحسد والظن والطيرة وسأحدثكم بالمخرج من ذلك إذا حسدت فلا تبغ وإذا
~~ظننت فلا تحقق وإذا تطيرت فامض" 2.
# ولا لعمودي نسبه نقله الجماعة. قال القاضي وأصحابه والشيخ والترغيب: إلا
~~من زنا ورضاع. وفي المبهج والواضح رواية تقبل ونقله حنبل. وعنه: ما لم يجر
~~نفعا غالبا كشهادته له بمال وكل منهما غني. وعنه: لوالده لا لولده. وإن
~~شهدا على أبيهما بقذف ضرة أمهما وهي تحته أو طلاقها فاحتمالان في المنتخب.
~~وفي المغني3 في الثانية وجهان في القذف بناء على أن جر النفع للأم
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P363
# مانع م 13.
# ولا أحد الزوجين للآخر نقله الجماعة واختاره الأكثر. وعنه: بلى كأخ لأخيه
~~نص عليه وصديق لصديقه ومولى لعتيقه وولد زنا ورد ابن عقيل بصداقة وكيدة
~~والعاشق لمعشوقه لأن العشق يطيش وشهادته على فعل نفسه كمرضعة وكذا قاسم على
~~قسمته أطلقه الشيخ والمحرر ومنعه القاضي وأصحابه والتبصرة والترغيب في غير
~~متبرع للتهمة وقاله بعضهم في مرضعة. وفي بدوي على قروي وجهان. ونصه لا يقبل
~~م 14 واحتج بالخبر1.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 13: قوله: وإن شهدا على أبيهما بقذف ضرة أمهما وهي تحته أو طلاقها2
~~فاحتمالان في المنتخب. وفي المغني3 في الثانية وجهان في القذف بناء على أن
~~جر النفع للأم مانع. انتهى.
# قطع الشارح بالقبول فيهما وقطع الناظم بالقبول في الثانية.
# قلت: وقطع في المغني4 بالقبول في ms2725 كتاب الشهادات عند قول الخرقي: ولا تجوز
~~شهادة الوالدين وإن علوا. ولا شهادة الولد وإن سفل ولم يذكره المصنف.
# مسألة 14: قوله: وفي بدوي على قروي وجهان ونصه: لا تقبل. انتهى.
~~PageV11P364
# وفي الترغيب: من موانعها الحرص على أدائها قبل
~~استشهاد من يعلم بها قبل الدعوى أو بعدها فترد. وهل يصير مجروحا؟ يحتمل
~~وجهين. قال: ومن موانعها العصبية فلا شهادة لمن عرف بها وبالإفراط في
~~الحمية كتعصب قبيلة على قبيلة وإن لم يبلغ رتبة العداوة. وهو في بعض كلام
~~ابن عقيل لكنه قال في خبر العداوة ومن حلف مع شهادته لم ترد في ظاهر كلامهم
~~مع النهي عنه ويتوجه على كلامه في الترغيب: ترد أو وجه. ويقبل بعضهم على
~~بعض نقله الجماعة وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وأطلقهما في المغني والمحرر والشرح والرعايتين والحاوي الصغير وتجريد
~~العناية وغيرهم:
# أحدهما: يقبل وهو الصحيح اختاره أبو الخطاب في الهداية والشيخ الموفق
~~وصححه في المذهب والخلاصة وشرح ابن منجا والنظم وصاحب التصحيح والمستوعب
~~وغيرهم. وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي وقدمه في المقنع وغيره.
# والوجه الثاني: لا يقبل وهو المنصوص عن الإمام أحمد قال الشارح: وهو قول
~~جماعة الأصحاب قلت منهم القاضي في الجامع والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما
~~والشيرازي وغيرهم وجزم به في المنور وغيره وهو من مفردات المذهب.
# قلت وهذا المذهب بالنسبة إلى صاحبه لنصه عليه.
# PageV11P365
# عمودي نسبه رواية اختاره أبو بكر وهي في الزوجين. ومن
~~لم يشهد عند حاكم حتى صار أهلا قبلت ومن رده حاكم لفسقه فأعادها لما زال
~~المانع ردت. وفي الرعاية رواية كرده لجنونه أو كفره أو صغره أو خرسه أو رقه
~~على الأصح وإن رده لدفع ضرر أو جلب نفع أو عداوة أو رحم أو زوجية فوجهان م
~~15 وقيل: إن زال المانع باختيار الشاهد ردت وإلا فلا ويقبل غيرها.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 15: قوله: وإن رده لدفع ضرر أو1جلب نفع أو عداوة أو رحم أو زوجية
~~فوجهان. انتهى.
# أحدهما: لا ms2726 يقبل وهو الصحيح جزم به في الوجيز وغيره قال في المحرر: لم
~~يقبل في الأصح وصححه الناظم قال في الكافي2: هذا أولى وقدمه في الرعايتين
~~والحاوي الصغير.
# والوجه الثاني: يقبل قال في المغني3 القبول أشبه بالصحة وصححه في الشرح4.
~~PageV11P366
# وإن شهد عنده ثم حدث مانع لم يمنع الحكم إلا فسق أو
~~كفر أو تهمة إلا عداوة ابتدأها المشهود عليه كقذفه البينة وكذا مقاولة وقت
~~غضب ومحاكمة بدون عداوة ظاهرة سابقة. قال في الترغيب: ما لم يصل إلى حد
~~العداوة أو الفسق وحدوث مانع في شاهد أصل كحدوثه في من أقام الشهادة. وفي
~~الترغيب: إن كان بعد الحكم لم يؤثر وإن حدث مانع بعد حكم لم يستوف حد بل
~~مال وفي قود وحد قذف وجهان م 16.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 16: قوله: وإن حدث مانع بعد الحكم لم يستوف حد بل مال وفي قود وحد
~~قذف وجهان. انتهى.
# وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير وأطلقهما في المغني1 عند قول
~~الخرقي: ولو شهد وهو عدل فلم يحكم بشهادته حتى حدث منه ما لا تجوز شهادته
~~معه لم يحكم بها:
# أحدهما: لا يستوفى ذلك أيضا وهو الصحيح قطع به في المغني2 في موضع آخر
~~وصححه الناظم في القصاص.
# والوجه الثاني: يستوفيان. "3فهذه ست عشرة مسألة3". PageV11P367
# ومن شهد بحق مشترك لمن1 ترد شهادته له وأجنبي ردت نص
~~عليه لأنها لا تتبعض في نفسها وقيل: تصح للأجنبي. 2وذكر جماعة تصح إن شهدوا
~~أنهم قطعوا الطريق على القافلة لا علينا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P368
#
### | باب ذكر المشهود به وأداء الشهادة
### | مدخل
# ...
# باب ذكر المشهود به وأداء الشهادة
# لا يقبل في زنا وموجب حده إلا أربعة رجال وكذا الإقرار به وعنه: رجلان.
# ومن عزر بوطء فرج ثبت برجلين وقيل أربعة. وتثبت بقية الحدود برجلين وكذا
~~القود. وعنه: أربعة. ويثبت بإقرارة1 مرة وعنه: أربع نقل حنبل: يردده ويسأل
~~عنه لعل به جنونا أو غير ذلك على ما ردد النبي صلى الله ms2727 عليه وسلم2 صلى
~~الله عليه وسلم. ويقبل فيما ليس بعقوبة ولا مال ويطلع عليه الرجال غالبا
~~كنكاح وطلاق ورجعة ونسب وولاء وإيصاء أو توكيل في غير مال رجلان وعنه: ورجل
~~وامرأتان وعنه: أو يمين ذكرها الشيخ وغيره واختارها شيخنا ولم أجد مستندها
~~عن أحمد وقيل: هما في غير نكاح ورجعة.
# وفي عيون المسائل: في النكاح لا يسوغ فيه الاجتهاد بشاهد ويمين واحتج
~~لعدم انعقاده برجل وامرأتين بقوله: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} [الطلاق: 2] ،
~~والعدل إنما يقع على الرجال دون النساء كذا قال ولا يلزم إذا ادعى عليها
~~أنها أقرت بانقضاء عدتها لأنه إن كان طلاقا بائنا فلا نسلمه وإن كان رجعيا
~~لأن المقصود منه المال وهو إسقاط السكنى والنفقة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P369
# وفي الانتصار: يثبت إحصانه برجل وامرأتين وعنه: في
~~الإعسار ثلاثة ويقبل طبيب وبيطار واحد لعدم في معرفة داء دابة وموضحة ونحوه
~~نص عليه وأطلق في الروضة قبول الواحد وإن اختلفا قدم المثبت.
# ويقبل في مال وما يقصد به كبيع أجله وخياره ورهن وتسمية مهر ورق مجهول
~~ووصية لمعين ووقف عليه وقيل: إن ملكه ما تقدم قال في الخلاف وغيره في ابن
~~لبون عن بنت مخاض: إنما شرط عدم الرجلين لأنه يكره حضور النساء مجلس الحكم
~~مع وجود شاهدين من الرجال ورجل ويمين المدعي قال أحمد: قضى بهما النبي صلى
~~الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم1. وقيل: وامرأتان ويمين. وقال شيخنا: لو
~~قيل امرأة ويمين توجه لأنهما إنما أقيما مقام رجل في التحمل وكخبر
~~الديانة2.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P370
# وقال أبو داود1: باب إذا علم الحاكم صدق الشاهد
~~الواحد يجوز له أن يحكم به ثم روى شهادة خزيمة وأن النبي صلى الله عليه
~~وسلم جعلها بشهادة رجلين ثم قال: باب القضاء باليمين مع الشاهد في المال.
~~وقال ابن الجوزي في كشف المشكل في مسند أبي بكر في الخبر2 الثابت3 من إفراد
~~البخاري عن خبر خزيمة: وجه هذا الحديث: أن النبي صلى الله ms2728 عليه وسلم إنما
~~حكم على الأعرابي بعلمه. وجرت شهادة خزيمة مجرى التوكيد لقوله وقيل:
~~و4يعتبر قوله فيها وشاهدي صادق في شهادته جزم به في الترغيب وإن نكل حلف
~~المدعى عليه وسقط الحق وإن نكل حكم عليه نص على ذلك. وقيل: ترد على رواية
~~الرد لأن سببها5 نكول المدعى عليه ومن حلف من الجماعة أخذ نصيبه ولا يشاركه
~~ناكل ولا يحلف ورثة ناكل إلا أن يموت قبل نكوله.
# وعنه في الوصية: يكفي واحد وعنه: إن لم يحضره إلا نساء فامرأة واحتج ابن
~~عقيل بالذمة في السفر وسأله ابن صدقة: الرجل يوصي ويعتق ولا يحضره إلا
~~النساء تجوز شهادتهن؟ قال: نعم في الحقوق. ونقل الشالنجي: والشاهد واليمين
~~في الحقوق فأما المواريث فيقرع.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P371
# وفي قبول رجل وامرأتين أو رجل ويمين في إيصاء أو
~~توكيل في مال ودعوى أسير تقدم إسلامه لمنع رقه ودعوى قتل كافر لأخذ سلبه
~~وعتق وتدبير و1كتابة روايتان م 1 – 5.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1 – 5: قوله: وفي قبول رجل وامرأتين أو رجل ويمين في إيصاء أو
~~توكيل في مال ودعوى أسير تقدم إسلامه لمنع رقه ودعوى قتل كافر لأخذ سلبه
~~وعتق وتدبير وكتابة روايتان انتهى ذكر مسائل:
# المسألة الأولى 1: هل يقبل في الإيصاء بالمال رجل وامرأتان أو رجل ويمين
~~أم لا يقبل إلا رجلان؟ أطلق الخلاف وأطلقه في الرعايتين والحاوي:
# إحداهما: يقبل وهو الصحيح وبه قطع في المقنع2 وشرح ابن منجا والنظم
~~والوجيز وغيرهم وقدمه في الكافي3 والشرح"2".
# والرواية الثانية: لا يقبل فيه إلا رجلان قال ابن أبي موسى: لا تثبت
~~الوصية إلا بشاهدين.
# المسألة الثانية 2: الوكالة بالمال هل يقبل فيها رجل وامرأتان أو رجل
~~ويمين أو لا يقبل فيها إلا رجلان؟ أطلق الخلاف وأطلقه في المحرر والرعايتين
~~والحاوي الصغير والزركشي وأطلقهما في المغني4 والشرح5 في باب الوكالة:
# إحداهما: يقبل فيه رجل وامرأتان ورجل ويمين وهو الصحيح جزم به في النظم
~~ونهاية ابن رزين في الوكالة وقدمه ابن رزين في ms2729 شرحه. PageV11P372
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثانية: لا يقبل فيها إلا رجلان اختاره القاضي فقال: المعول في
~~المذهب أنه لا يقبل فيها إلا شاهدان وقطع به في الوجيز وقدمه الشارح هنا.
# المسألة الثالثة 3: لو ادعى الأسير تقدم إسلامه لمنع رقه فهل يقبل فيه ما
~~ذكر أو لا بد من رجلين؟ أطلق الخلاف وأطلقه في الرعايتين والحاوي الصغير:
# إحداهما: يقبل فيه رجل وامرأتان ورجل ويمين وبه قطع في المغني1 في كتاب
~~الجهاد قبيل قول الخرقي: وينفل الإمام ومن استخلفه الإمام والشارح وابن
~~رزين في شرحه و"2به قطع2" الناظم وناظم المفردات.
# وقال3:
# بنيتها على الصحيح الأشهر
# وهذا الصحيح والصواب.
# والرواية الثانية: لا يقبل فيه إلا رجلان.
# المسألة الربعة 4: لو ادعى قتل كافر لأخذ سلبه فهل يقبل فيه ما ذكر أو لا
~~بد من رجلين؟ أطلق الخلاف وأطلقه في الرعايتين والحاوي الصغير:
# إحداهما: يقبل فيه رجل وامرأتان ورجل ويمين وجزم به الناظم وهو الصواب.
# والرواية الثانية: لا يقبل فيه إلا رجلان.
# المسألة الخامسة 5: لو ادعى العبد العتق أو التدبير أو الكتابة فهل يقبل
~~فيه ما ذكر أم4 لا بد من رجلين؟ أطلق الخلاف وأطلقه في الرعايتين
~~PageV11P373
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والحاوي وأطلقه في المحرر فيهن أيضا وأطلقه الزركشي في الكتابة والتدبير
~~وأطلقه في التدبير في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع1 وغيرهم
~~وأطلقه في المقنع2 في العتق في باب اليمين في الدعاوى:
# إحداهما: يقبل في ذلك رجل وامرأتان ورجل ويمين المدعي قال القاضي في
~~التعليق: يثبت العتق بشاهد ويمين في أصح الروايتين "3وعلى قياسه الكتابة
~~والولاء ونص عليه في رواية مهنا وصححه الناظم في الثلاثة3" وجزم به ناظم
~~المفردات واختاره أبو بكر وابن بكروس ذكره في تصحيح المحرر وقد صحح الشيخ
~~الموفق والشارح والناظم وصاحب التصحيح صحة التدبير بشاهد وامرأتين وشاهد
~~ويمين وقطع به الخرقي وصاحب الوجيز وناظم المفردات وغيرهم والحكم في
~~الكتابة كذلك واختاره الشيخ والشارح في العتق أيضا وقطع به في المقنع4 في
~~موضع ms2730 أيضا وقطع به ابن منجا في موضع.
# والرواية الثانية: لا بد من رجلين وقدمه في المقنع"4" في العتق في هذا
~~الباب أيضا فله في هذه المسألة ثلاث عبارات في المقنع واختاره الشريف وأبو
~~الخطاب في خلافيهما وصححه في التصحيح واختلف اختيار القاضي فتارة اختار
~~الأول وتارة اختار الثاني قال الزركشي: ومنشأ الخلاف أن من نظر إلى أن
~~العتق إتلاف مال PageV11P374
# وذكر جماعة يقبل في كتابة والنجم الأخير كعتق وقيل:
~~يقبل وكذا جناية عمد لا قود فيها م 6.
# فإن قبل وهو ظاهر المذهب قاله في الترغيب ووجب القود في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في الحقيقة قال بالقبول كبقية الإتلافات ومن نظر إلى أن"1 العتق نفسه1"
~~ليس بمال وإنما المقصود منه تكميل الأحكام قال بالرواية الثانية وهي عدم
~~القبول وصار ذلك كالطلاق والقصاص ونحوهما. انتهى.
# مسألة 6: قوله: وكذا جناية عمد لا قود فيها.
# يعني أن فيها الروايتين المطلقتين وأطلقهما في المقنع2 والمحرر
~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم:
# إحداهما: يقبل فيه شاهد ويمين وشاهد وامرأتان وهو الصحيح صححه الشيخ
~~الموفق والشارح وصاحب التصحيح وغيرهم قال في الكافي3 والترغيب وغيرهما هذا
~~ظاهر المذهب قال ابن منجا في شرحه: هذا المذهب قاله صاحب المغني4. انتهى.
~~وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والوجيز وغيرهم وهو قول الخرقي وبه
~~قطع القاضي في غير موضع قال في النكت: وقدمه غير واحد انتهى; واختاره
~~الشيرازي وابن البنا.
# والرواية الثانية: لا يقبل فيه إلا رجلان اختاره أبو بكر وابن أبي موسى
~~وصححه الناظم. PageV11P375
# بعضها كمأمومة فروايتان م 7.
# ويقبل في جناية خطأ وعنه: لا ونقل أبو طالب في مسألة الأسير تقبل امرأة
~~و1يمينه اختاره أبو بكر ونقل إبراهيم بن هانئ: لا ولاء عبد مسلم. و"1"في
~~المغني2 قول في دعوى قتل كافر لأخذ سلبه: يكفي واحد. 3والله أعلم"3".
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 7 قوله فإن قبل وهو ظاهر المذهب قاله في الترغيب ووجب القود في
~~بعضها كمأمومة فروايتان انتهى.
# وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والزركشي ms2731 وغيرهم.
# إحداهما: يقبل ويثبت المال وهو الصحيح قال في النكت قطع به غير واحد
~~وصححه في تصحيح المحرر وقدمه في الكافي4 وقال أيضا هو ظاهر المذهب واختاره
~~أبو الخطاب وغيره.
# والرواية الثانية: لا يقبل فيه إلا رجلان صححه الناظم قال في الرعاية:
~~فلو شهد رجل وامرأتان بهاشمة مسبوقة بموضحة لم يثبت أرش الهشم في الأقيس
~~ولا الإيضاح. انتهى. PageV11P376
#
### | فصل ومن أتى في قود بدون بينته لم يثبت شيء
# وعنه: يثبت المال إن كان المجني عليه عبدا. وإن أتى به سرقة قبلت فيهما
~~لكن ثبت المال لكمال بينته واختار في الإرشاد1، والمبهج: لا كالقطع وبنى في
~~الترغيب عليهما القضاء بالغرم على ناكل وإن أتى به رجل في خلع ثبت العوض
~~وتبين بدعواه وإن أتت به امرأة ادعته لم يثبت فإن أتت به أنه تزوجها بمهر
~~ثبت المهر لأن النكاح حق له وإن أتى به رجل ادعى أمة بيد غيره أنها أم ولده
~~وولدها ولده فهي له أم ولد وفي ثبوت حرية الولد ونسبه منه روايتان م 8.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 8: قوله: وفي حرية الولد ونسبه منه روايتان. انتهى.
# وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي2 والمقنع3
~~والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير والنكت وغيرهم: PageV11P377
# وقيل: يثبت نسبه فقط بدعواه ويقبل فيما لا يطلع عليه
~~الرجال كعيوب النساء تحت الثياب وحيض ورضاع وعنه: وتحلف فيه وولادة
~~واستهلال وبكارة وثيوبة امرأة لا ذمية نقله الشالنجي وغيره. وفي الانتصار:
~~فيجب أن لا1 يلتفت إلى لفظ الشهادة ولا مجلس الحكم وكالخبر ولا أعرف عن
~~إمامنا ما يرده. وهنا ذكر الخلال شهادة امرأة على شهادة امرأة وسأله حرب
~~شهادة امرأتين على شهادة امرأتين؟ قال: يجوز وعنه: يقبل امرأتان والرجل فيه
~~كالمرأة وكذا الجراحة وغيرها في حمام وعرس وما لا يحضره رجال2 نص عليه
~~خلافا لابن عقيل وغيره.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إحداهما: لا يثبتان وهو الصحيح اختاره الشيخ الموفق والشارح والناظم
~~وغيرهم.
# والرواية الثانية: يثبتان صححه في التصحيح وتصحيح المحرر ms2732 وجزم به في
~~الوجيز ومنتخب الآدمي وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم. PageV11P378
# ولو ادعت إقرار زوجها بأخوة رضاعة فأنكر. قال في
~~الترغيب: وقلنا: تسمع الدعوى بالإقرار لم تقبل فيه نساء فقط وترك القابلة
~~ونحوها الأجرة لحاجة المقبولة أفضل وإلا دفعتها لمحتاج ذكره شيخنا.
# ولا يصح أداء شهادة إلا بلفظها فلا يحكم بقوله أعلم ونحوه وعنه تصح
~~اختاره أبو الخطاب وشيخنا وفاقا لمالك وأخذها من قول علي بن المديني: أقول
~~إن العشرة في الجنة ولا أشهد فقال أحمد: متى قلت فقد شهدت.
# وقال له ابن هانئ: تفرق بين العلم والشهادة في أن العشرة في الجنة؟ قال:
~~لا. وقال الميموني: قال أبو عبد الله: وهل معنى القول والشهادة إلا واحد؟
~~وقال أبو طالب: قال أبو عبد الله: العلم شهادة زاد أبو بكر بن حماد: قال
~~أبو عبد الله: {إلا من شهد بالحق وهم يعلمون} [الزحرف: 86] ، وقال: {وما
~~شهدنا إلا بما علمنا} [يوسف: 81] .
# وقال المروذي: أظن أني سمعت أبا عبد الله يقول: هذا جهل "1عن قول من1"
~~يقول فاطمة بنت رسول الله ولا أشهد أنها بنت رسول الله. وقال: قال أحمد:
~~حجتنا في الشهادة للعشرة أنهم في الجنة حديث طارق بن شهاب يعني قول أبي بكر
~~لأهل الردة حتى تشهدوا أن قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار2.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P379
# قال عبد الله: قال أبي: فلم يرض منهم إلا بالشهادة.
~~قال شيخنا: لا نعرف عن صحابي ولا تابعي اشتراط لفظ الشهادة وفي الكتاب
~~والسنة إطلاق لفظ الشهادة على الخبر المجرد عن لفظه أشهد.
# وإن شهد بإقرار لم يعتبر قوله طوعا في صحته مكلفا عملا بالظاهر. ولا
~~تعتبر إشارته إلى مشهود عليه حاضر مع نسبه ووصفه. وفي الانتصار منع وتسليم
~~لسرعة فصل الحكم. قال شيخنا: ولا يعتبر: وأن الدين باق في ذمته إلى الآن بل
~~يحكم الحاكم باستصحاب الحال إذا ثبت عنده سبب الحق إجماعا.
# وإن عقد نكاح بلفظ متفق عليه قال حضرته وأشهد به ويصح: وشهدت به وقيل: لا
~~كأنا ms2733 شاهد بكذا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P380
# ومن شهد عند حاكم فقال آخر أشهد بمثل ما شهد به أو
~~بما وضعت به خطي أو بذلك أو كذلك أشهد ففي الرعاية: يحتمل أوجها الثالث يصح
~~في: وبذلك وكذلك فقط وهو أشهر م 9.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 9: قوله: ومن شهد عند حاكم فقال آخر أشهد بمثل ما شهد به أو بما
~~وضعت به خطي أو بذلك أو كذلك أشهد. ففي الرعاية يحتمل أوجها الثالث يصح في:
~~وبذلك وكذلك فقط وهو أشهر. انتهى. قال في الرعاية: والثالث: الصحة في قوله:
~~وبذلك أشهد وكذلك أشهد وهو أشهر وأظهر. وقال في النكت: والقول بالصحة في
~~الجميع أولى. قلت: وهو الصواب.
# فهذه تسع مسائل.
# PageV11P381
#
### | باب الشهادة والرجوع عن الشهادة
### | مدخل
# ...
# باب الشهادة والرجوع عن الشهادة
# تقبل الشهادة على الشهادة في حق يقبل فيه كتاب القاضي إلى القاضي إن تعذر
~~شهود الأصل بموت وعلى الأصح: أو مرض أو خوف أو غيبة مسافة قصر وقيل: فوق
~~يوم وعلل الإمام أحمد رواية المنع بأنه لا يؤمن أن تتغير حاله لما يحدث من
~~الحوادث وتأولها القاضي على مسافة قريبة. قال ابن عقيل في عمد الأدلة: ولم
~~يذكر دليلا وهذا دأبه في كثير من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P382
# المسائل قال: والأحسن أنه ككلام الشارح إن وجد ما
~~يصرف عن ظاهره وإلا لم يصرف وإن حضروا أو صحوا قبل الحكم وقف عليهم.
# ولا يجوز أن يشهد فرع إلا أن يسترعيه1 الأصل وذكر ابن عقيل وغيره رواية:
~~أولا قدمها في التبصرة وإن استرعى غيره فوجهان م 1.
# فيقول: اشهد على شهادتي بكذا والأشبه: أو اشهد أني أشهد بكذا فإن سمعه
~~يشهد عند حاكم أو يعزوها إلى سبب كبيع وقرض جاز وعنه: إن استرعاه نصره
~~القاضي وغيره ويؤديها الفرع بصفة تحمله ذكره جماعة.
# قال في المنتخب وغيره: وإلا لم يحكم بها: وفي الترغيب: ينبغي
#
### | [تصحيح الفروع ms2734 للمرداوي]
# مسألة 1: قوله: وإن استرعى غيره فوجهان. انتهى.
# يعني هل يجوز لمن لم يسترعه أن يشهد عليه أم لا؟
# أحدهما: لا يجوز وهو ظاهر كلام جماعة من الأصحاب وهو احتمال في المغني2.
# والوجه الثاني: يجوز وهو الصحيح قدمه في المغني"2" والكافي3 والمحرر
~~والشرح4 والرعايتين والنظم والحاوي وغيرهم. PageV11P383
# ذلك. وفي الرعاية ومعناه في الترغيب: يكفي العارف:
~~أشهد على شهادة فلان كذا.
# وتثبت شهادة شاهدي الأصل بشاهدين عليهما. قال الإمام أحمد: لم يزل الناس
~~على هذا وعنه: على كل منهما لا على شاهد شاهد. وقال ابن بطة: بأربعة على
~~كل1 أصل فرعان وعنه: تكفي شهادة رجل على اثنين ذكره القاضي وغيره ويتحمل
~~فرع مع أصل وهل يتحمل فرع على فرع؟ تقدم في أول كتاب القاضي "2إلى
~~القاضي2"3
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: وهل يتحمل فرع على فرع؟ تقدم في أول كتاب القاضي إلى
~~القاضي. انتهى.
# قال هناك وفي هذه المسألة ذكروا أن كتاب القاضي حكمه كالشهادة على
~~الشهادة لأنه شهادة على شهادة وذكروا فيما إذا تغيرت حاله أنه أصل. ومن شهد
~~عليه فرع وجزم به ابن الزاغوني وغيره فلا يجوز نقض الحكم بإنكار القاضي
~~الكاتب ولا يقدح في عدالة البينة بل يمنع إنكاره الحكم كما يمنع رجوع شهود
~~الأصل الحكم فدل ذلك أنه فرع لمن شهد عنده وهو أصل لمن شهد عليه ودل ذلك
~~أنه يجوز أن يكون شهود فرع فرعا لأصل يؤيده قولهم في التعليل إن الحاجة
~~داعية إلى ذلك وهذا المعنى موجود في فرع الفرع. انتهى. فجوز أن يتحمل فرع
~~على فرع فلذلك أحال هنا عليه. PageV11P384
# ويدخل النساء في شهود الفرع والأصل اختاره الشيخ
~~وعنه: لا نصره القاضي وأصحابه وعنه: لا في الفرع صححه في المحرر. وفي
~~الترغيب: المشهور لا في الأصل وفي الفرع روايتان فيقبل رجلان على رجل
~~وامرأتين إلا على الثانية ويقبل رجل وامرأتان على مثلهم أو على رجلين على
~~الأولى فقط. وفي الترغيب: الشهادة على رجل وامرأتين كالشهادة على ثلاثة
~~لتعددهم.
# ويعتبر ms2735 للحكم عدالة الكل ولا يجب على الفروع تعديل أصولهم ويقبل ويعتبر
~~تعيينهم لهم. قال القاضي: حتى لو قال تابعيان أشهدنا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P385
# صحابيان لم يجز حتى يعيناهما; ولا يزكي أصل رفيقه1
~~وإن رجع الأصول بعد الحكم لم يضمنوا وقيل: بلى كما لو رجع الفروع.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P386
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P387
# ولم يقولوا بان كذب الأصول أو غلطهم وإن قالوا بعد
~~الحكم: ما أشهدناهم لم يضمن أحد.
# وإن قال الأصول: كذبنا أو غلطنا ففي المحرر: ضمنوا وقيل: لا م 2
# وإن شهد شاهدا فرع على أصل وتعذر الآخر حلف واستحق ذكره في التبصرة وأطلق
~~جماعة: إذا أنكر الأصل شهادة الفرع لم يعمل بها لتأكد الشهادة بخلاف
~~الرواية.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2 قوله: وإن1 قال الأصول: كذبنا أو غلطنا ففي المحرر: ضمنوا وقيل:
~~لا. انتهى.
# ما قدمه في المحرر هو الصحيح قطع به في الوجيز وقدمه في الرعايتين.
# والقول الثاني: لا يضمنون. PageV11P388
#
### | فصل ومن زاد في شهادته أو نقص قبل الحكم أو أدى بعد إنكارها قبل نص عليهما
# كقوله: لا أعرف الشهادة وقيل: لا كبعد الحكم وقيل:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P388
# يؤخذ بقوله المتقدم وإن رجع لغت ولا حكم ولم يضمن
~~وتقدم هل يحد في قذف. وفي الترغيب: يحد فإن ادعى غلطا فمبني على ما إذا أتى
~~بحد في صورة الشهادة ولم يكمل. وفي الرعاية: يحد فإن ادعى غلطا فلا وإن لم
~~يصرح بالرجوع بل قال للحاكم توقف فتوقف ثم عاد إليها قبلت في الأصح ففي
~~وجوب إعادتها احتمالان م 3.
# وإن رجع شهود مال أو عتق بعد الحكم قبل الاستيفاء أو بعده لم ينقض
~~ويضمنون ما لم يصدقهم مشهود له لا من زكاهم.
# وإن رجع شهود القرابة وشهود الشراء غرم شهود القرابة وخرج
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 3: قوله: فإن لم يصرح ms2736 بالرجوع بل قال للحاكم توقف فتوقف ثم عاد
~~إليها قبلت في الأصح ففي وجوب إعادتها احتمالان. انتهى.
# أحدهما: لا يعيدها بل يكتفي بالأول وهو الصواب.
# والاحتمال الثاني: لا بد من إعادتها.
# PageV11P389
# في الانتصار كشهود زنى وإحصان. وفيه لو رجع شهود يمين
~~بعتقه وشهود بحنثه فظاهر اختياره يغرمه شهود اليمين وفاقا لأبي حنيفة وعن
~~أصحابنا: بينهما وفاقا للشافعي.
# وإن رجع شهود طلاق فلا غرم إلا قبل الدخول نصف المسمى أو بدله وعنه:
~~وبعده كله وذكر شيخنا وجها: مهر المثل. وإن رجع شهود قود أو حد لم يستوف
~~فتجب دية القود فإن وجب عينا فلا وقيل بالاستيفاء إن كان لآدمي وإن كان
~~بعده وقالوا أخطأنا غرموا دية ما تلف أو أرش الضرب. نقله أبو طالب على
~~عددهم وإن رجع واحد غرم بقسطه نص عليه وقيل: الكل. وإن رجع الزائد على
~~البينة قبل الحكم أو بعده استوفى ويحد الراجع لقذفه وفيه في الواضح احتمال
~~لقذفه. من ثبت زناه وقيل: لا يغرم شيئا قيل: هو أقيس فلو رجع من خمسة في1
~~زنا اثنان فهل عليهما خمسان أو ربع أو اثنان من ثلاثة في قتل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P390
# فالثلثان أو النصف؟ فيه الخلاف.
# وإن رجع رجل وعشر نسوة في مال غرم سدسا وقيل: نصفا وقيل: هو كأنثى وهن
~~البقية وكذا رضاع قال في الترغيب: إلا أنه لا تشطير وإنا إن قلنا لا يثبت
~~إلا بامرأتين فالغرم بالتسديس.
# وإن شهد أربعة بالزنا واثنان بالإحصان فرجم ثم رجعوا ضمنوه أسداسا وعنه
~~شهود الزنا نصف وكذا الإحصان وقيل: لا يضمنان لأنهم شهدوا بالشرط لا بالسبب
~~الموجب وإن رجع أحد الجهتين غرموا دية وقيل: نصفها وإن رجع الكل وشاهد
~~الإحصان من أربعة الزنا غرما ثلثا دية. وعلى الثانية ثلاثة أرباع.
# وإن رجع شهود تعليق عتق أو طلاق وشهود شرطه غرموا بعددهم وقيل: كل جهة
~~نصفه وقيل: كله شهود
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P391
# التعليق وإن رجع شهود بكتابة غرموا ms2737 ما بين قيمته
~~سليما ومكاتبا فإن عتق فما بين قيمته ومال الكتابة وقيل: كل قيمته وكذا
~~شهود باستيلاد قال بعضهم في طريقته في بيع وكيل بدون ثمن مثل لو شهدا
~~بتأجيل وحكم الحاكم ثم رجعا غرما تفاوت ما بين الحال والمؤجل.
# وإن حكم بمال بشاهد ويمين فرجع الشاهد فنصه: يغرم الكل لوجوب تقديمه على
~~يمينه وكيمينه مع بينة على غائب وقيل: النصف م 4.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 4: قوله: وإن حكم بمال بشاهد ويمين فرجع الشاهد فنصه: يغرم الكل
~~لوجوب تقديمه على يمينه وكيمينه مع بينة1 على غائب وقيل. النصف انتهى.
# المنصوص هو الصحيح من المذهب نص عليه في رواية جماعة وعليه أكثر الأصحاب
~~وقطع به كثير منهم وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني2
~~والكافي3 والمقنع4 والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير
~~وغيرهم.
# والقول الآخر: يغرم النصف فقط وهو تخريج لأبي الخطاب في الهداية خرجه من
~~رد اليمين على المدعي ولقوة هذا القول عند المصنف أتى بهذه الصيغة وكان
~~الأولى أن يفصح بتقديم المنصوص. PageV11P392
# وقال ابن عقيل في عمد الأدلة: ويجوز في أحد
~~الاحتمالين أن تسمع يمين المدعى قبل الشاهد. وإن رجع شهود تزكية فكرجوع من
~~زكوهم ولا ضمان برجوع عن كفالة بنفس أو براءة1 منها أو أنها زوجته أو أنه
~~عفا عن دم عمد لعدم تضمنه مالا. وفي المبهج قال القاضي: وهذا لا يصح لأن
~~الكفالة تتضمنه بهرب المكفول والقود قد يجب به مال.
# ومن شهد بعد الحكم بمناف للأولة فكرجوعه وأولى قاله شيخنا وقال في شاهد
~~قاس بكذا2 وكتب خطه بالصحة فاستخرج الوكيل على حكمه ثم قاس وكتب خطه بزيادة
~~فغرم الوكيل الزيادة قال: يضمن الشاهد ما غرمه الوكيل من الزيادة بسببه
~~تعمد الكذب أو أخطأ كالرجوع.
# وإن علم الحاكم بشاهد زور بإقراره أو علم كذبه وتعمده عزره كما
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P393
# تقدم فإن تاب فوجهان في تعليق القاضي م 5 و 6
~~فيتوجهان في كل1 تائب بعد وجوب التعزير ms2738 كأنهما على الروايتين في الحد.
# وله فعل ما رآه نقله حنبل ما لم يخالف نصا. وفي المغني2 أو معنى نص قال
~~ابن عقيل وغيره وأن يجمع بين عقوبات إن لم يرتدع إلا به ونقل مهنا كراهة
~~تسويد الوجه.
# ولا يعزر بتعارض البينة ولا يغلطه في شهادته3 أو رجوعه ذكره الشيخ في
~~الترغيب: إن ادعى شهود القود الخطأ عزروا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 5 6: قوله في شاهد الزور: فإن تاب فوجهان في تعليق القاضي. انتهى.
# قلت: الصواب: عدم السقوط هنا قال المصنف: فيتوجه وجهان في كل تائب بعد
~~وجوب التعزير كأنهما على الروايتين في الحد. انتهى.
# وهذه مسألة 6 أخرى والصواب أيضا عدم السقوط.
# فهذه ست مسائل في هذا الباب. PageV11P394
#
### | كتاب الإقرار
### | مدخل
### | *
# ...
# كتاب الإقرار
# يصح من مكلف مختار بما يتصور منه التزامه بشرط كونه بيده وولايته
~~واختصاصه لا معلوما وظاهره: ولو على موكله وقد تقدم1 أو موروثه أو موليه
~~ذكره صاحب الرعاية وفي طريقة بعضهم في مسألة إقرار الوكيل لو أقر الوصي
~~والقيم في مال الصبي على الصبي بحق في ماله لم يصح وأن الأب لو أقر على
~~ابنه إذا كان وصيه صح وقد سبق كلام أبي الخطاب وغيره2 وقد ذكروا: إذا اشترى
~~شقصا فادعي عليه الشفعة فقال اشتريته لابني أو لهذا الطفل المولى عليه
~~فقيل: لا شفعة لأنه إيجاب حق في مال صغير بإقرار وليه وقيل: بلى لأنه يملك
~~الشراء فصح إقراره فيه كعيب في مبيعه وذكروا: لو ادعى الشريك
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيهات:
# الأول: قوله: فيمن يصح إقراره وقد ذكروا إذا اشترى شقصا فادعي عليه
~~الشفعة فقال اشتريته لابني أو لهذا الطفل المولى عليه فقيل: لا شفعة لأنه
~~إيجاب حق في مال صغير بإقرار وليه وقيل: بلى لأنه يملك الشراء فصح إقراره
~~فيه كعيب في مبيعه3 انتهى. أطلق المصنف الخلاف في إقرار الولي على موليه
~~لأجل الأخذ بالشفعة وقد أطلق الوجهين في المغني4 والشرح5 في باب الشفعة
~~وكذلك المصنف هناك6 ms2739 فقال: ولو ادعى شراءه لموليه ففي الشفعة وجهان
~~PageV11P397
# على حاضر بيده نصيب شريكه الغائب أنه اشتراه منه وأنه
~~يستحقه بالشفعة فصدقه أخذه بالشفعة لأن من بيده العين يصدق في تصرفه فيما
~~بيده كإقراره بأصل ملكه وكذا لو ادعى أنك بعت نصيب الغائب بإذنه فقال نعم
~~فإذا قدم الغائب فأنكر صدق بيمينه و1يستقر الضمان على الشفيع. وقال الأزجي:
~~ليس إقراره على ملك الغير إقرارا بل دعوى أو شهادة يؤاخذ بها إن ارتبط
~~الحكم ثم ذكر ما ذكره غيره لو شهدا بحرية عبد رجل فردت ثم اشترياه صح
~~كاستنقاذ الأسير لعدم ثبوت ملك لهما بل للبائع وقيل فيه: لا لأنه لا بيع من
~~الطرف الآخر ولو ملكاه بإرث أو غيره عتق وإن مات العتيق ورثه من رجع عن
~~قوله الأول وإن كان البائع رد الثمن وإن رجعا احتمل أن يوقف حتى يصطلحا
~~واحتمل أن يأخذه من هو بيده بيمينه وإن لم يرجع واحد منهما فقيل: يقر بيد
~~من بيده وإلا لبيت المال وقيل: لبيت المال مطلقا. وقال القاضي: للمشتري
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وصححنا هناك أحدهما، وذكرنا من أطلق وقدم وإنما ذكر المصنف هنا هذه
~~المسألة لأجل صحة الإقرار على المولى عليه وظاهر ما قدمه المصنف هنا صحة
~~الإقرار على المولى عليه مطلقا وذكر هذا طريقة. PageV11P398
# الأقل من1 ثمنه أو التركة لأنه مع صدقهما التركة
~~للسيد وثمنه ظلم فيتقاصان ومع كذبهما هي لهما.
# ولو شهدا بطلاقها فردت فبذلا مالا ليخلعها صح وقال شيخنا: وإن لم يذكر في
~~كتاب الإقرار أن المقر به كان بيد المقر وأن الإقرار قد يكون إنشاء كقوله:
~~{قالوا أقررنا} [آل عمران: 81] فلو أقر به وأراد: أنشأ تمليكه صح كذا قال.
~~ونص أحمد فيمن أقر لامرأة بدين في المرض ثم تزوجها: إقراره جائز لأنه أقر
~~وليست زوجة إلا أن يكون تلجئة فيرد قال بعضهم: وإن كان بيد غيره فدعوى أو
~~شهادة فإذا صار بيده وتصرفه شرعا لزمه حكم إقراره شرعا
#
### | [تصحيح الفروع ms2740 للمرداوي]
# الثاني: قوله: أيضا في شرط من يصح إقراره ثم ذكر الأزجي ما ذكره غيره لو
~~شهدا بحرية عبد رجل فردت ثم اشترياه صح كاستنقاذ الأسير لعدم ثبوت الملك
~~لهما بل للبائع وقيل فيه: لا لأنه بيع من الطرف الآخر ولو ملكاه بإرث أو
~~غيره عتق وإن مات العتيق ورثه من رجع عن قوله الأول وإن كان البائع رد
~~الثمن وإن رجعا احتمل أن يوقف حتى يصطلحا واحتمل أن يأخذه من هو بيده
~~بيمينه وإن لم يرجع واحد منهما فقيل يقر بيد من هو بيده وإلا لبيت المال
~~وقيل لبيت المال مطلقا. وقال القاضي للمشتري الأقل من ثمنه أو التركة.
~~انتهى.
# ذكر في هذه الجملة مسألتين أطلق فيهما الخلاف حكاية عن الأزجي وغيره وأتى
~~بها استشهادا لأصل المسألة والقياس في المسألة الأولى أنهما إذا رجعا ومات
~~استحقا إرثه لأنه إذا رجع واحد ورثه فكذا إذا رجعا ورثاه.
# وأما المسألة الثانية: وهي إذا لم يرجعا يكون إرثه لبيت المال لأنهما
~~يعتقدان أنه حر قبل وصوله إليهما لكن إن اعتقد أن مورثهما أعتقه ورثاه
~~بالولاء إن كانا أهلا له. PageV11P399
# ويصح مع إضافة الملك إليه على الأصح والأصح صحته من
~~سفيه بمال لزمه باختياره أو لا ويتبع بعد فك حجره ومثله نذر صدقته به فيكفر
~~بصوم إن لم يصح ويتبع بغير مال في الحال وبطلاق. ويتوجه: بنكاح إن صح منه
~~وذكر الأزجي: ينبغي أن لا يقبل كإنشائه قال: ويصح من السفيهة إلا أن فيه
~~احتمالا لضعف1 قولها وللتهمة وفي صحة عفو ولي2 قود إلى مال وجهان.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الثالث: قوله: وفي صحة عفو ولي قود إلى مال وجهان. انتهى. الذي يظهر أن
~~هذا من تتمة كلام الأزجي وذكر ذلك على سبيل الاستطراد وإلا فليس محل هذه
~~المسألة هذا المكان. والله أعلم.
# وقد ذكر المصنف فيما إذا كان ولي القود صغيرا أو مجنونا وكانا محتاجين هل
~~للولي العفو إلى الدية أم لا؟ أطلق روايتين في باب استيفاء القود وذكرنا ms2741
~~هناك3 أن الصحيح من المذهب جواز ذلك. والله أعلم. PageV11P400
# وإن صح تصرف صبي بإذن صح إقراره في قدره نص عليه كعبد
~~قبل حجر سيده عليه وفي الموجز والتبصرة: وبعده نقل ابن منصور: إذا أذن
~~لعبده فأقر جاز وإن حجر عليه وفي يده مال ثم أذن له فأقر به صح ذكره الأزجي
~~والترغيب وغيرهما وقيل: في صبي في اليسير ومنع في الانتصار عدم صحته ثم سلم
~~لعدم مصلحته فيه.
# وكذا الدعوى وإقامة البينة والتحليف ونحوه وذكر جماعة في طلاقه بأنه ليس
~~بأهل ليمين1 بمجلس حكم لدفع دعوى وأطلق في الروضة صحة إقرار مميز. وقال ابن
~~عقيل: في إقراره روايتان أصحهما: يصح نص عليه إذا أقر في قدر إذنه وحمل
~~القاضي إطلاق ما نقله الأثرم أنه لا يصح حتى يبلغ على غير المأذون قال
~~الأزجي: هو حمل بلا دليل ولا يمتنع أن يكون في المسألة روايتان: الصحة
~~وعدمها. وذكر الآدمي البغدادي أن السفيه والمميز إن أقرا بحد أو قود أو نسب
~~أو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# وهذه المسألة إنما عفا عنها2 ولي القود وهذا مما لا أعلم فيه خلافا فلعله
~~PageV11P401
# طلاق لزم وإن أقر بمال أخذا بعد الحجر كذا قال وإنما
~~ذلك في السفيه، وإن قال لم أكن بالغا فوجهان م1.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# حصل بعض سقط. والله أعلم.
# مسألة 1: قوله: وإن قال لم أكن بالغا فوجهان.
# أحدهما: القول قول الصبي إنه1 لم يكن بالغا جزم به في المغني2 والشرح3
~~وقدمه في الرعايتين قال في الكافي4: فإن قال أقررت قبل البلوغ فالقول قوله
~~مع يمينه إذا كان اختلافهما بعد بلوغه في أحد الوجهين. انتهى. والوجه
~~الثاني: لا يقبل قوله قلت وهو الصواب قال ابن رجب في قواعده: لو ادعى
~~البالغ أنه كان صبيا حين البيع أو غير مأذون له أو غير5 ذلك وأنكر
~~PageV11P402
# وإن أقر من شك في بلوغه فأنكره صدق بلا يمين قاله في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# المشتري فالقول قول ms2742 المشتري على المذهب ونص عليه في صورة دعوى الصغير1 في
~~رواية ابن منصور لأن الظاهر وقوع العقود على وجه الصحة دون الفساد وإن كان
~~الأصل عدم البلوغ والإذن قال: وقد ذكر الأصحاب وجها آخر في دعوى الصغير"1"
~~أنه يقبل لأنه لم يثبت تكليفه والأصل عدمه انتهى.
# وقد قدم المصنف وغيره فيما إذا اختلفا في شرط يبطل العقد أن القول قول من
~~ينفيه وقال: نص عليه في دعوى عبد عدم الإذن ودعوى الصغير2 وفيه وجه. انتهى.
# ومسألة المصنف هنا مثل ذلك بل هي فرد من أفرادها، والله أعلم. وقد صرح
~~بذلك الشيخ تقي الدين وابن رجب وغيرهما. PageV11P403
# المغني1 ونهاية الأزجي والمحرر لحكمنا بعدمه2 بيمينه،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: بعد ذلك فيمن شك في بلوغه لحكمنا بعدمه بيمينه كذا في النسخ
~~وصوابه زيادة بيمينه أي لحكمنا بعدم البلوغ وأما اليمين فلا يحلف نبه عليه
~~شيخنا ويؤيده كلامه في المغني"1". PageV11P404
# ولو ادعاه بالسن قبل ببينة. وفي الترغيب: يصدق صبي
~~ادعى البلوغ بلا يمين ولو قال أنا صبي لم يحلف وينتظر بلوغه. وفي الرعاية:
~~من أنكره ولو كان أقر أو ادعاه وأمكنا حلف إذا بلغ. وفي عيون المسائل: يصدق
~~في سن يبلغ في مثله وهو تسع سنين ويلزمه بهذا البلوغ ما أقر به قال: وعلى
~~قياسه الجارية وإن ادعى أنه أنبت بعلاج ودواء لا بالبلوغ لم يقبل ذكره
~~الشيخ في فتاويه.
# و1تقدم في الدعاوى2 تصديق المقر قال الأزجي: المراتب ثلاث: العقود فإن
~~صحت بالمعاطاة لم يعتبر القبول بل القبض وإلا اعتبر.
# الثاني الوكالة فإن افتقرت إلى القبول اعتبر وإلا اعتبر عدم الرد فلو رد
~~اعتبر تجديدها وأما الإقرار فلا يعتبر تجديده. ومن أكره ليقر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P405
# بدرهم فأقر بدينار أو لزيد فأقر لعمرو صح وتقبل دعوى
~~الإكراه بقرينة كتوكيل به أو أخذ مال أو تهديد قادر قال الأزجي: لو أقام
~~بينة بأمارة الإكراه استفاد بها أن الظاهر معه فيحلف ويقبل قوله كذا قال ms2743
~~ويتوجه: لا يحلف وتقدم بينة الإكراه على الطواعية وقيل: يتعارضان وتبقى
~~الطواعية فلا يقضى بها ولو قال من ظاهره الإكراه: علمت لو لم أقر أيضا:
~~أطلقت فلم أكن مكرها لم يصح لأنه ظن منه فلا يعارض يقين الإكراه وفيه
~~احتمال لاعترافه بأنه أقر طوعا ونقل ابن هانئ فيمن يقدم إلى السلطان فيهدده
~~فيدهش فيقر يؤخذ به فيرجع ويقول هددني ودهشت: يؤخذ وما علمه أنه أقر بالجزع
~~والفزع؟ وترجم عليه أبو بكر في الرجل يقر عند الجزع.
# وإن ادعى جنونا لم يقبل إلا ببينة وذكر الأزجي: يقبل أيضا إن عهد منه
~~جنون في بعض أوقاته وإلا فلا ويتوجه قبوله ممن غلب عليه،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P406
# والمريض كالصحيح فيصح إقراره بوارث على الأصح وإن أقر
~~بمال لوارث قبل ببينة نص عليه قال جماعة: أو إجازة وظاهر نصه: لا وهو ظاهر
~~الانتصار وغيره واختار فيه: يصح ما لم يتهم وم وأن أصله من المذهب وصيته
~~لغير وارث ثم يصير وارثا يصح لانتفاء التهمة. وقال الأزجي: قال أبو بكر: في
~~صحة إقراره لوارثه روايتان: إحداهما: لا يصح والثانية: يصح لأنه يصح بوارث
~~وفي الصحة أشبه الأجنبي والأولى أصح كذا قال وقال في الفنون: يلزمه أن يقر
~~وإن لم يقبل. وقال أيضا: إن حنبليا استدل بأنه لا يصح إقراره لوارثه في
~~مرضه بالوصية له فقال له حنبلي: لو أقر له في الصحة صح ولو نحلة لم يصح،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P407
# والنحلة تبرع كالوصية فقد افترق الحال للتهمة في
~~أحدهما دون الآخر كذا في المرض ولأنه لولا يلزم التبرع فيما زاد على الثلث
~~لأجنبي ويلزم الإقرار وقد افترق التبرع والإقرار فيما زاد على الثلث كذا
~~يفترقان في الثلث للوارث.
# وإن أقر لامرأته بالمهر فلها مهر مثلها نص عليه بالزوجية ونقل أبو طالب:
~~من الثلث ونقل أيضا: لها مهر مثلها وأن على الزوج البينة بالزائد وذكر أبو
~~الفرج في صحته بمهر مثلها روايتين. ms2744 . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . . . . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P408
# وفي التبصرة ونهاية الأزجي والمغني1، والترغيب
~~وغيرها: ويصح به.
# وإن أقرت لا مهر لها عليه لم يجز إلا أن يقيم بينة أنها أخذته نقله مهنا
~~وإن أقر لها بدين ثم أبانها ثم تزوجها لم يصح.
# ويصح إقراره بأخذ دين2 في صحة ومرض من أجنبي في ظاهر كلامه قاله القاضي
~~وأصحابه. وفي الرعاية: لا يصح بقبض مهر وعوض
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P409
# خلع بل حوالة ومبيع وقرض وإن أطلق فوجهان قال في
~~الروضة وغيرها: لا يصح لوارثه بدين ولا غيره. وكذا قال في الانتصار وغيره
~~إن أقر أنه وهب أجنبيا في صحته صح لا أنه وهب وارثا. وفي نهاية الأزجي1 أنه
~~يصح لأجنبي كإنشائه وفيه لوارث وجهان: أحدهما: لا يصح كالإنشاء والثاني يصح
~~لأنه لو أخبر عن شيء لو صدق فيه ثبت استحقاق الوارث له فلا بد فيه من
~~القبول. وفي النهاية: يقبل أنه وهب أجنبيا في صحته وفيه لوارث2 وجهان وصححه
~~في الانتصار للأجنبي فقط. وفي الروضة وغيرها: لا يصح لوارثه بدين ولا غيره.
# وإن أقر لوارث فصار عند الموت أجنبيا أو عكسه اعتبر بحال الإقرار لا
~~الموت على الأصح فيصح في الثانية دون الأولى ومرادهم والله أعلم بعدم
~~الصحة: لا يلزم لا بطلانه لأنهم قاسوه على الوصية وسبق في الإقرار لوارث3
~~ولهذا أطلق في الوجيز الصحة فيهما وكذا الحكم إن أعطاه وهو غير وارث ثم صار
~~وارثا ذكره في الترغيب وغيره. وإن أقر لوارث وأجنبي صح للأجنبي وقيل: لا
~~وقيل: لا إن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P410
# عزاه إلى سبب واحد وأقر به الأجنبي.
# وإن أقر لغير وارث صح وهل يحاص به دين الصحة كثبوته ببينة؟ فيه روايتان م
~~2 وعنه: لا يصح وعنه: إن جاز الثلث فلا محاصة. وإن أقر بعين ثم بدين أو
~~عكسه فرب العين أحق وفي الثانية احتمال في نهاية الأزجي. كإقراره بدين. وإن
~~قال هذا الألف لقطة فتصدقوا به ms2745 ولا يملك غيره فصدقوه أو لا تصدقوا به وعنه:
~~بثلثه قطع به في المستوعب إن ملكت لقطة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2: قوله: وإن أقر لغير وارث صح وهل يحاص به دين الصحة كثبوته
~~ببينة؟ فيه روايتان. انتهى. وأطلقهما في المحرر والزركشي وذكرهما وجهين:
# أحدهما: يبدأ بدين الصحة ولا يحاص وهو الصحيح قال القاضي وابن البنا: هذا
~~قياس المذهب وبه قطع في الوجيز وغيره وصححه في المستوعب وغيره وقدمه في
~~الهداية والمذهب والخلاصة والمقنع1 والتلخيص والرعايتين والنظم والحاوي
~~الصغير وغيرهم.
# الرواية الثانية: يحاص به دين الصحة اختاره أبو الحسن التميمي والقاضي
~~وهو ظاهر كلام الخرقي وبه قطع الشريف وأبو الخطاب والشيرازي في موضع
~~واختاره PageV11P411
#
### | فصل وإن أقر عبد آبق أو لا بحد أو قود أو طلاق ونحوه صح وأخذ به إذن كسفيه ومفلس
# ونصه: يتبع بقود النفس بعد عتقه فطلب1 جواب
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P411
# الدعوى منه ومن سيده جميعا وعلى الأول منه وليس للمقر
~~له به العفو على رقبته أو مال وقيل في إقراره بالعقوبات روايتان. وفي
~~الترغيب وجهان ونصه: يصح في غير قتل. وإن أقر بسرقة قطع في المنصوص إذن
~~وقيل: بعد عتقه كالمال.
# وإن أقر مأذون بما لا يتعلق بالتجارة كقرض وجناية وغصب فهو كمحجور عليه
~~فنصه: يتبع به بعد عتقه وعنه: برقبته اختاره الخرقي وغيره م 3.
# ويقبل إقرار سيد على عبده بما يوجب مالا فقط لأنه إيجاب حق في
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ابن أبي موسى وقدمه ابن رزين في شرحه وهو الصواب وظاهر كلام كثير من
~~الأصحاب.
# مسألة 3: قوله: وإن أقر مأذون بما لا يتعلق بالتجارة كقرض وجناية وغصب
~~فهو كمحجور عليه فنصه: يتبع به بعبد عتقه وعنه: برقبته اختاره الخرقي
~~وغيره. انتهى. المنصوص هو الصحيح من المذهب وبه قطع في العمدة والمحرر
~~والوجيز والمنور وغيرهم قال ابن منجا في شرحه: هذا المذهب وهو أصح قال في
~~التلخيص والقواعد الأصولية: يتبع به بعد العتق في أصح ms2746 الروايتين وقدمه في
~~المقنع1 والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم.
# والرواية الثانية: يتعلق برقبته اختاره الخرقي وغيره قال في التلخيص:
~~ذكرها القاضي ولا وجه لها عندي إلا أن يكون فيما لا تهمة فيه كالمال الذي
~~أقر بسرقته فإنه يقبل في المقطع ولا يقبل في المال لكن يتبع به لبعد العتق.
~~انتهى. PageV11P412
# ماله. وفي الكافي1: إن أقر بقود وجب المال ويفدي
~~السيد منه ما يتعلق بالرقبة لو ثبت ببينة.
# ولو ادعى أن امرأته وصت بكذا لم يلزم ولده ويتوجه في جوازه باطنا
~~الروايتان. ويتوجه لزومه لعدم التهمة وما صح إقرار العبد به فهو الخصم فيه
~~وإلا فسيده.
# وإن أقر مكاتب بالجناية تعلقت بذمته في الأصح وبرقبته ولا يقبل إقرار
~~سيده عليه بذلك وإن أقر غير مكاتب لسيده أو سيده له بمال لم يصح وقيل: بلى
~~إن ملك وإن أقر أنه باعه نفسه بألف عتق فإن صدقه لزمه وإلا حلف وقيل: لا
~~والإقرار لعبد غيره إقرار لسيده.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: وإن ادعى أن امرأته وصت بكذا لم يلزم ولده ويتوجه في جوازه
~~باطنا الروايتان.
# مراده بالروايتين الروايتان اللتان ذكرهما في باب الموصى إليه2 فيما إذا
~~وصاه بتفرقة ثلثه أو قضاء دينه وأبى الورثة ذلك أو جحدوا ما عليه من الدين
~~وتعذر ثبوته عند حاكم فإن المصنف أطلق في جواز قضائه باطنا مع علمه وتكميل
~~ثلثه من بقية ماله الروايتين وقد صححنا المسألة هناك وبينا المذهب منهما
~~فليراجع. PageV11P413
# ولا يصح لبهيمة وقيل: يصح كقوله: بسببها زاد في
~~المغني1: لمالكها وإلا لم يصح ولا يصح لدار إلا مع السبب وذكر الأزجي
~~البهيمة مثلها لاختلاف الأسباب ولو قال: لمالكها على سبب حملها فإن انفصل
~~وادعى أنه بسببه صح وإلا فلا.
# وإن أقر لمسجد أو مقبرة أو طريق ونحوه وذكر سببا صحيحا كغلة وقفه صح وإن
~~أطلق فوجهان م 4. وإن أقر لحمل امرأة بمال صح في الأصح فإن ولدت حيا وميتا
~~فهو للحي وحيين ذكرا وأنثى لهما بالسوية وقيل: ms2747 أثلاثا وإن عزاه إلى ما
~~يقتضي التفاضل كإرث ووصية عمل به. وقال القاضي: إن أطلق كلف ذكر السبب فيصح
~~منه ما يصح ويبطل ما يبطل فلو مات قبل أن يفسر بطل قال الأزجي: كمن أقر
~~لرجل فرده ومات المقر. وقال الشيخ: كمن أقر لرجل لا يعرف من أراد بإقراره
~~كذا قال.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 4: قوله: وإن أقر لمسجد أو مقبرة أو طريق ونحوه وذكر سببا صحيحا
~~كغلة2 وقفه صح وإن أطلق فوجهان. انتهى. وأطلقهما في المغني3 والشرح4
~~والرعايتين والحاوي وغيرهم.
# أحدهما: يصح اختاره ابن حامد وهو الصواب ويكون لمصالحها.
# والوجه الثاني: لا يصح اختاره التميمي وقدمه ابن رزين في شرحه.
~~PageV11P414
# ويتوجه أنه هل يأخذه حاكم كمال ضائع؟ فيه الخلاف وصحح
~~التميمي الإقرار لحمل إن ذكر إرثا أو وصية فقط لأنه لا يملك بغيرهما ويعمل
~~بحسبه1.
# وإن قال: له علي ألف جعلتها له أو نحوه فوعد ويتوجه: يلزمه،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله في الإقرار للحمل ويتوجه أنه هل يأخذه حاكم كمال ضائع؟ فيه
~~الخلاف. انتهى.
# يعني به الخلاف الذي في المال الضائع وقد ذكر المصنف في باب الوديعة2: هل
~~يلزم الحاكم قبول المال الضائع ونحوه أو لا يلزمه؟ أطلق وجهين وصححنا هناك
~~اللزوم فكذا هنا على هذا التوجيه. PageV11P415
# كقوله: له1 علي ألف أقرضنيه عند غير التميمي وجزم
~~الأزجي: لا يصح كأقرضني ألفا. وفي مختصر ابن رزين: ويصح بمال لحمل يعزوه ثم
~~ذكر خلافا في اعتباره من الموت أو من حينه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P416
#
### | فصل وإن أقرت امرأة بنكاح على نفسها
# فعنه: يقبل لزوال التهمة بإضافة الإقرار إلى شرائطه وكبيع سلعتها وعنه:
~~لا. وفي الانتصار: لا تنكر عليهما ببلد غربة للضرورة وأنه2 يصح من مكاتبة
~~ولا تملك عقده وعنه: يقبل إن ادعى زوجيتها واحد لا اثنان اختاره القاضي
~~وأصحابه م 5.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 5: قوله: وإن أقرت المرأة بنكاح على نفسها فعنه: يقبل لزوال ms2748 التهمة
~~بإضافة الإقرار إلى شرائطه وكبيع سلعتها وعنه: لا وعنه: يقبل إن ادعى
~~زوجيتها واحد لا اثنان اختاره القاضي وأصحابه. انتهى. وأطلق القبول وعدمه
~~في المقنع"3 والشرح3" وشرح ابن منجا والرعايتين والحاوي الصغير.
# إحداهن: يقبل وهو الصحيح وصححه المجد في محرره وصاحب التصحيح واختاره
~~الشيخ الموفق وجزم به في المغني4 في النكاح وجزم به في المنور وغيره وقدمه
~~في النظم وغيره.
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 2 بعدها في "ط": "لا".
# 3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 30/191.
# 4 9/435.
# PageV11P416
# وفي تعليق القاضي: يصح إقرار بكر بالغ به وإن جبرها
~~الأب1 قال: لأنه لا يمتنع صحة الإقرار بما لا إذن له فيه كصبي أقر بعد
~~بلوغه أن أباه آجره في صغره ومع بينتهما يقدم أسبقهما فإن جهل عمل بقول
~~الولي ذكره في المنتخب والمبهج ونقله الميموني. وقال صاحب الرعاية: المجبر
~~وإن جهله فسخا نقله الميموني. وفي المغني2: يسقطان ويحال بينهما وبينها3
~~ولم يذكر الولي ولا ترجيح باليد. وقال شيخنا: مقتضى كلام القاضي أنها "4متى
~~كانت4" بيد أحدهما، مسألة الداخل والخارج وسبقت في عيون المسائل في العين
~~بيد ثالث وإن أقر وليها به قبل في المنصوص وإن كانت مقرة له بالإذن
~~كالمجبرة وإلا فلا.
# وإن ادعى نكاح صغيرة بيده فرق بينهما وفسخه حاكم وإن صدقته إذا بلغت قبل.
~~وفي الرعاية: على الأظهر فدل أن من ادعت أن فلانا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والرواية الثانية: لا يقبل.
# والرواية الثالثة: يقبل إن ادعى زوجيتها واحد لا اثنان اختاره القاضي
~~وأصحابه وجزم به في الوجيز وجزم به في المغني5 أيضا في أثناء الدعاوى.
~~PageV11P417
# زوجها فأنكر وطلبت الفرقة يحكم عليه وسئل عنها الشيخ
~~فلم يجب.
# وإن أقر رجل أو امرأة بزوجية الآخر فجحده ثم صدقه صح قال القاضي وغيره:
~~تحل له بنكاح جديد وإن لم يصدقه إلا بعد موت المقر صح وورثه.
# ويتخرج من مسألة الوارث بعدها: لا إرث فإن كان كذبه في حياته فوجهان م 6
~~في الروضة: الصحة قول ms2749 أصحابنا. وقال شيخنا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 6: قوله: فإن كذبه في حياته فوجهان. انتهى يعني وصدقه بعد موته
~~وأطلقهما في المغني1 والمحرر والشرح2 وغيرهم.
# أحدهما: لا يصح تصديقه ولا يرثه جزم به في الوجيز قال الناظم: وهو أقوى.
# والوجه الثاني: يصح ويرثه وهو ظاهر كلامه في المقنع"2" قال في الروضة:
~~الصحة قول أصحابنا قال في النكت: قطع به أبو الخطاب والشريف في رءوس
~~المسائل. PageV11P418
# فيمن أنكر الزوجية فأبرأته فأقر بها: لها طلبه بحقها
~~وإن أقر بزوج أو مولى أعتقه فصدقه وأمكن ولم يدفع به نسب غيره قبل ولو أسقط
~~وارثه وكذا بولد ولا يعتبر تصديقه مع صغر وجنون وإلا اعتبر وقيل: لا يرثه
~~إن كان ميتا للتهمة وقيل: ولا يثبت نسبه إن كان كبيرا عاقلا ميتا. وفي
~~إقرار امرأة مزوجة بولد روايتان تقدمتا1 م 7.
# وإن أقر بأب فكولد. وفي الوسيلة: إن قال عن بالغ هو ابني أو أبي فسكت
~~المدعى عليه ثبت نسبه في ظاهر قوله ولا يعتبر في تصديق أحدهما: بالآخر
~~تكراره في المنصوص فيشهد الشاهد بنسبهما بدونه نقل أحمد بن سعيد: النسب
~~بالولد ثبت بإقرار الرجل به أنه ابنه فلا ينكر أو
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 7: قوله: وفي إقرار امرأة مزوجة بولد روايتان تقدمتا. انتهى.
~~وأطلقهما في الهداية والخلاصة. إحداهما: يلحقها وهو الصحيح من المذهب قطع
~~به في المحرر وغيره في باب ما يلحق من النسب قال في الرعاية: وإن أقرت
~~مزوجة بولد لحقها دون زوجها وأهلها كغير المزوجة وعنه: لا يصح إقرارها.
~~انتهى. وقدم ما قدمه في الصغرى والحاوي الصغير هنا وقدمه في النظم.
# والرواية الثانية: لا يلحقها.
# تنبيه: قوله: تقدمتا يعني في باب ما يلحق من النسب فإنه قال في أول الفصل
~~الثاني: ومن أقر بطفل أو مجنون مجهول نسبه أنه ولده وأمكن لحقه وقيل: لا
~~يلحق بامرأة وعنه: "2مزوجة، وعنه2": لا يلحق بمن لها نسب معروف وأيهما لحقه
~~PageV11P419
# بولد على فراشه أو يدخل على أهله وولده وحرمه. ms2750
# ومن ثبت نسبة فادعت أمه بعد موت المقر زوجيته لم يثبت وكذا دعوى أخته
~~البنوة ذكره في التبصرة ومن نسبه معروف فأقر بغير الأربعة المذكورين كابن
~~ابن وجد وأخ وعم لم يصح فإن أقر الورثة أو بعضهم فقد تقدم في الفرائض1، وإن
~~أقر مجهول نسبه ولا ولاء عليه بنسب وارث
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# لم يلحق الآخر. انتهى. فظاهر ما قدمه صحة إقرارها بولد. والله أعلم.
~~فتكون هذه المسألة ليست فيها الخلاف المطلق لأنه أحالها على ما ذكره وهو قد
~~قدم الصحة.
# "2فهذه سبع مسائل2". PageV11P420
# حتى بأخ أو عم فصدقه وأمكن قبل ومع الولاء يقبل إن
~~صدقه مولاه نص عليه ويتخرج أولا واختاره شيخنا وه و1تقدم في اللقيط2: من
~~أقر بالرق وكان تصرف بنكاح وغيره ومن عنده أمة له منها أولاد فأقر بها لرجل
~~قبل إقراره على الأمة لا على الأولاد نقله ابن مشيش ويتوجه احتمال: يقبل
~~مطلقا تبعا واحتمال: يقبل عليها في حق نفسه فيغرم القيمة. وقال القاضي:
~~المسألة على أنه وطئ يعتقدها ملكه ثم علمها ملك غيره.
# وإن أقر ورثة بدين على موروثهم قضوه من التركة وإن أقر بعضهم بلا شهادة
~~فبقدر3 إرثه إن ورث النصف فنصف الدين كإقراره بوصية لا كل إرثه. وفي
~~التبصرة: إن أقر منهم عدلان أو عدل ويمين ثبت ومراده: وشهد العدل وهو معنى
~~الروضة وفيها: إن خلف وارثا واحدا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P421
# لا يرث كل المال كبنت وأخت فأقر بما يستغرق التركة
~~أخذ رب الدين كل ما بيدها.
# ويقدم ما ثبت بإقرار ميت وقيل: ما ثبت بإقرار ورثته ويحتمل التسوية وذكره
~~الأزجي وجها ويقدم ما ثبت ببينة نص عليه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P422
#
### | باب ما يحصل به الإقرار وما يغيره
# إذا ادعى عليه ألفا فقال: نعم أو أجل أو صدقت أو أنا مقر به أو بدعواك
~~فقد أقر به وعكسه يجوز أن يكون محقا أو عسى أو لعل أو ms2751 أحسب أو أظن أو أقدر
~~أو خذ أو اتزن أو احرز أو افتح كمك وكذا "1في الأصح1" أنا أقر أو لا أنكر
~~وذكر الأزجي إن زاد: بدعواك لم يؤثر في: أنا أقر ويكون مقرا في: لا أنكر
~~وفي: أنا مقر أو خذه أو اتزنه أو احرزه أو اقبضه أو هي صحاح وجهان م 1 قال
~~ابن الزاغوني: كأني جاحد لك أو كأني جحدتك حقك أقوى في الإقرار من خذه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 1: قوله: وفي أنا مقر أو خذه أو اتزنه أو احرزه أو اقبضه أو هي
~~صحاح وجهان. انتهى. ذكر مسائل حكمها واحد عنده أطلق فيها الخلاف.
# وأطلقه في الكافي2 والمذهب والمقنع3 والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير
~~وغيرهم وأطلقهما في المستوعب إلا في قوله أنا مقر وأطلقهما في التلخيص في
~~قوله خذه أو اتزنه وأطلقهما في الخلاصة والكافي"2" في قوله أنا مقر.
# أحدهما: يكون مقرا وهو الصحيح صححه في التصحيح وتصحيح المحرر وجزم به في
~~الوجيز وتذكرة ابن عبدوس واختاره الشيخ تقي الدين وغيره وصححه في النظم في
~~قوله أنا مقر. PageV11P423
# وإن قال: أليس لي عليك ألف؟ فقال: بلى فقد أقر لا نعم
~~ويتوجه: بلى من عامي1، كقوله: عشرة غير درهم بضم الراء يلزمه تسعة ويتوجه
~~في غيره احتمال. وفي مختصر ابن رزين: إذا قال لي عليك كذا فقال نعم أو بلى
~~فمقر. وفي عيون المسائل: لفظ الإقرار يختلف باختلاف الدعوى فإن قال لي عليك
~~كذا فجوابه نعم وكان إقرارا وإن قال: أليس لي عليك كذا؟ كان الإقرار ببلى
~~وفي قصة إسلام عمرو بن عبسة: فقدمت المدينة فدخلت عليه فقلت: يا رسول الله
~~أتعرفني؟ قال: "نعم أنت الذي لقيتني بمكة"؟ قال: فقلت: بلى2. قال في شرح
~~مسلم: فيه صحة الجواب ببلى وإن لم يكن قبلها نفي وصحة الإقرار بها قال: وهو
~~الصحيح من مذهبنا.
# وإن قال: أعطني أو اشتر ثوبي هذا أو ألفا من الذي لي عليك أو إلي أو هل
~~لي عليك ألف فقال: نعم ms2752 أو أمهلني يوما أو حتى أفتح الصندوق أو له علي ألف
~~إلا أن يشاء زيد أو إلا أن أقوم أو في علم الله أو علمي أو فيما أعلم لا
~~فيما أظن أو إن شاء الله نص عليها أو لا تلزمني إلا أن يشاء الله وفيهما
~~احتمال فقد أقر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: لا يكون مقرا قطع به في المنور وجزم به في النظم في غير
~~قوله أنا مقر وقدمه في الكافي3 في قوله خذه أو اتزنه أو هي صحاح قال في
~~القواعد الأصولية: أشهر الوجهين في قوله أنا مقر أنه لا يكون مقرا وجزم به
~~في المستوعب. PageV11P424
# وإن قال: بعتك أو زوجتك أو قبلت إن شاء الله صح
~~كالإقرار قال في عيون المسائل: كما لو قال أنا صائم غدا إن شاء الله تصح
~~نيته وصومه ويكون ذلك تأكيدا: {ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن
~~يشاء الله} [الكهف: 23،24] ومعناه أن يعلقه بمشيئة الله عز وجل كذا قال.
~~وقال القاضي: يحتمل أن لا تصح العقود لأن له الرجوع فيها بعد إيجابها قبل
~~القبول بخلاف الإقرار. وفي المجرد: في بعتك أو زوجتك إن شاء الله تعالى أو
~~بعتك إن شئت فقال: قبلت أو قبلت إن شاء الله صح.
# وإن علقه بشرط قدمه نحو إن شاء فلان أو قدم: فله علي كذا أو إن شهد فلان
~~علي بكذا صدقته لم يصح وقيل: يصح إن جاء وقت كذا فعلي لفلان كذا أو إن شهد
~~علي فلان بكذا فهو صادق لأنه لا يتصور صدقه إلا مع ثبوته فيصح1 إذن. وإن
~~أخر الشرط نحو: له علي كذا إن شاء فلان أو قدم أو شهد به فلان أو جاء المطر
~~فوجهان م 2 – 4.
# ويصح: له علي كذا إن جاء وقت كذا لاحتمال إرادة المحل وفيه تخريج من
~~عكسها وأطلق في الترغيب وجهين فيهما وإن فسره بأجل أو وصية قبل.
# ومن أقر بغير لسانه كعربي بعجمية وقال لم أرد2 ما ms2753 قلته قبل بيمينه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2 - 4: قوله: وإن أخر الشرط نحو: له علي كذا إن شاء فلان أو قدم أو
~~شهد به فلان أو جاء المطر فوجهان. انتهى.
# ذكر مسائل:
# المسألة الأولى 2: إذا قال له علي كذا إن قدم فلان فهل يكون مقرا أم لا؟
~~PageV11P425
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أطلق الخلاف وأطلقه في المقنع1 والمحرر والشرح"1" وشرح ابن منجا
~~والرعايتين والنظم والحاوي الصغير وغيرهم.
# أحدهما: لا يكون مقرا وهو الصحيح جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب
~~والخلاصة وغيرهم وقدمه في المغني2 ونصره.
# والوجه الثاني: يكون مقرا وهو ظاهر كلامه في الوجيز واختاره القاضي.
# المسألة الثانية 3: لو قال له علي ألف إن جاء المطر أو شاء فلان فهل يكون
~~مقرا أم لا؟ أطلق الخلاف والحكم هنا كالحكم في التي قبلها خلافا ومذهبا وقد
~~علمت الصحيح في ذلك واختار أنه لا يكون مقرا هنا أيضا الشيخ وغيره.
# المسألة الثالثة 4: لو قال له علي ألف إذا شهد به فلان فهل يصح إقراره أم
~~لا؟ أطلق الخلاف وأطلقه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم:
# أحدهما: لا يكون مقرا وهو الصحيح وبه قطع في الهداية والمذهب والمستوعب
~~والخلاصة والمقنع3 والشرح"3" وشرح ابن منجا والنظم وغيرهم وقدمه في المغني4
~~ونصره.
# والوجه الثاني: يكون مقرا اختاره القاضي PageV11P426
#
### | فصل وإن قال: له علي مائة من ثمن خمر أو ثمن مبيع تلف قبل قبضه أو لم أقبضه
# أو من مضاربة تلفت وشرط علي ضمانها مما يفعله الناس عادة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~.
# PageV11P426
# مع فساده1 أو بكفالة بشرط خيار فقيل: لا يلزمه كعلي
~~من ثمن خمر مائة وقيل بلى م 5 - 7 كمن مضاربة أو من وديعة لحمله على
~~التعدي2 فيهما وك: علي مئة لا تلزمني وحكي فيها احتمال.
# وإن قال: كان له علي كذا و3قضيته أو بعضه قبل بيمينه نص عليه اختاره عامة
~~شيوخنا قاله أبو يعلى الصغير وعنه: في بعضه وعنه ms2754 ليس بجواب فيطالب برد:
~~جواب4. وفي الترغيب والرعاية هي أشهر،
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 5 - 7: قوله: وإن قال له علي مائة من ثمن خمر أو ثمن مبيع تلف قبل
~~قبضه أو لم أقبضه أو من مضاربة تلفت وشرط علي ضمانها مما يفعله الناس عادة
~~مع فساده أو بكفالة بشرط خيار فقيل: لا يلزمه وقيل: بلى انتهى. ذكر مسائل:
# المسألة الأولى 5: إذا قال له علي ألف من ثمن خمر أو تكفلت به على أني
~~بالخيار فهل يصح الإقرار أم لا؟ أطلق الخلاف وأطلقه في المحرر والنظم
~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم:
# أحدهما: يلزمه الألف وهو الصحيح ولم يذكر ابن هبيرة عن أحمد غيره قال في
~~الرعاية الكبرى بعد أن أطلق الخلاف: والأظهر يلزمه مع ذكر الخمر ونحوه.
~~واختاره أبو الخطاب والشيخ الموفق والشارح وغيرهم وجزم به في الهداية
~~والمذهب والخلاصة والمغني5 والكافي6 والمقنع7 والوجيز والآدمي في منتخبه
~~ومنوره وغيرهم. PageV11P427
# وعنه: مقر اختاره ابن أبي موسى وغيره فيقيم بينة
~~بدعواه أو يحلف خصمه اختاره أبو الخطاب وأبو الوفاء وغيرهما كسكوته قبل
~~دعواه وفيه تخريج: ليس بإقرار وبنى عليها القاضي وغيره لو أقر أنه أخذ من
~~عبده كذا أو قطع يده قبل عتقه قال بعده: ويتوجه عليها لو قال كان له علي
~~ألف هل تسمع دعواه؟ وذكر أبو يعلى الصغير: لا تسمع قال في الترغيب: بلا
~~خلاف.
# وإن قال: برئت مني أو أبرأتني1 فالروايات وقيل: مقر وإن
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: لا يلزمه قال ابن هبيرة: هو قياس المذهب وقياس قول أحمد:
~~2في قوله2 كان له علي وقضيته واختاره القاضي وابن عبدوس في تذكرته.
# المسألة الثانية 6 والثالثة 7: بقية المسائل التي ذكرها المصنف والحكم
~~فيها كالحكم في التي قبلها خلافا ومذهبا والله أعلم. PageV11P428
# قال: له علي ولم يقل: كان فالروايات إلا الثالثة
~~وحكيت وجها واختار القاضي وغيره: يقبل وخالفه جماعة منهم الشيخ وعنه: لا
~~تسمع بينته"*".
# ومن قال: له علي ألف مؤجلة قبل قوله في ms2755 تأجيله في المنصوص فلو عزاه إلى
~~سبب قابل للأمرين قبل في الضمان وفي غيره وجهان م 8.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "*" تنبيه: وإن قال: برئت مني أو أبرأتني1 فالروايات وإن قال: له علي ولم
~~يقل: كان فالروايات إلا الثالثة وحكيت وجها واختار القاضي وغيره: يقبل
~~وخالفه جماعة منهم الشيخ وعنه: لا تسمع بينته انتهى. يعني أن في المسألتين
~~الروايات المتقدمة خلافا ومذهبا في المسألة التي قبل هاتين وهو قد قدم فيها
~~حكما وهو قبول قوله بيمينه فكذا في هاتين. والله أعلم.
# مسألة 8: قوله: ومن قال له علي ألف مؤجلة قبل قوله في تأجيله في المنصوص
~~فلو عزاه إلى سبب قابل للأمرين قبل في الضمان. وفي غيره وجهان. انتهى.
~~وأطلقهما في المحرر والرعايتين والنظم والحاوي الصغير والنكت وغيرهم.
~~PageV11P429
# وإن سكت ما يمكنه الكلام ثم قال: زيوف أو صغار أو
~~مؤجلة لزمه جياد وافية حالة كاستثناء.
# فإن كان ببلد أوزانهم ناقصة أو نقدهم مغشوش فهل يلزمه منها كبيع؟ فيه
~~وجهان م 9.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: لا يقبل في غير الضمان وهو ظاهر كلامه في المستوعب قال شيخنا في
~~حواشي المحرر: الذي يظهر أنه لا يقبل في الأجل. انتهى.
# والوجه الثاني: يقبل في غير الضمان أيضا قلت: وهو الصواب قال في المنور:
~~فإن أقر بمؤجل أجل. وقال ابن عبدوس في تذكرته: ومن أقر بمؤجل صدق ولو عزاه
~~إلى سبب يقبله والحلول ولمنكر التأجيل يمينه قال في تصحيح المحرر: الذي
~~يظهر قبول دعواه.
# مسألة 9: قوله: فإن كان ببلد أوزانهم ناقصة أو نقدهم مغشوش فهل يلزمه
~~منها كبيع؟ فيه وجهان. انتهى. وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب
~~والخلاصة والمقنع1 وغيرهم:
# أحدهما: يلزمه جياد وافية وهو ظاهر كلامه في الوجيز وغيره ومقتضى كلام
~~الخرقي وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي وغيرهم.
# والوجه الثاني: يلزمه من دراهم البلد وهو الصحيح وهو مقتضى كلام ابن
~~الزاغوني قال الشيخ الموفق والشارح: هذا أولى وصححه في التصحيح والتلخيص
~~وقدمه في الكافي2 وشرح ابن رزين وهو الصواب. ms2756 PageV11P430
# والشهادة بمائة درهم أو دينار1 أو من نقد البلد نقله
~~ابن منصور كمطلق عقد. وفي المغني2: إن فسر إقراره بسكة دون سكة البلد
~~وتساويا وزنا فاحتمالان. ونقل يزيد بن الهيثم3 فيمن صالح رجلا على دراهم
~~ولم يقل صحاحا أو مكسرة قال: صحاح قال: شيخنا: ومطلق كلام الواقف منزل على
~~العرف الخطابي وعادة العمل وإن قال: له علي ألف زيوف قبل تفسيره بمغشوشة لا
~~بما لا فضة فيه وإن قال: صغار قبل بناقصه4 في الأصح وقيل: وللناس دراهم
~~صغار، وإن قال: وازن فقيل: يلزمه العدد والوزن وقيل: أو وازنة م 10 وإن
~~قال: عددا لزماه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 10: قوله: وإن قال وازن فقيل: يلزمه العدد والوزن وقيل: أو وازنة.
~~انتهى.
# أحدهما: يلزمه العدد والوزن وهو الصواب وقدمه في الرعاية الكبرى.
# والقول الثاني: يلزمه ألف وازن ولا يلزمه العدد.
# تنبيه: قوله: وقيل أو وازنة قال شيخنا: صوابه وقيل وازنه بإسقاط أو الذي
~~يظهر أنه يصح ما قاله المصنف فعلى القول الأول يلزمه العدد والوزن وعلى
~~القول الثاني يرجع في تفسيره إليه وأقل ما يلزمه الوزن. PageV11P431
# فإن كان ببلد يتعاملون بها عددا فالوجهان م11.
# وإن قال درهم أو درهم كبير أو دريهم فدرهم إسلامي وازن ويتوجه في دريهم:
~~يقبل تفسيره وإن قال: له عندي ألف وديعة قبضه أو تلف قبل ذلك فنصه: يقبل
~~وفيه تخريج1 اختاره الشيخ وغيره وكذا: ظننته باقيا ثم علمت تلفه. وقال
~~الأزجي: الظاهر: لا يقبل هنا.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 11: قوله: فإن كان ببلد يتعاملون بها عددا فالوجهان. انتهى. يعني
~~اللذين أطلقهما قبل ذلك قال الشيخ في المغني2: أول الوجهين أنه يلزمه من
~~دراهم البلد وهو الصواب وهو كالقطعي في هذه الأزمنة. والوجه الثاني: يلزمه
~~وازنة. PageV11P432
#
### | فصل تقدم الاستثناء في الطلاق
# 1
# ويعتبر أن لا يسكت ما يمكنه الكلام وفي الواضح رواية: يصح ولو أمكنه
~~وظاهر المستوعب أنه2 كاستثناء في يمين وذكره شيخنا: وأن مثله كل صلة كلام ms2757
~~مغيرة له واختار أن المتقارب متواصل فإن قال: له هؤلاء العبيد العشرة إلا
~~واحدا لزمه تسعة فإن ماتوا إلا واحدا فقال: هو المستثنى قبل في الأصح
~~كقتلهم إلا واحدا وإن قال: له الدار إلا هذا البيت أو الدار له والبيت لي
~~صح ولو3 كان أكثرها وإن قال: إلا ثلثيها ونحوه. أو الدار له ولي نصفها
~~فاستثناء للأكثر والنصف.
# ولا يصح من غير الجنس نص عليه وعنه: يصح استثناء نقد من آخر واختاره
~~الخرقي وأبو حفص العكبري وصاحب التبصرة. وفي الروضة: بناء على الروايتين
~~فيهما هل هما4 جنس واحد أو جنسان؟ وفي
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P433
# المغني1: يمكن حملها على ما إذا كان أحدهما يعبر به
~~عن الآخر أو يعلم قدره منه وعدم الصحة بالعكس. وقال أبو الخطاب: يلزم منه
~~صحة استثناء ثوب وغيره وقيل: بل نوع من آخر فإن صح مائة درهم إلا دينارا
~~رجع إلى سعره بالبلد كقوله: له علي دراهم بدينار وقيل: يقبل منه قيمته وفي
~~المنتخب: إن بقي منه أكثر المائة ومعناه في التبصرة وفي المذهب: يقبل في
~~النصف فأقل وقدمه الأزجي.
# وإن قال: له علي2 درهمان وثلاثة إلا درهمين أو درهم ودرهم ودرهم إلا
~~درهما لم يصح استثناؤه في الأصح لرفع إحدى الجملتين. وإن قال: خمسة إلا
~~درهمين ودرهما فقيل: يلزمه خمسة جمعا للمستثنى وقيل: ثلاثة م 12.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه3: قوله: أو درهم ودرهم ودرهم إلا درهما لم يصح استثناؤه. انتهى.
~~صوابه أو درهم ودرهم مرتين لا ثلاثة ويدل عليه قول المصنف لرفع إحدى
~~الجملتين لكن الحكم صحيح إذ لا فرق بين ذكره مرتين أو ثلاثة أو أكثر لرفع
~~إحدى الجمل.
# مسألة 12: قوله: وإن قال4: خمسة إلا درهمين ودرهما فقيل: يلزمه خمسة جمعا
~~للمستثنى وقيل: ثلاثة انتهى. وأطلقهما في المقنع5 والشرح"5" وشرح ابن منجا:
# أحدهما: يلزمه خمسة جمعا للمستثنى وهو الصحيح صححه في التصحيح والنظم
~~وجزم به في الوجيز والمنور وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم وقدمه PageV11P434
# ويصح استثناء من ms2758 استثناء كسبعة إلا ثلاثة إلا درهما
~~فيلزمه خمسة لأنه من إثبات نفي ومن نفي إثبات وإن قال: عشرة إلا خمسة إلا
~~ثلاثة إلا درهمين إلا درهما لزمه عشرة إن بطل استثناء النصف والاستثناء من
~~استثناء1 باطل بعوده إلى ما قبله لبعده كسكوته وإلا ستة وإن بطل النصف خاصة
~~فثمانية وإن صح فقط فخمسة وإن عمل بما تئول إليه جملة الاستثناء2 فسبعة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# في المحرر وغيره قال في الرعايتين والحاوي الصغير: وإن قال خمسة إلا
~~درهمين ودرهما وجب خمسة على أن الواو للجمع وإلا ثلاثة. انتهى. والصحيح
~~أنها للجمع.
# والوجه الثاني: يلزمه ثلاثة. PageV11P435
#
### | فصل وإن قال: له عندي رهن قبل قول المالك إنه وديعة
# نقل أحمد بن سعيد: إذا قال: لي عندك وديعة قال: هي رهن على كذا فعليه
~~البينة أنها رهن وذكر الأزجي تخريجا: من كان له علي وقضيته وإن قال: له
~~عندي ألف قبل تفسيره بدين أو وديعة.
# وإن قال1: علي أو في ذمتي ألف2 لم يقبل تفسيره بوديعة وقيل: بلى كمتصل
~~فإن زاد المتصل وقد تلفت لم يقبل وذكره القاضي وغيره بخلاف المنفصل لأن
~~إقراره تضمن الأمانة ولا مانع.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P436
# وإن أحضره وقال: هو هذا وهو وديعة ففي قبول قول1
~~المقر له أن المقر به غيره وجهان م 13 وعدم القبول ذكره الأزجي عن الأصحاب
~~ولو قال: له عندي مائة وديعة بشرط الضمان لغا وصفه لها بالضمان وبقيت على
~~الأصل وإن قال: له في هذه الدار نصفها أو في هذا المال ألف فقد أقر فإن فسر
~~بإنشاء هبة لم يقبل ومثله: له في ميراث أبي ألف وهو دين على التركة. وفي
~~الترغيب: له في هذا المال أو في2 هذه التركة ألف صح وفسرها قال: ويعتبر أن
~~لا يكون ملكه فلو قال الشاهد أقر وكان ملكه إلى أن أقر أو قال: هذا ملكي
~~إلى الآن وهو لفلان فباطل. ولو قال: هو لفلان ومازال ملكي إلى أن ms2759 أقررت
~~لزمه بأول كلامه وكذلك قال الأزجي قال: ولو قال: داري لفلان فباطل وإن قال
~~له من مالي أو فيه أو في ميراثي من أبي ألف أو نصفه أو داري هذه أو نصفها
~~أو منها أو فيها نصفها صح على الأصح. وفي الترغيب: المشهور: لا للتناقض فلو
~~زاد: بحق لزمني ونحوه صح عليهما قاله القاضي وغيره. وفي الرعاية: على الأصح
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 13: قوله: وإن أحضره وقال: هو هذا هو وديعة ففي قبول قول"1" المقر
~~له أن المقر به غيره وجهان. انتهى. وظاهر المغني3 والشرح4 إطلاق الخلاف
~~أيضا. PageV11P437
# فعلى الصحة في الأولى إن فسر بهبة قبل ذكره جماعة.
~~وذكر القاضي وأصحابه: لا وفي المحرر: له من مالي ألف أو له نصف مالي إن مات
~~ولم يفسره فلا شيء وذكره بعضهم في بقية الصور وفي المذهب: في نصف داري هبة.
~~وفي الترغيب في الوصايا: هذا من مالي له وصية وهذا له إقرار ما لم يتفقا
~~على الوصية. وذكر الأزجي في له ألف في مالي ألف يصح لأن معناه: استحقه بسبب
~~سابق ومن مالي وعد قال: وقال أصحابنا: لا فرق بين من والفاء في أنه يرجع
~~إليه في تفسيره ولا يكون إقرارا إذا أضافه إلى نفسه ثم أخبر1 لغيره بشيء
~~منه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: لا يقبل ذكره الأزجي عن الأصحاب قال الشيخ والشارح: اختاره
~~القاضي.
# والوجه الثاني: يقبل وهو الصحيح وهو ظاهر ما جزم به في الرعايتين والحاوي
~~الصغير وصححه في النظم وقدمه في الكافي2 وشرح ابن رزين قال الشيخ: وهو
~~مقتضى كلام الخرقي.
# تنبيه: قوله: وذكر الأزجي في له ألف في مالي ألف يصح لفظة ألف الأولى
~~زائدة سهوا من الكاتب وسياق الكلام يدل عليه نبه عليه شيخنا. PageV11P438
# وإن قال ديني الذي على زيد لعمرو فالخلاف وإن قال: له
~~الدار هبة أو عارية عمل بالبدل واعتبر شرط هبة.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: وقوله: وإن قال ديني "1على زيد ms2760 لعمرو، فالخلاف يعني به1": الذي في
~~قوله له داري هذه أو من مالي أو في مالي ونحوه على ما تقدم في كلامه وقد
~~صحح الصحة. PageV11P439
# وقيل: لا يصح لكونه من غير الجنس ويتوجه عليه منع: له
~~هذه1 الدار ثلثاها وذكر الشيخ صحته وإن قال: هبة سكنى أو هبة عارية عمل
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P440
# بالبدل. وقال ابن عقيل: قياس قول أحمد بطلان
~~الاستثناء هنا لأنه استثنى1 الرقبة وبقى2 المنفعة وهو3باطل عندنا فيكون
~~مقرا بالرقبة والمنفعة.
# وإن قال غصبت هذا العبد من زيد لا بل من عمرو أو غصبته منه وغصبه هو من
~~عمرو أو هذا لزيد لا بل لعمرو ودفعه لزيد والأصح: وغرم قيمته لعمرو نص عليه
~~في المسألة الثالثة ونص عليه فيمن أقر بوديعة بيده وقيل: لا إقرار مع
~~استدراك متصل واختاره شيخنا.
# وإن قال: ملكه لعمرو وغصبته من زيد فقيل: هو لزيد ولا يغرمه لعمرو وفيه
~~وجه وقيل: هو لعمرو ويغرمه لزيد م14.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 14: قوله: وإن قال: ملكه لعمرو وغصبته من زيد فقيل: هو لزيد ولا
~~يغرمه لعمرو وفيه وجه وقيل: هو لعمرو ويغرمه لزيد. انتهى. وأطلقهما في
~~النظم والحاوي الصغير.
# أحدهما: يلزمه دفعه لزيد وهو الصحيح جزم به في الهداية والخلاصة والمذهب
~~والمقنع4 والوجيز وشرح ابن منجا وغيرهم وقدمه في المغني5 والشرح"4"
~~والرعايتين وقال: هذا الأشهر.
# والوجه الثاني: يلزمه دفعه إلى عمرو ويغرم قيمته لزيد قال الشيخ: هذا وجه
~~حسن قال في المحرر: وهو الأصح.
# تنبيه: قوله على القول الأول: ولا يغرمه لعمرو وفيه وجه: القول بعدم
~~PageV11P441
# وفي ضمان قيمته لعمرو في: غصبته من زيد وملكه لعمرو
~~وجهان م15.
# وإن قال: أخذته من زيد لزمه رده إليه لاعترافه باليد. وإن قال: ملكته أو
~~قبضته أو وصل إلي على يده لم يعتبر قبول زيد وإنكاره لأنه لا يد له بل كان
~~سفيرا: وإن قال: لزيد علي مائة درهم وإلا فلعمرو أو لزيد مائة درهم وإلا
~~فلعمرو مائة ms2761 دينار فهي لزيد ولا شيء لعمرو كقوله: بعه لزيد وإلا فلعمرو.
~~وقيل: لها المقداران كما تقدم وإن أقر لأحدهما: أو بأحدهما، لزمه وعينه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الغرامة لعمرو وجزم به في المغني2 وغيره واختاره القاضي والوجه بأنه
~~يغرمه لعمرو أيضا جزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والمقنع3 والوجيز
~~وشرح ابن منجا وغيرهم قال في الرعاية الكبرى: أخذه زيد وأخذ عمرو قيمته في
~~الأشهر وقدمه في المستوعب وأطلقه في الحاوي الصغير وكان الأولى للمصنف إن
~~لم يقدم القول الثاني أن يطلق الخلاف. والله أعلم.
# مسألة 15: قوله: وفي ضمان قيمته لعمرو وفي: غصبته من زيد وملكه لعمرو
~~وجهان. انتهى. وأطلقهما في الحاوي الصغير.
# أحدهما: هو لزيد ولا يغرم لعمرو شيئا وهو الصحيح وبه قطع في المغني4
~~والمحرر وغيرهما قال في الرعايتين: أخذه زيد ولم يضمن المقر لعمرو شيئا في
~~الأشهر.
# والوجه الثاني: ضمن قيمته لعمرو.
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# 2 7/279.
# 3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 30/292.
# 4 7/279.
# PageV11P442
#
### | فصل وإن أقر الوارث بالتركة لزيد ثم لعمرو فهي لزيد ويغرمها لعمرو
# وإن أقر بدين يستغرقها له ثم بمثله لعمرو بمجلس آخر فلا شيء لعمرو وإن
~~اتحد المجلس تشاركا قطع به جماعة وظاهر كلامه اشتراكهما إن تواصل كلامه
~~بإقرار به1 وقيل: يقدم زيد وأطلق الأزجي احتمالا:
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P442
# يشتركان كإقرار مريض لهما. قال: ولو خلف ألفا فادعى
~~إنسان الوصية له1 بثلثها فأقر له ثم ادعى "2آخر عليه2" ألفا دينا فأقر له
~~فللموصى له ثلثها وبقيتها للثاني وقيل: كلها للثاني وإن أقر لهما معا احتمل
~~أن ربعها للأول وبقيتها للثاني وإن أقر بألف في وقتين فإن ذكر ما يقتضي
~~التعدد كسببين أو أجلين أو سكتين لزمه ألفان وإلا ألف ولو تكرر الإشهاد ولو
~~قيد إحداهما: حمل المطلق عليه
# قال الأزجي: لو أقر بألف ثم أقام بينة أن المقر له أقر في شعبان بقبض
~~خمسمائة وبينة أنه أقر في رمضان بقبض ثلاثمائة وبينة ms2762 أنه أقر في شوال بقبض
~~مائتين لم يثبت إلا قبض خمسمائة والباقي تكرار ولو شهدت البينتان بالقبض في
~~شعبان وفي شوال ثبت الكل لأن هذا تواريخ القبض والأول تواريخ الإقرار: قال:
~~ولو أقر بألف ثم في وقت آخر أقر"1" بخمسمائة لزماه لنقص الواجب قال القاضي:
~~عندنا لو شهد في كتاب بدين ثمن مبيع أو قرض ثم نقل شهادته إلى كتاب آخر"1"
~~شهد مثل تلك الشهادة ولا يفتقر إلى"1" قوله في الكتاب الثاني أقر عندي بما
~~في كتاب ما في هذا الكتاب نسخته. ذكره القاضي خلافا لأبي حنيفة وقال:
~~الاحتياط قوله لأنه قد يشهد به عند حاكم يرى أنهما إقراران فوجب رفع
~~الاحتمال
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P443
# وإن ادعيا1 شيئا بيد ثالث شركة بينهما بالسوية فأقر
~~بنصفه لأحدهما فهو بينهما وقيل: إن أضافا الشركة إلى سبب واحد كشراء وارث
~~زاد في المجرد2 والفصول: "3ولم3" يكونا قبضاه بعد الملك له شاركه وإلا فلا
~~لأن نصيب كل منهما متعلق بنصيب الآخر بدليل ما لو كان الميراث طعاما فهلك
~~بعضه أو غصب كان الذاهب منهما والباقي بينهما "3فكذا إقراره لأحدهما الذاهب
~~منهما والباقي بينهما3" ومن باع شيئا ثم أقر به لغيره لم يقبل على مشتريه
~~ويغرمه للمقر له.
# وإن قال: لم يكن ملكي ثم ملكته بعد قبل ببينة ما لم يكذبها بأن كان أقر
~~أنه ملكه أو قال: قبضت ثمن ملكي ونحوه.
# وإن أقر أنه وهب وأقبض أو رهن وأقبض أو أقر بقبض ثمن أو غيره ثم أنكر
~~القبض فقط ولا بينة فعنه: له تحليفه4 اختاره جماعة. وعنه: لا نصره القاضي
~~وأصحابه م 16 قال الشريف وأبو الخطاب: ولا يشبه من
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 16: قوله: وإن أقر أنه وهب وأقبض أو رهن وأقبض أو أقر بقبض ثمن أو
~~غيره ثم أنكر القبض فقط ولا بينة فعنه: له تحليفه اختاره جماعة وعنه: لا.
~~نصره القاضي وأصحابه. انتهى.
# وأطلقهما في الهداية والخلاصة والمقنع5 والشرح"5" وغيرهم. PageV11P444
# أقر ببيع وادعى ms2763 تلجئة إن قلنا يقبل لأنه ادعى معنى
~~آخر لم ينف ما أقر به.
# قال شيخنا: فيمن أقر بملك ثم ادعى شراءه قبل إقراره: إنه لا يقبل ما
~~يناقض إقراره إلا مع شبهة معتادة قال: ولو أبانها في مرضه فأقر وارث شافعي
~~أنها وارثة وأقبضها وأبرأها مع علمه بالخلاف لم يكن له دعوى ما يناقضه1 ولا
~~يسوغ الحكم له قال: ولو أقر لبعض ورثته فادعى بعضهم أو الوصي أنه إقرار بلا
~~استحقاق وأنه إنشاء لم يعط المقر له حتى يصدق المقر وفي يمينه الخلاف قال:
~~لو أقر بدين2 فقيل: للمقر
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# إحداهما: له تحليفه وهو الصحيح صححه في التصحيح والنظم قال في الرعايتين
~~والحاوي الصغير: له تحليفه على الأصح وجزم به في المجرد والفصول والوجيز
~~ومنتخب الآدمي ومنوره وغيرهم وقدمه في المحرر وغيره واختاره الشيخ تقي
~~الدين والشيخ الموفق ذكره في أوائل باب الرهن من المغني3 وإليه ميل الشارح
~~"3وقال في باب الرهن: هذا أولى3".
# والوجه الثاني: ليس له تحليفه نصره القاضي وأصحابه واختاره ابن عبدوس في
~~تذكرته.
# "4فهذه ست عشرة مسألة4". PageV11P445
# له: هل سلمته إليه؟ قال: لا بل إلى وكيله فلان فقال
~~المقر له1: لم أتسلمه منه2.لم يبطل إقراره ويحلف المقر له. ومن قال: قبضت
~~منه ألفا وديعة فتلفت فقال: ثمن مبيع لم أقبضه لم يضمن ويضمن إن قال: غصبا
~~وعكسه وأعطيتني ألفا وديعة فتلفت فقال: غصبا لأنه أقر بفعل الدافع. والله
~~أعلم.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P446
#
### | باب الإقرار بالمجمل
### | مدخل
# ...
# باب الإقرار بالمجمل
# إذا قال: له علي شيء أو كذا أو كرر بواو أو1 لا وذكر الأزجي: إن كرر ذلك
~~بواو فللتأسيس لا التأكيد وهو أظهر. قيل له فسر فإن أبى فقيل ببينة المقر
~~له فإن صدقه ثبت وإلا جعل ناكلا وحكم عليه والأشهر إن أبى حبس حتى يقر م 1،
~~ويقبل تفسيره بحق شفعة2 أو أقل مال لا بميتة وخمر وغير متمول كقشر جوزة
~~وعلله
#
### | [تصحيح ms2764 الفروع للمرداوي]
# مسألة 1: قوله: فإن أبى فقيل: ببينة المقر له فإن صدقه ثبت وإلا جعل
~~ناكلا وحكم عليه والأشهر: إن أبى حبس حتى يقر انتهى.
# الأشهر هو الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الهداية
~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع3 والهادي والتلخيص والمحرر والوجيز
~~ومنتخب الآدمي ومنوره وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم وقدمه في المغني4 والكافي5
~~والشرح"3" والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والنكت وغيرهم.
# والوجه الثاني: يجعل ناكلا اختاره القاضي فقال: يجعل ناكلا ويؤمر المقر
~~له بالبيان وفي كلام المصنف إيماء إلى أن هذه المسألة ليست من المسائل التي
~~فيها الخلاف المطلق لقوله: والأشهر كذا ولكن أتى بهذه العبارة لتدل على قوة
~~الخلاف من الجانبين وإن كان الأشهر أحدهما، والله أعلم. PageV11P447
# في المغني1 بأنه لا يثبت في ذمته قال جماعة: وكحبة بر
~~أو شعير وقيل: يقبل.
# وجزم به الأزجي وزاد أنه يحرم أخذه ويجب رده. وأن قلته لا تمنع طلبه
~~والإقرار به والأشهر: لا يقبل2 برد سلام وتشميت عاطس وعيادة مريض وإجابة
~~دعوة ونحوه وفي حد قذف وما يجب رده نحو كلب مباح نفعه وجهان م 2 و3. . . .
~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 2 و 3: قوله: وفي حد قذف وما يجب رده نحو كلب مباح نفعه وجهان.
~~انتهى.
# ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى 2: إذا فسره بحد قذف فهل يقبل أم لا؟ أطلق الخلاف وأطلقه
~~في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع3 والمحرر والنظم والرعايتين
~~والحاوي الصغير وتجريد العناية وغيرهم. PageV11P448
# وهما في جلد ميتة م 4 وذكر الأزجي: وفي ميتة وأطلق في
~~التبصرة
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: يقبل وهو الصحيح وبه قطع في الكافي1 والمنور وتذكرة ابن عبدوس
~~وغيرهم وجزم به في البلغة في الوارث فغيره أولى وصححه في المغني2 والشرح3
~~وقدمه شارح الوجيز قال في النكت: قطع بعضهم بالقبول.
# والوجه الثاني: لا يقبل تفسيره به صححه في التصحيح وجزم به في الوجيز
~~ومنتخب الآدمي قال في النكت: وينبغي أن يكون الخلاف فيه مبنيا على الخلاف
~~في ms2765 كونه حقا لله تعالى فأما إن قلنا هو حق للآدمي قبل وإلا فلا. انتهى.
# المسألة الثانية 3: إذا فسره بكلب مباح نفعه فهل يقبل أم لا؟ أطلق الخلاف
~~فيه وأطلقه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والكافي"1"
~~والمقنع"3" والهادي والتلخيص والمحرر والشرح"3" وشرح ابن منجا والرعايتين
~~والحاوي الصغير وتجريد العناية وشرح الوجيز وغيرهم.
# أحدهما: لا يقبل صححه في التصحيح وبه قطع القاضي في المجرد وصاحب الوجيز
~~والآدمي في منتخبه. والوجه الثاني: يقبل تفسيره بذلك جزم به في المنور
~~وتذكرة ابن عبدوس. قلت يحتمل أن يرجع في ذلك إلى القرائن والعوائد فإن دلت
~~على شيء مثل أن يكون له4 عادة بصيد ونحوه قبل وإلا فلا. والله أعلم.
# مسألة 4: قوله: وهما في جلد ميتة. انتهى. وكذا قال غيره وقد علمت
~~PageV11P449
# الخلاف في كلب وخنزير. وإن مات ولم يفسر فوارثه كهو1
~~وإن ترك تركة ولم يقبل تفسيره بحد قذف. وعنه: إن صدق موروثه أخذ به واختار
~~في المحرر: إن حلف لا علم له به لزمه كالوصية بشيء ويحتمل مثله في موروثه
~~وإن قال غصبت منه أو غصبته شيئا قبل بخمر ونحوه2 لا بنفسه وفي المغني3: بما
~~يباح نفعه. وفي الكافي4 كالتي قبلها قال الأزجي: فإن كان المقر له مسلما
~~لزم إراقة الخمر وقتل الخنزير وإن قال غصبتك قبل تفسيره بحبسه وسجنه.
# وفي الكافي"4": لا يلزمه شيء لأنه قد يغصبه نفسه وذكر الأزجي: إن قال
~~غصبتك ولم يقل شيئا يقبل بنفسه وولده عند القاضي قال: وعندي: لا لأن الغصب
~~حكم شرعي فلا يقبل إلا بما هو ملتزم شرعا وذكره في مكان آخر عن ابن عقيل.
# وإن قال له علي مال قبل تفسيره بأقل متمول والأشبه: وبأم ولد وكذا: له
~~علي مال عظيم أو كثير أو خطير أو جليل ونحوه ويحتمل أن يزيد شيئا أو يبين
~~وجه الكثرة ويتوجه العرف وإن لم ينضبط
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الصحيح من ذلك فيما تقدم قال في الرعاية الكبرى قبل دبغه وبعده وقيل
~~وقلنا لا يظهر5 ms2766 وقال في الصغرى قبل الدبغ وبعده وقلنا لا يظهر6 من غير
~~حكاية خلاف. والله أعلم. PageV11P450
# كيسير اللقطة والدم الفاحش.
# قال شيخنا: عرف1 المتكلم فيحمل مطلق كلامه على أقل محتملاته واختار ابن
~~عقيل: في مال عظيم نصاب السرقة. وقال في خطير ونفيس صفة لا يجوز إلغاؤها
~~كسليم وقال في عزيز: يقبل بالأثمان الثقال أو المتعذر وجوده لأنه العرف.
# ولهذا اعتبر أصحابنا المقاصد والعرف في الأيمان ولا فرق قال: وإن قال:
~~عظيم عند الله قبل بالقليل وإن قال: عظيم عندي احتمل كذلك واحتمل: يعتبر
~~حاله وإن قال: دراهم كثيرة قبل بثلاثة كدراهم نص عليه ويتوجه: فوق عشرة
~~لأنه اللغة وقال ابن عقيل: لا بد للكثرة من زيادة ولو درهما إذ لا حد للوضع
~~كذا قال.
# وفي المذهب احتمال: تسعة لأنه أكثر القليل ويتوجه في دراهم وجه: فوق
~~عشرة.
# وإن فسر ذلك بما يوزن بالدراهم عادة كإبريسم وزعفران ففي قبوله احتمالان2
~~م 5.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# تنبيه: قوله: وإن قال عظيم عندي احتمل كذلك. واحتمل: يعتبر حاله. انتهى.
~~هذا من تتمة كلام ابن عقيل وقد قدم المصنف المذهب في هذه المسائل كلها
~~فليعلم ذلك.
# مسألة 5: قوله وإن فسر ذلك بما يوزن بالدراهم عادة كإبريسم وزعفران ففي
~~قبوله احتمالان:
# أحدهما: لا يقبل اختاره القاضي وهو الصواب. PageV11P451
# ولو أقر بجوزة أو لوزة ثم فسر ذلك بقدرها من الخمير
~~لم يقبل. ولو أقر بحبة انصرف إلى الحقيقة ولا يقبل تفسيره بحبة بر ونحوها
~~لأنه لا يطالب به عادة ويسفه الناس من باع صبرة فتخلف منها حبة فردها إلى
~~المشتري ويعدونه خارجا عن الطباع السليمة ولهذا قال أحمد لمن استأذنه في
~~الكتبة1 من دواته: هذا من الورع المظلم كذا ذكره الأزجي وهو يناقض كلامه
~~السابق فيتوجه فيهما الخلاف. ولو قال: حبة بر لزمه ما أقر به وحمله ابن
~~عقيل على قليل من الطعام يفسره قال الأزجي: والأول أصح قال: ولو فسر قليل
~~الطعام بحبة بر لم يقبل لأنه لا يطلق عليه عادة. وإن ms2767 قال: له علي كذا وكذا
~~درهما أو درهم بالرفع لزمه درهم كحذف الواو كرر كذا أو لا وقيل: وبعض آخر
~~وقيل: درهمان وقيل: مع النصب ومع الرفع درهم وإن قال الكل بالجر2 قبل
~~تفسيره بدون درهم وقيل: يلزمه درهم وقيل: إن كرر الواو فبعض آخر وإن وقف
~~فكالجر واختار في المحرر إن جهل العربية فدرهم في الكل ويتوجه في عربي في
~~كذا درهما أحد عشر لأنه أقل عدد يميزه وعلى هذا القياس في جاهل العرف.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الاحتمال الثاني: يقبل. PageV11P452
#
### | فصل وإن قال: له علي ألف ففسره بحبس أو أجناس قبل
# وفي نحو كلاب وجهان م6.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# الاحتمال الثاني: يقبل.
# مسألة 6: قوله: وفي نحو كلاب وجهان. انتهى.
# PageV11P452
# وإن قال: له ألف ودرهم أو ألف ودينار أو ألف وثوب أو
~~ألف ومدبر أو آخر الألف أو ألف وخمسمائة درهم أو ألف وخمسون دينارا فالألف
~~من جنس ما ذكر معه وقيل: يفسره فلا يصح البيع به وقيل: يفسره مع العطف وذكر
~~الأزجي أنه بلا عطف لا يفسره باتفاق أصحابنا وقال مع العطف: لا بد أن يفسر
~~الألف بقيمة شيء إذا خرج منها الدرهم بقي أكثر من درهم كذا قال والخلاف إن
~~قال له درهم ونصف أو ألف إلا درهما.
# وإن قال: له علي اثنا عشر درهما ودينار فإن رفع الدينار فواحد و1اثنا عشر
~~درهما"1" وإن نصبه2 نحوي فمعناه الاثنا عشر دراهم ودنانير وذكره الشيخ في
~~فتاويه قال الأزجي: إن فسر الألف بجوز أو بيض فإنه يخرج منها بقيمة الدرهم3
~~فإن بقي منها أكثر من النصف صح الاستثناء وإن لم يبق منها النصف فاحتمالان:
# أحدهما: يبطل الاستثناء ويلزمه ما فسره كأنه قال له عندي درهم إلا درهم.
# والثاني: يطالب بتفسير آخر بحيث يخرج قيمة الدرهم ويبقى من المستثنى أكثر
~~من النصف.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: لا يقبل صححه ابن أبي المجد في مصنفه فقال: لا يقبل تفسيره بغير ms2768
~~المال.
# والوجه الثاني: يقبل وهو ظاهر كلام الأصحاب. PageV11P453
# قال: و1كذا درهم إلا ألف نقول فسر الألف بحيث يبقى من
~~الدرهم أكثر من نصفه على ما بينا وكذا ألف إلا خمسمائة يفسر الألف
~~والخمسمائة على ما مر.
# و"1" إن قال له في هذا شرك أو هو شريكي فيه أو شركة بيننا أو لي وله قبل
~~تفسيره سهم الشريك وكذا له فيه سهم وجعله القاضي سدسا كوصية. وإن قال: له2
~~فيه أو منه ألف قيل له فسر فإن فسر بأنه رهنه عنده به فقيل: يقبل كجنايته
~~و3كقوله نقده في ثمنه أو اشترى ربعه به أو له فيه شرك وقيل: لا م 7 لأن حقه
~~في الذمة. وإن قال: علي أكثر من مال فلان4 ففسره بدونه لكثرة نفعه لحله5
~~ونحوه قبل.
# وقيل: يلزمه أكثر منه قدرا ولو بحبة بر وقيل: مع علمه به ولو قال: مثل ما
~~في يد زيد لزمه مثله ولو قال: لي عليك ألف درهم فقال: أكثر لم يلزمه عند
~~القاضي أكثر ويفسره وخالفه الشيخ وهو أظهر م8.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 7: قوله: وإن قال: له فيه أو منه ألف قيل: فسر فإن فسره بأنه رهنه
~~عنده به فقيل: يقبل وقيل: لا انتهى.
# قلت: الصواب: القول الثاني.
# مسألة 8: قوله: ولو قال: لي عليك ألف فقال: أكثر لم يلزمه عند القاضي
~~أكثر ويفسره وخالفه الشيخ وهو أظهر انتهى.
# الصواب: ما قاله الشيخ تابعه جماعة عليه. PageV11P454
# ولو ادعى عليه مبلغا فقال: لفلان علي أكثر مما لك علي
~~وقال: أردت التهزي لزمه حق لهما يفسره وقيل: لا يلزمه وإن قال: له علي من
~~درهم إلى عشرة لزمه تسعة وقيل: ثمانية جزم به ابن شهاب قال: لأن معناه ما
~~بعد الواحد قال الأزجي: كالبيع وكما بين درهم وعشرة وعنه: عشرة وكذا ما بين
~~درهم إلى1 عشرة ويتوجه هنا ثمانية وإن أراد مجموع الأعداد فخمسة وخمسون
~~لزيادة أول العدد وهو واحد على العشرة وضربها في نصف العشرة وقال شيخنا: في ms2769
~~الصورة الأولى على القول الثاني2: أحد عشر.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P455
#
### | فصل وإن قال: له علي درهم فوق درهم أو تحت درهم أو مع درهم أو فوقه أو تحته أو معه درهم أو درهم لكن درهم أو درهم بل درهم لزمه درهمان
# كله درهم قبله درهم أو بعده درهم أو درهمان بل درهم وقيل: يلزمه درهم
~~وكذا درهم فدرهم.
# فإن نوى فدرهم لازم لي أو كرر بعطف ثلاثا ولم يغاير أو له درهم درهم درهم
~~ونوى3 بالثالث تأكيد الثاني وقيل: أو أطلق4 بلا
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P455
# عطف. وفي الترغيب وجه: ومعه لأنه اليقين بخلاف الطلاق
~~لعظم خطره وذكر الأزجي: وفيه أيضا ففي قبوله فيلزمه درهمان أو لا فثلاثة
~~وجهان م 9 - 11
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 9 - 1 1: قوله: وكذا درهم فدرهم فإن نوى فدرهم لازم لي أو كرر بعطف
~~ثلاثا ولم يغاير أو له درهم درهم درهم ونوى بالثالث تأكيد الثاني وقيل: أو
~~أطلق بلا عطف. وفي الترغيب وجه: ومعه لأنه اليقين بخلاف الطلاق لعظم خطره
~~وذكر الأزجي: وفيه أيضا ففي قبوله فيلزمه درهمان أو لا فثلاثة وجهان.
~~انتهى.
# ذكر المصنف مسائل:
# المسألة الأولى 9: إذا قال له درهم فدرهم ونوى فدرهم لازم لي فهل يلزمه
~~درهم أو درهمان أطلق الخلاف:
# أحدهما: يلزمه درهمان وهو الصحيح وقدمه في المغني1 والشرح2 وشرح ابن رزين
~~ونصروه.
# والوجه الثاني: يلزمه درهم اختاره القاضي.
# تنبيه: ظاهر كلام المصنف في هذه المسألة أن فيها الخلاف الذي ذكره وهو هل
~~يلزمه درهمان3 أو ثلاثة لأنه عطف ما بعده عليه وقال: ففي قبوله فيلزمه
~~PageV11P456
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# درهمان أو لا، فثلاثة. وهو سهو؛ إذ لا قلئل بلزوم الثلاثة فيها، وإنما
~~الخلاف في لزومه درهمان أو درهم، ولعل هنا سقطا. وإن قلنا: الخلاف عائد إلى
~~غير هذه المسألة، فالمصنف قد عطف عليها، وأجرى الحكم في1 الكل، وهو لزوم
~~الدرهمين أو2 الثلاثة، والعطف ms2770 يقتضي المساواة في الحكم، أو "3يقال: دلائل
~~الحال تدل على أنه لم يرد الأول بالخلاف المطلق، فيقال: تبقى بلا ذكر حكم
~~لها، وهو بعيد3"، والله أعلم.
# المسألة الثانية- 10: إذا قال: له علي درهم ودرهم ودرهم. أو: درهم فدرهم
~~فدرهم، أو: درهم ثم درهم ثم درهم، ونوى بالثالث تأكيد الثاني؛ فهل يلزمه
~~ثلاثة أو درهمان؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في القواعد الأصولية.
# أحدهما: يلزمه ثلاثة وهو الصحيح قدمه في المغني4 والكافي5 والشرح6 وشرح
~~ابن رزين وغيرهم واختاره القاضي في الجامع الكبير.
# والوجه الثاني: يلزمه درهمان قال في المغني"4" ومن تابعه: وحكى ابن أبي
~~موسى عن بعض أصحابنا أنه إذا قال أردت بالثالث تأكيد الثاني وبيانه أنه
~~يقبل وبه قطع في التلخيص والبلغة وقدمه في الرعاية الكبرى.
# المسألة الثالثة 11: إذا قال: له علي درهم درهم درهم ونوى بالثالث تأكيد
~~الثاني فهل يلزمه درهمان أو ثلاثة؟ أطلق الخلاف:
# أحدهما: يقبل قوله فيلزمه درهمان قدمه في الرعاية الكبرى وهو الصواب لأنه
~~لم يعطف والإتيان بهذه الصيغة قابل للتأكيد أكثر من غيرها. PageV11P457
# وإن غاير أو أكد الأول بالثالث لم يقبل للمغايرة
~~وللفاصل1.
# وأطلق الأزجي احتمالين قال: ويحتمل الفرق بين الطلاق والإقرار فإنه إخبار
~~والطلاق إنشاء قال: والمذهب أنهما سواء2 إن صح3 ذلك صح في الكل وإلا فلا
~~وذكر قولا في درهم فقفيز بر4 أنه يلزمه الدرهم لأنه يحتمل فقفيز خير منه
~~كذا قال فيتوجه مثله في الواو وغيرها وقيل في: له درهم قبل درهم أو بعد
~~درهم احتمالان. وفي الترغيب في: درهم لا بل درهم روايتان5 ويلزمه درهمان
~~في: درهم بل اثنان نص عليه في الطلاق وقيل: ثلاثة جزم به ابن رزين.
# وإن قال هذا الدرهم بل هذا أو بل هذان لزمه الكل للتعيين.
# وقد قال أحمد في أنت طالق لا بل أنت طالق: يقع بواحدة واحتج
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# والوجه الثاني: لا يقبل فيلزمه ثلاثة.
# تنبيه6: الذي يظهر أن في إطلاقه في هذه المسألة نظرا بل الذي كان ينبغي
~~أن تقدم صحة ms2771 التأكيد فلا يلزمه إلا درهمان كما قدمه في الطلاق في قوله أنت
~~طالق أنت طالق أنت طالق أو يقال: التأكيد في الطلاق أقوى وليس بواضح.
~~PageV11P458
# به الشيخ وغيره في درهم بل درهم. وإن قال: قفيز بر بل
~~شعير أو درهم بل دينار لزماه وقيل: الشعير والدينار وإن قال: درهم في دينار
~~لزمه درهم1 فإن فسره بالسلم فصدقه2، بطل إن تفرقا عن المجلس.
# وإن قال: درهم رهنت به الدينار عنده فالخلاف السابق وإن قال ثوب قبضته في
~~درهم إلى شهر فالثوب مال السلم أقر بقبضه فيلزمه الدرهم وكذا درهم في عشرة
~~فإن خالفه عرف ففي لزومه3 مقتضاه وجهان ويعمل بنية حساب ويتوجه في جاهل
~~الوجهان وبنية جمع ومن حاسب وفيه4 احتمالان م 12 و 13.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# مسألة 12 و 13: قوله: وكذا درهم في عشرة فإن خالفه العرف ففي لزومه
~~مقتضاه وجهان ويعمل بنية حساب ويتوجه في جاهل الوجهان وبنية جمع ومن حاسب
~~وفيه احتمالان انتهى. ذكر مسألتين:
# المسألة الأولى 12: إذا قال: له درهم في عشرة وأطلق لزمه درهم إذا لم
~~يخالفه عرف فإن خالفه عرف فأطلق المصنف في لزوم مقتضاه الخلاف.
# أحدهما: يلزمه مقتضى العرف. وهو الصواب وصححه ابن أبي المجد في مصنفه.
# والوجه الثاني: لا يلزمه مقتضاه في العرف وفيه ضعف.
# المسألة الثانية 13: يعمل بنية الحساب وبنية الجمع ففي الأولى يلزمه عشرة
~~وفي الثانية أحد عشر وهل يعمل بنية الجمع من حاسب؟ قال المصنف: فيه
~~احتمالان. PageV11P459
# وإن قال: له عندي تمر في جراب أو سيف في قراب أو ثوب
~~في منديل أو جراب فيه تمر أو قراب فيه سيف أو منديل فيه ثوب أو فص في خاتم
~~أو دابة مسرجة أو عليها سرج أو عبد عليه عمامة أو بالعكس فقيل: مقر بالثاني
~~كالأول وكسيف بقراب و1ثوب مطرز2 ونحوه وقيل: لا م 14 - 24 كجنين في جارية
~~أو في دابة أو دابة في بيت. وكالمائة الدرهم التي في هذا الكيس3 ويلزمانه4
~~إن لم يكن فيه5 ms2772 وقيل: لا وكذا تتمتها أصلهما هل يحنث
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# أحدهما: يعمل بنية الجمع من الحاسب. قلت وهو الصواب وهو مما لا شك فيه.
# والاحتمال الثاني: لا يعمل بنية الجمع من الحاسب وهو ضعيف جدا أو خطأ
~~وكيف يصح أن يقول الحاسب أنا أردت الجمع بقولي ذلك ولا نقبله ونقول لا
~~يلزمك إلا مقتضى اللفظ عند أرباب الحساب وهو عشرة هذا خلف. وفي كلام المصنف
~~إيماء إلى تقديم القول الأول من قوله: وبنية جمع ومن حاسب ثم قال: وفيه
~~احتمالان أو يكون المصنف أراد بما قال غير هذه المسألة. والله أعلم.
# مسألة 14 - 24: قوله: وإن قال له عندي 1 تمر في جراب 2 أو سيف في قراب 3
~~أو ثوب في منديل 4 أو جراب فيه تمر 5 أو قراب فيه سيف 6 أو منديل فيه ثوب 7
~~أو فص في خاتم 8 أو دابة مسرجة 9 أو عليها سرج 10 أو عبد عليه عمامة 11 أو
~~بالعكس 12 فقيل: مقر بالثاني كالأول وقيل: لا انتهى. PageV11P460
# من حلف ليشربن الماء الذي في هذا الكوز ولا ماء فيه1.
~~ولو لم يعرف
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# ذكر اثنتي عشرة مسألة أطلق فيها الخلاف وأطلقه في المحرر والشرح2 والنظم
~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم وبعضهم لم يستوعب جميع المسائل. وقال في
~~الرعايتين والحاوي الصغير: وإن قال عندي تمر في جراب أو سيف في قراب أو ثوب
~~في منديل أو زيت في جرة أو جراب فيه تمر أو قراب فيه سيف أو منديل فيه3 ثوب
~~أو كيس فيه دراهم أو جرة فيها زيت أو عبد عليه عمامة أو دابة عليها سرج أو
~~مسرجة أو فص في خاتم فهو مقر بالأول وفي الثاني وجهان. وقيل: إن قدم
~~المظروف فهو مقر به وإن أخره فهو مقر بالظرف وحده قال في الكبرى: وقيل في
~~الكل خلاف انتهى.
# إذا علمت ذلك فالصحيح من الوجهين أنه لا يكون مقرا بالثاني قال في
~~القاعدة الخامسة ms2773 والعشرين: أشهرهما أنه يكون مقرا بالمظروف4 دون ظرفه وهو
~~قول ابن حامد والقاضي وأصحابه انتهى وقاله أيضا في النكت وصححه في التصحيح
~~وغيره وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي ومنوره.
# والوجه الثاني: يكون مقرا بالثاني أيضا قال ابن عبدوس في تذكرته: فهو مقر
~~بالأول والثاني إلا إن حلف ما قصدته انتهى. وقال في الخلاصة: لو قال له
~~عندي سيف في قراب لم يكن مقرا بالقراب وفيه احتمال وإن قال: سيف بقراب كان
~~مقرا بهما ومثله دابة عليها سرج. وقال في الهداية والمذهب: وإن قال له:
~~عندي تمر في جراب أو سيف في قراب5 أو ثوب في منديل فهو إقرار بالمظروف دون
~~الظرف ذكره ابن حامد ويحتمل أن يكون إقرارا بهما. PageV11P461
# المئة1 لزمته وفي تتمتها احتمالان م 25.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# فإن قال: له عبد عليه عمامة أو دابة عليها سرج احتمل أن لا تلزمه العمامة
~~والسرج واحتمل أن يلزمه ذلك انتهى. والاحتمال في المسألة الأولى لأبي
~~الخطاب واختار الشيخ الموفق أنه يكون مقرا بالعمامة والسرج قاله في النكت
~~ورأيت مسألة العمامة في المغني2. وقال في المستوعب كما قال في الهداية
~~والمذهب وحكى في المسألة وجهين وأطلقهما. وقال في القواعد الفقهية: وفرق
~~بعض المتأخرين بين ما يتصل بظرفه3 عادة أو خلقة4 فيكون إقراره به دون ما هو
~~منفصل عنه عادة قال: ويحتمل التفريق بين أن يكون الثاني تابعا للأول فيكون
~~إقرارا به؟ كتمر في جراب أو سيف في قراب وبين أن يكون متبوعا فلا يكون
~~إقرارا به كنوى في تمر ورأس في شاة. انتهى.
# تنبيه: قوله: أو بالعكس5 لم يظهر العكس سوى في مسألتين وهما دابة عليها
~~سرج وعبد عليه عمامة فإن عكسهما سرج على دابة أو عمامة على عبد وما عداهما
~~ذكر الثلاثة الأولى في عبارته ومسألة الخاتم تأتي6 ومسألة الدابة المسرجة
~~ليس لها عكس فيما يظهر ولم أر مسألتي سرج على دابة وعمامة على عبد مسطورة
~~إلا هنا والقياس يقتضيه. والله أعلم.
# مسألة 25: قوله: ولو لم ms2774 يعرف المائة لزمته وفي تتمتها احتمالان. انتهى.
~~قال في الرعاية الكبرى وإن قال له علي الألف درهم الذي في هذا الكيس فهو
~~مقر PageV11P462
# وفي دار مفروشة الوجهان م 26 وفي الترغيب والرعاية:
~~لا يلزمه فرش. وإن قال: خاتم فيه فص فقيل: الوجهان والأشهر لزومهما لأنه
~~جزؤه م 27 فلو أطلق لزماه.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# به دون الكيس فإن لم يكن1 فيه لزمه ألف درهم في الأقيس فإن كان فيه بعضه
~~لزمه تمامه وقيل: لا. انتهى. قلت ما صححه في2 الرعاية وهو لزوم التتمة هو
~~الصواب.
# والاحتمال الثاني: لا تلزمه التتمة.
# مسألة 26: قوله: وفي دار مفروشة الوجهان. انتهى.
# وأطلقهما في المغني3 والشرح4.
# أحدهما: لا يكون مقرا بالفرش وهو الصحيح قطع به في المستوعب والرعاية
~~والوجيز وشرحه وهو الصواب.
# والوجه الثاني: يكون مقرا به أيضا.
# مسألة 27: قوله: وإن قال: خاتم فيه فص فقيل: الوجهان والأشهر لزومهما
~~لأنه جزؤه. انتهى.
# الأشهر هو الصحيح من المذهب وقطع به الأكثر وقيل: فيه الوجهان قال الشيخ
~~الموفق والشارح: يحتمل أن يخرج على الوجهين وحكى5 في الكافي6 والرعاية في
~~المسألة وجهين وأطلق الطريقتين في القواعد الفقهية وقال: ومسألة:
~~PageV11P463
# وفي غصبت منه ثوبا في منديل وزيتا في زق ونحوه
~~الوجهان م 28. ومن أقر بنخلة لم يقر بأرضها وليس لرب الأرض قلعها وثمرتها
~~للمقر له.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# جراب فيه تمر وقراب فيه سيف.
# مسألة 28: قوله: وفي غصبت منه ثوبا في منديل وزيتا في زق ونحوه الوجهان.
~~انتهى. وأطلقهما في الرعايتين والحاوي كما تقدم وقد علمت الصحيح من الوجهين
~~فيما مضى. وقال في النكت: ومن العجب حكاية بعض المتأخرين أنهما يلزمانه
~~وأنه محل وفاق واختار الشيخ تقي الدين التفرقة بين المسألتين فإنه قال: فرق
~~بين أن يقول غصبته أو أخذت منه ثوبا في منديل وبين أن يقول عندي ثوب في
~~منديل فإن الأول يقتضي أن يكون مغصوبا بكونه في المنديل وقت الأخذ وهذا لا
~~يكون إلا وكلاهما مغصوب بخلاف قوله عندي ms2775 فإنه يقتضي أن يكون فيه وقت
~~الإقرار وهذا لا يوجب كونه له. انتهى.
# فهذه ثمانية وعشرون مسألة في هذا الباب.
# ومن كتاب الطلاق إلى هنا مسائله1 ست مئة وعشرون مسألة.
# ومن أول الكتاب إلى هنا ألفا مسألة ومائتان وعشرون تقريبا.
# وبتعداد الصور تزيد على ذلك بكثير وقد علمت على كل مسألة من مسائل الباب
~~بالقلم الهندي الأولى والثانية إلى آخره وذكرت العدة في آخر كل باب إن كان
~~فيه شيء من ذلك وربما حصل مني ذهول عن بعض المسائل التي أطلق المصنف فيها
~~الخلاف لم أذكرها فمن رأى شيئا من ذلك فليلحقه في موضعه وليصححه إن وجد
~~PageV11P464
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# نقلا في ذلك وليستعن عليه بكتابنا الإنصاف إن كان فيه وكذلك إن وجد نقلا
~~زائدا على ما ذكرته فليلحقه في محله فإن هذا من باب الإعانة على الخير
~~والإحسان: {وتعاونوا على البر والتقوى} [المائدة: 2] ، وقال النبي صلى الله
~~عليه وسلم: "والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه" 1.
# وقد ذكرت في هذا التصنيف من التنابيه ما يزيد على ستمائة وثلاثين تنبيها،
~~ما فيها تنبيه إلا وفيه فائدة. إما من جهة اللفظ أو الحكم أو التقديم أو
~~الإطلاق أو غيره وغالبها فتح الله علينا بها من فضله وإحسانه فله الحمد وله
~~المنة وبعضها تبعت فيها من ذكرها وقد أحرر بعضها وأبين الصواب فيه.
# وأنا أسأل الله تعالى أن ينفعنا به في الدنيا والآخرة. كما نفع بأصله وأن
~~يجعله خالصا لوجهه الكريم إنه أرحم الراحمين و2رب العالمين.
# والمسئول ممن طالعه أو كشف منه مسألة أن يدعو لجامعه بالعفو والغفران
~~والمسامحة عن الذنوب العظام فإنه قد كفاه المؤنة والتعب في النقل والتصحيح
~~والتحرير3. PageV11P465
# وفي الانتصار احتمال: كالبيع قال أحمد فيمن أقر بها:
~~هي له بأصلها فيحتمل أنه أراد أرضها ويحتمل: لا وعلى الوجهين يخرج هل له
~~إعادة غيرها؟
# والثاني: اختاره أبو إسحاق قال أبو الوفاء: والبيع مثله كذا قال. . . . .
~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي] ms2776
# والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين وسيد
~~المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين1 PageV11P466
# ورواية مهنا: هي له بأصلها فإن ماتت أو سقطت لم يكن
~~له موضعها.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# "1وكان الفراغ منه نهار الخميس مستهل شهر الله رجب الأصم2 سنة إحدى
~~وتسعين وثمان مئة، أحسن الله تقضيها في خير وعافية، إنه على ما يشاء قدير،
~~والحمد لله رب العالمين. طالعه كاتبا فيه أفقر الخلق إلى الله تعالى، يرجوا
~~رحمة ربه داعيا لمصنفه بالعفو والغفران والمسامحة عن الذنوب العظام،
~~ولمالكه عامله الله بلطفه الخفي، ولجميع المسلمين. آمين.
# وكتبت بتاريخ خامس عشر من شهر شعبان المبارك من شهور سنة ثلاث عشرة
~~ومئتين والف من هجرته صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا1".
~~PageV11P467
# وسبق من أقر ببستان في عتق حامل1. والله أعلم2، 3.
#
### | [تصحيح الفروع للمرداوي]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~PageV11P468 ms2777